######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007127 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: عبد الرحمن بن عبد الله البعلي الحنبلي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن عبد الله البعلي الحنبلي #META# 011.AuthorBORN :: 1110هـ #META# 011.AuthorDIED :: 1192 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنبلي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: كشف المخدرات #META# 030.LibURI :: JK_007127 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: قابله بأصله وثلاثة أصول أخرى: محمد بن ناصر العجمي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: لبنان/ بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1423هـ - 2002م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | بسم الله الرحمن الرحيم | وبه العون # الحمد لله الذي شرح صدر من أراد به خيرا للتفقه في الدين ، وأعز | العلم ~~ورفع أهله العاملين به المتقين ، فسبحانه من إله ، من توكل عليه كان | من ~~الفائزين ، أحمده وأشكره على نعم لا تحصى وإياه أستعين ، وأستغفره | وأتوب ~~إليه إنه يحب التوابين والمستغفرين . # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في العالمين ، وأشهد أن | ~~سيدنا محمد عبده ورسوله الأمين ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، | صلى ~~الله تعالى عليه وعلى آله الطاهرين ، وعلى أصحابه نجوم الدين ، الذين | ~~جاهدوا في الله حق جهاده وبذلوا نفوسهم وأموالهم حتى أقاموا دينه وتمسكوا | ~~بحبله المتين ، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليما . # وبعد : فإن الاشتغال بعلم الشريعة الشريفة من أجل العلوم قدرا ، | ~~وأعظمها فخرا ، خصوصا علم الحلال والحرام ، الذي به قوام الأنام ، لأنه | ~~تحصل به سعادة الدنيا والآخرة ، ويبلغ صاحبه ببركته المراتب الفاخرة . # ولما رأت الكتاب الموسوم ب ' أخصر المختصرات ' تأليف الشيخ | الإمام ~~والحبر العمدة العلام ، فريد عصره وزمانه ، ووحيد دهره وأوانه ، | شيخ ~~الإسلام والمسلمين ، وزين العلماء العاملين ، عمدة أهل التحقيق ، | ~~PageV01P033 # وزبدة أهل التدقيق ، محمد بن بدر الدين بن عبد القادر بن بلبان الخزرجي | ~~القادري الحنبلي - صاحب الفضائل الجمة والقدر العلي ، أهطل الله عليه | ~~سحائب لطفه ورضوانه ، ومتعه بلذيذ رؤيته في أعلى جناته - في غاية | الوقع ~~الحميد ، وعظم النفع للمريد ، غير أنه يحتاج إلى شرح يكشف عن | وجوه ~~مخدراته النقاب ، يبرز ما خفي من مكنوناته وراء الحجاب ، | فاستخرت الله ~~سبحانه وتعالى أن أشرحه شرحا لطيفا ، ليس بالطويل | الممل ، ولا بالقصير ~~المخل ، إذ الهمم قد قصرت ، والرغبة في طلب | العلم قد فترت . # وشمرت عن ساعد الاجتهاد ، وطلبت منه المعونة والسداد ، | والهداية إلى ~~سبيل الرشاد ، وأستغفر الله تعالى عما يقع لي من الخلل في | بعض المسائل ، ~~فإن الإنسان محل النسيان ، وأسال من وقف عليه أن يستر | زللي ، فإن بضاعتي ~~مزجاة ولست من أهل هذا الميدان ، ولكن علقته | لنفسي ولمن شاء الله تعالى ~~من بعدي من الإخوان ، وأعوذ ms001 بالله من شر | الحسد والطغيان . # وأسأله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم ، موجبا للفوز لديه | بجنات ~~النعيم ، إنه أكرم الأكرمين ، وأرحم الراحمين ، ذو الجود | والامتنان ، ~~وسميته : ' كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر | المختصرات ' . # والله المسؤول أن ينفع به كما نفع بأصله ، وأن يعاملنا بمنه وفضله ، | ~~إنه جواد كريم ، غفور رحيم . | PageV01P034 # | بسم الله الرحمن الرحيم # | قال المصنف رحمه الله تعالى وعفا عنه : # | ( بسم الله الرحمن الرحيم ) # | تأسيا بالكتاب العزيز وعملا بحديث : كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم ~~الله الرحمن الرحيم فهو أبتر أي ذاهب البركة رواه الخطيب بهذا اللفظ في ~~كتابه الجامع والحافظ عبد القادر الرهاوي . | والباء في البسملة للمصاحبة ~~أو الاستعانة متعلقة بمحذوف وتقديره فعلا أولى لأن الأصل في العمل للأفعال ~~. | والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد المنزه عن ~~جميع النقائص . وقال الأكثر : إنه الاسم الأعظم . PageV01P035 | والرحمن ~~الرحيم وصفان لله تعالى مشتقان من الرحمة والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة ~~البناء تدل على زيادة المعنى غالبا . | ومعنى الرحمن المفيض لجلائل النعم ~~والرحيم المفيض لدقائقها . | ومعنى ذي بال أي حال يهتم به شرعا . | ( الحمد ~~لله ) أي الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم ثابت لله تعالى . والحمد ~~عرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد وغيره . وبدأ ~~بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة : كل أمر ذي بال لا يبدأ ~~فيه بالحمد لله فهو أقطع | وفي رواية بحمد الله وفي رواية : كل كلام لا ~~يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم . | ( المفقه ) أي المفهم ( من شاء ) أي أراد ~~( من خلقه ) أي مخلوقاته ( في الدين ) وهو ما شرعه الله تعالى من الأحكام ~~من حرام وحلال ومكروه ومباح ومندوب . | ( والصلاة ) وهي من الله تعالى ~~الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن غيرهم التضرع والدعاء . وتجوز على غير ~~الأنبياء منفردا على الصحيح عندنا نص عليه قاله في شرح مختصر التحرير وظاهر ~~سياقه فيه أنه لا يكره إفراد الصلاة عن السلام عندنا . PageV01P036 | وقال ~~بوجوب الصلاة على النبي ms002 صلى الله عليه وسلم كلما ذكر اسمه جماعة منهم ابن ~~بطة والمصنف من أصحابنا وأقول كذا والحليمي من الشافعية واللخمي من ~~المالكية والطحاوي من الحنفية . | ( والسلام ) معطوف على الصلاة وهو التحية ~~أو السلامة من النقائص والرذائل . | ( على نبيه ) والنبيء بالهمز من النبأ ~~وهو الخبر لأنه مخبر عن الله تعالى . وبلا همز - وهو الأكثر - من النبوة ~~وهي الرفعة لأنه صلى الله عليه وسلم مرفوع الرتبة على غيره من الخلق أجمعين ~~. | ( محمد ) صلى الله عليه وسلم سمي به لكثرة خصاله الحميدة وهو بدل من ~~نبيه أو عطف بيان ( الأمين ) على وحي الله تعالى ( المؤيد ) من أيده الله ~~تعالى أي قواه ( بكتابه ) أي كلامه المنزل المعجز بنفسه المتعبد بتلاوته ( ~~المبين ) أي المشتمل على بيان ما للناس حاجة إليه في دينهم ودنياهم ( ~~المتمسك بحبله ) أي دين الإسلام أو كتابه العزيز ( المتين ) أي الشديد . | ~~( وعلى آله ) وهم أتباعه على دينه على الصحيح وقيل : مؤمنو بني هاشم وبني ~~المطلب وقيل : أهله ( وصحبه ) جمع صحابي وهو من صحب النبي صلى الله عليه ~~وسلم سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة PageV01P037 أو رآه فهو من أصحابه وهذا ~~مذهب أهل الحديث . وجمع المصنف بين الآل والصحب ردا على المبتدعة . | ( ~~أجمعين ) تأكيد للآل والصحب لإفادة الإحاطة والشمول . | ( وبعد ) يؤتى بها ~~للانتقال من أسلوب إلى آخر استحبابا في الخطب والمكاتبات ؛ لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يقولها في خطبته وشبهها نقله عنه خمسة وثلاثون صحابيا . | ( ~~فقد سنح ) بالحاء المهملة أي عرض ( بخلدي ) أي بقلبي ( أن أختصر ) ~~والاختصار هو تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى . | ( ~~كتابي ) والكتاب مصدر كتب يكتب كتبا وكتابة بمعنى الجمع لغة ويأتي تعريفه ~~اصطلاحا في كتاب الطهارة . | ( المسمى بكافي المبتدي ) يشير المصنف رحمه ~~الله تعالى إلى أن هذا الكتاب مختصر من كتاب له مسمى بكافي المبتدي ( ~~الكائن في فقه ) والفقه لغة : الفهم عند الأكثر وهو إدراك معنى الكلام ~~واصطلاحا : معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالفعل أو بالقوة القريبة . ~~والفقيه من عرف جملة غالبة منها كذلك . | ( الإمام ms003 ) أي المقتدي به ( أحمد ~~) رحمه الله تعالى ( بن محمد بن حنبل ) الشيباني والزاهد الرباني والصديق ~~الثاني رضي الله تعالى عنه وأرضاه وجعل جنة الفردوس منقلبه ومثواه وأعاد ~~علينا من بركاته وجمعنا به في دار كرامته . | ولد ببغداد في ربيع الأول سنة ~~أربع وستين ومائة وتوفي PageV01P038 بها يوم الجمعة في ثاني عشر ربيع الأول ~~سنة إحدى وأربعين ومائتين وله من العمر سبع وسبعون سنة لا زالت هواطل ~~الرحمة تفيض على ضريحه . | ( الصابر ) على المحنة كصبر الصديق الأول أبي ~~بكر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم ( لحكم الملك ) أي المطاع ( ~~المبدئ ) أي المبدع الفاطر لكل الكائنات ( ليقرب ) تعليل لأختصر ( تناوله ) ~~أي أخذه ( على المبتدئين ) في الطلب جمع مبتدئ ( ويسهل حفظه على الراغبين ) ~~في العلم ( ويقل حجمه ) والحجم من الشيء ملمسه الناتئ تحت يدك قاله في ~~القاموس ( على الطالبين ) له جمع طالب فجزاه الله خير الجزاء وأناله ~~الدرجات العلى يوم الجزاء . | ( وسميته ) أي هذا الكتاب : ( أخصر المختصرات ~~لأني لم أقف ) أي أطلع ( على ( مؤلف ( أخصر منه جامع لمسائله في ) كتب ( ~~فقهنا من ) الكتب ( المؤلفات والله ) بالنصب على المفعولية قدمه لإفادة ~~الحصر والاهتمام . | ( أسأل ) أي أطلب منه ( أن ينفع به قارئيه ) جمع قارئ ~~( وحافظيه ) جمع حافظ أي المتقن ( وناظريه ) جمع ناظر أي متأمليه . | ( إنه ~~) تقدست أسماؤه وعز شأنه وعظم سلطانه ( جدير ) أي حقيق ( بإجابة الدعوات ) ~~ولا شك وقد قال تعالى : @QB@ أجيب دعوة الداع إذا دعان @QE@ وقال تعالى : ~~@QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ وما أمر بالمسألة إلا ليعطي . | ( و الله أسأل ~~( أن يجعله خالصا ) من الرياء والسمعة ( لوجهه الكريم ) وأن يجعله ( مقربا ~~إليه في جنات النعيم ) المقيم ( وما توفيقي ) PageV01P039 والتوفيق خلق ~~قدرة الطاعة في العبد مع الداعية إليها وتسهيل سبيل الخير إليه . ولعزته لم ~~يذكر في القرآن إلا مرة واحدة . وضده الخذلان وهو خلق قدرة المعصية في ~~العبد مع الداعية إليها وتسهيل سبيل الشر إليه ( واعتصامي ) أي امتناعي من ~~الزلل ( إلا بالله ) جل وعلا ( عليه توكلت ) أي فوضت أمري إليه دون ما سواه ~~( وإليه ms004 أنيب ) أي أرجع . PageV01P040 # | كتاب الطهارة # # | مقدمة # | لم يؤلف الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الفقه كتابا وإنما أخذ أصحابه ~~مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذلك وقوله : لا ينبغي أو : لا يصلح ~~أو : أستقبحه أو : هو قبيح أو : لا أراه للتحريم لكن حمل بعضهم : لا ينبغي ~~في مواضع من كلامه على الكراهة . | وقوله : أكره أو : لا يعجبني أو : لا ~~أحبه أو : لا أستحسنه أو يفعل السائل كذا احتياطا - وجهان و : أحب كذا أو : ~~يعجبني أو : أعجب إلي للندب . # | كتاب الطهارة # | أي مكتوب جامع لمسائل الأحكام التي تتعلق بالطهارة . وهي مصدر طهر ~~بالفتح والضم كما في الصحاح وهي لغة : النظافة والنزاهة عن الأقذار حتى ~~المعنوية وشرعا : ارتفاع حدث وما في معنى ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت ~~لأنه تعبدي لا عن حدث بماء طهور مباح وزوال خبث به . PageV01P041 | وبدأ ~~بالطهارة اقتداء بالأئمة كالشافعي لأن آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ~~الصلاة والطهارة شرط لها والشرط مقدم على المشروط . وتكون بالماء والتراب ؛ ~~والماء هو الأصل . | وبدأوا بربع العبادات اهتماما بالأمور الدينية وتقديما ~~لها على الأمور الدنيوية . وقدموا المعاملات على النكاح وما يتعلق به لأن ~~سبب المعاملات وهو الأكل والشرب ونحوهما ضروري يستوي فيه الكبير والصغير ~~وشهوته مقدمة على شهوة النكاح . وقدموا النكاح على الجنايات والمخاصمات لأن ~~وقوع ذلك في الغالب بعد الفراغ من شهوة البطن والفرج . | ( المياه ) جمع ~~ماء وهي باعتبار ما تتنوع إليه شرعا ( ثلاثة ) أنواع لأن الماء إما أن يجوز ~~الوضوء به أو لا فالأول الطهور والثاني إما أن يجوز شربه أو لا فالأول ~~الطاهر والثاني النجس . | فالنوع ( الأول طهور ) في نفسه مطهر لغيره وهو ~~أشرفها ( وهو الباقي على خلقته ) أي صفته التي خلق عليها - من حرارة أو ~~برودة أو عذوبة أو ملوحة أو غيرها - حقيقة بأن لم يطرأ عليه شيء أو حكما ~~بأن طرأ عليه شيء لا يسلبه الطهورية كالملح المائي والطحلب ونحوهما . | ( ~~ومنه ) أي الطهور نوع ( مكروه كمتغير بغير ممازج ) أي مخالط كعود القماري ~~نسبة إلى بلدة ببلاد الهند يقال ms005 لها قمار بفتح القاف وقطع الكافور والدهن ~~والمسخن بالنجاسة ومنه متغير بمخالط أصله الماء كالملح المائي لأنه منعقد ~~من الماء بخلاف المعدني فإنه يسلبه الطهورية . | ( و منه نوع ( محرم ) أي ~~يحرم استعماله و ( لا يرفع الحدث ) وهو PageV01P042 الوصف القائم بالبدن ~~يمنع الصلاة ونحوها ( ويزيل الخبث ) أي الطارئ على محل طاهر ( وهو المغصوب ~~) أو ثمنه المعين حرام . | ( و لا يباح ماء ( غير بئر الناقة من ) آبار ~~ديار ( ثمود ) فيتيمم مع وجود ماء غير بئر الناقة من آبار ثمود ومع وجود ~~الماء المغصوب والماء الذي ثمنه المعين حرام ولا يستعمله لأنه ممنوع شرعا ~~فهو كالمعدوم حسا . | قال الشيخ تقي الدين : وهي البئر الكبيرة التي يردها ~~الحجاج في هذه الأزمنة . انتهى . | ومن الطهور ماء قليل خلت به امرأة مكلفة ~~لطهارة كاملة عن حدث يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى . | النوع ( ~~الثاني ) من المياه ( طاهر ) في نفسه غير مطهر لغيره وهو أنواع منها ~~المستخرج بالعلاج كماء الورد والزهر والبطيخ ونحوها لأنه ليس بماء مطلق ولو ~~حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث . | وطهور خالطه طاهر فغير اسمه حتى صار ~~صبغا أو خلا فيصير طاهرا غير مطهر إلا النبيذ إذا أتى عليه ثلاثة أيام ~~فيصير نجسا محرما ويأتي في حد المسكر . | ( لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث ~~وهو ) أي الطاهر ( المتغير بممازج طاهر ) كالزعفران واللبن والعسل ونحوه من ~~الطهارات . | ( ومنه ) أي الطاهر ( يسير مستعمل في رفع حدث ) أو في غسل يدي ~~قائم من نوم ليل ناقض لوضوء أو في غسل ذكر وأنثيين PageV01P043 لخروج مذي ~~دونه أو غسل به ميت فكل ذلك طاهر غير مطهر . | النوع ( الثالث ) من المياه ~~( نجس ) بتثليث الجيم وسكونها وهو لغة المستقذر وضد الطاهر ( يحرم استعماله ~~مطلقا ) أي في العبادات وغيرها ولو لم يوجد غيره إلا لضرورة كدفع لقمة غص ~~بها ولا طاهر أو عطش معصوم أو طفي حريق متلف ويقدم على بول وبول على خمر . ~~| ( وهو ) أي النجس ( ما تغير بنجاسة ) ولو يسيرة ( في غير محل تطهير ) قل ~~التغير أو ms006 كثر فينجس إجماعا أما إذا كان الماء الملاقي للنجاسة في محل ~~التطهير فلا ينجس لبقاء عمله ( أو لاقاها ) أي لاقى الماء النجاسة ( في ~~غيره ) أي محل التطهير ( وهو يسير ) جملة حالية فينجس بمجرد الملاقاة . | ( ~~و الماء ( الجاري ) في الحكم ( كالراكد ) خلافا لأبي حنيفة إن بلغ مجموعه ~~قلتين رفع النجاسة عن نفسه إن لم تغيره فلا اعتبار بالجرية وهي ما أحاط ~~بالنجاسة من الماء يمنة ويسرة وعلوا وسفلا إلى قرار النهر سوى ما أمامها ~~ووراءها . | وإن لم يتغير الماء الكثير بالنجاسة لم ينجس بملاقاتها إلا ~~ببول الآدمي أو عذرته المائعة أو الرطبة ؛ أو اليابسة إن ذابت فينجس بها ~~دون سائر النجاسات عند أكثر المتقدمين والمتوسطين إلا أن تعظم مشقة نزحه ~~كمصانع مكة . | وعنه : لا ينجس وعليه جماهير المتأخرين وهو المذهب عندهم ~~وعللوه بأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب وهو لا ينجس ~~القلتين فهذا أولى . | ( والكثير ) من الماء حيث أطلق ( قلتان ) تقريبا ~~فصاعدا ( وهما ) أي PageV01P044 القلتان ( مائة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل ~~بالدمشقي ) وما وافقه وتسعة وثمانون رطلا وسبعا رطل بالحلبي وما وافقه ~~وخمسمائة رطل بالعراقي وما وافقه وثمانون رطلا وسبعا رطل ونصف سبع رطل ~~بالقدسي وما وافقه وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل بالبعلي وما وافقه . ~~| ( واليسير ) من الماء ( ما ) كان ( دونهما ) أي القلتين أي يسمى يسيرا ~~وقليلا . PageV01P045 # | فصل # | هو عبارة عن الحجز بين شيئين لأنه حاجز بين أجناس المسائل وأنواعها . ~~وهذا الفصل يذكر فيه حكم الآنية وما يباح منها وما يحرم وغير ذلك وهي ظروف ~~الماء وغيرها . | ( كل إناء ) ويجمع على آنية كوعاء وأوعية وسقاء وأسقية ~~وجمع الآنية أواني والأصل أءاني أبدلت الهمزة الثانية واوا كراهية اجتماع ~~همزتين كآدم وأوادم . وهو لغة وعرفا الوعاء . | ( طاهر ) صفة لإناء ( يباح ~~اتخاذه واستعماله ) ثمينا كان كالجوهر والياقوت أو غير ثمين كالخشب والزجاج ~~إلا عظم آدمي وجلده فيحرم اتخاذ إناء منه واستعماله لحرمته حتى الميل ونحوه ~~وإلا إناء ثمنه المعين حرام فيحرم لحق مالكه ( إلا أن يكون ) الإناء ( ذهبا ~~أو ms007 فضة أو مضببا ) أو مطليا أو مطعما أو مكفتا بهما أو ( بأحدهما ) فيحرم ( ~~لكن تباح ضبة يسيرة ) عرفا ( من فضة ) لا ذهب ( لحاجة ) كتشعيب قدح احتاج ~~إلى ذلك وأن تكون لغير زينة . | ( وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار وثيابهم ~~) أي الكفار ولو وليت عوراتهم ( طاهر ) لأنا لا ننجس شيئا بالشك . ~~PageV01P046 | ( ولا يطهر جلد ميتة ) نجس بموتها ( بدباغ ) ويباح دبغه ~~واستعماله بعده في يابس ( وكل أجزائها ) أي الميتة ( نجسة إلا شعرا ونحوه ) ~~كريش وصوف فإنه طاهر إذا كان من حيوان طاهر في الحياة كغنم ونحوه أو غير ~~مأكول كهر وما دونه في الخلقة كالفرأة ونحوه . | ( والمنفصل من حي ) فهو ( ~~كميتته ) طهارة ونجاسة . PageV01P047 # | فصل # | ( والاستنجاء ) وهو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر مباح ~~منق . وهو ( واجب من كل خارج ) نادرا كالدود أو غير نادر كالبول ( إلا ~~الريح فهو ) إلا ( الطاهر ) كالمني ( و إلا ( غير الملوث ) كالبعر والحصا ~~الجافين . | ( وسن عند دخول خلاء ) بالمد ( قول : بسم الله اللهم إني أعوذ ~~بك ) أي ألجأ إليك ( من الخبث ) بإسكان الباء وتحريكها ( والخبائث ) جمع ~~خبيث وخبيثة فكأنه استعاذ من ذكور الشياطين وإناثهم . وقيل : الخبث الكفر ~~والخبائث الشياطين . | ( و سن قوله ( إذا خرج منه ) أي الخلاء : ( غفرانك ~~الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) . | ( و سن ( تغطية رأس وانتعال ) ~~أيضا . ( و سن ( تقديم رجله اليسرى دخولا ) أي في حالة الدخول ؛ ( و ) سن ( ~~اعتماده عليها ) أي على رجله اليسرى وينصب اليمنى بأن يتكئ على رؤوس ~~أصابعها ويرفع قدمها حال كونه ( جالسا ) لأنه أسهل لخروج الخارج . | ( و سن ~~تقديم رجله ( اليمنى خروجا ) أي في حالة الخروج PageV01P048 و عكس ) ذلك ~~دخول ( مسجد و لبس ( نعل ونحوهما ) كدخول مدرسة ولبس قميص أي يسن إذا دخل ~~المسجد ونحوه أو لبس النعل ونحوه أن يبدأ باليمنى لأنها أحق بالتقديم إلى ~~الأماكن الطيبة . وإذا خلع نحو ما ذكر أو خرج من مسجد بدأ باليسرى . | ( و ~~سن ( بعد في فضاء ) حتى لا يرى واستتاره عن ناظر ( و سن ( طلب مكان رخو ms008 ) ~~بتثليث الراء ( لبول ) ولصوق ذكره بصلب - بضم الصاد - أي شديد إن لم يجد ~~مكانا رخوا ليأمن رشاش البول . | ( و سن ( مسح الذكر بيده اليسرى إذا انقطع ~~البول من أصله ) أي الذكر أي من حلقة دبره فيضع إصبع يده اليسرى الوسطى تحت ~~الذكر والإبهام فوقه ويمر بهما ( إلى رأسه ) أي الذكر ( ثلاثا ) لئلا يبقى ~~فيه من البول شيء ( و سن ( نتره ) أي الذكر - بالمثناة ( ثلاثا ) نصا ~~ليستخرج بقية البول منه . | ( وكره دخول خلاء بما فيه ذكر الله ) سبحانه و ~~تعالى ) لا دراهم ودنانير ونحوهما لمشقة التحرز عنهما ومثلهما حرز . | قال ~~صاحب النظم : وأولى إلا المصحف . قال في الإنصاف : لا شك في تحريمه قطعا من ~~غير حاجة ولا يتوقف في هذا عاقل . | وكره ذكر الله تعالى في الخلاء إلا ~~بقلبه ( و كره ( كلام فيه ) أي الخلاء ولو سلاما أو رد سلام نصا ( بلا حاجة ~~) وقد يجب لتحذير معصوم عن هلكة كأعمى وغافل يحذره عن بئر وحية ونحوهما ؛ ~~لأن مراعاة حفظ المعصوم أهم . PageV01P049 | وكره السلام على المتخلي فإن ~~عطس أو سمع مؤذنا حمد الله تعالى وأجاب بقلبه . | وتحرم القراءة فيه وهو ~~متوجه على حاجته جزم به صاحب النظم . | وفي الغنية : لا يتكلم ولا يذكر ~~الله ولا يزيد على التسمية والتعوذ . انتهى . | ( و كره ( رفع ثوب قبل دنو ~~من الأرض ) بلا حاجة فيرفع ثوبه شيئا فشيئا . قال في المبدع : ولعله يجب ~~إذا كان ثم من ينظره . | ( و كره ( بول في شق ) بفتح الشين واحد الشقوق ( ~~ونحوه ) كسرب - بفتح السين والراء - عبارة عن الثقب وهو ما يتخذه الهوام ~~بيتا في الأرض ولو فم بالوعة . وكره بول في ماء راكد ولو كثيرا وفي ماء ~~قليل جار لا في كثير جار . وكره بول في إناء بلا حاجة من نحو مرض وفي نار . ~~وقد قيل : إن البصاق على البول يورث الوسواس وإن البول على النار يورث ~~السقم . ولا يكره البول قائما بشرط أن يأمن تلويثا وناظرا . | ( و كره ( مس ~~فرج بيمين بلا حاجة ) إليه ( و كره ( استقبال النيرين ms009 ) أي الشمس والقمر ~~لما فيهما من نور الله تعالى واستقبال قبلة واستدبارها بفضاء باستنجاء أو ~~استجمار . | ( وحرم ) في حال البول والغائط ( استقبال قبلة واستدبارها ) ~~إذا كان ( في غير بنيان ) لحديث : إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ~~ولا PageV01P050 تستدبروها لكن شرقوا أو غربوا رواه الشيخان . | ( و حرم ( ~~لبث ) في الخلاء ( فوق ) قدر ( الحاجة ) لأنه كشف عورة بلا حاجة ولا فرق ~~بين أن يكون في ظلمة أو حمام أو بحضرة ملك أو جني أو حيوان أو لا ذكره في ~~الرعاية وهو مضر عند الأطباء قيل : إنه يدمي الكبد ويورث الباسور . | ( و ~~حرم ( بول ) وتغوط في مورد ماء و في طريق مسلوك ونحوه ) كظل نافع ومتشمس ~~زمن الشتاء ومتحدث الناس إذا لم يكن بنحو غيبة وإلا فيفرقهم بما يستطيع . | ~~( و حرم بول وتغوط بين قبور المسلمين ( وتحت شجرة مثمرة ثمرا مقصودا ) يؤكل ~~أو لا لأنه يفسده وتعافه الأنفس فإن لم يكن عليه ثمر جاز . | ( وسن استجمار ~~) بحجر ونحوه ( ثم استنجاء بماء ) فإن عكس كره ( ويجوز الاقتصار على أحدهما ~~) أي الحجر والماء ( لكن الماء أفضل حينئذ ) أي حيث أراد الاقتصار على ~~أحدهما فالماء أفضل كما أن جمعهما أفضل من الاقتصار على أحدهما . ولا يصح ~~وضوء ولا تيمم قبل الاستنجاء قاله في المنتهى . | وقال في شرحه : وظاهره لا ~~فرق بين التيمم عن حدث أصغر أو أكبر أو نجاسة ببدنه فإن كانت النجاسة على ~~غير السبيلين أو عليهما غير خارجة منهما صح الوضوء والتيمم قبل إزالتها . ~~انتهى . PageV01P051 | وعبارة الإقناع وشرحه كذلك . | وشرط لصحة الاستنجاء ~~بالماء أن يكون طهورا وسبع غسلات منقية ويجب استرخاؤه قليلا بحيث ينقى من ~~باب : ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولحديث : تنزهوا من البول فإن عامة ~~عذاب القبر منه . قال المناوي : فعدم التنزه منه كبيرة لاستلزامه بطلان ~~الصلاة وتركها كبيرة . انتهى . | وقال ابن حجر في كتابه الزواجر في الكبيرة ~~الحادية والسبعين بعد سياقه صفة الاستبراء من البول : وكذلك يتعين على ~~الإنسان في غائطه أن يبالغ في غسله محله وأن يسترخي ms010 قليلا حتى يغسل ما في ~~تضاعيف شرج حلقة دبره فإن كثيرين ممن لا يسترخون ولا يبالغون في غسل ذلك ~~المحل يصلون بالنجاسة فيحصل هم ذلك الوعيد الشديد المذكور في تلك الأحاديث ~~لأنه إذا ترتب على البول فلأن يترتب على الغائط من باب أولى لأنه أقذر ~~وأفحش انتهى . | ( ولا يصح استجمار إلا بطاهر ) فلا يصح بنجس ( مباح ) فلا ~~يصح بمحرم كمغصوب وذهب وفضة بخلاف الاستنجاء فإنه يصح بغير المباح وحيث ~~استجمر بما نهى الشارع عنه لحرمته كالروث ونحوه لم PageV01P052 يجزه بعده ~~إلا الماء بخلاف نحو الأملس إذا استجمر به ثم أتبعه بما يجزئ من نحو حجر ~~فإنه يجزئه ( يابس ) فلا يجزئ برخو وندى لعدم حصول المقصود منه ( منق ) فلا ~~يجزئ بأملس من زجاج ورخام . | ( وحرم ) استجمار ( بروث ) ولو لمأكول ( وعظم ~~) ولو مذكى لحديث ابن مسعود : لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد ~~إخوانكم من الجن والنهي يقتضي الفساد وعدم الإجزاء . | ( و حرم أيضا ب طعام ~~) ولو لبهيمة ( و حرم أيضا ب ( ذي حرمة ) ككتب فقه وحديث لما فيه من هتك ~~الشريعة والاستخفاف بحرمتها ( و حرم أيضا ب متصل بحيوان ) كذنب البهيمة ~~ونحوه . | ( وشرط له ) أي الاستجمار بما تقدم ( عدم تعدي خارج موضع العادة ~~) فلا يجزئ فيما تعدى إلا الماء ( و شرط لصحة الاستجمار أيضا ( ثلاث مسحات ~~) إما بثلاثة أحجار ونحوها أو بحجر له شعب لأن الغرض عدد المسحات لا ~~الأحجار بشرط أن تعم كل مسحة المسربة والصفحتين ( منقية ) فالإنقاء بالحجر ~~ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء وبالماء عود خشونة المحل كما كان هي ~~عبارة المنتهى والإقناع وغيرهما . | قال في المبدع الأولى أن يقال : عود ~~المحل كما كان لئلا ينتقض بالأمرد ونحوه . انتهى . وظنه كاف ( ف إن لم ينق ~~بثلاث شرط له ( أكثر ) منها حتى يحصل الإنقاء . PageV01P053 # | فصل # | ( يسن السواك ) والسواك بكسر السين والمسواك بكسر الميم : اسم للعود ~~الذي يتسوك به . ويطلق السواك على الفعل . وهو باعتدال يطيب الفم والنكهة ~~ويجلو الأسنان ويقويها ويشد اللثة - قال بعضهم : ويسمنها - ويقطع البلغم ms011 ~~ويجلو البصر ويمنع الحفر أي تقشر أصول الأسنان ويذهب به ويصح المعدة ويعين ~~على الهضم ويشهي الطعام ويصفي الصوت ويسهل مجاري الكلام وينشط ويطرد النوم ~~ويخفف عن رأس وفم المعدة ويرضي الرب ويذكر الشهادة عند الموت . وأوصلها ~~بعضهم إلى تسعين فائدة . | ( بالعود ) متعلق بيسن وكونه على أسنان ولثة - ~~بكسر اللام وفتح المثلثة الخفيفة - وكونه عرضا بالنسبة إلى الأسنان وطولا ~~بالنسبة إلى الفم ( كل وقت ) من الأوقات ( إلا لصائم بعد الزوال فيكره ) له ~~السواك بيابس ورطب وقبله يسن بيابس ويباح برطب . | قال في الإقناع وشرحه : ~~وعنه يسن له مطلقا أي قبل الزوال وبعده باليابس والرطب اختاره الشيخ تقي ~~الدين وجمع وهو أظهر دليلا انتهى . وكان واجبا على النبي صلى الله عليه ~~وسلم صلى الله عليه وسلم . PageV01P054 | ( ويتأكد ) السواك ( عند ) كل ( ~~صلاة ونحوها ) كوضوء وقراءة ودخول مسجد ومنزل ( وتغير ) رائحة ( فم ونحوه ) ~~كانتباه من نوم وإطالة سكوت وصفرة أسنان وخلو معدة . | ( وسن بداءة ) ~~المتسوك ( ب ) الجانب ( الأيمن فيه ) أي السواك من ثناياه إلى أضراسه ~~بيساره وأن يكون العود لينا منقيا لا يضر ولا يتفتت من أراك أو عرجون أو ~~زيتون . | ( و سن بداءة بالأيمن ( في طهر ) أي تطهر من نحو وضوء وغسل ( و ~~في ( شأنه كله و سن ( ادهان ) في بدن وشعر ( غبا ) أي يوما ويوما . | ( و ~~سن ( اكتحال ) كل ليلة ( في كل عين ثلاثا ) بإثمد مطيب بمسك ( و سن ( نظر ~~في مرآة ) وقوله : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار . | ~~( و سن ( تطيب ) بطيب ( و سن ( استحداد ) وهو حلق العانة ( و سن ( حف شارب ~~) أو قص طرفه وحفه أولى نصا وهو المبالغة في قصه ومنه السبالان وهما طرفاه ~~لحديث : قصوا سبالاتكم ولا تشبهوا باليهود وسن إعفاء اللحية بأن لا يأخذ ~~منها شيئا قال في PageV01P055 المذهب : ما لم يستهجن طولها . ويحرم حلقها ~~ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها . | ( و سن ( تقليم ظفر ) مخالفا ~~فيبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ثم إبهام ~~اليسرى ms012 ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر صححه في الشرح وروي في ~~حديث : من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا وفسره أبو عبد الله ابن ~~بطة بما ذكر انتهى . | ( و سن ( نتف إبط ) فإن شق حلقه أو تنور وله أخذ ~~عانة بما شاء والتنوير في العانة وغيرها فعله الإمام أحمد رضي الله عنه ~~وعني به وكذا النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن ماجه من حديث أم سلمة ~~وإسناده ثقات قاله في الفروع وقد أعل بالإرسال وقال الإمام أحمد : ليس ~~بصحيح ؛ لأن قتادة قال : ما أطلى النبي صلى الله عليه وسلم . قال الإمام ~~PageV01P056 أحمد : وسكتوا عن شعر الأنف فظاهره بقاؤه . ويتوجه أخذه إذا ~~فحش قاله في الفروع . | ( وكره قزع ) وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه ( و كره ~~( نتف شيب ) وتغييره بسواد في غير حرب ( و كره ( ثقب أذن صبي ) لا جارية ~~نصا لحاجتها للتزين . ويحرم نمص ووشر ووشم ووصل شعر بشعر ولو شعر بهيمة أو ~~بإذن زوج وتصح الصلاة مع طاهر . | ( ويجب ختان ذكر ) بأخذ جلدة الحشفة . ~~وقال جمع : إن اقتصر على أكثرها جاز . ( و يجب ختان ( أنثى ) بأخذ جلدة فوق ~~محل الإيلاج تشبه عرف الديك ويستحب أن لا تؤخذ كلها نصا ويجب ختان قبلي ~~خنثى مشكل احتياطا . ومحل ذلك كله ( بعيد بلوغ مع أمن الضرر ؛ ويسن ) ~~الختان ( قبله ) أي البلوغ وزمن صغر أفضل إلى التمييز لأنه أقرب إلى البرء ~~. | ( ويكره ) الختان ( سابع ) يوم ( ولادته ) أي المولود للتشبه باليهود ( ~~و يكره الختان ( منها ) أي الولادة ( إليه ) أي السابع . PageV01P057 # | فصل # | ( فروض الوضوء ) جمع فرض وهو ما يترتب الثواب على فعله والعقاب على ~~تركه ( ستة ) أحدها : ( غسل الوجه مع مضمضة واستنشاق ) ويصح أن يسميا فرضين ~~( و الثاني : ( غسل اليدين ) مع المرفقين ( و الثالث : غسل ( الرجلين ) مع ~~الكعبين . وترك الترتيب في التفصيل ليذكر المغسولات على نسق وفيه رد على ~~المبتدعة . | ( و الرابع : ( مسح جميع الرأس مع الأذنين و الخامس : ( ترتيب ~~) بين الأعضاء كما ذكر الله تعالى ( و ) السادس : ( موالات ) ويسقطان ms013 مع ~~غسل عن حدث أكبر . | ( والنية شرط لكل طهارة شرعية ) ويأتي تعريفها في شروط ~~الصلاة سواء كانت وضوءا أو غسلا أو تيمما واجبة كالوضوء لصلاة ونحوها أو ~~مسنونة كالطهارة لقراءة وذكر وأذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم ونحوه ~~ولتجديد وضوء إن سن بأن صلى بينهما أي الوضوءين ولغسل مستحب ولغسل يدي قائم ~~من نوم ليل ولغسل ميت ؛ لأن الإخلاص عمل القلب وهو النية مأمور به ولخبر : ~~إنما الأعمال بالنيات أي لا عمل جائز ولا فاضل إلا بها PageV01P058 ولأن ~~النص دال على الثواب في كل وضوء ولا ثواب في غير منوي إجماعا . | ( غير ~~إزالة خبث ) أي فلا يشترط لها نية لأنهم جعلوها من قبيل التروك ( و غير ( ~~غسل كتابية ) لحيض أو نفاس أو جنابة فلا تعتبر فيه النية للعذر ( و غير غسل ~~( مسلمة ) انقطع حيضها أو نفاسها ( ممتنعة ) من الغسل فتغسل قهرا ( لحل وطء ~~) الزوج أو السيد ولا نية معتبرة ههنا للعذر كالممتنع من زكاة ولا تصلي به ~~ذكره في النهاية . | قال في شرح المنتهى للمؤلف : وقياس ذلك منعها من ~~الطواف وقراءة القرآن ونحو ذلك مما يشترط له الغسل . انتهى . | وغير غسل ~~مجنونة مسلمة أو كتابية حرة أو أمة فلا تعتبر النية منها أيضا لتعذرها لكن ~~ينويه عنها من يغسلها كالميتة . | وشروط الوضوء ثمانية : انقطاع ما يوجبه ~~والنية والإسلام والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وإزالة ما يمنع ~~وصوله والاستنجاء . | ( والتسمية ) أي قول باسم الله لا يقوم غيرها مقامها ~~فلو قال باسم الرحمن أو القدوس ونحوه لم يجزئه ( واجبة ) في خمسة مواضع : ~~أحدها ( في وضوء و الثاني في ( غسل و الثالث في ( تيمم و الرابع في ( غسل ~~يدي قائم من نوم ليل ناقض لوضوء ) والخامس في غسل ميت PageV01P059 ويأتي ~~فيه ( وتسقط ) التسمية ( سهوا وجهلا ) في الخمسة وتسقط سهوا فقط في الذكاة ~~ولا تسقط مطلقا عند إرسال الآلة إلى الصيد كما سيأتي فيهما إن شاء الله ~~تعالى . | وإن ذكرها في أثنائه قال في الإقناع : سمى وبنى . | وقال في ~~المنتهى : وإن ذكرها في ms014 بعضه ابتدأ . قال في شرحه : لأنه أمكنه أن يأتي بها ~~على جميعه فوجب كما لو ذكرها في أوله صححه في الإنصاف وحكاه عن الفروع . ~~انتهى . فإن تركها عمدا أو حتى غسل بعض أعضائه ولم يستأنف لم تصح طهارته . ~~وتكفي إشارة أخرس ونحوه . | ( ومن سننه ) أي الوضوء ( استقبال قبلة وسواك ) ~~عند المضمضة ( وبداءة بغسل يدي غير قائم من نوم ليل ) ناقض لوضوء . | ( ~~ويجب له ) أي للقيام من نوم الليل غسل اليدين ( ثلاثا ) بنية وتسمية وتقدمت ~~قريبا ( تعبدا ) أي فلا يعقل معناه . قال في المبدع : إذا نسي غسلهما سقط ~~مطلقا . انتهى . | ( و من سننه بداءة ( بمضمضة فاستنشاق ) قبل غسل وجه ~~وكونهما بيمينه كما تقدم ( و من سننه ( مبالغة فيهما ) أي في المضمضة ~~والاستنشاق ( لغير صائم ) وفي سائر الأعضاء لصائم وغيره ( ومن سننه ( تخليل ~~شعر كثيف ) وتيامن حتى بين الكفين للقائم من نوم الليل ( و تخليل ( الأصابع ~~) اليدين والرجلين . | ( و من سننه ( غسله ثانية وثالثة وكره أكثر ) من ~~ثلاث مرات إن عمت كل مرة محل الفرض . وسن أن يتولى وضوءه بنفسه من غير ~~معاونة . PageV01P060 | ( وسن ) للمتوضئ ( بعد فراغه ) من الوضوء ( رفع ~~بصره إلى السماء وقول ما ورد ) وهو : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من ~~المتطهرين . سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب ~~إليك PageV01P061 # | 3 ( فصل ) 3 # يجوز المسح على خف ونحوه كالجرموقين والجوربين وعلى سائر الحوائل بشروطها ~~الآتية ، وهو رخصة ، وهي لغة السهولة ، وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي ~~لمعارض راجح . ويقابلها العزيمة ، وهي لغة القصد المؤكد ، وشرعا ما ثبت ~~بدليل شرعي خال عن معارض راجح . والرخصة والعزيمة وصفان للحكم الوضعي ، ~~والمسح أفضل من الغسل لأنه وأصحابه إنما طلبوا الأفضل ، وفيه مخالفة أهل ~~البدع ، ولقوله ( إن الله يحب أن يؤخذ برخصة ) . ويرفع الحدث عما تحته نصا ~~، إلا أنه لا يستحب له أن يلبس ليمسح ، كالسفر ليترخص . و يجوز المسح على ~~عمامة ذكر محنكة ms015 أو ذات ذؤابة قال في المنتهى : وشرط في مسح عمامة ثلاثة ~~شروط : كونها محنكة أو ذات ذؤابة ، وكونها على ذكر ، وستره غير ما العادة ~~كشفه . PageV01P062 و يجوز المسح على خمر النساء مطلقا مدارة تحت حلوقهن و ~~يجوز المسح على جبيرة وهي أخشاب أو نحوها تربط على الكسير ، سميت بذلك ~~تفاؤلا ، إن وضعها على طهارة ولم تجاوز قدر الحاجة غسل الصحيح ومسح ~~عليهابالماء وأجزأ ، ويجوز المسح عليها إلى حلها أي الجبيرة وإن وضعها على ~~طهارة و جاوزته أي قدر الحاجة أو كان وضعها على غير طهارة وتجاوزت أولا لزم ~~نزعها في الصور الثلاث ، فإن خاف بنزعها الضرر تيمم وجوبا مع مسح موضوعة ~~على طهارة مجاوزة قدر الحاجة ، أي فيغسل الصحيح ويمسح على الجرح ويتيمم ~~لزائد ، ودواء ولو قارا في شق وتضرر بقلعة كجبيرة . # فائدة اعلم أن الجبيرة تخالف الخف في مسائل عديدة ، منها عدم التوقيت ~~بمدة ومنها وجوب المسح على جميعها ، ومنها دخولها في الطهارة الكبرى ، ~~ومنها أن شدها مخصوص بحال الضرر ، ومنها أن المسح عليها عزيمة ، ومنها أنه ~~لا يشترط سترها لمحل الفرض ، ومنها أنه يتعين مسحها ، نبه على ذلك في ~~الإنصاف . # ويمسح مقيم ولو عاصيا بإقامة كمن أمره سيده بسفر فأبى ، و يمسح عاص بسفره ~~بعيدا كان أو قريبا من حيث حدث بعد لبس يوما وليلة وكذا مسافر دون المسافة ~~لأنه في حكم المقيم ومسافر سفر قصر لم يعص به ثلاثة أيام بلياليها ، فإن ~~مسح في سفر ثم أقام فكمقيم يتم يوما وليلة ، وإن كان مضى أكثر قلع الخف ~~ونحوه PageV01P063 لانقطاع السفر ، أو عكس بأن مسح وهو مقيم ثم سافر أو شك ~~في ابتداء المسح فيمسح كمسح مقيم ، وإن شك في بقاء المدة لم يجز المسح ما ~~دام شاكا لعدم تحقق شرطه والأصل عدمه ، فإن مسح مع الشك ثم تبين بقاؤها صح ~~وضوؤه لتحقق الشرط ، ولا يصلى يه قبل أن يتبين له البقاء ، فإن فعلها إذن ~~أعاد ، فإن لم يتبين له بقاؤها لم يصح وضوءه . وشرط لصحة المسح على ms016 الخف ~~ونحوه سبعة شروط : أحدها تقدم كمال طهارة بماء و الثاني ستر ممسوح محل فرض ~~وهو القدم كله ، ولو بربطه لأجل الستر فقط ، و الثالث ثبوته أي الممسوح ~~بنفسه أو بنعلين إلى خلفهما ، ولا يصح المسح على خف لا يثبت إلا بشده نصا ، ~~و الرابع إمكان مشي به عرفا أي بحيث يسمى ماشيا ، ولو لم يكن الممسوح ~~معتادا فدخل في ذلك الجلود واللبود الخشب والزجاج والحديد ونحوها ، و ~~الخامس طهارته أي طهارة عين الممسوح فلا يصح على نجس ولو في ضرورة ، فيتيمم ~~معها للرجلين بدلا عن غسلها ، وكذا لو كان النجس عمامة أو جبيرة وتضرر ~~بنزعهما تيمم لما تحتها . قال في المنتهى . وتيمم معها للمستور ويعيد ما ~~صلى به و السادس إباحته أي الممسوح في ضرورة وغيرها ، فلا يصح على مغصوب ~~وحرير لرجل . PageV01P064 والشرط السابع عدم وصفه البشرة إما لصفائه ~~كالزجاج الرقيق ، أو لخفة كالجورب الخفيف ، وهذا الشرط ساقط من أصل المصنف ~~. فلو مضت المدة أي للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها ولم ~~يمسح خلع لفراغ مدته . ويجب مسح أكثر دوائر عمامة ، و مسح أكثر ظاهر قدم خف ~~ونحوه بأصابع يده من أصابع رجليه إلى ساقيه ، ولا يسن استيفاؤه ، ويجب مسح ~~جميع جبيرة لأنه لا ضرر في تعميمها بخلاف الخف فإنه يشق تعميمه ويتلفه ~~المسح ، وكره في المنتهى غسل خف وتكرار مسحه . وإن ظهر بعض محل فرض بعد حدث ~~أو تمت المدة وهي اليوم والليلة أو الثلاثة استأنف الطهارة ، قال في ~~الإقناع وشرحه : ومتى ظهر بعض قدمه بعد الحدث وقبل انقضاء المدة أو رأسه ~~وفحش فيه أي الرأس فقط أو انتقض بعض عمامته قال القاضي : لو انتقض منها كور ~~بطلت لأنه زال الممسوح عليه ، أشبه نزع الخف ، أو انقطع دم استحاضة أو زال ~~ضرر من به سلس البول أو نحوه ، أو انقطعت مدة المسح ولو متطهرا أو في صلاة ~~استؤنفت الطهارة وبطلت الصلاة . انتهى . وزوال جبيرة كخف . PageV01P065 # فصل نواقص الوضوء جمع ناقضة بمعنى ناقض وهي مفسداته ، أنواعها ثمانية : ~~أحدهما ms017 خارج من سبيل إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير مطلقا أي ~~قليلا كان أو كثيرا ، نادرا كالدود والحصا أو معتادا كالبول والغائط ، طاهر ~~كولد بلا دم أو نجسا كبول وغيره ، فينقض الخارج من السبيلين ولو ريحا من ~~قبل أنثى أو من ذكر أو كان مقطرا بفتح الطاء مشددة ، بأن قطر في إحليله ~~دهنا ثم خرج فينتقض لأنه لا يخلو عن بلة ، أو كان محتشي . قال في شرح ~~المنتهى . بأن احتشى قطنا أو نحوه في دبره أو قبله وابتل ثم خرج انتقض ~~وضوؤه سواء كان طرفه مبتلا أو لا . وقال في الإقناع : فلو احتمل في قبل أو ~~دبر قطنا أو ميلا ثم خرج ولو بلا بلل نقض . انتهى . ولا ينتقض إن كان دائما ~~كدم مستحاضة ، ومن به سلس ونحوه للضرورة . و النوع الثاني خارج من بقية ~~البدن من بول وغائط فينتقض قليلهما وكثيرهما ، سواء كان من تحت المعدة أو ~~من فوقها ، وسواء كان PageV01P066 السبيلان مفتوحين أو مسدودين . قال في ~~الإقناع : لكن لو انسد المخرج فانفتح غيره فأحكام المخرج باقية . انتهى . ~~فلا ينتقض خروج ريح منه أي المنفتح ، ولا يجزى الاستجمار فيه وغير ذلك ، و ~~ينقض الوضوء خارج كثير نجس غيرهما أي البول والغائط ، كالقيء والدم والقيح ~~إن فحش في نفس كل أحد بحسبه . و النوع الثالث زوال عقل أو تغطيه بإغماء ~~ونحوه كحدوث جنون أو برسام ولو بنوم ، وهو غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع ~~المعرفة بالأشياء ، إلا نوم النبي ولو كثيرا على أي حالك كان ، فإنه كان ~~تنام عيناه ولا ينام قلبه ، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، إلا ~~يسير نوم إذا كان من قائم أو قاعد وينقض اليسير من راكع وساجد ومستند ومتكئ ~~ومحتب كمضطجع ، زاد المصنف : وماش ، فإن شك في الكثير لم يلتفت إليه ، وإن ~~رأى رؤيا فهو كثير ، نص عليه ، قال الزركشي : لا بد في النوم الناقض من ~~الغلبة على العقل ، فمن سمع كلام غيره وفهمه فليس بنائم ، فإن سمعه ولم ~~يفهمه فيسير ، وإذا ms018 سقط الساجد عن هيئته والقائم عن قيامه ونحو ذلك بطلت ~~طهارته ، لأن أهل العرف يعدون ذلك كثيرا . انتهى كلامه . و النوع الرابع ~~غسل ميت أو بعضه مسلما كان أو كافرا ، صغيرا PageV01P067 أو كبيرا ، ذكرا ~~أو أنثى لا تيممه لتعذر غسل ، وغاسل الميت من يقلبه ويباشره ولو مرة لا من ~~يصب الماء ونحوه و النوع الخامس أكل لحم إبل نيا وغير ني تعبدا ، فلا يعقل ~~معناه فلا يتعدى إلى غيره سواء علمه أو جهله ، وسواء أكله عالما بالحديث ~~الوارد في ذلك أو لا ، فلا نقض بتناول بقية أجزائها كشرب لبنها ومرق لحمها ~~وأكل كبدها وطحالها وسنامها وجلدها وكرشها وشحمها وقلبها وكليتها وكراعها ~~ومصرانها ونحوه لأن النص لم يتناوله ، قال في شرح المنتهى : لأن الأخبار ~~الصحيحة إنما وردت في اللحم والحكم فيه غير معقول المعنى فاقتصر فيه على ~~مورد النص . انتهى . ولا نقض بإزالة شعر ونحوه . و النوع السادس الردة عن ~~الإسلام أعاذني الله والمسلمين منها ، لقوله تعالى 19 ( { لئن أشركت ليحطن ~~عملك } ) وقوله : ( الطهور شطر الإيمان ) والردة تبطل الإيمان ، فوجب أن ~~تبطل ما هو شطره وكل ما أوجب غسلا كالتقاء الختانين وانتقال المني وإسلام ~~الكافر ونحوه ، فإنه يوجب الوضوء غير الموت فإنه يوجب الغسل لا الوضوء بل ~~يسن . و النوع السابع من مس فرج آدمي أصلي دون سائر الحيوانات ، تعمده أو ~~لا ، صغير كان أو كبير ، ذكر أو أنثى متصل فلا ينقض مس منفصل لذهاب حرمته ~~بقطعه ، ولا مس قلفه بضم القاف وسكون اللام ، وقد PageV01P068 تحرك ، وهي ~~الجلدة التي تقطع في الختان ، ولا مس فرج امرأة بائنين أي القلفة وفرج ~~المرأة لذهاب حرمتها لو بانا . و ينقض مس حلقة دبره أي الأدمي ، ولا فرق ~~بين نفسه وغيره ، ولو كان الملموس ميتا أو قبلي خنثى مشكل ، لأن أحدهما ~~أصلي قطعا بيد متعلق بلمس . ولو زائدة ، فلا ينقض المس بغيرها ولا فرق في ~~ذلك بين بطن الكف وظهرها وحرفها لأنه جزء منها أشبه بطنها . و النوع الثامن ~~لمس ذكر أو لمس أنثى الآخر ms019 أي لمس ذكر أنثى ، أولمس أنثى ذكرا لشهوة لقوله ~~تعالى 19 ( { أو لامستم النساء } ) . # تنبيه قوله : لشهوة . هي عبارة المقنع وغيره . وعبارة الوجيز : بشهوة . ~~قال في المبدع : وهي أحسن لأن الباء تدل على المصاحبة والمقارنة . انتهى . # بلا حائل فيهما أي في لمس الذكر الأنثى أو الأنثى الذكر ولا ينقض لمس ~~لشعر وسن وظفر ولا بها أي ولا ينقض لمس بشعر وسن وظفر ولأنه في حكم المنفصل ~~. ولا لمس أمرد ولو لشهوة لعدم تناول الآية له ، ولأنه ليس بمحل للشهوة ~~شرعا . قال في القاموس : والأمرد الشاب طر شاربه ولم تنبت لحيته . انتهى . ~~ولا ينقض لمس خنثى PageV01P069 مشكل من رجل أو امرأة ولو لشهوة ، ولا بلمسه ~~رجلا أو امرأة ولو لشهوة ، لأنه متيقن الطهارة شاك في الحدث . ولا لمس ~~الرجل الرجل ولا المرأة المرأة ولو لشهوة ولا ينقض لمس من دون سبع سنين من ~~طفل أو طفلة ولو لشهوة ولا ينتقض وضوء ملموس بدنه أو فرجه مطلقا أي سواء ~~وجد شهوة أو لا ، وسواء كان ذكرا أو أنثى ومن شك أي تردد ، قال في القاموس ~~: الشك خلاف اليقين ، في طهارة بعد تيقن حدث أو شك في حدث بعد تيقن طهارة ، ~~ولو في غير صلاة بنى على يقينه وهو الحدث في الأولى والطهارة في الثانية . ~~قال في المنتهى : ولا وضوء على سامعي صوت أو شامي ريح من أحدهما لا بعينه . ~~قال في شرحه : لأن كل واحد منهما لم يتحققه منه فهو متيقن الطهارة شاك في ~~الحدث . فيتفرع على هذا أنه لا يأتم أحدهما بالآخر فإن ائتم به أو صافه ~~وحده أعاد ، وإن أراد ذلك توضأ . # وحرم على محدث حدثا أصغر أو أكبر مس مصحف أو بعضه ولو من صغير حتى جلده ~~وحواشيه وغيرها بلا حائل لا حمله بعلاقته و حرم عليه أيضا صلاة لحديث ( لا ~~يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول ) سواء كانت الصلاة فرضا أو ~~نفلا أو سجدة تلاوة أو شكر أو صلاة جنازة . ولا يكفر من صلى محدثا ms020 ولو ~~عالما خلافا لأبي حنيفة . و حرم عليه أيضا طواف فرضا كان أو نفلا و حرم على ~~PageV01P070 جنب ونحوه كالحائض والنفساء ذلك أي ما تقدم من مس مصحف وصلاة ~~وطواف ، و حرم عليه أيضا قراءة آية قرآن فأكثر لا بعض آية ولو كرره ما لم ~~يتحيل على قراءة تحرم عليه ، وله تهجيه وتحريك شفتيه به إن لم يبين الحروف ~~وقول ما وافق قرآنا ولم يقصده كالبسملة ، وقول الحمد لله رب العالمين ، ~~وآية الاسترجاع ، وآية الركوب ، و حرم على جنب ونحوه أيضا لبث في مسجد ولو ~~مصلى عيد لا جنازة بغير وضوء ، ويجوز لجنب وحائض ونفساء انقطع دمها دخول ~~مسجد ولو بلا حاجة . ولبث فيه بوضوء ، فإن تعذر واحتيج للبث فيه جاز بلا ~~تيمم ، ويتيمم للبث لغسل فيه ، ولا يكره غسل ولا وضوء في المسجد ما لم يؤذ ~~بهما ، وتكره إراقة مائها فيه وبما يداس . ومصلى العيد لا الجنازة مسجد ~~ويكره اتخاذ المسجد طريقا . ويحرم بصنعة فيه لأنه لم يبن لذلك ، وإن عمل ~~لنفسه نحو خياطة لا لتكسب فاختار الموفق وغيره الجواز . وقال ابن البناء : ~~لا يجوز . ويمنع مجنون وسكران من دخول مسجد لقوله تعالى 19 ( ( لا ~~تقربواالصلاة وأنتم سكارى ) ) والمجنون أولى منه . PageV01P071 # فصل يذكر فيه شروط الغسل وموجباته وما يسن الغسل . فأما شروطه فسبعة ، ~~وهي شروط الوضوء المتقدمة في فروض الوضوء ، ما عدا الاستنجاء فإنه شرط في ~~الوضوء لا في الغسل . وأما موجباته فهي ما ذكرها المصنف بقوله : موجبات ~~الغسل مبتدأ بضم الغين الاغتسال والماء الذي يغتسل به ، وبالفتح مصدر غسل ، ~~بالكسر ما يغسل به الرأس من خطمى وغيره وشرعا استعمال ماء لطهور في جميع ~~بدنه على وجه مخصوص سبعة خبر : أحدها خروج المني وهو الماء الأبيض الغليظ ، ~~وقد يخرج أحمر لقصور الشهوة عنه ، ومني المرأة أصفر رقيق ، ولو من مجنون أو ~~نائم مغمى عليه ونحوه ، بشرط خروجه من مخرجه فإن خرج من غير مخرجه بأن ~~انكسر صلبه فخرج منه لم يجب ، وأن يكون بلذة من غير نائم # ) ونحوه ولو ms021 كان المني دما ، فإن خرج بلا لذة لم يجب ، وإن خرج من نحو ~~نائم وجب ، أحسوا به أو لا ، ولا يجب بحلم بلا بلل . والمني نجس إذا خرج من ~~غير مخرجه أو من يقظان بلا لذة . PageV01P072 و الثاني انتقاله أي المني ، ~~فلو أحس بانتقاله فحبسه فلم يخرج وجب الغسل كخروجه . ويثبت به حكم بلوغ ~~وفطر وغيرهما . وكذا انتقال حيض ، قال الشيخ 16 ( تقي الدين ) : فإن خرج ~~المني بعد الغسل من انتقاله أو بعد غسله من جماع لم ينزل فيه أو خرجت بقية ~~مني اغتسل له بغير شهوة لم يجب الغسل . # تنبيه محل وجوب الغسل بخروج المني إذا يصر سلسا قاله القاضي وغيره ، فيجب ~~الوضوء فقط . # و الثالث تغييب حشفة أصلية أو قدرها إن فقدت ولو من نائم أو مجنون أو ~~مغمى عليه ونحوه في فرج أصلى فلا يجب غسل بإيلاج في غير أصلي ، أو بغير ~~أصلي كإيلاج رجل ذكره في قبل الخنثى المشكل أو المتضح الذكورة ، أو إيلاج ~~الخنثى ذكره في قبل أو دبر بلا إنزال لعدم تغيب الحشفة بيقين . ولو وطئ كل ~~واحد من الخنثيين الآخر بالذكر في القبل أو الدبر فلا غسل عليهما . وإن ~~تواطأ رجل وخنثى في دبريهما فعليهما الغسل ، لأن دبر الخنثى أصلي قطعا وقد ~~وجد تغييب حشفة رجل فيه . والأحكام المتعلقة بتغييب الحشفة كالأحكام ~~المتعلقة بالوطء الكامل ، وجمعها بعضهم فبلغت أربعمائة إلا ثمانية أحكام ~~ذكره ابن القيم في تحفة المودود في أحكام المولود . أو تغييب حشفة في دبر ~~ولو لبهيمة أو سمكة أو طير أو ميت بلا حائل فإن كان بحائل مثل إن لف على ~~ذكره خرقة أو أدخله في كيس ولم ينزل لم يجب الغسل ، وإن استدخلتها أي ~~الحشفة من ميت أو بهيمة PageV01P073 وجب عليها دون الميت فلا يعاد غسله ، ~~ويعاد غسل الميتة الموطوءة . قال في الحاوي الكبير : ومن وطئ بعد غسله ~~أعيدغسله في أحد الوجهين ، واختاره في الرعاية الكبرى . ولو قالت امرأة : ~~بي جني يجامعني كالرجل فعليها الغسل و الرابع إسلام كافر ولو ms022 مرتدا أو ~~مميزا سواء كان ذكرا أو أنثى أو خنثى ، وجد منه في كفره ما يوجب الغسل أو ~~لا ، وسواء اغتسل قبل إسلامه أو لا . قال في الإقناع : ولا يلزمه غسل بسبب ~~حدث وجد منه في كفره بل يكفيه غسل الإسلام . ووقت وجوبه على المميز الكافر ~~كوقت وجوبه على المميز المسلم . انتهى . قال الخلوتي في حاشيته على المنتهى ~~: هذا فيه نوع من المشاكلة لأن المراد من الأول المميز حقيقة ومن الثاني ~~ابن عشر وبنت تسع ، ومنه تعلم أن الحكم مختلف بين المسلم الأصلي وبين ~~الكافر إذا أسلم ، من أن الأول لا يلزمه الغسل لموجباته إذا أراد ما يتوقف ~~على ذلك إلا إذا كان ابن عشر أو بنت تسع لا إذا كان ابن عشر أو بنت تسع لا ~~إذا كان دون ذلك ، وأما الكافر فإنه يلزمه إذا أراد ما يتوقف على الغسل لو ~~لم يبلغ عشرا أو تبلغ تسعا حيث كانا مميزين ، والفرق واضح ، إنما قيدنا ~~بذلك في جانب المسلم إذا جامع لأنه مظنة البلوغ ، و غير المسلم إذا أسلم ~~فإنما أوجبنا عليه الغسل للإسلام PageV01P074 ولو لم يوجد منه في كفره ما ~~يوجبه ، حيث كان الغسل لنفس الإسلام فلا فرق فيه بين من كان في سن التمييز ~~أو فوقه . انتهى . و الخامس موت تعبدا ، غير شهيد معركة ومقتول ظلما فلا ~~يغسلان . ويأتي حكمهما في الجنائز موضحا . و السادس حيض أي خروج دمه ، فإن ~~كان عليها جنابة فليس عليها أن تغتسل لها حتى ينقطع حيضها نصا ، فإن اغتسلت ~~للجنابة في زمن محيضها صح بل يستحب تخفيفا للحدث ويزول حكمها ، وانقطاعه ~~شرط لصحة الغسل . والسابع نفاس وهو الدم الخارج بسبب الولادة فلا يجب غسل ~~بولادة عرت عنه ، فلا يبطل الصوم ولا يحرم الوطء بها قبل الغسل . ولا يجب ~~غسل أيضا بإلقاء علقة أو مضغة لا تخطيط فيها ، لأن ذلك ليس ولادة . والولد ~~طاهر ومع الدم يجب غسله كسائر الأشياء المتنجسة . # وأما سنن الغسل فهي ما أشار إليه بقوله وسن الغسل في ستة عشر ms023 موضعا : ~~أحدها وهو آكدها الغسل لصلاة جمعة لذكر حضرها في يومها ولو لم تجب عليه إن ~~صلى ، وعند مضي وعن جماع أفضل . ثم يليه في الآكدية لغسل ميت كبيرا كان أو ~~صغيرا ، ذكرا أو أنثى ، حرا أو رقيقا ، أو كافر وظاهره ولو في ثوب ، وهذا ~~الموضع الثاني . و الثالث الغسل لصلاة عيد في يومها لحاضرها إن صلى ولو ~~وحده . PageV01P075 و الرابع الغسل لصلاة كسوف . و الخامس لصلاة استسقاء . ~~و السادس لإقامة من جنون . و السابع لإفاقة من إغماء لا احتلام فيهما أي ~~الجنون والإغماء ، ومعه يجب . و الثامن الغسل لاستحاضة لكل صلاة . و التاسع ~~لاحرام بحج أو عمرة أو بهما حتى حائض أو نفساء . و العاشر لدخول مكة . و ~~الحادي عشر لدخول حرمها نصا . و الثاني عشر لوقوف بعرفة . و الثالث عشر ~~لطواف زيارة . و الرابع عشر لطواف وداع . و الخاس عشر لمبيت بمزدلفة . و ~~السادس عشر لرمي جمار ، قال في شرح الدليل : ظاهره في كل يوم ولم أر من ~~تعرض لذلك ، وإنما يؤخذ من التعليل فإنهم قالوا : لأن هذه أنساك يجتمع لها ~~الناس ويزدحمون فيعرقون فيؤذي بعضهم بعضا فاستحب كالجمعة . وفي منسك ابن ~~الزغواني : ولسعي . قال في المبدع : ونص الإمام أحمد ، ولزيارة قبر النبي ، ~~ولكل اجتماع مستحب ولا يستحب لدخول طيبة ولا للحجامة . انتهى . وتيمم للكل ~~لحاجة ولما يسن له الوضوء لعذر . PageV01P076 # تنبيه قال في الإنصاف : وقت الغسل للاستسقاء عند إرادة الخروج إلى الصلاة ~~، وللكسوف عند وقوعه ، وفي الحج عند إرادة النسك الذي يريد أن يفعله قريبا ~~. انتهى . وتنقض المرأة شعرها لحيض ونفاس وجوبا ، ولا يجب نقضه لجنابة إذا ~~روت أصوله . ويرتفع حدث قبل زوال الحكم خبث ، وتقدم أول الفصل . وتسن ~~موالاة في غسل ، فإن فاتت جدد لإتمامه نية لانقطاع النية بفوات الموالاة . ~~وعلم من قولهم : جدد لإتمامه نية أنه لا يجدد تسمية ، ولعله كذلك ، والفرق ~~أن النية شرط فيعتبر استمرار حكمها إلى آخر العبادة بخلاف التسمية . قال ~~البهوتي في حاشية المنتهى : يجب غسل داخل فم وأنف وحشفة أقلف ms024 إن أمكن ~~تشميرها وحتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعودها لحاجتها ، ولا يجب غسل داخل ~~عين بل ولا يستحب ولو أمن الضرر . وسن توضؤ بمد وهو رطل وثلث عراقي وما ~~وافقه . وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية بوزن دمشق وما وافقه ، وأوقيتان ~~وستة أسباع أوقية بالحلبي وما وافقه . و سن اغتسال بصاع وهو خمسة أرطال ~~وثلث عراقية ، ورطل وأوقية وخمسة أسباع أوقية دمشقية ، وأحد عشر أوقية ~~وثلاثة أسباع أوقية حلبية ، وتسع أواق وسبع أوقية بعلية . فإن أسبغ دونها ~~أجزأه ولم يكره ، والإسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه PageV01P077 ~~ولا يكون مسحا . قاله في الإقناع . وكره إسراف في وضوء وغسل ، ولو على نهر ~~جار وغسله عريان إن لم يراه أحد وإلا حرم ، قال الحسن والحسين وقد دخلا ~~الماء وعليهما بردان : إن للماء سكانا . وفي الإقناع : فإن ستره إنسان بثوب ~~أو اغتسل عريانا خاليا فلا بأس والستر أفضل . انتهى . وبناء الحمام وبيعه ~~وشراؤه وإجارته وكسبه وكسب البلان والمزين مكروه ، قال الإمام أحمد في الذي ~~يبني الحمام للنساء : ليس بعدل . ويباح للرجل دخوله بشرط أن يأمن الوقوع في ~~المحرم ، وأن يسلم من النظر إلى عورات الناس ومسها ومن نظرهم إلى عورته ~~ومسها . وللمرأة دخوله بالشروط المذكورة ، وبوجود عذر من نحو حيض أو نفاس ~~ولا يمكنها الإغتسال في بيتها وإلا حرم نصا و ( هذه الكلمة غير موجودة في ~~الكتاب في هذه الفقرة : ( الأولى ) أن يغسل إبطيه وقدميه عند الدخول بماء ~~بارد ، ويلزم الحائط ويقلل الإلتفات ويقصد موضعا خاليا ولا يطيل المقام إلا ~~بقدر الحاجة ، ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد ، قال في المستوعب . فإنه ~~يذهب الصداع . انتهى . ولا يكره دخوله قرب الغروب ولا بين العشاءين ، وتكره ~~القراءة فيه ، ( سقط : وكذا السلام ) لا الذكر . PageV01P078 وإن نوى ~~بالغسل رفع الحدثين الأكبر والأصغر أو نوى رفع الحدث وأطلق فلا يقيده ~~بالأكبر ولا الأصغر ، أو نوى أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل كصلاة ونحوها ~~ارتفعا أي الحدثان . وسن لجنب ولو أنثى وكل من وجب عليه غسل كحائض ونفساء ms025 ~~انقطع دمهما غسل فرجه و سن الوضوء أيضا مع غسل فرجه لأكل وشرب ونوم و سن ~~لجنب الوضوء لمعاودة وطء و الغسل لها لمعاودة الوطء أفضل لأنه أزكى وأطيب ~~وأطهر وكره نوم جنب فقط أي دون أكل ونحوه بلا وضوء لظاهر الحديث . # PageV01P079 # | 3 ( فصل ) 3 # في التيمم وشروطه وفروضه ومبطلاته ، وهو لغة القصد ، وشرعا استعمال تراب ~~مخصوص بمسح وجه ويدين على وجه مخصوص يدل على طهارة الماء . وهو عزيمة ، ~~وتقدم تعريفها في مسح الخفين . يجوز بسفر المعصية ولا يجوز تركه . قال ~~القاضي : لو خرج إلى ضيعة له تقارب البنيان والمنازل ولو بخمسين خطوة جاز ~~له التيمم والصلاة على الراحلة وأكل الميتة للمضطر . انتهى . يصح التيمم ~~بشروط ثمانية : النية ، والإسلام ، والعقل ، والتمييز ، والاستجمار ~~المستوفيين للشروط ، والسادس ما أشار إليه بقوله بتراب فلا يصح بنورة ورمل ~~ونحوهما طهور فلا يصح بما تناثر من أعضاء التيمم مباح فلا يصح بمغصوب ، ~~كالوضوء به غير محترق فلا يصح بما دق من نحو خزف له غبار يعلق باليد فإن ~~خالطه ذو غبار غيره فكماء خالطه طاهر ، والسابع ما أشار إليه بقوله إذا عدم ~~الماء متعلق ب ( يصح ) ، سواء كان PageV01P080 العدم لحبس الماء عنه أو ~~حبسه عن الماء أو غيره أي الحبس كقطع عدو ماء بلده أو عجزه عن تناوله من ~~بئر ولو بفم لفقد آلة . أو خيف بإستعماله أي الماء أو طلبه ضرر ببدن كجرح ~~وبرد شديد وفوت رفقة وعطش نفسه أو غيره من آدمي أو بهيمة محترمين أو احتاج ~~لعجن أو طبخ ، أو لعدم بذله إلا بزيادة كثيرة عادة على ثمن مثله في مكانه . ~~ولا إعادة في الكل أو خيف باستعماله أو طلبه ضرر بمال أو غيرهما أي البدن ~~والمال كولد ، ويفعل التيمم عن كل ما يفعل بالماء من طهارة عن حدث أكبر أو ~~أصغر أو طواف أو إزالة نجاسة عن بدن بعد تخفيفها ما أمكن من مسح رطبة وحك ~~يابسة ، ولا فرق بين كون النجاسة على محل صحيح أو جريح ، فإن تيمم لها قبل ms026 ~~تخفيفها لم يصح سوى نجاسة على غير بدن كعلى ثوب أو بقعة فلا يصح التيمم ~~عنها . والثامن ما أشار إليه بقوله إذا دخل وقت فرض وأبيح غيره أي الفرض ~~ولو منذورا معين ، فلا يصح التيمم لحاضرة وعيد ما لم يدخل وقتهما ، ولا ~~لفائتة إلا إذا ذكرها وأراد فعلها ، ولا كسوف قبل وجوده ، و لا لاستسقاء ما ~~لم يجتمعوا . ولا لجنازة إلا إذا غسل الميت أو يم لعذر ، ولا لنفل وقت نهى ~~. وإن وجد من لزمه طهارة حتى المحدث حدثا أصغر ماء لا يكفي طهارته استعمله ~~أولا وجوباثم تيمم لحديث ( إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ) فإن ~~تيمم قبل استعماله لم يصح PageV01P081 و يلزم من جرح ببعض أعضاء وضوئه إذا ~~توضأ ترتيب في الطهارة الصغرى ويأتي في الفروض ، فيتفرع على هذا أنه يتيمم ~~للجروح عند غسله لو كان صحيحا ، فلو كان الجرح في الوجه بحيث لا يمكنه غسل ~~شيء منه تيمم أولا ثم أتم الوضوء ، وإن كان في بعض وجهه خير بين غسل الصحيح ~~منه ثم يتيمم للجريح منه وبين التيمم ثم يغسل صحيح وجهه ، ويتمم الوضوء . ~~وإن كان في عضو آخر لزمه غسل ما قبله ثم كان فيه على ما ذكرنا في الوجه . ~~وإن كان وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل ~~الترتيب . ولو غسل صحيح وجهه ثم تيمم له وليديه تيمما واحدا لم يجزئه لأنه ~~يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حالة واحدة . فإن قيل : ~~هذا يبطل بالتيمم عن جملة الطهارة حيث يسقط الفرض عن جميع الأعضاء جملة ~~واحدة ، قلنا : إذا كان عن جملة الطهارة فالحكم له دونها وإذا كان عن بعضها ~~ناب عن ذلك البعض فاعتبر له ما يعتبر فيما ينوب عنه من الترتيب . قاله في ~~الشرح . إن لم يمكن مسحه أي الجرح بالماء متعلق بتيمم . وإن أمكن مسحه وجب ~~وأجزأ ، لأن الغسل مأمور به والمسح بعضه فوجب ، كمن عجز عن الركوع والسجود ~~وقدر على الإيماء ويغسل ms027 الصحيح ويلزم من جرحه ببعض أعضاء وضوئه إذا توضأ ~~موالاة في الطهارة الصغرى فيلزمه غسل الصحيح عند كل تيمم وطلب الماء في حق ~~من لزمته الطهارة في رحله وما قرب منه عادة PageV01P082 ومن رفيقه شرط ما ~~لم يتحقق عدمه ، ولا تيمم لخوف فوت جنازة ولا وقت فرض إلا فيما إذا علم ~~المسافر الماء قريبا عرفا ، أو دله عليه ثقة قريبا وخاف بقصده فوت الوقت ~~ولو للاختيار ، أو فوت رفقته أو مال ، أو عدوا على نفسه ، وفيما إذا وصل ~~المسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد ~~خروجه . ومن ترك مالا يلزمه قبوله أو تحصيله من ماء وغيره وتيمم وصلى أعاد ~~. ويلزمه شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثلها أو زائد يسيرا فاضل عن حاجته ، ~~واستعارتها وقبولها عارية وقبول ماء فرضا وهبة ، وقبول ثمنه فرضا إذا كان ~~له وفاء . وإن قدر على ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره لزمه إن لم تنقص قيمة ~~الثوب أكثر من ثمن الماء فإن نسى أو جهل قدرته عليه أي الماء وتيمم وصلى ~~أعاد ما صلاه ، لأن الطهارة تجب مع العلم والذكر فلا تسقط بالنسيان والجهل ~~كمصل ناسيا حدثه أو عريانا ناسيا للسترة ومكفر بصوم ناسيا للرقبة . وواجب ~~التيمم التسمية وتسقط سهوا وجهلا ، وتقدمت في الوضوء . وفروضه أي التيمم ~~أربعة أشياء أشار إلى الأولى بقوله مسح وجهه ومنه اللحية سوى ما تحت شعر ~~ولو خفيفا ، وسوى داخل فم وأنف فيكره إدخال التراب فيهما لتقديرهما . ~~والثاني ما أشار إليه بقوله و مسح يديه إلى كوعيه لقوله تعالى 19 ( { ~~وأيديكم } ) . وإذا علق حكم بمطلق اليد لم يدخل فيه ذراع كقطع السارق ومس ~~الفرج . ولو أمر المحل الممسوح على التراب PageV01P083 أو صمده لريح فعمه ~~ومسح به صح ، لا إن سفته الريح من غير تعمد فمسح به . والثالث ما أشار إليه ~~بقوله وفي حدث أصغر ترتيب . و الرابع موالاة فيه أيضا وتقدم حكمها . ونية ~~الاستباحة شرط لما يتيمم له من حدث أكبر أو أصغر ms028 أو نجاسة ببدن فلا تكفي ~~نية أحدهما عن الآخر ، وإن نواها كلها أجزأ عن الجميع ، أو نوى أحد أسباب ~~أحدهما بأن بال وتغوط وخرج منه ريح ، ونوى واحدا منها وتيمم أجزأه عن ~~الجميع ولا يصلى به أي التيمم فرضا إن نوى نفلا أو أطلق . # فأعلاه فرض عين فنذر فكفاية فنافلة فطواف نفل فمس مصحف فقراءة فلبث ، ~~حائض لوطء ويبطل التيمم بخمسة أشياء الأولى ما أشار إليه بقوله بخروج الوقت ~~. # والثاني لزوال المبيح له كما لو تيمم لمرض فعوفي ، أو لبرد فزال . ~~والثالث بخلع ما يمسح كخف وعمامة وجبيرة لبس على طهارة ماء إن تيمم بعد ~~حدثه وهو عليه ، سواء مسحه قبل ذلك أو لا لقيام تيممه مقام وضوئه وهو يبطل ~~بخلع ذلك فكذا ما قام مقامه ، التيمم وإن اختص بعضوين صورة فهو متعلق ~~بالأربعة حكما . PageV01P084 والرابع ما أشار إليه بقوله ومبطلات الوضوء أي ~~بأحد النواقض الثمانية . والخامس ما أشار إليه بقوله وبوجود ماء إن تيمم ~~لفقده إذا قدر على استعماله بلا ضرر على ما تقدم ، لأن مفهوم قوله ( الصعيد ~~الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدته فأمسه جلدك ) ~~يدل على أنه ليس بوضوء عند وجود الماء . وسن لراجيه أي راجي وجود الماء و ~~عالمه أو مستو عنده الامران تأخير التيمم لاخر وقت مختار ومن عدم الماء ~~والتراب أو لم يمكنه استعمالهما لمانع كمن به قروح لا يستطيع معها مس ~~البشرة بوضوء ولا تيمم صلى الفرض فقط على حسب حاله وجوبا ولا إعادة عليه ~~ويقتصر على مجزىء في قراءة وغيرها فلا يقرأ زائدا على الفاتحة ، ولا يسبح ~~أكثر من مرة ، ولا يزيد على ما يجزىء في طمأنينة ركوع أو سجود أو جلوس بين ~~السجدتين . قال في منتخب الأدمي : فإن عدم الماء والتراب صلى ، لكن إن كان ~~جنبا وزاد ما يجزئ من ركن أو واجب أعاد . ( سقط : انتهى ) PageV01P085 ولا ~~يقرأ في غير صلاة إن كان جنبا ونحوه كحائض ونفساء . # وصفته أن ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي ms029 الأصابع ضربة واحدة ~~يمسح وجهه بباطن أصابعه ، وكفيه براحتيه ، والأحوط ثنتان يمسح بإحداهما ~~وجهه وبالأخرى يديه . # PageV01P086 # | 3 ( فصل ) 3 # في إزالة النجاسة الحكمية وهي الطارئة على محل طاهر وقال ابن عقيل وغيره ~~: لا يعقل للنجاسة معنى . تطهر أرض وأجرنة صغار مبنية أو كبار مطلقا قاله ~~في الرعاية ونحوها كحيطان وأحواض وصخر بإزالة عين النجاسة . و إزالة أثرها ~~بالماء ، و يطهر بول غلام لا أنثى وخنثى لم يأكل طعاما بشهوة بغمره بالماء ~~، وقيئه نجس وهو أخف من بوله ، ويطهر أيضا بغمره به أي بالماء ، و يطهر ~~غيرهما أي غير بول للغلام وقيئه من النجاسات حتى أسفل خف وحذاء وذيل امرأة ~~ونحوها بسبع غسلات منقية مع حت وقرص لحاجة إن لم يتضرر المحل ، ويعتبر ~~العصر في كل مرة مع إمكانه في ما تشرب بنجاسة ليحصل انفصال الماء عنه ، ~~PageV01P087 ويشترط أن تكون إحداها أي السبع غسلات بتراب طهور ونحوه كصابون ~~وأشنان ونخالة في نجاسة كلب وخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما فقط أي ~~دون غيرهما مع زوالها أي النجاسة ، والترتيب في الغسلة الأولى أولى . يعتبر ~~استيعاب المحل إلا فيما يضر فيكفي مسماه ، ويعتبر أيضا ماء طهور يوصل إليه ~~فلا يكفي ذره وإتباعه بالماء . ولا يضر بقاء لون أو ريح أو بقاؤهما عجزا عن ~~إزالتهما دفعا للحرج ، ويطهر المحل . ويضر بقاء طعم النجاسة لدلالته على ~~بقاء العين ، ولسهولة إزالته ، فلا يطهرالمحل مع بقائه . وإن لم تزل ~~النجاسة إلا بملح ونحوه مع الماء لم يجب ، وإن استعمله فحسن . ويحرم ~~استعمال طعام وشراب في إزالة النجاسة ، لإفساد المال المحتاج إليه ، كما ~~ينهى عن ذبح الخيل التي يجاهد عليها ، والإبل التي يحج عليها ، والبقر التي ~~يحرث عليها ونحو ذلك لما في ذلك من الحاجة إليه . نقله صاحب الإقناع عن ~~الشيخ العلامة تقي الدين . قال في الاختيارات في آخر كتاب الأطعمة : ويكره ~~ذبح الفرس الذي ينتفع به في الجهاد بلا نزاع انتهى . ولا بأس باستعمال ~~النخالة الخالصة من الدقيق في التدلك وغسل الأيدي بها ، وكذا ببطيخ ms030 ودقيق ~~الباقلاء وغيره مما له قوة الجلاء لحاجة ، ويغسل ما ينجس ببعض الغسلات بعدد ~~ما بقي بعد تلك الغسلة بتراب إن لم يكن استعمل حيث اشترط . PageV01P088 ولا ~~تطهر أرض متنجسة ولا غيرها بالشمس والريح والجفاف ، ولا النجاسة بالنار ، ~~ورمادها نجس وتطهر خمرة انقلب بنفسها خلا أو بنقلها بغير قصد التخليل ، ~~ويحرم تخليلها ، فإن خللت ولو بنقلها لقصده لم تطهر وكذا يطهر دنها أي ~~وعاؤها بطهارتها ، كمحتفر في أرض فيه ماء كثير تغير بنجاسة ثم زال تغيره ~~بنفسه فيطهر هو ومحله تبعا له . وكذا ما بني في الأرض كالصهاريج والبحرات . ~~ويحرم على غير خلال إمساك خمر ليتخلل بنفسه ، بل يراق في الحال ، فإن خالف ~~وأمسك فصار خلا بنفسه طهر . قال في الإقناع : والخل المباح أن يصب على ~~العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلى ، قيل للإمام 16 ( أحمد ) : فإن ~~غلى قال : يهراق . ولا يطهر دهن تنجس بغسل و لا يطهر متشرب نجاسة من لحم أو ~~عجين ونحوهما ولا بطن حب تنجس بغسل ولا باطن آجر ، قال في المنتهى : ولا ~~يطهر باطن حب وإناء وعجين ولحم تشربها . قال في حاشيته للبهوتي : إن رفعت ~~لفظ الإناء كان المعنى : لا يطهر إناء تشر بها بغسل وهو الموافق لحكم ~~السكين إذا سقيتها كما ذكره في المبدع والإقناع ، وإن جررته على ما قدر في ~~شرحه . وباطن إناء ، مفهومه أن ظاهره يطهر ، فيطلب الفرق بينه وبين السكين ~~إذا سقيتها . انتهى . ولا تطهر سكين سقيتها نجاسة بغسل ولا صقيل كسيف ومرآة ~~وزجاج ونحوه بمسح بل لا بد من غسله وإذا خفي موضع نجاسة في بدن أو ثوب أو ~~مصلى صغير لزمه غسل ما تيقن به إزالتها فلا يكفي الظن ، وفي صحراء ونحوها ~~يصلى فيهما بلا غسل ولا تحر . PageV01P089 ولا تطهر أرض اختلطت بنجاسة ذات ~~أجزاء متفرقة ، كالرمم والدم إذا جف والروث إذا اختلط بأجزاء الأرض . ولا ~~تطهر بالغسل بل بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن إزالة النجاسة وعفى في غير ~~مائع و غير مطعوم عن يسير دم ms031 نجس ونحوه كقيح وصديد إذا كان من دم حيوان ~~طاهر لا نجس و لا يعفى عن شيء من دم سبيل إلا إذا كان من دم حيض ونحوه ~~كنفاس واستحاضة ، لأنه يشق التحرز منه فعفى عن يسير منه لم ينقض الوضوء ~~خروج قدره من البدن وأثر الاستجمار نجس يعفى عن يسيره بعد الإنقاء واستيفاء ~~العدد . قال الإمام 16 ( أحمد ) في المستجمر يعرق في سراويله : لا بأس . ~~ذكره في الشرح . وما لا نفس له سائلة أي دم يسيل كعنكبوت وخنفساء وقمل ~~وبراغيث وبعوض ونحوها كبق وذباب ونحل فهي طاهرة مطلقا أي حياة وموتا . ويضم ~~يسير متفرق بثوب واحد لا أكثر ودود القز وبزره والمسك وفأرته والعنبر طاهر ~~. ومائع مسكر نجس خمرا كان أو غيره ، والحشيشة المسكرة نجسة وما لا يؤكل من ~~طير وبهائم مما فوق الهر خلقة نجس ولبن ومني من غير آدمي أو من غير مأكول ~~اللحم نجس وبيض وبول وروث ونحوها كقيء ومذي وودي ومخاط وبزاق إذا كانت من ~~غير مأكول اللحم فهي نجسة كلها و إذا كانت منه أي من مأكول اللحم فهي طاهرة ~~كالخارج مما لا دم له سائل كالعقرب والخنفساء والعنكبوت ، PageV01P090 ~~والصراصير إن لم تكن متولدة من نجاسة ، فإن كانت متولدة من نجاسة كصراصير ~~الكنف ودود الجرح فهي نجسة حياة وموتا ، وكل ميتة نجسة إلا ميتة الآدمي ~~والسمك والجراد ، وإذا مات في ماء يسير حيوان وشك في نجاسته لم ينجس عملا ~~بالأصل لأن الأصل طهارته فيبقى عليها حتى يتحقق انتقاله عنها قال في ~~الإقناع : وللوزغ نفس سائلة نصا كالحية والضفدع والفأر فتنجس بالموت . ~~ويعفى عن يسير طين شارع عرفا إن علمت نجاسته لمشقة التحرز عنه وإلا تعلم ~~نجاسته حتى ولو ظنت فهو طاهر وكذا ترابه عملا بالأصل . ولا يكره سؤر حيوان ~~طاهر وهو فضلة طعامه وشرابه . ولو أكل هر ونحوه من الحيوانات الطاهرة ~~كالفأر والنمس والنسناس ونحوه أو طفل نجاسة ثم شرب من مائع لم يضر ولو قبل ~~أن يغيب ، قال في المبدع : ودل على أنه لا ms032 يعفى عن نجاسة بيدها أو رجلها ~~نصا عليه . وإن وقع هر ونحوه مما ينضم دبره في مائع وخرج حيا لم يؤثر ، ~~وكذا إن وقع في جامد وهو مما يمنع انتقال النجاسة فيه ، وإن مات أو وقع ~~ميتا في دقيق أو نحوه من جامد ألقي وما حوله ، وإن اختلط ولم ينضبط حرم ~~الكل تغليبا للخطر . ويكره سؤر الفأر لأنه يورث النسيان ويكره سؤر دجاجة ~~مخلاة نصا . وسؤر الحيوان النجس نجس . والعرق والريق من الطاهر طاهر ، قال ~~في الإقناع وشرحه : والجلالة قبل حبسها ثلاثا تطعم فيها الطاهر نجسة ويأتي ~~حكمها في الأطعمة بأبسط من هذا انتهى . # PageV01P091 # | 3 ( فصل في أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة ) 3 # . والحيض لغة السيلان مصدر حاض مأخوذ من حاض الوادي إذا سال ، وشرعا دم ~~طبيعة وجبلية ترخية الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة لا حيض مع ~~حمل ، ولا حيض بعد خمسين سنة لقول 16 ( عائشة ) رضي الله عنها ( : إذا بلغت ~~المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض ) . ذكره الإمام أحمد . وعنها أيضا : لم ~~تر المرأة في بطنها ولدا بعد الخمسين . ولا حيض قبل تمام تسع سنين هلالية : ~~فمتى رأت دما قبل بلوغ ذلك السن لم يكن حيضا ، لأنه لم يثبت في الوجود ~~والعادة لأنثى حيض قبل استكمالها ، ولا فرق في ذلك البلاد الحارة كتهامة ~~والباردة كالصين . قال في الإقناع : ويمنع الحيض خمسة عشر شيئا : الطهارة ~~له ، والوضوء ، وقراءة القرآن ، ومس المصحف والطواف ، وفعل الصلاة ، ~~ووجوبها فلا تقضيها ، وفعل الصيام لا وجوبه فتقضيه ، والاعتكاف ، ~~PageV01P092 واللبث في المسجد ، والوطء في الفرج إلا لمن شبق بشرطه ، وسنية ~~طلاق ما لم تسأله طلاقا بعوض أو خلعا فإن سألته بغير عوض لم يبح ، ~~والاعتداد بالأشهر إلا لمتوفى عنها زوجها ، وابتداء العدة في أثنائه ، ~~ومرورها في المسجد إن خافت تلويثه ، ولا يمنع الغسل للجنابة والإحرام بل ~~يستحب ، ومرورها في المسجد إن أمنت تلويثه . ويوجب خمسة أشياء : الاعتداد ، ~~والغسل ، والبلوغ ، ولحكم ببراءة الرحم في الاعتداد ، واستبراء الإماء ، ~~والكفارة بالوطء فيه . ونفاس مثله حتى في ms033 الكفارة بالوطء فيه نصا إلا في ~~ثلاثة أشياء : الاعتداد به ، وكونه لا يوجب البلوغ لحصوله قبله بالحمل ، ~~ولا يحتسب به عليه في مدة الإيلاء . انتهى . # وأقله أي أقل زمن يصلح أن يكون الدم فيه دم حيض يوم وليلة وأكثره خمسة ~~عشر يوما بلياليها ، ولا يكره وطء من انقطع دمها في أثناء عادتها بعد غسلها ~~زمن طهرها وغالبه أي الحيض ست أو سبع أي ستة أيام أو سبعة أيام بلياليها ~~وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوما ، وغالبه بقية الشهر الهلالي ولا حد ~~لأكثره أي الطهر لأنه لم يرد تحديده شرعا ، لأن المرأة قد لا تحيض أصلا ، ~~وقد تحيض في السنة مرة واحدة . وحرم عليها أي الحائض فعل صلاة و فعل صوم . ~~ويلزمها أي الحائض قضاؤه أي الصوم إجماعا وتقدم قريبا . ويجب بوطئها أي ~~الحائض في الفرج قبل انقطاع الدم ممن يطأ مثله ولو غير بالغ ، سواء كان ~~الوطء في أول الحيض أو آخره أو بحائل PageV01P093 أو وطئها وهي طاهرة فحاضت ~~في أثناء وطئه ولو لم يستدم دينار فاعل يجب ، زنته مثقال خاليا من الغش ولو ~~غير مضروب خلافا للشيخ تقي الدين ، وتجزئ قيمته من الفضة فقط . أو نصفه أي ~~الدينار على التخير كفارة وتخييره بين الشيء ونصفه كتخيير المسافر بين ~~القصر والإتمام ولو كان الواطىء مكرها أو ناسيا أو جاهل الحيض أو التحريم ~~أو هما ، وتجزئ إلى واحد ، وكذا هي إن طاوعته على الوطء ، وتسقط بعجز ~~ككفارة الوطء في نهار رمضان . ولا تجب بوطئها في الدبر ، ولا بعد انقطاع ~~الدم وقبل الغسل ، وإن كرر الوطء في حيضة أو حيضتين فكالصوم . وبدن الحائض ~~طاهر ، ولا يكره عجنها ونحوه ولا وضع يدها في شئ مائع . وتباح المباشرة ~~لسيد وزوج ، والاستمتاع بالقبلة واللمس والوطء في ما دونه أي الفرج . زاد ~~في الاختيارات : والاستمناء بيدها . ويسن ستر الفرج حال استمتاعه بها بغير ~~الفرج ، ووطؤها فيه ليس بكبيرة ، قاله في الإقناع . والمبتدأة بدم صفرة أو ~~كدرة تجلس لمجرد ما تراه أقله أي الحيض يوم وليلة ms034 ثم تغتسل بعده سواء انقطع ~~لذلك أو لا وتصلي وتصوم ، لأن ما زاد على أقله يحتمل الاستحاضة ، فلا تترك ~~الواجب بالشك ، ولا تصلي قبل الغسل لوجوبه بالحيض فإن لم يجاوز دمها أكثره ~~أي الحيض بأن انقطع لخمسة عشر يوما فما دونه اغتسلت أيضا إذا انقطع الدم ~~فإن تكرر الدم ثلاثا أي في ثلاثة أشهر ولم يختلف ولا تثبت PageV01P094 ~~العادة بدون الثلاث فهو حيض وصار عادة وتقضى ما وجب فيه من صوم فرض وطواف ~~ونحوه ، لأنا تبينا فساده . ويحرم وطؤها قبل تكراره . ولا يكره إن طهرت في ~~أثنائه يوما فأكثر بعد غسلها ، لأنها رأت النقاء الخالص . صححه في الإنصاف ~~وتصحيح الفروع . ومفهومه يكره إن كان دون يوم ، ولا يعارضه ما سبق لأنه في ~~المعتادة وهذا في المبتدأة . وظاهر الإقناع : لا فرق ، ذكره في شرح المنتهى ~~. وإن أيست قبله أي التكرار ثلاثا أو لم يعد الدم إليها فلا تقضي لأنا لم ~~نتحقق كونه حيضا والأصل براءتها وإن جاوزه أي جاوز دم المبتدأة أكثر الحيض ~~فهي مستحاضة لأنه لا يصلح أن يكون حيضا . والاستحاضة سيلان الدم في غير زمن ~~الحيض من عرق يقال له العاذل ، بالذال المعجمة وقيل المهملة حكامها ابن ~~سيدة العاذر بالذال المعجمة والراء . تجلس المستحاضة أي تدع نحو صوم وصلاة ~~. الدم المتميز إن كان أي وجدهناك تميز بأن كان بعض دمها ثخينا أو أسود أو ~~منتنا ، وبعضه رقيقا أو أحمر أو غير منتن وصلح بضم اللام وفتحها ، الثخين ~~أو الأسود أو المنتن حيضا بأن لم ينقص من اليوم والليلة ولم يزد على ~~PageV01P095 الخمسة عشر يوما في الشهر الثاني متعلق ب ( تجلس ) زمن الدم ~~الصالح حيضا ، ولا تتوقف على تكراره . وإلا يكن هناك تمييز بأن لم يكن بعضه ~~ثخينا أو أسود أو منتنا وصلح حيضا بأن كله على صفة واحدة ، أو الأسود منه ~~ونحوه دون اليوم والليلة ، أو جاوز الخمسة عشر يوما فتجلس أقل الحيض حتى ~~تتكرر استحاضتها ثلاثة أشهر لأن العادة لا تثبت بدونه ثم إذا تكرر تجلس ~~غالبه أي ms035 الحيض ستا أو سبعا بتحر من أول وقت ابتدائها إن علمته ، أو من أول ~~كل شهر هلالي إن جهلته ، أي وقت ابتدائها بالدم ومستحاضة معتادة أي لها ~~عادة تقدم عادتها ولو كان لها تمييز ويلزمها المستحاضة ونحوها كمن به سلس ~~بول أو مذى أو جرح لا يرقأ دمه أو رعاف دائم غسل المحل فاعل يلزم الملوث ~~بالحدث لإزالته عنه وعصبه بإسكان المهملة أي فعل يمنع الخارج حسب الإمكان ~~من حشو بقطن ، وشد بخرقة مشقوقة الطرفين تشدها على جنبيها ووسطها على الفرج ~~. ولا يلزمها إعادة الغسل والعصب لكل صلاة إن لم تفرط ويلزمها الوضوء لكل ~~صلاة إن خرج شيء ويستحب لها فقط الغسل لكل صلاة ، ولا يصح وضوؤها ونحوها ~~لفرض قبل دخول وقته ، لأنها طهارة ضرورة فتقيدت بالوقت كالتيمم و تلزمها ~~ونحوها نية الاستباحة ، وحرم وطؤها أي المستحاضة إلا مع خوف زنا منه أو ~~منها فإن PageV01P096 كان خوف أبيح وطؤها ، ولو لواجد الطول لنكاح غيرها ~~خلافا لابن عقيل ، لأن حكمه أخف من حكم الحيض ومدته تطول . قال في الإقناع ~~وشرحه : والشبق الشديد كخوف العنت فيبيح وطؤها ولو لم يصل إلى حال تبيح وطء ~~الحائض . انتهى ولأجل شرب دواء مباح يمنع الجماع ، ولأنثى شربه لإلقاء نطفة ~~قبل أربعين يوما كما يأتي في العدد ، ولحصول حيض لأقرب رمضان لتفطره ، ~~ولقطعه لا فعل الأخير بها بلا علمها قاله في المنتهى . وقال في الإقناع . ~~ولا يجوز ما يقطع الحمل . # وأكثر مدة النفاس وهو دم ترخيه الرحم مع ولادة أو قبلها بيومين أو ثلاث ~~بأمارة أربعون يوما من ابتداء خروج بعض الولد . ولا تدخل استحاضة في مدة ~~نفاسها كما لا تدخل في مدة حيض لأن الحكم للأقوى . ويثبت حكمه ولو بتعديها ~~على نفسها بضرب أو شرب دواء غيرهما بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان نصا ، ~~ولو خفيا ، ويأتي في العدد أن أقل ما يتبين فيه خلق الإنسان أحد وثمانون ~~يوما . ولا حد لأقله فيثبت حكمه ولو بقطرة والنقاء زمنه أي النفاس طهر ~~كالحيض فتغتسل وتفعل ما ms036 تفعله الطاهرات و يكره الوطء فيه أي النقاء زمنه ~~بعد الغسل لأنه لا يؤمن من عود الدم في زمن الوطء وإن عاد الدم في الأربعين ~~أو لم تره عند الولادة ثم رأته فيها فمشكوك فيه أي في كونه نفاسا أو فسادا ~~لتعارض الأمارتين فيه ، فتصوم وتصلي معه وتقضي الصوم المفروض ونحوه احتياطا ~~، ولا توطأ في الفرج في هذا الدم كالمبتدأة في الدم الزائد على أقل الحيض ~~قبل تكراره . PageV01P097 قال في المنتهى : وإن صارت نفساء بتعديها لم تقض ~~الصلاة زمن نفاسها كما لو كان التعدي من غيرها لأن وجود الدم ليس معصية من ~~جهتها ولا يمكنها قطعه بخلاف سفر المعصية فإنه يمكنه قطعه بالتوبة أي ~~النفاس كحيض في جميع أحكامه من وطء وكفارة ونحوهما قياسا عليه غير عدة أي ~~فالنفاس لا يصح الاعتداد به ، و غير بلوغ فلا يحكم ببلوغها من حين النفاس ~~كما تقدم ذكر ذلك في أول الحيض ، بل من حين الإنزال . ومن ولدت توأمين ~~فأكثر ، فأول النفاس وآخره من ابتداء خروج بعض الولد الأول ، لأنه خرج عقب ~~الولادة فكان نفاسا واحدا كحمل واحد ووضعه ، فلو كان بينهما أربعون يوما ~~فأكثر فلا نفاس للثاني نصا ، لأن الثاني تبع الأول فلم يعتبر في آخر النفاس ~~كأوله بل هو دم فساد لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا . # PageV01P098 # | 1 ( كتاب الصلاة ) 1 # وهي لغة الدعاء ، قال تعالى 19 ( { وصل عليهم } ) أي ادع لهم ، وعدى بعلى ~~لتضمنه معنى الإنزال أي أنزل نعمتك عليهم . وشرعا أقوال وأفعال معلومة ~~مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ~~سميت بذلك لاشتمالها على الدعاء . فرضت ليلة الإسراء قبل الهجرة بنحو خمس ~~سنين . تجب الصلاة الخمس في اليوم والليلة لقوله تعالى 19 ( { إن الصلاة ~~كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } ) ولحديث ابن عمر ( بني الإسلام على خمس ~~) متفق عليه ، وقال نافع بن الأزرق لابن عباس : هل تجد الصلوات الخمس في ~~القرآن قال : نعم ، ثم قرأ 19 ( { فسبحان الله حين تمسون } ) الآيتين . على ~~كل مسلم متعلق ب [ تجب ms037 ] ، ذكرا أو أنثى أو خنثى حرا أو عبدا أو مبعضا مكلف ~~أي بالغ عاقل . قال في المبدع : بغير خلاف ولو لم PageV01P099 يبلغه الشرع ~~، كمن أسلم في دار حرب أو نشأ في رأس جبل ولم يسمع الصلاة فيقضيها إذا دخل ~~الإسلام وتعلم حكمها لعموم الأدلة إلا حائضا ونفساء فلا تجب عليهما . وتجب ~~على نائم ، ويجب إعلامه إذا ضاق الوقت ، وعلى من تغطى عقله بمرض أو إغماء ~~أو دواء مباح أو محرم كمسكر ، فيقضي السكران الصلاة ولو زمن جنونه لو جن ~~بعده متصلا به تغليظا عليه ، وكذا الصوم وغيره ، قال في شرح الإقناع : وقيل ~~تسقط إن كان مكرها . وقال في المنتهى وشرحه : أو كان مغطى عقله بشرب محرم ~~اختيارا ، لأنه معصية فلا يناسبها إسقاط الواجب ، أو كرها إلحاقا له بما ~~تقدم ولا تصح الصلاة من مجنون لا يفيق ، ولا تجب عليه ، وكذا الأبله الذي ~~لا يفيق ، ولا تصح الصلاة أيضا من صغير غير مميز ، ولا تجب عليه ، وعلى ~~وليه أي الصغير أمره أي يلزمه أن يأمره بها أي الصلاة لتمام سبع سنين ~~وتعليمه إياها وتعليمه الطهارة ، لينشأ على الكمال ، وعلى وليه ضربه ولو ~~رقيقا على تركها أي الصلاة لتمام عشر سنين ويحرم تأخيرها أي الصلاة إلى وقت ~~الضرورة حال كونه ذاكرا لها عند تأخيرها قادرا على فعلها بخلاف نحو نائم ~~إلا لمن له الجمع بنية و إلا لمشتغل بشرط لها يحصل قريبا كالمشتغل بالوضوء ~~والغسل وستر العورة إذا تخرق ثوبه وليس عنده غيره وشغل بخياطه . وله تأخير ~~فعلها ، في الوقت مع العزم عليه ما لم يظن مانعا كموت PageV01P100 وقتل ~~وحيض أو يعد بالبناء للمفعول ستره أول الوقت فقط أو لا يبقى وضوء عادم ~~الماء إلى آخر الوقت ولا يرجى وجود غيره ، فيتعين فعل الصلاة أول الوقت ~~لئلا يفوت شرطها مع قدرته عليه . ومن له أن يؤخر تسقط بموته ولم يأثم . ~~وجاحدهاأي الصلاة ولو جهلا وعرف وأمر كافر وكذا تاركها تهاونا أو كسلا إذا ~~دعاه إمام أو نائبه لفعلها وأبى حتى تضايق وقت ms038 التي بعدها ، بأن يدعى للظهر ~~مثلا فيأبى حتى يتضايق وقت العصر عنها ، ويستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب ~~يفعلها مع إقرار الجاحد لوجوبها به وإلا ضرب عنقه لكفره . وحيث كفر فإنه ~~يقتل بعد الاستتابة ولا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ~~ولا يرق ولا يسبى له أهل ولا ولد ، ولا قتل ولا تكفير قبل الدعاء . ويأتي ~~ذلك أيضا في حكم المرتد . قال الشيخ 16 ( تقي الدين ) : وينبغي الإشاعة عنه ~~بتركها حتى يصلي ، ولا ينبغي السلام عليه ولا إجابته دعوته . انتهى . وكذا ~~ترك ركن أو شرط مجمع عليه كالطهارة والركوع . # PageV01P101 # | 3 ( فصل ) 3 # . الأذان لغة الإعلام ، وشرعا إعلام بدخول وقت الصلاة ، أو قربه بفجر فقط ~~والإقامة مصدر أقام ، وحقيقته إقامة القاعد والمضطجع ، فكأن المؤذن إذا أتى ~~بألفاظ الإقامة أقام القاعدين وأزالهم عن قعودهم ، وشرعا إعلام بالقيام إلى ~~الصلاة بذكر مخصوص . والأذان أفضل من الإقامة والإمامة . وسن أذان في يمين ~~أذني مولود ذكرا كان أو أنثى حين يولد وإقامة في أذنه اليسرى . ويأتي في ~~الشرح أيضا آخر العقيقة . وهما فرضا كفاية لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة ~~فكانا فرضي كفاية كالجهاد على الرجال اثنين فأكثر لا واحد والنساء والخناثي ~~الأحرار فلا يجبان على الأرقاء والمبعضين إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقا ~~المقيمين في القرى والأمصار . وإن اقتصر مسافر أو منفرد على الإقامة لم ~~يكره للصلوات الخمس دون المنذورة وغيرها المؤداة لا المقضيات والجمعة ~~ويسنان لمنفرد ومسافر ، ويكرهان لنساء ولو بلا رفع صوت ، ويقاتل أهل ~~PageV01P102 بلد تركوهما ، ويحرم أخذ الأجرة عليهما ، فإن لم يوجد متطوع ~~بهما رزق الإمام من بيت المال من يقوم بهما ولا يصح الأذان إلا مرتبا ~~متواليا عرفا ليحصل الإعلام ، ولأن مشروعيته كانت كذلك ، فإن تكلم بمحرم أو ~~سكت طويلا بطل للإخلال بالموالاة وكره في أثنائه كلام يسير غير محرم وسكوت ~~بلا حاجة . ولا يصح إلا منويا لحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ولا يصح إلا ~~من ذكر ، فلا يعقد بأذان امرأة وخنثى قاله جماعة ، لأنه منهي عنه كالحكاية ~~، ولا يصح ms039 إلا من واحد ، ولو أذن واحد بعضه وكمله آخر لم يصح ، قال في ~~الإنصاف : بغير خلاف أعلمه . ولا يصح إلا من مميز ، قال في الاختيارات : ~~الأشبه أن الأذان الذي يسقط به الفرض عن أهل القرية ويعتمد في وقت الصلاة ~~والصيام لا يجوز أن يباشره صبي واحد ، ولا يسقط الفرض به ولا يعتمد في ~~العبادات ، وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في مصر ~~ونحو ذلك فهذا فيه الروايتان والصحيح جوازه . انتهى . ولا يصح إلا من عدل ~~ولو ظاهرا لأنه وصف المؤذنين بالأمانة والفاسق غير أمين . قال في الشرح : ~~أما مستور الحال فيصح أذانه بغير خلاف علمناه . و لا يصح إلا بعد دخول ~~الوقت إذا كان الأذان لغير فجر وأما أذان الفجر بعد نصف الليل . ~~PageV01P103 وسن كونه أي كون المؤذن صيتا أي رفيع الصوت وسن كونه أمينا ~~لحديث ( أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون ) وسن كونه عالما بالوقت ~~ليؤمن خطؤه ولو عبدا ، وسن كونه بصيرا ، لأن الأعمى لا يعرف الأوقات فربما ~~غلط ، ويقدم مع التشاح الأفضل في ذلك ثم في دين ، ثم من يختاره الجيران ثم ~~يقرع . وبصير وحر وبالغ أولى من ضدهم . ويكفي مؤذن بلا حاجة ويزاد بقدرها ~~ويقيم الصلاة أحدهم إن حصلت به الكفاية ، وإلا أقام من يكفي . ويقدم من ~~أذان أولا إن أذن اثنان واحد بعد واحد . وللأذان خمس عشرة كلمة بلا ترجيع ~~للشهادتين ، بأن يخفض صوته ثم يعيدهما رافعا بهما صوته ، فيكون التكبير في ~~أوله أربعا ، والإقامة إحدى عشرة جملة تثنية ، ويباح ترجيعه وتثنيتها . # فائدة قوله : الله أكبر أي من كل شيء ، وأكبر من أن ينسب إليه مالا يليق ~~بجلاله . أو هو بمعنى كبير . وقوله : أشهد أي أعلم . وقوله : حي على الصلاة ~~. أي أقبلوا إليها ، وقيل : أسرعوا . والفلاح الفوز والبقاء لأن المصلي ~~يدخل الجنة إن شاء الله فيبقى فيها ويخلد . وقيل غير ذلك . # وسن كونه الأذان أول الوقت ، والترسل فيه وحدر الإقامة ، وكون ~~PageV01P104 المؤذن على علو رافعا وجهه إلى السماء جاعلا سبابتيه في أذنيه ms040 ~~مستقبل القبلة ، فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينا ل ( حي ) على الصلاة وشمالا ~~ل ( حي على الفلاح ) ولا يزيل قدميه مالم يكن بمنارة ونحوها . قال في ~~الإنصاف ، وهو الصواب لأنه أبلغ في الإعلام ، وهو المعمول به ، وسن كون ~~المؤذن قائما فيكرهان من قاعد لغير مسافر ومعذور ، وكونه متطهرا فيهما من ~~الحدثين ، فيكره أذان جنب وإقامة محدث . وسن أن يتولاهما واحد بمحل واحد ما ~~لم يشق ذلك على المؤذن ، كمن أذن في منارة أو مكان بعيد عن المسجد فيقيم ~~فيه أي في المسجد لئلا يفوته بعض الصلاة لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام . ولا ~~تعتبر الموالاة بين الإقامة والصلاة إن أقام عند إرادة الدخول في الصلاة ~~روي عن عمر . وسن أن يجلس بعد أذان ما يسن تعجيلها جلسة خفيفة ثم يقيم . ~~ومن جمع بين صلاتين أو قضى فوائت أذن ل الصلاة الأولى فقط وأقام لكل صلاة . ~~ويصح الأذان ملحنا ، وهو الذي فيه تطريب ، ويصح ملحونا إن لم يخل بالمعنى ~~مع الكراهية فيهما . فإن قال : وألله أكبر بهمزة مع الواو أو مد همزة أكبر ~~أو باء أكبر لم يعتد به . وسن لمؤذن إجابة نفسه ، و سن لسامعه أي المؤذن ~~متابعة قوله أي أن يقول مثل قوله سرا إلا في الحيعلة فيقول المؤذن وسامعه ~~الحوقلة أي لا حول ولا قوة إلا بالله . زاد الموفق : العلي العظيم . ~~PageV01P105 قال في المبدع : وتتبعت ذلك فوجدته في المسند من حديث أبي رافع ~~وذكر الحديث . فقال : معنى لا حول ولا قوة إلا بالله ، إظهار للعجز وطلب ~~المعونة منه في كل الأمور وهو حقيقة العبودية . وقال 16 ( ابن مسعود ) : ~~معنى ( لا حول ) عن معصية الله إلا بعصمة الله ( ولا قوة ) على طاعته إلا ~~بمعونته . وقال الهيثم : أصل ( لا حول ) من حال الشيء إذا تحرك يقول لا ~~حركة ولا استطاعة إلا بالله . قال الخطابي : هذا أحسن ما جاء فيه . وعبر ~~عنها الجوهري بالحوقلة ، أخذ الحاء من حول والقاف من قوة واللام من اسم ~~الله تعالى ، وعبر عن حي على الصلاة بالحيعلة ms041 ، أخذ الحاء والياء من حي ~~والعين واللام من على . و سن قول مؤذن وسامعه في التثويب وهو قول : الصلاة ~~خير من النوم مرتين بعد حيعلة أذان الفجر فقط : صدقت وبررت بكسر الراء . ~~وفي لفظ الإقامة : أقامها الله وأدامها الله . و سن الصلاة على النبي بعد ~~فراغه من الأذان و سن قول ما ورد وهو : اللهم رب هذه الدعوة التامة ~~PageV01P106 والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثة مقاما ~~محمودا الذي وعدته . و سن الدعاء ههنا وعند الإقامة فعله أحمد رحمه الله ~~ورفع يديه . قال رسول الله : ( الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ) . ثم ~~يسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة . وسن أن يقول عند أذان المغرب ~~: اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي . للخبر . وحرم ~~خروج من مسجد بعده أي الأذان قبل الصلاة بلا عذر أو بلا نية رجوع إلى ~~المسجد للخبر ، فإن كان التأذين للفجر قبل وقته أو لعذر أو نية رجوع قبل ~~فوت الجماعة لم يحرم . # # PageV01P107 # | 3 ( فصل ) 3 # . شروط صحة الصلاة جمع شرط وهو لغة العلامة ، وعرفا ما يلزم عن عدمه ~~العدم ولا يلزم من وجوده ولا عدمه لذاته . وليست منها بل تجب لها قبلها ~~وتستمر فيها . قال المنقح : لا النية فتكفي مقارنتها وهو الأفضل . وهي ستة ~~وعدها في المنتهى والإقناع وغيرهما تسعة فقال : إسلام ، وعقل ، وتمييز ، ~~وهذه شروط لكل عبادة غير الحج فإنه يصح لمن لم يميز ويحرم عنه وليه فمتى ~~أخل بشرط منها لم تنعقد صلاته ولو ناسيا أو جاهلا . أحدها طهارة الحدث ~~الأكبر والأصغر مع القدرة لحديث ( لايقبل الله صلاة بغير طهور ) . وتقدمت ~~أي تقدم ذكرها . PageV01P108 و الثاني دخول الوقت أي وقت الصلاة ، وتجب ~~بدخول أول وقتها في حق من هو من أهل وجوبها وجوبا موسعا ، بمعنى أنها ثبتت ~~في ذمته بفعلها إذا قدر . والصلوات الخمس فرض على كل مسلم مكلف بالكتاب ~~والسنة في اليوم والليلة كما تقدم في أول كتاب الصلاة ، فوقت الظهر وهو لغة ~~الوقت بعد الزوال وشرعا صلاة هذا ms042 الوقت ، وهي أربع ركعات إجماعا ، مشتق من ~~الظهور ، لأن فعلها يكون ظاهرا وسط النهار وهي الأولى ، وتسمى الهجير ~~لفعلها وقت الهاجرة من الزوال وهو ابتداء طول الظل بعد تناهي قصره ، ولكن ~~لا يقصر في بعض بلاد خراسان لسير الشمس ناحية عنها ، فصيفها كشتاء غيرها ~~فيعتبر الوقت بالزوال وهو ميلها للغروب حتى يتساوى منتصب وفيئه أي ظله سوى ~~ظل الزوال فإذا ضبط الظل الذي زالت عليه الشمس وبلغت الزيادة عليه قدر ~~الشاخص فقد انتهى وقت الظهر ، قاله في المنتهى . والأفضل تعجيلها إلا مع حر ~~سواء كان البلد حارا أو لا ، صلى في جماعة أو منفردا ، في المسجد أو في ~~بيته حتى ينكسر الحر ، لعموم : ( إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر ، فإن شدة ~~الحر من فيح جهنم ) متفق عليه . وفيحها غليانها وانتشار لهبها ووهجها . ~~وإلا مع غيم لمصل جماعة فتؤخر لقرب وقت العصر طلبا للسهولة غير جمعة فيهما ~~أي الحر والغيم فيسن تقديمها مطلقا . ويليه أي يلي وقت الظهر الوقت المختار ~~للعصر وهي أربع PageV01P109 ركعات إجماعا ، وهي الوسطى . قال في الإنصاف : ~~ونص عليه الإمام أحمد ، وقطع به الأصحاب ولا أعلم عنه ولا عنهم فيها خلافا ~~. انتهى . وفي الصحيحين ( شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ) ولمسلم ~~( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ) ، وعن ابن مسعود وسمرة قالا : قال ~~رسول الله ( الصلاة الوسطى صلاة العصر ) قال الترمذي : حسن صحيح . وقاله ~~أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم حتى يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال إن ~~كان ، قطع به في المنتهى وغيره ، وقال في الإقناع وشرحه عنه : إلى اصفرار ~~الشمس ، اختاره الموفق والمجد وجمع ، وصححها في الشرح وابن تميم جزم بها في ~~الوجيز ، قال في الفروع وهي أظهر لما روى ابن عمر أن النبي قال ( وقت العصر ~~ما لم تصفر الشمس ) رواه مسلم . والضرورة أي وقت الضرورة من حين صار ظل كل ~~شيء مثليه سوى ظل الزوال . إلى حين الغروب أي غروب الشمس مصدر غربت ~~PageV01P110 الشمس بفتح الراء وضمها . وتكون فيه أداء . وتعجيلها أفضل ~~مطلقا ms043 . ويليه أي يلي وقت الضرورة للعصر وقت المغرب وأصله وقت الغروب أو ~~مكانه أو هو نفسه ، ثم صار اسما لصلاة ذلك الوقت كناظره . وهي وتر النهار . ~~ولا يكره تسميتها بالعشاء قال في الإنصاف : على الصحيح من المذهب ، ~~وتسميتها بالمغرب أولى . وهي ثلاث ركعات حضرا وسفرا . ولها وقتان . قال في ~~الإنصاف : على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب . وقت اختيار وهو ~~إلى ظهور النجم . قال في النصيحة للآجري : من أخر حتى يبدو النجم أخطأ . ~~وما بعده وقت كراهه . وقال في المبدع : قد استفيد من كلامهم أن من الصلوات ~~ما ليس له إلا وقت واحد كظهر والمغرب والفجر على المختار ، وما له ثلاثة ~~كالعصر والعشاء وقت فضيلة ، وجواز ، وضرورة ، وفي كلام بعضهم : لها وقت ~~تحريم أي يحرم التأخير إليه ، وهو أن يبقى مالا يسع الصلاة . انتهى . ~~وكلامه لا ينافي ما تقدم عن الإنصاف لأن قوله : للمغرب وقتان أي وقت فضيلة ~~وجواز ، أي ومراد صاحب المبدع أن لها وقتا واحدا نفى وقت الضرورة ، فقد ~~ذكره في شرح الإقناع حتى يغيب الشفق الأحمر وتعجيلها أفضل ، قال في المبدع ~~: إجماعا إلا ليلة المزدلفة وهي ليلة النحر لمن قصدها محرما إن لم يوافها ~~أي يحصل فيها وقت الغروب ، وإلا في جمع ، إن كان أرفق لمن يباح له الجمع ~~PageV01P111 ويليه أي يلي وقت المغرب الوقت المختار للعشاء بكسر العين ~~والمد وهو أول الظلام ، وعرفا صلاة هذا الوقت ، ويقال لها : عشاء الآخرة . ~~ويمتد وقتها المختار إلى ثلث الليل الأول نص عليه . وهي أربع ركعات إجماعا ~~. ولا يكره تسميتها بالعتمة . ويكره النوم قبلها والحديث بعدها إلا يسيرا ~~أو لشغل أو مع أهل أو ضيف أو في أمر المسلمين . والضرورة أي وقت الضرورة من ~~ثلث الليل الأول إلى طلوع فجر ثان وهو البياض المعترض بالمشرق ولا ظلمة ~~بعده ، ويقال له الفجر الصادق ، والفجر الأول الذي يقال له الفجر الكاذب ~~مستطيل بلا اعتراض وهو أزرق له شعاع ثم يظلم ، ولدقته يسمى ذنب السرحان . ~~وهو الذئب . ويليه وقت الضرورة للعشاء وقت الفجر ms044 سمي به لانفجار الصبح وهو ~~ضوء النهار إذا انشق عنه الليل إلى الشروق أي شروق الشمس لحديث ابن عمر ~~مرفوعا : ( وقت الفجر ما لم تطلع الشمس ) رواه مسلم . وليس لها وقت ضرورة . ~~وتعجيلها مطلقا أفضل . وهي ركعتان إجماعا ، حضرا وسفرا ، وتأخير الكل مع ~~أمن فوت الوقت لمصلي كسوف ومعذور كحاقن وحاقب وتائق إلى نحو طعام أفضل . ~~ولو أمره والده بالتأخير ليصلي به أخر ليصلي به ، وظاهره وجوبا لطاعة والده ~~وإن أخره لغير ذلك لم يؤخر . PageV01P112 ويجب التأخير لتعلم الفاتحة ولذكر ~~واجب من باب مالا يتم الواجب إلا به . وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول ~~الوقت ، بأن يشتغل بالطهارة ونحوها عند دخول الوقت . ومن أيام الدجال ثلاثة ~~أيام طوال يوم كسنة فيصلي فيه صلاة سنة . قاله في الإقناع . قال في شرحه : ~~قلت وكذا الصوم والزكاة والحج . انتهى . ويوم كشهر فيصلى فيه صلاة شهر . ~~ويوم كجمعة فيصلى فيه صلاة جمعة . وتدرك مكتوبة أداء بتكبيرة إحرام في ~~وقتها أي المكتوبة ، ولو جمعة وأدرك منها تكبيرة الإحرام ونواها ظهرا في ~~وقتها فقد أدركها أداء لها في المكتوبات ، كما يأتي في الجمعة لكن يحرم ~~تأخيرها أي الصلاة إلى وقت لا يسعها . ولا يصلي حتى يتيقنه أي دخول الوقت ~~أو حتى يغلب على ظنه دخوله أي الوقت إن عجز عن اليقين ، ويعيد من صلى ~~باجتهاد إن تبين له أنه أخطأ الوقت فصلى قبله لوقوعها نفلا وبقاء فرضه عليه ~~، فإن لم يتبين له خطأ فلا إعادة . ويعيد أعمى عاجز عن معرفة الوقت عدم ~~مقلدا بفتح اللام أي من يقلده في دخول الوقت حتى لو أصاب لأن فرضه التقليد ~~ولم يوجد . وفهم منه أنه لو قدر على الاستدلال للوقت ففعل لا إعادة عليه ما ~~لم يتبين خطأه . ويعمل بأذان ثقة عارف وكذا إخباره بدخوله عن يقين لا عن ظن ~~، بل يجتهد هو حيث أمكنه فإن تعذر عليه الاجتهاد عمل بقوله . ذكره ابن تميم ~~وغيره . PageV01P113 وإذا دخل وقت صلاة بقدر تكبيرة ثم طرأ مانع من الصلاة ~~كجنون وحيض ثم زال ms045 ، قضيت ، تلك الصلاة التي أدرك التكبيرة من وقتها فقط ، ~~ولا يلزمه قضاء ما بعدها ولو جمع إليها . ومن صار أهلا لوجوبها أي الصلاة ~~كبلوغ صغير وعقل مجنون ونحوه ، كزوال مانع من نحو حيض وكفر قبل خروج وقتها ~~بتكبيرة لزمته وما يجمع إليها قبلها إن كانت تجمع ، فإذا طرأ ذلك قبل العصر ~~قضى الظهر وحدها ، وإن كان قبل المغرب قضى الظهر والعصر . ويجب فورا أي على ~~الفور قضاء فوائت جمع فائتة مرتبا نص عليه ولو كثرت إلا إذا حضر لصلاة عيد ~~فيؤخر الفائتة حتى ينصرف من مصلاه ، لئلا يقتدي به ما لم يتضرر في بدنه أو ~~في ماله أو معيشته يحتاجها فيسقط الفور ويقضيها بحيث لا يتضرر أو ما لم ينس ~~الترتيب بين الفرائض حال قضائها أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة ، ~~أي فيسقط عنه الترتيب ولا إعادة عليه أو مالم يخش بصلاة الفائتة فوت الصلاة ~~حاضرة بخروج وقتها أو يخش فوت وقت اختيارها أي الحاضرة ، فيسقط الترتيب ~~أيضا لا بجهل وجوبه . ويجوز التأخير لغرض صحيح كانتظار رفقة أو جماعة ~~للصلاة ، ولا يصح نفل مطلقا ممن عليه فائتة حيث جاز له التأخير لشيء مما ~~تقدم . وإن قلت الفوائت قضى سننها الرواتب معها ، وإن كثرت فالأولى تركها ~~إلا سنة الفجر فيقضيها ، وإن كثرت لتأكدها وحث الشارع عليها ، ويأتي في ~~صلاة التطوع في ذكر السنن الراتبة . PageV01P114 ويخير في الوتر إذا فات مع ~~الفرض وكثر وإلا قضاه استحبابا ، ولا تسقط الفائتة بحج ولا تضعيف صلاة في ~~المساجد الثلاثة ولا بغير ذلك . وسن أن يصلي الفائتة جماعة إن أمكن . وإن ~~ذكر فائتة وهو في حاضرة أتمها غير الإمام نفلا إما ركعتين أو أربعا ما لم ~~يضق الوقت ، ويقطعها الإمام نصا مع سعته ، واستثنى جماعة الجمعة فلا يقطعها ~~الإمام إذا ذكر الفائتة في أثنائها . وإن ضاق الوقت بأن لم يتسع لسوى ~~الحاضرة أتمها الإمام وغيره ، وإن اتسع للفائتة ثم الحاضرة فقط قطعها أيضا ~~غير الإمام لعدم صحة النفل إذا ، وإن ذكر الفائتة قبل إحرامه ms046 بالجمعة ~~استناب فيها وقضى الفائتة ، فإن أدرك الجمعة مع نائبه وإلا صلى الظهر . وإن ~~نام مسافر عن الصلاة حتى خرج الوقت سن له الانتقال من مكانه ليقضي الصلاة ~~في غيره . الثالث من شروط الصلاة ستر العورة بفتح السين مصدر ستر وبكسرها ~~ما يستر به . وهي سوءة الإنسان وكل ما يستحيا منه ويجب ستر العورة حتى ~~خارجها أي الصلاة وحتى عن نفسه و حتى في خلوة وظلمة لا من أسفل أي من جهة ~~الرجلين ولو تيسر النظر إليها ، بما أي بساتر لا يصف البشرة سوادها أو ~~بياضها ، فإن وصف الحجم فلا بأس ويكفي في سترها ولو مع وجود ثوب حشيش وورق ~~شجر ونحوهما كليف وجلد . ولا يلزمه ببارية وحصير ونحوهما مما يضره ولا ~~بحفيرة وطين وماء كدر . ولا يكفي سترها بما يصف البشرة . قال في شرح ~~PageV01P115 الإقناع : قلت لكن إن لم يجد غيره وجب لحديث ( إذا أمرتكم بأمر ~~فائتوا منه ما استطعتم ) انتهى . ويجوز كشفها لضرورة كتداو وختان ومعرفة ~~بلوغ وثيوبة وولادة وعيب ونحو ذلك . وعورة الرجل مبتدأ أي ذكر بالغ ولو ~~عبدا أو ابن عشر وخنثى مشكل بلغ عشرا و عورة حرة مراهقة قاربت البلوغ ، ~~وعورة مميزة تم لها سبع سنين ما بين سرة وركبة و عورة أمة مطلقا أي سواء ~~كانت مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد أو مبعضة أو معلقا عتقها على صفة ما بين ~~سرة وركبة خبر ، ويستحب استتارها كالحرة البالغة احتياطا . وعلم مما سبق أن ~~السرة والركبة ليستا من العورة بل العورة ما بينهما و عورة ذكر وخنثى ابن ~~سبع سنين إلى عشر سنين الفرجان لأنه دون البالغ وكل الحرة البالغة عورة حتى ~~ظفرها وشعرها مطلقا إلا وجهها في الصلاة قال جموع : وكفيها واختاره المجد ~~وجزم به في العمدة والوجيز . والوجه والكفان عورة خارجها باعتبار النظر ~~كبقية بدنها . وشرط في فرض الرجل البالغ قال في شرح المنتهى : ظاهره ولو ~~فرض كفاية ومثله الخنثى ستر جميع أحد العاتقين بلباس ولو وصف البشرة فلا ~~يجزئ نحو حبل ومن ms047 انكشف بعض عورته وهو في الصلاة وفحش الانكشاف إن طال ~~الزمن ولو بلا قصد ، أعاد الصلاة لا إن انكشف يسير منها لا يفحش في النظر ~~بلا قصد ولو في زمن طويل ، ولا إن انكشف كثير منها في زمن قصير . ~~PageV01P116 فلو أطارت الريح ونحوها سترته عن عورته فبدا منها ما لم يعف ~~عنه ولو كلها فأعاده سريعا بلا عمل كثير لم تبطل . وإن كشف يسيرا منها قصدا ~~بطلت . أو أي ومن صلى في نجس لعدم ، ويجب ذلك ، أعاد أو صلى في غصب أي ~~مغصوب عينا أو منفعة كما لو ادعى أنه استأجر أرضا وكان مبطلا في دعواه ، ~~ومثله مسروق ونحوه وما ثمنه المعين حرام عالما ذاكرا أعاد ، أو صلى في ~~منسوج بذهب أو فضة أو حرير كله أو غالبه حيث حرم ذلك بأن كان على ذكر ولم ~~يكن الحرير لحاجة وفعله عالما ذاكرا أعاد ، سواء كان المغصوب كله أو بعضه ~~ثوبا أو بقعة مشاعا أو معينا في محل العورة أو غيرها لأنه يتبع بعضه بعضا ~~في البيع ، ويأتي بعضه في كتاب الغصب أعاد الصلاة , قال في المنتهى وشرحه : ~~أو حج بغصب أو بمال مغصوب أو على حيوان مغصوب عالما ذكرا لم يصح . انتهى . ~~وإن صلى على أرض غيره ولو مزروعة أو على مصلاة بلا غصب ولا ضرر جاز . ويصلى ~~في حرير لعدم ، وعريان مع غصب ولا يعيد فيهما . ولو كان ثوبان نجسان صلى في ~~أقلهما نجاسة . ولا يعيد من حبس في محل نجس أو غصب بشرط أن لا يمكنه الخروج ~~منه ومن لم يجد إلا ما يستر عورته فقط أو منكبه فقط ستر عورته وصلى قائما . ~~وإن كانت تكفي عورته فقط أو منكبه وعجزه فقط ستر منكبه وعجزه وصلى جالسا ~~استحبابا . فإن لم يكف جميع العورة ستر الفرجين ، فإن لم يكف إلا أحدهما ~~خير ، والأولى ستر الدبر ، وتصلي PageV01P117 العراة جماعة وجوبا وإمامهم ~~في وسطهم أي بينهم وجوبا فإن تقدمهم بطلت . قال في المبدع : في الأصح إلا ~~في ظلمة أو كانوا عميانا ms048 فيجوز تقدمه عليهم ولا إعادة . والرابع من شروط ~~الصلاة اجتناب نجاسة وهي عين كميتة ، أو صفة كأثر بول بمحل طاهر منع الشرع ~~منها بلا ضرورة لا لأذى فيها طبعا احتراز عن السميات من النبات ، ولا لحق ~~الله تعالى ، احتراز عن صيد الحرم ، ولا لحق غيره احتراز عن مال الغير بغير ~~إذنه فيحرم تناوله لحق مالكه غير معفو عنها أي النجاسة في ثوب وبدن وبقعة ~~متعلق باجتناب مع القدرة على اجتنابها فمتى لاقاها ببدنه أو ثوبه أو حملها ~~عالما أو جاهلا أو ناسيا أو حمل قارورة فيها نجاسة أو آجرة باطنها نجس أو ~~بيضة مذرة أو فيها فرخ ميت أو عنقود من عنب حباته مستحلية خمرا - قادرا على ~~اجتنابها لم تصح صلاته . وإن مس ثوبه ثوبا نجسا لم يستند إليه ، أو قابل ~~النجاسة راكعا أو ساجدا ، أو كانت بين رجليه من غير ملاقاة ، أو حمل حيوانا ~~طاهرا ، أو آدميا مستجمرا ، أو سقطت عليه النجاسة فأزالها أو زالت سريعا ~~بحيث لم يطل الزمن فصلاته صحيحة . وإن طين أرضا نجسة أو بسط عليها أو على ~~حيوان نجس أو على حرير شيئا طاهرا ضعيفا لا خفيفا مهلهلا ، أو غسل وجه آجر ~~وصلى عليه أو على بساط باطنه فقط نجس أو على علو سفله غصب أو على سرير تحته ~~نجس كرهت وصحت PageV01P118 ومن جبر عظمه كمن انكسر ساقه فجبره بنجس أو جرح ~~جرحا ف خاطه بنجس فجبر وصح العظم والجرح وتضرر بقلعه من مرض أو غيره لم يجب ~~قلعه كما لو خاف تلف عضو ونحوه . وإن لم يخف ضررا لزمه إزالته لأنه قادر ~~عليها من غير ضرر فلو صلى معه لم تصح صلاته ، فلو مات من لزمه إزالته أزيل ~~وجوبا ، وإن غطاه اللحم لم يتيمم له لتمكنه من غسل محل الطهارة بالماء ~~ويتيمم وجوبا إن لم يغطه أي الجبر ونحوه اللحم لعدم غسله بالماء . وقال في ~~شرح الإقناع : قلت ويشبه ذلك الوسم إن غطاه اللحم غسله وإلا تيمم له . ~~انتهى . ويباح دخول الكنائس والبيع التي ms049 لا صور لها ، وتباح الصلاة فيها ~~إذا كانت نظيفة . وتكره الصلاة فيما فيه صورة ولا تصح الصلاة تعبدا بلا عذر ~~من نحو حبس في مقبرة بتثليث الباء مع فتح الميم وبكسرها مع فتح الباء قديمة ~~كانت أو حديثة تقلبت أو لا . وهي مدفن الموتى و لا تصح الصلاة في خلاء ~~بالمد هو ما أعد لقضاء الحاجة ولو مع طهارته من النجاسة وهو لغة البستان ثم ~~أطلق على محل قضاء الحاجة فيمنع من الصلاة داخل بابه ، وموضع الكنيف وغيره ~~سواء ، لتناول الاسم له PageV01P119 و لا تصح الصلاة في حمام فداخله وخارجه ~~وأتونه كل ما يغلق عليه الباب ويدخل معه في البيع كهو . و لا تصح الصلاة ~~أيضا في أعطان إبل جمع عطن بفتح الطاء المهملة ، وهو ما تقيم فيه وتأوي ~~إليه . ولا بأس في مواضع نزولها في سيرها ولا في المواضع التي تناخ فيها ~~لعلفها أو ورودها الماء . و لا تصح الصلاة في مجزرة وهي ما أعد للذبح فيه و ~~لا في مزبلة وهي مرمى الزبالة ولو طاهرة و لا في قارعة الطريق أي محل قرع ~~الأقدام من الطريق سواء كان فيه سالك أو لا ، ولا بأس بطريق الأبيات ~~القليلة ولا بما على جادة الطريق يمنة ويسره ولا تصح الصلاة أيضا في ~~أسطحتها أي هذه الأماكن كلها . ولا في ساباطا على طريق ، لأن الهواء تابع ~~القرار بدليل أن الجنب يمنع من اللبث على سطح المسجد ، وإن من حلف لا يدخله ~~دارا يحنث بدخول سطحها . ولا تصخ الصلاة على سطح نهر ، قال ابن عقيل : لأن ~~الماء لا يصلى عليه . وقال غيره هو كالطريق . وقال أبو المعالي وغيره : ~~المختار الصحة . انتهى . وقد يفرق بينه وبين السفينة بأنها مظنة الحاجة سوى ~~صلاة جنازة بمقبرة ، وسوى جمعة وعيد وجنازة ونحوها بطريق الضرورة ، وسوى ~~غصب أي موضع مغصوب نص عليه في الجمعة لأنه إذا صلاها الإمام في الغصب ~~وامتنع الناس من الصلاة معه فاتتهم ، ولذلك صحت خلف الخوارج والمبتدعة ، ~~وسوى صلاة على راحلة بطريق . PageV01P120 وتصح الصلاة ms050 في كل الأماكن ~~المتقدمة لعذر كما لو حبس فيها بخلاف خوف فوت الوقت في ظاهر كلامهم . وتكره ~~الصلاة إليها بلا حائل ولو كمؤخر رحل ، ولو غيرت بما يزيل اسمها كجعل حمام ~~دارا فصلى فيها صحت . وكمقبرة مسجد حدث بها فلا تصح الصلاة فيها سوى صلاة ~~الجنازة أو لعذر . قال الآمدي : لا فرق بين المسجد القديم والمسجد الحديث . ~~انتهى . وإن حدثت القبور بعده حوله أو في قبلته كرهت الصلاة إليها بلا حائل ~~. وفي الهدى : لو وضع القبر والمسجد معا لم يجز ، ولم يصح الوقف ولا الصلاة ~~إليها . انتهى ذكره في شرح المنتهى . ولا تصح الصلاة في الكعبة ولا على ~~ظهرها إلا إذا وقف على منتهاها بحيث لم يبق وراءه شيء منها ، أو صلى خارجها ~~وسجد فيها ، فيصح فرضه . والحجز منها وقدره ستة أذرع فيصح التوجه إليه ~~والتنفل فيه ، وأما الفرض فكداخلها لا يصح إلا إذا وقف على منتهاه بحيث لم ~~يبق وراءه شيء منه أو وقف خارجه وسجد فيه . # الخامس من شروط الصلاة استقبال القبلة لقوله تعالى : 19 ( { وحيث ما كنتم ~~فولوا وجوهكم شطره } ) . ولا تصح الصلاة بدونه أي الاستقبال إلا لعاجز عنه ~~كالتحام حرب وهرب من سيل أو سبع أو نار ، وكمريض عجز عنه أو عمن يديره إلى ~~القبلة ، ومربوط ومصلوب لغير القبلة فتصح صلاته إلى غيرها بلا إعادة ~~PageV01P121 و لا تصح الصلاة بدون الاستقبال إلا لمنتفل راكب وماش في سفر ~~مباح ولو قصيرا فيصلي لجهة سيره . ويصح نذر الصلاة على الراحلة . وإن ركب ~~المسافر النازل أي غير السائر وهو في نافلة بطلت سواء كان ينتفل قائما أو ~~قاعدا ، لأن حالته حالة إقامة فيكون ركوبه فيها بمنزلة العمل الكثير من ~~المقيم لا لصلاة الماشي فيتمها إذا ركب . وإن نزل المسافر الراكب في أثناء ~~نافلة نزل مستقبلا وأتمها نصا . ويلزم الراكب افتتاح النافلة إلى القبلة ~~بالدابة أو بنفسه إن أمكنه ذلك بلا مشقة ، وكذا إن أمكنه ركوع أو سجود ~~واستقبال على الراحلة كراكب سفينة أو محفة بكسر الميم ونحوها أو كانت ms051 ~~راحلته واقفة ، فإن لم يمكن افتتاحها إلى القبلة كمن على بعير مقطور ~~افتتحها إلى غيرها ، وأومأ بركوع وسجود إلى جهة سيره طلبا للسهولة عليه ، ~~ويكون سجوده أخفض من ركوعه وجوبا إن قدر ، وتلزمه الطمأنينة . وتعتبر طهارة ~~محله من نحو سرج وإكاف كغيره لعدم المشقة فإن كان المركوب نجس العين كبغل ~~وحمار أو أصابت موضع الركوب منه نجاسة وفوقه حائل طاهر من برذعة ونحوها صحت ~~الصلاة ، وإن وطئت دابته نجاسة فلا بأس وإن وطئها الماشي عمدا فسدت صلاته . ~~وفرض مصل قريب منها أي من الكعبة أو من مسجده إصابة عينها أي الكعبة ببدنه ~~كله بحيث لا يخرج شيء منه عنها ولا يضر علو ولا نزول ، إلا أن تعذر عليه ~~الإصابة بحائل كجبل ونحوه فإنه يجتهد . PageV01P122 و فرض مصل بعيد عنها ~~وهو من لم يقدر على المعاينة ولا على من يخبره عن علم جهتها أي الكعبة ~~بالاجتهاد ، ولا يضر انحراف يسير يمنة ويسرة لمن بعد عنها ويعمل وجوبا بخبر ~~مسلم ثقة مكلف عدل ظاهرا وباطنا بيقين و يعمل وجوبا بمحاريب المسلمين إن ~~علم أنها لهم عدولا كانوا أو فساقا وإن اشتبهت القبلة في السفر اجتهد عارف ~~بأداتها أي القبلة جمع دليل وهو لغة المرشد وما به الإرشاد ، واصطلاحا ما ~~يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ويحصل العلم المكتسب عقبه عادة ~~. ويستحب تعلمها مع أدلة الوقت ، وأثبتها القطب بتثليث القاف وهو نجم خفي ~~شمالي لا يبرح من مكانه دائما ، وقيل يزول قليلا ، يكون وراء ظهر المصلى ~~بالشام وما حاذاها وحوله أنجم كفراشة الرحى أو كالسمكة في أحد طرفيها ~~الفرقدان وفي الطرف الآخر الجدي ، قالوا وبين ذلك أنجم صغار منقوشة كنقوش ~~الفراشة ثلاثة من فوق وثلاثة من تحت تدور هذه الفراشة حول القطب دوران ~~فراشة الرحى حول سفودها في كل يوم وليلة دورة نصفها بالليل ونصفها بالنهار ~~في الزمن المعتدل ، فيكون الفرقدان عند طلوع الشمس في مكان الجدي عند ~~غروبها . قال الشيخ 16 ( تقي الدين ) في شرح العمدة : إذا جعل الشامي القطب ms052 ~~بين أذنه اليسرى ونقرة القفا فقد استقبل ما بين الركن الشامي والميزاب . ~~انتهى . ومن أدلتها الشمس والريح ، قال في الإقناع وشرحه : والاستدلال بها ~~حد في الصحارى ، وأما بين الجبال والبنيان فإنها تدور فتختلف PageV01P123 ~~وتبطل دلالتها ، ولهذا قال أبو المعالي : الاستدلال بها ضعيف . انتهى . ومن ~~أدلتها الجبال الكبار فكلها ممتدة عن يمنة المصلي إلى يسرته ، وهذه دلالة ~~قوية تدرك بالحس ، لكن تضعف من وجه آخر وهو أن المصلي يشتبه عليه هل يجعل ~~الجبل الممتد خلفه أو قدامه ، فتحصل الدلالة على جهتين والاشتباه على جهتين ~~، هذا إذا لم يعرف وجه الجبل فإن عرفه استقبله وهو ما فيه مصعده ، فإن وجوه ~~الجبال إلى القبلة . قال في الخلاصة : ومن أدلتها الأنهار الكبار غير ~~المحدودة كدجلة ونحوها فإنها تجري عن يمنة المصلي إلي يسرته إلا نهرا ~~بخراسان وهو المقلوب ونهرا بالشام وهو العاصي يجريان عن يسرة المصلي إلي ~~يمنته قال في الإقناع : والاستدلال بالأنهار فرع عن الاستدلال بالجبال ، ~~فإنها تجري في الخلال التي بين الجبال ممتدة مع امتدادها . وقلد غيره ~~بالرفع عطف على اجتهد أي يقلد غير العارف بأدلة القبلة كالجاهل بها العاجز ~~عن تعلمها قبل خروج الوقت ، وكالأعمى فيجب عليهما أن يقلدا الأوثق عندهما ~~لأنه أقرب إصابة في نظره ولا مشقة عليهما في تقليده ، وإن صلى العارف أو ~~غيره بلا أحدهما أي بأن صلى العارف بلا اجتهاد أو الجاهل ونحوه بلا تقليد ~~أو البصير حضرا فأخطأ أو الأعمى بلا دليل مع القدرة على ذلك قضى كل صلاته ~~مطلقا لأنه مفرط عما وجب عليه . PageV01P124 السادس من شروط الصلاة النية ~~وهي لغة القصد وشرعا عزم القلب على فعل الشيء . ويزاد في عبادة : تقربا إلى ~~الله تعالى . ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى كما لو أراد أن يقول : أصلي ~~الظهر ، مثلا فقال أصلي العصر . أو : أصوم غدا . أو نحوه . ولا شك في النية ~~أو في فرض بعد فراغ كل عبادة . ومحلها القلب ولا تسقط بحال . وشروطها ~~الإسلام والعقل والتمييز ، وزمنها أول العبادة أو قبيلها بيسير فيجب ms053 تعيين ~~صلاة معينة فرضا كانت أو نفلا ، فينوي كون الصلاة ظهرا أو عصرا أو نذرا إن ~~كانت كذلك أو تراويح أو وترا أو راتبة لتمتاز عن غيرها لا قضاء في فائتة ~~ولا أداء في حاضرة ولا فريضة في فرض وسن مقارنتها لتكبيرة إحرام فتقارب ~~العبادة وخروجا من خلاف من أوجبه كالآجرى وغيره . ويجب استصحاب حكمها إلى ~~آخر الصلاة بأن لا ينوي قطعها . ويسن استصحاب ذكرها ، لو ذهل عنها أو غربت ~~عنه في أثناء الصلاة لم تبطل ، لأن التحرز من هذا غير ممكن وقياسا على ~~الصوم وغيره ، ولا يضر تقديمها النية عليها أي على التكبيرة للإحرام فإن ~~تقدمت عليها بزمن يسير بعد دخول الوقت في أداء أو راتبة ولم يفسخها ولم ~~يرتد صحت صلاته . PageV01P125 ومن أحرم بفرض في وقته المتسع ثم قلبه نفلا ~~صح سواء كان صلى الأكثر منها أو الأقل ، وسواء كان لفرض صحيح كمن أحرم ~~منفردا ثم أقيمت الجماعة أو لغير غرض صحيح . وإن انتقل المصلي من فرض إلى ~~آخر بطل فرضه وصار نفلا إن استمر ولم ينو الثاني من أول تكبيرة إحرام ، فإن ~~نواه صح . ومن أتى بما يفسد الفرض فقط كمن ترك القيام بلا عذر انقلب نفلا ~~لأنه قطع نية الصلاة فتصير نفلا وشرط نية إمامة لإمام و نية ائتمام لمأموم ~~فينوي إمام الإمامة ، ومأموم الاقتداء ، فلو نوى أحدهما دون صاحبه أو نوى ~~كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم تصح لهما ولمؤتم انفراد لعذر ~~يبيح ترك الجماعة كتطويل إمام ومرض وغلبة نعاس وخوف على أهله أو ماله أو ~~فوت رفقة ونحوه ، ويقرأ مأموم فارق في قيام أو يكمل ، وبعدها له الركوع في ~~الحال فإن ظن مأموم في صلاة سر أن إمامه قرأ لم يقرأ أي لم تلزمه القراءة ، ~~وإن فارقه في ثانية جمعة أتم جمعة وتبطل صلاته أي المأموم ببطلان صلاة ~~إمامه لارتباطها بها سواء كان بطلان صلاة الإمام لعذر أو لغيره ، فلا ~~استخلاف إن سبقه الحدث لا عكسه أي لا تبطل صلاة إمام ms054 ببطلان صلاة مأموم إن ~~نوى إمام الإنفراد قال في المنتهى وشرحه : ويتمها الإمام منفردا إن لم يكن ~~معه غير من بطلت صلاته . # PageV01P126 # | 2 ( باب ) 2 # صفة الصلاة وما يبطلها وما يكره فيها وأركانها وواجباتها وسننها . # الباب ما يدخل منه إلى المقصود ويتوصل به إلى الاطلاع عليه ، ويجمع على ~~أبواب . يسن خروج أي المصلي إليها أي إلى الصلاة متطهرا بسكينة بفتح السين ~~وكسرها وتخفيف الكاف ووقار بفتح الواو . قال النووي : الظاهر أن بينهما ~~فرقا ، أن السكينة التأني في الحركات واجتناب العبث ، والوقار في الهيئة ~~كغض الطرف وخفض الصوت وعدم الالتفات ، مع قول ما ورد منه : اللهم إني أسألك ~~بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رئاء ولا ~~سمعة ، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، أسألك أن تنقذني من النار وأن ~~تغفر لي PageV01P127 ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . اللهم اجعلني من ~~أوجه من توجه إليك وأقرب من توسل إليك وأفضل من سألك ورغب إليك . اللهم ~~اجعل في قلبي نورا وفي قبري نورا وفي لساني نورا وفي سمعي نورا وفي بصري ~~نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا وفوقي نورا ~~وتحتي نورا وفي عصبي نورا وفي لحمي نورا وفي دمي نورا وفي شعري نورا وفي ~~بشرى نورا وفي نفسي نورا وأعظم لي نورا واجعلني نورا ، اللهم اعطني نورا ~~وزدني نورا . و يسن قيام إمام فقيام مأموم غير مقيم الصلاة إليها أي إلى ~~الصلاة عند قول مقيم الصلاة : قد قامت الصلاة إن رأى إمامه وإلا فمتى يراه ~~، فيقول المصلي إماما كان أو غيره ، الله أكبر مرتبا متواليا وجوبا وهو ~~قائم مع قدرة في فرض لا يجزئ غيرها من الذكر كقوله : الله الرحمن ونحوه ، ~~فإن أتى بالتكبير أو ابتدأه أو أتمه غير قائم صحت نفلا إن اتسع الوقت . ~~PageV01P128 ولتكبيرة الإحرام اثنا عشر شرطا : الأول إيقاعه بعد الانتصاب ~~الفرض ، والثاني أن يقولها بعد الاستقبال حيث شرط ، والثالث لفظ الجلالة ، ~~الرابع أن تكون بالعربية للقادر ، الخامس ms055 لفظ الله أكبر ، السادس عدم مد ~~همزة الجلالة ، السابع عدم مد همزة أكبر ، الثامن عدم واو قبل الجلالة ، ~~والتاسع الترتيب بين الجلالة وأكبر ، العاشر أن يسمع نفسه جميع حروفها إذا ~~لم يكن مانع ، الحادي عشر دخول وقت الصلاة وإباحة النافلة ، الثاني عشر ~~تكبيرة المأموم بعد فراغ إمامه من راء أكبر . وجهر المصلي بها وبكل ركن ~~وواجب بقدر ما يسمع نفسه فرض . وتنعقد إن مد اللام لا إن مد همزة أكبر أو ~~قال : أكبار ، أو الأكبر . ويلزم جاهلها تعلمها فإن عجز أن ضاق الوقت كبر ~~بلغته ، وإن عرف لغات فيها أفضل كبر به وإلا خير وكذا كل ذكر واجب ، وإن ~~أحسن البعض أتى به . حال كونه رافعا يديه في ابتداء التكبير حال كونهما ~~ممدودتي الأصابع مضمومتيها مستقبلا ببطونها إلى حذو منكبيه بالذال المعجمة ~~، والمنكب بفتح الميم وكسر الكاف مجمع عظم العضد والكتف . وينهيه مع ~~انتهائه استحبابا ، وكذا سائر الانتقالات ثم يقبض PageV01P129 بيمناه كوع ~~يسراه ويجعلهما تحت سرته ومعناه ذل بين يدي عز وينظر مسجده في كل صلاته ~~استحبابا ثم يستفتح فيقول سرا سبحانك أي أنزهك تنزيهك اللائق بجلالك اللهم ~~أي يا ألله وبحمدك ، وتبارك فعل لا يتصرف فلا يستعمل منه غير الماضي اسمك ~~أي دوام خيره وكثرة بركاته وهو مختص به تعالى وتعالى جدك بفتح الجيم أي علا ~~جلالك وارتفعت عظمتك ولا إله غيرك أي لا إله يستحق أن يعبد وترجى رحمته ~~وتخاف سطوته غيرك . ولا يكره الاستفتاح بغيره مما ورد ثم يستعيذ فيقول : ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وكيفما تعوذ من الوارد فحسن . ومعنى أعوذ ~~أي ألجأ ، والشيطان اسم لكل متمرد وعات ثم يبسمل فيقول : بسم الله الرحمن ~~الرحيم سرا فيها والبسملة ليست من الفاتحة بل آية من القرآن فاصلة بين كل ~~سورتين ، فلو ترك الاستفتاح حتى تعوذ ، أو التعوذ حتى بسمل ، أو البسملة ~~حتى شرع في القراءة سقط ثم يقرأ الفاتحة تامة مرتبة متوالية وجوبا ، هي ركن ~~في كل ركعة وفيها إحدى عشر تشديدة فإن ترك غير مأموم ترتيبها ms056 ، أو سكت ~~سكوتا طويلا يقطعها ، أو تشديدة واحدة منها ، أو حرفا ، ولم يأت بما ترك ~~عمدا لم تصح صلاته إن انتقل عن محلها بأن ركع ولم يأت بما تركه عمدا ، أما ~~لو تركه سهوا لغت الركعة وقامت التي تليها مقامها . PageV01P130 فإن لم ~~يعرف إلا آية كررها بقدر الفاتحة مراعيا عدد الحروف والآيات ، فإن لم يحسن ~~إلا بعض آية لم يكرره وعدل إلى غيره ، فإن لم يحسن قرآنا حرم ترجمته ، ولزم ~~قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإن لم يعرف إلا ~~بعض الذكر كرره بقدره مراعيا عدد الحروف كما سبق ، فإن لم يعرف شيئا منه ~~وقف بقدر الفاتحة كالأخرس . ومن امتنعت قراءته قائما صلى قاعدا وقرأ ، لأن ~~القيام له بدل وهو القعود بخلاف القراءة وإذا فرغ من قراءة الفاتحة قال : ~~آمين بعد سكتة لطيفة ليعلم أنها ليست من القرآن وإنما هي من طابع الدعاء ، ~~معناه : اللهم استجب . وقيل اسم من أسمائه تعالى . قال في الإقناع وشرحه : ~~والأولى في همزة آمين المد ، ذكره القاضي وغيره وظاهره أن الإمالة وعدمها ~~سيان . ويجوز القصر في آمين لأنه لغة فيه ، ويحرم تشديد الميم لأنه يصير ~~بمعنى قاصدين . قال في المنتهى : وحرم وبطلت إن شدد ميمها . انتهى . يجهر ~~بها أي بآمين إمام ومأموم معا في صلاة جهرته لحديث أبي هريرة مرفوعا : ( ~~إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ) متفق ~~عليه . ويجهر بها غيرهما أي غير الإمام والمأموم وهو المنفرد فيما ~~PageV01P131 يجهر فيه تبعا للقراءة أي إن جهر بالقراءة جهر بقول آمين إذ هو ~~مخير في القراءة بين الجهر والإخفات كما يأتي قريبا ويسن جهر إمام بقراءة ~~في صلاة صبح و صلاة جمعة و صلاة عيد و صلاة كسوف و صلاة استسقاء وأولتي ~~مغرب وأولتي عشاء . ويكره الجهر لمأموم لأنه مأمور بالإنصات ويخير منفرد ~~ونحوه كقائم لقضاء ما فاته بين جهر واخفات وتقدم قريبا لا بأس بجهر امرأة ~~لم يسمعها أجنبي ، وخنثى مثلها ، قاله في الإقناع ، ويسر ms057 في قضاء صلاة جهر ~~نهارا ولو جماعة كصلاة سر ثم يقرأ بعدها أي الفاتحة سورة فيقرأ في صلاة ~~الصبح من طوال المفصل بكسر الطاء و يقرأ في المغرب من قصاره و يقرأ في ~~الباقي من الصلوات الخمس من أوساطه أي المفصل . ويكره لغير عذر قراءة في ~~فجر من قصاره لا في مغرب من طواله نص عليه وأوله ق ، وفي القنوت الحجرات ، ~~وآخره آخر القرآن ، وطواله على ما قال بعضهم إلى عم ، وأواسطه إلى الضحى ~~والباقي قصاره ذكره في شرح المنتهى PageV01P132 ويحرم تنكيس الكلمات وتبطل ~~به الصلاة لا السور والآيات بل يكره ، قال ابن نصر الله : ولو قيل بالتحريم ~~في تنكيس الآيات كما يأتي من كلام الشيخ تقي الدين أنه واجب لما فيه من ~~مخالفة النص وتغيير المعنى كان متجها . ودليل الكراهة فقط غير ظاهر ، ~~والاحتجاج بتعليمه فيه نظر ، فإنه كان للحاجة لأن القرآن كان ينزل بحسب ~~الوقائع . قال الشيخ 16 ( تقي الدين ) : ترتيب الآيات واجب لأن ترتيبها ~~بالنص إجماعا وترتيب السور بالاجتهاد لا بالنص في قول جمهور العلماء منهم ~~المالكية والشافعية فيجوز قراءة هذه السورة قبل هذه السورة ، وكذا في ~~الكتابة ، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها . وتحرم القراءة ولا تصح ~~الصلاة بقراءة تخرج عن مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه قال صاحب الطيبة : # فكل ما وافق وجها نحوى # وكان للرسم احتمالا يحوى # وصح إسنادا هو القرآن # فهذه الثلاثة الأركان # وحيثما يختل ركن أثبت # شذوذه لو أنه في السبعة # ثم بعد الفاتحة والسورة يركع مكبرا أي قائلا في هويه لركوعه : الله أكبر ~~، حال كونه رافعا يديه كرفعهما الأول عند الافتتاح ثم يضعهما أي يديه على ~~ركبتيه حال كونهما مفرجتي الأصابع ملقما كل يد ركبة PageV01P133 ويسوي ظهره ~~ويجعل رأسه حياله أي بإزاء ظهره ، لا يرفعه ولا يخفضه ويجافي مرفقيه عن ~~جنبيه . والمجزىء من الركوع بحيث يمكن شخصا وسطا مس ركبتيه بيديه نصا ومن ~~قاعد مقابله وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة . وينويه أحدب لا ~~يمكنه الركوع ويقول في ms058 ركوعه سبحان ربي العظيم مرة واحدة وجوبا والسنة ~~ثلاثا في قول عامة أهل العلم وهو أدنى الكمال وأعلاه لإمام عشر ولمنفرد ~~العرف ، وسكت عن مأموم لأنه تبع لإمامه ثم يرفع رأسه من الركوع و يرفع يديه ~~معه أي مع رأسه حذو منكبيه ، فرضا كانت الصلاة أو نفلا وسواء صلى قائما أو ~~جالسا ، قائلا إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده مرتبا وجوبا ، ومعنى سمع أجاب ~~ثم إن شاء أرسل يديه ، وإن شاء وضع يمينه على شماله نصا وبعد انتصابه أي ~~الإمام والمنفرد - من الركوع يقول ربنا ولك الحمد مرتبا وجوبا ملء السماء ~~والأرض وملء ما شئت من شيء بعد استحبابا أي حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك ، ~~و يقول مأموم ربنا ولك الحمد ، فقط وجوبا فلا يزيد على ذلك ، ويأتي به حال ~~رفعه وجوبا كسائر الانتقالات . وللمصلي قول : ربنا لك الحمد بلا واو وبها ~~أفضل كما قال المصنف رحمه الله تعالى ، وإن شاء قال : اللهم ربنا لك الحمد ~~بلا واو وهو أفضل ، وإن شاء بواو . ذكره في الإقناع . وإن عطس حال رفعه ~~فحمد لهما جميعا لم يجزئه نصا ، ولا تبطل به PageV01P134 ثم بعد الاعتدال ~~يكبر حال هويه ويسجد ولا يرفع يديه على الأعضاء السبعة ، فيضع أولا ركبتيه ~~ثم يديه ثم جبهته وأنفه والسجود على هذه الأعضاء السبعة بالمصلى بفتح اللام ~~ركن مع القدرة ، فلا يجب على الساجد مباشرة الأرض بشيء منها ، وكره ترك ~~المباشرة باليدين والجبهة والأنف بلا عذر من نحو برد وحر ومرض ، ويجزئ بعض ~~كل عضو ، ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها وأومأ ما أمكنه وجوبا لأن الجبهة ~~الأصل وغيرها تبع لها فإذا سقط الأصل سقط التبع . وسن كونه أي السجود على ~~أطراف أصابعه أي أصابع رجليه . و سن للمصلي حالة السجود مجافاة عضديه عن ~~جنبيه و مجافاة بطنه عن فخذيه ومجافاة فخذيه عن ساقيه ما لم يؤذ جاره ، ~~ويضع يديه حذو منكبيه في سجوده . و سن تفرقة ركبتيه وأصابع رجليه ويقول في ~~سجوده سبحان ربي الأعلى مرة واحدة ms059 وجوبا ، والسنة ثلاثا وهو أدنى الكمال ~~أيضا كحكم الركوع ، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال سجوده ليستريح ~~ثم يرفع رأسه من السجود مكبرا ويكون ابتداؤه مع ابتدائه وانتهاؤه مع ~~انتهائه ويجلس مفترشا أي يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمين ~~ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعها على الأرض مفرقة معتمدا عليها لتكون ~~أطراف أصابعها إلى القبلة باسطا يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع ، ويقول ~~المصلي بين السجدتين : رب اغفر لي مرة واحدة وجوبا والسنة ثلاثا وهو أكمله ~~إماما كان أو غيره ، ومحل ذلك في غير الكسوف لما PageV01P135 فيها من ~~استحباب التطويل ويسجد السجدة الثانية كذلك أي كالأولى في الهيئة والتكبير ~~والتسبيح لفعله ثم ينهض بعد السجدة الثانية مكبرا قائما على صدور قدميه ~~معتمدا على ركبتيه بيديه فإن شق فبالأرض . قال في الإقناع وشرحه : ولا ~~تستحب جلسة الاستراحة هي جلسة يسيرة صفتها كالجلوس بين السجدتين بعد السجدة ~~الثانية من كل ركعة بعدها قيام ، والقول بعدم استحبابها مطلقا هو المذهب ~~المنصور عند الأصحاب . انتهى . فيأتي بركعة مثلها أي مثل الأولى غير النية ~~والتحريمة والاستفتاح والتعوذ إن كان تعوذ في الركعة الأولى ثم بعد إتيانه ~~بالركعة يجلس مفترشا وسن وضع يديه على فخذيه و سن قبض الخنصر والبنصر من ~~يمناه و سن تحليق إبهامها أي اليمنى مع الوسطى و سن إشارة بسبابتها أي ~~اليمنى عن غير تحريك ، سميت بذلك لأنها يشار بها للسب . وسباحة لأنه يشار ~~بها للتوحيد في تشهد ودعاء عند ذكر لفظ الله تعالى تنبيها على التوحيد ~~مطلقا أي في الصلاة وغيرها ، لو سن بسط اليد اليسرى مضمومة الأصابع ثم ~~يتشهد وجوبا ، سرا استحبابا فيقول : التحيات جمع تحية وهي العظمة لله ، ~~والصلوات قيل الخمس ، وقيل المعلومة في الشرع ، وقيل الرحمة . قال الأزهري ~~: العبادات كلها ، وقيل الأدعية ، أي هو المعبود بها . والطيبات أي الأعمال ~~الصالحة روى عن ابن عباس ، أو من الكلام قاله PageV01P136 ابن الأنباري ~~السلام عليك أيها النبي بالهمزة وبلا همزة هو الأكثر وتقدم في الخطبة ورحمة ~~الله وبركاته جمع ms060 بركة وهي النماء والزيادة والسلام علينا أي الحاضرين من ~~إمام ومأموم وملائكة وعلى عباد الله الصالحين جمع صالح وهو القائم بحقوق ~~الله تعالى وحقوق عباده أشهد أي أقول بلساني وأذعن بقلبي أن لا إله معبود ~~بحق في الوجود إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وإن قال : أن محمدا ~~رسول الله . بإسقاط أشهد فلا بأس به . وهذا التشهد الأول ثم ينهض قائما في ~~صلاة مغرب و في صلاة رباعية مكبرا ولا يرفع يديه ويصلي الباقي وهو ركعة من ~~مغرب وثنتان من رباعية كذلك أي كالركعة الثانية سرا إجماعا أي يسر القراءة ~~فيها بعد الركعتين الأوليين مقتصرا على الفاتحة ولا تكره الزيادة ثم يجلس ~~بعد إتيان باقي صلاة متوركا بأن يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما أي ~~رجليه من تحته عن يمينه ويجعل الألية على الأرض فيأتي بالتشهد الأول سرا ثم ~~يقول سرا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم أي ~~إبراهيم وآله وإنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ~~آل إبراهيم إنك حميد مجيد وهذا التشهد أولى من غيره وسن أن يتعوذ فيقول ~~أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات أي الحياة ~~والموت ومن فتنة المسيح بالحاء المهملة على المعروف الدجال . # اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم ، وإن دعا بغير ذلك مما ورد في ~~الكتاب والسنة أو عن الصحابة PageV01P137 والسلف أو بأمر الآخرة ولو لم ~~يشبه ما ورد أو دعا لشخص معين بغير كاف الخطاب فلا بأس ما لم يشق على مأموم ~~أو يخف سهوا باطلة . وتبطل الصلاة بدعاء بأمر الدنيا كقوله : اللهم ارزقني ~~جارية حسناء ودابة هملاجة . ودارا وسيعة وحلة خضراء ونحوه ، وبتقدم المأموم ~~على إمامه ، وببطلان صلاة إمامه ، وبسلامه عمدا قبل إمامه أو سهوا ولم يعد ~~بعده ، وبتعمد زيادة ركن فعلي ، وبتعمد تقديم بعض الأركان على بعض ، وبتعمد ~~السلام قبل إتمامها ، وبتعمد إحالة المعنى في القراءة ، وبوجود سترة بعيدة ~~وهو عريان ، ويفسخ ms061 النية في أثناء الصلاة ، وبالتردد فيه ، وبالعزم عليه ، ~~وبشكه هل نوى فعمل مع الشك عملا من أعمال الصلاة كركوع ونحوه ثم ذكر أنه ~~نوى ، فإن شك في تكبيرة الإحرام وجب عليه استئناف الصلاة ، وبكاف الخطاب ~~لغير الله تعالى ورسوله أحمد ثم يقول المصلي عن يمينه أي ملتفتا إلى جهة ~~يمينه : السلام عليكم ورحمة الله ، ثم يقول أيضا عن يساره : السلام عليكم ~~ورحمة الله ، مرتبا معرفا وجوبا فيهما ، وسن التفاته عن شماله أكثر من عن ~~يمينه ، وحذف السلام وهو أن لا يطوله ولا يمده في الصلاة ولا على الناس إذا ~~سلم عليهم ، وجزمه بأن يقف على كل تسليمة ، ونيته به الخروج من الصلاة . ~~ولا يجزئ إن لم يقل : ورحمة الله ، في غير جنازة ، والأولى أن لا يزيد ( ~~وبركاته ) لعدم وروده . وامرأة في حكم ما تقدم في صفة الصلاة كرجل ، لكن ~~تجمع نفسها في الركوع والسجود وجميع أحوال الصلاة وتجلس متربعة أو ~~PageV01P138 تجلس مسدلة رجليها عن يمينها وهو أفضل من التربع ، والخنثى ~~كالمرأة . وينحرف الإمام إلى المأموم جهة قصده يمينا أو شمالا ، وإن لم يكن ~~له جهة قصد فينحرف عن يمينه إكراما لليمنى ، قبل يساره في انحرافه القبلة . ~~ويستحب للإمام أن لا يطيل الجلوس بعد السلام مستقبل القبلة ، وأن لا ينصرف ~~المأموم قبله إلا إن طال الجلوس ، وسن أن يستغفر الله تعالى عقيب المكتوبة ~~ثلاثا وأن يقول : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال ~~والإكرام وأن يقول ثلاثا وثلاثين مرة ، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ، ~~ويفرغ من عدد الكل معا . وكره فيها أي الصلاة التفات يسير ونحوه بلا حاجة ~~من نحو خوف ومرض ، وتبطل إن استدار بجملته ، أو يستدبر القبلة ما لم يكن في ~~الكعبة ، ولا تبطل لو التفت بصدره مع وجهه . وكره رفع بصره إلى السماء . لا ~~حال التجشي في جماعة ، وتغميضه و كره إقعاء وهو أن يفرش قدميه ويجلس على ~~عقبيه أو بينهما ناصبا قدميه ، و كره افتراش ذراعيه حال كونه ساجدا ، وكره ~~عبث لأنه رأى رجلا ms062 يعبث في الصلاة فقال : ( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ) ~~. PageV01P139 و كره تخصر وهو وضع يديه على خاصرته . وكره تمط لأنه يخرجه ~~عن هيئة الخشوع ، وفتح فمه ، ووضعه فيه شيئا ، واستقبال صورة منصوبة ووجه ~~آدمي ومتحدث ونائم ونار وما يلهيه ، ومس الحصى وتسوية التراب بلا عذر وتروح ~~بمروحة ، و كره فرقعة أصابع و كره تشبيكها وهو في الصلاة قال 16 ( ابن عمر ~~) في الذي يصلى وقد شبك أصابعه : تلك صلاة المغضوب عليهم . رواه ابن ماجه ~~وكونه أي المصلي حاقنا بالنون أو مع ريح محتبسة ونحوه كحاقب أي محتبس ~~الغائط ، أي فتكره صلاته و كونه تائقا لطعام ونحوه كشراب وجماع . وإن تثاءب ~~وهو في الصلاة كظم ندبا ، فإن غلبه استحب وضع يده على فمه وإذا نابه أي ~~المصلي أي عرض له شيء في الصلاة كاستئذان عليه وسهو إمامه عن واجب سبح رجل ~~ولا يضر إن كثر ، وكذا لو كلمه إنسان فسبح ليعلم أنه في صلاة وصفقت امرأة ~~ببطن كفها على ظهر الأخرى وتبطل إن كثر . وكره تنبيه بنحنحة وصفير وتصفيقة ~~وتسبيحها لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه ويزيل المصلي بصاقا بالصاد ويقال ~~فيه بالسين والزاي ونحوه كمخاط ونخامة بثوبه وحك بعضه ببعض أذهابا لصورته . ~~ويباح البصق PageV01P140 ونحوه في غير مسجد عن يساره وتحت قدميه ويكره ~~أمامه ويمينه ولزم حتى غير باصق إزالته من مسجد . وتسن الصلاة إلى سترة ~~مرتفعة قريب ذراع فأقل وعرضها أعجب إلى الإمام أحمد ، وسن قربه منها نحو ~~ثلاث أذرع من قدميه ، وسن انحرافه عنها يسيرا ، وإن تعذر غرز عصا ونحوها ~~ووضعها بين يديه ، ولا تجزئ سترة مغصوبة . قاله في الإقناع . وقال في شرح ~~المنتهى : وسترة مغصوبة ونجسة كغيرها ، ويصح السترة بما اعتقده سترة ولو ~~بخيط ، فإن لم يجد شيئاخط خطا كالهلال وصلى إليه ، وسترة الإمام سترة لمن ~~خلفه . # PageV01P141 # | 3 ( فصل ) 3 # في أركان الصلاة وواجباتها وسننها وجملة أركانها مبتدأ ، والأركان جمع ~~ركن وهو لغة جانب الشيء الأقوى ، واصطلاحا ما كان فيها احتراز عن الشرط . ~~ولا يسقط عمدا ، وخرج ms063 السنن . ولا سهوا ولا جهلا ، خرج الواجبات : أربعة ~~عشر ركنا ، خبر . أحدها القيام في فرض ولو على الكفاية كصلاة الجنازة لا في ~~نفل ، سوى خائف به وعريان ولمداواة ، ويصلي جالسا دفعا للحرج وقصر سقف ~~لعاجز عن خروج كحبس ونحوه وخلف إمامه أي بشرطه . وحده ما لم يصر راكعا . و ~~الثاني التحريمة أي تكبيرة الإحرام وتقدمت شروطها في صفة الصلاة . و الثالث ~~قراءة الفاتحة في كل ركعة على الإمام والمنفرد والمأموم لكن يتحملها عنه ~~الإمام . و الرابع الركوع إجماعا في كل ركعة و الخامس الاعتدال عنه أي ~~الركوع ، فدخل فيه الرفع منه لاستلزامه له ، هكذا فعل أكثر الأصحاب ، وفرق ~~في الفروع والمنتهى وغيرهما PageV01P142 بينهما ، فعدوا كلا منهما ركنا ~~يحقق الخلاف في كل منهما ولا تبطل إن طال . و السادس السجود إجماعا . و ~~السابع الاعتدال عنه أي الرفع منه . و الثامن الجلوس بين السجدتين . و ~~التاسع الطمأنينة في هذه الأفعال وهي السكون وإن قل في ركن فعلي . و العاشر ~~التشهد الأخير والركن منه ، اللهم صل على محمد بعد ما يجزىء من التشهد ~~الأول . و الحادي عشر جلسته أي جلسة التشهد الأخيرة وجلسة التسليمتين . و ~~الثاني عشر الصلاة على النبي عليه السلام بعد التشهد فلا يجزئ إن قدمت عليه ~~، وعد المصنف الصلاة عليه ركنا مستقلا كما مشى عليه صاحب الإقناع تبعا لما ~~في الفروع وأما صاحب المنتهى وكثير من الأصحاب ، فقد جعلوها من جملة التشهد ~~الأخير . و الثالث عشر التسليمتان وهو أن يقول مرتين : السلام عليكم ورحمة ~~الله . يمينا وشمالا . وتقدم . إلا في صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر ونافلة ~~فتجزئ تسليمة واحدة . و الرابع عشر الترتيب بين الأركان على ما تقدم ههنا ~~وفي صفة الصلاة ، فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت الصلاة ، أو سهوا لزمه ~~الرجوع ليركع ثم يسجد . وواجباتها الصلاة ما كان فيها وتبطل بتركها ~~PageV01P143 عمدا وتسقط سهوا وجهلا نصا ويجبره السجود . وهي ثمانية : أحدها ~~التكبير في محله وهو ما بين انتقال وانتهاء غير التحريمة أي تكبيرة الإحرام ~~فإنها ركن ، وتقدم ms064 ، وغير تكبيرة المسبوق الذي أدرك إمامه راكعا فإنها سنة ~~. و الثاني التسميع أي قوله ( سمع الله لمن حمده ) لإمام ومنفرد . و الثالث ~~التحميد أي قوله ( ربنا ولك الحمد ) للكل . و الرابع تسبيح ركوع وهو قول ( ~~سبحان ربي العظيم ) . و الخامس تسبيح سجود قول ( سبحان ربي الأعلى ) . و ~~السادس قول ( رب اغفر لي ) مرة مرة بين كل سجدتين ، وإتيانه بالتسميع ~~والتحميد وتسبيح ركوع وسجود و ( رب اغفر لي ) كإتيانه بالتكبير بين ~~الابتداء والانتهاء ، فلو شرع فيه قبل انتقال ، أو كلمه بعد انتهاء لم يعتد ~~به و السابع التشهد الأول على غير من قام إمامه عنه سهوا ويأتي في سجود ~~السهو . و الثامن جلسته أي التشهد الأول . وما عدا ذلك المتقدم في الأركان ~~والواجبات و ما عدا الشروط فهو سنة أي سنن أقوال وأفعال ، وقد تقدما في صفة ~~الصلاة ، فالركن والشرط لا يسقطان سهوا و لا جهلا وسقط الواجب بهما أي ~~بالسهو والجهل . # PageV01P144 # | 3 ( فصل ) 3 # في سجود السهو . ويشرع أي يجب أو يسن سجود السهو قال في النهاية : السهو ~~في الشيء تركه من غير علم ، وعن الشيء تركه مع العلم . وقال صاحب المشارق : ~~السهو في الصلاة النسيان . انتهى . وفرقوا بين الساهي والناسي أن الناسي ~~إذا ذكرته تذكر بخلاف الساهي . لزيادة في الصلاة ، متعلق بيشرع و لنقص منها ~~سهوا و لشك في الجمعة أو في بعض المسائل فلا يشرع لكل شك بل ولا لكل زيادة ~~أو نقص ، ولا يشرع سجود السهو في عمد ولا شك إذا كثر حتى صار كوسواس بل ~~يلزم طرحه ، وكذا في الوضوء والغسل وإزالة النجاسة . وهو أي سجود السهو ~~واجب لما أي لفعل شيء أو تركه تبطل PageV01P145 الصلاة بتعمده سلام على نقص ~~، وزيادة ركن أو ركوع وسجود ونحوه وترك تسبيح ونحوه ، وإتيانه ببدل ركعة أو ~~ركن شك فيه . و سجود السهو سنة لإتيان المصلي بقول مشروع في غير محله سهوا ~~غير السلام فإنه إذ ذاك واجب . ولا تبطل الصلاة بتعمده بإتيان المصلي بقول ~~مشروع في غير موضعه عمدا ms065 غير سلام أيضا كما يأتي بيانهما قريبا . و سجود ~~السهو مباح لترك سنة قال في المقنع بعد سياقه لسنن الأقوال : فهذه سنن لا ~~تبطل صلاة بتركها ولا يجب السجود لها ، وهل يشرع على روايتين . وما سوى هذا ~~سنن فقط لا تبطل الصلاة بتركها ولا يشرع السجود لها . قال في المبدع : نصره ~~واختاره الأكثر ، لأنه لا يمكن التحرز من تركها لكثرتها ، فلو شرع لم تخل ~~صلاة من سجود في الغالب ، وبه يفرق بينها وبين سنن الأقوال . وقال : وإذا ~~قلنا : لا يسجد فسجد لم تبطل ، نص عليه . ومحله أي سجود السهو لزيادة أو شك ~~قبل السلام ندبا ، إلا إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر فمحله بعده أي السلام ~~ندبا ، وإن سلم قبل إتمامها أي الصلاة عمدا بطلت و إن سلم قبل إتمامها سهوا ~~فإن ذكر قريبا عرفا ولو خرج من المسجد نصا أو شرع في صلاة أخرى وتقطع أتمها ~~الصلاة وسجد للسهو ، وإن أحدث من سلم قبل إتمامها سهوا ولم يذكر سهوه قريبا ~~عرفا بطلت لأن الحدث ينافيها والموالاة قد فاتت أو قهقه بعد أن سلم سهوا ~~بطلت صلاته كفعلهما أي كما لو أحدث أو قهقه في صلبها أي PageV01P146 الصلاة ~~، وإن تكلم مطلقا أي إماما كان أو غيره عمدا أو سهوا أو جهلا طائعا أو ~~مكرها فرضا أو نفلا لمصلحتها أو لا في صلاته أو بعد سلامه سهوا ، وتحذير ~~نحو ضرير أو لا بطلت لحديث ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ~~، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) رواه مسلم . وعنه لا تبطل ~~بيسير لمصلحتها . ومشى عليه في الإقناع وغيره لقصة ذي اليدين . وإن نفخ ~~المصلي فبان حرفان أو انتحب لا من خشية الله تعالى فبان حرفان أو تنحنح بلا ~~حاجة فبان حرفان بطلت صلاته لا إن نام فتكلم أو تكلم مغلوبا على الكلام بأن ~~خرجت الحروف منه بغير اختياره مثل إن سلم بسهو ، أو سبق على لسانه حال ~~قراءته كلمة لا من القرآن أو غلبه سعال أو عطاس ms066 أو تثاؤب أو بكاء فبان ~~حرفان فلا تبطل صلاته . وإشارة أخرس كفعله . وإن أكل أو شرب عمدا فإن كان ~~في فرض بطلت قل أو كثر ، وفي نفل يبطل كثيره عرفا فقط . وإن كان سهوا أو ~~جهلا لم يبطل يسيره فرضا كان أو نفلا قاله في الإقناع . مفهوم ما قطع به في ~~المنتهى ومختصر المقنع أنها لا تبطل بيسير الشرب فقط في النفل عمدا . وبلع ~~ذوب سكر ونحوه كأكل PageV01P147 تتمة : لا تبطل صلاة بترك لقمة في فمه لم ~~يمضغها ولم يبتلعها فهو كالعمل إن كثر بطل وإلا فلا . ذكره في الكافي ~~والرعاية . ومن ترك ركنا غير التحريمة أي تكبيرة الإحرام فذكره الركن ~~المتروك بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى غير التي تركه منها بطلت الركعة ~~المتروك منها وصارت الركعة التي شرع في قراءتها مكانها فلو رجع إلى الركعة ~~الأولى بعد شروعه في قراءة التي تليها عالما عمدا بطلت صلاته و إن ذكر ~~الركن المتروك قبله أي الشروع يعود إليه وجوبا فيأتي به وبما بعده فإذا لم ~~يعد عالما عمدا بطلت صلاته . و إذا لم يذكر ما تركه إلا بعد سلام فذلك كترك ~~ركعة كاملة فيأتي بركعة ويسجد للسهو قبل السلام نص عليه في رواية حرب إن لم ~~يطل الفصل أو يحدث أو يتكلم لأن الركعة بترك ركنها لغت ، فصار وجودها ~~كعدمها فأنه سلم عن ترك ركعة ما لم يكن تشهدا أخيرا أو سلاما فيأتي به ~~ويسجد ويسلم وإن نهض المصلي عن ترك تشهد أول ناسيا لما تركه لزم رجوعه إن ~~ذكر قبل أن يستتم قائما ليأتي به وكره رجوعه إن استتم قائما ، وحرم رجوعه ~~وبطلت صلاته وإن رجع عالما عمدا إن شرع في القراءة ، و لا تبطل برجوعه إذن ~~إن نسي أو جهل تحريم رجوعه . PageV01P148 ويتبع مأموم إمامه في قيامه ناسيا ~~، وكذا كل واجب تركه مصل ناسيا ، فيرجع إلى تسبيح ركوع أو سجود قبل اعتدال ~~عنه لا بعد ، ويجب السجود لذلك أي لجميع هذه الصور مطلقا أي سواء ذكر الركن ~~المتروك ms067 قبل شروعه في قراءة التي تليها أو بعده ، وسواء كان رجوعه قبل أن ~~يستتم قائما أو بعده أو بمضيه حيث حرم رجوعه . ومن قام لركعة زائدة جلس متى ~~ذكر وجوبا . وتبطل الصلاة بتعمد ترك سجود السهو الواجب الذي محله قبل ~~السلام ، ولا يشرع سجود لترك سجود السهو سهوا . ومتى سجد بعد السلام تشهد ~~وجوبا التشهد الأخير ثم سلم سواء كان محل السجود قبل السلام أو بعده . ~~ويبني على اليقين وهو الأقل من شك في ترك ركن بأن تردد في فعله فيجعل كمن ~~تيقن تركه لأن الأصل عدمه ، وكما لو شك في أصل الصلاة أو شك في عدد ركعات ~~وهو في الصلاة ، فإذا شك أصلى ركعة أو ركعتين بنى على ركعة ، وثنتين أو ~~ثلاثة بنى ثنتين ، وهكذا إماما كان أو منفردا ، ولا يرجع مأموم واحد إلى ~~فعل إمامه ، فإذا سلم الإمام أتى المأموم بما شك فيه وسجد للسهو وسلم ، فإن ~~كان مع إمامه غيره وشك رجع إلى فعل إمامه ومن معه من المأمومين كمن ينبهه ~~اثنان فأكثر . قاله في شرج المنتهى . # PageV01P149 # | 3 ( فصل ) 3 # في ذكر صلاة التطوع وأوقات النهي . آكد مبتدأ صلاة تطوع وهو في الأصل فعل ~~الطاعة ، وشرعا وعرفا طاعة غير واجبة ، والنفل الزيادة ، والتنفل التطوع . ~~قال في الاختيارات : التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن ~~المصلي أتمها ، وفيه حديث مرفوع ، رواه الإمام أحمد ، وكذلك الزكاة وبقية ~~الأعمال الصالحة ، هي أفضل تطوع البدن بعد الجهاد والعلم تعلمه وتعليمه . ~~وأفضلها ما يسن جماعة كسوف خبر أي آكد ما تسن له الجماعة صلاة الكسوف ~~فاستسقاء أي صلاة الاستسقاء تلي صلاة الكسوف في الآكدية فتراويح ~~PageV01P150 ذكره في المذهب وغيره لأنها تسن لها الجماعة فوتر لأنها سنة ~~مؤكدة تشرع لها الجماعة ، وليس بواجب إلا على النبي ووقته الوتر من صلاة ~~العشاء ولو مع جمع تقديم إلى طلوع الفجر الثاني ، وفعله آخر الليل لمن يثق ~~من نفسه أفضل وأقله أي الوتر ركعة ولا يكره بها مفردة ولو بلا عذر من مرض ms068 ~~أو سفر أو نحوهما وأكثره أي الوتر إحدى عشر ركعة يأتي بها مثنى مثنى أي ~~يسلم كل ثنتين ويوتر بواحدة أي يسن فعلها عقب الشفع بلا تأخير نصا ، وإن ~~صلاها كلها بسلام واحد بأن سرد عشرا وتشهد ثم قام فأتى بالركعة جاز ، أو ~~سرد الإحدى عشر ولم يجلس إلا في آخرهن جاز ، لكن الأولى أولى . وكذا إن ~~أوتر بثلاث أو خمس أو سبع أو تسع . وإن أوتر بتسع سرد ثمانية وجلس وتشهد ~~ولم يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم . وإن أوتر بسبع أو خمس لم يجلس إلا ~~في آخرهن وهو أفضل فيما إذا أوتر بسبع أو خمس وأدنى الكمال في الوتر ثلاث ~~ركعات بسلامين ويجوز بسلام واحد سردا أي من غير جلوس لتخالف المغرب . ويسن ~~أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ب 19 ( ( سبح ) ) ، وفي الثانية 19 ( ( قل ~~يا أيها الكافرون ) ) ، في الثالثة 19 ( ( قل هو الله أحد ) ) . ويقنت في ~~الأخيرة من وتره بعد الركوع ندبا . وإن كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع ~~جاز ، فيرفع يديه إلى صدره حال قنوته ويبسطهماوبطونهما نحو السماء ولو ~~مأموما فيقول المصلي إن كان إماما أو منفردا PageV01P151 جهرا : اللهم إني ~~أستعينك وأستهديك وأستغفرك وأتوب إليك وأومن بك وأتوكل عليك وأثني عليك ~~الخير كله وأشكرك ولا أكفرك . اللهم إياك نعبد ولك أصلي وأسجد وإليك أسعى ~~وأحفد ، أرجو رحمتك وأخشى عذابك ، إن عذابك الجد بالكفار ملحق بسكر الحاء ~~على المشهور . اللهم أصله ياألله حذفت الياء من أوله وعوض عنها الميم في ~~آخره اهدني فيمن هديت بوصل الهمزة وإفراد الضمير أي ثبتنى على الهداية أو ~~زدني منها وعافني فيمن عافيت من الأسقام والبلايا ، والمعافاة أن يعافيك من ~~الناس ويعافيك منك وتولني فيمن توليت الولي ضد العدو من تليت الشيء إذا ~~عنيت به كما ينظر الولي في حال اليتيم لأن الله تبارك وتعالى ينظر في أمر ~~وليه بالعناية ، ويجوز أن يكون من وليت الشيء إذا لم يكن بينك وبينه واسطة ~~بمعنى أن الولي يقطع الوسائط بينه وبين الله ms069 تعالى حتى يصير في مقام ~~المراقبة والمشاهدة وهو مقام الإحسان . وبارك لي البركة الزيادة أو حلول ~~الخير الإلهي في الشيء فيما أعطيت أي أنعمت به وقني من الوقاية شر ما قضيت ~~، إنك تقضي ولا يقضى عليك سبحانه لا راد لأمره ولا معقب لحكمه ، فإنه يفعل ~~ما يشاء ويحكم ما يريد إنه لا يذل بكسر الذال المعجمة من واليت ، ولا يعز ~~بكسر العين من عاديت ، تباركت فخرجت من صفات المحدثين ربنا وتعاليت . رواه ~~الإمام أحمد ولفظه له PageV01P152 اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من ~~عقوبتك وبك منك قال الخطابي : في هذا معنى لطيف ، وذلك أنه سأل الله تعالى ~~أن يجيزه برضاه من سخطه ، وهما ضدان متقابلان ، وكذلك المعافاة والمؤاخذة ~~بالعقوبة ، ثم لجأ إلى مالا ضد له وهو الله سبحانه وتعالى أظهر العجز ~~والانقطاع وفزع منه إليه فاستعاذ به منه . قال ابن عقيل : لا ينبغي أن يقول ~~في دعائه : أعوذ بك منك فحاصله : أعوذ بالله من الله . وفيه نظر إذ هو ثابت ~~في الخبر . قاله في شرح الإقناع لا أحصى ثناء عليك أي لا أحصى نعمك ولا ~~الثناء بها عليك ولا أبلغه ولا أطيقه ولا أنتهي غايته . والإحصاء العد ~~والضبط والحفظ قال تعالى 19 ( ( علم أن لن تحصوه ) ) أي تطيقوه ( أنت كما ~~أثنيت على نفسك اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء ، ورده إلى المحيط علمه بكل ~~شيء جملة وتفصيلا ، كما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته لا نهاية للثناء ~~عليه لأن الثناء تابع للمثنى عليه . ثم يصلي على النبي - نص عليه ولا بأس ~~أن يقول : وعلى آله . ذكره في التبصرة . PageV01P153 ويؤمن مأموم بلا قنوت ~~إن سمع ، وإن لم يسمع دعا ، نص عليه ويجمع إمام الضمير أي يقول اللهم إنا ~~نستعينك إلخ ، اللهم اهدنا إلخ . وإذا سلم من الوتر سن قوله : سبحانه الملك ~~القدوس ثلاثا يرفع صوته في الثالثة . وكره قنوت في غير الوتر إلا أن تنزل ~~بالمسلمين نازلة ، وهي شديدة من شدائد الدهر فحينئذ يسن القنوت لإمام الوقت ~~خاصة في كل مكتوبة ms070 إلا الجمعة للاستغناء عنه بالدعاء في خطبتها ، وإن قنت ~~في النازلة كل إمام جماعة أو كل مصل لم تبطل صلاته ويمسح الداعى وجهه بيديه ~~مطلقا أي إمام وغيره عقب كل دعاء في صلاة وغيرها . والتراويح سنة مؤكدة ~~سنها رسول الله وليست محدثة لعمر رضي الله عنه ، ففي المتفق عليه من حديث ~~عائشة أن النبي صلاها بأصحابه ، ثم تركها خشية أن تفرض . وهي من أعلام ~~الدين الظاهرة ، سميت بذلك لأنهم كانوا يصلون أربعا ويتروحون ساعة أي ~~يستريحون . وهي عشرون ركعة برمضان تسن بتأكد و يسن الوتر معها جماعة فيهما ~~، يجهر الإمام فيهما بالقراءة ويسلم من كل ثنتين بنية أول كل ركعتين لحديث ~~( صلاة الليل مثنى مثنى ) ولا ينقص منها شيئا ، ولا بأس بزيادة عليها نصا ، ~~PageV01P154 ووقتها أي التروايح بين سنة عشاء وبين وتر إلى طلوع الفجر ~~الثاني ، وفعلها في مسجد وأول الليل أفضل . ثم السنن الراتبة المؤكدة التي ~~تفعل مع الفرائض عشر ركعات ويكره تركها وتسقط عدالة مداومة ركعتان منها قبل ~~الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب يقرأ في أولاهما بعد الفاتحة 19 ( ~~( قل يا أيها الكافرون ) ) وفي الثانية 19 ( ( قل هو الله أحد ) ) . ~~وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر يقرأ فيهما كسنة المغرب ، أو يقرأ في ~~الأولى 19 ( ( قولوا آمنا بالله ) ) الآية في سورة البقرة . وفي الثانية 19 ~~( { قل يا أهل الكتاب تعالوا } ) الآية من آل عمران ويضطجع بعدهما على جنبه ~~استحبابا قبل فرضه نص عليه وهما أي ركعتا الفجر آكدها أي العشر فيخير ~~المصلي في فعل ما عداهما وعدا وترا سفرا فإن شاء فعله أو تركه لمشقة السفر ~~، وأما ركعتا الفجر والوتر فليحافظ عليهما حضرا وسفرا . ويسن قضاء الرواتب ~~إلا ما فات مع فرضه وكثر فالأولى تركه لحصول المشقة إلا سنة الفجر فيقضيها ~~مطلقا لتأكيدها . والسنن غير الرواتب عشرون ركعة : أربع قبل الظهر وأربع ~~بعدها وأربع قبل العصر وأبع بعد المغرب وأربع بعد العشاء ، ويسن لمن يشاء ~~ركعتان بعد أذان المغرب قبلها ذكره في الإقناع ، ويسن الفصل بين الفرض ms071 ~~والسنة بقيام أو كلام . وتجزىء سنة عن تحية مسجد ولا عكس . وإن نوى بركعتين ~~التحية والسنة أو الفرض حصلا . قاله في المنتهى . PageV01P155 وتسن صلاة ~~الليل أي النفل المطلق فيه بتأكيد ، وهي صلاة الليل أفضل من صلاة النهار ~~وبعد النوم أفضل لأن الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة ، ومن لم يرقد فلا ناشئة ~~له . قاله الإمام 16 ( أحمد ) وقال : هي أشد وطئا أي تثبيتا تفهم ما تقرأ ~~وتعي أذنك ، والتهجد إنما هو بعد نوم . قال في شرح الإقناع : وظاهره ولو ~~يسيرا . فإذا استيقظ النائم من نومه ذكر اسم الله تعالى وقال ما ورد ، ومنه ~~: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء ~~قدير ، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله . ثم إن قال اللهم اغفر لي أو دعا أستجيب له ، فإن توضأ وصلى ~~قبلت صلاته . ويسن افتتاحه بركعتين خفيفتين ، ونيته عند النوم ، وكان واجبا ~~على النبي ولم ينسخ . ووقته من الغروب إلى طلوع الفجر الثاني ، وتكره ~~مداومته ، ولا يقومه كله إلا ليلة عيد الفطر والأضحى وفي معناهما ليلة ~~النصف من شعبان . والثلث بعد النصف أفضل مطلقا نصا ، فيجعل الليل أسداسا ~~ينام النصف الأول ويقوم الثلث الذي يليه ، وينام السدس الأخير لحديث ( أفضل ~~الصلاة صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ) في حديث ابن ~~عباس في صفة تهجده عليه السلام أنه نام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو ~~بعده بقليل ، ثم استيقظ فوصف تهجده قال : ثم اضطجع حتى جاء المؤذن . انتهى ~~. PageV01P156 ويصح تطوع بركعة ونحوها كثلاث وخمس ، أطلقه في المنتهى . ~~وقال في الإقناع مع الكراهه . وكثرة ركوع وسجود أفضل من طول قيام . وتسن ~~صلاة الضحى غبا أي يوما بعد يوم . واختار الشيخ تقي الدين المداومة لمن لم ~~يقم الليل ، ووقتها من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال وأقلها ركعتان ~~وأكثرها ثمان . وتسن صلاة الاستخارة إذا هم بأمر ، أطلقه الإمام والأصحاب ~~وظاهره ms072 ولو في حج نفل أو غيره من العبادات أو غيرها ، فيركع ركعتين غير ~~الفريضة ثم يقول : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك وأسألك من فضلك العظيم ~~فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم ~~أن هذا الأمر ويسميه بعينه خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو : في عاجل ~~أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كانت تعلم أن هذا ~~الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو : في عاجل أمري وآجله فاصرفه ~~عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به . ويقول فيه مع العاقبة ~~ولا يكون وقت الاستخارة عازما على الأمر أو عدمه فإنه خيانة في التوكل ، ثم ~~يستشير ، فإذا ظهرت المصلحة في شيء فعله . وتسن صلاة الحاجة إلى الله تعالى ~~أو إلى آدمي ، يتوضأ ويحسن PageV01P157 الوضوء ، ثم ليصل ركعتين ثم يثني ~~على الله تبارك وتعالى وليصل على النبي ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم ~~الكريم العلي العظيم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العلمين ~~، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم ~~، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا ~~قضيتها يا أرحم الراحمين . وتسن صلاة التوبة إذا أذنب ذنبا يتطهر ثم يصلي ~~ركعتين ثم يستغفر الله . وتسن تحية المسجد ، وسنة الوضوء ، وإحياء ما بين ~~العشاءين وهو من قيام الليل . و يسن سجود تلاوة بتأكيد لقارئ ومستمع وهو من ~~يقصد الاستماع ، في الصلاة وغيرها ، ويكرره بتكرارها حتى في طواف مع قصر ~~فصل ، ولا يسن لسامع وهو الذي لا يقصد الاستماع ، ويعتبر كون قارىء يصلح ~~إماما فلا يسجد مستمع إن لم يسجد قارئ ولا إمامه عن يساره مع خلو يمينه ، ~~ولا يسجد رجل ولا خنثى لتلاوة امرأة وخنثى ، ويسجد كل لتلاوة أمى وزمن وصبي ~~. والسجدات في القرآن أربع عشرة سجدة في آخر الأعراف ، وفي الرعد عند 19 ( ~~{ بالغدو والآصال } ) وفي ms073 النحل عند 19 ( { ويفعلون ما يؤمرون } ) ، وفي ~~الإسراء عند 19 ( { ويزيدهم خشوعا } ) وفي مريم عند 19 ( { خروا سجد ~~PageV01P158 وبكيا } ) ، وفي الحج ثنتان : الأولى عند 9 ( { يفعل ما يشاء } ~~) والثانية عند 9 ( { لعلكم تفلحون } ) وفي الفرقان عند 9 ( { وزادهم نفورا ~~} ) وفي النمل عند 9 ( { العرش العظيم } ) وفي ألم السجدة 9 ( { لا ~~يستكبرون } ) وفي فصلت عند 9 ( { لا يسأمون } ) وفي آخر النجم ، وفي ~~الانشقاق عند 9 ( { لا يسجدون } ) ، وفي آخر اقرأ . وسجدة شكر ، ويأتي ~~الكلام عليه قريبا . وصفته أي سجود التلاوة يكبر قارىء ومستمع إذا سجد وإذا ~~رفع ويجلس ويسلم من غير تشهد ، والتسليمة الأولى ركن ، وتجزىء نصا وتقدم في ~~الأركان . وكره لإمام قراءتها أي قراءة آية سجدة في صلاة سرية و كره سجوده ~~لها في صلاة سرية وعلى مأموم متابعته أي متابعة إمامه في غيرها أي السرية ، ~~وسجود عن قيام أفضل و يسن سجود شكر عند تجدد نعم مطلقا أي عامة للمسلمين أو ~~خاصة به نصا و عند اندفاع نقم مطلقا أيضا وتبطل به أي بسجود الشكر صلاة غير ~~جاهل و غير ناس ، وهو أي سجود الشكر في صفته وأحكامه كسجود تلاوة . ومن رأى ~~مبتلى في دينه سجد بحضوره وغيره وقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك ~~به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا PageV01P159 وإن رأى مبتلى في بدنه سجد ~~وقال ذلك وكتمه ، وسأل الله تعالى العافية . وتباح قراءة القرآن في الطريق ~~وقائما وقاعدا ومضطجعا وراكبا وماشيا ومع حدث أصغر ونجاسة ثوب وبدن حتى فم ~~لأنه دليل على المنع ، وحفظه فرض كفاية إجماعا ويتعين حفظ ما يجب في الصلاة ~~وهو الفاتحة على المذهب ، ثم يتعلم من العلم ما يحتاج إليه من أمور دينه ~~وجوبا . وتسن القراءة في المصحف ، والختم بكل أسبوع ، ولا بأس به كل ثلاث ، ~~وكره فوق أربعين ، ويكبر لآخر كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن فيقول : ~~الله أكبر ، فقط . يجمع أهله عند ختمه ندبا ، وأن يكون الختم في الشتاء أول ~~الليل ، وفي الصيف أول النهار ، ولا يكرر سورة ms074 الصمد ولا يقرأ الفاتحة ~~وخمسا من البقرة نصا . ويسن تعلم التفسير ويجوز بمقتضى اللغة العربية لأنه ~~نزل بها ، ومن قال في القرآن برأيه ، أو بما لا يعلم ، فليتبوأ مقعده من ~~النار . # وأوقات النهي عن الصلاة خمسة ، هذا هو المشهور : أحدها من طلوع فجر ثان ~~إلى طلوع الشمس ، و الثاني من صلاة العصر تامة ولو مجموعة وقت الظهر إلى ~~الأخذ في الغروب وتفعل سنة الظهر PageV01P160 ولو في جمع تأخير ، فمن لم ~~يصل العصر أبيح له التنفل وإن صلى غيره وكذا لو أحرم بها ثم قلبها نفلا ، ~~ومن صلاها فليس له التنفل وإن صلى وحده ، و الثالث عند طلوعها أي الشمس إلى ~~ارتفاعها قدر رمح في رأي العين ، و الرابع عند قيامها أي الشمس حتى تزول ، ~~و الخامس عند غروبها حتى يتم الغروب فيحرم ابتداء نفل فيها أي هذه الأوقات ~~، ولا ينعقد مطلقا أي سواء كان عالما أو ناسيا أو جاهلا ، وإن دخل وقت ~~النهي وهو فيها حرم عليه الاستدامة ، وقال ابن تميم : وظاهر الخبر في تمام ~~النفل وقت النهي لا بأس به ولا يقطعه بل يخففه ، وقال في شرح المنتهى . ~~وظاهره أنه يبطل تطوع ابتدأه قبله بدخوله لكن يأثم بإتمامه . انتهى . حتى ~~ما له سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة إلا تحية مسجد حال خطبة جمعة صيفا ~~كان أو شتاء مع علم وعدمه ، لحديث أبي سعيد مرفوعا : نهى عن الصلاة نصف ~~النهار إلا يوم الجمعة ، رواه أبو داود . ولأنه وقت انتظار الجمعة . وإن شك ~~هل دخل وقت النهي فالأصل بقاء الإباحة حتى يعلم و لا يحرم فيها قضاء فرض ~~ونفل منذورة ولو نذرها فيها ، PageV01P161 ( سقط : ويجوز نذرها فيها لأنها ~~واجبة أشبهت الفرائض ) و لا يحرم فعل ركعتي طواف و لا سنة فجر أداء قبلها ، ~~و لا صلاة جنازة بعد طلوع فجر و صلاة عصر لطول مدتها فالإنتظار يخاف منه ~~عليها ، وكذا إن خيف عليها في الأوقات القصيرة للعذر . # PageV01P162 # | 3 ( فصل ) 3 # في صلاة الجماعة . و تجب الجماعة ل لصلوات الخمس المؤداة ms075 على الأعيان لا ~~وجوب كفاية فيقاتل تاركها كأذان على الرجال لا النساء والخناثى الأحرار دون ~~العبيد والمبعضين القادرين عليها دون ذوي الأعذار المبيحة ولو سفرا في شدة ~~خوف ، لحديث ابن عمر م رفوعا ( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بسبع ~~وعشرين درجة ) ليست شرطا لصحة الصلاة نصا بل تصح من منفرد ، ولا ينقص أجره ~~مع عذر ، وتنعقد جماعة بمأموم واحد ولو أنثى لا بصبي فقط في فرض . وتسن ~~بمسجد إظهارا لشعائر الإسلام ولما فيه كثرة الجماعة ، وقريب منها الربط ~~والمدارس ونحوها ، قاله بعضهم ، وله فعلها ببيت وصحراء وحرم أن يؤم بمسجد ~~قبل إمام راتب إن كان له راتب فلا تصح إمامته إلا بإذنه أي الراتب إن كره ~~ذلك أو إلا مع عذره أو تأخره مع ضيق الوقت أو مع كراهته لذلك ويراسل ~~PageV01P163 إن تأخر عن وقته المعتاد مع قرب محله أو عدم مشقة . ومن صلى ثم ~~أقيمت الجماعة سن أن يعيده ولو وقت نهى والأولى فرضه ، وكذا إن جاء مسجدا ~~غير وقت منهى بغير قصدها فإنه يستحب في حقه الإعادة إلا المغرب فلا تسن ~~إعادتها ، لأن المعادة تطوع ولا يكون بوقته . ولو كان صلى وحده ذكره القاضي ~~وغيره ، ولا ينوي الثانية فرضا بل ظهرا معادة مثلا ، وإن نواها نفلا صح . ~~ومن كبر مأموما قبل تسليمة الإمام الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس ، فيبني ~~عليها ولا يجدد إحراما ، لأنه أدرك جزءا من الصلاة أشبه ما لو أدرك ركعة ~~فيحصل له فضل الجماعة وإن كبر بين التسليمتين لم تنعقد صلاته ومن أدركه ~~الإمام راكعا بحيث يصل المأموم إلى الركوع المجزىء قبل أن يزول الإمام عن ~~قدر الإجزاء منه أدرك الركعة بشرط إدراكه راكعا و بشرط عدم شكه أي المأموم ~~فيه أي في إدراك إمامه راكعا و بشرط تحريمته أي المأموم حال كونه قائما ولو ~~لم يدرك الطمأنينة مع الإمام فيطمئن بعده ويلحقه وتجزئه تكبيرة الإحرام نصا ~~وتسن تكبيرة ثانية للركوع خروجا من خلاف من أوجبه كابن عقيل وابن الجوزي . ~~فإن نوى المأموم ms076 التكبيرة للإحرام والركوع معا لم تنعقد صلاته . وإن أدركه ~~بعد الركوع لم يكن مدركا للركعة وعليه متابعته قولا وفعلا . وقال في شرح ~~الإقناع : وأما التشهد إذا لم يكن محلا لتشهده فلا يجب عليه . PageV01P164 ~~وسن دخوله معه كيف أدركه وينحط بلا تكبير نصا ، ويقوم مسبوقا لقضاء ما فاته ~~بتكبير نصا لوجوبه لكل انتقال يعتد به المصلي وهذا منه . وإن قام لقضاء ما ~~فاته قبل سلام الإمام الثانية بلا عذر يبيح المفارقة لزمه العود ليقوم ~~بعدها ، فإن لم يرجع انقلبت صلاته نفلا بلا إمام ، وظاهره لا فرق بين العمد ~~والذكر وضدهما وهذا واضح إذا كان الإمام يرى وجوب التسليمة الثانية وإلا ~~فقد خرج من الصلاة بالأولى خصوصا بعض المالكية ، فإنه ربما لا يسلم الثانية ~~رأسا فكيف يصنع المسبوق لو قيل لا يفارقه قبلها . وإن أدرك إمامه في سجود ~~لسهو بعد السلام لم يدخل معه فإن فعل لم تنعقد صلاته وما أدرك المسبوق معه ~~أي الإمام من صلاة فهو آخرها أي آخر صلاته فإن أدركه فيما بعد الأولى لم ~~يستفتح ولم يستعذ وما يقضيه مما فاته فهو أولها أي أول صلاته فيستفتح له ~~ويتعوذ ويقرأ السورة ويطيل القراءة التي يقضيها ، ويراعي ترتيب السور ~~وتكبيرات العيد إذا فاتته ، لكن لو أدرك مسبوق مع إمامه ركعة من رباعية أو ~~مغرب تشهد عقب ركعة أخرى لئلا يغير هيئة الصلاة فيقطع الرباعية علي وتر ~~وليست كذلك ، ويقطع الوتر على شفع وليس كذلك . ويتورك مسبوق مع إمامه كما ~~يتورك فيما يقضيه ويكرر التشهد الأول نصا حتى يسلم إمامه التسليمتين قال في ~~شرح الإقناع وهذا على سيبل الندب ، فإن كان محلا لتشهده الأول فالواجب منه ~~المرة الأولى بدليل قوله : فإن سلم الإمام قبل أن يتم المأموم التشهد الأول ~~قام المأموم ولم يتمه إن لم يكن واجبا عليه . PageV01P165 # ويتحمل إمام عن مأموم ثمانية أشياء : أحدها قراءة الفاتحة فتصح صلاة ~~المأموم بدونها و الثاني سجود سهو إذا دخل معه أول الصلاة ، و الثالث سجود ~~تلاوة ، و الرابع سترة لأن سترة الإمام ms077 سترة لمن خلفه و الخامس دعاء قنوت ~~حيث يسمعه مأموم فيؤمن فقط و السادس تشهد أول إذا سبق المأموم بركعة من ~~صلاة . والسابع قول ) سمع الله لمن حمده ( والثامن قول ) ملء السموات وملء ~~الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ( لكن يسن لمأموم أن يستفتح ويتعوذ في جهرية ~~و أن يقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت في سكتاته أي الإمام ولو تنفس نقله ابن ~~هانئ ، يعني أنه يستفتح ويتعوذ في السكتة الأولى عقب إحرامه ، ويقرأ ~~الفاتحة في الثانية عقب فراغه لها ، ويقرأ السورة في الثالثة بعد فراغه ~~منها ، والسكتات ثلاث : قبل الفاتحة في الركعة الأولى ، وبعد الفاتحة في كل ~~ركعة وتسن ههنا بقدرها ليقرأها المأموم فيها ، والثالثة بعد فراغ القراءة ~~ليتمكن للمأموم من قراءة السورة فيها . و يسن المأموم أيضا أن يستفتح ~~ويتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت في صلاة سرية كظهر و يسن له أيضا أن ~~يأتي بما تقدم إذا لم يسمعه أي إذا لم يسمع المأموم الإمام لبعد . ولا يسن ~~له أن يقرأ إذا لم يسمعه لطرش إن شغل بقراءته من بجنبه وإلا فيسن له أن ~~يقرأ . PageV01P166 والأولى في حق المأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد ~~شروع إمامه من غير تخلف فلو سبقه بالقراءة وركع تبعه وقطع القراءة ، بخلاف ~~التشهد فإنه يتمه ، وإن وافقه في أفعالها أو في السلام كره ولم تبطل ، وإن ~~سبقه حرم ، فمن ركع أو سجد أو رفع قبل إمامه عمدا لزمه أن يرجع ليأتي به مع ~~إمامه ، فإن أبى عالما عمدا بطلت صلاته لا صلاة ناس وجاهل . # وسن له أي الإمام التخفيف للصلاة مع الإتمام لها ، وتكره سرعة تمنع ~~المأموم فعل ما يسن ما لم يؤثر مأموم التطويل و يسن تطويل القراءة في ~~الركعة الأولى على الثانية إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني فالثانية أطول ~~، وإن عكس بأن قصر الأولى وطول الثانية فنصه يجزئه . وينبغي أن لا يفعل إلا ~~في جمعة إذا قرأ سبح والغاشية ، و يسن لإمام انتظار داخل ما لم يشق ms078 ~~الانتظار على مأموم ، لأن حرمة من معه أعظم فلا يشق عليه لنفع الداخل . ومن ~~استأذنته امرأته أو أمته إلى المسجد كره منها إذا خرجت تفلة غير مطيبة ولا ~~مزينة إلا لأن يخشى فتنة أو ضررا فيجب منعها ، وعلى كل بيتها خير لها ، ~~والجن مكلفون في الجملة إجماعا ، يدخل مؤمنهم الجنة وكافرهم النار إجماعا ، ~~وهم فيها كغيرهم على قدر ثوابهم . وقال أبو حنيفة : يصيرون ترابا كالبهائم ~~، وثوابهم النجاة من النار . وتنعقد بهم الجماعة . قال في شرح المنتهى ~~للمؤلف : PageV01P167 لا الجمعة وفي النوادر : تنعقد الجمعة بالملائكة ~~وبمسلمي الجن وهو موجود زمن النبوة ، وذكره أيضا عن أبي البقاء من أصحابنا ~~، قال في الفروع : كذا قالا والمراد بالجمعة من تلزمه . انتهى ، وقال الشيخ ~~16 ( تقي الدين ) : نراهم فيها ولا يروننا . وليس منهم رسول ، ويقبل قولهم ~~إن ما بأيديهم ملكهم مع إسلامهم ، وكافرهم كالحربي ، ويحرم عليهم ظلم ~~الآدميين وظلم بعضهم بعضا ، وتحل ذبيحتهم ، وبولهم وقيئهم طاهران ، وفي ~~جواز مناكحتهم احتمالان ذكره في حاشية الإقناع . # PageV01P168 # | 3 ( فصل ) 3 # في الإمامة . الأقرأ العالم فقه صلاته أولى بالإمامة من الأفقه إذا لم ~~يكن جيد القراءة ، ثم الأجود قراءة الأفقهثم الاقرأ جودة ، ثم الأكثر قرآنا ~~، ثم أفقه وأعلم بأحكام الصلاة لمزية الفقه ، ثم إن استووا في القراءة ~~والفقه فالأولى الأسن ، ثم الأشرف وهو القرشي ، فيقدم بنو هاشم ، ثم باقي ~~قريش ، ثم الأقدم هجرة بنفسه ، وسبق بإسلام كسبق بهجرة : ثم الأتقى والأورع ~~: ثم إن استووا في جميع ما تقدم وتشاحوا أقرع ممن قرع صاحبه فهو أحق قياسا ~~على الأذان وصاحب البيت وإمام المسجدالراتب الصالحان للإمامة ولو عبدين أحق ~~بالإمامة من غيرهما إلا من ذي سلطان فيهما فيقدم ، وإلا العبد فليس أولى ~~ببيته من سيده ، وحر أولى من عبد ومبعض ، والمبعض والمكاتب أولى من عبد ، ~~وبصير وحضري ومتوضء ، ومستأجر ومعير أولى من ضدهم . وتكره إمامة غير الأولى ~~بلا إذنه غير إمام راتب وصاحب بيت فتحرم بلا إذنهما وتقدم بعضه في صلاة ~~الجماعة . ولا تصح الصلاة خلف فاسق سواء كان فسقه بفعل ms079 كزان PageV01P169 ~~أوسارق ، أو باعتقاد كرافضي وخارجي ولو مستورا أو بمثله علم المقتدي فسقه ~~ابتداء أو لا فيعيد إذا علم إلا في جمعة وعيد فيصحان خلفه إن تعذرا خلف ~~غيره وإن خاف من لم يصل خلف فاسق إذا صلى خلفه أعاد نصا ، فإن وافقه في ~~الأفعال منفردا أو في جماعة خلفه بإمام عدل لم يعد . ولا بأس أن يؤم رجل ~~أباه بإذنه بلا كراهه ، وتصح إمامة العدل إذا كان نائبا لفاسق نص عليه ، ~~والفاسق من أتى كبيرة أو داوم على صغيرة ، ويأتي تعريف الكبيرة وبيان ~~أنواعها مفصلا في كتاب الشهادات ، ولا تصح أيضا خلف كافر ولو ببدعة مكفرة ~~ولو أميره . ولو صلى خلف من يعلمه مسلما فقال بعد الصلاة هو كافر : لم يؤثر ~~في صلاة المأموم ولو قال من جهل حاله بعد سلامه من الصلاة : هو كافر وإنما ~~صلى تهزيا أعاد مأموم فقط نص عليه ، ولو أنه صلى خلف من يعلم أنه كافر فقال ~~بعد الصلاة : كنت أسلمت وفعلت ما يجب للصلاة فعليه الإعادة لاعتقاده بطلان ~~صلاته ، ولا تصح أيضا خلف سكران ، وإن سكر في أثنائها بطلت . ولا خلف أخرس ~~ولو بمثله نصا ، ولا تصح إمامة من حدثه دائم كجرح أو دود إلا بمثله ، و لا ~~تصح إمامة أمي وهو عرفا من لا يحسن أي لا يحفظ الفاتحة أو يدغم فيها حرفا ~~لا يدغم كإدغام هاء الله في راء رب وهو الأرت أو يلحن فيها لحنا يحيل ~~المعنى كفتح همزة أهدنا وضم تاء PageV01P170 أنعمت أو كسرها وكسر كاف إياك ~~: فإن لم يحل المعنى كفتح دال نعبد ونون نستعين فليس أميا إلا بمثله ولا ~~إمامة من يبدل حرفا بحرف لا يبدل وهو الألثغ إلا بمثله إلا ضاد المغضوب ~~والضالين فلا يصير به أميا ، سواء علم الفرق بينهما لفظا ومعنى أو لا . ~~والمراد بمعرفة الفرق أن يتمكن من النطق بكل واحد منهما من مخرجه لا أن ~~يعرف أن معنى أحدهما غير معنى الآخر ذكره الشيخ منصور في حاشية الإقناع ، ~~وقال في حاشية المنتهى ms080 : والظاهر أن محله إذا كان عجزا عن إصلاحه لأنه ~~مستثنى من قوله يبدل حرفا العائد إليه مع ما قبله وما بعده عجزا ، لكن في ~~شرح الفروع لابن نصر الله ما ظاهره يخالف ذلك . انتهى . وقال الشيخ 16 ( ~~تقي الدين ) في شرح العمدة : وإن قدر على إصلاح ذلك لم تصح . وكذا لا تصح ~~إمامة من به سلس بول ونحوه كنجو وريح ورعاف لا يرقأ دمه وجروح سيالة إلا ~~بمثله و كذا لا تصح إمامة عاجز عن ركن كركوع أو سجود أو قعود ونحوها كرفع ~~إلا بمثله أو عاجز عن شرط ك اجتناب نجاسة أو استقبال قبلة إلا بمثله ولا ~~تصح إمامة عاجز عن قيام ب مأموم قادر إلا إماما راتبا بمسجد إذا رجى زوال ~~علته فيجلسون خلفه ، وتصح قياما وإن اعتل في أثنائها فجلس عجزا أتموا خلفه ~~قياما ولم يجز الجلوس نصا ولا تصح إمامة مميز ببالغ في فرض نص عليه ، وتصح ~~في نفل ، PageV01P171 وفي فرض بمثله ولا تصح إمامة امرأة لرجل وخناثى ~~لاحتمال ذكورتهم وعلم منه صحة إمامة خنثى وامرأة لامرأة ، ولا إمامة خنثى ~~لرجال وخناثى لاحتمال أنوثة الإمام وذكورة المأمومين ، ولا فرق بين الفرض ~~والنفل ، قال في المنتهى وشرحه : إلا عند أكثر المتقدمين إن كانا أي المرأة ~~والخنثى قارئين ، والرجال أميون فتصح إمامتهم بهم في تراويح فقط ويقفان ~~خلفهم ولا تصح الصلاة خلف إمام محدث حدثا أصغر أو أكبر يعلم ذلك أو أي ولا ~~تصح الصلاة خلف إمام نجس أي ببدنه أو ثوبه أو بقعته نجاسة غير معفو عنها ~~يعلم ذلك ، ولو جهله مأموم فقط فيعيد وجوبا فإن جهلا أي جهل الإمام حدث ~~نفسه مع جهل مأموم بذلك حتى انقضت الصلاة صحت الصلاة لمأموم وحده ، إلا في ~~الجمعة إذا كانوا أربعين بالإمام ، فإنها لا تصح إذا كان الإمام أو أحد ~~المأمومين محدثا أو نجسا فيعيد الكل لفقد شرط العدد . وتكره وتصح ، إمامة ~~لحان لحنا لا يحيل المعنى ، كجر دال الحمد ونصب هاء الله ، سواء كان المؤتم ~~مثله أو لا ms081 و تكره وتصح إمامة فأفاء وهو الذي يكرر الفاء ونحوه كالتمتام ~~الذي يكرر التاء ، ومن لا يفصح ببعض الحروف كالقاف والضاد . ويكره أن يؤم ~~أجنبية أو أكثر لا رجل معهن ، وتكره وتصح خلف أعمى وأصم وأقطع يدين أو ~~رجلين ومن يصرع ومن تضحك رؤيته وأقلف . ولا بأس بإمامة ولد زنا أو لقيط ~~ومنفى بلعان وخصي وجندي PageV01P172 وأعرابي إذا سلم دينهم وصلحوا لها ، ~~ولا أن يأتم متوضئ بمتيمم لأنه متطهر والمتوضئ أولى ، وتقدم . ويصح ائتمام ~~من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه وائتمام قاضيها من يوم بقاضيها من آخر لا ~~بمصل غيرها كظهر خلف عصر مثلا لاختلافهما . # وسن وقوف المأمومين خلف الإمام رجالا كانوا أو نساء إلا العراة فوسطا ~~وجوبا ، وإلا امرأة أمت نساء فوسطا ندبا . وإن تقدمه مأمومه ولو بإحرام لم # تصح صلاته ، غير قارئة أمت رجالا أو خناثى أميين في تراويح فتقف خلفهم ، ~~وتقدم . وفيما إذا تقابلا أو تدابرا داخل الكعبة فيصح الاقتداء لأنه لا ~~يتحقق تقدمه عليه . لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه في الكعبة فيتحقق تقدمه ~~عليه وفيما إذا استدار الصف حولها والإمام عنها أبعد مما هو في غير جهته ، ~~وأما الذي في جهته التي يصلي إليها فمتى تقدموا عليه لم تصح لهم لتحقيق ~~التقدم ، وإلا في شدة خوف إن أمكنت متابعة وإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه ~~صح و المأموم الواحد رجلا كان أو خنثى عن يمينه أي الإمام وجوبا والمرأة ~~تقف خلفه أي الإمام رجلا كان أو خنثى ومن صلى مأموما ذكرا أو أنثى أو خنثى ~~عن يسار الإمام مع خلو يمينه أو صلى فذا أي منفرادا ولو امرأة خلف امرأة ~~ركعة كاملة لم PageV01P173 تصح صلاته نص عليه ، سواء كان عالما أو جاهلا أو ~~ناسيا أو عامدا . وإن وقف عن يساره أحرم أو لا ، سن للإمام أن يديره من ~~ورائه إلى يمينه ولم تبطل تحريمته . وإن كبر خلفه ثم تقدم عن يمينه أو جاء ~~آخر فوقف معه ، أو تقدم إلى الصف بين يديه أو ms082 كانا اثنين فكبر أحدهما ~~وتوسوس الآخر ، ثم كبر قبل رفع الإمام رأسه من الركوع صحت صلاتهم ، ~~والاعتبار في التقدم والمساواة بمؤخر قدم وهو العقب ، فإن صلى قاعدا ~~فالاعتبار بمحل القعود وهو الألية حتى لو مد المأموم رجليه وقدمهما على ~~الإمام لم يضر . وإن أم الرجل رجلا وصبيا استحب أن يقف بينهما ، الرجل عن ~~يمينه والصبي عن يساره . وإن أم رجل رجلا وامرأة وقف الرجل عن يمينه ~~والمرأة خلفه . # ولا بأس بقطع الصف خلف الإمام أو عن يمينه ولا ببعده عن الإمام نصا وقربه ~~منه أفضل وكذا توسط الإمام للصف ، وإن انقطع عن يساره فقال ابن حامد إن كان ~~الانقطاع بعد مقام ثلاثة رجال بطلت . قال في الإقناع وجزم في المنتهى . ~~انتهى . هذا إذا كان الإمام بينهم فإن كان متقدما عليهم فلا بأس بقطع يسار ~~الصف ولو بعد ذكره شيخنا عبد القادر التغلبي دمشق الشام . انتهى . وإن ~~اجتمع أنواع سن تقدم رجال أحرار بالغون ، ثم عبيد ثم صبيان أحرار ، ثم ~~أرقاء ، ثم خناثى ثم نساء أحرار بالغات ، ويقدم الأفضل فالأفضل في الجميع . ~~PageV01P174 ومن لم يقف معه في صفه إلا امرأة أو كافر أو مجنون أو خنثى أو ~~محدث أو نجس يعلم مصافه ذلك أو لم يقف معه في فرض إلا صبي ففذ . كذلك امرأة ~~مع النساء . وإن لم يعلم حدث نفسه في الصلاة ولا علمه مصافه حتى انقضت فليس ~~بفذ . ومن وقف معه متنفل أو من لا يصح أن يؤمه كالأخرس والأمي والعاجز عن ~~ركن ونحوه وناقص الطهارة العاجز عن إكمالها والفاسق ونحوه فصلاتهما صحيحة . ~~وإن ركع المأموم فذا لعذر كخوف فوت الركعة ثم دخل الصف أو وقف معه آخر قبل ~~سجود الإمام صحت صلاته . وإذا جمعهما أي الإمام والمأموم مسجد صحت القدوة ~~أي الاقتداء مطلقا أي سواء رأى الإمام المأموم أو من وراءه أو لا بشرط وجود ~~العلم بانتقالات الإمام بسماع تكبير وإن لم يجمعهما أي الإمام والمأموم ~~مسجد بأن كانا خارجين أو أحدهما عنه ولو في مسجد آخر شرط ms083 بالبناء للمفعول ~~في حق مأموم رؤية الإمام أو رؤية من وراءه أيضا ولو كانت الرؤية في بعضها ~~أي الصلاة ، أو من شباك ونحوه فإن لم ير الإمام أو من وراءه لم يصح اقتداؤه ~~ولو سمع التكبير ، والجمعة وغيرها في ذلك سواء . ولا يشترط اتصال الصفوف ~~فيما إذا كان خارج المسجد إذا حصلت الرؤية المعتبرة وأمكن الاقتداء ولو ~~جاوز ثلاثمائة ذراع خلافا للشافعي . PageV01P175 وإن كان بينهما نهر تجري ~~فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف أو كان المأموم في غير شدة خوف ~~بسفينة وإمامه في أخرى غير مقرونة بها لم يصح الاقتداء . وكره علو إمام على ~~مأموم ذراعا فأكثر وتصح الصلاة ، ولا بأس بيسير كدرجة منبر ونحوها ، ولا ~~بعلو مأموم ولو كان علوه كثيرا أيضا و كرهت صلاته أي الإمام في محراب يمنع ~~المأموم مشاهدته ، ويباح اتخاذ المحراب نصا ولا يكره السجود فيه و كره ~~تطوعه الإمام موضع المكتوبة بعدها نص عليه وكرهت إطالته أي الإمام ~~الاستقبال للقبلة بعد السلام إن لم يكن نساء ولا حاجة ، فإن أطال انصرف ~~مأموم إذن وإن لم يطل استحب أن لا ينصرف قبله و كره وقوف مأموم لا إمام بين ~~سوار تقطع الصفوف عرفا إلا لحاجة في الكل كضيق مسجد لكثرة الجماعة و كره ~~حضور مسجد و حضور جماعة ولو بغير مسجد لمن رائحته كريهة كآكل من ثوم و بصل ~~وغيره ككراث وفجل ونحوه كمن به صنان أو جذم أو بخر ويقوى إخراجه استحبابا ~~إزالة للأذى ولو لم يكن بالمسجد أحد تتأذى الملائكة . PageV01P176 # - فائدة : يقطع الرائحة الكريهة مع السداب أو السعد قاله الأطباء . ومن ~~الأدب وضع إمام نعله عن يساره ومأموم بين يديه لئلا يؤذي . ويعذر بالبناء ~~للمفعول بترك جمعة وجماعة مريض وخائف حدوث مرض إذا لم يكونا في المسجد ، ~~فإن كان به لزمته الجمعة والجماعة لعدم المشقة ، وكذا من منعهما لنحو حبس ، ~~وتلزم الجمعة من لم يتضرر بإتيانه إليها راكبا أو محمولا أو تبرع به له أحد ~~بقود أعمى للجمعة فتلزمه دون الجماعة ms084 لتكررها فتعظم المشقة و يعذر بترك ~~جمعة وجماعة أيضا مدافع أحد الأخبثين ، و يعذر أيضا من كان بحضرة طعام ~~يحتاج إليه وله الشبع و يعذر أيضا خائف ضياع ماله كغلة في بيادرها ودواب ~~أنعام ولا حافظ لها غيره ، وخائف فوات ماله أو ضررا فيه كاحتراق خبز أو ~~طبيخ ونحوه ، أو في معيشة يحتاجها ، أو على مال استؤجر لحفظه كنظارة بستان ~~ونحوه أو أي ويعذر خائف موت قريبه نصا أو رفيقه أو كان يتولى PageV01P177 ~~تمريضهما وليس من يقوم مقامه في الموت والتمريض أو أي ويعذر خائف ضررا من ~~سلطان أو خائف من مطر ونحوه كخوفه من سبع أو لص أو ملازمة غريم و الحال أنه ~~لا وفاء له أو خائف فوت رفقته بسفر مباح ونحوهم كمن وجد أباه يباع فإن تركه ~~يذهب أو غلبة نعاس يخاف معه فوتها في الوقت ، والصبر والتجلد على دفع ~~النعاس ويصلي معهم أفضل قاله المجد . # PageV01P178 # | 3 ( - فصل ) 3 # في ذكر أهل الأعذار . جمع عذر ، وهم : المريض ، والخائف ، والمسافر ومن ~~يلحق بهم . يصلي المريض الصلاة المكتوبة قائما إجماعا ولو مستندا ولو بأجرة ~~مثله إن قدر عليها ولو كراكع فإن لم يستطع الصلاة قائما ف يصلي قاعدا ~~متربعا ندبا وكيف قعد جاز فإن لم يستطع الصلاة قاعدا أو شق عليه ولو بتعديه ~~بضرب ساقه ف يصلي على جنب و الجنب الأيمن أفضل من الجنب الأيسر . وكره في ~~حق المريض الصلاة حال كونه مستلقيا على ظهره مع قدرته أن يصلي على جنب وتصح ~~وإلا يقدر أن يصلي على جنب تعين أي يصلي مستلقيا على ظهره ورجلاه إلى ~~القبلة . ويومئ بركوع وسجود عاجز عنهما ما أمكنه وجوبا نصا ويجعله أي ~~السجود أخفض من الركوع وجوبا للتمييز ، وإن سجد ما أمكنه على شيء رفع له ~~وانفصل عن الأرض كره وأجزأه نصا ، ولا بأس السجود على وسادة ونحوها بلا رفع ~~. فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ بطرفه عينه ونوى بقلبه PageV01P179 كأسير ~~خائف من عدو فإن عجز عن الإيماء بطرفه ف يصلي بقلبه ms085 أي حال كونه مستحضرا ~~القول إن عجز عنه بلفظه و مستحضرا الفعل بقلبه ولا يسقط فعلها أي الصلاة ما ~~دام العقل ثابتا ، فإن طرأ للمريض عجز في أثناء الصلاة انتقل إليه وبنى أو ~~طرأ له قدرة في أثنائها أي الصلاة انتقل إليه وبنى لكن إذا كان من قدر على ~~القيام لم يقرأ قام فقرأ ، وإن كان قد قرأ قام وركع بلا قراءة ، ولو طرأ ~~عجز قائم في انحطاط أجزأء لا من برىء فأتمها في ارتفاعه ، ومن قدر على ~~القيام وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع قائما وبالسجود قاعدا ، ولو ~~قدر على القيام منفردا ، وفي جماعة جالسا لزمه القيام ، قدمه أبو المعالي ، ~~وقال في الإنصاف : قلت وهو الصواب ، لأن القيام ركن لا تصح إلا به مع ~~القدرة عليه وهذا قادر ، والجماعة واجبة تصح الصلاة بدونها حتى مع القدرة ، ~~انتهى . ذكره في الإقناع . وقدم في التنقيح أنه يخير بين أن يصلي قائما ~~منفردا أو جالسا في جماعة : وقطع به في المنتهى وغيره ، قال في الشرح : ~~لأنه يفعل في كل منهما واجبا ويترك واجبا ، وتصح صلاة فرض على راحة واقفة ~~وسائرة خشية تأذ بوحل ومطر ونحوه كثلج وبرد وانقطاع عن رفقة أو خوفا على ~~نفسه من عدو أو سيل أو سبع أو عجز عن ركوب إن نزل ، وعليه الاستقبال وما ~~يقدر عليه من ركوع وغيره ، ولا تصح لمرض ، ولا صلاة فرض بسفينة قاعدا لقادر ~~على قيام ، PageV01P180 ومن بماء وطين يومئ كمصلوب ومربوط ، ويسجد غريق على ~~متن الماء . ويعتبر المقر لأعضاء السجود ، فلو وضع جبهته على قطن منقوش ~~ونحوه أو صلى معلقا أو في أرجوحة ولا ضرورة تمنعه عن الصلاة بالأرض لم تصح ~~. وتصح إن حاذى صدره روزنة وهي الكوة قاله في القاموس ، أو شباكا ونحوه ~~وعلى حائل صوف أو شعر ووبر ونحوه من حيوان طاهر ولا كراهة ، وعلى مانع ~~صلابة الأرض كفراش محشو نحو قطن ، وعلى ما تنبته الأرض حيث استقرت الأعضاء ~~. PageV01P181 # [ فصل ] فصل ) 3 في القصر . وهو جائز إجماعا . ويسن قصر الصلاة ms086 الرباعية ~~خاصة أي دون الفجر والمغرب إلى ركعتين في سفر طويل يبلغ ستة عشر فرسخا ~~تقريبا برا أو بحرا وهي يومان قاصدان أربعة برد ، والبريد أربعة فراسخ ، ~~الفرسخ ثلاثة أميال هاشمية ، وبأميال بني أمية ميلان ونصف ، والهاشمي اثنا ~~عشر ألف قدم ، ستة آلاف ذراع ، والذراع أربع وعشرون إصبعا معترضة معتدلة ، ~~كل إصبع ست حبات شعير بطون بعضها إلى بعض ، عرض كل شعيرة ست شعرات برذون . ~~قال المطرزي : البرذون التركي من الخيل وهو ما أبواه نبطيان عكس العراب . ~~قال ابن حجر في شرح البخاري : الذراع الذي ذكر قد حرر بذراع الحديد ~~المستعمل الآن في مصر والحجاز في هذه الأمصار ينقص عن ذراع الحديد بقدر ~~الثمن ، فعلى هذا فالميل بذراع الحديد على القول المشهور خمسة آلاف ذراع ~~ومائتان وخمسون ذراعا ، قال وهذه فائدة نفيسة قل من ينبه عليها ، ذكره في ~~شرح المنتهى وشرح الإقناع وغيرهما PageV01P182 مباح أي غير محرم ولا مكروه ~~، ولو لنزهة أو فرجة أو كان المباح أكثر قصده كتاجر نوى التجارة وشرب الخمر ~~من تلك اللبلاد ، ولا يقصر هائم وتائه وسائح لا يقصد موضعا معينا ولا إذا ~~استوى القصدان أو كان الحظر أكثر . ويقصر من قلنا يباح له القصر ولو قطع ~~المسافة في ساعة ، لأنه صدق عليه أنه سافر أربعة برا إذا فارق بيوت قريته ~~العامرة أو خيام قومه أو ما نسب إليه سكان قصور وبساتين ونحوهم ، إن لم ينو ~~عودا أو يعد قريبا ، وإن نوى العود أو تجددت نيته لحاجة بدت فلا قصر حتى ~~يرجع ويفارق بشرطه . لا يعيد من قصر ثم قبل استكمال المسافة . ويقصر من ~~أسلم أو بلغ عقل أو طهرت بسفر مبيح ولو بقي دون المسافة . وقن وزوجة وجند ~~تبع سيده وزوج وأمير في سفر ونيته . ولا يترخص في سفر معصية بقصر ولا فطر ~~ولا أكل ميتة نصا . فإن خاف على نفسه قيل له تب وكل . ولا يكره الإتمام ممن ~~له القصر ، والقصر أفضل نصا لما روى الإمام أحمد عن عمر : ( إن الله يحب أن ~~تؤتى ms087 رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه ) . ويستثنى من جواز القصر بعد وجود ما ~~سبق اعتباره إحدى وعشرون صورة : PageV01P183 الأولى ما أشار إليها بقوله ~~ويقضي صلاة سفر إذا ذكرها في حضر تامة . الثانية ما أشار إليها بقوله وعكسه ~~أي إذا ذكر صلاة حضر في سفر فيقضيها تامة وجوبا . الثالثة ما أشار إليها ~~بقوله ومن نوى إقامة مطلقة أي غير مقيدة بزمن بموضع أتم . الرابعة ما أشار ~~إليه بقوله أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام . الخامسة ما أشار إليها بقوله ~~أو ائتم بمقيم . السادسة إذا مر بوطنه ولو لم يكن له به حاجة . السابعة إذا ~~دخل عليه وقت صلاة وهو في الحضر . الثامنة إذا وقع بعض الصلاة في الحضر ~~كراكب السفينة . التاسعة إذا أقام المسافر لحاجته وظن أن لا تنقضي إلا بعد ~~أربعة أيام . العاشرة إذا شك الإمام وغيره في أثناء الصلاة أنه نوى القصر ~~عند إحرامها حتى ولو ذكر أنه نواه . الحادية عشرة إذا مر ببلد له فيه امرأة ~~. الثانية عشرة إذا مر ببلد تزوج فيه ، وظاهره ولو بعد فراق الزوجة . ~~الثالثة عشرة إذا ائتم مسافر بمن يشك فيه هل هو مسافر أو لا . يكفي علمه ~~بعلامة سفر من لباس ونحوه . PageV01P184 الرابعة عشرة إذا لم ينو القصر عند ~~الإحرام . الخامسة عشرة إذا نواه ثم رفضه . السادسة عشرة إذا جهل أن إمامه ~~نوى القصر . السابعة عشرة إذا شك المسافر هل نوى إقامة أكثر من عشرين صلاة ~~أو لا . الثامنة عشرة إذا عزم في صلاته على قطع الطريق ونحوه . التاسعة ~~عشرة إذا تاب المسافر عن المعصية في أثناء الصلاة ولا تنفعه نية القصر ، ~~إذا كان نوى القصر جاهلا لم يضره وإن علم لم تنقد صلاته . العشرون إذا أخر ~~الصلاة بلا عذر حتى ضاق وقتها عنها . الحادية والعشرون إذا أعاد صلاة فاسدة ~~يلزمه إتمامها لكونه ائتم فيها بمقيم أو نحوه ففسدت أتم الصلاة في جميع هذه ~~الصور لزوما . وإن حبس المسافر ظلما أو أقام لحاجة بلا نية إقامة ولا يدري ~~متى تقضي أو ms088 حبسه لمرض أو مطر أو لم ينو إقامة تقطع حكم السفر قصر أبدا . ~~ومن نوى بلدا بعينه يجهل مسافته ثم علمها قصر بعد علمه ولو بقي دون المسافة ~~. ولا يترخص ملاح معه أهله أو لا أهل له وليس له نية الإقامة ببلد نصا ، ~~ومثله مكار وراع وفيج بالجيم وهو رسول السلطان ، وساع بريد ونحوهم ، ولا ~~يترخصون إذا كان معهم أهلهم أو لم ينووا إقامة ببلد . PageV01P185 # - ويتعلق بالسفر الطويل أربعة أحكام : القصر ، والجمع ، والمسح ثلاثا ، ~~والفطر ، قاله الأصحاب . وأما أكل الميتة والصلاة على راحلته إلى جهة مسيره ~~فلا يختص بالطويل ويباح له الجمع بين الصلاتين . فلا يكره ويباح ولا يستحب ~~، وتركه أفضل بين الظهرين الظهر والعصر و بين العشاءين أي المغرب والعشاء ~~بوقت إحداهما غير جمع عرفة ومزدلفة ، فيسن بشرط أن يجمع بعرفة بين الظهرين ~~تقديما وفي مزدلفة بين العشاءين تأخيرا . إذا كان بسفر قصر ، أما المكي ومن ~~نوى إقامة بمكة فوق أربعة أيام فلا يجمع بهما ، لأنه ليس مسافرا سفر قصر . ~~والجمع مباح في ثماني حالات : الأولى بسفر قصر نصا ، و الثانية لمريض ونحوه ~~يلحقه أي المريض ونحوه بتركه أي الجمع مشقة ، والثالثة لمرضع لمشقة كثرة ~~النجاسة نصا ، والرابعة لمستحاضة ونحوها ، والخامسة لعاجز عن الطهارة ~~والتيمم لكل صلاة ، والسادسة لعاجز عن معرفة الوقت كأعمى ونحوه . السابعة ~~لعذر يبيح ترك الجمعة والجماعة كخوف على نفسه أو ماله أو حرمته ، والثامنة ~~لشغل يبيحهما كمن يخاف بتركه ضررا في معيشة يحتاجها . و يختص بجواز الجمع ~~بين العشاءين فقط ولو صلى ببيته أو بمسجد طريقه تحت ساباط ونحوه الجمع لمطر ~~ونحوه كثلج وجليد وبرد يبل المطر ونحوه الثوب وتوجد معه مشقة ولوحل بتحريك ~~الحاء ، وإسكانها لغة رديئة وريح شديدة باردة قال في شرح المنتهى : ~~PageV01P186 ظاهره وإن لم تكن الليلة مظلمة ، وهو ظاهر ما في الإقناع ، ~~وقال المؤلف لا باردة فقط إلا بليلة مظلمة وهذه رواية ذكرها في المذهب ~~والمستوعب والكافي فيما رواه الإمام أحمد في رواية الميموني عن ابن عمر . ~~والأفضل في حق من ms089 يريد الجمع فعل الأرفق به من تقديم الجمع أو تأخير ، فإن ~~استويا فتأخير أفضل ، وفعله في المسجد جماعة أولى من أن يصلوا في بيوتهم ~~لعموم حديث ( خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) وكره فعله في بيته ~~ونحوه كخلوته بلا عذر من الأعذار السابقة . وإن جمع تقديما اجتمع له خمسة ~~شروط : الأول الترتيب سواء نسيه أو ذكره بخلاف سقوطه مع النسيان في قضاء ~~الفوائت ، خلافا لما في الإقناع فإنه فيه : فالتريب بينهما كالترتيب في ~~الفوائت يسقط بالنسيان . انتهى . والثاني نية الجمع عند إحرام الأولى . ~~والثالث أن لا يفرق بينهما بنحو نافلة بل بقدر إقامة ووضوء خفيف . والرابع ~~أن يوجد العذر عند افتتاحهما وسلام الأولى . PageV01P187 والخامس أن يستمر ~~العذر المبيح للجمع في غير جمع مطر ونحوه إلى فراغ الثانية ، فلو أحرم ~~بالأولى ناويا الجمع لمطر ثم انقطع ولم يعد فإن حصل وحل لم يبطل الجمع وإلا ~~بطل لزوال العذر المبيح ويبطل جمع تقديم براتبة بينهما أي المجموعتين و ~~يبطل أيضا ب تفريق بينهما بأكثر من وضوء خفيف وإقامة الصلاة ، أما التفريق ~~بقدر ذلك فلا يضر لأنه يسير ومعفو عنه ، وهما من مصالح الصلاة . وإن جمع ~~تأخيرا اشترط له ثلاثة شروط : الأول الترتيب . والثاني نية الجمع بوقت ~~الأولى قبل أن يضيق وقتها عنها . والثالث بقاء العذر إلى دخول وقت الثانية ~~، لأن المجوز للجمع العذر ، فإذا لم يستمر إلى دخول وقت الثانية وجب أن ~~يجوز الجمع لزوال المقتضي كالمريض يبرأ والمسافر يقدم . ولا يشترط غير هذه ~~الثلاثة فلا تشترط الموالاة ولا بأس بالتطوع بينهما . نصا . ولا تشترط نية ~~الجمع ، ولا اتحاد المأموم والإمام فلو صلاها خلف إمامين أو خلف من لم يجمع ~~أو إحداهما منفردا والأخرى جماعة أو بمأموم الأولى وبآخر الثانية أو صلى ~~بمن لم يجمع صح ذلك كله . # - وتجوز صلاة الخوف ، ومشروعيتها بالكتاب والسنة بقتال مباح ولو حضرا مع ~~خوف هجم العدو بأي صفة صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا . ~~PageV01P188 وصحت عنه صلى الله عليه وسلم من ستة ms090 أوجه ، قال الأمام 16 ( ~~أحمد ) : صح عن النبي صلاة الخوف من خمسة أوجه أو ستة أوجه . وفي رواية ~~أخرى : من ستة أوجه أو سبعة . قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : تقول ~~بالأحاديث كلها أم تختار واحد منها قال : أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن ~~. وأما حديث سهل فأنا أختاره . انتهى . الوجه الأول : إذا كان العدو بجهة ~~القبلة يرى ولم يخف كمين ، صفهم الإمام صفين أحرم بالجميع ، فإذا سجد ~~الإمام سجد معه الصف الأول وحرس الثاني حتى يقوم الإمام إلى الركعة الثانية ~~فليسجد الحارس ويلحقه ، ثم الأولى تأخر الأول وتقدم الثاني ليحصل التساوي ~~في فضيلة الموقف ، ولأنه أقرب مواجهة للعدو ، ثم في الثانية يحرس الساجد ~~معه أولا ثم يلحقه في التشهد فيسلم في الجميع . والوجه الثاني : إذا كان ~~العدو بغير جهتها ، أو بها ولم ير قسمهم الإمام طائفتين تكفي كل طائفة ~~العدو ، طائفة تحرس هي مؤتمة حكما في كل صلاته ، لأنها من حين ترجع من ~~الحراسة وتحرم لا تفارقه حتى يسلم بها والمراد بعد دخولها معه لا قبله كما ~~نبه عليه الحجاوي في PageV01P189 حاشية التنقيح ، تسجد معه لسهوه ولو في ~~الأولى قبل دخولها لا لسهوها إن سهل لتحمل الإمام . وطائفة يصلي بها ركعة ~~وهي مؤتمة فيها فقط وتسجد لسهو الإمام فيها إذا فرغت ، فإذا استتم قائما ~~إلى الثانية نوت المفارقة وأتمت لأنفسها ومضت تحرس ، ويبطلها مفارقة قبل ~~قيامه بلا عذر ، ويطيل قراءته حتى تحضر الأخرى فتصلي معه الثانية ، ويكرر ~~التشهد حتى تأتي بركعة وتتشهد فيسلم بها . وهذا الوجه متفق عليه . الوجه ~~الثالث : أن يصلي بطائفة ركعة ثم تمضي تحرس ثم بالأخرى ركعة ثم تمضي ويسلم ~~وحده ثم تأتي الأولى فتتم صلاتها بقراءة ثم تأتي الأخرى فتفعل كذلك . الوجه ~~الرابع : أن يصلي بكل طائفة صلاة ويسلم بها وغايته اقتداء المفترضين ~~بالمنتفل وهو مغتفر هنا . الوجه الخامس أن يصلي الرباعية الجائز قصرها تامة ~~بكل طائفة ركعتين بلا قضاء فتكون لهم مقصورة وله تامة . والوجه السادس : أن ~~يصلي بكل طائفة ركعة بلا قضاء ms091 ومنعه للأكثر . تتمة : الوجه السابع : من ~~الأوجه التي أشار إليها الإمام أحمد ما أخرجه عن أبي هريرة مرفوعا ، أن ~~تقوم معه طائفة وأخرى تجاه العدو وظهرها إلى القبلة ثم يحرم مع الطائفتان ~~ثم يصلي ركعة هو والذين معه PageV01P190 ثم يقوم إلى الثاني ويذهب الذين ~~معه إلى وجه العدو فتأتي الأخرى فتركع وتسجد ثم يصلي بالثانية ويجلس وتأتي ~~إلى اتجاه العدو فتركع وتسجد ويسلم بالجميع . # - وسن فيها أي صلاة الخوف حمل سلاح غير مثقل وجاز حمل نجس لحاجة ويعيد ، ~~وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها يومئون طاقتهم ، ويكون ~~سجودهم أخفض من ركوعهم ، ولا يجب سجود على ظهر الدابة . وتنعقد صلاة ~~الجماعة في شدة الخوف نصا ، وتجب إن أمكنت متابعة ولمصل كر وفر لمصلحة ولا ~~تبطل بطوله . ومن خاف أو أمن في صلاته انتقل وبنى . # PageV01P191 # | 3 ( - فصل ) 3 # في الجمعة وأحكامها وشروطها . تلزم الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها ~~والأصل الضم ، واشتقاقها من اجتماع الناس للصلاة ، وقيل : لجمعها الجماعة ، ~~وقيل لجمع الطين آدم فيها . وقيل : لأن آدم جمع فيها خلقه رواه الإمام أحمد ~~من حديث أبي هريرة . وقيل : لأنه جمع مع حواء في الأرض فيها وفيه خبر مرفوع ~~وقيل لما جمع فيه من الخير . قيل أول من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي ، ~~واسمه القديم يوم العروبة . وهو أفضل أيام الأسبوع . وفرضت بمكة قبل الهجرة ~~. وقال الشيخ 16 ( تقي الدين ) : فعلت بمكة على صفة الجواز ، وفرضت ~~PageV01P192 بالمدينة وهي صلاة مستقلة وأفضل من الظهر فلا تنعقد بنية الظهر ~~ممن لا تجب عليه كعبد ومسافر ، وليس لمن قلدها أن يؤم في الخمس ولا عكس ذلك ~~أيضا ولا تجمع حيث أبيح الجمع ، وهي فرض الوقت فلو صلى الظهر أهل بلد مع ~~بقاء وقت الجمعة لم تصح . وتترك فائتة لخوف فوت الجمعة لأنه لا يمكن ~~تداركها . والظهر يدل عنها إذا فاتت . كل مسلم مفعول تلزم ، فلا تجب على ~~الكافر ولو مرتدا مكلف أي بالغ عاقل فلا تجب على رقيق بجميع أنواعه ، لأن ~~العبد مملوك المنفعة ms092 محبوس على سيده ولحديث طارق بن شهاب مرفوعا ( الجمعة ~~حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض ~~) رواه أبو داود وقال : طارق قد رأى النبي ولم يسمع منه شيئا وإسناده ثقات ~~قاله في المبدع . مستوطن ببناء معتاد يشمله اسم واحد ولو تفرق يسيرا ولو من ~~قصب أو حجر ونحوه بشرط أن لا يرتحل عنه صيفا ولا شتاء . وتجب على مقيم خارج ~~البلد إذا كان بينه وبين موضعها من المنارة نصا وقت فعلها فرسخ فأقل تقريبا ~~، ولا تجب على مسافر فوق فرسخ إلا PageV01P193 في سفر لا قصر معه ، أو يقيم ~~ما يمنعه لشغل أو علم ونحوه فتلزمه بغيره . ومن حضرها ممن لا تجب عليه من ~~نحو عبد وامرأة وخنثى أجزأته ولم يحسب هو ولا من ليس من أهل البلد من ~~الأربعين ولا تصح إمامتهم فيها ومن صلى الظهر ممن تجب عليه الجمعة قبل صلاة ~~الإمام ، لم تصح صلاته وإلا تجب عليه الجمعة كمعذور ونحوه صحت صلاته قبل ~~صلاة الإمام ، ولو زال عذره قبل تجميع الإمام بعد أن صلى الظهر لأنه فرضه ~~وقد أداه فهو كمغصوب حج عنه ثم عوفي إلا صبي إذا بلغ ولو بعد تجميع الإمام ~~وكان قد صلى الظهر أو لا أعادها . ولو بلغ قبل الغروب أعاد الظهر والعصر ~~كما تقدم لأن الأولى كانت نفلا وقد صارت فرضا والفضل لمن لا تجب عليه أن ~~يؤخر صلاة الظهر حتى يصلي الإمام الجمعة فيصلي بعده . وحرم سفر من تلزمه ~~الجمعة في يومها بعد الزوال حتى يصليها . وكره السفر قبله أي الزوال ما لم ~~يأت بها أي الجمعة في طريقه فيها أو ما لم يخف فوت رفقة بسفر مباح وشرط ~~لصحتها أي الجمعة أربعة شروط : أحدها الوقت فلا تصح قبله ولا بعده وهو أول ~~وقت صلاة العيد نصا أي من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى آخر وقت صلاة الظهر ~~وتلزم بالزوال وبعده أفضل فإن خرج وقت الجمعة قبل التحريمة أي تكبيرة ~~الإحرام صلوا ms093 ظهرا لأن الجمعة لا تقضى وإلا يتحقق خروجه قبل التحريمة أتموا ~~جمعة نصا . PageV01P194 والثاني استيطان أربعين رجلا من أهل وجوبها استيطان ~~إقامة لا يظعنون عنها صيفا ولا شتاء فلا يتمم عدد من مكانين أو بلدين في كل ~~منهما دون أربعين لفقد شرطها ، ولا يصح تجميع عدد كامل في ناقص و الثالث ~~حضور أربعين رجلا ولو بالإمام من أهل وجوبها أي الخطبة والصلاة ، قاله في ~~شرح المنتهى . ولو كان فيهم خرس أو صم لا كلهم فإن نقصوا عن الأربعين قبل ~~إتمامها أي الجمعة استأنفوا جمعة إن أمكن وإلا يمكن استئنافها جمعة ~~استأنفوا ظهرا نصا . وإن رأى الإمام وحده العدد نقص لم يجز أن يؤم ولزمه أن ~~يستخلف أحدهم ومن أدرك مع الإمام منها ركعة بسجدتيها أتمها جمعة وإلا ظهرا ~~إن كان دخل وقتها ونواها ، وإلا نفلا . ومن أحرم مع الإمام في الجمعة ثم ~~زحم لزمه السجود ولو على ظهر إنسان أو رجله ومتاعه ، فإن لم يمكنه فإذا زال ~~الزحام إلا أن يخاف فوت الركعة الثانية فإنه يتابعه فيها وتصير أولاه فيبني ~~عليها ويتمها جمعة ، وإن احتاج إلى موضع يديه وركبتيه لم يجز وضعها على ظهر ~~إنسان أو رجله للإيذاء بخلاف الجبهة . و الرابع تقديم خطبتين على الصلاة ~~وهما بدل ركعتين ، والجمعة ليست بدلا عن الظهر بل مستقلة كما تقدم أول ~~الفصل من شرطهما أي من شرط صحة كل منهما والمراد بالشرط ههنا ما تتوقف عليه ~~الصحة ، أعم من أن يكون داخلا أو خارجا PageV01P195 الوقت فلا تصح واحدة ~~منهما قبل الوقت وحمد الله بلفظ الحمد لله والصلاة على النبي رسوله عليه ~~الصلاة والسلام بلفظ الصلاة وقراءة آية كاملة من كتاب الله تعالى ، قال ~~الإمام 16 ( أحمد ) : يقرأ ما شاء . وقال أبو المعالي : لو قرأ آية لا ~~تستقل بمعنى أو حكم كقوله تعالى ( ثم نظر ) أو ( مدهامتان ) لم تكف وحضور ~~العدد المعتبر للجمعة ورفع الصوت بالخطبتين بقدر إسماعه أي العدد والنية ~~لحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) والوصية بتقوى الله تعالى ولا يتعين لفظها ~~أي ms094 الوصية قال في التلخيص وأقلها : اتقوا الله وأطيعوا الله ونحوه وأن ~~تكونا أي الخطبتان ممن يصح أن يؤم فيها أي الجمعة ولا يشترط أن تكونا ممن ~~يتولى الصلاة لأن كلا منهما عبادة منفردة . وتشترط مولاة بين أجزاء ~~الخطبتين وبينهما وبين الصلاة وتسن الخطبة بضم الخاء على منبر بكسر الميم ~~أو على موضع عال ، و يسن سلام خطيب إذا خرج إلى المأمومين و سلامه أيضا إذا ~~أقبل عليهم بوجهه و يسن جلوسه أي الإمام على المنبر إلى فراغ الأذان ويسن ~~جلوسه بينهما أي الخطبتين قليلا ، و تسن الخطبة حال كون الخطيب قائما ~~معتمدا على سيف أو قوس PageV01P196 أو عصا . قال في الفروع : ويتوجه ~~باليسرى ويعتمد بالأخرى على حرف المنبر أو يرسلها قاصدا تلقاءه أي تلقاء ~~وجهه و يسن تقصيرهما أي الخطبتين و تقصير الثانية أكثر من الأولى و يسن ~~الدعاء للمسلمين حال الخطبة وأبيح الدعاء لمعين كسلطان قال في الإقناع : ~~الدعاء له مستحب في الجملة ، ويكره لإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة ، ~~قال المجد : وهو بدعة وفاقا للمالكية والشافعية وغيرهم ، ولا بأس أن يشير ~~بإصبعه حال الدعاء ، لما روى الإمام أحمد ومسلم أن عمارة بن رويبة رأى بشر ~~بن مروان رفع يديه في الخطبة فقال : قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول ~~الله ما يزيد أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة . ودعاؤه عقب صعوده ~~لا أصل له ، وكذا ما يقوله من يقف بين يدي الخطيب من ذكر الحديث المشهور ~~قاله في الإقناع وشرحه . وهي أي الجمعة ركعتان يقرأ في الركعة الأولى ~~استحبابا بعد الفاتحة الجمعة و يقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة ~~المنافقين ويقرأ في فجرها ألم السجدة وفي الثانية هل أتى على الإنسان نصا ، ~~وتكره مداومته عليهما أي على ألم السجدة وهل أتى في فجرها ، قال ~~PageV01P197 الإمام 16 ( أحمد ) : لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة . وقال جماعة ~~: لئلا يظن الوجوب وحرم إقامتها أي الجمعة و إقامة عيد في أكثر من موضع ~~واحد ببلد إلا لحاجة . كضيق وبعد وخوف فتنة ms095 ونحوه فتصح الجمعة السابقة ~~واللاحقة وكذا العيد نص عليه في الإقناع . فإن عدمت الحاجة وتعددت الجمعة ~~فالصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن فيها فإن استويا في الإذن وعدمه فالسابقة ~~بالإحرام هي الصحيحة ، وإن وقعتا معا فإن أمكن صلوا جمعة وإلا ظهرا ، فإن ~~جهل كيف وقعت صلوا ظهرا ، وإذا وقع عيد في يومها سقطت عمن حضره سقوط حضور ~~لا وجوب كمريض إلا الإمام فلا يسقط عنه حضورها وأقل السنة بعدها أي الجمعة ~~ركعتان وأكثرها ست ركعات نصا وسن قبلها أربع ركعات غير راتبة ، و سن قراءة ~~سورة الكهف في يومها أي الجمعة اقتصر عليها الأكثر لحديث أبي سعيد مرفوعا ( ~~من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) رواه ~~البيهقي بإسناد حسن ، PageV01P198 و سن قراءة سورة الكهف أيضا في ليلتها أي ~~الجمعة قال في المبدع وشرح المنتهى ، زاد أبو المعالي والوجيز : أو ليلتها ~~انتهى . لقوله ( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلته وفي فتنة الدجال ~~) و سن كثرة دعاء فيه وأفضله بعد العصر وسن كثرة صلاة على النبي وزاده فضلا ~~وكرما و سن غسل فيه للصلاة وتنظيف وتطيب ولبس بياض وتكبير إليها أي الجمعة ~~حال كونه ماشيا ، و سن دنو من الإمام ، وكره لغيره أي الإمام تخطي الرقاب ~~إلا لفرجة لا يصل إليها إلا به أي التخطي و كره إيثار غيره بمكان أفضل ~~ويجلس فيما دونه و لا يكره للمؤثر قبول المكان الأفضل ولا رده وحرم أن يقيم ~~شخص غير صبي من مكانه الذي سبق إليه ولو عبده أو ولده الكبير فيجلس فيه قال ~~المنقح : وقواعد المذهب تقتضي عدم الصحة لصلاة من قام غيره وصلى مكانه ، ~~لأنه يصير بمعنى الغاصب للمكان ، والصلاة في الغصب غير صحيحة . لكن الفرق ~~واضح . قاله في المنتهى وشرحه . PageV01P199 وحرم الكلام حال الخطبة على ~~غير الخطيب إذا كان المتكلم قريبا من الإمام بحيث يسمعه ولو في حال تنفسه ~~وحرم الكلام أيضا على غير من كلمه الخطيب لحاجة ويجب لتحذير نحو ضرير ms096 ، ~~ويباح إذا سكت الخطيب أو شرع في دعاء ولا بأس به قبل الخطبة وبعدها نصا ، ~~وإشارة أخرس مفهومة كلام تحرم حيث يحرم الكلام ، ومن دخل المسجد والإمام ~~يخطب صلى التحية أي تحية المسجد قبل أن يجلس فقط خفيفة . ويكره العبث حال ~~الخطبة . # - خاتمه روى ابن السني من حديث أنس مرفوعا ( من قرأ إذا سلم الإمام يوم ~~الجمعة قبل أن يثني رجله فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا غفر ~~له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد من آمن بالله ورسوله ) . # PageV01P200 # | 3 ( - فصل ) 3 # في ذكر أحكام صلاة العيد . وهو لغة ما اعتادك أي تردد عليك مرة بعد أخرى ~~اسم مصدر من عاد ، سمى به اليوم المعروف لأنه يعود ويتكرر ، أو لأنه يعود ~~بالفرح والسرور ، وقيل تفاؤلا ليعود ثانيا كالقافلة ، وجمع بالياء وأصله ~~الواو للفرق بينه وبين أعواد الخشب أو للزومها في الواحد . وصلاة العيدين ~~الفطر والأضحى مشروعة إجماعا وهي فرض كفاية لقوله تعالى 19 ( ( فصل لربك ~~وانحر ) ) وهي صلاة العيد . إذا اتفق أهل بلد من أهل وجوبها على تركها ~~قاتلهم الإمام ، لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة وفي تركها تهاون بالدين . ~~وكره أن ينصرف من حضر مصلاها ويتركها لتفويت أجرها من غير عذر ، فإن لم يتم ~~العدد إلا به حرم الانصراف من باب ( مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) . ~~ووقتها أي صلاة العيد كوقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح لا من ~~طلوعها لأنه وقت نهي . وآخره الزوال أي آخر وقت صلاة العيد قبيل الزوال فإن ~~لم يعلم بالعيد إلا بعده أي الزوال ، أو أخروها ولو بلا عذر صلوا العيد من ~~الغد قضاء ولو أمكن قضاؤها PageV01P201 في يومها ، وكذا لو مضى أيام ولو ~~يعلموا به أو لم يصلوا لفتنة ونحوها وشرط لوجوبها أي صلاة العيد شروط صلاة ~~جمعة ، و شرط لصحتها أي صلاة العيد استيطان وعدد الجمعة وهو حضور أربعين من ~~أهل وجوبها لا إذن إمام لكن يسن لمن فاتته صلاة العيد أو فاته ms097 بعضها مع ~~الإمام أن يقضيها في يومها قبل الزوال وبعده ولو منفردا أو في جماعة دون ~~الأربعين لأنها صارت تطوعا و كونها على صفتها أفضل ، ولا بأس أن يأتيها ~~النساء تفلات بلا طيب ولا زينة يعتزلن الرجال ، والحائض تعتزل المصلي بحيث ~~تسمع ، و تسن صلاة العيد في صحراء قريبة عرفا . ويسن للإمام أن يستخلف من ~~يصلي بضعفة الناس في المسجد نص عليه ، ويخطب بهم إن شاء ، والأولى أن لا ~~يصلوا قبل الإمام ، وإن صلوا قبله فلا بأس قاله في الإقناع وأيهما سبق سقط ~~الفرض به وجازت التضحية . و يسن تأخير صلاة عيد فطر و يسن أكل في يومه ~~قبلها أي صلاة العيد تمرات وترا و يسن تقديم صلاة عيد أضحى بحيث يوافق من ~~بمنى في ذبحهم نص عليه . و يسن ترك أكل قبلها أي صلاة الأضحى لمضح حتى يصلي ~~ثم يأكل ، والأولى من كبدها لسرعة تناوله وهضمه ، وإن لم يضح خير بين أكل ~~وتركه . نصا . ويسن غسل لها في يومها لذكر حضرها فلا يجزىء ليلا ولا بعدها ~~وتقدم في الأغسال المستحبة ، وتبكير مأموم وتأخر إمام إلى وقت الصلاة ~~PageV01P202 ويكون ماشيا ولا بأس بالركوب في العود ، ويخرج إليها على أحسن ~~هيئة من لبس وطيب ونحوه إلا لمعتكف ففي ثيابه إماما كان أو مأموما إبقاء ~~لأثر العبادة . وسن التوسعة فيه على الأهل والصدقة . وإذا غدا في طريق رجع ~~في أخرى وكذا الجمعة ويصليها أي صلاة العيد ركعتين إجماعا قبل الخطبة فلو ~~خطب قبل الصلاة لم يعتد بها . صفتها : يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة ~~الإحرام ، والاستفتاح وقبل التعوذ و قبل القراءة ستا أي ست تكبيرات زوائد و ~~يكبر في الركعة الثانية قبل القراءة خمسا أي خمس تكبيرات زوائد نصا ~~استحبابا قبلها حال كونه رافعا يديه مع كل تكبيرة نص عليه ويقول بين كل ~~تكبيرتين : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى ~~الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا ، أو إن أحب قال غيره فليس فيه ذكر ~~موقت ، ولا ms098 يأتي بذكر بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين . ومن نسي التكبير ~~أو شيئا منه حتى يشرع في القراءة لم يعد إليه لأنه سنة فات محلها ثم يقرأ ~~جهرا بعد الفاتحة في الركعة الأولى سبح و يقرأ في الركعة الثانية بعد ~~الفاتحة الغاشية ، ثم إذا سلم الإمام من الصلاة يخطب خطبتين وحكمهما كخطبتي ~~صلاة الجمعة في جميع ما تقدم مفصلا ما تقدم حتى في الكلام ، يجلس بينهما ~~قليلا وبعد صعوده المنبر قبلهما PageV01P203 أيضا ليستريح لكن يستفتح ~~الخطبة الأولى بتسع تكبيرات نسقا استحبابا و يستفتح الخطبة الثانية بسبع ~~تكبيرات نسقا أيضا ، يحثهم في خطبة عيد الفطر على الصدقة ويبين لهم في خطبة ~~عيد الفطر ما يخرجون من الفطرة جنسا وقدرا ووقت الوجوب ووقت الإخراج ومن ~~تجب فطرته أو تسن وعلى من تجب وإلى من تدفع من الفقراء وغيرهم تكميلا ~~للفائدة . و يرغبهم في خطبة عيد الأضحى في الأضحية ويبين لهم ما يضحون به ~~مما يجزىء في أضحية ووقتها والأفضل منها ونحو ذلك ، ويكره النفل وقضاء ~~الفائتة قبل صلاة العيد وبعدها بموضعها قبل مفارقة المصلى نصا . ومن كبر ~~قبل سلام الإمام الأولى صلى ما فاته على صفته نصا . ويكبر مسبوق ولو بنوم ~~أو غفلة في قضاء بمذهب إمامه . ويكره أن تصلى العيد بالجامع بغير مكة ~~المشرفة إلا لعذر وسن التكبير المطلق في ليلتي العيدين وإظهاره وجهر به ~~لغير أنثى في المساجد والمنازل والطرق حضرا وسفرا في كل موضع يجوز فيه ذكر ~~الله تعالى والفطر أي والتكبير المطلق في عيد الفطر آكد منه في عيد الأضحى ~~نصا لثبوته فيه بالنص ، وفي الفتاوي المصرية أنه في الأضحى آكد ، قال : ~~لأنه يشرع إدبار الصلوات وأنه متفق عليه ، وأن النحر يجمع فيه المكان ~~والزمان وهو أفضل من عيد الفطر ، ذكر معناه في شرح الإقناع . PageV01P204 ~~ويتأكد التكبير المطلق من ابتداء ليلتي العيدين ومن أول عشر ذي الحجة إلى ~~فراغ الخطبة فيهما . و يسن التكبير المقيد في عيد الأضحى خاصة عقب كل فريضة ~~صلاها في جماعة من صلاة فجر يوم ms099 عرفة لمحل و سن التكبير المقيد لمحرم من ~~صلاة ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق فيهما . ولا يسن عقب صلاة عيد ~~ولا نافلة خلافا الآجري ، لأنها صلاة لا تشرع لها الجماعة أو غير موقتة ~~فأشبهت الجنازة وسجود التلاوة ، قال في شرح الإقناع : وظاهره أنه لا يشرع ~~التكبير عقب الجنازة ولا لمن صلى وحده . ويكبر الإمام مستقبل الناس وصفته ~~شفعا : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد . ~~ويجزىء مرة واحدة ، وإن كرره ثلاثا فحسن ، وأيام العشر الأيام المعلومات ، ~~وأيام التشريق الأيام المعدودات وهي ثلاثة أيام تلي يوم النحر . ولا بأس ~~بتهنئة الناس بعضهم بعضا بما هو مستفيض بينهم من بعد الفراغ من الخطبة قوله ~~لغيره : تقبل الله منا ومنك . ولا بأس بتعريفه عشية عرفة بأمصار من غير ~~تلبية . ويسن الجتهاد في عمل الخير أيام عشر ذي الحجة من الذكر والصيام ~~والصدقة وسائر أعمال البر لأنها أفضل الأعمال . # PageV01P205 # | 3 ( - فصل ) 3 # في صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء . وتسن صلاة كسوف ، والكسوف للشمس ~~والخسوف للقمر ، وقبل عكسه . وقيل هما بمعنى واحد يقال كسفت الشمس بفتح ~~الكاف وضمها ، وقيل غير ذلك وهو ذهاب نور أحد النيرين أو بعضه ، وهما آيتان ~~من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، إذا كسف أحدهما فزعوا إلى ~~الصلاة وهي سنة مؤكدة حضرا وسفرا حتى للنساء والصبيان حضور معاووقتها من ~~ابتداء الكسوف ، إلى حين التجلي وكونها جماعة أفضل ، ويسن ذكر الله تعالى ~~والدعاء والاستغفار والتكبير والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع ولا خطبة ~~لها ، وإن فاتت لم تقض ، ولا تعاد إن صليت ولم يتجل ، وإن تجل فيها أتمها ~~خفيفة على صفتها . ويسن فعلها ب ركعتين كل ركعة منهمابقيامين وركوعين ، و ~~يسن فيهما تطويل سورة وتطويل تسبيح ، و يسن كون أول كل ركعة من الركعتين ~~أطول مما بعدها . وصفتها أن يقرأ جهرا الفاتحة وسورة طويلة من غير تعيين ثم ~~PageV01P206 يركع طويلا فيسبح ، قال جماعة مائة آية . ثم يرفع رأسه من ~~الركوع قائلا سمع ms100 الله لمن حمده ويحمد ولا يسجد بل يقرأ الفاتحة أيضا وسورة ~~طويلة دون الأولى ، ثم يركع طويلا دون الأول ثم يرفع رأسه ويسمع ويحمد ثم ~~يسجد سجدتين طويلتين ، ولا تجوز الزيادة عليهما ، ثم يقوم إلى الثانية ~~فيفعل كذلك لكن دونهما في كل ما يفعل ، ثم يتشهد ويسلم . ويجوز فعلها على ~~كل صفة وردت ، إن شاء في كل ركعة بركوعين كما تقدم ، وإن شاء بثلاث أو أربع ~~أو خمس وإن شاء فعلهما كنافلة بركوع واحد . والثاني وما بعده سنة لا تدرك ~~به الركعة . وإن اجتمع كسوف وجنازة قدمت ، وتقدم أيضا على ما يقدم عليه ~~الكسوف ولو مكتوبة ، ونصه تقدم على فجر وعصر فقط وجمعة أمن فوتها ولم يشرع ~~في خطبتها . ولا يصلي لشيء من سائر الآيات كالصواعق والريح الشديدة والظلمة ~~في النهار والضياء في الليل إلا لزلزلة دائمة فيصلي كصلاة الكسوف . # - تتمة : صلاة الكسوف صلاة رهبة وخوف ، وصلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء ~~. # - وتسن صلاة استسقاء وهو الدعاء بطلب السقيا بضم السين الاسم من السقى ~~على صفة مخصوصة يأتى بيانها . إذا أجدبت الأرض أي أصابها الجدب وهو ضد ~~الخصب بالكسر وقحط المطر أو غار ماء عيون وأنهار ولو في غير أرضهم فزع ~~الناس إلى الصلاة كما تقدم في الكسوف . PageV01P207 وصفتها أي لصلاة ~~الاستسقاء في موضعها . وأحكامها ك صلاة عيد ، فيسن فعلها أول النهار وقت ~~صلاة العيد ، ولا يتقيد بزوال الشمس . وهي أي صلاة الاستسقاء والتي قبلها ~~أي صلاة الكسوف فعلهما جماعة أفضل من المنفرد وإذا أراد الإمام الخروج لها ~~أي صلاة الاستسقاء وعظ الناس بما تلين به قلوبهم وخوفهم العواقب وأمرهم ~~بالتوبة أي الرجوع عن المعاصي وأمرهم بالخروج من المظالم بردها إلى مستحقها ~~وذلك واجب لأن المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركات و أمرهم ب ترك ~~التشاحن من الشحن وهو العداوة لأنها تحمل على المعصية وتمنع الخير و أمرهم ~~ب الصيام قال جماعة : ثلاثة أيام يخرجون آخرها صياما لأنه وسيلة إلى نزول ~~الغيث و أمرهم ب الصدقة . ولا يلزمان أي الصيام والصدقة ms101 بأمرهم ويعدهم أي ~~يعين لهم يوما يخرجون فيه للاستسقاء يتهيأ للخروج على الصفة المسنونة ويخرج ~~إمام وغيره إلى الصلاة متواضعا في ثياب بذلة متخشعا أي خاضعا متذللا من ~~الذل وهو الهوان متضرعا أي مستكينا # متنظفا لها بالغسل وتقليم الأظافر وإزالة الرائحة الكريهة لئلا يؤذي ~~الناس و لا يخرج مطيبا وفاقا لأنه يوم استكانة وخضوع ، ويخرج إمام ومعه أهل ~~الدين والصلاة والشيوخ لأنه أسرع لإجابتهم و يسن أن يخرج مميز الصبيان لأنه ~~لا ذنب له فدعاؤه مستجاب ، ويباح خروج أطفال وعجائز وبهائم لأن الرزق مشترك ~~بين PageV01P208 الكل ، وروى البزار مرفوعا ( لولا أطفال رضع ، وعباد ركع ، ~~وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ) ويؤمر سادات العبيد بإخراج عبيدهم رجاء ~~إجابة دعائهم لانكسارهم بالرق ، ويكره لنا أن نخرج أهل الذمة وكل من يخالف ~~دين الإسلام ، وإن خرجوا من تلقاء أنفسهم لم يكره ولم يمنعوا ، وأمروا ~~بالانفراد عن المسلمين فلا يختلطوا بهم كيلا يصيبهم عذاب فيعم من حضر ، ولا ~~ينفردون بيوم لزوما لئلا يوافق نزول الغيث في يوم خروجهم وحدهم فيكون أعظم ~~لفتنتهم ، وربما افتتن بهم غيرهم فيصلي الإمام بهم ركعتين كالعيد يكبر في ~~الأولى سبعا والثانية خمسا من غير أذان ولا إقامة ، ثم يخطب خطبة واحدة على ~~المنبر يفتتحها بالتكبير تسعا نسقا كخطبة عيد ويكثر فيها أي الخطبة ~~الاستغفار لقوله تعالى 19 ( ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء ~~عليكم مدرارا ) ) ويكثر فيها الصلاة على النبي لأنها معونة على الإجابة ، ~~ويكثر فيها قراءة الآيات التي فيها الأمر به أي الاستغفار كقوله تعالى 19 ( ~~( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) ) الآية ، ويرفع يديه في دعائه و تكون ~~ظهورهما نحو السماء فيدعو قائما بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومنه أي من ~~دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : PageV01P209 اللهم أصله يا ألله ، وتقدم ~~الكلام عليه في القنوت اسقنا بوصل الهمزة وقطعها غيثا أي مطرا مغيثا هو ~~المنقذ من الشدة إلى آخره أي الدعاء وتتمته : هنيئا المد أي حاصلا بلا مشقة ~~مريئا ، أي سهلا نافعا محمود العافية ، غدقا ms102 بفتح الدال المهملة وكسرها أي ~~كثير الماء مجللا السحاب الذي يعم العباد والبلاد نفعا ، سحا أي صبا ، عاما ~~بتشديد الميم أي شاملا ، طبقا بالتحريك طبق البلاد مطره دائما أي متصلا إلى ~~أن يحصل الخصب اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين أي الآيسين من ~~الرحمة ، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق ، اللهم ~~إن بالعباد والبلاد من اللأواء أي الشدة ، وقال الأزهري : شدة الجماعة ، ~~والجهد ، فتح الجيم المشقة وبضمها الطاقة قاله الجوهري ، والضنك : الضيق ~~مالا نشكوه إلا إليك ، اللهم أنبت PageV01P210 لنا الزرع وأدر لنا الضرع ~~واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك . اللهم ادفع عنا الجهد ~~والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء مالا يكشفه غيرك . اللهم إنا نستغفرك ~~إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا أي دائما زمن الحاجة ، ويكثر من ~~الصلاة على النبي ويؤمن مأموم ، ويستقبل الإمام القبلة ندبا في أثناء ~~الخطبة ثم يقول سرا : اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك ، وقد دعوناك ~~كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا ثم يحول رداءه فيحيل الأيمن على الأيسر ~~والأيسر على الأيمن وكذا الناس ، ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم . # فائدة ذكر القاضي وجمع أن الاستسقاء ثلاثة أضرب ، أحدها : وأكملها ما وصف ~~، والثاني : استسقاء الإمام يوم الجمعة كما في الحديث المتفق عليه ، الثالث ~~: أن يدعوا الله عقب صلاتهم . انتهى . # فإن سقوا في المرة الأولى ففضل من الله ورحمة ، وإلا عادوا ثانيا وثالثا ~~. وإن سقوا قبل خروجهم فإن كانوا تأهبوا للخروج خرجواوصلوها PageV01P211 ~~شكرا لله تعالى وإلا لم يخرجوا وشكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله . ~~وإن كثر المطر حتى خيف منه سن قول : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على ~~الظراب بالظاء المشالة جمع ظرب بكسر الراء وهي الرابية الصغيرة والآكام ~~بفتح الهمزة على وزن آصال ، وبكسرها بغير مد على وزن جبال ، قال عياض : هو ~~ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا وكان أكثر ارتفاعا مما حوله كالتلول ~~ونحوها . وقال الخليل : هي حجر واحد وبطون الأودية جمع ms103 واد وهي الأماكن ~~المنخفضة ومنابت الشجر أي أصولها لأنه أنفع لها ربنا لا تحملنا مالا طاقة ~~لنا به الآية لأنها تناسب الحال أي لا تكلفنا من الأعمال مالا نطيق ، وقيل ~~هو حديث النفس والوسوسة ، وقيل الحب ، وقيل العشق ، وقيل شماتة الأعداء ، ~~وقيل الفرقة القطيعة نغوذ بالله من ذلك ( واعف عنا ) أي تجاوز عن ذنوبنا ( ~~واغفر لنا ) أي استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا ( وارحمنا ) لأننا لا ننال ~~العمل تطاعتك ولا ترك معاصيك إلا برحمتك ( أنت مولانا ) حافظنا وناصرنا ( ~~فانصرنا على القوم الكافرين ) بإقامة الحجة والغلبة في قتالهم ، فإن من شأن ~~المولى أن ينصر مواليه على الأعداء . وسن لمن أغيث بالمطر قول : مطرنا بفضل ~~الله ورحمته . PageV01P212 ويحرم : مطرنا بنوء كذا . ويباح : في نوء كذا ~~لأنه لا يقتضي الإضافة إلى النوء والنوء الكوكب . ومن رأى سحابا أو هبت ريح ~~سأل الله تعالى خيره وتعوذ بالله من شره ، وما سأل سائل ولا تعوذ متعوذ ~~بمثل المعوذتين ، ولا يسب الريح العاصف وإذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : ~~سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، ولا يتبع بصره البرق ، ~~للنهي عنه ، ويقول إذا انفض كوكب : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . وإذا ~~سمع نهيق حمار أو نباح كلب بضم النون استعاذ بالله من الشيطان الرجيم . ~~وإذا سمع صياح الديك سأل الله من فضله . وقوس قزح بالزاي المعجمة أمان لأهل ~~الأرض من الغرق كما PageV01P213 في الأثر ، وهو من آيات الله تعالى ، ودعوى ~~العامة إذا غلبت حمرته كانت الفتن والدماء ، وإن غلبت خضرته كان رخاء وسرور ~~: هذيان . قال ابن حامد في أصوله . انتهى . # قائدة : روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي بكر قال : من قال سبحان ~~الله وبحمده ، عند البرق لم تصبه صاعقة . والله أعلم . # PageV01P214 # | 1 ( كتاب الجنائز ) 1 # # | 1 ( كتاب الجنائز ) 1 # . وهو بفتح الجيم جمع جنازة بكسرها ، والفتح لغة . وقيل بالفتح للميت ، ~~وبالكسر النعش عليه ميت ، وقيل عكسه ، فإن لم يكن عليه فلا يقال نعش ولا ~~جنازة وإنما يقال سرير . ترك الدواء للمريض ms104 أفضل نصا لأنه أقرب إلى التوكل ~~، ولا يجب ولو ظن نفعه ، إذ النافع في الحقيقة والضار هو الله سبحانه ~~وتعالى ، والدواء لا ينجع بذاته . ويحرم تداو بمحرم ، ويجوز ببول إبل نصا ، ~~ويباح ويجوز كتب قرآن وذكر بإناء لحامل لعسر الولادة ولمريض ويسقيانه نصا . ~~وسن استعداد للموت بالتوبة والخروج من المظالم و سن إكثار من ذكره أي الموت ~~لقوله ( أكثروا من ذكر هاذم اللذات ) و سن عيادة مريض مسلم غير مبتدع يجب ~~هجره كرافضي ، قال في النوادر : تحرم عيادته . أو يسن هجره كمتجاهر بمعصية ~~( هذه الكلمة غير موجودة في هذه الفقرة في الكتاب : يعاد ) فلا تسن ~~PageV01P215 عيادته ليرتدع ويتوب ، وعلم منه أن غير المتجاهر بالمعصية يعاد ~~. والمرأة كرجل مع أمن الفتنة . وتشرع العيادة في كل مرض حتى الرمد ونحوه ، ~~وحديث : ( ثلاثة لا يعادون ) غير ثابت ، قاله في شرح المنتهى . وتسن غبا ~~وهو يوم دون يوم ، قال في الفروع : اختلافه باختلاف الناس والعلم بالقرائن ~~وظاهر الحال . وتكون من أول المرض بكرة وعشية وفي رمضان ليلا نصا ، لأنه ~~أرفق بالعائد . وقد ذكر ابن الصير في نوادره الأبيات المشهورة فقال : # لا تضجرن عليلا في مساءلة # إن العيادة يوم بين يومين # بل سله عن حاله وادع الإله له # واجلس بقدر فواق بين حلبين # من زار غبا أخا زادت محبته # وكان ذاك صلاحا للخليلين # ويخبر المريض : ما يجده ولو لغير طبيب بعد أن يحمد الله تعالى ، ويستحب ~~له أن يصبر ، والصبر الجميل صبر بلا شكوى للمخلوق ، والشكوى للخالق لا ~~تنافيه بل مطلوبة ، ويحسن ظنه بالله لحديث ( أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا ~~فله وإن ظن شرا فله ) PageV01P216 وعن أبي موسى ( ومن أحب لقاء الله أحب ~~الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) قال في الفروع : ويغلب ~~رجاؤه وفي الصحة يغلب الخوف لحمله على العمل . ونصه ينبغي للمؤمن أن يكون ~~خوفه ورجاؤه واحدا . زاد في رواية : فأيهما غلب صاحبه هلك . قال الشيخ 16 ( ~~تقي الدين ) : هذا العدل . ويكره الأنين وتمني الموت إلا لخوف ms105 فتنة في دينه ~~، وإلا تمنى الشهادة ولا سيما عند وجود أسبابها فإنه مستحب و سن تذكيره ~~المريض التوبة ويأتي تعريفها في آخر الحدود في حكم المرتد ، لأنها واجبة ~~على كل واحد من كل ذنب في كل وقت ، ولأنه أحوج من غيره و سن تذكيره الوصية ~~والخروج من المظالم ويرغبه في ذلك ولو كان مرضه غير مخوف ، ولا بأس بوضع ~~العائد يده عليه ، والسنة لا يطيل الجلوس عنده لإضجاره ولمنع تصرفاته ، ~~فإذا نزل بالبناء للمفعول به أي نزل الملك لقبض روحه سن تعاهد بل حلقه ~~المريض من أرفق أهله به وأعرفهم بمداواته وأتقاهم إلى الله بماء أو شراب ، ~~و سن تندية شفتيه PageV01P217 بقطنة لإطفاء ما نزل به من الشدة وتسهيل ~~النطق بالشهادة ، و سن تلقينه المريض لا إله إلا الله مرة ، ولا يزاد على ~~ثلاث إلا أن يتكلم بعد الثلاث فيعاد التلقين ليكون آخر كلامه لا إله إلا ~~الله ويكون برفق لأن الرفق مطلوب في كل شيء وهنا أولى ، وذكر أبو المعالى : ~~يكره التلقين من الورثة بلا عذر و سن قراءة الفاتحة و قراءة يسن عنده لأنه ~~يسهل خروج الروح نص عليه في المستوعب ، ويقرأ تبارك الملك و سن توجيهه أي ~~المريض إلى القبلة غير جنبه الأيمن مع سعة المكان وإلا فعلى ظهره . وسن أن ~~يشتغل بنفسه بأن يستحضر في نفسه أنه حقير من مخلوقات الله تعالى وأنه تعالى ~~غني عن عبادته وطاعته ، وأنه لا يطلب العفو والإحسان إلا منه ، وأن يكثر ما ~~دام حاضر الذهن من القراءة والذكر ، وأن يبادر إلى أداء الحقوق برد المظالم ~~والودائع والعواري واستحلال نحو زوجة وولد قريب وجار وصاحب ومن بينه وبينه ~~معاملة ، ويحافظ على الصلاة واجتناب النجاسات ويصبر على مشقة ذلك ويجتهد في ~~ختم عمره بأكمل الأحوال ، ويتعاهد نفسه بنحو تقليم أظفار وأخذ عانة وشارب ~~وإبط ، ويعتمد على الله فيمن يحب ويوصي للأرجح في نظره من قريب وأجنبي . ~~وإذا مات سن تغميض عينيه ويباح التغميض من محرم ذكر أو أنثى ، ويكره من جنب ~~وحائض ms106 وأن يقرباه وسن قوله : باسم الله وعلى وفاة رسول الله ، نصا . ولا ~~يتكلم من حضره إلا بخير . PageV01P218 و سن شد لحيته بعصابة ونحوه تجمع ~~لحييه ويربطها فوق رأسه ، لئلا يبقى فمه مفتوحا فتدل الهوام ويتشوه خلقه . # ( فائدة ) إذا غفل عن إغماض الميت فليمسك رجل بعضديه وآخر بإبهامي رجليه ~~فإنها تغمض عيناه بإذن الله تعالى . # و سن تليين مفاصله بأن يرد ذراعيه إلى عضديه ثم يردهما ، ويرد أصابع يديه ~~إلى كفيه ثم يبسطهما ، ويرد فخذيه إلى بطنه وساقيه إلى فخذيه ثم يمدها . ~~وفائدة ذلك سهولة الغسل لبقاء الحرارة في البدن عقيب الموت ولا يمكن ~~تليينها بعد برودته . و سن خلع ثيابه لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد ، ~~وربما يخرج منه شيء فيلوثه ، و سن ستره الميت بثوب يستره ، و سن وضع حديدة ~~أو نحوها كمرآة التي ينظر فيها أو سيف أو سكين أو قطعة طين على بطنه لئلا ~~ينتفخ بطنه ، وقدر وزنه قدرهم عشرين درهما ، ويصان عنه مصحف وفقه وحديث ~~وعلم نافع ، قال في شرح المنتهى . قال ابن عقيل وهذا لا يتصور إلا وهو على ~~ظهره . انتهى . إذا لو كان على جنبه لم يثبت على بطنه . وظاهر كلامهم هذا ~~أن الميت يكون بعد موته على ظهره ليتصور وضع الحديدة ونحوها . و سن جعله ~~الميت على سرير غسله بعدا له عن الهوام حال كونه متوجها إلى القبلة على ~~جنبه الأيمن كما يدفن منحدرا نحو رجليه فيكون رأسه أعلى لينصب عنه ما يخرج ~~منه وماء غسل . و سن إسراع في تجهيزه أي الميت . ويجب إسراع في PageV01P219 ~~نحو تفريق وصيته وقضاء دينه لأن في تعجيل إخراج وصيته تعجيل أجره وفي قضاء ~~دينه تخليص لنفسه لقوله ( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ) . وسن ذلك ~~قبل الصلاة عليه إن مات غير فجأة وإلا فالينظر هو ومن شك في موته لاحتمال ~~أن يكون عرض السكتة حتى يتيقن موته بانخساف صدغيه وميل أنفسه . ويعلم موت ~~غيرهما بذلك وبغيره كانفصال كفيه واسترخاء رجليه . ولا بأس بتقبيله والنظر ~~إليه ms107 ولو بعد تكفينه نصا . ويكره تركه في بيت وحده بل يبيت مع أهله . ويكره ~~النعي وهو الندابة نص عليه . ونقل صالح : لا يعجبني . لحديث ( إياكم والنعي ~~، فإن النعي من عمل الجاهلية ) . # PageV01P220 # | 3 ( فصل ) 3 # . وغسل الميت المسلم مرة أو تيميمه بعذر وتكفينه والصلاة عليه وحمله ~~ودفنه متوجها إلى القبلة فرض كفاية ، ويأتي بعضه ، ويكره أخذ الأجرة على ~~شيء من ذلك ، ولو دفن قبل الغسل من أمكن غسله لزم نبشه إن لم يخف تفسخه ~~وتغيره ، ومثله من دفن غير متوجه إلى القبلة أو قبل الصلاة عليه أو قبل ~~تكفينه وإذا أخذ الغاسل في غسله أي الميت وستر عورته وجوبا وهو ما بين ~~السرة والركبة إلا من دون سبع ، و سن تجريده من ثيابه لأنه أمكن لتغسيله ~~وأصون له من التنجيس إلا النبي . ستر الميت كله عن العيون حال الغسل تحت ~~سقف لئلا يستقبل بعورته السماء ، وكره حضور غير معين في غسله ، وتغطية وجهه ~~نصا وفاقا ثم نوى لأنها طهارة تعبدية أشبهت غسل الجنابة وسمي وجوبا وتسقط ~~سهوا وجهلا ، وتقدمت في الوضوء وهما النية والتسمية كفي غسل حي ، ثم يرفع ~~رأس غير امرأة حامل أو القتيل إلى قرب جلوس بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره ~~ولا يشق عليه ويعصر بطنه أي الميت برفق ليخرج ما في بطنه من PageV01P221 ~~نجاسة لا بطن الحامل لأنه يؤذي الحمل ويكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما خرج ~~ولا تظهر رائحة ويكون ثم بفتح المثلثة بخور على وزن رسول دفعا للتأذي ~~برائحة الخارج ثم يلف الغاسل على يده خرقة خشنة أو يدخلها في كيس فينجيه ~~بها أي في أحد فرجيه ثم يأخذ خرقة ثانية للفرج الثاني فينجيه بها إزالة ~~للنجاسة وطهارة للميت من غير تعدي النجاسة إلى الغاسل ، وظاهر المقنع ~~والمنتهى وغيرهما تكفيه خرقة وحرم مس عورة من تم له سبع سنين فأكثر بغير ~~حائل والنظر إليها ، ذكر معناه في المجرد . ويجب غسل نجاسة بالميت ، والسنة ~~أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة ثم يدخل الغاسل إصبعيه الإبهام ms108 والسبابة ~~وعليهما خرقة مبلولة في فمه أي الميت فيمسح بها أسنانه بلا إدخال ماء و ~~يدخلهما في منخريه فينظفهما نصا بعد غسل كفي الميت نصا ، فيقوم مقام ~~المضمضة والاستنشاق بلا إدخال ماء لأنه إذا وصل إلى جوفه حرك النجاسة ~~PageV01P222 ثم يوضئه وضوءا كاملا استحبابا في أول غسلاته كوضوء الحدث ثم ~~يضرب سدرا ونحوه كخطمي ويغسل رأسه أي الميت ولحيته برغوة يتثليث الراء ~~السدر المضروب لأن الرأس أشرف الأعضاء ، ولهذا جعل كشفه شعار الإحرام وهو ~~مجمع الحواس الشريفة ، ولأن الرغوة تزيل الدرن ولا تتعلق بالشعر فناسب أن ~~تغسل بها اللحية و يغسل بدنه بثفله بضم المثلثة أي السدر ويكون في كل غسلة ~~ثم يفيض عليه الماء أي على جميع بدنه ليعمه وسن تثليث في إفاضة الماء كغسل ~~الحي إلا الوضوء ففي المرة الأولى فقط و سن تيامن في غسله فيغسل شقه الأيمن ~~من نحو رأسه إلى نحو رجليه فيبدأ بصفحة عنقه ثم يده اليمنى إلى كتفه ثم ~~كتفه وشق من صدره وفخذه وساقه إلى الرجل ثم الأيسر كذلك ، ويقلبه على جنبه ~~الأيمن مع غسل شقيه فيرفع جانبه الأيمن ويغسل ظهره ووركه وفخذه ويفعل ~~بجانبه الأيسر كذلك ، ولا يكبه على وجهه إكراما له و سن إمرار يده أي ~~الغاسل كل مرة من الثلاث الغسلات على بطنه أي الميت ليخرج ما تخلف فإن لم ~~ينق بثلاث غسلات زاد في غسله حتى ينفى ولو جاز السبع ، ويقطع على وتر من ~~غير إعادة وضوء ، وإن خرج شيء بعد الثلاث أعيد وضوؤه قال في شرح النتهى : ~~وجوبا كالجنب إذا أحدث بعد غسله لتكون طهارة كاملة . وعنه : لا يجب . ووجب ~~غسله كلما خرج من شيء إلى سبع فإن خرج بعد السبع حشي المحل بقطن ، فإن لم ~~يستمسك فبطين حر أي خالص لأن فيه PageV01P223 قوة تمنع الخارج ثم إن خرج ~~شيء من السبيلين أو من غيرهما غسلت النجاسة ووضئ وجوبا وكره اقتصار في غسله ~~على مرة واحدة إن لم يخرج شيء فإن خرج شيء حرم الاقتصار على مرة ms109 . # لا بأس بغسله في حمام محمى نصا . ولا بمخاطبة غاسل له حال الغسل ب ( ~~انقلب يرحمك الله ) ونحوه ، ولا يجب الفعل في الغسل فلو ترك تحت ميزاب ماء ~~ونحوه وحضر من يصلح لغسله ونوى غسله وسمى ومضى زمن يمكن غسله فيه بحيث يغلب ~~على الظن أن الماء عمه ، كفى . و كره ماء حار بلا حاجة إليه شدة برد ونحوه ~~لأنه يرخي البدن فيسرع الفساد إليه . والبارد أفضل لأنه يصلبه ويبعده من ~~الفساد . ولا يغتسل غاسل بفضل ماء مسخن له فإن لم يجد غيره تركه حتى يبرد ~~قاله الإمام أحمد ، ذكره الخلال ، وكره خلال بلا حاجة إليه بين أسنانه لأنه ~~عبث و كره أشنان بلا حاجة إليه لوسخ كثير ، فإن احتيج إلى شيء منها لم يكره ~~ويكون الخلال إذن من ورق شجرة لينة كالصفصاف و كره تسريح شعره أي الميت ~~رأسا كان أو لحية نصا ، لأنه يقطعه من غير حاجة إليه . وسن أن يضفر شعر ~~أنثى ثلاثة قرون وسدله وراءها نصا . وسن أن يجعل كافور وسدر في الغسلة ~~الأخيرة نصا ، PageV01P224 لأن الكافور يصلب الجسد ويبرده ويطرد عنه الهوام ~~برائحته ، وإن كان محرما جنب الكافور لأنه من الطيب . و سن خضاب شعر رأس ~~المرأة ولحية الرجل و سن قص شارب . و سن تقليم أظفار لغير محرم فيهما إن ~~طالا : الشارب والأظافر ، وأخذ شعر إبطيه نصا لأنه تنظيف لا يتعلق بقطع عضو ~~، أشبه إزالة الوسخ والدرن ، وجعله معه في كفنه كعضو ساقط . وحرم حلق رأس ~~ميت وختنه . و سن تنشيف الميت بعد غسله بثوب ولا يتنجس ما نشف به لعدم ~~نجاسته بالموت ، ويجنب محرم مات ما يجنب في حياته ولا يقرب طيبا ، ولا فدية ~~على من طيبه ونحوه ، ولا يلبس ذكر المخيط ولا يغطي رأسه ولا وجه أنثى . ولا ~~تمنع معتدة من طيب . ويزال اللصوق بفتح الللام للغسل الواجب وإن سقط منه ~~شيء بإزالتها بقيت ومسح عليه كجبيرة حي . ويزال خاتم ونحوه ولو ببرده لأن ~~تركه معه إضاعة مال من غير مصلحة . ويجب ms110 بقاء دم شيهد عليه إلا أن يخالطه ~~نجاسة فيغسل ، ويجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها بعد نزع لأمة حرب ، نصا ، ~~ويحرم غسل شهيد المعركة والمقتول ظلما وتكفينه والصلاة عليه ، PageV01P225 ~~فإن سقط من شاهق أو دابة لا بفعل العدو أو مات برفسة أو حتف أنفه أو وجد ~~ميتا ولا أثر به أو عاد سهمه أو سيفه عليه فقتله ، أو حمل بعد جرحه فأكل أو ~~شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس أو طال بقاؤه عرفا أو كان عليه ما يوجب ~~الغسل غسل وصلى عليه وجوبا . وكل شهيد غسل صلى عليه ، ومن لا فلا . وسقط ~~لأربعة أشهر فأكثر كمولود حيا يغسل ويصلى عليه نصا . وإذا تعذر غسل ميت ~~لعدم ماء أو غيره كالحرق والجذام ونحوه يمم وكفن وصلى عليه ، وإن تعذر غسل ~~بعضه غسل ما أمكن منه ويمم لما تعذر غسله كالجنابة . ويجب على الغاسل ستر ~~قبيح رآه كطبيب . ويستحب إظهاره إن كان حسنا ليترحم عليه ، قال جمع محققون ~~إلا على مشهور ببدعة مضلة أو قلة دين أو فجور ونحوه ككذب ، فيستحب إظهار ~~شره وستر خيره ليرتدع نظيره ، ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهره العدالة لقوله ~~تعالى 19 ( ( اجتنبوا كثيرا من الظن ) ) الآية . # ولما فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر الغسل وأحكامه شرع يتكلم في الكفن ~~وأحكامه فقال : وسن تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض من قطن ، والواجب لحق ~~الله تعالى وحقه ثوب واحد يستر جميعه ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ، ويأتي في ~~آخر الفصل . سوى رأس محرم ووجه محرمه . وتقدم قريبا . لا يصف PageV01P226 ~~البشرة من ملبوس مثله في الجمع والأعياد مالم يوصى بدونه فتتبع وصيته ~~لإسقاط مما زاد ، ويقدم هو ومؤنة تجهيزه على دين ولو برهن وأرش جناية ووصية ~~وميراث وغيرها ، وإذا أوصى بأثواب ثمينة لا تليق به لم تصح الوصية لأنها ~~بمكروه . والجديد أفضل من العتيق ما لم يوص بغيره ، ولا بأس بمسك فيه . ~~ويجب كفن الرقيق على مالكه كنفقته حال الحياة ، فإن لم يكن للميت مال ms111 فعلى ~~من تلزمه نفقته ، وكذلك دفنه وما لا بد للميت منه إلا الزوج فلا يلزمه كفن ~~امرأته ولا مؤنة تجهيزها ، نص عليه ، لأن النفقة والكسوة وجبت في النكاح ~~للتمكين من الاستمتاع ولهذا تسقط بالنشوز ، وقد انقطع ذلك بالموت فأشبهت ~~الأجنبية ، ثم إن لم يكن ماله ولا من تلزمه نفقته فتجب في بيت المال إن كان ~~الميت مسلما لأن بيت المال للمصالح وهذا من أهمها ، فإن كان كافرا ولو ذميا ~~فلا ، ثم إن لم يكن بيت مال أو كان وتعذر الأخذ منه فعلى مسلم عالم به ، ~~وسن أن تبسط اللفائف الثلاث على بعضها واحدة فوق أخرى ليوضع الميت عليها ~~مرة واحدة بعد تبخيرها بعود ونحوه ثلاثا ، قاله في الكافي وغيره بعد رشها ~~بنحو ماء ورد لتعلق رائحة البخور بها إن لم يكن الميت محرما ، وتجعل ~~اللفافة الظاهرة أحسنها كالحي ويجعل الحنوط وهو أخلاط من طيب ولا يقال في ~~غير طيب الميت فيما بينهما أي يذر بين اللفائف ثم يوضع عليهما مستلقيا و ~~يجعل منه أي الحنوط بقطن بين ألييه أي الميت وتشد خرقة PageV01P227 مشقوقة ~~الطرف كالتبان تجمع ألييه ومثانته لرد الخارج وإخفاء ما ظهر من الروائح و ~~يجعل الباقي على منافذ وجهه كعينيه وفمه وأنفه وأذينه و على مواضع سجوده ~~جبهته ويديه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه تشريفا لها ، وعلى مغابنه كطي ~~ركبتيه وتحت إبطيه وكذا سرته ، وإن طيب كله فحسن ، وكره داخل عينيه لأنه ~~يفسدها وطليه بما يمسكه كصبر ما لم ينقل ثم يرد طرف اللفافة العليا من ~~الجانب الأيسر على شقه الأيمن ثم يرد طرفها الأيمن على شقه الأيسر كعادة ~~الحي ثم ترد الثالثة كذلك و ترد الثانية كذلك فيدرجه فيها إدراجا ويجعل ~~أكثر الفاضل من اللفائف عن الميت مما عند رأسه لشرفه على الرجلين ، والفاضل ~~عن وجهه ورجليه عليهما ليصير الكفن كالكيس فلا ينتشر ، ثم يفقد اللفائف ~~لئلا تنتشر ، وتحل في القبر ، فإن نسي الملحد أن يحلها نبش ولو بعد تسوية ~~التراب عليه لأنها سنة فينبش لها كإفراده عمن ms112 دفن معه ، وكره تخريقها ولو ~~خيف نبشه ، والتكفين برقيق يحكي الهيئة لرقته نصا ولو لم يصف البشرة ، نص ~~عليه ، كمايكره لبسه للحي ، وبمزعفر ومعصفر ، وحرم بجلد ، وجاز من حرير ومن ~~مذهب ومفضض لضرورة بأن عدم ثوب غيره يستر جميعه فتعين ، ومتى لم يوجد ما ~~يستر جميعه ستر عورته ثم رأسه ويجعل على باقيه حشيش أو ورق . وسن تغطية نعش ~~وكره بغير أبيض . وسن لامرأة خمسة أثواب بيض من قطن تكفن بها إزار وخمار ~~وقميص ولفافتان استحبابا ولا بأس أن تنقب . PageV01P228 وإن مات مسافر كفنه ~~رفيقه من ماله ، فإن تعذر فمنه ويأخذه من تركته إن كانت أو ممن تلزمه نفقته ~~غير الزوج إن نوى الرجوع ولا حاكم فإن وجد الحاكم وأذن فيه رجع ، وإن لم ~~يأذن أو لم يستأذنه ولو مع قدرته ونوى الرجوع على التركة رجع على من تلزمه ~~نفقته لقيامه بواجب ، فإن كان للميت كفن وثم حي مضطر إلى الكفن لبرد ونحوه ~~فالحي أحق به أي بأخذه بثمنه لأن حرمة الحي آكد ، قال المجد : إن خشي التلف ~~. وإن كان لحاجة الصلاة فالميت أحق بكفنه ولو لفافتين ، ويصلي الحي عليه ~~عريانا . وقال ابن عقيل و ابن الجوزي : يصلي عليه عادم في إحدى لفافتيه . ~~انتهى . وإن سرق كفنه كفن ثانيا وثالثا من تركته ولو قسمت ما لم تصرف في ~~وصيته أو دين . و سن لصغيرة إلى بلوغ قميص ولفافتان بلا خمار ، نصا . وخنثى ~~كالأنثى احتياطا . يكفن صبي في ثوب واحد ويجوز في ثلاثة ما لم يرثه غير ~~مكلف رشيد من صغير مجنون وسفيه ، فإن ورثه غير مكلف فلا . والواجب في حق من ~~تقدم ذكرهم ثوب واحد بستر جميع الميت وتقدم . وقال ابن عقيل : ومن أخرج فوق ~~العادة فأكثر الطيب والحوائج وأعطى المقرئين بين يدي الجنازة وأعطى ~~الحمالين والحفار زيادة على العادة على طريق المروءة لا بقدر الواجب فمتبرع ~~، فإن كانت من التركة فمن نصيبه . ذكره في الإقناع . PageV01P229 وقال في ~~شرحه : وكذا ما يعطى لمن يرفع صوته بالذكر أمام الجنازة وما يصرف ms113 من طعام ~~ونحوه ليالي جمع وما يصنع في أيامها من البدع المستحدثة خصوصا إذا كان في ~~الورثة قاصر أو يتيم . انتهى . ولا يجبى كفن لعدم إن أمكن ستره بحشيش ذكره ~~في الفنون . ويحرم دفن ثياب غير كفنه معه وتكسير أوان ونحوه لأنه إضاعة مال ~~، ويجمع في ثوب واحد لم يوجد غيره ما أمكن من موتى ، قاله في شرح المنتهى . # PageV01P230 # | 3 ( فصل ) 3 # . والصلاة على من قلنا يغسل فرض كفاية لقوله ( صلوا على من قال لا إله ~~إلا الله ) والأمر للوجوب ، فإن لم يعلم به إلا واحد تعين عليه ، وتسقط ~~الصلاة عليه أي الميت ب صلاة مكلف ولو أنثى أو خنثى . وتسن صلاة الجنازة ~~جماعة ولو نساء إلا النبي فإنهم لم يصلوا عليه بإمام احتراما وتعظيما ، ~~والأولى بها وصية العدل . وتصح الوصية لاثنين . قال في شرح المنتهى . قلت ~~بها أولاهما في إمامة ثم سيد فسلطان فنائبه فالأولى بغسل رجل ، فزوج بعد ~~ذوي الأرحام ، ثم تساو الأولى بالإمامة ثم يقرع ، ومن قدمه ولى فهو بمنزلته ~~لا وصي ، وتباح في مسجد إن أمن تلويثه . و يسن قيام إمام و قيام منفرد في ~~الصلاة عند صدر رجل أي PageV01P231 ذكر ووسط امرأة أي أنثى نص عليه ، وبين ~~ذلك من خنثى مشكل ، وإن اجتمع موتى رجال فقط أو نساء فقط أو خناثي فقط ، ~~سوى بين رؤسهم ، ويقدم إلى الإمام من كل نوع أفضل أفراد ذلك النوع ، ويجعل ~~وسط أنثى حذاء صدر رجل وخنثى بينهما ، ويقدم الأفضل من الموتى أما ~~المفضولين في المسير ، وجمع الموتى بصلاة واحدة أفضل . وصفتها ما ذكره ~~المصنف بقوله : ثم يكبر مصل نائما بعد النية أربعا أي أربع تكبيرات رافعا ~~يديه مع كل تكبيرة يقرأ بعد التكبيرة الأولى و بعد التعوذ والبسملة الفاتحة ~~بلا استفتاح لأن مبناها على التخفيف ، ولذلك لم تشرع السورة بعد الفاتحة . ~~ويصلى على النبي بعد التكبيرة الثانية كما في تشهد ولا يزيد عليه ، ويدعو ~~بعد التكبيرة الثالثة مخلصا بأحسن ما يحضره والأفضل أن يدعو بشيء مما ورد ، ~~ومنه : أي ms114 الوارد اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا أي حاضرنا وغائبنا ~~وصغيرنا وكبيرنا وذكرناوأنثانا إنك تعلم منقلبنا أي منصرفنا ومثوانا أي ~~مأوانا وأنت على كل شيء قدير ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ~~والسنة ومن توفيته منا فتوفه عليها رواه الإمام أحمد اللهم اغفر له وارحمه ~~وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ~~بالتحريك المطر المنعقد ونقه من الذنوب PageV01P232 والخطايا كما ينقى ~~الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره وزوجا خيرا من زوجه ~~وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار وافسح له في قبره ونور له ~~فيه لأنه اللائق بالحال . وإن كان الميت صغيرا أو مجنونا واستمر جنونه حتى ~~مات قال بعد ومن توفيته منا فتوفه عليهما : اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا ~~بالتحريك الولد الذي يموت صغيرا أي سابقا أي مهيئا لمصالح أبويه في الآخرة ~~سواء مات في حياتهما أو بعد موتهما وأجرا وشفيعا مجابا ، اللهم ثقل به ~~موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين ، واجعله في كفالة ~~إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم وإن لم يعلم إسلام أبويه دعا لمواليه . ~~ويؤنث الضمير على أنثى ولا يقول في ظاهر كلامهم : وأبدلها زوجا خيرا من ~~زوجها . ولا بأس بإشارة بنحو أصبع لميت حال دعائه نصا ، ويشير مصل بما يصلح ~~لهما على خنثى فيقول : اللهم اغفر لهذا الميت ونحوه ويقف بعد التكبيرة ~~الرابعة قليلا ولا يدعو ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه نصا ، ويجوز به تلقاء ~~وجهه ، نص عليه ، من غير التفات ويجوز ثانية عن يساره ويرفع مع كل تكبيرة ~~وتقدم . وسن وقوف حتى ترفع . وشروطها ثمانية : النية ، والتكليف ، واستقبال ~~القبلة ، وستر العورة واجتناب PageV01P233 النجاسة ، وحضور الميت بين يدي ~~المصلي إن كان بالبلد ، وإسلام المصلي والمصلى عليه ، وطهارتهما ولو بتراب ~~العذر ، وأركانها سبعة : القيام في فرضها ، والتكبيرات الأربع فإن ترك غير ~~مسبوق منها تكبيرة واحدة عمدا بطلت صلاته وسهوا يكبر وجوبا ما لم يطل الفصل ~~، فإن طال أو وجد مناف للصلاة استأنف ، وقراءة الفاتحة لإمام ومنفرد ، ~~والصلاة ms115 على النبي ، والدعاء للميت ويكفي أدنى دعاء له والسلام ، والترتيب ~~للأركان فتعين القراءة في الأولى والصلاة على النبي في الثانية صرح به في ~~المستوعب والكافي والتلخيص والبلغة ولا يتعين كون الدعاء بعد الثالثة بل ~~يجوز بعد الرابعة نقلة الزركشي عن أكثر الأصحاب . وصفتها أن ينوي المصلي ثم ~~يكبر الإحرام ويقرأ الفاتحة كما سبق ثم يكبر ويصلي على النبي كفى التشهد ~~ولا مزيد عليه ، ثم يكبر ويدعو للميت بنحو اللهم ارحمه ، والوارد المتقدم ~~أفضل ، ثم يكبر الرابعة ويقف بعدها قليلا ويسلم . ويجوز أن يصلي على الميت ~~من دفنه إلى شهر وشيء ، قال القاضي : كاليوم واليومين . ويحرم ذلك . # ثم أخذ يتكلم على الحمل فقال : وسن تربيع في حملها أي الجنازة ، وحملها ~~فرض كفاية إجماعا وتقدم . وسن أن يحملها أربعة ، PageV01P234 وكرهه الآجرى ~~وغيره مع الإزدحام . والتربيع الأخذ بقوائم السرير الأربع بأن يضع قائم ~~السرير اليسرى المقدمة على عاتقه اليمنى ، ثم ينتقل إلى المؤخر فيضعها على ~~عاتقه اليمنى أيضا ، ثم يضع قائمة السرير اليمنى المتقدمة على عاتقه اليسرى ~~وينتقل إلى المؤخرة . وإن حمل بين العمودين وهما القائمتان كل عمود على ~~عاتق كان حسنا ، نص عليه ، ولا بأس أن يحمل الطفل على يديه ، ولا على دابة ~~لغرض صحيح كبعد قبر ونحوه : و سن إسراع بها دون الخبب نصا ، وهو ضرب من ~~المشي ما لم يخف عليه فيمشي به الهوينا . وسن اتباع الجنازة وكون ماش ~~أمامها أي الجنازة و كون راكب لحاجة خلفها ، و سن قرب منها أي الجنازة ، ~~وكره قيام لها إن جاءت أو مرت وهو جالس . # ثم شرع يتكلم على الدفن فقال : و سن كون قبر لحدا واللحد بفتح اللام ، ~~والضم لغة ، حفر في أسفل حائط القبر ، وكونه مما يلي القبلة ، ونصب لبن ~~عليه غير مشوى أفضل ، وكره شق بلا عذر ، قال 16 ( الإمام أحمد ) : لا أحب ~~الشق لحديث : ( اللحد لنا والشق لغيرنا ) رواه أبو داود وغيره لكنه ضعيف . ~~PageV01P235 والشق أن يحفر وسط القبر كالحوض ثم يوضع الميت فيه ويسقف عليه ~~ببلاط أو غيره ms116 أو يبنى جانباه بلبن أو غيره ، فإن تعذر اللحد لكون التراب ~~ينهال ولا يمكن رفعه بنصب لبن ولا حجارة ونحوه لم يكره الشق ، فإن أمكن أن ~~يجعل شبه اللحد بين الجنادل والحجارة واللبن جعل نصا ولم يعدل إلى الشق و ~~سن قول مدخل ميت القبر باسم الله وعلى ملة رسول الله و سن لحده أي الميت ~~على شقه الأيمن ووضع لبنة تحت رأسه فإن لم يوجد فحجر ، فإن لم يوجد فقليل ~~من تراب يشبه المخدة للنائم وتكره مخدة تحت رأسه نصا لأنه غير لائق بالحال ~~، ومضربة بتشديد الراء وقطيفة تحته ويجب استقباله أي الميت القبلة ، وكره ~~بلا حاجة جلوس تابعها أي الجنازة قبل وضعها بالأرض للدفن نصا ، و كره تجصيص ~~قبر ودفن في تابوت ولو لامرأة ، و كره بناء عليه قبة أو غيرها و كره كتابة ~~عليه ، و كره مشي بنعل عليه إلا لخوف نجاسة أو شوك ، و كره جلوس عليه ، و ~~كره إدخاله أي القبر خشما إلا لضرورة إدخاله شيئا مسته النار كآجر ، وأن ~~يجعل حديد ، ولو أن الأرض رخوة أو ندية ، و كره تبسم عنده وحديث بأمر ~~الدنيا عنده والسنة أن يدفنه من عند رجليه إن كان أسهل وإلا فمن حيث يسهل ، ~~PageV01P236 وإن استوت الجهتان فسواء ، وإن مات بسفينة ألقي في البحر سلا ~~كإدخاله القبر ، وحرم دفن اثنين فأكثر في قبر واحد إلا لضرورة أو حاجة ~~ككثرة الموتى بقتل أو غيره أو قلة من يدفنهم خوف الفساد عليهم . ومتى ظن ~~أنه بلي وصار رميما جاز نبشه ودفن فيه ، وإن شك في ذلك رجع إلى أهل الخبرة ~~، فإن خفر فوجد فيها عظاما دفنها مكانها وأعاد التراب كما كان ولم يجز أن ~~يدفن ميت آخر عليه نصا . وسن حثو التراب عليه ثلاثا ثم يهال ، لأن مواراته ~~فرض ، وبالحثى يصير كمن شارك فيها ، وفي ذلك أقوى عبرة وتذكار فاستحب لذلك ~~، واستحب الأكثر تلقينه بعد الدفن ، قال في الإقناع وشرحه : وهل يلقن غير ~~المكلف وجهان . وهذا الخلاف مبني على نزول الملكين إليه ms117 ، النفي قول القاضي ~~وابن عقيل وفاقا للشافعي ، والإثبات قول أبي حكيم وغيره وحكاه ابن عبدوس عن ~~الأصحاب ، المرجح النزول فيكون المرجح تلقينه وصححه الشيخ تقي الدين . ~~انتهى . فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول : يا فلان بن ~~فلانة ، ثلاثا ، فإن لم يعرف اسم أمه نسبة إلى حواء ، ثم يقول : اذكر ما ~~خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك ~~رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة ~~وبالمؤمنين إخوانا ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق ، وأن ~~PageV01P237 الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن إليه يبعث من في القبور . ~~والدفن بالصحراء أفضل ، وسن رش القبر بالماء ورفعه قدر شبر ، وتسنيمه أفضل ~~من تسطيحه إلا بدار الحرب إن تعذر نقله فتسوية وإخفاء أفضل ولا بأس بتطيينه ~~وتعليمه بحجر أو خشبة أو لوح . وحرم إسراج المقابر لأن في ذلك تضييع مال من ~~غير فائدة ، وجعل مسجد على مقبرة أو بينها وتتعين إزالته ، وفي كتاب الهدى ~~: لو وضع المقبرة والمسجد معا لم يجز ولم يصح والقف ولاالصلاة ، ولا بأس ~~بتحويل الميت ونقله إلى مكان آخر بعيد لغرض صحيح كبقعة شريفة ومجاورة صالح ~~مع أمن التغير إلا الشهيد إذا دفن بمصرعه لا ينقل منه ، ودفنه به سنة حتى ~~لو نقل منه رد إليه ، ولو وصى بدفنه في ملكه دفن مع المسلمين لأنه مضر ~~بالورثة ، ولا بأس بشرائه موضع قبره ، ويوصي بدفنه فيه وحرم في مسبلة قبل ~~الحاجة ، ودفن بمسجد ونحوه ، وفي ملك الغير بلا إذنه وينبش فيهما ، والأولى ~~في ملك الغير تركه لما فيه من هتك حرمته وكرهه أبو المعالي لذلك ، وإن ماتت ~~الحامل بمن ترجى حياته حرم شق بطنها من أجل الحمل PageV01P238 وأخرج النساء ~~من ترجى حياته ، فإن تعذر إخراجه لم تدفن وترك حتى يموت ، ولو خرج بعضه حيا ~~شق للباقي ، ويلزم تمييز قبور أهل الذمة . وأي قربة فعلت من مسلم وجعل أي ~~أهدى ثوابها أو بعضه لمسلم حي أو ms118 ميت نفعه ذلك لحصول الثواب حتى لرسول الله ~~، واعتبر بعضهم إذا نواه حال الفعل أو قبله . وسن لرجل زيارة قبر مسلم نص ~~عليه بلا سفر وتباح لقبر كافر ولا يسلم عليه بل يقول : أبشر بالنار ، وتكره ~~لامرأة ، وإن علمت أنه يقع منها محرم حرم عليها الخروج غير قبر النبي وقبر ~~صاحبيه رضوان الله عليهما فتسن للرجال والنساء ، وإن اجتازت بقبر في طريقها ~~فسلمت عليه ودعت له فحسن ، و سن القراءة عنده أي القبر ، و سن فعل ما يخفف ~~عنه أي الميت ولو بجعل جريدة رطبة ونحوها في القبر ، و سن قول زائر قبر ~~مسلم ومار به : السلام بالتعريف عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله ~~بكم لاحقون ، يرحم الله وفي المنتهى ويرحم الله بزيادة الواو المستقدمين ~~منكم والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية . اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ~~ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم . ويخير في تعريف السلام وتنكيره على ~~الحي ، وابتداؤه سنة ، ومن جماعة سنة كفاية والأفضل من جميعهم ، ورده فرض ~~كفاية على الجماعة وفرض عين على الواحد ، ولا يترك السلام إذا كان يغلب على ~~ظنه أن المسلم عليه لا يرد ، ورفع الصوت في الرد قدر الإبلاغ واجب ، وتزاد ~~الواو في رد السلام وجوبا ، قاله في الإقناع : PageV01P239 وقال في شرح ~~المنتهى : ولا تجب زيادة الواو فيه ، قال في الآداب الكبرى وهو أشهر . # فائدة . لو قال : سلام . لمن يجبه . قال الشيخ عبد القادر قدس سره : ولو ~~قال الراد : وعليك ، وعليكم ، فقط ، وحذف المبتدأ فظاهر كلام الناظم في ~~مجمع البحرين أنه يجزىء . وكذا قال الشيخ تقي الدين ، وظاهر كلام ابن أبي ~~موسى وابن عقيل لا يجزئ وكذا قال سيدي عبد القادر . قال : ويكره الانحناء ~~في السلام . انتهى . # وتشميت العاطس بالشين إذا حمد فرض كفاية كرد السلام فيقول له : يرحمك ~~الله ، أو يرحمكم الله ، فإن لم يحمد كره تشميته ، فإن نسى لم يذكره . ويرد ~~عليه العاطس وجوبا فيقول : يهديكم الله ويصلح بالكم ، نص عليه . أو : يغفر ~~الله لكم . ويقول للصبي إذا عطس ms119 : بورك فيك وجبرك الله . ويجب التشميت ثلاث ~~مرات ، وفي الرابعة يدعو له ولا يشمته إذا كان قد شمته ثلاثا ، لأن ~~الاعتبار بالتشميت لا بعدد العطسات . # ثم أخذ في الكلام على التعزية فقال : وتعزية المسلم المصاب بالميت سنة ~~قبل الدفن وبعده حتى الصغير والصديق للميت والجار ومن شق ثوبه فلا يترك حقا ~~لباطل فيقول المعزي للمصاب : أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك ، ~~ويقول المعزي : استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك ، وإن نهاه فحسن ~~PageV01P240 ويجوز البكاء عليه أي على الميت ، ومعنى التعزية التسلية والحث ~~على الصبر بوعد الأجر . وسن للمصاب أن يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ~~اللهم اجبرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها . ويصلي ركعتين وليصبر . وحرم ~~ندب وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت و حرم نياحة وهي رفع الصوت بذلك برنة ~~و حرم شق ثوب و حرم لطم خد ونحوه كالصراخ ونتف الشعر ونشره وحلقه . وفي ~~الفصول : يحرم النحيب وإظهار الجزع لأن ذلك يشبه التظلم من الظالم ، وهو ~~عدل من الله تبارك وتعالى . ويعرف زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس ، وفي ~~الغنية يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد ، ويتأذى بالمنكر عنده وينتفع بالخير . ~~ويجب الإيمان بتعذيب الموتى في قبورهم . # PageV01P241 PageV01P242 # | 1 ( كتاب الزكاة ) 1 # كتاب الزكاة . واشتقاقها لغة من زكا يزكو إذا نما أو تطهر ، يقال زكا ~~الزرع إذا نما وزاد ، وقال تعالى 19 ( ( قد أفلح من زكاها ) ) أي طهرها من ~~الأدناس وتطلق على المدح قال تعالى 19 ( ( ولا تزكوا أنفسكم ) ) ، وعلى ~~الصلاح يقال : رجل زكى أي زائد الخير من قوم أزكياء ، وزكى القاضي الشهود ~~إذا بين زيادتهم في الخير ، وسمي المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج ~~منه ويقيه الآفات . وأصل التسمية قوله تعالى 19 ( ( خذ من أموالهم صدقة ~~تطهرهم وتزكيهم بها ) ) . وهي أحد أركان الإسلام ومبانيه لقوله : ( بني ~~الإسلام على خمس . . ) فذكر منها إيتاء الزكاة ، وفرضت بالمدينة وقيل : في ~~السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر ، وفي تاريخ ابن جرير الطبري أنها ~~فرضت في السنة الرابعة من الهجرة ms120 ، وقيل فرضت قبل الهجرة وبينت بعدها . وهي ~~حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص . PageV01P243 تجب الزكاة ~~في خمسة أشياء : أحدها بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ، والثاني ~~نقد وهو الذهب والفضة ، و الثالث عرض تجارة ويأتي بيانها ، و الرابع خارج ~~من الأرض وما في معناه كالعسل الخارج من النحل و الخامس ثمار . فهذه الخمسة ~~تجب فيه الزكاة بشرط إسلام المالك ، فلا تجب على الكافر ولو مرتدا سواء ~~حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو بزواله لقوله تعالى 19 ( ( قل للذين كفروا ~~إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ) وقوله ( الإسلام يجب ما قبله ) و بشرط ~~حرية لإكمالها فتجب على المبعض بقدر ملكه ، ولا تجب على رقيق ولو مكاتبا ، ~~ولا يملك غير المكاتب ولو ملك . و بشرط ملك نصاب فلا زكاة في مال غير بالغ ~~نصابا كما يأتي ، تقريبا في الأثمان وقيم عروض التجارة وتحديدا في غيرها ، ~~لغير محجور عليه ، فلا تجب عليه وإن قلنا الدين غير مانع ، لأنه ممنوع من ~~التصرف في ماله حكما ولا يحتمل المواساة ، حتى لو كان النصاب مغصوبا فتجب ~~زكاته على ربه إذا قبضه لما مضى ويرجع بها على غاصب . أو كان ضالا فيزكيه ~~إذا وجده و بشرط استقراره أي ذلك النصاب بوضعه في نحو جرين PageV01P244 و ~~بشرط سلامة المالك من دين ينقص النصاب ، و بشرط مضي حول كامل على نصاب تام ~~ويعفى عن نصف يوم إلا في معشر ونحوه كالعسل والركاز والمعدن فلا يشترط فيه ~~مضي حول و إلا في نتاج سائمة بكسر النون فإنه لا يشترط فيه مضي حول أيضا ، ~~لأنه يزكي مع أصله إن كان نصابا إذا حال حوله و إلا في ربح تجارة فإن الربح ~~تبع الرأس في حوله إن كان نصابا وإن نقص النصاب في بعض الحول ببيع صحيح ولو ~~بخيار أو ب غيره أي البيع كما لو أبدل نصابا تجب الزكاة في عينه بغير جنسه ~~كبقر أو إبل بغيرها بشرط أن لا يكون فعل ذلك قرارا من الزكاة ms121 انقطع حول ~~النصاب وإن أبدله أي النصاب أو باعه بجنسه كغنم بمثله ونحوه فلا ينقطع حوله ~~نصا وإن اختلف نوعه وإذا قبض رب الدين زكاه لما مضى وإن كان غائبا مع عبده ~~أو وكيله أو مودعا أو مسروقا أو مدفونا منسيا بداره أو غيرها أو أنه ورثه ~~وجهله لعدم علمه بموت مورثه أو جهل عند من هو ، فتجب عليه زكاته إذا قدر ~~عليه . وشرط لها أي الزكاة في بهيمة أنعام أي تتخذ لدر ونسل وتسمين لا لعمل ~~، وشرط لها مع مضي حول سوم أيضا وهو أن ترعى المباح كل الحول أو كثره نصا ~~طرفاأووسطا ، فلو اشترى لها ما ترعاه أو # جمع لها ما تأكل من مباح أو اعتلفت ينفسها أو علفها غاصب أو ربها ولو ~~حراما فلا زكاة فيها لعدم السوم ولا يعتبر له نية ، وكذا العلف فلو سامت ~~بنفسها أو أسامها غاصب وجبت الزكاة كغصبه حبا وزرعه في أرض ربه ، فيه العشر ~~على مالكه كما لو نبت بلا زرع PageV01P245 وأقل نصاب إبل سائمة بخاتي أو ~~عراب خمس وفيها شاة إجماعا وفي الإبل المعيبة شاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر ~~نقص الإبل كشاة الغنم ، فمثلا لو كانت صحاحا بمائة وكانت الشاة فيها قيمتها ~~خمسة ثم قومت مراضا بثمانين كان نقصها بسبب المرض عشرين وذلك خمس قيمتها لو ~~كانت صحاحا ، فتجب فيها شاة قيمتها أربعة بقدر نقص الإبل وهو الخمس من قيمة ~~الشاة ولا يجزئ عنها بعير نصا ولا بقرة ولا نصفا شاة . وفي عشر من الإبل ~~شاتان ، وفي خمس عشرة بعيرا ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه إجماعا ، ~~والشاة إن كانت من الضأن اعتبر أن يكون لها ستة أشهر فأكثر ، ومن المعز ~~اعتبر لها سنة فأكثر كالأضحية ، وتكون الشاة أنثى فلا يجزىء الذكر وفي خمس ~~وعشرين بنت مخاض وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية سميت بذلك لأن أمها قد ~~حملت غالبا ، وليس حمل أمها شرطا في إجزائها والماخض الحامل وفي ست وثلاثين ~~بنت لبون وهي التي لها سنتان سميت بذلك ms122 لأن أمها وضعت غالبا ، وليس وضعها ~~شرطا أيضا . وفي ست وأربعين حقة ، وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ~~، لأنها استحقت أن يطرقها الفحل وفي إحدى وستين جذعه بالذال المعجمة وهي ~~التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة سميت بذلك لإسقاط سنها ، وتجزىء عنها ~~ثينة بلا جيران وفي ست وسبعين بنتا لبون إجماعا وفي إحدى وتسعين حقتان ~~إجماعا وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ولا شيء فيما بين PageV01P246 ~~الفرضين ، ويسمى الوقص والعفو ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقه . ~~ويتعين على ولى صغير ومجنون إخراج أدون مجزىء ، ولغيره دفع سن أعلى إن كان ~~النصاب معيبا بلا أخذ جبران ، ولا مدخل لجبران في غير إبل ، وتؤخذ من ~~المراض من إبل وبقر وغنم مريضة إذا كان النصاب كله كذلك ، لأن الزكاة ~~مواساة ، وليس منها أن يكلف غير الذي في ماله ، ولا اعتبار بقلة العيب ~~وكثرته لأن القيمة تأتي على ذلك لكون المخرج وسطا في القيمة . وأقل نصاب ~~البقر أهلية كانت أو وحشية ثلاثون وفيها تبيع ، وهو الذي له سنة ، أو تبيعه ~~لها سنة سمى بذلك لأنه يتبع أمه ، والتبيع قد حاذى قرنه أذنه غالبا وهو جذع ~~البقر ، ويجزئ إخراج مسن عنه : ظاهره ولو كان التبيع عنده ، لأنه أنفع منه ~~وفي أربعين بقرة مسنة وهي التي لها سنتان ولا فرض في البقر غير هذين السنين ~~، وتجزىء أنثى أعلى منها بدلها لا مسن عنها وفي ستين تبيعان ، ثم إن زادت ~~فيجب في كل ثلاثين تبيع و في كل أربعين مسنة ولا يجزىء ذكر في الذكاة إلا ~~هذا وهو التبيع لورود النص فيه ، والمسن عنه لأنه خير منه ، وإلا ابن لبون ~~وحق وجذع وما فوقه عند عدم بنت مخاض عنها ، وإلا إذا كان النصاب من إبل ~~وبقر وغنم كله ذكورا لأن الذكاة وجبت مواساة فلا يكلفها من غير ماله . وأقل ~~نصاب الغنم أهلية كانت أو وحشية أربعون إجماعا في الأهلية فلا شيء فيما ~~دونها وفيها أي الأربعين شاة إجماعا ( سقط ms123 : في الأهلية ) PageV01P247 وفي ~~مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه إلى أربعمائة شاة ثم ~~يستقر في كل مائة شاة شاة والشاة بنت سنة من المعز ، و بنت نصفها أي السنة ~~وهو ستة أشهر من الضأن وجوبا فيهما ، وتقدم في زكاة الإبل ولا يؤخذ تيس حيث ~~يجزىء ذكر إلا تيس ضراب فلساع أخذه لخيره برضا ربه ، ولا تؤخذ هرمة ولا ~~معيبة لا يضحى بها نصا إلا أن يكون الكل كذلك ، ولا الربى وهي التي تربي ~~ولدها ولا حامل ولا طروقة الفحل ولا كريمة وهي النفيسة لشرفها ولا أكولة ~~إلا إن شاء ربها الربى وما بعدها لأن المنع لحقه وله إسقاطه ، وتؤخذ صغيرة ~~من صغار غنم نص عليه لا من إبل وبقر ، فلا يجزىء فصلان وعجاجيل فيقوم ~~النصاب من الكبار ويقوم الصغار وتؤخذ عنها كبيرة بالقسط . والخلطة بضم ~~الخاء : الشركة في بهيمة الأنعام دون غيرها من الأموال لها تأثير في الزكاة ~~إيجابا وإسقاطا وتغليظا وتخفيفا إن تكن بشرطها تصير المالين ك المال ~~والواحد فإذا خلط اثنان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولا لم ~~يثبت لهما حكم الإنفراد في بعضه ، فحكمهما في الزكاة حكم الواحد ، ويشترط ~~في تأثير خلطة أوصاف : وهي أن يتميز ما لكل من الخليطين أو الخلطاء كأن ~~يكون لأحدهما شاة ولآخر تسعة وثلاثون ، أو لأربعين إنسانا أربعون شاة لكل ~~واحد شاة ، نص عليهما و اشتراكهما في مراح بضم الميم ، وهو المبيت والمأوى ~~، ومسرح PageV01P248 وهو ما يجتمع فيه ليذهب إلى المراعي ، ومحلب وهو موضع ~~الحلب ، وفحل ، وهو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين إن اتحد النوع فإن ~~اختلف لم يضر اختلاف فحل للضرورة ، ومرعى وهو موضع الرعي ووقته ، لا الراعي ~~ولا المشرب واشترط فيهما في الإقناع ، ولا تعتبر نية الخلطة فلو كان ~~لأربعين نفسا ذكور أو إناث أو مختلفين من أهل الزكاة أربعون شاة مختلطة ~~لزمهم شاة بالسوية ، ومع انفرادهم لا يلزمهم شيء ، وهذه الصورة أفادت ~~تغليظا ، ولو كان لثلاثة أنفس مائة وعشرون شاة لكل ms124 واحد أربعون شاة لزمهم ~~شاة واحدة على كل واحد منهم ثلثها كالشخص الواحد ، ومع انفرادهم عليهم ثلاث ~~شياه ، وهذه الصورة أفادت تخفيفا . ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة ~~كالكافر والمكاتب والمدين دينا يستغرق ما بيده ولا لخلطة دون نصاب ، ولا ~~لتفرقة البلدان في غير الماشية ولا لخلطة في غير السائمة ، نص عليه . ~~ويجزىء إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم مع حضورهم وغيبتهم ، والاحتياط ~~بإذنهم خروجا من خلاف ابن حمدان ونحوه . ومن أخرج منهم فوق الواجب لم يرجع ~~بالزيادة على خلطائه ، وإذا كان لرجل ستون شاة بمحل واحد أو بمحال متقاربة ~~مسافة قصر كل عشرين منهما مختلطة بعشرين لآخر فعلى الشركاء الجميع شاة ~~واحدة نصفها على صاحب الستين لأن له نصف المال ، نصفها على خلطائه على كل ~~واحد منهم سدس شاة منها ضما لمال كل خليط إلى مال الكل فيصير كمال واحد . ~~PageV01P249 وإن كانت كل عشرين من الستين مختلطة بعشر لآخر فعلى رب الستين ~~شاة ولا شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب . وإذا كانت ماشية الرجل ~~متفرقة في بلدين فأكثر لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة ، وإن كان ~~بينهما مسافة قصر فلكل مال حكم نفسه فإن كان نصابا وجبت الزكاة وإلا فلا ما ~~لم تكن خلطة . # PageV01P250 # | 3 ( فصل ) 3 # : في زكاة الخارج من الأرض من الزرع والثمار والمعدن والركاز والخارج من ~~النحل وهو عسله . وتجب الزكاة في كل مكيل مدخر خرج من الأرض نصا في حبه من ~~قوت وغيره فتجب في كل الحبوب كالحنطة والشعير والذرة والقطنيات بتثليث ~~القاف وتشديد الياء وتخفيفها كالباقلاء والحمص والعدس واللوبياء والماش ~~والدخن والجلبانة والكرسنة والحلبة والخشخاش والسمسم وبزر البقول كلها ~~كالهندبا والكرفس وبزر قطونا ونحوها وبزر الرياحين جميعها وأبازير القدر ~~كالكمون والكراويا والحبة السوداء والشمر والأنيسون وحب القنب والخردل ~~والأشنان وبذر القثاء والخيار والبطيخ والرشاد والفجل وفي كل ثمر يكال ~~ويدخر كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق ، ومن غير حب كصعتر ~~وأشنان ، أو من ورق شجر يقصد كسدر وخطمى وآسن والمرسين ms125 لا في عناب وتين ~~وتوت وجوز ومشمش ونبق وزعرور ورمان وخوخ ، وخضر كيقطين ولفت وجزر ونحو ذلك ~~PageV01P251 و يشترط لما تجب فيه شرطان أحدهما أن يبلغ نصابه خمسة أوسق فلا ~~تجب فيما دون ذلك ، والوسق بكسر الواو وفتحها ستون صاعا إجماعا لنص الخبر ، ~~وهو خمسة أرطال وثلث بالعراقي ، فيكون الخمسة أوسق في الكل ألفا وستمائة ~~رطل بالعراقي ، وهي ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل ~~بالمصري وما وافقه . وثلثمائة رطل واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل ~~بالدمشقي وما وافقه ، ومائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل بالحلبي ~~وما وافقه ، ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل بالقدسي وما وافقه . ~~وبالأرادب جمع أردب وهو كيل معروف بمصر ستة أرادب وربع أردب تقريبا . ~~والشرط الثاني ما أشار إليه بقوله وشرط بالبناء للمفعول ملكه أي النصاب وقت ~~وجوب زكاة وهو أي وقت الوجوب اشتداد حب وبدو صلاح ثمر وهو طيب أكله وظهور ~~نضجه فلا تجب في مكتسب لقاط وأجرة حصاد ودياس ونحوه ولا فيما يملك إلا ~~بأخذه من المباحات كبطم وزعبل وهو شعير الجبل وبزر قطونا وكزبرة وعفص ~~وأشنان وسماق سواء أخذه من موات أو نبت في أرضه ، لأنه لا يملك إلا بأخذه ~~فلم يكن وقت الوجوب في ملكه . وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في ~~تكميل نصاب PageV01P252 كل منهما إذا اتحد الجنس فإن كان له نخل تحمل في ~~السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر كزرع العام الواحد . ولا يستقر وجوب ~~الزكاة في هذه الأشياء التي وجبت فيها إلا بجعلها أي وضعها في بيدر ونحوه ~~أي كجرين ومسطاح . قال في الإنصاف : الجرين يكون بمصر والعراق ، والبيدر ~~يكون بالمشرق والشام ، والمربد يكون بالحجاز وهو الموضع الذي تجمع فيه ~~الثمرة ليتكامل جفافها ، والجوجان يكون بالبصرة وهو موضع تشميسها وتيبيسها ~~ذكره في الرعاية وغيرها ، ويسمى بلغة آخرين المسطاح وبلغة آخرين الطبابة . ~~انتهى . فدل على أن مسمى الجميع واحد . قال في شرح الإقناع . والواجب من ~~الزكاة عشر أي واحد من عشرة إجماعا في ما أي في ms126 ثمر أو زرع سقى بلا مئونة ~~أي كلفة كالذي يشرب وهو البعل أو بغيث أو سيح ولو بإجراء ماء حفيرة شراه رب ~~الزرع والثمر لهما ، ولا يؤثر مئونة حفر نهر ولا تحويل ماء في سواق وإصلاح ~~طرقه لأنه لا بد منه حتى في السقي بكلفة وهو كحرث الأرض ، و الواجب نصفه أي ~~العشر فيما سقى بها أي المئونة كدوالي وهي الدولاب بديره البقر ودلاء صغار ~~يسقي بها ، ونواضح واحدها ناضح وناضحة اسم البعير الذي يسقي عليه ، وناعورة ~~يديرها الماء . و الواجب ثلاثة أرباعه أي العشر فيما بهما أي بالمئونة ~~وغيرها نصفين فإن تفاوتا أي السقى بالمئونة وبغيرها بأن سقى بأحدهما أكثر ~~من الآخر اعتبر الأكثر من السقيتين نفعا ونموا نصا . فلا PageV01P253 ~~اعتبار بعدد السقيات ومع الجهل أي الجهل بمقدار السقى فلم يدر أيهما أكثر ~~أو جهل الأكثر نفعا ونموا فالواجب العشر . وسن لإمام بعث خارص لثمرة الكرم ~~والنخل إذا بدا صلاحها ، ويكفي خارص واحد ، ويعتبر كونه مسلما أمينا لا ~~يتهم ، وأجرته على رب المال ، وإن لم يبعث الإمام خارصا فعلى رب المال ما ~~يفعله خارص ليعرف قدر ما يجب عليه قبل تصرفه وله الخرص كيف شاء ، ويجب خرص ~~متنوع وتزكيته كل نوع على حدة ، ولو شقا ويجب أن يترك الخارص لرب المال ~~الثلث أو الربع فيجتهد بحسب المصلحة ، فإن أبى الخارص فلرب المال أكل قدر ~~ذلك من ثمر نصا له ولعياله وما يحتاجه له ولعياله لا يحتسب عليه . ولا يهدى ~~من الحبوب شيئا قبل إخراج الزكاة ، وأما الثمار فالثلث أو الربع الذي ترك ~~له يتصرف فيه كيف شاء ، ولا يكمل النصاب بالقدر المتروك لرب المال إن أكله ~~نصا . وإن لم يأكله كمل به النصاب ثم يأخذ زكاة ما سواه بالقسط ، ولا يخرص ~~غير كرم ونخل زكاة ، يجب إخراج الحب مصفى والثمر يابسا ، فلو خالف فأخرج ~~سنبلا ورطبا وعنبا لم يجزئه ووقع نفلا ، فلو كان الآخذ الساعي فإن جففه ~~وصفاه فجاء قدر الواجب أجزأ وإلا رد الفاضل إن زاد واخذ النقص ms127 ، إن نقص ، ~~وإن بقي بيده ولم يجففه رده PageV01P254 لمالكه لفساد القبض وطالبه بالواجب ~~، وإن تلف بيد الساعي رد بدله فيكون مضمونا على الساعي . و يجب في العسل من ~~النحل العشر نصا سواء أخذه من موات كرءوس الجبال أو من أرض مملوكة له ~~ولغيره وعشر أو خراجية لأن العسل لا يملك الأرض كالصيد ، ومحل الوجوب فيه ~~إذا بلغ نصابا مائة وستين رطلا عراقية وهي أربعة وثلاثون رطلا وسبعا رطل ~~دمشقي ، واثنان وثلاثون رطلا وستة أسباع رطل حلبي وخمسة وعشرون رطلا وخمسة ~~أسباع رطل قدسي واثنان وعشرون رطلا وستة أسباع رطل بعلي . ولا تكرر زكاة ~~معشرات فمتى زكاه فلا زكاة عليه بعد ذلك ولو بقيت عنده أحوالا . وتضمين ~~أموال العشر والخراج بقدر معلوم باطل . ولا زكاة فيما ينزل من السماء كالمن ~~ونحوه . ومن استخراج من معدن بكسر الدال وهو كل متولد في الأرض من غير ~~جنسها نصابا من ذهب أو فضة أو ما يبلغ فيمة أحدهما من غيرهما بعد سبك ~~وتصفية ، منطبعا كان كصفر ورصاص وحديد ، أو غير منطبع كياقوت وبلخش وعقيق ~~وزبرجد ومومياء ونورة وبشم وزاج وبلور وزفت وكحل ومغرة وملح وزئبق وزجاج ~~وقار ونفط وسندورس ففيه أي في ما استخرج مما ذكر الزكاة وهي ربع العشر يجب ~~إخراجه في الحال من عينها إن كانت أثمانا ، أو من قيمتها إن لم PageV01P255 ~~تكن أثمانا ، سواء استخرجه في دفعة أو دفعات لم يترك العمل فيها ترك إهمال ~~. وحده ثلاثة أيام . حكاه في المبدع عن ابن المنجى ، إن لم يكن عذر ، فإن ~~كان فبزواله فلا أثر لتركه لإصلاح آلة ومرض وسفر يسير ونحو ذلك . ولا زكاة ~~فيما يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وغيره ولا في حيوانه و يجب في ~~الركاز وهو الكنز الخمس في الحال مطلقا أي سواء كان قليلا أو كثيرا ، نقدا ~~أو عرضا ، وسواء كان واجده مسلما أو ذميما ، كبيرا أو صغيرا ، حرا أو ~~مكاتبا ، عاقلا أو مجنونا ، فإن وجده عبد فهو من كسبه فيكون لسيده ، وهو أي ~~الركاز من ركز ms128 يركز كغرز يغرز إذا أخفي ، ومنه ركزت الرمح إذا أخفيت أصله ، ~~ومنه الركز وهو الصوت الخفي ، فهو لغة المال المدفون ، واصطلاحا ما وجد من ~~دفن الجاهلية أو ممن تقدم من كفار في الجملة ، عليه أو على بعضه علامة كفر ~~فقط كأسمائهم وأسماء ملوكهم . ولا يمنع وجوبه دين ، ومصرفه مصرف الفيء ~~المطلق للمصالح كلها ، وباقية لواجده ولو أجيرا لنحو نقض حائض أو حفر بئر ، ~~إلا أن يكون أجيرا لطلبه فيكون لمستأجره . # PageV01P256 # | 3 ( فصل ) 3 # في زكاة الذهب والفضة وحكم التحلي بهما للرجال والنساء . وأقل نصاب ذهب ~~عشرون مثقالا فيها ربع العشر ويأتي ، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم . ~~ولم تغير المثاقيل في جاهلية ولا إسلام ، وبالدراهم الإسلامية ثمانية ~~وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، وبدينار الوقت الآن الذي زنته درهم وثمن ~~درهم على التحديد خمسة وعشرون دينارا وسبعا دينار وتسعة و أقل نصاب فضة ~~مائتا درهم إسلامي إجماعا ، فالاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي زنته ستة ~~دوانق وهي بالمثاقيل مائة وأربعون مثقالا ، وفيهما ريع العشر . ويضمان ~~الذهب والفضة ، يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب لأن زكاتهما ~~ومقاصدهما متفقة ، فمن ملك عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم زكاهما ، ومن ملك ~~مائة درهم وتسعة مثاقيل تساوي مائة درهم ، أو ملك عشرة مثاقيل ذهب وتسعين ~~درهما تبلغ قيمتها عشرة مثاقيل PageV01P257 ذهب ، و عروض تجارة تساوي خمسة ~~مثاقيل وخمسين درهما أو ملك مائة درهم وعروض تجارة تساوي خمسين درهما وخمسة ~~مثاقيل ذهبا ، ضمها وزكاها وجوبا . و تضم العروض أيضا إلى كل واحد منهما أي ~~الذهب والفضة كمن ملك عشرة مثاقيل ذهبا وعروضا تساوي عشرة أخرى ، أو كان له ~~مائة درهم ومتاع يساوي مائة أخرى . ويزكي مغشوش ، واتخاذه نص عليه ويجوز ~~المعاملة به مع الكراهة إذا أعلمه مغشوشة وإن جهل قدر الغش . قال الشيخ 16 ~~( تقي الدين ) : والكيمياء غش فتحرم ، وهي تشبيه المصنوع من ذهب أو فضة ~~بالمخلوق ، باطلة في العقل محرمة بلا نزاع بين علماء المسلمين وإن ثبتت على ~~الروباص ، والقول بأن قارون عملها باطل . والواجب فيهما أي الذهب ms129 والفضة ~~ربع العشر مضروبين أو غير مضروبين ، وتقدم ، ولا تدخل فيهما الفلوس ولو ~~رائجة . # وأبيح لرجل وخنثى من الفضة خاتم لأنه اتخذ خاتما من ورق متفق عليه . ~~ويخنصر يسار أفضل ، نصا . ويجعل فصه مما يلي كفه ، وكره بسبابة ووسطى ، ~~وظاهره لا يكره بالإبهام والبنصر ، ولا بأس بجعله مثقالا فأكثر ما لم يخرج ~~عن العادة وإلا حرم ، وله جعل فصل منه أو من غيره ولو من ذهب إن كان يسيرا ~~، قاله في PageV01P258 الإقناع ، ولبس خاتمين فأكثر الأظهر الجواز وعدم ~~وجوب الزكاة قاله في الإنصاف . وكره أن يكتب على خاتم ذكر الله تعالى قرآنا ~~أو غيره نصا . وكره لرجل وامرأة تختم بحديد ونحاس ورصاص وصفر ، ويستحب ~~بعقيق و أبيح لرجل من الفضة أيضا قبيعة سيف وحلية منطقة وهو ما يشد به ~~الوسط وتسميها العامة حياصة وعلى قياسه حلية جوشن ونحوه كخف وران وهو شيء ~~يلبس تحت الخف ، وخوذة وحمائل وسيف و أبيح من الذهب قبيعة سيف وقد ذكر ابن ~~عقيل أن قبيعة سيف النبي ثمانية مثاقيل وحكاه في المبدع عن الإمام أحمد ، ~~وقال : يحتمل أنها كانت ذهبا وفضة و أبيح من الذهب أيضا ما دعت إليه الحاجة ~~لضرورة كأنف وإن أمكن اتخاذه من فضة ، وشد سن و أبيح لنساء منهما الذهب ~~والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو زاد على ألف مثقال كسوار ودملج وقرط وطوق ~~وخلخال وخاتم وما في المخانق والمقالد من حرائز وتعاويذ وأكر ، قال جمع : ~~والتاج حتى دراهم ودنانير معراة أو في مرسلة . وللرجل والمرأة التحلي ~~بالجوهر والياقوت والزبرجد والزمرد والبلخش واللؤلؤ ونحوه من المعانة ولا ~~زكاة فيه إلا أن يعد للكرى أو للتجارة ولا زكاة في حلى مباح أعد لاستعمال ~~أو عارية ولو لم يعر PageV01P259 أو يلبس أو لمن يحرم عليه كرجل يتخذ حلى ~~النساء لإعارتهن وامرأة تتخذ حلى الرجال لإعارتهم لا فارا منها ، وإن كان ~~الحلي ليتيم لا يلبس فلولية إعارته فإن أعاره فلا زكاة وإلا ففيه الزكاة ~~نصا ، وأما الحلي المحرم كطوق الرجل وخاتمه الذهب وحليه مراكب ms130 الحيوان ~~ولباس الخيل كاللجم والسرج والمرآة والمشط والمكحلة والميل والمسرجة ~~والمروحة والمشربة والمدهنة والمسعط والمجمرة والملعقة والقنديل والآنية ~~وحلية كتب العلم لا المصحف بل مكروهة والمقلمة والدواة ، وما أعد للكرى ~~كحلي المواشط نصا سواء حل لبسه لمتخذه أم لا ففيه الزكاة إن بلغ نصابا ، . ~~وإن انكسر الحلي وأمكن لبسه كانشقاقه ونحوه فكالصحيح ، وإن لم يمكن لبسه ~~فإن لم يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد صنعة ونوى إصلاحه فلا زكاة فيه وإن ~~نوى كسره أو لم ينو شيئا ففيه الزكاة ، وإن احتاج إلى تجديد صنعة زكاة إلى ~~أن يجدد صنعه كالسبيكة التي يريد يجعلها حليا . ويجب تقويم عروض التجارة ~~والعرض بإسكان الراء ما يعد للبيع والشراء لأجل الربح ، وبفتحها كثرة المال ~~والمتاع ، عند تمام الحول بالأحظ للفقراء منهما أي الذهب والفضة كأن تبلغ ~~قيمته نصابا بأحدهما دون الآخر فيقوم به لا بما اشترى به وتخرج من قيمته أي ~~العرض . ومن عنده عرض للتجارة فنواه للقنية ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة ~~بمجرد النية إلا حلي لبس إذا نوى به التجارة فإنه يصير لها لمجرد النية . ~~PageV01P260 ولا عبرة بنقصه بعد تقويمه ولا بزيادته ، إلا المقنية فتقوم ~~ساذجة ، ولا بقيمة آنية الذهب والفضة بل بوزنها ، ولا بما فيه صناعة محرمة ~~فيقوم عاريا عنها ، وإن اشترى إنسان أو باع عرضا للتجارة بنصاب من الأثمان ~~أو من العروض غير سائمة بني على حوله الأول وفاقا ، وإن اشترى عرض تجارة ~~بنصاب سائمة أو باعه بنصاب منها لم يبن على حوله لاختلافهما في النصاب ~~والواجب قاله في الإقناع وشرحه . # PageV01P261 # | 3 ( فصل ) 3 # في بينان أحكام الفطرة . وتجب الفطرة وهي صدقة واجبة بالفطر من آخر رمضان ~~طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين وتسمى فرضا ومصرفها كزكاة على ~~كل مسلم حر ولو من أهل البادية ومكاتب ذكرا أو أنثى كبيرا أو صغيرا ولو ~~يتيما فتجب في ماله ، نص عليه ، كزكاة المال ويخرج عنه وليه من ماله ، وعلى ~~سيد مسلم عن عبده المسلم ولو للتجارة حتى زوجة عبد حرة ms131 ، وكذا زوجة والده ~~وولده إذا كانت تجب عليه إذا كانت الفطرة فاضلة متعلق بتجب عن نفقة واجبة ~~كنفقة زوجة وعبد يوم العيد وليلته متعلق بفاضلة و إذا كانت فاضلة عن حوائج ~~أصلية ، كمسكن وخادم ودابة وثياب بذلة وكتب علم يحتاجها لنظر وحفظ وفرض ~~وغطاء ونحوه فيخرج عن نفسه و عن كل مسلم يمونه ، فإن لم يجد لجميعهم بدأ ~~بنفسه لزوما ثم بامرأته ولو أمة سلمها ليلا ونهارا لوجوب نفقتها مع يسر ~~الزوج وعسره وحضوره وغيببته ثم برقيقه ، ثم بأمه ثم بأبيه ، ثم بولده ثم ~~على ترتيب الميراث ، PageV01P262 ومن تبرع بمئونة شخص رمضان كله لزمته ~~فطرته نصا ، لا إن مانه بعضه ، أو جماعة ولا يلزم الزوج فطرة ناشزة وقت ~~الوجوب ولو حاملا . وتسن الفطرة عن جنين . وتجب بغروب الشمس ليلة عيد الفطر ~~فمن أسلم بعد ذلك أو تزوج أو ولد له ولد أو ملك عبدا أو كان معسرا وقت ~~الوجوب ثم أيسر بعده ، فلا فطرة عليه . وإن وجد ذلك قبل الغروب وجبت . # تتمة قال في الاختيارات : من عجز عن صدقة الفطر وقت وجوبها عليه ثم أيسر ~~وأداها فقد أحسن . انتهى # وإن مات قبل الغروب هو أو زوجته أو رقيقه أو قريبه ونحوه أو عسر أو أبان ~~الزوجة أو أعتق العبد أو باعه أو وهبه ونحوه فلا فطر عليه . ولا تسقط بعد ~~وجوبها بموت ولا غيره ، ولا يمنع وجوبها دين إلا أن يكون مطالبا به . وتجوز ~~الفطرة أي إخراجها قبله أي قبيل يوم العيد بيوم أو بيومين فقط نص عليه وآخر ~~وقتها غروب شمس يوم الفطر و إخراجها يومه أي يوم العيد قبل الصلاة أفضل ، ~~وتكره أي يكره إخراجها في باقيه أي باقي يوم العيد لكونه خالف الأمر ~~بالإخراج قبل الخروج إلى المصلى ويحرم تأخيرها الفطرة عنه أي يوم العيد ~~وتقضى بعده PageV01P263 وجوبا ، وهي صاع عراقي على كل شخص ، لأنه الذي أخرج ~~به على عهد رسول الله . وهي أربع حفنات بكفي رجل معتدل القامة . وحكمته ~~كفاية الفقير أيام العيد من بر بيان ms132 لصاع أو من شعير أو من سويقهما أي البر ~~والشعير أو من دقيقهما إذا كان وزن الحب فيجزئ ولو بلا نخل كحب بلا تنقية ~~أو من تمر أو زبيب أو أقط قال الأزهري : هو اللبن المخيض يطبخ ويترك حتى ~~يمصل ، وقيل : من لبن الإبل فقط ، ويجزىء صاع من مجموع ذلك . فإن خالط ~~المخرج مالا يجزىء وكثر لم يجزئه ، وإن قل زاد بقدر ما يكون مصفى ~~صاعاوالأفضل تمر مطلقا نصا لأنه قوت وحلاوة أقرب تناولا وأقل كلفة فزبيب ~~لأنه في معناه فبر لأنه أنفع في الأقتيات وأبلغ في دفع حاجة الفقير فأنفع ~~للفقير ، ثم شعير ، ثم دقيق بر ، ثم دقيق شعير ، ثم سويق بر ، ثم سويق شعير ~~، ثم أقط . # ولا يجزىء غير هذه الأصناف الخمسة مع قدرة على تحصيلها كالدبس والمصل ~~والجبن فإن عدمت هذه الخمسة أجزأء كل حب وثمر يقتات كذرة ودخن وأرز وماش ، ~~وتين وتوت يابسين ، ولا يجزىء حب مبلول ولا قديم تغير طعمه ولا خبز . ويجوز ~~إعطاء جماعة من الفقراء ما يلزم الواحد من الفطرة و يجوز عكسه أي إعطاء ~~فقير واحد ما يلزم الجماعة ، ولفقير إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا ~~منه ما لم تكن حيلة . # PageV01P264 # | 3 ( فصل ) 3 # في بيان إخراج الزكاة ومن تصرف إليه الزكاة وصدقة التطوع . ويجب إخراج ~~زكاة على الفور مع إمكانه أي الإخراج ، ولا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب ~~كنذر مطلق وكفارة إلا أن يخاف ضررا كرجوع ساع أو خوف على نفسه أو ماله ~~ونحوه ، أو كان فقيرا محتاجا إلى زكاته تختل كفايته ومعيشته بإخراجها نص ~~عليه ، وتؤخذ منه عند يساره لما مضى ، قال في الإقناع أو أخرها ليعطيها لمن ~~حاجته أشد من غيره أو قريب أو جار لتعذر إخراجها من النصاب لغيبة المال ، ~~ولو قدر على الإخراج من غيره . فلو جحد وجوبها جهلا به ومثله يجهله كقريب ~~عهد بالإسلام أو نشوئه ببادية بعيدة عرف ذلك ونهى عن المعاودة ، فإن أصر ~~وكان عالما بوجوبها كفر إجماعا لأنه مكذب الله ورسول ms133 الله وإجماع الأمة . ~~ولو أخرجها جاحدا ، وأخذت منه إن كانت وجبت استتيب ثلاثة أيام وجوبا فإن لم ~~يتب قتل كفرا وجوبا . ومن منعها بخلا وتهاونا أخذت منه وعزره إمام عدل فيها ~~أو عامل PageV01P265 زكاة ما لم يكن جاهلا بتحريم ذلك . وإن غيب ماله أو ~~كتمه وأمكن أخذها أخذت من غير زيادة . وإن لم يكن يمكن استتيب ثلاثة أيام ~~وجوبا فإن تاب وأخرج كف عنه وإلا قتل حدا لا كفرا وأخذت من تركته ويخرج ولي ~~صغير و ولي مجنون في مال عنهما نص عليه . وشرط له الإخراج نية من مكلف إلا ~~أن تؤخذ قهرا أو يغيب ماله أو يتعذر الوصول إلى المالك بحبس أو أسر فيأخذها ~~الساعي فتجزىء طاهرا . وباطنا في الأخيرة ، وفي الأوليين ظاهرا فقط . ~~والأولى قرن النية بالدفع . وله تقديمها بزمن يسير كصلاة فينوي الزكاة أو ~~الصدقة الواجبة أو صدقة المال لا صدقة مطلقة ولو تصدق بجميع ماله . ولا تجب ~~نية فرض . ولو وكل رب المال في إخراجها مسلما ثقة نصا أجزأت نية الموكل مع ~~قرب الإخراج ، وإلا نوى الوكيل أيضا . والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء ~~بلده . وحرم نقلها أي الزكاة سواء كان لرحم أو لشدة حاجة أو ثغر أو غيره ~~إلى مسافة قصر إن وجد أهلها في بلد المال ، فإن خالف وفعل أجزأت . وله نقل ~~كفارة ونذر وصدقة نقل ووصية مطلقة إلى مسافة قصر فإن كان المزكي في بلد و ~~كان ماله في بلد آخر أو في أكثر أخرج زكاة المال في بلد المال وأخرج فطرته ~~وفطرة لزمته في بلد نفسه أي المزكي . PageV01P266 ويجوز تعجيلها أي الزكاة ~~لحولين فقط بعد كمال النصاب لا منه للحولين ، وتركه أفضل ولا تدفع الزكاة ~~إلا إلى الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن ، فلا يجوز ~~صرفها إلى غيرهم من الأصناف كبناء المساجد والقناطر وتكفين الموتى وسد ~~البثوق ووقف المصاحف ونحوها لقوله تعالى 19 ( ( إنما الصدقات للفقراء ) ) ~~الآية وهم الأصناف الثمانية : الفقراء جمع فقير وهو من لا يجد شيئا ألبتة ms134 ~~أو يجدون نصف كفاية ، و الثاني المساكين جمع مسكين وهو من يجد معظم الكفاية ~~أو نصفها ، وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم الشرعي لا لعبادة وتعذر الجمع ~~أعطى ، و الثالث العاملون عليها أي الزكاة ، جمع عامل كجاب وكاتب وقاسم ~~وحافظ ، وشرط كون العامل مكلفا مسلما أمينا كافيا من غير ذوي القربى ولو ~~غنيا أو قنا ، و الرابع المؤلفة قلوبهم جمع مؤلف وهو السيد المطاع في ~~عشريته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره أو ~~جبايتها ممن لا يعطيها ، ويعطى ما يحصل به التأليف . والخامس في الرقاب وهم ~~المكاتبون المسلمون الذين لا يجدون وفاء دين ولو مع قدرتهم على التكسب ، ~~والسادس الغارمون جمع غارم وهو ضربان ، الأول من تدين لإصلاح ذات البين أو ~~تحمل إتلافا أو نهبا من غيره ولو غنيا ولم يدفع من ماله ، PageV01P267 ~~والثاني إذا تدين لشراء نفسه من كفار أو تدين لنفسه في مباح ، أو محرم وتاب ~~عنه وأعسر فيعطي وفاء دينه ، ولا يقضي منها دين على ميت ، و السابع في سبيل ~~الله وهو الغازي فيعطى ولو غنيا ما يحتاج إليه لغزوه ، ويجزىء لحج فرض فقير ~~وعمرته ، و الثامن ابن السبيل وهو الغريب المنقطع بغير بلده في سفر مباح أو ~~محرم وتاب منه لا في مكروه وتنزهه ، ويعطى ولو وجد من يقرضه ما يبلغه بلده ~~أو منتهى قصده وعوده ، ومن أبيح له أخذ الشيء أبيح له سؤاله . ويجب قبول ~~مال أتى بلا مسألة ولا استشراف نفس ، ويجوز الاقتصار في إيتاء الزكاة على ~~إنسان واحد من صنف وهو قول عمر وحذيفة وابن عباس ولو غريمه أو مكاتبه ما لم ~~تكن حيلة ، قال القاضي : معنى الحيلة أن يعطيه بشرط أن يردها عليه من دينه ~~لأن من شرطها تمليكا صحيحا . فإذا شرط الرجوع لم يوجد وإن رد الغريم من ~~نفسه ما قبضه وفاء عن دينه من غير شرط ولا مواطأة جاز ، ذكره في الإقناع ، ~~ومن فيه سببان أخذ بهما كفقير غارم أو ابن سبيل والأفضل تعميمهم ms135 أي أهل ~~الزكاة والتسوية بينهم ، وتسن الزكاة أي دفعها إلى من لا تلزمه مؤنته من ~~أقاربه كذوي رحمه من نحو أخ أو ابن عم على قدر حاجة فيزيد ذا الحاجة ~~PageV01P268 بقدر حاجته لحديث ( صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة ) ويبدأ ~~بأقرب فأقرب ، ولا تدفع الزكاة لبني هاشم وهم سلالته ، فدخل آل عباس بن عبد ~~المطلب وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبد المطلب وآل أبي لهب ، ~~فلا يعطون من الزكاة سواء أعطوا من الخمس أو لا ما لم يكونوا غزاة أو مؤلفة ~~أو غارمين لإصلاح ذات البين . و لا تدفع الزكاة أيضا ل مواليهم أي موالي ~~بني هاشم ، ويجزىء دفعها لموالي مواليهم وهم عتقاؤهم ولا تدفع الزكاة لأصل ~~أي آباء المزكي وأمهاته وإن علوا و لا لفرع أي لأولاده وإن سلفوا ، والوارث ~~وغيره سواء نصا إلا أن يكونوا عمالا أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات البين ~~أو غزاة ، و لا تدفع أيضا إلى عبد كامل الرق غير العامل والمكاتب و لا إلى ~~كافر غير المؤلف حكاه ابن المنذر إجماعا فإن دفعها أي الزكاة لمن ظنه أهلا ~~لها فتبين أنه لم يكن من أهلها كعبد وكافر وهاشمي ووارث لم تجزئه ، أو ~~بالعكس بأن دفعها لمن ظنه غير أهل فبان أهلا لم تجزئه ، إلا إن دفعها لغني ~~ظنه فقيرا فتبين أنه غني فإنها تجزىء . PageV01P269 وصدقة التطوع بالفاضل ~~عن كفايته و عن كفاية من يمونه سنة كل وقت لا سيما سرا و كونها في رمضان ~~أفضل وكونها في زمن فاضل كالعشر الأول من ذي الحجة و كونها في مكان فاضل ~~كالحرمين أفضل وكونها في وقت حاجة كمجاعة أفضل لقوله تعالى : 19 ( ( وإطعام ~~في يوم ذي مسبغة ) ) وكذا على جار لقوله تعالى : 19 ( ( والجار ذي القربى ~~والجار الجنب ) ) وحديث ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ~~) وعلى ذي رحم فهي صدقة وصلة ولا سيما مع العداوة ، ومن تصدق بما ينقص مؤنة ~~تلزمه أو أضر بنفسه أو غريمة أثم بذلك ms136 ، وكره لمن لا يصبر أو لا عادة ( له ~~) على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة . المن بالصدقة كبيرة ويبطل ~~الثواب . # PageV01P270 # | 1 ( كتاب الصيام ) 1 # كتاب الصيام . وهو لغة الإمساك يقال : صام النهار إذا وقف مسير الشمس . ~~والساكت صائم لإمساكه عن الكلام ومنه 19 ( ( إني نذرت للرحمن صوما ) ) . ~~وشرعا إمساك بنية عن أشياء مخصوصة وهي مفسداته في زمن معين وهو من طلوع ~~الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، من شخص مخصوص وهو المسلم العاقل غير الحائض ~~والنفساء . وهو أحد أركان الإسلام ، افترض في السنة الثانية من الهجرة ~~إجماعا فصام تسعة رمضانات إجماعا . يلزم صيام رمضان كل مسلم فلا يجب على ~~الكافر ولو مرتدا فلو ارتد في يوم وهو صائم بطل صومه ، ثم إن أسلم فيه أو ~~بعده أو ارتد في ليلته أو بعده ثم أسلم فيه فعليه القضاء ، مكلف فلا يجب ~~على الصغير والمجنون ، ويصح من المميز ، ويلزم وليه أمره به إذا أطاقه ~~وضربه حينئذ إذا تركه ليعتاده قادر عليه ، فلا يجب على عاجز لنحو مرض للآية ~~، PageV01P271 برؤية الهلال متعلق بيلزم ولو كانت الرؤية من عدل واحد ، ذكر ~~أو أنثى حر أو عبد ، ولا يختص ثبوته بحاكم ولا بلفظ الشهادة ، فيلزم الصوم ~~من سمع عدلا يخبر برؤية هلاله ، وتثبت بقية الأحكام من حلول ديون ووقوع ~~طلاق وعتاق ونحوها تبعا للصوم ، ولا يقبل في بقية الشهور إلا رجلان عدلان ~~بلفظ الشهادة كالنكاح وغيره ، والفرق الاحتياط للعبادة أو بإكمال شعبان ~~ثلاثين يوما ، عطف على قوله برؤية الهلال أو ب وجود مانع من رؤيته أي ~~الهلال ليلة الثلاثين منه أي من شعبان كغيم وجبل وغيرهما كدخان وبعد وظهور ~~قتر بالتحريك وهو الغبرة ، بنية رمضان حكما ظنيا بوجوبه احتباطا لا يقينا ، ~~ويجزىء إن ظهر منه ، ويثبت أحكام الصوم من صلاة تراويح ووجوب كفارة بوطء ~~فيه ونحوه ما لم يتحقق أنه من شعبان ، وإن نوى شخص صوم يوم الثلاثين من ~~شعبان بلا حجة شرعية من رؤية أو كمال شعبان أو حيلولة غيم ونحوه كأن صام ~~بحساب ms137 نجوم ولو كثرت إصابتها فبان منه لم يجزئه . وإن رؤى الهلال نهارا فهو ~~ل ليلة المقبلة سواء كانت الرؤية قبل الزوال أو بعده أول الشهر أو آخره ، ~~فلا يجب به صوم إن كان في أول الشهر ، ولا يباح به فطر إن كان في آخره ، ~~وإن صار الشخص أهلا لوجوبه الصوم في أثنائه الصوم أي اليوم بأن بلغ صغير ~~مفطر ، أو برىء مريض أو عقل مجنون أو قدم مسافر مفطرا أو طهرت حائض أمسكوا ~~وجوبا لحرمة الوقت وقضوا ذلك اليوم مالم يبلغ الصغير صائما بسن أو احتلام ~~وقد نوى من الليل فيتم صومه ويجزىء ولا قضاء عليه كنذره إتمام نفل . ~~PageV01P272 وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم لكبر وهو الهم والهمة ~~ويقال الهرم والعجوز أو أفطر ل مرض لا يرجى برؤه وله ذلك إجماعا أطعم وجوبا ~~لكل يوما مسكينا مد بر أو نصف صاع من غيره ولا يجزىء أن يصوم عنه غيره . ~~وإن سافر أو مرض فلا فدية عليه ولا قضاء ويعايا بهما . وإن أطعم ثم قدر على ~~القضاء مكمعضوب حج عنه ثم عوفي ، ذكره المجد . وظاهره أنه لا يجب القضاء بل ~~يتعين الإطعام قاله في المبدع ، ومفهومه أنه لو عوفي قبل الإطعام تعين ~~القضاء كالمعضوب إذا عوفي قبل الإحرام نائبه ، قاله في الإقناع وشرحه ، ~~وقال في المنتهى : فلا يلزمه قضاء ما أفطره وأخرج فديته اعتبارا بوقت ~~الوجوب . وسن الفطر وكره الصوم لمريض غير ميئوس من برئه يشق عليه الصوم أو ~~يخاف ضررا بزيادة مرضه أو طوله بقول مسلم ثقة ، و سن الفطر وكره الصوم أيضا ~~ل مسافر يقصر الصلاة إذا فارق بيوت قريته العامرة ولو بلا مشقة لحديث ( ليس ~~من البر الصيام في السفر ) فإن صام أجزأه ، وإن سافر ليفطر حرم . ~~PageV01P273 ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم كمن به جرب أو وجع ضرس أو إصبع ~~أو دمل ونحوه ، وقيل للإمام أحمد متى يفطر المريض قال : إذا لم يستطع . قيل ~~: مثل الحمى قال : وأي شيء أشد من الحمى وقال الآجري ms138 من صنعته شاقة فإن خاف ~~تلفا أفطر وقضى إن ضره ترك الصنعة ، وإن لم يضره إثم وإلا فلا . ومن قاتل ~~عدوا وأحاط العدو ببلده والصوم يضعفه ساغ له بدون سفر نصا . ومن به شبق ~~يخاف معه تشقق أنثييه أو ذكره أو مثانته جامع وقضى ولا يكفر نصا ، وإن ~~اندفعت شهوته بغيره كالاستمناء بيده أو يد زوجته أو جاريته لم يجز له الوطء ~~، وكذا إن أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته أو أمته المسلمة البالغة بأن يطأ ~~زوجته أو أمته الكتابيتين أو الصغيرتين أو المجنونتين أو دون الفرج فلا ~~يباح له إفساد صومهما لعدم الضرورة إليه وإلا جاز للضرورة . ومع الضرورة ~~إلى وطء الحائض والصائمة البالغة فوطء الصائمة أولى لأن تحريم وطء الحائض ~~بنص القرآن العظيم . وإن لم تكن الصائمة بالغا وجب اجتناب الحائض . وإن ~~تعذر قضاء الصوم لدوام شبق فككبير عجز عن الصوم على ما تقدم . وحكم المريض ~~الذي ينتفع بالجماع حكم من خاف تشقق فرجه . وإن نوى الحاضر صوم يوم ثم سافر ~~في أثنائه طوعا أو كرها فله الفطر بعد خروجه لا قبله . والأفضل عدمه . وليس ~~لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه من قضاء أو نذر أو كفارة أو نفل ~~أو غير ذلك . PageV01P274 وإن أفطرت حامل أو أفطرت مرضع خوفا على أنفسهما ~~فقط من الضرر أو على أنفسهما مع الولد قضتا أي الحامل والمرضع ما أفطرتاه ~~كالمرض فقط أي بلا إطعام من أحد . وإن صامتا أجزأهما أو أي وإن أفطرتا خوفا ~~على وليدهما فقط لزم القضاء مع الإطعام ممن يمون الولد وهو مد بر أو نصف ~~صاع من غيره لكل يوم ، وله صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة ، وحكم من ~~أرضعت غير ولدها حكم أم ، فإن لم تفطر فتغير لبنها أو نقص خير المستأجر . ~~وإن قصدت الإضرار أثمت وكان للحاكم إلزامها بالفطر بطلب المستأجر قاله في ~~الإقناع ، ولا يسقط إطعام بعجز غير كفارة الجماع في الحيض ونهار رمضان . ~~وإن وجد آدميا معصوما في هلكة كغريق لزمه ms139 مع القدرة إنقاذه ، وإن دخل الماء ~~في حلقه لم يفطر ، وإن حصل بسبب إنقاذه ضعف في نفسه فأفطر فلا فدية كالمريض ~~، ومن نوى الصوم ليلا ثم أغمى عليه أو جن جميع النهار لم يصح صومه ، وإن ~~أفاق منه جزاءا أو نام جميعه صح نومه ، ولا يلزم المجنون قضاء زمن جنونه ~~سواء كان الشهر كله أو بعضه ، ويقضى المغمى عليه وجوبا لأنه مرض وهو مغط ~~على العقل غير رافع للتكليف ولا تطول مدته ، ولا يصح صوم فرض إلا بنية ~~معينة لكل يوم واجب بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو قضائه أو نذر أو كفاية ~~، يأتي بها بجزء من الليل ، وظاهره أنه لا يصح في نهار يوم بصوم غد ، قاله ~~في المبدع لحديث PageV01P275 ( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له ) ~~وإن أتى بعد النية بمناف للصوم لم يضر . ومن خطر بباله أنه صائم غدا فقد ~~نوى ، والأكل والشرب بنية الصوم نية . ولا يجب مع التعيين نية الفرضية . ~~ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان : إن كان غدا من رمضان ففرض و إلا فنفل أو ~~عن واجب غيره من قضاء أو نذر أو كفارة وعينه بنية لم يجزئه إن بان من رمضان ~~أو غيره لا عن رمضان ولا عن ذلك الواجب لعدم جزمه بالنية لأحدهما ، وإن قال ~~ليلة الثلاثين من رمضان إن كان غدا من رمضان ففرضي وإلا فمفطر صح صومه إن ~~بان منه . وإن نوى خارج رمضان قضاء أو نفلا أو نذرا أو كفارة ظهار فنفل ، ~~قاله في المنتهى ، ورده صاحب الإقناع بأن من عليه قضاء رمضان لا يصح تطوعه ~~قبله . وإن قال : أنا صائم غدا إن شاء الله تعالى ، فإن قصد بالمشيئة الشك ~~أو التردد في العزم والقصد فسدت نيته وإن نوى التبرك فقط فلا فطر ويصح نفل ~~ممن لم يفعل مفسدا في ذلك اليوم بنيته فيه نهارا مطلقا أي سواء كانت النية ~~قبل الزوال أو بعده نص عليه ، ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت ~~النية ، وإن نوى ms140 الإفطار فكمن لم ينو لا كمن أكل فيصح أن ينويه نفلا بغير ~~رمضان نصا . # PageV01P276 # | 3 ( فصل ) 3 # في ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة . ومن أدخل إلى جوفه أو إلى مجوف في جسده ~~كدماغ وحلق وباطن فرجها ونحو ذلك مما ينفذ إلى معدته شيئا من أي موضع كان ~~ولو خطيا ابتلعه أو بعضه أو رأس سكين فعله هو أو فعل به بإذنه غير إحليله ~~فإذا قطر فيه شيئا فلا يفطر ولو دخل مثانته ، لعدم المنفذ ، وإنما يخرج ~~البول رشحا كمداواة أو ابتلع نخامة مطلقا أي سواء كانت من حلقه أو دماغه أو ~~صدره بعد وصولها أي النخامة إلى فمه أفطر ، أو أكل ولو ترابا وما لا يغذي ~~ولا ينماع في الجوف كالحصى أو شرب أو ستعط بدهن أو غيره فوصل إلى دماغه أو ~~احتقن أو داوى الجائفة أو داوى جرحا بما يصل إلى جوفه أو اكتحل بكحل أو صبر ~~أو قطور أو ذرور أو إثمد ولو غير مطيب يتحقق معه وصوله إلى حلقه أفطر نص ~~عليه ، أو استقاء فقاء طعا ما أو مرارا أو بلغما أو دما أو غيره ولو قل ~~أفطر أو استمنى بيده أو غيرها فأمنى أو أمذى أفطر أو باشر دون الفرج أو قبل ~~أو لمس فأمنى أو مذى أفطر PageV01P277 أو كرر النظر فأمنى أو نوى الإفطار ~~أو حجم أو احتجم في القفا أو في الساق نص عليه ، وظهر دم نص عليه ، عامدا ~~أي قاصدا الفعل مختارا أو غير مكره ذاكرا لصومه أفطر ولو جهل التحريم ، ولا ~~يفطر إن فكر فأنزل ولا إن جرح نفسه أو جرحه غيره بإذنه ولم يصل إلى جوفه ~~ولو بدل الحجامة . ويفطر بردة وبخروج دم حيض ودم نفاس وموت فيطعم من تركته ~~في نذره وكفارة مسكين أو أي ولا يفطر إن دخل ماء مضمضة أو استنشاق في حلقه ~~ولو بالغ فيهما أو زاد على ثلاث مرات وإن فعلهما لغير طهارة فإن كان لنجاسة ~~ونحوها فكالوضوء وإن كان عبثا أو لحر أو عطش كره ms141 نصا فحكمه حكم الزائد على ~~الثلاث ، ولا إن بلع ما بقي من أجزاء الماء بعد المضمضة ، أو أصبح وفي فيه ~~طعام فلفظه . ولو أراد أن يأكل أو يشرب من وجب عليه الصوم في نهار رمضان ~~ناسيا أو جاهلا وجب إعلامه على من رآه . ولا يكره للصائم الاغتسال ولو ~~للتبرد ، لكن يستحب لمن لزمه الغسل ليلا من جنب وحائض ونحوهما أن يغتسل قبل ~~طلوع الفجر الثاني خروجا من الخلاف ، فلو أخره واغتسل بعده صح صومه ، قاله ~~في الإقناع ، ومن جامع رمضان نهارا بلا عذر من شبق ونحوه كمن به مرض ينفع ~~الجماع فيه . بذكر أصلي في فرج أصلي قبلا كان أو دبرا من آدمي PageV01P278 ~~أو بهيمة أو سمكة أو طير حي أو ميت أنزل أم لا أو أنزل مجبوب أو امرأة ~~بمساحقة فعليه القضاء والكفارة مطلقا أي سواء كان ناسيا أو جاهلا أو مخطئا ~~كأن اعتقده ليلا فبان نهارا أو مكرها أو لا ، نصا . وكذا لو جامع من أصبح ~~مفطرا لاعتقاده أنه من شعبان ثم قامت البينة أنه من رمضان صرح به المغنى . ~~لأنه لم يستفصل المواقع عن حاله ولأن الوطء يفسد الصوم فأفسده على كل حال ~~كالصلاة والحج ولا كفارة عليها أي وجومعت مع وجود العذر منها كنوم وإكراه ~~ونسيان وجهل ولكن يفسد صومها و يجب عليها القضاء . والنزع جماع فلو طلع ~~عليه الفجر وهو مجامع فنزع في الحال مع أول طلوع الفجر الثاني فعليه القضاء ~~والكفارة كما لو استدام . ولو جامع في يومين من رمضان واحد ولم يكفر ~~فكفارتان كيومين من رمضانين . وإن جامع ثم جامع في يوم واحد قبل التكفير ~~فكفارة واحدة . وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه فثانية نص عليه . وكذا كل ~~من لزمه الإمساك يكفر لوطئه ولو جامع وهو صحيح ثم جن أو مرض أو سافر # # أو حاضت لم تسقط الكفارة . ولو أكره زوجته على الوطء في رمضان دفعته ~~بالأسهل فالأسهل ولو أفضى إلى ذهاب نفسه كمار بين يدي المصلي . ولا كفارة ~~في رمضان ms142 بغير الجماع والإنزال بالمساحقة ، PageV01P279 وهي أي الكفارة على ~~الترتيب عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ، فإن لم يجد الرقبة ~~ولا ثمنها فصيام شهرين متتابعين فلو قدر على الرقبة قبل الشروع في الصوم ~~لزمته الرقبة لا بعده نص عليه ، إلا أن يشاء العتق فيجزئه ، فإن لم يستطع ~~الصوم فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره ، ولا يحرم ~~الوطء ههنا قبل التكفير ولا في ليالي الصوم ، فإن لم يجد ما يطعمه للمساكين ~~حال الوطء لأنه وقت الوجوب سقطت عنه كصدقة فطر بخلاف كفارة ظهار وحج ويمين ~~ونحوها . وإن كفر عنه غيره بإذنه فله أكلها إن كان أهلا . وكذا لو ملكه ما ~~يكفر به قاله في الإقناع . وكره للصائم أن يجمع ريقه فيبتلعه فإن فعله قصدا ~~لم يفطر . إن لم يصل إلى بين شفتين فإن فعل أو انفصل عن فمه ثم ابتلعه أفطر ~~وكره مبالغة في مضمضة واستنشاق . ولو تنجس فمة ولو بخروج قيء ونحوه فبلعه ~~أفطر نص عليه . وكره له ذوق طعام بلا حاجة ، وقال المجد : والمنصوص عن ~~الإمام أحمد أنه لا بأس به إذا كان لمصلحة أو حاجة فعلى الكراهة متى وجد ~~طعمه في حلقه أفطر قاله في شرح المنتهى . وقال في شرح الإقناع : ومقتضاه ~~أنه لا فطر إذا قلنا بعدم الكراهة للحاجة . انتهى . و كره مضغ علك لا يتحلل ~~منه أجزاء ، نصا ، لأنه يجمع الريق ويحلب الفم ويورث العطش وإن وجد طعمها ~~أي الطعام والعلك في حلقه أفطر ، و تكره القبلة ونحوها كمعانقة ولمس وتكرار ~~نظر ممن تحرك القبلة ونحوها شهوته فقط لأنه عليه السلام نهى عن القبلة شابا ~~PageV01P280 ورخص لشيخ وتحرم إن ظن إنزالا ثم إن أنزل أفطر وعليه قضاء واجب ~~. و لا تكره ممن لا تحرك شهوته ، وكذا دواعي الوطء كلها و يحرم مضغ علك ~~وغيره يتحلل منه أجزاء قال في المبدع : إجماعا ولو لم يبلغ ريقه . وكره ترك ~~بقية بين أسنانه وشم مالا يؤمن أن يجذبه نفسه إلى حلقه كسحيق ms143 مسك وكافور ~~ودهن ، ويجوز عود وعنبر ، وعلم منه أنه لا يكره شم نحو ورد وقطع عنبر ومسك ~~غير مسحوق . و يحرم كذب وغيبة ونميمة وشتم أي سب ونحوه كفحش ، قال ابن ~~الأثير : الفحش كل ما اشتد قبحه من الذنوب والمعاصي ، ويجب اجتناب ذلك كله ~~وقت ، وفي رمضان وفي مكان فاضل بتأكد ، قال الإمام 16 ( أحمد ) ينبغي ~~للصائم أن يتعاهد صومه ولا يماري ويصون صومه ولا يغتب أحدا ولا يفطر بغيبة ~~ونحوها . وقال أيضا : لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم . وذكره الموفق ~~إجماعا . وإن شتم سن قوله جهرا في رمضان : إني صائم . وفي غيره سرا يزجر ~~نفسه بذلك . وسن تعجيل فطر إذا تحقق الغروب ، وله الفطر بغلبة الظن ، وقبل ~~الصلاة أفضل ، و سن تأخير سحور ما لم يخش طلوع الفجر . وكره جماع مع شك في ~~طلوع الفجر الثاني ، نصا ، لا أكل وشرب PageV01P281 وتحصل فضيلة السحور ~~بأكل وشرب وإن قل ، وتمام الفضيلة بالأكل ، وسن أن يفطر على رطب فإن لم يجد ~~فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء ، و سن قول ما ورد عند فطر وهو : اللهم لك ~~صمت وعلى رزقك أفطرت ، سبحانك اللهم وبحمدك اللهم تقبل مني إنك أنت السميع ~~العليم ، وإذا غاب حاجب الشمس الأعلى فقد أفطر الصائم حكما وإن لم يطعم ، ~~فلا يثاب على الوصال ، ومن فطر صائما فله مثل أجره فظاهره أي شيء كان ، ~~وقال الشيخ تقي الدين : المراد إشباعه ، ويستحب في رمضان الإكثار من قراءة ~~القرآن والذكر والصدقة . و سن تتابع القضاء فورا أي على الفور نصا وفاقا ~~وحرم تأخيره أي قضاء رمضان إلى رمضان PageV01P282 آخر بلا عذر نصا وحرم ~~تطوع قبله ولا يصح ولو اتسع الوقت فإن فعل أي أخر رمضان إلى رمضان آخر بلا ~~عذر وجب عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم ما يجزىء في كفارة ، ويجوز ~~إطعام قبل القضاء ومعه وبعده والأفضل قبله ، وإن أخره لعذر فلا كفارة ، وإن ~~مات المفرط ولو قبل مجيء رمضان آخر أطعم عنه كذلك أي ms144 لكل يوم مسكين من رأس ~~ماله ، ولا يصام عنه لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضى عنه ، وإن كان ~~على الميت نذر من حج في الذمة أو صوم في الذمة أو صلاة في الذمة ~~ونحوهاكطواف ونذر اعتكاف في الذمة نصا لم يفعل منه شيء مع إمكان ، غير حج ~~فيفعل عنه سواء تمكن منه أو لا لجواز النيابة فيه حال الحياة فبعد الموت ~~أولى ، و سن لوليه أي الميت قضاؤه عنه ، ومع وجود تركة يجب قضاؤه أي النذر ~~المذكور كقضاء الدين فيفعله الولي بنفسه استحبابا لأنه أحوط لبراءة الميت ، ~~ولا يجب مباشرة ولي بل إن لم يفعل وجب أن يدفع من تركته إلى من يصوم عنه عن ~~كل يوم طعام مسكين . ويجوز فعل غير الولي بإذنه وبدونه ولا يقضى عن ميت ما ~~نذره من عبادة في زمن معين مات قبله ، وإن مات في أثنائه سقط الباقي ، وإن ~~لم يصم ما أدركه لعذر فحكمه كالنذر السابق . ومن مات وعليه صوم من كفارة أو ~~متعة أو قران ونحوه أطعم عنه من رأس ماله أوصى به أو لا بلا صوم نصا لأنه ~~وجب بأصل الشرع كقضاء رمضان ، ويجزىء صوم جماعة عمن وجب عليه الصوم في يوم ~~واحد عن عدتهم من الأيام . # PageV01P283 # | 3 ( فصل ) 3 # في صوم التطوع . يسن صوم أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس ~~عشر من كل شهر ، سميت بيضا لأجل بياضها ليلا بالقمر ونهارها بالشمس ، ويسن ~~يوم الخميس و يوم الإثنين و صوم ست من شوال الأولى تتابعها وعقب العيد ~~وصائمها مع رمضان كصائم الدهر ، و يسن صوم شهر الله المحرم ، وآكده اليوم ~~العاشر منه وهو كفارة سنة ويسمى عاشوراء ثم يليه في الآكدية اليوم التاسع ~~ويسمى تاسوعاء ، و يسن صوم تسع ذي الحجة وآكده يوم عرفة وهو كفارة سنتين . ~~قال النووي في شرح مسلم عن العلماء : المراد كفارة الصغائر فإن لم تكن رجى ~~التخفيف من الكبائر فإن لم تكن رفع له درجات لغير حاج بها أي عرفة إلا ~~لمتمتع ms145 وقارن عدما الهدى فيصومانه مع اليومين قبله . وأفضل الصيام صوم داود ~~عليه السلام وهو صوم يوم وفطر يوم ، وكره إفراد رجب بصومه كله وتزال ~~الكراهة بفطرة فيه ولو يوما لا إفراد غيره من الشهور PageV01P284 و كره ~~إفراد يوم الجمعة بالصوم و إفراد يوم السبت أيضا و صوم يوم الشك وهو ~~الثلاثون من شعبان إذا لم يكن حين الترائي علة ونحو غيم أو قتر ، و كره صوم ~~كل يوم عيد للكفار وإفراد صوم نيروز ومهرجان وهما عيدان للكفار ، وصوم يوم ~~يفردونه بتعظيم ، و كره تقدم رمضان ب صوم يوم أو يومين ما لم يوافق عادة في ~~الكل ، وكره الوصال إلا للنبي فمباح ، وهو أو لا يفطر بين اليومين وتزول ~~الكراهة بأكل تمرة ، وكذا بالشرب ، ولا يكره الوصال إلى السحر وحرم صوم ~~يومي العيدين مطلقا أي فرضا أو نفلا ولا يصح ، وكذا صوم أيام التشريق إلا ~~عن دم متعة وقران . ومن دخل في فرض موسع كقضاء رمضان قبل رمضان الثاني ~~والمكتوبة في أول وقتها ونذر مطلق وكفارة إن قلنا هما غير واجبين على الفور ~~حرم قطعه أي الفرض بلا عذر بغير خلاف ووجب إتمامه ، وقد يجب قطعه كرد معصوم ~~عن مهلكة ونحوه أو دخل نفل غير حج وعمرة استحب له اتمامه ولم يجب ، وكره ~~قطعه بلا عذر ، وأفضل الأيام يوم الجمعة ، قال الشيخ : وهو أفضل أيام ~~الأسبوع إجماعا ، وأفضل الليالي ليلة القدر للآية وذكره الخطابي إجماعا ، ~~وسميت بذلك لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة ، أو لعظم قدرها عند الله ~~، أو لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها ، PageV01P285 ولم ترفع ، وهي ~~ليلة شريفة يرجى إجابة الدعاء فيها ، وتطلب في العشر الأخير في رمضان ~~وأوتاره وأرجاها سابع العشر الأخير نصا ويكثر من دعائه فيها : ( اللهم إنك ~~عفو تحب العفو فاعف عني ) رواه الإمام أحمد وغيره ، وأمارتها أنها ليلة ~~صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا ، ساجية لا برد فيها ولا حر ، ولا يحل ~~لكوكب أي يرمى فيها حتى تصبح ، وتطلع الشمس من صبيحتها ms146 بيضاء لا شعاع لها . ~~وفي بعض الروايات : مثل الطست . وفي بعضها : مثل القمر ليلة البدر ، لا يحل ~~للشيطان أن يخرج معها يومئذ . ويستحب أن ينام فيها متربعا مستندا إلى شيء ~~نصا . ومن نذر قيام ليلة القدر قام العشر الأخير كله . # PageV01P286 # | 3 ( فصل ) 3 # في الاعتكاف . وهو لغة لزوم الشيء والاقبال عليه ، يقال عكف بفتح الكاف ~~يعكف بضمها وكسرها ، وشرعا لزوم مسجد لطاعة الله تعالى على صفة مخصوصة من ~~مسلم عاقل لا غسل عليه ، ولو مميز وأقله ساعة من ليل أو نهار أي ما يسمى به ~~معتكفا ، والاعتكاف سنة كل وقت ، قال صاحب المنتهى في شرحه : إجماعا ، إلا ~~أن ينذره فيجب على صفة ما نذر ، ولا يختص بزمان ، وآكده برمضان ، وآكده ~~العشر الأخير منه ، وإن علق نذر واعتكاف أو غيره من التطوعات بشرط فله شرطه ~~فلا يلزم حتى يوجد شرطه ، كأن يقول : لله علي أن أعتكف شهر رمضان إن كنت ~~مقيما أو معافى ونحوه ، ويصح بلا صوم بلا نية ، فإن كان فرضا لزمه نية ~~الفريضة ليتميز المنذور عن التطوع ، PageV01P287 ولا يصح الاعتكاف ممن أي ~~رجل تلزمه الجماعة إلا بمسجد تقام فيه الجماعة ولو من معتكفين إن أتى عليه ~~أي المعتكف صلاة زمن اعتكافه . وإن لم تلزمه الجماعة كالمرأة والعبد ~~ونحوهما صح اعتكافه بكل مسجد ، وظهره ورحبته المحوطة وعليها باب نصا ، ~~ومنارته التي هي أو بابها فيه منه . والأفضل لرجل تخلل اعتكافه جمعة أن ~~يعتكف في جامع ، ويتعين إن عين . ولمن لا جمعة عليه كامرأة ومسافر أن يعتكف ~~بغيره من المساجد ، ويبطل بخروجه إلى الجمعة إن لم يشترط لأن له منه بدا . ~~وشرط له أي الاعتكاف طهارة مما يوجب غسلا من نحو جنابة أو حيض ، وإن نذره ~~أي الاعتكاف أو نذر الصلاة في مسجد غير المسجد الثلاثة فله فعله في غيره ، ~~و إن نذره أو الصلاة في أحدهما أي المساجد الثلاثة فله فعله أي النذر فيه ~~أي المسجد الذي نذر أن يعتكف أو يصلي فيه ، و له فعله في المسجد الأفضل منه ms147 ~~، وأفضلها أي المساجد الثلاثة المسجد الحرام وهو مسجد مكة ثم مسجد النبي ~~على الصلاة والسلام ثم المسجد ثم المسجد الأقصى . وإن عين الأفضل منها لم ~~يجزئه فيما دونه . ومن نذر شهرا مطلقا تابع ، ومن نذر يومين أو ليلتين ~~فأكثر متابعة لزمه ما بين ذلك من ليل أو نهار ولا يخرج من اعتكف اعتكافا ~~منذورا متتابعا إلا لما لابد له منه كإتيانه بمأكل ومشرب لعدم من يأتيه به ~~نصا . وكقيء بغته وغسل متنجس بحتاجه وبول وغائط وطهارة واجبة ، ولو وضوءا ~~قبل دخول PageV01P288 وقت الصلاة ، وله المشي على عادته من غير عجلة ، وله ~~قصد بيته إن لم يجد مكانا يليق به لا ضرر عليه ولا منه . ويلزمه قصد أقرب ~~منزليه . وإن بذل له صديقه أو غيره منزله القريب لقضاء حاجته لم يلزمه ، ~~وله غسل يده بمسجد في إناء من وسخ وزفر ونحوهما ليفرغ خارج المسجد ، ولا ~~يجوز أن يخرج لغسلهما ، ولا يجوز له ولا لغيره بول ولا فصد ولا حجامة بإناء ~~فيه وفي هوائه ، ويجوز الخروج للجمعة إن كانت واجبة عليه أو شرط الخروج ~~إليها ، والتبكير إليها نصا ، ولا يلزمه سلوك الطريق الأقرب . ولا يعود ~~المعتكف مريضا ولا يشهد جنازة إلا بشرط ما لم يتعين عليه كإطفاء حريق ~~وإنفاذ غريق ونفير متعين وشهادة تحملا وأداء ومرض وجنازة تعين خروجه إليها ~~ونحوه فيجوز الخروج حينئذ ، لأنه يجوز له قطع الواجب بأصل الشرع إذن فما ~~أوجبه على نفسه أولى لا شرط الخروج إلى التجارة ، والتكسب بالصنعة ونحوها ~~كالخروج لما شاء لأنه ينافيه . وإن قال : متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت فله ~~شرطه ووطء الفرج يفسده أي الاعتكاف ولو ناسيا نصا وكذا أي كالوطء في الفرج ~~إنزال بمباشرة دونه يفسده وتحرم عليه المباشرة بشهوة ، وإن سكر ولو ليلا أو ~~ارتد تطل اعتكافه . ولا كفارة للوطء في الاعتكاف المسنون لعدم النص والقياس ~~لا يقتضيه . PageV01P289 ويلزم لإفساده أي الاعتكاف المنذور كفارة يمين . ~~وسن اشتغاله أي المعتكف بالقرب أي كل ما يتقرب به إلى الله تعالى كالصلاة ms148 ~~والقراءة والذكر ونحوها و سن له أيضا اجتناب مالا يعنيه بفتح أوله أي يهمه ~~من جدال ومراء وكثرة كلام وغيره لأنه مكروه في غير الاعتكاف ففيه أولى . ~~وليس الصمت من شريعة الإسلام ، قال ابن عقيل : يكره الصمت إلى الليل ، وقال ~~الموفق و المجد : ظاهر الأخبار تحريمه ، وجزم به في الكافي . قال في ~~الاختيارات : والتحقيق في الصمت أنه إن طال حتى تضمن ترك الملام الواجب صار ~~حرا ، كما قال الصديق ، وكذا إن تقيد بالصمت عن الكلام المستحب ، والكلام ~~المحرم يجب الصمت عنه ، وفضول الكلام ينبغي الصمت عنه ، وإن نذره لم يف به ~~. ويحرم جعل القرآن بدلا عن الكلام . وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي ~~الاعتكاف مدة لبثه فيه لاسيما إن كان صائما ، ولا بأس أن يتنظف ويكره له ~~الطيب . # PageV01P290 # | 1 ( كتاب الحج والعمرة ) 1 # كتاب الحج والعمرة الحج بفتح الحاء لا كسرها في الأشهر ، وعكسه شهر الحجة ~~. وهو لغة القصد إلي من تعظمه ، وشرعا قصد مكة للنسك في زمن مخصوص يأتي ~~بيانه . وهو أحد أركان الإسلام ، وفرض سنة تسع عند الأكثر وقيل : سنة عشر ، ~~وقيل : ست ، وقيل : خمس . والأصل في مشروعيته قوله تعالى 19 ( ( ولله على ~~الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ) ولم يحج النبي بعد هجرته سوى حجة ~~واحدة وهي الوداع ، ولا خلاف أنها كانت سنة عشر ، وكان قارنا نصا ، وهو فرض ~~كفاية في كل عام على من لم يجب عليه عينا . وأخر الحج عن الصلاة والزكاة ~~والصيام لأن الصلاة عماد الدين وشدة الحاجة إليها لتكرارها كل يوم خمس مرار ~~، ثم الزكاة لكونها قرينة لها في أكثر المواضع ولشمولها المكلف وغيره ، ثم ~~الصوم لتكرره كل سنة . والعمرة لغة الزيارة PageV01P291 وشرعا زيارة البيت ~~على وجه مخصوص يأتى بيانه . وتجب العمرة على المكي كغيره ، ونصه : لا تجب . ~~يجبان الحج والعمرة بخمسة شروط . أحدها : ما أشار إليه بقوله على المسلم لا ~~يجبان على الكافر ولو مرتدا . الثاني : ما أشار إليه بقوله الحر الكامل ~~الحرية . الثالث والرابع : ما أشار إليهما بقوله المكلف أي ms149 البالغ العاقل ، ~~الخامس : ما أشار إليه بقوله المستطيع فالإسلام والعقل شرطان للوجوب والصحة ~~فلا يصحان من كافر ومجنون ولو حرم عنه وليه . والبلوغ وكمال الحرية شرطان ~~للوجوب والإجزاء دون الصحة فيصحان من الصغير والرقيق ولا يجبان عليهما . ~~والاستطاعة شرط للوجوب دون الإجزاء في العمر متعلق بيجبان مرة واحدة . فمن ~~كملت له هذه الشروط لزمه السعي على الفور نصا أن كان في الطريق أمن ولو ~~بحرا أو غير متعاد قال في المنتهى : بلا خفارة ، وظاهره ولو يسيرة . وقال ~~في الإقناع : إن كانت الخفارة يسيرة لزمه قاله الموفق والمجد ، فإن زال ~~مانع الحج بأن بلغ الصغير أو عتق الرقيق أو أفاق المجنون ونحوه قبل الوقوف ~~بعرفة أو بعده إن عاد فوقف في وقته ، و زال مانع عمرة بإسلام كافر ونحوه ~~قبل الشروع في طوافها أي العمرة وفعلا أي الحج والعمرة إذن أي بعد زوال ~~المانع وقبل الشروع وقعا فرضا . PageV01P292 وإن عجز عن السعي لحج أو عمرة ~~لكبر أو مرض لا يرجى برؤه كزمانة ونحوها أو ثقل لا يقدر معه على الركوب إلا ~~بمشقة شديدة ويسمى المعضوب ، أو لكونه نضو الخلقة بكسر النون لزمه أن يقيم ~~من أي نائبا يحج عنه ويعتمر عنه عن الفور من حيث وجبا عليه أي من بلده أو ~~من الموضع الذي أيسر فيه ، ولو كان المستناب المرأة عن رجل ولا كراهة ~~ويجزئانه أي يجزىء حج النائب وعمرته عمن عجز ما لم يبرأ المستنيب قبل إحرام ~~نائب فلا يجزئه اتفاقا للقدرة على المبدل قبل الشروع في البدل ، قاله في ~~شرح المفردات . قلت : ويلزمه رد النفقة للنهي . وشرط لامرأة في الحج ~~والعمرة شابة كانت أو عجوزا ، مسافة قصر أو دونها محرم أيضا نصا وهو شرط ~~سادس لأنثى وأن تقدر على أجرته وعلى الزاد والراحلة لها وله فإن حجت بلا ~~محرم حرم ، وأجزأ فإن أيست الأنثى منه أي المحرم استناب كمعضوب ، والمراد ~~بالمحرم ههنا زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب كالأخ والأب أو لسبب ~~مباح كزوج أمها وابن زوجها ms150 . ويسقطان عمن لم يجد نائبا . ولا يصح ممن لم ~~يحج عن نفسه أن يحج عن غيره وإن مات من لزماه الحج والعمرة اخرجا أي أخرج ~~ما يفعلان به عنه من جميع تركته ولو لم يوص به ، ويكون من حيث وجب عليه لا ~~من حيث موته لأن القضاء يكون بصفة الأداء . PageV01P293 ويجوز من أقرب ~~وطنية ، ومن خارج بلده أي دون مسافة قصر . ويسقط لحج أجنبي عنه لا عن حي ~~بلا إذنه ويقع عن نفسه ولو نفلا . ومن ضاق ماله أو لزمه دين أخذ لحج بحصته ~~وحج به من حيث بلغ . وإن مات هو أو نائبه بطريقه حج عنه من حيث مات فيما ~~بقي نصا مسافة وفعلا وقولا ، وإن صد فعل ما بقي أيضا . وسن لمريد إحرام وهو ~~لغة نية الدخول في التحريم وشرعا نية النسك أي الدخول فيه غسل ذكرا كان أو ~~أنثى ولو حائضا أو نفساء وتقدم في الأغسال المستحبة أو تيمم لعذر إما لعدم ~~الماء أو عجزه على استعماله من مرض ونحوه ، ولا يضر حدثه بعد غسله قبل ~~إحرامه ، و سن له تنظيف أيضا بإزالة الشعر من حلق العانة ، ونتف الإبط ، ~~وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، وقطع الرائحة الكريهة و سن له أيضا تطيب في ~~بدن ولو امرأة سواء كان مما تبقى عينه كالمسك أو أثره كالبخور وماء الورد ، ~~وكره له تطيب في ثوب ، وله استدامته ما لم ينزعه ، فإن نزعه لم يلبسه حتى ~~يغسل طبيه لزومه ، و سن إحرام بإزار ورداء أبيضين نظيفين جديدين أو غسيلين ~~، فالرداء على كتفيه والإزار في وسطه ، ويجوز في ثوب واحد ، ويتجرد عن ~~المخيط ، ويلبس نعلين ، وسن إحرامه عقب فريضة أو عقب ركعتين نفلا نصا في ~~غير وقت نهي ولا يركعها من عدم الماء والتراب ونيته الإحرام شرط لحديث ( ~~إنما الأعمال بالنيات ) ، PageV01P294 ويستحب التلفظ بما أحرم به فيقصد ~~بنية نسكا معينا ، ونية النسك كافية فلا يحتاج معها إلى تلبية ولا سوق هدى ~~، وإن لبى وساق هديا من غير نية لم ينعقد إحرامه . والاشتراط فيه ms151 أي في ~~ابتداء الإحرام سنة أي فيقول . اللهم أني أريد النسك الفلاني فيسره لي ~~وتقبله مني ، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني . فيستفيد بذلك أنه متى حبسه ~~مرض أو عدوه ونحوه حل ولا شيء عليه نصا . ولو قال : فلي أن أحل خير . ويخير ~~من يريد الإحرام بين ثلاثة أشياء : التمتع والإفراد والقران . وأفضل ~~الأنساك الثلاثة التمتع نصا وهو أن يحرم بعمره في أشهر الحج نصا ويفرغ منها ~~أي العمرة ثم بعد فراغه منها يحرم به أي الحج في عامه من مكة أو قربها أو ~~بعيد عنها . ثم يليه الإفراد وهو أن يحرم بحج مفرد ثم يحرم بعمرة بعد فراغه ~~منه أي الحج . والقران هو أن يحرم بهما أي الحج والعمرة معا أو يحرم بها أي ~~العمرة ثم يدخله أي الحج عليها قبل الشروع في طوافها إلا لمن معه الهدى ~~فيصح ولو بعدالسعي ، بل يلزمه ويصير قارنا . ولا يشترط لصحة إدخاله عليها ~~إحرام في أشهره و يجب على كل من متمتع وقارن إذا كان المتمتع والقارن ~~أفقيابضمتين نسبة إلى الأفق ، وهو الناحية من الأرض والسماء وهو الأفصح ~~وبفتحتين تخفيفا . قال ابن خطيب الدهشة : ولا يقال آفاقي . PageV01P295 أي ~~لا ينسب إلى الجمع بل إلى الواحد كما تقدم دم نسك فاعل يجب لا دم جبران ~~بشرطه وشروطه سبعة : أحدها ألا يكون من حاضري المسجد الحرام وهو ما قدمه ~~المصنف وهم أهل الحرم ومن دونه مسافة قصر فلو استوطن مكة أفقي فحاضر ، ومن ~~دخلها ولو ناويا الإقامة وكان الداخل مكيا استوطن بلدا بعيدا متمتعا أو ~~قارنا لزمه دم الثاني : أن يعتمر في أشهر الحج ، والاعتبار بالشهر الذي ~~أحرم بها فيه لا بالشهر الذي حل منها فيه ، فلو أحرم بالعمرة في رمضان ثم ~~حل في شوال لم يكن متمتعا . الثالث أن يحج من عامه . الرابع ألا يسافر بين ~~الحج والعمرة مسافة قصر فأكثر ، فإن فعل فأحرم بالحج فلا دم عليه نصا . ~~الخامس : أن يحل من العمرة قبل إحرامه بالحج فإن أحرم به قبل حله منها ms152 صار ~~قارنا . السادس : أن يحرم بالعمرة من الميقات أو من مسافة قصر فأكثر من مكة ~~. السابع : أن ينوى التمتع في ابتداء العمرة أو أثنائها ، PageV01P296 وإن ~~حاضت متمتعة أو نفست قبل طواف العمرة فخشيت أو خشي فوات الحج أحرمت به ~~وجوبا كغيرها ممن خشي فواته لوجوبه على الفور وهذا طريقه وصارت قارنة نص ~~عليه ولم تقض طواف القدوم لفوات محله . و تسقط العمرة عن القارن فيندرج ~~إدخالها في الحج . ومن أحرم مطلقا صح وصرفه لما شاء ، وما عمل قبله فلغو . ~~وتسن التلبية ابتداؤها عقيب إحرامه . ويسن ذكر نسكه فيها وذكر العمرة قبل ~~الحج فيقول : لبيك عمرة وحجا ، ويسن الإكثار منها ورفع الصوت بها . ولكن لا ~~يجهد نفسه في رفعه زيادة على الطاقة ولا يستحب إظهارها في مساجد الحل ~~وأمصاره ولا في طواف القدوم والسعي ، ويكره رفع الصوت بها حول البيت لئلا ~~يشغل الطائفين عن طوافهم وأذكارهم ، ويستحب أن يلبي عن أخرس ومريض وصغير ~~وجنون ومغمى عليه ، ويسن الدعاء بعدها فيسأل الله الجنة ويعوذ به من النار ~~ويدعو بما أحب ، وتسن الصلاة على النبي عقبها ، وصفتها : لبيك اللهم لبيك . ~~لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك . ولا تستحب ~~الزيادة عليها ولا تكره ، نص عليه ، ولا يستحب تكرارها في حالة واحدة ، ~~وتتأكد التلبية إذا علا نشزا بالتحريك أي عاليا أو هبط واديا أو صلى مكتوبة ~~ولو في غير جماعة أو أقبل ليل أو أقبل نهار PageV01P297 وبالأسحار أو التقت ~~الرفاق أو ركب أو نزل أو سمع ملبيا أو رأى البيت أو فعل محظورا ناسيا قال ~~في الإقناع : إذا ذكره ، وكره إحرام بحج وعمرة قبل ميقات ، و كره إحرام بحج ~~قبل أشهره قال في الشرح : بغير خلاف عمناه . # PageV01P298 # | 3 ( فصل ) 3 # في تبين المواقيت . وميقات أهل المدينة الحليفة بضم الحاء وفتح اللام وهي ~~أبعد المواقيت . وبينها وبين مكة عشر مراحل ، وبينها وبين المدينة ستة ~~أميال أو سبعة وتعرف الآن بأبيار علي ، و ميقات أهل الشام و أهل مصر و ms153 أهل ~~المغرب الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء المهملة قرية كبيرة جامعة على طريق ~~المدينة ، وكان اسمها مهيعة فجحف السيل بأهلها فسميت الجحفة ، وهي خربة ~~بقرب رابغ الذي يحرم منه الناس الآن على يسار الذاهب إلى مكة ، ومن أحرم من ~~رابغ فقد أحرم قبل محاذاة الجحفة بيسير ، وتلي ذا الحليفة في البعد ، بينها ~~وبين مكة ثلاث مراحل وقيل أكثر . والثلاثة الباقية بين كل منها وبين مكة ~~مرحلتان فهي متساوية أو متقاربة و ميقات أهل اليمن وهو كل مكان على يمين ~~الكعبة من بلاد الغور والنسبة إليها يمنى على القياس ، ويمان على غير قياس ~~يلملم ويقال ألملم ، لغتان ، وهو جبل معروف ، و ميقات أهل نجد أي نجد ~~الحجاز ونجد اليمن وميقات أهل الطائف قرن بفتح القاف وسكون الراء جبل ، ~~ويقال له قرن المنازل وقرن الثعالب . PageV01P299 و ميقات أهل المشرق أي ~~العراق وخراسان وباقي الشرق ذات عرق وهي قرية خربة قديمة من علاماتها ~~المقابر القديمة ، وعرق هو الجبل المشرف على العقيق ، ذكره في الإقناع ، ~~وقال في المبدع وشرح المنتهى : ذات عرق منزل معروف سمي به لأن فيه عرقا وهو ~~الجبل الصغير . وقيل العرق الأرض السبخة تنبت الطرفاء . انتهى . وهذه ~~المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها وكلها ثبتت بالنص ، ويحرم من ~~بمكة لحج منها أي مكة ولا دم عليه ، لعمرة من الحل ويصح من مكة وعليه دم ~~وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة . ومحظورات الإحرام جمع محظور ~~وهو ما يحرم على المحرم فعله شرعا بسبب الإحرام تسعة أحدها إزالة شعر من ~~جميع البدن ولو من أنفه بحلق أو غيره فإن كان له عذر من مرض أو قمل أو نحوه ~~مما يتضرر بإبقائه أزاله وفدى . و الثاني تقليم أظفار رجل ويد بلا عذر كما ~~لو خرج بعينه شعر أو كسر ظفره فأزالهما فلا فدية . و الثالث تغطية رأس ذكر ~~إجماعا والأذنان منه فمتى غطاه ولو بقرطاس به دواء أولا أو بطين أو نورة أو ~~حناء أو عصبه ولو يسيرا أو ms154 استظل بمحمل ونحوه أو بثوب راكبا أو لا حرم وفدى ~~، لا إن حمل عليه شيئا أو نصب حياله شيئا لحر أو برد أو أمسكه إنسان أو ~~رفعه على عود أو استظل بخيمة أو شجرة . ولا أثر للقصد وعدمه فيما فيه فدية ~~ومالا فدية فيه . PageV01P300 و الرابع لبسه أي لبس المحرم الذكر المخيط في ~~بدنه أو بعضه ، وهو ما عمل على قدر الملبوس عليه ولو درعا منسوجا أو لبدا ~~معقودا ونحوه حتى الخفين ونحوهما للرجلين والقفازين لليدين قال القاضي ~~وغيره : ولو كان المخيط غير معتاد كجورب في كف وخف في رأس فعليه الفدية : ~~انتهى . إلا سراويل لعدم إزار و إلا خفين لعدم نعلين فيباح لبسهما بلا فدية ~~ويحرم قطعهما ، وقال الموفق وغيره : الأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح ، ~~وإن لبس مقطوعا دون الكعبين مع وجود نعلين حرم وفدى . ولا يعقد عليه رداء ~~ولا غيره إلا إزاره ومنطقة وهيمانا فيهما نفقة ويتقلد بسيف لحاجة ، وإن غطى ~~خنثى مشكل وجهه ورأسه وأو غطى وجهه ولبس المخيط فدى إلا إن لبس المخيط فقط ~~أو غطى وجهه وجسده بلا لبس مخيط للشك فيه . و الخامس الطيب إجماعا فيحرم ~~بعد إحرامه تطييب بدنه وثوبه ، فمتى استعمله محرم في أكل أو شرب أو دهان أو ~~اكتحال أو استعاط أو احتقان وظهر طعمه أو ريحه حرم وفدى ، وإن بقى اللون ~~فقط فلا بأس بأكله ، أو قصد محرم شم دهن مطيب أو مسك أو كافور أو بخور عود ~~أو عنبر أو زعفران أو ورس أو ما ينبته آدمي لطيب ويتخذ منه الطيب ~~PageV01P301 كورد وبنفسج ومنثور وهو الخيري بكسر الخاء المعجمة وشد الياء ~~آخره والنيلوفر والياسمين وبان وزنبق ونحوه ، أو مس ما يعلق به كماء ورد ~~وماء زهر حرم وفدى ، لا إن شم بلا قصد كمن دخل الكعبة للتبرك أو السوق أو ~~اشترى الطيب للتجارة ونحوها ولم يمسه ، وله تقليبه وحمله ولو ظهر ريحه لعسر ~~التحرز عنه أو مس مالا يعلق به كقطع عنبر وكافور ، أو شم قصدا نبات صحراء ~~كشيح ms155 وخزامي وقيصوم أو ما ينبته آدمي لا بقصد الطيب كحناء وعصفر وقرنفل ~~ويقال قرنفول ثمرة شجرة بسفالة الهند أفضل الأفاوية الحارة وأزكاها ، أو ما ~~ينبته الآدمي بقصد الطيب ولا يتخذ من كريحان فارسي وهو الحبق نبت طيب ~~الرائحة يشبه النمام ، والريحان عند العرب الآس ولا فدية في شمه ولا في دهن ~~غير مطيب كزيت وشيرج ولو في رأسه وبدنه . وقليل الطيب وكثيره سواء ، وإذا ~~تطيب ناسيا أو عامدا لزمه إزالته بما أمكن من الماء وغيره من المائعات فإن ~~لم يجد فبما أمكن من الجامدات كحكه بتراب وورق شجر ونحوه ، له غسله بنفسه ~~ولا شيء عليه بملاقاة الطيب يده والأفضل الاستعانة على غسله بحلال . و ~~السادس قبل صيد البر المأكول وذبحه إجماعا واصطياده ، وهو الوحشي المأكول ~~والمتولد منه ومن غيره كمتولد بين وحشي وأهلي ، أو مأكول وحشي وغير مأكول ~~كسبع تغليبا للتحريم ، والاعتبار بأصله كحمام وبط وحشيين وإن تأهلا وبقر ~~وجواميس أهلية وإن توحشت ، PageV01P302 وتحرم الدلالة عليه والإشارة ~~والإعانة ولو بإعارة سلاح ليقتله أو يذبحه سواء كان معه ما يقتله به أو لا ~~، أو يناوله سلاحه أو سوطه أويدفع إليه فرسا لا يقدر على أخذ الصيد إلا بها ~~فيحرم ذلك لأنه وسيلة إلى محرم ، ويضمن المحرم منهما أي الدلالة ونحوه ~~والمباشر الصيد فإن كانا محرمين اشتركا في الجزاء كما اشتركا في التحريم ، ~~ولا تحرم دلالة على طيب ولبس لأنه لا ضمان فيهما بالسبب ولا يتعلق بهما حكم ~~مختص بالدال عليهما ، بخلاف الصيد فإنه يحرم على الدال أكله هذه ويجب عليه ~~جزاؤه . ويسن قتل كل مؤذ في الحل والحرام مع وجود أذى ودونه كالأسد والفأرة ~~والصقر والبرغوث غير آدمي وأما الآدمي غير الحربي فلا يحل قتله إلا بإحدى ~~ثلاث للخبر ، ولا تأثير لحرم ولا إحرام في تحريم حيوان إنسي إجماعا كبهيمة ~~الأنعام والخيل والدجاج . و السابع عقد نكاح فيحرم لا يصح من محرم فلو تزوج ~~محرم أو زوج أو كان وليا أو وكيلا فيه لا يصح نصا ، تعتمد أولا ، والاعتبار ~~بحالة العقد ms156 فلو وكل محرم حلالا في عقد نكاح فعقده بعد حله صح ، ولو وكل ~~حلالا فعقده بعد أن أحرم لم يصح ، PageV01P303 وتكره الخطبة بكسر الخاء من ~~المحرم على نفسه وعلى غيره وخطبة محل محرمه ، وتباح الرجعة للمحرم وتصح ~~لأنها إمساك ويأتي في الرجعة . و الثامن جماع يوجب الغسل وهو تغييب حشفة ~~أصلية في فرج أصلي قبلا كان أو دبرا من آدمي أو غيره حي أو ميت ولو كان ~~المجامع ساهيا أو جاهلا أو مكرها نصاأو نائمة . و التاسع مباشرة الرجل ~~المرأة فيما دون فرج بشهوة ف يجب في أقل من ثلاث شعرات و أقل من ثلاث أظافر ~~من يد أو رجل أصلية أو زائدة بغير عذر في كل واحد من شعرة وظفر فأقل بأن ~~قطع بعض شعرة أو قص بعض ظفر طعام مسكين وفي الاثنين طعام اثنين وفي الثلاث ~~الشعرات أو الثلاثة الأظافر فأكثر دم يعني شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ~~ستة مسكين و يجب تغطية الرأس من الذكر بلاصق و لبس مخيط لذكر الفدية و يجب ~~في تطيب في بدن أو في ثوب أو في قصد شم طيب أو في قصد شم دهن مطيب أو ادهان ~~به الفدية . وإن قتل المحرم صيدا مأكولا بريا أصلا بمباشرة أو بسبب ولو كان ~~السبب بجناية دابة المتصرف فيها بأن يكون راكبا أو سائقا أو قائدا فيمضي ما ~~تتلف بيدها وفمها لا ما تفحت برجلها ، وإن انفلتت لم يضمن ما أتلفته ، أو ~~تلف كله أو بعضه بيده فعليه جزاؤه . PageV01P304 والجماع قبل التحلل الأول ~~في حج وقبل فراغ سعي وقبل حلق في عمرة مفسد لنسكهما ولو بعد الوقوف نصا ~~مطلقا أي سواء كان ساهيا أو جاهلا أو مكرها نصا ، أو نائمة وتقدم قريبا . و ~~يجب فيه أي الجماع قبل التحلل الأول لحج بدنة ، و يجب لعمرة إذا وطىء قبل ~~فراغ سعي وقبل حلق شاة ، ويمضيان أي الواطىء والموطوءة في فاسده النسك ولا ~~يخرج منه بالوطء ، وحكم الإحرام الذي أفسده حكم الإحرام الصحيح ، فيفعل ms157 بعد ~~الإفساد ما كان يفعله قبله من الوقوف ، وغيره ويجتنب ما يجتنبه قبله من ~~الوطء وغيره ويقضيانه النسك الذي فسد مطلقا أي كبيرا كان أو صغيرا واطئا أو ~~موطوءا فرضا أو نفلا إن كانا أي من فسد نسكهما مكلفين فورا لأنهما لا عذر ~~لهما في التأخير مع القدرة على القضاء ، وإلا يكونا مكلفين حال الإفساد ~~فيقضيانه بعد التكليف ، وبعد حجة الإسلام فورا لزوال العذر ، ويحرم من أفسد ~~نسكه في القضاء من حيث أحرم أو لا إن كان قبل ميقات وإلا فمنه ، ومن أفسد ~~القضاء قضى الواجب لا القضاء ، ونفقة قضاء مطاوعة عليها ومكرهة على مكره ~~لافساد نسكها ، وقياسه لو استدخلت ذكر نائم فعليها نفقة قضائه . ولا يفسد ~~النسك بشيء من المحظورات غير الجماع ، ويستحب تفرقتهما في القضاء من الموضع ~~الذي أصابها فيه إلى أن يحلا بأن لا يركب معها على بعير ولا يجلس معها في ~~خباء ، بل يكون قريبا يراعي مصلحتها لأنه محرمها ولا يفسد النسك بمباشرة ~~فيما دون الفرج لشهوة بوطء أو قبلة أو لمس وكذا نظر بشهوة ولو أنزل لعدم ~~الدليل ، PageV01P305 ويجب عليه بها المباشرة بدنة إن أنزل وإلا ينزل فيجب ~~عليه شاة . ولا يفسد النسك بوطء في حج بعد التحلل الأول قبل التحلل الثاني ~~، لكن يفسد الإحرام ، فيتفرع على هذا أنه يحرم من الحل وجوبا ليطوف للزيارة ~~في إحرام صحيح ، ويسعى إن لم يكن سعى قبل ، و يجب عليه أي على من وطىء بعد ~~التحلل الأول وقبل التحلل الثاني شاة لإفساد إحرامه ، وإحرام امرأة كإحرام ~~رجل من إزالة شعر وتقليم أظفار وقتل وصيد ونحوها ، إلا في لبس مخيط فتفارق ~~الرجل فيه . وتجتنب المرأة البرقع والنقاب والقفازين وجوبا ، و تجتنب تغطية ~~الوجه لكن تسدل عليه لحاجة كمرور رجال قريبا ، فإن غطته أي وجهها بلا عذر ~~فدت كما لو غطى الرجل رأسه . ولا يمكنها تغطية جميع الرأس إلا بجزء من ~~الوجه ولا كشف جميع الوجه إلا بجزء من الرأس فستر الرأس كله أولى ويباح لها ~~خلخال وسوار ونحوهما . وسن ms158 خضاب عند إحرام وكره بعد ، فإن شدت يدها بخرفة ~~فدت ، فإن لفتها من غير شد فلا فدية لأن المحرم هو الشد لا التغطية . ~~ويجتنبان الرفث وهو الجماع ، والفسوق وهو السباب ، وقيل المعاصي ، والجدال ~~وهو المراء . وسن قلة كلامهما إلا فيما ينفع . PageV01P306 فصل في الفدية ~~وبيان أقسامها وأحكامها . وهي مصدر فدى يفدي فداء . يقال : فداه وأفداه ~~أعطاه فداءه ويقال فداه إذا قال له : جعلت فداءك . والفدية والفداء والفدى ~~بمعنى واحد ، إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح أوله قصر ، وحكى صاحب ~~المطالع عن يعقوب : فداءك ممدودا مهموزا مثلث الفاء . انتهى . وهي دم أو ~~صوم أو إطعام يجب بسبب النسك كعدم متعة وقران ، أو جرم كصيد الحرم المكي ~~ونباته . وله تقديمها على فعل المحظور لعذر كحلق ولبس وطيب بعد وجود السبب ~~المبيح . وهي قسمان في التحقيق ، قسم على التخيير وقسم على الترتيب ، ~~فالقسم الأول على التخيير وهو ما أشار إليه بقوله يخير في فدية حلق أكثر من ~~شعرتين و فدية تقليم أظفار أكثر من ظفرين و فدية تغطية رأس رجل و تغطية وجه ~~امرأة و فدية طيب ولبس مخيط لذكر وإمناء بنظرة ومباشرة بغير إنزال مني بين ~~صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة PageV01P307 مساكين كل مسكين مد بر أو نصف ~~صاع تمر أو زبيب أو شعير أو أقط ، ومما يأكل أفضل وينبغي أن يكون بإدام ، ~~ولا يجزىء الخبز واختار الشيخ تقي الدين الإجزاء كاختياره في الفطرة ~~والكفارة ، ويكون لكل مسكين بناء على إجزائه رطلين عراقية أو ذبح شاة . و ~~يخير في جزاء صيد بين إخراج مثل مثلي فإن اختاره ذبحه وتصدق على فقراء ~~الحرم ، ولا يجزئه أن يتصدق به حيا ، وله ذبحه أي وقت شاء فلا يختص بأيام ~~النحر ، أو تقويمه أي المثل في موضعه الذي أتلفه فيه أو بقربه بدراهم يشتري ~~بها أي الدراهم طعاما يجزئ في فطرة فيطعم عن كل مسكين من مساكين الحرم مد ~~بر أو نصف صاع من غيره من المتقدم ذكره أو يصوم عن طعام كل مسكين ms159 يوما وإن ~~بقي من الطعام ما لا يعدل يوما صام يوما كاملا ، لأن الصوم لا يتبعض ولا ~~يجب التتابع في هذا الصوم لعدم الدليل ، ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ~~ويطعم عن بعضه نص عليه ، لأنه كفارة واحدة كباقي الكفارات وبين عطف على ~~الظرف قبله إطعام أو صيام في جزاء صيد غير مثلي أي الذي لا مثل له ، بأن ~~يشتري بقيمته طعاما للمساكين كما تقدم أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما . ~~والقسم الثاني : على الترتيب كدم متعة وقران وترك واجب وإحصار ووطء ونحوه ~~فيجب على متمتع وقارن وتارك واجب دم ، وإن عدم متمتع أو قارن الهدى بأن لم ~~يجده أو ثمنه ولو وجد من يقرضه نصا ، لأن الظاهر استمرار إعساره صام ثلاثة ~~أيام في الحج قيل : معناه في أشهر الحج . قيل : معناه في وقت الحج ، لأنه ~~لا بد من إضمار لأن PageV01P308 الحج أفعال لايصام فيها وإنما يصام في ~~أشهرها ووقتها وذلك كقوله تعالى 19 ( ( الحج أشهر معلومات ) ) أي في أشهر ~~معلومات والأفضل جعل آخرها أي الثلاثة الأيام يوم عرفة نص عليه فيصوم يوم ~~عرفة ههنا استحبابا للحاجة إلى صومه ، وله تقديم الثلاثة في إحرام ، ووقت ~~وجوبها كهدى بطلوع فجر يوم النحر ، و صام عطف على ما قبله سبعة أيام إذا ~~رجع لأهله لقوله تعالى 19 ( ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة ~~إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) ) فإن صامها أي السبعة الأيام قبل رجوعه لأهله ~~بعد إحرام بحج وفراغه منه أجزأء صومها ، لكن لا يصح صوم شيء منها أيام منى ~~نصا ، لبقاء زمن الحج ، قالوا إن المراد بقوله تعالى 19 ( ( إذا رجعتم ) ) ~~أي من عمل الحج . ويجوز صومها بعد أيام التشريق ، قال القاضي : إذا كان قد ~~طاف الزيارة فيصح صوم أيام منى الثلاثة ، فإن لم يصم الثلاثة في أيام منى ~~ولو لعذر صام بعد ذلك عشرة أيام كاملة ، وعليه دم لتأخيره واجبا من مناسك ~~الحج عن وقته . ولا يجب تتابع ولا تفريق في صوم لتأخيره واجبا ms160 ولا السبعة ~~ولا بين الثلاثة والسبعة إذا قضى . والمحصر إذا لم يجده أي الهدى صام عشرة ~~أيام ثم حل . وتسقط الفدية بنسيان وجهل وإكراه في لبس مخيط لرجل و في طيب ~~أي تطيب و في تغطية رأس ذكر ووجه امرأة ، ومتى زال عذره بأن تذكر الناس أو ~~علم الجاهل أو زال الإكراه أزاله في الحال وإلا فدى ، ومن كرر محظورا من ~~جنس واحد غير قتل صيد مثل إن حلق أو قلم PageV01P309 أو لبس أو تطيب أو ~~وطىء وأعاد بالموطوءة أو غيرها قبل التكفير عن الأول في الكل فكفارة ، ~~واحدة وبعده فثانية ، ومن أجناس فلكل جنس فداء . وإن حلق أو قلم أو وطىء أو ~~قتل صيدا عامدا أو ناسيا أو مخطئا أو مكرها ولو نائما قلع شعره أو صوب رأسه ~~إلى تنور فأحرق اللب شعره فعليه الكفارة لأن هذه إتلافات فاستوى عمدها ~~وسهوها وجهلها كإتلاف مال الآدمي . ومن رفض إحرامه لم يفسد ولم يلزمه دم ~~لرفضه ، وحكم إحرامه باق وكل هدى أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد ~~وما وجب من فدية كترك واجب أو فوات حج أو فعل محظور في حرم كلبس ونحوه ~~فلمساكين الحرم يلزمه ذبحه فيه ويجزئه في جميعه ويفرقه عليهم أو يطلقه بعد ~~ذبحه إليهم ، وهم المقيم بالحرم والمجتاز به من حاج وغيره ممن له أخذ ~~الزكاة لحاجة ، ولو تبين غناه بعد ذلك فكزكاة ، والأفضل نحر ما وجب لحج ~~بمنى ولعمرة بالمروة خروجا من خلاف مالك ومن تبعه ، فإن أسلمه إليهم فنحروه ~~أجزأء وإلا استرده ونحوه ، فإنى أبى أو عجز ضمنه ، والعاجز عن إيصاله ينحره ~~حيث قدر ويفرقه بمنحره إلا فدية أذى و فدية لبس ونحوهما كطيب ومباشرة دون ~~فرج إذا لم ينزل ، وما وجب بفعل محظور خارج الحرم ولو بغير عذر غير جزاء ~~صيد ، فله تفرقتها حيث وجد سببها وفي الحرم أيضا . PageV01P310 ويجزىء ~~الصوم والحلق والهدى التطوع وما يسمى نسكا بكل مكان كأضحية ، والدم حيث ~~أطلق يجزىء فيه شاة كأضحية فيجزى الجذع من الضأن والثنى ms161 من المعز أو سبع ~~بدنة أو سبع بقرة ، وإن ذبح بدنة أو بقرة فهو أفضل وتكون كلها واجبة ، ومن ~~وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة كعكسه ، ولو في جزاء صيد ونذر و عن كل واحد ~~منهما سبع شياه وعن سبع شياه بدنة أو بقرة ، ويرجع بالبناء للمفعول في جزاء ~~صيد وهو ما يستحق بدله من مثله ومقاربه وشبهه . و الصيد ضربان الضرب الأول ~~ما له مثل من النعم خلقة فيجب في ذلك المثل نصا ، وهو نوعان أحدهما ما أشار ~~إليه بقوله إلى ما قضت في الصحابة متعلق بيرجع فيجب فيه ما قضت به نصا ومنه ~~في النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة وفي الإبل بكسر الهمزة وتشديد الياء ~~المفتوحة بوزن قنب وهو ذكر الأعوال قاله في الإنصاف ، وفي ثيتل ووعل بفتح ~~الواو مع العين وكسرها وسكونها تيس الجبل قاله في القاموس ، وفي الصحاح : ~~وهو الأروى ، بقرة وفي الضيع كبش ، وفي الغزال شاة ، وفي الوبر بسكون الباء ~~دويبة كحلاء لا ذنب لها دون السنور وفي الضب جدي ، وفي اليربوع جفرة لها ~~أربعة أشهر ، وفي الأرنب عناق دون الجفرة ، وفي الحمام وهو كل ما عب الماء ~~وهدر فتدخل فيه الفواخت والوراشين والقطا والقمري والدباسي ونحوها شاة . و ~~النوع الثاني من الضرب الأول ما لم تقض فيه الصحابة وله مثل من النعم فيرجع ~~وما لم تقض فيه الصحابة إلى قول عدلين فلا يكفي PageV01P311 واحد خبرين ~~ليحصل المقصود بهما ، فيحكمان فيه بأشبه الأشياء ، من حيث الحلقة ، ويجوز ~~كون القاتل أحدهما أو هما فيحكمان على أنفسهما بالمثل ، وفداء صيد أعور من ~~عين بأعور من أخرى وأعرج من قائمة بأعرج من أخرى ، وذكر بأنثى وعكسه لأن ~~لحمه أوفر وهي أطيب فيتساويان . و الضرب الثاني من الصيد ما لا مثل له من ~~النعم وهو باقي الطيور ولو أكبر من الحمام كالإوز بكسر الهمزة وفتح الواو ~~وتشديد الزاي جمع أوزة ، ويقال وأجمع وزة كتمر وتمرة ، والحباري والحجل ~~والكركي والكبير من طير الماء وغير ذلك فتجب قيمته مكانه أي مكان ms162 الإتلاف ~~كمال الآدمي غير المثلى . ويجتمع الضمان والجزاء في صيد مملوك ، وإن جنى ~~على حامل فألقت ميتا ضمن نقص الأم كما لو جرحها ، وإن أتلف جزءا مما لا مثل ~~له ضمن ما نقص من قيمته ، وإن نفر صيدا فتلف بشيء ولو بآفة سماوية أو نقص ~~حال نفوره ضمنه أتلف بعد نفوره في مكانه بعد أمنه ، وإن رمى صيدا فأصابه ثم ~~سقط على آخر فماتا ضمنهما ، وإن اشترك جماعة في قتل صيد ولو كان بعضهم ~~ممسكا أو مسببا والآخر قاتله فعليهم جزاء واحد ، وإن كفروا بالصوم ، وإن ~~اشترك حلال ومحرم في قتل صيد حرمى فالجزاء بينهما نصفين . وحرم مطلقا أي ~~على محل ومحرم إجماعا صيد حرم مكة فمن أتلف منه شيئا ولو كافرا أو صغيرا أو ~~عبدا فعليه ما على المحرم في مثله نص عليه لأنه كصيد الإحرام ، PageV01P312 ~~ولا يلزم المحرم بقتل الصيد في الحرم جزاءان نص عليه ، وحكم صيده حكم صيد ~~الإحرام مطلقا أي في التحريم ووجوب الجزاء وإجزاء الصوم وتملكه وضمانة ~~بالدلالة ونحوها ، إلا القمل فإنه لا يضمن في الحرم ولا يكره قتله فيه ، ~~وإن رمى الحلال صيدا كله أو بعض قوائمه في الحرم ضمنه ، ولو رمى صيدا ثم ~~أحرم قبل أن يصيبه ضمنه ، ولو رماه محرما ثم حل قبل الإصابة لم يضمنه ~~اعتبارا لحالة الإصابة فيهما ، ولو جرح محل في الحل صيدا في الحل فمات في ~~الحرم حل ولم يضمن ، لأن الذكاة وجدت بالحل . قال في المنتهى وشرحه : ولا ~~يحل ما وجد سبب موته بالحرم تغليبا للخطر كما لو وجد سببه في الإحرام فهو ~~ميتة . انتهى . و حرم قطع شجره أي حرم مكة حتى ما فيه مضرة كشوك وعوسج بفتح ~~العين # والسين المهملتين نبت معروف ذو شوك ، و حرم قطع حشيشة أي الحرم حتى ورق ~~شجر وسواك ونحوه إلا الإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبت طيب الرائحة ~~والنقع والكمأة والياسمين وما زال بفعل غير آدمي والثمرة ، فيباح أخذه ~~والانتفاع به وما زرعه آدمي من زرع وبقل ورياحين إجماعا ms163 نصا حتى من الشجر ~~لأنه أنبته آدمي كزرع فله أخذه ، ويجوز رعي حشيش الحرم لا الاحتشاش للبهائم ~~، وإذا قطع الآدمي ما يحرم قطعه حرم انتفاعه وانتفاع غيره به كصيد ذبحه ~~محرم ، و يجب فيه أي في ذكر الجزاء فتضمن الشجرة الصغيرة PageV01P313 عرفا ~~بشاة والمتوسطة والكبيرة ببقرة يخير بين ذبحها وتفرقتها أو إطلاقها لمساكين ~~الحرم وبين تقويمها بدراهم ويفعل بها كجزاء الصيد ، ويضمن حشيش وورق بقيمته ~~، وغصن بما نقص ، فإن استخلف شيء من الشجر والحشيش والورق سقط ضمانه كما لو ~~نتف ريش صيد وعاد ، وقال الإمام 16 ( أحمد ) : لا يخرج من تراب الحرم ولا ~~يدخل إليه من الحل ، ولا يخرج من حجارة مكة شيء إلى الحل ، والخروج أشد ~~يعني في الكرهة ، ولا يكره إخراج ماء زمزم لأنه يستخلف . ومكة أفضل من ~~المدينة ، وتستحب المجاورة بها ، ولمن هاجر منها المجاورة بها كغيره ، وما ~~خلق الله سبحانه خلقا أكرم عليه من نبينا محمد ، وأما تراب تربته فليس أفضل ~~من الكعبة بل الكعبة أفضل منه قال في الفنون : الكعبة أفضل من مجرد الحجرة ~~، فأما مأوى النبي فيها فلا والله ولا العرش وحملته والجنة ، لأن بالحجرة ~~جسدا لو وزن به لرجح و حرم صيد حرم المدينة وتسمى طابة وطيبة والأولى ألا ~~تسمى يثرب ، فلو صاد من حرم المدينة صيدا وذبحه صحت تذكيته ، جزم به في ~~الإقناع . و حرم قطع شجره أي حرم المدينة و قطع حشيشه لغير حاجة علف و حاجة ~~قتب ونحوهما أي العلف والقتب كالمساند وآلة الحرث والرحل ونحوها مما تدعو ~~إليه الحاجة . ولا جزاء عليه PageV01P314 ومن أدخلها صيدا فله إمساكه وذبحه ~~نصا ولا جزاء فيما حرم من ذلك . وحرم المدينة بريد في بريد نصا وهو ما بين ~~ثور وعير جبلان معروفان بالمدينة وذلك ما بين لابتيها ، وجعل النبي حول ~~المدينة المنورة اثني عشر ميلا حمى والحمى المكان الممنوع من الرعي فيه . # PageV01P315 # | 2 ( باب ) 2 # آداب دخول مكة وما يتعلق به من نحو طواف وسعي . يسن دخول مكة نهارا من ~~أعلاها عن كداء ms164 بالمد والفتح والهمز مصروف ذكره في المطالع ، ويعلاف الآن ~~بباب المعلاة ، والثنية طريق بين جبلين ، ويسن خروج منها من أسفلها ثنية ~~كدى بضم الكاف والقصر والتنوين ويقال لها باب شبيكة . و يسن دخول المسجد ~~الحرام من باب بني شيبة فإذا رأى البيت رفع يده وقال ما ورد وهو : اللهم ~~أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام . اللهم زد هذا البيت تعظيما ~~وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا بكسر الباء اسم جامع للخير وزد من عظمه وشرفه ~~ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا ، والحمد لله رب ~~PageV01P316 العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، ~~والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا ، الحمد لله على كل حال ، ~~اللهم أنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك ، اللهم تقبل منى واعف ~~عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت . يرفع بذلك صوته إن كان رجلا ، وما ~~زاد على الدعاء فحسن ، ثم طاف عطف على ما قبله مضطبعا استحبابا غير حامل ~~معذور في كل أسبوع نصا والاضطجاع جعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه ~~على عاتقه الأيسر للعمرة متعلق بطاف المعتمر أي المحرم بعمرة ، ولم يحتج أن ~~يطوف لها طواف قدوم كمن دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن ~~تحية المسجد و طاف للقدوم غيره أي غير المعتمر وهو المفرد ويسمى طواف ~~الورود ، وهو تحية الكعبة ، وتحية المسجد الصلاة ، وتجزىء عنها الركعتان ~~بعد الطواف فيكون أول ما يبدأ به الطواف ، إلا إذا أقيمت الصلاة أو ذكر ~~فائتة أو خاف فوات ركعتي الفجر أو الوتر أو حضرت جنازة فيقدمها عليه ثم ~~يطوف ، والأولى للمرأة تأخيره إلى الليل لأنه أستر لها إن أمنت الحيض ~~والنفاس ، ولا تزاحم الرجال لتستلم الحجر لكن تشير إليه كالذي لا يمكنه ~~الوصول إليه . ويبتدئ الطواف من الحجر الأسود لفعله عليه السلام ، وهو وجهة ~~المشرق فيحاذيه أو بعضه بجميع بدنه فإن لم يحاذه أو بدأ بالطواف من ~~PageV01P317 دون الركن كالباب ونحوه لم يحتسب بذلك ms165 الشوط ويستلم الحجر ~~الأسود بيده اليمنى ، والاستلام من السلام وهو التحية ، وقد ثبت عن النبي ~~أنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن ، فسودته خطايا بني آدم ، صححه ~~الترمذي . ويقبله أي الحجر من غير صوت يظهر للقبلة ، ونص للإمام 16 ( أحمد ~~) : ويسجد عليه فعله ابن عمر وابن عباس . فإن شق استلامه وتقبيله لنحو زحام ~~لم يزاحم واستلمه بيده وقبله ، فإن شق بيده فبشيء ويقبله ، فإن شق استلامه ~~بشيء أشار إليه بيده أو بشيء واستقبله بوجهه ولا يقبل ما أشار إليه به ~~ويقول أي كلما استلمه ما ورد وهو : باسم الله والله أكبر ، اللهم إيمانا بك ~~وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد . ويقول ذلك كلما ~~استلمه ، فإن لم يكن الحجر موجودا والعياذ بالله تعالى وقف مقابلا لمكانه ~~كما تقدم واستلم الركن وقبله . ثم يأخذ على يمينه فيما يلي الباب ، ويجعل ~~البيت عن يساره ليقرب جانبه الأيسر الذي هو مقر القلب إلى البيت ، فأول ركن ~~يمر به يسمى الشامي والعراقي ثم يليه الركن الغربي والشامي وهو جهة المغرب ~~ثم اليماني وهو جهة اليمن ، وفإذا أتى عليه استلمه ولم يقبله ، ولا يستلم ~~ولا يقبل PageV01P318 الركنين الآخرين ولا صخرة بيت المقدس ولا غيرها من ~~المساجد والمدافن التي فيها الأنبياء والصالحون . وطوف بالبيت سبعا ويرمل ~~الأفقي أي غير المحرم من مكة أو قربها وغير حامل معذور وراكب ونساء في هذا ~~الطواف فقط في الثلاثة الأشواط الأولى منه ، ولا يسن رمل ولا اضطباع في ~~غيره ، والرمل إسراع المشي مع تقارب الخطا من غير وثب ، ثم يمشي الأربعة ~~الباقية ، والرمل أولى من الدنو من البيت بدونه ، وكلما حاذى الحجر الأسود ~~والركن اليماني استلمهما استحبابا ، وإن شق أشار إليهما ويقول كلما حاذى ~~الحجر ( الله أكبر ) فقط وله القراءة في الطواف فتستحب فيه ، نص عليه ، لا ~~الجهر بها . يكره إن غلط المصلين والطائفين ، ويقول بين الحجر والركن ~~اليماني : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . ~~ويكثر في بقية طوافه من الذكر والدعاء ، ومنه ms166 : اللهم اجعله حجا مبرورا ~~وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ، رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم ، وتجاوز ~~عما تعلم ، وأنت الأعز الأكرم . ويذكر ويدعو بما أحب ويصلي على النبي ومن ~~طواف أو سعي راكبا أو محمولا بغير عذر لم يجزئه وبعذر يجزىء ، ويقع الطواف ~~عن المحمول إن نويا عنه وكذا لو نوى كل منهما عن نفسه ، وإن نويا عن الحامل ~~أجزأ عنه ، وإن نوى أحدهما عن نفسه والآخر لم ينو وقع لمن نوى ، وإن عدمت ~~النية منهما أو نوى كل عن الآخر لم يصح لواحد منهما . وإن حمله بعرفات لعذر ~~أو لا أجزأ عنهما . PageV01P319 وإن طاف منسكا بأن جعل البيت عن يمينه ، أو ~~على جدار الحجر بكسر المهملة أو على شاذروان الكعبة بفتح الذال المعجمة وهو ~~القادر الذي ترك خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن الأرض قدر ثلثي ذراع ، أو ~~ترك شيئا من الطواف ، أو لم ينوه ، أو خارج المسجد ، أو محدثا أو نجسا أو ~~حائضا ، أو عريانا لم يجزئه في جميع هذه الصور ويبتدئه لحدث فيه تعمده أو ~~سبقه بعد أن يتطهر كالصلاة ولقطع طويل عرفا لأن الموالاة شرط فيه كالصلاة ، ~~وإن كان القطع يسيرا أو أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة صلى وبنى من الحجر فلا ~~يعتد ببعض شوط قطع فيه فإذا فرغ من طوافه صلى ركعتين . والأفضل كونهما خلف ~~المقام أي مقام إبراهيم يقرأ في الأولى بعد الفاتحة 19 ( ( قل يا أيها ~~الكافرون ) ) وفي الثانية 19 ( ( قل هو الله أحد ) ) . وتجزىء مكتوبة عنهما ~~وسنة راتبة . وسن الإكثار من الطواف كل وقت ، وله جمع أسابيع ، فإذا فرغ ~~ركع لكل أسبوع ركعتين ثم يستلم الحجر الأسود استحبابا نصا ويخرج إلى الصفا ~~من بابه أي باب المسجد المعروف بباب الصفا وهو طرف جبل أبي قبيس فيرقاه أي ~~الصفا ندبا حتى يرى البيت إن أمكنه ف يستقبله و يكبر ثلاثا ويقول ما ورد ~~ومنه : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ~~وهو على كل شيء قدير ، لا ms167 إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده ~~وهزم الأحزاب وحده ، ويدعو بما أحب ولا يلبي ، PageV01P320 ثم ينزل من ~~الصفا ماشيا إلى العلم الأول وهو ميل أخضر في ركن المسجد ، أي يمشي حتى ~~يبقى بينه وبين العلم نحو ستة أذرع فيسعى سعيا شديدا ندبا إلى العلم الآخر ~~وهو ميل أخضر بفناء المسجد حذاء دار العباس ثم يمشي ويرقى المروة وهو أنف ~~جبل قعيقعان ويستقبل القبلة ويقول عليها ما قاله على الصفا ويجب استيعاب ما ~~بينهما ، فإن لم يرقهما ألصق عقب رجليه بأسفل الصفا وأصابعها بأسفل المروة ~~والراكب يفعل ذلك بدابته ، فمن ترك شيئا مما بينهما ولو دون ذراع لم يجزئه ~~سعيه ، ثم ينزل من المروة فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا ~~يفعله سبعا ويحسب ذهابه سعية ورجوعه سعية يفتتح بالصفا ويختم بالمروة ، فإن ~~بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط ، ويستحب أن يسعى طاهرا من الحدثين ~~والنجاسة مستترا ، وموالاة بينه وبين الطواف . وشرط له نية وموالاة كالطواف ~~وكونه بعد طواف ولو مسنونا ، والمرأة لا ترقى الصفا ولا تسعى شديدا ، ولا ~~يسن السعي بين الصفا والمروة إلا في حج وعمرة هو ركن فيهما لا كالطواف في ~~أنه يسن كل وقت . ويتحلل متمتع لا هدى معه بتقصير شعره ولو كان ملبدا رأسه ~~، PageV01P321 و لا يتحلل من معه هدى إذا حج منهما جميعا فيجب أن يدخل الحج ~~على العمرة ويصير قارنا ، وليس له أن يحل ولا يحلق حتى يحج ، فيحرم بالحج ~~بعد طوافه وسعيه لعمرته ويحل منهما معا يوم النحر نص عليه ، والمتمتع يقطع ~~التلبية إذا أخذ أي شرع في الطواف نصا ، ولا بأس بها في طواف القدوم نصا ~~سرا . # PageV01P322 # | 3 ( فصل ) 3 # في صفة الحج و صفة العمرة وما يتعلق وما يتعلق بذلك . يسن لمتمتع حل في ~~عمرته و لمحل بمكة أو قربها الإحرام بالحج يوم الروية وهو اليوم الثامن من ~~ذي الحجة الحجة ، إلا لمتمتع لم يجد الهدى فيستحب أن يحرم يوم السابع ليكون ~~آخر ms168 الثلاثة الأيام يوم عرفة . و يسن المبيت بمنى بأن يخرج إليها قبل ~~الزوال فيصلي بها الظهر مع الإمام ويبيت بها إلى أن يصلي الفجر ، فإذا طلعت ~~الشمس سار من منى فأقام بنمرة ندبا ، وهو جبل بعرفة عليه علامات الحرم على ~~يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الوقوف حتى تزول الشمس ، فحينئذ يستحب ~~للإمام أو نائبه أن يخطب خطبة واحدة قصيرة يفتتحها بالتكبير يعلمهم فيها ~~الوقوف ووقته والدفع من عرفات والمبيت بالمزدلفة وغير ذلك ، ثم سار إلى ~~عرفة وكلها موقف إلا بطن عرنة فإنه لا يجزىء الوقوف به ، وحد عرفة من الجبل ~~المشرف على عرفة إلى الجبال المقابلة إلى ما يلي حوائط بني عامر ، وجمع عطف ~~على سار فيها أي في عرفة PageV01P323 من جاز له الجمع كالمسافر سفر قصر بين ~~الظهر والعصر تقديما استحبابا إماما كان أو غيره بأذان وإقامتين ، وإن لم ~~يؤذن فلا كراهة والأذان أولى ذكره في الإقناع ، وأكثر عطف أيضا فيها من ~~الدعاء والاستغفار والتضرع وإظهار الضعف والافتقار ويلح في الدعاء و لا ~~يستبطىء الإجابة ، ويجتنب السجع ، ويكرر كل دعاء ثلاثا ، وأكثر فيها الدعاء ~~مما ورد وهو : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ~~ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير . اللهم اجعل في ~~قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ويسر لي أمري . ويدعو بما أحب ووقت ~~الوقوف من طلوع فجر يوم عرفة واختار الشيخ تقي الدين وغيره وحكى إجماعا من ~~الزوال يوم عرفة ذكره في الإقناع إلى طلوع فجر يوم النحر ، فمن حصل بعرفة ~~في هذا الوقت ولو لحظة ولو مارا بها أو نائما أو جاهلا أنها عرفة وهو من ~~أهل الوقوف صح حجه لا إن كان مجنونا أو مغمى عليه أو سكران لعدم عقله إلا ~~أن يفيقوا وهم بها قبل خروج وقت الوقوف أو بعد الدفع منها إن عادوا ووقفوا ~~بها في الوقت . ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج ويأتي ويصح وقوف ms169 الحائض ~~إجماعا . PageV01P324 ويجب أن يجمع في الوقوف بين الليل والنهار من وقف ~~نهارا ، فإن دفع قبل الغروب فعليه دم إن لم يعد قبل خروج الوقت إليها ، وإن ~~وافاها فوقف بها ليلا فلا دم عليه . وإن خاف فوت وقت الوقوف صلى صلاة خائف ~~إن رجا إدراكا ثم يدفع بعد الغروب من عرفة إلى مزدلفة بسكينة بفتح السين ~~وكسرها مع تخفيف الكاف أي طمأنينة ، وتقدم في صفة الصلاة ، ويلبي في الطريق ~~ويذكر الله تعالى ويجمع فيها أي مزدلفة بين العشاءين أي المغرب والعشاء ~~تأخيرا استحبابا من يباح له الجمع ، يؤذن للأولى ، هذا ظاهر كلام الأكثرين ~~واختار الخرقى بلا أذان ذكره في شرح الإقناع ، ويقيم لكل صلاة ويبيت بها أي ~~مزدلفة حتى يصبح ويصلي الفجر . وليس له الدفع منها قبل نصف الليل فإن فعل ~~فعليه دم إن لم يعد قبل طلوع الفجر ولو جاهلا أو ناسيا ، ويباح بعد نصفه ، ~~ولا شيء عليه إلا سقاة أو رعاة فيباح لهم الدفع قبل نصفه للحاجة إليهم ~~والمشقة عليهم ، فإذا صلى الصبح أول وقتها أتى المشعر الحرام سمي بذلك لأنه ~~من علامات الحج فرقيه أي المشعر الحرام إن أمكنه و إلا يمكنه وقف عنده وحمد ~~الله تعالى وهلل وكبر ودعا وقال : اللهم كما وقفتنا في وأريتنا إياه فوقفنا ~~لذكرك كما هديتنا . واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق وقرأ : ~~19 ( { فإذا أفضتم من عرفات } ) الآيتين 19 ( { فاذكروا الله عند المشعر ~~الحرام واذكروه كما هداكم ، وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث ~~أفاض الناس واستغفروا الله أن الله غفور رحيم } ) . PageV01P325 و لا يزال ~~يدعو حتى يسفر جدا ، ولا بأس بتقديم الضعفة والنساء ثم يدفع قبل طلوع الشمس ~~إلى منى وعليه السكينة ، فإذا بلغ محسرا واد بين مزدلفة ومنى أسرع رمية أي ~~قدر رمية حجر راكبا كان أو ماشيا حال كونه ملبيا إلى أن يرمي جمرة العقبة ، ~~وهي آخر الجمرات مما يلي منى وأولها مما يلي مكة وأخذ حصى الجمار من طريقه ~~قبل أن يصل ms170 منى ، ومن حيث أخذه جاز ، ويكره من منى ومن سائر الحرم ويأخذ ~~سبعين حصاة أكبر من الحمص ودون البندق كحصى الخذف بالخاء والذال المعجمتين ~~أي الرمي بنحو حصاة أو نواة بين السبابتين يخذف بها ، فإذا وصل إلى منى ~~وحده من وادي محسر إلى جمرة العقبة وليسا من منى فيرمي جمرة العقبة وحدها ~~بسبع حصيات واحدة بعد أخرى وجوبا ، وإن رماها دفعة واحدة لم تجزئه إلا عن ~~واحدة ويؤدب نصا ، قال في شرح المنتهى لئلا يقتدي به انتهى . ويشترط الرمي ~~فلا يكفي الوضع في المرمى ، وعلم الحصول بالرمي فلا يكفي ظنه ، فلو رمى ~~حصاة فاختطفها طائر أو هبت بها الريح قبل وقوعها بالمرمى لم تجزئه . ووقته ~~من نصف ليلة النحر ، وندب بعد الشروق ، فإن غربت الشمس فمن غد بعد الزوال ، ~~يرفع يمناه مع كل حصاة حتى يرى بياض إبطه ويكبر مع كل حصاة ويقول : اللهم ~~اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ثم ينحر ويحلق جميع رأسه وجوبا ~~أو يقصر في جميع شعره أي شعر رأسه نص لا من كل شعرة بعينها ، والمرأة تقصر ~~من شعرها قدر أنملة فأقل ثم قد حل له كل شيء من طيب وغيره إلا النساء نصا ~~وطئا ومباشرة ونحوهما ، PageV01P326 ويحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة : ~~رمي وحلق وطواف ، والتحلل الثاني يحصل بما بقي من الثلاثة مع السعي من ~~متمتع مطلقا ومن مفرد وقارن إن لم يسعيا مع إتيانهما بطواف لأنه ركن ثم ~~يفيض إلى مكة فيطوف مفرد وقارن لم يدخلاها قبل للقدوم نصا برمل واضطباع ثم ~~للزيارة ، ومتمتع القدوم بلا رمل ولا اضطباع ، ثم يطوف طواف الزيارة نصا ~~الذي هو ركن من أركان الحج كما يأتي ، ويسمى طواف الإفاضة وطواف الصدر أيضا ~~، وشروط صحته ثلاثة عشر : الإسلام ، والعقل ، والنية ، وستر العورة ، ~~وطهارة الحدث لا لطفل دون التمييز - ، وطهارة الخبث ، وتكميل السبع ، وجعل ~~البيت عن يساره ، والطواف بجميعه بألا يطوف على جدار الحجر ولا على شاذروان ~~الكعبة ، وأن يطوف ماشيا مع القدرة ، وأن يوالي بينه ، وألا يخرج ms171 من المسجد ~~بل يطوف داخله ، وأن يبتدئ من الحجر الأسود . ثم يسعى سعي الحج الذي هو ركن ~~أيضا إن لم يكن سعى قبل ، وشروطه ثمانية : النية ، والإسلام : والعقل ، ~~والموالاة ، والمشي مع القدرة ، وكونه بعد طواف لو مسنونا كطواف القدوم ، ~~وتكميل السبع واستيعاب ما بين الصفا والمروة ، وقد حل له كل شيء حتى النساء ~~، PageV01P327 ويسن أن يشرب من ماء زمزم لما أحب لحديث ( ماء زمزم لما شرب ~~له ) ويتضلع من زاد في التبصرة : ويرش على بدنه وثوبه ويدعو بما ورد وهو : ~~باسم الله ، اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا بفتح الراء ~~وكسرها مع تشديد الياء وكرضا وشبعا بكسر الشين وفتح الباء وكسرها وسكونها ~~مصدر شبع وشفاء من كل داء ، واغسل به قلبي واملأه من خشيتك زاد بعضهم : ~~وحكمتك . وهذا الدعاء شامل لخيري الدنيا والآخرة ، ثم رجع من أفاض إلى مكة ~~بعد الطواف والسعي فيبيت بمنى وجوبا ثلاث ليال ويرمي الجمار الثلاث بها في ~~كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال وجوبا وقبل الصلاة استحبابا ، وآخر وقت ~~الرمي كل يوم إلى المغرب وإن أخر رمي يوم ولو يوم النحر إلى آخر أيام ~~التشريق أجزأ أداء ، ويجب ترتيبه بالنية ، وفي تأخيره عن أيام التشريق دم ~~وفي ترك حصاة ما في شعرة ، وفي حصاتين ما في شعرتين ، وفي أكثر من ذلك دم ~~ومن تعجل في يومين إن لم يخرج قبل الغروب أي غروب الشمس لزمه المبيت بمنى و ~~لزمه الرمي من الغد بعد الزوال ، ويسقط رمي اليوم الثالث عن متعجل نصا ، ~~ويدفن حصاه ، وزاد بعضهم : في المرمى ، PageV01P328 وفي منسك ابن الباعوني ~~: ويرمي بهن كفعله في اللواتي قبلهن وطواف الوداع واجب يفعله وجوبا كل من ~~أراد الخروج فإن خرج قبل الوداع رجع إليه وجوبا بلا إحرام إن لم يبعد عنها ~~، فإن شق أو بعد مسافة قصر فأكثر فعليه دم بلا رجوع . ولا وداع على حائض ~~ونفساء إلا أن تطهر قبل مفارقة البينان ثم يقف في الملتزم وهو أربعة أذرع ~~بين الركن الذي به ms172 الحجر الأسود والباب ملصقا به جميع بدنه داعيا بما ورد ~~وهو : اللهم هذا بيتك ، وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على ما ~~سخرت لي من خلقك ، وسيرتني في بلادك ، حتي بلغتني بنعمتك إلى بيتك ، ~~وأعنتني على أداء نسكي ، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الوجه ~~فيه ضم الميم وتشديد النون على أنه صيغة أمر من يمن مقصودا به الدعاء . ~~ويجوز كسرها وفتح النون على أنه حرف جر ابتداء الغاية الآن أي هذا الوقت ~~الحاضر وجمعه آونة كزمان وأزمنة ، قبل أن تنأى عن بيتك داري ، فهذا وقت ~~انصرافي إن أذنت لي ، غير مستبدل PageV01P329 بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ~~ولا عن بيتك . اللهم فأصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ~~ديني ، وأحسن منقلبي ، وارزقني طاعتك ما أبقيتني ، وأجمع لي بين خيري ~~الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير . ويدعو بما أحب ( ويصلي على النبي . ~~ويأتي الحطيم نصا وهو تحت الميزاب فيدعو ثم يشرب من ماء زمزم . قال الشيخ ~~16 ( تقي الدين ) : ويستلم الحجر ويقبله ، وتدعو الحائض والنفساء على باب ~~المسجد الحرام ندبا بذلك وسن زيارة قبر النبي وزاده شرفا وكرما ، و سن ~~زيارة قبري صاحبيه رضي الله عنهما ، فيأتي قبر النبي فيقول : السلام عليك ~~يا رسول الله ، كان ابن عمر رضي الله عنه لا يزيد على ذلك ، فإن زاد فحسن ، ~~ولا يرفع صوته ، ولا يتمسح ولا يمس قبر النبي ولا حائطه ولا يلصق به صدره ، ~~ولا يقبله . أي يكره ذلك لما فيه من إساءة الأدب والابتداع ، ويحرم الطواف ~~بغير البيت العتيق اتفاقا قاله الشيخ 16 ( تقي الدين ) وقال : اتفقوا على ~~أنه لا يقبله ولا يتمسح به فإنه من الشرك ولا يغفره الله ولو كان أصغر . ~~وقال ابن عقيل و ابن الجوزي : يكره قصد القبور لدعاء ، فعلى هذا لا يترخص ~~من سافر له . PageV01P330 قال الشيخ 16 ( تقي الدين ) : يكره وقوفه عندها ، ~~انتهى . وتستحب الصلاة بمسجده وهي بألف صلاة ، و في المسجد الحرام بمائة ~~ألف ، وفي المسجد ms173 الأقصى بخمسمائة . وحسنات الحرم كصلاة ، لما روى عن ابن ~~عباس مرفوعا من حج مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة ~~سبعمائة حسنة من حسنات الحرم . قيل له : وما حسنات الحرم قال : بكل حسنة ~~مائة ألف حسنة وتعظم السيئات فيه ، وكذا كل مكان فاضل . ولعل في هذا إيماء ~~إلى أن تعظيمها في الكيف لا في الكم ، وهو كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله ~~. وظاهر كلامه في المنتهى تبعا للقاضي وغيره أن التضاعف في الكم كما هو ~~ظاهر نص الإمام أحمد . وسن أن يأتي مسجد قباء فيصلي فيه . # وصفة العمرة أن يحرم بها من بالحرم من مكي وغيره من أدنى أي أقرب الحل ~~إلى مكة ، والأفضل من التنعيم ثم الجعرانة ثم الحديبية ثم ما بعد . وحرم ~~إحرامه بها من الحرم ، ويصح وعليه دم . و يحرم غيره أي غير من بالحرم من ~~دويرة أهله إن كان دويرة PageV01P331 أهله دون الميقات ، وإلا أي وإن لم ~~تكن دون ميقات بل كانت أبعد منه أو به ف يجب أن يحرم منه أي الميقات ثم ~~يطوف ويسعى لعمرته و يحلق أو يقصر ولا يحل قبل ذلك فهو نسك فيها كالحج . ~~ولا بأس أن يعتمر في السنة مرارا ويكره الإكثار منها والموالاة بينها نصا . ~~قال في الفروع : باتفاق السلف . وقال الإمام 16 ( أحمد ) : إن شاء كل شهر . ~~وقال : لا بد أن يحلق ويقصر و في عشرة أيام يمكنه واستحبه جماعة ، وهي في ~~غير أشهر الحج أفضل نصا وفي رمضان أفضل ويستحب تكرارها فيه لأنها تعدل حجة ~~. وتسمى العمرة حجا أصغر لمشاركتها للحج في الإحرام والطواف والسعي والحلق ~~أو التقصير ، وانفراده بالوقوف بعرفة وغيره مما تقدم . # فائدة قال أنس رضي الله عنه : حج النبي حجة واحدة ، واعتمر أربع عمرات : ~~واحدة في ذي القعدة ، وعمرة الحديبية ، وعمرة مع حجته ، وعمرة الجعرانة إذ ~~قسم غنائم حنين ، متفق عليه . # PageV01P332 # | 3 ( فصل ) 3 # . أركان الحج أربعة : الأول إحرام وهو نية النسك ، و الثاني وقوف بعرفة ، ~~و الثالث طواف الزيارة ms174 ، و الرابع سعي بين الصفا والمروة . وواجباته أي ~~الحج سبعة : أحدها إحرام مار على الميقات منه أي الميقات ، و الثاني وقوف ~~بعرفة إلى الليل إن وقف نهارا ، و الثالث مبيت بمزدلفة إلى بعد نصفه الليل ~~إن وافاها أي مزدلفة أي حصل بها قبله قبل نصف الليل ، و الرابع المبيت بمنى ~~لياليها أي ليالي التشريق ، و الخامس الرمي للجمار حال كونه مرتبا ، و ~~السادس حلق أو تقصير ، و السابع طواف وداع . قال الشيخ 16 ( تقي الدين ) : ~~طواف الوداع ليس من الحج وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة . وتقدم . وما ~~عدا المذكورات من الأركان والواجبات سنن للحج كالرمل والاضطباع وطواف ~~القدوم والمبيت بمنى ليلة عرفة ونحوه . وأركان العمرة ثلاثة : الأول إحرام ~~بها ، و الثاني طواف ، والثالث سعي . وواجبها أي العمرة اثنان : الإحرام ~~بها من الحل ، والحلق PageV01P333 أو التقصير فمن ترك ركنا أو النية له إن ~~اعتبرت لم يتم نسكه إلا به ، لكن لا ينعقد نسك بلا إحرام حجا كان أو عمرة ~~ويأتي إذا فاته الوقوف . ومن ترك واجبا لحج أو عمرة ولو سهوا أو لعذر فعليه ~~دم وحجه صحيح ، فإن عدمه فكصوم متعة أي يصوم عشرة أيام : ثلاثة في الحج ، ~~وسبعة إذا رجع . ومن ترك مسنونا فلا شيء عليه ، والمسنون كالرمل والاضطباع ~~والمبيت بمنى ليلة عرفة وطواف القدوم ونحوه . ومن فاته والفوات مصدر فات ~~يفوت فواتا كالفوت ، وهو سبق لا يدرك فهو أخص من السبق الوقوف بعرفة بأن ~~طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة في وقفة ولو لعذر فاته الحج ذلك ~~العام ، وانقلب إحرامه عمرة إن لم يختر البقاء على إحرامه ليحج من قابل ، ~~ولا تجزئ عن عمرة الإسلام نصا وتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ، ~~وسواء كان قارنا أو غيره ، وأهدى عطف على الفعل قبله أي ذبح هديا إن لم يكن ~~اشترط أو لا ، أن محلي حيث حبست ، إما شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة ، فإن ~~عدمه زمن الوجوب صام كمتمتع ثم حل : ومن منع ms175 البيت أي الدخول للحرم بالبلد ~~أو الطريق فلم يمكنه بوجه ولو بعيدا ولو بعد الوقوف أو كان المنع في إحرام ~~عمرة أهدى أي ذبح بنية التحلل ثم حل ، فإن فقده أي الهدي صام عشرة أيام ~~بالنية وحل نصا ولا إطعام فيه . ومن صد عن عرفة تحلل بعمرة ولا دم عليه . ~~وإن وقف كل الحاج أو كله إلا قليلا في اليوم الثامن أن العاشر خطأ أجزأهم ~~نصا . PageV01P334 ومن شرط في ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني فله التحلل ~~مجانا في الجميع من فوات وإحصار ومرض ونحوه ولا دم عليه ولا قضاء ولا صوم ~~وغيره وتقدم أول الإحرام ، فإن قال : إن مرضت ، ونحوه ، فأنا حلال فمتى وجد ~~الشرط حل بوجوده . # PageV01P335 # | 3 ( فصل ) 3 # في الهدي والأضحية والعقيقة . الهدي ما يهدي المحرم من نعم وغيرها . ويجب ~~بنذر ، ومن النذر قوله : إن لبست ثوبا من غزلك فهو هدي ، فلبسه وقد ملكه ~~فيصير هديا واجبا يلزمه إيصاله إلى مساكين الحرم ، وسن أكل شيء وتفرقته من ~~هدي تطوع كأضحية لا من واجب ولو بنذر أو تعيين غير دم متعة وقران فيجوز ~~الأكل منهما . والأضحية بضم الهمزة وكسرها وتخفيف الياء وتشديدها ، ويقال ~~ضحية كسرية والجمع ضحايا ، ويقال أضحاة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى نقله ~~الجوهري عن الأزهري ، وهي ما يذبح من إبل وبقر وغنم أهلية أيام النحر يوم ~~العيد وتالييه بسبب العيد تقربا إلى الله تعالى . وهي سنة مؤكدة لمسلم ، ~~وتجب بالنذر ويكره تركها أي الأضحية لقادر عليها نص عليه ووقت الذبح لأضحية ~~وهدى نذر أو تطوع ومتعة وقران بعد PageV01P336 أسبق صلاة عيد بالبلد ، أو ~~بعد قدرها لمن بمحل لا تصلي فيه كأهل البوادي ، ولو قبل الخطبة ، وبعدها ~~أفضل ، ويستمر وقت الذبح نهارا وليلا إلى آخر ثاني أيام التشريق ، فإن فات ~~الوقت قضى الواجب وسقط التطوع . ولا يجوز أن يعطى جازر أجرته منها أي ~~الأضحية ، فله إعطاؤه صدقة وهدية . ولا يباع جلدها ولا جلها ولا شيء منها ~~أي يحرم ذلك ، بل ينتفع به الجلد ونحوه ويتصدق به استحبابا ms176 أفضل هدي وأفضل ~~أضحية إبل ثم بقر إن أخرج كاملا فيهما ثم غنم والأفضل من كل جنس أسمن فأغلى ~~فأشهب وهو الأملح وهو الأبيض النقي البياض قاله ابن الأعرابي ، أو ما بياضه ~~أكثر من سواده فأصفر فأسود ، وجذع ضأن أفضل من ثنى معز ، وشاة أفضل من سبع ~~بدنة أو بقرة ، وسبع شياه أفضل من بدنة أو بقرة لكثرة إراقة الدماء ، ولا ~~يجزى في هدي واجب وأضحية إلا جذع ضأن وهو ماله ستة أشهر كوامل و إلا ثني ~~غيره أي غير الضأن من معز وإبل وبقر فثني من معز ماله سنة كاملة وثني إبل ~~ماله خمس سنين و ثني بقر ماله سنتان كاملتان وتجزىء الشاة عن واحد وعن أهل ~~بيته وعياله نصا ، و تجزىء البدنة والبقرة عن سبعة ويعتبر ذبحها عنهم نصا ، ~~وسواء أرادوا كلهم قربة أو بعضهم قربة وبعضهم لحما أو كان بعضهم ذميا ، ~~ولكل امرىء منهم ما نوى . PageV01P337 وتجزى الجماء التي لا قرن لها خلقة ، ~~والبتراء التي لا ذنب لها خلقة أو مقطوعا ، والخصى وهو ما قطعت خصيتاه أو ~~سلتا أو رضتا ، فإن قطع مع ذلك ذكره لم يجز ، نص عليه ، وتجزىء أيضا الحامل ~~وما خلق بلا أذن والصمعاء بصاد وعين مهملتين صغيرة الأذن والتي بعينها بياض ~~لا يمنع النظر ، ولا تجزئ هزيلة وهي التي لا مخ فيها و لا بينة عور أو أي ~~ولا تجزىء بينة عرج ولا بينة مرض ولا قائمة العينين مع ذهاب إبصارها ، ولا ~~تجزىء ذاهبة الثنايا أي من أصلها وتسمى الهتماء أو أي ولا تجزئ ذاهبة أكثر ~~أذنها أو أكثر قرنها وتسمى العضباء ، وتكره معيبتهما بخرق أو شق أو قطع نصف ~~فأقل قاله في المنتهى ، ولا تجزىء جداء أي جدباء التي شاب ونشف ضرعها ، ~~لأنها في معنى الهزيلة وأولى ولا عصماء وهي ما تكسر غلاف قرنها قاله في ~~المستوعب والتلخيص . والسنة نحر إبل قائمة يدها اليسرى فيطعنها بنحو حربة ~~في الوهدة وهي بين أصل العنق والصدر . و السنة ذبح غيرها الإبل من بقر وغنم ms177 ~~، ويجوز عكسه لأنه لم يتجاوز محل الذكاة ، ويقول الذابح بعد توجيهها إلى ~~القبلة على جنبها الأيسر حين تحرك يده بالفعل باسم الله وجوبا والله أكبر ~~استحبابا . اللهم هذا منك ولك . ولا بأس بقول ذابح اللهم تقبل من فلان . ~~ويذبح واجب قبل نفل . PageV01P338 وسن إسلام ذابح وتولي صاحب الذبيحة ذبحها ~~بنفسه ، نصا . ويحضر إن وكل ندبا ، ويعتبر نية إذن إلا مع التعيين ، أي إذا ~~كان الهدي معينا والأضحية معينة فلا تعتبر النية ولا تعتبر تسمية المهدى ~~منه أو المضحي عنه ، وأفضل الذبح أول يوم من دخول وقته وتقدم ذكره أول ~~الفصل . ووقت ذبح هدى واجب بفعل محظور من حينه ، ويتعين بقول : هذا هدى ، ~~أو بتقليده النعل والعرى وآذان القرب ، وإشعاره وهو شق الصفحة اليمنى من ~~سنام أو محله مما لا سنام له من إبل أو بقر حتى يسيل الدم مع النية فيهما ~~لا بشراء ولا سوقة مع النية فيهما . وتتعين الأضحية بقوله : هذه أضحية . ~~وإن عينها أو هديا فسرق بعد الذبح فلا شيء عليه . وإن عين عن واجب في الذمة ~~ما يجزىء فيه وتعيب أو تلف أو ضل أو عطب أو سرق ونحوه لم يجزئه ولزمه بدله ~~. وسن للمضحي أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثا أي يأكل هو وأهل بيته الثلث ~~ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث مطلقا أي واجبة كانت أو لا ، ويجوز الإهداء ~~لكافر من تطوع . وإن ضحى ولي يتيم عنه لم يتصدق ولم يهد شيئا . ويستحب أن ~~يتصدق بأفضلها ويهدي الوسط ويأكل الأدون ، وكان من شعار الصالحين تناول ~~لقمة من كبدها أو غيره تبركا وخروجا من خلاف من أوجب الأكل . ( في بداية ~~هذه الصفحة في الكتاب وردت كلمة : سن وليس يستحب ) PageV01P339 ويستحب ~~الحلق بعدها أي الأضحية وإن أكلها أو أهداها كلها إلا أوقية تصدق بها جاز ، ~~فإن لم يتصدق بشيء ضمن ما يقع عليه اسم اللحم . يعتبر تمليك الفقير فلا ~~يكفي إطعامه ، وحرم على مريدها أي الأضحية أخذ شيء من شعره و من ظفره و من ~~بشرته في العشر أي عشر ms178 ذي الحجة إلى الذبح ولو لواحدة لمن يضحي بأكثر . قال ~~في شرح المنتهى : وحكمة تحريم الأخذ من الشعر والظفر كما قال الشيخ المناوي ~~تشمل المغفرة والعتق من النار جميع أجزائه فإنه يغفر له بأول قطرة من دمها ~~. وقال في الإقناع وشرحه : فإن فعل أي أخذ شيئا مما تقدم تاب إلى الله ~~تعالى لوجوب التوبة من كل ذنب . قلت وهذا إذا كان لغير ضرورة وإلا فلا إثم ~~كالمحرم وأولى . انتهى . ولا فدية عليه إجماعا سواء فعله عمدا أو سهوا . # وتسن العقيقة وهي التي تذبح عن المولود وتسمى نسيكة ، في حق الأب ، فلا ~~يفعله غير سواء كان غنيا أو فقيرا معسرا ويقترض ، وقال الإمام 16 ( أحمد ) ~~: إذا لم يكن عنده ما يعق فاستقرض رجوت أن يخلف الله عليه لأنه أحيا سنة . ~~قال ابن المنذر : صدق الإمام أحمد ، إحياء السنن واتباعها أفضل . ~~PageV01P340 وقال الشيخ 16 ( تقي الدين ) طيب الله ثراه : محله لمن له وفاء ~~وإلا لا يقترض لأنه إضرار بنفسه وغريمه . ولا يعق المولود عن نفسه إذا كبر ~~، فإن فعل لم يكره ، واختار جمع أنه يعق عن نفسه وهي أي العقيقة عن الغلام ~~شاتان متقاربتان سنا وشبها فإن عدمهما فواحدة . وعن الجارية شاة ولا تجزىء ~~بدنة أو بقرة إلا كاملة نصا ، قال في النهاية : وأفضله شاة تذبح يوم السابع ~~من ميلاد بنية العقيقة ، ويحلق رأس المولود فيه ويتصدق بوزنه ورق فضة . ~~وكره لطخه من دمها ، ويسمى فيه . وفي الرعاية : يوم الولادة . والتسمية حق ~~للأب ، ويسن أن يحسن اسمه ، وأحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد ~~الرحمن رواه مسلم مرفوعا ، وكل ما أضيف إلى اسم من أسماء الله تعالى كعبد ~~الرحيم وعبد الرازق ونحو ذلك فحسن . وحرم أن يسمى بعبد لغير الله كعبد ~~الكعبة وعبد النبي وعبد العزى ، وتكره بحرب ويسار ومفلح ومبارك وخير وسرور ~~ورباح ونجيح . ولا تكره بأسماء الأنبياء والملائكة كموسى وجبريل . فإن فات ~~الذبح في سابعه ففي أربعة عشر يسن فإن فات في أربعة عشر ففي أحد وعشرين من ~~ولادته ms179 يسن ثم لا تعتبر الأسابيع بعد ذلك فيعق في أي يوم أراد كقضاء أضحية ~~وغيرها . PageV01P341 ويسن أذان في أذن المولود اليمنى حين يولد ذكرا كان ~~أو أنثى ، وإقامة في أذنه اليسرى . روى عن علي مرفوعا : ( من ولد له ولد ~~فإذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى دفعت عنه أم الصبيان ) وتقدم في ~~الأذان . ويحنك بتمرة بأن تمضغ يدلك بها داخل فمه ويفت فمه يصل إلى جوفه ~~منها شيء وحكمها أي العقيقة ك حكم أضحية فلا يجزىء فيها إلا ما يجزىء في ~~أضحية . وكذا في ما يستحب وكره في أكل وهدية وصدقة لأنها نسيكة مشروعة ~~أشبهت الأضحية . وينزع أعضاؤها ندبا ولا يكسر عظمها تفاؤلا بالسلامة ، ~~وطبخها أفضل نصا ، ويكون منها بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاقه ، لكن يباع جلد ~~ورأس وسواقط منها ويتصدق بثمنه بخلاف أضحية . ولا تختص العقيقة بالصغر بل ~~يعق الأب عن المولود ولو بعد بلوغه لأنه آخر لوقتها . وإن اتفق وقت عقيقة ~~وأضحية أجزأت إحداهما عن الأخرى كما لو اتفق يوم عيد وجمعة فاغتسل لأحدهما ~~. وكذا لو ذبح متمتع شاة يوم النحر فتجزىء عن الواجب وعن الأضحية . # PageV01P342 # | 1 ( كتاب الجهاد ) 1 # كتاب الجهاد . ختم به العبادات لأنه أفضل تطوع البدن ، وهو مشروع ~~بالإجماع لقوله تعالى 19 ( ( كتب عليكم القتال ) ) إلى غير ذلك ، ولفعله ~~عليه الصلاة السلام وأمره به ، وأخرج مسلم ( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه ~~بالغزو مات على شعبة من النفاق ) وهو مصدر جاهد جهادا ومجاهدة من جاهد إذا ~~بالغ في قتل عدوه ، ولغة بذل الطاقة والوسع . وشرعا قتال الكفار خاصة . وهو ~~أي الجهاد فرض كفاية أي إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين وإلا أثم الناس ~~كلهم . وفرض الكفاية ما قصد حصوله من غير شخص معين ، فإن لم يوجد إلا واحد ~~تعين عليه كرد السلام والصلاة على الجنازة . ويسن بتأكد مع قيام من يكفي به ~~. ولا يجب إلا على ذكر مسلم حر مكلف صحيح واجد من المال ما يكفيه وأهله في ~~غيبته ومع مسافة قصر ms180 ما يحمله . ويسن تشييع الغازي لا تلقيه ، وأقل ما يفعل ~~مع قدرة كل عام مرة إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره فيجوز تركه ، وإن دعت حاجة ~~إلى أكثر PageV01P343 من مرة في عام فعل وجوبا ، وتحريمه في الأشهر الحرم ~~منسوخ نصا إلا إذا حضره أي حضر الرجل صف القتال فهو فرض عين عليه أو إلا ~~إذا حصره أو حصر بلده عدو ولم يكن عذر واحتيج إليه ففرض عين ، أو إذا كان ~~النفير عاما فهو حينئذ فرض عين ولو عبدا . وغزو البحر أفضل من غزو البر ، ~~وتكفر شهادته جميع الذنوب لأن البحر أعظم خطرا ومشقة بخلاف شهادة البر فلا ~~تكفر الدين . قال شيخ الإسلام 16 ( ابن تيمية ) : ولا مظالم العباد كقتل ~~وظلم ، وزكاة وحج أخرهما . وقال : من اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من ~~الصلاة والزكاة فإنه يستتاب ، فإن لم يتب قتل . انتهى . ولا يسقط حق الآدمي ~~من دم أو مال أو عرض بالحج إجماعا . ويغزي مع بر وفاجر يحفظان المسلمين لا ~~مع مخذل ونحوه ، ولا يتطوع به أي الجهاد مدين آدمي لا وفاء له إلا بإذن لو ~~رهن محرز أو كفيل ملي ، حالا كان الدين أو مؤجلا ، لأن الجهاد يقصد منه ~~الشهادة فيفوت الحق فإن كان الدين لله تعالى أو لآدمي وله وفاء جاز التطوع ~~به . ولا يتطوع به من أحد أبويه حر مسلم إلا بإذنه لحديث ابن عمر وابن ~~العاص قال : جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله أجاهد فقال : ألك أبوان ~~قال : نعم ، قال : ففيهما فجاهد . وروى البخاري معناه من حديث ابن عمر . ~~ولأن بر الوالدين فرض عين والجهاد فرض كفاية والأول مقدم . ولا يعتبر إذن ~~جد وجدة . PageV01P344 أما إذا كان الأبوان رقيقين أو كافرين أو مجنونين ، ~~أو الجهاد متعينا فيسقط إذنهما وإذن غريم ، وكذا إن كان أحدهما كذلك فلا ~~إذن له ، لكن يستحب لمديون ألا يتعرض لمظان القتل ونحوه . ولا يعتبر إذن ~~الوالدين في سفر لواجب من حج أو علم . # وسن رباط في سبيل الله . وهو ms181 لغة الحبس ، وشرعا لزوم ثغر الجهاد وأقله أي ~~الرباط ساعة قال الإمام 16 ( أحمد ) : يوم رباط ، وليلة رباط ، وساعة رباط ~~وتمامه أربعون يوما وإن زاد فله ، وهو بأشد الثغور خوفا أفضل ، وأفضل من ~~المقام بمكة ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية إجماعا ، والصلاة فيها أفضل من ~~الصلاة بالثغر . ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحد من اثنين ~~ويلزمهم الثبات وإن ظنوا التلف ، إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة وإن ~~بعدت ، لحديث ابن عمر مرفوعا ( إني فئة لكم ) وكانوا بمكان بعيد منه . وقال ~~عمر : 16 ( أنا فئة كل مسلم ) . وكان بالمدينة وجيوشه بالشام والعراق ~~وخراسان رواهما سعيد . فإن زادوا على مثليهم جاز الفرار وهو أولى مع ظن تلف ~~. والهجرة واجبة على كل من عجز عن إظهار دينة بمحل يغلب فيه حكم الكفر ~~والبدع المضلة ، فإن قدر على إظهار دينه فمسنونة في حقه ليتخلص من تكثير ~~الكفار ومخالطتهم وليتمكن من جهادهم . PageV01P345 والأسارى منهم على قسمين ~~: قسم يكون رقيقا بمجرد السبى وهم النساء والصبيان ، وقسم لا ، وهم الرجال ~~البالغون المقاتلون ، والإمام فيهم مخير تخيير مصلحة واجتهاد للمسلمين لا ~~تخيير شهوة بين رق وقتل ومن وفداء بمال أو بأسير مسلم ، ويجب عليه اختيار ~~الأصلح فلا يجوز عدول عما رآه مصلحة ، فإن تردد نظره فقتل أولى ، ولا يقتل ~~صبي وأنثى وخنثى وراهب وشيخ فان وزمن أعمى لا رأى لهم ولم يقاتلوا ويحرضوا ~~على القتال . وإن تترس الكفار بهم رموا بقصد المقاتلة لا إن تترسوا بمسلم ~~إلا إن خيف علينا ، ويقصد الكفار بالرمي دون المسلم ، ويتعين الرق بإسلام ~~الأسير عند الأكثر ، ويحكم بإسلام لمن لم يبلغ من أولاد الكفار عند وجود ~~أحد أسباب ثلاثة : أحدها أن يسلم أحد أبويه خاصة أو يشتبه ولد مسلم بولد ~~كافر ، فيحكم بإسلام ولد الكافر ولا يقرع . الثاني أن يعدم أحدهما بدارنا ، ~~كأن زنت كافرة ولو بكافر فأتت بولد بدارنا فمسلم نصا ، وكذا لو مات أحدهما ~~بدارنا . الثالث : أن يسبيه مسلم منفردا أو مع أحد أبويه فيحكم بإسلامه ، ~~فإن سباه ms182 ذمى فعلى دينه أي سبي مع أبويه فعلى دينهما وملك السابي له لا ~~يمنع تبعيته لأبويه في الدين . و يجب على الإمام عند المسير تعاهد الرجال ~~والخيل ومنع من لا يصلح للحرب و منع مخذل أي مفند للناس عند الغزو ومزهدهم ~~في القتال والخروج إليه كقائل : الحر أو البرد الشديد ، ولا تؤمن هزيمة ~~الجيش ، ونحوه و يجب عليه منع مرجف كمن يقول : هلكت سرية المسلمين ~~PageV01P346 ولا لهم مدد أو طاقة بالكفار ، ونحوه ، ومنع صبي لم يشتد ~~ومجنون ومكاتب بأخبارنا ورام بيننا العداوة وساع بفساد ومعروف بنفاق وزندقة ~~، ونساء إلا امرأة الأمير لحاجته وإلا عجوزا لسقي ماء ونحوه . و يجب على ~~الجيش طاعته أي الأمير والصبر معه في اللقاء وأرض العدو والنصح له واتباع ~~رأيه وإن خفي عليه صواب عرفوه ونصحوه ، فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت لقاء ~~العدو فأبوا عصوا . ومن قاتل قتيلا في حالة الحرب أو أثخنه أو قطع أربعته ~~فله سلبه ، وهو ما عليه من ثياب ومال وسلاح ودابته التي قاتل عليها وما ~~عليها ، أما نفقته ورحله وخيمته وجنيب فغنيمة . ويكره التلثم في القتال على ~~أنفه نصا لا لبس علامة كريش النعام . ويحرم غزو بلاد بلا إذن الأمير إلا إن ~~يهاجم عدو يخافون كلبه بفتح اللام أي شره وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها ~~في دار حرب لأنها مال مباح فملكت بالاستيلاء عليها كسائر المباحات ، وتجوز ~~قسمتها وتبايعها في دار الحرب فيجعل خمسها الغينمة خمسة أسهم نص عليه ، ~~منها سهم لله تعالى ولرسوله وذكر اسمه تبارك وتعالى للتبرك لأن الدنيا ~~والآخرة له ، وكان يصنع السهم ما شاء ، ولم يسقط بموته بل هو باق يصرف مصرف ~~الفىء وسهم لذوي القربى ، وهم بنو هاشم و بنو المطلب ابني عبد مناف دون ~~غيرهم من بني عبد مناف ، يقسم بينهم حيث كانوا ، للذكر PageV01P347 مثل حظ ~~الأنثيين غنيهم وفقيرهم سواء ، ويجب تعميمهم حسب الإمكان ، جاهدوا أو لا ، ~~وسهم لليتامى الفقراء جمع يتيم وهو من لا أب له ولم يبلغ ، وسهم للمساكين ~~جمع مسكين ، وهو من لا ms183 يجد تمام كفايته فيدخل فيهم الفقراء ، فهما صنفان في ~~الزكاة فقط وفي سائر الأحكام صنف واحد ، وسهم لأبناء السبيل فيعطون كما ~~يعطون من الزكاة وشرط فيمن يسهم له من ذلك إسلام لأنها عطية من الله تعالى ~~فلا حق لكافر فيه ، ولا لقن كزكاة ، ثم يقسم الباقي هو أربعة أخماس الغنيمة ~~أي يقسمه الإمام بين من شهد الوقعة أي الحرب لقصد القتال ، قاتل أم لا ، ~~حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال ، ويسهم لخياط وخباز وبيطار ~~ونحوهم حضروا نصا . بخلاف من لم يستعد للقتال من تجار وغيرهم لأنه لا نفع ~~فيهم ، فيقسم للراجل ولو كافرا أذن له الإمام سهم واحد وللفارس على فرس ~~عربي ويسمى العتيق ثلاثة سهم له وسهمان للفرس و لفارس على فرس غيره أي ~~العربي وهو الهجين وهو ما أبوه فقط عربي ، أو المقرف وهو ما أمه فقط عربية ~~عكس الهجين ، أو البرذون وهو ما أبواه نبطيان اثنان أي سهمان سهم لهم وسهم ~~لفرسه وإن غزا اثنان على فرسهما فلا بأس به وسهمه لهما بقدر ملكيهما فيه . ~~وسهم فرس مغصوب لمالكه نصا . # ) # وسهم معار ومستأجر وحبيس لراكبه ، ولا يسهم لأكثر من فرسين ولا لغير ~~الخيل ويقسم من الغينمة لحر مسلم ذكر مكلف أي بالغ عاقل ، PageV01P348 ~~ولكافر أذن له الإمام ، لا لمن لم يستأذنه ، وتقدم قريبا ، ويرضخ والرضخ ~~العطاء من الغنيمة دون السهم لمن لا سهم له لغيرهم أي لغير من تقدم ذكرهم ~~ممن لا سهم له وهم النساء والصبيان المميزون والعبيد المأذون لهم من سيدهم ~~، فإن لم يؤذن لهم فلا سهم ولا رضخ لهم ولا لفرسهم ، وإن كان بإذن السيد ~~على فرسه رضخ للعبد وأسهم للفرس ، فيؤخذ للفرس العبي سهمان ، ولمعتق بعضه ~~بحسابه من رضخ وإسهام كالحد والدية إذا حضروا الغزو . ومدبر ومكاتب كقن . ~~وخنثى مشكل كامرأة فإن انكشف حاله قبل تقضي الحرب والقسمة أو بعدهما فتبين ~~أنه رجل أتم له سهم رجل . ويكون الرضخ على ما يراه الإمام من التسوية ~~والتفضيل ، فيفضل المقاتل ذا البأس ومن تسقي الماء ms184 وتداوي الجرحى على من ~~ليس كذلك ، ولا بيلغ برضخ الراجل سهم الراجل ، ولا الفارس سهم الفارس . ~~والأرضون المفتوحة ثلاثة أضرب : أحدها ما أشار إليه بقوله وإذا فتحوا أي ~~المسلمون أرضا بالسيف أي جلا أهلها عنها قهرا عليهم كالشام والعراق ومصر ~~خير الإمام فيها تخيير مصلحة كما تقدم بين قسمها بين الغانمين و بين وقفها ~~على المسلمين بلفظ يحصل به الوقف حال كونه ضاربا عليها خراجا مستمرا يؤخذ ~~الخراج ممن هي في يده من مسلم وذمي وهو أجرتها كل عام . والضرب الثاني : ما ~~جلا أهلها خوفا منا وحكمها كالأولى قاله في المنتهى . وقال في الإقناع : ~~تصير وقفا بنفس الاستيلاء . والضرب الثالث المصالح عليها وهي نوعان ، فما ~~صولحوا على PageV01P349 أنها لنا ونقرها معهم بالخراج فهي كالعنوة . وقال ~~في الإقناع : تصير وقفا بنفس الاستيلاء أيضا ، والنوع الثاني ما صولحوا على ~~أنها لهم ، ولنا الخراج عليها فهو كجزية . وإن أسلموا أو انتقلت إلى مسلم ~~سقط ، ويقرون فيها بلا جزية لأنها ليست دار إسلام بل تسمى دار عهد ، بخلاف ~~ما قبلها من الأرضين فلا يقرون فيها سنة بلا جزية . وما مبتدأ أخذ من مال ~~مشرك بحق الكفر - احتراز عما أخذه من ذمي غضبا ونحوه أو ببيع ونحوه ( بلا ~~قتال ) خرج الغنيمة ( كجزية وخراخ ) من مسلم وكافر ( وعشر ) تجارة من حربي ~~ونصفه من ذمي . وزكاة تغلبي وما تركوه فزعا أو عن ميت لا وارث له يستغرق ~~ومال مرتد إذا مات على ردته ( فيء ) خبر ، والفي أصله من الرجوع ، يقال فاء ~~الظل إذا رجع نحو المشرق سمي به المأخوذ من الكفار لأنه رجع منهم إلى ~~المسلمين ، قال تعالى : @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله ~~وللرسول @QE@ [ الحشر : 7 ] ، الآية . | يصرف ( لمصالح المسلمين ) يبدأ ~~بالأهم فالأهم من سد ثغر وكفاية أهله وحاجة من يدفع عن المسلمين وعمارة ~~القناطر - أي الجسور - وإصلاح الطرق والمساجد ، ورزق القضاء والفقهاء ~~والأئمة والمؤذنين وغير ذلك ، ولا يخمس الفيء نصا ، فإن فضل عن المصالح شيء ~~قسم بين أحرار المسلمين غنيهم وفقيرهم . | وبيت ms185 المال ملك المسلمين يضمنه ~~متلفه ، ويحرم أخذ منه بلا إذن الإمام ( وكذا خمس خمس الغنيمة ) في الحكم ~~كما تقدم . PageV01P350 # | فصل في عقد الذمة # | ( ويجوز عقد الذمة ) من إمام أو نائبه فقط ، ولا يصح من غيرهما . وهي ~~لغة : العهدة والضمان والأمان . ومعنى عقد الذمة : إقرار بعض الكفار على ~~كفرهم بشرط بذل الجزية ، والتراز أحكام الملة ، وهما شرطان لقعد الذمة ~~المؤبدة . ( لمن له كتاب ) متعلق ب ( يجوز ) ، التوراة والإنجيل . ومن تدين ~~بالتوراة كالسامرة أو بالإنجيل كالفرنج والصابئين والروم والأرمن وكل من ~~آمن بدين عيسى أو لمن له شبهته أي شبهة كتاب كالمجوس ، فإنه يروي أنه كان ~~لهم كتاب ورفع . ويجب على الإمام عقدها حيث أمن مكرهم . ويقاتل بالبناء ~~للمفعول أي يقاتل السلطان هؤلاء أي أهل الذمة والمجوس حتى يسلموا أو حتى ~~يعطوا الجزية وهو مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل عام بدلا عن قتلهم ~~وإقامتهم بدرانا و يقاتل غيرهم أي غير أهل الذمة والمجوس حتى يسلموا أو حتى ~~يقتلوا . ولا تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب ولو بذلوها ، بل تؤخذ من حربي ~~منهم لم يدخل في الصلح إذا بذلها ، ويؤخذ عوضها زكاتان من أموالهم مم فيه ~~زكاة PageV01P351 وتؤخذ الجزية منهم أي أهل الذمة والمجوس حال كونهم ~~ممتهنين عند أخذها مصغرين وهو بأن يطال قيامهم وتجر أيديهم حتى يألموا أو ~~يتعبوا ولا يقبل إرسالها لفوات الصغار لقوله تعالى 19 ( ( حتى يعطوا الجزية ~~عن يد وهم صاغرون ) ) ولا يتداخل الصغار بل يمتهنون عند كل جزية ولا تؤخذ ~~الجزية من صبي و لا عبد ولو لكافر نصا ولا لامرأة ولا خنثى مشكل ، فإن بان ~~رجلا أخذ منه للمستقبل فقط و لا فقير غير معتل عاجز عنها لأن عمر رضي الله ~~عنه جعلها على ثلاث طبقات وجعل أدناها على الفقير المعتمل ونحوهم كأعمى ~~وزمن ومجنون وشيخ فان وراهب بصومعة . قال شيخ الإسلام 16 ( ابن تيمية ) : ~~يؤخذ ما زاد على بلغته . وأما الرهبان الذين يخالطون الناس ويتخذون المتاجر ~~والمزارع فحكمهم كسائر النصارى ، تؤخذ منهم الجزية باتفاق ms186 المسلمين ، وتؤخذ ~~من الشماس كغيره لعدم الفرق . ومن أسلم منهم بعد الحول سقطت عنه ، لا إن ~~مات أو جن ونحوه فتؤخذ من تركة ميت ومال حر وفي أثنائه تسقط . ومن صار أهلا ~~لجزية في أثناء الحول أخذ منه بقسطه . ويلفق لمجنون حول ثم تؤخذ منه وتؤخذ ~~عند انقضاء كل سنة هلالية . ولا يصح شرط تعجيلها ولا يقتضيه الإطلاق . ويصح ~~أن يشترط عليهم مع الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين وعلف دوابهم يوما ~~PageV01P352 وليلة . ويصح أن يكتفي بها عن الجزية ويعتبر بيان قدرها ~~وأيامها وعدد من يضاف ولا تجب بلا شرط . ويلزم الإمام أخذهم أي أهل الذمة ~~بحكم الإسلام فيما يعتقدون تحريمه من قتل نفس و خوض في عرض و أخذ مال ~~وغيرها كسرقة وإقامة حد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر وأكل ~~الخنزير ونكاح محرم . فمن قتل أو قطع طرفا أو تعدى على مال أو قذف أو سب ~~مسلما أو ذميا أخذ بذلك كالمسلم . يلزمهم أي أهل الذمة التميز عن المسلمين ~~فيشترط الإمام عليهم بقبورهم وتقدم ذلك في آخر الجنائز ، وبحلاقهم بحذف ~~مقدم رؤوسهم بأن يجزوا نواصيهم قدر أربع أصابع ، وإلا يفرقوا شعورهم ، ~~وبكناهم وألقابهم فيمنعون من نحو أبي القاسم وأبي عبد الله وعز الدين وشمس ~~الدين ولهم أي أهل الذمة ركوب غير خيل بغير سرج عرضا وصرح القاضي بأن يدخل ~~فيه البغال . قال في شرح الإقناع : قلت ولعل المراد إذا لم ترد للغزو ، ~~لأنها إذا كالخيل والمقصود إذلالهم . انتهى . ويلزمهم التمييز بلباسهم ~~بالغيار كعسلي لليهود وفاختي لون يضرب إلى السواد للنصارى ، وشد خرق ~~بقلانسهم وعمائمهم ، وشد زنار فوق ثياب نصراني وتحت ثياب نصرانية ، ولامرأة ~~غيار بخفين مختلفي اللون كأبيض وأحمر ونحوهما إن خرجت بخف . وقال شيخ ~~الإسلام 16 ( تقي الدين ) PageV01P353 ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء ~~والحمراء من شعائرهم حرم على المسلم لبسها . ويلزمهم لدخول حمامنا جلجل ~~وخاتم رصاص ونحوه برقابهم ويمنعون من حمل سلاح وثقاف ورمي بمنجنيق وضرب ~~ناقوس ولعب برمح ودبوس لأنه يعين على الحرب . ومن ms187 إحداث الكنائس والبيع ~~وبناء ما انهدم وتعلية البناء على المسلمين ، ولو كان بناء المسلم في غاية ~~القصر ولو رضي جاره المسلم لأنه حق الله تعالى ويجب نقضه ويضمن ما تلف به ~~لا إن ملكوه من مسلم ، ولا يعاد عاليا لو انهدم ، ومن الجهر بكتابهم وإظهار ~~العيد والصليب والأكل والشرب نهار رمضان وإظهار الخمر والخنزير فإن فعلوا ~~أتلفناهما ، ومن رفع صوت على ميت ، وقراءة القرآن ودخول حرم مكة نص عليه ، ~~ولو بذلوا مالا حتى غير مكلف ، وحتى رسولهم ، ويخرج إليه الإمام إذا أبى ~~أداء الرسالة إلا له ، ويعزر من دخل منهم الحرم لا جهلا ويخرج ولو مريضا أو ~~ميتا ، وينبش إن دفن به ما لم يبل لا حرم المدينة ، ومن الإقامة بالحجاز ~~كالمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك وقراها ، و لا يدخلونها إلا بإذن ~~الإمام فإن دخلوها لتجارة لم يقيموا في موضع واحدأكثر من ثلاثة أيام ، فإن ~~فعل عزر إن لم يكن عذر ، فإن كان فيهم من PageV01P354 له دين حال أجبر ~~غريمه على وفائه فإن تعذر جازت الإقامة لاستيفائه ، فإن كان مؤجلا لم يمكن ~~ويوكل ، وإن مرض جازت إقامة حتى يبرأ . ويمنعون من شراء المصحف والفقه ~~والحديث وأصول الدين والتفسير ومن ارتهان ذلك ، ولا يصحان أي الشراء والرهن ~~لا من شراء كتب اللغة والأدب والنحو والتصريف التي لا قرآن فيها ولا أحاديث ~~. ولا يتعلمون العربية . قال في الإقناع : وليس لهم دخول مساجد الحل ولو ~~أذن فيه مسلم ، ويجوز دخولها للذمي إذا استؤجر لعمارتها . وحرم تعظيمهم أي ~~أهل الذمة وقيام لهم ولمبتدع يجب هجره كرافضي ، وتصديرهم في المجالس ولا ~~يوقرون . وكره الجلوس في مقابرهم لأنه ربما أصابهم عذاب ، قال الله تعالى ~~19 ( ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ) ، و حرم بداءتهم ~~بالسلام فإن كان معهم مسلم نوى بالسلام ، وبكيف أصبحت ، كيف أنت أو حالك ، ~~وتهنئتهم وتعزيتهم وشهادة أعيادهم وبيعنا لهم قاله في الإقناع ، وقال في ~~المنتهى : لا بيعنا لهم . انتهى . ويجوز قول المسلم للمذمي : أكرمك الله ~~وهداك ، يعني بالإسلام ، وأطال الله ms188 بقاءك وأكثر مالك وولدك قاصد بذلك كثرة ~~الجزية . ولو كتب إلى كافر كتابا وكتب فيه سلام كتب : سلام على من اتبع ~~الهدى . وإن سلم على من ظنه مسلما ثم علم أنه ذمي استحب قوله : رد على ~~سلامي . وإن سلم أحدهم وجب رده فيقال : عليكم . وتكره مصافحته نصا ~~PageV01P355 وتشميته ، وإن شمت كافر مسلما أجابه المسلم : يهديك الله . ~~وكذا إن عطس الذمي . وإن تعدى الذمي على المسلم بقتل عمدا قيد به أو الخطاب ~~في خلافه الصغير ، ذكره في الإقناع وشرحه وأطلقه في المنتهى أو فتنه عن ~~دينه أو تعاون على المسلمين بدلالة من مكاتبة المشركين ومراسلتهم بأخبار ~~المسلمين ، أو أبى بذل الجزية أو الصغار أو التزام حكمنا أو زنى بمسلمة قال ~~في شرح الإقناع : وقياس الزنا اللواط بالمسلم على ما ذكره السراج البلقيني ~~الشافعي . انتهى أو أصابها باسم نكاح نصا أو قطع الطريق أو قاتلنا أو لحق ~~بدار الحرب مقيما أو نجسس أو آوى جاسوسا أو ذكر الله تعالى أو ذكر كتابه أو ~~ذكر رسوله أو دينه بسوء ونحوه كقول من سمع المؤذن يؤذن : كذبت ، فيقتل نصا ~~انتقض عهده فيخير الإمام فيه كأسير حربي على ما تقدم أول الكتاب ، وما له ~~فيء في الأصح ، ويحرم قتله إن أسلم ، ولو كان سب النبي لقوله تعالى 19 ( ( ~~قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ) وقوله ( الإسلام يجب ما ~~قبله ) # وكذا رقه لا إن كان رق قبل ، وأما قاذفه PageV01P356 صلى الله عليه وسلم ~~فيقتل بكل حال ويأتي في القذف . ومن جاءنا بأمان فحصل له ذرية ثم نقض العهد ~~فكذمي أي ينتقض عهده دون ذريته . وإن قال ذمي جهرا بين المسلمين بأن المسيح ~~هو الله عوقب على ذلك إما بالقتل أو بما دونه لا إن قاله سرا في نفسه . وإن ~~قال : هؤلاء المسلمون الكلاب أبناء الكلاب ، وأراد طائفة معينة من المسلمين ~~عوقب عقوبة تزجره وأمثاله ، وإن ظهر منه قصد العموم انتقض عهده ووجب قتله . # # | 1 ( كتاب البيع وسائر المعلومات ) 1 # ولما فرغ المصنف ms189 رحمه الله من الكلام على العبادات وهي معاملة الخالق ، ~~شرع يتلكم على المعاملات وهي معاملة الخلائق فقال : PageV01P357 ~~PageV01P358 # كتاب البيع وسائر المعاملات . البيع مأخوذ من الباع لأن كل واحد من ~~المتبايعين يصافح صاحبه عند البيع ، ولذلك سمي البيع صفقة . وأركانه ثلاثة ~~: العاقدان والمعقود عليه والصيغة المعقود بها . وهو جائز بالإجماع لقوله ~~تعالى ( أحل البيع ) ، وحديث ( المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ) متفق ~~عليه . وهو لغة دفع عوض وأخذ معوض عنه ، وشرعا ( مبادلة عين مالية أو منفعة ~~مباحة مطلقا ) أي بأن لا تختص إباحتها بحال دون آخر كممر دار وبقعة لحفر ~~بئر ، بخلاف نحو جلد ميتة مدبوغ فلا يباح هو ولا ينتفع به مطلقا بل في ~~اليابسات ، ( بأحدهما ) متعلق بمبادلة ولو في الذمة ، بشرط أن يكون للملك ~~على التأبيد غير ربا وقرض . ينعقد البيع إن أريد حقيقته بأن رغب كل منهما ~~فيما بذل له من العوض لا إن وقع هزلا بلا قصد لحقيقته ولا تلجئة وأمانة ، ~~وهو إظهاره لدفع ظالم ولا يراد بيعه باطنا فهذا لا يصح PageV01P359 بمعاطاة ~~نصا متعلق ب ( ينعقد ) في القليل والكثير كقوله : أعطني بهذا خبزا فيعطيه ~~ما يرضيه من الخبز مع سكوته ، أو يساومه سلعة بثمن فيقول بائعها : خذها ، ~~أو : أعطيتكها بدرهم ، أو نحوه فيأخذها مشتر ويسكت ، أو يقول مشتر : كيف ~~تبيع هذا الخبز فيقول : كذا ، فيقول له : خذ ، أو اتزنه ، فيأخذه ويسكت . ~~أو وضع ثمنه المعلوم لمثله عادة وأخذه من غير لفظ لواحد منهما صح ذلك كله . ~~قال في المبدع وشرح المنتهى : وظاهره ولو لم يكن المالك حاضرا للعرف . وإن ~~تراخي أحدهما عن الآخر صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا ~~وإلا فلا . و ينعقد بإيجاب كقول بائع : بعتك ، أو : ملكتك كذا أو وليتكه . ~~أي بعتكه برأس ماله ويعلمانه ، وقبول كقول مشتر : ابتعت ذلك ، أو : قبلت . ~~أو : تملكته ، ونحوه بشرط أن يكون القبول على وفق الإيجاب في النقد والقدر ~~والصفة والحلول والأجل . قال في التلخيص : فإن تقدم القبول على الإيجاب صح ~~بلفظ أمر أو ماض ms190 مجرد عن استفهام ونحوه كالتمني والترجي كما لو قال : ~~أبعتني أو : ليتك ، أو لعلك بعتني هذا ، فقال : بعتكه ، لم يصح لأنه ليس ~~بقبول . وكذا لو قدمه بلفظ المضارع كتبيعني ، وإن كان غائبا عن المجلس ~~فكاتبه أو راسله : إني بعتك أو بعت فلانا داري بكذا فلما بلغه الخبر قبل صح ~~، قاله في الإقناع . ولا ينعقد البيع إلا بسبعة شروط : أحدها الرضا به من ~~كل منهما أي المتبايعين بأن تبايعا اختيارا فلا يصح إن أكرها أو أحدهما إلا ~~بحق كمن أكرهه حاكم على بيع ماله لوفاء دينه فيصح ، لأنه قول حمل عليه ~~كإسلام المرتد ، PageV01P360 و الثاني كون عاقد جائز التصرف أي حرا مكلفا ~~رشيدا ، فلا يصح من مجنون لا في قليل ولا كثير ، أذن له أو لا ، ومثله ~~المبرسم والسكران ، ولا من سفيه وصغير إلا في شيء يسير كرغيف ونحوه فيصح ~~منهما ومن قن ، لأن الحجر عليهم لخوف ضياع المال وهو مفقود في اليسير ، ~~وإلا إذا أذن لمميز وسفيه وليهما فيصح ولو في الكثير ، ولا يصح منهما قبول ~~هبة ووصية بلا إذن وليهما كبيع ، واختار الموفق والشارح وغيرهما صحته من ~~مميز كعبد ، أي كما يصح من العبد قبول الهبة والوصية بلا إذن سيده نصا ~~ويكونان لسيده ذكره في الإقناع وشرحه . ويحرم إذنه لهما بالتصرف في مالهما ~~بلا مصلحة ، وإلا أذن لقن سيده فيصح تصرفه لزوال الحجر عنه بإذن له ، و ~~الثالث كون مبيع أي معقود عليه ثمنا كان أو مثمنا مالا لأن غيره لا يقابل ~~به وهو أي المال شرعا ما فيه منفعة مباحة مطلقا كما تقدم فيباح اقتناؤه ~~فخرج ما لا منفعة فيه كالحشرات ، وما فيه منفعة محرمة كالخمر وما لا يباح ~~إلا عند الاضطرار كالميتة ، ومالا يباح اقتناؤه إلا لحاجة كالكلب ، بخلاف ~~بغل وحمار وطير يقصد صوته ودود قز وبزره بفتح الباء وكسرها قاله في المطلع ~~، ونحل مفرد عن كوارته أو معها خارجا عنها أو وهو فيها إذا شوهد داخلا ~~إليها لحصول العلم به بذلك فيصح بيعه لوجود الانتفاع المباح ms191 لا بيع كوارة ~~بما فيها من عسل ونحل للجهالة . PageV01P361 ويصح بيع لبن الآدمية ولو حرة ~~إذا كان منفصلا منها لأنه طاهر مع الكراهة نصا . ويصح بيع هر وفيل وما ~~يصطاد عليه كبومة تجعل شباشا ، أو يصطاد به كديدان وسباع بهائم وطير ، ~~وولدها وفرخها وبيضها طاهر لأنه ينتفع به في الحال والمآل ، إلا الكلب فلا ~~يصح بيعه مطلقا ويحرم اقتناؤه كخنزير ولو لحفظ بيوت ونحوها ، إلا كلب ماشية ~~وصيد وحرث إن لم يكن أسود بهما أو عقورا ، ويجوز تربية الجرو لأجل الثلاثة ~~. ولا يصح بيع ترياق يقع فيه لحوم الحيات ولا بيع سموم قاتلة كسم الأفاعي . ~~وحرم بيع مصحف ولا يصح لكافر قاله في التنقيح وبيعه في المنتهى ، وسواء كان ~~بيعه في دين أو غيره لما فيه من ابتذاله وترك تعظيمه ، ومفهومه أنه يصح ~~بيعه لمسلم مع الحرمة ، وقال في الإنصاف أنه المذهب . وإن ملكه كافر بإرث ~~وغيره ألزم بإزالة يده عنه ، ولا يكره شراؤه استنقاذا ولا إبداله لمسلم ~~بمصحف آخر ولو مع دراهم من أحدهما ، ويجوز نسخه بأجرة حتى لكافر ومحدث بلا ~~حمل ولا مس . ويصح شراء كتب الزندقة والمبتدعة ليتلفها لا خمر ليريقها ، ~~لأن في الكتب مالية الورق وتعود ورقا منتفعا به بالمعالجة بخلاف الخمر فإنه ~~لا نفع فيها . PageV01P362 ويصح بيع نجس يمكن تطهيره كثوب ونحوه لا بيع ~~أدهان نجسة أو متنجسة ولو لكافر يعلم حاله . ويجوز بيع كسوة الكعبة إذا ~~خلعت عنها لا بيع الحر ولا ما ليس مملوكا كالمباحات قبل حيازتها وتملكها . ~~وإن باع أمة حاملا بحر قبل وضعه صح فيها ، و الرابع كونه أي المبيع مملوكا ~~لبائعه وقت عقد ومثله الثمن ملكا تاما حتى الأسير بأرض العدو إذا باع ملكه ~~بدار الإسلام أو بدار الحرب نفذ تصرفه فيه لبقاء ملكه عليه أو كونه مأذونا ~~له فيه أي البيع وقت عقد من مالكه أو الشارع كوكيل وولي صغير ونحوه وناظر ~~وقف ، ولو لم يعلم المالك أو المأذون صحة بيعه بأن ظنه لغيره فبان أنه قد ~~ورثه أو ms192 قد وكل فيه ، لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما ~~في ظن المكلف ، وإن باع ملك غيره بغير إذنه ولو بحضرته وسكوته ، أو اشترى ~~له بعين ماله شيئا بغير إذنه لم يصح ولو أجيز بعد . وإن اشترى له في ذمته ~~بغير إذنه صح إن لم يسميه في العقد ، سواء نقد الثمن من مال الغير أو لا ، ~~فإن أجازه من اشترى له ملكه من حين العقد وإلا لزم المشتري من اشتراه فيقع ~~الشراء له ، و الخامس كونه أي المبيع مقدورا على تسليمه وكذا الثمن المعين ~~لأن غير المقدور على تسليمه كالمعدوم ، فلا يصح بيع الآبق والشاره والطير ~~والنحل في الهواء ولو لقادر على تحصيل ذلك ، ولا سمك PageV01P363 في ماء ~~إلا مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه ، ولا مغصوب إلا لغاصبه ، أو لقادر على ~~تخليصه من غاصبه ، وللمشتري الفسخ إن لم يقدر على تحصيله بعد البيع إزالة ~~لضرره و السادس كونه أي المبيع معلوما لهما أي المتبايعين لأن الجهالة به ~~غرر ، إما برؤية تحصل بها معرفة المبيع مقارنة للعقد أو قبله بيسير فلا يصح ~~إن سبقت العقد بزمن يتغير المبيع فيه تغيرا ظاهرا ، وما عرف بلمسه أو ذوقه ~~أو شمه فكرؤيتها أو ب صفة معطوف على ما قبله تكفي تلك الصفة في السلم لقيام ~~ذاك مقام رؤية المسلم فيه بأن يستقصي صفات المسلم فيه ، ثم إن وجد المشتري ~~ما وصف له أو تقدمت رؤيته متغيرا فله الفسخ ، لأن ذلك بمنزلة عيبه ، ويحلف ~~مشتر إن اختلفا في نقص صفة أو تغيره عما كان رآه عليه وهو على التراخي لا ~~يسقط إلا بما يدل على الرضا كسوم ونحوه ، لا بركوب دابة بطريق ردها ، وإن ~~أسقط حقه من الرد فلا أرش له . ولا يصح بيع حمل ببطن إجماعا ، ولا لبن بضرع ~~ونوى بتمر وصوف على ظهر إلا تبعا ولا مسك في فأرته ولا عسب فحل وهو ضرابه ~~ولا لفت وجزر ونحوهما قبل قلع . ولا ثوب مطوى ولو تام النسج ، قال في شرح ~~المنتهى ms193 لمصنفه : حيث لم ير منه ما يدل على بقيته . انتهى . ولا بيع ~~الملامسة كأن يقول له : بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته أو إن لمسته أو أي ~~ثوب لمسته فعليك بكذا . ولا بيع المنابذة وهو قوله متى نبذت أي طرحت ثوبك ~~أو إن نبذت هذا الثوب أو أي ثوب نبذته فلك بكذا . PageV01P364 ولا بيع ~~الحصاة كارمها فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا أو بعتك من هذه الأرض قدر ما تبلغ ~~هذه الحصاة : إذا رميتها بكذا . ولا بيع شيء لم يعينه كعبد من عبدين أو ~~عبيد ، ولا شاة من قطيع أو شجرة من بستان ولا هؤلاء العبيد إلا واحدا غير ~~معين ولو تساوت القيمة في ذلك كله . فإن استثنى معينا من ذلك يعرفانه جاز . ~~ويصح بيع ما شوهد من حيوان وثياب وإن جهلا عدده ، وبيع ما مأكوله في جوفه ~~كبيض ورمان ، وبيع باقلاء وجوز ولوز وفستق ونحوه في قشرته . وحب في سنبله ~~ويدخل الساتر تبعا كنوى تمر ، فإن استثنى القشر أو التبن بطل البيع ، ويصح ~~بيع التين دون حبه قبل تصفيته منه ، لأنه معلوم بالمشاهدة كما لو باع القشر ~~دون ما داخله أو التمر دون نواه ذكره صاحب المنتهى في شرحه . ويصح بيع قفيز ~~من هذه الصبرة إن تساوت أجزاؤها وزادت عليه ، وبيع رطل من دن أو زيرة حديد ~~، وإن تلفت الصبرة أو الدن أو الزبرة إلا واحدا تعين البيع فيه لتعين المحل ~~له ، ولو خرق قفزانا تساوت أجزاؤها وباع منها واحدا مبهما صح ، ويصح بيع ~~صبرة جزافا مع علمهما أو جهلهما ، ومع علم بائع وحده يحرم بيعها نصا ، لأنه ~~لا يبيعها جزافا مع علمه بالكيل إلا للتغرير ظاهرا ، ويصح البيع ولمشتر ~~الرد ، وكذا مع علم مشتر وحده ، وللبائع الفسخ لوجود الغرر . # فائدة : من باع صبرة جزافا بعشرة مثلا على أن يزيده قفيزا أو ينقصه قفيزا ~~لم يصح لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه . وإن قال : على أن أزيدك PageV01P365 ~~قفيزا وأطلق لم يصح أيضا لأن القفيز مجهول ، فإن قال على ms194 أن أزيدك قفيزا من ~~هذه الصبرة الأخرى ، أو وصفه بصفة تكفي في السلم صح . وإن قال على أن أنقصك ~~قفيزا لم يصح للجهالة بما معها وهو يؤدي إلى جهالة ما يبقى بعد الصاع ~~المستثنى . وإن قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من ~~هذه الصبرة الأخرى لم يصح ، لأنه يفضي إلى جهالة الثمن في التفصيل لأنه ~~يصير قفيزا وشيئا بدرهم وهما لا يعرفانه لعدم معرفتهما بكمية قفزانها . ولا ~~يصح بيع جريب من أرض وذراع من ثوب مبهما إلا أن علما ذرعهما ويكون مشاعا . ~~ويصح استثناء جريب من أرض وذراع من ثوب إذا كان المستثنى معينا بابتداء ~~ومنتهى معا ، فإن عين أحدهما معا ، فإن عين أحدهما دون الآخر لم يصح . ثم ~~إن نقص ثوب بقطع وتشاحا في قطعه كانا شريكين ولا فسخ ولا قطع حيث لم يشترط ~~المشتري بل يباع ويقسم ثمنه على قدر ما لكل منهما ، وكذا خشبة بسقف وفص ~~بخاتم إذا تشاحا فيهما بيعا أي السقف بالخشبة والخاتم بالفص وقسم الثمن ~~بالمحاصة . ولا يصح استثناء حمل مبيع من أمة أو بهيمة مأكولة أو لا ، ولا ~~شحمه ولا رطل لحم أو شحم من مأكول لجهالة ما يبقى ، إلا رأسه وجلده وأطرافه ~~يصح استثناؤها نصا حضرا أو سفرا . ولا يصح استثناء مالا يصح بيعه مفردا إلا ~~في هذه الصورة للخبر . PageV01P366 ولو أبى مشتر ذبحه ولم يشترط عليه ~~البائع لم يجبر مشتر على ذبحه ويلزمه قيمة ذلك المستثنى نصا تقريبا ، وإن ~~شرطه لزم . وللمشتري الفسخ بعيب يختص المستثنى كعيب برأسه أو جلده لأن ~~الجسد شيء واحد يتألم كله بألم عضو ، و السابع كون ثمن معلوما حال العقد ~~ولو برؤية متقدمة بزمن لا يتغير فيه ، أو وصف كما تقدم ، ولو في صبرة من ~~دراهم ونحوها ثمن وكذا أجرة ، ويرجع مع تعذر معرفة ثمن في فسخ بقيمة مبيع . ~~ولو أسرا ثمنا بلا عقد ثم عقداه ظاهرا بآخر فالثمن الأول ، ولو عقدا سرا ~~بثمن ثم علانية باكثر فكنكاح أي يؤخذ بالزائد ms195 مطلقا ، والأصح قول المنفح : ~~الأظهر أن الثمن هو الثاني إن كان في مدة خيار وإلا فالأول . انتهى . قاله ~~في المنتهى . فلا يصح البيع بقوله بعتك بما ينقطع به السعر ولا كما يبيع ~~الناس ولا بدينار أو درهم مطلق وثم نقود متساوية رواجا فإن لم يكن إلا واحد ~~أو غلب أحدها صح وصرف إليه . ولا : بعشرة صحاحا أو أحد عشر مكسرة ، ولا : ~~بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة . ما لم يتفرقا في الصورتين على أحد الثمنين فإن ~~تفرقا على الصحاح أو المكسرة في الأولى ، أو على النقد أو النسيئة في ~~الثانية صح لانتفاء المانع بالتعيين ولا بيع نحو ثوب برقمه ولا بما باع به ~~زيد إلا إن علماهما ، ولا بألف ذهبا أو فضة ، ولا بثمن معلوم مع رطل خمر أو ~~كلب أو نحوه ، ولا بمائة درهم إلا دينارا أو قفيزين ونحوه ، ولا أن يبيع من ~~صبرة أو ثوب PageV01P367 أو قطيع كل قفيز أو ذراع أو شاة بدرهم لأن ( من ) ~~للتبعيض و ( كل ) للعد فيكون مجهولا . ويصح بيع الصبرة أو الثوب أو القطيع ~~كل قفيز أو ذراع أو شاة بدرهم ، وإن لم يعلما عدد ذلك لأن المبيع معلوم ~~بالمشاهدة والثمن يعرف بجهة لا تتعلق بالمتعاقدين وهو كيل الصبرة أو ذرع ~~الثوب أو عد القطيع . ويصح بيع دهن وعسل ونحوهما في ظرفه معه موازنة كل رطل ~~بكذا سواء علما بمبلغ كل منهما أو لا لأن المشتري رضي أن يشتري كل رطل بكذا ~~من الظرف ومما فيه ، وكل منهما يصح إفراده بالبيع فصح الجمع بينهما كالأرض ~~المختلفة الأجزاء . وإن احتسب بائع بزنة الظرف على مشتر وليس الظرف مبيعا ~~وعلما مبلغ كل منهما صح وإلا فلا لجهالة الثمن . وإن باعه جزافا بظرفه أو ~~دونه صح ، أو باعه إياه في ظرفه كل رطل بكذا على أن يطرح منه وزن الظرف صح ~~. وإن اشترى زيتا ونحوه في ظرف فوجد فيه ربا أو نحوه صح البيع في الباقي ~~بقسطه ولمشتر الخيار ولم يلزم البائع بدل الربا . وإن باع شخص ms196 شيئا مشاعا ~~بينه وبين غيره أي باع جميع ما يملك بعضه بغير إذن شريكه أو باع عبده وعبد ~~غيره صفقة واحدة بغير إذن منه أو باع عبدا وحرا صفقة واحدة أو باع خلا ~~وخمرا صفقة واحدة صح البيع في نصيبه من المشاع و صح في عبده بقسطه ~~PageV01P368 دون عبد غيره و صح في الخل بقسطه من الثمن نصا ، وتقدر الخمر ~~خلا والحر عبدا ليقوم لتقسيط الثمن ، ولمشتر الخيار إن جهل الحال وقت عقده ~~وإلا فلا خيار له لدخوله على بصيرة . وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن ~~واحد أو باع عبدين لاثنين أو اشترى عبدين من اثنين أو من وكيلهما بثمن واحد ~~صح وقسط على قيمتيهما ، وكبيع إجارة . وإن جمع من عقد بين بيع وإجارة أو ~~صرف أو خلع أو نكاح بعوض واحد صح وقسط عليهما . وبين بيع وكتابة بأن كاتب ~~عبده وباعه داره بمائة كل شهر عشرة مثلا بطل البيع لأنه باع ماله بماله ~~أشبه ما لو باعه قبل الكتابة وصحت كتابة بقسطها لعدم المانع . ويحرم ولا ~~يصح بلا حاجة كمضطر إلى طعام أو شراب وجده يباع ، وعريان وجد سترة تباع ، ~~أو وجد أباه ونحوه يباع مع من لو تركه لذهب ، وشراء مركوب لعاجز ، أو قائد ~~لضرير بيع فاعل يصح ، ولا شراء ممن تلزمه الجمعة ولو بغيره ولو أحد ~~المتعاقدين والأخر لا تلزمه ، وكره البيع والشراء للآخر . ومحل ذلك بعد ~~ندائها الجمعة الثاني الذي عند أول الخطبة . قال المنقح أو قبله لمن منزله ~~بعيد بحيث أنه يدركها . انتهى . ويستمر التحريم إلى انقضاء الصلاة . وكذا ~~لو تضايق وقت مكتوبة غيرها وتصح سائر العقود من نكاح وإجارة وصلح وقرض ورهن ~~وضمان ونحوهما وإمضاء بيع خيار ، أو فسخه بعد ندائها ولا يصح بيع عصير أو ~~عنب أو زبيب ( لمتخذه ) ( سقط : أي العصير PageV01P369 أو العنب أو الزبيب ~~) خمرا ولو لذمي لأنهم مخاطبون بالفروع . ولا بيع مأكول ومشروب ومشموم وقدح ~~لمن يشرب عليه أو به مسكرا ، ولا بيع سلاح ونحوه كفرس ودرع في فتنة ms197 أو لأهل ~~حرب أو قطاع طريق إذا علم ذلك ولو بقرائن ، ولا بيع بيض وجوز ونحوهما لقمار ~~ولا أكلهما ولا بيع غلام وأمة لمن عرف بوطء دبر أو بغناء ، ولو اتهم بوطء ~~غلامه فدبره أو لا وهو فاجر معلن حيل بينهما كمجوسي تسلم أخته ويخاف أن ~~يأتيها فيحال بينهما ، ولا بيع عبد مسلم لكافر ولو وكيلا لمسلم لا يعتق ~~عليه فإن كان يعتق عليه كأبيه وابنه صح شراؤه له لأن ملكه لا يستقر عليه بل ~~يعتق عليه في الحال ، وإن أسلم عبد لذمي أجبر على إزالة ملكه عنه ولا تكفي ~~كتابة . # فائدة يدخل الرقيق المسلم في ملك الكافر ابتداء بالإرث من قريب أو مولى ~~أو زوج وباسترجاعه بإفلاس المشتري بأن اشترى كافر عبدا كافرا ثم أسلم العبد ~~وأفلس المشتري وحجر عليه ففسخ البائع البيع ، وإذا رجع في هبته لولده بأن ~~وهب الكافر لولده ثم أسلم العبد ورجع الأب في هبته ، وإذا رد عليه بعيب أي ~~باعه كافرا ثم أسلم وظهر به عيب فرده ، وكذا لو رد بغبن أو تدليس أو خيار ~~مجلس ، وإذا اشترط الخيار مدة فأسلم العبد فيها وفسخ البائع البيع ، وإذا ~~وجد الثمن المعين معيبا فرده وكان قد أسلم للعبد ، وفيما إذا ملكه الحربي ، ~~وفيما إذا قال الكافر لمسلم أعتق عبدك المسلم عني وعلي PageV01P370 ثمنه ~~ففعل . ذكره في الإقناع وشرحه ، ويدخل المصحف في ملك الكافر ابتداء بالإرث ~~والرد عليه لنحو عيب وبالقهر ذكره ابن رجب وحرم ولم يصح بيعه على بيع أخيه ~~المسلم زمن الخيارين المجلس والشرط وهو قوله لمن اشترى شيئا بعشرة : أعطيك ~~مثله بتسعة ، أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري لفسخ البيع ويعقد معه ~~فلا يصح البيع . و حرم ولم يصح شراؤه على شرائه أي المسلم كقوله لبائع سلعة ~~بتسعة : عندي فيها عشرة وكذا اقتراضه بأن يعقد معه فيقول آخر : أقرضني ذلك ~~قبل تقييضه للأول فيفسخه ويدفعه للثاني ، وكذا اتهابه على اتهابه وافتراضه ~~بالفاء في الديوان على افتراضه ، وطلب العمل من الولايات بعد طلب غيره ms198 ونحو ~~ذلك ، والمساقاة والمزارعة والجعالة ونحوها كالبيع فتحرم ولا تصح إذا سبقت ~~للغير قياسا على البيع لما في ذلك من الإيذاء ذكره في الإقناع وشرحه ، وحرم ~~سومه على سومه أي المسلم مع الرضا الصريح لحديث أبي هريرة مرفوعا أن النبي ~~قال : ( لا يسم الرجل على سوم أخيه ) رواه مسلم . وهو أن يتساوما على [ ] ~~في غير المناداة حتى يحصل الرضا من البائع ، وأما المزايدة في المناداة قبل ~~الرضا فجائزة بالإجماع ، وكذا سوم إجارة ، ويصح العقد على السوم فقط . ومن ~~استولى على ملك غيره بلا حق أو جحده أو منعه إياه حتى PageV01P371 يبيعه له ~~ففعل لم يصح . ومن باع شيئا نسيئة أو بثمن حال لم يقبض حرم وبطل استرداده ~~له من مشتريه نصا بنقد من جنس الأول أقل منه ولو نسيئة وكذا العقد الأول ~~حيث كان وسيلة إلى الثاني إلا إن تغيرت صفته ، وتسمى ( مسئلة العينة ) لأن ~~مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا . وعكسها مثلها بأن ~~يبيع شيئا بنقد حاضر ثم يشتريه من مشتريه أو وكيله بنقد أكثر من الأول من ~~جنسه غير مقبوض إن لم تزد قيمة المبيع بنحو سمن أو تعلم صنعتة . وإن اشتراه ~~أبواه أو ابنه أو غلامه ونحوه صح ما لم يكن حيلة ، قال شيخ الإسلام 16 ( ~~ابن تيمية ) رحمه الله : ويحرم على صاحب الدين أن يمتنع من إنظار المعسر ~~حتى يقلب عليه الدين ومتى قال رب الدين إما أن تقلبه وإما أن تقوم معي إلى ~~عند الحاكم وخاف أن يحبسه الحاكم لعدم ثبوت إعساره عنده وهو معسر فقلب على ~~هذا الوجه كانت هذه المعاملة حراما غير لازمة باتفاق المسلمين ، فإن الغريم ~~مكره عليها بغير حق ، ومن نسب جواز القلب على المعسر بحيلة من الحيل إلى ~~مذهب بعض الأئمة فقد أخطأ في ذلك وغلط ، وإنما تنازع الناس في المعاملات ~~الاختيارية مثل التورق والعينة . انتهى كلامه . وهو ظاهر ذكره في الإقناع . ~~ويحرم التسعير على الناس ، وهو أن يسعر الإمام سعرا ويجبر الناس على البيع ~~والتبايع ms199 به . ويكره الشراء به وإن هدد حرم البيع وبطل . وحرم أن يقول لغير ~~محتكر : بع كالناس . وأوجب شيخ الإسلام ابن تيمية إلزام السوقة المعاوضة ~~بثمن المثل وأنه لا نزاع فيه لأنه مصلحة عامة لحق الله تعالى ولا تتم مصلحة ~~الناس إلا بها . PageV01P372 ويحرم الاحتكار في قوت آدمي فقط لقوله ( ~~الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ) وهو أن يشتريه للتجارة ويحبسه ليقل فيغلو . ~~قال في الرعاية الكبرى : ومن جلب شيئا أو استغله من ملكه أو مما استأجره أو ~~اشتراه زمن الرخص ولم يضيق على الناس إذا ، أو اشتراه من بلد كبير كبغداد ~~أو البصرة ومصر ونحوها فله حبسه حتى يغلو وليس بمحتكر ، نص عليه ، وترك ~~ادخاره لذلك أولى . انتهى . قال في تصحيح الفروع بعد حكاية ذلك : قلت إذا ~~أراد بفعل ذلك وتأخيره مجرد الكسب فقط كره ، وإن أراد التكسب ونفع الناس ~~عند الحاجة لم يكره . والله أعلم . ومن احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة ~~بمائة وخمسين ليتوسع بثمنه فلا بأس نصا ، وهي مسألة التورق . ويحرم البيع ~~والشراء في المسجد ، ولا يصح للمعتكف وغيره في القليل والكثير . وبيع الأمة ~~التي يطؤها قبل استبرائها حرام ويصح العقد . ولا يصح التصرف في المقبوض ~~بعقد فاسد ويضمن هو وزيادته كمغصوب . # PageV01P373 # | 3 ( فصل ) 3 # في بيان الشروط في البيع . والشروط جمع شرط ، وتقدم تعريفه في شروط ~~الصلاة ، وهو فيه أي البيع وشبهه كالإجارة والشركة إلزام أحد المتعاقدين ~~الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة وتعتبر مقارنته للعقد . وهي في البيع ~~ضربان ضرب صحيح لازم وينقسم إلى ثلاثة أنواع ، أحدها : ما يقتضيه البيع ~~كتقابض وحلول ثمن وتصرف كل فيما يصير إليه ورده بعيب قديم ونحوه ، ولم يذكر ~~المصنف رحمه الله هذا النوع لأنه لا أثر له . النوع الثاني : ما كان مصلحته ~~وهو ما أشار إليه بقوله كشرط رهن بالثمن و كشرط ضامن به معينين ولو كان ~~الرهن المبيع فيصبح نصا فإذا قال له : بعتك هذا العبد بكذا على أن ترهننيه ~~على ثمنه ، فقال : اشتريت ورهنت ، صح الشراء والرهن ms200 . وليس لبائع طلبهما أي ~~طلب رهن أو ضامن من مشتر إن لم يكن اشتراطهما فيه ، و ك تأجيل ثمن كله أو ~~بعضه إلى أجل معين أو شرط صفة في المبيع كالعبد كاتبا أو فحلا أو خصيا أو ~~صانعا أو مسلما ، والأمة بكرا PageV01P374 أو تحيض ، والدابة هملاجة أو ~~لبونا أو حاملا ، والفهد أو البازي صيودا ، والأرض خراجها كذا ، والطائر ~~مصوتا أو يبيض أو يجيء من مسافة معلومة أو يصيح في وقت معلوم كعند الصباح ~~والمساء ، فيصح الشرط في كل ما ذكر لازما ، فإن وفى به وإلا فله فسخ أو أرش ~~الصفة ، فإن تعذر رد تعين أرش كمعيب تعذر رده ، لأن في اشتراط هذه الصفات ~~قصدا صحيحا ، وتختلف الرغبات باختلافها فلولا صحة اشتراطها لفاتت الحكمة ~~التي لأجلها شرع البيع . وإن شرط أن الطير يوقظه للصلاة أو أنه يصيح عند ~~دخول أوقات الصلاة لم يصح لتعذر الوفاء به ، ولا كون الكبش نطاحا أو الديك ~~مناقرا أو الأمة مغنية أو الزنا في الرقيق ، أو البهيمة تحلب كل يوم قدرا ~~معلوما أو الحامل تلد وقت بعينه ، لأنه إما محرم أو لا يمكن . وإن أخبر ~~بائع مشتريا بصفة فصدقة بلا شرط بأن اشترى ولم يشترطها فبان فقدها فلا خيار ~~له لأنه مقصر بعدم الشرط ، أو شرط الأمة ثيبا أو كافرة أو سبطة أو حاملا ، ~~فبانت أعلا أو جعدة أو حائلا في خياء لمشتر لأنه زاده خيرا ، ولو شرط العبد ~~كافرا فبان مسلما فحكمه حكم ما إذا شرطها كافرة فبانت مسلمة ، قال في ( ( ~~الإنصاف ) ) : قلت وهو الصحيح . | النوع الثالث : ما أشار إليه بقوله ( و ) ~~ك ( شرط بائع نفعا ) غير وطئ ودواعية ( معلوما في مبيع ك ) اشتراط ( سكنى ~~الدار شهرا ) مثلا وحملان البعير إلى محل معين وخدمة العبد المبيع مدة ~~معلومة فيصح نصا ، ولبائغ إجارة ما استثنى من النفع وإعارته لا لمن هو أكثر ~~منه ضررا ، وإن تلفت العين قبل استيفاء بائع للنفع بفعل مشتر أو تفريطه ~~لزمه أجرة مثله لا إن PageV01P375 تلفت بغير ذلك ( و ) كشرط ( مشتر ms201 نفع ~~بائع ) في مبيع ( ك ) شرط ( حمل حطب أو تكسيره ) أو خياطة ثوب أو تفصيله أو ~~حصاد زرع أو جزر رطبة ونحوه فيصح ذلك إن كان معلوما ، ولزم البائع فيه ما ~~شرط عليه فلمشتر عوض ذلك النفع ، وإن تراضيا على أخذ العوض ولا بلا عذر جاز ~~، وإن شرط المشتري على البائع الحمل إلى منزله وهو لا يعلمه لم يصح الشرط ، ~~هذا معنى ما في ( ( شرح المنتهى ) ) وظاهره صحة البيع ، وعليه فيثبت الخيار ~~، ذكره في ( ( شرح الإقناع ) ) ، وإن باع المشتري العين المستثنى نفعها صح ~~البيع ، وتكون في يد المشتري الثاني مستثناة أيضا فإن كان عالما بذلك فلا ~~خيار له وإلا فله الخيار ، وإن أقام البائع مقامه من يعمل العمل فله ذلك ~~لأنه بمنزلة الأجير المشترك ، وإن أراد دفع الأجرة أو أراد المشتري أخذها ~~وأبى الآخر لم يجبر ، وإن تراضيا على ذلك جاز وإن جمع في بيع بين شرطين ولو ~~صحيحين كحمل حطب وتكسيره أو خياطة ثوب وتفصيله بطل البيع ، إلا أن يكونا من ~~مقتضاه أو مصلحته كاشتراط رهن وضمين معينين بالثمن فيصح ، ويصح تعليق فسخ ~~غير خلع بشرط كبعتك على أن تنقدني الثمن إلى كذا ، أو على أن ترهننيه بثمنه ~~وإلا فلا بيع بيننا ، وينفسخ البيع إن لم يفعله . والضرب الثاني من الشروط ~~في البيع فاسد ويحرم اشتراطه ، وهو ثلاثة أنواع أيضا ، أحدها ما أشار إليه ~~بقوله وفاسد يبطله أي البيع من أصله كشرط عقد آخر من قرض وغيره من العقود ~~كبيع أو سلف PageV01P376 أو إجارة أو شركة أو صرف للثمن ، وهو بيعتان في ~~بيعة المنهى عنه ، والنهي يقتضي الفساد ، قاله الإمام أحمد . وكذا كل ما ~~كان في معنى ذلك مثل أن تقول له : بعتك على أن تزوجني ابنتك ، أو أزوجك ~~ابنتي ونحوه . والنوع الثاني من الفاسد المبطل ما أشار إليه بقوله أو ما ~~يتعلق البيع ك قوله بعتك أو اشتريت منك إن جئتني كذا أو بعتك أو اشتريت منك ~~إن رضي زيد فهذا لا يصح لأنه عقد معاوضة يقتضي نقل ms202 الملك حال العقد والشرط ~~يمنعه . والنوع الثالث فاسد غير مبطل للعقد وهو ما أشار إليه بقوله وفاسد ~~لا يبطله أي البيع كشرط ينافي مقتضاه كشرط أن لا خسارة عليه أو أنه متى نفق ~~وإلا رده ونحو ذلك كأن لا يقفه أو لا يبيعه أو لا يعتقه أو إن أعتقه فولاؤه ~~لبائع ، أو شرط عليه أن يفعل ذلك من وقف وبيع ونحوه ، فالشرط فاسد والبيع ~~صحيح ، إلا شرط العتق فيصح أن يشترطه بائع على مشتر ويجبر مشتر إن أباه ~~لأنه مستحق لله تعالى فإن أصر أعتقه حاكم . ومن قال لغريمه بغني هذا على أن ~~أقضيك منه دينك فباعه إياه صح البيع لا الشرط . وإن قال رب الحق : اقضني ~~على أن أبيعك كذا بكذا فقضاه صح القضاء دون البيع . وإن قال : اقضني أجود ~~مما لي عليك على أن أبيعك كذا ففعلا فباطلان . ويصح : بعت وقبلت إن شاء ~~الله تعالى . PageV01P377 ويصح بيع العربون وهو دفع بعض الثمن أو الأجرة و ~~يقول : إن أخذته أو جئت بالباقي وإلا فهو لك ، لا إن جاء المرتهن بحقه في ~~محله وإلا فالرهن له ، وما دفع من العربون فلبائع ومؤجر إن لم يتم العقد ، ~~ومن قال لقنه : إن بعتك فأنت حر ، وباعه عتق عليه ولم ينتقل الملك فيه ~~لمشتر نصا . وإن باع سلعة شرط على مشتر البراءة من كل عيب مجهول بها لم ~~يبرأ ، أو من عيب كذا إن كان أو البراءة من الحمل أن مما يحدث بعد العقد ~~وقبل التسليم فالشرط فاسد ولم يبرأ بائع بذلك ، ولمشتر الفسخ بعيب سواء كان ~~العيب ظاهرا ولم يعلمه المشتري أو باطنا ، وإن سمى بائع العيب لمشتر أن ~~أبرأه بعد العقد من عيب كذا أو من كل عيب برىء . ومن باع ما يذرع على أنه ~~عشرة فبان أكثر صح ولكل الفسخ ما لم يعط بائع الزائد مجانا فيسقط خيار مشتر ~~لأن البائع زاد خيرا ، وإن بان أقل صح والنقص على بائع ، ويخير بائع إن ~~أخذه مشتر بقسط بين فسخ وإمضاء ، لا ms203 إن أخذه بجميع الثمن ولم يفسخ مشتر ~~البيع . # PageV01P378 # | 3 ( فصل ) 3 # . والخيار اسم مصدر اختار يختار اختيارا ، وهو ههنا طلب خير الأمرين ~~الفسخ أو الإمضاء . وهو سبعة أقسام أحدها خيار مجلس بكسر اللام وأصله مكان ~~الجلوس والمراد به هنا مكان التبايع ، ويثبت في بيع ولو لم يشترطه العاقد ، ~~وصلح وإجارة وهبة بعوض معلوم وفيما قبضه شرط لصحته كصرف وسلم وبيع ربوي ~~بجنسه ، ولا يثبت في بقية العقود كالمساقاة والمزارعة والحوالة والإقالة ~~والأخذ بالشفعة والجعالة والشركة والمضاربة والهبة بغير عوض والوديعة ~~والوصية قبل الموت ، ولا في النكاح والوقف والخلع والإبراء والعتق على مال ~~والرهن والضمان والكفالة لأن ذلك ليس بيعا ولا في معناه ، فالمتبايعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا لإطلاق الشارع التفرق وعدم بيانه فدل ~~أنه أراد ما يعرفه الناس كالقبض والإحراز . قال في شرح المنتهى : فإن كانا ~~في مكان واسع كمجلس كبير وصحراء فيمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات ولو لم ~~يبعد عنه بحيث لا يسمع كلامه في العادة . PageV01P379 وفي الإقناع : فإن ~~كان البيع في فضاء واسع أو مسجد كبير إن صححنا البيع فيه والمذهب : لا يصح ~~، أو سوق فبأن يمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات بحيث لا يسمع كلامه ~~كالمعتاد . انتهى . وإن كانا في دار كبير ذات مجالس وبيوت فبمفارقته إلى ~~بيت آخر أو صفة أو نحوها . وإن كانا في دار صغيرة فبصعود أحدهما السطح أو ~~خروجه منها ، وإن كانا بسفينة كبيرة فبصعود أحدهما إن كانا أسفل أو نزوله ~~أن كانا أعلاها ، وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها . فإن تفرقا ~~باختيارهما سقط ، لا كرها لهما أو لأحدهما على التفرق أو تفرقا خوفا من سبع ~~أو سيل أو نار أو ظالم فهما على خيارهما ما لم يتبايعا على أن لا خيار ~~بينهما ، أو يسقطان بعد العقد ، وإن أسقط أحدهما بقي خيار الآخر . وينقطع ~~بموت أحدهما لا بجنونه وهو على خياره إذا أفاق ولا يثبت لوليه وإن خرس قامت ~~إشارته مقام نطقه . وتحرم الفرقة من المجلس خشية الاستقالة . و الثاني من ~~أقسام ms204 الخيار خياط شرط ، هو أي خيار الشرط أن يشترطاه أي يشترط العاقدان ~~الخيار أو يشترطه أحدهما في صلب العقد أو زمن الخيارين مدة معلومة ولو فوق ~~ثلاثة أيام ولو فيما يفسد كبطيخ ونحوه ويباع ويحفظ ثمنه إلى مضيه ، وحرم ~~شرط خيار في عقد بيع إن جعل حيلة ليربح في قرض نصا لأنه وسيلة إلى محرم . ~~ولا يصح تصرف في ثمن ومثمن قاله المنقح ولم يصح البيع كسائر الحيل ~~PageV01P380 وينتقل الملك فيهما أي الخيارين المجلس والشرط لمشتر سواء كان ~~خيار لهما أو لأحدهما ، فإن تلف البيع زمن الخيارين أو نقص بعيب ولو قبل ~~قبضه إن لم يكن مكيلا ونحوه ولم يمنعه البائع ، أو كان مبيعا بكيل ونحوه ~~وقبضه مشتر فمن ضمانه ، وحيث قلنا ينتقل الملك للمشتري فيعتق عليه قريبه ~~ونيفسخ نكاحه بمجرد العقد زمن الخيارين ويخرج فطرة المبيع إذا غربت الشمس ~~زمن الخيارين ويلزمه مؤنة الحيوان والعبد ، وكسبه ونماؤه المنفصل له ، وإن ~~أولد مشتر أمة مبيعة وطئها زمن خيار فهي أم ولد له وولده حر وعلى بائع بوطء ~~مبيعته زمن الخيارين المهر لمشتر ، وعليه مع علم تحريمه وزوال ملكه وأن ~~البيع لا ينفسخ بوطئه لمبيعة الحد نصا ، وولده قن . والحمل وقت مبيع لإنماء ~~فترد الأمات بعيب بقسطها ، لكن هذا استثناء من قوله : وينتقل الملك فيهما ~~لمشتر يحرم ولا يصح لبائع ومشتر تصرف في مبيع و لا في عوضه مدتهما أي ~~الخيارين سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما لزوال أحدهما إلى الآخر وعدم ~~انقطاع عتق زائل الملك عنه إلا عتق مشتر إذا أعتق القن المبيع فينفذ العتق ~~مطلقا أي سواء كان الخيار له أو لبائع لقوة العتق وسرايته . وملك بائع ~~الفسخ لا يمنعه ، ويسقط فسخه إذا كما لو وهب ابنه عبدا فأعتقه ، ولا ينفذ ~~عتق بائع ولا شيء من تصرفاته سواء كان الخيار له أو لمشتر إلا بتوكيل مشتر ~~لأن الملك له ويبطل خيارهما إن وكله في نحو بيع مما ينقل الملك . ~~PageV01P381 ولا ينفذ غير عتق مع خيار البائع إلا بإذنه أو ms205 معه كأن آجره أو ~~باعه له وإلا تصرفه أي المشتري في مبيع والخيار له فقط ، جملة حيالة ، بأن ~~تصرف فيه بوقف أو هبة أو لمس بشهوة أو نحوه فيصح ويسقط خياره وسومه إمضاء ~~وإسقاط لخياره ، ولا يسقط باستعماله لتجربة كركوب دابة ونحوه ، كما لا يسقط ~~باستخدام ولو لغير تجربة ولا إن # قبلته المبيعة ومل يمنعها نصا ، وتصرف البائع في المبيع ليس فسخا للبيع ~~نصا وفي الثمن إمضاء وإبطال للخيار . و الثالث من أقسام الخيار خيار غبن ~~يخرج عن العادة نصا لأنه لم يرد الشرع بتحديده فرجع فيه إلى العرف ، فإن لم ~~يخرج عن العادة فلا فسخ لأنه يتسامح به ، ويثبت في ثلاث صور : إحداها تلقي ~~الركبان أي أن يتلقاهم حاضر عند قربهم من البلد ولو كان التلقي بلا قصد نصا ~~. إذا باعوا أو اشتروا قبل العلم بالسفر وغبنوا فلهم الخيار . الثانية ما ~~أشار إليه بقوله لنجش وهو أن يزيد في سلعة لا يريد شراءها ولو بلا مواطأة ~~من بائع ، وهو محرم لما فيه من تغرير المشتري وخديعته ، ويثبت له الخيار ~~إذا غبن الغبن المذكور ، ومن النجش قول بائع : أعطيت في السلعة كذا وهو ~~كاذب . ولا أرش مع إمساك . ومن قال عند العقد : لا خلابة بكسر الخاء أي لا ~~خديعة فله الخيار إذا خلب أيضا . والثالثة ما أشار إليه بقوله أو غيره أي ~~النجش كالمسترسل اسم فاعل من استرسل إذا اطمأن واستأنس ، وشرعا الجاهل ~~بالقيمة ولا يحسن بماكس من بائع ومشتر لأنه حصل له الغبن لجهله بالبيع أشبه ~~القادم PageV01P382 من سفر ، ويقبل قوله بيمينه في جهل القيمة إن لم تكذبه ~~قرينة ، ذكره في الإقناع . وقال ابن نصر الله : الأظهر احتياجه للبينة . ~~انتهى . ولا يثبت خيار غبن ل أجل استعجاله في البيع ولو توقف لم يغبن لأنه ~~لا تغرير فيه ، وكذا من له خبرة بسعر المبيع لأنه دخل على بصيرة بالغبن . ~~وكبيع إجارة ، لا نكاح فلا فسخ لأحد الزوجين إن غبن في المسمى لأن الصداق ~~ليس ركنا في النكاح . و الرابع من ms206 أقسام الخيار خيار تدليس من الدلسة ~~بالتحريك بمعنى الظلمة ، وفعله حرام للغرور ، وعقده صحيح ، ولا أرش فيه في ~~غير الكتمان . وهو ضربان أحدهما العيب ، والثاني أن يدلس المبيع بما يزيد ~~به الثمن وإن لم يكن عيبا كتسويد شعر جارية وتجعيده وتصرية لبن أي جمعه في ~~الضرع وتحمير وجه وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها للبيع وتحسين وجه ~~الصبرة وتصنيع النساج وجه الثوب وصقل وجه المتاع ونحوه بخلاف علف الدابة ~~حتى تمتلئ خواصرها فيظن حملها وتسويد أنامل عبد أو ثوبه ليظنه كاتبا ونحو ~~ذلك فلا خيار له ، لأنه لا تتعين الجهة التي ظنت . ويحرم ذلك . ولمشتر خيار ~~الرد حتى ولو حصل التدليس من البائع بلا قصد كحمرة وجه جارية لخجل أو تعب ~~ونحوها وخيار غبن و خيار عيب و خيار تدليس على التراخي ما لم يوجد من ~~المشتري دليل يدل على الرضا من نحو بيع فيقسط خياره PageV01P383 إلا في ~~تصرية لبن ف يخير مشتر ثلاثة أيام منذ علم بين إمساكها بلا أرش وبين ردها ~~مع صاع تمر سليم إن حبسها ، ولو زادت قيمته على مصراة نصا أو نقصت عن قيمة ~~اللبن ، فإن لم يوجد التمر فقيمته موضع العقد . وله رد مصراة من غير بهيمة ~~الأنعام كأمة وأتان مجانا ، قال المنقح : بقيمة اللبن . قال في شرح المنتهى ~~: قلت القياس بمثله كباقي المتلفات . و الخامس من أقسام الخيار خيار عيب ~~ينقص قيمة المبيع عادة ، فما عده التجار منقصا نيط الحكم به كمرض في جميع ~~حالاته في جميع الحيوانات وبخر في قن وفقد عضو كيد وزيادته أي العضو كأصبع ~~زائدة وعفل وقرن وفتق ورتق واستحاضة وجنون وسعال وبحة وبرص وجذام وفالج ~~وقرع ولو غير منتن وعمى وعرج وخرس وطرش وكثرة كذب واستطالة على الناس وحمق ~~من كبير فيهما ، والأحمق الذي يرتكب الخطأ على بصيرة يظنه صوابا ، وبق ~~ونحوه غير معتاد بالدار ، وكونها ينزلها الجند ونحو ذلك لا معرفة غناء ~~فليست عيبا لأنه لا نقص في قيمة ولا عين ، ولا ثيوبة وعدم حيض ولا كفر ms207 لأنه ~~الأصل في الرق ولا فسق باعتقاد كرافضي أو فعل غير زنا وشرب ونحوه ولا تغفيل ~~وعجمة لسان وقرابة ورضاع وكونه تمتاما أو فأفاء أو أرت أو ألثغ ، ولا صداع ~~وحمى يسيرين وسقوط آيات يسيرة عرفا بمصحف ونحوه فإذا علم المشتري أن العيب ~~كان موجودا في المبيع قبل العقد أو بعده قبل قبض ما يضمنه بائع قبل القبض ~~كثمر على شجر ونحوه وما بيع بكيل أو نحوه ، وجهله حال العقد خير المشتري ~~بين إمساك المبيع مع أخذ أرش العيب ولو لم يتعذر الرد ورضي البائع بدفع ~~الأرش أو سخط ، وهو قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه نصا ، ~~PageV01P384 فلو قوم المبيع صحيحا خمسة عشر ومعيبا باثني عشر فقد نقص خمس ~~القيمة فيرجع بخمس الثمن قل أو كثر لأن المبيع مضمون على مشتريه بثمنه فإذا ~~فاته جزء منه سقط عنه ما يقابله من الثمن لأنه لو ضمناه نقص القيمة لأدى ~~إلى اجتماع العوض والمعوض عنه في نحو ما لو اشترى شيئا بعشرة وقيمته عشرون ~~ووجد به عيبا ينقصه النصف وأخذها ، ولا سبيل إليه ، ما لم يفض إلى ربا ~~كشراء حلى فضة بزنته دراهم ويجده معيبا ، أو شراء قفيز مما يجزى فيه الربا ~~كبر بمثله جنسا وقدرا ويجده معيبا ، فيرد مشتر أو يمسكه مجانا ، أو بين رد ~~المبيع المعيب عطف على الظرف قبله ، استدراكا لما فاته لما يلحقه من الضرر ~~في بقائه في ملكه ناقصا من حقه وعليه مئونة رده وأخذ ثمن كاملا حتى لو وهبه ~~البائع ثمنه أو أبرأه منه كله أو بعضه ثم فسخ رجع بكل الثمن كزوج طلق قبل ~~دخول بعد أن أبرأته من الصداق أو وهبته فإنه يرجع بنصفه . وإن اشترى حيوانا ~~أو غيره فحدث به عيب عند مشتر ولو قبل مضي ثلاثة أيام أو حدث في الرقيق برص ~~أو جذام أو جنون أو نحوه قبل سنة فمن ضمان مشتر وليس له رده نصا ولا أرش ، ~~وإن دلس بائع فلا أرش له على مشتر بتعيبه عنده وذهب ms208 عنده وذهب عليه إن تلف ~~أو أبق نصا ، وإن لم يكن البائع دلس على المشتري المعيب و تلف مبيع تعيب ~~بيد مشتر أو أعتق عبد أي أعتقه المشتري أو عتق عليه بقرابة أو تعليق ثم علم ~~عيبه ونحوه كأن تلف المبيع بأكل مشتر له أو قتل العبد أو استولد الأمة أو ~~وهبه أو رهنه أو وقفه غير عالم بعيبه ثم علم عيبه تعين أرش نصا ، وإن تعيب ~~المبيع عنده أي المشتري أيضا كأن اشترى ما مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ ~~فوجده فاسدا وليس لمكسوره قيمة كبيض PageV01P385 الدجاج رجع بثمنه كله ~~مجانا وليس عليه رد المبيع الفاسد لأنه لا فائدة فيه وإن كان لمكسوره قيمة ~~كبيض النعام وجوز الهند خير فيه مشتر بين أخذ أرش عيب المبيع و بين رد ~~المبيع مع دفع أرش كسره ويأخذ ثمنه لاقتضاء العقد السلامة ، ولا يفتقر رد ~~إلى رضا البائع ولا حضوره ولا حكم ، وسواء كان الرد قبل القبض أو بعده ، ~~وإن اختلفا أي بائع ومشتر عند من حدث العيب في المبيع مع احتمال قول كل ~~منهما كخرق ثوب وجنون وإباق ونحو ذلك ولا بينة لأحدهما ف القول قول مشتر ~~بيمينه لأنه ينكر القبض في الجزء الفائت والأصل عدمه فيحلف على البت بالله ~~تعالى أنه اشتراه وبه هذا العيب ، أو أنه ما حدث عنده وله رد المبيع إن لم ~~يخرج عن يده إلى غيره بحيث لا يصير مشاهدا له فإن خرج عن يده كذلك فليس له ~~الحلف ولا الرد لأنه إذا غاب عنه احتمل حدوثه عند من انتقل إليه فلم يجز ~~الحلف على البت ولم يجز رده . قال في المبدع وغيره : إذا خرج من يده إلى يد ~~غيره لم يجز له أن يرده ، نقله مهنا . وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما كالإصبع ~~الزائدة والجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديما فالقول قوله بلا يمين ، ~~ويقبل قول البائع أن المبيع ليس المردود ، إلا في خيار شرط فقول مشتر ~~بيمينه . و السادس من أقسام الخيار خيار تخير ms209 ثمن ويثبت في أربع ~~PageV01P386 صور : في تولية كوليتكه برأس ماله أو بما اشتريته ، أو برقمه ~~ويعلمانه . وفي شركة وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن كأشركتك في ثلثه ، وأشركت ~~فقط ينصرف إلى نصفه فإن قال لواحد أشركتك ثم قاله الآخر عالم بشركة الأول ~~فله نصف نصيبه وإلا فله نصيبه كله . وإن قال ثالث أشركاني فأشركاه معا أخذ ~~ثلثه . وفي مرابحة وهي بيعه بثمنه وربح معلوم ، وإن قال على إن أربح في كل ~~عشرة درهما كره نصا . وفي مواضعة وهي بيع بخسران كبعتكه برأس ماله مائة ~~ووضع عشرة وكره فيها ما كره في مرابحة كعلى أو أضع في كل عشرة درهما ولا ~~تضر الجهالة لزوالها بالحساب ويعتبر للأربع الصور علم العاقدين برأس المال ~~فمتى أخبر بثمن ثم بان الثمن الذي باع به أكثر مما اشترى به أو بان الثمن ~~الذي اشترى به البائع أنه اشتراه مؤجلا ولم يبين ذلك فلمشتر الخيار . وقال ~~في المنتهى وشرحه والمذهب أنه رأس المال متى بان أقل مما أخبر به بائع في ~~هذه الصور أو بان مؤجلا ولم يبينه حط الزائد عن رأس المال في الأربعة لأنه ~~باعه برأس ماله فقط أو مع ما قدره من ربح أو وضيعة ، فإذا بان رأس ماله دون ~~ما أخبر به كان مبيعا به على ذلك الوجه ، ولا خيار له لأنه بالإسقاط قد زيد ~~خيرا كما لو اشتراه معيبا فبان سليما وكما لو وكل من يشتريه بمائة فاشتراه ~~بأقل ويحط قسطه في مرابحة وينقصه في مواضعة وأجل في مؤجل ولا خيار . انتهى ~~. ولا تقبل دعوى بائع غلطا بلا بينة لأنه مدع لغلطه على غيره أشبه المضارب ~~إذا ادعى الغلط في الربح بعد أن أقر به أو اشتراه ممن PageV01P387 لا تقبل ~~شهادته له كأحد عمودي نسبه أو زوجته أو ممن حاباه أو اشتراه بدنانير وأخبر ~~أنه اشتراه بدراهم أو بالعكس أو اشتراه بعرض فأخبر أنه اشتراه بثمن أو ~~بالعكس ، ولم يبين ذلك فلمشتر الخيار ، أو اشتراه بأكثر من ثمنه حيلة أو ~~باع ms210 بعضه أي المبيع بقسطه ولم يبين ذلك فلمشتر الخيار جواب الشرط ، بين رد ~~وإمساك كتدليس ، و السابع من أقسام الخيار خيار يثبت لاختلاف المتبايعين في ~~الثمن ، وكذا المؤجران في الأجرة فإذا اختلفا أي المتبايعان أو ورثتهما ، ~~أو أحدهما وورثة الآخر في قدر ثمن أو في قدر أجرة بأن قال : بعتكه بمائة ~~فقال المشتري : بل بثمانين ولا بينة لأحدهما أو كان لهما أي لكل منهما بينة ~~بما ادعاه حلف بائع أو لا على البت ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا فيجمع بين ~~النفي الإثبات فالنفي لما ادعى عليه والإثبات لما ادعاه ويقدم النفي عليه ~~لأنه الأصل في اليمين ، ثم حلف مشتر بعد حلف بائع ما اشتريته بكذا وإنما ~~اشتريته بكذا ويحلف وارث على البت إن علم الثمن وإلا فعلى نفي العلم . فإن ~~نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه بيمينه أي ما حلف عليه ، وإن نكلا صرفهما ~~الحاكم . وكذا إجارة ولكل منهما إن لم يرض بقول الآخر ولو بلا حكم حاكم ومع ~~اختلافهما بعد تلف مبيع في قدر ثمنه قبل قبضه يتحالفان كما لو كان المبيع ~~باقيا ويغرم مشتر قيمته المبيع إن فسخ البيع وظاهره ولو مثليا لأن المشتري ~~لم يدخل بالعقد على ضمانه بالمثل قاله في شرح المنتهى . PageV01P388 وإن ~~اختلفا أي المتبايعان في أجل بأن قال المشتري اشتريته بدينار مؤجل وأنكر ~~البائع فقول ناف ، أو اختلفا في شرط صحيح أو فاسد يبطل العقد أو لا ، ونحوه ~~كأن يقول له بعتك بدينار على أن ترهنني عليه كذا وأنكر مشتر ف القول قول ~~ناف نصا . أو أي وإن اختلفا في عين مبيع فقال مشتر بعني هذا العبد وقال ~~البائع بل هذا فقول بائع أو اختلفا في قدره المبيع فقال المشتري بعتني هذين ~~العبدين بثمن واحد وقال البائع بل بعتك أحدهما وحده ف القول قول بائع وإن ~~اختلفا في صفة ثمن أخذ نقد البلد إذا لم يكن بها إلا نقد واحد ، ثم غلب ~~رواجا ، فإن استوت فالوسط ويثبت الخيار للخلف في الصفة إذا باعه ms211 بالوصف ~~ويثبت الخيار تغير ما تقدمت رؤيته . # PageV01P389 # | 3 ( فصل . ) 3 # ومن اشترى مكيلا كقفيز من صبرة ونحوه أي المكيل كموزون ومعدود ومذروع ~~كرطل من زبرة حديد أو كبيض على أنه مائة أو كثوب على أنه عشرة أذرع ، ملك ~~المبيع ولزم البيع فيه بالعقد ولم يصح تصرفه أي المشتري فيه أي فيما اشراه ~~بكيل ونحوه قبل قبضه أي مبيع ببيع ولا غيره . ويصح عتقه وجعله مهرا وخلع ~~عليه ووصية به ، وينفسخ العقد فيما تلف قبل قبضه بآفة سماوية وهي التي لا ~~صنع لآدمي فيها وتأتي لأنه من ضمان بائعه ويخير مشتر إن بقي منه شيء بين ~~أخذه بقسطه ورده . وإن تلف بإتلاف مشتر أو تعييبه له فلا خيار له . وبفعل ~~بائع أو أجنبي يخير مشتر بين فسخ وبين إمضاء وطلب متلف بمثل مثلى وقيمة ~~متقوم مع تلف ، وأرش نقص مع تعيب . وما عدا ذلك كعبد معين ونحوه يجوز ~~التصرف فيه قبضه ، وإجارته ورهنه وعتقه وغير ذلك لأن التعيين كالقبض ، فإن ~~تلف فمن ضمان مشتر تمكن من قبضه أو لا إذا لم يمنعه بائع من قبضه ، إلا ~~المبيع بصفة ولو معينا ، أو برؤية متقدمة فلا يصح التصرف فيه قبل قبضه ~~PageV01P390 وثمن ليس في الذمة كثمن في حكمه فسابق فلو اشترى شاة بشعير ~~فأكلته قبل قبضه . فإن لم تكن بيد أحد انفسخ البيع كالآفة السماوية وإن ~~كانت بيد مشتر أو أجنبي خير بائع كما مر . وما في ذمة من ثمن ومثمن له أخذ ~~بدله لاستقراره في ذمته . وحكم كل عوض ملك بعقد موصوف بأنه ينفسخ بهلاكه ~~قبل قبضه كأجرة معينه وعوض في صلح بمعنى بيع ونحوهما حكم عوض في بيع في ~~جواز التصرف ومنعه ، وكذا ما لا ينفسخ بهلاكه قبل قبضه كعوض عتق وخلع ومهر ~~ومصالح به عن دم عمد وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه لكن يجب بتلفه مثله أو ~~قيمته ويحصل قبض ما بيع بكيل ونحوه كوزن وعد وذرع بذلك أي بالكيل أو الوزن ~~أو العد أو الذرع مع حضور مشتر أو ms212 حضور نائبه أي المشتري لقيامه مقامه ، ~~ووعاؤه أي المشتري كيده لأنهما لو نتازعا فيه كان لربه . وتكره زلزلة الكيل ~~. يصح قبض متعين بغير رضا بائع وقبض وكيل من نفسه لنفسه ، كأن يكون لمدين ~~وديعة عند رب الدين من جنسه فيوكله في أخذ قدر حقه له منها ، لأنه يصح أو ~~يوكل في البيع من نفسه فصح أن يوكله في القبض منها إلا ما كان من غير جنس ~~ما الوكيل على الموكل كأن كان الدين دنانير والوديعة دراهم فلا يأخذ منها ~~عوض الدنانير ، لأنها معاوضة تحتاج إلى عقد ولم يوجد . وإن قبضه ثقة بقول ~~باذل أنه قدر حقه ولم يحضر كيله أو وزنه ثم اختبره فوجد ناقصا ، قبل قول ~~القابض في قدر نقصه بيمينه لأنه منكر إن PageV01P391 لم تكن بينة وتلف أو ~~اختلفا في بقائه على حاله ، وإن اتفقا في بقائه على حاله اعتبر بالكيل ~~ونحوه . فإن صدقه قابض في قدره برىء مقبض وتلفه على قابض ، ولا تقبل دعوى ~~نقصه بعد تصديقه . و يحصل قبض صبرة يبعت جزافا بنقل و قبض منقول كأحجار ~~طواحين وثياب بنقل ، وحيوان بتمشيته قاله في الشرح والمبدع ، و يحصل قبض ما ~~يتناول باليد كالأثمان والجواهر بتناوله إذ العرف فيه بذلك و يحصل قبض غيره ~~أي المتقدم ذكره كعقار وثمر على شجر بتخلية بائع بينه وبين مشتر بلا حائل ، ~~ولو كان بالدار متاع بائع ، لأن القبض مطلق في الشرع فيرجع فيه إلى العرف ~~كالحرز والتفرق ، والعرف في ذلك ما سبق ، لكن يعتبر في جواز قبض مشاع بنقل ~~إذن شريكه فلو أبى الشريك الإذن وكله مشتر في قبضه ، وإن أبى أن يوكل أو ~~أبى الشريك أن يتوكل نصب حاكم من يقبض لهما العين وأجرته عليهما إن كان ~~بأجرة . وإن سلم بائع المبيع لمشتر بلا إذن شريكه فهو غاصب وقرار الضمان ~~على مشتر إن علم ، وإلا فعلى بائع المبيع . وأجرة كيال ووزان وعداد وذراع ~~ونقاد لمنقول قبل قبضه على باذل ، وأجرة نقل على مشتر نصا ، ولا يضمن ناقد ~~حاذق أمين ms213 خطا متبرعا كان أو بأجرة ، لأنه أمين فإن لم يكن حاذقا أو أمينا ~~ضمن كما لو كان عمدا . والإقالة فسخ للعقد لا بيع ، فتصح في المبيع ولو قبل ~~قبضه كسلم وغيره حتى فيما بيع بكيل ونحوه قبل قبضه لأنها فسخ وتصح بعد نداء ~~PageV01P392 جمعة كسائر الفسوخ ، ومن مضارب وشريك ولو بلا إذن ، ولا يحنث ~~بها من حلف لا يبيع ، ومؤنة رد على بائع و تسن الإقالة للنادم من بائع ~~ومشتر ، وتصح مع تلف ثمن لا مع تلف مثمن ولا مع موت عاقد ولا بزيادة على ~~ثمن أو نقصه أو بغير جنسه . والفسخ رفع عقد من حين فسخ لا من أصله ، فما ~~حصل من كسب ونماء منفصل فلمشتر . PageV01P393 # فصل في أحكام الربا والصرف . الربا محرم إجماعا لقوله تعالى 19 ( ( وحرم ~~الربا ) ) وهو من الكبائر لعده في السبع الموبقات . وهو مقصور يكتب بالألف ~~والواو والياء ، وهو لغة الزيادة ، وشرعا تفاضل في أشياء وهي المكيلات ~~والموزونات بالموزونات ، ونساء في أشياء وهي المكيلات ولو بغير جنسها ، ~~والموزونات كذلك ، مختص بأشياء وهي المكيلات والموزونات وهو نوعان : أحدهما ~~ربا فضل ، و الثاني ربا نسيئة . ف أما ربا الفضل ف يحرم في كل مكيل بيع ~~بجنسة متفاضلا ، و في كل موزون بيع بجنسه متفاضلا من نقد وغيره ولو كان ~~المبيع يسيرا لا يتأتى كيله كتمرة بتمرة أو تمرتين ، ولا وزنه كما دون ~~الأرزة من الذهب والفضة ، وسواء كان مطعوما كالحبوب وكاللوز والفستق ~~والبندق والعناب والمشمش والتمر والزبيب الزعرور والزيتون والملح ، أو غير ~~مطعوم كالذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد والحرير PageV01P394 والكتان ~~والصوف والقطن ، وما عدا ذلك فمعدود لا يجرى فيه الربا ، ولو مطعوما ~~كالبطيخ والقثاء والخيار والجوز والبيض والرمان والسفرجل والتفاح والثياب ~~والحيوان ، ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن كالسلاح والفلوس والأواني من ~~النحاس ونحوه غير الذهب والفضة ، ولا في مال الإباحة وعدم ثمن له عادة ، ~~ويصح به أي يصح بيع قليل بمثله وموزون بمثله بشرطين . أحدهما : ما أشار ~~إليه بقوله متساويا ، والثاني : القبض قبل التفرق . و يصح ms214 بيع جنس بغيره ~~مطلقا أي سواء كان بتفاضل أو لا بشرط قبض قبل تفرق من مجلس عقد ، فيصح بيع ~~مد من الحنطة بخمسة أمداد من الشعير بشرط القبض قبل التفرق ، ولا يصح بيع ~~مكيل بجنسه وزنا ولا عكسه أي بيع موزون بجنسه كيلا إلا إذا علم تساويهما أي ~~المكيل المبيع بجنسه وزنا والموزون المبيع بجنسه كيلا في المعيار أي معياره ~~الشرعي ويصح إذا اختلف الجنس كتمر ببر كيلا ووزنا وجزافا لقوله : ( إذا ~~اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) رواه مسلم وأبو داود ~~، ولأنهما جنسان يجوز التفاضل بينهما فجاز جزافا . ويصح بيع لحم إذا نزع ~~عظمه . ولحم بحيوان من غير جنسه كقطة لحم إبل بشاة وعسل بمثله إذا صفى وفرغ ~~معه غيره لمصلحة أو منفردا كجبن بجبن وسمن بسمن متماثلا . والجنس ما شمل ~~أنواعا كالذهب والفضة والبر والشعير والملح PageV01P395 فهذه كلها أجناس ~~وفروعها أجناس أيضا كالأدقة والأخباز والأدهان والخلول ونحوها ، فدقيق البر ~~جنس ودقيق الشعير جنس وخبز كل واحد جنس والشيرج جنس واللحم واللبن أجناس ~~باختلاف أصولها والشحم والمخ والألية والقلب والطحال والرئة والكلية والكبد ~~والأكارع والرءوس والجلود والمعي والأصواف والعظام ونحوها أجناس فيصح بيع ~~رطل لحم برطلي مخ ونحو ذلك ، ويصح بيع دقيق ربوي بدقيقه إذا استويا نعومة ، ~~ومطبوخة بمطبوخه وخبزه بخبزه إذا استويا نشافا أو رطوبة ، وعصير بعصيره ~~ورطبه برطبه ويابسه بيابسه ومنزوع نواه بمثله بشرط المماثلة في الكل ، ~~والقبض قبل التفرق . لا بيع منزوع نواه مع نواه بمثله لأنه يصير كمسألة مد ~~عجوة ودرهم تأتى ولا منزوع نواه بما نواه فيه ، ولا حب بدقيقه أو سويقه ، ~~ولا دقيق حب بسويقه ولا خبز بحب أو دقيقه أو سويقه للجهل ولا نيئة بمطبوخه ~~ولا أصل بعصيره كزيتون بزيته ونحوه ، ولا خالصه أو مشوبه بمشوبه ولا رطب ~~بيابسه ، ولا المحاقلة وهي بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه ، لأن الجهل ~~بالتساوي كالعلم بالتفاضل . ويصح بغير جنسه . ولا المزابنة وهي بيع الرطب ~~على رءوس النخل بالتمر إلا في العرايا ms215 وهي بيعه خرصا بمثل ما يؤول إليه إذا ~~جف كيلا فيما دون خمسة أوسق لمحتاج لرطب ولا ثمن معه بشرط الحلول والتقابض ~~في مجلس العقد فقبض ما على نخل بتخليته وتمر بكيل وتقدم ، فلو سلم أحدهما ~~ثم مشيا فسلم الآخر قبل التفرق صح ، ولا تصح المزابنة في بقية الثمار . ~~PageV01P396 ويصح بيع نوى بتمر فيه نوى ، ولبن بذات لبن وصوف بحيوان عليه ~~صوف ، ودرهم فيه نحاس بنحاس أو بدراهم مساوية في غش ، لأن النوى بالتمر ~~والصوف واللبن بالحيوان والنحاس بالدراهم غير مقصود فلا أثر له ، أشبه حبات ~~الشعير بالحنطة . ويصح بيع تراب معدن وصاغة بغير جنسه لا بجنسه ، ولا يصح ~~بيع ربوي بجنسه معهما أو مع أحدهما من غير جنسهما كمد عجوة وردهم بمثلهما ، ~~أو مد عجوة ودرهم بمدين أو بدرهمين إلا أن يكون مع الربوي شيء لا يقصد كخبز ~~فيه ملح بمثله ونحوه فيصح ، لأن الملح في الخبز لا يؤثر في الوزن فوجوده ~~كعدمه ، ويصح : أعطني بنصف هذا الدرهم نصفا وبالآخر فلوسا أو حاجة أو أعطني ~~به نصا وفلوسا ، ويصح قوله للصائغ : صغ لي خاتما من فضه وزنه درهم وأعطيك ~~مثل وزنه وأجرتك درهما ، وللصائغ أخذ الدرهمين أحدهما في مقابل فضة الخاتم ~~والثاني أجرته ، وليس بيع درهم بدرهمين . ومرجع كيل عرف المدينة ووزن عرف ~~مكة على عهد النبي ومالا عرف له هناك يعتبر في موضعه ، فإن اختلف اعتبر ~~الغالب فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز ، وكل مائع مكيل . و أما ~~ربا النسيئة من النساء بالمد وهو التأخير ف يحرم في ما أي مبيعين اتفقا في ~~علة ربا فضل بيان فضل وهو الكيل والوزن وإن اختلف الجنس كمكيل بيع بمكيل من ~~جنسه أو غيره بأن باع مد بر بجنسه أو شعير و ك موزون بيع بموزون كأن باع ~~رطل حديد بجنسه أو بنحاس ونحوه نساء فيشترط فيما بيع بذلك حلول وقبض ~~بالمجلس . PageV01P397 # تنبيه : التقابض ههنا اعتبر شرط لبقاء العقد بالصحة ، إذ المشروط لا ~~يتقدم على شرطه . إلا أن ms216 يكون الثمن أحد النقدين كسكر بدراهم وخبز بدنانير ~~فيصح لأنه لو حرم النساء في ذلك لسد باب السلم في الموزونات غالبا وقد رخص ~~فيه الشرع ، وأصل رأس ماله النقدان ، إلا في صرف النقد بفلوس نافقة نصا ~~فيشترط الحلول والقبض إلحاقا لها بالنقدين ، قاله في المنتهى وشرحه . وجوز ~~في الإقناع النساء في ذلك وهو اختيار الشيخ تقي الدين وابن عقيل وغيرهما ~~ويجوز بيع مكيل بموزون كبر بسكر و يجوز عكسه كحديد بشعير مطلقا أي سواء ~~تفرقا قبل القبض أو لا سواء كان نساء أو لا لأنهما لا يجتمعان في علة ربا ~~الفضل أشبه بيع غير الربوي بغيره . وما كان بما ليس بمكيل ولا موزون كثياب ~~وحيوان وغيرهما لجواز النساء فيه سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه متساويان ~~ومتفاضلان . ولا يصح بيع كالىء بكالىء ، وهو بيع دين بدين مطلقا لنهيه عن ~~بيع الكالىء بالكالىء ، وله صور منها بيع ما في الذمة حالا من عروض وأثمان ~~بثمن إلى أجل لمن هو عليه ولغيره ، ومنها جعل الدين رأس مال سلم ، بأن يكون ~~له PageV01P398 على آخر دين فيقول : جعلت ما في ذمتك رأس مال سلم على كذا ، ~~ومنها لو كان لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه كالذهب والفضة ~~وتصادفاهما ولم يحضراهما أو أحدهما فإنه لا يجوز ، سواء كانا حالين أو ~~مؤجلين ، فإن أحضراهما أو كان عنده أمانة أو غصبا ونحوه جاز وتصارفا على ما ~~يرضيان به من السعر . والصحيح من المذهب أن يكون بسعر يومه ولا يجبر أحدهما ~~على سعر لا يريده ، فإن لم يتفقا على سعر أدى كل واحد ما عليه ، ولو كان ~~لرجل على آخر دينار فقضاه دراهم متفرقة شيئا بعد شيء فإن كان يعطيه كل نقدة ~~بحسابها من الدينار بأن يقول له : هذا الدرهم عن عشر الدينار مثلا أو هذان ~~الدرهمان عن خمسة صح القضاء لأنه بيع دين بعين ، فإن لم يفعل ذلك ثم تحاسبا ~~بعد فصارفه بها وقت المحاسبة لم يجز ، لأنه بيع دين بدين . والحيل كلها ms217 غير ~~جائزة في شيء من أمور الدين ، وهي التوسل إلى محرم بما ظاهره الإباحة . ~~ويجوز صرف ذهب بفضة وهو بيعه به ، والصرف مأخوذ من الصريف وهو تصويت النقد ~~بالميزان و يجوز عكسه أي صرف فضة بذهب . والقبض في المجلس شرط ، فإن طال ~~المجلس أو تماشيا مصطحبين إلى منزل أحدهما أو إلى الصراف فتقابضا عنده جاز ~~، وإذا اقترق متصارفان قبل التقابض من الجانبين بطل العقد ، وإن قبض البعض ~~ثم افترقا كفرقة خيار مجلس قبل تقابض الباقي بطل العقد فيما لم PageV01P399 ~~يقبض نصا . . وإن مات أحد المتصارفين قبل التقابض بطل العقد لا بعده وقبل ~~التفرق . ولو كان لرجل على آخر عشرة دنانير فوفاه عشرة عددا ، فوجدها أحد ~~عشر كان الدينار الزائد في يد القابض مشاعا مضمونا لمالكه . وإن كان له ~~عنده دينار وديعة فصارفه به وهو معلوم بقاؤه أو مظنون صح الصرف ، وإن ظن ~~عدمه فلا ، وإن شك في عدمه صح لأن الأصل بقاؤه ، فإن تبين عدمه حين العقد ~~تبنيا أي العقد وقع باطلا . وصارف فضة بدينار أعطى أكثر مما بالدينار ليأخذ ~~قدر حقه منه ففعل جاز ولو بعد تفرق لوجود التقابض قبل التفرق وإنما أخر ~~للتمييز ، والزائد أمانة بيده . ويحرم الربا بين المسلمين وبين المسلم ~~والحربي في دار الإسلام ودار الحرب ، ولو لم يكن بينهما أمان ، لا بين سيد ~~ورقيقه ولو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا في مال الكتابة فقط فيما إذا عجل ~~البعض وأسقط عنه الباقي . ويجوز الصرف والمعاملة بمغشوش ولو بغير جنسه ~~كالدراهم تغش بنحاس ، لمن يعرف الغش ، فإن اجتمعت عنده دراهم زيوف أي نحاس ~~فإنه يمسكها ولا يبيعها ولا يخرجها في معاملة ولا صدقة ، فإن قابضها ربما ~~خلطها بدراهم جيدة وأخرجها على من لا يعرف حالها فيكون تغريرا للمسلمين ~~وإدخال للضرر عليهم . قال الإمام 16 ( أحمد ) : إني أخاف يغر بها المسلمين ~~ولا أقول : إنه حرام . قال في الشرح : فقد صرح بأنه إنما كرهه لما فيه من ~~التغرير بالمسلمين ، قاله في الإقناع . PageV01P400 ويتميز ثمن عن مثمن ~~بباء البدلية ms218 ولو أن أحدهما نقد ، ومن اشترى شيئا بنصف دينار لزمه شق أي ~~نصف من دينار ، ثم إن اشترى شيئا آخر بنصف لزمه شق آخر ويجوز إعطاؤه عنه ~~دينارا صحيحا لأنه قد زاده خيرا . # PageV01P401 # | 3 ( فصل ) 3 # في بيع الأصول والثمار . الأصول جمع أصل وهو ما يتفرع عنه غيره ، والمراد ~~به ههنا أرض ودور وبساتين وطواحين وحوانيت ومعاصر ونحوها . والثمار جمع ثمر ~~كجبل وجبال ، وهي أعم مما يؤكل . وإذا باع شخص أو وهب أو رهن أو وقف دارا ~~أو أقر أو أوصى بدار شمل البيع ونحوه أرضها بمعونها الجامد و شمل بناءها ~~لأنهما داخلان في مسماها ، وشمل فناءها بكسر الفاء وهو ما اتسع أمامها إن ~~كان لها فناء و شمل سقفها ودرجها و شمل بابا منصوبا وحلقته وحجر رحى منصوبا ~~و شمل سلما بضم السين وفتح اللام مأخوذ من السلامة تفاؤلا وهو المرقاة و ~~شمل رفا مسمورين أي السلم والرف و شمل خابية مدفونة ونحوها كأجرنة مبنية ~~وأساسات حيطان وشمل ما فيها من شجر وعرش و لا يشتمل البيع ونحوه قفلا و لا ~~مفتاحا و لا دلوا و لا بكرة ونحوها كفرش وحجر رحى فوقاني ومعدن جار وماء ~~نبع . وإن ظهر ذلك بالأرض ولم يعلم بائع فله الفسخ ، ولا يشمل كنزا ~~PageV01P402 وحجرا مدفونين ورفوفا موضوعة على الأوتاد بغير تسمير ولا غرز ~~في الحائط لعدم اتصالها ، فإن كان في الدار متاع للبائع لزمه نقله بحسب ~~العادة فلا يلزمه ليلا ولا جمع الحمالين . أو أي إذا باع أو وهب ونحوه أرضا ~~أو بستانا شمل البيع ونحوه غرسها و شمل بناءها ولو لم يقل : بحقوقها ~~لاتصالهما بها وكونهما من حقوقها . والبستان اسم للشجر والأرض والحائط ، إذ ~~الأرض المكشوفة لا تسمى به . ولا يشمل زرعا لا يحصد إلا مرة كبر ونحوه ، ~~ويبقى لبائع إلى أول وقت أخذه بلا أجرة و لايشمل بذره أي الزرع إلا بشرط ~~ولا يدخل شجر مقطوع ومقلوع ويدخل الماء تبعا بمعنى أن يصير أحق به . وإذا ~~باع قرية لم تدخل مزارعها ms219 إلا بذكرها أو قرينة ، ويصح البيع ونحوه مع جهل ~~ذلك أي الزرع والبذر ولمشتر جهله الخيار بين فسخ وإمضاء مجانا ، وما يجز ~~مرارا كرطبة وبقول أو يلقط مرارا كقثاء وباذنجان فأصوله لمشتر ونحوه وجزة ~~ولقطة ظاهرتان وزهر تفتح وقت عقد لبائع وعليه قطعه في الحال مالم يشترطه ~~مشتر فإن شرطه كان له لحديث ( المسلمون عند شروطهم ) ، وقصب سكر كزرع يبقى ~~إلى أول أخذه وقصب فارسي PageV01P403 كثمرة فما ظهر منه فللبائع وعليه ~~قطعها في الحال ما لم يشترطه مشتر ويقطعه في أول وقت أخذه وعروقه لمشتر ، ~~وبذر بقي أصله كبذر قثاء ونحوه كشجر يتبع الأرض . ومن باع أو رهن أو وهب ~~نخلا قد تشقق طلعه أي وعاء عنقوده ولو لم يؤثر أي يلقح وهو وضع طلع الفحال ~~في طلع الثمر فالثمر له أي لمعط ونحوه فقط دون العراجين والليف والجريد ~~والخوص مبقى أي متروكا له إلى جذاذ أي قطع ، وذلك حتى تتناهى حلاوة ثمره ما ~~لم تجر عادة بأخذه بسرا أو يكن بسره خيرا من رطبه فيجذه بائع إذا استحكمت ~~حلاوة بسره لأنه عادة أخذه مالم يشرطه أي القطع مشتر على بائع فإن شرطه قطع ~~، وما تتضرر الأصول ببقائه أجبر على قطعه إزالة لضرر المشتري بخلاف وقف ~~ووصية ، فإن الثمرة تدخل فيهما نصا أبر أو لم يؤبر كفسخ بعيب ومقايلة في ~~بيع ونحو ذلك وكذا حكم شجر فيه ثمر باد أي ظاهر عند العقد لا قشر عليه ولا ~~نور كعنب وتوت وتين وجوز ورمان وجميز أو ظهر من نوره كمشمش بكسر ميمه وتفاح ~~وسفرجل ولوز وخوخ أو خرج من أكمامه جمع كم بكسر الكاف وهو الغلاف كورد ~~وياسمين وبنفسج وقطن ، وما مبتدأ ، بيع قبل ذلك أي قبل البدو في نحو عنب ~~والخروج من النور في نحو مشمش والظهور من الأكمام في نحو ورد والورق بالرفع ~~معطوف على ( ما ) مطلقا أي سواء كان يقصد أخذه كورق توت لتربية دود القز أو ~~لا يقصد لمشتر خبر ، لأنه داخل في مسمى الشجر ومن أجزائه ms220 . PageV01P404 ~~ويقبل قول معط في بدو قبل عقد لتكون باقية له . وإن ظهر أو تشقق بعض ثمرة ~~أو بعض طلع ولو من نوع فلبائع وغيره لمشتر إلا في الشجرة الواحدة إذا تشقق ~~بعض طلعها ، أو ظهر بعض ثمرتها فالكل لبائع ونحوه ، لأن الشيء الواحد يتبع ~~بعضه . ولكل السقي لمصلته ولا يمنعه الآخر ولو تضرر . ومن اشترى شجرة ولم ~~تتبعها أرضها ولم يشترط قطعها أبقاها في أرض بائع ولا يغرس مكانها لو بادت ~~وله الدخول لمصلحتها . . ولا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه ولا بيع زرع قبل ~~اشتداد حبه لغير مالك أصل أي مالك الشجر أو لغير مالك أرضه أي الزرع ، فإن ~~باع الثمر قبل بدو صلاحه لمالك الأصل ، أو الزرع قبل اشتداد حبه لمالك ~~الأرض صح البيع لحصول التسليم للمشتري على الكمال لملكه الأصل والقرار ، ~~فصح كبيعهما معهما إلا إذا باع الثمر قبل بدو صلاحه والزرع قبل اشتداد حبه ~~بشرط قطع في الحال إن كال منتفعا به حينئذ وليس مشاعا فيصح ، فإن لم يكن ~~منتفعا به كثمر الجوز وزرع الترمس أو كان مشاعا لم يصح ، لأنه لا يمكنه ~~قطعه إلا بقطع ملك غيره ولم يصح اشتراطه وكذا في حكم ما تقدم بقل ورطبة أي ~~فصفصة لا يصح بيع شيء منها مفردا لغير مالك الأرض إلا جزة جزة بشرط القطع ~~في الحال ، ولا يصح بيع قثاء ونحوه كباذنجان وبامياء إلا لقطة لقطة ، ~~موجودة لأن ما لم يخلق لا يجوز بيعه أو إلا مع أصله فيجوز لأنه أصل تتكرر ~~ثمرته أشبه الشجر ، وإن ترك مشتر ما أي ثمرا أو زرعا شرط عليه قطعه حيث لا ~~يصح بدونه بطل البيع بزيادة غير يسيرة عرفا ، وكذا لو اشترى رطبا عرية ~~PageV01P405 ليأكلها فتركها حتى أثمرت إلا الخشب إذا بيع يشرط القطع وترك ~~حتى زاد فلا يبطل البيع بذلك ويشتركان أي البائع والمشتري فيها أي الزيادة ~~نصا فيقوم الخشب يوم العقد ويوم القطع فالزيادة ما بين القيمتين فيشتركان ~~فيها ، وحصاد زرع ولقاط ما يباع لقطة وجذاذ ثمر ms221 على مشتر ومتى بدا صلاح ثمر ~~أو اشتد حب جاز بيعه بلا شرط قطع وبشرط التبقية ولمشتر بيعه قبل جذه لأنه ~~مقبوض بالتخلية ، وله قطعه في الحال وتبقيته ، وعلى بائع سقي الثمر بسقي ~~الشجر ولو تضرر أصل أي شجر بالسقي ، ويجبر بائع إن أبى السقي ، وما مبتدأ ~~تلف من ثمر بيع بعد بدو صلاحه منفردا على أصوله وقبل أوان أخذه أو قبل بدو ~~صلاحه بشرط القطع قبل التمكن منه سوى يسير لا ينضبط لقتله بآفة متعلق بتلف ~~سماوية وهي التي لا صنع لآدمي فيها كجراد وجندب وحر وبرد وريح وعطش وثلج ~~وبرد وجليد وصاعقة ونحوها ولو بعد قبض بتخلية ف ضمانه على بائع خبر مالم ~~يبع الثمر مع أصل فإن بيع معه فمن ضمان مشتر . وكذا لو بيع لمالك أصله ~~لحصول القبض التام وانقطاع علقة البائع عنه أو مالم يؤخر بالبناء للمفعول ~~أخذ أي ما لم يؤخر المشتري أخذ الثمر عن عادته فإن أخره فمن ضمانه لتلفه ~~بتقصيره . وإن تعيب الثمن بالآفة خير مشتر بين إمضاء بيع وأخذ أرش أو رد ~~وأخذ ثمن كاملا . وإن تلف بصنع آدمي خير مشتر بين فسخ أو إمضاء ومطالبة ~~متلف . PageV01P406 وأصل ما يتكرر حمله كقثاء ونحوه كشجر ، وثمره في جائعة ~~وغيرها وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح لجميع نوعها الذي في البستان لأن اعتبار ~~الصلاح في الجميع يشق فصلاح ثمر نخل وهو البلح أن يحمر أو يصفر ، و صلاح ~~عنب أن يتموه بالماء الحلو و صلاح بقية ثمر كرمان ومشمش وخوخ وجوز وسفرجل ~~بدو نضج وطيب أكل . وصلاح ما يظهر فما بعد فم كخيار وقثاء أن يؤكل عادة ، ~~وفي حب أن يشتد أو يبيض . ويشمل بيع دابة كفرس عذارها أي لجامها ومقودها ~~بكسر الميم ونعلها لتبعيته لها عرفا و يشمل بيع قن ذكر أو أنثى لباسه الذي ~~لغير جمال لا ثياب الجمال ولا ما معه من مال أو حلي سواء ملكه إياه سيده أو ~~خصه فماله وحليه للبائع إلا أن يشترطه المشتري أو بعضه فيكون ms222 له ما اشترط ، ~~فإن كان قصده المال اشترط علمه به وسائر شروط البيع وله الفسخ بعيب ماله ~~كهو ، وإن لم يكن قصده المال وثياب الجمال ولا الحلى فلا يشترط له شروط ~~البيع لدخوله تبعا غير مقصود أشبه أساسات الحيطان وتمويه سقف بذهب ، وسواء ~~قلنا القن يملك بالتمليك أو لا . ومتى رد القن المشروط ماله لنحو عيب رد ~~ماله معه ، لأن قيمته تكثر به وتنقص مع أخذه فلا يملك رده حتى يدفع ما يزيل ~~نقصه ، فإن تلف ماله ثم أراد رده فكعيب حدث عند مشتر . # PageV01P407 # | 3 ( فصل ) 3 # السلم بفتح السين واللام لغة أهل الحجاز ، والسلف لغة أهل العراق ، فهما ~~لغة شيء واحد ، وسمي سلما لتسليم رأس المال بالمجلس ، وسلفا لتقديمه . ~~ويقال السلف للقرض . وشرعا عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض بمجلس ~~عقد ، ويصح بلفظه كأسلمتك هذا الدينار في كذا من القمح ، وبلفظ سلف كأسلفتك ~~كذا في كذا ، وبلفظ بيع كابتعت منك قمحا ، صفته كذا وكيله كذا إلى كذا ، ~~وبكل ما ينعقد به البيع لأنه نوع منه إلا أنه يجوز في المعدوم . وله شروط ~~أخذ المصنف يتكلم عليها فقال : ويصح لسلم بسبعة شروط فإن اختل شرط منها لم ~~يصح : أحدها أن يكون المسلم فيه فيمايمكن ضبط صفاته لأنه مالا تنضبط صفاته ~~يختلف كثيرا فيفضي إلى المنازعة والمشاقة وعدمها مطلوب شرعا وذلك كمكيل من ~~حب ودهن وتمر ولبن ونحوه أي المكيل كموزون من خبز ولحم ولو مع عظمه إن عين ~~موضع القطع فإن لم يعين لم يصح ، وكمذروع من ثياب وخيوط ، وكمعدود من حيوان ~~ولو آدميا كعبد صفته كذا لا في أمة وولدها أو أختها ونحوه لنذرة جمعهما في ~~الصفة ، ولا في حامل ، لا في فواكه معدودة كرمان وخوخ واجاص PageV01P408 ~~وكمثري ولو أسلم فيها وزنا لاختلافها صغرا وكبرا بخلاف نحو عنب ورطب ، ولا ~~في بقول وجلود ورؤوس وأكارع وبيض ونحوها ، وأوان مختلفة رؤوسا وأوساطا ~~كقماقم وأسطال ، فإن لم تختلف رؤوسها وأوساطها صح السلم فيها ، ولا فيما لا ~~ينضبط كجوهر ولو ms223 بعد ونحوها ، ولا فيما يجمع أخلاطا غير متميزة كمعاجين وند ~~وغالية ونحوها لعدم ضبطها بالصفة و الشرط الثاني ذكر جنس المبيع فيقول مثلا ~~، تمر و ذكر نوعه فيقول مثلا : برني أو معقلي و ذكر كل وصف يختلف به أي ~~الوصف الثمن غالبا لأن السلم عوض يثبت في الذمة فاشترط العلم به كالثمن ففي ~~نحو بر يقال : صعيدي أو بحيري بمصر ، وحوراني أو شمالي بالشام ، وصغار حب ~~أو كباره و ذكر حداثة و ذكر قدم فإن أطلق العتيق ولم يقيده بعام أو أكثر ~~أجزأ أي عام كان لتناول الاسم له ما لم يكن مسوسا أو حشفا وهو رديء التمر ~~أو متغيرا فلم يلزم المسلم قبوله . وإن شرط عتيق عام أو عامين فهو على ما ~~شرط . وذكر سن حيوان ، وذكرا أو سمينا ومعلوفا أو ضدها ، وصيد أحبولة أو ~~كلب أو صقر أو شبكة أو فخ . وفي رقيق ذكر نوع كرومي أو حبشي أو زنجي بشبر ، ~~قال الإمام 16 ( أحمد ) : يقول خماسي أو سداسي يعني خمسة أشبار أو ستة ~~أعجمي أو فصيح ، ذكر أو أنثى كحلا أو دعجا ، بكارة أو ثيوبة ونحوها . ~~PageV01P409 وفي طير نوع كحمام وكركي ولونه وكبره . ولا يصح اشتراطه أجود أ ~~أردأ وله أخذ دون ما وصف له من جنسه ، وأخذ غير نوعه من جنسه ، ويلزمه أخذ ~~أجود منه من نوعه . والشرط الثالث ذكر قدره أي المسلم فيه بالكيل في المكيل ~~والوزن في الموزون والعدد في المعدود والذرع في المذروع ولا يصح أن يسلم في ~~مكيل كلبن وتمر وزيت وشيرج وزنا ، و لا يصح عكسه أي يسلم في موزون كيلا نصا ~~، لأنه مبيع يشترط معرفة قدره فلا يجوز بغير ما هو مقدر به في الأصل كبيع ~~الربويات بعضها ببعض ولأنه قدره بغير ما هو مقدر به قي الأصل فلم يجز كما ~~لو أسلم في المذروع وزنا أو بالعكس . ولا يصح شرط صنجة أومكيال أو ذراع لا ~~عرف له ، لكن لو عين مكيال رجل بعينه أو ميزانه أو صنجته أو ذراعه ms224 صح العقد ~~دون التعيين . و الشرط الرابع ذكر أجل معلوم نصا ، له وقع في الثمن عادة ~~لأن اعتبار الأجل لتحقق الرفق لا يحصل بمدة ولا وقع لها في الثمن عادة كشهر ~~ونحوه كنصفه كما في الكافي فإن أسلم إلى أجل قريب كاليوم واليومين والثلاثة ~~لم يصح السلم لفوات شرطه ، وهو أن مثل ذلك لا وقع له في الثمن إلا إذا أسلم ~~في نحو خبز ولحم ودقيق ويأخذ منه كل يوم جزءا معلوما فيصح سواء بين ثمن كل ~~قسط أولا لدعاء الحاجة إليه . PageV01P410 ومن أسلم أو باع أو أجر أو شرط ~~الخيار مطلقا أي غير موقت أو لأجل مجهول كحصاد وجذاذ ونزول مطر أو إلى عيد ~~أو ربيع أو جمادى بالتنكير أو إلى النفر لم يصح من هذه العقود إلا البيع ~~فيصح حالا ، فإن عين الأضحى أو الفطر أو ربيعا الأول أو الثاني أو جمادي ~~كذلك أو النفر الأول وهو ثاني أيام التشريق أو الثاني وهو ثالثها صح لأنه ~~معلوم . ويصح تأجيله # بشهر وعيد روميين إن عرفا . ويقبل قول مدين حي قدر الأجل ومضيه ومكان ~~التسليم بيمينه . وإن أتى بما عليه من سلم أو غيره قبل محله ولا ضرر في ~~قبضة لزم رب الدين قبوله نصا فإن أبى القبض قال له الحاكم إما أن تقبض أو ~~تبرىء فإن أباهما قبضه الحاكم له أي رب الدين ومن أراد قضاء دين عن غيره ~~فأبى ربه ، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي فأبت لم يجبر أو ملكت الفسخ ~~ويأتي في النفقات . و الشرط الخامس أن يوجد المسلم فيه غالبا في محله بكسر ~~الحاء أي وقت حلوله لوجوب تسليمه إذا ، سواء كان المسلم فيه موجودا حال ~~العقد أو معدوما كالسلم في الرطب والعنب زمن الشتاء إلى الصيف بخلاف عكسه ~~لأنه لا يمكنه تسليمه غالبا عند وجوب أشبه بيع الآبق بل أولى . ويصح إن عين ~~ناحية تبعد عنها آفة كتمر المدينة لا صغيرة أو بستانا ولا من غنم زيد أو ~~نتاج فحله أو في مثل هذا ms225 الثوب . وإن أسلم إلى محل يوجد فيه مسلم عاما ~~فانقطع وتحقق بقاؤه لزمه تحصيله ولو شق PageV01P411 فإن تعذر مسلم فيه أو ~~تعذر بعضه صبر مسلم إلى وجوده فيطالبه به أو فسخ في المتعذر كلا كان أو ~~بعضا أو أخذ رأس ماله إن فسخ لتعذره كله أو أخذعوضه إن عدم لتعذر رده . وإن ~~أسلم ذمي إلى ذمي في خمر فأسلم أحدهما رجع المسلم فأخذ رأس ماله . و الشرط ~~السادس قبض الثمن أي رأس مال السلم قبل التفرق من المجلس لئلا يصير بيع دين ~~بدين ، فإن قبض البعض ثم افترقا صح فيما قبض وبطل فيما لم يقبض ويشترط كون ~~رأس مال السلم ومعلوم الصفة والقدر لا بصيرة مشاهدة ولا بما لا يمكن ضبطه ~~كجوهر ونحوه فإن فعلا فباطل ويرجع إن كان باقيا وإلا فقيمته أو مثله فإن ~~اختلفا في قدر قيمة فقول مسلم إليه فإن قال لا أعلم قدر ذلك فقيمة مسلم فيه ~~مؤجلا الأجل الذي عيناه . و الشرط السابع إن يسلم في الذمة ولم يذكره بعضهم ~~للاستغناء عنه بذكر الأجل إذ المؤجل لا يكون إلا في الذمة فلا يصح السلم في ~~عين كدار وشجرة نابتة ولا في ثمرة شجرة معينة ونحوها لأنه يمكن بيعه في ~~الحال فلا حاجة إلى السلم فيه ويجب الوفاء أي وفاء المسلم فيه موضع العقد ~~إذا كان محل إقامة لأن مقتضى العقد التسليم في مكانه إن لم يشترط الوفاء في ~~غيره أي غير مكان العقد فيلزم ، أو ما لم يعقد ببرية أو دار حرب أو بحر أو ~~جبل غير مسكون فيشترط ذكره لتعذر الوفاء موضع العقد فيكون محل التسليم ~~فاشترط تعيينه بالقول كالزمان ، وللمسلم أخذه في غير PageV01P412 مكان ~~العقد إن رضيا لا مع أجرة حمله إليه كما لا يجوز أخذ بدل السلم ولا يصح بيع ~~مسلم فيه قبل قبضه ولو لمن هو عليه ولا هبة دين غيره لغير من هو في ذمته ~~لأن الهبة تقتضي وجود معين وهو منتف ههنا ولا تصح الحوالة به أي بمسلم فيه ms226 ~~، لأنها معاوضة بمسلم فيه قبل قبضه فلم تجز كالبيع ولا تصح الحوالة عليه ~~لأنها لا تصح إلا على دين مستقر والسلم عرضة الفسخ ، ولا يصح أخذ رهن به و ~~لا أخذ كفيل به أي بمسلم فيه ولا يصح أخذ غيره عوضا عنه ويصح بيع دين مستقر ~~من ثمن وقرض ومهر بعد دخول وأجرة استوفى نفعها وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه ~~لمدين فقط ، لكن إن كان الدين من ثمن مكيل أو موزون باعه بالنسيئة أو بثمن ~~لم يقبض فإنه لا يصح أن يأخذ عوضه ما يشارك المبيع في علة ربا فضل أو نسيئة ~~فلا يعتاض عن ثمن مكيل مكيلا ولا عن ثمن موزون موزونا حسما لمادة ربا ~~النسيئة . وإن باعه بما لا يباع به نسيئة كذهب بفضة وبر بشعير ، أو بموصوف ~~في الذمة اشترط قبض عوضه في المجلس قبل التفرق . ومن أسلم وعليه سلم فقال ~~لغريمه : اقبض سلمى لنفسك لم يصح لنفسه ، إذ هو حوالة بسلم ، ولا للآمر ~~لأنه لم يوكله في قبضه والمقبوض باق على ملك الدافع ، وصح إن قال : اقبض لي ~~ثم لك فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه نصا إلا ما كان من غير جنس ماله فلا يصح ~~. PageV01P413 # فصل . القرض بفتح القاف وحكى كسرها مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء إذا ~~قطعه ومنه : المقراض ، والقرض اسم مصدر بمعنى الاقتراض ، وشرعا دفع مال ~~إرفاقا لمن ينتفع به ويرد بدله ، ويصح بلفظ قرض وسلف وكل ما أدى معناهما . ~~وشرط علم قدره ووصفه وكون مقرض يصح تبرعه ، ومن شأنه أن يصادف ذمة فلا يصح ~~على ما يحدث ذكره في الانتصار . قال ابن عقيل : الدين لا يثبت إلا في الذمم ~~. وفي الموجز يصح قرض حيوان وثوب لبيت المال ولآحاد المسلمين . انتهى . ولا ~~يثبت فيه خيار وهو من المرافق المندوب إليها لما فيه من الأجر العظيم لقوله ~~( من كشف عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ~~) وحديث أنس أن PageV01P414 النبي صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا ms227 وكرامة ~~قال : ( رأيت ليلة أسرى بي على باب الجنة مكتوبا : الصدقة بعشر أمثالها ~~والقرض بثمانية عشر . فقلت : يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة قال : ~~لأن السائل يسأل وعنده ، والمقترض لا يستقرض إلا عن حاجة ) . رواه ابن ماجه ~~. وهو مباح للمقترض ، ولا إثم على من سئل فلم يقرض وليس من المسألة ~~المذمومة ، كل ما صح بيعه صح قرضه من مكيل وموزون وغيره وجوهر وحيوان إلا ~~بني آدم لأنه لم ينقل قرضهم ولا هو من المرافق . ولا يصح قرض منفعة . ويتم ~~القرض بقبول ويملك ويلزم بقبض فلا يملك مقرض استرجاعه إلا إن حجر على مقترض ~~فيملك الرجوع فيه بشرطه . وإن شرط رده بعينه لم يصح ويجب على المقترض رد ~~مثل فلوس ولو تغير سعرها بنقص أو كسدت و يجب رد مثل مكيل و مثل موزون لا ~~صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه . قال في المبدع : إجماعا ، لأنه يضمن في ~~الغصب والإتلاف بمثله فكذا هنا مع أن المثل أقرب شبها به من القيمة ما لم ~~يتعيب القرض أو يكن فلوسا أو دراهم مكسرة فيحرمها السلطان فله قيمة وقت قرض ~~نصا من غير جنسه إن جرى بينهما ربا فضل فإن فقد المثل ف عليه قيمته يوم ~~فقده لأنه يوم ثبوتها في ذمته PageV01P415 و يجب قيمة غيرها أي الفلوس ~~والمكيل والموزون كجوهر ونحوه مما لا ينضبط بالصفة يوم قبضه لاختلاف قيمته ~~في الزمن اليسير بكثرة الرواغب وقلتها فتزيد زيادة كثيرة فيتضرر المقترض ~~وتنقص فيتضرر المقرض . وتعتبر قيمة غير الجوهر ونحوه كمذروع ومعدود يوم قرض ~~لأنها حينئذ تثبت في ذمته . ويرد مثل كيل مكيل دفع وزنا لأن الكيل هو ~~معياره الشرعي ، وكذا مثل وزن موزون دفع كيلا . ويجوز قرض الماء كيلا كسائر ~~المائعات . ولسقي أرض إذا قدر بأنبوبة . يجوز قرضه مقدرا بزمن عن نوبة غيره ~~ليرد عليه مثله في الزمن من نوبته نصا قال الإمام 16 ( أحمد ) : وإن كان في ~~غير محدود كرهته لأنه لا يمكن رد مثله . وقرض الخبز والخمير عددا ورده عددا ms228 ~~بلا قصد زيادة . ويثبت للقرض البدل حالا ولو مع تأجيله ويحرم الإلزام ~~بتأجيله وكذا كل دين حال ، ويجوز شرط رهن وضمين فيه لا شرط نقص وفاء ، ولا ~~شرط أحدهما على الآخر أنه يبيعه أو يؤجره أو يقرضه كشرط زيادة وهدية ويحرم ~~كل شرط في القرض يجر نفعا نحو أن يسكنه داره مجانا أو رخيصا أو يعيره دابته ~~أو يقضيه خيرا منه أو ببلد أخر ، قال في المغنى والشرح : إن لم يكن لحمله ~~مؤنة جاز وإلا حرم وإن وفاه أي وفي المقترض المقرض أجود مما له عليه أو ~~أكثر أو دون ماله عليه بتراضيهما فلا بأس أو أهدى المقترض إليه أي ~~PageV01P416 المقرض هدية بعد وفاء أو علمت زيادته لشهرة سخائه وفعل ذلك بلا ~~شرط ولا مواطأة في الجميع نصا فلا بأس به وقبل وفاء ولم ينو مقرض احتسابه ~~من دينه أو مكافأته لم يجز ، إلا أن جرت عادة بينهما به قبل قرض ، فإن كانت ~~جارية فلا بأس . قاله في الإقناع وشرحه . وإن زادت الهدية على العادة ~~فالزيادة حرام كذا قرره شيخنا التغلبي انتهى . فإن استضافه حسب له ما أكل ~~نصا . ومن طولب ببدل قرض أن غصب ببلد آخر لزمه أداؤه إلا ما لحمله مؤنة ~~وقيمته ببلد القرض أو الغصب انقص ولو بذل المقترض أو الغاصب ما عليه بغير ~~بلد القرض أو الغصب ولا مؤنة لحملة لزم ربه قبوله مع أمن البلد والطريق . # PageV01P417 # | 3 ( فصل ) 3 # . الرهن لغة الثبوت والدوام ومنه 19 ( ( كل نفس بما كسبت رهينة ) ) وشرعا ~~توثقه دين بعين يمكن أخذه أو بعضه منها أو من ثمنها إن تعذر الوفاء من ~~غيرها ويجوز أن يرهن الإنسان مال نفسه على غيره ولو بغير رضا المدين كما ~~يجوز ضمانه وأولى ، ولا يصح معلقا بشرط ولا بدون إيجاب وقبول أو ما يدل ~~عليهما ، ولا بد من معرفة الرهن وقدره وصفته . وكل ما جاز بيعه من الأعيان ~~جاز رهنه لأن المقصود فيه الاستيثاق الموصل للدين ولو نقدا أو مؤخرا أو ~~معارا ، ويسقط ضمان العارية ms229 إلاالمصحف فلا يصح رهنه ولو لمسلم ولو قلنا يصح ~~بيعه ، نقل الجماعة عن الإمام 16 ( أحمد ) قال : لا أرخص في رهن المصحف ~~لأنه وسيلة إلى بيعه وهو محرم . وكل مالا يصح بيعه كأم ولد وحر ووقف وكلب ~~وآبق ومجهول وخمر لا يصح رهنه وكذا ثمر و كذا زرع لم يبد صلاحهما أي الثمر ~~والزرع فيصح رهنهما بلا شرط قطع ، لأن المنهى عن بيعهما لعدم أمن العاهة ، ~~وبتقدير تلفهما لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن ~~PageV01P418 و كذا قن ذكرا كان أو أنثى يصح رهنه دون ولده ونحوه كأخيه ~~وأبيه لأن حرمة البيع لأجل التفريق وهو مفقود ههنا . ولا يصح الرهن إلا من ~~مالكه أو مأذون له في رهنه ممن يصح تبرعه ولا رهن يتيم لفاسق . ولا يصح إلا ~~مع الحق أو بعده ، وعلم منه أنه لا يصح قبل الدين نص عليه . وللراهن الرجوع ~~في الرهن ما لم يقبضه المرتهن ، ويلزم الرهن في حق راهن بقبض لأن الحظ فيه ~~لغيره فلزم من جهته كالضمان بخلاف مرتهن ، لأن الحظ فيه له وحده فكان له ~~فسخه كالمضمون له وتصرف كل واحد منهما أي الراهن والمرتهن فيه أي الرهن ~~بغير إذن الآخر باطل إلا عتق راهن فيصح سواء كان موسرا أو معسرا نصا ، ~~ويحرم بلا إذن مرتهن لإبطال حقه من عين الرهن وتؤخذ قيمته أي الرهن منه أي ~~الراهن تكون مكانه رهنا وكسبه ونماؤه المتصل والمنفصل رهن يباع معه في وفاء ~~الدين ، وهو أي الرهن أمانة في يد مرتهن لا يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط ، ~~ويقبل قوله بيمينه في عدم ذلك ، وإن تلف بعض الرهن فباقيه رهن بجميع الحق ~~ولا ينفك منه شيء حتى يقبض الدين كله ، وإن رهن ما يصح رهنه عند اثنين بدين ~~لهما فكل منهما ارتهن نصفه ف متى وفي راهن أحدهما أي المرتهنين دينه انفك ~~في نصيبه أو رهناه أي رهن اثنان شيئا واحدا فاستوفي المرتهن من أحدهما دينه ~~انفك الرهن في نصيبه أي الموفي لما عليه ، PageV01P419 وإذا ms230 حل الدين ~~وامتنع مدين من وفائه أي الدين فإن كان الراهن قد أذن لمرتهن في بيعه أي ~~الرهن أو أذن لغيره ولم يرجع عن إذنه باعه أي الرهن مأذون له من مرتهن ~~وغيره ، وإلا يكن إذن أو أذن ورجع أجبر مدين أي أجبره حاكم على الوفاء من ~~غير الرهن أو أجبر على بيع الرهن ليوفى من ثمنه فأن أبى الوفاء والبيع حبس ~~أو عزر أي حبسه حاكم أو عزره حتى يفعل ما أمر به فإن أصر على الامتناع من ~~كل منهما باعه الرهن حاكم نصا بنفسه أو أمينه لتعينه طريقا لأداء الواجب ~~ووفى دينه لقيامه مقام الممتنع . وغائب في الحكم كممتنع . ولا يبيعه مرتهن ~~إلا بإذن ربه أو الحاكم ويصح جعله بيد عدل معين جائز التصرف من مسلم وكافر ~~عدل أو فاسق ذكر أو أنثى لأنه توكيل في قبض في عقد فجاز كغيره ، وإن شرط ~~الراهن إن لا يباع الرهن إذا حل الدين لم يصح الشرط لمنافاته الرهن ولم ~~يفسد العقد ، أو شرط للمرتهن أنه إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له ~~أي للمرتهن يأخذه بالدين لم يصح الشرط ولم يفسد العقد بل يلزمه الوفاء ، أن ~~يأذن للمرتهن في بيع الرهن أو يبيعه هو بنفسه فإن أصر باعه حاكم كما تقدم ، ~~ولمرتهن أن يركب ما أي حيوانا يركب كفرس وبعير بقدر نفقته و له أن يحلب ما ~~يحلب واسترضاع أمة بقدر نفقته متحريا العدل نصا ، ولا ينهكه نصا ، بلا إذن ~~الراهن ولو حاضرا ولم يمتنع . ومئونة الرهن وأجرة مخزنه ورده من إباقه ~~وكفنه وبقية تجهيزه إن مات وسقيه وتلقيحه وزباره وجذاذه ورعي ماشية ~~ومداواته لمرض وجرح وختانه على الراهن ، PageV01P420 وإن أنفق مرتهن عليه ~~أي الرهن بلا إذن راهن ليرجع عليه مع إمكانه لاستئذانه لم يرجع ولو نوى ~~الرجوع لأنه متبرع ومفرط بعدم الاستئذان ، وإلا يقدر على استئذانه لغيبته ~~أو تواريه ونحو ذلك فأنفق رجع بالأقل مما أنفقه على رهن و من نفقة مثله إن ~~نواه أي الرجوع ولو ms231 لم يستأذن حاكما مع قدرته عليه ولو لم يشهد ، و حيوان ~~معار ومؤجر ومودع ومشترك بيد أحدهما بإذن الآخر إذا أنفق عليه مستعير ~~ومستأجر ووديع وشريك كرهن فيما سبق تفصيله ، وإن مات فكفنه مرتهن فكذلك ولو ~~خرب الرهن كدار انهدمت فعمره مرتهن رجع معمر بآلته فقط لأنها ملكه ، لا بما ~~يحفظ به مالية الدار كثمن ماء ورماد وطين وجص ونورة وأجرة معمرين إلا بإذن ~~مالكها . وإن جنى رهن تعلق الأرش برقبته ، فإن استغرقه خير سيده بين فدائه ~~بالأقل منه ومن قيمته والرهن بحاله أو بيعه في الجناية أو تسليمه فيها ~~لاستقرار كونه عوضا عنها بذلك فيبطل كونه محلا للرهن كما لو تلف أو بان ~~مستحقا وإن لم يستغرق أرش الجناية الرهن بيع منه بقدره وباقيه رهن ، فإن ~~تعذر بيع بعضه أو نقص بتشقيق بيع كله وباقي ثمنه رهن . ومن قبض العين لحظ ~~نفسه كمرتهن وأجير ومستأجر ومشتر وبائع وغاصب وملتقط ومقترض ومضارب وادعى ~~الرد للمالك فأنكره لم يقبل إلا ببينة . PageV01P421 # فصل في أحكام الضمان والكفالة والحوالة . الضمان جائز إجماعا في الجملة ، ~~ويصح ضمان جائز التصرف ما أي مالا وجب على غيره كثمن وقرض وقيمة متلف مع ~~بقائه على مضمون عنه فلا يسقط بالضمان أو ضمان ما سيجب على غيره كجعل على ~~عمل . ولا يصح ضمان جزية سواء كان قبل وجوبها أو بعده من مسلم أو كافر ~~لفوات الصغار عن المضمون بدفع الضامن . ولا دين كتابة . ويحصل الالتزام ~~بلفظ أنا ضمين وكفيل وقبيل وحميل وصبير وزعيم ، وضمنت دينك أو تحملته ونحوه ~~، ويصح بإشارة مفهومة من أخرس وشرط لصحة الضمان رضاء ضامن لأن الضمان تبرع ~~بالتزام الحق فاعتبر له الرضا كالتبرع بالأعيان فقط أي لا يشترط رضاء مضمون ~~عنه ولا رضاء مضمون له لأنه وثيقة لا يعتبر لها قبض فلم يعتبر لها رضاء ~~كالشهادة . ولا معرفة ضامن لمضمون له ومضمون عنه ولا العلم بالحق ~~PageV01P422 ولرب الحق مطالبة من شاء منهما أي الضامن والمضمون عنه لثبوت ~~الحق في ذمتيهما ، ومطالبتهما معا في الحياة ms232 والموت ، لكن لو ضمن إنسان ~~دينا حالا إلى أجل معلوم صح ولم يطالب به قبل مضيه . فإن قيل : عندكم الحال ~~لا يؤجل فكيف يؤجل على الضامن أو كيف يثبت في ذمته على غير الوصف الذي يتصف ~~به في ذمة المضمون عنه فالجواب أن الحق يتأجل من ابتداء ثبوته إذا كان بعقد ~~ولم يكن على الضامن حالا ثم تأجل ، ويجوز تخالف ما في الذمتين بدليل ما لو ~~مات المضمون عنه والدين مؤجل . إذا ثبت هذا وكان الدين مؤجلا إلى شهر فضمنه ~~إلى شهرين لم يكن له أن يطالبه إلى مضيهما . انتهى . ويصح ضمان عهدة الثمن ~~والثمن إن ظهر به عيب أو خرج مستحقا وضمان المقبوض على وجه السوم وهو أن ~~يساوم إنسان على عين ويقطع ثمنها أو لم يقطعه ثم يأخذها ليريها أهله فإن ~~رضوا أخذها وإلا ردها لأنه مضمون مطلقا . وإن أخذ شيئا بإذن ربه ليريه أهله ~~فإن رضوا به أخذه وإلا رده من غير مساومة ولا قطع ثمن فلا يضمن إذا تلف ولا ~~تفريط ، ولا يصح ضمانه بل التعدي فيه من قبيل الأمانات وتقدم حكمها أول ~~الفصل . وإن قضى الضامن ما على المدين ونوى الرجوع عليه رجع ولو لم يأذن له ~~في الضمان والقضاء . وإن لم ينو فلا رجوع له ولو ضمنه بإذنه . ومن ضمن أو ~~كفل شخصا ثم قال لم يكن عليه حق صدق خصمه المضمون له أو المكفول بيمينه فإن ~~نكل قضى عليه ببراءة الضمين والأصيل . وإن برىء المضمون برىء ضامنه ولا عكس ~~. PageV01P423 ولو ضمن اثنان فأكثر واحدا ، وقال واحد : ضمنت لك الدين ، ~~كان لربه طلب كل واحد بالدين كله ، وإن قالا : ضمنا لك الدين ، فبينهما ~~بالحصص . وتصح الكفالة وهي مصدر كفل بمعنى التزم وشرعا أن يلتزم رشيد ب ~~إحضار بدن من عليه حق مالي من دين أو عارية ونحوهما إلى ربه . وتنعقد بما ~~ينعقد به الضمان . وإن ضمن معرفته أخذ به ، و تصح بكل عين يصح ضمانها ~~كالمغصوب والعواري لا ببدن من عليه حد أو قصاص ms233 ولا بغير معين كأحد هذين ~~وشرط لصحتها رضاء كفيل فقط لا مكفول به ولا مكفول له كضمان . وتصح حالة ~~ومؤجلة فإن أطلق كانت حالة فإن سلم كفيل مكفولا به لمكفول له بمحل العقد ~~وقد حل الأجل أو لا ولا ضرر وليس ثمنه يد حائلة ظالمة أو سلم نفسه برىء ~~كفيل أو مات مكفول به برىء كفيل لسقوط الحضور عنه بموته أو تلفت العين ~~المضمونة التي تكفل ببدن من هي عنده بفعل الله تبارك وتعالى قبل طلب لها ~~برئ كفيل لأنه بمنزلة موت المكفول . وإن تعذر على الكفيل إحضار المكفول مع ~~بقائه بأن توارى أو غاب أو امتنع أو غير ذلك ومضي زمن يمكن رده فيه أو زمن ~~عينه ضمن ما عليه . والسجان كالكفيل فيغرم إن هرب المحبوس وعجز عن إحضاره . # وتجوز الحوالة ، واشتقاقها من التحول لأنها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ~~ذمة المحال عليه . وهي عقد إرفاق ، وشرعا انتقال مال من ذمة إلى ذمة بلفظها ~~كأحلتك بدينك أو بمعناها الخاص بها كأتبعتك دينك على زيد ونحوه . ~~PageV01P424 وشروطها خمسة : أحدها ما أشار إليه بقوله على دين مستقر فلا ~~تصح على مال سلم أو رأسه بعد فسخ ولا على صداق قبل دخول . ولا يشترط ~~استقرار المال المحال به . الثاني : ما أشار إليه بقوله إن اتفق الدينان ~~جنسا ووقتا ووصفا وقدرا فلا يصح أن يحيل بدنانير على دراهم ولا بحال على ~~مؤجل ولا بصحاح على مكسرة ولا بعشرة على خمسة وعكسه ، وتصح الحوالة بخمسة ~~على خمسة من عشرة ويصح عكسه كأن يحيل بخمسة من عشرة على خمسة . ولا يضر ~~اختلاف سببي الدينين . والثالث علم قدر كل من الدينين المحال به والمحال ~~عليه لاعتبار التسليم ، والجهالة تمنع منه . والرابع كون المحال عليه يصح ~~السلم فيه من مثلي وغيره ومعدود . والخامس ما أشار إليه بقوله ويعتبر رضاء ~~محيل لأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه و يعتبر ~~أيضا رضاء محتال بالحوالة على غير ملىء فإن أحيل على ملىء لم ms234 يعتبر وضاه ~~ويجبر على اتباعه نصا ، والملىء الذي يجبر محتال على اتباعه القادر بماله ~~وقوله وبدنه نصا ، ففي ماله القدرة على الوفاء ، وفي قوله أن لا يكون ~~مماطلا ، وفي بدنه إمكان حضوره لمجلس الحكم فلا يلزم أن يحتال على والده ~~ولا على من هو في غير بلده ولا أن يحيل على أبيه . PageV01P425 وإن ظنه ~~مليئا وجهله فبان مفلسا رجع على محيل ولم يجبر على اتباعه ، فمتى توفرت ~~الشروط برىء المحيل من الدين بمجرد الحوالة ولو أفلس المحال عليه بعد ذلك ~~أو مات أو جحد الدين وعليه المحتال أو صدق المحيل أو ثبت ببينة فماتت ونحوه ~~وإلا فلا يقبل قول محيل فيه بمجرده فلا يبرأ بها . وإن لم تتوفر الشروط لم ~~تصح الحوالة وإنما تكون وكالة . PageV01P426 # فصل . والصلح لغة التوفيق والسلم بفتح السين وكسرها أي قطع المنازعة . ~~وشرعا معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بين مختلفين . وهو جائز بالإجماع . وهو ~~خمسة أنواع ، بين المسلمين وأهل الحرب ، وبين أهل عدل وبغي ، وبين زوجين ~~خيف شقاق بينهما أو خافت إعراضه ، وبين متخاصمين في غير مال ، والخامس ما ~~أشار إليه بقوله في الأموال وهو المراد ههنا . ولا يقع في الغالب إلا عن ~~انحطاط رتبة إلى ما دونها على سبيل المداراة لحصول بعض الغرض . وهو من أكبر ~~العقود فائدة ، ولذلك حسن فيه الكذب . وهو في الأموال قسمان : أحدهما يكون ~~على الإقرار ، وهو أي الصلح على الإقرار نوعان : أحدهما الصلح على جنس الحق ~~المقر به مثل أن يقر جائز التصرف له بدين معلوم أو يقر له بعين بيده فيضع ~~المقر العين المقر بها ويأخذ المقر له الباقي من الدين والعين فيصح ذلك ممن ~~يصح تبرعه لأنه جائز التصرف لا يمنع من إسقاط بعض حقه أو هبته كما لا يمنع ~~من استيفائه ، وقد كلم النبي صلى الله عليه PageV01P427 وسلم غرماء جابر ~~ليضعوا عنه ، فيصح إن كان بغير لفظ صلح لأنه هضم للحق وبلا شرط مثل أن يقول ~~له : على أن تعطيني فإن فعل ذاك لم يصح لأنه لا ms235 يصح تعليق الهبة والإبراء ~~بشرط . ولا يصح الصلح بأنواعه ممن لا يصح تبرعه كمكاتب ومن مأذون له في ~~تجارة وولي يتيم وناظر وقف ونحوهم إلا إن أنكر من عليه الحق ولا بينة ~~لمدعيه ، لأن استيفاء البعض عن العجز عن استيفاء الكل أولى من الترك ، ويصح ~~من ولى عما ادعى به على موليه وبه بينة فيدفع البعض ويقع الإبراء أو الهبة ~~في الباقي لأنه مصلحة ، فإن لم يكن به بينة لم يصالح عنه وظاهره ولو علمه ~~الولي . ولا يصح الصلح عن دين مؤجل ببعضه نصا إلا في كتابة إذا عجل المكاتب ~~لسيده بعض كتابة عنها لأن الربا لا يجرى بينهما في ذلك . وإن وضع رب دين ~~بعض دين حال وأجل باقيه صح الوضع لا التأجيل ، وإن قال له أقر لي بدين ~~وأعطيك منه مائة فأقر صح الإقرار ولزم الدين ولم يلزمه أن يعطيه شيئا . ~~والنوع الثاني من نوعي الصلح على الإقرار أن يصالح على غير جنسه الحق ، بأن ~~أقر بعين أو دين ثم صالحه عنه بغير جنسه فهو معاوضة تصح بلفظ الصلح فإن كان ~~بأثمان عن أثمان فهو صرف له حكمه لأن بيع أحد النقدين بالآخر فيشترط له ~~القبض في المجلس . و إن كان بعرض عن نقد وعكسه بأن صالح بنقد عن عرض أو ~~بعرض عن عرض فهو بيع تثبت فيه أحكام البيع . PageV01P428 والصلح عن دين يصح ~~بغير جنسه بأكثر من الدين وأقل منه بشرط القبض قبل التفرق لئلا يصير بيع ~~دين بدين . ويحرم بجنسه إذا كان مكيلا أو موزونا بأكثر أو أقل على سيل ~~المعاوضة لأنه ربا لا ناقل على سبيل الإبراء والحطيطة فيصح كما لو أبرأه من ~~الكل . ويصح الصلح عما تعذر علمه من دين كمن بينهما معاملة أو حساب مضى ~~عليه زمن طويل كقفيز حنطة وقفيز شعير اختلطا وطحنا بمال معلوم حال أو نسيئة ~~، فإن لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول جزم به في التنقيح وتبعه في المنتهى ~~وقدمه في الفروع ، قال في التلخيص : وقد نزل أصحابنا الصلح ms236 عن المجهول ~~المقر به بمعلوم منزلة الإبراء من المجهول فيصح على المشهور لقطع النزاع ، ~~وظاهر كلامه في الإنصاف أن الصحيح المنع لعدم الحاجة إليه ولأن الأعيان لا ~~تقبل الإبراء وقطع به في الإقناع ، قال في الفروع وهو ظاهر نصوصه . والقسم ~~الثاني من قسمي الصلح في الأموال الصلح على الإنكار ، بأن يدعي إنسان عليه ~~أي على آخر عينا في يده أو دينا في ذمته فينكر المدعي عليه أو يسكت وهو ~~يجهل ما ادعى به عليه ثم يصالحه على نقد أو نسيئة لأن المدعي ملجأ إلى ~~التأخير بتأخير خصمه فيصح الصلح ويكون صلح الإنكار إبراء في حقه أي المدعى ~~عليه لأنه بذل العوض لدفع الخصومة عن نفسه لا في مقابلة حق تثبت عليه فلا ~~شفعة فيه ولا يستحق لعيبه شيئا و يكون الصلح بيعا في حق مدع فله رد المصالح ~~به عما ادعاه بعيب يجده فيه لأنه أخذه على أنه عوض عما ادعاه وانفسخ الصلح ~~وإن وقع على عينه وإلا طالب ببدله PageV01P429 ومن علم كذب نفسه من مدع ~~ومدعى عليه فالصلح باطل في حقه أما المدعي فلأن الصلح مبني على دعواه ~~الباطلة ، وأما المدعى عليه فلأنه مبني على جحده حق المدعى ليأكل ما ينقصه ~~بالباطل ، وما أخذ فحرام لأنه أكل مال الغير بالباطل ، ولا يشهد له الشاهد ~~به إن علم ظلمه لأنه أعانه على باطل . ومن ادعى عليه بمال فأنكره ثم قال ~~صالحني عن الملك الذي تدعيه لم يكن مقرا به ، وإن صالح أجنبي عن منكر ~~الدعوى صح الصلح أذن له المنكر أو لا لكن لا يرجع عليه بدون إذنه . ومن ~~صالح عن دار ونحوها فبان العوض مستحقا رجع بالدار مع الإقرار بالدعوى ، قال ~~في الرعاية : أو قيمة المستحق المصالح به مع الإنكار . ولا يصح الصلح عن ~~خيار أوشفعة أو حد قذف وتسقط جميعها ، ولا أن يصالح شاربا أو سارقا أو ~~زانيا ليطلقه أو شاهدا ليكتم شهادته . # PageV01P430 # | 3 ( فصل ) 3 # في حكم الجوار . بكسر الجيم وصمها مصدر جاور وأصله الملازمة . وقال رسول ms237 ~~الله : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) وإذا حصل في ~~أرضه أو على جداره أو في هوائه المملوك له هو أو بعضه أو منفعته غصن شجرة ~~غيره أو غرفته أي غرفة غيره لزمه رب الغصن والغرفة إزالته أي الغصن برده ~~إلى ناحية أخرى أو قطعه سواء أثر ضرره أو لا ليخلي ملكه الواجب إخلاؤه ، ~~والهواء تابع للقرار ولزمه إزالة الغرفة أيضا وضمن رب غصن أو غرفة ما تلف ~~به بعد طلب إزالته ليصيرورته متعديا بإبقائه فإن أبى إزالته لم يجبر في ~~الغصن لأن حصوله في هوائه ليس من فعله ، ولواه أي الغصن ربه وجوبا فإن أمكن ~~ليه ونحوه لم يجز لرب الأرض أن الهواء إتلاف كالبهيمة الصائلة إذا اندفعت ~~بدون القتل ، فإن أتلفه في هذه الحالة فعليه غرمه لتعديه وإن لم يمكن ~~PageV01P431 ليه فله أي لرب الأرض أو الهواء قطعة أي الغصن بلا حكم حاكم ~~ولا غرم عليه لأنه لا يلزمه إقرار مال غيره في ملكه بلا رضاه ، ولا يصح صلح ~~رب الغصن ولا من مال حائطه أو زلق خشبه إلى ملك غيره عن ذلك بعوض ويجوز فتح ~~باب لاستطراق إذا كان في درب نافذ لا في غير نافذ إلا بإذن أهله ، ويجوز ~~نقل باب في غير نافذ إلى أوله بلا ضرر كمقابلة باب غيره ونحوه لا إلى داخل ~~منه نصا إن لم يأذن من فوقه . . وإن أذن من فوقه جاز ويكون إعارة لازمة فلا ~~رجوع للآذن بعد بفتح الداخل وسد الأول ، ولا يجوز إخراج جناح إلى نافذ وهو ~~الروشن على أطراف خشب أو حجر مدفونة في الحائط و لا إخراج ساباط وهو سقيفة ~~بين حائطين تحتها طريق و لا إخراج ميزاب بنافذ إلا بإذن إمام أو نائبه مع ~~أمن الضرر فيهن ، ولا إخراج دكان بضم الدال المهملة ولا دكة بفتحها قاله في ~~القاموس بطريق نافذ سواء أضر بالمارة أو لا لأنه إن لم يضر حالا فقد يضر ~~مآلا ، وسواء أذن فيه الإمام أو لا ، لأنه ليس ms238 له أن يأذن فيما ليس فيه ~~مصلحة لا سيما مع احتمال أن يضر فيضمن ما يتلف بذلك لتعد ، وفعل ذلك مبتدأ ~~أي إخراج جناح وساباط وميزاب ودكان أو دكة في ملك جار أو هوائه و في درب ~~مشترك أي غير نافذ وفتح باب فيه لاستطراق حرام خبر بلا إذن مستحق للدرب ~~لأنه ملكهم فلم يجز التصرف فيه إلا بإذنهم . ويجوز الصلح عن ذلك بعوض لأنه ~~حق لمالكه الخاص ولأهل PageV01P432 الدرب فجاز أخذ العوض عنه كسائر الحقوق ~~، ومحله في الجناح ونحوه إن علم مقدار خروجه وعلوه . ويحرم على الجار أن ~~يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام ورحى وتنور لحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) وهذا ~~إضرار بجاره ولجاره منعه من ذلك بخلاف طبخ وخبز فيه فلا يمنع منه لدعاء ~~الحاجة إليه وضرره يسير لا سيما بالقرى ، ومن له حق ماء يجري على سطح جاره ~~لم يجز لجاره تعلية سطحه فيمنع جرى الماء أو ليكثر ضرره . ويحرم تصرف في ~~جدار جار أو مشترك بفتح روزنة أو طاق أو ضرب وتد ونحوه إلا بإذنه ، وكذا ~~يحرم وضع خشب على جدار جار مشترك إلا ب أن لا يمكن تسقيف إلا به ضرر ف يجوز ~~نصا ولو ليتيم أو مجنون ويجبر رب الجدار أو الشريك إن أبى ، ومسجد في حكم ~~ما تقدم كدار نصا لأنه إذا جاز في ملك الآدمي مع شحه وضيقه فحق الله تعالى ~~أولى . وللإنسان أن يستند إلى حائط غيره ويسند قماشه ويجلس في ظله ونظر في ~~ضوء سراجه وإن طلب شريك في حائط انهدم طلقا كان أو وقفا أو في سقف انهدم ~~مشاعا بينهما أو بين سفل أحدهما وعلو الآخر شريكه فيه مفعول طلب للبناء معه ~~أي الطالب أجبر جواب الشرط المطلوب على البناء معه نصا ك ما يجبر على نقض ~~خوف سقوط الحائط PageV01P433 أو السقف دفها للضرر ، فإن أبى أخذ حاكم من ~~ماله وأنفق ، فإن تعذر اقترض عليه وإن بناه شريك بإذن شريك أو بإذن حاكم أو ~~بدون إذنهما بنية الرجوع ms239 على شريكه وبناه شركة رجع على شريكه مما أنفق على ~~حصته ، وإن بناه لنفسه بآلته أي المنهدم فشركة بينهما ، وإن بناه لنفسه ~~بغير آلة المنهدم فالبناء له خاصة وله نقضه لا إن دفع له شريكه نصف قيمته ، ~~لأنه يجبر على البناء فجبر على الإيفاء ، وكذا في الحكم نهر ونحوه أي كبئر ~~ودولاب وناعورة وقناة مشتركة بين اثنين فأكثر فيجبر الشريك على العمارة إن ~~امتنع ، وفي النفقة ما سبق تفصيله ، وإن عجز قوم عن عمارة قناتهم أو نحوها ~~فأعطوها لمن يعمرها ويكون له منها جزء معلوم كنصف وربع صح ، وكذا إن لم ~~يعجزوا ، ومن له علو أو طبقة ثالثة لم يشارك في بناء ما انهدم تحته من سفل ~~أو وسط وأجبر مالكه على بنائه ليتمكن رب العلو من انتفاعه به . ويلزم ~~الأعلى سترة تمنع مشارفة الأسفل ، فإن لم يكن أحدهما أعلى من الآخر اشتركا ~~فيها . وإن هدم الشريك البناء وكان لخوف سقوطه فلا شيء عليه لشريكه لوجوب ~~هدمه إذا ، وإلا لزمته إعادته كما كان لتعديه على حصة شريكه . وإن أهمل ~~بناء حائط بستان اتفقا على بنائه مما تلف من ثمرته ضمن حصة شريكه . ~~PageV01P434 # فصل في الحجر ما يتعلق به . وهو بالفتح والكسر ، لغة التضييق والمنع ، ~~ومنه سمى الحرام حجرا قال الله تعالى 19 ( ( ويقولون حجرا محجورا ) ) أي ~~حراما محرما لأنه ممنوع منه ، وسمى العقل حجرا لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ~~ما يقبح وتضر عاقبته . وشرعا منع المالك من التصرف في ماله ، سواء كان ~~المنع من قبل الشرع كالصغير والمجنون والسفيه أو الحاكم كمنعه المشتري من ~~التصرف في ماله حتى قضى الثمن الحال . والمفلس لغة من لا مال ولا ما يدفع ~~به حاجته ، وعند الفقهاء من دينه أكثر من ماله . والحجر نوعان : أحدهما لحق ~~الغير كعلى مفلس وراهن ومريض وقن ومكاتب ومرتد ومشتر بعد طلب الشفيع ونحو ~~ذلك ، الثاني لحظة نفسه كعلى صغير ومجنون وسفيه ويأتي ولا يطالب ولا يحجر ~~بدين لم يحل . ولغريم من أراد سفرا طويلا وليس بدينه رهن يحرز ms240 أو كفيل ملىء ~~PageV02P435 منعه حتى يوثقه بأحدهما ولو غير مخوف أو لا يحل قبل مدته قاله ~~في الإقناع ، ولم يقيد في المنتهى بالطويل تبعا لأكثر الأصحاب . ولا يملك ~~تحليله إن أحرم . ويجب وفاء دين حال بطلب ربه فورا على قادر فلا يترخص من ~~سافر قبله ويمهل بقدر ما يتمكن به من الوفاء ، ويحتاط إن خيف هروبه ~~بملازمته أو كفيل ملىء أو ترسيم ، وكذا لو طلب محبوس تمكينه من الإبقاء ~~فيمكن ويحتاط إن خيف هروبه ، أو توكل إنسان في وفاء حق وطلب الإمهال لإحضار ~~الحق فيمكن منه كالموكل ، وإن مطل المدين رب الدين حتى شكاه وجب على حاكم ~~أمره بوفائه بطلب غريمه ولم يحجر عليه وما غرم بسببه فعلى مماطل . ولو أحضر ~~مدعى عليه مدعى به فتقع الدعوى على عينه ولم يثبت لمدع لزمه مؤنة إحضاره ~~ورده إلى محله لأنه ألجىء إلى ذلك . فإن أبى المدين الوفاء حبسه وليس له ~~إخراجه حتى يتبين أمره ، فإن كان معسرا وجبت تخليته وحرمت مطالبته والحجر ~~عليه ما دام معسرا ، فإن أصر على عدم الوفاء عزره ويكرر حبسه وتعزيره حتى ~~يقضيه ، ولا يزاد كل يوم على أكثر من عشرة أسواط . فإن أصر مع ذلك باع ماله ~~وقضاه ، فإن ادعى العسرة ولم يصدقه رب الدين ودينه عن عوض كثمن وقرض ، أو ~~عرض له مال سابق والغالب بقاؤه ، أو عن غير عوض كخلع وصداق وضمان وكان أقر ~~أنه ملىء حبس إلا أن يقيم بينة بالعسرة ، ويعتبر في البينة أن تخبر باطن ~~حاله ولا يحلف معها ، ويكفي في الحالين أن PageV02P436 تشهد بالتلف أو ~~الإعسار ، وتسمع بينة التلف ويصدقه على عسرته فلا يحبس في المسائل الثلاث ~~وهي ما إذا أقام بينة بعسرته ، أو تلف ماله ونحوه ، أو صدقه مدع على ذلك . ~~وإن أنكر مدع عسرته وأقام بينة بقدرته على الوفاء أو حلف بصفة جوابه حبس ~~حتى يبرأ أو تظهر عسرته . وإن لم يكن دينه عن عوض ولم يعرف له مال الأصل ~~بقاؤه ولم يقر أنه ملىء ولم يحلف مدع ms241 طلب يمينه أنه لا يعلم عسرته ، حلف ~~مدين أنه لا مال له وخلى سبيله . وليس على محبوس قول ما يبذله غريمه له مما ~~عليه فيه منة وحرم إنكار معسر وحلفه ولو تأول نصا فقال رحمه الله ومن ماله ~~لا يفي بما أي بالدين الذي عليه حال كونه حالا وجب على حاكم الحجر عليه أي ~~على من له مال لا يفي بما عليه بطلب بعض غرمائه فإن لم يسأل أحد لم يحجر ~~عليه ولو سأله المفلس ، وسن إظهاره أي الحجر لفلس وسفه ليعلم الناس حالهما ~~فلا يعاملان إلا على بصيرة ، وسن الإشهاد على الحجر لذلك . ويتعلق بالحجر ~~عليه أربعة أحكام : أحدها تعلق حق الغرماء بماله ولا ينفذ تصرفه أي المفلس ~~في ماله بعد الحجر بغير تدبير ووصية ولا إقراره أي المفلس عليه أي على نفسه ~~بأن المال الذي بيده لغيره ، فإن كان صانعا كالقصار والحائك في يده متاع ~~فأقر به لأربابه لم يقبل قوله ، وتباع العين التي في يده حيث لا بينة وتقسم ~~بين الغرماء PageV02P437 وتكون قيمتها واجبة على المفلس إذا قدر عليها ، بل ~~يقبل قوله بأن ما بيده من المتاع أو المال لغيره في ذمته فيطالب به بعد فك ~~حجر عنه ، ويكفر هو وسفيه بصوم . وإن تصرف في ذمته بشراء أو بإقرار أو ضمان ~~صح فيطالب به بعد فك حجر عنه . والثاني ما أشار إليه بقوله ومن سلمه أي ~~المفلس عين مال بيعا أو قرضا أو رأس مال سلم ونحو ذلك حال كونه جاهل الحجر ~~عليه أخذها بها لأنه أحق بها من غيره إن كانت العين بحالها بأن لم توطأ بكر ~~ولم يخرج قن ، فإن وطئت أو جرح جرحا تنقص به قيمته فلا رجوع ، و أن يكون ~~عوضها كلها باق في ذمته فإن أدى بعضه فلا رجوع ، وأن تكون كلها في ملكه فلا ~~رجوع إن تلف بعضها ببيع أو وقف أو نحو ذلك ، ولم تختلط بغير متميز ولم ~~يتعلق بها حق للغير كرهن ونحوه ، ولم تتغير صفتها بما يزيل اسمها ms242 كنسج غزل ~~وخبز دقيق ، ولم تزد زيادة متصلة كسمن وكبر وتعلم صنعة ، وكون مفلس حيا إلى ~~أخذها . فمتى جد شيء من ذلك امتنع الرجوع . ويصح رجوعه بقول ولو متراخيا ~~بلا حاكم وهو فسخ لا يحتاج إلى معرفة مرجوع فيه ولا قدرة على تسليمه . ~~والثالث ما أشار إليه بقوله ويبيع حاكم ماله الذي ليس من جنس الدين لزوما ~~ويقسمه هو والمال الذي من جنسه على غرمائه أي المفلس فورا وسن إحضاره ~~وإحضار غرماء عند بيع ليضبط الثمن ، ولأنه أطيب لقلوبهم وأبعد من التهمة ، ~~وإن باعه حاكم من غير حضورهم كلهم جاز ، PageV02P438 وسن بيع كل شيء في ~~سوقه . ويجب ترك ما يحتاجه من مسكن وخادم صالحين لمثله إن لم يكونوا عين ~~مال الغرماء ، فإن كانا لم يترك شيء ولو كان محتاجا إليه ويشتري أو يترك له ~~بدلهما ويبدل أعلى بصالح لمثله . ويجب أيضا ترك آلة حرفة لمحترف ، فإن لم ~~يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به لمؤنته وينفق عليه وعلى من تلزمه نفقتهم ~~من ماله بالمعروف وهو أدنى ما ينفق على مثله ، وعلى مسكنه مثله من مأكل ~~ومشرب وكسوة . ويجهز هو ومن تلزمه مؤنته غير زوجته من ماله مقدما على غيره ~~ولو على دين برهن ، وتقدم في الجنائز . ويكفن في ثلاث أثواب ، وقدم في ~~الرعاية : في ثوب واحد . وأجرة مناد ونحوه لم يتبرع من المال . ولا يلزم ~~الغرماء ببيان أن لا غريم سواهم . ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه أو هو ~~أو دينه مؤجل تحرم مطالبته وحبسه وتقدم بعضه في الفصل ، وكذا تحرم ملازمته ~~. والرابع انقطاع الطلب عنه فمن أقرضه أو باعه شيئا لم يملك الطلب حتى ينفك ~~حجره . ولا يحل دين مؤجل بفلس ولا بجنون ولا بموت إن وثق الورثة أو أجنبي ~~رب الدين برهن محرز أو كفيل ملىء فإن تعذر توثق أو لم يكن وارث حل ولو ضمنه ~~الإمام . PageV02P439 وإن ظهر غريم آخر بعد القسمة أي قسمة المال ودينه حال ~~رجع على الغرماء بقسطه أي على كل ms243 واحد بقدر حصته ولم تنقض القسمة ، وإن ظهر ~~ودينه مؤجل لم يحل نصا ، ولم يوقف له شيء ولم يرجع على الغرماء بشيء إذا حل ~~دينه . PageV02P440 # فصل . ويحجر على الصغير و على المجنون و على السفيه لحظهم ، فلا يصح ~~تصرفهم في أموالهم ولا في ذممهم قبل الإذن ومن دفع إليهم أو إلى أحدهم ماله ~~بعقد كإجارة وبيع أو لا بعقد كوديعة وعارية رجع الدافع فيما بقي من ماله ~~لبقاء ملكه عليه ولا يرجع في ما تلف منه بنفسه كموت حيوان أو قن أو بفعل ~~محجور عليه كقتله وهو على ملك صاحبه غير مضمون لأنه سلطه عليه برضاه وسواء ~~علم الدافع بحجر عليه أو لا لتفريطه ويضمنون أي المحجور عليهم لحظ أنفسهم ~~جناية على نفس أو طرف و يضمنون إتلاف ما لم يدفع إليهم من المال لاستواء ~~المكلف وغيره فيه . ومن أخذ من أحدهم مالا ضمنه حتى يأخذه وليه لا إن أخذه ~~ليحفظه وتلف ولم يفرط ، ومن بلغ من ذكر أو أنثى أو خنثى حال كونه رشيدا ~~انفك الحجر عنه ، أو بلغ مجنونا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه بلا حكم بفكه ، ~~وسواء رشده الولي أو لا وأعطى ماله لقوله تعالى 19 ( ( فإن ءانستم منهم ~~رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) ) . ولا يعطى ماله قبل ذلك بحال ولو صار شيخا ~~للآية . PageV02P441 و يحصل بلوغ ذكر بإمناء باحتلام أو جماع أو غيرهما ~~كإمناء بيده أو ب تمام خمس عشرة سنة أو ب نبات شعر خشن أي الذي يستحق أخذه ~~بالموس لا زغب ضعيف حول قبله ، و بلوغ أنثى بذلك أي بالذي يحصل به بلوغ ~~الذكر و تزيد عليه بحيض ، وحملها دليل إمنائها لإجراء العادة بخلق الولد من ~~مائهما ، قال الله تعالى 19 ( ( فلينظر الإنسان مم خلق ، خلق من ماء دافق ~~يخرج من بين الصلب والترائب ) ) . فيحكم ببلوغها منذ حملت ويقدر ذلك بما ~~قبل وضعها بستة أشهر لأنه اليقين . وبلوغ خنثى بسن أو نبات شعر حول قبليه ، ~~فإن وجد حول أحدهما فلا قاله القاضي وابن عقيل ms244 ، وإمناء من أحد فرجيه أو ~~حيض من قبل أو هما أي المني والحيض من مخرج واحد ، لأنه إن كان ذكرا فقد ~~أمنى وإن كانت أنثى فقد أمنت وحاضت ، ولا اعتبار بغلظ الصوت وفرق الأنف ~~ونهود الثدي وشعر الإبط . ولا يدفع إليه أي إلى من بلغ رشيدا ظاهرا ماله # # # حتى يختبر ولا يختبر إلا من يعرف المصلحة من المفسدة وتصرفه حال الإختبار ~~صحيح بما يليق به و حتى يؤنس أي يعلم رشده ، ومحله أي الإختبار قبل بلوغ ، ~~والرشد هنا أي في الحجر إصلاح المال وصونه عما لا فائدة فيه ، ويختلف ذلك ~~باختلاف الناس فولد تاجر يؤنس رشده بأن يبيع ويشتري ويتكرر ذلك منه فلا ~~يغبن غالبا غبنا فاحشا ، وولد رئيس PageV02P442 وصدر كبير وكاتب الذين يصان ~~أمثالهم عن الأسواق بأن يدفع إليه نفقة لينفقها في مصالحه ، فإن صرفها في ~~مصارفها ومواقعها واستوفى على وكيله فيما وكل فيه وستقصى عليه دل ذلك على ~~رشده ، و يعتبر مع ما تقدم من إيناس رشده أن لا يبذل ماله في حرام كقمار ~~وغناء وشراء المحرمات ونحوه و ، لا في غير فائدة كحرق نفط يشتريه للتفرج ~~عليه ، بخلاف صرفه في باب بر كصدقة أو في مطعم ومشرب وملبس ومنكح يليق به ~~فليس بتبذير إذ لا إسراف في الخير ، والأنثى يفوض إليها ما يفوض إلى ربة ~~البيت من الغزل والاستغزال بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه وحفظ ~~الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك ، فإن وجدت ضابطة لما في يدها مستوفية من ~~وكيلها فهي رشيدة . ومن نوزع في رشده فشهد به عدلان ثبت رشده ، ووليهم أي ~~ولي صغير وبالغ مجنون ومن بلغ سفيها واستمر حال الحجر الأب البالغ لكمال ~~شفقته فإن ألحق الولد بابن عشر فأكثر ولم يثبت بلوغه فلا ولاية له ، ويشترط ~~أن يكون رشيدا عاقلا حرا عدلا ظاهرا ولو كافرا على ولده الكافر بأن يكون ~~عدلا في دينه . ثم بعد الأب ووصيه أي وصى الأب ولو بجعل وثم متبرع . ثم بعد ~~الأب وصية الحاكم لانقطاع الولاية ms245 من جهة الأب فتكون للحاكم كولاية النكاح ~~لأنه ولى من لا ولى له ، فإن عدم الحاكم فأمين يقوم مقامه . ولا يتصرف ~~الولي وجوبا لهم أي المحجور عليهم إلا بالأحظ لهم لقوله تعالى : 19 ( ( ولا ~~تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) ) ، والسفيه والمجنون في معناه ، ~~فإن تبرع ولى الصغير PageV02P443 والمجنون بصدقة أو هبة أو حابى أو زاد على ~~النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن ، وتدفع النفقة إن ~~أفسدها يوما بيوم فإن أفسدها أطعمه معاينة وإلا كان مفرطا . وإن أفسد كسوته ~~ستر عورته فقط في بيت إن لم يكن تحيل على إبقائها عليه ولو بتهديد . ولا ~~يصح أن يبيع الولي أن يشتري أو يرتهن من مالهما لنفسه لأنه مظنة التهمة ، ~~إلا إذا كان أبا فله ذلك ، ويلي طرفي العقد ، والتهمة منتفية بين الوالد ~~وولده إذ من طبيعة الشفقة عليه . ويستحب إكرام اليتيم وإدخال السرور عليه ~~ودفع النقص والإهانة عنه ، فجبر قلبه من أعظم مصالحه ، وإن أقر السفيه بحد ~~أو نسب أو طلاق أو قصاص صح وأخذ به في الحال ، وبمال أخذ به بعد فك الحجر ~~عنه ، وتقدم بعضه ، وحكم تصرف ولي سفيه كولي صغير ومجنون ، وللولي غير ~~الحاكم وأمينه أن يأكل من مال موليه مع الحاجة الأقل من أجرة مثله وكفايته ~~، ولا يلزمه عوضه بيساره ، ومع عدم الحاجة يأكل ما فرضه له الحاكم . ولناظر ~~وقف ولو لم يصح أكل بمعروف . ولقن غير مأذون له في تجارة أن يتصرف من قوته ~~بما لا يضر كرغيف وبيضة وفلس لجريان العادة بالمسامحة فيه . ولزوجة وكل ~~متصرف في بيت كأجير وغلام متصرف في بيت سيده الصدقة منه بلا إذن صاحبه بنحو ~~ذلك إلا أن يمنع رب البيت منه أو يكون بخيلا فيحرم فيهما الإعطاء من ماله ~~بلا إذنه لأن الأصل عدم رضاه إذا . وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في ~~بيت زوجها كالتي يطعمها بالفرض ، ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها ~~بالقول . PageV02P444 ومن اشترى من قن شيئا فوجده معيبا فقال ms246 القن : أنا ~~غير مأذون لي في التجارة لم يقبل قوله نصا ، ولو صدقه سيده لأنه يدعي فساد ~~العقد والخصم يدعي صحته . ويقبل قوله أي المولى بعد فك حجر عن محجور عليه ~~لعقله ورشده في منفعة وضرورة في تلف وفي غبطة وهو شراؤه لموليه شيئا بزيادة ~~كثيرة على ثمن مثله ، وفي قدر نفقته ولو على عقار محجور عليه أو كسوته أو ~~كسوة زوجته أو رقيقه ونحوه . وفيما إذا ادعى عليه موليه تعديا في ماله أو ~~موجب ضمان كتفريط أو تبرع ونحوهما فالقول قول ولي ، لأنه أمين ما لم يخالفه ~~عادة وعرف فيرد للقرينة ، ويحلف ولي غير حاكم . ولا يقبل قول ولي يجعل في ~~دفع مال بعد رشد أو عقل لأنه قبض المال لمصلحته أشبه المستعير إلا من متبرع ~~فيقبل قوله في دفع المال إذا ، لأنه قبض المال لمصلحة المحجور عليه فقط ~~أشبه الوديع . ولا يقبل قول ولي في قدر زمن الإنفاق بأن قال : من انفك حجره ~~أنفقت على سنة ، فقال الولي : بل سنتين ، إلا ببينة لأن الأصل عدم ما يدعيه ~~. ويتعلق جميع دين قن مأذون له إن استدان فيما أذن فيه أو غيره نصا بذمة ~~سيده لأنه غر الناس بإذنه له . وكذا ما اقترضه بإذنه يتعلق بذمة سيده بالغا ~~ما بلغ لأنه متصرف لسيده ولهذا له الحجر عليه وإمضاء بيع خيار وفسخه ويثبت ~~الملك له ، وسواء كان بيد المأذون له أو لا . و يتعلق دين غيره أي ~~غيرالمأذون له في تجارة بأن اشترى في PageV02P445 ذمته أو اقترض بغير إذن ~~سيده وتلف ما اشتراه أو اقترضه بيده أو يد سيده برقبته ، فيفديه سيده ~~بالأقل من الدين أو قيمته أو يبيعه ويعطيه ، أو يسلمه لرب الدين لفساد ~~تصرفه فأشبه أرش الجناية . ومحل تعلقه برقبته إن تلف باستدانته وإلا أخذه ~~مالكه حيث أمكن . وأرش جناية قن وقيم متلفاته يتعلق برقبته أي القن سواء ~~كان مأذونا له أو لا . # PageV02P446 # | 3 ( فصل ) 3 # . وتصح الوكالة وهي بفتح الواو وكسرها - اسم مصدر بمعنى التوكيل ولغة ~~التفويض تقول ms247 : وكلت أمري إلى الله تعالى . أي فوضته واكتفيت به ، وتطلق ~~أيضا بمعنى الحفظ ومنه : حسبنا الله ونعم الوكيل ، أي الحفيظ . وشرعا ~~استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة . وتصح مؤقتة ، كأنت وكيلي ~~شهرا ، ومعلقة كوصية وإذا دخل رمضان ونحوه ، وتصح بكل قول يدل على إذن نصا ~~كبع عبدي فلانا أو أعتقه ونحوه ، أو فوضت إليك أمره ، أو جعلتك نائبا عني ~~في كذا ، أو أقمتك مقامي لأنه لفظ دل على الإذن فصح كلفظها ، و يصح قبولها ~~أي الوكالة بكل قول أو فعل من الوكيل يدل عليه أي القبول . ويصح فورا أو ~~متراخيا ، وكل عقد جائز كشركة ومساقاة ونحوهما فهو كالوكالة فيما تقدم ، ~~وشرط تعيين الوكيل لا علمه بالوكالة ، فلو باع عبد زيد على أنه فضولي وبان ~~أن زيدا كان وكله فيه قبل البيع ، صح اعتبارا بما في نفس الأمر لا بما في ~~ظن المكلف . وللوكيل التصرف بخبر من ظن صدقه بتوكيل زيد له مثلا ، ويضمن ما ~~ترتب على تصرفه إن أنكر زيد الوكالة ، وإن أبى الوكيل قبولها فكعزله نفسه ، ~~PageV02P447 وشرط كونهما أي الموكل والوكيل جائزي التصرف ، فلا يصح توكيل ~~السفيه في عتق عبده سوى توكيل أعمى ونحوه عالما فيما يحتاج لرؤية كجوهر ~~وعقار فيصح ، وإن لم يصح منه ذلك بنفسه لأن منعهما التصرف في ذلك لعجزهما ~~عن العلم بالمبيع لا لمعنى فيهما يقتضي منع التوكيل . ومثله توكل فلا يصح ~~أن يوجب نكاحا عن غيره من لا يصح منه إيجابه لموليته لنحو فسق ، ولا أن ~~يقبله من لا يصح منه لنفسه ككافر يتوكل في قبول نكاح مسلمة لمسلم ، سوى ~~قبول نكاح أخته ونحوها لأجنبي ، وسوى قبول حر واجد الطول نكاح أمة لمن تباح ~~له الأمة من قن أو حر عادم الطول خائف العنت ، وسوى توكل غني في قبض زكاة ~~لفقير ، وسوى طلاق امرأة نفسها أو غيرها بوكالة . وتصح وكالة المميز بإذن ~~وليه في كل تصرف لا يعتبر له البلوغ كتصرفه بإذنه ، ومن له تصرف في شيء فله ~~توكل فيه و له توكيل ms248 فيه أي فيما له التصرف فيه ، وتصح الوكالة في كل حق ~~آدمي من عقد وغيره كطلاق ورجعة وبيع وشراء وحوالة ورهن وضمان وشركة وكتابة ~~ووديعة ومضاربة وجعالة ومساقاة وإجارة وقرض وصلح وهبة وصدقة ووصية وتدبير ~~وإيقاف وقسمة ونحو ذلك ، و لا تصح في ظهار و لا في لعان و لا في أيمان ونذر ~~وإيلاء وقسامة وقسم بين الزوجات وشهادة والتقاط واغتنام ودفع جزية ومعصية ~~ورضاع ونحو ذلك مما لا تدخله النيابة ، وتصح في بيع ماله كله أو ما شاء منه ~~، PageV02P448 وبالمطالبة بحقوقه كلها أو ما شاء منها ، وبالإبراء منها ~~كلها أو ما شاء منها . قال في الإقناع : وظاهر كلامهم في بع ، من مالي ما ~~شئت ، له بيع كل ماله . ولا يصح : وكلتك في كل قليل وكثير وتسمى المفوضة ~~ذكر الأزجي اتفاق الأصحاب ، لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه ~~وعتق رقيقه فيعظم الغرر والضرر ، ولأن التوكيل شرطه أن يكون في تصرف معلوم ~~. ولا يصح قوله : اشتر ما شئت أو اشتر عبدا بما شئت حتى يبين له نوعا ~~يشتريه وقدر ثمن . و تصح الوكالة في كل حق الله عز وجل تدخله النيابة من ~~إثبات حق واستيفائه وعبادة كتفرقة صدقة ونذر وكفارة وزكاة وحج وعمرة ، ~~وتدخل ركعتا الطواف تبعا لهما . ويصح : أخرج زكاة مالي من مالك . وللوكيل ~~استيفاء حد بحضرة موكله وغيبته ولو في قصاص وحد قذف ، والأولى بحضوره فيهما ~~. وليس له أن يوكل فيما يتولى مثله إلا بإذن موكله ، وله أن يوكل فيما يعجز ~~عنه مثله لكثرته ولو في جميعه وفيما لا يتولى مثله لنفسه كالأعمال الدنية ~~في حق أشراف الناس المترفعين عنها عادة ، لأن الإذن إنما ينصرف لما جرت به ~~العادة ، وإن أذن له موكل في التوكيل تعين أن يكون الثاني أمينا فلا يجوز ~~له أن يوكل غير أمين إلا مع تعيين الموكل الأول بأن قال له : وكل زيدا مثلا ~~، فله توكيله وإن لم يكن أمينا . وإن وكل أمينا فخان فعليه عزله لأن إبقاءه ~~تفريط تضييع : PageV02P449 وليس ms249 له أن يعقد مع فقير أو قاطع طريق أو يبيع ~~نساء أو بمنفعة أو عرض أو بغير نقد البلد غالبه إن جمع نقودا . أو بغير ~~الأصلح منها إن تساوت رواجا إلا بإذن موكله في الكل . وهي أي الوكالة وشركة ~~ومضاربة ومساقاة ومزارعة ووديعة وجعالة ومسابقة وعارية عقود جائزة من ~~الطرفين ، لأن غايتها إذن وبذل نفع وكلاهما جائز ، ولكل من المتعاقدين ~~فسخها أي هذه العقود كفسخ الإذن في أكل طعامه ، وتبطل كلها بموت أحدهما ~~وجنونه والحجر عليه لسفه حيث اعتبر رشده كالتصرف المالي . فإن وكل في طلاق ~~ورجعة ونحوهما لم تبطل بسفه . وتبطل بسكر يفسق به فيما ينافيه كإيجاب نكاح ~~. وبفلس موكل فيما حجر عليه فيه . وبردته لا بردة وكيله إلا فيما ينافيها . ~~وبتدبيره أوكتابته قنا وكل في عتقه لا بسكناه ولا ببيعه بيعا فاسدا ما وكل ~~في بيعه . وينعزل بموت موكله وبعزله ولو لم يبلغه ذلك . ولا يقبل قول موكل ~~إنه عزل وكيله قبل تصرفه في غير طلاق بلا بينة . ويقبل قوله إنه أخرج زكاته ~~قبل دفع وكيله للساعي ، ويأخذها الوكيل من الساعي إن بقيت في يده لفساد ~~القبض فإن فرقها على مستحقيها ، أو تلفت بيده فلا رجوع عليه . وحقوق عقد ~~متعلقة بموكل لأن الملك ينتقل إليه ابتداء ولا يدخل في ملك الوكيل فلا يعتق ~~قريب وكيل عليه ولا يصح بلا إذن موكل بيع وكيل لنفسه بأن يشتري ما وكل في ~~بيعه من نفسه لنفسه ولا يصح شراؤه أي الوكيل منها أي من نفسه لموكله بأن ~~وكل في شراء شيء فاشتراه من نفسه لموكله لأنه خلاف العرق في ذلك ، وكما لو ~~صرح له فقال بعه أو اشتره من غيرك للحوق PageV02P450 التهمة له في ذلك فإن ~~أذن له صح إذا تولى طرفي العقد فيهما ، كأب الصغير إذا باع من ماله لولده ~~أو اشترى من ماله لولده . ومثله نكاح كأن يوكل الولي الزوج أو عكسه أو ~~يوكلا واحدا أو يزوج عبده الصغير بأمته ونحوه فيتولى طرفي العقد . وولده أي ~~الوكيل ووالده ومكاتبه ms250 ونحوهم ممن ترد شهادته له كنفسه فلا يجوز البيع ~~لأحدهم ولا الشراء منه مع الإطلاق ، لأنه يتهم في حقهم ويميل إلى ترك ~~الاستقصاء عليهم في الثمن كتهمته في حق نفسه ، بخلاف نحو أخيه وعمه ، ~~وكالوكيل حاكم وأمينه ووصي وناظر وقف ومضارب ، قال المنقح : وشريك عنان ~~ووجوه فلا يبيع أحد منهم من نفسه ولا ولده ووالده لما تقدم ، فيعلم منه أنه ~~ليس لناظر الوقف غير الموقوف عليه أن يؤجر عين الوقف لولده ولا وزجته ، ولا ~~تؤجر ناظرة زوجها ونحوه للتهمة وإن باع الوكيل أو المضارب بدون ثمن مثل أو ~~بدون ثمن مقدر أو اشترى الوكيل أو المضارب ب ثمن أكثر منه أي من ثمن المثل ~~أو المقدر نصا صح البيع والشراء لأن من صح بيعه وشراؤه بثمن صح بأنقص منه ~~وأزيد كالمريض وضمن وكيل ومضارب في شراء زيادة أي مثل الزيادة عن ثمن مثل ~~أو مقدر أو أي وضمن نقصا أي كل النقص عن مقدر وضمن كل مالا يتغابن بمثله ~~عادة فيما لم يقدر ، بأن يعطي لوكيله ثوبا ثمن مثله مائة درهم ، يبيعه له ~~ولم يقدر له الثمن فيبيعه بثمانين والحال أن مثل الثوب وقد يبيعه غيره ~~بخمسة وثمانين درهما ، فهذه الخمسة التي نقصت عن ثمن مثله مما يتغابن الناس ~~بمثله في العادة فلو أو الوكيل باع بمثل هذا النقص لم يضمن لأن التحرز عن ~~مثل هذا PageV02P451 عسر ، لكنه لو باع بنقص لا يتغابن بمثله في التجارة ~~وهو عشرون من مائة فيضمن جميع هذا النقص . وبعه لزيد ، فباعه لغيره لم يصح ~~. ومن أمر بدفع شيء إلى نحو قصار معين ليصنعه فدفع ونسيه فضاع لم يضمن . ~~وإن أطلقه المالك فدفعه الوكيل إلى من لا يعرفه ضمن ، وبعه بدرهم فباعه به ~~وبعرض أو بدينار صح ، وكذا بألف نساء فباع به حالا ولو مع ضرر يلحق الموكل ~~بحفظه الثمن لأنه زاده خيرا ما لم ينهه فإن نهاه لم يصح للمخالفة . وبعد ~~فباع بعضه بدون ثمنه كله لم يصح ، أو يكن عبيدا أو صبرة ونحوها ms251 فيصح بيعه ~~مفرقا ما لم يقل : صفقة . وكذا شاء فلو قال اشتر لي عشرة عبيد أو عشرة ~~أرطال غزل أو عشرة أمداد بر صح شراؤها صفقة وشيئا بعد شيء ما لم يقل صفقة . ~~وبعه بألف في سوق كذا فباعه في سوق آخر صح ما لم ينهه أو يكن له فيه غرض ~~صحيح . وإن قال اشتره بكذا فاشتراه مؤجلا ، أو اشتر شاة بدينار فاشترى ~~شاتين تساويه إحداهما أو شاة تساويه بأقل صح ووكيل شخص وكله في مبيع ليبيعه ~~له يسلمه أي يملك تسليمه لمشتريه لأنه من تمام البيع ولا يقبض الوكيل ثمنه ~~أي لا يملك قبض ثمنه فإن تعذر قبضه لم يلزمه شيء كما لو ظهر المبيع مستحقا ~~أو مبيعا ، قال المنقح : ما لم يفض إلى ربا ، فإن أفضى إلى ربا كأمره ببيع ~~قفيز بر بمثله أو شعير فباعه ولم يحضر موكله ملك قبضه للإذن فيه شرعا وعرفا ~~إلا أن يأذن له في القبض فله القبض أو إلا بقرينة تدل عليه مثل توكيله في ~~بيع ثوب في سوق غائب عن الموكل PageV02P452 أو موضع يضيع الثمن بترك قبض أو ~~نحو ذلك فله قبضه أيضا فمتى ترك قبضه ضمنه ، وسلم وكيل الشراء الثمن أي ~~يملك تسليم الثمن ووكيل خصومة أي إذا وكل شخص آخر في خصومة ف لا يقبض ~~الوكيل لأن الإذن فيه لم يتناوله نطقا ولا عرفا وقد يرضى للخصومة من لا ~~يرضى للقبض و وكيل في قبض دين أو عين يخاصم أي يكون وكيلا في مخاصمة ~~والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده إلا بتعد أو تفريط لأنه نائب عن المالك ~~في اليد والتصرف ، فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك كالمودع والوصي ، ~~وسواء كان متبرعا أو بجعل فإن فرط أو تعدى ضمن ويقبل قوله أي الوكيل في ~~نفيهما أي التعدي والتفريط بيمينه إذا ادعاه موكله ، لأنه أمين ولا يكلف ~~ببينة لأنه مما تتعذر إقامة البينة عليه ، ولئلا يمتنع الناس من الدخول في ~~الأمانات مع الحاجة إليها ، ويقبل قوله في هلاك ms252 العين أو الثمن بيمينه ، ك ~~ما تقبل دعوى شخص متبرع رد العين أو رد ثمنها أي العين لموكل لأنه قبض ~~العين لنفع مالكها لا غير ، فهو كالمودع ، ولا يقبل قول وكيل يجعل ، لأن في ~~قبضه نفعا لنفسه أشبه المستعير و لا إذا ادعى الرد لورثته أي الموكل لأنهم ~~لم يأتمنوه ولا قول ورثة وكيل في دفع لموكل إلا ببينة تشهد بذلك . ويقبل ~~إقراره على الموكل في كل ما وكل فيه من بيع وإجارة وصرف وغيرها . ~~PageV02P453 ومن عليه حق فادعى إنسان أنه وكيل ربه في قبضه أو أنه وصيه أو ~~أحيل به فصدقه مدعى عليه لم يلزمه دفع إليه وإن كذبه لم يستحلف ، وإن دفعه ~~وأنكر صاحبه ذلك حلف ورجع على دافع وحده إن كان دينا فإن نكل لم يرجع بشيء ~~، ورجع دافع على مدعي الوكالة أو الحوالة بما دفع مع بقائه وببدله إن تلف ~~بتعديه أو تفريطه لا بمنزلة الغاصب وبلا تعد أو تفريط لم يضمنه ولم يرجع ~~عليه دافع بشيء لأنه مقر بأنه أمين حيث صدقه في دعوى الوكالة أو الوصية ، ~~وأما مع دعوى الحوالة فيرجع دافع على قابض مطلقا أي سواء بقي في يده أو تلف ~~بتعد أو تفريط أو لا ، لأنه قبضه لنفسه فدخل على أنه مضمون عليه . وإن كان ~~المدفوع عينا كوديعة ونحوها ووجدها ربها أخذها لأنها عين ماله ، وإن لم ~~يجدها ضمن أيهما شاء ، ولا يرجع الدافع بها على غير متلف أو مفرط لاعتراف ~~كل منهما بأن ما أخذه المالك ظلم واعتراف الدافع بأنه لم يحصل من القابض ما ~~يوجب الضمان فلا يرجع عليه بظلم غيره ، هذا كله إذا صدق من عليه الحق ~~المدعي ، وأما مع عدم تصديق فيرجع على مدفوع إليه بما دفعه له مطلقا أي ~~سواء كان دينا أو عينا ، بقي أو تلف ، لأنه لم يقر بوكالته ولم يثبت بينة ، ~~ومجرد التسليم ليس تصديقا . وإن ادعى موته وأنه وارثه لزمه دفعه إليه مع ~~تصديق ، وحلفه مع إنكار موت رب الحق وإن الطالب وارثه ms253 ، وصفة اليمين أنه لا ~~يعلم صحة ما قاله لأن اليمين ههنا على فعل الغير فتكون على نفي العلم . # PageV02P454 # | 3 ( فصل ) 3 # في الشركة . والشركة بفتح الشين مع كسر الراء وسكونها وبكسر الشين مع ~~سكون الراء جائزة بالإجماع ، وهي قسمان : أحدهما اجتماع في استحقاق ، وهي ~~أنواع : أحدها في المنافع والرقاب كعبد ودرا بين اثنين فأكثر بإرث أو بيع ~~ونحوهما ، الثاني في الرقاب كعبد موصى بمنفعته ورثه اثنان فأكثر ، الثالث ~~في المنافع كمنفعة موصى بها لاثنين فأكثر ، الرابع في حقوق الرقاب كحد قذف ~~إذا قذف جماعة يتصور منهم الزنا عادة بكلمة واحدة فإذا طلبوا كلهم وجب لهم ~~حد واحد . ويأتي في القذف . والقسم الثاني اجتماع في تصرف ، وهي شركة ~~العقود المقصودة ههنا ، وتكره مع كافر كمجوسي نصا لأنه لا يأمن معاملته ~~بالربا وبيع الخمر نحوه . ولا تكره مع كتابي لا يلي التصرف ، وهي في التصرف ~~خمسة أضرب جمع ضرب أي صنف : أحدها شركة عنان بكسر العين المهملة ولا خلاف ~~في جوازها ، بل في بعض شروطها ، سميت بذلك لأنهما يستويان في المال والتصرف ~~PageV02P455 كالفارسين المستويين في السير ، فإن عناني فرسيهما يكونان سواء ~~. يملك كل منهما التصرف في كل المال كما يتصرف الفارس في عنان فرسه . وهي ~~أي شركة العنان أن يحضر كل واحد من عدد اثنين فأكثر جائز التصرف فلا ينعقد ~~على ما في الذمة ، ولا مع صغير وسفيه من ماله فلا ينعقد بنحو مغصوب ، نقدا ~~ذهبا أو فضة مضروبا ولم لم يتفق الجنس ، كما لو أحضر أحدهما ذهبا والآخر ~~فضة فلا تصح بعرض ولو مثليا ولا بقيمته ولا بثمنه الذي اشترى به والذي يباع ~~به ولا بمغشوش كثيرا ولا بفلوس أو نافقة ولا بنقرة لم تضرب . ولا أثر لغش ~~يسير لمصلحة كحبة فضة ونحوها في دينار . ويشترط أن يكون النقد معلوما قدره ~~وصفته فلا تصح على مجهولين للغرر ، فإن اشتركا في مال مختلط بينهما شائعا ~~صح عقد الشركة إن علما قدر ما لكل منهما فيه لعمل متعلق بيحضر فيه أي في ~~المال ms254 جميعه كل مم له فيه شيء على أن له من الربح بنسبة ما له بأن شرط لرب ~~نصف المال نصف الربح ولرب الثلث ثلث الربح ولرب السدس سدس الربح مثلا ، أو ~~على أن لكل منهم جزءا مشاعا معلوما ولو أكثر من نسبة ماله كأن جعل لرب ~~السدس نصف الربح لقوة حذقه ، أو يقال : بيننا فيستوون فيه ، لا يشترط خلط ~~المالين وكل عقد لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده إلا بالتعدي أو التفريط ~~كالشركة والمضاربة والوكالة والوديعة ، وكل عقد يجب الضمان في صحيحه يجب في ~~فاسده كالبيع والإجارة والنكاح والقرض ، ولكل من الشريكين أن يبيع ويشتري ~~ويأخذ ويعطي ويطالب ويخاصم ويفعل كل ما فيه حظ للشركة . PageV02P456 و ~~الضرب الثاني من الشركة المضاربة من الضرب في الأرض أي السفر فيها ، أو من ~~ضرب كل منهما بسهم في الربح وهذه تسمية أهل العراق ، وأهل الحجاز يسمونها ~~قراضا من قرض الفار الثوب أي قطعه كان رب المال اقتطع قطعة من ماله وسلمها ~~له واقتطع له قطعة من ربحها . وهي أي المضاربة شرعا دفع مال أي نقد مضروب ~~غير مغشوش كثيرا كما تقدم ، أو ما في معنى الدفع كالوديعة والعارية والغصب ~~إذا قال ربها لمن هي تحت يده ضارب بها على كذا معين صفة المال فلا يصح : ~~ضارب بأحد هذين تساوي ما فيهما أو اختلف ، معلوم قدره فلا يصح بصرة دراهم ~~أو دنانير لأنه لا بد من الرجوع إلى رأس المال ليعلم الربح ، ولا يمكن ذلك ~~مع جهله لمن يتجر فيه أي المال متعلق بدفع جزء متعلق بيتجر معلوم مشاع من ~~ربحه كنصفه أو عشره . وهي أمانة ووكالة ، فإن ربحت فشركة وإن فسدت فإجارة ~~أي كالإجارة الفاسدة ، لأن الربح كله لرب المال وللعامل أجرة مثله نص عليه ~~. ولو خسر المال . وإن تعدى فغضب . قال في الهدى : المضارب أمين وأجير ~~ووكيل وشريك . فأمين إذا قبض المال ، ووكيل إذا تصرف فيه ، وأجير فيما ~~يباشره من العمل بنفسه ، وشريك إذا ظهر فيه الربح . انتهى . وليس له ms255 شراء ~~من يعتق على رب المال بغير إذنه فإن فعل صح وعتق وضمن ثمنه ، وإن لم يعلم ~~أنه يعتق على رب المال ، لأنه إتلاف ، فإن كان بإذن انفسخت في قدر ثمنه ~~لتلفه ، فإن كان ثمنه كل المال PageV02P457 انفسخت كلها . وإن كان في المال ~~ربح أخذ حصته منه ولا ضمان عليه ولا نفقة للعامل إلا بشرط نصا . فإن شرطت ~~مطلقة واختلفا فله نفقة مثله عرفا من طعام وكسوة ، وإن تعدد رب المال فهي ~~على قدر ما لكل منهما أو منهم إلا أن يشترطها بعض أرباب المال من ماله ~~عالما بالحال فتختص به . وإن ضارب العامل أي أخذ مضاربة لآخر فأضر اشتغاله ~~بالعمل في المال الثاني رب المال الأول حرم عليه ذلك ، لأنه يمنعه مقصود ~~المضاربة من طلب النماء والحظ ، وإن لم يضر بالأول بأن كان مال الثاني ~~يسيرا لا يشغل عن العمل في مال الأول جاز . و إن ضارب الآخر بحيث يضر الأول ~~رد العامل حصته من المضاربة في الشركة أو شركة الأول نصا فيدفع لرب ~~المضاربة الثانية نصيبه من الربح ويأخذ نصيب العامل فيضم لربح المضاربة ~~الأولى ويقتسمه مع ربها على ما شرطاه لأنه استحقه بالمنفعة التي استحقت ~~العقد الأول . ورده صاحب المغني كما ذكره صاحب المنتهى في شرحه وإن تلف رأس ~~المال أو تلف بعضه أو تعيب بعد تصرف فيه أو خسر بسبب مرض أو تغير صفة أو ~~نزول سعر جبر بالبناء للمفعول رأس المال من ربح باقيه قبل قسمة أي الربح ~~ناضا أو قبل تنضيضه مع محاسبته نصا . والعامل أمين فيصدق بيمينه في قدر رأس ~~المال وربح وعدمه وهلاك وخسران . ولو أقر بربح ثم ادعى تلفا أو خسارة قبل ~~قوله لأنه أمين إلا إن PageV02P458 ادعى غلطا أو كذبا أو نسيانا أو اقتراضا ~~تمم به رأس المال بعد إقراره به لربه . ويقبل قول مالك في عدم رد مال ~~المضاربة إن ادعى عامل رده إليه ولا بينة نصا لأنه منكر ، ولأن العامل قبضه ~~لنفع له فيه أشبه المستعير ، ويقبل قوله ms256 أيضا في قدر ما شرط للعامل . ويجوز ~~دفع عبد أو دابة لمن يعمل عليه بجزء من أجرته وخياطة ثوب أو نسيج غزل أو ~~حصاد زرع أو رضاع قن أو استيفاء مال ونحو ذلك بجزء مشاع منه . ودفع دابة أو ~~نحل لمن يقوم بهما مدة معلومة بجزء منهما والنماء ملك لهما . بجزء من ~~النماء كالدر والنسل والصوف والعسل . والضرب الثالث من الشركة شركة الوجوه ~~وهي أن يشتركا بلا مال في ربح ما يشتريان في ذمتهما بجاهليهما أي بوجهيهما ~~وثقة التجار بهما ، سميت بذلك لأنهما يعاملان فيها بوجوهما والجاه والوجه ~~واحد يقال : فلان وجيه أي ذو جاه . وهي جائزة لاشتمالها على مصلحة بلا مضرة ~~. ولا يشترط لصحتها ذكر ما يشتريانه ولا قدره ولا وقت الشركة ، فلو قال ~~أحدهما للآخر كل ما اشتريت من شيء فبيننا وقاله الآخر صح . وكل واحد من ~~شريكي الوجوه وكيل الآخر في بيع وشراء وكفيله بالثمن لأن مبناها على ~~الوكالة والكفالة ، ويكون الملك بينهما على ما شرطاه لحديث ( المؤمنون عند ~~شروطهم ) والربح كذلك ، والوظيفة على قدر الملك ، فمن له الثلثان فعليه ~~ثلثا الوظيفة ، ومن له الثلث فعليه PageV02P459 ثلثها سواء كان الربح كذلك ~~أو لا لأن الوظيفة تخص رأس المال وهو مختص بملاكه فيوزع عليهم على قدر ~~الحصص ، وتصرفهما كتصرف شريكي عنان فيما يوجب لهما وعليهما . والضرب الرابع ~~من الشركة شركة الأبدان سميت بذلك لاشتراكهما في عمل أبدانهما وهي نوعان : ~~أحدهما أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح كاصطياد ونحوه كاحتشاش ~~واحتطاب وتلصص على دار حرب ونحو ذلك . والثاني ما أشار إليه بقوله أو ~~يشتركا فيما يتقبلان أي الشريكان في ذممهما من عمل كخياطة وقصارة وحدادة ~~ونحوها ، وإن قال أحدهما : أنا أتقبل وأنت تعمل والأجرة بيننا صح لأن تقبل ~~العمل يوجب الضمان على المتقبل ويستحق به الربح فصار كتقبله المال في ~~المضاربة ، والعمل يستحق به العامل الربح كعمل المضارب فينزل منزلة ~~المضاربة فما تقبله أحدهما أي الشريكان لزمهما عمله وطولبا به لأن مبناها ~~على الضمان فكأنها تضمنت ضمان كل ms257 واحد منهما عن الآخر ما يلزمه . ولكل من ~~الشريكين طلب أجرة عمله ولو تقبله شريكه ، ويبرأ مستأجر بدفعها لأحدهما ، ~~وتلف الأجرة بيد أحدهما بلا تفريط منه عليهما ، وإقرار أحدهما بما في يده ~~تقبل عليهما ، ويقسم الحاصل من المباح كما شرطا عند العقد من تساو وتفاضل ، ~~ولا يشترط اتفاق صنعة ولا معرفتها ، فلو اشترك شخصان لا يعرفان الخياطة في ~~تقبلها ويدفعان ما تقبلاه لمن يعمله وما بقي من الأجرة لهما صح وإن ترك ~~أحدهما أي الشريكان العمل مع شريكه لعذر أو لا PageV02P460 بأن كان حاضرا ~~صحيحا فالكسب بينهما على ما شرطا ويلزم من عذر بالبناء للمفعول أي حصل له ~~عذر من نحو مرض في ترك عمل مع شريكه أن يقيم مقامه بطلب شريكه أو أي ويلزم ~~من لم يعرف العمل بالصنعة أن يقيم مقامه عارفا ليعمل ما لزمه للمستأجر بطلب ~~شريك . ويصح جمع بين شركة عنان وأبدان ووجوه ومضاربة . والضرب الخامس من ~~الشركة شركة المفاوضة وهو لغة الاشتراك في كل شيء ، وشرعا قسمان : صحيح ، ~~وهو نوعان : الأول ما أشار إليه بقوله أن يفوض كل من الشريكين فأكثر إلى ~~صاحبه كل تصرف مالي كبيع وشراء في الذمة ومضاربة وتوكيل ومسافرة بالمال ~~وارتهان وضمان أي تقبل ما يرى من الأعمال . والنوع الثاني ما أشار إليه ~~بقوله : و أن يشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما ، فتصح إن لم يدخلا فيها ~~أي الشركة كسبا نادرا كوجدان لقطة وركاز وما يحصل لهما من الميراث أو يلزم ~~أحدهما من ضمان وغصب وأرش جناية ونحو ذلك . القسم الثاني : فاسد ، وهو ما ~~إذا أدخلا فيها كسبا نادرا أو نحوه ، وحيث فسدت فلكل منهما ربح ماله وأجرة ~~عمله ، وما يستفيده له لا يشاركه فيه غيره لفساد الشركة ، ويختص بضمان ما ~~غصبه أو جناه أن ضمنه عن الغير وكلها أي الخمسة الأضرب جائزة ، ولا ضمان ~~فيها إلا بتعد أو تفريط . PageV02P461 # فصل . وتصح المساقاة وهي مفاعلة من السقي لكونه أهم أمرها بالحجاز لأن ~~النخل تسقى به نضحا من الآبار فتكثر مشقته ms258 . وشرعا عمل على شجر معلوم له ~~ثمر يؤكل فلا تصح على قطن ومقائي وما لا ساق له وما لا ثمر له مأكول ~~كالصفصاف والسرو ولو كان له زهر يقصد كنرجس وياسمين . و تصح المساقاة على ~~ثمرة موجودة لم تكمل بجزء مشاع معلوم منها أي الثمرة ، فلا تصح المساقاة إن ~~جعل للعامل كل الثمرة ، ولا جزءا مبهما كسهم ونصيب ، ولا آصعا ولو معلومة ~~أو دراهم ، ولا ثمرة شجرة فأكثر معينة . وإن كان في البستان أجناس وجعل له ~~من كل جنس جزءا مشاعا معلوما كنصف البلح وثلث العنب وربع الرمان وهكذا جاز ~~أو مساقاة على بساتين أحدهما بالنصف والآخر بالثلث ونحوه ، أو ساقاه على ~~بستان واحد ثلاث سنين ، السنة الأولى بالنصف والثانية بالثلث ، والثالثة ~~بالربع ونحوه جاز . وتصح المساقاة على البعل من الشجر كالذي يحتاج للسقي . ~~وتصح إجارة أرض بجزء مشاع معلوم مما يخرج منها طعاما كان كبر أو غير طعام ~~كقطن ، PageV02P462 و تصح المناصبة وهي المغارسة وهي دفع شجر معلوم له ثمر ~~مأكول بلا غرس مع أرضه لمن يغرسه فيها ويعمل عليه حتى يثمر بجزء مشاع معلوم ~~من الثمرة أو من الشجر أو من كل منهما أي الثمرة والشجر نصا . ويعتبر كون ~~عاقديها جائزي التصرف فإن مات أحدهما أو فسخ مالك المساقاة قبل ظهور ثمرة ~~وبعد شروع في عمل فلعامل أجرته أي أجرة مثل عمله لاقتضاء العقد العوض ~~المسمى ، ولم يرض بإسقاط حقه منه لأن الموت لم يأته باختياره ، ولأن المالك ~~هو الذي منعه من إتمام العمل ، فإذا تعذر المسمى رجع إلى أجرة المثل ، ~~وفارق ذلك فسخ رب المال المضاربة قبل ظهور الربح ، لأن العمل ههنا منفض إلى ~~ظهور الثمرة غالبا بخلاف المضاربة فإنه لا يعلم إفضاؤها إلى الربح . وإن ~~بان الشجر مستحقا فله أجرة مثله أو أي وإن فسخ عامل المساقاة أو هرب قبل ~~ظهور الثمرة فلا شيء له أي العامل ، وإن ساقاه إلى مدة تكمل فيها الثمرة ~~فلم تحمل تلك السنة فلا شيء للعامل . وتملك الثمرة بظهورها فيجب على ms259 عامل ~~تمام العمل إذا فسخت المساقاة بفسخ أحدهما أو موته ونحوه بعد أي الظهور ، ~~كالمضارب ببيع العروض بعد فسخ المضاربة وظهور الربح لينض المال ، فإن ظهرت ~~ثمرة بعد الفسخ فلا شيء له فيها . قال المنقح : فيؤخذ منه دوام العمل على ~~العامل في المناصبة ولو فسخت إلى أن تبيد . والواقع كذلك . ذكره في المنتهى ~~. PageV02P463 وعلى عامل في مساقاة ومزارعة ومغارسة عند الإطلاق كل ما فيه ~~نمو أو صلاح للثمر والزرع من سقي واستقاء وحرث وآلته وبقره وزبار وقطع ما ~~يحتاج إلى قطعه وتسوية الثمرة وإصلاح الحفر التي يجتمع فيها الماء على أصول ~~النخل وإدارة الدولاب والتلقيح والتجفيف وإصلاح طرق الماء وتفريق الزبل ~~ونقل الثمر ونحوه لجرين ، و عليه أيضا حصاد ونحوه كدياس ولقاط وتصفية حب ~~زرع لأن هذا كله من العمل ، وعلى رب أصل حفظ الأصل كسد حائط ونحوه كتحصيل ~~زبل وسباخ ، وعليهما أي المالك والعامل بقدر حصتيهما جذاذ نصا أي قطع ثمرة ~~ويصح شرطه على عامل نصا ويتبع العرف في الكلف السلطانية ما لم يكن شرط ~~فيتبع ، فما عرف أخذه من رب المال فهو عليه وما عرف أخذه من العامل كان ~~عليه . # وتصح المزارعة ، وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه أو مزروع ليعمل ~~عليه بجزء مشاع معلوم مما يخرج من الأرض وتسمى مخابرة من الخبار بفتح الخاء ~~المعجمة وهي الأرض اللينة والمؤاكرة ، والعامل فيها خبير وأكار ومؤاكر ، ~~ولو غير مأكول كغرة ونحوها بشرط علم بذر كقمح مثلا و علم قدره أي البذر ~~معاقدة على عمل فلم يجز على غير مقدر كالإجارة ، و يشترط كونه أي البذر من ~~رب الأرض نصا فلا يصح كون PageV02P464 البذر من عامل أو منهما أو من أحدهما ~~والأرض لهما ، ولا العمل من واحد والبذر من الآخر ، ولاالأرض من واحد ~~والعمل من ثان والبذر من ثالث والبقر من رابع ، أو الأرض والبذر والبقر من ~~واحد والماء من الآخر . ويكره الحصاد والجذاذ ليلا خشية الضرر . ~~PageV02P465 # فصل . الإجارة مشتقة من الأجر وهو العوض ، ومنه سمى الثواب أجرا ms260 لأن الله ~~تعالى يعوض العبد على طاعته أو صبره عن معصيته . وهي في اللغة المجازاة ~~يقال : آجره على عمله إذا جازاه عليه . وشرعا عقد على منفعة مباحة معلومة ~~مدة معلومة من عين معينة كسكني هذه الدار سنة ، أو موصوفة في الذمة كدابة ~~صفتها كذا للحمل أو الركوب سنة ، أو على عمل معلوم كحمله إلى موضع كذا بعوض ~~معلوم ، ويأتي بيان ذلك . وتنعقد بلفظ إجارة وكرى كآجرتك وأكريتك وستأجرت ~~واكتريت ، وما بمعناهما كأعطيتك أو ملكتك نفع هذه الدار سنة بكذا . ولا تصح ~~إلا من جائز التصرف . وتصح الإجارة بثلاثة شروط : أحدها معرفة منفعة لأنها ~~المعقود عيها ، فاشترط فيها العلم كالبيع إما بعرف كسكني الدار شهرا ونحوه ~~، وإما بوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى محل كذا وبناء حائط يذكر طوله ~~وعرضه وسمكه وآلته . وتصح إجارة أرض معينة برؤية لزرع أو غرس أو بناء معلوم ~~، PageV02P466 أو لزرع أو غرس أو بناء ما شاء ، أو لزرع أو لغرس أو لبناء ، ~~ويسكت . وله في الأولى زرع ما شاء ، وفي الثانية غرس ما شاء ، وفي الثالثة ~~بناء ما شاء كأنه استأجرها لأكثر من ذلك ضررا ، أو يقول آجرتك الأرض ويطلق ~~وتصلح للجميع . قال الشيخ 16 ( تقي الدين ابن تيمية ) : إن أطلق وقال انتفع ~~بها بما شئت فله زرع وغرس وبناء . انتهى . وإن كانت الإجارة لركوب اشترط مع ~~ذكر الموضع المركوب إليه معرفة راكب برؤية أو صفة ، وذكر جنس مركوب كمبيع ، ~~ومعرفة ما يركب به من سرج وغيره ، وكيفية السير من هملاج وغيره ، لا ~~ذكرريته أو أنوثيته أو نوعه ، ويشترط لحمل ما يتضرر كخزف ونحوه معرفة حامله ~~، ومعرفة حامل لمحمول برؤية أو صفة ، وذكر جنسه وقدره ، ولحرث معرفة أرض ~~برؤية . و الشرط الثاني إباحتها أي المنفعة المعقود عليها مطلقا بلا ضرورة ~~، بخلاف جلد ميتة أو إناء ذهب أو فضة لأنه لا يباح إلا عند الضرورة لعدم ~~غيره ، فلا تصح الإجارة على الزنا والزمر والغناء والنياحة ، ولا إجارة ~~الدار لتجعل كنيسة أو بيت نار أو لبيع الخمر ms261 والقمار وسواء شرط ذلك في ~~العقد أو لا ، وأن يكون النفع مقصودا ، متقوما ، يستوفي دون استهلاك ~~الأجزاء ، مقدورا عليه لمستأجر . ولا تصح على آنية وشمع لتجمل ، وتفاح لشم ~~، وشمع لشغل ، وصابون لغسل ، وديك ليوقظه لصلاة ، فلا يصح نصا لأنه يقف على ~~فعل الديك ولا يمكن استخراجه منه بضرب ولا غيره ، ولا استئجار دابة لركوب ~~مؤجر . PageV02P467 والمنفعة المباحة ككتاب حديث أو فقه أو شعر مباح أو لغة ~~أو صرف أو نحو ذلك لنظر وقراءة ونقل أو به خط حسن يكتب عليه ويتمثل منه ~~لأنه تجوز إعارته لذلك فجازت إجارته . ولا تصح إجارة مصحف ولا طير لسماع ~~صوته ولا طعام أو شراب لأكل أو شرب ولا كلب أو خنزير ولو كان يصيد أو يحرس ~~. ويدخل نقع بئر وحبر ناسخ و خيط خياط وكحل كحال وصبغ صباغ ودبغ دباغ تبعا ~~للعمل لا أصالة ، فلو غار ماء بئر دار مأجورة فلا فسخ لمستأجر . و الشرط ~~الثالث معرفة أجرة لأنه عوض في عقد معاوضة فاعتبر علمه كالثمن ، إلا أجيرا ~~وظئرا استؤجرا بطعامهما وكسوتهما فيصح ، وكذا لو استأجرهما بدراهم معلومة ~~وشرط معها طعامهما وكسوتهما ، وهما عند التنازع كزوجة فلهما نفقة مثلهما ، ~~وشرط معرفة مرتضع بمشاهدة وأمد رضاع ومكانه ، لأنه يشق عليها الرضاع في بيت ~~المستأجر ويسهل في بيتها ، لا يصح استئجار دابة بعلفها للجهالة إلا إن ~~اشترطه موصوفا كشعير ونحوه ، وقدره بمعلوم فيجوز . واختار الشيخ تقي الدين ~~وجمع الصحة مطلقا كاستئجار الأجير بطعامه . انتهى . ولا من يسلخها لأنه لا ~~يعلم أيخرج سليما أو لا وهل ثخين أو رقيق ، فإن سلخه على ذلك فله أجرة مثله ~~، ولا أن يرعاها بجزء من نمائها أو يطحن كربر بقفيز منه للجهالة ~~PageV02P468 وإن دخل الشخص حماما أو ركب سفينة أو أعطى ثوبه خياطا أو قصارا ~~أو صباغا ونحوه كما لو استعمل دلالا أو حمالا أو حلاقا بلا عقد معه صح ذلك ~~وله أي لمن فعل ذلك أجرة مثل عمله ، وما يأخذه حمامي فهو أجرة محل وسطل ~~ومئزر ، والماء تبع . وهي أي ms262 الإجارة ضربان : أحدهما إجارة عين ، وشرط فيها ~~معرفتها أي العين المؤجرة للعاقدين برؤية أو صفة ، و شرط قدرة من المؤجر ~~على تسليمها أي العين ، و شرط عقد في غير ظئر على نفعها أي العين دون ~~أجزائها ولا تصح إجارة الطعام للأكل كما تقدم ، و شرط اشتمالها على النفع ~~المقصود منها فلا تصح في زمنة لحمل أو سبخة لزرع . و شرط كونها أي العين ~~المؤجرة ملكا لمؤجر أو كونه ماذونا له فيها بطريق الولاية كحاكم يؤجر مال ~~سفيه أو غائب أو وقفا لا ناظر له ، أو من قبل شخص معين كناظر خاص أو وكيل ~~في إجارة ، لأنها بيع فاشترط فيها ذلك كبيع الأعيان وإجارة العين المعقود ~~عليها معينة كانت أو موصوفة في الذمة قسمان : أحدهما أن تكون إلى أمد ~~كآجرتك هذه الدار شهرا ، أو فرسا صفته كذا وكذا لتركبه يوما . معلوم كشهر ~~من الآن أو وقت كذا لأنه الضابطة للمعقود عليه المعرف له ، وإن استأجره سنة ~~وأطلق حملت على الأهلة ، لأنها المعهودة شرعا يغلب على الظن بقاؤها أي ~~العين المؤجرة فيه أي الأمد وإن طال . والقسم الثاني من قسمي إجارة العين ~~أن تكون لعمل معلوم PageV02P469 كإجارة دابة لركوب أو حمل عليها إلى موضع ~~معين وللمستأجر ركوب مؤجرة لمحل مثله في طريق مماثل للطريق المعقود عليه ~~مسافة وسهولة وغيرهما ، وبشرط ضبط العمل بما لا يختلف ، وعلمه لأنه إن لم ~~يكن كذلك كان مجهولا ، فمن آجر بهيمة لإدارة رحى اشترط علمه بالحجر إما ~~بالمشاهدة أو بالصفة لأنه يختلف بالثقل والخفة ، وأن يقدر العمل إما ~~بالزمان كيوم أو بالطعام بأن يذكر جنسه وكيله . وإذا استأجر دابتين لموضعين ~~مختلفين اشترط التعيين ، ويصح اكتراء ظهر يتعاقبان عليه ، ومن استأجر لكحل ~~أو مداواة اشترط تقدير ذلك بالمدة كشهر ونحوه ، لأن العمل يختلف وتقديره ~~بزمن البرء مجهول . الضرب الثاني من ضربي الإجارة عقد على منفعة في الذمة ~~في شيء معين أو موصوف فيشترط تقديرها أي المنفعة بعمل أو مدة كبناء دار ~~وخياطة ثوب وحمل شيء لمحل معين وشرط ms263 معرفة ذلك و شرط ضبطه بما لا يختلف ، ~~كخياطة ثوب # يذكر جنسه وقدره وصفة الخياطة ، وكبناء دار يذكر آلتها ونحوها ، أو بناء ~~حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وتقدم . # فائدة : يصح الاستئجار لتطيين الأرض والسطوح والحيطان وتجصيصها ، ولا يصح ~~على علم معين ، لأن الطين يختلف في الرقة والغلظ والأرض منها العالي ~~والنازل وكذلك الحيطان والأسطحة فلذلك لم يصح إلا على مدة . وإن استأجره ~~لضرب لبن احتاج إلى تعيين عدد وذكر القالب وموضع الضرب ، لأنه يختلف ~~باعتبار الماء والتراب فإن كان هناك قالب PageV02P470 معروف لا يختلف جاز ، ~~وإن قدره بالعرض والطول والسمك جاز ولا يكتفي بمشاهدة قالب الضرب إذ لم يكن ~~معروفا لأنه قد يتلف ، و شرط كون أجير فيها أي الإجارة آدميا جائز التصرف ~~لأنها معاوضة على عمل في الذمة و شرط كون عمل معقود عليه لا يختص فاعله أن ~~يكون من أهل القربة وهو المسلم كأذان وإقامة وإمامة وتعليم قرآن وفقه وحديث ~~ونيابة في حج وقضاء ، ولا يقع إلا قربة لفاعله ويحرم أجرة عليه لا أخذ ~~جعالة على ذلك أو على رقية نصا . وللمستأجر استيفاء للنفع بنفسه أو بمثله ~~بإعارة أو غيرها ، ولو شرط عليه استيفاء المنفعة بنفسه فسد الشرط ولم يلزمه ~~الوفاء به . ويشترط مماثلة راكب في طول وقصر وغيره لا معرفة ركوب ، ومن ~~اكترى أرضا لزرع الحنطة فله زرع الشعير ونحوه لا دخن وذرة وقطن ونحوها ، ~~لأنه أكثر ضررا من الحنطة ، ولا يملك غرسا ولا بناء ، وإن استأجرها لأحدهما ~~لم يملك الآخر ، ولغرس له الزرع لأنه أقل ضررا وتقدم . وإن استأجر داردا ~~للسكنى لم يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا يسكنها دابة ولا يجعلها مخزنا ~~لطعام . وإن اكترى دابة لركوب أو حمل لا يملك الآخر ، أو لحمل قطن أو حديد ~~لا يملك حمل الآخر ، فإن فعل مكتر مالا يملكه أو سلك طريقا أشق فعليه الأجر ~~المسمى مع تفاوت المنتفعين في أجرة المثل . فإذا كانت الأرض أجرتها لزرع ~~البر ثمانية وللدخن عشرة فيأخذ مؤجر مع ما وقع عليه العقد ms264 اثنين نصا . لأنه ~~لما عين البر مثلا لم يتعين فإذا زرع ما يزيد عليه PageV02P471 ضررا فقد ~~استوفى المنفعة وزيادة عليها فوجب المسمى للمنفعة والتفاوت في أجرة المثل ~~للزيادة . ومن اكترى لحمولة قدر كمائة رطل حديد فزاد عليه ، أو اكترى ليركب ~~أو يحمل إلى موضع فجاوزه فعليه المسمى ، ولزائد أجرة مثله ، وإن تلفت دابة ~~في زيادة أو بعد ردها إلى مكان عينه أو بعد وضع الحمل عنها فعلى المكتري ~~قيمتها كلها ، ولو أنها بيد صاحبها بأن كان معها ولم يرض بذلك إناطة للحكم ~~بالتعدي ، وسكوت ربها لا يدل على رضاه ، كما لو بيع ماله أو خرق ثوبه وهو ~~ساكت ولأن اليد للراكب أو صاحب الحمل . ولا يضمن مستأجر إن تلفت بيد صاحبها ~~وليس لمستأجر عليها شيء بسبب غير حاصل من الزيادة . وعلى مؤجر على الإطلاق ~~كل ما جرت به عادة وعرف من آلة كزمام مركوب وشد ورفع وحط لمحمول لأنه العرف ~~وبه يتمكن المكتري من الانتفاع ، وعليه أيضا رحله نصا وحزامه وقتبه وقوده ~~وسوقه ولزوم دابة لنزول لحاجة وواجب وتبريك بعير لامرأة وشيخ ومريض وما ~~يتمكن به مستأجر من نفع ، كترميم دار بإصلاح منكسر وإقامة مائل وعمل باب ~~وتنظيف سطح من نحو ثلج وتطيينه . وعلى مكتر بمعنى أنه لا يلزم المؤجر بل إن ~~أراده مكتر فمن ماله نحو محمل قال في القاموس : كمجلس شقتان على بعير يحمل ~~فيهما العديلان ومظلة بكسر الميم وفتحها الكبير من الأخبية قاله في القاموس ~~، ووطاء فوق الرحل وحبل القران بين المحملين ، ودليل جهلا الطريق وحبل ودلو ~~وبكرة PageV02P472 و عليه أيضا تعزيل نحو بالوعة وكنيف ودار من قمامة وزبل ~~ورماد إن تسلمها المكتري فارغة مما ذكر ، وعلى مكر تسليمها أي المؤجرة كذلك ~~أي فارغة بالوعتها وكنيفها ونحوه لأنه لا يمكن الانتفاع بذلك مع إمتلائه . ~~وتسليم مفتاح وهو أمانة بيد مستأجر فإن ضاع من غير تفريط معلى مؤجر بدله . # PageV02P473 # | 3 ( فصل ) 3 # . وهي الإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها بلا موجب لأنها عقد ~~معاوضة كالبيع فإن ms265 تحول مستأجر من المؤجر في أثناء المدة بلا عذر أو لم يكن ~~فيها لعذر يختص به أو لا فعليه كل الأجرة ، وإن حوله المستأجر مالك أو ~~امتنع الأجير من تكميل العمل فلا شيء له لما عمله قبل ، لأن كلا منهما لم ~~يسلم إلى المستأجر ما وقع عليه عقد الإجارة فلم يستحق شيئا ، وإن شردت ~~مؤجرة أو تعذر استيفاء باقي النفع بغير فعل أحدهما فعلى المستأجر من الأجرة ~~بقدر ما استوفى ، وإن هرب أجير ومؤجر عين بها أو شردت دابة مؤجرة قبل ~~استيفاء بعض نفعها حتى انقضت مدة الإجارة انفسخت ، فلو كانت على موصوف بذمة ~~كخياطة ثوب استأجر من ماله من يعلمه فإن تعذر خير مستأجر بين فسخ وصبر ، ~~وإن مات أو هرب وترك بهائمه التي أكراها وله مال أنفق عليها منه حاكم ، وإن ~~لم يكن له مال وأنفق مؤجر بإذن حاكم أو نية رجوع ولو بدون إذن حاكم رجع ~~لقيامه عنه بواجب ، فإذا انقضت الإجارة باعها حاكم ووفى ما أنفقه على ~~البهائم وحفظ باقي ثمنها لمالكها . وتنفسخ الإجارة بتلف معقود عليه كدابة ~~ماتت أو دار انهدمت ، PageV02P474 قبضها المستأجر أو لا ، لزوال المنفعة ~~بتلف المعقود عليه ، وقبضها إنما يكون باستيفائها أو التمكن منه ولم يحصل ~~ذلك . وإن تلف مؤجر في المدة وقد مضى منها ماله أجرة انفسخت فيما بقى ، و ~~تنفسخ الإجارة ب موت مرتضع أو امتناعه من الرضاع منها لتعذر استيفاء ~~المعقود عليه ، لأن غيره لا يقوم مقامه في الارتضاع لاختلاف المرتضعين فيه ~~وقد يدر اللبن على واحد دون آخر وكذا إن ماتت المرضعة و تنفسخ أيضا ب ~~انقلاع ضرس اكترى لقلعه أو ببرئه فأن لم يبرأ وامتنع من قلعه لم يجبر ونحوه ~~أي نحو ما ذكر كمن استؤجر ليقتص من آخر أو يحده فمات ، أو ليداويه فبرىء أو ~~مات ، وسواء كان التلف بفعل آدمي كقتله العبد المؤجر أو بغير فعل أحد كموته ~~حتف أنفه ، وسواء كان القاتل المستأجر أو غيره ، ويضمن ما أتلف كالمرأة ~~تقطع ذكر زوجها وتملك الفسخ ms266 ، ولا تنفسخ الإجارة ببيع العين المؤجرة ويصح ~~بيعها ولمشتر لم يعلم فسخ وإمضاء مجانا ، ولا بهبتها ولو لمستأجر ولا ~~بوقفها ولا بانتقال الملك فيها بإرث أو وصية أو نكاح أو خلع أو طلاق أو صلح ~~ونحوه ولا يضمن أجير خاص وهو من قدر نفعه بالزمن ويأتي ما جنت فيه يده خطأ ~~ما لم يتعد أو يفرط ولا يضمن نحو حجام وطبيب وبيطار وختان خاصا كان أو ~~مشتركا عرف حذقهم لأنهم إذا لم يكونوا كذلك لم تحل لهم مباشرة الفعل ~~فيضمنون سرايته كما لو تعدوا به إن أذن فيه أي الفعل مكلف وقع الفعل به أو ~~أذن فيه ولي غيره أي PageV02P475 المكلف كولي الصغير والمجنون ، فإن لم ~~يأذن لهم فيه ضمنوا ، وأن لا يتجاوزا بفعلهم مالا ينبغي تجاوزه بأن لم تجن ~~أيديهم فإن تجاوزوا بالختان الحشفة أو بقطع السلعة ونحوها محل القطع أو ~~قطعوا في وقت لا يصلح القطع فيه ، أو بآلة كالة ونحوها ضمنوا لأنه إتلاف لا ~~يختلف ضمانه بالعمد والخطأ كإتلاف المال ولا يضمن راع ما لم يتعد أو ~~يفرطبنوم أو غيبتها عنه ونحوه . وإن اختلفا في تعد أو تفريط فقول راع ، وإن ~~ادعى موتها قبل بيمينه ولو لم يحضر جلدا ولا غيره ، لأنه أمين كالوديع ~~ولأنه مما تتعذر فيه إقامة البينة عليه في الغالب . ويضمن أجير مشترك وهو ~~من قدر نفعه بالعمل ويأتي أيضا ما تلف بفعله ولو مع خطئه كتخريق قصار الثوب ~~وغلط في تفصيله وبزلق حمال أو عثرته وسقوط عنه كيف كان وسقوطه عن دابة ~~وانقطاع حبله الذي يشد به حمله ، وكذا طباخ وخباز وحائك وملاح السفينة ~~ونحوهم حضر رب المال أو غاب ، ويضمن ما نقص بخطئه في فعل كصباغ أمر بصبغ ~~الثوب أصفر فصبغه أسود وخياط أمر بتفصيله قباء ففصله قميصا ونحو ذلك ، ولو ~~كان خطؤه بدفعه إلى غير ربه غلطا فإنه يضمنه لأن فوته عليه ، وليس للمدفوع ~~إليه لبسه إذا علم وعليه رده للقصار ونحوه نصا ، وغرم قابض قطعه أو لبسه ~~جاهلا أنه ثوب ms267 غيره أرش قطعه أو لبسه لتعديه على ملك غيره ورجع بهما على ~~دافع نصا ، لأنه غره ويطالب بثوبه إن وجده وإلا ضمنه الأجير ، و لا يضمن ما ~~تلف من حرزه أو بغير فعله إذا لم يفرط نصا ولا PageV02P476 أجرة له لعمل ~~فيه لأنه لم يسلم عمله إلى المستأجر ولا يمكن تسليمه إلا بتسليم المعمول ~~فلم يستحق عوضه كمكيل بيع وتلف قبل قبضه . وللأجير حبس معمول على أجرته إن ~~أفلس ربه وإن لم يفلس فتلف معمول أو أتلفه أجير بعد عمله أو حمله خير مالك ~~بين تضمينه إياه غير معمول أو محمول ولا أجرة له أو معمولا أو محمولا وله ~~الأجرة . وإن استأجر أجير مشترك أجيرا خاصا فلكل منهما حكم نفسه ، فما ~~تقبله صاحب الدكان ودفعه إلى أجيره فتلف في يده بلا تعد ولا تفريط لم يضمنه ~~لأنه أجير خاص وضمنه صاحب الدكان لأنه مشترك . و الأجير قسمان : خاص ، ~~ومشترك . فالأجير الخاص من قدر نفعه بالزمن ، و الأجير المشترك من قدر نفعه ~~بالعمل وتقدم قريبا . فالخاص يستحق المستأجر نفعه في جميع المدة المقدر ~~نفعه فيها ، سوى فعل الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها وصلاة جمعة وعيد ، ~~وسواء سلم نفسه للمستأجر أو لا ، ويستحق الأجرة بتسليم نفسه عمل أو لم يعمل ~~، وتتعلق الإجارة بعينه فلا يستنيب ، وتجب الأجرة أي تملك في إجارة عين أو ~~إجارة ذمة بالعقد شرط الحلول فيه أو أطلق كما يجب الثمن بعقد البيع ، ~~والصداق بالنكاح ، ويستحق الأجرة كاملة بتسليم عين أو بذلها ، وتستقر بفراغ ~~عمل ما بيد مستأجر وبدفع غيره معمولا مالم تؤجل الأجرة فإن أجلت لم يملك ~~المطالبة بها حتى تفرغ مدة الأجل ولا ضمان على مستأجر فيما تلف في يده كدار ~~انهدمت أو دابة ماتت ونحو ذلك ، ولو شرط على نفسه الضمان لأنه أمين إلا إذا ~~كان PageV02P477 التلف بتعد أو تفريط منه ، والقول قوله بيمينه في نفيهما ~~أي التعدي والتفريط . وإن شرط المؤجر على المستأجر أن لا يسير بها في الليل ~~أو وقت القائلة أو لا يتأخر ms268 بها عن القافلة ونحو ذلك مما فيه غرض صحيح ~~فخالف ضمن . ومتى انقضت الإجارة رفع المستأجر يده عن المؤجر ولم يلزمه رد ~~ولا مؤنة كمودع . # PageV02P478 # | 3 ( فصل ) 3 # وتجوز المسابقة وهي من السبق بسكون الباء وهو بلوغ الغاية قبل غيره ، ~~والسباق فعال منه والسبق بفتح الباء والسبقة الجعل يسابق عليه وجمعه أسباق ~~على أقدام وسهام وسفن ومزاريق ومقاليع وطيور وأحجار وسائر حيوان كإبل وخيل ~~وبغال وحمير وفيله . و [ لا ] تجوز المسابقة بعوض [ إلا ] إذا كانت على [ ~~إبل وخيل وسهام وشرط ] فيها خمسة شروط : أحدها تعيين المركوبين أو الراميين ~~بالرؤية سواء كانا اثنين أو جماعتين لا تعيين الراكبين ولا القوسين ، و ~~الثاني اتحادهما أي المركوبين أو القوسين بالنوع فلا يصح بين عربي وهجين ، ~~ولا قوس عربية وهي النبل وفارسية وهي النشاب و شرط تعيين رماة بخلاف ~~الراكبين كما تقدم ، و الثالث تحديد مسافة ومدى رمى بما جرت به العادة ، ~~وذلك إما بالمشاهد أو بالذرع لأن الإصابة تختلف بالقرب والبعد ، نحو مائة ~~ذراع أو مائتي ذراع ، وما لم تجر به عادة وهو ما زادعلى ثلثمائة ذراع فلا ~~يصح عليه لأنه يفوت به الغرض المقصود بالرمي ، وقد قيل إنه ما رمى في ~~أربعمائة ذراع إلا عقبة بن عامر الجهني ، PageV02P479 و الرابع علم عوض ~~لأنه مال في عقد فوجب العلم به كسائر العقود ، ويعلم إما بالمشاهدة أو ~~الوصف ، ويجوز حالا ومؤجلا وبعضه حالا وبعضه مؤجلا كالبيع و شرط إباحته أي ~~العوض أيضا و الخامس خروج عن شبه قمار بكسر القاف يقال قامره قمارا ومقامرة ~~فقمرة إذا راهنه فغلبه بأن لا يخرج جميعهم ، وإن أخرجا معا لم يجز إلا ~~بمحلل لا يخرج شيئا ولا يجوز اكثر من محلل واجد يكافىء مركوبه مركوبيهما ، ~~أو رميه رمييهما فإن سبقاه أحرزا سبقيهما ولم يؤخذ من المحلل شيء ، وإن سبق ~~هو أو أحدهما أحرز السبقين وإن سبق المحلل وأحد المخرجين فسبق مسبوق بينهما ~~، وهى جعالة لا يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل ، ولكل فسخها ما لم يظهر الفضل ~~لصاحبه فيمتنع ms269 عليه ، وتبطل بموت أحد المتعاقدين أو المركوبين لا أحد ~~الراكبين أو تلف إحدى القوسين أو السهام ، ويجعل سبق في خيل متماثلي العنق ~~برأس ، وفي مختلفيهما وفي إبل مطلقا بكتف لتعذر اعتبار الرأس ههنا ، فإن ~~طويل العنق قد يسبق رأسه بطول عنقه لا بسرعة عده ، وفي الإبل ما يرفع رأسه ~~وفيها ما يمد عنقه فربما سبق رأسه بطول عنقه لا بسبقه . والمناضلة من النضل ~~يقال ناضله نضالا ومناضلة وسمي الرمي نضالا لأن السهم التام يسمى نضلا ، ~~فالرمي عمل بالنضل . وهى ثابتة بالكتاب العزيز لقوله تعالى : 19 ( { قالوا ~~يا أبانا إنا ذهبنا نستبق } ) . وقرىء ننتضل ، والسنة شهيرة بذلك ومحل ~~بسطها المطولات فراجعها . # PageV02P480 # | 3 ( فصل ) 3 # . # والعارية بتخفيف الياء وتشديدها العين المأخوذة للانتفاع بلا عوض ، ~~والإعارة إباحة نفعها بلا عوض . وهي سنة ، وتنعقد بكل قول أو فعل يدل عليها ~~كأعرتك هذة الدابة . أو : اركبها ، أو : استرح عليها ، ونحو دلك . وبدفعه ~~دابته لرفيقه عند تعبه ، وتغطيته بكساء إذ برد ، ونحو دلك . وشرط للإعارة ~~أربعة شروط : أحدها كون معير أهلا للتبرع شرعا ، لأن الإعارة نوع تبرع ، ~~والثاني كون مستعير أهلا للتبرع له بتلك العين المعارة بأن يصح منه قبولها ~~هبة أشبه إباحة بالهبة ، فلا تصح إعارة عبد مسلم لكافر لخدمته . ويأتي في ~~المتن . والثالث ما أشار إليه بقوله وكل مبتدأ ما أي شيء ينتفع به مع بقاء ~~عينه كدواب ورقيق ودور و لباس ونحو تصح إعارته بخلاف ما لا ينتفع به إلا مع ~~تلف عينه كأطعمة وأشربة ، فإن أعطاها بلفظ إعارة فقال ابن عقيل : يحتمل أن ~~يكون اباحة للانتفاع على وجه الإتلاف . نقله المجد في شرحه واقتصر عليه . ~~والرابعة ما أشار إليه بقوله نفعا مباحا ولو لم يصح الاعتياض PageV02P481 ~~عنه كإعارة كلب لصيد ونحوه تصح إعارته خبر ، فلا تصح إعارة لغناء أو زمر ~~وإناء ذهب أو فضة وحلي محرم على رجل ليلبسه الا البضع وهو أن يعيره أمته ~~ليستمتع بها فيحرم ولا يصح ، فإنه وطىء مع العلم بالتحريم فعليه الحد ، ~~وكذا هي إن طاوعته وولده ms270 رقيق ، وإن كان جاهلا فلا حد ولده حر ويلحق به ، ~~وتجب قيمته للمالك ومهر المثل فيهما ولو مطاوعة إلا أن يأذن السيد فإن أذن ~~فلا مهر . وأما للخدمة فإن كانت برزة أو شوهاء أو كبيرة لا يشتهي مثلها جاز ~~، وكذا إن كانت شابة وكانت الاعارة لمحرم أو امرأة أو صبي ، وإن كانت لشاب ~~كره خصوصا العزب لأنه لا يؤمن عليها . وتحرم الخلوة بها والنظر إليها بشهوة ~~و إلا عبدا مسلما فتحرم إعارته لكافر لخدمة خاصة ، وتقدم وتصح إعارة ~~الدراهم والدنانير للوزن فإن استعارها لينفقها أو استعارها مكيلا أو موزونا ~~فقرض . وتجب إعارة مصحف لمحتاج إلى قراءة فيه ولم يجد غيره وإن لم يكن ~~مالكه محتاجا اليه و إلا صيدا ونحوه أى الصيد كإعارة آلة يصيد بها ونحوها ~~فتحرم لمحرم فإن فعل فتلف الصيد ضمنه لله بالجزاء وللمالك بالقيمة . وكذا ~~يحرم أن يعير أحد لمحرم كل ما يحرم عليه استعماله في الاحرام ، و إلا أمة ، ~~و إلا أمرد فتحرم إعارتهما لغير مأمون لأنه لا يؤمن عليهما منه . وتكره ~~استعارة أبويه وإن علوا للخدمة . ولمستعير الرد متى شاء . ولمعير الرجوع ~~متى شاء مطلقة كانت أو موقتة ما لم يؤذن في شغله بشىء يضر بالمستعير رجوعه ~~، مثل أن يعيره PageV02P482 سفينة لحمل متاعه ولوحا يرقع به سفينة فرقعها ~~به ولج في البحر فليس له الرجوع ولا المطالبة ما دامت في اللجة حتى ترسو ~~السفينة . وله الرجوع قبل دخولها في البحر . وكذا من أعار أرضا للدفن أو ~~الزرع . وليس لمن أعار حائطا لوضع خشب عليه الرجوع ما دام عليه ، وله ~~الرجوع قبل الوضع وبعده ما لم يبن عليه ، فإن سقط لهدم أو غيره لم يعد إلا ~~بإذنه أو عند الضرورة إن لم يتضرر الحائط . ومن أعير أرضا لغرس أو بناء ~~وشرط قلعه بوقت أو رجوع لزم قلعه عنده لا تسويتها بلا شرط ، وإن لم يشترط ~~ذلك فلمعير أخذه بقيمته وقلعه ويضمن نقصه ، وإن اختار مستعير القلع سوى ~~الحفر . ومستعير في استيفاء النفع كمستأجر إلا أنه ms271 لا يعير ولا يؤجر إلا ~~بإذن . فإن أعاره أرضا للغراس والبناء أو لأحدهما فله ذلك وله أن يزرع ما ~~شاء ، وإن استعارها للزرع لم يغرس ولم يبن ، وللغرس أو البناء لم يملك ~~الآخر . وتضمن العارية مطلقا أي فرط أو لم يفرط ولو شرط نفي الضمان . وكل ~~ما كان أمانة أو مضمونا لا يزول عن حكمه بالشرط بمثل مثلى كصنجة من نحاس لا ~~صناعة بها استعارها ليزن بها فتلفت فعليه مثل مثل وزنها من نوعها . و تضمن ~~العارية ب [ قيمة غيره ] أي المثلى يوم تلف لأن قيمتها PageV02P483 بدل ~~عنها فوجب عند تلفها كما يجب عند إتلافها ولأنه يوم تحقق فواتها فيه فوجب ~~اعتبار الضمان فيه . و [ لا ] تضمن العارية إن تلفت باستعمال بمعروف كخمل ~~منشفة وطنفسه ، وثوب بلى باللبس ، لأن الإذن في الاستعمال تضمن الإذن في ~~الاتلاف ، وما أذن في إتلافه لا يضمن كالمنافع ، فإن حمل في الثوب ترابا ~~ونحوه فتلف ضمن لتعديه . ويقبل قول مستعير بيمينه إنه لم يتعد ، وعليه ~~مئونه ردها ، لا مؤنتها عنده زمن انتفاع بل على مالكها كالمؤجرة ، ويبرأ ~~بردها إلى من جرت عادة الإنسان بالرد على يده ، كسائس وخازن وزوجة ووكيل ~~عام ووكيل في قبض حقوقه لا بردها إلى اصطبله أو غلامه ، ومن سلم لشريكه ~~الدابة فتلفت بلا تعد ولا تفريط لم يضمن . وإن اختلف المالك والقابض ، فقال ~~: آجرتك ، فقال : بل أعرتني قبل مضي مدة من القبض لها أجرة فقول قابض ~~بيمينه ، وبعدها فقول مالك فيما مضى بيمينه وله أجرة المثل . وكذا لو ادعى ~~أنه زرع الأرض عارية ، وقال ربها : إجارة . وإن قال قابض لمالك : أعرتني أو ~~آجرتني ، فقال : بل غضبتني ، أو قال : أعرتك ، فقال : بل آجرتني والبهيمة ~~تالفة واختلفا في ردها فقول مالك بيمينه لأنه منكر . وكذا لو قال القابض : ~~أعرتني ، قال : غصبتني والعين قائمة فقول مالك بيمينه في وجوب الأجر ورفع ~~اليد ورد العين لمالكها ، لأن الأصل عدم ما يدعيه القابض . وإن قال : أعرتك ~~، فقال : أودعتني فقول مالك ، وله قيمة تالفه . وكذا في عكسها ms272 بأن قال ~~المالك : أودعتك ، فقال القابض : أعرتني فقول مالك بيمينه وله أجرة ~~PageV02P484 ما انتفع بها . وإن قال مالك : غصبتني . وقال قابض : أودعتني ، ~~فقياس ما سبق لأن الأصل في قبض مال الغير الضمان . ولا تضمن العارية إن ~~كانت وفقا ككتب علم وسلاح كسيف ورمح ودرع موقوفة على الغزاة إلا بتفريط ولا ~~فيما إذا أعارها المستأجر وعليه أي المستعير [ مؤنة ردها ] لمالكها كمغصوب ~~وإن أركب شخص دابته منقطعا لله تعالى فتلفت تحته لم يضمن الراكب شيئا لأنها ~~بيد صاحبها لكون الراكب لم ينفرد بحفظها ، أشبه ما لو غطى ضيفه بلحافه فحرق ~~عليه فإنه لا يضمنه . ومن استعار ليرهن فالمرتهن أمين لا يضمن إلا بالتعدي ~~أو التفريط ويضمن المستعير سواء تلفت تحت يده أو يد المرتهن . # PageV02P485 # | 3 ( فصل ) 3 # . # والغصب مصدر غصب يغصب من باب ضرب ، وهو لغة : أخذ الشيء ظلما ، قاله ~~الجوهري وابن سيده ، وشرعا : استيلاء غير حربي غيره قهرا بغير حق . وهو ~~حرام إجماعا بالكتاب والسنة لقوله تعالى 19 ( ( لا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ) ) . وقوله تعالى 19 ( ( لا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ) وقوله ( إن دماءكم ~~وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ) وقوله ( من غصب شبرا من أرض طوقه الله يوم ~~القيامة بسبع أرضين ) PageV02P486 وهو كبيرة من الكبائر العظام . فمن غصب ~~كلبا يقتني أي يجوز اقتناؤه ككلب صيد وزرع أو غصب خمر ذمي محترمة أي مستترة ~~ردهما أي الكلب والخمر لزوما ، لأن الذمي غير ممنوع من إمساكها كخمر الخلال ~~والكلب يجوز الانتفاع به ، وإن تلفا لم تلزمه قيمتهما لتحريمهما فهما ~~كالميتة ، ولا يلزمه رد جلد ميتة غصبه لأنه لا يطهر بالدباغ ، وأتلف ~~الثلاثه أي الكلب والخمر والجلد هدر مسلما كان أو ذميا . وإن استولى إنسان ~~على حر مسلم ، ولم يقيده في الإقناع والمنتهى وغيرهما بالمسلم ، كبيرا كان ~~أو صغيرا بأنه حبسه ولم يمنعه الطعام والشراب فمات عنده لم يضمنه لأنه ليس ~~بمال ، [ بل ] يضمن [ ثياب ] حر [ صغير و ] يضمن حليه ولو لم ينزعها ms273 عنه ، ~~لأن الصغير لا ممانعة له عن ذلك أشبه ما لو غصبه منفردا . وعلى من أبعده عن ~~بيت أهله رده إليه ومؤنته عليه ، وإن استعمله الحر كرها في خدمة أو خياطة ~~أو غيرهما فعليه أجرته ، لأنه استوفى منافعه المتقومة فضمنها كمنافع العبد ~~أو حبسه الحر مدة لها أجرة فعليه أجرته مدة حبسه لأنه فوت منفعته بالحبس ، ~~وهي مال يجوز أخذ العوض عنه [ ك ] منافع [ قن ] ، وإن منعه العمل من غير ~~حبس لم يضمن ، ولو كان الممنوع عبدا . ويلزمه أى الغاصب رد مغصوب إلى محله ~~إن قدر عليه بزيادته أي المغصوب المتصلة والمنفصله كالسمن والكسب ، ولو غرم ~~على رده أضعاف قيمته لكونه بعد أو بنى عليه ، PageV02P487 وإن نقص المغصوب ~~بعد غصبه وقبل رده وكان نقصه [ لغير تغير سعر ] كنبات لحية عبد فعليه أى ~~الغاصب أرشه أي أرش ما نقص من قيمته ، وإن كان لتغير سعر بأن نزل لذهاب ~~موسم لم يضمن سواء ردت العين أو تلفت لأن المغصوب لم تنقص عينه ولا صفته ~~فلم يلزمه شيء سوى رد المغصوب أو بدله ، والفائت إنما هو رغبات الناس ولا ~~تقابل بشيء . وإن بنى الغاصب في أرض غصبها أو الشريك ولو من غير غصب لكنه ~~فعله بغير إذن شريكه أو غرس فيها لزمه أي من فعل ذلك قلع بنائه وغرسه و ~~لزمه أرش نقض و لزمه تسوية أرض و فيها الأجرة ايضا أي أجرة المثل ، ولو غصب ~~ما اتجر به أو غصب جارحا أو قوسا أو فرسا ف [ صاد ] هو أو غيره به أو عليه ~~أو غنم فهو لمالكه ، [ أو ] غصب منجلا ف [ حصد ] به أو قطع به خشبا أو ~~حشيشا [ فمهما حصل ب ] سبب ذلك من مال تجارة أو صيد أو غنيمة أو أجرة منجل ~~. وأما المقطوع والمخضود بالمنجل فهو لغاصب لحصول الفعل منه كما لو غصب ~~سيفا فقاتل ، أو حشيش قطعه به ف هو لمالكه لأنه حصل بسبب المغصوب فكان ~~لمالكه ، وإن [ خلطه ] أي خلط الغاصب المغصوب بما لا يتميز كزيت ونقد ms274 ~~بمثلهما لزم مثله منه . وإن خلطه بدونه أو بخير منه أو بغير جنسه على وجه ~~لا يتميز كزيت بشيرج ودقيق حنطة بدقيق شعير ونحوه فهما شريكان بقدر قيمتهما ~~كاختلاطهما من غير غصب نصا ، وحرم تصرق غاصب في قدر ماله فيه أو صبغ الغاصب ~~الثوب الذي غصبه أو لت السويق بزيت ولم PageV02P488 تنقص قيمتهما ولم تزد ~~أو زادتا معا فهما شريكان بقدر ملكيهما لاجتماع ملكيهما وهو يقتضى الاشراك ~~فيباع ذلك ويوزع الثمن على قدر القيمتين . وكذا لو غصب زيتا فجعله صابونا . ~~وإن نقصت القيمة أي قيمة الثوب والصبغ ، أو السويق والزيت أو قيمة أحدهما ~~فالزيادة لصاحبه . وإن أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر عليه لأن فيه ~~إتلافا لملك الآخر . ولو أراد المالك بيع الثوب فله ذلك ولو أبى الغاصب ، ~~وإن أراد الغاصب بيعه لم يجبر المالك ، وإن وهب الصبغ أو تزويق الدار ~~ونحوهما للمالك لزمه قبوله . PageV02P489 [ فصل ومن اشترى أرضا فغرس أوبنى ~~] فيها [ ثم ] بعد الغرس أو البناء [ وجدت ] الأرض اى ظهرت مستحقة لغير ~~بائعها وقلع ذلك الغراس أو البناء لأنه وضع بغير حق [ رجع ] مشتر على بائع ~~بما غرمه من ثمنه لقبضه وأجرة غارس وبان وثمن مؤن مستهلكة وأرش نقص لقلع ~~ونحو ذلك ، لأنه غره وأوهمه أنها ملكه وذلك سبب غراسه وبنائه . وعلم منه أن ~~لرب الأرض قلع الغراس والبناء بلا ضمان نقص ، لأنه وضع في ملكه بغير إذنه ~~فحكمه كالغصب وإن غصب شيئا ف أطعمه أى المغصوب ل شخص عالم بغصبه أي بأنه ~~غصبه وأطعمه إياه ضمن آكل ما أكله : لأنه أتلف مال غيره بغير إذنه عالما من ~~غير تغرير ، وللمالك تضمين الغاصب وتضمين آكله . إن أطعمه لغير عالم بأنه ~~غصبه ولو لمالك لم يبرأ غاصب . ويضمن بالبناء للمفعول مغصوب مثلي وهو كل ~~مكيل أو موزن لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه بمثله نصا فإن أعوز المثل ~~فقيمته يوم إعوازه ، فإن قدر على المثل لا بعد أخذ القيمة وجب المثل لأنه ~~الأصل و يضمن غيره أي غير ms275 المثلى كالثوب والسيف ونحو ذلك إذا تلف أو أتلف ~~بقيمته يوم تلفه في بلد غصبه من نقده لأنه موضع الضمان PageV02P490 بمقتضى ~~التعدي ، فإن كان نقود فمن غالبها ، ويضمن محرم صناعة بوزنه من جنسه ، وحرم ~~تصرف غاصب وغيره ممن علم الحال بمغصوب ، ولا يصح عقد من العقود به كالبيع ~~والإجارة والهبة ونحوها ، ولا تصح عبادة به كاستجمار بنحو حجر مغصوب ووضوء ~~وغسل وتيمم بمغصوب وصلاة في ثوب مغصوب أو بقعة مغصوبه وإخراج زكاة أو حج من ~~مال مغصوب ، والقول مبتدأ إن اختلفا في قيمة تالف بأن قال مالك : كان قيمته ~~خمسين ، فقال غاصب : بل أربعين ، أو اختلفا في قدره بأن قال : عشرة أذرع ~~فقال غاصب : بل ثمانية أو اختلفا في صفته بأن قال : كان كاتبا فأنكره غاصب ~~، أو اختلفا في ملك ثوب على مغصوب أو سرج على فرس قوله خبر أي الغاصب ~~بيمينه حيث لا بينة للمالك لأنه ، منكر والأصل براءته من الزائد وعدم ~~الصناعة فيه وعدم ملك الثوب أو السرج عليه ، و إن اختلفا في رده إلى مالكه ~~أو اختلفا في عيب فيه بأن قال غاصب : كان العبد أعور أو أعرج أو يبول في ~~فراشه ونحوه فالقول قول ربه بيمينه على نفي ذلك ، لأن الأصل عدم الرد ~~والعيب . ومن بيده غصب غصب أو غيره كرهن وسائر الأمانات والأموال المحرمة ~~وجهل ربه أو عرفه وفقده وليس له وارث فله الصدقة به أي الغصب وغيره عنه أي ~~عن مالكه بنية الضمان لربه كلقطة ويسقط عنه إثم غصب ، وإن دفعه إلى حاكم ~~لزمه قبوله وبريء من عهدته . وليس لمن هو في يده أخذ شيء منه فقيرا نصا . ~~PageV02P491 وإذا تصدق بالمال ثم حضر المالك خير بين الأجر والأخذ من ~~المتصدق ، فإن اختار الأخذ فله ذلك والأجر للمتصدق . ومن لم يقدر على مباح ~~لم يأكل ماله غنية عنه كحلوى ونحوها . ومن أتلف من مكلف أو غيره إن لم ~~يدفعه ربه إليه ولو سهوا مالا محترما لغيره بغيرإذنه ومثله يضمن ضمنه متلف ~~لأنه فوته عليه فوجب ms276 عليه ضمانه كما لو غصبه فتلف عنده فخرج بالمال نحو ~~سرجين نجس وكلب ، وبالمحترم نحو صنم وصليب ، وبقوله ( لغيره ) مال نفسه ، ~~وبقوله بغير إذنه ما إذا أذن له مكلف رشيد بإتلاف ماله فأتلفه ، ويقوله ~~ومثله يضمن ما يتلفه أهل العدل من مال أهل البغي وقت حرب وعكسه ، وما يتلفه ~~المسلم من مال حربي وعكسه ، وما يتلفه محجور عليه لحظة مما دفع إليه ، وما ~~يتلفه بدفع صائل عليه فإنه لا ضمان عليه في هذه الصور . وإن أكره على إتلاف ~~مال مضمون فأتلفه ضمنه مكرهه ولو على إتلاف مال نفسه . وإن فتح قفصا عن ~~طائر ، أو حل قيد قن أو أسير ، أو دفع لأحدهما مبردا فبرد القيد ، أو حل ~~فرسا أو سفينة ففات ، أو عقر شيء من ذلك بسبب إطلاقه بأن كان الطير جارحا ~~فقلع عين إنسان ونحوه ، أو حل وكاء زق فيه مائع فأذابته الشمس ، أو بقى يعد ~~حله فألقته الريح فاندفق ، ضمن في الجميع . ولو بقى الطائر أو الفرس حتى ~~نفرهما آخر ضمن المنفر ، [ وإن ربط إنسان ] أو أوقف دابة بطريق ضيق ضمن ما ~~أتلفته الدابة مطلقا أى سواء كانت له أو لغيره ، يده عليها أو لا ، ضربها ~~أو لا ، وسواء جنت بمقدمها أو مؤخرها أو فمها . PageV02P492 وكذا لو ترك ~~بالطريق نحو خشبة أو طين أو عمود أو حجر أو كيس دراهم فإنه يضمن ما تلف ~~بسبب ذلك . ويجوز قتل هرة تأكل نحو لحم كالفواسق ، وفي الفصول : حين أكله ، ~~وفي الترغيب : إن لم تندفع إلا به كصائل . ومن أجج نارا بملكه فتعدت إلى ~~فتعدت إلى غيره فأتلفته ضمنه إن فرط بأن أجج نارا تسري في العادة لكثرتها ، ~~أو في ريح شديدة تحملها إلى ملك غيره لا إن طرأ ت ريح . ومن بسط في مسجد ~~حصيرا أو بارية أو بساطا أو علق أو أوقد فيه قنديلا أو نصب فيه بابا أو ~~عمدا لمصلحة أو رفا لنفع الناس أو هو سقفه أو بنى جدارا ونحوه أو جلس أو ~~اضطجع أو قام فيه ms277 أو في طريق واسع فعثر به حيوان لم يضمن ما تلف به . ومن ~~اقتنى كلبا عقورا أو لا يقتني كما لو كان لغير ماشية ونحوها أو أسود بهيما ~~أو أسدا أو نمرا أو ذئبا أو جارحا أو هرا يأكل الطيور ويقلب القدور عادة ~~فأتلف شيئا ضمنه ، ولا يضمن رب بهيمة غير ضارية أى معروفة بالصول ما أتلفته ~~نهارا من الأموال والأبدان ، وإن كانت الدابة بيد راكب لها أو بيد قائد لها ~~أو بيد سائق لها مالكا كان أو مستأجرا أو مستعيرا أو موصي له بنفعها وكان ~~قادرا على التصرف فيها ضمن جناية مقدمها كفمها ويدها وولدها أو ضمان وطئها ~~الدابة برجلها لا ما نفحت بها بلا سبب ما لم يكبحها أى يجذبها باللجام ~~زيادة على العادة أو يضرب وجهها . ولا جناية ذنبها . PageV02P493 وضمن ربها ~~ومستأجرها ومستعيرها ومودعها ما أفسدت من زرع وشجر وغيرهما ليلا فقط نصا . ~~وإن تعدد راكب ضمن الأول أو من خلفه إن انفرد بتدبيرها ، وإن اشتركا فيه أو ~~لم يكن إلا سائق وقائد اشتركا في الضمان . وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن ~~كل من قيمى السفينتين سفينة الآخر وما فيها من نفس ومال إن فرط ، وإن ~~تعمداه فهما شريكان في إتلافهما وما فيهما ، فإن قتل غالبا فالقود بشرطه ، ~~وإن لا يقتل غاليا فشبه عمد . ومن قتل صائلا عليه ولو آدميا دفعا عن نفسه ~~ولم يندفع بغير القتل ، أو خنزيرا ، أو أتلف ولو مع صغير مزمارا أو طنبورا ~~أو عودا أو طبلا أو دفا بصنوج أو حلق أو نردا أو شطرنجا أو صليبا أو كسر ~~إناء فضة أو ذهب أو إناء فيه خمر مأمور بإراقتها قدر على إراقتها بدونه أو ~~لا حليا محرما على ذكر لم يتخذه يصلح للنساء أو آله سحر أو تعزيم أو تنجيم ~~أو صور خيال أو أوثانا أو كتب مبتدعة مضلة أو كفرا وأكاذيب أو سخائف لأهل ~~الضلالة والبطالة أو كتابا فيه أحاديث رديئة أو حرق مخزن خمر لم يضمن شيئا ~~في الجميع . قال في ms278 شرح المنتهى للمؤلف : وظاهره ولو كان معها غيرها . وأما ~~دف العروس الذي لا حلق فيه ولا صنوج فمضمون لإباحته ، وكذلك طبل حرب ، ولا ~~فرق بين كون المتلف مسلما أو كافرا . # PageV02P494 # | 3 ( فصل ) 3 # . # بإسكان الفاء من الشفع وهو الزوج أو من الشفاعة أى الزيادة أو التقوية ، ~~وهي شرعا استحقاق الشريك انتزاع شقص شريكه ممن انتقل إليه بعوض مالي إن كان ~~مثله أو دونه . ولا تسقط بحيلة ولا تثبيت إلا بطلبها فورا بأن يشهد بالطلب ~~حين يعلم إن لم يكن عذر ، ثم له أن يخاصم ولو بعد أيام فإن أخر الطلب بغير ~~عذر سقطت لمسلم متعلق بتثبت على مسلم وكافر ولكافر على كافر لا على مسلم ، ~~نصا ، تام الملك فلا تثبت لمالك ملكا غير تام كشركة ووقف ولو على معين ، ~~فلا يأخذ موقوف عليه بالشفعة لقصور ملكه في حصة شريكه المنتقلة لغيره أي ~~الشفيع بعوض فلا شفعة في الموروث والموصي به والموهوب بلا عوض [ مالي ] صفة ~~لعوض ، فلا شفعة فيما جعل مهرا أو عوضا في خلع أو صلحا عن دم عمد ونحوه [ ~~بما ] أي بمثل الثمن الذي [ استقر عليه العقد ] قدرا وجنسا وصفة ، فإن جهل ~~ولا حيلة سقطت ومع الحيلة يجب قيمة الشقص ، PageV02P495 وشرط لثبوت الأخذ ~~بالشفعة تقدم ملك شفيع لرقبة العقار فيثبت لمكاتب كغيره [ لا ] لأحد اثنين ~~اشتريا دارا صفقة على الآخر و شرط أيضا كون شقص مبيع [ مشاعا ] أي غير مفرز ~~من أرض تجب قسمتها أي الأرض إجبارا بطلب من له فيها جزء [ ويدخل غراس ] و ~~يدخل [ بناء ] بالشفعة تبعا لأرض ولا يدخل ثمرة ظاهرة [ و ] لا [ زرع ] ~~بشفعة لا تبعا ولا مفردا ، لأنه لا يدخل في البيع تبعا فلا يؤخذ بالشفعة . ~~فلا شفعة فيما لا ينقسم إجبارا كحمام صغير وبئر وطرق وعراص ضيقة ورحى صغيرة ~~، ولا فيما ليس بعقار كشجر وحيوان وبناء مفرد وجوهر وسيف وسكين وزرع وثمر ~~وكل منقول . و شرط أيضا أخذ جميع مبيع دفعا لضرر المشتري بتبعيض الصفقة في ~~حقه بأخذ بعض المبيع مع أن ms279 الشفعة على خلاف الأصل دفعا لضرر الشركة فإذا ~~أخذ البعض لم يندفع الضرر فإن أراد الشفيع أخذ البعض من المبيع مع بقاء ~~الكل أي لم يتلف منه شيء سقطت شفعته ، وإن تلف البعض فله أخذ باقيه بحصته ~~من ثمنه أو عجز الشفيع ولو عن بعض الثمن بعد إنظاره أي الشفيع ثلاثا ليال ~~بأيامها حتى يتبين عجزه نصا ولم يأت به سقطت حتى ولو أتى برهن أو ضامن مليء ~~لبقاء ضرره بتأخير الثمن أو قال الشفيع لمشتر : بمعني إياه أو قال له ~~صالحني عليه أو : هبه لي ، أو : اشتريت رخيصا أو غاليا ونحوه سقطت ، أو ~~أخبره بذلك عدل واحد ولو عبدا أو أنثى فكذبه ونحوه كأن أخبره من لا يقبل ~~قوله كفاسق فصدقه ولم يطلب سقطت لأنه غير معذور PageV02P496 فإن عفا بعضهم ~~أي الشركاء عن حقه من الشفعة أخذ باقيهم أى الشركاء الكل بالشفعة أو تركه ~~كله لأن في أخذهم البعض إضرارا بالمشتري وإن مات شفيع قبل طلب الشفعة مع ~~قدرة أو إشهاد ، مع عذر بطلب أي سقطت لا بعد طلب أو إشهاد حيث اعتبر ~~الإشهاد كمرض شفيع ونحوه ، وتكون لورثته كلهم بقدر إرثهم فإن عدموا فلإمام ~~الأخذ بها ، وإن كان الثمن أي ثمن الشقص مؤجلا أخذ مليء أي قادر على الوفاء ~~[ به ] أي بالثمن مؤجلا و أخذ غيره أي غير المليء الشقص المؤجل [ بكفيل ~~مليء ] نصا لأنه تابع للمشتري في الثمن وصفته ، والتأجيل من صفاته وينتفي ~~عنه الضرر بكونه مليئا أو كفيله مليئا . [ ولو أقر بائع بالبيع ] أي بيع ~~الشقص المشفوع وأنكر مشتر ثبتت الشفعة بما قال البائع فيأخذ الشفيع الشقص ~~منه ويدفع إليه الثمن إن لم يكن مقرا بقبضه ، وإن كان مقرا بالقبض من ~~المشترى بقى في ذمة الشفيع إلى أن يدعيه المشتري . # PageV02P497 # | 3 ( فصل ) 3 # . ويسن قبول وديعة وهي فعيلة من ودع الشيء إذا تركه ، وهي متروكة عند ~~المودع ، قيل مشتقة من الدعة فكأنها عند المودع غير مبتذلة للانتفاع بها ، ~~وقيل من ودع الشيء إذا سكن ، فكأنها ساكنة ms280 عند المودع ، وشرعا المال ~~المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض ، فخرج الكلب والخمر وما ألقته نحو ريح من ~~نحو ثوب إلى دار غيره ، وما تعدى بأخذه والعارية ونحوها والأجير على حفظ ~~مال لمن متعلق بيسن يعلم من نفسه الأمانة . وهي عقد جائز من الطرفين [ ~~ويلزم ] الوديع [ حفظها ] أي الوديعة في [ حرز مثلها ] عرفا أي في كل مال ~~بحسبه وإن عينه أي الحرز ربها أي الوديعة بأن قال : احفظها بهذا البيت أو ~~الحانوت فأحرزها بدونه أي دون المعين رتبة في الحفظ فضاعت ضمنها ، ولو ردها ~~إلى المعين لأنه تعدى بوضعها في الدون فلا تعود أمانة إلا بعقد جديد ، وإن ~~أحرزها بمثله أو فوقه ولو لغير حاجة لم يضمن ، أو إن تعدى الوديع في ~~الوديعة [ أو فرط ] في حفظها ضمنها PageV02P498 لا بلا تعد ولا تفريط لأنه ~~تعالى سماها أمانة ، والضمان ينافي الأمانة حتى ولو تلفت من بين ماله ولم ~~يذهب معها شيء منه [ أو ] إن [ قطع ] الوديع [ علف دابة عنها ] أو سقيها ~~حتى ماتت جوعا أو عطشا بغير قوله مالكها ضمن لا إن نهاه مالكها عن ذلك ، ~~ويحرم مطلقا . وإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لشيء الغالب منه الهلاك لم يضمن ~~إن وضعها في حرز مثلها أو فوقه ، فإن تعذر فأحرز بدونه لم يضمن وإن قال : ~~لا تخرجها وإن خفت عليها فحصل خوف فأخرجها أو لا لم يضمن . وإن قال اتركها ~~في جيبك فتركها في كمه أو يده ضمن لا إن قال : اتركها في كمك أو يدك فتركها ~~في جيبه لأن الجيب أحرز . ولا إن ألقاها عند هجوم ناهب ونحوه إخفاء لها ، ~~وإن قال مودع خاتم : اجعله في البنصر فجعله في الخنصر ضمن لا عكسه ، إلا إن ~~انكسر لغلظها أي البنصر فيضمنه لأنه أتلفه بما لم يأذن فيه مالكه ، وإن ~~جعله في الوسطى وأمكن إدخاله في جميعها فضاع لم يضمنه ، وإن لم يدخل في ~~جميعها فجعله في بعضها لأنه أدنى من المأمور به ، وإن دفعها إلى من يحفظ ~~ماله عادة كزوجة وعبد ونحوهما ms281 أو لعذر إلى أجنبي ثقة أو حاكم لم يضمن وإن ~~لم يكن عذر ضمن ، وإن أخرج الدراهم لينفقها أو لينظر إليها ثم ردها إلى ~~وعائها أو كسر ختمها أو حل كيسها أو جحدها ثم أقر بها ، أو ركب الدابة لا ~~ليسقيها أو # # لبس الثوب لا لخوف من عث ضمن ووجب ردها فورا PageV02P499 ولا تعود أمانة ~~بغير عقد متجدد , وصح قول مودع لوديع : كلما خنت ثم عدت إلى أمانة فأنت ~~أمين . ومن أودعه صغير وديعة لم يبرأ إلا بردها لوليه ويضمنها إن تلفت ما ~~لم يكن الصغير مأذونا له في الإيداع أو يخف هلاكها معه فإنه لا يضمنها . ~~وإن أودع جائز التصرف ماله لصغير أو مجنون أو سفيه فأتلفه لم يضمنه [ ويقبل ~~قول مودع في ردها ] أي الوديعة إلى ربها أو إلى ( غيره أي غير ربها ممن ~~يحفظ ماله عادة من نحو زوجة وخازن ؛ لأنه أمين بإذنه أي إذن لا إن ادعى ~~دفعها إلى وارثه أي المالك إلا ببينة ويقبل قوله في [ تلفها ] أي الوديعة ~~بسبب خفي كسرقة لتعذر إقامة البينة عليه ؛ ولئلا يمتنع الناس من قبول ~~الأمانات مع الحاجة إليه . وكذا إن لم يذكر سببا لا بسبب ظاهر كحريق إلا ~~ببينة تشهد بوجوده ثم يحلف أنها ضاعت به ؛ فإن لم تقم ببينة بالسبب الظاهر ~~ضمن لأنه لا تتعذر إقامة البينة عليه . و يقبل قوله في عدم تفريط لأنه أمين ~~والأصل عدمه و في عدم تعد وعدم خيانة , و يقبل قوله أيضا في الإذن إذا قال ~~المودع : أذنت لي بدفعها لفلان وفعلت . [ وإن أودع اثنان ] إنسانا [ مكيلا ~~] يقسم أو موزونا يقسم إجبارا فطلب أحدهما نصيبه لغيبة شريك أو مع حضوره ~~وامتناعه من أخذ نصيبه ومن الإذن لشريكه في أخذ نصيبه سلم إليه أي الطالب ~~نصيبه وجوبا PageV02P500 ولمودع خبر مقدم [ ومضارب ومرتهن ومستأجر ] قال في ~~شرح المنتهى : قلت ومثلهم العدل بيده الرهن ولأجير عل حفظ عين والوكيل فيه ~~والمستعير والمجاعل على عملها إن غصبت العين أي الوديعة أو مال المضاربة أو ~~الرهن ms282 أو المستأجرة المطالبة بها مبتدأ مؤخر , ممن غصبها , لأنها من جملة ~~حفظها المأمور به . # وان أكره مودع على دفعها لغير ربها لم يضمن . # PageV02P501 # | 3 ( فصل ) 3 # في إحياء الموات . واشتقاقه من الموت ومن أحيا لو ذميا أو بلا إذن من ~~الإمام أرضا منفكة عن الاختصاصات وعن ملك معصوم مسلم أو كافر ملكها كالخرب ~~التي ذهبت أنهارها واندرست أثارها ولم يعلم لها مالك ويحصل إحياء الموات ~~بحوزها إما [ بحائط منيع ] سواء أرادها للبناء أو الزرع أو حظيرة للغنم أو ~~الخشب أو غيرها نصا . والمراد بالحائط المنيع أي يمنع ما وراءه ولا يعتبر ~~مع ذلك تسقيف أو ب [ إجراء ماء ] بأن يسوق إليها من نهر أو بئر لا تزرع إلا ~~به أي الماء أوب قطع ماء لا تزرع معه أي الماء [ أو ] بحفر بئر أو نهر أو ~~بغرس شجر فيها أي الموات . # ووارثه أحق بها من بعده . ومن حفر بئرا بموات ملك حريمها , وهو من كل ~~جانب في قديمة وتسمى العادية نسبة لعاد خمسون ذراعا PageV02P502 وفي غيرها ~~خمسة وعشرون ذراعا . وحريم عين وقناة خمسمائة ذراع , ونهر من جانبية ما ~~يحتاج إليه لطرح كرايته وطريق شاوية ونحوها . وشجرة قدر مد أغصانها . وأرض ~~تزرع ما يحتاج إليه لسقيها وربط دوابها وطرح سبخها . [ ومن سبق إلى طريق ~~واسع فهو أحق بالجلوس فيه ما بقى متاعه ] أي مدة بقاء متاعه فيه مالم يضر ~~أحدا من الناس . ومن سبق إلى لقيط أو لقطة فهو أحق به أو إلى مباح كعنبر ~~ولؤلؤ ومرجان ومسك وصيد وثمر وحطب وعسل نحل وطرفاء وقصب ونحو ذلك فهو له , ~~والملك مقصور على القدر المأخوذ فلا يملك ما يحرزه ولا يمنع غيرة منه , فان ~~سبق إلية اثنان قسم بينهما . # PageV02P503 # | 3 ( فصل ) 3 # في الجعالة . والأصل في مشروعيتها قوله تعالى ( ولمن جاء به حمل بعير ) ~~وحديث اللديغ ويجوز جعل شيء معلوم لمن يعمل عملا مباحا ولو كان العمل ~~مجهولا كرد عبد رد لقطة وبناء حائط ونحو ذلك , فمن فعله أي العمل المجعول ~~على عمله ms283 الجعل بعد علمه بالجعل استحقه أي الجعل كله لأن العقد استقر بتمام ~~العمل فاستحق ما جعل له عليه كالريح في المضاربة , وان بلغه الجعل في أثناء ~~العمل استحق حصة تمامه إن أتمه , وبعد فراغ العمل لم يستحق شيئا . وهى عقد ~~جائز من الطرفين لكل من القاعدين [ فسخها ف ] إن حصل الفسخ من عامل ف [ لا ~~شيء له ] لإسقاط حق نفسه حيث لم يوف بالشرط علية , وإن حصل من جاعل فعلية ~~لعامل أجرة مثل عملة وإن اختلفا في جعل فقول من ينفيه , وفي قدره أو مسافة ~~بأن قال PageV02P504 جاعل : جعلته لمن يرده من بريدين , وقال عامل من بريد ~~فقول جاعل لأنه منكر والأصل براءة , وكل ما جاز أخذ العوض علية في الإجازة ~~من الأعمال جاز أخذه علية في الجعالة وما لا فلا , كالغناء والزمر ونحوهما ~~من المحرمات , ومن يختص فاعله أن يكون من أهل القرية مما لا يتعدى نفع ~~فاعله كالصلاة والصيام لا يجوز أخذ العوض عليه . وأما [ ما ] يتعدى نفعه ~~كالأذان وتعليم نحو فقه فيجوز و [ إن عمل ] شخص غير معد لأخذ أجرة على عمله ~~لغيره عملا [ بلا جعل ] ممن له [ أو ] عمل معد لاخذ أجرة لغيره عملا [ بلا ~~إذن ] ممن عمله له فلا شيء له لتبرعه بعمله حيث بذله بلا عوض ولئلا يلزم ~~الإنسان ما لم يلتزم به ولم تطب به نفسه إلا في مسألتين إحداهما [ تحصيل ~~متاع ] غيره [ من بحر أو فلاة ] أو فم سبع يظن هلاكه في تركه فله أجر مثله ~~لانه يخشى هلاكه وتلفه على مالكه بخلاف اللقطة , وفيه حث وترغيب على إنقاذ ~~الأموال من الهلكة , والمسئلة الثانية ما أشار إليها بقوله و إلا في رد ~~رقيق أبق من قن ومدبر وأم ولد إن لم يكن الراد الإمام فله ما قدره الشارع ~~وهو [ دينار أو اثنا عشر درهما ] سواء رده سواء من خارج المصر أو من داخله ~~قربت المسافة أو بعدت يساوي المقدار الذي قدره الشارع أو لا , أو كان الراد ~~زوجا للرقيق أو ذا رحم ms284 في عيال المالك أو لا ما لم يمت سيد مدبر وآم ولد ~~قبل وصول فيعتقا ولا شي له . # PageV02P505 # | 3 ( فصل ) 3 # في تبين أحكام اللقطة واللقيط . واللقطة قال في القاموس : محركة أي ~~مفتوحة اللام والقاف - وحكى عن الخليل : اللقطة بضم اللام وفتح القاف ~~الكثير الالتقاط , وحكى عنه في الشرح أنها اسم للملتقط لأن ما جاء على فعله ~~فهو اسم الفاعل كالضحكة والهمزة , وهي ثلاثة أقسام : الأول مالا تتبعه همة ~~أوساط الناس كرغيف وتمرة وسوط وشسع بكر الشين المعجمة المتقدمة أحد سيور ~~النعل يدخله بين الإصبعين فيملك بأخذه بلا تعريف ويباح الانتفاع به نصا . ~~الثاني الضوال جمع ضالة اسم للحيوان خاصة التي تمتنع من صغار السباع كذئب ~~وابن آوى وأسد صغير , وامتناعها إما لكبر جثتها [ كخيل وابل وبقر ] وبغال ~~وحمير وإما لسرعة عدوها كظباء , واما بطيرانها كطير , أو بنابها كفهد , وقن ~~كبير فيحرم التقاطها ما عدا القن الآبق ولا تملك بتعريفها . الثالث باقي ~~الأموال كثمن أي ذهب وفضة ومتاع كثياب وفرش وأوان وآلات حرب ونحوها , ومالا ~~يمتنع من صغار السباع ك [ غنم وفصلان ] بضم الفاء وكسرها جمع فصيل ولد ~~الناقة إذا فصل PageV02P506 عن أمه و [ عجا جيل ] جمع عجل ولد البقرة , ~~الناس غير المساجد وهو أن ينادي عليها في الأسواق وأبواب المساجد : من ضاع ~~منه شيء , أو نفقه ؟ قال في المغني : يذكر جنسها لا غير فيقول : من ضاع منه ~~ذهب , أو فضة , أو دنانير , أو دراهم , أو ثياب ونحو ذلك . انتهى . ~~PageV02P507 وأجرة المنادي على الملتقط , وما حرم التقاطه ضمن آخذه إن أتلف ~~أو نقص كغاصب لعدم إذن الشارع فيه , ولا يضمن كليا لأنه ليس بمال . ومن ~~التقط ما لا يجوز التقاطه وكتمه عن ربه ثم ثبت ببينة أو إقرار فتلف فعلية ~~قيمته مرتين لربه نصا . ويزول ضمانه بدفعه إلى الإمام أو نائبه . أو برده ~~إلى مكانه بأمره [ حولا ] متعلق بيجب [ كاملا ] فورا , كل يوم مرة أسبوعا , ~~أي مدة سبعة أيام , ثم بعد الأسبوع يعرفها شهرا , كل أسبوع مرة , ثم بعد ~~ذلك ms285 يعرفها مرة كل شهر إلى آخر الحول [ وتملك ] اللقطة [ بعده ] أي الحول [ ~~حكما ] كالميراث نصا , فيتصرف فيها بما شاء بشرط ضمانها ويحرم على الملتقط ~~تصرفه فيها أي اللقطة بعد تعريفه الحول ولو بخلط بما لا تتميز منه قبل ~~معرفة وعائها وهو كيسها ونحوه [ و ] قبل معرفة وكائها وهو ما شد به الوعاء ~~هل هو سير أو خيط أو ابريسم أو كتان أو غيره و قبل معرفة عفاصها بكسر العين ~~المهملة وهو صفة الشد وقبل معرفة قدرها بالعد أو الوزن أو الكيل بمعياره ~~الشرعي و قبل معرفة جنسها وصفتها التي تتميز بها من الجنس وهو لونها ونوعها ~~ومتى جاء ربها أي اللقطة يوما من الدهر فوصفها بصفتها التي أمر الملتقط أن ~~يعرفها [ لزم ] الملتقط دفعها أي اللقطة إليه بنمائها المتصل مطلقا , ~~والمنفصل في حول التعريف لأنه تابع لها . وإن أدركها بعد حول التعريف مبيعة ~~أو موهوبة لم يكن له إلا البدل . ومن وجد في حيوان نقدا أو درة فلقطة ~~لواجده يلزمه تعريفه , ومن استيقظ من نومه فوجد في ثوبه مالا [ لا ] يدري ~~من صرة فهو له . PageV02P508 ومن أخذ من نائم شيئا لم يبرأ إلا بتسليمه له ~~بعد انتباهه ومن أخذ بالبناء للمفعول نعله ونحوه كخفه ووجد غيره مكانه ف هو ~~لقطة يلزمه تعريفه . والله أعلم . وأوز ودجاج , وخشبة صغيرة وقطعة حديد ~~ونحاس ورصاص , وزق من دهن أو عسل , وغرارة من حب , وكتب , وما أجرى مجرى ~~ذلك , والمريض من كبار الإبل ونحوها كالصغير [ ف ] يجوز لمن أمن نفسه عليها ~~أي اللقطة [ أخذها ] وتملك بتعريفها المعتبر شرعا والأولى مع ذلك تركها ولو ~~وجدها بمضيعة لأن فيها تعريضا لنفسه لأكل الحرام وتضييع الأمانة فيها [ ~~ويجب ] على من التقطها حفظها جميعا لأنها صارت أمانة بيده بالتقاطها فإن ~~أخذها ثم ردها موضعها ضمن . والقسم الأخير ثلاثة أنواع : أحدها ما التقطه ~~من حيوان فيلزمه فعل الأصلح لمالكه من ثلاثة أمور , أكله بقيمته , أو بيعه ~~وحفظ ثمنه , أو حفظه وينفق عليه الملتقط من ماله وله الرجوع على مالكه ms286 بما ~~أنفق إن نواه , فأن استوت الثلاثة خير . الثاني ما يخشى فساده بتعيبه ~~كالبطيخ والخضراوات ونحوها , فيلزمه فعل الأصلح من بيعه وأكله وتجفيفه , ~~فإن استوت الثلاثة خير , فإن تركه حتى تلف ضمنه لأنه مفرط . الثالث باقي ~~المال المباح التقاطه من أثمان ومتاع ونحوه , فيلزمه حفظ جميع حيوان وغيره ~~لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه , ويجب تعريفها أي الجميع في مجامع [ ~~واللقيط ] فعيل بمعنى المفعول كالقتيل والجريح والطريح . وشرعا طفل لا يعرف ~~نسبه ولا رقه , نبذ بالبناء للمفعول أي طرح في شارع أو غيره أو ضل الطريق - ~~ما بين ولادته إلى سن التمييز فقط على الصحيح قاله في الإنصاف وعند الأكثر ~~إلى البلوغ . قال في الفائق : وهو المشهور . والتقاطه اللقيط فرض كفاية , ~~وينفق عليه مما معه إن كان فإن لم يكن معه أي اللقيط شيء فمن بيت المال و ~~إن تعذر بيت المال اقترض عليه الحاكم , وظاهره ولو مع وجود متبرع بها ؛ ~~لأنه أمكن الإنفاق عليه بلا منة تلحقه أشبه أخذها من بيت المال . وإن اقترض ~~الحاكم ما انفق عليه ثم بان رقيقا أو له أب موسر رجع عليه , فان لم يظهر له ~~أحد وفى من بيت المال فأن تعذر الاقتراض عليه أنفق عليه أي اللقيط عالم به ~~وجوبا لأنها فرض كفاية ولما في ترك الإنفاق عليه من هلاك حفظه عنه واجب ~~كإنقاذه من الغرق [ بلا رجوع ] على أحد بما أنفقه لوجوبه عليه . أي اللقيط ~~مسلم حر في جميع أحكامه ان وجد في بلد إسلام أو في بلد أهل حرب يكثر فيه أي ~~البلد وإن وجد في بلد أهل حرب ولا مسلم فيه أو فيه مسلم كتاجر وأسير فكافر ~~رقيق , وإن كان بها مسلم يمكن كونه منه PageV02P509 فمسلم , وإن لم يبلغ من ~~قلنا بكفره تبعا للدار حتى # صارت دار إسلام فمسلم . والأولى بحضانته أجده إن كان أمينا عدلا - ولو # ظاهرا - حرا رشيدا مكلفا وله حفظ ماله والإنفاق عليه منه وقبول هبة ووصية # بغير حكم حاكم , وميراثه وديته إن قتل لبيت المال ms287 , ويخير إمام في عمد ~~بين أخذها # والقصاص , وإن قطع طرفه انتظر بلوغه ورشده ليقتص أو يعفو , إلا أن يكون ~~فقيرا فيلزم الإمام العفو علي ما ينفق عليه منه . وان ادعى أجنبي أي غير ~~واجد # رقه وهو بيده أي بيد المدعي رقه صدق بيمينه , ويثبت نسبه مع بقائه لسيده # ولو مع بينة بنسبه , وإن ادعى الرق ملتقط لم يقبل إلا ببينة . وأن أقر به ~~أي بأن # اللقيط ولده من يمكن كونه منه أي المقر ولو كان المقر كافرا أو رقيقا أو ~~ذات # زوج أو نسب معروف ألحق أي اللقيط ولو ميتا به أي المقر ويثبت نسبه لأن # الإقرار بالنسب مصلحة محضة للقيط لاتصال نسبه ولا مضرة على غيره فيه # فقبل كما لو أقر له بمال , وهذا بلا خلاف . وفي المذهب فيما إذا كان ~~المقر رجلا حرا يمكن كونه منه نصي علي الإمام أحمد في رواية الجماعة . # PageV02P510 # | 3 ( فصل ) 3 # - # والوقف مصدر وقف الشيء إذا حبسهوأحبه ، قال الحارثي : وأوقفه لغة # لبني تميم وهو سنة اختص بها المسلمون قال الشافعي : لم يحبس أهل الجاهلية ~~و وانما حبس أهل الإسلام . انتهى . ثم هو شرعا تحبيس مالك التصرف ماله ~~المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرفه وتصرف غيره في رقبته بشيء من التصرفات ~~يصرف ريعه في جهة بر تقربا إلى الله تعالى . ويصح الوقف بقول وفعل مع شيء ~~دال يدل عليه أي الوقف عرفا لمشاركة القول في الدلالة عليه كمن بنى أرضه ~~مسجدا أو جعلها مقبرة وأذن للناس إذنا عاما أن يصلوا فيه أي المسجد الذي ~~بناه و أن [ يدفنوا فيها ] أي الأرض التي جعلها مقبرة . وللوقف صريح وكناية ~~, ف صريحة قول الواقف وقفت وحبست وسبلت لأن كل واحدة من هذه الثلاث لا ~~تحتمل غيره بعرف الاستعمال والشرع , وكنايته أي الوقف تصدقت وحرمت وأبدت ~~لعدم خلوص كل منها عن الاشتراك , فالصدقة تستعمل في الزكاة وهي ظاهرة ~~PageV02P511 في صدقة التطوع والتحريم ويصح الوقف من مسلم على ذمي معين ولو ~~أجنبيا من الواقف , ويستمر الوقف له إذا ms288 أسلم , وبلغو شرط الواقف , ~~PageV02P512 ويصح [ عكسه ] أي من ذمي على مسلم معين أو طائفة كالمساكين , ~~ولايصح على الكنائس أو بيوت النار أو البيع أو الصوامع ولو من ذمي ولا على ~~كتب التوارة والإنجيل ولا على حربي ومرتد ولا على نفسه عند الأكثر وينصرف # إلى من بعده في الحال , فمن وقف على نفسه ثم أولاده أو الفقراء صرفه في ~~الحال # إلى أولاده أو الفقراء لأن وجود من لا يصلح الوقف عليه كعدمه فكأنه وقفه ~~على من بعده ابتداء فإن لم يذكر بعد نفسه جهة فملكه بحاله ويورث منه وعنه ~~يصح المنقح : اختاره جماعة ابن أبي موسى والشيخ تقي الدين وصححه ابن عقيل ~~والحارثي وأبو المعالي في النهاية والخلاصة والتصحيح وإدراك الغاية , ومال ~~إليه في التلخيص , وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي , وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والهادي والفائق والمجد في مسودته على الهداية وعليه العمل في ~~زماننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة وهو أظهر , وفي الإنصاف : وهو ~~الصواب وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير وهو من محاسن المذهب . انتهى ~~من المنتهى شرحه . PageV02P513 # وان وقف على غيره واستثنى غلته أو بعضها له ولأولاده أو الاستنفاع لنفسه ~~أو # لأهله أو يطعم صديقه مدة حياته أو مدة معلومة صح الوقف والشرط , فلو مات # في أثنائها فالباقي لورثته . وتصح إجارتها . ومن وقف على الفقراء فافتقر ~~تناول منه . ولو وقف مسجدا أو مدرسة للفقهاء أو رباطا للصوفية ونحوه مم يعم ~~فهو كغيره في الانتفاع به . قال الشيخ تقي الدين : لكن من كان من الصوفية ~~جماعا للمال ولم يتخلق بالأخلاق المحمودة ولا تأدب بالآداب الشرعية غالبا ~~لا آداب وضعية , أو كان فاسقا لم يستحق شيئا من الوقف على الصوفية , ~~والصوفي الذي يدخل في الوقف على الصوفية يعتبر له ثلاثة شروط : الأول أن ~~يكون عدلا في دينه , الثاني أن يكون ملازما لغالب الآداب الشرعية في غالب ~~الأوقات وإن لم تكن واجبة كآداب الأكل والشرب واللباس والنوم والسفر ~~والصحبة والمعاملة # مع الخلق إلى صريح في الظهار . والتأبيد يستعمل ms289 في كل ما يراد تأبيده ومن ~~وقف وغيره . ولا بد في الكناية من نية الوقف ما لم يقل : على قبيلة كذا , ~~أو طائفة كذا أو يقرن الكناية بأحد الألفاظ الخمسة فتصدقت صدقة موقوفة أو ~~محبسه أو مسبلة أو محرمة أو مؤيدة , أو قرنها بحكم كأن لا تباع أو لا تورث ~~لأن ذلك كله لا يستعمل في سوى الوقف فانتفت الشركة . وشروطه أي الوقف خمسة ~~: الأول كونه في عين معلومة يصح بيعها فلا يصح وقف أم ولد وكلب ومرهون غير ~~مصحف أي فيصح وقفه سواء قلنا بصحة بيعه على ما في شرح المنتهى وغيره , أو ~~بعدم الصحة على ما في الإقناع , وينتفع بها - عطف على يصح بيعها - ما يعد ~~انتفاعا عرفا نفعا مباحا مع بقائها أي العين فلا يصح وقف مطعوم ومشروب ~~ومشموم لا ينتفع به مع بقاء عينه بخلاف ند أو صندل وقطع كافور فيصح وقفه ~~لشم مريض وغيره لا وقف دهن وشمع لشعل ولا أثمان وقناديل تقد على المساجد ~~ولا على غيره . و الثاني كونه للوقف على جهة بر وهو اسم جامع للخير وأصله ~~طاعة الله تعالى , والمراد اشتراط معنى القرية في الصرف إلى الموقوف عليه ~~لأن الوقف قربة وصدقة فلا بد من وجودها فيما لأجله الوقف إذ هو المقصود , ~~وسواء كان الواقف مسلما أو ذميا . غير ذلك من آداب الشريعة , الثالث : أن ~~يكون قانعا بالكفاية من الرزق بحيث لا يمسك ما فضل عن حاجته في كلام طويل ~~ذكره في الفتاوى المصرية . انتهى . ولا يشترط في الصوفي لباس الخرقة ~~المتعارفة عندهم من يد شيخ PageV02P514 ولا رسوم اشتهر تعارفها بينهم , فما ~~وافق منها الكتاب والسنة فهو حق , وما لا فهو باطل , ولا يلتفت إلى أشتراطه ~~قاله الحارثي . انتهى . و الثالث كونه أي الوقف في غير مسجد ونحوه على معين ~~من جهة أو شخص يملك ملكا ثابتا كزيد ومسجد , كذا فلا يصح على مجهول كرجل ~~ومسجد أو أحد هذين أو لا يملك كقن وأم ولد أو ملك من الملائكة أو بهيمة ms290 أو ~~ميت أم طير أو جنى ولا على حمل استقلالا بل تبعا . فإن قيل : كيف جوزتم ~~الوقف على المساجد والسقايات وأشباهها وهي لا تملك , قلنا الوقف هناك على ~~المسلمين إلا أنه عين في نفع خاص لهم . و الرابع كون واقف نافذ التصرف فلا ~~يصح من محجور عليه ولا مجنون . و الخامس أن يكون وقفه ناجزا أي غير معلق ~~ولا مؤقت أو مشروط فيه الخيار فلا يصح تعليقه إلا بموته بأن # قال : هو وقف بعد موتي , ويلزم من حينه ويكون من ثلث ماله . ويجب العمل ~~بشرط واقف في الوقف إن وافق شرطه الشرع كشرط لزيد كذا ولعمرو كذا , # ومثله استثناء كعلي أولاد زيد إلا فلانا لم يكن له بشيء , ومخصص من صفة ~~كالفقهاء والمساكين أو قبيلة كذا فيختص بهم , لانه في معنى الشرط . وأن خصص ~~مقبرة أو رباطا أو مدرسة أو إمامتها أو إمامة مسجد بأهل مذهب أو بلد أو ~~قبيلة تخصيص لا المصلين بها بذي مذهب فلا تخصيص لهم , ولغيرهم الصلاة بها ~~لعدم التزاحم ولو وقع لكان أفضل لأن الجماعة تراد له . PageV02P515 ولو جهل ~~شرط الواقف عمل بعادة جارية ثم عرف , ومع إطلاق الواقف يستوي في الوقف غني ~~وفقير وذكر وأنثى لثبوت الشركة دون التفصيل , والنظر عند عدم الشرط أي شرط ~~الواقف ناظرا أو شرطه فمات لموقوف عليه إن كان الموقوف عليه محصورا وكل ~~منهم ينظر على حصته عدلا كان أو فاسقا وإلا يكن الوقف على محصور [ ف ] ~~النظر لحاكم بلد الموقوف كما لو كان الوقف [ على مسجد ونحوه ] كالفقراء , ~~ومن أطلق النظر للحاكم شمل أي حاكم كان , سواء كان مذهب الحاكم مذهب حاكم ~~البلد زمن الوقف أو لا . وشرط في الناظر إسلام إن كان الوقف على مسلم أو ~~جهة إسلام كالمساجد والمدارس والربط ونحوها , وتكليف , وكفاية لتصرف وخبرة ~~به وقوة عليه . ويضم لضعيف قوي أمين - لا الذكورة والعدالة حيث كان يجعل ~~الواقف له , فإن كان غيره فلا بد من العدالة . ولا نظر لحاكم مع ناظر خاص , ~~لكن له النظر ms291 العام فيعترض عليه إن فعل مالا يسوغ فعله , وله ضم أمين إليه ~~مع تفريطه وتهمته ليحصل المقصود , ولا اعتراض لأهل الوقف على ناظر أمين ~~ولاء الواقف . ولناظر الاستدانة على الوقف بلا إذن حاكم لمصلحة , كشرائه ~~للوقف سيئة أو بنقد لم يعينه . ووظيفته حفظ الوقف وعمارته وإيجاره وزرعه ~~ومخاصمة فيه وتحصيل ريعه من أجرة أو زرع أو ثمر والاجتهاد في تنميته صرفه ~~في PageV02P516 جهاته من عمارة وإعطاء مستحق ونحوه , وله وضع يده عليه ~~والتقرير في وظائفه , ومن قرر في وظيفة على وفق الشرع حرم صرفه عنها بلا ~~موجب شرعي . ولو آجر الناظر الوقف بأنقص صح وضمن النقص . وينفق على ذي روح ~~مما عين واقف . فإن لم يعين فمن غلته , فإن لم يكن فعلى موقوف عليه معين , ~~فإن تعذر بيع وصرف ثمنه في عين تكون وقفا لمحل الضرورة , ونفقه ما على معين ~~كالفقراء ونحوهم من بيت المال فإن تعذر بيع كما تقدم . وإن كان عقارا لم ~~تجب عمارته إلا بشرط واقف فأن شرطها عمل به , وان أطلقها بأن شرط أن يعمر ~~من ريعه ما أتهدم تقدم على أرباب الوظائف . قال المنقح : ما لم يفض إلى ~~تعطيل مصالحه فيجمع بينهما حسب الإمكان . وإن وقف على عدد معين ثم المساكين ~~فمات بعضهم رد نصيبه علي من بقى . فلو مات الكل فهو للمساكين . وإن لم يذكر ~~له مالا بأن قال : هذا وقف على زيد وعمرو وبكر وسكت , فمن مات منهم صرف ~~نصيبه إلى الباقي . ثم إن ماتوا جميعا صرف مصرف المنقطع لورثة الواقف نسبا ~~على قدر إرثهم وقفا , فإن عدموا فللمساكين . وإن وقف على ولده أو ولد غيره ~~كعلي ولد زيد ثم المساكين فهو أي الوقف لذكر وأنثى وخنثى موجودين حال الوقف ~~ولو حملا فقط نصا , لأن اللفظ يشملهم إذ الولد مصدر أريد به اسم المفعول أي ~~المولود بالسوية لأنه شرك بينهم وإطلاق ألتشربك يقتضي التسوية , ~~PageV02P517 ثم بعد انقراض أولاد الصلب ينصرف لولد بنيه أي الوقف أو زيد ~~لأنهم دخلوا في مسمى الولد وسواء وجدوا ms292 حالة الوقف أو لا , ويستحقونه مرتبا ~~بعد آبائهم كما لو قال : بطنا بعد بطن . ولا يدخل ولد البنات [ و ] إن وقف ~~على [ بنيه أو ] على بني فلان ف الوقف [ لذكور فقط ] لا يشاركهم غيرهم من ~~الإناث والخناثى إلا أن يتضحوا ؛ لأن لفظ البنين وضع لذلك قال تعالى ( ~~أصطفى البنات على البنين ) . وان كانوا أي بنو فلان قبيلة كبني هاشم وبني ~~تميم دخل النساء لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها دون أولادهن أي أولاد ~~نساء تلك القبيلة من رجال غيرهم لأنهم إنما ينتسبون لآبائهم . ولا يدخل ~~مواليهم لأنهم ليسوا منهم حقيقة . وإن وقف على عقبه أو نسله أو ولد ولده أو ~~ذريته لم يدخل ولد بناته إلا بقرينه كقوله : من مات عن ولد فنصيبه لولده . ~~وإن وقف على قرابته أو قرابة زيد [ أو ] على أهل بيته أو على قومه دخل في ~~الوقف ذكر وأنثى من أولاده وأولاد أبيه وهم إخوته وأخواته ودخل أولاد جده ~~وهم أبوه وأعمامه وعماته و أولاد جد أبيه وهم جده وأعمام وعمات أبيه فقط . ~~وإن قال : وقفت على الأيامى والعزاب فلمن لا زوج له من رجل وامرأة , ~~والأرامل النساء اللاتي فارقهن أزواجهن - نصا وبكر وثيب وعانس - وهو من بلغ ~~حد التزويج ولم يتزوج - وأخوة بضم الهمزة وتشديد الواو - وعمومة لذكر وأنثى ~~. والشاب والفتى من البلوغ إلى الثلاثين , والكهل منها إلى PageV02P518 ~~الخمسين , والشيخ منها إلى السبعين , والهرم منها إلى الموت , أحسن الله ~~ختاما . ويأتي في الوصايا . والرهط ما دون العشرة من الرجال خاصة ولا واحد ~~له من لفظه والجمع أرهط وأراهط وأراهيط , وفي كشف المشكل الرهط ما بين ~~الثلاثة إلى العشرة . وإن وقف أو أوصى لأهل قريته أو قرابته أو إخوته ~~ونحوهم ف لا يدخل في الوقف مخالف دينه أي الواقف أو الموصي إلا بقرينه تدل ~~على إرادتهم , فلو كانوا كلهم مخالفين لدينه دخلوا كلهم لئلا يؤدي إلى رفع ~~اللفظ بالكلية . فأن كان فيهم واحد على دينه والباقون # يخالفون ففي الاقتصار عليه وجهان , وجزم في الإقناع بأنه لا ms293 يقتصر ؛ لأن ~~حمل العام على الواحد بعيد جدا وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم كبنيه وإخوته ~~أو بني فلان وليسوا قبيلة وجب تعميمهم بالوقف و جبت التسوية بينهم فيه كما ~~لو أقر لهم وإلا يمكن كالوقف على الفقراء والمساكين لم يجب تعميمهم وجاز ~~التفضيل بينهم لأنه إذا جاز حرمان بعضهم جاز تفضيل غيره عليه و جاز ~~الاقتصار على واحد لأن مقصود الواقف عدم مجاوزة الجنس . وإن وقف على ~~الفقراء أو على المساكين تناول الآخر ولا يدفع إلى واحد أكثر مما يدفع إليه ~~من زكاة إن كان على صنف من أصنافها , ومن وجد فيه صفات أخذ بها كفقير هو ~~غارم وابن سبيل . ومن يأخذه الفقهاء من الوقف فهو كرزق من بيت المال لا ~~كجعل ولا كأجرة . PageV02P519 وإن وقف على القراء فللحافظ , وعلى أهل ~~الحديث فلمن عرف ولو أربعين حديثا , وعلى العلماء فلحملة الشرع , وعلى سبيل ~~الخير فلمن أخذ من زكاة لحاجة . والوقف عقد لازم بمجرد القول لا ينفسخ ~~بإقالة ولا غيرها إلا أن تتعطل منافعه المقصودة منه بخراب ولم يوجد ما يعمر ~~به , أو بغير خراب ولو مسجدا يضيق على أهله , أو خراب محلته أو حبيسا لا ~~يصلح للغزو فيباع ولو شرط واقفه عدم بيعه وشرطه إذن فاسد نصا , ويصرف ثمنه ~~في مثله أو بعض مثله , ويصح بيع بعض الموقوف لإصلاح باقية إن اتخذ الواقف ~~والجهة . ويجوز نقض منارة مسجد وجعلها في حائطه لتحصينه نصا . ويجوز اختصار ~~آنية # وانفاق الفضل على الإصلاح . ومن وقف على ثغر فاختل صرف في ثغر مثله . ~~وعلى قياسه مسجد ورباط ونحوهما . ونص الإمام أحمد فيمن وقف على قنطرة ~~فانحرف الماء : يرصد لعله يرجع . وما فضل عن حاجة الموقوف عليه مسجدا كان ~~أو غيره من حصر وزيت ومغل وآلة وثمنها وأنقاض يجوز صرفه في مثله وإلى فقير ~~نصا ويحرم حفر بئر وغرس شجر بمسجد , فإن فعل طمت وقلعت فإن لم تقلع فثمرتها ~~لمساكينه , وإن غرست قبل بنائه ووقفت معه فإن عين مصرفها عمل به وإلا فكوقف ~~منقطع ms294 لورثة الواقف . # PageV02P520 # | 3 ( فصل ) 3 # والهبة أصلها من هبوب الريح أي مروره , يقال وهبت له وهبا بإسكان الهاء ~~وفتحها وهبة , وهو واهب ووهاب ووهوب ووهابة . والاسم الموهب والموهبة بكسر ~~الهاء فيهما , والاتهاب قبول الهبة . والاستيهاب سؤالها , وتواهبوا وهب ~~بعضهم لبعض . وشرعا تمليك جائز التصرف مالا معلوما أو مجهولا تعذر علمه ~~كدقيق اختلط بدقيق لاخر فوهب أحدهما للآخر ملكه منه فيصيح مع الجهالة ~~للحاجة , وفي الكافي : تصح هبة ذلك وكلب ونجاسة يباح نفعها موجودا مقدورا ~~على تسليمه غير واجب , فلا تسمى نفقة الزوجة ونحوها هبة لوجوبها , وأن تكون ~~في الحياة بلا عوض بما يعد هبة عرفا . وهي مستحبة إذا قصد بها وجه الله ~~تعالى كالهبة للعلماء والفقراء والصالحين , وما قصد به صلة الرحم لا مباهاة ~~ورئاء وسمعه وتصح هبة مصحف . فإن قصد بإعطاء ثواب الآخرة فقط فصدقة وإكراما ~~وتوددا فهدية , وإلا فهبة , وعطية ونحلة , وألفاظ ذلك متفقة معنى وحكما ~~ويعم جميعا لفظ العطية ومن أهدى ليهدي له أكثر فلا بأس ويكره ردها وإن قلت ~~, بل السنة أن يكافىء أو يدعو له , وإن علم منه أنه أهدى حياء وجب الرد . ~~PageV02P521 و تصح هبة كل ما يصح بيعه قال الفتوحي وعلم من هذا أن كل ما لا ~~يصح بيعه لا تصح هبته وهو المذهب واختاره القاضي وقدمه في الفروع . وتنعقد ~~الهبة بكل ما يدل عليها عرفا من قول كوهبتك ونحوه كمعاطاة , فتجهيز بنته ~~إلى بيت زوجها تمليك وتلزم الهبة بفيض قبضها كقبض مبيع بإذن واهب ولا يصح ~~قيضها إلا بإذنه وان مات واهب فوارثه مقامه في إذن ورجوع , ولا تصح لحمل ~~ويقبل ويقبض لصغير ومجنون وليهما ومن أبرأ غريمه من دينه أو وهبه لمدينه أو ~~أحله منه أو أسقط عنه أو تركه أو ملكه له أو تصدق به عليه أو عفا عنه صح ~~ذلك كله وبريء غريم من الدين , وكذا لو قال : اعطيتكه . وإنما صح بلفظ ~~الهبة والصدقة والعطية , لأنه لما لم يكن هناك عين موجودة يتناولها اللفظ ~~انصرف إلى معنى الإبراء ولو ms295 وقع ذلك قبل حلوله ولو لم يقبل المدين الإبراء ~~؛ لأنه يفتقر إلى القبول كالعتق والطلاق بخلاف هبة العين ؛ لأنه تمليك ولو ~~جهل رب الدين قدره ووصفه كالأجنبي أي فيصح الإبراء ويبرأ المدين لا إن علم ~~المدين فقط وكتمه خوفا من أنه إن أعلمه لم يبرئه . وإن قال : إن مت - بضم ~~التاء - فأنت في حل فوصية . ولا تصح الهبة مؤقتة إلا في العمرى والرقبة ~~كأعمرتك أو أرقبتك هذه الدار أو الفرس أو الأمة ونصه : لا يطأها . ~~PageV02P522 وحمل على الورع وتكون للمعطى ولورثته من بعده إن كانوا وإلا ~~فلبيت المال . ولا تصح هبة الدين لغير من هو عليه إلا إن كان ضامنا ويجب ~~على واهب ذكر أو أنثى تعديل في عطية وارث بأن يعطي كلا من الورثة حصة بقدر ~~إرثه نصا ويعطي من حدث حصة وجوبا فإن فضل بعضهم على بعض بلا إذن البقية حرم ~~عليه وسوى برجوع أي رجع فأخذ منهم ودفع الباقي حتى يستووا , وله التخصيص ~~بإذن البقية منهم وإن مات معط قبله أي التساوي بينهم وليست في مرض موت ثبت ~~تفضيله ولا رجوع لبقية الورثة عليه نصا . وتباح قسمة ماله بين ورثته حال ~~حياته , والسنة أن لا يزاد ذكر على أنثى في وقف ويحرم على واهب ولا يصح أن ~~يرجع في هبته بعد قبض ولو نقوطا أو حمولة في نحو عرس للزومها به وكره رجوع ~~فيها قبله أي القبض سواء كان الواهب أما أو غيره إلا من وهبت زوجها شيئا ~~بمسألته ثم ضرها بطلاق أو تزوج عليها وإلا الأب فله أن يرجع بأربعة شروط : ~~أن لا يسقط حق من الرجوع , وأن لا تزيد زيادة متصلة , وأن تكون العين باقية ~~في ملكه , وأن لا يرهنها . فان أسقط حقه أو زادت نحو سمن أو تلفت أو رهنها ~~فلا رجوع . ولا يصح الا بالقول فيقول : رجعت فيها , أو : ارتجعتها , أو : ~~رددتها ونحوه من الألفاظ الدالة عليه علم الولد أ , لا , ولا يحتاج إلى حكم ~~حاكم . PageV02P523 وله أي الأب الحر أن يتملك بقبض ms296 مع قول تملك أو مع نية ~~التملك لأن القبض أعم من أن يكون للتملك أو غيره فاعتبر القول أو النية ~~لتعين وجه القبض من مال ولده متعلق بيتملك غير سرية أي أمة للابن وطئها , ~~فليس لأبيه تملكها ولو لم تكن أم ولده لأنها ملحقة بالزوجة نصا ما مفعول ~~يتملك شاء أي أراد سواء كان ذلك بعلم ولده أو بغير علمه صغيرا كان أو كبيرا ~~ذكرا أو أنثى راضيا أو ساخطا مع حاجة وعدمها ما لم يضره أي يضر الأب ولده ~~بما يتملكه منه فإن ضره بأن تتعلق به حاجة الولد كآلة حرفته ونحوها لم ~~يتملك لأن حاجة الإنسان مقدمة على دينه فلأن تقدم على أبيه أولى , أو ما لم ~~يكن تملكه ليعطيه الأب لولد آخر فليس له ذلك نصا أو ما لم يكن التملك بمرض ~~موت أحدهما أي الأب أو الابن لأنه بالمرض قد انعقد السبب القاطع للتملك أو ~~ما لم يكن الأب كافرا والابن مسلما فليس له أن يتملك من مال ولده المسلم . ~~ولا يصح أن يتملك ما في ذمته من مال ولده ولا أن يبريء نفسه ولا غريم ولده ~~ولا يملك قبض دين ولده من الغريم لأن الولد لا يملك الدين إلا بقبضه من ~~غريمه . ولو أقر الأب بقبضه وأنكر الولد أو أقر رجع على غريمه ورجع الغريم ~~على الأب وليس لولد ولا لورثته أي الولد مطالبة أبيه بدين كقرض وثمن مبيع ~~ونحوه أي الدين كقيمة متلف وأرش جناية وأجرة أرض وزرعها ودار يسكنها ونحوه ~~لحديث أنت ومالك لأبيك بل إذا مات الأب PageV02P524 أخذه من تركته من رأس ~~المال إلا أرش الجناية , فيسقط بموت الأب وليس للولد الرجوع به في تركته بل ~~للابن المطالبة بنفقة واجبة على أبيه لفقره وعجزه عن الكسب , زاد في الوجيز ~~: وحبسه عليها ومن كان مرضه غير مخوف كصداع وحمى يسيرة كيوم , قاله في ~~الرعاية , ورمد وجرب وتصرفه كتصرف صحيح حتى ولو صار مخوفا ومات به أو أي ~~ومن مرضه مخوف كبرسام بكسر الموحدة ms297 وهو بخار يرتقي إلى الرأس يؤثر في ~~الدماغ فيختل به العقل . وقال عياض ورم في الدماغ فيتغير منه عقل الإنسان ~~ويهذي وإسهال متدارك وهو الذي لا يستمسك وإن كان ساعة ؛ لأن من يلحقه ذلك ~~أسرع في هلاكه , وكذا إسهال معدوم لأنه يضعف القوة , وذات الجنب وهي قروح ~~بباطن الجنب , ورعاف دائم , وفالج في ابتدائه , وسل في انتهائه , وكذلك من ~~كان بين الصفين وقت الحرب وكل من الطائفتين يكافىء , أو هو من الطائفة ~~المقهورة , أو كان باللجة وقت الهيجان أو وقع الطاعون ببلده , أو قدم للقتل ~~, أو حبس له , أو جرح جرحا موحيا , أو أسر عند من عادته القتل , أو حاملا ~~عند الطلق مع الألم حتى تنجو من نفاسها , أو هاجت به الصفراء أو البلغم وما ~~قال طبيبان مسلمان عدلان لا واحد ولا عدم غيره عند إشكاله أي المرض أنه ~~مخوف كوجع الرئة والقولنج , وهو مع الحمى أشد خوفا لا يلزم تبرعه أي تبرع ~~صاحب المرض المخوف لوارث بشيء ولا يلزم تبرعه بما فوق الثلث أي ثلث المال ~~فقط لغيره أي الوارث وهو الأجنبي إلا بإجازة الورثة . PageV02P525 ومن امتد ~~مرضه بجذام ونحوه كفالج في دوامه وسل لا في حال انتهائه ولم يقطعه المرض ~~بفراش فكصحيح وإن قطعه بفراش فمخوف ويعتبر عند الموت أي موت واهب أو موص ~~كونه أي كون من وهب له من قبل مريض هبة أو وصى له بوصية وارثا أو لا فلو ~~أعتق عبدا لا يملك غيره ثم ملك مالا فخرج العبد من ثلثه تبينا أنه عتق كله ~~. وإن صار عليه دين يستغرق لم يعتق منه شيء ؛ لأن الدين على الوصية . ~~وتفارق العطية الوصية في أربعة أحكام : أحدها ما أشار إليه بقوله ويبدأ ~~بالأول فالأول بالعطية والوصية يسوى بين متقدمها ومتأخرها . والثاني ما ~~أشار بقوله ولا يصح الرجوع فيها أي العطية بعد لزومها بالقبض وإن كثرت لأن ~~المنع من الزيادة على الثلث لحق الورثة لا لحقه فلم يملك إجارتها ولا ردها ~~, والوصية بخلاف ذلك فيصح الرجوع فيها لأن ms298 التبرع بها مشروط بالموت فلم ~~يوجد فيما قبل الموت كالهبة قبل القبول . والثالث ما أشار إليه بقوله ~~ويعتبر قبولها عند وجودها والوصية بخلاف ذلك لأنها تبرع بعد الموت فلا حكم ~~لقبولها ولا ردها قبله . والرابع ما أشار بقوله ويثبت الملك فيها أي العطية ~~مراعى من حينها , والوصية بخلاف ذلك كله . # PageV02P526 # | 1 ( كتاب الوصايا ) 1 # . # جمع وصية كقضايا جمع قضية يقال : وصى توصية وأوصى إيصاء , والاسم الوصية ~~والوصاية بفتح الواو وكسرها وهما بمعنى , وهي لغة الأمر قال تعالى 19 ( ( ~~ووصى بها إبراهيم بنبه ويعقوب ) ) . قال تعالى 19 ( ( وصاكم به ) ) وشرعا ~~الأمر بالتصرف بعد الموت , كوصيته إلى من يغسله أو يصلى عليه إماما ونحوه , ~~والوصية بمال التبرع به بعد الموت . ولا يعتبر فيها القربة ؛ لأنها تصح ~~لمرتد وحربي بدار حرب كالهبة . وأركانها أربعة : موص وصيغة ومرصى له وموصى ~~به , فيشترط في المرصى أن يكون عاقلا لم يغر غر أي لم يصل روحه حلقومه , ~~ولو من صغير يعقلها فإن غرغر لم تصح . وفي الصيغة أن تكون بلفظ مسموع من ~~الوصي بلا خلاف وبخط ثابت أنه خط موص بإقرار وارثه أو بينة تشهد أنه خطه . ~~وفي الموصى له صحة تملكه من سلم وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا كما تقدم . ~~وفي الموصى به اعتبار إمكانه فلا تصح الوصية بمد بر وأم ولد أو حمل أمته ~~الآيسة أو خدمة أمته الزمنة ونحوه . PageV02P527 والوصية تعتبر بها الأحكام ~~الخمسة فقال رحمه الله يسن لمن ترك مالا كثيرا عرفا فلا يتقدر بشيء [ ~~الوصية بخمسه ] أي المال لقوله تعالى ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ~~الوصية ) نسخ الوجوب بقى الاستحباب وتحرم الوصية ممن يرثه غير أحد الزوجين ~~بأكثر من الثلث لأجنبي أو أي وتحرم الوصية ممن يرثه غير أحد الزوجين [ ~~بأكنز ] من الثلث لأجنبي أو أي وتحرم الوصية ممن يرثه غير أحد الزوجين ~~لوارث بشيء مطلقا أي سواء كانت الوصية في صحته أو مرضه . وتصح هذه الوصية ~~المحرمة حال كونها موقوفة على الإجازة من الورثة . ويسن أن يكتب الموصى ms299 ~~وصيته ويشهد عليها وأن يكتب في صدرها : هذا ما أوصى به فلان أنه يشهد ألا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار ~~حق والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور , وأوصي أهلي أن ~~يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين , ~~وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب ( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين ~~فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) وتكره الوصية من فقير وارثه محتاج وتباح إن ~~كان غنيا . وتصح ممن لا وارث له بجميع ماله , وتجب على من عليه دين أو عنده ~~وديعة بلا بينة . وتبطل بخمسة أشياء : برجوع الموصي بقول أو فعل يدل عليه , ~~وبموت الموصى له قبل الموصي , وبقتله الموصي , وبردة الوصية , ويتلف العين ~~المعينة الموصى بها ويأتي هذا الحكم , PageV02P528 فإن لم يف الثلث أي ثلث ~~ماله بالوصايا ولم يجز الورثة تحاصوا أي الموصى لهم فيه الثلث كمسائل العول ~~أي فيدخل علي كل منهم بقدر وصيته ولو عتقا فلو أوصى لواحد بثلث ماله , ~~ولآخر بمائة , ولثالث بعبد قيمته خمسون , وبثلاثين لفداء أسير , ولعمارة ~~مسجد بعشرين وكان ثلث ماله مائة . وبلغ مجموع الوصايا ثلاثمائة نسبت منها ~~الثلث فهو ثلثها فيعطي كل واحد ثلث وصيته . وان أجازها الورثة بلفظ إجازة ~~أو إمضاء أو تنفيذ لزمت وهي تنفيذ لا يثبت لها حكم الهبة , فلا يرجع إن جاز ~~لابنه , ولا يحنث بها من حلف لا يهب . ولا يثبت الملك للموصى له إلا بقبوله ~~بعد موت الموصي وإن امتنع من القبول والرد حكم عليه بالرد وسقط حقه من ~~الوصية , وإن قبل ثم رد لزمت ولم يصح الرد . وتدخل في ملكه من حين قبوله ~~قهرا , وما حدث من نماء منفصل قبل القبول فللورثة , ولا عبرة بقبوله ورده ~~قبل الموت . وإن كانت على غير محصور كالعلماء والفقراء لم يشترط قبول ولزمت ~~بمجرد موت . وتخرج الواجبات على الميت من دين وحج وزكاة ونحوه من رأس المال ~~مطلقا أي سواء ms300 كان أوصى به أو لم يوص , فإن لم يف المال بالواجب الذي عليه ~~تحاصوا والمخرج لذلك وصيه ثم وارثه ثم الحاكم . PageV02P529 ولا تصح لكافر ~~غير معين كاليهود والنصارى ونحوهم , ولا لكافر بمصحف ولا بعبد مسلم ولا ~~بسلاح , ولا بحد قذف , فلو كان العبد كافرا ثم أسلم قبل موت الموصي أو بعده ~~قبل القبول بطلت . وتصح الوصية لعبده أي قنه ومدبره ومكاتبه وأم ولده بمشاع ~~من ماله كثلث من أو ربع ونحوه . لا إن أوصى له بمعين لا يدخل هو فيه كدار ~~وفرس وثوب ونحوه , ويعتق منه أي العبد بقدره أي الثلث ونحوه , فلو كانت ~~الوصية لعبده بثلث ماله وقيمته مائة وله سواها خمسون عتق نصفه لأن نصفه ~~يقابل خمسين وهي ثلث المائة والخمسين . فإن كانت الوصية بالثلث مثلا وفضل ~~منه شيء بعد عتقه أخذه فلو وصى له بالثلث وقيمته مائة وله سواه خمسمائة عتق ~~وأخذ مائة لأنها تمام الثلث الموصى به . وإن وصى له بربع المال وقيمته مائة ~~وله سواه ثمانمائة عتق وأعطى مائة وخمسة وعشرين تمام الربع . وتصح لعبده ~~بنفسه ورقبته بأن يقول له : أوصيت لك بنفسك , أو رقبتك كما لو وصى له بعتقه ~~ويعتق كله بقوله إن خرج من الثلث وإلا بقدره . ولا تصح لقن غيره قاله في ~~المنتهى وهو معنى ما في التنقيح . وقال في المقنع : وتصح لعبد غيره قال في ~~الإنصاف : هذا المذهب وعليها الأصحاب . انتهى . # وجزم به في الإقناع , وعليه فتكون لسيده بقبول القن ولا يفتقر إلى إذن ~~سيده PageV02P530 و تصح الوصية بحمل أمة وفرس أو نحوهما إذا تحقق وجوده ~~حينها . و تصح الوصية لحمل إذا تحقق وجوده أي الحمل حينها أيضا بأن تضعه ~~حيا لدون أربع سنين إن لم تكن فراشا لزوج أو سيد . أو لأقل من ستة أشهر ~~فراشا كانت أو لا من حينها وإن قال : إن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن كان ~~أنثى فلها كذا فكانا فلهما ما شرط . وطفل من لم يميز , وصبي وغلام ويافع ~~ويتيم من لم يبلغ ms301 , قال في فتح الباري في حديث ( علموا الصبي الصلاة ابن ~~سبع ) : يؤخذ من إطلاق الصبي علي ابن سبع الرد [ على ] من زعم أنه لا يسمى ~~صبيا إلا إذا كان رضيعا ثم قال له غلام إلى أن يصير ابن تسع ثم يصير يافعا ~~إلى عشر ، ويوافق الحديث قول الجوهري : الصبي الغلام . انتهى . ولا يشمل ~~اليتيم ولد الزنا , ومراهق من قارب البلوغ وشاب وفتى منه إلى الثلاثين وكهل ~~منها إلى الخمسين وشيخ منها إلى السبعين ، ثم هرم إلى آخر عمره ، وتقدم ~~بعضه في الوقف . وتصح الوصية للمساجد والقناطر والثغور ونحوها ولله وللرسول ~~وتصرف في المصالح العامة . وإن وصى بإحراق ثلث ماله صرف في تجمير الكعبة ~~وتنوير المساجد ، وبدفنه في التراب صرف في تكفين الموتى ، وبرميه في الماء ~~صرف في عمل سفن للجهاد . PageV02P531 ولا تصح الوصية لكنيسة ولا لبيت نار ~~أو مكان من أماكن الكفر سواء كان ببنائه أو بشيء ينفق عليه لأنه معصية فلم ~~تصح الوصية به , ولا لبيعة ولا لصومعة ولا لحصر بها أو قناديل ولا لإصلاحها ~~وشعلها وخدمتها ولا لكتب التوراة والإنجيل والزبور ونحوها كالصحف ولو من ~~ذمي لأنها كتب منسوخة والاشتغال بها غير جائز ولا لمللك أو ميت . وإن أوصى ~~لفرس زيد صح ولم يقبله زيد وصرف في علقه فإن مات الفرس فالباقي للورثة ~~لتعذر صرفه إلى الموصى له كما لو رد موصى له الوصية , ولا يصرف في فرس حبيس ~~آخر نصا . وإن وصى لحي وميت يعلم موته أو لا فللحي النصف فقط ولو لم يقل ~~بينهما . وإن وصى بثلث ماله لمن تصح له كما إذا وصى لزيد ولجبريل عليه ~~السلام أو لزيد وحائط ، أو لزيد وحجر وإذاوصى لأهل سكنه فلاهل زقاقه حال ~~الوصية نصا . ولجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب نصا لحديث أبي هريرة ~~مرفوعا : الجار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا . وجار المسجد من سمع الأذان ~~وتصح الوصية بشيء مجهول كثوب ونحوه ويعطى ما يقع عليه الاسم فإن اختلف ~~الاسم بالحقيقة والعرف غلبت الحقيقة فالشاة PageV02P532 والبعير والثور ms302 ~~والفرس والرقيق اسم للذكر والأنثى من صغير وكبير . وحصان بكسر الحاء ~~المهملة وبغل وحمل وحمار وعبد للذكر فقط . والحجر والناقة والأتان والبقرة ~~اسم الأنثى . والدابة اسم للخيل والبغال والحمير . وتصح الوصية بشيء معدوم ~~كما تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معلومة فإن حصل شيء فهو له إلا حمل ~~الأمة فله قيمته يوم الولادة لئلا يفرق بين ذوي رحم في الملك وإن لم يحصل ~~شيء بطلت لأنها لم تصادف محلا كما لو وصى بثلثه ولم يخلف شيئا . وتصح بإناء ~~ذهب أو فضة وبما فيه نفع مباح من غير المال ككلب صيد وزرع وماشية ، وجرو ~~لما يباح اقتناوه منها وبزيت متنجس لغير مسجد وله ثلث الكلب والزيت إن لم ~~تجز الورثة وتصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه كآبق وشارد وطير في هواء ~~وحمل ببطن ولبن بضرع وبمنفعة مفردة كخدمة عبد واجرة دار وثمرة بستان أو ~~شجرة سواء أوصى بذلك مدة معلومة أو بجميع الثمرة والمنفعة في الزمان كله ~~ويعتبر خروج جميعها من الثلث وما حدث بعد الوصية ولو بنصب أحبولة قبل موته ~~فيقع فيها صيد بعده يدخل من ثلثه فيها أي الوصية . وإن قتل وآخذت ديته فهي ~~ميراث تدخل في وصيته ويقضى منها دينه وتبطل الوصية بتلف شيء معين وصى به ~~سواء كان قبل موت الموصي أو بعده قبل القبول وتقدم PageV02P533 وان وصى ~~لإنسان بمثل نصيب وارث معين بالتسمية كقوله : ابني فلان أو بالإشارة كقوله ~~: ابنتي هذه فله أي الموصى له مثله أي مثل ذلك الوارث بلا زيادة ولا نقصان ~~حال كونه مضمونا إلى المسألة أي مسالة الورثة وبمثل نصيب ابنه وله ابنان ~~فله ثلث , وإن كانوا ثلاثة فله ربع , وإن كان معهم بنت فله تسعان وإن وصى ~~لشخص بمثل نصيب أحد ورثته مثل ما لاقلهم أي الورثة نصيبا لأنه جعله كأقلهم ~~نصيبا فجعل كأقلهم لأنه اليقين . وإن وصى له بسهم من ماله لإنسان فله أي ~~الموصى له سدس بمنزلة سدس مفروض . فإن لم تكمل فروض المسألة أو كانوا عصبة ms303 ~~أعطى سدسا كاملا ، وإن كملت أعيلت به كزوج وأخت لأبوين أو لأب فهي ستة ~~وتعال بسبع يعطاه , أو كانت عائلة كما إذا كان في المسألة جدة فهي عائلة ~~إلى سبعة ويزاد في عولها بثمن يعطاه , # وإن وصى له بشيء أو حظ أو جزء أو نصيب أو قسط يعطيه الوارث ما شاء مما ~~يتمول , قال في المغني : لا أعلم فيه خلافا , لأن كل شيء حظ وجزء ونصيب ~~وقسط وشيء , وكذا لو قال : أعطوا فلانا من مالي أو ارزقوه لأن ذلك لا حد له ~~لغة ولا شرعا فهو على إطلاقه . PageV02P534 # | 3 ( فصل ) 3 # . # في بيان حكم الموصى إليه - أي المأذون بالتصرف بعد الموت في المال وغيره ~~مما للموصى فعله والتصرف فيه حال الحياة وتدخله النيابة بملكه وولايته ~~الشرعية . والدخول في الوصية للقوى عليها قربة وتركه أولى في هذه الأزمنة . ~~ويصح الإيصاء إلى كل مسلم لأن الكافر لا يلي مسلما [ مكلف ] أي بالغ عاقل ~~رشيد عدل إجماعا ولو كان عدلا ظاهرا أو أعمى أو امرأة أو أم ولد أو قنا ولو ~~كان لموصى [ و ] يصح الإيصاء من كافر إلى مسلم و إلى كافر عدل في دينه ولا ~~يوصى الوصي إلا إن جعله له الموصي . ولا يصح الإيصاء إلا في تصرف معلوم ~~ليعلم موصى إليه ما وصى به إليه ليتصرف فيه كما أمر يملك الموصى فعله أي ~~فعل ما وصى فيه لأنه أصل وللوصى فرعه فلا يملك الفرع ما لا يملك الأصل , ~~كما إذا وصي بقضاء دين وتفرقة وصية ورد حقوق إلى أهلها ونظر في أمر غير ~~مكلف ونحو ذلك . ومن وصى في شيء لم يصر وصيا في غيره . وإن قال : ضع ثلث ~~PageV02P535 مالي حيث شئت , أو أعطه لمن شئت , أو تصدق به على من شئت لم ~~يجز له أخذه ولا دفعه إلى ورثته - أي الوصي - الوارثين أغنياء كانوا أو ~~فقراء - نصا , ولا إلى ورثة الموصى . قال في شرع المنتهى : لأنه قد وصى ~~بخراجه فلا يرجع إلى ورثته . ومن مات بمحل بلدة أو برية ms304 أو غيرهما لا حاكم ~~فيه أي المحل الذي مات فيه ونحوه ولا وصى له بأن يوص إلى أحد فل كل مسلم ~~حضره حوز تركته أي الميت وتولى أمره وفعل الأصلح فيها أي التركة من بيع ما ~~يسرع إليه الفساد وإبقاء غيره ونحو ذلك لأنه موضع ضرورة لحفظ مال المسلم ~~عليه , أو في تركه إتلاف له نص عليه في المنافع والحيوان , وقال : وأما ~~الجواري فأحب أن يتولى بيعهن حاكم من الحكام , و له تجهيزه منها أي التركة ~~إن كانت وأمكن . ومع عدمها أي التركة بأن لم يكن معه شيء أو عدم الإمكان ~~يجهزه حاضرة منه ويرجع بما أنفقه عليها أي التركة إن وجدت أو على من تلزمه ~~نفقته إن لم يكن له تركة إن نواه أي الرجوع ؛ لأنه قام عنه بواجب أو أي ~~ويرجع بما أنفقه إن استأذن حاكما في تجهيزه على تركته أو على من تلزمه ~~نفقته لئلا يمتنع الناس من فعله مع الحاجة إليه . PageV02P536 # [ كتا ] كتاب الفرائض ) 1 . # جمع فريضة بمعنى مفروضة ولحقتها الهاء للنقل من المصدر إلى الاسم ~~كالحفيرة , من الفرض بمعنى التوقيت ومنه فمن فرض فيهن الحج والإنزال ومنه ~~إن الذي فرض عليك القرآن والإحلال قال تعالى 9 ( ( ما كان على النبي من حرج ~~فيما فرض الله له ) ) أي أحل وقوله تعالى 9 ( ( سورة أنزلناها وفرضناها ) ) ~~جعلنا فيها فرائض الأحكام . وبالتشديد أي جعلنا فيها فريضة بعد فريضة أو ~~فصلناها وبيناها , وبمعنى التقدير ومنه فنصف ما فرضتم وغير ذلك , وشرعا ~~العلم بقسمة المواريث , وموضوعه التركات ؛ لأنها التي يبحث عنها فيه عن ~~عوارضها الذاتية لا العدد فإنه موضوع علم الحساب , والفريضة نصيب مقدر شرعا ~~لمستحقه . والمواريث جمع ميراث وهو مصدر بمعنى الإرث والوراثة أي البقاء ~~وانتقال الشيء من قوم إلى آخرين , وشرعا بمعنى التركة أي الحق المخلف عن ~~ميت , ويقال له التراث وتاؤه متقلبة عن واو PageV02P537 وقد وردت أحاديث ~~تدل على تعلمه وتعليمه , فمن ذلك ما روى أبو هريرة مرفوعا تعلموا الفرائض ~~وعلموها , فإنها نصف العلم وهو ينسى , وهو ms305 أول علم ينتزع من أمتي وقد اختلف ~~في معناه , فقال أهل السلامة : لا يتكلم فيه بل يجب علينا إتباعه . وقال ~~قوم : إن معنى كونها نصف العلم باعتبار الحال , فإن حال الناس اثنان - حياة ~~ووفاة - فالفرائض متعلق بالثاني وباقي العلوم بالأول , وقيل باعتبار الثواب ~~لأنه يستحق بتعليم مسألة واحدة في الفرائض مائة حسنة وبغيرها من العلوم عشر ~~حسنات ، # وقيل باعتبار المشقة . وضعف بعضهم هذين القولين وقال : إن أحسن الأقوال ~~أن يقال : أسباب الملك نوعان : اختياري وهو ما يملك رده كالشراء والهبة ~~ونحوها , # واضطراري وهو ما لا يملك رده وهو الإرث . ومن ذلك حديث ابن مسعود مرفوعا ~~: تعلموا الفرائض وعلموها الناس , فاني امرؤ مقبوض , وإن العلم سيقبض , ~~وتضهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي بينهما # رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم ولفظه له . وإذا مات الإنسان بدىء من ~~تركته بكفنه وتجهيزه من رأس ماله , سواء تعلق به حق رهن أو أرش جناية أولا ~~، # وما بقي بعد ذلك تقضى منه PageV02P538 ديون الله تعالى كالزكاة والحج ~~وديون الآدميين كالقرض والأجرة ونحوهما , وما بقي بعد ذلك تنفذ وصاياه من ~~ثلثه , ثم يقسم ما بقي على ورثته , فقال رحمه الله أسباب الإرث - جمع سبب ~~وهو لغة ما يتوصل به إلى غيره كالسلم لطلوع السطح , واصطلاحا ما يلزم من ~~وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته - ثلاثة فقط فلا يرث ولا يورث بغيرها : ~~الأول رحم أي قرابة وهي الاتصال بين إنسانيان بالاشتراك في ولادة قريبة أو ~~بعيدة فيرث بها لقوله تعالى ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ~~) , و الثاني نكاح وهو عقد الزوجية الصحيح فلا ميراث في النكاح الفاسد لأن ~~وجوده كعدمه , والثالث ولاء بفتح الواو والمد وهو ثبوت حكم شرعي بالعتق أو ~~تعاطي أسبابه فيرث به المعتق وعصبته من عتيق ولا عكس لحديث ابن عمر مرفوعا ~~: الولاء لحمة كلحمة النسب وكانت تركة النبي صدقة لم تورث . وموانعه أي ~~الإرث ثلاثة أيضا : # الأول قتل , و الثاني رق , و الثالث اختلاف دين . وأركانه ثلاثة ms306 أيضا : ~~وارث # وموروث , ومال موروث . وشروطه ثلاثة أيضا : أحدها تحقق موت مورث أو # إلحاقه بالأموات , و الثاني تحقق وجود وارث , و الثالث العلم بالجهة ~~المقتضية للإرث . PageV02P539 والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة : الابن ~~, وابنه وإن نزل , والأب , # وأبوه وإن علا , والأخ من كل جهة , وابن الأخ لا من الأم , والعم , وابنه ~~كذلك , # والزوج , وذو الولاء . ومن النساء سبع : البنت , وبنت الابن وان نزل ~~أبوها , والأم , # والجدة , والأخت مطلقا , والزوجة , ومولاة النعمة . والورثة ثلاثة أقسام ~~: أحدها ذو # فرض , والثاني عصبة , و الثالث ذو رحم ويأتي تعريفها في محلها . فذو ~~الفرض من الذكور والإناث عشرة : الزوجان والأبوان مجتمعين ومتفرقين , والجد ~~والجدة كذلك , والبنت , وبنت الابن , والأخت لأبوين أو لأب , وولد الأم ~~ذكرا كان أو أنثى . ومتى اجتمع الجمع على إرثهم من الرجال وورث منهم ثلاثة ~~: الزوج , والابن # والأب فقط . ومن النساء ورث منهم خمس : البنت , وبنت الابن , والأم , ~~والزوجة , # والأخت لأبوين . ومن الصنفين ورث الأبوان والولدان وأحد الزوجين . ~~والفروض المقدرة في كتاب الله تعالي ستة : النصف , والربع , والثمن , ~~والثلثان , والثلث , والسدس # أو نقول : السدس , والثمن , وضعفهما , وضعف ضعفهما , أو الثلثان والنصف , # ونصفهما , ونصف نصفهما . أو الثلث , والربع , ونصف كل منهما وضعفه . وهذه # أخصر العبارات . PageV02P540 فالنصف فرض خمسة الأول الزوج إن لم يكن أي ~~يوجد للزوجة ولد ولا ولد ابن فإن كان ولكن قام به مانع من الموانع فوجود ~~كالعدم والثاني البنت وحدها قال في المغني : لا خلاف في هذا بين أحد من ~~المسلمين لقول 19 ( : ( وان كانت واحدة فلها النصف ) ) والثالث بنت الابن ~~منفردة وإن نزل أبوها مع عدم ولد الصلب مطلقا والرابع الأخت لأبوين عند عدم ~~الولد وعدم ولد الابن الوارث وذكرا كان أو أنثى لان الساقط كالمعدوم ~~والخامس الأخت لأب عند انفرادها وعند عدم الأشقاء ومحل فرض النصف للبنت ~~وبنت الابن والأخت الشقيقة أو لأب إذا كن منفردات لم يعصبن . والرابع فرض ~~اثنين الأول الزوج فيرث الربع مع وجود الولد للزوجة سواء كان منه أو من ~~غيره أو مع وجود ms307 ولد الابن بشرط أن يكون وارثا والثاني الزوجة الواحدة ~~فأكثر فترث أو يرثن الربع مع عدمهما إي الولد وولد الابن . والثمن فرض صنف ~~واحد وهو الزوجة الواحدة فأكثر مع الولد أو مع ولد الابن ذكرا كان أو أنثى ~~واحدا أو متعددا منه أو من غيره . والثلثان فرض أربعة : فرض البنتين فأكثر ~~وفرض بنتي للابن فأكثر وفرض الأختين لأبوين فاكثر وفرض الأختين لأب فاكثر ~~عند عدم معصب في الجميع . والثلث فرض اثنين فرض ولدي الأم ذكرين أو أنثيين ~~PageV02P541 أو مختلفين فأكثر يستوي فيه أي الثلث ذكرهم وأنثاهم إجماعا ~~لقوله تعالى وان كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد ~~منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث اجمعوا على أنها في ~~الاخوة للام وقرا ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص : وله أخ أو أخت من أم . ~~والكلالة هي الورثة غير الأبوين والولدين نصوا عليه وهو قول الصديق رضي ~~الله عنه وقيل : الميت الذي لا ولد له ولا والد روى عن عمر وعلي وابن مسعود ~~رضي الله عنهما وقيل : قرابة الأم . والثاني فرض الأم حيث لا ولد للميت ولا ~~ولد ابن ولا عدد من الاخوة والأخوات قال في المغني : بلا خلاف نعلمه بين ~~أهل العلم . انتهى . لأن الله تعالى قال ( فان لم يكن له ولد وورثه أبواه ~~فلامه الثلث ) لكن لها أي الأم ثلث الباقي أي باقي المال بعد فرض الزوج أو ~~الزوجة في المسألتين المسماتين بالعمريتين لأن عمر رضى الله عنه قضى فيهما ~~بهذا القضاء , فاتبعه على ذلك عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود رضى الله عنهم ~~وتسميان بالغراوين وأيضا تشبيها لهما بالكوكب الأغر لاشتهارهما وهما إي ~~العمريتان : أبوان وزوج أو زوجة . والسدس فرض سبعة : فرض الأم إذا كانت مع ~~الولد أو مع ولد الابن أو مع عدد من الاخوة والأخوات كاملي الحرية لقوله ~~تعالى ( فإن كان له اخوة فلأمه السدس ) . ولفظ الاخوة ههنا يتناول الأخوين ~~PageV02P542 وفرض الجدة فاكثر إلى ثلاث فقط مع تحاذ ms308 أي تساو في الدرجة بحيث ~~لا تكون واحدة منهن أعلى من الأخرى ولا أنزل منها كأم أم أم , وأم أم أب , ~~وأم أب أب , وكذا أم أم أم أم , وأم أم أم [ أب , وأم أم ] أب أب , ولا ~~يرثن إلا مع عدم الأم كما باتي في الحجب , وفرض بنت الابن فاكثر مع عدم ~~وجود بنت الصلب تكملة الثلثين إذا لم تعصب وفرض أخت فاكثر لأب مع أخت ~~لأبوين تكملة الثلثين مع عدم معصب أيضا وفرض الواحد من ولد الأم ذكرا كان ~~أو أنثى أو خنثى , وفرض الأب مع الولد أو مع ولد الابن وفرض الجد كذلك أي ~~مع الولد أو ولد الابن , ولا ينزلان عنه بحال , وقد يكون عائلا . # PageV02P543 # | 3 ( فصل ) 3 # والجد أبو الأب وإن علا مع الإخوة والأخوات سواء كانوا لأبوين أو لأب ~~كأحدهم ما لم يكن الثلث أحظ له فيأخذه والباقي للذكر مثل حظ الأنثين , فإن ~~لم يكن أي يوجد معه أي الجد صاحب فرض كأم وزوجة فله أي الجد خير أمرين إما ~~المقاسمة أو ثلث جميع المال فإن كانت الأخوة أقل من مثليه فالمقاسمة أحظ له ~~. وتنحصر صوره في # خمس : جد وأخ , وجد وأخت , وجد وأختان , وجد وثلاث أخوات , وجد وأخ # وأخت . وإن كانوا مثليه استوى له المقاسمة وثلث جميع التركة وتنحصر صوره # في ثلاث : جد وأخوان , وجد وأربع أخوات , وجد وأخ وأختان . وإن كانوا ~~أكثر # من مثليه فثلث جميع المال خير له , ولا تنحصر صوره كجد وأربعة إخوة وخمسة # إخوة وهكذا . وان كان وجد معه صاحب فرض كجدة وبنت فله أي الجد خير # ثلاثة أمور : إما المقاسمة لمن يوجد من الأخوة والأخوات كأخ زائد أو ثلث ~~الباقي # من المال بعد صاحب الفرض أو سدس جميع المال فزوجة PageV02P544 وجد وأخت ~~من أربعة , للزوجة الربع والباقي للجد ولأخت أثلاثا له سهمان وله سهم , ~~وتسمى مربعة الجماعة فإن لم يبق من المال بعد أخذ صاحب الفرض غيره أي السدس ~~أخذه الجد كمن خلفت بنتين وأما وجدا وأخوات لأبوين ms309 أو لأب فللبنتين الثلثان # أربعة وللأم السدس واحد - والباقي سدس للجد وسقطوا أي الأخوة لأبوين أو # لأب ذكورا كانوا أو إناثا واحدا أو أكثر لأن الجد لا ينقص عن سدس جميع ~~المال , أو تسميته كزوج وأم وبنتين وجد فهي من أثنى عشر وتعول إلى خمسة عشر ~~, فإنه سمى سدسا وهو في الحقيقة ثلثا خمس . إلا الأخت لأبوين أو لأب في # المسألة المسماة ب [ الأكدرية ] سميت بذلك لتكديرها أصول زيد حيث أعالها ~~ولا عول في مسائل الجد والإخوة غيرها , وقيل لتكدير زيد على الأخت نصيبها # بإعطائها النصف واسترجاع بعضه , وقيل لأنه سأل عنها رجل من أكدر , وقيل ~~غير ذلك . وهي أي الأكدرية : زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب فللزوج نصف ~~وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف , فتعول المسألة إلى تسعة , ولم تحجب الأم ~~عن الثلث لأنه تعالى إنما حجبها بالولد والإخوة وليس ههنا ولد ولا إخوة , ~~ثم يقسم نصيب الجد والأخت بينهما , وهو أي مجموع النصيبين أربعة على ثلاثة ~~رأس الجد ورأس الأخت لأنها إنما تستحق معه بحكم المقاسمة , وانما أعيل لها # لأنها لا تسقط وليس في الفريضة من يسقطها , ولم يعصبها الجد ابتداء لأنه ~~ليس # بعصبة مع هؤلاء بل يفرض له . ولو كان مكانها أخ لسقط لأنه عصبة بنفسه . ~~PageV02P545 # والأربعة لا تنقسم على الثلاثة وتباينها , فاضرب الثلاثة في المسألة ~~يعولها تسعة # فتصح المسألة من سبعة وعشرين للزوج تسعة وهي ثلث المال , وللأم ستة هي ~~ثلث الباقي وللجد ثمانية وهي الباقي بعد الزوج والأم والأخت وللأخت أربعة ~~وهي ثلث باقي الباقي , فلذلك يعايا بها فيقال : أربعة ورثوا مال ميت أخذ ~~أحدهم ثلثه , والثاني ثلث الباقي , الثالث ثلث ما بقى , والرابع ما بقى . ~~ولا يعول في مسائل الجد والإخوة إلا فيها وتقدم قريبا ولا يفرض لأخت معه ~~ابتداء إلا فيها # أي الأكدرية , واحترز بقوله ابتداء عن الفرض لها في مسائل المعادة , وإذا ~~كان مع الأخ الشقيق ولد أب عده أي عد الشقيق الأخ لأب على الجد بأخ شقيق إن ~~احتاج لعده ms310 , فإن استغنى عن المعادة كجد وأخوين لأبوين وأخ لأب فلا معادة ~~لعدم الفائدة ثم أخذ الشقيق ما حصل له أي لولد الأب فجد وأخ لأبوين وأخ لأب ~~, فالمسألة من ثلاثة للجد سهم ويأخذ الأخ للأبوين السهم الذي حصل له والسهم ~~الذي حصل لأخيه , وكذلك جد وأختان لأبوين وأخ لأب يأخذ الجد ثلثا والأختان ~~الثلثين ويسقط الأخ لأب وتأخذ أنثى واحدة لأبوين مع جد وولد # أب فأكثر ذكرا كان أو أنثى تمام فرضها أي النصف , لأنه لا يمكن أن تزاد ~~عليه # مع عصبة PageV02P546 ويأخذ الجد الأحظ له على ما تقدم والبقية بعد ما ~~يأخذانه لولد الأب # واحدا كان أو أكثر ذكرا أو أنثى , ولا يتفق شيء لولد الأب بعد الجد ~~والأخت # لأبوين في مسألة فيها فرض غير سدس , فمن صور ذلك الزيديات الأربع أي # المنسوبات إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه وعن بقية الصحابة أجمعين وعنا ~~بهم # أنه أرحم الراحمين : المسألة الأولى العشرية , وهي جد وشقيقة وأخ لأب ~~أصلها # خمسة عدد رؤوسهم لأن المقاسمة أحظ للجد فله سهمان , ثم يفرض للأخت النصف ~~والمسألة لا نصف لها صحيح فتضرب مخرجه اثنين من خمسة فتصح من عشرة للجد ~~أربعة وللأخت خمسة وللأخ للأب واحد وهو الباقي . والمسألة الثانية ~~العشرينية وهي جد وشقيقة وأختان لأب أصلها خمسة للجد سهمان # والشقيقة النصف سهمان ونصف , والنصف الباقي للأختين لأب لكل واحدة # ربع فمخرج الربع من أربعة فاضربه في الخمسة تصح من عشرين , للجد منها ~~ثمانية وللشقيقة عشرة ولكل أخت لأب سهم . والمسألة الثالثة مختصرة زيد , ~~وهي # أم وجد وشقيقة وأخ وأخت لأب , سميت بذلك لأنه صححها من مائة وعشرين # وردها بالاختصار إلى أربعة وخمسين , وبيانه أن المسألة من مخرج فرض الأم ~~وهو ستة , للأم واحد يبقى خمسة على ستة رؤوس الجد والاخوة لا تنقسم وتباين ~~فتضرب عددهم وهو ستة في أصل المسألة ستة يحصل ستة وثلاثون : للأم ستة وللجد ~~عشرة والتي لأبوين ثمانية عشر يبقى سهمان لولدي الأب على PageV02P547 ثلاثة ~~وتباين فتضرب ثلاثة في ستة ms311 وثلاثين تبلغ مائة وثمانية منها تصح للأم ثمانية ~~عشر وللجد ثلاثون وللشقيقة أربعة وخمسون وللأخ للأب أربعة والأخت لأب سهمان ~~, والأنصباء كلها متفقة بالنصف فترد المسألة إلى نصفها ونصيب كل وارث إلى ~~نصفه فترجع إلى ما ذكر أولا , ولو اعتبرت للجد فيها ثلث الباقي لصحت ابتداء ~~من أربعة وخمسين . والمسألة الرابعة تسعينية زيد , وهي أم وجد # وشقيقة وأخوان وأخت لأب , أصلها ستة للأم سدس واحد بقي خمسة الأحظ للجد ~~ثلث الباقي والباقي لا ثلث له صحيح , فاضرب مخرج الثلث ثلاثة في ستة # بثمانية عشر للأم واحد في ثلاثة بثلاثة , وللجد ثلث الباقي خمسة , ~~وللشقيقة النصف تسعة يفضل واحد لأولاد الأب على خمسة فاضرب خمسة في ثمانية ~~عشر حصل تسعون ثم اقسم , فللام خمسة عشر , وللجد ثمانية وعشرون , وللشقيقة ~~خمسة وأربعون , ولكل أخ سهمان ولأختهما سهم واحد . والله أعلم بالصواب . # PageV02P548 # | 3 ( فصل ) 3 # الحجب لغة المنع مأخوذ من الحجاب والحاجب لأنه يمنع من أراد الدخول وشرعا ~~منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية ويسمى حجب حرمان , أومن أوفر ~~حظيه ويسمى حجب نقصان . فحجب النقصان يدخل على كل الورثة . وحجب الحرمان ~~نوعان : بالوصف ويدخل على كل الورثة أيضا وبالشخص لا يدخل على خمسة : ~~الزوجين والأبوين والولد إجماعا لأنهم يدلون إلى الميت بغير واسطة فهم أقوى ~~الورثة وإنما حجب المعتق بالإجماع مع أنه مدل إلى الميت بنفسه لأنه اضعف من ~~العصبات بالنسب , ويسقط الجد بالأب , ويسقط [ كل جد ] أبعد بجد أقرب ويسقط ~~كل ابن أبعد بابن أقرب فيسقط أبوأبي أب بأبي أب , وابن ابن ابن بابن ابن , ~~هكذا وتسقط كل جدة مطلقا بأم وتقدم أن الجدات لا يرثن إلا عند عدم الأم ~~لأنهن يرثن بالولادة فالأم أولى لمباشرتها الولادة PageV02P549 والجدة ~~القربى منهن تحجب الجدة البعدى لقربها مطلقا أي سواء كانتا من جهة واحدة أو ~~واحدة من قبل الأم وواحدة من قبل الأب وسواء كانت القربى من جهة الأم ~~إجماعا أو بالعكس ولا يحجب أب أمه أي أم نفسه أو أي ولا ms312 يحجب أيضا أم أبيه ~~بل ترث ولا يرث من الجدات إلا ثلاث : أم أم , وأم أب , وأم أبى أب وان علون ~~أمومة مع تحاذ في الدرجة كما تقدم . مثاله في أصحاب السدس فلا ميراث لأم ~~أبي أم ولا لأم أبى جد بأنفسهما لان ذوي الأرحام يرثون بالتنزيل كما يأتي ~~في فصله ولجدة ذات فرابتين مع جدة ذات قرابة واحدة ثلثا السدس ولذات ~~القرابة ثلث السدس , ولو تزوج بنت عمته فاتت بولد فجدة المتزوج لأبيه ~~بالنسبة إلى الولد الذي ولد بينهما أم أم أم ولدهما وأم أبي أبيه فترث معها ~~أم أم أبيه ثلث السدس . ويسقط ولد الأبوين بثلاثة : الأول ما أشار إليه ~~بقوله بابن والثاني بابنه وإن نزل والثالث بأب حكاه ابن المنذر إجماعا لأنه ~~تعالى جعل إرثهم الكلالة وهي إسم لمن عدا الوالد والولد ويسقط ولد الأب ~~بهولاء المذكورين وأخ لأبوين لقوته بزيادة القرب PageV02P550 ويسقط ابن أخ ~~لأبوين أو لأب بهؤلاء أي بالابن وابنه وإن نزل وبالأب والأخ الشقيق والأخ ~~للأب ويسقط بجد أيضا وإن علا بلا خوف لأن الجد أقرب , ويسقط ابن الأخ للأب ~~بهؤلاء وبابن الأخ الشقيق ويسقط ولد الأم ذكرا كان أو أنثى أو خنثى بأربعة ~~: الأول ما أشار إليه بقوله بولد ذكرا كان أو أنثى والثاني بولد ابن كذلك ~~وإن نزل والثالث باب والرابع بابيه أي الأب وإن علا أبوه . وتسقط بنات ~~الابن ببنتي الصلب ما لم يكن معهن من يعصبهن من ولد الابن سواء كان أخا أو ~~ابن عم إذا كان في درجتين أو انزل منهن . وتسقط الأخوات للأب بالأختين ~~الشقيقتين فأكثر ما لم يكن معهن أخوهن فيعصبهن ومن لا يرث لمانع فيه كقتل ~~ورق اختلاف دين لا يحجب نصا ولا حرمانا ولا نقصانا بل وجوده كالعدم . ~~وللمحجوب بالشخص يحجب نقصانا كالإخوة يحجبون الأم من الثلث إلى السدس , وإن ~~كانوا محجوبين بالأب فكلام صاحب المنتهى ليس على إطلاقه بدليل ما سبق آنفا ~~, وكل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا ولد الأم لا يحجبون ms313 بها بل ~~يحجبونها من الثلث إلى السدس وإلا أم الأب وأم الجد معهما , وتقدم أن الحجب ~~حرمانا بالشخص لا يدخل على الزوجين والأبوين والولدين , بل نقصانا كما لو ~~مات الإنسان عن زوجة وولد , للزوجة الثمن والباقي للابن فلولا الابن لأخذت ~~الربع . أو مات عن أب PageV02P551 وابن فللأب السدس وللابن الباقي فلولا ~~الابن لأخذ الأب الكل ومع وجوده أخذ سدسا فقط , وكما لو خلف ابنين فالمال ~~بينهما أنصافا فلو كان واحدا فقط لورث جميع المال , وكذا حكم الزوج والأم ~~فحينئذ دخل الحجب بالشخص على جميعهم . # PageV02P552 # | 3 ( فصل ) 3 # . والعصبة جمع عاصب من العصب وهو الشد , ومنه عصابة الرأس والعصب لأنه ~~يشد الأعضاء وعصابة القوم لاشتداد بعضهم ببعض وقوله تعالى : # ( هذا يوم عصيب ) أي شديد , وتسمى الأقارب عصبة لشد الأزر , واختص ~~التعصيب الذكور غالبا لأنهم أهل النصرة والشدة , والعاصب شرعا من يرث بلا ~~تقدير ف يأخذ ما أبقت الفروض بعد ميراثهم كما لو مات عن أم وبنت وعم فللأم ~~السدس واحد فرضا وللبنت النصف ثلاثة فرضا أيضا يفضل اثنان يأخذهما العم ~~تعصيبا وان لم يبق بعد أصحاب الفروض شيء كما لو ماتت عن زوج , وأخت لغير أم ~~, وعم فأخذ الزوج النصف واحدا وأخذت الأخت النصف الآخر واحدا [ سقط ] العم ~~في المسألة لأنه عاصب ولم يبق بعد أصحاب الفروض شيء مطلقا أي سواء كان ~~العاصب في المسألة المشتركة أو غيرها , ولا تتمشى على قواعدنا وهي زوج وأم ~~وإخوة لأم اثنان أو أكثر ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكرا وأنثى وإخوة لغيرها ~~فالمسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللإخوة من الأم اثنان ~~وسقط باقي الإخوة لاستغراق الفروض التركة وهم عصبة , فهذا داخل تحت قوله : ~~مطلقا , PageV02P553 وان انفرد العاصب أخذ جميع المال كما لو مات عن ابن ~~فقط أو عم أو أخ ونحوه فإنه يستقل بالمال وحده لكن هذا استثناء من حكم ~~العصبات للجد أبى الأب ول الأب ثلاث حالات ف حالة يرثان فيها بالتعصيب فقط ~~أي دون الفرض وذلك مع عدم ms314 الولد و عدم ولد الابن كما إذا مات شخص عن أب فقط ~~أو جد فقط . و حالة يرثان فيها بالفرض فقط أي دون التعصيب وذلك مع ذكوريته ~~أي الولد كما لو مات عن أب وابن , أو جد وابن , فإن الأب أو الجد يرث ~~بالفرض وحده وهو سدس التركة والباقي للابن , و حالة يرثان فيها بالفرض ~~والتعصيب معا فيجمعان بينهما وذلك مع أنوثيته أي الولد كما إذا مات عن بنت ~~وأب أو جد , فإن للأب أو الجد السدس فرضا , وللبنت النصف فرضا والباقي للأب ~~أو الجد تعصيبا , وترجع بالاختصار إلى اثنين للتوافق بين الأنصباء . وأعلم ~~أن النساء كلهن صاحبات فرض وليس فيهن عصبة إلا المعتقة , وإن الرجال كلهم ~~عصبات بأنفسهم إلا الزوج وولد الأم فإنهما صاحبا فرض . وأخت لأبوين أو لأب ~~فأكثر من واحدة مع بنت فأكثر [ أو ] مع بنت ابن فأكثر عصبة معهن أو مع ~~إحداهن يرثن أي الأخت أو الأخوات لأبوين أو لأب ما فضل عن البنت أو بنت ~~الابن كالإخوة فبنت وبنت ابن وأخت لغير أم من ستة , للبنت النصف ثلاثة , ~~ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين واحد والباقي اثنان للأخت تعصيبا . ولو ~~كان بنتان وبنت ابن وأخت لغير أم فللبنتين الثلثان والباقي للأخت تعصيبا ~~ولا شيء لبنت الابن لاستغراق البنتين الثلثين , PageV02P554 ولو كان بنتان ~~وبنت ابن وأخت لغير أم وأم فللأم السدس وللبنتين الثلثان يفضل سدس تأخذه ~~الأخت تعصيبا وتسقط بنت الابن . والابن وابنه والأخ لأبوين أو لأب يعصبون ~~أخواتهم فللذكر منهم مثلاما لأنثى من التركة . قال في الإقناع : وأربعة من ~~الذكور يعصبون أخواتهم ويمنعونهن الفرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ ~~الأنثيين , وهم الابن وابنة والأخ من الأب . ويعصب ابن الابن بنت عمه أيضا ~~فيمنعها الفرض لأنها في درجته . انتهى . ومتى كان العاصب عما أو ابنه أي ~~ابن عم أو كان ابن أخ لأبوين أو لأب انفرد بالإرث وحده دون أخواته واحدة ~~كانت أو أكثر , لأنهن من ذوي الأرحام والعصبة مقدم على ذي الرحم ، بخلاف ~~الابن وابنه ms315 والأخ لغير أم فإنه يعصب أخته ومتى كان أحد بني عم زوجا أو أخا ~~لام اخذ فرضه وشارك الباقين وإن عدمت عصبة النسب ورث المولى المعتق مطلقا ~~أي ذكرا كان أو أنثى لحديث انما الولاء لمن اعتق وحديث ( الولاء لحمة كلحمة ~~النسب ) والنسب يورث فكذا الولاء ثم أن لم يكن المعتق حيا ورث عصبته أي ~~المعتق الذكور يقدم الأقرب منهم إلى المعتق فالأقرب كالنسب ثم مولاه كذلك ~~ثم الرد ثم الرحم ويأتي حكمها . # PageV02P555 # | 3 ( فصل ) 3 # أصول المسائل جمع أصل أي المخارج التي تخرج منها فروضها والمسائل جمع ~~مسألة مصدر سأل سؤالا ومسألة . والمراد بها ههنا المسئولة من باب إطلاق ~~المصدر على إسم المفعول . وهي سبعة لأن الفروض القرآنية ستة : النصف والربع ~~والثمن وهي نوع والثلثان والثلث والسدس وهي نوع أيضا ومخارجها مفردة خمسة ~~لاتحاد مخرج الثلثين و [ أربعة ] منها لا تعول وهي الاثنان والثلاثة ~~والأربعة والثمانية وهى أي الأربعة التي لا تعول ما كان فيها فرض واحد أو ~~فرضان من نوع واحد فنصفان كزوج وأخت لأبوين أو لأب من اثنين مخرج النصف ~~وتسميان باليتيمين تشبيها بالدرة اليتيمة التي لا نظير لها . لانهما فرضان ~~متساويان أو نصف والبقية كزوج وأب أو أخ لغير أم أو عم وابنه كذلك من اثنين ~~مخرج النصف للزوج واحد والباقي للعاصب وثلثان والبقية من ثلاثة كبنتين وأخ ~~لغير أم أو ثلث والبقية كأبوين أو ثلثان وثلث كأختين لأم وأختين لغيرها من ~~ثلاثة لاتحاد المخرجين وربع والبقية كزوج وابن من أربعة مخرج الربع ~~PageV02P556 أو ربع مع النصف والبقية كزوج وبنت عم من أربعة لدخول مخرج ~~النصف في مخرج الربع وثمن والبقية كزوج وابن من ثمانية مخرج الثمن للزوجة ~~الثمن والباقي سبعة للابن أو ثمن مع النصف والبقية كزوجة وبنت عم من ثمانية ~~لدخول مخرج النصف في مخرج الثمن . هذه الأربعة لا تزاحم فيها الفروض إذ ~~الأربعة والثمانية لا تكون إلا ناقصة أي فيها عاصب , والاثنان والثلاثة ~~تارة تكونان كذلك وتارة تكونان عادلتين , والعادلة ما ساوى مالها ms316 فروضها . ~~وثلاثة أصول وهي الباقية تعول أي يتصور عولها , يقال عال الشيء إذا زاد ~~وغلب , قال في القاموس : # والفريضة عالت في الحساب زادت وارتفعت وعلتها أنا وأعلتها انتهى . وهي أي ~~الأصول الثلاثة التي تعول ما فرضها نوعان فأكثر كنصف مع ثلثين أو ثلث , ~~وكربع وسدس أو ثلث أو ثلثين وكثمن وسدس فنصف مع ثلثين كزوج وأختين لغير أم ~~من ستة وتعول إلى سبعة أو نصف مع [ ثلث ] كزوج وأم وعم من ستة أو نصف مع ~~سدس كزوج وأخ لأم وعم من ستة لتباين المخرجين في الأولين ودخول مخرج النصف ~~في مخرج السدس في الثالثة , وتصح بلا عول كزوج وأم وأخوين لأم وتسمى مسألة ~~الإلزام وتعول الستة إلى عشرة شفعا ووترا فتعول إلى سبعة كزوج وأخت لأبوين ~~أو لأب وجدة , وكذا زوج وأختان لغير أم , أو زوج وأخت لأبوين وأخت لأب وأم ~~, وكذا أخت لأبوين وأخت لأب وولدا أم وأم . PageV02P557 وإلى ثمانية كزوج ~~وأم وأخت لغيرها , وتسمى المباهلة , وإلى تسعة كزوج وولدا أم وأختين لغير ~~أم وتسمى الغراء والمروانية , وكذا زوج وأم وثلاث أخوات متفرقات , وإلى ~~عشرة كزوج وأم وأختين لأم وأختين لغيرها , # وتسمى أم الفروخ بالخاء المعجمة لكثرة عولها , ولا تعول مسألة أصلها ستة ~~إلى أكثر من عشرة ؛ لأنه لا يمكن أن يجتمع فيها فروض أكثر من هذه وربع مع ~~ثلثين كزوج وبنتين وعم , وكزوجة وشقيقتين وعم من إثنى عشر لتباين المخرجين ~~أو ربع مع ثلث كزوجة وأم وأخ لغيرها من أثني عشر لما تقدم أو ربع مع سدس ~~كزوج وأم وأبن , أو زوجة وجدة وعم من اثني عشر لتوافق مخرج الربع والسدس ~~بالنصف وحاصل ضرب النصف أحدهما في الآخر ما ذكر , وتصح بلا عول كزوجة وأم ~~وأخ لأم وعاصب وتعول الاثنا عشر إلى سبعة عشر لا أكثر وترا لا شفعا , ولا ~~بد في هذا الأصل أن يكون الميت أحد الزوجين فتعول إلى ثلاثة عشر كزوج ~~وبنتين وأم , وكزوجة وأخت لغير أم وولدي أم . والى خمسة عشر كزوج وبنتين ~~وأبوين ms317 وكذا زوجة وأختان لغير أم , وولدا أم . وإلى سبعة عشر كثلاث زوجات ~~وجدتين وأربع أخوات لأم وثماني أخوات لغيرها وتسمى : أم الأرامل لأنوثة ~~الجميع , وأم الفروج بالجيم , والدينارية الصغرى , ولا يكون الميت في ~~العائلة إلى سبعة عشر إلا ذلك , وثمن مع السدس كزوجة وأم وابن من أربعة ~~وعشرين ؛ لأن الثمن من ثمانية والسدس من ستة وهمامتوافقان بالنصف , وحاصل ~~ضرب أحدهما PageV02P558 في نصف الآخر أربعة وعشرون أو ثمن مع ثلثين كزوجة ~~وبنتين وعم من أربعة وعشرين لتباين مخرج الثمن والثلثين # أو ثمن مع هما أي الثلثين والسدس كزوجة وبنتي ابن وأم وعم من أربعة ~~وعشرين للتوافق بين مخرج السدس والثمن مع دخول مخرج الثلثين في مخرج السدس ~~, ولا يجتمع الثمن مع الثلث لأن الثمن لا يكون إلا لزوجة مع فرع وارث ولا ~~يكون الثلث في مسألة فيها فرع وارث وتعول الأربعة والعشرون مرة واحدة # فقط إلى سبعة وعشرين كزوجة وبنتين وأبوين , أو بدل البنتين بنتا وتسمى ~~المنبرية ؛ لأن عليا سئل عنها وهو على المنبر , والبخيلة لقلة عولها . وتصح ~~من أربعة وعشرين بلا عول كزوجة وبنتين وأم واثنى عشر أخا وأخت لغير أم , ~~للزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر , لكل واحدة ثمانية وللأم ~~السدس أربعة , # يبقى للإخوة والأخت واحد على عدد رؤوسهم خمسة وعشرين لا ينقسم ولا يوافق ~~, فاضرب خمسة وعشرين في أصلها أربعة وعشرين تبلغ ستمائة ومنها تصح للزوجة ~~ثلاثة من أصلها مضروبة في خمسة وعشرين بخمسة وسبعين , # وللبنتين ستة عشر مضروبة في خمسة وعشرين بأربعمائة , لكل واحدة مائتان # وللأم أربعة في خمسة وعشرين بمائة , ويبقى للإخوة والأخت خمسة وعشرون لكل ~~أخ سهمان وللأخت سهم , وتسمى الدينارية الكبرى والركابية والشاكية . # ثم أخذ يتكلم على الرد فقال وان فضل عن صاحب [ الفرض ] أو [ الفروض ] شيء ~~أي لم تستغرق الفروض التركة والحال أنه لا عصبة هناك رد فاضل عن الفرض على ~~كل ذي فرض بقدر فرضه كالغرماء يقتسمون مال المفلس بقدر ديونهم PageV02P559 ~~ما عدا الزوجين فلا يرد عليهما نصا من حيث الزوجية ms318 لأنهما رحم لهما . فإن ~~رد على واحد أخذ الكل فرضا وردا . ويأخذ جماعة من جنس واحد كبنات بالسوية . ~~ثم شرع في الكلام على قسم التركات فقال : وإذا كانت التركة معلومة وأمكن ~~نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء كخمس أو عشر ونحوه فله أي ذلك الوارث من ~~التركة مثل نسبته أي نسبة سهمه إلى المسألة , فلو ماتت امرأة من مائة دينار ~~وعن زوج وأبوين وابنتين فالمسألة عائلة إلى خمسة عشر , للزوج ثلاثة وهي خمس ~~المسألة فله خمس التركة عشرون ولكل واحد من الأبوين اثنان من الخمسة عشر ~~وهما ثلثا خمسها فلكل واحد منهما ثلثا خمس التركة ثلاثة عشر دينارا وثلث ~~دينار , ولكل واحد من البنتين أربعة من المسألة ونسبتها إلى الخمسة عشر خمس ~~وثلث خمس فأعط كل واحدة منهما ستة وعشرين دينارا وثلثي دينار فهي ضعف ما ~~لكل واحد من الأبوين . وإن شئت ضربت سهامه أي سهام كل وارث في التركة وقسمت ~~الحاصل على المسألة فما خرج ف هو نصيبه , فسهام الزوج ثلاثة اضربها في مائة ~~واقسم الثلاثمائة على المسألة خمسة عشر يحصل كما سبق , واضرب لكل من ~~الأبوين اثنين في مائة واقسم المائتين على الخمسة عشر يخرج كما سبق واضرب ~~لكل من البنتين أربعة في مائة واقسم الأربعمائة على الخمسة عشر يحصل كما ~~سبق وان شئت قسمته على غير ذلك من الطرق كما إذا قسمت المسألة على نصيب كل ~~وارث ثم قسمت التركة على خارج القسمة فيخرج حقه , PageV02P560 ففي المثال ~~نصيب الزوج من المسألة ثلاثة اقسم المسألة عليها يخرج خمسة , اقسم المائة ~~عليها يخرج له عشرون ونصيب كل من الأبوين اثنان اقسم عليها الخمسة عشر يخرج ~~سبعة ونصف ثم اقسم عليها المائة . ونصيب كل من البنتين أربعة اقسم عليها ~~الخمسة عشر يحصل ثلاثة وثلاثة أرباع , اقسم عليها المائة يخرج كما سبق وان ~~شئت بغيره من الطرق . # PageV02P561 # | 3 ( فصل ) 3 # في بيان حكم ذوي الأرحام وكيفية توريثهم . الأرحام جمع رحم وهي القرابة ~~أي النسب , واصطلاحا كل قرابة ليس بذي فرض ms319 ولا عصبة . واختلف في توريثهم ~~فقال بتوريثهم عند عدم العصبة وذوي الفروض غير الزوجين أبو حنيفة وأحمد , ~~والشافعي إذا لم ينتظم بيت المال , واستدلوا لذلك بأحاديث وردت فيه , وكان ~~زيد لا يورثهم ولا يجعل الباقي لبيت المال وبه قال مالك وغيره , ولنا قوله ~~تعالى : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وحديث سهل بن حنيف أن ~~رجلا رمى رجلا بسهم فقتله , ولم يترك إلا خالا فكتب فيه أبو عبيده لعمر رضي ~~الله عنهما فكتب إليه عمر أني سمعت رسول الله يقول : الخال وارث من لا وارث ~~له . رواه الإمام أحمد وورد غيره , وهم أي ذوو الأرحام أحد عشر صنفا أحدها ~~ولد البنات الصلب أو لابن , و الثاني ولد الأخوات لأبوين أو لأب و الثالث ~~PageV02P562 بنات الأخوة لأبوين أو لأب و الرابع بنات الأعمام لأبوين أو ~~لأب و الخامس ولد ولد الأم ذكرا كان أو أنثى والسادس العم لأم سواء كان عم ~~الميت أو عم أبيه أو عم جده وان علا و السابع العمات لأبوين أو لأب أو لأم ~~, وسواء عمات الأب أو عمات أبيه أو جده و الثامن الأخوال والخالات للميت ~~ولأبويه أو لأجداده أو جداته و التاسع أبو الأم وأبوه وان علا و العاشر كل ~~جدة أدلت بأب بين أمين كأم أبي الأم أو أدلت ب [ أب أعلى من الجد ] كأم أبي ~~الجد وان علا و الحادي عشر من أدلى بهم أي بواحد من صنف ممن سبق , كعمة ~~العمة أو العم وخال العمة أو الخال وأخي أبي الأم وعمه وخاله ونحوهم وانما ~~يرثون أي ذوو الأرحام إذا لم يكن أي يوجد صاحب فرض ولا عصبة , بتنزيلهم ~~منزلة من أدلوا به فينزل كل منهم منزلة من أدلى به من الورثة بدرجة أو ~~درجات حتى يصل إلى من يرث فيأخذ ميراثه , فولد بنت لصلب أو لابن وولد أخت ~~كأم كل منهم , فينزل الأول منزلة البنت والثاني منزلة بنت الابن , والثالث ~~منزلة الأخت ثم يجعل نصيب كل وارث بفرض أو تعصيب ms320 لمن أدلى به من ذوي ~~الأرحام وذكرهم أي ذوي الأرحام كأنثاهم في الإرث أي من غير تفضيل ولزوج أو ~~زوجة معهم أي ذوي الأرحام فرضه بالزوجية بلا حجب للزوج من النصف إلى الربع ~~وللزوجة من الربع إلى الثمن فلا يحجبان بأحد من ذوي الأرحام وب لا عول لأن ~~فرض الزوجين بنص القرآن فر يحجبان بذوي الأرحام وهم غير منصوص عليهم , ~~وأيضا فذو الرحم PageV02P563 لا يرث مع ذي الفرض # وإنما ورث مع أحد الزوجين لأنه لا يرد عليه فيأخذ أحد الزوجين فرضه ~~والباقي بعد فرضه لهم أي لذوي الأرحام كانفرادهم , فلبنت بنت وبنت وبنت أخت ~~أو بنت أخ بعد فرض الزوجية الباقي بالسوية . ومن لا وارث له فماله # لبيت المال وليس وارثا وإنما يحفظ المال الضائع فهو جهة ومصلحة . # PageV02P564 # | 3 ( فصل ) 3 # في ميراث الحمل والمفقود والخنثي والغرقى وأهل الملل والمطلقة والإقرار ~~بمشارك في الميراث والقاتل والمعتق بعضه , فقال رحمه الله : والحمل - بفتح ~~الحاء - # بقال امرأة حامل وحاملة إذا كانت حبلى يرث الحمل ويورث عنه ملكه بإرث أو ~~وصية إن استهل أي صوت بعد وضع كله صارخا نصا أو عطس أو تنفس أو ارتضع أو ~~وجد منه دليل يدل على حياته كحركة طويلة وسعال ؛ لأن هذه الأشياء تدل على ~~الحياة المستقرة فيثبت له حكم المستهل سوى حركة أو سوى تنفس يسيرين أو ~~اختلاج , قال الموفق : ولو علم معها حياة لأنه لا يعلم استقرارها لاحتمال ~~كونها المذبوح . وإن ظهر بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا , فكما لو لم يستهل وإن ~~طلب الورثة القسمة أي قسمة التركة لم يجبروا على الصبر PageV02P565 وقسمت ~~ووقف له أي الحمل الأكثر من ارث ذكرين أو انثيين ويدفع لمن لا يحجبه الحمل ~~إرثه كاملا ويدفع لمن ينقصه أي يحجبه حجب نقصان اليقين وهو أقل ميراثه , ~~ولا يدفع لمن يسقطه شيء فإذا ولد الحمل وتبين أن إرثه أقل مما وقف له أخذ ~~نصيبه من ورد ما بقي بعد فرضه لمستحقه وإن أعوز شيئا بأن وقف له نصيب ذكرين ~~فولدت ثلاثة ms321 ذكور رجع على كل من هو في يده . # ثم لنتكلم على ميراث المفقود ومن انقطع جبره لغيبه ظاهرها السلامة كالأسر ~~وطلب العلم انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد , فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم ~~. # وإن كان غالبها الهلاك كطريق الحجاز أو فقد من بين أهله ونحوه انتظر تتمة ~~أربع سنين منذ فقد ثم يقسم ماله لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين ~~والتجار فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب فيه ظن الهلاك , ~~إذ لو كان باقيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية , ولاتفاق الصحابة على ~~اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة وحلها للأزواج بعد , ويزكي ماله قبل ~~قسمه لما مضى , وإن قدم بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه ورجع على من أخذ ~~الباقي . ثم شرعت في الكلام على ميراث الخنثى , وهو من له شكل ذكر وفرج ~~أنثى ويعتبر ببوله , # فسبقه من أحدهما , وإن خرج منهما معا اعتبر أكثرهما , فإن استويا فمشكل ~~من أشكل الأمر التبس , فإن رجي كشفه أعطى ومن معه اليقين لتظهر ذكور يته # بنبات لحية ونحوها أو أنوثته بحيض ونحوه , فإن مات أو بلغ بلا أمارة أخذ ~~نصف إرثه بكونه ذكرا فقط كولد أخي الميت أو عمه أو نصف إرثه بكونه أنثى فقط ~~كولد أب مع زوج PageV02P566 وأخت لأبوين وان ورث بهما تساويا كولد أم فله ~~السدس سواء ظهرت ذكوريته أو أنوثته أو بقى على إشكاله , وان ورث بهما ~~متفاضلا # فطريقه أن تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى . ويسمى مذهب ~~المنزلين , ثم اضرب إحداهما في الأخرى إن تباينا , أو وفقها إن اتفقا ~~وتجتزىء بإحداهما إن تماثلتا وبأكبرهما إن تداخلنا ثم اضرب الحاصل في اثنين ~~عدد حالي الخنثى ثم من له شيء من إحدى المسألتين اضربه في الأخرى إن ~~تباينتاأو في وفقها إن توافقتا # واجمع ماله فيهما إن تماثلتا , ومن له شيء من أقل العدديين اضربه في نسبة ~~أقل المسألتين إلى الأخرى ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما إن تناسبتا . فإذا ~~كان ms322 ابن وبنت وولد خنثى فمسألة ذكوريته من خمسة وأنوثته من أربعة فاضرب ~~إحداهما في الأخرى لتباينهما تكن عشرين ثم في اثنين تكن أربعين , للبنت سهم ~~من أربعة في خمسة وسهم من خمسة في أربعة تسعة , # وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة ثمانية عشر وللخنثى سهم في خمسة # وسهمان في أربعة ثلاثة عشر , وكذلك يفعل في البقية . # ثم لنتكلم على ميراث الغرقى ونحوهم . وإذا علم موت متوارثين معا فلا إرث ~~لأحدهما من الآخر فإن جهل الأسبق أو علم ثم نسى أو جهلوا عينه , فان يدع # ورثة كل سبق موت الآخر ورث كل صاحبه من تلاد ماله - بكسر التاء أي قديم ~~ماله - الذي مات وهو يملكه دون ما ورثه من الميت معه فيقدر أحدهما # مات أولا ويورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته ثم يصنع # بالثاني كذلك ثم بالثالث كذلك وهكذا . PageV02P567 # ثم لنتكلم على ميراث أهل الملل . ولا يرث مباين في دين إلا بالولاء وإلا ~~إذا أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم فيرث منه نصا ولو كان الوارث ~~مرتدا حين موت مورثه . ويرث الكفار بعضهم بعضا ولو أن أحدهما ذمي والآخر ~~حربي , أو # مستأمن والآخر ذمي أو حربي إن اتفقت أديانهم , وهم ملل شتى لا يتوارثون ~~مع # اختلافها . # ثم نتكلم على ميراث المطلقة . ويثبت الإرث لأحد الزوجين في مدة رجعية ~~سواء طلقها في الصحة أو المرض , ويثبت الميراث لها فقط في تهمته بقصد ~~حرمانها بأن # أبانها في مرض موته المخوف أو سألته أقل من ثلاث فطلقها ثلاثا ونحو ذلك . # ثم نتكلم على ميراث الإقرار بمشارك في الميراث . وإذا أقر كل الورثة وهم # مكلفون ولو بنتا , وليسوا أهلا للشهادة بوارث مشارك لمن أقر في الميراث ~~كابن يقر بابن آخر أو يقر بمسقط له كأخ يقر بإبن للميت ، ولو من أمته أي ~~الميت نصا فصدقه مقر به أو كان صغيرا أو مجنونا ثبت إرثه , لكن يشترط لثبوت ~~نسبة إما إقرار جميع الورثة حتى الزوج وولد الأم أو شهادة ms323 عدلين , فلا تقبل ~~شهادة إنسان , فإن لم يقر جمعيهم ثبت نسبه وإرثه ممن أقر به فقط . # ثم تكلم على عدم ميراث القاتل فقال رحمه الله : [ ومن قتل مورثه ولو ] ~~كان القتل بمشاركة أو ب سبب كحفر بئر أو نصب نحو سكين أو وضع حجر أو رش ماء ~~أو إخراج جناح بطريق أو جناية مضمونة من بهيمة ونحو ذلك لم يرثه لحديث ليس ~~لقاتل شيء ومحل ذلك إن PageV02P568 لزمه أي القاتل بمباشرة أو تقود أو لزمه # دية أو لزمه كفارة , فمن شربت دواء , فأسقطت لزمتها غرة عبد أو أمة ولا ~~ترث منها شيئا , وكذلك لا يرث من سقى ولده ونحوه دواء أو أدبه أو فصده أو ~~بسط # سلعته لحاجة فمات جزم به في المنتهى , واختار الموفق والشارح أن من أدب ~~ولده ونحوه أو بسط سلعته لحاجة يرثه وصوبه في الإقناع لأنه غير مضمون , وما ~~لا يضمن شيئا من هذا كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه وكقتل العادل ~~الباغي وعكسه في الحرب فلا يمنع الإرث . # ثم شرع في الكلام على بيان منع ميراث الرقيق وبيان ميراث المبعض فقال ~~رحمه # الله : [ ولا يرث رقيق ] بجميع أنواعه كالمدبر والمكاتب والمعلق عتقه ~~بصفة وأم الولد # ولا يورث لأن فيه نقصا منع كونه مورثا فمنع كونه وارثا . وأجمعوا على أن # المملوك لا يورث لأنه لا مال له ولأن سيده أحق بمنافعه واكتسابه في حياته ~~فكذا بعد مماته ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر حريته وكسبه وإرثه بجزئه الحر ~~لورثته , فابن نصفه حر وأم وعم حران فله نصف ماله لو كان حرا وهو ربع وسدس ~~وللأم ربع لأن الابن الحر يحجبها عن سدس فنصفه الحر يحجبها عن نصف سدس فلها ~~سدس ونصف ومجموعها الربع , والباقي وهو ثلث للعم تعصيبا وتصح من اثني عشر ~~للأم ثلاثة وللمبعض خمسة وللعم أربعة , وبنت وأم # نصفهما حر وأب حر للبنت نصف ما لها لو كانت حرة وهو ربع لأنها ترث النصف ~~لو كانت حرة , وللأم مع حريتها ورق البنت PageV02P569 ثلث ms324 , والسدس مع حرية ~~البنت فقد حجبتها عن السدس فبنصفها تحجبها عن نصفه , يبقى للأم الربع لو ~~كانت حرة فلها بنصف حريتها نصفه وهو الثمن . والباقي وهو نصف وثمن للأب ~~فرضا وتعصيبا , وتصح من ثمانية للأم واحد وللبنت اثنان وللأب خمسة , # وإن حصل بينه وبين سيده مهيأة فكل تركته لورثته وإلا فبينهما بالحصص . # PageV02P570 # | 1 ( كتاب العتق ) 1 # كتاب في بيان أحكام [ العتق ] والتدبير والكتابة وأم الولد والولاء . ~~العتق لغة الخلوص ومنه عتاق الخيل والطير أي خالصها . وسمى البيت الحرام ~~عتيقا لخلوصه من أيدي الجبابرة , وشرعا تحرير الرقبة وتخليصها من الرق , ~~وخصت الرقبة مع وقوعه على جميع البدن لأن ملك السيد له كالغل فى رقبته ~~المانع له من التصرف فإن أعتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك , يقال عتق العبد ~~أعتقه فهو عتيق ومعتق وهم عتقاء ومنه عتيق وعتيقة . والإجماع على صحته ~~وحصول القرية به , بل هو من أفضل القرب لقوله تعالى : فتحرير رقبة وحديث ~~أبي هريرة مرفوعا [ من اعتق رقبة ] مزمنة اعتق الله بكل إرب منها إربا منه ~~من النار حتى اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج متفق عليه . ولأنه ~~تعالى جعله كفارة للقتل ولوطء في رمضان وللأيمان وجعله النبي فكاكا لمعتقه ~~من النار , ولما فيه من تخليص الآدمي المعصوم من ضرر الرق , وملك نفسه ~~ومنافعه , وتكميل أحكامه وتمكينه من التصرف في نفسه على حسب اختياره . ~~PageV02P571 فقال رحمه الله يسن عتق من أى رقيق له كسب ويكره العتق لمن لا ~~قوة له ولا كسب له لسقوط نفقته بإعتاقه فيصير كلا على الناس ويحتاج إلى ~~المسالة أو كان يخاف من زنا أو فسادا أو لحوقا بدار حرب وإن علم ذلك منه أو ~~ظنه حرم وصح العتق , ويحصل بقوله وله صريح وكناية فصريحة لفظ العتق والحرية ~~كيف صرف كقوله : أنت حر , أو محرر أو حررتك , وأعتقتك أو أنت عتيق أو معتق ~~بفتح التاء فيعتق في هذه الصور ولو لم ينوه غير أمر ومضارع واسم فاعل كاعتق ~~وتعتق ومعتق بكسر التاء فلا يعتق بذلك ونحوه ms325 . ويقع من هازل لا نائم ونحوه ~~. وكنايته على نية خليتك وأطلقتك والحق بأهلك بهمزة وصل وفتح الحاء واذهب ~~حيث شئت ولا سبيل أو سلطان أو ملك إن رق أو لا خدمة لي عليك وفككت رقبتك ~~وهبتك لله , ورفعت يدي عنك إلى الله وأنت لله , وأنت مولاي وأنت سائبة أو ~~ملكتك نفسك وتزيد الأنثى بأنت طالق أو حرام ونحو ذلك . ويعتق حمل لم يستثن ~~بعتق أمة كما لو اشترى أمة من ورثة ميت موصى بحملها لغيره فيسرى العتق إلى ~~الحمل إن كان معتقها موسرا بقيمته يوم عتقه ويضمن قيمته لمالكه الموصي له ~~به يوم ولادته حيا فان استثن الحمل معتق لم يعتق ربه قال أبو هريرة : قال ~~الإمام 16 ( أحمد ) : اذهب إلى حديث ابن عمر في العتق ولا اذهب إليه في ~~البيع . انتهى . PageV02P572 ومن مثل برقيقه فقطع أنفه أو أذنه أو حرق عضوا ~~من أعضائه عتق نصا بلا حكم حاكم وله ولاؤه نصا , وكذا لو استكرهه على ~~الفاحشة بأن فعلها به مكرها لانه من المثلة أو وطىء أمة مباحة لا يوطأ ~~مثلها لصغر فأفضاها عتقت عليه لا بخدش وضرب ولعن . ومن اعتق جزءا مشاعا ~~كنصف ونحوه غير ظفر وشعر ونحوه من رقيق عتق عليه كله . ويصح تعليقه بصفة ~~كقوله : إن أعطيتني ألفا فأنت حر , ونحوه لا يملك السيد بطلان التعليق ما ~~دام ملكه عليه , ولا يعتق بإبراء سيده له من الألف لانه لا حق له في ذمته ~~حتى يبرئه منه ولا يبطل التعليق بذلك وإذا قال لرقيقه أنت حر وعليك ألف ~~يعتق ولا شيء عليه . و : على ألف أو بألف أو على أن تعطيني ألفا أو بعتك ~~نفسك بألف لا يعتق حتى يقبل . و : أنت حر على أن تخدمني سنة يعتق في الحال ~~بلا قبول وتلزمه . # ثم شرع في بيان التدبير فقال ولا تصح الوصية به بل يصح تعليقه أي العتق ~~بالموت المعتق وهو أي التعليق بالموت التدبير وسمى بذلك لأن الموت دبر ~~الحياة ويقال دابر يدابر إذا مات قال ابن ms326 عقيل : مشتق من إدباره عن الدنيا ~~ولا يستعمل في شيء بعد الموت من وصية ووقف وغيرهما غير العتق فهو لفظ يختص ~~به العتق بعد الموت . ويعتبر كونه ممن تصح وصيته فيصح من محجور عليه بسفه ~~أو فلس ومميز يعقله ويعتبر خروجه من الثلث أي ثلث المال يوم موته نصا لأنه ~~تبرع بعد الموت أشبه الوصية بخلاف العتق في الصحة لأنه لم يتعلق به الورثة ~~فينفذ من جميع المال كالهبة في الصحة . PageV02P573 وصريحة لفظ عتق أو حرية ~~معلقين بموته ولفظ تدبير وما تصرف منهما غير أمر ومضارع واسم فاعل نحو دبر ~~وتدبر ومدبر بكسر الباء . ويصح وقف مدبر وبيعه وهبته ولو أمة أو كان بيعه ~~في غير دين نصا . ومتى عاد لملكه أعاد التدبير وإن جنى بيع في الجناية وان ~~فدى بقى تدابيره وإن بيع بعضه فباقيه مدبر . # ثم شرع في بيان حكم الكتابة فقال وتسن كتابة من علم سيده فيه أي ألقن ~~خيرا لقوله تعالى 19 ( : ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ) ) وهو أي الخير ~~الكسب والأمانة . والكتابة بيع سيد رقيقه نفسه بمال في ذمته مباح معلوم يصح ~~السلم فيه منجم نجمين فصاعدا يعلم قسط كل نجم ومدته . أو بيعه بمنفعه منجمة ~~إلى أجلين فأكثر بأن يكاتبه في المحرم على خدمته فيه وفي رجب على خياطة ثوب ~~أو بناء حائط عينهما , فان كاتبه على خدمة شهر معين أو سنة معينة لم يصح ~~لأنه نجم واحد . وتكون الكتابة لمن لا كسب له ولا قوة له عليه لئلا يصير ~~كلا الناس ما تقدم . وتصح كتابة المبعض بأن يكاتب السيد بعض عبد حرية بعضه ~~فمتى أدى ما عليه فقبضه منه سيده أو ولى سيده أو أبرأه سيده أو وارث سيده ~~المسر من حصته عتق وما فضل بيده فهو له , ويملك المكاتب كسبه ونفعه وكل ~~تصرف يصلح ماله كبيع وشراء واجارة ونحوها ويصح شرط وطء مكاتبته نصا ~~PageV02P574 ويجوز بيع المكاتب ذكرا كان أو أنثى ومشتريه أي المكاتب يقوم ~~مقام مكاتبه بكسر التاء فإن أدى المكاتب ms327 ما عليه عتق لأن الكتابة عقد لازم ~~لا تنفسخ بنقل الملك فيه ولمشتر جهلها الرد أو الأرش وولاؤه أي المكاتب ~~لمنتقل إليه . ولا تنفسخ بموت السيد ولا بجنونه ولا بالحجر عليه ولا يدخلها ~~خيار وتنفسخ بموت المكاتب قبل أدائه وما بيده لسيده نصا ويصح فسخها ~~باتفاقهما ولمكاتب قادر على التكسب تعجيز نفسه إن لم يملك وفاء فإن ملكه ~~أجبر على أدائه ثم عتق ولا يملك أحدهما فسخها للزومها . ويلزم أن يؤدي ~~السيد إلى من أدى كتابته ربعها بقوله تعالى : ( وءاتوهم من مال الله الذي ~~أتاكم ) . وظاهر الآية للوجوب . # ثم أخذ يتكلم على بيان أحكام أم الولد فقال رحمه الله : وأم الولد تعتق ~~بموت سيدها من كل ماله وهي أي أم الولد من ولدت ما أي جسما فيه صورة ولو ~~كانت الصورة خفية من مالك ولو كان مالكا بعضها أو مكاتبا أو كانت الأمة ~~محرمة عليه كبنته وعمته من رضاع أو ولدت من أبيه أي أبي المالك أن لم يكن ~~وطئها الابن نصا فان كان وطىء لم تصر أم ولد للأب باستيلادها لأنها تحرم ~~عليه أبدا بوطء ابنه لها فلا تحل له بحال فأشبه وطء الأجنبي فلا يملكها ولا ~~تعتق بموته , ويعتق ولدها لأنه ذو رحمه , ونسبه لاحق بالأب لأنه وطء يدرا ~~فيه الحد لشبهة الملك . ولا تصير أم ولد بوضع جسم لا تخطيط فيه كالمضغة ~~والعلقة . ومن ملك أمة حاملا فوطئها حرم عليه بيع ذلك الولد ولم يصح ويلزمه ~~عتقه نصا . وأحكامها أي أم الولد كأحكام أمة من وطء PageV02P575 وخدمة ~~وإجارة ونحوها إلا في التدبير فلا يصح لأنه لا فائدة فيه إذا الاستيلاد ~~أقوى منه حتى لو طرأء عليه أبطله , وإلا فيما ينقل الملك في رقبتها كبيع ~~وهبة ووقف أو يراد له أي لنقل الملك كرهن . وتصح كتابتها . # ثم أخذ يتكلم على الولاء فقال ومن أعتق رقبة أو عتقت عليه برحم فله ~~المعتق عليها أي الرقبة العتيقة الولاء لحديث ( إنما الولاء لمن أعتق ) , ~~وهو أنه أي إنسان يصير المعتق عصبة ms328 لها أي الرقبة مطلقا أي ذكرا كان أو ~~أنثى أو خنثى عند عدم جميع عصبة النسب , والله تعالى الموفق . # ولما فرغ المنصف رحمه الله من الكلام على المعاملات وما يتعلق بها أخذ ~~بتكلم على أحكام النكاح وما يتعلق به فقال . # PageV02P576 # | 1 ( كتاب النكاح ) 1 # كتاب النكاح . مصدر نكح من باب ضرب وهو لغة الوطء المباح قاله الأزهري ~~وقال الجوهري : النكاح الوطء وقد يكون العقد , ونكحتها ونكحت أي تزوجت . ~~انتهى . وإذا قالوا : نكح فلانة أو ابنة فلان أرادوا عقد عليها وإذا قالوا ~~نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا المجامعة لقرينة ذكر امرأته أشار أليه ~~أو علي الفارسي . وفي اللغة اسم للجمع بين شيئين ومنه قوله : أيها المنكح ~~الثريا سهيلا عمرك الله كيف يجتمعان وهو شرعا حقيقة في عقد التزويج مجاز في ~~الوطء والأشهر أن لفظ النكاح مشترك في العقد والوطء فيطلق على كل منهما على ~~انفراده حقيقة . قال في الإنصاف : وعليه الأكثر . انتهى . وهو على ثلاثة ~~أقسام : فالأول ما أشار أليه بقوله يسن النكاح مع شهوة لمن لم يخف الزنا من ~~رجل وامرأة ولو فقيرا عاجزا عن الإنفاق نص عليه واشتغاله به أفضل من التخلي ~~لنوافل العبادات . والثاني : ما أشار إليه بقوله ويجب النكاح بنذر وعلى من ~~يخافه أي الزنا بترك النكاح ولو ظنا من رجل وامرأة لانه يلزمه إعفاف ~~PageV02P577 نفسه وصرفها عن الحرام وطريقة النكاح ويقدم حينئذ على حج واجب ~~. الثالث يباح لمن لا شهوة له أصلا كعنين ومن ذهبت شهوته لنحو مرض وكبر . ~~ولا يكتفي في الوجوب بمرة بل يكون في مجموع العمر ليحصل الإعفاف وصرف النفس ~~عن الحرام . ويجوز نكاح مسلمة بدار حرب الضرورة لغير أسير ويعزل وجوبا قال ~~في المغني : وأما الأسير فظاهر كلام الإمام 16 ( أحمد ) لا يحل له التزويج ~~ما دام أسيرا . ويسن نكاح واحدة أن حصل بها الإعفاف لا اكثر لانه تعريض ~~للمحرم قاله في شرح المنتهى حسية وهى النسيبة أو طيبة الأصل ليكون ولدها ~~نجيبا لابنت زنا ولقيطة وهى من لا يعرف ms329 أبوها . جميلة قال الإمام 16 ( أحمد ~~) : إذا خطب الرجل امرأة سأل عن جمالها أولا فإن حمد سأل عن دينها فإن حمد ~~تزوج وإن لم يحمد رد لأجل الدين ولا يسأل أولا عن الدين فإن 16 ( حمد ) سأل ~~عن الجمال فان لم يحمد ردها للجمال لا للدين . انتهى . دينه أي ذات دين ~~لحديث آبي هريرة مرفوعا تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ~~ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك متفق عليه PageV02P578 أجنبية فإن ~~ولدها يكون أنجب ولأنه لا يؤمن فراقها فأفضى مع القرابة إلى قطيعة الرحم ~~المأمور بصلتها والعداوة . ذات عقل لا حمقاء بكر لقوله عليه السلام ( فهلا ~~بكرا تلاعبها وتلاعبك ) متفق عليه إلا أن تكون المصلحة في نكاح الثيب ارجح ~~فيقدمها على البكر . لحديث أنس مرفوعا ( تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر ~~بكم الأمم يوم القيامة ) رواه سعيد ويعرف كون البكر ولودا بكونها من نساء ~~يعرفن بكثرة الأولاد . ويباح لمريد خطبة امرأة بكسر الخاء مع غلبة [ ظن ~~إجابة ] له [ نظر ] ويكرره ويتأمل المحاسن بلا إذن المرأة : قال في الإقناع ~~: ولعله أولى إلى ما يظهر منها أي المرأة غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم بلا ~~خلوة بها أن أمن الشهوة أي ثوراتها وله أي الرجل نظر ذلك أي الوجه والرقبة ~~واليد والقدم ونظر رأس وساق من ذوات محارمه وهن من يحرمن عليه بنسب أو سبب ~~مباح كرضاع لحرمتها لقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ~~ءابائهن ) الآية . ويباح نظر إلى هذه الأعضاء الستة من أمة ظاهر صنيع ~~المصنف لا فرق بين كون الأمة مستامة وهي المطلوب شراؤها أو غير مستامة قال ~~في الإقناع وشرحه : وكذا الأمة غير المستامة وهو أصوب في التنقيح حيث قال : ~~ومن أمة غير مستامة إلى غير عورة صلاة . وتبعه في المنتهى قال في شرحه : ~~وما ذكره في التنقيح مخالف للمعنى PageV02P579 الذي أبيح النظر من أجله ~~وقال : والذي يظهر التسوية بينهما كما ذكره صاحب الإقناع . ولعبد نظر ذلك ~~من مولاته لا مبعض ومشترك . ويجوز أن ينظر ممن لا تشتهي كعجوز ms330 وقبيحة وبرزة ~~ونحوهن إلى غير عورة صلاة وقال في الكافي : يباح النظر منها إلى ما يظهر ~~غالبا انتهى . ويحرم نظر خصي ومجبوب وممسوح إلى أجنبية . ولشاهد ومعامل نظر ~~وجه مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه لتكون الشهادة واقعة على ~~عينها , ونصه : ونظر كفيها لحاجة ولطبيب مسه . ولمن يلي خدمة مريض ولو أنثى ~~في وضوء أو استنجاء نظر ومس دعت الحاجة إليه . ويجوز نظره لأمته المحرمة ~~عليه بتزويج ونحوه كالوثنية والمجوسية , ولحرة مميزة دون تسع ونظر المرأة ~~للمرأة ونظر الرجل للرجل ولو أمرد إلى ما عدا ما بين السرة والركبة ولا ~~يجوز النظر إلى أحد ممن ذكرنا بشهوة أو مع خوف ثورانها , ولمس كنظر وأولى , ~~وصوت الأجنبية ليس بعورة , ويحرم تلذذ بسماعه ولو بقراءة . ولكل من الزوجين ~~نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة حتى فرجها - نصا - كبنت دون سبع , وكره ~~نظر اليه حال الحيض , زاد في الرعاية الكبرى وحال الوطء . انتهى . وتقبيله ~~بعد الجماع لا قبله وكذا سيد مع أمته المباحة له , PageV02P580 وحرم تصريح ~~وهو ما لا يحتمل غير النكاح بخطبة معتدة بائن قال في المبدع : بالإجماع , ~~ومثلها مستبرأة عتقت بموت سيدها على غير زوج تحل له كالمخلوعة والمطلقة دون ~~ثلاث على عوض ؛ لأنه يباح نكاحها في عدتها أشبهت غير المعتدة بالنسبة إليه ~~, فان وطئت بشبهة أو زنا في عدتها فالزوج كالأجنبي ؛ لأنها لا تحل إذن ~~كالمطلقة ثلاثا , و حرم أيضا وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره بخطبة ~~رجعية لأنها في حكم الزوجات أشبهت التي في صلب النكاح . ويجوز التعريض في ~~عدة وفاة وفي خطبة معتدة بائن ولو بغير ثلاث , والمرأة في الجواب كالرجل ~~فيما يحل ويحرم من تصريح وتعريض , # فيجوز للبائن التعريض في عدتها دون التصريح لغير من تحل له إذا , ويحرم ~~على الرجعية التعريض والتصريح في الجواب ما دامت في العدة . وكيفية الترغيب ~~: اني في مثلك لراغب , ولا تفوتيني بنفسك . وتجيبه هي : ما يرغب عنك , وان ~~قضى شيء كان . و تحرم خطبة على خطبة مسلم ms331 أجيب تصريحا أو تعريضا , إن علم ~~الثاني إجابة الأول . وسن عقده أي النكاح يوم الجمعة مساء لأنه يوم شريف ~~ويوم عيد والبركة في النكاح مطلوبة , فاستحب له أشرف الأيام طلبا للتبرك . ~~ويسن أن يكون العقد بعد خطبة بضم الخاء عبد الله بن مسعود رضى الله عنه وعن ~~جميع الصحابة وهي : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه . ~~وتعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنامن يهد الله فلا مضل له , ومن ~~يضلل فلا هادي له . PageV02P581 وأشهد ألا اله إلا الله وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله . ويقرأ ثلاث آيات : ( اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا ~~وأنتم مسلمون ) ( اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم ~~رقيبا ) ( اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) الآية . وبعد فان الله تعالى أمر ~~بالنكاح ونهى عن السفاح فقال تعالى مخبرا وآمرا # ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم إن يكونوا فقراء ~~يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) . ويجزيء من ذلك أن يتشهد ويصلي على ~~النبي # والمستحب خطبة واحدة لاثنتان إحداهما من الزوجة , وكان الإمام أحمد إذا ~~حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بها قام وتركهم , وليست واجبة بل مستحبة . وسن ~~أن يقال لمتزوج : بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية . فإذا ~~زفت إليه سن قوله : اللهم إني أسألك خيرها و [ خير ] ما جبلتها عليه , ~~وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه . PageV02P582 # فصل في بيان أركان النكاح وشروطه أركانه ثلاثة : الأول الزوجان الخاليان ~~من الموانع أي موانع النكاح من نسب أو سبب كرضاع ومصاهرة واختلاف دين بأن ~~يكون مسلما وهي مجوسية أو كونها في عدة , أو أحدهما محرما . و الثاني إيجاب ~~أي اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه بلفظ أنكحت أو لفظ زوجت وإن فتح ~~ولى تاء زوجت فقيل يصح النكاح سواء كان عالما بالعربية أو لا , قادرا على ~~النطق بالضم أو لا - وأفتى به الموفق - ذكره في المنتهى , وقيل لا يصح إلا ~~من جاهل وعاجز قال في شرح ms332 المنتهى للمؤلف : وهذا هو الأظهر . انتهى . وقطع ~~به في الإقناع . ويصح إيجاب بلفظ زوجت بضم الزاى وفتح التاء على البناء ~~للمفعول . # و الثالث قبول معطوف على إيجاب بلفظ قبلت فقط أو بلفظ رضيت فقط أي من غير ~~ذكر نكاح أو بقوله مع هذا النكاح أي قبلت هذا النكاح أو رضيت هذا النكاح أو ~~بقوله تزوجتها وفي الفروع : أو رضيت به . ويصح إيجاب وقبول من هازل لحديث ~~ثلاث PageV02P583 جدهن جد وهزلهن جد : النكاح , والطلاق , والرجعة ولا يصح ~~بكتابة وإشارة إلا من أخرس فيصحان منه بالإشارة نصا كبيعه وطلاقه , # وإذا صحا بالإشارة فالكتابة أولى لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار ~~. # وان تراخى قبول عن إيجاب حتى تفرقا أو تشاغلا بما يقطعه عرفا بطل الإيجاب ~~. # ولا بد من كونهما مرتبين , فان تقدم القبول على الإيجاب لم يصح النكاح ~~ومن جهلهما أي الإيجاب والقبول بالعربية لم يلزمه تعلم أركانه بالعربية ولو ~~قدر عليه وكفاه معناهما الخاص بكل لسان أي لغة ؛ لأنه عقد معاوضة كالبيع ~~بخلاف تكبير الصلاة ؛ ولأن المفيد هاهنا المعنى دون اللفظ المعرب بخلاف ~~القراءة . # وشروطه أي النكاح أربعة : الأول تعيين الزوجين في العقد ؛ لأن النكاح عقد ~~معاوضة أشبه البيع فلا يصح إن قال زوجتك ابنتي , وله غيرها حتى يميزها باسم ~~وصفة لا يشاركها فيها غيرها كالكبرى أو الطويلة أو البيضاء , والكبير أو ~~القصير أو الأبيض , أو يشير إليها وهى حاضرة كهذه . وإن لم يكن له غيرها صح ~~لعدم الالتباس حتى ولو سماها بغير اسمها . و الشرط الثاني رضاهما أي رضا ~~زوج مكلف ولو رقيقا فليس لسيده إجباره لأنه يملك الطلاق فلا يجبر على ~~النكاح كالحر , ورضا PageV02P584 زوجة حرة عاقلة ثيبة ثم لها تسع سنين ولها ~~إذن صحيح معتبر نصا فيشترط مع ثيوبه ويسن مع بكارة نصا , لكن لأب ووصية في ~~نكاح تزويج صبي # صغير , وتزويج بالغ معتوه وتزويج مجنونة سواء كانت بالغة أو لا وثيبا أو ~~لا , ولو # كانت بلا شهوة لأن ولاية الإجبار انتفت عن العاقلة بخيرة نظرها لنفسها ~~بخلاف المجنونة ms333 , وله تزويج ثيب لها من العمر دون تسع بإذنها وبدونه , و له ~~تزويج بكر مطلقا أي سواء كانت بالغة أو لا بإذنها أو لا , وليس ذلك للجد ~~كسيد مع إمائه و مع عبده الصغير أي كما يملك السيد ولو فاسقا إجبار أمته ~~كبيرة كانت أو صغيرة بكرا أو ثيبا قنا أو مدبرة أو أم ولد , وعبده الصغير ~~ولو مجنونا لا الكبير العاقل كما تقدم آنفا , وأما المجنونة فإنه يزوجها ~~لحاجتها إلى النكاح كل ولي لدفع ضررالشهوة عنها وصيانتها عن الفجور وتحصيل ~~المهر والنفقة والعفاف وصيانة العرض , وتعرف شهوتها من كلامها وقرائن ~~أحوالها كتتبعها الرجال وميلها إليهم . فلا يزوج باقي الأولياء صغيرة لها ~~دون تسع سنين بحال من الأحوال سواء أذنت أو لا ؛ لأنه لا إذن لها وغير الأب ~~ووصيه لا إجبار له ولا يزوج باقي الأولياء بنت تسع سنين فأكثر إلا بإذنها ~~وهو أي الإذن صمات بكر أي سكوتهاوكذا ضحكها أو بكاؤها , ونطقها أبلغ من ~~صماتها لأنه الأصل , واكتفى PageV02P585 بصمات # البكر لاستحيائها , ونطق ثيب عطف على ما قبله وهي من وطئت في قبلها بآلة # الرجال ولو بزنا أو مع عود البكارة . ويشترط في الاستئذان تسمية الزوج ~~على وجه تقع معرفتها به , بأن يذكر نسبه ومنصبه ونحوه مما يتصف به لتكون ~~على بصيرة في إذنها في تزويجه لا تسمية مهر , و الشرط الثالث الولي نصا إلا ~~على # النبي لقوله تعالى 19 ( : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ) والأصل ~~في اشتراط الولي حديث أبي موسى مرفوعا لا نكاح إلا بولي رواه الخمسة إلا ~~النسائي وصححه الإمام 16 ( أحمد ) وان معين قاله المروذي . وعن عائشة رضي ~~الله عنها مرفوعا أيما # امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل وليس لها انكاح غيرها بالطريق ~~الأولى , فعلى هذا إذا كان لمحجور عليها لصغر أو جنون أو سفه أمة وأرادت ~~تزويجها لمصلحة فيزوجها ولي مولاتها في مالها , وأما أمة المكلفة الرشيدة ~~فيزوجها ولي سيدتها في النكاح لامتناع ولاية النكاح في حقها لأنوثتها , ~~فثبتت لأوليائها كولاية نفسها بشرط إذن ms334 سيدتها نطقا ولو كانت سيدتها بكرا . ~~وشروطه أي الولي ستة : أحدها تكليف وهو أن يكون بالغا عاقلا فلا ولاية ~~لصغير ومجنون مطبق لأن الولاية يعتبر لها كمال PageV02P586 الحال , لأنها ~~تنفيذ تصرف في حق غيره , فان جن أحيانا أو أغمي عليه أو نقص عقله بنحو مرض ~~, أو أحرم انتظر ولا ينعزل وكيله أيطريان ذلك . و الثاني ذكورة لأن المرأة ~~لا تثبت لها ولاية على نفسها فعلى غيرها أولى . و الثالث حرية أي كمالها ~~لأن العبد والمبعد لا يستقلان بالولاية على أنفسهما , فعلى غيرهما بالطريق ~~الأولى , إلا مكاتبا فانه يزوج أمته و الرابع رشد وهو هاهنا معرفة الكفء ~~ومصالح النكاح , وليس حفظ المال فإن رشد كل مقام بحسبه لا كونه بصيرا أو ~~متكلما إذا فهمت إشارته . والخامس اتفاق دين الولي والمولي عليها فلا ولاية ~~لكافر على مسلمة , ولا لنصراني على مجوسية ونحوه لأنه لا توارث بالنسب . و ~~السادس عدالة نصا لما روى عن ابن عباس : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل . قال ~~الإمام 16 ( أحمد ) : أصح شيء في هذا قول ابن عباس ولو كان عدلا ظاهرا ~~فيكفي مستور الحال كولاية المال إلا في سلطان فلا يشترط في ولايته العامة ~~عدالة للحاجة وإلا في سيد أمة لأنه يتصرف في ملكه كما لو آجرها , ~~PageV02P587 ويقدم بنكاح الحرة أولا وجوبا أب لأنه أكمل نظرا وأشد نفقة ~~فوجب تقديمه في الولاية , ثم بعد الأب يقدم وصيه أي الأب فيه أي النكاح , ~~ثم بعد الأب ووصيه يقدم جد لأب وإن علا جدوده , فيقدم على الابن وابنه لأن ~~له ايلادا وتعصيبا فقدم عليهما كالأب , فان اجتمع أجداد فأولاهم أقربهم ~~كالجد مع الأب ثم بعد ما ذكر في الأحقية بالولاية ابن الحرة فابنه وان نزل ~~فيقدم الأقرب فالأقرب وهكذا على ترتيب الميراث فيقدم أخ لأبوين فلأب فعم ~~لأبوين فلأب , ثم بنوهما كذلك وهكذا على ترتيب الميراث , ثم المولي المنعم ~~أي المعتق ثم أقرب عصبته إليه نسبا ثم أقرب عصبته إليه ولاء , ثم مولي ~~المولي ثم عصبته كذلك وهكذا على ms335 ترتيب الميراث , ثم بعد من تقدم ذكرهم ~~الأحق بالولاية السلطان وهو الإمام الأعظم أو نائبه , قال الإمام 16 ( أحمد ~~) : و 16 ( القاضي ) أحب إلي من الأمير . # انتهى . ولو من بغاة إذا استولوا على بلد فيجري فيه حكم سلطانهم وقاضيهم ~~مجري الإمام وقاضيه . قال الشيخ تقي الدين : تزويج الأيامى فرض كفاية ~~إجماعا فإن أباه حاكم إلا يظلم كطلبه جعلا لا يستحقه صار وجوده كالعدم . ~~فإن عدم الكل زوجها ذو سلطان في مكانها كعضل أوليائها مع عدم إمام أو نائبه ~~في مكانها , فان تعذر وكلت عدلا يزوجها . قال الإمام 16 ( أحمد ) في دهقان ~~قرية : يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إن لم يكن في ~~الرستاق قاض . لأن اشتراط الولي PageV02P588 في هذه الحالة يمنع النكاح ~~بالكلية فان عضل الولي الأقرب والعضل الامتناع يقال : داء عضال إذا أعيا ~~الطبيب دواؤه وامتنع . قال الشيخ تقي الدين : # ومن صور العضل إذا امتنع الخطاب لشدة الولي . انتهى . ويفسق به إن تكرر ~~منه # أو لم يكن الولي الأقرب أهلا لولاية التزويج كما لو كان طفلا أو كافرا أو ~~فاسقا أو عبدا أو كان الولي الأقرب مسافرا سفرا فوق مسافة قصر ولا تقطع إلا ~~بمشقة وكلفة قطع به في الإقناع ولم يقيد في المنتهى بمسافة القصر بل قال : ~~إذا غاب غيبة منقطعة وهي مالا تقطع إلا بكلفة ومشقة . المنتهى . أو تعذرت ~~مراجعته لحبس أو أسر , أو كان غائبا لا يعلم أقريب هو أم بعيد , أو علم أنه ~~قريب ولم يعلم مكانه زوج - جواب الشرط - امرأة حرة ولى أبعد أي من يلي ~~الأقرب المذكور في الولاية فإن عضلوا كلهم زوجها حاكم . و زوج أمة غاب ~~سيدها أو تعذرت مراجعته بأسر ونحوه حاكم لأن له النظر في مال الغائب ونحوه ~~, وإن زوج حاكم أو أبعد بلا عذر للأقرب لم يصح النكاح . والشرط الرابع [ ~~شهادة رجلين ] على النكاح احتياطا للنسب خوف الإنكار لحديث عائشة مرفوعا لا ~~بد في النكاح من حضور أربعة : الولي والزوج والشاهدان رواه الدار ms336 قطني ~~مكلفين # أي بالغين عاقلين ولو رقيقين عدلين ولو ظاهرا ولا ينقض لو بانا فاسقين ~~سميعين # ناطقين PageV02P589 مسلمين ولو أن الزوجة ذمية , ولو ضريرين من غير عمودي ~~نسب الزوجين والولي , ولا تشترط الشهادة بخلوها عن الموانع ولا على إذنها ~~لوليها , # والاحتياط الأشهاد لهما قطعا للنزع . والكفاءة تكون في الزوج وهي لغة ~~المماثلة , # والمساواة معتبرة في خمسة أشياء : الديانة والصناعة والميسرة والحرية , ~~والنسب , فلا يكون الفاجر والفاسق كفئا لعفيفة ولا الحجام ونحوه كفئا لبنت ~~بزاز , ولا المعسر كفئا للموسرة ولا العجمي وهو من ليس من العرب كفئا ~~لعربية . وهي شرط للزومه أي النكاح لا لصحته فيحرم تزويجها لغيره أي الكفء ~~إلا برضاها وهو المذهب عند أكثر المتأخرين , قال في المقنع والشرح : وهو ~~أصح , وهذا قول أكثر أهل العلم فيصح النكاح مع فقدها ولمن لم يرض من امرأة ~~أو عصبة حتى من يحدث الفسخ فيفسخ أخ مع رضا أب , على التراخي فلا يسقط إلا ~~بإسقاط عصبة أو بما يدل على رضاها من قول أو فعل . وقدم في المنتهى رواية ~~أنها شرط للصحة قال في شرحه : وهي المذهب عند أكثر المتقدمين , وعليها ~~فتكون حقا لله تعالى ولها ولأوليائها فلو رضيت مع أوليائها بغير كفء لم يصح ~~, ولو زالت بعد عقد فلها فقط الفسخ . # PageV02P590 # | 3 ( فصل ) 3 # . المحرمات في النكاح ضربان : ضرب على الأبد وهو خمسة أقسام : قسم # بالنسب وهن سبع أشار إليهن بقوله ويحرم أبدا أم وهي الوالدة وجدة لأب أو # لأم وإن علت لقوله تعالى ( حرمت عليكم أمهاتكم ) وأمهاتك كل من تنسب ~~إليها بولادة وبنت الصلب وبنت ولد ذكرا كانت أو أنثى وإن سفلت وارثة كانت ~~أو غير وارثة لقوله تعالى : ( وبناتكم ) ولو منفية بلعان أو من زنا وأخت ~~مطلقا أي شقيقة كانت أو لأب أو لأم لقوله تعالى : ( وأخواتكم ) وبنتها أي ~~الأخت مطلقا وبنت ولدها أي الأخت وان سفلت لقوله تعالى : ( وبنات الأخت ) ~~وبنت كل أخ شقيق أو لأم أو لأب وبنتها أي بنت بنت الأخ وبنت ودلها وإن سفلت ~~لقوله ms337 تعالى : [ وبنات الأخت ] [ وبنات الأخ ] وعمة مطلقا وخالة مطلقا أي # شقيقة كانت العمة والخالة أو لأب أو لأم وإن علت كعمة أبيه وعمة أمه # لقوله تعالى : ( وعماتكم وخالاتكم ) . PageV02P591 والقسم الثاني من ~~المحرمات على الأبد # المحرمات بالرضاع وهو ما أشار إليه بقوله : ويحرم برضاع ولو كان الإرضاع # محرما كمن أكره امرأة على إرضاع طفل فترضعه فتحرم عليه لوجود سبب # التحريم وهو الإرضاع ما يحرم بنسب يعني أن كل امرأة حرمت بنسب حرم # مثلها من رضاع حتى من مصاهرة فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع إلا أم # أخيه وأخت ابنه من رضاع . و القسم الثالث من المحرمات على الأبد ما يحرم # بمصاهرة وهن أربع , ثلاث يحرمن من ب مجرد عقد فالأول والثاني حلائل عمودي ~~جمع حليلة أي زوجات آبائه وأبنائه , وسميت لأنه تحل إزار زوجها ومحلة له . ~~والثالث أمهات زوجته وإن علون من نسب ومثلهن من رضاع فيحرمن # بمجرد عقد نصا . والرابع ما أشار إليه بقوله : و تحرم بدخول ربيبة وهي ~~بنت # زوجته التي دخل بها وتحرم بنتها وبنت ولدها أي الربيبة وإن سفلت من نسب # أو رضاع , فإن ماتت الزوجة أو أبانها بعد خلوة وقبل وطء لم تحرم بناتها ~~لقوله # تعالى : 19 ( فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) والخلوة لا تسمى ~~دخولا . # ولا يحرم - بتشديد الراء - وطء في مصاهرة إلا بتغييب لحفشة أصلية في فرج ~~أصلي ولو دبر وظاهره ولو بحائل أو شبهة أو زنا بشرط حياتهما وكون مثلهما ~~يطأ ويوطأ مثله , فلو أولج ابن دون عشر حشفة في PageV02P592 فرج امرأة أو ~~أولج ابن عشر فأكثر حشفته في فرج بنت دون تسع لم يؤثر في تحريم المصاهرة , ~~وكذا تغيب بعض الحشفة والقبلة والمباشرة دون الفرج لا تأثير له , ويحرم ~~بوطء ذكر ما يحرم بوطء # امرأة فلا يحل لكل من لائط وملوط به نكاح أم لآخر ولا ابنته . والقسم ~~الرابع من المحرمات على الأبد المرحمة باللعان نصا فمن لا عن زوجته ولو في ~~نكاح فاسد أو بعد إبانة لنفي ولد ms338 حرمت عليه أبدا ولو أكذب نفسه . والقسم ~~الخامس # من المحرمات على الأبد زوجات النبي فيحرمن على غيره , ولو من فارقها في ~~حياته , وهن أزواجه دنيا وأخرى . و الضرب الثاني من ضربي المحرمات في ~~النكاح المحرمات إلى أمد فتحرم أخت معتدته حتى تنقضي عدتها أو أي وتحرم ~~زوجته حتى يفارق أختها وتنقضي عدتها أو تموت , أو ملك أخت زوجته أو عمتها ~~أو # خالتها فكذلك لا بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه ولو في عقد واحد ومن ~~ملك أختين ونحوهما كامرأة وعمتها معا صح وله وطء آيتهما شاء ويحرم به وطء ~~الأخرى نصا حتى يحرم الموطوءة بإخراج عن ملكه ولو ببيع للحاجة أو هبة أو ~~تزويج بعد استبراء , ولا يكفيه مجرد تحريمها ولا كتابتها ولا رهنها ولا ~~بيعها بشرط الخيار للبائع , فلو خالف ووطىء لزمه إن يمسك عنهما حتى يحرم ~~إحداهما كما تقدم , فإن عادت لملكه ولو قبل وطء الباقية لم يصب واحدة منهما ~~حتى يحرم الأخرى , PageV02P593 وليس لحر جمع أكثر من أربع زوجات إلا النبي ~~فكان له أن يتزوج أي عدد شاء ونسخ تحريم المنع وهو قوله تعالى # | 19 ( : ( لا يحل لك النساء من بعد ) # الآية . بقوله تعالى 19 ( : ( ترجى من تشاء منهن ) الآية . وليس لعبد ~~أكثر من ثنيتين , ويجوز لمن نصفه فأكثر حر جمع ثلاث زوجات نصا ثنيتين بنصفه ~~الحر وواحدة بنصفه الرقيق ولمن دون نصفه حر نكاح ثنتين فقط . ومن طلق واحدة ~~من نهاية جمعه كحر طلق واحدة من أربع نسوة , وعبد واحدة من ثنتين حرم ~~تزوجيه بدلها حتى تنقضي عدتها بخلاف موتها . وتحرم زانية إذا علم زناها على ~~الزاني وغيره حتى تتوب بأن ترواد على الزنا فتمتنع نصا و حتى تنقضي عدتها ~~فإن تابت ونقضت عدتها حل نكاحها لزان وغيره , ولا يشترط توبة الزاني إذا ~~نكحها . و تحرم عليه مطلقة ثلاثا سواء كان حد أو لا حتى يطأها زوج غيرها أي ~~غير المطلق وطأ بشرطه وهو أن يطأها بنكاح صحيح في قبلها مع الانتشار كما ~~يأتي ms339 في الرجعة . وتنقضي عدتها من الزوج الذي أنكحته . وتحرم محرمة حتى تحل ~~من إحرامها وتحرم مسلمة على كافر وكافرة على مسلم حتى تسلم بقوله تعالى : ( ~~ولا تنكحوا PageV02P594 المشركات حتى يؤمن ) إلا حرة كتابية ولو حربية ~~أبواها كتابيان ولو من بني تغلب ومن في معناها من نصارى العرب ويهودهم . و ~~تحرم على حر مسلم أمة مسلمة أي نكاحها ما لم يخف عنت عزوبة لحاجة متعة أو ~~خدمة امرأة له لكبر أو مرض أو نحوهما نصا , ولو كان خوف العنت مع صغر زوجته ~~الحرة أو غيبتها أو مرضها نصا . وكان يعجز عن طول حرة أي مال حاضر يكفيه ~~لنكاح حرة ولو كتابية أو كان يعجز عن ثمن أمة ولو كتابية فتحل له الأمة ~~حينئذ والصبر عنها مع ذلك خير وأفضل لقوله تعالى 19 ( : ( وان تصبروا خير ~~لكم ) و يحرم على عبد سيدته أي نكاحها ولا يصح ولو ملكت بعضه حكاه ابن ~~المنذر إجماعا . ويباح لأمة نكاح عبد ولو لابنها ولعبد نكاح أمة ولده و ~~يحرم على سيد أمته أي أن يتزوجها لأن ملك اليمين أقوى , وأمة مكاتبة وأمة ~~له فيها ملك وأمة ولده من النسب دون الرضاع فله أن يتزوج أمة ولده من ~~الرضاع بشرط كالأجنبي , و يحرم على حرة قن ولدها بخلاف أمة وتقدم قريبا , ~~ومن جمع في عقد بين مباحة ومحرمة كأيم وزوجة صح في الأيم . وبين أم وبنت صح ~~في البنت دون الأم ومن حرم وطؤها بعقد كالمجوسية الوثنية والمرتدة ونحو ذلك ~~حرم وطؤها بملك يمين لأنه إذا حرم النكاح لكونه طريقا إلى الوطء فهو نفسه ~~أولى بالتحريم إلا أمة كتابية فيحرم نكاحها لا وطؤها بملك PageV02P595 يمين ~~لعموم قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) ولأن نكاح الكتابية إنما حرم ~~لأجل إرفاق الولد وبقائه مع كافرة وهذا معدم في ملك اليمين . ولا يصح نكاح ~~خنثي مشكل حتى يتبين أمره نصا . ولا يحرم في الجنة زيادة العدد ولا الجمع ~~بين المحرم وغيرها , لأنها ليست دار تكليف . # PageV02P596 # | 3 ( فصل ) 3 # . والشروط جمع ms340 شرط وتقدم تعريفه في الصلاة , وهو هاهنا ما يشترطه أحد ~~الزوجين على الآخر مما له فيه غرض صحيح وليس بمناف لمقتضى النكاح , ومحل ~~الصحيح منها صلب العقد , وكذا لو اتفقا عليه قبله , قال الشيخ تقي الدين ~~عفا الله عنه . وهي في النكاح نوعان أحدهما صحيح لازم للزوج فليس له فكه ~~بدون إبانتها ويسن وفاؤه بها وذلك كشرط زيادة مقدرة في مهرها وكذا لو شرطت ~~عليه نفقة ولدها وكسوته مدة معينة , ويكون من المهر أو كون المهر من نقد ~~معين أو لا يخرجها من دارها أو بلدها أو يتزوج أو يتسرى عليها أو لا يفرق ~~بينها وبين أبويها أو أولادها أو لا يسافر بها أو أن ترضع ولدها الصغير أو ~~يطلق ضرتها أو يبيع أمته فيلزم الزوج ذلك كله لأن فيه قصدا صحيحا فإن لم يف ~~الزوج بذلك أي بما شرط عليه فلها أي الزوجة الفسخ على التراخي إن فعله لا ~~إن عزم . ولا يسقط إلا بما يدل على رضاها من قول أو تمكين مع العلم بفعله ~~ما اشترطت أن لا يفعله , فإن مكنته قبل العلم به لم يسقط فسخها . قال الشيخ ~~تقي الدين : لو خدعها فسافر بها ثم كرهته لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك . ~~انتهى . PageV02P597 ومن شرط أن لا يخرجها من منزل أبويها فمات أحدهما بطل ~~الشرط . ومن شرطت سكناها مع أبيه ثم أرادتها منفردة فلها . و النوع الثاني ~~فاسد وهو نوعان : # نوع يبطل العقد أي عقد النكاح من أصله وهو أربعة أشياء أحدها [ نكاح ~~الشغار ] بكسر الشين وهو أن يزوج رجل رجلا ابنته أو أخته ونحوهما على أن ~~يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما , يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول ~~فسمى هذا النكاح شغارا تشبيها في القبح برفع الكلب رجله للبول - أو يجعل ~~بضع كل واحدة مع دراهم معلومة مهر الأخرى , فإن سموا مهرا مستقلا غير قليل ~~ولا حيلة صح النكاح نصا , وإن سمى لإحداهما صح نكاحها فقط . والثاني نكاح ~~المحلل وهو أن يتزوج المطلقة ثلاثا ms341 على أنها متى أحلها طلقها أو فلا نكاح , ~~وهو حرام باطل لحديث ( لعن الله المحلل والمحلل له ) أو ينويه الزوج ولم ~~يذكر الشرط في العقد فالنكاح باطل أيضا نصا , أو يتفق قبل العقد ولم يذكر ~~في العقد فلا يصح إن لم يرجع عنه وينو حال العقد أنه نكاح رغبة , فإن حصل ~~ذلك صح لخلوه عن نية التحليل والقول قوله في نيته , أو يزوج عبده بمطلقته ~~ثلاثا بنية هبته أو هبة بعضه لها لأجل أن ينفسخ نكاحها فلا يصح . ~~PageV02P598 و الثالث نكاح المتعة وهو أن يتزوجها إلى مدة مثل أن يقول ~~زوجتك ابنتي شهرا أو سنة ونحوه أو يقول هو : أمتعيني نفسك , فتقول : أمتعتك ~~نفسي لا بولي ولا بشاهد , أو ينوي طلاقها بقلبه , أو يتزوج الغريب بنية ~~طلاقها إذا خرج إلى بلده . والرابع نكاح المعلق إلى شرط غير مشيئة الله ~~تعالى كقوله زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو رضيت أمها أو فلان , أو أن وضعت ~~زوجتي بنتا فقد فقد زوجتكها ويصح زوجتك فلانة إن كانت ابنتي أو إن كنت وبها ~~أو إن انقضت عدتها والعاقدان يعلمان إنها بنته أو أنه وليها أو أن عدتها قد ~~انقضت . أو قال زوجتكها إن شئت فقال : شئت أو قبلت ونحوه , فيصح لأنه ليس ~~بتعليق حقيقة بل توكيد وتقوية . والنوع الثاني من نوعى الفاسد [ فاسد ] يصح ~~معه النكاح ولا يبطله النكاح كشرط أن لا مهر أو لا نفقة لها أو أن يقيم ~~عندها اكثر من ضرتها أو أقل ويقسم لها اكثر من ضرتها أو اقل منها أو أن ~~صدقها رجع , أو يشترطان أو أحدهما عدم وطء ونحوه كقوله عنها : ولا تسلم ~~نفسها أليه ألا بعد مدة معينة ونحو ذلك بطل الشرط وصح العقد . وان شرط ~~الزوج [ نفى عيب ] عن الزوجة لا يفسخ به إي العيب النكاح كشرطها سميعة أو ~~بصيرة أو ناطقة ونحوه فوجد ما شرط نفيه بها الزوجة فله الفسخ لأنه شرط صفة ~~مقصودة أو انه شرطها مسلمة أو قال له الولي زوجتك هذه المسلمة ms342 أو ظنها ~~مسلمة PageV02P599 ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كتابية أو شرطها بكرا أو جميلة ~~أو نسيبة فبانت بخلافه فله الخيار . ومن تزوج أمته وظن أنها حرة أو شرط ~~أنها حرة فولدت منه مع رقها فولده ويفيدي ما ولدت حيا لوقت يعيش لمثله ~~بقيمته يوم الولادة , ثم إن كان ممن يحل له نكاح الإماء فرق بينهما وإلا ~~فله الخيار فإن رضى بالمقام معها فإن ولدت بعد ثبوت رقها فرقيق ويرجع زوج ~~بالفداء والمهر المسمى على من غره إن كان أجنبيا وإن كان سيدها الغار ولم ~~تعتق بذلك بأن لم يكن التغرير بلفظ تحصل به الحرية , أو كانت هي الغارة وهى ~~مكاتبة فلا مهر لسيدها حيث كان هو الغار ولا مهر لها أن كانت هي الغارة ~~وولدها مكاتب فيغرم أبوه قيمته لها إن لم تكن هي الغارة , ويرجع بما يغرمه ~~على من غره . وإن كانت قنا تعلق ما غرمه لسيدها برقبتها . ولمن عتقت كلها ~~تحت رقيق كله الفسخ بغير حكم حاكم وإلا فلا فسخ . # PageV02P600 # | 3 ( فصل ) 3 # . في عيوب النكاح ونكاح الكفار . وعيب نكاح أي المثبت للخيار ثلاثة أنواع ~~منها نوع مختص بالرجل كجب ذكره كله أو بعضه بحيث لا يمكن الجماع بما بقى ~~ويقبل قولها في عدم إمكانه أو قطع خصيتيه أو رض بيضتيه أو سلهما و كعنة بضم ~~العين المهملة وتشديد النون والعنين من لا يمكنه الوطء لكبر أو مرض ونوع ~~مختص بالمرآة كسد فرج بقرن وعفل وهو لحم فيه يسده فعلى هذا القرن والعفل في ~~العيوب واحد وهو قول القاضي وظاهر الخرقى بأن لا يسلكه الذكر وكرتق بفتح ~~الراء وهو تلاحم الشفرتين خلقة لا مسلك للذكر فيه أو به بخر أو قروح سيالة ~~أو كونها فتقاء بانخراق سبيلها أو بين مخرج بول مني وكونها مستحاضة ونوع ~~مشترك بينهما أي الرجل والمرآة كجنون ولو أحيانا وجذام وبرص وبخر فم ~~واستطلاق بول أو غائط وباسور وناسور وقرع راس له رائحة منكرة فيفسخ النكاح ~~أي فيملك كل من الزوجين الفسخ بوجود كل ms343 واحدة على انفرادها من ذلك لما فيه ~~من النفرة PageV02P601 والنقص أو خوف تعدى أذاه أو تعدى نجاسته حتى ولو حدث ~~ذلك بعد دخول لأنه عيب في النكاح ثبت به الخيار مقارنا فأثبته طارئا كإعسار ~~, ولأنه عقد على منفعة فحدوث العيب بها يثبت الخيار كالإجارة , ولا يفسخ ب ~~[ غير ] ما ذكر من نحو عمى وعور وعرج وطرش وخرس وقطع يد أو قطع رجل وقرع لا ~~ريح له وكون أحدهما عقيما أو نضوا أي نحيفا جدا أو سمينا جدا أو كسيحا لأن ~~ذلك كله لا يمنع الاستمتاع ولا يخشى تعديه إلا بشرط أي كل من شرط نفى ذلك ~~كله أو بعضه فله شرطه كما تقدم في الفصل السابق . [ ومن ثبتت عنته ] ~~بإقراره أو بينة عليه أو طلبت يمينه فنكل ولو يدع وطئا سابقا على دعواها [ ~~أجل ] بالبناء للمفعول سنة هلالية من حين ترفعه الزوجة إلى الحاكم لأن ~~العجز قد يكون لعنة وقد يكون لمرض فتضرب له سنة ليمر به الفصول الأربعة فإن ~~كان من يبس زال في زمن الرطوبة وبالعكس وإن كان من برودة زال في فصل ~~الحرارة وان كان من احتراق مزاج زال في فصل الاعتدال فان مضت الفصول ~~الأربعة ولم يزل علم أنها خلقة ولا يحتسب عليه من السنة ما اعتزلته الزوجة ~~فقط فان عزل نفسه أو سافر حسب عليه فان مضت السنة و لم يطأ ها في السنة ~~فلها الفسخ وان قال وطئتها وأنكرت ثيبة وهي ثيبا قبل قولها إن ثبتت عنته ~~ومجنون ثبتت عنته كعاقل في ضرب المدة وخيار عيب على التراخي لأنه خيار يثبت ~~لدفع ضرر محقق فكان على التراخي كخيار القصاص لكن يسقط الخيار بما يدل على ~~الرضا كوطء إذا كان الخيار للزوج لأنه يدل على رغبته فيها , أو تمكين إذا ~~كان PageV02P602 الخيار لها لأنه دليل على رغبتها فيه مع العلم بالعيب ولا ~~يسقط الخيار في عنة إلا بقول امرأة العنين : أسقطت حقي في الخيار لعنته , ~~أو رضيت به , أو باعترافها بوطئه في قبلها - لا بتمكينها ms344 من الوطء في العنة ~~فقط , لأنه واجب عليها لتعلم أزالت عنته أو لا ولا فسخ أي ولا يصح الفسخ ~~هاهنا وفي خيار الشرط [ إلا ب ] حكم [ حاكم ] فيفسخه أو يرده إلي من له ~~الخيار فيفسخه , ويصح في غيبة زوج والأولى مع حضوره . والفسخ لا ينقص عدد ~~الطلاق , وله رجعتها بنكاح جديد وتكون عنده على طلاق ثلاث حيث لم يسبق له ~~طلاق , وكذا الفسخ للإعسار وفسخ الحاكم على المؤلى ونحوهما أي لا ينقص عدد ~~الطلاق فإن فسخ النكاح قبل دخول فلا مهر لها عليه سواء كان الفسخ منه أو ~~منها ؛ لأنه إن كان العيب منها فالفرقة من قبلها ؛ وإن كان منه فإنما فسخ ~~بعيب دلس بالإخفاء فصار الفسخ كأنه منها وإن فسخ النكاح بعده أي الدخول ~~والخلوة استقر لها المسمى في عقد كما لو طرأ العيب بعد الدخول يرجع زوج به ~~أي بنظير المسمى الذي غرمه على مغرر له من زوجة عاقلة وولي ووكيل ويقبل قول ~~ولي [ ولو ] محرما في عدم علمه حيث لا بينة بعلمه فحينئذ لا غرم عليه , ولو ~~وجد التغرير من زوجة وولي فالضمان على الولي , وليس لولي صغير أو صغيرة أو ~~مجنون أو سيد أمة تزوجيهم بمعيب يرد به النكاح , ولا لولي مكلفة تزويجها به ~~بلا رضاها فلو فعل لم يصح إن علم العيب , وإلا صح وله الفسخ إذا علمه . ~~PageV02P603 ثم أخذ يبين حكم نكاح الكفار فقال : [ ويقر الكفار على نكاح ~~فاسد إن اعتقدوا صحته ] ولم يرتفعوا إلينا , فإن أتونا قبل عقده عقدناه على ~~حكمنا , ونكاحهم كنكاح المسلمين فيما يجب به من وقوع طلاق وظهار وإيلاء ~~ووجوب مهر ونفقة وقسم وإباحة [ للمطلق ] ثلاثا فلو طلق الكافر زوجته ثلاثا ~~ثم تزوجها قبل وطء زوج آخر لم يقرأ عليه لو أسلما أو ترافعا إلينا وإن طلق ~~أقل ثم أسلما فهي عنده على ما بقي من طلاقها و [ إن ] أتونا بعد عقده أو ~~أسلم الزوجان على نكاح لم نتعرض بكيفية العقد من وجود صيغته أو ولى أو شهود ~~, قال ابن ms345 عبد البر : أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حالة ~~واحدة أن لهما المقام على نكاحهما مال لم يكن بينهما نسب أو رضاع , وقد ~~أسلم خلق كثيرون في عهد النبي وأسلم نساؤهم فأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم ~~النبي عن شروط النكاح ولا كيفيته . فان أتونا بعد عقده أو أسلم الزوجان ~~وكانت المرأة تباح إذن أي حال الترافع أو الإسلام كعقد في عدة فرغت نصا أو ~~على أخت زوجة ماتت أو بلا شهود أو ولي أو صيغة أقرا على نكاحهما . وإن حرم ~~ابتداء نكاحهما حال الترافع أو الإسلام كذات محرم أو في عدة لم تفرغ فرق ~~بينهما . وان أسلمت كتابية تحت كافر كتابي أو غيره أو أسلم أحد الزوجين غير ~~كتابين كالمجوسيين والوثنيين قبل دخول فيهما انفسخ النكاح ولا يكون طلاقا . ~~PageV02P604 وإن ارتدا معا أو أحدهما قبل دخول فيهما انفسخ النكاح ويسقط ~~المهر بردتها وبردتهما معا ويتنصف بردته . وإن كانت بعد الدخول وقعت الفرقة ~~على انقضاء العدة ويمنع من وطئها وتسقط نفقتها بردتها لا بردته ولا بردتهما ~~معا . وإن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن أو كن كتابيات اختار ولو في ~~حالة إحرام أربعا منهن ولو ميتات ؛ لأن الاختيار استدامة للنكاح وتعيين ~~للمنكوحة فصح من المحرم بخلاف ابتداء النكاح , هذا إن كان الزوج مكلفا وإلا ~~وقف الأمر حتى يكلف فيختار منهن لأن غير المكلف لا حكم لقوله , ويعتزل ~~المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات وجوبا إن كانت المفارقات أربعا فأكثر ~~وإلا اعتزل من المختارات بعددهن لئلا يجمع ماءه في أكثر من أربع , فان كن ~~خمسا ففارق إحداهن فله وطء ثلاث من المختارات , ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي ~~عدة المفارقة , وان كن ستا وفارق اثنتين من المختارات وهكذا . # PageV02P605 # | 2 ( باب الصداق ) 2 # وما يقرره وينصفه ويسقطه . وهو بفتح الصاد وكسرها يقال أصدقت المرأة ~~ومهرتها ولا يقال أمهرتها . قال في المغني والشرح والنهاية وهو العوض ~~المسمى في عقد النكاح وبعده لمن لم يسم لها فيه . وله تسعة أسماء منها ~~ثمانية نظمها ms346 ابن أبي الفتح في بيت قال : صداق ومهر نحلة وفريضة وحباء وأجر ~~ثم عقد علائق والتاسع صدقة بفتح الصاد وضم الدال على المشهور , وضم الصاد ~~وفتحها مع سكون الدال فيهما وقد نظمتها جميعا في بيت وهو هذا : # فريضة مهر العقد أجر ونحلة # حباء صداق صدقة وعلائق PageV02P606 # وهو مشروع في النكاح إجماعا لقوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) ~~. يسن تسميته أي الصداق [ في العقد ] لأنه قطع للنزاع ويسن تخفيفه وهو أن ~~يكون من أربعمائة درهم فضة وهو صداق بنات النبي , وان زاد فلا بأس , ويصح ~~بأقل متمول وكل ما صح ثمنا في بيع أو صح أجرة في إجارة صح مهرا وإن قلا , ~~ولو على منفعة زوج أو غيره معلومة مدة معلومة كرعاية غنمها مدة معلومة فإن ~~لم يسم مهرا أو سمى ولكن بطلت التسمية أي وقعت باطلة , فإن كان على عوض ~~فاسد كالخمر والحر والميتة والخنزير صح العقد نصا ووجب لها عليه مهر مثل ~~بعقد بالغا ما بلغ لاقتضاء فساد العوض رد عوضه , وقد تعذر لصحة النكاح فوجب ~~رد قيمته وهي مهر المثل . وإن تزوجها على عبد فخرج حرا أو مغصوبا فلها ~~قيمته يوم عقد , وعلى عصير فبان خمرا فلها مثل العصير . ويشترط علم الصداق ~~فلا يصح على مجهول كما لو أصدقها ثوبا أو دارا أو دابة أو عبدا مطلقا , أو ~~رد عبدها أين كان أو خدمتها مدة فيما شاءت , أو شيئا معدوما نحو ما يثمر ~~شجره ونحوه أو متاعا ببيته ونحوه , فكل ذلك لم يصح لعدم العلم به , وكل ~~موضع لا تصح التسمية فيه أو خلا العقد عن ذكر الصداق وهو تفويض البضع وجب ~~مهر المثل بعقد . PageV02P607 ولو أصدقها قميصا من قمصانه ونحوه صح ولها ~~أحدها بقرعة نصا . وقنطارا من زيت وثوبا هروبا أو قفيزا من حنطة ونحوها صح ~~ولها الوسط . وإن تزوجها إلى ألف إن لم يكن له زوجة أو إن لم يخرجها من ~~دارها أو بلدها وعلى ألفين إن كان له زوجة أو إن أخرجها ونحو ذلك صح ms347 - لا ~~على ألف إذا كان أبوها حيا , وألفين إن كان ميتا لأنه ليس في موت أبيها غرض ~~صحيح , وربما كان حال الأب غير معلوم فيكون الصداق مجهولا . وإن أصدقها ~~تعليم أبواب من فقه أو حديث أو شيء من شعر مباح أو أدب أو صنعة أو كتابة أو ~~ما يجوز أخذ الأجرة على تعليمه وهو معين صح حتى ولو كان الزوج لا يحفظه , ~~ويتعلمه ثم يعلمها , وإن تعلمته من غيره أو تعذر عيه تعليمها لزمه أجرة ~~المثل , وعليه بطلاق قبل تعليم ودخول نصف الأجرة وبعد دخول كلها , وإن ~~علمها ثم سقط الصداق رجع بالأجرة ومع تنصيفها بنصفها , وإن أصدقها تعليم ~~شيء من القرآن ولو معينا لم يصح لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال , وكذا ~~تعليم التوراة والإنجيل أو شيء منهما ولو كتابية أو هو كتابي لأنه منسوخ ~~مبدل محرم وإن تزوجها على ألف له وألف لأبيها أو على أن الكل له صح إن صح ~~تملكه من مال ولده وإلا بأن كان بنحو مرض موت أحدهما أو ليعطيه لولد آخر ~~فالكل لها PageV02P608 فلو طلق الزوج قبل دخول رجع بألفها أي الزوجة فقط في ~~المسألة الأولى دون ألف الأب لأنه أخذ من مال ابنته فلا يجوز الرجوع عليه ~~به , ورجع في المسألة الثانية بقدر نصفه عليها ولا شيء على الأب لهما أي ~~الزوج والزوجة إن قبضه بنية التملك ؛ لأنا قدرنا أن الجميع صار لها ثم أخذه ~~الأب منها فصار كأنها قبضته ثم أخذه منها , وإن شرط بالبناء للمفعول لغير ~~الأب كجد أو أخ أو عم [ شيء ] من الصداق [ ف ] الشرط باطل والكل أي كل ~~المهر لها أي الزوجة . وللأب تزويج بكر وثيب ولو كبيرة بدون صداق مثلها وإن ~~كرهت نصا ولا يلزم أحدا تتمته . وان فعل ذلك غيره بإذنها صح وبدونه بلزم ~~زوجا تتمته . فال في المنتهى وشرحه : ونصه يلزم الولي كما تلزم تتمة مقدر ~~من زوج موليته بدون ما قدرته من صداق . انتهى . وإن زوج أب ابنه فقيل له : ~~من أين تأخذ ms348 الصداق ؟ فقال : عندي ؛ ولم يزد على ذلك لزمه فلو قضاه الأب ثم ~~طلق الإبن قبل الدخول ولو قبل بلوغه فنصفه للابن . ويصح تأجيله أي المهر ~~وإن أطلق الأجل بأن لم يقدر له زمنا يدفعه فيه فمحله أي حلوله الفرقة أي ~~الموت أو الطلاق , وتملكه أي تملك الزوجة الحرة وسيد الأمة المهر كله بعقد ~~ولها نماء معين كعبد معين ونحوه , والتصرف فيه . والذي بيده عقدة النكاح ~~الزوج لا ولي صغير . ويصح تفويض بضع والتفويض الإهمال كأن المهر أهمل حيث ~~لم يسم , وهو نوعان : PageV02P609 تفويض بضع وهو ما أشار إليه بقوله بأن ~~يزوج أب ابنته المجبرة بلا مهر أو يزوج ولي غيرها أي المجبرة أيا كان أو ~~غيرها بإذنها بلا مهر , والثاني تفويض مهر بأن يجعل المهر إلى رأي أحد ~~الزوجين أو غيرهما ك قوله : زوجتك ابنتي أو أختي ونحوهما على ما شاءت ~~الزوجة [ أو ] على ما [ شاء فلان ] سواء كان قريبا لهما أو لأحدهما أو لا ~~والعقد صحيح ويجب لها أي الزوجة على زوجها بعقد مهر مثل ويستقر المهر بدخول ~~بها وإن مات أحدهما أي الزوجان في نكاح التفويض قبل دخول بمفوضة بكسر الواو ~~وفتحها وقبل فرض حاكم مهر المثل ورثه الآخر سواء كان الميت الزوج أو الزوجة ~~ولها أي الزوجة مع موت أحدهما وكذا سائر ما يتقرر به المهر مهر نسائها أي ~~مهر مثلها معتبرا يمن يساويها من أقاربها كأمها وأختها وعمتها وخالتها , ~~وان طلقت مفوضة قبلهما أي الدخول وفرض المهر ولم يكن لها أي الزوجة عليه أي ~~المطلق إلا المتعة نصا وهي ما يجب لحرة أو سيد أمة على زوج بطلاق قبل دخول ~~لمن لم يسم لها مهر صحيح سواء أكانت مفوضة بضع أو مهر أو مسمى لها مهر فاسد ~~كخمر وخنزير , وسواء أكان الزوجان حرين أو رقيقين أو مختلفين , مسلمين أو ~~ذميين أو مسلما وذمية لعموم النص , وهي أي المتعة معتبرة في حق الزوج فعلى ~~الموسر بقدر يسره و على المعسر بقدر [ عسره ] نصا فأعلاها خادم ذكر أو ms349 أنثى ~~إذا كان PageV02P610 الزوج موسرا وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها إذا كان ~~فقيرا , وهي درع وخمار أو ثوب يصلي فيه بحيث يستر جميع ما يجب ستره . وإن ~~دخل بها استقر مهر المثل ولا متعة إن طلق بعده . ولا مهر بفرقة قبل دخول في ~~نكاح فاسد ولو بطلاق أو موت ويجب مهر مثل لمن وطئت ولو مجنون في نكاح باطل ~~إجماعا كنكاح خامسة أو معتدة أو وطئت بشبهة أو وطئت ب [ زنا كرها ] إن كان ~~الوطء في قبل ولا يجب على الواطىء أرش بكارة معه أي المهر لأن الأرش يدخل ~~في مهر المثل , ويتعدد المهر في وطء شبهة بتعددها , كأن وطئها ظانا أنها ~~زوجته خديجة , ثم وطئها ظنا أنها زوجته زينب ثم وطئها ظانا أنها زوجته ~~فاطمة فيجب لها ثلاثة مهور , فإن اتحدت الشبهة وتعدد الوطء فمهر واحد . ~~ويتعدد أيضا بتعدد إكراه على زنا . ويجب بوطء ميتة من المهر ما يجب بوطء ~~حية , ولا مهر لمطاوعة غير أمة ومبعضة فيجب لسيد الأمة مهر مثلها على زان , ~~ولسيد المبعضة من مهرها بقدر رق وعلى من أذهب عذرة أجنبية بضم العين بلا ~~وطء أرش بكارتها . وإن فعله زوج ثم طلق قبل دخول لم يكن عليه إلا نصف ~~المسمى . ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أباها زوج فسخه ~~حاكم نصا . ولها أي الزوجة منع نفسها قبل دخول حتى تقبض مهرا حالا مسمى كان ~~أو مفوضة حكاه ابن المنذر إجماعا , ولأن المنفعة المعقودة عليها تتعلق ~~بالاستيفاء , فإذا تعذر عليها استيفاء المهر لم يمكنها استرجاع بدله بخلاف ~~البيع . PageV02P611 ولا تمنع نقسها إذا كان الصداق مؤجلا وقد حل الأجل قبل ~~تسليم نفسها للزوج أو تبرعت الزوجة بتسليم نفسها للزوج ولها - زمن منع ~~نفسها لقبض مهر حال - النفقة لأن الحبس من قبله نصا , لها أيضا السفر بلا ~~إذنه لأنه لم يثبت له عليها حق الحبس فصارت كمن لا زوج لها , وبقاء درهم ~~كبقاء جميعه كسائر الديون , ومتى سافرت بلا إذنه فلا نفقة لها ms350 كما بعد ~~الدخول ولو قبضته وسلمت نفسها ثم بان معيبا فلها منع نفسها حتى تقبض بدله , ~~ولو أبى كل تسليم ما وجب عليه أجبر زوج ثم زوجة , وإن بادر أحدهما أجبر ~~الآخر وإن أعسر الزوج مهر ولو بعد الدخول فلها أي الحرة المكلفة الفسخ ~~لتعذر الوصول إلى العوض كما لو أفلس مشتر بثمن - ما لم تكن عالمة بعسرته ~~حين العقد لرضاها بذلك , والخيرة لحرة وسيد أمة لا ولى صغيرة ومجنونة ولا ~~يصح الفسخ لذلك إلا [ ب ] حكم حاكم لأن الفسخ مختلف فيه أشبه الفسخ للعنة ~~والإعسار بالنفقة , ويقرر المهر المسمى كله موت أحد الزوجين سواء كانت ~~الزوجة حرة أو أمة ويقرره كله [ قتل ] أحدهما الآخر وقتل نفسه ؛ لأن النكاح ~~بلغ نهايته فقام ذلك مقام الاستيفاء في تقرير المهر ولأنه أوجب العدة فأوجب ~~كمال المهر كالدخول [ و ] يقرره كله وطء الزوجة حية في فرج ولو دبرا , ~~ويقرره كله [ خلوة ] بها ولو لم يطأها عن مميز بالغ مطلقا أي مسلما كان أو ~~كافرا ذكرا أو أنثى عاقلا أو مجنونا أعمى أو بصيرا إن كان الزوج [ ممن يطأ ~~مثله ] كابن عشر ويوطأ مثلها كبنت تسع مع علمه بالزوجة إن لم تمنعه ~~PageV02P612 من وطئها فإن منعته لم يتقرر المهر لعدم التمكين التام , ولا ~~تقبل دعواه عدم علم بها ولو نائما أو به عمى نصا , إن لم تصدقه لأن العادة ~~أنه لا يخفي عليه ذلك فقدمت العادة هاهنا على الأصل قاله في الإقناع , أو ~~كان بهما أو بأحدهما مانع حسي كجب ورتق , أو شرعي كحيض وإحرام , فإذا خلا ~~بها ولو في حال من هذه تقرر الصداق بالشروط السابقة , لأن الخلوة نفسها ~~مقررة للمهر [ و ] يقرره كله طلاق في مرض موت أحدهما أي الزوجين المخوف قبل ~~دخول , لأنه يجب عليها عدة الوفاء إذا ومعاملة له بضد قصده كالفار بالطلاق ~~من الإرث والقاتل ما لم تتزوج قبل موته أو ترتد عن الإسلام لأنها لا ترثه ~~إذا ويقرره كله لمس الزوج الزوجة أو أي ويقرره كله [ نظر ] الزوج ms351 إلى فرجها ~~أي الزوجة بشهوة فيهما أي اللمس والنظر ولو بلا خلوة منهما نصا لقوله تعالى ~~: ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ) الآية . وحقيقة المس التقاء البشرتين ~~ويقرره كله تقبيلها ولو بحضرة الناس لأنه نوع استمتاع أشبه الوطء . وإن ~~تزوجها على صداقين سرا وعلانية أخذ بالزائد سواء كان الأول اكثر أو الثاني ~~. وتلحق الزيادة بالمهر بعد عقد النكاح . إن وعدوه ولم يفوا رجع بها وما ~~قبض بسبب نكاح فكمهر وينصفه أي الصداق [ كل فرقة ] بضم الفاء جاءت من قبله ~~أي PageV02P613 الزوج قبل دخول بالزوجة كطلاقه وخلعه لها ولو بسؤالها ~~واسلامه إن لم تكن كتابية ويملك أحدهما الأخر وكل فرقة جاءت من قبلها أي ~~الزوجة قبله أي الدخول تسقطه أي المهر جميعه حتى المتعة كفرقة اللمعان ~~وفسخه بعيبها وفسخها بعينه أو إعساره أو عدم وفائه بشرط واختيارها لنفسها ~~يجعل الزوج لها ذلك بسؤالها واسلامها تحت كافر أو تحت مسلم ورضاعها من ~~ينفسخ به نكاحها . PageV02P614 # | 3 ( فصل ) 3 # وتسن الوليمة بتأكد وأصلها تمام الشيء واجتماعه لأنها مشتقة من الالتئام ~~وهو الاجتماع قال ابن الأعرابي : أولم الرجل إذا اجتمع عقله وخلقه . هي ~~الاجتماع للعرس خاصة ويعني طعام العرس لا تقع على غيره حكاه ابن عبد البر ~~عن ثعلب وغيره من أئمة اللغة لاجتماع الرجل والمرأة كما قاله الأزهري . ~~وحذاق اسم لطعام حذاق صبي قاله في القاموس يولم حذاق الصبي يوم ختمه القرآن ~~وعذيرة وإعذار اسم لطعام ختان وخرسة وخرس بضم الخاء المعجمة وسكون الراء ~~اسم لطعام ولادة ووكيرة لدعوة بناء ونقيعة لقدوم غائب وعقيقة لذبح لمولود ~~ومادية بضم الدال المهملة اسم لكل دعوة بسبب وغيره ووضيمة لطعام مأتم ~~بالمثناة فوق وهو العزاء وأصله اجتماع الرجال والنساء وتحفة اسم لطعام قادم ~~قال ابن نصر الله فتكون التحفة من القادم والنقيعة له . انتهى . وشندخية ~~اسم لطعام إملاك على زوجة وشنداخ اسم لطعام مأكول في ختمة القارىء وعتيرة ~~وهى التي تذبح أول رجب والقرى بكسر القاف اسم لطعام الضيفان . PageV02P615 ~~وقيل تطلق الوليمة على كل طعام وسرور ms352 وحادث لكن استعمالها في العام العرس ~~اكثر والدعوة العامة تسمى الجفلى بفتح الفاء والخاصة النقرى بالتحريك . ~~وقال الشيخ تقي الدين : تستحب بالدخول ومشى عليه في الإقناع وقال في ~~المنتهى : تسن الوليمة بعقد . انتهى . و # | 19 ( كانت الوليمة بشاة فاقل من شاة # كمدين من شعير والسنة أن لا تنقص عن شاة والأولى الزيادة عليها . وإن نكح ~~اكثر من واحدة في عقد أو عقود أجزأته واحدة إذا نواها عن الكل . و [ تجب ~~الإجابة ] أول مرة على من يطلبه داع إليها أي الوليمة بشرطه بأن لم يكن له ~~عذر ولا ثمة منكر ولا عبدا بإذن سيده وأن يكون الداعي مسلما يحرم هجره ~~ومكسبه طيب وهى حق له وتسقط بعفوه وإن كان المدعو مريضا أو ممرضا أو مشغولا ~~بحفظ مال في شدة حر أو برد أو مطر يبل الثياب أو وحل أو أجيرا ولم يأذن له ~~المستأجر لم تجب الإجابة . وسائر الدعوات مباحة فلا تكره ولا تستحب نصا غير ~~مأتم وعقيقة فتسن و [ تسن ] الإجابة لكل دعوة مباحة غير مأتم فتكره وتكره ~~الإجابة لمن في ماله شيء حرام ك كراهة أكل منه وهو تكره معاملته أي معاملة ~~من في ماله حرام و يكره قبول هديته وقبول هبته وصدقته قل الحرام أو أكثر , ~~وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته , فإن دعاه بالجفلى كقوله : يا ~~أيها الناس تعالوا إلى الطعام أو دعاه ذمي كرهت إجابته ؛ لأن المطلوب ~~إذلاله وهو ينافي إجابته لما فيها من الإكرام , ) # | PageV02P616 19 ( ولأن اختلاط طعامه في الحرام والنجس غير مأمون , وكذا ~~من لا يحرم هجره كمبتدع ومتجاهربمعصية , ويكره لأهل العلم والفضل الإسراع ~~إلى الإجابة والتسامح فيه ؛ لأن فيه بذلة ودناءة وشرها لا سيما الحاكم , ~~وإن دعاه أكثر من واحد أجاب الأسبق قولا فالأدين فالأقرب رحما فجوارا ثم ~~أقرع , وان علم أن في الدعوة منكرا كزمر وخمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكره ~~وإلا لم يحضر ولو حضر فشاهده أزاله وجلس وإن لم يقدر انصرف , وإن علم ولم ~~يره ولم يسمعه أبيح الجلوس والأكل ms353 نصا . ويسن لمن حضر طعاما دعى إليه الأكل ~~وان كان صائما تطوعا - لا واجبا ويأتي قريبا - ولا يقصد بالإجابة نفس الأكل ~~بل الاقتداد بالسنة وإكرام أخيه المؤمن ؛ ولئلا يظن له التكبر . وإباحته أي ~~الأكل تتوقف على صريح إذن من رب الطعام أو على قرينة تدل على إذن كتقديم ~~طعام ودعاء إليه مطلقا أي سواء كان الأكل من بيت قريبه أو صديقه أو غيره ~~ولم يحرزه عنه , ويقدم ما حضر عنده من غير تكلف . قال في الإقناع : ومن ~~التكلف أن يقدم جميع ما عنده . قال الشيخ تقي الدين : إذا دعي إلى أكل دخل ~~بيته فأكل ما يكسر نهمته قبل ذهابه . انتهى . و [ الصائم ] صوما فرضا يدعو ~~و [ الصائم ] نفلا يسن أكله مع جبر خاطر الداعي لأن في ترك الأكل كسر قلبه ~~, فإن لم يكن كسر قلب كان إتمام الصوم أفضل من الفطر . ومن قدم إليه طعام ~~لم يملكه ويهلك على ملك صاحب PageV02P617 وتسن التسمية جهرا على أكل وشرب , ~~والحمد إذا فرغ . قال في الإقناع : ويسمى الشارب عند كل ابتداء ويحمد عند ~~كل قطع . وقد يقال مثله في أكل لقمة فعله الإمام أحمد . وقال : أكل وحمد ~~خير من أكل وصمت . انتهى . وأكل مما يليه بثلاث أصابع , وتخليل ما علق ~~بأسنانه ومسح الصحفة التي أكل منها وأكل ما تناثر وغض عن جليسه وإيثاره , ~~وشربه ثلاثا مصا , وغسل يديه قبل الطعام وإن كان على وضوء , ويتقدم به ربه ~~وبعده أيضا يتأخر به ربه . وكره تنفسه في الإناء ورد شيء من فيه إليه ونفخ ~~الطعام ليبرد وأكله حارا ومن أعلى الصحفة أو وسطها وفعل ما يستقذره غيره ~~كمخاط ونحوه , وكذا الكلام بما يضحكهم أو يحزنهم قال الشيخ عبد القادر قدس ~~سره , ومدح طعام وتقويمه وعيب الطعام , وحرمه في الغنية , وقرانه في تمر ~~سواء كان هناك شريك لم يأذن أو لما فيه من الشره , قال صاحب الترغيب والشيخ ~~تقي الدين : ومثله قران ما العادة جرت بتناوله أفرادا . انتهى . وأن يفجأ ~~قوما عند وضع طعامهم تعمدا نصا ms354 , فان لم يتعمد أكل نصا , وأكل بشماله بلا ~~ضرورة , وكثيرا بحيث يؤذيه , أو قليلا بحيث يضره , ) # $ 19 ( وشربه من فم السقاء وفي أثناء الطعام بلا عادة أو ضرورة كما لو غص ~~ونحوه , ومن ثلمة الإناء لا قائما والأكمل جالسا وتعلية قصعة ونحوها بخبز ~~نصا , والخبز الكبار كرهه الإمام أحمد رحمه الله تعالى . PageV02P618 فائدة ~~- قال في الآداب الكبرى : اللحم سيد الأدم , والخبز أفضل القوت . واختلف ~~الناس أيهما أفضل , ويتوجه أن اللحم أفضل , لأنه طعام أهل الجنة , ولأنه ~~أشبه بجوهر البدن , ولقوله تعالى 19 ( : ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي ~~هوخير ) ) . انتهى . وكره نثار والتقاطه في عرس وغيره , ومن حصل في حجره ~~منه شيء وأخذه فهو له سواء قصد تملكه ذلك أو لا . وتباح المناهدة وهي أن ~~يخرج كل واحد من رفقة شيئا وإن لم يتساووا , ويدفعونه إلى من ينفق عليهم من ~~ويأكلون جميعا , فلو أكل بعضهم أكثر أو تصدق فلا بأس وسن إعلان نكاح وسن ~~ضرب بدف مباح وهو ما لا حلق فيه ولا صنوج , فيه أي النكاح لحديث ( أعلنوا ~~النكاح ) وفي لفظ ( أظهروا النكاح ) وكان يحب أن يضرب عليه بالدف . وفي لفظ ~~واضربوا عليه بالغربال رواهما ابن ماجة . وظاهر كلامه سواء كان الضارب رجلا ~~أو امرأة . قال في الفروع : وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية . ومشى عليه ~~في المنتهى . وقال الموفق : ضرب الدفوف مخصوص بالنساء , وقطع به في الإقناع ~~. وقال في الرعاية : ويكره للرجال مطلقا . انتهى . PageV02P619 و يسن ضرب ~~بدف مباح [ في ختان ونحوه ] كقدوم غائب وولادة وإملاك ونحوه . فائدة : يحرم ~~كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وناي ومعزفة وجفانة وعود وزمارة ~~الراعي ونحوهما سواء استعملت لحزن أو سرور , وكره الإمام أحمد الطبل لغير ~~حرب واستحبا ابن عقيل في الحرب . # PageV02P620 # | 3 ( فصل ) 3 # . عشرة النساء بكسر العين أصلها الاجتماع , ويقال لكل جماعة عشرة ومعشر , ~~وشرعا ما يكون بين زوجين من الألفة والانضمام , فقال رحمه الله : ويلزم كلا ~~من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى وأن لا ~~يمطله بما ms355 يلزمه له مع قدرته ولا يتكره لبذله أي بذل ما عليه من حق الآخر ~~بل ببشر وطلاقه وجه لا يتبعه منة ولا أذى , وحقه عليها أعظم من حقها عليه ~~لقوله تعالى : ( وللرجال عليهن درجة ) وليكن غيورا من غير إفراط . ويسن لكل ~~منهما تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه . قال ابن الجوزي : ~~معاشرة المرأة بالتلطف مع إقامة الهيبة . انتهى . ولا ينبغي أن يعلمها قدر ~~ماله ولا بفشي إليها سرا يخاف إذاعته ويجب بعقد تسليم زوجة حرة يوطأ مثلها ~~أي الزوجة وإلا لم يلزم تسليمها ولو قال : أحصنها وأربيها لأنها ليست محلا ~~للاستمتاع ولا يؤمن أن يوقعها فيفيضها ونصه : بنت تسع فإن أتى عليها تسع ~~سنين PageV02P621 دفعت إليه وليس لهم أن يحبسوها بعد التسع ولو نضرة الخلقة ~~في بيت زوج متعلق بيجب إن طلبها الزوج ولم تكن الزوجة شرطت دارها فان ~~شرطتها فلها الفسخ إن نقلها عنها للزوم الشرط ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ~~ومريضة لا يمكن الاستمتاع بها وصغيرة وحائض ولو لا أطأ وقوله ابتداء احتراز ~~عما لو طرا الإحرام أو المرض أو الحيض بعد الدخول فليس لها مع نفسها من ~~زوجها مما بياح له منها ولو بذلت نفسها وهي كذلك لزمه تسلم ما عدا الصغيرة ~~ومتى امتنعت قبل مرض ثم حدث المرض قلا نفقة لها ولو بذلت نفسها عقوبة لها . ~~ومن استمهل منهما أمهل اليومين والثلاثة لأنها مما جرت به العادة طلبا ~~لليسر والسهولة ويرجع في ذلك للعرف لأنه لا تقدير فيه . ولا يمهل من طلب ~~المهلة منهما لعمل جهاز بفتح الجيم وكسرها وفي الغنية إن استمهلت هي أو ~~أهلها استحب له إجابتهم ما يعلم به التهيؤ من شراء جهاز وتزين ويجب تسليم ~~أمة مع الإطلاق ليلا فقط نصا وللسيد استخدامها نهارا فلو شرط التسليم نهارا ~~أو بذله سيدها نهارا وكان قد شرط كونها فيه عنده أو لا وجب ليلا ونهارا لأن ~~الزوجية تقتضي وجوب التسليم مع البذل ليلا ونهارا وإنما منع منه في الأمة ~~نهارا لحق السيد فإذا ms356 بذله فقد ترك حقه فعاد إلى الأصل ولزوج استمتاع بزوجة ~~كل وقت على أي صفة كانت إذا كان الوطء في القبل ولو من جهة عجيزتها ما لم ~~PageV02P622 يضرها أو لم يشغلها عن فرض ولو كانت على التنور أو ظهر القتب ~~وله الاستمناء بيدها فإن زاد عليها في الجماع صولحوا على شيء منه قال 16 ( ~~القاضي ) : لأنه غير مقدر فرجع إلى اجتهاد الإمام ولا يجوز لها تطوع بصلاة ~~ولا صوم وهو حاضر ألا بإذنه ولا يكره الجماع في ليلة من الليالي ولا يوم من ~~الأيام وكذا السفر والتفصيل والخياطة والغزل والصناعات كلها وله التلذذ بين ~~الآليتين من غير إيلاج وليس لها استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه ولها لمسه ~~وتقبيله بشهوة وقال 16 ( القاضي ) : يجوز تقبيل الفرج قبل الجماع ويكره ~~بعده . ويحرم وطؤها في الدبر فإن فعل عزر إن علم التحريم لارتكابه معصية ~~لاحد فيها ولا كفارة وإن تطاوعا عليه أو أكرهها ونهى فلم ينته فرق بينهما ~~وله السفر حيث شاء بغير إذنها وله السفر ب زوجة حرة ما لم تكن شرطت بلدها ~~أو تكن أمة فليس له السفر بها بلا إذن سيدها ولا لسيد سفر بها بلا إذن ~~زوجها وله أى الزوج إجبارها أى الزوجة على غسل من حيض ونفاس إن كانت مكلفة ~~وظاهر ما في المنتهى ولو ذمية خلافا لما في الإقناع وله إجبارها على غسل من ~~جنابة وعلى غسل نجاسة وعلى اخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره كظفر وظاهره ~~ولو قليلا بحيث تعافه النفس وإزالة وسخ فان احتاجت إلى شراء الماء فثمنه ~~عليه وتمنع من أكل ماله رائحة كريهة كبصل وثوم وكراث ومن تناول ما يمرضها ~~وتمنع الذمية من دخول كنيسة وبيعة وتناول محرم وشرب ما PageV02P623 يسكرها ~~لا دونه نصا ولا تكره على إفساد صومها أو صلاتها بوطء أو غيره ولا على ~~إفساد سبتها لبقاء تحريمه عليهم . ويلزمه أى الزوج الوطء لزوجة مسلمة كانت ~~أو ذمية حرة أو أمة بطلبها في كل أربعة اشهر مرة واحدة إن ms357 قدر على الوطء ~~نصا لأنه تعالى قدره بأربعة اشهر في حق المؤلى فكذا في حق غيره فإن أبى ~~الوطء بعد الأربعة الأشهر بلا عذر فرق الحاكم بينهما إن طلبت ذلك ولو قبل ~~الدخول نص عليه في رجل يقول : غدا أدخل بها غدا ادخل بها إلى شهر هل يجبر ~~على الدخول ؟ قال : اذهب إلى أربعة اشهر إن دخل والا فرق بينهما قاله في ~~الإقناع ويلزمه مبيت في المضجع بطلب الزوجة حرة كانت أو أمة فيبيت عند زوجة ~~حرة ليلة من كل أربع ليال إن لم يكن عذر وعند [ أمة ] ليلة [ من كل سبع ] ~~ليال لأن اكثر ما يمكن انه يجتمع معها ثلاث حرائر لهن ست ولها السابعة وله ~~الانفراد في البقية بنفسه أو مع سريته . وإن سافر الزوج فوق نصف سنة في غير ~~حج أو غزو أو طلب رزق يحتاج إليه نصا وطلبت الزوجة قدومه راسله حاكم فإن ~~أبى إن يقدم بلا عذر بعد مراسلة الحاكم إليه فرق بينهما بطلبها ولو قبل ~~الدخول نصا وإن غاب غيبة ظاهرها السلامة ولم يعلم خبره فلا فسخ لزوجته لذلك ~~بحال سواء تضررت بترك النكاح أو لا . PageV02P624 وسن إن يقول عند الوطء : ~~اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا . قال ابن نصر الله : وتقوله ~~المرأة أيضا . وقال عطاء في قوله تعالى : ( وقدموا لأنفسكم ) أي التسمية ~~عند الجماع . وكره الوطء متجردين وإكثار الكلام حالته ونزعه قبل فراغها ~~ووطؤه بحيث يراه أو يسمعه غير طفل لا يعقل ولو رضيا وأن يحدثا بما جرى ~~بينهما وحرمه في الغنية لأنه من السر وإفشاء السر حرام وأن يقبلها أو ~~يباشرها بحضرة الناس لأنه دناءة ، وسن أن يغطي رأسه حال الجماع وان لا ~~يستقبل القبلة وله الجمع بين نسائه مع إمائه بغسل واحد ، وسن أن يتوضأ ~~لمعاودة وطء والغسل أفضل وتقدم في آخر فصل الغسل . [ وحرم ] على زوج [ جمع ~~] بين [ زوجتيه ] إن زوجته وامته أو زوجاته وإمائه بمسكن واحد مالم ترضيا ~~وله منعها أي الزوجة من الخروج من منزله ويحرم عليها ms358 ذلك بلا إذن أو ضرورة ~~كإتيان بمأكل ومشرب ونحوهما لعدم من يأتيها به ، ولا نفقة لها ما دامت ~~خارجة من منزله ما لم تكن حاملا لنشوزها وليس له منعها من كلام أبويها ولا ~~منعهما من زيارتها إلا مع ظن حصول ضرر يعرف بقرائن الحال ولا يلزمها طاعة ~~أبويها في فراقه ولا في زيارتهما ونحوه بل طاعته أحق . PageV02P625 # تتمة : يستحب أن يلاعبها عند الجماع لتنهض شهوتها فتنال من اللذة مثل ما ~~ناله , وأن تتخذ خرقة تناولها له بعد فراغه من جماعها . قال أبو حفص : ~~ينبغي أن لا تظهر الخرقة بين يدي امرأة من أهل دارها , فإنه يقال إن المرأة ~~إذا أخذت الخرقة وفيها المنى فتمسحت بها كان منه الولد . انتهى . وقال ~~الحلواني في التبصرة : ويكره أن يمسح ذكره بالخرقة التي تمسح بها فرجها . ~~انتهى . ولا يكره نخرها عند الجماع ولا نخره قال مالك : لا بأس بالنخر عند ~~الجماع وأراه سفها في غير ذلك يعاب على فاعله . [ و ] يجب [ على ] زوج غير ~~طفل التسوية بين زوجات في القسم بفتح القاف وسكون المهملة , وهو توزيع ~~الزمان على زوجاته إن كن اثنتين فأكثر , ولا يجب عليه التسوية بينهن في وطء ~~ودواعيه و كسوة ونحوهما أي الوطء والكسوة كالتسوية في النفقة والشهوة [ إذا ~~قام بالواجب ] وإن أمكنه ذلك كان أولى لأنه أبلغ في العدل وعماده القسم ~~الليل لأنه مأوى الإنسان إلى منزله , وفيه يسكن إلى أهله وينام على فراشه ~~مع زوجاته , والنهار للمعاش والاشتغال قال تعالى : ( ومن رحمته جعل لكم ~~الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ) والليل يتبعه النهار إلا في ~~حارس ونحوه كمن معاشه بالليل ف عماد قسمه النهار ويتبعه الليل , ويكون ~~القسم ليلة وليلة إلا أن يرضين بأكثر . PageV02P626 وزوجة أمة على النصف من ~~زوجة حرة ولو كتابية فلها مع الحرة ليلة من ثلاث ليال , زوجة مبعضة يقسم ~~لها بالحساب فللمنصفة ثلاث ليال والحرة أربع , ويقسم مريض ومجبوب وخصي ~~وعنين ونحوه لأن القسم للأنس , ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ورتقاء ~~وكتابية ومحرمة وزمنة ms359 ومميزة ومجنونة مأمونة ونحوها . ويحرم أن يدخل إلى ~~غير ذات ليلة فيها أو في نهارها إلا لضرورة أو حاجة كعيادة ونحوها فإن لم ~~يلبث لم يقض وإن لبث أو جامع لزمه قضاء لبث وجماع وإن أبت الزوجة المبيت ~~معه أي الزوج أي أغلقت الباب دونه أو قالت له لا تدخل عندي أو أبت السفر ~~معه أو سافرت في حاجتها ولو بإذنه سقط قسمها وسقطت نفقتها لعصيانها في ~~الأوليين وعدم التمكين من الاستمتاع في الأخيرة , بخلاف ما إذا سافرت معه ~~لوجود التمكين , ولا يسقط حقها إن سافرت لحاجته كبعثه بها أو انتقالها إلى ~~بلد آخر بإذنه . وإن تزوج بكرا ولو أمة ومعه غيرها ولو حرائر أقام عندها ~~سبعا ثم دار القسم [ أو ] أي وإن تزوج ثيبا ولو أمة ومعه غيرها أقام عندها ~~ثلاثا لأنه يراد للأنس وإزالة الاحتشام , والأمة والحرة سواء في الاحتياج ~~إلى ذلك فاستوتا فيه كالنفقة ثم دار القسم ولا يحتسب عليها بما أقام عندها ~~وتصير الجديدة آخرهن نوبة . والنشوز من النشز وهو ما ارتفع من الأرض فكأن ~~الزوجة ارتفعت PageV02P627 وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف , ~~ويقال نشزت بالشين والزاي ونشصت بالصاد المهملة فهي ناشزة ونشز عليها زوجها ~~جفاها وأضر بها قال في المبدع وغيره وهو حرام أي النشوز معصيتها أي الزوجة ~~إياه أي الزوج فيما يجب عليها إطاعته فيه فمتى ظهر منها أمارته أي النشوز ~~بأن منعته الاستمتاع أو أجابته مكرهة أو بتثاقل وعظها أي خوفها الله تعالى ~~, وذكرها ما أوجب عليها من الحق والطاعة وما يلحقها من الإثم بالمخالفة وما ~~يسقط به من النفقة والكسوة وما يباح من هجرها وضربها لقوله تعالى : 19 ( ~~واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ) . وفي الحديث ( إذا باتت المرأة مهاجرة ~~فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع ) , متفق عليه فان أصرت الزوجة ناشزة ~~بعد وعظها هجرها في المضجع أي ترك مضاجعتها ما شاء ما دامت كذلك وهجرها في ~~الكلام ثلاثا أي ثلاثة أيام لا فوقها لقوله تعالى 19 ( : ( واهجروهن في ~~المضاجع ) [ / اي ] ولحديث أبي ms360 هريرة مرفوعا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ~~ثلاث أيام فإن أصرت مع هجرها في المضجع والكلام على ما هي عليه ضربها ضربا ~~غير شديد لحديث لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ث PageV02P628 يضاجعها في ~~آخر اليوم , ) # 19 ( ويكون عشرة أسواط فأقل بفرقها على بدنها ويجتنب الوجه والبطن ~~والمواضع المخوفة , وليس له ضربها إلا بعد هجرها في الفراش والكلام لأن ~~القصد التأديب والزجر فيبدأ بالأسهل فالأسهل , وله أي الزوج ضربها أي ~~الزوجة على ترك فرائض الله تبارك و تعالى كواجب صلاة وصوم ونحوهما لا ~~تعزيرها في حادث متعلق بحق الله تعالى . وإن ادعى كل ظلم صاحبه أسكنهما ~~الحاكم إلى جانب ثقة يشرف عليهما ويكشف حالهما كما يكشف عن عدالة وإفلاس من ~~خبرة باطنه ويلزمها الإنصاف ويكون الإسكان المذكور قبل بعث الحكمين , فإن ~~خرجا إلى الشقاق والعداوة وبلغا إلى المشاتمة بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين ~~ذكرين عدلين مكلفين يعرفان الجمع والتفريق والأولى من أهلهما وهما وكيلان ~~من الزوجين في ذلك لا يرسلان إلا برضاهما وتوكيلهما فلا يملكان تفريقا إلا ~~بإذنهما . فيأذن الرجل لوكيله فيما يراه من طلاق أو إصلاح وكإذن المرأة ~~لوكيلها في الخلع والصلح على ما يراه . PageV02P629 # باب الخلع . يقال خلع امرأته خلعا وخالعها مخالعة واختلعت هي منه فهي ~~خالع . وأصله من خلع الثوب ؛ لأن المرأة تتخلع من لباس زوجها قال تعالى : ( ~~هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) . وهو - بضم الخاء المعجمة وسكون اللام - ~~فراق الزوج زوجته بعوض يأخذه منها أو من غيرها بألفاظ مخصوصة ويأتي . يباح ~~الخلع لسوء عشرة بين زوجين بأن صار كل منهما كارها للآخر ولا يحسن صحبته ~~لقوله تعالى : ( فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت ~~به ) ويباح ل بغضة المرأة زوجها لخلقه أو خلقه ول كبر ول قلة دينه أو ضعفه ~~وخافت إثما بترك حقه . وتسن إجابتها إلا أن يكون له إليهما ميل ومحبة ~~فيستحب صبرها وعدم افتدائها . ويكره الخلع ويصح مع استقامة الحال . وإن ~~عضلها أي ضارها بالضرب أو ms361 التضييق عليها أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ~~ونحو ذلك ظلما لتفدي نفسها فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها إلا ~~PageV02P630 أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا وإلا لغو , وإن فعل ذلك ~~لا لتفتدي أو لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا فالخلع صحيح , ولا يفتقر إلى ~~حاكم . ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه إن كان بسؤالها . [ وهو ~~] أي الخلع بلفظ خلع كخلعة أو بلفظ فسخ كفسخت أو بلفظ [ مفاداة ] كفاديت ~~ولم ينو به طلاق فسخ لا ينقص به عدد الطلاق ؛ ولو لم ينو الخلع لأنها صريحة ~~وكناياته باريتك وأبرأتك وابنتك فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح بلا نية ~~وإلا فلا بد منها من أتى بكناية وتعتبر الصيغة منهما فلا خلع بمجرد بذل مال ~~وقبوله بلا لفظ من زوج . ) # 19 ( وإن أجابها بلفظ طلاق وقع به طلقة بأنه أو أجابها بنيته أي الطلاق ~~وقع به طلقة بائنة إن أجابها بكنيته أي الطلاق الخفية وقع طلقة بائنة ولا ~~يصح الخلع وإلا بعوض منها أو من غيرها فإن خالعها بلا عوض لم يقع خلع ولا ~~طلاق وإلا أن يكون بلفظ أو نيته فيقع رجعيا . ويكره أن يخلعها بعوض أكثر ~~مما أعطاها إياه ويصح بذله أي العوض ممن يصح تبرعه وهو الحر المكلف غير ~~المحجور عليه من [ زوجة واجنبي ] ولو ممن شهد بطلاقها وردت شهادتهما . ويصح ~~الخلع ب [ عوض ] مجهول كعلى ما بيدها أو ببيتها من دراهم أو متاع فان لم ~~يكن شيء فله ثلاثة دراهم أو مايسمى متاعا كالوصية PageV02P631 ويصح الخلع ~~بشيء معدوم كعلي حمل أمتها أو غنهما ونحو ذلك فإن لم تحمل شيئا أرضته بشيء ~~نصا . الواجب ما بتناوله الاسم ولا يصح الخلع إن خلعها بلا عوض وتقدم قريبا ~~لأنه لا يملك فسخ النكاح بلا مقتض معه بخلاف على عوض فيصير معارضة . ولا ~~يصح بعوض محرم يعلمانه كخمر وخنزير وهو بالمحرم كيلا عوض فإذا خلعها على ~~عوض محرم يعلمانه بنية طلاق وقع رجعيا لان الخلع من كنايات الطلاق ms362 فادا ~~نواه به وقع وقد خلا عن العوض فكان رجعيا فإن لم ينو طلاقا فلغو . وإن لم ~~يعلماه محرما كأن خلعها على عبد فبان حرا أو مستحقا أو على خل فبان خمرا أو ~~مستحقا صح الخلع وله بدله قيمة العبد أو مثل الخل . ويحرم الخلع ولا يصح أن ~~وقع حيلة ل أجل إسقاط يمين طلاق والحيل خداع لا يحل ما حرم الله تعالى . ~~قال في التنقيح : وغالب الناس واقع في ذلك . وفي واضح ابن عقيل : يستحب ~~إعلام المستفتي بمذهب غيره أن كان أهلا للرخصة كطالب التخليص من الربا ~~فيرده إلى من يرى التحلل للخلاص منه والخلع بعد وقوع الطلاق أي تعليقه . ~~انتهى . وطلاق منجز بعوض أو معلق بعوض كخلع في أبانته فلو قال لزوجته إن ~~أعطيتني عبدا فأنت طالق طلقت بائنا بأي عبد اعته له وملكه . وإن أعطيتني ~~هذا العبد أو هذا الثوب الهروى فأنت طالق وأعطته إياه طلقت ولا شيء له إن ~~بان معيبا أو مرويا لأنها لم تلتزم غيره وتغليبا PageV02P632 للإشارة وان ~~علقه على خمر ونحوه فأعطته إياه فالطلاق رجعي وإن أعطيتني ثوبا هرويا ~~فأعطته مرويا أو هرويا مغصوبا لم تطلق وإن أعطته هرويا معيبا فله مطالبتها ~~بسليم وتطلق بوجود الصفة المعلق عليها وإذا قال لزوجته متى أعطيتني أو ~~أقبضتني ألفا فأنت طالق أو قال لها إذا أعطيتني أو اقبضتني ألفا فأنت طالق ~~أو قال لها أن أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق لزم التعليق من جهته فليس ~~له إبطاله لأن المغلب فيه حكم التعليق لجهة تعليقه على الشرط فأي وقت أعطته ~~على صفة يمكنه القبض فيها آلفا فأكثر وازنة بإحضار الألف وآذنها في قبضه ~~طلقت طلاقا بائنا بعطيته أي بعطية الزوجة الألف لزوجها ولو مع نقص في العدد ~~واكتفى بتمام الوزن وملكه لأنه إعطاء شرعي ولو تراخت بإعطائها له الألف . ) # 19 ( وإن قالت لزوجها أخلعني أو طلقني بألف أو قالت له أخلعني أو طلقني ~~على ألف أو اخلعني أو طلقني ولك ألف أو أن خلعتني أو طلقني ms363 فلك أو أنت بريء ~~من الألف ففعل الزوج أي خلعها أو طلقها ولو لم يذكر الألف بانت منه ~~واستحقها أي الألف من غالب نقد البلد أن أجابها على الفور ولها الرجوع قبل ~~إجابته . وليس له أي الأب خلع زوجة ابنه الصغير أو المجنون ولا طلاقها ولا ~~لسيدهما أيضا ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها كغيره من الأولياء لانه ~~لا حظ لها فيه . وان خالعت وأمة زوجها على شيء بلا إذن سيدها أو محجورة ~~لسفه PageV02P633 أو صغر أو جنون لم يصح ولو أذن فيه ولي . ويقع بلفظ طلاق ~~أونيته رجعيا . وإذا قال لها : خالعتك بألف فأنكرته أو قالت إنما خالعك ~~غيري بانت وتحلف لنفي العوض وإن أقرت وقالت ضمنه غيري أو في ذمة غيري فقال ~~بل في في ذمتك لزمها العوض . وإن اختلفا في قدره أو عينه أو صفته أو تأجيله ~~فقولها نصا وان علق الزوج طلاقها أي الزوجة على صفة كقوله : إن دخلت الدار ~~فأنت طالق ثلاثا مثلا ثم أبانها بخلع أو طلقة أو ثلاث فوجدت الصفة حال ~~بينونتها [ أو لا نكحها فوجدت ] الصفة بأن دخلت الدار وهي في عصمته أو في ~~عدة طلاق رجعي طلقت نصا وكذا في الحكم عتق أي إذا علق عتق قنه على صفة ثم ~~باعه فوجدت الصفة أولا ثم باعه فوجدت عتق وإلا فلا . والله اعلم . # PageV02P634 # | 1 ( كتاب الطلاق ) 1 # كتاب الطلاق : وأجمعوا على جوازه . وهو لغة التخلية وشرعا حل قيد النكاح ~~أو بعضه . يكره الطلاق بلا حاجة لإزالة النكاح المشتمل على المصالح الندوب ~~إليها ولحديث أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق ويباح الطلاق [ لها ] أي ~~للحاجة كسوء خلق المرأة . والتضرر به من غير حصول الفرض لها . ويسن الطلاق ~~لتضررها باستدامة الوطء كحال الشقاق وما يحوج المرأة إلى المخالعة ليزيل ~~ضررها . ويسن الطلاق أيضا لتركها الزوجة صلاة , ولتركها عفة ونحوهما ~~كتفريطها في حقوق الله إذا لم يمكنه إجبارها عليها لأن فيه نقصا لدينه ولا ~~يأمن من إفساد فراشه والحاقها به ولدا من غيره إذا ms364 لم تكن عفيفة . وله ~~عضلهاإذن والتضييق عليها لتفتدي منه لقوله تعالى 19 ( : ( ولا تعضلوهن ~~لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ) PageV02P635 . قال ~~الشيخ تقي الدين : إذا كانت تزني لم يكن له إمساكها على تلك الحال بل ~~بفارقها وإلا كان ديوثا . انتهى ويحرم الطلاق في الحيض وفي طهر أصابها فيه ~~ونحو ذلك . ويجب على المؤلى بعد التربص إذا لم يفيء . والزوجة كالزوج فيسن ~~أن تخلع منه إن ترك حقا لله تعالى من صلاة ونحوها فينقسم الطلاق إلى أحكام ~~التكليف الخمسة . ولا يجب على ابن إطاعة أبويه ولوعدلين في طلاق أو منع من ~~تزويج نصا ولا يصح الطلاق إلا من زوج لحديث إنما الطلاق لمن أخذ بالساق . ~~ولو كان الزوج [ مميزا يعقله ] أي الطلاق فيصح طلاقه كالبالغ . وإلا من ~~الحاكم على مؤل بعد التربص إذا لم يفيء . ويعتبر إرادة لفظه لمعناه فلا ~~طلاق لفقيه يكرره ولا حاك ولو عن نفسه ولا نائم . ومن عذر بالبناء للمفعول ~~بزوال عقله بنحو جنون أو إغماء أو سرسام أو نشاف أو شرب مسكر كرها أو لم ~~يعلم أنه يزيل العقل ويأكل بنج فطلق لذلك لم يقع أو أكره على الطلاق ظلما ~~بما يؤلمه كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد فطلق ~~لذلك لم يقع أو هدد من قادر بما يضره كثيرا بقتل وقطع طرف وضرب شديد وحبس ~~وقيد طويل وأخذ مال كثير وإخراج من ديار ونحو ذلك ويغلب PageV02P636 على ~~الظن وقوع ما هدده به وعجز عن دفعه والهرب منه والاختفاء فطلق لذلك أي تبعا ~~لقول مكره لم يقع عليه الطلاق . وكذا من سحر ليطلق قاله الشيخ تقي الدين ~~واقتصر عليه في الفروع . قال قي الإنصاف : قلت هو من أعظم الإكراهات . أو ~~ترك التأويل بلا عذر أي لم يقع . وينبغي لمن أكره على الطلاق وطلق أن يتأول ~~. فينوي بقلبه غير امرأته ونحو ذلك خروجا من خلاف من أوقع طلاق المكره إذا ~~لم يتأول . أو أكره على طلاق مبهمة فطلق معينة لم يقع ms365 أيضا . ولا يكون السب ~~والشتم وأخذ المال اليسير والاخراق وهو الإهانة بالشتم إكراها ويقع الطلاق ~~من غضبان وسكران ويؤاخذان بكل ما يصدر منهما من قول وفعل يعتبر له العقل ~~كقتل وقذف ونحوهما قال ابن رجب في شرح الأربعين النووية : ما يقع من ~~الغضبان من طلاق وعتاق ويمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير خلاف واستدل لذلك ~~بأدلة صحيحة وأنكر على من يقول بخلاف ذلك . ومن غضب حتى أغمى وغشى عليه لم ~~يقع طلاقه في تلك الحال لزوال عقله أشبه المجنون . ومن صح طلاقه من بالغ ~~ومميز يعقله صح توكيله فيه وصح توكله فيه أى الطلاق لأن من صح تصرفه في شيء ~~تجوز فيه الوكالة بنفسه صح توكيله فيه ولأن الطلاق إزالة ملك فيصح التوكل ~~فيه والتوكيل فيه كالعتق ولوكيل لم يحد موكله حدا أن يطلق متى شاء لاوقت ~~بدعة ولا أكثر من واحدة إلا إن يجعل له ذلك . PageV02P637 ويصح توكيل امرأة ~~زوجته أو غيرها في طلاق نفسها أو غيرها فإذا قال لزوجته طلقي نفسك كان لها ~~ذلك متراخيا كوكيل , ويبطل برجوع زوج عنه بوطء . # فائدة : لو وكل في ثلاث فطلق واحدة أو وكل واحدة فطلق ثلاثا طلقت واحدة ~~نصا . # والسنة لمريد الطلاق أن يطلقها أي زوجته طلقة واحدة في طهر لم يجامع ها ~~فيه أي في الطهر ثم يدعها بان لا يطلقها ثانية حتى تنقضي عدتها إلا طلاقا ~~في طهر متعقب لرجعة في طلاق في حيض أو نفاس أو في [ طهر جامع فيه ] أي ~~الطهر ولم يستبن حملها أو علقه على أكلها ونحوه مما يعلم وقوعه حالة الحيض ~~والطهر الذي جامع فيه فهو بدعة أى طلاق بدعة محرم وقع نصا لكن تسن رجعتها ~~من طلاق البدعة . ويحرم أن يطلقها ثلاثا ولو بكلمات في طهر فأكثر لم يصبها ~~فيه لا بعد رجعة أو عقد محرم . ولا سنة ولا بدعة لمستبين حملها ولا لصغيرة ~~وايسة لأنها لا تعتد بالأقراء فلا تختلف عدتها ولا سنة ولا بدعة غير مدخول ~~بها لأنها لا عدة لها ms366 فتتضرر بتأخيرها ويقع الطلاق بتصريحه الصريح في ~~الطلاق وغيره ما لا يحتمل غير ما وضع له اللفظ مطلقا أي سواء نواه بذلك أو ~~لا هازلا كان أو مخطئا . PageV02P638 ويقع الطلاق بكنايته وهي ما تحتمل ~~غيره وتدل على معنى الصريح [ مع النية ] أي نية الطلاق . وصريحة أي الطلاق ~~لفظ طلاق أى المصدر فيقع بقوله أنت الطلاق ونحوه وما تصرف منه أي الطلاق ~~كطالق ومطلقة وطلقتك غير أمر كطلقي وغير مضارع كتطلقين وغير اسم فاعل مطلقة ~~بكسر اللام ومن قيل له : أطلقت امرأتك فقال : نعم وأراد الكذب طلقت وإن لم ~~ينو الطلاق لأن نعم صريح في الجواب والجواب الصريح بلفظ الصريح ~~وأخليتهاونحوه فقال : نعم كناية إن نوى بها الطلاق وقع وإلا فلا . ومن طلق ~~أو ظاهر من زوجته ثم قال عقبه لضرتها شركتك أو أشركتك معها أو أنت شريكتها ~~أو مثلها أو كهى فهو صريح فيهما نصا . ومن كتب صريح طلاق زوجته مما يبين ~~وقع وان لم ينو لأنها صريحة فيه فلو قال لم أرد إلا تجويد خطى أو غم أهلي ~~أو قرا ما كتبه وقال لم أرد إلا القراءة قبل حكما . ويقع بإشارة من أخرس ~~فقط فلو لم يفهمها إلا بعض الناس فكناية . وكناياته نوعان : ظاهرة وخفية ~~فالظاهرة خمس عشرة : أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتله وحرة وأنت الحرج ~~وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج و سبيل أو لاسلطان لي عليك ~~وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي . والخفية عشرون وهي : أخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي ~~وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة وليست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي ~~والحقي بهمزة وصل وفتح الحاء بأهلك ولا PageV02P639 حاجة لي فيك وما بقى ~~شيء وأغناك الله وأن الله قد طلقك والله قد أراحك مني وجرى القلم ولفظ فراق ~~ولفظ السراح . # فائدة : من طلق في قلبه لم يقع فإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع ولو لم يسمع ~~نفسه بخلاف قراءة في صلاة . انتهى . ولا يقع بكناية ولو ظاهرة إلا بنية ~~مقارنة للفظ ولا يشترط حالة الخصوم أو ms367 الغضب أو سؤال طلاقها ولو لم يرده أو ~~أراد غير إذن دين ولم يقبل حكما . وأمرك بيدك كناية ظاهرة تملك بها ثلاثا ~~واختاري نفسك خفية ليس لها أن تطلق بها ولا بطلقي نفسك أكثر من واحدة . ~~ويقع بكناية ظاهرة ثلاث ولو نوى واحدة على الأصح وبخفية واحدة فإن نوى أكثر ~~وقع ما نواه . وقوله أنا طالق أو بائن أو حرام أو بريء أو راد منك أو قال ~~كلي واشربي واقعدي واقربي وبارك الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة لغو لا يقع ~~طلاقا وإن نواه لأنه لا يحتمل الطلاق . وإن قال : أنت طالق كل الطلاق أو ~~أكثره أو جميعه أو عدد الحصي ونحوه أو قال لها يا مائة طالق وقع ثلاث وان ~~نوى واحدة . وان قال : أنت طالق أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو ملء ~~الدنيا أو مثل الجبل أو على سائر المذاهب وقع واحدة مالم ينو أكثر . ~~والطلاق لا يتبعض بل جزء طلقة كهي وإن طلق بعض زوجته أو جزءا لا ينفصل ~~كيدها وأذنها وأنفها طلقت وإن طلق جزءا ينفصل كشعرها وظفرها وسنها وريقها ~~لم تطلق PageV02P640 وإن قال لزوجته أنت علي حرام فظهار ولو نوى به طلاقا ~~أو إن قال أنت علي كظهر أمي أو الحل على حرام أو أحل الله على حرام أو ~~يلزمني الحرام أو الحرام لازم لي فهو ظهار ولو نوى به طلاقا وياتي في ~~الظهار . وان قال : فراشي علي حرام فإن نوى امرأته فظهار وإن نوى فراشه ~~فيمين نصا وإن قال أنت على كالميتة أو قال أنت على كالدم وقع ما نواه من ~~طلاق وظهار ويمين ومع عدم نية الطلاق والظهار واليمين ومع عدم نية الطلاق ~~والظهار واليمين فهو ظهار لأن معناه أنت على حرام كالميتة والدم وإن قال ~~حلفت بالطلاق لا أفعل كذا أو لأفعلنه وكذب بأن لم يكن حلف بالطلاق دين فيما ~~بينه وبين الله تعالى ولزمه الطلاق حكما مؤاخذة له بإقراره ويعتبر عدد ~~الطلاق بالرجال حرية ورقا فيملك حر ثلاث تطليقات . ويملك ms368 مبعض ثلاث تطليقات ~~ويملك عبد ولو طرا رقه كذمي تزوج ثم لحق بدار حرب فاسترق قبل أن يطلق ولو ~~كان معه حرة أثنين تطليقتين ولو مدبرا أو مكاتبا فلو علق عبد الثلاث بشرط ~~فوجد بعد عتقه وقعت وان علقها بعتقه فعتق لغت الثالثة ولو عتق بعد طلقة ملك ~~تمام الثلاث وبعد طلقتين أو عتقا معا لم يملك ثالثة فلو عتق بعد طلقتين لم ~~يملك نكاحها حتى تنكح زوجا غيره بشروطه . وإذا قال : أنت الطلاق أو أنت ~~طلاق أو أنت طالق ولو لم يذكر المرأة ونحوه فهو صريح منجزا كان أو معلقا أو ~~محلوفا به PageV02P641 ويقع واحدة ما لم ينو أكثر : فمن معه عدد وثم نية أو ~~سبب يقتضي تعميما أو تخصيصا عمل به وإلا يقع بكل واحدة طلقة [ ويصح استثناء ~~النصف ] . والاستثناء لغة من الثني وهو الرجوع يقال ثنى رأس البعير إذا ~~عطفه إلى ورائه فكان المستثنى يرجع في قوله إلى ما قبله . وإصطلاحا إخراج ~~بعض الجملة بإلا أو ما يقوم مقامها من متكلم واحد . فأقل من النصف نصا لأنه ~~كلام متصل أبان به المستثنى غير مراد بالأول فصح كقول الخليل ( إنني براء ~~ما تعبدون إلا الذي فطرني ) يريد به البراءة مما سوى الله عز وجل , من عدد ~~طلقات كما إذا قال لامرأته أنت طالق ثنتين إلا واحدة يقع طلقة وثلاثا إلا ~~ثنتين إلا طلقة يقع ثنتان . وأنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة وأنت طالق ~~أربعا إلا ثنتين يقع ثنتان أيضا . وثلاثا إلا ثلاثا أو إلا ثنتين يقع ثلاثا ~~ويصح استثناء النصف فأقل من عدد [ مطلقات ] كقوله : زوجتاى طالقتان إلا ~~فلانة أو زوجاتي الأربع طوالق إلا فلانة وفلانة [ وشرط ] في استثناء ~~الطلقات تلفظ به فلا يكتفي استثناؤه بقلبه واتصال معتاد إما لفظا كما إذا ~~أتى به متواليا وإما حكما كانقطاعه بسعال أو عطاس أو تنفس ونحوه بخلاف ما ~~إذا كان انقطاعه بكلام معترض أو زمن طويل فإنه يمنع صحة الاستثناء . ~~PageV02P642 وشرط أيضا نيته أي الاستثناء قبل تمام مستثنى منه ms369 وكذا شرط ~~ملحق كقوله أنت طالق إن دخلت الدار ونحوه . ويصح أن يستثنى بقلب النصف فأقل ~~من عدد مطلقات فقط كما إذا قال كنسائي طوالق واستثنى واحدة بقلبه لم تطلق ~~ما لم يقل الأربع ونحوه فإن قال نسائي الأربع أو الثلاث أو الاثنتان طوالق ~~واستثنى واحدة بقلبه طلقت في الحكم قاله في الإقناع وظاهر المنتهى تطلق ~~باطنا . وإن استثنى من سألته طلاقها دين ولم يقبل في الحكم وان قالت طلق ~~نساءك فقال : نسائي طوالق طلقت ما لم يستثنها ولو بقبله فلا تطلق . ولا يصح ~~أن يستثنى بقلبه من عدد طلقات فلو قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا ~~واحدة وقعت الثلاث . وإن قال أنت طالق قبل موتي تطلق في الحال وكذا قبل ~~موتك أو قبل موت زيد لأن ما قبل موته من حين عقد الصفة محل الطلاق ولا ~~ومقتضى للتأخر وقبيل موتي أو موتك أو موت زيد يقع في الجزء الذي يليه الموت ~~لأنه التصغير يقتضي أن الجزء الذي يبقى يسير . [ و ] إن قال : أنت طالق ~~بعده أي بعد موتي أو موتك أو أنت طالق معه أي موتي أو موتك فلا تطلق لحصول ~~البينونة بالموت . وان قال : يوم موتي طلقت بأوله . وإذا مت فأنت طالق قبله ~~بشهر لم يصح . وأنت طالق أمس أو قبل أن أتزوجك ونوى وقوعه إذا وقع في الحال ~~وإلا لم يقع وان علقه بفعل مستحيل كأن صعدت السماء أو شاء الميت أو البهيمة ~~أو طرت أو قلبت الحجر ذهبا أو علقه على مستحيل لذاته كان رددت أمس أو جمعت ~~بين الضدين أو شربت ماء PageV02P643 الكوز ولا ماء فيه لم تطاق في الجميع . ~~وان قال أنت طالق في هذا الشهر أو في هذا اليوم أو في هذه السنة تطلق في ~~الحال , فإن قال الحالف أردت في الكل أن يقع آخر الكل أي كل وقت من هذه ~~الأوقات أو في وقت كذا دين قبل ذلك منه حكما لأن آخر هذه الأوقات وأوساطها ~~منها لذلك لا يخالف لفظه إذا ms370 لم يأت بما يدل على استغراق الزمن للطلاق , ~~وإن قال أنت طالق عدا أو أنت طالق يوم السبت ونحوه كيوم الخميس تطلق بأوله ~~أي بطلوع فجره , فلو قال أردت الآخر لم يدين ولم يقبل ذلك منه . وأنت طالق ~~في غد أو رجب ونحوه يقع بأولهما , وله وطء قبل وقوعه . وأنت طالق إلى شهر ~~أو إلى حول أو إلى أسبوع ونحوه يقع بمضيه . وان قال إذا مضت سنة بالتنكر ~~فأنت طالق تطلق بمضي اثني عشر شهرا بالأهلة تامة أو ناقصة لقوله تعالى : 19 ~~( وان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) أي شهور السنة ويكمل ما طلق في ~~أثنائه بالعدد ثلاثين يوما . وان قال إذا مضت السنة بالمعرفة فأنت طالق ~~فتطلق [ بانسلاخ ] شهر [ ذي ] الحجة من السنة المعلق فيها . وأنت طالق إذا ~~مضى شهر فبمضي ثلاثين يوما . وإذا مضى الشهر فبانسلاخه . وأنت طالق كل يوم ~~طلقة . وكأن تلفظه نهارا - وقع في الحال طلقة . والثانية بفجر اليوم الثاني ~~والثالثة [ بفجر اليوم الثالث ] . # PageV02P644 # | 3 ( فصل ) 3 # . في تعليقه بالشروط بأن الشرطية أو إحدى أخواتها ويأتي حكمها ومن علق ~~طلاقا ونحوه كعتق بشرط مقدم كان دخلت الدار فأنت طالق أو مؤخر كأنت طالق إن ~~دخلت الدار لم يقع الطلاق المعلق ونحوه حتى يوجد الشرط وهو دخول الدار , ~~فلو لم يلفظ الحالف به أي التعليق بل قال أنت طالق وأدعاه أي التعليق بأن ~~قال أردت إن قمت دين ولم يقبل حكما . ولا يصح تعليقه إلا من زوج يصح تنجيزه ~~منه حين التعليق بصريح كأنت طالق وإن جئت و ب كناية كأنت مسرحة إن دخلت ~~الدار مع قصد الطلاق بالكناية وبقطعه أي التعليق فصل بين شرط وجزائه بتسبيح ~~وتهليل وتكبير ونحوه ويقطعه أيضا فصل ب سكوت بين شرط وجزائه سكوتا يمكنه ~~كلام فيه ولو قل ولا يقطعه فصل ب كلام منتظم كأنت طالق يا زانية إن قمت أو ~~إن قمت يا زانية فأنت طالق لأنه متصل حكما , وكذا لا يقطعه عطاس ونحوه . ~~وأدوات الشرط أي الألفاظ ms371 التي يؤدى بها معناه نحو إن بكسر الهمزة وسكون ~~النون وهي أم الأدوات ومتى وإذا وأى بفتح الهمزة PageV02P645 وتشديد الياء ~~, ومن بفتح الميم , وكلما وهي وحدها للتكرار لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى ~~كل وقت وإذا قال : إن كلمتك أو إذا أو متى كلمتك ونحوه [ فأنت طالق فتحققي ~~, أو ] زجرها تنحى ونحوه كاسكتي أو مري ونحوه تطلق سواء اتصل ذلك بيمينه أو ~~لا لم ينو غير ذلك الكلام , وكذا لو سمعها تذكره بسوء ؛ فقال : الكاذب عليه ~~لعنة فانه يحنث نصا لأنه كلمها . أو قال : إن قمت فأنت طالق طلقت بذلك وإن ~~لم تقم , لأنه كلام خارج عن اليمين ما لم ينو كلاما غير ذلك الكلام أو ترك ~~كحادثتها أو الإجتماع بها فلا يحث وإن قال لزوجته إن بدأتك بالكلام فأنت ~~طالق فقالت هي له إن بدأتك به أي الكلام فعبدي حر انحلت يمينه لأنها كلمته ~~أولا ما لم تكن له نية أن لا يبدأها بالكلام مرة أخرى وتبقى يمينها ثم إن ~~بدأته بكلام حنث وعتق عبدها لوجود الصفة , وإن بدأها انحلت يمينها . وإن ~~علقه بكلامها زيدا فكلمته فلم يسمع كلامها لغفله أو شغل أو لخفض صوتها ونحو ~~ذلك أو مجنون أو سكران غير مصروعين أو كان أصم ولولا المانع لسمع أو كاتبته ~~أو راسلته ولم ينو مشافهتها أو كلمت غير زيد [ وزيد ] يسمع لقصده به حنث في ~~الجميع , لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو هي مجنونة , ~~أو أشارت إليه لان الإشارة ليست كلاما شرعا . وإن علقه على صفات واجتمعن في ~~عين واحدة كقوله : أن رأيت رجلا فأنت طالق , وإن رأيت أسود فأنت طالق وإن ~~رأيت فقيها فأنت طالق فرأت رجلا اسود فقيها طلقت ثلاثا , PageV02P646 وإن ~~قال لها إن خرجت بغير إذني ونحوه كان خرجت إلا بإذني أو حتى إذن لك فأنت ~~طالق ثم أذن لها فخرجت ثم خرجت ثانيا بغير إذن أو أذن لها في الخروج ولم ~~تعلم بإذنه فخرجت طلقت خلافا للشافعية لأن الإذن ms372 هو الإعلام ولم يعلمها ولا ~~يحث بخروجها إن أذن لها كلما شاءت نصا . وإن قال لها : إن خرجت إلى غير ~~الحمام بلا إذني فلنت طالق فخرجت إلى غيره طلقت سواء عدلت أو لم تعدل , وإن ~~خرجت تريد الحمام وغيره أو خرجت إلى الحمام ثم عدلت إلى غيره طلقت . ومتى ~~قال : كنت أذنت قبل منه بيمينه , وإن قال : إن قربت بضم الراء إلى دار كذا ~~فأنت طالق وقع بوقوفها تحت فنائها ولصوفها بجدرانها وبكسر الراء لم يقع حتى ~~تدخلها . وإن علقه أي الطلاق على مشيئتها كما إذا قال : أنت طالق إن أو إذا ~~أو متى حيث أو أنى أو أين أو كيف أو أي وقت شئت تطلق بمشيئتها حال كونها ~~غير مكرهة سواء شاءت فورا أو تراخيا راضية أو كارهة , هي عبارة الإقناع ~~والمنتهى كذلك وهي الصواب , وعبارته في الإنصاف والتنقيح ولو مكرهة قال في ~~الإقناع : وهو سبقة قلم . قال في شرحه : لأن فعل المكره ملغي . انتهى . ولو ~~شاءت بقلبها دون نطقها أو قالت : قد شئت إن طلعت الشمس أو قد شئت إن شئت أو ~~شاء فلان لم يقع ولو شاء . أو أي وإن علقه بمشيئة اثنين كأنت طالق إن شئت ~~وشاء PageV02P647 أبوك أو إن شاء زيد وعمرو فلا يقع إلا بمشيئتهما كذلك أي ~~غير مكرهين ولو اختلفا في الفورية والتراخي وان علقه أى الطلاق على مشيئة ~~الله تعالى كقوله : أنت طالق إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله وان لم يشاء ~~الله أو ما لم يشأ الله أو قدم الشرط كقوله أن شاء الله فأنت طالق تطلق منه ~~في الحال نصا , وكذا أي ومثل الطلاق في الحكم عتق أى كما إذا قال : عبدي حر ~~إن شاء الله أو إن شاء الله فعبدي حر عتق في الحال نصا . وحكم تعليق عتق ~~كطلاق لكن يصح تعليق عتق بموت وإذا قال لامرأته : أنت طالق إذا رأيت الهلال ~~أو عند رأسه وقع الطلاق إذا رؤى الهلال بعد غروب الشمس أو بعد تمام العدة ms373 ~~فان نوى العيان بكسر العين مصدر عاين أي نوى معاينة الهلال وهو إدراكه ~~بحاسة البصر خاصة أو نوى حقيقة رؤيتها قبل حكما وهو هلال إلى ثالثة ثم يقمر ~~. وإن رأيت زيدا فأنت طالق فرأته لا مكرهة ولو ميتا أو في ماء أو زجاج شفاف ~~طلقت إلا مع نية أو قرينة لا إن رأت خياله في ماء أو مرآة أو جالسته عمياء ~~وإن قال لزوجاته أول من تقوم منكن فهي طالق وأول من قام من عبيدي فهو حر ~~فقام الكل دفعة واحدة لم يقع طلاق ولا عتق . ومن حلف علي ممسك مأكولا لا ~~آكله ولا ألقاه ولا أمسكه فأكل بعضا ورمى الباقي لم يحنث وإن حلف لا يدخل ~~دارا أو حلف لا يخرج منها أي الدار فأدخل فيها بعض جسده في الصورة الأولى ~~أو أخرج منها بعض جسده في الثانية لم يحنث أو دخل طاق الباب أي باب الدار ~~لم يحنث PageV02P648 أو حلف على امرأة لا يلبس ثوبا من غزلها فبس ثوبا فيه ~~أى الثوب منه أي غزلها لم يحنث لأنه كله ليس من غزلها أو حلف لا يشرب ماء ~~هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث لأنه لم يشربه بل بعضه . أو حلف لا يبيع عبده ~~ولا يهبه ولا يؤجره ونحوه فباع أو وهب أو أجر بعضه أو باع بعضه ووهب باقيه ~~لم يحنث لأنه لم يبعه كله ولا وهبه كله . وإن حلف لا يشرب ماء هذا النهر ~~فشرب منه أو لا يلبس من غزلها فلبس ثوب فيه منه حنث بخلاف ثوبا من غزلها ~~وإن حلف ليفعلن شيئا لا يبر إلا بفعله أى المحلوف عليه كله ما لم يكن أي ~~يوجد له أي الحالف نية أو قرينة تقتضي فعل البعض فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف ~~لم يبر إلا بأكله أو حلف ليدخلن الدار لم يبر حتى يدخلها بجملته وإن فعل ~~الحالف المحلف عليه أي على ترك فعله مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما ~~لم يحنث , وإن فعله ناسيا أو ms374 جاهلا حنث في طلاق وعناق فقط أي دون اليمين ~~المكفرة أو حلف أو حلف ليفعلنه فتركه مكرها لم يحنث , وناسيا أو جاهلا يحنث ~~في طلاق وعتق فقط قطع به في الإقناع , وقال في المنتهى تبعا للتنقيح : # فتركه مكرها أو ناسيا لم يحنث . قال في شرح المنتهى : وقد يفرق بأن الترك ~~يكثر فيه النسيان فيشق التحرز منه وينفع غير ظالم تأول وهو أن يريد بلفظ ما ~~يخالف ظاهره بيمينه لقوله : يمينك على ما يصدقك به صاحبك PageV02P649 ولو ~~كان التأويل بلا حاجة , سواء كان المتأول مظلوم أو غير مظلوم ولا ظالم وأما ~~الظالم فلا ينفعه . ومن حلف على زوجته لا سرقت مني شيئا فخانته لم يحنث إلا ~~بنية أو بسبب بأن كان سبب يمينه خيانتها , ومن شك والشك هاهنا مطلق التردد ~~في طلاق أو شك في ما أي في وجود شرطه الذي علق عليه الطلاق , ولو كان الشرط ~~عدميا كإن لم يقم زيد يوم كذا فزوجتي طالق وشك في قيامه في ذلك اليوم بعد ~~مضيه لم يلزمه الطلاق وله الوطء ؛ لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله . # قال الموفق ومن تابعه : الورع التزام الطلاق , فإن كان المشكوك فيه رجعيا ~~راجعها # إن كانت مد خولا بها وإلا جدد نكاحها إن كانت غير مدخول بها أو انقضت ~~عدتها ومن شك في عدده أي الطلاق الواقع عليه رجع إلى اليقين وهو الأقل , ~~فإن لم يدل أواحدة طلق أو ثلاثا , أو قال أنت طالق بعدد ما طلق به فلان ~~وجهل عدده فواحدة وله مراجعتها ويحل له وطؤها . وإذا قال لامرأتيه : ~~إحداكماطالق وهي منوية طلقت وحدها . لأنه عينها بنية أشبه تعيينه بلفظه , ~~فان لم ينو معينة أخرجت بقرعة نصا كما لو طلق معينة ونسبها فتميز بقرعة . ~~ومتى ظهر أن المطلقة غير المخرجة ردت المخرجة لزوجها ما لم تتزوج فلا ترد ~~إليه لتعلق حق غيره بها أو ما لم يحكم بالقرعة أو يقرع بينهما حاكم لأنها ~~لا يمكن الزوج دفعها كسائر الحكومات . PageV02P650 وإذا قال : إن كان هذا ~~الطائر ms375 غرابا فحفصة طالق أو حماما فعمرة طالق , وجهل لم تطلق واحدة منهما ~~لاحتمال كونه ليس غرابا ولا حماما وان قال لمن ظنها زوجته فلانة أنت طالق ~~طلقت زوجته نصا اعتبارا بالقصد دون الخطاب لا عكسها بأن لقي امرأته فظنها ~~أجنبية فقال : أنت طالق أو تنحى يا مطلقة لم تطلق امرأته قاله في الإقناع , ~~وجزم في المنتهى . بوقوع الطلاق فقال : وكذا عكسها . قال في شرحه لأنه ~~واجهها بصريح الطلاق كما لو علمها زوجته ولا أثر لظنها أجنبية , لأنه لا ~~يزيد على عدم إرادة الطلاق . انتهى . ومثله العتق . ومن أوقع بزوجته كلمة ~~وشك هل هي أي لكلمة طلاق أو ظهار لم يلزمه شيء وان شك هل ظاهر أو حلف بالله ~~لزمه بحنث أدنى كفارتهما . # PageV02P651 # | 3 ( فصل ) 3 # . الرجعة بفتح الراء أفصح من كسرها قاله الجوهري . وقال الأزهري : # الكسر أكثر . وهي لغة من الرجوع , وشرعا إعادة مطلقة غير بائن إلى ما ~~كانت # عليه بغير عقد , فقال رحمه الله : وإذا طلق حر ظاهره ولو مميز يعقل لأن ~~الرجعة إمساك وهو يملكه من أي من زوجة دخل بها أو خلا بها في نكاح صحيح ~~طلاقا أقل من ثلاث أو طلق عبد من دخل أو خلا بها في نكاح صحيح طلقة واحدة ~~بلا عوض من المرأة ولا غيرها فيهما أي في طلاق الحر والعبد فله أي المطلق ~~حرا كان أو عبدا رجعتها في عدتها ولولي مجنون طلق بلا عوض دون ما يملكه وهو ~~عاقل ثم جن رجعتها في عدتها أي المطلقة مطلقا أي سواء رضيت أو كرهت مريضا ~~كان أو محرما أو مسافرا أو لا , لقوله تعالى : ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ~~) فان لم يكن دخل أو خلا بها فلا رجعة لأنه لا عدة عليها فلا تمكن رجعتها . ~~وكذا إن النكاح فاسد كبلا شهود فيقع فيه الطلاق بائنا ولا رجعة لأنها إعادة ~~إلى النكاح , فإذا لم تحل بالنكاح وجب أن لا تحل بالرجعة إليه . ~~PageV02P652 وكذا إن طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين لأنها لا تحل حتى تنكح ms376 ~~زوجا غيره كما يأتي فلا رجعة . وكذا إن كان الطلاق بعوض لأنه إنما جعل ~~لتفتدي به المرأة من الزوج ولا يحصل ذلك مع ثبوت الرجعة . وتحصل الرجعة ~~بلفظ راجعتها وارتجعتها وأمسكتها ورددتها ونحوه . لا بنكحتها أو تزوجتها . ~~وسن لها أي الرجعة إشهاد احتياطا وليس من شرطها لأنها لا تفتقر إلى قبول ~~كسائر حقوق الزوج ولا إلى ولي ولا صداق ولا رضا المرأة كما مر ولا علمهما ~~إجماعا . وتحصل الرجعة بوطئها بلا إشهاد مطلقا أي سواء نوى به الرجعة أولا ~~, لا بمباشرة ونظر لفرج , و المطلقة الرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار ~~والإيلاء واللعان والخلع , ولها نفقة وان لم تكن حاملا إلى انقضاء العدة , ~~ويرث كل صاحبه إجماعا في غير قسم أي ما عدا القسم , فانه لا يقسم لها صرح ~~به الموفق والشارح والزركشي في الحضانة , ولعله مراد من أطلق , ويباح ~~لزوجها وطؤها والسفر بها , ولها أن تتزين # له وتتشرف . وتصح الرجعة بعد طهر من حيضا ثالثة قبل غسل ها نصا , وظاهره # ولو فرطت في الغسل سنين ولم تبح للأزواج , وتصح أيضا قبل وضع ولد متأخر , # ولا يصح تعليقها بشرط , ككلما طلقتك فقد راجعتك , ولو عكسه فقال للرجعية ~~: كلما راجعتك فقد طلقتك صح التعليق وطلقت كلما راجعها ؛ لأنه طلاق معلق ~~بصفة PageV02P653 ولا تعود بعد غسل من حيضة ثالثة أو بعد فراغ من عدة إلا ~~بعقد جديد وتعود إليه الرجعية إذا راجعها والبائن إذا نكحها على ما بقى من ~~طلاقها . وأقل # ما تنقضي به عدة الحرة من الأقراء وهي الحيض تسعة وعشرون يوما ولحظة , # ومن ادعت انقضاء عدتها بولادة أو غيرها وأمكن بأن مضى زمن يمكن انقضاؤها ~~فيه قبل ت دعواها , ولا تقبل دعواها انقضاء عدتها في شهر بحيض إلا ببينة ~~نصا لقول شرح : إذا ادعت أنها حاضت ثلاث حيضا في الشهر وجاءت ببينة من ~~النساء العدول من بطانة أهلها ممن يرضى صدقها وعدلها أنهارأت ما يحرم عليها ~~الصلاة من الطمث وتغتسل عند كل قرء وتصلي فقد انقضت عدتها وإلا فهي كاذبة . ~~فقال ms377 علي : قالون . ومعناه بالرومية أحسنت : وإنما لم تصدق في ذلك مع ~~إمكانه لندرته بخلاف ما زاد على الشهر , وإن طلق زوج حر زوجته حرة كانت أو ~~أمة طلاقا ثلاثا دفعة واحدة أو دفعات , أو طلق عبد زوجته اثنتين أي طلقتين ~~ولو عتق قبل انقضاء عدتها لم تحل له حتى يطأها زوج # غيره في قبل ها , لأن الوطء المعتبر شرعا لا يكون في غيره , بنكاح صحيح ~~مع انتشار وتقدم بعضه في محرمات النكاح ؛ لقوله عليه السلام حتى تذوقي ~~عسليته # ويذوق عسيلتك وإنما يكون ذلك مع الانتشار فيكتفي بذلك ولو مجبوبا أو خصيا ~~أو نائما أو مغمى عليه وأدخلت ذكره في فرجها , أو كان الزوج الثاني ذميا ~~وهي ذمية , PageV02P654 ويكفي في حلها تغييب حشفة أو قدرها من مقطوعها ولو ~~لم ينزل لان العسيلة هي الجماع , أو كان بم يبلغ عشرا لعموم 19 ( حتى تنكح ~~زوجا # غيره ) أو كان حين وطئه ظنها أجنبية ؛ لوجود حقيقة الوطء من زوج في نكاح ~~صحيح ، أو كان الوطء محرما لمرض وضيق وقت صلاة وفي مسجد , ولقبض مهر حال ~~ونحو ذلك , ولا يحلها وطء في حيض أو في نفاس أو في إحرام أو في صوم فرض أو ~~في ردة أو في دبر أو نكاح باطل أو فاسد ؛ لأن التحريم في هذه الصور لمعنى ~~فيها لحق الله تعالى بخلاف التي قبلها ولأن النكاح في الفاسد لا أثر له في ~~الشرع في الحل فلا يدخل في قوله تعالى : 19 ( ( حتى تنكح زوجا غيره ) ) . ~~ومن غاب عن مطلقته ثلاثا ثم حضر فذكرت له أنها نكحت من أصابها وانقضت عدتها ~~وأمكن ذلك بمضي زمن يتسع له , فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها إما ~~بأمانتها أو بخبر غيرها ممن يعرف حالها وإلا فلا . ومثلها لو جاءت حاكما ~~وأدعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها فله تزويجها إذا ظن صدقها , ولا سيما إن ~~كان الزوج لا يعرف . # تنبيه : إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا وانقضت عدتها وتزوجت بغيره بنكاح صحيح # ثم طلقها الثاني بعد أن ms378 وطئها وعادت لزوجها الأول فإنها تعود على طلاق ~~ثلاث # بإجماع أهل العلم , وإذا طلقها دون ثلاث وانقضت عدتها وتزوجت من أصابها , ~~أو # من لم يصبها وبانت منه وعادت إلى PageV02P655 الأول فالمذهب أنها تعود ~~على ما بقى من طلاقها , هذا قول أكابر أصحاب النبي منهم عمر وعلي وأبي معاذ ~~وعمران بن حصين وأبو هريرة وزيد وعبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهم ~~أجمعين وعنى بهم . # PageV02P656 # | 3 ( فصل ) 3 # . والايلاء بكسر الهمزة والمد مصدر آلي يؤلى إيلاء وألية - بتشديد الياء ~~التحتية - لغة : الحلف , وهو حرام لانه يمين على ترك واجب , وكان هو وظهار ~~طلاقا في الجاهلية , وهو أي الايلاء شرعا حلف زوج لاسيد عاقل لامجنون يصح ~~طلاقه ويمكنه الوطء بالله تعالى أو بصفة من صفات كالرحمن الرحيم ورب ~~العالمين وخالقهم على ترك وطء زوجته لا أمته أو أجنبية الممكن جماعها في ~~قبل أبدا كقوله : والله لا وطئتك أبدا أو مطلقا بأن لم يقيد مدة ترك الوطء ~~بزمن كقوله : والله لا وطئتك أو علق على ترك الوطء على مدة فوق أربعة اشهر ~~مصرحا بها أو ناويا بأن يحلف أنه لا يطؤها وينوى فوق أربعة اشهر وسواء حلف ~~في حال الرضا وغيره ، والزوجة مدخول بها أو لا هنا والأصل فيه قوله تعالى ~~19 ( ( وللذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة اشهر ) ) الآية . من حين يمينه ~~ويترتب حكمه مع خصاء زوج وجب بعض ذكره إن بقى منه ما يمكنه الجماع به ومع ~~عارض يرجى زواله كحبس ونحوه لأنه لا يمكنه مع ذلك الوطء PageV02P657 [ فمتى ~~مضى أربعة اشهر أو شهر من يمينه ] ولو قنا ولم يجامع فيها أي الأربعة ~~الأشهر بلا عذر من نحو مرض وإحرام وحبس ظلما أو نحوه أتمر به أي الجماع فإن ~~أبى أي امتنع من الوطء أمر بالطلاق إن طلبت ذلك فإن امتنع من الوطء ~~والتفكير والطلاق طلق عليه أي المولى حاكم بطلبها واحدة أو ثلاثا أو فسخ ~~وتنحل يمين مؤل جامع ولو مع تحريم الجماع كما إذا كان في الحيض ms379 أو النفاس ~~أو الإحرام ونحوه و [ يجب بوطئه ] أي الزوج كفارة اليمين لحنثه أدنى ما ~~يكفي من الوطء تغييب حشفة أو قدرها ولو من مكره أو ناس أوجاهل أو نائم أو ~~مجنون أو أدخل ذكر نائم لوجود الوطء واستيفاء المرأة حقها به أشبه ما لو ~~فعله قصدا . وتارك الوطء لزوجته ضررا بها بلا عذر له ولا يمين كمؤل في ~~الحكم من ضرب المدة وطلب الوطء والأمر بالطلاق إن لم يعنن ونحو ذلك ومثله ~~من ظاهر ولم يكفر . # PageV02P658 # | 3 ( فصل ) 3 # . والظهار مشتق من الظهر وانما خص دون سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب ~~ولذلك سمى المركوب ظهرا والمرأة مركوبة إذا غشيت فكأنه يشير بقوله : أنت ~~علي كظهر أمي . أي ركوبها للوطء حرام كركوب أمه لذلك والأصل فيه قوله تعالى ~~19 ( : ( والذين يظاهرون من نسائهم ) ) الآية وهو [ محرم ] إجماعا حكاه ابن ~~المنذر لقوله تعالى 19 ( ( وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا ) ) إذ قول ~~المنكر والزور من أكبر الكبائر وهو أي الظهار شرعا أن يشبه زوج زوجته أو ~~يشبه بعضها كظهرها ويدها ونحو ذلك بمن تحرم عليه كأمه أو أخته من نسب أو ~~رضاع وحماته زوجته ابنه ولو كان تحريمها عليه إلى أمد كأخت زوجته وخالتها ~~أو يشبه زوجته أو بعضها أو عضوا منها ببعضها أي بعض من تحرم عليه كقوله : ~~أنت أو يدك أو وجهك كظهر أمي أو كيد أو رجل أو بطن أمي PageV02P659 أو يشبه ~~زوجته برجل أو بعضو منه مطلقا أي سواء كان الرجل ذا قرابة أو أجنبيا . # قال في المنتهى وشرحه : وإن قال لها أنت كظهر أبي طالق أو قال لها عكسه ~~أى أنت طالق كظهر أبي يلزمانه أي الطلاق والظهار لإتيانه بصرحهما وجزم في ~~الشرح والإقناع بأنه ليس بظهار في الثانية إلا أن ينوبه انتهى . وقوله : ~~أنا مظاهر أي على الظهار أو يلزمني الظهار أو على الحرام أو يلزمني الحرام ~~أو أنا عليك حرام أو أنا عليك كظهر رجل أو كظهر أبي مع نية ظهار أو قرينة ~~دالة ms380 عليه ظهار وإلا فلغو وتقدم بعضه في الطلاق . ولا يصح التشبيه إن شبه ~~زوجته أو عضوا منها أو شعرا ونحوه بشعر [ وسن وظفر وريق ونحوها ] كروح وسمع ~~وبصر ونحو ذلك كأن يقول : شعرك أو سنك ونحوه على كظهر أمي أو حرام وإن ~~قالته أي قالت الزوجة لزوجها نظيره ما يصير به مظاهرا لو قاله فليس بظهار ~~ويجب عليها أى الزوجة حال كونها مطاوعة لأنها أحد الزوجين وعليها التمكين ~~لزوجها قبل التكفير لأنه حق له فلا تمنعه كسائر حقوقه . ولأنه لم يثبت لها ~~حكم الظهار وإنما وجبت الكفارة تغليظا ولهما ابتداء القبلة والاستمتاع قبل ~~التفكير . ويكره دعاء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم كأبي وأمي وأخي ~~وأختي قال الإمام 16 ( أحمد ) : لا يعجبني . ويصح الظهار من كل من أي زوج ~~يصح طلاقه مسلما كان PageV02P660 أو كافرا حرا أو عبدا كبيرا أو مميزا ~~يعقله لأنه تحريم كالطلاق فجرى مجراه وصح ممن يصح معه . ويصح منجزا ومعلقا ~~ومحلوفا به ويحرم عليهما أى على مظاهر ومظاهر منها وطء وداعيه أى الوطء ~~كقبلة واستمتاع بما دون الفرج ونحو ذلك قبل إخراج كفأراته أي الظهار لقوله ~~تعالى 19 ( : ( فنحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) ) وقوله تعالى 19 ( : ( ~~فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) ) ولو كان التكفير بإطعام بخلاف ~~كفارة يمين فله إخراجها قبل الحنث وبعده وإن مات أيحدهما بعد ظهار وقبل ~~الوطء والتفكير سقطت كفارته ويرثها وترثه كما بعد التفكير وهي أي كفارة ~~الظهار على الترتيب : عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد الرقبة فصيام شهرين ~~متتابعين حرا كان أو قنا ويلزمه تبيت النية من الليل لكونه واجبا وتعيينها ~~جهة الكفارة ويأتي آخر الفصل . وينقطع التتابع بوطء مظاهر منها ولو ناسيا ~~أو مع عذر يبيح الفطر أو ليلا لا وطء غيرها فإن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض ~~لا يرجى برؤه فالطعام ستين مسكينا مسلما حرا لكل مسكين مدبر أو نصف صاع من ~~غيره , ولا يضر وطء مظاهر منها في أثناء الطعام , ويجزيء دفعها إلى ms381 صغير من ~~أهلها ولو لم يأكل الطعام ويقبضها له وليه ولا يجزيء الخبز ويكفر كافر بمال ~~فإن كفر بالعتق لم يجزئه إلا عتق رقبة مؤمنة فإن كانت بملكه أو ورثها أجزأت ~~عنه وإلا فلا سبيل إلى شراء رقبة مؤمنة . ويتعين تكفير بإطعام إلا أن يقول ~~الذمي لمسلم أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه فسيصح , ذكره في الإقناع . ~~PageV02P661 و يكفر عبد بالصوم أي صوم شهرين متتابعين كالحر وشرط في أجزاء ~~رقبة في كفارة مطلقا و في نذر عتق مطلق إسلام ولو كان المعتق كافرا وشرط ~~فيها سلامة من عيب مضر بالعمل ضررا بينا لأن المقصود تمليك ألقن نفسه ~~وتمكينه من التصرف لنفسه , وهذا غير حاصل مع ما يضر بالعمل كذلك كعمى وشلل ~~يد أو رجل أو قطع إحداهما أو سبابة أو وسطى أو إبهام من يد أو رجل أو خنصر ~~وبنصر من يد واحدة , وقطع أنملة واحدة من إبهام أو أنملتين من غيره كقطع ~~الإصبع ولا يجزيء التكفير إلا بما أي قوت ويجزيء إخراجه فطرة ولو كان قوت ~~بلده غير ما يجزيء أن يغدى المساكين أو يعشيهم بخلاف نذر إطعامهم # ولا تجزيء القيمة ويجزيء في الكفارة ما يجزيء في الفطرة وهو من البر مد ~~واحد وهو نصف قدح بكيل مصر يعطي لكل مسكين , ومن غيره أي البر وهو الشعير ~~والتمر والزبيب والأقط مدان نصف صاع وذلك قدح بكيل مصر , وسن إخراج أدم مع ~~إخراج ما يجزيء نصا كما في الإقناع ولا يجزيء في كفارة عتق ولا صوم ولا ~~إطعام إلا بنية بأن ينويه جهة الكفارة . وتقدم . ولا تكفي نية التقرب إلى ~~الله تعالى فقط . # PageV02P662 # | 3 ( فصل ) 3 # . ويجوز اللعان واشتقاقه من اللعن وهو الطرد والإبعاد لأن كل واحد من ~~الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا , وقيل : لأن أحدهما لا ينفك عن ~~كونه كاذبا فتحصل اللعنة عليه . وشرعا شهادات مؤكدة بأيمان من الجانبين ~~مقرونة بلعن من زوج وغضب من زوجة قائمة مقام حد قذف أو تعزير في جانبه أو ~~حبس ms382 في جانبها . ويشترط أن يكون بين زوجين ولو قبل الدخول ولها نصف الصداق ~~إذا لاعنها قبله بالغين عاقلين لأنه إما يمين أو شهادة وكلاهما لا يصح من ~~مجنون ولا غير بالغ إذ لا غبرة بقولهما ولو قنين أو فاسقين أو ذميين أو ~~أحدهما , وأن يتقدمه قذفها بالزنة وأن تكذبه ويستمر تكذبيها إلى انقضاء ~~اللعان . # ويسقط ما لزمه بقذفها بتصديقها أو بإقامة البينة عليها به ل [ أجل ] [ ~~إسقاط الحد ] تعليل ليجوز فمن قذف زوجته بالزنة لفظا ولو بطهر وطيء فيه قبل ~~أو دبر بأن قال زنيت في قبلك أو دبرك وكذبته الزوجة المقذوفة فيلزمه ما ~~PageV02P663 يلزم بقذف أجنبية فله أي الزوج لعانها ليسقط الحد عنه ولو لا ~~عن وحده ولم تلاعن هي , وصفته بأن يقول زوج أولا أربعا : أشهد بالله إني ~~لصادق فيما رميتها به من الزنا ويشير إليها من حضورها ولا حاجة لأن تسمى أو ~~تنسب إلا مع غيبتها و يزيد في الخامسة : وأن لعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين ولا يشترط أن يقول : فيما رميتها به من الزنا . ثم تقول هي الزوجة ~~أربعا أيضا : أشهد بالله أنه لكاذب فيما رماني به من الزنا , و تزيد في ~~الخامسة : وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين , ولا يشترط أن تقول : ~~فيما رماني به من الزنة . وسن تلاعنها قياما وبحضرة جماعة , أن لا ينقصوا ~~عن أربعة رجال , ويتعين حضور حاكم ويعزر بقذف زوجته الصغيرة والمجنونة ولا ~~لعان لأن التكليف شرط كما تقدم , فإذا تم اللعان بينهما سقط الحد عنها وعنه ~~وإن كانت محصنة أو التعذير إن لم تكن كذلك وثبتت الفرقة المؤبدة بين ~~المتلاعنين ولو بلا فعل حاكم بأن لم يفرق بينهما حاكم . ويثبت التحريم ~~المؤبد ولو أكذب نفسه وينتفي الولد عن الملاعن بنفيه له , ويعتبر لنفيه ~~ذكره صريحا كقوله : أشهد بالله لقد زنت وما هذا ولدي ويتمم اللعان , وتعكس ~~هي فتقول : أشهد بالله لقد كذب وهذا الولد ولده وتتمم اللعان لأنها أحد ~~الزوجين فكان ذكر الولد منها شرطا في ms383 اللعان كالزوج , أو ذكره تضمنا كقول ~~زوج مدع زناها في طهر لم يطأها فيه لأنه اعتزلها : أشهد بالله أني لمن ~~الصادقين فيما ادعيت عليها أو رميتها به من الزنا . وتعكس هي . PageV02P664 ~~ولو نفى عددا من الأولاد كفاه لعان واحد , ومتى أكذب نفسه بعد نفيه حد ~~لمحصنة وعزر لغيرها كذمية ورقيقة , وانجر النسب من جهة الأم إلى جهة الأب ~~كانجرار ولاء من موالي الأم إلى موالي الأب بعتق الأب وعلى الأب ما أنفقته ~~الأم قبل استلحاقه , ذكره في المغني والإقناع وشرح المنتهى . ويتوارث الأب ~~المكذب نفسه والولد الذي الذي استلحقه بعد نفيه وان استحلفه ورثة الملاعن ~~بعده لم يلحق نصا . والتوءمان أخوان لأم . # ثم أخذ المصنف يتكلم على ما يلحق من النسب فقال : ومن أتت زوجته بولد بعد ~~نصف سنة أي ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها ولو مع غيبة فوق أربع سنين , ولا ~~ينقطع الإمكان بحيض أو أتت به لدون أربع سنين منذ أبانها زوجها , ولو كان ~~الزوج ابن عشر سنين فيهما لحقه أي الزوج نسبه أي الولد لإمكان كونه منه ~~حفظا للنسب واحتياطا لحديث الولد للفراش ومع هذا لا يكمل به مهر إن لم يثبت ~~الدخول أو الخلوة ولا تثبت به عدة ولا رجعة لعدم ثبوت موجبها , ولا يحكم ~~ببلوغه أي الزوج لاستدعاء الحكم ببلوغه يقينا لترتيب الأحكام عليه من ~~التكاليف ووجوب الغرامات فلا يحكم به مع شك فيه أي في بلوغه ولأن الأصل ~~عدمه . وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء عدتها أو ولدت ~~لأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها PageV02P665 لحق نسبه بالمطلق , لأن ~~الرجعية في حكم الزوجات في أكثر الأحكام أشبه ما قبل الطلاق . ومن أخبرت ~~بموت زوجها فاعتدت ثم تزوجت ثم ولدت لحق بزوج ثان ما ولدته لنصف سنة فأكثر ~~منذ تزوجت نصا لأنها فراشه , أما ما ولدته لدون نصف سنة وعاش فيلحق بالأول ~~لأنه ليس من الثاني يقينا . ومن ثبت عليه إقرار أنه وطىء أمته في الفرج أو ~~دونه فولدت لنصف ms384 سنة فأكثر لحقه نسب ما ولدته ؛ لأنها صارت فراشا له بوطئه ~~, ولو قال عزلت أو لم أنزل . وان أقر بالوطء مرة ثم ولدت ولو بعد أربع سنين ~~من وطئه لحقه نسب ما ولدته . ومن استلحق ولدا لم يلحقه ما تلده بعده بدون ~~إقرار آخر , ومن أعتق أمة أقر بوطئها أو باع من أي أمة أقر بوطئها فولدت ~~ولدا لدون نصف سنة منذ أعتقها أو باعها لحقه أي المعتق أو البائع ما ولدته ~~لأن أقل مدة الحمل نصف سنة فما ولدته لدونها وعاش علم أنها كانت حاملا به ~~قبل العتق أو البيع حين كانت فراشا له والبيع باطل لأنها أم ولد والعتق ~~صحيح ولو كان قد أستبرأها قبله . ويتبع الولد أباه في النسب إجماع : فولد ~~قرشي ولو من غير قرشية قرشي , وولد قرشية من غير قرشي ليس قرشيا . ويتبع ~~أمه في الحرية والملك , فولد حرة حر وإن كان من رقيق , وولد أمة ولو من حر ~~رقيق لمالك أمه إلا مع شرط أو غرور فيكون حرا . PageV02P666 ويتبع في الدين ~~خيرهما , فلو تزوج مسلم حرة كتابية فما تلد منه يكون مسلما , وإن تزوج ~~كتابي حرة مجوسية - أو تسري بأمة مجوسية - فما تلد منه يكون كتابيا , لكن ~~لا تحل ذبيحته , ولا لمسلم نكاحه لو كان أنثى . ويتبع في النجاسة وتحريم ~~النكاح والذكاة والأكل أخبثهما : فالبغل نجس محرم الأكل لتبعيته لأخبث ~~أبويه وهو الحمار الذي هو النجس المحرم الأكل دون أطيبهما الذي هو الفرس ~~الطاهر المباح الأكل . PageV02P667 # باب العدد واحدها عدة بكسر العين فيهما مأخوذ من العدد بفتحها لأن أزمنة ~~العدة لعدد الأزمان والأحوال كالحيض والأشهر , والمقصود منها العلم ببراءة ~~الرحم غالبا , وهي أربعة أقسام : تعبدي محض كعدة المتوفي عنها من زوج لا ~~يلحق به الولد ولمعنى محض كالحامل أو يجتمع الأمران والتعبد أغلب , ~~كالمتوفى عنها الممكن حملها إذا مضت أقراؤها في أثناء الشهور وبالعكس كعدة ~~الموطوءة التي يمكن حملها ممن يولد لمثله , وهي التربص المحدود شرعا لا عدة ~~واجبة في فرقة زوج حي قبل ms385 وطء و قبل خلوة ولا بقبلة أو لمس , وشرط في عدة ~~لوطء كونها أي الموطوءة يوطأ مثلها وكونه أي الواطىء يلحق به الولد فإن ~~وطئت بنت دون تسع أو وطىء ابن دون عشر فلا عدة لذلك الوطء لتيقن براءة ~~الرحم من الحمل , و شرط الخلوة مطاوعته , أي مطاوعة الزوجة لزوجها فإن خلا ~~بها مكرهة على الخلوة فلا عدة ؛ لأن الخلوة إنما أقيمت مقام الوطء لأنها ~~PageV02P668 مظنته ولا تكون كذلك إلا مع التمكين , وشرط الخلوة أيضا كونها ~~يوطأ مثلها وكونه يلحق به الولد كما في الوطء وأولى , و شرط للخلوة علمه أي ~~الزوج بها أي الزوجة فلو خلا بها أعمى لا يبصر ولم يعلم بها أو تركت بمخدع ~~من البيت بحيث لا يراها البصير ولم يعلم بها الزوج فلا عدة لعدم التمكين ~~الموجب للعدة . وحيث وجدت شروط الخلوة وجبت العدة لقضاء الخلفاء بذلك , ولو ~~كانت الخلوة مع مانع شرعي أو حسي كإحرام وصوم وجب وعنة ورتق إناطة للحكم ~~بمجرد الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها وتلزم العدة لوفاة مطلقا أي ~~كبيرا كان الزوج أو صغيرا يمكنه الوطء أو لا خلا بها أو لا كبيرة كانت أو ~~صغيرة لعموم قوله تعالى 19 ( : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ~~بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) ولا فرق في عدة بين نكاح صحيح وفاسد نصا ولا ~~عدة في باطل إلا بالوطء . والمعتدات ست : إحداهن الحامل وعدتها مطلقا أي من ~~موت أو غيره كطلاق وفسخ حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة إلى وضع كل ~~حمل فان كان الحمل واحد فحتى ينفصل كله , وإن كان أكثر فحتى ينفصل باقي ~~الأخير لقوله تعالى 19 ( : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) وبقاء ~~بعض الحمل يوجب بقاء بعض العدة لأنها لم تضع حملها بل بعضه , وظاهره ولو ~~مات ببطنها لعموم الآية : قال في شرح المنتهى . : قلت ولا نفقة لها حيث تجب ~~للحامل لأن النفقة للحمل والميت ليس محلا لوجوبها . انتهى . PageV02P669 ~~ولا تنقضي عدة حامل إلا بوضع ما تصير ms386 به أي الحمل أمة أم ولد وهو ما تبين ~~في خلق الإنسان ولو خفيا وشرط لانقضاء عدة حامل بوضع حمل لحوقه أي الحمل ~~للزوج فإن لم يلحقه لصغره أو لكونه ممسوحا أو خصيا أو لكونها أتت به لدون ~~نصف سنة منذ نكاحها لم تنقض به عدتها . وأقل مدته الحمل الذي يعيش ستة أشهر ~~لقوله تعالى 19 ( : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) مع قوله تعالى 19 ( : ( ~~والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) والفصال انقضاء مدة الرضاع لأنه ~~ينفصل بذلك عن أمه , وإذا سقط حولان من ثلاثين شهرا بقي ستة أشهر هي مدة ~~الحمل وغالبها أي مدة الحمل تسعة أشهر ؛ لأن غالب النساء يلدن كذلك وأكثرها ~~أي مدة الحمل أربع سنين لأن ما لا تقدير فيه شرعا يرجع فيه إلى الوجود , ~~وقد وجد من تحمل أربع سنين , وامرأة محمد بن عجلان حملت ثلاثة بطون كل دفعة ~~أربع سنين , وبقي محمد بن عبد الله بن الحسن في بطن أمه أربع سنين . وأقل ~~ما يتبين فيه خلق ولد أحد وثمانون يوما . وغالبه على ما ذكر المجد وابن ~~تميم وابن حمدان وغيرهم ثلاثة أشهر ويباح لأنثى إلقاء نطفة قبل تمام أربعين ~~يوما بشرب دواء مباح وتقدم في الحيض . الثانية من المعتدات المتوفي عنها ~~زوجها بلا حمل منه وإن PageV02P670 كان من غيره وطئت بشبهة فحملت ثم مات ~~زوجها اعتدت بوضع الحمل للشبهة واعتدت للوفاة بعد وضع الحمل لأنها حقان ~~لآدمين فلا يتداخلان كالدينين وتجب عدة وفاة حتى ولو كان المتوفي لم يولد ~~لمثله ولم يوطأ مثلها وقبل خلوة وتقدم قريبا فتعد زوجة حرة أربعة أشهر وعشر ~~ليال بعشرة أيام للآية والنهار تبع لليل وتعد أمة توفى عنها زوجها نصفها ~~شهرين وخمس ليال بخمسة أيام لإجماع الصحابة على تنصيف عدة الأمة أو تعتد ~~أمة مبعضة مات عنها زوجها بالحساب فمن نصفها حر تعتد ثلاثة أشهر وسبعة أيام ~~ونصفها فجبر الكسر فصار ثمانية أيام . ومن ثلثها حر شهرين وسبعة وعشرين ~~يوما مع جبر الكسر أيضا . وإن مات في عدة من ms387 أبانها في الصحة لم تنتقل من ~~عدة الطلاق لأنها أجنبية منه في النظر والتوارث ولحوق طلاق ونحوه ، وتعتد ~~من أبانها زوجها في مرض موته المخوف قرارا الأطول من عدة وفاة أو عدة طلاق ~~إن ورثت عنه بأن كانت حرة مسلمة ولم تكن جاءت البينونة من قبلها بأن لم ~~تسأله طلاقها فيجب عليها عدة الوفاء كالرجعية لأنها مطلقة فيلزمها عدة ~~الطلاق ويندرج اقلها في الأكثر وإلا بأن لم ترث بأن كانت أمة أو ذمية أو ~~جاءت الفرقة من قبلها بان سألنه طلاقها فتعتد عدة طلاق لا غير لانقطاع أثر ~~النكاح لعدم إرثها منه . ولا تعتد لموت من انقضت عدتها قبله بحيض أو شهور ~~أو وضع حمل ولو ورثت . PageV02P671 الثالثة من المعتدات ذات الحيض المفارقة ~~أي التي فارقها زوجها في الحياة بعد دخول أو خلوة ولو بطلقة ثالثة إجماعا ~~قاله في الفروع فتعتد زوجة حرة وزوجة مبعضة مسلمة كانت أو كافرة بثلاث حيضا ~~لقوله تعالى 19 ( : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) والقرء الحيض ~~. وتعتد أمة بحيضتين لحديث قرء الأمة حيضتان وليس الطهر عدة ولا يعتد بحيض ~~طلقت فيها بل تعتد بعدها بثلاث حيض كامل , قال في الشرح : لا تعلم فيه ~~خلافا بين أهل العلم . ولا تحل لغيره إذا انقطع دم الأخيرة حتى تغتسل ~~وتنقطع بقية الأحكام بانقطاعه الرابعة من المعتدات المفارقة في الحياة ولم ~~تحض لصغر أو إياس فتعتد حرة بثلاثة أشهر لقوله تعالى : ( واللائى يئسن من ~~المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ) من حين الفرقة , فإن ~~فارقها في نصف الليل أو النهار اعتدت من ذلك الوقت إلى مثله في قول أكثر ~~العلماء فإن كان الطلاق في أول الشهر اعتبر ثلاثة أشهر بالأهلة وإن كان في ~~أثنائه اعتدت بقيته وشهرين بالأهلة كاملين كانا أو ناقصين ومن الشهر الثالث ~~تمام ثلاثين يوما تكملة الأول , لأن الشهر يطلق على ما بين الهلالين مطلقا ~~وعلى ثلاثين , و تعتد أمة لم تحض بشهرين نصا وتعتد مبعضة لم PageV02P672 ~~تحض كذلك بالحساب تزيد على الشهرين من ms388 الشهر الثالث بقدر ما فيها من الحرية ~~, فمن ثلثها حر تعتد بشهرين وعشرة أيام ومن نصفها حر فعدتها شهران ونصف شهر ~~, ومن ثلثاها حر عدتها شهران وعشرون يوما . وأم ولد ومكاتبه ومدبرة في عدة ~~كأمة لأنها مملوكة وكذا معلق عتقها على صفة قبل وجودها . الخامس من ~~المعتدات من ارتفع حيض ولم تعلم ما رفعه فتعتد للحمل غالب مدته تسعة أشهر ~~ليعلم براءة رحمها ثم تعتد بعد ذلك كآيسة على ما فصل آنفا في الحرة ~~والمبعضة والأمة وإن علمت من ارتفع حيضها ما رفعه أي الحيض من مرض أو رضاع ~~ونحوه فلا تزال متربصة في عدة حتى يعود حيضا فتعتد به وان طال الزمان لعدم ~~إياسها منه فتناولها عموم قوله تعالى # | 19 ( : ) # 19 ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) أو لا # تزال متربصة حتى تصير آيسة أي من الاياس [ فتعتد عدتها ] أي الآيسة لقوله ~~تعالى : 19 ( واللائى يئسن من الحيض ) الآية , وعدة بالغة لم تحض ولم تر ~~نفاسا كآيسة , وعدة مستحاضة مبتدأة أو مستحاضية ناسية لوقت حيضا [ كآيسة ] ~~ثلاثة أشهر إن كانت حرة إجماعا وشهران إن كانت أمة . السادسة من المعتدات [ ~~امرأة المفقود ] أي من انقطع خبره فلم تعلم حياته ولا موته تتربص امرأته ~~ولو كانت أمة تتمة أربع سنين منذ فقد إن كان انقطع خبره أي المفقود لغيبة ~~ظاهرها الهلاك كمن فقد من بين أهله أو في مفازة أو بين الصفين حال الحرب ~~ونحو PageV02P673 ذلك وساوت الأمة الحرة ههنا لأن تربص المدة المذكورة ~~ليعلم حاله ما حياة أو موت وذلك لا يختلف بحال زوجته , وتتربص تتمة تسعين ~~سنة منذ ولد إن كان انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كأن سافر لتجارة أو ~~طلب علم أو سياحة ونحوهما , ثم تعتد زوجته في الحالين الموفاة أربعة أشهر ~~وعشرا إن كانت حرة ونصفها إن كانت أمة , ولا تفتقر زوجة المفقود في ذلك ~~التربص إلى حكم حاكم بضرب المدة وعدة الوفاة . ومن ظهر موته باستفاضة أو ~~بينة ثم قدم فكمفقود فترد إليه زوجته إن لم يطأها ms389 الزوج الثاني ويخير الأول ~~إن كان الثاني وطىء بين أخذها وتركها وله الصداق , وتضمن البينة ما تلف من ~~ماله بسبب شهادتهما . قال في شرح المنتهى : قلت إن تعذر تضمين المباشر وإلا ~~فالضمان عليه لأنه مقدم على المتسبب , وإن طلق زوج غائب عن زوجته أو مات ~~عنها فابتداء العدة من وقت الفرقة أي الطلاق أو الموت وإن لم تحد لأن ~~الإحداد ليس شرطا لانقضاء العدة , وثبت ذلك ببينة أو أخبرها من تثق به . ~~وعدة من وطئت بشبهة أو زنا حرة كانت أو أمة مزوجة ك عدة زوجة مطلقة لأنه ~~وطء يقتضي شغل الرحم فوجبت العدة منه كالوطء في النكاح إلا أمة غير مزوجة ~~فستبرأ إذا وطئت بشبهة أو زنا بحيض لأن استبرائها من الوطء المباح يحصل ~~بذلك فكذا غيره , ولا يحرم على زوج حرة أو أمة وطئت بشبهة أو زنا في عدتها ~~غير وطء في فرج ؛ لأن تحريمها PageV02P674 لعارض يختص الفرج فأبيح ~~الاستمتاع بما دونه كالحيض , ولا ينفسخ نكاحها بزنا - نصا . وإن وطئت معتدة ~~بشبهة أو زنا أو وطئت ب نكاح فاسد وفرق بينهما أتمت عدة الأول سواء كانت ~~عدته من نكاح صحيح أو فاسد أو وطء بشبهة أو زنا ما لم تحمل من الثاني ؛ فإن ~~حملت انقضت عدتها بوضع الحمل ثم تتم عدة الأول , ولا يحتسب منها أي عدة ~~الأول [ مقامها عند ثان ] بعد وطئه لانقطاعها بوطئه وله رجعة في تتمة عدته ~~لعدم انقطاع حقه من رجعتها كما لو وطئت بشبهة أو زنا ثم اعتدت بعد تتمة عدة ~~الأول [ ل ] وطء [ ثان ] لأنهما حقان اجتمعا لرجلين فلم يتداخلا وقدم ~~أسبقهما كما لو تساويا في مباح غير ذلك . ومن تزوجت في عدتها فنكاحها باطل ~~ويفرق بينهما ولم تنقطع عدتها بالعقد حتى يطأها الثاني لأنه عقد باطل لا ~~تصير به المرأة فراشا ، فإن وطئها انقذعت ثم إذا فارقها من تزوجها أو فرق ~~الحاكم بينهمابنت على عدتها من الأول واستأنفتها كاملة للثاني وللثاني أن ~~ينكحها بعد العدتين . وتتعدد عدة بتعدد وطء بشبهة أو ms390 بزنا , وكذا أمة تتعدد ~~بشبهة لا زنا قياسا على الحرة . ومن طلقت طلقة رجعية فلم تنقض عدتها حتى ~~طلقها أخرى بنت على ما مضى من عدتها وإن راجعها ثم طلقها استأنفت عدة ~~الطلاق الثاني . ويحرم إحداد والإحداد المنع إذ المرأة تمنع نفسها مما كانت ~~تتهيأ به لزوجها من تطيب وتزين , يقال حدت المرأة إحدادا فهي محدة , ~~PageV02P675 وحدت تحد بالضم والكسر فهي حادة , وسمى الحديد حديدا للامتناع ~~به لامتناعه على من يحاوله على ميت غير زوج فوق ثلاث ليال بأيامها لحديث ( ~~لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على ~~زوج أربعة أشهر وعشرا ) متفق عليه . ويجب احداد على زوجة ميت بنكاح صحيح , ~~وأما الفاسد فليست زوجة فيه شرعا , حتى على ذمية وأمة وغير مكلفة , زمن ~~عدته ويباح إحداد لبائن ولا يسن لها قاله في الرعاية . وهو أي الإحداد ترك ~~زينة أي ما يتزين به و ترك طيب كزعفران ولو كان بها سقم لأن الطيب يحرك ~~الشهوة ويدعو إلى الجماع و ترك كل ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها ~~كلبس حلي ولو خاتما , وملون من ثياب لزينة كأحمر وأصفر وأخضر وأزرق صافيين ~~, وما صبغ قبل نسجه كبعده , وتحسين بحناء وأسفيداج أو كحل أسود بلا حاجة ~~إليه , وإدهان بمطيب بحمير وجه وحفه ونحو ذلك , ولا تمنع من صبر تطلي به ~~بدنها لأنه لا طيب فيه إلا في الوجه فتمنع منه , ولا من لبس أبيض ولو حسنا ~~أو حريرا لأن حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره , قال في المبدع وظاهره ~~ولو عمدا للزينة وفيه وجه . انتهى . # ذكره في شرع الإقناع , ولا من ملون لدفع وسخ ككحلي ونحوه ولا من نقاب ~~وأخذ ظفر وعانة ونتف إبط ونحوه ولها تزين في فرش لأن الإحداد في البدن فقط ~~, وتنظف وغسل وامتشاط ودخول حمام لأنه لا يراد للزينة ولا طيب فيه . ~~PageV02P676 ويحرم على معتدة لوفاة بلا حاجة من نحو خوف على نفسها أو مالها ~~أو تحويل مالك المسكن ms391 لها أو طلبه فوق أجرته المعتادة ولا تجد ما تكترى به ~~إلا من مالها ونحو ذلك تحولها فاعل يحرم من مسكن وجبت عليها العدة فيه وهو ~~الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ولو مؤجرا أو معارا , وتحول بالبناء للمفعول ~~لأذاها لجيرانها ولا يجول من حولها دفعا لأذاها . ومنه يؤخذ تحويل الجار ~~السوء ومن يؤذي غيره , ويلزم منتقلة بلا حاجة العود لتتم مدتها تداركا ~~للواجب , وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث كانت ولها أي المعتدة لوفاة الخروج ~~لحاجتها من نحو بيع وشراء ولو كان لها من يقوم بها لا لحاجة غيرها ولا ~~لعيادة وزيارة ونحوهما , وحيث حان لها الخروج لم يبح إلا نهارا فقط لأن ~~الليل مظنة الفساد . ومن سافرت زوجته بإذنه أو معه لنقله إلى بلد آخر فمات ~~قبل مفارقة البنيان أو سافرت لغيرها ولو لحج ولم تحرم ومات قبل مسافة قصر ~~رجعت واعتدت بمئزر , وظاهره إن سافرت بلا إذنه رجعت مطلقا . وإن مات بعد ~~مفارقة البنيان لنقله أو فوق مسافة قصر لغيرها تخير بين الرجوع فتعتد ~~بمنزلها وبين المضي إلى مقصدها . وتعتد بائن بمأمون من البلد الذي بانت به ~~حيث شاءت منه - نصا , ولا تبيت إلا به أي المأمون ومن ملك ولو طفلا أمة ~~بإرث أو شراء ونحوه يوطأ مثلها بكرا كانت أو ثيبا ولو سبيت أو لم تحض لصغر ~~أو إيأس من أي شخص كان أي ذكرا كان من ملكها منه أو أنثى صغيرا أو كبيرا أو ~~مجبوبا أو من PageV02P677 رجل قد استبرأها ثم لم يطأها حرم جواب الشرط عليه ~~أي المالك وطؤها الأمة ومقدماته أي الوطء من قبله ولمس بشهوة ونحوهما قبل ~~استبراءها . وإن وطئت أمته ثم أراد تزويجها أو بيعها حرما عليه حتى ~~يستبرئها فلو خالف وفعل صح البيع دون النكاح , وإن لم يطأها أبيحا قبل ~~الاستبراء , وإذا أعتق أم ولده أو سريته أي الأمة التي اتخذها لوطئه أو مات ~~عنها لزمها استبراء براء نفسها , إلا إن كان استبرأها قبل عتقها لحصول ~~العلم ببراءة الرحم , أو أراد ms392 بعد عتقها أن يتزوجها فلا استبراء لأنها لم ~~تنقل إلى غيره - واستبراء حامل بوضع كل الحمل و استبراء من تحيض بحيض كاملة ~~فلا يحصل الاستبراء ببقيتها إذا ملكها حائضا حتى ولو كانت لا تحيض إلا بعد ~~شهر فلا تستبرأ إلا بحيضة نصا لا بشهر لأنها من ذوات الحيض , # واستبراء آيسة و استبراء صغيرة وبالغة لم تحض بشهر لإقامته مقام حيض , ~~وإن حاضت فيه فبحيضة . واستبراء مرتفع حيضها ولم تعلم ما رفعه بعشرة أشهر ~~تسعة للحمل وشهر للاستبراء . وان علمت ما رفعه فكحرة لا تزال في الاستبراء ~~حتى يعود الحيض فتستبرى بحيضة أو تصير آيسة . # PageV02P678 # | 3 ( فصل ) 3 # . الرضاع - بفتح الراء وقد تكسر لغة مص لبن من ثدي وشربه وشرعا مص لبن من ~~ثدي امرأة ثاب أي أجتمع عن حمل في الحولين أو شربه أو أكله بعد تجبينه ونحو ~~ذلك ، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لابقية أحكام النسب من النفقة ~~والإرث والعتق ورد الشهادة وغير ذلك لأن النسب أقوي على رضيع وعلى فرعه أي ~~الرضيع وإن نزل من أولد البنين والبنات [ فقط ] فمن أرضعت ولو مكرهة بلبن ~~حمل لاحق بالواطىء طفلا صار ذلك الطفل في تحريم نكاح وثبوت محرميه وإباحة ~~نظر وخلوة ولدهما وأولاده وان سفلوا أولاد ولدهما وأولاد كل منهما من الآخر ~~أو من غيره إخوته وأخواته وأباؤهما أجداده وجداته وإخوتهما أعمامه وعماته ~~وأخواله وخالاته . ولا حرمة بالرضاع إلا بشرطين : أحدهما أن يكون بخمس ~~رضعات فأكثر متفرقات بشرط أن يصل لبن كل رضعه إلى جوفه , وعده في الإقناع ~~شرطا ثالثا فمتى امتص الثدي ثم قطعه شبعا أو لتنفس أو لمله أي ما يلهيه عن ~~المص PageV02P679 أو قهرا أو إن [ الانتقال ] من ثدي إلى آخر أو من امرأة ~~إلى أخري فرضعه ثم إن عاد ولو قريبا فثانية . والشرط الثاني أن تكون الخمس ~~الرضعات في [ الحولين ] ولو كان قد فطم قبله فلو ارتضع بعدهما بلحظة ولو ~~قبل فطامه أو ارتضع الخامسة كلها بعدهما بلحظة لم تثبت الحرمة لقوله تعالى ~~( والوالدات ms393 يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) فجعل ~~تمام الرضاعة حولين فدل على أنه لا حكم للرضاعة بعدهما وتثبت الحرمة [ ~~بسعوط ] في أنف ووجور في فم كما ثبتت في رضاع وتثبت بشرب لبن امرأة إذا حلب ~~أو ارتضع من ثديا بعد موتها كما لو حلب في حياتها ثم شربه بعد موتها . ومن ~~حلف لا يشرب من لبن امرأة فشرب منه وهى ميتة حنث . # وتثبت الحرمة بشرب لبن موطوءة بشبهة أو بعقد فاسد وكذا بعقد باطل أو زنا ~~ويكون المرتضع ابنا لها فقط من الرضاع [ و ] بشرب لبن [ مشوب ] أي مخلوط ~~بغيره وصفاته باقية سواء خلط بطعام أو شراب أو غيرهما لا بحقنة ولا إن وصل ~~إلى جوف لا يغدي كالمثانة والذكر والجائفة لأنه ينشر العظم ولا ينبت اللحم ~~. ويكره استرضاع الفاجرة والكافرة والذمية وسيئة الخلق الجذماء والبرصاء ~~خشية وصول ذلك إلى الرضيع وسيأتي في الحضانة إن لا حضانة ولا رضاع لأم ~~جذماء ولا برصاء وفي المجرد : PageV02P680 والبهيمة . في الترغيب : وعمياء ~~وفي الإقناع : وزنجية فإنه يقال : الرضاع بغير الطباع لقوله لا تزوجوا ~~الحمقاء فإن صحبتها بلاء وفي ولدها ضياع . ولا تسترضعوها فان لبنها يغير ~~الطباع وكل امرأة تحرم عليه بنتها كأمه وجدته وربيبته وأخته وبنت أخيه وبنت ~~أخته [ إذا أرضعت طفلة ] رضاعا محرما حرمتها عليه أبدا كبنتها من نسب وكل ~~رجل تحرم عليه بنته كأخيه وأبيه وربيبه وجده وابنه إذا أرضعت امرأته أو ~~أمته أو موطوء ته شبهة بلبنه طفلة خمس رضعات في الحولين حرمتها عليه أبدا ~~لحديث ( يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ) وينفسخ النكاح في المسألتين ~~إن كانت الطفلة زوجته . ومن أفسدت نكاح نفسها برضاع قبل دخول فلا مهر لها ~~ولو كانت طفلة بأن تدب إلى الكبرى فترضع منها وهي نائمة أو مغمى عليها أو ~~مجنونة لأنه لا فعل للزوج في الفسخ فلا مهر عليه ولا يسقط بعد دخول . وإن ~~أفسده غيرها لزمه قبل دخول نصفه وبعده كله ويرجع بما يلزمه مهر أو نصفه على ~~مفسد ms394 , ومن تزوج ثم قال إن زوجته أخته من الرضاع بطل نكاحه حكما سواء كان ~~قوله ذلك بعد الدخول أو قبله لإقراره بما يوجب ذلك فلزمه كما لو أقر أنه ~~أبانها , وانفسخ أيضا فيما بينه وبين الله عز وجل إن تبين أنه لا نكاح ~~لأنها أخته فلا تحل له . PageV02P681 وإن لم يتبين رضاع فالنكاح بحاله بينه ~~وبين الله تعالى لأن كذبه لا يحرمها والمحرم حقيقة الرضاع لا القول , ولا ~~مهر لها إن أقر بأخوتها قبل دخول إن صدقته على إقراره وهي حرة لاتفاقهما ~~على بطلان النكاح من أصله أشبه ما لو ثبت ببينة , ويجب لها نصفه أي المهر ~~إن كذبته لأن قوله لا يقبل عليها [ و ] لها المهر كله بعد دخول مطلقا أي ~~سواء صدقته أو كذبته ما لم تطاوعه الحرة على الوطء عالمة بالتحريم فلا ~~لأنها إذا زانية مطاوعة وإن قالت هي أي الزوجة ذلك أي أنه أخوها من الرضاع ~~وكذبها زوجها فهي زوجته حكما حيث لا بينة لها فلا يقبل قولها عليه في فسخ ~~النكاح لأنه حق ثبت عليها , ثم إن أقرت بذلك قبل الدخول فلا مهر لها ~~لإقرارها بأنها لا تستحقه , وبعد الدخول فان أقرت أنها كانت عالمة بأنها ~~أخته وبتحريمها عليه وطاوعته في الوطء فكذلك لإقرارها بأنها زانية مطاوعة , ~~وإن أنكرت شيئا من ذلك فلها المهر لأنه وطء بشبهة على زعمها وهي زوجته ~~ظاهرا , وأما فيما بينها وبين الله تعالى فإن علمت ما أقرت به لم يحل لها ~~مساكنه ولا تمكينه من وطئها وعليها أن تفر منه وتفتدي بما أمكنها لأن وطأه ~~لها زنا فعليها التخلص ما أمكنها كمن طلقها ثلاثا وأنكر . قال في الشرح ~~والمبدع والإنصاف : وينبغي أن يكون الواجب لها بعد الدخول أقل المهرين من ~~المسمى أو مهر المثل . قال في الإقناع : وإن قال هي ابنتي من الرضاع وهي في ~~سن لا يحتمل ذلك PageV02P682 كأن كانت قدره في السن أو أكثر لم تحرم لتيقن ~~كذبه , وإن احتمل فكما لو قال : هي أختي من الرضاع ومن ms395 شك في وجود رضاع ~~يبني على اليقين , لأن الأصل عدمه . أو شك في عدده أي الرضاع بنى على ~~اليقين , لأن الأصل بقاء الحل , وكذا لو شك في وقوعه في العامين لكن تكون ~~من الشبهات تركها أولى قاله الشيخ تقي الدين . ويثبت التحريم بإخبار امرأة ~~مرضعة مرضية سواء كانت متبرعة بالرضاع أو بأجرة , و يثبت التحريم أيضا ~~بشهادة شخص عدل مطلقا أي سواء كان العدل ذكرا أو أنثى . وليس للزوجة أن ~~ترضع غير ولدها إلا بإذن الزوج قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله . # PageV02P683 # | 2 ( باب النفقات ) 2 # . جمع نفقة وتجمع على نفاق كثمرة وثمار , وهي لغة الدراهم ونحوها من ~~الأموال , مأخوذة من النافقاء موضع يجعله اليربوع في مؤخر الجحر رقيقا بعده ~~للخروج إذا أتى من باب الجحر رفعه برأسه وخرج منه , ومنه النفاق لأنه خروج ~~من الإيمان أو خروج الإيمان من القلب فسمى الخروج نفقة لذلك . وشرعا كفاية ~~من يمونه خبزا وأدم وكسوة وتوابعها كماء شرب وطهارة وإعفاف ونحوه , و يجب ~~على زوج نفقة زوجته ولو معتدة من وطء بشبهة غير مطاوعة لواطىء ؛ لأن للزوج ~~أن يستمتع منها بدون الفرج فإن طاوعت فلا نفقة لها لأنها في معنى الناشز من ~~مأكول ومشروب وكسوة وسكنى بالمعروف لحديث ( عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ~~و ويعتبر حاكم ذلك بحالهما إن تنازعا فيفرض لموسرة مع موسر عند PageV02P684 ~~تنازع الزوجين من أرفع خبز البلد الخاص وأدمه المعتاد لمثلها ولحما عادة ~~الموسرين بمحلهما , وتنقل متبرمة من أدم إلى آخر , ولا بد من ماعون الدار ~~ويكتفي بخزف وخشب والعدل ما يليق بهما و من الكسوة ما يلبس مثلها من حرير ~~وقز وجيد كتان وقطن على ما جرت به العادة لمثلها من الموسرات بذلك البلد ~~وأقله قميص وسراويل وطرحة هي ما تضيفه فوق المقنعة ومقنعة ومداس وجبة ~~الشتاء , ويفرض لها ما ينام مثلها عليه وهو فراش ولحاف ومخدة وأقل ما يفرض ~~للجلوس بساط ورفيع الحصر . ويفرض لفقيرة مع فقير كفايتها من أدنى خبز البلد ~~وهو الخشكار وأدمه وزيت مصباح ولحم ms396 العادة . ويفرض لفقيرة من كسوة وما يلبس ~~مثلها و ما ينام مثلها عليه . ويجلس عليه , و يفرض لمتوسطة مع متوسط وموسرة ~~مع فقير وعكسها أي فقيرة مع موسر ما بين ذلك لأنه اللائق بحالتهما لأن في ~~إيجاب الأعلى لموسرة تحت فقير ضررا عليه بتكليفه ما لا يسعه حاله وإيجاب ~~الأدنى ضرر عليها فالتوسط أولى , وإيجاب الأعلى لفقيرة تحت موسر زيادة على ~~ما يقتضيه حالها , وقد أمر بالإنفاق من سعته فالتوسط أولى , وموسر نصفه حر ~~كمتوسطين , ومعسر نصفه حر كمعسرين , ولا يملك الحاكم أن يفرض القيمة أي ~~قيمة النفقة إلا برضاهما أي الزوجين , وإن طلبت مكان الخبز حبا أو دراهم أو ~~دقيقا أو غير ذلك أو مكان الكسوة دراهم أو غيرها لم يلزمه بذله , ولا ~~يلزمها قبوله بغير رضاها لو بذله , ولو تراضيا على ذلك جاز . PageV02P685 ~~وعليه أي الزوج مؤنة نظافتها أي الزوجة من دهن وسدر وثمن ماء ومشط وأجرة ~~قيمة بتشديد الياء التحتانية التي تغسل شعرها وتسرحه وتضفره وعليه كنس ~~الدار ونحوه و [ لا ] يلزمه [ دواء وأجرة طيب ] لو مرضت لأن ذلك ليس من ~~حاجتها الضرورية المعتادة بل لعارض فلا يلزمه , و لا يلزمه أيضا ثمن طيب ~~وحناء وخضاب ونحوه , وإن أراد منها تزينا بما ذكر أو قطع رائحة كريهة ~~وأتاها به لزمها استعماله . ويجب عليها ترك حناء وزينة نهى عنهما الزوج ~~قاله الشيخ تقي الدين . وعليه لمن كانت بلا خادم ويخدم مثلها ولو لمرض خادم ~~واحد ويجوز كونه امرأة كتابية , وإن قالت : أنا أخدم نفسي وآخذ ما يجب ~~لخادم , أو قال هو أنا أخدمك بنفسي وأبي الآخر لم يجبر . ويلزمه مؤنسة ~~لحاجة . والواجب دفع القوت أول نهار كل يوم , ويجوز ما اتفقا عليه من تعجيل ~~وتأخير ولا يجبر من أبي , وتجب النفقة والكسوة ونحوهما لمطلقة رجعية سواء ~~كانت حاملا أو لا كزوجة , و تجب ل [ بائن ] بفسخ أو طلاق حامل وكذا ناشز [ ~~حامل ] ولا شيء لغير الحامل , ولا تجب النفقة لزوجة متوفى عنها زوجها من ~~ماله ولو حاملا بل ms397 من نصيب الحمل , قال في الإقناع : ولا نفقة من التركة ~~لمتوفى عنها زوجها ولو حاملا , ونفقة الحمل من نصيبه , ولا لأم ولد حامل ~~وتنفق من مال حملها نصا ولا سكنى لهما ولا كسوة . انتهى . PageV02P686 وتجب ~~لحمل ملاعنة إلى أن ينفيه بلعان بعد وضعه . ومن أنفق على بائن يظنها حاملا ~~فبانت حائلا رجع عليها . ومن ترك الإنفاق يظنها حائلا فبانت حاملا لزمه ~~نفقة ما مضى . ومن ادعت حملا وجب إنفاق ثلاثة أشهر فان مضت ولم يبن رجع , ~~والنفقة لنفس الحمل لا لها من أجله . فتجب بوجوده وتسقط عند انقضائه , وعلى ~~هذا لو مات ببطنها انقطعت لأنها لا تجب لميت , قال في شرح المنتهى : وتسقط ~~نفقته بمضي الزمان كسائر الأقارب , قال المنقح : ما لم تستدن بإذن الحاكم ~~أو تنفق بنية الرجوع . انتهى ومن حبست عن زوجها ولو ظلما سقطت نفقتها أو ~~نشزت أو صامت صوما نفلا أو صامت لكفارة أو قضاء رمضان ووقته أي القضاء متسع ~~سقطت نفقتها أو حجت حجا نفلا بلا إذنه أو سافرت لحاجتها أو لزيارة أو نزهة ~~ولو بإذنه أو زنت فسافرت لأجل التغريب سقطت نفقتها لعدم التمكين بخلاف حج ~~فرض أو صلاة مكتوبة في وقتها بسنتها . ولها أي الزوجة الكسوة على الزوج ~~والغطاء والوطاء كل عام مرة في أوله من زمن الوجوب وتملكه بقبض فلا بدل لما ~~سرق أو بلى , وإن انقضى العام والكسوة باقية فعليه كسوة العام الجديد ~~اعتبارا بمضي الزمان . وإن أكلت معه أو كساها بلا إذنها سقطت ومتى لم ينفق ~~عليها مدة لعذر أو غيره ولو غائبا أو معسرا لم تسقط ولو لم يفرضها حاكم ~~وتبقى النفقة دينا في ذمته أي الزوج , ولو منع موسر نفقة أو كسوة أو بعضهما ~~وقدرت على ماله أخذت كفايتها PageV02P687 وكفاية ولدها الصغير عرفا بغير ~~إذنه وإن لم تقدر أجبره حاكم فإن أبي حبسه فإن أصر على الحبس وقدر الحاكم ~~على ماله أنفق منه , فإن لم يقدر على ماله أخذا ولم يقدر على النفقة من مال ~~غائب ولم يجد ms398 إلا عروضا أو عقارا باعه وأنفق عليها منه , فيدفع إليها نفقة ~~يوم بيوم فإن تعذر ذلك فلها الفسخ بحاكم , وإذا أعسر بنفقتها فبذلها غيره ~~لم تجبر إلا إن ملكها الزوج أو دفعها إليها وكيله وكذا من أراد قضاء دين عن ~~غيره فلم يقبل ربه أي الدين فلا يجبر وتقدم في السلم , وإن أنفقت الزوجة من ~~ماله أي الزوج في غيبته فإن الزوج ميتا رجع عليها أي الزوجة وارث بما ~~أنفقته بعد موته , سواء أنفقته بنفسها أو بأمر حاكم لانقطاع وجوب النفقة ~~عليه بموته [ ومن تسلم من ] أي زوجة [ يلزمه ] الزوج [ تسلمها ] وهي التي ~~يوطأ مثلها وجبت نفقتها وكسوتها أو بذلته أي التسليم للزوج تسلما تاما هي ~~أو وليها وجبت عليه نفقتها وكستها ولو مع صغره أي الزوج ومرضه وعنته وجبه ~~أي قطع ذكره بحيث لا يمكنه الوطء , أو مع تعذر وطء لحيض ونفاس أو رتق أو ~~قرن أو لكونها نضوة الخلقة أو مريضة أو حدث بها شيء من ذلك عنده فيلزمه ~~نفقتها وكسوتها لكن لو امتنعت ثم مرضت فبذلته فلا نفقة لها , وإن كانت ~~الزوجة صغيرة لا يمكن وطؤها وزوجها طفل أو بالغ لم تجب نفقتها ولو مع تسليم ~~نفسها لأنها ليست للاستمتاع . ومن بذلته وزوجها غائب لم يفرض لها حتى ~~يراسله حاكم ويمضي زمن يمكن قدومه في مثله PageV02P688 ولها أي الزوجة منع ~~تسليم نفسها لزوجها قبل دخول بها لقبض مهر حال , ولها عليه النفقة إذا , ~~وعلم منه أنه ليس لها منع نفسها بعد الدخول حتى تقبضه , ولا قبله حتى تقبض ~~المهر المؤجل حتى ولو حل الدخول فإن فعلت فلا نفقة لها , وكذا ولو تساكنا ~~بعد العقد فلم يطلبها الزوج ولم تبذل نفسها ولا بذلها وليها , وإن طال ~~مقامها على ذلك فلا نفقة لها لأن النفقة في مقابلة التمكين المستحق ولم ~~يوجد , وإن أعسر الزوج بنفقة معسر فلم يجد القوت أو أعسر بكسوة معسر أو ~~أعسر ب بعضها أي النفقة أو الكسوة , أو أعسر بمسكن معسر , أو صار معسرا , ~~وصار ms399 لا يجد النفقة إلا يوما دون يوم فلها الفسخ فورا ومتراخيا , ولها ~~المقام معه مع منع نفسها وبدونه , وسواء كانت حرة بالغة رشيدة أو رقيقة أو ~~صغيرة أو سفيهة دون سيدها أو وليها أي فلا خيرة له ولا مجنونة لاختصاص ~~الضرر بها ولا تفسخ الزوجة إن أعسر زوجها بما أي دين في ذمته أو إن غاب عطف ~~على قوله : إن أعسر أي إن غاب موسر عن زوجته وتعذرت عليها النفقة باستدانة ~~أو غيرها كما إذا لم يكن له مال تتناول منه فلها أي الزوجة الفسخ جواب ~~الشرط لتعذر الإنفاق عليها , ولا يمنعها تكسبا ولا يحبسها مع عسرته إذا لم ~~تفسخ لأنه إضرار بها , وسواء كانت غنية أو فقيرة , لأنه إنما يملك حبسها ~~إذا كفاها المئونة وأغناها عما لا بد لها منه . وتملك الفسخ بعد رضاها ~~بالمقام معه وبعد قولها رضيت بعسرته أو تزوجته عالمة بها . PageV02P689 ~~وتبقى نفقة معسر وكسوته ومسكنه لزوجته إن أقامت معه ولم تمنع نفسها دينا في ~~ذمته , ومن قدر أن يكسب أجبر . ولا تملك الفسخ إلا بحاكم فيفسخ بطلبها أو ~~تفسخ بأمره وترجع الزوجة على زوجها بما استدانته لها أو لولدها الصغير ~~مطلقا أي سواء كانت استدانتها بإذن حاكم أو لا . # PageV02P690 # | 3 ( فصل ) 3 # . في نفقة الأقارب والمماليك من الآدميين والبهائم . والمراد بالأقارب من ~~يرثه بفرض أو تعصيب كما يأتي , وأجمعوا على وجوب نفقة الوالدين والولد ~~بقوله تعالى 19 ( : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) وقوله ~~تعالى : 19 ( وقضى ربك أن لا تعبدا إلا إياه والوالدين إحسانا ) ومن ~~الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما , وحديث هند ( خذي ما يكفيك وولدك ~~بالمعروف ) متفق عليه . ومن عائشة مرفوعا إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه , ~~وان ولده من كسبه رواه أبو داود . ولأن ولد الإنسان بعضه وهو بعض والده ~~فكما يجب عليه أن ينفق على نفسه وزوجته , فكذلك على بعضه وأصله فقال رحمه ~~الله : وتجب النفقة أو إكمالها عليه أي على الشخص بمعروف لكل واحد من أبويه ~~أي أبيه وأمه ms400 وان علوا , أو أي وتجب عليه لكل واحد من ولده وإن سفل و لو ~~حجبه أي الغني منهم معسر كجد موسر مع وجود أب معسر ونحوه , PageV02P691 ~~وتجب النفقة لكل من أي فقير يرثه قريبه الغني بفرض كالأخ لأم أو تعصيب كابن ~~عم لغير أم لا إن كان يرثه برحم كخال سوى عمودي نسبه فتجب لهم وعليهم مطلقا ~~أي سواء كان حجب الغني بالفقير أو لا وانما تجب حيث قلنا تجب مع فقر من تجب ~~له النفقة ومع عجزه عن كسب ولا يعتبر نقصه فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له لأنه ~~فقير إذا كانت النفقة [ فاضلة ] متعلق بتجب عن قوت نفسه أي المنفق و قوت ~~زوجته وعن قوت رقيقه يومه وليلته وعن الكسوة والمسكن كفطرة إما من ماله أو ~~كسبه لا من رأس مال تجارة وثمن ملك وآلة صنعة , وتسقط النفقة هاهنا , أي ~~نفقة الأقارب بمضي زمن ما لم يفرضها حاكم أو ما لم تستدن الأقارب النفقة [ ~~بإذنه ] الحاكم فلا تسقط فيهما وإن امتنع من النفقة من أي زوج أو قريب وجبت ~~عليه النفقة فأنفق غيره رجع عليه أي على الممتنع منفق على زوجة أو قريب ~~بنية الرجوع لأن الامتناع قد يكون لضعف من وجبت له وقوة من وجبت عليه , فلو ~~لم يملك المنفق الرجوع لضاع الضعيف . وعلى من تلزمه نفقة صغير ظئره أي ~~مرضعته حولين وهي أي النفقة على كلا واحد من الورثة بقدر ارثه فقط ولا يلزم ~~الموسر منهم مع فقر الآخر سوى قدر إرثه , كما إذا كان الأخوان أحدهما موسر ~~فعليه نصف النفقة فقط لأنه إنما يجب عليه مع يسار الآخر ذلك القدر , فلا ~~يحتمل غيره إذا لم يجد الغير ما يجب عليه إذا لم يكن عمودي النسب , كمن له ~~ابنان أحدهما موسر فينفرد بجميع النفقة , وكذا PageV02P692 جد موسر مع فقر ~~أب , وجدة موسرة مع فقر أم , لعدم اشتراط الإرث في عمودي النسب لقوة ~~القرابة وتقدم بعضه قريبا . و [ إن كان ] له أب [ غني ] انفرد بها أي نفقة ms401 ~~ولده لقوله تعالى 19 ( : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ) الآية وتقدم ~~ذلك . ومن له جد وأخ أو أم أم وأم أب فالنفقة بينهما سواء , أو له أم وجد , ~~أو ابن وبنت فأثلاثا , أو أم وبنت أو جدة وبنت فأرباعا , أو جدة وعاصب ~~فأسداسا وعلى هذا حساب النفقات . وتجب النفقة أولا على نفسه لحديث ( ابدأ ~~بنفسك ) ثم على زوجته ثم تجب عليه لرقيقة ولو كان الرقيق آبقا والأمة ناشزا ~~أو مع اختلاف الدين ولا نفقة مع اختلافه إلا بالولاء , أو كان أعمى أو ~~مريضا أو زمنا أو انقطع كسبه , وهي من غالب قوت البلد وأدم مثله , والكسوة ~~من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك البلد الذي هو فيه وغطاء ووطء ومسكن ~~وماعون , وإن مات كفنه وجهزه ودفنه . ويسن أن يلبسه مما يلبس ويطعمه مما ~~يطعم وعيه أن يعفه إن طلب ولا يجوز له أن يكلفه عملا مشق كثيرا لا يطيقه ~~فإن كلفه أعانه ويجب عليه أن يريحه وقت قائلة و وقت [ نوم ول ] أداء صلاة ~~فرض لأنه العادة ولأن تركه إضرار به , ويركبه عقبة إذا سافر أي يركب تارة ~~ويمشي أخرى . PageV02P693 ولا يجوز تكليف أمة رعيا لأن السفر مظنة الطمع ~~فيها لبعدها عمن يدفع عنها , ولا ضربه على وجهه ولا شتم أبويه ولو كافرين . # وتسن مداواته إذا مرض , وقال جماعة : تجب , ذكره في الفروع , وقال في ~~الإنصاف : # قلت المذهب أن ترك الدواء أفضل على ما تقدم في أول كتاب الجنائز . انتهى ~~. ولا يجوز له أكل من مال سيده إلا بإذنه نصا ؛ لأنه افتيات عليه ما لم ~~يمنعه السيد ما وجب له عليه فله أن يأكل بالمعروف كالزوجة والقريب . ولزوج ~~وأب ولسيد تأديب زوجة وولد ورقيق إذا أذنبوا بضرب غير مبرح , ويسن أن يعفو ~~عن الرقيق مرة أو مرتين , ولا يجوز بلا ذنب ولا ضربا مبرحا , وله تقييده ~~إذا خاف إباقا نصا قال الإمام 16 ( أحمد ) : يباع أحب إلى . ولا يلزم بيعه ~~بطلب مع القيام بحقه , ثم بعد تقديم الزوج نفسه وزوجته ms402 ورقيقه ينفق على ~~ولده فأبيه فأمه فولد ابنه فجده فأخيه ثم الأقرب فالأقرب . قال ابن الجوزي ~~في كتابه السر المصون معاشرة الولد باللطف والتأديب والتعليم وإذا احتيج ~~إلى ضربه ضرب , ويحمل على أحسن الأخلاق , ويجنب سيئها , وإذا كبر فالحذر ~~منه , ولا يطلعه على كل الأسرار , ومن الغلط ترك تزويجه إذا بلغ فإنك ما هو ~~فيه بما كنت فيه فصنه عن الزلل عاجلا خصوصا البنات , وإياك أن تزوج البنت ~~بشيخ أو شخص مكروه . وأما المملوك فلا ينبغي أن تسكن إليه بحال بل كن منه ~~على حذر ولا تدخل الدار منهم مراهقا ولا خادما فإنهم رجال مع النساء ونساء ~~مع الرجال وربما امتدت عين امرأة إلى غلام محتقر . انتهى ذكره في الإقناع . ~~ويجب عليه أي على مالك بهائم علف بهائمه أو إقامة من PageV02P694 يرعاها ~~ويجب عليه سقيها أي بهائمه لحديث ابن عمر : ( عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ~~ماتت جوعا , فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض ) متفق عليه ~~. وإن عجز مالك عن نفقتها [ أجبر على بيعها ] أو على إجارة ها أو على ذبح ~~مأكول منها إزالة لظلمها ؛ ولأنها تتلف إذا تركت بلا نفقة , وإضاعة المال ~~منهي عنها , فان أبى فعلى الحاكم الأصلح من الثلاثة أو اقترض عليه , ويجوز ~~انتفاع بها في غير ما خلقت له كبقر الحمل وركوب وإبل وحمر لحرث ونحوه , ~~وجيفتها إن ماتت لمالكهاوإز التها عليه دفعا لأذاها , وحرم تحميلها أي ~~البهيمة شيئا مشقا لما قي ذلك من تعذيب الحيوان , و حرم لعنها و حرم حلبها ~~ما أي شيئا يضر بولدها لأنه لبنه مخلوق له أشبه ولد الأمة . وحرم ذبح غير ~~مأكول لا راحة وحرم ضرب وجه و حرم وسم فيه أي الوجه قال في الفروع : لعن ~~النبي من وسم أو ضرب الوجه ونهى عنه , فتحريم ذلك ظاهر كلام الإمام أحمد ~~والأصحاب , ويجوز الوسم في غيره أي الوجه إذا كان لغرض صحيح ويكره خصاء ~~الحيوان وجز معرفته وناصيته وذنبه وتعليق جرس ونزو حمار على فرس . # PageV02P695 # | 3 ms403 ( فصل ) 3 # . الحضانة بفتح الحاء مصدر حضنت الصغير حضانة أي تحملت مئونته وتربيته ~~مشتقة من الحضن وهو الجنب لضم المربي والكافل الطفل ونحوه إلى حضنه وتجب ~~الحضانة لحفظ صغير ومجنون ومعتوه وهو المختل العقل عما يضرهم وتربيتهم بعمل ~~مصالحهم من غسل بدنهم وثيابهم ودهنهم وتكحيلهم وربط طفل في المهد وتحريكه ~~لينام ونحو ذلك , وهي واجبة كإنفاق عليه , ومستحقها رجل عصبة وامرأة وارثة ~~أو مدلية بوارث كالخالة وبنات الأخوات أو مدلية بعصبة كبنات الإخوة ~~والأعمام وذي الرحم غير من تقدم وحاكم , والأحق بها أي الحضانة أم مع ~~أهليتها وحضورها وقبولها لأنها أشفق عليه وأقرب ولا يشاركها في القرب إلا ~~الأب وليس له مثل شفقتها , ولا يتولى الحضانة بنفسه وانما يدفعه إلى امرأته ~~أو غيرها من النساء , وأمه أولى من التي يدفعه إليها فتقدم على غيره ولو ~~بأجرة مع وجود متبرعة كرضاع , ولو امتنعت لم تجبر , ثم الأحق بالحضانة بعد ~~الأم أمهاتها القربى فالقربى لأنهن نساء لهن ولادة متحققة فهن في معنى الأم ~~, ثم الأحق بها أب لأنه PageV02P696 أصل النسب إلي الطفل , وأحق بولاية ~~ماله فكذلك في الحضانة ثم أمهاته الأب كذلك أي القربى فالقربى لإدلائهن ~~بعصبة قريبة , ثم جد لأنه في معنى الأب ثم أمهاته الجد كذلك أي القربى ~~فالقربى لإدلائهن بعصبة ثم أخت لأبوين لقوة قرابتها , ثم أخت لأم لأن هؤلاء ~~نساء يدلين بها فكان من يدلي بها أولى ممن يدلي بالأب كالجدات , ثم أخت ~~الأب , ثم خالة لأبوين أي أخت أم المحضون , ثم خالة لأم ثم لأب [ ثم عمة ] ~~لأبوين ثم لأب ثم خالة أب وعمته كذلك ثم بنت أخ لأبوين ثم لأم ثم لأب ~~وبعدها بنت أخت لأبوين ثم لأم ثم لأب [ ثم بنت عم ] لأبوين ثم لأم ثم لأب [ ~~و ] بنت [ عمة ] كذلك ثم بنت عم أب لأبوين ثم لأم ثم لأب وبنت عمته أي الأب ~~على ما فصل التفصيل المتقدم [ ثم ] تكون الحضانة لباقي العصبة أي عصبة ~~المحضون الأقرب فالأقرب فتقدم الإخوة الأشقاء ثم لأب ثم ms404 بنوهم ثم الأعمامم ~~بنوهم كذلك وهكذا وشرط كونه العصبة محرما ولو برضاع ونحوه كمصاهرة [ لأنثى ~~] محضونة فلا حضانة عليها لابن العم ونحوه لأنه ليس من محارمها وفي المغني ~~والمنتهى : إذا بلغت سبعا لأنها محل الشهوة وقبلها له الحضانة وهو قوي . ~~ويسلمها غير محرم كابن عم وتعذر غيره إلى ثقة يختارها العصبة PageV02P697 ~~ثم بعد جميع العصبة تكون الحضانة لذي رحم ذكرا كان أو أنثى غير ما تقدم ~~وأولاهم أبو أم فأمهاته فأخ لأم فخال ثم تكون بعد ذي الرحم [ لحاكم ] لأنه ~~له ولاية على من لا أب له ولا وصي . والحضانة ولاية . وتنتقل مع امتناع ~~مستحقها أو عدم أهليته كالرقيقة إلى من بعده ولا تثبت الحضانة وإن قل لأنها ~~ولاية كولاية النكاح ولاحضانة [ لكافر على مسلم ] لأنه يفتنه عن دينه ~~ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر وتربيته عليه وفي ذلك كل الضرر ولا حضانة ~~الفاسق ظاهر لأنه لا يوثق به في أداء واجب الحضانة . ولاحظ لمحضون لأنه ~~ربما نشأ على أحواله ولا لمجنون ولو غير مطبق ولا لمعتوه ولا لطفل ولا ~~لعاجز عنها كأعمى ونحوه ولا حضانة لأمرأة مزوجة رجل أجنبي من محضون من حين ~~عقدا ولو رضي زوجها بحضانتها لقوله ( أنت أحق به ما لم تنكحي ) ولأن الزوج ~~يملك منافعا بمجرد العقد ويستحق منها من الحضانة أشبه ما لو دخل بها . فإن ~~تزوجت بقريب محضونها ولو غير محرم له لم تسقط حضانتها وإن أراد أبويه أي ~~المحضون نقلة إلى بلد آمن وطريقه أي البلد مسافة قصر فأكثر ليسكنه وكان ~~آمنا أيضا فأب أحق لأنه الذي يقوم عادة بتأديبه وحفظ نسبه . فإذا لم يكن ~~ببلد أبيه PageV02P698 ضاع . ومتى اجتمع الأبوان عادت الحضانة لأم أو أي ~~وإن أراد أحد أبويه نقله إلى بلد قريب دون مسافة القصر [ للسكنى فأم ] أحق ~~فتبقى على حضانتها لأنها أثم شفعة كما لو لم يسافر أحدهما وإن أراد أحد ~~أبويه سفرا [ لحاجة ] ويعود مع بعد البلد الذي أراد أو لا أي مع عدم بعده ~~فمقيم من أبويه أحق ms405 بحضانته إزالة لضرر السفر . قال في الهدى : هذا كله ما ~~لم يرد بالنقلة مضارة الأخر وانتزاع الولد . فإن أراد ذلك لم يجب إليه . ~~انتهى . وإذا بلغ صبي محضون سبع سنين عاقلاأي تمت له السبع خير بين أبويه ~~فكان عند من اختاره منهما على الأصح قضى بذلك عمر وعلى وشريح للحديث . ولأن ~~التقديم في الحضانة لحق الولد فيقدم من هو أشفق ومن حظ الولد عنده أكثر . ~~واعتبرنا الشفقة بمظنتها إذ لم يمكن اعتبارها بنفسها فإذا بلغ الغلام حدا ~~يعبر فيه عن نفسه ويميز بين الإكرام وضده فمال إلى أحد الأبوين دل على أنه ~~أرفق به وأشفق فقدم بذلك وقيدناه بالسبع لأنها أول حال أمر الشارع فيه ~~بمخاطبته بالأمر بالصلاة . ولأن الأم قد قدمت في حالة الصغر لحاجته إلى من ~~يحمله ويباشر خدمته لأنها أعرف بذلك وأقوم به . فإذا استغنى عن ذلك تساوي ~~والداه لقربهما منه فرجع باختياره فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا ولا ~~يمنع من زيارة أمه وإن اختار أمه كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا يؤدبه ~~ويعلمه . PageV02P699 وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه وان عاد فاختار الأول ~~رد إليه وهكذا أبدا فإن لم يختر أحدهما أو أختارهما أقره ثم إن اختار غير ~~من قدم بالقرعة رد اليه . وإن اختار أباه ثم زال عقله رد إلى الأم وبطل ~~أخياره ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ولا يصلحه لأن وجود ذلك كعدمه فينقل ~~عنه إلى من يليه . ولا حضانة ولا رضاع لأم جذماء ولا برصاء كما أفتى به ~~المجد وبعضهم . وتكون بنت سبع سنين تامة عند أب وجوبا أو عند من يقوم مقامه ~~أي الأب إلى حين زفاف بكسر أوله لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره فوجب ~~أن تكون تحت نظره ليؤمن عليها من دخول الفساد لكونها معرضة للآفات لا يؤمن ~~عليها الانخداع . ولأنها إذا بلغت السبع قاربت الصلاحية للتزويج ويمنعها ~~الأب أو من يقوم مقامه من الانفراد ولا تمنع من زيارة أمها ولا أمها من ~~زيارته إن ms406 لم يخف الفساد . ولا تثبت الحضانة على البالغ الرشيد العاقل ~~وإليه الخبرة في الإقامة عند من شاء منهما فإن كان رجلا فالانفراد بنفسه ~~إلا أن يكون أمرد يخاف عليه الفتنة فيمنع من مفارقتهما . ولما فرغ المصنف ~~رحمه الله من الكلام على أحكام النكاح وما يتعلق به شرع يتكلم على أحكام ~~الجنايات وما يتعلق بها فقال : # PageV02P700 # | 1 ( كتاب الجنايات ) 1 # كتاب الجنايات . جمع جناية وهي لغة التعدي يوجب على نفس أو مال وشرعا ~~التعدي على نفس البدن بما يوجب قصاصا أو مالا قال أبو السعادات : الجناية ~~الجرم والذنب وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العذاب أو العقاب في الدنيا ~~والآخرة . انتهى . وجمعت الجناية وإن كان مصدرا باعتبار أنواعها على جنايات ~~وجنايا كعطايا والفاعل جان والجمع جناه كقاض وقضاة . والقتل يقع على ثلاثة ~~أضرب : واجب كقتل المحارب والزاني والمحصن والمرتد ومباح كالقتل قصاصا ~~ومحظور وهو القتل عمدا بغير حق وهو من الكبائر . وتوبة القاتل مقبولة عند ~~أكثر أهل العلم وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وان شاء غفر له ولا يسقط ~~حق المقتول في الآخرة بمجرد التوبة قال الشيخ تقي الدين : فعلى هذا يأخذ ~~المقتول من حسنات القاتل بقدر مظلمته فإن اقتص من المقتول أو عفي عنه ففي ~~مطالبته بالآخرة وجهان . قال ابن القيم : والتحقيق في المسألة أن القتل ~~يتعلق به ثلاثة حقوق : حق الله وحق المقتول وحق الولي . PageV02P701 فإن ~~سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا إلى الولي ندما على ما فعله وخوفا من الله ~~تبارك وتعالى وتاب توبة نصوحا سقط حق الله تعالى بالتوبة وحق الأولياء ~~بالاستيفاء أو الصلح أو العفو وبقى حق المقتول يعوضه الله تعلى يوم القيامة ~~من عبده التائب المحسن فلا يضيع حق هذا ولا يعطل توبة هذا . فقال رحمه الله ~~تعالى : القتل أي فعل تزهق به النفس أي تفارق به الروح الجسد ثلاثة أضرب : ~~أحدها عمد ، والثاني شبه عمد ويقال خطأ العمد وعمد الخطأ [ و ] الثالث [ ~~خطأ ] . وقسمه في المقنع وأبو الخطاب وصاحب الوجيز والرعايتين وغيرهم إلى ms407 ~~أربعة أقسام وزادوا ما أجرى مجرى الخطا كانقلاب النائم على شخص فيقتله ومن ~~يقتل بالسبب كحفر البئر ونحوه تعديا فيموت به أحد وهذه الصورة عند الأكثر ~~من قسم الخطا أعطوه حكمه . وفي الإتصاف : قلت الذي نظر إلى الأحكام ~~المترتبة على القتل جعل الأقسام ثلاثة والذي نظر إلى الصورة فهي أربعة بلا ~~شك وأما الأحكام فمتفق عليها : فالعمد يختص القود به فلا يثبت في غيره ~~والقود قتل القاتل بمن قتله مأخوذ من قود الدابة لأنه يقاد إلى القتل بمن ~~قتله وهو أي العمد أن يقصد الجاني من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما أي ~~بشيء يغلب على الظن موته به وله تسع صور إحداهما ما أشار إليه بقوله كجرحه ~~بما له نفوذ أى دخول في البدن من حديد كسكين ومسلة بكسر الميم أو غير ذلك ~~كشوكة وقصب ولو جرحا صغيرا كشرط حجام أو في غير مقتل أو بشيء صغير كإبرة ~~ونحوها من مقتل كالفؤاد ونحوه أو في PageV02P702 غيره كفخذ ويد فتطول علته ~~أو يصير ضمنا ولو لم يداو مجروح قادر على المداواة جرحه حتى يموت أو يموت ~~في الحال لأن الظاهر موته بفعل الجاني . # الثانية أشار إليها بقوله كضربه بحجر كبير لو في غير مقتل لأنه يقتل ~~غالبا وكضربه بمثقل فوق عمود الفسطاط لا كهو نصا وهو الخشبة التي يقوم ~~عليها بيت الشعر أو بما يغلب على الظن موته به من كوزين وهو ما يدق به ~~الدقاق الثياب ولت بضم اللام وتشديد التاء نوع من السلاح معروف وسندان حداد ~~وفي مقتل أو في حال ضعف قوة أو مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحو ذلك من ~~شاهق أو يلقي عليه حائطا أو سقفا ونحوهما فيموت ففي ذلك كله القود ولو قال ~~لم اقصد قتله لم يصدق الثالة أن يلقيه بزبية الأسد بضم الزاي أي حفيرته أو ~~مكتوفا بفضاء بحضرة ذلك أو في مضيق بحضرة حية أو بنهشه كلبا أو يلسعه عقربا ~~من القواتل غالبا فيقتل به . الرابعة أن يلقيه ms408 في ماء يغرقه أو نار ولا ~~يمكنه التخلص منهما فيموت فيقاد به وأن أمكنه التخلص فيهما فهدر الخامسة : ~~أن يخنقه بحبل أو غيره أو سد فمه وأنفه أو يعصر خصيته زمنا يموت في مثله ~~غالبا فيقتل به . السادسة : أن يحبسه ويمنعه الطعام والشراب فيموت جوعا ~~وعطشا لزمن يموت فيه من ذلك غالبا بشرط تعذر الطلب عليه وإلا فلا قود ولا ~~دية كتركه شد فصده . PageV02P703 السابعة : أن يسقيه سما يقتل غالبا لا ~~يعلم به أو يخلطه بطعام أو يطعمه له ويخلطه بطعام أكله فأكله جهلا فيموت ~~فيقاد به : فإن علم آكل مكلف بالسم أو خلطه بطعام نفسه فأكله أحد بلا إذن ~~فمات فهدر الثامنة : أن يقتله بسحر يقتل غالبا أو متى أدعى قاتل بسم أو ~~بسحر عدم علمه أن السم أو السحر قاتل أو جهل مرض يقتل معه ذلك لم يقبل . ~~التاسعة : أن يشهد رجلان على شخص بقتل عمدا أو ردة حيث امتنعت توبته أو ~~أربعة بزنا محصن فيقتل بشهادتهم ثم ترجع البينة وتقول عمدنا قتله أو يقول ~~الحاكم والوالي : علمت كذبهما وعمدت قتله فيقاد بذلك كله وشبهه بشرط . ولا ~~قود على بينة ولا على حاكم مع مباشرة ولي عالم بالحال ويختص بالقصاص مباشر ~~عالم فولي فبينة وحاكم ومتى لزمت حاكما وبينة دية فعلى عددهم ولو رجع الولي ~~والبينة ضمنه الولي وحده لمباشرته القتل . وشبه العمد أي المسمى بخطأ العمد ~~وعمد الخطا أن يقصد الجاني جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها أى الجناية ~~كضرب سوط أو عصا أو حجر صغير إلا أن يصغر جدا كقلم وإصبع في غير مقتل أو ~~يمسه بالكبير بلا ضرب فلا قصاص ولا دية أو لكز أو لكم غيره في غير مقتل أو ~~ألقاه في ماء قليل أو سحره بما لا يقتل غالبا أو صاح بعاقل اغتفله فيسقط ~~فيموت أو بصغير أو معتوه على نحو سطح فيسقطان فيموتان ففيه الكفارة في مال ~~جان والدية على عاقلته . PageV02P704 وإن صاح بمكلف لم يغتفله فلا شيء عليه ~~مات أو ms409 ذهب عقله . والخطأ ضربان : ضرب في القصد وضرب في الفعل . فضرب القصد ~~نوعان أحدهما أن يرمي ما يظنه صيدا أو مباح الدم فيتبين آدميا أو معصوما أو ~~يفعل ما له فعله كقطع لحم فيقتل إنسانا أو يتعمد القتل صغيرا أو مجنونا ~~فالكفارة في ماله والدية على عاقلته . النوع الثاني أن يقتل بدار حرب أو صف ~~كفار من يظنه حربيا فيتبين مسلما أو يرمي وجوبا لكفار تترسوا بمسلم ويجب ~~رميهم حيث خيف على المسلمين إن لم نرمهم فيقصدهم دونه فيقتله بلا قصد ففيه ~~الكفارة فقط أي دون الدية . والضرب الثاني : في الفعل وهو أن يفعل ما له ~~فعله كرمي صيد ونحوه كهدف فيصيب آدميا معصوما اعترضه لم يقصده أو ينقلب وهو ~~نائم أو مغمى عليه ونحوه على إنسان فيموت فعليه الكفارة في ماله والدية على ~~عاقلته وعمد صبي وعمد [ مجنون خطأ ] لأنه لا قصد لهما فعمدهما كخطأ المكلف ~~ومن قال كنت يوم قتلت صغيرا أو مجنونا وأمكن صدق بيمينه . وإن كان الرامي ~~ذميا فأسلم بين رمي وإصابة ضمن المقتول في ماله لمباينة دين عاقلته بإسلامه ~~ولا يمكن ضياع دية المقتول فتكون في مال الجاني . ومن قتل بسبب كحفر بئر ~~ونصب سكين أو حجر أو نحوه تعديا إن قصد جناية فشبه عمد وإلا فخطأ وإمساك ~~الحية محرم وجناية لانه ألقى نفيه إلي التهلكة فلو قتلت ممسكا من يدعى ~~مشيخة ونحوه فهو قاتل PageV02P705 نفسه ومع ظن أنها لا تقتل شبه عمد بمنزلة ~~من أكل حتى بشم ولا شيء لورثته من ديته على عاقلته لقتله نفسه فيضيع هدرا ~~كما لو تعمد ذلك . ومن أريد قتله قودا ببينة لا إقرار فقال شخص : أنا ~~القاتل لا هذا فلا قود على واحد منهما وعلى مقر الدية ولو أقر الثاني بعد ~~إقرار الأول قتل الأول ويقتل عدد أي ما فوق الواحد بواحد قتلوه إن صلح فعل ~~كل واحد منهم للقتل به بأن كان فعل كل واحد لو انفرد لوجب فيه القصاص ~~لإجماع الصحابة فإن لم يصلح ولا تواطؤ ms410 فلا قصاص ومع عفو عن قود يجب عليهم ~~دية واحدة لا اكثر لأن القتيل واحد فلا يلزمهم أكثر من ديته كما لو قتلوه ~~خطأ وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فسواء في القصاص أو الدية ومن أكره شخصا ~~مكلفا على قتل شخص آخر معين ففعل فعلى كل منهما القود أو إكراهه على أن ~~يكره عليه أي قتل المعين ففعل أي أكره من قتله فعلى كل واحد من الثلاثة ~~القود إن لم يعف وليه أو الدية إن عفا وقول قادر على ما هدد به غيره : اقتل ~~نفسك وإلا قتلتك إكراه فيقتل به إن قتل نفسه كما لو أكره عليه غيره وان أمر ~~إنسان به القتل شخصا غير مكلف كصغير ومجنون فقتل أو أمر به من يجهل تحريمه ~~كمن نشا بغير دار الإسلام فقتل أو أمر سلطان ظلما من أي إنسانا جهل ظلمه أي ~~الآمر فيه أى القتل لزم القصاص الآمر لعذر المأمور لوجوب طاعة الإمام في ~~غير المعصية والظاهر أن الإسلام لا يأمر إلا بحق . PageV02P706 وإن علم ~~المأمور المكلف تحريمه لزمه القصاص وأدب آمر . ومن دفع لغير مكلف آلة قتل ~~ولم يأمره به فقتل لم يلزمه شيء . ولو قال مكلف غير قن لغيره : اقتلني أو ~~أجرحني ففعل فهدر نصا . كما لو قال له : اقتلني وإلا قتلتك قال في الانتصار ~~: ولا إثم ههنا ولا كفارة ولو قال ذلك قن ضمنه القاتل بقيمته أو أرش ~~الجراحة . ومن أمسك إنسانا لآخر حتى قتله أو قطع طرفه فمات أو فتح فمه حتى ~~سقاه سما قتل قاتل بالفعل أو السم لقتله عمدا من يكافئه بغير حق وحبس ممسك ~~حتى يموت ولا قود عليه ولا دية وإن كان الممسك لا يعلم أن القاتل يقتله فلا ~~شيء عليه . # PageV02P707 # | 3 ( فصل ) 3 # ويشترط لوجوب القصاص أي القود [ أربعة شروط ] بالاستقراء : أحدها تكليف ~~قاتل أي بأن يكون بالغا عاقلا قاصدا لأن القصاص عقوبة مغلظة فلا تجب على [ ~~غير ] مكلف كصغير ومجنون ومعتوه لأنهم ليس لهم قصد صحيح كقاتل خطأ . وإن ms411 ~~قال جان : كنت حال الجناية صغيرا وقال ولي الجناية : بل مكلفا وأقاما ~~بينتين تعارضتا وتقدم أن القول قول الصغير حيث أمكن ولا بينة . والشرط ~~الثاني : عصمة مقتول ولو مستحقا دمه بقتل لغير قاتله . فإن قتل حربيا أو ~~مرتدا قبل توبته إن قبلت ظاهرا أو زانيا محصنا ولو قبل ثوبته عند حاكم إذا ~~ثبت أنه زنى محصنا بعد قتله فلا قود ولا دية ولو أنه مثله ويعزر لاقتفائه ~~على الإمام ومن قطع طرف مرتد أو حربي فأسلم ثم وقع به المرمى فمات فهدر . ~~ومن قطع طرفا أو أكثر من مسلم فارتد ثم مات فلا قود وعليه PageV02P708 ~~الأقل من دية النفس أو دية ما قطع يستوفيه الإمام ، لأن مال المرتد فيء ~~للمسلمين واستيفاؤه للإمام . ولو عاد للإسلام ولو بعد زمن تسري فيه الجناية ~~فكما لو لم يرتد فعلى قاتله القود نصا لأنه مسلم حال الجناية والموت أشبه ~~ما لو لم يرتد . والشرط الثالث مكافأته أي المقتول لقاتل حال الجناية بأن ~~لا يفضله قاتله بدين ولا بحرية ولا ملك فيقتل مسلم أو عبد بمثله وكتابي ~~بمجوسي وذمي بمستأمن وكافر غير حربي جنى ثم أسلم بمسلم لا حربقن ومبعض ولا ~~مكاتب بقنه ولو كان ذا رحم محرم . وإن انتقض عهد ذمي بقتل مسلم حر أو عبد ~~وقتل لنقض العهد فعليه دية الحر أو قيمة العبد . والشرط الرابع عدم الولادة ~~بأن لا يكون المقتول ولدا للقاتل وإن سفل ولا ولد بنت وإن سفلت فيقتل ولد ~~بأب وأم وجد وجدة لا أحد الأصل من النسب بالولد ولد البنت وإن سفل ولو كان ~~الولد أو والد البنت وان سفل حرا مسلما والقاتل كافرا قنا . ويؤخذ حر ~~بالدية ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دم المقتول فلا قود على قاتل لأن القصاص ~~لا يتبعض ولا يتصور وجوبه للإنسان [ على ] نفسه ولا لولده عليه كما لو قتل ~~زوجته فورثها ولدها منه سقط القصاص أو قتل أخاها فورثته ثم ماتت فورثها ~~القاتل أو ولده فكذلك أو قتلت أو أخا زوجها ms412 فورثه زوجها ثم مات زوجها ~~فورثته هي أو ولدها فلا قصاص . PageV02P709 ومن قتل شخصا لا يعرف بإسلام ~~ولا حرية أو قتل ملفوفا وادعى كفره أو رقه أو موته وأنكر وليه أو قتل شخصا ~~في داره أي القاتل وادعى أنه دخل لقتله أو أخذ ماله فقتله دفعا عن نفسه ~~وأنكر وليه ، أو تجارح اثنان وادعى كل الدفع عن نفسه فالقود إن وجب شرطه ، ~~أو الدية ويصدق منكر بيمينه ، ومتى صدق الولي فلا قود ولا دية ، و يشترط ~~لاستيفائه أي القصاص [ ثلاثة ] شروط : أحدها تكليف مستحق له لأن غير المكلف ~~ليس أهلا للاستيفاء ولا تدخله النيابة ولا يملك استيفاءه لصغير أو مجنون أب ~~كوصي وحاكم ، فإن احتاجا للنفقة فلولي مجنون لا صغير العفو إلى الدية . ~~والثاني اتفاقهم أي المستحقين للقصاص عليه أي على الاستيفاء فليس لبعضهم ~~استيفاء بدون إذن الباقين ، لأنه يكون مستوفيا لحق غيره بلا إذنه ولا ولاية ~~له عليه أشبه الدين . [ و ] الثالث أن يؤمن في استيفائه أي القصاص تعديه ~~الاستيفاء [ إلى غير جان ] لقوله تعالى ( فلا يسرف في القتل ) فلو لزم ~~القود حاملا أو حائلا فحملت لم تقتل حتى تضع حملها وتسقيه اللبأ ، ثم إن ~~وجد من يرضعه أقيد منها ، وإلا فحتى تفطمه لحولين ، وكذا حد برجم . وتقاد ~~في الطرف وتحد بجلد بمجرد وضع . ومتى ادعت الحمل وأمكن قبل وحبست لقود ولو ~~مع غيبة ولي مقتول حتى يتبين أمرها في الحمل وعدمه . PageV02P710 [ ويحبس ] ~~جان [ لقدوم ] وارث [ غائب ] و ل [ بلوغ ] وارث صغير و ل إفاقة وارث مجنون ~~لأنهم شركاء في القصاص ولأنه أحد بدلى النفس فلا ينفرد [ به بعضهم كما لا ~~ينفرد ] بالدية لو وجبت . ويستحق كل وارث من القود بقدر إرثه من المال ومن ~~لا وارث له فالإمام وليه له أن يقتص أو يعفو إلى المال . ويجب استيفاؤه أي ~~القصاص بحضره سلطان أو نائبه لافتقاره إلى اجتهاد ، ويحرم الحيف فيه ، فلو ~~خالف وفعل أي اقتص بغير حضوره وقع الموقع وله تعزيره لافتئاته عليه ، و يجب ~~استيفاؤه بآلة ماضية ms413 وعلى الإمام تفقدها فإن كانت كالة أو مسمومة منعه من ~~الاستيفاء بها فإن عجل واستوفى بها عزر ، وينظر الإمام أو نائبه في الولي ~~فإن كان يقدر على الاستيفاء ويحسن مكنه منه ، ويخير ولي بين أن يباشر ولو ~~في طرف وبين أن يوكل ، وإن لم يحسن الاستيفاء أمره السلطان أو نائبه أن ~~يوكل . و يجب استيفاء في النفس بضرب العنق أي عتق الجاني بسيف لحديث ( إذا ~~قتلم فأحسنوا القتلة ) ولحديث ( قود إلا بالسيف ) ولأن القصد إتلاف جملته ~~وقد أمكن بضرب عنقه لا يجوز تعذيبه بإتلاف أطرافه كقتله بآلة كالة . ويحرم ~~بغير سيف سواء كان قتل به أو بمحرم لعينه كسحر وتجريع PageV02P711 خمر ~~ولواط أو بحجر أو تغريق أو تحريق أو هدم أو حبس أو خنق أو غيره ، ومن قطع ~~طرف شخص ثم قتله قبل برئه دخل قود طرفه في قود نفسه وكفى قتله ، ومن فعل به ~~ولي الجناية كفعله فقد أساء ولم يضمنه ، ولا يجوز قطع طرف بغير سكين . # PageV02P712 # | 3 ( فصل ) 3 # في العفو عن القصاص . وهو المحو والتجاوز ، وأجمعوا على جوازه ويجب ب قتل ~~عمد عدوان القود أو الدية ، فيخير ولي الجناية بينهما و [ العفو مجانا أفضل ~~] لقوله تعالى 19 ( ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) ) . ولحديث أبي هريرة مرفوعا ~~( ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله تعالى عزا ) رواه الإمام أحمد ومسلم ~~والترمذي . ويصح عفوه بلفظ صدقة . وكل ما أدى معناه لأنه إسقاط ثم لا تعزير ~~على جان ، فإن اختار الولي القود فله أخذ الدية والصلح على أكثر منها ، ~~ومتى اختار الدية ابتداء تعينت فلو قتله قتل به [ أو عفا ] عن القود عفوا ~~مطلقا بأن قال : عفوت عن القود ولم يقل على مال أو بلا مال تعينت الدية أو ~~هلك جان تعينت الدية في ماله لتعذر استيفاء القود . ومن قطع طرفا عمدا ~~كإصبع فعفى عنه ثم سرت الجناية PageV02P713 إلى عضو آخر كبقية اليد أو إلى ~~النفس والعفو على مال أو غيره كخمر ونحوه فلا قصاص وله تمام دية ما سرت ms414 ~~إليه من يد أو نفس ولو مع موت جان فيغلي أرش ما عفى عنه من دية ما سرت إليه ~~ويجب الباقي لأنه حق المجني عليه فيما سرت إليه الجناية لا فيما عفى عنه ، ~~ومن وكل غيره في استيفاء قود ثم عفا موكل عن قود وكل فيه و الحال أنه لم ~~يعلم وكيل بعفوه حتى اقتص فلا شيء عليهما أي لا على الوكيل ولا على الموكل ~~لأنه محسن بالعفو ، ولا تفريط من الوكيل لعدم تمكن استدراكه ، أشبه ما لو ~~عفا بعد ما رماه ، فإن علم الوكيل فعليه القصاص وإن وجب لقن قود أو وجب له ~~تعزير قذف فطلبه أي طلب ما وجب له من قود أو تعزير قذف له [ وإسقاطه ] أي ~~إسقاط ما وجب له عن ذلك له أي للقن لاختصاصه به وإن مات القن قبل استيفاء ~~ذلك ف طلبه وإسقاطه لسيده لأنه أحق به ممن ليس فيه ملك والقود فيما دون ~~النفس كالقود فيها أي النفس ، أي من أخذ بغيره في النفس أخذ فيما دونها ومن ~~لا فلا ، كالأبوين مع ولدهما ، والحر مع العبد ، والمسلم مع الكافر . [ وهو ~~] القود فيما دون النفس نوعان : أحدهما في الطرف فيؤخذ كل من عين وأنف وأذن ~~وسن ونحوها كجفن وشقة ويد ورجل ونحو ذلك بمثله أي العضو المتلف فتؤخذ العين ~~بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجفن بالجفن والشقة ~~العليا PageV02P714 بالعليا والسفلى بالسفلى واليد باليد والرجل بالرجل ~~والإصبع بالإصبع والذكر بالذكر والخصية والألية والشفر ونحوه كل واحد بمثله ~~لقوله تعالى 19 ( ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) ) الآية . ويشترط ~~للقصاص في الطرف ثلاثة شروط الأول ما أشار إليه بقوله بشرط مماثلة في الاسم ~~كاليد باليد ، وفي الموضع كاليمين باليمين ، فلا تؤخذ يد برجل ولا يمين ~~بيسار وعكسه . والثاني ما أشار إليه بقوله و بشرط أمن من حيف أي يمكن ~~الاستيفاء بلا حيف ، بأن يكون القطع من مفصل بفتح أوله وكسر ثالثه أو ينتهي ~~إلى حد كمارن أنف وهو ما لان فلا قصاص في ms415 جائفة وكسر عظم غير سن ونحوه كضرس ~~، ولا إن قطع قصبة الأنف أو بعض ساعد أو ساق أو ورك ، وأما الأمن من الحيف ~~فشرط لجواز الاستيفاء لوجوب القصاص حيث وجدت شروطه ، وهو العداون على ~~مكافئه عمدا مع المساواة في الاسم والصحة والكمال لكن الاستيفاء غير ممكن ~~لخوف العدوان . وفائدة ذلك أنا إذ قلنا : إنه شرط للوجوب تعينت الدية إذا ~~لم يوجد الشرط ، وإن قلنا إنه شرط للاستيفاء دون الوجوب ، فإن قلنا الواجب ~~القصاص عينا لم يجب بذلك شيء إلا أن المجني عليه إذا عفا يكون قد عفا حتى ~~يحصل له ثوابه ، وإن قلنا موجب العمد أحد شيئين انتقل الوجوب إلى الدية ~~قاله في المنتهى وشرحه . والثالث : ما أشار إليه بقوله و بشرط استواء ~~الطرفين في PageV02P715 صحة وكمال فلا تؤخذ يد أو رجل كاملة الأصابع ~~والأظفار بناقصتها رضى أو لا ، ولا عين صحيحة بقائمة ، ولا لسان ناطق بأخرس ~~، ولا عضو صحيح بأشل ولا ذكر فحل بذكر خصي أو عنين ونحو ذلك مما لا استواء ~~فيه . ومن أذهب بعض لسان أو مارن أو شفة أو حشفة أو أذن أو سن أو قيد منه ~~مع أمن قلع لسن بقدر الذي أذهبه جان بنسبة الأجزاء كثلث وربع وخمس ، ولا ~~قود ولا دية لما رجى عوده في مدة تقولها أهل الخبرة من عين كسن وضرس ~~ونحوهما ، أو منفعة كعدو ونحوه فلو مات في تلك المدة تعينت دية الذاهب . ~~النوع الثاني من نوعي القود فيما دون النفس في الجروح ويجوز القصاص فيها ~~بشرط انتهائها أي الجروح إلى عظم كموضحة في رأس ووجه وجرح عضد وساعد ~~ونحوهما كفخذ وساق وقدم ونحوه ، ولمجروح جرحا أعظم من موضحة كهاشمة ومنقلة ~~أن يقتص موضحة ويأخذ ما بين ديتها ودية الشجة ، فيأخذ في هاشمة خمسا من ~~الإبل وفي منقلة عشرا وتضمن سراية جناية بقود أو دية في نفس ودونها ولو ~~اندمل الجرح واقتص من جان ثم انتقص فسرى ، لحصول التلف بفعل الجاني أشبه ما ~~لو باشره ، فلو قطع إصبعا فتآكلت أخرى ms416 أو اليد وسقطت فالقود ، وفيما يشل ~~الأرش ، و لا تضمن سراية [ قود ] لقول 16 ( عمر وعلي ) : من مات عن أحد أو ~~قصاص لا دية له ، الحق قتله ، رواه سعيد بمعناه ، فلو قطع طرفا قودا ~~PageV02P716 فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع ، لكن لو قطعه قهرا مع حر أو ~~برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوه لزمه بقية الدية . ولا يقتص مجني عليه أي ~~يحرم عليه ذلك عن جناية طرف و لا جناية [ جرح ] قبل البرء لحديث جابر أن ~~رجلا جرح رجلا وأراد أن يستقيد فنهى النبي أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ ~~المجروح . رواه الدارقطني ولا يطلب لهما أي جناية الطرف والجرح دية قبل ~~البرء لاحتمال السراية ، فإن اقتص مجروح قبل برء فسراية الجاني والمجني ~~عليه بعد الاقتصاص هدر . # PageV02P717 # | 3 ( فصل ) 3 # . الديات جمع دية مخففة وهي مصدر وديت القتيل إذا أديت ديته ، كالعدة من ~~الوعد والزنة من الوزن ، وشرعا المال المؤدي إلى مجني عليه أو وليه بسبب ~~جناية ، فمن أتلف إنسانا أو جزءا منه مسلما أو ذميا أو معاهدا بمباشرة أو ~~سبب كشهادة ونحوها فالدية . ودية العمد على الجاني لأن العاقلة لا تحتمل ~~العمد . وغيرها أي غير دية العمد وهو الخطأ وشبه العمد على عاقلته أي ~~الجاني ، فمن ألقى على آدمي أفعى أي حية خبيثة قاله في القاموس أو ألقاه ~~عليها فقتله أو طلبه بسيف أو نحوه مجردا فتلف في هربه ولو غير ضرير ، أو ~~روعه بأن شهره في وجهه ، أو دلاه من شاهق فمات أو ذهب عقله ، أو حفر بئرا ~~محرما حفره كبئر في طريق ضيق أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو خيار أو باقلاء ، ~~أو صب ماء بفنائه أو في الطريق ، أو بال أو بالت دابته بها أي الطريق ويده ~~عليها كراكب وسائق وقائد أو رمى من منزله حجرا أو غيره أو حمل بيده رمحا ~~جعله بين يديه أو خلفه لا قائما في الهواء وهو يمشي أو وقع على نائم بفناء ~~جدار فأتلف إنسانا أو تلف ms417 به ، PageV02P718 فعليه ديته ، فما مع قصد فشبه ~~عمد وما بدونه فخطأ ، وفي كل منهما الدية على العاقلة والكفارة في ماله . ~~ومن سلم على غيره أو أمسك يده فمات أو تلف واقع على نائم غير متعمد بنومه ~~فهدر ، وإن تلف النائم فغير هدر . ومن قيد حرا مكلفا بالغا عاقلا وغله فتلف ~~بحية أو صاعقة فالدية لهلاكه في حال تعديه ، ومقتضاه أنه إذا قيده فقط أو ~~غله لا ضمان لأنه يمكنه الفرار ، أشبه ما لو ألقاه في ماء يمكنه الخلاص منه ~~أو غصب حرا صغيرا أو مجنونا فتلف بحية أو صاعقة وهي نار تنزل من السماء ~~فيها رعد شديد قال الجوهري - فالدية لهلاكه في حال تعديه بحبسه ، وإن لم ~~يقيد ولم يغله لضعفه عن الهرب من الصاعقة والبطش بالحية أو دفعها عنه و لا ~~يضمن الحر المكلف من قيده وغله أو الصغير من حبسه إن مات بمرض أو مات فجأة ~~نصا لأن الحر لا يدخل تحت اليد ، ولا جناية إذا ، وأما القن فيضمنه غاصبه ~~تلف أو أتلف . وإن تجاذب حران مكلفان حبلا أو نحوه فانقطع فسقطا فماتا فعلى ~~عاقله كل دية الآخر ، سواء انكبا أو استلقيا أو انكب أحدهما واستلقى الآخر ~~لتسبب كل في قتل الآخر ، لكن نصف دية المنكب مغلظة ونصف دية المستلقي مخففة ~~قاله في الرعاية ، وإن اصطدما ولو ضريرين أو أحدهما فماتا فكمتجاذبين . وإن ~~اصطمدت امرأتان حاملان فماتا فكرجلين . فإن أسقطت كل منهما جنينها فعلى كل ~~واحدة منهما نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جنين صاحبتها PageV02P719 ~~لاشتراكهما في قتله وعلى كل منهما عتق ثلاثة رقاب واحدة لقتل صاحبتها ~~واثنتان لمشاركتها في الجنينين . وإن أسقطت إحداهما دون الأخرى وماتتا ~~اشتركتا في ضمانه وعلى كل منهما عتق رقبتين . وإن اصطدما عمدا وذلك يقتل ~~غالبا فعمد يلزم كلا دية الآخر في ذمته فيتقاصان ولا شيء على العاقلة لأنها ~~لا تحمل العمد ، وعلى هذا إن مات أحدهما وحده فالقصاص أو الدية في مال ~~صاحبه . وإن لم يقتل غالبا فشبه عمد . وإن كانا راكبين فما ms418 تلف من دابتيهما ~~فقيمته على الآخر . وإن كان أحدهما واقفا أو قاعدا فضمان ما لهما أي الواقف ~~والقاعد على سائر نصا ، وديتهما على عاقلته لحصول التلف بصدمه . وإن انحرف ~~الواقف فصادفت الصدمة انحرافه فهما كالسائرين . وإن اصطدم قنان ماشيان ~~فماتا فهدر . وإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر كسائر جناياته . وإن كان ~~حرا وقنا فماتا فقيمة قن في تركه الحر وتجب دية الحر كاملة في تلك القيمة ~~ومن أركب صغيرين ولا ولاية له على كل منهما فاصطدما فماتا فديتهما وما تلف ~~بهما من ماله ، فإن أركبهما ولي لمصلحة كتمرين على ركوب ما يصلح لركوبهما ~~وكانا يثبتان بأنفسهما أو ركبا من عند أنفسهما فهما كبالغين مخطئين . ~~PageV02P720 وإن اصطدم كبير وصغير فمات الصغير فقط ضمنه الكبير ، وإن مات ~~الكبير ضمنه مركب الصغير إن تعدى بإركابه ، وإن أركبه لمصلحة وركب من عند ~~نفسه فكبالغ مخطيء على ما سبق . ومن قرب صغيرا من هدف فأصيب ضمنه . ومن ~~أرسله لحاجة فأتلف نفسا أو مالا فجنايته خطأ من مرسله . وإن جنى عليه ضمنه ~~مرسله ، قال ابن حمدان : إن تعذر تضمين الجاني ، فإن لم يتعذر فالضمان عليه ~~لأنه مباشر والمرسل متسبب . ومن أتلف نفسه أو طرفا خطأ فهدر كعمد . ومن حفر ~~بئرا قصيرة فعمقها آخر فضمان ما تلف بينهما ، وإن وضع ثالث سكينا فأثلاثا . ~~ومن اضطر إلى طعام غير مضطر أو شرابه فطلبه حتى مات ، أو أخذ طعام غيره أو ~~شرابه وهو عاجز عن دفعه فتلف أو تلفت دابته أو أخذ منه ما يدفع به صائلا ~~عليه من سبع أو حية أو نمر ونحوها فأهلكه ضمنه ، لا من أمكنه إنجاء نفس من ~~هلكه فلم يفعل . ومن أفزع إنسانا أو ضربه ولو صغيرا فأحدث بغائط أو بول أو ~~ريح ولم يدم فعليه ثلث الدية وإن دام فالدية كاملة . وإن أدب إنسانا امرأته ~~بنشوز بلا إسراف فلا ضمان أو أدب ولدا معلم صبيه أو أدب سلطان رعيته بلا ~~إسراف أي لم يزد على الضرب المعتاد فيه لا في عدد ms419 ولا شدة فتلف فلا ضمان ~~بتلف شيء من ذلك كله على المؤدب نصا ، PageV02P721 ومن أمر من مكلف وغيره ~~مكلفا أن ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك به أي بنزول البئر أو بصعود الشجرة ~~لم يضمن وإن لم يكن المأمور مكلفا ضمنه الآمر . أو سلم مكلف نفسه أو ولده ~~إلى سابح حاذق ليعلمه السباحة فغرق ، أو وضع نحو جرة أو حجر على سطحه أو ~~حائطه ولو متطرفا فرمته ريح أو طائر على آدمي فتلف لم يضمن ما تلف بذلك ~~لسقوطه بغير فعله وزمن وضعه كان في ملكه . ومن دفعها حال سقوطها عن نفسه أو ~~تدحرجت فدفعها لم يضمن ما تلف بدفعه . ولو ماتت حامل أو مات حملها من ريح ~~طعام ونحوه كرائحة الكبريت ضمن ربه إن علم ذلك أي إن علم أن الحامل تموت أو ~~يموت حملها من ريح ذلك عادة أي بحسب المعتاد وأن الحامل هناك وإلا فلا إثم ~~ولا ضمان . # PageV02P722 # | 3 ( فصل ) 3 # . في مقادير ديات النفس . وهي جمع مقدار وهو مبلغ الشيء وقدره فقال رحمه ~~الله : ودية الحر المسلم مائة بعير أو ألف مثقال ذهبا أو إثنا عشر ألف درهم ~~إسلامي فضة أو مائتا بقرة أو ألفا شاة قال 16 ( القاضي ) : لا يختلف المذهب ~~أن أصول الدية الإبل والذهب والورق والبقر والغنم . وهذه الخمسة فقط أصولها ~~فيخير من عليه دية بينها أي بين هذه الخمسة فإذا أحضر أحدها لزم ولي ~~الجناية قبوله . [ ويجب في ] قتل عمد و في شبهه أي العمد من إبل ربع المائة ~~خمس وعشرون بنت مخاض وربع بنت لبون وربع حقة وربع جذعة . وتغلظ في طرف كما ~~تغلظ في نفس لا في غير إبل لعدم وروده . و تجب الدية في قتل خطأ أخماسا ~~ثمانون من الأنواع الأربعة المذكورة أي عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ~~وعشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون ابن مخاض وهي تمام المائة قال في الشرح : لا ~~يختلف فيه المذهب وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه . و تؤخذ دية من بقر نصف ms420 ~~مسنات ونصف أتبعه . وتؤخذ دية من غنم نصف ثنايا ونصف أجذعة . وتعتبر ~~السلامة من كل عيب في كل PageV02P723 الأنواع ، لأن الطلاق يقتضي السلامة ~~ولا تعتبر [ القيمة ] أي لا يعتبر في قيمتها أن تبلغ دية نقد لعموم حديث ( ~~في النفس المؤمنة مائة من الإبل ) وهي مطلق فلا يجوز تقييده إلا بدليل ~~ولأنها كانت تؤخذ على عهده وقيمتها ثمانية آلاف وقول عمر إن الإبل قد غلت ~~فقومها على أهل الورق بإثني عشر ألفا دليل على أنها في حال رخصها أقل قيمة ~~من ذلك . ودية أنثى نصف دية رجل من أهل ديتها بمثناة تحت فمثناة فوق . أي ~~خمسون من الإبل أو خمسمائة ذهبا أو ستة آلاف درهم فضة أو مائة بقرة أو ألف ~~شاة . [ وجراحها ] أي المرأة في قطع أو جرح تساوي جراحه أي الرجل من أهل ~~ديتها فيما يوجب دون ثلث ديته فإذا بلغت أو زادت عليه صارت على النصف منه . ~~قال ربيعة قلت لسعيد بن المسيب : كم في إصبع المرأة قال : عشر . قلت : ففي ~~إصبعين قال : عشرون . قلت : ففي ثلاث أصابع ؟ قال : ثلاثون . قلت : ففي ~~أربع قال : عشرون . قلت لما عظمت مصيبتها قل عقلها قال : هكذا السنة يا ابن ~~أخي . انتهى . ودية خنثى مشكل حر مسلم نصف دية كل منهما أي ثلاثة أرباع دية ~~الذكر لاحتمال الذكورة والأنوثة احتمال واحد وقد أيس من انكشاف PageV02P724 ~~حاله فوجب التوسط بينهما والعمل بكل واحد من الاحتمالين . وكذا جراحة . ~~ودية كتابي أي يهودي أو نصراني أو متدين بالتوراة والإنجيل حر ذمي أو معاهد ~~أو مستأمن نصف دية حر مسلم وكذا جراحة و دية مجوسي حر ذمي أو معاهد أو ~~مستأمن ثمانمائة درهم ، ودية وثني أي عابد وثن وغيره من المشركين مستأمن أو ~~معاهد بدارنا أو غيرها ثمانمائة درهم إسلامي ، وجراحاتهم من دياتهم كجراحات ~~المسلمين من دياتهم نصا ، ومن لم تبلغه الدعوة إن كان له أمان فديته دية ~~أهل دينه فإن لم يعرف دينه فكمجوسي لأنه اليقين ، وإن لم يكن له أمان فلا ~~شيء فيه ، ودية ms421 أنثاهم على النصف من ذكرهم ، قال في الشرح : لا نعلم فيه ~~خلافا [ ودية رقيق ] ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا ولو مدبرا أو أم ولد أو ~~مكاتبا قيمته عمدا كان القتل أو خطأ من حر أو غيره وسواء ضمن باليد أو ~~الجناية ، ولو كانت قيمته فوق دية الحر لأنه مال فضمن بكمال قيمته كالفرس ، ~~وضمان الحر ليس بضمان مال ولذلك لم يختلف باختلاف صفاته التي تزيد بها ~~قيمته لو كان قنا وإنما يضمن بما قدره الشارع ، وضمان القن ضمان مال يزيد ~~بزيادة المالية وينقص بنقصها هنا ، وجرحه أي القن إن كان مقدار من الحر فهو ~~مقدر منه أي القن منسوبا إلى قيمته ففي لسانه قيمة كاملة وفي يده نصفها وفي ~~موضحة عشر قيمة سواء نقص بجنابة أقل من ذلك أو أكثر منه PageV02P725 وإلا ~~يكن فيه مقدر من الحر كالعصعص وخرزة الصلب ف على جان ما نقصه بجناية بعد ~~برء لأن الأرش جبر لما فات بالجناية وقد انجبر بذلك فلا يزاد عليه كغيره من ~~الحيوانات ، فلو جنى على رأسه أو وجهه دون موضحة ضمن ما نقص ولو أكثر من ~~أرش موضحة وفي نصفه حر نصف دية حر ونصف قيمته ، وكذا جراحه ، وليست أمة ~~كحرة في رد أرش جراح بلغت ثلث قيمتها أو أكثر إلى نصفه ، ومن قطع خصيتي عبد ~~وذكره ، أو أنفه وأذنيه لزمه قيمته كاملة لسيده ، وإن قطع ذكره ثم خصاه ~~فعليه قيمته لقطع ذكره وعليه قيمته مقطوعا ذكره لقطع خصيتيه وملك سيده باق ~~عليه ودية جنين مبتدأ ولو أنثى حر مسلم وهو الولد الذي في بطن أمه من ~~الأجنان وهو الستر لأنه أجنه بطن أمه أي ستره قال الله تعالى 19 ( ( وإذ ~~أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) ) إذا سقط بجناية عمدا أو خطأ أو فزعا من طلب ~~سلطان أو من ريح طعام مع علم ربه كما تقدم ، أو ظهر بعض يده ورجله ورأسه ، ~~أو ألقته حيا لدون ستة أشهر أو ألقت جزءأ من أجزاء الآدمي ، في حياتها أو ~~بعد ms422 موتها ، أو ألقت ما تصير به الأمة أم ولد وهو ما تبين فيه خلق أنسان ~~ولو خفيا لا مضغة أو علقة غرة خبر والأصل في الغرة الخيار سمى بها العبد ~~والأمة لأنهما من أنفس الأموال ، وليس البياض فيها شرطا عند الفقهاء وتتعدد ~~الغرة بتعدده ، بخلاف ما إذا ألقت رأسين أو أربع أيد فلا تجب إلا غرة واحدة ~~عبدا أو أمة PageV02P726 موروثة عنه أي الجنين كأنه سقط حيا ثم مات ولا حق ~~فيها لقاتل ولا لكامل الرق قيمتها أي الغرة عشر دية أمه أي الجنين الحر خمس ~~من الإبل و دية جنين قن عشر قيمتها أي قيمتها أي قيمة أمة يوم الجناية تقدر ~~أو الجنين أمة ، وقيمة الأمة بمنزلة دية الحرة ، ولأنه جزء منها فقدر بدل ~~من قيمتها كسائر أعضائها ، ودية الجنين المحكوم بكفره كجنين ذمية من ذمي لا ~~حق به غرة قيمتها عشر دية أمة وإن ألقت الجينين حيا لوقت يعيش لمثله وهو ~~نصف سنة فأكثر ولو لم يستهل ثم مات ففيه ما في الحي فإن كان حرا ففيه دية ~~كاملة وإن كان رقيقا فقيمته إن اختلفا في خروجه حيا أو ميتا فقول الجاني مع ~~يمينه ، وفي جنين الدابة ما نقص من قيمة أمه ، وتقدر حرة حامل برقيق بأن ~~أعتقها سيدها واستثناه أمة ويؤخذ عشر قيمتها يوم جناية تقدر كسائر أروش ~~الأموال ، وتقدر أمة حامل بحر حرة لتكون بصفة الجنين ففي جنينها غرة قيمتها ~~خمس من الإبل وإن جنى رقيق عبد أو أمة ولو مدبرا أو أم ولد أو معلقا عتقه ~~بصفة [ خطأ أو عمدا ] لا قود فيه أو عمدا فيه قود واختير المال أو أتلف ~~مالا بغير إذن سيده تعلق برقبته و خير سيده بين فدائه بأرش الجناية أو ~~تسليمه أي الرقيق لوليها أي الجناية فيملكه أو يبيعه ويدفع ثمنه لوليها فإن ~~كانت الجناية أكثر من قيمته لم يكن على السيد أكثر من قيمته إلا أن يكون ~~أمره بالجناية أو أذن له فيها فيلزمه الأرش كله ، وإن لم تكن ms423 بأمره أو إذنه ~~ولو أعتقه ولو كان إعتاقه بعد علمه بالجناية فيفديه بالأقل منه أو من قيمته ~~. PageV02P727 وإن سلمه لولي الجناية فأبى قبوله وقال بع لم يلزمه ويبيعه ~~حاكم ولسيده التصرف فيه ببيع أو هبة أو غيرها كوارث في تركه موروثه المدين ~~، ثم إن وفى الحق نفذ تصرفه وإلا رد التصرف ونفذ عتقه ، وإن مات الجاني أو ~~هرب قبل مطالبة سيده أو بعده ولم يمنع منه فلا شيء عليه . وإن جنى عمدا ~~فعفا ولى قود على رقبته لم يملكه بغير رضا سيده . وتغلظ دية قتل الخطأ في ~~كل من حرم وإحرام وشهر حرام بثلث الدية ، وهذا على الأصح الذي نقله الجماعة ~~عن الإمام أحمد وهو من مفردات المذهب فمع اجتماع الثلاثة يجب ديتان وإن قتل ~~مسلم كافرا عمدا ضعفت ديته أي صارت كدية المسلم ، وظاهره لا إضعاف في جراحه ~~ذكره في الوجيز ولم يتعرض له في الإنصاف . # PageV02P728 # | 3 ( فصل ) 3 # في دية الأعضاء ومنافعها . ومن أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد كأنف ~~ولسان وذكر ولو لصغير نصا ففيه أي العضو المتلف دية نفسه أي نفس المقطوع ~~منه ذلك أو أي ومن أتلف ما فيه منه اثنان كعينين وأذنين وشفتين ولحيين ~~وثندوتى رجل وأنثييه وثدي أنثى ويدين ورجلين ونحو ذلك ففيهما الدية كاملة ~~وفي أحدهما نصفها أو أتلف ما فيه منه ثلاثة كأنف يشتمل على المنخرين ~~والحاجز بينهما ففيه الدية كاملة وفي كل واحد منها ثلثها ، أو أتلف ما فيه ~~منه أكثر من ثلاثة كأجفان العينين والأربعة فكذلك أي ففي إتلافها كلها ~~الدية وفي أحد ذلك المذكور نسبته منها أي الدية ، وفي أصابع اليد كلها ~~الدية وكذا في الرجلين ، وفي إصبع كل منهما عشرها . وفي الأنملة ولو بلا ~~ظفر إن كانت من إبهام نصف عشرها ، ومن غيرها ثلثه وفي الظفر إن لم يعد ، أو ~~عاد أسود خمس دية إصبع نصا وهي بعيران وفي السنة خمسة أبعرة ، وفي مارن أنف ~~وهو مالان منه وحشفة الذكر ، وحلمة الثدي ، وتسويد سن وظفر وأنف ms424 وأذن ، ~~بحيث لا يزول التسويد ، وشلل غير أنف وذكر ليد ورجل ونحوهما أو ذهاب نفع ~~عضو PageV02P729 دية ذلك العضو كاملة ، وفي أذن أصم وأنف أخشم ديته كاملة ~~لأن الصمم وعدم الشم عيب في غير الأذن والأنف وجمالهما باق . وفي ذكر ~~وأنثيين قطعت معا ، أو هو ثم هما ديتان ، وإن قطعتا ، ثم قطع ففيهما الدية ~~وفيه حكومة ، ومن قطع أنفا أو أذنين فذهب الشم أو السمع فعليه ديتان ، لأن ~~الشم من غير الأنف والسمع من غير الأذنين ، فلا تدخل دية أحدهما في الآخر . ~~وتندرج دية نفع الأعضاء في ديتها فتندرج دية البصر في العينين ، واللسان ~~فيندرج فيه الكلام والذوق وكذا سائر الأعضاء ، وفي قطع نصف ذكر بالطول نصف ~~ديته أي الذكر لإذهابه نصفه كسائر ما فيه مقدر . ذكره في المنتهى وشرحه . ~~واختار في الإقناع وغيره ديته كاملة ، فإذا ذهب نكاحه بذلك فدية كاملة ~~للمنفعة . وتجب الدية كاملة في كل حساسة أي القوى الحاسة ، يقال حس وأحس ، ~~أي علم وأيقن . وبالألف أفصح وبها جاء القرآن . قال الجوهري : الحواس ~~المشاعر الخمس ، السمع والبصر والشم والذوق واللمس . وكذا كلام أي إذا جنى ~~عليه فخرس فعليه دية كاملة ، لأن كل ما تعلق الدية بإتلافه تعلقت بإتلافته ~~منفعته كاليد و كذا عقل ، كما إذا جنى عليه فجن فعليه دية كاملة ، قال ~~بعضهم : بالإجماع . وتجب كاملة في حدب وصعر بفتح الأولين المهملين من كل ~~منهما بأن يضربه فيصير وجهه في جانب ، وكذا تسويده ولم يزل ، و كذا منفعة ~~أكل ، لأنه نفع مقصود أشبه الشم ، و كذا منفعة مشى ، لأنه مقصود أشبه ~~الكلام ، و كذا منفعة نكاح ، كأن انكسر صلبه PageV02P730 فذهب نكاحه ، روى ~~عن علي ، لأنه نفع مقصود أشبه المشي ، وكذا صوت وبطش . وفي إذهاب بعض يعلم ~~قدره بقدره ، كأن جنى عليه فصار يجن يوما يفيق يوما . أو يذهب ضوء عين أو ~~شم منخر أو سمع أذن واحدة أو أحد المذاق الخمس وهي الحلاوة والمرارة ~~والعذوبة والملوحة والحموضة ، وفي كل واحد خمس الدية [ وفي ] اثنين خمساها ~~وهكذا . وفي ms425 إذهاب بعض الكلام بحساب ، ويقسم على ثمانية وعشرين حرفا جعلوا ~~للألف المتحركة واللينة حرفا واحدا لتقارب مخرجيهما وانقلاب إحداهما إلى ~~الأخرى ، ولذلك إذا احتاجوا إلى تحريك الألف قلبوها همزة ، وإلا فهي تسعة ~~وعشرون حرفا كما في حديث أبي ذر ففي نقص حرف منها ربع سبع الدية وفي حرفين ~~نصف سبعها وفي أربعة سبعها وهكذا . وإن لم يعلم قدر البعض الذاهب ، كنقص ~~سمع وبصر ومشي وشم وانحناء قليلا ، أو بأن صار مدهوشا أو في كلامه تمتمة ، ~~أو لا يلتفت ، أو لا يبلع ريقه إلا بشدة أو أسود بياض عينيه ، أو أحمر ، أو ~~تقلصت شفته بعض التقلص ، أو تحركت سنه ، أو احمرت ، أو اصفرت ، أو اخضرت ، ~~أو كلت أي ذهبت حدتها بحيث لا يمكنه عض شيء ، فحكومة عدل في جميع ما تقدم . ~~ومن صار ألثغ فله دية الحرف الذاهب ويقبل قول مجني عليه في نقص بصره وسمعه ~~بيمينه ، وفي قدر ما أتلف كل من جانبين فأكثر . وإن اختلفا في ذهاب بصر أرى ~~أهل الخبرة فإن لم يوجد أهل خبرة أو تعذر معرفة ذلك امتحن بأن يوقف في عين ~~الشمس ويقرب الشيء إلى عينه وقت غفلته فإن حركهما فهو يبصر ، لأن طبع ~~الآدمي الحذر على PageV02P731 عينيه إن بقيتا بحالهما حكم بيمينه لعلمنا ~~بأنه لا يبصر وإن اختلفا في ذهاب سمع أو شم أو ذوق صيح به وقت غفلته وأتبع ~~بمنتن وأطعم المر فإن فزع من الصياح أو عبس للمنتن أو المر سقطت دعواه وإلا ~~صدق بيمينه لأن الظاهر صحة دعواه ، ويرد الدية آخذ علم كذبه ، [ ومن وطيء ~~زوجه يوطأ مثلها لمثله ] أو أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة فخرق الواطيء ~~بوطئه ما بين مخرج بول ومني أو خرق [ ما بين السبيلين فهدر ] لأنه ضرر حصل ~~من فعل مأذون فيه فلم يضمنه كأرش بكارتها وكما لو أذنت في قطع يدها فسرى ~~إلى نفسها وإلا يوطأ مثلها بأن كانت صغيرة أو نحيفة وخرق ما بين مخرج بول ~~ومني أو ما بين السبيلين ف هي جائفة ففيها ms426 ثلث الدية إن استمسك بول وإلا ~~يستمسك ف عليه الدية كاملة لأن للبول مكانا من البدن يجتمع فيه للخروج فعدم ~~إمساكه إبطال لنفع ذلك المحل كما لو لم يستمسك الغائط ، وفي كل واحد من ~~الشعور الأربعة شعر رأس و شعر حاجبين و شعر أهداب العينين و شعر لحية الدية ~~كاملة يروي عن علي رضي الله عنه وزيد بن ثابت : في الشعر الدية ، ولأذنه ~~أذهب الجمال على الكمال كأذنى الأصم وأنف الأخشم بخلاف اليد الشلاء فليس ~~جمالها كاملا ، و في حاجب نصفها أي الدية لأن فيه من شيئين ، و في هدب ~~ربعها أي الدية لأن فيه أربعة و في شارب حكومة نصا وما عاد من شعر سقط ما ~~وجب فيه من دية أو بعضها أو حكومة . PageV02P732 وإن قطع جفنا بهدبه فدية ~~الجفن فقط لتبعية الشعر له في الزوال كالأصابع مع الكف وإن قطع لحيين ~~بأسنانهما فدية الكل ، وإن قطع كفا بأصابعه لم تجب غير دية اليد ، وإن كان ~~به بعضها دخل في دية الأصابع ما حاذاها وعليه أرش بقية الكف ، وفي كف بلا ~~أصابع وذراع بلا كف وعضد بلا ذراع ثلث ديته . وكذا تفصيل رجل وفي عين ~~الأعور دية كاملة ، لأنه أذهب البصر كله فوجب عليه جميع ديته ، كما لو ~~أذهبه العينين ، لأنه يحصل بعين الأعور ما يحصل بعين الصحيح لرؤيته الأشياء ~~البعيدة وإدراكه الأشياء اللطيفة وعمله عمل البصراء . وإن قلعها أي يمين ~~الأعور صحيح العينين أقيد ، أي قلعت عينه بشرطه السابق في استيفاء القصاص ~~وعليه أي الصحيح أيضا مع القود نصف الدية ، لأنه أذهب بصلا الأعور كله ولا ~~يمكن إذهاب بصره كله لما فيه من أخذ عينين بعين واحدة وقد استوفى نصف البصر ~~تبعا لعينه بالقود وبقي النصف الذي لا يمكن القصاص فيه فوجبت ديته وإن قلع ~~الأعور ما يماثل صحيحته أي عينه الصحيحة من شخص صحيح العينين عمدا ف على ~~الأعور دية كاملة ولا قود عليه ، وإن فعل ذلك خطأ فنصفها ، وإن قلع الأعور ~~عين صحيح فالقود والدية والأقطع ms427 من يد أو رجل كغيره يعني مقطوع اليد أو ~~الرجل إذا قطعت يده أو رجله الأخرى ولو عمدا ومع ذهاب الأولى هدرا ، ليس ~~فيها إلا نصف ديته ذكرا كان أو أنثى أو خنثى مسلما أو كافرا أو رقيقا كبقية ~~الأعضاء ، PageV02P733 ولو قطع الأقطع يد صحيح أقيد بشرطه السابق لوجود ~~الموجب وانتفاء المانع والشجاج جمع شجة وأصل الشج : القطع ، من شججت ~~المفازة أي قطعتها ، وهي اسم لجرح الرأس والوجه خاصة وباعتبار أسمائها ~~المنقولة عن العرف عشر دية خمس منها مقدرة وخمس فيها حكومة ، فالتي فيها ~~مقدار إحداها : ما أشار إليها بقوله [ وفي الموضحة ] وهي التي توضح فيها ~~العظم أي تبرزه ، ولو بقدر رأس إبرة نصف عشر الدية [ خمس من الإبل ] وهي ~~وإن عمت الرأس أو لم تعمه ونزلت إلى الوجه موضحتان ، وإن أوضحه ثنتين ~~بينهما حاجز فعليه عشر أبعرة ، فإن ذهب الحاجز بفعل جان أو سرايته صار ~~الجرحان موضحة واحدة . والثانية : ما أشار إليها بقوله و في الهاشمة وهي ~~التي توضح العظم وتهشمه أي تكسره عشر من الإبل . والثالثة : ما أشار إليها ~~بقوله والمنقلة أي التي توضح العظم وتهشمه وتنقله خمسة عشر بعيرا فإن كانتا ~~منقلتين فعلى ما سبق ، والرابعة : ما أشار إليه بقوله و في المأمومة وهي ~~التي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى أم الدماغ والآمة بالمد قال ابن عبد البر : ~~أهل العراق يقولون لها الآمة وأهل الحجاز المأمومة [ ثلث الدية ك ] ما في [ ~~الجائفة ] ويأتي تعريفها في الشرح قريبا . PageV02P734 والخامسة : ما أشار ~~إليها بقوله [ و ] في [ الدامغة ] بالغين المعجمة وهي التي تصل إلى جلدة ~~الدماغ وتخرقها ثلث الدية أيضا كالمأمومة . في كتاب عمرو بن حزم مرفوعا ( ~~وفي المأمومة ثلث الدية ) وعن ابن عمر مرفوعا مثله ، والدامغة أولى وصاحبها ~~لا يسلم غالبا . والخمس التي فيها حكومة إحداها : ما أشار إليها بقوله وفي ~~الحارصة بالحاء والصاد المهملتين أي التي تحرص الجلد أي تشقه ولا تدميه ~~حكومة ، و الثانية : في البازلة وهي الدامعة بالعين المهملة أي التي تدميه ~~حكومة ، و الثالثة : في ms428 الباضعة أي التي تبضع اللحم أي تشقه بعد الجلد ~~حكومة ، و الرابعة : في المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم حكومة ، و ~~الخامسة : في السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة تسمى السمحاق ~~سميت الجراحة الواصلة إليها بها ففي هذه الخمس حكومة لأنه لا توقيف فيها من ~~الشرع ولا قياس يقتضيه ، وعن مكحول قال : قضى النبي في الموضحة بخمس من ~~الإبل ولم يقض فيما دونها ، وفي الجائفة ثلث الدية وهي كل ما وصل إلى باطن ~~الجوف كداخل بطن ولو لم تخرق المعا وظهر وصدر وحلق ومثانة وبين خصيين ونحو ~~ذلك ، وإن جرح جانبا فخرج من آخر فجائفتان نصا . PageV02P735 وفي كسر ضلع ~~بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وتسكينها جبر مستقيما وفي ترقوة كذلك بعير ، ~~وفي الترقوتين بعيران ، والترقوة بفتح التاء العظم المستدير حول العنق من ~~النحر إلى الكتف لكل آدمي ترقوتان . وإن لم يجبر الضلع والترقوة مستقيمين ~~ففي كل منهما حكومة . وفي كسر كل عظم من نحو زند بفتح الزاي وعضد وفخذ وساق ~~وذراع وهو الساعد الجامع لعظمى الزند بعيران نصا ، وفيما عدا ذلك من نحو ~~جرح وكسر عظم ككسر خرزة صلب وعصعص وعظم عانة حكومة ، وهي أن يقوم مجنى عليه ~~كأنه قن لا جناية عليه ثم يقوم وهي به قد برأت فما نقص من القيمة بالجناية ~~فللمجني عليه على جان كنيسته من الدية ، فيجب فيمن قوم صحيحا بعشرين ومجنيا ~~عليه بتسعة عشر نصف عشر ديته . # PageV02P736 # | 3 ( فصل ) 3 # . في العاقلة وما تحمله وهي جمع عاقل ، يقال عقلت فلانا إذا أديت ديته ~~وعقلت عن فلان إذا غرمت عنه دية جنايته ، وأصله من عقل الإبل وهي الحبال ~~التي تشد بها أيديها إلى ركبتها . # وقيل من العقل وهو المنع لأنهم يمنعون عن القاتل ، وقيل لأنهم يتحملون ~~العقل وهي الدية سميت بذلك لأنها تعقل لسان ولي المقتول . فقال رحمه الله : ~~[ وعاقلة جان ] ذكرا أو أنثى [ ذكور عصبته نسبا وولاء ] حتى عمودى نسبه ومن ~~بعد كابن ابن عم جان لكن لو عرف نسبه من قبيلة ms429 ولم يعلم من أي بطونها لم ~~يعقلوا عنه . ويعقل هرم وزمن وأعمى وغائب كضدهم إذا كانوا أغنياء لاستوائهم ~~في التعصيب وكونهم من أهل المواساة ولا عقل على فقير أي من لا يملك نصابا ~~عند حلول الحول فاضلا عنه كحج وكفارة ظهار ولو معتملا و لا على غير مكلف ~~كصغير أو مجنون أو مجنون ولا على امرأة ولو معتقة ولا خنثى مشكل ولا على قن ~~و لا مخالف دين جان لفوات النصرة ولا تعاقل بين ذمي PageV02P737 وحربي ، ~~ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم ، فإن اختلفت فلا تعاقل كما لا توارث ، ولا ~~يعقل عن المرتد أحد لا مسلم ولا ذمي لأنه لا يقر فخطؤه في ماله وخطأ إمام ~~وحاكم في حكمها في بيت المال ، وفي غير حكمها على عاقلتهما ، ولا تحمل ~~العاقلة عمدا رجب به قود أو لا كجائفة ومأمومة ولا تحمل عبدا قتل عمدا أو ~~خطأ ولا دية طرفه ولا جنايته ولا تحمل صلحا أي صلح إنكار ولا تحمل اعترافا ~~بأن يقر على نفسه بجناية خطأ أو شبه عمد توجب ثلث دية فأكثر وتنكر العاقلة ~~، ولا قيمة دابة ولا تحمل ما دون ثلث الدية أي دية الحر المسلم الذكر كاملة ~~، ولا تحمل العاقلة يجب مؤجلا في ثلاث سنين في آخر كل سنة ثلثه إن كان دية ~~كاملة كدية نفس أو طرف كأنف ، وإن كان الثلث كدية المأمومة وجب في آخر ~~السنة الأولى ، وإن كان نصف الدية كدية اليد أو الرجل أو المرأة أو الكتابي ~~، أو ثلثيها كدية المنخرين وجب الثلث في آخر السنة الأولى والثلث الثاني أو ~~السدس الباقي من النصف في آخر السنة الثانية . وإن كان أكثر من دية مثل إذا ~~أذهب سمع إنسان وبصره بجناية واحدة ففي ست سنين في كل سنة ثلث دية . ومن ~~قتل نفسا محرمة غير عمد أي لم يتعمد قتلها بأن كان خطأ أو شبه عمد أو شارك ~~قاتلا فيه أي القتل ولو لنفسه أو قنه أو مستأمن أو معاهد أو قتل بسبب في ~~حياته أو ms430 بعد موته كحفر بئر ونصب سكين وشهادة زور ، وسواء كان المقتول ~~مسلما أو كافرا مضمونا حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى ، وكان ~~القاتل كافرا أو عبدا أو صغيرا PageV02P738 أو مجنونا أو أنثى أو لا أو ضرب ~~بطن حامل فألقت جنينا ميتا أو حيا ثم مات لأنه نفس محرمة لا في قتل عمد محض ~~وقتل أسير يمكنه أن يأتي به الإمام فقتله قبله وقتل نساء حرب وذريتهم وقتل ~~من لم تبلغه الدعوة إن وجد فعليه الكفارة في ماله الجملة جواب الشرط . وهي ~~أي الكفارة ككفارة ظهار أي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ~~فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين إلا أنها لا إطعام أي لا يكفي إطعام فيها ~~أي في كفارة قتل . ويكفر عد وسفيه ومفلس بالصوم لأنه لا مال له بعتق منه . ~~ويكفر من مال غير مكلف وليه فيعتق عنه رقبة لعدم إمكان الصوم منهما ولا ~~تدخله النيابة . وتتعدد الكفارة بتعدد قتل . # والقسامة بفتح القاف اسم القسم أقيم مقام المصدر من ، أقسم إقساما وقسامة ~~، فهي الإيمان إذا كثرت على وجه المبالغة وهي إيمان مكررة في دعوى قتل ~~معصوم فلا تكون في طرف ولا جرح ، وشروط صحتها عشرة ، أحدها : اللوث وهي ~~العداوة الظاهرة ، وجد معها أثر قتل أو لا . ولو كانت مع سيد مقتول ، ~~الثاني : تكليف قاتل لتصح الدعوى ، الثالث : إمكان القتل منه فلا تصح من ~~نحو زمن ، الرابع : وصف القتل في الدعوى كأن يقول جرحه بسيف ونحوه في محل ~~كذا من بدنه أو خنقه ونحوه فلو استحلفه حاكم قبل تفصيله لم يعتد به . ~~PageV02P739 الخامس : طلب جميع الورثة ، السادس : اتفاقهم على الدعوى فلا ~~يكفي عدم تكذيب بعضهم بعضا إذ الساكت لا ينسب إليه حكم ، السابع : اتفاقهم ~~على القتل فإن أنكر بعضهم فلا قسامة ، الثامن : اتفاقهم على عين قاتل نصا ، ~~فلو قال : بعضهم قتله زيد ، وبعضهم : عمرو ، فلا قسامة ، التاسع : كونهم ~~بينهم ذكور مكلفون ، ولا يقدح غيبة بعضهم ولا عدم تكليفه ولا نكوله ، فلذكر ~~حاضر مكلف أن ms431 يحلف لقسطه من الأيمان ويستحق نصيبه من الدية ، ولمن قدم أو ~~كلف أن يحلف بقسط نصيبه ويأخذه ، العاشر : كون الدعوى على واحد معين فلو ~~قالوا قتله هذا مع آخر أو قتله أحدهما فلا قسامة . ولا يشترط كونها بقتل ~~عمد لأنها حجة شرعية فوجب أن يثبت بها الخطأ كالعمد . وإذا تمت شروطها أي ~~القسامة بديء بالبناء للمجهول بإيمان ذكور عصبته أي القتيل [ الوارثين ~~فيحلفون خمسين يمينا كل واحد بقدر إرثه ] من القتيل لأنه حق يثبت تبعا ~~لميراث أشبه المال [ ويجبر كسر ] كابن وزوج فيحلف الابن ثمانية وثلاثين ، ~~والزوج ثلاثة عشر . وإن كانوا ثلاثة بنين حلف كل واحد منهم سبعة عشر يمينا ~~، وإن انفرد واحد بالإرث حلفها ، وإن جاوزوا خمسين حلف خمسون كل واحد يمينا ~~. والسيد كالوارث فإن نكلوا أي ذكور العصبة من أيمان القسامة أو كان الكل ~~نساء أو خناثى حلفها أي الخمسين يمينا مدعى عليه وبريء إن PageV02P740 رضوا ~~بأيمانه ومتى نكل لزمته الدية . وإن نكلوا ولم يرضوا بيمينه فدى الإمام ~~القتيل من بيت المال كميت في زحمة جمعة وطواف ، فإن تعذر لم يجب على المدعى ~~عليه شيء . وإن كان في محل القتل في الزحمة من بينه وبينه عداوة أخذ به إذا ~~تمت شروط القسامة ، نقله مهنأ ، قال القاضي في قوم ازدحموا في مضيق وتفرقوا ~~عن قتيل : إن كان في القوم من بينه وبينه عداوة وأمكن أن يكون هو قتله فهو ~~لوث . انتهى . وإذا حلف الأولياء استحقوا القود إذا كانت الدعوى أنه قتله ~~عمدا إلا أن يمنع مانع كعدم المكافأة . وصفة اليمين أن يقول الوارث : والله ~~الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لقد قتل فلان ابن ~~فلان الفلاني ويشير إليه فلانا ابني أو أخي منفردا بقتله ما شاركه غيره ~~عمدا أو شبه عمد أو خطأ بسيف أو بما يقتل غالبا ونحو ذلك فإن اقتصر على ~~لفظه ( والله ) كفى ، ويكون بالجر فإن قال والله مضموما أو منصوبا أجزأ قال ~~16 ( القاضي ) : تعمده أو لم يتعمد ، لأنه لحن ms432 لا يحيل المعنى ، وبأي اسم ~~من أسماء الله تعالى ، أو صفة من صفات ذاته حلف أجزأ إذا كان إطلاقه ينصرف ~~إلى الله تعالى . ويقول المدعى عليه : والله ما قتلته ولا شاركت في قتله ~~ولا فعلت شيئا مات منه ولا كان سببا في موته ولا معينا عليه . # PageV02P741 PageV02P742 # | 1 ( كتاب الحدود ) 1 # . جمع حد ، وهو لغة المنع ، ومنه قيل للبواب حداد . وحدود الله تعالى ~~محارمه لقوله تعالى ( تلك حدود الله فلا تقربوها ) هي أيضا ما حده وقدره ~~كالمواريث وتزويج الأربع لقوله تعالى ( تلك حدود الله فلا تعتدوها ) وما ~~حده الشرع لا يجوز فيه زيادة ولا نقصان ، وشرعا عقوبة مقدرة من الشارع في ~~معصية من زنا وقذف وشرب وقطع طريق وسرقة لتمنع من الوقوع في مثلها سمى بذلك ~~إما من المنع لمنعه الوقوع في مثل تلك المعصية ، أو من التقدير لأنه مقدر ~~شرعا ، أو من معنى المحارم لأنه كفارة لها وزواجر عنها . والجنايات الموجبة ~~للحد خمس : الزنا والقذف والسرقة وقطع الطريق وشرب الخمر ، وأما البغي على ~~إمام المسلمين والردة فقد عدهما قوم فيما يوجب الحد لأنه يقصد بقتالهم ~~المنع من ذلك ، ولم يعدهما قوم منها لأنه لم يقصد فيها الزجر عما سبق ~~والعقوبة عليه ، وإنما يقاتلون للرجوع عما هم عليه من ترك الطاعة والكفر . ~~PageV02P743 لا تجب الحدود إلا على مكلف وهو البالغ العاقل لحديث ( رفع ~~القلم على ثلاثة ) ، والحد أولى بالسقوط من العبادات لعدم التكليف ، لأنه ~~يدرأ بالشبهة ، ومن يخنق إن أقر في إقامته أنه زنا في إقامته ، أخذ بإقراره ~~وحد ، وإن أقر في إقامته أنه زنى ولم يضفه إلى حال أو شهدت بينة أنه زنى ~~ولم تضفه إلى حال إفاقته ، فلا حد للاحتمال ، وكذا لا حد على نائم ونائمة ~~ملتزم أحكامنا من مسلم وذمى بخلاف حربى ومستأمن عالم بالتحريم لقول عمر ~~وعثمان وعلي رضي الله عنهم وعن سائر الصحابة وعنى بهم : لا حد إلا على من ~~علمه ، فلا حد على من جهل تحريم الزنا ، أو عين المرأة كأن زفت إليه غير ~~امرأته ms433 فوطئها ظانا أنها زوجته ونحو ذلك أو تدفع له جارية غيره فيتركها مع ~~جواريه ثم يطؤها ظانا أنها من جواريه اللاتي يملكهن لحديث ( ادرؤا الحدود ~~بالشبهات ما استطعتم ) . وتحرم الشفاعة في حد الله تعالى وقبولها بعد أن ~~يبلغ الإمام ، وتجب إقامة الحد ولو كان مقيمه شريكا في تلك المعصية قاله ~~الشيخ تقي الدين وغيره لما ذكره العلماء من أصحابنا وغيرهم ، أن الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسقط بذلك بل عليه أن يأمر وينهى ولا يجمع ~~بين معصيتين PageV02P744 وعلى إما أو نائبه إقامتها أي الحدود ، سواء ~~الحدود ، سواء كانت لله كحد زنا أو لآدمي كحد قذف ، ولأنه يفتقر إلى اجتهاد ~~، ولا يؤمن فيه الحيف فوجب تفويضه إلى نائب الله تعالى في خلقه . ولسيد حر ~~مكلف عالم بالحد وشروطه ولو فاسقا أو امرأة إقامته بجلد وإقامته تعزير على ~~رقيق كله لا مبعض ، ولو مكاتبا أو مرهونا أو مستأجرا وتحرم إقامته بالمسجد ~~، وأشده جلد الزنا فالقذف فالشرب فالتعزير ، ويضرب رجل الحد حال كونه قائما ~~، ليعطي كل عضو حقه من الضرب بسوط وهو ما بين القضيب والعصا لا خلق نصا ~~بفتح اللام لأنه لا يؤلم ولا جديد لئلا يجرج ، وفي الرعاية : بين اليابس ~~والرطب . وعن علي : ضرب بين ضربين وسوط بين سوطين ، وأي لا شديد فيقتل ولا ~~ضعيف فلا يردع . وإن كان مغصوبا أجزأ ، وإن رأى الإمام الجلد في حد الخمر ~~بالجريد والنعال والأيدي فله ذلك ، ولا يمد المحدود ولا يربط ولا تشد يده و ~~لا يجرد من ثيابه بل يكون عليه غير ثياب شتاء قميص وقميصان ، وإن كان عليه ~~فرو أو جبة محشوة نزعت ، ويبالغ في ضربه بحيث يشق الجلد . ولا يبدي أي يظهر ~~ضارب إبطه في رفع يده للضرب نصا ويسن تفريقه أي الضرب على الأعضاء ليأخذ كل ~~عضو حظه من الضرب ، وتوالي ضرب عضو واحد يؤدي إلى قتله وهو مأمور بعدمه . ~~قال PageV02P745 في الشرح : ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين ~~ويضرب من جالس ظهره وما قاربه . ويجب في الجلد ms434 اتقاء وجه و اتقاء رأس وفرج ~~و اتقاء كل مقتل كفؤاد وخصيتين لئلا يؤدي ضربه في شيء من ذلك إلى قتله ~~وإذهاب منفعة والقصد أدبه وامرأة كرجل لكن تضرب جالسة لقول 19 ( علي رضي ~~الله عنه ) : تضرب المرأة جالسة والرجل قائما وتشد عليها ثيابها وتمسك ~~يداها لئلا تنكشف لأن المرأة عورة وفعل ذلك أستر لها ، ويعتبر للحد نية بأن ~~ينويه لله تعالى ، فإن جلده للتشفي أثم ولا يعيده ، ولا يؤخره لمرض ولو رجى ~~زواله ولا لحر أو برد ، فإن كان الحد جلدا وخيف من السوط ، لم يتعين فيقام ~~بطرف ثوب وعثكول نخل بوزن عصفور ، ويؤخر لسكر حتى يصحو شارب نصا ، فلو خالف ~~سقط إن أحس بألم الضرب وإلا فلا ، ولا تعتبر الموالاة في الحدود ، وقال ~~الشيخ تقي الدين : وفيه نظر ، واقتصر عليه في الفروع وغيره ، وإن زاد في ~~الحد سوطا أو أكثر عمدا أو خطأ أو في السوط أو اعتمد في ضربه ما لا يحتمله ~~ضمنه بكل الدية كما إذا ألقى على سفينة حجر فغرقها ، فإن كانت الزيادة من ~~الجلاد من غير أمر فالضمان على عاقلته ، ومن أمر بزيادة فزاد جاهلا تحريمها ~~ضمن الآمر فالضارب ، ولو تعمد العاد فقط أو أخطأ وادعى الضارب الجهل ضمنه ~~العاد وتعمد الإمام الزيادة شبه عمد على العاقلة PageV02P746 [ ولا يحفر ~~لمرجوم ] لأجله ولو أنثى ولو ثبت ببينة . ويجب في إقامة حد زنا حضور إمام ~~أو نائبه وطائفة من المؤمنين ولو واحدا ، ومن حضور من شهد بالزنا وبداءتهم ~~بالرجم فلو ثبت بإقرار سن بداءة إمام أو من يقيمه مقامه ، ومتى رجع مقر ~~بالزنا أو السرقة أو الشرب قبل إقامته ولو بعد الشهادة على إقراره لم يقم ~~عليه ، وإن رجع في أثنائه أو هرب ترك ، وإن ثبت ببينة في الفعل فهرب لم ~~يترك ويحرم بعد حد حبس وإيذاء بكلام كالتعبير ، والحد كفارة لذلك الذنب نص ~~عليه . ومن أتى حدا ستر على نفسه ولم يسن أو يقر به عند الحاكم . وإن ~~اجتمعت حدود الله تعالى من جنس واحد ms435 بأن زنى مرارا أو سرق مرارا أو شرب ~~مرارا تداخلت ، فلا يحد سوى مرة فحكاه ابن المنذر إجماع كل من يحفظ عنه من ~~أهل العلم لأن الغرض الزجر عن إتيان مثل ذلك في المستقبل ، وهو حاصل بحد ~~واحد كالكفارات من جنس ، وإن اجتمعت من أجناس كأن شرب وزنى وسرق فلا تتداخل ~~بل يجب أن يبدأ بالأخف فالأخف فيحد لشرب أو لا ثم لزنا ثم يقطع وإن كان ~~فيها قتل استوفى وحده . وتستوفى حقوق آدمي كلها سواء كان فيها قتل أو لا . ~~ويبدأ بغير قتل بالأهم وجوبا ولا يستوفى حد حتى يبرأ ما قبله . ومن قتل أو ~~أتى حدا خارج حرم مكة ثم لجأ إليه أو لجأ حربى أو مرتد إليه ، وحرم أن ~~يؤاخذ حتى بدون قتل لقوله تعالى 19 ( ( ومن دخله كان آمنا ) ) لكن لا يبايع ~~ولا يشاري ولا يكلم حتى يخرج فيقام عليه . PageV02P747 ومن قتل أو أتى حدا ~~أو قطع طرفا أو ارتد فيه أخذ به فيه لقوله تعالى 19 ( ( ولا تقاتلوهم في ~~المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه ) ) الآية ولا تعصم الأشهر الحرم شيئا من ~~الحدود والجنايات . فلو أتى شيئا من ذلك ثم دخل شهر حرام أقيم عليه ما وجب ~~قبله . وإذا أتى حدا أو قودا وهو بأرض العدو لم يؤاخذ به حتى يرجع إلى دار ~~الإسلام لأنه ربما تلحقه حمية الشيطان فيلحق بالكفار ومن مات وعليه حد سقط ~~عنه . وإذا ثبت الزنا فيرجم زان وهو الزنى بالقصر عند أهل الحجاز وبالمد ~~عند تميم وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر وهو من أكبر الكبائر العظام ~~وأجمعوا على تحريمه لقوله تعالى 19 ( ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ~~وساء سبيلا ) ) وقال تعالى 19 ( ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا ~~يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ) ~~) الآية محصن مكلف نعت بعد نعت بحجارة متعلق بيرجم متوسطة كالكف فلا ينبغي ~~أن يثخن بصخرة كبيرة ولا أن يطول عليه بحصيات خفيفة . ويتقي ms436 الوجه حتى يموت ~~ولا يجلد قبله ولا ينفي . وغيره أي المحصن يجلد مائة جلدة بلا خلاف ويغرب ~~إلى ما يراه الإمام عاما كاملا مسلما كان أو كافرا ، ولو أنثى بمحرم باذل ~~نفسه معها وجوبا وعليه أجرته فإن تعذرت منها فمن بيت المال فإن أبى أو تعذر ~~فوحدها مسافة قصر ، ويغرب غريب ومغرب إلى غير وطنيهما PageV02P748 و يجلد ~~رقيق خمسين جلدة لقوله تعالى 19 ( ( فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ~~) ) والعذاب المذكور في القرآن مائة جلدة فينصرف التنصيف إليه دون غيره ، ~~والرجم لا يتأتي تنصيفه ، ولا يغرب ، لأنه عقوبة لسيده دونه إذ العبد لا ~~ضرر عليه في تغريبه ، لأنه غريب في موضعه ، ويترفه فيه بترك الخدمة ويتضرر ~~سيده بتفويت خدمته والإنفاق عليه بعده عنه فيصير الجلد مشروعا في حق الزاني ~~والضرر على غير الجاني . و يجلد مبعض زنى بحسابه فيهما الجلد والتغريب ، ~~فالمنصف يجلد خمسا وسبعين جلدة ويغرب نصف عام ويحسب زمن التغريب عليه من ~~نصيبه الحر . ومن ثلثه حر لزمه ثلثا حد الحر ست وستون جلدة وسقط الكسر لأن ~~الحد متى دار بين الوجوب والإسقاط أسقط ، ويغرب ثلث عام والمكاتب والمدبر ~~وأم الولد والمعلق عتقه بصفة كالقن في الجد لأنه رقيق كله . وإن زنى محصن ~~ببكر أو عكسه فلكل حده . وزان بذات محرم كبغيرها . ولوطى فاعل ومفعول كزان ~~، فمن كان منهما محصنا رجم وغير المحصن الحر يجلد مائة ويغرب عاما ، ~~والرقيق خمسين . والمبعض بحسابه ، ومملوكه إذا لاط به كأجنبي . ومن زنى ~~ببهيمة عزر وتقتل مأكولة كانت أو لا لئلا يعير بها لكن لا تقتل إلا ~~بالشهادة على فعله بها إن لم تكن ملكه لأنه لا يقبل إقراره على ملك غيره ~~ويكفي إقراره إن ملكها ويحرم أكلها وعليه ضمانها ، PageV02P749 والمحصن من ~~وطيء زوجته لا سريته بنكاح صحيح لا باطل ولا فاسد ، ولو كتابية في قبلها ~~ولو في زمن حيض أو صوم أو إحرام ونحوه ولو مرة واحدة وهما مكلفان حران ولو ~~ذميين أو مستأمنين . وشروطه أي حد الزنا ثلاثة : أحدها ms437 : تغييب حشفة أصلية ~~من مكلف ولو خصيا فلا حد على صغير أو مجنون ، وإن زنى ابن عشر أو بنت تسع ~~عزرا ، قاله في الروضة ، وقال في المبدع : يعزر غير البالغ منهما . انتهى . ~~أو تغييب قدرها لعدمها في فرج أصلي لآدمي حي ، فإن وطيء ميتة عزر ولا حد ~~ولو دبرا لذكر أو أنثى . و الشرط الثاني : انتفاء الشبهة لحديث ( ادرأوا ~~الحدود بالشبهات ما استطعتم ) فلو وطيء زوجته أو سريته في حيض أو في نفاس ~~أو في دبرها ، أو أمته المحرمة أبدا برضاع أو غيره لموطوءة أبيه وأم زوجته ~~وأمته المزوجة أو المرتدة أو المعتدة أو المجوسية أو أمة له أو لولده أو ~~لبيت المال فيها شرك ، أو في نكاح مختلف فيه يعتقد تحريمه كنكاح متعة أو ~~بلا ولي ، أو في شراء فاسد بعد قبض المبيع أو في ملك بعقد فضولي ولو قبل ~~الإجازة أو وطيء امرأة على فراشه أو منزله ظنها زوجته أو أمته ظن أن له أو ~~لولده فيها شركا أو جهل تحريم الزنا لقرب إسلامه أو نشوئه ببادية بعيدة عن ~~القرى ، أو جهل تحريم نكاح باطل إجماعا ومثله يجهله أو ادعى أنها زوجته ~~وأنكرت ، فلا حد عليه في الجميع لأن دعواه ذلك شبهة لاحتمال صدقة ، ثم إن ~~أقرت أربعا بأنه زنى PageV02P750 بها مطاوعة عالمة بالتحريم حدت وحدها ولا ~~مهر نصا . وإن وطيء في نكاح باطل إجماعا مع علمه كنكاح مزوجة أو معتدة من ~~غير زنا أو خامسة أو ذات محرم من نسب أو رضاع أو زنى بحربية مستأمنة أو بمن ~~استأجرها لزنا أو غيره أو بمن له عليها قود أو بامرأة ثم تزوجها ، أو ملكها ~~أو أقر عليها فسكتت أو جحدت أو بمجنونة أو صغيرة يوطأ مثلها أو أمته المحرم ~~بنسب أو زنا مكرها أو جاهلا لوجوب العقوبة ، حد في الجميع . وإن مكنت مكلفة ~~من نفسها مجنونا أو مميزا أو من يجهله أو حربيا أو مستأمنا أو استدخلت ذكر ~~نائم حدت لا إن أكره أكرهت أو أكره ملوط به ms438 بأن غلبهما الواطىء على أنفسهما ~~أو بتهديد أو منع طعام أو شراب مع اضطرار ونحوه في الصورتين ، فلا حد . و ~~الشرط الثالث : ثبوته أي الزنا ولو صورتان أشار للأولى بقوله بشهادة أربعة ~~رجال عدول في مجلس واحد ولو جاءوا متفرقين واحدا بعد واحد ، وصدقهم زان ~~بزنا واحد مع وصفه أي الزنا لقوله تعالى 19 ( ( والذين يرمون المحصنات ثم ~~لم يأتوا بأربعة شهداء ) ) الآية وقوله تعالى 19 ( ( فاستشهدوا عليهن أربعة ~~منكم ) ) فيجوز لهم النظر إليها حالة الجماع لإقامة الشهادة عليهما . ~~واعتبر كونهم رجالا لأن الأربعة اسم لعدد الذكور ولأن في شهادة النساء شبهة ~~لتطرق الاحتمال إليهن ، وعدولا كسائر الشهادات ، وكونها في مجلس ، لأن عمر ~~رضي الله عنه حد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا لما تخلف ~~الرابع ، ولولا اعتبار اتحاد المجلس لم يحدهم لاحتمال أن يكملوا برابع ~~PageV02P751 في مجلس آخر ، ومعنى وصفهم الزنا أن يقولوا رأينا ذكره في ~~فرجها ، كالمرود في المكحلة والرشاء في البئر ، فإن شهدوا في مجلسين فأكثر ~~أو امتنع بعضهم من الشهادة أو لم يكملها أو كانوا كلهم أو بعضهم لا تقبل ~~شهادتهم فيه لعمى أو فسق لكون أحدهم زوجا ، حدوا للقذف كما لو بأن مشهود ~~عليه محيوبا أو بانت رتقاء . ولا يحد زوج لاعن . وإن عين اثنين زاوية من ~~بيت صغير عرفا وعين إثنان أخرى منه ، أو قال إثنان : في قميص أبيض أو قائمة ~~وإثنان في قميص أحمر أو نائمة كملت شهادتهم لعدم التنافي لاحتمال كونه ~~ابتدأ الفعل في إحدى الزاويتين وكمله في الأخرى ، أو في قميص أبيض تحته ~~قميص أحمر ، ثم خلع قبل الفراغ ، وابتدأ بها الفعل قائمة وأتمه نائمة . وإن ~~كان البيت كبيرا أو عين إثنان بيتا أو بلدة أو يوما وإثنان آخر فالأربعة ~~قذفة ولو اتفقوا على أن الزنا واحد وإن شهد أربعة بزناه بفلانة فشهد أربعة ~~آخرون أن الشهود هم الزناة بها صدقوا ولم يحد مشهود عليه وحد الأولون فقط ~~للقذف والزنا . وكل زنا من مسلم أو ذمي أو أوجب الحد ms439 لا يقبل فيه إلا أربعة ~~شهود ، ويدخل فيه اللواطة ووطء المرأة في دبرها . وإن أوجب التعزير كوطء ~~البهيمة والأمة المشتركة والمزوجة قبل فيه رجلان كشهود المباشرة دون الفرج ~~ونحوها ، وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد لم حملت من لا زوج لها ولا سيد لم ~~تحد بمجرد ذلك ، وتسأل استحبابا ، ولا يجب سؤالها لما فيه من إشاعة الفاحشة ~~وهي منهي عنها ، فإن ادعت إكراها أو وطئا بشبهة أو لم تقر بالزنا أربعا لم ~~تحد . PageV02P752 وإن شهد أربعة فرجعوا كلهم أو بعضهم قبل الحد ولو بعد ~~الحكم لم يحد مشهود عليه وحد الأربعة ، وإن رجع بعضهم بعد حد يجلد راجع فقط ~~إن ورث حد قذف بأن طالب قبل موته وإلا فلا . والصورة الثانية : ما أشار ~~إليها بقوله أو إقراراه أي الزاني المكلف ولو قنا حال كونه مختارا أربع ~~مرات ولو في مجالس لأن ما عزا أقر عند النبي أربعا في مجلس واحد ، ~~والغامدية أقرت عنده في مجالس ، مع تصريحه ب [ ذكر حقيقة الوطء ] لحديث ابن ~~عباس : لما أتى ما عز بن مالك النبي قال له : لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ، ~~قال : لا يا رسول الله ، قال : أنكتها ؟ لا يكني ، قال : نعم ، فعند ذلك ~~أمر برجمه رواه البخاري وأبو داود . وفي حديث أبي هريرة : قال للأسلمي : ~~أنكتها ؟ قال : نعم ، قال : كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر ~~قال نعم ، قال فهل تدري ما الزنا قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل ~~من امرأته حلالا ، قال : فما تريد بهذا القول قال : أريد أن تطهروني ، فأمر ~~برجمه . رواه داود الدارقطني ، ولأن الحد يدرأ بالشبهة فلا يكفي فيه ~~الكناية . ولا يعتبر ذكر مكان الزنا وذكر المزني بها إن كانت الشهادة على ~~رجل ، وذكر الزاني إن كانت الشهادة على امرأة ذكره في الإقناع ، ~~PageV02P753 وقطع في المنتهى في الشهادات بأنه يعتبر ذكرهما . ويشترط أن ~~يستمر على إقرار بلا رجوع عنه فإن رجع عنه أو هرب ترك بخلاف ثبوته ببينة ~~فإنه لا يترك ، وتقدم ms440 ذلك . والقاذف من القذف وهو لغة الرمي بالزنا ~~واللواطة أو الشهادة بأحدهما ولم تكمل البينة ، وهذه كبيرة محرم إجماعا إذا ~~كان مكلفا مختارا ولو أخرس بإشارة مفهومة ، وقذف شخصا محصنا ولو مجبوبا أو ~~ذات محرم [ يجلد حر ثمانين ] جلدة لقوله تعالى 19 ( ( فاجلدوهم ثمانين جلدة ~~) ) الآية و يجلد قاذف رقيق ولو عتق عقب قذف اعتبارا بوقت الوجوب كالقصاص ~~نصفها أربعين جلدة و يجلد قاذف مبعض بحسابه فمن نصفه حر يجلد ستين ، لأنه ~~حد يتبعض فكان على القن فيه نصف ما على الحر سوى أبويه فلا يجلدان بقذف ولد ~~وإن نزل كقود ولا يعزران له . ويسقط حد القذف بعفو مقذوف ولو بعد طلبة ، ~~ومن قذف غير محصن ولو قنه عزر ردعا له عن أعراض المعصومين وكفا له عن ~~إيذائهم ، والمحصن هنا أي في باب [ القذف الحر المسلم العاقل العفيف ] عن ~~الزنا ظاهرا ولو تائبا وملاعنة وولدها ولد زنا كغيرهم نصا فيحد بقذف كل ~~منهم إذا كان محصنا ، وشرط كون محصنا ، وشرط كون مثله أي المقذوف يطأ أو ~~يوطأ وهو ابن عشر فأكثر وبنت تسع فأكثر للحوق العار بهما ، ولا يشترط بلوغه ~~أي المقذوف . ولا يحد قاذف غير بالغ حتى يبلغ ويطالب به بعد بلوغه إذ لا ~~أثر لطلبه قبله لعدم اعتبار كلامه ، ولا طلب لوليه عنه لأن الغرض منه ~~التشفي PageV02P754 فلا يقوم غيره مقامه فيه كالقود ، وكذا لو جن أو أغمي ~~عليه قبل طلبه فلا يستوفي حتى يفيق ويطالب به وإن جن أو أغمى عليه بعده أي ~~الطلب به يقام لوجود شرطه وانتفاء مانعه . ومن قذف غائبا لم يحد حتى يثبت ~~طلبه في غيبته بشرطه أو يحضر ويطلب بنفسه . ومن قال لمحصنة : زنيت وأنت ~~صغيره فإن فسره بدون تسع عزر وإلا حد ، وكذا إن قاله لذكر محصن وفسره بدون ~~عشر . ومن قال لابن عشرين سنة : زنيت قبل ثلاثين سنة لم يحد للعلم بكذبه . ~~ويحرم القذف إلا في موضعين أحدهما : أن يرى زوجته تزني في طهر لم يطأها فيه ~~فيعتزلها ثم تلد ms441 ما يمكن كونه من الزاني فيلزمه قذفها أو نفيه ، وكذا إن ~~وطئها في طهر زنت فيه وقوى ظنه أو الولد من الزاني لشبهه به أو لكون الزوج ~~عقيما ، لأن ذلك مع تحقيق الزنا دليل على أن الولد من الزاني ولقيام الظن ~~مقام التحقيق . والموضع الثاني : أن يراها تزني ولم تلد ما يلزمه نفيه ، أو ~~يستفيض زناها أو يخبره به ثقة أويرى معروفا بالزنا عندها فيباح له قذفها به ~~، وفراقها أولى . وله صريح وكناية ، فصريحه يا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج ~~أو سيد فإن فسره بذلك فليس قذفا ، يا منيوك ، يا زاني ، يا عاهر وأصل العهر ~~إتيان الرجل المرأة ليلا للفجور بها ثم غلب على الزنا فأطلق العاهر على ~~الزاني سواء جاءها للفجور أو جاءته هي ليلا أو نهارا . وقد زنيت ، أو زنى ~~فرجك ، أو يا لوطى ، فإن قال : أردت PageV02P755 بقولي يا زاني أي العين أو ~~عاهر اليد أو إنك من قوم لوط أو تعمل عملهم غير إتيان الذكور لم يقبل منه ، ~~ولست لأبيك أو بولد فلان قذف لأمه . وكنايته والتعريض به : زنت يدك أو رجلك ~~أو بدنك ، ويا خنيث بالنون ، يا نظيف يا عفيف ، ولامرأة : يا قحبة يا فاجرة ~~، ولزوجة شخص : قد فضحت زوجك ، وغطيت ونكست رأسه وجعلت له قرونا وعلقت عليه ~~أولادا من غيره وأفسدت فراشه ، ولعربي : يا نبطي أو يا فارسي أو يا رومي ، ~~ولأحدهم : يا عربي ، ولمن يخاصمه : يا حلال يا ابن الحلال ، ما يعرفك الناس ~~بالزنا ، أو ما أنا بزان ، أو ما أمي بزانية ، أو يسمع من يقذف شخصا فيقول ~~له : صدقت ، أو صدقت فيما قلت ، أو أخبرني أو أشهدني فلان بأنك زنيت وكذبه ~~فلان . فإن فسره بمحتمل كقوله : أردت بالنبطي نبطي اللسان وبالرومي رومي ~~الخلقة ، وبقولي أفسدت فراشه أي خرقته أو أتلفته وبقولي علقت عليه أولادا ~~من غيره التقطت أولادا ونسبتهم إليه ونحو ذلك قبل وعزر لارتكابه معصية لا ~~حد فيها ولا كفارة . وإن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور الزنا منهم عادة ms442 ، ~~أو اختلفا في أمر فقال أحدهما : الكاذب ابن الزانية عزر ولا حد نصا . ومن ~~قال لمكلف : اقذفني ، فقذفه لم يحد وعزر ، ومن قذف ميتا ولو غير محصن ، حد ~~بطلب وارث محصن خاصة ، فإن لم يكن الوارث محصنا ، لم يحد قاذف ، ويثبت حد ~~قذف الميت والقذف الموروث لجميع الورثة حتى الزوجين وإن عفا بعضهم حد ~~للباقي كاملا . PageV02P756 ومن قذف نبيا أو أمه كفر وقتل حتى ولو تاب أو ~~كان كافرا فأسلم ، ومن قذف جماعة يتصور الزنا منهم عادة بكلمة واحدة ~~فطالبوه أو أحدهم ، فعليه حد واحد ، وإن قذفهم بكلمات أي قذف كلا بكلمة أي ~~جملة ، فعليه لكل واحد حد ، ومن حد لقذف ثم أعاده أو قذف مقرا بالزنا ولو ~~دون أربع مرات عزر . ويعزر والتعزير لغة المنع ومنه التعزير بمعنى النصرة ~~كقوله تعالى ( ويعزروه ويوقروه ) لمنع الناصر المعادي والمعاند لمن ينصره ، ~~واصطلاحا التأديب فيجب بنحو قول يا كافر أو يا ملعون أو يا أعور أو يا أعرج ~~أو يا فاسق ، يا فاجر ، يا حمار ، يا تيس ، يا رافضي ، يا خبيث البطن أو ~~الفرج ، يا عدو الله ، يا كذاب ، يا كاذب ، يا خائن ، يا شارب الخمر ، يا ~~مخنث ، يا قرنان ، يا قواد ، يا ديوث ، يا قرطبان ، يا كشخان ، يا علق ، يا ~~مأبون ، يا ظالم ، يا منافق ، يا سارق ، يا أقطع ، يا أعمى ، يا مقعد ، يا ~~ابن الزمن الأعمى الأعرج ، يا نمام ، يا حروي ، يا مرائي ، يا جائر ، يا ~~معرص ، يا عرصة ونحو ذلك . قال إبراهيم الحربي : الديوث الذي يدخل الرجال ~~على امرأته . وقال ثعلب : القرطبان الذي يرضى أن يدخل الرجال على نسائه . ~~وقال : القرطبان والكشخان لم أرهما في كلام العرب ، ومعناهما عند العامة ~~مثل معنى الديوث أو قريب منه ، والقواد عند العامة السمسار في الزنا . ~~ومأبون قال في الفنون هو لغة العيب يقولون عود مأبون ، والابن الجنون ~~والابنة العيب ذكره ابن الأنباري في كتاب الزاهر . PageV02P757 ويجب ~~التعزير في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة فيها كمباشرة دون الفرج وإتيان ~~المرأة المرأة ms443 وسرقة لا قطع فيها ، وجناية لا قود فيها كصفع ووكز أي الدفع ~~والضرب بجمع الكف وقذف غير ولد بغير زنا ولواطه كقوله يا فاسق ونحوه ، ~~ولعنة وليس له ردها على من لعنه . ودعاء عليه ، والله أكبر عليك وخصمك الله ~~ونحوه ، قال بعض 16 ( الأصحاب ) : إلا إذا شتم نفسه أو سبها فلا يعزر ، ~~وقال في الأحكام السلطانية : إذا تشاتم الوالد وولده لم يعزر الوالد لحق ~~ولده وعزر الولد لحقه ، ولا يجوز تعزيره إلا بمطالبة الوالد ، ولا تحتاج ~~إقامة التعزير إلى مطالبة في غير هذه ، وإن تشاتم غيرهما عزر . ويعزر من سب ~~صحابيا ولو كان وارثا ولم يطالب بالتعزير . ويعزر بعشرين سوطا لشرب مسكر في ~~نهار رمضان مع الحد فتكون جملة الجلد مائة . وإن وطيء أمة امرأته حد ما لم ~~تكن أحلتها له ، فيجلد مائة إن علم التحريم فيها وفي التي قبلها ولا يرجم ~~ولا يغرب ، وإن ولدت منه لم يلحقه نسبه . ولا يسقط حد بإباحة في غير هذا ~~الموضع ومن وطيء أمة له فيها شرك عزر بمائة سوط إلا سوطا نصا لينقص عن حد ~~الزنا . ومرجعه أي التعزير إلى اجتهاد الإمام فله نقصه فيما سبق بحسب ~~اجتهاده ولا يزاد على عشر في غير ما تقدم نصا . PageV02P758 ويحرم تعزير ~~بحلق لحية وقطع طرف وجرح وأخذ مال وإتلافه . ولا بأس بتسويد وجه والمناداة ~~عليه بذنبه ويطاف به مع ضربه . # ) # ومن قال لذمي يا حاج ولعنه لغير موجب أدب . ومن عرف بأذى الناس حتى بعينه ~~حبس حتى يموت أو يتوب . قال المنقح : لا يبعد أن يقتل العائن إذا كان يقتل ~~بعينه غالبا وأما ما أتلفه فيغرمه . انتهى . وفي شرح منازل السائرين لابن ~~القيم : إذا كان بغير اختياره وغلب على نفسه لم يقتص منه وعليه الدية ، وإن ~~عمد ذلك وقدر على رده وعلم أنه يقتل به ساغ للولي أن يقتله بمثل ما قتل به ~~فيعينه إن شاء كما عان هو المقتول . وأما قتله بالسيف قصاصا فلا ، لأن هذا ~~ليس مما يقتل غالبا ولا هو مماثل ms444 للجناية ، وفرق بينه وبين الساحر من وجهين ~~قال : وسألت شيخنا عن القتل بالحال هل يوجب القصاص فقال : للولي ان يقتله ~~بالحال كما قتل به . انتهى كلامه . ومن استمنى رجل أو امرأة لغير حاجة حرم ~~وعزر ، وإن فعله خوفا من الزنا أو اللواط ، فلا شيء عليه ، ولا يباح إلا ~~إذا لم يقدر على نكاح ولو لأمة ، وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل تستعمل شيئا ~~مثل الذكر . ولو اضطر إلى جماع وليس من يباح وطؤها حرم الوطء . # PageV02P759 # | 3 ( فصل ) 3 # في حد المسكر . وهو اسم فاعل من السكر وهو اختلاط العقل . قال الجوهري : ~~السكران خلاف الصاحي والجمع سكرى وسكارى بضم السين وفتحها والمرأة سكرى ~~ولغة بني أسد سكرانة . وكل [ شراب مسكر يحرم ] شربه مطلقا أي سواء كان من ~~العنب أو الشعير أو غيرهما ، قليلا كان أو كثيرا لقوله تعالى 19 ( ( إنما ~~الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ) ولحديث ( ~~كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ) رواه الإمام أحمد وأبو داود . وعن ابن عمر ~~مرفوعا ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) رواه الإمام أحمد وابن ماجه إلا لدفع ~~لقمة غص بها ولم يجد غيره وأن يكون مع خوف تلف فحينئذ يجوز ، لأنه مضطر ~~ويقدم عليه أي المسكر بول لوجوب الحد باستعماله دون البول ، ويقدم عليهما ~~ماء نجس فإذا شربه أي المسكر PageV02P760 أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه ~~أو استعط أو احتقن به أو أكل عجينا ملوتا به مسلم فاعل شربه مكلف لا صغير ~~أو مجنون مختارا لا مكرها حال كونه عالما أن كثيره أي المسكر يسكر ويصدق إن ~~قال : لم أعلم أن كثيره يسكر ، ولو لم يسكر الشارب حد جواب الشرط حر وجد ~~منه شيء مما تقدم ثمانين جلدة و حد قن فيما تقدم نصفها أي أربعين جلدة ذكرا ~~كان أو أنثى ولو مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد ، ولو جهل وجوب الحد . ويعزر من ~~وجد منه رائحتها أو حضر شرابها وتشبه بهم ، ولا حد ولا تعزير إن جهل ~~التحريم ms445 ، ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بين المسلمين . ولا حد على كافر شرب ~~مسكرا ويثبت شرب بإقراره به مرة كقذف لأن كلا منهما لا يتضمن إتلافا بخلاف ~~زنا وسرقة أو ب شهادة عدلين على الشرب والإقرار به ولو لم يقولا شرب مختارا ~~عالما بتحريمه ، لأنه الأصل . وحرم عصير عنب ونحوه كعصير قصب أو رمان أو ~~غيره إذا غلى إلى كغليان القدر بأن قذف بزيد نصا . وظاهره ولو لم يسكر لأن ~~علة التحريم الشدة الحادثة وهي توجد بوجود الغليان أو أي وحرم عصير ونحوه ~~أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن وإن لم يغل نصا لحديث ( اشربوا العصير ثلاثا ~~ما لم يغل ) رواه الشالنجي . PageV02P761 وإن طبخ قبل تحريمه حل إن ذهب ~~ثلاثاه فأكثر نصا ووضع زبيب في خردل كعصير ، أي فيحرم إن إلى أو أتى عليه ~~ثلاثة أيام . # PageV02P762 # | 3 ( فصل ) 3 # . القطع في السرقة أجمعوا عليه لقوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما ) ولحديث عائشة مرفوعا ( تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ) إلى غيره ~~من الأخبار . ويقطع السارق إذا سرق بثمانية شروط : أحدها السرقة لأنه تعالى ~~أوجب القطع على السارق ، فإذا لم توجد السرقة ، لم يكن الفاعل سارقا . وهي ~~أي السرقة أخذ مال معصوم خفية من ملك أو نائبه فيقطع الطرار من الطر بفتح ~~الطاء أي القطع وهو من يبط جيبا أو كما أو غيرهما ويأخذ منه نصابا ، لا ~~جاحد وديعة ومنتهب ومختطف وغاصب وخائن يؤمن عن الشيء فيخفيه أو بعضه أو ~~يجحد . و الثاني : كون سارق مكلفا لأن غير المكلف مرفوع عنه القلم ، ~~PageV02P763 مختارا لأن المكر معذور ، عالما بمسروق و ب [ تحريمه ] أي ~~المسروق عليه ولا قطع بسرقة منديل بطرفه نصاب مشدود لم يعلمه ولا بجوهر يظن ~~قيمته دون نصاب ، ولا على جاهل تحريم سرقة ، ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ ~~بين المسلمين كشرب . و الثالث : كون مسروق مالا لأن غير المال لا يساويه ~~فلا يلحق به ، محترما لأن غير المحترم كمال الحربي يجوز سرقته ، ولو كان ~~المسروق من غلة وقف وليس من ms446 مستحقيه ، ولا يقطع بسرقة مكاتب وأم ولد وحر ~~ولو صغيرا ولا بمصحف ولا بما مع الحر والمصحف من حلي ونحوه ، لأنه تابع لما ~~لا يقطع بسرقته ولا بكتب بدع وتصاوير ولا بآلة لهو أو صليب أو صنم ولا ~~بآنية فيها خمر أو ماء . و الرابع : كونه أي المسروق نصابا ، وهو أي النصاب ~~ثلاثة دراهم فضة خالصة أو تخلص من مغشوشة أو ربع مثقال ذهبا ويكفي الوزن من ~~الفضة الخالصة أو التبر الخالص ولو لم يضربا ، ويكمل أحدهما بالآخر ، فلو ~~سرق درهما ونصف درهم من خالص الفضة وثمن دينار من خالص الذهب قطع لأنه سرق ~~نصابا أو ما أي متاعا تبلغ قيمته أي قيمة المتاع أحدهما أي نصاب الذهب ~~والفضة من غيرهما كثوب ونحوه يساوي ذلك ، وتعتبر القيمة حالة الإخراج من ~~الحرز ، فلو نقصت بعد إخراجه قطع لا إن أتلفه في الحرز بأكل أو غيره أو ~~نقصه بذبح أو غيره ثم أخرجه . و الخامس : إخراجه أي النصاب من حرز مثله فلو ~~سرق من غير حرز بأن وجد بابا مفتوحا فأخذ منه نصابا فلا قطع ، ومن أخرج بعض ~~PageV02P764 ثوب قيمته نصاب قطع به إن قطعه من الثوب لتحقق إخراجه إذن وإلا ~~فلا قطع وحرز كل مال ما حفظ به ذلك المال عادة لأن معنى الحرز الحفظ وهو ~~مختلف باختلاف جنس المال وبلده وعدل السلطان وقوته وضدهما ، فحرز جوهر ونقد ~~وقماش في العمران بدار ودكان وراء غلق وثيق أي قفل خشب أو حديد ، وصندوق ~~بسوق ثم حارس حرز ، وحرز بقل وقدور باقلاء وطبيخ وثم حارس وراء الشرائج ، ~~وحرز خشب وحطب الحظائر ، وماشية الصير ، وفي مرعى براع يراها غالبا ، وسفن ~~في شط بربطها ، وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم . وحرز ثياب في حمام ~~وأعدال وغزل بسوق أو خان وما كان مشتركا في دخول بحافظ كقعوده على متاع ، ~~وإن فرط حافظ فنام ، أو اشتغل فلا قطع على السارق وضمن حافظ معد للحفظ وإن ~~لم يستحفظه ، وحرز باب تركيبه بموضع وحلقة تركيبها فيه ، ونوم على رداء ms447 أو ~~مجر فرس ولم يزل عنه ونعل برجل حرز . و السادس : انتفاء الشبهة فلا قطع ~~بسرقة من عمودي نسبه ، وأما سائر أقاربه إذا سرق منهم قطع ، أما سرقته من ~~مال ولده فلحديث ( أنت ومالك لأبيك ) وأما سرقته من مال أبيه أو جده أو أمه ~~أو جدته وإن علوا PageV02P765 أمومة أو من مال ولد ابنه أو ولد بنته وإن ~~سفلا ، فلأنهم بينهم قرابة تمنع من قبول شهادة بعضهم لبعض ، ولأن النفقة ~~تجب لأحدهم على الآخر حفظا له فلا يجوز إتلافه حفظا للمال . ولا بسرقة من ~~غنيمة لأحد ممن ذكرنا فيها حق ولا بسرقة مسلم من بيت المال إلا القن نصا ~~ذكره في المحرر وغيره بمعناه ومشى عليه في المنتهى ، قال المنقح : والصحيح ~~لا قطع . انتهى . لأنه لا يقطع بسرقة من مال لا يقطع به سيده ، وسيده لا ~~يقطع بالسرقة من بيت المال فكذا هو ، ومشى عليه في الإقناع فقال : ولا يقطع ~~مسلم بسرقته من بيت المال ولو عبدا إن كان سيده مسلما . ولا سرقة زوج أو ~~زوجة من مال الآخر ولو أحرز عنه . و السابع : ثبوتها أي السرقة بشهادة ~~عدلين لقوله تعالى 19 ( ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ) يصفانها أي ~~السرقة في شهادتهما وإلا لم يقطع لأنه حد فيدرأ بالشبهة كالزنا ، ولا تسمع ~~شهادتهما قبل الدعوى من مالك مسروق أو من يقوم مقامه أو ثبوتها ب [ إقرار ] ~~السارق مرتين لأنه يتضمن إتلافا فاعتبر تكرار الإقرار فيه كالزنا ، أو يقال ~~: الإقرار أحد حجتي القطع فاعتبر فيه التكرار ، واحتج الإمام 16 ( أحمد 6 ( ~~في رواية مهنأ بما حكاه عن القاسم بن عبد الرحمن عن علي : لا تقطع يد ~~السارق حتى يشهد على نفسه مرتين مع وصفها أي السرقة أي يصفها في كل مرة ~~لاحتمال ظنه وجوب القطع عليه مع فقد بعض الشروط ودوام عليه أي الإقرار بأن ~~PageV02P766 لا يرجع عنه حتى يقطع فإن رجع ترك ، ولا بأس بتلقينه الإنكار ~~ليرجع عن إقراره ، ولا بالشفاعة إذا لم يبلغ الإمام فإذا بلغه حرمت ولزم ~~القطع . ) # | ) # # | 16 ms448 ( # 16 ( و الثامن : مطابة مسروق منه أو مطالبة وكيله أو مطالبة وليه إن كان ~~محجورا عليه لحظه كسفيه ونحوه لأن المال يباح بالبذل والإباحة فيحتمل إباحة ~~مالك إياه أو إذنه له في دخول حرزه ونحوه مما يسقط القطع فإن طالب رب المال ~~زال هذا الاحتمال وانتفت الشبهة ، فلو أقر بسرقة من مال غائب أو قامت بها ~~بينة انتظر حضوره ودعواه لتتكامل شروط القطع فيحبس السارق إلى قدومه وطلبه ~~أو تركه وتعاد شهادة البينة به بعد دعواه لأن تقديمها عليه شرط للاعتداد ~~بها ، وإن كذب مدع نفسه سقط القطع فإذا وجب القطع لتوفر الشروط الموجبة له ~~قطعت يده أي السارق اليمنى لقراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما . وهو إما ~~قراءة أو تفسير سمعه من رسول الله إذ لا يظن بمثله أن يثبت في القراءة شيئا ~~برأيه ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة ، ولأن السرقة ~~جناية اليمنى غالبا فتقطع من مفصل كفه لقول أبي بكر : تقطع يمين السارق من ~~الكوع وحسمت وغمست وجوبا في زيت مغلي ، والحكمة في الغمس أن العضو إذا قطع ~~فغمس في زيت مغلي استدت أفواه العروق فينقطع الدم إذ لو ترك بلا غمس لنزف ~~الدم فأدى إلى موته . وسن تعليقها ثلاثة أيام إن رآه الإمام فإن عاد من ~~قطعت يمناه إلى السرقة قطعت رجله اليسرى من PageV02P767 مفصل كعبه بترك ~~عقبة نص عليه ، أما قطع الرجل فلحديث أبي هريرة مرفوعا في السارق ( إن سرق ~~فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ) ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف ~~لهما من الصحابة . وأما كونها اليسرى فقياسا على المحاربة ولأنه أرفق به ~~لأن المشي على الرجل اليمنى أسهل وأمكن له من اليسرى . وأما كونه من مفصل ~~كعبه وترك عقبه فلما روي عن علي أنه كان يقطع من شطر القدم ويترك عقبها ~~يمشي عليه وحسمت كما تقدم في اليد ، فإن عاد فسرق بعد قطع يده ورجله [ حبس ~~حتى يتوب ] ويحرم أو يقطع . وقال في الإقناع : وإن وجب قطع يمناه ms449 فقطع ~~القاطع يسراه بدلا عن يمناه أجزأت ولا تقطع يمناه ، وأما القاطع فإن كان ~~قطعها من غير اختيار من السارق أو كان أخرجها السارق دهشة أو ظنا منه أنها ~~تجزئه فعليه ديتها . وإن كان السارق أخرجها اختيارا عالما بالأمرين فلا شيء ~~على القاطع ولا تقطع يمنى السارق . انتهى . وجزم به في التصحيح والنظم ~~وقدمه في المنتهى . والوجه الثاني : تقطع جزم به في الوجيز والتنقيح وهو ~~ظاهر ما قدمه في الفروع . PageV02P768 ويجتمع القطع والضمان فيرد ما سرق ~~لمالكه ، وإن تلف فمثل مثلي وقيمة غيره ويعمر ما خربه من الحرز وعليه أجرة ~~قاطع وثمن زيت حسم ومن سرق ثمرا أو جمار نخل وهو الكثر قبل إدخال الحرز ~~كأخذه من رءوس نخل وشجر من غير حرز غرم قيمته مرتين ولا قطع ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أو سرق ماشية من المرعى من غير حرز غرم قيمته مرتين ولا قطع ، ومن ~~لم يجد ما يشتريه من نحو قوت أو لم يجد ما يشتري به القوت زمن مجاعة غلاء ~~لم يقطع بسرقة ما سرقه نصا . وإذا سرق الضيف من مال مضيفه من الموضع الذي ~~أنزل فيه أو موضع لم يحرزه عنه لم يقطع ، أو محرز عنه فإن كان منعه قراه ~~فسرق بقدره لم يقطع وإلا قطع . # PageV02P769 # | 3 ( فصل ) 3 # في حد المحاربين . و هم قطاع الطريق المكلفون بالغين من المسلمين وأهل ~~الذمة وينتقض به عهدهم ولو أنثى أو رقيقا الذين يعترضون الناس بسلاح ولو ~~عصا أو حجر في صحراء أو بنيان أو بحر فيغصبون مالا محترما مجاهرة ، فخرج ~~الصغير والمجنون والحربي ومن يعرض لنحو صيد أو يعرض للناس بلا سلاح لأنهم ~~لا يمنعون من قصدهم ، وخرج أيضا من يغصب نحو كلب أو سرجين نجس أو مال حربي ~~ونحوه ومن يأخذ خفية لأنه سارق ، وأما المحارب فيعتصم بالقتال دون الخفية . ~~وهم [ أنواع ] أربعة أشار للأول بقوله : فمن قدر عليه منهم وقد قتل إنسانا ~~في المحاربة مكافئا له كالحر المسلم يقتل مثله أو قتل غيره أي غير مكافيء ~~له كولد ms450 يقتله أبوه وقن يقتله حر وذمي يقتله مسلم وكان كل ما ذكر بقصد ماله ~~وأخذ المال عطف على قتل [ قتل ] حتما لوجوبه لحق الله تعالى كالقطع في ~~السرقة ثم صلب قاتل [ مكافيء ] دون غيره وهو من يقاد به لو قتله في غير ~~محاربة لقوله تعالى : 19 ( ( أن يقتلوا أو يصلبوا ) ) PageV02P770 حتى ~~يشتهر ليرتدع غيره ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، ذكره في الإقناع ~~، ولا يقطع مع ذلك . ولو مات أو قتل قبل قتله للمحاربة لم يصلب ، ولو قتل ~~بعضهم فيثبت حكم القتل في حق جميعهم . فإن قدر عليهم قبل أن يتوبوا قتل من ~~قتل ومن لم يقتل من المكلفين . وإن قتل بعض وأخذ المال بعض تحتم قتل الجميع ~~وصلبهم . والثاني : ما أشار إليه بقوله : ومن قتل فقط لقصد المال ولم يأخذ ~~المال قتل حتما ولا صلب لأن جنايتهم بالقتل وأخذ المال تزيد على جنايتهم ~~بالقتل وحده فوجب اختلاف العقوبتين . الثالث : ما أشار إليه بقوله : ومن ~~أخذ المال أي نصابا فأكثر لا شبهة له فيه من بين القافلة لا عن منفرد عنها ~~فقط أي ولم يقتل أحدا قطعت يده أي يد كل من قطاع الطريق اليمنى ثم رجله ~~اليسرى لقوله تعالى 19 ( ( من خلاف ) ) ورفقا به في إمكان مشيه في مقام ~~واحد حتما مرتبا وجوبا فلا ينظر بقطع إحداهما اندمال الأخرى لأنه تعالى أمر ~~بقطعهما بلا تعرض لتأخير والأمر للفور فتقطع يمنى يديه وتحسم ثم رجله ~~اليسرى وتحسم وحسمتا وجوبا لحديث 19 ( ( اقطعوه واحسموه ) ) وخلى عنه ~~لاستيفاء ما لزمه كمدين يوفي دينه : فلو كانت يده اليسرى مفقودة أو يمينه ~~شلاء مقطوعة أو مستحقة في قود قطعت رجله اليسرى فقط . PageV02P771 الرابع : ~~ما أشار إليه بقوله : وإن أخاف السبيل فقط أي لم يقتل أحدا ولا أخذ ما يبلغ ~~نصابا مما لا شبهة له فيه من حرزه نفي وشرد ولو قنا لقوله تعالى ( أو ينفوا ~~من الأرض ) فلا يترك يأوي إلى بلد حتى تظهر توبته وتنفي الجماعة متفرقة كل ~~إلى جهة لئلا يجتمعوا ms451 على المحاربة ثانيا . وشرط لوجوب حد قطاع الطريق ~~ثلاثة شروط : أحدها ثبوت ذلك أي قطع الطريق ببينة أو إقرار مرتين ، و ~~الثاني حرز بأن يأخذه عن يد مستحقة وهو بالقافلة فلو وجده مطروحا أو أخذ من ~~سارقه أو غاصبه أو منفرد عن قافلة لم يكن محاربا ، و الثالث نصاب يقطع به ~~السارق وهو ثلاثة دراهم فضة أو ربع دينار ذهبا ومن تاب منهم أي قطاع الطريق ~~قبل القدرة عليه سقط عنه حق الله تعالى من صلب وقطع ونفي وتحتم قتل لقوله ~~تعالى 19 ( ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور ~~رحيم ) ) ، وكذا خارجي وباغ مرتد تاب قبل القدرة عليه . وأما من تاب منهم ~~بعد القدرة عليه فلا يسقط عنه شيء مما وجب عليه لمفهوم قوله تعالى 19 ( ( ~~من قبل أن تقدروا عليهم ) ) ولأن ظاهر حال من تاب قبل القدرة عليه أن توبته ~~إخلاص وأما بعدهما فالظاهر أنها توبة تقية من إقامة الحد عليه ، وإن في ~~قبول توبته قبل القدرة ترغيبا له بخلاف ما بعدها فإنه لا حاجة إلى ترغيبه ~~فيها ، PageV02P772 وأخذ بالبناء للمفعول عطف على سقط بحق آدمي إن طلبه ربه ~~من قصاص في نفس أو دونها أو غرامة مال أو دية لا قصاص فيه وحد قذف كما قبل ~~الإسلام وقوله تعالى 19 ( ( قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ~~) وحديث ( الإسلام يجب ما قبله ) في الحربيين أو في الكفر جمعا بين الأدلة ~~، ومن وجب عليه حد لله تعالى كشرب وسرقة فتاب عنه قبل ثبوته عند حاكم سقط ~~عنه بمجرد توبته قبل صلاح عمل . ومن أريد أي قصد ماله أو أريدت نفسه بقتل ~~أو بفعل الفاحشة أو أريدت حرمته كأمه وأخته ونحوهن بزنا أو قتل ولو لم ~~يكافىء من أريدت نفسه ونحوها المريد فله دفعه بأسهل ما يظن أن يندفع به ، ~~فإن ظن أنه يندفع بضرب عصا لم يكن له ضربه بحديد ، وإن ولى هاربا لم يكن له ~~قتله ولا اتباعه . وإن ms452 ضربه فعطله لم يكن له أن يثني عليه ، وإن ضربه فقطع ~~يمينه فولى هاربا فضربه فقطع رجله فالرجل مضمونة بقصاص أو دية ، فإن مات ~~بسراية القطعين فعليه نصف الدية ، و إن لم يندفع المريد الأذى إلا بالقتل ~~أو خاف ابتداء أن يبدره بالقتل إن لم يعاجل بالدفع أبيح قتله وقطع طرفه ~~حينئذ ولا ضمان عليه ، وإن قتل المصول عليه فهو شهيد مضمون . ويجب الدفع عن ~~حرمته إن أريدت نصا ، وحرمة غيره وكذا عن نفس ونفس غيره في غير فتنة وكذا ~~PageV02P773 عن مال غيره ، قال في المنتهى وشرحه : مع ظن سلامتهما أي ~~الدافع والمدفوع وإلا حرم . انتهى . وهو خلاف ظاهر الإقناع فإن قال : ولا ~~يلزمه الدفع عن ماله ولا حفظه عن الضياع والهلاك كمال غيره . انتهى . وله ~~بذله لمن أراده منه ظلما . # ثم أخذ يتكلم على قتال البغاة والبغاة جمع باغ من البغي أي الجور والظلم ~~والعدول عن الحق والبغي بتشديد الياء الزانية ذوو أصحاب شوكة يخرجون على ~~الإمام لو غير عدل بتأويل سائغ لو لم يكن فيهم مطاع ، سموا بغاة لعدولهم عن ~~الحق وما عليه أئمة المسلمين ، والأصل في قتالهم قوله تعالى 19 ( ( فقاتلوا ~~التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) ) ومتى اختل شرط مما تقدم بأن كانوا ~~جمعا يسيرا لا شوكة لهم كالعشرة أو لم يخرجوا على الإمام أو خرجوا بلا ~~تأويل أو بتأويل غير سائغ فهم قطاع طريق . ونصب الإمام فرض كفاية ، ويعتبر ~~كونه قرشيا مكلفا سميعا بصيرا ناطقا عدلا حرا ذكرا عالما ذا بصيرة كافيا ~~ابتداء ودواما للحرب والسياسة وإقامة الحدود ، ولا تلحقه رأفة في ذلك ولا ~~في الذب عن الأمة ، والإمام ينعزل بفسقه بخلاف القاضي . فيلزمه الإمام ~~مراسلتهم أي البغاة لأنها طريق إلى الصلح ولرجوعهم إلى الحق ، و يلزمه [ ~~إزالة ما يدعونه من شبهة ومظلمة ] لأنها وسيلة إلى الصلح المأمور به بقوله ~~تعالى ( فأصلحوا بينهما ) فإن فاءوا أي رجعوا عن البغي وطلب PageV02P774 ~~القتال تركهم [ وإلا ] يفيئوا قاتلهم إمام قادر على قتالهم لزوما لقوله ~~تعالى ( فقاتلوا التي ms453 تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) وعلى رعيته معونته ، ~~فإن قال له البغاة : أنظرنا مدة حتى نرى رأينا ، ورجا فيئهم أنظرهم وجوبا ~~حفظا لدماء المسلمين ، وإن خاف مكيدة فلا ولو أعطوه مالا ورهنا ، وإن تركوا ~~القتال حرم قتلهم وقتل مدبرهم وجريحهم ولا يغنم ما لهم ولا تسبى ذراريهم ~~ويجب رد ذلك إليهم ، ولا يضمنون ما أتلفوه حالة الحرب كما لا يضمن أهل عدل ~~ما أتلفوه لبغاة حالته ، ويضمنان ما أتلفاه في غير حرب ، وما أخذوه حال ~~امتناعهم من زكاة وخراج وجزية اعتد به لمالكه وتقبل بلا يمين دعوى دفع زكاة ~~إليهم لا جزية ولا خراج إلا ببينة ، وهم في شهادتهم وإمضاء حكمهم كأهل عدل ~~. ومن كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين وأموالهم بتأويل فهم ~~خوارج بغاة فسقة ذكره في المنتهى عن الفروع قال الشيخ تقي الدين : نصوصه ~~صريحة على عدم كفر الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا ~~أعيانهم ، قال : وطائفة تحكى عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا حتى ~~المرجئة والشيعة المفضلة لعلي رضي الله عنه . وعنه : كفار ، قال المنقع : ~~وهو أظهر . انتهى . قال في ' الإنصاف ' وهو الصواب والذي ندين الله به ، ~~انتهى من ' المنتهى ' و ' شرحه ' . PageV02P775 وإن اقتتلت طائفتان لعصبية ~~أو رياسة فهما ظالمتان تضمن كل طائفة ما تتلفه على الأخرى وضمنتا سواء ما ~~جهل متلفه كما لو قتل داخل بينهما يصلح وجهل قاتله ، وإن علم كونه من طائفة ~~بعينها وجهل عينه ضمنته وحدها بخلاف المقتول في زحمة جامع أو طواف لأنه ليس ~~فيهما تعد بخلاف الأول ذكره ابن عقيل . # PageV02P776 # | 3 ( فصل ) 3 # في بيان حكم المرتد فقال رحمه الله : [ والمرتد ] لغة الراجع ، يقال ارتد ~~فهو مرتد إذا رجع ، قال تعالى 19 ( ( ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا ~~خاسرين ) ) وشرعا من كفر طوعا ولو كان مميزا بعد إسلامه ، فمتى ادعى النبوة ~~أو صدق من ادعاها كفر ، لأنه يكذب الله تعالى في قوله 19 ( ( ولكن رسول ~~الله وخاتم النبيين ) ) ولحديث ( لا نبي بعدي ) وفي الخبر 19 ( ( لا تقوم ms454 ~~الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه رسول الله ) ) أو سب الله ~~تبارك وتعالى أو أشرك به أو سب رسوله أي رسولا من رسله ، أو سب ملكا كفر ، ~~لأنه لا يسبه إلا وهو جاحد به PageV02P777 أو جحد ربوبيته تعالى أو ~~وحدانيته أو جحد صفة ذاتية له تعالى [ من صفاته ] العلية كالعلم والحياة ، ~~كفر أو جحد كتابا له أو جحد رسولا له مجمعا عليه أو ثبت تواترا لا آحادا ~~كخالد بن سنان أو جحد ملكا له سبحانه وتعالى مجمعا عليه كفر ، لأنه مكذب ~~لله ورسوله في ذلك لأن جحد بعض من ذلك كجحد الكل ، أو جحد البعث أو جحد ~~وجوب إحدى العبادات الخمس المشار إليها بحديث ( بني الإسلام على خمس شهادات ~~ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم ~~رمضان وحج البيت ) ومنها الطهارة فيكفر من جحد وجوبها وضوءا كانت أو غسلا ~~أو تيمما أو جحد حكما ظاهرا بين المسلمين بخلاف السدس لبنت الابن مع بنت ~~الصلب مجمعا عليه إجماعا قطعيا لا سكوتيا ، لأنه فيه شبهة ، كجحد تحريم ~~الزنا أو لحم الخنزير ، أو جحد حل خبز ونحوه كلحم مذكى أو شك في تحريم ~~الزنا ونحوه أو في حل نحو خبز ومثله لا يجهله أو كان يجهله وعرف وأصر أو ~~سجد لكوكب أو نحوه أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين أو امتهن ~~القرآن أو ادعى اختلافه أو القدرة على مثله أو أسقط حرفا منه كفر لقوله ~~تعالى PageV02P778 19 ( ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله ~~لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ) ، ولا يكفر من حكى كفرا سمعه ولا يعتقده . ~~وإن ترك عبادة من الخمس تهاونا مع إقراره بوجوبها لم يكفر إلا بالصلاة أو ~~شرط أو ركن لها مجمع عليه إذا دعاه الإمام أو نائبه إلى شيء من ذلك وامتنع ~~من فعله حتى تضايق وقت التي بعدها فإنه يكفر ، ويستتاب كمرتد ثلاثة أيام ~~فإن أصر قتل كفرا بخلاف الزكاة والصيام والحج فإنه يقتل فيهن ms455 حدا . فمن ~~ارتد مكلفا مختارا [ ف ] إنه يدعي إلى الإسلام ويستتاب ثلاثة أيام وجوبا ~~وينبغي أن يضيق عليه ويحبس فإن تاب لم يعزر ولم يحبط عمله وإن أصر على ردته ~~ولم يتب قتل بالسيف ولا يحرق بالنار لحديث ( إن الله كتب الإحسان على كل ~~شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) وحديث ( من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوه ~~بعذاب الله ) يعني النار . رواه البخاري وأبو داود ، إلا رسول كفار فلا ~~يقتل ولو مرتدا بدليل رسولي مسيلمة ، ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه فإن ~~قتله غيرهما أساء وعزر لافتياته على أولى الأمر ولا ضمان ولو قبل استتابته ~~إلا إذا لحق بدار الحرب فلكل أحد أن يقتله ويأخذ ما معه . ويصح إسلام مميز ~~يعقله ويأتي آخر الكتاب في الشرح إن شاء الله تعالى . PageV02P779 وتصح ~~ردته فإن أسلم حيل بينه وبين كفار ، فلو قال بعد إسلامه لم أرد ما قلته ~~فكما لو أرتد ، ولا يقتل هو وسكران حتى يستتابا بعد بلوغه وصحو ثلاثة أيام ~~، وإن مات في سكر أو قبل بلوغه مات كافرا ، ولا تقبل ظاهرا أي بحسب أحكام ~~الدنيا توبة ممن سب الله تعالى أو سب رسوله أي رسولا له أو ملكا له أو تنقص ~~أحدا منهم أو أي ولا تقبل توبة ممن تكررت ردته لقوله تعالى 19 ( ( إن الذين ~~آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ~~ولا ليهديهم سبيلا ) ) وقوله تعالى 19 ( ( وإن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ~~ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم ) ) . ولا تقبل ظاهرا توبة من منافق وهو الذي ~~يظهر الإسلام ويخفي الكفر ، ولا تقبل توبة ساحر مكفر بفتح الفاء المشددة ~~بسحره كالذي يركب المكنسة في الهواء لحديث جندب بن عبد الله مرفوعا ( حد ~~الساحر ضربه بالسيف ) ، ومن أظهر الخير وأبطن الفسق فهو في توبته من فسقه ~~كزنديق في توبته من كفره فلا تقبل شهادته ونحوها . وتوبة مرتد وكل كافر ~~إتيانه بالشهادتين ، ولا يغني قوله : محمد رسول الله عن كلمة التوحيد . ولا ~~بد ms456 من إقرار جاحد بفرض أو تحليل أو تحريم أو كتاب أو رسالة محمد إلى غير ~~العرب بما جحده . وقوله : PageV02P780 أنا مسلم توبة ، وإن شهد إثنان على ~~مسلم أنه كفر فادعى الإكراه قبل مع قرينة فقط ، ولو شهد عليه بكلمة كفر ~~فادعى الإكراه قبل مطلقا أي بقرينة وغيرها . وإن أكره ذمي على إقرار بإسلام ~~لم يصح ، وقول من شهد عليه بردة أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام توبة ~~، وإن كتب كافر الشهادتين ، أو قال : أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار ~~مسلما ، فلو قال : لم أعلم الإسلام أو لم أعتقده صار مرتدا وأجبر على ~~الإسلام ، نص عليه . وقال أبو يعلي الصغير في مفرداته : لا خلاف أن الكافر ~~لو قال أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه . انتهى . ومن قال ~~لكافر : أسلم وخذ ألفا فأسلم فلم يعطه فأبى الإسلام قتل ، وينبغي أن يفي ~~بما وعده . ومن أسلم على أقل من الصلوات الخمس قبل منه وطولب بالخمس . ومن ~~ارتد لم يزل ملكه عن ماله فيملك التملك ويمنع من التصرف في ماله ويقضي منه ~~ديونه وأروش جناياته وينفق منه عليه وعلى من تلزمه نفقته فإن أسلم فماله له ~~وإلا صار فيئا من حين موته مرتدا ، وإن لحق بدار حرب فهو وما معه كحربي . ~~ويؤخذ مرتد بحد أتاه في ردته لا بقضاء ما ترك فيها من عبادة . وتجب التوبة ~~فورا على كل مذنب في كل وقت من كل ذنب كبير أو صغير ، وهي أي التوبة إقلاع ~~عن الذنب وندم على فعله وعزم على أن لا يعود لذنب فهذه ثلاثة شروط للتوبة ، ~~وقد تزيد شرطا رابعا مع هذه الثلاثة ، كما إذا كانت مظلمة فلا بد من التوبة ~~من رد مظلمة PageV02P781 لصاحبها لتبرأ ذمته منها ، لأن حقوق العباد مبنية ~~على المشاحة ، ولا يجب استحلال من نحو غيبة وقذف كشتم وسب ، وظاهره بلغة أو ~~لم يبلغه لأن فيه زيادة غم . ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله ، وهو عقد ~~ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو ms457 يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو ~~عقله من غير مباشرة له ، وله حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل ~~عن زوجته فيمنعه من وطئها أو يعقد المتزوج فلا يطيق وطأها ، وما كان مثل ~~فعل لبيد بن الأعصم حين سحر النبي في مشط ومشاطة ، أو يسحره حتى يهيم بين ~~الوحوش ، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجته وما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب ~~بين اثنين . ويكفر الساحر بتعليمه وفعله سواء اعتقد تحريمه أو إباحته كالذي ~~يركب المكنسة وغيرها فتسير به في الهواء أو يدعى أن الكواكب تخاطبه . ويقتل ~~إن كان مسلما ، وكذا من يعتقد حله من المسلمين فيقتل كفرا ولا يقتل ساحرا ~~ذمي إلا أن يقتل به ويكون مما يقتل غالبا فيقتص منه ، فأما من يسحر بأدوية ~~وتدخين وسقي شيء يضر فإنه لا يكفر ولا يقتل ، ويعزر بليغا دون القتل إلا أن ~~يقتل غالبا فيقتص منه وإلا فالدية ، وأما الذي يعزم على الجن ويزعم أنه ~~يجمعها وتطيعه فلا يكفر ولا يقتل ، ويعزر بليغا دون القتل . والله الموفق ~~إلى الخير . # PageV02P782 # | 3 ( فصل ) 3 # في ما يباح من الأطعمة وما يحرم . وكل طعام مبتدأ وهو ما يؤكل ويشرب طاهر ~~صفة لطعام خرج النجس والمتنجس لا مضرة فيه احتراز من السموم ، وذلك كالحبوب ~~والثمار وغيرهما من سائر المأكولات حتى المسك والفاكهة المسوسة أو المدودة ~~حلال خبر واصله الحل قال الله تعالى 19 ( ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض ~~جميعا ) ) وحرم نجس صرح بالمفهوم . ولو لم يكن فيه مضرة كدم وميتة لقوله ~~تعالى 19 ( ( حرمت عليكم الميتة والدم ) ) ولأن أكل الميتة أقبح من الإدهان ~~بدهنها وأن يستصبح به وهما حرامان ، فلأن يحرم ما هو أقبح بالطريق الأولى . ~~وحرم أيضا لحم خنزير بلا خلاف بين المسلمين لقوله تعالى 19 ( ( ولحم ~~الخنزير ) ) وكذا البول والروث و حرم مضر كسم و حرم من حيوان بر حمر أهلية ~~وفيلة وما يفترس أي ينهش بنابه كأسد ونمر وفهد وثعلب على الأصح [ وابن آوى ~~] وابن ms458 عرس وذئب وكلب وقرد ودب ونمس وسنور أهليا كان أو وحشيا وسنجاب وفنك ~~بفتح الفاء والنون وسمور ، ولا يحرم [ ضبع ] بضم الباء ويجوز إسكانها وجمعه ~~ضباع لورود الرخصة فيه ، PageV02P783 وحرم من طير ما يصيد بمخلب كعقارب ~~وصقر وباز وباشق وشاهين وحدأة وبوم و حرم من طير ما يأكل الجيف كنسر ورخم ~~ولقلق طائر نحو [ الأوزة ] طويل العنق يأكل الحيات ، وعقعق وهو القاق ، ~~وغراب البين والأبقع و حرم ما تستخبثه العرب ذوو اليسار وهم أهل الحجاز من ~~أهل الأمصار ، لأنهم أولو النهى وعليهم نزل الكتاب وخوطبوا به وبالسنة فرجع ~~في مطلق ألفاظها إلى عرفهم دون غيرهم بخلاف الجفاة من أهل البوادي ، لأنهم ~~للمجاعة يأكلون ما وجدوه كوطواط ويسمى خفاشا وخشافا ، قال الإمام 16 ( أحمد ~~) : ومن يأكل الخشاف . وقنفذ لحديث أبي هريرة قال ذكر القنفذ لرسول الله ~~فقال : هو خبيث من الخبائث . رواه أبو داود ونيص هو عظيم القنافذ قدر ~~السخلة على ظهره شوك طويل نحو ذراع . وحية وفار وزنبور ونحل وذباب وهدهد ~~وفراش وخطاف وحشرات وكل ما أمر الشارع بقتله أو نهى عنه ، و حرم ما تولد من ~~مأكول وغيره كبغل متولد من خيل وحمر أهليه ، وحمار متولد بين حمار أهلي ~~ووحشي ، وسمع بكسر السين وسكون الميم ولد الضبع من ذئب . وما تجهله العرب ~~من الحيوان ولا ذكر له في الشرع يرد إلى أقرب PageV02P784 الأشياء شبها به ~~بالحجاز فإن أشبه محرما أو حلالا ألحق به وإن أشبه مباحا ومحرما غلب ~~التحريم . وما تولد من مأكول طاهر كذباب باقلاء ودود خل والجبن يؤكل تبعا ~~لا منفردا . ويباح ما عدا هذا كبهيمة النعام والوحوش كزرافة وأرنب ووبر ~~ويربوع نصا وبقر وحش وحمره وضب وظباء وباقي الطير كنعام ودجاج وطاووس ~~وببغاء وهي الدرة وزاغ وغراب زرع ويباح حيوان بحر كله سوى ضفدع فيحرم نصا ~~واحتج بالنهي عن قتله واستخباثها فيدخل في قوله تعالى 19 ( ( ويحرم عليهم ~~الخبائث ) ) وسوى تمساح نصا لأن له نابا يفترس به وسوى حية لأنها من ~~المستخبثات . وتحرم الجلالة وهو التي ms459 أكثر علفها النجاسة ويحرم لبنها ~~وبيضها ، ويكره ركوبها لأجل عرقها حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهر وتمنع من ~~النجاسة طائرا كانت أو بهيمة وتقدم بعضه في إزالة النجاسة ، ومثله خروف ~~ارتضع من كلبة ثم شرب لنا طاهرا . ويباح أن يعلف النجاسة ما لم يذبح ويحلب ~~قريبا ، وما سقى أو سمد بنجس من زرع وثمر فيحرم نصا حتى يسقى بماء طاهر ~~يستهلك عين النجاسة ، ويكره أكل تراب وفحم وطين وغدة وأذن قلب ، وبصل وثوم ~~ونحوهما ما لم ينضج وحب ديس بحرم أهلية نصا . وتكره مذاومة أكل لحم قال في ~~شرح الإقناع : قلت ومداومة تركه لأن كلا منهما يورث قسوة القلب . انتهى . ~~PageV02P785 ولحم منتن ونيء ذكره في ' الإقناع ' : وخالفه في ' المنتهى ' ~~فقال : لا لحم نيء ولا منتن . ) ويحرم ترياق فيه لحوم الحيات أو الخمر ، ~~وتداو بألبان حمر وكل محرم غير بول إبل . وسئل الإمام أحمد عن الخبز فقال : ~~يؤكل من كل أحد ، فقيل له عن الخبز الذي تصنعه المجوس فقال : ما أدري . ومن ~~اضطر بأن خاف التلف إن لم يأكل نقل 16 ( حنبل ) : إذا علم أن النفس تكاد ~~تتلف ، وفي المنتخب : أو مرضا أو انقطاعا عن الرفقة أي بحيث ينقطع فيهلك ~~كما في الرعاية أكل وجوبا نصا لقوله تعالى 19 ( ( ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة ) ) قال مسروق : من اضطر فلم يأكل ولم يشرب فمات ، دخل النار من ~~محرم متعلق بأكل غير سم ومضر ما مفعول لأكل يسد رمقه بفتح الميم والقاف أي ~~بقية روحه أو قوته بعد أكله ما لم يكن في سفر محرم كسفر لقطع طريق أو زنا ~~ونحو ذلك فإن كان فيه فلا ، وحيث أبيح الأكل جاز التزود إن خاف الحاجة ، ~~قال في الإقناع : وليس له الشبع ، كما فوق الشبع ، وقال الموفق وتبعه جماعة ~~إن كانت الضرورة مستمرة جاز الشبع وإن كانت مرجوة الزوال فلا . انتهى . ~~ويجب تقديم السؤال على أكله المحرم نصا خلافا الشيخ تقي الدين فإنه قال : ~~لا يجب السؤال ولا يأثم وإنه ظاهر المذهب . انتهى . وإن وجد ميتة ms460 وطعاما ~~يجهل مالكه أو وجد ميتة حيا أو ميتة أو بيض صيد سليما وهو محرم قدم الميتة ~~، لأن فيها جناية واحدة وهو منصوص عليها ويقدم عليها لحم صيد ذبحه محرم ، ~~ويقدم على PageV02P786 صيد حى طعاما يجهل ، ويقدم مضطر محرم أو غيره ميتة ~~مختلفا فيها كمتروك التسمية عمدا ، وثعلبا ذبح على مجمع على تحريمها . ~~ويتحرى في مذكاة اشتبهت بميتة . ومن لم يجد إلا طعام غيره فربه المضطر أو ~~الخائف أن يضطر أحق به وليس له إيثاره لئلا يلقي بيده إلى التهلكة ، وإن لم ~~يكن مضطرا لزمه بذل ما يسد رمقه فقط بقيمته نصا ولو في ذمة معسر ، فإن أبى ~~بذله أخذه بالأسهل ثم قهرا ويعطيه عوضه مثله أو قيمته يوم أخذه فإن منعه ~~فله قتاله عليه فإن قتل المضطر ضمن رب الطعام بخلاف عكسه فإنه هدر . ومن ~~اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه كثوب لبرد وحبل ودلو للاستقاء وجب ~~بذله مجانا مع عدم حاجته . ومن لم يجد إلا مباح الدم كحربي وزان محصن ومرتد ~~فله قتله وأكله لا أكل معصوم ميت ، أو عضوا من أعضاء نفسه . ومن مر بثمرة ~~بستان لا حائط عليه ولا ناظر فله الأكل ولو بلا حاجة مجانا من غير صعود على ~~شجرة ولا ضربه أو رميه بشيء نصا . ولا يحمل ولا يأكل من جنى إلا لضرورة ، ~~وكذا زرع قائم وشرب لبن ، وألحق جماعة بذلك باقلاء وحمصا أخضرين . قال ~~المنقح : وهو قوي . ويلزم مسلما لا ذميا ضيافة مسلم لا ذمي مسافر لا مقيم ~~في قرية لا مصر يوما وليلة قدر كفايته مع أدم ، وفي الواضح : لفرسه تبن ~~PageV02P787 لا شعير . قال في الفروع : ويتوجه وجه كأدمه ، وأوجب شيخنا ~~المعروف عادة ، قال : كزوجة وقريب ورقيق . انتهى . ويجب إنزاله في بيته مع ~~عدم مسجد ونحوه كخان ورباط ، فإن أبى فللضيف طلبه به عند حاكم ، فإن تعذر ~~جاز له الأخذ من ماله بقدر ما وجب له . وتسن الضيافة ثلاثة أيام بلياليهن . ~~والمراد يومان مع اليوم الأول ، وما زاد فصدقة . وأول ms461 من أضاف الضيف ~~إبراهيم الخليل عليه السلام . وليس لضيفان قسم طعام قدم إليهم . ومن امتنع ~~من الطيبات بلا سبب شرعي فهو مبتدع مذموم ، فإن كان لسبب فيه شرعي كطيب فيه ~~شبهة أو عليه فيه كلفة فلا بدع . وما نقل عن الإمام أحمد أنه امتنع من أكل ~~بطيخ لعدم علمه بكيفية أكل النبي فكذب ، قال الشيخ تقي الدين . # PageV02P788 # | 3 ( فصل ) 3 # . الذكاة لغة تمام الشيء ، ومنه الذكاء في السن أي تمامه . سمى الذبح ~~ذكاة لأنه إتمام لزهوق الروح ، وشرعا ذبح حيوان مقدور عليه مباح أكله يعيش ~~في البر . لا يباح حيوان يعيش في البر غير جراد وشبهه كالدبا إلا بذكاته ~~بقطع حلقوم ومريء أو عقر ممتنع ، ويباح وجراد وشبهه وسمك وما يعيش في الماء ~~بدونها ولا يباح ما يعيش في الماء والبر كسلحفاة وسرطان وكلب ماء إلا بها ~~وذكاة سرطان أو يفعل ما يموت به . وكره الإمام 16 ( أحمد ) شي السمك الحي ~~لا الجراد الحي ويحرم بلع السمك حيا ، ذكره ابن حزم إجماعا ، وفي المغني ~~والشرح : وشروطهما أي الذكاة أربعة : أحدها : كون ذابح أو ناحر عاقلا ليصح ~~منه قصد التذكية ولو معتديا كغاصب أو مميزا أو مكرها أو قنا أو أنثى أو ~~خنثى أو حائضا أو نفساء أو فاسقا ولو كتابيا حربيا أو من نصارى بني تغلب لا ~~من أحد أصليه غير كتابي تغليبا للتحريم ، ولا ذبيحة وثنى ومجوسي وزنديق ~~ومرتد وسكران . PageV02P789 و الثاني : الآلة وهي كل محدد حتى حجر له حد أو ~~قصب أو خشب وذهب وفضة وعظم غير سن وظفر نصا لحديث ( ما أنهر الدم فكل ، ليس ~~السن والظفر ) متفق عليه ، ولو مغصوبا لعموم الخير . و الثالث : قطع حلقوم ~~وهو مجرى النفس وقطع مريء بالمد وهو مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم ~~سواء كان القطع فوق الغلصمة وهي الموضع الناتيء في الحلق أو دونها ولا ~~يشترط قطع شيء غيرهما ولا إبانتهما بل يكفي قطع البعض منهما ولا يضر رفع ~~يده إن عاد فأتم الذكاة على الفور وسن قطع الودجين ms462 ولا يشترط ، وهما عرقان ~~محيطان بالحلقوم ، والأولى قطعهما خروجا من الخلاف فإن قطع رأسه حل سواء ~~كان من جهة وجهه أو قفاه أو غيرهما ، وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت ~~الآلة على محل الذبح وفيه حياة مستقرة حل بذلك وإلا فلا ، وما أصابه سبب ~~موت من منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة وأكيلة سبع ومريضة وما صيد بشبكة أو ~~فخ أو أنقذه من مهلكة ، إن ذكاه وفيه حياة مستقرة كترحيك يده أو رجله أو ~~طرف عينه ونحو ذلك حل ، وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته فوجود حياته كعدمها ~~، وما عجز عنه أي عن ذبحه كواقع في بئر ومتوحش مثل أن يند البعير ومترد من ~~علو فلا يقدر المذكي على ذبحه يكفي جرحه حيث كان أي في أي موضع أمكنه من ~~بدنه وهذا قول أكثر الفقهاء ، فإن أعانه أي الجرح على قتله غيره ككون رأسه ~~الواقع في نحو بئر في الماء ونحوه مما يقتل لو انفرد لم يحل لحصول القتل ~~بمبيح وحاظر فغلب الخظر كما لو اشترك مسلم ومجوسي في ذبحه . PageV02P790 و ~~الرابع : قول باسم الله عند تحريك يده أي الذابح بذبح ، وذكر جماعة : وعند ~~الذبح قريبا منه ولو فصل بكلام ، كالتسمية على الطهارة . ولا يقوم غيرها ~~مقامها كتسبيح ونحوه ، واختص بلفظ الله لأن إطلاق التسمية ينصرف إليه ، ~~ويجزىء بغير العربية ولو أحسنها لأن المقصود ذكر الله تعالى ، وقياسه ~~الوضوء والغسل والتيمم ، بخلاف التكبير فإن المقصود لفظه ، وتجزىء إشارة ~~أخرس برأسه أو طرفه إلى السماء لقيامه مقام نطقه [ وتسقط ] التسمية سهوا و ~~[ لا ] تسقط ههنا [ جهلا ] . # تنبيه : يضمن أجير ترك التسمية إن حرمت الذبيحة . قال في النوادر : لغير ~~شافعي . وفي الفروع : يتوجه يضمن النقص إن حلت . انتهى . ومن ذكر مع اسم ~~الله تعالى اسم غيره حرم ولم يحل ، وتحصل ذكاة جنين مبرح خرج من بطن أمه ~~المذكاة ميتا ونحوه كما لو خرج متحركا مذبوح وساء نبت شعره أو لا [ بذكاة ~~أمه ] . واستحب الإمام أحمد أن يذبحه ليخرج دمه ، ولم يبح مع ms463 حياة مستقرة ~~إلا بذبحه نصا . ولا يؤثر جنين محرم الأكل كسمع في ذكاة أمه المباحة وهي ~~الضبع ، لأن تبع فلا يمنع حل متبوعة . ومن وجأ بطن أم جنين # مسميا فأصاب مذبحه فهو مذكى والأم ميتة ، وكرهت الذكاة بآلة كالة ، لأن ~~الذبح بالكالة تعذيب للحيوان ، وكره حدها أي الآلة بحضرة حيوان مذكى ، وكره ~~سلخ حيوان مذكى وكسر عنق قبل زهوق نفسه ، وكره نفخ لحم بيع لأنه ~~PageV02P791 غش ، وسن توجيهه أي المذكى إلى القبلة فإن كان لغيرها حل ولو ~~عمدا وكونه [ على شقه الأيسر ] ، وسن رفق به وحمل على الآلة بقوة وإسراع ~~بالشحط ، وسن مع قوله باسم الله تكبير لما ثبت أن النبي كان إذا ذبح قال ( ~~باسم الله والله أكبر ) وكان ابن عمر يقوله ، ولا خلاف أن قول ( باسم الله ~~) يكفيه . ولا تسن الصلاة على النبي . # PageV02P792 # | 3 ( فصل ) 3 # . الصيد مصدر صاد يصيد ، وشرعا اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مقدور ~~عليه ، والمراد به ههنا المصيود ، وهو مباح إجماعا لقوله تعالى 19 ( ( ~~يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين ) ) ~~الآية ، فقال رحمه الله : الصيد مباح لقاصده ويكره لهوا ، وهو أفضل مأكول ~~والزراعة أفضل مكتسب ، وأفضل التجارة في بز وعطر وغرس وزرع وماشية ، ~~وأبغضها ورقيق وصرف ، وأفضل الصناعة خياطة ، ونص الإمام أحمد رحمه الله أن ~~كل ما نصح فيه فهو حسن وأدناه حياكة وحجامة ونحوهما ، وأشدها كراهة صبغ ~~وصياغة وحدادة ونحوها . ومن أدرك صيدا مجروحا متحركا فوق حركة مذبوح واتسع ~~الوقت لتذكيته لم يبح إلا بها ولو خشى موته ولم يجد ما يذكيه به ، وإن ~~امتنع بعدوه فلم يتمكن من ذبحه حتى مات تعبا فحلال بشروطه الآتية لأنه غير ~~مقدور عليه أشبه ما لو أدركه ميتا وإن لم يتسع الوقت لتذكيته فكميت يحل ~~بشروطه . PageV02P793 وشروطه أي الصيد أربعة أحدها : كون صائد من أهل ذكاة ~~أي تحل ذبيحته ولو أعمى ، فلا يحل صيد شارك في صيده من لا تحل ذبيحته ~~كمجوسي ومتولد بينه وبين كتابي . و الثاني ms464 : الآلة وهي نوعان : أحدهما : ~~آلة ذكاة ويشترط جرحه بها فإن قتله بثقله كشبكة وعصا وفخ وبندقة ولو مع شدخ ~~أو قطع حلقوم ومريء لم يبح ، ومن نصب سكينا أو منجلا أو نحوهما مسميا حل ما ~~قتله بجرح ولو بعد موت ناصب أو ردته ، فإن لم يقتله بجرحه لم يحل وما رمى ~~من صيد فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطيء عليه شيء وكل ذلك مما يقتل مثله ~~لم يحل ولو معه أي جرحه ، وإن رماه بالهواء أو على شجرة حائط فسقط أو غاب ~~ما عقر وأصيب يقينا ولو ليلا ثم وجد ولو بعد موته ميتا حل كما لو وجد بفم ~~جارحه أو وهو يعبث به أو فيه سهمه . ولا يحل ما وجد أثرا آخر يحتمل إعانته ~~على قتله كأكل سبع . ويحرم عضو أبانه صائد من صيد بمحدد مما به حياة مستقرة ~~لحديث ( ما أبين من حي فهو ميتة ) ، فإن مات الصيد في الحال حل كما لو لم ~~تبق فيه حياة مستقرة . PageV02P794 والنوع الثاني : من آلة الصيد ما أشار ~~إليه بقوله أو جارح معلم سواء كان مما يصيد كفهد وكلب أو بمخلبه من الطير ~~كصقر وباز ونحوهما غير كلب أسود بهيم وهو ما لا بياض فيه نصا فيحرم صيده ~~نصا كغير المعلم إلا أن يدركه في الحياة فيذكي ، لأنه أمر بقتله وقال : إنه ~~شيطان رواه مسلم ، ويحرم اقتناؤه وتعليمه ، ويسن قتله ولو معلما ، وكذا ~~الخنزير ، ويحرم الانتفاع ، وفي المنتهى : يباح قتله أي الكلب الأسود ~~البهيم ، ويجب قتل العقور ولو معلما ويحرم اقتناؤه . قال في الغنية : ويحرم ~~تركه قولا واحدا لا إن عقرت كلبة من قرب ولدها أو خرقت ثوبه بل تنقل ولا ~~يباح قتل غيرهما ، وهو أي تعليم ما يصيد بنابه ثلاثة أشياء أن يسترسل إذا ~~أرسل وينزجر إذا زجر قال في المغني : لا في وقت رؤية الصيد ، ومعناه في ~~الوجيز وإذا أمسك صيدا لم يأكل منه ولا يعتبر تكرر ذلك منه ، فلو أكل بعد ~~لم يخرج عن كونه ms465 معلما ولم يحرم ما تقدم من صيده ولم يبح صيد أكل منه ، ~~ويجب غسله ما أصاب فم كلب . وتعليم ما يصيد بمخلبه بكسر الميم كصقر وباز ~~ونحوهما بأمره أن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعى لا بترك الأكل لقول ابن ~~عباس : إذا أكل الكلب فلا تأكل وإذا أكل الصقر فكل ، رواه الخلال . ويعتبر ~~جرحه فلو قتله بصدم وخنق لم يبح . PageV02P795 و الثالث : إرسالها أي الآلة ~~حال كون المرسل قاصدا للفعل فلو احتك صيد بمحدد أو وقع عليه محدد فعقره بلا ~~قصد أو استرسل جارح بنفسه فقتل صيدا لم يحل ومن حصل أو عشش بملكه صيد أو ~~طائر لم يملكه بذلك . ويكره صيد بشباش وهو طائر كالبومة تخيط عيناه ويربط ، ~~وأن يصاد من وكره لا صيد الفرخ من وكره ولا الصيد ليلا ولا بما يسكر الصيد ~~نصا . ويباح شبكة وفخ ودبق وكل حيلة . وذكر جماعة يكره بمثقل كبنذق ، وكره ~~الشيخ تقي الدين الرمي ببندق مطلقا لنهي عثمان . ونقل ابن منصور وغيره لا ~~بأس ببيع البندق يرمي به الصيد لا العبث . و الرابع : التسمية أي قول باسم ~~الله وتجزى بغير عربية ولو ممن يحسنها صححه في الإنصاف عند رمي نحو سهم أو ~~عند إرسال جارح كذكاة ، ولا تسقط التسمية ههنا أي في الصيد بحال أي ولو ~~سهوا بخلاف الذكاة ولا يضر تقدم يسير . ولو سمى على صيد فأصاب غير حل لا إن ~~سمى على سهم ثم ألقاه ورمى بغيره بخلاف ما لو سمى على سكين ثم ألقاها وذبح ~~بغيرها لوجود التسمية على الذبيحة ههنا وسن تكبير معها أي التسمية ، أي قول ~~( باسم الله والله أكبر ) كذكاة ومن أعتق صيدا لم يزل ملكه عنه أو أرسل ~~بعيرا أو غيره كبقرة لم يزل ملكه عنه . # PageV02P796 # | 2 ( باب الأيمان ) 2 # . بفتح الهمزة واحدها يمين وهو القسم بفتح القاف والسين المهملة وأصل ~~اليمين اليد ، سمى الحلف بها ، لأن الحالف يعطي يمينه فيه ويضرب بها على ~~يمين صاحبه كما في العهد والمعاقدة . والحلف على مستقبل إرادة تحقيق ms466 خبر ~~فيه ممكن بقوله يقصد به الحث على فعل الممكن كقوله والله لأقومن ونحوه ، أو ~~على تركه كقوله : والله لا أزني أبدا ، أو على ماض إما ( بر ) وهو الصادق ~~أو ( غموس ) وهو الكاذب أو ( لغو ) وهو ما لا أجر فيه ولا إثم فيه ولا ~~كفارة . والحلف قد يعتبر فيه الأحكام الخمسة : فالواجب مثل أن ينجي إنسانا ~~معصوما من مهلكة ولو نفسه مثل أن تتوجه عليه أيمان القسامة في دعوى القتل ~~عليه وهو بريء ، ومندوب مثل أن تتعلق به مصلحة من إصلاح بين متخاصمين ~~وإزالة حقد من قلب مسلم على الحالف أو غيره أو دفع شر ، فإن حلف على فعل ~~طاعة أو ترك معصية فليس بمندوب . والمباح كالحلف على فعل المباح أو تركه أو ~~على الخبر بشيء هو صادق فيه أو يظن أنه فيه صادق . PageV02P797 والمكروه ~~كالحلف على فعل مكروه ، أو ترك مندوب ، ومنه الحلف في البيع والشراء ~~والمحرم كالحلف كاذبا عمدا أو على فعل معصية أو ترك واجب ، ومتى كانت ~~اليمين على فعل واجب كان حنثها محرما ويجب بره ، فقال رحمه الله : تحرم ~~الأيمان ولا تنعقد بغير ذات الله تبارك وتعالى نحو والله وبالله وتالله ، ~~أو باسم من أسمائه التي لا يسمى بها غيره كالرحمن والقديم والأزلي والأول ~~الذي ليس قلبه شيء والآخر الذي ليس بعده شيء وخالق الخالق ورازق أو رب ~~العالمين والعالم بكل شيء ونحو ذلك ، وأما ما يسمى به غيره وإطلاقه ينصرف ~~إلى الله تعالى كالرحيم والعظيم والرب والمولى والسيد ونحو ذلك ، فإن نوى ~~به الله تعالى أو أطلق كان يمينا وإلا فلا ، أو أي وتحرم الأيمان بغير صفة ~~من صفاته تعالى كوجه الله تعالى نصا وعظمته وكبريائه وجلاله وعزته وعهده ~~وميثاقه وحقه وأمانته وإرادته وقدرته وجبروته ، أو أي وتحرم الأيمان بغير ~~القرآن العظيم وإن قال : يمينا أو قسما أو شهادة أو حلفا أو ألية أو عزيمة ~~بالله تعالى انعقدت يمينه PageV02P798 وكذا بالمصحف وكلام الله تعالى أو ~~سورة أو آية منه وبالتوراة والإنجيل ونحوهما من الكتب المنزلة ms467 ، وقوله : ~~وأيم الله ومثله أيمن الله يمين وهمزته همزة وصل ، وقال الكوفيون : هو جمع ~~يمين وهمزته همزة قطع فكانوا يحلفون باليمين فيقولون ويمين الله قاله أو ~~عبيدة ، وهو مشتق من اليمين بمعنى البركة ، وقوله لعمر الله يمين أيضا ، ~~وعمر بفتح العين وضمها الحياة والمستعمل في القسم المفتوح خاصة واللام ~~للابتداء وخبره محذوف وجوبا أي قسمي ، وأقسمت أو أقسم ، وشهدت أو أشهد ، ~~وحلفت أو أحلف ، وعزمت أو أعزم وآليت أو أولى بالله تعالى يمين بشرط أن ~~يذكر اسم الله تعالى في كل لفظ منها كأقسمت بالله واقسم بالله ونحوه وإلا ~~فلا يكون يمينا بالله إلا بنية . ومن حلف بمخلوق كالأولياء والأنبياء ~~والكعبة ونحوها حرم ولا كفارة وعند أكثر الأصحاب إلا إذا حلف بنبينا محمد ~~فتستحب الكفارة إن حنث ونص عليه في رواية أبي طالب ، لأنه أحد شرطي ~~الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما واختار ابن عقيل أن الحلف بغيره ~~من الأنبياء كهو والأشهر لا تجب به وهو قول أكثر الفقهاء لعموم الأخبار ~~ويكره حلف بالأمانة كمعق وطلاق . قال في المنتهى وفي PageV02P799 الإقناع : ~~كراهة تحريم لحديث ( من حلف بالأمانة فليس منا ) رواه أبو داود ، فمن حلف ~~يمينا وحنث بها وجبت عليه أي الحالف الكفارة . ولوجوبها أربعة شروط فلا تجب ~~مع فقد واحد منها : الأول قصد عقد اليمين فلا تنعقد لغوا بأن سبق على لسانه ~~بلا قصد كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه ولا كفارة فيها ، والعرض ~~بالضم الجانب وبالفتح خلاف الطول ، ولا من نائم ومجنون ونحوهما لأنهم لا ~~قصد لهم . و الشرط الثاني : كونها أي اليمين على مستقبل ممكن ليتأتى بره ~~وحنثه بخلاف الماضي وغير الممكن فلا تنعقد اليمين على ماض كاذبا عالما به ~~أي بكذبه وهي الغموس سميت به ، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ولا ~~كفارة فيها . ولا تنعقد إن حلف على ماض ظانا صدق نفسه فيبين بخلافه أي ~~بخلاف ظنه ولا كفارة حكاه ابن عبد البر إجماعا لقوله تعالى 19 ( ( لا ~~يؤاخذكم الله باللغو في ms468 أيمانكم ) ) وهذا منه ، لأنه يكثر فلو وجب له كفارة ~~لشق وحصل الضرر وهو منتف شرعا ولا تنعقد يمين علق الحنث فيها على وجود فعل ~~مستحيل لذاته كقوله والله لا شربت ماء الكوز ولا ماء فيه ، أو لغيره كقوله ~~: والله لا قتلت فلانا الميت أو لا أحييته . PageV02P800 وتنعقد بحلف على ~~عدم المستحيل كقوله والله لأشربن ماء الكوز وليس فيه ماء أو لأرددن أمس أو ~~لأقتلن فلانا الميت أو إن لم أفعل ذلك ونحوه وتجب الكفارة عليه في الحال ~~لاستحالة البر في المستحيل . و الشرط الثالث : كون حالف مختارا لليمين فلا ~~ينعقد من مكره عليه . و الشرط الرابع : حنثه أي الحالف بفعل ما حلف على ~~تركه أو ترك ما حلف على فعله فإن لم يحنث فلا كفارة لأنه لم يهتك حرمة ~~القسم ، ولو كانا محرمين كأن حلف على ترك الخمر فشربها أو صلاة فرض فتركها ~~لوجود الحنث حال كونه غير مكره ، فلو حلف لا يدخل دارا فحمل مكرها فدخلها ~~لم يحنث ، لأن فعل المكره لا ينسب إليه أو غير جاهل أو ناس كما لو دخل في ~~المثال ناسيا ليمينه أو جاهلا أنها للمحلوف عليها فلا كفارة ، لأنه غير آثم ~~، وكذا إن فعله مجنونا . ومن حلف بالله تعالى لا يفعل أو ليفعلن كذا إن شاء ~~الله أو أراد الله أو إلا أن يشاء الله واتصل لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس ~~أو سعال لم يحنث فعل أو ترك بشرط أن يقصد لاستثناء قبل تمام المستثنى منه . ~~ويسن حنث من حلف ويكره بر إذا كانت يمينه على فعل مكروه أو على ترك مندوب ~~وعكسه أي الحكم كما لو حلف على ترك مكروه أو فعل مندوب بعكسه أي فيكره حنثه ~~ويسن بره . ويجب إن كانت على فعل محرم أو ترك واجب وعكسه بعكسه ومن حلف على ~~فعل واجب أو ترك محرم حرم حنثه لما فيه من PageV02P801 من ترك الواجب أو ~~فعل المحرم ، ووجب بره ، ومن حلف على فعل محرم أو ترك واجب ، وجب حنثه ؛ ) ~~لئلا يأثم ms469 بترك الواجب أو فعل المحرم وحرم بره . ويخير في مباح ، وحفظ ~~اليمين في أولى من حنثه لقوله تعالى 19 ( ( واحفظوا أيمانكم ) ) كما لو ~~وجبت عليه يمين واجب عند حاكم . ولا يلزم محلوفا عليه إبرار قسم كما لا ~~تلزمه إجابة سؤال بالله تعالى بل يسن . # PageV02P802 # | 3 ( فصل ) 3 # . وإن حرم أمته أو حرم حلالا غير زوجة كقوله : ما أحل الله على حرام ولا ~~زوجة له أو : هذا الطعام علي حرام ، أو : طعامي علي كالميتة والدم ونحوه ، ~~أو علقه بشرط مثل : إن أكلته فهو علي حرام ، أو : حرام علي إن فعلت كذا ~~وكذا ونحوه لم يحرم عليه ما حرم وعليه كفارة يمين إن فعله نصا لقوله تعالى ~~( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) يعني التكفير ، وعن ابن عباس وابن عمر أن ~~النبي جعل تحريم الحلال يمينا ومن قال : هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو ~~يعبد الصليب أو غير الله تبارك وتعالى أو مشرك إن فعل كذا ، أو بريء من ~~الإسلام أو من النبي أو هو كافر بالله تعالى إن لم يفعل كذا فقد ارتكب ~~محرما وعليه كفارة يمين ، إن فعل ما نفاه أو ترك ما أثبته ، ومن أخبر عن ~~نفسه بأنه حلف بالله تعالى ولم يكن حلف فكذبة لا كفارة فيها نصا ، ~~PageV02P803 وتجب الكفارة فورا بحنث نصا لأنه الأصل في الأمر وإخراجها قبله ~~وبعده سواء ولو بالصوم ، ولا تجزىء قبل حلف إجماعا ، لأنه تقديم للحكم على ~~سببه كتقديم الزكاة على ملك النصاب ويخير حالف فيها أي في كفارة اليمين بين ~~ثلاثة أشياء إطعام عشرة مساكين من جنس واحد أو أكثر ما يجزىء من بر وشعير ~~وتمر وزبيب وأقط ، بأن أطعم بعضهم برا وبعضهم تمرا مثلا أو كسوتهم كسوة تصح ~~بها صلاة فرض من رجل أو امرأة [ أو عتق رقبة مؤمنة ] سليمة مما يضر بالعمل ~~ضررا بينا وتقدم تفصيله في الطهارة ، وتجزىء الكسوة من كتان وقطن وصوف ووبر ~~وشعير ، وللنساء من حرير ، لأنه تعالى أطلق كسوتهم فأي جنس كساهم خرج به عن ms470 ~~العهدة ، ويجزيء الجديد واللبيس ما لم تذهب قوته فإن عجز من وجبت عليه ~~كفارة يمين عن هذه الثلاثة [ ك ] عجز عن فطرة صام ثلاثة أيام للآية متتابعة ~~وجوبا لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعة إن لم يكن عذر في التتابع ~~من نحو مرض . ويجزيء أن يطعم بعضا ويكسو بعضا لا تكميل عتق إطعام أو كسوة ~~بأن أعتق نصف رقبة وأطعم أو كسا خمسة مساكين ، لأنه لم يعتق رقبة ولم يطعم ~~أو يكس عشرة مساكين كبقية الكفارات . ومن لزمته أيمان موجبها واحد ولو على ~~أفعال نحو : والله لا دخلت دار فلان ، والله لا أكلت كذا ، والله لا ليست ~~كذا وحنث في الكل قبل PageV02P804 التكفير فعليه كفارة واحدة ، وكذا حلف ~~بنذور مكررة . وإن واختلف موجبها كظهار ويمين بالله تعالى لزمتاه ولم ~~تتداخلا . ومن حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة كقوله : والله لا ذهب إلى ~~فلان ولا كلمته ولا أخذت منه فعلت كفارة واحدة سواء حنث في الجميع أو في ~~الجميع أو في واحد وتنحل البقية ، لأنها يمين واحدة وحنثها واحد ، وإن حلف ~~أيمانا على أجناس كقوله : والله لا وهبت كذا ، والله لا شربت كذا ، والله ~~لا لبست كذا فنحث في واحد وكفر ثم حنث في أخرى لزمته كفارة ثانية لوجوبها ~~بالحنث بعد أن كفر عن الأولى كما لو وطيء في نهار رمضان فكفر ثم وطيء فيه ~~أخرى بخلاف ما لو حنث في الكل قبل أن يكفر . وليس لقن . أن يكفر بغير صوم ~~يضر به أو لا . ولا لسيد منعه منه ولا منعه من صوم نذر . ويكفر كافر ولو ~~مرتدا بغير صوم ، لأنه لا يصح من الكافر ويتصور عتقه للمسلم بقوله لمسلم ~~اعتق عبدك عني وعلى ثمنه فيفعل أو يكون داخلا في ملكه بنحو إرث ومبنى يمين ~~على العرف وهو ما شهر مجازه حتى غلب على حقيقته كالرواية حقيقة في الجمل ~~يسقى عليه وعرفا للمزادة ، وكالظعينة حقيقة الناقة يظعن عليها وعرفا المرأة ~~في الهودج ، وكالدابة حقيقة ما دب ودرج وعرفا الخيل والبغال ms471 والحمير ، ~~وكالغائط حقيقة المكان المطئن من الأرض وعرفا الخارج المستقذر . وكالعذرة ~~حقيقة فناء الدار وعرفا الغائط ونحو ذلك . PageV02P805 فتتعلق اليمين ~~بالعرف دون الحقيقة ، لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر الناس ، وتأتي ~~تفاريع ذلك في الشرح إن شاء الله . ويرجع بالبناء للمفعول فيها أي اليمين ~~إلى نية حالف في مبناها ابتداء ليس بها أي اليمين أو النية ظالما نصا إن ~~احتملها أي النية لفظه الحالف كنيته ببناء أو سقف السماء وبالفراش والبساط ~~الأرض وباللباس الليل ، وبنسائي طوالق أقاربه النساد ، وجواري أحرار سفنه . ~~فمن دعى لغداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغداء غيره إن قصده لاختصاصه بالحلف ، ~~ولا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه واستعارة ~~دابته وكل ما فيه منة لا بأقل كعقوده في ضوء ناره . ولا يدخل دار فلان وقال ~~: نويت اليوم قبل حكما ولا يحنث بدخولها في غير ذلك اليوم . لا عدت رأيتك ~~تدخلين دار فلان ينوي منعها فدخلت حنث ولو لم يرها . فإن لم ينو شيئا رجع ~~إلى سبب اليمين وما هيجها ، فمن حلف ليقضين زيدا حقه غدا فقضاه قبله لم ~~يحنث إذا قصد عدم تجاوزه أو اقتضاه السبب . ولا يبيع كذا إلا بمائة فباعه ~~بأكثر لم يحنث وإن باعه بأقل حنث . ولا يبيعه بمائة فباعه بها أو بأقل حنث ~~. ولا يدخل بلد كذا لظلم فيها فزال دخلها . أو لا يكلم زيدا لشربه الخمر ~~فكلمه وقد تركه لم يحنث . وإن عدم النية والسبب رجع إلى التعيين وهو ~~الإشارة فمن حلف PageV02P806 على دار [ فلان هذه ] لا يدخلها فدخلها وقد ~~باعها أو وهبها أو وهي فضاء مسجد أو حمام ، أو لا لبست هذه القميص فلبسه ~~وهو رداء أو نحوه ، أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا ، أو كلمت امرأة فلان ~~هذه أو عبده أو صديقه هذا فزال ذلك ثم كلمهم ، أو لا أكلت هذا الرطب فصار ~~تمرا أو خلا أو دبسا أو لا شربت هذا اللبن فصار جبنا وأكله حنث في الجميع ~~لبقاء المحلوف ms472 عليه كحلفه : لا لبست هذا الغزل فصار ثوبا . وإن عدم النية ~~والسبب والتعيين رجع إلى ما يتناوله الاسم وهو ثلاثة : شرعي فعرفي فلغوي ، ~~فاليمين المطلقة تنصرف إلى الشرعي وتتناول الصحيح منه ، فمن حلف لا يبيع أو ~~لا يشتري والشركة والتولية والسلم والصلح على مال شراء فعقد عقدا فاسدا لم ~~يحنث لكن لو قيد يمينه بممتنع الصحة كحلفه لا يبيع الخمر ثم باعها حنث ~~بصورة ذلك . وإن عدم الشرعي فمبني اليمين على العرف كما أشار إليه المصنف ~~رحمه الله وتقدم تعريفه هناك . ولنمثل بعض ما يتفرع منه حيث وعدنا بذلك ، ~~فمن حلف لا يطأ امرأته أو أمته حنث بجماعها ، ولا يطأ دارا أو لا يضع قدمه ~~في دار فلان حنث بدخولها راكبا وماشيا حافيا ومنتعلا ، ولا يدخل بيتا حنث ~~بدخول بيت الشعر والحمام والمسجد وبيت أدم والخيمة لا بدخول صفة دار ~~ودهليزها ، ولا يضرب فلانه فخنقها أو عضها أو نتف شعرها حنث لا إن عضها ~~للتلذذ ولم يقصد تأليمها . وإن عدم العرف رجع إلى اللغة ، فمن حلف لا يأكل ~~لحما حنث بكل لحم حتى بالمحرم كالميتة والخنزير لا بما لا يسمى لحما كالمخ ~~PageV02P807 والكلية والشحم والمرق ونحوه إلا بنية اجتناب الدسم فيحنث بذلك ~~كله . ولا يأكل شحما فأكل شحم الظهر أو الجنب أو سمينهما أو الإلية أو ~~السنام حنث . ولا يأكل لبنا فأكله ولو من أكل صيد أو آدمية حنث ، ولا يشرب ~~من لبن آدمية فشرب منه وهي ميتة حنث وتقدم في الرضاع لا زبدا وسمنا أو كشكا ~~أو مصلا أو جبنا أو أقطا ، والأقط بكسر القاف اللبن المجفف وتقدم تعريفه ~~بأبسط من هذا في زكاة الفطر . ولا يأكل زبدا أو سمنا مأكل الآخر ولم يظهر ~~فيه طعمه ، أو لا يأكلهما فأكل لبنا لم يحنث . ولا يأكل بيضا أو رأسا حنث ~~بأكل رأس طير وسمك وجراد وبيض ذلك . ولا يأكل من هذا الدقيق فاستفه أو خبزه ~~وأكله حنث . ولا يأكل فاكهة حنث بأكل بطيخ وثمر شجر غير بري كبلح وعنب ~~ورمان ms473 ولو يابسا كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق ونحوه ، لأن اليبس لا يخرجه ~~من كونه فاكهة ، ولا يحنث بأكل قثاء وخيار وزيتون وبلوط وبطم وزعرور بضم ~~الزاي أحمر بخلاف أبيض ، ولا يأكل ما يكون بالأرض كجزر ولفت وفجل ونحوه . ~~ولا يأكل رطبا أو بسرا فأكل الآخر أو لا يأكل تمرا فأكل رطبا أو بسرا أو ~~دبسا أو ناطفا لم يحنث . ولا يأكل أدما حنث بأكل بيض وشواء وجبن وملح وتمر ~~وزيتون ولبن وخل وكل مصطبغ به أي ما جرت العادة بأكل الخبز به . ~~PageV02P808 ولا يأكل قوتا حنث بأكل خبز ولحم وتمر ولبن وكل ما تبقى معه ~~البنية ولا يأكل طعاما حنث بكل ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلوى وفاكهة ~~وجامد ومائع . لا بشرب ماء ورد وأكل ورق شجرة وتراب ونحوهما . ولا يشرب ماء ~~حنث بماء مالح ونجس لا بجلاب . ولا يأكل مائعا فأكله بخبز أو لا يشرب من ~~النهر أو البئر فاعترف بإناء وشرب حنث لا إن حلف لا يشرب من الكوز فصب منه ~~في إناء وشربه . ولا يأكل من هذه الشجرة حنث بثمرتها فقط ولو لقطها من ~~تحتها ، ولا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو خفا أو نعلا . ولا ~~يدخل دارا معينة فدخل سطحها ، أو لا يدخل بابها فتحول ودخل حنث لا إن دخل ~~طاق الباب أو وقف على حائطها . ولا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان كبيرا ~~كان أو صغيرا ذكرا أو حرا أو ضدهما حتى بقول تنح ، أو اسكت ، لا بسلام من ~~صلاة صلاها . ولا كلمت زيدا فكاتبه أو راسله حنث ما لم ينو مشافهة ، لا إذا ~~أرتج عليه في صلاة ففتح حالف عليه وإن لم يكن إماما فلا يحنث لأنه كلام ~~الله عز وجل وليس كلام الآدميين . PageV02P809 ولا بدأته بكلام فتكلما معا ~~لم يحنث . ولا كلمته حتى يكلمني أو يبدأني بكلام فتكلما معا حنث . ولا ~~كلمته زمنا أو أمدا أو دهرا أو بعيدا أو مليا أو طويلا أو حقبا أو وقتا ~~فأقل زمان ms474 . لا كلمته العمر أو الأبد أو الدهر فكل الزمان . أو أشهرا أو ~~شهورا أو أياما فثلاثة أشهر في الأولين وثلاثة أيام في الثالثة . وليضربنه ~~بمائة فجمعها وضربه بها ضربة بر لا إن حلف ليضربنه مائة فجمعها وضربه بها ~~واحدة ولو آلمه ، لأن ظاهر يمينه أن يضربه مائة ضربة ليتكرر ألمه بتكرر ~~الضرب . وإن حلف لا يلبس أو لا يقوم ، أو لا يقعد أو لا يسافر أو لا يطأ أو ~~لا يمسك أو لا يشارك أو لا يصوم أو لا يحج أو لا يطوف وهو متلبس بما حلف لا ~~يفعله ، أو لا يدخل دارا هو داخلها أو لا يضاجعها على فراش فضاجعته ودام ، ~~أو لا يدخل على فلان بيتا فخل فلان عليه فأقام معه حنث في الجميع ما لم تكن ~~له نية كأن نوى لا يلبس ثوبا من غزلها غير ما هو لابسه أو غير هذا اليوم أو ~~لا يسافر أو لا يطأ غير هذه المرة فيرجع إلى نيته ، فإن لم تكن فإلى سبب ~~اليمين ، ومن حلف لا يسكن هذه الدار أو ليخرجن أو ليرحلن منها لزمه الخروج ~~بنفسه وأهله ومتاعه المقصود ، فإن أقام فوق زمن يمكنه الخروج فيه عادة ولم ~~يخرج حنث ، فإن لم يجد مسكنا أو ما ينقل متاعه عليه أو أبت زوجته الخروج ~~معه ولم يمكنه إجبارها فخرج وحده لم يحنث ، وكذا البلد إلا أنه يبر بخروجه ~~وحده إذا حلف ليخرجن منه ، ولا يحنث PageV02P810 بالعود إلى الدار أو البلد ~~إذا حلف ليخرجن أو ليرحلن منها ما لم تكن له نية أو قرينة أو سبب يقتضي ~~هجران ما حلف على الرحيل منه فيحنث بعوده ، والسفر القصير سفر يبر به من ~~حلف ليسافرن ويحنث به من حلف لا يسافر ، وكذا النوم اليسير يبر به من حلف ~~لينا من ويحنث من حلف لا ينام . ومن حلف لا ينام . ومن حلف لا يستخدم فلانا ~~فخدمه وهو ساكت حنث . ولا يبات أو لا يأكل ببلد كذا فبات أو أكل بخارج ~~بنيانها لم يحنث ms475 . وفعل الوكيل كالموكل ، فمن حلف لا يفعل كذا فوكل فيه من ~~يفعله حنث وليشربن هذا الماء أو ليضربن غلامه إذا أو في غد أو أطلق بأن لم ~~يقيد بوقت فتلف المحلوف عليه ولو بغير اختياره قبل الغد أو فيه قبل الشرب ~~أو الضرب حنث حال تلف المحلوف عليه لا إن جن حالف قبل الغد حتى خرج الغد ، ~~وإن أفاق قبل خروجه حنث إن أمكنه فعله أو لا أو مات قبل الغد أو أكره على ~~ترك شربه أو ضربه حتى خرج الغد . # PageV02P811 # | 3 ( فصل ) 3 # . النذر لغة الإيجاب ، يقال : فلان نذر دم فلان ، أي أوجب قتله ، وشرعا ~~إلزام مكلف مختارا ولو كافرا بعبادة نصا نفسه لله بكل قول يدل على الالتزام ~~. نفسه مفعول ثان لإلزام غير لازم بأصل الشرع ولا محال . بخلاف : لله على ~~أن أجمع بين ضدين فلا ينعقد . وأجمعوا على صحته ولزومه والوفاء به قال الله ~~تعالى 19 ( ( يوفون بالنذر ) ) وقال تعالى 19 ( ( وليوفوا نذورهم ) ) وحديث ~~عائشة ( من نذر أن يطيع الله فليطعمه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ) رواه ~~الجماعة إلا مسلما . فقال رحمه الله النذر مكروه لحديث ( النذر لا يأتي ~~بخير ، وإنما يستخرج به من مال البخيل ) وقال ابن حامد وغيره : لا يرد قضاء ~~. ولا يصح النذر إلا من مكلف مختارا ولو كافرا PageV02P812 و النذر المنعقد ~~ستة أنواع أحكامها مختلفة : أحدها : النذر [ المطلق ] ك قوله لله على نذر ~~أو إن فعلت كذا فلله على نذر و الحال أنه لا نية لحالف بشيء ف عليه كفارة ~~يمين إن فعله أي فعل ما علق عليه نذره النوع الثاني : نذر لجاج وغضب . وهو ~~تعليقه أي النذر بشرط يقصد المنع منه أي من فعل الشيء أو يقصد الحمل عليه ، ~~فالأول : ك قوله إن كلمتك فعلى كذا أي حج أو صوم سنة أو عتق ونحو ذلك . ~~والثاني : إن لم أخبرك بكذا فعلى كذا فيخير بين فعله وكفارة يمين ولا يضر ~~قوله : على مذهب من يلزمه بذلك . أو : لا أقلد من يرى الكفارة ms476 ، ومن علق ~~صدقة شيء ببيعه وعلقها آخر بشرائه فاشتراه كفر كل واحد كفارة يمين نصا كما ~~لو حلف وحنث . النوع الثالث نذر فعل مباح ك قوله لله على أن ألبس ثوبي أو ~~أركب دابتي ونحوه فيخير أيضا بين فعله وكفارة يمين . النوع الرابع نذر فعل ~~مكروه ك نذر طلاق ونحوه كأكل ثوم وبصل ونحوهما فالتكفير في حقه أولى من ~~فعله . النوع الخامس نذر فعل معصية وهو من مفردات المذهب فينعقد على الأصح ~~كشرب خمر وصوم يوم عيد أو حيض أو أيام تشريق أو ترك واجب فيحرم الوفاء به ~~ويجب التكفير على من لم يفعله ويقضي غير يوم حيض . ومن نذر ذبح معصوم حتى ~~نفسه فعليه كفارة يمين فقط . PageV02P813 وتتعدد الكفارة على من نذر ذبح ~~ولده بتعدد ولد لأنه مفرد مضاف فيعم ما لم ينو معينا . النوع السادس نذر ~~تبرر كصلاة وصيام واعتكاف وحج وعمرة وزيارة أخ في الله تعالى وعيادة مريض ~~وشهود جنازة بقصد التقرب بذلك مطلقا أي غير معلق بشرط أو معلقا بشرط وجود ~~نعمة أو دفع نقمة كقوله إن شفى الله مريضي أو سلم مالي فلله علي كذا فيلزم ~~الوفاء به أي النذر . ويجوز إخراج ما نذر من الصدقة وفعل ما نذر من الطاعة ~~قبل وجود ما علق عليه لوجود سببه وهو النذر كإخراج كفارة يمين قبل حنث ومن ~~نذر الصدقة بكل ماله بقصد القربة أجزاه أي الناذر ثلثه يوم نذر يتصدق به ~~ولا كفارة نصا . وببعض ماله مسمى كنصف ونحوه لزمه ما سماه . ومن حلف أو نذر ~~لا رددت سائلا ، فهو كمن حلف أو نذر الصدقة بماله فيجزئه الصدقة بثلثه ، ~~فإن لم يتحصل له إلا ما يحتاجه فعليه كفارة يمين وإن تحصل له فوق ما يحتاجه ~~تصدق بثلث الزائد عن حاجته . وحبه بر ونحوها ليست سؤال السائل وحديث ( ~~اتقوا النار ولو بشق تمرة ) يدل على إجزاء نصف التمرة ونحوها فأكثر لا أقل ~~. ومن قال : إن ملكت مال فلان فعلي تصدق به فملكه بكماله يجزئه ثلثه . ~~PageV02P814 ومن حلف ms477 فقال : علي الرقبة لا فعلت كذا فحنث فعليه كفارة يمين ~~كالحلف بالله تعالى أو أي ومن نذر صوم شهر وأطلق ونحوه كجمعة لزمه التتابع ~~، لأن إطلاق الشهر يقتضيه سواء صام شهرا هلاليا أو ثلاثين يوما بالعدد ، ~~وإن قطعه بلا عذر استأنفه ، وبعذر يخير بين الاستئناف بلا كفارة وبين ~~البناء ويتم ثلاثين يوما ويكفر . وإن عين الشهر كربيع مئلا لزمه تتابع أيضا ~~، فإن أفطر لغير عذر حرم ولزمه استئناف الصوم مع كفارة يمين لفوات المحل ، ~~ولعذر يبني على ما مضى وكفر لفوات التتابع ، والفطر في السفر لا يقطعه . ~~ومن نذر صوم سنة معينة لم يدخل في نذره شهر رمضان ويوم العيدين وأيام ~~التشريق . ونذر اعتكاف كصوم على ما تقدم تفصيله ولا يلزمه التتابع نصا ، ~~ولا يلزمه التتابع نصا إن نذر أن يصوم أياما معدودة ولو ثلاثين إلا بشرط ~~بأن يقول متتابعة . ومن نذر صوما متتابعا غير معين فأفطر لمرض يجب معه ~~الفطر أو الحيض خير بين الاستئناف ولا شيء عليه وبين البناء ويكفر . وإن ~~أفطر فيه لسفر أو بما يبيح الفطر مع القدرة على الصوم كمرض يجوز معه لم ~~ينقطع التتابع صححه في الإنصاف وقال ابن المنجا : يجيء على قول الخرقي يخير ~~بين الاستئناف وبين البناء والكفارة كما تقدم ، قال في الإنصاف : وهو ظاهر ~~كلام الخرقي والأصحاب لعدم تفريقهم في ذلك . قال في شرح المنتهى لمؤلفة : ~~وهذا الأخير لا يعدل عنه فإنه PageV02P815 لا وجه لكون المرض الذي يجب معه ~~الفطر يقطع التتابع ، والفطر في السفر لا يقطعه . انتهى . وإن أفطر بغير ~~عذر يلزمه أن يستأنف بلا كفارة . ومن نذر صوما فعجز عنه لكبر أو مرض لا ~~يرجى برؤه أو نذره حال عجزه أطعم لكل يوم مسكينا وكفر كفارة يمين . وإن نذر ~~صلاة ونحوها وعجز فعليه الكفارة فقط ، وطوافا أو سعيا فأقله أسبوع . وسن ~~الوفاء بالوعد ولا يلزمه نصا وحرم الوعد بلا استئناف لقوله تعالى ( ولا ~~تقولن لشيء إني فاعل ذلك إذا إلا أن يشاء الله ) أي لا تقولن ذلك إلا معلقا ms478 ~~بأن يشاء الله عز وعظم سلطانه . # PageV02P816 # | 1 ( كتاب القضاء ) 1 # كتاب القضاء والفتيا . وهي مصدر من أفتى يفتي إفتاء ، وهي تبيين الحكم ~~الشرعي . وينبغي للمستفتي حفظ الأدب مع المفتي ويجله ويعظمه ولا يسأل عند ~~هم أو ضجر ونحوه ، ولا يلزمه جوابه ما لم يقع ، ولا ما لا يحتمله سائل ، ~~ولا ما لا نفع فيه ، وحرم تساهل مفت في الافتاء ، وتقليد معروف بالتساهل ، ~~ويقلد العدل المجتهد ولو ميتا . ويجوز تقليد مفضول من المجتهدين مع وجود ~~أفضل منه . وهو أي القضاء لغة : إحكام الشيء والفراغ منه ، ومنه قوله تعالى ~~( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ) أي أمضينا ~~وأنهينا . وشرعا تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات . والأصل ~~فيه قوله تعالى 19 ( ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس ~~بالحق ولا تتبع الهوى ) ) وقوله تعالى 19 ( ( فلا وربك لا يؤمنون حتى ~~يحكموك فيما شجر بينهم ) ) وقوله عليه السلام ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله ~~أجران وإن أخطأ فله أجر ) متفق عليه . PageV02P817 وهو فرض كفاية لأن أمر ~~الناس لا يستقيم بدونه كالإمامة والجهاد فيه فضل عظيم لمن قوى عليه وأراد ~~الحق فيه ، فينصب الإمام وجوبا بكل إقليم بكسر الهمزة أحد الأقاليم السبعة ~~قاضيا لأنه لا يمكن الإمام تولي الخصومات والنظر فيها في جميع البلاد ، ~~ولئلا تضيع الحقوق بتوقف فصل الخصومات على السفر لما فيه من المشقة . ~~والأقاليم السبعة أولها الهند ، الثاني الحجاز ، الثالث مصر ، الرابع بابل ~~، والخامس الروم والشام ، السادس بلاد الترك ، السابع بلاد الصين . كذا ذكر ~~بعضهم . ويختار الإمام لزوما لذلك أفضل من يجد علما وورعا لأن الإمام ينظر ~~للمسلمين فوجب عليه ترجيح الأصلح لهم ويأمره بالتقوى لأنها رأس الأمر كله ~~وملاكه ، و يأمره ب تحرى العدل أي إعطاء الحق لمستحقه بلا ميل ، لأنه ~~المقصود من القضاء ، ويجب على من يصلح للقضاء إذا طلب ولم يوجد غيره من ~~يوثق به أن يدخل فيه إن لم يشغله عما هو أهم منه فلا يلزمه إذن لحديث ( لا ~~ضرر ) ومع ms479 وجود غيره الأفضل له أن لا يجب . وكره طلب القضاء مع وجود صالح ~~له ، ويحرم بذل مال فيه وأخذه ، وهو من أكل أموال الناس بالباطل . ويحرم ~~طلبه وفيه مباشر ، وتصح تولية مفضول مع وجود فاضل ، وشرط لصحة ولاية كونها ~~من إمام أو نائبه فيه ومعرفة أن المولى صالح . والفاظها الصريحة سبعة : ~~وليتك الحكم ، وقلدتك ، وفوضت ، PageV02P818 أو رددت ، أو جعلت إليك الحكم ~~، واستخلفتك ، واستنبتك في الحكم ، فإذا أحدها وقبل مولى حاضر بالمجلس أو ~~غائب بعد بلوغ الولاية أو شرع الغائب في العمل ، وانعقدت . والكناية نحو : ~~اعتمدت ، وعولت عليك ، وأسندت . ولا تنعقد بها إلا بقرينة نحو فاحكم أو ~~فاقض . وتفيد ولاية حكم عامة فصل الخصومات وأخذ الحق ممن هو عليه ودفعه إلى ~~ربه والنظر في مال يتيم ومال مجنون ومال سفيه لا ولي لهم ومال غائب و النظر ~~في وقف عمله ليجري على شرطه وغير ذلك كالنظر في مصالح طرق عمله وأفنية جمع ~~فناء بكسر الفاء وهو ما اتسع أمام دور عمله وتنفيذ الوصايا وتزويج من لا ~~ولي لها . وله طلب رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه حتى مع عدم ~~الحاجة ، فإن لم يجعل له شيء وليس له ما يكفيه وقال : للخصمين لا أقضي ~~بينكما إلا بجعل جاز الأخذ لا الأجرة . ويجوز للإمام أن يوليه أي القاضي ~~عموم النظر في عموم العمل بأن يوليه سائر الأحكام في سائر البلاد و يجوز أن ~~يوليه خاصا في أحدهما أو خاصا فيهما فيوليه عموم النظر بمحلة خاصة أو يوليه ~~خاصا بمحلة خاصة فينفذ حكمه في مقيم بها وفي طاريء إليها من غير أهلها ، ~~لأنه يصير من أهلها في أكثر الأحكام لا في من ليس مقيما بها ولا طارئا ~~إليها ، لأنه لم يدخل تحت ولايته . ومن عزل نفسه من إمام وقاض ووال ومحتسب ~~ونحوهم انفرد ، لأنه وكيل وقال : صاحب الرعاية إن لم يلزمه قبوله . انتهى ~~PageV02P819 ولا ينعزل بعزل قبل علمه لتعلق قضايا الناس به فيشق بخلاف ~~الوكيل فإنه يتصرف في أمر خاص . ومن أخبر بموت ms480 نحو قاض مولى ببلد وولي ~~وغيره فبان حيا لم ينعزل . وشرط في القاضي عشر صفات : الأولى والثانية : ما ~~أشار إليهما بقوله كون قاض بالغا عاقلا لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلا ~~يكون وليا على غيره . والثالثة : كونه ذكرا لأن القاضي يحضر محافل الخصومة ~~والرجال ويحتاج فيه إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة ، والمرأة ناقصة ~~العقل ضعيفة الرأي ليست أهلا للحضور في محافل الرجال ، ولا تقبل شهادتها ~~ولو كان معها ألف امرأة ما لم يكن معهن رجل . والرابعة : كونه حرا كله لأن ~~غير منقوص بالرق مشغول بحقوق سيده ولم يكن أهلا للقضاء كالمرأة . والخامسة ~~: كونه مسلما لأن الإسلام شرط العدالة فأولى أن يكون شرطا للقضاء . ~~والسادسة : كونه عدلا ولو تائبا من قذف نصا فلا يجوز توليه من فيه نقص يمنع ~~قبوله الشهادة . والسابعة : كونه سميعا لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين . ~~والثامنة : كونه بصيرا لأن الأعمى لا يعرف المدعى من المدعى عليه ولا المقر ~~من المقر له . والتاسعة : كونه متكلما لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ~~ولا يفهم جميع الناس إشارته . PageV02P820 العاشر : كونه مجتهدا قال في ~~الفروع : إجماعا ذكره ابن حزم لقوله تعالى ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ~~) وإنهم أجمعوا لأنه لا يحل لحاكم ولا مفت تقليد رجل لا يحكم ولا يفتي إلا ~~بقوله لكن في الإفصاح إن الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة ~~لأن الحق لا يخرج عنهم ولو كان اجتهاده في مذهب إمامه للضرورة بأن لم يوجد ~~مجتهد مطلق لا كونه كاتبا أو ورعا أو زاهدا أو يقظا أو مثبتا القياس أو حسن ~~الخلق ، والأولى كونه كذلك . وما يمنع التولية ابتداء يمنعها دوما إلا فقد ~~السمع والبصر فما ثبت عنده وهو سميع بصير ولم يحكم به حتى عمى أو طرش فإن ~~ولاية حكمه باقية فيه . ويتعين عزله مع مرض يمنع القضاء . والمجتهد من يعرف ~~الكتاب والسنة ، والحقيقة والمجاز ، والأمر والنهي ، والمجمل والمبين ، ~~والمحكم والمتشابه ، والعام والخاص ، والمطلق والمقيد ، والناسخ والمنسوخ ، ~~والمستثنى منه ، وصحيح السنة وسقيمهما ms481 ، ومتواترها وآحادها ومسندها ~~والمنقطع مما يتعلق بالأحكام ، والمجمع عليه والمختلف فيه ، والقياس وشروطه ~~وكيف يستنبط الأحكام ، والعربية المتداولة بالحجاز والشام والعراق وما ~~يواليهم ، فمن عرف أكثر ذلك فقد صلح للفتيا والقضاء لتمكنه من الاستنباط ~~والترجيح بين الأقوال . PageV02P821 قال في آداب المفتي : ولا يضره جهله ~~بذلك لشبهة أو إشكال ، لكن يكفيه معرفة وجوه دلالة الأدلة وكيفية أخذ ~~الأحكام من لفظها ومعناها . وزاد ابن عقيل : ويعرف الاستدلال واستصحاب ~~الحال والقدرة على إبطال شبهة المخالف وإقامة الدليل على مذهبه وإن حكم ~~إثنان بينهما رجلا يصلح للقضاء بأن اتصف بما تقدم من شروط القاضي ، قال ~~الشيخ تقي الدين : العشر الصفات التي ذكرها في المحرر في القاضي لا تشترط ~~فيمن يحكمه الخصمان فيحكم بينهما نفذ حكمه في كل ما ينفذ فيه حكم من ولاه ~~إمام أو نائبه فلا يحل لأحد نقضه حيث أصاب الحق . وسن كونه أي القاضي قويا ~~بلا عنف لئلا يطمع فيه الظالم لينا بلا ضعف لئلا يهابه المحق حليما لئلا ~~يغضب من كلام الخصم فيمنعه الحكم ، متأنيا من التأني وهو ضد العجلة لئلا ~~تؤدي عجلته إلى ما لا ينبغي ، فطنا لئلا يخدع من بعض الخصوم لغرة ، قال في ~~الشرح عالما بلغة أهل ولايته ، عفيفا أي كافا نفسه عن الحرام لئلا يطمع في ~~ميله بأطماعه ، بصيرا بأحكام الحكام قبله ، وسؤاله إذا ولى في غير بلده عن ~~علمائه يشاورهم ويستعين بهم على قضائه ويسأل عن عدوله لاستناد أحكامه إليهم ~~وثبوت الحقوق عنده بهم فيقبل أو يرد من يراه لذلك أهلا وليكون على بصيرة ~~منهم . وسن إعلامهم يوم دخوله ليتلقوه من غير أن يأمرهم بتلقيه ، ودخوله ~~PageV02P822 يوم الإثنين أو الخميس أو السبت ضحوة تفاؤلا لاستقبال الشهر ~~لابسا أجمل ثيابه وكذا أصحابه ولا يتطير ، وإن تفاءل فحسن . ويجب عليه أي ~~القاضي العدل بين متحاكمين ترافعا إليه في لفظه أي كلامه لهما و في لحظة أي ~~ملاحظته و في مجلسه وفي دخول عليه إلا إذا سلم أحدهما عليه فيرد ولا ينتظر ~~سلام الآخر ، وإلا المسلم مع الكافر ms482 فيتقدم دخولا ويرفع جلوسا ، ولا يكره ~~قيامه للخصمين . ويحرم أن يسار أحدهما أو يلقنه حجته أو يضيفه أو يقوم له ~~دون الآخر ، وله تأديب خصم افتأت عليه ولو لم يثبته ببينة كما إذا قال : ~~ارتشيت علي ، أو حكمت علي بغير الحق ، ونحو ذلك ، ويسن أن يحضر مجلسه فقهاء ~~المذاهب ومشاورتهم فيما يشكل ، فإن اتضح له الحكم وإلا أخره حتى يتضح ، فلو ~~حكم ولم يجتهد لم يصح ولو أصاب الحق ، وحرم على قاض القضاء وهو غضبان غضبا ~~كثيرا ، أو حاقن أو في شدة جوع أو في شدة عطش أو هم أو ملل أو كسل أو نعاس ~~أو برد مؤلم أو حر مزعج لأن ذلك كله في معنى الغضب ، لأنه يشغل الفكر ~~الموصل إلى إصابة الحق غالبا ، فإن خالف وحكم على هذه الحالة فأصاب الحق ~~نفذ . وكان للنبي القضاء مع ذلك ، لأنه لا يجوز عليه غلط يقر عليه قولا ~~وفعلا في حكم . PageV02P823 و حرم عليه قبول رشوة بتثليث الراء وقبوله هدية ~~من غير من كان يهاديه قبل ولايته و الحال أنه لا حكومة له فيباح له أخذها ~~لانتفاء التهمة إذا كانت ، وردها أولى . وقال 16 ( القاضي ) : يستحب له ~~التنزه عنها . ويكره بيعه وشراؤه إلا بوكيل لا يعرف به . وليس له ولا لوال ~~أن يتجر . وسن له عيادة المريض وشهود الجنائز وتوديع حاج وغاز ما لم يشغله ~~، وهو في الدعوات للولائم كغيره ، ولا يجيب قوما ويدع قوما بلا عذر ، ويوصي ~~الوكلاء والأعوان ببابه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع ويجتهد أن يكونوا شيوخا ~~وكهولا من أهل الدين والعفة والصيانة . ويباح أن يتخذ له كاتبا . وشرط كونه ~~مسلما عدلا ، وسن كونه حافظا عالما ، ويجلس بحيث يشاهد القاضي . ولا ينفذ ~~حكمه أي القاضي على عدوه كالشهادة عليه بل يفتي عليه ، لأنه لا إلزام ~~بالفتيا بخلاف القضاء ، ولا ينفذ حكمه ولا يصح لنفسه ولا لمن لا تقبل ~~شهادته أي القاضي له كزوجته وعمودي نسبه ومن استعداده أي القاضي على خصم في ~~البلد بما تتبعه الهمة لزمه أي القاضي ms483 إحضاره أي الخصم ولو لم يحرر ~~المستعدى الدعوى نصا . ومن طلبه خصمه أو حاكم حيث يلزمه إحضاره بطلبه منه ~~لمجلس الحكم لزمه الحضور وإلا أعلم القاضي الوالي بامتناعه فأحضره ومن حضر ~~وثبت امتناعه فللقاضي تأديبه بما يراه . ولا يعدي حاكم في مثل ما ~~PageV02P824 لا تتبعه الهمة ، قال في عيون المسائل : لا ينبغي للحاكم أن ~~يسمع شكية أحد إلا ومعه خصمه يسمع شكواه ويرد جوابها . انتهى . إلا غير ~~امرأة برزة أي التي تبرز لقضاء حاجتها ، فإن استعدى على البرزة حضرت ولو ~~بغير محرم نصا ، وأما غيرها وهي المخدرة إذا استعدى عليها فتوكل كمريض ~~ونحوه ممن له عذر ، وإن وجبت عليها يمين أرسل الحاكم من أي أمينا معه ~~شاهدان يحلفها بحضرتهما . ومن ادعى قبل إنسان شهادة لم تسمع دعواه ولم يعد ~~عليه ولم يحلف خلافا للشيخ تقي الدين . # PageV02P825 # | 3 ( فصل ) 3 # في الدعاوي والبينات . وتصح الدعوى بالقليل ولو لم تتبعه الهمة بخلاف ~~الاستعداء للمشقة . وشرط فيها شروط كون مدع ومنكر جائزي التصرف ، و شرط ~~أيضا تحرير الدعوى لترتب الحكم عليه ، فلو كانت بدين على الميت ذكر موته ~~وحرر الدين والتركة ، و شرط مدعى به ليتمكن الحاكم من الإلزام به إذا ثبت ~~إلا فيما أي شيء نصححه حالة كونه مجهولا كوصية بمجهول بأن يدعى أنه أوصى له ~~بداية أو بشيء ونحو ذلك وإلا في الإقرار بمجهول وخلع وطلاق على مجهول فإن ~~ادعى المدعى عقدا ولو غير النكاح كبيع وإجارة ذكر شروطه ، أو ادعى إرثا ذكر ~~سببه وجوبا لاختلاف أسباب الإرث أو ادعى محلى بأحد النقدين أي الذهب والفضة ~~قومه بالآخر ، فإن ادعى محلى بذهب قومه بفضة وإن ادعى محلى بفضة قومه بذهب ~~لئلا يفضي بجنسه إلى الربا . PageV02P826 قال في شرح المنتهى : قلت وكذا لو ~~ادعى مصوغا من أحدهما صياغة مباحة تزيد بها قيمته عن وزنه أو تبرأ تخالف ~~قيمته وزنه . انتهى . أو ادعى محلى بهما أي بالنقدين ف يقومه بأيهما شاء ~~لانحصار الثمنية فيهما ، وإذا ثبت أعطى عروضا . ومن ادعى عليه بعين اشترط ms484 ~~حضورها بمجلس الحكم لتعين بالإشارة فإن كانت غائبة وصفها كصفة السلم . وشرط ~~كون الدعوى منفكة عما يكذبها ، فلا تصح أن قتل أو سرق من عشرين سنة وسنة ~~دونها ، ونحو ذلك . وإذا حررها الدعوى المدعى فإن أقر الخصم أي المدعى عليه ~~حكم عليه أي على الخصم بسؤال مدع الحاكم الحكم عليه لأن الحق له فلا ~~يستوفيه الحاكم إلا بمسئلته فإن ادعى البراءة لم يلتفت لقوله بل يحلف ~~المدعى على نفي فعل ما زعمه ويلزمه بالحق إلا أن يقيم بينة ببراءته . وإن ~~أنكر الخصم ابتداء بأن قال لمدع قرضا أو ثمنا : ما أقرضني وما باعني ولا ~~يستحق علي شيئا مما ادعاه ولا حق له علي والحال أنه لا بينة لمدع [ ف ] ~~يعمل [ ب ] قوله أي المدعى عليه بيمينه وليس له استحلافه قبل سؤال المدعى ~~فإن سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله ، فإن حلف أو أحلفه قبل سؤال المدعى لم ~~يعتد بيمينه ، فإن سألها المدعى أعادها له ، ولا بد من سؤال المدعى طوعا ~~وله مع الكراهة تحليفه مع علمه بكذبه وقدرته على حقه نصا فإن نكل مدعى عليه ~~عن اليمين حكم عليه حاكم بالنكول PageV02P827 بسؤال مدع في مال وما يقصد به ~~المال ويستحلف الخصم في كل حق آدمي كبيع وإجارة وإعارة وقرض ونحوه سوي نكاح ~~و سوى رجعة و سوى نسب ونحوها ولا يستحلف في حق من حقوق الله تعالى كحد زنا ~~وشرب و لا في عبادة كصلاة ونحوها وكفارة ونذر ونحوهما واليمين المشروعة لا ~~تنعقد إلا بالله تعالى وحده أو ب صفته تعالى كالرحمن وتقدم ذلك في الإيمان ~~ويحكم بالبينة بعد التحليف بأن قال لا علم لي ببينة ثم أتى بها ، أو قال : ~~عدلان نحن نشهد لك فقال : هذه بينتي سمعت ، أو سأل إحلافه ولا يقيمها فحلف ~~كان له إقامتها فإن قال : ما لي بينة ثم أتى بها فلا تسمع نصا عليه ، وإن ~~قال : لي بينة وأريد يمينه فإن كانت حاضرة بالمجلس ، فليس له إلا إحداهما ~~وإلا فله ذلك . وشرط في بينة عدالة ms485 ظاهرا و شرط في بينة غير عقد نكاح عدالة ~~باطنا أيضا لقوله تعالى 19 ( ( واستشهدوا ذوي عدل منكم ) ) وقوله تعالى 19 ~~( ( إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ) والفاسق لا يؤمن كذبه فلا بد من العلم ~~بها . ولو قيل إن الأصل في المسلمين العدالة قال الزركشي : لأن الغالب ~~الخروج عنها . وقال الشيخ تقي الدين نفعني الله والمسلمين بعلومه في الدين ~~: من قال إن الأصل في الإنسان العدالة فقد أخطأ ، وإن الأصل فيه الجهل ~~والظلم لقوله تعالى 19 ( ( إنه كان ظلوما جهولا ) ) . انتهى . PageV02P828 ~~فالفسق والعدالة كل منهما يطرأ على الآخر ، فتلخيصه أن الشهادة في غير عقد ~~النكاح لا بد فيها من العدالة ظاهرا وباطنا كما أشار إليه المصنف رحمه الله ~~، وأما في عقد النكاح فتكفي فيه العدالة ظاهر ولا يبطل لو كانا فاسقين ، و ~~شرط في مزك معرفة جرح و معرفة تعديل الخبرة باطنة غير متهم بعصبية أو غيرها ~~ومعرفة حاكم خبرته الباطنة بصحبة أو معاملة ونحوهما ويكفي قول مزك : أشهد ~~أنه عدل ، ولا يكفي قوله : لا أعلم إلا خيرا ، وتقدم ببينة جرح على بينة ~~تعديل ، لأن الجارح مثبت للجرح والمعدل ناف والمثبت مقدم على النافي ، ~~ويكفي في التزكية الظن بخلاف الجرح ، فإنه لا يسمع إلا مفسرا بما يقدم في ~~العدالة عن رؤية فيقول : أشهد أني رأيته يشرب الخمر أو يظلم الناس بأخذ ~~أموالهم أو ضربهم أو يعامل بالربا ، أو عن سماع بأن يقول سمعته يقذف ، أو ~~عن استفاضة فلا يكفي أن يشهد : أنه فاسق أو ليس بعدل ، ولا قوله بلغني عنه ~~كذا ، ومن ثبت عدالته مرة لزم البحث عنها مع طول المدة في قضية أخرى وإن لم ~~تطل فلا ، فمتى جهل حاكم حال بينة طلب التزكية من المدعى مطلقا أي سواء طلب ~~الخصم ذلك أو سكت لأنها حق للشرع فطلبها للحاكم فلو رضي الخصم أن يحكم عليه ~~بشهادة فاسق لم يجز الحكم بها ، وإن جهل حاكم لسان خصم ترجم له من يعرف ~~بلسانه . PageV02P829 ولا يقبل فيها أي التزكية ولا في جرح ونحوهما ms486 أي ~~التزكية والجرح كرسالة حيث يرسله حاكم يبحث عن حال الشهود ، وترجمة وتعريف ~~عن حاكم في غير مال كنكاح ونسب وطلاق وحد قذف وقصاص وفي غير زنا ولواط إلا ~~رجلان عدلان ، وأما في المال فيقبل فيه رجلان أو رجل وامرأتان ، وفي الزنا ~~أربعة رجال عدول . وحكم الحاكم يرفع الخلاف لكن لا يزول الشيء عن صفته ~~باطنا فمتى حكم له ببينة زور بزوجية امرأة ، فإنها لا تحل له ويلزمها في ~~الظاهر وعليها أن تمتنع منه ما أمكنها ، فإن أكرهها فالإثم عليه دونها ، ثم ~~إن وطيء مع العلم فكزنا فيحد وإن باع حنبلي متروك التسمية عمدا فحكم بصحته ~~شافعي نفذ ومن ادعى على غائب عن البلد مسافة قصر ولو في غير عمله أي القاضي ~~أو ادعى على مستتر في البلد أو ادعى على ميت أو على غير مكلف وله بينة ولو ~~شاهدا فيما يقبل فيه سمعت وحكم بها في غير حق الله تعالى أما في حقه تعالى ~~فلا تسمع ولا يحكم على غائب ونحوه فيه ، فيقضي في سرقة ثبتت على غائب بغرم ~~مال مسروق لأنه حق آدمي دون قطع لحديث ( ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم ~~) . ولا تسمع الدعوى ولا البينة على غيرهم أي غير من ذكر كما لو كان غائبا ~~عن المجلس أو عن البلد دون مسافة قصر غير ممتنع حتى يحضر بمجلس الحكم أو ~~حتى يمتنع الحاضر بالبلد PageV02P830 أو الغائب دون المسافة عن الحضور ~~فتسمع ، ثم إن كان له مال وفاه منه وإلا قال للمدعى إن عرفت له مالا وثبت ~~عندي وفيتك منه . ولو رفع إليه الحاكم حكم في مختلف فيه نكاح امرأة نفسها ~~لا يلزمه نقضه صفة لحكم ، بأن لم يخالف نص كتاب أو سنة صحيحة أو إجماعا ~~قطعيا لينفذه تعليل لزمه أي الحاكم تنفيذه أي الحكم وإن لم يره . وإن غصبه ~~إنسان مالا جهرا أو كان عنده عين ماله فله أخذ قدر المغصوب جهرا وعين ماله ~~ولو قهرا ، قال في الترغيب : ما لم يفض إلى فتنة ، وليس له أخذ ms487 قدر دينه من ~~مال مدين تعذر أخذ دينه بحاكم لحجر أو غيره إلا إذا تعذر على ضيف أخذ حقه ~~بحاكم ، أو منع زوج ومن في معناه من نفقة فله الأخذ . ولو كان لكل من اثنين ~~على الآخر دين من غير جنسه فجحد أحدهما دين صاحبه فليس للآخر أن يجحد دين ~~الجاحد لدينه لأنه كبيع دين بدين ولا يجوز ولو تراضيا فإن كان من جنس تقاصا ~~. # ويقبل كتاب قاض إلى قاض آخر معين أو غير معين في كل حق آدمي كالبيع ~~والقرض والغصب والإجارة والرهن ونحوها لا في حق الله كحد زنا وشرب ونحوهما ~~، ويقبل كتابه فيما حكم به الكاتب ليفذه المكتوب إليه ولو كانا ببلد واحد ، ~~لأن الحكم يجب إمضاؤه بكل حال ، ولا يقبل فيما ثبت عنده أي الكاتب ليحكم به ~~المكتوب إليه إلا في مسافة قصر فأكثر ، وذلك أن يكتب قاض إلى آخر معين ~~PageV02P831 أو إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين صورة الدعوى الواقعة على ~~الغائب ، بشرط أن يقرأ ذلك على عدلين ويعتبر ضبطهما لمعناه وما يتعلق به ~~الحكم ثم يدفعه لهما ويقول فيه : وإن ذلك قد ثبت عندي ، وإنك تأخذ الحق ~~للمستحق ، فيلزم القاضي الموصل إليه ذلك الكتاب العمل به ، وإذا وصل الكتاب ~~وأحضر الخصم المذكور فيه باسمه ونسبه وحليته فقال : ما أنا بالمذكور قبل ~~قوله بيمينه ، فإن نكل قضى عليه ، وإن أقر بالاسم والنسب أو ثبت ببينة فقال ~~: المحكوم عليه غيري ، لم يقبل إلا ببينة تشهد أن هناك آخر ولو ميتا يقع به ~~إشكال فيوقف حتى يعلم الخصم . وإن مات القاضي الكاتب أو عزل لم يضر كموت ~~بينة أصل . # PageV02P832 # | 3 ( فصل ) 3 # . والقسمة بكسر القاف اسم مصدر من قسمت الشيء فانقسم ، وشرعا تمييز بعض ~~الأنصباء عن بعض وإفرازها عنها ، وقسم النبي خيبر على ثمانية عشر سهما ، ~~وهي نوعان : أحدهما قسمة تراض وهي فيما لا ينقسم إلا بضرر على الشركاء أو ~~أحدهم لحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) ، أو لا يقسم إلا ب رد عوض منهم أو من ms488 ~~أحدهم لأنها معاوضة بغير الرضا كحمام ودور صغار بحيث يتعطل الانتفاع بها ~~إذا قسمت أو يقل ، وكشجر مفرد وأرض ببعضها بئر أو نحوه لا يمكن قسمتها ~~بالأجزاء والتعديل . وشرط لها أي القسمة رضاء كل الشركاء لأن فيها إما ضرر ~~أو رد عوض وكلاهما لا يجبر الإنسان عليه . وحكمها أي هذه القسمة ك حكم بيع ~~يجوز فيها ما يجوز فيه لمالك ووليه خاصا لما فيها من الرد وبه تصير بيعا ~~لبذل صاحبه إياه عوضا عما حصل له من حق شريكه وهذا هو البيع . PageV02P833 ~~قال المجد : الذي تقرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز في ~~الباقي . انتهى . فلا يفعلها الولي إلا إن رآها مصلحة ، وإلا فلا كبيع عقار ~~موليه ومن دعا شريكه [ فيها وفي شركة ] نحو عبد وسيف وفرس وكتاب ونحوه إلى ~~بيع أو دعاه إلى إجازة أجبر الممتنع على البيع معه فإن أبى أي امتنع شريكه ~~بيع أي باعه حاكم عليهما أو أجر المشترك عليهما أي الشريكين وقسم ثمن أو ~~قسمت أجرة بينهما نصا . قال الشيخ تقي الدين : وهي مذهب أبي حنيفة ومالك ~~وأحمد . الثاني من نوعي القسمة [ قسمة إجبار وهي مالا ضرر فيها ] على أحد ~~الشركاء ولا رد عوض من واحد على غيره سميت بذلك لإجبار الممتنع فيها إذا ~~كملت شروطه كمكيل من جنس واحد كالحبوب كلها والمائعات وما يكال من الثمار ~~كالتمر والزبيب ونحوهما ، أو من غيرها كالأشنان و ك موزون من جنس واحد ~~كالذهب والفضة ونحوها من الجامدات سواء كان ذلك مما مسته النار كدبس وخل ~~تمر أولا كدهن ولبن و ك دور كبار ودكاكين وأرض بساتين واسعة ولو لم تتساو ~~أجزاؤها إذا أمكنت قسمتها بالتعديل بأن لا يجعل شيء معها . ويشترط لحكم ~~الحاكم بالإجبار على القسمة ثلاثة شروط : ثبوت ملك الدعوى ، وثبوت أن لا ~~ضرر فيها ، وثبوت إمكان التعديل للسهام في المقسوم بلا جعل شيء معها وإلا ~~فلا إجبار فيجبر شريك أو وليه إن كان محجورا عليه عليها أي القسمة ويقسم ~~حاكم على ms489 غائب من الشريكين أو وليه ، لأن قسمة الإجبار حق PageV02P834 على ~~الغائب فجاز الحكم به كسائر الحقوق بطلب شريط للغائب أو وليه أي ولي شريط ~~الغائب أي إن لم يكن مكلفا ، وهذه القسمة إفراز حق أحد الشريكين من حق ~~الآخر ، يقال أفرزت الشيء وفرزته إذا عزلته ، من الفرزة وهي القطعة ، فكان ~~الإفراد اقتطاع لحق أحدهما من الآخر لا بيع لأنها لو كانت بيعا لم تصح بغير ~~رضا الشريك ولوجبت فيها الشفعة ولما لزمت بالقرعة ، فيصح قسم لحم هدى ~~وأضاحي ، لا قسم رطب من شيء بيابسه كأن يكون بين اثنين قفيز رطب وقفيز تمر ~~أو رطل لحم نبيء ورطل مشوي لم يجز أن يأخذ أحدهما التمر واللحم المشوي ~~والآخر الرطب أو اللحم النيء لوجود الربا المحرم لأن حصة كل واحد من الرطب ~~تقع بدلا من حصة شريكه من اليابس فيفوت التساوي المعتبر في بيع الربوى ~~بجنسه . ويصح قسم ثمر يخرص خرصا ، وقسم ما يكال وزنا وعكسه . ويصح أن ~~يتقاسما بأنفسهما وأن ينصبا قاسما ، لأن الحق لا يعدوهما وأن يسألا حاكما ~~نصبه ، وشرط كون قاسما مسلما إذا نصبه حاكم وكونه عدلا وكونه عارفا بالقسمة ~~ليحصل منه المقصود ما لم يرضو بغيره لأن الحق لا يعدوهم ، ويكفي قاسم واحد ~~حيث لم يكن في القسمة تقويم ، لأنه كالحاكم و لا يكفي مع تقويم إلا إثنان ، ~~لأنه شهادة بالقيمة . وتباح أجرته وهي بقدر الأملاك نصا ولو شرط خلافه قال ~~في المنتهى ، وقال في الإقناع : فإن استأجره كل واحد منهم بأجر معلوم ~~PageV02P835 ليقسم نصيبه جاز ، وإن استأجروه جميعا إجارة واحدة بأجرة واحدة ~~لزم كل واحد من الأجر بقدر نصيبه من المقسوم ما لم يكن شرط . انتهى . وتسمى ~~الأجرة قسامة بضم القاف وتعدل السهام أي سهام القسمة أي يعدلها القاسم ~~بالأجزاء أي أجزاء المقسوم إن تساوت ، وإلا أي وإن لم تتساو بل اختلفت ~~فتعدل بالقيمة ، أو تعدل ب [ الرد إن اقتضته ] أي الرد بأن لم يمكن تعديل ~~السهام بالأجزاء ولا بالقيمة فيعدل بالرد أي بأن يجعل لمن أخذ ms490 الرديء أو ~~القليل دراهم على من يأخذ الجيد أو الأكثر ثم يقرع بين الشركاء لإزالة ~~الإبهام فمن خرج لهم سهم صار له ، وكيف ما قرع جاز وتلزم القسمة بها أي ~~القرعة ، لأن القاسم كالحاكم وقرعته حكم ، نص عليه ، ولو كانت القسمة فيما ~~فيه رد عوض أو ضرر إذا تراضيا عليها ، وسواء تقاسموا بأنفسهم أو بقاسم ، ~~لأنها كالحكم من الحاكم فلا تنقض ولا يعتبر رضاهم بعدها كما لا يعتبر بعد ~~حكم الحاكم وإن خير أحدهما أي الشريكين الآخر بأن قال : له اختر أي القسمين ~~شئت ، بلا قرعه صحت أي القسمة ولزمت برضاهما وتفرقهما بأبدانهما لتفرق ~~متابعين . ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به لم ~~يلتفت إليه فلا تسمع دعواه ولا تقتل منه ولا يحلف غريمه لرضاه بالقسمة على ~~ما وقع إلا أن يكون مدعى الغلط مسترسلا لا يحسن المشاحة فيما يقال له فيغبن ~~بما لا يتسامح فيه عادة فتسمع دعواه ويطالب بالبيان فإذا ثبت غبنه فله فسخ ~~القسمة قياسا على البيع ، وتقبل ببينة فيما قسم PageV02P836 قاسم حاكم ، ~~وإن لم تكن بينة حلف منكر الغلط لأن الأصل صحة القسمة وأداء الأمانة ، ~~وقاسم نصباه كقاسم حاكم . وإذا تداعيا عينا لم تخل عن أربعة أحوال : أحدها ~~أن لا تكون بيد أحد ولا ثمة ظاهر ولا بينة فيتحالفان ويتناصفانها ، وإن وجد ~~ظاهر لأحدهما عمل به فيأخذها ويحلف للآخر . الثاني : أن تكون بيد أحدهما ~~فهي له بيمينه إن لم تكن بينة ، فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول . الثالث : ~~أن تكون بأيديهما كشيء كل ممسك لبعضه فيتحالفان ويتناصفانه ، فإن قويت يد ~~أحدهما كحيوان واحد راكبه وآخر سائقه أو قميص واحد لابسه وآخر بكمه فهو ~~للأول بيمينه . وإن تنازع صانعان في آلة دكانهما فآلة كل صنعة لصاحبها ، ~~ومتى كان لأحدهما بينة فالعين له ولم يحلف في الأصح ، فإن كان لكل منهما ~~بينة وتساوتا من كل وجه تعارضتا وتساقطتا فيتحالفان ويتناصفان ما بأيديهما ~~ويقرعان فيما عداه كشيء ليس بيد أحد أو بيد ثالث ولم ينازع واحد ms491 من المدعين ~~فمن خرجت له القرعة فهي له بيمينه . وإن كانت العين بيد أحدهما فهو داخل ~~والآخر خارج وبينة الخارج مقدمة على بينة الداخل ، لكن لو أقام الخارج بية ~~أنها ملكه وأقام الداخل بينة أنه اشتراها منه قدمت بينته ههنا لما معها من ~~زيادة العلم . وإن أقام أحدهما بينة أنه اشتراها من فلان وأقام الآخر بينة ~~كذلك عملا بأسبقهما تاريخا . PageV02P837 والرابع : أن تكون بيد ثالث فإن ~~ادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا فإن نكل أخذاها منه مع بدلها واقترعا ~~عليها أي على العين وبدلها لأن المحكوم له بالعين غير معين ، وإن قال : هي ~~لأحدهما وأجهله وصدقاه على جهله بمستحقها منهما لم يحلف وإن كذباه حلف ~~يمينا واحدة ويقرع بينهما فمن قرع وأخذها نصا . والله أعلم بالصواب . # PageV02P838 # | 1 ( كتاب الشهادات ) 1 # كتاب الشهادات واحدها شهادة مشتق من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده ~~يقال شهد الشيء إذا رآه هي حجة شرعية تظهر الحق ولا توجبه بل الحاكم يلزم ~~به بشرطه فهي الإخبار بما علمه بلفظ خاص كشهدت وأشهد والأصل فيها الإجماع ~~لقوله تعالى 19 ( ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ) وقوله تعالى 19 ( ( ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ) وقوله ( شاهداك أو يمينه ) تحملها أي الشهادة في ~~غير حق الله تعالى سواء كان الحق الآدمي مالا كالبيع وقرض وغصب أو غيره كحد ~~قذف فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن غيره ، فإن لم يوجد إلا من يكفي ~~تعين عليه ولو عبدا ، وليس لسيده منعه لقوله تعالى 19 ( ( ولا يأب الشهداء ~~إذا ما دعوا ) ) . وأداؤها أي الشهادة [ فرض عين ] في ظاهر كلام الخرقي ، ~~قال في الفروع : نصه أنه فرض عين ، قال في الإنصاف : وهو المذهب لقوله ~~تعالى 19 ( ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) ) وخص القلب ~~بالإثم لأنه محل العلم بها ، وعلى ما قدمه PageV02P839 الموفق وجزم به جمع ~~أنه فرض كفاية أيضا كالتحمل ، لأن الشهادة تطلق على التحمل والأداء ، من ~~حيث إطلاقه على الأداء تكون فرض كفاية ويجبان إذا دعى إليهما دون ms492 مسافة قصر ~~مع القدرة عليهما بلا ضرر يلحقه فإذا كان عليه ضرر في التحمل أو الأداء ~~ببدنه أو ماله أو ولده أو أهله أو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته أو يحتاج ~~إلى التبذل في التزكية لم يلزم لقوله تعالى 19 ( ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ~~) ) ولحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) فلو أدى شاهد وأبى الآخر وقال : أحلف بدلى ~~أثم اتفاقا ، قاله في الترغيب . ويختص الأداء بمجلس الحكم ومتى وجبت [ وجبت ~~] كتابتها ويتأكد ذلك في حق رديء الحفظ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو ~~واجب . وحرم أخذ أجرة و أخذ جعل عليها ولو لم تتعين عليه ، و لا يحرم أخذ ~~أجرة مركوب من رب الشهادة لمتأذ بمش أو عاجز عنه ، وحرم كتمها ولا ضمان ، ~~ولمن عنده شهادة يحد لله تعالى إقامتها ، وتركها أولى قاله القاضي ، وجزم ~~في آخر الرعاية بوجوب الإغضاء عمن ستر المعصية ، انتهى . وللحاكم أن يعرض ~~بالتوقف عنها كتعريضه لمقر بحد لله تعالى ليرجع عن إقراره . وتقبل الشهادة ~~بحد قذف وتصح إقامتها بحق الله تعالى من غير تقدم دعوى ولا تستحب . ~~PageV02P840 وحرم أن يشهد أحد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع غالبا لأنه قد ~~يجوز ببقية الحواس كالذوق مثلا في دعوى مشترى مأكول عليه لمرارة ونحوه ~~فتشهد البينة به أو استفاضة عن عدد يقع به أي بخبرهم العلم فيما يتعذر علمه ~~أي المشهود به [ غالبا بغيرها ] وذلك [ كنسب ] إجماعا وموت وملك مطلق وعتق ~~وولاء وولادة وعزل [ ونكاح ] عقد أو دوام خلع وطلاق نصا في الخلع والطلاق ، ~~لأن مما يشيع ويشتهر غالبا والحاجة داعية إليه ووقف بأن يشهد أن هذا وقف ~~زيد لا أنه أوقفه ومصرفه أي الوقف وما أشبه ذلك ، ومن سمع إنسانا يقر بنسب ~~أب أو ابن ونحوهما فصدقة المقر له أو سكت جاز أن يشهد له به نصا ، ومن رأى ~~شيئا بيد إنسان يتصرف فيه مدة طويلة كتصرف الملاك من نقض وبناء وإجارة ~~وإعازة فله الشهادة بالملك ، والورع أن يشهد باليد والتصرف ، و من ms493 شهد بعقد ~~اعتبر لصحة شهادته به ذكر شروط عقد مشهود به للاختلاف فيها فربما اعتقد ~~الشاهد صحة مالا يصح عند القاضي فيعتبر في نكاح أنه تزوجها برضاها إن لم ~~تكن مجبرة ، وذكر بقية الشروط كوقوعه بولي مرشد وشاهدي عدل حال خلوها من ~~الموانع ، وفي رضاع ذكر عدد الرضعات وأنه شرب من ثديها أو من لبن حلب منه ~~ونحو ذلك . ويجب إشهاد في عقد نكاح خاصة لأنه شرط فيه فلا ينعقد بدونه ~~وتقدم في النكاح . ويسن إشهاد في غيره أي النكاح كالبيع والإجارة والرهن ~~ونحوها . PageV02P841 ولو شهد اثنان في جمع الناس على واحد منهم أنه طلق أو ~~أعتق ، أو شهدا على خطيب أنه قال وفعل على المنبر في الخطبة كذا ولم يشهد ~~به أحد غيرهما قبلت شهادتهما . وشرط في شاهد ستة شروط بالاستقراء أحدها : ~~إسلام فلا تقبل من كافر ولو على مثله غير رجلين كتابيين عند عدم مسلم بوصية ~~ميت بسفر مسلم أو كافر ويحلفهما حاكم وجوبا بعد العصر مع ريب لا نشتري به ~~ثمنا ولو كان ذا قربى ، وما خانا وأنها لوصيته ، فإن عثر أي اطلع على أنهما ~~استحقا إثما فآخران من أولياء الموصي فحلفهما بالله لشهادتنا أحق من ~~شهادتهما ولقد خانا وكتما - ويقضي لهم . والثاني : بلوغ فلا تقبل من الصغير ~~ذكرا أو غيره ولو في حال أهل العدالة ، و الثالث : عقل وهو نوع من العلوم ~~الضرورية أي غريزة ينشأ عنها ذلك يستعد بها لفهم دقيق العلوم وتدبير ~~الصنائع الفكرية ، والضروري هو الذي لا يمكن ورود الشك عليه ، وقول نوع من ~~العلوم لا جميعها وإلا لوجب أن يكون الفاقد للعلم بالمدركات لعدم إدراكها ~~غير عاقل ، والعاقل من عرف الواجب عقلا الضروري وغيره والممكن والممتنع وما ~~يضره وما ينفعه غالبا فلا تقبل من معتوه ومجنون ، والرابع : نطق الشاهد ~~متكلما فلا تقبل من أخرس بإشارة كإشارة الناطق وأن الشهادة يعتبر فيها ~~اليقين وإنما اكتفى بإشارة الأخرس في أحكامه كنكاحه وطلاقه لكن تقبل ~~الشهادة من PageV02P842 أخرس إذا أداها بخطه لدلالة الخط على الألفاظ ms494 و ~~تقبل ممن يجن ويفيق إذا تحملها وأداها حال إفاقته ، و الخامس : حفظ فلا ~~تقبل من مغفل ومعروف بكثرة سهو وغلط ، وعلم من ذلك أنها تقبل ممن يقل منه ~~السهو والغلط ، لأن ذلك لا يسلم منه أحد . والسادس : عدالة وهي لغة ~~الإستقامة والاستواء مصدر معدل بضم الدال إذ العدل ضد الجور أي الميل ، ~~وشرعا استواء أحوال الشخص في دينه واعتدال أقواله وأفعاله ، ويعتبر أي ~~يشترط لها أي العدالة شيئان : الأول في الصلاح في الدين وهو نوعان : أحدهما ~~أداء الفرائض أي الصلوات الخمس والجمعة قال في شرح المنتهى : قلت وما وجب ~~من صوم وحج وزكاة وغيرها برواتبها أي سننها الراتبة فلا تقبل ممن داوم على ~~ترك الرواتب ، لأنها سنة سنها النبي ومن ترك سنة فهو رجل شر ، و النوع ~~الثاني : اجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن أي يداوم على صغيرة ~~والكذب صغيرة فلا ترد الشهادة به إن لم يداوم عليه ، إلا في شهادة زور كذب ~~على نبي ورمي فتن ونحوه فكبيرة . ويجب الكذب لتخليص مسلم وقتل قال ابن ~~الجوزي : وكل مقصود محمود لا يتوصل إليه إلا به ، ويباح لإصلاح وحرب وزوجة ~~. ومن أخذ بالرخص فسق . PageV02P843 والكبيرة ما فيه حد في الدنيا كزنا ~~وشرب ، أو وعيد في الآخرة كأكل مال اليتيم والربا . زاد الشيخ تقي الدين أو ~~غضب أو لعنة أو نفي إيمان . ومن الكبائر مما ذكره أصحابنا الشرك وقتل النفس ~~المحرمة وأكل الربا [ والسحر ] والقذف بالزنا واللواط وأكل مال اليتيم بغير ~~حق والتولي يوم الزحف والزنا وشرب الخمر وكل مسكر وقطع الطريق والسرقة وأكل ~~الأموال بالباطل ودعواه ما ليس له وشهادة الزور والغيبة والنميمة واليمين ~~الغموس وترك الصلاة والقنوط من رحمة الله تعالى وإساءة الظن بالله وأمن مكر ~~الله وقطيعة الرحم والكبر والخيلاء والقيادة ونكاح المحلل وهجر المسلم ~~العدل وترك المستطيع الحج ومنع الزكاة والحكم بغير الحق والرشوة فيه والفطر ~~في نهار رمضان بلا عذر والقول على الله بلا علم وسب الصحابة والإصرار على ~~العصيان وترك التنزه من البول ms495 ونشوزها على زوجها وإلحاقها به ولدا من غيره ~~وإتيان في الدبر وكتم العلم عن أهله وتصوير ذي الروح وإتيان الكاهن والعراف ~~وتصديقهما والسجود لغير الله تعالى والدعاء إلى بدعة أو ضلالة والغلول ~~والنوح والتطير والأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وجور الموصي في وصينه ~~ومنعه ميراثه وإباق الريق وبيع الحر واستحلال البيت الحرام وكتابة الربا ~~والشهادة عليه وكونه ذا وجهين وادعاؤه نسبا غير نسبه وغش الإمام الرعية ~~وإتيان البهيمة وترك الجمعة بغير عذر وسييء الملكة وغير ذلك . فأما من أتى ~~شيئا من النوع المختلف فيه كمن تزوج بلا ولي PageV02P844 أو شرب من النبيذ ~~مالا يسكره أو أخر زكاة أو حجا مع إمكانهما ونحوه متأولا له لم ترد شهادته ~~، وإن اعتقد تحريمه ردت الشهادة . الثاني مما يعتبر للعدالة استعمال ~~المروءة بوزن سهولة أي الإنسانية بفعل ما يزينه ويجمله عادة كحسن الخلق ~~والسخاء وبذل الجاه وحسن الجوار وترك ما يدنسه ويشينه أي يعيبه عادة من ~~الأمور الدنية المزرية به فلا شهادة لمتمسخر ورقاص ومشعبذ ولاعب شطرنج ~~ونحوه ولا لمن يمد رجله بحضرة الناس أو يكشف من بدنه ما جرت العادة بتغطيته ~~ولا لمن يحكي المضحكات أو يأكل في السوق ، ويغتفر اليسير كاللقمة والتفاحة ~~. ولا تقبل شهادة بعض عمودي النسب لبعض فلا تقبل شهادة والد لولده وإن سفل ~~من ولده البنين والبنات وعكسه ولو لم يجر الشاهد بما شهد به نفعا غالبا ~~لمشهود له كشهادة بعقد أو قذف ولا تقبل شهادة من أحد الزوجين للآخر ولو كان ~~زوجا في الماضي ولا تقبل شهادة من يجر بها أي الشهادة إلى نفسه نفعا فلا ~~تقبل شهادة لرقيقه ومكاتبه ولا لمورثه بجرح قبل اندماله لأنه ربما يسري ~~الجرح إلى النفس فتجب الدية للشاهد بشهادته فيصير كأنه شهد لنفسه ، ولا ~~لشريك فيما هو شريك فيه ولا لمستأجر فيما استأجره فيه نص عليه ، ومن أمثلة ~~ذلك لو استأجر إنسان قصارا على أن يقصر له ثوبا ثم نوزع في الثوب فشهد ~~القصار في الثوب أنه ملك لمن استأجره على ms496 قصارته فإنها لا تقبل أو أي ولا ~~تقبل شهادة من يدفع بها أي الشهادة عنها PageV02P845 أي نفسه ضررا ، فلا ~~تقبل شهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ لأنهم متهمون لما في ذلك من دفع ~~الدية عن أنفسهم ، ولو كان الشاهد فقيرا أو بعيدا في الأصح لجواز أن يوسر ~~أن يموت من هو أقرب منه ، ولا شهادة الغرماء بجرح شهود دين على مفلس ، ولا ~~شهادة الضامن لمن ضمنه بقضاء الحق أو الإبراء منه ، ولا شهادة عدو على عدوه ~~. ويعتبر في العداوة كونها لغير الله تعالى في غير عقد نكاح وأما فيه فتقبل ~~، ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو عدوه قال في الترغيب : ومن موانعها ~~العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة ~~وإن لم يبلغ رتبة العداوة انتهى . # و كل من قلنا لا تقبل شهادته له كعمودي نسب ونحو ذلك فإنها تقبل عليه ، ~~لأنه لا تهمه فيها فوجب أن تقبل عليه كغيره ، وكل من تقبل شهادة له لا تقبل ~~بجرح شاهد عليه كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين ، لأنه ~~متهم فيها لم يحصل فيها من دفع الضرر عن نفسه فكأنه شهد لنفسه ، وقد قال ~~الزهري : مضت السنة في الإسلام أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين . والظنين ~~المتهم . وتقبل ممن صناعته دنيئة عرفا كحجام وحائك وحارس ونخال وهو الذي ~~يتخذ غربالا أو نحوه يغربل به في مجاري الماء . وماء الطريق وغيرها وهو ~~المقلش وصباغ وزبال وكناس العذرة فإن صلى بالنجاسة ولم ينظف لم تقبل شهادته ~~. PageV02P846 ومتى زالت الموانع منهم فبلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم ~~الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر في التائب إصلاح ~~العمل وتقدم بيان التوبة في حكم المرتد ، والقاذف بالشتم ترد شهادته ~~وروايته حتى يتوب ، والشاهد بالزنا إذا لم تصل البينة تقبل روايته لا ~~شهادته . # PageV02P847 # | 3 ( فصل ) 3 # . في ذكر أقسام المشهود به من حيث عدد الشهود لأن عدد الشهود يختلف ~~باختلاف المشهود به قال الله ms497 تعالى 19 ( ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن ~~لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) ) هذا في الأموال ، وفي الزنا قوله تعالى ( ~~لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ) الآية ، فدا هذا على اعتبار العدد في ~~الجمعة وهي سبعة بالاستقراء : أحدها ما أشار إليه بقوله وشرط في ثبوت الزنا ~~واللواط أربعة رجال يشهدون به أو يشهدون أنه أي المشهود عليه بذلك أقر به ~~أربعا لقوله تعالى 19 ( ( لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ) ) وقوله لهلال بن ~~أمية ( أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك ) . واللواط من الزنا . والثاني : ما ~~أشار إليه بقوله وشرط في دعوى فقر لأخذ زكاة ممن عرف بغني ثلاثة رجال ~~يشهدون له . والثالث : ما أشار إليه بقوله : و شرط في موجب قود وإعسار ~~وموجب تعزير كوطء أمة مشتركة وبهيمة ، ويدخل فيها وطء أمته في حيض أو إحرام ~~أو صوم أو في موجب حد كقذف وشرب رجلان . PageV02P848 والرابع : ما أشار ~~إليه بقوله وشرط في نكاح ونحوه أي النكاح مما ليس مالا ولا يقصد به المال ~~ويطلع عليه الرجال غالبا كرجعة وخلع وطلاق ونسب وولاء رجلان . والخامس : ما ~~أشار إليه بقوله وشرط في مال وما يقصد به المال كقرض ورهن ووديعة وغصب ~~وإجارة ونحو ذلك رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين المدعي لا امرأتان ~~ويمين لأن النساء لا تقبل شهادتهن في ذلك منفردات ، وكذل لو شهد أربع نسوة ~~لم يقبل ويجب تقديم الشهادة على اليمين . ولو نكل من أقام شاهدا حلف مدعى ~~عليه وسقط الحق ، فإن شهادتهن نكل مدع قضى عليه بالنكول نصا ، ولو كان ~~لجماعة حق بشاهد فأقاموه فمن حلف أخذ نصيبه ولا يشاركه من لم يحلف . ~~والسادس : ما أشار إليه بقوله وشرط في داء دابة وموضحة ونحوها كداء بعين ~~قول اثنين أي بيطارين أو طبيبين أو كحالين ومع وجود عذر بأن لم يكن بالبلد ~~أكثر من واجد يعلم ذلك فيكفي واحد ، فإن اختلفا بأن قال أحدهما بوجود الداء ~~والآخر بعدمه قدم قول المثبت . والسابع : ما أشار إليه بقوله وما لا يطلع ~~عليه الرجال ms498 غالبا كعيوب نساء تحب ثياب ورضاع واستهلال وبكارة وثيوبة وحيض ~~وبرص بظهر أو بطن امرأة ورتق وقرن وعفل وجراحة ونحوها كعارية ووديعة وقرض ~~ونحوها في حمام وعرس ونحوهما مما لا يحضره الرجال فيكفي فيه امرأة عدل ~~والأحوط اثنتان لأنه أبلغ أو شهد به رجل فأولى لكماله . # PageV02P849 # | 3 ( فصل ) 3 # . وتقبل الشهادة على الشهادة بثماينة شروط : أحدها كونها في كل ما يقبل ~~فيه كتاب القاضي إلى القاضي وهو حق الآدمي دون حق الله تعالى ، لأن الحدود ~~مبنية على الستر والدرء بالشبهة ، والشهادة على الشهادة فيها شبهة لتطرق ~~احتمال الغلط والسهو وكذب شهود الفرع فيها مع احتمال ذلك في شهود الأصل ، ~~ولهذا لا تقبل مع القدرة على شهود الأصل ، ولأنه لا حاجة إليها في الحد لأن ~~ستر صاحبه أولى من الشهادة عليه . والثاني : ما أشار إليه بقوله وشرط تعذر ~~شهود أصل بموت أو مرض أو غيبة مسافة قصر أو خوف من سلطان أو غيره لأن شهادة ~~الأصل أقوى فتثبت نفس الحق وشهادة الفرع تثبت الشهادة عليه ولا يعدل عن ~~اليقين مع إمكانه . والثالث : دوام تعذر شهود الأصل إلى صدور الحكم فمتى ~~أمكنت شهادتهم وقف الحكم على استماعها . والرابع : دوام عدالتهما أي عدالة ~~شهود أصل وفرع إلى صدور الحكم فمتى حدث من أحدهم ما يمنع قبوله وقف الحكم . ~~PageV02P850 والخامس : استرعاء شاهد أصل لشاهد فرع استرعاؤه لغيره أي الفرع ~~وهو أي الفرع يسمع استرعاء الأصل لغيره وأصل الاسترعاء من قول المحدث أرعني ~~سمعك ، يريد اسمع مني ، مأخوذ من رعيت الشيء أي حفظته ، فشاهد الأصل يطلب ~~من شاهد الفرع أن يحفظ شهادته ويؤديها . وصفة الاسترعاء ما ذكره بقوله ~~فيقول شاهد الأصل لمن يسترعيه أشهد يا فلان على شهادتي أو اشهد أني أشهد أن ~~فلان بن فلان وقد عرفته أشهدني على نفسه أو أشهد أن عليه بكذا أو أقر عندي ~~بكذا ونحوه ، أو يسمعه أي يسمع الفرع الأصل يشهد عند حاكم ، أو يعزوها أي ~~شهادته إلى سبب كبيع وقرض ونحوهما فيشهد على شهادته ، لأنه بشهادته عند ms499 ~~الحاكم وبنسبته الحق إلى سببه يزول الاحتمال كالاسترعاء . والسادس : تأدية ~~شاهد فرع بصفة تحمله وإلا لم يحكم بها . و السابع : تعيينه أي تعيين شاهد ~~أي فرع الأصل قال 16 ( القاضي ) : ولو قال تابعيان : أشهدنا صحابيان ، لم ~~يجز حتى يعيناهما والثامن : ثبوت عدالة الجميع أي شهود الأصل والفرع لأنهما ~~شهادتان فلا يحكم بها بدون عدالة الشهود ولانبناء الحكم على الشهادتين ~~جميعا ، ولا يجب على الفرع تعديل أصل ، وتقبل شهادة الفرع به ، وبموته أي ~~الأصل ونحوه كغيبته ومرضه كتعديلهم لا تعديل شاهد لرفيقه . وإذا أنكر الأصل ~~شهادة الفرع لم يعمل بها . PageV02P851 ويضمن شهود الفرع برجوعهم بعد الحكم ~~ما لم يقولوا بأن لنا كذب الأصول أو غلطهم . وإن رجع شهود الأصل بعده لم ~~يضمنوا إلا أن قالوا كذبنا أو غلطنا . وإن قال شاهدا الأصل بعد الحكم : ما ~~أشهدنا هما بشيء ، لم يضمن الفريقان شيئا مما حكم به لأنه لم يثبت كذب ~~شاهدي الفرع ولا رجوع شاهدي الأصل إذ الرجوع إنما يكون بعد الشهادة . وإن ~~رجع شهود مال أو عتق فإن كان ذلك قبل حكم لم يحكم بشيء و إن كان بعده أي ~~الحكم لم ينقض لتمامه ، ورجوع الشهود بعد الحكم لا ينقضه ، لأنهم إن قالوا ~~: عمدنا ، فقد شهدوا على أنفسهم بالفسق فهما متهمان بإرادة نقض الحكم كما ~~لو شهد فاسقان على الشاهدين بالفسق فإنه لا يوجب التوقف في شهادتهما ، وإن ~~قالوا أخطأنا لم يلزم نقضه لجواز خطئهما في قولهما الثاني بأن اشتبه عليهم ~~الحال ، وضمنوا ما لم يصدقهم مشهود له . وإن رجع شهود قود أو حد بعد حكم ~~وقبل استيفاء لم يستوف ووجب دية قود شهدوا به لمشهود له ، لأن الواجب أحد ~~شيئين فإن امتنع أحدهما تعين الآخر ، ويرجع غارم على شهود . وإن استوفى ثم ~~قالوا أخطأنا غرموا دية ما تلف من نفس وما دونها أو أرش الضرب نصا ويقسط ~~الغرم على عددهم ، وإن حكم بشاهد ويمين فرجع الشاهد غرم المال كله نصا . ~~وإن بان بعد حكم كفر شاهديه أو فسقهما أو أنهما ms500 من عمودي نسب PageV02P852 ~~محكوم له أو عدوا محكوم عليه نقض الحكم لتبين فساده ، ذكره في المنتهى . ~~وقال في الإقناع : فينقضه الإمام أو غيره . انتهى . ورجع بمال أو ببدل له ~~إن تلف وببدل قود مستوفى على محكوم له . وإذا علم الحاكم بشاهد زور بإقراره ~~أن تبين كذبه يقينا عزره ولو تاب بما يراه من ضرب أو حبس أو كشف رأس ونحوه ~~مما لم يخالف نصا كحلق لحيته أو أخذ ماله أو قطع طرفه وطيف به في مواضع شتى ~~يشتهر فيها فيقال : إنا وجدناه شاهد زور فاجتنبوه . واليمين تقطع حق ~~الخصومة عند النزاع ولا تسقط حقا ، فتسمع البينة بعدها . ومن حلف على فعل ~~غيره أو فعل نفسه أو دعوى عليه حلف على البت والقطع ، وعلى نفي فعل غيره أو ~~نفي دعوى عليه حلف على نفي العلم ، ورقيقه كأجنبي في حلفه على نفي العلم . ~~ومن توجه عليه حلف لجماعة حلف لكل واحد يمينا ما لم يرضوا بواحدة ، وتجزيء ~~بالله تعالى وحده ولحاكم تغليظها فيما فيه خطر كجناية لا توجب قودا أو عتق ~~ونحوهما بلفظ كوالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ~~الطالب الغالب الضار النافع الذي يعلم خائنه الأعين وما تخفي الصدور . ~~ويقول اليهودي : والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر ونجاه من ~~فرعون وملئه . ويقول النصراني : والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله ~~يحيى الموتى ويبريء الأكمه والأبرص . PageV02P853 ويقول المجوسي والوثني : ~~والله الذي خلقني وصورني ورزقني . ويحلف الصابيء ومن يعبد غير الله عز شأنه ~~وعظم سلطانه وتعالى عما يقول الجاحدون علوا كبيرا بالله تعالى . وتغليظ ~~بزمن بعد العصر وبين أذان وإقامة . وبمكان فبمكة بين الركن والمقام وبالقدس ~~عند الصخرة وبقية البلاد عند المنبر . ويحلف ذمي بمكان يعظمه . زاد بعضهم : ~~وبهيئة كتحليفه قائما مستقبل القبلة . ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلا . وإن ~~رأى حاكم تركه فتركه كان مصيبا . وإن بان أي ظهر خطأ مفت ليس أهلا الفتيا ~~أو بان خطأ قاض في حكمه في إتلاف لمخالفة قاطع ms501 ضمنا المفتي والقاضي ما تلف ~~بسبب خطئهما . # PageV02P854 # | 1 ( كتاب الإقرار ) 1 # كتاب الإقرار . وهو لغة الاعتراف لقوله تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق ~~النبيين ) الآية وقوله تعالى ( وءاخرون اعترفوا بذنوبهم ) . وقوله تعالى : ~~( ألست بربكم قالوا بلى ) ورجم النبي ماعزا والغامدية بإقرارها . وشرعا ~~الإظهار فقال رحمه الله : يصح الإقرار من مكلف أي بالغ عاقل لا من صغير غير ~~مأذون ولا من مجنون مختار لا مكره عليه بلفظ أو كتابة أو إشارة من أخرس فقط ~~لا من ناطق ولا ممن يثقل لسانه . ولا يصح الإقرار على الغير إلا إذا كان من ~~وكيل فيصح على موكله فيما وكله فيه و إلا من ولي على موليه و إلا من وارث ~~على مورثه بما يمكن صدقه ، بخلاف ما لو أقر بجناية من عشرين سنة وسنة دونها ~~. ويصح الإقرار من مريض مرض الموت المخوف بوارث ويأخذ PageV02P855 دين من ~~وارث وبمال لغير وارث ، ولا يقبل الإقرار من مريض مرض الموت بمال وارث إلا ~~ببينة أو إجازة باقي الورثة كالعطية ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح ~~إقراره له ، لكن يلزم الإقرار إن كان حقا وإن لم يقبل ولو صار الوارث المقر ~~له عند الموت أجنبيا ويصح إقراره لأجنبي ولو صار عند الموت وارثا اعتبارا ~~بحالة الإقرار لا بالموت عكس الوصية ، فمن أقر لأخيه فحدث له ابن ، أو قام ~~به مانع لم يصح إقراره . وإن أقر له وللمقر ابن فمات الابن قبل المقر صح ~~الإقرار ، وإعطاء كإقرار فلو أعطاه وهو غير وارث صح الإعطاء ولو صار وارثا ~~عند الموت لعدم التهمة إذ ذاك ذكر هذه المسألة في الترغيب ووافقه موسى ~~الحجاوي عليها وتبعهما المنصور عليها ، والصحيح أن العبرة فيها بحالة الموت ~~كالوصية عكس الإقرار فيقف على إجازة الورثة . وإن أقرت امرأة ولو سفيهة أو ~~أقر وليها المجبر أو الذي أذنت له في النكاح بنكاح لم يدعه أي النكاح إثنان ~~قبل أو أقرت لاثنين قبل إقرارها لأنه حق عليها ولا تهمة فيه فلو أقاما ~~بينتين قدم أسبقهما تاريخا فإن جهله ms502 الولي فسخا ولا ترجيح لأحدهما بكونها ~~بيده . ويقبل إقرار صبي تم له عشر سنين أنه بلغ باحتلام ، ومثله جارية لها ~~تسع سنين لا بسن إلا ببينة . ومن ادعى عليه بشيء كألف مثلا فقال في جوابه ~~نعم أو قال بلى أو نحوهما كصدقت أو إني مقر أو قال : اتزنه أو خذه أو اقبضه ~~أو هي صحاح أو كأني جاحد لك حقك فقد أقر له PageV02P856 لوقوع ذلك عقب ~~الدعوى ، لا إن قال أنا أقر ولا أنكر أو خذ لاحتمال أن يكون المراد خذ ~~الجواب ، أو أي ولا يقبل إن قال اتزن أو نحوه كأحرز أو افتح كمك لاحتمال أن ~~يكون ذلك لشيء غير المدعى به . ولا يضر الإنشاء فيه أي في الإقرار كأن قال ~~: له على إن شاء الله ، أو إلا أن يشاء الله بل هو إقرار صحيح و إذا قاله ~~له علي ألف لا يلزمني أو قال له على ألف من ثمن خمر ونحوه . كثمن كلب أو : ~~من مضاربة تلفت وشرط على ضمانها أو وديعة ونحو ذلك يلزمه أي المقر ألف لأن ~~ما ذكر بعد قوله له على ألف رفع لجميع ما أقر به فلا يقبل كاستثناء الكل ~~وإن قال له علي ألف أو كان له علي ألف قضيته إياه أو بعضه أو قال برئت منه ~~ولم يعزه لسبب ف هو منكر يقبل قوله بيمينه نصا طبق جوابه ويخلى سبيله حيث ~~لا بينة ، هذا المذهب ، قال في الإنصاف : لأنه رفع ما ثبت بدعوى القضاء ~~متصلا . وقال أبو الخطاب : يكون مقرا مدعيا للقضاء فلا يقبل إلا ببينة ، ~~فإن لم تكن بينة حلف المدعى أنه لم يقض ولم يبرئه واستحق ، وقال : هذا ~~رواية واحدة ذكرها ابن أبي موسى . واختاره أبو الوفاء وابن عبدوس في تذكرته ~~وقدمه في المذهب والرعايتين والحاوي الصغير . انتهى . قال ابن هبيرة : لا ~~ينبغي للقاضي الحنبلي أن يحكم بهذه المسألة ويجب العمل بقول أبي الخطاب ~~لأنه الأصل وعليه جماهير العلماء ، فإن ذكر السبب فقد اعترف بما يوجب الحق ~~من عقد ms503 أو غصب أو نحوهما PageV02P857 فلا يقبل قوله أنه بريء منه إلا ببينة ~~. انتهى من شرح المنتهى . وإن ثبت ما أقر به ببينة أو عزاه المقر لسبب كأن ~~قال : علي كذا من قرض أو ثمن فلا يقبل قوله حيث ثبت عليه ببينة أو عزاه ~~لسبب ، وإن أقر له بألف وأنكر سبب الحق الموجب للألف ثم ادعى الدفع ببينة ~~لم يقبل ذلك منه . ويصح استثناء النصف فأقل فيلزمه ألف في قوله : علي ألف ~~إلا ألفا أو إلا ستمائة ، وله عشرة إلا خمسة يلزمه خمسة بشرط ألا يسكت بين ~~المستثني والمستثنى منه وأن يكون من جنسه ونوعه . ومن قال : له على هؤلاء ~~العبيد العشرة إلا واحدا فصحيح ويلزمه تسليم تسعة ، فإن ماتوا أو قتلوا أو ~~غصبوا إلا واحدا فقال هو المستثنى قبل بيمينه . ويصح الاستثناء من ~~الاستثناء فمن قال : له على سبعة إلا ثلاثة إلا درهما يلزمه خمسة ومن أقر ~~بقبض أو إقباض أو هبة ونحوها كرهن ونحوه ثم أنكر المقر بأن قال : ما قبضته ~~ونحوه ولم يجحد إقراره الصادر منه بالقبض والإقباض و الحال أنه لا بينة ~~تشهد بذلك وسأل إحلاف خصمه لزمه لجريان العادة بالإقرار بذلك قبله ، ومن ~~باع شيئا أو وهب شيئا أو أعتق عبدا ثم أقر بذلك أي بما باعه أو وهبه أو ~~أعتقه لغيره لم يقبل إقراره على مشتر أو متهب أو عتيق لأنه أقر على غيره ~~وتصرفه نافذ ويغرمه أي بدله لمقر له . وإن قال : لم يكن ملكي ثم ملكته بعد ~~، قبل ببينة تشهد به ما لم PageV02P858 يكذبها أي البينة بنحو قبضت ثمن ~~ملكي أو قال بعتك أو وهبتك ملكي هذا ، فإن وجد ذلك لم تسمع ببينة ، ولا ~~يقبل رجوع مقر عن إقراره إلا في حد لله تعالى ، فأما حقوق الآدميين وحقوق ~~الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة والكفارة فلا يقبل رجوعه عنها . ~~ومن قال : غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو غصبته منه وغصبه هو من ~~عمرو فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو ms504 وغصبته من زيد وملكه لعمر فهو لزيد ولا ~~يغرم لعمرو شيئا وإن قال : له علي شيء أو له علي كذا أو له مال عظيم ونحوه ~~كخطير أو كثير أو نفيس ، أو زاد : عند الله ، قيل له فسره ، ويلزمه تفسيره ~~فإن فسره بشيء وصدقه المقر له ثبت . و إن أبى تفسيره حبس حتى يفسره ويقبل ~~تفسيره بأقل مال لأن الشيء يصدق على أقل متمول ، والعظيم ونحوه لا حد له في ~~الشرع ولا في العرف ويختلف الناس فمنهم من يعظم القليل ومنهم من يعظم ~~الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إلى تفسيره ، و أي ويقبل تفسيره بكلف مباح ~~نفعه وبحد قذف وشفعة لا بميتة أو خمر أو كلب غيرمباح أو مالا يتمول كقشر ~~جوزة ونحوه كحبة بر ورد سلام وتشميت عاطس . وإن قال : له علي ما بين درهم ~~وعشرة دراهم لزمه ثمانية ، له ما بين درهم إلى عشرة ، ومن درهم إلى عشرة ، ~~يلزمه تسعة . وله على قفيز حنطة بل قفيز شعير ، أو درهم بل دينار لزماه ، ~~وله علي درهم أو دينار لزمه أحدهما ويعينه ، وله علي درهم في دينار لزمه ~~درهم ، وإن قال أردت العطف أو مع لزماه ، PageV02P859 و إن قال له عندي تمر ~~في جراب بكسر الجيم أو له عندي سكين في قراب بكسر القاف أو له فص في خاتم ~~ونحو ذلك كثوب في منديل ، أو عبد عليه عمامة ، أو دابة عليها سرج ، أو سرج ~~على دابة ، أو عمامة على عبد ، أو دار مفروشة ، أو دابة في بيت أو زيت في ~~زق يلزمه الأول دون الثاني . وإقراره بشجر ليس إقراره بأرضه فلا يملك غرس ~~مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الأرض قلعها ، وثمرتها للمقر له و إقراره بأمة ~~ليس إقراره بحملها ، وببستان يشمل أشجاره ، وبشجرة يشمل أغصانها . وإن ~~اتفقا على عقد و ادعى أحدهما صحة العقد وادعى الآخر فساده فالقول قول مدعى ~~الصحة بيمينه . ومن قال بمرض موته : هذه الألف لقطة فتصدقوا به ، ولا ما له ~~غيره لزم الورثة الصدقة ms505 بجميعه ولو كذبوه . ويحكم بإسلام من أقر ولو مميزا ~~أو قبيل موته بشهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله تسليما . # اللهم اجعلني ممن أقر بها مخلصا في حياته وعند مماته وبعد وفاته آمين ~~والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب . # قال مؤلفه تغمده الله برحمته وأسكنه أعلى فراديس جنته : وهذا آخر ما تيسر ~~جمعه بمعونة الملك الوهاب ، وأنا أسأله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم ~~، ونجاه من نار الجحيم والعذاب الأليم ، ومفازا بالنعيم المقيم ، إنه حليم ~~كريم رءوف رحيم ، وأن ينفع به من اشتغل به أو نظر فيه أو تأمل معانيه ، وأن ~~يحشرنا بحت لواء سيد المرسلين ، وأن يغفر لي وسائر المسلمين أجمعين ، ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله ~~وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . # لخطأ لأنهم متهمون لما في ذلك من دفع الدية عن أنفسهم ، ولو كان الشاهد ~~فقيرا أو بعيدا في الأصح لجواز أن يوسر أن يموت من هو أقرب منه ، ولا شهادة ~~الغرماء بجرح شهود دين على مفلس ، ولا شهادة الضامن لمن ضمنه بقضاء الحق أو ~~الإبراء منه ، ولا شهادة عدو على عدوه . ويعتبر في العداوة كونها لغير الله ~~تعالى في غير عقد نكاح وأما فيه فتقبل ، ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو ~~عدوه قال في الترغيب : ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها ~~وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة انتهى ~~. # و كل من قلنا لا تقبل شهادته له كعمودي نسب ونحو ذلك فإنها تقبل عليه ، ~~لأنه لا تهمه فيها فوجب أن تقبل عليه كغيره ، وكل من تقبل شهادة له لا تقبل ~~بجرح شاهد عليه كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين ، لأنه ~~متهم فيها لم يحصل فيها من دفع الضرر عن نفسه فكأنه شهد لنفسه ، وقد قال ~~الزهري : مضت السنة في الإسلام أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين ms506 . والظنين ~~المتهم . وتقبل ممن صناعته دنيئة عرفا كحجام وحائك وحارس ونخال وهو الذي ~~يتخذ غربالا أو نحوه يغربل به في مجاري الماء . وماء الطريق وغيرها وهو ~~المقلش وصباغ وزبال وكناس العذرة فإن صلى بالنجاسة ولم ينظف لم تقبل شهادته ~~. ومتى زالت الموانع منهم فبلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب ~~الفاسق قبلت شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر في التائب إصلاح العمل وتقدم بيان ~~التوبة في حكم المرتد ، والقاذف بالشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب ، ~~والشاهد بالزنا إذا لم تصل البينة تقبل روايته لا شهادته . # PageV02P860 ms507