######OpenITI# #META# المؤلف: أحمد بن عبد الله الحلبي البعلي #META# bkid: 34269 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: كشف المخدرات والرياض الزاهرات لشرح أخصر المختصرات ¶ المؤلف: أحمد بن عبد الله الحلبي البعلي ¶ عدد الأجزاء: 2 ¶ الناشر: دار النبلاء ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله #META# Lng: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الخلوتي الحنبلي #META# الناشر: دار النبلاء #META# max: 587 #META# bk: كشف المخدرات لشرح أخصر المختصرات ط النبلاء #META# authinf: البعلي (1110 - 1192 ه = 1698 - 1778 م) ¶ عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الخلوتي الحنبلي: فقيه فاضل. حلبي الأصل، ولد أحد جدوده في بعلبك فعرف بالبعلي. مولده وشهرته في دمشق، ووفاته في حلب. من كتبه (منار الإسعاد - خ) ثبته، و (شرح الجامع الصغير) و (بداية العابد وكفاية الزاهد) فقه، و (النور الوامض في علم الفرائض) و (الجامع لخطب الجوامع) و (رحلة). و (كشف المخدرات في شرح أخصر المختصرات - ط) فقه وله نظم، جمعه في (ديوان). ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# ndata: بسم الله2A67F26Eفحة: 269 #META# bkord: 8441 #META# archive: 22 #META# عدد الأجزاء: 2 #META# الكتاب: كشف المخدرات والرياض الزاهرات لشرح أخصر المختصرات #META# authno: 667 #META# ad: 1192 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1192 #META# cat: فقه حنبلي #META# iso: كشف المخدرات لشرح اخصر المختصرات ط النبلاء #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO اسم الكتاب: كشف المخدرات والرياض الزاهرات لشرح أخصر المختصرات # أحمد بن عبد الله الحلبي البعلي من مؤلفاته الروض الندي بشرح كافي ~~المبتدي، منية الرائض شرح عمدة كل فارض، كشف المخدرات # عدد الأجزاء / جزءان # دار النشر / دار النبلاء ### | AUTO مقدمة المؤلف # قال المصنف رحمه الله # بسم الله الرحمن الرحيم # تأسيا بالكتاب العزيز وعملا بحديث «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله ~~الرحمن الرحيم فهو أبتر» أي ذاهب البركة رواه الخطيب بهذا اللفظ في كتابه ~~«الجامع» والحافظ عبد القادر الرهاوي. والباء في البسمله للمصاحبة أو ~~الاستعانة متعلقة بمحذوف، وتقديره فعلا أولى، لأن الأصل في العمل الأفعال، ~~و«الله» علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد، المنزه عن ~~النقائص. وقال الأكثر إنه الاسم الأعظم و«الرحمن الرحيم» وصفان الله تعالى، ~~مشتقان من الرحمة، والرحمن أبلغ من الرحيم، لأن زيادة البناء تدل على زيادة ~~المعنى غالبا. ومعنى «الرحمن» المفيض لجلائل النعم، و«الرحيم» المفيض ~~لدقائقها. ومعنى «ذي بال» أي حال يهتم به شرعا. (الحمد لله) أي الوصف ~~بالجميل الاختياري على قصد التعظيم ثابت له تعالى. و«الحمد» عرفا فعل منبىء ~~عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد وغيره. وبدأ بذلك لقوله من ~~حديث أبي هريرة «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع» وفي رواية ~~«بالحمد» وفي رواية «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» (المفقه) أي ~~المفهم (من شاء) أي أراد (من خلقه) أي مخلوقاته (في الدين) وهو ما شرعه ~~الله تعالى من الأحكام من حلال وحرام ومكروه ومباح ومندوب. (والصلاة) وهي ~~من الله تعالى الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن غيرهم التضرع والدعاء، ~~وتجوز على غير الأنبياء منفردا على الصحيح عندنا، نص عليه، قاله في شرح ~~مختصر التحرير، وظاهر سياقه فيه أنه لا يكره إفراد «الصلاة» عن «السلام» ~~عندنا. وقال بوجوب الصلاة على النبي كلما ذكر اسمه جماعة، منهم ابن بطة ~~والمصنف من أصحابنا وأقول كذا، والحليمي من الشافعية، واللخمي من المالكية، ms001 ~~والطحاوي من الحنفية. (والسلام) معطوف على « الصلاة» وهو التحية، أو ~~السلامة من النقائص والرذائل. (على نية) والنبىء بالهمزة من النبأ، PageV01P001 ~~وهو الخبر، لأنه مخبر عن الله تعالى. وبلا همزة -وهو الأكثر- من النبوة وهي ~~الرفعة، لأنه مرفوع الرتبة على غيره من الخلق أجمعين ( محمد) ، سمي به ~~لكثرة خصاله الحميدة، وهو بدل من «نبيه» أو عطف بيان (الأمين) علي وحي الله ~~تعالى (المؤيد) من أيده الله تعالى أي قواه (بكتابه) أي كلامه المنزل ~~المعجز بنفسه المتعبد بتلاوته (المبين) أي المشتمل على بيان ما للناس حاجة ~~إليه في دينهم ودنياهم (المتمسك بحبله) أي دين الإسلام، أو كتابه العزيز ~~(المتين) أي الشديد. (وعلى آله) وهم أتباعه على دينه على الصحيح، وقيل: ~~مؤمنو بني هاشم وبني المطلب. وقيل: أهله (وصحبه) جمع صحابي، ومن صحب النبي ~~ستة أشهر أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من الصحابة،مذهب أهل الحديث ~~وجمع المصنف بين الآل والصحب ردا على المبتدعة. (أجمعين) بأكيد للآل والصحب ~~لإفادة الإحاطة والشمول. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 5 PageV01P002 ~~(وبعد) يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر استحبابا في الخطب والمكاتبات ~~لأنه كان يقولها في خطبته وشبهها، نقله عن خمسة وثلاثون صحابيا (فقد سنح) ~~بالحاء المهملة أي عرض (بخلدي) أي بقلبي ( أن أختصر) والاختصار هو تجريد ~~اللفظ الكثير مع بقاء المعنى (كتابي) والكتاب مصدر كتب يكتب كتابة بمعنى ~~الجمع لغة، ويأتي تعريفه اصطلاحا في كتاب الطهارة (المسمى بكافي المبتدي) ~~يشير المصنف رحمه الله تعالى أن هذا الكتاب مختصر من كتاب له مسمى بكافي ~~المبتدي (الكائن في فقه) وفقه لغة الفهم عند الأكثر، وهو إدراك معنى ~~الكلام، واصطلاحا معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالفعل أو بالقوة القريبة، ~~والفقيه من عرف جملة غالبة منها كذلك (الإمام) أي المقتدى به (أحمد) رحمه ~~الله (بن محمد بن حنبل) الشيباني والزاهد الرباني، والصديق الثاني رضي ~~الله عنه وأرضاه، وجعل جنة الفردوس منقلبه ومثواه، أعاد علينا من بركاته، ~~وجمعنا به في دار كرامته. ولد ببغداد في ربيع الأول سنة أربع ms002 وستين ومائة، ~~وتوفي بها يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين، وله ~~من العمر سبع وسبعون سنة. لازالت هواطل الرحمة تفيض على ضريحه. (الصابر) ~~على المحنة كصبر الصديق الأول أبو بكر رضي الله عنه مع النبي لحكم الملك أي ~~المطاع المبدي أي المبدع الفاطر لكل الكائنات ليقرب تعليل لأختصر تناوله أي ~~أخذه على المبتدئين في الطلب جمع مبتدىء ويسهل حفظه على الراغبين في العلم ~~ويقل حجمه والحجم من الشيء ملمسه الناتىء تحت يدك، قاله في القاموس على ~~الطالبين له، جمع طالب، فجزاه الله خير الجزاء، وأناله الدرجات العلى يوم ~~الجزاء. وسميته أي هذا الكتاب أخصر المختصرات لأني لم أقف أي أطلع على مؤلف ~~أخصر منه جامع لمسائله في كتب فقهنا من الكتب المؤلفات، [والله] بالنصب على ~~المفعولية، قدمه لإفادة الحصر والاهتمام [أسأل] أي أطلب منه[ أن ينفع به ~~قارئيه] جمع قارىء [وحافظيه] جمع حافظ أي PageV01P003 ~~المتقن [وناظريه] جمع ناظر أي متأمليه إنه تقدست أسماؤه وعز شأنه وعظم ~~سلطانه جدير أي حقيق بإجابة الدعوات ولا شك وقد قال تعالى {أجيب دعوة الداع ~~إذا دعان} وقال تعالى {ادعوني أستجب لكم} وما أمر بالمسألة إلا ليعطي. ~~والله أسأل أن يجعله خالصا من الرياء والسمعة لوجهه الكريم، وأن يجعله ~~مقربا إليه في جنات النعيم المقيم، وما توفيقي والتوفيق خلق قدرة الطاعة في ~~العبد مع الداعية إليها وتسهيل سبيل الخير إليه، ولعزته لم يذكر في القرآن ~~إلا مرة واحدة. وضده الخذلان وهو خلق قدرة المعصية في العبد مع الداعية ~~إليها وتسهيل الشر إليه واعتصامي أي امتناعي من الزلل إلا بالله جل وعلا ~~عليه توكلت أي فوضت أمري إليه دون سواه وإليه أنيب أي أرجع. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 5 ### | AUTO كتاب الطهارة # مقدمة # لم يؤلف الإمام أحمد رحمه الله في الفقه كتابا، وإنما أخذ أصحابه ~~مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذلك، وقوله: لا ينبغي، أو: لا يصلح، ~~أو: أستقبحه، أو: هو قبيح، أو: لا أراه للتحريم، لكن حمل بعضهم لا ms003 ينبغي في ~~مواضع من كلامه على الكراهة. وقوله: أكره، أو: لا يعجبني، أو: لا أحبه، أو: ~~لا أستحسنه، أو يفعل السائل كذا احتياطا وجهان، و: أحب كذا، أو: يعجبني، ~~أو: أعجب إلي للندب. PageV01P004 # كتاب الطهارة أي مكتوب جامع لمسائل الأحكام التي تتعلق بالطهارة، وهي مصدر ~~طهر بالفتح أو الضم كما في الصحاح، وهي لغة النظافة والنزاهة عن الأقذار ~~حتى المعنوية، وشرعا ارتفاع حدث، وما في معنى الارتفاع كالحاصل بغسل الميت ~~لأنه تعبدي لا من حدث. بماء طهور مباح. وزوال خبث. وبدأ بالطهارة اقتداء ~~بالأئمة كالشافعي لأن آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين الصلاة، والطهارة ~~شرط لها، والشرط مقدم على المشروط. وتكون بالماء والتراب، والماء هو الأصل. ~~وبدأوا بربع العبادات اهتماما بالأمور الدينية، وتقديما لها على الأمور ~~الدنيوية. وقدموا المعاملات على النكاح وما يتعلق به، لأن سبب المعاملات ~~وهو الأكل والشرب ونحوهما ضروري يستوي فيه الكبير والصغير، وشهوته مقدمة ~~على شهوة النكاح. وقدموا النكاح على الجنايات والمخاصمات، لأن وقوع ذلك في ~~الغالب بعد الفراغ من شهوة البطن والفرج. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87 PageV01P005 ~~المياه جمع ماء، وهي باعتبار ما تتنوع اليه شرعا ثلاثة أنواع، لأن الماء ~~إما أن يجوز الوضوء به أو لا، فالأول الطهور، الثاني إما أن يجوز شربه أو ~~لا فالأول الطاهر والثاني النجس، فالنوع الأول طهور في نفسه مطهر لغيره وهو ~~أشرفها وهو الباقي على خلقته أي صفته التي خلق عليها من حرارة أو برودة أو ~~عذوبة أو ملوحة أو غيرها حقيقة بأن لم يطرأ عليه شيء، أو حكما بأن طرأ عليه ~~شيء لا يسلبه الطهورية، كالملح المائي والطحلب ونحوهما. ومنه أي الطهور نوع ~~مكروه كمتغير بغير ممازج أي مخالط كعود قماري، نسبة الى بلدة ببلاد الهند ~~يقال لها قمار بفتح القاف، وقطع الكافور والدهن، والمسخن بالنجاسة، ومنه ~~متغير بمخالط أصله الماء كالملح المائي، لأنه منعقد من الماء بخلاف ~~المعدني، فإنه يسلبه الطهورية ومنه نوع محرم أي يحرم استعماله فلا يرفع ~~الحدث وهو الوصف القائم بالبدن يمنع الصلاة ms004 ونحوها ويزيل الخبث أي الطارئ ~~على محل طاهر وهو المغصوب أو ثمنه المعين حرام ولا يباح ماء غير بئر الناقة ~~من آبار ديار ثمود فيتيمم مع وجود ماء غير بئر الناقة من آبار ثمود، ومع ~~وجود الماء المغصوب والماء الذي ثمنه المعين حرام، ولا يستعمل لأنه ممنوع ~~شرعا، فهو كالمعدوم حسا. قال الشيخ تقي الدين : وهي البئر الكبيرة التي ~~يردها الحجاج في هذه الأزمنة. انتهى. ومن الطهور ماء قليل خلت به امرأة ~~مكلفة لطهارة كاملة عن حدث، يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى. ~~النوع الثاني من المياه طاهر في نفسه غير مطهر لغيره، وهو أنواع، منها ~~المستخرج بالعلاج كماء الورد والزهر والبطيخ ونحوها، لأنه ليس بماء مطلق، ~~ولو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث. وطهور خالطه طاهر فغير اسمه حتى صار ~~صبغا أو خلا فيصير طاهرا غير مطهر إلا النبيذ إذا أتى عليه ثلاثة أيام ~~فيصير نجسا محرما، ويأتي في حد المسكر. لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث وهو ~~أي الطاهر المتغير بممازج طاهر كالزعفران واللبن والعسل PageV01P006 ~~ونحوه من الطاهرات ومنه أي الطاهر يسير مستعمل في رفع حدث أو في غسل يدي ~~قائم من نوم ليل ناقض لوضوء أو في غسل ذكر وأنثيين لخروج مذى دونه، أو غسل ~~به ميت، فكل ذلك طاهر غير مطهر. النوع الثالث من المياه نجس بتثليث الجيم ~~وسكونها، وهو لغة المستقذر وضد الطاهر يحرم استعماله مطلقا أي في العبادات ~~وغيرها ولو لم يوجد غيره إلا لضرورة كدفع لقمة غص بها ولا طاهر، أو عطش ~~معصوم، أو طفي حريق متلف، ويقدم على بول، وقال شيخنا: لعله غير بول إبل ~~لطهارته وجواز التداوي به. قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87 PageV01P007 ~~الشيخ أحمد البعلي : وبول على خمر وهو أي النجس ما تغير بنجاسة ولو يسيرة ~~في غير محل تطهير قل التغير أو كثر فينجس إجماعا، أما إذا كان الماء ~~الملاقى للنجاسة في محل التطهير فلا ينجس لبقاء عمله أو لاقاها أي لاقى ~~الماء النجاسة في ms005 غيره أي محل التطهير وهو يسير جملة حالية، فينجس بمجرد ~~الملاقاة والماء الجاري في الحكم كالراكد خلافا لأبي جنيفة، إن بلغ مجموعة ~~قلتين رفع النجاسة عن نفسه إن لم تغيره، فلا اعتبار بالجرية، وهي ما أحاط ~~بالنجاسة من الماء يمنة ويسرة وعلوا وسفلا إلى قرار النهر سوى ما أمامها ~~ووراءها. وإن لم يتغير الماء الكثير بالنجاسة لم ينجسا بملاقاتها إلا ببول ~~الآدمي أو عذرته المائية أو الرطبة، أو اليابسة إن ذابت فينجسا بها دون ~~سائر النجاسة عند أكثر المتقدمين والمتوسطين إلا أن تعظم مشقة نزحه كمصانع ~~مكة. وعنه: لا ينجس، وعليه جماهير المتأخرين، وهو المذهب عندهم، وعللوه بأن ~~نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب، وهو لا ينجس القلتين، فهذا ~~أولى. والكثير من الماء حيث أطلق قلتان تقريبا فصاعدا وهما أي القلتان مائة ~~رطل وسبعة أرطال وسبع رطل بالدمشقي وما وافقه، وتسعة وثمانون رطلا وسبعارطل ~~بالحلبي وما وافقه، وأربعمائة رطل وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل ~~بالمصري وما وافقه. وخمسمائة رطل بالعراقي وما وافقه. وثمانون رطلا وسبعا ~~رطل ونصف رطل بالقدسي وما وافقه. وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل ~~بالبعلي وما وافقه. واليسير من الماء ما كان دونهما أي القلتين، أي يسمى ~~يسيرا وقليلا. PageV01P008 # فصل هو عبارة عن الحجز بين شيئين، لأنه حاجز بين أجناس المسائل وأنواعها. ~~وهذا الفصل يذكر فيه حكم الآنية وما يباح منها وما يحرم وغير ذلك. وهي ظروف ~~الماء وغيرها. كل إناء ويجمع على آنية كوعاء وأوعية، وسقاء وأسقية. وجمع ~~الآنية أواني، والأصل أءانى أبدلت الهمزة الثانية واوا كراهية اجتماع ~~همزتين كآدم وأوادم. وهو لغة وعرفا الوعاء طاهر صفة لإناء يباح اتخاذه ~~واستعماله ثمينا كان كالجواهر والياقوت أو غير ثمين كالخشب والزجاج إلا عظم ~~آدمي وجلده فيحرم اتخاذه إناء منه واستعماله، لحرمته حتى الميل ونحوه، وإلا ~~إناء ثمنه المعين حرام فيحرم لحق مالكه إلا أن يكون الإناء ذهبا أو فضة أو ~~مضببا أو مطليا أو مطعما أو مكفتا بهما أو بأحدهما فيحرم لكن تباح ms006 ضبة ~~يسيرة عرفا من فضة لا ذهب لحاجة كتشعيب قدح احتاج إلى ذلك، وأن تكون لغير ~~زينة. وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار وثيابهم أي الكفار ولو وليت عوراتهم ~~طاهر لأنا لا ننجس شيئا بالشك. ولا يطهر جلد ميتة نجس بموتها بدباغ ويباح ~~دبغه واستعماله بعده في يابس. وكل اجزائها أي الميتة نجسة إلا شعرا ونحوه ~~كريش وصوف، فإنه طاهر إذا كان من حيوان طاهر في الحياة كغنم ونحوه أو غير ~~مأكول كهر وما دونه في الخلق كالفأر ونحوه. والمنفصل من حي فهو كميتته ~~طهارة ونجاسة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87 PageV01P009 ~~فصل، والاستنجاء وهو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر مباح منق. ~~وهو واجب من كل خارج نادرا كالدودة أوغير نادر كالبول إلا الريح وإلا ~~الطاهر كالمني وإلا غير الملوث كالبعر والحصا الجافين وسن عند دخول خلاء ~~بالمد قول باسم الله ، اللهم إني أعوذ بك أي ألجأ إليك من الخبث بإسكان ~~الباء وتحريكها والخبائث جمع خبيث، فكأنه استعاذ من ذكور الشياطين وإناثهم، ~~وقيل: الخبث الكفر، والخبائث الشياطين. وسن قوله إذا خرج منه أي الخلاء: ~~غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وسن تغطية رأس وانتعال ~~أيضا. وسن تقديم رجله اليسرى دخولا أي في حالة الدخول وسن اعماده عليها أي ~~على رجله اليسرى ونصب اليمين بأن يتكئ على رءوس أصابعها ويرفع قدمها حال ~~كونه جالسا لأنه أسهل لخروج الخارج وسن تقديم رجله اليمنى خروجا أي في حالة ~~الخروج وعكس ذلك دخول مسجد ولبس نعل ونحوهما كدخول مدرسة وليس قميص، أي يسن ~~إذا دخل المسجد ونحوه أو لبس النعل ونحوه أن يبدأ باليمين لأنها أحق ~~بالتقديم إلى الأماكن الطيبة. وإذا خلع نحو ما ذكر أو خرج من مسجد بدأ ~~باليسرى وسن بعد في فضاء حتى لا يرى، واستتاره عن ناظر وسن طلب مكان رخو ~~بتثليث الراء البول ولصوق ذكره بصلب بضم الصاد أي شديد إن لم يجد مكانا ~~رخوا ليأمن رشاش البول وسن مسح الذكر باليد ms007 اليسرى إذا انقطع البول، من ~~أصله أي الذكر من حلقة دبره، فيضع إصبع يده اليسرى الوسطى تحت الذكر، ~~والإبهام فوقه ويمر بهما إلى رأسه من أصله أي الذكر ثلاثا لئلا يبقى فيه من ~~البول شيء وسن نتره أي الذكر بالمثناة ثلاثا نصا ليستخرج بقية البول منه. ~~وكره دخول خلاء بما فيه ذكر الله سبحانه وتعالى لا دراهم ودنانير ونحوهما ~~لمشقة التحرز عنهما ومثلهما حرز. قال صاحب النظم: وأولى إلا المصحف. قال في ~~الإنصاف: لا شك في تحريمه قطعا من غير حاجة، ولا يتوقف في هذا عاقل. وكره ~~ذكر الله تعالى في الخلاء إلا بقلبه وكره كلام فيه PageV01P010 ~~أي الخلاء ولو سلاما نصا بلا حاجة وقد يجب لتحذير معصوم عن هلكة كأعمى ~~وغافل، يحذره عن بئر وحية ونحوهما، لأن مراعاة حفظ المعصوم أهم. وكره ~~السلام على المتخلى، فإن عطس أو سمع مؤذنا حمد الله تعالى وأجاب بقلبه. ~~وتحرم القراءة فيه وهو متوجه على حاجته، جزم به صاحب النظم. وفي الغينة: لا ~~يتكلم ولا يذكر الله تعالى ولا يزيد على التسمية والتعوذ. انتهى وكره رفع ~~ثوب قبل دنو من الأرض بلا حاجة فيرفع ثوبه شيئا فشيئا، قال في المبدع: ~~ولعله يجب إذا كان ثم من ينظره. وكره بول في شق بفتح الشين واحد الشقوق ~~ونحوه كسرب بفتح السين والراء عبارة عن الثقب وهو ما يتخذه الهوام بيتا في ~~الأرض ولو فم بالوعة. وكره بول في ماء راكد ولو كثيرا، وفي ماء قليل جار لا ~~في كثير جار. وكره بول في إناء بلا حاجة من نحو مرض، وفي نار. وقد قيل إن ~~البصاق على البول يورث الوسواس، وأن البول على النار يورث السقم. ولا يكره ~~البول قائما بشرط أن يأمن تلويثا وناظرا. وكره مس فرج بيمين بلا حاجة إليه ~~وكره استقبال النيرين أي الشمس والقمر لما فيهما من نور الله تعالى، ~~واستقبال قبلة واستدبارها بفضاء باستنجاء أو استجمار وحرم في حال البول ~~والغائط استقبال قبلة واستدبارها إذا كان في غير بنيان لحديث # رقم ms008 الجزء: 1 رقم الصفحة: 87 PageV01P011 ~~«إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لكن شرقوا أو غربوا» ~~رواه الشيخان. وحرم لبث في الخلاء فوق قدر الحاجة لأنه كشف عورة بلا حاجة، ~~ولا فرق بين أن يكون في ظلمة أو حمام أو بحضرة ملك أو جنى أو حيوان أو لا، ~~ذكر في الرعاية، وهو مضر عند الأطباء، قيل: أنه يدمي الكبد ويورث الباسور ~~وحرم بول وتغوط في مورد ماء وفي طريق مسلوك ونحوه كظل نافع ومشمس زمن ~~الشتاء ومتحدث الناس إذا لم يكن بنحو غيبة وإلا فيفرقهم بما يستطيع وحرم ~~بول وتغوط بين قبور المسلمين وتحت شجرة مثمرة ثمرا مقصودا يؤكل أو لا، لأنه ~~يفسده وتعافه الأنفس، فإن لم يكن عليه ثمر جاز وسن استجمار بحجر ونحوه ثم ~~استنجاء بماء فإن عكس كره ويجوز الاقتصار على أحدهما أي الحجر والماء لكن ~~الماء أفضل حينئذ أي حيث أراد الاقتصار على أحدهما، فالماء أفضل، كما أن ~~جمعهما أفضل من الاقتصار على أحدهما. ولا يصح وضوء ولا تيمم قبل الاستنجاء، ~~قاله في المنتهى. وقال في شرحه: وظاهره لا فرق بين التيمم عن حدث أصغر أو ~~أكبر أو نجاسة ببدنه، فإن كانت النجاسة على غير السبيلين أن عليهما غير ~~خارجة منهما، صح الوضوء والتيمم قبل إزالتها. انتهى. وعبارة الإقناع وشرحه ~~كذلك. وشرط لصحة الاستنجاء بالماء أن يكون طهورا وسبع غسلات منقية، ويجب ~~استرخاؤه قليلا بحيث ينقى، من باب: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ~~ولحديث «تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه» قال المناوي : فعدم ~~التنزه منه كبيرة، لاستلزامه بطلان الصلاة وتركها كبيرة. انتهى. وقال ابن ~~حجر في كتابه الزواجر في الكبيرة الحادية والسبعين بعد سياقه صفة الاستبراء ~~من البول: وكذلك يتعين على الإنسان في غائطه أن يبالغ في غسله في محله، وأن ~~يسترخي قليلا حتى يغسل ما في تضاعيف شرج حلقة دبره، فإن كثيرين ممن لا ~~يسترخون ولا يبالغون في غسل ذلك المحل، يصلون بالنجاسة فيحصل له ذلك الوعيد ~~الشديد المذكور ms009 في تلك الأحاديث، لأنه إذا PageV01P012 ~~ترتب على البول فلأن يترتب على الغائط من باب أولى لأنه أقذر وأفحش. انتهى. ~~ولا يصح استجمار إلا بطاهر فلا يصح بنجس، مباح فلا يصح بمحرم كمغصوب وذهب ~~وفضة، بخلاف الاستنجاء فإنه يصح بغير المباح. وحيث استجمر بما نهى الشارع ~~عنه لحرمته كالروث ونحوه لم يجزه بعده إلا الماء. بخلاف الأملس إذا استجمر ~~به ثم أتبعه بما يجزئ من نحو حجر فإنه يجزئه يابس فلا يجزىء برخو وندى لعدم ~~حصول المقصود منه، منق فلا يجزىء بأملس من زجاج ورخام. وحرم استجمار بروث ~~ولو لمأكول وعظم ولو مذكى، لحديث ابن مسعود «لا تستنجوا بالروث ولا ~~بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن» والنهى يقتضي الفساد وعدم الإجزاء وحرم ~~أيضا بطعام ولو لبهيمة، وحرم أيضا ذى حرمة ككتب فقه وحديث لما فيه من هتك ~~الشريعة والاستخفاف بحرمتها، وحرم أيضا بمتصل بحيوان كذنب البهيمة ونحوه، ~~وشرط له أي الاستجمار تقدم عدم تعدي خارج موضع العادة فلا يجزئ فيما تعدى ~~إلا الماء وشرط لصحة الاستجمار أيضا ثلاث مسحات إما بثلاثة أحجار ونحوها أو ~~بحجر له شعب لأن الغرض عدد المسحات لا الأحجار، بشرط أن تعم كل مسحة ~~المسربة والصفحتين، منقية فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا ~~الماء، وبالماء عود خشونة المحل كما كان هي عبارة المنتهى والإقناع ~~وغيرهما، قال في المبدع الأولى أن يقال: عود المحل كما كان: لئلا ينتقض ~~بالأمرد ونحوه كالمرأة. وظنه كاف فإن لم ينق بثلاث شرط له أكثر منها حتى ~~يحصل الإنقاء. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87 # فصل PageV01P013 ~~يسن السواك والسواك بكسر السين، والمسواك بكسر الميم اسم للعود الذي يتسوك ~~به. ويطلق السواك على الفعل. وهو باعتدال يطيب الفم والنكهة، ويجلو الأسنان ~~ويقويها، ويشد اللثة قال بعضهم: ويسمنها ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويمنع ~~الحفر أي تقشر أصول الأسنان ويذهب به، ويصح المعدة ويعين على الهضم، ويشهي ~~الطعام، ويصفي الصوت، ويسهل مجاري الكلام، وينشط ويطرد النوم، ويخفف عن ~~الرأس وفم المعدة، ويرضي الرب، ms010 ويذكر الشهادة عند الموت. وأوصلها بعضهم إلى ~~تسعين فائدة بالعود متعلق ب «يسن»، وكونه إلى أسنان ولثة بكسر اللام وفتح ~~المثلثة الخفيفة وكونه عرضا بالنسبة إلى الأسنان وطولا بالنسبة إلى الفم كل ~~وقت من الأوقات إلا الصائم بعد الزوال فيكره السواك بيابس ورطب، وقلبه يسن ~~بيابس ويباح برطب. قال في الإقناع وشرحه: وعنه يسن له مطلقا أي قبل الزوال ~~وبعده باليابس والرطب، اختاره الشيخ تقي الدين وجمع، وهو أظهر دليلا. ~~انتهى. وكان واجبا على النبي ويتأكد السواك عند كل صلاة ونحوها كوضوء ~~وقراءة ودخول مسجد ومنزل وتغير رائحة فم ونحوه كانتباه من نوم وإطالة سكوت ~~وصفرة أسنان وخلو معدة وسن بداءة للمتسوك ب الجانب الأيمن فيه أي السواك من ~~ثناياه إلى أضراسه بيساره، وأن يكون العود لينا منقيا لا يضر ولا يتفتت من ~~أراك أو عرجون أو زيتون، وسن بداءة بالأيمن في طهر أي تطهر من نحو وضوء ~~وغسل وفي شانه كله وسن ادهان في بدن وشعر غبا أي يوما ويوما وسن اكتحال كل ~~ليلة في كل عين ثلاثا بإثمد مطيب بمسك وسن نظر في مرآة وقوله: اللهم كما ~~حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار. وسن تطيب بطيب وسن استحداد وهو ~~حلق العانة وسن حف الشارب أو قص طرفه، وحفه أولى نصا، وهو المبالغة في قصه، ~~ومنه السبالان، وهما طرفاه، لحديث «قصوا سبالاتكم ولا تشبهوا باليهود» وسن ~~إغفاء اللحية بألا يأخذ منها شيئا، قال في المذهب: ما لم يستهجن طولها. ~~ويحرم حلقها ولا بأس بأخذ ما PageV01P014 ~~زاد على القبضة منها وسن تقليم ظفر مخالفا، فيبدأ بخنصر اليد اليمنى ثم ~~الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ثم إبهام اليد اليسرى ثم الوسطى ثم ~~الخنصر ثم السبابة ثم البنصر، صححه في الشرح، وروى في حديث «من قص أظافره ~~مخالفة لم ير في عينيه رمدا أبدا» وفسره أبو عبد الله بن بطة بما ذكر، ~~انتهى. وسن نتف إبط فإن شق حلقه، أو تنور، وله أخذ عانة بما شاء، والتنوير ~~في ms011 العانة وغيرها فعله الإمام أحمد رضي الله عنه وعنا به، وكذا النبي ، ~~رواه ابن ماجه من حديث أم سلمة واسناده ثقات، قاله في الفروع، وقد أعل ~~بالإرسال، وقال الإمام أحمد: ليس بصحيح لأن قتادة قال: ما أطلى النبي . قال ~~الإمام أحمد: وسكتوا عن شعر الأنف فظاهره بقاؤه. وتوجه أخذه إذا فحش قال في ~~الفروع وكره قزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه وكره نتف شيب وتغييره بسواد ~~في غير حرب وكره ثقب أذن صبي لا جارية نصا لحاجتها للتزيين. ويحرم نمص ووشر ~~ووشم ووصل شعر بشعر بهيمة أو بإذن زوج، وتصح الصلاة مع طاهر. ويجب ختان ذكر ~~بأخذ جلدة الحشفة. وقال جمع: إن اقتصر على أكثرها جاز. ويجب ختان أنثى بأخذ ~~جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك، ويستحب أن لا تؤخذ كلها نصا، ويجب ~~ختان قبلى خنثى مشكل احتباطا. ومحل ذلك كله بعيد بلوغ مع أمن الضرر، ويسن ~~الختان قبله أي البلوغ، وزمن صغر أفضل إلى التميز لأنه أقرب إلى البرء ~~ويكره الختان سابع يوم ولادته أي المولود للتشبه باليهود ويكره الختان منها ~~أي الولادة إليه أي السابع. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 PageV01P015 ~~فصل فروض الوضوء جمع فرض، وهو يترتب الثواب على فعله والعقاب على تركه ستة ~~أحدهما غسل الوجه مع مضمضة واستنشاق ويصح أي يسميا فرضين والثاني غسل ~~اليدين مع المرفقين والثالث غسل الرجلين مع الكعبين. وتركنا الترتيب في ~~التفصيل ليذكر المغسولات على نسق، وفيه رد على المبتدعة. والرابع مسح جميع ~~الرأس مع الأذنين، والخامس ترتيب بين الأعضاء كما ذكر الله تعالى والسادس ~~موالاة ويسقطان مع غسل عن حدث أكبر والنية شرط لكل طهارة شرعية ويأتي ~~تعريفها في شروط الصلاة سواء كانت وضوءا أو غسلا أو تيمما، واجبة كالوضوء ~~للصلاة ونحوها أو مسنونة كالطهارة لقراءة القرآن وذكر وآذان ونوم ورفع شك ~~وغضب وكلام محرم ونحوه، ولتجديد وضوء إن سن بأن صلى بينهما أي الوضوئين، ~~ولغسل مستحب، ولغسل يدي قائم من نوم ليل، ولغسل مستحب لأن الإخلاص عمل ms012 ~~القلب وهو النية مأمور به ولخبر « إنما الأعمال بالنيات» أي لا عمل جائز ~~ولا فاضل إلا بها، ولأن النص دال على الثواب في كل وضوء ولا ثواب في غير ~~منوي إجماعا غير إزالة خبث أي فلا يشترط لها نية لأنهم جعلوها من قبل ~~المتروك وغير غسل كتابية لحيض أو نفاس أو جنابة فلا تعتبر فيه النية للعذر ~~وغير غسل مسلمة انقطع حيضها ونفاسها ممتنعة من الغسل فتغسل قهرا لحل وطء ~~الزوج أو السيد، ولا نية معتبرة ههنا للعذر كالممتنع من زكاة. ولا تصلى به، ~~ذكره في النهاية. قال في شرح المنتهى للمؤلف: وقياس ذلك منعها من الطواف ~~وقراءة القرآن ونحو ذلك مما يشترط له الغسل. انتهى. وغير غسل مجنونة مسلمة ~~أوكتابية حرة أو أمة فلا تعتبر النية منها أيضا لتعذرها، لكن ينوب عنها من ~~يغسلها كالميتة. وشروط الوضوء ثمانية: انقطاع ما يوجبه، والنية، والإسلام، ~~والعقل، والتمييز، والماء الطهور المباح، وإزالة ما يمنع وصوله، والاستنجاء ~~والتسمية أي قول باسم الله، لا يقوم غيرها مقامها، فلو قال باسم الرحمن أو ~~القدوس ونحوه لم يجزئه واجبة في خمسة مواضع: PageV01P016 # أحدها في وضوء والثاني في غسل والثالث في تيمم، والرابع في غسل يدي قائم من ~~نوم ليل ناقض لوضوء، والخامس غسل ميت ويأتي فيه وتسقط التسمية سهوا وجهلا، ~~وتسقط فقط في الذكاة، ولا تسقط مطلقا عند إرسال الآلة إلى الصيد، كما يأتي ~~فيها إن شاء الله تعالى. وإن ذكرها في أثنائه، قال في الإقناع: سمى وبنى. ~~وقال في المنتهى: وإن ذكرها في بعضه ابتدأ. قال في شرحه: لأنه أمكنه أن ~~يأتي بها على جميعه فوجب، كما لو ذكرها في أوله، صححه في الإنصاف، وحكاه عن ~~الفروع. انتهى. فإن تركها عمدا حتى غسل بعض أعضائه ولم يستأنف لم تصح ~~طهارته. وتكفى إشارة أخرس ونحوه. ومن سننه أي الوضوء استقبال قبلة وسواك عن ~~المضمضة وبداءة بغسل يدي غير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء. يجب له أي للقيام ~~من نوم ليل غسل اليدين ثلاثا بنية وتسمية ms013 وتقدمت قريبا تعبدا أي فلا يعقل ~~معناه. قال في المبدع: إذا نسى غسلهما سقط مطلقا. انتهى. ومن سننه بداءة ~~بمضمضة فاستنشاق قبل غسل وجه، وكونهما بيمينه كما تقدم ومن سننه مبالغة ~~فيهما أي في المضمضة والاستنشاق لغير صائم وفي سائر الأعضاء لصائم وغيره ~~ومن سننه تخليل شعر كثيف وتيامن حتى بين الكفين للقائم من نوم الليل وتخليل ~~الأصابع اليدين والرجلين ومن سننه غسلة ثانية وثالثة وكره أكثر من ثلاث ~~مرات، إن عمت كل مرة محل الفرض . وسن أن يتولى وضوءه بنفسه من غير معاونة ~~وسن للمتوضئ بعد فراغه من الوضوء رفع بصره إلى السماء ما ورد وهو: أشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم ~~اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا ~~إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 # فصل PageV01P017 ~~يجوز المسح على خف ونحوه كالجرموقين والجوربين وعلى سائر الحوائل بشروطها ~~الآتية، وهو رخصة، وهي لغة السهولة، وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي ~~لمعارض راجح. ويقابلها العزيمة، وهي لغة القصد المؤكد، وشرعا ما ثبت بدليل ~~شرعي خال عن معارض راجح. والرخصة والعزيمة وصفان للحكم الوضعي، والمسح أفضل ~~من الغسل لأنه وأصحابه إنما طلبوا الأفضل، وفيه مخالفة أهل البدع، ولقوله ~~«إن الله يحب أن يؤخذ برخصة» . ويرفع الحدث عما تحته نصا، إلا أنه لا يستحب ~~له أن يلبس ليمسح، كالسفر ليترخص. ويجوز المسح على عمامة ذكر محنكة أو ذات ~~ذؤابة قال في المنتهى: وشرط في مسح عمامة ثلاثة شروط: كونها محنكة أو ذات ~~ذؤابة، وكونها على ذكر، وستره غير ما العادة كشفه.ويجوز المسح على خمر ~~النساء مطلقا مدارة تحت حلوقهن ويجوز المسح على جبيرة وهي أخشاب أو نحوها ~~تربط على الكسير، سميت بذلك تفاؤلا، إن وضعها على طهارة ولم تجاوز قدر ~~الحاجة غسل الصحيح ومسح عليهابالماء وأجزأ، ويجوز المسح عليها إلى حلها أي ~~الجبيرة وإن وضعها على طهارة وجاوزته أي قدر الحاجة ms014 أو كان وضعها على غير ~~طهارة وتجاوزت أولا لزم نزعها في الصور الثلاث، فإن خاف بنزعها الضرر تيمم ~~وجوبا مع مسح موضوعة على طهارة مجاوزة قدر الحاجة، أي فيغسل الصحيح ويمسح ~~على الجرح ويتيمم لزائد، ودواء ولو قارا في شق وتضرر بقلعة كجبيرة. # فائدة اعلم أن الجبيرة تخالف الخف في مسائل عديدة، منها عدم التوقيت بمدة ~~ومنها وجوب المسح على جميعها، ومنها دخولها في الطهارة الكبرى، ومنها أن ~~شدها مخصوص بحال الضرر، ومنها أن المسح عليها عزيمة، ومنها أنه لا يشترط ~~سترها لمحل الفرض، ومنها أنه يتعين مسحها، نبه على ذلك في الإنصاف. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 PageV01P018 ~~ويمسح مقيم ولو عاصيا بإقامة كمن أمره سيده بسفر فأبى، ويمسح عاص بسفره ~~بعيدا كان أو قريبا من حيث حدث بعد لبس يوما وليلة وكذا مسافر دون المسافة ~~لأنه في حكم المقيم ومسافر سفر قصر لم يعص به ثلاثة أيام بلياليها، فإن مسح ~~في سفر ثم أقام فكمقيم يتم يوما وليلة، وإن كان مضى أكثر قلع الخف ونحوه ~~لانقطاع السفر، أو عكس بأن مسح وهو مقيم ثم سافر أو شك في ابتداء المسح ~~فيمسح كمسح مقيم، وإن شك في بقاء المدة لم يجز المسح ما دام شاكا لعدم تحقق ~~شرطه والأصل عدمه، فإن مسح مع الشك ثم تبين بقاؤها صح وضوؤه لتحقق الشرط، ~~ولا يصلى يه قبل أن يتبين له البقاء، فإن فعلها إذن أعاد، فإن لم يتبين له ~~بقاؤها لم يصح وضوءه. وشرط لصحة المسح على الخف ونحوه سبعة شروط: أحدها ~~تقدم كمال طهارة بماء والثاني ستر ممسوح محل فرض وهو القدم كله، ولو بربطه ~~لأجل الستر فقط، والثالث ثبوته أي الممسوح بنفسه أو بنعلين إلى خلفهما، ولا ~~يصح المسح على خف لا يثبت إلا بشده نصا، والرابع إمكان مشي به عرفا أي بحيث ~~يسمى ماشيا، ولو لم يكن الممسوح معتادا فدخل في ذلك الجلود واللبود الخشب ~~والزجاج والحديد ونحوها، والخامس طهارته أي طهارة عين الممسوح فلا يصح على ~~نجس ms015 ولو في ضرورة، فيتيمم معها للرجلين بدلا عن غسلها، وكذا لو كان النجس ~~عمامة أو جبيرة وتضرر بنزعهما تيمم لما تحتها. قال في المنتهى.وتيمم معها ~~للمستور ويعيد ما صلى به والسادس إباحته أي الممسوح في ضرورة وغيرها، فلا ~~يصح على مغصوب وحرير لرجل. والشرط السابع عدم وصفه البشرة إما لصفائه ~~كالزجاج الرقيق، أو لخفة كالجورب الخفيف، وهذا الشرط ساقط من أصل المصنف. ~~فلو مضت المدة أي للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها ولم يمسح ~~خلع لفراغ مدته. ويجب مسح أكثر دوائر عمامة، ومسح أكثر ظاهر قدم خف ونحوه ~~بأصابع يده من أصابع رجليه إلى ساقيه، ولا يسن استيفاؤه، ويجب مسح جميع ~~جبيرة لأنه لا ضرر في تعميمها PageV01P019 ~~بخلاف الخف فإنه يشق تعميمه ويتلفه المسح، وكره في المنتهى غسل خف وتكرار ~~مسحه. وإن ظهر بعض محل فرض بعد حدث أو تمت المدة وهي اليوم والليلة أو ~~الثلاثة استأنف الطهارة، قال في الإقناع وشرحه: ومتى ظهر بعض قدمه بعد ~~الحدث وقبل انقضاء المدة أو رأسه وفحش فيه أي الرأس فقط أو انتقض بعض ~~عمامته قال القاضي: لو انتقض منها كور بطلت لأنه زال الممسوح عليه، أشبه ~~نزع الخف، أو انقطع دم استحاضة أو زال ضرر من به سلس البول أو نحوه، أو ~~انقطعت مدة المسح ولو متطهرا أو في صلاة استؤنفت الطهارة وبطلت ~~الصلاة.انتهى. وزوال جبيرة كخف. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 PageV01P020 ~~فصل نواقص الوضوء جمع ناقضة بمعنى ناقض وهي مفسداته، أنواعها ثمانية: ~~أحدهما خارج من سبيل إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير مطلقا أي ~~قليلا كان أو كثيرا، نادرا كالدود والحصا أو معتادا كالبول والغائط، طاهر ~~كولد بلا دم أو نجسا كبول وغيره، فينقض الخارج من السبيلين ولو ريحا من قبل ~~أنثى أو من ذكر أو كان مقطرا بفتح الطاء مشددة، بأن قطر في إحليله دهنا ثم ~~خرج فينتقض لأنه لا يخلو عن بلة، أو كان محتشي. قال في شرح المنتهى. بأن ~~احتشى قطنا أو نحوه ms016 في دبره أو قبله وابتل ثم خرج انتقض وضوؤه سواء كان ~~طرفه مبتلا أو لا. وقال في الإقناع: فلو احتمل في قبل أو دبر قطنا أو ميلا ~~ثم خرج ولو بلا بلل نقض. انتهى. ولا ينتقض إن كان دائما كدم مستحاضة، ومن ~~به سلس ونحوه للضرورة. والنوع الثاني خارج من بقية البدن من بول وغائط ~~فينتقض قليلهما وكثيرهما، سواء كان من تحت المعدة أو من فوقها، وسواء كان ~~السبيلان مفتوحين أو مسدودين. قال في الإقناع: لكن لو انسد المخرج فانفتح ~~غيره فأحكام المخرج باقية. انتهى. فلا ينتقض خروج ريح منه أي المنفتح، ولا ~~يجزى الاستجمار فيه وغير ذلك، وينقض الوضوء خارج كثير نجس غيرهما أي البول ~~والغائط، كالقيء والدم والقيح إن فحش في نفس كل أحد بحسبه. والنوع الثالث ~~زوال عقل أو تغطيه بإغماء ونحوه كحدوث جنون أو برسام ولو بنوم، وهو غشية ~~ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالأشياء، إلا نوم النبي ولو كثيرا على ~~أي حالك كان، فإنه كان تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذا سائر الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام، إلا يسير نوم إذا كان من قائم أو قاعد وينقض اليسير من ~~راكع وساجد ومستند ومتكئ ومحتب كمضطجع، زاد المصنف: وماش، فإن شك في الكثير ~~لم يلتفت إليه، وإن رأى رؤيا فهو كثير، نص عليه، قال الزركشي : لا بد في ~~النوم الناقض من الغلبة على العقل، فمن سمع كلام غيره وفهمه فليس بنائم، ~~فإن سمعه ولم يفهمه فيسير، وإذا سقط PageV01P021 ~~الساجد عن هيئته والقائم عن قيامه ونحو ذلك بطلت طهارته، لأن أهل العرف ~~يعدون ذلك كثيرا. انتهى كلامه. والنوع الرابع غسل ميت أو بعضه مسلما كان أو ~~كافرا، صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى لا تيممه لتعذر غسل، وغاسل الميت من ~~يقلبه ويباشره ولو مرة لا من يصب الماء ونحوه والنوع الخامس أكل لحم إبل ~~نيا وغير ني تعبدا، فلا يعقل معناه فلا يتعدى إلى غيره سواء علمه أو جهله، ~~وسواء أكله عالما بالحديث الوارد في ذلك أو ms017 لا، فلا نقض بتناول بقية ~~أجزائها كشرب لبنها ومرق لحمها وأكل كبدها وطحالها وسنامها وجلدها وكرشها ~~وشحمها وقلبها وكليتها وكراعها ومصرانها ونحوه لأن النص لم يتناوله، قال في ~~شرح المنتهى: لأن الأخبار الصحيحة إنما وردت في اللحم والحكم فيه غير معقول ~~المعنى فاقتصر فيه على مورد النص. انتهى. ولا نقض بإزالة شعر ونحوه. والنوع ~~السادس الردة عن الإسلام أعاذني الله والمسلمين منها، لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 PageV01P022 ~~{ لئن أشركت ليحطن عملك} وقوله :« الطهور شطر الإيمان» والردة تبطل ~~الإيمان، فوجب أن تبطل ما هو شطره وكل ما أوجب غسلا كالتقاء الختانين ~~وانتقال المني وإسلام الكافر ونحوه، فإنه يوجب الوضوء غير الموت فإنه يوجب ~~الغسل لا الوضوء بل يسن. والنوع السابع من مس فرج آدمي أصلي دون سائر ~~الحيوانات، تعمده أو لا، صغير كان أو كبير، ذكر أو أنثى متصل فلا ينقض مس ~~منفصل لذهاب حرمته بقطعه، ولا مس قلفه بضم القاف وسكون اللام، وقد تحرك، ~~وهي الجلدة التي تقطع في الختان، ولا مس فرج امرأة بائنين أي القلفة وفرج ~~المرأة لذهاب حرمتها لو بانا. وينقض مس حلقة دبره أي الأدمي، ولا فرق بين ~~نفسه وغيره، ولو كان الملموس ميتا أو قبلي خنثى مشكل، لأن أحدهما أصلي قطعا ~~بيد متعلق بلمس. ولو زائدة، فلا ينقض المس بغيرها ولا فرق في ذلك بين بطن ~~الكف وظهرها وحرفها لأنه جزء منها أشبه بطنها. والنوع الثامن لمس ذكر أو ~~لمس أنثى الآخر أي لمس ذكر أنثى، أولمس أنثى ذكرا لشهوة لقوله تعالى { أو ~~لامستم النساء} . # تنبيه قوله: لشهوة. هي عبارة المقنع وغيره. وعبارة الوجيز: بشهوة. قال في ~~المبدع: وهي أحسن لأن الباء تدل على المصاحبة والمقارنة. انتهى. PageV01P023 # بلا حائل فيهما أي في لمس الذكر الأنثى أو الأنثى الذكر ولا ينقض لمس لشعر ~~وسن وظفر ولا بها أي ولا ينقض لمس بشعر وسن وظفر ولأنه في حكم المنفصل. ولا ~~لمس أمرد ولو لشهوة لعدم تناول الآية له، ولأنه ليس بمحل للشهوة شرعا. قال ms018 ~~في القاموس: والأمرد الشاب طر شاربه ولم تنبت لحيته. انتهى. ولا ينقض لمس ~~خنثى مشكل من رجل أو امرأة ولو لشهوة، ولا بلمسه رجلا أو امرأة ولو لشهوة، ~~لأنه متيقن الطهارة شاك في الحدث. ولا لمس الرجل الرجل ولا المرأة المرأة ~~ولو لشهوة ولا ينقض لمس من دون سبع سنين من طفل أو طفلة ولو لشهوة ولا ~~ينتقض وضوء ملموس بدنه أو فرجه مطلقا أي سواء وجد شهوة أو لا، وسواء كان ~~ذكرا أو أنثى ومن شك أي تردد، قال في القاموس: الشك خلاف اليقين، في طهارة ~~بعد تيقن حدث أو شك في حدث بعد تيقن طهارة، ولو في غير صلاة بنى على يقينه ~~وهو الحدث في الأولى والطهارة في الثانية. قال في المنتهى: ولا وضوء على ~~سامعي صوت أو شامي ريح من أحدهما لا بعينه. قال في شرحه: لأن كل واحد منهما ~~لم يتحققه منه فهو متيقن الطهارة شاك في الحدث. فيتفرع على هذا أنه لا يأتم ~~أحدهما بالآخر فإن ائتم به أو صافه وحده أعاد، وإن أراد ذلك توضأ. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 PageV01P024 ~~وحرم على محدث حدثا أصغر أو أكبر مس مصحف أو بعضه ولو من صغير حتى جلده ~~وحواشيه وغيرها بلا حائل لا حمله بعلاقته وحرم عليه أيضا صلاة لحديث «لا ~~يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول» سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا ~~أو سجدة تلاوة أو شكر أو صلاة جنازة. ولا يكفر من صلى محدثا ولو عالما ~~خلافا لأبي حنيفة. وحرم عليه أيضا طواف فرضا كان أو نفلا وحرم على جنب ~~ونحوه كالحائض والنفساء ذلك أي ما تقدم من مس مصحف وصلاة وطواف، وحرم عليه ~~أيضا قراءة آية قرآن فأكثر لا بعض آية ولو كرره ما لم يتحيل على قراءة تحرم ~~عليه، وله تهجيه وتحريك شفتيه به إن لم يبين الحروف وقول ما وافق قرآنا ولم ~~يقصده كالبسملة، وقول الحمد لله رب العالمين، وآية الاسترجاع، وآية الركوب، ~~وحرم على جنب ونحوه ms019 أيضا لبث في مسجد ولو مصلى عيد لا جنازة بغير وضوء، ~~ويجوز لجنب وحائض ونفساء انقطع دمها دخول مسجد ولو بلا حاجة. ولبث فيه ~~بوضوء، فإن تعذر واحتيج للبث فيه جاز بلا تيمم، ويتيمم للبث لغسل فيه، ولا ~~يكره غسل ولا وضوء في المسجد ما لم يؤذ بهما، وتكره إراقة مائها فيه وبما ~~يداس. ومصلى العيد لا الجنازة مسجد ويكره اتخاذ المسجد طريقا. ويحرم بصنعة ~~فيه لأنه لم يبن لذلك، وإن عمل لنفسه نحو خياطة لا لتكسب فاختار الموفق ~~وغيره الجواز. وقال ابن البناء : لا يجوز. ويمنع مجنون وسكران من دخول مسجد ~~لقوله تعالى « لا تقربواالصلاة وأنتم سكارى» والمجنون أولى منه. PageV01P025 # فصل يذكر فيه شروط الغسل وموجباته وما يسن الغسل. فأما شروطه فسبعة، وهي ~~شروط الوضوء المتقدمة في فروض الوضوء، ما عدا الاستنجاء فإنه شرط في الوضوء ~~لا في الغسل. وأما موجباته فهي ما ذكرها المصنف بقوله: موجبات الغسل مبتدأ ~~بضم الغين الاغتسال والماء الذي يغتسل به، وبالفتح مصدر غسل، بالكسر ما ~~يغسل به الرأس من خطمى وغيره وشرعا استعمال ماء لطهور في جميع بدنه على وجه ~~مخصوص سبعة خبر: أحدها خروج المني وهو الماء الأبيض الغليظ، وقد يخرج أحمر ~~لقصور الشهوة عنه، ومني المرأة أصفر رقيق، ولو من مجنون أو نائم مغمى عليه ~~ونحوه، بشرط خروجه من مخرجه فإن خرج من غير مخرجه بأن انكسر صلبه فخرج منه ~~لم يجب، وأن يكون بلذة من غير نائم # »ونحوه ولو كان المني دما، فإن خرج بلا لذة لم يجب، وإن خرج من نحو نائم ~~وجب، أحسوا به أو لا، ولا يجب بحلم بلا بلل. والمني نجس إذا خرج من غير ~~مخرجه أو من يقظان بلا لذة. والثاني انتقاله أي المني، فلو أحس بانتقاله ~~فحبسه فلم يخرج وجب الغسل كخروجه. ويثبت به حكم بلوغ وفطر وغيرهما. وكذا ~~انتقال حيض، قال الشيخ تقي الدين: فإن خرج المني بعد الغسل من انتقاله أو ~~بعد غسله من جماع لم ينزل فيه أو خرجت بقية مني ms020 اغتسل له بغير شهوة لم يجب الغسل. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 # تنبيه محل وجوب الغسل بخروج المني إذا يصر سلسا قاله القاضي وغيره، فيجب ~~الوضوء فقط. PageV01P026 # والثالث تغييب حشفة أصلية أو قدرها إن فقدت ولو من نائم أو مجنون أو مغمى ~~عليه ونحوه في فرج أصلى فلا يجب غسل بإيلاج في غير أصلي، أو بغير أصلي ~~كإيلاج رجل ذكره في قبل الخنثى المشكل أو المتضح الذكورة، أو إيلاج الخنثى ~~ذكره في قبل أو دبر بلا إنزال لعدم تغيب الحشفة بيقين. ولو وطئ كل واحد من ~~الخنثيين الآخر بالذكر في القبل أو الدبر فلا غسل عليهما. وإن تواطأ رجل ~~وخنثى في دبريهما فعليهما الغسل، لأن دبر الخنثى أصلي قطعا وقد وجد تغييب ~~حشفة رجل فيه. والأحكام المتعلقة بتغييب الحشفة كالأحكام المتعلقة بالوطء ~~الكامل، وجمعها بعضهم فبلغت أربعمائة إلا ثمانية أحكام ذكره ابن القيم في ~~تحفة المودود في أحكام المولود. أو تغييب حشفة في دبر ولو لبهيمة أو سمكة ~~أو طير أو ميت بلا حائل فإن كان بحائل مثل إن لف على ذكره خرقة أو أدخله في ~~كيس ولم ينزل لم يجب الغسل، وإن استدخلتها أي الحشفة من ميت أو بهيمة وجب ~~عليها دون الميت فلا يعاد غسله، ويعاد غسل الميتة الموطوءة. قال في الحاوي ~~الكبير: ومن وطئ بعد غسله أعيدغسله في أحد الوجهين، واختاره في الرعاية ~~الكبرى. ولو قالت امرأة: بي جني يجامعني كالرجل فعليها الغسل والرابع إسلام ~~كافر ولو مرتدا أو مميزا سواء كان ذكرا أو أنثى أو خنثى، وجد منه في كفره ~~ما يوجب الغسل أو لا، وسواء اغتسل قبل إسلامه أو لا. قال في الإقناع: ولا ~~يلزمه غسل بسبب حدث وجد منه في كفره بل يكفيه غسل الإسلام. ووقت وجوبه على ~~المميز الكافر كوقت وجوبه على المميز المسلم. انتهى. قال الخلوتي في حاشيته ~~على المنتهى: هذا فيه نوع من المشاكلة لأن المراد من الأول المميز حقيقة ~~ومن الثاني ابن عشر وبنت تسع، ومنه تعلم أن الحكم ms021 مختلف بين المسلم الأصلي ~~وبين الكافر إذا أسلم، من أن الأول لا يلزمه الغسل لموجباته إذا أراد ما ~~يتوقف على ذلك إلا إذا كان ابن عشر أو بنت تسع لا إذا كان ابن عشر أو بنت ~~تسع لا إذا كان دون ذلك، وأما PageV01P027 ~~الكافر فإنه يلزمه إذا أراد ما يتوقف على الغسل لو لم يبلغ عشرا أو تبلغ ~~تسعا حيث كانا مميزين، والفرق واضح، إنما قيدنا بذلك في جانب المسلم إذا ~~جامع لأنه مظنة البلوغ، وغير المسلم إذا أسلم فإنما أوجبنا عليه الغسل ~~للإسلام ولو لم يوجد منه في كفره ما يوجبه، حيث كان الغسل لنفس الإسلام فلا ~~فرق فيه بين من كان في سن التمييز أو فوقه. انتهى. والخامس موت تعبدا، غير ~~شهيد معركة ومقتول ظلما فلا يغسلان. ويأتي حكمهما في الجنائز موضحا. ~~والسادس حيض أي خروج دمه، فإن كان عليها جنابة فليس عليها أن تغتسل لها حتى ~~ينقطع حيضها نصا، فإن اغتسلت للجنابة في زمن محيضها صح بل يستحب تخفيفا ~~للحدث ويزول حكمها، وانقطاعه شرط لصحة الغسل. والسابع نفاس وهو الدم الخارج ~~بسبب الولادة فلا يجب غسل بولادة عرت عنه، فلا يبطل الصوم ولا يحرم الوطء ~~بها قبل الغسل. ولا يجب غسل أيضا بإلقاء علقة أو مضغة لا تخطيط فيها، لأن ~~ذلك ليس ولادة. والولد طاهر ومع الدم يجب غسله كسائر الأشياء المتنجسة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 PageV01P028 ~~وأما سنن الغسل فهي ما أشار إليه بقوله وسن الغسل في ستة عشر موضعا: أحدها ~~وهو آكدها الغسل لصلاة جمعة لذكر حضرها في يومها ولو لم تجب عليه إن صلى، ~~وعند مضي وعن جماع أفضل. ثم يليه في الآكدية لغسل ميت كبيرا كان أو صغيرا، ~~ذكرا أو أنثى، حرا أو رقيقا، أو كافر وظاهره ولو في ثوب، وهذا الموضع ~~الثاني. والثالث الغسل لصلاة عيد في يومها لحاضرها إن صلى ولو وحده. ~~والرابع الغسل لصلاة كسوف. والخامس لصلاة استسقاء. والسادس لإقامة من جنون. ~~والسابع لإفاقة من إغماء لا احتلام فيهما ms022 أي الجنون والإغماء، ومعه يجب. ~~والثامن الغسل لاستحاضة لكل صلاة. والتاسع لاحرام بحج أو عمرة أو بهما حتى ~~حائض أو نفساء. والعاشر لدخول مكة. والحادي عشر لدخول حرمها نصا. والثاني ~~عشر لوقوف بعرفة. والثالث عشر لطواف زيارة. والرابع عشر لطواف وداع. والخاس ~~عشر لمبيت بمزدلفة. والسادس عشر لرمي جمار، قال في شرح الدليل: ظاهره في كل ~~يوم ولم أر من تعرض لذلك، وإنما يؤخذ من التعليل فإنهم قالوا: لأن هذه ~~أنساك يجتمع لها الناس ويزدحمون فيعرقون فيؤذي بعضهم بعضا فاستحب كالجمعة. ~~وفي منسك ابن الزغواني : ولسعي. قال في المبدع: ونص الإمام أحمد، ولزيارة ~~قبر النبي ، ولكل اجتماع مستحب ولا يستحب لدخول طيبة ولا للحجامة. انتهى. ~~وتيمم للكل لحاجة ولما يسن له الوضوء لعذر. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 PageV01P029 ~~تنبيه قال في الإنصاف: وقت الغسل للاستسقاء عند إرادة الخروج إلى الصلاة، ~~وللكسوف عند وقوعه، وفي الحج عند إرادة النسك الذي يريد أن يفعله قريبا. ~~انتهى. وتنقض المرأة شعرها لحيض ونفاس وجوبا، ولا يجب نقضه لجنابة إذا روت ~~أصوله. ويرتفع حدث قبل زوال الحكم خبث، وتقدم أول الفصل. وتسن موالاة في ~~غسل، فإن فاتت جدد لإتمامه نية لانقطاع النية بفوات الموالاة. وعلم من ~~قولهم: جدد لإتمامه نية أنه لا يجدد تسمية، ولعله كذلك، والفرق أن النية ~~شرط فيعتبر استمرار حكمها إلى آخر العبادة بخلاف التسمية. قال البهوتي في ~~حاشية المنتهى: يجب غسل داخل فم وأنف وحشفة أقلف إن أمكن تشميرها وحتى ما ~~يظهر من فرج امرأة عند قعودها لحاجتها، ولا يجب غسل داخل عين بل ولا يستحب ~~ولو أمن الضرر. وسن توضؤ بمد وهو رطل وثلث عراقي وما وافقه. وثلاث أواق ~~وثلاثة أسباع أوقية بوزن دمشق وما وافقه، وأوقيتان وستة أسباع أوقية ~~بالحلبي وما وافقه. وسن اغتسال بصاع وهو خمسة أرطال وثلث عراقية، ورطل ~~وأوقية وخمسة أسباع أوقية دمشقية، وأحد عشر أوقية وثلاثة أسباع أوقية ~~حلبية، وتسع أواق وسبع أوقية بعلية. فإن أسبغ دونها أجزأه ولم يكره، ~~والإسباغ تعميم العضو بالماء ms023 بحيث يجري عليه ولا يكون مسحا. قاله في ~~الإقناع. وكره إسراف في وضوء وغسل، ولو على نهر جار وغسله عريان إن لم يراه ~~أحد وإلا حرم، قال الحسن والحسين وقد دخلا الماء وعليهما بردان: إن للماء ~~سكانا. وفي الإقناع: فإن ستره إنسان بثوب أو اغتسل عريانا خاليا فلا بأس ~~والستر أفضل. انتهى. وبناء الحمام وبيعه وشراؤه وإجارته وكسبه وكسب البلان ~~والمزين مكروه، قال الإمام أحمد في الذي يبني الحمام للنساء: ليس بعدل. ~~ويباح للرجل دخوله بشرط أن يأمن الوقوع في المحرم، وأن يسلم من النظر إلى ~~عورات الناس ومسها ومن نظرهم إلى عورته ومسها. وللمرأة دخوله بالشروط ~~المذكورة، وبوجود عذر من نحو حيض أو نفاس ولا يمكنها الإغتسال في بيتها PageV01P030 ~~وإلا حرم نصا والأولى أن يغسل إبطيه وقدميه عند الدخول بماء بارد، ويلزم ~~الحائط ويقلل الإلتفات ويقصد موضعا خاليا ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة، ~~ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد، قال في المستوعب. فإنه يذهب الصداع. ~~انتهى. ولا يكره دخوله قرب الغروب ولا بين العشاءين، وتكره القراءة فيه لا ~~الذكر. وإن نوى بالغسل رفع الحدثين الأكبر والأصغر أو نوى رفع الحدث وأطلق ~~فلا يقيده بالأكبر ولا الأصغر، أو نوى أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل كصلاة ~~ونحوها ارتفعا أي الحدثان. وسن لجنب ولو أنثى وكل من وجب عليه غسل كحائض ~~ونفساء انقطع دمهما غسل فرجه وسن الوضوء أيضا مع غسل فرجه لأكل وشرب ونوم ~~وسن لجنب الوضوء لمعاودة وطء والغسل لها لمعاودة الوطء أفضل لأنه أزكى ~~وأطيب وأطهر وكره نوم جنب فقط أي دون أكل ونحوه بلا وضوء لظاهر الحديث. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89 # فصل PageV01P031 ~~في التيمم وشروطه وفروضه ومبطلاته، وهو لغة القصد، وشرعا استعمال تراب ~~مخصوص بمسح وجه ويدين على وجه مخصوص يدل على طهارة الماء. وهو عزيمة، وتقدم ~~تعريفها في مسح الخفين. يجوز بسفر المعصية ولا يجوز تركه. قال القاضي: لو ~~خرج إلى ضيعة له تقارب البنيان والمنازل ولو بخمسين خطوة جاز له التيمم ~~والصلاة ms024 على الراحلة وأكل الميتة للمضطر. انتهى. يصح التيمم بشروط ثمانية: ~~النية، والإسلام، والعقل، والتمييز، والاستجمار المستوفيين للشروط، والسادس ~~ما أشار إليه بقوله بتراب فلا يصح بنورة ورمل ونحوهما طهور فلا يصح بما ~~تناثر من أعضاء التيمم مباح فلا يصح بمغصوب، كالوضوء به غير محترق فلا يصح ~~بما دق من نحو خزف له غبار يعلق باليد فإن خالطه ذو غبار غيره فكماء خالطه ~~طاهر، والسابع ما أشار إليه بقوله إذا عدم الماء متعلق ب «يصح»، سواء كان ~~العدم لحبس الماء عنه أو حبسه عن الماء أو غيره أي الحبس كقطع عدو ماء بلده ~~أو عجزه عن تناوله من بئر ولو بفم لفقد آلة. أو خيف بإستعماله أي الماء أو ~~طلبه ضرر ببدن كجرح وبرد شديد وفوت رفقة وعطش نفسه أو غيره من آدمي أو ~~بهيمة محترمين أو احتاج لعجن أو طبخ، أو لعدم بذله إلا بزيادة كثيرة عادة ~~على ثمن مثله في مكانه. ولا إعادة في الكل أو خيف باستعماله أو طلبه ضرر ~~بمال أو غيرهما أي البدن والمال كولد، ويفعل التيمم عن كل ما يفعل بالماء ~~من طهارة عن حدث أكبر أو أصغر أو طواف أو إزالة نجاسة عن بدن بعد تخفيفها ~~ما أمكن من مسح رطبة وحك يابسة، ولا فرق بين كون النجاسة على محل صحيح أو ~~جريح، فإن تيمم لها قبل تخفيفها لم يصح سوى نجاسة على غير بدن كعلى ثوب أو ~~بقعة فلا يصح التيمم عنها. والثامن ما أشار إليه بقوله إذا دخل وقت فرض ~~وأبيح غيره أي الفرض ولو منذورا معين، فلا يصح التيمم لحاضرة وعيد ما لم ~~يدخل وقتهما، ولا لفائتة إلا إذا ذكرها وأراد فعلها، ولا كسوف قبل وجوده، ~~ولا لاستسقاء ما لم يجتمعوا. ولا لجنازة PageV01P032 ~~إلا إذا غسل الميت أو يم لعذر، ولا لنفل وقت نهى. وإن وجد من لزمه طهارة ~~حتى المحدث حدثا أصغر ماء لا يكفي طهارته استعمله أولا وجوباثم تيمم لحديث ~~« إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» فإن تيمم ms025 قبل استعماله لم يصح ~~ويلزم من جرح ببعض أعضاء وضوئه إذا توضأ ترتيب في الطهارة الصغرى ويأتي في ~~الفروض، فيتفرع على هذا أنه يتيمم للجروح عند غسله لو كان صحيحا، فلو كان ~~الجرح في الوجه بحيث لا يمكنه غسل شيء منه تيمم أولا ثم أتم الوضوء، وإن ~~كان في بعض وجهه خير بين غسل الصحيح منه ثم يتيمم للجريح منه وبين التيمم ~~ثم يغسل صحيح وجهه، ويتمم الوضوء. وإن كان في عضو آخر لزمه غسل ما قبله ثم ~~كان فيه على ما ذكرنا في الوجه. وإن كان وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو ~~إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب. ولو غسل صحيح وجهه ثم تيمم له وليديه ~~تيمما واحدا لم يجزئه لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في ~~حالة واحدة. فإن قيل: هذا يبطل بالتيمم عن جملة الطهارة حيث يسقط الفرض عن ~~جميع الأعضاء جملة واحدة، قلنا: إذا كان عن جملة الطهارة فالحكم له دونها ~~وإذا كان عن بعضها ناب عن ذلك البعض فاعتبر له ما يعتبر فيما ينوب عنه من ~~الترتيب. قاله في الشرح. إن لم يمكن مسحه أي الجرح بالماء متعلق بتيمم. وإن ~~أمكن مسحه وجب وأجزأ، لأن الغسل مأمور به والمسح بعضه فوجب، كمن عجز عن ~~الركوع والسجود وقدر على الإيماء ويغسل الصحيح ويلزم من جرحه ببعض أعضاء ~~وضوئه إذا توضأ موالاة في الطهارة الصغرى فيلزمه غسل الصحيح عند كل تيمم ~~وطلب الماء في حق من لزمته الطهارة في رحله وما قرب منه عادة ومن رفيقه شرط ~~ما لم يتحقق عدمه، ولا تيمم لخوف فوت جنازة ولا وقت فرض إلا فيما إذا علم ~~المسافر الماء قريبا عرفا، أو دله عليه ثقة قريبا وخاف بقصده فوت الوقت ولو ~~للاختيار، أو فوت رفقته أو مال، أو عدوا على نفسه، وفيما إذا وصل المسافر ~~إلى الماء وقد ضاق الوقت أو PageV01P033 ~~علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروجه. ومن ترك مالا يلزمه قبوله ms026 أو ~~تحصيله من ماء وغيره وتيمم وصلى أعاد. ويلزمه شراء ماء وحبل ودلو بثمن ~~مثلها أو زائد يسيرا فاضل عن حاجته، واستعارتها وقبولها عارية وقبول ماء ~~فرضا وهبة، وقبول ثمنه فرضا إذا كان له وفاء. وإن قدر على ماء بئر بثوب ~~يبله ثم يعصره لزمه إن لم تنقص قيمة الثوب أكثر من ثمن الماء فإن نسى أو ~~جهل قدرته عليه أي الماء وتيمم وصلى أعاد ما صلاه، لأن الطهارة تجب مع ~~العلم والذكر فلا تسقط بالنسيان والجهل كمصل ناسيا حدثه أو عريانا ناسيا ~~للسترة ومكفر بصوم ناسيا للرقبة. وواجب التيمم التسمية وتسقط سهوا وجهلا، ~~وتقدمت في الوضوء. وفروضه أي التيمم أربعة أشياء أشار إلى الأولى بقوله مسح ~~وجهه ومنه اللحية سوى ما تحت شعر ولو خفيفا، وسوى داخل فم وأنف فيكره إدخال ~~التراب فيهما لتقديرهما. والثاني ما أشار إليه بقوله ومسح يديه إلى كوعيه ~~لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 92 # { وأيديكم} . وإذا علق حكم بمطلق اليد لم يدخل فيه ذراع كقطع السارق ومس ~~الفرج. ولو أمر المحل الممسوح على تراب أو صمده لريح فعمه ومسح به صح، لا ~~إن سفته الريح من غير تعمد فمسح به. والثالث ما أشار إليه بقوله وفي حدث ~~أصغر ترتيب. والرابع موالاة فيه أيضا وتقدم حكمها. ونية الاستباحة شرط لما ~~يتيمم له من حدث أكبر أو أصغر أو نجاسة ببدن فلا تكفي نية أحدهما عن الآخر، ~~وإن نواها كلها أجزأ عن الجميع، أو نوى أحد أسباب أحدهما بأن بال وتغوط ~~وخرج منه ريح، ونوى واحدا منها وتيمم أجزأه عن الجميع ولا يصلى به أي ~~التيمم فرضا إن نوى نفلا أو أطلق. # فأعلاه فرض عين فنذر فكفاية فنافلة فطواف نفل فمس مصحف فقراءة فلبث، حائض ~~لوطء ويبطل التيمم بخمسة أشياء الأولى ما أشار إليه بقوله بخروج الوقت. PageV01P034 # والثاني لزوال المبيح له كما لو تيمم لمرض فعوفي، أو لبرد فزال. والثالث ~~بخلع ما يمسح كخف وعمامة وجبيرة لبس على طهارة ماء إن تيمم بعد حدثه ms027 وهو ~~عليه، سواء مسحه قبل ذلك أو لا لقيام تيممه مقام وضوئه وهو يبطل بخلع ذلك ~~فكذا ما قام مقامه، التيمم وإن اختص بعضوين صورة فهو متعلق بالأربعة حكما. ~~والرابع ما أشار إليه بقوله ومبطلات الوضوء أي بأحد النواقض الثمانية. ~~والخامس ما أشار إليه بقوله وبوجود ماء إن تيمم لفقده إذا قدر على استعماله ~~بلا ضرر على ما تقدم، لأن مفهوم قوله «الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد ~~الماء عشر سنين، فإذا وجدته فأمسه جلدك» يدل على أنه ليس بوضوء عند وجود ~~الماء. وسن لراجيه أي راجي وجود الماء وعالمه أو مستو عنده الامران تأخير ~~التيمم لاخر وقت مختار ومن عدم الماء والتراب أو لم يمكنه استعمالهما لمانع ~~كمن به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم صلى الفرض فقط على ~~حسب حاله وجوبا ولا إعادة عليه ويقتصر على مجزىء في قراءة وغيرها فلا يقرأ ~~زائدا على الفاتحة، ولا يسبح أكثر من مرة، ولا يزيد على ما يجزىء في ~~طمأنينة ركوع أو سجود أو جلوس بين السجدتين. قال في منتخب الأدمي: فإن عدم ~~الماء والتراب صلى، لكن إن كان جنبا وزاد ما يجزئ من ركن أو واجب أعاد. ولا ~~يقرأ في غير صلاة إن كان جنبا ونحوه كحائض ونفساء. # وصفته أن ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ضربة واحدة ~~يمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه، والأحوط ثنتان يمسح بإحداهما وجهه ~~وبالأخرى يديه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 92 # فصل PageV01P035 ~~في إزالة النجاسة الحكمية وهي الطارئة على محل طاهر وقال ابن عقيل وغيره: ~~لا يعقل للنجاسة معنى. تطهر أرض وأجرنة صغار مبنية أو كبار مطلقا قاله في ~~الرعاية ونحوها كحيطان وأحواض وصخر بإزالة عين النجاسة. وإزالة أثرها ~~بالماء، ويطهر بول غلام لا أنثى وخنثى لم يأكل طعاما بشهوة بغمره بالماء، ~~وقيئه نجس وهو أخف من بوله، ويطهر أيضا بغمره به أي بالماء، ويطهر غيرهما ~~أي غير بول للغلام وقيئه من النجاسات حتى أسفل خف وحذاء وذيل ms028 امرأة ونحوها ~~بسبع غسلات منقية مع حت وقرص لحاجة إن لم يتضرر المحل، ويعتبر العصر في كل ~~مرة مع إمكانه في ما تشرب بنجاسة ليحصل انفصال الماء عنه، ويشترط أن تكون ~~إحداها أي السبع غسلات بتراب طهور ونحوه كصابون وأشنان ونخالة في نجاسة كلب ~~وخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما فقط أي دون غيرهما مع زوالها أي ~~النجاسة، والترتيب في الغسلة الأولى أولى. يعتبر استيعاب المحل إلا فيما ~~يضر فيكفي مسماه، ويعتبر أيضا ماء طهور يوصل إليه فلا يكفي ذره وإتباعه ~~بالماء. ولا يضر بقاء لون أو ريح أو بقاؤهما عجزا عن إزالتهما دفعا للحرج، ~~ويطهر المحل. ويضر بقاء طعم النجاسة لدلالته على بقاء العين، ولسهولة ~~إزالته، فلا يطهرالمحل مع بقائه. وإن لم تزل النجاسة إلا بملح ونحوه مع ~~الماء لم يجب، وإن استعمله فحسن. ويحرم استعمال طعام وشراب في إزالة ~~النجاسة، لإفساد المال المحتاج إليه، كما ينهى عن ذبح الخيل التي يجاهد ~~عليها، والإبل التي يحج عليها، والبقر التي يحرث عليها ونحو ذلك لما في ذلك ~~من الحاجة إليه. نقله صاحب الإقناع عن الشيخ العلامة تقي الدين. قال في ~~الاختيارات في آخر كتاب الأطعمة: ويكره ذبح الفرس الذي ينتفع به في الجهاد ~~بلا نزاع انتهى. ولا بأس باستعمال النخالة الخالصة من الدقيق في التدلك ~~وغسل الأيدي بها، وكذا ببطيخ ودقيق الباقلاء وغيره مما له قوة الجلاء ~~لحاجة، ويغسل ما ينجس ببعض الغسلات بعدد ما بقي بعد تلك PageV01P036 ~~الغسلة بتراب إن لم يكن استعمل حيث اشترط. ولا تطهر أرض متنجسة ولا غيرها ~~بالشمس والريح والجفاف، ولا النجاسة بالنار، ورمادها نجس وتطهر خمرة انقلب ~~بنفسها خلا أو بنقلها بغير قصد التخليل، ويحرم تخليلها، فإن خللت ولو ~~بنقلها لقصده لم تطهر وكذا يطهر دنها أي وعاؤها بطهارتها، كمحتفر في أرض ~~فيه ماء كثير # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 93 # تغير بنجاسة ثم زال تغيره بنفسه فيطهر هو ومحله تبعا له. وكذا ما بني في ~~الأرض كالصهاريج والبحرات. ويحرم على غير ms029 خلال إمساك خمر ليتخلل بنفسه، بل ~~يراق في الحال، فإن خالف وأمسك فصار خلا بنفسه طهر. قال في الإقناع: والخل ~~المباح أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلى، قيل للإمام ~~أحمد: فإن غلى قال: يهراق. ولا يطهر دهن تنجس بغسل ولا يطهر متشرب نجاسة من ~~لحم أو عجين ونحوهما ولا بطن حب تنجس بغسل ولا باطن آجر، قال في المنتهى: ~~ولا يطهر باطن حب وإناء وعجين ولحم تشربها. قال في حاشيته للبهوتي: إن رفعت ~~لفظ الإناء كان المعنى: لا يطهر إناء تشر بها بغسل وهو الموافق لحكم السكين ~~إذا سقيتها كما ذكره في المبدع والإقناع، وإن جررته على ما قدر في شرحه. ~~وباطن إناء، مفهومه أن ظاهره يطهر، فيطلب الفرق بينه وبين السكين إذا ~~سقيتها. انتهى. ولا تطهر سكين سقيتها نجاسة بغسل ولا صقيل كسيف ومرآة وزجاج ~~ونحوه بمسح بل لا بد من غسله وإذا خفي موضع نجاسة في بدن أو ثوب أو مصلى ~~صغير لزمه غسل ما تيقن به إزالتها فلا يكفي الظن، وفي صحراء ونحوها يصلى ~~فيهما بلا غسل ولا تحر. ولا تطهر أرض اختلطت بنجاسة ذات أجزاء متفرقة، ~~كالرمم والدم إذا جف والروث إذا اختلط بأجزاء الأرض. ولا تطهر بالغسل بل ~~بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن إزالة النجاسة وعفى في غير مائع وغير مطعوم ~~عن يسير دم نجس ونحوه كقيح وصديد إذا كان من دم حيوان طاهر لا نجس ولا يعفى ~~عن شيء من دم سبيل إلا إذا كان من دم حيض PageV01P037 ~~ونحوه كنفاس واستحاضة، لأنه يشق التحرز منه فعفى عن يسير منه لم ينقض ~~الوضوء خروج قدره من البدن وأثر الاستجمار نجس يعفى عن يسيره بعد الإنقاء ~~واستيفاء العدد. قال الإمام أحمد في المستجمر يعرق في سراويله: لا بأس. ~~ذكره في الشرح. وما لا نفس له سائلة أي دم يسيل كعنكبوت وخنفساء وقمل ~~وبراغيث وبعوض ونحوها كبق وذباب ونحل فهي طاهرة مطلقا أي حياة وموتا. ويضم ~~يسير متفرق بثوب واحد لا ms030 أكثر ودود القز وبزره والمسك وفأرته والعنبر طاهر. ~~ومائع مسكر نجس خمرا كان أو غيره، والحشيشة المسكرة نجسة وما لا يؤكل من ~~طير وبهائم مما فوق الهر خلقة نجس ولبن ومني من غير آدمي أو من غير مأكول ~~اللحم نجس وبيض وبول وروث ونحوها كقيء ومذي وودي ومخاط وبزاق إذا كانت من ~~غير مأكول اللحم فهي نجسة كلها وإذا كانت منه أي من مأكول اللحم فهي طاهرة ~~كالخارج مما لا دم له سائل كالعقرب والخنفساء والعنكبوت، والصراصير إن لم ~~تكن متولدة من نجاسة، فإن كانت متولدة من نجاسة كصراصير الكنف ودود الجرح ~~فهي نجسة حياة وموتا، وكل ميتة نجسة إلا ميتة الآدمي والسمك والجراد، وإذا ~~مات في ماء يسير حيوان وشك في نجاسته لم ينجس عملا بالأصل لأن الأصل طهارته ~~فيبقى عليها حتى يتحقق انتقاله عنها قال في الإقناع: وللوزغ نفس سائلة نصا ~~كالحية والضفدع والفأر فتنجس بالموت. ويعفى عن يسير طين شارع عرفا إن علمت ~~نجاسته لمشقة التحرز عنه وإلا تعلم نجاسته حتى ولو ظنت فهو طاهر وكذا ترابه ~~عملا بالأصل. ولا يكره سؤر حيوان طاهر وهو فضلة طعامه وشرابه. ولو أكل هر ~~ونحوه من الحيوانات الطاهرة كالفأر والنمس والنسناس ونحوه أو طفل نجاسة ثم ~~شرب من مائع لم يضر ولو قبل أن يغيب، قال في المبدع: ودل على أنه لا يعفى ~~عن نجاسة بيدها أو رجلها نصا عليه. وإن وقع هر ونحوه مما ينضم دبره في مائع ~~وخرج حيا لم يؤثر، وكذا إن وقع في جامد وهو مما يمنع انتقال النجاسة فيه، ~~وإن مات أو وقع ميتا في دقيق أو PageV01P038 ~~نحوه من جامد ألقي وما حوله، وإن اختلط ولم ينضبط حرم الكل تغليبا للخطر. ~~ويكره سؤر الفأر لأنه يورث النسيان ويكره سؤر دجاجة مخلاة نصا. وسؤر ~~الحيوان النجس نجس. والعرق والريق من الطاهر طاهر، قال في الإقناع وشرحه: ~~والجلالة قبل حبسها ثلاثا تطعم فيها الطاهر نجسة ويأتي حكمها في الأطعمة ~~بأبسط من هذا انتهى. # رقم الجزء: 1 رقم ms031 الصفحة: 93 # فصل في أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة # . والحيض لغة السيلان مصدر حاض مأخوذ من حاض الوادي إذا سال، وشرعا دم ~~طبيعة وجبلية ترخية الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة لا حيض مع ~~حمل، ولا حيض بعد خمسين سنة لقول عائشة رضي الله عنها«: إذا بلغت المرأة ~~خمسين سنة خرجت من حد الحيض». ذكره الإمام أحمد. وعنها أيضا: لم تر المرأة ~~في بطنها ولدا بعد الخمسين. ولا حيض قبل تمام تسع سنين هلالية: فمتى رأت ~~دما قبل بلوغ ذلك السن لم يكن حيضا، لأنه لم يثبت في الوجود والعادة لأنثى ~~حيض قبل استكمالها، ولا فرق في ذلك البلاد الحارة كتهامة والباردة كالصين. ~~قال في الإقناع: ويمنع الحيض خمسة عشر شيئا: الطهارة له، والوضوء، وقراءة ~~القرآن، ومس المصحف والطواف، وفعل الصلاة، ووجوبها فلا تقضيها، وفعل الصيام ~~لا وجوبه فتقضيه، والاعتكاف، واللبث في المسجد، والوطء في الفرج إلا لمن ~~شبق بشرطه، وسنية طلاق ما لم تسأله طلاقا بعوض أو خلعا فإن سألته بغير عوض ~~لم يبح، والاعتداد بالأشهر إلا لمتوفى عنها زوجها، وابتداء العدة في ~~أثنائه، ومرورها في المسجد إن خافت تلويثه، ولا يمنع الغسل للجنابة ~~والإحرام بل يستحب، ومرورها في المسجد إن أمنت تلويثه. ويوجب خمسة أشياء: ~~الاعتداد، والغسل، والبلوغ، ولحكم ببراءة الرحم في الاعتداد، واستبراء ~~الإماء، والكفارة بالوطء فيه. ونفاس مثله حتى في الكفارة بالوطء فيه نصا ~~إلا في ثلاثة أشياء: الاعتداد به، وكونه لا يوجب البلوغ لحصوله قبله ~~بالحمل، ولا يحتسب به PageV01P039 ~~عليه في مدة الإيلاء. انتهى. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 102 # وأقله أي أقل زمن يصلح أن يكون الدم فيه دم حيض يوم وليلة وأكثره خمسة ~~عشر يوما بلياليها، ولا يكره وطء من انقطع دمها في أثناء عادتها بعد غسلها ~~زمن طهرها وغالبه أي الحيض ست أو سبع أي ستة أيام أو سبعة أيام بلياليها ~~وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوما، وغالبه بقية الشهر الهلالي ولا حد ~~لأكثره أي الطهر لأنه لم يرد تحديده ms032 شرعا، لأن المرأة قد لا تحيض أصلا، وقد ~~تحيض في السنة مرة واحدة. وحرم عليها أي الحائض فعل صلاة وفعل صوم. ويلزمها ~~أي الحائض قضاؤه أي الصوم إجماعا وتقدم قريبا. ويجب بوطئها أي الحائض في ~~الفرج قبل انقطاع الدم ممن يطأ مثله ولو غير بالغ، سواء كان الوطء في أول ~~الحيض أو آخره أو الجاهل، أو وطئها وهي طاهرة فحاضت في أثناء وطئه ولو لم ~~يستدم دينار فاعل يجب، زنته مثقال خاليا من الغش ولو غير مضروب خلافا للشيخ ~~تقي الدين، وتجزئ قيمته من الفضة فقط. أو نصفه أي الدينار على التخير كفارة ~~وتخييره بين الشيء ونصفه كتخيير المسافر بين القصر والإتمام ولو كان ~~الواطىء مكرها أو ناسيا أو جاهل الحيض أو التحريم أو هما، وتجزئ إلى واحد، ~~وكذا هي إن طاوعته على الوطء، وتسقط بعجز ككفارة الوطء في نهار رمضان. ولا ~~تجب بوطئها في الدبر، ولا بعد انقطاع الدم وقبل الغسل، وإن كرر الوطء في ~~حيضة أو حيضتين فكالصوم. وبدن الحائض طاهر، ولا يكره عجنها ونحوه ولا وضع ~~يدها في شئ مائع. وتباح المباشرة لسيد وزوج، والاستمتاع بالقبلة واللمس ~~والوطء في ما دونه أي الفرج. زاد في الاختيارات: والاستمناء بيدها. ويسن ~~ستر الفرج حال استمتاعه بها بغير الفرج، ووطؤها فيه ليس بكبيرة، قاله في ~~الإقناع. والمبتدأة بدم صفرة أو كدرة تجلس لمجرد ما تراه أقله أي الحيض يوم ~~وليلة ثم تغتسل بعده سواء انقطع لذلك أو لا وتصلي وتصوم، لأن ما زاد على ~~أقله يحتمل الاستحاضة، فلا تترك PageV01P040 ~~الواجب بالشك، ولا تصلي قبل الغسل لوجوبه بالحيض فإن لم يجاوز دمها أكثره ~~أي الحيض بأن انقطع لخمسة عشر يوما فما دونه اغتسلت أيضا إذا انقطع الدم ~~فإن تكرر الدم ثلاثا أي في ثلاثة أشهر ولم يختلف ولا تثبت العادة بدون ~~الثلاث فهو حيض وصار عادة وتقضى ما وجب فيه من صوم فرض وطواف ونحوه، لأنا ~~تبينا فساده. ويحرم وطؤها قبل تكراره. ولا يكره إن طهرت في أثنائه يوما ~~فأكثر بعد ms033 غسلها، لأنها رأت النقاء الخالص. صححه في الإنصاف وتصحيح الفروع. ~~ومفهومه يكره إن كان دون يوم، ولا يعارضه ما سبق لأنه في المعتادة وهذا في ~~المبتدأة. وظاهر الإقناع: لا فرق، ذكره في شرح المنتهى. وإن أيست قبله أي ~~التكرار ثلاثا أو لم يعد الدم إليها فلا تقضي لأنا لم نتحقق كونه حيضا ~~والأصل براءتها وإن جاوزه أي جاوز دم المبتدأة أكثر الحيض فهي مستحاضة لأنه ~~لا يصلح أن يكون حيضا. والاستحاضة سيلان الدم في غير زمن الحيض من عرق يقال ~~له العاذل، بالذال المعجمة وقيل المهملة حكامها ابن سيدة العاذر بالذال ~~المعجمة والراء. تجلس المستحاضة أي تدع نحو صوم وصلاة. الدم المتميز إن كان ~~أي وجدهناك تميز بأن كان بعض دمها ثخينا أو أسود أو منتنا، وبعضه رقيقا أو ~~أحمر أو غير منتن وصلح بضم اللام وفتحها، الثخين أو الأسود أو المنتن حيضا ~~بأن لم ينقص من اليوم والليلة ولم يزد على خمسة عشر يوما في الشهر الثاني ~~متعلق ب «تجلس» زمن الدم الصالح حيضا، ولا تتوقف على تكراره. وإلا يكن هناك ~~تمييز بأن لم يكن بعضه ثخينا أو أسود أو منتنا وصلح حيضا بأن كله على صفة ~~واحدة، أو الأسود منه ونحوه دون اليوم والليلة، أو جاوز الخمسة عشر يوما ~~فتجلس أقل الحيض حتى تتكرر استحاضتها ثلاثة أشهر لأن العادة لا تثبت بدونه ~~ثم إذا تكرر تجلس غالبه أي الحيض ستا أو سبعا بتحر من أول وقت ابتدائها إن ~~علمته، أو من أول كل شهر هلالي إن جهلته، أي وقت ابتدائها بالدم ومستحاضة ~~معتادة أي لها عادة تقدم عادتها ولو PageV01P041 ~~كان لها تمييز ويلزمها المستحاضة ونحوها كمن به سلس بول أو مذى أو جرح لا ~~يرقأ دمه أو رعاف دائم غسل المحل فاعل يلزم الملوث بالحدث لإزالته عنه ~~وعصبه بإسكان المهملة أي فعل يمنع الخارج حسب الإمكان من حشو بقطن، وشد ~~بخرقة مشقوقة الطرفين تشدها على جنبيها ووسطها على الفرج. ولا يلزمها إعادة ~~الغسل والعصب لكل صلاة إن لم ms034 تفرط ويلزمها الوضوء لكل صلاة إن خرج شيء ~~ويستحب لها فقط الغسل لكل صلاة، ولا يصح وضوؤها ونحوها لفرض قبل دخول وقته، ~~لأنها طهارة ضرورة فتقيدت بالوقت كالتيمم وتلزمها ونحوها نية الاستباحة، ~~وحرم وطؤها أي المستحاضة إلا مع خوف زنا منه أو منها فإن كان خوف أبيح ~~وطؤها، ولو لواجد الطول لنكاح غيرها خلافا لابن عقيل، لأن حكمه أخف من حكم ~~الحيض ومدته تطول. قال في الإقناع وشرحه: والشبق الشديد كخوف العنت فيبيح ~~وطؤها ولو لم يصل إلى حال تبيح وطء الحائض. انتهى ولأجل شرب دواء مباح يمنع ~~الجماع، ولأنثى شربه لإلقاء نطفة قبل أربعين يوما كما يأتي في العدد، ~~ولحصول حيض لأقرب رمضان لتفطره، ولقطعه لا فعل الأخير بها بلا علمها قاله ~~في المنتهى. وقال في الإقناع. ولا يجوز ما يقطع الحمل. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 102 PageV01P042 ~~وأكثر مدة النفاس وهو دم ترخيه الرحم مع ولادة أو قبلها بيومين أو ثلاث ~~بأمارة أربعون يوما من ابتداء خروج بعض الولد. ولا تدخل استحاضة في مدة ~~نفاسها كما لا تدخل في مدة حيض لأن الحكم للأقوى. ويثبت حكمه ولو بتعديها ~~على نفسها بضرب أو شرب دواء غيرهما بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان نصا، ولو ~~خفيا، ويأتي في العدد أن أقل ما يتبين فيه خلق الإنسان أحد وثمانون يوما. ~~ولا حد لأقله فيثبت حكمه ولو بقطرة والنقاء زمنه أي النفاس طهر كالحيض ~~فتغتسل وتفعل ما تفعله الطاهرات ويكره الوطء فيه أي النقاء زمنه بعد الغسل ~~لأنه لا يؤمن من عود الدم في زمن الوطء وإن عاد الدم في الأربعين أو لم تره ~~عند الولادة ثم رأته فيها فمشكوك فيه أي في كونه نفاسا أو فسادا لتعارض ~~الأمارتين فيه، فتصوم وتصلي معه وتقضي الصوم المفروض ونحوه احتياطا، ولا ~~توطأ في الفرج في هذا الدم كالمبتدأة في الدم الزائد على أقل الحيض قبل ~~تكراره. قال في المنتهى: وإن صارت نفساء بتعديها لم تقض الصلاة زمن نفاسها ~~كما لو كان التعدي من غيرها ms035 لأن وجود الدم ليس معصية من جهتها ولا يمكنها ~~قطعه بخلاف سفر المعصية فإنه يمكنه قطعه بالتوبة أي النفاس كحيض في جميع ~~أحكامه من وطء وكفارة ونحوهما قياسا عليه غير عدة أي فالنفاس لا يصح ~~الاعتداد به، وغير بلوغ فلا يحكم ببلوغها من حين النفاس كما تقدم ذكر ذلك ~~في أول الحيض، بل من حين الإنزال. ومن ولدت توأمين فأكثر، فأول النفاس ~~وآخره من ابتداء خروج بعض الولد الأول، لأنه خرج عقب الولادة فكان نفاسا ~~واحدا كحمل واحد ووضعه، فلو كان بينهما أربعون يوما فأكثر فلا نفاس للثاني ~~نصا، لأن الثاني تبع الأول فلم يعتبر في آخر النفاس كأوله بل هو دم فساد ~~لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 102 PageV01P043 ### | AUTO كتاب الصلاة # وهي لغة الدعاء، قال تعالى {وصل عليهم} أي ادع لهم، وعدى بعلى لتضمنه ~~معنى الإنزال أي أنزل نعمتك عليهم. وشرعا أقوال وأفعال معلومة مفتتحة ~~بالتكبير مختتمة بالتسليم، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين سميت بذلك ~~لاشتمالها على الدعاء. فرضت ليلة الإسراء قبل الهجرة بنحو خمس سنين. تجب ~~الصلاة الخمس في اليوم والليلة لقوله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين ~~كتابا موقوتا} ولحديث ابن عمر «بني الإسلام على خمس» متفق عليه، وقال نافع ~~بن الأزرق لابن عباس: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن قال: نعم، ثم قرأ ~~{فسبحان الله حين تمسون} الآيتين. على كل مسلم متعلق ب[ تجب]، ذكرا أو أنثى ~~أو خنثى حرا أو عبدا أو مبعضا مكلف أي بالغ عاقل. قال في المبدع: بغير خلاف ~~ولو لم يبلغه الشرع، كمن أسلم في دار حرب أو نشأ في رأس جبل ولم يسمع ~~الصلاة فيقضيها إذا دخل الإسلام وتعلم حكمها لعموم الأدلة إلا حائضا ونفساء ~~فلا تجب عليهما. وتجب على نائم، ويجب إعلامه إذا ضاق الوقت، وعلى من تغطى ~~عقله بمرض أو إغماء أو دواء مباح أو محرم كمسكر، فيقضي السكران الصلاة ولو ~~زمن جنونه لو جن بعده متصلا به تغليظا عليه، وكذا ms036 الصوم وغيره، قال في شرح ~~الإقناع: وقيل تسقط إن كان مكرها. وقال في المنتهى وشرحه: أو كان مغطى عقله ~~بشرب محرم اختيارا، لأنه معصية فلا يناسبها إسقاط الواجب، أو كرها إلحاقا ~~له بما تقدم ولا تصح الصلاة من مجنون لا يفيق، ولا تجب عليه، وكذا الأبله ~~الذي لا يفيق، ولا تصح الصلاة أيضا من صغير غير مميز، ولا تجب عليه، وعلى ~~وليه أي الصغير أمره أي يلزمه أن يأمره بها أي الصلاة لتمام سبع سنين ~~وتعليمه إياها وتعليمه الطهارة، لينشأ على الكمال، وعلى وليه ضربه ولو ~~رقيقا على تركها أي الصلاة لتمام عشر سنين ويحرم تأخيرها أي الصلاة إلى وقت ~~الضرورة حال كونه ذاكرا لها عند تأخيرها قادرا على فعلها بخلاف نحو نائم ~~إلا لمن له الجمع بنية وإلا لمشتغل بشرط لها PageV01P044 ~~يحصل قريبا كالمشتغل بالوضوء والغسل وستر العورة إذا تخرق ثوبه وليس عنده ~~غيره وشغل بخياطه. وله تأخير فعلها، في الوقت مع العزم عليه ما لم يظن ~~مانعا كموت وقتل وحيض أو يعد بالبناء للمفعول ستره أول الوقت فقط أو لا ~~يبقى وضوء عادم الماء إلى آخر الوقت ولا يرجى وجود غيره، فيتعين فعل الصلاة ~~أول الوقت لئلا يفوت شرطها مع قدرته عليه. ومن له أن يؤخر تسقط بموته ولم ~~يأثم. وجاحدهاأي الصلاة ولو جهلا وعرف وأمر كافر وكذا تاركها تهاونا أو ~~كسلا إذا دعاه إمام أو نائبه لفعلها وأبى حتى تضايق وقت التي بعدها، بأن ~~يدعى للظهر مثلا فيأبى حتى يتضايق وقت العصر عنها، ويستتاب ثلاثة أيام، فإن ~~تاب يفعلها مع إقرار الجاحد لوجوبها به وإلا ضرب عنقه لكفره. وحيث كفر فإنه ~~يقتل بعد الاستتابة ولا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ~~ولا يرق ولا يسبى له أهل ولا ولد، ولا قتل ولا تكفير قبل الدعاء. ويأتي ذلك ~~أيضا في حكم المرتد. قال الشيخ تقي الدين: وينبغي الإشاعة عنه بتركها حتى ~~يصلي، ولا ينبغي السلام عليه ولا إجابته دعوته. انتهى. وكذا ترك ركن أو شرط ms037 ~~مجمع عليه كالطهارة والركوع. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 105 # فصل PageV01P045 ~~. الأذان لغة الإعلام، وشرعا إعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه بفجر فقط ~~والإقامة مصدر أقام، وحقيقته إقامة القاعد والمضطجع، فكأن المؤذن إذا أتى ~~بألفاظ الإقامة أقام القاعدين وأزالهم عن قعودهم، وشرعا إعلام بالقيام إلى ~~الصلاة بذكر مخصوص. والأذان أفضل من الإقامة والإمامة. وسن أذان في يمين ~~أذني مولود ذكرا كان أو أنثى حين يولد وإقامة في أذنه اليسرى. ويأتي في ~~الشرح أيضا آخر العقيقة. وهما فرضا كفاية لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة ~~فكانا فرضي كفاية كالجهاد على الرجال اثنين فأكثر لا واحد والنساء والخناثي ~~الأحرار فلا يجبان على الأرقاء والمبعضين إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقا ~~المقيمين في القرى والأمصار. وإن اقتصر مسافر أو منفرد على الإقامة لم يكره ~~للصلوات الخمس دون المنذورة وغيرها المؤداة لا المقضيات والجمعة ويسنان ~~لمنفرد ومسافر، ويكرهان لنساء ولو بلا رفع صوت، ويقاتل أهل بلد تركوهما، ~~ويحرم أخذ الأجرة عليهما، فإن لم يوجد متطوع بهما رزق الإمام من بيت المال ~~من يقوم بهما ولا يصح الأذان إلا مرتبا متواليا عرفا ليحصل الإعلام، ولأن ~~مشروعيته كانت كذلك، فإن تكلم بمحرم أو سكت طويلا بطل للإخلال بالموالاة ~~وكره في أثنائه كلام يسير غير محرم وسكوت بلا حاجة. ولا يصح إلا منويا ~~لحديث «إنما الأعمال بالنيات» ولا يصح إلا من ذكر، فلا يعقد بأذان امرأة ~~وخنثى قاله جماعة، لأنه منهي عنه كالحكاية، ولا يصح إلا من واحد، ولو أذن ~~واحد بعضه وكمله آخر لم يصح، قال في الإنصاف: بغير خلاف أعلمه. ولا يصح إلا ~~من مميز، قال في الاختيارات: الأشبه أن الأذان الذي يسقط به الفرض عن أهل ~~القرية ويعتمد في وقت الصلاة والصيام لا يجوز أن يباشره صبي واحد، ولا يسقط ~~الفرض به ولا يعتمد في العبادات، وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل ~~المساجد التي في مصر ونحو ذلك فهذا فيه الروايتان والصحيح جوازه. انتهى. ~~ولا يصح إلا من عدل ولو ظاهرا لأنه وصف ms038 PageV01P046 ~~المؤذنين بالأمانة والفاسق غير أمين. قال في الشرح: أما مستور الحال فيصح ~~أذانه بغير خلاف علمناه. ولا يصح إلا بعد دخول الوقت إذا كان الأذان لغير ~~فجر وأما أذان الفجر بعد نصف الليل. وسن كونه أي كون المؤذن صيتا أي رفيع ~~الصوت وسن كونه أمينا لحديث «أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون» وسن ~~كونه عالما بالوقت ليؤمن خطؤه ولو عبدا، وسن كونه بصيرا، لأن الأعمى لا ~~يعرف الأوقات فربما غلط، ويقدم مع التشاح الأفضل في ذلك ثم في دين، ثم من ~~يختاره الجيران ثم يقرع. وبصير وحر وبالغ أولى من ضدهم. ويكفي مؤذن بلا ~~حاجة ويزاد بقدرها ويقيم الصلاة أحدهم إن حصلت به الكفاية، وإلا أقام من ~~يكفي. ويقدم من أذان أولا إن أذن اثنان واحد بعد واحد. وللأذان خمس عشرة ~~كلمة بلا ترجيع للشهادتين، بأن يخفض صوته ثم يعيدهما رافعا بهما صوته، ~~فيكون التكبير في أوله أربعا، والإقامة إحدى عشرة جملة تثنية، ويباح ترجيعه ~~وتثنيتها. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 105 # فائدة قوله: الله أكبر أي من كل شيء، وأكبر من أن ينسب إليه مالا يليق ~~بجلاله. أو هو بمعنى كبير. وقوله: أشهد أي أعلم. وقوله: حي على الصلاة. أي ~~أقبلوا إليها، وقيل: أسرعوا. والفلاح الفوز والبقاء لأن المصلي يدخل الجنة ~~إن شاء الله فيبقى فيها ويخلد. وقيل غير ذلك. PageV01P047 # وسن كونه الأذان أول الوقت، والترسل فيه وحدر الإقامة، وكون المؤذن على ~~علو رافعا وجهه إلى السماء جاعلا سبابتيه في أذنيه مستقبل القبلة، فإذا بلغ ~~الحيعلة التفت يمينا ل «حي» على الصلاة وشمالا ل «حي على الفلاح» ولا يزيل ~~قدميه مالم يكن بمنارة ونحوها. قال في الإنصاف، وهو الصواب لأنه أبلغ في ~~الإعلام، وهو المعمول به، وسن كون المؤذن قائما فيكرهان من قاعد لغير مسافر ~~ومعذور، وكونه متطهرا فيهما من الحدثين، فيكره أذان جنب وإقامة محدث. وسن ~~أن يتولاهما واحد بمحل واحد ما لم يشق ذلك على المؤذن، كمن أذن في منارة أو ~~مكان بعيد عن المسجد فيقيم فيه ms039 أي في المسجد لئلا يفوته بعض الصلاة لكن لا ~~يقيم إلا بإذن الإمام. ولا تعتبر الموالاة بين الإقامة والصلاة إن أقام عند ~~إرادة الدخول في الصلاة روي عن عمر. وسن أن يجلس بعد أذان ما يسن تعجيلها ~~جلسة خفيفة ثم يقيم. ومن جمع بين صلاتين أو قضى فوائت أذن ل الصلاة الأولى ~~فقط وأقام لكل صلاة. ويصح الأذان ملحنا، وهو الذي فيه تطريب، ويصح ملحونا ~~إن لم يخل بالمعنى مع الكراهية فيهما. فإن قال: وألله أكبر بهمزة مع الواو ~~أو مد همزة أكبر أو باء أكبر لم يعتد به. وسن لمؤذن إجابة نفسه، وسن لسامعه ~~أي المؤذن متابعة قوله أي أن يقول مثل قوله سرا إلا في الحيعلة فيقول ~~المؤذن وسامعه الحوقلة أي لا حول ولا قوة إلا بالله. زاد الموفق: العلي ~~العظيم. قال في المبدع: وتتبعت ذلك فوجدته في المسند من حديث أبي رافع وذكر ~~الحديث. فقال: معنى لا حول ولا قوة إلا بالله، إظهار للعجز وطلب المعونة ~~منه في كل الأمور وهو حقيقة العبودية. وقال ابن مسعود: معنى «لا حول» عن ~~معصية الله إلا بعصمة الله «ولا قوة» على طاعته إلا بمعونته. وقال الهيثم : ~~أصل «لا حول» من حال الشيء إذا تحرك يقول لا حركة ولا استطاعة إلا بالله. ~~قال الخطابي : هذا أحسن ما جاء فيه. وعبر عنها الجوهري بالحوقلة، أخذ الحاء ~~من حول والقاف من قوة PageV01P048 ~~واللام من اسم الله تعالى، وعبر عن حي على الصلاة بالحيعلة، أخذ الحاء ~~والياء من حي والعين واللام من على. وسن قول مؤذن وسامعه في التثويب وهو ~~قول: الصلاة خير من النوم مرتين بعد حيعلة أذان الفجر فقط: صدقت وبررت بكسر ~~الراء. وفي لفظ الإقامة: أقامها الله وأدامها الله. وسن الصلاة على النبي ~~بعد فراغه من الأذان وسن قول ما ورد وهو : اللهم رب هذه الدعوة التامة ~~والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثة مقاما محمودا الذي ~~وعدته . وسن الدعاء ههنا وعند الإقامة فعله أحمد رحمه الله ورفع يديه. ~~قال رسول ms040 الله : «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» . ثم يسأل الله تعالى ~~العافية في الدنيا والآخرة. وسن أن يقول عند أذان المغرب : اللهم هذا إقبال ~~ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي . للخبر. وحرم خروج من مسجد بعده ~~أي الأذان قبل الصلاة بلا عذر أو بلا نية رجوع إلى المسجد للخبر، فإن كان ~~التأذين للفجر قبل وقته أو لعذر أو نية رجوع قبل فوت الجماعة لم يحرم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 105 # فصل PageV01P049 ~~. شروط صحة الصلاة جمع شرط وهو لغة العلامة، وعرفا ما يلزم عن عدمه العدم ~~ولا يلزم من وجوده ولا عدمه لذاته. وليست منها بل تجب لها قبلها وتستمر ~~فيها. قال المنقح : لا النية فتكفي مقارنتها وهو الأفضل. وهي ستة وعدها في ~~المنتهى والإقناع وغيرهما تسعة فقال: إسلام، وعقل، وتمييز، وهذه شروط لكل ~~عبادة غير الحج فإنه يصح لمن لم يميز ويحرم عنه وليه فمتى أخل بشرط منها لم ~~تنعقد صلاته ولو ناسيا أو جاهلا. أحدها طهارة الحدث الأكبر والأصغر مع ~~القدرة لحديث «لايقبل الله صلاة بغير طهور» . وتقدمت أي تقدم ذكرها. ~~والثاني دخول الوقت أي وقت الصلاة، وتجب بدخول أول وقتها في حق من هو من ~~أهل وجوبها وجوبا موسعا، بمعنى أنها ثبتت في ذمته بفعلها إذا قدر. والصلوات ~~الخمس فرض على كل مسلم مكلف بالكتاب والسنة في اليوم والليلة كما تقدم في ~~أول كتاب الصلاة، فوقت الظهر وهو لغة الوقت بعد الزوال وشرعا صلاة هذا ~~الوقت، وهي أربع ركعات إجماعا، مشتق من الظهور، لأن فعلها يكون ظاهرا وسط ~~النهار وهي الأولى، وتسمى الهجير لفعلها وقت الهاجرة من الزوال وهو ابتداء ~~طول الظل بعد تناهي قصره، ولكن لا يقصر في بعض بلاد خراسان لسير الشمس ~~ناحية عنها، فصيفها كشتاء غيرها فيعتبر الوقت بالزوال وهو ميلها للغروب حتى ~~يتساوى منتصب وفيئه أي ظله سوى ظل الزوال فإذا ضبط الظل الذي زالت عليه ~~الشمس وبلغت الزيادة عليه قدر الشاخص فقد انتهى وقت الظهر، قاله في ~~المنتهى. والأفضل تعجيلها إلا ms041 مع حر سواء كان البلد حارا أو لا، صلى في ~~جماعة أو منفردا، في المسجد أو في بيته حتى ينكسر الحر، لعموم: «إذا اشتد ~~الحر فأبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم» متفق عليه. وفيحها غليانها ~~وانتشار لهبها ووهجها. وإلا مع غيم لمصل جماعة فتؤخر لقرب وقت العصر طلبا ~~للسهولة غير جمعة فيهما أي الحر والغيم فيسن تقديمها مطلقا. ويليه أي يلي ~~وقت الظهر الوقت المختار للعصر وهي أربع ركعات إجماعا، PageV01P050 ~~وهي الوسطى. قال في الإنصاف: ونص عليه الإمام أحمد، وقطع به الأصحاب ولا ~~أعلم عنه ولا عنهم فيها خلافا. انتهى. وفي الصحيحين «شغلونا عن الصلاة ~~الوسطى حتى غابت الشمس» ولمسلم «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر» ، وعن ~~ابن مسعود وسمرة قالا: قال رسول الله «الصلاة الوسطى صلاة العصر» # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106 # قال الترمذي: حسن صحيح. وقاله أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم حتى يصير ~~ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال إن كان، قطع به في المنتهى وغيره، وقال في ~~الإقناع وشرحه عنه: إلى اصفرار الشمس، اختاره الموفق والمجد وجمع، وصححها ~~في الشرح وابن تميم جزم بها في الوجيز، قال في الفروع وهي أظهر لما روى ابن ~~عمر أن النبي قال «وقت العصر ما لم تصفر الشمس» رواه مسلم. والضرورة أي وقت ~~الضرورة من حين صار ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال. إلى حين الغروب أي غروب ~~الشمس مصدر غربت الشمس بفتح الراء وضمها. وتكون فيه أداء. وتعجيلها أفضل ~~مطلقا. ويليه أي يلي وقت الضرورة للعصر وقت المغرب وأصله وقت الغروب أو ~~مكانه أو هو نفسه، ثم صار اسما لصلاة ذلك الوقت كناظره. وهي وتر النهار. ~~ولا يكره تسميتها بالعشاء قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب، وتسميتها ~~بالمغرب أولى. وهي ثلاث ركعات حضرا وسفرا. ولها وقتان. قال في الإنصاف: على ~~الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وقت اختيار وهو إلى ظهور النجم. ~~قال في النصيحة للآجري: من أخر حتى يبدو النجم أخطأ. وما بعده ms042 وقت كراهه. ~~وقال في المبدع: قد استفيد من كلامهم أن من الصلوات ما ليس له إلا وقت واحد ~~كظهر والمغرب والفجر على المختار، وما له ثلاثة كالعصر والعشاء وقت فضيلة، ~~وجواز، وضرورة، وفي كلام بعضهم: لها وقت تحريم أي يحرم التأخير إليه، وهو ~~أن يبقى مالا يسع الصلاة. انتهى. وكلامه لا ينافي ما تقدم عن الإنصاف لأن ~~قوله: للمغرب وقتان أي وقت فضيلة وجواز، أي ومراد صاحب PageV01P051 ~~المبدع أن لها وقتا واحدا نفى وقت الضرورة، فقد ذكره في شرح الإقناع حتى ~~يغيب الشفق الأحمر وتعجيلها أفضل، قال في المبدع: إجماعا إلا ليلة المزدلفة ~~وهي ليلة النحر لمن قصدها محرما إن لم يوافها أي يحصل فيها وقت الغروب، ~~وإلا في جمع، إن كان أرفق لمن يباح له الجمع ويليه أي يلي وقت المغرب الوقت ~~المختار للعشاء بكسر العين والمد وهو أول الظلام، وعرفا صلاة هذا الوقت، ~~ويقال لها: عشاء الآخرة. ويمتد وقتها المختار إلى ثلث الليل الأول نص عليه. ~~وهي أربع ركعات إجماعا. ولا يكره تسميتها بالعتمة. ويكره النوم قبلها ~~والحديث بعدها إلا يسيرا أو لشغل أو مع أهل أو ضيف أو في أمر المسلمين. ~~والضرورة أي وقت الضرورة من ثلث الليل الأول إلى طلوع فجر ثان وهو البياض ~~المعترض بالمشرق ولا ظلمة بعده، ويقال له الفجر الصادق، والفجر الأول الذي ~~يقال له الفجر الكاذب مستطيل بلا اعتراض وهو أزرق له شعاع ثم يظلم، ولدقته ~~يسمى ذنب السرحان. وهو الذئب. ويليه وقت الضرورة للعشاء وقت الفجر سمي به ~~لانفجار الصبح وهو ضوء النهار إذا انشق عنه الليل إلى الشروق أي شروق الشمس ~~لحديث ابن عمر مرفوعا: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106 PageV01P052 ~~«وقت الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه مسلم. وليس لها وقت ضرورة. وتعجيلها ~~مطلقا أفضل. وهي ركعتان إجماعا، حضرا وسفرا، وتأخير الكل مع أمن فوت الوقت ~~لمصلي كسوف ومعذور كحاقن وحاقب وتائق إلى نحو طعام أفضل. ولو أمره والده ~~بالتأخير ليصلي به أخر ليصلي به، وظاهره وجوبا لطاعة والده ms043 وإن أخره لغير ~~ذلك لم يؤخر. ويجب التأخير لتعلم الفاتحة ولذكر واجب من باب مالا يتم ~~الواجب إلا به. وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت، بأن يشتغل بالطهارة ~~ونحوها عند دخول الوقت. ومن أيام الدجال ثلاثة أيام طوال يوم كسنة فيصلي ~~فيه صلاة سنة. قاله في الإقناع. قال في شرحه: قلت وكذا الصوم والزكاة ~~والحج. انتهى. ويوم كشهر فيصلى فيه صلاة شهر. ويوم كجمعة فيصلى فيه صلاة ~~جمعة. وتدرك مكتوبة أداء بتكبيرة إحرام في وقتها أي المكتوبة، ولو جمعة ~~وأدرك منها تكبيرة الإحرام ونواها ظهرا في وقتها فقد أدركها أداء لها في ~~المكتوبات، كما يأتي في الجمعة لكن يحرم تأخيرها أي الصلاة إلى وقت لا ~~يسعها. ولا يصلي حتى يتيقنه أي دخول الوقت أو حتى يغلب على ظنه دخوله أي ~~الوقت إن عجز عن اليقين، ويعيد من صلى باجتهاد إن تبين له أنه أخطأ الوقت ~~فصلى قبله لوقوعها نفلا وبقاء فرضه عليه، فإن لم يتبين له خطأ فلا إعادة. ~~ويعيد أعمى عاجز عن معرفة الوقت عدم مقلدا بفتح اللام أي من يقلده في دخول ~~الوقت حتى لو أصاب لأن فرضه التقليد ولم يوجد. وفهم منه أنه لو قدر على ~~الاستدلال للوقت ففعل لا إعادة عليه ما لم يتبين خطأه. ويعمل بأذان ثقة ~~عارف وكذا إخباره بدخوله عن يقين لا عن ظن، بل يجتهد هو حيث أمكنه فإن تعذر ~~عليه الاجتهاد عمل بقوله. ذكره ابن تميم وغيره. وإذا دخل وقت صلاة بقدر ~~تكبيرة ثم طرأ مانع من الصلاة كجنون وحيض ثم زال، قضيت، تلك الصلاة التي ~~أدرك التكبيرة من وقتها فقط، ولا يلزمه قضاء ما بعدها ولو جمع إليها. ومن ~~صار أهلا لوجوبها أي الصلاة كبلوغ صغير وعقل مجنون ونحوه، PageV01P053 ~~كزوال مانع من نحو حيض وكفر قبل خروج وقتها بتكبيرة لزمته وما يجمع إليها ~~قبلها إن كانت تجمع، فإذا طرأ ذلك قبل العصر قضى الظهر وحدها، وإن كان قبل ~~المغرب قضى الظهر والعصر. ويجب فورا أي على الفور قضاء فوائت جمع ms044 فائتة ~~مرتبا نص عليه ولو كثرت إلا إذا حضر لصلاة عيد فيؤخر الفائتة حتى ينصرف من ~~مصلاه، لئلا يقتدي به ما لم يتضرر في بدنه أو في ماله أو معيشته يحتاجها ~~فيسقط الفور ويقضيها بحيث لا يتضرر أو ما لم ينس الترتيب بين الفرائض حال ~~قضائها أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة، أي فيسقط عنه الترتيب ولا ~~إعادة عليه أو مالم يخش بصلاة الفائتة فوت الصلاة حاضرة بخروج وقتها أو يخش ~~فوت وقت اختيارها أي الحاضرة، فيسقط الترتيب أيضا لا بجهل وجوبه. ويجوز ~~التأخير لغرض صحيح كانتظار رفقة أو جماعة للصلاة، ولا يصح نفل مطلقا ممن ~~عليه فائتة حيث جاز له التأخير لشيء مما تقدم. وإن قلت الفوائت قضى سننها ~~الرواتب معها، وإن كثرت فالأولى تركها إلا سنة الفجر فيقضيها، وإن كثرت ~~لتأكدها وحث الشارع عليها، ويأتي في صلاة التطوع في ذكر السنن الراتبة. ~~ويخير في الوتر إذا فات مع الفرض وكثر وإلا قضاه استحبابا، ولا تسقط ~~الفائتة بحج ولا تضعيف صلاة في المساجد الثلاثة ولا بغير ذلك. وسن أن يصلي ~~الفائتة جماعة إن أمكن. وإن ذكر فائتة وهو في حاضرة أتمها غير الإمام نفلا ~~إما ركعتين أو أربعا ما لم يضق الوقت، ويقطعها الإمام نصا مع سعته، واستثنى ~~جماعة الجمعة فلا يقطعها الإمام إذا ذكر الفائتة في أثنائها. وإن ضاق الوقت ~~بأن لم يتسع لسوى الحاضرة أتمها الإمام وغيره، وإن اتسع للفائتة ثم الحاضرة ~~فقط قطعها أيضا غير الإمام لعدم صحة النفل إذا، وإن ذكر الفائتة قبل إحرامه ~~بالجمعة استناب فيها وقضى الفائتة، فإن أدرك الجمعة مع نائبه وإلا صلى ~~الظهر. وإن نام مسافر عن الصلاة حتى خرج الوقت سن له الانتقال من مكانه ~~ليقضي الصلاة في غيره. الثالث من شروط PageV01P054 ~~الصلاة ستر العورة بفتح السين مصدر ستر وبكسرها ما يستر به. وهي سوءة ~~الإنسان وكل ما يستحيا منه ويجب ستر العورة حتى خارجها أي الصلاة وحتى عن ~~نفسه وحتى في خلوة وظلمة لا من أسفل أي ms045 من جهة الرجلين ولو تيسر النظر ~~إليها، بما أي بساتر لا يصف البشرة سوادها أو بياضها، فإن وصف الحجم فلا ~~بأس ويكفي في سترها ولو مع وجود ثوب حشيش وورق شجر ونحوهما كليف وجلد. ولا ~~يلزمه ببارية وحصير ونحوهما مما يضره ولا بحفيرة وطين وماء كدر. ولا يكفي ~~سترها بما يصف البشرة. قال في شرح الإقناع: قلت لكن إن لم يجد غيره وجب لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106 PageV01P055 ~~«إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» انتهى. ويجوز كشفها لضرورة كتداو ~~وختان ومعرفة بلوغ وثيوبة وولادة وعيب ونحو ذلك. وعورة الرجل مبتدأ أي ذكر ~~بالغ ولو عبدا أو ابن عشر وخنثى مشكل بلغ عشرا وعورة حرة مراهقة قاربت ~~البلوغ، وعورة مميزة تم لها سبع سنين ما بين سرة وركبة وعورة أمة مطلقا أي ~~سواء كانت مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد أو مبعضة أو معلقا عتقها على صفة ما ~~بين سرة وركبة خبر، ويستحب استتارها كالحرة البالغة احتياطا. وعلم مما سبق ~~أن السرة والركبة ليستا من العورة بل العورة ما بينهما وعورة ذكر وخنثى ابن ~~سبع سنين إلى عشر سنين الفرجان لأنه دون البالغ وكل الحرة البالغة عورة حتى ~~ظفرها وشعرها مطلقا إلا وجهها في الصلاة قال جموع: وكفيها واختاره المجد ~~وجزم به في العمدة والوجيز. والوجه والكفان عورة خارجها باعتبار النظر ~~كبقية بدنها. وشرط في فرض الرجل البالغ قال في شرح المنتهى: ظاهره ولو فرض ~~كفاية ومثله الخنثى ستر جميع أحد العاتقين بلباس ولو وصف البشرة فلا يجزئ ~~نحو حبل ومن انكشف بعض عورته وهو في الصلاة وفحش الانكشاف إن طال الزمن ولو ~~بلا قصد، أعاد الصلاة لا إن انكشف يسير منها لا يفحش في النظر بلا قصد ولو ~~في زمن طويل، ولا إن انكشف كثير منها في زمن قصير. فلو أطارت الريح ونحوها ~~سترته عن عورته فبدا منها ما لم يعف عنه ولو كلها فأعاده سريعا بلا عمل ~~كثير لم تبطل. وإن كشف يسيرا منها قصدا بطلت. ms046 أو أي ومن صلى في نجس لعدم، ~~ويجب ذلك، أعاد أو صلى في غصب أي مغصوب عينا أو منفعة كما لو ادعى أنه ~~استأجر أرضا وكان مبطلا في دعواه، ومثله مسروق ونحوه وما ثمنه المعين حرام ~~عالما ذاكرا أعاد، أو صلى في منسوج بذهب أو فضة أو حرير كله أو غالبه حيث ~~حرم ذلك بأن كان على ذكر ولم يكن الحرير لحاجة وفعله عالما ذاكرا أعاد، ~~سواء كان المغصوب كله أو بعضه ثوبا أو بقعة مشاعا أو معينا في محل العورة ~~أو غيرها لأنه يتبع بعضه بعضا في PageV01P056 ~~البيع، ويأتي بعضه في كتاب الغصب أعاد الصلاة, قال في المنتهى وشرحه: أو حج ~~بغصب أو بمال مغصوب أو على حيوان مغصوب عالما ذكرا لم يصح. انتهى. وإن صلى ~~على أرض غيره ولو مزروعة أو على مصلاة بلا غصب ولا ضرر جاز. ويصلى في حرير ~~لعدم، وعريان مع غصب ولا يعيد فيهما. ولو كان ثوبان نجسان صلى في أقلهما ~~نجاسة. ولا يعيد من حبس في محل نجس أو غصب بشرط أن لا يمكنه الخروج منه ومن ~~لم يجد إلا ما يستر عورته فقط أو منكبه فقط ستر عورته وصلى قائما. وإن كانت ~~تكفي عورته فقط أو منكبه وعجزه فقط ستر منكبه وعجزه وصلى جالسا استحبابا. ~~فإن لم يكف جميع العورة ستر الفرجين، فإن لم يكف إلا أحدهما خير، والأولى ~~ستر الدبر، وتصلي العراة جماعة وجوبا وإمامهم في وسطهم أي بينهم وجوبا فإن ~~تقدمهم بطلت. قال في المبدع: في الأصح إلا في ظلمة أو كانوا عميانا فيجوز ~~تقدمه عليهم ولا إعادة. والرابع من شروط الصلاة اجتناب نجاسة وهي عين ~~كميتة، أو صفة كأثر بول بمحل طاهر منع الشرع منها بلا ضرورة لا لأذى فيها ~~طبعا احتراز عن السميات من النبات، ولا لحق الله تعالى، احتراز عن صيد ~~الحرم، ولا لحق غيره احتراز عن مال الغير بغير إذنه فيحرم تناوله لحق مالكه ~~غير معفو عنها أي النجاسة في ثوب وبدن وبقعة متعلق باجتناب مع ms047 القدرة على ~~اجتنابها فمتى لاقاها ببدنه أو ثوبه أو حملها عالما أو جاهلا أو ناسيا أو ~~حمل قارورة فيها نجاسة أو آجرة باطنها نجس أو بيضة مذرة أو فيها فرخ ميت أو ~~عنقود من عنب حباته مستحلية خمرا - قادرا على اجتنابها لم تصح صلاته. وإن ~~مس ثوبه ثوبا نجسا لم يستند إليه، أو قابل النجاسة راكعا أو ساجدا، أو كانت ~~بين رجليه من غير ملاقاة، أو حمل حيوانا طاهرا، أو آدميا مستجمرا، أو سقطت ~~عليه النجاسة فأزالها أو زالت سريعا بحيث لم يطل الزمن فصلاته صحيحة. وإن ~~طين أرضا نجسة أو بسط عليها أو على حيوان نجس أو على حرير شيئا طاهرا ضعيفا ~~لا خفيفا مهلهلا، أو غسل وجه PageV01P057 ~~آجر وصلى عليه أو على بساط باطنه فقط نجس أو على علو سفله غصب أو على سرير ~~تحته نجس كرهت وصحت ومن جبر عظمه كمن انكسر ساقه فجبره بنجس أو جرح جرحا ف ~~خاطه بنجس فجبر وصح العظم والجرح وتضرر بقلعه من مرض أو غيره لم يجب قلعه ~~كما لو خاف تلف عضو ونحوه. وإن لم يخف ضررا لزمه إزالته لأنه قادر عليها من ~~غير ضرر فلو صلى معه لم تصح صلاته، فلو مات من لزمه إزالته أزيل وجوبا، وإن ~~غطاه اللحم لم يتيمم له لتمكنه من غسل محل الطهارة بالماء ويتيمم وجوبا إن ~~لم يغطه أي الجبر ونحوه اللحم لعدم غسله بالماء. وقال في شرح الإقناع: قلت ~~ويشبه ذلك الوسم إن غطاه اللحم غسله وإلا تيمم له . انتهى. ويباح دخول ~~الكنائس والبيع التي لا صور لها، وتباح الصلاة فيها إذا كانت نظيفة. وتكره ~~الصلاة فيما فيه صورة ولا تصح الصلاة تعبدا بلا عذر من نحو حبس في مقبرة ~~بتثليث الباء مع فتح الميم وبكسرها مع فتح الباء قديمة كانت أو حديثة تقلبت ~~أو لا. وهي مدفن الموتى ولا تصح الصلاة في خلاء بالمد هو ما أعد لقضاء ~~الحاجة ولو مع طهارته من النجاسة وهو لغة البستان ثم أطلق على محل ms048 قضاء ~~الحاجة فيمنع من الصلاة داخل بابه، وموضع الكنيف وغيره سواء، لتناول الاسم ~~له ولا تصح الصلاة في حمام فداخله وخارجه وأتونه كل ما يغلق عليه الباب ~~ويدخل معه في البيع كهو. ولا تصح الصلاة أيضا في أعطان إبل جمع عطن بفتح ~~الطاء المهملة، وهو ما تقيم فيه وتأوي إليه. ولا بأس في مواضع نزولها في ~~سيرها ولا في المواضع التي تناخ فيها لعلفها أو ورودها الماء. ولا تصح ~~الصلاة في مجزرة وهي ما أعد للذبح فيه ولا في مزبلة وهي مرمى الزبالة ولو ~~طاهرة ولا في قارعة الطريق أي محل قرع الأقدام من الطريق سواء كان فيه سالك ~~أو لا، ولا بأس بطريق الأبيات القليلة ولا بما على جادة الطريق يمنة ويسره ~~ولا تصح الصلاة أيضا في أسطحتها أي هذه الأماكن كلها. ولا في ساباطا على ~~طريق، لأن الهواء تابع القرار PageV01P058 ~~بدليل أن الجنب يمنع من اللبث على سطح المسجد، وإن من حلف لا يدخله دارا ~~يحنث بدخول سطحها. ولا تصخ الصلاة على سطح نهر، قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106 # ابن عقيل : لأن الماء لا يصلى عليه. وقال غيره هو كالطريق. وقال أبو ~~المعالي وغيره: المختار الصحة. انتهى. وقد يفرق بينه وبين السفينة بأنها ~~مظنة الحاجة سوى صلاة جنازة بمقبرة، وسوى جمعة وعيد وجنازة ونحوها بطريق ~~الضرورة، وسوى غصب أي موضع مغصوب نص عليه في الجمعة لأنه إذا صلاها الإمام ~~في الغصب وامتنع الناس من الصلاة معه فاتتهم، ولذلك صحت خلف الخوارج ~~والمبتدعة، وسوى صلاة على راحة بطريق. وتصح الصلاة في كل الأماكن المتقدمة ~~لعذر كما لو حبس فيها بخلاف خوف فوت الوقت في ظاهر كلامهم. وتكره الصلاة ~~إليها بلا حائل ولو كمؤخر رحل، ولو غيرت بما يزيل اسمها كجعل حمام دارا ~~فصلى فيها صحت. وكمقبرة مسجد حدث بها فلا تصح الصلاة فيها سوى صلاة الجنازة ~~أو لعذر. قال الآمدي : لا فرق بين المسجد القديم والمسجد الحديث. انتهى. ~~وإن حدثت القبور بعده حوله أو في قبلته كرهت ms049 الصلاة إليها بلا حائل. وفي ~~الهدى: لو وضع القبر والمسجد معا لم يجز، ولم يصح الوقف ولا الصلاة إليها. ~~انتهى ذكره في شرح المنتهى. ولا تصح الصلاة في الكعبة ولا على ظهرها إلا ~~إذا وقف على منتهاها بحيث لم يبق وراءه شيء منها، أو صلى خارجها وسجد فيها، ~~فيصح فرضه. والحجز منها وقدره ستة أذرع فيصح التوجه إليه والتنفل فيه، وأما ~~الفرض فكداخلها لا يصح إلا إذا وقف على منتهاه بحيث لم يبق وراءه شيء منه ~~أو وقف خارجه وسجد فيه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106 PageV01P059 ~~الخامس من شروط الصلاة استقبال القبلة لقوله تعالى: {وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره} . ولا تصح الصلاة بدونه أي الاستقبال إلا لعاجز عنه كالتحام ~~حرب وهرب من سيل أو سبع أو نار، وكمريض عجز عنه أو عمن يديره إلى القبلة، ~~ومربوط ومصلوب لغير القبلة فتصح صلاته إلى غيرها بلا إعادة ولا تصح الصلاة ~~بدون الاستقبال إلا لمنتفل راكب وماش في سفر مباح ولو قصيرا فيصلي لجهة ~~سيره. ويصح نذر الصلاة على الراحلة. وإن ركب المسافر النازل أي غير السائر ~~وهو في نافلة بطلت سواء كان ينتفل قائما أو قاعدا، لأن حالته حالة إقامة ~~فيكون ركوبه فيها بمنزلة العمل الكثير من المقيم لا لصلاة الماشي فيتمها ~~إذا ركب. وإن نزل المسافر الراكب في أثناء نافلة نزل مستقبلا وأتمها نصا. ~~ويلزم الراكب افتتاح النافلة إلى القبلة بالدابة أو بنفسه إن أمكنه ذلك بلا ~~مشقة، وكذا إن أمكنه ركوع أو سجود واستقبال على الراحلة كراكب سفينة أو ~~محفة بكسر الميم ونحوها أو كانت راحلته واقفة، فإن لم يمكن افتتاحها إلى ~~القبلة كمن على بعير مقطور افتتحها إلى غيرها، وأومأ بركوع وسجود إلى جهة ~~سيره طلبا للسهولة عليه، ويكون سجوده أخفض من ركوعه وجوبا إن قدر، وتلزمه ~~الطمأنينة. وتعتبر طهارة محله من نحو سرج وإكاف كغيره لعدم المشقة فإن كان ~~المركوب نجس العين كبغل وحمار أو أصابت موضع الركوب منه نجاسة وفوقه حائل ~~طاهر من برذعة ونحوها ms050 صحت الصلاة، وإن وطئت دابته نجاسة فلا بأس وإن وطئها ~~الماشي عمدا فسدت صلاته. وفرض مصل قريب منها أي من الكعبة أو من مسجده ~~إصابة عينها أي الكعبة ببدنه كله بحيث لا يخرج شيء منه عنها ولا يضر علو ~~ولا نزول، إلا أن تعذر عليه الإصابة بحائل كجبل ونحوه فإنه يجتهد. وفرض مصل ~~بعيد عنها وهو من لم يقدر على المعاينة ولا على من يخبره عن علم جهتها أي ~~الكعبة بالاجتهاد، ولا يضر انحراف يسير يمنة ويسرة لمن بعد عنها ويعمل ~~وجوبا بخبر مسلم ثقة مكلف عدل ظاهرا وباطنا PageV01P060 ~~بيقين ويعمل وجوبا بمحاريب المسلمين إن علم أنها لهم عدولا كانوا أو فساقا ~~وإن اشتبهت القبلة في السفر اجتهد عارف بأداتها أي القبلة جمع دليل وهو لغة ~~المرشد وما به الإرشاد، واصطلاحا ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب ~~خبري ويحصل العلم المكتسب عقبه عادة. ويستحب تعلمها مع أدلة الوقت، وأثبتها ~~القطب بتثليث القاف وهو نجم خفي شمالي لا يبرح من مكانه دائما، وقيل يزول ~~قليلا، يكون وراء ظهر المصلى بالشام وما حاذاها وحوله أنجم كفراشة الرحى أو ~~كالسمكة في أحد طرفيها الفرقدان وفي الطرف الآخر الجدي، قالوا وبين ذلك ~~أنجم صغار منقوشة كنقوش الفراشة ثلاثة من فوق وثلاثة من تحت تدور هذه ~~الفراشة حول القطب دوران فراشة الرحى حول سفودها في كل يوم وليلة دورة ~~نصفها بالليل ونصفها بالنهار في الزمن المعتدل، فيكون الفرقدان عند طلوع ~~الشمس في مكان الجدي عند غروبها. قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة: إذا ~~جعل الشامي القطب بين أذنه اليسرى ونقرة القفا فقد استقبل ما بين الركن ~~الشامي والميزاب. انتهى. ومن أدلتها الشمس والريح، قال في الإقناع وشرحه: ~~والاستدلال بها حد في الصحارى، وأما بين الجبال والبنيان فإنها تدور فتختلف ~~وتبطل دلالتها، ولهذا قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106 PageV01P061 ~~أبو المعالي : الاستدلال بها ضعيف. انتهى. ومن أدلتها الجبال الكبار فكلها ~~ممتدة عن يمنة المصلي إلى يسرته، وهذه دلالة قوية تدرك بالحس، لكن ms051 تضعف من ~~وجه آخر وهو أن المصلي يشتبه عليه هل يجعل الجبل الممتد خلفه أو قدامه، ~~فتحصل الدلالة على جهتين والاشتباه على جهتين، هذا إذا لم يعرف وجه الجبل ~~فإن عرفه استقبله وهو ما فيه مصعده، فإن وجوه الجبال إلى القبلة. قال في ~~الخلاصة: ومن أدلتها الأنهار الكبار غير المحدودة كدجلة ونحوها فإنها تجري ~~عن يمنة المصلي إلي يسرته إلا نهرا بخراسان وهو المقلوب ونهرا بالشام وهو ~~العاصي يجريان عن يسرة المصلي إلي يمنته قال في الإقناع: والاستدلال ~~بالأنهار فرع عن الاستدلال بالجبال، فإنها تجري في الخلال التي بين الجبال ~~ممتدة مع امتدادها. وقلد غيره بالرفع عطف على اجتهد أي يقلد غير العارف ~~بأدلة القبلة كالجاهل بها العاجز عن تعلمها قبل خروج الوقت، وكالأعمى فيجب ~~عليهما أن يقلدا الأوثق عندهما لأنه أقرب إصابة في نظره ولا مشقة عليهما في ~~تقليده، وإن صلى العارف أو غيره بلا أحدهما أي بأن صلى العارف بلا اجتهاد ~~أو الجاهل ونحوه بلا تقليد أو البصير حضرا فأخطأ أو الأعمى بلا دليل مع ~~القدرة على ذلك قضى كل صلاته مطلقا لأنه مفرط عما وجب عليه. السادس من شروط ~~الصلاة النية وهي لغة القصد وشرعا عزم القلب على فعل الشيء. ويزاد في ~~عبادة: تقربا إلى الله تعالى. ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى كما لو أراد ~~أن يقول: أصلي الظهر، مثلا فقال أصلي العصر. أو: أصوم غدا. أو نحوه. ولا شك ~~في النية أو في فرض بعد فراغ كل عبادة. ومحلها القلب ولا تسقط بحال. ~~وشروطها الإسلام والعقل والتمييز، وزمنها أول العبادة أو قبيلها بيسير فيجب ~~تعيين صلاة معينة فرضا كانت أو نفلا، فينوي كون الصلاة ظهرا أو عصرا أو ~~نذرا إن كانت كذلك أو تراويح أو وترا أو راتبة لتمتاز عن غيرها لا قضاء في ~~فائتة ولا أداء في حاضرة ولا فريضة في فرض وسن PageV01P062 ~~مقارنتها لتكبيرة إحرام فتقارب العبادة وخروجا من خلاف من أوجبه كالآجرى ~~وغيره. ويجب استصحاب حكمها إلى آخر الصلاة بأن لا ms052 ينوي قطعها. ويسن استصحاب ~~ذكرها، لو ذهل عنها أو غربت عنه في أثناء الصلاة لم تبطل، لأن التحرز من ~~هذا غير ممكن وقياسا على الصوم وغيره، ولا يضر تقديمها النية عليها أي على ~~التكبيرة للإحرام فإن تقدمت عليها بزمن يسير بعد دخول الوقت في أداء أو ~~راتبة ولم يفسخها ولم يرتد صحت صلاته. ومن أحرم بفرض في وقته المتسع ثم ~~قلبه نفلا صح سواء كان صلى الأكثر منها أو الأقل، وسواء كان لفرض صحيح كمن ~~أحرم منفردا ثم أقيمت الجماعة أو لغير غرض صحيح. وإن انتقل المصلي من فرض ~~إلى آخر بطل فرضه وصار نفلا إن استمر ولم ينو الثاني من أول تكبيرة إحرام، ~~فإن نواه صح. ومن أتى بما يفسد الفرض فقط كمن ترك القيام بلا عذر انقلب ~~نفلا لأنه قطع نية الصلاة فتصير نفلا وشرط نية إمامة لإمام ونية ائتمام ~~لمأموم فينوي إمام الإمامة، ومأموم الاقتداء، فلو نوى أحدهما دون صاحبه أو ~~نوى كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم تصح لهما ولمؤتم انفراد ~~لعذر يبيح ترك الجماعة كتطويل إمام ومرض وغلبة نعاس وخوف على أهله أو ماله ~~أو فوت رفقة ونحوه، ويقرأ مأموم فارق في قيام أو يكمل، وبعدها له الركوع في ~~الحال فإن ظن مأموم في صلاة سر أن إمامه قرأ لم يقرأ أي لم تلزمه القراءة، ~~وإن فارقه في ثانية جمعة أتم جمعة وتبطل صلاته أي المأموم ببطلان صلاة ~~إمامه لارتباطها بها سواء كان بطلان صلاة الإمام لعذر أو لغيره، فلا ~~استخلاف إن سبقه الحدث لا عكسه أي لا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم إن ~~نوى إمام الإنفراد قال في المنتهى وشرحه: ويتمها الإمام منفردا إن لم يكن ~~معه غير من بطلت صلاته. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106 ### || AUTO باب صفة الصلاة وما يبطلها وما يكره فيها وأركانها وواجباتها ~~وسننها. PageV01P063 # الباب ما يدخل منه إلى المقصود ويتوصل به إلى الاطلاع عليه، ويجمع على ~~أبواب. يسن خروج أي المصلي إليها أي إلى ms053 الصلاة متطهرا بسكينة بفتح السين ~~وكسرها وتخفيف الكاف ووقار بفتح الواو. قال النووي : الظاهر أن بينهما ~~فرقا، أن السكينة التأني في الحركات واجتناب العبث، والوقار في الهيئة كغض ~~الطرف وخفض الصوت وعدم الالتفات، مع قول ما ورد منه: اللهم إني أسألك بحق ~~السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رئاء ولا ~~سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر ~~لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. اللهم اجعلني من أوجه من توجه إليك ~~وأقرب من توسل إليك وأفضل من سألك ورغب إليك. اللهم اجعل في قلبي نورا وفي ~~قبري نورا وفي لساني نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا وعن يميني نورا وعن ~~شمالي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وفي عصبي نورا ~~وفي لحمي نورا وفي دمي نورا وفي شعري نورا وفي بشرى نورا وفي نفسي نورا ~~وأعظم لي نورا واجعلني نورا، اللهم اعطني نورا وزدني نورا. ويسن قيام إمام ~~فقيام مأموم غير مقيم الصلاة إليها أي إلى الصلاة عند قول مقيم الصلاة: قد ~~قامت الصلاة إن رأى إمامه وإلا فمتى يراه، فيقول المصلي إماما كان أو غيره، ~~الله أكبر مرتبا متواليا وجوبا وهو قائم مع قدرة في فرض لا يجزئ غيرها من ~~الذكر كقوله: الله الرحمن ونحوه، فإن أتى بالتكبير أو ابتدأه أو أتمه غير ~~قائم صحت نفلا إن اتسع الوقت. ولتكبيرة الإحرام اثنا عشر شرطا: الأول ~~إيقاعه بعد الانتصاب الفرض، والثاني أن يقولها بعد الاستقبال حيث شرط، ~~والثالث لفظ الجلالة، الرابع أن تكون بالعربية للقادر، الخامس لفظ الله ~~أكبر، السادس عدم مد همزة الجلالة، السابع عدم مد همزة أكبر، الثامن عدم ~~واو قبل الجلالة، والتاسع الترتيب بين الجلالة وأكبر، العاشر أن يسمع نفسه ~~جميع حروفها إذا لم يكن مانع، الحادي عشر دخول PageV01P064 ~~وقت الصلاة وإباحة النافلة، الثاني عشر تكبيرة المأموم بعد فراغ إمامه من ~~راء أكبر. وجهر المصلي بها وبكل ركن وواجب بقدر ms054 ما يسمع نفسه فرض. وتنعقد ~~إن مد اللام لا إن مد همزة أكبر أو قال: أكبار، أو الأكبر. ويلزم جاهلها ~~تعلمها فإن عجز أن ضاق الوقت كبر بلغته، وإن عرف لغات فيها أفضل كبر به ~~وإلا خير وكذا كل ذكر واجب، وإن أحسن البعض أتى به. حال كونه رافعا يديه في ~~ابتداء التكبير حال كونهما ممدودتي الأصابع مضمومتيها مستقبلا ببطونها إلى ~~حذو منكبيه بالذال المعجمة، والمنكب بفتح الميم وكسر الكاف مجمع عظم العضد ~~والكتف. وينهيه مع انتهائه استحبابا، وكذا سائر الانتقالات ثم يقبض بيمناه ~~كوع يسراه ويجعلهما تحت سرته ومعناه ذل بين يدي عز وينظر مسجده في كل صلاته ~~استحبابا ثم يستفتح فيقول سرا سبحانك أي أنزهك تنزيهك اللائق بجلالك اللهم ~~أي يا ألله وبحمدك، وتبارك فعل لا يتصرف فلا يستعمل منه غير الماضي اسمك أي ~~دوام خيره وكثرة بركاته وهو مختص به تعالى وتعالى جدك بفتح الجيم أي علا ~~جلالك وارتفعت عظمتك ولا إله غيرك أي لا إله يستحق أن يعبد وترجى رحمته ~~وتخاف سطوته غيرك. ولا يكره الاستفتاح بغيره مما ورد ثم يستعيذ فيقول: أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم. وكيفما تعوذ من الوارد فحسن. ومعنى أعوذ أي ألجأ، ~~والشيطان اسم لكل متمرد وعات ثم يبسمل فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم سرا ~~فيها والبسملة ليست من الفاتحة بل آية من القرآن فاصلة بين كل سورتين، فلو ~~ترك الاستفتاح حتى تعوذ، أو التعوذ حتى بسمل، أو البسملة حتى شرع في ~~القراءة سقط ثم يقرأ الفاتحة تامة مرتبة متوالية وجوبا، هي ركن في كل ركعة ~~وفيها إحدى عشر تشديدة فإن ترك غير مأموم ترتيبها، أو سكت سكوتا طويلا ~~يقطعها، أو تشديدة واحدة منها، أو حرفا، ولم يأت بما ترك عمدا لم تصح صلاته ~~إن انتقل عن محلها بأن ركع ولم يأت بما تركه عمدا، أما لو تركه سهوا لغت ~~الركعة وقامت التي تليها مقامها. PageV01P065 # فإن لم يعرف إلا آية كررها بقدر الفاتحة مراعيا عدد الحروف والآيات، فإن لم ~~يحسن إلا بعض ms055 آية لم يكرره وعدل إلى غيره، فإن لم يحسن قرآنا حرم ترجمته، ~~ولزم قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإن لم يعرف ~~إلا بعض الذكر كرره بقدره مراعيا عدد الحروف كما سبق، فإن لم يعرف شيئا منه ~~وقف بقدر الفاتحة كالأخرس. ومن امتنعت قراءته قائما صلى قاعدا وقرأ، لأن ~~القيام له بدل وهو القعود بخلاف القراءة وإذا فرغ من قراءة الفاتحة قال: ~~آمين بعد سكتة لطيفة ليعلم أنها ليست من القرآن وإنما هي من طابع الدعاء، ~~معناه: اللهم استجب. وقيل اسم من أسمائه تعالى. قال في الإقناع وشرحه: ~~والأولى في همزة آمين المد، ذكره القاضي وغيره وظاهره أن الإمالة وعدمها ~~سيان. ويجوز القصر في آمين لأنه لغة فيه، ويحرم تشديد الميم لأنه يصير ~~بمعنى قاصدين. قال في المنتهى: وحرم وبطلت إن شدد ميمها. انتهى. يجهر بها ~~أي بآمين إمام ومأموم معا في صلاة جهرته لحديث أبي هريرة مرفوعا: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 111 PageV01P066 ~~«إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له» متفق ~~عليه. ويجهر بها غيرهما أي غير الإمام والمأموم وهو المنفرد فيما يجهر فيه ~~تبعا للقراءة أي إن جهر بالقراءة جهر بقول آمين إذ هو مخير في القراءة بين ~~الجهر والإخفات كما يأتي قريبا ويسن جهر إمام بقراءة في صلاة صبح وصلاة ~~جمعة وصلاة عيد وصلاة كسوف وصلاة استسقاء وأولتي مغرب وأولتي عشاء. ويكره ~~الجهر لمأموم لأنه مأمور بالإنصات ويخير منفرد ونحوه كقائم لقضاء ما فاته ~~بين جهر واخفات وتقدم قريبا لا بأس بجهر امرأة لم يسمعها أجنبي، وخنثى ~~مثلها، قاله في الإقناع، ويسر في قضاء صلاة جهر نهارا ولو جماعة كصلاة سر ~~ثم يقرأ بعدها أي الفاتحة سورة فيقرأ في صلاة الصبح من طوال المفصل بكسر ~~الطاء ويقرأ في المغرب من قصاره ويقرأ في الباقي من الصلوات الخمس من ~~أوساطه أي المفصل. ويكره لغير عذر قراءة في فجر من قصاره لا في مغرب من ~~طواله نص عليه وأوله ms056 ق، وفي القنوت الحجرات، وآخره آخر القرآن، وطواله على ~~ما قال بعضهم إلى عم، وأواسطه إلى الضحى والباقي قصاره ذكره في شرح المنتهى ~~ويحرم تنكيس الكلمات وتبطل به الصلاة لا السور والآيات بل يكره، قال ابن ~~نصر الله : ولو قيل بالتحريم في تنكيس الآيات كما يأتي من كلام الشيخ تقي ~~الدين أنه واجب لما فيه من مخالفة النص وتغيير المعنى كان متجها. ودليل ~~الكراهة فقط غير ظاهر، والاحتجاج بتعليمه فيه نظر، فإنه كان للحاجة لأن ~~القرآن كان ينزل بحسب الوقائع. قال الشيخ تقي الدين: ترتيب الآيات واجب لأن ~~ترتيبها بالنص إجماعا وترتيب السور بالاجتهاد لا بالنص في قول جمهور ~~العلماء منهم المالكية والشافعية فيجوز قراءة هذه السورة قبل هذه السورة، ~~وكذا في الكتابة، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها. وتحرم القراءة ولا ~~تصح الصلاة بقراءة تخرج عن مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه قال صاحب ~~الطيبة: # فكل ما وافق وجها نحوى PageV01P067 ~~وكان للرسم احتمالا يحوى # وصح إسنادا هو القرآن # فهذه الثلاثة الأركان # وحيثما يختل ركن أثبت # شذوذه لو أنه في السبعة # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 111 # ثم بعد الفاتحة والسورة يركع مكبرا أي قائلا في هويه لركوعه: الله أكبر، ~~حال كونه رافعا يديه كرفعهما الأول عند الافتتاح ثم يضعهما أي يديه على ~~ركبتيه حال كونهما مفرجتي الأصابع ملقما كل يد ركبة ويسوي ظهره ويجعل رأسه ~~حياله أي بإزاء ظهره، لا يرفعه ولا يخفضه ويجافي مرفقيه عن جنبيه. والمجزىء ~~من الركوع بحيث يمكن شخصا وسطا مس ركبتيه بيديه نصا ومن قاعد مقابله وجهه ~~ما قدام ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة. وينويه أحدب لا يمكنه الركوع ويقول ~~في ركوعه سبحان ربي العظيم مرة واحدة وجوبا والسنة ثلاثا في قول عامة أهل ~~العلم وهو أدنى الكمال وأعلاه لإمام عشر ولمنفرد العرف، وسكت عن مأموم لأنه ~~تبع لإمامه ثم يرفع رأسه من الركوع ويرفع يديه معه أي مع رأسه حذو منكبيه، ~~فرضا كانت الصلاة أو نفلا وسواء صلى قائما أو جالسا، قائلا ms057 إمام ومنفرد سمع ~~الله لمن حمده مرتبا وجوبا، ومعنى سمع أجاب ثم إن شاء أرسل يديه، وإن شاء ~~وضع يمينه على شماله نصا وبعد انتصابه أي الإمام والمنفرد- من الركوع يقول ~~ربنا ولك الحمد مرتبا وجوبا ملء السماء والأرض وملء ما شئت من شيء بعد ~~استحبابا أي حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك، ويقول مأموم ربنا ولك الحمد، فقط ~~وجوبا فلا يزيد على ذلك، ويأتي به حال رفعه وجوبا كسائر الانتقالات. ~~وللمصلي قول: ربنا لك الحمد بلا واو وبها أفضل كما قال المصنف رحمه الله ~~تعالى، وإن شاء قال: اللهم ربنا لك الحمد بلا واو وهو أفضل، وإن شاء بواو. ~~ذكره في الإقناع. وإن عطس حال رفعه فحمد لهما جميعا لم يجزئه نصا، ولا تبطل ~~به ثم بعد الاعتدال يكبر حال هويه ويسجد ولا يرفع يديه على الأعضاء السبعة، ~~فيضع أولا ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه والسجود على هذه الأعضاء السبعة ~~بالمصلى PageV01P068 ~~بفتح اللام ركن مع القدرة، فلا يجب على الساجد مباشرة الأرض بشيء منها، ~~وكره ترك المباشرة باليدين والجبهة والأنف بلا عذر من نحو برد وحر ومرض، ~~ويجزئ بعض كل عضو، ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها وأومأ ما أمكنه وجوبا ~~لأن الجبهة الأصل وغيرها تبع لها فإذا سقط الأصل سقط التبع. وسن كونه أي ~~السجود على أطراف أصابعه أي أصابع رجليه. وسن للمصلي حالة السجود مجافاة ~~عضديه عن جنبيه ومجافاة بطنه عن فخذيه ومجافاة فخذيه عن ساقيه ما لم يؤذ ~~جاره، ويضع يديه حذو منكبيه في سجوده. وسن تفرقة ركبتيه وأصابع رجليه ويقول ~~في سجوده سبحان ربي الأعلى مرة واحدة وجوبا، والسنة ثلاثا وهو أدنى الكمال ~~أيضا كحكم الركوع، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال سجوده ليستريح ثم ~~يرفع رأسه من السجود مكبرا ويكون ابتداؤه مع ابتدائه وانتهاؤه مع انتهائه ~~ويجلس مفترشا أي يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمين ويخرجها من ~~تحته ويجعل بطون أصابعها على الأرض مفرقة معتمدا عليها لتكون أطراف أصابعها ~~إلى القبلة ms058 باسطا يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع، ويقول المصلي بين ~~السجدتين: رب اغفر لي مرة واحدة وجوبا والسنة ثلاثا وهو أكمله إماما كان أو ~~غيره، ومحل ذلك في غير الكسوف لما فيها من استحباب التطويل ويسجد السجدة ~~الثانية كذلك أي كالأولى في الهيئة والتكبير والتسبيح لفعله ثم ينهض بعد ~~السجدة الثانية مكبرا قائما على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه بيديه فإن شق ~~فبالأرض. قال في الإقناع وشرحه: ولا تستحب جلسة الاستراحة هي جلسة يسيرة ~~صفتها كالجلوس بين السجدتين بعد السجدة الثانية من كل ركعة بعدها قيام، ~~والقول بعدم استحبابها مطلقا هو المذهب المنصور عند الأصحاب. انتهى. فيأتي ~~بركعة مثلها أي مثل الأولى غير النية والتحريمة والاستفتاح والتعوذ إن كان ~~تعوذ في الركعة الأولى ثم بعد إتيانه بالركعة يجلس مفترشا وسن وضع يديه على ~~فخذيه وسن قبض الخنصر والبنصر من PageV01P069 ~~يمناه وسن تحليق إبهامها أي اليمنى مع الوسطى وسن إشارة بسبابتها أي اليمنى ~~عن غير تحريك، سميت بذلك لأنها يشار بها للسب. وسباحة لأنه يشار بها ~~للتوحيد في تشهد ودعاء عند ذكر لفظ الله تعالى تنبيها على التوحيد مطلقا أي ~~في الصلاة وغيرها، لو سن بسط اليد اليسرى مضمومة الأصابع ثم يتشهد وجوبا، ~~سرا استحبابا فيقول: التحيات جمع تحية وهي العظمة لله، والصلوات قيل الخمس، ~~وقيل المعلومة في الشرع، وقيل الرحمة. قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 111 PageV01P070 ~~الأزهري : العبادات كلها، وقيل الأدعية، أي هو المعبود بها. والطيبات أي ~~الأعمال الصالحة روى عن ابن عباس، أو من الكلام قاله ابن الأنباري السلام ~~عليك أيها النبي بالهمزة وبلا همزة هو الأكثر وتقدم في الخطبة ورحمة الله ~~وبركاته جمع بركة وهي النماء والزيادة والسلام علينا أي الحاضرين من إمام ~~ومأموم وملائكة وعلى عباد الله الصالحين جمع صالح وهو القائم بحقوق الله ~~تعالى وحقوق عباده أشهد أي أقول بلساني وأذعن بقلبي أن لا إله معبود بحق في ~~الوجود إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وإن قال: أن محمدا رسول ~~الله. بإسقاط أشهد فلا بأس ms059 به. وهذا التشهد الأول ثم ينهض قائما في صلاة ~~مغرب وفي صلاة رباعية مكبرا ولا يرفع يديه ويصلي الباقي وهو ركعة من مغرب ~~وثنتان من رباعية كذلك أي كالركعة الثانية سرا إجماعا أي يسر القراءة فيها ~~بعد الركعتين الأوليين مقتصرا على الفاتحة ولا تكره الزيادة ثم يجلس بعد ~~إتيان باقي صلاة متوركا بأن يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما أي ~~رجليه من تحته عن يمينه ويجعل الألية على الأرض فيأتي بالتشهد الأول سرا ثم ~~يقول سرا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم أي ~~إبراهيم وآله وإنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ~~آل إبراهيم إنك حميد مجيد وهذا التشهد أولى من غيره وسن أن يتعوذ فيقول ~~أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات أي الحياة ~~والموت ومن فتنة المسيح بالحاء المهملة على المعروف الدجال. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 111 PageV01P071 ~~اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، وإن دعا بغير ذلك مما ورد في الكتاب ~~والسنة أو عن الصحابة والسلف أو بأمر الآخرة ولو لم يشبه ما ورد أو دعا ~~لشخص معين بغير كاف الخطاب فلا بأس ما لم يشق على مأموم أو يخف سهوا باطلة. ~~وتبطل الصلاة بدعاء بأمر الدنيا كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء ودابة ~~هملاجة. ودارا وسيعة وحلة خضراء ونحوه، وبتقدم المأموم على إمامه، وببطلان ~~صلاة إمامه، وبسلامه عمدا قبل إمامه أو سهوا ولم يعد بعده، وبتعمد زيادة ~~ركن فعلي، وبتعمد تقديم بعض الأركان على بعض، وبتعمد السلام قبل إتمامها، ~~وبتعمد إحالة المعنى في القراءة، وبوجود سترة بعيدة وهو عريان، ويفسخ النية ~~في أثناء الصلاة، وبالتردد فيه، وبالعزم عليه، وبشكه هل نوى فعمل مع الشك ~~عملا من أعمال الصلاة كركوع ونحوه ثم ذكر أنه نوى، فإن شك في تكبيرة ~~الإحرام وجب عليه استئناف الصلاة، وبكاف الخطاب لغير الله تعالى ورسوله ~~أحمد ثم يقول المصلي عن يمينه أي ملتفتا إلى جهة يمينه: ms060 السلام عليكم ورحمة ~~الله، ثم يقول أيضا عن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، مرتبا معرفا وجوبا ~~فيهما، وسن التفاته عن شماله أكثر من عن يمينه، وحذف السلام وهو أن لا ~~يطوله ولا يمده في الصلاة ولا على الناس إذا سلم عليهم، وجزمه بأن يقف على ~~كل تسليمة، ونيته به الخروج من الصلاة. ولا يجزئ إن لم يقل: ورحمة الله، في ~~غير جنازة، والأولى أن لا يزيد «وبركاته» لعدم وروده. وامرأة في حكم ما ~~تقدم في صفة الصلاة كرجل، لكن تجمع نفسها في الركوع والسجود وجميع أحوال ~~الصلاة وتجلس متربعة أو تجلس مسدلة رجليها عن يمينها وهو أفضل من التربع، ~~والخنثى كالمرأة. وينحرف الإمام إلى المأموم جهة قصده يمينا أو شمالا، وإن ~~لم يكن له جهة قصد فينحرف عن يمينه إكراما لليمنى، قبل يساره في انحرافه ~~القبلة. ويستحب للإمام أن لا يطيل الجلوس بعد السلام مستقبل القبلة، وأن لا ~~ينصرف المأموم قبله إلا إن طال الجلوس، وسن PageV01P072 ~~أن يستغفر الله تعالى عقيب المكتوبة ثلاثا وأن يقول: اللهم أنت السلام ومنك ~~السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام وأن يقول ثلاثا وثلاثين مرة، سبحان ~~الله والحمد لله والله أكبر، ويفرغ من عدد الكل معا. وكره فيها أي الصلاة ~~التفات يسير ونحوه بلا حاجة من نحو خوف ومرض، وتبطل إن استدار بجملته، أو ~~يستدبر القبلة ما لم يكن في الكعبة، ولا تبطل لو التفت بصدره مع وجهه. وكره ~~رفع بصره إلى السماء. لا حال التجشي في جماعة، وتغميضه وكره إقعاء وهو أن ~~يفرش قدميه ويجلس على عقبيه أو بينهما ناصبا قدميه، وكره افتراش ذراعيه حال ~~كونه ساجدا، وكره عبث لأنه رأى رجلا يعبث في الصلاة فقال: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 111 PageV01P073 ~~«لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» . وكره تخصر وهو وضع يديه على خاصرته. وكره ~~تمط لأنه يخرجه عن هيئة الخشوع، وفتح فمه، ووضعه فيه شيئا، واستقبال صورة ~~منصوبة ووجه آدمي ومتحدث ونائم ونار وما يلهيه، ومس الحصى وتسوية التراب ~~بلا عذر وتروح ms061 بمروحة، وكره فرقعة أصابع وكره تشبيكها وهو في الصلاة قال ~~ابن عمر في الذي يصلى وقد شبك أصابعه: تلك صلاة المغضوب عليهم. رواه ابن ~~ماجه وكونه أي المصلي حاقنا بالنون أو مع ريح محتبسة ونحوه كحاقب أي محتبس ~~الغائط، أي فتكره صلاته وكونه تائقا لطعام ونحوه كشراب وجماع. وإن تثاءب ~~وهو في الصلاة كظم ندبا، فإن غلبه استحب وضع يده على فمه وإذا نابه أي ~~المصلي أي عرض له شيء في الصلاة كاستئذان عليه وسهو إمامه عن واجب سبح رجل ~~ولا يضر إن كثر، وكذا لو كلمه إنسان فسبح ليعلم أنه في صلاة وصفقت امرأة ~~ببطن كفها على ظهر الأخرى وتبطل إن كثر. وكره تنبيه بنحنحة وصفير وتصفيقة ~~وتسبيحها لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه ويزيل المصلي بصاقا بالصاد ويقال ~~فيه بالسين والزاي ونحوه كمخاط ونخامة بثوبه وحك بعضه ببعض أذهابا لصورته. ~~ويباح البصق ونحوه في غير مسجد عن يساره وتحت قدميه ويكره أمامه ويمينه ~~ولزم حتى غير باصق إزالته من مسجد. وتسن الصلاة إلى سترة مرتفعة قريب ذراع ~~فأقل وعرضها أعجب إلى الإمام أحمد، وسن قربه منها نحو ثلاث أذرع من قدميه، ~~وسن انحرافه عنها يسيرا، وإن تعذر غرز عصا ونحوها ووضعها بين يديه، ولا ~~تجزئ سترة مغصوبة. قاله في الإقناع. وقال في شرح المنتهى: وسترة مغصوبة ~~ونجسة كغيرها، ويصح السترة بما اعتقده سترة ولو بخيط، فإن لم يجد شيئاخط ~~خطا كالهلال وصلى إليه، وسترة الإمام سترة لمن خلفه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 111 # فصل PageV01P074 ~~في أركان الصلاة وواجباتها وسننها وجملة أركانها مبتدأ، والأركان جمع ركن ~~وهو لغة جانب الشيء الأقوى، واصطلاحا ما كان فيها احتراز عن الشرط. ولا ~~يسقط عمدا، وخرج السنن. ولا سهوا ولا جهلا، خرج الواجبات: أربعة عشر ركنا، ~~خبر. أحدها القيام في فرض ولو على الكفاية كصلاة الجنازة لا في نفل، سوى ~~خائف به وعريان ولمداواة، ويصلي جالسا دفعا للحرج وقصر سقف لعاجز عن خروج ~~كحبس ونحوه وخلف إمامه أي بشرطه. وحده ما لم يصر ms062 راكعا. والثاني التحريمة ~~أي تكبيرة الإحرام وتقدمت شروطها في صفة الصلاة. والثالث قراءة الفاتحة في ~~كل ركعة على الإمام والمنفرد والمأموم لكن يتحملها عنه الإمام. والرابع ~~الركوع إجماعا في كل ركعة والخامس الاعتدال عنه أي الركوع، فدخل فيه الرفع ~~منه لاستلزامه له، هكذا فعل أكثر الأصحاب، وفرق في الفروع والمنتهى وغيرهما ~~بينهما، فعدوا كلا منهما ركنا يحقق الخلاف في كل منهما ولا تبطل إن طال. ~~والسادس السجود إجماعا. والسابع الاعتدال عنه أي الرفع منه. والثامن الجلوس ~~بين السجدتين. والتاسع الطمأنينة في هذه الأفعال وهي السكون وإن قل في ركن ~~فعلي. والعاشر التشهد الأخير والركن منه، اللهم صل على محمد بعد ما يجزىء ~~من التشهد الأول. والحادي عشر جلسته أي جلسة التشهد الأخيرة وجلسة ~~التسليمتين. والثاني عشر الصلاة على النبي عليه السلام بعد التشهد فلا يجزئ ~~إن قدمت عليه، وعد المصنف الصلاة عليه ركنا مستقلا كما مشى عليه صاحب ~~الإقناع تبعا لما في الفروع وأما صاحب المنتهى وكثير من الأصحاب، فقد ~~جعلوها من جملة التشهد الأخير. والثالث عشر التسليمتان وهو أن يقول مرتين: ~~السلام عليكم ورحمة الله. يمينا وشمالا. وتقدم. إلا في صلاة جنازة وسجود ~~تلاوة وشكر ونافلة فتجزئ تسليمة واحدة. والرابع عشر الترتيب بين الأركان ~~على ما تقدم ههنا وفي صفة الصلاة، فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت ~~الصلاة، أو سهوا لزمه الرجوع ليركع ثم PageV01P075 ~~يسجد. وواجباتها الصلاة ما كان فيها وتبطل بتركها عمدا وتسقط سهوا وجهلا ~~نصا ويجبره السجود. وهي ثمانية: أحدها التكبير في محله وهو ما بين انتقال ~~وانتهاء غير التحريمة أي تكبيرة الإحرام فإنها ركن، وتقدم، وغير تكبيرة ~~المسبوق الذي أدرك إمامه راكعا فإنها سنة. والثاني التسميع أي قوله «سمع ~~الله لمن حمده» لإمام ومنفرد. والثالث التحميد أي قوله «ربنا ولك الحمد» ~~للكل. والرابع تسبيح ركوع وهو قول «سبحان ربي العظيم» . والخامس تسبيح سجود ~~قول «سبحان ربي الأعلى». والسادس قول «رب اغفر لي» مرة مرة بين كل سجدتين، ~~وإتيانه بالتسميع والتحميد وتسبيح ركوع وسجود و«رب اغفر ms063 لي» كإتيانه ~~بالتكبير بين الابتداء والانتهاء، فلو شرع فيه قبل انتقال، أو كلمه بعد ~~انتهاء لم يعتد به والسابع التشهد الأول على غير من قام إمامه عنه سهوا ~~ويأتي في سجود السهو. والثامن جلسته أي التشهد الأول. وما عدا ذلك المتقدم ~~في الأركان والواجبات وما عدا الشروط فهو سنة أي سنن أقوال وأفعال، وقد ~~تقدما في صفة الصلاة، فالركن والشرط لا يسقطان سهوا ولا جهلا وسقط الواجب ~~بهما أي بالسهو والجهل. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 115 # فصل PageV01P076 ~~في سجود السهو. ويشرع أي يجب أو يسن سجود السهو قال في النهاية: السهو في ~~الشيء تركه من غير علم، وعن الشيء تركه مع العلم. وقال صاحب المشارق: السهو ~~في الصلاة النسيان. انتهى. وفرقوا بين الساهي والناسي أن الناسي إذا ذكرته ~~تذكر بخلاف الساهي. لزيادة في الصلاة، متعلق بيشرع ولنقص منها سهوا ولشك في ~~الجمعة أو في بعض المسائل فلا يشرع لكل شك بل ولا لكل زيادة أو نقص، ولا ~~يشرع سجود السهو في عمد ولا شك إذا كثر حتى صار كوسواس بل يلزم طرحه، وكذا ~~في الوضوء والغسل وإزالة النجاسة. وهو أي سجود السهو واجب لما أي لفعل شيء ~~أو تركه تبطل الصلاة بتعمده سلام على نقص، وزيادة ركن أو ركوع وسجود ونحوه ~~وترك تسبيح ونحوه، وإتيانه ببدل ركعة أو ركن شك فيه. وسجود السهو سنة ~~لإتيان المصلي بقول مشروع في غير محله سهوا غير السلام فإنه إذ ذاك واجب. ~~ولا تبطل الصلاة بتعمده بإتيان المصلي بقول مشروع في غير موضعه عمدا غير ~~سلام أيضا كما يأتي بيانهما قريبا. وسجود السهو مباح لترك سنة قال في ~~المقنع بعد سياقه لسنن الأقوال: فهذه سنن لا تبطل صلاة بتركها ولا يجب ~~السجود لها، وهل يشرع على روايتين. وما سوى هذا سنن فقط لا تبطل الصلاة ~~بتركها ولا يشرع السجود لها. قال في المبدع: نصره واختاره الأكثر، لأنه لا ~~يمكن التحرز من تركها لكثرتها، فلو شرع لم تخل صلاة من سجود في الغالب، وبه ms064 ~~يفرق بينها وبين سنن الأقوال. وقال: وإذا قلنا: لا يسجد فسجد لم تبطل، نص ~~عليه. ومحله أي سجود السهو لزيادة أو شك قبل السلام ندبا، إلا إذا سلم عن ~~نقص ركعة فأكثر فمحله بعده أي السلام ندبا، وإن سلم قبل إتمامها أي الصلاة ~~عمدا بطلت وإن سلم قبل إتمامها سهوا فإن ذكر قريبا عرفا ولو خرج من المسجد ~~نصا أو شرع في صلاة أخرى وتقطع أتمها الصلاة وسجد للسهو، وإن أحدث من سلم ~~قبل إتمامها سهوا ولم يذكر سهوه قريبا عرفا بطلت لأن الحدث ينافيها ~~والموالاة قد فاتت أو قهقه بعد أن سلم PageV01P077 ~~سهوا بطلت صلاته كفعلهما أي كما لو أحدث أو قهقه في صلبها أي الصلاة، وإن ~~تكلم مطلقا أي إماما كان أو غيره عمدا أو سهوا أو جهلا طائعا أو مكرها فرضا ~~أو نفلا لمصلحتها أو لا في صلاته أو بعد سلامه سهوا، وتحذير نحو ضرير أو لا ~~بطلت لحديث «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي ~~التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» رواه مسلم. وعنه لا تبطل بيسير لمصلحتها. ~~ومشى عليه في الإقناع وغيره لقصة ذي اليدين. وإن نفخ المصلي فبان حرفان أو ~~انتحب لا من خشية الله تعالى فبان حرفان أو تنحنح بلا حاجة فبان حرفان بطلت ~~صلاته لا إن نام فتكلم أو تكلم مغلوبا على الكلام بأن خرجت الحروف منه بغير ~~اختياره مثل إن سلم بسهو، أو سبق على لسانه حال قراءته كلمة لا من القرآن ~~أو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب أو بكاء فبان حرفان فلا تبطل صلاته. وإشارة ~~أخرس كفعله. وإن أكل أو شرب عمدا فإن كان في فرض بطلت قل أو كثر، وفي نفل ~~يبطل كثيره عرفا فقط. وإن كان سهوا أو جهلا لم يبطل يسيره فرضا كان أو نفلا ~~قاله في الإقناع. مفهوم ما قطع به في المنتهى ومختصر المقنع أنها لا تبطل ~~بيسير الشرب فقط في النفل عمدا. وبلع ذوب سكر ونحوه كأكل لقيمة، لا تبطل ms065 ~~صلاة بترك لقمة في فمه لم يمضغها ولم يبتلعها فهو كالعمل إن كثر بطل وإلا ~~فلا. ذكره في الكافي والرعاية. ومن ترك ركنا غير التحريمة أي تكبيرة ~~الإحرام فذكره الركن المتروك بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى غير التي تركه ~~منها بطلت الركعة المتروك منها وصارت الركعة التي شرع في قراءتها مكانها ~~فلو رجع إلى الركعة الأولى بعد شروعه في قراءة التي تليها عالما عمدا بطلت ~~صلاته وإن ذكر الركن المتروك قبله أي الشروع يعود إليه وجوبا فيأتي به وبما ~~بعده فإذا لم يعد عالما عمدا بطلت صلاته. وإذا لم يذكر ما تركه إلا بعد ~~سلام فذلك كترك ركعة كاملة فيأتي بركعة ويسجد للسهو قبل السلام نص عليه في ~~رواية حرب إن لم يطل الفصل أو PageV01P078 ~~يحدث أو يتكلم لأن الركعة بترك ركنها لغت، فصار وجودها كعدمها فأنه سلم عن ~~ترك ركعة ما لم يكن تشهدا أخيرا أو سلاما فيأتي به ويسجد ويسلم وإن نهض ~~المصلي عن ترك تشهد أول ناسيا لما تركه لزم رجوعه إن ذكر قبل أن يستتم ~~قائما ليأتي به وكره رجوعه إن استتم قائما، وحرم رجوعه وبطلت صلاته وإن رجع ~~عالما عمدا إن شرع في القراءة، ولا تبطل برجوعه إذن إن نسي أو جهل تحريم ~~رجوعه. ويتبع مأموم إمامه في قيامه ناسيا، وكذا كل واجب تركه مصل ناسيا، ~~فيرجع إلى تسبيح ركوع أو سجود قبل اعتدال عنه لا بعد، ويجب السجود لذلك أي ~~لجميع هذه الصور مطلقا أي سواء ذكر الركن المتروك قبل شروعه في قراءة التي ~~تليها أو بعده، وسواء كان رجوعه قبل أن يستتم قائما أو بعده أو بمضيه حيث ~~حرم رجوعه. ومن قام لركعة زائدة جلس متى ذكر وجوبا. وتبطل الصلاة بتعمد ترك ~~سجود السهو الواجب الذي محله قبل السلام، ولا يشرع سجود لترك سجود السهو ~~سهوا. ومتى سجد بعد السلام تشهد وجوبا التشهد الأخير ثم سلم سواء كان محل ~~السجود قبل السلام أو بعده. ويبني على اليقين وهو الأقل من شك في ms066 ترك ركن ~~بأن تردد في فعله فيجعل كمن تيقن تركه لأن الأصل عدمه، وكما لو شك في أصل ~~الصلاة أو شك في عدد ركعات وهو في الصلاة، فإذا شك أصلى ركعة أو ركعتين بنى ~~على ركعة، وثنتين أو ثلاثة بنى ثنتين، وهكذا إماما كان أو منفردا، ولا يرجع ~~مأموم واحد إلى فعل إمامه، فإذا سلم الإمام أتى المأموم بما شك فيه وسجد ~~للسهو وسلم، فإن كان مع إمامه غيره وشك رجع إلى فعل إمامه ومن معه من ~~المأمومين كمن ينبهه اثنان فأكثر. قاله في شرج المنتهى. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 116 # فصل PageV01P079 ~~في ذكر صلاة التطوع وأوقات النهي. آكد مبتدأ صلاة تطوع وهو في الأصل فعل ~~الطاعة، وشرعا وعرفا طاعة غير واجبة، والنفل الزيادة، والتنفل التطوع. قال ~~في الاختيارات: التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن المصلي ~~أتمها، وفيه حديث مرفوع، رواه الإمام أحمد، وكذلك الزكاة وبقية الأعمال ~~الصالحة، هي أفضل تطوع البدن بعد الجهاد والعلم تعلمه وتعليمه. وأفضلها ما ~~يسن جماعة كسوف خبر أي آكد ما تسن له الجماعة صلاة الكسوف فاستسقاء أي صلاة ~~الاستسقاء تلي صلاة الكسوف في الآكدية فتراويح ذكره في المذهب وغيره لأنها ~~تسن لها الجماعة فوتر لأنها سنة مؤكدة تشرع لها الجماعة، وليس بواجب إلا ~~على النبي ووقته الوتر من صلاة العشاء ولو مع جمع تقديم إلى طلوع الفجر ~~الثاني، وفعله آخر الليل لمن يثق من نفسه أفضل وأقله أي الوتر ركعة ولا ~~يكره بها مفردة ولو بلا عذر من مرض أو سفر أو نحوهما وأكثره أي الوتر إحدى ~~عشر ركعة يأتي بها مثنى مثنى أي يسلم كل ثنتين ويوتر بواحدة أي يسن فعلها ~~عقب الشفع بلا تأخير نصا، وإن صلاها كلها بسلام واحد بأن سرد عشرا وتشهد ثم ~~قام فأتى بالركعة جاز، أو سرد الإحدى عشر ولم يجلس إلا في آخرهن جاز، لكن ~~الأولى أولى. وكذا إن أوتر بثلاث أو خمس أو سبع أو تسع. وإن أوتر بتسع سرد ~~ثمانية ms067 وجلس وتشهد ولم يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم. وإن أوتر بسبع ~~أو خمس لم يجلس إلا في آخرهن وهو أفضل فيما إذا أوتر بسبع أو خمس وأدنى ~~الكمال في الوتر ثلاث ركعات بسلامين ويجوز بسلام واحد سردا أي من غير جلوس ~~لتخالف المغرب. ويسن أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ب «سبح» ، وفي الثانية ~~«قل يا أيها الكافرون» ، في الثالثة «قل هو الله أحد» . ويقنت في الأخيرة ~~من وتره بعد الركوع ندبا. وإن كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز، فيرفع ~~يديه إلى صدره حال قنوته ويبسطهماوبطونهما نحو السماء ولو مأموما فيقول ~~المصلي إن كان إماما أو منفردا جهرا: PageV01P080 # اللهم إني أستعينك وأستهديك وأستغفرك وأتوب إليك وأومن بك وأتوكل عليك ~~وأثني عليك الخير كله وأشكرك ولا أكفرك. اللهم إياك نعبد ولك أصلي وأسجد ~~وإليك أسعى وأحفد، أرجو رحمتك وأخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق ~~بسكر الحاء على المشهور. اللهم أصله ياألله حذفت الياء من أوله وعوض عنها ~~الميم في آخره اهدني فيمن هديت بوصل الهمزة وإفراد الضمير أي ثبتنى على ~~الهداية أو زدني منها وعافني فيمن عافيت من الأسقام والبلايا، والمعافاة أن ~~يعافيك من الناس ويعافيك منك وتولني فيمن توليت الولي ضد العدو من تليت ~~الشيء إذا عنيت به كما ينظر الولي في حال اليتيم لأن الله تبارك وتعالى ~~ينظر في أمر وليه بالعناية، ويجوز أن يكون من وليت الشيء إذا لم يكن بينك ~~وبينه واسطة بمعنى أن الولي يقطع الوسائط بينه وبين الله تعالى حتى يصير في ~~مقام المراقبة والمشاهدة وهو مقام الإحسان. وبارك لي البركة الزيادة أو ~~حلول الخير الإلهي في الشيء فيما أعطيت أي أنعمت به وقني من الوقاية شر ما ~~قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك سبحانه لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، فإنه ~~يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد إنه لا يذل بكسر الذال المعجمة من واليت، ولا ~~يعز بكسر العين من عاديت، تباركت فخرجت من صفات المحدثين ربنا وتعاليت. ~~رواه الإمام ms068 أحمد ولفظه له اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ~~وبك منك قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 118 PageV01P081 ~~الخطابي : في هذا معنى لطيف، وذلك أنه سأل الله تعالى أن يجيزه برضاه من ~~سخطه، وهما ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، ثم لجأ إلى ~~مالا ضد له وهو الله سبحانه وتعالى أظهر العجز والانقطاع وفزع منه إليه ~~فاستعاذ به منه. قال ابن عقيل : لا ينبغي أن يقول في دعائه: أعوذ بك منك ~~فحاصله: أعوذ بالله من الله. وفيه نظر إذ هو ثابت في الخبر. قاله في شرح ~~الإقناع لا أحصى ثناء عليك أي لا أحصى نعمك ولا الثناء بها عليك ولا أبلغه ~~ولا أطيقه ولا أنتهي غايته. والإحصاء العد والضبط والحفظ قال تعالى «علم أن ~~لن تحصوه» أي تطيقوه« أنت كما أثنيت على نفسك اعتراف بالعجز عن تفصيل ~~الثناء، ورده إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا، كما أنه تعالى لا ~~نهاية لسلطانه وعظمته لا نهاية للثناء عليه لأن الثناء تابع للمثنى عليه. ~~ثم يصلي على النبي - نص عليه ولا بأس أن يقول: وعلى آله. ذكره في التبصرة. ~~ويؤمن مأموم بلا قنوت إن سمع، وإن لم يسمع دعا، نص عليه ويجمع إمام الضمير ~~أي يقول اللهم إنا نستعينك إلخ، اللهم اهدنا إلخ. وإذا سلم من الوتر سن ~~قوله: سبحانه الملك القدوس ثلاثا يرفع صوته في الثالثة. وكره قنوت في غير ~~الوتر إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، وهي شديدة من شدائد الدهر فحينئذ يسن ~~القنوت لإمام الوقت خاصة في كل مكتوبة إلا الجمعة للاستغناء عنه بالدعاء في ~~خطبتها، وإن قنت في النازلة كل إمام جماعة أو كل مصل لم تبطل صلاته ويمسح ~~الداعى وجهه بيديه مطلقا أي إمام وغيره عقب كل دعاء في صلاة وغيرها. ~~والتراويح سنة مؤكدة سنها رسول الله وليست محدثة لعمر رضي الله عنه، ففي ~~المتفق عليه من حديث عائشة أن النبي صلاها بأصحابه، ثم تركها خشية أن تفرض. ~~وهي من أعلام الدين الظاهرة، سميت بذلك ms069 لأنهم كانوا يصلون أربعا ويتروحون ~~ساعة أي يستريحون. وهي عشرون ركعة برمضان تسن بتأكد ويسن الوتر معها جماعة ~~فيهما، يجهر الإمام فيهما بالقراءة ويسلم من كل PageV01P082 ~~ثنتين بنية أول كل ركعتين لحديث «صلاة الليل مثنى مثنى» ولا ينقص منها ~~شيئا، ولا بأس بزيادة عليها نصا، ووقتها أي التروايح بين سنة عشاء وبين وتر ~~إلى طلوع الفجر الثاني، وفعلها في مسجد وأول الليل أفضل. ثم السنن الراتبة ~~المؤكدة التي تفعل مع الفرائض عشر ركعات ويكره تركها وتسقط عدالة مداومة ~~ركعتان منها قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب يقرأ في أولاهما ~~بعد الفاتحة # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 118 PageV01P083 ~~«قل يا أيها الكافرون» وفي الثانية «قل هو الله أحد» . وركعتان بعد العشاء ~~وركعتان قبل الفجر يقرأ فيهما كسنة المغرب، أو يقرأ في الأولى «قولوا آمنا ~~بالله» الآية في سورة البقرة. وفي الثانية {قل يا أهل الكتاب تعالوا} الآية ~~من آل عمران ويضطجع بعدهما على جنبه استحبابا قبل فرضه نص عليه وهما أي ~~ركعتا الفجر آكدها أي العشر فيخير المصلي في فعل ما عداهما وعدا وترا سفرا ~~فإن شاء فعله أو تركه لمشقة السفر، وأما ركعتا الفجر والوتر فليحافظ عليهما ~~حضرا وسفرا. ويسن قضاء الرواتب إلا ما فات مع فرضه وكثر فالأولى تركه لحصول ~~المشقة إلا سنة الفجر فيقضيها مطلقا لتأكيدها. والسنن غير الرواتب عشرون ~~ركعة: أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وأبع بعد المغرب وأربع ~~بعد العشاء، ويسن لمن يشاء ركعتان بعد أذان المغرب قبلها ذكره في الإقناع، ~~ويسن الفصل بين الفرض والسنة بقيام أو كلام. وتجزىء سنة عن تحية مسجد ولا ~~عكس. وإن نوى بركعتين التحية والسنة أو الفرض حصلا. قاله في المنتهى. وتسن ~~صلاة الليل أي النفل المطلق فيه بتأكيد، وهي صلاة الليل أفضل من صلاة ~~النهار وبعد النوم أفضل لأن الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة، ومن لم يرقد فلا ~~ناشئة له. قاله الإمام أحمد وقال: هي أشد وطئا أي تثبيتا تفهم ما تقرأ وتعي ~~أذنك، ms070 والتهجد إنما هو بعد نوم. قال في شرح الإقناع: وظاهره ولو يسيرا. ~~فإذا استيقظ النائم من نومه ذكر اسم الله تعالى وقال ما ورد، ومنه: لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد ~~لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. ~~ثم إن قال اللهم اغفر لي أو دعا أستجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته. ويسن ~~افتتاحه بركعتين خفيفتين، ونيته عند النوم، وكان واجبا على النبي ولم ينسخ. ~~ووقته من الغروب إلى طلوع الفجر الثاني، وتكره مداومته، ولا يقومه كله إلا ~~ليلة عيد الفطر والأضحى PageV01P084 ~~وفي معناهما ليلة النصف من شعبان. والثلث بعد النصف أفضل مطلقا نصا، فيجعل ~~الليل أسداسا ينام النصف الأول ويقوم الثلث الذي يليه، وينام السدس الأخير ~~لحديث «أفضل الصلاة صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه» ~~في حديث ابن عباس في صفة تهجده عليه السلام أنه نام حتى انتصف الليل أو ~~قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ فوصف تهجده قال: ثم اضطجع حتى جاء ~~المؤذن. انتهى. ويصح تطوع بركعة ونحوها كثلاث وخمس، أطلقه في المنتهى. وقال ~~في الإقناع مع الكراهه. وكثرة ركوع وسجود أفضل من طول قيام. وتسن صلاة ~~الضحى غبا أي يوما بعد يوم. واختار الشيخ تقي الدين المداومة لمن لم يقم ~~الليل، ووقتها من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال وأقلها ركعتان وأكثرها ~~ثمان. وتسن صلاة الاستخارة إذا هم بأمر، أطلقه الإمام والأصحاب وظاهره ولو ~~في حج نفل أو غيره من العبادات أو غيرها، فيركع ركعتين غير الفريضة ثم يقول # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 118 PageV01P085 ~~: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا ~~أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ~~ويسميه بعينه خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو: في عاجل أمري وآجله ~~فاقدره لي ويسره لي ثم بارك ms071 لي فيه، وإن كانت تعلم أن هذا الامر شر لي في ~~ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه ~~واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به . ويقول فيه مع العاقبة ولا يكون وقت ~~الاستخارة عازما على الأمر أو عدمه فإنه خيانة في التوكل، ثم يستشير، فإذا ~~ظهرت المصلحة في شيء فعله. وتسن صلاة الحاجة إلى الله تعالى أو إلى آدمي، ~~يتوضأ ويحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين ثم يثني على الله تبارك وتعالى وليصل ~~على النبي ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم العلي العظيم، سبحان الله ~~رب العرش العظيم، الحمد لله رب العلمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ~~والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما ~~إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين. وتسن صلاة ~~التوبة إذا أذنب ذنبا يتطهر ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله. وتسن تحية ~~المسجد، وسنة الوضوء، وإحياء ما بين العشاءين وهو من قيام الليل. ويسن سجود ~~تلاوة بتأكيد لقارئ ومستمع وهو من يقصد الاستماع، في الصلاة وغيرها، ويكرره ~~بتكرارها حتى في طواف مع قصر فصل، ولا يسن لسامع وهو الذي لا يقصد ~~الاستماع، ويعتبر كون قارىء يصلح إماما فلا يسجد مستمع إن لم يسجد قارئ ولا ~~إمامه عن يساره مع خلو يمينه، ولا يسجد رجل ولا خنثى لتلاوة امرأة وخنثى، ~~ويسجد كل لتلاوة أمى وزمن وصبي. والسجدات في القرآن أربع عشرة سجدة في آخر ~~الأعراف، وفي الرعد عند { بالغدو والآصال} وفي النحل عند {ويفعلون ما ~~يؤمرون} ، وفي الإسراء عند { ويزيدهم خشوعا} وفي مريم عند { خروا سجدا ~~وبكيا} ، وفي الحج ثنتان: الأولى عند { يفعل ما PageV01P086 ~~يشاء} والثانية عند { لعلكم تفلحون} وفي الفرقان عند {وزادهم نفورا} وفي ~~النمل عند {العرش العظيم} وفي ألم السجدة { لا يستكبرون} وفي فصلت عند { لا ~~يسأمون} وفي آخر النجم، وفي الانشقاق عند { لا يسجدون} ، وفي آخر اقرأ. ~~وسجدة شكر، ويأتي الكلام عليه ms072 قريبا. وصفته أي سجود التلاوة يكبر قارىء ~~ومستمع إذا سجد وإذا رفع ويجلس ويسلم من غير تشهد، والتسليمة الأولى ركن، ~~وتجزىء نصا وتقدم في الأركان. وكره لإمام قراءتها أي قراءة آية سجدة في ~~صلاة سرية وكره سجوده لها في صلاة سرية وعلى مأموم متابعته أي متابعة إمامه ~~في غيرها أي السرية، وسجود عن قيام أفضل ويسن سجود شكر عند تجدد نعم مطلقا ~~أي عامة للمسلمين أو خاصة به نصا وعند اندفاع نقم مطلقا أيضا وتبطل به أي ~~بسجود الشكر صلاة غير جاهل وغير ناس، وهو أي سجود الشكر في صفته وأحكامه ~~كسجود تلاوة. ومن رأى مبتلى في دينه سجد بحضوره وغيره وقال: الحمد لله الذي ~~عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا. وإن رأى مبتلى في ~~بدنه سجد وقال ذلك وكتمه، وسأل الله تعالى العافية. وتباح قراءة القرآن في ~~الطريق وقائما وقاعدا ومضطجعا وراكبا وماشيا ومع حدث أصغر ونجاسة ثوب وبدن ~~حتى فم لأنه دليل على المنع، وحفظه فرض كفاية إجماعا ويتعين حفظ ما يجب في ~~الصلاة وهو الفاتحة على المذهب، ثم يتعلم من العلم ما يحتاج إليه من أمور ~~دينه وجوبا. وتسن القراءة في المصحف، والختم بكل أسبوع، ولا بأس به كل ~~ثلاث، وكره فوق أربعين، ويكبر لآخر كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن فيقول: ~~الله أكبر، فقط. يجمع أهله عند ختمه ندبا، وأن يكون الختم في الشتاء أول ~~الليل، وفي الصيف أول النهار، ولا يكرر سورة الصمد ولا يقرأ الفاتحة وخمسا ~~من البقرة نصا. ويسن تعلم التفسير ويجوز بمقتضى اللغة العربية لأنه نزل ~~بها، ومن قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم، فليتبوأ مقعده من النار. PageV01P087 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 118 # وأوقات النهي عن الصلاة خمسة، هذا هو المشهور: أحدها من طلوع فجر ثان إلى ~~طلوع الشمس، والثاني من صلاة العصر تامة ولو مجموعة وقت الظهر إلى الأخذ في ~~الغروب وتفعل سنة الظهر ولو في جمع تأخير، فمن لم يصل العصر أبيح ms073 له التنفل ~~وإن صلى غيره وكذا لو أحرم بها ثم قلبها نفلا، ومن صلاها فليس له التنفل ~~وإن صلى وحده، والثالث عند طلوعها أي الشمس إلى ارتفاعها قدر رمح في رأي ~~العين، والرابع عند قيامها أي الشمس حتى تزول، والخامس عند غروبها حتى يتم ~~الغروب فيحرم ابتداء نفل فيها أي هذه الأوقات، ولا ينعقد مطلقا أي سواء كان ~~عالما أو ناسيا أو جاهلا، وإن دخل وقت النهي وهو فيها حرم عليه الاستدامة، ~~وقال ابن تميم : وظاهر الخبر في تمام النفل وقت النهي لا بأس به ولا يقطعه ~~بل يخففه، وقال في شرح المنتهى. وظاهره أنه يبطل تطوع ابتدأه قبله بدخوله ~~لكن يأثم بإتمامه. انتهى. حتى ما له سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة إلا ~~تحية مسجد حال خطبة جمعة صيفا كان أو شتاء مع علم وعدمه، لحديث أبي سعيد ~~مرفوعا: نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ، رواه أبو داود.ولأنه ~~وقت انتظار الجمعة. وإن شك هل دخل وقت النهي فالأصل بقاء الإباحة حتى يعلم ~~ولا يحرم فيها قضاء فرض ونفل منذورة ولو نذرها فيها، ولا يحرم فعل ركعتي ~~طواف ولا سنة فجر أداء قبلها، ولا صلاة جنازة بعد طلوع فجر وصلاة عصر لطول ~~مدتها فالإنتظار يخاف منه عليها، وكذا إن خيف عليها في الأوقات القصيرة للعذر. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 118 PageV01P088 ~~وأوقات النهي عن الصلاة خمسة، هذا هو المشهور: أحدها من طلوع فجر ثان إلى ~~طلوع الشمس، والثاني من صلاة العصر تامة ولو مجموعة وقت الظهر إلى الأخذ في ~~الغروب وتفعل سنة الظهر ولو في جمع تأخير، فمن لم يصل العصر أبيح له التنفل ~~وإن صلى غيره وكذا لو أحرم بها ثم قلبها نفلا، ومن صلاها فليس له التنفل ~~وإن صلى وحده، والثالث عند طلوعها أي الشمس إلى ارتفاعها قدر رمح في رأي ~~العين، والرابع عند قيامها أي الشمس حتى تزول، والخامس عند غروبها حتى يتم ~~الغروب فيحرم ابتداء نفل فيها أي هذه الأوقات، ولا ينعقد مطلقا أي ms074 سواء كان ~~عالما أو ناسيا أو جاهلا، وإن دخل وقت النهي وهو فيها حرم عليه الاستدامة، ~~وقال ابن تميم : وظاهر الخبر في تمام النفل وقت النهي لا بأس به ولا يقطعه ~~بل يخففه، وقال في شرح المنتهى. وظاهره أنه يبطل تطوع ابتدأه قبله بدخوله ~~لكن يأثم بإتمامه. انتهى. حتى ما له سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة إلا ~~تحية مسجد حال خطبة جمعة صيفا كان أو شتاء مع علم وعدمه، لحديث أبي سعيد ~~مرفوعا: نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ، رواه أبو داود.ولأنه ~~وقت انتظار الجمعة. وإن شك هل دخل وقت النهي فالأصل بقاء الإباحة حتى يعلم ~~ولا يحرم فيها قضاء فرض ونفل منذورة ولو نذرها فيها، ولا يحرم فعل ركعتي ~~طواف ولا سنة فجر أداء قبلها، ولا صلاة جنازة بعد طلوع فجر وصلاة عصر لطول ~~مدتها فالإنتظار يخاف منه عليها، وكذا إن خيف عليها في الأوقات القصيرة للعذر. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 118 # فصل PageV01P089 ~~في صلاة الجماعة. وتجب الجماعة ل لصلوات الخمس المؤداة على الأعيان لا وجوب ~~كفاية فيقاتل تاركها كأذان على الرجال لا النساء والخناثى الأحرار دون ~~العبيد والمبعضين القادرين عليها دون ذوي الأعذار المبيحة ولو سفرا في شدة ~~خوف، لحديث ابن عمر مرفوعا «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بسبع وعشرين ~~درجة» ليست شرطا لصحة الصلاة نصا بل تصح من منفرد، ولا ينقص أجره مع عذر، ~~وتنعقد جماعة بمأموم واحد ولو أنثى لا بصبي فقط في فرض. وتسن بمسجد إظهارا ~~لشعائر الإسلام ولما فيه كثرة الجماعة، وقريب منها الربط والمدارس ونحوها، ~~قاله بعضهم، وله فعلها ببيت وصحراء وحرم أن يؤم بمسجد قبل إمام راتب إن كان ~~له راتب فلا تصح إمامته إلا بإذنه أي الراتب إن كره ذلك أو إلا مع عذره أو ~~تأخره مع ضيق الوقت أو مع كراهته لذلك ويراسل إن تأخر عن وقته المعتاد مع ~~قرب محله أو عدم مشقة. ومن صلى ثم أقيمت الجماعة سن أن يعيده ولو وقت نهى ms075 ~~والأولى فرضه، وكذا إن جاء مسجدا غير وقت منهى بغير قصدها فإنه يستحب في ~~حقه الإعادة إلا المغرب فلا تسن إعادتها، لأن المعادة تطوع ولا يكون بوقته. ~~ولو كان صلى وحده ذكره القاضي وغيره، ولا ينوي الثانية فرضا بل ظهرا معادة ~~مثلا، وإن نواها نفلا صح. ومن كبر مأموما قبل تسليمة الإمام الأولى أدرك ~~الجماعة ولو لم يجلس، فيبني عليها ولا يجدد إحراما، لأنه أدرك جزءا من ~~الصلاة أشبه ما لو أدرك ركعة فيحصل له فضل الجماعة وإن كبر بين التسليمتين ~~لم تنعقد صلاته ومن أدركه الإمام راكعا بحيث يصل المأموم إلى الركوع ~~المجزىء قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء منه أدرك الركعة بشرط إدراكه ~~راكعا وبشرط عدم شكه أي المأموم فيه أي في إدراك إمامه راكعا وبشرط تحريمته ~~أي المأموم حال كونه قائما ولو لم يدرك الطمأنينة مع الإمام فيطمئن بعده ~~ويلحقه وتجزئه تكبيرة الإحرام نصا وتسن تكبيرة ثانية للركوع خروجا من خلاف ~~من أوجبه كابن عقيل وابن الجوزي. PageV01P090 # فإن نوى المأموم التكبيرة للإحرام والركوع معا لم تنعقد صلاته. وإن أدركه ~~بعد الركوع لم يكن مدركا للركعة وعليه متابعته قولا وفعلا. وقال في شرح ~~الإقناع: وأما التشهد إذا لم يكن محلا لتشهده فلا يجب عليه. وسن دخوله معه ~~كيف أدركه وينحط بلا تكبير نصا، ويقوم مسبوقا لقضاء ما فاته بتكبير نصا ~~لوجوبه لكل انتقال يعتد به المصلي وهذا منه. وإن قام لقضاء ما فاته قبل ~~سلام الإمام الثانية بلا عذر يبيح المفارقة لزمه العود ليقوم بعدها، فإن لم ~~يرجع انقلبت صلاته نفلا بلا إمام، وظاهره لا فرق بين العمد والذكر وضدهما ~~وهذا واضح إذا كان الإمام يرى وجوب التسليمة الثانية وإلا فقد خرج من ~~الصلاة بالأولى خصوصا بعض المالكية، فإنه ربما لا يسلم الثانية رأسا فكيف ~~يصنع المسبوق لو قيل لا يفارقه قبلها. وإن أدرك إمامه في سجود لسهو بعد ~~السلام لم يدخل معه فإن فعل لم تنعقد صلاته وما أدرك المسبوق معه أي الإمام ~~من صلاة فهو ms076 آخرها أي آخر صلاته فإن أدركه فيما بعد الأولى لم يستفتح ولم ~~يستعذ وما يقضيه مما فاته فهو أولها أي أول صلاته فيستفتح له ويتعوذ ويقرأ ~~السورة ويطيل القراءة التي يقضيها، ويراعي ترتيب السور وتكبيرات العيد إذا ~~فاتته، لكن لو أدرك مسبوق مع إمامه ركعة من رباعية أو مغرب تشهد عقب ركعة ~~أخرى لئلا يغير هيئة الصلاة فيقطع الرباعية علي وتر وليست كذلك، ويقطع ~~الوتر على شفع وليس كذلك. ويتورك مسبوق مع إمامه كما يتورك فيما يقضيه ~~ويكرر التشهد الأول نصا حتى يسلم إمامه التسليمتين قال في شرح الإقناع وهذا ~~على سيبل الندب، فإن كان محلا لتشهده الأول فالواجب منه المرة الأولى بدليل ~~قوله: فإن سلم الإمام قبل أن يتم المأموم التشهد الأول قام المأموم ولم ~~يتمه إن لم يكن واجبا عليه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 120 PageV01P091 ~~ويتحمل إمام عن مأموم ثمانية أشياء: أحدها قراءة الفاتحة فتصح صلاة المأموم ~~بدونها والثاني سجود سهو إذا دخل معه أول الصلاة، والثالث سجود تلاوة، ~~والرابع سترة لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه والخامس دعاء قنوت حيث يسمعه ~~مأموم فيؤمن فقط والسادس تشهد أول إذا سبق المأموم بركعة من صلاة. والسابع ~~قول »سمع الله لمن حمده« والثامن قول »ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت ~~من شيء بعد« لكن يسن لمأموم أن يستفتح ويتعوذ في جهرية وأن يقرأ الفاتحة ~~وسورة حيث شرعت في سكتاته أي الإمام ولو تنفس نقله ابن هانئ، يعني أنه ~~يستفتح ويتعوذ في السكتة الأولى عقب إحرامه، ويقرأ الفاتحة في الثانية عقب ~~فراغه لها، ويقرأ السورة في الثالثة بعد فراغه منها، والسكتات ثلاث: قبل ~~الفاتحة في الركعة الأولى، وبعد الفاتحة في كل ركعة وتسن ههنا بقدرها ~~ليقرأها المأموم فيها، والثالثة بعد فراغ القراءة ليتمكن للمأموم من قراءة ~~السورة فيها. ويسن المأموم أيضا أن يستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة حيث ~~شرعت في صلاة سرية كظهر ويسن له أيضا أن يأتي بما تقدم إذا لم يسمعه أي إذا ~~لم يسمع المأموم الإمام ms077 لبعد. ولا يسن له أن يقرأ إذا لم يسمعه لطرش إن شغل ~~بقراءته من بجنبه وإلا فيسن له أن يقرأ. والأولى في حق المأموم أن يشرع في ~~أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير تخلف فلو سبقه بالقراءة وركع تبعه وقطع ~~القراءة، بخلاف التشهد فإنه يتمه، وإن وافقه في أفعالها أو في السلام كره ~~ولم تبطل، وإن سبقه حرم، فمن ركع أو سجد أو رفع قبل إمامه عمدا لزمه أن ~~يرجع ليأتي به مع إمامه، فإن أبى عالما عمدا بطلت صلاته لا صلاة ناس وجاهل. PageV01P092 # وسن له أي الإمام التخفيف للصلاة مع الإتمام لها، وتكره سرعة تمنع المأموم ~~فعل ما يسن ما لم يؤثر مأموم التطويل ويسن تطويل القراءة في الركعة الأولى ~~على الثانية إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني فالثانية أطول، وإن عكس بأن ~~قصر الأولى وطول الثانية فنصه يجزئه. وينبغي أن لا يفعل إلا في جمعة إذا ~~قرأ سبح والغاشية، ويسن لإمام انتظار داخل ما لم يشق الانتظار على مأموم، ~~لأن حرمة من معه أعظم فلا يشق عليه لنفع الداخل. ومن استأذنته امرأته أو ~~أمته إلى المسجد كره منها إذا خرجت تفلة غير مطيبة ولا مزينة إلا لأن يخشى ~~فتنة أو ضررا فيجب منعها، وعلى كل بيتها خير لها، والجن مكلفون في الجملة ~~إجماعا، يدخل مؤمنهم الجنة وكافرهم النار إجماعا، وهم فيها كغيرهم على قدر ~~ثوابهم. وقال أبو حنيفة : يصيرون ترابا كالبهائم، وثوابهم النجاة من النار. ~~وتنعقد بهم الجماعة. قال في شرح المنتهى للمؤلف: لا الجمعة وفي النوادر: ~~تنعقد الجمعة بالملائكة وبمسلمي الجن وهو موجود زمن النبوة، وذكره أيضا عن ~~أبي البقاء من أصحابنا، قال في الفروع: كذا قالا والمراد بالجمعة من تلزمه. ~~انتهى، وقال الشيخ تقي الدين: نراهم فيها ولا يروننا. وليس منهم رسول، ~~ويقبل قولهم إن ما بأيديهم ملكهم مع إسلامهم، وكافرهم كالحربي، ويحرم عليهم ~~ظلم الآدميين وظلم بعضهم بعضا، وتحل ذبيحتهم، وبولهم وقيئهم طاهران، وفي ~~جواز مناكحتهم احتمالان ذكره في حاشية الإقناع. # رقم الجزء: ms078 1 رقم الصفحة: 120 # فصل PageV01P093 ~~في الإمامة. الأقرأ العالم فقه صلاته أولى بالإمامة من الأفقه إذا لم يكن ~~جيد القراءة، ثم الأجود قراءة الأفقهثم الاقرأ جودة ، ثم الأكثر قرآنا، ثم ~~أفقه وأعلم بأحكام الصلاة لمزية الفقه، ثم إن استووا في القراءة والفقه ~~فالأولى الأسن، ثم الأشرف وهو القرشي، فيقدم بنو هاشم، ثم باقي قريش، ثم ~~الأقدم هجرة بنفسه، وسبق بإسلام كسبق بهجرة: ثم الأتقى والأورع: ثم إن ~~استووا في جميع ما تقدم وتشاحوا أقرع ممن قرع صاحبه فهو أحق قياسا على ~~الأذان وصاحب البيت وإمام المسجدالراتب الصالحان للإمامة ولو عبدين أحق ~~بالإمامة من غيرهما إلا من ذي سلطان فيهما فيقدم، وإلا العبد فليس أولى ~~ببيته من سيده، وحر أولى من عبد ومبعض، والمبعض والمكاتب أولى من عبد، ~~وبصير وحضري ومتوضء، ومستأجر ومعير أولى من ضدهم. وتكره إمامة غير الأولى ~~بلا إذنه غير إمام راتب وصاحب بيت فتحرم بلا إذنهما وتقدم بعضه في صلاة ~~الجماعة. ولا تصح الصلاة خلف فاسق سواء كان فسقه بفعل كزان وسارق، أو ~~باعتقاد كرافضي وخارجي ولو مستورا أو بمثله علم المقتدي فسقه ابتداء أو لا ~~فيعيد إذا علم إلا في جمعة وعيد فيصحان خلفه إن تعذرا خلف غيره وإن خاف من ~~لم يصل خلف فاسق إذا صلى خلفه أعاد نصا، فإن وافقه في الأفعال منفردا أو في ~~جماعة خلفه بإمام عدل لم يعد. ولا بأس أن يؤم رجل أباه بإذنه بلا كراهه، ~~وتصح إمامة العدل إذا كان نائبا لفاسق نص عليه، والفاسق من أتى كبيرة أو ~~داوم على صغيرة، ويأتي تعريف الكبيرة وبيان أنواعها مفصلا في كتاب ~~الشهادات، ولا تصح أيضا خلف كافر ولو ببدعة مكفرة ولو أميره. ولو صلى خلف ~~من يعلمه مسلما فقال بعد الصلاة هو كافر: لم يؤثر في صلاة المأموم ولو قال ~~من جهل حاله بعد سلامه من الصلاة: هو كافر وإنما صلى تهزيا أعاد مأموم فقط ~~نص عليه، ولو أنه صلى خلف من يعلم أنه كافر فقال بعد الصلاة: كنت أسلمت ms079 ~~وفعلت ما يجب للصلاة فعليه الإعادة لاعتقاده بطلان صلاته، ولا تصح PageV01P094 ~~أيضا خلف سكران، وإن سكر في أثنائها بطلت. ولا خلف أخرس ولو بمثله نصا، ولا ~~تصح إمامة من حدثه دائم كجرح أو دود إلا بمثله، ولا تصح إمامة أمي وهو عرفا ~~من لا يحسن أي لا يحفظ الفاتحة أو يدغم فيها حرفا لا يدغم كإدغام هاء الله ~~في راء رب وهو الأرت أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى كفتح همزة أهدنا وضم ~~ناءأنعمت أو كسرها وكسر كاف إياك: فإن لم يحل المعنى كفتح دال نعبد ونون ~~نستعين فليس أميا إلا بمثله ولا إمامة من يبدل حرفا بحرف لا يبدل وهو ~~الألثغ إلا بمثله إلا ضاد المغضوب والضالين فلا يصير به أميا، سواء علم ~~الفرق بينهما لفظا ومعنى أو لا. والمراد بمعرفة الفرق أن يتمكن من النطق ~~بكل واحد منهما من مخرجه لا أن يعرف أن معنى أحدهما غير معنى الآخر ذكره ~~الشيخ منصور في حاشية الإقناع، وقال في حاشية المنتهى: والظاهر أن محله إذا ~~كان عجزا عن إصلاحه لأنه مستثنى من قوله يبدل حرفا العائد إليه مع ما قبله ~~وما بعده عجزا، لكن في شرح الفروع لابن نصر الله ما ظاهره يخالف ذلك. ~~انتهى. وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة: وإن قدر على إصلاح ذلك لم تصح. ~~وكذا لا تصح إمامة من به سلس بول ونحوه كنجو وريح ورعاف لا يرقأ دمه وجروح ~~سيالة إلا بمثله وكذا لا تصح إمامة عاجز عن ركن كركوع أو سجود أو قعود ~~ونحوها كرفع إلا بمثله أو عاجز عن شرط ك اجتناب نجاسة أو استقبال قبلة إلا ~~بمثله ولا تصح إمامة عاجز عن قيام ب مأموم قادر إلا إماما راتبا بمسجد إذا ~~رجى زوال علته فيجلسون خلفه، وتصح قياما وإن اعتل في أثنائها فجلس عجزا ~~أتموا خلفه قياما ولم يجز الجلوس نصا ولا تصح إمامة مميز ببالغ في فرض نص ~~عليه، وتصح في نفل، وفي فرض بمثله ولا تصح إمامة امرأة لرجل ms080 وخناثى لاحتمال ~~ذكورتهم وعلم منه صحة إمامة خنثى وامرأة لامرأة، ولا إمامة خنثى لرجال ~~وخناثى لاحتمال أنوثة الإمام وذكورة المأمومين، ولا فرق بين الفرض والنفل، ~~قال في المنتهى وشرحه: إلا عند أكثر PageV01P095 ~~المتقدمين إن كانا أي المرأة والخنثى قارئين، والرجال أميون فتصح إمامتهم ~~بهم في تراويح فقط ويقفان خلفهم ولا تصح الصلاة خلف إمام محدث حدثا أصغر أو ~~أكبر يعلم ذلك أو أي ولا تصح الصلاة خلف إمام نجس أي ببدنه أو ثوبه أو ~~بقعته نجاسة غير معفو عنها يعلم ذلك، ولو جهله مأموم فقط فيعيد وجوبا فإن ~~جهلا أي جهل الإمام حدث نفسه مع جهل مأموم بذلك حتى انقضت الصلاة صحت ~~الصلاة لمأموم وحده، إلا في الجمعة إذا كانوا أربعين بالإمام، فإنها لا تصح ~~إذا كان الإمام أو أحد المأمومين محدثا أو نجسا فيعيد الكل لفقد شرط العدد. ~~وتكره وتصح، إمامة لحان لحنا لا يحيل المعنى، كجر دال الحمد ونصب هاء الله، ~~سواء كان المؤتم مثله أو لا وتكره وتصح إمامة فأفاء وهو الذي يكرر الفاء ~~ونحوه كالتمتام الذي يكرر التاء، ومن لا يفصح ببعض الحروف كالقاف والضاد. ~~ويكره أن يؤم أجنبية أو أكثر لا رجل معهن، وتكره وتصح خلف أعمى وأصم وأقطع ~~يدين أو رجلين ومن يصرع ومن تضحك رؤيته وأقلف. ولا بأس بإمامة ولد زنا أو ~~لقيط ومنفى بلعان وخصي وجندي وأعرابي إذا سلم دينهم وصلحوا لها، ولا أن ~~يأتم متوضئ بمتيمم لأنه متطهر والمتوضئ أولى، وتقدم. ويصح ائتمام من يؤدي ~~الصلاة بمن يقضيها وعكسه وائتمام قاضيها من يوم بقاضيها من آخر لا بمصل ~~غيرها كظهر خلف عصر مثلا لاختلافهما. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 121 # وسن وقوف المأمومين خلف الإمام رجالا كانوا أو نساء إلا العراة فوسطا ~~وجوبا، وإلا امرأة أمت نساء فوسطا ندبا. وإن تقدمه مأمومه ولو بإحرام لم PageV01P096 ~~تصح صلاته، غير قارئة أمت رجالا أو خناثى أميين في تراويح فتقف خلفهم، ~~وتقدم. وفيما إذا تقابلا أو تدابرا داخل الكعبة فيصح الاقتداء لأنه لا ~~يتحقق ms081 تقدمه عليه. لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه في الكعبة فيتحقق تقدمه ~~عليه وفيما إذا استدار الصف حولها والإمام عنها أبعد مما هو في غير جهته، ~~وأما الذي في جهته التي يصلي إليها فمتى تقدموا عليه لم تصح لهم لتحقيق ~~التقدم، وإلا في شدة خوف إن أمكنت متابعة وإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه ~~صح والمأموم الواحد رجلا كان أو خنثى عن يمينه أي الإمام وجوبا والمرأة تقف ~~خلفه أي الإمام رجلا كان أو خنثى ومن صلى مأموما ذكرا أو أنثى أو خنثى عن ~~يسار الإمام مع خلو يمينه أو صلى فذا أي منفرادا ولو امرأة خلف امرأة ركعة ~~كاملة لم تصح صلاته نص عليه، سواء كان عالما أو جاهلا أو ناسيا أو عامدا. ~~وإن وقف عن يساره أحرم أو لا، سن للإمام أن يديره من ورائه إلى يمينه ولم ~~تبطل تحريمته. وإن كبر خلفه ثم تقدم عن يمينه أو جاء آخر فوقف معه، أو تقدم ~~إلى الصف بين يديه أو كانا اثنين فكبر أحدهما وتوسوس الآخر، ثم كبر قبل رفع ~~الإمام رأسه من الركوع صحت صلاتهم، والاعتبار في التقدم والمساواة بمؤخر ~~قدم وهو العقب، فإن صلى قاعدا فالاعتبار بمحل القعود وهو الألية حتى لو مد ~~المأموم رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر. وإن أم الرجل رجلا وصبيا استحب ~~أن يقف بينهما، الرجل عن يمينه والصبي عن يساره. وإن أم رجل رجلا وامرأة ~~وقف الرجل عن يمينه والمرأة خلفه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 121 PageV01P097 ~~ولا بأس بقطع الصف خلف الإمام أو عن يمينه ولا ببعده عن الإمام نصا وقربه ~~منه أفضل وكذا توسط الإمام للصف، وإن انقطع عن يساره فقال ابن حامد إن كان ~~الانقطاع بعد مقام ثلاثة رجال بطلت. قال في الإقناع وجزم في المنتهى. ~~انتهى. هذا إذا كان الإمام بينهم فإن كان متقدما عليهم فلا بأس بقطع يسار ~~الصف ولو بعد ذكره شيخنا عبد القادر التغلبي دمشق الشام. انتهى. وإن اجتمع ~~أنواع سن تقدم رجال ms082 أحرار بالغون، ثم عبيد ثم صبيان أحرار، ثم أرقاء، ثم ~~خناثى ثم نساء أحرار بالغات، ويقدم الأفضل فالأفضل في الجميع. ومن لم يقف ~~معه في صفه إلا امرأة أو كافر أو مجنون أو خنثى أو محدث أو نجس يعلم مصافه ~~ذلك أو لم يقف معه في فرض إلا صبي ففذ. كذلك امرأة مع النساء. وإن لم يعلم ~~حدث نفسه في الصلاة ولا علمه مصافه حتى انقضت فليس بفذ. ومن وقف معه متنفل ~~أو من لا يصح أن يؤمه كالأخرس والأمي والعاجز عن ركن ونحوه وناقص الطهارة ~~العاجز عن إكمالها والفاسق ونحوه فصلاتهما صحيحة. وإن ركع المأموم فذا لعذر ~~كخوف فوت الركعة ثم دخل الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت صلاته. ~~وإذا جمعهما أي الإمام والمأموم مسجد صحت القدوة أي الاقتداء مطلقا أي سواء ~~رأى الإمام المأموم أو من وراءه أو لا بشرط وجود العلم بانتقالات الإمام ~~بسماع تكبير وإن لم يجمعهما أي الإمام والمأموم مسجد بأن كانا خارجين أو ~~أحدهما عنه ولو في مسجد آخر شرط بالبناء للمفعول في حق مأموم رؤية الإمام ~~أو رؤية من وراءه أيضا ولو كانت الرؤية في بعضها أي الصلاة، أو من شباك ~~ونحوه فإن لم ير الإمام أو من وراءه لم يصح اقتداؤه ولو سمع التكبير، ~~والجمعة وغيرها في ذلك سواء. ولا يشترط اتصال الصفوف فيما إذا كان خارج ~~المسجد إذا حصلت الرؤية المعتبرة وأمكن الاقتداء ولو جاوز ثلاثمائة ذراع ~~خلافا للشافعي. وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه ~~الصفوف أو كان المأموم في غير شدة خوف بسفينة PageV01P098 ~~وإمامه في أخرى غير مقرونة بها لم يصح الاقتداء. وكره علو إمام على مأموم ~~ذراعا فأكثر وتصح الصلاة، ولا بأس بيسير كدرجة منبر ونحوها، ولا بعلو مأموم ~~ولو كان علوه كثيرا أيضا وكرهت صلاته أي الإمام في محراب يمنع المأموم ~~مشاهدته، ويباح اتخاذ المحراب نصا ولا يكره السجود فيه وكره تطوعه الإمام ~~موضع المكتوبة بعدها نص عليه وكرهت ms083 إطالته أي الإمام الاستقبال للقبلة بعد ~~السلام إن لم يكن نساء ولا حاجة، فإن أطال انصرف مأموم إذن وإن لم يطل ~~استحب أن لا ينصرف قبله وكره وقوف مأموم لا إمام بين سوار تقطع الصفوف عرفا ~~إلا لحاجة في الكل كضيق مسجد لكثرة الجماعة وكره حضور مسجد وحضور جماعة ولو ~~بغير مسجد لمن رائحته كريهة كآكل من ثوم وبصل وغيره ككراث وفجل ونحوه كمن ~~به صنان أو جذم أو بخر ويقوى إخراجه استحبابا إزالة للأذى ولو لم يكن ~~بالمسجد أحد تتأذى الملائكة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 121 PageV01P099 ~~-فائدة: يقطع الرائحة الكريهة مع السداب أو السعد قاله الأطباء. ومن الأدب ~~وضع إمام نعله عن يساره ومأموم بين يديه لئلا يؤذي. ويعذر بالبناء للمفعول ~~بترك جمعة وجماعة مريض وخائف حدوث مرض إذا لم يكونا في المسجد، فإن كان به ~~لزمته الجمعة والجماعة لعدم المشقة، وكذا من منعهما لنحو حبس، وتلزم الجمعة ~~من لم يتضرر بإتيانه إليها راكبا أو محمولا أو تبرع به له أحد بقود أعمى ~~للجمعة فتلزمه دون الجماعة لتكررها فتعظم المشقة ويعذر بترك جمعة وجماعة ~~أيضا مدافع أحد الأخبثين، ويعذر أيضا من كان بحضرة طعام يحتاج إليه وله ~~الشبع ويعذر أيضا خائف ضياع ماله كغلة في بيادرها ودواب أنعام ولا حافظ لها ~~غيره، وخائف فوات ماله أو ضررا فيه كاحتراق خبز أو طبيخ ونحوه، أو في معيشة ~~يحتاجها، أو على مال استؤجر لحفظه كنظارة بستان ونحوه أو أي ويعذر خائف موت ~~قريبه نصا أو رفيقه أو كان يتولى تمريضهما وليس من يقوم مقامه في الموت ~~والتمريض أو أي ويعذر خائف ضررا من سلطان أو خائف من مطر ونحوه كخوفه من ~~سبع أو لص أو ملازمة غريم والحال أنه لا وفاء له أو خائف فوت رفقته بسفر ~~مباح ونحوهم كمن وجد أباه يباع فإن تركه يذهب أو غلبة نعاس يخاف معه فوتها ~~في الوقت، والصبر والتجلد على دفع النعاس ويصلي معهم أفضل قاله المجد. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 121 ms084 # فصل PageV01P100 ~~في ذكر أهل الأعذار. جمع عذر، وهم: المريض، والخائف، والمسافر ومن يلحق ~~بهم. يصلي المريض الصلاة المكتوبة قائما إجماعا ولو مستندا ولو بأجرة مثله ~~إن قدر عليها ولو كراكع فإن لم يستطع الصلاة قائما ف يصلي قاعدا متربعا ~~ندبا وكيف قعد جاز فإن لم يستطع الصلاة قاعدا أو شق عليه ولو بتعديه بضرب ~~ساقه ف يصلي على جنب والجنب الأيمن أفضل من الجنب الأيسر. وكره في حق ~~المريض الصلاة حال كونه مستلقيا على ظهره مع قدرته أن يصلي على جنب وتصح ~~وإلا يقدر أن يصلي على جنب تعين أي يصلي مستلقيا على ظهره ورجلاه إلى ~~القبلة. ويومئ بركوع وسجود عاجز عنهما ما أمكنه وجوبا نصا ويجعله أي السجود ~~أخفض من الركوع وجوبا للتمييز، وإن سجد ما أمكنه على شيء رفع له وانفصل عن ~~الأرض كره وأجزأه نصا، ولا بأس السجود على وسادة ونحوها بلا رفع. فإن عجز ~~عن الإيماء برأسه أومأ بطرفه عينه ونوى بقلبه كأسير خائف من عدو فإن عجز عن ~~الإيماء بطرفه ف يصلي بقلبه أي حال كونه مستحضرا القول إن عجز عنه بلفظه ~~ومستحضرا الفعل بقلبه ولا يسقط فعلها أي الصلاة ما دام العقل ثابتا، فإن ~~طرأ للمريض عجز في أثناء الصلاة انتقل إليه وبنى أو طرأ له قدرة في أثنائها ~~أي الصلاة انتقل إليه وبنى لكن إذا كان من قدر على القيام لم يقرأ قام ~~فقرأ، وإن كان قد قرأ قام وركع بلا قراءة، ولو طرأ عجز قائم في انحطاط ~~أجزأء لا من برىء فأتمها في ارتفاعه، ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع ~~والسجود أومأ بالركوع قائما وبالسجود قاعدا، ولو قدر على القيام منفردا، ~~وفي جماعة جالسا لزمه القيام، قدمه أبو المعالي، وقال في الإنصاف: قلت وهو ~~الصواب، لأن القيام ركن لا تصح إلا به مع القدرة عليه وهذا قادر، والجماعة ~~واجبة تصح الصلاة بدونها حتى مع القدرة، انتهى. ذكره في الإقناع. وقدم في ~~التنقيح أنه يخير بين أن يصلي قائما منفردا أو جالسا ms085 في جماعة: وقطع به في ~~المنتهى وغيره، قال في الشرح: لأنه يفعل في كل PageV01P101 ~~منهما واجبا ويترك واجبا، وتصح صلاة فرض على راحة واقفة وسائرة خشية تأذ ~~بوحل ومطر ونحوه كثلج وبرد وانقطاع عن رفقة أو خوفا على نفسه من عدو أو سيل ~~أو سبع أو عجز عن ركوب إن نزل، وعليه الاستقبال وما يقدر عليه من ركوع ~~وغيره، ولا تصح لمرض، ولا صلاة فرض بسفينة قاعدا لقادر على قيام، ومن بماء ~~وطين يومئ كمصلوب ومربوط، ويسجد غريق على متن الماء. ويعتبر المقر لأعضاء ~~السجود، فلو وضع جبهته على قطن منقوش ونحوه أو صلى معلقا أو في أرجوحة ولا ~~ضرورة تمنعه عن الصلاة بالأرض لم تصح. وتصح إن حاذى صدره روزنة وهي الكوة ~~قاله في القاموس، أو شباكا ونحوه وعلى حائل صوف أو شعر ووبر ونحوه من حيوان ~~طاهر ولا كراهة، وعلى مانع صلابة الأرض كفراش محشو نحو قطن، وعلى ما تنبته ~~الأرض حيث استقرت الأعضاء. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 124 PageV01P102 ~~فصل في القصر. وهو جائز إجماعا. ويسن قصر الصلاة الرباعية خاصة أي دون ~~الفجر والمغرب إلى ركعتين في سفر طويل يبلغ ستة عشر فرسخا تقريبا برا أو ~~بحرا وهي يومان قاصدان أربعة برد، والبريد أربعة فراسخ، الفرسخ ثلاثة أميال ~~هاشمية، وبأميال بني أمية ميلان ونصف، والهاشمي اثنا عشر ألف قدم، ستة آلاف ~~ذراع، والذراع أربع وعشرون إصبعا معترضة معتدلة، كل إصبع ست حبات شعير بطون ~~بعضها إلى بعض، عرض كل شعيرة ست شعرات برذون.قال المطرزي : البرذون التركي ~~من الخيل وهو ما أبواه نبطيان عكس العراب. قال ابن حجر في شرح البخاري: ~~الذراع الذي ذكر قد حرر بذراع الحديد المستعمل الآن في مصر والحجاز في هذه ~~الأمصار ينقص عن ذراع الحديد بقدر الثمن، فعلى هذا فالميل بذراع الحديد على ~~القول المشهور خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعا، قال وهذه فائدة نفيسة ~~قل من ينبه عليها، ذكره في شرح المنتهى وشرح الإقناع وغيرهما. مباح أي غير ~~محرم ولا مكروه، ولو ms086 لنزهة أو فرجة أو كان المباح أكثر قصده كتاجر نوى ~~التجارة وشرب الخمر من تلك اللبلاد، ولا يقصر هائم وتائه وسائح لا يقصد ~~موضعا معينا ولا إذا استوى القصدان أو كان الحظر أكثر. ويقصر من قلنا يباح ~~له القصر ولو قطع المسافة في ساعة، لأنه صدق عليه أنه سافر أربعة برا إذا ~~فارق بيوت قريته العامرة أو خيام قومه أو ما نسب إليه سكان قصور وبساتين ~~ونحوهم، إن لم ينو عودا أو يعد قريبا، وإن نوى العود أو تجددت نيته لحاجة ~~بدت فلا قصر حتى يرجع ويفارق بشرطه. لا يعيد من قصر ثم قبل استكمال ~~المسافة. ويقصر من أسلم أو بلغ عقل أو طهرت بسفر مبيح ولو بقي دون المسافة. ~~وقن وزوجة وجند تبع سيده وزوج وأمير في سفر ونيته. ولا يترخص في سفر معصية ~~بقصر ولا فطر ولا أكل ميتة نصا. فإن خاف على نفسه قيل له تب وكل. ولا يكره ~~الإتمام ممن له القصر، والقصر أفضل نصا لما روى الإمام أحمد عن عمر: «إن ~~الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى PageV01P103 ~~معاصيه» . ويستثنى من جواز القصر بعد وجود ما سبق اعتباره إحدى وعشرون ~~صورة: الأولى ما أشار إليها بقوله ويقضي صلاة سفر إذا ذكرها في حضر تامة. ~~الثانية ما أشار إليها بقوله وعكسه أي إذا ذكر صلاة حضر في سفر فيقضيها ~~تامة وجوبا. الثالثة ما أشار إليها بقوله ومن نوى إقامة مطلقة أي غير مقيدة ~~بزمن بموضع أتم. الرابعة ما أشار إليه بقوله أو نوى إقامة أكثر من أربعة ~~أيام. الخامسة ما أشار إليها بقوله أو ائتم بمقيم. السادسة إذا مر بوطنه ~~ولو لم يكن له به حاجة. السابعة إذا دخل عليه وقت صلاة وهو في الحضر. ~~الثامنة إذا وقع بعض الصلاة في الحضر كراكب السفينة. التاسعة إذا أقام ~~المسافر لحاجته وظن أن لا تنقضي إلا بعد أربعة أيام. العاشرة إذا شك الإمام ~~وغيره في أثناء الصلاة أنه نوى القصر عند إحرامها حتى ولو ذكر أنه ms087 نواه. ~~الحادية عشرة إذا مر ببلد له فيه امرأة. الثانية عشرة إذا مر ببلد تزوج ~~فيه، وظاهره ولو بعد فراق الزوجة. الثالثة عشرة إذا ائتم مسافر بمن يشك فيه ~~هل هو مسافر أو لا. يكفي علمه بعلامة سفر من لباس ونحوه. الرابعة عشرة إذا ~~لم ينو القصر عند الإحرام. الخامسة عشرة إذا نواه ثم رفضه. السادسة عشرة ~~إذا جهل أن إمامه نوى القصر. السابعة عشرة إذا شك المسافر هل نوى إقامة ~~أكثر من عشرين صلاة أو لا. الثامنة عشرة إذا عزم في صلاته على قطع الطريق ~~ونحوه. التاسعة عشرة إذا تاب المسافر عن المعصية في أثناء الصلاة ولا تنفعه ~~نية القصر، إذا كان نوى القصر جاهلا لم يضره وإن علم لم تنقد صلاته. ~~العشرون إذا أخر الصلاة بلا عذر حتى ضاق وقتها عنها. الحادية والعشرون إذا ~~أعاد صلاة فاسدة يلزمه إتمامها لكونه ائتم فيها بمقيم أو نحوه ففسدت أتم ~~الصلاة في جميع هذه الصور لزوما. وإن حبس المسافر ظلما أو أقام لحاجة بلا ~~نية إقامة ولا يدري متى تقضي أو حبسه لمرض أو مطر أو لم ينو إقامة تقطع حكم ~~السفر قصر أبدا. ومن نوى بلدا بعينه يجهل مسافته ثم PageV01P104 ~~علمها قصر بعد علمه ولو بقي دون المسافة. ولا يترخص ملاح معه أهله أو لا ~~أهل له وليس له نية الإقامة ببلد نصا، ومثله مكار وراع وفيج بالجيم وهو ~~رسول السلطان، وساع بريد ونحوهم، ولا يترخصون إذا كان معهم أهلهم أو لم ~~ينووا إقامة ببلد. # - # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 124 # ويتعلق بالسفر الطويل أربعة أحكام: القصر، والجمع، والمسح ثلاثا، والفطر، ~~قاله الأصحاب. وأما أكل الميتة والصلاة على راحلته إلى جهة مسيره فلا يختص ~~بالطويل ويباح له الجمع بين الصلاتين. فلا يكره ويباح ولا يستحب، وتركه ~~أفضل بين الظهرين الظهر والعصر وبين العشاءين أي المغرب والعشاء بوقت ~~إحداهما غير جمع عرفة ومزدلفة، فيسن بشرط أن يجمع بعرفة بين الظهرين تقديما ~~وفي مزدلفة بين العشاءين تأخيرا. إذا كان بسفر قصر، أما ms088 المكي ومن نوى ~~إقامة بمكة فوق أربعة أيام فلا يجمع بهما، لأنه ليس مسافرا سفر قصر. والجمع ~~مباح في ثماني حالات: الأولى بسفر قصر نصا، والثانية لمريض ونحوه يلحقه أي ~~المريض ونحوه بتركه أي الجمع مشقة، والثالثة لمرضع لمشقة كثرة النجاسة نصا، ~~والرابعة لمستحاضة ونحوها، والخامسة لعاجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة، ~~والسادسة لعاجز عن معرفة الوقت كأعمى ونحوه. السابعة لعذر يبيح ترك الجمعة ~~والجماعة كخوف على نفسه أو ماله أو حرمته، والثامنة لشغل يبيحهما كمن يخاف ~~بتركه ضررا في معيشة يحتاجها. ويختص بجواز الجمع بين العشاءين فقط ولو صلى ~~ببيته أو بمسجد طريقه تحت ساباط ونحوه الجمع لمطر ونحوه كثلج وجليد وبرد ~~يبل المطر ونحوه الثوب وتوجد معه مشقة ولوحل بتحريك الحاء، وإسكانها لغة ~~رديئة وريح شديدة باردة قال في شرح المنتهى: ظاهره وإن لم تكن الليلة ~~مظلمة، وهو ظاهر ما في الإقناع، وقال المؤلف لا باردة فقط إلا بليلة مظلمة ~~وهذه رواية ذكرها في المذهب والمستوعب والكافي فيما رواه الإمام أحمد في ~~رواية الميموني عن ابن عمر. والأفضل في حق PageV01P105 ~~من يريد الجمع فعل الأرفق به من تقديم الجمع أو تأخير، فإن استويا فتأخير ~~أفضل، وفعله في المسجد جماعة أولى من أن يصلوا في بيوتهم لعموم حديث «خير ~~صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» وكره فعله في بيته ونحوه كخلوته بلا عذر ~~من الأعذار السابقة. وإن جمع تقديما اجتمع له خمسة شروط: الأول الترتيب ~~سواء نسيه أو ذكره بخلاف سقوطه مع النسيان في قضاء الفوائت، خلافا لما في ~~الإقناع فإنه فيه: فالتريب بينهما كالترتيب في الفوائت يسقط بالنسيان. ~~انتهى. والثاني نية الجمع عند إحرام الأولى. والثالث أن لا يفرق بينهما ~~بنحو نافلة بل بقدر إقامة ووضوء خفيف. والرابع أن يوجد العذر عند افتتاحهما ~~وسلام الأولى. والخامس أن يستمر العذر المبيح للجمع في غير جمع مطر ونحوه ~~إلى فراغ الثانية، فلو أحرم بالأولى ناويا الجمع لمطر ثم انقطع ولم يعد فإن ~~حصل وحل لم يبطل الجمع وإلا بطل لزوال ms089 العذر المبيح ويبطل جمع تقديم براتبة ~~بينهما أي المجموعتين ويبطل أيضا ب تفريق بينهما بأكثر من وضوء خفيف وإقامة ~~الصلاة، أما التفريق بقدر ذلك فلا يضر لأنه يسير ومعفو عنه، وهما من مصالح ~~الصلاة. وإن جمع تأخيرا اشترط له ثلاثة شروط: الأول الترتيب. والثاني نية ~~الجمع بوقت الأولى قبل أن يضيق وقتها عنها. والثالث بقاء العذر إلى دخول ~~وقت الثانية، لأن المجوز للجمع العذر، فإذا لم يستمر إلى دخول وقت الثانية ~~وجب أن يجوز الجمع لزوال المقتضي كالمريض يبرأ والمسافر يقدم. ولا يشترط ~~غير هذه الثلاثة فلا تشترط الموالاة ولا بأس بالتطوع بينهما. نصا. ولا ~~تشترط نية الجمع، ولا اتحاد المأموم والإمام فلو صلاها خلف إمامين أو خلف ~~من لم يجمع أو إحداهما منفردا والأخرى جماعة أو بمأموم الأولى وبآخر ~~الثانية أو صلى بمن لم يجمع صح ذلك كله. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 124 PageV01P106 ~~-وتجوز صلاة الخوف، ومشروعيتها بالكتاب والسنة بقتال مباح ولو حضرا مع خوف ~~هجم العدو بأي صفة صحت عن النبي وزاده شرفا. وصحت عنه من ستة أوجه، قال ~~الأمام أحمد: صح عن النبي صلاة الخوف من خمسة أوجه أو ستة أوجه. وفي رواية ~~أخرى: من ستة أوجه أو سبعة. قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله: تقول ~~بالأحاديث كلها أم تختار واحد منها قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن. ~~وأما حديث سهل فأنا أختاره. انتهى. الوجه الأول: إذا كان العدو بجهة القبلة ~~يرى ولم يخف كمين، صفهم الإمام صفين أحرم بالجميع، فإذا سجد الإمام سجد معه ~~الصف الأول وحرس الثاني حتى يقوم الإمام إلى الركعة الثانية فليسجد الحارس ~~ويلحقه، ثم الأولى تأخر الأول وتقدم الثاني ليحصل التساوي في فضيلة الموقف، ~~ولأنه أقرب مواجهة للعدو، ثم في الثانية يحرس الساجد معه أولا ثم يلحقه في ~~التشهد فيسلم في الجميع. والوجه الثاني: إذا كان العدو بغير جهتها، أو بها ~~ولم ير قسمهم الإمام طائفتين تكفي كل طائفة العدو، طائفة تحرس هي مؤتمة ~~حكما في كل صلاته، لأنها ms090 من حين ترجع من الحراسة وتحرم لا تفارقه حتى يسلم ~~بها والمراد بعد دخولها معه لا قبله كما نبه عليه الحجاوي في حاشية ~~التنقيح، تسجد معه لسهوه ولو في الأولى قبل دخولها لا لسهوها إن سهل لتحمل ~~الإمام. وطائفة يصلي بها ركعة وهي مؤتمة فيها فقط وتسجد لسهو الإمام فيها ~~إذا فرغت، فإذا استتم قائما إلى الثانية نوت المفارقة وأتمت لأنفسها ومضت ~~تحرس، ويبطلها مفارقة قبل قيامه بلا عذر، ويطيل قراءته حتى تحضر الأخرى ~~فتصلي معه الثانية، ويكرر التشهد حتى تأتي بركعة وتتشهد فيسلم بها. وهذا ~~الوجه متفق عليه. الوجه الثالث: أن يصلي بطائفة ركعة ثم تمضي تحرس ثم ~~بالأخرى ركعة ثم تمضي ويسلم وحده ثم تأتي الأولى فتتم صلاتها بقراءة ثم ~~تأتي الأخرى فتفعل كذلك. الوجه الرابع: أن يصلي بكل طائفة صلاة ويسلم بها ~~وغايته اقتداء المفترضين بالمنتفل وهو مغتفر هنا. PageV01P107 # الوجه الخامس أن يصلي الرباعية الجائز قصرها تامة بكل طائفة ركعتين بلا ~~قضاء فتكون لهم مقصورة وله تامة. والوجه السادس: أن يصلي بكل طائفة ركعة ~~بلا قضاء ومنعه للأكثر. تتمة: الوجه السابع: من الأوجه التي أشار إليها ~~الإمام أحمد ما أخرجه عن أبي هريرة مرفوعا، أن تقوم معه طائفة وأخرى تجاه ~~العدو وظهرها إلى القبلة ثم يحرم مع الطائفتان ثم يصلي ركعة هو والذين معه ~~ثم يقوم إلى الثاني ويذهب الذين معه إلى وجه العدو فتأتي الأخرى فتركع ~~وتسجد ثم يصلي بالثانية ويجلس وتأتي إلى اتجاه العدو فتركع وتسجد ويسلم ~~بالجميع. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 124 # -وسن فيها أي صلاة الخوف حمل سلاح غير مثقل وجاز حمل نجس لحاجة ويعيد، ~~وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها يومئون طاقتهم، ويكون ~~سجودهم أخفض من ركوعهم، ولا يجب سجود على ظهر الدابة. وتنعقد صلاة الجماعة ~~في شدة الخوف نصا، وتجب إن أمكنت متابعة ولمصل كر وفر لمصلحة ولا تبطل ~~بطوله. ومن خاف أو أمن في صلاته انتقل وبنى. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 124 # -فصل PageV01P108 ~~في الجمعة وأحكامها ms091 وشروطها. تلزم الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها والأصل ~~الضم، واشتقاقها من اجتماع الناس للصلاة، وقيل: لجمعها الجماعة، وقيل لجمع ~~الطين آدم فيها. وقيل: لأن آدم جمع فيها خلقه رواه الإمام أحمد من حديث أبي ~~هريرة. وقيل: لأنه جمع مع حواء في الأرض فيها وفيه خبر مرفوع وقيل لما جمع ~~فيه من الخير. قيل أول من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي، واسمه القديم يوم ~~العروبة. وهو أفضل أيام الأسبوع. وفرضت بمكة قبل الهجرة. وقال الشيخ تقي ~~الدين: فعلت بمكة على صفة الجواز، وفرضت بالمدينة وهي صلاة مستقلة وأفضل من ~~الظهر فلا تنعقد بنية الظهر ممن لا تجب عليه كعبد ومسافر، وليس لمن قلدها ~~أن يؤم في الخمس ولا عكس ذلك أيضا ولا تجمع حيث أبيح الجمع، وهي فرض الوقت ~~فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة لم تصح. وتترك فائتة لخوف فوت ~~الجمعة لأنه لا يمكن تداركها. والظهر يدل عنها إذا فاتت. كل مسلم مفعول ~~تلزم، فلا تجب على الكافر ولو مرتدا مكلف أي بالغ عاقل فلا تجب على رقيق ~~بجميع أنواعه، لأن العبد مملوك المنفعة محبوس على سيده ولحديث طارق بن شهاب ~~مرفوعا «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة ~~أو صبي أو مريض» رواه أبو داود وقال: طارق قد رأى النبي ولم يسمع منه شيئا ~~وإسناده ثقات قاله في المبدع. مستوطن ببناء معتاد يشمله اسم واحد ولو تفرق ~~يسيرا ولو من قصب أو حجر ونحوه بشرط أن لا يرتحل عنه صيفا ولا شتاء. وتجب ~~على مقيم خارج البلد إذا كان بينه وبين موضعها من المنارة نصا وقت فعلها ~~فرسخ فأقل تقريبا، ولا تجب على مسافر فوق فرسخ إلا في سفر لا قصر معه، أو ~~يقيم ما يمنعه لشغل أو علم ونحوه فتلزمه بغيره. ومن حضرها ممن لا تجب عليه ~~من نحو عبد وامرأة وخنثى أجزأته ولم يحسب هو ولا من ليس من أهل البلد من ~~الأربعين ولا تصح إمامتهم ms092 فيها ومن صلى الظهر ممن تجب عليه الجمعة قبل صلاة ~~الإمام، لم تصح صلاته وإلا PageV01P109 ~~تجب عليه الجمعة كمعذور ونحوه صحت صلاته قبل صلاة الإمام، ولو زال عذره قبل ~~تجميع الإمام بعد أن صلى الظهر لأنه فرضه وقد أداه فهو كمغصوب حج عنه ثم ~~عوفي إلا صبي إذا بلغ ولو بعد تجميع الإمام وكان قد صلى الظهر أو لا ~~أعادها. ولو بلغ قبل الغروب أعاد الظهر والعصر كما تقدم لأن الأولى كانت ~~نفلا وقد صارت فرضا والفضل لمن لا تجب عليه أن يؤخر صلاة الظهر حتى يصلي ~~الإمام الجمعة فيصلي بعده. وحرم سفر من تلزمه الجمعة في يومها بعد الزوال ~~حتى يصليها. وكره السفر قبله أي الزوال ما لم يأت بها أي الجمعة في طريقه ~~فيها أو ما لم يخف فوت رفقة بسفر مباح وشرط لصحتها أي الجمعة أربعة شروط: ~~أحدها الوقت فلا تصح قبله ولا بعده وهو أول وقت صلاة العيد نصا أي من ~~ارتفاع الشمس قدر رمح إلى آخر وقت صلاة الظهر وتلزم بالزوال وبعده أفضل فإن ~~خرج وقت الجمعة قبل التحريمة أي تكبيرة الإحرام صلوا ظهرا لأن الجمعة لا ~~تقضى وإلا يتحقق خروجه قبل التحريمة أتموا جمعة نصا. والثاني استيطان ~~أربعين رجلا من أهل وجوبها استيطان إقامة لا يظعنون عنها صيفا ولا شتاء فلا ~~يتمم عدد من مكانين أو بلدين في كل منهما دون أربعين لفقد شرطها، ولا يصح ~~تجميع عدد كامل في ناقص والثالث حضور أربعين رجلا ولو بالإمام من أهل ~~وجوبها أي الخطبة والصلاة، قاله في شرح المنتهى. ولو كان فيهم خرس أو صم لا ~~كلهم فإن نقصوا عن الأربعين قبل إتمامها أي الجمعة استأنفوا جمعة إن أمكن ~~وإلا يمكن استئنافها جمعة استأنفوا ظهرا نصا. وإن رأى الإمام وحده العدد ~~نقص لم يجز أن يؤم ولزمه أن يستخلف أحدهم ومن أدرك مع الإمام منها ركعة ~~بسجدتيها أتمها جمعة وإلا ظهرا إن كان دخل وقتها ونواها، وإلا نفلا. ومن ~~أحرم مع الإمام في الجمعة ثم زحم ms093 لزمه السجود ولو على ظهر إنسان أو رجله ~~ومتاعه، فإن لم يمكنه فإذا زال الزحام إلا أن يخاف فوت الركعة الثانية فإنه ~~يتابعه فيها وتصير أولاه فيبني عليها ويتمها جمعة، وإن PageV01P110 ~~احتاج إلى موضع يديه وركبتيه لم يجز وضعها على ظهر إنسان أو رجله للإيذاء ~~بخلاف الجبهة. والرابع تقديم خطبتين على الصلاة وهما بدل ركعتين، والجمعة ~~ليست بدلا عن الظهر بل مستقلة كما تقدم أول الفصل من شرطهما أي من شرط صحة ~~كل منهما والمراد بالشرط ههنا ما تتوقف عليه الصحة، أعم من أن يكون داخلا ~~أو خارجا الوقت فلا تصح واحدة منهما قبل الوقت وحمد الله بلفظ الحمد لله ~~والصلاة على النبي رسوله عليه الصلاة والسلام بلفظ الصلاة وقراءة آية كاملة ~~من كتاب الله تعالى، قال الإمام أحمد: يقرأ ما شاء. وقال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 125 PageV01P111 ~~أبو المعالي : لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله تعالى «ثم نظر» أو ~~«مدهامتان» لم تكف وحضور العدد المعتبر للجمعة ورفع الصوت بالخطبتين بقدر ~~إسماعه أي العدد والنية لحديث «إنما الأعمال بالنيات» والوصية بتقوى الله ~~تعالى ولا يتعين لفظها أي الوصية قال في التلخيص وأقلها: اتقوا الله ~~وأطيعوا الله ونحوه وأن تكونا أي الخطبتان ممن يصح أن يؤم فيها أي الجمعة ~~ولا يشترط أن تكونا ممن يتولى الصلاة لأن كلا منهما عبادة منفردة. وتشترط ~~مولاة بين أجزاء الخطبتين وبينهما وبين الصلاة وتسن الخطبة بضم الخاء على ~~منبر بكسر الميم أو على موضع عال، ويسن سلام خطيب إذا خرج إلى المأمومين ~~وسلامه أيضا إذا أقبل عليهم بوجهه ويسن جلوسه أي الإمام على المنبر إلى ~~فراغ الأذان ويسن جلوسه بينهما أي الخطبتين قليلا، وتسن الخطبة حال كون ~~الخطيب قائما معتمدا على سيف أو قوس أو عصا. قال في الفروع: ويتوجه باليسرى ~~ويعتمد بالأخرى على حرف المنبر أو يرسلها قاصدا تلقاءه أي تلقاء وجهه ويسن ~~تقصيرهما أي الخطبتين وتقصير الثانية أكثر من الأولى ويسن الدعاء للمسلمين ~~حال الخطبة وأبيح الدعاء لمعين كسلطان ms094 قال في الإقناع: الدعاء له مستحب في ~~الجملة، ويكره لإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة، قال المجد : وهو بدعة ~~وفاقا للمالكية والشافعية وغيرهم، ولا بأس أن يشير بإصبعه حال الدعاء، لما ~~روى الإمام أحمد ومسلم أن عمارة بن رويبة رأى بشر بن مروان رفع يديه في ~~الخطبة فقال : قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله ما يزيد أن يقول ~~بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة . ودعاؤه عقب صعوده لا أصل له، وكذا ما ~~يقوله من يقف بين يدي الخطيب من ذكر الحديث المشهور قاله في الإقناع وشرحه. ~~وهي أي الجمعة ركعتان يقرأ في الركعة الأولى استحبابا بعد الفاتحة الجمعة ~~ويقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة المنافقين ويقرأ في فجرها ألم السجدة ~~وفي الثانية هل أتى على الإنسان PageV01P112 ~~نصا، وتكره مداومته عليهما أي على ألم السجدة وهل أتى في فجرها، قال الإمام ~~أحمد: لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة. وقال جماعة: لئلا يظن الوجوب وحرم ~~إقامتها أي الجمعة وإقامة عيد في أكثر من موضع واحد ببلد إلا لحاجة. كضيق ~~وبعد وخوف فتنة ونحوه فتصح الجمعة السابقة واللاحقة وكذا العيد نص عليه في ~~الإقناع. فإن عدمت الحاجة وتعددت الجمعة فالصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن ~~فيها فإن استويا في الإذن وعدمه فالسابقة بالإحرام هي الصحيحة، وإن وقعتا ~~معا فإن أمكن صلوا جمعة وإلا ظهرا، فإن جهل كيف وقعت صلوا ظهرا، وإذا وقع ~~عيد في يومها سقطت عمن حضره سقوط حضور لا وجوب كمريض إلا الإمام فلا يسقط ~~عنه حضورها وأقل السنة بعدها أي الجمعة ركعتان وأكثرها ست ركعات نصا وسن ~~قبلها أربع ركعات غير راتبة، وسن قراءة سورة الكهف في يومها أي الجمعة ~~اقتصر عليها الأكثر لحديث أبي سعيد مرفوعا # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 125 PageV01P113 ~~«من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» رواه ~~البيهقي بإسناد حسن، وسن قراءة سورة الكهف أيضا في ليلتها أي الجمعة قال في ~~المبدع وشرح المنتهى، زاد أبو المعالي والوجيز: أو ms095 ليلتها انتهى. لقوله «من ~~قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلته وفي فتنة الدجال» وسن كثرة دعاء فيه ~~وأفضله بعد العصر وسن كثرة صلاة على النبي وزاده فضلا وكرما وسن غسل فيه ~~للصلاة وتنظيف وتطيب ولبس بياض وتكبير إليها أي الجمعة حال كونه ماشيا، وسن ~~دنو من الإمام، وكره لغيره أي الإمام تخطي الرقاب إلا لفرجة لا يصل إليها ~~إلا به أي التخطي وكره إيثار غيره بمكان أفضل ويجلس فيما دونه ولا يكره ~~للمؤثر قبول المكان الأفضل ولا رده وحرم أن يقيم شخص غير صبي من مكانه الذي ~~سبق إليه ولو عبده أو ولده الكبير فيجلس فيه قال المنقح: وقواعد المذهب ~~تقتضي عدم الصحة لصلاة من قام غيره وصلى مكانه، لأنه يصير بمعنى الغاصب ~~للمكان، والصلاة في الغصب غير صحيحة. لكن الفرق واضح. قاله في المنتهى ~~وشرحه. وحرم الكلام حال الخطبة على غير الخطيب إذا كان المتكلم قريبا من ~~الإمام بحيث يسمعه ولو في حال تنفسه وحرم الكلام أيضا على غير من كلمه ~~الخطيب لحاجة ويجب لتحذير نحو ضرير، ويباح إذا سكت الخطيب أو شرع في دعاء ~~ولا بأس به قبل الخطبة وبعدها نصا، وإشارة أخرس مفهومة كلام تحرم حيث يحرم ~~الكلام، ومن دخل المسجد والإمام يخطب صلى التحية أي تحية المسجد قبل أن ~~يجلس فقط خفيفة. ويكره العبث حال الخطبة. # -خاتمه روى ابن السني من حديث أنس مرفوعا «من قرأ إذا سلم الإمام يوم ~~الجمعة قبل أن يثني رجله فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا غفر ~~له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد من آمن بالله ورسوله» . # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 125 # -فصل PageV01P114 ~~في ذكر أحكام صلاة العيد. وهو لغة ما اعتادك أي تردد عليك مرة بعد أخرى اسم ~~مصدر من عاد، سمى به اليوم المعروف لأنه يعود ويتكرر، أو لأنه يعود بالفرح ~~والسرور، وقيل تفاؤلا ليعود ثانيا كالقافلة، وجمع بالياء وأصله الواو للفرق ~~بينه وبين أعواد الخشب أو للزومها في ms096 الواحد. وصلاة العيدين الفطر والأضحى ~~مشروعة إجماعا وهي فرض كفاية لقوله تعالى «فصل لربك وانحر» وهي صلاة العيد. ~~إذا اتفق أهل بلد من أهل وجوبها على تركها قاتلهم الإمام، لأنها من شعائر ~~الإسلام الظاهرة وفي تركها تهاون بالدين. وكره أن ينصرف من حضر مصلاها ~~ويتركها لتفويت أجرها من غير عذر، فإن لم يتم العدد إلا به حرم الانصراف من ~~باب «مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب». ووقتها أي صلاة العيد كوقت صلاة ~~الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح لا من طلوعها لأنه وقت نهي. وآخره الزوال أي ~~آخر وقت صلاة العيد قبيل الزوال فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده أي الزوال، أو ~~أخروها ولو بلا عذر صلوا العيد من الغد قضاء ولو أمكن قضاؤها في يومها، ~~وكذا لو مضى أيام ولو يعلموا به أو لم يصلوا لفتنة ونحوها وشرط لوجوبها أي ~~صلاة العيد شروط صلاة جمعة، وشرط لصحتها أي صلاة العيد استيطان وعدد الجمعة ~~وهو حضور أربعين من أهل وجوبها لا إذن إمام لكن يسن لمن فاتته صلاة العيد ~~أو فاته بعضها مع الإمام أن يقضيها في يومها قبل الزوال وبعده ولو منفردا ~~أو في جماعة دون الأربعين لأنها صارت تطوعا وكونها على صفتها أفضل، ولا بأس ~~أن يأتيها النساء تفلات بلا طيب ولا زينة يعتزلن الرجال، والحائض تعتزل ~~المصلي بحيث تسمع، وتسن صلاة العيد في صحراء قريبة عرفا. ويسن للإمام أن ~~يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد نص عليه، ويخطب بهم إن شاء، والأولى ~~أن لا يصلوا قبل الإمام، وإن صلوا قبله فلا بأس قاله في الإقناع وأيهما سبق ~~سقط الفرض به وجازت التضحية. ويسن تأخير صلاة عيد فطر ويسن أكل في يومه ~~قبلها أي صلاة العيد PageV01P115 ~~تمرات وترا ويسن تقديم صلاة عيد أضحى بحيث يوافق من بمنى في ذبحهم نص عليه. ~~ويسن ترك أكل قبلها أي صلاة الأضحى لمضح حتى يصلي ثم يأكل، والأولى من ~~كبدها لسرعة تناوله وهضمه، وإن لم يضح خير بين أكل وتركه. ms097 نصا. ويسن غسل ~~لها في يومها لذكر حضرها فلا يجزىء ليلا ولا بعدها وتقدم في الأغسال ~~المستحبة، وتبكير مأموم وتأخر إمام إلى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 127 # وقت الصلاة ويكون ماشيا ولا بأس بالركوب في العود، ويخرج إليها على أحسن ~~هيئة من لبس وطيب ونحوه إلا لمعتكف ففي ثيابه إماما كان أو مأموما إبقاء ~~لأثر العبادة. وسن التوسعة فيه على الأهل والصدقة. وإذا غدا في طريق رجع في ~~أخرى وكذا الجمعة ويصليها أي صلاة العيد ركعتين إجماعا قبل الخطبة فلو خطب ~~قبل الصلاة لم يعتد بها. صفتها: يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، ~~والاستفتاح وقبل التعوذ وقبل القراءة ستا أي ست تكبيرات زوائد ويكبر في ~~الركعة الثانية قبل القراءة خمسا أي خمس تكبيرات زوائد نصا استحبابا قبلها ~~حال كونه رافعا يديه مع كل تكبيرة نص عليه ويقول بين كل تكبيرتين: الله ~~أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد ~~وآله وسلم تسليما كثيرا، أو إن أحب قال غيره فليس فيه ذكر موقت، ولا يأتي ~~بذكر بعد التكبيرة الأخيرة في الركعتين. ومن نسي التكبير أو شيئا منه حتى ~~يشرع في القراءة لم يعد إليه لأنه سنة فات محلها ثم يقرأ جهرا بعد الفاتحة ~~في الركعة الأولى سبح ويقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة الغاشية، ثم إذا ~~سلم الإمام من الصلاة يخطب خطبتين وحكمهما كخطبتي صلاة الجمعة في جميع ما ~~تقدم مفصلا ما تقدم حتى في الكلام، يجلس بينهما قليلا وبعد صعوده المنبر ~~قبلهما أيضا ليستريح لكن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات نسقا استحبابا ~~ويستفتح الخطبة الثانية بسبع تكبيرات نسقا أيضا، يحثهم في خطبة عيد الفطر ~~على الصدقة PageV01P116 ~~ويبين لهم في خطبة عيد الفطر ما يخرجون من الفطرة جنسا وقدرا ووقت الوجوب ~~ووقت الإخراج ومن تجب فطرته أو تسن وعلى من تجب وإلى من تدفع من الفقراء ~~وغيرهم تكميلا للفائدة. ويرغبهم في خطبة عيد الأضحى في الأضحية ويبين لهم ~~ما يضحون به مما يجزىء في ms098 أضحية ووقتها والأفضل منها ونحو ذلك، ويكره النفل ~~وقضاء الفائتة قبل صلاة العيد وبعدها بموضعها قبل مفارقة المصلى نصا. ومن ~~كبر قبل سلام الإمام الأولى صلى ما فاته على صفته نصا. ويكبر مسبوق ولو ~~بنوم أو غفلة في قضاء بمذهب إمامه. ويكره أن تصلى العيد بالجامع بغير مكة ~~المشرفة إلا لعذر وسن التكبير المطلق في ليلتي العيدين وإظهاره وجهر به ~~لغير أنثى في المساجد والمنازل والطرق حضرا وسفرا في كل موضع يجوز فيه ذكر ~~الله تعالى والفطر أي والتكبير المطلق في عيد الفطر آكد منه في عيد الأضحى ~~نصا لثبوته فيه بالنص، وفي الفتاوي المصرية أنه في الأضحى آكد، قال: لأنه ~~يشرع إدبار الصلوات وأنه متفق عليه، وأن النحر يجمع فيه المكان والزمان وهو ~~أفضل من عيد الفطر، ذكر معناه في شرح الإقناع. ويتأكد التكبير المطلق من ~~ابتداء ليلتي العيدين ومن أول عشر ذي الحجة إلى فراغ الخطبة فيهما. ويسن ~~التكبير المقيد في عيد الأضحى خاصة عقب كل فريضة صلاها في جماعة من صلاة ~~فجر يوم عرفة لمحل وسن التكبير المقيد لمحرم من صلاة ظهر يوم النحر إلى عصر ~~آخر أيام التشريق فيهما. ولا يسن عقب صلاة عيد ولا نافلة خلافا الآجري، ~~لأنها صلاة لا تشرع لها الجماعة أو غير موقتة فأشبهت الجنازة وسجود ~~التلاوة، قال في شرح الإقناع: وظاهره أنه لا يشرع التكبير عقب الجنازة ولا ~~لمن صلى وحده. ويكبر الإمام مستقبل الناس وصفته شفعا: الله أكبر الله أكبر ~~لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد. ويجزىء مرة واحدة، وإن كرره ثلاثا ~~فحسن، وأيام العشر الأيام المعلومات، وأيام التشريق الأيام المعدودات وهي ~~ثلاثة أيام تلي يوم النحر. ولا بأس PageV01P117 ~~بتهنئة الناس بعضهم بعضا بما هو مستفيض بينهم من بعد الفراغ من الخطبة قوله ~~لغيره: تقبل الله منا ومنك. ولا بأس بتعريفه عشية عرفة بأمصار من غير ~~تلبية. ويسن الجتهاد في عمل الخير أيام عشر ذي الحجة من الذكر والصيام ~~والصدقة وسائر أعمال البر لأنها أفضل الأعمال. # رقم الجزء: ms099 1 رقم الصفحة: 127 # -فصل # في صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء. وتسن صلاة كسوف، والكسوف للشمس والخسوف ~~للقمر، وقبل عكسه. وقيل هما بمعنى واحد يقال كسفت الشمس بفتح الكاف وضمها، ~~وقيل غير ذلك وهو ذهاب نور أحد النيرين أو بعضه، وهما آيتان من آيات الله ~~لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، إذا كسف أحدهما فزعوا إلى الصلاة وهي سنة ~~مؤكدة حضرا وسفرا حتى للنساء والصبيان حضور معاووقتها من ابتداء الكسوف ، ~~إلى حين التجلي وكونها جماعة أفضل، ويسن ذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار ~~والتكبير والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع ولا خطبة لها، وإن فاتت لم ~~تقض، ولا تعاد إن صليت ولم يتجل، وإن تجل فيها أتمها خفيفة على صفتها. ويسن ~~فعلها ب ركعتين كل ركعة منهمابقيامين وركوعين، ويسن فيهما تطويل سورة ~~وتطويل تسبيح، ويسن كون أول كل ركعة من الركعتين أطول مما بعدها. وصفتها أن ~~يقرأ جهرا الفاتحة وسورة طويلة من غير تعيين ثم يركع طويلا فيسبح، قال ~~جماعة مائة آية. ثم يرفع رأسه من الركوع قائلا سمع الله لمن حمده ويحمد ولا ~~يسجد بل يقرأ الفاتحة أيضا وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع طويلا دون ~~الأول ثم يرفع رأسه ويسمع ويحمد ثم يسجد سجدتين طويلتين، ولا تجوز الزيادة ~~عليهما، ثم يقوم إلى الثانية فيفعل كذلك لكن دونهما في كل ما يفعل، ثم ~~يتشهد ويسلم. ويجوز فعلها على كل صفة وردت، إن شاء في كل ركعة بركوعين كما ~~تقدم، وإن شاء بثلاث أو أربع أو خمس وإن شاء فعلهما كنافلة بركوع واحد. ~~والثاني وما بعده سنة لا تدرك به الركعة. وإن اجتمع كسوف وجنازة قدمت، ~~وتقدم أيضا على ما PageV01P118 ~~يقدم عليه الكسوف ولو مكتوبة، ونصه تقدم على فجر وعصر فقط وجمعة أمن فوتها ~~ولم يشرع في خطبتها. ولا يصلي لشيء من سائر الآيات كالصواعق والريح الشديدة ~~والظلمة في النهار والضياء في الليل إلا لزلزلة دائمة فيصلي كصلاة الكسوف. # -تتمة: صلاة الكسوف صلاة رهبة وخوف، وصلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء. # -وتسن صلاة ms100 استسقاء وهو الدعاء بطلب السقيا بضم السين الاسم من السقى على ~~صفة مخصوصة يأتى بيانها. إذا أجدبت الأرض أي أصابها الجدب وهو ضد الخصب ~~بالكسر وقحط المطر أو غار ماء عيون وأنهار ولو في غير أرضهم فزع الناس إلى ~~الصلاة كما تقدم في الكسوف. وصفتها أي صلاة الاستسقاء في موضعها. وأحكامها ~~ك صلاة عيد، فيسن فعلها أول النهار وقت صلاة العيد، ولا يتقيد بزوال الشمس. ~~وهي أي صلاة الاستسقاء والتي قبلها أي صلاة الكسوف فعلهما جماعة أفضل من ~~المنفرد وإذا أراد الإمام الخروج لها أي صلاة الاستسقاء وعظ الناس بما تلين ~~به قلوبهم وخوفهم العواقب وأمرهم بالتوبة أي الرجوع عن المعاصي وأمرهم ~~بالخروج من المظالم بردها إلى مستحقها وذلك واجب لأن المعاصي سبب القحط ~~والتقوى سبب البركات وأمرهم ب ترك التشاحن من الشحن وهو العداوة لأنها تحمل ~~على المعصية وتمنع الخير وأمرهم ب الصيام قال جماعة: ثلاثة أيام يخرجون ~~آخرها صياما لأنه وسيلة إلى نزول الغيث وأمرهم ب الصدقة. ولا يلزمان أي ~~الصيام والصدقة بأمرهم ويعدهم أي يعين لهم يوما يخرجون فيه للاستسقاء يتهيأ ~~للخروج على الصفة المسنونة ويخرج إمام وغيره إلى الصلاة متواضعا في ثياب ~~بذلة متخشعا أي خاضعا متذللا من الذل وهو الهوان متضرعا أي مستكينا # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 129 PageV01P119 ~~متنظفا لها بالغسل وتقليم الأظافر وإزالة الرائحة الكريهة لئلا يؤذي الناس ~~ولا يخرج مطيبا وفاقا لأنه يوم استكانة وخضوع، ويخرج إمام ومعه أهل الدين ~~والصلاة والشيوخ لأنه أسرع لإجابتهم ويسن أن يخرج مميز الصبيان لأنه لا ذنب ~~له فدعاؤه مستجاب، ويباح خروج أطفال وعجائز وبهائم لأن الرزق مشترك بين ~~الكل، وروى البزار مرفوعا «لولا أطفال رضع، وعباد ركع، وبهائم رتع لصب ~~عليكم العذاب صبا» ويؤمر سادات العبيد بإخراج عبيدهم رجاء إجابة دعائهم ~~لانكسارهم بالرق، ويكره لنا أن نخرج أهل الذمة وكل من يخالف دين الإسلام، ~~وإن خرجوا من تلقاء أنفسهم لم يكره ولم يمنعوا، وأمروا بالانفراد عن ~~المسلمين فلا يختلطوا بهم كيلا يصيبهم عذاب فيعم من ms101 حضر، ولا ينفردون بيوم ~~لزوما لئلا يوافق نزول الغيث في يوم خروجهم وحدهم فيكون أعظم لفتنتهم، ~~وربما افتتن بهم غيرهم فيصلي الإمام بهم ركعتين كالعيد يكبر في الأولى سبعا ~~والثانية خمسا من غير أذان ولا إقامة، ثم يخطب خطبة واحدة على المنبر ~~يفتتحها بالتكبير تسعا نسقا كخطبة عيد ويكثر فيها أي الخطبة الاستغفار ~~لقوله تعالى «استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا » ~~ويكثر فيها الصلاة على النبي لأنها معونة على الإجابة، ويكثر فيها قراءة ~~الآيات التي فيها الأمر به أي الاستغفار كقوله تعالى «واستغفروا ربكم ثم ~~توبوا إليه» الآية، ويرفع يديه في دعائه وتكون ظهورهما نحو السماء فيدعو ~~قائما بدعاء النبي ومنه أي من دعاء النبي اللهم أصله يا ألله، وتقدم الكلام ~~عليه في القنوت اسقنا بوصل الهمزة وقطعها غيثا أي مطرا مغيثا هو المنقذ من ~~الشدة إلى آخره أي الدعاء وتتمته: هنيئا المد أي حاصلا بلا مشقة مريئا، أي ~~سهلا نافعا محمود العافية، غدقا بفتح الدال المهملة وكسرها أي كثير الماء ~~مجللا السحاب الذي يعم العباد والبلاد نفعا، سحا أي صبا، عاما بتشديد الميم ~~أي شاملا، طبقا بالتحريك طبق البلاد مطره دائما أي PageV01P120 ~~متصلا إلى أن يحصل الخصب اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين أي ~~الآيسين من الرحمة، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا ~~غرق، اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء أي الشدة، وقال الأزهري : شدة ~~الجماعة، والجهد، فتح الجيم المشقة وبضمها الطاقة قاله الجوهري، والضنك: ~~الضيق مالا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من ~~بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك. اللهم ادفع عنا الجهد والجوع والعرى ~~واكشف عنا من البلاء مالا يكشفه غيرك. اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، ~~فأرسل السماء علينا مدرارا أي دائما زمن الحاجة، ويكثر من الصلاة على النبي ~~ويؤمن مأموم، ويستقبل الإمام القبلة ندبا في أثناء الخطبة ثم يقول سرا: ~~اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب ms102 لنا ~~كما وعدتنا ثم يحول رداءه فيحيل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن وكذا ~~الناس، ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 129 # فائدة ذكر القاضي وجمع أن الاستسقاء ثلاثة أضرب، أحدها: وأكملها ما وصف، ~~والثاني: استسقاء الإمام يوم الجمعة كما في الحديث المتفق عليه، الثالث: أن ~~يدعوا الله عقب صلاتهم. انتهى. PageV01P121 # فإن سقوا في المرة الأولى ففضل من الله ورحمة، وإلا عادوا ثانيا وثالثا. ~~وإن سقوا قبل خروجهم فإن كانوا تأهبوا للخروج خرجواوصلوها شكرا لله تعالى ~~وإلا لم يخرجوا وشكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله. وإن كثر المطر ~~حتى خيف منه سن قول: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظراب بالظاء ~~المشالة جمع ظرب بكسر الراء وهي الرابية الصغيرة والآكام بفتح الهمزة على ~~وزن آصال، وبكسرها بغير مد على وزن جبال، قال عياض : هو ما غلظ من الأرض ~~ولم يبلغ أن يكون جبلا وكان أكثر ارتفاعا مما حوله كالتلول ونحوها. وقال ~~الخليل : هي حجر واحد وبطون الأودية جمع واد وهي الأماكن المنخفضة ومنابت ~~الشجر أي أصولها لأنه أنفع لها ربنا لا تحملنا مالا طاقة لنا به الآية ~~لأنها تناسب الحال أي لا تكلفنا من الأعمال مالا نطيق، وقيل هو حديث النفس ~~والوسوسة، وقيل الحب، وقيل العشق، وقيل شماتة الأعداء، وقيل الفرقة القطيعة ~~نغوذ بالله من ذلك «واعف عنا» أي تجاوز عن ذنوبنا «واغفر لنا» أي استر ~~علينا ذنوبنا ولا تفضحنا «وارحمنا» لأننا لا ننال العمل تطاعتك ولا ترك ~~معاصيك إلا برحمتك «أنت مولانا» حافظنا وناصرنا «فانصرنا على القوم ~~الكافرين» بإقامة الحجة والغلبة في قتالهم، فإن من شأن المولى أن ينصر ~~مواليه على الأعداء. وسن لمن أغيث بالمطر قول: مطرنا بفضل الله ورحمته. ~~ويحرم: مطرنا بنوء كذا. ويباح: في نوء كذا لأنه لا يقتضي الإضافة إلى النوء ~~والنوء الكوكب. ومن رأى سحابا أو هبت ريح سأل الله تعالى خيره وتعوذ بالله ~~من شره، وما سأل سائل ولا تعوذ متعوذ بمثل المعوذتين، ولا يسب الريح العاصف ~~وإذا ms103 سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من ~~خيفته، ولا يتبع بصره البرق، للنهي عنه، ويقول إذا انفض كوكب: ما شاء الله ~~لا قوة إلا بالله. وإذا سمع نهيق حمار أو نباح كلب بضم النون استعاذ بالله ~~من الشيطان الرجيم. وإذا سمع صياح الديك سأل الله من PageV01P122 ~~فضله. وقوس قزح بالزاي المعجمة أمان لأهل الأرض من الغرق كما في الأثر، وهو ~~من آيات الله تعالى، ودعوى العامة إذا غلبت حمرته كانت الفتن والدماء، وإن ~~غلبت خضرته كان رخاء وسرور: هذيان. قال ابن حامد في أصوله. انتهى. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 129 # قائدة: روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي بكر قال: من قال سبحان الله ~~وبحمده، عند البرق لم تصبه صاعقة. والله أعلم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 129 ### | AUTO كتاب الجنائز # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 132 # كتاب الجنائز # . وهو بفتح الجيم جمع جنازة بكسرها، والفتح لغة. وقيل بالفتح للميت، ~~وبالكسر النعش عليه ميت، وقيل عكسه، فإن لم يكن عليه فلا يقال نعش ولا ~~جنازة وإنما يقال سرير. ترك الدواء للمريض أفضل نصا لأنه أقرب إلى التوكل، ~~ولا يجب ولو ظن نفعه، إذ النافع في الحقيقة والضار هو الله سبحانه وتعالى، ~~والدواء لا ينجع بذاته. ويحرم تداو بمحرم، ويجوز ببول إبل نصا، ويباح ويجوز ~~كتب قرآن وذكر بإناء لحامل لعسر الولادة ولمريض ويسقيانه نصا. وسن استعداد ~~للموت بالتوبة والخروج من المظالم وسن إكثار من ذكره أي الموت لقوله ~~«أكثروا من ذكر هاذم اللذات» وسن عيادة مريض مسلم غير مبتدع يجب هجره ~~كرافضي، قال في النوادر: تحرم عيادته. أو يسن هجره كمتجاهر بمعصية يعاد فلا ~~تسن عيادته ليرتدع ويتوت، وعلم منه أن غير المتجاهر بالمعصية يعاد. والمرأة ~~كرجل مع أمن الفتنة. وتشرع العيادة في كل مرض حتى الرمد ونحوه، وحديث: ~~«ثلاثة لا يعادون» غير ثابت، قاله في شرح المنتهى. وتسن غبا وهو يوم دون ~~يوم، قال في الفروع: اختلافه باختلاف الناس والعلم بالقرائن وظاهر ms104 الحال. ~~وتكون من أول المرض بكرة وعشية وفي رمضان ليلا نصا، لأنه أرفق بالعائد. وقد ~~ذكر ابن الصير في نوادره الأبيات المشهورة فقال: # لا تضجرن عليلا في مساءلة # إن العيادة يوم بين يومين PageV01P123 ~~بل سله عن حاله وادع الإله له # واجلس بقدر فواق بين حلبين # من زار غبا أخا زادت محبته # وكان ذاك صلاحا للخليلين # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 132 # ويخبر المريض: ما يجده ولو لغير طبيب بعد أن يحمد الله تعالى، ويستحب له ~~أن يصبر، والصبر الجميل صبر بلا شكوى للمخلوق، والشكوى للخالق لا تنافيه بل ~~مطلوبة، ويحسن ظنه بالله لحديث «أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن ~~شرا فله» وعن أبي موسى «ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء ~~الله كره الله لقاءه» قال في الفروع: ويغلب رجاؤه وفي الصحة يغلب الخوف ~~لحمله على العمل. ونصه ينبغي للمؤمن أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا. زاد في ~~رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك. قال الشيخ تقي الدين: هذا العدل. ويكره ~~الأنين وتمني الموت إلا لخوف فتنة في دينه، وإلا تمنى الشهادة ولا سيما عند ~~وجود أسبابها فإنه مستحب وسن تذكيره المريض التوبة ويأتي تعريفها في آخر ~~الحدود في حكم المرتد، لأنها واجبة على كل واحد من كل ذنب في كل وقت، ولأنه ~~أحوج من غيره وسن تذكيره الوصية والخروج من المظالم ويرغبه في ذلك ولو كان ~~مرضه غير مخوف، ولا بأس بوضع العائد يده عليه، والسنة لا يطيل الجلوس عنده ~~لإضجاره ولمنع تصرفاته، فإذا نزل بالبناء للمفعول به أي نزل الملك لقبض ~~روحه سن تعاهد بل حلقه المريض من أرفق أهله به وأعرفهم بمداواته وأتقاهم ~~إلى الله بماء أو شراب، وسن تندية شفتيه بقطنة لإطفاء ما نزل به من الشدة ~~وتسهيل النطق بالشهادة، وسن تلقينه المريض لا إله إلا الله مرة، ولا يزاد ~~على ثلاث إلا أن يتكلم بعد الثلاث فيعاد التلقين ليكون آخر كلامه لا إله ~~إلا الله ويكون برفق لأن الرفق ms105 مطلوب في كل شيء وهنا أولى، وذكر أبو ~~المعالى : يكره التلقين من الورثة بلا عذر وسن قراءة الفاتحة وقراءة يسن ~~عنده لأنه يسهل خروج الروح نص عليه في المستوعب، ويقرأ تبارك الملك وسن ~~توجيهه أي المريض إلى القبلة PageV01P124 ~~غير جنبه الأيمن مع سعة المكان وإلا فعلى ظهره. وسن أن يشتغل بنفسه بأن ~~يستحضر في نفسه أنه حقير من مخلوقات الله تعالى وأنه تعالى غني عن عبادته ~~وطاعته، وأنه لا يطلب العفو والإحسان إلا منه، وأن يكثر ما دام حاضر الذهن ~~من القراءة والذكر، وأن يبادر إلى أداء الحقوق برد المظالم والودائع ~~والعواري واستحلال نحو زوجة وولد قريب وجار وصاحب ومن بينه وبينه معاملة، ~~ويحافظ على الصلاة واجتناب النجاسات ويصبر على مشقة ذلك ويجتهد في ختم عمره ~~بأكمل الأحوال، ويتعاهد نفسه بنحو تقليم أظفار وأخذ عانة وشارب وإبط، ~~ويعتمد على الله فيمن يحب ويوصي للأرجح في نظره من قريب وأجنبي. وإذا مات ~~سن تغميض عينيه ويباح التغميض من محرم ذكر أو أنثى، ويكره من جنب وحائض وأن ~~يقرباه وسن قوله: باسم الله وعلى وفاة رسول الله ، نصا. ولا يتكلم من حضره ~~إلا بخير. وسن شد لحيته بعصابة ونحوه تجمع لحييه ويربطها فوق رأسه، لئلا ~~يبقى فمه مفتوحا فتدل الهوام ويتشوه خلقه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 132 # «فائدة» إذا غفل عن إغماض الميت فليمسك رجل بعضديه وآخر بإبهامي رجليه ~~فإنها تغمض عيناه بإذن الله تعالى. PageV01P125 # وسن تليين مفاصله بأن يرد ذراعيه إلى عضديه ثم يردهما، ويرد أصابع يديه إلى ~~كفيه ثم يبسطهما، ويرد فخذيه إلى بطنه وساقيه إلى فخذيه ثم يمدها. وفائدة ~~ذلك سهولة الغسل لبقاء الحرارة في البدن عقيب الموت ولا يمكن تليينها بعد ~~برودته. وسن خلع ثيابه لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد، وربما يخرج منه ~~شيء فيلوثه، وسن ستره الميت بثوب يستره، وسن وضع حديدة أو نحوها كمرآة التي ~~ينظر فيها أو سيف أو سكين أو قطعة طين على بطنه لئلا ينتفخ بطنه، وقدر وزنه ~~قدرهم عشرين درهما، ms106 ويصان عنه مصحف وفقه وحديث وعلم نافع، قال في شرح ~~المنتهى. قال ابن عقيل وهذا لا يتصور إلا وهو على ظهره. انتهى. إذا لو كان ~~على جنبه لم يثبت على بطنه. وظاهر كلامهم هذا أن الميت يكون بعد موته على ~~ظهره ليتصور وضع الحديدة ونحوها. وسن جعله الميت على سرير غسله بعدا له عن ~~الهوام حال كونه متوجها إلى القبلة على جنبه الأيمن كما يدفن منحدرا نحو ~~رجليه فيكون رأسه أعلى لينصب عنه ما يخرج منه وماء غسل. وسن إسراع في ~~تجهيزه أي الميت. ويجب إسراع في نحو تفريق وصيته وقضاء دينه لأن في تعجيل ~~إخراج وصيته تعجيل أجره وفي قضاء دينه تخليص لنفسه لقوله «نفس المؤمن معلقة ~~بدينه حتى يقضى عنه» . وسن ذلك قبل الصلاة عليه إن مات غير فجأة وإلا ~~فالينظر هو ومن شك في موته لاحتمال أن يكون عرض السكتة حتى يتيقن موته ~~بانخساف صدغيه وميل أنفسه. ويعلم موت غيرهما بذلك وبغيره كانفصال كفيه ~~واسترخاء رجليه. ولا بأس بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه نصا. ويكره ~~تركه في بيت وحده بل يبيت مع أهله. ويكره النعي وهو الندابة نص عليه. ونقل ~~صالح: لا يعجبني. لحديث «إياكم والنعي، فإن النعي من عمل الجاهلية» . # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 132 # فصل PageV01P126 ~~. وغسل الميت المسلم مرة أو تيميمه بعذر وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه ~~متوجها إلى القبلة فرض كفاية، ويأتي بعضه، ويكره أخذ الأجرة على شيء من ~~ذلك، ولو دفن قبل الغسل من أمكن غسله لزم نبشه إن لم يخف تفسخه وتغيره، ~~ومثله من دفن غير متوجه إلى القبلة أو قبل الصلاة عليه أو قبل تكفينه وإذا ~~أخذ الغاسل في غسله أي الميت وستر عورته وجوبا وهو ما بين السرة والركبة ~~إلا من دون سبع، وسن تجريده من ثيابه لأنه أمكن لتغسيله وأصون له من ~~التنجيس إلا النبي . ستر الميت كله عن العيون حال الغسل تحت سقف لئلا ~~يستقبل بعورته السماء، وكره حضور غير معين في غسله، وتغطية وجهه نصا ms107 وفاقا ~~ثم نوى لأنها طهارة تعبدية أشبهت غسل الجنابة وسمي وجوبا وتسقط سهوا وجهلا، ~~وتقدمت في الوضوء وهما النية والتسمية كفي غسل حي، ثم يرفع رأس غير امرأة ~~حامل أو القتيل إلى قرب جلوس بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره ولا يشق عليه ~~ويعصر بطنه أي الميت برفق ليخرج ما في بطنه من نجاسة لا بطن الحامل لأنه ~~يؤذي الحمل ويكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما خرج ولا تظهر رائحة ويكون ثم ~~بفتح المثلثة بخور على وزن رسول دفعا للتأذي برائحة الخارج ثم يلف الغاسل ~~على يده خرقة خشنة أو يدخلها في كيس فينجيه بها أي في أحد فرجيه ثم يأخذ ~~خرقة ثانية للفرج الثاني فينجيه بها إزالة للنجاسة وطهارة للميت من غير ~~تعدي النجاسة إلى الغاسل، وظاهر المقنع والمنتهى وغيرهما تكفيه خرقة وحرم ~~مس عورة من تم له سبع سنين فأكثر بغير حائل والنظر إليها، ذكر معناه في ~~المجرد. ويجب غسل نجاسة بالميت، والسنة أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة ثم ~~يدخل الغاسل إصبعيه الإبهام والسبابة وعليهما خرقة مبلولة في فمه أي الميت ~~فيمسح بها أسنانه بلا إدخال ماء ويدخلهما في منخريه فينظفهما نصا بعد غسل ~~كفي الميت نصا، فيقوم مقام المضمضة والاستنشاق بلا إدخال ماء لأنه إذا وصل ~~إلى جوفه حرك النجاسة ثم يوضئه وضوءا كاملا PageV01P127 ~~استحبابا في أول غسلاته كوضوء الحدث ثم يضرب سدرا ونحوه كخطمي ويغسل رأسه ~~أي الميت ولحيته برغوة يتثليث الراء السدر المضروب لأن الرأس أشرف الأعضاء، ~~ولهذا جعل كشفه شعار الإحرام وهو مجمع الحواس الشريفة، ولأن الرغوة تزيل ~~الدرن ولا تتعلق بالشعر فناسب أن تغسل بها اللحية ويغسل بدنه بثفله بضم ~~المثلثة أي السدر ويكون في كل غسلة ثم يفيض عليه الماء أي على جميع بدنه ~~ليعمه وسن تثليث في إفاضة الماء كغسل الحي إلا الوضوء ففي المرة الأولى فقط ~~وسن تيامن في غسله فيغسل شقه الأيمن من نحو رأسه إلى نحو رجليه فيبدأ بصفحة ~~عنقه ثم يده اليمنى إلى كتفه ثم ms108 كتفه وشق من صدره وفخذه وساقه إلى الرجل ثم ~~الأيسر كذلك، ويقلبه على جنبه الأيمن مع غسل شقيه فيرفع جانبه الأيمن ويغسل ~~ظهره ووركه وفخذه ويفعل بجانبه الأيسر كذلك، ولا يكبه على وجهه إكراما له ~~وسن إمرار يده أي الغاسل كل مرة من الثلاث الغسلات على بطنه أي الميت ليخرج ~~ما تخلف فإن لم ينق بثلاث غسلات زاد في غسله حتى ينفى ولو جاز السبع، ويقطع ~~على وتر من غير إعادة وضوء، وإن خرج شيء بعد الثلاث أعيد وضوؤه قال في شرح ~~النتهى: وجوبا كالجنب إذا أحدث بعد غسله لتكون طهارة كاملة. وعنه: لا يجب. ~~ووجب غسله كلما خرج من شيء إلى سبع فإن خرج بعد السبع حشي المحل بقطن، فإن ~~لم يستمسك فبطين حر أي خالص لأن فيه قوة تمنع الخارج ثم إن خرج شيء من ~~السبيلين أو من غيرهما غسلت النجاسة ووضئ وجوبا وكره اقتصار في غسله على ~~مرة واحدة إن لم يخرج شيء فإن خرج شيء حرم الاقتصار على مرة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 133 PageV01P128 ~~لا بأس بغسله في حمام محمى نصا. ولا بمخاطبة غاسل له حال الغسل ب «انقلب ~~يرحمك الله» ونحوه، ولا يجب الفعل في الغسل فلو ترك تحت ميزاب ماء ونحوه ~~وحضر من يصلح لغسله ونوى غسله وسمى ومضى زمن يمكن غسله فيه بحيث يغلب على ~~الظن أن الماء عمه، كفى. وكره ماء حار بلا حاجة إليه شدة برد ونحوه لأنه ~~يرخي البدن فيسرع الفساد إليه. والبارد أفضل لأنه يصلبه ويبعده من الفساد. ~~ولا يغتسل غاسل بفضل ماء مسخن له فإن لم يجد غيره تركه حتى يبرد قاله ~~الإمام أحمد، ذكره الخلال، وكره خلال بلا حاجة إليه بين أسنانه لأنه عبث ~~وكره أشنان بلا حاجة إليه لوسخ كثير، فإن احتيج إلى شيء منها لم يكره ويكون ~~الخلال إذن من ورق شجرة لينة كالصفصاف وكره تسريح شعره أي الميت رأسا كان ~~أو لحية نصا، لأنه يقطعه من غير حاجة إليه. وسن أن يضفر شعر ms109 أنثى ثلاثة ~~قرون وسدله وراءها نصا. وسن أن يجعل كافور وسدر في الغسلة الأخيرة نصا، لأن ~~الكافور يصلب الجسد ويبرده ويطرد عنه الهوام برائحته، وإن كان محرما جنب ~~الكافور لأنه من الطيب. وسن خضاب شعر رأس المرأة ولحية الرجل وسن قص شارب. ~~وسن تقليم أظفار لغير محرم فيهما إن طالا: الشارب والأظافر، وأخذ شعر إبطيه ~~نصا لأنه تنظيف لا يتعلق بقطع عضو، أشبه إزالة الوسخ والدرن، وجعله معه في ~~كفنه كعضو ساقط. وحرم حلق رأس ميت وختنه. وسن تنشيف الميت بعد غسله بثوب ~~ولا يتنجس ما نشف به لعدم نجاسته بالموت، ويجنب محرم مات ما يجنب في حياته ~~ولا يقرب طيبا، ولا فدية على من طيبه ونحوه، ولا يلبس ذكر المخيط ولا يغطي ~~رأسه ولا وجه أنثى. ولا تمنع معتدة من طيب. ويزال اللصوق بفتح الللام للغسل ~~الواجب وإن سقط منه شيء بإزالتها بقيت ومسح عليه كجبيرة حي. ويزال خاتم ~~ونحوه ولو ببرده لأن تركه معه إضاعة مال من غير مصلحة. ويجب بقاء دم شيهد ~~عليه إلا أن يخالطه نجاسة فيغسل، ويجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها بعد نزع ~~لأمة حرب، نصا، ويحرم غسل شهيد PageV01P129 ~~المعركة والمقتول ظلما وتكفينه والصلاة عليه، فإن سقط من شاهق أو دابة لا ~~بفعل العدو أو مات برفسة أو حتف أنفه أو وجد ميتا ولا أثر به أو عاد سهمه ~~أو سيفه عليه فقتله، أو حمل بعد جرحه فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو ~~عطس أو طال بقاؤه عرفا أو كان عليه ما يوجب الغسل غسل وصلى عليه وجوبا. وكل ~~شهيد غسل صلى عليه، ومن لا فلا. وسقط لأربعة أشهر فأكثر كمولود حيا يغسل ~~ويصلى عليه نصا. وإذا تعذر غسل ميت لعدم ماء أو غيره كالحرق والجذام ونحوه ~~يمم وكفن وصلى عليه، وإن تعذر غسل بعضه غسل ما أمكن منه ويمم لما تعذر غسله ~~كالجنابة. ويجب على الغاسل ستر قبيح رآه كطبيب. ويستحب إظهاره إن كان حسنا ~~ليترحم عليه، قال ms110 جمع محققون إلا على مشهور ببدعة مضلة أو قلة دين أو فجور ~~ونحوه ككذب، فيستحب إظهار شره وستر خيره ليرتدع نظيره، ويحرم سوء الظن ~~بمسلم ظاهره العدالة لقوله تعالى «اجتنبوا كثيرا من الظن» الآية. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 133 PageV01P130 ~~ولما فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر الغسل وأحكامه شرع يتكلم في الكفن ~~وأحكامه فقال: وسن تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض من قطن، والواجب لحق الله ~~تعالى وحقه ثوب واحد يستر جميعه ذكرا كان أو أنثى أو خنثى، ويأتي في آخر ~~الفصل. سوى رأس محرم ووجه محرمه. وتقدم قريبا. لا يصف البشرة من ملبوس مثله ~~في الجمع والأعياد مالم يوصى بدونه فتتبع وصيته لإسقاط مما زاد، ويقدم هو ~~ومؤنة تجهيزه على دين ولو برهن وأرش جناية ووصية وميراث وغيرها، وإذا أوصى ~~بأثواب ثمينة لا تليق به لم تصح الوصية لأنها بمكروه. والجديد أفضل من ~~العتيق ما لم يوص بغيره، ولا بأس بمسك فيه. ويجب كفن الرقيق على مالكه ~~كنفقته حال الحياة، فإن لم يكن للميت مال فعلى من تلزمه نفقته، وكذلك دفنه ~~وما لا بد للميت منه إلا الزوج فلا يلزمه كفن امرأته ولا مؤنة تجهيزها، نص ~~عليه، لأن النفقة والكسوة وجبت في النكاح للتمكين من الاستمتاع ولهذا تسقط ~~بالنشوز، وقد انقطع ذلك بالموت فأشبهت الأجنبية، ثم إن لم يكن ماله ولا من ~~تلزمه نفقته فتجب في بيت المال إن كان الميت مسلما لأن بيت المال للمصالح ~~وهذا من أهمها، فإن كان كافرا ولو ذميا فلا، ثم إن لم يكن بيت مال أو كان ~~وتعذر الأخذ منه فعلى مسلم عالم به، وسن أن تبسط اللفائف الثلاث على بعضها ~~واحدة فوق أخرى ليوضع الميت عليها مرة واحدة بعد تبخيرها بعود ونحوه ثلاثا، ~~قاله في الكافي وغيره بعد رشها بنحو ماء ورد لتعلق رائحة البخور بها إن لم ~~يكن الميت محرما، وتجعل اللفافة الظاهرة أحسنها كالحي ويجعل الحنوط وهو ~~أخلاط من طيب ولا يقال في غير طيب الميت فيما بينهما أي ms111 يذر بين اللفائف ثم ~~يوضع عليهما مستلقيا ويجعل منه أي الحنوط بقطن بين ألييه أي الميت وتشد ~~خرقة مشقوقة الطرف كالتبان تجمع ألييه ومثانته لرد الخارج وإخفاء ما ظهر من ~~الروائح ويجعل الباقي على منافذ وجهه كعينيه وفمه وأنفه وأذينه وعلى مواضع ~~سجوده جبهته ويديه وركبتيه وأطراف PageV01P131 ~~أصابع قدميه تشريفا لها، وعلى مغابنه كطي ركبتيه وتحت إبطيه وكذا سرته، وإن ~~طيب كله فحسن، وكره داخل عينيه لأنه يفسدها وطليه بما يمسكه كصبر ما لم ~~ينقل ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن ثم يرد ~~طرفها الأيمن على شقه الأيسر كعادة الحي ثم ترد الثالثة كذلك وترد الثانية ~~كذلك فيدرجه فيها إدراجا ويجعل أكثر الفاضل من اللفائف عن الميت مما عند ~~رأسه لشرفه على الرجلين، والفاضل عن وجهه ورجليه عليهما ليصير الكفن كالكيس ~~فلا ينتشر، ثم يفقد اللفائف لئلا تنتشر، وتحل في القبر، فإن نسي الملحد أن ~~يحلها نبش ولو بعد تسوية التراب عليه لأنها سنة فينبش لها كإفراده عمن دفن ~~معه، وكره تخريقها ولو خيف نبشه، والتكفين برقيق يحكي الهيئة لرقته نصا ولو ~~لم يصف البشرة، نص عليه، كمايكره لبسه للحي، وبمزعفر ومعصفر، وحرم بجلد، ~~وجاز من حرير ومن مذهب ومفضض لضرورة بأن عدم ثوب غيره يستر جميعه فتعين، ~~ومتى لم يوجد ما يستر جميعه ستر عورته ثم رأسه ويجعل على باقيه حشيش أو ~~ورق. وسن تغطية نعش وكره بغير أبيض. وسن لامرأة خمسة أثواب بيض من قطن تكفن ~~بها إزار وخمار وقميص ولفافتان استحبابا ولا بأس أن تنقب. وإن مات مسافر ~~كفنه رفيقه من ماله، فإن تعذر فمنه ويأخذه من تركته إن كانت أو ممن تلزمه ~~نفقته غير الزوج إن نوى الرجوع ولا حاكم فإن وجد الحاكم وأذن فيه رجع، وإن ~~لم يأذن أو لم يستأذنه ولو مع قدرته ونوى الرجوع على التركة رجع على من ~~تلزمه نفقته لقيامه بواجب، فإن كان للميت كفن وثم حي مضطر إلى الكفن لبرد ~~ونحوه فالحي أحق به أي ms112 بأخذه بثمنه لأن حرمة الحي آكد، قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 133 PageV01P132 ~~المجد : إن خشي التلف. وإن كان لحاجة الصلاة فالميت أحق بكفنه ولو لفافتين، ~~ويصلي الحي عليه عريانا. وقال ابن عقيل وابن الجوزي : يصلي عليه عادم في ~~إحدى لفافتيه. انتهى. وإن سرق كفنه كفن ثانيا وثالثا من تركته ولو قسمت ما ~~لم تصرف في وصيته أو دين. وسن لصغيرة إلى بلوغ قميص ولفافتان بلا خمار، ~~نصا. وخنثى كالأنثى احتياطا. يكفن صبي في ثوب واحد ويجوز في ثلاثة ما لم ~~يرثه غير مكلف رشيد من صغير مجنون وسفيه، فإن ورثه غير مكلف فلا. والواجب ~~في حق من تقدم ذكرهم ثوب واحد بستر جميع الميت وتقدم. وقال ابن عقيل : ومن ~~أخرج فوق العادة فأكثر الطيب والحوائج وأعطى المقرئين بين يدي الجنازة ~~وأعطى الحمالين والحفار زيادة على العادة على طريق المروءة لا بقدر الواجب ~~فمتبرع، فإن كانت من التركة فمن نصيبه. ذكره في الإقناع. وقال في شرحه: ~~وكذا ما يعطى لمن يرفع صوته بالذكر أمام الجنازة وما يصرف من طعام ونحوه ~~ليالي جمع وما يصنع في أيامها من البدع المستحدثة خصوصا إذا كان في الورثة ~~قاصر أو يتيم. انتهى. ولا يجبى كفن لعدم إن أمكن ستره بحشيش ذكره في ~~الفنون. ويحرم دفن ثياب غير كفنه معه وتكسير أوان ونحوه لأنه إضاعة مال، ~~ويجمع في ثوب واحد لم يوجد غيره ما أمكن من موتى، قاله في شرح المنتهى. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 133 # فصل PageV01P133 ~~. والصلاة على من قلنا يغسل فرض كفاية لقوله «صلوا على من قال لا إله إلا ~~الله» والأمر للوجوب، فإن لم يعلم به إلا واحد تعين عليه، وتسقط الصلاة ~~عليه أي الميت ب صلاة مكلف ولو أنثى أو خنثى. وتسن صلاة الجنازة جماعة ولو ~~نساء إلا النبي فإنهم لم يصلوا عليه بإمام احتراما وتعظيما، والأولى بها ~~وصية العدل. وتصح الوصية لاثنين. قال في شرح المنتهى. قلت بها أولاهما في ~~إمامة ثم سيد فسلطان فنائبه فالأولى بغسل رجل، فزوج ms113 بعد ذوي الأرحام، ثم ~~تساو الأولى بالإمامة ثم يقرع، ومن قدمه ولى فهو بمنزلته لا وصي، وتباح في ~~مسجد إن أمن تلويثه. ويسن قيام إمام وقيام منفرد في الصلاة عند صدر رجل أي ~~ذكر ووسط امرأة أي أنثى نص عليه، وبين ذلك من خنثى مشكل، وإن اجتمع موتى ~~رجال فقط أو نساء فقط أو خناثي فقط، سوى بين رؤسهم، ويقدم إلى الإمام من كل ~~نوع أفضل أفراد ذلك النوع، ويجعل وسط أنثى حذاء صدر رجل وخنثى بينهما، ~~ويقدم الأفضل من الموتى أما المفضولين في المسير، وجمع الموتى بصلاة واحدة ~~أفضل. وصفتها ما ذكره المصنف بقوله: ثم يكبر مصل نائما بعد النية أربعا أي ~~أربع تكبيرات رافعا يديه مع كل تكبيرة يقرأ بعد التكبيرة الأولى وبعد ~~التعوذ والبسملة الفاتحة بلا استفتاح لأن مبناها على التخفيف، ولذلك لم ~~تشرع السورة بعد الفاتحة. ويصلى على النبي بعد التكبيرة الثانية كما في ~~تشهد ولا يزيد عليه، ويدعو بعد التكبيرة الثالثة مخلصا بأحسن ما يحضره ~~والأفضل أن يدعو بشيء مما ورد، ومنه: أي الوارد اللهم اغفر لحينا وميتنا ~~وشاهدنا أي حاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرناوأنثانا إنك تعلم منقلبنا ~~أي منصرفنا ومثوانا أي مأوانا وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا ~~فأحيه على الإسلام والسنة ومن توفيته منا فتوفه عليها رواه الإمام أحمد ~~اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء ~~والثلج والبرد بالتحريك المطر المنعقد ونقه من PageV01P134 ~~الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره ~~وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار وافسح له ~~في قبره ونور له فيه لأنه اللائق بالحال.وإن كان الميت صغيرا أو مجنونا ~~واستمر جنونه حتى مات قال بعد ومن توفيته منا فتوفه عليهما: اللهم اجعله ~~ذخرا لوالديه وفرطا بالتحريك الولد الذي يموت صغيرا أي سابقا أي مهيئا ~~لمصالح أبويه في الآخرة سواء مات في حياتهما أو بعد موتهما وأجرا وشفيعا ~~مجابا، اللهم ثقل ms114 به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف ~~المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم وإن لم يعلم ~~إسلام أبويه دعا لمواليه. ويؤنث الضمير على أنثى ولا يقول في ظاهر كلامهم: ~~وأبدلها زوجا خيرا من زوجها. ولا بأس بإشارة بنحو أصبع لميت حال دعائه نصا، ~~ويشير مصل بما يصلح لهما على خنثى فيقول: اللهم اغفر لهذا الميت ونحوه ويقف ~~بعد التكبيرة الرابعة قليلا ولا يدعو ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه نصا، ~~ويجوز به تلقاء وجهه، نص عليه، من غير التفات ويجوز ثانية عن يساره ويرفع ~~مع كل تكبيرة وتقدم. وسن وقوف حتى ترفع. وشروطها ثمانية: النية، والتكليف، ~~واستقبال القبلة، وستر عورة واجتناب النجاسة، وحضور الميت بين يدي المصلي ~~إن كان بالبلد، وإسلام المصلي والمصلى عليه، وطهارتهما ولو بتراب العذر، ~~وأركانها سبعة: القيام في فرضها، والتكبيرات الأربع فإن ترك غير مسبوق منها ~~تكبيرة واحدة عمدا بطلت صلاته وسهوا يكبر وجوبا ما لم يطل الفصل، فإن طال ~~أو وجد مناف للصلاة استأنف، وقراءة الفاتحة لإمام ومنفرد، والصلاة على ~~النبي ، والدعاء للميت ويكفي أدنى دعاء له والسلام، والترتيب للأركان فتعين ~~القراءة في الأولى والصلاة على النبي في الثانية صرح به في المستوعب ~~والكافي والتلخيص والبلغة ولا يتعين كون الدعاء بعد الثالثة بل يجوز بعد ~~الرابعة نقلة الزركشي عن أكثر الأصحاب. وصفتها أن PageV01P135 ~~ينوي المصلي ثم يكبر الإحرام ويقرأ الفاتحة كما سبق ثم يكبر ويصلي على ~~النبي كفى التشهد ولا مزيد عليه، ثم يكبر ويدعو للميت بنحو اللهم ارحمه، ~~والوارد المتقدم أفضل، ثم يكبر الرابعة ويقف بعدها قليلا ويسلم. ويجوز أن ~~يصلي على الميت من دفنه إلى شهر وشيء، قال القاضي: كاليوم واليومين. ويحرم ذلك. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 134 # ثم أخذ يتكلم على الحمل فقال: وسن تربيع في حملها أي الجنازة، وحملها فرض ~~كفاية إجماعا وتقدم. وسن أن يحملها أربعة، وكرهه الآجرى وغيره مع الإزدحام. ~~والتربيع الأخذ بقوائم السرير الأربع بأن يضع قائم السرير اليسرى المقدمة ~~على عاتقه اليمنى، ثم ms115 ينتقل إلى المؤخر فيضعها على عاتقه اليمنى أيضا، ثم ~~يضع قائمة السرير اليمنى المتقدمة على عاتقه اليسرى وينتقل إلى المؤخرة. ~~وإن حمل بين العمودين وهما القائمتان كل عمود على عاتق كان حسنا، نص عليه، ~~ولا بأس أن يحمل الطفل على يديه، ولا على دابة لغرض صحيح كبعد قبر ونحوه: ~~وسن إسراع بها دون الخبب نصا، وهو ضرب من المشي ما لم يخف عليه فيمشي به ~~الهوينا. وسن اتباع الجنازة وكون ماش أمامها أي الجنازة وكون راكب لحاجة ~~خلفها، وسن قرب منها أي الجنازة، وكره قيام لها إن جاءت أو مرت وهو جالس. PageV01P136 # ثم شرع يتكلم على الدفن فقال: وسن كون قبر لحدا واللحد بفتح اللام، والضم ~~لغة، حفر في أسفل حائط القبر، وكونه مما يلي القبلة، ونصب لبن عليه غير ~~مشوى أفضل، وكره شق بلا عذر، قال الإمام أحمد: لا أحب الشق لحديث: «اللحد ~~لنا والشق لغيرنا» رواه أبو داود وغيره لكنه ضعيف. والشق أن يحفر وسط القبر ~~كالحوض ثم يوضع الميت فيه ويسقف عليه ببلاط أو غيره أو يبنى جانباه بلبن أو ~~غيره، فإن تعذر اللحد لكون التراب ينهال ولا يمكن رفعه بنصب لبن ولا حجارة ~~ونحوه لم يكره الشق، فإن أمكن أن يجعل شبه اللحد بين الجنادل والحجارة ~~واللبن جعل نصا ولم يعدل إلى الشق وسن قول مدخل ميت القبر باسم الله وعلى ~~ملة رسول الله وسن لحده أي الميت على شقه الأيمن ووضع لبنة تحت رأسه فإن لم ~~يوجد فحجر، فإن لم يوجد فقليل من تراب يشبه المخدة للنائم وتكره مخدة تحت ~~رأسه نصا لأنه غير لائق بالحال، ومضربة بتشديد الراء وقطيفة تحته ويجب ~~استقباله أي الميت القبلة، وكره بلا حاجة جلوس تابعها أي الجنازة قبل وضعها ~~بالأرض للدفن نصا، وكره تجصيص قبر ودفن في تابوت ولو لامرأة، وكره بناء ~~عليه قبة أو غيرها وكره كتابة عليه، وكره مشي بنعل عليه إلا لخوف نجاسة أو ~~شوك، وكره جلوس عليه، وكره إدخاله أي القبر خشما إلا لضرورة إدخاله ms116 شيئا ~~مسته النار كآجر، وأن يجعل حديد، ولو أن الأرض رخوة أو ندية، وكره تبسم ~~عنده وحديث بأمر الدنيا عنده والسنة أن يدفنه من عند رجليه إن كان أسهل ~~وإلا فمن حيث يسهل، وإن استوت الجهتان فسواء، وإن مات بسفينة # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 134 PageV01P137 ~~ألقي في البحر سلا كإدخاله القبر، وحرم دفن اثنين فأكثر في قبر واحد إلا ~~لضرورة أو حاجة ككثرة الموتى بقتل أو غيره أو قلة من يدفنهم خوف الفساد ~~عليهم. ومتى ظن أنه بلي وصار رميما جاز نبشه ودفن فيه، وإن شك في ذلك رجع ~~إلى أهل الخبرة، فإن خفر فوجد فيها عظاما دفنها مكانها وأعاد التراب كما ~~كان ولم يجز أن يدفن ميت آخر عليه نصا. وسن حثو التراب عليه ثلاثا ثم يهال، ~~لأن مواراته فرض، وبالحثى يصير كمن شارك فيها، وفي ذلك أقوى عبرة وتذكار ~~فاستحب لذلك، واستحب الأكثر تلقينه بعد الدفن، قال في الإقناع وشرحه: وهل ~~يلقن غير المكلف وجهان. وهذا الخلاف مبني على نزول الملكين إليه، النفي قول ~~القاضي وابن عقيل وفاقا للشافعي، والإثبات قول أبي حكيم وغيره وحكاه ابن ~~عبدوس عن الأصحاب، المرجح النزول فيكون المرجح تلقينه وصححه الشيخ تقي ~~الدين. انتهى. فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول: يا فلان ~~بن فلانة، ثلاثا، فإن لم يعرف اسم أمه نسبة إلى حواء، ثم يقول: اذكر ما ~~خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك ~~رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة ~~وبالمؤمنين إخوانا، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، وأن الساعة ~~آتية لا ريب فيها، وأن إليه يبعث من في القبور. والدفن بالصحراء أفضل، وسن ~~رش القبر بالماء ورفعه قدر شبر، وتسنيمه أفضل من تسطيحه إلا بدار الحرب إن ~~تعذر نقله فتسوية وإخفاء أفضل ولا بأس بتطيينه وتعليمه بحجر أو خشبة أو ~~لوح. وحرم إسراج المقابر لأن في ذلك تضييع مال من غير فائدة، ms117 وجعل مسجد على ~~مقبرة أو بينها وتتعين إزالته، وفي كتاب الهدى: لو وضع المقبرة والمسجد معا ~~لم يجز ولم يصح والقف ولاالصلاة، ولا بأس بتحويل الميت ونقله إلى مكان آخر ~~بعيد لغرض صحيح كبقعة شريفة ومجاورة صالح مع أمن التغير إلا الشهيد إذا دفن ~~بمصرعه لا ينقل منه، ودفنه به سنة PageV01P138 ~~حتى لو نقل منه رد إليه، ولو وصى بدفنه في ملكه دفن مع المسلمين لأنه مضر ~~بالورثة، ولا بأس بشرائه موضع قبره، ويوصي بدفنه فيه وحرم في مسبلة قبل ~~الحاجة، ودفن بمسجد ونحوه، وفي ملك الغير بلا إذنه وينبش فيهما، والأولى في ~~ملك الغير تركه لما فيه من هتك حرمته وكرهه أبو المعالي لذلك، وإن ماتت ~~الحامل بمن ترجى حياته حرم شق بطنها من أجل الحمل وأخرج النساء من ترجى ~~حياته، فإن تعذر إخراجه لم تدفن وترك حتى يموت، ولو خرج بعضه حيا شق ~~للباقي، ويلزم تمييز قبور أهل الذمة. وأي قربة فعلت من مسلم وجعل أي أهدى ~~ثوابها أو بعضه لمسلم حي أو ميت نفعه ذلك لحصول الثواب حتى لرسول الله ، ~~واعتبر بعضهم إذا نواه حال الفعل أو قبله. وسن لرجل زيارة قبر مسلم نص عليه ~~بلا سفر وتباح لقبر كافر ولا يسلم عليه بل يقول: أبشر بالنار، وتكره ~~لامرأة، وإن علمت أنه يقع منها محرم حرم عليها الخروج غير قبر النبي وقبر ~~صاحبيه رضوان الله عليهما فتسن للرجال والنساء، وإن اجتازت بقبر في طريقها ~~فسلمت عليه ودعت له فحسن، وسن القراءة عنده أي القبر، وسن فعل ما يخفف عنه ~~أي الميت ولو بجعل جريدة رطبة ونحوها في القبر، وسن قول زائر قبر مسلم ومار ~~به: السلام بالتعريف عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ~~يرحم الله وفي المنتهى ويرحم الله بزيادة الواو المستقدمين منكم ~~والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية. اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا ~~تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم. ويخير في تعريف السلام وتنكيره على الحي، ~~وابتداؤه سنة، ومن جماعة سنة كفاية والأفضل ms118 من جميعهم، ورده فرض كفاية على ~~الجماعة وفرض عين على الواحد، ولا يترك السلام إذا كان يغلب على ظنه أن ~~المسلم عليه لا يرد، ورفع الصوت في الرد قدر الإبلاغ واجب، وتزاد الواو في ~~رد السلام وجوبا، قال في الإقناع: وقال في شرح المنتهى: ولا تجب زيادة ~~الواو فيه، قال في الآداب الكبرى وهو أشهر. PageV01P139 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 134 # فائدة. لو قال: سلام. لمن يجبه. قال الشيخ عبد القادر قدس سره: ولو قال ~~الراد: وعليك، وعليكم، فقط، وحذف المبتدأ فظاهر كلام الناظم في مجمع ~~البحرين أنه يجزىء. وكذا قال الشيخ تقي الدين، وظاهر كلام ابن أبي موسى ~~وابن عقيل لا يجزئ وكذا قال سيدي عبد القادر. قال: ويكره الانحناء في ~~السلام. انتهى. # وتشميت العاطس بالشين إذا حمد فرض كفاية كرد السلام فيقول له: يرحمك ~~الله، أو يرحمكم الله، فإن لم يحمد كره تشميته، فإن نسى لم يذكره. ويرد ~~عليه العاطس وجوبا فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، نص عليه. أو: يغفر الله ~~لكم. ويقول للصبي إذا عطس: بورك فيك وجبرك الله. ويجب التشميت ثلاث مرات، ~~وفي الرابعة يدعو له ولا يشمته إذا كان قد شمته ثلاثا، لأن الاعتبار ~~بالتشميت لا بعدد العطسات. # ثم أخذ في الكلام على التعزية فقال: وتعزية المسلم المصاب بالميت سنة قبل ~~الدفن وبعده حتى الصغير والصديق للميت والجار ومن شق ثوبه فلا يترك حقا ~~لباطل فيقول المعزي للمصاب: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك، ويقول ~~المعزي: استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك، وإن نهاه فحسن ويجوز البكاء عليه ~~أي على الميت، ومعنى التعزية التسلية والحث على الصبر بوعد الأجر. وسن ~~للمصاب أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اجبرني في مصيبتي وأخلف ~~لي خيرا منها. ويصلي ركعتين وليصبر. وحرم ندب وهو البكاء مع تعداد محاسن ~~الميت وحرم نياحة وهي رفع الصوت بذلك برنة وحرم شق ثوب وحرم لطم خد ونحوه ~~كالصراخ ونتف الشعر ونشره وحلقه. وفي الفصول: يحرم النحيب وإظهار الجزع لأن ~~ذلك يشبه ms119 التظلم من الظالم، وهو عدل من الله تبارك وتعالى. ويعرف زائره يوم ~~الجمعة قبل طلوع الشمس، وفي الغنية يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد، ويتأذى ~~بالمنكر عنده وينتفع بالخير. ويجب الإيمان بتعذيب الموتى في قبورهم. PageV01P140 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 134 # فائدة. لو قال: سلام. لمن يجبه. قال الشيخ عبد القادر قدس سره: ولو قال ~~الراد: وعليك، وعليكم، فقط، وحذف المبتدأ فظاهر كلام الناظم في مجمع ~~البحرين أنه يجزىء. وكذا قال الشيخ تقي الدين، وظاهر كلام ابن أبي موسى ~~وابن عقيل لا يجزئ وكذا قال سيدي عبد القادر. قال: ويكره الانحناء في ~~السلام. انتهى. # وتشميت العاطس بالشين إذا حمد فرض كفاية كرد السلام فيقول له: يرحمك ~~الله، أو يرحمكم الله، فإن لم يحمد كره تشميته، فإن نسى لم يذكره. ويرد ~~عليه العاطس وجوبا فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، نص عليه. أو: يغفر الله ~~لكم. ويقول للصبي إذا عطس: بورك فيك وجبرك الله. ويجب التشميت ثلاث مرات، ~~وفي الرابعة يدعو له ولا يشمته إذا كان قد شمته ثلاثا، لأن الاعتبار ~~بالتشميت لا بعدد العطسات. # ثم أخذ في الكلام على التعزية فقال: وتعزية المسلم المصاب بالميت سنة قبل ~~الدفن وبعده حتى الصغير والصديق للميت والجار ومن شق ثوبه فلا يترك حقا ~~لباطل فيقول المعزي للمصاب: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك، ويقول ~~المعزي: استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك، وإن نهاه فحسن ويجوز البكاء عليه ~~أي على الميت، ومعنى التعزية التسلية والحث على الصبر بوعد الأجر. وسن ~~للمصاب أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اجبرني في مصيبتي وأخلف ~~لي خيرا منها. ويصلي ركعتين وليصبر. وحرم ندب وهو البكاء مع تعداد محاسن ~~الميت وحرم نياحة وهي رفع الصوت بذلك برنة وحرم شق ثوب وحرم لطم خد ونحوه ~~كالصراخ ونتف الشعر ونشره وحلقه. وفي الفصول: يحرم النحيب وإظهار الجزع لأن ~~ذلك يشبه التظلم من الظالم، وهو عدل من الله تبارك وتعالى. ويعرف زائره يوم ~~الجمعة قبل طلوع الشمس، وفي الغنية يعرفه كل ms120 وقت وهذا الوقت آكد، ويتأذى ~~بالمنكر عنده وينتفع بالخير. ويجب الإيمان بتعذيب الموتى في قبورهم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 134 PageV01P141 ### | AUTO كتاب الزكاة # كتاب الزكاة. واشتقاقها لغة من زكا يزكو إذا نما أو تطهر، يقال زكا الزرع ~~إذا نما وزاد، وقال تعالى «قد أفلح من زكاها» أي طهرها من الأدناس وتطلق ~~على المدح قال تعالى «ولا تزكوا أنفسكم» ، وعلى الصلاح يقال: رجل زكى أي ~~زائد الخير من قوم أزكياء، وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير، ~~وسمي المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه الآفات. وأصل ~~التسمية قوله تعالى «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها» . وهي أحد ~~أركان الإسلام ومبانيه لقوله : «بني الإسلام على خمس..» فذكر منها إيتاء ~~الزكاة، وفرضت بالمدينة وقيل: في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، ~~وفي تاريخ ابن جرير الطبري أنها فرضت في السنة الرابعة من الهجرة، وقيل ~~فرضت قبل الهجرة وبينت بعدها. وهي حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في ~~وقت مخصوص. تجب الزكاة في خمسة أشياء: أحدها بهيمة الأنعام وهي الإبل ~~والبقر والغنم، والثاني نقد وهو الذهب والفضة، والثالث عرض تجارة ويأتي ~~بيانها، والرابع خارج من الأرض وما في معناه كالعسل الخارج من النحل ~~والخامس ثمار. فهذه الخمسة تجب فيه الزكاة بشرط إسلام المالك، فلا تجب على ~~الكافر ولو مرتدا سواء حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو بزواله لقوله تعالى ~~«قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف» وقوله «الإسلام يجب ما ~~قبله» وبشرط حرية لإكمالها فتجب على المبعض بقدر ملكه، ولا تجب على رقيق ~~ولو مكاتبا، ولا يملك غير المكاتب ولو ملك. وبشرط ملك نصاب فلا زكاة في مال ~~غير بالغ نصابا كما يأتي، تقريبا في الأثمان وقيم عروض التجارة وتحديدا في ~~غيرها، لغير محجور عليه، فلا تجب عليه وإن قلنا الدين غير مانع، لأنه ممنوع ~~من التصرف في ماله حكما ولا يحتمل المواساة، حتى لو كان النصاب مغصوبا فتجب ~~زكاته على ربه إذا ms121 قبضه لما مضى ويرجع بها على غاصب. أو PageV01P142 ~~كان ضالا فيزكيه إذا وجده وبشرط استقراره أي ذلك النصاب بوضعه في نحو جرين ~~وبشرط سلامة المالك من دين ينقص النصاب، وبشرط مضي حول كامل على نصاب تام ~~ويعفى عن نصف يوم إلا في معشر ونحوه كالعسل والركاز والمعدن فلا يشترط فيه ~~مضي حول وإلا في نتاج سائمة بكسر النون فإنه لا يشترط فيه مضي حول أيضا، ~~لأنه يزكي مع أصله إن كان نصابا إذا حال حوله وإلا في ربح تجارة فإن الربح ~~تبع الرأس في حوله إن كان نصابا وإن نقص النصاب في بعض الحول ببيع صحيح ولو ~~بخيار أو ب غيره أي البيع كما لو أبدل نصابا تجب الزكاة في عينه بغير جنسه ~~كبقر أو إبل بغيرها بشرط أن لا يكون فعل ذلك قرارا من الزكاة انقطع حول ~~النصاب وإن أبدله أي النصاب أو باعه بجنسه كغنم بمثله ونحوه فلا ينقطع حوله ~~نصا وإن اختلف نوعه وإذا قبض رب الدين زكاه لما مضى وإن كان غائبا مع عبده ~~أو وكيله أو مودعا أو مسروقا أو مدفونا منسيا بداره أو غيرها أو أنه ورثه ~~وجهله لعدم علمه بموت مورثه أو جهل عند من هو، فتجب عليه زكاته إذا قدر ~~عليه. وشرط لها أي الزكاة في بهيمة أنعام أي تتخذ لدر ونسل وتسمين لا لعمل، ~~وشرط لها مع مضي حول سوم أيضا وهو أن ترعى المباح كل الحول أو كثره نصا ~~طرفاأووسطا، فلو اشترى لها ما ترعاه أو # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 137 PageV01P143 ~~جمع لها ما تأكل من مباح أو اعتلفت ينفسها أو علفها غاصب أو ربها ولو حراما ~~فلا زكاة فيها لعدم السوم ولا يعتبر له نية، وكذا العلف فلو سامت بنفسها أو ~~أسامها غاصب وجبت الزكاة كغصبه حبا وزرعه في أرض ربه، فيه العشر على مالكه ~~كما لو نبت بلا زرع وأقل نصاب إبل سائمة بخاتي أو عراب خمس وفيها شاة ~~إجماعا وفي الإبل المعيبة شاة صحيحة تنقص قيمتها ms122 بقدر نقص الإبل كشاة ~~الغنم، فمثلا لو كانت صحاحا بمائة وكانت الشاة فيها قيمتها خمسة ثم قومت ~~مراضا بثمانين كان نقصها بسبب المرض عشرين وذلك خمس قيمتها لو كانت صحاحا، ~~فتجب فيها شاة قيمتها أربعة بقدر نقص الإبل وهو الخمس من قيمة الشاة ولا ~~يجزئ عنها بعير نصا ولا بقرة ولا نصفا شاة. وفي عشر من الإبل شاتان، وفي ~~خمس عشرة بعيرا ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه إجماعا، والشاة إن كانت من ~~الضأن اعتبر أن يكون لها ستة أشهر فأكثر، ومن المعز اعتبر لها سنة فأكثر ~~كالأضحية، وتكون الشاة أنثى فلا يجزىء الذكر وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي ~~التي لها سنة ودخلت في الثانية سميت بذلك لأن أمها قد حملت غالبا، وليس حمل ~~أمها شرطا في إجزائها والماخض الحامل وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي التي لها ~~سنتان سميت بذلك لأن أمها وضعت غالبا، وليس وضعها شرطا أيضا. وفي ست ~~وأربعين حقة، وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، لأنها استحقت أن ~~يطرقها الفحل وفي إحدى وستين جذعه بالذال المعجمة وهي التي لها أربع سنين ~~ودخلت في الخامسة سميت بذلك لإسقاط سنها، وتجزىء عنها ثينة بلا جيران وفي ~~ست وسبعين بنتا لبون إجماعا وفي إحدى وتسعين حقتان إجماعا وفي مائة وإحدى ~~وعشرين ثلاث بنات لبون ولا شيء فيما بين الفرضين، ويسمى الوقص والعفو ثم في ~~كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقه. ويتعين على ولى صغير ومجنون إخراج ~~أدون مجزىء، ولغيره دفع سن أعلى إن كان النصاب معيبا بلا أخذ جبران، ولا ~~مدخل لجبران في غير إبل، وتؤخذ من المراض من PageV01P144 ~~إبل وبقر وغنم مريضة إذا كان النصاب كله كذلك، لأن الزكاة مواساة، وليس ~~منها أن يكلف غير الذي في ماله، ولا اعتبار بقلة العيب وكثرته لأن القيمة ~~تأتي على ذلك لكون المخرج وسطا في القيمة. وأقل نصاب البقر أهلية كانت أو ~~وحشية ثلاثون وفيها تبيع، وهو الذي له سنة، أو تبيعه لها سنة سمى بذلك ms123 لأنه ~~يتبع أمه، والتبيع قد حاذى قرنه أذنه غالبا وهو جذع البقر، ويجزئ إخراج مسن ~~عنه: ظاهره ولو كان التبيع عنده، لأنه أنفع # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 137 PageV01P145 ~~منه وفي أربعين بقرة مسنة وهي التي لها سنتان ولا فرض في البقر غير هذين ~~السنين، وتجزىء أنثى أعلى منها بدلها لا مسن عنها وفي ستين تبيعان، ثم إن ~~زادت فيجب في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة ولا يجزىء ذكر في الذكاة ~~إلا هذا وهو التبيع لورود النص فيه، والمسن عنه لأنه خير منه، وإلا ابن ~~لبون وحق وجذع وما فوقه عند عدم بنت مخاض عنها، وإلا إذا كان النصاب من إبل ~~وبقر وغنم كله ذكورا لأن الذكاة وجبت مواساة فلا يكلفها من غير ماله. وأقل ~~نصاب الغنم أهلية كانت أو وحشية أربعون إجماعا في الأهلية فلا شيء فيما ~~دونها وفيها أي الأربعين شاة إجماعا وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي ~~مائتين وواحدة ثلاث شياه إلى أربعمائة شاة ثم يستقر في كل مائة شاة شاة ~~والشاة بنت سنة من المعز، وبنت نصفها أي السنة وهو ستة أشهر من الضأن وجوبا ~~فيهما، وتقدم في زكاة الإبل ولا يؤخذ تيس حيث يجزىء ذكر إلا تيس ضراب فلساع ~~أخذه لخيره برضا ربه، ولا تؤخذ هرمة ولا معيبة لا يضحى بها نصا إلا أن يكون ~~الكل كذلك، ولا الربى وهي التي تربي ولدها ولا حامل ولا طروقة الفحل ولا ~~كريمة وهي النفيسة لشرفها ولا أكولة إلا إن شاء ربها الربى وما بعدها لأن ~~المنع لحقه وله إسقاطه، وتؤخذ صغيرة من صغار غنم نص عليه لا من إبل وبقر، ~~فلا يجزىء فصلان وعجاجيل فيقوم النصاب من الكبار ويقوم الصغار وتؤخذ عنها ~~كبيرة بالقسط. والخلطة بضم الخاء: الشركة في بهيمة الأنعام دون غيرها من ~~الأموال لها تأثير في الزكاة إيجابا وإسقاطا وتغليظا وتخفيفا إن تكن بشرطها ~~تصير المالين ك المال والواحد فإذا خلط اثنان أو أكثر من أهل الزكاة في ~~نصاب من الماشية حولا لم ms124 يثبت لهما حكم الإنفراد في بعضه، فحكمهما في ~~الزكاة حكم الواحد، ويشترط في تأثير خلطة أوصاف: وهي أن يتميز ما لكل من ~~الخليطين أو الخلطاء كأن يكون لأحدهما شاة ولآخر تسعة وثلاثون، أو لأربعين ~~إنسانا أربعون شاة لكل واحد شاة، نص عليهما و PageV01P146 ~~اشتراكهما في مراح بضم الميم، وهو المبيت والمأوى، ومسرح وهو ما يجتمع فيه ~~ليذهب إلى المراعي، ومحلب وهو موضع الحلب، وفحل، وهو عدم اختصاصه في طرقه ~~بأحد المالين إن اتحد النوع فإن اختلف لم يضر اختلاف فحل للضرورة، ومرعى ~~وهو موضع الرعي ووقته، لا الراعي ولا المشرب واشترط فيهما في الإقناع، ولا ~~تعتبر نية الخلطة فلو كان لأربعين نفسا ذكور أو إناث أو مختلفين من أهل ~~الزكاة أربعون شاة مختلطة لزمهم شاة بالسوية، ومع انفرادهم لا يلزمهم شيء، ~~وهذه الصورة أفادت تغليظا، ولو كان لثلاثة أنفس مائة وعشرون شاة لكل واحد ~~أربعون شاة لزمهم شاة واحدة على كل واحد منهم ثلثها كالشخص الواحد، ومع ~~انفرادهم عليهم ثلاث شياه، وهذه الصورة أفادت تخفيفا. ولا أثر لخلطة من ليس ~~من أهل الزكاة كالكافر والمكاتب والمدين دينا يستغرق ما بيده ولا لخلطة دون ~~نصاب، ولا لتفرقة البلدان في غير الماشية ولا لخلطة في غير السائمة، نص ~~عليه. ويجزىء إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم مع حضورهم وغيبتهم، ~~والاحتياط بإذنهم خروجا من خلاف ابن حمدان ونحوه. ومن أخرج منهم فوق الواجب ~~لم يرجع بالزيادة على خلطائه، وإذا كان لرجل ستون شاة بمحل واحد أو بمحال ~~متقاربة مسافة قصر كل عشرين منهما مختلطة بعشرين لآخر فعلى الشركاء الجميع ~~شاة واحدة نصفها على صاحب الستين لأن له نصف المال، نصفها على خلطائه على ~~كل واحد منهم سدس شاة منها ضما لمال كل خليط إلى مال الكل فيصير كمال واحد. ~~وإن كانت كل عشرين من الستين مختلطة بعشر لآخر فعلى رب الستين شاة ولا شيء ~~على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب. وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في ~~بلدين فأكثر لا تقصر بينهما الصلاة ms125 فهي كالمجتمعة، وإن كان بينهما مسافة ~~قصر فلكل مال حكم نفسه فإن كان نصابا وجبت الزكاة وإلا فلا ما لم تكن خلطة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 137 # فصل PageV01P147 ~~: في زكاة الخارج من الأرض من الزرع والثمار والمعدن والركاز والخارج من ~~النحل وهو عسله. وتجب الزكاة في كل مكيل مدخر خرج من الأرض نصا في حبه من ~~قوت وغيره فتجب في كل الحبوب كالحنطة والشعير والذرة والقطنيات بتثليث ~~القاف وتشديد الياء وتخفيفها كالباقلاء والحمص والعدس واللوبياء والماش ~~والدخن والجلبانة والكرسنة والحلبة والخشخاش والسمسم وبزر البقول كلها ~~كالهندبا والكرفس وبزر قطونا ونحوها وبزر الرياحين جميعها وأبازير القدر ~~كالكمون والكراويا والحبة السوداء والشمر والأنيسون وحب القنب والخردل ~~والأشنان وبذر القثاء والخيار والبطيخ والرشاد والفجل وفي كل ثمر يكال ~~ويدخر كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق، ومن غير حب كصعتر ~~وأشنان، أو من ورق شجر يقصد كسدر وخطمى وآسن والمرسين لا في عناب وتين وتوت ~~وجوز ومشمش ونبق وزعرور ورمان وخوخ، وخضر كيقطين ولفت وجزر ونحو ذلك ويشترط ~~لما تجب فيه شرطان أحدهما أن يبلغ نصابه خمسة أوسق فلا تجب فيما دون ذلك، ~~والوسق بكسر الواو وفتحها ستون صاعا إجماعا لنص الخبر، وهو خمسة أرطال وثلث ~~بالعراقي، فيكون الخمسة أوسق في الكل ألفا وستمائة رطل بالعراقي، وهي ألف ~~وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل بالمصري وما وافقه. ~~وثلثمائة رطل واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل بالدمشقي وما وافقه، ~~ومائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل بالحلبي وما وافقه، ومائتان ~~وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل بالقدسي وما وافقه. وبالأرادب جمع أردب وهو كيل ~~معروف بمصر ستة أرادب وربع أردب تقريبا. والشرط الثاني ما أشار إليه بقوله ~~وشرط بالبناء للمفعول ملكه أي النصاب وقت وجوب زكاة وهو أي وقت الوجوب ~~اشتداد حب وبدو صلاح ثمر وهو طيب أكله وظهور نضجه فلا تجب في مكتسب لقاط ~~وأجرة حصاد ودياس ونحوه ولا فيما يملك إلا بأخذه من المباحات كبطم وزعبل ~~وهو شعير الجبل وبزر قطونا وكزبرة ms126 وعفص وأشنان وسماق سواء PageV01P148 ~~أخذه من موات أو نبت في أرضه، لأنه لا يملك إلا بأخذه فلم يكن وقت الوجوب ~~في ملكه. وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب كل منهما ~~إذا اتحد الجنس فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر ~~كزرع العام الواحد. ولا يستقر وجوب الزكاة في هذه الأشياء التي وجبت فيها ~~إلا بجعلها أي وضعها في بيدر ونحوه أي كجرين ومسطاح. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 139 # قال في الإنصاف: الجرين يكون بمصر والعراق، والبيدر يكون بالمشرق والشام، ~~والمربد يكون بالحجاز وهو الموضع الذي تجمع فيه الثمرة ليتكامل جفافها، ~~والجوجان يكون بالبصرة وهو موضع تشميسها وتيبيسها ذكره في الرعاية وغيرها، ~~ويسمى بلغة آخرين المسطاح وبلغة آخرين الطبابة. انتهى. فدل على أن مسمى ~~الجميع واحد. قال في شرح الإقناع. والواجب من الزكاة عشر أي واحد من عشرة ~~إجماعا في ما أي في ثمر أو زرع سقى بلا مئونة أي كلفة كالذي يشرب وهو البعل ~~أو بغيث أو سيح ولو بإجراء ماء حفيرة شراه رب الزرع والثمر لهما، ولا يؤثر ~~مئونة حفر نهر ولا تحويل ماء في سواق وإصلاح طرقه لأنه لا بد منه حتى في ~~السقي بكلفة وهو كحرث الأرض، والواجب نصفه أي العشر فيما سقى بها أي ~~المئونة كدوالي وهي الدولاب بديره البقر ودلاء صغار يسقي بها، ونواضح ~~واحدها ناضح وناضحة اسم البعير الذي يسقي عليه، وناعورة يديرها الماء. ~~والواجب ثلاثة أرباعه أي العشر فيما بهما أي بالمئونة وغيرها نصفين فإن ~~تفاوتا أي السقى بالمئونة وبغيرها بأن سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر ~~الأكثر من السقيتين نفعا ونموا نصا. فلا اعتبار بعدد السقيات ومع الجهل أي ~~الجهل بمقدار السقى فلم يدر أيهما أكثر أو جهل الأكثر نفعا ونموا فالواجب ~~العشر. وسن لإمام بعث خارص لثمرة الكرم والنخل إذا بدا صلاحها، ويكفي خارص ~~واحد، ويعتبر كونه مسلما أمينا لا يتهم، وأجرته على رب المال، وإن لم يبعث ~~الإمام خارصا PageV01P149 ~~فعلى ms127 رب المال ما يفعله خارص ليعرف قدر ما يجب عليه قبل تصرفه وله الخرص ~~كيف شاء، ويجب خرص متنوع وتزكيته كل نوع على حدة، ولو شقا ويجب أن يترك ~~الخارص لرب المال الثلث أو الربع فيجتهد بحسب المصلحة، فإن أبى الخارص فلرب ~~المال أكل قدر ذلك من ثمر نصا له ولعياله وما يحتاجه له ولعياله لا يحتسب ~~عليه. ولا يهدى من الحبوب شيئا قبل إخراج الزكاة، وأما الثمار فالثلث أو ~~الربع الذي ترك له يتصرف فيه كيف شاء، ولا يكمل النصاب بالقدر المتروك لرب ~~المال إن أكله نصا. وإن لم يأكله كمل به النصاب ثم يأخذ زكاة ما سواه ~~بالقسط، ولا يخرص غير كرم ونخل زكاة، يجب إخراج الحب مصفى والثمر يابسا، ~~فلو خالف فأخرج سنبلا ورطبا وعنبا لم يجزئه ووقع نفلا، فلو كان الآخذ ~~الساعي فإن جففه وصفاه فجاء قدر الواجب أجزأ وإلا رد الفاضل إن زاد واخذ ~~النقص، إن نقص، وإن بقي بيده ولم يجففه رده لمالكه لفساد القبض وطالبه ~~بالواجب، وإن تلف بيد الساعي رد بدله فيكون مضمونا على الساعي. ويجب في ~~العسل من النحل العشر نصا سواء أخذه من موات كرءوس الجبال أو من أرض مملوكة ~~له ولغيره وعشر أو خراجية لأن العسل لا يملك الأرض كالصيد، ومحل الوجوب فيه ~~إذا بلغ نصابا مائة وستين رطلا عراقية وهي أربعة وثلاثون رطلا وسبعا رطل ~~دمشقي، واثنان وثلاثون رطلا وستة أسباع رطل حلبي وخمسة وعشرون رطلا وخمسة ~~أسباع رطل قدسي واثنان وعشرون رطلا وستة أسباع رطل بعلي. ولا تكرر زكاة ~~معشرات فمتى زكاه فلا زكاة عليه بعد ذلك ولو بقيت عنده أحوالا. وتضمين ~~أموال العشر والخراج بقدر معلوم باطل. ولا زكاة فيما ينزل من السماء كالمن ~~ونحوه. ومن استخراج من معدن بكسر الدال وهو كل متولد في الأرض من غير جنسها ~~نصابا من ذهب أو فضة أو ما يبلغ فيمة أحدهما من غيرهما بعد سبك وتصفية، ~~منطبعا كان كصفر ورصاص وحديد، أو غير منطبع كياقوت وبلخش وعقيق وزبرجد ms128 ~~ومومياء ونورة وبشم وزاج وبلور وزفت وكحل ومغرة وملح وزئبق PageV01P150 ~~وزجاج وقار ونفط وسندورس ففيه أي في ما استخرج مما ذكر الزكاة وهي ربع ~~العشر يجب إخراجه في الحال من عينها إن كانت أثمانا، أو من قيمتها إن لم ~~تكن أثمانا، سواء استخرجه في دفعة أو دفعات لم يترك العمل فيها ترك إهمال. ~~وحده ثلاثة أيام. حكاه في المبدع عن ابن المنجى، إن لم يكن عذر، فإن كان ~~فبزواله فلا أثر لتركه لإصلاح آلة ومرض وسفر يسير ونحو ذلك. ولا زكاة فيما ~~يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وغيره ولا في حيوانه ويجب في ~~الركاز وهو الكنز الخمس في الحال مطلقا أي سواء كان قليلا أو كثيرا، نقدا ~~أو عرضا، وسواء كان واجده مسلما أو ذميما، كبيرا أو صغيرا، حرا أو مكاتبا، ~~عاقلا أو مجنونا، فإن وجده عبد فهو من كسبه فيكون لسيده، وهو أي الركاز من ~~ركز يركز كغرز يغرز إذا أخفي، ومنه ركزت الرمح إذا أخفيت أصله، ومنه الركز ~~وهو الصوت الخفي، فهو لغة المال المدفون، واصطلاحا ما وجد من دفن الجاهلية ~~أو ممن تقدم من كفار في الجملة، عليه أو على بعضه علامة كفر فقط كأسمائهم ~~وأسماء ملوكهم. ولا يمنع وجوبه دين، ومصرفه مصرف الفيء المطلق للمصالح ~~كلها، وباقية لواجده ولو أجيرا لنحو نقض حائض أو حفر بئر، إلا أن يكون ~~أجيرا لطلبه فيكون لمستأجره. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 139 # فصل PageV01P151 ~~في زكاة الذهب والفضة وحكم التحلي بهما للرجال والنساء. وأقل نصاب ذهب ~~عشرون مثقالا فيها ربع العشر ويأتي، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم. ولم ~~تغير المثاقيل في جاهلية ولا إسلام، وبالدراهم الإسلامية ثمانية وعشرون ~~درهما وأربعة أسباع درهم، وبدينار الوقت الآن الذي زنته درهم وثمن درهم على ~~التحديد خمسة وعشرون دينارا وسبعا دينار وتسعة وأقل نصاب فضة مائتا درهم ~~إسلامي إجماعا، فالاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي زنته ستة دوانق وهي ~~بالمثاقيل مائة وأربعون مثقالا، وفيهما ريع العشر. ويضمان الذهب والفضة، ~~يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل ms129 النصاب لأن زكاتهما ومقاصدهما متفقة، فمن ~~ملك عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم زكاهما، ومن ملك مائة درهم وتسعة مثاقيل ~~تساوي مائة درهم، أو ملك عشرة مثاقيل ذهب وتسعين درهما تبلغ قيمتها عشرة ~~مثاقيل ذهبا، أو عروض تجارة تساوي خمسة مثاقيل وخمسين درهما أو ملك مائة ~~درهم وعروض تجارة تساوي خمسين درهما وخمسة مثاقيل ذهبا، ضمها وزكاها وجوبا. ~~وتضم العروض أيضا إلى كل واحد منهما أي الذهب والفضة كمن ملك عشرة مثاقيل ~~ذهبا وعروضا تساوي عشرة أخرى، أو كان له مائة درهم ومتاع يساوي مائة أخرى. ~~ويزكي مغشوش، واتخاذه نص عليه ويجوز المعاملة به مع الكراهة إذا أعلمه ~~مغشوشة وإن جهل قدر الغش. قال الشيخ تقي الدين: والكيمياء غش فتحرم، وهي ~~تشبيه المصنوع من ذهب أو فضة بالمخلوق، باطلة في العقل محرمة بلا نزاع بين ~~علماء المسلمين وإن ثبتت على الروباص، والقول بأن قارون عملها باطل. ~~والواجب فيهما أي الذهب والفضة ربع العشر مضروبين أو غير مضروبين، وتقدم، ~~ولا تدخل فيهما الفلوس ولو رائجة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 140 PageV01P152 ~~وأبيح لرجل وخنثى من الفضة خاتم لأنه اتخذ خاتما من ورق متفق عليه. ويخنصر ~~يسار أفضل، نصا. ويجعل فصه مما يلي كفه، وكره بسبابة ووسطى، وظاهره لا يكره ~~بالإبهام والبنصر، ولا بأس بجعله مثقالا فأكثر ما لم يخرج عن العادة وإلا ~~حرم، وله جعل فصل منه أو من غيره ولو من ذهب إن كان يسيرا، قاله في ~~الإقناع، ولبس خاتمين فأكثر الأظهر الجواز وعدم وجوب الزكاة قاله في ~~الإنصاف. وكره أن يكتب على خاتم ذكر الله تعالى قرآنا أو غيره نصا. وكره ~~لرجل وامرأة تختم بحديد ونحاس ورصاص وصفر، ويستحب بعقيق وأبيح لرجل من ~~الفضة أيضا قبيعة سيف وحلية منطقة وهو ما يشد به الوسط وتسميها العامة ~~حياصة وعلى قياسه حلية جوشن ونحوه كخف وران وهو شيء يلبس تحت الخف، وخوذة ~~وحمائل وسيف وأبيح من الذهب قبيعة سيف وقد ذكر ابن عقيل أن قبيعة سيف النبي ~~ثمانية مثاقيل وحكاه في المبدع ms130 عن الإمام أحمد، وقال: يحتمل أنها كانت ذهبا ~~وفضة وأبيح من الذهب أيضا ما دعت إليه الحاجة لضرورة كأنف وإن أمكن اتخاذه ~~من فضة، وشد سن وأبيح لنساء منهما الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو ~~زاد على ألف مثقال كسوار ودملج وقرط وطوق وخلخال وخاتم وما في المخانق ~~والمقالد من حرائز وتعاويذ وأكر، قال جمع : والتاج حتى دراهم ودنانير معراة ~~أو في مرسلة. وللرجل والمرأة التحلي بالجوهر والياقوت والزبرجد والزمرد ~~والبلخش واللؤلؤ ونحوه من المعانة ولا زكاة فيه إلا أن يعد للكرى أو ~~للتجارة ولا زكاة في حلى مباح أعد لاستعمال أو عارية ولو لم يعر أي يلبس أو ~~لمن يحرم عليه كرجل يتخذ حلى النساء لإعارتهن وامرأة تتخذ حلى الرجال ~~لإعارتهم لا فارا منها، وإن كان الحلي ليتيم لا يلبس فلولية إعارته فإن ~~أعاره فلا زكاة وإلا ففيه الزكاة نصا، وأما الحلي المحرم كطوق الرجل وخاتمه ~~الذهب وحليه مراكب الحيوان ولباس الخيل كاللجم والسرج والمرآة والمشط ~~والمكحلة والميل والمسرجة والمروحة والمشربة والمدهنة PageV01P153 ~~والمسعط والمجمرة والملعقة والقنديل والآنية وحلية كتب العلم لا المصحف بل ~~مكروهة والمقلمة والدواة، وما أعد للكرى كحلي المواشط نصا سواء حل لبسه ~~لمتخذه أم لا ففيه الزكاة إن بلغ نصابا،. وإن انكسر الحلي وأمكن لبسه ~~كانشقاقه ونحوه فكالصحيح، وإن لم يمكن لبسه فإن لم يحتج في إصلاحه إلى سبك ~~وتجديد صنعة ونوى إصلاحه فلا زكاة فيه وإن نوى كسره أو لم ينو شيئا ففيه ~~الزكاة، وإن احتاج إلى تجديد صنعة زكاة إلى أن يجدد صنعه كالسبيكة التي ~~يريد يجعلها حليا. ويجب تقويم عروض التجارة والعرض بإسكان الراء ما يعد ~~للبيع والشراء لأجل الربح، وبفتحها كثرة المال والمتاع، عند تمام الحول ~~بالأحظ للفقراء منهما أي الذهب والفضة كأن تبلغ قيمته نصابا بأحدهما دون ~~الآخر فيقوم به لا بما اشترى به وتخرج من قيمته أي العرض. ومن عنده عرض ~~للتجارة فنواه للقنية ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة بمجرد النية إلا حلي ~~لبس إذا نوى به التجارة ms131 فإنه يصير لها لمجرد النية. ولا عبرة بنقصه بعد ~~تقويمه ولا بزيادته، إلا المقنية فتقوم ساذجة، ولا بقيمة آنية الذهب والفضة ~~بل بوزنها، ولا بما فيه صناعة محرمة فيقوم عاريا عنها، وإن اشترى إنسان أو ~~باع عرضا للتجارة بنصاب من الأثمان أو من العروض غير سائمة بني على حوله ~~الأول وفاقا، وإن اشترى عرض تجارة بنصاب سائمة أو باعه بنصاب منها لم يبن ~~على حوله لاختلافهما في النصاب والواجب قاله في الإقناع وشرحه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 140 # فصل PageV01P154 ~~في بينان أحكام الفطرة. وتجب الفطرة وهي صدقة واجبة بالفطر من آخر رمضان ~~طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين وتسمى فرضا ومصرفها كزكاة على ~~كل مسلم حر ولو من أهل البادية ومكاتب ذكرا أو أنثى كبيرا أو صغيرا ولو ~~يتيما فتجب في ماله، نص عليه، كزكاة المال ويخرج عنه وليه من ماله، وعلى ~~سيد مسلم عن عبده المسلم ولو للتجارة حتى زوجة عبد حرة، وكذا زوجة والده ~~وولده إذا كانت تجب عليه إذا كانت الفطرة فاضلة متعلق بتجب عن نفقة واجبة ~~كنفقة زوجة وعبد يوم العيد وليلته متعلق بفاضلة وإذا كانت فاضلة عن حوائج ~~أصلية، كمسكن وخادم ودابة وثياب بذلة وكتب علم يحتاجها لنظر وحفظ وفرض ~~وغطاء ونحوه فيخرج عن نفسه وعن كل مسلم يمونه، فإن لم يجد لجميعهم بدأ ~~بنفسه لزوما ثم بامرأته ولو أمة سلمها ليلا ونهارا لوجوب نفقتها مع يسر ~~الزوج وعسره وحضوره وغيببته ثم برقيقه، ثم بأمه ثم بأبيه، ثم بولده ثم على ~~ترتيب الميراث، ومن تبرع بمئونة شخص رمضان كله لزمته فطرته نصا، لا إن مانه ~~بعضه، أو جماعة ولا يلزم الزوج فطرة ناشزة وقت الوجوب ولو حاملا. وتسن ~~الفطرة عن جنين. وتجب بغروب الشمس ليلة عيد الفطر فمن أسلم بعد ذلك أو تزوج ~~أو ولد له ولد أو ملك عبدا أو كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر بعده، فلا فطرة ~~عليه. وإن وجد ذلك قبل الغروب وجبت. # تتمة قال في الاختيارات: من عجز ms132 عن صدقة الفطر وقت وجوبها عليه ثم أيسر ~~وأداها فقد أحسن. انتهى PageV01P155 ~~وإن مات قبل الغروب هو أو زوجته أو رقيقه أو قريبه ونحوه أو عسر أو أبان ~~الزوجة أو أعتق العبد أو باعه أو وهبه ونحوه فلا فطر عليه. ولا تسقط بعد ~~وجوبها بموت ولا غيره، ولا يمنع وجوبها دين إلا أن يكون مطالبا به. وتجوز ~~الفطرة أي إخراجها قبله أي قبيل يوم العيد بيوم أو بيومين فقط نص عليه وآخر ~~وقتها غروب شمس يوم الفطر وإخراجها يومه أي يوم العيد قبل الصلاة أفضل، ~~وتكره أي يكره إخراجها في باقيه أي باقي يوم العيد لكونه خالف الأمر ~~بالإخراج قبل الخروج إلى المصلى ويحرم تأخيرها الفطرة عنه أي يوم العيد ~~وتقضى بعده وجوبا، وهي صاع عراقي على كل شخص، لأنه الذي أخرج به على عهد ~~رسول الله . وهي أربع حفنات بكفي رجل معتدل القامة. وحكمته كفاية الفقير ~~أيام العيد من بر بيان لصاع أو من شعير أو من سويقهما أي البر والشعير أو ~~من دقيقهما إذا كان وزن الحب فيجزئ ولو بلا نخل كحب بلا تنقية أو من تمر أو ~~زبيب أو أقط قال الأزهري : هو اللبن المخيض يطبخ ويترك حتى يمصل، وقيل: من ~~لبن الإبل فقط، ويجزىء صاع من مجموع ذلك. فإن خالط المخرج مالا يجزىء وكثر ~~لم يجزئه، وإن قل زاد بقدر ما يكون مصفى صاعاوالأفضل تمر مطلقا نصا لأنه ~~قوت وحلاوة أقرب تناولا وأقل كلفة فزبيب لأنه في معناه فبر لأنه أنفع في ~~الأقتيات وأبلغ في دفع حاجة الفقير فأنفع للفقير، ثم شعير، ثم دقيق بر، ثم ~~دقيق شعير، ثم سويق بر، ثم سويق شعير، ثم أقط. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 141 # ولا يجزىء غير هذه الأصناف الخمسة مع قدرة على تحصيلها كالدبس والمصل ~~والجبن فإن عدمت هذه الخمسة أجزأء كل حب وثمر يقتات كذرة ودخن وأرز وماش، ~~وتين وتوت يابسين، ولا يجزىء حب مبلول ولا قديم تغير طعمه ولا خبز. ويجوز ~~إعطاء جماعة من الفقراء ms133 ما يلزم الواحد من الفطرة ويجوز عكسه أي إعطاء فقير ~~واحد ما يلزم الجماعة، ولفقير إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا منه ~~ما لم تكن حيلة. PageV01P156 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 141 # فصل # في بيان إخراج الزكاة ومن تصرف إليه الزكاة وصدقة التطوع. ويجب إخراج ~~زكاة على الفور مع إمكانه أي الإخراج، ولا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب كنذر ~~مطلق وكفارة إلا أن يخاف ضررا كرجوع ساع أو خوف على نفسه أو ماله ونحوه، أو ~~كان فقيرا محتاجا إلى زكاته تختل كفايته ومعيشته بإخراجها نص عليه، وتؤخذ ~~منه عند يساره لما مضى، قال في الإقناع أو أخرها ليعطيها لمن حاجته أشد من ~~غيره أو قريب أو جار لتعذر إخراجها من النصاب لغيبة المال، ولو قدر على ~~الإخراج من غيره. فلو جحد وجوبها جهلا به ومثله يجهله كقريب عهد بالإسلام ~~أو نشوئه ببادية بعيدة عرف ذلك ونهى عن المعاودة، فإن أصر وكان عالما ~~بوجوبها كفر إجماعا لأنه مكذب الله ورسول الله وإجماع الأمة. ولو أخرجها ~~جاحدا، وأخذت منه إن كانت وجبت استتيب ثلاثة أيام وجوبا فإن لم يتب قتل ~~كفرا وجوبا. ومن منعها بخلا وتهاونا أخذت منه وعزره إمام عدل فيها أو عامل ~~زكاة ما لم يكن جاهلا بتحريم ذلك. وإن غيب ماله أو كتمه وأمكن أخذها أخذت ~~من غير زيادة. وإن لم يكن يمكن استتيب ثلاثة أيام وجوبا فإن تاب وأخرج كف ~~عنه وإلا قتل حدا لا كفرا وأخذت من تركته ويخرج ولي صغير وولي مجنون في مال ~~عنهما نص عليه. وشرط له الإخراج نية من مكلف إلا أن تؤخذ قهرا أو يغيب ماله ~~أو يتعذر الوصول إلى المالك بحبس أو أسر فيأخذها الساعي فتجزىء طاهرا. ~~وباطنا في الأخيرة، وفي الأوليين ظاهرا فقط. والأولى قرن النية بالدفع. وله ~~تقديمها بزمن يسير كصلاة فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال لا ~~صدقة مطلقة ولو تصدق بجميع ماله. ولا تجب نية فرض. ولو وكل رب المال في ~~إخراجها مسلما ms134 ثقة نصا أجزأت نية الموكل مع قرب الإخراج، وإلا نوى الوكيل ~~أيضا. والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده. وحرم نقلها أي الزكاة سواء ~~كان لرحم أو لشدة حاجة أو ثغر أو غيره إلى مسافة قصر إن PageV01P157 ~~وجد أهلها في بلد المال، فإن خالف وفعل أجزأت. وله نقل كفارة ونذر وصدقة ~~نقل ووصية مطلقة إلى مسافة قصر فإن كان المزكي في بلد وكان ماله في بلد آخر ~~أو في أكثر أخرج زكاة المال في بلد المال وأخرج فطرته وفطرة لزمته في بلد ~~نفسه أي المزكي. ويجوز تعجيلها أي الزكاة لحولين فقط بعد كمال النصاب لا ~~منه للحولين، وتركه أفضل ولا تدفع الزكاة إلا إلى الأصناف الثمانية الذين ~~ذكرهم الله تعالى في القرآن، فلا يجوز صرفها إلى غيرهم من الأصناف كبناء ~~المساجد والقناطر وتكفين الموتى وسد البثوق ووقف المصاحف ونحوها لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 142 PageV01P158 ~~«إنما الصدقات للفقراء » الآية وهم الأصناف الثمانية: الفقراء جمع فقير وهو ~~من لا يجد شيئا ألبتة أو يجدون نصف كفاية، والثاني المساكين جمع مسكين وهو ~~من يجد معظم الكفاية أو نصفها، وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم الشرعي لا ~~لعبادة وتعذر الجمع أعطى، والثالث العاملون عليها أي الزكاة، جمع عامل كجاب ~~وكاتب وقاسم وحافظ، وشرط كون العامل مكلفا مسلما أمينا كافيا من غير ذوي ~~القربى ولو غنيا أو قنا، والرابع المؤلفة قلوبهم جمع مؤلف وهو السيد المطاع ~~في عشريته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره ~~أو جبايتها ممن لا يعطيها، ويعطى ما يحصل به التأليف. والخامس في الرقاب ~~وهم المكاتبون المسلمون الذين لا يجدون وفاء دين ولو مع قدرتهم على التكسب، ~~والسادس الغارمون جمع غارم وهو ضربان، الأول من تدين لإصلاح ذات البين أو ~~تحمل إتلافا أو نهبا من غيره ولو غنيا ولم يدفع من ماله، والثاني إذا تدين ~~لشراء نفسه من كفار أو تدين لنفسه في مباح، أو محرم وتاب عنه وأعسر فيعطي ~~وفاء دينه، ms135 ولا يقضي منها دين على ميت، والسابع في سبيل الله وهو الغازي ~~فيعطى ولو غنيا ما يحتاج إليه لغزوه، ويجزىء لحج فرض فقير وعمرته، والثامن ~~ابن السبيل وهو الغريب المنقطع بغير بلده في سفر مباح أو محرم وتاب منه لا ~~في مكروه وتنزهه، ويعطى ولو وجد من يقرضه ما يبلغه بلده أو منتهى قصده ~~وعوده، ومن أبيح له أخذ الشيء أبيح له سؤاله. ويجب قبول مال أتى بلا مسألة ~~ولا استشراف نفس، ويجوز الاقتصار في إيتاء الزكاة على إنسان واحد من صنف ~~وهو قول عمر وحذيفة وابن عباس ولو غريمه أو مكاتبه ما لم تكن حيلة، قال ~~القاضي: معنى الحيلة أن يعطيه بشرط أن يردها عليه من دينه لأن من شرطها ~~تمليكا صحيحا. فإذا شرط الرجوع لم يوجد وإن رد الغريم من نفسه ما قبضه وفاء ~~عن دينه من غير شرط ولا مواطأة جاز، ذكره في الإقناع، ومن فيه سببان أخذ ~~بهما كفقير غارم أو ابن سبيل PageV01P159 ~~والأفضل تعميمهم أي أهل الزكاة والتسوية بينهم، وتسن الزكاة أي دفعها إلى ~~من لا تلزمه مؤنته من أقاربه كذوي رحمه من نحو أخ أو ابن عم على قدر حاجة ~~فيزيد ذا الحاجة بقدر حاجته لحديث «صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة» ويبدأ ~~بأقرب فأقرب، ولا تدفع الزكاة لبني هاشم وهم سلالته، فدخل آل عباس بن عبد ~~المطلب وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبد المطلب وآل أبي لهب، فلا ~~يعطون من الزكاة سواء أعطوا من الخمس أو لا ما لم يكونوا غزاة أو مؤلفة أو ~~غارمين لإصلاح ذات البين. ولا تدفع الزكاة أيضا ل مواليهم أي موالي بني ~~هاشم، ويجزىء دفعها لموالي مواليهم وهم عتقاؤهم ولا تدفع الزكاة لأصل أي ~~آباء المزكي وأمهاته وإن علوا ولا لفرع أي لأولاده وإن سلفوا، والوارث ~~وغيره سواء نصا إلا أن يكونوا عمالا أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات البين ~~أو غزاة، ولا تدفع أيضا إلى عبد كامل الرق غير العامل والمكاتب ولا إلى ms136 ~~كافر غير المؤلف حكاه ابن المنذر إجماعا فإن دفعها أي الزكاة لمن ظنه أهلا ~~لها فتبين أنه لم يكن من أهلها كعبد وكافر وهاشمي ووارث لم تجزئه، أو ~~بالعكس بأن دفعها لمن ظنه غير أهل فبان أهلا لم تجزئه، إلا إن دفعها لغني ~~ظنه فقيرا فتبين أنه غني فإنها تجزىء. وصدقة التطوع بالفاضل عن كفايته وعن ~~كفاية من يمونه سنة كل وقت لا سيما سرا وكونها في رمضان أفضل وكونها في زمن ~~فاضل كالعشر الأول من ذي الحجة وكونها في مكان فاضل كالحرمين أفضل وكونها ~~في وقت حاجة كمجاعة أفضل لقوله تعالى: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 142 PageV01P160 ~~«وإطعام في يوم ذي مسبغة» وكذا على جار لقوله تعالى: «والجار ذي القربى ~~والجار الجنب» وحديث «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» ~~وعلى ذي رحم فهي صدقة وصلة ولا سيما مع العداوة، ومن تصدق بما ينقص مؤنة ~~تلزمه أو أضر بنفسه أو غريمة أثم بذلك، وكره لمن لا يصبر أو لا عادة «له» ~~على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة. المن بالصدقة كبيرة ويبطل ~~الثواب. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 142 PageV01P161 ### | AUTO كتاب الصيام # كتاب الصيام. وهو لغة الإمساك يقال: صام النهار إذا وقف مسير الشمس. ~~والساكت صائم لإمساكه عن الكلام ومنه «إني نذرت للرحمن صوما» . وشرعا إمساك ~~بنية عن أشياء مخصوصة وهي مفسداته في زمن معين وهو من طلوع الفجر الثاني ~~إلى غروب الشمس، من شخص مخصوص وهو المسلم العاقل غير الحائض والنفساء. وهو ~~أحد أركان الإسلام، افترض في السنة الثانية من الهجرة إجماعا فصام تسعة ~~رمضانات إجماعا. يلزم صيام رمضان كل مسلم فلا يجب على الكافر ولو مرتدا فلو ~~ارتد في يوم وهو صائم بطل صومه، ثم إن أسلم فيه أو بعده أو ارتد في ليلته ~~أو بعده ثم أسلم فيه فعليه القضاء، مكلف فلا يجب على الصغير والمجنون، ويصح ~~من المميز، ويلزم وليه أمره به إذا أطاقه وضربه حينئذ إذا تركه ليعتاده ~~قادر عليه، فلا ms137 يجب على عاجز لنحو مرض للآية، برؤية الهلال متعلق بيلزم ولو ~~كانت الرؤية من عدل واحد، ذكر أو أنثى حر أو عبد، ولا يختص ثبوته بحاكم ولا ~~بلفظ الشهادة، فيلزم الصوم من سمع عدلا يخبر برؤية هلاله، وتثبت بقية ~~الأحكام من حلول ديون ووقوع طلاق وعتاق ونحوها تبعا للصوم، ولا يقبل في ~~بقية الشهور إلا رجلان عدلان بلفظ الشهادة كالنكاح وغيره، والفرق الاحتياط ~~للعبادة أو بإكمال شعبان ثلاثين يوما، عطف على قوله برؤية الهلال أو ب وجود ~~مانع من رؤيته أي الهلال ليلة الثلاثين منه أي من شعبان كغيم وجبل وغيرهما ~~كدخان وبعد وظهور قتر بالتحريك وهو الغبرة، بنية رمضان حكما ظنيا بوجوبه ~~احتباطا لا يقينا، ويجزىء إن ظهر منه، ويثبت أحكام الصوم من صلاة تراويح ~~ووجوب كفارة بوطء فيه ونحوه ما لم يتحقق أنه من شعبان، وإن نوى شخص صوم يوم ~~الثلاثين من شعبان بلا حجة شرعية من رؤية أو كمال شعبان أو حيلولة غيم ~~ونحوه كأن صام بحساب نجوم ولو كثرت إصابتها فبان منه لم يجزئه. وإن رؤى ~~الهلال نهارا فهو ل ليلة المقبلة سواء كانت الرؤية قبل الزوال أو بعده أول ~~الشهر أو آخره، فلا يجب به صوم إن كان في PageV01P162 ~~أول الشهر، ولا يباح به فطر إن كان في آخره، وإن صار الشخص أهلا لوجوبه ~~الصوم في أثنائه الصوم أي اليوم بأن بلغ صغير مفطر، أو برىء مريض أو عقل ~~مجنون أو قدم مسافر مفطرا أو طهرت حائض أمسكوا وجوبا لحرمة الوقت وقضوا ذلك ~~اليوم مالم يبلغ الصغير صائما بسن أو احتلام وقد نوى من الليل فيتم صومه ~~ويجزىء ولا قضاء عليه كنذره إتمام نفل. وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه ~~الصوم لكبر وهو الهم والهمة ويقال الهرم والعجوز أو أفطر ل مرض لا يرجى ~~برؤه وله ذلك إجماعا أطعم وجوبا لكل يوما مسكينا مد بر أو نصف صاع من غيره ~~ولا يجزىء أن يصوم عنه غيره. وإن سافر أو مرض فلا فدية عليه ولا ms138 قضاء ~~ويعايا بهما. وإن أطعم ثم قدر على القضاء مكمعضوب حج عنه ثم عوفي، ذكره ~~المجد. وظاهره أنه لا يجب القضاء بل يتعين الإطعام قاله في المبدع، ومفهومه ~~أنه لو عوفي قبل الإطعام تعين القضاء كالمعضوب إذا عوفي قبل الإحرام نائبه، ~~قاله في الإقناع وشرحه، وقال في المنتهى: فلا يلزمه قضاء ما أفطره وأخرج ~~فديته اعتبارا بوقت الوجوب. وسن الفطر وكره الصوم لمريض غير ميئوس من برئه ~~يشق عليه الصوم أو يخاف ضررا بزيادة مرضه أو طوله بقول مسلم ثقة، وسن الفطر ~~وكره الصوم أيضا ل مسافر يقصر الصلاة إذا فارق بيوت قريته العامرة ولو بلا ~~مشقة لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 144 PageV01P163 ~~«ليس من البر الصيام في السفر» فإن صام أجزأه، وإن سافر ليفطر حرما. ولا ~~يفطر مريض لا يتضرر بالصوم كمن به جرب أو وجع ضرس أو إصبع أو دمل ونحوه، ~~وقيل للإمام أحمد متى يفطر المريض قال: إذا لم يستطع. قيل: مثل الحمى قال: ~~وأي شيء أشد من الحمى وقال الآجري من صنعته شاقة فإن خاف تلفا أفطر وقضى إن ~~ضره ترك الصنعة، وإن لم يضره إثم وإلا فلا. ومن قاتل عدوا وأحاط العدو ~~ببلده والصوم يضعفه ساغ له بدون سفر نصا. ومن به شبق يخاف معه تشقق أنثييه ~~أو ذكره أو مثانته جامع وقضى ولا يكفر نصا، وإن اندفعت شهوته بغيره ~~كالاستمناء بيده أو يد زوجته أو جاريته لم يجز له الوطء، وكذا إن أمكنه أن ~~لا يفسد صوم زوجته أو أمته المسلمة البالغة بأن يطأ زوجته أو أمته ~~الكتابيتين أو الصغيرتين أو المجنونتين أو دون الفرج فلا يباح له إفساد ~~صومهما لعدم الضرورة إليه وإلا جاز للضرورة. ومع الضرورة إلى وطء الحائض ~~والصائمة البالغة فوطء الصائمة أولى لأن تحريم وطء الحائض بنص القرآن ~~العظيم. وإن لم تكن الصائمة بالغا وجب اجتناب الحائض. وإن تعذر قضاء الصوم ~~لدوام شبق فككبير عجز عن الصوم على ما تقدم. وحكم المريض الذي ينتفع ~~بالجماع حكم من خاف تشقق ms139 فرجه. وإن نوى الحاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه ~~طوعا أو كرها فله الفطر بعد خروجه لا قبله. والأفضل عدمه. وليس لمن جاز له ~~الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه من قضاء أو نذر أو كفارة أو نفل أو غير ذلك. ~~وإن أفطرت حامل أو أفطرت مرضع خوفا على أنفسهما فقط من الضرر أو على ~~أنفسهما مع الولد قضتا أي الحامل والمرضع ما أفطرتاه كالمرض فقط أي بلا ~~إطعام من أحد. وإن صامتا أجزأهما أو أي وإن أفطرتا خوفا على وليدهما فقط ~~لزم القضاء مع الإطعام ممن يمون الولد وهو مد بر أو نصف صاع من غيره لكل ~~يوم، وله صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة، وحكم من أرضعت غير ولدها حكم ~~أم، فإن لم تفطر فتغير لبنها أو نقص خير المستأجر. وإن قصدت الإضرار PageV01P164 ~~أثمت وكان للحاكم إلزامها بالفطر بطلب المستأجر قاله في الإقناع، ولا يسقط ~~إطعام بعجز غير كفارة الجماع في الحيض ونهار رمضان. وإن وجد آدميا معصوما ~~في هلكة كغريق لزمه مع القدرة إنقاذه، وإن دخل الماء في حلقه لم يفطر، وإن ~~حصل بسبب إنقاذه ضعف في نفسه فأفطر فلا فدية كالمريض، ومن نوى الصوم ليلا ~~ثم أغمى عليه أو جن جميع النهار لم يصح صومه، وإن أفاق منه جزاءا أو نام ~~جميعه صح نومه، ولا يلزم المجنون قضاء زمن جنونه سواء كان الشهر كله أو ~~بعضه، ويقضى المغمى عليه وجوبا لأنه مرض وهو مغط على العقل غير رافع ~~للتكليف ولا تطول مدته، ولا يصح صوم فرض إلا بنية معينة لكل يوم واجب بأن ~~يعتقد أنه يصوم من رمضان أو قضائه أو نذر أو كفاية، يأتي بها بجزء من ~~الليل، وظاهره أنه لا يصح في نهار يوم بصوم غد، قاله في المبدع لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 144 PageV01P165 ~~«من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له» وإن أتى بعد النية بمناف للصوم ~~لم يضر. ومن خطر بباله أنه صائم غدا فقد نوى، والأكل والشرب ms140 بنية الصوم ~~نية. ولا يجب مع التعيين نية الفرضية. ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان: إن ~~كان غدا من رمضان ففرض وإلا فنفل أو عن واجب غيره من قضاء أو نذر أو كفارة ~~وعينه بنية لم يجزئه إن بان من رمضان أو غيره لا عن رمضان ولا عن ذلك ~~الواجب لعدم جزمه بالنية لأحدهما، وإن قال ليلة الثلاثين من رمضان إن كان ~~غدا من رمضان ففرضي وإلا فمفطر صح صومه إن بان منه. وإن نوى خارج رمضان ~~قضاء أو نفلا أو نذرا أو كفارة ظهار فنفل، قاله في المنتهى، ورده صاحب ~~الإقناع بأن من عليه قضاء رمضان لا يصح تطوعه قبله. وإن قال: أنا صائم غدا ~~إن شاء الله تعالى، فإن قصد بالمشيئة الشك أو التردد في العزم والقصد فسدت ~~نيته وإن نوى التبرك فقط فلا فطر ويصح نفل ممن لم يفعل مفسدا في ذلك اليوم ~~بنيته فيه نهارا مطلقا أي سواء كانت النية قبل الزوال أو بعده نص عليه، ~~ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية، وإن نوى الإفطار فكمن لم ~~ينو لا كمن أكل فيصح أن ينويه نفلا بغير رمضان نصا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 144 # فصل PageV01P166 ~~في ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة. ومن أدخل إلى جوفه أو إلى مجوف في جسده ~~كدماغ وحلق وباطن فرجها ونحو ذلك مما ينفذ إلى معدته شيئا من أي موضع كان ~~ولو خطيا ابتلعه أو بعضه أو رأس سكين فعله هو أو فعل به بإذنه غير إحليله ~~فإذا قطر فيه شيئا فلا يفطر ولو دخل مثانته، لعدم المنفذ، وإنما يخرج البول ~~رشحا كمداواة أو ابتلع نخامة مطلقا أي سواء كانت من حلقه أو دماغه أو صدره ~~بعد وصولها أي النخامة إلى فمه أفطر، أو أكل ولو ترابا وما لا يغذي ولا ~~ينماع في الجوف كالحصى أو شرب أو ستعط بدهن أو غيره فوصل إلى دماغه أو ~~احتقن أو داوى الجائفة أو داوى جرحا بما يصل إلى جوفه أو اكتحل بكحل ms141 أو صبر ~~أو قطور أو ذرور أو إثمد ولو غير مطيب يتحقق معه وصوله إلى حلقه أفطر نص ~~عليه، أو استقاء فقاء طعا ما أو مرارا أو بلغما أو دما أو غيره ولو قل أفطر ~~أو استمنى بيده أو غيرها فأمنى أو أمذى أفطر أو باشر دون الفرج أو قبل أو ~~لمس فأمنى أو مذى أفطر أو كرر النظر فأمنى أو نوى الإفطار أو حجم أو احتجم ~~في القفا أو في الساق نص عليه، وظهر دم نص عليه، عامدا أي قاصدا الفعل ~~مختارا أو غير مكره ذاكرا لصومه أفطر ولو جهل التحريم، ولا يفطر إن فكر ~~فأنزل ولا إن جرح نفسه أو جرحه غيره بإذنه ولم يصل إلى جوفه ولو بدل ~~الحجامة. ويفطر بردة وبخروج دم حيض ودم نفاس وموت فيطعم من تركته في نذره ~~وكفارة مسكين أو أي ولا يفطر إن دخل ماء مضمضة أو استنشاق في حلقه ولو بالغ ~~فيهما أو زاد على ثلاث مرات وإن فعلهما لغير طهارة فإن كان لنجاسة ونحوها ~~فكالوضوء وإن كان عبثا أو لحر أو عطش كره نصا فحكمه حكم الزائد على الثلاث، ~~ولا إن بلع ما بقي من أجزاء الماء بعد المضمضة، أو أصبح وفي فيه طعام ~~فلفظه. ولو أراد أن يأكل أو يشرب من وجب عليه الصوم في نهار رمضان ناسيا أو ~~جاهلا وجب إعلامه على من رآه. ولا يكره للصائم الاغتسال ولو للتبرد، لكن ~~يستحب لمن لزمه الغسل ليلا من جنب وحائض PageV01P167 ~~ونحوهما أن يغتسل قبل طلوع الفجر الثاني خروجا من الخلاف، فلو أخره واغتسل ~~بعده صح صومه، قاله في الإقناع، ومن جامع رمضان نهارا بلا عذر من شبق ونحوه ~~كمن به مرض ينفع الجماع فيه. بذكر أصلي في فرج أصلي قبلا كان أو دبرا من ~~آدمي أو بهيمة أو سمكة أو طير حي أو ميت أنزل أم لا أو أنزل مجبوب أو امرأة ~~بمساحقة فعليه القضاء والكفارة مطلقا أي سواء كان ناسيا أو جاهلا أو مخطئا ~~كأن اعتقده ليلا ms142 فبان نهارا أو مكرها أو لا، نصا. وكذا لو جامع من أصبح ~~مفطرا لاعتقاده أنه من شعبان ثم قامت البينة أنه من رمضان صرح به المغنى. ~~لأنه لم يستفصل المواقع عن حاله ولأن الوطء يفسد الصوم فأفسده على كل حال ~~كالصلاة والحج ولا كفارة عليها أي وجومعت مع وجود العذر منها كنوم وإكراه ~~ونسيان وجهل ولكن يفسد صومها ويجب عليها القضاء. والنزع جماع فلو طلع عليه ~~الفجر وهو مجامع فنزع في الحال مع أول طلوع الفجر الثاني فعليه القضاء ~~والكفارة كما لو استدام. ولو جامع في يومين من رمضان واحد ولم يكفر ~~فكفارتان كيومين من رمضانين. وإن جامع ثم جامع في يوم واحد قبل التكفير ~~فكفارة واحدة. وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه فثانية نص عليه. وكذا كل من ~~لزمه الإمساك يكفر لوطئه ولو جامع وهو صحيح ثم جن أو مرض أو سافر # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 145 PageV01P168 ~~أو حاضت لم تسقط الكفارة. ولو أكره زوجته على الوطء في رمضان دفعته بالأسهل ~~فالأسهل ولو أفضى إلى ذهاب نفسه كمار بين يدي المصلي. ولا كفارة في رمضان ~~لغير الجماع والإنزال بالمساحقة، وهي أي الكفارة على الترتيب عتق رقبة ~~مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل، فإن لم يجد الرقبة ولا ثمنها فصيام ~~شهرين متتابعين فلو قدر على الرقبة قبل الشروع في الصوم لزمته الرقبة لا ~~بعده نص عليه، إلا أن يشاء العتق فيجزئه، فإن لم يستطع الصوم فإطعام ستين ~~مسكينا لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره، ولا يحرم الوطء ههنا قبل ~~التكفير ولا في ليالي الصوم، فإن لم يجد ما يطعمه للمساكين حال الوطء لأنه ~~وقت الوجوب سقطت عنه كصدقة فطر بخلاف كفارة ظهار وحج ويمين ونحوها. وإن كفر ~~عنه غيره بإذنه فله أكلها إن كان أهلا. وكذا لو ملكه ما يكفر به قاله في ~~الإقناع. وكره للصائم أن يجمع ريقه فيبتلعه فإن فعله قصدا لم يفطر.إن لم ~~يصل إلى بين شفتين فإن فعل أو انفصل ms143 عن فمه ثم ابتلعه أفطر وكره مبالغة في ~~مضمضة واستنشاق. ولو تنجس فمة ولو بخروج قيء ونحوه فبلعه أفطر نص عليه. ~~وكره له ذوق طعام بلا حاجة، وقال المجد : والمنصوص عن الإمام أحمد أنه لا ~~بأس به إذا كان لمصلحة أو حاجة فعلى الكراهة متى وجد طعمه في حلقه أفطر ~~قاله في شرح المنتهى. وقال في شرح الإقناع: ومقتضاه أنه لا فطر إذا قلنا ~~بعدم الكراهة للحاجة. انتهى. وكره مضغ علك لا يتحلل منه أجزاء، نصا، لأنه ~~يجمع الريق ويحلب الفم ويورث العطش وإن وجد طعمها أي الطعام والعلك في حلقه ~~أفطر، وتكره القبلة ونحوها كمعانقة ولمس وتكرار نظر ممن تحرك القبلة ونحوها ~~شهوته فقط لأنه عليه السلام نهى عن القبلة شابا ورخص لشيخ وتحرم إن ظن ~~إنزالا ثم إن أنزل أفطر وعليه قضاء واجب. ولا تكره ممن لا تحرك شهوته، وكذا ~~دواعي الوطء كلها ويحرم مضغ علك وغيره يتحلل منه أجزاء قال في المبدع: ~~إجماعا ولو لم يبلغ ريقه. وكره ترك بقية بين PageV01P169 ~~أسنانه وشم مالا يؤمن أن يجذبه نفسه إلى حلقه كسحيق مسك وكافور ودهن، ويجوز ~~عود وعنبر، وعلم منه أنه لا يكره شم نحو ورد وقطع عنبر ومسك غير مسحوق. ~~ويحرم كذب وغيبة ونميمة وشتم أي سب ونحوه كفحش، قال ابن الأثير : الفحش كل ~~ما اشتد قبحه من الذنوب والمعاصي، ويجب اجتناب ذلك كله وقت، وفي رمضان وفي ~~مكان فاضل بتأكد، قال الإمام أحمد ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه ولا يماري ~~ويصون صومه ولا يغتب أحدا ولا يفطر بغيبة ونحوها. وقال أيضا: لو كانت ~~الغيبة تفطر ما كان لنا صوم. وذكره الموفق إجماعا. وإن شتم سن قوله جهرا في ~~رمضان: إني صائم. وفي غيره سرا يزجر نفسه بذلك. وسن تعجيل فطر إذا تحقق ~~الغروب، وله الفطر بغلبة الظن، وقبل الصلاة أفضل، وسن تأخير سحور ما لم يخش ~~طلوع الفجر. وكره جماع مع شك في طلوع الفجر الثاني، نصا، لا أكل وشرب وتحصل ~~فضيلة السحور بأكل وشرب وإن ms144 قل، وتمام الفضيلة بالأكل، وسن أن يفطر على رطب ~~فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء، وسن قول ما ورد عند فطر وهو: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 145 PageV01P170 ~~اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، سبحانك اللهم وبحمدك اللهم تقبل مني إنك أنت ~~السميع العليم ، وإذا غاب حاجب الشمس الأعلى فقد أفطر الصائم حكما وإن لم ~~يطعم، فلا يثاب على الوصال، ومن فطر صائما فله مثل أجره فظاهره أي شيء كان، ~~وقال الشيخ تقي الدين : المراد إشباعه، ويستحب في رمضان الإكثار من قراءة ~~القرآن والذكر والصدقة. وسن تتابع القضاء فورا أي على الفور نصا وفاقا وحرم ~~تأخيره أي قضاء رمضان إلى رمضان آخر بلا عذر نصا وحرم تطوع قبله ولا يصح ~~ولو اتسع الوقت فإن فعل أي أخر رمضان إلى رمضان آخر بلا عذر وجب عليه مع ~~القضاء إطعام مسكين عن كل يوم ما يجزىء في كفارة، ويجوز إطعام قبل القضاء ~~ومعه وبعده والأفضل قبله، وإن أخره لعذر فلا كفارة، وإن مات المفرط ولو قبل ~~مجيء رمضان آخر أطعم عنه كذلك أي لكل يوم مسكين من رأس ماله، ولا يصام عنه ~~لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا يقضى عنه، وإن كان على الميت نذر من حج في ~~الذمة أو صوم في الذمة أو صلاة في الذمة ونحوهاكطواف ونذر اعتكاف في الذمة ~~نصا لم يفعل منه شيء مع إمكان، غير حج فيفعل عنه سواء تمكن منه أو لا لجواز ~~النيابة فيه حال الحياة فبعد الموت أولى، وسن لوليه أي الميت قضاؤه عنه، ~~ومع وجود تركة يجب قضاؤه أي النذر المذكور كقضاء الدين فيفعله الولي بنفسه ~~استحبابا لأنه أحوط لبراءة الميت، ولا يجب مباشرة ولي بل إن لم يفعل وجب أن ~~يدفع من تركته إلى من يصوم عنه عن كل يوم طعام مسكين. ويجوز فعل غير الولي ~~بإذنه وبدونه ولا يقضى عن ميت ما نذره من عبادة في زمن معين مات قبله، وإن ~~مات في أثنائه سقط الباقي، وإن ms145 لم يصم ما أدركه لعذر فحكمه كالنذر السابق. ~~ومن مات وعليه صوم من كفارة أو متعة أو قران ونحوه أطعم عنه من رأس ماله ~~أوصى به أو لا بلا صوم نصا لأنه وجب بأصل الشرع كقضاء رمضان، ويجزىء صوم ~~جماعة عمن وجب عليه الصوم في يوم واحد عن عدتهم من الأيام. PageV01P171 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 145 # فصل # في صوم التطوع. يسن صوم أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس ~~عشر من كل شهر، سميت بيضا لأجل بياضها ليلا بالقمر ونهارها بالشمس، ويسن ~~يوم الخميس ويوم الإثنين وصوم ست من شوال الأولى تتابعها وعقب العيد ~~وصائمها مع رمضان كصائم الدهر، ويسن صوم شهر الله المحرم، وآكده اليوم ~~العاشر منه وهو كفارة سنة ويسمى عاشوراء ثم يليه في الآكدية اليوم التاسع ~~ويسمى تاسوعاء، ويسن صوم تسع ذي الحجة وآكده يوم عرفة وهو كفارة سنتين. قال ~~النووي في شرح مسلم عن العلماء: المراد كفارة الصغائر فإن لم تكن رجى ~~التخفيف من الكبائر فإن لم تكن رفع له درجات لغير حاج بها أي عرفة إلا ~~لمتمتع وقارن عدما الهدى فيصومانه مع اليومين قبله. وأفضل الصيام صوم داود ~~عليه السلام وهو صوم يوم وفطر يوم، وكره إفراد رجب بصومه كله وتزال الكراهة ~~بفطرة فيه ولو يوما لا إفراد غيره من الشهور وكره إفراد يوم الجمعة بالصوم ~~وإفراد يوم السبت أيضا وصوم يوم الشك وهو الثلاثون من شعبان إذا لم يكن حين ~~الترائي علة ونحو غيم أو قتر، وكره صوم كل يوم عيد للكفار وإفراد صوم نيروز ~~ومهرجان وهما عيدان للكفار، وصوم يوم يفردونه بتعظيم، وكره تقدم رمضان ب ~~صوم يوم أو يومين ما لم يوافق عادة في الكل، وكره الوصال إلا للنبي فمباح، ~~وهو أو لا يفطر بين اليومين وتزول الكراهة بأكل تمرة، وكذا بالشرب، ولا ~~يكره الوصال إلى السحر وحرم صوم يومي العيدين مطلقا أي فرضا أو نفلا ولا ~~يصح، وكذا صوم أيام التشريق إلا عن دم متعة وقران. ومن دخل في ms146 فرض موسع ~~كقضاء رمضان قبل رمضان الثاني والمكتوبة في أول وقتها ونذر مطلق وكفارة إن ~~قلنا هما غير واجبين على الفور حرم قطعه أي الفرض بلا عذر بغير خلاف ووجب ~~إتمامه، وقد يجب قطعه كرد معصوم عن مهلكة ونحوه أو دخل نفل غير حج وعمرة ~~استحب له اتمامه ولم يجب، وكره قطعه بلا عذر، وأفضل PageV01P172 ~~الأيام يوم الجمعة، قال الشيخ: وهو أفضل أيام الأسبوع إجماعا، وأفضل ~~الليالي ليلة القدر للآية وذكره الخطابي إجماعا، وسميت بذلك لأنه يقدر فيها ~~ما يكون في تلك السنة، أو لعظم قدرها عند الله، أو لضيق الأرض عن الملائكة ~~التي تنزل فيها، ولم ترفع، وهي ليلة شريفة يرجى إجابة الدعاء فيها، وتطلب ~~في العشر الأخير في رمضان وأوتاره وأرجاها سابع العشر الأخير نصا ويكثر من ~~دعائه فيها: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» رواه الإمام أحمد وغيره، ~~وأمارتها أنها ليلة صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا، ساجية لا برد فيها ولا ~~حر، ولا يحل لكوكب أي يرمى فيها حتى تصبح، وتطلع الشمس من صبيحتها بيضاء لا ~~شعاع لها. وفي بعض الروايات: مثل الطست. وفي بعضها: مثل القمر ليلة البدر، ~~لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ. ويستحب أن ينام فيها متربعا مستندا إلى ~~شيء نصا. ومن نذر قيام ليلة القدر قام العشر الأخير كله. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 148 # فصل PageV01P173 ~~في الاعتكاف. وهو لغة لزوم الشيء والاقبال عليه، يقال عكف بفتح الكاف يعكف ~~بضمها وكسرها، وشرعا لزوم مسجد لطاعة الله تعالى على صفة مخصوصة من مسلم ~~عاقل لا غسل عليه، ولو مميز وأقله ساعة من ليل أو نهار أي ما يسمى به ~~معتكفا، والاعتكاف سنة كل وقت، قال صاحب المنتهى في شرحه: إجماعا، إلا أن ~~ينذره فيجب على صفة ما نذر، ولا يختص بزمان، وآكده برمضان، وآكده العشر ~~الأخير منه، وإن علق نذر واعتكاف أو غيره من التطوعات بشرط فله شرطه فلا ~~يلزم حتى يوجد شرطه، كأن يقول: لله علي أن أعتكف شهر رمضان ms147 إن كنت مقيما أو ~~معافى ونحوه، ويصح بلا صوم بلا نية، فإن كان فرضا لزمه نية الفريضة ليتميز ~~المنذور عن التطوع، ولا يصح الاعتكاف ممن أي رجل تلزمه الجماعة إلا بمسجد ~~تقام فيه الجماعة ولو من معتكفين إن أتى عليه أي المعتكف صلاة زمن اعتكافه. ~~وإن لم تلزمه الجماعة كالمرأة والعبد ونحوهما صح اعتكافه بكل مسجد، وظهره ~~ورحبته المحوطة وعليها باب نصا، ومنارته التي هي أو بابها فيه منه. والأفضل ~~لرجل تخلل اعتكافه جمعة أن يعتكف في جامع، ويتعين إن عين. ولمن لا جمعة ~~عليه كامرأة ومسافر أن يعتكف بغيره من المساجد، ويبطل بخروجه إلى الجمعة إن ~~لم يشترط لأن له منه بدا. وشرط له أي الاعتكاف طهارة مما يوجب غسلا من نحو ~~جنابة أو حيض، وإن نذره أي الاعتكاف أو نذر الصلاة في مسجد غير المسجد ~~الثلاثة فله فعله في غيره، وإن نذره أو الصلاة في أحدهما أي المساجد ~~الثلاثة فله فعله أي النذر فيه أي المسجد الذي نذر أن يعتكف أو يصلي فيه، ~~وله فعله في المسجد الأفضل منه، وأفضلها أي المساجد الثلاثة المسجد الحرام ~~وهو مسجد مكة ثم مسجد النبي على الصلاة والسلام ثم المسجد ثم المسجد ~~الأقصى. وإن عين الأفضل منها لم يجزئه فيما دونه. ومن نذر شهرا مطلقا تابع، ~~ومن نذر يومين أو ليلتين فأكثر متابعة لزمه ما بين ذلك من ليل أو نهار ولا ~~يخرج من اعتكف اعتكافا منذورا متتابعا إلا PageV01P174 ~~لما لابد له منه كإتيانه بمأكل ومشرب لعدم من يأتيه به نصا. وكقيء بغته ~~وغسل متنجس بحتاجه وبول وغائط وطهارة واجبة، ولو وضوءا قبل دخول وقت ~~الصلاة، وله المشي على عادته من غير عجلة، وله قصد بيته إن لم يجد مكانا ~~يليق به لا ضرر عليه ولا منه. ويلزمه قصد أقرب منزليه. وإن بذل له صديقه أو ~~غيره منزله القريب لقضاء حاجته لم يلزمه، وله غسل يده بمسجد في إناء من وسخ ~~وزفر ونحوهما ليفرغ خارج المسجد، ولا يجوز أن يخرج لغسلهما، ولا ms148 يجوز له ~~ولا لغيره بول ولا فصد ولا حجامة بإناء فيه وفي هوائه، ويجوز الخروج للجمعة ~~إن كانت واجبة عليه أو شرط الخروج إليها، والتبكير إليها نصا، ولا يلزمه ~~سلوك الطريق الأقرب. ولا يعود المعتكف مريضا ولا يشهد جنازة إلا بشرط ما لم ~~يتعين عليه كإطفاء حريق وإنفاذ غريق ونفير متعين وشهادة تحملا وأداء ومرض ~~وجنازة تعين خروجه إليها ونحوه فيجوز الخروج حينئذ، لأنه يجوز له قطع ~~الواجب بأصل الشرع إذن فما أوجبه على نفسه أولى لا شرط الخروج إلى التجارة، ~~والتكسب بالصنعة ونحوها كالخروج لما شاء لأنه ينافيه. وإن قال: متى مرضت أو ~~عرض لي عارض خرجت فله شرطه ووطء الفرج يفسده أي الاعتكاف ولو ناسيا نصا ~~وكذا أي كالوطء في الفرج إنزال بمباشرة دونه يفسده وتحرم عليه المباشرة ~~بشهوة، وإن سكر ولو ليلا أو ارتد تطل اعتكافه. ولا كفارة للوطء في الاعتكاف ~~المسنون لعدم النص والقياس لا يقتضيه. ويلزم لإفساده أي الاعتكاف المنذور ~~كفارة يمين. وسن اشتغاله أي المعتكف بالقرب أي كل ما يتقرب به إلى الله ~~تعالى كالصلاة والقراءة والذكر ونحوها وسن له أيضا اجتناب مالا يعنيه بفتح ~~أوله أي يهمه من جدال ومراء وكثرة كلام وغيره لأنه مكروه في غير الاعتكاف ~~ففيه أولى. وليس الصمت من شريعة الإسلام، قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 148 PageV01P175 ~~ابن عقيل : يكره الصمت إلى الليل، وقال الموفق والمجد : ظاهر الأخبار ~~تحريمه، وجزم به في الكافي. قال في الاختيارات: والتحقيق في الصمت أنه إن ~~طال حتى تضمن ترك الملام الواجب صار حرا، كما قال الصديق، وكذا إن تقيد ~~بالصمت عن الكلام المستحب، والكلام المحرم يجب الصمت عنه، وفضول الكلام ~~ينبغي الصمت عنه، وإن نذره لم يف به. ويحرم جعل القرآن بدلا عن الكلام. ~~وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه لاسيما إن كان صائما، ~~ولا بأس أن يتنظف ويكره له الطيب. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 148 PageV01P176 ### | AUTO كتاب الحج والعمرة # كتاب الحج والعمرة الحج بفتح الحاء لا ms149 كسرها في الأشهر، وعكسه شهر الحجة. ~~وهو لغة القصد إلي من تعظمه، وشرعا قصد مكة للنسك في زمن مخصوص يأتي بيانه. ~~وهو أحد أركان الإسلام، وفرض سنة تسع عند الأكثر وقيل: سنة عشر، وقيل: ست، ~~وقيل: خمس. والأصل في مشروعيته قوله تعالى «ولله على الناس حج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا» ولم يحج النبي بعد هجرته سوى حجة واحدة وهي الوداع، ولا ~~خلاف أنها كانت سنة عشر، وكان قارنا نصا، وهو فرض كفاية في كل عام على من ~~لم يجب عليه عينا. وأخر الحج عن الصلاة والزكاة والصيام لأن الصلاة عماد ~~الدين وشدة الحاجة إليها لتكرارها كل يوم خمس مرار، ثم الزكاة لكونها قرينة ~~لها في أكثر المواضع ولشمولها المكلف وغيره، ثم الصوم لتكرره كل سنة. ~~والعمرة لغة الزيارة وشرعا زيارة البيت على وجه مخصوص يأتى بيانه. وتجب ~~العمرة على المكي كغيره، ونصه: لا تجب. يجبان الحج والعمرة بخمسة شروط. ~~أحدها: ما أشار إليه بقوله على المسلم لا يجبان على الكافر ولو مرتدا. ~~الثاني: ما أشار إليه بقوله الحر الكامل الحرية. الثالث والرابع: ما أشار ~~إليهما بقوله المكلف أي البالغ العاقل، الخامس: ما أشار إليه بقوله ~~المستطيع فالإسلام والعقل شرطان للوجوب والصحة فلا يصحان من كافر ومجنون ~~ولو حرم عنه وليه. والبلوغ وكمال الحرية شرطان للوجوب والإجزاء دون الصحة ~~فيصحان من الصغير والرقيق ولا يجبان عليهما. والاستطاعة شرط للوجوب دون ~~الإجزاء في العمر متعلق بيجبان مرة واحدة. فمن كملت له هذه الشروط لزمه ~~السعي على الفور نصا أن كان في الطريق أمن ولو بحرا أو غير متعاد قال في ~~المنتهى: بلا خفارة، وظاهره ولو يسيرة. وقال في الإقناع: إن كانت الخفارة ~~يسيرة لزمه قاله الموفق والمجد، فإن زال مانع الحج بأن بلغ الصغير أو عتق ~~الرقيق أو أفاق المجنون ونحوه قبل الوقوف بعرفة أو بعده إن عاد فوقف في ~~وقته، وزال مانع عمرة بإسلام كافر ونحوه قبل الشروع في PageV01P177 ~~طوافها أي العمرة وفعلا أي الحج والعمرة إذن أي بعد زوال ms150 المانع وقبل ~~الشروع وقعا فرضا. وإن عجز عن السعي لحج أو عمرة لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ~~كزمانة ونحوها أو ثقل لا يقدر معه على الركوب إلا بمشقة شديدة ويسمى ~~المعضوب، أو لكونه نضو الخلقة بكسر النون لزمه أن يقيم من أي نائبا يحج عنه ~~ويعتمر عنه عن الفور من حيث وجبا عليه أي من بلده أو من الموضع الذي أيسر ~~فيه، ولو كان المستناب المرأة عن رجل ولا كراهة ويجزئانه أي يجزىء حج ~~النائب وعمرته عمن عجز ما لم يبرأ المستنيب قبل إحرام نائب فلا يجزئه ~~اتفاقا للقدرة على المبدل قبل الشروع في البدل، قاله في شرح المفردات. قلت: ~~ويلزمه رد النفقة للنهي. وشرط لامرأة في الحج والعمرة شابة كانت أو عجوزا، ~~مسافة قصر أو دونها محرم أيضا نصا وهو شرط سادس لأنثى وأن تقدر على أجرته ~~وعلى الزاد والراحلة لها وله فإن حجت بلا محرم حرم، وأجزأ فإن أيست الأنثى ~~منه أي المحرم استناب كمعضوب، والمراد بالمحرم ههنا زوجها أو من تحرم عليه ~~على التأبيد بنسب كالأخ والأب أو لسبب مباح كزوج أمها وابن زوجها. ويسقطان ~~عمن لم يجد نائبا. ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه أن يحج عن غيره وإن مات من ~~لزماه الحج والعمرة اخرجا أي أخرج ما يفعلان به عنه من جميع تركته ولو لم ~~يوص به، ويكون من حيث وجب عليه لا من حيث موته لأن القضاء يكون بصفة ~~الأداء. ويجوز من أقرب وطنية، ومن خارج بلده أي دون مسافة قصر. ويسقط لحج ~~أجنبي عنه لا عن حي بلا إذنه ويقع عن نفسه ولو نفلا. ومن ضاق ماله أو لزمه ~~دين أخذ لحج بحصته وحج به من حيث بلغ. وإن مات هو أو نائبه بطريقه حج عنه ~~من حيث مات فيما بقي نصا مسافة وفعلا وقولا، وإن صد فعل ما بقي أيضا. وسن ~~لمريد إحرام وهو لغة نية الدخول في التحريم وشرعا نية النسك أي الدخول فيه ~~غسل ذكرا كان أو أنثى ms151 ولو حائضا أو نفساء وتقدم في الأغسال المستحبة أو ~~تيمم لعذر إما لعدم الماء أو عجزه على استعماله من PageV01P178 ~~مرض ونحوه، ولا يضر حدثه بعد غسله قبل إحرامه، وسن له تنظيف أيضا بإزالة ~~الشعر من حلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، وقطع ~~الرائحة الكريهة وسن له أيضا تطيب في بدن ولو امرأة سواء كان مما تبقى عينه ~~كالمسك أو أثره كالبخور وماء الورد، وكره له تطيب في ثوب، وله استدامته ما ~~لم ينزعه، فإن نزعه لم يلبسه حتى يغسل طبيه لزومه، وسن إحرام بإزار ورداء ~~أبيضين نظيفين جديدين أو غسيلين، فالرداء على كتفيه والإزار في وسطه، ويجوز ~~في ثوب واحد، ويتجرد عن المخيط، ويلبس نعلين، وسن إحرامه عقب فريضة أو عقب ~~ركعتين نفلا نصا في غير وقت نهي ولا يركعها من عدم الماء والتراب ونيته ~~الإحرام شرط لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 150 PageV01P179 ~~«إنما الأعمال بالنيات» ، ويستحب التلفظ بما أحرم به فيقصد بنية نسكا ~~معينا، ونية النسك كافية فلا يحتاج معها إلى تلبية ولا سوق هدى، وإن لبى ~~وساق هديا من غير نية لم ينعقد إحرامه. والاشتراط فيه أي في ابتداء الإحرام ~~سنة أي فيقول. اللهم أني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني، وإن ~~حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فيستفيد بذلك أنه متى حبسه مرض أو عدوه ونحوه ~~حل ولا شيء عليه نصا. ولو قال: فلي أن أحل خير. ويخير من يريد الإحرام بين ~~ثلاثة أشياء: التمتع والإفراد والقران. وأفضل الأنساك الثلاثة التمتع نصا ~~وهو أن يحرم بعمره في أشهر الحج نصا ويفرغ منها أي العمرة ثم بعد فراغه ~~منها يحرم به أي الحج في عامه من مكة أو قربها أو بعيد عنها. ثم يليه ~~الإفراد وهو أن يحرم بحج مفرد ثم يحرم بعمرة بعد فراغه منه أي الحج. ~~والقران هو أن يحرم بهما أي الحج والعمرة معا أو يحرم بها أي العمرة ثم ~~يدخله أي الحج عليها قبل الشروع في طوافها إلا لمن معه الهدى ms152 فيصح ولو ~~بعدالسعي، بل يلزمه ويصير قارنا. ولا يشترط لصحة إدخاله عليها إحرام في ~~أشهره ويجب على كل من متمتع وقارن إذا كان المتمتع والقارن أفقيابضمتين ~~نسبة إلى الأفق، وهو الناحية من الأرض والسماء وهو الأفصح وبفتحتين تخفيفا. ~~قال ابن خطيب الدهشة: ولا يصح آفاقي. أي لا ينسب إلى الجمع بل إلى الواحد ~~كما تقدم دم نسك فاعل يجب لا دم جبران بشرطه وشروطه سبعة: أحدها ألا يكون ~~من حاضري المسجد الحرام وهو ما قدمه المصنف وهم أهل الحرم ومن دونه مسافة ~~قصر فلو استوطن مكة أفقي فحاضر، ومن دخلها ولو ناويا الإقامة وكان الداخل ~~مكيا استوطن بلدا بعيدا متمتعا أو قارنا لزمه دم الثاني: أن يعتمر في أشهر ~~الحج، والاعتبار بالشهر الذي أحرم بها فيه لا بالشهر الذي حل منها فيه، فلو ~~أحرم بالعمرة في رمضان ثم حل في شوال لم يكن متمتعا. الثالث أن يحج من ~~عامه. الرابع ألا يسافر بين الحج والعمرة مسافة قصر فأكثر، PageV01P180 ~~فإن فعل فأحرم بالحج فلا دم عليه نصا. الخامس: أن يحل من العمرة قبل إحرامه ~~بالحج فإن أحرم به قبل حله منها صار قارنا. السادس: أن يحرم بالعمرة من ~~الميقات أو من مسافة قصر فأكثر من مكة. السابع: أن ينوى التمتع في ابتداء ~~العمرة أو أثنائها، وإن حاضت متمتعة أو نفست قبل طواف العمرة فخشيت أو خشي ~~فوات الحج أحرمت به وجوبا كغيرها ممن خشي فواته لوجوبه على الفور وهذا ~~طريقه وصارت قارنة نص عليه ولم تقض طواف القدوم لفوات محله. وتسقط العمرة ~~عن القارن فيندرج إدخالها في الحج. ومن أحرم مطلقا صح وصرفه لما شاء، وما ~~عمل قبله فلغو. وتسن التلبية ابتداؤها عقيب إحرامه. ويسن ذكر نسكه فيها ~~وذكر العمرة قبل الحج فيقول: لبيك عمرة وحجا، ويسن الإكثار منها ورفع الصوت ~~بها. ولكن لا يجهد نفسه في رفعه زيادة على الطاقة ولا يستحب إظهارها في ~~مساجد الحل وأمصاره ولا في طواف القدوم والسعي، ويكره رفع الصوت بها حول ~~البيت لئلا يشغل ms153 الطائفين عن طوافهم وأذكارهم، ويستحب أن يلبي عن أخرس ~~ومريض وصغير وجنون ومغمى عليه، ويسن الدعاء بعدها فيسأل الله الجنة ويعوذ ~~به من النار ويدعو بما أحب، وتسن الصلاة على النبي عقبها، وصفتها: لبيك ~~اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ~~ولا تستحب الزيادة عليها ولا تكره، نص عليه، ولا يستحب تكرارها في حالة ~~واحدة، وتتأكد التلبية إذا علا نشزا بالتحريك أي عاليا أو هبط واديا أو صلى ~~مكتوبة ولو في غير جماعة أو أقبل ليل أو أقبل نهار وبالأسحار أو التقت ~~الرفاق أو ركب أو نزل أو سمع ملبيا أو رأى البيت أو فعل محظورا ناسيا قال ~~في الإقناع: إذا ذكره، وكره إحرام بحج وعمرة قبل ميقات، وكره إحرام بحج قبل ~~أشهره قال في الشرح: بغير خلاف عمناه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 150 # فصل PageV01P181 ~~في تبين المواقيت. وميقات أهل المدينة الحليفة بضم الحاء وفتح اللام وهي ~~أبعد المواقيت. وبينها وبين مكة عشر مراحل، وبينها وبين المدينة ستة أميال ~~أو سبعة وتعرف الآن بأبيار علي، وميقات أهل الشام وأهل مصر وأهل المغرب ~~الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء المهملة قرية كبيرة جامعة على طريق المدينة، ~~وكان اسمها مهيعة فجحف السيل بأهلها فسميت الجحفة، وهي خربة بقرب رابغ الذي ~~يحرم منه الناس الآن على يسار الذاهب إلى مكة، ومن أحرم من رابغ فقد أحرم ~~قبل محاذاة الجحفة بيسير، وتلي ذا الحليفة في البعد، بينها وبين مكة ثلاث ~~مراحل وقيل أكثر. والثلاثة الباقية بين كل منها وبين مكة مرحلتان فهي ~~متساوية أو متقاربة وميقات أهل اليمن وهو كل مكان على يمين الكعبة من بلاد ~~الغور والنسبة إليها يمنى على القياس، ويمان على غير قياس يلملم ويقال ~~ألملم، لغتان، وهو جبل معروف، وميقات أهل نجد أي نجد الحجاز ونجد اليمن ~~وميقات أهل الطائف قرن بفتح القاف وسكون الراء جبل، ويقال له قرن المنازل ~~وقرن الثعلب. وميقات أهل المشرق أي العراق وخراسان وباقي الشرق ذات عرق ms154 وهي ~~قرية خربة قديمة من علاماتها المقابر القديمة، وعرق هو الجبل المشرف على ~~العقيق، ذكره في الإقناع، وقال في المبدع وشرح المنتهى: ذات عرق منزل معروف ~~سمي به لأن فيه عرقا وهو الجبل الصغير. وقيل العرق الأرض السبخة تنبت ~~الطرفاء. انتهى. وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها وكلها ~~ثبتت بالنص، ويحرم من بمكة لحج منها أي مكة ولا دم عليه، لعمرة من الحل ~~ويصح من مكة وعليه دم وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. ~~ومحظورات الإحرام جمع محظور وهو ما يحرم على المحرم فعله شرعا بسبب الإحرام ~~تسعة أحدها إزالة شعر من جميع البدن ولو من أنفه بحلق أو غيره فإن كان له ~~عذر من مرض أو قمل أو نحوه مما يتضرر بإبقائه أزاله وفدى. والثاني تقليم ~~أظفار رجل ويد بلا عذر كما لو خرج بعينه شعر أو PageV01P182 ~~كسر ظفره فأزالهما فلا فدية. والثالث تغطية رأس ذكر إجماعا والأذنان منه ~~فمتى غطاه ولو بقرطاس به دواء أولا أو بطين أو نورة أو حناء أو عصبه ولو ~~يسيرا أو استظل بمحمل ونحوه أو بثوب راكبا أو لا حرم وفدى، لا إن حمل عليه ~~شيئا أو نصب حياله شيئا لحر أو برد أو أمسكه إنسان أو رفعه على عود أو ~~استظل بخيمة أو شجرة. ولا أثر للقصد وعدمه فيما فيه فدية ومالا فدية فيه. ~~والرابع لبسه أي لبس المحرم الذكر المخيط في بدنه أو بعضه، وهو ما عمل على ~~قدر الملبوس عليه ولو درعا منسوجا أو لبدا معقودا ونحوه حتى الخفين ونحوهما ~~للرجلين والقفازين لليدين قال القاضي وغيره: ولو كان المخيط غير معتاد ~~كجورب في كف وخف في رأس فعليه الفدية: انتهى. إلا سراويل لعدم إزار وإلا ~~خفين لعدم نعلين فيباح لبسهما بلا فدية ويحرم قطعهما، وقال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153 PageV01P183 ~~الموفق وغيره: الأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح، وإن لبس مقطوعا دون ~~الكعبين مع وجود نعلين حرم وفدى. ولا يعقد عليه رداء ولا غيره ms155 إلا إزاره ~~ومنطقة وهيمانا فيهما نفقة ويتقلد بسيف لحاجة، وإن غطى خنثى مشكل وجهه ~~ورأسه وأو غطى وجهه ولبس المخيط فدى إلا إن لبس المخيط فقط أو غطى وجهه ~~وجسده بلا لبس مخيط للشك فيه. والخامس الطيب إجماعا فيحرم بعد إحرامه تطييب ~~بدنه وثوبه، فمتى استعمله محرم في أكل أو شرب أو دهان أو اكتحال أو استعاط ~~أو احتقان وظهر طعمه أو ريحه حرم وفدى، وإن بقى اللون فقط فلا بأس بأكله، ~~أو قصد محرم شم دهن مطيب أو مسك أو كافور أو بخور عود أو عنبر أو زعفران أو ~~ورس أو ما ينبته آدمي لطيب ويتخذ منه الطيب كورد وبنفسج ومنثور وهو الخيري ~~بكسر الخاء المعجمة وشد الياء آخره والنيلوفر والياسمين وبان وزنبق ونحوه، ~~أو مس ما يعلق به كماء ورد وماء زهر حرم وفدى، لا إن شم بلا قصد كمن دخل ~~الكعبة للتبرك أو السوق أو اشترى الطيب للتجارة ونحوها ولم يمسه، وله ~~تقليبه وحمله ولو ظهر ريحه لعسر التحرز عنه أو مس مالا يعلق به كقطع عنبر ~~وكافور، أو شم قصدا نبات صحراء كشيح وخزامي وقيصوم أو ما ينبته آدمي لا ~~بقصد الطيب كحناء وعصفر وقرنفل ويقال قرنفول ثمرة شجرة بسفالة الهند أفضل ~~الأفاوية الحارة وأزكاها، أو ما ينبته الآدمي بقصد الطيب ولا يتخذ من ~~كريحان فارسي وهو الحبق نبت طيب الرائحة يشبه النمام، والريحان عند العرب ~~الآس ولا فدية في شمه ولا في دهن غير مطيب كزيت وشيرج ولو في رأسه وبدنه. ~~وقليل الطيب وكثيره سواء، وإذا تطيب ناسيا أو عامدا لزمه إزالته بما أمكن ~~من الماء وغيره من المائعات فإن لم يجد فبما أمكن من الجامدات كحكه بتراب ~~وورق شجر ونحوه، له غسله بنفسه ولا شيء عليه بملاقاة الطيب يده والأفضل ~~الاستعانة على غسله بحلال. والسادس قبل صيد البر المأكول وذبحه إجماعا ~~واصطياده، وهو الوحشي المأكول والمتولد منه ومن غيره PageV01P184 ~~كمتولد بين وحشي وأهلي، أو مأكول وحشي وغير مأكول كسبع تغليبا للتحريم، ~~والاعتبار بأصله كحمام ms156 وبط وحشيين وإن تأهلا وبقر وجواميس أهلية وإن توحشت، ~~وتحرم الدلالة عليه والإشارة والإعانة ولو بإعارة سلاح ليقتله أو يذبحه ~~سواء كان معه ما يقتله به أو لا، أو يناوله سلاحه أو سوطه أويدفع إليه فرسا ~~لا يقدر على أخذ الصيد إلا بها فيحرم ذلك لأنه وسيلة إلى محرم، ويضمن ~~المحرم منهما أي الدلالة ونحوه والمباشر الصيد # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153 PageV01P185 ~~فإن كانا محرمين اشتركا في الجزاء كما اشتركا في التحريم، ولا تحرم دلالة ~~على طيب ولبس لأنه لا ضمان فيهما بالسبب ولا يتعلق بهما حكم مختص بالدال ~~عليهما، بخلاف الصيد فإنه يحرم على الدال أكله هذه ويجب عليه جزاؤه. ويسن ~~قتل كل مؤذ في الحل والحرام مع وجود أذى ودونه كالأسد والفأرة والصقر ~~والبرغوث غير آدمي وأما الآدمي غير الحربي فلا يحل قتله إلا بإحدى ثلاث ~~للخبر، ولا تأثير لحرم ولا إحرام في تحريم حيوان إنسي إجماعا كبهيمة ~~الأنعام والخيل والدجاج. والسابع عقد نكاح فيحرم لا يصح من محرم فلو تزوج ~~محرم أو زوج أو كان وليا أو وكيلا فيه لا يصح نصا، تعتمد أولا، والاعتبار ~~بحالة العقد فلو وكل محرم حلالا في عقد نكاح فعقده بعد حله صح، ولو وكل ~~حلالا فعقده بعد أن أحرم لم يصح، وتكره الخطبة بكسر الخاء من المحرم على ~~نفسه وعلى غيره وخطبة محل محرمه، وتباح الرجعة للمحرم وتصح لأنها إمساك ~~ويأتي في الرجعة. والثامن جماع يوجب الغسل وهو تغييب حشفة أصلية في فرج ~~أصلي قبلا كان أو دبرا من آدمي أو غيره حي أو ميت ولو كان المجامع ساهيا أو ~~جاهلا أو مكرها نصاأو نائمة. والتاسع مباشرة الرجل المرأة فيما دون فرج ~~بشهوة ف يجب في أقل من ثلاث شعرات وأقل من ثلاث أظافر من يد أو رجل أصلية ~~أو زائدة بغير عذر في كل واحد من شعرة وظفر فأقل بأن قطع بعض شعرة أو قص ~~بعض ظفر طعام مسكين وفي الاثنين طعام اثنين وفي الثلاث الشعرات أو الثلاثة ~~الأظافر ms157 فأكثر دم يعني شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مسكين ويجب ~~تغطية الرأس من الذكر بلاصق ولبس مخيط لذكر الفدية ويجب في تطيب في بدن أو ~~في ثوب أو في قصد شم طيب أو في قصد شم دهن مطيب أو ادهان به الفدية. وإن ~~قتل المحرم صيدا مأكولا بريا أصلا بمباشرة أو بسبب ولو كان السبب بجناية ~~دابة المتصرف فيها بأن يكون راكبا أو سائقا أو قائدا فيمضي ما تتلف بيدها ~~وفمها لا ما تفحت برجلها، وإن انفلتت لم يضمن ما PageV01P186 ~~أتلفته، أو تلف كله أو بعضه بيده فعليه جزاؤه. والجماع قبل التحلل الأول في ~~حج وقبل فراغ سعي وقبل حلق في عمرة مفسد لنسكهما ولو بعد الوقوف نصا مطلقا ~~أي سواء كان ساهيا أو جاهلا أو مكرها نصا، أو نائمة وتقدم قريبا. ويجب فيه ~~أي الجماع قبل التحلل الأول لحج بدنة، ويجب لعمرة إذا وطىء قبل فراغ سعي ~~وقبل حلق شاة، ويمضيان أي الواطىء والموطوءة في فاسده النسك ولا يخرج منه ~~بالوطء، وحكم الإحرام الذي أفسده حكم الإحرام # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153 PageV01P187 ~~الصحيح، فيفعل بعد الإفساد ما كان يفعله قبله من الوقوف، وغيره ويجتنب ما ~~يجتنبه قبله من الوطء وغيره ويقضيانه النسك الذي فسد مطلقا أي كبيرا كان أو ~~صغيرا واطئا أو موطوءا فرضا أو نفلا إن كانا أي من فسد نسكهما مكلفين فورا ~~لأنهما لا عذر لهما في التأخير مع القدرة على القضاء، وإلا يكونا مكلفين ~~حال الإفساد فيقضيانه بعد التكليف، وبعد حجة الإسلام فورا لزوال العذر، ~~ويحرم من أفسد نسكه في القضاء من حيث أحرم أو لا إن كان قبل ميقات وإلا ~~فمنه، ومن أفسد القضاء قضى الواجب لا القضاء، ونفقة قضاء مطاوعة عليها ~~ومكرهة على مكره لافساد نسكها، وقياسه لو استدخلت ذكر نائم فعليها نفقة ~~قضائه. ولا يفسد النسك بشيء من المحظورات غير الجماع، ويستحب تفرقتهما في ~~القضاء من الموضع الذي أصابها فيه إلى أن يحلا بأن لا يركب معها على بعير ms158 ~~ولا يجلس معها في خباء، بل يكون قريبا يراعي مصلحتها لأنه محرمها ولا يفسد ~~النسك بمباشرة فيما دون الفرج لشهوة بوطء أو قبلة أو لمس وكذا نظر بشهوة ~~ولو أنزل لعدم الدليل، ويجب عليه بها المباشرة بدنة إن أنزل وإلا ينزل فيجب ~~عليه شاة. ولا يفسد النسك بوطء في حج بعد التحلل الأول قبل التحلل الثاني، ~~لكن يفسد الإحرام، فيتفرع على هذا أنه يحرم من الحل وجوبا ليطوف للزيارة في ~~إحرام صحيح، ويسعى إن لم يكن سعى قبل، ويجب عليه أي على من وطىء بعد التحلل ~~الأول وقبل التحلل الثاني شاة لإفساد إحرامه، وإحرام امرأة كإحرام رجل من ~~إزالة شعر وتقليم أظفار وقتل وصيد ونحوها، إلا في لبس مخيط فتفارق الرجل ~~فيه. وتجتنب المرأة البرقع والنقاب والقفازين وجوبا، وتجتنب تغطية الوجه ~~لكن تسدل عليه لحاجة كمرور رجال قريبا، فإن غطته أي وجهها بلا عذر فدت كما ~~لو غطى الرجل رأسه. ولا يمكنها تغطية جميع الرأس إلا بجزء من الوجه ولا كشف ~~جميع الوجه إلا بجزء من الرأس فستر الرأس كله أولى ويباح لها خلخال وسوار ~~ونحوهما. وسن خضاب عند إحرام وكره PageV01P188 ~~بعد، فإن شدت يدها بخرفة فدت، فإن لفتها من غير شد فلا فدية لأن المحرم هو ~~الشد لا التغطية. ويجتنبان الرفث وهو الجماع، والفسوق وهو السباب، وقيل ~~المعاصي، والجدال وهو المراء. وسن قلة كلامهما إلا فيما ينفع. فصل في ~~الفدية وبيان أقسامها وأحكامها. وهي مصدر فدى يفدي فداء. يقال: فداه وأفداه ~~أعطاه فداءه ويقال فداه إذا قال له: جعلت فداءك. والفدية والفداء والفدى ~~بمعنى واحد، إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح أوله قصر، وحكى صاحب المطالع ~~عن يعقوب: فداءك ممدودا مهموزا مثلث الفاء. انتهى. وهي دم أو صوم أو إطعام ~~يجب بسبب النسك كعدم متعة وقران، أو جرم كصيد الحرم المكي ونباته. وله ~~تقديمها على فعل المحظور لعذر كحلق ولبس وطيب بعد وجود السبب المبيح. وهي ~~قسمان في التحقيق، قسم على التخيير وقسم على الترتيب، فالقسم الأول على ms159 ~~التخيير وهو ما أشار إليه بقوله يخير في فدية حلق أكثر من شعرتين وفدية ~~تقليم أظفار أكثر من ظفرين وفدية تغطية رأس رجل وتغطية وجه امرأة وفدية طيب ~~ولبس مخيط لذكر وإمناء بنظرة ومباشرة بغير إنزال مني بين صيام ثلاثة أيام ~~أو إطعام ستة مساكين كل مسكين مد بر أو نصف صاع تمر أو زبيب أو شعير أو ~~أقط، ومما يأكل أفضل وينبغي أن يكون بإدام، ولا يجزىء الخبز واختار الشيخ ~~تقي الدين الإجزاء كاختياره في الفطرة والكفارة، ويكون لكل مسكين بناء على ~~إجزائه رطلين عراقية أو ذبح شاة. ويخير في جزاء صيد بين إخراج مثل مثلي فإن ~~اختاره ذبحه وتصدق على فقراء الحرم، ولا يجزئه أن يتصدق به حيا، وله ذبحه ~~أي وقت شاء فلا يختص بأيام النحر، أو تقويمه أي المثل في موضعه الذي أتلفه ~~فيه أو بقربه بدراهم يشتري بها أي الدراهم طعاما يجزئ في فطرة فيطعم عن كل ~~مسكين من مساكين الحرم مد بر أو نصف صاع من غيره من المتقدم ذكره أو يصوم ~~عن طعام كل مسكين يوما وإن بقي من الطعام ما لا يعدل يوما صام يوما كاملا، ~~لأن الصوم لا يتبعض ولا يجب التتابع PageV01P189 ~~في هذا الصوم لعدم الدليل، ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعضه ~~نص عليه، لأنه كفارة واحدة كباقي الكفارات وبين عطف على الظرف قبله إطعام ~~أو صيام في جزاء صيد غير مثلي أي الذي لا مثل له، بأن يشتري بقيمته طعاما ~~للمساكين كما تقدم أو يصوم عن طعام كل مسكين يوما. والقسم الثاني: على ~~الترتيب كدم متعة وقران وترك واجب وإحصار ووطء ونحوه فيجب على متمتع وقارن ~~وتارك واجب دم، وإن عدم متمتع أو قارن الهدى بأن لم يجده أو ثمنه ولو وجد ~~من يقرضه نصا، لأن الظاهر استمرار إعساره صام ثلاثة أيام في الحج قيل: ~~معناه في أشهر الحج. قيل: معناه في وقت الحج، لأنه لا بد من إضمار لأن الحج ~~أفعال لايصام فيها وإنما ms160 يصام في أشهرها ووقتها وذلك كقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153 PageV01P190 ~~«الحج أشهر معلومات» أي في أشهر معلومات والأفضل جعل آخرها أي الثلاثة ~~الأيام يوم عرفة نص عليه فيصوم يوم عرفة ههنا استحبابا للحاجة إلى صومه، ~~وله تقديم الثلاثة في إحرام، ووقت وجوبها كهدى بطلوع فجر يوم النحر، وصام ~~عطف على ما قبله سبعة أيام إذا رجع لأهله لقوله تعالى «فمن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة» فإن صامها أي السبعة ~~الأيام قبل رجوعه لأهله بعد إحرام بحج وفراغه منه أجزأء صومها، لكن لا يصح ~~صوم شيء منها أيام منى نصا، لبقاء زمن الحج، قالوا إن المراد بقوله تعالى ~~«إذا رجعتم» أي من عمل الحج. ويجوز صومها بعد أيام التشريق، قال القاضي: ~~إذا كان قد طاف الزيارة فيصح صوم أيام منى الثلاثة، فإن لم يصم الثلاثة في ~~أيام منى ولو لعذر صام بعد ذلك عشرة أيام كاملة، وعليه دم لتأخيره واجبا من ~~مناسك الحج عن وقته. ولا يجب تتابع ولا تفريق في صوم لتأخيره واجبا ولا ~~السبعة ولا بين الثلاثة والسبعة إذا قضى. والمحصر إذا لم يجده أي الهدى صام ~~عشرة أيام ثم حل. وتسقط الفدية بنسيان وجهل وإكراه في لبس مخيط لرجل وفي ~~طيب أي تطيب وفي تغطية رأس ذكر ووجه امرأة، ومتى زال عذره بأن تذكر الناس ~~أو علم الجاهل أو زال الإكراه أزاله في الحال وإلا فدى، ومن كرر محظورا من ~~جنس واحد غير قتل صيد مثل إن حلق أو قلم أو لبس أو تطيب أو وطىء وأعاد ~~بالموطوءة أو غيرها قبل التكفير عن الأول في الكل فكفارة، واحدة وبعده ~~فثانية، ومن أجناس فلكل جنس فداء. وإن حلق أو قلم أو وطىء أو قتل صيدا ~~عامدا أو ناسيا أو مخطئا أو مكرها ولو نائما قلع شعره أو صوب رأسه إلى تنور ~~فأحرق اللب شعره فعليه الكفارة لأن هذه إتلافات فاستوى عمدها وسهوها وجهلها ~~كإتلاف مال الآدمي. ومن رفض ms161 إحرامه لم يفسد ولم يلزمه دم لرفضه، وحكم ~~إحرامه باق وكل هدى أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد وما وجب من ~~فدية كترك واجب أو فوات حج أو فعل محظور في حرم PageV01P191 ~~كلبس ونحوه فلمساكين الحرم يلزمه ذبحه فيه ويجزئه في جميعه ويفرقه عليهم أو ~~يطلقه بعد ذبحه إليهم، وهم المقيم بالحرم والمجتاز به من حاج وغيره ممن له ~~أخذ الزكاة لحاجة، ولو تبين غناه بعد ذلك فكزكاة، والأفضل نحر ما وجب لحج ~~بمنى ولعمرة بالمروة خروجا من خلاف مالك ومن تبعه، فإن أسلمه إليهم فنحروه ~~أجزأء وإلا استرده ونحوه، فإنى أبى أو عجز ضمنه، والعاجز عن إيصاله ينحره ~~حيث قدر ويفرقه بمنحره # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153 PageV01P192 ~~إلا فدية أذى وفدية لبس ونحوهما كطيب ومباشرة دون فرج إذا لم ينزل، وما وجب ~~بفعل محظور خارج الحرم ولو بغير عذر غير جزاء صيد، فله تفرقتها حيث وجد ~~سببها وفي الحرم أيضا. ويجزىء الصوم والحلق والهدى التطوع وما يسمى نسكا ~~بكل مكان كأضحية، والدم حيث أطلق يجزىء فيه شاة كأضحية فيجزى الجذع من ~~الضأن والثنى من المعز أو سبع بدنة أو سبع بقرة، وإن ذبح بدنة أو بقرة فهو ~~أفضل وتكون كلها واجبة، ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة كعكسه، ولو في جزاء ~~صيد ونذر وعن كل واحد منهما سبع شياه وعن سبع شياه بدنة أو بقرة، ويرجع ~~بالبناء للمفعول في جزاء صيد وهو ما يستحق بدله من مثله ومقاربه وشبهه. ~~والصيد ضربان الضرب الأول ما له مثل من النعم خلقة فيجب في ذلك المثل نصا، ~~وهو نوعان أحدهما ما أشار إليه بقوله إلى ما قضت في الصحابة متعلق بيرجع ~~فيجب فيه ما قضت به نصا ومنه في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة وفي ~~الإبل بكسر الهمزة وتشديد الياء المفتوحة بوزن قنب وهو ذكر الأعوال قاله في ~~الإنصاف، وفي ثيتل ووعل بفتح الواو مع العين وكسرها وسكونها تيس الجبل قاله ~~في القاموس، وفي الصحاح: وهو الأروى، بقرة ms162 وفي الضيع كبش، وفي الغزال شاة، ~~وفي الوبر بسكون الباء دويبة كحلاء لا ذنب لها دون السنور وفي الضب جدي، ~~وفي اليربوع جفرة لها أربعة أشهر، وفي الأرنب عناق دون الجفرة، وفي الحمام ~~وهو كل ما عب الماء وهدر فتدخل فيه الفواخت والوراشين والقطا والقمري ~~والدباسي ونحوها شاة. والنوع الثاني من الضرب الأول ما لم تقض فيه الصحابة ~~وله مثل من النعم فيرجع وما لم تقض فيه الصحابة إلى قول عدلين فلا يكفي ~~واحد خبرين ليحصل المقصود بهما، فيحكمان فيه بأشبه الأشياء، من حيث الحلقة، ~~ويجوز كون القاتل أحدهما أو هما فيحكمان على أنفسهما بالمثل، وفداء صيد ~~أعور من عين بأعور من أخرى وأعرج من قائمة بأعرج من أخرى، وذكر بأنثى وعكسه ~~لأن لحمه أوفر وهي أطيب فيتساويان. و PageV01P193 ~~الضرب الثاني من الصيد ما لا مثل له من النعم وهو باقي الطيور ولو أكبر من ~~الحمام كالإوز بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاي جمع أوزة، ويقال وأجمع ~~وزة كتمر وتمرة، والحباري والحجل والكركي والكبير من طير الماء وغير ذلك ~~فتجب قيمته مكانه أي مكان الإتلاف كمال الآدمي غير المثلى. ويجتمع الضمان ~~والجزاء في صيد مملوك، وإن جنى على حامل فألقت ميتا ضمن نقص الأم كما لو ~~جرحها، وإن أتلف جزءا مما لا مثل له ضمن ما نقص من قيمته، وإن نفر صيدا ~~فتلف بشيء ولو بآفة سماوية أو نقص حال نفوره ضمنه أتلف بعد نفوره في مكانه ~~بعد أمنه، وإن رمى صيدا فأصابه ثم سقط على آخر فماتا ضمنهما، وإن اشترك ~~جماعة في قتل صيد ولو كان بعضهم ممسكا أو مسببا والآخر قاتله فعليهم جزاء ~~واحد، وإن كفروا بالصوم، وإن اشترك حلال ومحرم في قتل صيد حرمى فالجزاء ~~بينهما نصفين. وحرم مطلقا أي على محل ومحرم إجماعا صيد حرم مكة فمن أتلف ~~منه شيئا ولو كافرا أو صغيرا أو عبدا فعليه ما على المحرم في مثله نص عليه ~~لأنه كصيد الإحرام، ولا يلزم المحرم بقتل الصيد في الحرم جزاءان نص ms163 عليه، ~~وحكم صيده حكم صيد الإحرام مطلقا أي في التحريم ووجوب الجزاء وإجزاء الصوم ~~وتملكه وضمانة بالدلالة ونحوها، إلا القمل فإنه لا يضمن في الحرم ولا يكره ~~قتله فيه، وإن رمى الحلال صيدا كله أو بعض قوائمه في الحرم ضمنه، ولو رمى ~~صيدا ثم أحرم قبل أن يصيبه ضمنه، ولو رماه محرما ثم حل قبل الإصابة لم ~~يضمنه اعتبارا لحالة الإصابة فيهما، ولو جرح محل في الحل صيدا في الحل فمات ~~في الحرم حل ولم يضمن، لأن الذكاة وجدت بالحل. قال في المنتهى وشرحه: ولا ~~يحل ما وجد سبب موته بالحرم تغليبا للخطر كما لو وجد سببه في الإحرام فهو ~~ميتة. انتهى. وحرم قطع شجره أي حرم مكة حتى ما فيه مضرة كشوك وعوسج بفتح العين # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153 PageV01P194 ~~والسين المهملتين نبت معروف ذو شوك، وحرم قطع حشيشة أي الحرم حتى ورق شجر ~~وسواك ونحوه إلا الإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبت طيب الرائحة والنقع ~~والكمأة والياسمين وما زال بفعل غير آدمي والثمرة، فيباح أخذه والانتفاع به ~~وما زرعه آدمي من زرع وبقل ورياحين إجماعا نصا حتى من الشجر لأنه أنبته ~~آدمي كزرع فله أخذه، ويجوز رعي حشيش الحرم لا الاحتشاش للبهائم، وإذا قطع ~~الآدمي ما يحرم قطعه حرم انتفاعه وانتفاع غيره به كصيد ذبحه محرم، ويجب فيه ~~أي في ذكر الجزاء فتضمن الشجرة الصغيرة عرفا بشاة والمتوسطة والكبيرة ببقرة ~~يخير بين ذبحها وتفرقتها أو إطلاقها لمساكين الحرم وبين تقويمها بدراهم ~~ويفعل بها كجزاء الصيد، ويضمن حشيش وورق بقيمته، وغصن بما نقص، فإن استخلف ~~شيء من الشجر والحشيش والورق سقط ضمانه كما لو نتف ريش صيد وعاد، وقال ~~الإمام أحمد: لا يخرج من تراب الحرم ولا يدخل إليه من الحل، ولا يخرج من ~~حجارة مكة شيء إلى الحل، والخروج أشد يعني في الكرهة، ولا يكره إخراج ماء ~~زمزم لأنه يستخلف. ومكة أفضل من المدينة، وتستحب المجاورة بها، ولمن هاجر ~~منها المجاورة بها كغيره، وما خلق الله سبحانه ms164 خلقا أكرم عليه من نبينا ~~محمد ، وأما تراب تربته فليس أفضل من الكعبة بل الكعبة أفضل منه قال في ~~الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، فأما مأوى النبي فيها فلا والله ولا ~~العرش وحملته والجنة، لأن بالحجرة جسدا لو وزن به لرجح وحرم صيد حرم ~~المدينة وتسمى طابة وطيبة والأولى ألا تسمى يثرب، فلو صاد من حرم المدينة ~~صيدا وذبحه صحت تذكيته، جزم به في الإقناع. وحرم قطع شجره أي حرم المدينة ~~وقطع حشيشه لغير حاجة علف وحاجة قتب ونحوهما أي العلف والقتب كالمساند وآلة ~~الحرث والرحل ونحوها مما تدعو إليه الحاجة. ولا جزاء عليه ومن أدخلها صيدا ~~فله إمساكه وذبحه نصا ولا جزاء فيما حرم من ذلك. وحرم المدينة بريد في بريد ~~نصا وهو ما بين ثور وعير جبلان # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 153 PageV01P195 ~~معروفان بالمدينة وذلك ما بين لابتيها، وجعل النبي حول المدينة المنورة ~~اثني عشر ميلا حمى والحمى المكان الممنوع من الرعي فيه. ### || AUTO باب آداب دخول مكة وما يتعلق به من طواف وسعي. # يسن دخول مكة نهارا من أعلاها عن كداء بالمد والفتح والهمز مصروف ذكره في ~~المطالع، ويعلاف الآن بباب المعلاة، والثنية طريق بين جبلين، ويسن خروج ~~منها من أسفلها ثنية كدى بضم الكاف والقصر والتنوين ويقال لها باب شبيكة. ~~ويسن دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة فإذا رأى البيت رفع يده وقال ما ~~ورد وهو: اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام. اللهم زد هذا ~~البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا بكسر الباء اسم جامع للخير وزد ~~من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا، والحمد ~~لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد ~~لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا، الحمد لله على كل حال، اللهم أنك ~~دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل منى واعف عني وأصلح لي ~~شأني كله لا إله إلا أنت. يرفع بذلك صوته ms165 إن كان رجلا، وما زاد على الدعاء ~~فحسن، ثم طاف عطف على ما قبله مضطبعا استحبابا غير حامل معذور في كل أسبوع ~~نصا والاضطجاع جعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ~~للعمرة متعلق بطاف المعتمر أي المحرم بعمرة، ولم يحتج أن يطوف لها طواف ~~قدوم كمن دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد وطاف ~~للقدوم غيره أي غير المعتمر وهو المفرد ويسمى طواف الورود، وهو تحية ~~الكعبة، وتحية المسجد الصلاة، وتجزىء عنها الركعتان بعد الطواف فيكون أول ~~ما يبدأ به الطواف، إلا إذا أقيمت الصلاة أو ذكر فائتة أو خاف فوات ركعتي ~~الفجر أو الوتر أو حضرت جنازة فيقدمها عليه ثم يطوف، والأولى للمرأة تأخيره ~~إلى الليل لأنه أستر لها إن PageV01P196 ~~أمنت الحيض والنفاس، ولا تزاحم الرجال لتستلم الحجر لكن تشير إليه كالذي لا ~~يمكنه الوصول إليه. ويبتدئ الطواف من الحجر الأسود لفعله عليه السلام، وهو ~~وجهة المشرق فيحاذيه أو بعضه بجميع بدنه فإن لم يحاذه أو بدأ بالطواف من ~~دون الركن كالباب ونحوه لم يحتسب بذلك الشوط ويستلم الحجر الأسود بيده ~~اليمنى، والاستلام من السلام وهو التحية، وقد ثبت عن النبي أنه نزل من ~~الجنة أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم، صححه الترمذي. ويقبله أي ~~الحجر من غير صوت يظهر للقبلة، ونص للإمام أحمد: ويسجد عليه فعله ابن عمر ~~وابن عباس. فإن شق استلامه وتقبيله لنحو زحام لم يزاحم واستلمه بيده وقبله، ~~فإن شق بيده فبشيء ويقبله، فإن شق استلامه بشيء أشار إليه بيده أو بشيء ~~واستقبله بوجهه ولا يقبل ما أشار إليه به ويقول أي كلما استلمه ما ورد وهو: ~~باسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا ~~لسنة نبيك محمد . ويقول ذلك كلما استلمه، فإن لم يكن الحجر موجودا والعياذ ~~بالله تعالى وقف مقابلا لمكانه كما تقدم واستلم الركن وقبله. ثم يأخذ على ~~يمينه فيما يلي الباب، ويجعل البيت عن يساره ليقرب جانبه الأيسر ms166 الذي هو ~~مقر القلب إلى البيت، فأول ركن يمر به يسمى الشامي والعراقي ثم يليه الركن ~~الغربي والشامي وهو جهة المغرب ثم اليماني وهو جهة اليمن، وفإذا أتى عليه ~~استلمه ولم يقبله، ولا يستلم ولا يقبل الركنين الآخرين ولا صخرة بيت المقدس ~~ولا غيرها من المساجد والمدافن التي فيها الأنبياء والصالحون. وطوف بالبيت ~~سبعا ويرمل الأفقي أي غير المحرم من مكة أو قربها وغير حامل معذور وراكب ~~ونساء في هذا الطواف فقط في الثلاثة الأشواط الأولى منه، ولا يسن رمل ولا ~~اضطباع في غيره، والرمل إسراع المشي مع تقارب الخطا من غير وثب، ثم يمشي ~~الأربعة الباقية، والرمل أولى من الدنو من البيت بدونه، وكلما حاذى الحجر ~~الأسود والركن اليماني استلمهما PageV01P197 ~~استحبابا، وإن شق أشار إليهما ويقول كلما حاذى الحجر «الله أكبر» فقط وله ~~القراءة في الطواف فتستحب فيه، نص عليه، لا الجهر بها. يكره إن غلط المصلين ~~والطائفين، ويقول بين الحجر والركن اليماني: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ويكثر في بقية طوافه من الذكر والدعاء، ومنه: ~~اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا، رب اغفر وارحم واهدني ~~السبيل الأقوم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم. ويذكر ويدعو بما أحب ~~ويصلي على النبي ومن طواف أو سعي راكبا أو محمولا بغير عذر لم يجزئه وبعذر ~~يجزىء، ويقع الطواف عن المحمول إن نويا عنه وكذا لو نوى كل منهما عن نفسه، ~~وإن نويا عن الحامل أجزأ عنه، وإن نوى أحدهما عن نفسه والآخر لم ينو وقع ~~لمن نوى، وإن عدمت النية منهما أو نوى كل عن الآخر لم يصح لواحد منهما. وإن ~~حمله بعرفات لعذر أو لا أجزأ عنهما. وإن طاف منسكا بأن جعل البيت عن يمينه، ~~أو على جدار الحجر بكسر المهملة أو على شاذروان الكعبة بفتح الذال المعجمة ~~وهو القادر الذي ترك خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن الأرض قدر ثلثي ذراع، ~~أو ترك شيئا من الطواف، أو لم ينوه، أو خارج ms167 المسجد، أو محدثا أو نجسا أو ~~حائضا، أو عريانا لم يجزئه في جميع هذه الصور ويبتدئه لحدث فيه تعمده أو ~~سبقه بعد أن يتطهر كالصلاة ولقطع طويل عرفا لأن الموالاة شرط فيه كالصلاة، ~~وإن كان القطع يسيرا أو أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة صلى وبنى من الحجر فلا ~~يعتد ببعض شوط قطع فيه فإذا فرغ من طوافه صلى ركعتين. والأفضل كونهما خلف ~~المقام أي مقام إبراهيم يقرأ في الأولى بعد الفاتحة # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 155 PageV01P198 ~~«قل يا أيها الكافرون» وفي الثانية «قل هو الله أحد» . وتجزىء مكتوبة عنهما ~~وسنة راتبة. وسن الإكثار من الطواف كل وقت، وله جمع أسابيع، فإذا فرغ ركع ~~لكل أسبوع ركعتين ثم يستلم الحجر الأسود استحبابا نصا ويخرج إلى الصفا من ~~بابه أي باب المسجد المعروف بباب الصفا وهو طرف جبل أبي قبيس فيرقاه أي ~~الصفا ندبا حتى يرى البيت إن أمكنه ف يستقبله ويكبر ثلاثا ويقول ما ورد ~~ومنه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو ~~على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم ~~الأحزاب وحده، ويدعو بما أحب ولا يلبي، ثم ينزل من الصفا ماشيا إلى العلم ~~الأول وهو ميل أخضر في ركن المسجد، أي يمشي حتى يبقى بينه وبين العلم نحو ~~ستة أذرع فيسعى سعيا شديدا ندبا إلى العلم الآخر وهو ميل أخضر بفناء المسجد ~~حذاء دار العباس ثم يمشي ويرقى المروة وهو أنف جبل قعيقعان ويستقبل القبلة ~~ويقول عليها ما قاله على الصفا ويجب استيعاب ما بينهما، فإن لم يرقهما ألصق ~~عقب رجليه بأسفل الصفا وأصابعها بأسفل المروة والراكب يفعل ذلك بدابته، فمن ~~ترك شيئا مما بينهما ولو دون ذراع لم يجزئه سعيه، ثم ينزل من المروة فيمشي ~~في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا يفعله سبعا ويحسب ذهابه سعية ~~ورجوعه سعية يفتتح بالصفا ويختم بالمروة، فإن بدأ بالمروة لم يحتسب ms168 بذلك ~~الشوط، ويستحب أن يسعى طاهرا من الحدثين والنجاسة مستترا، وموالاة بينه ~~وبين الطواف. وشرط له نية وموالاة كالطواف وكونه بعد طواف ولو مسنونا، ~~والمرأة لا ترقى الصفا ولا تسعى شديدا، ولا يسن السعي بين الصفا والمروة ~~إلا في حج وعمرة هو ركن فيهما لا كالطواف في أنه يسن كل وقت. ويتحلل متمتع ~~لا هدى معه بتقصير شعره ولو كان ملبدا رأسه، ولا يتحلل من معه هدى إذا حج ~~منهما جميعا فيجب أن يدخل الحج على العمرة ويصير قارنا، وليس له أن يحل ولا ~~يحلق حتى يحج، فيحرم بالحج بعد PageV01P199 ~~طوافه وسعيه لعمرته ويحل منهما معا يوم النحر نص عليه، والمتمتع يقطع ~~التلبية إذا أخذ أي شرع في الطواف نصا، ولا بأس بها في طواف القدوم نصا سرا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 155 # فصل # في صفة الحج وصفة العمرة وما يتعلق وما يتعلق بذلك. يسن لمتمتع حل في ~~عمرته ولمحل بمكة أو قربها الإحرام بالحج يوم الروية وهو اليوم الثامن من ~~ذي الحجة الحجة، إلا لمتمتع لم يجد الهدى فيستحب أن يحرم يوم السابع ليكون ~~آخر الثلاثة الأيام يوم عرفة. ويسن المبيت بمنى بأن يخرج إليها قبل الزوال ~~فيصلي بها الظهر مع الإمام ويبيت بها إلى أن يصلي الفجر، فإذا طلعت الشمس ~~سار من منى فأقام بنمرة ندبا، وهو جبل بعرفة عليه علامات الحرم على يمينك ~~إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الوقوف حتى تزول الشمس، فحينئذ يستحب للإمام ~~أو نائبه أن يخطب خطبة واحدة قصيرة يفتتحها بالتكبير يعلمهم فيها الوقوف ~~ووقته والدفع من عرفات والمبيت بالمزدلفة وغير ذلك، ثم سار إلى عرفة وكلها ~~موقف إلا بطن عرنة فإنه لا يجزىء الوقوف به، وحد عرفة من الجبل المشرف على ~~عرفة إلى الجبال المقابلة إلى ما يلي حوائط بني عامر، وجمع عطف على سار ~~فيها أي في عرفة من جاز له الجمع كالمسافر سفر قصر بين الظهر والعصر تقديما ~~استحبابا إماما كان أو غيره بأذان وإقامتين، وإن لم يؤذن فلا ms169 كراهة والأذان ~~أولى ذكره في الإقناع، وأكثر عطف أيضا فيها من الدعاء والاستغفار والتضرع ~~وإظهار الضعف والافتقار ويلح في الدعاء ولا يستبطىء الإجابة، ويجتنب السجع، ~~ويكرر كل دعاء ثلاثا، وأكثر فيها الدعاء مما ورد وهو: لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو ~~على كل شيء قدير. اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ~~ويسر لي أمري. ويدعو بما أحب ووقت الوقوف من طلوع فجر يوم عرفة واختار ~~الشيخ تقي الدين وغيره وحكى إجماعا من الزوال PageV01P200 ~~يوم عرفة ذكره في الإقناع إلى طلوع فجر يوم النحر، فمن حصل بعرفة في هذا ~~الوقت ولو لحظة ولو مارا بها أو نائما أو جاهلا أنها عرفة وهو من أهل ~~الوقوف صح حجه لا إن كان مجنونا أو مغمى عليه أو سكران لعدم عقله إلا أن ~~يفيقوا وهم بها قبل خروج وقت الوقوف أو بعد الدفع منها إن عادوا ووقفوا بها ~~في الوقت. ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج ويأتي ويصح وقوف الحائض إجماعا. ~~ويجب أن يجمع في الوقوف بين الليل والنهار من وقف نهارا، فإن دفع قبل ~~الغروب فعليه دم إن لم يعد قبل خروج الوقت إليها، وإن وافاها فوقف بها ليلا ~~فلا دم عليه. وإن خاف فوت وقت الوقوف صلى صلاة خائف إن رجا إدراكا ثم يدفع ~~بعد الغروب من عرفة إلى مزدلفة بسكينة بفتح السين وكسرها مع تخفيف الكاف أي ~~طمأنينة، وتقدم في صفة الصلاة، ويلبي في الطريق ويذكر الله تعالى ويجمع ~~فيها أي مزدلفة بين العشاءين أي المغرب والعشاء تأخيرا استحبابا من يباح له ~~الجمع، يؤذن للأولى، هذا ظاهر كلام الأكثرين واختار الخرقى بلا أذان ذكره ~~في شرح الإقناع، ويقيم لكل صلاة ويبيت بها أي مزدلفة حتى يصبح ويصلي الفجر. ~~وليس له الدفع منها قبل نصف الليل فإن فعل فعليه دم إن لم يعد قبل طلوع ~~الفجر ولو جاهلا أو ناسيا، ويباح بعد ms170 نصفه، ولا شيء عليه إلا سقاة أو رعاة ~~فيباح لهم الدفع قبل نصفه للحاجة إليهم والمشقة عليهم، فإذا صلى الصبح أول ~~وقتها أتى المشعر الحرام سمي بذلك لأنه من علامات الحج فرقيه أي المشعر ~~الحرام إن أمكنه وإلا يمكنه وقف عنده وحمد الله تعالى وهلل وكبر ودعا وقال: ~~اللهم كما وقفتنا في وأريتنا إياه فوقفنا لذكرك كما هديتنا. واغفر لنا ~~وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق وقرأ: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 156 PageV01P201 ~~{فإذا أفضتم من عرفات} الآيتين {فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه ~~كما هداكم، وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ~~واستغفروا الله أن الله غفور رحيم} . ولا يزال يدعو حتى يسفر جدا، ولا بأس ~~بتقديم الضعفة والنساء ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى وعليه السكينة، فإذا ~~بلغ محسرا واد بين مزدلفة ومنى أسرع رمية أي قدر رمية حجر راكبا كان أو ~~ماشيا حال كونه ملبيا إلى أن يرمي جمرة العقبة، وهي آخر الجمرات مما يلي ~~منى وأولها مما يلي مكة وأخذ حصى الجمار من طريقه قبل أن يصل منى، ومن حيث ~~أخذه جاز، ويكره من منى ومن سائر الحرم ويأخذ سبعين حصاة أكبر من الحمص ~~ودون البندق كحصى الخذف بالخاء والذال المعجمتين أي الرمي بنحو حصاة أو ~~نواة بين السبابتين يخذف بها، فإذا وصل إلى منى وحده من وادي محسر إلى جمرة ~~العقبة وليسا من منى فيرمي جمرة العقبة وحدها بسبع حصيات واحدة بعد أخرى ~~وجوبا، وإن رماها دفعة واحدة لم تجزئه إلا عن واحدة ويؤدب نصا، قال في شرح ~~المنتهى لئلا يقتدي به انتهى. ويشترط الرمي فلا يكفي الوضع في المرمى، وعلم ~~الحصول بالرمي فلا يكفي ظنه، فلو رمى حصاة فاختطفها طائر أو هبت بها الريح ~~قبل وقوعها بالمرمى لم تجزئه. ووقته من نصف ليلة النحر، وندب بعد الشروق، ~~فإن غربت الشمس فمن غد بعد الزوال، يرفع يمناه مع كل حصاة حتى يرى بياض ~~إبطه ويكبر مع كل حصاة ويقول: ms171 اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا ~~مشكورا ثم ينحر ويحلق جميع رأسه وجوبا أو يقصر في جميع شعره أي شعر رأسه نص ~~لا من كل شعرة بعينها، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة فأقل ثم قد حل له ~~كل شيء من طيب وغيره إلا النساء نصا وطئا ومباشرة ونحوهما، ويحصل التحلل ~~الأول باثنين من ثلاثة: رمي وحلق وطواف، والتحلل الثاني يحصل بما بقي من ~~الثلاثة مع السعي من متمتع مطلقا ومن مفرد وقارن إن لم يسعيا مع إتيانهما ~~بطواف لأنه ركن ثم يفيض إلى مكة فيطوف PageV01P202 ~~مفرد وقارن لم يدخلاها قبل للقدوم نصا برمل واضطباع ثم للزيارة، ومتمتع ~~القدوم بلا رمل ولا اضطباع، ثم يطوف طواف الزيارة نصا الذي هو ركن من أركان ~~الحج كما يأتي، ويسمى طواف الإفاضة وطواف الصدر أيضا، وشروط صحته ثلاثة ~~عشر: الإسلام، والعقل، والنية، وستر العورة، وطهارة الحدث لا لطفل دون ~~التمييز -، وطهارة الخبث، وتكميل السبع، وجعل البيت عن يساره، والطواف ~~بجميعه بألا يطوف على جدار الحجر ولا على شاذروان الكعبة، وأن يطوف ماشيا ~~مع القدرة، وأن يوالي بينه، وألا يخرج من المسجد بل يطوف داخله، وأن يبتدئ ~~من الحجر الأسود. ثم يسعى سعي الحج الذي هو ركن أيضا إن لم يكن سعى قبل، ~~وشروطه ثمانية: النية، والإسلام: والعقل، والموالاة، والمشي مع القدرة، ~~وكونه بعد طواف لو مسنونا كطواف القدوم، وتكميل السبع واستيعاب ما بين ~~الصفا والمروة، وقد حل له كل شيء حتى النساء، ويسن أن يشرب من ماء زمزم لما ~~أحب لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 156 PageV01P203 ~~«ماء زمزم لما شرب له» ويتضلع من زاد في التبصرة: ويرش على بدنه وثوبه ~~ويدعو بما ورد وهو: باسم الله ، اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا ~~وريا بفتح الراء وكسرها مع تشديد الياء وكرضا وشبعا بكسر الشين وفتح الباء ~~وكسرها وسكونها مصدر شبع وشفاء من كل داء، واغسل به قلبي واملأه من خشيتك ~~زاد بعضهم: وحكمتك. وهذا الدعاء شامل لخيري الدنيا والآخرة، ثم رجع ms172 من أفاض ~~إلى مكة بعد الطواف والسعي فيبيت بمنى وجوبا ثلاث ليال ويرمي الجمار الثلاث ~~بها في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال وجوبا وقبل الصلاة استحبابا، ~~وآخر وقت الرمي كل يوم إلى المغرب وإن أخر رمي يوم ولو يوم النحر إلى آخر ~~أيام التشريق أجزأ أداء، ويجب ترتيبه بالنية، وفي تأخيره عن أيام التشريق ~~دم وفي ترك حصاة ما في شعرة، وفي حصاتين ما في شعرتين، وفي أكثر من ذلك دم ~~ومن تعجل في يومين إن لم يخرج قبل الغروب أي غروب الشمس لزمه المبيت بمنى ~~ولزمه الرمي من الغد بعد الزوال، ويسقط رمي اليوم الثالث عن متعجل نصا، ~~ويدفن حصاه، وزاد بعضهم: في المرمى، وفي منسك ابن الباعوني: ويرمي بهن ~~كفعله في اللواتي قبلهن وطواف الوداع واجب يفعله وجوبا كل من أراد الخروج ~~فإن خرج قبل الوداع رجع إليه وجوبا بلا إحرام إن لم يبعد عنها، فإن شق أو ~~بعد مسافة قصر فأكثر فعليه دم بلا رجوع. ولا وداع على حائض ونفساء إلا أن ~~تطهر قبل مفارقة البينان ثم يقف في الملتزم وهو أربعة أذرع بين الركن الذي ~~به الحجر الأسود والباب ملصقا به جميع بدنه داعيا بما ورد وهو:اللهم هذا ~~بيتك، وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، ~~وسيرتني في بلادك، حقي بلغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي، فإن ~~كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون على ~~أنه صيغة أمر من يمن مقصودا به الدعاء. ويجوز كسرها وفتح النون على أنه حرف ~~جر ابتداء الغاية الآن أي هذا الوقت PageV01P204 ~~الحاضر وجمعه آونة كزمان وأزمنة، قبل أن تنأى عن بيتك داري، فهذا وقت ~~انصرافي إن أذنت لي، غير متبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك. ~~اللهم فأصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني، وأحسن ~~منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، وأجمع لي بي خيري الدنيا والآخرة إنك ms173 ~~على كل شيء قدير. ويدعو بما أحب «ويصلي على النبي . ويأتي الحطيم نصا وهو ~~تحت الميزاب فيدعو ثم يشرب من ماء زمزم. قال الشيخ تقي الدين: ويستلم الحجر ~~ويقبله، وتدعو الحائض والنفساء على باب المسجد الحرام ندبا بذلك وسن زيارة ~~قبر النبي وزاده شرفا وكرما، وسن زيارة قبري صاحبيه رضي الله عنهما، فيأتي ~~قبر النبي فيقول: السلام عليك يا رسول الله، كان ابن عمر رضي الله عنه لا ~~يزيد على ذلك، فإن زاد فحسن، ولا يرفع صوته، ولا يتمسح ولا يمس قبر النبي ~~ولا حائطه ولا يلصق به صدره، ولا يقبله. أي يكره ذلك لما فيه من إساءة ~~الأدب والابتداع، ويحرم الطواف بغير البيت العتيق اتفاقا قاله الشيخ تقي ~~الدين وقال: اتفقوا على أنه لا يقبله ولا يتمسح به فإنه من الشرك ولا يغفره ~~الله ولو كان أصغر. وقال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 156 PageV01P205 ~~ابن عقيل وابن الجوزي : يكره قصد القبور لدعاء، فعلى هذا لا يترخص من سافر ~~له. قال الشيخ تقي الدين: يكره وقوفه عندها، انتهى. وتستحب الصلاة بمسجده ~~وهي بألف صلاة، وفي المسجد الحرام بمائة ألف، وفي المسجد الأقصى بخمسمائة. ~~وحسنات الحرم كصلاة، لما روى عن ابن عباس مرفوعا من حج مكة ماشيا حتى يرجع ~~إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قيل له: وما ~~حسنات الحرم قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة وتعظم السيئات فيه، وكذا كل مكان ~~فاضل. ولعل في هذا إيماء إلى أن تعظيمها في الكيف لا في الكم، وهو كلام ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله . وظاهر كلامه في المنتهى تبعا للقاضي وغيره ~~أن التضاعف في الكم كما هو ظاهر نص الإمام أحمد. وسن أن يأتي مسجد قباء ~~فيصلي فيه. # وصفة العمرة أن يحرم بها من بالحرم من مكي وغيره من أدنى أي أقرب الحل ~~إلى مكة، والأفضل من التنعيم ثم الجعرانة ثم الحديبية ثم ما بعد. وحرم ~~إحرامه بها من الحرم، ويصح وعليه دم. ويحرم غيره أي غير ms174 من بالحرم من دويرة ~~أهله إن كان دويرة أهله دون الميقات، وإلا أي وإن لم تكن دون ميقات بل كانت ~~أبعد منه أو به ف يجب أن يحرم منه أي الميقات ثم يطوف ويسعى لعمرته ويحلق ~~أو يقصر ولا يحل قبل ذلك فهو نسك فيها كالحج. ولا بأس أن يعتمر في السنة ~~مرارا ويكره الإكثار منها والموالاة بينها نصا. قال في الفروع: باتفاق ~~السلف. وقال الإمام أحمد: إن شاء كل شهر. وقال: لا بد أن يحلق ويقصر وفي ~~عشرة أيام يمكنه واستحبه جماعة، وهي في غير أشهر الحج أفضل نصا وفي رمضان ~~أفضل ويستحب تكرارها فيه لأنها تعدل حجة. وتسمى العمرة حجا أصغر لمشاركتها ~~للحج في الإحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير، وانفراده بالوقوف بعرفة ~~وغيره مما تقدم. PageV01P206 # فائدة قال أنس رضي الله عنه : حج النبي حجة واحدة، واعتمر أربع عمرات: ~~واحدة في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجعرانة إذ قسم ~~غنائم حنين ، متفق عليه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 156 # فصل # . أركان الحج أربعة: الأول إحرام وهو نية النسك،والثاني وقوف بعرفة، ~~والثالث طواف الزيارة، والرابع سعي بين الصفا والمروة. وواجباته أي الحج ~~سبعة: أحدها إحرام مار على الميقات منه أي الميقات، والثاني وقوف بعرفة إلى ~~الليل إن وقف نهارا، والثالث مبيت بمزدلفة إلى بعد نصفه الليل إن وافاها أي ~~مزدلفة أي حصل بها قبله قبل نصف الليل، والرابع المبيت بمنى لياليها أي ~~ليالي التشريق، والخامس الرمي للجمار حال كونه مرتبا، والسادس حلق أو ~~تقصير، والسابع طواف وداع. قال الشيخ تقي الدين: طواف الوداع ليس من الحج ~~وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة. وتقدم. وما عدا المذكورات من الأركان ~~والواجبات سنن للحج كالرمل والاضطباع وطواف القدوم والمبيت بمنى ليلة عرفة ~~ونحوه. وأركان العمرة ثلاثة: الأول إحرام بها، والثاني طواف، والثالث سعي. ~~وواجبها أي العمرة اثنان: الإحرام بها من الحل، والحلق أو التقصير فمن ترك ~~ركنا أو النية له إن اعتبرت لم يتم نسكه إلا به، ms175 لكن لا ينعقد نسك بلا ~~إحرام حجا كان أو عمرة ويأتي إذا فاته الوقوف. ومن ترك واجبا لحج أو عمرة ~~ولو سهوا أو لعذر فعليه دم وحجه صحيح، فإن عدمه فكصوم متعة أي يصوم عشرة ~~أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع. ومن ترك مسنونا فلا شيء عليه، ~~والمسنون كالرمل والاضطباع والمبيت بمنى ليلة عرفة وطواف القدوم ونحوه. ومن ~~فاته والفوات مصدر فات يفوت فواتا كالفوت، وهو سبق لا يدرك فهو أخص من ~~السبق الوقوف بعرفة بأن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة في وقفة ولو ~~لعذر فاته الحج ذلك العام، وانقلب إحرامه عمرة إن لم يختر البقاء على ~~إحرامه ليحج من قابل، ولا تجزئ عن PageV01P207 ~~عمرة الإسلام نصا وتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، وسواء كان قارنا ~~أو غيره، وأهدى عطف على الفعل قبله أي ذبح هديا إن لم يكن اشترط أو لا، أن ~~محلي حيث حبست، إما شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة، فإن عدمه زمن الوجوب صام ~~كمتمتع ثم حل: ومن منع البيت أي الدخول للحرم بالبلد أو الطريق فلم يمكنه ~~بوجه ولو بعيدا ولو بعد الوقوف أو كان المنع في إحرام عمرة أهدى أي ذبح ~~بنية التحلل ثم حل، فإن فقده أي الهدي صام عشرة أيام بالنية وحل نصا ولا ~~إطعام فيه. ومن صد عن عرفة تحلل بعمرة ولا دم عليه. وإن وقف كل الحاج أو ~~كله إلا قليلا في اليوم الثامن أن العاشر خطأ أجزأهم نصا. ومن شرط في ~~ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني فله التحلل مجانا في الجميع من فوات ~~وإحصار ومرض ونحوه ولا دم عليه ولا قضاء ولا صوم وغيره وتقدم أول الإحرام، ~~فإن قال: إن مرضت، ونحوه، فأنا حلال فمتى وجد الشرط حل بوجوده. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 158 # فصل PageV01P208 ~~في الهدي والأضحية والعقيقة. الهدي ما يهدي المحرم من نعم وغيرها. ويجب ~~بنذر، ومن النذر قوله: إن لبست ثوبا من غزلك فهو هدي، فلبسه وقد ملكه ms176 فيصير ~~هديا واجبا يلزمه إيصاله إلى مساكين الحرم، وسن أكل شيء وتفرقته من هدي ~~تطوع كأضحية لا من واجب ولو بنذر أو تعيين غير دم متعة وقران فيجوز الأكل ~~منهما. والأضحية بضم الهمزة وكسرها وتخفيف الياء وتشديدها، ويقال ضحية ~~كسرية والجمع ضحايا، ويقال أضحاة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى نقله الجوهري عن ~~الأزهري، وهي ما يذبح من إبل وبقر وغنم أهلية أيام النحر يوم العيد وتالييه ~~بسبب العيد تقربا إلى الله تعالى. وهي سنة مؤكدة لمسلم، وتجب بالنذر ويكره ~~تركها أي الأضحية لقادر عليها نص عليه ووقت الذبح لأضحية وهدى نذر أو تطوع ~~ومتعة وقران بعد أسبق صلاة عيد بالبلد، أو بعد قدرها لمن بمحل لا تصلي فيه ~~كأهل البوادي، ولو قبل الخطبة، وبعدها أفضل، ويستمر وقت الذبح نهارا وليلا ~~إلى آخر ثاني أيام التشريق، فإن فات الوقت قضى الواجب وسقط التطوع. ولا ~~يجوز أن يعطى جازر أجرته منها أي الأضحية، فله إعطاؤه صدقة وهدية. ولا يباع ~~جلدها ولا جلها ولا شيء منها أي يحرم ذلك، بل ينتفع به الجلد ونحوه ويتصدق ~~به استحبابا أفضل هدي وأفضل أضحية إبل ثم بقر إن أخرج كاملا فيهما ثم غنم ~~والأفضل من كل جنس أسمن فأغلى فأشهب وهو الأملح وهو الأبيض النقي البياض ~~قاله ابن الأعرابي، أو ما بياضه أكثر من سواده فأصفر فأسود، وجذع ضأن أفضل ~~من ثنى معز، وشاة أفضل من سبع بدنة أو بقرة، وسبع شياه أفضل من بدنة أو ~~بقرة لكثرة إراقة الدماء، ولا يجزى في هدي واجب وأضحية إلا جذع ضأن وهو ~~ماله ستة أشهر كوامل وإلا ثني غيره أي غير الضأن من معز وإبل وبقر فثني من ~~معز ماله سنة كاملة وثني إبل ماله خمس سنين وثني بقر ماله سنتان كاملتان ~~وتجزىء الشاة عن واحد وعن أهل بيته وعياله نصا، وتجزىء البدنة والبقرة عن ~~سبعة ويعتبر ذبحها عنهم نصا، وسواء PageV01P209 ~~أرادوا كلهم قربة أو بعضهم قربة وبعضهم لحما أو كان بعضهم ذميا، ولكل امرىء ~~منهم ما نوى. وتجزى ms177 الجماء التي لا قرن لها خلقة، والبتراء التي لا ذنب لها ~~خلقة أو مقطوعا، والخصى وهو ما قطعت خصيتاه أو سلتا أو رضتا، فإن قطع مع ~~ذلك ذكره لم يجز، نص عليه، وتجزىء أيضا الحامل وما خلق بلا أذن والصمعاء ~~بصاد وعين مهملتين صغيرة الأذن والتي بعينها بياض لا يمنع النظر، ولا تجزئ ~~هزيلة وهي التي لا مخ فيها ولا بينة عور أو أي ولا تجزىء بينة عرج ولا بينة ~~مرض ولا قائمة العينين مع ذهاب إبصارها، ولا تجزىء ذاهبة الثنايا أي من ~~أصلها وتسمى الهتماء أو أي ولا تجزئ ذاهبة أكثر أذنها أو أكثر قرنها وتسمى ~~العضباء، وتكره معيبتهما بخرق أو شق أو قطع نصف فأقل قاله في المنتهى، ولا ~~تجزىء جداء أي جدباء التي شاب ونشف ضرعها، لأنها في معنى الهزيلة وأولى ولا ~~عصماء وهي ما تكسر غلاف قرنها قاله في المستوعب والتلخيص. والسنة نحر إبل ~~قائمة يدها اليسرى فيطعنها بنحو حربة في الوهدة وهي بين أصل العنق والصدر. ~~والسنة ذبح غيرها الإبل من بقر وغنم، ويجوز عكسه لأنه لم يتجاوز محل ~~الذكاة، ويقول الذابح بعد توجيهها إلى القبلة على جنبها الأيسر حين تحرك ~~يده بالفعل باسم الله وجوبا والله أكبر استحبابا. اللهم هذا منك ولك. ولا ~~بأس بقول ذابح اللهم تقبل من فلان. ويذبح واجب قبل نفل. وسن إسلام ذابح ~~وتولي صاحب الذبيحة ذبحها بنفسه، نصا. ويحضر إن وكل ندبا، ويعتبر نية إذن ~~إلا مع التعيين، أي إذا كان الهدي معينا والأضحية معينة فلا تعتبر النية ~~ولا تعتبر تسمية المهدى منه أو المضحي عنه، وأفضل الذبح أول يوم من دخول ~~وقته وتقدم ذكره أول الفصل. ووقت ذبح هدى واجب بفعل محظور من حينه، ويتعين ~~بقول: هذا هدى، أو بتقليده النعل والعرى وآذان القرب، وإشعاره وهو شق ~~الصفحة اليمنى من سنام أو محله مما لا سنام له من إبل أو بقر حتى يسيل الدم ~~مع النية فيهما لا بشراء ولا سوقة مع PageV01P210 ~~النية فيهما. وتتعين الأضحية بقوله: هذه ms178 أضحية. وإن عينها أو هديا فسرق بعد ~~الذبح فلا شيء عليه. وإن عين عن واجب في الذمة ما يجزىء فيه وتعيب أو تلف ~~أو ضل أو عطب أو سرق ونحوه لم يجزئه ولزمه بدله. وسن للمضحي أن يأكل ويهدي ~~ويتصدق أثلاثا أي يأكل هو وأهل بيته الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث مطلقا ~~أي واجبة كانت أو لا، ويجوز الإهداء لكافر من تطوع. وإن ضحى ولي يتيم عنه ~~لم يتصدق ولم يهد شيئا. ويستحب أن يتصدق بأفضلها ويهدي الوسط ويأكل الأدون، ~~وكان من شعار الصالحين تناول لقمة من كبدها أو غيره تبركا وخروجا من خلاف ~~من أوجب الأكل. ويستحب الحلق بعدها أي الأضحية وإن أكلها أو أهداها كلها ~~إلا أوقية تصدق بها جاز، فإن لم يتصدق بشيء ضمن ما يقع عليه اسم اللحم. ~~يعتبر تمليك الفقير فلا يكفي إطعامه، وحرم على مريدها أي الأضحية أخذ شيء ~~من شعره ومن ظفره ومن بشرته في العشر أي عشر ذي الحجة إلى الذبح ولو لواحدة ~~لمن يضحي بأكثر. قال في شرح المنتهى: وحكمة تحريم الأخذ من الشعر والظفر ~~كما قال الشيخ المناوي تشمل المغفرة والعتق من النار جميع أجزائه فإنه يغفر ~~له بأول قطرة من دمها. وقال في الإقناع وشرحه: فإن فعل أي أخذ شيئا مما ~~تقدم تاب إلى الله تعالى لوجوب التوبة من كل ذنب. قلت وهذا إذا كان لغير ~~ضرورة وإلا فلا إثم كالمحرم وأولى. انتهى. ولا فدية عليه إجماعا سواء فعله ~~عمدا أو سهوا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 158 PageV01P211 ~~وتسن العقيقة وهي التي تذبح عن المولود وتسمى نسيكة، في حق الأب، فلا يفعله ~~غير سواء كان غنيا أو فقيرا معسرا ويقترض، وقال الإمام أحمد: إذا لم يكن ~~عنده ما يعق فاستقرض رجوت أن يخلف الله عليه لأنه أحيا سنة. قال ابن المنذر ~~: صدق الإمام أحمد، إحياء السنن واتباعها أفضل. وقال الشيخ تقي الدينطيب ~~الله ثراه: محله لمن له وفاء وإلا لا يقترض لأنه إضرار بنفسه وغريمه. ولا ~~يعق المولود عن ms179 نفسه إذا كبر، فإن فعل لم يكره، واختار جمع أنه يعق عن نفسه ~~وهي أي العقيقة عن الغلام شاتان متقاربتان سنا وشبها فإن عدمهما فواحدة. ~~وعن الجارية شاة ولا تجزىء بدنة أو بقرة إلا كاملة نصا، قال في النهاية: ~~وأفضله شاة تذبح يوم السابع من ميلاد بنية العقيقة، ويحلق رأس المولود فيه ~~ويتصدق بوزنه ورق فضة. وكره لطخه من دمها، ويسمى فيه. وفي الرعاية: يوم ~~الولادة. والتسمية حق للأب، ويسن أن يحسن اسمه، وأحب الأسماء إلى الله ~~تعالى عبد الله وعبد الرحمن رواه مسلم مرفوعا، وكل ما أضيف إلى اسم من ~~أسماء الله تعالى كعبد الرحيم وعبد الرازق ونحو ذلك فحسن. وحرم أن يسمى ~~بعبد لغير الله كعبد الكعبة وعبد النبي وعبد العزى، وتكره بحرب ويسار ومفلح ~~ومبارك وخير وسرور ورباح ونجيح. ولا تكره بأسماء الأنبياء والملائكة كموسى ~~وجبريل. فإن فات الذبح في سابعه ففي أربعة عشر يسن فإن فات في أربعة عشر ~~ففي أحد وعشرين من ولادته يسن ثم لا تعتبر الأسابيع بعد ذلك فيعق في أي يوم ~~أراد كقضاء أضحية وغيرها. ويسن أذان في أذن المولود اليمنى حين يولد ذكرا ~~كان أو أنثى، وإقامة في أذنه اليسرى. روى عن علي مرفوعا: «من ولد له ولد ~~فإذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى دفعت عنه أم الصبيان» وتقدم في ~~الأذان. ويحنك بتمرة بأن تمضغ يدلك بها داخل فمه ويفت فمه يصل إلى جوفه ~~منها شيء وحكمها أي العقيقة ك حكم أضحية فلا يجزىء فيها إلا ما يجزىء في ~~أضحية. وكذا في ما يستحب وكره في أكل وهدية PageV01P212 ~~وصدقة لأنها نسيكة مشروعة أشبهت الأضحية. وينزع أعضاؤها ندبا ولا يكسر ~~عظمها تفاؤلا بالسلامة، وطبخها أفضل نصا، ويكون منها بحلو تفاؤلا بحلاوة ~~أخلاقه، لكن يباع جلد ورأس وسواقط منها ويتصدق بثمنه بخلاف أضحية. ولا تختص ~~العقيقة بالصغر بل يعق الأب عن المولود ولو بعد بلوغه لأنه آخر لوقتها. وإن ~~اتفق وقت عقيقة وأضحية أجزأت إحداهما عن الأخرى كما لو اتفق يوم ms180 عيد وجمعة ~~فاغتسل لأحدهما. وكذا لو ذبح متمتع شاة يوم النحر فتجزىء عن الواجب وعن ~~الأضحية. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 158 PageV01P213 ### | AUTO كتاب الجهاد # كتاب الجهاد. ختم به العبادات لأنه أفضل تطوع البدن، وهو مشروع بالإجماع ~~لقوله تعالى «كتب عليكم القتال» إلى غير ذلك، ولفعله عليه الصلاة السلام ~~وأمره به، وأخرج مسلم «من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة ~~من النفاق» وهو مصدر جاهد جهادا ومجاهدة من جاهد إذا بالغ في قتل عدوه، ~~ولغة بذل الطاقة والوسع. وشرعا قتال الكفار خاصة. وهو أي الجهاد فرض كفاية ~~أي إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين وإلا أثم الناس كلهم. وفرض الكفاية ~~ما قصد حصوله من غير شخص معين، فإن لم يوجد إلا واحد تعين عليه كرد السلام ~~والصلاة على الجنازة. ويسن بتأكد مع قيام من يكفي به. ولا يجب إلا على ذكر ~~مسلم حر مكلف صحيح واجد من المال ما يكفيه وأهله في غيبته ومع مسافة قصر ما ~~يحمله. ويسن تشييع الغازي لا تلقيه، وأقل ما يفعل مع قدرة كل عام مرة إلا ~~أن تدعو حاجة إلى تأخيره فيجوز تركه، وإن دعت حاجة إلى أكثر من مرة في عام ~~فعل وجوبا، وتحريمه في الأشهر الحرم منسوخ نصا إلا إذا حضره أي حضر الرجل ~~صف القتال فهو فرض عين عليه أو إلا إذا حصره أو حصر بلده عدو ولم يكن عذر ~~واحتيج إليه ففرض عين، أو إذا كان النفير عاما فهو حينئذ فرض عين ولو عبدا. ~~وغزو البحر أفضل من غزو البر، وتكفر شهادته جميع الذنوب لأن البحر أعظم ~~خطرا ومشقة بخلاف شهادة البر فلا تكفر الدين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ~~ولا مظالم العباد كقتل وظلم، وزكاة وحج أخرهما. وقال: من اعتقد أن الحج ~~يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب، فإن لم يتب قتل. انتهى. ~~ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال أو عرض بالحج إجماعا. ويغزي مع بر وفاجر ~~يحفظان ms181 المسلمين لا مع مخذل ونحوه، ولا يتطوع به أي الجهاد مدين آدمي لا ~~وفاء له إلا بإذن لو رهن محرز أو كفيل ملي، حالا كان الدين أو مؤجلا، لأن ~~الجهاد يقصد منه الشهادة فيفوت الحق فإن كان الدين لله تعالى أو لآدمي وله ~~وفاء جاز التطوع به. ولا يتطوع به من PageV01P214 ~~أحد أبويه حر مسلم إلا بإذنه لحديث ابن عمر وابن العاص قال: جاء رجل إلى ~~النبي فقال يا رسول الله أجاهد فقال: ألك أبوان قال: نعم، قال: ففيهما ~~فجاهد . وروى البخاري معناه من حديث ابن عمر. ولأن بر الوالدين فرض عين ~~والجهاد فرض كفاية والأول مقدم. ولا يعتبر إذن جد وجدة. أما إذا كان ~~الأبوان رقيقين أو كافرين أو مجنونين، أو الجهاد متعينا فيسقط إذنهما وإذن ~~غريم، وكذا إن كان أحدهما كذلك فلا إذن له، لكن يستحب لمديون ألا يتعرض ~~لمظان القتل ونحوه. ولا يعتبر إذن الوالدين في سفر لواجب من حج أو علم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 161 PageV01P215 ~~وسن رباط في سبيل الله. وهو لغة الحبس، وشرعا لزوم ثغر الجهاد وأقله أي ~~الرباط ساعة قال الإمام أحمد: يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط وتمامه ~~أربعون يوما وإن زاد فله، وهو بأشد الثغور خوفا أفضل، وأفضل من المقام بمكة ~~ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية إجماعا، والصلاة فيها أفضل من الصلاة بالثغر. ~~ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحد من اثنين ويلزمهم الثبات وإن ~~ظنوا التلف، إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة وإن بعدت، لحديث ابن عمر ~~مرفوعا «إني فئة لكم» وكانوا بمكان بعيد منه. وقال عمر: أنا فئة كل مسلم. ~~وكان بالمدينة وجيوشه بالشام والعراق وخراسان رواهما سعيد. فإن زادوا على ~~مثليهم جاز الفرار وهو أولى مع ظن تلف. والهجرة واجبة على كل من عجز عن ~~إظهار دينة بمحل يغلب فيه حكم الكفر والبدع المضلة، فإن قدر على إظهار دينه ~~فمسنونة في حقه ليتخلص من تكثير الكفار ومخالطتهم وليتمكن من جهادهم. ~~والأسارى منهم على قسمين: قسم ms182 يكون رقيقا بمجرد السبى وهم النساء والصبيان، ~~وقسم لا، وهم الرجال البالغون المقاتلون، والإمام فيهم مخير تخيير مصلحة ~~واجتهاد للمسلمين لا تخيير شهوة بين رق وقتل ومن وفداء بمال أو بأسير مسلم، ~~ويجب عليه اختيار الأصلح فلا يجوز عدول عما رآه مصلحة، فإن تردد نظره فقتل ~~أولى، ولا يقتل صبي وأنثى وخنثى وراهب وشيخ فان وزمن أعمى لا رأى لهم ولم ~~يقاتلوا ويحرضوا على القتال. وإن تترس الكفار بهم رموا بقصد المقاتلة لا إن ~~تترسوا بمسلم إلا إن خيف علينا، ويقصد الكفار بالرمي دون المسلم، ويتعين ~~الرق بإسلام الأسير عند الأكثر، ويحكم بإسلام لمن لم يبلغ من أولاد الكفار ~~عند وجود أحد أسباب ثلاثة: أحدها أن يسلم أحد أبويه خاصة أو يشتبه ولد مسلم ~~بولد كافر، فيحكم بإسلام ولد الكافر ولا يقرع. الثاني أن يعدم أحدهما ~~بدارنا، كأن زنت كافرة ولو بكافر فأتت بولد بدارنا فمسلم نصا، وكذا لو مات ~~أحدهما بدارنا. الثالث: أن يسبيه PageV01P216 ~~مسلم منفردا أو مع أحد أبويه فيحكم بإسلامه، فإن سباه ذمى فعلى دينه أي سبي ~~مع أبويه فعلى دينهما وملك السابي له لا يمنع تبعيته لأبويه في الدين. ويجب ~~على الإمام عند المسير تعاهد الرجال والخيل ومنع من لا يصلح للحرب ومنع ~~مخذل أي مفند للناس عند الغزو ومزهدهم في القتال والخروج إليه كقائل: الحر ~~أو البرد الشديد، ولا تؤمن هزيمة الجيش، ونحوه ويجب عليه منع مرجف كمن ~~يقول: هلكت سرية المسلمين ولا لهم مدد أو طاقة بالكفار، ونحوه، ومنع صبي لم ~~يشتد ومجنون ومكاتب بأخبارنا ورام بيننا العداوة وساع بفساد ومعروف بنفاق ~~وزندقة، ونساء إلا امرأة الأمير لحاجته وإلا عجوزا لسقي ماء ونحوه. ويجب ~~على الجيش طاعته أي الأمير والصبر معه في اللقاء وأرض العدو والنصح له ~~واتباع رأيه وإن خفي عليه صواب عرفوه ونصحوه، فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت ~~لقاء العدو فأبوا عصوا. ومن قاتل قتيلا في حالة الحرب أو أثخنه أو قطع ~~أربعته فله سلبه، وهو ما عليه من ثياب ومال وسلاح ms183 ودابته التي قاتل عليها ~~وما عليها، أما نفقته ورحله وخيمته وجنيب فغنيمة. ويكره التلثم في القتال ~~على أنفه نصا لا لبس علامة كريش النعام. ويحرم غزو بلاد بلا إذن الأمير إلا ~~إن يهاجم عدو يخافون كلبه بفتح اللام أي شره وتملك الغنيمة بالاستيلاء ~~عليها في دار حرب لأنها مال مباح فملكت بالاستيلاء عليها كسائر المباحات، ~~وتجوز قسمتها وتبايعها في دار الحرب فيجعل خمسها الغينمة خمسة أسهم نص ~~عليه، منها سهم لله تعالى ولرسوله وذكر اسمه تبارك وتعالى للتبرك لأن ~~الدنيا والآخرة له، وكان يصنع السهم ما شاء، ولم يسقط بموته بل هو باق يصرف ~~مصرف الفىء وسهم لذوي القربى، وهم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف دون ~~غيرهم من بني عبد مناف، يقسم بينهم حيث كانوا، للذكر مثل حظ الأنثيين غنيهم ~~وفقيرهم سواء، ويجب تعميمهم حسب الإمكان، جاهدوا أو لا، وسهم لليتامى ~~الفقراء جمع يتيم وهو من لا أب له ولم يبلغ، PageV01P217 ~~وسهم للمساكين جمع مسكين، وهو من لا يجد تمام كفايته فيدخل فيهم الفقراء، ~~فهما صنفان في الزكاة فقط وفي سائر الأحكام صنف واحد، وسهم لأبناء السبيل ~~فيعطون كما يعطون من الزكاة وشرط فيمن يسهم له من ذلك إسلام لأنها عطية من ~~الله تعالى فلا حق لكافر فيه، ولا لقن كزكاة، ثم يقسم الباقي هو أربعة ~~أخماس الغنيمة أي يقسمه الإمام بين من شهد الوقعة أي الحرب لقصد القتال، ~~قاتل أم لا، حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال، ويسهم لخياط وخباز ~~وبيطار ونحوهم حضروا نصا. بخلاف من لم يستعد للقتال من تجار وغيرهم لأنه لا ~~نفع فيهم، فيقسم للراجل ولو كافرا أذن له الإمام سهم واحد وللفارس على فرس ~~عربي ويسمى العتيق ثلاثة سهم له وسهمان للفرس ولفارس على فرس غيره أي ~~العربي وهو الهجين وهو ما أبوه فقط عربي، أو المقرف وهو ما أمه فقط عربية ~~عكس الهجين، أو البرذون وهو ما أبواه نبطيان اثنان أي سهمان سهم لهم وسهم ~~لفرسه وإن غزا اثنان على فرسهما فلا ms184 بأس به وسهمه لهما بقدر ملكيهما فيه. ~~وسهم فرس مغصوب لمالكه نصا. # » # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 161 PageV01P218 ~~وسهم معار ومستأجر وحبيس لراكبه، ولا يسهم لأكثر من فرسين ولا لغير الخيل ~~ويقسم من الغينمة لحر مسلم ذكر مكلف أي بالغ عاقل، ولكافر أذن له الإمام، ~~لا لمن لم يستأذنه، وتقدم قريبا، ويرضخ والرضخ العطاء من الغنيمة دون السهم ~~لمن لا سهم له لغيرهم أي لغير من تقدم ذكرهم ممن لا سهم له وهم النساء ~~والصبيان المميزون والعبيد المأذون لهم من سيدهم، فإن لم يؤذن لهم فلا سهم ~~ولا رضخ لهم ولا لفرسهم، وإن كان بإذن السيد على فرسه رضخ للعبد وأسهم ~~للفرس، فيؤخذ للفرس العبي سهمان، ولمعتق بعضه بحسابه من رضخ وإسهام كالحد ~~والدية إذا حضروا الغزو. ومدبر ومكاتب كقن. وخنثى مشكل كامرأة فإن انكشف ~~حاله قبل تقضي الحرب والقسمة أو بعدهما فتبين أنه رجل أتم له سهم رجل. ~~ويكون الرضخ على ما يراه الإمام من التسوية والتفضيل، فيفضل المقاتل ذا ~~البأس ومن تسقي الماء وتداوي الجرحى على من ليس كذلك، ولا بيلغ برضخ الراجل ~~سهم الراجل، ولا الفارس سهم الفارس. والأرضون المفتوحة ثلاثة أضرب: أحدها ~~ما أشار إليه بقوله وإذا فتحوا أي المسلمون أرضا بالسيف أي جلا أهلها عنها ~~قهرا عليهم كالشام والعراق ومصر خير الإمام فيها تخيير مصلحة كما تقدم بين ~~قسمها بين الغانمين وبين وقفها على المسلمين بلفظ يحصل به الوقف حال كونه ~~ضاربا عليها خراجا مستمرا يؤخذ الخراج ممن هي في يده من مسلم وذمي وهو ~~أجرتها كل عام. والضرب الثاني: ما جلا أهلها خوفا منا وحكمها كالأولى قاله ~~في المنتهى. وقال في الإقناع: تصير وقفا بنفس الاستيلاء. والضرب الثالث ~~المصالح عليها وهي نوعان، فما صولحوا على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج فهي ~~كالعنوة. وقال في الإقناع: تصير وقفا بنفس الاستيلاء أيضا، والنوع الثاني ~~ما صولحوا على أنها لهم، ولنا الخراج عليها فهو كجزية. وإن أسلموا أو ~~انتقلت إلى مسلم سقط، ويقرون فيها بلا جزية لأنها ms185 ليست دار إسلام بل تسمى ~~دار عهد، بخلاف ما قبلها من الأرضين فلا يقرون PageV01P219 ~~فيها سنة بلا جزية. وما مبتدأ أخذ من مال مشرك بحق كتاب متعلق ب «يجوز»، ~~التوراة والإنجيل. ومن تدين بالتوراة كالسامرة أو بالإنجيل كالفرنج ~~والصابئين والروم والأرمن وكل من آمن بدين عيسى أو لمن له شبهته أي شبهة ~~كتاب كالمجوس، فإنه يروي أنه كان لهم كتاب ورفع. ويجب على الإمام عقدها حيث ~~أمن مكرهم. ويقاتل بالبناء للمفعول أي يقاتل السلطان هؤلاء أي أهل الذمة ~~والمجوس حتى يسلموا أو حتى يعطوا الجزية وهو مال يؤخذ منهم على وجه الصغار ~~كل عام بدلا عن قتلهم وإقامتهم بدرانا ويقاتل غيرهم أي غير أهل الذمة ~~والمجوس حتى يسلموا أو حتى يقتلوا. ولا تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب ولو ~~بذلوها، بل تؤخذ من حربي منهم لم يدخل في الصلح إذا بذلها، ويؤخذ عوضها ~~زكاتان من أموالهم مم فيه زكاة وتؤخذ الجزية منهم أي أهل الذمة والمجوس حال ~~كونهم ممتهنين عند أخذها مصغرين وهو بأن يطال قيامهم وتجر أيديهم حتى ~~يألموا أو يتعبوا ولا يقبل إرسالها لفوات الصغار لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 161 PageV01P220 ~~«حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون» ولا يتداخل الصغار بل يمتهنون عند كل ~~جزية ولا تؤخذ الجزية من صبي ولا عبد ولو لكافر نصا ولا لامرأة ولا خنثى ~~مشكل، فإن بان رجلا أخذ منه للمستقبل فقط ولا فقير غير معتل عاجز عنها لأن ~~عمر رضي الله عنه جعلها على ثلاث طبقات وجعل أدناها على الفقير المعتمل ~~ونحوهم كأعمى وزمن ومجنون وشيخ فان وراهب بصومعة. قال شيخ الإسلام ابن ~~تيمية: يؤخذ ما زاد على بلغته. وأما الرهبان الذين يخالطون الناس ويتخذون ~~المتاجر والمزارع فحكمهم كسائر النصارى، تؤخذ منهم الجزية باتفاق المسلمين، ~~وتؤخذ من الشماس كغيره لعدم الفرق. ومن أسلم منهم بعد الحول سقطت عنه، لا ~~إن مات أو جن ونحوه فتؤخذ من تركة ميت ومال حر وفي أثنائه تسقط. ومن صار ~~أهلا لجزية في أثناء ms186 الحول أخذ منه بقسطه. ويلفق لمجنون حول ثم تؤخذ منه ~~وتؤخذ عند انقضاء كل سنة هلالية. ولا يصح شرط تعجيلها ولا يقتضيه الإطلاق. ~~ويصح أن يشترط عليهم مع الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين وعلف دوابهم ~~يوما وليلة. ويصح أن يكتفي بها عن الجزية ويعتبر بيان قدرها وأيامها وعدد ~~من يضاف ولا تجب بلا شرط. ويلزم الإمام أخذهم أي أهل الذمة بحكم الإسلام ~~فيما يعتقدون تحريمه من قتل نفس وخوض في عرض وأخذ مال وغيرها كسرقة وإقامة ~~حد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر وأكل الخنزير ونكاح محرم. ~~فمن قتل أو قطع طرفا أو تعدى على مال أو قذف أو سب مسلما أو ذميا أخذ بذلك ~~كالمسلم. يلزمهم أي أهل الذمة التميز عن المسلمين فيشترط الإمام عليهم ~~بقبورهم وتقدم ذلك في آخر الجنائز، وبحلاقهم بحذف مقدم رؤوسهم بأن يجزوا ~~نواصيهم قدر أربع أصابع، وإلا يفرقوا شعورهم، وبكناهم وألقابهم فيمنعون من ~~نحو أبي القاسم وأبي عبد الله وعز الدين وشمس الدين ولهم أي أهل الذمة ركوب ~~غير خيل بغير سرج عرضا وصرح القاضي بأن يدخل فيه البغال. قال في شرح ~~الإقناع: قلت ولعل المراد إذا لم ترد للغزو، PageV01P221 ~~لأنها إذا كالخيل والمقصود إذلالهم. انتهى. ويلزمهم التميز بلباسهم بالغياز ~~كعسلي لليهود وفاختي لون يضرب إلى السواد للنصارى، وشد خرق بقلانسهم ~~وعمائمهم، وشد زنار فوق ثياب نصراني وتحت ثياب نصرانية، ولامرأة غيار بخفين ~~مختلفي اللون كأبيض وأحمر ونحوه إن خرجت لحق. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ~~ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء والحمراء من شعائرهم حرم على المسلم ~~لبسها. ويلزمهم لدخول حمامنا جلجل وخاتم رصاص ونحوه برقابهم ويمنعون من حمل ~~سلاح وثقاف ورمي بمنجنيق وضرب ناقوس ولعب برمح ودبوس لأنه يعين على الحرب. ~~ومن إحداث الكنائس والبيع وبناء ما انهدم وتعلية البناء على المسلمين، ولو ~~كان بناء المسلم في غاية القصر ولو رضي جاره المسلم لأنه حق الله تعالى ~~ويجب نقضه ويضمن ما تلف به لا إن ملكوه من مسلم، ولا يعاد ms187 عاليا لو انهدم، ~~ومن الجهر بكتابهم وإظهار العيد والصليب والأكل والشرب نهار رمضان وإظهار ~~الخمر والخنزير فإن فعلوا أتلفناهما، ومن رفع صوت على ميت، وقراءة القرآن ~~ودخول حرم مكة نص عليه، ولو بذلوا مالا حتى غير مكلف، وحتى رسولهم، ويخرج ~~إليه الإمام إذا أبى أداء الرسالة إلا له، ويعزر من دخل منهم الحرم لا جهلا ~~ويخرج ولو مريضا أو ميتا، وينبش إن دفن به ما لم يبل لا حرم المدينة، ومن ~~الإقامة بالحجاز كالمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك وقراها،ولا يدخلونها ~~إلا بإذن الإمام فإن دخلوها لتجارة لم يقيموا في موضع واحدأكثر من ثلاثة ~~أيام، فإن فعل عزر إن لم يكن عذر، فإن كان فيهم من له دين حال أجبر غريمه ~~على وفائه فإن تعذر جازت الإقامة لاستيفائه، فإن كان مؤجلا لم يمكن ويوكل، ~~وإن مرض جازت إقامة حتى يبرأ. ويمنعون من شراء المصحف والفقه والحديث وأصول ~~الدين والتفسير ومن ارتهان ذلك، ولا يصحان أي الشراء والرهن لا من شراء كتب ~~اللغة والأدب والنحو والتصريف التي لا قرآن فيها ولا أحاديث. ولا يتعلمون ~~العربية. قال في الإقناع: PageV01P222 # وليس لهم دخول مساجد الحل ولو أذن فيه مسلم، ويجوز دخولها للذمي إذا استؤجر ~~لعمارتها. وحرم تعظيمهم أي أهل الذمة وقيام لهم ولمبتدع يجب هجره كرافضي، ~~وتصديرهم في المجالس ولا يوقرون. وكره الجلوس في مقابرهم لأنه ربما أصابهم ~~عذاب، قال الله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 161 # «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة» ، وحرم بداءتهم بالسلام ~~فإن كان معهم مسلم نوى بالسلام، وبكيف أصبحت، كيف أنت أو حالك، وتهنئتهم ~~وتعزيتهم وشهادة أعيادهم وبيعنا لهم قاله في الإقناع، وقال في المنتهى: لا ~~بيعنا لهم. انتهى. ويجوز قول المسلم للمذمي: أكرمك الله وهداك، يعني ~~بالإسلام، وأطال الله بقاءك وأكثر مالك وولدك قاصد بذلك كثرة الجزية. ولو ~~كتب إلى كافر كتابا وكتب فيه سلام كتب: سلام على من اتبع الهدى. وإن سلم ~~على من ظنه مسلما ثم علم أنه ذمي استحب قوله: رد على ms188 سلامي. وإن سلم أحدهم ~~وجب رده فيقال: عليكم. وتكره مصافحته نصا وتشميته، وإن شمت كافر مسلما ~~أجابه المسلم: يهديك الله. وكذا إن عطس الذمي. وإن تعدى الذمي على المسلم ~~بقتل عمدا قيد به أو الخطاب في خلافه الصغير، ذكره في الإقناع وشرحه وأطلقه ~~في المنتهى أو فتنه عن دينه أو تعاون على المسلمين بدلالة من مكاتبة ~~المشركين ومراسلتهم بأخبار المسلمين، أو أبى بذل الجزية أو الصغار أو ~~التزام حكمنا أو زنى بمسلمة قال في شرح الإقناع: وقياس الزنا اللواط ~~بالمسلم على ما ذكره السراج البلقيني الشافعي. انتهى أو أصابها باسم نكاح ~~نصا أو قطع الطريق أو قاتلنا أو لحق بدار الحرب مقيما أو نجسس أو آوى ~~جاسوسا أو ذكر الله تعالى أو ذكر كتابه أو ذكر رسوله أو دينه بسوء ونحوه ~~كقول من سمع المؤذن يؤذن: كذبت، فيقتل نصا انتقض عهده فيخير الإمام فيه ~~كأسير حربي على ما تقدم أول الكتاب، وما له فيء في الأصح، ويحرم قتله إن ~~أسلم، ولو كان سب النبي لقوله تعالى «قل للذين كفروا إن ينتهوا PageV01P223 ~~يغفر لهم ما قد سلف» وقوله «الإسلام يجب ما قبله» # وكذا رقه لا إن كان رق قبل، وأما قاذفه فيقتل بكل حال ويأتي في القذف. ~~ومن جاءنا بأمان فحصل له ذرية ثم نقض العهد فكذمي أي ينتقض عهده دون ذريته. ~~وإن قال ذمي جهرا بين المسلمين بأن المسيح هو الله عوقب على ذلك إما بالقتل ~~أو بما دونه لا إن قاله سرا في نفسه. وإن قال: هؤلاء المسلمون الكلاب أبناء ~~الكلاب، وأراد طائفة معينة من المسلمين عوقب عقوبة تزجره وأمثاله، وإن ظهر ~~منه قصد العموم انتقض عهده ووجب قتله. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 161 ### | AUTO كتاب البيع وسائر المعاملات # ولما فرغ المصنف رحمه الله من الكلام على العبادات وهي معاملة الخالق، ~~شرع يتلكم على المعاملات وهي معاملة الخلائق فقال: PageV01P224 # كتاب البيع وسائر المعاملات. البيع مأخوذ من الباع لأن كل واحد من ~~المتبايعين يصافح صاحبه عند البيع، ولذلك سمي ms189 البيع صفقة. وأركانه ثلاثة: ~~العاقدان والمعقود عليه والصيغة المعقود بها. وهو جائز بالإجماع لقوله ~~تعالى «أحل البيع»، وحديث «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا» متفق عليه. ~~وهو لغة دفع عوض وأخذ معوض عنه، وشرعا «مبادلة عين مالية أو منفعة مباحة ~~مطلقا» أي بأن لا تختص إباحتها بحال دون آخر كممر دار وبقعة لحفر بئر، ~~بخلاف نحو جلد ميتة مدبوغ فلا يباح هو ولا ينتفع به مطلقا بل في اليابسات، ~~«بأحدهما» متعلق بمبادلة ولو في الذمة، بشرط أن يكون للملك على التأبيد غير ~~ربا وقرض. ينعقد البيع إن أريد حقيقته بأن رغب كل منهما فيما بذل له من ~~العوض لا إن وقع هزلا بلا قصد لحقيقته ولا تلجئة وأمانة، وهو إظهاره لدفع ~~ظالم ولا يراد بيعه باطنا فهذا لا يصح بمعاطاة نصا متعلق ب «ينعقد» في ~~القليل والكثير كقوله: أعطني بهذا خبزا فيعطيه ما يرضيه من الخبز مع سكوته، ~~أو يساومه سلعة بثمن فيقول بائعها: خذها، أو: أعطيتكها بدرهم، أو نحوه ~~فيأخذها مشتر ويسكت، أو يقول مشتر: كيف تبيع هذا الخبز فيقول: كذا، فيقول ~~له: خذ، أو اتزنه، فيأخذه ويسكت. أو وضع ثمنه المعلوم لمثله عادة وأخذه من ~~غير لفظ لواحد منهما صح ذلك كله. قال في المبدع وشرح المنتهى: وظاهره ولو ~~لم يكن المالك حاضرا للعرف. وإن تراخي أحدهما عن الآخر صح ما داما في ~~المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا وإلا فلا. وينعقد بإيجاب كقول بائع: ~~بعتك، أو: ملكتك كذا أو وليتكه. أي بعتكه برأس ماله ويعلمانه، وقبول كقول ~~مشتر: ابتعت ذلك، أو: قبلت. أو: تملكته، ونحوه بشرط أن يكون القبول على وفق ~~الإيجاب في النقد والقدر والصفة والحلول والأجل. قال في التلخيص: فإن تقدم ~~القبول على الإيجاب صح بلفظ أمر أو ماض مجرد عن استفهام ونحوه كالتمني ~~والترجي كما لو قال: أبعتني أو: ليتك، أو لعلك بعتني هذا، PageV01P225 ~~فقال: بعتكه، لم يصح لأنه ليس بقبول. وكذا لو قدمه بلفظ المضارع كتبيعني، ~~وإن كان غائبا عن المجلس فكاتبه أو راسله: ms190 إني بعتك أو بعت فلانا داري بكذا # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 163 # فلما بلغه الخبر قبل صح، قاله في الإقناع. ولا ينعقد البيع إلا بسبعة ~~شروط: أحدها الرضا به من كل منهما أي المتبايعين بأن تبايعا اختيارا فلا ~~يصح إن أكرها أو أحدهما إلا بحق كمن أكرهه حاكم على بيع ماله لوفاء دينه ~~فيصح، لأنه قول حمل عليه كإسلام المرتد، والثاني كون عاقد جائز التصرف أي ~~حرا مكلفا رشيدا، فلا يصح من مجنون لا في قليل ولا كثير، أذن له أو لا، ~~ومثله المبرسم والسكران، ولا من سفيه وصغير إلا في شيء يسير كرغيف ونحوه ~~فيصح منهما ومن قن، لأن الحجر عليهم لخوف ضياع المال وهو مفقود في اليسير، ~~وإلا إذا أذن لمميز وسفيه وليهما فيصح ولو في الكثير، ولا يصح منهما قبول ~~هبة ووصية بلا إذن وليهما كبيع، واختار الموفق والشارح وغيرهما صحته من ~~مميز كعبد، أي كما يصح من العبد قبول الهبة والوصية بلا إذن سيده نصا ~~ويكونان لسيده ذكره في الإقناع وشرحه. ويحرم إذنه لهما بالتصرف في مالهما ~~بلا مصلحة، وإلا أذن لقن سيده فيصح تصرفه لزوال الحجر عنه بإذن له، والثالث ~~كون مبيع أي معقود عليه ثمنا كان أو مثمنا مالا لأن غيره لا يقابل به وهو ~~أي المال شرعا ما فيه منفعة مباحة مطلقا كما تقدم فيباح اقتناؤه فخرج ما لا ~~منفعة فيه كالحشرات، وما فيه منفعة محرمة كالخمر وما لا يباح إلا عند ~~الاضطرار كالميتة، ومالا يباح اقتناؤه إلا لحاجة كالكلب، بخلاف بغل وحمار ~~وطير يقصد صوته ودود قز وبزره بفتح الباء وكسرها قاله في المطلع، ونحل مفرد ~~عن كوارته أو معها خارجا عنها أو وهو فيها إذا شوهد داخلا إليها لحصول ~~العلم به بذلك فيصح بيعه لوجود الانتفاع المباح لا بيع كوارة بما فيها من ~~عسل ونحل للجهالة. ويصح بيع لبن الآدمية ولو حرة إذا كان منفصلا PageV01P226 ~~منها لأنه طاهر مع الكراهة نصا. ويصح بيع هر وفيل وما يصطاد عليه كبومة ~~تجعل ms191 شباشا، أو يصطاد به كديدان وسباع بهائم وطير، وولدها وفرخها وبيضها ~~طاهر لأنه ينتفع به في الحال والمآل، إلا الكلب فلا يصح بيعه مطلقا ويحرم ~~اقتناؤه كخنزير ولو لحفظ بيوت ونحوها، إلا كلب ماشية وصيد وحرث إن لم يكن ~~أسود بهما أو عقورا، ويجوز تربية الجرو لأجل الثلاثة. ولا يصح بيع ترياق ~~يقع فيه لحوم الحيات ولا بيع سموم قاتلة كسم الأفاعي. وحرم بيع مصحف ولا ~~يصح لكافر قاله في التنقيح وبيعه في المنتهى، وسواء كان بيعه في دين أو ~~غيره لما فيه من ابتذاله وترك تعظيمه، ومفهومه أنه يصح بيعه لمسلم مع ~~الحرمة، وقال في الإنصاف أنه المذهب. وإن ملكه كافر # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 163 PageV01P227 ~~بإرث وغيره ألزم بإزالة يده عنه، ولا يكره شراؤه استنقاذا ولا إبداله لمسلم ~~بمصحف آخر ولو مع دراهم من أحدهما، ويجوز نسخه بأجرة حتى لكافر ومحدث بلا ~~حمل ولا مس. ويصح شراء كتب الزندقة والمبتدعة ليتلفها لا خمر ليريقها، لأن ~~في الكتب مالية الورق وتعود ورقا منتفعا به بالمعالجة بخلاف الخمر فإنه لا ~~نفع فيها. ويصح بيع نجس يمكن تطهيره كثوب ونحوه لا بيع أدهان نجسة أو ~~متنجسة ولو لكافر يعلم حاله. ويجوز بيع كسوة الكعبة إذا خلعت عنها لا بيع ~~الحر ولا ما ليس مملوكا كالمباحات قبل حيازتها وتملكها. وإن باع أمة حاملا ~~بحر قبل وضعه صح فيها، والرابع كونه أي المبيع مملوكا لبائعه وقت عقد ومثله ~~الثمن ملكا تاما حتى الأسير بأرض العدو إذا باع ملكه بدار الإسلام أو بدار ~~الحرب نفذ تصرفه فيه لبقاء ملكه عليه أو كونه مأذونا له فيه أي البيع وقت ~~عقد من مالكه أو الشارع كوكيل وولي صغير ونحوه وناظر وقف، ولو لم يعلم ~~المالك أو المأذون صحة بيعه بأن ظنه لغيره فبان أنه قد ورثه أو قد وكل فيه، ~~لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف، وإن باع ~~ملك غيره بغير إذنه ولو بحضرته وسكوته، أو اشترى له ms192 بعين ماله شيئا بغير ~~إذنه لم يصح ولو أجيز بعد. وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه صح إن لم يسميه ~~في العقد، سواء نقد الثمن من مال الغير أو لا، فإن أجازه من اشترى له ملكه ~~من حين العقد وإلا لزم المشتري من اشتراه فيقع الشراء له، والخامس كونه أي ~~المبيع مقدورا على تسليمه وكذا الثمن المعين لأن غير المقدور على تسليمه ~~كالمعدوم، فلا يصح بيع الآبق والشاره والطير والنحل في الهواء ولو لقادر ~~على تحصيل ذلك، ولا سمك في ماء إلا مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه، ولا مغصوب ~~إلا لغاصبه، أو لقادر على تخليصه من غاصبه، وللمشتري الفسخ إن لم يقدر على ~~تحصيله بعد البيع إزالة لضرره والسادس كونه أي المبيع معلوما لهما أي ~~المتبايعين لأن الجهالة به غرر، PageV01P228 ~~إما برؤية تحصل بها معرفة المبيع مقارنة للعقد أو قبله بيسير فلا يصح إن ~~سبقت العقد بزمن يتغير المبيع فيه تغيرا ظاهرا، وما عرف بلمسه أو ذوقه أو ~~شمه فكرؤيتها أو ب صفة معطوف على ما قبله تكفي تلك الصفة في السلم لقيام ~~ذاك مقام رؤية المسلم فيه بأن يستقصي صفات المسلم فيه، ثم إن وجد المشتري ~~ما وصف له أو تقدمت رؤيته متغيرا فله الفسخ، لأن ذلك بمنزلة عيبه، ويحلف ~~مشتر إن اختلفا في نقص صفة أو تغيره عما كان رآه عليه وهو على التراخي لا ~~يسقط إلا بما يدل على الرضا كسوم ونحوه، لا بركوب دابة بطريق ردها، وإن ~~أسقط حقه من الرد فلا أرش له. ولا يصح بيع حمل ببطن إجماعا، ولا لبن بضرع ~~ونوى بتمر وصوف على ظهر إلا تبعا ولا مسك في فأرته ولا عسب فحل وهو ضرابه ~~ولا لفت وجزر ونحوهما قبل قلع. ولا ثوب مطوى ولو تام النسج، قال في شرح ~~المنتهى لمصنفه: حيث لم ير منه ما يدل على بقيته. انتهى. ولا بيع الملامسة ~~كأن يقول له: بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته أو إن لمسته أو أي ثوب لمسته ms193 ~~فعليك بكذا. ولا بيع المنابذة وهو قوله متى نبذت أي طرحت ثوبك أو إن نبذت ~~هذا الثوب أو أي ثوب نبذته فلك بكذا. ولا بيع الحصاة كارمها فعلى أي ثوب ~~وقعت فلك بكذا أو بعتك من هذه الأرض قدر ما تبلغ هذه الحصاة: إذا رميتها ~~بكذا. ولا بيع شيء لم يعينه كعبد من عبدين أو عبيد، ولا شاة من قطيع أو ~~شجرة من بستان ولا هؤلاء العبيد إلا واحدا غير معين ولو تساوت القيمة في ~~ذلك كله. فإن استثنى معينا من ذلك يعرفانه جاز. ويصح بيع ما شوهد من حيوان ~~وثياب وإن جهلا عدده، وبيع ما مأكوله في جوفه كبيض ورمان، وبيع باقلاء وجوز ~~ولوز وفستق ونحوه في قشرته. وحب في سنبله ويدخل الساتر تبعا كنوى تمر، فإن ~~استثنى القشر أو التبن بطل البيع، ويصح بيع التين دون حبه قبل تصفيته منه، ~~لأنه معلوم بالمشاهدة كما لو باع القشر دون ما داخله أو التمر دون نواه ~~ذكره صاحب المنتهى في شرحه. ويصح بيع قفيز من PageV01P229 ~~هذه الصبرة إن تساوت أجزاؤها وزادت عليه، وبيع رطل من دن أو زيرة حديد، وإن ~~تلفت الصبرة أو الدن أو الزبرة إلا واحدا تعين البيع فيه لتعين المحل له، ~~ولو خرق قفزانا تساوت أجزاؤها وباع منها واحدا مبهما صح، ويصح بيع صبرة ~~جزافا مع علمهما أو جهلهما، ومع علم بائع وحده يحرم بيعها نصا، لأنه لا ~~يبيعها جزافا مع علمه بالكيل إلا للتغرير ظاهرا، ويصح البيع ولمشتر الرد، ~~وكذا مع علم مشتر وحده، وللبائع الفسخ لوجود الغرر. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 163 PageV01P230 ~~فائدة: من باع صبرة جزافا بعشرة مثلا على أن يزيده قفيزا أو ينقصه قفيزا لم ~~يصح لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه. وإن قال: على أن أزيدك قفيزا وأطلق لم ~~يصح أيضا لأن القفيز مجهول، فإن قال على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة ~~الأخرى، أو وصفه بصفة تكفي في السلم صح. وإن قال على أن أنقصك قفيزا لم يصح ~~للجهالة بما ms194 معها وهو يؤدي إلى جهالة ما يبقى بعد الصاع المستثنى. وإن قال ~~بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى لم ~~يصح، لأنه يفضي إلى جهالة الثمن في التفصيل لأنه يصير قفيزا وشيئا بدرهم ~~وهما لا يعرفانه لعدم معرفتهما بكمية قفزانها. ولا يصح بيع جريب من أرض ~~وذراع من ثوب مبهما إلا أن علما ذرعهما ويكون مشاعا. ويصح استثناء جريب من ~~أرض وذراع من ثوب إذا كان المستثنى معينا بابتداء ومنتهى معا، فإن عين ~~أحدهما معا، فإن عين أحدهما دون الآخر لم يصح. ثم إن نقص ثوب بقطع وتشاحا ~~في قطعه كانا شريكين ولا فسخ ولا قطع حيث لم يشترط المشتري بل يباع ويقسم ~~ثمنه على قدر ما لكل منهما، وكذا خشبة بسقف وفص بخاتم إذا تشاحا فيهما بيعا ~~أي السقف بالخشبة والخاتم بالفص وقسم الثمن بالمحاصة. ولا يصح استثناء حمل ~~مبيع من أمة أو بهيمة مأكولة أو لا، ولا شحمه ولا رطل لحم أو شحم من مأكول ~~لجهالة ما يبقى، إلا رأسه وجلده وأطرافه يصح استثناؤها نصا حضرا أو سفرا. ~~ولا يصح استثناء مالا يصح بيعه مفردا إلا في هذه الصورة للخبر. ولو أبى ~~مشتر ذبحه ولم يشترط عليه البائع لم يجبر مشتر على ذبحه ويلزمه قيمة ذلك ~~المستثنى نصا تقريبا، وإن شرطه لزم. وللمشتري الفسخ بعيب يختص المستثنى ~~كعيب برأسه أو جلده لأن الجسد شيء واحد يتألم كله بألم عضو، والسابع كون ~~ثمن معلوما حال العقد ولو برؤية متقدمة بزمن لا يتغير فيه، أو وصف كما ~~تقدم، ولو في صبرة من دراهم ونحوها ثمن وكذا أجرة، ويرجع مع تعذر معرفة ثمن ~~في فسخ بقيمة مبيع. ولو أسرا ثمنا بلا عقد PageV01P231 ~~ثم عقداه ظاهرا بآخر فالثمن الأول، ولو عقدا سرا بثمن ثم علانية باكثر ~~فكنكاح أي يؤخذ بالزائد مطلقا، والأصح قول المنفح: الأظهر أن الثمن هو ~~الثاني إن كان في مدة خيار وإلا فالأول. انتهى. قاله في المنتهى. فلا يصح ~~البيع بقوله بعتك ms195 بما ينقطع به السعر ولا كما يبيع الناس ولا بدينار أو ~~درهم مطلق وثم نقود متساوية رواجا فإن لم يكن إلا واحد أو غلب أحدها صح ~~وصرف إليه. ولا: بعشرة صحاحا أو أحد عشر مكسرة، ولا: بعشرة # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 163 PageV01P232 ~~نقدا أو عشرين نسيئة. ما لم يتفرقا في الصورتين على أحد الثمنين فإن تفرقا ~~على الصحاح أو المكسرة في الأولى، أو على النقد أو النسيئة في الثانية صح ~~لانتفاء المانع بالتعيين ولا بيع نحو ثوب برقمه ولا بما باع به زيد إلا إن ~~علماهما، ولا بألف ذهبا أو فضة، ولا بثمن معلوم مع رطل خمر أو كلب أو نحوه، ~~ولا بمائة درهم إلا دينارا أو قفيزين ونحوه، ولا أن يبيع من صبرة أو ثوب أو ~~قطيع كل قفيز أو ذراع أو شاة بدرهم لأن «من» للتبعيض و«كل» للعد فيكون ~~مجهولا. ويصح بيع الصبرة أو الثوب أو القطيع كل قفيز أو ذراع أو شاة بدرهم، ~~وإن لم يعلما عدد ذلك لأن المبيع معلوم بالمشاهدة والثمن يعرف بجهة لا ~~تتعلق بالمتعاقدين وهو كيل الصبرة أو ذرع الثوب أو عد القطيع. ويصح بيع دهن ~~وعسل ونحوهما في ظرفه معه موازنة كل رطل بكذا سواء علما بمبلغ كل منهما أو ~~لا لأن المشتري رضي أن يشتري كل رطل بكذا من الظرف ومما فيه، وكل منهما يصح ~~إفراده بالبيع فصح الجمع بينهما كالأرض المختلفة الأجزاء. وإن احتسب بائع ~~بزنة الظرف على مشتر وليس الظرف مبيعا وعلما مبلغ كل منهما صح وإلا فلا ~~لجهالة الثمن. وإن باعه جزافا بظرفه أو دونه صح، أو باعه إياه في ظرفه كل ~~رطل بكذا على أن يطرح منه وزن الظرف صح. وإن اشترى زيتا ونحوه في ظرف فوجد ~~فيه ربا أو نحوه صح البيع في الباقي بقسطه ولمشتر الخيار ولم يلزم البائع ~~بدل الربا. وإن باع شخص شيئا مشاعا بينه وبين غيره أي باع جميع ما يملك ~~بعضه بغير إذن شريكه أو باع عبده وعبد غيره صفقة ms196 واحدة بغير إذن منه أو باع ~~عبدا وحرا صفقة واحدة أو باع خلا وخمرا صفقة واحدة صح البيع في نصيبه من ~~المشاع وصح في عبده بقسطه دون عبد غيره وصح في الخل بقسطه من الثمن نصا، ~~وتقدر الخمر خلا والحر عبدا ليقوم لتقسيط الثمن، ولمشتر الخيار إن جهل ~~الحال وقت عقده وإلا فلا خيار له لدخوله على بصيرة. وإن باع عبده وعبد غيره ~~بإذنه بثمن واحد أو باع عبدين PageV01P233 ~~لاثنين أو اشترى عبدين من اثنين أو من وكيلهما بثمن واحد صح وقسط على ~~قيمتيهما، وكبيع إجارة. وإن جمع من عقد بين بيع وإجارة أو صرف أو خلع أو ~~نكاح بعوض واحد صح وقسط عليهما. وبين بيع وكتابة بأن كاتب عبده وباعه داره ~~بمائة كل شهر عشرة مثلا بطل البيع لأنه باع ماله بماله أشبه ما لو باعه قبل ~~الكتابة وصحت كتابة بقسطها لعدم المانع. ويحرم ولا يصح بلا حاجة كمضطر إلى ~~طعام أو شراب وجده يباع، وعريان وجد سترة تباع، أو وجد أباه ونحوه يباع مع ~~من لو تركه لذهب، وشراء مركوب لعاجز، أو قائد لضرير بيع فاعل يصح، ولا شراء ~~ممن تلزمه الجمعة ولو بغيره ولو أحد المتعاقدين والأخر لا تلزمه، وكره ~~البيع والشراء للآخر. ومحل ذلك بعد ندائها الجمعة الثاني الذي عند أول ~~الخطبة. قال المنقح أو قبله لمن منزله بعيد بحيث أنه يدركها. انتهى. ويستمر ~~التحريم إلى انقضاء الصلاة. وكذا لو تضايق وقت مكتوبة غيرها وتصح سائر ~~العقود من نكاح وإجارة وصلح وقرض ورهن وضمان ونحوهما وإمضاء بيع خيار، أو ~~فسخه بعد ندائها ولا يصح بيع عصير أو عنب أو زبيب لمتخذه خمرا ولو لذمي ~~لأنهم مخاطبون بالفروع. ولا بيع مأكول ومشروب ومشموم وقدح لمن يشرب عليه أو ~~به مسكرا، ولا بيع سلاح ونحوه كفرس ودرع في فتنة أو لأهل حرب أو قطاع طريق ~~إذا علم ذلك ولو بقرائن، ولا بيع بيض وجوز ونحوهما لقمار ولا أكلهما ولا ~~بيع غلام وأمة لمن عرف بوطء دبر أو بغناء، ms197 ولو اتهم بوطء غلامه فدبره أو لا ~~وهو فاجر معلن حيل بينهما كمجوسي تسلم أخته ويخاف أن يأتيها فيحال بينهما، ~~ولا بيع عبد مسلم لكافر ولو وكيلا لمسلم لا يعتق عليه فإن كان يعتق عليه ~~كأبيه وابنه صح شراؤه له لأن ملكه لا يستقر عليه بل يعتق عليه في الحال، ~~وإن أسلم عبد لذمي أجبر على إزالة ملكه عنه ولا تكفي كتابة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 163 PageV01P234 ~~فائدة يدخل الرقيق المسلم في ملك الكافر ابتداء بالإرث من قريب أو مولى أو ~~زوج وباسترجاعه بإفلاس المشتري بأن اشترى كافر عبدا كافرا ثم أسلم العبد ~~وأفلس المشتري وحجر عليه ففسخ البائع البيع، وإذا رجع في هبته لولده بأن ~~وهب الكافر لولده ثم أسلم العبد ورجع الأب في هبته، وإذا رد عليه بعيب أي ~~باعه كافرا ثم أسلم وظهر به عيب فرده، وكذا لو رد بغبن أو تدليس أو خيار ~~مجلس، وإذا اشترط الخيار مدة فأسلم العبد فيها وفسخ البائع البيع، وإذا وجد ~~الثمن المعين معيبا فرده وكان قد أسلم للعبد، وفيما إذا ملكه الحربي، وفيما ~~إذا قال الكافر لمسلم أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه ففعل. ذكره في ~~الإقناع وشرحه، ويدخل المصحف في ملك الكافر ابتداء بالإرث والرد عليه لنحو ~~عيب وبالقهر ذكره ابن رجب وحرم ولم يصح بيعه على بيع أخيه المسلم زمن ~~الخيارين المجلس والشرط وهو قوله لمن اشترى شيئا بعشرة: أعطيك مثله بتسعة، ~~أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري لفسخ البيع ويعقد معه فلا يصح البيع. ~~وحرم ولم يصح شراؤه على شرائه أي المسلم كقوله لبائع سلعة بتسعة: عندي فيها ~~عشرة وكذا اقتراضه بأن يعقد معه فيقول آخر: أقرضني ذلك قبل تقييضه للأول ~~فيفسخه ويدفعه للثاني، وكذا اتهابه على اتهابه وافتراضه بالفاء في الديوان ~~على افتراضه، وطلب العمل من الولايات بعد طلب غيره ونحو ذلك، والمساقاة ~~والمزارعة والجعالة ونحوها كالبيع فتحرم ولا تصح إذا سبقت للغير قياسا على ~~البيع لما في ذلك من الإيذاء ذكره في الإقناع ms198 وشرحه، وحرم سومه على سومه أي ~~المسلم مع الرضا الصريح لحديث أبي هريرة مرفوعا أن النبي قال: «لا يسم ~~الرجل على سوم أخيه» رواه مسلم. وهو أن يتساوما على [ ] في غير المناداة ~~حتى يحصل الرضا من البائع، وأما المزايدة في المناداة قبل الرضا فجائزة ~~بالإجماع، وكذا سوم إجارة، ويصح العقد على السوم فقط. ومن استولى على ملك ~~غيره بلا حق أو جحده أو منعه إياه حتى يبيعه PageV01P235 ~~له ففعل لم يصح. ومن باع شيئا نسيئة أو بثمن حال لم يقبض حرم وبطل استرداده ~~له من مشتريه نصا بنقد من جنس الأول أقل منه ولو نسيئة وكذا العقد الأول ~~حيث كان وسيلة إلى الثاني إلا إن تغيرت صفته، وتسمى «مسئلة العينة» لأن ~~مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا. وعكسها مثلها بأن ~~يبيع شيئا بنقد حاضر ثم يشتريه من مشتريه أو وكيله بنقد أكثر من الأول من ~~جنسه غير مقبوض إن لم تزد قيمة المبيع بنحو سمن أو تعلم صنعتة. وإن اشتراه ~~أبواه أو ابنه أو غلامه ونحوه صح ما لم يكن حيلة، قال شيخ الإسلام ابن ~~تيمية رحمه الله # ويحرم على صاحب الدين أن يمتنع من إنظار المعسر حتى يقلب عليه الدين ومتى ~~قال رب الدين إما أن تقلبه وإما أن تقوم معي إلى عند الحاكم وخاف أن يحبسه ~~الحاكم لعدم ثبوت إعساره عنده وهو معسر فقلب على هذا الوجه كانت هذه ~~المعاملة حراما غير لازمة باتفاق المسلمين، فإن الغريم مكره عليها بغير حق، ~~ومن نسب جواز القلب على المعسر بحيلة من الحيل إلى مذهب بعض الأئمة فقد ~~أخطأ في ذلك وغلط، وإنما تنازع الناس في المعاملات الاختيارية مثل التورق ~~والعينة. انتهى كلامه. وهو ظاهر ذكره في الإقناع. ويحرم التسعير على الناس، ~~وهو أن يسعر الإمام سعرا ويجبر الناس على البيع والتبايع به. ويكره الشراء ~~به وإن هدد حرم البيع وبطل. وحرم أن يقول لغير محتكر: بع كالناس. وأوجب شيخ ~~الإسلام ابن تيمية إلزام السوقة المعاوضة بثمن ms199 المثل وأنه لا نزاع فيه لأنه ~~مصلحة عامة لحق الله تعالى ولا تتم مصلحة الناس إلا بها. يحرم الاحتكار في ~~قوت آدمي فقط لقوله # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 163 PageV01P236 ~~«الجالب مرزوق والمحتكر ملعون» وهو أن يشتريه للتجارة ويحبسه ليقل فيغلو. ~~قال في الرعاية الكبرى: ومن جلب شيئا أو استغله من ملكه أو مما استأجره أو ~~اشتراه زمن الرخص ولم يضيق على الناس إذا، أو اشتراه من بلد كبير كبغداد أو ~~البصرة ومصر ونحوها فله حبسه حتى يغلو وليس بمحتكر، نص عليه، وترك ادخاره ~~لذلك أولى. انتهى. قال في تصحيح الفروع بعد حكاية ذلك: قلت إذا أراد بفعل ~~ذلك وتأخيره مجرد الكسب فقط كره، وإن أراد التكسب ونفع الناس عند الحاجة لم ~~يكره. والله أعلم. ومن احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائة وخمسين ~~ليتوسع بثمنه فلا بأس نصا، وهي مسألة التورق. ويحرم البيع والشراء في ~~المسجد، ولا يصح للمعتكف وغيره في القليل والكثير. وبيع الأمة التي يطؤها ~~قبل استبرائها حرام ويصح العقد. ولا يصح التصرف في المقبوض بعقد فاسد ويضمن ~~هو وزيادته كمغصوب. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 163 # فصل PageV01P237 ~~في بيان الشروط في البيع. والشروط جمع شرط، وتقدم تعريفه في شروط الصلاة، ~~وهو فيه أي البيع وشبهه كالإجارة والشركة إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب ~~العقد ما له فيه منفعة وتعتبر مقارنته للعقد. وهي في البيع ضربان ضرب صحيح ~~لازم وينقسم إلى ثلاثة أنواع، أحدها: ما يقتضيه البيع كتقابض وحلول ثمن ~~وتصرف كل فيما يصير إليه ورده بعيب قديم ونحوه، ولم يذكر المصنف رحمه الله ~~هذا النوع لأنه لا أثر له. النوع الثاني: ما كان مصلحته وهو ما أشار إليه ~~بقوله كشرط رهن بالثمن وكشرط ضامن به معينين ولو كان الرهن المبيع فيصبح ~~نصا فإذا قال له: بعتك هذا العبد بكذا على أن ترهننيه على ثمنه، فقال: ~~اشتريت ورهنت، صح الشراء والرهن. وليس لبائع طلبهما أي طلب رهن أو ضامن من ~~مشتر إن لم يكن اشتراطهما فيه، وك ms200 تأجيل ثمن كله أو بعضه إلى أجل معين أو ~~شرط صفة في المبيع كالعبد كاتبا أو فحلا أو خصيا أو صانعا أو مسلما، والأمة ~~بكرا أو تحيض، والدابة هملاجة أو لبونا أو حاملا، والفهد أو البازي صيودا، ~~والأرض خراجها كذا، والطائر مصوتا أو يبيض أو يجيء من مسافة معلومة أو يصيح ~~في وقت معلوم كعند الصباح والمساء، فيصح الشرط في كل ما ذكر لازما، فإن وفى ~~به وإلا فله فسخ أو أرش الصفة، فإن تعذر رد تعين أرش كعيب تعذر رده، لأن في ~~اشتراط هذه الصفات قصدا صحيحا، وتختلف الرغبات باختلافها فلولا صحة ~~اشتراطها لفاتت الحكمة التي لأجلها شرع البيع. وإن شرط أن الطير يوقظه ~~للصلاة أو أنه يصيح عند دخول أوقات الصلاة لم يصح لتعذر الوفاء به، ولا كون ~~الكبش نطاحا أو الديك مناقرا أو الأمة مغنية أو الزنا في الرقيق، أو ~~البهيمة تحلب كل يوم قدرا معلوما أو الحامل تلد وقت بعينه، لأنه إما محرم ~~أو لا يمكن. وإن أخبر بائع مشتريا بصفة وصدقة بلا شرط بأن اشترى ولم ~~يشترطها فبان فقدها فلا خيار له وشرط بائع نفعا معلوما في مبيع كسكني الدار ~~شهرا ومشتر نفع بائع كحمل حطب أو تكسيره PageV01P238 ~~وتكون في يد المشتري الثاني مستثناة أيضا فإن كان عالما بذلك فلا خيار له ~~وإلا فله الخيار، وإن أقام البائع مقامه من يعمل العمل فله ذلك لأنه بمنزلة ~~الأجير المشترك، وإن أراد دفع الأجرة أو أراد المشتري أخذها وأبى الآخر لم ~~يجبر، وإن تراضيا على ذلك جاز وإن جمع في بيع بين شرطين ولو صحيحين كحمل ~~حطب وتكسيره أو خياطة ثوب وتفصيله بطل البيع، إلا أن يكونا من مقتضاه أو ~~مصلحته كاشتراط رهن وضمين معينين بالثمن فيصح، ويصح تعليق فسخ غير خلع بشرط ~~كبعتك على أن تنقدني الثمن إلى كذا، أو على أن ترهننيه بثمنه وإلا فلا بيع ~~بيننا، وينفسخ البيع إن لم يفعله. والضرب الثاني من الشروط في البيع فاسد ~~ويحرم اشتراطه، وهو ثلاثة أنواع أيضا، ms201 أحدها ما أشار إليه بقوله وفاسد ~~يبطله أي البيع من أصله كشرط عقد آخر من قرض وغيره من العقود كبيع أو سلف ~~أو إجارة أو صرف للثمن، وهو بيعتان في بيعة المنهى عنه، والنهي يقتضي ~~الفساد، قاله الإمام أحمد. وكذا كل ما كان في معنى ذلك مثل أن تقول له: ~~بعتك على أن تزوجني ابنتك، أو أزوجك ابنتي ونحوه. والنوع الثاني من الفاسد ~~المبطل ما أشار إليه بقوله أو ما يتعلق البيع ك قوله بعتك أو اشتريت منك إن ~~جئتني كذا أو بعتك أو اشتريت منك إن رضي زيد فهذا لا يصح لأنه عقد معاوضة ~~يقتضي نقل الملك حال العقد والشرط يمنعه. والنوع الثالث فاسد غير مبطل ~~للعقد وهو ما أشار إليه بقوله وفاسد لا يبطله أي البيع كشرط ينافي مقتضاه ~~كشرط أن لا خسارة عليه أو أنه متى نفق وإلا رده ونحو ذلك كأن لا يقفه أو لا ~~يبيعه أو لا يعتقه أو إن أعتقه فولاؤه لبائع، أو شرط عليه أن يفعل ذلك من ~~وقف وبيع ونحوه، فالشرط فاسد والبيع صحيح، إلا شرط العتق فيصح أن يشترطه ~~بائع على مشتر ويجبر مشتر إن أباه لأنه مستحق لله تعالى فإن أصر أعتقه ~~حاكم. ومن قال لغريمه بغني هذا على أن أقضيك منه دينك فباعه إياه صح البيع ~~لا الشرط. وإن قال رب الحق: اقضني على أن PageV01P239 ~~أبيعك كذا بكذا فقضاه صح القضاء دون البيع. وإن قال: اقضني أجود مما لي ~~عليك على أن أبيعك كذا ففعلا فباطلان. ويصح: بعت وقبلت إن شاء الله تعالى. ~~يصح بيع العربون وهو دفع بعض الثمن أو الأجرة ويقول: إن أخذته أو جئت ~~بالباقي وإلا فهو لك، لا إن جاء المرتهن بحقه في محله وإلا فالرهن له، وما ~~دفع من العربون فلبائع ومؤجر إن لم يتم العقد، ومن قال لقنه: إن بعتك فأنت ~~حر، وباعه عتق عليه ولم ينتقل الملك فيه لمشتر نصا. وإن باع سلعة شرط على ~~مشتر البراءة من كل عيب مجهول بها ms202 لم يبرأ، أو من عيب كذا إن كان أو ~~البراءة من الحمل أن مما يحدث بعد العقد وقبل التسليم فالشرط فاسد ولم يبرأ ~~بائع بذلك، ولمشتر الفسخ بعيب سواء كان العيب ظاهرا ولم يعلمه المشتري أو ~~باطنا، وإن سمى بائع العيب لمشتر أن أبرأه بعد العقد من عيب كذا أو من كل ~~عيب برىء. ومن باع ما يذرع على أنه عشرة فبان أكثر صح ولكل الفسخ ما لم يعط ~~بائع الزائد مجانا فيسقط خيار مشتر لأن البائع زاد خيرا، وإن بان أقل صح ~~والنقص على بائع، ويخير بائع إن أخذه مشتر بقسط بين فسخ وإمضاء، لا إن أخذه ~~بجميع الثمن ولم يفسخ مشتر البيع. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 165 # فصل PageV01P240 ~~. والخيار اسم مصدر اختار يختار اختيارا، وهو ههنا طلب خير الأمرين الفسخ ~~أو الإمضاء. وهو سبعة أقسام أحدها خيار مجلس بكسر اللام وأصله مكان الجلوس ~~والمراد به هنا مكان التبايع، ويثبت في بيع ولو لم يشترطه العاقد، وصلح ~~وإجارة وهبة بعوض معلوم وفيما قبضه شرط لصحته كصرف وسلم وبيع ربوي بجنسه، ~~ولا يثبت في بقية العقود كالمساقاة والمزارعة والحوالة والإقالة والأخذ ~~بالشفعة والجعالة والشركة والمضاربة والهبة بغير عوض والوديعة والوصية قبل ~~الموت، ولا في النكاح والوقف والخلع والإبراء والعتق على مال والرهن ~~والضمان والكفالة لأن ذلك ليس بيعا ولا في معناه، فالمتبايعان بالخيار ما ~~لم يتفرقا بأبدانهما عرفا لإطلاق الشارع التفرق وعدم بيانه فدل أنه أراد ما ~~يعرفه الناس كالقبض والإحراز. قال في شرح المنتهى: فإن كانا في مكان واسع ~~كمجلس كبير وصحراء فيمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات ولو لم يبعد عنه بحيث ~~لا يسمع كلامه في العادة. وفي الإقناع: فإن كان البيع في فضاء واسع أو مسجد ~~كبير إن صححنا البيع فيه والمذهب: لا يصح، أو سوق فبأن يمشي أحدهما مستدبرا ~~لصاحبه خطوات بحيث لا يسمع كلامه كالمعتاد. انتهى. وإن كانا في دار كبير ~~ذات مجالس وبيوت فبمفارقته إلى بيت آخر أو صفة أو نحوها. وإن كانا في ms203 دار ~~صغيرة فبصعود أحدهما السطح أو خروجه منها، وإن كانا بسفينة كبيرة فبصعود ~~أحدهما إن كانا أسفل أو نزوله أن كانا أعلاها، وإن كانت صغيرة فبخروج ~~أحدهما منها. فإن تفرقا باختيارهما سقط، لا كرها لهما أو لأحدهما على ~~التفرق أو تفرقا خوفا من سبع أو سيل أو نار أو ظالم فهما على خيارهما ما لم ~~يتبايعا على أن لا خيار بينهما، أو يسقطان بعد العقد، وإن أسقط أحدهما بقي ~~خيار الآخر. وينقطع بموت أحدهما لا بجنونه وهو على خياره إذا أفاق ولا يثبت ~~لوليه وإن خرس قامت إشارته مقام نطقه. وتحرم الفرقة من المجلس خشية ~~الاستقالة. والثاني من أقسام الخيار خياط شرط، PageV01P241 ~~هو أي خيار الشرط أن يشترطاه أي يشترط العاقدان الخيار أو يشترطه أحدهما في ~~صلب العقد أو زمن الخيارين مدة معلومة ولو فوق ثلاثة أيام ولو فيما يفسد ~~كبطيخ ونحوه ويباع ويحفظ ثمنه إلى مضيه، وحرم شرط خيار في عقد بيع إن جعل ~~حيلة ليربح في قرض نصا لأنه وسيلة إلى محرم. ولا يصح تصرف في ثمن ومثمن ~~قاله المنقح ولم يصح البيع كسائر الحيل وينتقل الملك فيهما أي الخيارين ~~المجلس والشرط لمشتر سواء كان خيار لهما أو لأحدهما، فإن تلف البيع زمن ~~الخيارين أو نقص بعيب ولو قبل قبضه إن لم يكن مكيلا ونحوه ولم يمنعه ~~البائع، أو كان مبيعا بكيل ونحوه وقبضه مشتر فمن ضمانه، وحيث قلنا ينتقل ~~الملك للمشتري فيعتق عليه قريبه ونيفسخ نكاحه بمجرد العقد زمن الخيارين ~~ويخرج فطرة المبيع إذا غربت الشمس زمن الخيارين ويلزمه مؤنة الحيوان ~~والعبد، وكسبه ونماؤه المنفصل له، وإن أولد مشتر أمة مبيعة وطئها زمن خيار ~~فهي أم ولد له وولده حر وعلى بائع بوطء مبيعته زمن الخيارين المهر لمشتر، ~~وعليه مع علم تحريمه وزوال ملكه وأن البيع لا ينفسخ بوطئه لمبيعة الحد نصا، ~~وولده قن. والحمل وقت مبيع لإنماء فترد الأمات بعيب بقسطها، لكن هذا ~~استثناء من قوله: وينتقل الملك فيهما لمشتر يحرم ولا يصح لبائع ومشتر تصرف ms204 ~~في مبيع ولا في عوضه مدتهما أي الخيارين سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما ~~لزوال أحدهما إلى الآخر وعدم انقطاع عتق زائل الملك عنه إلا عتق مشتر إذا ~~أعتق القن المبيع فينفذ العتق مطلقا أي سواء كان الخيار له أو لبائع لقوة ~~العتق وسرايته. وملك بائع الفسخ لا يمنعه، ويسقط فسخه إذا كما لو وهب ابنه ~~عبدا فأعتقه، ولا ينفذ عتق بائع ولا شيء من تصرفاته سواء كان الخيار له أو ~~لمشتر إلا بتوكيل مشتر لأن الملك له ويبطل خيارهما إن وكله في نحو بيع مما ~~ينقل الملك. ولا ينفذ غير عتق مع خيار البائع إلا بإذنه أو معه كأن آجره أو ~~باعه له وإلا تصرفه أي المشتري في مبيع والخيار له PageV01P242 ~~فقط، جملة حيالة، بأن تصرف فيه بوقف أو هبة أو لمس بشهوة أو نحوه فيصح ~~ويسقط خياره وسومه إمضاء وإسقاط لخياره، ولا يسقط باستعماله لتجربة كركوب ~~دابة ونحوه، كما لا يسقط باستخدام ولو لغير تجربة ولا إن # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 165 # فصل # . والخيار اسم مصدر اختار يختار اختيارا، وهو ههنا طلب خير الأمرين الفسخ ~~أو الإمضاء. وهو سبعة أقسام أحدها خيار مجلس بكسر اللام وأصله مكان الجلوس ~~والمراد به هنا مكان التبايع، ويثبت في بيع ولو لم يشترطه العاقد، وصلح ~~وإجارة وهبة بعوض معلوم وفيما قبضه شرط لصحته كصرف وسلم وبيع ربوي بجنسه، ~~ولا يثبت في بقية العقود كالمساقاة والمزارعة والحوالة والإقالة والأخذ ~~بالشفعة والجعالة والشركة والمضاربة والهبة بغير عوض والوديعة والوصية قبل ~~الموت، ولا في النكاح والوقف والخلع والإبراء والعتق على مال والرهن ~~والضمان والكفالة لأن ذلك ليس بيعا ولا في معناه، فالمتبايعان بالخيار ما ~~لم يتفرقا بأبدانهما عرفا لإطلاق الشارع التفرق وعدم بيانه فدل أنه أراد ما ~~يعرفه الناس كالقبض والإحراز. قال في شرح المنتهى: فإن كانا في مكان واسع ~~كمجلس كبير وصحراء فيمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات ولو لم يبعد عنه بحيث ~~لا يسمع كلامه في العادة. وفي الإقناع: فإن كان البيع في ms205 فضاء واسع أو مسجد ~~كبير إن صححنا البيع فيه والمذهب: لا يصح، أو سوق فبأن يمشي أحدهما مستدبرا ~~لصاحبه خطوات بحيث لا يسمع كلامه كالمعتاد. انتهى. وإن كانا في دار كبير ~~ذات مجالس وبيوت فبمفارقته إلى بيت آخر أو صفة أو نحوها. وإن كانا في دار ~~صغيرة فبصعود أحدهما السطح أو خروجه منها، وإن كانا بسفينة كبيرة فبصعود ~~أحدهما إن كانا أسفل أو نزوله أن كانا أعلاها، وإن كانت صغيرة فبخروج ~~أحدهما منها. فإن تفرقا باختيارهما سقط، لا كرها لهما أو لأحدهما على ~~التفرق أو تفرقا خوفا من سبع أو سيل أو نار أو ظالم فهما على خيارهما ما لم PageV01P243 ~~يتبايعا على أن لا خيار بينهما، أو يسقطان بعد العقد، وإن أسقط أحدهما بقي ~~خيار الآخر. وينقطع بموت أحدهما لا بجنونه وهو على خياره إذا أفاق ولا يثبت ~~لوليه وإن خرس قامت إشارته مقام نطقه. وتحرم الفرقة من المجلس خشية ~~الاستقالة. والثاني من أقسام الخيار خياط شرط، هو أي خيار الشرط أن يشترطاه ~~أي يشترط العاقدان الخيار أو يشترطه أحدهما في صلب العقد أو زمن الخيارين ~~مدة معلومة ولو فوق ثلاثة أيام ولو فيما يفسد كبطيخ ونحوه ويباع ويحفظ ثمنه ~~إلى مضيه، وحرم شرط خيار في عقد بيع إن جعل حيلة ليربح في قرض نصا لأنه ~~وسيلة إلى محرم. ولا يصح تصرف في ثمن ومثمن قاله المنقح ولم يصح البيع ~~كسائر الحيل وينتقل الملك فيهما أي الخيارين المجلس والشرط لمشتر سواء كان ~~خيار لهما أو لأحدهما، فإن تلف البيع زمن الخيارين أو نقص بعيب ولو قبل ~~قبضه إن لم يكن مكيلا ونحوه ولم يمنعه البائع، أو كان مبيعا بكيل ونحوه ~~وقبضه مشتر فمن ضمانه، وحيث قلنا ينتقل الملك للمشتري فيعتق عليه قريبه ~~ونيفسخ نكاحه بمجرد العقد زمن الخيارين ويخرج فطرة المبيع إذا غربت الشمس ~~زمن الخيارين ويلزمه مؤنة الحيوان والعبد، وكسبه ونماؤه المنفصل له، وإن ~~أولد مشتر أمة مبيعة وطئها زمن خيار فهي أم ولد له وولده حر وعلى بائع ms206 بوطء ~~مبيعته زمن الخيارين المهر لمشتر، وعليه مع علم تحريمه وزوال ملكه وأن ~~البيع لا ينفسخ بوطئه لمبيعة الحد نصا، وولده قن. والحمل وقت مبيع لإنماء ~~فترد الأمات بعيب بقسطها، لكن هذا استثناء من قوله: وينتقل الملك فيهما ~~لمشتر يحرم ولا يصح لبائع ومشتر تصرف في مبيع ولا في عوضه مدتهما أي ~~الخيارين سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما لزوال أحدهما إلى الآخر وعدم ~~انقطاع عتق زائل الملك عنه إلا عتق مشتر إذا أعتق القن المبيع فينفذ العتق ~~مطلقا أي سواء كان الخيار له أو لبائع لقوة العتق وسرايته. وملك بائع الفسخ ~~لا يمنعه، ويسقط فسخه إذا كما لو وهب ابنه عبدا PageV01P244 ~~فأعتقه، ولا ينفذ عتق بائع ولا شيء من تصرفاته سواء كان الخيار له أو لمشتر ~~إلا بتوكيل مشتر لأن الملك له ويبطل خيارهما إن وكله في نحو بيع مما ينقل ~~الملك. ولا ينفذ غير عتق مع خيار البائع إلا بإذنه أو معه كأن آجره أو باعه ~~له وإلا تصرفه أي المشتري في مبيع والخيار له فقط، جملة حيالة، بأن تصرف ~~فيه بوقف أو هبة أو لمس بشهوة أو نحوه فيصح ويسقط خياره وسومه إمضاء وإسقاط ~~لخياره، ولا يسقط باستعماله لتجربة كركوب دابة ونحوه، كما لا يسقط باستخدام ~~ولو لغير تجربة ولا إن # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 165 PageV01P245 ~~قبلته المبيعة ومل يمنعها نصا، وتصرف البائع في المبيع ليس فسخا للبيع نصا ~~وفي الثمن إمضاء وإبطال للخيار. والثالث من أقسام الخيار خيار غبن يخرج عن ~~العادة نصا لأنه لم يرد الشرع بتحديده فرجع فيه إلى العرف، فإن لم يخرج عن ~~العادة فلا فسخ لأنه يتسامح به، ويثبت في ثلاث صور: إحداها تلقي الركبان أي ~~أن يتلقاهم حاضر عند قربهم من البلد ولو كان التلقي بلا قصد نصا. إذا باعوا ~~أو اشتروا قبل العلم بالسفر وغبنوا فلهم الخيار. الثانية ما أشار إليه ~~بقوله لنجش وهو أن يزيد في سلعة لا يريد شراءها ولو بلا مواطأة من بائع، ~~وهو محرم لما ms207 فيه من تغرير المشتري وخديعته، ويثبت له الخيار إذا غبن الغبن ~~المذكور، ومن النجش قول بائع: أعطيت في السلعة كذا وهو كاذب. ولا أرش مع ~~إمساك. ومن قال عند العقد: لا خلابة بكسر الخاء أي لا خديعة فله الخيار إذا ~~خلب أيضا. والثالثة ما أشار إليه بقوله أو غيره أي النجش كالمسترسل اسم ~~فاعل من استرسل إذا اطمأن واستأنس، وشرعا الجاهل بالقيمة ولا يحسن بماكس من ~~بائع ومشتر لأنه حصل له الغبن لجهله بالبيع أشبه القادم من سفر، ويقبل قوله ~~بيمينه في جهل القيمة إن لم تكذبه قرينة، ذكره في الإقناع. وقال ابن نصر ~~الله : الأظهر احتياجه للبينة. انتهى. ولا يثبت خيار غبن ل أجل استعجاله في ~~البيع ولو توقف لم يغبن لأنه لا تغرير فيه، وكذا من له خبرة بسعر المبيع ~~لأنه دخل على بصيرة بالغبن. وكبيع إجارة، لا نكاح فلا فسخ لأحد الزوجين إن ~~غبن في المسمى لأن الصداق ليس ركنا في النكاح. والرابع من أقسام الخيار ~~خيار تدليس من الدلسة بالتحريك بمعنى الظلمة، وفعله حرام للغرور، وعقده ~~صحيح، ولا أرش فيه في غير الكتمان. وهو ضربان أحدهما العيب، والثاني أن ~~يدلس المبيع بما يزيد به الثمن وإن لم يكن عيبا كتسويد شعر جارية وتجعيده ~~وتصرية لبن أي جمعه في الضرع وتحمير وجه وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها ~~للبيع وتحسين وجه الصبرة وتصنيع PageV01P246 ~~النساج وجه الثوب وصقل وجه المتاع ونحوه بخلاف علف الدابة حتى تمتلئ ~~خواصرها فيظن حملها وتسويد أنامل عبد أو ثوبه ليظنه كاتبا ونحو ذلك فلا ~~خيار له، لأنه لا تتعين الجهة التي ظنت. ويحرم ذلك. ولمشتر خيار الرد حتى ~~ولو حصل التدليس من البائع بلا قصد كحمرة وجه جارية لخجل أو تعب ونحوها ~~وخيار غبن وخيار عيب وخيار تدليس على التراخي ما لم يوجد من المشتري دليل ~~يدل على الرضا من نحو بيع فيقسط خياره إلا # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 165 PageV01P247 ~~في تصرية لبن ف يخير مشتر ثلاثة أيام منذ علم بين إمساكها ms208 بلا أرش وبين ~~ردها مع صاع تمر سليم إن حبسها، ولو زادت قيمته على مصراة نصا أو نقصت عن ~~قيمة اللبن، فإن لم يوجد التمر فقيمته موضع العقد. وله رد مصراة من غير ~~بهيمة الأنعام كأمة وأتان مجانا، قال المنقح: بقيمة اللبن. قال في شرح ~~المنتهى: قلت القياس بمثله كباقي المتلفات. والخامس من أقسام الخيار خيار ~~عيب ينقص قيمة المبيع عادة، فما عده التجار منقصا نيط الحكم به كمرض في ~~جميع حالاته في جميع الحيوانات وبخر في قن وفقد عضو كيد وزيادته أي العضو ~~كأصبع زائدة وعفل وقرن وفتق ورتق واستحاضة وجنون وسعال وبحة وبرص وجذام ~~وفالج وقرع ولو غير منتن وعمى وعرج وخرس وطرش وكثرة كذب واستطالة على الناس ~~وحمق من كبير فيهما، والأحمق الذي يرتكب الخطأ على بصيرة يظنه صوابا، وبق ~~ونحوه غير معتاد بالدار، وكونها ينزلها الجند ونحو ذلك لا معرفة غناء فليست ~~عيبا لأنه لا نقص في قيمة ولا عين، ولا ثيوبة وعدم حيض ولا كفر لأنه الأصل ~~في الرق ولا فسق باعتقاد كرافضي أو فعل غير زنا وشرب ونحوه ولا تغفيل وعجمة ~~لسان وقرابة ورضاع وكونه تمتاما أو فأفاء أو أرت أو ألثغ، ولا صداع وحمى ~~يسيرين وسقوط آيات يسيرة عرفا بمصحف ونحوه فإذا علم المشتري أن العيب كان ~~موجودا في المبيع قبل العقد أو بعده قبل قبض ما يضمنه بائع قبل القبض كثمر ~~على شجر ونحوه وما بيع بكيل أو نحوه، وجهله حال العقد خير المشتري بين ~~إمساك المبيع مع أخذ أرش العيب ولو لم يتعذر الرد ورضي البائع بدفع الأرش ~~أو سخط، وهو قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه نصا، فلو قوم المبيع ~~صحيحا خمسة عشر ومعيبا باثني عشر فقد نقص خمس القيمة فيرجع بخمس الثمن قل ~~أو كثر لأن المبيع مضمون على مشتريه بثمنه فإذا فاته جزء منه سقط عنه ما ~~يقابله من الثمن لأنه لو ضمناه نقص القيمة لأدى إلى اجتماع العوض والمعوض ~~عنه في نحو ما لو اشترى ms209 شيئا بعشرة وقيمته PageV01P248 ~~عشرون ووجد به عيبا ينقصه النصف وأخذها، ولا سبيل إليه، ما لم يفض إلى ربا ~~كشراء حلى فضة بزنته دراهم ويجده معيبا، أو شراء قفيز مما يجزى فيه الربا ~~كبر بمثله جنسا وقدرا ويجده معيبا، فيرد مشتر أو يمسكه مجانا، أو بين رد ~~المبيع المعيب عطف على الظرف قبله، استدراكا لما فاته لما يلحقه من الضرر ~~في بقائه في ملكه ناقصا من حقه وعليه مئونة رده وأخذ ثمن كاملا حتى لو وهبه ~~البائع ثمنه أو أبرأه منه كله أو بعضه ثم فسخ رجع # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 165 PageV01P249 ~~بكل الثمن كزوج طلق قبل دخول بعد أن أبرأته من الصداق أو وهبته فإنه يرجع ~~بنصفه. وإن اشترى حيوانا أو غيره فحدث به عيب عند مشتر ولو قبل مضي ثلاثة ~~أيام أو حدث في الرقيق برص أو جذام أو جنون أو نحوه قبل سنة فمن ضمان مشتر ~~وليس له رده نصا ولا أرش، وإن دلس بائع فلا أرش له على مشتر بتعيبه عنده ~~وذهب عنده وذهب عليه إن تلف أو أبق نصا، وإن لم يكن البائع دلس على المشتري ~~المعيب وتلف مبيع تعيب بيد مشتر أو أعتق عبد أي أعتقه المشتري أو عتق عليه ~~بقرابة أو تعليق ثم علم عيبه ونحوه كأن تلف المبيع بأكل مشتر له أو قتل ~~العبد أو استولد الأمة أو وهبه أو رهنه أو وقفه غير عالم بعيبه ثم علم عيبه ~~تعين أرش نصا، وإن تعيب المبيع عنده أي المشتري أيضا كأن اشترى ما مأكوله ~~في جوفه كرمان وبطيخ فوجده فاسدا وليس لمكسوره قيمة كبيض الدجاج رجع بثمنه ~~كله مجانا وليس عليه رد المبيع الفاسد لأنه لا فائدة فيه وإن كان لمكسوره ~~قيمة كبيض النعام وجوز الهند خير فيه مشتر بين أخذ أرش عيب المبيع وبين رد ~~المبيع مع دفع أرش كسره ويأخذ ثمنه لاقتضاء العقد السلامة، ولا يفتقر رد ~~إلى رضا البائع ولا حضوره ولا حكم، وسواء كان الرد قبل القبض أو بعده، ms210 وإن ~~اختلفا أي بائع ومشتر عند من حدث العيب في المبيع مع احتمال قول كل منهما ~~كخرق ثوب وجنون وإباق ونحو ذلك ولا بينة لأحدهما ف القول قول مشتر بيمينه ~~لأنه ينكر القبض في الجزء الفائت والأصل عدمه فيحلف على البت بالله تعالى ~~أنه اشتراه وبه هذا العيب، أو أنه ما حدث عنده وله رد المبيع إن لم يخرج عن ~~يده إلى غيره بحيث لا يصير مشاهدا له فإن خرج عن يده كذلك فليس له الحلف ~~ولا الرد لأنه إذا غاب عنه احتمل حدوثه عند من انتقل إليه فلم يجز الحلف ~~على البت ولم يجز رده. قال في المبدع وغيره: إذا خرج من يده إلى يد غيره لم ~~يجز له أن يرده، نقله مهنا. وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما كالإصبع الزائدة ~~والجرح الطري الذي لا يحتمل PageV01P250 ~~كونه قديما فالقول قوله بلا يمين، ويقبل قول البائع أن المبيع ليس المردود، ~~إلا في خيار شرط فقول مشتر بيمينه. والسادس من أقسام الخيار خيار تخير ثمن ~~ويثبت في أربع صور: في تولية كوليتكه برأس ماله أو بما اشتريته، أو برقمه ~~ويعلمانه. وفي شركة وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن كأشركتك في ثلثه، وأشركت ~~فقط ينصرف إلى نصفه فإن قال لواحد أشركتك ثم قاله الآخر عالم بشركة الأول ~~فله نصف نصيبه وإلا فله نصيبه كله. وإن قال ثالث أشركاني فأشركاه معا أخذ ~~ثلثه. وفي مرابحة وهي بيعه بثمنه وربح معلوم، وإن قال على إن أربح في كل ~~عشرة درهما كره نصا. وفي مواضعة وهي بيع بخسران كبعتكه برأس ماله مائة ووضع ~~عشرة وكره فيها ما كره في مرابحة كعلى أو أضع في كل عشرة درهما ولا تضر ~~الجهالة لزوالها بالحساب ويعتبر للأربع الصور علم العاقدين برأس المال فمتى ~~أخبر بثمن ثم بان الثمن الذي باع به أكثر مما اشترى به أو بان الثمن الذي ~~اشترى به البائع أنه اشتراه مؤجلا ولم يبين ذلك فلمشتر الخيار. وقال في ~~المنتهى وشرحه والمذهب أنه رأس المال ms211 متى بان أقل مما أخبر به بائع في هذه ~~الصور أو بان مؤجلا ولم يبينه حط الزائد عن رأس المال في الأربعة لأنه باعه ~~برأس ماله فقط أو مع ما قدره من ربح أو وضيعة، فإذا بان رأس ماله دون ما ~~أخبر به كان مبيعا به على ذلك الوجه، ولا خيار له لأنه بالإسقاط قد زيد ~~خيرا كما لو اشتراه معيبا فبان سليما وكما لو وكل من يشتريه بمائة فاشتراه ~~بأقل ويحط قسطه في مرابحة وينقصه في مواضعة وأجل في مؤجل ولا خيار. انتهى. ~~ولا تقبل دعوى بائع غلطا بلا بينة لأنه مدع لغلطه على غيره أشبه المضارب ~~إذا ادعى الغلط في الربح بعد أن أقر به أو اشتراه ممن لا تقبل شهادته له ~~كأحد عمودي نسبه أو زوجته أو ممن حاباه أو اشتراه بدنانير وأخبر أنه اشتراه ~~بدراهم أو بالعكس أو اشتراه بعرض فأخبر أنه اشتراه بثمن أو بالعكس، ولم ~~يبين ذلك فلمشتر الخيار، أو اشتراه PageV01P251 ~~بأكثر من ثمنه حيلة أو باع بعضه أي المبيع بقسطه ولم يبين ذلك فلمشتر ~~الخيار جواب الشرط، بين رد وإمساك كتدليس، والسابع من أقسام الخيار خيار ~~يثبت لاختلاف المتبايعين في الثمن، وكذا المؤجران في الأجرة فإذا اختلفا أي ~~المتبايعان أو ورثتهما، أو أحدهما وورثة الآخر في قدر ثمن أو في قدر أجرة ~~بأن قال: بعتكه بمائة فقال المشتري: بل بثمانين ولا بينة لأحدهما أو كان ~~لهما أي لكل منهما بينة بما ادعاه حلف بائع أو لا على البت ما بعته بكذا ~~وإنما بعته بكذا فيجمع بين النفي الإثبات فالنفي لما ادعى عليه والإثبات ~~لما ادعاه ويقدم النفي عليه لأنه الأصل في اليمين، ثم حلف مشتر بعد حلف ~~بائع ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ويحلف وارث على البت إن علم الثمن ~~وإلا فعلى نفي العلم. فإن نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه بيمينه أي ما حلف ~~عليه، وإن نكلا صرفهما الحاكم. وكذا إجارة ولكل منهما إن لم يرض بقول الآخر ~~ولو بلا حكم ms212 حاكم ومع اختلافهما بعد تلف مبيع في قدر ثمنه قبل قبضه ~~يتحالفان كما لو كان المبيع باقيا ويغرم مشتر قيمته المبيع إن فسخ البيع ~~وظاهره ولو مثليا لأن المشتري لم يدخل بالعقد على ضمانه بالمثل قاله في شرح ~~المنتهى. وإن اختلفا أي المتبايعان في أجل بأن قال المشتري اشتريته بدينار ~~مؤجل وأنكر البائع فقول ناف، أو اختلفا في شرط صحيح أو فاسد يبطل العقد أو ~~لا، ونحوه كأن يقول له بعتك بدينار على أن ترهنني عليه كذا وأنكر مشتر ف ~~القول قول ناف نصا. أو أي وإن اختلفا في عين مبيع فقال مشتر بعني هذا العبد ~~وقال البائع بل هذا فقول بائع أو اختلفا في قدره المبيع فقال المشتري بعتني ~~هذين العبدين بثمن واحد وقال البائع بل بعتك أحدهما وحده ف القول قول بائع ~~وإن اختلفا في صفة ثمن أخذ نقد البلد إذا لم يكن بها إلا نقد واحد، ثم غلب ~~رواجا، فإن استوت فالوسط ويثبت الخيار للخلف في الصفة إذا باعه بالوصف ~~ويثبت الخيار تغير ما تقدمت رؤيته. PageV01P252 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 165 # فصل. # ومن اشترى مكيلا كقفيز من صبرة ونحوه أي المكيل كموزون ومعدود ومذروع ~~كرطل من زبرة حديد أو كبيض على أنه مائة أو كثوب على أنه عشرة أذرع، ملك ~~المبيع ولزم البيع فيه بالعقد ولم يصح تصرفه أي المشتري فيه أي فيما اشراه ~~بكيل ونحوه قبل قبضه أي مبيع ببيع ولا غيره. ويصح عتقه وجعله مهرا وخلع ~~عليه ووصية به، وينفسخ العقد فيما تلف قبل قبضه بآفة سماوية وهي التي لا ~~صنع لآدمي فيها وتأتي لأنه من ضمان بائعه ويخير مشتر إن بقي منه شيء بين ~~أخذه بقسطه ورده. وإن تلف بإتلاف مشتر أو تعييبه له فلا خيار له. وبفعل ~~بائع أو أجنبي يخير مشتر بين فسخ وبين إمضاء وطلب متلف بمثل مثلى وقيمة ~~متقوم مع تلف، وأرش نقص مع تعيب. وما عدا ذلك كعبد معين ونحوه يجوز التصرف ~~فيه قبضه، وإجارته ورهنه وعتقه وغير ms213 ذلك لأن التعيين كالقبض، فإن تلف فمن ~~ضمان مشتر تمكن من قبضه أو لا إذا لم يمنعه بائع من قبضه، إلا المبيع بصفة ~~ولو معينا، أو برؤية متقدمة فلا يصح التصرف فيه قبل قبضه وثمن ليس في الذمة ~~كثمن في حكمه فسابق فلو اشترى شاة بشعير فأكلته قبل قبضه. فإن لم تكن بيد ~~أحد انفسخ البيع كالآفة السماوية وإن كانت بيد مشتر أو أجنبي خير بائع كما ~~مر. وما في ذمة من ثمن ومثمن له أخذ بدله لاستقراره في ذمته. وحكم كل عوض ~~ملك بعقد موصوف بأنه ينفسخ بهلاكه قبل قبضه كأجرة معينه وعوض في صلح بمعنى ~~بيع ونحوهما حكم عوض في بيع في جواز التصرف ومنعه، وكذا ما لا ينفسخ بهلاكه ~~قبل قبضه كعوض عتق وخلع ومهر ومصالح به عن دم عمد وأرش جناية وقيمة متلف ~~ونحوه لكن يجب بتلفه مثله أو قيمته ويحصل قبض ما بيع بكيل ونحوه كوزن وعد ~~وذرع بذلك أي بالكيل أو الوزن أو العد أو الذرع مع حضور مشتر أو حضور نائبه ~~أي المشتري لقيامه مقامه، ووعاؤه أي المشتري كيده لأنهما لو نتازعا فيه كان ~~لربه. وتكره زلزلة الكيل. يصح قبض متعين بغير رضا PageV01P253 ~~بائع وقبض وكيل من نفسه لنفسه، كأن يكون لمدين وديعة عند رب الدين من جنسه ~~فيوكله في أخذ قدر حقه له منها، لأنه يصح أو يوكل في البيع من نفسه فصح أن ~~يوكله في القبض منها إلا ما كان من غير جنس ما الوكيل على الموكل كأن كان ~~الدين دنانير والوديعة دراهم فلا يأخذ منها عوض الدنانير، لأنها معاوضة ~~تحتاج إلى عقد ولم يوجد. وإن قبضه ثقة بقول باذل أنه قدر حقه ولم يحضر كيله ~~أو وزنه ثم اختبره فوجد ناقصا، قبل قول القابض في قدر نقصه بيمينه لأنه ~~منكر إن لم تكن بينة وتلف أو اختلفا في بقائه على حاله، وإن اتفقا في بقائه ~~على حاله اعتبر بالكيل ونحوه. فإن صدقه قابض في قدره برىء مقبض وتلفه على ~~قابض، ms214 ولا تقبل دعوى نقصه بعد تصديقه. ويحصل قبض صبرة يبعت جزافا بنقل وقبض ~~منقول كأحجار طواحين وثياب بنقل، وحيوان بتمشيته قاله في الشرح والمبدع، ~~ويحصل قبض ما يتناول باليد كالأثمان والجواهر بتناوله إذ العرف فيه بذلك ~~ويحصل قبض غيره أي المتقدم ذكره كعقار وثمر على شجر بتخلية بائع بينه وبين ~~مشتر بلا حائل، ولو كان بالدار متاع بائع، لأن القبض مطلق في الشرع فيرجع ~~فيه إلى العرف كالحرز والتفرق، والعرف في ذلك ما سبق، لكن يعتبر في جواز ~~قبض مشاع بنقل إذن شريكه فلو أبى الشريك الإذن وكله مشتر في قبضه، وإن أبى ~~أن يوكل أو أبى الشريك أن يتوكل نصب حاكم من يقبض لهما العين وأجرته عليهما ~~إن كان بأجرة. وإن سلم بائع المبيع لمشتر بلا إذن شريكه فهو غاصب وقرار ~~الضمان على مشتر إن علم، وإلا فعلى بائع المبيع. وأجرة كيال ووزان وعداد ~~وذراع ونقاد لمنقول قبل قبضه على باذل، وأجرة نقل على مشتر نصا، ولا يضمن ~~ناقد حاذق أمين خطا متبرعا كان أو بأجرة، لأنه أمين فإن لم يكن حاذقا أو ~~أمينا ضمن كما لو كان عمدا. والإقالة فسخ للعقد لا بيع، فتصح في المبيع ولو ~~قبل قبضه كسلم وغيره حتى فيما بيع بكيل ونحوه قبل قبضه لأنها فسخ وتصح بعد ~~نداء جمعة كسائر الفسوخ، ومن PageV01P254 ~~مضارب وشريك ولو بلا إذن، ولا يحنث بها من حلف لا يبيع، ومؤنة رد على بائع ~~وتسن الإقالة للنادم من بائع ومشتر، وتصح مع تلف ثمن لا مع تلف مثمن ولا مع ~~موت عاقد ولا بزيادة على ثمن أو نقصه أو بغير جنسه. والفسخ رفع عقد من حين ~~فسخ لا من أصله، فما حصل من كسب ونماء منفصل فلمشتر. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 168 # فصل في أحكام الربا والصرف. الربا محرم إجماعا لقوله تعالى «وحرم الربا» ~~وهو من الكبائر لعده في السبع الموبقات. وهو مقصور يكتب بالألف والواو ~~والياء، وهو لغة الزيادة، وشرعا تفاضل في أشياء وهي المكيلات والموزونات ~~بالموزونات، ms215 ونساء في أشياء وهي المكيلات ولو بغير جنسها، والموزونات كذلك، ~~مختص بأشياء وهي المكيلات والموزونات وهو نوعان: أحدهما ربا فضل، والثاني ~~ربا نسيئة. ف أما ربا الفضل ف يحرم في كل مكيل بيع بجنسة متفاضلا، وفي كل ~~موزون بيع بجنسه متفاضلا من نقد وغيره ولو كان المبيع يسيرا لا يتأتى كيله ~~كتمرة بتمرة أو تمرتين، ولا وزنه كما دون الأرزة من الذهب والفضة، وسواء ~~كان مطعوما كالحبوب وكاللوز والفستق والبندق والعناب والمشمش والتمر ~~والزبيب الزعرور والزيتون والملح، أو غير مطعوم كالذهب والفضة والنحاس ~~والرصاص والحديد والحرير والكتان والصوف والقطن، وما عدا ذلك فمعدود لا ~~يجرى فيه الربا، ولو مطعوما كالبطيخ والقثاء والخيار والجوز والبيض والرمان ~~والسفرجل والتفاح والثياب والحيوان، ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن ~~كالسلاح والفلوس والأواني من النحاس ونحوه غير الذهب والفضة، ولا في مال ~~الإباحة وعدم ثمن له عادة، ويصح به أي يصح بيع قليل بمثله وموزون بمثله ~~بشرطين. أحدهما: ما أشار إليه بقوله متساويا، والثاني: القبض قبل التفرق. ~~ويصح بيع جنس بغيره مطلقا أي سواء كان بتفاضل أو لا بشرط قبض قبل تفرق من ~~مجلس عقد، فيصح بيع مد من الحنطة بخمسة أمداد من الشعير بشرط القبض قبل ~~التفرق، ولا PageV01P255 ~~يصح بيع مكيل بجنسه وزنا ولا عكسه أي بيع موزون بجنسه كيلا إلا إذا علم ~~تساويهما أي المكيل المبيع بجنسه وزنا والموزون المبيع بجنسه كيلا في ~~المعيار أي معياره الشرعي ويصح إذا اختلف الجنس كتمر ببر كيلا ووزنا وجزافا ~~لقوله : «إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» رواه ~~مسلم وأبو داود، ولأنهما جنسان يجوز التفاضل بينهما فجاز جزافا. ويصح بيع ~~لحم إذا نزع عظمه. ولحم بحيوان من غير جنسه كقطة لحم إبل بشاة وعسل بمثله ~~إذا صفى وفرغ معه غيره لمصلحة أو منفردا كجبن بجبن وسمن بسمن متماثلا. ~~والجنس ما شمل أنواعا كالذهب والفضة والبر والشعير والملح فهذه كلها أجناس ~~وفروعها أجناس أيضا كالأدقة والأخباز والأدهان والخلول ونحوها، فدقيق البر ~~جنس ودقيق ms216 الشعير جنس وخبز كل واحد جنس والشيرج جنس واللحم واللبن أجناس ~~باختلاف أصولها والشحم والمخ والألية والقلب والطحال والرئة والكلية والكبد ~~والأكارع والرءوس والجلود والمعي والأصواف والعظام ونحوها أجناس فيصح بيع ~~رطل لحم برطلي مخ ونحو ذلك، ويصح بيع دقيق ربوي بدقيقه إذا استويا نعومة، ~~ومطبوخة بمطبوخه وخبزه بخبزه إذا استويا نشافا أو رطوبة، وعصير بعصيره ~~ورطبه برطبه ويابسه بيابسه ومنزوع نواه بمثله بشرط المماثلة في الكل، ~~والقبض قبل التفرق. لا بيع منزوع نواه مع نواه بمثله لأنه يصير كمسألة مد ~~عجوة ودرهم تأتى ولا منزوع نواه بما نواه فيه، ولا حب بدقيقه أو سويقه، ولا ~~دقيق حب بسويقه ولا خبز بحب أو دقيقه أو سويقه للجهل ولا نيئة بمطبوخه ولا ~~أصل بعصيره كزيتون بزيته ونحوه، ولا خالصه أو مشوبه بمشوبه ولا رطب بيابسه، ~~ولا المحاقلة وهي بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه، لأن الجهل بالتساوي ~~كالعلم بالتفاضل. ويصح بغير جنسه. ولا المزابنة وهي بيع الرطب على رءوس ~~النخل بالتمر إلا في العرايا وهي بيعه خرصا بمثل ما يؤول إليه إذا جف كيلا ~~فيما دون خمسة أوسق لمحتاج لرطب ولا ثمن معه بشرط PageV01P256 ~~الحلول والتقابض في مجلس العقد فقبض ما على نخل بتخليته وتمر بكيل وتقدم، ~~فلو سلم أحدهما ثم مشيا فسلم الآخر قبل التفرق صح، ولا تصح المزابنة في ~~بقية الثمار. ويصح بيع نوى بتمر فيه نوى، ولبن بذات لبن وصوف بحيوان عليه ~~صوف، ودرهم فيه نحاس بنحاس أو بدراهم مساوية في غش، لأن النوى بالتمر ~~والصوف واللبن بالحيوان والنحاس بالدراهم غير مقصود فلا أثر له، أشبه حبات ~~الشعير بالحنطة. ويصح بيع تراب معدن وصاغة بغير جنسه لا بجنسه، ولا يصح بيع ~~ربوي بجنسه معهما أو مع أحدهما من غير جنسهما كمد عجوة وردهم بمثلهما، أو ~~مد عجوة ودرهم بمدين أو بدرهمين إلا أن يكون مع الربوي شيء لا يقصد كخبز ~~فيه ملح بمثله ونحوه فيصح، لأن الملح في الخبز لا يؤثر في الوزن فوجوده ~~كعدمه، ويصح: أعطني بنصف ms217 هذا الدرهم نصفا وبالآخر فلوسا أو حاجة أو أعطني ~~به نصا وفلوسا، ويصح قوله للصائغ: صغ لي خاتما من فضه وزنه درهم وأعطيك مثل ~~وزنه وأجرتك درهما، وللصائغ أخذ الدرهمين أحدهما في مقابل فضة الخاتم ~~والثاني أجرته، وليس بيع درهم بدرهمين. ومرجع كيل عرف المدينة ووزن عرف مكة ~~على عهد النبي ومالا عرف له هناك يعتبر في موضعه، فإن اختلف اعتبر الغالب ~~فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز، وكل مائع مكيل. وأما ربا النسيئة ~~من النساء بالمد وهو التأخير ف يحرم في ما أي مبيعين اتفقا في علة ربا فضل ~~بيان فضل وهو الكيل والوزن وإن اختلف الجنس كمكيل بيع بمكيل من جنسه أو ~~غيره بأن باع مد بر بجنسه أو شعير وك موزون بيع بموزون كأن باع رطل حديد ~~بجنسه أو بنحاس ونحوه نساء فيشترط فيما بيع بذلك حلول وقبض بالمجلس. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 168 PageV01P257 ### || AUTO تنبيه: التقابض ههنا اعتبر شرط لبقاء العقد بالصحة، إذ المشروط ~~لا يتقدم على شرطه. إلا أن يكون الثمن أحد النقدين كسكر بدراهم وخبز ~~بدنانير فيصح لأنه لو حرم النساء في ذلك لسد باب السلم في الموزونات غالبا ~~وقد رخص فيه الشرع، وأصل رأس ماله النقدان، إلا في صرف النقد بفلوس نافقة ~~نصا فيشترط الحلول والقبض إلحاقا لها بالنقدين، قاله في المنتهى وشرحه. ~~وجوز في الإقناع النساء في ذلك وهو اختيار الشيخ تقي الدين وابن عقيل ~~وغيرهما ويجوز بيع مكيل بموزون كبر بسكر ويجوز عكسه كحديد بشعير مطلقا أي ~~سواء تفرقا قبل القبض أو لا سواء كان نساء أو لا لأنهما لا يجتمعان في علة ~~ربا الفضل أشبه بيع غير الربوي بغيره. وما كان بما ليس بمكيل ولا موزون ~~كثياب وحيوان وغيرهما لجواز النساء فيه سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه ~~متساويان ومتفاضلان. ولا يصح بيع كالىء بكالىء، وهو بيع دين بدين مطلقا ~~لنهيه عن بيع الكالىء بالكالىء، وله صور منها بيع ما في الذمة حالا من عروض ~~وأثمان ms218 بثمن إلى أجل لمن هو عليه ولغيره، ومنها جعل الدين رأس مال سلم، بأن ~~يكون له على آخر دين فيقول: جعلت ما في ذمتك رأس مال سلم على كذا، ومنها لو ~~كان لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه كالذهب والفضة وتصادفاهما ~~ولم يحضراهما أو أحدهما فإنه لا يجوز، سواء كانا حالين أو مؤجلين، فإن ~~أحضراهما أو كان عنده أمانة أو غصبا ونحوه جاز وتصارفا على ما يرضيان به من ~~السعر. والصحيح من المذهب أن يكون بسعر يومه ولا يجبر أحدهما على سعر لا ~~يريده، فإن لم يتفقا على سعر أدى كل واحد ما عليه، ولو كان لرجل على آخر ~~دينار فقضاه دراهم متفرقة شيئا بعد شيء فإن كان يعطيه كل نقدة بحسابها من ~~الدينار بأن يقول له: هذا الدرهم عن عشر الدينار مثلا أو هذان الدرهمان عن ~~خمسة صح القضاء لأنه بيع دين بعين، فإن لم يفعل ذلك ثم تحاسبا بعد فصارفه ~~بها وقت المحاسبة لم يجز، لأنه بيع دين بدين. والحيل كلها PageV01P258 ~~غير جائزة في شيء من أمور الدين، وهي التوسل إلى محرم بما ظاهره الإباحة. ~~ويجوز صرف ذهب بفضة وهو بيعه به، والصرف مأخوذ من الصريف وهو تصويت النقد ~~بالميزان ويجوز عكسه أي صرف فضة بذهب. والقبض في المجلس شرط، فإن طال ~~المجلس أو تماشيا مصطحبين إلى منزل أحدهما أو إلى الصراف فتقابضا عنده جاز، ~~وإذا اقترق متصارفان قبل التقابض من الجانبين بطل العقد، وإن قبض البعض ثم ~~افترقا تفرقة خيار مجلس قبل التقابض بطل العقد فيما لم يقبض فقط.. وإن مات ~~أحد المتصارفين قبل التقابض بطل العقد لا بعده وقبل التفرق. ولو كان لرجل ~~على آخر عشرة دنانير فوفاه عشرة عددا، فوجدها أحد عشر كان الدينار الزائد ~~في يد القابض مشاعا مضمونا لمالكه. وإن كان له عنده دينار وديعة فصارفه به ~~وهو معلوم بقاؤه أو مظنون صح الصرف، وإن ظن عدمه فلا، وإن شك في عدمه صح ~~لأن الأصل بقاؤه، فإن تبين عدمه ms219 حين العقد تبنيا أي العقد وقع باطلا. وصارف ~~فضة بدينار أعطى أكثر مما بالدينار ليأخذ قدر حقه منه ففعل جاز ولو بعد ~~تفرق لوجود التقابض قبل التفرق وإنما أخر للتمييز، والزائد أمانة بيده. ~~ويحرم الربا بين المسلمين وبين المسلم والحربي في دار الإسلام ودار الحرب، ~~ولو لم يكن بينهما أمان، لا بين سيد ورقيقه ولو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا ~~في مال الكتابة فقط فيما إذا عجل البعض وأسقط عنه الباقي. ويجوز الصرف ~~والمعاملة بمغشوش ولو بغير جنسه كالدراهم تغش بنحاس، لمن يعرف الغش، فإن ~~اجتمعت عنده دراهم زيوف أي نحاس فإنه يمسكها ولا يبيعها ولا يخرجها في ~~معاملة ولا صدقة، فإن قابضها ربما خلطها بدراهم جيدة وأخرجها على من لا ~~يعرف حالها فيكون تغريرا للمسلمين وإدخال للضرر عليهم. قال الإمام أحمد: ~~إني أخاف يغر بها المسلمين ولا أقول: إنه حرام. قال في الشرح: فقد صرح بأنه ~~إنما كرهه لما فيه من التغرير بالمسلمين، قاله في الإقناع. ويتميز ثمن عن ~~مثمن بباء البدلية ولو أن أحدهما نقد، ومن PageV01P259 ~~اشترى شيئا بنصف دينار لزمه شق أي نصف من دينار، ثم إن اشترى شيئا آخر بنصف ~~لزمه شق آخر ويجوز إعطاؤه عنه دينارا صحيحا لأنه قد زاده خيرا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 168 # فصل # في بيع الأصول والثمار. الأصول جمع أصل وهو ما يتفرع عنه غيره، والمراد ~~به ههنا أرض ودور وبساتين وطواحين وحوانيت ومعاصر ونحوها. والثمار جمع ثمر ~~كجبل وجبال، وهي أعم مما يؤكل. وإذا باع شخص أو وهب أو رهن أو وقف دارا أو ~~أقر أو أوصى بدار شمل البيع ونحوه أرضها بمعونها الجامد وشمل بناءها لأنهما ~~داخلان في مسماها، وشمل فناءها بكسر الفاء وهو ما اتسع أمامها إن كان لها ~~فناء وشمل سقفها ودرجها وشمل بابا منصوبا وحلقته وحجر رحى منصوبا وشمل سلما ~~بضم السين وفتح اللام مأخوذ من السلامة تفاؤلا وهو المرقاة وشمل رفا ~~مسمورين أي السلم والرف وشمل خابية مدفونة ونحوها كأجرنة مبنية وأساسات ~~حيطان ms220 وشمل ما فيها من شجر وعرش ولا يشتمل البيع ونحوه قفلا ولا مفتاحا ولا ~~دلوا ولا بكرة ونحوها كفرش وحجر رحى فوقاني ومعدن جار وماء نبع. وإن ظهر ~~ذلك بالأرض ولم يعلم بائع فله الفسخ، ولا تشمل كنزا وحجرا مدفونين ورفوفا ~~موضوعة على الأوتاد بغير تسمير ولا غرز في الحائط لعدم اتصالها، فإن كان في ~~الدار متاع للبائع لزمه نقله بحسب العادة فلا يلزمه ليلا ولا جمع الحمالين. ~~أو أي إذا باع أو وهب ونحوه أرضا أو بستانا شمل البيع ونحوه غرسها وشمل ~~بناءها ولو لم يقل: بحقوقها لاتصالهما بها وكونهما من حقوقها. والبستان اسم ~~للشجر والأرض والحائط، إذ الأرض المكشوفة لا تسمى به. ولا يشمل زرعا لا ~~يحصد إلا مرة كبر ونحوه، ويبقى لبائع إلى أول وقت أخذه بلا أجرة ولايشمل ~~بذره أي الزرع إلا بشرط ولا يدخل شجر مقطوع ومقلوع ويدخل الماء تبعا بمعنى ~~أن يصير أحق به. وإذا باع قرية لم تدخل مزارعها إلا بذكرها أو قرينة، ويصح ~~البيع ونحوه مع جهل ذلك أي الزرع والبذر ولمشتر PageV01P260 ~~جهله الخيار بين فسخ وإمضاء مجانا، وما يجز مرارا كرطبة وبقول أو يلقط ~~مرارا كقثاء وباذنجان فأصوله لمشتر ونحوه وجزة ولقطة ظاهرتان وزهر تفتح وقت ~~عقد لبائع وعليه قطعه في الحال مالم يشترطه مشتر فإن شرطه كان له لحديث ~~«المسلمون عند شروطهم» ، وقصب سكر كزرع يبقى إلى أول أخذه وفارسي كثمرة فما ~~ظهر منه فللبائع وعليه قطعها في الحال ما لم يشترطه مشتر ويقطعه في أول وقت ~~أخذه وعروقه لمشتر، وبذر بقي أصله كبذر قثاء ونحوه كشجر يتبع الأرض. ومن ~~باع أو رهن أو وهب نخلا قد تشقق طلعه أي وعاء عنقوده ولو لم يؤثر أي يلقح وهو # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 169 PageV01P261 ~~وضع طلع الفحال في طلع الثمر فالثمر له أي لمعط ونحوه فقط دون العراجين ~~والليف والجريد والخوص مبقى أي متروكا له إلى جذاذ أي قطع، وذلك حتى تتناهى ~~حلاوة ثمره ما لم تجر عادة بأخذه بسرا ms221 أو يكن بسره خيرا من رطبه فيجذه بائع ~~إذا استحكمت حلاوة بسره لأنه عادة أخذه مالم يشرطه أي القطع مشتر على بائع ~~فإن شرطه قطع، وما تتضرر الأصول ببقائه أجبر على قطعه إزالة لضرر المشتري ~~بخلاف وقف ووصية، فإن الثمرة تدخل فيهما نصا أبر أو لم يؤبر كفسخ بعيب ~~ومقايلة في بيع ونحو ذلك وكذا حكم شجر فيه ثمر باد أي ظاهر عند العقد لا ~~قشر عليه ولا نور كعنب وتوت وتين وجوز ورمان وجميز أو ظهر من نوره كمشمش ~~بكسر ميمه وتفاح وسفرجل ولوز وخوخ أو خرج من أكمامه جمع كم بكسر الكاف وهو ~~الغلاف كورد وياسمين وبنفسج وقطن، وما مبتدأ، بيع قبل ذلك أي قبل البدو في ~~نحو عنب والخروج من النور في نحو مشمش والظهور من الأكمام في نحو ورد ~~والورق بالرفع معطوف على «ما» مطلقا أي سواء كان يقصد أخذه كورق توت لتربية ~~دود القز أو لا يقصد لمشتر خبر، لأنه داخل في مسمى الشجر ومن أجزائه. ويقبل ~~قول معط في بدو قبل عقد لتكون باقية له. وإن ظهر أو تشقق بعض ثمرة أو بعض ~~طلع ولو من نوع فلبائع وغيره لمشتر إلا في الشجرة الواحدة إذا تشقق بعض ~~طلعها، أو ظهر بعض ثمرتها فالكل لبائع ونحوه، لأن الشيء الواحد يتبع بعضه. ~~ولكل السقي لمصلته ولا يمنعه الآخر ولو تضرر. ومن اشترى شجرة ولم تتبعها ~~أرضها ولم يشترط قطعها أبقاها في أرض بائع ولا يغرس مكانها لو بادت وله ~~الدخول لمصلحتها.. ولا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه ولا بيع زرع قبل اشتداد ~~حبه لغير مالك أصل أي مالك الشجر أو لغير مالك أرضه أي الزرع، فإن باع ~~الثمر قبل بدو صلاحه لمالك الأصل، أو الزرع قبل اشتداد حبه لمالك الأرض صح ~~البيع لحصول التسليم للمشتري على الكمال لملكه الأصل والقرار، فصح كبيعهما ~~معهما إلا إذا باع الثمر قبل بدو صلاحه PageV01P262 ~~والزرع قبل اشتداد حبه بشرط قطع في الحال إن كال منتفعا به حينئذ وليس ~~مشاعا ms222 فيصح، فإن لم يكن منتفعا به كثمر الجوز وزرع الترمس أو كان مشاعا لم ~~يصح، لأنه لا يمكنه قطعه إلا بقطع ملك غيره ولم يصح اشتراطه وكذا في حكم ما ~~تقدم بقل ورطبة أي فصفصة لا يصح بيع شيء منها مفردا لغير مالك الأرض إلا ~~جزة جزة بشرط القطع في الحال، ولا يصح بيع قثاء ونحوه كباذنجان وبامياء إلا ~~لقطة لقطة، موجودة لأن ما لم يخلق لا يجوز بيعه أو إلا مع أصله فيجوز لأنه ~~أصل تتكرر ثمرته أشبه الشجر، وإن ترك مشتر ما أي ثمرا أو زرعا شرط عليه ~~قطعه حيث لا يصح بدونه بطل البيع بزيادة غير يسيرة عرفا، وكذا لو اشترى ~~رطبا عرية ليأكلها فتركها حتى أثمرت إلا الخشب إذا بيع يشرط القطع وترك حتى ~~زاد فلا يبطل البيع بذلك ويشتركان أي البائع والمشتري فيها أي الزيادة نصا ~~فيقوم الخشب يوم العقد ويوم القطع فالزيادة ما بين القيمتين فيشتركان فيها، ~~وحصاد زرع ولقاط ما يباع لقطة وجذاذ ثمر على مشتر ومتى بدا صلاح ثمر أو ~~اشتد حب جاز بيعه بلا شرط قطع وبشرط التبقية ولمشتر بيعه قبل جذه لأنه ~~مقبوض بالتخلية، وله قطعه في الحال وتبقيته، وعلى بائع سقي الثمر بسقي ~~الشجر ولو تضرر أصل أي شجر بالسقي، ويجبر بائع إن أبى السقي، وما مبتدأ تلف ~~من ثمر بيع بعد بدو صلاحه منفردا على أصوله وقبل أوان أخذه أو قبل بدو ~~صلاحه بشرط القطع قبل التمكن منه سوى يسير لا ينضبط لقتله بآفة متعلق بتلف ~~سماوية وهي التي لا صنع لآدمي فيها كجراد وجندب وحر وبرد وريح وعطش وثلج ~~وبرد وجليد وصاعقة ونحوها ولو بعد قبض بتخلية ف ضمانه على بائع خبر مالم ~~يبع الثمر مع أصل فإن بيع معه فمن ضمان مشتر. وكذا لو بيع لمالك أصله لحصول ~~القبض التام وانقطاع علقة البائع عنه أو مالم يؤخر بالبناء للمفعول أخذ أي ~~ما لم يؤخر المشتري أخذ الثمر عن عادته فإن أخره فمن ضمانه لتلفه بتقصيره. ~~وإن ms223 تعيب الثمن بالآفة خير مشتر بين إمضاء PageV01P263 ~~بيع وأخذ أرش أو رد وأخذ ثمن كاملا. وإن تلف بصنع آدمي خير مشتر بين فسخ أو ~~إمضاء ومطالبة متلف. وأصل ما يتكرر حمله كقثاء ونحوه كشجر، وثمره في جائعة ~~وغيرها وصلاح بعض ثمرة شجرة صلاح لجميع نوعها الذي في البستان لأن اعتبار ~~الصلاح في الجميع يشق فصلاح ثمر نخل وهو البلح أن يحمر أو يصفر، وصلاح عنب ~~أن يتموه بالماء الحلو وصلاح بقية ثمر كرمان ومشمش وخوخ وجوز وسفرجل بدو ~~نضج وطيب أكل. وصلاح ما يظهر فما بعد فم كخيار وقثاء أن يؤكل عادة، وفي حب ~~أن يشتد أو يبيض. ويشمل بيع دابة كفرس عذارها أي لجامها ومقودها بكسر الميم ~~ونعلها لتبعيته لها عرفا ويشمل بيع قن ذكر أو أنثى لباسه الذي لغير جمال لا ~~ثياب الجمال ولا ما معه من مال أو حلي سواء ملكه إياه سيده أو خصه فماله ~~وحليه للبائع إلا أن يشترطه المشتري أو بعضه فيكون له ما اشترط، فإن كان ~~قصده المال اشترط علمه به وسائر شروط البيع وله الفسخ بعيب ماله كهو، وإن ~~لم يكن قصده المال وثياب الجمال ولا الحلى فلا يشترط له شروط البيع لدخوله ~~تبعا غير مقصود أشبه أساسات الحيطان وتمويه سقف بذهب، وسواء قلنا القن يملك ~~بالتمليك أو لا. ومتى رد القن المشروط ماله لنحو عيب رد ماله معه، لأن ~~قيمته تكثر به وتنقص مع أخذه فلا يملك رده حتى يدفع ما يزيل نقصه، فإن تلف ~~ماله ثم أراد رده فكعيب حدث عند مشتر. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 169 # فصل PageV01P264 ~~السلم بفتح السين واللام لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق، فهما لغة ~~شيء واحد، وسمي سلما لتسليم رأس المال بالمجلس، وسلفا لتقديمه. ويقال السلف ~~للقرض. وشرعا عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض بمجلس عقد، ويصح ~~بلفظه كأسلمتك هذا الدينار في كذا من القمح، وبلفظ سلف كأسلفتك كذا في كذا، ~~وبلفظ بيع كابتعت منك قمحا، صفته كذا وكيله كذا ms224 إلى كذا، وبكل ما ينعقد به ~~البيع لأنه نوع منه إلا أنه يجوز في المعدوم. وله شروط أخذ المصنف يتكلم ~~عليها فقال: ويصح لسلم بسبعة شروط فإن اختل شرط منها لم يصح: أحدها أن يكون ~~المسلم فيه فيمايمكن ضبط صفاته لأنه مالا تنضبط صفاته يختلف كثيرا فيفضي ~~إلى المنازعة والمشاقة وعدمها مطلوب شرعا وذلك كمكيل من حب ودهن وتمر ولبن ~~ونحوه أي المكيل كموزون من خبز ولحم ولو مع عظمه إن عين موضع القطع فإن لم ~~يعين لم يصح، وكمذروع من ثياب وخيوط، وكمعدود من حيوان ولو آدميا كعبد صفته ~~كذا لا في أمة وولدها أو أختها ونحوه لنذرة جمعهما في الصفة، ولا في حامل، ~~لا في فواكه معدودة كرمان وخوخ واجاص وكثمري ولو أسلم فيها وزنا لاختلافها ~~صغرا وكبرا بخلاف نحو عنب ورطب، ولا في بقول وجلود ورؤوس وأكارع وبيض ~~ونحوها، وأوان مختلفة رؤوسا وأوساطا كقماقم وأسطال، فإن لم تختلف رؤوسها ~~وأوساطها صح السلم فيها، ولا فيما لا ينضبط كجوهر ولو بعد ونحوها، ولا فيما ~~يجمع أخلاطا غير متميزة كمعاجين وند وغالية ونحوها لعدم ضبطها بالصفة ~~والشرط الثاني ذكر جنس المبيع فيقول مثلا، تمر وذكر نوعه فيقول مثلا: برني ~~أو معقلي وذكر كل وصف يختلف به أي الوصف الثمن غالبا لأن السلم عوض يثبت في ~~الذمة فاشترط العلم به كالثمن ففي نحو بر يقال: صعيدي أو بحيري بمصر، ~~وحوراني أو شمالي بالشام، وصغار حب أو كباره وذكر حداثة وذكر قدم فإن أطلق ~~العتيق ولم يقيده بعام أو أكثر أجزأ أي عام كان لتناول الاسم له ما لم يكن ~~مسوسا أو حشفا وهو رديء التمر PageV01P265 ~~أو متغيرا فلم يلزم المسلم قبوله. وإن شرط عتيق عام أو عامين فهو على ما ~~شرط. وذكر سن حيوان، وذكرا أو سمينا ومعلوفا أو ضدها، وصيد أحبولة أو كلب ~~أو صقر أو شبكة أو فخ. وفي رقيق ذكر نوع كرومي أو حبشي أو زنجي بشبر، قال ~~الإمام أحمد: يقول خماسي أو سداسي يعني خمسة أشبار ms225 أو ستة أعجمي أو فصيح، ~~ذكر أو أنثى كحلا أو دعجا، بكارة أو ثيوبة ونحوها. وفي طير نوع كحمام وكركي ~~ولونه وكبره. ولا يصح اشتراطه أجود أأردأ وله أخذ دون ما وصف له من جنسه، ~~وأخذ غير نوعه من جنسه، ويلزمه أخذ أجود منه من نوعه. والشرط الثالث ذكر ~~قدره أي المسلم فيه بالكيل في المكيل والوزن في الموزون والعدد في المعدود ~~والذرع في المذروع ولا يصح أن يسلم في مكيل كلبن وتمر وزيت وشيرج وزنا، ولا ~~يصح عكسه أي يسلم في موزون كيلا نصا، لأنه مبيع يشترط معرفة قدره فلا يجوز ~~بغير ما هو مقدر به في الأصل كبيع الربويات بعضها ببعض ولأنه قدره بغير ما ~~هو مقدر به قي الأصل فلم يجز كما لو أسلم في المذروع وزنا أو بالعكس. ولا ~~يصح شرط صنجة أومكيال أو ذراع لا عرف له، لكن لو عين مكيال رجل بعينه أو ~~ميزانه أو صنجته أو ذراعه صح العقد دون التعيين. والشرط الرابع ذكر أجل ~~معلوم نصا، له وقع في الثمن عادة لأن اعتبار الأجل لتحقق الرفق لا يحصل ~~بمدة ولا وقع لها في الثمن عادة كشهر ونحوه كنصفه كما في الكافي فإن أسلم ~~إلى أجل قريب كاليوم واليومين والثلاثة لم يصح السلم لفوات شرطه، وهو أن ~~مثل ذلك لا وقع له في الثمن إلا إذا أسلم في نحو خبز ولحم ودقيق ويأخذ منه ~~كل يوم جزءا معلوما فيصح سواء بين ثمن كل قسط أولا لدعاء الحاجة إليه. ومن ~~أسلم أو باع أو أجر أو شرط الخيار مطلقا أي غير موقت أو لأجل مجهول كحصاد ~~وجذاذ ونزول مطر أو إلى عيد أو ربيع أو جمادى بالتنكير أو إلى النفر لم يصح ~~من هذه العقود إلا البيع فيصح حالا، فإن عين الأضحى أو الفطر أو ربيعا ~~الأول أو الثاني أو جمادي كذلك أو PageV01P266 ~~النفر الأول وهو ثاني أيام التشريق أو الثاني وهو ثالثها صح لأنه معلوم. ~~ويصح تأجيله # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 170 ms226 # بشهر وعيد روميين إن عرفا. ويقبل قول مدين حي قدر الأجل ومضيه ومكان ~~التسليم بيمينه. وإن أتى بما عليه من سلم أو غيره قبل محله ولا ضرر في قبضة ~~لزم رب الدين قبوله نصا فإن أبى القبض قال له الحاكم إما أن تقبض أو تبرىء ~~فإن أباهما قبضه الحاكم له أي رب الدين ومن أراد قضاء دين عن غيره فأبى ~~ربه، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي فأبت لم يجبر أو ملكت الفسخ ويأتي ~~في النفقات. والشرط الخامس أن يوجد المسلم فيه غالبا في محله بكسر الحاء أي ~~وقت حلوله لوجوب تسليمه إذا، سواء كان المسلم فيه موجودا حال العقد أو ~~معدوما كالسلم في الرطب والعنب زمن الشتاء إلى الصيف بخلاف عكسه لأنه لا ~~يمكنه تسليمه غالبا عند وجوب أشبه بيع الآبق بل أولى. ويصح إن عين ناحية ~~تبعد عنها آفة كتمر المدينة لا صغيرة أو بستانا ولا من غنم زيد أو نتاج ~~فحله أو في مثل هذا الثوب. وإن أسلم إلى محل يوجد فيه مسلم عاما فانقطع ~~وتحقق بقاؤه لزمه تحصيله وإن شق فإن تعذر مسلم فيه أو تعذر بعضه صبر مسلم ~~إلى وجوده فيطالبه به أو فسخ في المتعذر كلا كان أو بعضا أو أخذ رأس ماله ~~إن فسخ لتعذره كله أو أخذعوضه إن عدم لتعذر رده. وإن أسلم ذمي إلى ذمي في ~~خمر فأسلم أحدهما رجع المسلم فأخذ رأس ماله. والشرط السادس قبض الثمن أي ~~رأس مال السلم قبل التفرق من المجلس لئلا يصير بيع دين بدين، فإن قبض البعض ~~ثم افترقا صح فيما قبض وبطل فيما لم يقبض ويشترط كون رأس مال السلم ومعلوم ~~الصفة والقدر لا بصيرة مشاهدة ولا بما لا يمكن ضبطه كجوهر ونحوه فإن فعلا ~~فباطل ويرجع إن كان باقيا وإلا فقيمته أو مثله فإن اختلفا في قدر قيمة فقول ~~مسلم إليه فإن قال لا أعلم قدر ذلك فقيمة مسلم فيه مؤجلا الأجل الذي عيناه. ~~والشرط السابع إن يسلم في الذمة ولم يذكره ms227 PageV01P267 ~~بعضهم للاستغناء عنه بذكر الأجل إذ المؤجل لا يكون إلا في الذمة فلا يصح ~~السلم في عين كدار وشجرة نابتة ولا في ثمرة شجرة معينة ونحوها لأنه يمكن ~~بيعه في الحال فلا حاجة إلى السلم فيه ويجب الوفاء أي وفاء المسلم فيه موضع ~~العقد إذا كان محل إقامة لأن مقتضى العقد التسليم في مكانه إن لم يشترط ~~الوفاء في غيره أي غير مكان العقد فيلزم، أو ما لم يعقد ببرية أو دار حرب ~~أو بحر أو جبل غير مسكون فيشترط ذكره لتعذر الوفاء موضع العقد فيكون محل ~~التسليم فاشترط تعيينه بالقول كالزمان، وللمسلم أخذه في غير مكان العقد إن ~~رضيا لا مع أجرة حمله إليه كما لا يجوز أخذ بدل السلم ولا يصح بيع مسلم فيه ~~قبل قبضه ولو لمن هو عليه ولا هبة دين غيره لغير من هو في ذمته لأن الهبة ~~تقتضي وجود معين وهو منتف ههنا ولا تصح الحوالة به أي بمسلم فيه، لأنها ~~معاوضة بمسلم فيه قبل قبضه فلم تجز كالبيع ولا تصح الحوالة عليه لأنها لا ~~تصح إلا على دين مستقر والسلم عرضة الفسخ، ولا يصح أخذ رهن به ولا أخذ كفيل ~~به أي بمسلم فيه ولا يصح أخذ غيره عوضا عنه ويصح بيع دين مستقر من ثمن وقرض ~~ومهر بعد دخول وأجرة استوفى نفعها وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه لمدين فقط، ~~لكن إن كان الدين من ثمن مكيل أو موزون باعه بالنسيئة أو بثمن لم يقبض فإنه ~~لا يصح أن يأخذ عوضه ما يشارك المبيع في علة ربا فضل أو نسيئة فلا يعتاض عن ~~ثمن مكيل مكيلا ولا عن ثمن موزون موزونا حسما لمادة ربا النسيئة. وإن باعه ~~بما لا يباع به نسيئة كذهب بفضة وبر بشعير، أو بموصوف في الذمة اشترط قبض ~~عوضه في المجلس قبل التفرق. ومن أسلم وعليه سلم فقال لغريمه: اقبض سلمى ~~لنفسك لم يصح لنفسه، إذ هو حوالة بسلم، ولا للآمر لأنه لم يوكله في قبضه ~~والمقبوض باق على ms228 ملك الدافع، وصح إن قال: اقبض لي ثم لك فيصح قبض وكيل من ~~نفسه لنفسه نصا إلا ما كان من غير جنس ماله فلا يصح. PageV01P268 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 170 # فصل. القرض بفتح القاف وحكى كسرها مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء إذا ~~قطعه ومنه: المقراض، والقرض اسم مصدر بمعنى الاقتراض، وشرعا دفع مال إرفاقا ~~لمن ينتفع به ويرد بدله، ويصح بلفظ قرض وسلف وكل ما أدى معناهما. وشرط علم ~~قدره ووصفه وكون مقرض يصح تبرعه، ومن شأنه أن يصادف ذمة فلا يصح على ما ~~يحدث ذكره في الانتصار. قال ابن عقيل : الدين لا يثبت إلا في الذمم. وفي ~~الموجز يصح قرض حيوان وثوب لبيت المال ولآحاد المسلمين. انتهى. ولا يثبت ~~فيه خيار وهو من المرافق المندوب إليها لما فيه من الأجر العظيم لقوله «من ~~كشف عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة» ~~وحديث أنس أن النبي وزاده شرفا وكرامة قال: «رأيت ليلة أسرى بي على باب ~~الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل ما ~~بال القرض أفضل من الصدقة قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمقترض لا يستقرض ~~إلا عن حاجة» . رواه ابن ماجه. وهو مباح للمقترض، ولا إثم على من سئل فلم ~~يقرض وليس من المسألة المذمومة، كل ما صح بيعه صح قرضه من مكيل وموزون ~~وغيره وجوهر وحيوان إلا بني آدم لأنه لم ينقل قرضهم ولا هو من المرافق. ولا ~~يصح قرض منفعة. ويتم القرض بقبول ويملك ويلزم بقبض فلا يملك مقرض استرجاعه ~~إلا إن حجر على مقترض فيملك الرجوع فيه بشرطه. وإن شرط رده بعينه لم يصح ~~ويجب على المقترض رد مثل فلوس ولو تغير سعرها بنقص أو كسدت ويجب رد مثل ~~مكيل ومثل موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه. قال في المبدع: إجماعا، ~~لأنه يضمن في الغصب والإتلاف بمثله فكذا هنا مع أن المثل أقرب شبها به من ~~القيمة ما لم يتعيب ms229 القرض أو يكن فلوسا أو دراهم مكسرة فيحرمها السلطان فله ~~قيمة وقت قرض نصا من غير جنسه إن جرى بينهما ربا فضل فإن فقد المثل ف عليه ~~قيمته يوم فقده لأنه يوم ثبوتها في ذمته ويجب قيمة PageV01P269 ~~غيرها أي الفلوس والمكيل والموزون كجوهر ونحوه مما لا ينضبط بالصفة يوم ~~قبضه لاختلاف قيمته في الزمن اليسير بكثرة الرواغب وقلتها فتزيد زيادة ~~كثيرة فيتضرر المقترض وتنقص فيتضرر المقرض. وتعتبر قيمة غير الجوهر ونحوه ~~كمذروع ومعدود يوم قرض لأنها حينئذ تثبت في ذمته. ويرد مثل كيل مكيل دفع ~~وزنا لأن الكيل هو معياره الشرعي، وكذا مثل وزن موزون دفع كيلا. ويجوز قرض ~~الماء كيلا كسائر المائعات. ولسقي أرض إذا قدر بأنبوبة. يجوز قرضه مقدرا ~~بزمن عن نوبة غيره ليرد عليه مثله في الزمن من نوبته نصا قال الإمام أحمد: ~~وإن كان في غير محدود كرهته لأنه لا يمكن رد مثله. وقرض الخبز والخمير عددا ~~ورده عددا بلا قصد زيادة. ويثبت للقرض البدل حالا ولو مع تأجيله ويحرم ~~الإلزام بتأجيله وكذا كل دين حال، ويجوز شرط رهن وضمين فيه لا شرط نقص ~~وفاء، ولا شرط أحدهما على الآخر أنه يبيعه أو يؤجره أو يقرضه كشرط زيادة ~~وهدية ويحرم كل شرط في القرض يجر نفعا نحو أن يسكنه داره مجانا أو رخيصا أو ~~يعيره دابته أو يقضيه خيرا منه أو ببلد أخر، قال في المغنى والشرح: إن لم ~~يكن لحمله مؤنة جاز وإلا حرم وإن وفاه أي وفي المقترض المقرض أجود مما له ~~عليه أو أكثر أو دون ماله عليه بتراضيهما فلا بأس أو أهدى المقترض إليه أي ~~المقرض هدية بعد وفاء أو علمت زيادته لشهرة سخائه وفعل ذلك بلا شرط ولا ~~مواطأة في الجميع نصا فلا بأس به وقبل وفاء ولم ينو مقرض احتسابه من دينه ~~أو مكافأته لم يجز، إلا أن جرت عادة بينهما به قبل قرض، فإن كانت جارية فلا ~~بأس. قاله في الإقناع وشرحه. وإن زادت الهدية على العادة فالزيادة حرام ms230 كذا ~~قرره شيخنا التغلبي انتهى. فإن استضافه حسب له ما أكل نصا. ومن طولب ببدل ~~قرض أن غصب ببلد آخر لزمه أداؤه إلا ما لحمله مؤنة وقيمته ببلد القرض أو ~~الغصب انقص ولو بذل المقترض أو الغاصب ما عليه بغير بلد القرض أو الغصب ولا ~~مؤنة لحملة لزم ربه قبوله مع أمن البلد PageV01P270 ~~والطريق. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 170 # فصل # . الرهن لغة الثبوت والدوام ومنه «كل نفس بما كسبت رهينة» وشرعا توثقه ~~دين بعين يمكن أخذه أو بعضه منها أو من ثمنها إن تعذر الوفاء من غيرها ~~ويجوز أن يرهن الإنسان مال نفسه على غيره ولو بغير رضا المدين كما يجوز ~~ضمانه وأولى، ولا يصح معلقا بشرط ولا بدون إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما، ~~ولا بد من معرفة الرهن وقدره وصفته. وكل ما جاز بيعه من الأعيان جاز رهنه ~~لأن المقصود فيه الاستيثاق الموصل للدين ولو نقدا أو مؤخرا أو معارا، ويسقط ~~ضمان العارية إلاالمصحف فلا يصح رهنه ولو لمسلم ولو قلنا يصح بيعه، نقل ~~الجماعة عن الإمام أحمد قال: لا أرخص في رهن المصحف لأنه وسيلة إلى بيعه ~~وهو محرم. وكل مالا يصح بيعه كأم ولد وحر ووقف وكلب وآبق ومجهول وخمر لا ~~يصح رهنه وكذا ثمر وكذا زرع لم يبد صلاحهما أي الثمر والزرع فيصح رهنهما ~~بلا شرط قطع، لأن المنهى عن بيعهما لعدم أمن العاهة، وبتقدير تلفهما لا ~~يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن وكذا قن ذكرا كان أو أنثى يصح ~~رهنه دون ولده ونحوه كأخيه وأبيه لأن حرمة البيع لأجل التفريق وهو مفقود ~~ههنا. ولا يصح الرهن إلا من مالكه أو مأذون له في رهنه ممن يصح تبرعه ولا ~~رهن يتيم لفاسق. ولا يصح إلا مع الحق أو بعده، وعلم منه أنه لا يصح قبل ~~الدين نص عليه. وللراهن الرجوع في الرهن ما لم يقبضه المرتهن، ويلزم الرهن ~~في حق راهن بقبض لأن الحظ فيه لغيره فلزم من جهته كالضمان بخلاف مرتهن، ms231 لأن ~~الحظ فيه له وحده فكان له فسخه كالمضمون له وتصرف كل واحد منهما أي الراهن ~~والمرتهن فيه أي الرهن بغير إذن الآخر باطل إلا عتق راهن فيصح سواء كان ~~موسرا أو معسرا نصا، ويحرم بلا إذن مرتهن لإبطال حقه من عين الرهن وتؤخذ ~~قيمته أي الرهن منه أي الراهن تكون مكانه رهنا وكسبه ونماؤه المتصل ~~والمنفصل رهن يباع معه في وفاء الدين، وهو أي الرهن أمانة في PageV01P271 ~~يد مرتهن لا يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط، ويقبل قوله بيمينه في عدم ذلك، ~~وإن تلف بعض الرهن فباقيه رهن بجميع الحق ولا ينفك منه شيء حتى يقبض الدين ~~كله، وإن رهن ما يصح رهنه عند اثنين بدين لهما فكل منهما ارتهن نصفه ف متى ~~وفي راهن أحدهما أي المرتهنين دينه انفك في نصيبه أو رهناه أي رهن اثنان ~~شيئا واحدا فاستوفي المرتهن من أحدهما دينه انفك الرهن في نصيبه أي الموفي ~~لما عليه، وإذا حل الدين وامتنع مدين من وفائه أي الدين فإن كان الراهن قد ~~أذن لمرتهن في بيعه أي الرهن أو أذن لغيره ولم يرجع عن إذنه باعه أي الرهن ~~مأذون له من مرتهن وغيره، وإلا يكن إذن أو أذن ورجع أجبر مدين أي أجبره ~~حاكم على الوفاء من غير الرهن أو أجبر على بيع الرهن ليوفى من ثمنه فأن أبى ~~الوفاء والبيع حبس أو عزر أي حبسه حاكم أو عزره حتى يفعل ما أمر به فإن أصر ~~على الامتناع من كل منهما باعه الرهن حاكم نصا بنفسه أو أمينه لتعينه طريقا ~~لأداء الواجب ووفى دينه لقيامه مقام الممتنع. وغائب في الحكم كممتنع. ولا ~~يبيعه مرتهن إلا بإذن ربه أو الحاكم ويصح جعله بيد عدل معين جائز التصرف من ~~مسلم وكافر عدل أو فاسق ذكر أو أنثى لأنه توكيل في قبض في عقد فجاز كغيره، ~~وإن شرط الراهن إن لا يباع الرهن إذا حل الدين لم يصح الشرط لمنافاته الرهن ~~ولم يفسد العقد، أو شرط للمرتهن أنه إن جاءه ms232 بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن ~~له أي للمرتهن يأخذه بالدين لم يصح الشرط ولم يفسد العقد بل يلزمه الوفاء، ~~أن يأذن للمرتهن في بيع الرهن أو يبيعه هو بنفسه فإن أصر باعه حاكم كما ~~تقدم، ولمرتهن أن يركب ما أي حيوانا يركب كفرس وبعير بقدر نفقته وله أن ~~يحلب ما يحلب واسترضاع أمة بقدر نفقته متحريا العدل نصا، ولا ينهكه نصا، ~~بلا إذن الراهن ولو حاضرا ولم يمتنع. ومئونة الرهن وأجرة مخزنه ورده من ~~إباقه وكفنه وبقية تجهيزه إن مات وسقيه وتلقيحه وزباره وجذاذه ورعي ماشية ~~ومداواته لمرض وجرح وختانه PageV01P272 ~~على الراهن، وإن أنفق مرتهن عليه أي الرهن بلا إذن راهن ليرجع عليه مع ~~إمكانه لاستئذانه لم يرجع ولو نوى الرجوع لأنه متبرع ومفرط بعدم الاستئذان، ~~وإلا يقدر على استئذانه لغيبته أو تواريه ونحو ذلك فأنفق رجع بالأقل مما ~~أنفقه على رهن ومن نفقة مثله إن نواه أي الرجوع ولو لم يستأذن حاكما مع ~~قدرته عليه ولو لم يشهد، وحيوان معار ومؤجر ومودع ومشترك بيد أحدهما بإذن ~~الآخر إذا أنفق عليه مستعير ومستأجر ووديع وشريك كرهن فيما سبق تفصيله، وإن ~~مات فكفنه مرتهن فكذلك ولو خرب الرهن كدار انهدمت فعمره مرتهن رجع معمر ~~بآلته فقط لأنها ملكه، لا بما يحفظ به مالية الدار كثمن ماء ورماد وطين وجص ~~ونورة وأجرة معمرين إلا بإذن مالكها. وإن جنى رهن تعلق الأرش برقبته، فإن ~~استغرقه خير سيده بين فدائه بالأقل منه ومن قيمته والرهن بحاله أو بيعه في ~~الجناية أو تسليمه فيها لاستقرار كونه عوضا عنها بذلك فيبطل كونه محلا ~~للرهن كما لو تلف أو بان مستحقا وإن لم يستغرق أرش الجناية الرهن بيع منه ~~بقدره وباقيه رهن، فإن تعذر بيع بعضه أو نقص بتشقيق بيع كله وباقي ثمنه ~~رهن. ومن قبض العين لحظ نفسه كمرتهن وأجير ومستأجر ومشتر وبائع وغاصب ~~وملتقط ومقترض ومضارب وادعى الرد للمالك فأنكره لم يقبل إلا ببينة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 173 PageV01P273 ~~فصل في أحكام الضمان ms233 والكفالة والحوالة. الضمان جائز إجماعا في الجملة، ~~ويصح ضمان جائز التصرف ما أي مالا وجب على غيره كثمن وقرض وقيمة متلف مع ~~بقائه على مضمون عنه فلا يسقط بالضمان أو ضمان ما سيجب على غيره كجعل على ~~عمل. ولا يصح ضمان جزية سواء كان قبل وجوبها أو بعده من مسلم أو كافر لفوات ~~الصغار عن المضمون بدفع الضامن. ولا دين كتابة. ويحصل الالتزام بلفظ أنا ~~ضمين وكفيل وقبيل وحميل وصبير وزعيم، وضمنت دينك أو تحملته ونحوه، ويصح ~~بإشارة مفهومة من أخرس وشرط لصحة الضمان رضاء ضامن لأن الضمان تبرع بالتزام ~~الحق فاعتبر له الرضا كالتبرع بالأعيان فقط أي لا يشترط رضاء مضمون عنه ولا ~~رضاء مضمون له لأنه وثيقة لا يعتبر لها قبض فلم يعتبر لها رضاء كالشهادة. ~~ولا معرفة ضامن لمضمون له ومضمون عنه ولا العلم بالحق ولرب الحق مطالبة من ~~شاء منهما أي الضامن والمضمون عنه لثبوت الحق في ذمتيهما، ومطالبتهما معا ~~في الحياة والموت، لكن لو ضمن إنسان دينا حالا إلى أجل معلوم صح ولم يطالب ~~به قبل مضيه. فإن قيل: عندكم الحال لا يؤجل فكيف يؤجل على الضامن أو كيف ~~يثبت في ذمته على غير الوصف الذي يتصف به في ذمة المضمون عنه فالجواب أن ~~الحق يتأجل من ابتداء ثبوته إذا كان بعقد ولم يكن على الضامن حالا ثم تأجل، ~~ويجوز تخالف ما في الذمتين بدليل ما لو مات المضمون عنه والدين مؤجل. إذا ~~ثبت هذا وكان الدين مؤجلا إلى شهر فضمنه إلى شهرين لم يكن له أن يطالبه إلى ~~مضيهما. انتهى. ويصح ضمان عهدة الثمن والثمن إن ظهر به عيب أو خرج مستحقا ~~وضمان المقبوض على وجه السوم وهو أن يساوم إنسان على عين ويقطع ثمنها أو لم ~~يقطعه ثم يأخذها ليريها أهله فإن رضوا أخذها وإلا ردها لأنه مضمون مطلقا. ~~وإن أخذ شيئا بإذن ربه ليريه أهله فإن رضوا به أخذه وإلا رده من غير مساومة ~~ولا قطع ثمن فلا يضمن إذا تلف ولا ms234 تفريط، ولا يصح ضمانه بل التعدي فيه من ~~قبيل الأمانات وتقدم حكمها أول PageV01P274 ~~الفصل. وإن قضى الضامن ما على المدين ونوى الرجوع عليه رجع ولو لم يأذن له ~~في الضمان والقضاء. وإن لم ينو فلا رجوع له ولو ضمنه بإذنه. ومن ضمن أو كفل ~~شخصا ثم قال لم يكن عليه حق صدق خصمه المضمون له أو المكفول بيمينه فإن نكل ~~قضى عليه ببراءة الضمين والأصيل. وإن برىء المضمون برىء ضامنه ولا عكس. ولو ~~ضمن اثنان فأكثر واحدا، وقال واحد: ضمنت لك الدين، كان لربه طلب كل واحد ~~بالدين كله، وإن قالا: ضمنا لك الدين، فبينهما بالحصص. وتصح الكفالة وهي ~~مصدر كفل بمعنى التزم وشرعا أن يلتزم رشيد ب إحضار بدن من عليه حق مالي من ~~دين أو عارية ونحوهما إلى ربه. وتنعقد بما ينعقد به الضمان. وإن ضمن معرفته ~~أخذ به، وتصح بكل عين يصح ضمانها كالمغصوب والعواري لا ببدن من عليه حد أو ~~قصاص ولا بغير معين كأحد هذين وشرط لصحتها رضاء كفيل فقط لا مكفول به ولا ~~مكفول له كضمان. وتصح حالة ومؤجلة فإن أطلق كانت حالة فإن سلم كفيل مكفولا ~~به لمكفول له بمحل العقد وقد حل الأجل أو لا ولا ضرر وليس ثمنه يد حائلة ~~ظالمة أو سلم نفسه برىء كفيل أو مات مكفول به برىء كفيل لسقوط الحضور عنه ~~بموته أو تلفت العين المضمونة التي تكفل ببدن من هي عنده بفعل الله تبارك ~~وتعالى قبل طلب لها برئ كفيل لأنه بمنزلة موت المكفول. وإن تعذر على الكفيل ~~إحضار المكفول مع بقائه بأن توارى أو غاب أو امتنع أو غير ذلك ومضي زمن ~~يمكن رده فيه أو زمن عينه ضمن ما عليه. والسجان كالكفيل فيغرم إن هرب ~~المحبوس وعجز عن إحضاره. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 173 PageV01P275 ~~وتجوز الحوالة، واشتقاقها من التحول لأنها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة ~~المحال عليه. وهي عقد إرفاق، وشرعا انتقال مال من ذمة إلى ذمة بلفظها ~~كأحلتك بدينك أو ms235 بمعناها الخاص بها كأتبعتك دينك على زيد ونحوه. وشروطها ~~خمسة: أحدها ما أشار إليه بقوله على دين مستقر فلا تصح على مال سلم أو رأسه ~~بعد فسخ ولا على صداق قبل دخول. ولا يشترط استقرار المال المحال به. ~~الثاني: ما أشار إليه بقوله إن اتفق الدينان جنسا ووقتا ووصفا وقدرا فلا ~~يصح أن يحيل بدنانير على دراهم ولا بحال على مؤجل ولا بصحاح على مكسرة ولا ~~بعشرة على خمسة وعكسه، وتصح الحوالة بخمسة على خمسة من عشرة ويصح عكسه كأن ~~يحيل بخمسة من عشرة على خمسة. ولا يضر اختلاف سببي الدينين. والثالث علم ~~قدر كل من الدينين المحال به والمحال عليه لاعتبار التسليم،والجهالة تمنع ~~منه. والرابع كون المحال عليه يصح السلم فيه من مثلي وغيره ومعدود. والخامس ~~ما أشار إليه بقوله ويعتبر رضاء محيل لأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة ~~الدين على المحال عليه ويعتبر أيضا رضاء محتال بالحوالة على غير ملىء فإن ~~أحيل على ملىء لم يعتبر وضاه ويجبر على اتباعه نصا، والملىء الذي يجبر ~~محتال على اتباعه القادر بماله وقوله وبدنه نصا، ففي ماله القدرة على ~~الوفاء، وفي قوله أن لا يكون مماطلا، وفي بدنه إمكان حضوره لمجلس الحكم فلا ~~يلزم أن يحتال على والده ولا على من هو في غير بلده ولا أن يحيل على أبيه. ~~وإن ظنه مليئا وجهله فبان مفلسا رجع على محيل ولم يجبر على اتباعه، فمتى ~~توفرت الشروط برىء المحيل من الدين بمجرد الحوالة ولو أفلس المحال عليه بعد ~~ذلك أو مات أو جحد الدين وعليه المحتال أو صدق المحيل أو ثبت ببينة فماتت ~~ونحوه وإلا فلا يقبل قول محيل فيه بمجرده فلا يبرأ بها. وإن لم تتوفر ~~الشروط لم تصح الحوالة وإنما تكون وكالة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 173 PageV01P276 ~~فصل. والصلح لغة التوفيق والسلم بفتح السين وكسرها أي قطع المنازعة. وشرعا ~~معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بين مختلفين. وهو جائز بالإجماع. وهو خمسة ~~أنواع، بين المسلمين وأهل الحرب، وبين ms236 أهل عدل وبغي، وبين زوجين خيف شقاق ~~بينهما أو خافت إعراضه، وبين متخاصمين في غير مال، والخامس ما أشار إليه ~~بقوله في الأموال وهو المراد ههنا. ولا يقع في الغالب إلا عن انحطاط رتبة ~~إلى ما دونها على سبيل المداراة لحصول بعض الغرض. وهو من أكبر العقود ~~فائدة، ولذلك حسن فيه الكذب. وهو في الأموال قسمان: أحدهما يكون على ~~الإقرار، وهو أي الصلح على الإقرار نوعان: أحدهما الصلح على جنس الحق المقر ~~به مثل أن يقر جائز التصرف له بدين معلوم أو يقر له بعين بيده فيضع المقر ~~العين المقر بها ويأخذ المقر له الباقي من الدين والعين فيصح ذلك ممن يصح ~~تبرعه لأنه جائز التصرف لا يمنع من إسقاط بعض حقه أو هبته كما لا يمنع من ~~استيفائه، وقد كلم النبي غرماء جابر ليضعوا عنه، فيصح إن كان بغير لفظ صلح ~~لأنه هضم للحق وبلا شرط مثل أن يقول له: على أن تعطيني فإن فعل ذاك لم يصح ~~لأنه لا يصح تعليق الهبة والإبراء بشرط. ولا يصح الصلح بأنواعه ممن لا يصح ~~تبرعه كمكاتب ومن مأذون له في تجارة وولي يتيم وناظر وقف ونحوهم إلا إن ~~أنكر من عليه الحق ولا بينة لمدعيه، لأن استيفاء البعض عن العجز عن استيفاء ~~الكل أولى من الترك، ويصح من ولى عما ادعى به على موليه وبه بينة فيدفع ~~البعض ويقع الإبراء أو الهبة في الباقي لأنه مصلحة، فإن لم يكن به بينة لم ~~يصالح عنه وظاهره ولو علمه الولي. ولا يصح الصلح عن دين مؤجل ببعضه نصا إلا ~~في كتابة إذا عجل المكاتب لسيده بعض كتابة عنها لأن الربا لا يجرى بينهما ~~في ذلك. وإن وضع رب دين بعض دين حال وأجل باقيه صح الوضع لا التأجيل، وإن ~~قال له أقر لي بدين وأعطيك منه مائة فأقر صح الإقرار ولزم الدين ولم يلزمه ~~أن يعطيه شيئا. والنوع الثاني من نوعي PageV01P277 ~~الصلح على الإقرار أن يصالح على غير جنسه الحق، بأن أقر بعين ms237 أو دين ثم ~~صالحه عنه بغير جنسه فهو معاوضة تصح بلفظ الصلح فإن كان بأثمان عن أثمان ~~فهو صرف له حكمه لأن بيع أحد النقدين بالآخر فيشترط له القبض في المجلس. ~~وإن كان بعرض عن نقد وعكسه بأن صالح بنقد عن عرض أو بعرض عن عرض فهو بيع ~~تثبت فيه أحكام البيع. والصلح عن دين يصح بغير جنسه بأكثر من الدين وأقل ~~منه بشرط القبض قبل التفرق لئلا يصير بيع دين بدين. ويحرم بجنسه إذا كان ~~مكيلا أو موزونا بأكثر أو أقل على سيل المعاوضة لأنه ربا لا ناقل على سبيل ~~الإبراء والحطيطة فيصح كما لو أبرأه من الكل. ويصح الصلح عما تعذر علمه من ~~دين كمن بينهما معاملة أو حساب مضى عليه زمن طويل كقفيز حنطة وقفيز شعير ~~اختلطا وطحنا بمال معلوم حال أو نسيئة، فإن لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول ~~جزم به في التنقيح وتبعه في المنتهى وقدمه في الفروع، قال في التلخيص: وقد ~~نزل أصحابنا الصلح عن المجهول المقر به بمعلوم منزلة الإبراء من المجهول ~~فيصح على المشهور لقطع النزاع، وظاهر كلامه في الإنصاف أن الصحيح المنع ~~لعدم الحاجة إليه ولأن الأعيان لا تقبل الإبراء وقطع به في الإقناع، قال في ~~الفروع وهو ظاهر نصوصه. والقسم الثاني من قسمي الصلح في الأموال الصلح على ~~الإنكار، بأن يدعي إنسان عليه أي على آخر عينا في يده أو دينا في ذمته ~~فينكر المدعي عليه أو يسكت وهو يجهل ما ادعى به عليه ثم يصالحه على نقد أو ~~نسيئة لأن المدعي ملجأ إلى التأخير بتأخير خصمه فيصح الصلح ويكون صلح ~~الإنكار إبراء في حقه أي المدعى عليه لأنه بذل العوض لدفع الخصومة عن نفسه ~~لا في مقابلة حق تثبت عليه فلا شفعة فيه ولا يستحق لعيبه شيئا ويكون الصلح ~~بيعا في حق مدع فله رد المصالح به عما ادعاه بعيب يجده فيه لأنه أخذه على ~~أنه عوض عما ادعاه وانفسخ الصلح وإن وقع على عينه وإلا طالب ببدله ومن ms238 علم ~~كذب نفسه من مدع ومدعى عليه فالصلح باطل في PageV01P278 ~~حقه أما المدعي فلأن الصلح مبني على دعواه الباطلة، وأما المدعى عليه فلأنه ~~مبني على جحده حق المدعى ليأكل ما ينقصه بالباطل، وما أخذ فحرام لأنه أكل ~~مال الغير بالباطل، ولا يشهد له الشاهد به إن علم ظلمه لأنه أعانه على ~~باطل. ومن ادعى عليه بمال فأنكره ثم قال صالحني عن الملك الذي تدعيه لم يكن ~~مقرا به، وإن صالح أجنبي عن منكر الدعوى صح الصلح أذن له المنكر أو لا لكن ~~لا يرجع عليه بدون إذنه. ومن صالح عن دار ونحوها فبان العوض مستحقا رجع ~~بالدار مع الإقرار بالدعوى، قال في الرعاية: أو قيمة المستحق المصالح به مع ~~الإنكار. ولا يصح الصلح عن خيار أوشفعة أو حد قذف وتسقط جميعها، ولا أن ~~يصالح شاربا أو سارقا أو زانيا ليطلقه أو شاهدا ليكتم شهادته. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 173 # فصل PageV01P279 ~~في حكم الجوار. بكسر الجيم وصمها مصدر جاور وأصله الملازمة. وقال رسول الله ~~: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» وإذا حصل في أرضه أو ~~على جداره أو في هوائه المملوك له هو أو بعضه أو منفعته غصن شجرة غيره أو ~~غرفته أي غرفة غيره لزمه رب الغصن والغرفة إزالته أي الغصن برده إلى ناحية ~~أخرى أو قطعه سواء أثر ضرره أو لا ليخلي ملكه الواجب إخلاؤه، والهواء تابع ~~للقرار ولزمه إزالة الغرفة أيضا وضمن رب غصن أو غرفة ما تلف به بعد طلب ~~إزالته ليصيرورته متعديا بإبقائه فإن أبى إزالته لم يجبر في الغصن لأن ~~حصوله في هوائه ليس من فعله، ولواه أي الغصن ربه وجوبا فإن أمكن ليه ونحوه ~~لم يجز لرب الأرض أن الهواء إتلاف كالبهيمة الصائلة إذا اندفعت بدون القتل، ~~فإن أتلفه في هذه الحالة فعليه غرمه لتعديه وإن لم يمكن ليه فله أي لرب ~~الأرض أو الهواء قطعة أي الغصن بلا حكم حاكم ولا غرم عليه لأنه لا يلزمه ~~إقرار مال غيره ms239 في ملكه بلا رضاه، ولا يصح صلح رب الغصن ولا من مال حائطه ~~أو زلق خشبه إلى ملك غيره عن ذلك بعوض ويجوز فتح باب لاستطراق إذا كان في ~~درب نافذ لا في غير نافذ إلا بإذن أهله، ويجوز نقل باب في غير نافذ إلى ~~أوله بلا ضرر كمقابلة باب غيره ونحوه لا إلى داخل منه نصا إن لم يأذن من ~~فوقه.. وإن أذن من فوقه جاز ويكون إعارة لازمة فلا رجوع للآذن بعد بفتح ~~الداخل وسد الأول، ولا يجوز إخراج جناح إلى نافذ وهو الروشن على أطراف خشب ~~أو حجر مدفونة في الحائط ولا إخراج ساباط وهو سقيفة بين حائطين تحتها طريق ~~ولا إخراج ميزاب بنافذ إلا بإذن إمام أو نائبه مع أمن الضرر فيهن، ولا ~~إخراج دكان بضم الدال المهملة ولا دكة بفتحها قاله في القاموس بطريق نافذ ~~سواء أضر بالمارة أو لا لأنه إن لم يضر حالا فقد يضر مآلا، وسواء أذن فيه ~~الإمام أو لا، لأنه ليس له أن يأذن فيما ليس فيه مصلحة لا سيما مع احتمال ~~أن يضر فيضمن ما يتلف بذلك لتعد، وفعل ذلك PageV01P280 ~~مبتدأ أي إخراج جناح وساباط وميزاب ودكان أو دكة في ملك جار أو هوائه وفي ~~درب مشترك أي غير نافذ وفتح باب فيه لاستطراق حرام خبر بلا إذن مستحق للدرب ~~لأنه ملكهم فلم يجز التصرف فيه إلا بإذنهم. ويجوز الصلح عن ذلك بعوض لأنه ~~حق لمالكه الخاص ولأهل الدرب فجاز أخذ العوض عنه كسائر الحقوق، ومحله في ~~الجناح ونحوه إن علم مقدار خروجه وعلوه. ويحرم على الجار أن يحدث بملكه ما ~~يضر بجاره كحمام ورحى وتنور لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 PageV01P281 ~~«لا ضرر ولا ضرار» وهذا إضرار بجاره ولجاره منعه من ذلك بخلاف طبخ وخبز فيه ~~فلا يمنع منه لدعاء الحاجة إليه وضرره يسير لا سيما بالقرى، ومن له حق ماء ~~يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه فيمنع جرى الماء أو ليكثر ضرره. ~~ويحرم ms240 تصرف في جدار جار أو مشترك بفتح روزنة أو طاق أو ضرب وتد ونحوه إلا ~~بإذنه، وكذا يحرم وضع خشب على جدار جار مشترك إلا ب أن لا يمكن تسقيف إلا ~~به ضرر ف يجوز نصا ولو ليتيم أو مجنون ويجبر رب الجدار أو الشريك إن أبى، ~~ومسجد في حكم ما تقدم كدار نصا لأنه إذا جاز في ملك الآدمي مع شحه وضيقه ~~فحق الله تعالى أولى. وللإنسان أن يستند إلى حائط غيره ويسند قماشه ويجلس ~~في ظله ونظر في ضوء سراجه وإن طلب شريك في حائط انهدم طلقا كان أو وقفا أو ~~في سقف انهدم مشاعا بينهما أو بين سفل أحدهما وعلو الآخر شريكه فيه مفعول ~~طلب للبناء معه أي الطالب أجبر جواب الشرط المطلوب على البناء معه نصا ك ما ~~يجبر على نقض خوف سقوط الحائط أو السقف دفها للضرر، فإن أبى أخذ حاكم من ~~ماله وأنفق، فإن تعذر اقترض عليه وإن بناه شريك بإذن شريك أو بإذن حاكم أو ~~بدون إذنهما بنية الرجوع على شريكه وبناه شركة رجع على شريكه مما أنفق على ~~حصته، وإن بناه لنفسه بآلته أي المنهدم فشركة بينهما، وإن بناه لنفسه بغير ~~آلة المنهدم فالبناء له خاصة وله نقضه لا إن دفع له شريكه نصف قيمته، لأنه ~~يجبر على البناء فجبر على الإيفاء، وكذا في الحكم نهر ونحوه أي كبئر ودولاب ~~وناعورة وقناة مشتركة بين اثنين فأكثر فيجبر الشريك على العمارة إن امتنع، ~~وفي النفقة ما سبق تفصيله، وإن عجز قوم عن عمارة قناتهم أو نحوها فأعطوها ~~لمن يعمرها ويكون له منها جزء معلوم كنصف وربع صح، وكذا إن لم يعجزوا، ومن ~~له علو أو طبقة ثالثة لم يشارك في بناء ما انهدم تحته من سفل أو وسط وأجبر ~~مالكه على بنائه ليتمكن رب العلو من انتفاعه به. ويلزم الأعلى سترة تمنع ~~مشارفة الأسفل، فإن لم PageV01P282 ~~يكن أحدهما أعلى من الآخر اشتركا فيها. وإن هدم الشريك البناء وكان لخوف ~~سقوطه فلا شيء عليه ms241 لشريكه لوجوب هدمه إذا، وإلا لزمته إعادته كما كان ~~لتعديه على حصة شريكه. وإن أهمل بناء حائط بستان اتفقا على بنائه مما تلف ~~من ثمرته ضمن حصة شريكه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 # فصل في الحجر ما يتعلق به. وهو بالفتح والكسر، لغة التضييق والمنع، ومنه ~~سمى الحرام حجرا قال الله تعالى «ويقولون حجرا محجورا» أي حراما محرما لأنه ~~ممنوع منه، وسمى العقل حجرا لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وتضر ~~عاقبته. وشرعا منع المالك من التصرف في ماله، سواء كان المنع من قبل الشرع ~~كالصغير والمجنون والسفيه أو الحاكم كمنعه المشتري من التصرف في ماله حتى ~~قضى الثمن الحال. والمفلس لغة من لا مال ولا ما يدفع به حاجته، وعند ~~الفقهاء من دينه أكثر من ماله. والحجر نوعان: أحدهما لحق الغير كعلى مفلس ~~وراهن ومريض وقن ومكاتب ومرتد ومشتر بعد طلب الشفيع ونحو ذلك، الثاني لحظة ~~نفسه كعلى صغير ومجنون وسفيه ويأتي ولا يطالب ولا يحجر بدين لم يحل. ولغريم ~~من أراد سفرا طويلا وليس بدينه رهن يحرز أو كفيل ملىء منعه حتى يوثقه ~~بأحدهما ولو غير مخوف أو لا يحل قبل مدته قاله في الإقناع، ولم يقيد في ~~المنتهى بالطويل تبعا لأكثر الأصحاب. ولا يملك تحليله إن أحرم. ويجب وفاء ~~دين حال بطلب ربه فورا على قادر فلا يترخص من سافر قبله ويمهل بقدر ما ~~يتمكن به من الوفاء، ويحتاط إن خيف هروبه بملازمته أو كفيل ملىء أو ترسيم، ~~وكذا لو طلب محبوس تمكينه من الإبقاء فيمكن ويحتاط إن خيف هروبه، أو توكل ~~إنسان في وفاء حق وطلب الإمهال لإحضار الحق فيمكن منه كالموكل، وإن مطل ~~المدين رب الدين حتى شكاه وجب على حاكم أمره بوفائه بطلب غريمه ولم يحجر ~~عليه وما غرم بسببه فعلى مماطل. ولو أحضر مدعى عليه مدعى به فتقع الدعوى ~~على عينه ولم يثبت لمدع لزمه مؤنة إحضاره ورده إلى PageV01P283 ~~محله لأنه ألجىء إلى ذلك. فإن أبى المدين الوفاء حبسه وليس له ms242 إخراجه حتى ~~يتبين أمره، فإن كان معسرا وجبت تخليته وحرمت مطالبته والحجر عليه ما دام ~~معسرا، فإن أصر على عدم الوفاء عزره ويكرر حبسه وتعزيره حتى يقضيه، ولا ~~يزاد كل يوم على أكثر من عشرة أسواط. فإن أصر مع ذلك باع ماله وقضاه، فإن ~~ادعى العسرة ولم يصدقه رب الدين ودينه عن عوض كثمن وقرض، أو عرض له مال ~~سابق والغالب بقاؤه، أو عن غير عوض كخلع وصداق وضمان وكان أقر أنه ملىء حبس ~~إلا أن يقيم بينة بالعسرة، ويعتبر في البينة أن تخبر باطن حاله ولا يحلف ~~معها، ويكفي في الحالين أن تشهد بالتلف أو الإعسار، وتسمع بينة التلف ~~ويصدقه على عسرته فلا يحبس في المسائل الثلاث وهي ما إذا أقام بينة بعسرته، ~~أو تلف ماله ونحوه، أو صدقه مدع على ذلك. وإن # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 PageV01P284 ~~أنكر مدع عسرته وأقام بينة بقدرته على الوفاء أو حلف بصفة جوابه حبس حتى ~~يبرأ أو تظهر عسرته. وإن لم يكن دينه عن عوض ولم يعرف له مال الأصل بقاؤه ~~ولم يقر أنه ملىء ولم يحلف مدع طلب يمينه أنه لا يعلم عسرته، حلف مدين أنه ~~لا مال له وخلى سبيله. وليس على محبوس قول ما يبذله غريمه له مما عليه فيه ~~منة وحرم إنكار معسر وحلفه ولو تأول نصا فقال رحمه الله ومن ماله لا يفي ~~بما أي بالدين الذي عليه حال كونه حالا وجب على حاكم الحجر عليه أي على من ~~له مال لا يفي بما عليه بطلب بعض غرمائه فإن لم يسأل أحد لم يحجر عليه ولو ~~سأله المفلس، وسن إظهاره أي الحجر لفلس وسفه ليعلم الناس حالهما فلا ~~يعاملان إلا على بصيرة، وسن الإشهاد على الحجر لذلك. ويتعلق بالحجر عليه ~~أربعة أحكام: أحدها تعلق حق الغرماء بماله ولا ينفذ تصرفه أي المفلس في ~~ماله بعد الحجر بغير تدبير ووصية ولا إقراره أي المفلس عليه أي على نفسه ~~بأن المال الذي بيده لغيره، فإن كان صانعا كالقصار ms243 والحائك في يده متاع ~~فأقر به لأربابه لم يقبل قوله، وتباع العين التي في يده حيث لا بينة وتقسم ~~بين الغرماء وتكون قيمتها واجبة على المفلس إذا قدر عليها، بل يقبل قوله ~~بأن ما بيده من المتاع أو المال لغيره في ذمته فيطالب به بعد فك حجر عنه، ~~ويكفر هو وسفيه بصوم. وإن تصرف في ذمته بشراء أو بإقرار أو ضمان صح فيطالب ~~به بعد فك حجر عنه. والثاني ما أشار إليه بقوله ومن سلمه أي المفلس عين مال ~~بيعا أو قرضا أو رأس مال سلم ونحو ذلك حال كونه جاهل الحجر عليه أخذها بها ~~لأنه أحق بها من غيره إن كانت العين بحالها بأن لم توطأ بكر ولم يخرج قن، ~~فإن وطئت أو جرح جرحا تنقص به قيمته فلا رجوع، وأن يكون عوضها كلها باق في ~~ذمته فإن أدى بعضه فلا رجوع، وأن تكون كلها في ملكه فلا رجوع إن تلف بعضها ~~ببيع أو وقف أو نحو ذلك، ولم تختلط بغير متميز ولم يتعلق بها حق للغير كرهن ~~ونحوه، ولم تتغير صفتها بما يزيل اسمها PageV01P285 ~~كنسج غزل وخبز دقيق، ولم تزد زيادة متصلة كسمن وكبر وتعلم صنعة، وكون مفلس ~~حيا إلى أخذها. فمتى جد شيء من ذلك امتنع الرجوع. ويصح رجوعه بقول ولو ~~متراخيا بلا حاكم وهو فسخ لا يحتاج إلى معرفة مرجوع فيه ولا قدرة على ~~تسليمه. والثالث ما أشار إليه بقوله ويبيع حاكم ماله الذي ليس من جنس الدين ~~لزوما ويقسمه هو والمال الذي من جنسه على غرمائه أي المفلس فورا وسن إحضاره ~~وإحضار غرماء عند بيع ليضبط الثمن، ولأنه أطيب لقلوبهم وأبعد من التهمة، ~~وإن باعه حاكم من غير حضورهم كلهم جاز، وسن بيع كل شيء في سوقه. ويجب ترك ~~ما يحتاجه من مسكن وخادم صالحين لمثله إن لم يكونوا عين مال الغرماء، فإن ~~كانا لم يترك شيء ولو كان محتاجا إليه ويشتري أو يترك له بدلهما ويبدل أعلى ~~بصالح لمثله. ويجب أيضا ترك آلة حرفة ms244 لمحترف، فإن لم يكن صاحب حرفة ترك له ~~ما يتجر به لمؤنته وينفق عليه وعلى من تلزمه نفقتهم من ماله بالمعروف وهو ~~أدنى ما ينفق على مثله، وعلى مسكنه مثله من مأكل ومشرب وكسوة. ويجهز هو ومن ~~تلزمه مؤنته غير زوجته من ماله مقدما على غيره ولو على دين برهن، وتقدم في ~~الجنائز. ويكفن في ثلاث أثواب، وقدم في الرعاية: في ثوب واحد. وأجرة مناد ~~ونحوه لم يتبرع من المال. ولا يلزم الغرماء ببيان أن لا غريم سواهم. ومن لم ~~يقدر على وفاء شيء من دينه أو هو أو دينه مؤجل تحرم مطالبته وحبسه وتقدم ~~بعضه في الفصل، وكذا تحرم ملازمته. والرابع انقطاع الطلب عنه فمن أقرضه أو ~~باعه شيئا لم يملك الطلب حتى ينفك حجره. ولا يحل دين مؤجل بفلس ولا بجنون ~~ولا بموت إن وثق الورثة أو أجنبي رب الدين برهن محرز أو كفيل ملىء فإن تعذر ~~توثق أو لم يكن وارث حل ولو ضمنه الإمام. وإن ظهر غريم آخر بعد القسمة أي ~~قسمة المال ودينه حال رجع على الغرماء بقسطه أي على كل واحد بقدر حصته ولم ~~تنقض القسمة، وإن ظهر ودينه مؤجل لم يحل نصا، ولم يوقف له شيء ولم يرجع على ~~الغرماء بشيء إذا حل دينه. PageV01P286 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 # فصل. ويحجر على الصغير وعلى المجنون وعلى السفيه لحظهم، فلا يصح تصرفهم ~~في أموالهم ولا في ذممهم قبل الإذن ومن دفع إليهم أو إلى أحدهم ماله بعقد ~~كإجارة وبيع أو لا بعقد كوديعة وعارية رجع الدافع فيما بقي من ماله لبقاء ~~ملكه عليه ولا يرجع في ما تلف منه بنفسه كموت حيوان أو قن أو بفعل محجور ~~عليه كقتله وهو على ملك صاحبه غير مضمون لأنه سلطه عليه برضاه وسواء علم ~~الدافع بحجر عليه أو لا لتفريطه ويضمنون أي المحجور عليهم لحظ أنفسهم جناية ~~على نفس أو طرف ويضمنون إتلاف ما لم يدفع إليهم من المال لاستواء المكلف ~~وغيره فيه. ومن أخذ من ms245 أحدهم مالا ضمنه حتى يأخذه وليه لا إن أخذه ليحفظه ~~وتلف ولم يفرط، ومن بلغ من ذكر أو أنثى أو خنثى حال كونه رشيدا انفك الحجر ~~عنه، أو بلغ مجنونا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه بلا حكم بفكه، وسواء رشده ~~الولي أو لا وأعطى ماله لقوله تعالى «فإن ءانستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ~~أموالهم» . ولا يعطى ماله قبل ذلك بحال ولو صار شيخا للآية. ويحصل بلوغ ذكر ~~بإمناء باحتلام أو جماع أو غيرهما كإمناء بيده أو ب تمام خمس عشرة سنة أو ب ~~نبات شعر خشن أي الذي يستحق أخذه بالموس لا زغب ضعيف حول قبله، وبلوغ أنثى ~~بذلك أي بالذي يحصل به بلوغ الذكر وتزيد عليه بحيض، وحملها دليل إمنائها ~~لإجراء العادة بخلق الولد من مائهما، قال الله تعالى «فلينظر الإنسان مم ~~خلق، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب» . فيحكم ببلوغها منذ ~~حملت ويقدر ذلك بما قبل وضعها بستة أشهر لأنه اليقين. وبلوغ خنثى بسن أو ~~نبات شعر حول قبليه، فإن وجد حول أحدهما فلا قاله القاضي وابن عقيل، وإمناء ~~من أحد فرجيه أو حيض من قبل أو هما أي المني والحيض من مخرج واحد، لأنه إن ~~كان ذكرا فقد أمنى وإن كانت أنثى فقد أمنت وحاضت، ولا اعتبار بغلظ الصوت ~~وفرق الأنف ونهود الثدي وشعر الإبط. ولا يدفع إليه PageV01P287 ~~أي إلى من بلغ رشيدا ظاهرا ماله # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 # حتى يختبر ولا يختبر إلا من يعرف المصلحة من المفسدة وتصرفه حال الإختبار ~~صحيح بما يليق به وحتى يؤنس أي يعلم رشده، ومحله أي الإختبار قبل بلوغ، ~~والرشد هنا أي في الحجر إصلاح المال وصونه عما لا فائدة فيه، ويختلف ذلك ~~باختلاف الناس فولد تاجر يؤنس رشده بأن يبيع ويشتري ويتكرر ذلك منه فلا ~~يغبن غالبا غبنا فاحشا، وولد رئيس وصدر كبير وكاتب الذين يصان أمثالهم عن ~~الأسواق بأن يدفع إليه نفقة لينفقها في مصالحه، فإن صرفها في مصارفها ~~ومواقعها واستوفى على ms246 وكيله فيما وكل فيه وستقصى عليه دل ذلك على رشده، ~~ويعتبر مع ما تقدم من إيناس رشده أن لا يبذل ماله في حرام كقمار وغناء ~~وشراء المحرمات ونحوه و، لا في غير فائدة كحرق نفط يشتريه للتفرج عليه، ~~بخلاف صرفه في باب بر كصدقة أو في مطعم ومشرب وملبس ومنكح يليق به فليس ~~بتبذير إذ لا إسراف في الخير، والأنثى يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من ~~الغزل والاستغزال بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه وحفظ الأطعمة ~~من الهر والفأر وغير ذلك، فإن وجدت ضابطة لما في يدها مستوفية من وكيلها ~~فهي رشيدة. ومن نوزع في رشده فشهد به عدلان ثبت رشده، ووليهم أي ولي صغير ~~وبالغ مجنون ومن بلغ سفيها واستمر حال الحجر الأب البالغ لكمال شفقته فإن ~~ألحق الولد بابن عشر فأكثر ولم يثبت بلوغه فلا ولاية له، ويشترط أن يكون ~~رشيدا عاقلا حرا عدلا ظاهرا ولو كافرا على ولده الكافر بأن يكون عدلا في ~~دينه. ثم بعد الأب ووصيه أي وصى الأب ولو بجعل وثم متبرع. ثم بعد الأب وصية ~~الحاكم لانقطاع الولاية من جهة الأب فتكون للحاكم كولاية النكاح لأنه ولى ~~من لا ولى له، فإن عدم الحاكم فأمين يقوم مقامه. ولا يتصرف الولي وجوبا لهم ~~أي المحجور عليهم إلا بالأحظ لهم لقوله تعالى: «ولا تقربوا مال اليتيم إلا ~~بالتي هي أحسن» ، والسفيه والمجنون PageV01P288 ~~في معناه، فإن تبرع ولى الصغير والمجنون بصدقة أو هبة أو حابى أو زاد على ~~النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن، وتدفع النفقة إن ~~أفسدها يوما بيوم فإن أفسدها أطعمه معاينة وإلا كان مفرطا. وإن أفسد كسوته ~~ستر عورته فقط في بيت إن لم يكن تحيل على إبقائها عليه ولو بتهديد. ولا يصح ~~أن يبيع الولي أن يشتري أو يرتهن من مالهما لنفسه لأنه مظنة التهمة، إلا ~~إذا كان أبا فله ذلك، ويلي طرفي العقد، والتهمة منتفية بين الوالد وولده إذ ~~من طبيعة الشفقة عليه. ويستحب إكرام ms247 اليتيم وإدخال السرور عليه ودفع النقص ~~والإهانة عنه، فجبر قلبه من أعظم مصالحه، وإن أقر السفيه بحد أو نسب أو ~~طلاق أو قصاص صح وأخذ به في الحال، وبمال أخذ به بعد فك الحجر عنه، وتقدم ~~بعضه، وحكم تصرف ولي سفيه كولي صغير ومجنون، وللولي غير الحاكم وأمينه أن ~~يأكل من مال موليه مع الحاجة الأقل من أجرة مثله وكفايته، ولا يلزمه عوضه ~~بيساره، ومع عدم الحاجة يأكل ما فرضه له الحاكم. ولناظر وقف ولو لم يصح أكل ~~بمعروف. ولقن غير مأذون له في تجارة أن يتصرف من قوته بما لا يضر كرغيف ~~وبيضة وفلس لجريان العادة بالمسامحة فيه. ولزوجة وكل متصرف في بيت كأجير ~~وغلام متصرف في بيت سيده الصدقة منه بلا إذن صاحبه بنحو ذلك إلا أن يمنع رب ~~البيت منه أو يكون بخيلا فيحرم فيهما الإعطاء من ماله بلا إذنه لأن الأصل ~~عدم رضاه إذا. وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في بيت زوجها كالتي يطعمها ~~بالفرض، ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها بالقول. ومن اشترى من قن ~~شيئا فوجده معيبا فقال القن: أنا غير مأذون لي في التجارة لم يقبل قوله ~~نصا، ولو صدقه سيده لأنه يدعي فساد العقد والخصم يدعي صحته. ويقبل قوله أي ~~المولى بعد فك حجر عن محجور عليه لعقله ورشده في منفعة وضرورة في تلف وفي ~~غبطة وهو شراؤه لموليه شيئا بزيادة كثيرة على ثمن مثله، وفي قدر نفقته ولو ~~على عقار محجور عليه أو كسوته أو كسوة PageV01P289 ~~زوجته أو رقيقه ونحوه. وفيما إذا ادعى عليه موليه تعديا في ماله أو موجب ~~ضمان كتفريط أو تبرع ونحوهما فالقول قول ولي، لأنه أمين ما لم يخالفه عادة ~~وعرف فيرد للقرينة، ويحلف ولي غير حاكم. ولا يقبل قول ولي يجعل في دفع مال ~~بعد رشد أو عقل لأنه قبض المال لمصلحته أشبه المستعير إلا من متبرع فيقبل ~~قوله في دفع المال إذا، لأنه قبض المال لمصلحة المحجور عليه فقط أشبه ~~الوديع. ولا ms248 يقبل قول ولي في قدر زمن الإنفاق بأن قال: من انفك حجره أنفقت ~~على سنة، فقال الولي: بل سنتين، إلا ببينة لأن الأصل عدم ما يدعيه. ويتعلق ~~جميع دين قن مأذون له إن استدان فيما أذن فيه أو غيره نصا بذمة سيده لأنه ~~غر الناس بإذنه له. وكذا ما اقترضه بإذنه يتعلق بذمة سيده بالغا ما بلغ ~~لأنه متصرف لسيده ولهذا له الحجر عليه وإمضاء بيع خيار وفسخه ويثبت الملك ~~له، وسواء كان بيد المأذون له أو لا. ويتعلق دين غيره أي غيرالمأذون له في ~~تجارة بأن اشترى في ذمته أو اقترض بغير إذن سيده وتلف ما اشتراه أو اقترضه ~~بيده أو يد سيده برقبته، فيفديه سيده بالأقل من الدين أو قيمته أو يبيعه ~~ويعطيه، أو يسلمه لرب الدين لفساد تصرفه فأشبه أرش الجناية. ومحل تعلقه ~~برقبته إن تلف باستدانته وإلا أخذه مالكه حيث أمكن. وأرش جناية قن وقيم ~~متلفاته يتعلق برقبته أي القن سواء كان مأذونا له أو لا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 # فصل PageV01P290 ~~. وتصح الوكالة وهي بفتح الواو وكسرها - اسم مصدر بمعنى التوكيل ولغة ~~التفويض تقول: وكلت أمري إلى الله تعالى. أي فوضته واكتفيت به، وتطلق أيضا ~~بمعنى الحفظ ومنه: حسبنا الله ونعم الوكيل، أي الحفيظ. وشرعا استنابة جائز ~~التصرف مثله فيما تدخله النيابة. وتصح مؤقتة، كأنت وكيلي شهرا، ومعلقة ~~كوصية وإذا دخل رمضان ونحوه، وتصح بكل قول يدل على إذن نصا كبع عبدي فلانا ~~أو أعتقه ونحوه، أو فوضت إليك أمره، أو جعلتك نائبا عني في كذا، أو أقمتك ~~مقامي لأنه لفظ دل على الإذن فصح كلفظها، ويصح قبولها أي الوكالة بكل قول ~~أو فعل من الوكيل يدل عليه أي القبول. ويصح فورا أو متراخيا، وكل عقد جائز ~~كشركة ومساقاة ونحوهما فهو كالوكالة فيما تقدم، وشرط تعيين الوكيل لا علمه ~~بالوكالة، فلو باع عبد زيد على أنه فضولي وبان أن زيدا كان وكله فيه قبل ~~البيع، صح اعتبارا بما في نفس الأمر لا بما في ms249 ظن المكلف. وللوكيل التصرف ~~بخبر من ظن صدقه بتوكيل زيد له مثلا، ويضمن ما ترتب على تصرفه إن أنكر زيد ~~الوكالة، وإن أبى الوكيل قبولها فكعزله نفسه، وشرط كونهما أي الموكل ~~والوكيل جائزي التصرف، فلا يصح توكيل السفيه في عتق عبده سوى توكيل أعمى ~~ونحوه عالما فيما يحتاج لرؤية كجوهر وعقار فيصح، وإن لم يصح منه ذلك بنفسه ~~لأن منعهما التصرف في ذلك لعجزهما عن العلم بالمبيع لا لمعنى فيهما يقتضي ~~منع التوكيل. ومثله توكل فلا يصح أن يوجب نكاحا عن غيره من لا يصح منه ~~إيجابه لموليته لنحو فسق، ولا أن يقبله من لا يصح منه لنفسه ككافر يتوكل في ~~قبول نكاح مسلمة لمسلم، سوى قبول نكاح أخته ونحوها لأجنبي، وسوى قبول حر ~~واجد الطول نكاح أمة لمن تباح له الأمة من قن أو حر عادم الطول خائف العنت، ~~وسوى توكل غني في قبض زكاة لفقير، وسوى طلاق امرأة نفسها أو غيرها بوكالة. ~~وتصح وكالة المميز بإذن وليه في كل تصرف لا يعتبر له البلوغ كتصرفه بإذنه، ~~ومن له تصرف في شيء فله توكل فيه وله PageV01P291 ~~توكيل فيه أي فيما له التصرف فيه، وتصح الوكالة في كل حق آدمي من عقد وغيره ~~كطلاق ورجعة وبيع وشراء وحوالة ورهن وضمان وشركة وكتابة ووديعة ومضاربة ~~وجعالة ومساقاة وإجارة وقرض وصلح وهبة وصدقة ووصية وتدبير وإيقاف وقسمة ~~ونحو ذلك، ولا تصح في ظهار ولا في لعان ولا في أيمان ونذر وإيلاء وقسامة ~~وقسم بين الزوجات وشهادة والتقاط واغتنام ودفع جزية # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 # ومعصية ورضاع ونحو ذلك مما لا تدخله النيابة، وتصح في بيع ماله كله أو ما ~~شاء منه، وبالمطالبة بحقوقه كلها أو ما شاء منها، وبالإبراء منها كلها أو ~~ما شاء منها. قال في الإقناع: وظاهر كلامهم في بع، من مالي ما شئت، له بيع ~~كل ماله. ولا يصح: وكلتك في كل قليل وكثير وتسمى المفوضة ذكر الأزجي اتفاق ~~الأصحاب، لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ms250 ماله وطلاق نسائه وعتق رقيقه فيعظم ~~الغرر والضرر، ولأن التوكيل شرطه أن يكون في تصرف معلوم. ولا يصح قوله: ~~اشتر ما شئت أو اشتر عبدا بما شئت حتى يبين له نوعا يشتريه وقدر ثمن. وتصح ~~الوكالة في كل حق الله عز وجل تدخله النيابة من إثبات حق واستيفائه وعبادة ~~كتفرقة صدقة ونذر وكفارة وزكاة وحج وعمرة، وتدخل ركعتا الطواف تبعا لهما. ~~ويصح: أخرج زكاة مالي من مالك. وللوكيل استيفاء حد بحضرة موكله وغيبته ولو ~~في قصاص وحد قذف، والأولى بحضوره فيهما. وليس له أن يوكل فيما يتولى مثله ~~إلا بإذن موكله، وله أن يوكل فيما يعجز عنه مثله لكثرته ولو في جميعه وفيما ~~لا يتولى مثله لنفسه كالأعمال الدنية في حق أشراف الناس المترفعين عنها ~~عادة، لأن الإذن إنما ينصرف لما جرت به العادة، وإن أذن له موكل في التوكيل ~~تعين أن يكون الثاني أمينا فلا يجوز له أن يوكل غير أمين إلا مع تعيين ~~الموكل الأول بأن قال له: وكل زيدا مثلا، فله توكيله وإن لم يكن أمينا. وإن ~~وكل أمينا فخان فعليه عزله لأن إبقاءه تفريط تضييع: وليس له أن يعقد مع PageV01P292 ~~فقير أو قاطع طريق أو يبيع نساء أو بمنفعة أو عرض أو بغير نقد البلد غالبه ~~إن جمع نقودا. أو بغير الأصلح منها إن تساوت رواجا إلا بإذن موكله في الكل. ~~وهي أي الوكالة وشركة ومضاربة ومساقاة ومزارعة ووديعة وجعالة ومسابقة ~~وعارية عقود جائزة من الطرفين، لأن غايتها إذن وبذل نفع وكلاهما جائز، ولكل ~~من المتعاقدين فسخها أي هذه العقود كفسخ الإذن في أكل طعامه، وتبطل كلها ~~بموت أحدهما وجنونه والحجر عليه لسفه حيث اعتبر رشده كالتصرف المالي. فإن ~~وكل في طلاق ورجعة ونحوهما لم تبطل بسفه. وتبطل بسكر يفسق به فيما ينافيه ~~كإيجاب نكاح. وبفلس موكل فيما حجر عليه فيه. وبردته لا بردة وكيله إلا فيما ~~ينافيها. وبتدبيره أوكتابته قنا وكل في عتقه لا بسكناه ولا ببيعه بيعا ~~فاسدا ما وكل في بيعه. وينعزل بموت ms251 موكله وبعزله ولو لم يبلغه ذلك. ولا ~~يقبل قول موكل إنه عزل وكيله قبل تصرفه في غير طلاق بلا بينة. ويقبل قوله ~~إنه أخرج زكاته # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 PageV01P293 ~~قبل دفع وكيله للساعي، ويأخذها الوكيل من الساعي إن بقيت في يده لفساد ~~القبض فإن فرقها على مستحقيها، أو تلفت بيده فلا رجوع عليه. وحقوق عقد ~~متعلقة بموكل لأن الملك ينتقل إليه ابتداء ولا يدخل في ملك الوكيل فلا يعتق ~~قريب وكيل عليه ولا يصح بلا إذن موكل بيع وكيل لنفسه بأن يشتري ما وكل في ~~بيعه من نفسه لنفسه ولا يصح شراؤه أي الوكيل منها أي من نفسه لموكله بأن ~~وكل في شراء شيء فاشتراه من نفسه لموكله لأنه خلاف العرق في ذلك، وكما لو ~~صرح له فقال بعه أو اشتره من غيرك للحوق التهمة له في ذلك فإن أذن له صح ~~إذا تولى طرفي العقد فيهما، كأب الصغير إذا باع من ماله لولده أو اشترى من ~~ماله لولده. ومثله نكاح كأن يوكل الولي الزوج أو عكسه أو يوكلا واحدا أو ~~يزوج عبده الصغير بأمته ونحوه فيتولى طرفي العقد. وولده أي الوكيل ووالده ~~ومكاتبه ونحوهم ممن ترد شهادته له كنفسه فلا يجوز البيع لأحدهم ولا الشراء ~~منه مع الإطلاق، لأنه يتهم في حقهم ويميل إلى ترك الاستقصاء عليهم في الثمن ~~كتهمته في حق نفسه، بخلاف نحو أخيه وعمه، وكالوكيل حاكم وأمينه ووصي وناظر ~~وقف ومضارب، قال المنقح: وشريك عنان ووجوه فلا يبيع أحد منهم من نفسه ولا ~~ولده ووالده لما تقدم، فيعلم منه أنه ليس لناظر الوقف غير الموقوف عليه أن ~~يؤجر عين الوقف لولده ولا وزجته، ولا تؤجر ناظرة زوجها ونحوه للتهمة وإن ~~باع الوكيل أو المضارب بدون ثمن مثل أو بدون ثمن مقدر أو اشترى الوكيل أو ~~المضارب ب ثمن أكثر منه أي من ثمن المثل أو المقدر نصا صح البيع والشراء ~~لأن من صح بيعه وشراؤه بثمن صح بأنقص منه وأزيد كالمريض وضمن وكيل ومضارب ms252 ~~في شراء زيادة أي مثل الزيادة عن ثمن مثل أو مقدر أو أي وضمن نقصا أي كل ~~النقص عن مقدر وضمن كل مالا يتغابن بمثله عادة فيما لم يقدر، بأن يعطي ~~لوكيله ثوبا ثمن مثله مائة درهم، يبيعه له ولم يقدر له الثمن فيبيعه ~~بثمانين والحال أن مثل الثوب وقد يبيعه غيره بخمسة PageV01P294 ~~وثمانين درهما، فهذه الخمسة التي نقصت عن ثمن مثله مما يتغابن الناس بمثله ~~في العادة فلو أو الوكيل باع بمثل هذا النقص لم يضمن لأن التحرز عن مثل هذا ~~عسر، لكنه لو باع بنقص لا يتغابن بمثله في التجارة وهو عشرون من مائة فيضمن ~~جميع هذا النقص. وبعه لزيد، فباعه لغيره لم يصح. ومن أمر بدفع شيء إلى نحو ~~قصار معين ليصنعه فدفع ونسيه فضاع لم يضمن. وإن أطلقه المالك فدفعه الوكيل ~~إلى من لا يعرفه ضمن، وبعه بدرهم فباعه به # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 PageV01P295 ~~وبعرض أو بدينار صح، وكذا بألف نساء فباع به حالا ولو مع ضرر يلحق الموكل ~~بحفظه الثمن لأنه زاده خيرا ما لم ينهه فإن نهاه لم يصح للمخالفة. وبعد ~~فباع بعضه بدون ثمنه كله لم يصح، أو يكن عبيدا أو صبرة ونحوها فيصح بيعه ~~مفرقا ما لم يقل: صفقة. وكذا شاء فلو قال اشتر لي عشرة عبيد أو عشرة أرطال ~~غزل أو عشرة أمداد بر صح شراؤها صفقة وشيئا بعد شيء ما لم يقل صفقة. وبعه ~~بألف في سوق كذا فباعه في سوق آخر صح ما لم ينهه أو يكن له فيه غرض صحيح. ~~وإن قال اشتره بكذا فاشتراه مؤجلا، أو اشتر شاة بدينار فاشترى شاتين تساويه ~~إحداهما أو شاة تساويه بأقل صح ووكيل شخص وكله في مبيع ليبيعه له يسلمه أي ~~يملك تسليمه لمشتريه لأنه من تمام البيع ولا يقبض الوكيل ثمنه أي لا يملك ~~قبض ثمنه فإن تعذر قبضه لم يلزمه شيء كما لو ظهر المبيع مستحقا أو مبيعا، ~~قال المنقح: ما لم يفض إلى ربا، فإن أفضى ms253 إلى ربا كأمره ببيع قفيز بر بمثله ~~أو شعير فباعه ولم يحضر موكله ملك قبضه للإذن فيه شرعا وعرفا إلا أن يأذن ~~له في القبض فله القبض أو إلا بقرينة تدل عليه مثل توكيله في بيع ثوب في ~~سوق غائب عن الموكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض أو نحو ذلك فله قبضه أيضا ~~فمتى ترك قبضه ضمنه، وسلم وكيل الشراء الثمن أي يملك تسليم الثمن ووكيل ~~خصومة أي إذا وكل شخص آخر في خصومة ف لا يقبض الوكيل لأن الإذن فيه لم ~~يتناوله نطقا ولا عرفا وقد يرضى للخصومة من لا يرضى للقبض ووكيل في قبض دين ~~أو عين يخاصم أي يكون وكيلا في مخاصمة والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده ~~إلا بتعد أو تفريط لأنه نائب عن المالك في اليد والتصرف، فالهلاك في يده ~~كالهلاك في يد المالك كالمودع والوصي، وسواء كان متبرعا أو بجعل فإن فرط أو ~~تعدى ضمن ويقبل قوله أي الوكيل في نفيهما أي التعدي والتفريط بيمينه إذا ~~ادعاه موكله، لأنه أمين ولا يكلف ببينة لأنه مما تتعذر إقامة البينة عليه، ~~ولئلا يمتنع الناس من الدخول في PageV01P296 ~~الأمانات مع الحاجة إليها، ويقبل قوله في هلاك العين أو الثمن بيمينه، ك ما ~~تقبل دعوى شخص متبرع رد العين أو رد ثمنها أي العين لموكل لأنه قبض العين ~~لنفع مالكها لا غير، فهو كالمودع، ولا يقبل قول وكيل يجعل، لأن في قبضه ~~نفعا لنفسه أشبه المستعير ولا إذا ادعى الرد لورثته أي الموكل لأنهم لم ~~يأتمنوه ولا قول ورثة وكيل في دفع لموكل إلا ببينة تشهد بذلك. ويقبل إقراره ~~على الموكل في كل ما وكل فيه من بيع وإجارة وصرف وغيرها. ومن عليه حق فادعى ~~إنسان أنه وكيل ربه في قبضه أو أنه وصيه أو أحيل به فصدقه مدعى عليه لم ~~يلزمه دفع إليه وإن كذبه لم يستحلف، وإن دفعه وأنكر صاحبه ذلك حلف ورجع على ~~دافع وحده إن كان دينا فإن نكل لم يرجع بشيء، ms254 ورجع دافع على مدعي الوكالة ~~أو الحوالة بما دفع مع بقائه وببدله إن تلف بتعديه أو تفريطه لا بمنزلة ~~الغاصب وبلا تعد أو تفريط لم يضمنه ولم يرجع عليه دافع بشيء لأنه مقر بأنه ~~أمين حيث صدقه في دعوى الوكالة أو الوصية، وأما مع دعوى الحوالة فيرجع دافع ~~على قابض مطلقا أي سواء بقي في يده أو تلف بتعد أو تفريط أو لا، لأنه قبضه ~~لنفسه فدخل على أنه مضمون عليه. وإن كان المدفوع عينا كوديعة ونحوها ووجدها ~~ربها أخذها لأنها عين ماله، وإن لم يجدها ضمن أيهما شاء، ولا يرجع الدافع ~~بها على غير متلف أو مفرط لاعتراف كل منهما بأن ما أخذه المالك ظلم واعتراف ~~الدافع بأنه لم يحصل من القابض ما يوجب الضمان فلا يرجع عليه بظلم غيره، ~~هذا كله إذا صدق من عليه الحق المدعي، وأما مع عدم تصديق فيرجع على مدفوع ~~إليه بما دفعه له مطلقا أي سواء كان دينا أو عينا، بقي أو تلف، لأنه لم يقر ~~بوكالته ولم يثبت بينة، ومجرد التسليم ليس تصديقا. وإن ادعى موته وأنه ~~وارثه لزمه دفعه إليه مع تصديق، وحلفه مع إنكار موت رب الحق وإن الطالب ~~وارثه، وصفة اليمين أنه لا يعلم صحة ما قاله لأن اليمين ههنا على فعل الغير ~~فتكون على نفي العلم. PageV01P297 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174 # فصل # في الشركة. والشركة بفتح الشين مع كسر الراء وسكونها وبكسر الشين مع سكون ~~الراء جائزة بالإجماع، وهي قسمان: أحدهما اجتماع في استحقاق، وهي أنواع: ~~أحدها في المنافع والرقاب كعبد ودرا بين اثنين فأكثر بإرث أو بيع ونحوهما، ~~الثاني في الرقاب كعبد موصى بمنفعته ورثه اثنان فأكثر، الثالث في المنافع ~~كمنفعة موصى بها لاثنين فأكثر، الرابع في حقوق الرقاب كحد قذف إذا قذف ~~جماعة يتصور منهم الزنا عادة بكلمة واحدة فإذا طلبوا كلهم وجب لهم حد واحد. ~~ويأتي في القذف. والقسم الثاني اجتماع في تصرف، وهي شركة العقود المقصودة ~~ههنا، وتكره مع كافر كمجوسي نصا لأنه ms255 لا يأمن معاملته بالربا وبيع الخمر ~~نحوه. ولا تكره مع كتابي لا يلي التصرف، وهي في التصرف خمسة أضرب جمع ضرب ~~أي صنف: أحدها شركة عنان بكسر العين المهملة ولا خلاف في جوازها، بل في بعض ~~شروطها، سميت بذلك لأنهما يستويان في المال والتصرف كالفارسين المستويين في ~~السير، فإن عناني فرسيهما يكونان سواء. يملك كل منهما التصرف في كل المال ~~كما يتصرف الفارس في عنان فرسه. وهي أي شركة العنان أن يحضر كل واحد من عدد ~~اثنين فأكثر جائز التصرف فلا ينعقد على ما في الذمة، ولا مع صغير وسفيه من ~~ماله فلا ينعقد بنحو مغصوب، نقدا ذهبا أو فضة مضروبا ولم لم يتفق الجنس، ~~كما لو أحضر أحدهما ذهبا والآخر فضة فلا تصح بعرض ولو مثليا ولا بقيمته ولا ~~بثمنه الذي اشترى به والذي يباع به ولا بمغشوش كثيرا ولا بفلوس أو نافقة ~~ولا بنقرة لم تضرب. ولا أثر لغش يسير لمصلحة كحبة فضة ونحوها في دينار. ~~ويشترط أن يكون النقد معلوما قدره وصفته فلا تصح على مجهولين للغرر، فإن ~~اشتركا في مال مختلط بينهما شائعا صح عقد الشركة إن علما قدر ما لكل منهما ~~فيه لعمل متعلق بيحضر فيه أي في المال جميعه كل مم له فيه شيء على أن له من ~~الربح بنسبة ما له بأن شرط لرب نصف المال نصف PageV01P298 ~~الربح ولرب الثلث ثلث الربح ولرب السدس سدس الربح مثلا، أو على أن لكل منهم ~~جزءا مشاعا معلوما ولو أكثر من نسبة ماله كأن جعل لرب السدس نصف الربح لقوة ~~حذقه، أو يقال: بيننا فيستوون فيه، لا يشترط خلط المالين وكل عقد لا ضمان ~~في صحيحه لا ضمان في فاسده إلا بالتعدي أو التفريط كالشركة والمضاربة ~~والوكالة والوديعة، وكل عقد يجب الضمان في صحيحه يجب في فاسده كالبيع ~~والإجارة والنكاح والقرض، ولكل من الشريكين # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176 PageV01P299 ~~أن يبيع ويشتري ويأخذ ويعطي ويطالب ويخاصم ويفعل كل ما فيه حظ للشركة. ~~والضرب الثاني من ms256 الشركة المضاربة من الضرب في الأرض أي السفر فيها، أو من ~~ضرب كل منهما بسهم في الربح وهذه تسمية أهل العراق، وأهل الحجاز يسمونها ~~قراضا من قرض الفار الثوب أي قطعه كان رب المال اقتطع قطعة من ماله وسلمها ~~له واقتطع له قطعة من ربحها. وهي أي المضاربة شرعا دفع مال أي نقد مضروب ~~غير مغشوش كثيرا كما تقدم، أو ما في معنى الدفع كالوديعة والعارية والغصب ~~إذا قال ربها لمن هي تحت يده ضارب بها على كذا معين صفة المال فلا يصح: ~~ضارب بأحد هذين تساوي ما فيهما أو اختلف، معلوم قدره فلا يصح بصرة دراهم أو ~~دنانير لأنه لا بد من الرجوع إلى رأس المال ليعلم الربح، ولا يمكن ذلك مع ~~جهله لمن يتجر فيه أي المال متعلق بدفع جزء متعلق بيتجر معلوم مشاع من ربحه ~~كنصفه أو عشره. وهي أمانة ووكالة، فإن ربحت فشركة وإن فسدت فإجارة أي ~~كالإجارة الفاسدة، لأن الربح كله لرب المال وللعامل أجرة مثله نص عليه. ولو ~~خسر المال. وإن تعدى فغضب. قال في الهدى: المضارب أمين وأجير ووكيل وشريك. ~~فأمين إذا قبض المال، ووكيل إذا تصرف فيه، وأجير فيما يباشره من العمل ~~بنفسه، وشريك إذا ظهر فيه الربح. انتهى. وليس له شراء من يعتق على رب المال ~~بغير إذنه فإن فعل صح وعتق وضمن ثمنه، وإن لم يعلم أنه يعتق على رب المال، ~~لأنه إتلاف، فإن كان بإذن انفسخت في قدر ثمنه لتلفه، فإن كان ثمنه كل المال ~~انفسخت كلها. وإن كان في المال ربح أخذ حصته منه ولا ضمان عليه ولا نفقة ~~للعامل إلا بشرط نصا. فإن شرطت مطلقة واختلفا فله نفقة مثله عرفا من طعام ~~وكسوة، وإن تعدد رب المال فهي على قدر ما لكل منهما أو منهم إلا أن يشترطها ~~بعض أرباب المال من ماله عالما بالحال فتختص به. وإن ضارب العامل أي أخذ ~~مضاربة لآخر فأضر اشتغاله بالعمل في المال الثاني رب المال الأول حرم عليه ~~ذلك، لأنه ms257 يمنعه مقصود المضاربة من PageV01P300 ~~طلب النماء والحظ، وإن لم يضر بالأول بأن كان مال الثاني يسيرا لا يشغل عن ~~العمل في مال الأول جاز. وإن ضارب الآخر بحيث يضر الأول رد العامل حصته من ~~المضاربة في الشركة أو شركة الأول نصا فيدفع لرب المضاربة الثانية نصيبه من ~~الربح ويأخذ نصيب العامل فيضم لربح المضاربة الأولى ويقتسمه مع ربها على ما ~~شرطاه لأنه استحقه بالمنفعة التي استحقت العقد الأول. ورده صاحب المغني كما ~~ذكره صاحب المنتهى في شرحه وإن تلف رأس المال أو تلف بعضه أو تعيب بعد تصرف ~~فيه أو خسر بسبب مرض أو تغير صفة أو نزول سعر جبر بالبناء للمفعول رأس ~~المال من ربح باقيه قبل قسمة أي الربح ناضا أو قبل تنضيضه مع محاسبته نصا. ~~والعامل أمين فيصدق بيمينه في قدر رأس المال وربح وعدمه وهلاك وخسران. ولو ~~أقر بربح ثم ادعى تلفا أو خسارة قبل قوله لأنه أمين إلا إن ادعى غلطا أو ~~كذبا أو نسيانا أو اقتراضا تمم به رأس المال بعد إقراره به لربه. ويقبل قول ~~مالك في عدم رد مال المضاربة إن ادعى عامل رده إليه ولا بينة نصا لأنه ~~منكر، ولأن العامل قبضه لنفع له فيه أشبه المستعير، ويقبل قوله أيضا في قدر ~~ما شرط للعامل. ويجوز دفع عبد أو دابة لمن يعمل عليه بجزء من أجرته وخياطة ~~ثوب أو نسيج غزل أو حصاد زرع أو رضاع قن أو استيفاء مال ونحو ذلك بجزء مشاع ~~منه. ودفع دابة أو نحل لمن يقوم بهما مدة معلومة بجزء منهما والنماء ملك ~~لهما. بجزء من النماء كالدر والنسل والصوف والعسل. والضرب الثالث من الشركة ~~شركة الوجوه وهي أن يشتركا بلا مال في ربح ما يشتريان في ذمتهما بجاهليهما ~~أي بوجهيهما وثقة التجار بهما، سميت بذلك لأنهما يعاملان فيها بوجوهما ~~والجاه والوجه واحد يقال: فلان وجيه أي ذو جاه. وهي جائزة لاشتمالها على ~~مصلحة بلا مضرة. ولا يشترط لصحتها ذكر ما يشتريانه ولا قدره ولا وقت ms258 ~~الشركة، فلو قال أحدهما للآخر كل ما اشتريت من شيء فبيننا وقاله الآخر صح. ~~وكل واحد من شريكي الوجوه وكيل PageV01P301 ~~الآخر في بيع وشراء وكفيله بالثمن لأن مبناها على الوكالة والكفالة، ويكون ~~الملك بينهما على ما شرطاه لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176 # «المؤمنون عند شروطهم» والربح كذلك، والوظيفة على قدر الملك، فمن له ~~الثلثان فعليه ثلثا الوظيفة، ومن له الثلث فعليه ثلثها سواء كان الربح كذلك ~~أو لا لأن الوظيفة تخص رأس المال وهو مختص بملاكه فيوزع عليهم على قدر ~~الحصص، وتصرفهما كتصرف شريكي عنان فيما يوجب لهما وعليهما. والضرب الرابع ~~من الشركة شركة الأبدان سميت بذلك لاشتراكهما في عمل أبدانهما وهي نوعان: ~~أحدهما أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح كاصطياد ونحوه كاحتشاش ~~واحتطاب وتلصص على دار حرب ونحو ذلك. والثاني ما أشار إليه بقوله أو يشتركا ~~فيما يتقبلان أي الشريكان في ذممهما من عمل كخياطة وقصارة وحدادة ونحوها، ~~وإن قال أحدهما: أنا أتقبل وأنت تعمل والأجرة بيننا صح لأن تقبل العمل يوجب ~~الضمان على المتقبل ويستحق به الربح فصار كتقبله المال في المضاربة، والعمل ~~يستحق به العامل الربح كعمل المضارب فينزل منزلة المضاربة فما تقبله أحدهما ~~أي الشريكان لزمهما عمله وطولبا به لأن مبناها على الضمان فكأنها تضمنت ~~ضمان كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه. ولكل من الشريكين طلب أجرة عمله ولو ~~تقبله شريكه، ويبرأ مستأجر بدفعها لأحدهما، وتلف الأجرة بيد أحدهما بلا ~~تفريط منه عليهما، وإقرار أحدهما بما في يده تقبل عليهما، ويقسم الحاصل من ~~المباح كما شرطا عند العقد من تساو وتفاضل، ولا يشترط اتفاق صنعة ولا ~~معرفتها، فلو اشترك شخصان لا يعرفان الخياطة في تقبلها ويدفعان ما تقبلاه ~~لمن يعمله وما بقي من الأجرة لهما صح وإن ترك أحدهما أي الشريكان العمل مع ~~شريكه لعذر أو لا بأن كان حاضرا صحيحا فالكسب بينهما على ما شرطا ويلزم من ~~عذر بالبناء للمفعول أي حصل له عذر من نحو مرض في ترك عمل مع ms259 شريكه أن يقيم ~~مقامه بطلب شريكه أو PageV01P302 ~~أي ويلزم من لم يعرف العمل بالصنعة أن يقيم مقامه عارفا ليعمل ما لزمه ~~للمستأجر بطلب شريك. ويصح جمع بين شركة عنان وأبدان ووجوه ومضاربة. والضرب ~~الخامس من الشركة شركة المفاوضة وهو لغة الاشتراك في كل شيء، وشرعا قسمان: ~~صحيح، وهو نوعان: الأول ما أشار إليه بقوله أن يفوض كل من الشريكين فأكثر ~~إلى صاحبه كل تصرف مالي كبيع وشراء في الذمة ومضاربة وتوكيل ومسافرة بالمال ~~وارتهان وضمان أي تقبل ما يرى من الأعمال. والنوع الثاني ما أشار إليه ~~بقوله: وأن يشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما، فتصح إن لم يدخلا فيها أي ~~الشركة كسبا نادرا كوجدان لقطة وركاز وما يحصل لهما من الميراث أو يلزم ~~أحدهما من ضمان وغصب وأرش جناية ونحو ذلك. القسم الثاني: فاسد، وهو ما إذا ~~أدخلا فيها كسبا نادرا أو نحوه، وحيث فسدت فلكل منهما ربح ماله وأجرة عمله، ~~وما يستفيده له لا يشاركه فيه غيره لفساد الشركة، ويختص بضمان ما غصبه أو ~~جناه أن ضمنه عن الغير وكلها أي الخمسة الأضرب جائزة، ولا ضمان فيها إلا ~~بتعد أو تفريط. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176 PageV01P303 ~~فصل. وتصح المساقاة وهي مفاعلة من السقي لكونه أهم أمرها بالحجاز لأن النخل ~~تسقى به نضحا من الآبار فتكثر مشقته. وشرعا عمل على شجر معلوم له ثمر يؤكل ~~فلا تصح على قطن ومقائي وما لا ساق له وما لا ثمر له مأكول كالصفصاف والسرو ~~ولو كان له زهر يقصد كنرجس وياسمين. وتصح المساقاة على ثمرة موجودة لم تكمل ~~بجزء مشاع معلوم منها أي الثمرة، فلا تصح المساقاة إن جعل للعامل كل ~~الثمرة، ولا جزءا مبهما كسهم ونصيب، ولا آصعا ولو معلومة أو دراهم، ولا ~~ثمرة شجرة فأكثر معينة. وإن كان في البستان أجناس وجعل له من كل جنس جزءا ~~مشاعا معلوما كنصف البلح وثلث العنب وربع الرمان وهكذا جاز أو مساقاة على ~~بساتين أحدهما بالنصف والآخر بالثلث ونحوه، أو ساقاه على ms260 بستان واحد ثلاث ~~سنين، السنة الأولى بالنصف والثانية بالثلث، والثالثة بالربع ونحوه جاز. ~~وتصح المساقاة على البعل من الشجر كالذي يحتاج للسقي. وتصح إجارة أرض بجزء ~~مشاع معلوم مما يخرج منها طعاما كان كبر أو غير طعام كقطن، وتصح المناصبة ~~وهي المغارسة وهي دفع شجر معلوم له ثمر مأكول بلا غرس مع أرضه لمن يغرسه ~~فيها ويعمل عليه حتى يثمر بجزء مشاع معلوم من الثمرة أو من الشجر أو من كل ~~منهما أي الثمرة والشجر نصا. ويعتبر كون عاقديها جائزي التصرف فإن مات ~~أحدهما أو فسخ مالك المساقاة قبل ظهور ثمرة وبعد شروع في عمل فلعامل أجرته ~~أي أجرة مثل عمله لاقتضاء العقد العوض المسمى، ولم يرض بإسقاط حقه منه لأن ~~الموت لم يأته باختياره، ولأن المالك هو الذي منعه من إتمام العمل، فإذا ~~تعذر المسمى رجع إلى أجرة المثل، وفارق ذلك فسخ رب المال المضاربة قبل ظهور ~~الربح، لأن العمل ههنا منفض إلى ظهور الثمرة غالبا بخلاف المضاربة فإنه لا ~~يعلم إفضاؤها إلى الربح. وإن بان الشجر مستحقا فله أجرة مثله أو أي وإن فسخ ~~عامل المساقاة أو هرب قبل ظهور الثمرة فلا شيء له أي العامل، وإن ساقاه إلى ~~مدة تكمل فيها الثمرة فلم تحمل PageV01P304 ~~تلك السنة فلا شيء للعامل. وتملك الثمرة بظهورها فيجب على عامل تمام العمل ~~إذا فسخت المساقاة بفسخ أحدهما أو موته ونحوه بعد أي الظهور، كالمضارب ببيع ~~العروض بعد فسخ المضاربة وظهور الربح لينض المال، فإن ظهرت ثمرة بعد الفسخ ~~فلا شيء له فيها. قال المنقح: فيؤخذ منه دوام العمل على العامل في المناصبة ~~ولو فسخت إلى أن تبيد. والواقع كذلك. ذكره في المنتهى. وعلى عامل في مساقاة ~~ومزارعة ومغارسة عند الإطلاق كل ما فيه نمو أو صلاح للثمر والزرع من سقي ~~واستقاء وحرث وآلته وبقره وزبار وقطع ما يحتاج إلى قطعه وتسوية الثمرة ~~وإصلاح الحفر التي يجتمع فيها الماء على أصول النخل وإدارة الدولاب ~~والتلقيح والتجفيف وإصلاح طرق الماء وتفريق الزبل ونقل الثمر ms261 ونحوه لجرين، ~~وعليه أيضا حصاد ونحوه كدياس ولقاط وتصفية حب زرع لأن هذا كله من العمل، ~~وعلى رب أصل حفظ الأصل كسد حائط ونحوه كتحصيل زبل وسباخ، وعليهما أي المالك ~~والعامل بقدر حصتيهما جذاذ نصا أي قطع ثمرة ويصح شرطه على عامل نصا ويتبع ~~العرف في الكلف السلطانية ما لم يكن شرط فيتبع، فما عرف أخذه من رب المال ~~فهو عليه وما عرف أخذه من العامل كان عليه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176 PageV01P305 ~~وتصح المزارعة، وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه أو مزروع ليعمل عليه ~~بجزء مشاع معلوم مما يخرج من الأرض وتسمى مخابرة من الخبار بفتح الخاء ~~المعجمة وهي الأرض اللينة والمؤاكرة، والعامل فيها خبير وأكار ومؤاكر، ولو ~~غير مأكول كغرة ونحوها بشرط علم بذر كقمح مثلا وعلم قدره أي البذر معاقدة ~~على عمل فلم يجز على غير مقدر كالإجارة، ويشترط كونه أي البذر من رب الأرض ~~نصا فلا يصح كون البذر من عامل أو منهما أو من أحدهما والأرض لهما، ولا ~~العمل من واحد والبذر من الآخر، ولاالأرض من واحد والعمل من ثان والبذر من ~~ثالث والبقر من رابع، أو الأرض والبذر والبقر من واحد والماء من الآخر. ~~ويكره الحصاد والجذاذ ليلا خشية الضرر. PageV01P306 # فصل. الإجارة مشتقة من الأجر وهو العوض، ومنه سمى الثواب أجرا لأن الله ~~تعالى يعوض العبد على طاعته أو صبره عن معصيته. وهي في اللغة المجازاة ~~يقال: آجره على عمله إذا جازاه عليه. وشرعا عقد على منفعة مباحة معلومة مدة ~~معلومة من عين معينة كسكني هذه الدار سنة، أو موصوفة في الذمة كدابة صفتها ~~كذا للحمل أو الركوب سنة، أو على عمل معلوم كحمله إلى موضع كذا بعوض معلوم، ~~ويأتي بيان ذلك. وتنعقد بلفظ إجارة وكرى كآجرتك وأكريتك وستأجرت واكتريت، ~~وما بمعناهما كأعطيتك أو ملكتك نفع هذه الدار سنة بكذا. ولا تصح إلا من ~~جائز التصرف. وتصح الإجارة بثلاثة شروط: أحدها معرفة منفعة لأنها المعقود ~~عيها، فاشترط فيها العلم كالبيع إما ms262 بعرف كسكني الدار شهرا ونحوه، وإما ~~بوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى محل كذا وبناء حائط يذكر طوله وعرضه ~~وسمكه وآلته. وتصح إجارة أرض معينة برؤية لزرع أو غرس أو بناء معلوم، أو ~~لزرع أو غرس أو بناء ما شاء، أو لزرع أو لغرس أو لبناء، ويسكت. وله في ~~الأولى زرع ما شاء، وفي الثانية غرس ما شاء، وفي الثالثة بناء ما شاء كأنه ~~استأجرها لأكثر من ذلك ضررا، أو يقول آجرتك الأرض ويطلق وتصلح للجميع. قال ~~الشيخ تقي الدين ابن تيمية: إن أطلق وقال انتفع بها بما شئت فله زرع وغرس ~~وبناء. انتهى. وإن كانت الإجارة لركوب اشترط مع ذكر الموضع المركوب إليه ~~معرفة راكب برؤية أو صفة، وذكر جنس مركوب كمبيع، ومعرفة ما يركب به من سرج ~~وغيره، وكيفية السير من هملاج وغيره، لا ذكرريته أو أنوثيته أو نوعه، ~~ويشترط لحمل ما يتضرر كخزف ونحوه معرفة حامله، ومعرفة حامل لمحمول برؤية أو ~~صفة، وذكر جنسه وقدره، ولحرث معرفة أرض برؤية. ورقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176 PageV01P307 ~~الشرط الثاني إباحتها أي المنفعة المعقود عليها مطلقا بلا ضرورة، بخلاف جلد ~~ميتة أو إناء ذهب أو فضة لأنه لا يباح إلا عند الضرورة لعدم غيره، فلا تصح ~~الإجارة على الزنا والزمر والغناء والنياحة، ولا إجارة الدار لتجعل كنيسة ~~أو بيت نار أو لبيع الخمر والقمار وسواء شرط ذلك في العقد أو لا، وأن يكون ~~النفع مقصودا، متقوما، يستوفي دون استهلاك الأجزاء، مقدورا عليه لمستأجر. ~~ولا تصح على آنية وشمع لتجمل، وتفاح لشم، وشمع لشغل، وصابون لغسل، وديك ~~ليوقظه لصلاة، فلا يصح نصا لأنه يقف على فعل الديك ولا يمكن استخراجه منه ~~بضرب ولا غيره، ولا استئجار دابة لركوب مؤجر. والمنفعة المباحة ككتاب حديث ~~أو فقه أو شعر مباح أو لغة أو صرف أو نحو ذلك لنظر وقراءة ونقل أو به خط ~~حسن يكتب عليه ويتمثل منه لأنه تجوز إعارته لذلك فجازت إجارته. ولا تصح ~~إجارة مصحف ولا طير لسماع صوته ms263 ولا طعام أو شراب لأكل أو شرب ولا كلب أو ~~خنزير ولو كان يصيد أو يحرس. ويدخل نقع بئر وحبر ناسخ وخيط خياط وكحل كحال ~~وصبغ صباغ ودبغ دباغ تبعا للعمل لا أصالة، فلو غار ماء بئر دار مأجورة فلا ~~فسخ لمستأجر. والشرط الثالث معرفة أجرة لأنه عوض في عقد معاوضة فاعتبر علمه ~~كالثمن، إلا أجيرا وظئرا استؤجرا بطعامهما وكسوتهما فيصح، وكذا لو ~~استأجرهما بدراهم معلومة وشرط معها طعامهما وكسوتهما، وهما عند التنازع ~~كزوجة فلهما نفقة مثلهما، وشرط معرفة مرتضع بمشاهدة وأمد رضاع ومكانه، لأنه ~~يشق عليها الرضاع في بيت المستأجر ويسهل في بيتها، لا يصح استئجار دابة ~~بعلفها للجهالة إلا إن اشترطه موصوفا كشعير ونحوه، وقدره بمعلوم فيجوز. ~~واختار الشيخ تقي الدين وجمع الصحة مطلقا كاستئجار الأجير بطعامه. انتهى. ~~ولا من يسلخها لأنه لا يعلم أيخرج سليما أو لا وهل ثخين أو رقيق، فإن سلخه ~~على ذلك فله أجرة مثله، ولا أن يرعاها بجزء من نمائها أو يطحن كربر بقفيز ~~منه للجهالة وإن دخل الشخص حماما أو ركب PageV01P308 ~~سفينة أو أعطى ثوبه خياطا أو قصارا أو صباغا ونحوه كما لو استعمل دلالا أو ~~حمالا أو حلاقا بلا عقد معه صح ذلك وله أي لمن فعل ذلك أجرة مثل عمله، وما ~~يأخذه حمامي فهو أجرة محل وسطل ومئزر، والماء تبع. وهي أي الإجارة ضربان: ~~أحدهما إجارة عين، وشرط فيها معرفتها أي العين المؤجرة للعاقدين برؤية أو ~~صفة، وشرط قدرة من المؤجر على تسليمها أي العين، وشرط عقد في غير ظئر على ~~نفعها أي العين دون أجزائها ولا تصح إجارة الطعام للأكل كما تقدم، وشرط ~~اشتمالها على النفع المقصود منها فلا تصح في زمنة لحمل أو سبخة لزرع. وشرط ~~كونها أي العين المؤجرة ملكا لمؤجر أو كونه ماذونا له فيها بطريق الولاية ~~كحاكم يؤجر مال سفيه أو غائب أو وقفا لا ناظر له، أو من قبل شخص معين كناظر ~~خاص أو وكيل في إجارة، لأنها بيع فاشترط فيها ذلك كبيع الأعيان ms264 وإجارة ~~العين المعقود عليها معينة كانت أو موصوفة في الذمة قسمان: أحدهما أن تكون ~~إلى أمد كآجرتك هذه الدار شهرا، أو فرسا صفته كذا وكذا لتركبه يوما. معلوم ~~كشهر من الآن أو وقت كذا لأنه الضابطة للمعقود عليه المعرف له، وإن استأجره ~~سنة وأطلق حملت على الأهلة، لأنها المعهودة شرعا يغلب على الظن بقاؤها أي ~~العين المؤجرة فيه أي الأمد وإن طال. والقسم الثاني من قسمي إجارة العين أن ~~تكون لعمل معلوم كإجارة دابة لركوب أو حمل عليها إلى موضع معين وللمستأجر ~~ركوب مؤجرة لمحل مثله في طريق مماثل للطريق المعقود عليه مسافة وسهولة ~~وغيرهما، وبشرط ضبط العمل بما لا يختلف، وعلمه لأنه إن لم يكن كذلك كان ~~مجهولا، فمن آجر بهيمة لإدارة رحى اشترط علمه بالحجر إما بالمشاهدة أو ~~بالصفة لأنه يختلف بالثقل والخفة، وأن يقدر العمل إما بالزمان كيوم أو ~~بالطعام بأن يذكر جنسه وكيله. وإذا استأجر دابتين لموضعين مختلفين اشترط ~~التعيين، ويصح اكتراء ظهر يتعاقبان عليه، ومن استأجر لكحل أو مداواة اشترط ~~تقدير ذلك بالمدة كشهر ونحوه، لأن العمل PageV01P309 ~~يختلف وتقديره بزمن البرء مجهول. الضرب الثاني من ضربي الإجارة عقد على ~~منفعة في الذمة في شيء معين أو موصوف فيشترط تقديرها أي المنفعة بعمل أو ~~مدة كبناء دار وخياطة ثوب وحمل شيء لمحل معين وشرط معرفة ذلك وشرط ضبطه بما ~~لا يختلف، كخياطة ثوب # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176 # يذكر جنسه وقدره وصفة الخياطة، وكبناء دار يذكر آلتها ونحوها، أو بناء ~~حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وتقدم. # فائدة: يصح الاستئجار لتطيين الأرض والسطوح والحيطان وتجصيصها، ولا يصح ~~على علم معين، لأن الطين يختلف في الرقة والغلظ والأرض منها العالي والنازل ~~وكذلك الحيطان والأسطحة فلذلك لم يصح إلا على مدة. وإن استأجره لضرب لبن ~~احتاج إلى تعيين عدد وذكر القالب وموضع الضرب، لأنه يختلف باعتبار الماء ~~والتراب فإن كان هناك قالب معروض جاز، وإن قدره ب الطول والعرض والسمك جاز ~~ولا يكتفي بمشاهدة قالب الضرب إذ لم ms265 يكن معروفا لأنه قد يتلف، وشرط كون ~~أجير فيها أي الإجارة آدميا جائز التصرف لأنها معاوضة على عمل في الذمة ~~وشرط كون عمل معقود عليه لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة وهو المسلم ~~كأذان وإقامة وإمامة وتعليم قرآن وفقه وحديث ونيابة في حج وقضاء، ولا يقع ~~إلا قربة لفاعله ويحرم أجرة عليه لا أخذ جعالة على ذلك أو على رقية نصا. ~~وللمستأجر استيفاء للنفع بنفسه أو بمثله بإعارة أو غيرها، ولو شرط عليه ~~استيفاء المنفعة بنفسه فسد الشرط ولم يلزمه الوفاء به. ويشترط مماثلة راكب ~~في طول وقصر وغيره لا معرفة ركوب، ومن اكترى أرضا لزرع الحنطة فله زرع ~~الشعير ونحوه لا دخن وذرة وقطن ونحوها، لأنه أكثر ضررا من الحنطة، ولا يملك ~~غرسا ولا بناء، وإن استأجرها لأحدهما لم يملك الآخر، ولغرس له الزرع لأنه ~~أقل ضررا وتقدم. وإن استأجر داردا للسكنى لم يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا ~~يسكنها دابة ولا يجعلها مخزنا لطعام. وإن اكترى دابة لركوب أو حمل لا يملك PageV01P310 ~~الآخر، أو لحمل قطن أو حديد لا يملك حمل الآخر، فإن فعل مكتر مالا يملكه أو ~~سلك طريقا أشق فعليه الأجر المسمى مع تفاوت المنتفعين في أجرة المثل. فإذا ~~كانت الأرض أجرتها لزرع البر ثمانية وللدخن عشرة فيأخذ مؤجر مع ما وقع عليه ~~العقد اثنين نصا. لأنه لما عين البر مثلا لم يتعين فإذا زرع ما يزيد عليه ~~ضررا فقد استوفى المنفعة وزيادة عليها فوجب المسمى للمنفعة والتفاوت في ~~أجرة المثل للزيادة. ومن اكترى لحمولة قدر كمائة رطل حديد فزاد عليه، أو ~~اكترى ليركب أو يحمل إلى موضع فجاوزه فعليه المسمى، ولزائد أجرة مثله، وإن ~~تلفت دابة في زيادة أو بعد ردها إلى مكان عينه أو بعد وضع الحمل عنها فعلى ~~المكتري قيمتها كلها، ولو أنها بيد صاحبها بأن كان معها ولم يرض بذلك إناطة ~~للحكم بالتعدي، وسكوت ربها لا يدل على رضاه، كما لو بيع ماله أو خرق ثوبه ~~وهو ساكت ولأن اليد ms266 للراكب أو صاحب الحمل. ولا يضمن مستأجر إن تلفت بيد ~~صاحبها وليس لمستأجر عليها شيء بسبب غير حاصل من الزيادة. وعلى مؤجر على ~~الإطلاق كل ما جرت به عادة وعرف من آلة كزمام مركوب وشد ورفع وحط لمحمول ~~لأنه العرف وبه يتمكن المكتري من الانتفاع، وعليه أيضا رحله نصا وحزامه ~~وقتبه وقوده وسوقه ولزوم دابة لنزول لحاجة وواجب وتبريك بعير لامرأة وشيخ ~~ومريض وما يتمكن به مستأجر من نفع، كترميم دار بإصلاح منكسر وإقامة مائل ~~وعمل باب وتنظيف سطح من نحو ثلج وتطيينه. وعلى مكتر بمعنى أنه لا يلزم ~~المؤجر بل إن أراده مكتر فمن ماله نحو محمل قال في القاموس: كمجلس شقتان ~~على بعير يحمل فيهما العديلان ومظلة بكسر الميم وفتحها الكبير من الأخبية ~~قاله في القاموس، ووطاء فوق الرحل وحبل القران بين المحملين، ودليل جهلا ~~الطريق وحبل ودلو وبكرة وعليه أيضا تعزيل نحو بالوعة وكنيف ودار من قمامة ~~وزبل ورماد إن تسلمها المكتري فارغة مما ذكر، وعلى مكر تسليمها أي المؤجرة ~~كذلك أي فارغة بالوعتها وكنيفها ونحوه لأنه PageV01P311 ~~لا يمكن الانتفاع بذلك مع إمتلائه. وتسليم مفتاح وهو أمانة بيد مستأجر فإن ~~ضاع من غير تفريط معلى مؤجر بدله. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176 # فصل # . وهي الإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها بلا موجب لأنها عقد ~~معاوضة كالبيع فإن تحول مستأجر من المؤجر في أثناء المدة بلا عذر أو لم يكن ~~فيها لعذر يختص به أو لا فعليه كل الأجرة، وإن حوله المستأجر مالك أو امتنع ~~الأجير من تكميل العمل فلا شيء له لما عمله قبل، لأن كلا منهما لم يسلم إلى ~~المستأجر ما وقع عليه عقد الإجارة فلم يستحق شيئا، وإن شردت مؤجرة أو تعذر ~~استيفاء باقي النفع بغير فعل أحدهما فعلى المستأجر من الأجرة بقدر ما ~~استوفى، وإن هرب أجير ومؤجر عين بها أو شردت دابة مؤجرة قبل استيفاء بعض ~~نفعها حتى انقضت مدة الإجارة انفسخت، فلو كانت على موصوف بذمة كخياطة ثوب ~~استأجر ms267 من ماله من يعلمه فإن تعذر خير مستأجر بين فسخ وصبر، وإن مات أو هرب ~~وترك بهائمه التي أكراها وله مال أنفق عليها منه حاكم، وإن لم يكن له مال ~~وأنفق مؤجر بإذن حاكم أو نية رجوع ولو بدون إذن حاكم رجع لقيامه عنه بواجب، ~~فإذا انقضت الإجارة باعها حاكم ووفى ما أنفقه على البهائم وحفظ باقي ثمنها ~~لمالكها. وتنفسخ الإجارة بتلف معقود عليه كدابة ماتت أو دار انهدمت، قبضها ~~المستأجر أو لا، لزوال المنفعة بتلف المعقود عليه، وقبضها إنما يكون ~~باستيفائها أو التمكن منه ولم يحصل ذلك. وإن تلف مؤجر في المدة وقد مضى ~~منها ماله أجرة انفسخت فيما بقى، وتنفسخ الإجارة ب موت مرتضع أو امتناعه من ~~الرضاع منها لتعذر استيفاء المعقود عليه، لأن غيره لا يقوم مقامه في ~~الارتضاع لاختلاف المرتضعين فيه وقد يدر اللبن على واحد دون آخر وكذا إن ~~ماتت المرضعة وتنفسخ أيضا ب انقلاع ضرس اكترى لقلعه أو ببرئه فأن لم يبرأ ~~وامتنع من قلعه لم يجبر ونحوه أي نحو ما ذكر كمن استؤجر ليقتص من آخر أو ~~يحده فمات، أو PageV01P312 ~~ليداويه فبرىء أو مات، وسواء كان التلف بفعل آدمي كقتله العبد المؤجر أو ~~بغير فعل أحد كموته حتف أنفه، وسواء كان القاتل المستأجر أو غيره، ويضمن ما ~~أتلف كالمرأة تقطع ذكر زوجها وتملك الفسخ، ولا تنفسخ الإجارة ببيع العين ~~المؤجرة ويصح بيعها ولمشتر لم يعلم فسخ وإمضاء مجانا، ولا بهبتها ولو ~~لمستأجر ولا بوقفها ولا بانتقال الملك فيها بإرث أو وصية أو نكاح أو خلع أو ~~طلاق أو صلح ونحوه ولا يضمن أجير خاص وهو من قدر نفعه بالزمن ويأتي ما جنت ~~فيه يده خطأ ما لم يتعد أو يفرط ولا يضمن نحو حجام وطبيب وبيطار وختان خاصا ~~كان أو مشتركا عرف حذقهم لأنهم إذا لم يكونوا كذلك لم تحل لهم مباشرة الفعل ~~فيضمنون سرايته كما لو تعدوا به إن أذن فيه أي الفعل مكلف وقع الفعل به أو ~~أذن فيه ولى غيره ms268 أي المكلف كولي الصغير والمجنون، فإن لم يأذن لهم فيه ~~ضمنوا، وأن لا يتجاوزا بفعلهم مالا ينبغي تجاوزه بأن لم تجن أيديهم فإن ~~تجاوزوا بالختان الحشفة أو بقطع السلعة ونحوها محل القطع أو قطعوا في وقت ~~لا يصلح القطع فيه، أو بآلة كالة ونحوها ضمنوا لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه ~~بالعمد والخطأ كإتلاف المال ولا يضمن راع ما لم يتعد أو يفرطبنوم أو غيبتها ~~عنه ونحوه. وإن اختلفا في تعد أو تفريط فقول راع، وإن ادعى موتها قبل ~~بيمينه ولو لم يحضر جلدا ولا غيره، لأنه أمين كالوديع ولأنه مما تتعذر فيه ~~إقامة البينة عليه في الغالب. ويضمن أجير مشترك وهو من قدر نفعه بالعمل ~~ويأتي أيضا ما تلف بفعله ولو مع خطئه كتخريق قصار الثوب وغلط في تفصيله ~~وبزلق حمال أو عثرته وسقوط عنه كيف كان وسقوطه عن دابة وانقطاع حبله الذي ~~يشد به حمله، وكذا طباخ وخباز وحائك وملاح السفينة ونحوهم حضر رب المال أو ~~غاب، ويضمن ما نقص بخطئه في فعل كصباغ أمر بصبغ الثوب أصفر فصبغه أسود ~~وخياط أمر بتفصيله قباء ففصله قميصا ونحو ذلك، ولو كان خطؤه بدفعه إلى غير ~~ربه غلطا فإنه يضمنه لأن فوته عليه، وليس PageV01P313 ~~للمدفوع إليه لبسه إذا علم وعليه رده للقصار ونحوه نصا، وغرم قابض قطعه أو ~~لبسه جاهلا أنه ثوب غيره أرش قطعه أو لبسه لتعديه على ملك غيره ورجع بهما ~~على دافع نصا، لأنه غره ويطالب بثوبه إن وجده وإلا ضمنه الأجير، ولا يضمن ~~ما تلف من حرزه أو بغير فعله إذا لم يفرط نصا ولا أجرة له لعمل فيه لأنه لم ~~يسلم عمله إلى المستأجر ولا يمكن تسليمه إلا بتسليم المعمول فلم يستحق عوضه ~~كمكيل بيع وتلف قبل قبضه. وللأجير حبس معمول على أجرته إن أفلس ربه وإن لم ~~يفلس فتلف معمول أو أتلفه أجير بعد عمله أو حمله خير مالك بين تضمينه إياه ~~غير معمول أو محمول ولا أجرة له أو معمولا أو محمولا وله الأجرة. ms269 وإن ~~استأجر أجير مشترك أجيرا خاصا فلكل منهما حكم نفسه، فما تقبله صاحب الدكان ~~ودفعه إلى أجيره فتلف في يده بلا تعد ولا تفريط لم يضمنه لأنه أجير خاص ~~وضمنه صاحب الدكان لأنه مشترك. والأجير قسمان: خاص، ومشترك. فالأجير الخاص ~~من قدر نفعه بالزمن، والأجير المشترك من قدر نفعه بالعمل وتقدم قريبا. ~~فالخاص يستحق المستأجر نفعه في جميع المدة المقدر نفعه فيها، سوى فعل ~~الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها وصلاة جمعة وعيد، وسواء سلم نفسه للمستأجر ~~أو لا، ويستحق الأجرة بتسليم نفسه عمل أو لم يعمل، وتتعلق الإجارة بعينه ~~فلا يستنيب، وتجب الأجرة أي تملك في إجارة عين أو إجارة ذمة بالعقد شرط ~~الحلول فيه أو أطلق كما يجب الثمن بعقد البيع، والصداق بالنكاح، ويستحق ~~الأجرة كاملة بتسليم عين أو بذلها، وتستقر بفراغ عمل ما بيد مستأجر وبدفع ~~غيره معمولا مالم تؤجل الأجرة فإن أجلت لم يملك المطالبة بها حتى تفرغ مدة ~~الأجل ولا ضمان على مستأجر فيما تلف في يده كدار انهدمت أو دابة ماتت ونحو ~~ذلك، ولو شرط على نفسه الضمان لأنه أمين إلا إن كان التلف بتعد أو تفريط ~~منه، والقول قوله بيمينه في نفيهما أي التعدي والتفريط. وإن شرط المؤجر على ~~المستأجر أن لا يسير بها في الليل أو PageV01P314 ~~وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة ونحو ذلك مما فيه غرض صحيح فخالف ~~ضمن. ومتى انقضت الإجارة رفع المستأجر يده عن المؤجر ولم يلزمه رد ولا مؤنة كمودع. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176 # فصل # وتجوز المسابقة وهي من السبق بسكون الباء وهو بلوغ الغاية قبل غيره، ~~والسباق فعال منه والسبق بفتح الباء والسبقة الجعل يسابق عليه وجمعه أسباق ~~على أقدام وسهام وسفن ومزاريق ومقاليع وطيور وأحجار وسائر حيوان كإبل وخيل ~~وبغال وحمير وفيله. و[لا] تجوز المسابقة بعوض [إلا] إذا كانت على [إبل وخيل ~~وسهام وشرط]فيها خمسة شروط: أحدها تعيين المركوبين أو الراميين بالرؤية ~~سواء كانا اثنين أو جماعتين لا تعيين الراكبين ولا القوسين،والثاني ~~اتحادهما ms270 أي المركوبين أو القوسين بالنوع فلا يصح بين عربي وهجين ،ولا قوس ~~عربية وهي النبل وفارسية وهي النشاب وشرط تعيين رماة بخلاف الراكبين كما ~~تقدم، والثالث تحديد مسافة ومدى رمى بما جرت به العادة، وذلك إما بالمشاهد ~~أو بالذرع لأن الإصابة تختلف بالقرب والبعد، نحو مائة ذراع أو مائتي ذراع، ~~وما لم تجر به عادة وهو ما زادعلى ثلثمائة ذراع فلا يصح عليه لأنه يفوت به ~~الغرض المقصود بالرمي، وقد قيل إنه ما رمى في أربعمائة ذراع إلا عقبة بن ~~عامر الجهني، والرابع علم عوض لأنه مال في عقد فوجب العلم به كسائر العقود، ~~ويعلم إما بالمشاهدة أو الوصف، ويجوز حالا ومؤجلا وبعضه حالا وبعضه مؤجلا ~~كالبيع وشرط إباحته أي العوض أيضا والخامس خروج عن شبه قمار بكسر القاف ~~يقال قامره قمارا ومقامرة فقمرة إذا راهنه فغلبه بأن لا يخرج جميعهم، وإن ~~أخرجا معا لم يجز إلا بمحلل لا يخرج شيئا ولا يجوز اكثر من محلل واجد ~~يكافىء مركوبه مركوبيهما، أو رميه رمييهما فإن سبقاه أحرزا سبقيهما ولم ~~يؤخذ من المحلل شيء، وإن سبق هو أو أحدهما أحرز السبقين وإن سبق المحلل ~~وأحد المخرجين فسبق مسبوق بينهما، وهى جعالة لا PageV01P315 ~~يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل، ولكل فسخها ما لم يظهر الفضل لصاحبه فيمتنع ~~عليه، وتبطل بموت أحد المتعاقدين أو المركوبين لا أحد الراكبين أو تلف إحدى ~~القوسين أو السهام، ويجعل سبق في خيل متماثلي العنق برأس، وفي مختلفيهما ~~وفي إبل مطلقا بكتف لتعذر اعتبار الرأس ههنا، فإن طويل العنق قد يسبق رأسه ~~بطول عنقه لا بسرعة عده،وفي الإبل ما يرفع رأسه وفيها ما يمد عنقه فربما ~~سبق رأسه بطول عنقه لا بسبقه. والمناضلة من النضل يقال ناضله نضالا ومناضلة ~~وسمي الرمي نضالا لأن السهم التام يسمى نضلا، فالرمي عمل بالنضل. وهى ثابتة ~~بالكتاب العزيز لقوله تعالى: { قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق} . وقرىء ~~ننتضل، والسنة شهيرة بذلك ومحل بسطها المطولات فراجعها. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 178 # فصل # . PageV01P316 # والعارية بتخفيف ms271 الياء وتشديدها العين المأخوذة للانتفاع بلا عوض، والإعارة ~~إباحة نفعها بلا عوض. وهي سنة، وتنعقد بكل قول أو فعل يدل عليها كأعرتك هذة ~~الدابة. أو : اركبها، أو: استرح عليها، ونحو دلك.وبدفعه دابته لرفيقه عند ~~تعبه، وتغطيته بكساء إذ برد، ونحو دلك. وشرط للإعارة أربعة شروط: أحدها كون ~~معير أهلا للتبرع شرعا، لأن الإعارة نوع تبرع، والثاني كون مستعير أهلا ~~للتبرع له بتلك العين المعارة بأن يصح منه قبولها هبة أشبه إباحة ~~بالهبة،فلا تصح إعارة عبد مسلم لكافر لخدمته. ويأتي في المتن. والثالث ما ~~أشار إليه بقوله وكل مبتدأ ما أي شيء ينتفع به مع بقاء عينه كدواب ورقيق ~~ودور ولباس ونحو تصح إعارته بخلاف ما لا ينتفع به إلا مع تلف عينه كأطعمة ~~وأشربة، فإن أعطاها بلفظ إعارة فقال ابن عقيل : يحتمل أن يكون اباحة ~~للانتفاع على وجه الإتلاف. نقله المجد في شرحه واقتصر عليه.والرابعة ما ~~أشار إليه بقوله نفعا مباحا ولو لم يصح الاعتياض عنه كإعارة كلب لصيد ونحوه ~~تصح إعارته خبر، فلا تصح إعارة لغناء أو زمر وإناء ذهب أو فضة وحلي محرم ~~على رجل ليلبسه الا البضع وهو أن يعيره أمته ليستمتع بها فيحرم ولا يصح، ~~فإنه وطىء مع العلم بالتحريم فعليه الحد، وكذا هي إن طاوعته وولده رقيق،وإن ~~كان جاهلا فلا حد ولده حر ويلحق به، وتجب قيمته للمالك ومهر المثل فيهما ~~ولو مطاوعة إلا أن يأذن السيد فإن أذن فلا مهر. وأما للخدمة فإن كانت برزة ~~أو شوهاء أو كبيرة لا يشتهي مثلها جاز، وكذا إن كانت شابة وكانت الاعارة ~~لمحرم أو امرأة أو صبي، وإن كانت لشاب كره خصوصا العزب لأنه لا يؤمن عليها. ~~وتحرم الخلوة بها والنظر إليها بشهوة وإلا عبدا مسلما فتحرم إعارته لكافر ~~لخدمة خاصة، وتقدم وتصح إعارة الدراهم والدنانير للوزن فإن استعارها ~~لينفقها أو استعارها مكيلا أو موزونا فقرض. وتجب إعارة مصحف لمحتاج الى ~~قراءة فيه ولم يجد غيره وإن لم يكن مالكه محتاجا اليه PageV01P317 ~~وإلا صيدا ونحوه أى الصيد ms272 كإعارة آلة يصيد بها ونحوها فتحرم لمحرم فإن فعل ~~فتلف الصيد ضمنه لله بالجزاء وللمالك بالقيمة. وكذا يحرم أن يعير أحد لمحرم ~~كل ما يحرم عليه استعماله في الاحرام، وإلا أمة، وإلا أمرد فتحرم إعارتهما ~~لغير مأمون لأنه لا يؤمن عليهما منه. وتكره استعارة أبويه وإن علوا ~~للخدمة.ولمستعير الرد متى شاء.ولمعير الرجوع متى شاء مطلقة كانت أو موقتة ~~ما لم يؤذن في شغله بشىء يضر بالمستعير رجوعه، مثل أن يعيره سفينة لحمل ~~متاعه ولوحا يرقع به سفينة فرقعها به ولج في البحر فليس له الرجوع ولا ~~المطالبة ما دامت في اللجة حتى ترسو السفينة. وله الرجوع قبل دخولها في ~~البحر. وكذا من أعار أرضا للدفن أو الزرع. وليس لمن أعار حائطا لوضع خشب ~~عليه الرجوع ما دام عليه، وله الرجوع قبل الوضع وبعده ما لم يبن عليه،فإن ~~سقط لهدم أو غيره لم يعد إلا بإذنه أو عند الضرورة إن لم يتضرر الحائط. ومن ~~أعير أرضا لغرس أو بناء وشرط قلعه بوقت أو رجوع لزم قلعه عنده لا تسويتها ~~بلا شرط، وإن لم يشترط ذلك فلمعير أخذه بقيمته وقلعه ويضمن نقصه، وإن اختار ~~مستعير القلع سوى الحفر. ومستعير في استيفاء النفع كمستأجر إلا أنه لا يعير ~~ولا يؤجر إلا بإذن. فإن أعاره أرضا للغراس والبناء أو لأحدهما فله ذلك وله ~~أن يزرع ما شاء، وإن استعارها للزرع لم يغرس ولم يبن، وللغرس أو البناء لم ~~يملك الآخر . وتضمن العارية مطلقا أي فرط أو لم يفرط ولو شرط نفي الضمان. ~~وكل ما كان أمانة أو مضمونا لا يزول عن حكمه بالشرط بمثل مثلى كصنجة من ~~نحاس لا صناعة بها استعارها ليزن بها فتلفت فعليه مثل مثل وزنها من نوعها. ~~وتضمن العارية ب [قيمة غيره] أي المثلى يوم تلف لأن قيمتها بدل عنها فوجب ~~عند تلفها كما يجب عند إتلافها ولأنه يوم تحقق فواتها فيه فوجب اعتبار ~~الضمان فيه. و[لا] تضمن العارية إن تلفت باستعمال بمعروف كخمل منشفة ~~وطنفسه، وثوب بلى باللبس، لأن ms273 الإذن في PageV01P318 ~~الاستعمال تضمن الإذن في الاتلاف، وما أذن في إتلافه لا يضمن كالمنافع، فإن ~~حمل في الثوب ترابا ونحوه فتلف ضمن لتعديه. ويقبل قول مستعير بيمينه إنه لم ~~يتعد، وعليه مئونه ردها، لا مؤنتها عنده زمن انتفاع بل على مالكها ~~كالمؤجرة، ويبرأ بردها إلى من جرت عادة الإنسان بالرد على يده، كسائس وخازن ~~وزوجة ووكيل عام ووكيل في قبض حقوقه لا بردها إلى اصطبله أو غلامه، ومن سلم ~~لشريكه الدابة فتلفت بلا تعد ولا تفريط لم يضمن.وإن اختلف المالك والقابض، ~~فقال: آجرتك، فقال: بل أعرتني قبل مضي مدة من القبض لها أجرة فقول قابض ~~بيمينه، وبعدها فقول مالك فيما مضى بيمينه وله أجرة المثل. وكذا لو ادعى ~~أنه زرع الأرض عارية، وقال ربها: إجارة. وإن قال قابض لمالك: أعرتني أو ~~آجرتني، فقال: بل غضبتني، أو قال: أعرتك، فقال: بل آجرتني والبهيمة تالفة ~~واختلفا في ردها فقول مالك بيمينه لأنه منكر. وكذا لو قال القابض: أعرتني، ~~قال: غصبتني والعين قائمة فقول مالك بيمينه في وجوب الأجر ورفع اليد ورد ~~العين لمالكها، لأن الأصل عدم ما يدعيه القابض. وإن قال: أعرتك، فقال: ~~أودعتني فقول مالك، وله قيمة تالفه. وكذا في عكسها بأن قال المالك: أودعتك، ~~فقال القابض: أعرتني فقول مالك بيمينه وله أجرة ما انتفع بها. وإن قال ~~مالك: غصبتني. وقال قابض: أودعتني، فقياس ما سبق لأن الأصل في قبض مال ~~الغير الضمان. ولا تضمن العارية إن كانت وفقا ككتب علم وسلاح كسيف ورمح ~~ودرع موقوفة على الغزاة إلا بتفريط ولا فيما إذا أعارها المستأجر وعليه أي ~~المستعير [مؤنة ردها] لمالكها كمغصوب وإن أركب شخص دابته منقطعا لله تعالى ~~فتلفت تحته لم يضمن الراكب شيئا لأنها بيد صاحبها لكون الراكب لم ينفرد ~~بحفظها، أشبه ما لو غطى ضيفه بلحافه فحرق عليه فإنه لا يضمنه. ومن استعار ~~ليرهن فالمرتهن أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ويضمن المستعير سواء ~~تلفت تحت يده أو يد المرتهن. PageV01P319 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 179 # فصل ms274 # . # والغصب مصدر غصب يغصب من باب ضرب، وهو لغة: أخذ الشيء ظلما، قاله الجوهري ~~وابن سيده، وشرعا: استيلاء غير حربي غيره قهرا بغير حق. وهو حرام إجماعا ~~بالكتاب والسنة لقوله تعالى «لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها ~~إلى الحكام» . وقوله تعالى «لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون ~~تجارة عن تراض منكم» وقوله «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم» وقوله ~~«من غصب شبرا من أرض طوقه الله يوم القيامة بسبع أرضين» وهو كبيرة من ~~الكبائر العظام. فمن غصب كلبا يقتني أي يجوز اقتناؤه ككلب صيد وزرع أو غصب ~~خمر ذمي محترمة أي مستترة ردهما أي الكلب والخمر لزوما، لأن الذمي غير ~~ممنوع من إمساكها كخمر الخلال والكلب يجوز الانتفاع به،وإن تلفا لم تلزمه ~~قيمتهما لتحريمهما فهما كالميتة، ولا يلزمه رد جلد ميتة غصبه لأنه لا يطهر ~~بالدباغ،وأتلف الثلاثه أي الكلب والخمر والجلد هدر مسلما كان أو ذميا. وإن ~~استولى إنسان على حر مسلم،ولم يقيده في الإقناع والمنتهى وغيرهما بالمسلم، ~~كبيرا كان أو صغيرا بأنه حبسه ولم يمنعه الطعام والشراب فمات عنده لم يضمنه ~~لأنه ليس بمال،[بل] يضمن [ثياب] حر [صغير و] يضمن حليه ولو لم ينزعها عنه، ~~لأن الصغير لا ممانعة له عن ذلك أشبه ما لو غصبه منفردا. وعلى من أبعده عن ~~بيت أهله رده إليه ومؤنته عليه،وإن استعمله الحر كرها في خدمة أو خياطة أو ~~غيرهما فعليه أجرته، لأنه استوفى منافعه المتقومة فضمنها كمنافع العبد أو ~~حبسه الحر مدة لها أجرة فعليه أجرته مدة حبسه لأنه فوت منفعته بالحبس، وهي ~~مال يجوز أخذ العوض عنه [ ك]منافع [قن]، وإن منعه العمل من غير حبس لم ~~يضمن، ولو كان الممنوع عبدا. ويلزمه أى الغاصب رد مغصوب إلى محله إن قدر ~~عليه بزيادته أي المغصوب المتصلة والمنفصله كالسمن والكسب، ولو غرم على رده ~~أضعاف قيمته لكونه بعد أو بنى عليه، وإن نقص PageV01P320 ~~المغصوب بعد غصبه وقبل رده وكان نقصه[ لغير تغير سعر] كنبات لحية عبد فعليه ~~أى الغاصب أرشه ms275 أي أرش ما نقص من قيمته، وإن كان لتغير سعر بأن نزل لذهاب ~~موسم لم يضمن سواء ردت العين أو تلفت لأن المغصوب لم تنقص عينه ولا صفته ~~فلم يلزمه شيء سوى رد المغصوب أو بدله، والفائت إنما هو رغبات الناس ولا ~~تقابل بشيء. وإن بنى الغاصب # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 180 # في أرض غصبها أو الشريك ولو من غير غصب لكنه فعله بغير إذن شريكه أو غرس ~~فيها لزمه أي من فعل ذلك قلع بنائه وغرسه ولزمه أرش نقض ولزمه تسوية أرض ~~وفيها الأجرة ايضا أي أجرة المثل، ولو غصب ما اتجر به أو غصب جارحا أو قوسا ~~أو فرسا ف [صاد] هو أو غيره به أو عليه أو غنم فهو لمالكه، [أو] غصب منجلا ~~ف [حصد] به أو قطع به خشبا أو حشيشا [فمهما حصل ب] سبب ذلك من مال تجارة أو ~~صيد أو غنيمة أو أجرة منجل. وأما المقطوع والمخضود بالمنجل فهو لغاصب لحصول ~~الفعل منه كما لو غصب سيفا فقاتل، أو حشيش قطعه به ف هو لمالكه لأنه حصل ~~بسبب المغصوب فكان لمالكه، وإن [خلطه] أي خلط الغاصب المغصوب بما لا يتميز ~~كزيت ونقد بمثلهما لزم مثله منه. وإن خلطه بدونه أو بخير منه أو بغير جنسه ~~على وجه لا يتميز كزيت بشيرج ودقيق حنطة بدقيق شعير ونحوه فهما شريكان بقدر ~~قيمتهما كاختلاطهما من غير غصب نصا، وحرم تصرق غاصب في قدر ماله فيه أو صبغ ~~الغاصب الثوب الذي غصبه أو لت السويق بزيت ولم تنقص قيمتهما ولم تزد أو ~~زادتا معا فهما شريكان بقدر ملكيهما لاجتماع ملكيهما وهو يقتضى الاشراك ~~فيباع ذلك ويوزع الثمن على قدر القيمتين. وكذا لو غصب زيتا فجعله صابونا. ~~وإن نقصت القيمة أي قيمة الثوب والصبغ، أو السويق والزيت أو قيمة أحدهما ~~فالزيادة لصاحبه. وإن أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر عليه لأن فيه ~~إتلافا لملك الآخر. ولو أراد المالك بيع الثوب فله ذلك ولو أبى الغاصب، وإن ~~أراد ms276 الغاصب بيعه PageV01P321 ~~لم يجبر المالك، وإن وهب الصبغ أو تزويق الدار ونحوهما للمالك لزمه قبوله. ~~[فصل ومن اشترى أرضا فغرس أوبنى] فيها [ثم] بعد الغرس أو البناء [وجدت] ~~الأرض اى ظهرت مستحقة لغير بائعها وقلع ذلك الغراس أو البناء لأنه وضع بغير ~~حق [رجع] مشتر على بائع بما غرمه من ثمنه لقبضه وأجرة غارس وبان وثمن مؤن ~~مستهلكة وأرش نقص لقلع ونحو ذلك، لأنه غره وأوهمه أنها ملكه وذلك سبب غراسه ~~وبنائه. وعلم منه أن لرب الأرض قلع الغراس والبناء بلا ضمان نقص، لأنه وضع ~~في ملكه بغير إذنه فحكمه كالغصب وإن غصب شيئا ف أطعمه أى المغصوب ل شخص ~~عالم بغصبه أي بأنه غصبه وأطعمه إياه ضمن آكل ما أكله: لأنه أتلف مال غيره ~~بغير إذنه عالما من غير تغرير، وللمالك تضمين الغاصب وتضمين آكله. إن أطعمه ~~لغير عالم بأنه غصبه ولو لمالك لم يبرأ غاصب. ويضمن بالبناء للمفعول مغصوب ~~مثلي وهو كل مكيل أو موزن لا صناعة فيه مباحة يصح # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 180 PageV01P322 ~~السلم فيه بمثله نصا فإن أعوز المثل فقيمته يوم إعوازه، فإن قدر على المثل ~~لا بعد أخذ القيمة وجب المثل لأنه الأصل ويضمن غيره أي غير المثلى كالثوب ~~والسيف ونحو ذلك إذا تلف أو أتلف بقيمته يوم تلفه في بلد غصبه من نقده لأنه ~~موضع الضمان بمقتضى التعدي، فإن كان نقود فمن غالبها، ويضمن محرم صناعة ~~بوزنه من جنسه، وحرم تصرف غاصب وغيره ممن علم الحال بمغصوب، ولا يصح عقد من ~~العقود به كالبيع والإجارة والهبة ونحوها، ولا تصح عبادة به كاستجمار بنحو ~~حجر مغصوب ووضوء وغسل وتيمم بمغصوب وصلاة في ثوب مغصوب أو بقعة مغصوبه ~~وإخراج زكاة أو حج من مال مغصوب، والقول مبتدأ إن اختلفا في قيمة تالف بأن ~~قال مالك: كان قيمته خمسين، فقال غاصب: بل أربعين، أو اختلفا في قدره بأن ~~قال: عشرة أذرع فقال غاصب: بل ثمانية أو اختلفا في صفته بأن قال: كان كاتبا ~~فأنكره غاصب، ms277 أو اختلفا في ملك ثوب على مغصوب أو سرج على فرس قوله خبر أي ~~الغاصب بيمينه حيث لا بينة للمالك لأنه، منكر والأصل براءته من الزائد وعدم ~~الصناعة فيه وعدم ملك الثوب أو السرج عليه، وإن اختلفا في رده إلى مالكه أو ~~اختلفا في عيب فيه بأن قال غاصب: كان العبد أعور أو أعرج أو يبول في فراشه ~~ونحوه فالقول قول ربه بيمينه على نفي ذلك، لأن الأصل عدم الرد والعيب. ومن ~~بيده غصب غصب أو غيره كرهن وسائر الأمانات والأموال المحرمة وجهل ربه أو ~~عرفه وفقده وليس له وارث فله الصدقة به أي الغصب وغيره عنه أي عن مالكه ~~بنية الضمان لربه كلقطة ويسقط عنه إثم غصب، وإن دفعه إلى حاكم لزمه قبوله ~~وبريء من عهدته. وليس لمن هو في يده أخذ شيء منه فقيرا نصا. وإذا تصدق ~~بالمال ثم حضر المالك خير بين الأجر والأخذ من المتصدق، فإن اختار الأخذ ~~فله ذلك والأجر للمتصدق. ومن لم يقدر على مباح لم يأكل ماله غنية عنه كحلوى ~~ونحوها. ومن أتلف من مكلف أو غيره إن لم يدفعه ربه إليه ولو سهوا مالا ~~محترما لغيره بغيرإذنه ومثله يضمن PageV01P323 ~~ضمنه متلف لأنه فوته عليه فوجب عليه ضمانه كما لو غصبه فتلف عنده فخرج ~~بالمال نحو سرجين نجس وكلب، وبالمحترم نحو صنم وصليب، وبقوله« لغيره» مال ~~نفسه، وبقوله بغير إذنه ما إذا أذن له مكلف رشيد بإتلاف ماله فأتلفه، ~~ويقوله ومثله يضمن ما يتلفه أهل العدل من مال أهل البغي وقت حرب وعكسه، وما ~~يتلفه المسلم من مال حربي وعكسه، وما يتلفه محجور عليه لحظة مما دفع إليه، ~~وما يتلفه بدفع صائل عليه فإنه لا ضمان عليه في هذه الصور. وإن أكره على ~~إتلاف مال مضمون فأتلفه ضمنه مكرهه ولو على إتلاف مال نفسه. وإن فتح قفصا ~~عن طائر، أو حل قيد قن أو أسير، أو دفع لأحدهما مبردا فبرد القيد،أو حل ~~فرسا أو سفينة ففات، أو عقر شيء من ذلك بسبب إطلاقه ms278 بأن كان الطير جارحا ~~فقلع عين إنسان ونحوه، أو حل وكاء زق فيه مائع فأذابته الشمس، أو بقى يعد ~~حله فألقته الريح فاندفق، ضمن في الجميع. ولو بقى الطائر أو الفرس حتى ~~نفرهما آخر ضمن المنفر، [وإن ربط إنسان] أو أوقف دابة بطريق ضيق ضمن ما ~~أتلفته الدابة مطلقا أى سواء كانت له أو لغيره، يده عليها أو لا، ضربها أو ~~لا، وسواء جنت بمقدمها أو مؤخرها أو فمها. وكذا لو ترك بالطريق نحو خشبة أو ~~طين أو عمود أو حجر أو كيس دراهم فإنه يضمن ما تلف بسبب ذلك. ويجوز قتل هرة ~~تأكل نحو لحم كالفواسق،وفي الفصول: حين أكله، وفي الترغيب:إن لم تندفع إلا ~~به كصائل. ومن أجج نارا بملكه فتعدت إلى فتعدت إلى غيره فأتلفته ضمنه إن ~~فرط بأن أجج نارا تسري في العادة لكثرتها، أو في ريح شديدة تحملها إلى ملك ~~غيره لا إن طرأ ت ريح. ومن بسط في مسجد حصيرا أو بارية أو بساطا أو علق أو ~~أوقد فيه قنديلا أو نصب فيه بابا أو عمدا لمصلحة أو رفا لنفع الناس أو هو ~~سقفه أو بنى جدارا ونحوه أو جلس أو اضطجع أو قام فيه أو في طريق واسع فعثر ~~به حيوان لم يضمن ما تلف به. ومن اقتنى كلبا عقورا أو لا يقتني كما لو كان ~~لغير ماشية ونحوها أو أسود بهيما أو أسدا PageV01P324 ~~أو نمرا أو ذئبا أو جارحا أو هرا يأكل الطيور ويقلب القدور عادة فأتلف شيئا ~~ضمنه، ولا يضمن رب بهيمة غير ضارية أى معروفة بالصول ما أتلفته نهارا من ~~الأموال والأبدان، وإن كانت الدابة بيد راكب لها أو بيد قائد لها أو بيد ~~سائق لها مالكا كان أو مستأجرا أو مستعيرا أو موصي له بنفعها وكان قادرا ~~على التصرف فيها ضمن جناية مقدمها كفمها ويدها وولدها أو ضمان وطئها الدابة ~~برجلها لا ما نفحت بها بلا سبب ما لم يكبحها أى يجذبها باللجام زيادة على ~~العادة أو يضرب وجهها. ولا ms279 جناية ذنبها. وضمن ربها ومستأجرها ومستعيرها ~~ومودعها ما أفسدت من زرع وشجر وغيرهما ليلا فقط نصا. وإن تعدد راكب ضمن ~~الأول أو من خلفه إن انفرد بتدبيرها، وإن اشتركا فيه أو لم يكن إلا سائق ~~وقائد اشتركا في الضمان. وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل من قيمى ~~السفينتين سفينة الآخر وما فيها من نفس ومال إن فرط، وإن تعمداه فهما ~~شريكان في إتلافهما وما فيهما، فإن قتل غالبا فالقود بشرطه،وإن لا يقتل ~~غاليا فشبه عمد. ومن قتل صائلا عليه ولو آدميا دفعا عن نفسه ولم يندفع بغير ~~القتل، أو خنزيرا، أو أتلف ولو مع صغير مزمارا أو طنبورا أو عودا أو طبلا ~~أو دفا بصنوج أو حلق أو نردا أو شطرنجا أو صليبا أو كسر إناء فضة أو ذهب أو ~~إناء فيه خمر مأمور بإراقتها قدر على إراقتها بدونه أو لا حليا محرما على ~~ذكر لم يتخذه يصلح للنساء أو آله سحر أو تعزيم أو تنجيم أو صور خيال أو ~~أوثانا أو كتب مبتدعة مضلة أو كفرا وأكاذيب أو سخائف لأهل الضلالة والبطالة ~~أو كتابا فيه أحاديث رديئة أو حرق مخزن خمر لم يضمن شيئا في الجميع. قال في ~~شرح المنتهى للمؤلف: وظاهره ولو كان معها غيرها. وأما دف العروس الذي لا ~~حلق فيه ولا صنوج فمضمون لإباحته، وكذلك طبل حرب، ولا فرق بين كون المتلف ~~مسلما أو كافرا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 180 # فصل # . PageV01P325 # [وتثبت الشفعة] بإسكان الفاء من الشفع وهو الزوج أو من الشفاعة أى الزيادة ~~أو التقوية،وهي شرعا استحقاق الشريك انتزاع شقص شريكه ممن انتقل إليه بعوض ~~مالي إن كان مثله أو دونه. ولا تسقط بحيلة ولا تثبيت إلا بطلبها فورا بأن ~~يشهد بالطلب حين يعلم إن لم يكن عذر، ثم له أن يخاصم ولو بعد أيام فإن أخر ~~الطلب بغير عذر سقطت لمسلم متعلق بتثبت على مسلم وكافر ولكافر على كافر لا ~~على مسلم، نصا، تام الملك فلا تثبت لمالك ملكا غير تام كشركة ووقف ms280 ولو على ~~معين، فلا يأخذ موقوف عليه بالشفعة لقصور ملكه في حصة شريكه المنتقلة لغيره ~~أي الشفيع بعوض فلا شفعة في الموروث والموصي به والموهوب بلا عوض [مالي] ~~صفة لعوض، فلا شفعة فيما جعل مهرا أو عوضا في خلع أو صلحا عن دم عمد ونحوه ~~[بما] أي بمثل الثمن الذي [استقر عليه العقد] قدرا وجنسا وصفة، فإن جهل ولا ~~حيلة سقطت ومع الحيلة يجب قيمة الشقص، وشرط لثبوت الأخذ بالشفعة تقدم ملك ~~شفيع لرقبة العقار فيثبت لمكاتب كغيره [لا] لأحد اثنين اشتريا دارا صفقة ~~على الآخر وشرط أيضا كون شقص مبيع [مشاعا] أي غير مفرز من أرض تجب قسمتها ~~أي الأرض إجبارا بطلب من له فيها جزء [ويدخل غراس] ويدخل [بناء] بالشفعة ~~تبعا لأرض ولا يدخل ثمرة ظاهرة [و] لا [زرع] بشفعة لا تبعا ولا مفردا،لأنه ~~لا يدخل في البيع تبعا فلا يؤخذ بالشفعة. فلا شفعة فيما لا ينقسم إجبارا ~~كحمام صغير وبئر وطرق وعراص ضيقة ورحى صغيرة، ولا فيما ليس بعقار كشجر ~~وحيوان وبناء مفرد وجوهر وسيف وسكين وزرع وثمر وكل منقول. وشرط أيضا أخذ ~~جميع مبيع دفعا لضرر المشتري بتبعيض الصفقة في حقه بأخذ بعض المبيع مع أن ~~الشفعة على خلاف الأصل دفعا لضرر الشركة فإذا أخذ البعض لم يندفع الضرر فإن ~~أراد الشفيع أخذ البعض من المبيع مع بقاء الكل أي لم يتلف منه شيء سقطت ~~شفعته، وإن تلف البعض فله أخذ باقيه بحصته من ثمنه أو عجز الشفيع ولو عن ~~بعض الثمن بعد إنظاره أي الشفيع PageV01P326 ~~ثلاثا ليال بأيامها حتى يتبين عجزه نصا ولم يأت به سقطت حتى ولو أتى برهن ~~أو ضامن مليء لبقاء ضرره بتأخير الثمن أو قال الشفيع لمشتر:بمعني إياه أو ~~قال له صالحني عليه أو: هبه لي، أو: اشتريت رخيصا أو غاليا ونحوه سقطت، أو ~~أخبره بذلك عدل واحد ولو عبدا أو أنثى فكذبه ونحوه كأن أخبره من لا يقبل ~~قوله كفاسق فصدقه ولم يطلب سقطت لأنه غير معذور فإنه عفا بعضهم ms281 أي الشركاء ~~عن حقه من الشفعة أخذ باقيهم أى الشركاء الكل بالشفعة أو تركه كله لأن في ~~أخذهم البعض إضرارا بالمشتري وإن مات شفيع قبل طلب الشفعة مع قدرة أو ~~إشهاد، مع عذر بطلب أي سقطت لا بعد طلب أو إشهاد حيث اعتبر الإشهاد كمرض ~~شفيع ونحوه، وتكون لورثته كلهم بقدر إرثهم فإن عدموا فلإمام الأخذ بها، وإن ~~كان الثمن أي ثمن الشقص مؤجلا أخذ مليء أي قادر على الوفاء [به] أي بالثمن ~~مؤجلا وأخذ غيره أي غير المليء الشقص المؤجل [بكفيل مليء] نصا لأنه تابع ~~للمشتري في الثمن وصفته، والتأجيل من صفاته وينتفي عنه الضرر بكونه مليئا ~~أو كفيله مليئا. [ولو أقر بائع بالبيع] أي بيع الشقص المشفوع وأنكر مشتر ~~ثبتت الشفعة بما قال البائع فيأخذ الشفيع الشقص منه ويدفع إليه الثمن إن لم ~~يكن مقرا بقبضه، وإن كان مقرا بالقبض من المشترى بقى في ذمة الشفيع إلى أن ~~يدعيه المشتري. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 181 # فصل PageV01P327 ~~. ويسن قبول وديعة وهي فعيلة من ودع الشيء إذا تركه، وهي متروكة عند ~~المودع، قيل مشتقة من الدعة فكأنها عند المودع غير مبتذلة للانتفاع بها، ~~وقيل من ودع الشيء إذا سكن، فكأنها ساكنة عند المودع، وشرعا المال المدفوع ~~إلى من يحفظه بلا عوض، فخرج الكلب والخمر وما ألقته نحو ريح من نحو ثوب إلى ~~دار غيره، وما تعدى بأخذه والعارية ونحوها والأجير على حفظ مال لمن متعلق ~~بيسن يعلم من نفسه الأمانة. وهي عقد جائز من الطرفين [ويلزم] الوديع ~~[حفظها] أي الوديعة في [حرز مثلها] عرفا أي في كل مال بحسبه وإن عينه أي ~~الحرز ربها أي الوديعة بأن قال: احفظها بهذا البيت أو الحانوت فأحرزها ~~بدونه أي دون المعين رتبة في الحفظ فضاعت ضمنها، ولو ردها إلى المعين لأنه ~~تعدى بوضعها في الدون فلا تعود أمانة إلا بعقد جديد، وإن أحرزها بمثله أو ~~فوقه ولو لغير حاجة لم يضمن، أو إن تعدى الوديع في الوديعة [أو فرط ]في ~~حفظها لا ms282 بلا تعد ولا تفريط لأنه تعالى سماها أمانة، والضمان ينافي الأمانة ~~حتى ولو تلفت من بين ماله ولم يذهب معها شيء منه [أو] إن [قطع] الوديع [علف ~~دابة عنها] أو سقيها حتى ماتت جوعا أو عطشا بغير قوله مالكها ضمن لا إن ~~نهاه مالكها عن ذلك، ويحرم مطلقا. وإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لشيء الغالب ~~منه الهلاك لم يضمن إن وضعها في حرز مثلها أو فوقه، فإن تعذر فأحرز بدونه ~~لم يضمن وإن قال: لا تخرجها وإن خفت عليها فحصل خوف فأخرجها أو لا لم يضمن. ~~وإن قال اتركها في جيبك فتركها في كمه أو يده ضمن لا إن قال: اتركها في كمك ~~أو يدك فتركها في جيبه لأن الجيب أحرز. ولا إن ألقاها عند هجوم ناهب ونحوه ~~إخفاء لها، وإن قال مودع خاتم: اجعله في البنصر فجعله في الخنصر ضمن لا ~~عكسه، إلا إن انكسر لغلظها أي البنصر فيضمنه لأنه أتلفه بما لم يأذن فيه ~~مالكه، وإن جعله في الوسطى وأمكن إدخاله في جميعها فضاع لم يضمنه، وإن لم ~~يدخل في جميعها فجعله في بعضها لأنه أدنى من PageV01P328 ~~المأمور به، وإن دفعها إلى من يحفظ ماله عادة كزوجة وعبد ونحوهما أو لعذر ~~إلى أجنبي ثقة أو حاكم لم يضمن وإن لم يكن عذر ضمن، وإن أخرج الدراهم ~~لينفقها أو لينظر إليها ثم ردها إلى وعائها أو كسر ختمها أو حل كيسها أو ~~جحدها ثم أقر بها، أو ركب الدابة لا ليسقيها أو # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 183 # لبس الثوب لا لخوف من عث ضمن ووجب ردها فورا ولا تعود أمانة بغير عقد ~~متجدد, وصح قول مودع لوديع : كلما خنت ثم عدت إلى أمانة فأنت أمين. ومن ~~أودعه صغير وديعة لم يبرأ إلا بردها لوليه ويضمنها إن تلفت ما لم يكن ~~الصغير مأذونا له في الإيداع أو يخف هلاكها معه فإنه لا يضمنها.وإن أودع ~~جائز التصرف ماله لصغير أو مجنون أو سفيه فأتلفه لم يضمنه [ويقبل قول مودع ~~في ms283 ردها] أي الوديعة إلى ربها أو إلى (غيره أي غير ربها ممن يحفظ ماله عادة ~~من نحو زوجة وخازن ؛ لأنه أمين بإذنه أي إذن لا إن ادعى دفعها إلى وارثه أي ~~المالك إلا ببينة ويقبل قوله في [تلفها] أي الوديعة بسبب خفي كسرقة لتعذر ~~إقامة البينة عليه ؛ولئلا يمتنع الناس من قبول الأمانات مع الحاجة ~~إليه.وكذا إن لم يذكر سببا لا بسبب ظاهر كحريق إلا ببينة تشهد بوجوده ثم ~~يحلف أنها ضاعت به ؛ فإن لم تقم ببينة بالسبب الظاهر ضمن لأنه لا تتعذر ~~إقامة البينة عليه.ويقبل قوله في عدم تفريط لأنه أمين والأصل عدمه وفي عدم ~~تعد وعدم خيانة, ويقبل قوله أيضا في الإذن إذا قال المودع :أذنت لي بدفعها ~~لفلان وفعلت. [وإن أودع اثنان] إنسانا [مكيلا] يقسم أو موزونا يقسم إجبارا ~~فطلب أحدهما نصيبه لغيبة شريك أو مع حضوره وامتناعه من أخذ نصيبه ومن الإذن ~~لشريكه في أخذ نصيبه سلم إليه أي الطالب نصيبه وجوبا ولمودع خبر مقدم ~~[ومضارب ومرتهن ومستأجر] قال في شرح المنتهى:قلت ومثلهم العدل بيده الرهن ~~ولأجير عل حفظ عين والوكيل فيه والمستعير والمجاعل على عملها إن غصبت العين ~~أي الوديعة أو مال PageV01P329 ~~المضاربة أو الرهن أو المستأجرة المطالبة بها مبتدأ مؤخر, ممن غصبها ,لأنها ~~من جملة حفظها المأمور به . # وان أكره مودع على دفعها لغير ربها لم يضمن. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 183 # فصل # في إحياء الموات.واشتقاقه من الموت ومن أحيا لو ذميا أو بلا إذن من ~~الإمام أرضا منفكة عن الاختصاصات وعن ملك معصوم مسلم أو كافر ملكها كالخرب ~~التي ذهبت أنهارها واندرست أثارها ولم يعلم لها مالك ويحصل إحياء الموات ~~بحوزها إما [بحائط منيع] سواء أرادها للبناء أو الزرع أو حظيرة للغنم أو ~~الخشب أو غيرها نصا.والمراد بالحائط المنيع أي يمنع ما وراءه ولا يعتبر مع ~~ذلك تسقيف أو ب [إجراء ماء] بأن يسوق إليها من نهر أو بئر لا تزرع إلا به ~~أي الماء أوب قطع ماء لا تزرع معه أي ms284 الماء [أو] بحفر بئر أو نهر أو بغرس ~~شجر فيها أي الموات. # ووارثه أحق بها من بعده.ومن حفر بئرا بموات ملك حريمها,وهو من كل جانب في ~~قديمة وتسمى العادية نسبة لعاد خمسون ذراعا وفي غيرها خمسة وعشرون ~~ذراعا.وحريم عين وقناة خمسمائة ذراع,ونهر من جانبية ما يحتاج إليه لطرح ~~كرايته وطريق شاوية ونحوها.وشجرة قدر مد أغصانها.وأرض تزرع ما يحتاج إليه ~~لسقيها وربط دوابها وطرح سبخها. [ومن سبق إلى طريق واسع فهو أحق بالجلوس ~~فيه ما بقى متاعه]أي مدة بقاء متاعه فيه مالم يضر أحدا من الناس.ومن سبق ~~إلى لقيط أو لقطة فهو أحق به أو إلى مباح كعنبر ولؤلؤ ومرجان ومسك وصيد ~~وثمر وحطب وعسل نحل وطرفاء وقصب ونحو ذلك فهو له,والملك مقصور على القدر ~~المأخوذ فلا يملك ما يحرزه ولا يمنع غيرة منه,فان سبق إلية اثنان قسم ~~بينهما. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 185 # فصل PageV01P330 ~~في الجعالة.والأصل في مشروعيتها قوله تعالى «ولمن جاء به حمل بعير»وحديث ~~اللديغ ويجوز جعل شيء معلوم لمن يعمل عملا مباحا ولو كان العمل مجهولا كرد ~~عبد رد لقطة وبناء حائط ونحو ذلك,فمن فعله أي العمل المجعول على عمله الجعل ~~بعد علمه بالجعل استحقه أي الجعل كله لأن العقد استقر بتمام العمل فاستحق ~~ما جعل له عليه كالريح في المضاربة,وان بلغه الجعل في أثناء العمل استحق ~~حصة تمامه إن أتمه,وبعد فراغ العمل لم يستحق شيئا.وهى عقد جائز من الطرفين ~~لكل من القاعدين [فسخها ف] إن حصل الفسخ من عامل ف [لا شيء له] لإسقاط حق ~~نفسه حيث لم يوف بالشرط علية,وإن حصل من جاعل فعلية لعامل أجرة مثل عملة ~~وإن اختلفا في جعل فقول من ينفيه,وفي قدره أو مسافة بأن قال جاعل:جعلته لمن ~~يرده من بريدين,وقال عامل من بريد فقول جاعل لأنه منكر والأصل براءة,وكل ما ~~جاز أخذ العوض علية في الإجازة من الأعمال جاز أخذه علية في الجعالة وما لا ~~فلا,كالغناء والزمر ونحوهما من المحرمات,ومن يختص فاعله أن يكون من أهل ~~القرية مما لا يتعدى ms285 نفع فاعله كالصلاة والصيام لا يجوز أخذ العوض ~~عليه.وأما [ما] يتعدى نفعه كالأذان وتعليم نحو فقه فيجوز و[إن عمل] شخص غير ~~معد لأخذ أجرة على عمله لغيره عملا [بلا جعل] ممن له [أو] عمل معد لاخذ ~~أجرة لغيره عملا [بلا إذن] ممن عمله له فلا شيء له لتبرعه بعمله حيث بذله ~~بلا عوض ولئلا يلزم الإنسان ما لم يلتزم به ولم تطب به نفسه إلا في مسألتين ~~إحداهما [تحصيل متاع] غيره [من بحر أو فلاة] أو فم سبع يظن هلاكه في تركه ~~فله أجر مثله لانه يخشى هلاكه وتلفه على مالكه بخلاف اللقطة,وفيه حث وترغيب ~~على إنقاذ الأموال من الهلكة,والمسئلة الثانية ما أشار إليها بقوله وإلا في ~~رد رقيق أبق من قن ومدبر وأم ولد إن لم يكن الراد الإمام فله ما قدره ~~الشارع وهو [دينار أو اثنا عشر درهما] سواء رده سواء من خارج المصر أو من ~~داخله قربت المسافة أو بعدت يساوي PageV01P331 ~~المقدار الذي قدره الشارع أو لا,أو كان الراد زوجا للرقيق أو ذا رحم في ~~عيال المالك أو لا ما لم يمت سيد مدبر وآم ولد قبل وصول فيعتقا ولا شي له. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 186 # فصل # في تبين أحكام اللقطة واللقيط .واللقطة قال في القاموس:محركة أي مفتوحة ~~اللام والقاف -وحكى عن الخليل : اللقطة بضم اللام وفتح القاف الكثير ~~الالتقاط,وحكى عنه في الشرح أنها اسم للملتقط لأن ما جاء على فعله فهو اسم ~~الفاعل كالضحكة والهمزة,وهي ثلاثة أقسام: الأول مالا تتبعه همة أوساط الناس ~~كرغيف وتمرة وسوط وشسع بكر الشين المعجمة المتقدمة أحد سيور النعل يدخله ~~بين الإصبعين فيملك بأخذه بلا تعريف ويباح الانتفاع به نصا.الثاني الضوال ~~جمع ضالة اسم للحيوان خاصة التي تمتنع من صغار السباع كذئب وابن آوى وأسد ~~صغير, وامتناعها إما لكبر جثتها [كخيل وابل وبقر] وبغال وحمير وإما لسرعة ~~عدوها كظباء,واما بطيرانها كطير,أو بنابها كفهد,وقن كبير فيحرم التقاطها ما ~~عدا القن الآبق ولا تملك بتعريفها.الثالث باقي الأموال كثمن أي ذهب وفضة ms286 ~~ومتاع كثياب وفرش وأوان وآلات حرب ونحوها ,ومالا يمتنع من صغار السباع ك ~~[غنم وفصلان]بضم الفاء وكسرها جمع فصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه و[عجا ~~جيل] جمع عجل ولد البقرة, الناس غير المساجد وهو أن ينادي عليها في الأسواق ~~وأبواب المساجد:من ضاع منه شيء,أو نفقه؟قال في المغني :يذكر جنسها لا غير ~~فيقول :من ضاع منه ذهب,أو فضة,أو دنانير ,أو دراهم ,أو ثياب ونحو ~~ذلك.انتهى.وأجرة المنادي على الملتقط,وما حرم التقاطه ضمن آخذه إن أتلف أو ~~نقص كغاصب لعدم إذن الشارع فيه,ولا يضمن كليا لأنه ليس بمال.ومن التقط ما ~~لا يجوز التقاطه وكتمه عن ربه ثم ثبت ببينة أو إقرار فتلف فعلية قيمته ~~مرتين لربه نصا.ويزول ضمانه بدفعه إلى الإمام أو نائبه.أو برده إلى مكانه ~~بأمره [حولا] متعلق بيجب [كاملا] فورا, كل يوم مرة أسبوعا,أي مدة PageV01P332 ~~سبعة أيام ,ثم بعد الأسبوع يعرفها شهرا,كل أسبوع مرة,ثم بعد ذلك يعرفها مرة ~~كل شهر إلى آخر الحول [وتملك] اللقطة [بعده] أي الحول [حكما] كالميراث ~~نصا,فيتصرف فيها بما شاء بشرط ضمانها ويحرم على الملتقط تصرفه فيها أي ~~اللقطة بعد تعريفه الحول ولو بخلط بما لا تتميز منه قبل معرفة وعائها وهو ~~كيسها ونحوه[ و] قبل معرفة وكائها وهو ما شد به الوعاء هل هو سير أو خيط أو ~~ابريسم أو كتان أو غيره وقبل معرفة عفاصها بكسر العين المهملة وهو صفة الشد ~~وقبل معرفة قدرها بالعد أو الوزن أو الكيل بمعياره الشرعي وقبل معرفة جنسها ~~وصفتها التي تتميز بها من الجنس وهو لونها ونوعها ومتى جاء ربها أي اللقطة ~~يوما من الدهر فوصفها بصفتها التي أمر الملتقط أن يعرفها [لزم] الملتقط ~~دفعها أي اللقطة إليه بنمائها المتصل مطلقا,والمنفصل في حول التعريف لأنه ~~تابع لها.وإن أدركها بعد حول التعريف مبيعة أو موهوبة لم يكن له إلا البدل ~~.ومن وجد في حيوان نقدا أو درة فلقطة لواجده يلزمه تعريفه, ومن استيقظ من ~~نومه فوجد في ثوبه مالا [لا] يدري من صره فهو له.ومن أخذ من نائم شيئا ms287 لم ~~يبرأ إلا بتسليمه له بعد انتباهه ومن أخذ بالبناء للمفعول نعله ونحوه كخفه ~~ووجد غيره مكانه ف هو لقطة يلزمه تعريفه.والله أعلم.وأوز ودجاج ,وخشبة ~~صغيرة وقطعة حديد ونحاس ورصاص ,وزق من دهن أو عسل,وغرارة من حب,وكتب,وما ~~أجرى مجرى ذلك ,والمريض من كبار الإبل ونحوها كالصغير [ف] يجوز لمن أمن ~~نفسه عليها أي اللقطة [أخذها] وتملك بتعريفها المعتبر شرعا والأولى مع ذلك ~~تركها ولو وجدها بمضيعة لأن فيها تعريضا لنفسه لأكل الحرام وتضييع الأمانة ~~فيها [ويجب] على من التقطها حفظها جميعا لأنها صارت أمانة بيده بالتقاطها ~~فإن أخذها ثم ردها موضعها ضمن.والقسم الأخير ثلاثة أنواع:أحدها ما التقطه ~~من حيوان فيلزمه فعل الأصلح لمالكه من ثلاثة أمور,أكله بقيمته,أو بيعه وحفظ ~~ثمنه,أو حفظه وينفق عليه الملتقط من PageV01P333 ~~ماله وله الرجوع على مالكه بما أنفق إن نواه,فأن استوت الثلاثة خير.الثاني ~~ما يخشى فساده بتعيبه كالبطيخ والخضراوات ونحوها,فيلزمه فعل الأصلح من بيعه ~~وأكله وتجفيفه ,فإن استوت الثلاثة خير,فإن تركه حتى تلف ضمنه لأنه ~~مفرط.الثالث باقي المال المباح التقاطه من أثمان ومتاع ونحوه,فيلزمه حفظ ~~جميع حيوان وغيره لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه,ويجب تعريفها أي الجميع ~~في مجامع [واللقيط] فعيل بمعنى المفعول كالقتيل والجريح والطريح.وشرعا طفل ~~لا يعرف نسبه ولا رقه,نبذ بالبناء للمفعول أي طرح في شارع أو غيره أو ضل ~~الطريق -ما بين ولادته إلى سن التمييز فقط على الصحيح قاله في الإنصاف وعند ~~الأكثر إلى البلوغ.قال في الفائق:وهو المشهور.والتقاطه اللقيط فرض ~~كفاية,وينفق عليه مما معه إن كان فإن لم يكن معه أي اللقيط شيء فمن بيت ~~المال وإن تعذر بيت المال اقترض عليه الحاكم,وظاهره ولو مع وجود متبرع ~~بها؛لأنه أمكن الإنفاق عليه بلا منة تلحقه أشبه أخذها من بيت المال.وإن ~~اقترض الحاكم ما انفق عليه ثم بان رقيقا أو له أب موسر رجع عليه, فان لم ~~يظهر له أحد وفى من بيت المال فأن تعذر الاقتراض عليه أنفق عليه أي اللقيط ~~عالم به وجوبا لأنها فرض كفاية ولما في ترك الإنفاق عليه من ms288 هلاك حفظه عنه ~~واجب كإنقاذه من الغرق [بلا رجوع] على أحد بما أنفقه لوجوبه عليه.[وهو] أي ~~اللقيط مسلم حر في جميع أحكامه ان وجد في بلد إسلام أو في بلد أهل حرب يكثر ~~فيه أي البلد [المسلمون] وإن وجد في بلد أهل حرب ولا مسلم فيه أو فيه مسلم ~~كتاجر وأسير فكافر رقيق,وإن كان بها مسلم يمكن كونه منه فمسلم,وإن لم يبلغ ~~من قلنا بكفره تبعا للدار حتى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 187 # صارت دار إسلام فمسلم .والأولى بحضانته أجده إن كان أمينا عدلا-ولو # ظاهرا-حرا رشيدا مكلفا وله حفظ ماله والإنفاق عليه منه وقبول هبة ووصية PageV01P334 ~~بغير حكم حاكم,وميراثه وديته إن قتل لبيت المال,ويخير إمام في عمد بين أخذها # والقصاص,وإن قطع طرفه انتظر بلوغه ورشده ليقتص أو يعفو,إلا أن يكون فقيرا ~~فيلزم الإمام العفو علي ما ينفق عليه منه.وان ادعى أجنبي أي غير واجد # رقه وهو بيده أي بيد المدعي رقه صدق بيمينه,ويثبت نسبه مع بقائه لسيده # ولو مع بينة بنسبه,وإن ادعى الرق ملتقط لم يقبل إلا ببينة.وأن أقر به أي بأن # اللقيط ولده من يمكن كونه منه أي المقر ولو كان المقر كافرا أو رقيقا أو ذات # زوج أو نسب معروف ألحق أي اللقيط ولو ميتا به أي المقر ويثبت نسبه لأن # الإقرار بالنسب مصلحة محضة للقيط لاتصال نسبه ولا مضرة على غيره فيه # فقبل كما لو أقر له بمال,وهذا بلا خلاف.وفي المذهب فيما إذا كان المقر ~~رجلا حرا يمكن كونه منه نصي علي الإمام أحمد في رواية الجماعة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 187 # فصل # - # والوقف مصدر وقف الشيء إذا حبسهوأحبه، قال الحارثي : وأوقفه لغة PageV01P335 ~~لبني تميم وهو سنة اختص بها المسلمون قال الشافعي :لم يحبس أهل الجاهلية ~~ووانما حبس أهل الإسلام.انتهى.ثم هو شرعا تحبيس مالك التصرف ماله المنتفع ~~به مع بقاء عينه بقطع تصرفه وتصرف غيره في رقبته بشيء من التصرفات يصرف ~~ريعه في جهة بر تقربا إلى الله تعالى.ويصح الوقف بقول وفعل مع شيء دال ms289 يدل ~~عليه أي الوقف عرفا لمشاركة القول في الدلالة عليه كمن بنى أرضه مسجدا أو ~~جعلها مقبرة وأذن للناس إذنا عاما أن يصلوا فيه أي المسجد الذي بناه وأن ~~[يدفنوا فيها] أي الأرض التي جعلها مقبرة.وللوقف صريح وكناية,ف صريحة قول ~~الواقف وقفت وحبست وسبلت لأن كل واحدة من هذه الثلاث لا تحتمل غيره بعرف ~~الاستعمال والشرع,وكنايته أي الوقف تصدقت وحرمت وأبدت لعدم خلوص كل منها عن ~~الاشتراك,فالصدقة تستعمل في الزكاة وهي ظاهرة في صدقة التطوع والتحريم ويصح ~~الوقف من مسلم على ذمي معين ولو أجنبيا من الواقف,ويستمر الوقف له إذا ~~أسلم,وبلغو شرط الواقف,يصح [عكسه] أي من ذمي على مسلم معين أو طائفة ~~كالمساكين,ولايصح على الكنائس أو بيوت النار أو البيع أو الصوامع ولو من ~~ذمي ولا على كتب التوارة والإنجيل ولا على حربي ومرتد ولا على نفسه عند ~~الأكثر وينصرف # إلى من بعده في الحال,فمن وقف على نفسه ثم أولاده أو الفقراء صرفه في الحال PageV01P336 ~~إلى أولاده أو الفقراء لأن وجود من لا يصلح الوقف عليه كعدمه فكأنه وقفه ~~على من بعده ابتداء فإن لم يذكر بعد نفسه جهة فملكه بحاله ويورث منه وعنه ~~يصح المنقح: اختاره جماعة ابن أبي موسى والشيخ تقي الدين وصححه ابن عقيل ~~والحارثي وأبو المعالي في النهاية والخلاصة والتصحيح وإدراك الغاية,ومال ~~إليه في التلخيص ,وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي,وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والهادي والفائق والمجد في مسودته على الهداية وعليه العمل في ~~زماننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة وهو أظهر,وفي الإنصاف:وهو الصواب ~~وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير وهو من محاسن المذهب.انتهى من ~~المنتهى شرحه. # وان وقف على غيره واستثنى غلته أو بعضها له ولأولاده أو الاستنفاع لنفسه أو # لأهله أو يطعم صديقه مدة حياته أو مدة معلومة صح الوقف والشرط,فلو مات # في أثنائها فالباقي لورثته.وتصح إجارتها.ومن وقف على الفقراء فافتقر ~~تناول منه.ولو وقف مسجدا أو مدرسة للفقهاء أو رباطا للصوفية ونحوه مم يعم ~~فهو كغيره في الانتفاع به.قال الشيخ تقي الدين ms290 :لكن من كان من الصوفية ~~جماعا للمال ولم يتخلق بالأخلاق المحمودة ولا تأدب بالآداب الشرعية غالبا ~~لا آداب وضعية,أو كان فاسقا لم يستحق شيئا من الوقف على الصوفية,والصوفي ~~الذي يدخل في الوقف على الصوفية يعتبر له ثلاثة شروط:الأول أن يكون عدلا في ~~دينه,الثاني أن يكون ملازما لغالب الآداب الشرعية في غالب الأوقات وإن لم ~~تكن واجبة كآداب الأكل والشرب واللباس والنوم والسفر والصحبة والمعاملة # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 188 PageV01P337 ~~مع الخلق إلى صريح في الظهار.والتأبيد يستعمل في كل ما يراد تأبيده ومن وقف ~~وغيره.ولا بد في الكناية من نية الوقف ما لم يقل:على قبيلة كذا,أو طائفة ~~كذا أو يقرن الكناية بأحد الألفاظ الخمسة فتصدقت صدقة موقوفة أو محبسه أو ~~مسبلة أو محرمة أو مؤيدة,أو قرنها بحكم كأن لا تباع أو لا تورث لأن ذلك كله ~~لا يستعمل في سوى الوقف فانتفت الشركة.وشروطه أي الوقف خمسة:الأول كونه في ~~عين معلومة يصح بيعها فلا يصح وقف أم ولد وكلب ومرهون غير مصحف أي فيصح ~~وقفه سواء قلنا بصحة بيعه على ما في شرح المنتهى وغيره,أو بعدم الصحة على ~~ما في الإقناع , وينتفع بها-عطف على يصح بيعها-ما يعد انتفاعا عرفا نفعا ~~مباحا مع بقائها أي العين فلا يصح وقف مطعوم ومشروب ومشموم لا ينتفع به مع ~~بقاء عينه بخلاف ند أو صندل وقطع كافور فيصح وقفه لشم مريض وغيره لا وقف ~~دهن وشمع لشعل ولا أثمان وقناديل تقد على المساجد ولا على غيره.والثاني ~~كونه للوقف على جهة بر وهو اسم جامع للخير وأصله طاعة الله تعالى,والمراد ~~اشتراط معنى القرية في الصرف إلى الموقوف عليه لأن الوقف قربة وصدقة فلا بد ~~من وجودها فيما لأجله الوقف إذ هو المقصود,وسواء كان الواقف مسلما أو ~~ذميا.غير ذلك من آداب الشريعة,الثالث:أن يكون قانعا بالكفاية من الرزق بحيث ~~لا يمسك ما فضل عن حاجته في كلام طويل ذكره في الفتاوى المصرية.انتهى.ولا ~~يشترط في الصوفي لباس الخرقة المتعارفة عندهم من يد شيخ ولا رسوم اشتهر ~~تعارفها بينهم,فما وافق ms291 منها الكتاب والسنة فهو حق,وما لا فهو باطل ,ولا ~~يلتفت إلى أشتراطه قاله الحارثي.انتهى.والثالث كونه أي الوقف في غير مسجد ~~ونحوه على معين من جهة أو شخص يملك ملكا ثابتا كزيد ومسجد,كذا فلا يصح على ~~مجهول كرجل ومسجد أو أحد هذين أو لا يملك كقن وأم ولد أو ملك من الملائكة ~~أو بهيمة أو ميت أم طير أو جنى ولا على حمل استقلالا بل تبعا.فإن قيل :كيف ~~جوزتم الوقف على المساجد والسقايات PageV01P338 ~~وأشباهها وهي لا تملك,قلنا الوقف هناك على المسلمين إلا أنه عين في نفع خاص ~~لهم.والرابع كون واقف نافذ التصرف فلا يصح من محجور عليه ولا مجنون.والخامس ~~أن يكون وقفه ناجزا أي غير معلق ولا مؤقت أو مشروط فيه الخيار فلا يصح ~~تعليقه إلا بموته بأن # قال:هو وقف بعد موتي,ويلزم من حينه ويكون من ثلث ماله.ويجب العمل بشرط ~~واقف في الوقف إن وافق شرطه الشرع كشرط لزيد كذا ولعمرو كذا, # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 188 PageV01P339 ~~ومثله استثناء كعلي أولاد زيد إلا فلانا لم يكن له بشيء,ومخصص من صفة ~~كالفقهاء والمساكين أو قبيلة كذا فيختص بهم,لانه في معنى الشرط.وأن خصص ~~مقبرة أو رباطا أو مدرسة أو إمامتها أو إمامة مسجد بأهل مذهب أو بلد أو ~~قبيلة تخصيص لا المصلين بها بذي مذهب فلا تخصيص لهم,ولغيرهم الصلاة بها ~~لعدم التزاحم ولو وقع لكان أفضل لأن الجماعة تراد له.ولو جهل شرط الواقف ~~عمل بعادة جارية ثم عرف,ومع إطلاق الواقف يستوي في الوقف غني وفقير وذكر ~~وأنثى لثبوت الشركة دون التفصيل,والنظر عند عدم الشرط أي شرط الواقف ناظرا ~~أو شرطه فمات لموقوف عليه إن كان الموقوف عليه محصورا وكل منهم ينظر على ~~حصته عدلا كان أو فاسقا وإلا يكن الوقف على محصور [ف ]النظر لحاكم بلد ~~الموقوف كما لو كان الوقف [على مسجد ونحوه] كالفقراء, ومن أطلق النظر ~~للحاكم شمل أي حاكم كان,سواء كان مذهب الحاكم مذهب حاكم البلد زمن الوقف أو ~~لا.وشرط في الناظر إسلام إن كان الوقف على مسلم أو ms292 جهة إسلام كالمساجد ~~والمدارس والربط ونحوها,وتكليف,وكفاية لتصرف وخبرة به وقوة عليه.ويضم لضعيف ~~قوي أمين-لا الذكورة والعدالة حيث كان يجعل الواقف له,فإن كان غيره فلا بد ~~من العدالة.ولا نظر لحاكم مع ناظر خاص,لكن له النظر العام فيعترض عليه إن ~~فعل مالا يسوغ فعله,وله ضم أمين إليه مع تفريطه وتهمته ليحصل المقصود,ولا ~~اعتراض لأهل الوقف على ناظر أمين ولاء الواقف.ولناظر الاستدانة على الوقف ~~بلا إذن حاكم لمصلحة, كشرائه للوقف سيئة أو بنقد لم يعينه.ووظيفته حفظ ~~الوقف وعمارته وإيجاره وزرعه ومخاصمة فيه وتحصيل ريعه من أجرة أو زرع أو ~~ثمر والاجتهاد في تنميته صرفه في جهاته من عمارة وإعطاء مستحق ونحوه,وله ~~وضع يده عليه والتقرير في وظائفه,ومن قرر في وظيفة على وفق الشرع حرم صرفه ~~عنها بلا موجب شرعي.ولو آجر الناظر الوقف بأنقص صح وضمن النقص.وينفق على ذي ~~روح مما عين واقف.فإن لم يعين فمن غلته,فإن لم يكن فعلى PageV01P340 ~~موقوف عليه معين,فإن تعذر بيع وصرف ثمنه في عين تكون وقفا لمحل ~~الضرورة,ونفقه ما على معين كالفقراء ونحوهم من بيت المال فإن تعذر بيع كما ~~تقدم.وإن كان عقارا لم تجب عمارته إلا بشرط واقف فأن شرطها عمل به,وان ~~أطلقها بأن شرط أن يعمر من ريعه ما أتهدم تقدم على أرباب الوظائف.قال ~~المنقح:ما لم يفض إلى تعطيل مصالحه فيجمع بينهما حسب الإمكان.وإن وقف على ~~عدد معين ثم المساكين فمات بعضهم رد نصيبه علي من بقى.فلو مات الكل فهو ~~للمساكين.وإن لم يذكر له مالا بأن قال:هذا وقف على زيد وعمرو وبكر وسكت,فمن ~~مات منهم صرف نصيبه إلى الباقي.ثم إن ماتوا جميعا صرف مصرف المنقطع لورثة ~~الواقف نسبا على قدر إرثهم وقفا,فإن عدموا فللمساكين.وإن وقف على ولده أو ~~ولد غيره كعلي ولد زيد ثم المساكين فهو أي الوقف لذكر وأنثى وخنثى موجودين ~~حال الوقف ولو حملا فقط نصا,لأن اللفظ يشملهم إذ الولد مصدر أريد به اسم ~~المفعول أي المولود بالسوية لأنه شرك بينهم وإطلاق ألتشربك يقتضي ~~التسوية,ثم بعد انقراض أولاد الصلب ينصرف لولد بنيه أي الوقف أو ms293 زيد لأنهم ~~دخلوا في مسمى الولد وسواء وجدوا حالة الوقف أو لا,ويستحقونه مرتبا بعد ~~آبائهم كما لو قال:بطنا بعد بطن.ولا يدخل ولد البنات [و]إن وقف على [بنيه ~~أو] على بني فلان ف الوقف [لذكور فقط] لا يشاركهم غيرهم من الإناث والخناثى ~~إلا أن يتضحوا؛لأن لفظ البنين وضع لذلك قال تعالى« أصطفى البنات على ~~البنين».وان كانوا أي بنو فلان قبيلة كبني هاشم وبني تميم دخل النساء لأن ~~اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها دون أولادهن أي أولاد نساء تلك القبيلة من ~~رجال غيرهم لأنهم إنما ينتسبون لآبائهم.ولا يدخل مواليهم لأنهم ليسوا منهم ~~حقيقة.وإن وقف على عقبه أو نسله أو ولد ولده أو ذريته لم يدخل ولد بناته ~~إلا بقرينه كقوله:من مات عن ولد فنصيبه لولده.وإن وقف على قرابته أو قرابة ~~زيد [أو] على أهل بيته أو على قومه دخل في الوقف ذكر وأنثى من PageV01P341 ~~أولاده وأولاد أبيه وهم إخوته وأخواته ودخل أولاد جده وهم أبوه وأعمامه ~~وعماته وأولاد جد أبيه وهم جده وأعمام وعمات أبيه فقط.وإن قال:وقفت على ~~الأيامى والعزاب فلمن لا زوج له من رجل وامرأة,والأرامل النساء اللاتي ~~فارقهن أزواجهن-نصا وبكر وثيب وعانس-وهو من بلغ حد التزويج ولم يتزوج-وأخوة ~~بضم الهمزة وتشديد الواو-وعمومة لذكر وأنثى.والشاب والفتى من البلوغ إلى ~~الثلاثين,والكهل منها إلى الخمسين,والشيخ منها إلى السبعين,والهرم منها إلى ~~الموت,أحسن الله ختاما.ويأتي في الوصايا.والرهط ما دون العشرة من الرجال ~~خاصة ولا واحد له من لفظه والجمع أرهط وأراهط وأراهيط,وفي كشف المشكل الرهط ~~ما بين الثلاثة إلى العشرة.وإن وقف أو أوصى لأهل قريته أو قرابته أو إخوته ~~ونحوهم ف لا يدخل في الوقف مخالف دينه أي الواقف أو الموصي إلا بقرينه تدل ~~على إرادتهم,فلو كانوا كلهم مخالفين لدينه دخلوا كلهم لئلا يؤدي إلى رفع ~~اللفظ بالكلية.فأن كان فيهم واحد على دينه والباقون # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 188 PageV01P342 ~~يخالفون ففي الاقتصار عليه وجهان,وجزم في الإقناع بأنه لا يقتصر؛لأن حمل ~~العام على الواحد بعيد جدا وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم كبنيه وإخوته أو ms294 ~~بني فلان وليسوا قبيلة وجب تعميمهم بالوقف وجبت التسوية بينهم فيه كما لو ~~أقر لهم وإلا يمكن كالوقف على الفقراء والمساكين لم يجب تعميمهم وجاز ~~التفضيل بينهم لأنه إذا جاز حرمان بعضهم جاز تفضيل غيره عليه وجاز الاقتصار ~~على واحد لأن مقصود الواقف عدم مجاوزة الجنس.وإن وقف على الفقراء أو على ~~المساكين تناول الآخر ولا يدفع إلى واحد أكثر مما يدفع إليه من زكاة إن كان ~~على صنف من أصنافها,ومن وجد فيه صفات أخذ بها كفقير هو غارم وابن سبيل.ومن ~~يأخذه الفقهاء من الوقف فهو كرزق من بيت المال لا كجعل ولا كأجرة.وإن وقف ~~على القراء فللحافظ,وعلى أهل الحديث فلمن عرف ولو أربعين حديثا,وعلى ~~العلماء فلحملة الشرع,وعلى سبيل الخير فلمن أخذ من زكاة لحاجة.والوقف عقد ~~لازم بمجرد القول لا ينفسخ بإقالة ولا غيرها إلا أن تتعطل منافعه المقصودة ~~منه بخراب ولم يوجد ما يعمر به,أو بغير خراب ولو مسجدا يضيق على أهله,أو ~~خراب محلته أو حبيسا لا يصلح للغزو فيباع ولو شرط واقفه عدم بيعه وشرطه إذن ~~فاسد نصا,ويصرف ثمنه في مثله أو بعض مثله,ويصح بيع بعض الموقوف لإصلاح ~~باقية إن اتخذ الواقف والجهة. ويجوز نقض منارة مسجد وجعلها في حائطه ~~لتحصينه نصا.ويجوز اختصار آنية # وانفاق الفضل على الإصلاح.ومن وقف على ثغر فاختل صرف في ثغر مثله. وعلى ~~قياسه مسجد ورباط ونحوهما. ونص الإمام أحمد فيمن وقف على قنطرة فانحرف ~~الماء:يرصد لعله يرجع.وما فضل عن حاجة الموقوف عليه مسجدا كان أو غيره من ~~حصر وزيت ومغل وآلة وثمنها وأنقاض يجوز صرفه في مثله وإلى فقير نصا ويحرم ~~حفر بئر وغرس شجر بمسجد,فإن فعل طمت وقلعت فإن لم تقلع فثمرتها ~~لمساكينه,وإن غرست قبل بنائه ووقفت معه فإن عين مصرفها عمل به وإلا فكوقف ~~منقطع لورثة الواقف. PageV01P343 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 188 # فصل # والهبة أصلها من هبوب الريح أي مروره,يقال وهبت له وهبا بإسكان الهاء ~~وفتحها وهبة,وهو واهب ووهاب ووهوب ووهابة.والاسم الموهب والموهبة بكسر ~~الهاء فيهما,والاتهاب قبول الهبة.والاستيهاب سؤالها,وتواهبوا وهب بعضهم ms295 ~~لبعض.وشرعا تمليك جائز التصرف مالا معلوما أو مجهولا تعذر علمه كدقيق اختلط ~~بدقيق لاخر فوهب أحدهما للآخر ملكه منه فيصيح مع الجهالة للحاجة,وفي ~~الكافي:تصح هبة ذلك وكلب ونجاسة يباح نفعها موجودا مقدورا على تسليمه غير ~~واجب,فلا تسمى نفقة الزوجة ونحوها هبة لوجوبها,وأن تكون في الحياة بلا عوض ~~بما يعد هبة عرفا.وهي مستحبة إذا قصد بها وجه الله تعالى كالهبة للعلماء ~~والفقراء والصالحين,وما قصد به صلة الرحم لا مباهاة ورئاء وسمعه وتصح هبة ~~مصحف.فإن قصد بإعطاء ثواب الآخرة فقط فصدقة وإكراما وتوددا فهدية,وإلا ~~فهبة,وعطية ونحلة,وألفاظ ذلك متفقة معنى وحكما ويعم جميعا لفظ العطية ومن ~~أهدى ليهدي له أكثر فلا بأس ويكره ردها وإن قلت,بل السنة أن يكافىء أو يدعو ~~له,وإن علم منه أنه أهدى حياء وجب الرد.وتصح هبة كل ما يصح بيعه قال ~~الفتوحي وعلم من هذا أن كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته وهو المذهب واختاره ~~القاضي وقدمه في الفروع.وتنعقد الهبة بكل ما يدل عليها عرفا من قول كوهبتك ~~ونحوه كمعاطاة,فتجهيز بنته إلى بيت زوجها تمليك وتلزم الهبة بفيض قبضها ~~كقبض مبيع بإذن واهب ولا يصح قيضها إلا بإذنه وان مات واهب فوارثه مقامه في ~~إذن ورجوع ,ولا تصح لحمل ويقبل ويقبض لصغير ومجنون وليهما ومن أبرأ غريمه ~~من دينه أو وهبه لمدينه أو أحله منه أو أسقط عنه أو تركه أو ملكه له أو ~~تصدق به عليه أو عفا عنه صح ذلك كله وبريء غريم من الدين,وكذا لو ~~قال:اعطيتكه .وإنما صح بلفظ الهبة والصدقة والعطية,لأنه لما لم يكن هناك ~~عين موجودة يتناولها اللفظ انصرف الى معنى الإبراء ولو وقع ذلك قبل حلوله ولو PageV01P344 ~~لم يقبل المدين الإبراء؛لأنه يفتقر إلى القبول كالعتق والطلاق بخلاف هبة ~~العين؛لأنه تمليك ولو جهل رب الدين قدره ووصفه كالأجنبي أي فيصح الإبراء ~~ويبرأ المدين لا إن علم المدين فقط وكتمه خوفا من أنه إن أعلمه لم ~~يبرئه.وإن قال:إن مت-بضم التاء-فأنت في حل فوصية.ولا تصح الهبة مؤقتة إلا ~~في العمرى والرقبة كأعمرتك أو أرقبتك ms296 هذه الدار أو الفرس أو الأمة ونصه:لا ~~يطأها.وحمل على الورع وتكون للمعطى ولورثته من بعده إن كانوا وإلا فلبيت ~~المال.ولا تصح هبة الدين لغير من هو عليه إلا إن كان ضامنا ويجب على واهب ~~ذكر أو أنثى تعديل في عطية وارث بأن يعطي كلا من الورثة حصة بقدر إرثه نصا ~~ويعطي من حدث حصة وجوبا فإن فضل بعضهم على بعض بلا إذن البقية حرم عليه ~~وسوى برجوع أي رجع فأخذ منهم ودفع الباقي حتى يستووا,وله التخصيص بإذن ~~البقية منهم وإن مات معط قبله أي التساوي بينهم وليست في مرض موت ثبت ~~تفضيله ولا رجوع لبقية الورثة عليه نصا.وتباح قسمة ماله بين ورثته حال ~~حياته,والسنة أن لا يزاد ذكر على أنثى في وقف ويحرم على واهب ولا يصح أن ~~يرجع في هبته بعد قبض ولو نقوطا أو حمولة في نحو عرس للزومها به وكره رجوع ~~فيها قبله أي القبض سواء كان الواهب أما أو غيره إلا من وهبت زوجها شيئا ~~بمسألته ثم ضرها بطلاق أو تزوج عليها وإلا الأب فله أن يرجع بأربعة شروط:أن ~~لا يسقط حق من الرجوع,وأن لا تزيد زيادة متصلة,وأن تكون العين باقية في ~~ملكه,وأن لا يرهنها.فان أسقط حقه أو زادت نحو سمن أو تلفت أو رهنها فلا ~~رجوع.ولا يصح الا بالقول فيقول:رجعت فيها,أو:ارتجعتها,أو:رددتها ونحوه من ~~الألفاظ الدالة عليه علم الولد أ, لا,ولا يحتاج إلى حكم حاكم.وله أي الأب ~~الحر أن يتملك بقبض مع قول تملك أو مع نية التملك لأن القبض أعم من أن يكون ~~للتملك أو غيره فاعتبر القول أو النية لتعين وجه القبض من مال ولده متعلق ~~بيتملك غير سرية أي أمة للابن وطئها, فليس لأبيه تملكها ولو PageV01P345 ~~لم تكن أم ولده لأنها ملحقة بالزوجة نصا ما مفعول يتملك شاء أي أراد سواء ~~كان ذلك بعلم ولده أو بغير علمه صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى راضيا أو ~~ساخطا مع حاجة وعدمها ما لم يضره أي يضر الأب ولده بما يتملكه منه فإن ضره ms297 ~~بأن تتعلق به حاجة الولد كآلة حرفته ونحوها لم يتملك لأن حاجة الإنسان ~~مقدمة على دينه فلأن تقدم على أبيه أولى,أو ما لم يكن تملكه ليعطيه الأب ~~لولد آخر فليس له ذلك نصا أو ما لم يكن التملك بمرض موت أحدهما أي الأب أو ~~الابن لأنه بالمرض قد انعقد السبب القاطع للتملك أو ما لم يكن الأب كافرا ~~والابن مسلما فليس له أن يتملك من مال ولده المسلم.ولا يصح أن يتملك ما في ~~ذمته من مال ولده ولا أن يبريء نفسه ولا غريم ولده ولا يملك قبض دين ولده ~~من الغريم لأن الولد لا يملك الدين إلا بقبضه من غريمه.ولو أقر الأب بقبضه ~~وأنكر الولد أو أقر رجع على غريمه ورجع الغريم على الأب وليس لولد ولا ~~لورثته أي الولد مطالبة أبيه بدين كقرض وثمن مبيع ونحوه أي الدين كقيمة ~~متلف وأرش جناية وأجرة أرض وزرعها ودار يسكنها ونحوه لحديث أنت ومالك لأبيك ~~بل إذا مات الأب أخذه من تركته من رأس المال إلا أرش الجناية,فيسقط بموت ~~الأب وليس للولد الرجوع به في تركته بل للابن المطالبة بنفقة واجبة على ~~أبيه لفقره وعجزه عن الكسب, زاد في الوجيز:وحبسه عليها ومن كان مرضه غير ~~مخوف كصداع وحمى يسيرة كيوم, قاله في الرعاية,ورمد وجرب وتصرفه كتصرف صحيح ~~حتى ولو صار مخوفا ومات به أو أي ومن مرضه مخوف كبرسام بكسر الموحدة وهو ~~بخار يرتقي إلى الرأس يؤثر في الدماغ فيختل به العقل.وقال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 189 PageV01P346 ~~عياض ورم في الدماغ فيتغير منه عقل الإنسان ويهذي وإسهال متدارك وهو الذي ~~لا يستمسك وإن كان ساعة؛لأن من يلحقه ذلك أسرع في هلاكه,وكذا إسهال معدوم ~~لأنه يضعف القوة,وذات الجنب وهي قروح بباطن الجنب,ورعاف دائم,وفالج في ~~ابتدائه,وسل في انتهائه,وكذلك من كان بين الصفين وقت الحرب وكل من ~~الطائفتين يكافىء ,أو هو من الطائفة المقهورة,أو كان باللجة وقت الهيجان أو ~~وقع الطاعون ببلده,أو قدم للقتل,أو حبس له,أو جرح جرحا موحيا,أو أسر عند من ~~عادته القتل,أو ms298 حاملا عند الطلق مع الألم حتى تنجو من نفاسها,أو هاجت به ~~الصفراء أو البلغم وما قال طبيبان مسلمان عدلان لا واحد ولا عدم غيره عند ~~إشكاله أي المرض أنه مخوف كوجع الرئة والقولنج ,وهو مع الحمى أشد خوفا لا ~~يلزم تبرعه أي تبرع صاحب المرض المخوف لوارث بشيء ولا يلزم تبرعه بما فوق ~~الثلث أي ثلث المال فقط لغيره أي الوارث وهو الأجنبي إلا بإجازة الورثة.ومن ~~امتد مرضه بجذام ونحوه كفالج في دوامه وسل لا في حال انتهائه ولم يقطعه ~~المرض بفراش فكصحيح وإن قطعه بفراش فمخوف ويعتبر عند الموت أي موت واهب أو ~~موص كونه أي كون من وهب له من قبل مريض هبة أو وصى له بوصية وارثا أو لا ~~فلو أعتق عبدا لا يملك غيره ثم ملك مالا فخرج العبد من ثلثه تبينا أنه عتق ~~كله.وإن صار عليه دين يستغرق لم يعتق منه شيء؛لأن الدين على الوصية.وتفارق ~~العطية الوصية في أربعة أحكام:أحدها ما أشار إليه بقوله ويبدأ بالأول ~~فالأول بالعطية والوصية يسوى بين متقدمها ومتأخرها.والثاني ما أشار بقوله ~~ولا يصح الرجوع فيها أي العطية بعد لزومها بالقبض وإن كثرت لأن المنع من ~~الزيادة على الثلث لحق الورثة لا لحقه فلم يملك إجارتها ولا ردها,والوصية ~~بخلاف ذلك فيصح الرجوع فيها لأن التبرع بها مشروط بالموت فلم يوجد فيما قبل ~~الموت كالهبة قبل القبول.والثالث ما أشار إليه بقوله ويعتبر قبولها عند ~~وجودها والوصية بخلاف ذلك لأنها تبرع بعد الموت PageV01P347 ~~فلا حكم لقبولها ولا ردها قبله.والرابع ما أشار بقوله ويثبت الملك فيها أي ~~العطية مراعى من حينها,والوصية بخلاف ذلك كله. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 189 ### | AUTO كتاب الوصايا # جمع وصية كقضايا جمع قضية يقال:وصى توصية وأوصى إيصاء,والاسم الوصية ~~والوصاية بفتح الواو وكسرها وهما بمعنى,وهي لغة الأمر قال تعالى «ووصى بها ~~إبراهيم بنبه ويعقوب» .قال تعالى «وصاكم به» وشرعا الأمر بالتصرف بعد ~~الموت,كوصيته إلى من يغسله أو يصلى عليه إماما ونحوه,والوصية بمال التبرع ~~به بعد الموت.ولا يعتبر فيها القربة؛لأنها تصح ms299 لمرتد وحربي بدار حرب ~~كالهبة.وأركانها أربعة:موص وصيغة ومرصى له وموصى به,فيشترط في المرصى أن ~~يكون عاقلا لم يغر غر أي لم يصل روحه حلقومه,ولو من صغير يعقلها فإن غرغر ~~لم تصح.وفي الصيغة أن تكون بلفظ مسموع من الوصي بلا خلاف وبخط ثابت أنه خط ~~موص بإقرار وارثه أو بينة تشهد أنه خطه.وفي الموصى له صحة تملكه من سلم ~~وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا كما تقدم.وفي الموصى به اعتبار إمكانه فلا ~~تصح الوصية بمد بر وأم ولد أو حمل أمته الآيسة أو خدمة أمته المزمنة ~~ونحوه.والوصية تعتبر بها الأحكام الخمسة فقال رحمه الله يسن لمن ترك ~~مالا كثيرا عرفا فلا يتقدر بشيء [الوصية بخمسه] أي المال لقوله تعالى «كتب ~~عليكم إذا حضر أحدكم الموت الوصية» نسخ الوجوب بقى الاستحباب وتحرم الوصية ~~ممن يرثه غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبي أو أي وتحرم الوصية ممن ~~يرثه غير أحد الزوجين [بأكنز] من الثلث لأجنبي أو أي وتحرم الوصية ممن يرثه ~~غير أحد الزوجين لوارث بشيء مطلقا أي سواء كانت الوصية في صحته أو ~~مرضه.وتصح هذه الوصية المحرمة حال كونها موقوفة على الإجازة من الورثة.ويسن ~~أن يكتب الموصى وصيته ويشهد عليها وأن يكتب في صدرها:هذا ما أوصى به فلان ~~أنه يشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن ~~الجنة حق والنار حق PageV01P348 ~~والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور,وأوصي أهلي أن يتقوا ~~الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين,وأوصيهم بما ~~أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب «يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن ~~إلا وأنتم مسلمون» وتكره الوصية من فقير وارثه محتاج وتباح إن كان ~~غنيا.وتصح ممن لا وارث له بجميع ماله,وتجب على من عليه دين أو عنده وديعة ~~بلا بينة.وتبطل بخمسة أشياء:برجوع الموصي بقول أو فعل يدل عليه,وبموت ~~الموصى له قبل الموصي,وبقتله الموصي,وبردة الوصية,ويتلف العين المعينة ~~الموصى بها ويأتي هذا الحكم,فإن لم يف الثلث أي ثلث ماله ms300 بالوصايا ولم يجز ~~الورثة تحاصوا أي الموصى لهم فيه الثلث كمسائل العول أي فيدخل علي كل منهم ~~بقدر وصيته ولو عتقا فلو أوصى لواحد بثلث ماله,ولآخر بمائة,ولثالث بعبد ~~قيمته خمسون,وبثلاثين لفداء أسير,ولعمارة مسجد بعشرين وكان ثلث ماله ~~مائة.وبلغ مجموع الوصايا ثلاثمائة نسبت منها الثلث فهو ثلثها فيعطي كل واحد ~~ثلث وصيته.وان أجازها الورثة بلفظ إجازة أو إمضاء أو تنفيذ لزمت وهي تنفيذ ~~لا يثبت لها حكم الهبة,فلا يرجع إن جاز لابنه,ولا يحنث بها من حلف لا ~~يهب.ولا يثبت الملك للموصى له إلا بقبوله بعد موت الموصي وإن امتنع من ~~القبول والرد حكم عليه بالرد وسقط حقه من الوصية,وإن قبل ثم رد لزمت ولم ~~يصح الرد.وتدخل في ملكه من حين قبوله قهرا,وما حدث من نماء منفصل قبل ~~القبول فللورثة,ولا عبرة بقبوله ورده قبل الموت.وإن كانت على غير محصور ~~كالعلماء والفقراء لم يشترط قبول ولزمت بمجرد موت.وتخرج الواجبات على الميت ~~من دين وحج وزكاة ونحوه من رأس المال مطلقا أي سواء كان أوصى به أو لم ~~يوص,فإن لم يف المال بالواجب الذي عليه تحاصوا والمخرج لذلك وصيه ثم وارثه ~~ثم الحاكم.ولا تصح لكافر غير معين كاليهود والنصارى ونحوهم,ولا لكافر بمصحف ~~ولا بعبد مسلم ولا بسلاح,ولا بحد قذف,فلو كان العبد كافرا ثم أسلم PageV01P349 ~~قبل موت الموصي أو بعده قبل القبول بطلت.وتصح الوصية لعبده أي قنه ومدبره ~~ومكاتبه وأم ولده بمشاع من ماله كثلث من أو ربع ونحوه.لا إن أوصى له بمعين ~~لا يدخل هو فيه كدار وفرس وثوب ونحوه,ويعتق منه أي العبد بقدره أي الثلث ~~ونحوه,فلو كانت الوصية لعبده بثلث ماله وقيمته مائة وله سواها خمسون عتق ~~نصفه لأن نصفه يقابل خمسين وهي ثلث المائة والخمسين.فإن كانت الوصية بالثلث ~~مثلا وفضل منه شيء بعد عتقه أخذه فلو وصى له بالثلث وقيمته مائة وله سواه ~~خمسمائة عتق وأخذ مائة لأنها تمام الثلث الموصى به.وإن وصى له بربع المال ~~وقيمته مائة وله سواه ثمانمائة عتق وأعطى مائة وخمسة وعشرين تمام ~~الربع.وتصح لعبده بنفسه ورقبته بأن ms301 يقول له:أوصيت لك بنفسك,أو رقبتك كما لو ~~وصى له بعتقه ويعتق كله بقوله إن خرج من الثلث وإلا بقدره.ولا تصح لقن غيره ~~قاله في المنتهى وهو معنى ما في التنقيح.وقال في المقنع:وتصح لعبد غيره قال ~~في الإنصاف:هذا المذهب وعليها الأصحاب.انتهى. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 203 PageV01P350 ~~وجزم به في الإقناع,وعليه فتكون لسيده بقبول القن ولا يفتقر إلى إذن سيده ~~وتصح الوصية بحمل أمة وفرس أو نحوهما إذا تحقق وجوده حينها.وتصح الوصية ~~لحمل إذا تحقق وجوده أي الحمل حينها أيضا بأن تضعه حيا لدون أربع سنين إن ~~لم تكن فراشا لزوج أو سيد.أو لأقل من ستة أشهر فراشا كانت أو لا من حينها ~~وإن قال:إن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن كان أنثى فلها كذا فكانا فلهما ما ~~شرط.وطفل من لم يميز,وصبي وغلام ويافع ويتيم من لم يبلغ,قال في فتح الباري ~~في حديث «علموا الصبي الصلاة ابن سبع»:يؤخذ من إطلاق الصبي علي ابن سبع ~~الرد [على] من زعم أنه لا يسمى صبيا إلا إذا كان رضيعا ثم قال له غلام إلى ~~أن يصير ابن تسع ثم يصير يافعا إلى عشر،ويوافق الحديث قول الجوهري :الصبي ~~الغلام.انتهى.ولا يشمل اليتيم ولد الزنا,ومراهق من قارب البلوغ وشاب وفتى ~~منه إلى الثلاثين وكهل منها إلى الخمسين وشيخ منها إلى السبعين،ثم هرم إلى ~~آخر عمره ،وتقدم بعضه في الوقف.وتصح الوصية للمساجد والقناطر والثغور ~~ونحوها ولله وللرسول وتصرف في المصالح العامة.وإن وصى بإحراق ثلث ماله صرف ~~في تجمير الكعبة وتنوير المساجد، وبدفنه في التراب صرف في تكفين ~~الموتى،وبرميه في الماء صرف في عمل سفن للجهاد.ولا تصح الوصية لكنيسة ولا ~~لبيت نار أو مكان من أماكن الكفر سواء كان ببنائه أو بشيء ينفق عليه لأنه ~~معصية فلم تصح الوصية به,ولا لبيعة ولا لصومعة ولا لحصر بها أو قناديل ولا ~~لإصلاحها وشعلها وخدمتها ولا لكتب التوراة والإنجيل والزبور ونحوها كالصحف ~~ولو من ذمي لأنها كتب منسوخة والاشتغال بها غير جائز ولا لمللك أو ميت.وإن ~~أوصى لفرس زيد صح ولم ms302 يقبله زيد وصرف في علقه فإن مات الفرس فالباقي للورثة ~~لتعذر صرفه إلى الموصى له كما لو رد موصى له الوصية,ولا يصرف في فرس حبيس ~~آخر نصا. وإن وصى لحي وميت يعلم موته أو لا فللحي النصف فقط ولو لم يقل ~~بينهما.وإن وصى بثلث ماله لمن تصح له كما PageV01P351 ~~إذا وصى لزيد ولجبريل عليه السلام أو لزيد وحائط،أو لزيد وحجر وإذاوصى لأهل ~~سكنه فلاهل زقاقه حال الوصية نصا.ولجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب ~~نصا لحديث أبي هريرة مرفوعا:الجار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا.وجار ~~المسجد من سمع الأذان وتصح الوصية بشيء مجهول كثوب ونحوه ويعطى ما يقع عليه ~~الاسم فإن اختلف الاسم بالحقيقة والعرف غلبت الحقيقة فالشاة والبعير والثور ~~والفرس والرقيق اسم للذكر والأنثى من صغير وكبير.وحصان بكسر الحاء المهملة ~~وبغل وحمل وحمار وعبد للذكر فقط. والحجر والناقة والأتان والبقرة اسم ~~الأنثى.والدابة اسم للخيل والبغال والحمير. وتصح الوصية بشيء معدوم كما ~~تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معلومة فإن حصل شيء فهو له إلا حمل الأمة ~~فله قيمته يوم الولادة لئلا يفرق بين ذوي رحم في الملك وإن لم يحصل شيء ~~بطلت لأنها لم تصادف محلا كما لو وصى بثلثه ولم يخلف شيئا.وتصح بإناء ذهب ~~أو فضة وبما فيه نفع مباح من غير المال ككلب صيد وزرع وماشية،وجرو لما يباح ~~اقتناوه منها وبزيت متنجس لغير مسجد وله ثلث الكلب والزيت إن لم تجز الورثة ~~وتصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه كآبق وشارد وطير في هواء وحمل ببطن ~~ولبن بضرع وبمنفعة مفردة كخدمة عبد واجرة دار وثمرة بستان أو شجرة سواء ~~أوصى بذلك مدة معلومة أو بجميع الثمرة والمنفعة في الزمان كله ويعتبر خروج ~~جميعها من الثلث وما حدث بعد الوصية ولو بنصب أحبولة قبل موته فيقع فيها ~~صيد بعده يدخل من ثلثه فيها أي الوصية.وإن قتل وآخذت ديته فهي ميراث تدخل ~~في وصيته ويقضى منها دينه وتبطل الوصية بتلف شيء معين وصى به سواء كان قبل ~~موت الموصي ms303 أو بعده قبل القبول وتقدم وان وصى لإنسان بمثل نصيب وارث معين ~~بالتسمية كقوله:ابني فلان أو بالإشارة كقوله:ابنتي هذه فله أي الموصى له ~~مثله أي مثل ذلك الوارث بلا زيادة ولا نقصان حال كونه مضمونا إلى المسألة ~~أي مسالة الورثة وبمثل نصيب ابنه وله ابنان PageV01P352 ~~فله ثلث,وإن كانوا ثلاثة فله ربع,وإن كان معهم بنت فله تسعان وإن وصى لشخص ~~بمثل نصيب أحد ورثته مثل ما لاقلهم أي الورثة نصيبا لأنه جعله كأقلهم نصيبا ~~فجعل كأقلهم لأنه اليقين.وإن وصى له بسهم من ماله لإنسان فله أي الموصى له ~~سدس بمنزلة سدس مفروض.فإن لم تكمل فروض المسألة أو كانوا عصبة أعطى سدسا ~~كاملا،وإن كملت أعيلت به كزوج وأخت لأبوين أو لأب فهي ستة وتعال بسبع ~~يعطاه,أو كانت عائلة كما إذا كان في المسألة جدة فهي عائلة إلى سبعة ويزاد ~~في عولها بثمن يعطاه , # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 203 # وإن وصى له بشيء أو حظ أو جزء أو نصيب أو قسط يعطيه الوارث ما شاء مما ~~يتمول,قال في المغني:لا أعلم فيه خلافا,لأن كل شيء حظ وجزء ونصيب وقسط ~~وشيء,وكذا لو قال:أعطوا فلانا من مالي أو ارزقوه لأن ذلك لا حد له لغة ولا ~~شرعا فهو على إطلاقه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 203 # فصل # . PageV01P353 # في بيان حكم الموصى إليه-أي المأذون بالتصرف بعد الموت في المال وغيره مما ~~للموصى فعله والتصرف فيه حال الحياة وتدخله النيابة بملكه وولايته ~~الشرعية.والدخول في الوصية للقوى عليها قربة وتركه أولى في هذه ~~الأزمنة.ويصح الإيصاء إلى كل مسلم لأن الكافر لا يلي مسلما [مكلف] أي بالغ ~~عاقل رشيد عدل إجماعا ولو كان عدلا ظاهرا أو أعمى أو امرأة أو أم ولد أو ~~قنا ولو كان لموصى [و]يصح الإيصاء من كافر الى مسلم وإلى كافر عدل في دينه ~~ولا يوصى الوصي إلا إن جعله له الموصي.ولا يصح الإيصاء إلا في تصرف معلوم ~~ليعلم موصى إليه ما وصى به إليه ليتصرف فيه كما أمر يملك الموصى فعله أي ~~فعل ما ms304 وصى فيه لأنه أصل وللوصى فرعه فلا يملك الفرع ما لا يملك الأصل,كما ~~إذا وصي بقضاء دين وتفرقة وصية ورد حقوق إلى أهلها ونظر في أمر غير مكلف ~~ونحو ذلك.ومن وصى في شيء لم يصر وصيا في غيره.وإن قال:ضع ثلث مالي حيث ~~شئت,أو أعطه لمن شئت,أو تصدق به على من شئت لم يجز له أخذه ولا دفعه إلى ~~ورثته-أي الوصي-الوارثين أغنياء كانوا أو فقراء-نصا,ولا إلى ورثة ~~الموصى.قال في شرع المنتهى:لأنه قد وصى بخراجه فلا يرجع إلى ورثته.ومن مات ~~بمحل بلدة أو برية أو غيرهما لا حاكم فيه أي المحل الذي مات فيه ونحوه ولا ~~وصى له بأن يوص إلى أحد فل كل مسلم حضره حوز تركته أي الميت وتولى أمره ~~وفعل الأصلح فيها أي التركة من بيع ما يسرع إليه الفساد وإبقاء غيره ونحو ~~ذلك لأنه موضع ضرورة لحفظ مال المسلم عليه,أو في تركه إتلاف له نص عليه في ~~المنافع والحيوان ,وقال:وأما الجواري فأحب أن يتولى بيعهن حاكم من ~~الحكام,وله تجهيزه منها أي التركة إن كانت وأمكن.ومع عدمها أي التركة بأن ~~لم يكن معه شيء أو عدم الإمكان يجهزه حاضرة منه ويرجع بما أنفقه عليها أي ~~التركة إن وجدت أو على من تلزمه نفقته إن لم يكن له تركة إن نواه أي ~~الرجوع؛لأنه قام عنه بواجب أو أي ويرجع بما أنفقه إن استأذن حاكما في تجهيزه PageV01P354 ~~على تركته أو على من تلزمه نفقته لئلا يمتنع الناس من فعله مع الحاجة إليه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 204 ### | AUTO كتاب الفرائض # جمع فريضة بمعنى مفروضة ولحقتها الهاء للنقل من المصدر إلى الاسم ~~كالحفيرة,من الفرض بمعنى التوقيت ومنه فمن فرض فيهن الحج والإنزال ومنه إن ~~الذي فرض عليك القرآن والإحلال قال تعالى «ما كان على النبي من حرج فيما ~~فرض الله له» أي أحل وقوله تعالى «سورة أنزلناها وفرضناها» جعلنا فيها ~~فرائض الأحكام. وبالتشديد أي جعلنا فيها فريضة بعد فريضة أو فصلناها ~~وبيناها,وبمعنى التقدير ومنه فنصف ما فرضتم وغير ذلك,وشرعا العلم بقسمة ms305 ~~المواريث,وموضوعه التركات؛لأنها التي يبحث عنها فيه عن عوارضها الذاتية لا ~~العدد فإنه موضوع علم الحساب,والفريضة نصيب مقدر شرعا لمستحقه.والمواريث ~~جمع ميراث وهو مصدر بمعنى الإرث والوراثة أي البقاء وانتقال الشيء من قوم ~~إلى آخرين,وشرعا بمعنى التركة أي الحق المخلف عن ميت,ويقال له التراث وتاؤه ~~متقلبة عن واو.وقد وردت أحاديث تدل على تعلمه وتعليمه,فمن ذلك ما روى أبو ~~هريرة مرفوعا تعلموا الفرائض وعلموها,فإنها نصف العلم وهو ينسى,وهو أول علم ~~ينتزع من أمتي وقد اختلف في معناه, فقال أهل السلامة:لا يتكلم فيه بل يجب ~~علينا إتباعه.وقال قوم:إن معنى كونها نصف العلم باعتبار الحال,فإن حال ~~الناس اثنان-حياة ووفاة-فالفرائض متعلق بالثاني وباقي العلوم بالأول,وقيل ~~باعتبار الثواب لأنه يستحق بتعليم مسألة واحدة في الفرائض مائة حسنة ~~وبغيرها من العلوم عشر حسنات # وقيل باعتبار المشقة.وضعف بعضهم هذين القولين وقال:إن أحسن الأقوال أن ~~يقال:أسباب الملك نوعان:اختياري وهو ما يملك رده كالشراء والهبة ونحوها, PageV01P355 ~~واضطراري وهو ما لا يملك رده وهو الإرث.ومن ذلك حديث ابن مسعود ~~مرفوعا:تعلموا الفرائض وعلموها الناس,فاني امرؤ مقبوض,وإن العلم ~~سيقبض,وتضهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي بينهما # رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم ولفظه له.وإذا مات الإنسان بدىء من ~~تركته بكفنه وتجهيزه من رأس ماله,سواء تعلق به حق رهن أو أرش جناية أولا/ # وما بقي بعد ذلك تقضي منه ديون الله تعالى كالزكاة والحج وديون الآدميين ~~كالقرض والأجرة ونحوهما,وما بقي بعد ذلك تنفذ وصاياه من ثلثه,ثم يقسم ما ~~بقي على ورثته,فقال رحمه الله أسباب الإرث -جمع سبب وهو لغة ما يتوصل به ~~إلى غيره كالسلم لطلوع السطح,واصطلاحا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه ~~العدم لذاته-ثلاثة فقط فلا يرث ولا يورث بغيرها:الأول رحم أي قرابة وهي ~~الاتصال بين إنسانيان بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة فيرث بها لقوله ~~تعالى« وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله»,والثاني نكاح وهو عقد ~~الزوجية الصحيح فلا ميراث في النكاح الفاسد لأن وجوده كعدمه,والثالث ولاء ~~بفتح الواو والمد وهو ثبوت حكم شرعي بالعتق أو تعاطي ms306 أسبابه فيرث به المعتق ~~وعصبته من عتيق ولا عكس لحديث ابن عمر مرفوعا:الولاء لحمة كلحمة النسب ~~وكانت تركة النبي صدقة لم تورث.وموانعه أي الإرث ثلاثة أيضا: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 204 # الأول قتل,والثاني رق,والثالث اختلاف دين.وأركانه ثلاثة أيضا:وارث # وموروث ,ومال موروث.وشروطه ثلاثة أيضا:أحدها تحقق موت مورث أو # إلحاقه بالأموات,والثاني تحقق وجود وارث,والثالث العلم بالجهة المقتضية ~~للإرث. والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة:الابن,وابنه وإن نزل,والأب, # وأبوه وإن علا,والأخ من كل جهة,وابن الأخ لا من الأم,والعم,وابنه كذلك, # والزوج,وذو الولاء.ومن النساء سبع:البنت,وبنت الابن وان نزل أبوها,والأم, PageV01P356 ~~والجدة,والأخت مطلقا,والزوجة,ومولاة النعمة.والورثة ثلاثة أقسام:أحدها ذو # فرض, والثاني عصبة,والثالث ذو رحم ويأتي تعريفها في محلها.فذو الفرض من ~~الذكور والإناث عشرة:الزوجان والأبوان مجتمعين ومتفرقين,والجد والجدة ~~كذلك,والبنت,وبنت الابن,والأخت لأبوين أو لأب,وولد الأم ذكرا كان أو ~~أنثى.ومتى اجتمع الجمع على إرثهم من الرجال وورث منهم ثلاثة:الزوج,والابن # والأب فقط.ومن النساء ورث منهم خمس :البنت,وبنت الابن,والأم,والزوجة, # والأخت لأبوين .ومن الصنفين ورث الأبوان والولدان وأحد الزوجين.والفروض ~~المقدرة في كتاب الله تعالي ~~ستة:النصف,والربع,والثمن,والثلثان,والثلث,والسدس # أو نقول:السدس,والثمن,وضعفهما,وضعف ضعفهما,أو الثلثان والنصف, # ونصفهما,ونصف نصفهما.أو الثلث,والربع,ونصف كل منهما وضعفه.وهذه # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 204 PageV01P357 ~~أخصر العبارات.فالنصف فرض خمسة الأول الزوج إن لم يكن أي يوجد للزوجة ولد ~~ولا ولد ابن فإن كان ولكن قام به مانع من الموانع فوجود كالعدم والثاني ~~البنت وحدها قال في المغني:لا خلاف في هذا بين أحد من المسلمين لقول :«وان ~~كانت واحدة فلها النصف» والثالث بنت الابن منفردة وإن نزل أبوها مع عدم ولد ~~الصلب مطلقا والرابع الأخت لأبوين عند عدم الولد وعدم ولد الابن الوارث ~~وذكرا كان أو أنثى لان الساقط كالمعدوم والخامس الأخت لأب عند انفرادها ~~وعند عدم الأشقاء ومحل فرض النصف للبنت وبنت الابن والأخت الشقيقة أو لأب ~~إذا كن منفردات لم يعصبن.والرابع فرض اثنين الأول الزوج فيرث الربع مع وجود ~~الولد للزوجة سواء كان منه أو من غيره أو مع وجود ولد الابن بشرط أن يكون ~~وارثا والثاني الزوجة الواحدة فأكثر فترث أو يرثن الربع مع عدمهما إي ms307 الولد ~~وولد الابن .والثمن فرض صنف واحد وهو الزوجة الواحدة فأكثر مع الولد أو مع ~~ولد الابن ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا منه أو من غيره.والثلثان فرض ~~أربعة:فرض البنتين فأكثر وفرض بنتي للابن فأكثر وفرض الأختين لأبوين فاكثر ~~وفرض الأختين لأب فاكثر عند عدم معصب في الجميع.والثلث فرض اثنين فرض ولدي ~~الأم ذكرين أو أنثيين أو مختلفين فأكثر يستوي فيه أي الثلث ذكرهم وأنثاهم ~~إجماعا لقوله تعالى وان كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل ~~واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث اجمعوا على ~~أنها في الاخوة للام وقرا ابن مسعود وسعد بن ابي وقاص:وله أخ أو أخت من ~~أم.والكلالة هي الورثة غير الأبوين والولدين نصوا عليه وهو قول الصديق رضي ~~الله عنه وقيل:الميت الذي لا ولد له ولا والد روى عن عمر وعلي وابن مسعود ~~رضي الله عنهما وقيل:قرابة الأم.والثاني فرض الأم حيث لا ولد للميت ولا ولد ~~ابن ولا عدد من الاخوة والأخوات قال في المغني:بلا خلاف نعلمه بين أهل ~~العلم.انتهى.لأن الله تعالى قال «فان لم PageV01P358 ~~يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث »لكن لها أي الأم ثلث الباقي أي باقي ~~المال بعد فرض الزوج أو الزوجة في المسألتين المسماتين بالعمريتين لأن عمر ~~رضى الله عنه قضى فيهما بهذا القضاء,فاتبعه على ذلك عثمان وزيد بن ثابت ~~وابن مسعود رضى الله عنهم وتسميان بالغراوين وأيضا تشبيها لهما بالكوكب ~~الأغر لاشتهارهما وهما إي العمريتان:أبوان وزوج أو زوجة.والسدس فرض ~~سبعة:فرض الأم إذا كانت مع الولد أو مع ولد الابن أو مع عدد من الاخوة ~~والأخوات كاملي الحرية لقوله تعالى «فإن كان له اخوة فلأمه السدس».ولفظ ~~الاخوة ههنا يتناول الأخوين وفرض الجدة فاكثر إلى ثلاث فقط مع تحاذ أي تساو ~~في الدرجة بحيث لا تكون واحدة منهن أعلى من الأخرى ولا أنزل منها كأم أم ~~أم,وأم أم أب,وأم أب أب,وكذا أم أم أم أم,وأم أم أم [أب,وأم أم] أب أب,ولا ~~يرثن ms308 إلا مع عدم الأم كما باتي في الحجب,وفرض بنت الابن فاكثر مع عدم وجود ~~بنت الصلب تكملة الثلثين إذا لم تعصب وفرض أخت فاكثر لأب مع أخت لأبوين ~~تكملة الثلثين مع عدم معصب أيضا وفرض الواحد من ولد الأم ذكرا كان أو أنثى ~~أو خنثى,وفرض الأب مع الولد أو مع ولد الابن وفرض الجد كذلك أي مع الولد أو ~~ولد الابن,ولا ينزلان عنه بحال,وقد يكون عائلا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 204 # فصل # والجد أبو الأب وإن علا مع الإخوة والأخوات سواء كانوا لأبوين أو لأب ~~كأحدهم ما لم يكن الثلث أحظ له فيأخذه والباقي للذكر مثل حظ الأنثين,فإن لم ~~يكن أي يوجد معه أي الجد صاحب فرض كأم وزوجة فله أي الجد خير أمرين إما ~~المقاسمة أو ثلث جميع المال فإن كانت الأخوة أقل من مثليه فالمقاسمة أحظ ~~له.وتنحصر صوره في # خمس:جد وأخ,وجد وأخت,وجد وأختان ,وجد وثلاث أخوات,وجد وأخ # وأخت.وإن كانوا مثليه استوى له المقاسمة وثلث جميع التركة وتنحصر صوره # في ثلاث:جد وأخوان,وجد وأربع أخوات,وجد وأخ وأختان.وإن كانوا أكثر PageV01P359 ~~من مثليه فثلث جميع المال خير له,ولا تنحصر صوره كجد وأربعة إخوة وخمسة # إخوة وهكذا.وان كان وجد معه صاحب فرض كجدة وبنت فله أي الجد خير # ثلاثة أمور:إما المقاسمة لمن يوجد من الأخوة والأخوات كأخ زائد أو ثلث الباقي # من المال بعد صاحب الفرض أو سدس جميع المال فزوجة وجد وأخت من ~~أربعة,للزوجة الربع والباقي للجد ولأخت أثلاثا له سهمان وله سهم,وتسمى ~~مربعة الجماعة فإن لم يبق من المال بعد أخذ صاحب الفرض غيره أي السدس أخذه ~~الجد كمن خلفت بنتين وأما وجدا وأخوات لأبوين أو لأب فللبنتين الثلثان # أربعة وللأم السدس واحد-والباقي سدس للجد وسقطوا أي الأخوة لأبوين أو # لأب ذكورا كانوا أو إناثا واحدا أو أكثر لأن الجد لا ينقص عن سدس جميع ~~المال,أو تسميته كزوج وأم وبنتين وجد فهي من أثنى عشر وتعول إلى خمسة ~~عشر,فإنه سمى سدسا وهو في الحقيقة ثلثا خمس.إلا الأخت لأبوين أو لأب ms309 في # المسألة المسماة ب[ الأكدرية] سميت بذلك لتكديرها أصول زيد حيث أعالها ~~ولا عول في مسائل الجد والإخوة غيرها,وقيل لتكدير زيد على الأخت نصيبها # بإعطائها النصف واسترجاع بعضه,وقيل لأنه سأل عنها رجل من أكدر,وقيل غير ~~ذلك.وهي أي الأكدرية:زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب فللزوج نصف وللأم ثلث ~~وللجد سدس وللأخت نصف,فتعول المسألة إلى تسعة,ولم تحجب الأم عن الثلث لأنه ~~تعالى إنما حجبها بالولد والإخوة وليس ههنا ولد ولا إخوة,ثم يقسم نصيب الجد ~~والأخت بينهما,وهو أي مجموع النصيبين أربعة على ثلاثة رأس الجد ورأس الأخت ~~لأنها إنما تستحق معه بحكم المقاسمة,وانما أعيل لها # لأنها لا تسقط وليس في الفريضة من يسقطها,ولم يعصبها الجد ابتداء لأنه ليس # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 208 # بعصبة مع هؤلاء بل يفرض له.ولو كان مكانها أخ لسقط لأنه عصبة بنفسه. # والأربعة لا تنقسم على الثلاثة وتباينها,فاضرب الثلاثة في المسألة يعولها تسعة PageV01P360 ~~فتصح المسألة من سبعة وعشرين للزوج تسعة وهي ثلث المال,وللأم ستة هي ثلث ~~الباقي وللجد ثمانية وهي الباقي بعد الزوج والأم والأخت وللأخت أربعة وهي ~~ثلث باقي الباقي, فلذلك يعايا بها فيقال:أربعة ورثوا مال ميت أخذ أحدهم ~~ثلثه,والثاني ثلث الباقي,الثالث ثلث ما بقى,والرابع ما بقى.ولا يعول في ~~مسائل الجد والإخوة إلا فيها وتقدم قريبا ولا يفرض لأخت معه ابتداء إلا فيها # أي الأكدرية, واحترز بقوله ابتداء عن الفرض لها في مسائل المعادة,وإذا ~~كان مع الأخ الشقيق ولد أب عده أي عد الشقيق الأخ لأب على الجد بأخ شقيق إن ~~احتاج لعده,فإن استغنى عن المعادة كجد وأخوين لأبوين وأخ لأب فلا معادة ~~لعدم الفائدة ثم أخذ الشقيق ما حصل له أي لولد الأب فجد وأخ لأبوين وأخ ~~لأب,فالمسألة من ثلاثة للجد سهم ويأخذ الأخ للأبوين السهم الذي حصل له ~~والسهم الذي حصل لأخيه,وكذلك جد وأختان لأبوين وأخ لأب يأخذ الجد ثلثا ~~والأختان الثلثين ويسقط الأخ لأب وتأخذ أنثى واحدة لأبوين مع جد وولد # أب فأكثر ذكرا كان أو أنثى تمام فرضها أي النصف,لأنه لا يمكن ms310 أن تزاد عليه # مع عصبة ويأخذ الجد الأحظ له على ما تقدم والبقية بعد ما يأخذانه لولد الأب # واحدا كان أو أكثر ذكرا أو أنثى,ولا يتفق شيء لولد الأب بعد الجد والأخت # لأبوين في مسألة فيها فرض غير سدس,فمن صور ذلك الزيديات الأربع أي # المنسوبات إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه وعن بقية الصحابة أجمعين وعنا بهم # أنه أرحم الراحمين:المسألة الأولى العشرية,وهي جد وشقيقة وأخ لأب أصلها # خمسة عدد رؤوسهم لأن المقاسمة أحظ للجد فله سهمان,ثم يفرض للأخت النصف ~~والمسألة لا نصف لها صحيح فتضرب مخرجه اثنين من خمسة فتصح من عشرة للجد ~~أربعة وللأخت خمسة وللأخ للأب واحد وهو الباقي.والمسألة الثانية العشرينية ~~وهي جد وشقيقة وأختان لأب أصلها خمسة للجد سهمان # والشقيقة النصف سهمان ونصف,والنصف الباقي للأختين لأب لكل واحدة PageV01P361 ~~ربع فمخرج الربع من أربعة فاضربه في الخمسة تصح من عشرين,للجد منها ثمانية ~~وللشقيقة عشرة ولكل أخت لأب سهم.والمسألة الثالثة مختصرة زيد,وهي # أم وجد وشقيقة وأخ وأخت لأب,سميت بذلك لأنه صححها من مائة وعشرين # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 208 # وردها بالاختصار إلى أربعة وخمسين,وبيانه أن المسألة من مخرج فرض الأم ~~وهو ستة,للأم واحد يبقى خمسة على ستة رؤوس الجد والاخوة لا تنقسم وتباين ~~فتضرب عددهم وهو ستة في أصل المسألة ستة يحصل ستة وثلاثون :للأم ستة وللجد ~~عشرة والتي لأبوين ثمانية عشر يبقى سهمان لولدي الأب على ثلاثة وتباين ~~فتضرب ثلاثة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانية منها تصح للأم ثمانية عشر ~~وللجد ثلاثون وللشقيقة أربعة وخمسون وللأخ للأب أربعة والأخت لأب ~~سهمان,والأنصباء كلها متفقة بالنصف فترد المسألة إلى نصفها ونصيب كل وارث ~~إلى نصفه فترجع إلى ما ذكر أولا,ولو اعتبرت للجد فيها ثلث الباقي لصحت ~~ابتداء من أربعة وخمسين.والمسألة الرابعة تسعينية زيد,وهي أم وجد # وشقيقة وأخوان وأخت لأب,أصلها ستة للأم سدس واحد بقي خمسة الأحظ للجد ثلث ~~الباقي والباقي لا ثلث له صحيح,فاضرب مخرج الثلث ثلاثة في ستة # بثمانية عشر للأم واحد في ثلاثة بثلاثة,وللجد ثلث ms311 الباقي خمسة,وللشقيقة ~~النصف تسعة يفضل واحد لأولاد الأب على خمسة فاضرب خمسة في ثمانية عشر حصل ~~تسعون ثم اقسم,فللام خمسة عشر,وللجد ثمانية وعشرون,وللشقيقة خمسة وأربعون, ~~ولكل أخ سهمان ولأختهما سهم واحد.والله أعلم بالصواب. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 208 # فصل PageV01P362 ~~الحجب لغة المنع مأخوذ من الحجاب والحاجب لأنه يمنع من أراد الدخول وشرعا ~~منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية ويسمى حجب حرمان,أومن أوفر حظيه ~~ويسمى حجب نقصان. فحجب النقصان يدخل على كل الورثة.وحجب الحرمان ~~نوعان:بالوصف ويدخل على كل الورثة أيضا وبالشخص لا يدخل على خمسة:الزوجين ~~والأبوين والولد إجماعا لأنهم يدلون إلى الميت بغير واسطة فهم أقوى الورثة ~~وإنما حجب المعتق بالإجماع مع أنه مدل إلى الميت بنفسه لأنه اضعف من ~~العصبات بالنسب,ويسقط الجد بالأب,ويسقط [كل جد] أبعد بجد أقرب ويسقط كل ابن ~~أبعد بابن أقرب فيسقط أبوأبي أب بأبي أب,وابن ابن ابن بابن ابن,هكذا وتسقط ~~كل جدة مطلقا بأم وتقدم أن الجدات لا يرثن إلا عند عدم الأم لأنهن يرثن ~~بالولادة فالأم أولى لمباشرتها الولادة والجدة القربى منهن تحجب الجدة ~~البعدى لقربها مطلقا أي سواء كانتا من جهة واحدة أو واحدة من قبل الأم ~~وواحدة من قبل الأب وسواء كانت القربى من جهة الأم إجماعا أو بالعكس ولا ~~يحجب أب أمه أي أم نفسه أو أي ولا يحجب أيضا أم أبيه بل ترث ولا يرث من ~~الجدات إلا ثلاث:أم أم,وأم أب,وأم أبى أب وان علون أمومة مع تحاذ في الدرجة ~~كما تقدم.مثاله في أصحاب السدس فلا ميراث لأم أبي أم ولا لأم أبى جد ~~بأنفسهما لان ذوي الأرحام يرثون بالتنزيل كما يأتي في فصله ولجدة ذات ~~فرابتين مع جدة ذات قرابة واحدة ثلثا السدس ولذات القرابة ثلث السدس,ولو ~~تزوج بنت عمته فاتت بولد فجدة المتزوج لأبيه بالنسبة إلى الولد الذي ولد ~~بينهما أم أم أم ولدهما وأم أبي أبيه فترث معها أم أم أبيه ثلث السدس.ويسقط ~~ولد الأبوين بثلاثة:الأول ما أشار إليه بقوله بابن والثاني بابنه وإن ms312 نزل ~~والثالث بأب حكاه ابن المنذر إجماعا لأنه تعالى جعل إرثهم الكلالة وهي إسم ~~لمن عدا الوالد والولد ويسقط ولد الأب بهولاء المذكورين وأخ لأبوين لقوته ~~بزيادة القرب ويسقط ابن أخ لأبوين أو لأب بهؤلاء أي بالابن وابنه PageV01P363 ~~وإن نزل وبالأب والأخ الشقيق والأخ للأب ويسقط بجد أيضا وإن علا بلا خوف ~~لأن الجد أقرب,ويسقط ابن الأخ للأب بهؤلاء وبابن الأخ الشقيق ويسقط ولد ~~الأم ذكرا كان أو أنثى أو خنثى بأربعة:الأول ما أشار إليه بقوله بولد ذكرا ~~كان أو أنثى والثاني بولد ابن كذلك وإن نزل والثالث باب والرابع بابيه أي ~~الأب وإن علا أبوه.وتسقط بنات الابن ببنتي الصلب ما لم يكن معهن من يعصبهن ~~من ولد الابن سواء كان أخا أو ابن عم إذا كان في درجتين أو انزل منهن.وتسقط ~~الأخوات للأب بالأختين الشقيقتين فأكثر ما لم يكن معهن أخوهن فيعصبهن ومن ~~لا يرث لمانع فيه كقتل ورق اختلاف دين لا يحجب نصا ولا حرمانا ولا نقصانا ~~بل وجوده كالعدم.وللمحجوب بالشخص يحجب نقصانا كالإخوة يحجبون الأم من الثلث ~~إلى السدس,وإن كانوا محجوبين بالأب فكلام صاحب المنتهى ليس على إطلاقه ~~بدليل ما سبق آنفا,وكل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا ولد الأم لا ~~يحجبون بها بل يحجبونها من الثلث إلى السدس وإلا أم الأب وأم الجد ~~معهما,وتقدم أن الحجب حرمانا بالشخص لا يدخل على الزوجين والأبوين ~~والولدين,بل نقصانا كما لو مات الإنسان عن زوجة وولد,للزوجة الثمن والباقي ~~للابن فلولا الابن لأخذت الربع.أو مات عن أب وابن فللأب السدس وللابن ~~الباقي فلولا الابن لأخذ الأب الكل ومع وجوده أخذ سدسا فقط,وكما لو خلف ~~ابنين فالمال بينهما أنصافا فلو كان واحدا فقط لورث جميع المال,وكذا حكم ~~الزوج والأم فحينئذ دخل الحجب بالشخص على جميعهم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 209 # فصل # .والعصبة جمع عاصب من العصب وهو الشد,ومنه عصابة الرأس والعصب لأنه يشد ~~الأعضاء وعصابة القوم لاشتداد بعضهم ببعض وقوله تعالى: PageV01P364 # «هذا يوم عصيب» أي شديد,وتسمى الأقارب عصبة لشد الأزر,واختص ms313 التعصيب الذكور ~~غالبا لأنهم أهل النصرة والشدة,والعاصب شرعا من يرث بلا تقدير ف يأخذ ما ~~أبقت الفروض بعد ميراثهم كما لو مات عن أم وبنت وعم فللأم السدس واحد فرضا ~~وللبنت النصف ثلاثة فرضا أيضا يفضل اثنان يأخذهما العم تعصيبا وان لم يبق ~~بعد أصحاب الفروض شيء كما لو ماتت عن زوج,وأخت لغير أم,وعم فأخذ الزوج ~~النصف واحدا وأخذت الأخت النصف الآخر واحدا [سقط] العم في المسألة لأنه ~~عاصب ولم يبق بعد أصحاب الفروض شيء مطلقا أي سواء كان العاصب في المسألة ~~المشتركة أو غيرها,ولا تتمشى على قواعدنا وهي زوج وأم وإخوة لأم اثنان أو ~~أكثر ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكرا وأنثى وإخوة لغيرها فالمسألة من ستة ~~للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللإخوة من الأم اثنان وسقط باقي ~~الإخوة لاستغراق الفروض التركة وهم عصبة,فهذا داخل تحت قوله:مطلقا,وان ~~انفرد العاصب أخذ جميع المال كما لو مات عن ابن فقط أو عم أو أخ ونحوه فإنه ~~يستقل بالمال وحده لكن هذا استثناء من حكم العصبات للجد أبى الأب ول الأب ~~ثلاث حالات ف حالة يرثان فيها بالتعصيب فقط أي دون الفرض وذلك مع عدم الولد ~~وعدم ولد الابن كما إذا مات شخص عن أب فقط أو جد فقط.وحالة يرثان فيها ~~بالفرض فقط أي دون التعصيب وذلك مع ذكوريته أي الولد كما لو مات عن أب ~~وابن,أو جد وابن,فإن الأب أو الجد يرث بالفرض وحده وهو سدس التركة والباقي ~~للابن ,وحالة يرثان فيها بالفرض والتعصيب معا فيجمعان بينهما وذلك مع ~~أنوثيته أي الولد كما إذا مات عن بنت وأب أو جد,فإن للأب أو الجد السدس ~~فرضا,وللبنت النصف فرضا والباقي للأب أو الجد تعصيبا,وترجع بالاختصار إلى ~~اثنين للتوافق بين الأنصباء.وأعلم أن النساء كلهن صاحبات فرض وليس فيهن ~~عصبة إلا المعتقة,وإن الرجال كلهم عصبات بأنفسهم إلا الزوج وولد الأم ~~فإنهما صاحبا فرض.وأخت لأبوين أو لأب فأكثر من واحدة مع بنت PageV01P365 ~~فأكثر[ أو] مع بنت ابن فأكثر عصبة معهن أو مع إحداهن يرثن أي ms314 الأخت أو ~~الأخوات لأبوين أو لأب ما فضل عن البنت أو بنت الابن كالإخوة فبنت وبنت ابن ~~وأخت لغير أم من ستة,للبنت النصف ثلاثة,ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين ~~واحد والباقي اثنان للأخت تعصيبا.ولو كان بنتان وبنت ابن وأخت لغير أم ~~فللبنتين الثلثان والباقي للأخت تعصيبا ولا شيء لبنت الابن لاستغراق ~~البنتين الثلثين,ولو كان بنتان وبنت ابن وأخت لغير أم وأم فللأم السدس ~~وللبنتين الثلثان يفضل سدس تأخذه الأخت تعصيبا وتسقط بنت الابن.والابن ~~وابنه والأخ لأبوين أو لأب يعصبون أخواتهم فللذكر منهم مثلاما لأنثى من ~~التركة.قال في الإقناع:وأربعة من الذكور يعصبون أخواتهم ويمنعونهن الفرض ~~ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين,وهم الابن وابنة والأخ من ~~الأب.ويعصب ابن الابن بنت عمه أيضا فيمنعها الفرض لأنها في ~~درجته.انتهى.ومتى كان العاصب عما أو ابنه أي ابن عم أو كان ابن أخ لأبوين ~~أو لأب انفرد بالإرث وحده دون أخواته واحدة كانت أو أكثر,لأنهن من ذوي ~~الأرحام والعصبة مقدم على ذي الرحم، بخلاف الابن وابنه والأخ لغير أم فإنه ~~يعصب أخته ومتى كان أحد بني عم زوجا أو أخا لام اخذ فرضه وشارك الباقين وإن ~~عدمت عصبة النسب ورث المولى المعتق مطلقا أي ذكرا كان أو أنثى لحديث انما ~~الولاء لمن اعتق وحديث «الولاء لحمة كلحمة النسب» والنسب يورث فكذا الولاء ~~ثم أن لم يكن المعتق حيا ورث عصبته أي المعتق الذكور يقدم الأقرب منهم إلى ~~المعتق فالأقرب كالنسب ثم مولاه كذلك ثم الرد ثم الرحم ويأتي حكمها. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 210 # فصل PageV01P366 ~~أصول المسائل جمع أصل أي المخارج التي تخرج منها فروضها والمسائل جمع مسألة ~~مصدر سأل سؤالا ومسألة.والمراد بها ههنا المسئولة من باب إطلاق المصدر على ~~إسم المفعول.وهي سبعة لأن الفروض القرآنية ستة: النصف والربع والثمن وهي ~~نوع والثلثان والثلث والسدس وهي نوع أيضا ومخارجها مفردة خمسة لاتحاد مخرج ~~الثلثين و[أربعة] منها لا تعول وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية ~~وهى أي الأربعة التي لا تعول ما كان فيها فرض واحد أو ms315 فرضان من نوع واحد ~~فنصفان كزوج وأخت لأبوين أو لأب من اثنين مخرج النصف وتسميان باليتيمين ~~تشبيها بالدرة اليتيمة التي لا نظير لها.لانهما فرضان متساويان أو نصف ~~والبقية كزوج وأب أو أخ لغير أم أو عم وابنه كذلك من اثنين مخرج النصف ~~للزوج واحد والباقي للعاصب وثلثان والبقية من ثلاثة كبنتين وأخ لغير أم أو ~~ثلث والبقية كأبوين أو ثلثان وثلث كأختين لأم وأختين لغيرها من ثلاثة ~~لاتحاد المخرجين وربع والبقية كزوج وابن من أربعة مخرج والربع أو ربع مع ~~النصف والبقية كزوج وبنت عم من أربعة لدخول مخرج النصف في مخرج الربع وثمن ~~والبقية كزوج وابن من ثمانية مخرج الثمن للزوجة الثمن والباقي سبعة للابن ~~أو ثمن مع النصف والبقية كزوجة وبنت عم من ثمانية لدخول مخرج النصف في مخرج ~~الثمن.هذه الأربعة لا تزاحم فيها الفروض إذ الأربعة والثمانية لا تكون إلا ~~ناقصة أي فيها عاصب,والاثنان والثلاثة تارة تكونان كذلك وتارة تكونان ~~عادلتين,والعادلة ما ساوى مالها فروضها.وثلاثة أصول وهي الباقية تعول أي ~~يتصور عولها,يقال عال الشيء إذا زاد وغلب,قال في القاموس: PageV01P367 # والفريضة عالت في الحساب زادت وارتفعت وعلتها أنا وأعلتها انتهى.وهي أي ~~الأصول الثلاثة التي تعول ما فرضها نوعان فأكثر كنصف مع ثلثين أو ثلث, ~~وكربع وسدس أو ثلث أو ثلثين وكثمن وسدس فنصف مع ثلثين كزوج وأختين لغير أم ~~من ستة وتعول إلى سبعة أو نصف مع [ثلث] كزوج وأم وعم من ستة أو نصف مع سدس ~~كزوج وأخ لأم وعم من ستة لتباين المخرجين في الأولين ودخول مخرج النصف في ~~مخرج السدس في الثالثة,وتصح بلا عول كزوج وأم وأخوين لأم وتسمى مسألة ~~الإلزام وتعول الستة إلى عشرة شفعا ووترا فتعول الى سبعة كزوج وأخت لأبوين ~~أو لأب وجدة,وكذا زوج وأختان لغير أم,أو زوج وأخت لأبوين وأخت لأب وأم,وكذا ~~أخت لأبوين وأخت لأب وولدا أم وأم.وإلى ثمانية كزوج وأم وأخت لغيرها,وتسمى ~~المباهلة,وإلى تسعة كزوج وولدا أم وأختين لغير أم وتسمى الغراء ~~والمروانية,وكذا زوج وأم وثلاث أخوات متفرقات,وإلى عشرة ms316 كزوج وأم وأختين ~~لأم وأختين لغيرها, # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 211 PageV01P368 ~~وتسمى أم الفروخ بالخاء المعجمة لكثرة عولها,ولا تعول مسألة أصلها ستة إلى ~~أكثر من عشرة؛لأنه لا يمكن أن يجتمع فيها فروض أكثر من هذه وربع مع ثلثين ~~كزوج وبنتين وعم,وكزوجة وشقيقتين وعم من إثنى عشر لتباين المخرجين أو ربع ~~مع ثلث كزوجة وأم وأخ لغيرها من أثني عشر لما تقدم أو ربع مع سدس كزوج وأم ~~وأبن,أو زوجة وجدة وعم من اثني عشر لتوافق مخرج الربع والسدس بالنصف وحاصل ~~ضرب النصف أحدهما في الآخر ما ذكر,وتصح بلا عول كزوجة وأم وأخ لأم وعاصب ~~وتعول الاثنا عشر إلى سبعة عشر لا أكثر وترا لا شفعا,ولا بد في هذا الأصل ~~أن يكون الميت أحد الزوجين فتعول إلى ثلاثة عشر كزوج وبنتين وأم,وكزوجة ~~وأخت لغير أم وولدي أم.والى خمسة عشر كزوج وبنتين وأبوين وكذا زوجة وأختان ~~لغير أم,وولدا أم.وإلى سبعة عشر كثلاث زوجات وجدتين وأربع أخوات لأم وثماني ~~أخوات لغيرها وتسمى:أم الأرامل لأنوثة الجميع,وأم الفروج بالجيم,والدينارية ~~الصغرى,ولا يكون الميت في العائلة إلى سبعة عشر إلا ذلك,وثمن مع السدس ~~كزوجة وأم وابن من أربعة وعشرين؛لأن الثمن من ثمانية والسدس من ستة ~~وهمامتوافقان بالنصف,وحاصل ضرب أحدهما في نصف الآخر أربعة وعشرون أو ثمن مع ~~ثلثين كزوجة وبنتين وعم من أربعة وعشرين لتباين مخرج الثمن والثلثين # أو ثمن مع هما أي الثلثين والسدس كزوجة وبنتي ابن وأم وعم من أربعة ~~وعشرين للتوافق بين مخرج السدس والثمن مع دخول مخرج الثلثين في مخرج ~~السدس,ولا يجتمع الثمن مع الثلث لأن الثمن لا يكون إلا لزوجة مع فرع وارث ~~ولا يكون الثلث في مسألة فيها فرع وارث وتعول الأربعة والعشرون مرة واحدة PageV01P369 ~~فقط إلى سبعة وعشرين كزوجة وبنتين وأبوين,أو بدل البنتين بنتا وتسمى ~~المنبرية؛لأن عليا سئل عنها وهو على المنبر,والبخيلة لقلة عولها.وتصح من ~~أربعة وعشرين بلا عول كزوجة وبنتين وأم واثنى عشر أخا وأخت لغير أم,للزوجة ~~الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر,لكل واحدة ثمانية وللأم السدس أربعة, ms317 # يبقى للإخوة والأخت واحد على عدد رؤوسهم خمسة وعشرين لا ينقسم ولا ~~يوافق,فاضرب خمسة وعشرين في أصلها أربعة وعشرين تبلغ ستمائة ومنها تصح ~~للزوجة ثلاثة من أصلها مضروبة في خمسة وعشرين بخمسة وسبعين, # وللبنتين ستة عشر مضروبة في خمسة وعشرين بأربعمائة,لكل واحدة مائتان # وللأم أربعة في خمسة وعشرين بمائة,ويبقى للإخوة والأخت خمسة وعشرون لكل ~~أخ سهمان وللأخت سهم,وتسمى الدينارية الكبرى والركابية والشاكية. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 211 PageV01P370 ~~ثم أخذ يتكلم على الرد فقال وان فضل عن صاحب [الفرض] أو [الفروض] شيء أي لم ~~تستغرق الفروض التركة والحال أنه لا عصبة هناك رد فاضل عن الفرض على كل ذي ~~فرض بقدر فرضه كالغرماء يقتسمون مال المفلس بقدر ديونهم ما عدا الزوجين فلا ~~يرد عليهما نصا من حيث الزوجية لأنهما رحم لهما.فإن رد على واحد أخذ الكل ~~فرضا وردا.ويأخذ جماعة من جنس واحد كبنات بالسوية.ثم شرع في الكلام على قسم ~~التركات فقال:وإذا كانت التركة معلومة وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة ~~بجزء كخمس أو عشر ونحوه فله أي ذلك الوارث من التركة مثل نسبته أي نسبة ~~سهمه إلى المسألة,فلو ماتت امرأة من مائة دينار وعن زوج وأبوين وابنتين ~~فالمسألة عائلة الى خمسة عشر,للزوج ثلاثة وهي خمس المسألة فله خمس التركة ~~عشرون ولكل واحد من الأبوين اثنان من الخمسة عشر وهما ثلثا خمسها فلكل واحد ~~منهما ثلثا خمس التركة ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار,ولكل واحد من البنتين ~~أربعة من المسألة ونسبتها إلى الخمسة عشر خمس وثلث خمس فأعط كل واحدة منهما ~~ستة وعشرين دينارا وثلثي دينار فهي ضعف ما لكل واحد من الأبوين.وإن شئت ~~ضربت سهامه أي سهام كل وارث في التركة وقسمت الحاصل على المسألة فما خرج ف ~~هو نصيبه,فسهام الزوج ثلاثة اضربها في مائة واقسم الثلاثمائة على المسألة ~~خمسة عشر يحصل كما سبق,واضرب لكل من الأبوين اثنين في مائة واقسم المائتين ~~على الخمسة عشر يخرج كما سبق واضرب لكل من البنتين أربعة في مائة واقسم ~~الأربعمائة على الخمسة عشر ms318 يحصل كما سبق وان شئت قسمته على غير ذلك من ~~الطرق كما إذا قسمت المسألة على نصيب كل وارث ثم قسمت التركة على خارج ~~القسمة فيخرج حقه,ففي المثال نصيب الزوج من المسألة ثلاثة اقسم المسألة ~~عليها يخرج خمسة,اقسم المائة عليها يخرج له عشرون ونصيب كل من الأبوين ~~اثنان اقسم عليها الخمسة عشر يخرج سبعة ونصف ثم اقسم عليها المائة.ونصيب كل ~~من البنتين أربعة اقسم عليها الخمسة عشر PageV01P371 ~~يحصل ثلاثة وثلاثة أرباع ,اقسم عليها المائة يخرج كما سبق وان شئت بغيره من الطرق. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 211 # فصل # في بيان حكم ذوي الأرحام وكيفية توريثهم.الأرحام جمع رحم وهي القرابة أي ~~النسب,واصطلاحا كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة.واختلف في توريثهم فقال ~~بتوريثهم عند عدم العصبة وذوي الفروض غير الزوجين أبو حنيفة وأحمد,والشافعي ~~إذا لم ينتظم بيت المال,واستدلوا لذلك بأحاديث وردت فيه,وكان زيد لا يورثهم ~~ولا يجعل الباقي لبيت المال وبه قال مالك وغيره,ولنا قوله تعالى:وأولو ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وحديث سهل بن حنيف أن رجلا رمى رجلا ~~بسهم فقتله,ولم يترك إلا خالا فكتب فيه أبو عبيده لعمر رضي الله عنهما فكتب ~~إليه عمر أني سمعت رسول الله يقول: الخال وارث من لا وارث له .رواه الإمام ~~أحمد وورد غيره,وهم أي ذوو الأرحام أحد عشر صنفا أحدها ولد البنات الصلب أو ~~لابن,والثاني ولد الأخوات لأبوين أو لأب والثالث بنات الأخوة لأبوين أو لأب ~~والرابع بنات الأعمام لأبوين أو لأب والخامس ولد ولد الأم ذكرا كان أو أنثى ~~والسادس العم لأم سواء كان عم الميت أو عم أبيه أو عم جده وان علا والسابع ~~العمات لأبوين أو لأب أو لأم,وسواء عمات الأب أو عمات أبيه أو جده والثامن ~~الأخوال والخالات للميت ولأبويه أو لأجداده أو جداته والتاسع أبو الأم ~~وأبوه وان علا والعاشر كل جدة أدلت بأب بين أمين كأم أبي الأم أو أدلت ب ~~[أب أعلى من الجد] كأم أبي الجد وان علا والحادي عشر من أدلى ms319 بهم أي بواحد ~~من صنف ممن سبق,كعمة العمة أو العم وخال العمة أو الخال وأخي أبي الأم وعمه ~~وخاله ونحوهم وانما يرثون أي ذوو الأرحام إذا لم يكن أي يوجد صاحب فرض ولا ~~عصبة,بتنزيلهم منزلة من أدلوا به فينزل كل منهم منزلة من أدلى به من الورثة ~~بدرجة أو درجات حتى يصل إلى من يرث فيأخذ ميراثه,فولد بنت لصلب أو لابن ~~وولد أخت كأم كل PageV01P372 ~~منهم,فينزل الأول منزلة البنت والثاني منزلة بنت الابن,والثالث منزلة الأخت ~~ثم يجعل نصيب كل وارث بفرض أو تعصيب لمن أدلى به من ذوي الأرحام وذكرهم أي ~~ذوي الأرحام كأنثاهم في الإرث أي من غير تفضيل ولزوج أو زوجة معهم أي ذوي ~~الأرحام فرضه بالزوجية بلا حجب للزوج من النصف الى الربع وللزوجة من الربع ~~إلى الثمن فلا يحجبان بأحد من ذوي الأرحام وب لا عول لأن فرض الزوجين بنص ~~القرآن فر يحجبان بذوي الأرحام وهم غير منصوص عليهم,وأيضا فذو الرحم لا يرث ~~مع ذي الفرض # وإنما ورث مع أحد الزوجين لأنه لا يرد عليه فيأخذ أحد الزوجين فرضه ~~والباقي بعد فرضه لهم أي لذوي الأرحام كانفرادهم,فلبنت بنت وبنت وبنت أخت ~~أو بنت أخ بعد فرض الزوجية الباقي بالسوية.ومن لا وارث له فماله # لبيت المال وليس وارثا وإنما يحفظ المال الضائع فهو جهة ومصلحة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 212 # فصل # في ميراث الحمل والمفقود والخنثي والغرقى وأهل الملل والمطلقة والإقرار ~~بمشارك في الميراث والقاتل والمعتق بعضه,فقال رحمه الله # والحمل-بفتح الحاء- PageV01P373 ~~بقال امرأة حامل وحاملة إذا كانت حبلى يرث الحمل ويورث عنه ملكه بإرث أو ~~وصية إن استهل أي صوت بعد وضع كله صارخا نصا أو عطس أو تنفس أو ارتضع أو ~~وجد منه دليل يدل على حياته كحركة طويلة وسعال؛لأن هذه الأشياء تدل على ~~الحياة المستقرة فيثبت له حكم المستهل سوى حركة أو سوى تنفس يسيرين أو ~~اختلاج,قال الموفق :ولو علم معها حياة لأنه لا يعلم استقرارها لاحتمال ~~كونها المذبوح.وإن ظهر بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا,فكما ms320 لو لم يستهل وإن طلب ~~الورثة القسمة أي قسمة التركة لم يجبروا على الصبر وقسمت ووقف له أي الحمل ~~الأكثر من ارث ذكرين أو انثيين ويدفع لمن لا يحجبه الحمل إرثه كاملا ويدفع ~~لمن ينقصه أي يحجبه حجب نقصان اليقين وهو أقل ميراثه,ولا يدفع لمن يسقطه ~~شيء فإذا ولد الحمل وتبين أن إرثه أقل مما وقف له أخذ نصيبه من ورد ما بقي ~~بعد فرضه لمستحقه وإن أعوز شيئا بأن وقف له نصيب ذكرين فولدت ثلاثة ذكور ~~رجع على كل من هو في يده. # ثم لنتكلم على ميراث المفقود ومن انقطع جبره لغيبه ظاهرها السلامة كالأسر ~~وطلب العلم انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد,فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم. # وإن كان غالبها الهلاك كطريق الحجاز أو فقد من بين أهله ونحوه انتظر تتمة ~~أربع سنين منذ فقد ثم يقسم ماله لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين ~~والتجار فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب فيه ظن ~~الهلاك,إذ لو كان باقيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية,ولاتفاق الصحابة على ~~اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة وحلها للأزواج بعد,ويزكي ماله قبل قسمه ~~لما مضى,وإن قدم بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه ورجع على من أخذ الباقي.ثم ~~شرعت في الكلام على ميراث الخنثى,وهو من له شكل ذكر وفرج أنثى ويعتبر ببوله, # فسبقه من أحدهما,وإن خرج منهما معا اعتبر أكثرهما,فإن استويا فمشكل من ~~أشكل الأمر التبس,فإن رجي كشفه أعطى ومن معه اليقين لتظهر ذكور يته PageV01P374 ~~بنبات لحية ونحوها أو أنوثته بحيض ونحوه,فإن مات أو بلغ بلا أمارة أخذ نصف ~~إرثه بكونه ذكرا فقط كولد أخي الميت أو عمه أو نصف إرثه بكونه أنثى فقط ~~كولد أب مع زوج وأخت لأبوين وان ورث بهما تساويا كولد أم فله السدس سواء ~~ظهرت ذكوريته أو أنوثته أو بقى على إشكاله,وان ورث بهما متفاضلا # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 213 # فطريقه أن تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى.ويسمى مذهب ~~المنزلين,ثم اضرب ms321 إحداهما في الأخرى إن تباينا,أو وفقها إن اتفقا وتجتزىء ~~بإحداهما إن تماثلتا وبأكبرهما إن تداخلنا ثم اضرب الحاصل في اثنين عدد ~~حالي الخنثى ثم من له شيء من إحدى المسألتين اضربه في الأخرى إن تباينتاأو ~~في وفقها إن توافقتا # واجمع ماله فيهما إن تماثلتا,ومن له شيء من أقل العدديين اضربه في نسبة ~~أقل المسألتين إلى الأخرى ثم يضاف الى ماله من أكثرهما إن تناسبتا.فإذا كان ~~ابن وبنت وولد خنثى فمسألة ذكوريته من خمسة وأنوثته من أربعة فاضرب إحداهما ~~في الأخرى لتباينهما تكن عشرين ثم في اثنين تكن أربعين,للبنت سهم من أربعة ~~في خمسة وسهم من خمسة في أربعة تسعة, # وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة ثمانية عشر وللخنثى سهم في خمسة # وسهمان في أربعة ثلاثة عشر,وكذلك يفعل في البقية. # ثم لنتكلم على ميراث الغرقى ونحوهم.وإذا علم موت متوارثين معا فلا إرث ~~لأحدهما من الآخر فإن جهل الأسبق أو علم ثم نسى أو جهلوا عينه,فان يدع # ورثة كل سبق موت الآخر ورث كل صاحبه من تلاد ماله-بكسر التاء أي قديم ~~ماله-الذي مات وهو يملكه دون ما ورثه من الميت معه فيقدر أحدهما # مات أولا ويورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته ثم يصنع # بالثاني كذلك ثم بالثالث كذلك وهكذا. PageV01P375 # ثم لنتكلم على ميراث أهل الملل.ولا يرث مباين في دين إلا بالولاء وإلا إذا ~~أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم فيرث منه نصا ولو كان الوارث مرتدا ~~حين موت مورثه.ويرث الكفار بعضهم بعضا ولو أن أحدهما ذمي والآخر حربي,أو # مستأمن والآخر ذمي أو حربي إن اتفقت أديانهم,وهم ملل شتى لا يتوارثون مع # اختلافها. # ثم نتكلم على ميراث المطلقة.ويثبت الإرث لأحد الزوجين في مدة رجعية سواء ~~طلقها في الصحة أو المرض ,ويثبت الميراث لها فقط في تهمته بقصد حرمانها بأن # أبانها في مرض موته المخوف أو سألته أقل من ثلاث فطلقها ثلاثا ونحو ذلك. # ثم نتكلم على ميراث الإقرار بمشارك في الميراث.وإذا أقر كل الورثة وهم # مكلفون ms322 ولو بنتا,وليسوا أهلا للشهادة بوارث مشارك لمن أقر في الميراث ~~كابن يقر بابن آخر أو يقر بمسقط له كأخ يقر بإبن للميت ،ولو من أمته أي ~~الميت نصا فصدقه مقر به أو كان صغيرا أو مجنونا ثبت إرثه,لكن يشترط لثبوت ~~نسبة إما إقرار جميع الورثة حتى الزوج وولد الأم أو شهادة عدلين,فلا تقبل ~~شهادة إنسان ,فإن لم يقر جمعيهم ثبت نسبه وإرثه ممن أقر به فقط. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 213 # ثم تكلم على عدم ميراث القاتل فقال رحمه الله # [ومن قتل مورثه ولو] كان القتل بمشاركة أو ب سبب كحفر بئر أو نصب نحو ~~سكين أو وضع حجر أو رش ماء أو إخراج جناح بطريق أو جناية مضمونة من بهيمة ~~ونحو ذلك لم يرثه لحديث ليس لقاتل شيء ومحل ذلك إن لزمه أي القاتل بمباشرة ~~أو تقود أو لزمه # دية أو لزمه كفارة,فمن شربت دواء,فأسقطت لزمتها غرة عبد أو أمة ولا ترث ~~منها شيئا,وكذلك لا يرث من سقى ولده ونحوه دواء أو أدبه أو فصده أو بسط PageV01P376 ~~سلعته لحاجة فمات جزم به في المنتهى,واختار الموفق والشارح أن من أدب ولده ~~ونحوه أو بسط سلعته لحاجة يرثه وصوبه في الإقناع لأنه غير مضمون,وما لا ~~يضمن شيئا من هذا كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه وكقتل العادل الباغي ~~وعكسه في الحرب فلا يمنع الإرث. # ثم شرع في الكلام على بيان منع ميراث الرقيق وبيان ميراث المبعض فقال رحمه # الله:[ولا يرث رقيق] بجميع أنواعه كالمدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة ~~وأم الولد # ولا يورث لأن فيه نقصا منع كونه مورثا فمنع كونه وارثا.وأجمعوا على أن # المملوك لا يورث لأنه لا مال له ولأن سيده أحق بمنافعه واكتسابه في حياته ~~فكذا بعد مماته ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر حريته وكسبه وإرثه بجزئه الحر ~~لورثته,فابن نصفه حر وأم وعم حران فله نصف ماله لو كان حرا وهو ربع وسدس ~~وللأم ربع لأن الابن الحر يحجبها عن سدس فنصفه الحر يحجبها عن نصف ms323 سدس فلها ~~سدس ونصف ومجموعها الربع,والباقي وهو ثلث للعم تعصيبا وتصح من اثني عشر ~~للأم ثلاثة وللمبعض خمسة وللعم أربعة,وبنت وأم # نصفهما حر وأب حر للبنت نصف ما لها لو كانت حرة وهو ربع لأنها ترث النصف ~~لو كانت حرة,وللأم مع حريتها ورق البنت ثلث,والسدس مع حرية البنت فقد ~~حجبتها عن السدس فبنصفها تحجبها عن نصفه,يبقى للأم الربع لو كانت حرة فلها ~~بنصف حريتها نصفه وهو الثمن.والباقي وهو نصف وثمن للأب فرضا وتعصيبا,وتصح ~~من ثمانية للأم واحد وللبنت اثنان وللأب خمسة, # وإن حصل بينه وبين سيده مهيأة فكل تركته لورثته وإلا فبينهما بالحصص. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 213 PageV01P377 ### | AUTO كتاب العتق # كتاب في بيان أحكام[ العتق] والتدبير والكتابة وأم الولد والولاء.العتق ~~لغة الخلوص ومنه عتاق الخيل والطير أي خالصها.وسمى البيت الحرام عتيقا ~~لخلوصه من أيدي الجبابرة,وشرعا تحرير الرقبة وتخليصها من الرق,وخصت الرقبة ~~مع وقوعه على جميع البدن لأن ملك السيد له كالغل فى رقبته المانع له من ~~التصرف فإن أعتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك,يقال عتق العبد أعتقه فهو عتيق ~~ومعتق وهم عتقاء ومنه عتيق وعتيقة.والإجماع على صحته وحصول القرية به,بل هو ~~من أفضل القرب لقوله تعالى:فتحرير رقبة وحديث أبي هريرة مرفوعا [من اعتق ~~رقبة] مزمنة اعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار حتى اليد باليد ~~والرجل بالرجل والفرج بالفرج متفق عليه.ولأنه تعالى جعله كفارة للقتل ولوطء ~~في رمضان وللأيمان وجعله النبي فكاكا لمعتقه من النار,ولما فيه من تخليص ~~الآدمي المعصوم من ضرر الرق,وملك نفسه ومنافعه,وتكميل أحكامه وتمكينه من ~~التصرف في نفسه على حسب اختياره.فقال رحمه الله يسن عتق من أى رقيق له ~~كسب ويكره العتق لمن لا قوة له ولا كسب له لسقوط نفقته بإعتاقه فيصير كلا ~~على الناس ويحتاج إلى المسالة أو كان يخاف من زنا أو فسادا أو لحوقا بدار ~~حرب وإن علم ذلك منه أو ظنه حرم وصح العتق, ويحصل بقوله وله صريح وكناية ~~فصريحة لفظ العتق والحرية كيف صرف كقوله:أنت حر,أو محرر ms324 أو حررتك,وأعتقتك ~~أو أنت عتيق أو معتق بفتح التاء فيعتق في هذه الصور ولو لم ينوه غير أمر ~~ومضارع واسم فاعل كاعتق وتعتق ومعتق بكسر التاء فلا يعتق بذلك ونحوه.ويقع ~~من هازل لا نائم ونحوه .وكنايته على نية خليتك وأطلقتك والحق بأهلك بهمزة ~~وصل وفتح الحاء واذهب حيث شئت ولا سبيل أو سلطان أو ملك إن رق أو لا خدمة ~~لي عليك وفككت رقبتك وهبتك لله,ورفعت يدي عنك إلى الله وأنت لله,وأنت مولاي ~~وأنت سائبة أو ملكتك نفسك وتزيد الأنثى بأنت طالق أو حرام ونحو ذلك.ويعتق ~~حمل لم يستثن بعتق أمة كما لو اشترى أمة من PageV01P378 ~~ورثة ميت موصى بحملها لغيره فيسرى العتق إلى الحمل إن كان معتقها موسرا ~~بقيمته يوم عتقه ويضمن قيمته لمالكه الموصي له به يوم ولادته حيا فان استثن ~~الحمل معتق لم يعتق ربه قال أبو هريرة:قال الإمام أحمد: اذهب إلى حديث ابن ~~عمر في العتق ولا اذهب إليه في البيع.انتهى.ومن مثل برقيقه فقطع أنفه أو ~~أذنه أو حرق عضوا من أعضائه عتق نصا بلا حكم حاكم وله ولاؤه نصا,وكذا لو ~~استكرهه على الفاحشة بأن فعلها به مكرها لانه من المثلة أو وطىء أمة مباحة ~~لا يوطأ مثلها لصغر فأفضاها عتقت عليه لا بخدش وضرب ولعن.ومن اعتق جزءا ~~مشاعا كنصف ونحوه غير ظفر وشعر ونحوه من رقيق عتق عليه كله.ويصح تعليقه ~~بصفة كقوله:إن أعطيتني ألفا فأنت حر,ونحوه لا يملك السيد بطلان التعليق ما ~~دام ملكه عليه,ولا يعتق بإبراء سيده له من الألف لانه لا حق له في ذمته حتى ~~يبرئه منه ولا يبطل التعليق بذلك وإذا قال لرقيقه أنت حر وعليك ألف يعتق ~~ولا شيء عليه.و:على ألف أو بألف أو على أن تعطيني ألفا أو بعتك نفسك بألف ~~لا يعتق حتى يقبل.و:أنت حر على أن تخدمني سنة يعتق في الحال بلا قبول ~~وتلزمه . # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 214 PageV01P379 ~~ثم شرع في بيان التدبير فقال ولا تصح الوصية به بل يصح تعليقه أي العتق ~~بالموت المعتق ms325 وهو أي التعليق بالموت التدبير وسمى بذلك لأن الموت دبر ~~الحياة ويقال دابر يدابر إذا مات قال ابن عقيل :مشتق من إدباره عن الدنيا ~~ولا يستعمل في شيء بعد الموت من وصية ووقف وغيرهما غير العتق فهو لفظ يختص ~~به العتق بعد الموت.ويعتبر كونه ممن تصح وصيته فيصح من محجور عليه بسفه أو ~~فلس ومميز يعقله ويعتبر خروجه من الثلث أي ثلث المال يوم موته نصا لأنه ~~تبرع بعد الموت أشبه الوصية بخلاف العتق في الصحة لأنه لم يتعلق به الورثة ~~فينفذ من جميع المال كالهبة في الصحة.وصريحة لفظ عتق أو حرية معلقين بموته ~~ولفظ تدبير وما تصرف منهما غير أمر ومضارع واسم فاعل نحو دبر وتدبر ومدبر ~~بكسر الباء.ويصح وقف مدبر وبيعه وهبته ولو أمة أو كان بيعه في غير دين ~~نصا.ومتى عاد لملكه أعاد التدبير وإن جنى بيع في الجناية وان فدى بقى ~~تدابيره وإن بيع بعضه فباقيه مدبر. PageV01P380 # ثم شرع في بيان حكم الكتابة فقال وتسن كتابة من علم سيده فيه أي ألقن خيرا ~~لقوله تعالى :«فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا» وهو أي الخير الكسب ~~والأمانة.والكتابة بيع سيد رقيقه نفسه بمال في ذمته مباح معلوم يصح السلم ~~فيه منجم نجمين فصاعدا يعلم قسط كل نجم ومدته.أو بيعه بمنفعه منجمة إلى ~~أجلين فأكثر بأن يكاتبه في المحرم على خدمته فيه وفي رجب على خياطة ثوب أو ~~بناء حائط عينهما,فان كاتبه على خدمة شهر معين أو سنة معينة لم يصح لأنه ~~نجم واحد.وتكون الكتابة لمن لا كسب له ولا قوة له عليه لئلا يصير كلا الناس ~~ما تقدم.وتصح كتابة المبعض بأن يكاتب السيد بعض عبد حرية بعضه فمتى أدى ما ~~عليه فقبضه منه سيده أو ولى سيده أو أبرأه سيده أو وارث سيده المسر من حصته ~~عتق وما فضل بيده فهو له,ويملك المكاتب كسبه ونفعه وكل تصرف يصلح ماله كبيع ~~وشراء واجارة ونحوها ويصح شرط وطء مكاتبته نصا ويجوز بيع المكاتب ذكرا كان ~~أو أنثى ومشتريه أي المكاتب يقوم ms326 مقام مكاتبه بكسر التاء فإن أدى المكاتب ~~ما عليه عتق لأن الكتابة عقد لازم لا تنفسخ بنقل الملك فيه ولمشتر جهلها ~~الرد أو الأرش وولاؤه أي المكاتب لمنتقل إليه.ولا تنفسخ بموت السيد ولا ~~بجنونه ولا بالحجر عليه ولا يدخلها خيار وتنفسخ بموت المكاتب قبل أدائه وما ~~بيده لسيده نصا ويصح فسخها باتفاقهما ولمكاتب قادر على التكسب تعجيز نفسه ~~إن لم يملك وفاء فإن ملكه أجبر على أدائه ثم عتق ولا يملك أحدهما فسخها ~~للزومها.ويلزم أن يؤدي السيد إلى من أدى كتابته ربعها بقوله تعالى:«وءاتوهم ~~من مال الله الذي أتاكم».وظاهر الآية للوجوب. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 214 PageV01P381 ~~ثم أخذ يتكلم على بيان أحكام أم الولد فقال رحمه الله # وأم الولد تعتق بموت سيدها من كل ماله وهي أي أم الولد من ولدت ما أي ~~جسما فيه صورة ولو كانت الصورة خفية من مالك ولو كان مالكا بعضها أو مكاتبا ~~أو كانت الأمة محرمة عليه كبنته وعمته من رضاع أو ولدت من أبيه أي أبي ~~المالك أن لم يكن وطئها الابن نصا فان كان وطىء لم تصر أم ولد للأب ~~باستيلادها لأنها تحرم عليه أبدا بوطء ابنه لها فلا تحل له بحال فأشبه وطء ~~الأجنبي فلا يملكها ولا تعتق بموته,ويعتق ولدها لأنه ذو رحمه,ونسبه لاحق ~~بالأب لأنه وطء يدرا فيه الحد لشبهة الملك.ولا تصير أم ولد بوضع جسم لا ~~تخطيط فيه كالمضغة والعلقة.ومن ملك أمة حاملا فوطئها حرم عليه بيع ذلك ~~الولد ولم يصح ويلزمه عتقه نصا.وأحكامها أي أم الولد كأحكام أمة من وطء ~~وخدمة وإجارة ونحوها إلا في التدبير فلا يصح لأنه لا فائدة فيه إذا ~~الاستيلاد أقوى منه حتى لو طرأء عليه أبطله,وإلا فيما ينقل الملك في رقبتها ~~كبيع وهبة ووقف أو يراد له أي لنقل الملك كرهن.وتصح كتابتها. # ثم أخذ يتكلم على الولاء فقال ومن أعتق رقبة أو عتقت عليه برحم فله ~~المعتق عليها أي الرقبة العتيقة الولاء لحديث« إنما الولاء لمن أعتق»,وهو ~~أنه أي إنسان يصير المعتق ms327 عصبة لها أي الرقبة مطلقا أي ذكرا كان أو أنثى أو ~~خنثى عند عدم جميع عصبة النسب,والله تعالى الموفق. # ولما فرغ المنصف رحمه الله من الكلام على المعاملات وما يتعلق بها أخذ ~~بتكلم على أحكام النكاح وما يتعلق به فقال. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 214 PageV01P382 ### | AUTO كتاب النكاح # كتاب النكاح.مصدر نكح من باب ضرب وهو لغة الوطء المباح قاله الأزهري وقال ~~الجوهري: النكاح الوطء وقد يكون العقد,ونكحتها ونكحت أي تزوجت .انتهى.وإذا ~~قالوا:نكح فلانة أو ابنة فلان أرادوا عقد عليها وإذا قالوا نكح امرأته أو ~~زوجته لم يريدوا إلا المجامعة لقرينة ذكر امرأته أشار أليه أو علي ~~الفارسي.وفي اللغة اسم للجمع بين شيئين ومنه قوله:أيها المنكح الثريا سهيلا ~~عمرك الله كيف يجتمعان وهو شرعا حقيقة في عقد التزويج مجاز في الوطء ~~والأشهر أن لفظ النكاح مشترك في العقد والوطء فيطلق على كل منهما على ~~انفراده حقيقة.قال في الإنصاف:وعليه الأكثر.انتهى.وهو على ثلاثة ~~أقسام:فالأول ما أشار أليه بقوله يسن النكاح مع شهوة لمن لم يخف الزنا من ~~رجل وامرأة ولو فقيرا عاجزا عن الإنفاق نص عليه واشتغاله به أفضل من التخلي ~~لنوافل العبادات .والثاني:ما أشار إليه بقوله ويجب النكاح بنذر وعلى من ~~يخافه أي الزنا بترك النكاح ولو ظنا من رجل وامرأة لانه يلزمه اعفاف نفسه ~~وصرفها عن الحرام وطريقة النكاح ويقدم حينئذ على حج واجب.الثالث يباح لمن ~~لا شهوة له أصلا كعنين ومن ذهبت شهوته لنحو مرض وكبر.ولا يكتفي في الوجوب ~~بمرة بل يكون في مجموع العمر ليحصل الإعفاف وصرف النفس عن الحرام.ويجوز ~~نكاح مسلمة بدار حرب الضرورة لغير أسير ويعزل وجوبا قال في المغني:وأما ~~الأسير فظاهر كلام الإمام أحمد لا يحل له التزويج ما دام أسيرا.ويسن نكاح ~~واحدة أن حصل بها الإعفاف لا اكثر لانه تعريض للمحرم قاله في شرح المنتهى ~~حسية وهى النسيبة أو طيبة الأصل ليكون ولدها نجيبا لابنت زنا ولقيطة وهى من ~~لا يعرف أبوها.جميلة قال الإمام أحمد:إذا خطب الرجل امرأة سأل عن جمالها ~~أولا فإن حمد ms328 سأل عن دينها فإن حمد تزوج وإن لم يحمد رد لأجل الدين ولا ~~يسأل أولا عن الدين فإن حمد سأل عن الجمال فان لم يحمد ردها للجمال لا ~~للدين.انتهى .دينه أي ذات دين لحديث آبي هريرة مرفوعا تنكح المرأة PageV01P383 ~~لأربع:لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك متفق ~~عليه أجنبية فإن ولدها يكون أنجب ولأنه لا يؤمن فراقها فأفضى مع القرابة ~~إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها والعداوة.ذات عقل لا حمقاء بكر لقوله عليه ~~السلام « فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك» متفق عليه إلا أن تكون المصلحة في ~~نكاح الثيب ارجح فيقدمها على البكر.[ولود] لحديث أنس مرفوعا # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 215 # « تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» رواه سعيد ~~ويعرف كون البكر ولودا بكونها من نساء يعرفن بكثرة الأولاد.ويباح لمريد ~~خطبة امرأة بكسر الخاء مع غلبة [ظن إجابة] له [نظر] ويكرره ويتأمل المحاسن ~~بلا إذن المرأة:قال في الإقناع:ولعله أولى إلى ما يظهر منها أي المرأة ~~غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم بلا خلوة بها أن أمن الشهوة أي ثوراتها وله أي ~~الرجل نظر ذلك أي الوجه والرقبة واليد والقدم ونظر رأس وساق من ذوات محارمه ~~وهن من يحرمن عليه بنسب أو سبب مباح كرضاع لحرمتها لقوله تعالى:«ولا يبدين ~~زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابائهن »الآية.ويباح نظر إلى هذه الأعضاء الستة من ~~أمة ظاهر صنيع المصنف لا فرق بين كون الأمة مستامة وهي المطلوب شراؤها أو ~~غير مستامة قال في الإقناع وشرحه:وكذا الأمة غير المستامة وهو أصوب في ~~التنقيح حيث قال:ومن أمة غير مستامة إلى غير عورة صلاة.وتبعه في المنتهى ~~قال في شرحه:وما ذكره في التنقيح مخالف للمعنى الذي أبيح النظر من أجله ~~وقال:والذي يظهر التسوية بينهما كما ذكره صاحب الإقناع .ولعبد نظر ذلك من ~~مولاته لا مبعض ومشترك.ويجوز أن ينظر ممن لا تشتهي كعجوز وقبيحة وبرزة ~~ونحوهن إلى غير عورة صلاة وقال في الكافي:يباح النظر منها إلى ما يظهر ~~غالبا انتهى.ويحرم نظر خصي ومجبوب وممسوح إلى أجنبية.ولشاهد ومعامل نظر ms329 وجه ~~مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه لتكون الشهادة واقعة على ~~عينها,ونصه:ونظر PageV01P384 ~~كفيها لحاجة ولطبيب مسه.ولمن يلي خدمة مريض ولو أنثى في وضوء أو استنجاء ~~نظر ومس دعت الحاجة إليه.ويجوز نظره لأمته المحرمة عليه بتزويج ونحوه ~~كالوثنية والمجوسية,ولحرة مميزة دون تسع ونظر المرأة للمرأة ونظر الرجل ~~للرجل ولو أمرد إلى ما عدا ما بين السرة والركبة ولا يجوز النظر الى أحد ~~ممن ذكرنا بشهوة أو مع خوف ثورانها,ولمس كنظر وأولى,وصوت الأجنبية ليس ~~بعورة,ويحرم تلذذ بسماعه ولو بقراءة.ولكل من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ~~ولمسه بلا كراهة حتى فرجها-نصا- كبنت دون سبع ,وكره نظر اليه حال الحيض,زاد ~~في الرعاية الكبرى وحال الوطء.انتهى. وتقبيله بعد الجماع لا قبله وكذا سيد ~~مع أمته المباحة له,وحرم تصريح وهو ما لا يحتمل غير النكاح بخطبة معتدة ~~بائن قال في المبدع:بالإجماع,ومثلها مستبرأة عتقت بموت سيدها على غير زوج ~~تحل له كالمخلوعة والمطلقة دون ثلاث على عوض؛لأنه يباح نكاحها في عدتها ~~أشبهت غير المعتدة بالنسبة إليه,فان وطئت بشبهة أو زنا في عدتها فالزوج ~~كالأجنبي؛لأنها لا تحل إذن كالمطلقة ثلاثا,وحرم أيضا وهو ما يفهم منه ~~النكاح مع احتمال غيره بخطبة رجعية لأنها في حكم الزوجات أشبهت التي في صلب ~~النكاح.ويجوز التعريض في عدة وفاة وفي خطبة معتدة بائن ولو بغير ثلاث, ~~والمرأة في الجواب كالرجل فيما يحل ويحرم من تصريح وتعريض, # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 215 PageV01P385 ~~فيجوز للبائن التعريض في عدتها دون التصريح لغير من تحل له إذا,ويحرم على ~~الرجعية التعريض والتصريح في الجواب ما دامت في العدة.وكيفية الترغيب:اني ~~في مثلك لراغب,ولا تفوتيني بنفسك.وتجيبه هي:ما يرغب عنك,وان قضى شيء ~~كان.وتحرم خطبة على خطبة مسلم أجيب تصريحا أو تعريضا,إن علم الثاني إجابة ~~الأول.وسن عقده أي النكاح يوم الجمعة مساء لأنه يوم شريف ويوم عيد والبركة ~~في النكاح مطلوبة,فاستحب له أشرف الأيام طلبا للتبرك.ويسن أن يكون العقد ~~بعد خطبة بضم الخاء عبد الله بن مسعود رضى الله عنه وعن جميع الصحابة ~~وهي:إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه.وتعوذ ms330 بالله من شرور ~~أنفسنا وسيئات أعمالنامن يهد الله فلا مضل له,ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد ~~ألا اله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.ويقرأ ثلاث آيات: (اتقوا الله ~~حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (اتقوا الله الذي تساءلون به ~~والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) (اتقوا الله وقولوا قولا ~~سديدا)الآية.وبعد فان الله تعالى أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال تعالى ~~مخبرا وآمرا # (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم إن يكونوا فقراء ~~يغنهم الله من فضله والله واسع عليم).ويجزيء من ذلك أن يتشهد ويصلي على النبي # والمستحب خطبة واحدة لاثنتان إحداهما من الزوجة,وكان الإمام أحمد إذا حضر ~~عقد نكاح ولم يخطب فيه بها قام وتركهم,وليست واجبة بل مستحبة.وسن أن يقال ~~لمتزوج:بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية.فإذا زفت إليه سن ~~قوله:اللهم إني أسألك خيرها و[خير] ما جبلتها عليه,وأعوذ بك من شرها وشر ما ~~جبلتها عليه. PageV01P386 # فصل في بيان أركان النكاح وشروطه أركانه ثلاثة:الأول الزوجان الخاليان من ~~الموانع أي موانع النكاح من نسب أو سبب كرضاع ومصاهرة واختلاف دين بأن يكون ~~مسلما وهي مجوسية أو كونها في عدة,أو أحدهما محرما.والثاني إيجاب أي اللفظ ~~الصادر من الولي أو من يقوم مقامه بلفظ أنكحت أو لفظ زوجت وإن فتح ولى تاء ~~زوجت فقيل يصح النكاح سواء كان عالما بالعربية أو لا,قادرا على النطق بالضم ~~أو لا-وأفتى به الموفق- ذكره في المنتهى,وقيل لا يصح إلا من جاهل وعاجز قال ~~في شرح المنتهى للمؤلف:وهذا هو الأظهر.انتهى.وقطع به في الإقناع.ويصح إيجاب ~~بلفظ زوجت بضم الزاى وفتح التاء على البناء للمفعول. # والثالث قبول معطوف على إيجاب بلفظ قبلت فقط أو بلفظ رضيت فقط أي من غير ~~ذكر نكاح أو بقوله مع هذا النكاح أي قبلت هذا النكاح أو رضيت هذا النكاح أو ~~بقوله تزوجتها وفي الفروع:أو رضيت به.ويصح إيجاب وقبول من هازل لحديث ثلاث ~~جدهن جد وهزلهن جد:النكاح,والطلاق,والرجعة ولا يصح بكتابة وإشارة إلا من ~~أخرس فيصحان منه بالإشارة نصا كبيعه وطلاقه, # رقم الجزء: 1 رقم ms331 الصفحة: 215 # وإذا صحا بالإشارة فالكتابة أولى لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق ~~والإقرار. # وان تراخى قبول عن إيجاب حتى تفرقا أو تشاغلا بما يقطعه عرفا بطل ~~الإيجاب. # ولا بد من كونهما مرتبين,فان تقدم القبول على الإيجاب لم يصح النكاح ومن ~~جهلهما أي الإيجاب والقبول بالعربية لم يلزمه تعلم أركانه بالعربية ولو قدر ~~عليه وكفاه معناهما الخاص بكل لسان أي لغة؛لأنه عقد معاوضة كالبيع بخلاف ~~تكبير الصلاة؛ولأن المفيد هاهنا المعنى دون اللفظ المعرب بخلاف القراءة. PageV01P387 # وشروطه أي النكاح أربعة:الأول تعيين الزوجين في العقد؛لأن النكاح عقد ~~معاوضة أشبه البيع فلا يصح إن قال زوجتك ابنتي,وله غيرها حتى يميزها باسم ~~وصفة لا يشاركها فيها غيرها كالكبرى أو الطويلة أو البيضاء,والكبير أو ~~القصير أو الأبيض,أو يشير إليها وهى حاضرة كهذه.وإن لم يكن له غيرها صح ~~لعدم الالتباس حتى ولو سماها بغير اسمها.والشرط الثاني رضاهما أي رضا زوج ~~مكلف ولو رقيقا فليس لسيده إجباره لأنه يملك الطلاق فلا يجبر على النكاح ~~كالحر,ورضا زوجة حرة عاقلة ثيبة ثم لها تسع سنين ولها إذن صحيح معتبر نصا ~~فيشترط مع ثيوبه ويسن مع بكارة نصا,لكن لأب ووصية في نكاح تزويج صبي # صغير,وتزويج بالغ معتوه وتزويج مجنونة سواء كانت بالغة أو لا وثيبا أو لا,ولو # كانت بلا شهوة لأن ولاية الإجبار انتفت عن العاقلة بخيرة نظرها لنفسها ~~بخلاف المجنونة,وله تزويج ثيب لها من العمر دون تسع بإذنها وبدونه,وله ~~تزويج بكر مطلقا أي سواء كانت بالغة أو لا بإذنها أو لا,وليس ذلك للجد كسيد ~~مع إمائه ومع عبده الصغير أي كما يملك السيد ولو فاسقا إجبار أمته كبيرة ~~كانت أو صغيرة بكرا أو ثيبا قنا أو مدبرة أو أم ولد,وعبده الصغير ولو ~~مجنونا لا الكبير العاقل كما تقدم آنفا,وأما المجنونة فإنه يزوجها لحاجتها ~~إلى النكاح كل ولي لدفع ضررالشهوة عنها وصيانتها عن الفجور وتحصيل المهر ~~والنفقة والعفاف وصيانة العرض,وتعرف شهوتها من كلامها وقرائن أحوالها ~~كتتبعها الرجال وميلها إليهم.فلا يزوج باقي الأولياء صغيرة لها دون تسع ~~سنين بحال من الأحوال سواء ms332 أذنت أو لا؛لأنه لا إذن لها وغير الأب ووصيه لا ~~إجبار له ولا يزوج باقي الأولياء بنت تسع سنين فأكثر إلا بإذنها وهو أي ~~الإذن صمات بكر أي سكوتهاوكذا ضحكها أو بكاؤها,ونطقها أبلغ من صماتها لأنه ~~الأصل,واكتفى بصمات # البكر لاستحيائها,ونطق ثيب عطف على ما قبله وهي من وطئت في قبلها بآلة PageV01P388 ~~رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 215 # الرجال ولو بزنا أو مع عود البكارة.ويشترط في الاستئذان تسمية الزوج على ~~وجه تقع معرفتها به,بأن يذكر نسبه ومنصبه ونحوه مما يتصف به لتكون على ~~بصيرة في إذنها في تزويجه لا تسمية مهر,والشرط الثالث الولي نصا إلا على # النبي لقوله تعالى :«النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » والأصل في اشتراط ~~الولي حديث أبي موسى مرفوعا لا نكاح إلا بولي رواه الخمسة إلا النسائي ~~وصححه الإمام أحمد وان معين قاله المروذي .وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعا أيما PageV01P389 ~~امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل وليس لها انكاح غيرها بالطريق ~~الأولى,فعلى هذا إذا كان لمحجور عليها لصغر أو جنون أو سفه أمة وأرادت ~~تزويجها لمصلحة فيزوجها ولي مولاتها في مالها,وأما أمة المكلفة الرشيدة ~~فيزوجها ولي سيدتها في النكاح لامتناع ولاية النكاح في حقها لأنوثتها,فثبتت ~~لأوليائها كولاية نفسها بشرط إذن سيدتها نطقا ولو كانت سيدتها بكرا.وشروطه ~~أي الولي ستة:أحدها تكليف وهو أن يكون بالغا عاقلا فلا ولاية لصغير ومجنون ~~مطبق لأن الولاية يعتبر لها كمال الحال,لأنها تنفيذ تصرف في حق غيره,فان جن ~~أحيانا أو أغمي عليه أو نقص عقله بنحو مرض,أو أحرم انتظر ولا ينعزل وكيله ~~أيطريان ذلك.والثاني ذكورة لأن المرأة لا تثبت لها ولاية على نفسها فعلى ~~غيرها أولى.والثالث حرية أي كمالها لأن العبد والمبعد لا يستقلان بالولاية ~~على أنفسهما,فعلى غيرهما بالطريق الأولى,إلا مكاتبا فانه يزوج أمته والرابع ~~رشد وهو هاهنا معرفة الكفء ومصالح النكاح,وليس حفظ المال فإن رشد كل مقام ~~بحسبه لا كونه بصيرا أو متكلما إذا فهمت إشارته.والخامس اتفاق دين الولي ~~والمولي عليها فلا ولاية لكافر على مسلمة,ولا لنصراني على مجوسية ونحوه ~~لأنه ms333 لا توارث بالنسب.والسادس عدالة نصا لما روى عن ابن عباس:لا نكاح إلا ~~بولي وشاهدي عدل.قال الإمام أحمد:أصح شيء في هذا قول ابن عباس ولو كان عدلا ~~ظاهرا فيكفي مستور الحال كولاية المال إلا في سلطان فلا يشترط في ولايته ~~العامة عدالة للحاجة وإلا في سيد أمة لأنه يتصرف في ملكه كما لو ~~آجرها,ويقدم بنكاح الحرة أولا وجوبا أب لأنه أكمل نظرا وأشد نفقة فوجب ~~تقديمه في الولاية,ثم بعد الأب يقدم وصيه أي الأب فيه أي النكاح,ثم بعد ~~الأب ووصيه يقدم جد لأب وإن علا جدوده,فيقدم على الابن وابنه لأن له ايلادا ~~وتعصيبا فقدم عليهما كالأب,فان اجتمع أجداد فأولاهم أقربهم كالجد مع الأب ~~ثم بعد ما ذكر في الأحقية بالولاية ابن الحرة PageV01P390 ~~فابنه وان نزل فيقدم الأقرب فالأقرب وهكذا على ترتيب الميراث فيقدم أخ ~~لأبوين فلأب فعم لأبوين فلأب,ثم بنوهما كذلك وهكذا على ترتيب الميراث,ثم ~~المولي المنعم أي المعتق ثم أقرب عصبته إليه نسبا ثم أقرب عصبته إليه ~~ولاء,ثم مولي المولي ثم عصبته كذلك وهكذا على ترتيب الميراث,ثم بعد من تقدم ~~ذكرهم الأحق بالولاية السلطان وهو الإمام الأعظم أو نائبه,قال الإمام ~~أحمد:والقاضي أحب إلي من الأمير. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 215 # انتهى.ولو من بغاة إذا استولوا على بلد فيجري فيه حكم سلطانهم وقاضيهم ~~مجري الإمام وقاضيه.قال الشيخ تقي الدين :تزويج الأيامى فرض كفاية إجماعا ~~فإن أباه حاكم إلا يظلم كطلبه جعلا لا يستحقه صار وجوده كالعدم.فإن عدم ~~الكل زوجها ذو سلطان في مكانها كعضل أوليائها مع عدم إمام أو نائبه في ~~مكانها,فان تعذر وكلت عدلا يزوجها.قال الإمام أحمدفي دهقان قرية:يزوج من لا ~~ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إن لم يكن في الرستاق قاض.لأن ~~اشتراط الولي في هذه الحالة يمنع النكاح بالكلية فان عضل الولي الأقرب ~~والعضل الامتناع يقال:داء عضال إذا أعيا الطبيب دواؤه وامتنع.قال الشيخ تقي ~~الدين : # ومن صور العضل إذا امتنع الخطاب لشدة الولي.انتهى.ويفسق به إن تكرر منه PageV01P391 ~~أو لم يكن الولي الأقرب أهلا لولاية التزويج ms334 كما لو كان طفلا أو كافرا أو ~~فاسقا أو عبدا أو كان الولي الأقرب مسافرا سفرا فوق مسافة قصر ولا تقطع إلا ~~بمشقة وكلفة قطع به في الإقناع ولم يقيد في المنتهى بمسافة القصر بل ~~قال:إذا غاب غيبة منقطعة وهي مالا تقطع إلا بكلفة ومشقة.المنتهى.أو تعذرت ~~مراجعته لحبس أو أسر,أو كان غائبا لا يعلم أقريب هو أم بعيد,أو علم أنه ~~قريب ولم يعلم مكانه زوج-جواب الشرط-امرأة حرة ولى أبعد أي من يلي الأقرب ~~المذكور في الولاية فإن عضلوا كلهم زوجها حاكم.وزوج أمة غاب سيدها أو تعذرت ~~مراجعته بأسر ونحوه حاكم لأن له النظر في مال الغائب ونحوه,وإن زوج حاكم أو ~~أبعد بلا عذر للأقرب لم يصح النكاح.والشرط الرابع [شهادة رجلين] على النكاح ~~احتياطا للنسب خوف الإنكار لحديث عائشة مرفوعا لا بد في النكاح من حضور ~~أربعة:الولي والزوج والشاهدان رواه الدار قطني مكلفين # أي بالغين عاقلين ولو رقيقين عدلين ولو ظاهرا ولا ينقض لو بانا فاسقين سميعين # ناطقين مسلمين ولو أن الزوجة ذمية,ولو ضريرين من غير عمودي نسب الزوجين ~~والولي,ولا تشترط الشهادة بخلوها عن الموانع ولا على إذنها لوليها, # والاحتياط الأشهاد لهما قطعا للنزع.والكفاءة تكون في الزوج وهي لغة ~~المماثلة, PageV01P392 ~~والمساواة معتبرة في خمسة أشياء:الديانة والصناعة والميسرة ~~والحرية,والنسب,فلا يكون الفاجر والفاسق كفئا لعفيفة ولا الحجام ونحوه كفئا ~~لبنت بزاز,ولا المعسر كفئا للموسرة ولا العجمي وهو من ليس من العرب كفئا ~~لعربية.وهي شرط للزومه أي النكاح لا لصحته فيحرم تزويجها لغيره أي الكفء ~~إلا برضاها وهو المذهب عند أكثر المتأخرين,قال في المقنع والشرح:وهو ~~أصح,وهذا قول أكثر أهل العلم فيصح النكاح مع فقدها ولمن لم يرض من امرأة أو ~~عصبة حتى من يحدث الفسخ فيفسخ أخ مع رضا أب,على التراخي فلا يسقط إلا ~~بإسقاط عصبة أو بما يدل على رضاها من قول أو فعل.وقدم في المنتهى رواية ~~أنها شرط للصحة قال في شرحه:وهي المذهب عند أكثر المتقدمين,وعليها فتكون ~~حقا لله تعالى ولها ولأوليائها فلو رضيت مع أوليائها بغير كفء لم يصح,ولو ~~زالت بعد ms335 عقد فلها فقط الفسخ. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 215 # فصل # . المحرمات في النكاح ضربان:ضرب على الأبد وهو خمسة أقسام:قسم # بالنسب وهن سبع أشار إليهن بقوله ويحرم أبدا أم وهي الوالدة وجدة لأب أو # لأم وإن علت لقوله تعالى(حرمت عليكم أمهاتكم) وأمهاتك كل من تنسب إليها ~~بولادة وبنت الصلب وبنت ولد ذكرا كانت أو أنثى وإن سفلت وارثة كانت أو غير ~~وارثة لقوله تعالى: (وبناتكم) ولو منفية بلعان أو من زنا وأخت مطلقا أي ~~شقيقة كانت أو لأب أو لأم لقوله تعالى: (وأخواتكم) وبنتها أي الأخت مطلقا ~~وبنت ولدها أي الأخت وان سفلت لقوله تعالى: (وبنات الأخت) وبنت كل أخ شقيق ~~أو لأم أو لأب وبنتها أي بنت بنت الأخ وبنت ودلها وإن سفلت لقوله تعالى: ~~[وبنات الأخت ][وبنات الأخ] وعمة مطلقا وخالة مطلقا أي # شقيقة كانت العمة والخالة أو لأب أو لأم وإن علت كعمة أبيه وعمة أمه # لقوله تعالى: (وعماتكم وخالاتكم).والقسم الثاني من المحرمات على الأبد # المحرمات بالرضاع وهو ما أشار إليه بقوله:ويحرم برضاع ولو كان الإرضاع PageV01P393 ~~محرما كمن أكره امرأة على إرضاع طفل فترضعه فتحرم عليه لوجود سبب # التحريم وهو الإرضاع ما يحرم بنسب يعني أن كل امرأة حرمت بنسب حرم # مثلها من رضاع حتى من مصاهرة فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع إلا أم # أخيه وأخت ابنه من رضاع.والقسم الثالث من المحرمات على الأبد ما يحرم # بمصاهرة وهن أربع,ثلاث يحرمن من ب مجرد عقد فالأول والثاني حلائل عمودي ~~جمع حليلة أي زوجات آبائه وأبنائه,وسميت لأنه تحل إزار زوجها ومحلة ~~له.والثالث أمهات زوجته وإن علون من نسب ومثلهن من رضاع فيحرمن # بمجرد عقد نصا.والرابع ما أشار إليه بقوله:وتحرم بدخول ربيبة وهي بنت # زوجته التي دخل بها وتحرم بنتها وبنت ولدها أي الربيبة وإن سفلت من نسب # أو رضاع,فإن ماتت الزوجة أو أبانها بعد خلوة وقبل وطء لم تحرم بناتها لقوله # تعالى: (فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) والخلوة لا تسمى دخولا. # ولا يحرم-بتشديد الراء-وطء في ms336 مصاهرة إلا بتغييب لحفشة أصلية في فرج أصلي ~~ولو دبر وظاهره ولو بحائل أو شبهة أو زنا بشرط حياتهما وكون مثلهما يطأ ~~ويوطأ مثله,فلو أولج ابن دون عشر حشفة في فرج امرأة أو أولج ابن عشر فأكثر ~~حشفته في فرج بنت دون تسع لم يؤثر في تحريم المصاهرة,وكذا تغيب بعض الحشفة ~~والقبلة والمباشرة دون الفرج لا تأثير له,ويحرم بوطء ذكر ما يحرم بوطء # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 216 # امرأة فلا يحل لكل من لائط وملوط به نكاح أم لآخر ولا ابنته.والقسم ~~الرابع من المحرمات على الأبد المرحمة باللعان نصا فمن لا عن زوجته ولو في ~~نكاح فاسد أو بعد إبانة لنفي ولد حرمت عليه أبدا ولو أكذب نفسه.والقسم الخامس PageV01P394 ~~من المحرمات على الأبد زوجات النبي فيحرمن على غيره,ولو من فارقها في ~~حياته,وهن أزواجه دنيا وأخرى.والضرب الثاني من ضربي المحرمات في النكاح ~~المحرمات إلى أمد فتحرم أخت معتدته حتى تنقضي عدتها أو أي وتحرم زوجته حتى ~~يفارق أختها وتنقضي عدتها أو تموت,أو ملك أخت زوجته أو عمتها أو # خالتها فكذلك لا بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه ولو في عقد واحد ومن ~~ملك أختين ونحوهما كامرأة وعمتها معا صح وله وطء آيتهما شاء ويحرم به وطء ~~الأخرى نصا حتى يحرم الموطوءة بإخراج عن ملكه ولو ببيع للحاجة أو هبة أو ~~تزويج بعد استبراء ,ولا يكفيه مجرد تحريمها ولا كتابتها ولا رهنها ولا ~~بيعها بشرط الخيار للبائع,فلو خالف ووطىء لزمه إن يمسك عنهما حتى يحرم ~~إحداهما كما تقدم,فإن عادت لملكه ولو قبل وطء الباقية لم يصب واحدة منهما ~~حتى يحرم الأخرى,وليس لحر جمع أكثر من أربع زوجات إلا النبي فكان له أن ~~يتزوج أي عدد شاء ونسخ تحريم المنع وهو قوله تعالى : (لا يحل لك النساء من ~~بعد) الآية.بقوله تعالى : (ترجى من تشاء منهن) الآية.وليس لعبد أكثر من ~~ثنيتين,ويجوز لمن نصفه فأكثر حر جمع ثلاث زوجات نصا ثنيتين بنصفه الحر ~~وواحدة بنصفه الرقيق ولمن دون نصفه حر نكاح ثنتين ms337 فقط.ومن طلق واحدة من ~~نهاية جمعه كحر طلق واحدة من أربع نسوة,وعبد واحدة من ثنتين حرم تزوجيه ~~بدلها حتى تنقضي عدتها بخلاف موتها.وتحرم زانية إذا علم زناها على الزاني ~~وغيره حتى تتوب بأن ترواد على الزنا فتمتنع نصا وحتى تنقضي عدتها فإن تابت ~~ونقضت عدتها حل نكاحها لزان وغيره,ولا يشترط توبة الزاني إذا نكحها.وتحرم ~~عليه مطلقة ثلاثا سواء كان حد أو لا حتى يطأها زوج غيرها أي غير المطلق وطأ ~~بشرطه وهو أن يطأها بنكاح صحيح في قبلها مع الانتشار كما يأتي في ~~الرجعة.وتنقضي عدتها من الزوج الذي أنكحته.وتحرم محرمة حتى تحل من إحرامها ~~وتحرم مسلمة على كافر وكافرة على مسلم حتى تسلم بقوله تعالى: (ولا تنكحوا PageV01P395 ~~المشركات حتى يؤمن ) إلا حرة كتابية ولو حربية أبواها كتابيان ولو من بني ~~تغلب ومن في معناها من نصارى العرب ويهودهم.وتحرم على حر مسلم أمة مسلمة أي ~~نكاحها ما لم يخف عنت عزوبة لحاجة متعة أو خدمة امرأة له لكبر أو مرض أو ~~نحوهما نصا,ولو كان خوف العنت مع صغر زوجته الحرة أو غيبتها أو مرضها ~~نصا.وكان يعجز عن طول حرة أي مال حاضر يكفيه لنكاح حرة ولو كتابية أو كان ~~يعجز عن ثمن أمة ولو كتابية فتحل له الأمة حينئذ والصبر عنها مع ذلك خير ~~وأفضل لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 216 # : (وان تصبروا خير لكم) ويحرم على عبد سيدته أي نكاحها ولا يصح ولو ملكت ~~بعضه حكاه ابن المنذر إجماعا.ويباح لأمة نكاح عبد ولو لابنها ولعبد نكاح ~~أمة ولده ويحرم على سيد أمته أي أن يتزوجها لأن ملك اليمين أقوى,وأمة ~~مكاتبة وأمة له فيها ملك وأمة ولده من النسب دون الرضاع فله أن يتزوج أمة ~~ولده من الرضاع بشرط كالأجنبي,ويحرم على حرة قن ولدها بخلاف أمة وتقدم ~~قريبا,ومن جمع في عقد بين مباحة ومحرمة كأيم وزوجة صح في الأيم.وبين أم ~~وبنت صح في البنت دون الأم ومن حرم وطؤها بعقد كالمجوسية الوثنية والمرتدة ~~ونحو ذلك حرم وطؤها بملك يمين ms338 لأنه إذا حرم النكاح لكونه طريقا الى الوطء ~~فهو نفسه أولى بالتحريم إلا أمة كتابية فيحرم نكاحها لعموم قوله تعالى: (أو ~~ما ملكت أيمانكم) ولأن نكاح الكتابية إنما حرم لأجل إرفاق الولد وبقائه مع ~~كافرة وهذا معدم في ملك اليمين.ولا يصح نكاح خنثي مشكل حتى يتبين أمره ~~نصا.ولا يحرم في الجنة زيادة العدد ولا الجمع بين المحرم وغيرها,لأنها ليست ~~دار تكليف. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 216 # فصل PageV01P396 ~~.والشروط جمع شرط وتقدم تعريفه في الصلاة,وهو هاهنا ما يشترطه أحد الزوجين ~~على الآخر مما له فيه غرض صحيح وليس بمناف لمقتضى النكاح,ومحل الصحيح منها ~~صلب العقد, وكذا لو اتفقا عليه قبله,قال الشيخ تقي الدين عفا الله عنه.وهي ~~في النكاح نوعان أحدهما صحيح لازم للزوج فليس له فكه بدون إبانتها ويسن ~~وفاؤه بها وذلك كشرط زيادة مقدرة في مهرها وكذا لو شرطت عليه نفقة ولدها ~~وكسوته مدة معينة,ويكون من المهر أو كون المهر من نقد معين أو لا يخرجها من ~~دارها أو بلدها أو يتزوج أو يتسرى عليها أو لا يفرق بينها وبين أبويها أو ~~أولادها أو لا يسافر بها أو أن ترضع ولدها الصغير أو يطلق ضرتها أو يبيع ~~أمته فيلزم الزوج ذلك كله لأن فيه قصدا صحيحا فإن لم يف الزوج بذلك أي بما ~~شرط عليه فلها أي الزوجة الفسخ على التراخي إن فعله لا إن عزم.ولا يسقط إلا ~~بما يدل على رضاها من قول أو تمكين مع العلم بفعله ما اشترطت أن لا ~~يفعله,فإن مكنته قبل العلم به لم يسقط فسخها.قال الشيخ تقي الدين :لو خدعها ~~فسافر بها ثم كرهته لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك.ومن شرط أن لا يخرجها من ~~منزل أبويها فمات أحدهما بطل الشرط.ومن شرطت سكناها مع أبيه ثم أرادتها ~~منفردة فلها.والنوع الثاني فاسد وهو نوعان: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 218 PageV01P397 ~~نوع يبطل العقد أي عقد النكاح من أصله وهو أربعة أشياء أحدها[ نكاح الشغار] ~~بكسر الشين وهو أن يزوج رجل رجلا ابنته أو ms339 أخته ونحوهما على أن يزوجه الآخر ~~وليته ولا مهر بينهما,يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول فسمى هذا النكاح ~~شغارا تشبيها في القبح برفع الكلب رجله للبول-أو يجعل بضع كل واحدة مع ~~دراهم معلومة مهر الأخرى,فإن سموا مهرا مستقلا غير قليل ولا حيلة صح النكاح ~~نصا,وإن سمى لإحداهما صح نكاحها فقط.والثاني نكاح المحلل وهو أن يتزوج ~~المطلقة ثلاثا على أنها متى أحلها طلقها أو فلا نكاح,وهو حرام باطل لحديث ~~«لعن الله المحلل والمحلل له» أو ينويه الزوج ولم يذكر الشرط في العقد ~~فالنكاح باطل أيضا نصا,أو يتفق قبل العقد ولم يذكر في العقد فلا يصح إن لم ~~يرجع عنه وينو حال العقد أنه نكاح رغبة,فإن حصل ذلك صح لخلوه عن نية ~~التحليل والقول قوله في نيته,أو يزوج عبده بمطلقته ثلاثا بنية هبته أو هبة ~~بعضه لها لأجل أن ينفسخ نكاحها فلا يصح.والثالث نكاح المتعة وهو أن يتزوجها ~~إلى مدة مثل أن يقول زوجتك ابنتي شهرا أو سنة ونحوه أو يقول هو: أمتعيني ~~نفسك,فتقول:أمتعتك نفسي لا بولي ولا بشاهد,أو ينوي طلاقها بقلبه,أو يتزوج ~~الغريب بنية طلاقها إذا خرج إلى بلده.والرابع نكاح المعلق إلى شرط غير ~~مشيئة الله تعالى كقوله زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو رضيت أمها أو فلان,أو ~~أن وضعت زوجتي بنتا فقد فقد زوجتكها ويصح زوجتك فلانة إن كانت ابنتي أو إن ~~كنت وبها أو إن انقضت عدتها والعاقدان يعلمان إنها بنته أو أنه وليها أو أن ~~عدتها قد انقضت.أو قال زوجتكها إن شئت فقال:شئت أو قبلت ونحوه,فيصح لأنه ~~ليس بتعليق حقيقة بل توكيد وتقوية.والنوع الثاني من نوعى الفاسد [فاسد] يصح ~~معه النكاح ولا يبطله النكاح كشرط أن لا مهر أو لا نفقة لها أو أن يقيم ~~عندها اكثر من ضرتها أو أقل ويقسم لها اكثر من ضرتها أو اقل منها أو أن ~~صدقها رجع,أو يشترطان أو أحدهما عدم وطء ونحوه PageV01P398 ~~كقوله عنها:ولا تسلم نفسها أليه ألا بعد مدة معينة ونحو ذلك بطل الشرط وصح ~~العقد.وان شرط الزوج [نفى ms340 عيب] عن الزوجة لا يفسخ به إي العيب النكاح ~~كشرطها سميعة أو بصيرة أو ناطقة ونحوه فوجد ما شرط نفيه بها الزوجة فله ~~الفسخ لأنه شرط صفة مقصودة أو انه شرطها مسلمة أو قال له الولي زوجتك هذه ~~المسلمة أو ظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كتابية أو شرطها بكرا أو ~~جميلة أو نسيبة فبانت بخلافه فله الخيار.ومن تزوج أمته وظن أنها حرة أو شرط ~~أنها حرة فولدت منه مع رقها فولده ويفيدي ما ولدت حيا لوقت يعيش لمثله ~~بقيمته يوم الولادة,ثم إن كان ممن يحل له نكاح الإماء فرق بينهما وإلا فله ~~الخيار فإن رضى بالمقام معها فإن ولدت بعد ثبوت رقها فرقيق ويرجع زوج ~~بالفداء والمهر المسمى على من غره إن كان أجنبيا وإن كان سيدها الغار ولم ~~تعتق بذلك بأن لم يكن التغرير بلفظ تحصل به الحرية,أو كانت هي الغارة وهى ~~مكاتبة فلا مهر لسيدها حيث كان هو الغار ولا مهر لها أن كانت هي الغارة ~~وولدها مكاتب فيغرم أبوه قيمته لها إن لم تكن هي الغارة,ويرجع بما يغرمه ~~على من غره.وإن كانت قنا تعلق ما غرمه لسيدها برقبتها.ولمن عتقت كلها تحت ~~رقيق كله الفسخ بغير حكم حاكم وإلا فلا فسخ. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 218 # فصل PageV01P399 ~~.في عيوب النكاح ونكاح الكفار.وعيب نكاح أي المثبت للخيار ثلاثة أنواع منها ~~نوع مختص بالرجل كجب ذكره كله أو بعضه بحيث لا يمكن الجماع بما بقى ويقبل ~~قولها في عدم إمكانه أو قطع خصيتيه أو رض بيضتيه أو سلهما وكعنة بضم العين ~~المهملة وتشديد النون والعنين من لا يمكنه الوطء لكبر أو مرض ونوع مختص ~~بالمرآة كسد فرج بقرن وعفل وهو لحم فيه يسده فعلى هذا القرن والعفل في ~~العيوب واحد وهو قول القاضي وظاهر الخرقى بأن لا يسلكه الذكر وكرتق بفتح ~~الراء وهو تلاحم الشفرتين خلقة لا مسلك للذكر فيه أو به بخر أو قروح سيالة ~~أو كونها فتقاء بانخراق سبيلها أو بين مخرج بول مني وكونها ms341 مستحاضة ونوع ~~مشترك بينهما أي الرجل والمرآة كجنون ولو أحيانا وجذام وبرص وبخر فم ~~واستطلاق بول أو غائط وباسور وناسور وقرع راس له رائحة منكرة فيفسخ النكاح ~~أي فيملك كل من الزوجين الفسخ بوجود كل واحدة على انفرادها من ذلك لما فيه ~~من النقرة والنقص أو خوف تعدى أذاه أو تعدى نجاسته حتى ولو حدث ذلك بعد ~~دخول لأنه عيب في النكاح ثبت به الخيار مقارنا فأثبته طارئا كإعسار,ولأنه ~~عقد على منفعة فحدوث العيب بها يثبت الخيار كالإجارة, ولا يفسخ ب [غير] ما ~~ذكر من نحو عمى وعور وعرج وطرش وخرس وقطع يد أو قطع رجل وقرع لا ريح له ~~وكون أحدهما عقيما أو نضوا أي نحيفا جدا أو سمينا جدا أو كسيحا لأن ذلك كله ~~لا يمنع الاستمتاع ولا يخشى تعديه إلا بشرط أي كل من شرط نفى ذلك كله أو ~~بعضه فله شرطه كما تقدم في الفصل السابق.[ومن ثبتت عنته] بإقراره أو بينة ~~عليه أو طلبت يمينه فنكل ولو يدع وطئا سابقا على دعواها [أجل] بالبناء ~~للمفعول سنة هلالية من حين ترفعه الزوجة إلى الحاكم لأن العجز قد يكون لعنة ~~وقد يكون لمرض فتضرب له سنة ليمر به الفصول الأربعة فإن كان من يبس زال في ~~زمن الرطوبة وبالعكس وإن كان من برودة زال في فصل الحرارة وان كان من ~~احتراق مزاج زال في فصل الاعتدال فان مضت PageV01P400 ~~الفصول الأربعة ولم يزل علم أنها خلقة ولا يحتسب عليه من السنة ما اعتزلته ~~الزوجة فقط فان عزل نفسه أو سافر حسب عليه فان مضت السنة ولم يطأ ها في ~~السنة فلها الفسخ وان قال وطئتها وأنكرت ثيبة وهي ثيبا قبل قولها إن ثبتت ~~عنته ومجنون ثبتت عنته كعاقل في ضرب المدة وخيار عيب على التراخي لأنه خيار ~~يثبت لدفع ضرر محقق فكان على التراخي كخيار القصاص لكن يسقط الخيار بما يدل ~~على الرضا كوطء إذا كان الخيار للزوج لأنه يدل على رغبته فيها,أو تمكين إذا ~~كان الخيار لها لأنه ms342 دليل على رغبتها فيه مع العلم بالعيب ولا يسقط الخيار ~~في عنة إلا بقول امرأة العنين :أسقطت حقي في الخيار لعنته,أو رضيت به,أو ~~باعترافها بوطئه في قبلها-لا بتمكينها من الوطء في العنة فقط,لأنه واجب ~~عليها لتعلم أزالت عنته أو لا ولا فسخ أي ولا يصح الفسخ هاهنا وفي خيار ~~الشرط [إلا ب] حكم [حاكم] فيفسخه أو يرده إلي من له الخيار فيفسخه,ويصح في ~~غيبة زوج والأولى مع حضوره.والفسخ لا ينقص عدد الطلاق,وله رجعتها بنكاح ~~جديد وتكون عنده على طلاق ثلاث حيث لم يسبق له طلاق,وكذا الفسخ للإعسار ~~وفسخ الحاكم على المؤلى ونحوهما أي لا ينقص عدد الطلاق فإن فسخ النكاح قبل ~~دخول فلا مهر لها عليه سواء كان الفسخ منه أو منها؛لأنه إن كان العيب منها ~~فالفرقة من قبلها؛وإن كان منه فإنما فسخ بعيب دلس بالإخفاء فصار الفسخ كأنه ~~منها وإن فسخ النكاح بعده أي الدخول والخلوة استقر لها المسمى في عقد كما ~~لو طرأ العيب بعد الدخول يرجع زوج به أي بنظير المسمى الذي غرمه على مغرر ~~له من زوجة عاقلة وولي ووكيل ويقبل قول ولي [ولو] محرما في عدم علمه حيث لا ~~بينة بعلمه فحينئذ لا غرم عليه,ولو وجد التغرير من زوجة وولي فالضمان على ~~الولي,وليس لولي صغير أو صغيرة أو مجنون أو سيد أمة تزوجيهم بمعيب يرد به ~~النكاح,ولا لولي مكلفة تزويجها به بلا رضاها فلو فعل لم يصح إن علم ~~العيب,وإلا صح وله الفسخ إذا علمه.ثم PageV01P401 ~~أخذ يبين حكم نكاح الكفار فقال:[ويقر الكفار على نكاح فاسد إن اعتقدوا ~~صحته] ولم يرتفعوا إلينا, فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا,ونكاحهم ~~كنكاح المسلمين فيما يجب به من وقوع طلاق وظهار وإيلاء ووجوب مهر ونفقة ~~وقسم وإباحة [للمطلق] ثلاثا فلو طلق الكافر زوجته ثلاثا ثم تزوجها قبل وطء ~~زوج آخر لم يقرأ عليه لو أسلما أو ترافعا إلينا وإن طلق أقل ثم أسلما فهي ~~عنده على ما بقي من طلاقها و[إن] أتونا بعد عقده أو أسلم الزوجان على نكاح ms343 ~~لم نتعرض بكيفية العقد من وجود صيغته أو ولى أو شهود,قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 219 PageV01P402 ~~ابن عبد البر :أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حالة واحدة أن ~~لهما المقام على نكاحهما مال لم يكن بينهما نسب أو رضاع,وقد أسلم خلق ~~كثيرون في عهد النبي وأسلم نساؤهم فأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم النبي عن ~~شروط النكاح ولا كيفيته.فان أتونا بعد عقده أو أسلم الزوجان وكانت المرأة ~~تباح إذن أي حال الترافع أو الإسلام كعقد في عدة فرغت نصا أو على أخت زوجة ~~ماتت أو بلا شهود أو ولي أو صيغة أقرا على نكاحهما.وإن حرم ابتداء نكاحهما ~~حال الترافع أو الإسلام كذات محرم أو في عدة لم تفرغ فرق بينهما.وان أسلمت ~~كتابية تحت كافر كتابي أو غيره أو أسلم أحد الزوجين غير كتابين كالمجوسيين ~~والوثنيين قبل دخول فيهما انفسخ النكاح ولا يكون طلاقا.وان ارتدا معا أو ~~أحدهما قبل دخول فيهما انفسخ النكاح ويسقط المهر بردتها وبردتهما معا ~~ويتنصف بردته.وإن كانت بعد الدخول وقعت الفرقة على انقضاء العدة ويمنع من ~~وطئها وتسقط نفقتها بردتها لا بردته ولا بردتهما معا.وإن أسلم وتحته أكثر ~~من أربع نسوة فأسلمن أو كن كتابيات اختار ولو في حالة إحرام أربعا منهن ولو ~~ميتات؛لأن الاختيار استدامة للنكاح وتعيين للمنكوحة فصح من المحرم بخلاف ~~ابتداء النكاح,هذا إن كان الزوج مكلفا وإلا وقف الأمر حتى يكلف فيختار منهن ~~لأن غير المكلف لا حكم لقوله, ويعتزل المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات ~~وجوبا إن كانت المفارقات أربعا فأكثر وإلا اعتزل من المختارات بعددهن لئلا ~~يجمع ماءه في أكثر من أربع,فان كن خمسا ففارق إحداهن فله وطء ثلاث من ~~المختارات,ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي عدة المفارقة,وان كن ستا وفارق اثنتين ~~من المختارات وهكذا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 219 PageV01P403 ### || AUTO باب الصداق # وما يقرره وينصفه ويسقطه.وهو بفتح الصاد وكسرها يقال أصدقت المرأة ~~ومهرتها ولا يقال أمهرتها.قال في المغني والشرح والنهاية وهو العوض المسمى ~~في عقد النكاح وبعده لمن لم ms344 يسم لها فيه.وله تسعة أسماء منها ثمانية نظمها ~~ابن أبي الفتح في بيت قال:صداق ومهر نحلة وفريضة وحباء وأجر ثم عقد علائق ~~والتاسع صدقة بفتح الصاد وضم الدال على المشهور,وضم الصاد وفتحها مع سكون ~~الدال فيهما وقد نظمتها جميعا في بيت وهو هذا: # فريضة مهر العقد أجر ونحلة # حباء صداق صدقة وعلائق PageV01P404 ~~وهو مشروع في النكاح إجماعا لقوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة).يسن ~~تسميته أي الصداق [في العقد] لأنه قطع للنزاع ويسن تخفيفه وهو أن يكون من ~~أربعمائة درهم فضة وهو صداق بنات النبي ,وان زاد فلا بأس,ويصح بأقل متمول ~~وكل ما صح ثمنا في بيع أو صح أجرة في إجارة صح مهرا وإن قلا,ولو على منفعة ~~زوج أو غيره معلومة مدة معلومة كرعاية غنمها مدة معلومة فإن لم يسم مهرا أو ~~سمى ولكن بطلت التسمية أي وقعت باطلة,فإن كان على عوض فاسد كالخمر والحر ~~والميتة والخنزير صح العقد نصا ووجب لها عليه مهر مثل بعقد بالغا ما بلغ ~~لاقتضاء فساد العوض رد عوضه,وقد تعذر لصحة النكاح فوجب رد قيمته وهي مهر ~~المثل.وإن تزوجها على عبد فخرج حرا أو مغصوبا فلها قيمته يوم عقد,وعلى عصير ~~فبان خمرا فلها مثل العصير.ويشترط علم الصداق فلا يصح على مجهول كما لو ~~أصدقها ثوبا أو دارا أو دابة أو عبدا مطلقا,أو رد عبدها أين كان أو خدمتها ~~مدة فيما شاءت,أو شيئا معدوما نحو ما يثمر شجره ونحوه أو متاعا ببيته ~~ونحوه,فكل ذلك لم يصح لعدم العلم به,وكل موضع لا تصح التسمية فيه أو خلا ~~العقد عن ذكر الصداق وهو تفويض البضع وجب مهر المثل بعقد.ولو أصدقها قميصا ~~من قمصانه ونحوه صح ولها أحدها بقرعة نصا.وقنطارا من زيت وثوبا هروبا أو ~~قفيزا من حنطة ونحوها صح ولها الوسط.وإن تزوجها إلى ألف إن لم يكن له زوجة ~~أو إن لم يخرجها من دارها أو بلدها وعلى ألفين إن كان له زوجة أو إن أخرجها ~~ونحو ذلك صح-لا على ألف إذا كان أبوها حيا,وألفين إن كان ميتا ms345 لأنه ليس في ~~موت أبيها غرض صحيح,وربما كان حال الأب غير معلوم فيكون الصداق مجهولا.وإن ~~أصدقها تعليم أبواب من فقه أو حديث أو شيء من شعر مباح أو أدب أو صنعة أو ~~كتابة أو ما يجوز أخذ الأجرة على تعليمه وهو معين صح حتى ولو كان الزوج لا ~~يحفظه,ويتعلمه ثم يعلمها,وإن تعلمته من غيره أو تعذر عيه تعليمها لزمه أجرة ~~المثل,وعليه بطلاق قبل تعليم PageV01P405 ~~ودخول نصف الأجرة وبعد دخول كلها,وإن علمها ثم سقط الصداق رجع بالأجرة ومع ~~تنصيفها بنصفها,وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن ولو معينا لم يصح لأن ~~الفروج لا تستباح إلا بالأموال,وكذا تعليم التوراة والإنجيل أو شيء منهما ~~ولو كتابية أو هو كتابي لأنه منسوخ مبدل محرم وإن تزوجها على ألف له وألف ~~لأبيها أو على أن الكل له صح إن صح تملكه من مال ولده وإلا بأن كان بنحو ~~مرض موت أحدهما أو ليعطيه لولد آخر فالكل لها فلو طلق الزوج قبل دخول رجع ~~بألفها أي الزوجة فقط في المسألة الأولى دون ألف الأب لأنه أخذ من مال ~~ابنته فلا يجوز الرجوع عليه به,ورجع في المسألة الثانية بقدر نصفه عليها ~~ولا شيء على الأب لهما أي الزوج والزوجة إن قبضه بنية التملك؛لأنا قدرنا أن ~~الجميع صار لها ثم أخذه الأب منها فصار كأنها قبضته ثم أخذه منها,وإن شرط ~~بالبناء للمفعول لغير الأب كجد أو أخ أو عم [شيء] من الصداق [ف] الشرط باطل ~~والكل أي كل المهر لها أي الزوجة.وللأب تزويج بكر وثيب ولو كبيرة بدون صداق ~~مثلها وإن كرهت نصا ولا يلزم أحدا تتمته.وان فعل ذلك غيره بإذنها صح وبدونه ~~بلزم زوجا تتمته.فال في المنتهى وشرحه:ونصه يلزم الولي كما تلزم تتمة مقدر ~~من زوج موليته بدون ما قدرته من صداق.انتهى. وإن زوج أب ابنه فقيل له:من ~~أين تأخذ الصداق ؟فقال:عندي؛ولم يزد على ذلك لزمه فلو قضاه الأب ثم طلق ~~الإبن قبل الدخول ولو قبل بلوغه فنصفه للابن.ويصح تأجيله أي المهر وإن أطلق ~~الأجل بأن لم يقدر ms346 له زمنا يدفعه فيه فمحله أي حلوله الفرقة أي الموت أو ~~الطلاق,وتملكه أي تملك الزوجة الحرة وسيد الأمة المهر كله بعقد ولها نماء ~~معين كعبد معين ونحوه,والتصرف فيه.والذي بيده عقدة النكاح الزوج لا ولي ~~صغير.ويصح تفويض بضع والتفويض الإهمال كأن المهر أهمل حيث لم يسم,وهو ~~نوعان:تفويض بضع وهو ما أشار إليه بقوله بأن يزوج أب ابنته المجبرة بلا مهر ~~أو يزوج ولي غيرها أي المجبرة أيا كان أو PageV01P406 ~~غيرها بإذنها بلا مهر,والثاني تفويض مهر بأن يجعل المهر إلى رأي أحد ~~الزوجين أو غيرهما ك قوله:زوجتك ابنتي أو أختي ونحوهما على ما شاءت الزوجة ~~[أو] على ما [شاء فلان] سواء كان قريبا لهما أو لأحدهما أو لا والعقد صحيح ~~ويجب لها أي الزوجة على زوجها بعقد مهر مثل ويستقر المهر بدخول بها وإن مات ~~أحدهما أي الزوجان في نكاح التفويض قبل دخول بمفوضة بكسر الواو وفتحها وقبل ~~فرض حاكم مهر المثل ورثه الآخر سواء كان الميت الزوج أو الزوجة ولها أي ~~الزوجة مع موت أحدهما وكذا سائر ما يتقرر به المهر مهر نسائها أي مهر مثلها ~~معتبرا يمن يساويها من أقاربها كأمها وأختها وعمتها وخالتها,وان طلقت مفوضة ~~قبلهما أي الدخول وفرض المهر ولم يكن لها أي الزوجة عليه أي المطلق إلا ~~المتعة نصا وهي ما يجب لحرة أو سيد أمة على زوج بطلاق قبل دخول لمن لم يسم ~~لها مهر صحيح سواء أكانت مفوضة بضع أو مهر أو مسمى لها مهر فاسد كخمر ~~وخنزير,وسواء أكان الزوجان حرين أو رقيقين أو مختلفين,مسلمين أو ذميين أو ~~مسلما وذمية لعموم النص,وهي أي المتعة معتبرة في حق الزوج فعلى الموسر بقدر ~~يسره وعلى المعسر بقدر [عسره] نصا فأعلاها خادم ذكر أو أنثى إذا كان الزوج ~~موسر وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها إذا كان فقيرا,وهي درع وخمار أو ثوب ~~يصلي فيه بحيث يستر جميع ما يجب ستره. وإن دخل بها استقر مهر المثل ولا ~~متعة إن طلق بعده.ولا مهر بفرقة قبل دخول في نكاح فاسد ولو ms347 بطلاق أو موت ~~ويجب مهر مثل لمن وطئت ولو مجنون في نكاح باطل إجماعا كنكاح خامسة أو معتدة ~~أو وطئت بشبهة أو وطئت ب [زنا كرها] إن كان الوطء في قبل ولا يجب على ~~الواطىء أرش بكارة معه أي المهر لأن الأرش يدخل في مهر المثل,ويتعدد المهر ~~في وطء شبهة بتعددها,كأن وطئها ظانا أنها زوجته خديجة,ثم وطئها ظنا أنها ~~زوجته زينب ثم وطئها ظانا أنها زوجته فاطمة فيجب لها ثلاثة مهور, فإن اتحدت ~~الشبهة وتعدد الوطء فمهر واحد.ويتعدد PageV01P407 ~~أيضا بتعدد إكراه على زنا.ويجب بوطء ميتة من المهر ما يجب بوطء حية,ولا مهر ~~لمطاوعة غير أمة ومبعضة فيجب لسيد الأمة مهر مثلها على زان,ولسيد المبعضة ~~من مهرها بقدر رق وعلى من أذهب عذرة أجنبية بضم العين بلا وطء أرش ~~بكارتها.وإن فعله زوج ثم طلق قبل دخول لم يكن عليه إلا نصف المسمى.ولا يصح ~~تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أباها زوج فسخه حاكم نصا.ولها أي ~~الزوجة منع نفسها قبل دخول حتى تقبض مهرا حالا مسمى كان أو مفوضة حكاه ابن ~~المنذر إجماعا,ولأن المنفعة المعقودة عليها تتعلق بالاستيفاء,فإذا تعذر ~~عليها استيفاء المهر لم يمكنها استرجاع بدله بخلاف البيع.ولا تمنع نقسها ~~إذا كان الصداق مؤجلا وقد حل الأجل قبل تسليم نفسها للزوج أو تبرعت الزوجة ~~بتسليم نفسها للزوج ولها-زمن منع نفسها لقبض مهر حال-النفقة لأن الحبس من ~~قبله نصا,لها أيضا السفر بلا إذنه لأنه لم يثبت له عليها حق الحبس فصارت ~~كمن لا زوج لها,وبقاء درهم كبقاء جميعه كسائر الديون,ومتى سافرت بلا إذنه ~~فلا نفقة لها كما بعد الدخول ولو قبضته وسلمت نفسها ثم بان معيبا فلها منع ~~نفسها حتى تقبض بدله,ولو أبى كل تسليم ما وجب عليه أجبر زوج ثم زوجة,وإن ~~بادر أحدهما أجبر الآخر وإن أعسر الزوج [ب] مهر [حال] ولو بعد الدخول فلها ~~أي الحرة المكلفة الفسخ لتعذر الوصول إلى العوض كما لو أفلس مشتر بثمن- ما ~~لم تكن عالمة بعسرته حين العقد لرضاها بذلك,والخيرة لحرة وسيد أمة ms348 لا ولى ~~صغيرة ومجنونة ولا يصح الفسخ لذلك إلا [ب] حكم حاكم لأن الفسخ مختلف فيه ~~أشبه الفسخ للعنة والإعسار بالنفقة,ويقرر المهر المسمى كله موت أحد الزوجين ~~سواء كانت الزوجة حرة أو أمة ويقرره كله [قتل] أحدهما الآخر وقتل نفسه؛لأن ~~النكاح بلغ نهايته فقام ذلك مقام الاستيفاء في تقرير المهر ولأنه أوجب ~~العدة فأوجب كمال المهر كالدخول [و]يقرره كله وطء الزوجة حية في فرج ولو ~~دبرا, ويقرره كله [خلوة] بها ولو لم PageV01P408 ~~يطأها عن مميز بالغ مطلقا أي مسلما كان أو كافرا ذكرا أو أنثى عاقلا أو ~~مجنونا أعمى أو بصيرا إن كان الزوج [ممن يطأ مثله] كابن عشر ويوطأ مثلها ~~كبنت تسع مع علمه بالزوجة إن لم تمنعه عن وطئها فإن منعته لم يتقرر المهر ~~لعدم التمكين التام,ولا تقبل دعواه عدم علم بها ولو نائما أو به عمى نصا,إن ~~لم تصدقه لأن العادة أنه لا يخفي عليه ذلك فقدمت العادة هاهنا على الأصل ~~قاله في الإقناع,أو كان بهما أو بأحدهما مانع حسي كجب ورتق,أو شرعي كحيض ~~وإحرام,فإذا خلا بها ولو في حال من هذه تقرر الصداق بالشروط السابقة,لأن ~~الخلوة نفسها مقررة للمهر [و] يقرره كله طلاق في مرض موت أحدهما أي الزوجين ~~المخوف قبل دخول,لأنه يجب عليها عدة الوفاء إذا ومعاملة له بضد قصده كالفار ~~بالطلاق من الإرث والقاتل ما لم تتزوج قبل موته أو ترتد عن الإسلام لأنها ~~لا ترثه إذا ويقرره كله لمس الزوج الزوجة أو أي ويقرره كله [نظر] الزوج إلى ~~فرجها أي الزوجة بشهوة فيهما أي اللمس والنظر ولو بلا خلوة منهما نصا لقوله ~~تعالى:«وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن» الآية.وحقيقة المس التقاء البشرتين ~~ويقرره كله تقبيلها ولو بحضرة الناس لأنه نوع استمتاع أشبه الوطء.وإن ~~تزوجها على صداقين سرا وعلانية أخذ بالزائد سواء كان الأول اكثر أو ~~الثاني.وتلحق الزيادة بالمهر بعد عقد النكاح.إن وعدوه ولم يفوا رجع بها وما ~~قبض بسبب نكاح فكمهر وينصفه أي الصداق [كل فرقة] بضم الفاء جاءت من قبله أي ~~الزوج ms349 قبل دخول بالزوجة كطلاقه وخلعه لها ولو بسؤالها واسلامه إن لم تكن ~~كتابية ويملك أحدهما الأخر وكل فرقة جاءت من قبلها أي الزوجة قبله أي ~~الدخول تسقطه أي المهر جميعه حتى المتعة كفرقة اللمعان وفسخه بعيبها وفسخها ~~بعينه أو إعساره أو عدم وفائه بشرط واختيارها لنفسها يجعل الزوج لها ذلك ~~بسؤالها واسلامها تحت كافر أو تحت مسلم ورضاعها من ينفسخ به نكاحها. PageV01P409 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 221 # فصل # وتسن الوليمة بتأكد وأصلها تمام الشيء واجتماعه لأنها مشتقة من الالتئام ~~وهو الاجتماع قال ابن الأعرابي:أولم الرجل إذا اجتمع عقله وخلقه.هي ~~الاجتماع للعرس خاصة ويعني طعام العرس لا تقع على غيره حكاه ابن عبد البر ~~عن ثعلب وغيره من أئمة اللغة لاجتماع الرجل والمرأة كما قاله الأزهري.وحذاق ~~اسم لطعام حذاق صبي قاله في القاموس يولم حذاق الصبي يوم ختمه القرآن ~~وعذيرة وإعذار اسم لطعام ختان وخرسة وخرس بضم الخاء المعجمة وسكون الراء ~~اسم لطعام ولادة ووكيرة لدعوة بناء ونقيعة لقدوم غائب وعقيقة لذبح لمولود ~~ومادية بضم الدال المهملة اسم لكل دعوة بسبب وغيره ووضيمة لطعام مأتم ~~بالمثناة فوق وهو العزاء وأصله اجتماع الرجال والنساء وتحفة اسم لطعام قادم ~~قال ابن نصر الله فتكون التحفة من القادم والنقيعة له.انتهى.وشندخية اسم ~~لطعام إملاك على زوجة وشنداخ اسم لطعام مأكول في ختمة القارىء وعتيرة وهى ~~التي تذبح أول رجب والقرى بكسر القاف اسم لطعام الضيفان.وقيل تطلق الوليمة ~~على كل طعام وسرور وحادث لكن استعمالها في العام العرس اكثر والدعوة العامة ~~تسمى الجفلى بفتح الفاء والخاصة النقرى بالتحريك.وقال الشيخ تقي الدين ~~:تستحب بالدخول ومشى عليه في الإقناع وقال في المنتهى:تسن الوليمة ~~بعقد.انتهى.وكانت الوليمة بشاة فاقل من شاة كمدين من شعير والسنة أن لا ~~تنقص عن شاة والأولى الزيادة عليها. وإن نكح اكثر من واحدة في عقد أو عقود ~~أجزأته واحدة إذا نواها عن الكل.و[تجب الإجابة] أول مرة على من يطلبه داع ~~إليها أي الوليمة بشرطه بأن لم يكن له عذر ولا ثمة منكر ولا عبدا ms350 بإذن سيده ~~وأن يكون الداعي مسلما يحرم هجره ومكسبه طيب وهى حق له وتسقط بعفوه وإن كان ~~المدعو مريضا أو ممرضا أو مشغولا بحفظ مال في شدة حر أو برد أو مطر يبل ~~الثياب او وحل أو أجيرا ولم يأذن له المستأجر لم تجب الإجابة.وسائر PageV01P410 ~~الدعوات مباحة فلا تكره ولا تستحب نصا غير مأتم وعقيقة فتسن و[تسن] الإجابة ~~لكل دعوة مباحة غير مأتم فتكره وتكره الإجابة لمن في ماله شيء حرام ك كراهة ~~أكل منه وهو تكره معاملته أي معاملة من في ماله حرام ويكره قبول هديته ~~وقبول هبته وصدقته قل الحرام أو أكثر,وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام ~~وقلته,فإن دعاه بالجفلى كقوله:يا أيها الناس تعالوا إلى الطعام أو دعاه ذمي ~~كرهت إجابته؛لأن المطلوب إذلاله وهو ينافي إجابته لما فيها من الإكرام,ولأن ~~اختلاط طعامه في الحرام والنجس غير مأمون,وكذا من لا يحرم هجره كمبتدع ~~ومتجاهربمعصية,ويكره لأهل العلم والفضل الإسراع إلى الإجابة والتسامح ~~فيه؛لأن فيه بذلة ودناءة وشرها لا سيما الحاكم,وإن دعاه أكثر من واحد أجاب ~~الأسبق قولا فالأدين فالأقرب رحما فجوارا ثم أقرع,وان علم أن في الدعوة ~~منكرا كزمر وخمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكره وإلا لم يحضر ولو حضر فشاهده ~~أزاله وجلس وإن لم يقدر انصرف,وإن علم ولم يره ولم يسمعه أبيح الجلوس ~~والأكل نصا.ويسن لمن حضر طعاما دعى إليه الأكل وان كان صائما تطوعا-لا ~~واجبا ويأتي قريبا-ولا يقصد بالإجابة نفس الأكل بل الاقتداد بالسنة وإكرام ~~أخيه المؤمن؛ولئلا يظن له التكبر.وإباحته أي الأكل تتوقف على صريح إذن من ~~رب الطعام أو على قرينة تدل على إذن كتقديم طعام ودعاء إليه مطلقا أي سواء ~~كان الأكل من بيت قريبه أو صديقه أو غيره ولم يحرزه عنه,ويقدم ما حضر عنده ~~من غير تكلف.قال في الإقناع:ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده.قال الشيخ # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 223 PageV01P411 ~~تقي الدين :إذا دعي إلى أكل دخل بيته فأكل ما يكسر نهمته قبل ~~ذهابه.انتهى.و[الصائم] صوما فرضا يدعو و[الصائم] نفلا يسن أكله مع جبر خاطر ms351 ~~الداعي لأن في ترك الأكل كسر قلبه,فإن لم يكن كسر قلب كان إتمام الصوم أفضل ~~من الفطر.ومن قدم إليه طعام لم يملكه ويملك على ملك صاحبه التسمية جهرا على ~~أكل وشرب,والحمد إذا فرغ.قال في الإقناع:ويسمى الشارب عند كل ابتداء ويحمد ~~عند كل قطع.وقد يقال مثله في أكل لقمة فعله الإمام أحمد.وقال:أكل وحمد خير ~~من أكل وصمت.انتهى.وأكل مما يليه بثلاث أصابع,وتخليل ما علق بأسنانه ومسح ~~الصحفة التي أكل منها وأكل ما تناثر وغض عن جليسه وإيثاره,وشربه ثلاثا ~~مصا,وغسل يديه قبل الطعام وإن كان على وضوء,ويتقدم به ربه وبعده أيضا يتأخر ~~به ربه.وكره تنفسه في الإناء ورد شيء من فيه إليه ونفخ الطعام ليبرد وأكله ~~حارا ومن أعلى الصحفة أو وسطها وفعل ما يستقذره غيره كمخاط ونحوه,وكذا ~~الكلام بما يضحكهم أو يحزنهم قال الشيخ عبد القادر قدس سره,ومدح طعام ~~وتقويمه وعيب الطعام,وحرمه في الغنية,وقرانه في تمر سواء كان هناك شريك لم ~~يأذن أو لما فيه من الشره,قال صاحب الترغيب والشيخ تقي الدين:ومثله قران ما ~~العادة جرت بتناوله أفرادا.انتهى.وأن يفجأ قوما عند وضع طعامهم تعمدا ~~نصا,فان لم يتعمد أكل نصا,وأكل بشماله بلا ضرورة,وكثيرا بحيث يؤذيه,أو ~~قليلا بحيث يضره,وشربه من فم السقاء وفي أثناء الطعام بلا عادة أو ضرورة ~~كما لو غص ونحوه,ومن ثلمة الإناء لا قائما والأكمل جالسا وتعلية قصعة ~~ونحوها بخبز نصا,والخبز الكبار كرهه الإمام أحمد رحمه الله .فائدة-قال في ~~الآداب الكبرى:اللحم سيد الأدم,والخبز أفضل القوت.واختلف الناس أيهما ~~أفضل,ويتوجه أن اللحم أفضل,لأنه طعام أهل الجنة,ولأنه أشبه بجوهر ~~البدن,ولقوله تعالى :«أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هوخير» .انتهى.وكره ~~نثار والتقاطه في عرس وغيره,ومن حصل في حجره منه شيء وأخذه فهو له سواء قصد PageV01P412 ~~تملكه ذلك أو لا.وتباح المناهدة وهي أن يخرج كل واحد من رفقة شيئا وإن لم ~~يتساووا,ويدفعونه الى من ينفق عليهم من ويأكلون جميعا,فلو أكل بعضهم أكثر ~~أو تصدق فلا بأس وسن إعلان نكاح وسن ضرب بدف مباح وهو ما لا حلق فيه ولا ~~صنوج,فيه أي النكاح لحديث «أعلنوا النكاح »وفي لفظ ms352 «أظهروا النكاح»وكان يحب ~~أن يضرب عليه بالدف.وفي لفظ واضربوا عليه بالغربال رواهما ابن ماجة.وظاهر ~~كلامه سواء كان الضارب رجلا أو امرأة.قال في الفروع:وظاهر نصوصه وكلام ~~الأصحاب التسوية.ومشى عليه في المنتهى.وقال الموفق:ضرب الدفوف مخصوص ~~بالنساء,وقطع به في الإقناع.وقال في الرعاية:ويكره للرجال مطلقا.انتهى.ويسن ~~ضرب بدف مباح [في ختان ونحوه] كقدوم غائب وولادة وإملاك ونحوه. فائدة:يحرم ~~كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وناي ومعزفة وجفانة وعود وزمارة ~~الراعي ونحوهما سواء استعملت لحزن أو سرور,وكره الإمام أحمد الطبل لغير حرب ~~واستحبا ابن عقيل في الحرب. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 223 # فصل PageV01P413 ~~.عشرة النساء بكسر العين أصلها الاجتماع,ويقال لكل جماعة عشرة ومعشر,وشرعا ~~ما يكون بين زوجين من الألفة والانضمام,فقال رحمه الله # ويلزم كلا من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى ~~وأن لا يمطله بما يلزمه له مع قدرته ولا يتكره لبذله أي بذل ما عليه من حق ~~الآخر بل ببشر وطلاقه وجه لا يتبعه منة ولا أذى,وحقه عليها أعظم من حقها ~~عليه لقوله تعالى:«وللرجال عليهن درجة» وليكن غيورا من غير إفراط.ويسن لكل ~~منهما تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه.قال ابن الجوزي :معاشرة ~~المرأة بالتلطف مع إقامة الهيبة. انتهى.ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله ولا ~~بفشي إليها سرا يخاف إذاعته ويجب بعقد تسليم زوجة حرة يوطأ مثلها أي الزوجة ~~وإلا لم يلزم تسليمها ولو قال:أحصنها وأربيها لأنها ليست محلا للاستمتاع ~~ولا يؤمن أن يوقعها فيفيضها ونصه:بنت تسع فإن أتى عليها تسع سنين دفعت إليه ~~وليس لهم أن يحبسوها بعد التسع ولو نضرة الخلقة في بيت زوج متعلق بيجب إن ~~طلبها الزوج ولم تكن الزوجة شرطت دارها فان شرطتها فلها الفسخ إن نقلها ~~عنها للزوم الشرط ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ومريضة لا يمكن الاستمتاع ~~بها وصغيرة وحائض ولو لا أطأ وقوله ابتداء احتراز عما لو طرا الإحرام أو ~~المرض أو الحيض بعد الدخول فليس لها مع نفسها من زوجها مما بياح له منها ~~ولو بذلت نفسها وهي كذلك لزمه تسلم ms353 ما عدا الصغيرة ومتى امتنعت قبل مرض ثم ~~حدث المرض قلا نفقة لها ولو بذلت نفسها عقوبة لها.ومن استمهل منهما أمهل ~~اليومين والثلاثة لأنها مما جرت به العادة طلبا لليسر والسهولة ويرجع في ~~ذلك للعرف لأنه لا تقدير فيه.ولا يمهل من طلب المهلة منهما لعمل جهاز بفتح ~~الجيم وكسرها وفي الغنية إن استمهلت هي أو أهلها استحب له إجابتهم ما يعلم ~~به التهيؤ من شراء جهاز وتزين ويجب تسليم أمة مع الإطلاق ليلا فقط نصا ~~وللسيد استخدامها نهارا فلو شرط التسليم نهارا أو بذله PageV01P414 ~~سيدها نهارا وكان قد شرط كونها فيه عنده أو لا وجب ليلا ونهارا لأن الزوجية ~~تقتضي وجوب التسليم مع البذل ليلا ونهارا وإنما منع منه في الأمة نهارا لحق ~~السيد فإذا بذله فقد ترك حقه فعاد إلى الأصل ولزوج استمتاع بزوجة كل وقت ~~على أي صفة كانت إذا كان الوطء في القبل ولو من جهة عجيزتها ما لم يضرها أو ~~لم يشغلها عن فرض ولو كانت على # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 224 # التنور أو ظهر القتب وله الاستمناء بيدها فإن زاد عليها في الجماع صولحوا ~~على شيء منه قال القاضي:لأنه غير مقدر فرجع الى اجتهاد الإمام ولا يجوز لها ~~تطوع بصلاة ولا صوم وهو حاضر ألا بإذنه ولا يكره الجماع في ليلة من الليالي ~~ولا يوم من الأيام وكذا السفر والتفصيل والخياطة والغزل والصناعات كلها وله ~~التلذذ بين الآليتين من غير إيلاج وليس لها استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه ~~ولها لمسه وتقبيله بشهوة وقال القاضي:يجوز تقبيل الفرج قبل الجماع ويكره ~~بعده.ويحرم وطؤها في الدبر فإن فعل عزر إن علم التحريم لارتكابه معصية لاحد ~~فيها ولا كفارة وإن تطاوعا عليه أو أكرهها ونهى فلم ينته فرق بينهما وله ~~السفر حيث شاء بغير إذنها وله السفر ب زوجة حرة ما لم تكن شرطت بلدها أو ~~تكن أمة فليس له السفر بها بلا إذن سيدها ولا لسيد سفر بها بلا إذن زوجها ~~وله أى الزوج إجبارها أى ms354 الزوجة على غسل من حيض ونفاس إن كانت مكلفة وظاهر ~~ما في المنتهى ولو ذمية خلافا لما في الإقناع وله إجبارها على غسل من جنابة ~~وعلى غسل نجاسة وعلى اخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره كظفر وظاهره ولو ~~قليلا بحيث تعافه النفس وإزالة وسخ فان احتاجت إلى شراء الماء فثمنه عليه ~~وتمنع من أكل ماله رائحة كريهة كبصل وثوم وكراث ومن تناول ما يمرضها وتمنع ~~الذمية من دخول كنيسة وبيعة وتناول محرم وشرب ما يسكرها لا دونه نصا ولا ~~تكره على إفساد صومها أو صلاتها بوطء أو غيره ولا على إفساد سبتها لبقاء تحريمه PageV01P415 ~~عليهم.ويلزمه أى الزوج الوطء لزوجة مسلمة كانت أو ذمية حرة أو أمة بطلبها ~~في كل أربعة اشهر مرة واحدة إن قدر على الوطء نصا لأنه تعالى قدره بأربعة ~~اشهر في حق المؤلى فكذا في حق غيره فإن أبى الوطء بعد الأربعة الأشهر بلا ~~عذر فرق الحاكم بينهما إن طلبت ذلك ولو قبل الدخول نص عليه في رجل يقول:غدا ~~أدخل بها غدا ادخل بها الى شهر هل يجبر على الدخول؟قال:اذهب إلى أربعة اشهر ~~إن دخل والا فرق بينهما قاله في الإقناع ويلزمه مبيت في المضجع بطلب الزوجة ~~حرة كانت أو أمة فيبيت عند زوجة حرة ليلة من كل أربع ليال إن لم يكن عذر ~~وعند [أمة] ليلة [من كل سبع] ليال لأن اكثر ما يمكن انه يجتمع معها ثلاث ~~حرائر لهن ست ولها السابعة وله الانفراد في البقية بنفسه أو مع سريته.وإن ~~سافر الزوج فوق نصف سنة في غير حج أو غزو أو طلب رزق يحتاج إليه نصا وطلبت ~~الزوجة قدومه راسله حاكم فإن أبى إن يقدم بلا عذر بعد مراسلة الحاكم إليه ~~فرق بينهما بطلبها ولو قبل الدخول نصا وإن غاب غيبة ظاهرها السلامة ولم ~~يعلم خبره فلا فسخ لزوجته لذلك بحال سواء تضررت بترك النكاح أو لا.وسن إن ~~يقول عند الوطء:اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا.قال ابن نصر ~~الله:وتقوله المرأة أيضا.وقال عطاء في ms355 قوله تعالى:«وقدموا لأنفسكم» أي ~~التسمية عند الجماع.وكره الوطء متجردين وإكثار الكلام حالته ونزعه قبل ~~فراغها ووطؤه بحيث يراه أو يسمعه غير طفل لا يعقل ولو رضيا وأن يحدثا بما ~~جرى بينهما وحرمه في الغنية لأنه من السر وإفشاء السر حرام وأن يقبلها أو ~~يباشرها بحضرة الناس لأنه دناءة ، وسن أن يغطي رأسه حال الجماع وان لا ~~يستقبل القبلة وله الجمع بين نسائه مع إمائه بغسل واحد، وسن أن يتوضأ ~~لمعاودة وطء والغسل أفضل وتقدم في آخر فصل الغسل.[وحرم] على زوج [جمع] بين ~~[زوجتيه] إن زوجته وامته أو زوجاته وإمائه بمسكن واحد مالم ترضيا وله منعها ~~أي الزوجة من الخروج من منزله ويحرم عليها ذلك PageV01P416 ~~بلا إذن أو ضرورة كإتيان بمأكل ومشرب ونحوهما لعدم من يأتيها به، ولا نفقة ~~لها ما دامت خارجة من منزله ما لم تكن حاملا لنشوزها وليس له منعها من كلام ~~أبويها ولا منعهما من زيارتها إلا مع ظن حصول ضرر يعرف بقرائن الحال ولا ~~يلزمها طاعة أبويها في فراقه ولا في زيارتهما ونحوه بل طاعته أحق. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 224 # تتمة:يستحب أن يلاعبها عند الجماع لتنهض شهوتها فتنال من اللذة مثل ما ~~ناله,وأن تتخذ خرقة تناولها له بعد فراغه من جماعها.قال أبو حفص:ينبغي أن ~~لا تظهر الخرقة بين يدي امرأة من أهل دارها,فإنه يقال إن المرأة إذا أخذت ~~الخرقة وفيها المنى فتمسحت بها كان منه الولد.انتهى. وقال الحلواني في ~~التبصرة:ويكره أن يمسح ذكره بالخرقة التي تمسح بها فرجها.انتهى. ولا يكره ~~نخرها عند الجماع ولا نخره قال مالك:لا بأس بالنخر عند الجماع وأراه سفها ~~في غير ذلك يعاب على فاعله.[و] يجب [ على] زوج غير طفل التسوية بين زوجات ~~في القسم بفتح القاف وسكون المهملة,وهو توزيع الزمان على زوجاته إن كن ~~اثنتين فأكثر, ولا يجب عليه التسوية بينهن في وطء ودواعيه وكسوة ونحوهما أي ~~الوطء والكسوة كالتسوية في النفقة والشهوة [إذا قام بالواجب] وإن أمكنه ذلك ~~كان أولى لأنه أبلغ في العدل وعماده القسم الليل لأنه ms356 مأوى الإنسان إلى ~~منزله,وفيه يسكن إلى أهله وينام على فراشه مع زوجاته,والنهار للمعاش ~~والاشتغال قال تعالى: (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ~~ولتبتغوا من فضله)والليل يتبعه النهار إلا في حارس ونحوه كمن معاشه بالليل ~~ف عماد قسمه النهار ويتبعه الليل,ويكون القسم ليلة وليلة إلا أن يرضين ~~بأكثر.وزوجة أمة على النصف من زوجة حرة ولو كتابية فلها مع الحرة ليلة من ~~ثلاث ليال,[و] زوجة مبعضة يقسم لها بالحساب فللمنصفة ثلاث ليال والحرة ~~أربع,ويقسم مريض ومجبوب وخصي وعنين ونحوه لأن القسم للأنس, ويقسم لحائض ونفساء PageV01P417 ~~ومريضة ومعيبة ورتقاء وكتابية ومحرمة وزمنة ومميزة ومجنونة مأمونة ~~ونحوها.ويحرم أن يدخل إلى غير ذات ليلة فيها أو في نهارها إلا لضرورة أو ~~حاجة كعيادة ونحوها فإن لم يلبث لم يقض وإن لبث أو جامع لزمه قضاء لبث ~~وجماع وإن أبت الزوجة المبيت معه أي الزوج أي أغلقت الباب دونه أو قالت له ~~لا تدخل عندي أو أبت السفر معه أو سافرت في حاجتها ولو بإذنه سقط قسمها ~~وسقطت نفقتها لعصيانها في الأوليين وعدم التمكين من الاستمتاع في ~~الأخيرة,بخلاف ما إذا سافرت معه لوجود التمكين,ولا يسقط حقها إن سافرت ~~لحاجته كبعثه بها أو انتقالها إلى بلد آخر بإذنه.وإن تزوج بكرا ولو أمة ~~ومعه غيرها ولو حرائر أقام عندها سبعا ثم دار القسم [أو] أي وإن تزوج ثيبا ~~ولو أمة ومعه غيرها أقام عندها ثلاثا لأنه يراد للأنس وإزالة ~~الاحتشام,والأمة والحرة سواء في الاحتياج إلى ذلك فاستوتا فيه كالنفقة ثم ~~دار القسم ولا يحتسب عليها بما أقام عندها وتصير الجديدة آخرهن ~~نوبة.والنشوز من النشز وهو ما ارتفع من الأرض فكأن الزوجة ارتفعت وتعالت ~~عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف,ويقال نشزت بالشين والزاي ونشصت بالصاد ~~المهملة فهي ناشزة ونشز عليها زوجها جفاها وأضر بها قال في المبدع وغيره ~~وهو حرام أي النشوز معصيتها أي الزوجة إياه أي الزوج فيما يجب عليها إطاعته ~~فيه فمتى ظهر منها أمارته أي النشوز بأن منعته الاستمتاع أو أجابته مكرهة ~~أو بتثاقل ms357 وعظها أي خوفها الله تعالى,وذكرها ما أوجب عليها من الحق والطاعة ~~وما يلحقها من الإثم بالمخالفة وما يسقط به من النفقة والكسوة وما يباح من ~~هجرها وضربها لقوله تعالى: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 224 PageV01P418 ~~(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ) .وفي الحديث «إذا باتت المرأة مهاجرة فراش ~~زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع» ,متفق عليه فان أصرت الزوجة ناشزة بعد ~~وعظها هجرها في المضجع أي ترك مضاجعتها ما شاء ما دامت كذلك وهجرها في ~~الكلام ثلاثا أي ثلاثة أيام لا فوقها لقوله تعالى : (واهجروهن في المضاجع) ~~ولحديث أبي هريرة مرفوعا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام فإن أصرت ~~مع هجرها في المضجع والكلام على ما هي عليه ضربها ضربا غير شديد لحديث لا ~~يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم ,ويكون عشرة أسواط ~~فأقل بفرقها على بدنها ويجتنب الوجه والبطن والمواضع المخوفة,وليس له ضربها ~~إلا بعد هجرها في الفراش والكلام لأن القصد التأديب والزجر فيبدأ بالأسهل ~~فالأسهل,وله أي الزوج ضربها أي الزوجة على ترك فرائض الله تبارك وتعالى ~~كواجب صلاة وصوم ونحوهما لا تعزيرها في حادث متعلق بحق الله تعالى.وإن ادعى ~~كل ظلم صاحبه أسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة يشرف عليهما ويكشف حالهما كما ~~يكشف عن عدالة وإفلاس من خبرة باطنه ويلزمها الإنصاف ويكون الإسكان المذكور ~~قبل بعث الحكمين,فإن خرجا إلى الشقاق والعداوة وبلغا إلى المشاتمة بعث ~~الحاكم حكمين حرين مسلمين ذكرين عدلين مكلفين يعرفان الجمع والتفريق ~~والأولى من أهلهما وهما وكيلان من الزوجين في ذلك لا يرسلان إلا برضاهما ~~وتوكيلهما فلا يملكان تفريقا إلا بإذنهما.فيأذن الرجل لوكيله فيما يراه من ~~طلاق أو إصلاح وكإذن المرأة لوكيلها في الخلع والصلح على ما يراه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 224 PageV01P419 ### || AUTO باب الخلع. # يقال خلع امرأته خلعا وخالعها مخالعة واختلعت هي منه فهي خالع.وأصله من ~~خلع الثوب؛لأن المرأة تتخلع من لباس زوجها قال تعالى: (هن لباس لكم وأنتم ~~لباس لهن).وهو -بضم الخاء المعجمة وسكون اللام-فراق الزوج زوجته ms358 بعوض يأخذه ~~منها أو من غيرها بألفاظ مخصوصة ويأتي.يباح الخلع لسوء عشرة بين زوجين بأن ~~صار كل منهما كارها للآخر ولا يحسن صحبته لقوله تعالى: (فان خفتم ألا يقيما ~~حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) ويباح ل بغضة المرأة زوجها لخلقه ~~أو خلقه ول كبر ول قلة دينه أو ضعفه وخافت إثما بترك حقه.وتسن إجابتها إلا ~~أن يكون له إليهما ميل ومحبة فيستحب صبرها وعدم افتدائها.ويكره الخلع ويصح ~~مع استقامة الحال.وإن عضلها أي ضارها بالضرب أو التضييق عليها أو منعها ~~حقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك ظلما لتفدي نفسها فالخلع باطل والعوض ~~مردود والزوجية بحالها إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا وإلا ~~لغو,وإن فعل ذلك لا لتفتدي أو لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا فالخلع ~~صحيح,ولا يفتقر إلى حاكم.ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه إن ~~كان بسؤالها. [وهو]أي الخلع بلفظ خلع كخلعة أو بلفظ فسخ كفسخت أو بلفظ ~~[مفاداة] كفاديت ولم ينو به طلاق فسخ لا ينقص به عدد الطلاق؛ولو لم ينو ~~الخلع لأنها صريحة وكناياته باريتك وأبرأتك وابنتك فمع سؤال الخلع وبذل ~~العوض يصح بلا نية وإلا فلا بد منها من أتى بكناية وتعتبر الصيغة منهما فلا ~~خلع بمجرد بذل مال وقبوله بلا لفظ من زوج.وإن أجابها بلفظ طلاق وقع به طلقة ~~بأنه أو أجابها بنيته أي الطلاق وقع به طلقة بائنة إن أجابها بكنيته أي ~~الطلاق الخفية وقع طلقة بائنة ولا يصح الخلع وإلا بعوض منها أو من غيرها ~~فإن خالعها بلا عوض لم يقع خلع ولا طلاق وإلا أن يكون بلفظ أو نيته فيقع ~~رجعيا.ويكره أن يخلعها بعوض أكثر مما أعطاها إياه ويصح بذله أي العوض ممن ~~يصح تبرعه وهو الحر المكلف غير PageV01P420 ~~المحجور عليه من [زوجة واجنبي] ولو ممن شهد بطلاقها وردت شهادتهما.ويصح ~~الخلع ب[عوض] مجهول كعلى ما بيدها أو ببيتها من دراهم أو متاع فان لم يكن ~~شيء فله ثلاثة دراهم أو مايسمى متاعا كالوصية ويصح الخلع ms359 بشيء معدوم كعلي ~~حمل أمتها أو غنهما ونحو ذلك فإن لم تحمل شيئا أرضته بشيء نصا.الواجب ما ~~بتناوله الاسم ولا يصح الخلع إن خلعها بلا عوض وتقدم قريبا لأنه لا يملك ~~فسخ النكاح بلا مقتض معه بخلاف على عوض فيصير معارضة.ولا يصح بعوض محرم ~~يعلمانه كخمر وخنزير وهو بالمحرم كيلا عوض فإذا خلعها على عوض محرم يعلمانه ~~بنية طلاق وقع رجعيا لان الخلع من كنايات الطلاق فادا نواه به وقع وقد خلا ~~عن العوض فكان رجعيا فإن لم ينو طلاقا فلغو.وإن لم يعلماه محرما كأن خلعها ~~على عبد فبان حرا أو مستحقا أو على خل فبان خمرا أو مستحقا صح الخلع وله ~~بدله قيمة العبد أو مثل الخل.ويحرم الخلع ولا يصح أن وقع حيلة ل أجل إسقاط ~~يمين طلاق والحيل خداع لا يحل ما حرم الله تعالى.قال في التنقيح:وغالب ~~الناس واقع في ذلك.وفي واضح # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 224 PageV01P421 ~~ابن عقيل :يستحب إعلام المستفتي بمذهب غيره أن كان أهلا للرخصة كطالب ~~التخليص من الربا فيرده إلى من يرى التحلل للخلاص منه والخلع بعد وقوع ~~الطلاق أي تعليقه.انتهى.وطلاق منجز بعوض أو معلق بعوض كخلع في أبانته فلو ~~قال لزوجته إن أعطيتني عبدا فأنت طالق طلقت بائنا بأي عبد اعته له ~~وملكه.وإن أعطيتني هذا العبد أو هذا الثوب الهروى فأنت طالق وأعطته إياه ~~طلقت ولا شيء له إن بان معيبا أو مرويا لأنها لم تلتزم غيره وتغليبا ~~للإشارة وان علقه على خمر ونحوه فأعطته إياه فالطلاق رجعي وإن أعطيتني ثوبا ~~هرويا فأعطته مرويا أو هرويا مغصوبا لم تطلق وإن أعطته هرويا معيبا فله ~~مطالبتها بسليم وتطلق بوجود الصفة المعلق عليها وإذا قال لزوجته متى ~~أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق أو قال لها إذا أعطيتني أو اقبضتني ألفا ~~فأنت طالق أو قال لها أن أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق لزم التعليق من ~~جهته فليس له إبطاله لأن المغلب فيه حكم التعليق لجهة تعليقه على الشرط فأي ~~وقت أعطته على صفة ms360 يمكنه القبض فيها آلفا فأكثر وازنة بإحضار الألف وآذنها ~~في قبضه طلقت طلاقا بائنا بعطيته أي بعطية الزوجة الألف لزوجها ولو مع نقص ~~في العدد واكتفى بتمام الوزن وملكه لأنه إعطاء شرعي ولو تراخت بإعطائها له ~~الألف. وإن قالت لزوجها أخلعني أو طلقني بألف أو قالت له أخلعني أو طلقني ~~على ألف أو اخلعني أو طلقني ولك ألف أو أن خلعتني أو طلقني فلك أو أنت بريء ~~من الألف ففعل الزوج أي خلعها أو طلقها ولو لم يذكر الألف بانت منه ~~واستحقها أي الألف من غالب نقد البلد أن أجابها على الفور ولها الرجوع قبل ~~إجابته.وليس له أي الأب خلع زوجة ابنه الصغير أو المجنون ولا طلاقها ولا ~~لسيدهما أيضا ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها كغيره من الأولياء لانه ~~لا حظ لها فيه.وان خالعت وأمة زوجها على شيء بلا إذن سيدها أو محجورة لسفه ~~أو صغر أو جنون لم يصح ولو أذن فيه ولي.ويقع بلفظ طلاق PageV01P422 ~~أونيته رجعيا.وإذا قال لها:خالعتك بألف فأنكرته أو قالت إنما خالعك غيري ~~بانت وتحلف لنفي العوض وإن أقرت وقالت ضمنه غيري أو في ذمة غيري فقال بل في ~~في ذمتك لزمها العوض.وإن اختلفا في قدره أو عينه أو صفته أو تأجيله فقولها ~~نصا وان علق الزوج طلاقها أي الزوجة على صفة كقوله:إن دخلت الدار فأنت طالق ~~ثلاثا مثلا ثم أبانها بخلع أو طلقة أو ثلاث فوجدت الصفة حال بينونتها [أو ~~لا نكحها فوجدت ]الصفة بأن دخلت الدار وهي في عصمته أو في عدة طلاق رجعي ~~طلقت نصا وكذا في الحكم عتق أي إذا علق عتق قنه على صفة ثم باعه فوجدت ~~الصفة أولا ثم باعه فوجدت عتق وإلا فلا.والله اعلم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 224 PageV01P423 ### | AUTO كتاب الطلاق # كتاب الطلاق:وأجمعوا على جوازه.وهو لغة التخلية وشرعا حل قيد النكاح أو ~~بعضه.يكره الطلاق بلا حاجة لإزالة النكاح المشتمل على المصالح الندوب إليها ~~ولحديث أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق ويباح الطلاق [لها] أي للحاجة ms361 ~~كسوء خلق المرأة.والتضرر به من غير حصول الفرض لها.ويسن الطلاق لتضررها ~~باستدامة الوطء كحال الشقاق وما يحوج المرأة إلى المخالعة ليزيل ضررها.ويسن ~~الطلاق أيضا لتركها الزوجة صلاة ,ولتركها عفة ونحوهما كتفريطها في حقوق ~~الله إذا لم يمكنه إجبارها عليها لأن فيه نقصا لدينه ولا يأمن من إفساد ~~فراشه والحاقها به ولدا من غيره إذا لم تكن عفيفة.وله عضلهاإذن والتضييق ~~عليها لتفتدي منه لقوله تعالى :«ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا ~~أن يأتين بفاحشة مبينة» .قال الشيخ تقي الدين :إذا كانت تزني لم يكن له ~~إمساكها على تلك الحال بل بفارقها وإلا كان ديوثا.انتهى ويحرم الطلاق في ~~الحيض وفي طهر أصابها فيه ونحو ذلك.ويجب على المؤلى بعد التربص إذا لم ~~يفيء. والزوجة كالزوج فيسن أن تخلع منه إن ترك حقا لله تعالى من صلاة ~~ونحوها فينقسم الطلاق إلى أحكام التكليف الخمسة.ولا يجب على ابن إطاعة ~~أبويه ولوعدلين في طلاق أو منع من تزويج نصا ولا يصح الطلاق إلا من زوج ~~لحديث إنما الطلاق لمن أخذ بالساق.ولو كان الزوج [مميزا يعقله] أي الطلاق ~~فيصح طلاقه كالبالغ.وإلا من الحاكم على مؤل بعد التربص إذا لم يفيء.ويعتبر ~~إرادة لفظه لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره ولا حاك ولو عن نفسه ولا نائم.ومن ~~عذر بالبناء للمفعول بزوال عقله بنحو جنون أو إغماء أو سرسام أو نشاف أو ~~شرب مسكر كرها أو لم يعلم أنه يزيل العقل ويأكل بنج فطلق لذلك لم يقع أو ~~أكره على الطلاق ظلما بما يؤلمه كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في ~~الماء مع الوعيد فطلق لذلك لم يقع أو هدد من قادر بما يضره كثيرا بقتل وقطع ~~طرف وضرب شديد وحبس وقيد طويل وأخذ مال كثير وإخراج PageV01P424 ~~من ديار ونحو ذلك ويغلب على الظن وقوع ما هدده به وعجز عن دفعه والهرب منه ~~والاختفاء فطلق لذلك أي تبعا لقول مكره لم يقع عليه الطلاق.وكذا من سحر ~~ليطلق قاله الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في الفروع.قال قي الإنصاف: قلت هو ~~من ms362 أعظم الإكراهات.أو ترك التأويل بلا عذر أي لم يقع .وينبغي لمن أكره على ~~الطلاق وطلق أن يتأول.فينوي بقلبه غير امرأته ونحو ذلك خروجا من خلاف من ~~أوقع طلاق المكره إذا لم يتأول.أو أكره على طلاق مبهمة فطلق معينة لم يقع ~~أيضا.ولا يكون السب والشتم وأخذ المال اليسير والاخراق وهو الإهانة بالشتم ~~إكراها ويقع الطلاق من غضبان وسكران ويؤاخذان بكل ما يصدر منهما من قول ~~وفعل يعتبر له العقل كقتل وقذف ونحوهما قال ابن رجب في شرح الأربعين ~~النووية:ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق ويمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير ~~خلاف واستدل لذلك بأدلة صحيحة وأنكر على من يقول بخلاف ذلك.ومن غضب حتى ~~أغمى وغشى عليه لم يقع طلاقه في تلك الحال لزوال عقله أشبه المجنون.ومن صح ~~طلاقه من بالغ ومميز يعقله صح توكيله فيه وصح توكله فيه أى الطلاق لأن من ~~صح تصرفه في شيء تجوز فيه الوكالة بنفسه صح توكيله فيه ولأن الطلاق إزالة ~~ملك فيصح التوكل فيه والتوكيل فيه كالعتق ولوكيل لم يحد موكله حدا أن يطلق ~~متى شاء لاوقت بدعة ولا أكثر من واحدة إلا إن يجعل له ذلك.ويصح توكيل امرأة ~~زوجته أو غيرها في طلاق نفسها أو غيرها فإذا قال لزوجته طلقي نفسك كان لها ~~ذلك متراخيا كوكيل,ويبطل برجوع زوج عنه بوطء. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 227 # فائدة:لو وكل في ثلاث فطلق واحدة أو وكل واحدة فطلق ثلاثا طلقت واحدة نصا. PageV01P425 # والسنة لمريد الطلاق أن يطلقها أي زوجته طلقة واحدة في طهر لم يجامع ها فيه ~~أي في الطهر ثم يدعها بان لا يطلقها ثانية حتى تنقضي عدتها إلا طلاقا في ~~طهر متعقب لرجعة في طلاق في حيض أو نفاس أو في [طهر جامع فيه] أي الطهر ولم ~~يستبن حملها أو علقه على أكلها ونحوه مما يعلم وقوعه حالة الحيض والطهر ~~الذي جامع فيه فهو بدعة أى طلاق بدعة محرم وقع نصا لكن تسن رجعتها من طلاق ~~البدعة.ويحرم أن يطلقها ثلاثا ولو بكلمات في ms363 طهر فأكثر لم يصبها فيه لا بعد ~~رجعة أو عقد محرم .ولا سنة ولا بدعة لمستبين حملها ولا لصغيرة وايسة لأنها ~~لا تعتد بالأقراء فلا تختلف عدتها ولا سنة ولا بدعة غير مدخول بها لأنها لا ~~عدة لها فتتضرر بتأخيرها ويقع الطلاق بتصريحه الصريح في الطلاق وغيره ما لا ~~يحتمل غير ما وضع له اللفظ مطلقا أي سواء نواه بذلك أو لا هازلا كان أو ~~مخطئا.ويقع الطلاق بكنايته وهي ما تحتمل غيره وتدل على معنى الصريح [مع ~~النية] أي نية الطلاق.وصريحة أي الطلاق لفظ طلاق أى المصدر فيقع بقوله أنت ~~الطلاق ونحوه وما تصرف منه أي الطلاق كطالق ومطلقة وطلقتك غير أمر كطلقي ~~وغير مضارع كتطلقين وغير اسم فاعل مطلقة بكسر اللام ومن قيل له:أطلقت ~~امرأتك فقال:نعم وأراد الكذب طلقت وإن لم ينو الطلاق لأن نعم صريح في ~~الجواب والجواب الصريح بلفظ الصريح وأخليتهاونحوه فقال:نعم كناية إن نوى ~~بها الطلاق وقع وإلا فلا.ومن طلق أو ظاهر من زوجته ثم قال عقبه لضرتها ~~شركتك أو أشركتك معها أو أنت شريكتها أو مثلها أو كهى فهو صريح فيهما نصا ~~.ومن كتب صريح طلاق زوجته مما يبين وقع وان لم ينو لأنها صريحة فيه فلو قال ~~لم أرد إلا تجويد خطى أو غم أهلي أو قرا ما كتبه وقال لم أرد إلا القراءة ~~قبل حكما.ويقع بإشارة من أخرس فقط فلو لم يفهمها إلا بعض الناس ~~فكناية.وكناياته نوعان:ظاهرة وخفية فالظاهرة خمس عشرة:أنت خلية وبرية وبائن ~~وبتة وبتله وحرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي PageV01P426 ~~من شئت وحللت للأزواج وسبيل أو لاسلطان لي عليك وأعتقتك وغطي شعرك ~~وتقنعي.والخفية عشرون وهي : أخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة ~~وأنت واحدة وليست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي والحقي بهمزة وصل وفتح ~~الحاء بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقى شيء وأغناك الله وأن الله قد طلقك ~~والله قد أراحك مني وجرى القلم ولفظ فراق ولفظ السراح. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 227 # فائدة:من طلق في قلبه لم ms364 يقع فإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع ولو لم يسمع ~~نفسه بخلاف قراءة في صلاة.انتهى.ولا يقع بكناية ولو ظاهرة إلا بنية مقارنة ~~للفظ ولا يشترط حالة الخصوم أو الغضب أو سؤال طلاقها ولو لم يرده أو أراد ~~غير إذن دين ولم يقبل حكما.وأمرك بيدك كناية ظاهرة تملك بها ثلاثا واختاري ~~نفسك خفية ليس لها أن تطلق بها ولا بطلقي نفسك أكثر من واحدة.ويقع بكناية ~~ظاهرة ثلاث ولو نوى واحدة على الأصح وبخفية واحدة فإن نوى أكثر وقع ما ~~نواه.وقوله أنا طالق أو بائن أو حرام أو بريء أو راد منك أو قال كلي واشربي ~~واقعدي واقربي وبارك الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة لغو لا يقع طلاقا وإن ~~نواه لأنه لا يحتمل الطلاق.وإن قال: أنت طالق كل الطلاق أو أكثره أو جميعه ~~أو عدد الحصي ونحوه أو قال لها يا مائة طالق وقع ثلاث وان نوى واحدة.وان ~~قال:أنت طالق أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو ملء الدنيا أو مثل الجبل أو ~~على سائر المذاهب وقع واحدة مالم ينو أكثر.والطلاق لا يتبعض بل جزء طلقة ~~كهي وإن طلق بعض زوجته أو جزءا لا ينفصل كيدها وأذنها وأنفها طلقت وإن طلق ~~جزءا ينفصل كشعرها وظفرها وسنها وريقها لم تطلق وإن قال لزوجته أنت علي ~~حرام فظهار ولو نوى به طلاقا أو إن قال أنت علي كظهر أمي أو الحل على حرام ~~أو أحل الله على حرام أو يلزمني الحرام أو الحرام لازم لي فهو ظهار ولو نوى ~~به طلاقا وياتي في الظهار.وان قال:فراشي علي حرام فإن نوى امرأته فظهار PageV01P427 ~~وإن نوى فراشه فيمين نصا وإن قال أنت على كالميتة أو قال أنت على كالدم وقع ~~ما نواه من طلاق وظهار ويمين ومع عدم نية الطلاق والظهار واليمين ومع عدم ~~نية الطلاق والظهار واليمين فهو ظهار لأن معناه أنت على حرام كالميتة والدم ~~وإن قال حلفت بالطلاق لا أفعل كذا أو لأفعلنه وكذب بأن لم يكن حلف بالطلاق ~~دين فيما بينه ms365 وبين الله تعالى ولزمه الطلاق حكما مؤاخذة له بإقراره ويعتبر ~~عدد الطلاق بالرجال حرية ورقا فيملك حر ثلاث تطليقات.ويملك مبعض ثلاث ~~تطليقات ويملك عبد ولو طرا رقه كذمي تزوج ثم لحق بدار حرب فاسترق قبل أن ~~يطلق ولو كان معه حرة أثنين تطليقتين ولو مدبرا أو مكاتبا فلو علق عبد ~~الثلاث بشرط فوجد بعد عتقه وقعت وان علقها بعتقه فعتق لغت الثالثة ولو عتق ~~بعد طلقة ملك تمام الثلاث وبعد طلقتين أو عتقا معا لم يملك ثالثة فلو عتق ~~بعد طلقتين لم يملك نكاحها حتى تنكح زوجا غيره بشروطه.وإذا قال:أنت الطلاق ~~أو أنت طلاق أو أنت طالق ولو لم يذكر المرأة ونحوه فهو صريح منجزا كان أو ~~معلقا أو محلوفا به ويقع واحدة ما لم ينو أكثر:فمن معه عدد وثم نية أو سبب ~~يقتضي تعميما أو تخصيصا عمل به وإلا يقع بكل واحدة طلقة [ويصح استثناء ~~النصف].والاستثناء لغة من الثني وهو الرجوع يقال ثنى رأس البعير إذا عطفه ~~إلى ورائه فكان المستثنى يرجع في قوله إلى ما قبله.وإصطلاحا إخراج بعض ~~الجملة بإلا أو ما يقوم مقامها من متكلم واحد.فأقل من النصف نصا لأنه كلام ~~متصل أبان به المستثنى غير مراد بالأول فصح كقول الخليل« إنني براء ما ~~تعبدون إلا الذي فطرني» يريد به البراءة مما سوى الله عز وجل,من عدد طلقات ~~كما إذا قال لامرأته أنت طالق ثنتين إلا واحدة يقع طلقة وثلاثا إلا ثنتين ~~إلا طلقة يقع ثنتان.وأنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة وأنت طالق أربعا ~~إلا ثنتين يقع ثنتان أيضا.وثلاثا إلا ثلاثا أو إلا ثنتين يقع ثلاثا ويصح ~~استثناء النصف فأقل من عدد[ مطلقات] PageV01P428 ~~كقوله:زوجتاى طالقتان إلا فلانة أو زوجاتي الأربع طوالق إلا فلانة وفلانة ~~[وشرط]في استثناء الطلقات تلفظ به فلا يكتفي استثناؤه بقلبه واتصال معتاد ~~إما لفظا كما إذا أتى به متواليا وإما حكما كانقطاعه بسعال أو عطاس أو تنفس ~~ونحوه بخلاف ما إذا كان انقطاعه بكلام معترض أو زمن طويل فإنه يمنع صحة ~~الاستثناء.وشرط أيضا ms366 نيته أي الاستثناء قبل تمام مستثنى منه وكذا شرط ملحق ~~كقوله أنت طالق إن دخلت الدار ونحوه.ويصح أن يستثنى بقلب النصف فأقل من عدد ~~مطلقات فقط كما إذا قال كنسائي طوالق واستثنى واحدة بقلبه لم تطلق ما لم ~~يقل الأربع ونحوه فإن قال نسائي الأربع أو الثلاث أو الاثنتان طوالق ~~واستثنى واحدة بقلبه طلقت في الحكم قاله في الإقناع وظاهر المنتهى تطلق ~~باطنا.وإن استثنى من سألته طلاقها دين ولم يقبل في الحكم وان قالت طلق ~~نساءك فقال:نسائي طوالق طلقت ما لم يستثنها ولو بقبله فلا تطلق.ولا يصح أن ~~يستثنى بقلبه من عدد طلقات فلو قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة ~~وقعت الثلاث.وإن قال أنت طالق قبل موتي تطلق في الحال وكذا قبل موتك أو قبل ~~موت زيد لأن ما قبل موته من حين عقد الصفة محل الطلاق ولا ومقتضى للتأخر ~~وقبيل موتي أو موتك أو موت زيد يقع في الجزء الذي يليه الموت لأنه التصغير ~~يقتضي أن الجزء الذي يبقى يسير.[و]إن قال:أنت طالق بعده أي بعد موتي أو ~~موتك أو أنت طالق معه أي موتي أو موتك فلا تطلق لحصول البينونة بالموت.وان ~~قال: يوم موتي طلقت بأوله.وإذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح.وأنت طالق ~~أمس أو قبل أن أتزوجك ونوى وقوعه إذا وقع في الحال وإلا لم يقع وان علقه ~~بفعل مستحيل كأن صعدت السماء أو شاء الميت أو البهيمة أو طرت أو قلبت الحجر ~~ذهبا أو علقه على مستحيل لذاته كان رددت أمس أو جمعت بين الضدين أو شربت ~~الكوز ولا ماء فيه لم تطاق في الجميع. وان قال أنت طالق في هذا الشهر أو في ~~هذا اليوم أو في هذه السنة تطلق في PageV01P429 ~~الحال,فإن قال الحالف أردت في الكل أن يقع آخر الكل أي كل وقت من هذه ~~الأوقات أو في وقت كذا دين قبل ذلك منه حكما لأن آخر هذه الأوقات وأوساطها ~~منها لذلك لا يخالف لفظه إذا لم يأت بما يدل على استغراق ms367 الزمن للطلاق,وإن ~~قال أنت طالق عدا أو أنت طالق يوم السبت ونحوه كيوم الخميس تطلق بأوله أي ~~بطلوع فجره,فلو قال أردت الآخر لم يدين ولم يقبل ذلك منه.وأنت طالق في غد ~~أو رجب ونحوه يقع بأولهما,وله وطء قبل وقوعه.وأنت طالق إلى شهر أو إلى حول ~~أو إلى أسبوع ونحوه يقع بمضيه.وان قال إذا مضت سنة بالتنكر فأنت طالق تطلق ~~بمضي اثني عشر شهرا بالأهلة تامة أو ناقصة لقوله تعالى: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 227 # (وان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) أي شهور السنة ويكمل ما طلق في ~~أثنائه بالعدد ثلاثين يوما.وان قال إذا مضت السنة بالمعرفة فأنت طالق فتطلق ~~[بانسلاخ]شهر [ذي]الحجة من السنة المعلق فيها .وأنت طالق إذا مضى شهر فبمضي ~~ثلاثين يوما.وإذا مضى الشهر فبانسلاخه. وأنت طالق كل يوم طلقة.وكأن تلفظه ~~نهارا-وقع في الحال طلقة.والثانية بفجر اليوم الثاني والثالثة [بفجر اليوم ~~الثالث]. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 227 # فصل PageV01P430 ~~.في تعليقه بالشروط بأن الشرطية أو إحدى أخواتها ويأتي حكمها ومن علق طلاقا ~~ونحوه كعتق بشرط مقدم كان دخلت الدار فأنت طالق أو مؤخر كأنت طالق إن دخلت ~~الدار لم يقع الطلاق المعلق ونحوه حتى يوجد الشرط وهو دخول الدار,فلو لم ~~يلفظ الحالف به أي التعليق بل قال أنت طالق وأدعاه أي التعليق بأن قال أردت ~~إن قمت دين ولم يقبل حكما.ولا يصح تعليقه إلا من زوج يصح تنجيزه منه حين ~~التعليق بصريح كأنت طالق وإن جئت وب كناية كأنت مسرحة إن دخلت الدار مع قصد ~~الطلاق بالكناية وبقطعه أي التعليق فصل بين شرط وجزائه بتسبيح وتهليل ~~وتكبير ونحوه ويقطعه أيضا فصل ب سكوت بين شرط وجزائه سكوتا يمكنه كلام فيه ~~ولو قل ولا يقطعه فصل ب كلام منتظم كأنت طالق يا زانية إن قمت أو إن قمت يا ~~زانية فأنت طالق لأنه متصل حكما,وكذا لا يقطعه عطاس ونحوه.وأدوات الشرط أي ~~الألفاظ التي يؤدى بها معناه نحو إن بكسر الهمزة وسكون النون وهي أم ~~الأدوات ومتى وإذا ms368 وأى بفتح الهمزة وتشديد الياء,ومن بفتح الميم, وكلما وهي ~~وحدها للتكرار لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى كل وقت وإذا قال:إن كلمتك أو ~~إذا أو متى كلمتك ونحوه [فأنت طالق فتحققي,أو] زجرها تنحى ونحوه كاسكتي أو ~~مري ونحوه تطلق سواء اتصل ذلك بيمينه أو لا لم ينو غير ذلك الكلام ,وكذا لو ~~سمعها تذكره بسوء؛فقال :الكاذب عليه لعنة فانه يحنث نصا لأنه كلمها.أو ~~قال:إن قمت فأنت طالق طلقت بذلك وإن لم تقم,لأنه كلام خارج عن اليمين ما لم ~~ينو كلاما غير ذلك الكلام أو ترك كحادثتها أو الإجتماع بها فلا يحث وإن قال ~~لزوجته إن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت هي له إن بدأتك به أي الكلام ~~فعبدي حر انحلت يمينه لأنها كلمته أولا ما لم تكن له نية أن لا يبدأها ~~بالكلام مرة أخرى وتبقى يمينها ثم إن بدأته بكلام حنث وعتق عبدها لوجود ~~الصفة,وإن بدأها انحلت يمينها.وإن علقه بكلامها زيدا فكلمته فلم يسمع ~~كلامها لغفله أو شغل أو لخفض صوتها ونحو PageV01P431 ~~ذلك أو مجنون أو سكران غير مصروعين أو كان أصم ولولا المانع لسمع أو كاتبته ~~أو راسلته ولم ينو مشافهتها أو كلمت غير زيد [وزيد] يسمع لقصده به حنث في ~~الجميع,لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما أو هي مجنونة,أو ~~أشارت إليه لان الإشارة ليست كلاما شرعا.وإن علقه على صفات واجتمعن في عين ~~واحدة كقوله:أن رأيت رجلا فأنت طالق,وإن # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 230 # رأيت أسود فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق فرأت رجلا اسود فقيها طلقت ~~ثلاثا,وإن قال لها إن خرجت بغير إذني ونحوه كان خرجت إلا بإذني أو حتى إذن ~~لك فأنت طالق ثم أذن لها فخرجت ثم خرجت ثانيا بغير إذن أو أذن لها في ~~الخروج ولم تعلم بإذنه فخرجت طلقت خلافا للشافعية لأن الإذن هو الإعلام ولم ~~يعلمها ولا يحث بخروجها إن أذن لها كلما شاءت نصا.وإن قال لها:إن خرجت إلى ~~غير الحمام بلا إذني فلنت طالق فخرجت ms369 إلى غيره طلقت سواء عدلت أو لم ~~تعدل,وإن خرجت تريد الحمام وغيره أو خرجت إلى الحمام ثم عدلت إلى غيره ~~طلقت.ومتى قال:كنت أذنت قبل منه بيمينه,وإن قال:إن قربت بضم الراء إلى دار ~~كذا فأنت طالق وقع بوقوفها تحت فنائها ولصوفها بجدرانها وبكسر الراء لم يقع ~~حتى تدخلها.وإن علقه أي الطلاق على مشيئتها كما إذا قال:أنت طالق إن أو إذا ~~أو متى حيث أو أنى أو أين أو كيف أو أي وقت شئت تطلق بمشيئتها حال كونها ~~غير مكرهة سواء شاءت فورا أو تراخيا راضية أو كارهة,هي عبارة الإقناع ~~والمنتهى كذلك وهي الصواب ,وعبارته في الإنصاف والتنقيح ولو مكرهة قال في ~~الإقناع:وهو سبقة قلم.قال في شرحه:لأن فعل المكره ملغي.انتهى.ولو شاءت ~~بقلبها دون نطقها أو قالت:قد شئت إن طلعت الشمس أو قد شئت إن شئت أو شاء ~~فلان لم يقع ولو شاء.أو أي وإن علقه بمشيئة اثنين كأنت طالق إن شئت وشاء ~~أبوك أو إن شاء زيد وعمرو فلا يقع إلا بمشيئتهما كذلك أي غير مكرهين ولو ~~اختلفا في الفورية والتراخي PageV01P432 ~~وان علقه أى الطلاق على مشيئة الله تعالى كقوله:أنت طالق إن شاء الله أو ~~إلا أن يشاء الله وان لم يشاء الله أو ما لم يشأ الله أو قدم الشرط كقوله ~~أن شاء الله فأنت طالق تطلق منه في الحال نصا,وكذا أي ومثل الطلاق في الحكم ~~عتق أى كما إذا قال:عبدي حر إن شاء الله أو إن شاء الله فعبدي حر عتق في ~~الحال نصا. وحكم تعليق عتق كطلاق لكن يصح تعليق عتق بموت وإذا قال ~~لامرأته:أنت طالق إذا رأيت الهلال أو عند رأسه وقع الطلاق إذا رؤى الهلال ~~بعد غروب الشمس أو بعد تمام العدة فان نوى العيان بكسر العين مصدر عاين أي ~~نوى معاينة الهلال وهو إدراكه بحاسة البصر خاصة أو نوى حقيقة رؤيتها قبل ~~حكما وهو هلال إلى ثالثة ثم يقمر.وإن رأيت زيدا فأنت طالق فرأته لا مكرهة ~~ولو ميتا أو في ماء أو زجاج شفاف طلقت إلا ms370 مع نية أو قرينة لا إن رأت خياله ~~في ماء أو مرآة أو جالسته عمياء وإن قال لزوجاته أول من تقوم منكن فهي طالق ~~وأول من قام من عبيدي فهو حر فقام الكل دفعة واحدة لم يقع طلاق ولا عتق.ومن ~~حلف علي ممسك مأكولا لا آكله ولا ألقاه ولا أمسكه فأكل بعضا ورمى الباقي لم ~~يحنث وإن حلف لا يدخل دارا أو حلف لا يخرج منها أي الدار فأدخل فيها بعض ~~جسده في الصورة الأولى أو أخرج منها بعض جسده في الثانية لم يحنث أو دخل ~~طاق الباب أي باب الدار لم يحنث أو حلف على امرأة لا يلبس ثوبا من غزلها ~~فبس ثوبا فيه أى الثوب منه أي غزلها لم يحنث لأنه كله ليس من غزلها أو حلف ~~لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث لأنه لم يشربه بل بعضه .أو حلف ~~لا يبيع عبده ولا يهبه ولا يؤجره ونحوه فباع أو وهب أو أجر بعضه أو باع ~~بعضه ووهب باقيه لم يحنث لأنه لم يبعه كله ولا وهبه كله.وإن حلف لا يشرب ~~ماء هذا النهر فشرب منه أو لا يلبس من غزلها فلبس ثوب فيه منه حنث بخلاف ~~ثوبا من غزلها وإن حلف ليفعلن شيئا لا يبر إلا بفعله أى المحلوف عليه كله ~~ما لم يكن أي يوجد له أي الحالف نية أو PageV01P433 ~~قرينة تقتضي فعل البعض فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف لم يبر إلا بأكله أو حلف ~~ليدخلن الدار لم يبر حتى يدخلها بجملته وإن فعل الحالف المحلف عليه أي على ~~ترك فعله مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث,وإن فعله ناسيا أو ~~جاهلا حنث في طلاق وعناق فقط أي دون اليمين المكفرة أو حلف أو حلف ليفعلنه ~~فتركه مكرها لم يحنث,وناسيا أو جاهلا يحنث في طلاق وعتق فقط قطع به في ~~الإقناع,وقال في المنتهى تبعا للتنقيح: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 230 # فتركه مكرها أو ناسيا لم يحنث. قال في شرح ms371 المنتهى:وقد يفرق بأن الترك ~~يكثر فيه النسيان فيشق التحرز منه وينفع غير ظالم تأول وهو أن يريد بلفظ ما ~~يخالف ظاهره بيمينه لقوله :يمينك على ما يصدقك به صاحبك ولو كان التأويل ~~بلا حاجة,سواء كان المتأول مظلوم أو غير مظلوم ولا ظالم وأما الظالم فلا ~~ينفعه.ومن حلف على زوجته لا سرقت مني شيئا فخانته لم يحنث إلا بنية أو بسبب ~~بأن كان سبب يمينه خيانتها,ومن شك والشك هاهنا مطلق التردد في طلاق أو شك ~~في ما أي في وجود شرطه الذي علق عليه الطلاق,ولو كان الشرط عدميا كإن لم ~~يقم زيد يوم كذا فزوجتي طالق وشك في قيامه في ذلك اليوم بعد مضيه لم يلزمه ~~الطلاق وله الوطء؛لأنه شك طرأ على يقين فلا يزيله. # قال الموفق ومن تابعه:الورع التزام الطلاق,فإن كان المشكوك فيه رجعيا راجعها PageV01P434 ~~إن كانت مد خولا بها وإلا جدد نكاحها إن كانت غير مدخول بها أو انقضت عدتها ~~ومن شك في عدده أي الطلاق الواقع عليه رجع إلى اليقين وهو الأقل,فإن لم يدل ~~أواحدة طلق أو ثلاثا,أو قال أنت طالق بعدد ما طلق به فلان وجهل عدده فواحدة ~~وله مراجعتها ويحل له وطؤها.وإذا قال لامرأتيه:إحداكماطالق وهي منوية طلقت ~~وحدها.لأنه عينها بنية أشبه تعيينه بلفظه,فان لم ينو معينة أخرجت بقرعة نصا ~~كما لو طلق معينة ونسبها فتميز بقرعة.ومتى ظهر أن المطلقة غير المخرجة ردت ~~المخرجة لزوجها ما لم تتزوج فلا ترد إليه لتعلق حق غيره بها أو ما لم يحكم ~~بالقرعة أو يقرع بينهما حاكم لأنها لا يمكن الزوج دفعها كسائر ~~الحكومات.وإذا قال:إن كان هذا الطائر غرابا فحفصة طالق أو حماما فعمرة ~~طالق,وجهل لم تطلق واحدة منهما لاحتمال كونه ليس غرابا ولا حماما وان قال ~~لمن ظنها زوجته فلانة أنت طالق طلقت زوجته نصا اعتبارا بالقصد دون الخطاب ~~لا عكسها بأن لقي امرأته فظنها أجنبية فقال:أنت طالق أو تنحى يا مطلقة لم ~~تطلق امرأته قاله في الإقناع,وجزم في المنتهى. بوقوع الطلاق فقال:وكذا ~~عكسها.قال في شرحه لأنه واجهها بصريح ms372 الطلاق كما لو علمها زوجته ولا أثر ~~لظنها أجنبية,لأنه لا يزيد على عدم إرادة الطلاق.انتهى.ومثله العتق.ومن ~~أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي أي لكلمة طلاق أو ظهار لم يلزمه شيء وان شك هل ~~ظاهر أو حلف بالله لزمه بحنث أدنى كفارتهما. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 230 # فصل # .الرجعة بفتح الراء أفصح من كسرها قاله الجوهري.وقال الأزهري: # الكسر أكثر.وهي لغة من الرجوع,وشرعا إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت PageV01P435 ~~عليه بغير عقد,فقال رحمه الله:وإذا طلق حر ظاهره ولو مميز يعقل لأن الرجعة ~~إمساك وهو يملكه من أي من زوجة دخل بها أو خلا بها في نكاح صحيح طلاقا أقل ~~من ثلاث أو طلق عبد من دخل أو خلا بها في نكاح صحيح طلقة واحدة بلا عوض من ~~المرأة ولا غيرها فيهما أي في طلاق الحر والعبد فله أي المطلق حرا كان أو ~~عبدا رجعتها في عدتها ولولي مجنون طلق بلا عوض دون ما يملكه وهو عاقل ثم جن ~~رجعتها في عدتها أي المطلقة مطلقا أي سواء رضيت أو كرهت مريضا كان أو محرما ~~أو مسافرا أو لا,لقوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك)فان لم يكن دخل ~~أو خلا بها فلا رجعة لأنه لا عدة عليها فلا تمكن رجعتها.وكذا إن النكاح ~~فاسد كبلا شهود فيقع فيه الطلاق بائنا ولا رجعة لأنها إعادة إلى ~~النكاح,فإذا لم تحل بالنكاح وجب أن لا تحل بالرجعة إليه.وكذا إن طلق الحر ~~ثلاثا والعبد اثنتين لأنها لا تحل حتى تنكح زوجا غيره كما يأتي فلا ~~رجعة.وكذا إن كان الطلاق بعوض لأنه إنما جعل لتفتدي به المرأة من الزوج ولا ~~يحصل ذلك مع ثبوت الرجعة.وتحصل الرجعة بلفظ راجعتها وارتجعتها وأمسكتها ~~ورددتها ونحوه.لا بنكحتها أو تزوجتها.وسن لها أي الرجعة إشهاد احتياطا وليس ~~من شرطها لأنها لا تفتقر إلى قبول كسائر حقوق الزوج ولا إلى ولي ولا صداق ~~ولا رضا المرأة كما مر ولا علمهما إجماعا.وتحصل الرجعة بوطئها بلا إشهاد ~~مطلقا أي سواء نوى به الرجعة أولا,لا بمباشرة ونظر لفرج,والمطلقة ms373 الرجعية ~~زوجة يلحقها الطلاق والظهار والإيلاء واللعان والخلع,ولها نفقة وان لم تكن ~~حاملا إلى انقضاء العدة,ويرث كل صاحبه إجماعا في غير قسم أي ما عدا ~~القسم,فانه لا يقسم لها صرح به الموفق والشارح والزركشي في الحضانة,ولعله ~~مراد من أطلق,ويباح لزوجها وطؤها والسفر بها,ولها أن تتزين # له وتتشرف.وتصح الرجعة بعد طهر من حيضا ثالثة قبل غسل ها نصا,وظاهره # ولو فرطت في الغسل سنين ولم تبح للأزواج,وتصح أيضا قبل وضع ولد متأخر, PageV01P436 ~~ولا يصح تعليقها بشرط,ككلما طلقتك فقد راجعتك,ولو عكسه فقال للرجعية: كلما ~~راجعتك فقد طلقتك صح التعليق وطلقت كلما راجعها؛لأنه طلاق معلق بصفة ولا ~~تعود بعد غسل من حيضة ثالثة أو بعد فراغ من عدة إلا بعقد جديد وتعود إليه ~~الرجعية إذا راجعها والبائن إذا نكحها على ما بقى من طلاقها.وأقل # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 232 # ما تنقضي به عدة الحرة من الأقراء وهي الحيض تسعة وعشرون يوما ولحظة, # ومن ادعت انقضاء عدتها بولادة أو غيرها وأمكن بأن مضى زمن يمكن انقضاؤها ~~فيه قبل ت دعواها,ولا تقبل دعواها انقضاء عدتها في شهر بحيض إلا ببينة نصا ~~لقول شرح: إذا ادعت أنها حاضت ثلاث حيضا في الشهر وجاءت ببينة من النساء ~~العدول من بطانة أهلها ممن يرضى صدقها وعدلها أنهارأت ما يحرم عليها الصلاة ~~من الطمث وتغتسل عند كل قرء وتصلي فقد انقضت عدتها وإلا فهي كاذبة.فقال ~~علي:قالون.ومعناه بالرومية أحسنت:وإنما لم تصدق في ذلك مع إمكانه لندرته ~~بخلاف ما زاد على الشهر,وإن طلق زوج حر زوجته حرة كانت أو أمة طلاقا ثلاثا ~~دفعة واحدة أو دفعات,أو طلق عبد زوجته اثنتين أي طلقتين ولو عتق قبل انقضاء ~~عدتها لم تحل له حتى يطأها زوج # غيره في قبل ها,لأن الوطء المعتبر شرعا لا يكون في غيره,بنكاح صحيح مع ~~انتشار وتقدم بعضه في محرمات النكاح؛لقوله عليه السلام حتى تذوقي عسليته # ويذوق عسيلتك وإنما يكون ذلك مع الانتشار فيكتفي بذلك ولو مجبوبا أو خصيا ~~أو نائما أو مغمى عليه وأدخلت ذكره في فرجها,أو كان الزوج ms374 الثاني ذميا وهي ~~ذمية,ويكفي في حلها تغييب حشفة أو قدرها من مقطوعها ولو لم ينزل لان ~~العسيلة هي الجماع,أو كان بم يبلغ عشرا لعموم حتى تنكح زوجا PageV01P437 ~~غيره أو كان حين وطئه ظنها أجنبية؛لوجود حقيقة الوطء من زوج في نكاح صحيح ~~،أو كان الوطء محرما لمرض وضيق وقت صلاة وفي مسجد,ولقبض مهر حال ونحو ~~ذلك,ولا يحلها وطء في حيض أو في نفاس أو في إحرام أو في صوم فرض أو في ردة ~~أو في دبر أو نكاح باطل أو فاسد؛لأن التحريم في هذه الصور لمعنى فيها لحق ~~الله تعالى بخلاف التي قبلها ولأن النكاح في الفاسد لا أثر له في الشرع في ~~الحل فلا يدخل في قوله تعالى: # «حتى تنكح زوجا غيره» .ومن غاب عن مطلقته ثلاثا ثم حضر فذكرت له أنها ~~نكحت من أصابها وانقضت عدتها وأمكن ذلك بمضي زمن يتسع له,فله نكاحها إذا ~~غلب على ظنه صدقها إما بأمانتها أو بخبر غيرها ممن يعرف حالها وإلا ~~فلا.ومثلها لو جاءت حاكما وأدعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها فله تزويجها ~~إذا ظن صدقها,ولا سيما إن كان الزوج لا يعرف. # تنبيه:إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا وانقضت عدتها وتزوجت بغيره بنكاح صحيح # ثم طلقها الثاني بعد أن وطئها وعادت لزوجها الأول فإنها تعود على طلاق ثلاث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 232 # بإجماع أهل العلم,وإذا طلقها دون ثلاث وانقضت عدتها وتزوجت من أصابها,أو # من لم يصبها وبانت منه وعادت إلى الأول فالمذهب أنها تعود على ما بقى من ~~طلاقها,هذا قول أكابر أصحاب النبي منهم عمر وعلي وأبي معاذ وعمران بن حصين ~~وأبو هريرة وزيد وعبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهم أجمعين وعنى بهم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 232 # فصل PageV01P438 ~~.والايلاء بكسر الهمزة والمد مصدر آلي يؤلى إيلاء وألية-بتشديد الياء ~~التحتية-لغة : الحلف,وهو حرام لانه يمين على ترك واجب,وكان هو وظهار طلاقا ~~في الجاهلية,وهو أي الايلاء شرعا حلف زوج لاسيد عاقل لامجنون يصح طلاقه ~~ويمكنه الوطء بالله تعالى أو بصفة ms375 من صفات كالرحمن الرحيم ورب العالمين ~~وخالقهم على ترك وطء زوجته لا أمته أو أجنبية الممكن جماعها في قبل أبدا ~~كقوله:والله لا وطئتك أبدا أو مطلقا بأن لم يقيد مدة ترك الوطء بزمن ~~كقوله:والله لا وطئتك أو علق على ترك الوطء على مدة فوق أربعة اشهر مصرحا ~~بها أو ناويا بأن يحلف أنه لا يطؤها وينوى فوق أربعة اشهر وسواء حلف في حال ~~الرضا وغيره، والزوجة مدخول بها أو لا هنا والأصل فيه قوله تعالى « وللذين ~~يؤلون من نسائهم تربص أربعة اشهر» الآية.من حين يمينه ويترتب حكمه مع خصاء ~~زوج وجب بعض ذكره إن بقى منه ما يمكنه الجماع به ومع عارض يرجى زواله كحبس ~~ونحوه لأنه لا يمكنه مع ذلك الوطء [فمتى مضى أربعة اشهر أو شهر من يمينه] ~~ولو قنا ولم يجامع فيها أي الأربعة الأشهر بلا عذر من نحو مرض وإحرام وحبس ~~ظلما أو نحوه أتمر به أي الجماع فإن أبى أي امتنع من الوطء أمر بالطلاق إن ~~طلبت ذلك فإن امتنع من الوطء والتفكير والطلاق طلق عليه أي المولى حاكم ~~بطلبها واحدة أو ثلاثا أو فسخ وتنحل يمين مؤل جامع ولو مع تحريم الجماع كما ~~إذا كان في الحيض أو النفاس أو الإحرام ونحوه و[يجب بوطئه] أي الزوج كفارة ~~اليمين لحنثه أدنى ما يكفي من الوطء تغييب حشفة أو قدرها ولو من مكره أو ~~ناس أوجاهل أو نائم أو مجنون أو أدخل ذكر نائم لوجود الوطء واستيفاء المرأة ~~حقها به أشبه ما لو فعله قصدا.وتارك الوطء لزوجته ضررا بها بلا عذر له ولا ~~يمين كمؤل في الحكم من ضرب المدة وطلب الوطء والأمر بالطلاق إن لم يعنن ~~ونحو ذلك ومثله من ظاهر ولم يكفر. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 233 # فصل PageV01P439 ~~.والظهار مشتق من الظهر وانما خص دون سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب ولذلك ~~سمى المركوب ظهرا والمرأة مركوبة إذا غشيت فكأنه يشير بقوله:أنت علي كظهر ~~أمي.أي ركوبها للوطء حرام كركوب أمه لذلك والأصل فيه قوله ms376 تعالى :«والذين ~~يظاهرون من نسائهم» الآية وهو [محرم] إجماعا حكاه ابن المنذر لقوله تعالى ~~«وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا» إذ قول المنكر والزور من أكبر ~~الكبائر وهو أي الظهار شرعا أن يشبه زوج زوجته أو يشبه بعضها كظهرها ويدها ~~ونحو ذلك بمن تحرم عليه كأمه أو أخته من نسب أو رضاع وحماته زوجته ابنه ولو ~~كان تحريمها عليه إلى أمد كأخت زوجته وخالتها أو يشبه زوجته أو بعضها أو ~~عضوا منها ببعضها أي بعض من تحرم عليه كقوله:أنت أو يدك أو وجهك كظهر أمي ~~أو كيد أو رجل أو بطن أمي أو يشبه زوجته برجل أو بعضو منه مطلقا أي سواء ~~كان الرجل ذا قرابة أو أجنبيا. PageV01P440 # قال في المنتهى وشرحه:وإن قال لها أنت كظهر أبي طالق أو قال لها عكسه أى ~~أنت طالق كظهر أبي يلزمانه أي الطلاق والظهار لإتيانه بصرحهما وجزم في ~~الشرح والإقناع بأنه ليس بظهار في الثانية إلا أن ينوبه انتهى.وقوله:أنا ~~مظاهر أي على الظهار أو يلزمني الظهار أو على الحرام أو يلزمني الحرام أو ~~أنا عليك حرام أو أنا عليك كظهر رجل أو كظهر أبي مع نية ظهار أو قرينة دالة ~~عليه ظهار وإلا فلغو وتقدم بعضه في الطلاق.ولا يصح التشبيه إن شبه زوجته أو ~~عضوا منها أو شعرا ونحوه بشعر [وسن وظفر وريق ونحوها] كروح وسمع وبصر ونحو ~~ذلك كأن يقول:شعرك أو سنك ونحوه على كظهر أمي أو حرام وإن قالته أي قالت ~~الزوجة لزوجها نظيره ما يصير به مظاهرا لو قاله فليس بظهار ويجب عليها أى ~~الزوجة حال كونها مطاوعة لأنها أحد الزوجين وعليها التمكين لزوجها قبل ~~التكفير لأنه حق له فلا تمنعه كسائر حقوقه.ولأنه لم يثبت لها حكم الظهار ~~وإنما وجبت الكفارة تغليظا ولهما ابتداء القبلة والاستمتاع قبل ~~التفكير.ويكره دعاء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم كأبي وأمي وأخي ~~وأختي قال الإمام احمد:لا يعجبني.ويصح الظهار من كل من أي زوج يصح طلاقه ~~مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا كبيرا ms377 أو مميزا يعقله لأنه تحريم كالطلاق ~~فجرى مجراه وصح ممن يصح معه.ويصح منجزا ومعلقا ومحلوفا به ويحرم عليهما أى ~~على مظاهر ومظاهر منها وطء وداعيه أى الوطء كقبلة واستمتاع بما دون الفرج ~~ونحو ذلك قبل إخراج كفأراته أي الظهار لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 233 PageV01P441 ~~:«فنحرير رقبة من قبل أن يتماسا» وقوله تعالى :«فصيام شهرين متتابعين من ~~قبل أن يتماسا» ولو كان التكفير بإطعام بخلاف كفارة يمين فله إخراجها قبل ~~الحنث وبعده وإن مات أيحدهما بعد ظهار وقبل الوطء والتفكير سقطت كفارته ~~ويرثها وترثه كما بعد التفكير وهي أي كفارة الظهار على الترتيب:عتق رقبة ~~مؤمنة فإن لم يجد الرقبة فصيام شهرين متتابعين حرا كان أو قنا ويلزمه تبيت ~~النية من الليل لكونه واجبا وتعيينها جهة الكفارة ويأتي آخر الفصل .وينقطع ~~التتابع بوطء مظاهر منها ولو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر أو ليلا لا وطء ~~غيرها فإن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فالطعام ستين مسكينا ~~مسلما حرا لكل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره,ولا يضر وطء مظاهر منها في ~~أثناء الطعام,ويجزيء دفعها إلى صغير من أهلها ولو لم يأكل الطعام ويقبضها ~~له وليه ولا يجزيء الخبز ويكفر كافر بمال فإن كفر بالعتق لم يجزئه إلا عتق ~~رقبة مؤمنة فإن كانت بملكه أو ورثها أجزأت عنه وإلا فلا سبيل إلى شراء رقبة ~~مؤمنة.ويتعين تكفير بإطعام إلا أن يقول الذمي لمسلم أعتق عبدك المسلم عني ~~وعلي ثمنه فسيصح, ذكره في الإقناع.ويكفر عبد بالصوم أي صوم شهرين متتابعين ~~كالحر وشرط في أجزاء رقبة في كفارة مطلقا وفي نذر عتق مطلق إسلام ولو كان ~~المعتق كافرا وشرط فيها سلامة من عيب مضر بالعمل ضررا بينا لأن المقصود ~~تمليك ألقن نفسه وتمكينه من التصرف لنفسه,وهذا غير حاصل مع ما يضر بالعمل ~~كذلك كعمى وشلل يد أو رجل أو قطع إحداهما أو سبابة أو وسطى أو إبهام من يد ~~أو رجل أو خنصر وبنصر من يد واحدة,وقطع أنملة واحدة ms378 من إبهام أو أنملتين من ~~غيره كقطع الإصبع ولا يجزيء التكفير إلا بما أي قوت ويجزيء إخراجه فطرة ولو ~~كان قوت بلده غير ما يجزيء أن يغدى المساكين أو يعشيهم بخلاف نذر إطعامهم PageV01P442 ~~ولا تجزيء القيمة ويجزيء في الكفارة ما يجزيء في الفطرة وهو من البر مد ~~واحد وهو نصف قدح بكيل مصر يعطي لكل مسكين,ومن غيره أي البر وهو الشعير ~~والتمر والزبيب والأقط مدان نصف صاع وذلك قدح بكيل مصر,وسن إخراج أدم مع ~~إخراج ما يجزيء نصا كما في الإقناع ولا يجزيء في كفارة عتق ولا صوم ولا ~~إطعام إلا بنية بأن ينويه جهة الكفارة.وتقدم.ولا تكفي نية التقرب إلى الله ~~تعالى فقط. ### || AUTO رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 233 # { فصل }.ويجوز اللعان واشتقاقه من اللعن وهو الطرد والإبعاد لأن كل واحد ~~من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا,وقيل:لأن أحدهما لا ينفك عن ~~كونه كاذبا فتحصل اللعنة عليه.وشرعا شهادات مؤكدة بأيمان من الجانبين ~~مقرونة بلعن من زوج وغضب من زوجة قائمة مقام حد قذف أو تعزير في جانبه أو ~~حبس في جانبها.ويشترط أن يكون بين زوجين ولو قبل الدخول ولها نصف الصداق ~~إذا لاعنها قبله بالغين عاقلين لأنه إما يمين أو شهادة وكلاهما لا يصح من ~~مجنون ولا غير بالغ إذ لا غبرة بقولهما ولو قنين أو فاسقين أو ذميين أو ~~أحدهما,وأن يتقدمه قذفها بالزنة وأن تكذبه ويستمر تكذبيها إلى انقضاء ~~اللعان. PageV01P443 # ويسقط ما لزمه بقذفها بتصديقها أو بإقامة البينة عليها به ل [أجل] [إسقاط ~~الحد] تعليل ليجوز فمن قذف زوجته بالزنة لفظا ولو بطهر وطيء فيه قبل أو دبر ~~بأن قال زنيت في قبلك أو دبرك وكذبته الزوجة المقذوفة فيلزمه ما يلزم بقذف ~~أجنبية فله أي الزوج لعانها ليسقط الحد عنه ولو لا عن وحده ولم تلاعن ~~هي,وصفته بأن يقول زوج أولا أربعا:أشهد بالله إني لصادق فيما رميتها به من ~~الزنا ويشير إليها من حضورها ولا حاجة لأن تسمى أو تنسب إلا مع غيبتها ~~ويزيد في الخامسة:وأن ms379 لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ولا يشترط أن ~~يقول: فيما رميتها به من الزنا.ثم تقول هي الزوجة أربعا أيضا:أشهد بالله ~~أنه لكاذب فيما رماني به من الزنا,وتزيد في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن ~~كان من الصادقين,ولا يشترط أن تقول:فيما رماني به من الزنة.وسن تلاعنها ~~قياما وبحضرة جماعة,أن لا ينقصوا عن أربعة رجال,ويتعين حضور حاكم ويعزر ~~بقذف زوجته الصغيرة والمجنونة ولا لعان لأن التكليف شرط كما تقدم,فإذا تم ~~اللعان بينهما سقط الحد عنها وعنه وإن كانت محصنة أو التعذير إن لم تكن ~~كذلك وثبتت الفرقة المؤبدة بين المتلاعنين ولو بلا فعل حاكم بأن لم يفرق ~~بينهما حاكم.ويثبت التحريم المؤبد ولو أكذب نفسه وينتفي الولد عن الملاعن ~~بنفيه له,ويعتبر لنفيه ذكره صريحا كقوله:أشهد بالله لقد زنت وما هذا ولدي ~~ويتمم اللعان,وتعكس هي فتقول:أشهد بالله لقد كذب وهذا الولد ولده وتتمم ~~اللعان لأنها أحد الزوجين فكان ذكر الولد منها شرطا في اللعان كالزوج,أو ~~ذكره تضمنا كقول زوج مدع زناها في طهر لم يطأها فيه لأنه اعتزلها:أشهد ~~بالله أني لمن الصادقين فيما ادعيت عليها أو رميتها به من الزنا.وتعكس ~~هي.ولو نفى عددا من الأولاد كفاه لعان واحد,ومتى أكذب نفسه بعد نفيه حد ~~لمحصنة وعزر لغيرها كذمية ورقيقة,وانجر النسب من جهة الأم إلى جهة الأب ~~كانجرار ولاء من موالي الأم الى موالي الأب بعتق الأب PageV01P444 ~~وعلى الأب ما أنفقته الأم قبل استلحاقه,ذكره في المغني والإقناع وشرح ~~المنتهى.ويتوارث الأب المكذب نفسه والولد الذي الذي استلحقه بعد نفيه وان ~~استحلفه ورثة الملاعن بعده لم يلحق نصا.والتوءمان أخوان لأم. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 # ثم أخذ المصنف يتكلم على ما يلحق من النسب فقال:ومن أتت زوجته بولد بعد ~~نصف سنة أي ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها ولو مع غيبة فوق أربع سنين,ولا ~~ينقطع الإمكان بحيض أو أتت به لدون أربع سنين منذ أبانها زوجها, ولو كان ~~الزوج ابن عشر سنين فيهما لحقه أي الزوج نسبه أي الولد لإمكان كونه منه ~~حفظا للنسب واحتياطا ms380 لحديث الولد للفراش ومع هذا لا يكمل به مهر إن لم يثبت ~~الدخول أو الخلوة ولا تثبت به عدة ولا رجعة لعدم ثبوت موجبها,ولا يحكم ~~ببلوغه أي الزوج لاستدعاء الحكم ببلوغه يقينا لترتيب الأحكام عليه من ~~التكاليف ووجوب الغرامات فلا يحكم به مع شك فيه أي في بلوغه ولأن الأصل ~~عدمه.وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء عدتها,أو ولدت ~~لأقل من أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء عدتها لحق نسبه بالمطلق,لأن ~~الرجعية في حكم الزوجات في أكثر الأحكام أشبه ما قبل الطلاق.ومن أخبرت بموت ~~زوجها فاعتدت ثم تزوجت ثم ولدت لحق بزوج ثان ما ولدته لنصف سنة فأكثر منذ ~~تزوجت نصا لأنها فراشه,أما ما ولدته لدون نصف سنة وعاش فيلحق بالأول لأنه ~~ليس من الثاني يقينا.ومن ثبت عليه إقرار أنه وطىء أمته في الفرج أو دونه ~~فولدت لنصف سنة فأكثر لحقه نسب ما ولدته؛لأنها صارت فراشا له بوطئه,ولو قال ~~عزلت أو لم أنزل.وان أقر بالوطء مرة ثم ولدت ولو بعد أربع سنين من وطئه ~~لحقه نسب ما ولدته.ومن استلحق ولدا لم يلحقه ما تلده بعده بدون إقرار ~~آخر,ومن أعتق أمة أقر بوطئها أو باع من أي أمة أقر بوطئها فولدت ولدا لدون ~~نصف سنة منذ أعتقها أو باعها لحقه أي المعتق أو البائع ما ولدته لأن أقل ~~مدة الحمل نصف سنة PageV01P445 ~~فما ولدته لدونها وعاش علم أنها كانت حاملا به قبل العتق أو البيع حين كانت ~~فراشا له والبيع باطل لأنها أم ولد والعتق صحيح ولو كان قد أستبرأها ~~قبله.ويتبع الولد أباه في النسب إجماع:فولد قرشي ولو من غير قرشية ~~قرشي,وولد قرشية من غير قرشي ليس قرشيا.ويتبع أمه في الحرية والملك,فولد ~~حرة حر وإن كان من رقيق,وولد أمة ولو من حر رقيق لمالك أمه إلا مع شرط أو ~~غرور فيكون حرا.ويتبع في الدين خيرهما,فلو تزوج مسلم حرة كتابية فما تلد ~~منه يكون مسلما,وإن تزوج كتابي حرة مجوسية-أو تسري بأمة مجوسية-فما تلد منه ~~يكون كتابيا,لكن لا تحل ذبيحته,ولا ms381 لمسلم نكاحه لو كان أنثى.ويتبع في ~~النجاسة وتحريم النكاح والذكاة والأكل أخبثهما:فالبغل نجس محرم الأكل ~~لتبعيته لأخبث أبويه وهو الحمار الذي هو النجس المحرم الأكل دون أطيبهما ~~الذي هو الفرس الطاهر المباح الأكل. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 PageV01P446 ### || AUTO باب العدد # واحدها عدة بكسر العين فيهما مأخوذ من العدد بفتحها لأن أزمنة العدة لعدد ~~الأزمان والأحوال كالحيض والأشهر,والمقصود منها العلم ببراءة الرحم ~~غالبا,وهي أربعة أقسام:تعبدي محض كعدة المتوفي عنها من زوج لا يلحق به ~~الولد ولمعنى محض كالحامل أو يجتمع الأمران والتعبد أغلب,كالمتوفى عنها ~~الممكن حملها إذا مضت أقراؤها في أثناء الشهور وبالعكس كعدة الموطوءة التي ~~يمكن حملها ممن يولد لمثله,وهي التربص المحدود شرعا لا عدة واجبة في فرقة ~~زوج حي قبل وطء وقبل خلوة ولا بقبلة أو لمس,وشرط في عدة لوطء كونها أي ~~الموطوءة يوطأ مثلها وكونه أي الواطىء يلحق به الولد فإن وطئت بنت دون تسع ~~أو وطىء ابن دون عشر فلا عدة لذلك الوطء لتيقن براءة الرحم من الحمل,وشرط ~~الخلوة مطاوعته, أي مطاوعة الزوجة لزوجها فإن خلا بها مكرهة على الخلوة فلا ~~عدة؛لأن الخلوة إنما أقيمت مقام الوطء لأنها مظنته ولا تكون كذلك إلا مع ~~التمكين,وشرط الخلوة أيضا كونها يوطأ مثلها وكونه يلحق به الولد كما في ~~الوطء وأولى,وشرط للخلوة علمه أي الزوج بها أي الزوجة فلو خلا بها أعمى لا ~~يبصر ولم يعلم بها أو تركت بمخدع من البيت بحيث لا يراها البصير ولم يعلم ~~بها الزوج فلا عدة لعدم التمكين الموجب للعدة.وحيث وجدت شروط الخلوة وجبت ~~العدة لقضاء الخلفاء بذلك,ولو كانت الخلوة مع مانع شرعي أو حسي كإحرام وصوم ~~وجب وعنة ورتق إناطة للحكم بمجرد الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها ~~وتلزم العدة لوفاة مطلقا أي كبيرا كان الزوج أو صغيرا يمكنه الوطء أو لا ~~خلا بها أو لا كبيرة كانت أو صغيرة لعموم قوله تعالى :(والذين يتوفون منكم ~~ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ولا فرق في عدة بين نكاح ~~صحيح ms382 وفاسد نصا ولا عدة في باطل إلا بالوطء.والمعتدات ست:إحداهن الحامل ~~وعدتها مطلقا أي من موت أو غيره كطلاق وفسخ حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو ~~كافرة إلى وضع كل حمل فان كان الحمل PageV01P447 ~~واحد فحتى ينفصل كله,وإن كان أكثر فحتى ينفصل باقي الأخير لقوله تعالى ~~:(وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) وبقاء بعض الحمل يوجب بقاء بعض ~~العدة لأنها لم تضع حملها بل بعضه,وظاهره ولو مات ببطنها لعموم الآية:قال ~~في شرح المنتهى.:قلت ولا نفقة لها حيث تجب للحامل لأن النفقة للحمل والميت ~~ليس محلا لوجوبها.انتهى.ولا تنقضي عدة حامل إلا بوضع ما تصير به أي الحمل ~~أمة أم ولد وهو ما تبين في خلق الإنسان ولو خفيا وشرط لانقضاء عدة حامل ~~بوضع حمل لحوقه أي الحمل للزوج فإن لم يلحقه لصغره أو لكونه ممسوحا أو خصيا ~~أو لكونها أتت به لدون نصف سنة منذ نكاحها لم تنقض به عدتها.وأقل مدته ~~الحمل الذي يعيش ستة أشهر لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 PageV01P448 ~~:(وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) مع قوله تعالى :(والوالدات يرضعن أولادهن ~~حولين كاملين) والفصال انقضاء مدة الرضاع لأنه ينفصل بذلك عن أمه,وإذا سقط ~~حولان من ثلاثين شهرا بقي ستة أشهر هي مدة الحمل وغالبها أي مدة الحمل تسعة ~~أشهر؛لأن غالب النساء يلدن كذلك وأكثرها أي مدة الحمل أربع سنين لأن ما لا ~~تقدير فيه شرعا يرجع فيه إلى الوجود,وقد وجد من تحمل أربع سنين,وامرأة محمد ~~بن عجلان حملت ثلاثة بطون كل دفعة أربع سنين,وبقي محمد بن عبد الله بن ~~الحسن في بطن أمه أربع سنين.وأقل ما يتبين فيه خلق ولد أحد وثمانون ~~يوما.وغالبه على ما ذكر المجد وابن تميم وابن حمدان وغيرهم ثلاثة أشهر ~~ويباح لأنثى إلقاء نطفة قبل تمام أربعين يوما بشرب دواء مباح وتقدم في ~~الحيض.الثانية من المعتدات المتوفي عنها زوجها بلا حمل منه وإن كان من غيره ~~وطئت بشبهة فحملت ثم مات زوجها اعتدت بوضع الحمل للشبهة واعتدت للوفاة بعد ~~وضع الحمل لأنها حقان لآدمين ms383 فلا يتداخلان كالدينين وتجب عدة وفاة حتى ولو ~~كان المتوفي لم يولد لمثله ولم يوطأ مثلها وقبل خلوة وتقدم قريبا فتعد زوجة ~~حرة أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام للآية والنهار تبع لليل وتعد أمة توفى ~~عنها زوجها نصفها شهرين وخمس ليال بخمسة أيام لإجماع الصحابة على تنصيف عدة ~~الأمة أو تعتد أمة مبعضة مات عنها زوجها بالحساب فمن نصفها حر تعتد ثلاثة ~~أشهر وسبعة أيام ونصفها فجبر الكسر فصار ثمانية أيام.ومن ثلثها حر شهرين ~~وسبعة وعشرين يوما مع جبر الكسر أيضا.وإن مات في عدة من أبانها في الصحة لم ~~تنتقل من عدة الطلاق لأنها أجنبية منه في النظر والتوارث ولحوق طلاق ونحوه، ~~وتعتد من أبانها زوجها في مرض موته المخوف قرارا الأطول من عدة وفاة أو عدة ~~طلاق إن ورثت عنه بأن كانت حرة مسلمة ولم تكن جاءت البينونة من قبلها بأن ~~لم تسأله طلاقها فيجب عليها عدة الوفاء كالرجعية لأنها مطلقة فيلزمها عدة ~~الطلاق ويندرج اقلها في الأكثر وإلا PageV01P449 ~~بأن لم ترث بأن كانت أمة أو ذمية أو جاءت الفرقة من قبلها بان سألنه طلاقها ~~فتعتد عدة طلاق لا غير لانقطاع أثر النكاح لعدم إرثها منه. ولا تعتد لموت ~~من انقضت عدتها قبله بحيض أو شهور أو وضع حمل ولو ورثت.الثالثة من المعتدات ~~ذات الحيض المفارقة أي التي فارقها زوجها في الحياة بعد دخول أو خلوة ولو ~~بطلقة ثالثة إجماعا قاله في الفروع فتعتد زوجة حرة وزوجة مبعضة مسلمة كانت ~~أو كافرة بثلاث حيضا لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 PageV01P450 ~~:(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) والقرء الحيض.وتعتد أمة بحيضتين ~~لحديث قرء الأمة حيضتان وليس الطهر عدة ولا يعتد بحيض طلقت فيها بل تعتد ~~بعدها بثلاث حيض كامل,قال في الشرح:لا تعلم فيه خلافا بين أهل العلم.ولا ~~تحل لغيره إذا انقطع دم الأخيرة حتى تغتسل وتنقطع بقية الأحكام بانقطاعه ~~الرابعة من المعتدات المفارقة في الحياة ولم تحض لصغر أو إياس فتعتد حرة ~~بثلاثة أشهر لقوله تعالى: (واللائى يئسن ms384 من المحيض من نسائكم إن ارتبتم ~~فعدتهن ثلاثة أشهر)من حين الفرقة, فإن فارقها في نصف الليل أو النهار اعتدت ~~من ذلك الوقت إلى مثله في قول أكثر العلماء فإن كان الطلاق في أول الشهر ~~اعتبر ثلاثة أشهر بالأهلة وإن كان في أثنائه اعتدت بقيته وشهرين بالأهلة ~~كاملين كانا أو ناقصين ومن الشهر الثالث تمام ثلاثين يوما تكملة الأول,لأن ~~الشهر يطلق على ما بين الهلالين مطلقا وعلى ثلاثين,وتعتد أمة لم تحض بشهرين ~~نصا وتعتد مبعضة لم تحض كذلك بالحساب تزيد على الشهرين من الشهر الثالث ~~بقدر ما فيها من الحرية,فمن ثلثها حر تعتد بشهرين وعشرة أيام ومن نصفها حر ~~فعدتها شهران ونصف شهر,ومن ثلثاها حر عدتها شهران وعشرون يوما.وأم ولد ~~ومكاتبه ومدبرة في عدة كأمة لأنها مملوكة وكذا معلق عتقها على صفة قبل ~~وجودها.الخامس من المعتدات من ارتفع حيض ولم تعلم ما رفعه فتعتد للحمل غالب ~~مدته تسعة أشهر ليعلم براءة رحمها ثم تعتد بعد ذلك كآيسة على ما فصل آنفا ~~في الحرة والمبعضة والأمة وإن علمت من ارتفع حيضها ما رفعه أي الحيض من مرض ~~أو رضاع ونحوه فلا تزال متربصة في عدة حتى يعود حيضا فتعتد به وان طال ~~الزمان لعدم إياسها منه فتناولها عموم قوله تعالى : (والمطلقات يتربصن ~~بأنفسهن ثلاثة قروء) أو لا # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 PageV01P451 ~~تزال متربصة حتى تصير آيسة أي من الاياس [فتعتد عدتها] أي الآيسة لقوله ~~تعالى: (واللائى يئسن من الحيض) الآية,وعدة بالغة لم تحض ولم تر نفاسا ~~كآيسة,وعدة مستحاضة مبتدأة أو مستحاضية ناسية لوقت حيضا [كآيسة] ثلاثة أشهر ~~إن كانت حرة إجماعا وشهران إن كانت أمة.السادسة من المعتدات [امرأة ~~المفقود] أي من انقطع خبره فلم تعلم حياته ولا موته تتربص امرأته ولو كانت ~~أمة تتمة أربع سنين منذ فقد إن كان انقطع خبره أي المفقود لغيبة ظاهرها ~~الهلاك كمن فقد من بين أهله أو في مفازة أو بين الصفين حال الحرب ونحو ذلك ~~وساوت الأمة الحرة ههنا لأن تربص المدة المذكورة ms385 ليعلم حاله ما حياة أو موت ~~وذلك لا يختلف بحال زوجته,وتتربص تتمة تسعين سنة منذ ولد إن كان انقطع خبره ~~لغيبة ظاهرها السلامة كأن سافر لتجارة أو طلب علم أو سياحة ونحوهما,ثم تعتد ~~زوجته في الحالين الموفاة أربعة أشهر وعشرا إن كانت حرة ونصفها إن كانت ~~أمة,ولا تفتقر زوجة المفقود في ذلك التربص إلى حكم حاكم بضرب المدة وعدة ~~الوفاة.ومن ظهر موته باستفاضة أو بينة ثم قدم فكمفقود فترد إليه زوجته إن ~~لم يطأها الزوج الثاني ويخير الأول إن كان الثاني وطىء بين أخذها وتركها ~~وله الصداق,وتضمن البينة ما تلف من ماله بسبب شهادتهما.قال في شرح ~~المنتهى:قلت إن تعذر تضمين المباشر وإلا فالضمان عليه لأنه مقدم على ~~المتسبب,وإن طلق زوج غائب عن زوجته أو مات عنها فابتداء العدة من وقت ~~الفرقة أي الطلاق أو الموت وإن لم تحد لأن الإحداد ليس شرطا لانقضاء ~~العدة,وثبت ذلك ببينة أو أخبرها من تثق به.وعدة من وطئت بشبهة أو زنا حرة ~~كانت أو أمة مزوجة ك عدة زوجة مطلقة لأنه وطء يقتضي شغل الرحم فوجبت العدة ~~منه كالوطء في النكاح إلا أمة غير مزوجة فستبرأ إذا وطئت بشبهة أو زنا بحيض ~~لأن استبرائها من الوطء المباح يحصل بذلك فكذا غيره,ولا يحرم على زوج حرة ~~أو أمة وطئت بشبهة أو زنا في عدتها غير وطء في فرج؛لأن تحريمها PageV01P452 ~~العارض يختص الفرج فأبيح الاستمتاع بما دونه كالحيض,ولا ينفسخ نكاحها بزنا- ~~نصا.وإن وطئت معتدة بشبهة أو زنا أو وطئت ب نكاح فاسد وفرق بينهما أتمت عدة ~~الأول سواء كانت عدته من نكاح صحيح أو فاسد أو وطء بشبهة أو زنا ما لم تحمل ~~من الثاني؛فإن حملت انقضت عدتها بوضع الحمل ثم تتم عدة الأول,ولا يحتسب ~~منها أي عدة الأول [مقامها عند ثان] بعد وطئه لانقطاعها بوطئه وله رجعة في ~~تتمة عدته لعدم انقطاع حقه من رجعتها كما لو وطئت بشبهة أو زنا ثم اعتدت ~~بعد تتمة عدة الأول [ل] وطء [ثان] لأنهما حقان اجتمعا لرجلين فلم يتداخلا ~~وقدم ms386 أسبقهما كما لو تساويا في مباح غير ذلك.ومن تزوجت في عدتها فنكاحها ~~باطل ويفرق بينهما ولم تنقطع عدتها بالعقد حتى يطأها الثاني لأنه عقد باطل ~~لا تصير به المرأة فراشا ،فإن وطئها انقذعت ثم إذا فارقها من تزوجها أو فرق ~~الحاكم بينهمابنت على عدتها من الأول واستأنفتها كاملة للثاني وللثاني أن ~~ينكحها بعد العدتين.وتتعدد عدة بتعدد وطء بشبهة أو بزنا,وكذا أمة تتعدد ~~بشبهة لا زنا قياسا على الحرة.ومن طلقت طلقة رجعية فلم تنقض عدتها حتى ~~طلقها أخرى بنت على ما مضى من عدتها وإن راجعها ثم طلقها استأنفت عدة ~~الطلاق الثاني.ويحرم إحداد والإحداد المنع إذ المرأة تمنع نفسها مما كانت ~~تتهيأ به لزوجها من تطيب وتزين, يقال حدت المرأة إحدادا فهي محدة,وحدت تحد ~~بالضم والكسر فهي حادة,وسمى الحديد حديدا للامتناع به لامتناعه على من ~~يحاوله على ميت غير زوج فوق ثلاث ليال بأيامها لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 PageV01P453 ~~«لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على ~~زوج أربعة أشهر وعشرا» متفق عليه.ويجب احداد على زوجة ميت بنكاح صحيح,وأما ~~الفاسد فليست زوجة فيه شرعا,حتى على ذمية وأمة وغير مكلفة,زمن عدته ويباح ~~إحداد لبائن ولا يسن لها قاله في الرعاية. وهو أي الإحداد ترك زينة أي ما ~~يتزين به وترك طيب كزعفران ولو كان بها سقم لأن الطيب يحرك الشهوة ويدعو ~~إلى الجماع وترك كل ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها كلبس حلي ولو ~~خاتما,وملون من ثياب لزينة كأحمر وأصفر وأخضر وأزرق صافيين,وما صبغ قبل ~~نسجه كبعده,وتحسين بحناء وأسفيداج أو كحل أسود بلا حاجة إليه,وإدهان بمطيب ~~بحمير وجه وحفه ونحو ذلك,ولا تمنع من صبر تطلي به بدنها لأنه لا طيب فيه ~~إلا في الوجه فتمنع منه,ولا من لبس أبيض ولو حسنا أو حريرا لأن حسنه من أصل ~~خلقته فلا يلزم تغييره,قال في المبدع وظاهره ولو عمدا للزينة وفيه ~~وجه.انتهى. PageV01P454 # ذكره في شرع الإقناع,ولا من ملون لدفع وسخ ككحلي ونحوه ولا من ms387 نقاب وأخذ ~~ظفر وعانة ونتف إبط ونحوه ولها تزين في فرش لأن الإحداد في البدن فقط,وتنظف ~~وغسل وامتشاط ودخول حمام لأنه لا يراد للزينة ولا طيب فيه.ويحرم على معتدة ~~لوفاة بلا حاجة من نحو خوف على نفسها أو مالها أو تحويل مالك المسكن لها أو ~~طلبه فوق أجرته المعتادة ولا تجد ما تكترى به إلا من مالها ونحو ذلك تحولها ~~فاعل يحرم من مسكن وجبت عليها العدة فيه وهو الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ~~ولو مؤجرا أو معارا,وتحول بالبناء للمفعول لأذاها لجيرانها ولا يجول من ~~حولها دفعا لأذاها.ومنه يؤخذ تحويل الجار السوء ومن يؤذي غيره,ويلزم منتقلة ~~بلا حاجة العود لتتم مدتها تداركا للواجب,وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث ~~كانت ولها أي المعتدة لوفاة الخروج لحاجتها من نحو بيع وشراء ولو كان لها ~~من يقوم بها لا لحاجة غيرها ولا لعيادة وزيارة ونحوهما,وحيث حان لها الخروج ~~لم يبح إلا نهارا فقط لأن الليل مظنة الفساد.ومن سافرت زوجته بإذنه أو معه ~~لنقله إلى بلد آخر فمات قبل مفارقة البنيان أو سافرت لغيرها ولو لحج ولم ~~تحرم ومات قبل مسافة قصر رجعت واعتدت بمئزر,وظاهره إن سافرت بلا إذنه رجعت ~~مطلقا.وإن مات بعد مفارقة البنيان لنقله أو فوق مسافة قصر لغيرها تخير بين ~~الرجوع فتعتد بمنزلها وبين المضي إلى مقصدها.وتعتد بائن بمأمون من البلد ~~الذي بانت به حيث شاءت منه-نصا,ولا تبيت إلا به أي المأمون ومن ملك ولو ~~طفلا أمة بإرث أو شراء ونحوه يوطأ مثلها بكرا كانت أو ثيبا ولو سبيت أو لم ~~تحض لصغر أو إيأس من أي شخص كان أي ذكرا كان من ملكها منه أو أنثى صغيرا أو ~~كبيرا أو محبوبا أو من رجل قد استبرأها ثم لم يطأها حرم جواب الشرط عليه أي ~~المالك وطؤها الأمة ومقدماته أي الوطء من قبله ولمس بشهوة ونحوهما قبل ~~أستبراءها.وإن وطئت أمته ثم أراد تزويجها أو بيعها حرما عليه حتى يستبرئها ~~فلو خالف وفعل صح البيع دون PageV01P455 ~~النكاح,وإن لم يطأها أبيحا قبل الاستبراء, ms388 وإذا أعتق أم ولده أو سريته أي ~~الأمة التي اتخذها لوطئه أو مات عنها لزمها استبراء براء نفسها,إلا إن كان ~~استبرأها قبل عتقها لحصول العلم ببراءة الرحم,أو أراد بعد عتقها أن يتزوجها ~~فلا استبراء لأنها لم تنقل إلى غيره-واستبراء حامل بوضع كل الحمل واستبراء ~~من تحيض بحيض كاملة فلا يحصل الاستبراء ببقيتها إذا ملكها حائضا حتى ولو ~~كانت لا تحيض إلا بعد شهر فلا تستبرأ إلا بحيضة نصا لا بشهر لأنها من ذوات الحيض, # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 # واستبراء آيسة واستبراء صغيرة وبالغة لم تحض بشهر لإقامته مقام حيض, وإن ~~حاضت فيه فبحيضة. واستبراء مرتفع حيضها ولم تعلم ما رفعه بعشرة أشهر تسعة ~~للحمل وشهر للاستبراء.وان علمت ما رفعه فكحرة لا تزال في الاستبراء حتى ~~يعود الحيض فتستبرى بحيضة أو تصير آيسة. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 # فصل PageV01P456 ~~.الرضاع-بفتح الراء وقد تكسر لغة مص لبن من ثدي وشربه وشرعا مص لبن من ثدي ~~امرأة ثاب أي أجتمع عن حمل في الحولين أو شربه أو أكله بعد تجبينه ونحو ~~ذلك،ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لابقية أحكام النسب من النفقة والإرث ~~والعتق ورد الشهادة وغير ذلك لأن النسب أقوي على رضيع وعلى فرعه أي الرضيع ~~وإن نزل من أولد البنين والبنات [فقط] فمن أرضعت ولو مكرهة بلبن حمل لاحق ~~بالواطىء طفلا صار ذلك الطفل في تحريم نكاح وثبوت محرميه وإباحة نظر وخلوة ~~ولدهما وأولاده وان سفلوا أولاد ولدهما وأولاد كل منهما من الآخر أو من ~~غيره إخوته وأخواته وأباؤهما أجداده وجداته وإخوتهما أعمامه وعماته وأخواله ~~وخالاته.ولا حرمة بالرضاع إلا بشرطين:أحدهما أن يكون بخمس رضعات فأكثر ~~متفرقات بشرط أن يصل لبن كل رضعه إلى جوفه,وعده في الإقناع شرطا ثالثا فمتى ~~امتص الثدي ثم قطعه شبعا أو لتنفس أو لمله أي ما يلهيه عن المص أو قهرا أو ~~إن [الانتقال] من ثدي إلى آخر أو من امرأة إلى أخري فرضعه ثم إن عاد ولو ~~قريبا فثانية.والشرط الثاني أن تكون ms389 الخمس الرضعات في [الحولين] ولو كان قد ~~فطم قبله فلو ارتضع بعدهما بلحظة ولو قبل فطامه أو ارتضع الخامسة كلها ~~بعدهما بلحظة لم تثبت الحرمة لقوله تعالى «والوالدات يرضعن أولادهن حولين ~~كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة» فجعل تمام الرضاعة حولين فدل على أنه لا ~~حكم للرضاعة بعدهما وتثبت الحرمة [بسعوط] في أنف ووجور في فم كما ثبتت في ~~رضاع وتثبت بشرب لبن امرأة إذا حلب أو ارتضع من ثديا بعد موتها كما لو حلب ~~في حياتها ثم شربه بعد موتها. ومن حلف لا يشرب من لبن امرأة فشرب منه وهى ~~ميتة حنث. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 PageV01P457 ~~وتثبت الحرمة بشرب لبن موطوءة بشبهة أو بعقد فاسد وكذا بعقد باطل أو زنا ~~ويكون المرتضع ابنا لها فقط من الرضاع [و]بشرب لبن [مشوب] أي مخلوط بغيره ~~وصفاته باقية سواء خلط بطعام أو شراب أو غيرهما لا بحقنة ولا إن وصل إلى ~~جوف لا يغدي كالمثانة والذكر والجائفة لأنه ينشر العظم ولا ينبت ~~اللحم.ويكره استرضاع الفاجرة والكافرة والذمية وسيئة الخلق الجذماء ~~والبرصاء خشية وصول ذلك إلى الرضيع وسيأتي في الحضانة إن لا حضانة ولا رضاع ~~لأم جذماء ولا برصاء وفي المجرد:والبهيمة.في الترغيب:وعمياء وفي الإقناع: ~~وزنجية فإنه يقال:الرضاع بغير الطباع لقوله لا تزوجوا الحمقاء فإن صحبتها ~~بلاء وفي ولدها ضياع.ولا تسترضعوها فان لبنها يغير الطباع وكل امرأة تحرم ~~عليه بنتها كأمه وجدته وربيبته وأخته وبنت أخيه وبنت أخته [إذا أرضعت طفلة] ~~رضاعا محرما حرمتها عليه أبدا كبنتها من نسب وكل رجل تحرم عليه بنته كأخيه ~~وأبيه وربيبه وجده وابنه إذا أرضعت امرأته أو أمته أو موطوء ته شبهة بلبنه ~~طفلة خمس رضعات في الحولين حرمتها عليه أبدا لحديث« يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من الولادة» وينفسخ النكاح في المسألتين إن كانت الطفلة زوجته.ومن أفسدت ~~نكاح نفسها برضاع قبل دخول فلا مهر لها ولو كانت طفلة بأن تدب إلى الكبرى ~~فترضع منها وهي نائمة أو مغمى عليها أو مجنونة لأنه لا فعل للزوج ms390 في الفسخ ~~فلا مهر عليه ولا يسقط بعد دخول.وإن أفسده غيرها لزمه قبل دخول نصفه وبعده ~~كله ويرجع بما يلزمه مهر أو نصفه على مفسد,ومن تزوج ثم قال إن زوجته أخته ~~من الرضاع بطل نكاحه حكما سواء كان قوله ذلك بعد الدخول أو قبله لإقراره ~~بما يوجب ذلك فلزمه كما لو أقر أنه أبانها,وانفسخ أيضا فيما بينه وبين الله ~~عز وجل إن تبين أنه لا نكاح لأنها أخته فلا تحل له.وإن لم يتبين رضاع ~~فالنكاح بحاله بينه وبين الله تعالى لأن كذبه لا يحرمها والمحرم حقيقة ~~الرضاع لا القول,ولا مهر لها إن أقر بأخوتها قبل دخول PageV01P458 ~~إن صدقته على إقراره وهي حرة لاتفاقهما على بطلان النكاح من أصله أشبه ما ~~لو ثبت ببينة,ويجب لها نصفه أي المهر إن كذبته لأن قوله لا يقبل عليها[و] ~~لها المهر كله بعد دخول مطلقا أي سواء صدقته أو كذبته ما لم تطاوعه الحرة ~~على الوطء عالمة بالتحريم فلا لأنها إذا زانية مطاوعة وإن قالت هي أي ~~الزوجة ذلك أي أنه أخوها من الرضاع وكذبها زوجها فهي زوجته حكما حيث لا ~~بينة لها فلا يقبل قولها عليه في فسخ النكاح لأنه حق ثبت عليها,ثم إن أقرت ~~بذلك قبل الدخول فلا مهر لها لإقرارها بأنها لا تستحقه,وبعد الدخول فان ~~أقرت أنها كانت عالمة بأنها أخته وبتحريمها عليه وطاوعته في الوطء فكذلك ~~لإقرارها بأنها زانية مطاوعة,وإن أنكرت شيئا من ذلك فلها المهر لأنه وطء ~~بشبهة على زعمها وهي زوجته ظاهرا,وأما فيما بينها وبين الله تعالى فإن علمت ~~ما أقرت به لم يحل لها مساكنه ولا تمكينه من وطئها وعليها أن تفر منه ~~وتفتدي بما أمكنها لأن وطأه لها زنا فعليها التخلص ما أمكنها كمن طلقها ~~ثلاثا وأنكر.قال في الشرح والمبدع والإنصاف:وينبغي أن يكون الواجب لها بعد ~~الدخول أقل المهرين من المسمى أو مهر المثل.قال في الإقناع:وإن قال هي ~~ابنتي من الرضاع وهي في سن لا يحتمل ذلك كأن كانت قدره في السن أو أكثر لم ~~تحرم لتيقن ms391 كذبه,وإن احتمل فكما لو قال:هي أختي من الرضاع ومن شك في وجود ~~رضاع يبني على اليقين,لأن الأصل عدمه.أو شك في عدده أي الرضاع بنى على ~~اليقين,لأن الأصل بقاء الحل,وكذا لو شك في وقوعه في العامين لكن تكون من ~~الشبهات تركها أولى قاله الشيخ # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 # تقي الدين .ويثبت التحريم بإخبار امرأة مرضعة مرضية سواء كانت متبرعة ~~بالرضاع أو بأجرة,ويثبت التحريم أيضا بشهادة شخص عدل مطلقا أي سواء كان ~~العدل ذكرا أو أنثى.وليس للزوجة أن ترضع غير ولدها إلا بإذن الزوج قاله ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله . PageV01P459 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 235 ### || AUTO باب النفقات # .جمع نفقة وتجمع على نفاق كثمرة وثمار,وهي لغة الدراهم ونحوها من ~~الأموال,مأخوذة من النافقاء موضع يجعله اليربوع في مؤخر الجحر رقيقا بعده ~~للخروج إذا أتى من باب الجحر رفعه برأسه وخرج منه,ومنه النفاق لأنه خروج من ~~الإيمان أو خروج الإيمان من القلب فسمى الخروج نفقة لذلك.وشرعا كفاية من ~~يمونه خبزا وأدم وكسوة وتوابعها كماء شرب وطهارة وإعفاف ونحوه,ويجب على زوج ~~نفقة زوجته ولو معتدة من وطء بشبهة غير مطاوعة لواطىء؛لأن للزوج أن يستمتع ~~منها بدون الفرج فإن طاوعت فلا نفقة لها لأنها في معنى الناشز من مأكول ~~ومشروب وكسوة وسكنى بالمعروف لحديث «عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف»وويعتبر ~~حاكم ذلك بحالهما إن تنازعا فيفرض لموسرة مع موسر عند تنازع الزوجين من ~~أرفع خبز البلد الخاص وأدمه المعتاد لمثلها ولحما عادة الموسرين ~~بمحلهما,وتنقل متبرمة من أدم إلى آخر, ولا بد من ماعون الدار ويكتفي بخزف ~~وخشب والعدل ما يليق بهما ومن الكسوة ما يلبس مثلها من حرير وقز وجيد كتان ~~وقطن على ما جرت به العادة لمثلها من الموسرات بذلك البلد وأقله قميص ~~وسراويل وطرحة هي ما تضيفه فوق المقنعة ومقنعة ومداس وجبة الشتاء,ويفرض لها ~~ما ينام مثلها عليه وهو فراش ولحاف ومخدة وأقل ما يفرض للجلوس بساط ورفيع ~~الحصر.ويفرض لفقيرة مع فقير كفايتها من أدنى خبز البلد وهو الخشكار وأدمه ~~وزيت مصباح ولحم ms392 العادة.ويفرض لفقيرة من كسوة وما يلبس مثلها وما ينام ~~مثلها عليه.ويجلس عليه,ويفرض لمتوسطة مع متوسط وموسرة مع فقير وعكسها أي ~~فقيرة مع موسر ما بين ذلك لأنه اللائق بحالتهما لأن في إيجاب الأعلى لموسرة ~~تحت فقير ضررا عليه بتكليفه ما لا يسعه حاله وإيجاب الأدنى ضرر عليها ~~فالتوسط أولى,وإيجاب الأعلى لفقيرة تحت موسر زيادة على ما يقتضيه حالها,وقد ~~أمر بالإنفاق من سعته فالتوسط أولى,وموسر نصفه حر PageV01P460 ~~كمتوسطين,ومعسر نصفه حر كمعسرين,ولا يملك الحاكم أن يفرض القيمة أي قيمة ~~النفقة إلا برضاهما أي الزوجين,وإن طلبت مكان الخبز حبا أو دراهم أو دقيقا ~~أو غير ذلك أو مكان الكسوة دراهم أو غيرها لم يلزمه بذله,ولا يلزمها قبوله ~~بغير رضاها لو بذله,ولو تراضيا على ذلك جاز.وعليه أي الزوج مؤنة نظافتها أي ~~الزوجة من دهن وسدر وثمن ماء ومشط وأجرة قيمة بتشديد الياء التحتانية التي ~~تغسل شعرها وتسرحه وتضفره وعليه كنس الدار ونحوه و[لا] يلزمه [دواء وأجرة ~~طيب] لو مرضت لأن ذلك ليس من حاجتها الضرورية المعتادة بل لعارض فلا ~~يلزمه,ولا يلزمه أيضا ثمن طيب وحناء وخضاب ونحوه,وإن أراد منها تزينا بما ~~ذكر أو قطع رائحة كريهة وأتاها به لزمها استعماله.ويجب عليها ترك حناء ~~وزينة نهى عنهما الزوج قاله الشيخ # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 240 PageV01P461 ~~تقي الدين .وعليه لمن كانت بلا خادم ويخدم مثلها ولو لمرض خادم واحد ويجوز ~~كونه امرأة كتابية,وإن قالت:أنا أخدم نفسي وآخذ ما يجب لخادم,أو قال هو أنا ~~أخدمك بنفسي وأبي الآخر لم يجبر.ويلزمه مؤنسة لحاجة.والواجب دفع القوت أول ~~نهار كل يوم,ويجوز ما اتفقا عليه من تعجيل وتأخير ولا يجبر من أبي,وتجب ~~النفقة والكسوة ونحوهما لمطلقة رجعية سواء كانت حاملا أو لا كزوجة,وتجب ل ~~[بائن] بفسخ أو طلاق حامل وكذا ناشز [حامل] ولا شيء لغير الحامل,ولا تجب ~~النفقة لزوجة متوفى عنها زوجها من ماله ولو حاملا بل من نصيب الحمل,قال في ~~الإقناع:ولا نفقة من التركة لمتوفى عنها زوجها ولو حاملا,ونفقة الحمل من ~~نصيبه,ولا لأم ولد حامل وتنفق من مال حملها ms393 نصا ولا سكنى لهما ولا ~~كسوة.انتهى.وتجب لحمل ملاعنة إلى أن ينفيه بلعان بعد وضعه.ومن أنفق على ~~بائن يظنها حاملا فبانت حائلا رجع عليها.ومن ترك الإنفاق يظنها حائلا فبانت ~~حاملا لزمه نفقة ما مضى.ومن ادعت حملا وجب إنفاق ثلاثة أشهر فان مضت ولم ~~يبن رجع,والنفقة لنفس الحمل لا لها من أجله.فتجب بوجوده وتسقط عند ~~انقضائه,وعلى هذا لو مات ببطنها انقطعت لأنها لا تجب لميت,قال في شرح ~~المنتهى:وتسقط نفقته بمضي الزمان كسائر الأقارب,قال المنقح :ما لم تستدن ~~بإذن الحاكم أو تنفق بنية الرجوع.انتهى ومن حبست عن زوجها ولو ظلما سقطت ~~نفقتها أو نشزت أو صامت صوما نفلا أو صامت لكفارة أو قضاء رمضان ووقته أي ~~القضاء متسع سقطت نفقتها أو حجت حجا نفلا بلا إذنه أو سافرت لحاجتها أو ~~لزيارة أو نزهة ولو بإذنه أو زنت فسافرت لأجل التغريب سقطت نفقتها لعدم ~~التمكين بخلاف حج فرض أو صلاة مكتوبة في وقتها بسنتها.ولها أي الزوجة ~~الكسوة على الزوج والغطاء والوطاء كل عام مرة في أوله من زمن الوجوب وتملكه ~~بقبض فلا بدل لما سرق أو بلى,وإن انقضى العام والكسوة باقية فعليه كسوة ~~العام الجديد اعتبارا بمضي الزمان.وإن أكلت معه أو كساها بلا PageV01P462 ~~إذنها سقطت ومتى لم ينفق عليها مدة لعذر أو غيره ولو غائبا أو معسرا لم ~~تسقط ولو لم يفرضها حاكم وتبقى النفقة دينا في ذمته أي الزوج,ولو منع موسر ~~نفقة أو كسوة أو بعضهما وقدرت على ماله أخذت كفايتها وكفاية ولدها الصغير ~~عرفا بغير إذنه وإن لم تقدر أجبره حاكم فإن أبي حبسه فإن أصر على الحبس ~~وقدر الحاكم على ماله أنفق منه,فإن لم يقدر على ماله أخذا ولم يقدر على ~~النفقة من مال غائب ولم يجد إلا عروضا أو عقارا باعه وأنفق عليها منه,فيدفع ~~إليها نفقة يوم بيوم فإن تعذر ذلك فلها الفسخ بحاكم,وإذا أعسر بنفقتها ~~فبذلها غيره لم تجبر إلا إن ملكها الزوج أو دفعها إليها وكيله وكذا من أراد ~~قضاء دين عن غيره فلم يقبل ربه أي الدين ms394 فلا يجبر وتقدم في السلم,وإن أنفقت ~~الزوجة من ماله أي الزوج في غيبته فإن الزوج ميتا رجع عليها أي الزوجة وارث ~~بما أنفقته بعد موته,سواء أنفقته بنفسها أو بأمر حاكم لانقطاع وجوب النفقة ~~عليه بموته [ومن تسلم من] أي زوجة [يلزمه] الزوج [تسلمها] وهي التي يوطأ ~~مثلها وجبت نفقتها وكسوتها أو بذلته أي التسليم للزوج تسلما تاما هي أو ~~وليها وجبت عليه نفقتها وكستها ولو مع صغره أي الزوج ومرضه وعنته وجبه أي ~~قطع ذكره بحيث لا يمكنه الوطء,أو مع تعذر وطء لحيض ونفاس أو رتق أو قرن أو ~~لكونها نضوة الخلقة أو مريضة أو حدث بها شيء من ذلك عنده فيلزمه نفقتها ~~وكسوتها لكن لو امتنعت ثم مرضت فبذلته فلا نفقة لها,وإن كانت الزوجة صغيرة ~~لا يمكن وطؤها وزوجها طفل أو بالغ لم تجب نفقتها ولو مع تسليم نفسها لأنها ~~ليست للاستمتاع.ومن بذلته وزوجها غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم ويمضي ~~زمن يمكن قدومه في مثله ولها أي الزوجة منع تسليم نفسها لزوجها قبل دخول ~~بها لقبض مهر حال,ولها عليه النفقة إذا,وعلم منه أنه ليس لها منع نفسها بعد ~~الدخول حتى تقبضه,ولا قبله حتى تقبض المهر المؤجل حتى ولو حل الدخول فإن ~~فعلت فلا نفقة لها,وكذا ولو تساكنا بعد PageV01P463 ~~العقد فلم يطلبها الزوج ولم تبذل نفسها ولا بذلها وليها,وإن طال مقامها على ~~ذلك فلا نفقة لها لأن النفقة في مقابلة التمكين المستحق ولم يوجد,وإن أعسر ~~الزوج بنفقة معسر فلم يجد القوت أو أعسر بكسوة معسر أو أعسر ب بعضها أي ~~النفقة أو الكسوة,أو أعسر بمسكن معسر,أو صار معسرا,وصار لا يجد النفقة إلا ~~يوما دون يوم فلها الفسخ فورا ومتراخيا,ولها المقام معه مع منع نفسها ~~وبدونه,وسواء كانت حرة بالغة رشيدة أو رقيقة أو صغيرة أو سفيهة دون سيدها ~~أو وليها أي فلا خيرة له ولا مجنونة لاختصاص الضرر بها ولا تفسخ الزوجة إن ~~أعسر زوجها بما أي دين في ذمته أو إن غاب عطف على قوله :إن أعسر أي ms395 إن غاب ~~موسر عن زوجته وتعذرت عليها النفقة باستدانة أو غيرها كما إذا لم يكن له ~~مال تتناول منه فلها أي الزوجة الفسخ جواب الشرط لتعذر الإنفاق عليها,ولا ~~يمنعها تكسبا ولا يحبسها مع عسرته إذا لم تفسخ لأنه إضرار بها,وسواء كانت ~~غنية أو فقيرة,لأنه إنما يملك حبسها إذا كفاها المئونة وأغناها عما لا بد ~~لها منه.وتملك الفسخ بعد رضاها بالمقام معه وبعد قولها رضيت بعسرته أو ~~تزوجته عالمة بها.وتبقى نفقة معسر وكسوته ومسكنه لزوجته إن أقامت معه ولم ~~تمنع نفسها دينا في ذمته,ومن قدر أن يكسب أجبر.ولا تملك الفسخ إلا بحاكم ~~فيفسخ بطلبها أو تفسخ بأمره وترجع الزوجة على زوجها بما استدانته لها أو ~~لولدها الصغير مطلقا أي سواء كانت استدانتها بإذن حاكم أو لا. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 240 # فصل PageV01P464 ~~.في نفقة الأقارب والمماليك من الآدميين والبهائم.والمراد بالأقارب من يرثه ~~بفرض أو تعصيب كما يأتي,وأجمعوا على وجوب نفقة الوالدين والولد بقوله تعالى ~~: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) وقوله تعالى: (وقضى ربك أن لا ~~تعبدا إلا إياه والوالدين إحسانا) ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند ~~حاجتهما,وحديث هند «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» متفق عليه.ومن عائشة ~~مرفوعا إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه,وان ولده من كسبه رواه أبو داود.ولأن ~~ولد الإنسان بعضه وهو بعض والده فكما يجب عليه أن ينفق على نفسه ~~وزوجته,فكذلك على بعضه وأصله فقال رحمه الله :وتجب النفقة أو إكمالها ~~عليه أي على الشخص بمعروف لكل واحد من أبويه أي أبيه وأمه وان علوا,أو أي ~~وتجب عليه لكل واحد من ولده وإن سفل ولو حجبه أي الغني منهم معسر كجد موسر ~~مع وجود أب معسر ونحوه,وتجب النفقة لكل من أي فقير يرثه قريبه الغني بفرض ~~كالأخ لأم أو تعصيب كابن عم لغير أم لا إن كان يرثه برحم كخال سوى عمودي ~~نسبه فتجب لهم وعليهم مطلقا أي سواء كان حجب الغني بالفقير أو لا وانما تجب ~~حيث قلنا تجب مع فقر من تجب له النفقة ومع ms396 عجزه عن كسب ولا يعتبر نقصه فتجب ~~لصحيح مكلف لا حرفة له لأنه فقير إذا كانت النفقة [فاضلة] متعلق بتجب عن ~~قوت نفسه أي المنفق وقوت زوجته وعن قوت رقيقه يومه وليلته وعن الكسوة ~~والمسكن كفطرة إما من ماله أو كسبه لا من رأس مال تجارة وثمن ملك وآلة ~~صنعة,وتسقط النفقة هاهنا,أي نفقة الأقارب بمضي زمن ما لم يفرضها حاكم أو ما ~~لم تستدن الأقارب النفقة [بإذنه]الحاكم فلا تسقط فيهما وإن امتنع من النفقة ~~من أي زوج أو قريب وجبت عليه النفقة فأنفق غيره رجع عليه أي على الممتنع ~~منفق على زوجة أو قريب بنية الرجوع لأن الامتناع قد يكون لضعف من وجبت له ~~وقوة من وجبت عليه,فلو لم يملك المنفق الرجوع لضاع الضعيف.وعلى من تلزمه ~~نفقة صغير ظئره أي مرضعته حولين وهي أي النفقة على كلا PageV01P465 ~~واحد من الورثة بقدر ارثه فقط ولا يلزم الموسر منهم مع فقر الآخر سوى قدر ~~إرثه,كما إذا كان الأخوان أحدهما موسر فعليه نصف النفقة فقط لأنه إنما يجب ~~عليه مع يسار الآخر ذلك القدر,فلا يحتمل غيره إذا لم يجد الغير ما يجب عليه ~~إذا لم يكن عمودي النسب,كمن له ابنان أحدهما موسر فينفرد بجميع النفقة,وكذا ~~جد موسر مع فقر أب,وجدة موسرة مع فقر أم,لعدم اشتراط الإرث في عمودي النسب ~~لقوة القرابة وتقدم بعضه قريبا.و[إن كان] له أب [غني] انفرد بها أي نفقة ~~ولده لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 242 # : (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن) الآية وتقدم ذلك.ومن له جد وأخ أو أم ~~أم وأم أب فالنفقة بينهما سواء,أو له أم وجد,أو ابن وبنت فأثلاثا,أو أم ~~وبنت أو جدة وبنت فأرباعا,أو جدة وعاصب فأسداسا وعلى هذا حساب النفقات. ~~وتجب النفقة أولا على نفسه لحديث «ابدأ بنفسك» ثم على زوجته ثم تجب عليه ~~لرقيقة ولو كان الرقيق آبقا والأمة ناشزا أو مع اختلاف الدين ولا نفقة مع ~~اختلافه إلا بالولاء,أو كان أعمى أو مريضا أو زمنا أو انقطع كسبه,وهي من ~~غالب قوت البلد ms397 وأدم مثله,والكسوة من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك ~~البلد الذي هو فيه وغطاء ووطء ومسكن وماعون,وإن مات كفنه وجهزه ودفنه.ويسن ~~أن يلبسه مما يلبس ويطعمه مما يطعم وعيه أن يعفه إن طلب ولا يجوز له أن ~~يكلفه عملا مشق كثيرا لا يطيقه فإن كلفه أعانه ويجب عليه أن يريحه وقت ~~قائلة ووقت [نوم ول] أداء صلاة فرض لأنه العادة ولأن تركه إضرار به,ويركبه ~~عقبة إذا سافر أي يركب تارة ويمشي أخرى.ولا يجوز تكليف الأمة رعيا لأن ~~السفر مظنة الطمع فيها لبعدها عمن يدفع عنها,ولا ضربه على وجهه ولا شتم ~~أبويه ولو كافرين. # وتسن مداواته إذا مرض, وقال جماعة:تجب,ذكره في الفروع,وقال في الإنصاف: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 242 PageV01P466 ~~قلت المذهب أن ترك الدواء أفضل على ما تقدم في أول كتاب الجنائز.انتهى.ولا ~~يجوز له أكل من مال سيده إلا بإذنه نصا؛لأنه افتيات عليه ما لم يمنعه السيد ~~ما وجب له عليه فله أن يأكل بالمعروف كالزوجة والقريب.ولزوج وأب ولسيد ~~تأديب زوجة وولد ورقيق إذا أذنبوا بضرب غير مبرح,ويسن أن يعفو عن الرقيق ~~مرة أو مرتين,ولا يجوز بلا ذنب ولا ضربا مبرحا,وله تقييده إذا خاف إباقا ~~نصا قال الإمام أحمد:يباع أحب إلى.ولا يلزم بيعه بطلب مع القيام بحقه,ثم ~~بعد تقديم الزوج نفسه وزوجته ورقيقه ينفق على ولده فأبيه فأمه فولد ابنه ~~فجده فأخيه ثم الأقرب فالأقرب.قال ابن الجوزي في كتابه السر المصون معاشرة ~~الولد باللطف والتأديب والتعليم وإذا احتيج إلى ضربه ضرب,ويحمل على أحسن ~~الأخلاق,ويجنب سيئها,وإذا كبر فالحذر منه,ولا يطلعه على كل الأسرار,ومن ~~الغلط ترك تزويجه إذا بلغ فإنك ما هو فيه بما كنت فيه فصنه عن الزلل عاجلا ~~خصوصا البنات,وإياك أن تزوج البنت بشيخ أو شخص مكروه.وأما المملوك فلا ~~ينبغي أن تسكن إليه بحال بل كن منه على حذر ولا تدخل الدار منهم مراهقا ولا ~~خادما فإنهم رجال مع النساء ونساء مع الرجال وربما امتدت عين امرأة إلى ~~غلام محتقر.انتهى ذكره في الإقناع.ويجب عليه أي على مالك بهائم علف بهائمه ms398 ~~أو إقامة من يرعاها ويجب عليه سقيها أي بهائمه لحديث ابن عمر :«عذبت امرأة ~~في هرة حبستها حتى ماتت جوعا,فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش ~~الأرض» متفق عليه .وإن عجز مالك عن نفقتها [أجبر على بيعها] أو على إجارة ~~ها أو على ذبح مأكول منها إزالة لظلمها؛ولأنها تتلف إذا تركت بلا ~~نفقة,وإضاعة المال منهي عنها,فان أبى فعلى الحاكم الأصلح من الثلاثة أو ~~اقترض عليه,ويجوز انتفاع بها في غير ما خلقت له كبقر الحمل وركوب وإبل وحمر ~~لحرث ونحوه,وجيفتها إن ماتت لمالكهاوإزالتها عليه دفعا لأذاها,وحرم تحميلها ~~أي البهيمة شيئا مشقا لما قي ذلك من تعذيب PageV01P467 ~~الحيوان,وحرم لعنها وحرم حلبها ما أي شيئا يضر بولدها لأنه لبنه مخلوق له ~~أشبه ولد الأمة.وحرم ذبح غير مأكول لا راحة وحرم ضرب وجه وحرم وسم فيه أي ~~الوجه قال في الفروع :لعن النبي من وسم أو ضرب الوجه ونهى عنه,فتحريم ذلك ~~ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب,ويجوز الوسم في غيره أي الوجه إذا كان لغرض ~~صحيح ويكره خصاء الحيوان وجز معرفته وناصيته وذنبه وتعليق جرس ونزو حمار ~~على فرس. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 242 # فصل PageV01P468 ~~.الحضانة بفتح الحاء مصدر حضنت الصغير حضانة أي تحملت مئونته وتربيته مشتقة ~~من الحضن وهو الجنب لضم المربي والكافل الطفل ونحوه إلى حضنه وتجب الحضانة ~~لحفظ صغير ومجنون ومعتوه وهو المختل العقل عما يضرهم وتربيتهم بعمل مصالحهم ~~من غسل بدنهم وثيابهم ودهنهم وتكحيلهم وربط طفل في المهد وتحريكه لينام ~~ونحو ذلك,وهي واجبة كإنفاق عليه,ومستحقها رجل عصبة وامرأة وارثة أو مدلية ~~بوارث كالخالة وبنات الأخوات أو مدلية بعصبة كبنات الإخوة والأعمام وذي ~~الرحم غير من تقدم وحاكم,والأحق بها أي الحضانة أم مع أهليتها وحضورها ~~وقبولها لأنها أشفق عليه وأقرب ولا يشاركها في القرب إلا الأب وليس له مثل ~~شفقتها,ولا يتولى الحضانة بنفسه وانما يدفعه إلى امرأته أو غيرها من ~~النساء,وأمه أولى من التي يدفعه إليها فتقدم على غيره ولو بأجرة مع وجود ~~متبرعة كرضاع,ولو امتنعت لم تجبر,ثم الأحق ms399 بالحضانة بعد الأم أمهاتها ~~القربى فالقربى لأنهن نساء لهن ولادة متحققة فهن في معنى الأم,ثم الأحق بها ~~أب لأنه أصل النسب إلي الطفل ,وأحق بولاية ماله فكذلك في الحضانة ثم أمهاته ~~الأب كذلك أي القربى فالقربى لإدلائهن بعصبة قريبة,ثم جد لأنه في معنى الأب ~~ثم أمهاته الجد كذلك أي القربى فالقربى لإدلائهن بعصبة ثم أخت لأبوين لقوة ~~قرابتها,ثم أخت لأم لأن هؤلاء نساء يدلين بها فكان من يدلي بها أولى ممن ~~يدلي بالأب كالجدات,ثم أخت الأب,ثم خالة لأبوين أي أخت أم المحضون,ثم خالة ~~لأم ثم لأب [ثم عمة] لأبوين ثم لأب ثم خالة أب وعمته كذلك ثم بنت أخ لأبوين ~~ثم لأم ثم لأب وبعدها بنت أخت لأبوين ثم لأم ثم لأب [ثم بنت عم] لأبوين ثم ~~لأم ثم لأب [و]بنت [عمة] كذلك ثم بنت عم أب لأبوين ثم لأم ثم لأب وبنت عمته ~~أي الأب على ما فصل التفصيل المتقدم [ثم] تكون الحضانة لباقي العصبة أي ~~عصبة المحضون الأقرب فالأقرب فتقدم الإخوة الأشقاء ثم لأب ثم بنوهم ثم ~~الأعمام م بنوهم كذلك وهكذا وشرط كونه PageV01P469 ~~العصبة محرما ولو برضاع ونحوه كمصاهرة [لأنثى] محضونة فلا حضانة عليها لابن ~~العم ونحوه لأنه ليس من محارمها وفي المغني والمنتهى:إذا بلغت سبعا لأنها ~~محل الشهوة وقبلها له الحضانة وهو قوي.ويسلمها غير محرم كابن عم وتعذر غيره ~~إلى ثقة يختارها العصبة ثم بعد جميع العصبة تكون الحضانة لذي رحم ذكرا كان ~~أو أنثى غير ما تقدم # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 242 # وأولاهم أبو أم فأمهاته فأخ لأم فخال ثم تكون بعد ذي الرحم [لحاكم] لأنه ~~له ولاية على من لا أب له ولا وصي.والحضانة ولاية.وتنتقل مع امتناع مستحقها ~~أو عدم أهليته كالرقيقة إلى من بعده ولا تثبت الحضانة [لمن فيه رق] وإن قل ~~لأنها ولاية كولاية النكاح ولاحضانة [لكافر على مسلم] لأنه يفتنه عن دينه ~~ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر وتربيته عليه وفي ذلك كل الضرر ولا حضانة ~~الفاسق ظاهر لأنه لا يوثق ms400 به في أداء واجب الحضانة.ولاحظ لمحضون لأنه ربما ~~نشأ على أحواله ولا لمجنون ولو غير مطبق ولا لمعتوه ولا لطفل ولا لعاجز ~~عنها كأعمى ونحوه ولا حضانة لأمرأة مزوجة رجل أجنبي من محضون من حين عقدا ~~ولو رضي زوجها بحضانتها لقوله «أنت أحق به ما لم تنكحي» ولأن الزوج يملك ~~منافعا بمجرد العقد ويستحق منها من الحضانة أشبه ما لو دخل بها.فإن تزوجت ~~بقريب محضونها ولو غير محرم له لم تسقط حضانتها وإن أراد أبويه أي المحضون ~~نقلة إلى بلد آمن وطريقه أي البلد مسافة قصر فأكثر ليسكنه وكان آمنا أيضا ~~فأب أحق لأنه الذي يقوم عادة بتأديبه وحفظ نسبه.فإذا لم يكن ببلد أبيه ~~ضاع.ومتى اجتمع الأبوان عادت الحضانة لأم أو أي وإن أراد أحد أبويه نقله ~~الى بلد قريب دون مسافة القصر [للسكنى فأم] أحق فتبقى على حضانتها لأنها ~~أثم شفعة كما لو لم يسافر أحدهما وإن أراد أحد أبويه سفرا [لحاجة] ويعود مع ~~بعد البلد الذي أراد أو لا أي مع عدم بعده فمقيم من أبويه أحق بحضانته ~~إزالة لضرر السفر.قال في الهدى:هذا PageV01P470 ~~كله ما لم يرد بالنقلة مضارة الأخر وانتزاع الولد.فإن أراد ذلك لم يجب ~~إليه.انتهى.وإذا بلغ صبي محضون سبع سنين عاقلاأي تمت له السبع خير بين ~~أبويه فكان عند من اختاره منهما على الأصح قضى بذلك عمر وعلى وشريح ~~للحديث.ولأن التقديم في الحضانة لحق الولد فيقدم من هو أشفق ومن حظ الولد ~~عنده أكثر.واعتبرنا الشفقة بمظنتها إذ لم يمكن اعتبارها بنفسها فإذا بلغ ~~الغلام حدا يعبر فيه عن نفسه ويميز بين الإكرام وضده فمال إلى أحد الأبوين ~~دل على أنه أرفق به وأشفق فقدم بذلك وقيدناه بالسبع لأنها أول حال أمر ~~الشارع فيه بمخاطبته بالأمر بالصلاة.ولأن الأم قد قدمت في حالة الصغر ~~لحاجته الى من يحمله ويباشر خدمته لأنها أعرف بذلك وأقوم به.فإذا استغنى عن ~~ذلك تساوي والداه لقربهما منه فرجع باختياره فإن اختار أباه كان عنده ليلا ~~ونهارا ولا يمنع من زيارة أمه وإن اختار ms401 أمه كان عندها ليلا وعند أبيه ~~نهارا يؤدبه ويعلمه.وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه وان عاد فاختار الأول رد ~~إليه وهكذا أبدا فإن لم يختر أحدهما أو أختارهما أقره ثم إن اختار غير من ~~قدم بالقرعة رد اليه.وإن اختار أباه ثم زال عقله رد إلى الأم وبطل أخياره ~~ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ولا يصلحه لأن وجود ذلك كعدمه فينقل عنه إلى ~~من يليه.ولا حضانة ولا رضاع لأم جذماء ولا برصاء كما أفتى به المجد وبعضهم. ~~وتكون بنت سبع سنين تامة عند أب وجوبا أو عند من يقوم مقامه أي الأب إلى ~~حين زفاف بكسر أوله لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره فوجب أن تكون تحت ~~نظره ليؤمن عليها من دخول الفساد لكونها معرضة للآفات لا يؤمن عليها ~~الانخداع.ولأنها إذا بلغت السبع قاربت الصلاحية للتزويج ويمنعها الأب أو من ~~يقوم مقامه من الانفراد ولا تمنع من زيارة أمها ولا أمها من زيارته إن لم ~~يخف الفساد.ولا تثبت الحضانة على البالغ الرشيد العاقل وإليه الخبرة في ~~الإقامة عند من شاء منهما فإن كان رجلا فالانفراد بنفسه PageV01P471 ~~إلا أن يكون أمرد يخاف عليه الفتنة فيمنع من مفارقتهما.ولما فرغ المصنف ~~رحمه الله من الكلام على أحكام النكاح وما يتعلق به شرع يتكلم على أحكام ~~الجنايات وما يتعلق بها فقال: # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 242 ### | AUTO كتاب الجنايات # كتاب الجنايات.جمع جناية وهي لغة التعدي يوجب على نفس أو مال وشرعا ~~التعدي على نفس البدن بما يوجب قصاصا أو مالا قال أبو السعادات :الجناية ~~الجرم والذنب وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العذاب أو العقاب في الدنيا ~~والآخرة.انتهى.وجمعت الجناية وإن كان مصدرا باعتبار أنواعها على جنايات ~~وجنايا كعطايا والفاعل جان والجمع جناه كقاض وقضاة.والقتل يقع على ثلاثة ~~أضرب:واجب كقتل المحارب والزاني والمحصن والمرتد ومباح كالقتل قصاصا ومحظور ~~وهو القتل عمدا بغير حق وهو من الكبائر.وتوبة القاتل مقبولة عند أكثر أهل ~~العلم وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وان شاء غفر ms402 له ولا يسقط حق ~~المقتول في الآخرة بمجرد التوبة قال الشيخ تقي الدين :فعلى هذا يأخذ ~~المقتول من حسنات القاتل بقدر مظلمته فإن اقتص من المقتول أو عفي عنه ففي ~~مطالبته بالآخرة وجهان.قال ابن القيم:والتحقيق في المسألة أن القتل يتعلق ~~به ثلاثة حقوق:حق الله وحق المقتول وحق الولي.فإن سلم القاتل نفسه طوعا ~~واختيارا إلى الولي ندما على ما فعله وخوفا من الله تبارك وتعالى وتاب توبة ~~نصوحا سقط حق الله تعالى بالتوبة وحق الأولياء بالاستيفاء أو الصلح أو ~~العفو وبقى حق المقتول يعوضه الله تعلى يوم القيامة من عبده التائب المحسن ~~فلا يضيع حق هذا ولا يعطل توبة هذا.فقال رحمه الله تعالى :القتل أي فعل ~~تزهق به النفس أي تفارق به الروح الجسد ثلاثة أضرب:أحدها عمد، والثاني شبه ~~عمد ويقال خطأ العمد وعمد الخطأ[و]الثالث [خطأ] .وقسمه في المقنع وأبو ~~الخطاب وصاحب الوجيز والرعايتين وغيرهم إلى أربعة أقسام وزادوا ما أجرى ~~مجرى الخطا كانقلاب النائم على شخص PageV01P472 ~~فيقتله ومن يقتل بالسبب كحفر البئر ونحوه تعديا فيموت به أحد وهذه الصورة ~~عند الأكثر من قسم الخطا أعطوه حكمه.وفي الإتصاف:قلت الذي نظر إلى الأحكام ~~المترتبة على القتل جعل الأقسام ثلاثة والذي نظر إلى الصورة فهي أربعة بلا ~~شك وأما الأحكام فمتفق عليها:فالعمد يختص القود به فلا يثبت في غيره والقود ~~قتل القاتل بمن قتله مأخوذ من قود الدابة لأنه يقاد الى القتل بمن قتله وهو ~~أي العمد أن يقصد الجاني من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما أي بشيء يغلب ~~على الظن موته به وله تسع صور إحداهما ما أشار إليه بقوله كجرحه بما له ~~نفوذ أى دخول في البدن من حديد كسكين ومسلة بكسر الميم أو غير ذلك كشوكة ~~وقصب ولو جرحا صغيرا كشرط حجام أو في غير مقتل أو بشيء صغير كإبرة ونحوها ~~من مقتل كالفؤاد ونحوه أو في غيره كفخذ ويد فتطول علته أو يصير ضمنا ولو لم ~~يداو مجروح قادر على المداواة جرحه حتى يموت أو يموت في الحال لأن ms403 الظاهر ~~موته بفعل الجاني. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 244 PageV01P473 ~~الثانية أشار إليها بقوله [و]كضربه بحجر كبير لو في غير مقتل لأنه يقتل ~~غالبا وكضربه بمثقل فوق عمود الفسطاط لا كهو نصا وهو الخشبة التي يقوم ~~عليها بيت الشعر أو بما يغلب على الظن موته به من كوزين وهو ما يدق به ~~الدقاق الثياب ولت بضم اللام وتشديد التاء نوع من السلاح معروف وسندان حداد ~~وفي مقتل أو في حال ضعف قوة أو مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحو ذلك من ~~شاهق أو يلقي عليه حائطا أو سقفا ونحوهما فيموت ففي ذلك كله القود ولو قال ~~لم اقصد قتله لم يصدق الثالة أن يلقيه بزبية الأسد بضم الزاي أي حفيرته أو ~~مكتوفا بفضاء بحضرة ذلك أو في مضيق بحضرة حية أو بنهشه كلبا أو يلسعه عقربا ~~من القواتل غالبا فيقتل به.الرابعة أن يلقيه في ماء يغرقه أو نار ولا يمكنه ~~التخلص منهما فيموت فيقاد به وأن أمكنه التخلص فيهما فهدر الخامسة:أن يخنقه ~~بحبل أو غيره أو سد فمه وأنفه أو يعصر خصيته زمنا يموت في مثله غالبا فيقتل ~~به .السادسة: أن يحبسه ويمنعه الطعام والشراب فيموت جوعا وعطشا لزمن يموت ~~فيه من ذلك غالبا بشرط تعذر الطلب عليه وإلا فلا قود ولا دية كتركه شد ~~فصده.السابعة:أن يسقيه سما يقتل غالبا لا يعلم به أو يخلطه بطعام أو يطعمه ~~له ويخلطه بطعام أكله فأكله جهلا فيموت فيقاد به:فإن علم آكل مكلف بالسم أو ~~خلطه بطعام نفسه فأكله أحد بلا إذن فمات فهدر الثامنة:أن يقتله بسحر يقتل ~~غالبا أو متى أدعى قاتل بسم أو بسحر عدم علمه أن السم أو السحر قاتل أو جهل ~~مرض يقتل معه ذلك لم يقبل.التاسعة:أن يشهد رجلان على شخص بقتل عمدا أو ردة ~~حيث امتنعت توبته أو أربعة بزنا محصن فيقتل بشهادتهم ثم ترجع البينة وتقول ~~عمدنا قتله أو يقول الحاكم والوالي:علمت كذبهما وعمدت قتله فيقاد بذلك كله ~~وشبهه بشرط.ولا قود على بينة ms404 ولا على حاكم مع مباشرة ولي عالم بالحال ويختص ~~بالقصاص مباشر عالم فولي فبينة وحاكم ومتى لزمت حاكما وبينة دية فعلى عددهم ~~ولو رجع الولي والبينة PageV01P474 ~~ضمنه الولي وحده لمباشرته القتل.وشبه العمد أي المسمى بخطأ العمد وعمد ~~الخطا أن يقصد الجاني جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها أى الجناية كضرب ~~سوط أو عصا أو حجر صغير إلا أن يصغر جدا كقلم وإصبع في غير مقتل أو يمسه ~~بالكبير بلا ضرب فلا قصاص ولا دية أو لكز أو لكم غيره في غير مقتل أو ألقاه ~~في ماء قليل أو سحره بما لا يقتل غالبا أو صاح بعاقل اغتفله فيسقط فيموت أو ~~بصغير أو معتوه على نحو سطح فيسقطان فيموتان ففيه الكفارة في مال جان ~~والدية على عافلته.وإن صاح بمكلف لم يغتفله فلا شيء عليه مات أو ذهب ~~عقله.والخطأ ضربان:ضرب في القصد وضرب في الفعل.فضرب القصد نوعان أحدهما أن ~~يرمي ما يظنه صيدا أو مباح الدم فيتبين آدميا أو معصوما أو يفعل ما له فعله ~~كقطع لحم فيقتل إنسانا أو يتعمد القتل صغيرا أو مجنونا فالكفارة في ماله ~~والدية على عاقلته.النوع الثاني أن يقتل بدار حرب أو صف كفار من يظنه حربيا ~~فيتبين مسلما أو يرمي وجوبا لكفار تترسوا بمسلم ويجب رميهم حيث خيف على ~~المسلمين إن لم نرمهم فيقصدهم دونه فيقتله بلا قصد ففيه الكفارة فقط أي دون ~~الدية.والضرب الثاني:في الفعل وهو أن يفعل ما له فعله كرمي صيد ونحوه كهدف ~~فيصيب آدميا معصوما اعترضه لم يقصده أو ينقلب وهو نائم أو مغمى عليه ونحوه ~~على إنسان فيموت فعليه الكفارة في ماله والدية على عاقلته وعمد صبي وعمد ~~[مجنون خطأ] لأنه لا قصد لهما فعمدهما كخطأ المكلف ومن قال كنت يوم قتلت ~~صغيرا أو مجنونا وأمكن صدق بيمينه.وإن كان الرامي ذميا فأسلم بين رمي ~~وإصابة ضمن المقتول في ماله لمباينة دين عاقلته بإسلامه ولا يمكن ضياع دية ~~المقتول فتكون في مال الجاني.ومن قتل بسبب كحفر بئر ونصب سكين أو حجر ms405 أو ~~نحوه تعديا إن قصد جناية فشبه عمد وإلا فخطأ وإمساك الحية محرم وجناية لانه ~~ألقى نفيه إلي التهلكة فلو قتلت ممسكا من يدعى مشيخة ونحوه فهو قاتل نفسه ~~ومع ظن أنها لا تقتل شبه عمد بمنزلة من أكل PageV01P475 ~~حتى بشم ولا شيء لورثته من ديته على عاقلته لقتله نفسه فيضيع هدرا كما لو ~~تعمد ذلك.ومن أريد قتله قودا ببينة لا إقرار فقال شخص:أنا القاتل لا هذا ~~فلا قود على واحد منهما وعلى مقر الدية ولو أقر الثاني بعد إقرار الأول قتل ~~الأول ويقتل عدد أي ما فوق الواحد بواحد قتلوه إن صلح فعل كل واحد منهم ~~للقتل به بأن كان فعل كل واحد لو انفرد لوجب فيه القصاص لإجماع الصحابة فإن ~~لم يصلح ولا تواطؤ فلا قصاص ومع عفو عن قود يجب عليهم دية واحدة لا اكثر ~~لأن القتيل واحد فلا يلزمهم أكثر من ديته كما لو قتلوه خطأ وإن جرح واحد ~~جرحا وآخر مائة فسواء في القصاص أو الدية ومن أكره شخصا مكلفا على قتل شخص ~~آخر معين ففعل فعلى كل منهما القود أو إكراهه على أن يكره عليه أي قتل ~~المعين ففعل أي أكره من قتله فعلى كل واحد من الثلاثة القود إن لم يعف وليه ~~أو الدية إن عفا وقول قادر على ما هدد به غيره:اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه ~~فيقتل به إن قتل نفسه كما لو أكره عليه غيره وان أمر إنسان به القتل شخصا ~~غير مكلف كصغير ومجنون فقتل أو أمر به من يجهل تحريمه كمن نشا بغير دار ~~الإسلام فقتل أو أمر سلطان ظلما من أي إنسانا جهل ظلمه أي الآمر فيه أى ~~القتل لزم القصاص الآمر لعذر المأمور لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية ~~والظاهر أن الإسلام لا يأمر إلا بحق.وإن علم المأمور المكلف تحريمه لزمه ~~القصاص وأدب آمر.ومن دفع لغير مكلف آلة قتل ولم يأمره به فقتل لم يلزمه ~~شيء.ولو قال مكلف غير قن لغيره:اقتلني أو أجرحني ففعل فهدر نصا.كما لو ms406 قال ~~له:اقتلني وإلا قتلتك قال في الانتصار:ولا إثم ههنا ولا كفارة ولو قال ذلك ~~قن ضمنه القاتل بقيمته أو أرش الجراحة.ومن أمسك إنسانا لآخر حتى قتله أو ~~قطع طرفه فمات أو فتح فمه حتى سقاه سما قتل قاتل بالفعل أو السم لقتله عمدا ~~من يكافئه بغير حق وحبس ممسك حتى يموت ولا قود عليه ولا دية وإن كان الممسك ~~لا يعلم أن القاتل يقتله فلا شيء عليه. PageV01P476 # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 244 # فصل # ويشترط لوجوب القصاص أي القود [أربعة شروط ]بالاستقراء:أحدها تكليف قاتل ~~أي بأن يكون بالغا عاقلا قاصدا لأن القصاص عقوبة مغلظة فلا تجب على [غير] ~~مكلف كصغير ومجنون ومعتوه لأنهم ليس لهم قصد صحيح كقاتل خطأ.وإن قال ~~جان:كنت حال الجناية صغيرا وقال ولي الجناية:بل مكلفا وأقاما بينتين ~~تعارضتا وتقدم أن القول قول الصغير حيث أمكن ولا بينة.والشرط الثاني:عصمة ~~مقتول ولو مستحقا دمه بقتل لغير قاتله.فإن قتل حربيا أو مرتدا قبل توبته إن ~~قبلت ظاهرا أو زانيا محصنا ولو قبل ثوبته عند حاكم إذا ثبت أنه زنى محصنا ~~بعد قتله فلا قود ولا دية ولو أنه مثله ويعزر لاقتفائه على الإمام ومن قطع ~~طرف مرتد أو حربي فأسلم ثم وقع به المرمى فمات فهدر.ومن قطع طرفا أو أكثر ~~من مسلم فارتد ثم مات فلا قود وعليه الأقل من دية النفس أو دية ما قطع ~~يستوفيه الإمام، لأن مال المرتد فيء للمسلمين واستيفاؤه للإمام.ولو عاد ~~للإسلام ولو بعد زمن تسري فيه الجناية فكما لو لم يرتد فعلى قاتله القود ~~نصا لأنه مسلم حال الجناية والموت أشبه ما لو لم يرتد.والشرط الثالث ~~مكافأته أي المقتول لقاتل حال الجناية بأن لا يفضله قاتله بدين ولا بحرية ~~ولا ملك فيقتل مسلم أو عبد بمثله وكتابي بمجوسي وذمي بمستأمن وكافر غير ~~حربي جنى ثم أسلم بمسلم لا حربقن ومبعض ولا مكاتب بقنه ولو كان ذا رحم ~~محرم.وإن انتقض عهد ذمي بقتل مسلم حر أو عبد وقتل لنقض العهد فعليه دية ~~الحر أو قيمة ms407 العبد.والشرط الرابع عدم الولادة بأن لا يكون المقتول ولدا ~~للقاتل وإن سفل ولا ولد بنت وإن سفلت فيقتل ولد بأب وأم وجد وجدة لا أحد ~~الأصل من النسب بالولد ولد البنت وإن سفل ولو كان الولد أو والد البنت وان ~~سفل حرا مسلما والقاتل كافرا قنا.ويؤخذ حر بالدية ومتى ورث قاتل أو ولده ~~بعض دم المقتول فلا قود على قاتل لأن القصاص لا يتبعض ولا يتصور وجوبه ~~للإنسان PageV01P477 ~~[على] نفسه ولا لولده عليه كما لو قتل زوجته فورثها ولدها منه سقط القصاص ~~أو قتل أخاها فورثته ثم ماتت فورثها القاتل أو ولده فكذلك أو قتلت أو أخا ~~زوجها فورثه زوجها ثم مات زوجها فورثته هي أو ولدها فلا قصاص.ومن قتل شخصا ~~لا يعرف بإسلام ولا حرية أو قتل ملفوفا وادعى كفره أو رقه أو موته وأنكر ~~وليه أو قتل شخصا في داره أي القاتل وادعى أنه دخل لقتله أو أخذ ماله فقتله ~~دفعا عن نفسه وأنكر وليه، أو تجارح اثنان وادعى كل الدفع عن نفسه فالقود ~~إن وجب شرطه، أو الدية ويصدق منكر بيمينه، ومتى صدق الولي فلا قود ولا دية، ~~ويشترط لاستيفائه أي القصاص [ثلاثة] شروط: أحدها تكليف مستحق له لأن غير ~~المكلف ليس أهلا للاستيفاء ولا تدخله النيابة ولا يملك استيفاءه لصغير أو ~~مجنون أب كوصي وحاكم، فإن احتاجا للنفقة فلولي مجنون لا صغير العفو إلى ~~الدية. والثاني اتفاقهم أي المستحقين للقصاص عليه أي على الاستيفاء فليس ~~لبعضهم استيفاء بدون إذن الباقين، لأنه يكون مستوفيا لحق غيره بلا إذنه ولا ~~ولاية له عليه أشبه الدين. [و] الثالث أن يؤمن في استيفائه أي القصاص تعديه ~~الاستيفاء [إلى غير جان] لقوله تعالى «فلا يسرف في القتل» فلو لزم القود ~~حاملا أو حائلا فحملت لم تقتل حتى تضع حملها وتسقيه اللبأ، ثم إن وجد من ~~يرضعه أقيد منها، وإلا فحتى تفطمه لحولين، وكذا حد برجم. وتقاد في الطرف ~~وتحد بجلد بمجرد وضع. ومتى ادعت الحمل وأمكن قبل وحبست لقود ولو مع ms408 غيبة ~~ولي مقتول حتى يتبين أمرها في الحمل وعدمه. [ويحبس] جان [لقدوم] وارث ~~[غائب] ول [بلوغ] وارث صغير ول إفاقة وارث مجنون لأنهم شركاء في القصاص ~~ولأنه أحد بدلى النفس فلا ينفرد [به بعضهم كما لا ينفرد] بالدية لو وجبت. ~~ويستحق كل وارث من القود بقدر إرثه من المال ومن لا وارث له فالإمام وليه ~~له أن يقتص أو يعفو إلى المال. ويجب استيفاؤه أي القصاص بحضره سلطان أو ~~نائبه لافتقاره إلى اجتهاد، ويحرم الحيف PageV01P478 ~~فيه، فلو خالف وفعل أي اقتص بغير حضوره وقع الموقع وله تعزيره لافتئاته ~~عليه، ويجب استيفاؤه بآلة ماضية وعلى الإمام تفقدها فإن كانت كالة أو ~~مسمومة منعه من الاستيفاء بها فإن عجل واستوفى بها عزر، وينظر الإمام أو ~~نائبه في الولي فإن كان يقدر على الاستيفاء ويحسن مكنه منه، ويخير ولي بين ~~أن يباشر ولو في طرف وبين أن يوكل، وإن لم يحسن الاستيفاء أمره السلطان أو ~~نائبه أن يوكل. ويجب استيفاء في النفس بضرب العنق أي عتق الجاني بسيف لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 245 # «إذا قتلم فأحسنوا القتلة» ولحديث «قود إلا بالسيف» ولأن القصد إتلاف ~~جملته وقد أمكن بضرب عنقه لا يجوز تعذيبه بإتلاف أطرافه كقتله بآلة كالة. ~~ويحرم بغير سيف سواء كان قتل به أو بمحرم لعينه كسحر وتجريع خمر ولواط أو ~~بحجر أو تغريق أو تحريق أو هدم أو حبس أو خنق أو غيره، ومن قطع طرف شخص ثم ~~قتله قبل برئه دخل قود طرفه في قود نفسه وكفى قتله، ومن فعل به ولي الجناية ~~كفعله فقد أساء ولم يضمنه، ولا يجوز قطع طرف بغير سكين. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 245 # فصل PageV01P479 ~~في العفو عن القصاص. وهو المحو والتجاوز، وأجمعوا على جوازه ويجب ب قتل عمد ~~عدوان القود أو الدية، فيخير ولي الجناية بينهما و[العفو مجانا أفضل] لقوله ~~تعالى «وأن تعفوا أقرب للتقوى» . ولحديث أبي هريرة مرفوعا «ما عفا رجل عن ~~مظلمة إلا زاده الله تعالى عزا» رواه الإمام ms409 أحمد ومسلم والترمذي. ويصح ~~عفوه بلفظ صدقة. وكل ما أدى معناه لأنه إسقاط ثم لا تعزير على جان، فإن ~~اختار الولي القود فله أخذ الدية والصلح على أكثر منها، ومتى اختار الدية ~~ابتداء تعينت فلو قتله قتل به [أو عفا] عن القود عفوا مطلقا بأن قال: عفوت ~~عن القود ولم يقل على مال أو بلا مال تعينت الدية أو هلك جان تعينت الدية ~~في ماله لتعذر استيفاء القود. ومن قطع طرفا عمدا كإصبع فعفى عنه ثم سرت ~~الجناية إلى عضو آخر كبقية اليد أو إلى النفس والعفو على مال أو غيره كخمر ~~ونحوه فلا قصاص وله تمام دية ما سرت إليه من يد أو نفس ولو مع موت جان ~~فيغلي أرش ما عفى عنه من دية ما سرت إليه ويجب الباقي لأنه حق المجني عليه ~~فيما سرت إليه الجناية لا فيما عفى عنه، ومن وكل غيره في استيفاء قود ثم ~~عفا موكل عن قود وكل فيه والحال أنه لم يعلم وكيل بعفوه حتى اقتص فلا شيء ~~عليهما أي لا على الوكيل ولا على الموكل لأنه محسن بالعفو، ولا تفريط من ~~الوكيل لعدم تمكن استدراكه، أشبه ما لو عفا بعد ما رماه، فإن علم الوكيل ~~فعليه القصاص وإن وجب لقن قود أو وجب له تعزير قذف فطلبه أي طلب ما وجب له ~~من قود أو تعزير قذف له [وإسقاطه] أي إسقاط ما وجب له عن ذلك له أي للقن ~~لاختصاصه به وإن مات القن قبل استيفاء ذلك ف طلبه وإسقاطه لسيده لأنه أحق ~~به ممن ليس فيه ملك والقود فيما دون النفس كالقود فيها أي النفس، أي من أخذ ~~بغيره في النفس أخذ فيما دونها ومن لا فلا، كالأبوين مع ولدهما، والحر مع ~~العبد، والمسلم مع الكافر. [وهو] القود فيما دون النفس نوعان: أحدهما في ~~الطرف فيؤخذ كل من عين وأنف وأذن وسن PageV01P480 ~~ونحوها كجفن وشقة ويد ورجل ونحو ذلك بمثله أي العضو المتلف فتؤخذ العين ~~بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن ms410 والسن بالسن والجفن بالجفن والشقة ~~العليا بالعليا والسفلى بالسفلى واليد باليد والرجل بالرجل والإصبع بالإصبع ~~والذكر بالذكر والخصية والألية والشفر ونحوه كل واحد بمثله لقوله تعالى ~~«وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس» # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 245 # الآية. ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط الأول ما أشار إليه بقوله بشرط ~~مماثلة في الاسم كاليد باليد، وفي الموضع كاليمين باليمين، فلا تؤخذ يد ~~برجل ولا يمين بيسار وعكسه. والثاني ما أشار إليه بقوله وبشرط أمن من حيف ~~أي يمكن الاستيفاء بلا حيف، بأن يكون القطع من مفصل بفتح أوله وكسر ثالثه ~~أو ينتهي إلى حد كمارن أنف وهو ما لان فلا قصاص في جائفة وكسر عظم غير سن ~~ونحوه كضرس، ولا إن قطع قصبة الأنف أو بعض ساعد أو ساق أو ورك، وأما الأمن ~~من الحيف فشرط لجواز الاستيفاء لوجوب القصاص حيث وجدت شروطه، وهو العداون ~~على مكافئه عمدا مع المساواة في الاسم والصحة والكمال لكن الاستيفاء غير ~~ممكن لخوف العدوان. وفائدة ذلك أنا إذ قلنا: إنه شرط للوجوب تعينت الدية ~~إذا لم يوجد الشرط، وإن قلنا إنه شرط للاستيفاء دون الوجوب، فإن قلنا ~~الواجب القصاص عينا لم يجب بذلك شيء إلا أن المجني عليه إذا عفا يكون قد ~~عفا حتى يحصل له ثوابه، وإن قلنا موجب العمد أحد شيئين انتقل الوجوب إلى ~~الدية قاله في المنتهى وشرحه. والثالث: ما أشار إليه بقوله وبشرط استواء ~~الطرفين في صحة وكمال فلا تؤخذ يد أو رجل كاملة الأصابع والأظفار بناقصتها ~~رضى أو لا، ولا عين صحيحة بقائمة، ولا لسان ناطق بأخرس، ولا عضو صحيح بأشل ~~ولا ذكر فحل بذكر خصي أو عنين ونحو ذلك مما لا استواء فيه. ومن أذهب بعض ~~لسان أو مارن أو شفة أو حشفة أو أذن أو سن أو قيد منه مع أمن قلع لسن بقدر ~~الذي أذهبه جان بنسبة الأجزاء PageV01P481 ~~كثلث وربع وخمس، ولا قود ولا دية لما رجى عوده في مدة تقولها أهل الخبرة من ~~عين ms411 كسن وضرس ونحوهما، أو منفعة كعدو ونحوه فلو مات في تلك المدة تعينت دية ~~الذاهب. النوع الثاني من نوعي القود فيما دون النفس في الجروح ويجوز القصاص ~~فيها بشرط انتهائها أي الجروح إلى عظم كموضحة في رأس ووجه وجرح عضد وساعد ~~ونحوهما كفخذ وساق وقدم ونحوه، ولمجروح جرحا أعظم من موضحة كهاشمة ومنقلة ~~أن يقتص موضحة ويأخذ ما بين ديتها ودية الشجة، فيأخذ في هاشمة خمسا من ~~الإبل وفي منقلة عشرا وتضمن سراية جناية بقود أو دية في نفس ودونها ولو ~~اندمل الجرح واقتص من جان ثم انتقص فسرى، لحصول التلف بفعل الجاني أشبه ما ~~لو باشره، فلو قطع إصبعا فتآكلت أخرى أو اليد وسقطت فالقود، وفيما يشل ~~الأرش، ولا تضمن سراية [قود] لقول عمر وعلي: من مات عن أحد أو قصاص لا دية ~~له، الحق قتله، رواه سعيد بمعناه، فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا ~~شيء على قاطع، لكن لو قطعه قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوه ~~لزمه بقية الدية. ولا يقتص مجني عليه أي يحرم عليه ذلك عن جناية طرف ولا ~~جناية [جرح] قبل البرء لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا وأراد أن يستقيد فنهى ~~النبي أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح. رواه الدارقطني ولا يطلب لهما ~~أي جناية الطرف والجرح دية قبل البرء لاحتمال السراية، فإن اقتص مجروح قبل ~~برء فسراية الجاني والمجني عليه بعد الاقتصاص هدر. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 245 # فصل PageV01P482 ~~. الديات جمع دية مخففة وهي مصدر وديت القتيل إذا أديت ديته، كالعدة من ~~الوعد والزنة من الوزن، وشرعا المال المؤدي إلى مجني عليه أو وليه بسبب ~~جناية، فمن أتلف إنسانا أو جزءا منه مسلما أو ذميا أو معاهدا بمباشرة أو ~~سبب كشهادة ونحوها فالدية. ودية العمد على الجاني لأن العاقلة لا تحتمل ~~العمد. وغيرها أي غير دية العمد وهو الخطأ وشبه العمد على عاقلته أي ~~الجاني، فمن ألقى على آدمي أفعى أي حية خبيثة قاله ms412 في القاموس أو ألقاه ~~عليها فقتله أو طلبه بسيف أو نحوه مجردا فتلف في هربه ولو غير ضرير، أو ~~روعه بأن شهره في وجهه، أو دلاه من شاهق فمات أو ذهب عقله، أو حفر بئرا ~~محرما حفره كبئر في طريق ضيق أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو خيار أو باقلاء، ~~أو صب ماء بفنائه أو في الطريق، أو بال أو بالت دابته بها أي الطريق ويده ~~عليها كراكب وسائق وقائد أو رمى من منزله حجرا أو غيره أو حمل بيده رمحا ~~جعله بين يديه أو خلفه لا قائما في الهواء وهو يمشي أو وقع على نائم بفناء ~~جدار فأتلف إنسانا أو تلف به، فما مع قصد فشبه عمد وما بدونه فخطأ، وفي كل ~~منهما الدية على العاقلة والكفارة في ماله. ومن سلم على غيره أو أمسك يده ~~فمات أو تلف واقع على نائم غير متعمد بنومه فهدر، وإن تلف النائم فغير هدر. ~~ومن قيد حرا مكلفا بالغا عاقلا وغله فتلف بحية أو صاعقة فالدية لهلاكه في ~~حال تعديه، ومقتضاه أنه إذا قيده فقط أو غله لا ضمان لأنه يمكنه الفرار، ~~أشبه ما لو ألقاه في ماء يمكنه الخلاص منه أو غصب حرا صغيرا أو مجنونا فتلف ~~بحية أو صاعقة وهي نار تنزل من السماء فيها رعد شديد قال الجوهري - فالدية ~~لهلاكه في حال تعديه بحبسه، وإن لم يقيد ولم يغله لضعفه عن الهرب من ~~الصاعقة والبطش بالحية أو دفعها عنه ولا يضمن الحر المكلف من قيده وغله أو ~~الصغير من حبسه إن مات بمرض أو مات فجأة نصا لأن الحر لا يدخل تحت اليد، ~~ولا جناية إذا، وأما القن فيضمنه غاصبه تلف أو أتلف. وإن PageV01P483 ~~تجاذب حران مكلفان حبلا أو نحوه فانقطع فسقطا فماتا فعلى عاقله كل دية ~~الآخر، سواء انكبا أو استلقيا أو انكب أحدهما واستلقى الآخر لتسبب كل في ~~قتل الآخر، لكن نصف دية المنكب مغلظة ونصف دية المستلقي مخففة قاله في ~~الرعاية، وإن اصطدما ولو ضريرين ms413 أو أحدهما فماتا فكمتجاذبين. وإن اصطمدت ~~امرأتان حاملان فماتا فكرجلين. فإن أسقطت كل منهما جنينها فعلى كل واحدة ~~منهما نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جنين صاحبتها لاشتراكهما في قتله وعلى كل ~~منهما عتق ثلاثة رقاب واحدة لقتل صاحبتها واثنتان لمشاركتها في الجنينين. ~~وإن أسقطت إحداهما دون الأخرى وماتتا اشتركتا في ضمانه وعلى كل منهما عتق ~~رقبتين. وإن اصطدما عمدا وذلك يقتل غالبا فعمد يلزم كلا دية الآخر في ذمته ~~فيتقاصان ولا شيء على العاقلة لأنها لا تحمل العمد، وعلى هذا إن مات أحدهما ~~وحده فالقصاص أو الدية في مال صاحبه. وإن لم يقتل غالبا فشبه عمد. وإن كانا ~~راكبين فما تلف من دابتيهما فقيمته على الآخر. وإن كان أحدهما واقفا أو ~~قاعدا فضمان ما لهما أي الواقف والقاعد على سائر نصا، وديتهما على عاقلته ~~لحصول التلف بصدمه. وإن انحرف الواقف فصادفت الصدمة انحرافه فهما ~~كالسائرين. وإن اصطدم قنان ماشيان فماتا فهدر. وإن مات أحدهما فقيمته في ~~رقبة الآخر كسائر جناياته. وإن كان حرا وقنا فماتا فقيمة قن في تركه الحر ~~وتجب دية الحر كاملة في تلك القيمة ومن أركب صغيرين ولا ولاية له على كل ~~منهما فاصطدما فماتا فديتهما وما تلف بهما من ماله، فإن أركبهما ولي لمصلحة ~~كتمرين على ركوب ما يصلح لركوبهما وكانا يثبتان بأنفسهما أو ركبا من عند ~~أنفسهما فهما كبالغين مخطئين. وإن اصطدم كبير وصغير فمات الصغير فقط ضمنه ~~الكبير، وإن مات الكبير ضمنه مركب الصغير إن تعدى بإركابه، وإن أركبه ~~لمصلحة وركب من عند نفسه فكبالغ مخطيء على ما سبق. ومن قرب صغيرا من هدف ~~فأصيب ضمنه. ومن أرسله لحاجة فأتلف نفسا أو مالا فجنايته PageV01P484 ~~خطأ من مرسله. وإن جنى عليه ضمنه مرسله، قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 246 # ابن حمدان : إن تعذر تضمين الجاني، فإن لم يتعذر فالضمان عليه لأنه مباشر ~~والمرسل متسبب. ومن أتلف نفسه أو طرفا خطأ فهدر كعمد. ومن حفر بئرا قصيرة ~~فعمقها آخر فضمان ما تلف بينهما، وإن وضع ms414 ثالث سكينا فأثلاثا. ومن اضطر إلى ~~طعام غير مضطر أو شرابه فطلبه حتى مات، أو أخذ طعام غيره أو شرابه وهو عاجز ~~عن دفعه فتلف أو تلفت دابته أو أخذ منه ما يدفع به صائلا عليه من سبع أو ~~حية أو نمر ونحوها فأهلكه ضمنه، لا من أمكنه إنجاء نفس من هلكه فلم يفعل. ~~ومن أفزع إنسانا أو ضربه ولو صغيرا فأحدث بغائط أو بول أو ريح ولم يدم ~~فعليه ثلث الدية وإن دام فالدية كاملة. وإن أدب إنسانا امرأته بنشوز بلا ~~إسراف فلا ضمان أو أدب ولدا معلم صبيه أو أدب سلطان رعيته بلا إسراف أي لم ~~يزد على الضرب المعتاد فيه لا في عدد ولا شدة فتلف فلا ضمان بتلف شيء من ~~ذلك كله على المؤدب نصا، ومن أمر من مكلف وغيره مكلفا أن ينزل بئرا أو يصعد ~~شجرة فهلك به أي بنزول البئر أو بصعود الشجرة لم يضمن وإن لم يكن المأمور ~~مكلفا ضمنه الآمر. أو سلم مكلف نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه السباحة ~~فغرق، أو وضع نحو جرة أو حجر على سطحه أو حائطه ولو متطرفا فرمته ريح أو ~~طائر على آدمي فتلف لم يضمن ما تلف بذلك لسقوطه بغير فعله وزمن وضعه كان في ~~ملكه. ومن دفعها حال سقوطها عن نفسه أو تدحرجت فدفعها لم يضمن ما تلف ~~بدفعه. ولو ماتت حامل أو مات حملها من ريح طعام ونحوه كرائحة الكبريت ضمن ~~ربه إن علم ذلك أي إن علم أن الحامل تموت أو يموت حملها من ريح ذلك عادة أي ~~بحسب المعتاد وأن الحامل هناك وإلا فلا إثم ولا ضمان. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 246 # فصل PageV01P485 ~~. في مقادير ديات النفس. وهي جمع مقدار وهو مبلغ الشيء وقدره فقال رحمه الله # ودية الحر المسلم مائة بعير أو ألف مثقال ذهبا أو إثنا عشر ألف درهم ~~إسلامي فضة أو مائتا بقرة أو ألفا شاة قال القاضي: لا يختلف المذهب أن أصول ~~الدية الإبل والذهب ms415 والورق والبقر والغنم. وهذه الخمسة فقط أصولها فيخير من ~~عليه دية بينها أي بين هذه الخمسة فإذا أحضر أحدها لزم ولي الجناية قبوله.[ ~~ويجب في]قتل عمد وفي شبهه أي العمد من إبل ربع المائة خمس وعشرون بنت مخاض ~~وربع بنت لبون وربع حقة وربع جذعة. وتغلظ في طرف كما تغلظ في نفس لا في غير ~~إبل لعدم وروده. وتجب الدية في قتل خطأ أخماسا ثمانون من الأنواع الأربعة ~~المذكورة أي عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون ~~ابن مخاض وهي تمام المائة قال في الشرح: لا يختلف فيه المذهب وهو قول ابن ~~مسعود رضي الله عنه. وتؤخذ دية من بقر نصف مسنات ونصف أتبعه. وتؤخذ دية من ~~غنم نصف ثنايا ونصف أجذعة. وتعتبر السلامة من كل عيب في كل الأنواع، لأن ~~الطلاق يقتضي السلامة ولا تعتبر [القيمة] أي لا يعتبر في قيمتها أن تبلغ ~~دية نقد لعموم حديث «في النفس المؤمنة مائة من الإبل» وهي مطلق فلا يجوز ~~تقييده إلا بدليل ولأنها كانت تؤخذ على عهده وقيمتها ثمانية آلاف وقول عمر ~~إن الإبل قد غلت فقومها على أهل الورق بإثني عشر ألفا دليل على أنها في حال ~~رخصها أقل قيمة من ذلك. ودية أنثى نصف دية رجل من أهل ديتها بمثناة تحت ~~فمثناة فوق. أي خمسون من الإبل أو خمسمائة ذهبا أو ستة آلاف درهم فضة أو ~~مائة بقرة أو ألف شاة. [وجراحها] أي المرأة في قطع أو جرح تساوي جراحه أي ~~الرجل من أهل ديتها فيما يوجب دون ثلث ديته فإذا بلغت أو زادت عليه صارت ~~على النصف منه. قال ربيعة قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبع المرأة قال: ~~عشر. قلت: ففي إصبعين قال: عشرون. قلت: ففي ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون. قلت: ~~ففي أربع قال: عشرون. قلت لما PageV01P486 ~~عظمت مصيبتها قل عقلها قال: هكذا السنة يا ابن أخي. انتهى. ودية خنثى مشكل ~~حر مسلم نصف دية كل منهما أي ثلاثة أرباع دية الذكر لاحتمال ms416 الذكورة ~~والأنوثة احتمال واحد وقد أيس من انكشاف حاله فوجب التوسط بينهما والعمل ~~بكل واحد من الاحتمالين. وكذا جراحة. ودية كتابي أي يهودي أو نصراني أو ~~متدين بالتوراة والإنجيل حر ذمي أو معاهد أو مستأمن نصف دية حر مسلم وكذا ~~جراحة ودية مجوسي حر ذمي أو معاهد أو مستأمن ثمانمائة درهم، ودية وثني أي ~~عابد وثن وغيره من المشركين مستأمن أو معاهد بدارنا أو غيرها ثمانمائة درهم ~~إسلامي، وجراحاتهم من دياتهم كجراحات المسلمين من دياتهم نصا، ومن لم تبلغه ~~الدعوة إن كان له أمان فديته دية أهل دينه فإن لم يعرف دينه فكمجوسي لأنه ~~اليقين، وإن لم يكن له أمان فلا شيء فيه، ودية أنثاهم على النصف من ذكرهم، ~~قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا [ودية رقيق]ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا ~~ولو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا قيمته عمدا كان القتل أو خطأ من حر أو غيره ~~وسواء ضمن باليد أو الجناية، ولو كانت قيمته فوق دية الحر لأنه مال فضمن ~~بكمال قيمته كالفرس، وضمان الحر ليس بضمان مال ولذلك لم يختلف باختلاف ~~صفاته التي تزيد بها قيمته لو كان قنا وإنما يضمن بما قدره الشارع، وضمان ~~القن ضمان مال يزيد بزيادة المالية وينقص بنقصها هنا، وجرحه أي القن إن كان ~~مقدار من الحر فهو مقدر منه أي القن منسوبا إلى قيمته ففي لسانه قيمة كاملة ~~وفي يده نصفها وفي موضحة عشر قيمة سواء نقص بجنابة أقل من ذلك أو أكثر منه ~~وإلا يكن فيه مقدر من الحر كالعصعص وخرزة الصلب ف على جان ما نقصه بجناية ~~بعد برء لأن الأرش جبر لما فات بالجناية وقد انجبر بذلك فلا يزاد عليه ~~كغيره من الحيوانات، فلو جنى على رأسه أو وجهه دون موضحة ضمن ما نقص ولو ~~أكثر من أرش موضحة وفي نصفه حر نصف دية حر ونصف قيمته، وكذا جراحه، وليست ~~أمة كحرة في رد أرش جراح بلغت ثلث قيمتها PageV01P487 ~~أو أكثر إلى نصفه، ومن قطع خصيتي ms417 عبد وذكره، أو أنفه وأذنيه لزمه قيمته ~~كاملة لسيده، وإن قطع ذكره ثم خصاه فعليه قيمته لقطع ذكره وعليه قيمته ~~مقطوعا ذكره لقطع خصيتيه وملك سيده باق عليه ودية جنين مبتدأ ولو أنثى حر ~~مسلم وهو الولد الذي في بطن أمه من الأجنان وهو الستر لأنه أجنه بطن أمه أي ~~ستره قال الله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 247 # «وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم» إذا سقط بجناية عمدا أو خطأ أو فزعا من ~~طلب سلطان أو من ريح طعام مع علم ربه كما تقدم، أو ظهر بعض يده ورجله ~~ورأسه، أو ألقته حيا لدون ستة أشهر أو ألقت جزءأ من أجزاء الآدمي، في ~~حياتها أو بعد موتها، أو ألقت ما تصير به الأمة أم ولد وهو ما تبين فيه خلق ~~أنسان ولو خفيا لا مضغة أو علقة غرة خبر والأصل في الغرة الخيار سمى بها ~~العبد والأمة لأنهما من أنفس الأموال، وليس البياض فيها شرطا عند الفقهاء ~~وتتعدد الغرة بتعدده، بخلاف ما إذا ألقت رأسين أو أربع أيد فلا تجب إلا غرة ~~واحدة عبدا أو أمة موروثة عنه أي الجنين كأنه سقط حيا ثم مات ولا حق فيها ~~لقاتل ولا لكامل الرق قيمتها أي الغرة عشر دية أمه أي الجنين الحر خمس من ~~الإبل ودية جنين قن عشر قيمتها أي قيمتها أي قيمة أمة يوم الجناية تقدر أو ~~الجنين أمة، وقيمة الأمة بمنزلة دية الحرة، ولأنه جزء منها فقدر بدل من ~~قيمتها كسائر أعضائها، ودية الجنين المحكوم بكفره كجنين ذمية من ذمي لا حق ~~به غرة قيمتها عشر دية أمة وإن ألقت الجينين حيا لوقت يعيش لمثله وهو نصف ~~سنة فأكثر ولو لم يستهل ثم مات ففيه ما في الحي فإن كان حرا ففيه دية كاملة ~~وإن كان رقيقا فقيمته إن اختلفا في خروجه حيا أو ميتا فقول الجاني مع ~~يمينه، وفي جنين الدابة ما نقص من قيمة أمه، وتقدر حرة حامل برقيق بأن ~~أعتقها سيدها واستثناه أمة ms418 ويؤخذ عشر قيمتها يوم جناية تقدر كسائر أروش ~~الأموال، وتقدر أمة حامل بحر حرة لتكون بصفة الجنين PageV01P488 ~~ففي جنينها غرة قيمتها خمس من الإبل وإن جنى رقيق عبد أو أمة ولو مدبرا أو ~~أم ولد أو معلقا عتقه بصفة [خطأ أو عمدا] لا قود فيه أو عمدا فيه قود ~~واختير المال أو أتلف مالا بغير إذن سيده تعلق برقبته وخير سيده بين فدائه ~~بأرش الجناية أو تسليمه أي الرقيق لوليها أي الجناية فيملكه أو يبيعه ويدفع ~~ثمنه لوليها فإن كانت الجناية أكثر من قيمته لم يكن على السيد أكثر من ~~قيمته إلا أن يكون أمره بالجناية أو أذن له فيها فيلزمه الأرش كله، وإن لم ~~تكن بأمره أو إذنه ولو أعتقه ولو كان إعتاقه بعد علمه بالجناية فيفديه ~~بالأقل منه أو من قيمته. وإن سلمه لولي الجناية فأبى قبوله وقال بع لم ~~يلزمه ويبيعه حاكم ولسيده التصرف فيه ببيع أو هبة أو غيرها كوارث في تركه ~~موروثه المدين، ثم إن وفى الحق نفذ تصرفه وإلا رد التصرف ونفذ عتقه، وإن ~~مات الجاني أو هرب قبل مطالبة سيده أو بعده ولم يمنع منه فلا شيء عليه. وإن ~~جنى عمدا فعفا ولى قود على رقبته لم يملكه بغير رضا سيده. وتغلظ دية قتل ~~الخطأ في كل من حرم وإحرام وشهر حرام بثلث الدية، وهذا على الأصح الذي نقله ~~الجماعة عن الإمام أحمد وهو من مفردات المذهب فمع اجتماع الثلاثة يجب ديتان ~~وإن قتل مسلم كافرا عمدا ضعفت ديته أي صارت كدية المسلم، وظاهره لا إضعاف ~~في جراحه ذكره في الوجيز ولم يتعرض له في الإنصاف. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 247 # فصل PageV01P489 ~~في دية الأعضاء ومنافعها. ومن أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد كأنف ولسان ~~وذكر ولو لصغير نصا ففيه أي العضو المتلف دية نفسه أي نفس المقطوع منه ذلك ~~أو أي ومن أتلف ما فيه منه اثنان كعينين وأذنين وشفتين ولحيين وثندوتى رجل ~~وأنثييه وثدي أنثى ويدين ورجلين ونحو ذلك ms419 ففيهما الدية كاملة وفي أحدهما ~~نصفها أو أتلف ما فيه منه ثلاثة كأنف يشتمل على المنخرين والحاجز بينهما ~~ففيه الدية كاملة وفي كل واحد منها ثلثها، أو أتلف ما فيه منه أكثر من ~~ثلاثة كأجفان العينين والأربعة فكذلك أي ففي إتلافها كلها الدية وفي أحد ~~ذلك المذكور نسبته منها أي الدية، وفي أصابع اليد كلها الدية وكذا في ~~الرجلين، وفي إصبع كل منهما عشرها. وفي الأنملة ولو بلا ظفر إن كانت من ~~إبهام نصف عشرها، ومن غيرها ثلثه وفي الظفر إن لم يعد، أو عاد أسود خمس دية ~~إصبع نصا وهي بعيران وفي السنة خمسة أبعرة، وفي مارن أنف وهو مالان منه ~~وحشفة الذكر، وحلمة الثدي، وتسويد سن وظفر وأنف وأذن، بحيث لا يزول ~~التسويد، وشلل غير أنف وذكر ليد ورجل ونحوهما أو ذهاب نفع عضو دية ذلك ~~العضو كاملة، وفي أذن أصم وأنف أخشم ديته كاملة لأن الصمم وعدم الشم عيب في ~~غير الأذن والأنف وجمالهما باق. وفي ذكر وأنثيين قطعت معا، أو هو ثم هما ~~ديتان، وإن قطعتا، ثم قطع ففيهما الدية وفيه حكومة، ومن قطع أنفا أو أذنين ~~فذهب الشم أو السمع فعليه ديتان، لأن الشم من غير الأنف والسمع من غير ~~الأذنين، فلا تدخل دية أحدهما في الآخر. وتندرج دية نفع الأعضاء في ديتها ~~فتندرج دية البصر في العينين، واللسان فيندرج فيه الكلام والذوق وكذا سائر ~~الأعضاء، وفي قطع نصف ذكر بالطول نصف ديته أي الذكر لإذهابه نصفه كسائر ما ~~فيه مقدر. ذكره في المنتهى وشرحه. واختار في الإقناع وغيره ديته كاملة، ~~فإذا ذهب نكاحه بذلك فدية كاملة للمنفعة. وتجب الدية كاملة في كل حساسة أي ~~القوى الحاسة، يقال حس وأحس، أي علم وأيقن. وبالألف أفصح PageV01P490 ~~وبها جاء القرآن. قال الجوهري : الحواس المشاعر الخمس، السمع والبصر والشم ~~والذوق واللمس. وكذا كلام أي إذا جنى عليه فخرس # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 248 # فعليه دية كاملة، لأن كل ما تعلق الدية بإتلافه تعلقت بإتلافته منفعته ~~كاليد وكذا ms420 عقل، كما إذا جنى عليه فجن فعليه دية كاملة، قال بعضهم: ~~بالإجماع. وتجب كاملة في حدب وصعر بفتح الأولين المهملين من كل منهما بأن ~~يضربه فيصير وجهه في جانب، وكذا تسويده ولم يزل، وكذا منفعة أكل، لأنه نفع ~~مقصود أشبه الشم، وكذا منفعة مشى، لأنه مقصود أشبه الكلام، وكذا منفعة ~~نكاح، كأن انكسر صلبه فذهب نكاحه، روى عن علي، لأنه نفع مقصود أشبه المشي، ~~وكذا صوت وبطش. وفي إذهاب بعض يعلم قدره بقدره، كأن جنى عليه فصار يجن يوما ~~يفيق يوما. أو يذهب ضوء عين أو شم منخر أو سمع أذن واحدة أو أحد المذاق ~~الخمس وهي الحلاوة والمرارة والعذوبة والملوحة والحموضة، وفي كل واحد خمس ~~الدية [وفي] اثنين خمساها وهكذا. وفي إذهاب بعض الكلام بحساب، ويقسم على ~~ثمانية وعشرين حرفا جعلوا للألف المتحركة واللينة حرفا واحدا لتقارب ~~مخرجيهما وانقلاب إحداهما إلى الأخرى، ولذلك إذا احتاجوا إلى تحريك الألف ~~قلبوها همزة، وإلا فهي تسعة وعشرون حرفا كما في حديث أبي ذر ففي نقص حرف ~~منها ربع سبع الدية وفي حرفين نصف سبعها وفي أربعة سبعها وهكذا. وإن لم ~~يعلم قدر البعض الذاهب، كنقص سمع وبصر ومشي وشم وانحناء قليلا، أو بأن صار ~~مدهوشا أو في كلامه تمتمة، أو لا يلتفت، أو لا يبلع ريقه إلا بشدة أو أسود ~~بياض عينيه، أو أحمر، أو تقلصت شفته بعض التقلص، أو تحركت سنه، أو احمرت، ~~أو اصفرت، أو اخضرت، أو كلت أي ذهبت حدتها بحيث لا يمكنه عض شيء، فحكومة ~~عدل في جميع ما تقدم. ومن صار ألثغ فله دية الحرف الذاهب ويقبل قول مجني ~~عليه في نقص بصره وسمعه بيمينه، وفي قدر ما أتلف كل من جانبين فأكثر. وإن ~~اختلفا في ذهاب بصر أرى PageV01P491 ~~أهل الخبرة فإن لم يوجد أهل خبرة أو تعذر معرفة ذلك امتحن بأن يوقف في عين ~~الشمس ويقرب الشيء إلى عينه وقت غفلته فإن حركهما فهو يبصر، لأن طبع الآدمي ~~الحذر على عينيه إن بقيتا بحالهما حكم بيمينه ms421 لعلمنا بأنه لا يبصر وإن ~~اختلفا في ذهاب سمع أو شم أو ذوق صيح به وقت غفلته وأتبع بمنتن وأطعم المر ~~فإن فزع من الصياح أو عبس للمنتن أو المر سقطت دعواه وإلا صدق بيمينه لأن ~~الظاهر صحة دعواه، ويرد الدية آخذ علم كذبه، [ومن وطيء زوجه يوطأ مثلها ~~لمثله] أو أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة فخرق الواطيء بوطئه ما بين مخرج ~~بول ومني أو خرق [ما بين السبيلين فهدر] لأنه ضرر حصل من فعل مأذون فيه فلم ~~يضمنه كأرش بكارتها وكما لو أذنت في قطع يدها فسرى إلى نفسها وإلا يوطأ ~~مثلها بأن كانت صغيرة أو نحيفة وخرق ما بين مخرج بول ومني أو ما بين ~~السبيلين ف هي جائفة ففيها ثلث الدية إن استمسك بول وإلا يستمسك ف عليه ~~الدية كاملة لأن للبول مكانا من البدن يجتمع فيه للخروج فعدم إمساكه إبطال ~~لنفع ذلك المحل كما لو لم يستمسك الغائط، وفي كل واحد من الشعور الأربعة ~~شعر رأس وشعر حاجبين وشعر أهداب العينين وشعر لحية الدية كاملة يروي عن علي ~~رضي الله عنه وزيد بن ثابت: في الشعر الدية، ولأذنه أذهب الجمال على الكمال ~~كأذنى الأصم وأنف الأخشم بخلاف اليد الشلاء فليس جمالها كاملا، وفي حاجب ~~نصفها أي الدية لأن فيه من شيئين، وفي هدب ربعها أي الدية لأن فيه أربعة ~~وفي شارب حكومة نصا وما عاد من شعر سقط ما وجب فيه من دية أو بعضها أو ~~حكومة. وإن قطع جفنا بهدبه فدية الجفن فقط لتبعية الشعر له في الزوال ~~كالأصابع مع الكف وإن قطع لحيين بأسنانهما فدية الكل، وإن قطع كفا بأصابعه ~~لم تجب غير دية اليد، وإن كان به بعضها دخل في دية الأصابع ما حاذاها وعليه ~~أرش بقية الكف، وفي كف بلا أصابع وذراع بلا كف وعضد بلا ذراع ثلث ديته. ~~وكذا تفصيل رجل وفي عين الأعور دية كاملة، PageV01P492 ~~لأنه أذهب البصر كله فوجب عليه جميع ديته، كما لو أذهبه العينين، لأنه يحصل ~~بعين ms422 الأعور ما يحصل بعين الصحيح لرؤيته الأشياء البعيدة وإدراكه الأشياء ~~اللطيفة وعمله عمل البصراء. وإن قلعها أي يمين الأعور صحيح العينين أقيد، ~~أي قلعت عينه بشرطه السابق في استيفاء القصاص وعليه أي الصحيح أيضا مع ~~القود نصف الدية، لأنه أذهب بصلا الأعور كله ولا يمكن إذهاب بصره كله لما ~~فيه من أخذ عينين بعين واحدة وقد استوفى نصف البصر تبعا لعينه بالقود وبقي ~~النصف الذي لا يمكن القصاص فيه فوجبت ديته وإن قلع الأعور ما يماثل صحيحته ~~أي عينه الصحيحة من شخص صحيح العينين عمدا ف على الأعور دية كاملة ولا قود ~~عليه، وإن فعل ذلك خطأ فنصفها، وإن قلع الأعور عين صحيح فالقود والدية ~~والأقطع من يد أو رجل كغيره يعني مقطوع اليد أو الرجل إذا قطعت يده أو رجله ~~الأخرى ولو عمدا ومع ذهاب الأولى هدرا، ليس فيها إلا نصف ديته ذكرا كان أو ~~أنثى أو خنثى مسلما أو كافرا أو رقيقا كبقية الأعضاء، ولو قطع يد صحيح أقيد ~~بشرطه السابق لوجود الموجب وانتفاء المانع والشجاج جمع شجة وأصل الشج: ~~القطع، من شججت المفازة أي قطعتها، وهي اسم لجرح الرأس والوجه خاصة ~~وباعتبار أسمائها المنقولة عن العرف عشر دية خمس منها مقدرة وخمس فيها ~~حكومة، فالتي فيها مقدار إحداها: ما أشار إليها بقوله [وفي الموضحة] وهي ~~التي توضح فيها العظم أي تبرزه، ولو بقدر رأس إبرة نصف عشر الدية [خمس من ~~الإبل] وهي وإن عمت الرأس أو لم تعمه ونزلت إلى الوجه موضحتان، وإن أوضحه ~~ثنتين بينهما حاجز فعليه عشر أبعرة، فإن ذهب الحاجز بفعل جان أو سرايته صار ~~الجرحان موضحة واحدة. والثانية: ما أشار إليها بقوله وفي الهاشمة وهي التي ~~توضح العظم وتهشمه أي تكسره عشر من الإبل. والثالثة: ما أشار إليها بقوله ~~والمنقلة أي التي توضح العظم وتهشمه وتنقله خمسة عشر بعيرا فإن كانتا ~~منقلتين فعلى ما سبق، والرابعة: ما أشار إليه PageV01P493 ~~بقوله وفي المأمومة وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى أم الدماغ والآمة ~~بالمد ms423 قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 248 # ابن عبد البر : أهل العراق يقولون لها الآمة وأهل الحجاز المأمومة [ثلث ~~الدية ك] ما في [الجائفة] ويأتي تعريفها في الشرح قريبا. والخامسة: ما أشار ~~إليها بقوله [و] في [الدامغة] بالغين المعجمة وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ ~~وتخرقها ثلث الدية أيضا كالمأمومة. في كتاب عمرو بن حزم مرفوعا «وفي ~~المأمومة ثلث الدية» وعن ابن عمر مرفوعا مثله، والدامغة أولى وصاحبها لا ~~يسلم غالبا. والخمس التي فيها حكومة إحداها: ما أشار إليها بقوله وفي ~~الحارصة بالحاء والصاد المهملتين أي التي تحرص الجلد أي تشقه ولا تدميه ~~حكومة، والثانية: في البازلة وهي الدامعة بالعين المهملة أي التي تدميه ~~حكومة، والثالثة: في الباضعة أي التي تبضع اللحم أي تشقه بعد الجلد حكومة، ~~والرابعة: في المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم حكومة، والخامسة: في ~~السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة تسمى السمحاق سميت الجراحة ~~الواصلة إليها بها ففي هذه الخمس حكومة لأنه لا توقيف فيها من الشرع ولا ~~قياس يقتضيه، وعن مكحول قال: قضى النبي في الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض ~~فيما دونها، وفي الجائفة ثلث الدية وهي كل ما وصل إلى باطن الجوف كداخل بطن ~~ولو لم تخرق المعا وظهر وصدر وحلق ومثانة وبين خصيين ونحو ذلك، وإن جرح ~~جانبا فخرج من آخر فجائفتان نصا. وفي كسر ضلع بكسر الضاد المعجمة وفتح ~~اللام وتسكينها جبر مستقيما وفي ترقوة كذلك بعير، وفي الترقوتين بعيران، ~~والترقوة بفتح التاء العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف لكل آدمي ~~ترقوتان. وإن لم يجبر الضلع والترقوة مستقيمين ففي كل منهما حكومة. وفي كسر ~~كل عظم من نحو زند بفتح الزاي وعضد وفخذ وساق وذراع وهو الساعد الجامع ~~لعظمى الزند بعيران نصا، وفيما عدا ذلك من نحو جرح وكسر عظم PageV01P494 ~~ككسر خرزة صلب وعصعص وعظم عانة حكومة، وهي أن يقوم مجنى عليه كأنه قن لا ~~جناية عليه ثم يقوم وهي به قد برأت فما نقص من القيمة ms424 بالجناية فللمجني ~~عليه على جان كنيسته من الدية، فيجب فيمن قوم صحيحا بعشرين ومجنيا عليه ~~بتسعة عشر نصف عشر ديته. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 248 # فصل # . في العاقلة وما تحمله وهي جمع عاقل، يقال عقلت فلانا إذا أديت ديته ~~وعقلت عن فلان إذا غرمت عنه دية جنايته، وأصله من عقل الإبل وهي الحبال ~~التي تشد بها أيديها إلى ركبتها. PageV01P495 # وقيل من العقل وهو المنع لأنهم يمنعون عن القاتل، وقيل لأنهم يتحملون العقل ~~وهي الدية سميت بذلك لأنها تعقل لسان ولي المقتول. فقال رحمه الله # [وعاقلة جان] ذكرا أو أنثى [ذكور عصبته نسبا وولاء] حتى عمودى نسبه ومن ~~بعد كابن ابن عم جان لكن لو عرف نسبه من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها لم ~~يعقلوا عنه. ويعقل هرم وزمن وأعمى وغائب كضدهم إذا كانوا أغنياء لاستوائهم ~~في التعصيب وكونهم من أهل المواساة ولا عقل على فقير أي من لا يملك نصابا ~~عند حلول الحول فاضلا عنه كحج وكفارة ظهار ولو معتملا ولا على غير مكلف ~~كصغير أو مجنون أو مجنون ولا على امرأة ولو معتقة ولا خنثى مشكل ولا على قن ~~ولا مخالف دين جان لفوات النصرة ولا تعاقل بين ذمي وحربي، ويتعاقل أهل ذمة ~~اتحدت مللهم، فإن اختلفت فلا تعاقل كما لا توارث، ولا يعقل عن المرتد أحد ~~لا مسلم ولا ذمي لأنه لا يقر فخطؤه في ماله وخطأ إمام وحاكم في حكمها في ~~بيت المال، وفي غير حكمها على عاقلتهما، ولا تحمل العاقلة عمدا رجب به قود ~~أو لا كجائفة ومأمومة ولا تحمل عبدا قتل عمدا أو خطأ ولا دية طرفه ولا ~~جنايته ولا تحمل صلحا أي صلح إنكار ولا تحمل اعترافا بأن يقر على نفسه ~~بجناية خطأ أو شبه عمد توجب ثلث دية فأكثر وتنكر العاقلة، ولا قيمة دابة ~~ولا تحمل ما دون ثلث الدية أي دية الحر المسلم الذكر كاملة، ولا تحمل ~~العاقلة يجب مؤجلا في ثلاث سنين في آخر كل سنة ثلثه إن كان ms425 دية كاملة كدية ~~نفس أو طرف كأنف، وإن كان الثلث كدية المأمومة وجب في آخر السنة الأولى، ~~وإن كان نصف الدية كدية اليد أو الرجل أو المرأة أو الكتابي، أو ثلثيها ~~كدية المنخرين وجب الثلث في آخر السنة الأولى والثلث الثاني أو السدس ~~الباقي من النصف في آخر السنة الثانية. وإن كان أكثر من دية مثل إذا أذهب ~~سمع إنسان وبصره بجناية واحدة ففي ست سنين في كل سنة ثلث دية. ومن قتل نفسا ~~محرمة غير عمد أي لم يتعمد قتلها بأن كان خطأ أو شبه عمد PageV01P496 ~~أو شارك قاتلا فيه أي القتل ولو لنفسه أو قنه أو مستأمن أو معاهد أو قتل ~~بسبب في حياته أو بعد موته كحفر بئر ونصب سكين وشهادة زور، وسواء كان ~~المقتول مسلما أو كافرا مضمونا حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى، ~~وكان القاتل كافرا أو عبدا أو صغيرا أو مجنونا أو أنثى أو لا أو ضرب بطن ~~حامل فألقت جنينا ميتا أو حيا ثم مات لأنه نفس محرمة لا في قتل عمد محض ~~وقتل أسير يمكنه أن يأتي به الإمام فقتله قبله وقتل نساء حرب وذريتهم وقتل ~~من لم تبلغه الدعوة إن وجد فعليه الكفارة في ماله الجملة جواب الشرط. وهي ~~أي الكفارة ككفارة ظهار أي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ~~فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين إلا أنها لا إطعام أي لا يكفي إطعام فيها ~~أي في كفارة قتل. ويكفر عد وسفيه ومفلس بالصوم لأنه لا مال له بعتق منه. ~~ويكفر من مال غير مكلف وليه فيعتق عنه رقبة لعدم إمكان الصوم منهما ولا ~~تدخله النيابة. وتتعدد الكفارة بتعدد قتل. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 249 PageV01P497 ~~والقسامة بفتح القاف اسم القسم أقيم مقام المصدر من، أقسم إقساما وقسامة، ~~فهي الإيمان إذا كثرت على وجه المبالغة وهي إيمان مكررة في دعوى قتل معصوم ~~فلا تكون في طرف ولا جرح، وشروط صحتها عشرة، أحدها: اللوث وهي العداوة ~~الظاهرة، ms426 وجد معها أثر قتل أو لا. ولو كانت مع سيد مقتول، الثاني: تكليف ~~قاتل لتصح الدعوى، الثالث: إمكان القتل منه فلا تصح من نحو زمن، الرابع: ~~وصف القتل في الدعوى كأن يقول جرحه بسيف ونحوه في محل كذا من بدنه أو خنقه ~~ونحوه فلو استحلفه حاكم قبل تفصيله لم يعتد به. الخامس: طلب جميع الورثة، ~~السادس: اتفاقهم على الدعوى فلا يكفي عدم تكذيب بعضهم بعضا إذ الساكت لا ~~ينسب إليه حكم، السابع: اتفاقهم على القتل فإن أنكر بعضهم فلا قسامة، ~~الثامن: اتفاقهم على عين قاتل نصا، فلو قال: بعضهم قتله زيد، وبعضهم: عمرو، ~~فلا قسامة، التاسع: كونهم بينهم ذكور مكلفون، ولا يقدح غيبة بعضهم ولا عدم ~~تكليفه ولا نكوله، فلذكر حاضر مكلف أن يحلف لقسطه من الأيمان ويستحق نصيبه ~~من الدية، ولمن قدم أو كلف أن يحلف بقسط نصيبه ويأخذه، العاشر: كون الدعوى ~~على واحد معين فلو قالوا قتله هذا مع آخر أو قتله أحدهما فلا قسامة. ولا ~~يشترط كونها بقتل عمد لأنها حجة شرعية فوجب أن يثبت بها الخطأ كالعمد. وإذا ~~تمت شروطها أي القسامة بديء بالبناء للمجهول بإيمان ذكور عصبته أي القتيل ~~[الوارثين فيحلفون خمسين يمينا كل واحد بقدر إرثه] من القتيل لأنه حق يثبت ~~تبعا لميراث أشبه المال [ويجبر كسر] كابن وزوج فيحلف الابن ثمانية وثلاثين، ~~والزوج ثلاثة عشر. وإن كانوا ثلاثة بنين حلف كل واحد منهم سبعة عشر يمينا، ~~وإن انفرد واحد بالإرث حلفها، وإن جاوزوا خمسين حلف خمسون كل واحد يمينا. ~~والسيد كالوارث فإن نكلوا أي ذكور العصبة من أيمان القسامة أو كان الكل ~~نساء أو خناثى حلفها أي الخمسين يمينا مدعى عليه وبريء إن رضوا بأيمانه ~~ومتى نكل لزمته الدية. وإن نكلوا ولم PageV01P498 ~~يرضوا بيمينه فدى الإمام القتيل من بيت المال كميت في زحمة جمعة وطواف، فإن ~~تعذر لم يجب على المدعى عليه شيء. وإن كان في محل القتل في الزحمة من بينه ~~وبينه عداوة أخذ به إذا تمت شروط القسامة، نقله مهنأ، قال ms427 القاضي في قوم ~~ازدحموا في مضيق وتفرقوا عن قتيل: إن كان في القوم من بينه وبينه عداوة ~~وأمكن أن يكون هو قتله فهو لوث. انتهى. وإذا حلف الأولياء استحقوا القود ~~إذا كانت الدعوى أنه قتله عمدا إلا أن يمنع مانع كعدم المكافأة. وصفة ~~اليمين أن يقول الوارث: والله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما ~~تخفي الصدور لقد قتل فلان ابن فلان الفلاني ويشير إليه فلانا ابني أو أخي ~~منفردا بقتله ما شاركه غيره عمدا أو شبه عمد أو خطأ بسيف أو بما يقتل غالبا ~~ونحو ذلك فإن اقتصر على لفظه «والله» كفى، ويكون بالجر فإن قال والله ~~مضموما أو منصوبا أجزأ قال القاضي: تعمده أو لم يتعمد، لأنه لحن لا يحيل ~~المعنى، وبأي اسم من أسماء الله تعالى، أو صفة من صفات ذاته حلف أجزأ إذا ~~كان إطلاقه ينصرف إلى الله تعالى. ويقول المدعى عليه: والله ما قتلته ولا ~~شاركت في قتله ولا فعلت شيئا مات منه ولا كان سببا في موته ولا معينا عليه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 249 PageV01P499 ### | AUTO كتاب الحدود # [كتاب الحدود]. جمع حد، وهو لغة المنع، ومنه قيل للبواب حداد. وحدود الله ~~تعالى محارمه لقوله تعالى «تلك حدود الله فلا تقربوها» هي أيضا ما حده ~~وقدره كالمواريث وتزويج الأربع لقوله تعالى «تلك حدود الله فلا تعتدوها» ~~وما حده الشرع لا يجوز فيه زيادة ولا نقصان، وشرعا عقوبة مقدرة من الشارع ~~في معصية من زنا وقذف وشرب وقطع طريق وسرقة لتمنع من الوقوع في مثلها سمى ~~بذلك إما من المنع لمنعه الوقوع في مثل تلك المعصية، أو من التقدير لأنه ~~مقدر شرعا، أو من معنى المحارم لأنه كفارة لها وزواجر عنها. والجنايات ~~الموجبة للحد خمس: الزنا والقذف والسرقة وقطع الطريق وشرب الخمر، وأما ~~البغي على إمام المسلمين والردة فقد عدهما قوم فيما يوجب الحد لأنه يقصد ~~بقتالهم المنع من ذلك، ولم يعدهما قوم منها لأنه لم يقصد فيها الزجر عما ~~سبق والعقوبة عليه، ms428 وإنما يقاتلون للرجوع عما هم عليه من ترك الطاعة ~~والكفر. لا تجب الحدود إلا على مكلف وهو البالغ العاقل لحديث« رفع القلم ~~على ثلاثة»، والحد أولى بالسقوط من العبادات لعدم التكليف، لأنه يدرأ ~~بالشبهة، ومن يخنق إن أقر في إقامته أنه زنا في إقامته، أخذ بإقراره وحد، ~~وإن أقر في إقامته أنه زنى ولم يضفه إلى حال أو شهدت بينة أنه زنى ولم تضفه ~~إلى حال إفاقته، فلا حد للاحتمال، وكذا لا حد على نائم ونائمة ملتزم ~~أحكامنا من مسلم وذمى بخلاف حربى ومستأمن عالم بالتحريم لقول عمر وعثمان ~~وعلي رضي الله عنهم وعن سائر الصحابة وعنى بهم: لا حد إلا على من علمه، فلا ~~حد على من جهل تحريم الزنا، أو عين المرأة كأن زفت إليه غير امرأته فوطئها ~~ظانا أنها زوجته ونحو ذلك أو تدفع له جارية غيره فيتركها مع جواريه ثم ~~يطؤها ظانا أنها من جواريه اللاتي يملكهن لحديث «ادرؤا الحدود بالشبهات ما ~~استطعتم». وتحرم الشفاعة في حد الله تعالى وقبولها بعد أن يبلغ الإمام، ~~وتجب إقامة الحد ولو كان مقيمه شريكا في تلك المعصية قاله الشيخ تقي PageV01P500 ~~الدين وغيره لما ذكره العلماء من أصحابنا وغيرهم، أن الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر لا يسقط بذلك بل عليه أن يأمر وينهى ولا يجمع بين معصيتين وعلى ~~إما أو نائبه إقامتها أي الحدود، سواء الحدود، سواء كانت لله كحد زنا أو ~~لآدمي كحد قذف، ولأنه يفتقر إلى اجتهاد، ولا يؤمن فيه الحيف فوجب تفويضه ~~إلى نائب الله تعالى في خلقه. ولسيد حر مكلف عالم بالحد وشروطه ولو فاسقا ~~أو امرأة إقامته بجلد وإقامته تعزير على رقيق كله لا مبعض، ولو مكاتبا أو ~~مرهونا أو مستأجرا وتحرم إقامته بالمسجد، وأشده جلد الزنا فالقذف فالشرب ~~فالتعزير، ويضرب رجل الحد حال كونه قائما، ليعطي كل عضو حقه من الضرب بسوط ~~وهو ما بين القضيب والعصا لا خلق نصا بفتح اللام لأنه لا يؤلم ولا جديد ~~لئلا يجرج، وفي الرعاية: بين اليابس والرطب. ms429 وعن علي: ضرب بين ضربين وسوط ~~بين سوطين، وأي لا شديد فيقتل ولا ضعيف فلا يردع. وإن كان مغصوبا أجزأ، وإن ~~رأى الإمام الجلد في حد الخمر بالجريد والنعال والأيدي فله ذلك، ولا يمد ~~المحدود ولا يربط ولا تشد يده ولا يجرد من ثيابه بل يكون عليه غير ثياب ~~شتاء قميص وقميصان، وإن كان عليه فرو أو جبة محشوة نزعت، ويبالغ في ضربه ~~بحيث يشق الجلد. ولا يبدي أي يظهر ضارب إبطه في رفع يده للضرب نصا ويسن ~~تفريقه أي الضرب على الأعضاء ليأخذ كل عضو حظه من الضرب، وتوالي ضرب عضو ~~واحد يؤدي إلى قتله وهو مأمور بعدمه. قال في الشرح: ويكثر منه في مواضع ~~اللحم كالأليتين والفخذين ويضرب من جالس ظهره وما قاربه. ويجب في الجلد ~~اتقاء وجه واتقاء رأس وفرج واتقاء كل مقتل كفؤاد وخصيتين لئلا يؤدي ضربه في ~~شيء من ذلك إلى قتله وإذهاب منفعة والقصد أدبه وامرأة كرجل لكن تضرب جالسة لقول # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 250 PageV02P001 ~~علي رضي الله عنه : تضرب المرأة جالسة والرجل قائما وتشد عليها ثيابها ~~وتمسك يداها لئلا تنكشف لأن المرأة عورة وفعل ذلك أستر لها، ويعتبر للحد ~~نية بأن ينويه لله تعالى، فإن جلده للتشفي أثم ولا يعيده، ولا يؤخره لمرض ~~ولو رجى زواله ولا لحر أو برد، فإن كان الحد جلدا وخيف من السوط، لم يتعين ~~فيقام بطرف ثوب وعثكول نخل بوزن عصفور، ويؤخر لسكر حتى يصحو شارب نصا، فلو ~~خالف سقط إن أحس بألم الضرب وإلا فلا، ولا تعتبر الموالاة في الحدود، وقال ~~الشيخ تقي الدين : وفيه نظر، واقتصر عليه في الفروع وغيره، وإن زاد في الحد ~~سوطا أو أكثر عمدا أو خطأ أو في السوط أو اعتمد في ضربه ما لا يحتمله ضمنه ~~بكل الدية كما إذا ألقى على سفينة حجر فغرقها، فإن كانت الزيادة من الجلاد ~~من غير أمر فالضمان على عاقلته، ومن أمر بزيادة فزاد جاهلا تحريمها ضمن ~~الآمر فالضارب، ولو تعمد العاد فقط ms430 أو أخطأ وادعى الضارب الجهل ضمنه العاد ~~وتعمد الزيادة شبه عمد على العاقلة [ولا يحفر لمرجوم] لأجله ولو أنثى ولو ~~ثبت ببينة. ويجب في إقامة حد زنا حضور إمام أو نائبه وطائفة من المؤمنين ~~ولو واحدا، ومن حضور من شهد بالزنا وبداءتهم بالرجم فلو ثبت بإقرار سن ~~بداءة إمام أو من يقيمه مقامه، ومتى رجع مقر بالزنا أو السرقة أو الشرب قبل ~~إقامته ولو بعد الشهادة على إقراره لم يقم عليه، وإن رجع في أثنائه أو هرب ~~ترك، وإن ثبت ببينة في الفعل فهرب لم يترك ويحرم بعد حد حبس وإيذاء بكلام ~~كالتعبير، والحد كفارة لذلك الذنب نص عليه. ومن أتى حدا ستر على نفسه ولم ~~يسن أو يقر به عند الحاكم. وإن اجتمعت حدود الله تعالى من جنس واحد بأن زنى ~~مرارا أو سرق مرارا أو شرب مرارا تداخلت، فلا يحد سوى مرة فحكاه ابن المنذر ~~إجماع كل من يحفظ عنه من أهل العلم لأن الغرض الزجر عن إتيان مثل ذلك في ~~المستقبل، وهو حاصل بحد واحد كالكفارات من جنس، وإن اجتمعت من أجناس كأن ~~شرب وزنى وسرق فلا تتداخل بل يجب PageV02P002 ~~أن يبدأ بالأخف فالأخف فيحد لشرب أو لا ثم لزنا ثم يقطع وإن كان فيها قتل ~~استوفى وحده. وتستوفى حقوق آدمي كلها سواء كان فيها قتل أو لا. ويبدأ بغير ~~قتل بالأهم وجوبا ولا يستوفى حد حتى يبرأ ما قبله. ومن قتل أو أتى حدا خارج ~~حرم مكة ثم لجأ إليه أو لجأ حربى أو مرتد إليه، وحرم أن يؤاخذ حتى بدون قتل ~~لقوله تعالى «ومن دخله كان آمنا» لكن لا يبايع ولا يشاري ولا يكلم حتى يخرج ~~فيقام عليه. ومن قتل أو أتى حدا أو قطع طرفا أو ارتد فيه أخذ به فيه لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 250 PageV02P003 ~~«ولا تقاتلوهم في المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه» الآية ولا تعصم الأشهر ~~الحرم شيئا من الحدود والجنايات. فلو أتى شيئا من ذلك ثم دخل شهر ms431 حرام أقيم ~~عليه ما وجب قبله. وإذا أتى حدا أو قودا وهو بأرض العدو لم يؤاخذ به حتى ~~يرجع إلى دار الإسلام لأنه ربما تلحقه حمية الشيطان فيلحق بالكفار ومن مات ~~وعليه حد سقط عنه. وإذا ثبت الزنا فيرجم زان وهو الزنى بالقصر عند أهل ~~الحجاز وبالمد عند تميم وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر وهو من أكبر الكبائر ~~العظام وأجمعوا على تحريمه لقوله تعالى «ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ~~وساء سبيلا» وقال تعالى «والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون ~~النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما» الآية ~~محصن مكلف نعت بعد نعت بحجارة متعلق بيرجم متوسطة كالكف فلا ينبغي أن يثخن ~~بصخرة كبيرة ولا أن يطول عليه بحصيات خفيفة. ويتقي الوجه حتى يموت ولا يجلد ~~قبله ولا ينفي. وغيره أي المحصن يجلد مائة جلدة بلا خلاف ويغرب إلى ما يراه ~~الإمام عاما كاملا مسلما كان أو كافرا، ولو أنثى بمحرم باذل نفسه معها ~~وجوبا وعليه أجرته فإن تعذرت منها فمن بيت المال فإن أبى أو تعذر فوحدها ~~مسافة قصر، ويغرب غريب ومغرب إلى غير وطنهما ويجلد رقيق خمسين جلدة لقوله ~~تعالى «فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب» والعذاب المذكور في القرآن ~~مائة جلدة فينصرف التنصيف إليه دون غيره، والرجم لا يتأتي تنصيفه، ولا ~~يغرب، لأنه عقوبة لسيده دونه إذ العبد لا ضرر عليه في تغريبه، لأنه غريب في ~~موضعه، ويترفه فيه بترك الخدمة ويتضرر سيده بتفويت خدمته والإنفاق عليه ~~بعده عنه فيصير الجلد مشروعا في حق الزاني والضرر على غير الجاني. ويجلد ~~مبعض زنى بحسابه فيهما الجلد والتغريب، فالمنصف يجلد خمسا وسبعين جلدة ~~ويغرب نصف عام ويحسب زمن التغريب عليه من نصيبه الحر. ومن ثلثه حر لزمه ~~ثلثا حد الحر ست وستون جلدة وسقط الكسر لأن PageV02P004 ~~الحد متى دار بين الوجوب والإسقاط أسقط، ويغرب ثلث عام والمكاتب والمدبر ~~وأم الولد والمعلق عتقه بصفة كالقن في الجد لأنه ms432 رقيق كله. وإن زنى محصن ~~ببكر أو عكسه فلكل حده. وزان بذات محرم كبغيرها. ولوطى فاعل ومفعول كزان، ~~فمن كان منهما محصنا رجم وغير المحصن الحر يجلد مائة ويغرب عاما، والرقيق ~~خمسين. والمبعض بحسابه، ومملوكه إذا لاط به كأجنبي. ومن زنى ببهيمة عزر ~~وتقتل مأكولة كانت أو لا لئلا يعير بها لكن لا تقتل إلا بالشهادة على فعله ~~بها إن لم تكن ملكه لأنه لا يقبل إقراره على ملك غيره ويكفي إقراره إن ~~ملكها ويحرم أكلها وعليه ضمانها، والمحصن من وطيء زوجته لا سريته بنكاح ~~صحيح لا باطل ولا فاسد، ولو كتابية في قبلها ولو في زمن حيض أو صوم أو ~~إحرام ونحوه ولو مرة واحدة وهما مكلفان حران ولو ذميين أو مستأمنين. وشروطه ~~أي حد الزنا ثلاثة: أحدها: تغييب حشفة أصلية من مكلف ولو خصيا فلا حد على ~~صغير أو مجنون، وإن زنى ابن عشر أو بنت تسع عزرا، قاله في الروضة، وقال في ~~المبدع: يعزر غير البالغ منهما. انتهى. أو تغييب قدرها لعدمها في فرج أصلي ~~لآدمي حي، فإن وطيء ميتة عزر ولا حد ولو دبرا لذكر أو أنثى. والشرط الثاني: ~~انتفاء الشبهة لحديث «ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم) فلو وطيء زوجته ~~أو سريته في حيض أو في نفاس أو في دبرها، أو أمته المحرمة أبدا برضاع أو ~~غيره لموطوءة أبيه وأم زوجته وأمته المزوجة أو المرتدة أو المعتدة أو ~~المجوسية أو أمة له أو لولده أو لبيت المال فيها شرك، أو في نكاح مختلف فيه ~~يعتقد تحريمه كنكاح متعة أو بلا ولي، أو في شراء فاسد بعد قبض المبيع أو في ~~ملك بعقد فضولي ولو قبل الإجازة أو وطيء امرأة على فراشه أو منزله ظنها ~~زوجته أو أمته ظن أن له أو لولده فيها شركا أو جهل تحريم الزنا لقرب إسلامه ~~أو نشوئه ببادية بعيدة عن القرى، أو جهل تحريم نكاح باطل إجماعا ومثله ~~يجهله أو ادعى أنها زوجته وأنكرت، فلا حد عليه PageV02P005 ~~في الجميع لأن دعواه ms433 ذلك شبهة لاحتمال صدقة، ثم إن أقرت أربعا بأنه زنى بها ~~مطاوعة عالمة بالتحريم حدت وحدها ولا مهر نصا. وإن وطيء في نكاح باطل ~~إجماعا مع علمه كنكاح مزوجة أو معتدة من غير زنا أو خامسة أو ذات محرم من ~~نسب أو رضاع أو زنى بحربية مستأمنة أو بمن استأجرها لزنا أو غيره أو بمن له ~~عليها قود أو بامرأة ثم تزوجها، أو ملكها أو أقر عليها فسكتت أو جحدت أو ~~بمجنونة أو صغيرة يوطأ مثلها أو أمته المحرم بنسب أو زنا مكرها أو جاهلا ~~لوجوب العقوبة، حد في الجميع. وإن مكنت مكلفة من نفسها مجنونا أو مميزا أو ~~من يجهله أو حربيا أو مستأمنا أو استدخلت ذكر نائم حدت لا إن أكره أكرهت أو ~~أكره ملوط به بأن غلبهما الواطىء على أنفسهما أو بتهديد أو منع طعام أو ~~شراب مع اضطرار ونحوه في الصورتين، فلا حد. والشرط الثالث: ثبوته أي الزنا ~~ولو صورتان أشار للأولى بقوله بشهادة أربعة رجال عدول في مجلس واحد ولو ~~جاءوا متفرقين واحدا بعد واحد، وصدقهم زان بزنا واحد مع وصفه أي الزنا ~~لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 250 PageV02P006 ~~«والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء» الآية وقوله تعالى ~~«فاستشهدوا عليهن أربعة منكم» فيجوز لهم النظر إليها حالة الجماع لإقامة ~~الشهادة عليهما. واعتبر كونهم رجالا لأن الأربعة اسم لعدد الذكور ولأن في ~~شهادة النساء شبهة لتطرق الاحتمال إليهن، وعدولا كسائر الشهادات، وكونها في ~~مجلس، لأن عمر رضي الله عنه حد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة ~~بالزنا لما تخلف الرابع، ولولا اعتبار اتحاد المجلس لم يحدهم لاحتمال أن ~~يكملوا برابع في مجلس آخر، ومعنى وصفهم الزنا أن يقولوا رأينا ذكره في ~~فرجها، كالمرود في المكحلة والرشاء في البئر، فإن شهدوا في مجلسين فأكثر أو ~~امتنع بعضهم من الشهادة أو لم يكملها أو كانوا كلهم أو بعضهم لا تقبل ~~شهادتهم فيه لعمى أو فسق لكون أحدهم زوجا، حدوا للقذف كما لو بأن ms434 مشهود ~~عليه محيوبا أو بانت رتقاء. ولا يحد زوج لاعن. وإن عين اثنين زاوية من بيت ~~صغير عرفا وعين إثنان أخرى منه، أو قال إثنان: في قميص أبيض أو قائمة ~~وإثنان في قميص أحمر أو نائمة كملت شهادتهم لعدم التنافي لاحتمال كونه ~~ابتدأ الفعل في إحدى الزاويتين وكمله في الأخرى، أو في قميص أبيض تحته قميص ~~أحمر، ثم خلع قبل الفراغ، وابتدأ بها الفعل قائمة وأتمه نائمة. وإن كان ~~البيت كبيرا أو عين إثنان بيتا أو بلدة أو يوما وإثنان آخر فالأربعة قذفة ~~ولو اتفقوا على أن الزنا واحد وإن شهد أربعة بزناه بفلانة فشهد أربعة آخرون ~~أن الشهود هم الزناة بها صدقوا ولم يحد مشهود عليه وحد الأولون فقط للقذف ~~والزنا. وكل زنا من مسلم أو ذمي أو أوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود، ~~ويدخل فيه اللواطة ووطء المرأة في دبرها.وإن أوجب التعزير كوطء البهيمة ~~والأمة المشتركة والمزوجة قبل فيه رجلان كشهود المباشرة دون الفرج ونحوها، ~~وإن حملت من لا زوج لها ولا سيد لم حملت من لا زوج لها ولا سيد لم تحد ~~بمجرد ذلك، وتسأل استحبابا، ولا يجب سؤالها لما فيه من PageV02P007 ~~إشاعة الفاحشة وهي منهي عنها، فإن ادعت إكراها أو وطئا بشبهة أو لم تقر ~~بالزنا أربعا لم تحد. وإن شهد أربعة فرجعوا كلهم أو بعضهم قبل الحد ولو بعد ~~الحكم لم يحد مشهود عليه وحد الأربعة، وإن رجع بعضهم بعد حد يجلد راجع فقط ~~إن ورث حد قذف بأن طالب قبل موته وإلا فلا. والصورة الثانية: ما أشار إليها ~~بقوله أو إقراراه أي الزاني المكلف ولو قنا حال كونه مختارا أربع مرات ولو ~~في مجالس لأن ما عزا أقر عند النبي أربعا في مجلس واحد، والغامدية أقرت ~~عنده في مجالس، مع تصريحه ب [ذكر حقيقة الوطء] لحديث ابن عباس # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 250 PageV02P008 ~~: لما أتى ما عز بن مالك النبي قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا ~~يا ms435 رسول الله، قال: أنكتها؟ لا يكني، قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه رواه ~~البخاري وأبو داود. وفي حديث أبي هريرة : قال للأسلمي: أنكتها؟ قال: نعم، ~~قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر قال نعم، قال فهل تدري ~~ما الزنا قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: ~~فما تريد بهذا القول قال: أريد أن تطهروني، فأمر برجمه . رواه داود ~~الدارقطني، ولأن الحد يدرأ بالشبهة فلا يكفي فيه الكناية. ولا يعتبر ذكر ~~مكان الزنا وذكر المزني بها إن كانت الشهادة على رجل، وذكر الزاني إن كانت ~~الشهادة على امرأة ذكره في الإقناع، وقطع في المنتهى في الشهادات بأنه ~~يعتبر ذكرهم. ويشترط أن يستمر على إقرار بلا رجوع عنه فإن رجع عنه أو هرب ~~ترك بخلاف ثبوته ببينة فإنه لا يترك، وتقدم ذلك. والقاذف من القذف وهو لغة ~~الرمي بالزنا واللواطة أو الشهادة بأحدهما ولم تكمل البينة، وهذه كبيرة ~~محرم إجماعا إذا كان مكلفا مختارا ولو أخرس بإشارة مفهومة، وقذف شخصا محصنا ~~ولو مجبوبا أو ذات محرم [يجلد حر ثمانين] جلدة لقوله تعالى «فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة» الآية ويجلد قاذف رقيق ولو عتق عقب قذف اعتبارا بوقت الوجوب ~~كالقصاص نصفها أربعين جلدة ويجلد قاذف مبعض بحسابه فمن نصفه حر يجلد ستين، ~~لأنه حد يتبعض فكان على القن فيه نصف ما على الحر سوى أبويه فلا يجلدان ~~بقذف ولد وإن نزل كقود ولا يعزران له. ويسقط حد القذف بعفو مقذوف ولو بعد ~~طلبة، ومن قذف غير محصن ولو قنه عزر ردعا له عن أعراض المعصومين وكفا له عن ~~إيذائهم، والمحصن هنا أي في باب [القذف الحر المسلم العاقل العفيف ]عن ~~الزنا ظاهرا ولو تائبا وملاعنة وولدها ولد زنا كغيرهم نصا فيحد بقذف كل ~~منهم إذا كان محصنا، وشرط كون محصنا، وشرط كون مثله أي المقذوف يطأ أو يوطأ ~~وهو ابن عشر فأكثر وبنت تسع فأكثر للحوق العار PageV02P009 ~~بهما، ولا يشترط بلوغه أي المقذوف. ولا يحد قاذف غير بالغ ms436 حتى يبلغ ويطالب ~~به بعد بلوغه إذ لا أثر لطلبه قبله لعدم اعتبار كلامه، ولا طلب لوليه عنه ~~لأن الغرض منه التشفي فلا يقوم غيره مقامه فيه كالقود، وكذا لو جن أو أغمي ~~عليه قبل طلبه فلا يستوفي حتى يفيق ويطالب به وإن جن أو أغمى عليه بعده أي ~~الطلب به يقام لوجود شرطه وانتفاء مانعه. ومن قذف غائبا لم يحد حتى يثبت ~~طلبه في غيبته بشرطه أو يحضر ويطلب بنفسه. ومن قال لمحصنة: زنيت وأنت صغيره ~~فإن فسره بدون تسع عزر وإلا حد، وكذا إن قاله لذكر محصن وفسره بدون عشر. ~~ومن قال لابن عشرين سنة: زنيت قبل ثلاثين سنة لم يحد للعلم بكذبه. ويحرم ~~القذف إلا في موضعين أحدهما: أن يرى زوجته تزني في طهر لم يطأها فيه ~~فيعتزلها ثم تلد ما يمكن كونه من الزاني فيلزمه قذفها أو نفيه، وكذا إن ~~وطئها في طهر زنت فيه وقوى ظنه أو الولد من الزاني لشبهه به أو لكون الزوج ~~عقيما، لأن ذلك مع تحقيق الزنا دليل على أن الولد من الزاني ولقيام الظن ~~مقام التحقيق. والموضع الثاني: أن يراها تزني ولم تلد ما يلزمه نفيه، أو ~~يستفيض زناها أو يخبره به ثقة أويرى معروفا بالزنا عندها فيباح له قذفها ~~به، وفراقها أولى. وله صريح وكناية، فصريحه يا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج ~~أو سيد فإن فسره بذلك فليس قذفا، يا منيوك، يا زاني، يا عاهر وأصل العهر ~~إتيان الرجل المرأة ليلا للفجور بها ثم غلب على الزنا فأطلق العاهر على ~~الزاني سواء جاءها للفجور أو جاءته هي ليلا أو نهارا. وقد زنيت، أو زنى ~~فرجك، أو يا لوطى، فإن قال: أردت بقولي يا زاني أي العين أو عاهر اليد أو ~~إنك من قوم لوط أو تعمل عملهم غير إتيان الذكور لم يقبل منه، ولست لأبيك أو ~~بولد فلان قذف لأمه. وكنايته والتعريض به: زنت يدك أو رجلك أو بدنك، ويا ~~خنيث بالنون، يا نظيف يا عفيف، ولامرأة: يا ms437 قحبة يا فاجرة، ولزوجة شخص: قد ~~فضحت زوجك، وغطيت ونكست رأسه وجعلت له قرونا PageV02P010 ~~وعلقت عليه أولادا من غيره وأفسدت فراشه، ولعربي: يا نبطي أو يا فارسي أو ~~يا رومي، ولأحدهم: يا عربي، ولمن يخاصمه: يا حلال يا ابن الحلال، ما يعرفك ~~الناس بالزنا، أو ما أنا بزان، أو ما أمي بزانية، أو يسمع من يقذف شخصا ~~فيقول له: صدقت، أو صدقت فيما قلت، أو أخبرني أو أشهدني فلان بأنك زنيت ~~وكذبه فلان. فإن فسره بمحتمل كقوله: أردت بالنبطي نبطي اللسان وبالرومي ~~رومي الخلقة، وبقولي أفسدت فراشه أي خرقته أو أتلفته وبقولي علقت عليه ~~أولادا من غيره التقطت أولادا ونسبتهم إليه ونحو ذلك قبل وعزر لارتكابه ~~معصية لا حد فيها ولا كفارة. وإن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور الزنا ~~منهم عادة، أو اختلفا في أمر فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية عزر ولا حد ~~نصا. ومن قال لمكلف: اقذفني، فقذفه لم يحد وعزر، ومن قذف ميتا ولو غير ~~محصن، حد بطلب وارث محصن خاصة، فإن لم يكن الوارث محصنا، لم يحد قاذف، ~~ويثبت حد قذف الميت والقذف الموروث لجميع الورثة حتى الزوجين وإن عفا بعضهم ~~حد للباقي كاملا. ومن قذف نبيا أو أمه كفر وقتل حتى ولو تاب أو كان كافرا ~~فأسلم، ومن قذف جماعة يتصور الزنا منهم عادة بكلمة واحدة فطالبوه أو أحدهم، ~~فعليه حد واحد، وإن قذفهم بكلمات أي قذف كلا بكلمة أي جملة، فعليه لكل واحد ~~حد، ومن حد لقذف ثم أعاده أو قذف مقرا بالزنا ولو دون أربع مرات عزر. ويعزر ~~والتعزير لغة المنع ومنه التعزير بمعنى النصرة كقوله تعالى «ويعزروه ~~ويوقروه» لمنع الناصر المعادي والمعاند لمن ينصره، واصطلاحا التأديب فيجب ~~بنحو قول يا كافر أو يا ملعون أو يا أعور أو يا أعرج أو يا فاسق، يا فاجر، ~~يا حمار، يا تيس، يا رافضي، يا خبيث البطن أو الفرج، يا عدو الله، يا كذاب، ~~يا كاذب، يا خائن، يا شارب الخمر، يا مخنث، يا ms438 قرنان، يا قواد، يا ديوث، يا ~~قرطبان، يا كشخان، يا علق، يا مأبون، يا ظالم، يا منافق، يا سارق، يا أقطع ~~،يا أعمى، يا مقعد، يا ابن الزمن الأعمى PageV02P011 ~~الأعرج، يا نمام، يا حروي، يا مرائي، يا جائر، يا معرص، يا عرصة ونحو ذلك. قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 250 # إبراهيم الحربي : الديوث الذي يدخل الرجال على امرأته. وقال ثعلب: ~~القرطبان الذي يرضى أن يدخل الرجال على نسائه. وقال: القرطبان والكشخان لم ~~أرهما في كلام العرب، ومعناهما عند العامة مثل معنى الديوث أو قريب منه، ~~والقواد عند العامة السمسار في الزنا. ومأبون قال في الفنون هو لغة العيب ~~يقولون عود مأبون، والابن الجنون والابنة العيب ذكره ابن الأنباري في كتاب ~~الزاهر. ويجب التعزير في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة فيها كمباشرة دون ~~الفرج وإتيان المرأة المرأة وسرقة لا قطع فيها، وجناية لا قود فيها كصفع ~~ووكز أي الدفع والضرب بجمع الكف وقذف غير ولد بغير زنا ولواطه كقوله يا ~~فاسق ونحوه، ولعنة وليس له ردها على من لعنه. ودعاء عليه، والله أكبر عليك ~~وخصمك الله ونحوه، قال بعض الأصحاب: إلا إذا شتم نفسه أو سبها فلا يعزر، ~~وقال في الأحكام السلطانية: إذا تشاتم الوالد وولده لم يعزر الوالد لحق ~~ولده وعزر الولد لحقه، ولا يجوز تعزيره إلا بمطالبة الوالد، ولا تحتاج ~~إقامة التعزير إلى مطالبة في غير هذه، وإن تشاتم غيرهما عزر. ويعزر من سب ~~صحابيا ولو كان وارثا ولم يطالب بالتعزير. ويعزر بعشرين سوطا لشرب مسكر في ~~نهار رمضان مع الحد فتكون جملة الجلد مائة. وإن وطيء أمة امرأته حد ما لم ~~تكن أحلتها له، فيجلد مائة إن علم التحريم فيها وفي التي قبلها ولا يرجم ~~ولا يغرب، وإن ولدت منه لم يلحقه نسبه. ولا يسقط حد بإباحة في غير هذا ~~الموضع ومن وطيء أمة له فيها شرك عزر بمائة سوط إلا سوطا نصا لينقص عن حد ~~الزنا. ومرجعه أي التعزير إلى اجتهاد الإمام فله نقصه ms439 فيما سبق بحسب ~~اجتهاده ولا يزاد على عشر في غير ما تقدم نصا. ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع ~~طرف وجرح وأخذ مال وإتلافه. ولا بأس بتسويد وجه والمناداة عليه بذنبه PageV02P012 ~~ويطاف به مع ضربه. # » # ومن قال لذمي يا حاج ولعنه لغير موجب أدب. ومن عرف بأذى الناس حتى بعينه ~~حبس حتى يموت أو يتوب. قال المنقح: لا يبعد أن يقتل العائن إذا كان يقتل ~~بعينه غالبا وأما ما أتلفه فيغرمه. انتهى. وفي شرح منازل السائرين لابن ~~القيم: إذا كان بغير اختياره وغلب على نفسه لم يقتص منه وعليه الدية، وإن ~~عمد ذلك وقدر على رده وعلم أنه يقتل به ساغ للولي أن يقتله بمثل ما قتل به ~~فيعينه إن شاء كما عان هو المقتول. وأما قتله بالسيف قصاصا فلا، لأن هذا ~~ليس مما يقتل غالبا ولا هو مماثل للجناية، وفرق بينه وبين الساحر من وجهين ~~قال: وسألت شيخنا عن القتل بالحال هل يوجب القصاص فقال: للولي ان يقتله ~~بالحال كما قتل به. انتهى كلامه. ومن استمنى رجل أو امرأة لغير حاجة حرم ~~وعزر، وإن فعله خوفا من الزنا أو اللواط، فلا شيء عليه، ولا يباح إلا إذا ~~لم يقدر على نكاح ولو لأمة، وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل تستعمل شيئا مثل ~~الذكر. ولو اضطر إلى جماع وليس من يباح وطؤها حرم الوطء. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 250 # فصل PageV02P013 ~~في حد المسكر. وهو اسم فاعل من السكر وهو اختلاط العقل. قال الجوهري : ~~السكران خلاف الصاحي والجمع سكرى وسكارى بضم السين وفتحها والمرأة سكرى ~~ولغة بني أسد سكرانة. وكل [شراب مسكر يحرم] شربه مطلقا أي سواء كان من ~~العنب أو الشعير أو غيرهما، قليلا كان أو كثيرا لقوله تعالى «إنما الخمر ~~والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه» ولحديث «كل مسكر ~~خمر وكل مسكر حرام» رواه الإمام أحمد وأبو داود. وعن ابن عمر مرفوعا «ما ~~أسكر كثيره فقليله حرام» رواه الإمام أحمد وابن ماجه إلا لدفع لقمة غص بها ms440 ~~ولم يجد غيره وأن يكون مع خوف تلف فحينئذ يجوز، لأنه مضطر ويقدم عليه أي ~~المسكر بول لوجوب الحد باستعماله دون البول، ويقدم عليهما ماء نجس فإذا ~~شربه أي المسكر أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه أو استعط أو احتقن به أو ~~أكل عجينا ملوتا به مسلم فاعل شربه مكلف لا صغير أو مجنون مختارا لا مكرها ~~حال كونه عالما أن كثيره أي المسكر يسكر ويصدق إن قال: لم أعلم أن كثيره ~~يسكر، ولو لم يسكر الشارب حد جواب الشرط حر وجد منه شيء مما تقدم ثمانين ~~جلدة وحد قن فيما تقدم نصفها أي أربعين جلدة ذكرا كان أو أنثى ولو مكاتبا ~~أو مدبرا أو أم ولد، ولو جهل وجوب الحد. ويعزر من وجد منه رائحتها أو حضر ~~شرابها وتشبه بهم، ولا حد ولا تعزير إن جهل التحريم، ولا تقبل دعوى الجهل ~~ممن نشأ بين المسلمين. ولا حد على كافر شرب مسكرا ويثبت شرب بإقراره به مرة ~~كقذف لأن كلا منهما لا يتضمن إتلافا بخلاف زنا وسرقة أو ب شهادة عدلين على ~~الشرب والإقرار به ولو لم يقولا شرب مختارا عالما بتحريمه، لأنه الأصل. ~~وحرم عصير عنب ونحوه كعصير قصب أو رمان أو غيره إذا غلى إلى كغليان القدر ~~بأن قذف بزيد نصا. وظاهره ولو لم يسكر لأن علة التحريم الشدة الحادثة وهي ~~توجد بوجود الغليان أو أي وحرم عصير ونحوه أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن ~~وإن لم يغل نصا لحديث «اشربوا العصير ثلاثا ما لم PageV02P014 ~~يغل» رواه الشالنجي. وإن طبخ قبل تحريمه حل إن ذهب ثلاثاه فأكثر نصا ووضع ~~زبيب في خردل كعصير، أي فيحرم إن إلى أو أتى عليه ثلاثة أيام. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 251 # فصل # . القطع في السرقة أجمعوا عليه لقوله تعالى «والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما» ولحديث عائشة مرفوعا «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا» إلى غيره من ~~الأخبار. ويقطع السارق إذا سرق بثمانية شروط: أحدها السرقة لأنه تعالى أوجب ~~القطع على السارق، ms441 فإذا لم توجد السرقة، لم يكن الفاعل سارقا. وهي أي ~~السرقة أخذ مال معصوم خفية من ملك أو نائبه فيقطع الطرار من الطر بفتح ~~الطاء أي القطع وهو من يبط جيبا أو كما أو غيرهما ويأخذ منه نصابا، لا جاحد ~~وديعة ومنتهب ومختطف وغاصب وخائن يؤمن عن الشيء فيخفيه أو بعضه أو يجحد. ~~والثاني: كون سارق مكلفا لأن غير المكلف مرفوع عنه القلم، مختارا لأن المكر ~~معذور، عالما بمسروق وب [تحريمه] أي المسروق عليه ولا قطع بسرقة منديل ~~بطرفه نصاب مشدود لم يعلمه ولا بجوهر يظن قيمته دون نصاب، ولا على جاهل ~~تحريم سرقة، ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بين المسلمين كشرب. والثالث: كون ~~مسروق مالا لأن غير المال لا يساويه فلا يلحق به، محترما لأن غير المحترم ~~كمال الحربي يجوز سرقته، ولو كان المسروق من غلة وقف وليس من مستحقيه، ولا ~~يقطع بسرقة مكاتب وأم ولد وحر ولو صغيرا ولا بمصحف ولا بما مع الحر والمصحف ~~من حلي ونحوه، لأنه تابع لما لا يقطع بسرقته ولا بكتب بدع وتصاوير ولا بآلة ~~لهو أو صليب أو صنم ولا بآنية فيها خمر أو ماء. والرابع: كونه أي المسروق ~~نصابا، وهو أي النصاب ثلاثة دراهم فضة خالصة أو تخلص من مغشوشة أو ربع ~~مثقال ذهبا ويكفي الوزن من الفضة الخالصة أو التبر الخالص ولو لم يضربا، ~~ويكمل أحدهما بالآخر، فلو سرق درهما ونصف درهم من خالص الفضة وثمن دينار من ~~خالص الذهب قطع لأنه سرق نصابا أو ما أي متاعا تبلغ قيمته أي PageV02P015 ~~قيمة المتاع أحدهما أي نصاب الذهب والفضة من غيرهما كثوب ونحوه يساوي ذلك، ~~وتعتبر القيمة حالة الإخراج من الحرز، فلو نقصت بعد إخراجه قطع لا إن أتلفه ~~في الحرز بأكل أو غيره أو نقصه بذبح أو غيره ثم أخرجه. والخامس: إخراجه أي ~~النصاب من حرز مثله فلو سرق من غير حرز بأن وجد بابا مفتوحا فأخذ منه نصابا ~~فلا قطع، ومن أخرج بعض ثوب قيمته نصاب قطع به ms442 إن قطعه من الثوب لتحقق ~~إخراجه إذن وإلا فلا قطع وحرز كل مال ما حفظ به ذلك المال عادة لأن معنى ~~الحرز الحفظ وهو مختلف باختلاف جنس المال وبلده وعدل السلطان وقوته وضدهما، ~~فحرز جوهر ونقد وقماش في العمران بدار ودكان وراء غلق وثيق أي قفل خشب أو ~~حديد، وصندوق بسوق ثم حارس حرز، وحرز بقل وقدور باقلاء وطبيخ وثم حارس وراء ~~الشرائج، وحرز خشب وحطب الحظائر، وماشية الصير، وفي مرعى براع يراها غالبا، ~~وسفن في شط بربطها، وإبل باركة معقولة بحافظ حتى نائم. وحرز ثياب في حمام ~~وأعدال وغزل بسوق أو خان وما كان مشتركا في دخول بحافظ كقعوده على متاع، ~~وإن فرط حافظ فنام، أو اشتغل فلا قطع على السارق وضمن حافظ معد للحفظ وإن ~~لم يستحفظه، وحرز باب تركيبه بموضع وحلقة تركيبها فيه، ونوم على رداء أو ~~مجر فرس ولم يزل عنه ونعل برجل حرز. والسادس: انتفاء الشبهة فلا قطع بسرقة ~~من عمودي نسبه، وأما سائر أقاربه إذا سرق منهم قطع، أما سرقته من مال ولده فلحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 252 PageV02P016 ~~«أنت ومالك لأبيك» وأما سرقته من مال أبيه أو جده أو أمه أو جدته وإن علوا ~~أو من مال ولد ابنه أو ولد بنته وإن سفلا، فلأنهم بينهم قرابة تمنع من قبول ~~شهادة بعضهم لبعض، ولأن النفقة تجب لأحدهم على الآخر حفظا له فلا يجوز ~~إتلافه حفظا للمال. ولا بسرقة من غنيمة لأحد ممن ذكرنا فيها حق ولا بسرقة ~~مسلم من بيت المال إلا القن نصا ذكره في المحرر وغيره بمعناه ومشى عليه في ~~المنتهى، قال المنقح: والصحيح لا قطع. انتهى. لأنه لا يقطع بسرقة من مال لا ~~يقطع به سيده، وسيده لا يقطع بالسرقة من بيت المال فكذا هو، ومشى عليه في ~~الإقناع فقال: ولا يقطع مسلم بسرقته من بيت المال ولو عبدا إن كان سيده ~~مسلما. ولا سرقة زوج أو زوجة من مال الآخر ولو أحرز عنه. والسابع: ثبوتها ~~أي السرقة بشهادة ms443 عدلين لقوله تعالى «واستشهدوا شهيدين من رجالكم» يصفانها ~~أي السرقة في شهادتهما وإلا لم يقطع لأنه حد فيدرأ بالشبهة كالزنا، ولا ~~تسمع شهادتهما قبل الدعوى من مالك مسروق أو من يقوم مقامه أو ثبوتها ب ~~[إقرار] السارق مرتين لأنه يتضمن إتلافا فاعتبر تكرار الإقرار فيه كالزنا، ~~أو يقال: الإقرار أحد حجتي القطع فاعتبر فيه التكرار، واحتج الإمام أحمد في ~~رواية مهنأ بما حكاه عن القاسم بن عبد الرحمن عن علي: لا تقطع يد السارق ~~حتى يشهد على نفسه مرتين مع وصفها أي السرقة أي يصفها في كل مرة لاحتمال ~~ظنه وجوب القطع عليه مع فقد بعض الشروط ودوام عليه أي الإقرار بأن لا يرجع ~~عنه حتى يقطع فإن رجع ترك، ولا بأس بتلقينه الإنكار ليرجع عن إقراره، ولا ~~بالشفاعة إذا لم يبلغ الإمام فإذا بلغه حرمت ولزم القطع. والثامن: مطابة ~~مسروق منه أو مطالبة وكيله أو مطالبة وليه إن كان محجورا عليه لحظه كسفيه ~~ونحوه لأن المال يباح بالبذل والإباحة فيحتمل إباحة مالك إياه أو إذنه له ~~في دخول حرزه ونحوه مما يسقط القطع فإن طالب رب المال زال هذا الاحتمال ~~وانتفت الشبهة، فلو أقر بسرقة من مال PageV02P017 ~~غائب أو قامت بها بينة انتظر حضوره ودعواه لتتكامل شروط القطع فيحبس السارق ~~إلى قدومه وطلبه أو تركه وتعاد شهادة البينة به بعد دعواه لأن تقديمها عليه ~~شرط للاعتداد بها، وإن كذب مدع نفسه سقط القطع فإذا وجب القطع لتوفر الشروط ~~الموجبة له قطعت يده أي السارق اليمنى لقراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما. ~~وهو إما قراءة أو تفسير سمعه من رسول الله إذ لا يظن بمثله أن يثبت في ~~القراءة شيئا برأيه ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة، ~~ولأن السرقة جناية اليمنى غالبا فتقطع من مفصل كفه لقول أبي بكر: تقطع يمين ~~السارق من الكوع وحسمت وغمست وجوبا في زيت مغلي، والحكمة في الغمس أن العضو ~~إذا قطع فغمس في زيت مغلي استدت أفواه العروق فينقطع الدم إذ ms444 لو ترك بلا ~~غمس لنزف الدم فأدى إلى موته. وسن تعليقها ثلاثة أيام إن رآه الإمام فإن ~~عاد من قطعت يمناه إلى السرقة قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه بترك عقبة نص ~~عليه، أما قطع الرجل فلحديث أبي هريرة مرفوعا في السارق «إن سرق فاقطعوا ~~يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله» ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من ~~الصحابة. وأما كونها اليسرى فقياسا على المحاربة ولأنه أرفق به لأن المشي ~~على الرجل اليمنى أسهل وأمكن له من اليسرى. وأما كونه من مفصل كعبه وترك ~~عقبه فلما روي عن علي أنه كان يقطع من شطر القدم ويترك عقبها يمشي عليه ~~وحسمت كما تقدم في اليد، فإن عاد فسرق بعد قطع يده ورجله [حبس حتى يتوب] ~~ويحرم أو يقطع. وقال في الإقناع: وإن وجب قطع يمناه فقطع القاطع يسراه بدلا ~~عن يمناه أجزأت ولا تقطع يمناه، وأما القاطع فإن كان قطعها من غير اختيار ~~من السارق أو كان أخرجها السارق دهشة أو ظنا منه أنها تجزئه فعليه ديتها. ~~وإن كان السارق أخرجها اختيارا عالما بالأمرين فلا شيء على القاطع ولا تقطع ~~يمنى السارق. انتهى. وجزم به في التصحيح والنظم وقدمه في المنتهى. والوجه ~~الثاني: تقطع جزم به في الوجيز PageV02P018 ~~والتنقيح وهو ظاهر ما قدمه في الفروع. ويجتمع القطع والضمان فيرد ما سرق ~~لمالكه، وإن تلف فمثل مثلي وقيمة غيره ويعمر ما خربه من الحرز وعليه أجرة ~~قاطع وثمن زيت حسم ومن سرق ثمرا أو جمار نخل وهو الكثر قبل إدخال الحرز ~~كأخذه من رءوس نخل وشجر من غير حرز غرم قيمته مرتين ولا قطع، أو سرق ماشية ~~من المرعى من غير حرز غرم قيمته مرتين ولا قطع، ومن لم يجد ما يشتريه من ~~نحو قوت أو لم يجد ما يشتري به القوت زمن مجاعة غلاء لم يقطع بسرقة ما سرقه ~~نصا. وإذا سرق الضيف من مال مضيفه من الموضع الذي أنزل فيه أو موضع لم ~~يحرزه عنه لم يقطع، أو ms445 محرز عنه فإن كان منعه قراه فسرق بقدره لم يقطع وإلا قطع. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 252 # فصل PageV02P019 ~~في حد المحاربين. وهم قطاع الطريق المكلفون بالغين من المسلمين وأهل الذمة ~~وينتقض به عهدهم ولو أنثى أو رقيقا الذين يعترضون الناس بسلاح ولو عصا أو ~~حجر في صحراء أو بنيان أو بحر فيغصبون مالا محترما مجاهرة، فخرج الصغير ~~والمجنون والحربي ومن يعرض لنحو صيد أو يعرض للناس بلا سلاح لأنهم لا ~~يمنعون من قصدهم، وخرج أيضا من يغصب نحو كلب أو سرجين نجس أو مال حربي ~~ونحوه ومن يأخذ خفية لأنه سارق، وأما المحارب فيعتصم بالقتال دون الخفية. ~~وهم [أنواع] أربعة أشار للأول بقوله: فمن قدر عليه منهم وقد قتل إنسانا في ~~المحاربة مكافئا له كالحر المسلم يقتل مثله أو قتل غيره أي غير مكافيء له ~~كولد يقتله أبوه وقن يقتله حر وذمي يقتله مسلم وكان كل ما ذكر بقصد ماله ~~وأخذ المال عطف على قتل [قتل] حتما لوجوبه لحق الله تعالى كالقطع في السرقة ~~ثم صلب قاتل [مكافيء] دون غيره وهو من يقاد به لو قتله في غير محاربة لقوله ~~تعالى: «أن يقتلوا أو يصلبوا» حتى يشتهر ليرتدع غيره ثم ينزل ويغسل ويكفن ~~ويصلى عليه ويدفن، ذكره في الإقناع، ولا يقطع مع ذلك. ولو مات أو قتل قبل ~~قتله للمحاربة لم يصلب، ولو قتل بعضهم فيثبت حكم القتل في حق جميعهم. فإن ~~قدر عليهم قبل أن يتوبوا قتل من قتل ومن لم يقتل من المكلفين. وإن قتل بعض ~~وأخذ المال بعض تحتم قتل الجميع وصلبهم. والثاني: ما أشار إليه بقوله: ومن ~~قتل فقط لقصد المال ولم يأخذ المال قتل حتما ولا صلب لأن جنايتهم بالقتل ~~وأخذ المال تزيد على جنايتهم بالقتل وحده فوجب اختلاف العقوبتين. الثالث: ~~ما أشار إليه بقوله: ومن أخذ المال أي نصابا فأكثر لا شبهة له فيه من بين ~~القافلة لا عن منفرد عنها فقط أي ولم يقتل أحدا قطعت يده أي يد كل من قطاع ms446 ~~الطريق اليمنى ثم رجله اليسرى لقوله تعالى «من خلاف» ورفقا به في إمكان ~~مشيه في مقام واحد حتما مرتبا وجوبا فلا ينظر بقطع إحداهما اندمال الأخرى ~~لأنه تعالى أمر بقطعهما بلا تعرض لتأخير PageV02P020 ~~والأمر للفور فتقطع يمنى يديه وتحسم ثم رجله اليسرى وتحسم وحسمتا وجوبا ~~لحديث «اقطعوه واحسموه» وخلى عنه لاستيفاء ما لزمه كمدين يوفي دينه: فلو ~~كانت يده اليسرى مفقودة أو يمينه شلاء مقطوعة أو مستحقة في قود قطعت رجله ~~اليسرى فقط. الرابع: ما أشار إليه بقوله: وإن أخاف السبيل فقط أي لم يقتل ~~أحدا ولا أخذ ما يبلغ نصابا مما لا شبهة له فيه من حرزه نفي وشرد ولو قنا ~~لقوله تعالى «أو ينفوا من الأرض» فلا يترك يأوي إلى بلد حتى تظهر توبته ~~وتنفي الجماعة متفرقة كل إلى جهة لئلا يجتمعوا على المحاربة ثانيا. وشرط ~~لوجوب حد قطاع الطريق ثلاثة شروط: أحدها ثبوت ذلك أي قطع الطريق ببينة أو ~~إقرار مرتين، والثاني حرز بأن يأخذه عن يد مستحقة وهو بالقافلة فلو وجده ~~مطروحا أو أخذ من سارقه أو غاصبه أو منفرد عن قافلة لم يكن محاربا، والثالث ~~نصاب يقطع به السارق وهو ثلاثة دراهم فضة أو ربع دينار ذهبا ومن تاب منهم ~~أي قطاع الطريق قبل القدرة عليه سقط عنه حق الله تعالى من صلب وقطع ونفي ~~وتحتم قتل لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 253 PageV02P021 ~~«إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم» ، ~~وكذا خارجي وباغ مرتد تاب قبل القدرة عليه. وأما من تاب منهم بعد القدرة ~~عليه فلا يسقط عنه شيء مما وجب عليه لمفهوم قوله تعالى «من قبل أن تقدروا ~~عليهم» ولأن ظاهر حال من تاب قبل القدرة عليه أن توبته إخلاص وأما بعدهما ~~فالظاهر أنها توبة تقية من إقامة الحد عليه، وإن في قبول توبته قبل القدرة ~~ترغيبا له بخلاف ما بعدها فإنه لا حاجة إلى ترغيبه فيها، وأخذ بالبناء ~~للمفعول عطف على سقط بحق آدمي إن ms447 طلبه ربه من قصاص في نفس أو دونها أو ~~غرامة مال أو دية لا قصاص فيه وحد قذف كما قبل الإسلام وقوله تعالى «قل ~~للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف» وحديث «الإسلام يجب ما قبله» في ~~الحربيين أو في الكفر جمعا بين الأدلة، ومن وجب عليه حد لله تعالى كشرب ~~وسرقة فتاب عنه قبل ثبوته عند حاكم سقط عنه بمجرد توبته قبل صلاح عمل. ومن ~~أريد أي قصد ماله أو أريدت نفسه بقتل أو بفعل الفاحشة أو أريدت حرمته كأمه ~~وأخته ونحوهن بزنا أو قتل ولو لم يكافىء من أريدت نفسه ونحوها المريد فله ~~دفعه بأسهل ما يظن أن يندفع به، فإن ظن أنه يندفع بضرب عصا لم يكن له ضربه ~~بحديد، وإن ولى هاربا لم يكن له قتله ولا اتباعه. وإن ضربه فعطله لم يكن له ~~أن يثني عليه، وإن ضربه فقطع يمينه فولى هاربا فضربه فقطع رجله فالرجل ~~مضمونة بقصاص أو دية، فإن مات بسراية القطعين فعليه نصف الدية، وإن لم ~~يندفع المريد الأذى إلا بالقتل أو خاف ابتداء أن يبدره بالقتل إن لم يعاجل ~~بالدفع أبيح قتله وقطع طرفه حينئذ ولا ضمان عليه، وإن قتل المصول عليه فهو ~~شهيد مضمون. ويجب الدفع عن حرمته إن أريدت نصا، وحرمة غيره وكذا عن نفس ~~ونفس غيره في غير فتنة وكذا عن مال غيره، قال في المنتهى وشرحه: مع ظن ~~سلامتهما أي الدافع والمدفوع وإلا حرم. انتهى. وهو خلاف ظاهر الإقناع فإن ~~قال: ولا يلزمه الدفع عن ماله ولا حفظه عن الضياع PageV02P022 ~~والهلاك كمال غيره. انتهى. وله بذله لمن أراده منه ظلما. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 253 # ثم أخذ يتكلم على قتال البغاة والبغاة جمع باغ من البغي أي الجور والظلم ~~والعدول عن الحق والبغي بتشديد الياء الزانية ذوو أصحاب شوكة يخرجون على ~~الإمام لو غير عدل بتأويل سائغ لو لم يكن فيهم مطاع، سموا بغاة لعدولهم عن ~~الحق وما عليه أئمة المسلمين، والأصل في قتالهم ms448 قوله تعالى «فقاتلوا التي ~~تبغي حتى تفيء إلى أمر الله» ومتى اختل شرط مما تقدم بأن كانوا جمعا يسيرا ~~لا شوكة لهم كالعشرة أو لم يخرجوا على الإمام أو خرجوا بلا تأويل أو بتأويل ~~غير سائغ فهم قطاع طريق. ونصب الإمام فرض كفاية، ويعتبر كونه قرشيا مكلفا ~~سميعا بصيرا ناطقا عدلا حرا ذكرا عالما ذا بصيرة كافيا ابتداء ودواما للحرب ~~والسياسة وإقامة الحدود، ولا تلحقه رأفة في ذلك ولا في الذب عن الأمة، ~~والإمام ينعزل بفسقه بخلاف القاضي. فيلزمه الإمام مراسلتهم أي البغاة لأنها ~~طريق إلى الصلح ولرجوعهم إلى الحق، ويلزمه [إزالة ما يدعونه من شبهة ~~ومظلمة] لأنها وسيلة إلى الصلح المأمور به بقوله تعالى «فأصلحوا بينهما» ~~فإن فاءوا أي رجعوا عن البغي وطلب القتال تركهم [وإلا] يفيئوا قاتلهم إمام ~~قادر على قتالهم لزوما لقوله تعالى «فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر ~~الله» وعلى رعيته معونته، فإن قال له البغاة: أنظرنا مدة حتى نرى رأينا، ~~ورجا فيئهم أنظرهم وجوبا حفظا لدماء المسلمين، وإن خاف مكيدة فلا ولو أعطوه ~~مالا ورهنا، وإن تركوا القتال حرم قتلهم وقتل مدبرهم وجريحهم ولا يغنم ما ~~لهم ولا تسبى ذراريهم ويجب رد ذلك إليهم، ولا يضمنون ما أتلفوه حالة الحرب ~~كما لا يضمن أهل عدل ما أتلفوه لبغاة حالته، ويضمنان ما أتلفاه في غير حرب، ~~وما أخذوه حال امتناعهم من زكاة وخراج وجزية اعتد به لمالكه وتقبل بلا يمين ~~دعوى دفع زكاة إليهم لا جزية ولا خراج إلا ببينة، وهم في شهادتهم PageV02P023 ~~وإمضاء حكمهم كأهل عدل. ومن كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين ~~وأموالهم بتأويل فهم خوارج بغاة فسقة ذكره في المنتهى عن الفروع قال الشيخ ~~تقي الدين : نصوصه صريحة على عدم كفر الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم ~~وإنما كفر الجهمية لا أعيانهم، قال: وطائفة تحكى عنه روايتين في تكفير أهل ~~البدع مطلقا حتى المرجئة والشيعة المفضلة لعلي رضي الله عنه. وعنه: كفار، ~~قال المنقع: وهو أظهر. انتهى. وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة ms449 فهما ~~ظالمتان تضمن كل طائفة ما تتلفه على الأخرى وضمنتا سواء ما جهل متلفه كما ~~لو قتل داخل بينهما يصلح وجهل قاتله، وإن علم كونه من طائفة بعينها وجهل ~~عينه ضمنته وحدها بخلاف المقتول في زحمة جامع أو طواف لأنه ليس فيهما تعد ~~بخلاف الأول ذكره ابن عقيل. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 253 # فصل PageV02P024 ~~في بيان حكم المرتد فقال رحمه الله # [والمرتد] لغة الراجع، يقال ارتد فهو مرتد إذا رجع، قال تعالى «ولا ~~ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين» وشرعا من كفر طوعا ولو كان مميزا بعد ~~إسلامه، فمتى ادعى النبوة أو صدق من ادعاها كفر، لأنه يكذب الله تعالى في ~~قوله «ولكن رسول الله وخاتم النبيين» ولحديث «لا نبي بعدي» وفي الخبر «لا ~~تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه رسول الله» أو سب الله ~~تبارك وتعالى أو أشرك به أو سب رسوله أي رسولا من رسله، أو سب ملكا كفر، ~~لأنه لا يسبه إلا وهو جاحد به أو جحد ربوبيته تعالى أو وحدانيته أو جحد صفة ~~ذاتية له تعالى [من صفاته] العلية كالعلم والحياة، كفر أو جحد كتابا له أو ~~جحد رسولا له مجمعا عليه أو ثبت تواترا لا آحادا كخالد بن سنان أو جحد ملكا ~~له سبحانه وتعالى مجمعا عليه كفر، لأنه مكذب لله ورسوله في ذلك لأن جحد بعض ~~من ذلك كجحد الكل، أو جحد البعث أو جحد وجوب إحدى العبادات الخمس المشار ~~إليها بحديث «بني الإسلام على خمس شهادات ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول ~~الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت» ومنها الطهارة ~~فيكفر من جحد وجوبها وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما أو جحد حكما ظاهرا بين ~~المسلمين بخلاف السدس لبنت الابن مع بنت الصلب مجمعا عليه إجماعا قطعيا لا ~~سكوتيا، لأنه فيه شبهة، كجحد تحريم الزنا أو لحم الخنزير، أو جحد حل خبز ~~ونحوه كلحم مذكى أو شك في تحريم الزنا ونحوه أو في حل نحو خبز ms450 ومثله لا ~~يجهله أو كان يجهله وعرف وأصر أو سجد لكوكب أو نحوه أو أتى بقول أو فعل ~~صريح في الاستهزاء بالدين أو امتهن القرآن أو ادعى اختلافه أو القدرة على ~~مثله أو أسقط حرفا منه كفر لقوله تعالى «أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من ~~عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا» ، ولا يكفر من حكى كفرا سمعه ولا ~~يعتقده. وإن ترك عبادة من الخمس تهاونا مع إقراره بوجوبها لم يكفر إلا ~~بالصلاة أو شرط PageV02P025 ~~أو ركن لها مجمع عليه إذا دعاه الإمام أو نائبه إلى شيء من ذلك وامتنع من ~~فعله حتى تضايق وقت التي بعدها فإنه يكفر، ويستتاب كمرتد ثلاثة أيام فإن ~~أصر قتل كفرا بخلاف الزكاة والصيام والحج فإنه يقتل فيهن حدا. فمن ارتد ~~مكلفا مختارا [ف] إنه يدعي إلى الإسلام ويستتاب ثلاثة أيام وجوبا وينبغي أن ~~يضيق عليه ويحبس فإن تاب لم يعزر ولم يحبط عمله وإن أصر على ردته ولم يتب ~~قتل بالسيف ولا يحرق بالنار لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 254 PageV02P026 ~~«إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة» وحديث «من بدل ~~دينه فاقتلوه ولا تعذبوه بعذاب الله» يعني النار. رواه البخاري وأبو داود، ~~إلا رسول كفار فلا يقتل ولو مرتدا بدليل رسولي مسيلمة، ولا يقتله إلا ~~الإمام أو نائبه فإن قتله غيرهما أساء وعزر لافتياته على أولى الأمر ولا ~~ضمان ولو قبل استتابته إلا إذا لحق بدار الحرب فلكل أحد أن يقتله ويأخذ ما ~~معه. ويصح إسلام مميز يعقله ويأتي آخر الكتاب في الشرح إن شاء الله تعالى. ~~وتصح ردته فإن أسلم حيل بينه وبين كفار، فلو قال بعد إسلامه لم أرد ما قلته ~~فكما لو أرتد، ولا يقتل هو وسكران حتى يستتابا بعد بلوغه وصحو ثلاثة أيام، ~~وإن مات في سكر أو قبل بلوغه مات كافرا، ولا تقبل ظاهرا أي بحسب أحكام ~~الدنيا توبة ممن سب الله تعالى أو سب رسوله أي رسولا له أو ملكا له أو ms451 تنقص ~~أحدا منهم أو أي ولا تقبل توبة ممن تكررت ردته لقوله تعالى «إن الذين آمنوا ~~ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ~~ليهديهم سبيلا » وقوله تعالى «وإن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا ~~لن تقبل توبتهم» . ولا تقبل ظاهرا توبة من منافق وهو الذي يظهر الإسلام ~~ويخفي الكفر، ولا تقبل توبة ساحر مكفر بفتح الفاء المشددة بسحره كالذي يركب ~~المكنسة في الهواء لحديث جندب بن عبد الله مرفوعا «حد الساحر ضربه بالسيف»، ~~ومن أظهر الخير وأبطن الفسق فهو في توبته من فسقه كزنديق في توبته من كفره ~~فلا تقبل شهادته ونحوها. وتوبة مرتد وكل كافر إتيانه بالشهادتين، ولا يغني ~~قوله: محمد رسول الله عن كلمة التوحيد. ولا بد من إقرار جاحد بفرض أو تحليل ~~أو تحريم أو كتاب أو رسالة محمد إلى غير العرب بما جحده. وقوله: أنا مسلم ~~توبة، وإن شهد إثنان على مسلم أنه كفر فادعى الإكراه قبل مع قرينة فقط، ولو ~~شهد عليه بكلمة كفر فادعى الإكراه قبل مطلقا أي بقرينة وغيرها. وإن أكره ~~ذمي على إقرار بإسلام لم PageV02P027 ~~يصح، وقول من شهد عليه بردة أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام توبة، ~~وإن كتب كافر الشهادتين، أو قال: أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما، ~~فلو قال: لم أعلم الإسلام أو لم أعتقده صار مرتدا وأجبر على الإسلام، نص ~~عليه. وقال أبو يعلي الصغير في مفرداته: لا خلاف أن الكافر لو قال أنا مسلم ~~ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه. انتهى. ومن قال لكافر: أسلم وخذ ألفا ~~فأسلم فلم يعطه فأبى الإسلام قتل، وينبغي أن يفي بما وعده. ومن أسلم على ~~أقل من الصلوات الخمس قبل منه وطولب بالخمس. ومن ارتد لم يزل ملكه عن ماله ~~فيملك التملك ويمنع من التصرف في ماله ويقضي منه ديونه وأروش جناياته وينفق ~~منه عليه وعلى من تلزمه نفقته فإن أسلم فماله له وإلا صار فيئا من ms452 حين موته ~~مرتدا، وإن لحق بدار حرب فهو وما معه كحربي. ويؤخذ مرتد بحد أتاه في ردته ~~لا بقضاء ما ترك فيها من عبادة. وتجب التوبة فورا على كل مذنب في كل وقت من ~~كل ذنب كبير أو صغير، وهي أي التوبة إقلاع عن الذنب وندم على فعله وعزم على ~~أن لا يعود لذنب فهذه ثلاثة شروط للتوبة، وقد تزيد شرطا رابعا مع هذه ~~الثلاثة، كما إذا كانت مظلمة فلا بد من التوبة من رد مظلمة لصاحبها لتبرأ ~~ذمته منها، لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة، ولا يجب استحلال من نحو ~~غيبة وقذف كشتم وسب، وظاهره بلغة أو لم يبلغه لأن فيه زيادة غم. ويحرم تعلم ~~السحر وتعليمه وفعله، وهو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا ~~يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة فمنه ما ~~يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه من وطئها أو يعقد المتزوج ~~فلا يطيق وطأها، وما كان مثل فعل لبيد بن الأعصم حين سحر النبي في مشط ~~ومشاطة، أو يسحره حتى يهيم بين الوحوش، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجته وما ~~يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين. ويكفر الساحر بتعليمه وفعله سواء ~~اعتقد تحريمه أو إباحته كالذي PageV02P028 ~~يركب المكنسة وغيرها فتسير به في الهواء أو يدعى أن الكواكب تخاطبه. ويقتل ~~إن كان مسلما، وكذا من يعتقد حله من المسلمين فيقتل كفرا ولا يقتل ساحرا ~~ذمي إلا أن يقتل به ويكون مما يقتل غالبا فيقتص منه، فأما من يسحر بأدوية ~~وتدخين وسقي شيء يضر فإنه لا يكفر ولا يقتل، ويعزر بليغا دون القتل إلا أن ~~يقتل غالبا فيقتص منه وإلا فالدية، وأما الذي يعزم على الجن ويزعم أنه ~~يجمعها وتطيعه فلا يكفر ولا يقتل، ويعزر بليغا دون القتل. والله الموفق إلى الخير. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 254 # فصل PageV02P029 ~~في ما يباح من الأطعمة وما يحرم. وكل طعام مبتدأ وهو ما ms453 يؤكل ويشرب طاهر ~~صفة لطعام خرج النجس والمتنجس لا مضرة فيه احتراز من السموم، وذلك كالحبوب ~~والثمار وغيرهما من سائر المأكولات حتى المسك والفاكهة المسوسة أو المدودة ~~حلال خبر واصله الحل قال الله تعالى «هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا» ~~وحرم نجس صرح بالمفهوم. ولو لم يكن فيه مضرة كدم وميتة لقوله تعالى «حرمت ~~عليكم الميتة والدم» ولأن أكل الميتة أقبح من الإدهان بدهنها وأن يستصبح به ~~وهما حرامان، فلأن يحرم ما هو أقبح بالطريق الأولى. وحرم أيضا لحم خنزير ~~بلا خلاف بين المسلمين لقوله تعالى «ولحم الخنزير» وكذا البول والروث وحرم ~~مضر كسم وحرم من حيوان بر حمر أهلية وفيلة وما يفترس أي ينهش بنابه كأسد ~~ونمر وفهد وثعلب على الأصح [وابن آوى] وابن عرس وذئب وكلب وقرد ودب ونمس ~~وسنور أهليا كان أو وحشيا وسنجاب وفنك بفتح الفاء والنون وسمور، ولا يحرم ~~[ضبع] بضم الباء ويجوز إسكانها وجمعه ضباع لورود الرخصة فيه، وحرم من طير ~~ما يصيد بمخلب كعقارب وصقر وباز وباشق وشاهين وحدأة وبوم وحرم من طير ما ~~يأكل الجيف كنسر ورخم ولقلق طائر نحو [الأوزة] طويل العنق يأكل الحيات، ~~وعقعق وهو القاق، وغراب البين والأبقع وحرم ما تستخبثه العرب ذوو اليسار ~~وهم أهل الحجاز من أهل الأمصار، لأنهم أولو النهى وعليهم نزل الكتاب ~~وخوطبوا به وبالسنة فرجع في مطلق ألفاظها إلى عرفهم دون غيرهم بخلاف الجفاة ~~من أهل البوادي، لأنهم للمجاعة يأكلون ما وجدوه كوطواط ويسمى خفاشا وخشافا، ~~قال الإمام أحمد: ومن يأكل الخشاف. وقنفذ لحديث أبي هريرة قال ذكر القنفذ ~~لرسول الله فقال: هو خبيث من الخبائث. رواه أبو داود ونيص هو عظيم القنافذ ~~قدر السخلة على ظهره شوك طويل نحو ذراع. وحية وفار وزنبور ونحل وذباب وهدهد ~~وفراش وخطاف وحشرات وكل ما أمر الشارع بقتله أو نهى عنه، وحرم ما تولد من ~~مأكول وغيره كبغل متولد من خيل PageV02P030 ~~وحمر أهليه، وحمار متولد بين حمار أهلي ووحشي، وسمع بكسر السين وسكون الميم ~~ولد ms454 الضبع من ذئب. وما تجهله العرب من الحيوان ولا ذكر له في الشرع يرد إلى ~~أقرب الأشياء شبها به بالحجاز فإن أشبه محرما أو حلالا ألحق به وإن أشبه ~~مباحا ومحرما غلب التحريم. وما تولد من مأكول طاهر كذباب باقلاء ودود خل ~~والجبن يؤكل تبعا لا منفردا. ويباح ما عدا هذا كبهيمة النعام والوحوش ~~كزرافة وأرنب ووبر ويربوع نصا وبقر وحش وحمره وضب وظباء وباقي الطير كنعام ~~ودجاج وطاووس وببغاء وهي الدرة وزاغ وغراب زرع ويباح حيوان بحر كله سوى ~~ضفدع فيحرم نصا واحتج بالنهي عن قتله واستخباثها فيدخل في قوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 254 PageV02P031 ~~«ويحرم عليهم الخبائث» وسوى تمساح نصا لأن له نابا يفترس به وسوى حية لأنها ~~من المستخبثات. وتحرم الجلالة وهو التي أكثر علفها النجاسة ويحرم لبنها ~~وبيضها، ويكره ركوبها لأجل عرقها حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهر وتمنع من ~~النجاسة طائرا كانت أو بهيمة وتقدم بعضه في إزالة النجاسة، ومثله خروف ~~ارتضع من كلبة ثم شرب لنا طاهرا. ويباح أن يعلف النجاسة ما لم يذبح ويحلب ~~قريبا، وما سقى أو سمد بنجس من زرع وثمر فيحرم نصا حتى يسقى بماء طاهر ~~يستهلك عين النجاسة، ويكره أكل تراب وفحم وطين وغدة وأذن قلب، وبصل وثوم ~~ونحوهما ما لم ينضج وحب ديس بحرم أهلية نصا. وتكره مذاومة أكل لحم قال في ~~شرح الإقناع: قلت ومداومة تركه لأن كلا منهما يورث قسوة. انتهى. ويحرم ~~ترياق فيه لحوم الحيات أو الخمر، وتداو بألبان حمر وكل محرم غير بول إبل. ~~وسئل الإمام أحمد عن الخبز فقال: يؤكل من كل أحد، فقيل له عن الخبز الذي ~~تصنعه المجوس فقال: ما أدري. ومن اضطر بأن خاف التلف إن لم يأكل نقل حنبل: ~~إذا علم أن النفس تكاد تتلف، وفي المنتخب: أو مرضا أو انقطاعا عن الرفقة أي ~~بحيث ينقطع فيهلك كما في الرعاية أكل وجوبا نصا لقوله تعالى «ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة» قال مسروق : من اضطر فلم يأكل ولم يشرب ms455 فمات، دخل ~~النار من محرم متعلق بأكل غير سم ومضر ما مفعول لأكل يسد رمقه بفتح الميم ~~والقاف أي بقية روحه أو قوته بعد أكله ما لم يكن في سفر محرم كسفر لقطع ~~طريق أو زنا ونحو ذلك فإن كان فيه فلا، وحيث أبيح الأكل جاز التزود إن خاف ~~الحاجة، قال في الإقناع: وليس له الشبع، كما فوق الشبع ،وقال الموفق وتبعه ~~جماعة إن كانت الضرورة مستمرة جاز الشبع وإن كانت مرجوة الزوال فلا. ~~انتهى. ويجب تقديم السؤال على أكله المحرم نصا خلافا الشيخ تقي الدين فإنه ~~قال: لا يجب السؤال ولا يأثم وإنه ظاهر المذهب. انتهى. وإن وجد ميتة وطعاما ~~يجهل مالكه أو وجد ميتة حيا أو ميتة أو بيض صيد PageV02P032 ~~سليما وهو محرم قدم الميتة، لأن فيها جناية واحدة وهو منصوص عليها ويقدم ~~عليها لحم صيد ذبحه محرم، ويقدم على صيد حى طعاما يجهل، ويقدم مضطر محرم أو ~~غيره ميتة مختلفا فيها كمتروك التسمية عمدا، وثعلبا ذبح على مجمع على ~~تحريمها. ويتحرى في مذكاة اشتبهت بميتة. ومن لم يجد إلا طعام غيره فربه ~~المضطر أو الخائف أن يضطر أحق به وليس له إيثاره لئلا يلقي بيده إلى ~~التهلكة، وإن لم يكن مضطرا لزمه بذل ما يسد رمقه فقط بقيمته نصا ولو في ذمة ~~معسر، فإن أبى بذله أخذه بالأسهل ثم قهرا ويعطيه عوضه مثله أو قيمته يوم ~~أخذه فإن منعه فله قتاله عليه فإن قتل المضطر ضمن رب الطعام بخلاف عكسه ~~فإنه هدر. ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه كثوب لبرد وحبل ودلو ~~للاستقاء وجب بذله مجانا مع عدم حاجته. ومن لم يجد إلا مباح الدم كحربي ~~وزان محصن ومرتد فله قتله وأكله لا أكل معصوم ميت، أو عضوا من أعضاء نفسه. ~~ومن مر بثمرة بستان لا حائط عليه ولا ناظر فله الأكل ولو بلا حاجة مجانا من ~~غير صعود على شجرة ولا ضربه أو رميه بشيء نصا. ولا يحمل ولا يأكل من جنى ~~إلا ms456 لضرورة، وكذا زرع قائم وشرب لبن، وألحق جماعة بذلك باقلاء وحمصا ~~أخضرين. قال المنقح: وهو قوي. ويلزم مسلما لا ذميا ضيافة مسلم لا ذمي مسافر ~~لا مقيم في قرية لا مصر يوما وليلة قدر كفايته مع أدم، وفي الواضح: لفرسه ~~تبن لا شعير. قال في الفروع: ويتوجه وجه كأدمه، وأوجب شيخنا المعروف عادة، ~~قال: كزوجة وقريب ورقيق. انتهى. ويجب إنزاله في بيته مع عدم مسجد ونحوه ~~كخان ورباط، فإن أبى فللضيف طلبه به عند حاكم، فإن تعذر جاز له الأخذ من ~~ماله بقدر ما وجب له. وتسن الضيافة ثلاثة أيام بلياليهن. والمراد يومان مع ~~اليوم الأول، وما زاد فصدقة. وأول من أضاف الضيف إبراهيم الخليل عليه ~~السلام وليس لضيفان قسم طعام قدم إليهم. ومن امتنع من الطيبات بلا سبب ~~شرعي فهو مبتدع مذموم، فإن كان لسبب فيه شرعي كطيب فيه شبهة PageV02P033 ~~أو عليه فيه كلفة فلا بدع. وما نقل عن الإمام أحمد أنه امتنع من أكل بطيخ ~~لعدم علمه بكيفية أكل النبي فكذب، قال الشيخ تقي الدين. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 254 # فصل # . الذكاة لغة تمام الشيء، ومنه الذكاء في السن أي تمامه. سمى الذبح ذكاة ~~لأنه إتمام لزهوق الروح، وشرعا ذبح حيوان مقدور عليه مباح أكله يعيش في ~~البر. لا يباح حيوان يعيش في البر غير جراد وشبهه كالدبا إلا بذكاته بقطع ~~حلقوم ومريء أو عقر ممتنع، ويباح وجراد وشبهه وسمك وما يعيش في الماء ~~بدونها ولا يباح ما يعيش في الماء والبر كسلحفاة وسرطان وكلب ماء إلا بها ~~وذكاة سرطان أو يفعل ما يموت به. وكره الإمام أحمد شي السمك الحي لا الجراد ~~الحي ويحرم بلع السمك حيا، ذكره ابن حزم إجماعا، وفي المغني والشرح: ~~وشروطهما أي الذكاة أربعة: أحدها: كون ذابح أو ناحر عاقلا ليصح منه قصد ~~التذكية ولو معتديا كغاصب أو مميزا أو مكرها أو قنا أو أنثى أو خنثى أو ~~حائضا أو نفساء أو فاسقا ولو كتابيا حربيا أو من نصارى بني تغلب لا ms457 من أحد ~~أصليه غير كتابي تغليبا للتحريم، ولا ذبيحة وثنى ومجوسي وزنديق ومرتد ~~وسكران. والثاني: الآلة وهي كل محدد حتى حجر له حد أو قصب أو خشب وذهب وفضة ~~وعظم غير سن وظفر نصا لحديث «ما أنهر الدم فكل، ليس السن والظفر» متفق ~~عليه، ولو مغصوبا لعموم الخير. والثالث: قطع حلقوم وهو مجرى النفس وقطع ~~مريء بالمد وهو مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم سواء كان القطع فوق ~~الغلصمة وهي الموضع الناتيء في الحلق أو دونها ولا يشترط قطع شيء غيرهما ~~ولا إبانتهما بل يكفي قطع البعض منهما ولا يضر رفع يده إن عاد فأتم الذكاة ~~على الفور وسن قطع الودجين ولا يشترط، وهما عرقان محيطان بالحلقوم، والأولى ~~قطعهما خروجا من الخلاف فإن قطع رأسه حل سواء كان من جهة وجهه أو قفاه أو ~~غيرهما، وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة على محل الذبح وفيه حياة ~~مستقرة حل بذلك PageV02P034 ~~وإلا فلا، وما أصابه سبب موت من منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة وأكيلة سبع ~~ومريضة وما صيد بشبكة أو فخ أو أنقذه من مهلكة، إن ذكاه وفيه حياة مستقرة ~~كترحيك يده أو رجله أو طرف عينه ونحو ذلك حل، وما قطع حلقومه أو أبينت ~~حشوته فوجود حياته كعدمها، وما عجز عنه أي عن ذبحه كواقع في بئر ومتوحش مثل ~~أن يند البعير ومترد من علو فلا يقدر المذكي على ذبحه يكفي جرحه حيث كان أي ~~في أي موضع أمكنه من بدنه وهذا قول أكثر الفقهاء، فإن أعانه أي الجرح على ~~قتله غيره ككون رأسه الواقع في نحو بئر في الماء ونحوه مما يقتل لو انفرد ~~لم يحل لحصول القتل بمبيح وحاظر فغلب الخظر كما لو اشترك مسلم ومجوسي في ~~ذبحه. والرابع: قول باسم الله عند تحريك يده أي الذابح بذبح، وذكر جماعة: ~~وعند الذبح قريبا منه ولو فصل بكلام، كالتسمية على الطهارة. ولا يقوم غيرها ~~مقامها كتسبيح ونحوه، واختص بلفظ الله لأن إطلاق التسمية ينصرف إليه، ~~ويجزىء بغير العربية ms458 ولو أحسنها لأن المقصود ذكر الله تعالى، وقياسه الوضوء ~~والغسل والتيمم، بخلاف التكبير فإن المقصود لفظه، وتجزىء إشارة أخرس برأسه ~~أو طرفه إلى السماء لقيامه مقام نطقه [وتسقط] التسمية سهوا و[لا] تسقط ههنا ~~[جهلا]. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 255 # تنبيه: يضمن أجير ترك التسمية إن حرمت الذبيحة. قال في النوادر: لغير ~~شافعي. وفي الفروع: يتوجه يضمن النقص إن حلت. انتهى. ومن ذكر مع اسم الله ~~تعالى اسم غيره حرم ولم يحل، وتحصل ذكاة جنين مبرح خرج من بطن أمه المذكاة ~~ميتا ونحوه كما لو خرج متحركا مذبوح وساء نبت شعره أو لا [بذكاة أمه]. ~~واستحب الإمام أحمد أن يذبحه ليخرج دمه، ولم يبح مع حياة مستقرة إلا بذبحه ~~نصا. ولا يؤثر جنين محرم الأكل كسمع في ذكاة أمه المباحة وهي الضبع، لأن ~~تبع فلا يمنع حل متبوعة. ومن وجأ بطن أم جنين PageV02P035 ~~مسميا فأصاب مذبحه فهو مذكى والأم ميتة، وكرهت الذكاة بآلة كالة، لأن الذبح ~~بالكالة تعذيب للحيوان، وكره حدها أي الآلة بحضرة حيوان مذكى، وكره سلخ ~~حيوان مذكى وكسر عنق قبل زهوق نفسه، وكره نفخ لحم بيع لأنه غش، وسن توجيهه ~~أي المذكى إلى القبلة فإن كان لغيرها حل ولو عمدا وكونه[ على شقه الأيسر]، ~~وسن رفق به وحمل على الآلة بقوة وإسراع بالشحط، وسن مع قوله باسم الله ~~تكبير لما ثبت أن النبي كان إذا ذبح قال «باسم الله والله أكبر» وكان ابن ~~عمر يقوله، ولا خلاف أن قول «باسم الله» يكفيه. ولا تسن الصلاة على النبي . # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 255 # فصل PageV02P036 ~~. الصيد مصدر صاد يصيد، وشرعا اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مقدور ~~عليه، والمراد به ههنا المصيود، وهو مباح إجماعا لقوله تعالى «يسئلونك ماذا ~~أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين» الآية، فقال ~~رحمه الله # الصيد مباح لقاصده ويكره لهوا، وهو أفضل مأكول والزراعة أفضل مكتسب، ~~وأفضل التجارة في بز وعطر وغرس وزرع وماشية، وأبغضها ورقيق وصرف، وأفضل ~~الصناعة ms459 خياطة، ونص الإمام أحمد رحمه الله أن كل ما نصح فيه فهو حسن ~~وأدناه حياكة وحجامة ونحوهما، وأشدها كراهة صبغ وصياغة وحدادة ونحوها. ومن ~~أدرك صيدا مجروحا متحركا فوق حركة مذبوح واتسع الوقت لتذكيته لم يبح إلا ~~بها ولو خشى موته ولم يجد ما يذكيه به، وإن امتنع بعدوه فلم يتمكن من ذبحه ~~حتى مات تعبا فحلال بشروطه الآتية لأنه غير مقدور عليه أشبه ما لو أدركه ~~ميتا وإن لم يتسع الوقت لتذكيته فكميت يحل بشروطه. وشروطه أي الصيد أربعة ~~أحدها: كون صائد من أهل ذكاة أي تحل ذبيحته ولو أعمى، فلا يحل صيد شارك في ~~صيده من لا تحل ذبيحته كمجوسي ومتولد بينه وبين كتابي. والثاني: الآلة وهي ~~نوعان: أحدهما: آلة ذكاة ويشترط جرحه بها فإن قتله بثقله كشبكة وعصا وفخ ~~وبندقة ولو مع شدخ أو قطع حلقوم ومريء لم يبح، ومن نصب سكينا أو منجلا أو ~~نحوهما مسميا حل ما قتله بجرح ولو بعد موت ناصب أو ردته، فإن لم يقتله ~~بجرحه لم يحل وما رمى من صيد فوقع في ماء أو تردى من علو أو وطيء عليه شيء ~~وكل ذلك مما يقتل مثله لم يحل ولو معه أي جرحه، وإن رماه بالهواء أو على ~~شجرة حائط فسقط أو غاب ما عقر وأصيب يقينا ولو ليلا ثم وجد ولو بعد موته ~~ميتا حل كما لو وجد بفم جارحه أو وهو يعبث به أو فيه سهمه. ولا يحل ما وجد ~~أثرا آخر يحتمل إعانته على قتله كأكل سبع. ويحرم عضو أبانه صائد من صيد ~~بمحدد مما به حياة مستقرة لحديث «ما أبين من حي فهو ميتة»، فإن مات الصيد ~~في الحال حل كما لو لم تبق فيه حياة مستقرة. PageV02P037 # والنوع الثاني: من آلة الصيد ما أشار إليه بقوله أو جارح معلم سواء كان مما ~~يصيد كفهد وكلب أو بمخلبه من الطير كصقر وباز ونحوهما غير كلب أسود بهيم ~~وهو ما لا بياض فيه نصا فيحرم صيده نصا كغير المعلم ms460 إلا أن يدركه في الحياة ~~فيذكي، لأنه أمر بقتله وقال: إنه شيطان رواه مسلم، ويحرم اقتناؤه وتعليمه، ~~ويسن قتله ولو معلما، وكذا الخنزير، ويحرم الانتفاع، وفي المنتهى: يباح ~~قتله أي الكلب الأسود البهيم، ويجب قتل العقور ولو معلما ويحرم اقتناؤه. ~~قال في الغنية: ويحرم تركه قولا واحدا لا إن عقرت كلبة من قرب ولدها أو ~~خرقت ثوبه بل تنقل ولا يباح قتل غيرهما، وهو أي تعليم ما يصيد بنابه ثلاثة ~~أشياء أن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر قال في المغني: لا في وقت رؤية ~~الصيد، ومعناه في الوجيز وإذا أمسك صيدا لم يأكل منه ولا يعتبر تكرر ذلك ~~منه، فلو أكل بعد لم يخرج عن كونه معلما ولم يحرم ما تقدم من صيده ولم يبح ~~صيد أكل منه، ويجب غسله ما أصاب فم كلب. وتعليم ما يصيد بمخلبه بكسر الميم ~~كصقر وباز ونحوهما بأمره أن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعى لا بترك الأكل لقول # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 256 PageV02P038 ~~ابن عباس : إذا أكل الكلب فلا تأكل وإذا أكل الصقر فكل، رواه الخلال. ~~ويعتبر جرحه فلو قتله بصدم وخنق لم يبح. والثالث: إرسالها أي الآلة حال كون ~~المرسل قاصدا للفعل فلو احتك صيد بمحدد أو وقع عليه محدد فعقره بلا قصد أو ~~استرسل جارح بنفسه فقتل صيدا لم يحل ومن حصل أو عشش بملكه صيد أو طائر لم ~~يملكه بذلك. ويكره صيد بشباش وهو طائر كالبومة تخيط عيناه ويربط، وأن يصاد ~~من وكره لا صيد الفرخ من وكره ولا الصيد ليلا ولا بما يسكر الصيد نصا. ~~ويباح شبكة وفخ ودبق وكل حيلة. وذكر جماعة يكره بمثقل كبنذق، وكره الشيخ ~~تقي الدين الرمي ببندق مطلقا لنهي عثمان. ونقل ابن منصور وغيره لا بأس ببيع ~~البندق يرمي به الصيد لا العبث. والرابع: التسمية أي قول باسم الله وتجزى ~~بغير عربية ولو ممن يحسنها صححه في الإنصاف عند رمي نحو سهم أو عند إرسال ~~جارح كذكاة، ولا تسقط التسمية ههنا أي ms461 في الصيد بحال أي ولو سهوا بخلاف ~~الذكاة ولا يضر تقدم يسير. ولو سمى على صيد فأصاب غير حل لا إن سمى على سهم ~~ثم ألقاه ورمى بغيره بخلاف ما لو سمى على سكين ثم ألقاها وذبح بغيرها لوجود ~~التسمية على الذبيحة ههنا وسن تكبير معها أي التسمية، أي قول «باسم الله ~~والله أكبر» كذكاة ومن أعتق صيدا لم يزل ملكه عنه أو أرسل بعيرا أو غيره ~~كبقرة لم يزل ملكه عنه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 256 PageV02P039 ### || AUTO باب الأيمان # . بفتح الهمزة واحدها يمين وهو القسم بفتح القاف والسين المهملة وأصل ~~اليمين اليد، سمى الحلف بها، لأن الحالف يعطي يمينه فيه ويضرب بها على يمين ~~صاحبه كما في العهد والمعاقدة. والحلف على مستقبل إرادة تحقيق خبر فيه ممكن ~~بقوله يقصد به الحث على فعل الممكن كقوله والله لأقومن ونحوه، أو على تركه ~~كقوله: والله لا أزني أبدا، أو على ماض إما «بر» وهو الصادق أو «غموس» وهو ~~الكاذب أو «لغو» وهو ما لا أجر فيه ولا إثم فيه ولا كفارة. والحلف قد يعتبر ~~فيه الأحكام الخمسة: فالواجب مثل أن ينجي إنسانا معصوما من مهلكة ولو نفسه ~~مثل أن تتوجه عليه أيمان القسامة في دعوى القتل عليه وهو بريء، ومندوب مثل ~~أن تتعلق به مصلحة من إصلاح بين متخاصمين وإزالة حقد من قلب مسلم على ~~الحالف أو غيره أو دفع شر، فإن حلف على فعل طاعة أو ترك معصية فليس بمندوب. ~~والمباح كالحلف على فعل المباح أو تركه أو على الخبر بشيء هو صادق فيه أو ~~يظن أنه فيه صادق. والمكروه كالحلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب، ومنه ~~الحلف في البيع والشراء والمحرم كالحلف كاذبا عمدا أو على فعل معصية أو ترك ~~واجب، ومتى كانت اليمين على فعل واجب كان حنثها محرما ويجب بره، فقال ~~رحمه الله # تحرم الأيمان ولا تنعقد بغير ذات الله تبارك وتعالى نحو والله وبالله ~~وتالله، أو باسم من أسمائه التي لا يسمى بها غيره ms462 كالرحمن والقديم والأزلي ~~والأول الذي ليس قلبه شيء والآخر الذي ليس بعده شيء وخالق الخالق ورازق أو ~~رب العالمين والعالم بكل شيء ونحو ذلك، وأما ما يسمى به غيره وإطلاقه ينصرف ~~إلى الله تعالى كالرحيم والعظيم والرب والمولى والسيد ونحو ذلك، فإن نوى به ~~الله تعالى أو أطلق كان يمينا وإلا فلا، أو أي وتحرم الأيمان بغير صفة من ~~صفاته تعالى كوجه الله تعالى نصا وعظمته وكبريائه وجلاله وعزته وعهده ~~وميثاقه وحقه وأمانته وإرادته وقدرته وجبروته، أو أي وتحرم الأيمان بغير ~~القرآن العظيم وإن قال: يمينا PageV02P040 ~~أو قسما أو شهادة أو حلفا أو ألية أو عزيمة بالله تعالى انعقدت يمينه وكذا ~~بالمصحف وكلام الله تعالى أو سورة أو آية منه وبالتوراة والإنجيل ونحوهما ~~من الكتب المنزلة، وقوله: وأيم الله ومثله أيمن الله يمين وهمزته همزة وصل، ~~وقال الكوفيون: هو جمع يمين وهمزته همزة قطع فكانوا يحلفون باليمين فيقولون ~~ويمين الله قاله أو عبيدة، وهو مشتق من اليمين بمعنى البركة، وقوله لعمر ~~الله يمين أيضا، وعمر بفتح العين وضمها الحياة والمستعمل في القسم المفتوح ~~خاصة واللام للابتداء وخبره محذوف وجوبا أي قسمي، وأقسمت أو أقسم، وشهدت أو ~~أشهد، وحلفت أو أحلف، وعزمت أو أعزم وآليت أو أولى بالله تعالى يمين بشرط ~~أن يذكر اسم الله تعالى في كل لفظ منها كأقسمت بالله واقسم بالله ونحوه ~~وإلا فلا يكون يمينا بالله إلا بنية. ومن حلف بمخلوق كالأولياء والأنبياء ~~والكعبة ونحوها حرم ولا كفارة وعند أكثر الأصحاب إلا إذا حلف بنبينا محمد ~~فتستحب الكفارة إن حنث ونص عليه في رواية أبي طالب، لأنه أحد شرطي ~~الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما واختار ابن عقيل أن الحلف بغيره ~~من الأنبياء كهو والأشهر لا تجب به وهو قول أكثر الفقهاء لعموم الأخبار ~~ويكره حلف بالأمانة كمعق وطلاق. قال في المنتهى وفي الإقناع: كراهة تحريم ~~لحديث «من حلف بالأمانة فليس منا» رواه أبو داود، فمن حلف يمينا وحنث بها ~~وجبت عليه أي الحالف الكفارة. ولوجوبها أربعة ms463 شروط فلا تجب مع فقد واحد ~~منها: الأول قصد عقد اليمين فلا تنعقد لغوا بأن سبق على لسانه بلا قصد ~~كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه ولا كفارة فيها، والعرض بالضم ~~الجانب وبالفتح خلاف الطول، ولا من نائم ومجنون ونحوهما لأنهم لا قصد لهم. ~~والشرط الثاني: كونها أي اليمين على مستقبل ممكن ليتأتى بره وحنثه بخلاف ~~الماضي وغير الممكن فلا تنعقد اليمين على ماض كاذبا عالما به أي بكذبه وهي ~~الغموس سميت به، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم PageV02P041 ~~في النار ولا كفارة فيها. ولا تنعقد إن حلف على ماض ظانا صدق نفسه فيبين ~~بخلافه أي بخلاف ظنه ولا كفارة حكاه ابن عبد البر إجماعا لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 257 # «لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم» وهذا منه، لأنه يكثر فلو وجب له ~~كفارة لشق وحصل الضرر وهو منتف شرعا ولا تنعقد يمين علق الحنث فيها على ~~وجود فعل مستحيل لذاته كقوله والله لا شربت ماء الكوز ولا ماء فيه، أو ~~لغيره كقوله: والله لا قتلت فلانا الميت أو لا أحييته. وتنعقد بحلف على عدم ~~المستحيل كقوله والله لأشربن ماء الكوز وليس فيه ماء أو لأرددن أمس أو ~~لأقتلن فلانا الميت أو إن لم أفعل ذلك ونحوه وتجب الكفارة عليه في الحال ~~لاستحالة البر في المستحيل. والشرط الثالث: كون حالف مختارا لليمين فلا ~~ينعقد من مكره عليه. والشرط الرابع: حنثه أي الحالف بفعل ما حلف على تركه ~~أو ترك ما حلف على فعله فإن لم يحنث فلا كفارة لأنه لم يهتك حرمة القسم، ~~ولو كانا محرمين كأن حلف على ترك الخمر فشربها أو صلاة فرض فتركها لوجود ~~الحنث حال كونه غير مكره، فلو حلف لا يدخل دارا فحمل مكرها فدخلها لم يحنث، ~~لأن فعل المكره لا ينسب إليه أو غير جاهل أو ناس كما لو دخل في المثال ~~ناسيا ليمينه أو جاهلا أنها للمحلوف عليها فلا كفارة، لأنه غير آثم، وكذا ~~إن فعله مجنونا. ومن ms464 حلف بالله تعالى لا يفعل أو ليفعلن كذا إن شاء الله أو ~~أراد الله أو إلا أن يشاء الله واتصل لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال ~~لم يحنث فعل أو ترك بشرط أن يقصد لاستثناء قبل تمام المستثنى منه. ويسن حنث ~~من حلف ويكره بر إذا كانت يمينه على فعل مكروه أو على ترك مندوب وعكسه أي ~~الحكم كما لو حلف على ترك مكروه أو فعل مندوب بعكسه أي فيكره حنثه ويسن ~~بره. ويجب إن كانت على فعل محرم أو ترك واجب وعكسه بعكسه ومن حلف على فعل ~~واجب أو ترك محرم حنثه لئلا يأثم بترك الواجب أو فعل المحرم وحرم بره. PageV02P042 # ويخير في مباح، وحفظ اليمين في أولى من حنثه لقوله تعالى «واحفظوا أيمانكم» ~~كما لو وجبت عليه يمين واجب عند حاكم. ولا يلزم محلوفا عليه إبرار قسم كما ~~لا تلزمه إجابة سؤال بالله تعالى بل يسن. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 257 # فصل # . وإن حرم أمته أو حرم حلالا غير زوجة كقوله: ما أحل الله على حرام ولا ~~زوجة له أو: هذا الطعام علي حرام، أو: طعامي علي كالميتة والدم ونحوه، أو ~~علقه بشرط مثل: إن أكلته فهو علي حرام، أو: حرام علي إن فعلت كذا وكذا ~~ونحوه لم يحرم عليه ما حرم وعليه كفارة يمين إن فعله نصا لقوله تعالى «قد ~~فرض الله لكم تحلة أيمانكم» يعني التكفير، وعن ابن عباس وابن عمر أن النبي ~~جعل تحريم الحلال يمينا ومن قال: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو يعبد ~~الصليب أو غير الله تبارك وتعالى أو مشرك إن فعل كذا، أو بريء من الإسلام ~~أو من النبي أو هو كافر بالله تعالى إن لم يفعل كذا فقد ارتكب محرما وعليه ~~كفارة يمين، إن فعل ما نفاه أو ترك ما أثبته، ومن أخبر عن نفسه بأنه حلف ~~بالله تعالى ولم يكن حلف فكذبة لا كفارة فيها نصا، وتجب الكفارة فورا بحنث ~~نصا لأنه الأصل في الأمر وإخراجها ms465 قبله وبعده سواء ولو بالصوم، ولا تجزىء ~~قبل حلف إجماعا، لأنه تقديم للحكم على سببه كتقديم الزكاة على ملك النصاب ~~ويخير حالف فيها أي في كفارة اليمين بين ثلاثة أشياء إطعام عشرة مساكين من ~~جنس واحد أو أكثر ما يجزىء من بر وشعير وتمر وزبيب وأقط، بأن أطعم بعضهم ~~برا وبعضهم تمرا مثلا أو كسوتهم كسوة تصح بها صلاة فرض من رجل أو امرأة [أو ~~عتق رقبة مؤمنة] سليمة مما يضر بالعمل ضررا بينا وتقدم تفصيله في الطهارة، ~~وتجزىء الكسوة من كتان وقطن وصوف ووبر وشعير، وللنساء من حرير، لأنه تعالى ~~أطلق كسوتهم فأي جنس كساهم خرج به عن العهدة، ويجزيء الجديد واللبيس ما لم ~~تذهب قوته فإن عجز من وجبت عليه كفارة يمين عن هذه الثلاثة [ك] عجز عن فطرة PageV02P043 ~~صام ثلاثة أيام للآية متتابعة وجوبا لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام ~~متتابعة إن لم يكن عذر في التتابع من نحو مرض. ويجزيء أن يطعم بعضا ويكسو ~~بعضا لا تكميل عتق إطعام أو كسوة بأن أعتق نصف رقبة وأطعم أو كسا خمسة ~~مساكين، لأنه لم يعتق رقبة ولم يطعم أو يكس عشرة مساكين كبقية الكفارات. ~~ومن لزمته أيمان موجبها واحد ولو على أفعال نحو: والله لا دخلت دار فلان، ~~والله لا أكلت كذا، والله لا ليست كذا وحنث في الكل قبل التكفير فعليه ~~كفارة واحدة، وكذا حلف بنذور مكررة. وإن واختلف موجبها كظهار ويمين بالله ~~تعالى لزمتاه ولم تتداخلا. ومن حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 258 PageV02P044 ~~كقوله: والله لا ذهب إلى فلان ولا كلمته ولا أخذت منه فعلت كفارة واحدة ~~سواء حنث في الجميع أو في الجميع أو في واحد وتنحل البقية، لأنها يمين ~~واحدة وحنثها واحد، وإن حلف أيمانا على أجناس كقوله: والله لا وهبت كذا، ~~والله لا شربت كذا، والله لا لبست كذا فنحث في واحد وكفر ثم حنث في أخرى ~~لزمته كفارة ثانية لوجوبها بالحنث بعد أن كفر عن الأولى ms466 كما لو وطيء في ~~نهار رمضان فكفر ثم وطيء فيه أخرى بخلاف ما لو حنث في الكل قبل أن يكفر. ~~وليس لقن. أن يكفر بغير صوم يضر به أو لا. ولا لسيد منعه منه ولا منعه من ~~صوم نذر. ويكفر كافر ولو مرتدا بغير صوم، لأنه لا يصح من الكافر ويتصور ~~عتقه للمسلم بقوله لمسلم اعتق عبدك عني وعلى ثمنه فيفعل أو يكون داخلا في ~~ملكه بنحو إرث ومبنى يمين على العرف وهو ما شهر مجازه حتى غلب على حقيقته ~~كالرواية حقيقة في الجمل يسقى عليه وعرفا للمزادة، وكالظعينة حقيقة الناقة ~~يظعن عليها وعرفا المرأة في الهودج، وكالدابة حقيقة ما دب ودرج وعرفا الخيل ~~والبغال والحمير، وكالغائط حقيقة المكان المطئن من الأرض وعرفا الخارج ~~المستقذر. وكالعذرة حقيقة فناء الدار وعرفا الغائط ونحو ذلك. فتتعلق اليمين ~~بالعرف دون الحقيقة، لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر الناس، وتأتي ~~تفاريع ذلك في الشرح إن شاء الله. ويرجع بالبناء للمفعول فيها أي اليمين ~~إلى نية حالف في مبناها ابتداء ليس بها أي اليمين أو النية ظالما نصا إن ~~احتملها أي النية لفظه الحالف كنيته ببناء أو سقف السماء وبالفراش والبساط ~~الأرض وباللباس الليل، وبنسائي طوالق أقاربه النساد، وجواري أحرار سفنه. ~~فمن دعى لغداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغداء غيره إن قصده لاختصاصه بالحلف، ~~ولا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه واستعارة ~~دابته وكل ما فيه منة لا بأقل كعقوده في ضوء ناره. ولا يدخل دار فلان ~~وقال: نويت اليوم قبل حكما ولا يحنث بدخولها في غير ذلك PageV02P045 ~~اليوم. لا عدت رأيتك تدخلين دار فلان ينوي منعها فدخلت حنث ولو لم يرها. ~~فإن لم ينو شيئا رجع إلى سبب اليمين وما هيجها، فمن حلف ليقضين زيدا حقه ~~غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا قصد عدم تجاوزه أو اقتضاه السبب. ولا يبيع كذا ~~إلا بمائة فباعه بأكثر لم يحنث وإن باعه بأقل حنث. ولا يبيعه بمائة فباعه ~~بها ms467 أو بأقل حنث. ولا يدخل بلد كذا لظلم فيها فزال دخلها. أو لا يكلم زيدا ~~لشربه الخمر فكلمه وقد تركه لم يحنث. وإن عدم النية # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 258 PageV02P046 ~~والسبب رجع إلى التعيين وهو إشارة فمن حلف على دار [فلان هذه] لا يدخلها ~~فدخلها وقد باعها أو وهبها أو وهي فضاء مسجد أو حمام، أو لا لبست هذه ~~القميص فلبسه وهو رداء أو نحوه، أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا، أو كلمت ~~امرأة فلان هذه أو عبده أو صديقه هذا فزال ذلك ثم كلمهم، أو لا أكلت هذا ~~الرطب فصار تمرا أو خلا أو دبسا أو لا شربت هذا اللبن فصار جبنا وأكله حنث ~~في الجميع لبقاء المحلوف عليه كحلفه: لا لبست هذا الغزل فصار ثوبا. وإن عدم ~~النية والسبب والتعيين رجع إلى ما يتناوله الاسم وهو ثلاثة: شرعي فعرفي ~~فلغوي، فاليمين المطلقة تنصرف إلى الشرعي وتتناول الصحيح منه، فمن حلف لا ~~يبيع أو لا يشتري والشركة والتولية والسلم والصلح على مال شراء فعقد عقدا ~~فاسدا لم يحنث لكن لو قيد يمينه بممتنع الصحة كحلفه لا يبيع الخمر ثم باعها ~~حنث بصورة ذلك. وإن عدم الشرعي فمبني اليمين على العرف كما أشار إليه ~~المصنف رحمه الله وتقدم تعريفه هناك. ولنمثل بعض ما يتفرع منه حيث وعدنا ~~بذلك، فمن حلف لا يطأ امرأته أو أمته حنث بجماعها، ولا يطأ دارا أو لا يضع ~~قدمه في دار فلان حنث بدخولها راكبا وماشيا حافيا ومنتعلا، ولا يدخل بيتا ~~حنث بدخول بيت الشعر والحمام والمسجد وبيت أدم والخيمة لا بدخول صفة دار ~~ودهليزها، ولا يضرب فلانه فخنقها أو عضها أو نتف شعرها حنث لا إن عضها ~~للتلذذ ولم يقصد تأليمها. وإن عدم العرف رجع إلى اللغة، فمن حلف لا يأكل ~~لحما حنث بكل لحم حتى بالمحرم كالميتة والخنزير لا بما لا يسمى لحما كالمخ ~~والكلية والشحم والمرق ونحوه إلا بنية اجتناب الدسم فيحنث بذلك كله. ولا ~~يأكل شحما فأكل شحم الظهر ms468 أو الجنب أو سمينهما أو الإلية أو السنام حنث. ~~ولا يأكل لبنا فأكله ولو من أكل صيد أو آدمية حنث، ولا يشرب من لبن آدمية ~~فشرب منه وهي ميتة حنث وتقدم في الرضاع لا زبدا وسمنا أو كشكا أو مصلا أو ~~جبنا أو أقطا، والأقط بكسر القاف اللبن المجفف وتقدم PageV02P047 ~~تعريفه بأبسط من هذا في زكاة الفطر. ولا يأكل زبدا أو سمنا مأكل الآخر ولم ~~يظهر فيه طعمه، أو لا يأكلهما فأكل لبنا لم يحنث. ولا يأكل بيضا أو رأسا ~~حنث بأكل رأس طير وسمك وجراد وبيض ذلك. ولا يأكل من هذا الدقيق فاستفه أو ~~خبزه وأكله حنث. ولا يأكل فاكهة حنث بأكل بطيخ وثمر شجر غير بري كبلح وعنب ~~ورمان ولو يابسا كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق ونحوه، لأن اليبس لا يخرجه ~~من كونه فاكهة، ولا يحنث بأكل قثاء وخيار وزيتون # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 258 PageV02P048 ~~وبلوط وبطم وزعرور بضم الزاي أحمر بخلاف أبيض، ولا يأكل ما يكون بالأرض ~~كجزر ولفت وفجل ونحوه. ولا يأكل رطبا أو بسرا فأكل الآخر أو لا يأكل تمرا ~~فأكل رطبا أو بسرا أو دبسا أو ناطفا لم يحنث. ولا يأكل أدما حنث بأكل بيض ~~وشواء وجبن وملح وتمر وزيتون ولبن وخل وكل مصطبغ به أي ما جرت العادة بأكل ~~الخبز به. ولا يأكل قوتا حنث بأكل خبز ولحم وتمر ولبن وكل ما تبقى معه ~~البنية ولا يأكل طعاما حنث بكل ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلوى وفاكهة ~~وجامد ومائع. لا بشرب ماء ورد وأكل ورق شجرة وتراب ونحوهما. ولا يشرب ماء ~~حنث بماء مالح ونجس لا بجلاب. ولا يأكل مائعا فأكله بخبز أو لا يشرب من ~~النهر أو البئر فاعترف بإناء وشرب حنث لا إن حلف لا يشرب من الكوز فصب منه ~~في إناء وشربه. ولا يأكل من هذه الشجرة حنث بثمرتها فقط ولو لقطها من ~~تحتها، ولا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو خفا أو نعلا. ولا ms469 يدخل ~~دارا معينة فدخل سطحها، أو لا يدخل بابها فتحول ودخل حنث لا إن دخل طاق ~~الباب أو وقف على حائطها. ولا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان كبيرا كان أو ~~صغيرا ذكرا أو حرا أو ضدهما حتى بقول تنح، أو اسكت، لا بسلام من صلاة ~~صلاها. ولا كلمت زيدا فكاتبه أو راسله حنث ما لم ينو مشافهة، لا إذا أرتج ~~عليه في صلاة ففتح حالف عليه وإن لم يكن إماما فلا يحنث لأنه كلام الله عز ~~وجل وليس كلام الآدميين. ولا بدأته بكلام فتكلما معا لم يحنث. ولا كلمته ~~حتى يكلمني أو يبدأني بكلام فتكلما معا حنث. ولا كلمته زمنا أو أمدا أو ~~دهرا أو بعيدا أو مليا أو طويلا أو حقبا أو وقتا فأقل زمان. لا كلمته العمر ~~أو الأبد أو الدهر فكل الزمان. أو أشهرا أو شهورا أو أياما فثلاثة أشهر في ~~الأولين وثلاثة أيام في الثالثة. وليضربنه بمائة فجمعها وضربه بها ضربة بر ~~لا إن حلف ليضربنه مائة فجمعها وضربه بها واحدة ولو آلمه، لأن ظاهر يمينه ~~أن يضربه مائة ضربة ليتكرر ألمه بتكرر الضرب. وإن PageV02P049 ~~حلف لا يلبس أو لا يقوم، أو لا يقعد أو لا يسافر أو لا يطأ أو لا يمسك أو ~~لا يشارك أو لا يصوم أو لا يحج أو لا يطوف وهو متلبس بما حلف لا يفعله، أو ~~لا يدخل دارا هو داخلها أو لا يضاجعها على فراش فضاجعته ودام، أو لا يدخل ~~على فلان بيتا فخل فلان عليه فأقام معه حنث في الجميع ما لم تكن له نية كأن ~~نوى لا يلبس ثوبا من غزلها غير ما هو لابسه أو غير هذا اليوم أو لا يسافر ~~أو لا يطأ غير هذه المرة فيرجع إلى نيته، فإن لم تكن فإلى سبب اليمين، ومن ~~حلف لا يسكن هذه الدار أو ليخرجن أو ليرحلن منها لزمه الخروج بنفسه وأهله ~~ومتاعه المقصود، فإن أقام فوق زمن يمكنه الخروج فيه عادة ولم يخرج حنث، فإن ms470 ~~لم يجد مسكنا أو ما ينقل متاعه عليه أو أبت زوجته الخروج معه ولم يمكنه ~~إجبارها فخرج وحده لم يحنث، وكذا البلد إلا أنه يبر بخروجه وحده إذا حلف ~~ليخرجن منه، ولا يحنث بالعود إلى الدار أو البلد إذا حلف ليخرجن أو ليرحلن ~~منها ما لم تكن له نية أو قرينة أو سبب يقتضي هجران ما حلف على الرحيل منه ~~فيحنث بعوده، والسفر القصير سفر يبر به من حلف ليسافرن ويحنث به من حلف لا ~~يسافر، وكذا النوم اليسير يبر به من حلف لينا من ويحنث من حلف لا ينام. ومن ~~حلف لا ينام. ومن حلف لا يستخدم فلانا فخدمه وهو ساكت حنث. ولا يبات أو لا ~~يأكل ببلد كذا فبات أو أكل بخارج بنيانها لم يحنث. وفعل الوكيل كالموكل، ~~فمن حلف لا يفعل كذا فوكل فيه من يفعله حنث وليشربن هذا الماء أو ليضربن ~~غلامه إذا أو في غد أو أطلق بأن لم يقيد بوقت فتلف المحلوف عليه ولو بغير ~~اختياره قبل الغد أو فيه قبل الشرب أو الضرب حنث حال تلف المحلوف عليه لا ~~إن جن حالف قبل الغد حتى خرج الغد، وإن أفاق قبل خروجه حنث إن أمكنه فعله ~~أو لا أو مات قبل الغد أو أكره على ترك شربه أو ضربه حتى خرج الغد. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 258 # فصل PageV02P050 ~~. النذر لغة الإيجاب، يقال: فلان نذر دم فلان، أي أوجب قتله، وشرعا إلزام ~~مكلف مختارا ولو كافرا بعبادة نصا نفسه لله بكل قول يدل على الالتزام. نفسه ~~مفعول ثان لإلزام غير لازم بأصل الشرع ولا محال. بخلاف: لله على أن أجمع ~~بين ضدين فلا ينعقد. وأجمعوا على صحته ولزومه والوفاء به قال الله تعالى ~~«يوفون بالنذر» وقال تعالى «وليوفوا نذورهم» وحديث عائشة «من نذر أن يطيع ~~الله فليطعمه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» رواه الجماعة إلا مسلما. فقال ~~رحمه الله النذر مكروه لحديث «النذر لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من ~~مال البخيل» وقال ms471 ابن حامد وغيره: لا يرد قضاء. ولا يصح النذر إلا من مكلف ~~مختارا ولو كافرا والنذر المنعقد ستة أنواع أحكامها مختلفة: أحدها: النذر ~~[المطلق] ك قوله لله على نذر أو إن فعلت كذا فلله على نذر والحال أنه لا ~~نية لحالف بشيء ف عليه كفارة يمين إن فعله أي فعل ما علق عليه نذره النوع ~~الثاني: نذر لجاج وغضب. وهو تعليقه أي النذر بشرط يقصد المنع منه أي من فعل ~~الشيء أو يقصد الحمل عليه، فالأول: ك قوله إن كلمتك فعلى كذا أي حج أو صوم ~~سنة أو عتق ونحو ذلك. والثاني: إن لم أخبرك بكذا فعلى كذا فيخير بين فعله ~~وكفارة يمين ولا يضر قوله: على مذهب من يلزمه بذلك. أو: لا أقلد من يرى ~~الكفارة، ومن علق صدقة شيء ببيعه وعلقها آخر بشرائه فاشتراه كفر كل واحد ~~كفارة يمين نصا كما لو حلف وحنث. النوع الثالث نذر فعل مباح ك قوله لله على ~~أن ألبس ثوبي أو أركب دابتي ونحوه فيخير أيضا بين فعله وكفارة يمين. النوع ~~الرابع نذر فعل مكروه ك نذر طلاق ونحوه كأكل ثوم وبصل ونحوهما فالتكفير في ~~حقه أولى من فعله. النوع الخامس نذر فعل معصية وهو من مفردات المذهب فينعقد ~~على الأصح كشرب خمر وصوم يوم عيد أو حيض أو أيام تشريق أو ترك واجب فيحرم ~~الوفاء به ويجب التكفير على من لم يفعله ويقضي غير يوم حيض. ومن نذر ذبح ~~معصوم حتى نفسه فعليه كفارة يمين PageV02P051 ~~فقط. وتتعدد الكفارة على من نذر ذبح ولده بتعدد ولد لأنه مفرد مضاف فيعم ما ~~لم ينو معينا. النوع السادس نذر تبرر كصلاة وصيام واعتكاف وحج وعمرة وزيارة ~~أخ في الله تعالى وعيادة مريض وشهود جنازة بقصد التقرب بذلك مطلقا أي غير ~~معلق بشرط أو معلقا بشرط وجود نعمة أو دفع نقمة كقوله إن شفى الله مريضي أو ~~سلم مالي فلله علي كذا فيلزم الوفاء به أي النذر. ويجوز إخراج ما نذر من ~~الصدقة وفعل ما ms472 نذر من الطاعة قبل وجود ما علق عليه لوجود سببه وهو النذر ~~كإخراج كفارة يمين قبل حنث ومن نذر الصدقة بكل ماله بقصد القربة أجزاه أي ~~الناذر ثلثه يوم نذر يتصدق به ولا كفارة نصا. وببعض ماله مسمى كنصف ونحوه ~~لزمه ما سماه. ومن حلف أو نذر لا رددت سائلا، فهو كمن حلف أو نذر الصدقة ~~بماله فيجزئه الصدقة بثلثه، فإن لم يتحصل له إلا ما يحتاجه فعليه كفارة ~~يمين وإن تحصل له فوق ما يحتاجه تصدق بثلث الزائد عن حاجته. وحبه بر ونحوها ~~ليست سؤال السائل وحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 259 PageV02P052 ~~«اتقوا النار ولو بشق تمرة» يدل على إجزاء نصف التمرة ونحوها فأكثر لا أقل. ~~ومن قال: إن ملكت مال فلان فعلي تصدق به فملكه بكماله يجزئه ثلثه. ومن حلف ~~فقال: علي الرقبة لا فعلت كذا فحنث فعليه كفارة يمين كالحلف بالله تعالى أو ~~أي ومن نذر صوم شهر وأطلق ونحوه كجمعة لزمه التتابع، لأن إطلاق الشهر ~~يقتضيه سواء صام شهرا هلاليا أو ثلاثين يوما بالعدد، وإن قطعه بلا عذر ~~استأنفه، وبعذر يخير بين الاستئناف بلا كفارة وبين البناء ويتم ثلاثين يوما ~~ويكفر. وإن عين الشهر كربيع مئلا لزمه تتابع أيضا، فإن أفطر لغير عذر حرم ~~ولزمه استئناف الصوم مع كفارة يمين لفوات المحل، ولعذر يبني على ما مضى ~~وكفر لفوات التتابع، والفطر في السفر لا يقطعه. ومن نذر صوم سنة معينة لم ~~يدخل في نذره شهر رمضان ويوم العيدين وأيام التشريق. ونذر اعتكاف كصوم على ~~ما تقدم تفصيله ولا يلزمه التتابع نصا، ولا يلزمه التتابع نصا إن نذر أن ~~يصوم أياما معدودة ولو ثلاثين إلا بشرط بأن يقول متتابعة. ومن نذر صوما ~~متتابعا غير معين فأفطر لمرض يجب معه الفطر أو الحيض خير بين الاستئناف ولا ~~شيء عليه وبين البناء ويكفر. وإن أفطر فيه لسفر أو بما يبيح الفطر مع ~~القدرة على الصوم كمرض يجوز معه لم ينقطع التتابع صححه في الإنصاف وقال ابن ~~المنجا : يجيء ms473 على قول الخرقي يخير بين الاستئناف وبين البناء والكفارة كما ~~تقدم، قال في الإنصاف: وهو ظاهر كلام الخرقي والأصحاب لعدم تفريقهم في ذلك. ~~قال في شرح المنتهى لمؤلفة: وهذا الأخير لا يعدل عنه فإنه لا وجه لكون ~~المرض الذي يجب معه الفطر يقطع التتابع، والفطر في السفر لا يقطعه. انتهى. ~~وإن أفطر بغير عذر يلزمه أن يستأنف بلا كفارة. ومن نذر صوما فعجز عنه لكبر ~~أو مرض لا يرجى برؤه أو نذره حال عجزه أطعم لكل يوم مسكينا وكفر كفارة ~~يمين. وإن نذر صلاة ونحوها وعجز فعليه الكفارة فقط، وطوافا أو سعيا فأقله ~~أسبوع. وسن الوفاء بالوعد ولا يلزمه نصا PageV02P053 ~~وحرم الوعد بلا استئناف لقوله تعالى «ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك إذا إلا ~~أن يشاء الله» أي لا تقولن ذلك إلا معلقا بأن يشاء الله عز وعظم سلطانه. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 259 ### | AUTO كتاب القضاء # كتاب القضاء والفتيا. وهي مصدر من أفتى يفتي إفتاء، وهي تبيين الحكم ~~الشرعي. وينبغي للمستفتي حفظ الأدب مع المفتي ويجله ويعظمه ولا يسأل عند هم ~~أو ضجر ونحوه، ولا يلزمه جوابه ما لم يقع، ولا ما لا يحتمله سائل، ولا ما ~~لا نفع فيه، وحرم تساهل مفت في الافتاء، وتقليد معروف بالتساهل، ويقلد ~~العدل المجتهد ولو ميتا. ويجوز تقليد مفضول من المجتهدين مع وجود أفضل منه. ~~وهو أي القضاء لغة: إحكام الشيء والفراغ منه، ومنه قوله تعالى «وقضينا إلى ~~بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين» أي أمضينا وأنهينا. وشرعا ~~تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات. والأصل فيه قوله تعالى «يا ~~داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى» ~~وقوله تعالى «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم» وقوله عليه ~~السلام «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر» متفق عليه. ~~وهو فرض كفاية لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه كالإمامة والجهاد فيه فضل ~~عظيم لمن قوى عليه وأراد الحق فيه، ms474 فينصب الإمام وجوبا بكل إقليم بكسر ~~الهمزة أحد الأقاليم السبعة قاضيا لأنه لا يمكن الإمام تولي الخصومات ~~والنظر فيها في جميع البلاد، ولئلا تضيع الحقوق بتوقف فصل الخصومات على ~~السفر لما فيه من المشقة. والأقاليم السبعة أولها الهند، الثاني الحجاز، ~~الثالث مصر، الرابع بابل، والخامس الروم والشام، السادس بلاد الترك، السابع ~~بلاد الصين. كذا ذكر بعضهم. ويختار الإمام لزوما لذلك أفضل من يجد علما ~~وورعا لأن الإمام ينظر للمسلمين فوجب عليه ترجيح الأصلح لهم ويأمره بالتقوى ~~لأنها رأس الأمر كله وملاكه، ويأمره ب تحرى العدل أي إعطاء PageV02P054 ~~الحق لمستحقه بلا ميل، لأنه المقصود من القضاء، ويجب على من يصلح للقضاء ~~إذا طلب ولم يوجد غيره من يوثق به أن يدخل فيه إن لم يشغله عما هو أهم منه ~~فلا يلزمه إذن لحديث «لا ضرر» ومع وجود غيره الأفضل له أن لا يجب. وكره طلب ~~القضاء مع وجود صالح له، ويحرم بذل مال فيه وأخذه، وهو من أكل أموال الناس ~~بالباطل. ويحرم طلبه وفيه مباشر، وتصح تولية مفضول مع وجود فاضل، وشرط لصحة ~~ولاية كونها من إمام أو نائبه فيه ومعرفة أن المولى صالح. والفاظها الصريحة ~~سبعة: وليتك الحكم، وقلدتك، وفوضت، أو رددت، أو جعلت # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 261 PageV02P055 ~~إليك الحكم، واستخلفتك، واستنبتك في الحكم، فإذا أحدها وقبل مولى حاضر ~~بالمجلس أو غائب بعد بلوغ الولاية أو شرع الغائب في العمل، وانعقدت. ~~والكناية نحو: اعتمدت، وعولت عليك، وأسندت. ولا تنعقد بها إلا بقرينة نحو ~~فاحكم أو فاقض. وتفيد ولاية حكم عامة فصل الخصومات وأخذ الحق ممن هو عليه ~~ودفعه إلى ربه والنظر في مال يتيم ومال مجنون ومال سفيه لا ولي لهم ومال ~~غائب والنظر في وقف عمله ليجري على شرطه وغير ذلك كالنظر في مصالح طرق عمله ~~وأفنية جمع فناء بكسر الفاء وهو ما اتسع أمام دور عمله وتنفيذ الوصايا ~~وتزويج من لا ولي لها. وله طلب رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه حتى ~~مع عدم الحاجة، ms475 فإن لم يجعل له شيء وليس له ما يكفيه وقال: للخصمين لا أقضي ~~بينكما إلا بجعل جاز الأخذ لا الأجرة. ويجوز للإمام أن يوليه أي القاضي ~~عموم النظر في عموم العمل بأن يوليه سائر الأحكام في سائر البلاد ويجوز أن ~~يوليه خاصا في أحدهما أو خاصا فيهما فيوليه عموم النظر بمحلة خاصة أو يوليه ~~خاصا بمحلة خاصة فينفذ حكمه في مقيم بها وفي طاريء إليها من غير أهلها، ~~لأنه يصير من أهلها في أكثر الأحكام لا في من ليس مقيما بها ولا طارئا ~~إليها، لأنه لم يدخل تحت ولايته. ومن عزل نفسه من إمام وقاض ووال ومحتسب ~~ونحوهم انفرد، لأنه وكيل وقال: صاحب الرعاية إن لم يلزمه قبوله. انتهى ولا ~~ينعزل بعزل قبل علمه لتعلق قضايا الناس به فيشق بخلاف الوكيل فإنه يتصرف في ~~أمر خاص. ومن أخبر بموت نحو قاض مولى ببلد وولي وغيره فبان حيا لم ينعزل. ~~وشرط في القاضي عشر صفات: الأولى والثانية: ما أشار إليهما بقوله كون قاض ~~بالغا عاقلا لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلا يكون وليا على غيره. ~~والثالثة: كونه ذكرا لأن القاضي يحضر محافل الخصومة والرجال ويحتاج فيه إلى ~~كمال الرأي وتمام العقل والفطنة، والمرأة ناقصة العقل ضعيفة الرأي ليست ~~أهلا للحضور في محافل الرجال، ولا تقبل شهادتها PageV02P056 ~~ولو كان معها ألف امرأة ما لم يكن معهن رجل. والرابعة: كونه حرا كله لأن ~~غير منقوص بالرق مشغول بحقوق سيده ولم يكن أهلا للقضاء كالمرأة. والخامسة: ~~كونه مسلما لأن الإسلام شرط العدالة فأولى أن يكون شرطا للقضاء. والسادسة: ~~كونه عدلا ولو تائبا من قذف نصا فلا يجوز توليه من فيه نقص يمنع قبوله ~~الشهادة. والسابعة: كونه سميعا لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين. والثامنة: ~~كونه بصيرا لأن الأعمى لا يعرف المدعى من المدعى عليه ولا المقر من المقر ~~له. والتاسعة: كونه متكلما لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع ~~الناس إشارته. العاشر: كونه مجتهدا قال في الفروع: إجماعا ذكره ابن حزم ms476 ~~لقوله تعالى «لتحكم بين الناس بما أراك الله» وإنهم أجمعوا لأنه لا يحل ~~لحاكم ولا مفت تقليد رجل لا يحكم ولا يفتي إلا بقوله لكن في الإفصاح إن ~~الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة لأن الحق لا يخرج عنهم ولو ~~كان اجتهاده في مذهب إمامه للضرورة بأن لم يوجد مجتهد مطلق لا كونه كاتبا ~~أو ورعا أو زاهدا أو يقظا أو مثبتا القياس أو حسن الخلق، والأولى كونه ~~كذلك. وما يمنع التولية ابتداء يمنعها دوما إلا فقد السمع والبصر فما ثبت ~~عنده وهو سميع بصير ولم يحكم به حتى عمى أو طرش فإن ولاية حكمه باقية فيه. ~~ويتعين عزله مع مرض يمنع القضاء. والمجتهد من يعرف الكتاب والسنة، والحقيقة ~~والمجاز، والأمر والنهي، والمجمل والمبين، والمحكم والمتشابه، والعام ~~والخاص، والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، والمستثنى منه، وصحيح السنة ~~وسقيمهما، ومتواترها وآحادها ومسندها والمنقطع مما يتعلق بالأحكام، والمجمع ~~عليه والمختلف فيه، والقياس وشروطه وكيف يستنبط الأحكام، والعربية ~~المتداولة بالحجاز والشام والعراق وما يواليهم، فمن عرف أكثر ذلك فقد صلح ~~للفتيا والقضاء لتمكنه من الاستنباط والترجيح بين الأقوال. قال في آداب # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 261 PageV02P057 ~~المفتي : ولا يضره جهله بذلك لشبهة أو إشكال، لكن يكفيه معرفة وجوه دلالة ~~الأدلة وكيفية أخذ الأحكام من لفظها ومعناها. وزاد ابن عقيل : ويعرف ~~الاستدلال واستصحاب الحال والقدرة على إبطال شبهة المخالف وإقامة الدليل ~~على مذهبه وإن حكم إثنان بينهما رجلا يصلح للقضاء بأن اتصف بما تقدم من ~~شروط القاضي، قال الشيخ تقي الدين : العشر الصفات التي ذكرها في المحرر في ~~القاضي لا تشترط فيمن يحكمه الخصمان فيحكم بينهما نفذ حكمه في كل ما ينفذ ~~فيه حكم من ولاه إمام أو نائبه فلا يحل لأحد نقضه حيث أصاب الحق. وسن كونه ~~أي القاضي قويا بلا عنف لئلا يطمع فيه الظالم لينا بلا ضعف لئلا يهابه ~~المحق حليما لئلا يغضب من كلام الخصم فيمنعه الحكم، متأنيا من التأني وهو ~~ضد العجلة لئلا تؤدي عجلته إلى ما ms477 لا ينبغي، فطنا لئلا يخدع من بعض الخصوم ~~لغرة، قال في الشرح عالما بلغة أهل ولايته، عفيفا أي كافا نفسه عن الحرام ~~لئلا يطمع في ميله بأطماعه، بصيرا بأحكام الحكام قبله، وسؤاله إذا ولى في ~~غير بلده عن علمائه يشاورهم ويستعين بهم على قضائه ويسأل عن عدوله لاستناد ~~أحكامه إليهم وثبوت الحقوق عنده بهم فيقبل أو يرد من يراه لذلك أهلا وليكون ~~على بصيرة منهم. وسن إعلامهم يوم دخوله ليتلقوه من غير أن يأمرهم بتلقيه، ~~ودخوله يوم الإثنين أو الخميس أو السبت ضحوة تفاؤلا لاستقبال الشهر لابسا ~~أجمل ثيابه وكذا أصحابه ولا يتطير، وإن تفاءل فحسن. ويجب عليه أي القاضي ~~العدل بين متحاكمين ترافعا إليه في لفظه أي كلامه لهما وفي لحظة أي ملاحظته ~~وفي مجلسه وفي دخول عليه إلا إذا سلم أحدهما عليه فيرد ولا ينتظر سلام ~~الآخر، وإلا المسلم مع الكافر فيتقدم دخولا ويرفع جلوسا، ولا يكره قيامه ~~للخصمين. ويحرم أن يسار أحدهما أو يلقنه حجته أو يضيفه أو يقوم له دون ~~الآخر، وله تأديب خصم افتأت عليه ولو لم يثبته ببينة كما إذا قال: ارتشيت ~~علي، أو حكمت علي بغير الحق، ونحو ذلك، ويسن أن PageV02P058 ~~يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ومشاورتهم فيما يشكل، فإن اتضح له الحكم وإلا ~~أخره حتى يتضح، فلو حكم ولم يجتهد لم يصح ولو أصاب الحق، وحرم على قاض ~~القضاء وهو غضبان غضبا كثيرا، أو حاقن أو في شدة جوع أو في شدة عطش أو هم ~~أو ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج لأن ذلك كله في معنى الغضب، ~~لأنه يشغل الفكر الموصل إلى إصابة الحق غالبا، فإن خالف وحكم على هذه ~~الحالة فأصاب الحق نفذ. وكان للنبي القضاء مع ذلك، لأنه لا يجوز عليه غلط ~~يقر عليه قولا وفعلا في حكم. وحرم عليه قبول رشوة بتثليث الراء وقبوله هدية ~~من غير من كان يهاديه قبل ولايته والحال أنه لا حكومة له فيباح له أخذها ~~لانتفاء التهمة إذا كانت، ms478 وردها أولى. وقال القاضي: يستحب له التنزه عنها. ~~ويكره بيعه وشراؤه إلا بوكيل لا يعرف به. وليس له ولا لوال أن يتجر. وسن له ~~عيادة المريض وشهود الجنائز وتوديع حاج وغاز ما لم يشغله، وهو في الدعوات ~~للولائم كغيره، ولا يجيب قوما ويدع قوما بلا عذر، ويوصي الوكلاء والأعوان ~~ببابه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع ويجتهد أن يكونوا شيوخا وكهولا من أهل ~~الدين والعفة والصيانة. ويباح أن يتخذ له كاتبا. وشرط كونه مسلما عدلا، وسن ~~كونه حافظا عالما، ويجلس بحيث يشاهد القاضي. ولا ينفذ حكمه أي القاضي على ~~عدوه كالشهادة عليه بل يفتي عليه، لأنه لا إلزام بالفتيا بخلاف القضاء، ولا ~~ينفذ حكمه ولا يصح لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته أي القاضي له كزوجته ~~وعمودي نسبه ومن استعداده أي القاضي على خصم في البلد بما تتبعه الهمة لزمه ~~أي القاضي إحضاره أي الخصم ولو لم يحرر المستعدى الدعوى نصا. ومن طلبه خصمه ~~أو حاكم حيث يلزمه إحضاره بطلبه منه لمجلس الحكم لزمه الحضور وإلا أعلم ~~القاضي الوالي بامتناعه فأحضره ومن حضر وثبت امتناعه فللقاضي تأديبه بما ~~يراه. ولا يعدي حاكم في مثل ما لا تتبعه الهمة، قال في عيون المسائل: لا ~~ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد إلا ومعه PageV02P059 ~~خصمه يسمع شكواه ويرد جوابها. انتهى. إلا غير امرأة برزة أي التي تبرز ~~لقضاء حاجتها، فإن استعدى على البرزة حضرت ولو بغير محرم نصا، وأما غيرها ~~وهي المخدرة إذا استعدى عليها فتوكل كمريض ونحوه ممن له عذر، وإن وجبت ~~عليها يمين أرسل الحاكم من أي أمينا معه شاهدان يحلفها بحضرتهما. ومن ادعى ~~قبل إنسان شهادة لم تسمع دعواه ولم يعد عليه ولم يحلف خلافا للشيخ تقي الدين. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 261 # فصل PageV02P060 ~~في الدعاوي والبينات. وتصح الدعوى بالقليل ولو لم تتبعه الهمة بخلاف ~~الاستعداء للمشقة. وشرط فيها شروط كون مدع ومنكر جائزي التصرف، وشرط أيضا ~~تحرير الدعوى لترتب الحكم عليه، فلو كانت بدين على الميت ذكر موته وحرر ~~الدين ms479 والتركة، وشرط مدعى به ليتمكن الحاكم من الإلزام به إذا ثبت إلا فيما ~~أي شيء نصححه حالة كونه مجهولا كوصية بمجهول بأن يدعى أنه أوصى له بداية أو ~~بشيء ونحو ذلك وإلا في الإقرار بمجهول وخلع وطلاق على مجهول فإن ادعى ~~المدعى عقدا ولو غير النكاح كبيع وإجارة ذكر شروطه، أو ادعى إرثا ذكر سببه ~~وجوبا لاختلاف أسباب الإرث أو ادعى محلى بأحد النقدين أي الذهب والفضة قومه ~~بالآخر، فإن ادعى محلى بذهب قومه بفضة وإن ادعى محلى بفضة قومه بذهب لئلا ~~يفضي بجنسه إلى الربا. قال في شرح المنتهى: قلت وكذا لو ادعى مصوغا من ~~أحدهما صياغة مباحة تزيد بها قيمته عن وزنه أو تبرأ تخالف قيمته وزنه. ~~انتهى. أو ادعى محلى بهما أي بالنقدين ف يقومه بأيهما شاء لانحصار الثمنية ~~فيهما، وإذا ثبت أعطى عروضا. ومن ادعى عليه بعين اشترط حضورها بمجلس الحكم ~~لتعين بالإشارة فإن كانت غائبة وصفها كصفة السلم. وشرط كون الدعوى منفكة ~~عما يكذبها، فلا تصح أن قتل أو سرق من عشرين سنة وسنة دونها، ونحو ذلك. ~~وإذا حررها الدعوى المدعى فإن أقر الخصم أي المدعى عليه حكم عليه أي على ~~الخصم بسؤال مدع الحاكم الحكم عليه لأن الحق له فلا يستوفيه الحاكم إلا ~~بمسئلته فإن ادعى البراءة لم يلتفت لقوله بل يحلف المدعى على نفي فعل ما ~~زعمه ويلزمه بالحق إلا أن يقيم بينة ببراءته. وإن أنكر الخصم ابتداء بأن ~~قال لمدع قرضا أو ثمنا: ما أقرضني وما باعني ولا يستحق علي شيئا مما ادعاه ~~ولا حق له علي والحال أنه لا بينة لمدع [ف] يعمل [ب]قوله أي المدعى عليه ~~بيمينه وليس له استحلافه قبل سؤال المدعى فإن سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله، ~~فإن حلف أو أحلفه قبل سؤال المدعى لم يعتد PageV02P061 ~~بيمينه، فإن سألها المدعى أعادها له، ولا بد من سؤال المدعى طوعا وله مع ~~الكراهة تحليفه مع علمه بكذبه وقدرته على حقه نصا فإن نكل مدعى عليه عن ~~اليمين حكم عليه حاكم ms480 بسؤال مدع في مال وما يقصد به المال ويستحلف الخصم في ~~كل حق آدمي كبيع وإجارة وإعارة وقرض ونحوه سوي نكاح وسوى رجعة وسوى نسب ~~ونحوها ولا يستحلف في حق من حقوق الله تعالى كحد زنا وشرب ولا في عبادة ~~كصلاة ونحوها وكفارة ونذر ونحوهما واليمين المشروعة لا تنعقد إلا بالله ~~تعالى وحده أو ب صفته تعالى كالرحمن وتقدم ذلك في الإيمان ويحكم بالبينة ~~بعد التحليف بأن قال لا علم لي ببينة ثم أتى بها، أو قال: عدلان نحن نشهد ~~لك فقال: هذه بينتي سمعت، أو سأل إحلافه ولا يقيمها فحلف كان له إقامتها ~~فإن قال: ما لي بينة ثم أتى بها فلا تسمع نصا عليه، وإن قال: لي بينة وأريد ~~يمينه فإن كانت حاضرة بالمجلس، فليس له إلا إحداهما وإلا فله ذلك. وشرط في ~~بينة عدالة ظاهرا وشرط في بينة غير عقد نكاح عدالة باطنا أيضا لقوله تعالى # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 263 PageV02P062 ~~«واستشهدوا ذوي عدل منكم» وقوله تعالى «إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا» ~~والفاسق لا يؤمن كذبه فلا بد من العلم بها. ولو قيل إن الأصل في المسلمين ~~العدالة قال الزركشي : لأن الغالب الخروج عنها. وقال الشيخ تقي الدين نفعني ~~الله والمسلمين بعلومه في الدين: من قال إن الأصل في الإنسان العدالة فقد ~~أخطأ، وإن الأصل فيه الجهل والظلم لقوله تعالى «إنه كان ظلوما جهولا» . ~~انتهى. فالفسق والعدالة كل منهما يطرأ على الآخر، فتلخيصه أن الشهادة في ~~غير عقد النكاح لا بد فيها من العدالة ظاهرا وباطنا كما أشار إليه المصنف ~~رحمه الله ، وأما في عقد النكاح فتكفي فيه العدالة ظاهر ولا يبطل لو كانا ~~فاسقين، وشرط في مزك معرفة جرح ومعرفة تعديل الخبرة باطنة غير متهم بعصبية ~~أو غيرها ومعرفة حاكم خبرته الباطنة بصحبة أو معاملة ونحوهما ويكفي قول ~~مزك: أشهد أنه عدل، ولا يكفي قوله: لا أعلم إلا خيرا، وتقدم ببينة جرح على ~~بينة تعديل، لأن الجارح مثبت للجرح والمعدل ناف والمثبت مقدم على النافي، ms481 ~~ويكفي في التزكية الظن بخلاف الجرح، فإنه لا يسمع إلا مفسرا بما يقدم في ~~العدالة عن رؤية فيقول: أشهد أني رأيته يشرب الخمر أو يظلم الناس بأخذ ~~أموالهم أو ضربهم أو يعامل بالربا، أو عن سماع بأن يقول سمعته يقذف، أو عن ~~استفاضة فلا يكفي أن يشهد: أنه فاسق أو ليس بعدل، ولا قوله بلغني عنه كذا، ~~ومن ثبت عدالته مرة لزم البحث عنها مع طول المدة في قضية أخرى وإن لم تطل ~~فلا، فمتى جهل حاكم حال بينة طلب التزكية من المدعى مطلقا أي سواء طلب ~~الخصم ذلك أو سكت لأنها حق للشرع فطلبها للحاكم فلو رضي الخصم أن يحكم عليه ~~بشهادة فاسق لم يجز الحكم بها، وإن جهل حاكم لسان خصم ترجم له من يعرف ~~بلسانه. ولا يقبل فيها أي التزكية ولا في جرح ونحوهما أي التزكية والجرح ~~كرسالة حيث يرسله حاكم يبحث عن حال الشهود، وترجمة وتعريف عن حاكم في غير ~~مال كنكاح ونسب وطلاق وحد قذف وقصاص وفي غير زنا PageV02P063 ~~ولواط إلا رجلان عدلان، وأما في المال فيقبل فيه رجلان أو رجل وامرأتان، ~~وفي الزنا أربعة رجال عدول. وحكم الحاكم يرفع الخلاف لكن لا يزول الشيء عن ~~صفته باطنا فمتى حكم له ببينة زور بزوجية امرأة، فإنها لا تحل له ويلزمها ~~في الظاهر وعليها أن تمتنع منه ما أمكنها، فإن أكرهها فالإثم عليه دونها، ~~ثم إن وطيء مع العلم فكزنا فيحد وإن باع حنبلي متروك التسمية عمدا فحكم ~~بصحته شافعي نفذ ومن ادعى على غائب عن البلد مسافة قصر ولو في غير عمله أي ~~القاضي أو ادعى على مستتر في البلد أو ادعى على ميت أو على غير مكلف وله ~~بينة ولو شاهدا فيما يقبل فيه سمعت وحكم بها في غير حق الله تعالى أما في ~~حقه تعالى فلا تسمع ولا يحكم على غائب ونحوه فيه، فيقضي في سرقة ثبتت على ~~غائب بغرم مال مسروق لأنه حق آدمي دون قطع لحديث # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: ms482 263 PageV02P064 ~~«ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم» . ولا تسمع الدعوى ولا البينة على ~~غيرهم أي غير من ذكر كما لو كان غائبا عن المجلس أو عن البلد دون مسافة قصر ~~غير ممتنع حتى يحضر بمجلس الحكم أو حتى يمتنع الحاضر بالبلد أو الغائب دون ~~المسافة عن الحضور فتسمع، ثم إن كان له مال وفاه منه وإلا قال للمدعى إن ~~عرفت له مالا وثبت عندي وفيتك منه. ولو رفع إليه الحاكم حكم في مختلف فيه ~~نكاح امرأة نفسها لا يلزمه نقضه صفة لحكم، بأن لم يخالف نص كتاب أو سنة ~~صحيحة أو إجماعا قطعيا لينفذه تعليل لزمه أي الحاكم تنفيذه أي الحكم وإن لم ~~يره. وإن غصبه إنسان مالا جهرا أو كان عنده عين ماله فله أخذ قدر المغصوب ~~جهرا وعين ماله ولو قهرا، قال في الترغيب: ما لم يفض إلى فتنة، وليس له أخذ ~~قدر دينه من مال مدين تعذر أخذ دينه بحاكم لحجر أو غيره إلا إذا تعذر على ~~ضيف أخذ حقه بحاكم، أو منع زوج ومن في معناه من نفقة فله الأخذ. ولو كان ~~لكل من اثنين على الآخر دين من غير جنسه فجحد أحدهما دين صاحبه فليس للآخر ~~أن يجحد دين الجاحد لدينه لأنه كبيع دين بدين ولا يجوز ولو تراضيا فإن كان ~~من جنس تقاصا. PageV02P065 # ويقبل كتاب قاض إلى قاض آخر معين أو غير معين في كل حق آدمي كالبيع والقرض ~~والغصب والإجارة والرهن ونحوها لا في حق الله كحد زنا وشرب ونحوهما، ويقبل ~~كتابه فيما حكم به الكاتب ليفذه المكتوب إليه ولو كانا ببلد واحد، لأن ~~الحكم يجب إمضاؤه بكل حال، ولا يقبل فيما ثبت عنده أي الكاتب ليحكم به ~~المكتوب إليه إلا في مسافة قصر فأكثر، وذلك أن يكتب قاض إلى آخر معين أو ~~إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين صورة الدعوى الواقعة على الغائب، بشرط أن ~~يقرأ ذلك على عدلين ويعتبر ضبطهما لمعناه وما يتعلق به الحكم ثم يدفعه لهما ~~ويقول فيه: وإن ms483 ذلك قد ثبت عندي، وإنك تأخذ الحق للمستحق، فيلزم القاضي ~~الموصل إليه ذلك الكتاب العمل به، وإذا وصل الكتاب وأحضر الخصم المذكور فيه ~~باسمه ونسبه وحليته فقال: ما أنا بالمذكور قبل قوله بيمينه، فإن نكل قضى ~~عليه، وإن أقر بالاسم والنسب أو ثبت ببينة فقال: المحكوم عليه غيري، لم ~~يقبل إلا ببينة تشهد أن هناك آخر ولو ميتا يقع به إشكال فيوقف حتى يعلم ~~الخصم. وإن مات القاضي الكاتب أو عزل لم يضر كموت بينة أصل. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 263 # فصل PageV02P066 ~~. والقسمة بكسر القاف اسم مصدر من قسمت الشيء فانقسم، وشرعا تمييز بعض ~~الأنصباء عن بعض وإفرازها عنها، وقسم النبي خيبر على ثمانية عشر سهما، وهي ~~نوعان: أحدهما قسمة تراض وهي فيما لا ينقسم إلا بضرر على الشركاء أو أحدهم ~~لحديث «لا ضرر ولا ضرار»، أو لا يقسم إلا ب رد عوض منهم أو من أحدهم لأنها ~~معاوضة بغير الرضا كحمام ودور صغار بحيث يتعطل الانتفاع بها إذا قسمت أو ~~يقل، وكشجر مفرد وأرض ببعضها بئر أو نحوه لا يمكن قسمتها بالأجزاء ~~والتعديل. وشرط لها أي القسمة رضاء كل الشركاء لأن فيها إما ضرر أو رد عوض ~~وكلاهما لا يجبر الإنسان عليه. وحكمها أي هذه القسمة ك حكم بيع يجوز فيها ~~ما يجوز فيه لمالك ووليه خاصا لما فيها من الرد وبه تصير بيعا لبذل صاحبه ~~إياه عوضا عما حصل له من حق شريكه وهذا هو البيع. قال المجد : الذي تقرر ~~عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز في الباقي. انتهى. فلا ~~يفعلها الولي إلا إن رآها مصلحة، وإلا فلا كبيع عقار موليه ومن دعا شريكه ~~[فيها وفي شركة] نحو عبد وسيف وفرس وكتاب ونحوه إلى بيع أو دعاه إلى إجازة ~~أجبر الممتنع على البيع معه فإن أبى أي امتنع شريكه بيع أي باعه حاكم ~~عليهما أو أجر المشترك عليهما أي الشريكين وقسم ثمن أو قسمت أجرة بينهما ~~نصا. قال الشيخ تقي الدين : وهي مذهب ms484 أبي حنيفة ومالك وأحمد. الثاني من ~~نوعي القسمة [قسمة إجبار وهي مالا ضرر فيها] على أحد الشركاء ولا رد عوض من ~~واحد على غيره سميت بذلك لإجبار الممتنع فيها إذا كملت شروطه كمكيل من جنس ~~واحد كالحبوب كلها والمائعات وما يكال من الثمار كالتمر والزبيب ونحوهما، ~~أو من غيرها كالأشنان وك موزون من جنس واحد كالذهب والفضة ونحوها من ~~الجامدات سواء كان ذلك مما مسته النار كدبس وخل تمر أولا كدهن ولبن وك دور ~~كبار ودكاكين وأرض بساتين واسعة ولو لم تتساو أجزاؤها إذا أمكنت قسمتها ~~بالتعديل بأن لا يجعل شيء معها. ويشترط لحكم الحاكم PageV02P067 ~~بالإجبار على القسمة ثلاثة شروط: ثبوت ملك الدعوى، وثبوت أن لا ضرر فيها، ~~وثبوت إمكان التعديل للسهام في المقسوم بلا جعل شيء معها وإلا فلا إجبار ~~فيجبر شريك أو وليه إن كان محجورا عليه عليها أي القسمة ويقسم حاكم على ~~غائب من الشريكين أو وليه، لأن قسمة الإجبار حق على الغائب فجاز الحكم به ~~كسائر الحقوق # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 264 # بطلب شريط للغائب أو وليه أي ولي شريط الغائب أي إن لم يكن مكلفا، وهذه ~~القسمة إفراز حق أحد الشريكين من حق الآخر، يقال أفرزت الشيء وفرزته إذا ~~عزلته، من الفرزة وهي القطعة، فكان الإفراد اقتطاع لحق أحدهما من الآخر لا ~~بيع لأنها لو كانت بيعا لم تصح بغير رضا الشريك ولوجبت فيها الشفعة ولما ~~لزمت بالقرعة، فيصح قسم لحم هدى وأضاحي، لا قسم رطب من شيء بيابسه كأن يكون ~~بين اثنين قفيز رطب وقفيز تمر أو رطل لحم نبيء ورطل مشوي لم يجز أن يأخذ ~~أحدهما التمر واللحم المشوي والآخر الرطب أو اللحم النيء لوجود الربا ~~المحرم لأن حصة كل واحد من الرطب تقع بدلا من حصة شريكه من اليابس فيفوت ~~التساوي المعتبر في بيع الربوى بجنسه. ويصح قسم ثمر يخرص خرصا، وقسم ما ~~يكال وزنا وعكسه. ويصح أن يتقاسما بأنفسهما وأن ينصبا قاسما، لأن الحق لا ~~يعدوهما وأن يسألا حاكما نصبه، ms485 وشرط كون قاسما مسلما إذا نصبه حاكم وكونه ~~عدلا وكونه عارفا بالقسمة ليحصل منه المقصود ما لم يرضو بغيره لأن الحق لا ~~يعدوهم، ويكفي قاسم واحد حيث لم يكن في القسمة تقويم، لأنه كالحاكم ولا ~~يكفي مع تقويم إلا إثنان، لأنه شهادة بالقيمة. وتباح أجرته وهي بقدر ~~الأملاك نصا ولو شرط خلافه قال في المنتهى، وقال في الإقناع: فإن استأجره ~~كل واحد منهم بأجر معلوم ليقسم نصيبه جاز، وإن استأجروه جميعا إجارة واحدة ~~بأجرة واحدة لزم كل واحد من الأجر بقدر نصيبه من المقسوم ما لم يكن شرط. ~~انتهى. وتسمى الأجرة قسامة بضم القاف وتعدل السهام أي سهام PageV02P068 ~~القسمة أي يعدلها القاسم بالأجزاء أي أجزاء المقسوم إن تساوت، وإلا أي وإن ~~لم تتساو بل اختلفت فتعدل بالقيمة، أو تعدل ب [الرد إن اقتضته] أي الرد بأن ~~لم يمكن تعديل السهام بالأجزاء ولا بالقيمة فيعدل بالرد أي بأن يجعل لمن ~~أخذ الرديء أو القليل دراهم على من يأخذ الجيد أو الأكثر ثم يقرع بين ~~الشركاء لإزالة الإبهام فمن خرج لهم سهم صار له، وكيف ما قرع جاز وتلزم ~~القسمة بها أي القرعة، لأن القاسم كالحاكم وقرعته حكم، نص عليه، ولو كانت ~~القسمة فيما فيه رد عوض أو ضرر إذا تراضيا عليها، وسواء تقاسموا بأنفسهم أو ~~بقاسم، لأنها كالحكم من الحاكم فلا تنقض ولا يعتبر رضاهم بعدها كما لا ~~يعتبر بعد حكم الحاكم وإن خير أحدهما أي الشريكين الآخر بأن قال: له اختر ~~أي القسمين شئت، بلا قرعه صحت أي القسمة ولزمت برضاهما وتفرقهما بأبدانهما ~~لتفرق متابعين. ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به ~~لم يلتفت إليه فلا تسمع دعواه ولا تقتل منه ولا يحلف غريمه لرضاه بالقسمة ~~على ما وقع إلا أن يكون مدعى الغلط مسترسلا لا يحسن المشاحة فيما يقال له ~~فيغبن بما لا يتسامح فيه عادة فتسمع دعواه ويطالب بالبيان فإذا ثبت غبنه ~~فله فسخ القسمة قياسا على البيع، وتقبل ببينة فيما قسم قاسم حاكم، وإن ms486 لم ~~تكن بينة حلف منكر الغلط لأن الأصل صحة القسمة وأداء الأمانة، وقاسم نصباه ~~كقاسم حاكم. وإذا تداعيا عينا لم تخل عن أربعة أحوال: أحدها أن لا تكون بيد ~~أحد ولا ثمة ظاهر ولا بينة فيتحالفان ويتناصفانها، وإن وجد ظاهر لأحدهما ~~عمل به فيأخذها ويحلف للآخر. الثاني: أن تكون بيد أحدهما فهي له بيمينه إن ~~لم تكن بينة، فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول. الثالث: أن تكون بأيديهما كشيء ~~كل ممسك لبعضه فيتحالفان ويتناصفانه، فإن قويت يد أحدهما كحيوان واحد راكبه ~~وآخر سائقه أو قميص واحد لابسه وآخر بكمه فهو للأول بيمينه. وإن تنازع ~~صانعان في آلة دكانهما فآلة كل صنعة PageV02P069 ~~لصاحبها، ومتى كان لأحدهما بينة فالعين له ولم يحلف في الأصح، فإن كان لكل ~~منهما بينة وتساوتا من كل وجه تعارضتا وتساقطتا فيتحالفان ويتناصفان ما ~~بأيديهما ويقرعان فيما عداه كشيء ليس بيد أحد أو بيد ثالث ولم ينازع واحد ~~من المدعين فمن خرجت له القرعة فهي له بيمينه. وإن كانت العين بيد أحدهما ~~فهو داخل والآخر خارج وبينة الخارج مقدمة على بينة الداخل، لكن لو أقام ~~الخارج بية أنها ملكه وأقام الداخل بينة أنه اشتراها منه قدمت بينته ههنا ~~لما معها من زيادة العلم. وإن أقام أحدهما بينة أنه اشتراها من فلان وأقام ~~الآخر بينة كذلك عملا بأسبقهما تاريخا. والرابع: أن تكون بيد ثالث فإن ~~ادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا فإن نكل أخذاها منه مع بدلها واقترعا ~~عليها أي على العين وبدلها لأن المحكوم له بالعين غير معين، وإن قال: هي ~~لأحدهما وأجهله وصدقاه على جهله بمستحقها منهما لم يحلف وإن كذباه حلف ~~يمينا واحدة ويقرع بينهما فمن قرع وأخذها نصا. والله أعلم بالصواب. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 264 PageV02P070 ### | AUTO كتاب الشهادات # كتاب الشهادات واحدها شهادة مشتق من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده ~~يقال شهد الشيء إذا رآه هي حجة شرعية تظهر الحق ولا توجبه بل الحاكم يلزم ~~به بشرطه فهي الإخبار بما علمه بلفظ خاص ms487 كشهدت وأشهد والأصل فيها الإجماع ~~لقوله تعالى «واستشهدوا شهيدين من رجالكم» وقوله تعالى «وأشهدوا ذوي عدل ~~منكم» وقوله «شاهداك أو يمينه» تحملها أي الشهادة في غير حق الله تعالى ~~سواء كان الحق الآدمي مالا كالبيع وقرض وغصب أو غيره كحد قذف فرض كفاية إذا ~~قام به من يكفي سقط عن غيره، فإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه ولو عبدا، ~~وليس لسيده منعه لقوله تعالى «ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا» . وأداؤها أي ~~الشهادة [فرض عين] في ظاهر كلام الخرقي، قال في الفروع: نصه أنه فرض عين، ~~قال في الإنصاف: وهو المذهب لقوله تعالى «ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها ~~فإنه آثم قلبه» وخص القلب بالإثم لأنه محل العلم بها، وعلى ما قدمه الموفق ~~وجزم به جمع أنه فرض كفاية أيضا كالتحمل، لأن الشهادة تطلق على التحمل ~~والأداء، من حيث إطلاقه على الأداء تكون فرض كفاية ويجبان إذا دعى إليهما ~~دون مسافة قصر مع القدرة عليهما بلا ضرر يلحقه فإذا كان عليه ضرر في التحمل ~~أو الأداء ببدنه أو ماله أو ولده أو أهله أو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته ~~أو يحتاج إلى التبذل في التزكية لم يلزم لقوله تعالى «ولا يضار كاتب ولا ~~شهيد» ولحديث «لا ضرر ولا ضرار» فلو أدى شاهد وأبى الآخر وقال: أحلف بدلى ~~أثم اتفاقا، قاله في الترغيب. ويختص الأداء بمجلس الحكم ومتى وجبت ~~[وجبت]كتابتها ويتأكد ذلك في حق رديء الحفظ لأن ما لا يتم الواجب إلا به ~~فهو واجب. وحرم أخذ أجرة وأخذ جعل عليها ولو لم تتعين عليه، ولا يحرم أخذ ~~أجرة مركوب من رب الشهادة لمتأذ بمش أو عاجز عنه، وحرم كتمها ولا ضمان، ~~ولمن عنده شهادة يحد لله تعالى إقامتها، وتركها أولى قاله القاضي، وجزم في ~~آخر الرعاية بوجوب الإغضاء عمن ستر المعصية، PageV02P071 ~~انتهى. وللحاكم أن يعرض بالتوقف عنها كتعريضه لمقر بحد لله تعالى ليرجع عن ~~إقراره. وتقبل الشهادة بحد قذف وتصح إقامتها بحق الله تعالى من غير تقدم ~~دعوى ms488 ولا تستحب. وحرم أن يشهد أحد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع غالبا لأنه ~~قد يجوز ببقية الحواس كالذوق مثلا في دعوى مشترى مأكول عليه لمرارة ونحوه ~~فتشهد البينة به أو استفاضة عن عدد يقع به أي بخبرهم العلم فيما يتعذر علمه ~~أي المشهود به [غالبا بغيرها] وذلك [كنسب] إجماعا وموت وملك مطلق وعتق ~~وولاء وولادة وعزل [ونكاح] عقد أو دوام خلع وطلاق نصا في الخلع والطلاق، ~~لأن مما يشيع ويشتهر غالبا والحاجة داعية إليه ووقف بأن يشهد أن هذا وقف ~~زيد لا أنه أوقفه ومصرفه أي الوقف وما أشبه ذلك، ومن سمع إنسانا يقر بنسب ~~أب أو ابن ونحوهما فصدقة المقر له أو سكت جاز أن يشهد له به نصا، ومن رأى ~~شيئا بيد إنسان يتصرف فيه مدة طويلة كتصرف الملاك من نقض وبناء وإجارة ~~وإعازة فله الشهادة بالملك، والورع أن يشهد باليد والتصرف، ومن شهد بعقد ~~اعتبر لصحة شهادته به ذكر شروط عقد مشهود به للاختلاف فيها فربما اعتقد ~~الشاهد صحة مالا يصح عند القاضي فيعتبر في نكاح أنه تزوجها برضاها إن لم ~~تكن مجبرة، وذكر بقية الشروط كوقوعه بولي مرشد وشاهدي عدل حال خلوها من ~~الموانع، وفي رضاع ذكر عدد الرضعات وأنه شرب من ثديها أو من لبن حلب منه ~~ونحو ذلك. ويجب إشهاد في عقد نكاح خاصة لأنه شرط فيه فلا ينعقد بدونه وتقدم ~~في النكاح. ويسن إشهاد في غيره أي النكاح كالبيع والإجارة والرهن ونحوه. ~~ولو شهد اثنان في جمع الناس على واحد منهم أنه طلق أو أعتق، أو شهدا على ~~خطيب أنه قال وفعل على المنبر في الخطبة كذا ولم يشهد به أحد غيرهما قبلت ~~شهادتهما. وشرط في شاهد ستة شروط بالاستقراء أحدها: إسلام فلا تقبل من كافر ~~ولو على مثله غير رجلين كتابيين عند عدم مسلم بوصية ميت بسفر مسلم أو كافر ~~ويحلفهما حاكم وجوبا بعد العصر مع ريب لا PageV02P072 ~~نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، وما خانا وأنها لوصيته، فإن عثر ms489 أي اطلع ~~على أنهما استحقا إثما فآخران من أولياء الموصي فحلفهما بالله لشهادتنا أحق ~~من شهادتهما ولقد خانا وكتما - ويقضي لهم. والثاني: بلوغ فلا تقبل من ~~الصغير ذكرا أو غيره ولو في حال أهل العدالة، والثالث: عقل وهو نوع من ~~العلوم الضرورية أي غريزة ينشأ عنها ذلك يستعد بها لفهم دقيق العلوم وتدبير ~~الصنائع الفكرية، والضروري هو الذي لا يمكن ورود الشك عليه، وقول نوع من ~~العلوم لا جميعها وإلا لوجب أن يكون الفاقد للعلم بالمدركات لعدم إدراكها ~~غير عاقل، والعاقل من عرف الواجب عقلا الضروري وغيره والممكن والممتنع وما ~~يضره وما ينفعه غالبا فلا تقبل من معتوه ومجنون، والرابع: نطق الشاهد ~~متكلما فلا تقبل من أخرس بإشارة كإشارة الناطق وأن الشهادة يعتبر فيها ~~اليقين وإنما اكتفى بإشارة الأخرس في أحكامه كنكاحه وطلاقه لكن تقبل ~~الشهادة من أخرس إذا أداها بخطه لدلالة الخط على الألفاظ وتقبل ممن يجن ~~ويفيق إذا تحملها وأداها حال إفاقته، والخامس: حفظ فلا تقبل من مغفل ومعروف ~~بكثرة سهو وغلط، وعلم من ذلك أنها تقبل ممن يقل منه السهو والغلط، لأن ذلك ~~لا يسلم منه أحد. والسادس: عدالة وهي لغة الإستقامة والاستواء مصدر معدل ~~بضم الدال إذ العدل ضد الجور أي الميل، وشرعا استواء أحوال الشخص في دينه ~~واعتدال أقواله وأفعاله، ويعتبر أي يشترط لها أي العدالة شيئان: الأول في ~~الصلاح في الدين وهو نوعان: أحدهما أداء الفرائض أي الصلوات الخمس والجمعة ~~قال في شرح المنتهى: قلت وما وجب من صوم وحج وزكاة وغيرها برواتبها أي ~~سننها الراتبة فلا تقبل ممن داوم على ترك الرواتب، لأنها سنة سنها النبي ~~ومن ترك سنة فهو رجل شر، والنوع الثاني: اجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ~~ولا يدمن أي يداوم على صغيرة والكذب صغيرة فلا ترد الشهادة به إن لم يداوم ~~عليه، إلا في شهادة زور كذب على نبي ورمي فتن ونحوه PageV02P073 ~~فكبيرة. ويجب الكذب لتخليص مسلم وقتل قال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 266 # ابن الجوزي : وكل مقصود ms490 محمود لا يتوصل إليه إلا به، ويباح لإصلاح وحرب ~~وزوجة. ومن أخذ بالرخص فسق. والكبيرة ما فيه حد في الدنيا كزنا وشرب، أو ~~وعيد في الآخرة كأكل مال اليتيم والربا. زاد الشيخ تقي الدين أو غضب أو ~~لعنة أو نفي إيمان. ومن الكبائر مما ذكره أصحابنا الشرك وقتل النفس المحرمة ~~وأكل الربا [والسحر] والقذف بالزنا واللواط وأكل مال اليتيم بغير حق ~~والتولي يوم الزحف والزنا وشرب الخمر وكل مسكر وقطع الطريق والسرقة وأكل ~~الأموال بالباطل ودعواه ما ليس له وشهادة الزور والغيبة والنميمة واليمين ~~الغموس وترك الصلاة والقنوط من رحمة الله تعالى وإساءة الظن بالله وأمن مكر ~~الله وقطيعة الرحم والكبر والخيلاء والقيادة ونكاح المحلل وهجر المسلم ~~العدل وترك المستطيع الحج ومنع الزكاة والحكم بغير الحق والرشوة فيه والفطر ~~في نهار رمضان بلا عذر والقول على الله بلا علم وسب الصحابة والإصرار على ~~العصيان وترك التنزه من البول ونشوزها على زوجها وإلحاقها به ولدا من غيره ~~وإتيان في الدبر وكتم العلم عن أهله وتصوير ذي الروح وإتيان الكاهن والعراف ~~وتصديقهما والسجود لغير الله تعالى والدعاء إلى بدعة أو ضلالة والغلول ~~والنوح والتطير والأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وجور الموصي في وصينه ~~ومنعه ميراثه وإباق الريق وبيع الحر واستحلال البيت الحرام وكتابة الربا ~~والشهادة عليه وكونه ذا وجهين وادعاؤه نسبا غير نسبه وغش الإمام الرعية ~~وإتيان البهيمة وترك الجمعة بغير عذر وسييء الملكة وغير ذلك. فأما من أتى ~~شيئا من النوع المختلف فيه كمن تزوج بلا ولي أو شرب من النبيذ مالا يسكره ~~أو أخر زكاة أو حجا مع إمكانهما ونحوه متأولا له لم ترد شهادته، وإن اعتقد ~~تحريمه ردت الشهادة. الثاني مما يعتبر للعدالة استعمال المروءة بوزن سهولة ~~أي الإنسانية بفعل ما PageV02P074 ~~يزينه ويجمله عادة كحسن الخلق والسخاء وبذل الجاه وحسن الجوار وترك ما ~~يدنسه ويشينه أي يعيبه عادة من الأمور الدنية المزرية به فلا شهادة لمتمسخر ~~ورقاص ومشعبذ ولاعب شطرنج ونحوه ولا لمن يمد رجله بحضرة الناس أو ms491 يكشف من ~~بدنه ما جرت العادة بتغطيته ولا لمن يحكي المضحكات أو يأكل في السوق، ~~ويغتفر اليسير كاللقمة والتفاحة. ولا تقبل شهادة بعض عمودي النسب لبعض فلا ~~تقبل شهادة والد لولده وإن سفل من ولده البنين والبنات وعكسه ولو لم يجر ~~الشاهد بما شهد به نفعا غالبا لمشهود له كشهادة بعقد أو قذف ولا تقبل شهادة ~~من أحد الزوجين للآخر ولو كان زوجا في الماضي ولا تقبل شهادة من يجر بها أي ~~الشهادة إلى نفسه نفعا فلا تقبل شهادة لرقيقه ومكاتبه ولا لمورثه بجرح قبل ~~اندماله لأنه ربما يسري الجرح إلى النفس فتجب الدية للشاهد بشهادته فيصير ~~كأنه شهد لنفسه، ولا لشريك فيما هو شريك فيه ولا لمستأجر فيما استأجره فيه ~~نص عليه، ومن أمثلة ذلك لو استأجر إنسان قصارا على أن يقصر له ثوبا ثم نوزع ~~في الثوب فشهد القصار في الثوب أنه ملك لمن استأجره على قصارته فإنها لا ~~تقبل أو أي ولا تقبل شهادة من يدفع بها أي الشهادة عنها أي نفسه ضررا، فلا ~~تقبل شهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ لأنهم متهمون لما في ذلك من دفع ~~الدية عن أنفسهم، ولو كان الشاهد فقيرا أو بعيدا في الأصح لجواز أن يوسر أن ~~يموت من هو أقرب منه، ولا شهادة الغرماء بجرح شهود دين على مفلس، ولا شهادة ~~الضامن لمن ضمنه بقضاء الحق أو الإبراء منه، ولا شهادة عدو على عدوه. ~~ويعتبر في العداوة كونها لغير الله تعالى في غير عقد نكاح وأما فيه فتقبل، ~~ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو عدوه قال في الترغيب: ومن موانعها ~~العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة ~~وإن لم يبلغ رتبة العداوة انتهى. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 266 PageV02P075 ~~وكل من قلنا لا تقبل شهادته له كعمودي نسب ونحو ذلك فإنها تقبل عليه، لأنه ~~لا تهمه فيها فوجب أن تقبل عليه كغيره، وكل من تقبل شهادة له لا تقبل بجرح ~~شاهد عليه ms492 كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين، لأنه متهم ~~فيها لم يحصل فيها من دفع الضرر عن نفسه فكأنه شهد لنفسه، وقد قال الزهري : ~~مضت السنة في الإسلام أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين. والظنين المتهم. ~~وتقبل ممن صناعته دنيئة عرفا كحجام وحائك وحارس ونخال وهو الذي يتخذ غربالا ~~أو نحوه يغربل به في مجاري الماء. وماء الطريق وغيرها وهو المقلش وصباغ ~~وزبال وكناس العذرة فإن صلى بالنجاسة ولم ينظف لم تقبل شهادته. ومتى زالت ~~الموانع منهم فبلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت ~~شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر في التائب إصلاح العمل وتقدم بيان التوبة في ~~حكم المرتد، والقاذف بالشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب، والشاهد بالزنا ~~إذا لم تصل البينة تقبل روايته لا شهادته. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 266 # فصل PageV02P076 ~~. في ذكر أقسام المشهود به من حيث عدد الشهود لأن عدد الشهود يختلف باختلاف ~~المشهود به قال الله تعالى «واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين ~~فرجل وامرأتان» هذا في الأموال، وفي الزنا قوله تعالى «لولا جاءوا عليه ~~بأربعة شهداء» الآية، فدا هذا على اعتبار العدد في الجمعة وهي سبعة ~~بالاستقراء: أحدها ما أشار إليه بقوله وشرط في ثبوت الزنا واللواط أربعة ~~رجال يشهدون به أو يشهدون أنه أي المشهود عليه بذلك أقر به أربعا لقوله ~~تعالى «لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء» وقوله لهلال بن أمية «أربعة شهداء ~~وإلا حد في ظهرك». واللواط من الزنا. والثاني: ما أشار إليه بقوله وشرط في ~~دعوى فقر لأخذ زكاة ممن عرف بغني ثلاثة رجال يشهدون له. والثالث: ما أشار ~~إليه بقوله: وشرط في موجب قود وإعسار وموجب تعزير كوطء أمة مشتركة وبهيمة، ~~ويدخل فيها وطء أمته في حيض أو إحرام أو صوم أو في موجب حد كقذف وشرب ~~رجلان. والرابع: ما أشار إليه بقوله وشرط في نكاح ونحوه أي النكاح مما ليس ~~مالا ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا كرجعة وخلع ms493 وطلاق ونسب ~~وولاء رجلان. والخامس: ما أشار إليه بقوله وشرط في مال وما يقصد به المال ~~كقرض ورهن ووديعة وغصب وإجارة ونحو ذلك رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين ~~المدعي لا امرأتان ويمين لأن النساء لا تقبل شهادتهن في ذلك منفردات، وكذل ~~لو شهد أربع نسوة لم يقبل ويجب تقديم الشهادة على اليمين. ولو نكل من أقام ~~شاهدا حلف مدعى عليه وسقط الحق، فإن شهادتهن نكل مدع قضى عليه بالنكول نصا، ~~ولو كان لجماعة حق بشاهد فأقاموه فمن حلف أخذ نصيبه ولا يشاركه من لم يحلف. ~~والسادس: ما أشار إليه بقوله وشرط في داء دابة وموضحة ونحوها كداء بعين قول ~~اثنين أي بيطارين أو طبيبين أو كحالين ومع وجود عذر بأن لم يكن بالبلد أكثر ~~من واجد يعلم ذلك فيكفي واحد، فإن اختلفا بأن قال أحدهما بوجود الداء ~~والآخر بعدمه قدم قول المثبت. والسابع: PageV02P077 # ما أشار إليه بقوله وما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب نساء تحب ثياب ~~ورضاع واستهلال وبكارة وثيوبة وحيض وبرص بظهر أو بطن امرأة ورتق وقرن وعفل ~~وجراحة ونحوها كعارية ووديعة وقرض ونحوها في حمام وعرس ونحوهما مما لا ~~يحضره الرجال فيكفي فيه امرأة عدل والأحوط اثنتان لأنه أبلغ أو شهد به رجل ~~فأولى لكماله. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 267 # فصل # . وتقبل الشهادة على الشهادة بثماينة شروط: أحدها كونها في كل ما يقبل ~~فيه كتاب القاضي إلى القاضي وهو حق الآدمي دون حق الله تعالى، لأن الحدود ~~مبنية على الستر والدرء بالشبهة، والشهادة على الشهادة فيها شبهة لتطرق ~~احتمال الغلط والسهو وكذب شهود الفرع فيها مع احتمال ذلك في شهود الأصل، ~~ولهذا لا تقبل مع القدرة على شهود الأصل، ولأنه لا حاجة إليها في الحد لأن ~~ستر صاحبه أولى من الشهادة عليه. والثاني: ما أشار إليه بقوله وشرط تعذر ~~شهود أصل بموت أو مرض أو غيبة مسافة قصر أو خوف من سلطان أو غيره لأن شهادة ~~الأصل أقوى فتثبت نفس الحق وشهادة الفرع تثبت ms494 الشهادة عليه ولا يعدل عن ~~اليقين مع إمكانه. والثالث: دوام تعذر شهود الأصل إلى صدور الحكم فمتى ~~أمكنت شهادتهم وقف الحكم على استماعها. والرابع: دوام عدالتهما أي عدالة ~~شهود أصل وفرع إلى صدور الحكم فمتى حدث من أحدهم ما يمنع قبوله وقف الحكم. ~~والخامس: استرعاء شاهد أصل لشاهد فرع استرعاؤه لغيره أي الفرع وهو أي الفرع ~~يسمع استرعاء الأصل لغيره وأصل الاسترعاء من قول المحدث أرعني سمعك، يريد ~~اسمع مني، مأخوذ من رعيت الشيء أي حفظته، فشاهد الأصل يطلب من شاهد الفرع ~~أن يحفظ شهادته ويؤديها. وصفة الاسترعاء ما ذكره بقوله فيقول شاهد الأصل ~~لمن يسترعيه أشهد يا فلان على شهادتي أو اشهد أني أشهد أن فلان بن فلان وقد ~~عرفته أشهدني على نفسه أو أشهد أن عليه بكذا أو أقر عندي بكذا ونحوه، أو ~~يسمعه أي يسمع الفرع الأصل يشهد عند حاكم، أو PageV02P078 ~~يعزوها أي شهادته إلى سبب كبيع وقرض ونحوهما فيشهد على شهادته، لأنه ~~بشهادته عند الحاكم وبنسبته الحق إلى سببه يزول الاحتمال كالاسترعاء. ~~والسادس: تأدية شاهد فرع بصفة تحمله وإلا لم يحكم بها. والسابع: تعيينه أي ~~تعيين شاهد أي فرع الأصل قال القاضي: ولو قال تابعيان: أشهدنا صحابيان، لم ~~يجز حتى يعيناهما والثامن: ثبوت عدالة الجميع أي شهود الأصل والفرع لأنهما ~~شهادتان فلا يحكم بها بدون عدالة الشهود ولانبناء الحكم على الشهادتين ~~جميعا، ولا يجب على الفرع تعديل أصل، وتقبل شهادة الفرع به، وبموته أي ~~الأصل ونحوه كغيبته ومرضه كتعديلهم لا تعديل شاهد لرفيقه. وإذا أنكر الأصل ~~شهادة الفرع لم يعمل بها. ويضمن شهود الفرع برجوعهم بعد الحكم ما لم يقولوا ~~بأن لنا كذب الأصول أو غلطهم. وإن رجع شهود الأصل بعده لم يضمنوا إلا أن ~~قالوا كذبنا أو غلطنا. وإن قال شاهدا الأصل بعد الحكم: ما أشهدنا هما بشيء، ~~لم يضمن الفريقان شيئا مما حكم به لأنه لم يثبت كذب شاهدي الفرع ولا رجوع ~~شاهدي الأصل إذ الرجوع إنما يكون بعد الشهادة. وإن رجع شهود مال ms495 أو عتق فإن ~~كان ذلك قبل حكم لم يحكم بشيء وإن كان بعده أي الحكم لم ينقض لتمامه، ورجوع ~~الشهود بعد الحكم لا ينقضه، لأنهم إن قالوا: عمدنا، فقد شهدوا على أنفسهم ~~بالفسق فهما متهمان بإرادة نقض الحكم كما لو شهد فاسقان على الشاهدين ~~بالفسق فإنه لا يوجب التوقف في شهادتهما، وإن قالوا أخطأنا لم يلزم نقضه ~~لجواز خطئهما في قولهما الثاني بأن اشتبه عليهم الحال، وضمنوا ما لم يصدقهم ~~مشهود له. وإن رجع شهود قود أو حد بعد حكم وقبل استيفاء لم يستوف ووجب دية ~~قود شهدوا به لمشهود له، لأن الواجب أحد شيئين فإن امتنع أحدهما تعين ~~الآخر، ويرجع غارم على شهود. وإن استوفى ثم قالوا أخطأنا غرموا دية ما تلف ~~من نفس وما دونها أو أرش الضرب نصا ويقسط الغرم على عددهم، وإن حكم بشاهد ~~ويمين فرجع الشاهد غرم المال كله نصا. وإن بان PageV02P079 ~~بعد حكم كفر شاهديه أو فسقهما أو أنهما من عمودي نسب محكوم له أو عدوا ~~محكوم عليه نقض الحكم لتبين فساده، ذكره في المنتهى. وقال في الإقناع: ~~فينقضه الإمام أو غيره. انتهى. ورجع بمال أو ببدل له إن تلف وببدل قود ~~مستوفى على محكوم له. وإذا علم الحاكم بشاهد زور بإقراره أن تبين كذبه ~~يقينا عزره ولو تاب بما يراه من ضرب أو حبس أو كشف رأس ونحوه مما لم يخالف ~~نصا كحلق لحيته أو أخذ ماله أو قطع طرفه وطيف به في مواضع شتى يشتهر فيها ~~فيقال: إنا وجدناه شاهد زور فاجتنبوه. واليمين تقطع حق الخصومة عند النزاع ~~ولا تسقط حقا، فتسمع البينة بعدها. ومن حلف على فعل غيره أو فعل نفسه أو ~~دعوى عليه حلف على البت والقطع، وعلى نفي فعل غيره أو نفي دعوى عليه حلف ~~على نفي العلم، ورقيقه كأجنبي في حلفه على نفي العلم. ومن توجه عليه حلف ~~لجماعة حلف لكل واحد يمينا ما لم يرضوا بواحدة، وتجزيء بالله تعالى وحده ~~ولحاكم تغليظها فيما فيه خطر كجناية لا ms496 توجب قودا أو عتق ونحوهما بلفظ ~~كوالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب ~~الغالب الضار النافع الذي يعلم خائنه الأعين وما تخفي الصدور. ويقول ~~اليهودي: والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر ونجاه من فرعون ~~وملئه. ويقول النصراني: والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيى ~~الموتى ويبريء الأكمه والأبرص. ويقول المجوسي والوثني: والله الذي خلقني ~~وصورني ورزقني. ويحلف الصابيء ومن يعبد غير الله عز شأنه وعظم سلطانه ~~وتعالى عما يقول الجاحدون علوا كبيرا بالله تعالى. وتغليظ بزمن بعد العصر ~~وبين أذان وإقامة. وبمكان فبمكة بين الركن والمقام وبالقدس عند الصخرة ~~وبقية البلاد عند المنبر. ويحلف ذمي بمكان يعظمه. زاد بعضهم: وبهيئة ~~كتحليفه قائما مستقبل القبلة. ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلا. وإن رأى حاكم ~~تركه فتركه كان مصيبا. وإن بان أي ظهر خطأ مفت ليس أهلا الفتيا أو بان خطأ قاض في PageV02P080 ~~حكمه في إتلاف لمخالفة قاطع ضمنا المفتي والقاضي ما تلف بسبب خطئهما. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 268 ### | AUTO كتاب الإقرار # كتاب الإقرار. وهو لغة الاعتراف لقوله تعالى «وإذ أخذ الله ميثاق ~~النبيين» الآية وقوله تعالى «وءاخرون اعترفوا بذنوبهم». وقوله تعالى: «ألست ~~بربكم قالوا بلى» ورجم النبي ما عزا والغامدية بإقرارها. وشرعا الإظهار ~~فقال رحمه الله # يصح الإقرار من مكلف أي بالغ عاقل لا من صغير غير مأذون ولا من مجنون ~~مختار لا مكره عليه بلفظ أو كتابة أو إشارة من أخرس فقط لا من ناطق ولا ممن ~~يثقل لسانه. ولا يصح الإقرار على الغير إلا إذا كان من وكيل فيصح على موكله ~~فيما وكله فيه وإلا من ولي على موليه وإلا من وارث على مورثه بما يمكن ~~صدقه، بخلاف ما لو أقر بجناية من عشرين سنة وسنة دونها. ويصح الإقرار من ~~مريض مرض الموت المخوف بوارث ويأخذ دين من وارث وبمال لغير وارث، ولا يقبل ~~الإقرار من مريض مرض الموت بمال وارث إلا ببينة أو إجازة باقي الورثة ~~كالعطية ms497 ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له، لكن يلزم الإقرار إن ~~كان حقا وإن لم يقبل ولو صار الوارث المقر له عند الموت أجنبيا ويصح إقراره ~~لأجنبي ولو صار عند الموت وارثا اعتبارا بحالة الإقرار لا بالموت عكس ~~الوصية، فمن أقر لأخيه فحدث له ابن، أو قام به مانع لم يصح إقراره. وإن أقر ~~له وللمقر ابن فمات الابن قبل المقر صح الإقرار، وإعطاء كإقرار فلو أعطاه ~~وهو غير وارث صح الإعطاء ولو صار وارثا عند الموت لعدم التهمة إذ ذاك ذكر ~~هذه المسألة في الترغيب ووافقه موسى الحجاوي عليها وتبعهما المنصور عليها، ~~والصحيح أن العبرة فيها بحالة الموت كالوصية عكس الإقرار فيقف على إجازة ~~الورثة. وإن أقرت امرأة ولو سفيهة أو أقر وليها المجبر أو الذي أذنت له في ~~النكاح بنكاح لم يدعه أي النكاح إثنان قبل أو أقرت لاثنين قبل إقرارها لأنه ~~حق عليها ولا تهمة فيه فلو أقاما بينتين PageV02P081 ~~قدم أسبقهما تاريخا فإن جهله الولي فسخا ولا ترجيح لأحدهما بكونها بيده. ~~ويقبل إقرار صبي تم له عشر سنين أنه بلغ باحتلام، ومثله جارية لها تسع سنين ~~لا بسن إلا ببينة. ومن ادعى عليه بشيء كألف مثلا فقال في جوابه نعم أو قال ~~بلى أو نحوهما كصدقت أو إني مقر أو قال: اتزنه أو خذه أو اقبضه أو هي صحاح ~~أو كأني جاحد لك حقك فقد أقر له لوقوع ذلك عقب الدعوى، لا إن قال أنا أقر ~~ولا أنكر أو خذ لاحتمال أن يكون المراد خذ الجواب، أو أي ولا يقبل إن قال ~~اتزن أو نحوه كأحرز أو افتح كمك لاحتمال أن يكون ذلك لشيء غير المدعى به. ~~ولا يضر الإنشاء فيه أي في الإقرار كأن قال: له على إن شاء الله، أو إلا أن ~~يشاء الله بل هو إقرار صحيح وإذا قاله له علي ألف لا يلزمني أو قال له على ~~ألف من ثمن خمر ونحوه. كثمن كلب أو: من مضاربة تلفت وشرط على ضمانها ms498 أو ~~وديعة ونحو ذلك يلزمه أي المقر ألف لأن ما ذكر بعد قوله له على ألف رفع ~~لجميع ما أقر به فلا يقبل كاستثناء الكل وإن قال له علي ألف أو كان له علي ~~ألف قضيته إياه أو بعضه أو قال برئت منه ولم يعزه لسبب ف هو منكر يقبل قوله ~~بيمينه نصا طبق جوابه ويخلى سبيله حيث لا بينة، هذا المذهب، قال في ~~الإنصاف: لأنه رفع ما ثبت بدعوى القضاء متصلا. وقال # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 269 PageV02P082 ~~أبو الخطاب : يكون مقرا مدعيا للقضاء فلا يقبل إلا ببينة، فإن لم تكن بينة ~~حلف المدعى أنه لم يقض ولم يبرئه واستحق، وقال: هذا رواية واحدة ذكرها ابن ~~أبي موسى. واختاره أبو الوفاء وابن عبدوس في تذكرته وقدمه في المذهب ~~والرعايتين والحاوي الصغير. انتهى. قال ابن هبيرة : لا ينبغي للقاضي ~~الحنبلي أن يحكم بهذه المسألة ويجب العمل بقول أبي الخطاب لأنه الأصل وعليه ~~جماهير العلماء، فإن ذكر السبب فقد اعترف بما يوجب الحق من عقد أو غصب أو ~~نحوهما فلا يقبل قوله أنه بريء منه إلا ببينة. انتهى من شرح المنتهى. وإن ~~ثبت ما أقر به ببينة أو عزاه المقر لسبب كأن قال: علي كذا من قرض أو ثمن ~~فلا يقبل قوله حيث ثبت عليه ببينة أو عزاه لسبب، وإن أقر له بألف وأنكر سبب ~~الحق الموجب للألف ثم ادعى الدفع ببينة لم يقبل ذلك منه. ويصح استثناء ~~النصف فأقل فيلزمه ألف في قوله: علي ألف إلا ألفا أو إلا ستمائة، وله عشرة ~~إلا خمسة يلزمه خمسة بشرط ألا يسكت بين المستثني والمستثنى منه وأن يكون من ~~جنسه ونوعه. ومن قال: له على هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا فصحيح ويلزمه ~~تسليم تسعة، فإن ماتوا أو قتلوا أو غصبوا إلا واحدا فقال هو المستثنى قبل ~~بيمينه. ويصح الاستثناء من الاستثناء فمن قال: له على سبعة إلا ثلاثة إلا ~~درهما يلزمه خمسة ومن أقر بقبض أو إقباض أو هبة ونحوها كرهن ونحوه ثم ms499 أنكر ~~المقر بأن قال: ما قبضته ونحوه ولم يجحد إقراره الصادر منه بالقبض والإقباض ~~والحال أنه لا بينة تشهد بذلك وسأل إحلاف خصمه لزمه لجريان العادة بالإقرار ~~بذلك قبله، ومن باع شيئا أو وهب شيئا أو أعتق عبدا ثم أقر بذلك أي بما باعه ~~أو وهبه أو أعتقه لغيره لم يقبل إقراره على مشتر أو متهب أو عتيق لأنه أقر ~~على غيره وتصرفه نافذ ويغرمه أي بدله لمقر له. وإن قال: لم يكن ملكي ثم ~~ملكته بعد، قبل ببينة تشهد به ما لم يكذبها أي البينة بنحو قبضت ثمن ملكي ~~أو قال بعتك أو وهبتك ملكي هذا، فإن PageV02P083 ~~وجد ذلك لم تسمع ببينة، ولا يقبل رجوع مقر عن إقراره إلا في حد لله تعالى، ~~فأما حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة ~~والكفارة فلا يقبل رجوعه عنها. ومن قال: غصبت هذا العبد من زيد لا بل من ~~عمرو أو غصبته منه وغصبه هو من عمرو فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو وغصبته من ~~زيد وملكه لعمر فهو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا وإن قال: له علي شيء أو له ~~علي كذا أو له مال عظيم ونحوه كخطير أو كثير أو نفيس، أو زاد: عند الله، ~~قيل له فسره، ويلزمه تفسيره فإن فسره بشيء وصدقه المقر له ثبت. وإن أبى ~~تفسيره حبس حتى يفسره ويقبل تفسيره بأقل مال لأن الشيء يصدق على أقل متمول، ~~والعظيم ونحوه لا حد له في الشرع ولا في العرف ويختلف الناس فمنهم من يعظم ~~القليل ومنهم من يعظم الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إلى تفسيره، وأي ~~ويقبل تفسيره بكلف مباح نفعه وبحد قذف وشفعة لا بميتة أو خمر أو كلب ~~غيرمباح أو مالا يتمول كقشر جوزة ونحوه كحبة بر ورد سلام وتشميت عاطس. وإن ~~قال: له علي ما بين درهم وعشرة دراهم لزمه ثمانية، له ما بين درهم إلى ~~عشرة، ومن درهم إلى عشرة، يلزمه تسعة. وله على قفيز حنطة بل قفيز ms500 شعير، أو ~~درهم بل دينار لزماه، وله علي درهم أو دينار لزمه أحدهما ويعينه، وله علي ~~درهم في دينار لزمه درهم، وإن قال أردت العطف أو مع لزماه، وإن قال له عندي ~~تمر في جراب بكسر الجيم أو له عندي سكين في قراب بكسر القاف أو له فص في ~~خاتم ونحو ذلك كثوب في منديل، أو عبد عليه عمامة، أو دابة عليها سرج، أو ~~سرج على دابة، أو عمامة على عبد، أو دار مفروشة، أو دابة في بيت أو زيت في ~~زق يلزمه الأول دون الثاني. وإقراره بشجر ليس إقراره بأرضه فلا يملك غرس ~~مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الأرض قلعها، وثمرتها للمقر له وإقراره بأمة ~~ليس إقراره بحملها، وببستان يشمل أشجاره، وبشجرة يشمل أغصانها. وإن اتفقا ~~على عقد وادعى أحدهما صحة العقد وادعى الآخر PageV02P084 ~~فساده فالقول قول مدعى الصحة بيمينه. ومن قال بمرض موته: هذه الألف لقطة ~~فتصدقوا به، ولا ما له غيره لزم الورثة الصدقة بجميعه ولو كذبوه. ويحكم ~~بإسلام من أقر ولو مميزا أو قبيل موته بشهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن ~~محمدا رسول الله تسليما. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 269 # اللهم اجعلني ممن أقر بها مخلصا في حياته وعند مماته وبعد وفاته آمين ~~والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. # قال مؤلفه تغمده الله برحمته وأسكنه أعلى فراديس جنته: وهذا آخر ما تيسر ~~جمعه بمعونة الملك الوهاب، وأنا أسأله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ~~ونجاه من نار الجحيم والعذاب الأليم، ومفازا بالنعيم المقيم، إنه حليم كريم ~~رءوف رحيم، وأن ينفع به من اشتغل به أو نظر فيه أو تأمل معانيه، وأن يحشرنا ~~بحت لواء سيد المرسلين، وأن يغفر لي وسائر المسلمين أجمعين، ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ~~والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. # لخطأ لأنهم متهمون لما في ذلك من دفع الدية عن أنفسهم، ولو كان الشاهد ~~فقيرا أو ms501 بعيدا في الأصح لجواز أن يوسر أن يموت من هو أقرب منه، ولا شهادة ~~الغرماء بجرح شهود دين على مفلس، ولا شهادة الضامن لمن ضمنه بقضاء الحق أو ~~الإبراء منه، ولا شهادة عدو على عدوه. ويعتبر في العداوة كونها لغير الله ~~تعالى في غير عقد نكاح وأما فيه فتقبل، ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو ~~عدوه قال في الترغيب: ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط ~~في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة انتهى. PageV02P085 # وكل من قلنا لا تقبل شهادته له كعمودي نسب ونحو ذلك فإنها تقبل عليه، لأنه ~~لا تهمه فيها فوجب أن تقبل عليه كغيره، وكل من تقبل شهادة له لا تقبل بجرح ~~شاهد عليه كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين، لأنه متهم ~~فيها لم يحصل فيها من دفع الضرر عن نفسه فكأنه شهد لنفسه، وقد قال الزهري : ~~مضت السنة في الإسلام أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين. والظنين المتهم. ~~وتقبل ممن صناعته دنيئة عرفا كحجام وحائك وحارس ونخال وهو الذي يتخذ غربالا ~~أو نحوه يغربل به في مجاري الماء. وماء الطريق وغيرها وهو المقلش وصباغ ~~وزبال وكناس العذرة فإن صلى بالنجاسة ولم ينظف لم تقبل شهادته. ومتى زالت ~~الموانع منهم فبلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت ~~شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر في التائب إصلاح العمل وتقدم بيان التوبة في ~~حكم المرتد، والقاذف بالشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب، والشاهد بالزنا ~~إذا لم تصل البينة تقبل روايته لا شهادته. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 269 # اللهم اجعلني ممن أقر بها مخلصا في حياته وعند مماته وبعد وفاته آمين ~~والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. # قال مؤلفه تغمده الله برحمته وأسكنه أعلى فراديس جنته: وهذا آخر ما تيسر ~~جمعه بمعونة الملك الوهاب، وأنا أسأله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ~~ونجاه من نار الجحيم والعذاب الأليم، ومفازا بالنعيم المقيم، إنه حليم ms502 كريم ~~رءوف رحيم، وأن ينفع به من اشتغل به أو نظر فيه أو تأمل معانيه، وأن يحشرنا ~~بحت لواء سيد المرسلين، وأن يغفر لي وسائر المسلمين أجمعين، ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ~~والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. PageV02P086 # لخطأ لأنهم متهمون لما في ذلك من دفع الدية عن أنفسهم، ولو كان الشاهد ~~فقيرا أو بعيدا في الأصح لجواز أن يوسر أن يموت من هو أقرب منه، ولا شهادة ~~الغرماء بجرح شهود دين على مفلس، ولا شهادة الضامن لمن ضمنه بقضاء الحق أو ~~الإبراء منه، ولا شهادة عدو على عدوه. ويعتبر في العداوة كونها لغير الله ~~تعالى في غير عقد نكاح وأما فيه فتقبل، ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو ~~عدوه قال في الترغيب: ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط ~~في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة انتهى. # وكل من قلنا لا تقبل شهادته له كعمودي نسب ونحو ذلك فإنها تقبل عليه، ~~لأنه لا تهمه فيها فوجب أن تقبل عليه كغيره، وكل من تقبل شهادة له لا تقبل ~~بجرح شاهد عليه كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين، لأنه ~~متهم فيها لم يحصل فيها من دفع الضرر عن نفسه فكأنه شهد لنفسه، وقد قال ~~الزهري : مضت السنة في الإسلام أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين. والظنين ~~المتهم. وتقبل ممن صناعته دنيئة عرفا كحجام وحائك وحارس ونخال وهو الذي ~~يتخذ غربالا أو نحوه يغربل به في مجاري الماء. وماء الطريق وغيرها وهو ~~المقلش وصباغ وزبال وكناس العذرة فإن صلى بالنجاسة ولم ينظف لم تقبل ~~شهادته. ومتى زالت الموانع منهم فبلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم الكافر ~~وتاب الفاسق قبلت شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر في التائب إصلاح العمل وتقدم ~~بيان التوبة في حكم المرتد، والقاذف بالشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب، ~~والشاهد بالزنا إذا لم تصل البينة تقبل روايته ms503 لا شهادته. # رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 269 PageV02P087 ~~ ms504