######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006115 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الخلوتي الحنبلي (المتوفى: 1192هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1192 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنبلي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006115 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6115 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6115 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: قابله بأصله وثلاثة أصول أخرى: محمد بن ناصر العجمي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1423هـ - 2002م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية - لبنان/ بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # وبه العون # الحمد لله الذي شرح صدر من أراد به خيرا للتفقه في الدين، وأعز العلم ~~ورفع أهله العاملين به المتقين، فسبحانه من إله، من توكل عليه كان من ~~الفائزين، أحمده وأشكره على نعم لا تحصى وإياه أستعين، وأستغفره وأتوب إليه ~~إنه يحب التوابين والمستغفرين. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في العالمين، وأشهد أن سيدنا ~~محمد عبده ورسوله الأمين، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، صلى الله تعالى ~~عليه وعلى آله الطاهرين، وعلى أصحابه نجوم الدين، الذين جاهدوا في الله حق ~~جهاده وبذلوا نفوسهم وأموالهم حتى أقاموا دينه وتمسكوا بحبله المتين، وعلى ~~تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما. # وبعد: فإن الاشتغال بعلم الشريعة الشريفة من أجل العلوم قدرا، وأعظمها ~~فخرا، خصوصا علم الحلال والحرام، الذي به قوام الأنام، لأنه تحصل به سعادة ~~الدنيا والآخرة، ويبلغ صاحبه ببركته المراتب الفاخرة. # ولما رأت الكتاب الموسوم ب " أخصر المختصرات " تأليف الشيخ الإمام والحبر ~~العمدة العلام، فريد عصره وزمانه، ووحيد دهره وأوانه، شيخ الإسلام ~~والمسلمين، وزين العلماء العاملين، عمدة أهل التحقيق، # PageV01P033 # وزبدة أهل التدقيق، محمد بن بدر الدين بن عبد القادر بن بلبان الخزرجي ~~القادري الحنبلي - صاحب الفضائل الجمة والقدر العلي، أهطل الله عليه سحائب ~~لطفه ورضوانه، ومتعه بلذيذ رؤيته في أعلى جناته - في غاية الوقع الحميد، ~~وعظم النفع للمريد، غير أنه يحتاج إلى شرح يكشف عن وجوه مخدراته النقاب، ~~يبرز ما خفي من مكنوناته وراء الحجاب، فاستخرت الله سبحانه وتعالى أن أشرحه ~~شرحا لطيفا، ليس بالطويل الممل، ولا بالقصير المخل، إذ الهمم قد قصرت، ~~والرغبة في طلب العلم قد فترت. # وشمرت عن ساعد الاجتهاد، وطلبت منه المعونة والسداد، والهداية إلى سبيل ~~الرشاد، وأستغفر الله تعالى عما يقع لي من الخلل في بعض المسائل، فإن ~~الإنسان محل النسيان، وأسال من وقف عليه أن يستر زللي، فإن بضاعتي مزجاة ~~ولست من أهل هذا الميدان، ولكن علقته لنفسي ولمن شاء الله تعالى من بعدي من ~~الإخوان، وأعوذ ms001 بالله من شر الحسد والطغيان. # وأسأله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز لديه بجنات ~~النعيم، إنه أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، ذو الجود والامتنان، وسميته: " ~~كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات ". # والله المسؤول أن ينفع به كما نفع بأصله، وأن يعاملنا بمنه وفضله، إنه ~~جواد كريم، غفور رحيم. # PageV01P034 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # قال المصنف رحمه الله تعالى وعفا عنه: ### | (بسم الله الرحمن الرحيم) # تأسيا بالكتاب العزيز وعملا بحديث: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله ~~الرحمن الرحيم فهو أبتر أي ذاهب البركة رواه الخطيب بهذا اللفظ في كتابه ~~الجامع والحافظ عبد القادر الرهاوي. والباء في البسملة للمصاحبة أو ~~الاستعانة متعلقة بمحذوف وتقديره فعلا أولى لأن الأصل في العمل للأفعال. ~~والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد المنزه عن جميع ~~النقائص. وقال الأكثر: إنه الاسم الأعظم. # PageV01P035 # والرحمن الرحيم وصفان لله تعالى مشتقان من الرحمة والرحمن أبلغ من الرحيم ~~لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى غالبا. ومعنى الرحمن المفيض لجلائل ~~النعم والرحيم المفيض لدقائقها. ومعنى ذي بال أي حال يهتم به شرعا. (الحمد ~~لله) أي الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم ثابت لله تعالى. والحمد ~~عرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد وغيره. وبدأ ~~بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة: كل أمر ذي بال لا يبدأ ~~فيه بالحمد لله فهو أقطع وفي رواية بحمد الله وفي رواية: كل كلام لا يبدأ ~~فيه بالحمد لله فهو أجذم. (المفقه) أي المفهم (من شاء) أي أراد (من خلقه) ~~أي مخلوقاته (في الدين) وهو ما شرعه الله تعالى من الأحكام من حرام وحلال ~~ومكروه ومباح ومندوب. (والصلاة) وهي من الله تعالى الرحمة ومن الملائكة ~~الاستغفار ومن غيرهم التضرع والدعاء. وتجوز على غير الأنبياء منفردا على ~~الصحيح عندنا نص عليه قاله في شرح مختصر التحرير وظاهر سياقه فيه أنه لا ~~يكره إفراد الصلاة عن السلام عندنا. # PageV01P036 # وقال بوجوب الصلاة على النبي ms002 صلى الله عليه وسلم كلما ذكر اسمه جماعة ~~منهم ابن بطة والمصنف من أصحابنا وأقول كذا والحليمي من الشافعية واللخمي ~~من المالكية والطحاوي من الحنفية. (والسلام) معطوف على الصلاة وهو التحية ~~أو السلامة من النقائص والرذائل. (على نبيه) والنبيء بالهمز من النبأ وهو ~~الخبر لأنه مخبر عن الله تعالى. وبلا همز - وهو الأكثر - من النبوة وهي ~~الرفعة لأنه صلى الله عليه وسلم مرفوع الرتبة على غيره من الخلق أجمعين. ~~(محمد) صلى الله عليه وسلم سمي به لكثرة خصاله الحميدة وهو بدل من نبيه أو ~~عطف بيان (الأمين) على وحي الله تعالى (المؤيد) من أيده الله تعالى أي قواه ~~(بكتابه) أي كلامه المنزل المعجز بنفسه المتعبد بتلاوته (المبين) أي ~~المشتمل على بيان ما للناس حاجة إليه في دينهم ودنياهم (المتمسك بحبله) أي ~~دين الإسلام أو كتابه العزيز (المتين) أي الشديد. (وعلى آله) وهم أتباعه ~~على دينه على الصحيح وقيل: مؤمنو بني هاشم وبني المطلب وقيل: أهله (وصحبه) ~~جمع صحابي وهو من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة أو شهرا أو يوما أو ~~ساعة # PageV01P037 # أو رآه فهو من أصحابه وهذا مذهب أهل الحديث. وجمع المصنف بين الآل والصحب ~~ردا على المبتدعة. (أجمعين) تأكيد للآل والصحب لإفادة الإحاطة والشمول. ~~(وبعد) يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر استحبابا في الخطب والمكاتبات؛ ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقولها في خطبته وشبهها نقله عنه خمسة وثلاثون ~~صحابيا. (فقد سنح) بالحاء المهملة أي عرض (بخلدي) أي بقلبي (أن أختصر) ~~والاختصار هو تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى. (كتابي) ~~والكتاب مصدر كتب يكتب كتبا وكتابة بمعنى الجمع لغة ويأتي تعريفه اصطلاحا ~~في كتاب الطهارة. (المسمى بكافي المبتدي) يشير المصنف رحمه الله تعالى إلى ~~أن هذا الكتاب مختصر من كتاب له مسمى بكافي المبتدي (الكائن في فقه) والفقه ~~لغة: الفهم عند الأكثر وهو إدراك معنى الكلام واصطلاحا: معرفة الأحكام ~~الشرعية الفرعية بالفعل أو بالقوة القريبة. والفقيه من عرف جملة غالبة منها ~~كذلك. (الإمام) ms003 أي المقتدي به (أحمد) رحمه الله تعالى (بن محمد بن حنبل) ~~الشيباني والزاهد الرباني والصديق الثاني رضي الله تعالى عنه وأرضاه وجعل ~~جنة الفردوس منقلبه ومثواه وأعاد علينا من بركاته وجمعنا به في دار كرامته. ~~ولد ببغداد في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة وتوفي # PageV01P038 # بها يوم الجمعة في ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين وله من ~~العمر سبع وسبعون سنة لا زالت هواطل الرحمة تفيض على ضريحه. (الصابر) على ~~المحنة كصبر الصديق الأول أبي بكر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه ~~وسلم (لحكم الملك) أي المطاع (المبدئ) أي المبدع الفاطر لكل الكائنات ~~(ليقرب) تعليل لأختصر (تناوله) أي أخذه (على المبتدئين) في الطلب جمع مبتدئ ~~(ويسهل حفظه على الراغبين) في العلم (ويقل حجمه) والحجم من الشيء ملمسه ~~الناتئ تحت يدك قاله في القاموس (على الطالبين) له جمع طالب فجزاه الله خير ~~الجزاء وأناله الدرجات العلى يوم الجزاء. (وسميته) أي هذا الكتاب: (أخصر ~~المختصرات لأني لم أقف) أي أطلع (على (مؤلف (أخصر منه جامع لمسائله في) كتب ~~(فقهنا من) الكتب (المؤلفات والله) بالنصب على المفعولية قدمه لإفادة الحصر ~~والاهتمام. (أسأل) أي أطلب منه (أن ينفع به قارئيه) جمع قارئ (وحافظيه) جمع ~~حافظ أي المتقن (وناظريه) جمع ناظر أي متأمليه. (إنه) تقدست أسماؤه وعز ~~شأنه وعظم سلطانه (جدير) أي حقيق (بإجابة الدعوات) ولا شك وقد قال تعالى: ~~{أجيب دعوة الداع إذا دعان} وقال تعالى: {ادعوني أستجب لكم} وما أمر ~~بالمسألة إلا ليعطي. (والله أسأل (أن يجعله خالصا) من الرياء والسمعة ~~(لوجهه الكريم) وأن يجعله (مقربا إليه في جنات النعيم) المقيم (وما توفيقي) # PageV01P039 # والتوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد مع الداعية إليها وتسهيل سبيل الخير ~~إليه. ولعزته لم يذكر في القرآن إلا مرة واحدة. وضده الخذلان وهو خلق قدرة ~~المعصية في العبد مع الداعية إليها وتسهيل سبيل الشر إليه (واعتصامي) أي ~~امتناعي من الزلل (إلا بالله) جل وعلا (عليه توكلت) أي فوضت أمري إليه دون ~~ما سواه (وإليه أنيب) ms004 أي أرجع. # PageV01P040 ### | كتاب الطهارة ### | مقدمة # لم يؤلف الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الفقه كتابا وإنما أخذ أصحابه ~~مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذلك وقوله: لا ينبغي أو: لا يصلح أو: ~~أستقبحه أو: هو قبيح أو: لا أراه للتحريم لكن حمل بعضهم: لا ينبغي في مواضع ~~من كلامه على الكراهة. وقوله: أكره أو: لا يعجبني أو: لا أحبه أو: لا ~~أستحسنه أو يفعل السائل كذا احتياطا - وجهان و: أحب كذا أو: يعجبني أو: ~~أعجب إلي للندب. ### | كتاب الطهارة # أي مكتوب جامع لمسائل الأحكام التي تتعلق بالطهارة. وهي مصدر طهر بالفتح ~~والضم كما في الصحاح وهي لغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار حتى المعنوية ~~وشرعا: ارتفاع حدث وما في معنى ارتفاع الحدث كالحاصل بغسل الميت لأنه تعبدي ~~لا عن حدث بماء طهور مباح وزوال خبث به. # PageV01P041 # وبدأ بالطهارة اقتداء بالأئمة كالشافعي لأن آكد أركان الإسلام بعد ~~الشهادتين الصلاة والطهارة شرط لها والشرط مقدم على المشروط. وتكون بالماء ~~والتراب؛ والماء هو الأصل. وبدأوا بربع العبادات اهتماما بالأمور الدينية ~~وتقديما لها على الأمور الدنيوية. وقدموا المعاملات على النكاح وما يتعلق ~~به لأن سبب المعاملات وهو الأكل والشرب ونحوهما ضروري يستوي فيه الكبير ~~والصغير وشهوته مقدمة على شهوة النكاح. وقدموا النكاح على الجنايات ~~والمخاصمات لأن وقوع ذلك في الغالب بعد الفراغ من شهوة البطن والفرج. ~~(المياه) جمع ماء وهي باعتبار ما تتنوع إليه شرعا (ثلاثة) أنواع لأن الماء ~~إما أن يجوز الوضوء به أو لا فالأول الطهور والثاني إما أن يجوز شربه أو لا ~~فالأول الطاهر والثاني النجس. فالنوع (الأول طهور) في نفسه مطهر لغيره وهو ~~أشرفها (وهو الباقي على خلقته) أي صفته التي خلق عليها - من حرارة أو برودة ~~أو عذوبة أو ملوحة أو غيرها - حقيقة بأن لم يطرأ عليه شيء أو حكما بأن طرأ ~~عليه شيء لا يسلبه الطهورية كالملح المائي والطحلب ونحوهما. (ومنه) أي ~~الطهور نوع (مكروه كمتغير بغير ممازج) أي مخالط كعود القماري نسبة إلى بلدة ~~ببلاد الهند يقال لها ms005 قمار بفتح القاف وقطع الكافور والدهن والمسخن ~~بالنجاسة ومنه متغير بمخالط أصله الماء كالملح المائي لأنه منعقد من الماء ~~بخلاف المعدني فإنه يسلبه الطهورية. (ومنه نوع (محرم) أي يحرم استعماله و ~~(لا يرفع الحدث) وهو # PageV01P042 # الوصف القائم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها (ويزيل الخبث) أي الطارئ على محل ~~طاهر (وهو المغصوب) أو ثمنه المعين حرام. (ولا يباح ماء (غير بئر الناقة ~~من) آبار ديار (ثمود) فيتيمم مع وجود ماء غير بئر الناقة من آبار ثمود ومع ~~وجود الماء المغصوب والماء الذي ثمنه المعين حرام ولا يستعمله لأنه ممنوع ~~شرعا فهو كالمعدوم حسا. قال الشيخ تقي الدين: وهي البئر الكبيرة التي يردها ~~الحجاج في هذه الأزمنة. انتهى. ومن الطهور ماء قليل خلت به امرأة مكلفة ~~لطهارة كاملة عن حدث يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى. النوع ~~(الثاني) من المياه (طاهر) في نفسه غير مطهر لغيره وهو أنواع منها المستخرج ~~بالعلاج كماء الورد والزهر والبطيخ ونحوها لأنه ليس بماء مطلق ولو حلف لا ~~يشرب ماء فشربه لم يحنث. وطهور خالطه طاهر فغير اسمه حتى صار صبغا أو خلا ~~فيصير طاهرا غير مطهر إلا النبيذ إذا أتى عليه ثلاثة أيام فيصير نجسا محرما ~~ويأتي في حد المسكر. (لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث وهو) أي الطاهر ~~(المتغير بممازج طاهر) كالزعفران واللبن والعسل ونحوه من الطهارات. (ومنه) ~~أي الطاهر (يسير مستعمل في رفع حدث) أو في غسل يدي قائم من نوم ليل ناقض ~~لوضوء أو في غسل ذكر وأنثيين # PageV01P043 # لخروج مذي دونه أو غسل به ميت فكل ذلك طاهر غير مطهر. النوع (الثالث) من ~~المياه (نجس) بتثليث الجيم وسكونها وهو لغة المستقذر وضد الطاهر (يحرم ~~استعماله مطلقا) أي في العبادات وغيرها ولو لم يوجد غيره إلا لضرورة كدفع ~~لقمة غص بها ولا طاهر أو عطش معصوم أو طفي حريق متلف ويقدم على بول وبول ~~على خمر. (وهو) أي النجس (ما تغير بنجاسة) ولو يسيرة (في غير محل تطهير) قل ~~التغير أو كثر فينجس إجماعا ms006 أما إذا كان الماء الملاقي للنجاسة في محل ~~التطهير فلا ينجس لبقاء عمله (أو لاقاها) أي لاقى الماء النجاسة (في غيره) ~~أي محل التطهير (وهو يسير) جملة حالية فينجس بمجرد الملاقاة. (والماء ~~(الجاري) في الحكم (كالراكد) خلافا لأبي حنيفة إن بلغ مجموعه قلتين رفع ~~النجاسة عن نفسه إن لم تغيره فلا اعتبار بالجرية وهي ما أحاط بالنجاسة من ~~الماء يمنة ويسرة وعلوا وسفلا إلى قرار النهر سوى ما أمامها ووراءها. وإن ~~لم يتغير الماء الكثير بالنجاسة لم ينجس بملاقاتها إلا ببول الآدمي أو ~~عذرته المائعة أو الرطبة؛ أو اليابسة إن ذابت فينجس بها دون سائر النجاسات ~~عند أكثر المتقدمين والمتوسطين إلا أن تعظم مشقة نزحه كمصانع مكة. وعنه: لا ~~ينجس وعليه جماهير المتأخرين وهو المذهب عندهم وعللوه بأن نجاسة بول الآدمي ~~لا تزيد على نجاسة بول الكلب وهو لا ينجس القلتين فهذا أولى. (والكثير) من ~~الماء حيث أطلق (قلتان) تقريبا فصاعدا (وهما) أي # PageV01P044 # القلتان (مائة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل بالدمشقي) وما وافقه وتسعة ~~وثمانون رطلا وسبعا رطل بالحلبي وما وافقه وخمسمائة رطل بالعراقي وما وافقه ~~وثمانون رطلا وسبعا رطل ونصف سبع رطل بالقدسي وما وافقه وأحد وسبعون رطلا ~~وثلاثة أسباع رطل بالبعلي وما وافقه. (واليسير) من الماء (ما) كان (دونهما) ~~أي القلتين أي يسمى يسيرا وقليلا. # PageV01P045 ### | ### | فصل # # هو عبارة عن الحجز بين شيئين لأنه حاجز بين أجناس المسائل وأنواعها. وهذا ~~الفصل يذكر فيه حكم الآنية وما يباح منها وما يحرم وغير ذلك وهي ظروف الماء ~~وغيرها. (كل إناء) ويجمع على آنية كوعاء وأوعية وسقاء وأسقية وجمع الآنية ~~أواني والأصل أءاني أبدلت الهمزة الثانية واوا كراهية اجتماع همزتين كآدم ~~وأوادم. وهو لغة وعرفا الوعاء. (طاهر) صفة لإناء (يباح اتخاذه واستعماله) ~~ثمينا كان كالجوهر والياقوت أو غير ثمين كالخشب والزجاج إلا عظم آدمي وجلده ~~فيحرم اتخاذ إناء منه واستعماله لحرمته حتى الميل ونحوه وإلا إناء ثمنه ~~المعين حرام فيحرم لحق مالكه (إلا أن يكون) الإناء (ذهبا أو فضة أو مضببا) ms007 ~~أو مطليا أو مطعما أو مكفتا بهما أو (بأحدهما) فيحرم (لكن تباح ضبة يسيرة) ~~عرفا (من فضة) لا ذهب (لحاجة) كتشعيب قدح احتاج إلى ذلك وأن تكون لغير ~~زينة. (وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار وثيابهم) أي الكفار ولو وليت ~~عوراتهم (طاهر) لأنا لا ننجس شيئا بالشك. # PageV01P046 # (ولا يطهر جلد ميتة) نجس بموتها (بدباغ) ويباح دبغه واستعماله بعده في ~~يابس (وكل أجزائها) أي الميتة (نجسة إلا شعرا ونحوه) كريش وصوف فإنه طاهر ~~إذا كان من حيوان طاهر في الحياة كغنم ونحوه أو غير مأكول كهر وما دونه في ~~الخلقة كالفرأة ونحوه. (والمنفصل من حي) فهو (كميتته) طهارة ونجاسة. # PageV01P047 ### | ### | فصل # # (والاستنجاء) وهو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر مباح منق. ~~وهو (واجب من كل خارج) نادرا كالدود أو غير نادر كالبول (إلا الريح فهو) ~~إلا (الطاهر) كالمني (وإلا (غير الملوث) كالبعر والحصا الجافين. (وسن عند ~~دخول خلاء) بالمد (قول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك) أي ألجأ إليك (من ~~الخبث) بإسكان الباء وتحريكها (والخبائث) جمع خبيث وخبيثة فكأنه استعاذ من ~~ذكور الشياطين وإناثهم. وقيل: الخبث الكفر والخبائث الشياطين. (وسن قوله ~~(إذا خرج منه) أي الخلاء: (غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) ~~. (وسن (تغطية رأس وانتعال) أيضا. (وسن (تقديم رجله اليسرى دخولا) أي في ~~حالة الدخول؛ (و) سن (اعتماده عليها) أي على رجله اليسرى وينصب اليمنى بأن ~~يتكئ على رؤوس أصابعها ويرفع قدمها حال كونه (جالسا) لأنه أسهل لخروج ~~الخارج. (وسن تقديم رجله (اليمنى خروجا) أي في حالة الخروج # PageV01P048 # وعكس) ذلك دخول (مسجد ولبس (نعل ونحوهما) كدخول مدرسة ولبس قميص أي يسن ~~إذا دخل المسجد ونحوه أو لبس النعل ونحوه أن يبدأ باليمنى لأنها أحق ~~بالتقديم إلى الأماكن الطيبة. وإذا خلع نحو ما ذكر أو خرج من مسجد بدأ ~~باليسرى. (وسن (بعد في فضاء) حتى لا يرى واستتاره عن ناظر (وسن (طلب مكان ~~رخو) بتثليث الراء (لبول) ولصوق ذكره بصلب - بضم الصاد - أي شديد إن ms008 لم يجد ~~مكانا رخوا ليأمن رشاش البول. (وسن (مسح الذكر بيده اليسرى إذا انقطع البول ~~من أصله) أي الذكر أي من حلقة دبره فيضع إصبع يده اليسرى الوسطى تحت الذكر ~~والإبهام فوقه ويمر بهما (إلى رأسه) أي الذكر (ثلاثا) لئلا يبقى فيه من ~~البول شيء (وسن (نتره) أي الذكر - بالمثناة (ثلاثا) نصا ليستخرج بقية البول ~~منه. (وكره دخول خلاء بما فيه ذكر الله) سبحانه وتعالى) لا دراهم ودنانير ~~ونحوهما لمشقة التحرز عنهما ومثلهما حرز. قال صاحب النظم: وأولى إلا ~~المصحف. قال في الإنصاف: لا شك في تحريمه قطعا من غير حاجة ولا يتوقف في ~~هذا عاقل. وكره ذكر الله تعالى في الخلاء إلا بقلبه (وكره (كلام فيه) أي ~~الخلاء ولو سلاما أو رد سلام نصا (بلا حاجة) وقد يجب لتحذير معصوم عن هلكة ~~كأعمى وغافل يحذره عن بئر وحية ونحوهما؛ لأن مراعاة حفظ المعصوم أهم. # PageV01P049 # وكره السلام على المتخلي فإن عطس أو سمع مؤذنا حمد الله تعالى وأجاب ~~بقلبه. وتحرم القراءة فيه وهو متوجه على حاجته جزم به صاحب النظم. وفي ~~الغنية: لا يتكلم ولا يذكر الله ولا يزيد على التسمية والتعوذ. انتهى. ~~(وكره (رفع ثوب قبل دنو من الأرض) بلا حاجة فيرفع ثوبه شيئا فشيئا. قال في ~~المبدع: ولعله يجب إذا كان ثم من ينظره. (وكره (بول في شق) بفتح الشين واحد ~~الشقوق (ونحوه) كسرب - بفتح السين والراء - عبارة عن الثقب وهو ما يتخذه ~~الهوام بيتا في الأرض ولو فم بالوعة. وكره بول في ماء راكد ولو كثيرا وفي ~~ماء قليل جار لا في كثير جار. وكره بول في إناء بلا حاجة من نحو مرض وفي ~~نار. وقد قيل: إن البصاق على البول يورث الوسواس وإن البول على النار يورث ~~السقم. ولا يكره البول قائما بشرط أن يأمن تلويثا وناظرا. (وكره (مس فرج ~~بيمين بلا حاجة) إليه (وكره (استقبال النيرين) أي الشمس والقمر لما فيهما ~~من نور الله تعالى واستقبال قبلة واستدبارها بفضاء باستنجاء أو استجمار. ~~(وحرم) في حال ms009 البول والغائط (استقبال قبلة واستدبارها) إذا كان (في غير ~~بنيان) لحديث: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا # PageV01P050 # تستدبروها لكن شرقوا أو غربوا رواه الشيخان. (وحرم (لبث) في الخلاء (فوق) ~~قدر (الحاجة) لأنه كشف عورة بلا حاجة ولا فرق بين أن يكون في ظلمة أو حمام ~~أو بحضرة ملك أو جني أو حيوان أو لا ذكره في الرعاية وهو مضر عند الأطباء ~~قيل: إنه يدمي الكبد ويورث الباسور. (وحرم (بول) وتغوط في مورد ماء وفي ~~طريق مسلوك ونحوه) كظل نافع ومتشمس زمن الشتاء ومتحدث الناس إذا لم يكن ~~بنحو غيبة وإلا فيفرقهم بما يستطيع. (وحرم بول وتغوط بين قبور المسلمين ~~(وتحت شجرة مثمرة ثمرا مقصودا) يؤكل أو لا لأنه يفسده وتعافه الأنفس فإن لم ~~يكن عليه ثمر جاز. (وسن استجمار) بحجر ونحوه (ثم استنجاء بماء) فإن عكس كره ~~(ويجوز الاقتصار على أحدهما) أي الحجر والماء (لكن الماء أفضل حينئذ) أي ~~حيث أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل كما أن جمعهما أفضل من الاقتصار ~~على أحدهما. ولا يصح وضوء ولا تيمم قبل الاستنجاء قاله في المنتهى. وقال في ~~شرحه: وظاهره لا فرق بين التيمم عن حدث أصغر أو أكبر أو نجاسة ببدنه فإن ~~كانت النجاسة على غير السبيلين أو عليهما غير خارجة منهما صح الوضوء ~~والتيمم قبل إزالتها. انتهى. # PageV01P051 # وعبارة الإقناع وشرحه كذلك. وشرط لصحة الاستنجاء بالماء أن يكون طهورا ~~وسبع غسلات منقية ويجب استرخاؤه قليلا بحيث ينقى من باب: ما لا يتم الواجب ~~إلا به فهو واجب ولحديث: تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه. قال ~~المناوي: فعدم التنزه منه كبيرة لاستلزامه بطلان الصلاة وتركها كبيرة. ~~انتهى. وقال ابن حجر في كتابه الزواجر في الكبيرة الحادية والسبعين بعد ~~سياقه صفة الاستبراء من البول: وكذلك يتعين على الإنسان في غائطه أن يبالغ ~~في غسله محله وأن يسترخي قليلا حتى يغسل ما في تضاعيف شرج حلقة دبره فإن ~~كثيرين ممن لا يسترخون ولا يبالغون في غسل ذلك المحل يصلون بالنجاسة فيحصل ms010 ~~هم ذلك الوعيد الشديد المذكور في تلك الأحاديث لأنه إذا ترتب على البول ~~فلأن يترتب على الغائط من باب أولى لأنه أقذر وأفحش انتهى. (ولا يصح ~~استجمار إلا بطاهر) فلا يصح بنجس (مباح) فلا يصح بمحرم كمغصوب وذهب وفضة ~~بخلاف الاستنجاء فإنه يصح بغير المباح وحيث استجمر بما نهى الشارع عنه ~~لحرمته كالروث ونحوه لم # PageV01P052 # يجزه بعده إلا الماء بخلاف نحو الأملس إذا استجمر به ثم أتبعه بما يجزئ ~~من نحو حجر فإنه يجزئه (يابس) فلا يجزئ برخو وندى لعدم حصول المقصود منه ~~(منق) فلا يجزئ بأملس من زجاج ورخام. (وحرم) استجمار (بروث) ولو لمأكول ~~(وعظم) ولو مذكى لحديث ابن مسعود: لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد ~~إخوانكم من الجن والنهي يقتضي الفساد وعدم الإجزاء. (وحرم أيضا ب طعام) ولو ~~لبهيمة (وحرم أيضا ب (ذي حرمة) ككتب فقه وحديث لما فيه من هتك الشريعة ~~والاستخفاف بحرمتها (وحرم أيضا ب متصل بحيوان) كذنب البهيمة ونحوه. (وشرط ~~له) أي الاستجمار بما تقدم (عدم تعدي خارج موضع العادة) فلا يجزئ فيما تعدى ~~إلا الماء (وشرط لصحة الاستجمار أيضا (ثلاث مسحات) إما بثلاثة أحجار ونحوها ~~أو بحجر له شعب لأن الغرض عدد المسحات لا الأحجار بشرط أن تعم كل مسحة ~~المسربة والصفحتين (منقية) فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا ~~الماء وبالماء عود خشونة المحل كما كان هي عبارة المنتهى والإقناع وغيرهما. ~~قال في المبدع الأولى أن يقال: عود المحل كما كان لئلا ينتقض بالأمرد ~~ونحوه. انتهى. وظنه كاف (ف إن لم ينق بثلاث شرط له (أكثر) منها حتى يحصل ~~الإنقاء. # PageV01P053 ### | ### | فصل # # (يسن السواك) والسواك بكسر السين والمسواك بكسر الميم: اسم للعود الذي ~~يتسوك به. ويطلق السواك على الفعل. وهو باعتدال يطيب الفم والنكهة ويجلو ~~الأسنان ويقويها ويشد اللثة - قال بعضهم: ويسمنها - ويقطع البلغم ويجلو ~~البصر ويمنع الحفر أي تقشر أصول الأسنان ويذهب به ويصح المعدة ويعين على ~~الهضم ويشهي الطعام ويصفي الصوت ويسهل مجاري الكلام وينشط ويطرد النوم ~~ويخفف ms011 عن رأس وفم المعدة ويرضي الرب ويذكر الشهادة عند الموت. وأوصلها ~~بعضهم إلى تسعين فائدة. (بالعود) متعلق بيسن وكونه على أسنان ولثة - بكسر ~~اللام وفتح المثلثة الخفيفة - وكونه عرضا بالنسبة إلى الأسنان وطولا ~~بالنسبة إلى الفم (كل وقت) من الأوقات (إلا لصائم بعد الزوال فيكره) له ~~السواك بيابس ورطب وقبله يسن بيابس ويباح برطب. قال في الإقناع وشرحه: وعنه ~~يسن له مطلقا أي قبل الزوال وبعده باليابس والرطب اختاره الشيخ تقي الدين ~~وجمع وهو أظهر دليلا انتهى. وكان واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم صلى ~~الله عليه وسلم. # PageV01P054 # (ويتأكد) السواك (عند) كل (صلاة ونحوها) كوضوء وقراءة ودخول مسجد ومنزل ~~(وتغير) رائحة (فم ونحوه) كانتباه من نوم وإطالة سكوت وصفرة أسنان وخلو ~~معدة. (وسن بداءة) المتسوك (ب) الجانب (الأيمن فيه) أي السواك من ثناياه ~~إلى أضراسه بيساره وأن يكون العود لينا منقيا لا يضر ولا يتفتت من أراك أو ~~عرجون أو زيتون. (وسن بداءة بالأيمن (في طهر) أي تطهر من نحو وضوء وغسل ~~(وفي (شأنه كله وسن (ادهان) في بدن وشعر (غبا) أي يوما ويوما. (وسن ~~(اكتحال) كل ليلة (في كل عين ثلاثا) بإثمد مطيب بمسك (وسن (نظر في مرآة) ~~وقوله: اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار. (وسن (تطيب) ~~بطيب (وسن (استحداد) وهو حلق العانة (وسن (حف شارب) أو قص طرفه وحفه أولى ~~نصا وهو المبالغة في قصه ومنه السبالان وهما طرفاه لحديث: قصوا سبالاتكم ~~ولا تشبهوا باليهود وسن إعفاء اللحية بأن لا يأخذ منها شيئا قال في # PageV01P055 # المذهب: ما لم يستهجن طولها. ويحرم حلقها ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة ~~منها. (وسن (تقليم ظفر) مخالفا فيبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم ~~البنصر ثم السبابة ثم إبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم ~~البنصر صححه في الشرح وروي في حديث: من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه ~~رمدا وفسره أبو عبد الله ابن بطة بما ذكر انتهى. (وسن (نتف إبط) ms012 فإن شق ~~حلقه أو تنور وله أخذ عانة بما شاء والتنوير في العانة وغيرها فعله الإمام ~~أحمد رضي الله عنه وعني به وكذا النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن ماجه من ~~حديث أم سلمة وإسناده ثقات قاله في الفروع وقد أعل بالإرسال وقال الإمام ~~أحمد: ليس بصحيح؛ لأن قتادة قال: ما أطلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال ~~الإمام # PageV01P056 # أحمد: وسكتوا عن شعر الأنف فظاهره بقاؤه. ويتوجه أخذه إذا فحش قاله في ~~الفروع. (وكره قزع) وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه (وكره (نتف شيب) وتغييره ~~بسواد في غير حرب (وكره (ثقب أذن صبي) لا جارية نصا لحاجتها للتزين. ويحرم ~~نمص ووشر ووشم ووصل شعر بشعر ولو شعر بهيمة أو بإذن زوج وتصح الصلاة مع ~~طاهر. (ويجب ختان ذكر) بأخذ جلدة الحشفة. وقال جمع: إن اقتصر على أكثرها ~~جاز. (ويجب ختان (أنثى) بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك ويستحب ~~أن لا تؤخذ كلها نصا ويجب ختان قبلي خنثى مشكل احتياطا. ومحل ذلك كله (بعيد ~~بلوغ مع أمن الضرر؛ ويسن) الختان (قبله) أي البلوغ وزمن صغر أفضل إلى ~~التمييز لأنه أقرب إلى البرء. (ويكره) الختان (سابع) يوم (ولادته) أي ~~المولود للتشبه باليهود (ويكره الختان (منها) أي الولادة (إليه) أي السابع. # PageV01P057 ### | ### | فصل # # (فروض الوضوء) جمع فرض وهو ما يترتب الثواب على فعله والعقاب على تركه ~~(ستة) أحدها: (غسل الوجه مع مضمضة واستنشاق) ويصح أن يسميا فرضين (والثاني: ~~(غسل اليدين) مع المرفقين (والثالث: غسل (الرجلين) مع الكعبين. وترك ~~الترتيب في التفصيل ليذكر المغسولات على نسق وفيه رد على المبتدعة. ~~(والرابع: (مسح جميع الرأس مع الأذنين والخامس: (ترتيب) بين الأعضاء كما ~~ذكر الله تعالى (و) السادس: (موالات) ويسقطان مع غسل عن حدث أكبر. (والنية ~~شرط لكل طهارة شرعية) ويأتي تعريفها في شروط الصلاة سواء كانت وضوءا أو ~~غسلا أو تيمما واجبة كالوضوء لصلاة ونحوها أو مسنونة كالطهارة لقراءة وذكر ~~وأذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم ونحوه ولتجديد وضوء إن سن ms013 بأن صلى ~~بينهما أي الوضوءين ولغسل مستحب ولغسل يدي قائم من نوم ليل ولغسل ميت؛ لأن ~~الإخلاص عمل القلب وهو النية مأمور به ولخبر: إنما الأعمال بالنيات أي لا ~~عمل جائز ولا فاضل إلا بها # PageV01P058 # ولأن النص دال على الثواب في كل وضوء ولا ثواب في غير منوي إجماعا. (غير ~~إزالة خبث) أي فلا يشترط لها نية لأنهم جعلوها من قبيل التروك (وغير (غسل ~~كتابية) لحيض أو نفاس أو جنابة فلا تعتبر فيه النية للعذر (وغير غسل ~~(مسلمة) انقطع حيضها أو نفاسها (ممتنعة) من الغسل فتغسل قهرا (لحل وطء) ~~الزوج أو السيد ولا نية معتبرة ههنا للعذر كالممتنع من زكاة ولا تصلي به ~~ذكره في النهاية. قال في شرح المنتهى للمؤلف: وقياس ذلك منعها من الطواف ~~وقراءة القرآن ونحو ذلك مما يشترط له الغسل. انتهى. وغير غسل مجنونة مسلمة ~~أو كتابية حرة أو أمة فلا تعتبر النية منها أيضا لتعذرها لكن ينويه عنها من ~~يغسلها كالميتة. وشروط الوضوء ثمانية: انقطاع ما يوجبه والنية والإسلام ~~والعقل والتمييز والماء الطهور المباح وإزالة ما يمنع وصوله والاستنجاء. ~~(والتسمية) أي قول باسم الله لا يقوم غيرها مقامها فلو قال باسم الرحمن أو ~~القدوس ونحوه لم يجزئه (واجبة) في خمسة مواضع: أحدها (في وضوء والثاني في ~~(غسل والثالث في (تيمم والرابع في (غسل يدي قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) ~~والخامس في غسل ميت # PageV01P059 # ويأتي فيه (وتسقط) التسمية (سهوا وجهلا) في الخمسة وتسقط سهوا فقط في ~~الذكاة ولا تسقط مطلقا عند إرسال الآلة إلى الصيد كما سيأتي فيهما إن شاء ~~الله تعالى. وإن ذكرها في أثنائه قال في الإقناع: سمى وبنى. وقال في ~~المنتهى: وإن ذكرها في بعضه ابتدأ. قال في شرحه: لأنه أمكنه أن يأتي بها ~~على جميعه فوجب كما لو ذكرها في أوله صححه في الإنصاف وحكاه عن الفروع. ~~انتهى. فإن تركها عمدا أو حتى غسل بعض أعضائه ولم يستأنف لم تصح طهارته. ~~وتكفي إشارة أخرس ونحوه. (ومن سننه) أي الوضوء (استقبال قبلة ms014 وسواك) عند ~~المضمضة (وبداءة بغسل يدي غير قائم من نوم ليل) ناقض لوضوء. (ويجب له) أي ~~للقيام من نوم الليل غسل اليدين (ثلاثا) بنية وتسمية وتقدمت قريبا (تعبدا) ~~أي فلا يعقل معناه. قال في المبدع: إذا نسي غسلهما سقط مطلقا. انتهى. (ومن ~~سننه بداءة (بمضمضة فاستنشاق) قبل غسل وجه وكونهما بيمينه كما تقدم (ومن ~~سننه (مبالغة فيهما) أي في المضمضة والاستنشاق (لغير صائم) وفي سائر ~~الأعضاء لصائم وغيره (ومن سننه (تخليل شعر كثيف) وتيامن حتى بين الكفين ~~للقائم من نوم الليل (وتخليل (الأصابع) اليدين والرجلين. (ومن سننه (غسله ~~ثانية وثالثة وكره أكثر) من ثلاث مرات إن عمت كل مرة محل الفرض. وسن أن ~~يتولى وضوءه بنفسه من غير معاونة. # PageV01P060 # (وسن) للمتوضئ (بعد فراغه) من الوضوء (رفع بصره إلى السماء وقول ما ورد) ~~وهو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ~~أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك # PageV01P061 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # يجوز المسح على خف ونحوه كالجرموقين والجوربين وعلى سائر الحوائل بشروطها ~~الآتية، وهو رخصة، وهي لغة السهولة، وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي ~~لمعارض راجح. ويقابلها العزيمة، وهي لغة القصد المؤكد، وشرعا ما ثبت بدليل ~~شرعي خال عن معارض راجح. والرخصة والعزيمة وصفان للحكم الوضعي، والمسح أفضل ~~من الغسل لأنه وأصحابه إنما طلبوا الأفضل، وفيه مخالفة أهل البدع، ولقوله ~~(إن الله يحب أن يؤخذ برخصة) . ويرفع الحدث عما تحته نصا، إلا أنه لا يستحب ~~له أن يلبس ليمسح، كالسفر ليترخص. ويجوز المسح على عمامة ذكر محنكة أو ذات ~~ذؤابة قال في المنتهى: وشرط في مسح عمامة ثلاثة شروط: كونها محنكة أو ذات ~~ذؤابة، وكونها على ذكر، وستره غير ما العادة كشفه. # PageV00P000 # ويجوز المسح على خمر النساء مطلقا مدارة تحت حلوقهن ويجوز المسح على ~~جبيرة وهي أخشاب أو نحوها تربط على الكسير، سميت بذلك تفاؤلا، إن وضعها على ~~طهارة ولم ms015 تجاوز قدر الحاجة غسل الصحيح ومسح عليهابالماء وأجزأ، ويجوز ~~المسح عليها إلى حلها أي الجبيرة وإن وضعها على طهارة وجاوزته أي قدر ~~الحاجة أو كان وضعها على غير طهارة وتجاوزت أولا لزم نزعها في الصور ~~الثلاث، فإن خاف بنزعها الضرر تيمم وجوبا مع مسح موضوعة على طهارة مجاوزة ~~قدر الحاجة، أي فيغسل الصحيح ويمسح على الجرح ويتيمم لزائد، ودواء ولو قارا ~~في شق وتضرر بقلعة كجبيرة. # فائدة اعلم أن الجبيرة تخالف الخف في مسائل عديدة، منها عدم التوقيت بمدة ~~ومنها وجوب المسح على جميعها، ومنها دخولها في الطهارة الكبرى، ومنها أن ~~شدها مخصوص بحال الضرر، ومنها أن المسح عليها عزيمة، ومنها أنه لا يشترط ~~سترها لمحل الفرض، ومنها أنه يتعين مسحها، نبه على ذلك في الإنصاف. # ويمسح مقيم ولو عاصيا بإقامة كمن أمره سيده بسفر فأبى، ويمسح عاص بسفره ~~بعيدا كان أو قريبا من حيث حدث بعد لبس يوما وليلة وكذا مسافر دون المسافة ~~لأنه في حكم المقيم ومسافر سفر قصر لم يعص به ثلاثة أيام بلياليها، فإن مسح ~~في سفر ثم أقام فكمقيم يتم يوما وليلة، وإن كان مضى أكثر قلع الخف ونحوه # PageV01P063 # لانقطاع السفر، أو عكس بأن مسح وهو مقيم ثم سافر أو شك في ابتداء المسح ~~فيمسح كمسح مقيم، وإن شك في بقاء المدة لم يجز المسح ما دام شاكا لعدم تحقق ~~شرطه والأصل عدمه، فإن مسح مع الشك ثم تبين بقاؤها صح وضوؤه لتحقق الشرط، ~~ولا يصلى يه قبل أن يتبين له البقاء، فإن فعلها إذن أعاد، فإن لم يتبين له ~~بقاؤها لم يصح وضوءه. وشرط لصحة المسح على الخف ونحوه سبعة شروط: أحدها ~~تقدم كمال طهارة بماء والثاني ستر ممسوح محل فرض وهو القدم كله، ولو بربطه ~~لأجل الستر فقط، والثالث ثبوته أي الممسوح بنفسه أو بنعلين إلى خلفهما، ولا ~~يصح المسح على خف لا يثبت إلا بشده نصا، والرابع إمكان مشي به عرفا أي بحيث ~~يسمى ماشيا، ولو لم يكن الممسوح معتادا فدخل في ms016 ذلك الجلود واللبود الخشب ~~والزجاج والحديد ونحوها، والخامس طهارته أي طهارة عين الممسوح فلا يصح على ~~نجس ولو في ضرورة، فيتيمم معها للرجلين بدلا عن غسلها، وكذا لو كان النجس ~~عمامة أو جبيرة وتضرر بنزعهما تيمم لما تحتها. قال في المنتهى. وتيمم معها ~~للمستور ويعيد ما صلى به والسادس إباحته أي الممسوح في ضرورة وغيرها، فلا ~~يصح على مغصوب وحرير لرجل. # PageV01P064 # والشرط السابع عدم وصفه البشرة إما لصفائه كالزجاج الرقيق، أو لخفة ~~كالجورب الخفيف، وهذا الشرط ساقط من أصل المصنف. فلو مضت المدة أي للمقيم ~~يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها ولم يمسح خلع لفراغ مدته. ويجب ~~مسح أكثر دوائر عمامة، ومسح أكثر ظاهر قدم خف ونحوه بأصابع يده من أصابع ~~رجليه إلى ساقيه، ولا يسن استيفاؤه، ويجب مسح جميع جبيرة لأنه لا ضرر في ~~تعميمها بخلاف الخف فإنه يشق تعميمه ويتلفه المسح، وكره في المنتهى غسل خف ~~وتكرار مسحه. وإن ظهر بعض محل فرض بعد حدث أو تمت المدة وهي اليوم والليلة ~~أو الثلاثة استأنف الطهارة، قال في الإقناع وشرحه: ومتى ظهر بعض قدمه بعد ~~الحدث وقبل انقضاء المدة أو رأسه وفحش فيه أي الرأس فقط أو انتقض بعض ~~عمامته قال القاضي: لو انتقض منها كور بطلت لأنه زال الممسوح عليه، أشبه ~~نزع الخف، أو انقطع دم استحاضة أو زال ضرر من به سلس البول أو نحوه، أو ~~انقطعت مدة المسح ولو متطهرا أو في صلاة استؤنفت الطهارة وبطلت الصلاة. ~~انتهى. وزوال جبيرة كخف. # PageV01P065 # فصل نواقص الوضوء جمع ناقضة بمعنى ناقض وهي مفسداته، أنواعها ثمانية: ~~أحدهما خارج من سبيل إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير مطلقا أي ~~قليلا كان أو كثيرا، نادرا كالدود والحصا أو معتادا كالبول والغائط، طاهر ~~كولد بلا دم أو نجسا كبول وغيره، فينقض الخارج من السبيلين ولو ريحا من قبل ~~أنثى أو من ذكر أو كان مقطرا بفتح الطاء مشددة، بأن قطر في إحليله دهنا ثم ~~خرج فينتقض لأنه لا يخلو عن ms017 بلة، أو كان محتشي. قال في شرح المنتهى. بأن ~~احتشى قطنا أو نحوه في دبره أو قبله وابتل ثم خرج انتقض وضوؤه سواء كان ~~طرفه مبتلا أو لا. وقال في الإقناع: فلو احتمل في قبل أو دبر قطنا أو ميلا ~~ثم خرج ولو بلا بلل نقض. انتهى. ولا ينتقض إن كان دائما كدم مستحاضة، ومن ~~به سلس ونحوه للضرورة. والنوع الثاني خارج من بقية البدن من بول وغائط ~~فينتقض قليلهما وكثيرهما، سواء كان من تحت المعدة أو من فوقها، وسواء كان # PageV01P066 # السبيلان مفتوحين أو مسدودين. قال في الإقناع: لكن لو انسد المخرج فانفتح ~~غيره فأحكام المخرج باقية. انتهى. فلا ينتقض خروج ريح منه أي المنفتح، ولا ~~يجزى الاستجمار فيه وغير ذلك، وينقض الوضوء خارج كثير نجس غيرهما أي البول ~~والغائط، كالقيء والدم والقيح إن فحش في نفس كل أحد بحسبه. والنوع الثالث ~~زوال عقل أو تغطيه بإغماء ونحوه كحدوث جنون أو برسام ولو بنوم، وهو غشية ~~ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالأشياء، إلا نوم النبي ولو كثيرا على ~~أي حالك كان، فإنه كان تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذا سائر الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام، إلا يسير نوم إذا كان من قائم أو قاعد وينقض اليسير من ~~راكع وساجد ومستند ومتكئ ومحتب كمضطجع، زاد المصنف: وماش، فإن شك في الكثير ~~لم يلتفت إليه، وإن رأى رؤيا فهو كثير، نص عليه، قال الزركشي: لا بد في ~~النوم الناقض من الغلبة على العقل، فمن سمع كلام غيره وفهمه فليس بنائم، ~~فإن سمعه ولم يفهمه فيسير، وإذا سقط الساجد عن هيئته والقائم عن قيامه ونحو ~~ذلك بطلت طهارته، لأن أهل العرف يعدون ذلك كثيرا. انتهى كلامه. والنوع ~~الرابع غسل ميت أو بعضه مسلما كان أو كافرا، صغيرا # PageV01P067 # أو كبيرا، ذكرا أو أنثى لا تيممه لتعذر غسل، وغاسل الميت من يقلبه ~~ويباشره ولو مرة لا من يصب الماء ونحوه والنوع الخامس أكل لحم إبل نيا وغير ~~ني تعبدا، فلا يعقل معناه فلا يتعدى إلى ms018 غيره سواء علمه أو جهله، وسواء ~~أكله عالما بالحديث الوارد في ذلك أو لا، فلا نقض بتناول بقية أجزائها كشرب ~~لبنها ومرق لحمها وأكل كبدها وطحالها وسنامها وجلدها وكرشها وشحمها وقلبها ~~وكليتها وكراعها ومصرانها ونحوه لأن النص لم يتناوله، قال في شرح المنتهى: ~~لأن الأخبار الصحيحة إنما وردت في اللحم والحكم فيه غير معقول المعنى ~~فاقتصر فيه على مورد النص. انتهى. ولا نقض بإزالة شعر ونحوه. والنوع السادس ~~الردة عن الإسلام أعاذني الله والمسلمين منها، لقوله تعالى 19 ( {لئن أشركت ~~ليحطن عملك} ) وقوله: (الطهور شطر الإيمان) والردة تبطل الإيمان، فوجب أن ~~تبطل ما هو شطره وكل ما أوجب غسلا كالتقاء الختانين وانتقال المني وإسلام ~~الكافر ونحوه، فإنه يوجب الوضوء غير الموت فإنه يوجب الغسل لا الوضوء بل ~~يسن. والنوع السابع من مس فرج آدمي أصلي دون سائر الحيوانات، تعمده أو لا، ~~صغير كان أو كبير، ذكر أو أنثى متصل فلا ينقض مس منفصل لذهاب حرمته بقطعه، ~~ولا مس قلفه بضم القاف وسكون اللام، وقد # PageV01P068 # تحرك، وهي الجلدة التي تقطع في الختان، ولا مس فرج امرأة بائنين أي ~~القلفة وفرج المرأة لذهاب حرمتها لو بانا. وينقض مس حلقة دبره أي الأدمي، ~~ولا فرق بين نفسه وغيره، ولو كان الملموس ميتا أو قبلي خنثى مشكل، لأن ~~أحدهما أصلي قطعا بيد متعلق بلمس. ولو زائدة، فلا ينقض المس بغيرها ولا فرق ~~في ذلك بين بطن الكف وظهرها وحرفها لأنه جزء منها أشبه بطنها. والنوع ~~الثامن لمس ذكر أو لمس أنثى الآخر أي لمس ذكر أنثى، أولمس أنثى ذكرا لشهوة ~~لقوله تعالى 19 ( {أو لامستم النساء} ) . # تنبيه قوله: لشهوة. هي عبارة المقنع وغيره. وعبارة الوجيز: بشهوة. قال في ~~المبدع: وهي أحسن لأن الباء تدل على المصاحبة والمقارنة. انتهى. # بلا حائل فيهما أي في لمس الذكر الأنثى أو الأنثى الذكر ولا ينقض لمس ~~لشعر وسن وظفر ولا بها أي ولا ينقض لمس بشعر وسن وظفر ولأنه في حكم ~~المنفصل. ولا لمس أمرد ولو لشهوة لعدم ms019 تناول الآية له، ولأنه ليس بمحل ~~للشهوة شرعا. قال في القاموس: والأمرد الشاب طر شاربه ولم تنبت لحيته. ~~انتهى. ولا ينقض لمس خنثى # PageV01P069 # مشكل من رجل أو امرأة ولو لشهوة، ولا بلمسه رجلا أو امرأة ولو لشهوة، ~~لأنه متيقن الطهارة شاك في الحدث. ولا لمس الرجل الرجل ولا المرأة المرأة ~~ولو لشهوة ولا ينقض لمس من دون سبع سنين من طفل أو طفلة ولو لشهوة ولا ~~ينتقض وضوء ملموس بدنه أو فرجه مطلقا أي سواء وجد شهوة أو لا، وسواء كان ~~ذكرا أو أنثى ومن شك أي تردد، قال في القاموس: الشك خلاف اليقين، في طهارة ~~بعد تيقن حدث أو شك في حدث بعد تيقن طهارة، ولو في غير صلاة بنى على يقينه ~~وهو الحدث في الأولى والطهارة في الثانية. قال في المنتهى: ولا وضوء على ~~سامعي صوت أو شامي ريح من أحدهما لا بعينه. قال في شرحه: لأن كل واحد منهما ~~لم يتحققه منه فهو متيقن الطهارة شاك في الحدث. فيتفرع على هذا أنه لا يأتم ~~أحدهما بالآخر فإن ائتم به أو صافه وحده أعاد، وإن أراد ذلك توضأ. # وحرم على محدث حدثا أصغر أو أكبر مس مصحف أو بعضه ولو من صغير حتى جلده ~~وحواشيه وغيرها بلا حائل لا حمله بعلاقته وحرم عليه أيضا صلاة لحديث (لا ~~يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول) سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا ~~أو سجدة تلاوة أو شكر أو صلاة جنازة. ولا يكفر من صلى محدثا ولو عالما ~~خلافا لأبي حنيفة. وحرم عليه أيضا طواف فرضا كان أو نفلا وحرم على # PageV01P070 # جنب ونحوه كالحائض والنفساء ذلك أي ما تقدم من مس مصحف وصلاة وطواف، وحرم ~~عليه أيضا قراءة آية قرآن فأكثر لا بعض آية ولو كرره ما لم يتحيل على قراءة ~~تحرم عليه، وله تهجيه وتحريك شفتيه به إن لم يبين الحروف وقول ما وافق ~~قرآنا ولم يقصده كالبسملة، وقول الحمد لله رب العالمين، وآية الاسترجاع، ~~وآية الركوب، وحرم ms020 على جنب ونحوه أيضا لبث في مسجد ولو مصلى عيد لا جنازة ~~بغير وضوء، ويجوز لجنب وحائض ونفساء انقطع دمها دخول مسجد ولو بلا حاجة. ~~ولبث فيه بوضوء، فإن تعذر واحتيج للبث فيه جاز بلا تيمم، ويتيمم للبث لغسل ~~فيه، ولا يكره غسل ولا وضوء في المسجد ما لم يؤذ بهما، وتكره إراقة مائها ~~فيه وبما يداس. ومصلى العيد لا الجنازة مسجد ويكره اتخاذ المسجد طريقا. ~~ويحرم بصنعة فيه لأنه لم يبن لذلك، وإن عمل لنفسه نحو خياطة لا لتكسب ~~فاختار الموفق وغيره الجواز. وقال ابن البناء: لا يجوز. ويمنع مجنون وسكران ~~من دخول مسجد لقوله تعالى 19 ((لا تقربواالصلاة وأنتم سكارى)) والمجنون ~~أولى منه. # PageV01P071 # فصل يذكر فيه شروط الغسل وموجباته وما يسن الغسل. فأما شروطه فسبعة، وهي ~~شروط الوضوء المتقدمة في فروض الوضوء، ما عدا الاستنجاء فإنه شرط في الوضوء ~~لا في الغسل. وأما موجباته فهي ما ذكرها المصنف بقوله: موجبات الغسل مبتدأ ~~بضم الغين الاغتسال والماء الذي يغتسل به، وبالفتح مصدر غسل، بالكسر ما ~~يغسل به الرأس من خطمى وغيره وشرعا استعمال ماء لطهور في جميع بدنه على وجه ~~مخصوص سبعة خبر: أحدها خروج المني وهو الماء الأبيض الغليظ، وقد يخرج أحمر ~~لقصور الشهوة عنه، ومني المرأة أصفر رقيق، ولو من مجنون أو نائم مغمى عليه ~~ونحوه، بشرط خروجه من مخرجه فإن خرج من غير مخرجه بأن انكسر صلبه فخرج منه ~~لم يجب، وأن يكون بلذة من غير نائم # ) ونحوه ولو كان المني دما، فإن خرج بلا لذة لم يجب، وإن خرج من نحو نائم ~~وجب، أحسوا به أو لا، ولا يجب بحلم بلا بلل. والمني نجس إذا خرج من غير ~~مخرجه أو من يقظان بلا لذة. # PageV01P072 # والثاني انتقاله أي المني، فلو أحس بانتقاله فحبسه فلم يخرج وجب الغسل ~~كخروجه. ويثبت به حكم بلوغ وفطر وغيرهما. وكذا انتقال حيض، قال الشيخ 16 ~~(تقي الدين) : فإن خرج المني بعد الغسل من انتقاله أو بعد غسله من جماع لم ~~ينزل ms021 فيه أو خرجت بقية مني اغتسل له بغير شهوة لم يجب الغسل. # تنبيه محل وجوب الغسل بخروج المني إذا يصر سلسا قاله القاضي وغيره، فيجب ~~الوضوء فقط. # والثالث تغييب حشفة أصلية أو قدرها إن فقدت ولو من نائم أو مجنون أو مغمى ~~عليه ونحوه في فرج أصلى فلا يجب غسل بإيلاج في غير أصلي، أو بغير أصلي ~~كإيلاج رجل ذكره في قبل الخنثى المشكل أو المتضح الذكورة، أو إيلاج الخنثى ~~ذكره في قبل أو دبر بلا إنزال لعدم تغيب الحشفة بيقين. ولو وطئ كل واحد من ~~الخنثيين الآخر بالذكر في القبل أو الدبر فلا غسل عليهما. وإن تواطأ رجل ~~وخنثى في دبريهما فعليهما الغسل، لأن دبر الخنثى أصلي قطعا وقد وجد تغييب ~~حشفة رجل فيه. والأحكام المتعلقة بتغييب الحشفة كالأحكام المتعلقة بالوطء ~~الكامل، وجمعها بعضهم فبلغت أربعمائة إلا ثمانية أحكام ذكره ابن القيم في ~~تحفة المودود في أحكام المولود. أو تغييب حشفة في دبر ولو لبهيمة أو سمكة ~~أو طير أو ميت بلا حائل فإن كان بحائل مثل إن لف على ذكره خرقة أو أدخله في ~~كيس ولم ينزل لم يجب الغسل، وإن استدخلتها أي الحشفة من ميت أو بهيمة # PageV01P073 # وجب عليها دون الميت فلا يعاد غسله، ويعاد غسل الميتة الموطوءة. قال في ~~الحاوي الكبير: ومن وطئ بعد غسله أعيدغسله في أحد الوجهين، واختاره في ~~الرعاية الكبرى. ولو قالت امرأة: بي جني يجامعني كالرجل فعليها الغسل ~~والرابع إسلام كافر ولو مرتدا أو مميزا سواء كان ذكرا أو أنثى أو خنثى، وجد ~~منه في كفره ما يوجب الغسل أو لا، وسواء اغتسل قبل إسلامه أو لا. قال في ~~الإقناع: ولا يلزمه غسل بسبب حدث وجد منه في كفره بل يكفيه غسل الإسلام. ~~ووقت وجوبه على المميز الكافر كوقت وجوبه على المميز المسلم. انتهى. قال ~~الخلوتي في حاشيته على المنتهى: هذا فيه نوع من المشاكلة لأن المراد من ~~الأول المميز حقيقة ومن الثاني ابن عشر وبنت تسع، ومنه تعلم أن الحكم مختلف ms022 ~~بين المسلم الأصلي وبين الكافر إذا أسلم، من أن الأول لا يلزمه الغسل ~~لموجباته إذا أراد ما يتوقف على ذلك إلا إذا كان ابن عشر أو بنت تسع لا إذا ~~كان ابن عشر أو بنت تسع لا إذا كان دون ذلك، وأما الكافر فإنه يلزمه إذا ~~أراد ما يتوقف على الغسل لو لم يبلغ عشرا أو تبلغ تسعا حيث كانا مميزين، ~~والفرق واضح، إنما قيدنا بذلك في جانب المسلم إذا جامع لأنه مظنة البلوغ، ~~وغير المسلم إذا أسلم فإنما أوجبنا عليه الغسل للإسلام # PageV01P074 # ولو لم يوجد منه في كفره ما يوجبه، حيث كان الغسل لنفس الإسلام فلا فرق ~~فيه بين من كان في سن التمييز أو فوقه. انتهى. والخامس موت تعبدا، غير شهيد ~~معركة ومقتول ظلما فلا يغسلان. ويأتي حكمهما في الجنائز موضحا. والسادس حيض ~~أي خروج دمه، فإن كان عليها جنابة فليس عليها أن تغتسل لها حتى ينقطع حيضها ~~نصا، فإن اغتسلت للجنابة في زمن محيضها صح بل يستحب تخفيفا للحدث ويزول ~~حكمها، وانقطاعه شرط لصحة الغسل. والسابع نفاس وهو الدم الخارج بسبب ~~الولادة فلا يجب غسل بولادة عرت عنه، فلا يبطل الصوم ولا يحرم الوطء بها ~~قبل الغسل. ولا يجب غسل أيضا بإلقاء علقة أو مضغة لا تخطيط فيها، لأن ذلك ~~ليس ولادة. والولد طاهر ومع الدم يجب غسله كسائر الأشياء المتنجسة. # وأما سنن الغسل فهي ما أشار إليه بقوله وسن الغسل في ستة عشر موضعا: ~~أحدها وهو آكدها الغسل لصلاة جمعة لذكر حضرها في يومها ولو لم تجب عليه إن ~~صلى، وعند مضي وعن جماع أفضل. ثم يليه في الآكدية لغسل ميت كبيرا كان أو ~~صغيرا، ذكرا أو أنثى، حرا أو رقيقا، أو كافر وظاهره ولو في ثوب، وهذا ~~الموضع الثاني. والثالث الغسل لصلاة عيد في يومها لحاضرها إن صلى ولو وحده. # PageV01P075 # والرابع الغسل لصلاة كسوف. والخامس لصلاة استسقاء. والسادس لإقامة من ~~جنون. والسابع لإفاقة من إغماء لا احتلام فيهما أي الجنون والإغماء، ومعه ~~يجب. والثامن الغسل ms023 لاستحاضة لكل صلاة. والتاسع لاحرام بحج أو عمرة أو بهما ~~حتى حائض أو نفساء. والعاشر لدخول مكة. والحادي عشر لدخول حرمها نصا. ~~والثاني عشر لوقوف بعرفة. والثالث عشر لطواف زيارة. والرابع عشر لطواف ~~وداع. والخاس عشر لمبيت بمزدلفة. والسادس عشر لرمي جمار، قال في شرح ~~الدليل: ظاهره في كل يوم ولم أر من تعرض لذلك، وإنما يؤخذ من التعليل فإنهم ~~قالوا: لأن هذه أنساك يجتمع لها الناس ويزدحمون فيعرقون فيؤذي بعضهم بعضا ~~فاستحب كالجمعة. وفي منسك ابن الزغواني: ولسعي. قال في المبدع: ونص الإمام ~~أحمد، ولزيارة قبر النبي، ولكل اجتماع مستحب ولا يستحب لدخول طيبة ولا ~~للحجامة. انتهى. وتيمم للكل لحاجة ولما يسن له الوضوء لعذر. # PageV01P076 # تنبيه قال في الإنصاف: وقت الغسل للاستسقاء عند إرادة الخروج إلى الصلاة، ~~وللكسوف عند وقوعه، وفي الحج عند إرادة النسك الذي يريد أن يفعله قريبا. ~~انتهى. وتنقض المرأة شعرها لحيض ونفاس وجوبا، ولا يجب نقضه لجنابة إذا روت ~~أصوله. ويرتفع حدث قبل زوال الحكم خبث، وتقدم أول الفصل. وتسن موالاة في ~~غسل، فإن فاتت جدد لإتمامه نية لانقطاع النية بفوات الموالاة. وعلم من ~~قولهم: جدد لإتمامه نية أنه لا يجدد تسمية، ولعله كذلك، والفرق أن النية ~~شرط فيعتبر استمرار حكمها إلى آخر العبادة بخلاف التسمية. قال البهوتي في ~~حاشية المنتهى: يجب غسل داخل فم وأنف وحشفة أقلف إن أمكن تشميرها وحتى ما ~~يظهر من فرج امرأة عند قعودها لحاجتها، ولا يجب غسل داخل عين بل ولا يستحب ~~ولو أمن الضرر. وسن توضؤ بمد وهو رطل وثلث عراقي وما وافقه. وثلاث أواق ~~وثلاثة أسباع أوقية بوزن دمشق وما وافقه، وأوقيتان وستة أسباع أوقية ~~بالحلبي وما وافقه. وسن اغتسال بصاع وهو خمسة أرطال وثلث عراقية، ورطل ~~وأوقية وخمسة أسباع أوقية دمشقية، وأحد عشر أوقية وثلاثة أسباع أوقية ~~حلبية، وتسع أواق وسبع أوقية بعلية. فإن أسبغ دونها أجزأه ولم يكره، ~~والإسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه # PageV01P077 # ولا يكون مسحا. قاله في الإقناع. وكره إسراف في وضوء ms024 وغسل، ولو على نهر ~~جار وغسله عريان إن لم يراه أحد وإلا حرم، قال الحسن والحسين وقد دخلا ~~الماء وعليهما بردان: إن للماء سكانا. وفي الإقناع: فإن ستره إنسان بثوب أو ~~اغتسل عريانا خاليا فلا بأس والستر أفضل. انتهى. وبناء الحمام وبيعه وشراؤه ~~وإجارته وكسبه وكسب البلان والمزين مكروه، قال الإمام أحمد في الذي يبني ~~الحمام للنساء: ليس بعدل. ويباح للرجل دخوله بشرط أن يأمن الوقوع في ~~المحرم، وأن يسلم من النظر إلى عورات الناس ومسها ومن نظرهم إلى عورته ~~ومسها. وللمرأة دخوله بالشروط المذكورة، وبوجود عذر من نحو حيض أو نفاس ولا ~~يمكنها الإغتسال في بيتها وإلا حرم نصا و (هذه الكلمة غير موجودة في الكتاب ~~في هذه الفقرة: (الأولى) أن يغسل إبطيه وقدميه عند الدخول بماء بارد، ويلزم ~~الحائط ويقلل الإلتفات ويقصد موضعا خاليا ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة، ~~ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد، قال في المستوعب. فإنه يذهب الصداع. ~~انتهى. ولا يكره دخوله قرب الغروب ولا بين العشاءين، وتكره القراءة فيه، ~~(سقط: وكذا السلام) لا الذكر. # PageV01P078 # وإن نوى بالغسل رفع الحدثين الأكبر والأصغر أو نوى رفع الحدث وأطلق فلا ~~يقيده بالأكبر ولا الأصغر، أو نوى أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل كصلاة ~~ونحوها ارتفعا أي الحدثان. وسن لجنب ولو أنثى وكل من وجب عليه غسل كحائض ~~ونفساء انقطع دمهما غسل فرجه وسن الوضوء أيضا مع غسل فرجه لأكل وشرب ونوم ~~وسن لجنب الوضوء لمعاودة وطء والغسل لها لمعاودة الوطء أفضل لأنه أزكى ~~وأطيب وأطهر وكره نوم جنب فقط أي دون أكل ونحوه بلا وضوء لظاهر الحديث. # PageV01P079 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في التيمم وشروطه وفروضه ومبطلاته، وهو لغة القصد، وشرعا استعمال تراب ~~مخصوص بمسح وجه ويدين على وجه مخصوص يدل على طهارة الماء. وهو عزيمة، وتقدم ~~تعريفها في مسح الخفين. يجوز بسفر المعصية ولا يجوز تركه. قال القاضي: لو ~~خرج إلى ضيعة له تقارب البنيان والمنازل ولو بخمسين خطوة جاز له التيمم ~~والصلاة على الراحلة وأكل الميتة ms025 للمضطر. انتهى. يصح التيمم بشروط ثمانية: ~~النية، والإسلام، والعقل، والتمييز، والاستجمار المستوفيين للشروط، والسادس ~~ما أشار إليه بقوله بتراب فلا يصح بنورة ورمل ونحوهما طهور فلا يصح بما ~~تناثر من أعضاء التيمم مباح فلا يصح بمغصوب، كالوضوء به غير محترق فلا يصح ~~بما دق من نحو خزف له غبار يعلق باليد فإن خالطه ذو غبار غيره فكماء خالطه ~~طاهر، والسابع ما أشار إليه بقوله إذا عدم الماء متعلق ب (يصح) ، سواء كان # PageV01P080 # العدم لحبس الماء عنه أو حبسه عن الماء أو غيره أي الحبس كقطع عدو ماء ~~بلده أو عجزه عن تناوله من بئر ولو بفم لفقد آلة. أو خيف بإستعماله أي ~~الماء أو طلبه ضرر ببدن كجرح وبرد شديد وفوت رفقة وعطش نفسه أو غيره من ~~آدمي أو بهيمة محترمين أو احتاج لعجن أو طبخ، أو لعدم بذله إلا بزيادة ~~كثيرة عادة على ثمن مثله في مكانه. ولا إعادة في الكل أو خيف باستعماله أو ~~طلبه ضرر بمال أو غيرهما أي البدن والمال كولد، ويفعل التيمم عن كل ما يفعل ~~بالماء من طهارة عن حدث أكبر أو أصغر أو طواف أو إزالة نجاسة عن بدن بعد ~~تخفيفها ما أمكن من مسح رطبة وحك يابسة، ولا فرق بين كون النجاسة على محل ~~صحيح أو جريح، فإن تيمم لها قبل تخفيفها لم يصح سوى نجاسة على غير بدن كعلى ~~ثوب أو بقعة فلا يصح التيمم عنها. والثامن ما أشار إليه بقوله إذا دخل وقت ~~فرض وأبيح غيره أي الفرض ولو منذورا معين، فلا يصح التيمم لحاضرة وعيد ما ~~لم يدخل وقتهما، ولا لفائتة إلا إذا ذكرها وأراد فعلها، ولا كسوف قبل ~~وجوده، ولا لاستسقاء ما لم يجتمعوا. ولا لجنازة إلا إذا غسل الميت أو يم ~~لعذر، ولا لنفل وقت نهى. وإن وجد من لزمه طهارة حتى المحدث حدثا أصغر ماء ~~لا يكفي طهارته استعمله أولا وجوباثم تيمم لحديث (إذا أمرتكم بأمر فائتوا ~~منه ما استطعتم) فإن تيمم قبل استعماله لم يصح ms026 # PageV01P081 # ويلزم من جرح ببعض أعضاء وضوئه إذا توضأ ترتيب في الطهارة الصغرى ويأتي ~~في الفروض، فيتفرع على هذا أنه يتيمم للجروح عند غسله لو كان صحيحا، فلو ~~كان الجرح في الوجه بحيث لا يمكنه غسل شيء منه تيمم أولا ثم أتم الوضوء، ~~وإن كان في بعض وجهه خير بين غسل الصحيح منه ثم يتيمم للجريح منه وبين ~~التيمم ثم يغسل صحيح وجهه، ويتمم الوضوء. وإن كان في عضو آخر لزمه غسل ما ~~قبله ثم كان فيه على ما ذكرنا في الوجه. وإن كان وجهه ويديه ورجليه احتاج ~~في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب. ولو غسل صحيح وجهه ثم تيمم ~~له وليديه تيمما واحدا لم يجزئه لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه ~~واليدين في حالة واحدة. فإن قيل: هذا يبطل بالتيمم عن جملة الطهارة حيث ~~يسقط الفرض عن جميع الأعضاء جملة واحدة، قلنا: إذا كان عن جملة الطهارة ~~فالحكم له دونها وإذا كان عن بعضها ناب عن ذلك البعض فاعتبر له ما يعتبر ~~فيما ينوب عنه من الترتيب. قاله في الشرح. إن لم يمكن مسحه أي الجرح بالماء ~~متعلق بتيمم. وإن أمكن مسحه وجب وأجزأ، لأن الغسل مأمور به والمسح بعضه ~~فوجب، كمن عجز عن الركوع والسجود وقدر على الإيماء ويغسل الصحيح ويلزم من ~~جرحه ببعض أعضاء وضوئه إذا توضأ موالاة في الطهارة الصغرى فيلزمه غسل ~~الصحيح عند كل تيمم وطلب الماء في حق من لزمته الطهارة في رحله وما قرب منه ~~عادة # PageV01P082 # ومن رفيقه شرط ما لم يتحقق عدمه، ولا تيمم لخوف فوت جنازة ولا وقت فرض ~~إلا فيما إذا علم المسافر الماء قريبا عرفا، أو دله عليه ثقة قريبا وخاف ~~بقصده فوت الوقت ولو للاختيار، أو فوت رفقته أو مال، أو عدوا على نفسه، ~~وفيما إذا وصل المسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة لا تصل ~~إليه إلا بعد خروجه. ومن ترك مالا يلزمه قبوله أو تحصيله من ماء ms027 وغيره ~~وتيمم وصلى أعاد. ويلزمه شراء ماء وحبل ودلو بثمن مثلها أو زائد يسيرا فاضل ~~عن حاجته، واستعارتها وقبولها عارية وقبول ماء فرضا وهبة، وقبول ثمنه فرضا ~~إذا كان له وفاء. وإن قدر على ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره لزمه إن لم تنقص ~~قيمة الثوب أكثر من ثمن الماء فإن نسى أو جهل قدرته عليه أي الماء وتيمم ~~وصلى أعاد ما صلاه، لأن الطهارة تجب مع العلم والذكر فلا تسقط بالنسيان ~~والجهل كمصل ناسيا حدثه أو عريانا ناسيا للسترة ومكفر بصوم ناسيا للرقبة. ~~وواجب التيمم التسمية وتسقط سهوا وجهلا، وتقدمت في الوضوء. وفروضه أي ~~التيمم أربعة أشياء أشار إلى الأولى بقوله مسح وجهه ومنه اللحية سوى ما تحت ~~شعر ولو خفيفا، وسوى داخل فم وأنف فيكره إدخال التراب فيهما لتقديرهما. ~~والثاني ما أشار إليه بقوله ومسح يديه إلى كوعيه لقوله تعالى 19 ( ~~{وأيديكم} ) . وإذا علق حكم بمطلق اليد لم يدخل فيه ذراع كقطع السارق ومس ~~الفرج. ولو أمر المحل الممسوح على التراب # PageV01P083 # أو صمده لريح فعمه ومسح به صح، لا إن سفته الريح من غير تعمد فمسح به. ~~والثالث ما أشار إليه بقوله وفي حدث أصغر ترتيب. والرابع موالاة فيه أيضا ~~وتقدم حكمها. ونية الاستباحة شرط لما يتيمم له من حدث أكبر أو أصغر أو ~~نجاسة ببدن فلا تكفي نية أحدهما عن الآخر، وإن نواها كلها أجزأ عن الجميع، ~~أو نوى أحد أسباب أحدهما بأن بال وتغوط وخرج منه ريح، ونوى واحدا منها ~~وتيمم أجزأه عن الجميع ولا يصلى به أي التيمم فرضا إن نوى نفلا أو أطلق. # فأعلاه فرض عين فنذر فكفاية فنافلة فطواف نفل فمس مصحف فقراءة فلبث، حائض ~~لوطء ويبطل التيمم بخمسة أشياء الأولى ما أشار إليه بقوله بخروج الوقت. # والثاني لزوال المبيح له كما لو تيمم لمرض فعوفي، أو لبرد فزال. والثالث ~~بخلع ما يمسح كخف وعمامة وجبيرة لبس على طهارة ماء إن تيمم بعد حدثه وهو ~~عليه، سواء مسحه قبل ذلك أو لا لقيام ms028 تيممه مقام وضوئه وهو يبطل بخلع ذلك ~~فكذا ما قام مقامه، التيمم وإن اختص بعضوين صورة فهو متعلق بالأربعة حكما. # PageV01P084 # والرابع ما أشار إليه بقوله ومبطلات الوضوء أي بأحد النواقض الثمانية. ~~والخامس ما أشار إليه بقوله وبوجود ماء إن تيمم لفقده إذا قدر على استعماله ~~بلا ضرر على ما تقدم، لأن مفهوم قوله (الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد ~~الماء عشر سنين، فإذا وجدته فأمسه جلدك) يدل على أنه ليس بوضوء عند وجود ~~الماء. وسن لراجيه أي راجي وجود الماء وعالمه أو مستو عنده الامران تأخير ~~التيمم لاخر وقت مختار ومن عدم الماء والتراب أو لم يمكنه استعمالهما لمانع ~~كمن به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم صلى الفرض فقط على ~~حسب حاله وجوبا ولا إعادة عليه ويقتصر على مجزىء في قراءة وغيرها فلا يقرأ ~~زائدا على الفاتحة، ولا يسبح أكثر من مرة، ولا يزيد على ما يجزىء في ~~طمأنينة ركوع أو سجود أو جلوس بين السجدتين. قال في منتخب الأدمي: فإن عدم ~~الماء والتراب صلى، لكن إن كان جنبا وزاد ما يجزئ من ركن أو واجب أعاد. ~~(سقط: انتهى) # PageV01P085 # ولا يقرأ في غير صلاة إن كان جنبا ونحوه كحائض ونفساء. # وصفته أن ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ضربة واحدة ~~يمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه، والأحوط ثنتان يمسح بإحداهما وجهه ~~وبالأخرى يديه. # PageV01P086 ### | 3 - ### | فصل # في إزالة النجاسة الحكمية وهي الطارئة على محل طاهر وقال ابن عقيل وغيره: ~~لا يعقل للنجاسة معنى. تطهر أرض وأجرنة صغار مبنية أو كبار مطلقا قاله في ~~الرعاية ونحوها كحيطان وأحواض وصخر بإزالة عين النجاسة. وإزالة أثرها ~~بالماء، ويطهر بول غلام لا أنثى وخنثى لم يأكل طعاما بشهوة بغمره بالماء، ~~وقيئه نجس وهو أخف من بوله، ويطهر أيضا بغمره به أي بالماء، ويطهر غيرهما ~~أي غير بول للغلام وقيئه من النجاسات حتى أسفل خف وحذاء وذيل امرأة ونحوها ~~بسبع غسلات منقية مع حت وقرص لحاجة إن لم يتضرر ms029 المحل، ويعتبر العصر في كل ~~مرة مع إمكانه في ما تشرب بنجاسة ليحصل انفصال الماء عنه، # PageV01P087 # ويشترط أن تكون إحداها أي السبع غسلات بتراب طهور ونحوه كصابون وأشنان ~~ونخالة في نجاسة كلب وخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما فقط أي دون ~~غيرهما مع زوالها أي النجاسة، والترتيب في الغسلة الأولى أولى. يعتبر ~~استيعاب المحل إلا فيما يضر فيكفي مسماه، ويعتبر أيضا ماء طهور يوصل إليه ~~فلا يكفي ذره وإتباعه بالماء. ولا يضر بقاء لون أو ريح أو بقاؤهما عجزا عن ~~إزالتهما دفعا للحرج، ويطهر المحل. ويضر بقاء طعم النجاسة لدلالته على بقاء ~~العين، ولسهولة إزالته، فلا يطهرالمحل مع بقائه. وإن لم تزل النجاسة إلا ~~بملح ونحوه مع الماء لم يجب، وإن استعمله فحسن. ويحرم استعمال طعام وشراب ~~في إزالة النجاسة، لإفساد المال المحتاج إليه، كما ينهى عن ذبح الخيل التي ~~يجاهد عليها، والإبل التي يحج عليها، والبقر التي يحرث عليها ونحو ذلك لما ~~في ذلك من الحاجة إليه. نقله صاحب الإقناع عن الشيخ العلامة تقي الدين. قال ~~في الاختيارات في آخر كتاب الأطعمة: ويكره ذبح الفرس الذي ينتفع به في ~~الجهاد بلا نزاع انتهى. ولا بأس باستعمال النخالة الخالصة من الدقيق في ~~التدلك وغسل الأيدي بها، وكذا ببطيخ ودقيق الباقلاء وغيره مما له قوة ~~الجلاء لحاجة، ويغسل ما ينجس ببعض الغسلات بعدد ما بقي بعد تلك الغسلة ~~بتراب إن لم يكن استعمل حيث اشترط. # PageV01P088 # ولا تطهر أرض متنجسة ولا غيرها بالشمس والريح والجفاف، ولا النجاسة ~~بالنار، ورمادها نجس وتطهر خمرة انقلب بنفسها خلا أو بنقلها بغير قصد ~~التخليل، ويحرم تخليلها، فإن خللت ولو بنقلها لقصده لم تطهر وكذا يطهر دنها ~~أي وعاؤها بطهارتها، كمحتفر في أرض فيه ماء كثير تغير بنجاسة ثم زال تغيره ~~بنفسه فيطهر هو ومحله تبعا له. وكذا ما بني في الأرض كالصهاريج والبحرات. ~~ويحرم على غير خلال إمساك خمر ليتخلل بنفسه، بل يراق في الحال، فإن خالف ~~وأمسك فصار خلا بنفسه طهر. قال في ms030 الإقناع: والخل المباح أن يصب على العنب ~~أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلى، قيل للإمام 16 (أحمد) : فإن غلى قال: ~~يهراق. ولا يطهر دهن تنجس بغسل ولا يطهر متشرب نجاسة من لحم أو عجين ~~ونحوهما ولا بطن حب تنجس بغسل ولا باطن آجر، قال في المنتهى: ولا يطهر باطن ~~حب وإناء وعجين ولحم تشربها. قال في حاشيته للبهوتي: إن رفعت لفظ الإناء ~~كان المعنى: لا يطهر إناء تشر بها بغسل وهو الموافق لحكم السكين إذا سقيتها ~~كما ذكره في المبدع والإقناع، وإن جررته على ما قدر في شرحه. وباطن إناء، ~~مفهومه أن ظاهره يطهر، فيطلب الفرق بينه وبين السكين إذا سقيتها. انتهى. ~~ولا تطهر سكين سقيتها نجاسة بغسل ولا صقيل كسيف ومرآة وزجاج ونحوه بمسح بل ~~لا بد من غسله وإذا خفي موضع نجاسة في بدن أو ثوب أو مصلى صغير لزمه غسل ما ~~تيقن به إزالتها فلا يكفي الظن، وفي صحراء ونحوها يصلى فيهما بلا غسل ولا ~~تحر. # PageV01P089 # ولا تطهر أرض اختلطت بنجاسة ذات أجزاء متفرقة، كالرمم والدم إذا جف ~~والروث إذا اختلط بأجزاء الأرض. ولا تطهر بالغسل بل بإزالة أجزاء المكان ~~بحيث يتيقن إزالة النجاسة وعفى في غير مائع وغير مطعوم عن يسير دم نجس ~~ونحوه كقيح وصديد إذا كان من دم حيوان طاهر لا نجس ولا يعفى عن شيء من دم ~~سبيل إلا إذا كان من دم حيض ونحوه كنفاس واستحاضة، لأنه يشق التحرز منه ~~فعفى عن يسير منه لم ينقض الوضوء خروج قدره من البدن وأثر الاستجمار نجس ~~يعفى عن يسيره بعد الإنقاء واستيفاء العدد. قال الإمام 16 (أحمد) في ~~المستجمر يعرق في سراويله: لا بأس. ذكره في الشرح. وما لا نفس له سائلة أي ~~دم يسيل كعنكبوت وخنفساء وقمل وبراغيث وبعوض ونحوها كبق وذباب ونحل فهي ~~طاهرة مطلقا أي حياة وموتا. ويضم يسير متفرق بثوب واحد لا أكثر ودود القز ~~وبزره والمسك وفأرته والعنبر طاهر. ومائع مسكر نجس خمرا كان أو غيره، ~~والحشيشة ms031 المسكرة نجسة وما لا يؤكل من طير وبهائم مما فوق الهر خلقة نجس ~~ولبن ومني من غير آدمي أو من غير مأكول اللحم نجس وبيض وبول وروث ونحوها ~~كقيء ومذي وودي ومخاط وبزاق إذا كانت من غير مأكول اللحم فهي نجسة كلها ~~وإذا كانت منه أي من مأكول اللحم فهي طاهرة كالخارج مما لا دم له سائل ~~كالعقرب والخنفساء والعنكبوت، # PageV01P090 # والصراصير إن لم تكن متولدة من نجاسة، فإن كانت متولدة من نجاسة كصراصير ~~الكنف ودود الجرح فهي نجسة حياة وموتا، وكل ميتة نجسة إلا ميتة الآدمي ~~والسمك والجراد، وإذا مات في ماء يسير حيوان وشك في نجاسته لم ينجس عملا ~~بالأصل لأن الأصل طهارته فيبقى عليها حتى يتحقق انتقاله عنها قال في ~~الإقناع: وللوزغ نفس سائلة نصا كالحية والضفدع والفأر فتنجس بالموت. ويعفى ~~عن يسير طين شارع عرفا إن علمت نجاسته لمشقة التحرز عنه وإلا تعلم نجاسته ~~حتى ولو ظنت فهو طاهر وكذا ترابه عملا بالأصل. ولا يكره سؤر حيوان طاهر وهو ~~فضلة طعامه وشرابه. ولو أكل هر ونحوه من الحيوانات الطاهرة كالفأر والنمس ~~والنسناس ونحوه أو طفل نجاسة ثم شرب من مائع لم يضر ولو قبل أن يغيب، قال ~~في المبدع: ودل على أنه لا يعفى عن نجاسة بيدها أو رجلها نصا عليه. وإن وقع ~~هر ونحوه مما ينضم دبره في مائع وخرج حيا لم يؤثر، وكذا إن وقع في جامد وهو ~~مما يمنع انتقال النجاسة فيه، وإن مات أو وقع ميتا في دقيق أو نحوه من جامد ~~ألقي وما حوله، وإن اختلط ولم ينضبط حرم الكل تغليبا للخطر. ويكره سؤر ~~الفأر لأنه يورث النسيان ويكره سؤر دجاجة مخلاة نصا. وسؤر الحيوان النجس ~~نجس. والعرق والريق من الطاهر طاهر، قال في الإقناع وشرحه: والجلالة قبل ~~حبسها ثلاثا تطعم فيها الطاهر نجسة ويأتي حكمها في الأطعمة بأبسط من هذا ~~انتهى. # PageV01P091 ### $ 3 - (فصل في أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة) # . والحيض لغة السيلان مصدر حاض مأخوذ من حاض الوادي إذا سال، وشرعا دم ms032 ~~طبيعة وجبلية ترخية الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة لا حيض مع ~~حمل، ولا حيض بعد خمسين سنة لقول 16 (عائشة) رضي الله عنها (: إذا بلغت ~~المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض) . ذكره الإمام أحمد. وعنها أيضا: لم تر ~~المرأة في بطنها ولدا بعد الخمسين. ولا حيض قبل تمام تسع سنين هلالية: فمتى ~~رأت دما قبل بلوغ ذلك السن لم يكن حيضا، لأنه لم يثبت في الوجود والعادة ~~لأنثى حيض قبل استكمالها، ولا فرق في ذلك البلاد الحارة كتهامة والباردة ~~كالصين. قال في الإقناع: ويمنع الحيض خمسة عشر شيئا: الطهارة له، والوضوء، ~~وقراءة القرآن، ومس المصحف والطواف، وفعل الصلاة، ووجوبها فلا تقضيها، وفعل ~~الصيام لا وجوبه فتقضيه، والاعتكاف، # PageV01P092 # واللبث في المسجد، والوطء في الفرج إلا لمن شبق بشرطه، وسنية طلاق ما لم ~~تسأله طلاقا بعوض أو خلعا فإن سألته بغير عوض لم يبح، والاعتداد بالأشهر ~~إلا لمتوفى عنها زوجها، وابتداء العدة في أثنائه، ومرورها في المسجد إن ~~خافت تلويثه، ولا يمنع الغسل للجنابة والإحرام بل يستحب، ومرورها في المسجد ~~إن أمنت تلويثه. ويوجب خمسة أشياء: الاعتداد، والغسل، والبلوغ، ولحكم ~~ببراءة الرحم في الاعتداد، واستبراء الإماء، والكفارة بالوطء فيه. ونفاس ~~مثله حتى في الكفارة بالوطء فيه نصا إلا في ثلاثة أشياء: الاعتداد به، ~~وكونه لا يوجب البلوغ لحصوله قبله بالحمل، ولا يحتسب به عليه في مدة ~~الإيلاء. انتهى. # وأقله أي أقل زمن يصلح أن يكون الدم فيه دم حيض يوم وليلة وأكثره خمسة ~~عشر يوما بلياليها، ولا يكره وطء من انقطع دمها في أثناء عادتها بعد غسلها ~~زمن طهرها وغالبه أي الحيض ست أو سبع أي ستة أيام أو سبعة أيام بلياليها ~~وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوما، وغالبه بقية الشهر الهلالي ولا حد ~~لأكثره أي الطهر لأنه لم يرد تحديده شرعا، لأن المرأة قد لا تحيض أصلا، وقد ~~تحيض في السنة مرة واحدة. وحرم عليها أي الحائض فعل صلاة وفعل صوم. ويلزمها ~~أي الحائض قضاؤه أي ms033 الصوم إجماعا وتقدم قريبا. ويجب بوطئها أي الحائض في ~~الفرج قبل انقطاع الدم ممن يطأ مثله ولو غير بالغ، سواء كان الوطء في أول ~~الحيض أو آخره أو بحائل # PageV01P093 # أو وطئها وهي طاهرة فحاضت في أثناء وطئه ولو لم يستدم دينار فاعل يجب، ~~زنته مثقال خاليا من الغش ولو غير مضروب خلافا للشيخ تقي الدين، وتجزئ ~~قيمته من الفضة فقط. أو نصفه أي الدينار على التخير كفارة وتخييره بين ~~الشيء ونصفه كتخيير المسافر بين القصر والإتمام ولو كان الواطىء مكرها أو ~~ناسيا أو جاهل الحيض أو التحريم أو هما، وتجزئ إلى واحد، وكذا هي إن طاوعته ~~على الوطء، وتسقط بعجز ككفارة الوطء في نهار رمضان. ولا تجب بوطئها في ~~الدبر، ولا بعد انقطاع الدم وقبل الغسل، وإن كرر الوطء في حيضة أو حيضتين ~~فكالصوم. وبدن الحائض طاهر، ولا يكره عجنها ونحوه ولا وضع يدها في شئ مائع. ~~وتباح المباشرة لسيد وزوج، والاستمتاع بالقبلة واللمس والوطء في ما دونه أي ~~الفرج. زاد في الاختيارات: والاستمناء بيدها. ويسن ستر الفرج حال استمتاعه ~~بها بغير الفرج، ووطؤها فيه ليس بكبيرة، قاله في الإقناع. والمبتدأة بدم ~~صفرة أو كدرة تجلس لمجرد ما تراه أقله أي الحيض يوم وليلة ثم تغتسل بعده ~~سواء انقطع لذلك أو لا وتصلي وتصوم، لأن ما زاد على أقله يحتمل الاستحاضة، ~~فلا تترك الواجب بالشك، ولا تصلي قبل الغسل لوجوبه بالحيض فإن لم يجاوز ~~دمها أكثره أي الحيض بأن انقطع لخمسة عشر يوما فما دونه اغتسلت أيضا إذا ~~انقطع الدم فإن تكرر الدم ثلاثا أي في ثلاثة أشهر ولم يختلف ولا تثبت # PageV01P094 # العادة بدون الثلاث فهو حيض وصار عادة وتقضى ما وجب فيه من صوم فرض وطواف ~~ونحوه، لأنا تبينا فساده. ويحرم وطؤها قبل تكراره. ولا يكره إن طهرت في ~~أثنائه يوما فأكثر بعد غسلها، لأنها رأت النقاء الخالص. صححه في الإنصاف ~~وتصحيح الفروع. ومفهومه يكره إن كان دون يوم، ولا يعارضه ما سبق لأنه في ~~المعتادة وهذا في المبتدأة. ms034 وظاهر الإقناع: لا فرق، ذكره في شرح المنتهى. ~~وإن أيست قبله أي التكرار ثلاثا أو لم يعد الدم إليها فلا تقضي لأنا لم ~~نتحقق كونه حيضا والأصل براءتها وإن جاوزه أي جاوز دم المبتدأة أكثر الحيض ~~فهي مستحاضة لأنه لا يصلح أن يكون حيضا. والاستحاضة سيلان الدم في غير زمن ~~الحيض من عرق يقال له العاذل، بالذال المعجمة وقيل المهملة حكامها ابن سيدة ~~العاذر بالذال المعجمة والراء. تجلس المستحاضة أي تدع نحو صوم وصلاة. الدم ~~المتميز إن كان أي وجدهناك تميز بأن كان بعض دمها ثخينا أو أسود أو منتنا، ~~وبعضه رقيقا أو أحمر أو غير منتن وصلح بضم اللام وفتحها، الثخين أو الأسود ~~أو المنتن حيضا بأن لم ينقص من اليوم والليلة ولم يزد على # PageV01P095 # الخمسة عشر يوما في الشهر الثاني متعلق ب (تجلس) زمن الدم الصالح حيضا، ~~ولا تتوقف على تكراره. وإلا يكن هناك تمييز بأن لم يكن بعضه ثخينا أو أسود ~~أو منتنا وصلح حيضا بأن كله على صفة واحدة، أو الأسود منه ونحوه دون اليوم ~~والليلة، أو جاوز الخمسة عشر يوما فتجلس أقل الحيض حتى تتكرر استحاضتها ~~ثلاثة أشهر لأن العادة لا تثبت بدونه ثم إذا تكرر تجلس غالبه أي الحيض ستا ~~أو سبعا بتحر من أول وقت ابتدائها إن علمته، أو من أول كل شهر هلالي إن ~~جهلته، أي وقت ابتدائها بالدم ومستحاضة معتادة أي لها عادة تقدم عادتها ولو ~~كان لها تمييز ويلزمها المستحاضة ونحوها كمن به سلس بول أو مذى أو جرح لا ~~يرقأ دمه أو رعاف دائم غسل المحل فاعل يلزم الملوث بالحدث لإزالته عنه ~~وعصبه بإسكان المهملة أي فعل يمنع الخارج حسب الإمكان من حشو بقطن، وشد ~~بخرقة مشقوقة الطرفين تشدها على جنبيها ووسطها على الفرج. ولا يلزمها إعادة ~~الغسل والعصب لكل صلاة إن لم تفرط ويلزمها الوضوء لكل صلاة إن خرج شيء ~~ويستحب لها فقط الغسل لكل صلاة، ولا يصح وضوؤها ونحوها لفرض قبل دخول وقته، ~~لأنها طهارة ضرورة فتقيدت ms035 بالوقت كالتيمم وتلزمها ونحوها نية الاستباحة، ~~وحرم وطؤها أي المستحاضة إلا مع خوف زنا منه أو منها فإن # PageV01P096 # كان خوف أبيح وطؤها، ولو لواجد الطول لنكاح غيرها خلافا لابن عقيل، لأن ~~حكمه أخف من حكم الحيض ومدته تطول. قال في الإقناع وشرحه: والشبق الشديد ~~كخوف العنت فيبيح وطؤها ولو لم يصل إلى حال تبيح وطء الحائض. انتهى ولأجل ~~شرب دواء مباح يمنع الجماع، ولأنثى شربه لإلقاء نطفة قبل أربعين يوما كما ~~يأتي في العدد، ولحصول حيض لأقرب رمضان لتفطره، ولقطعه لا فعل الأخير بها ~~بلا علمها قاله في المنتهى. وقال في الإقناع. ولا يجوز ما يقطع الحمل. # وأكثر مدة النفاس وهو دم ترخيه الرحم مع ولادة أو قبلها بيومين أو ثلاث ~~بأمارة أربعون يوما من ابتداء خروج بعض الولد. ولا تدخل استحاضة في مدة ~~نفاسها كما لا تدخل في مدة حيض لأن الحكم للأقوى. ويثبت حكمه ولو بتعديها ~~على نفسها بضرب أو شرب دواء غيرهما بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان نصا، ولو ~~خفيا، ويأتي في العدد أن أقل ما يتبين فيه خلق الإنسان أحد وثمانون يوما. ~~ولا حد لأقله فيثبت حكمه ولو بقطرة والنقاء زمنه أي النفاس طهر كالحيض ~~فتغتسل وتفعل ما تفعله الطاهرات ويكره الوطء فيه أي النقاء زمنه بعد الغسل ~~لأنه لا يؤمن من عود الدم في زمن الوطء وإن عاد الدم في الأربعين أو لم تره ~~عند الولادة ثم رأته فيها فمشكوك فيه أي في كونه نفاسا أو فسادا لتعارض ~~الأمارتين فيه، فتصوم وتصلي معه وتقضي الصوم المفروض ونحوه احتياطا، ولا ~~توطأ في الفرج في هذا الدم كالمبتدأة في الدم الزائد على أقل الحيض قبل ~~تكراره. # PageV01P097 # قال في المنتهى: وإن صارت نفساء بتعديها لم تقض الصلاة زمن نفاسها كما لو ~~كان التعدي من غيرها لأن وجود الدم ليس معصية من جهتها ولا يمكنها قطعه ~~بخلاف سفر المعصية فإنه يمكنه قطعه بالتوبة أي النفاس كحيض في جميع أحكامه ~~من وطء وكفارة ونحوهما قياسا عليه غير عدة أي ms036 فالنفاس لا يصح الاعتداد به، ~~وغير بلوغ فلا يحكم ببلوغها من حين النفاس كما تقدم ذكر ذلك في أول الحيض، ~~بل من حين الإنزال. ومن ولدت توأمين فأكثر، فأول النفاس وآخره من ابتداء ~~خروج بعض الولد الأول، لأنه خرج عقب الولادة فكان نفاسا واحدا كحمل واحد ~~ووضعه، فلو كان بينهما أربعون يوما فأكثر فلا نفاس للثاني نصا، لأن الثاني ~~تبع الأول فلم يعتبر في آخر النفاس كأوله بل هو دم فساد لأنه لا يصلح حيضا ~~ولا نفاسا. # PageV01P098 ### | (كتاب الصلاة) # وهي لغة الدعاء، قال تعالى 19 ( {وصل عليهم} ) أي ادع لهم، وعدى بعلى ~~لتضمنه معنى الإنزال أي أنزل نعمتك عليهم. وشرعا أقوال وأفعال معلومة ~~مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين ~~سميت بذلك لاشتمالها على الدعاء. فرضت ليلة الإسراء قبل الهجرة بنحو خمس ~~سنين. تجب الصلاة الخمس في اليوم والليلة لقوله تعالى 19 ( {إن الصلاة كانت ~~على المؤمنين كتابا موقوتا} ) ولحديث ابن عمر (بني الإسلام على خمس) متفق ~~عليه، وقال نافع بن الأزرق لابن عباس: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن قال: ~~نعم، ثم قرأ 19 ( {فسبحان الله حين تمسون} ) الآيتين. على كل مسلم متعلق ب ~~[تجب] ، ذكرا أو أنثى أو خنثى حرا أو عبدا أو مبعضا مكلف أي بالغ عاقل. قال ~~في المبدع: بغير خلاف ولو لم # PageV01P099 # يبلغه الشرع، كمن أسلم في دار حرب أو نشأ في رأس جبل ولم يسمع الصلاة ~~فيقضيها إذا دخل الإسلام وتعلم حكمها لعموم الأدلة إلا حائضا ونفساء فلا ~~تجب عليهما. وتجب على نائم، ويجب إعلامه إذا ضاق الوقت، وعلى من تغطى عقله ~~بمرض أو إغماء أو دواء مباح أو محرم كمسكر، فيقضي السكران الصلاة ولو زمن ~~جنونه لو جن بعده متصلا به تغليظا عليه، وكذا الصوم وغيره، قال في شرح ~~الإقناع: وقيل تسقط إن كان مكرها. وقال في المنتهى وشرحه: أو كان مغطى عقله ~~بشرب محرم اختيارا، لأنه معصية فلا يناسبها إسقاط الواجب، أو كرها إلحاقا ~~له بما تقدم ولا تصح ms037 الصلاة من مجنون لا يفيق، ولا تجب عليه، وكذا الأبله ~~الذي لا يفيق، ولا تصح الصلاة أيضا من صغير غير مميز، ولا تجب عليه، وعلى ~~وليه أي الصغير أمره أي يلزمه أن يأمره بها أي الصلاة لتمام سبع سنين ~~وتعليمه إياها وتعليمه الطهارة، لينشأ على الكمال، وعلى وليه ضربه ولو ~~رقيقا على تركها أي الصلاة لتمام عشر سنين ويحرم تأخيرها أي الصلاة إلى وقت ~~الضرورة حال كونه ذاكرا لها عند تأخيرها قادرا على فعلها بخلاف نحو نائم ~~إلا لمن له الجمع بنية وإلا لمشتغل بشرط لها يحصل قريبا كالمشتغل بالوضوء ~~والغسل وستر العورة إذا تخرق ثوبه وليس عنده غيره وشغل بخياطه. وله تأخير ~~فعلها، في الوقت مع العزم عليه ما لم يظن مانعا كموت # PageV01P100 # وقتل وحيض أو يعد بالبناء للمفعول ستره أول الوقت فقط أو لا يبقى وضوء ~~عادم الماء إلى آخر الوقت ولا يرجى وجود غيره، فيتعين فعل الصلاة أول الوقت ~~لئلا يفوت شرطها مع قدرته عليه. ومن له أن يؤخر تسقط بموته ولم يأثم. ~~وجاحدهاأي الصلاة ولو جهلا وعرف وأمر كافر وكذا تاركها تهاونا أو كسلا إذا ~~دعاه إمام أو نائبه لفعلها وأبى حتى تضايق وقت التي بعدها، بأن يدعى للظهر ~~مثلا فيأبى حتى يتضايق وقت العصر عنها، ويستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب يفعلها ~~مع إقرار الجاحد لوجوبها به وإلا ضرب عنقه لكفره. وحيث كفر فإنه يقتل بعد ~~الاستتابة ولا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرق ولا ~~يسبى له أهل ولا ولد، ولا قتل ولا تكفير قبل الدعاء. ويأتي ذلك أيضا في حكم ~~المرتد. قال الشيخ 16 (تقي الدين) : وينبغي الإشاعة عنه بتركها حتى يصلي، ~~ولا ينبغي السلام عليه ولا إجابته دعوته. انتهى. وكذا ترك ركن أو شرط مجمع ~~عليه كالطهارة والركوع. # PageV01P101 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . الأذان لغة الإعلام، وشرعا إعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه بفجر فقط ~~والإقامة مصدر أقام، وحقيقته إقامة القاعد والمضطجع، فكأن المؤذن إذا أتى ~~بألفاظ الإقامة أقام القاعدين وأزالهم ms038 عن قعودهم، وشرعا إعلام بالقيام إلى ~~الصلاة بذكر مخصوص. والأذان أفضل من الإقامة والإمامة. وسن أذان في يمين ~~أذني مولود ذكرا كان أو أنثى حين يولد وإقامة في أذنه اليسرى. ويأتي في ~~الشرح أيضا آخر العقيقة. وهما فرضا كفاية لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة ~~فكانا فرضي كفاية كالجهاد على الرجال اثنين فأكثر لا واحد والنساء والخناثي ~~الأحرار فلا يجبان على الأرقاء والمبعضين إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقا ~~المقيمين في القرى والأمصار. وإن اقتصر مسافر أو منفرد على الإقامة لم يكره ~~للصلوات الخمس دون المنذورة وغيرها المؤداة لا المقضيات والجمعة ويسنان ~~لمنفرد ومسافر، ويكرهان لنساء ولو بلا رفع صوت، ويقاتل أهل # PageV01P102 # بلد تركوهما، ويحرم أخذ الأجرة عليهما، فإن لم يوجد متطوع بهما رزق ~~الإمام من بيت المال من يقوم بهما ولا يصح الأذان إلا مرتبا متواليا عرفا ~~ليحصل الإعلام، ولأن مشروعيته كانت كذلك، فإن تكلم بمحرم أو سكت طويلا بطل ~~للإخلال بالموالاة وكره في أثنائه كلام يسير غير محرم وسكوت بلا حاجة. ولا ~~يصح إلا منويا لحديث (إنما الأعمال بالنيات) ولا يصح إلا من ذكر، فلا يعقد ~~بأذان امرأة وخنثى قاله جماعة، لأنه منهي عنه كالحكاية، ولا يصح إلا من ~~واحد، ولو أذن واحد بعضه وكمله آخر لم يصح، قال في الإنصاف: بغير خلاف ~~أعلمه. ولا يصح إلا من مميز، قال في الاختيارات: الأشبه أن الأذان الذي ~~يسقط به الفرض عن أهل القرية ويعتمد في وقت الصلاة والصيام لا يجوز أن ~~يباشره صبي واحد، ولا يسقط الفرض به ولا يعتمد في العبادات، وأما الأذان ~~الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في مصر ونحو ذلك فهذا فيه ~~الروايتان والصحيح جوازه. انتهى. ولا يصح إلا من عدل ولو ظاهرا لأنه وصف ~~المؤذنين بالأمانة والفاسق غير أمين. قال في الشرح: أما مستور الحال فيصح ~~أذانه بغير خلاف علمناه. ولا يصح إلا بعد دخول الوقت إذا كان الأذان لغير ~~فجر وأما أذان الفجر بعد نصف الليل. # PageV01P103 # وسن كونه أي كون المؤذن صيتا ms039 أي رفيع الصوت وسن كونه أمينا لحديث (أمناء ~~الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون) وسن كونه عالما بالوقت ليؤمن خطؤه ولو ~~عبدا، وسن كونه بصيرا، لأن الأعمى لا يعرف الأوقات فربما غلط، ويقدم مع ~~التشاح الأفضل في ذلك ثم في دين، ثم من يختاره الجيران ثم يقرع. وبصير وحر ~~وبالغ أولى من ضدهم. ويكفي مؤذن بلا حاجة ويزاد بقدرها ويقيم الصلاة أحدهم ~~إن حصلت به الكفاية، وإلا أقام من يكفي. ويقدم من أذان أولا إن أذن اثنان ~~واحد بعد واحد. وللأذان خمس عشرة كلمة بلا ترجيع للشهادتين، بأن يخفض صوته ~~ثم يعيدهما رافعا بهما صوته، فيكون التكبير في أوله أربعا، والإقامة إحدى ~~عشرة جملة تثنية، ويباح ترجيعه وتثنيتها. # فائدة قوله: الله أكبر أي من كل شيء، وأكبر من أن ينسب إليه مالا يليق ~~بجلاله. أو هو بمعنى كبير. وقوله: أشهد أي أعلم. وقوله: حي على الصلاة. أي ~~أقبلوا إليها، وقيل: أسرعوا. والفلاح الفوز والبقاء لأن المصلي يدخل الجنة ~~إن شاء الله فيبقى فيها ويخلد. وقيل غير ذلك. # وسن كونه الأذان أول الوقت، والترسل فيه وحدر الإقامة، وكون # PageV01P104 # المؤذن على علو رافعا وجهه إلى السماء جاعلا سبابتيه في أذنيه مستقبل ~~القبلة، فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينا ل (حي) على الصلاة وشمالا ل (حي على ~~الفلاح) ولا يزيل قدميه مالم يكن بمنارة ونحوها. قال في الإنصاف، وهو ~~الصواب لأنه أبلغ في الإعلام، وهو المعمول به، وسن كون المؤذن قائما ~~فيكرهان من قاعد لغير مسافر ومعذور، وكونه متطهرا فيهما من الحدثين، فيكره ~~أذان جنب وإقامة محدث. وسن أن يتولاهما واحد بمحل واحد ما لم يشق ذلك على ~~المؤذن، كمن أذن في منارة أو مكان بعيد عن المسجد فيقيم فيه أي في المسجد ~~لئلا يفوته بعض الصلاة لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام. ولا تعتبر الموالاة ~~بين الإقامة والصلاة إن أقام عند إرادة الدخول في الصلاة روي عن عمر. وسن ~~أن يجلس بعد أذان ما يسن تعجيلها جلسة خفيفة ثم يقيم. ومن جمع بين صلاتين ms040 ~~أو قضى فوائت أذن ل الصلاة الأولى فقط وأقام لكل صلاة. ويصح الأذان ملحنا، ~~وهو الذي فيه تطريب، ويصح ملحونا إن لم يخل بالمعنى مع الكراهية فيهما. فإن ~~قال: وألله أكبر بهمزة مع الواو أو مد همزة أكبر أو باء أكبر لم يعتد به. ~~وسن لمؤذن إجابة نفسه، وسن لسامعه أي المؤذن متابعة قوله أي أن يقول مثل ~~قوله سرا إلا في الحيعلة فيقول المؤذن وسامعه الحوقلة أي لا حول ولا قوة ~~إلا بالله. زاد الموفق: العلي العظيم. # PageV01P105 # قال في المبدع: وتتبعت ذلك فوجدته في المسند من حديث أبي رافع وذكر ~~الحديث. فقال: معنى لا حول ولا قوة إلا بالله، إظهار للعجز وطلب المعونة ~~منه في كل الأمور وهو حقيقة العبودية. وقال 16 (ابن مسعود) : معنى (لا حول) ~~عن معصية الله إلا بعصمة الله (ولا قوة) على طاعته إلا بمعونته. وقال ~~الهيثم: أصل (لا حول) من حال الشيء إذا تحرك يقول لا حركة ولا استطاعة إلا ~~بالله. قال الخطابي: هذا أحسن ما جاء فيه. وعبر عنها الجوهري بالحوقلة، أخذ ~~الحاء من حول والقاف من قوة واللام من اسم الله تعالى، وعبر عن حي على ~~الصلاة بالحيعلة، أخذ الحاء والياء من حي والعين واللام من على. وسن قول ~~مؤذن وسامعه في التثويب وهو قول: الصلاة خير من النوم مرتين بعد حيعلة أذان ~~الفجر فقط: صدقت وبررت بكسر الراء. وفي لفظ الإقامة: أقامها الله وأدامها ~~الله. وسن الصلاة على النبي بعد فراغه من الأذان وسن قول ما ورد وهو: اللهم ~~رب هذه الدعوة التامة # PageV01P106 # والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثة مقاما محمودا الذي ~~وعدته. وسن الدعاء ههنا وعند الإقامة فعله أحمد رحمه الله ورفع يديه. قال ~~رسول الله: (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة) . ثم يسأل الله تعالى ~~العافية في الدنيا والآخرة. وسن أن يقول عند أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ~~ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي. للخبر. وحرم خروج من مسجد بعده ~~أي الأذان قبل الصلاة بلا عذر أو ms041 بلا نية رجوع إلى المسجد للخبر، فإن كان ~~التأذين للفجر قبل وقته أو لعذر أو نية رجوع قبل فوت الجماعة لم يحرم. # PageV01P107 ### | 3 - ### | فصل # . شروط صحة الصلاة جمع شرط وهو لغة العلامة، وعرفا ما يلزم عن عدمه العدم ~~ولا يلزم من وجوده ولا عدمه لذاته. وليست منها بل تجب لها قبلها وتستمر ~~فيها. قال المنقح: لا النية فتكفي مقارنتها وهو الأفضل. وهي ستة وعدها في ~~المنتهى والإقناع وغيرهما تسعة فقال: إسلام، وعقل، وتمييز، وهذه شروط لكل ~~عبادة غير الحج فإنه يصح لمن لم يميز ويحرم عنه وليه فمتى أخل بشرط منها لم ~~تنعقد صلاته ولو ناسيا أو جاهلا. أحدها طهارة الحدث الأكبر والأصغر مع ~~القدرة لحديث (لايقبل الله صلاة بغير طهور) . وتقدمت أي تقدم ذكرها. # PageV01P108 # والثاني دخول الوقت أي وقت الصلاة، وتجب بدخول أول وقتها في حق من هو من ~~أهل وجوبها وجوبا موسعا، بمعنى أنها ثبتت في ذمته بفعلها إذا قدر. والصلوات ~~الخمس فرض على كل مسلم مكلف بالكتاب والسنة في اليوم والليلة كما تقدم في ~~أول كتاب الصلاة، فوقت الظهر وهو لغة الوقت بعد الزوال وشرعا صلاة هذا ~~الوقت، وهي أربع ركعات إجماعا، مشتق من الظهور، لأن فعلها يكون ظاهرا وسط ~~النهار وهي الأولى، وتسمى الهجير لفعلها وقت الهاجرة من الزوال وهو ابتداء ~~طول الظل بعد تناهي قصره، ولكن لا يقصر في بعض بلاد خراسان لسير الشمس ~~ناحية عنها، فصيفها كشتاء غيرها فيعتبر الوقت بالزوال وهو ميلها للغروب حتى ~~يتساوى منتصب وفيئه أي ظله سوى ظل الزوال فإذا ضبط الظل الذي زالت عليه ~~الشمس وبلغت الزيادة عليه قدر الشاخص فقد انتهى وقت الظهر، قاله في ~~المنتهى. والأفضل تعجيلها إلا مع حر سواء كان البلد حارا أو لا، صلى في ~~جماعة أو منفردا، في المسجد أو في بيته حتى ينكسر الحر، لعموم: (إذا اشتد ~~الحر فأبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم) متفق عليه. وفيحها غليانها ~~وانتشار لهبها ووهجها. وإلا مع غيم لمصل جماعة فتؤخر لقرب وقت العصر ms042 طلبا ~~للسهولة غير جمعة فيهما أي الحر والغيم فيسن تقديمها مطلقا. ويليه أي يلي ~~وقت الظهر الوقت المختار للعصر وهي أربع # PageV01P109 # ركعات إجماعا، وهي الوسطى. قال في الإنصاف: ونص عليه الإمام أحمد، وقطع ~~به الأصحاب ولا أعلم عنه ولا عنهم فيها خلافا. انتهى. وفي الصحيحين (شغلونا ~~عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) ولمسلم (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة ~~العصر) ، وعن ابن مسعود وسمرة قالا: قال رسول الله (الصلاة الوسطى صلاة ~~العصر) قال الترمذي: حسن صحيح. وقاله أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم حتى ~~يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال إن كان، قطع به في المنتهى وغيره، وقال ~~في الإقناع وشرحه عنه: إلى اصفرار الشمس، اختاره الموفق والمجد وجمع، ~~وصححها في الشرح وابن تميم جزم بها في الوجيز، قال في الفروع وهي أظهر لما ~~روى ابن عمر أن النبي قال (وقت العصر ما لم تصفر الشمس) رواه مسلم. ~~والضرورة أي وقت الضرورة من حين صار ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال. إلى ~~حين الغروب أي غروب الشمس مصدر غربت # PageV01P110 # الشمس بفتح الراء وضمها. وتكون فيه أداء. وتعجيلها أفضل مطلقا. ويليه أي ~~يلي وقت الضرورة للعصر وقت المغرب وأصله وقت الغروب أو مكانه أو هو نفسه، ~~ثم صار اسما لصلاة ذلك الوقت كناظره. وهي وتر النهار. ولا يكره تسميتها ~~بالعشاء قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب، وتسميتها بالمغرب أولى. وهي ~~ثلاث ركعات حضرا وسفرا. ولها وقتان. قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب، ~~وعليه جماهير الأصحاب. وقت اختيار وهو إلى ظهور النجم. قال في النصيحة ~~للآجري: من أخر حتى يبدو النجم أخطأ. وما بعده وقت كراهه. وقال في المبدع: ~~قد استفيد من كلامهم أن من الصلوات ما ليس له إلا وقت واحد كظهر والمغرب ~~والفجر على المختار، وما له ثلاثة كالعصر والعشاء وقت فضيلة، وجواز، ~~وضرورة، وفي كلام بعضهم: لها وقت تحريم أي يحرم التأخير إليه، وهو أن يبقى ~~مالا يسع الصلاة. انتهى. وكلامه لا ينافي ما تقدم عن ms043 الإنصاف لأن قوله: ~~للمغرب وقتان أي وقت فضيلة وجواز، أي ومراد صاحب المبدع أن لها وقتا واحدا ~~نفى وقت الضرورة، فقد ذكره في شرح الإقناع حتى يغيب الشفق الأحمر وتعجيلها ~~أفضل، قال في المبدع: إجماعا إلا ليلة المزدلفة وهي ليلة النحر لمن قصدها ~~محرما إن لم يوافها أي يحصل فيها وقت الغروب، وإلا في جمع، إن كان أرفق لمن ~~يباح له الجمع # PageV01P111 # ويليه أي يلي وقت المغرب الوقت المختار للعشاء بكسر العين والمد وهو أول ~~الظلام، وعرفا صلاة هذا الوقت، ويقال لها: عشاء الآخرة. ويمتد وقتها ~~المختار إلى ثلث الليل الأول نص عليه. وهي أربع ركعات إجماعا. ولا يكره ~~تسميتها بالعتمة. ويكره النوم قبلها والحديث بعدها إلا يسيرا أو لشغل أو مع ~~أهل أو ضيف أو في أمر المسلمين. والضرورة أي وقت الضرورة من ثلث الليل ~~الأول إلى طلوع فجر ثان وهو البياض المعترض بالمشرق ولا ظلمة بعده، ويقال ~~له الفجر الصادق، والفجر الأول الذي يقال له الفجر الكاذب مستطيل بلا ~~اعتراض وهو أزرق له شعاع ثم يظلم، ولدقته يسمى ذنب السرحان. وهو الذئب. ~~ويليه وقت الضرورة للعشاء وقت الفجر سمي به لانفجار الصبح وهو ضوء النهار ~~إذا انشق عنه الليل إلى الشروق أي شروق الشمس لحديث ابن عمر مرفوعا: (وقت ~~الفجر ما لم تطلع الشمس) رواه مسلم. وليس لها وقت ضرورة. وتعجيلها مطلقا ~~أفضل. وهي ركعتان إجماعا، حضرا وسفرا، وتأخير الكل مع أمن فوت الوقت لمصلي ~~كسوف ومعذور كحاقن وحاقب وتائق إلى نحو طعام أفضل. ولو أمره والده بالتأخير ~~ليصلي به أخر ليصلي به، وظاهره وجوبا لطاعة والده وإن أخره لغير ذلك لم ~~يؤخر. # PageV01P112 # ويجب التأخير لتعلم الفاتحة ولذكر واجب من باب مالا يتم الواجب إلا به. ~~وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت، بأن يشتغل بالطهارة ونحوها عند ~~دخول الوقت. ومن أيام الدجال ثلاثة أيام طوال يوم كسنة فيصلي فيه صلاة سنة. ~~قاله في الإقناع. قال في شرحه: قلت وكذا الصوم والزكاة والحج. انتهى. ويوم ~~كشهر فيصلى فيه صلاة ms044 شهر. ويوم كجمعة فيصلى فيه صلاة جمعة. وتدرك مكتوبة ~~أداء بتكبيرة إحرام في وقتها أي المكتوبة، ولو جمعة وأدرك منها تكبيرة ~~الإحرام ونواها ظهرا في وقتها فقد أدركها أداء لها في المكتوبات، كما يأتي ~~في الجمعة لكن يحرم تأخيرها أي الصلاة إلى وقت لا يسعها. ولا يصلي حتى ~~يتيقنه أي دخول الوقت أو حتى يغلب على ظنه دخوله أي الوقت إن عجز عن ~~اليقين، ويعيد من صلى باجتهاد إن تبين له أنه أخطأ الوقت فصلى قبله لوقوعها ~~نفلا وبقاء فرضه عليه، فإن لم يتبين له خطأ فلا إعادة. ويعيد أعمى عاجز عن ~~معرفة الوقت عدم مقلدا بفتح اللام أي من يقلده في دخول الوقت حتى لو أصاب ~~لأن فرضه التقليد ولم يوجد. وفهم منه أنه لو قدر على الاستدلال للوقت ففعل ~~لا إعادة عليه ما لم يتبين خطأه. ويعمل بأذان ثقة عارف وكذا إخباره بدخوله ~~عن يقين لا عن ظن، بل يجتهد هو حيث أمكنه فإن تعذر عليه الاجتهاد عمل ~~بقوله. ذكره ابن تميم وغيره. # PageV01P113 # وإذا دخل وقت صلاة بقدر تكبيرة ثم طرأ مانع من الصلاة كجنون وحيض ثم زال، ~~قضيت، تلك الصلاة التي أدرك التكبيرة من وقتها فقط، ولا يلزمه قضاء ما ~~بعدها ولو جمع إليها. ومن صار أهلا لوجوبها أي الصلاة كبلوغ صغير وعقل ~~مجنون ونحوه، كزوال مانع من نحو حيض وكفر قبل خروج وقتها بتكبيرة لزمته وما ~~يجمع إليها قبلها إن كانت تجمع، فإذا طرأ ذلك قبل العصر قضى الظهر وحدها، ~~وإن كان قبل المغرب قضى الظهر والعصر. ويجب فورا أي على الفور قضاء فوائت ~~جمع فائتة مرتبا نص عليه ولو كثرت إلا إذا حضر لصلاة عيد فيؤخر الفائتة حتى ~~ينصرف من مصلاه، لئلا يقتدي به ما لم يتضرر في بدنه أو في ماله أو معيشته ~~يحتاجها فيسقط الفور ويقضيها بحيث لا يتضرر أو ما لم ينس الترتيب بين ~~الفرائض حال قضائها أو بين حاضرة وفائتة حتى فرغ من الحاضرة، أي فيسقط عنه ~~الترتيب ولا إعادة عليه ms045 أو مالم يخش بصلاة الفائتة فوت الصلاة حاضرة بخروج ~~وقتها أو يخش فوت وقت اختيارها أي الحاضرة، فيسقط الترتيب أيضا لا بجهل ~~وجوبه. ويجوز التأخير لغرض صحيح كانتظار رفقة أو جماعة للصلاة، ولا يصح نفل ~~مطلقا ممن عليه فائتة حيث جاز له التأخير لشيء مما تقدم. وإن قلت الفوائت ~~قضى سننها الرواتب معها، وإن كثرت فالأولى تركها إلا سنة الفجر فيقضيها، ~~وإن كثرت لتأكدها وحث الشارع عليها، ويأتي في صلاة التطوع في ذكر السنن ~~الراتبة. # PageV01P114 # ويخير في الوتر إذا فات مع الفرض وكثر وإلا قضاه استحبابا، ولا تسقط ~~الفائتة بحج ولا تضعيف صلاة في المساجد الثلاثة ولا بغير ذلك. وسن أن يصلي ~~الفائتة جماعة إن أمكن. وإن ذكر فائتة وهو في حاضرة أتمها غير الإمام نفلا ~~إما ركعتين أو أربعا ما لم يضق الوقت، ويقطعها الإمام نصا مع سعته، واستثنى ~~جماعة الجمعة فلا يقطعها الإمام إذا ذكر الفائتة في أثنائها. وإن ضاق الوقت ~~بأن لم يتسع لسوى الحاضرة أتمها الإمام وغيره، وإن اتسع للفائتة ثم الحاضرة ~~فقط قطعها أيضا غير الإمام لعدم صحة النفل إذا، وإن ذكر الفائتة قبل إحرامه ~~بالجمعة استناب فيها وقضى الفائتة، فإن أدرك الجمعة مع نائبه وإلا صلى ~~الظهر. وإن نام مسافر عن الصلاة حتى خرج الوقت سن له الانتقال من مكانه ~~ليقضي الصلاة في غيره. الثالث من شروط الصلاة ستر العورة بفتح السين مصدر ~~ستر وبكسرها ما يستر به. وهي سوءة الإنسان وكل ما يستحيا منه ويجب ستر ~~العورة حتى خارجها أي الصلاة وحتى عن نفسه وحتى في خلوة وظلمة لا من أسفل ~~أي من جهة الرجلين ولو تيسر النظر إليها، بما أي بساتر لا يصف البشرة ~~سوادها أو بياضها، فإن وصف الحجم فلا بأس ويكفي في سترها ولو مع وجود ثوب ~~حشيش وورق شجر ونحوهما كليف وجلد. ولا يلزمه ببارية وحصير ونحوهما مما يضره ~~ولا بحفيرة وطين وماء كدر. ولا يكفي سترها بما يصف البشرة. قال في شرح # PageV01P115 # الإقناع: قلت لكن إن لم يجد ms046 غيره وجب لحديث (إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ~~ما استطعتم) انتهى. ويجوز كشفها لضرورة كتداو وختان ومعرفة بلوغ وثيوبة ~~وولادة وعيب ونحو ذلك. وعورة الرجل مبتدأ أي ذكر بالغ ولو عبدا أو ابن عشر ~~وخنثى مشكل بلغ عشرا وعورة حرة مراهقة قاربت البلوغ، وعورة مميزة تم لها ~~سبع سنين ما بين سرة وركبة وعورة أمة مطلقا أي سواء كانت مدبرة أو مكاتبة ~~أو أم ولد أو مبعضة أو معلقا عتقها على صفة ما بين سرة وركبة خبر، ويستحب ~~استتارها كالحرة البالغة احتياطا. وعلم مما سبق أن السرة والركبة ليستا من ~~العورة بل العورة ما بينهما وعورة ذكر وخنثى ابن سبع سنين إلى عشر سنين ~~الفرجان لأنه دون البالغ وكل الحرة البالغة عورة حتى ظفرها وشعرها مطلقا ~~إلا وجهها في الصلاة قال جموع: وكفيها واختاره المجد وجزم به في العمدة ~~والوجيز. والوجه والكفان عورة خارجها باعتبار النظر كبقية بدنها. وشرط في ~~فرض الرجل البالغ قال في شرح المنتهى: ظاهره ولو فرض كفاية ومثله الخنثى ~~ستر جميع أحد العاتقين بلباس ولو وصف البشرة فلا يجزئ نحو حبل ومن انكشف ~~بعض عورته وهو في الصلاة وفحش الانكشاف إن طال الزمن ولو بلا قصد، أعاد ~~الصلاة لا إن انكشف يسير منها لا يفحش في النظر بلا قصد ولو في زمن طويل، ~~ولا إن انكشف كثير منها في زمن قصير. # PageV01P116 # فلو أطارت الريح ونحوها سترته عن عورته فبدا منها ما لم يعف عنه ولو كلها ~~فأعاده سريعا بلا عمل كثير لم تبطل. وإن كشف يسيرا منها قصدا بطلت. أو أي ~~ومن صلى في نجس لعدم، ويجب ذلك، أعاد أو صلى في غصب أي مغصوب عينا أو منفعة ~~كما لو ادعى أنه استأجر أرضا وكان مبطلا في دعواه، ومثله مسروق ونحوه وما ~~ثمنه المعين حرام عالما ذاكرا أعاد، أو صلى في منسوج بذهب أو فضة أو حرير ~~كله أو غالبه حيث حرم ذلك بأن كان على ذكر ولم يكن الحرير لحاجة وفعله ~~عالما ذاكرا أعاد، سواء ms047 كان المغصوب كله أو بعضه ثوبا أو بقعة مشاعا أو ~~معينا في محل العورة أو غيرها لأنه يتبع بعضه بعضا في البيع، ويأتي بعضه في ~~كتاب الغصب أعاد الصلاة , قال في المنتهى وشرحه: أو حج بغصب أو بمال مغصوب ~~أو على حيوان مغصوب عالما ذكرا لم يصح. انتهى. وإن صلى على أرض غيره ولو ~~مزروعة أو على مصلاة بلا غصب ولا ضرر جاز. ويصلى في حرير لعدم، وعريان مع ~~غصب ولا يعيد فيهما. ولو كان ثوبان نجسان صلى في أقلهما نجاسة. ولا يعيد من ~~حبس في محل نجس أو غصب بشرط أن لا يمكنه الخروج منه ومن لم يجد إلا ما يستر ~~عورته فقط أو منكبه فقط ستر عورته وصلى قائما. وإن كانت تكفي عورته فقط أو ~~منكبه وعجزه فقط ستر منكبه وعجزه وصلى جالسا استحبابا. فإن لم يكف جميع ~~العورة ستر الفرجين، فإن لم يكف إلا أحدهما خير، والأولى ستر الدبر، وتصلي # PageV01P117 # العراة جماعة وجوبا وإمامهم في وسطهم أي بينهم وجوبا فإن تقدمهم بطلت. ~~قال في المبدع: في الأصح إلا في ظلمة أو كانوا عميانا فيجوز تقدمه عليهم ~~ولا إعادة. والرابع من شروط الصلاة اجتناب نجاسة وهي عين كميتة، أو صفة ~~كأثر بول بمحل طاهر منع الشرع منها بلا ضرورة لا لأذى فيها طبعا احتراز عن ~~السميات من النبات، ولا لحق الله تعالى، احتراز عن صيد الحرم، ولا لحق غيره ~~احتراز عن مال الغير بغير إذنه فيحرم تناوله لحق مالكه غير معفو عنها أي ~~النجاسة في ثوب وبدن وبقعة متعلق باجتناب مع القدرة على اجتنابها فمتى ~~لاقاها ببدنه أو ثوبه أو حملها عالما أو جاهلا أو ناسيا أو حمل قارورة فيها ~~نجاسة أو آجرة باطنها نجس أو بيضة مذرة أو فيها فرخ ميت أو عنقود من عنب ~~حباته مستحلية خمرا - قادرا على اجتنابها لم تصح صلاته. وإن مس ثوبه ثوبا ~~نجسا لم يستند إليه، أو قابل النجاسة راكعا أو ساجدا، أو كانت بين رجليه من ~~غير ملاقاة، أو حمل ms048 حيوانا طاهرا، أو آدميا مستجمرا، أو سقطت عليه النجاسة ~~فأزالها أو زالت سريعا بحيث لم يطل الزمن فصلاته صحيحة. وإن طين أرضا نجسة ~~أو بسط عليها أو على حيوان نجس أو على حرير شيئا طاهرا ضعيفا لا خفيفا ~~مهلهلا، أو غسل وجه آجر وصلى عليه أو على بساط باطنه فقط نجس أو على علو ~~سفله غصب أو على سرير تحته نجس كرهت وصحت # PageV01P118 # ومن جبر عظمه كمن انكسر ساقه فجبره بنجس أو جرح جرحا ف خاطه بنجس فجبر ~~وصح العظم والجرح وتضرر بقلعه من مرض أو غيره لم يجب قلعه كما لو خاف تلف ~~عضو ونحوه. وإن لم يخف ضررا لزمه إزالته لأنه قادر عليها من غير ضرر فلو ~~صلى معه لم تصح صلاته، فلو مات من لزمه إزالته أزيل وجوبا، وإن غطاه اللحم ~~لم يتيمم له لتمكنه من غسل محل الطهارة بالماء ويتيمم وجوبا إن لم يغطه أي ~~الجبر ونحوه اللحم لعدم غسله بالماء. وقال في شرح الإقناع: قلت ويشبه ذلك ~~الوسم إن غطاه اللحم غسله وإلا تيمم له. انتهى. ويباح دخول الكنائس والبيع ~~التي لا صور لها، وتباح الصلاة فيها إذا كانت نظيفة. وتكره الصلاة فيما فيه ~~صورة ولا تصح الصلاة تعبدا بلا عذر من نحو حبس في مقبرة بتثليث الباء مع ~~فتح الميم وبكسرها مع فتح الباء قديمة كانت أو حديثة تقلبت أو لا. وهي مدفن ~~الموتى ولا تصح الصلاة في خلاء بالمد هو ما أعد لقضاء الحاجة ولو مع طهارته ~~من النجاسة وهو لغة البستان ثم أطلق على محل قضاء الحاجة فيمنع من الصلاة ~~داخل بابه، وموضع الكنيف وغيره سواء، لتناول الاسم له # PageV01P119 # ولا تصح الصلاة في حمام فداخله وخارجه وأتونه كل ما يغلق عليه الباب ~~ويدخل معه في البيع كهو. ولا تصح الصلاة أيضا في أعطان إبل جمع عطن بفتح ~~الطاء المهملة، وهو ما تقيم فيه وتأوي إليه. ولا بأس في مواضع نزولها في ~~سيرها ولا في المواضع التي تناخ فيها لعلفها أو ورودها الماء. ms049 ولا تصح ~~الصلاة في مجزرة وهي ما أعد للذبح فيه ولا في مزبلة وهي مرمى الزبالة ولو ~~طاهرة ولا في قارعة الطريق أي محل قرع الأقدام من الطريق سواء كان فيه سالك ~~أو لا، ولا بأس بطريق الأبيات القليلة ولا بما على جادة الطريق يمنة ويسره ~~ولا تصح الصلاة أيضا في أسطحتها أي هذه الأماكن كلها. ولا في ساباطا على ~~طريق، لأن الهواء تابع القرار بدليل أن الجنب يمنع من اللبث على سطح ~~المسجد، وإن من حلف لا يدخله دارا يحنث بدخول سطحها. ولا تصخ الصلاة على ~~سطح نهر، قال ابن عقيل: لأن الماء لا يصلى عليه. وقال غيره هو كالطريق. ~~وقال أبو المعالي وغيره: المختار الصحة. انتهى. وقد يفرق بينه وبين السفينة ~~بأنها مظنة الحاجة سوى صلاة جنازة بمقبرة، وسوى جمعة وعيد وجنازة ونحوها ~~بطريق الضرورة، وسوى غصب أي موضع مغصوب نص عليه في الجمعة لأنه إذا صلاها ~~الإمام في الغصب وامتنع الناس من الصلاة معه فاتتهم، ولذلك صحت خلف الخوارج ~~والمبتدعة، وسوى صلاة على راحلة بطريق. # PageV01P120 # وتصح الصلاة في كل الأماكن المتقدمة لعذر كما لو حبس فيها بخلاف خوف فوت ~~الوقت في ظاهر كلامهم. وتكره الصلاة إليها بلا حائل ولو كمؤخر رحل، ولو ~~غيرت بما يزيل اسمها كجعل حمام دارا فصلى فيها صحت. وكمقبرة مسجد حدث بها ~~فلا تصح الصلاة فيها سوى صلاة الجنازة أو لعذر. قال الآمدي: لا فرق بين ~~المسجد القديم والمسجد الحديث. انتهى. وإن حدثت القبور بعده حوله أو في ~~قبلته كرهت الصلاة إليها بلا حائل. وفي الهدى: لو وضع القبر والمسجد معا لم ~~يجز، ولم يصح الوقف ولا الصلاة إليها. انتهى ذكره في شرح المنتهى. ولا تصح ~~الصلاة في الكعبة ولا على ظهرها إلا إذا وقف على منتهاها بحيث لم يبق وراءه ~~شيء منها، أو صلى خارجها وسجد فيها، فيصح فرضه. والحجز منها وقدره ستة أذرع ~~فيصح التوجه إليه والتنفل فيه، وأما الفرض فكداخلها لا يصح إلا إذا وقف على ~~منتهاه بحيث لم يبق ms050 وراءه شيء منه أو وقف خارجه وسجد فيه. # الخامس من شروط الصلاة استقبال القبلة لقوله تعالى: 19 ( {وحيث ما كنتم ~~فولوا وجوهكم شطره} ) . ولا تصح الصلاة بدونه أي الاستقبال إلا لعاجز عنه ~~كالتحام حرب وهرب من سيل أو سبع أو نار، وكمريض عجز عنه أو عمن يديره إلى ~~القبلة، ومربوط ومصلوب لغير القبلة فتصح صلاته إلى غيرها بلا إعادة # PageV01P121 # ولا تصح الصلاة بدون الاستقبال إلا لمنتفل راكب وماش في سفر مباح ولو ~~قصيرا فيصلي لجهة سيره. ويصح نذر الصلاة على الراحلة. وإن ركب المسافر ~~النازل أي غير السائر وهو في نافلة بطلت سواء كان ينتفل قائما أو قاعدا، ~~لأن حالته حالة إقامة فيكون ركوبه فيها بمنزلة العمل الكثير من المقيم لا ~~لصلاة الماشي فيتمها إذا ركب. وإن نزل المسافر الراكب في أثناء نافلة نزل ~~مستقبلا وأتمها نصا. ويلزم الراكب افتتاح النافلة إلى القبلة بالدابة أو ~~بنفسه إن أمكنه ذلك بلا مشقة، وكذا إن أمكنه ركوع أو سجود واستقبال على ~~الراحلة كراكب سفينة أو محفة بكسر الميم ونحوها أو كانت راحلته واقفة، فإن ~~لم يمكن افتتاحها إلى القبلة كمن على بعير مقطور افتتحها إلى غيرها، وأومأ ~~بركوع وسجود إلى جهة سيره طلبا للسهولة عليه، ويكون سجوده أخفض من ركوعه ~~وجوبا إن قدر، وتلزمه الطمأنينة. وتعتبر طهارة محله من نحو سرج وإكاف كغيره ~~لعدم المشقة فإن كان المركوب نجس العين كبغل وحمار أو أصابت موضع الركوب ~~منه نجاسة وفوقه حائل طاهر من برذعة ونحوها صحت الصلاة، وإن وطئت دابته ~~نجاسة فلا بأس وإن وطئها الماشي عمدا فسدت صلاته. وفرض مصل قريب منها أي من ~~الكعبة أو من مسجده إصابة عينها أي الكعبة ببدنه كله بحيث لا يخرج شيء منه ~~عنها ولا يضر علو ولا نزول، إلا أن تعذر عليه الإصابة بحائل كجبل ونحوه ~~فإنه يجتهد. # PageV01P122 # وفرض مصل بعيد عنها وهو من لم يقدر على المعاينة ولا على من يخبره عن علم ~~جهتها أي الكعبة بالاجتهاد، ولا يضر انحراف يسير يمنة ويسرة لمن ms051 بعد عنها ~~ويعمل وجوبا بخبر مسلم ثقة مكلف عدل ظاهرا وباطنا بيقين ويعمل وجوبا ~~بمحاريب المسلمين إن علم أنها لهم عدولا كانوا أو فساقا وإن اشتبهت القبلة ~~في السفر اجتهد عارف بأداتها أي القبلة جمع دليل وهو لغة المرشد وما به ~~الإرشاد، واصطلاحا ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ويحصل ~~العلم المكتسب عقبه عادة. ويستحب تعلمها مع أدلة الوقت، وأثبتها القطب ~~بتثليث القاف وهو نجم خفي شمالي لا يبرح من مكانه دائما، وقيل يزول قليلا، ~~يكون وراء ظهر المصلى بالشام وما حاذاها وحوله أنجم كفراشة الرحى أو ~~كالسمكة في أحد طرفيها الفرقدان وفي الطرف الآخر الجدي، قالوا وبين ذلك ~~أنجم صغار منقوشة كنقوش الفراشة ثلاثة من فوق وثلاثة من تحت تدور هذه ~~الفراشة حول القطب دوران فراشة الرحى حول سفودها في كل يوم وليلة دورة ~~نصفها بالليل ونصفها بالنهار في الزمن المعتدل، فيكون الفرقدان عند طلوع ~~الشمس في مكان الجدي عند غروبها. قال الشيخ 16 (تقي الدين) في شرح العمدة: ~~إذا جعل الشامي القطب بين أذنه اليسرى ونقرة القفا فقد استقبل ما بين الركن ~~الشامي والميزاب. انتهى. ومن أدلتها الشمس والريح، قال في الإقناع وشرحه: ~~والاستدلال بها حد في الصحارى، وأما بين الجبال والبنيان فإنها تدور فتختلف # PageV01P123 # وتبطل دلالتها، ولهذا قال أبو المعالي: الاستدلال بها ضعيف. انتهى. ومن ~~أدلتها الجبال الكبار فكلها ممتدة عن يمنة المصلي إلى يسرته، وهذه دلالة ~~قوية تدرك بالحس، لكن تضعف من وجه آخر وهو أن المصلي يشتبه عليه هل يجعل ~~الجبل الممتد خلفه أو قدامه، فتحصل الدلالة على جهتين والاشتباه على جهتين، ~~هذا إذا لم يعرف وجه الجبل فإن عرفه استقبله وهو ما فيه مصعده، فإن وجوه ~~الجبال إلى القبلة. قال في الخلاصة: ومن أدلتها الأنهار الكبار غير ~~المحدودة كدجلة ونحوها فإنها تجري عن يمنة المصلي إلي يسرته إلا نهرا ~~بخراسان وهو المقلوب ونهرا بالشام وهو العاصي يجريان عن يسرة المصلي إلي ~~يمنته قال في الإقناع: والاستدلال بالأنهار فرع عن الاستدلال بالجبال، ms052 ~~فإنها تجري في الخلال التي بين الجبال ممتدة مع امتدادها. وقلد غيره بالرفع ~~عطف على اجتهد أي يقلد غير العارف بأدلة القبلة كالجاهل بها العاجز عن ~~تعلمها قبل خروج الوقت، وكالأعمى فيجب عليهما أن يقلدا الأوثق عندهما لأنه ~~أقرب إصابة في نظره ولا مشقة عليهما في تقليده، وإن صلى العارف أو غيره بلا ~~أحدهما أي بأن صلى العارف بلا اجتهاد أو الجاهل ونحوه بلا تقليد أو البصير ~~حضرا فأخطأ أو الأعمى بلا دليل مع القدرة على ذلك قضى كل صلاته مطلقا لأنه ~~مفرط عما وجب عليه. # PageV01P124 # السادس من شروط الصلاة النية وهي لغة القصد وشرعا عزم القلب على فعل ~~الشيء. ويزاد في عبادة: تقربا إلى الله تعالى. ولا يضر سبق لسانه بغير ما ~~نوى كما لو أراد أن يقول: أصلي الظهر، مثلا فقال أصلي العصر. أو: أصوم غدا. ~~أو نحوه. ولا شك في النية أو في فرض بعد فراغ كل عبادة. ومحلها القلب ولا ~~تسقط بحال. وشروطها الإسلام والعقل والتمييز، وزمنها أول العبادة أو قبيلها ~~بيسير فيجب تعيين صلاة معينة فرضا كانت أو نفلا، فينوي كون الصلاة ظهرا أو ~~عصرا أو نذرا إن كانت كذلك أو تراويح أو وترا أو راتبة لتمتاز عن غيرها لا ~~قضاء في فائتة ولا أداء في حاضرة ولا فريضة في فرض وسن مقارنتها لتكبيرة ~~إحرام فتقارب العبادة وخروجا من خلاف من أوجبه كالآجرى وغيره. ويجب استصحاب ~~حكمها إلى آخر الصلاة بأن لا ينوي قطعها. ويسن استصحاب ذكرها، لو ذهل عنها ~~أو غربت عنه في أثناء الصلاة لم تبطل، لأن التحرز من هذا غير ممكن وقياسا ~~على الصوم وغيره، ولا يضر تقديمها النية عليها أي على التكبيرة للإحرام فإن ~~تقدمت عليها بزمن يسير بعد دخول الوقت في أداء أو راتبة ولم يفسخها ولم ~~يرتد صحت صلاته. # PageV01P125 # ومن أحرم بفرض في وقته المتسع ثم قلبه نفلا صح سواء كان صلى الأكثر منها ~~أو الأقل، وسواء كان لفرض صحيح كمن أحرم منفردا ثم أقيمت الجماعة أو لغير ~~غرض ms053 صحيح. وإن انتقل المصلي من فرض إلى آخر بطل فرضه وصار نفلا إن استمر ~~ولم ينو الثاني من أول تكبيرة إحرام، فإن نواه صح. ومن أتى بما يفسد الفرض ~~فقط كمن ترك القيام بلا عذر انقلب نفلا لأنه قطع نية الصلاة فتصير نفلا ~~وشرط نية إمامة لإمام ونية ائتمام لمأموم فينوي إمام الإمامة، ومأموم ~~الاقتداء، فلو نوى أحدهما دون صاحبه أو نوى كل واحد منهما أنه إمام الآخر ~~أو مأمومه لم تصح لهما ولمؤتم انفراد لعذر يبيح ترك الجماعة كتطويل إمام ~~ومرض وغلبة نعاس وخوف على أهله أو ماله أو فوت رفقة ونحوه، ويقرأ مأموم ~~فارق في قيام أو يكمل، وبعدها له الركوع في الحال فإن ظن مأموم في صلاة سر ~~أن إمامه قرأ لم يقرأ أي لم تلزمه القراءة، وإن فارقه في ثانية جمعة أتم ~~جمعة وتبطل صلاته أي المأموم ببطلان صلاة إمامه لارتباطها بها سواء كان ~~بطلان صلاة الإمام لعذر أو لغيره، فلا استخلاف إن سبقه الحدث لا عكسه أي لا ~~تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم إن نوى إمام الإنفراد قال في المنتهى ~~وشرحه: ويتمها الإمام منفردا إن لم يكن معه غير من بطلت صلاته. # PageV01P126 ### | (باب) # صفة الصلاة وما يبطلها وما يكره فيها وأركانها وواجباتها وسننها. # الباب ما يدخل منه إلى المقصود ويتوصل به إلى الاطلاع عليه، ويجمع على ~~أبواب. يسن خروج أي المصلي إليها أي إلى الصلاة متطهرا بسكينة بفتح السين ~~وكسرها وتخفيف الكاف ووقار بفتح الواو. قال النووي: الظاهر أن بينهما فرقا، ~~أن السكينة التأني في الحركات واجتناب العبث، والوقار في الهيئة كغض الطرف ~~وخفض الصوت وعدم الالتفات، مع قول ما ورد منه: اللهم إني أسألك بحق ~~السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رئاء ولا ~~سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر ~~لي # PageV01P127 # ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. اللهم اجعلني من أوجه من توجه إليك ~~وأقرب من توسل إليك وأفضل من ms054 سألك ورغب إليك. اللهم اجعل في قلبي نورا وفي ~~قبري نورا وفي لساني نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا وعن يميني نورا وعن ~~شمالي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وفي عصبي نورا ~~وفي لحمي نورا وفي دمي نورا وفي شعري نورا وفي بشرى نورا وفي نفسي نورا ~~وأعظم لي نورا واجعلني نورا، اللهم اعطني نورا وزدني نورا. ويسن قيام إمام ~~فقيام مأموم غير مقيم الصلاة إليها أي إلى الصلاة عند قول مقيم الصلاة: قد ~~قامت الصلاة إن رأى إمامه وإلا فمتى يراه، فيقول المصلي إماما كان أو غيره، ~~الله أكبر مرتبا متواليا وجوبا وهو قائم مع قدرة في فرض لا يجزئ غيرها من ~~الذكر كقوله: الله الرحمن ونحوه، فإن أتى بالتكبير أو ابتدأه أو أتمه غير ~~قائم صحت نفلا إن اتسع الوقت. # PageV01P128 # ولتكبيرة الإحرام اثنا عشر شرطا: الأول إيقاعه بعد الانتصاب الفرض، ~~والثاني أن يقولها بعد الاستقبال حيث شرط، والثالث لفظ الجلالة، الرابع أن ~~تكون بالعربية للقادر، الخامس لفظ الله أكبر، السادس عدم مد همزة الجلالة، ~~السابع عدم مد همزة أكبر، الثامن عدم واو قبل الجلالة، والتاسع الترتيب بين ~~الجلالة وأكبر، العاشر أن يسمع نفسه جميع حروفها إذا لم يكن مانع، الحادي ~~عشر دخول وقت الصلاة وإباحة النافلة، الثاني عشر تكبيرة المأموم بعد فراغ ~~إمامه من راء أكبر. وجهر المصلي بها وبكل ركن وواجب بقدر ما يسمع نفسه فرض. ~~وتنعقد إن مد اللام لا إن مد همزة أكبر أو قال: أكبار، أو الأكبر. ويلزم ~~جاهلها تعلمها فإن عجز أن ضاق الوقت كبر بلغته، وإن عرف لغات فيها أفضل كبر ~~به وإلا خير وكذا كل ذكر واجب، وإن أحسن البعض أتى به. حال كونه رافعا يديه ~~في ابتداء التكبير حال كونهما ممدودتي الأصابع مضمومتيها مستقبلا ببطونها ~~إلى حذو منكبيه بالذال المعجمة، والمنكب بفتح الميم وكسر الكاف مجمع عظم ~~العضد والكتف. وينهيه مع انتهائه استحبابا، وكذا سائر الانتقالات ثم يقبض # PageV01P129 # بيمناه كوع يسراه ويجعلهما تحت سرته ومعناه ms055 ذل بين يدي عز وينظر مسجده في ~~كل صلاته استحبابا ثم يستفتح فيقول سرا سبحانك أي أنزهك تنزيهك اللائق ~~بجلالك اللهم أي يا ألله وبحمدك، وتبارك فعل لا يتصرف فلا يستعمل منه غير ~~الماضي اسمك أي دوام خيره وكثرة بركاته وهو مختص به تعالى وتعالى جدك بفتح ~~الجيم أي علا جلالك وارتفعت عظمتك ولا إله غيرك أي لا إله يستحق أن يعبد ~~وترجى رحمته وتخاف سطوته غيرك. ولا يكره الاستفتاح بغيره مما ورد ثم يستعيذ ~~فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وكيفما تعوذ من الوارد فحسن. ومعنى ~~أعوذ أي ألجأ، والشيطان اسم لكل متمرد وعات ثم يبسمل فيقول: بسم الله ~~الرحمن الرحيم سرا فيها والبسملة ليست من الفاتحة بل آية من القرآن فاصلة ~~بين كل سورتين، فلو ترك الاستفتاح حتى تعوذ، أو التعوذ حتى بسمل، أو ~~البسملة حتى شرع في القراءة سقط ثم يقرأ الفاتحة تامة مرتبة متوالية وجوبا، ~~هي ركن في كل ركعة وفيها إحدى عشر تشديدة فإن ترك غير مأموم ترتيبها، أو ~~سكت سكوتا طويلا يقطعها، أو تشديدة واحدة منها، أو حرفا، ولم يأت بما ترك ~~عمدا لم تصح صلاته إن انتقل عن محلها بأن ركع ولم يأت بما تركه عمدا، أما ~~لو تركه سهوا لغت الركعة وقامت التي تليها مقامها. # PageV01P130 # فإن لم يعرف إلا آية كررها بقدر الفاتحة مراعيا عدد الحروف والآيات، فإن ~~لم يحسن إلا بعض آية لم يكرره وعدل إلى غيره، فإن لم يحسن قرآنا حرم ~~ترجمته، ولزم قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإن ~~لم يعرف إلا بعض الذكر كرره بقدره مراعيا عدد الحروف كما سبق، فإن لم يعرف ~~شيئا منه وقف بقدر الفاتحة كالأخرس. ومن امتنعت قراءته قائما صلى قاعدا ~~وقرأ، لأن القيام له بدل وهو القعود بخلاف القراءة وإذا فرغ من قراءة ~~الفاتحة قال: آمين بعد سكتة لطيفة ليعلم أنها ليست من القرآن وإنما هي من ~~طابع الدعاء، معناه: اللهم استجب. وقيل اسم من أسمائه تعالى. قال ms056 في ~~الإقناع وشرحه: والأولى في همزة آمين المد، ذكره القاضي وغيره وظاهره أن ~~الإمالة وعدمها سيان. ويجوز القصر في آمين لأنه لغة فيه، ويحرم تشديد الميم ~~لأنه يصير بمعنى قاصدين. قال في المنتهى: وحرم وبطلت إن شدد ميمها. انتهى. ~~يجهر بها أي بآمين إمام ومأموم معا في صلاة جهرته لحديث أبي هريرة مرفوعا: ~~(إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له) متفق ~~عليه. ويجهر بها غيرهما أي غير الإمام والمأموم وهو المنفرد فيما # PageV01P131 # يجهر فيه تبعا للقراءة أي إن جهر بالقراءة جهر بقول آمين إذ هو مخير في ~~القراءة بين الجهر والإخفات كما يأتي قريبا ويسن جهر إمام بقراءة في صلاة ~~صبح وصلاة جمعة وصلاة عيد وصلاة كسوف وصلاة استسقاء وأولتي مغرب وأولتي ~~عشاء. ويكره الجهر لمأموم لأنه مأمور بالإنصات ويخير منفرد ونحوه كقائم ~~لقضاء ما فاته بين جهر واخفات وتقدم قريبا لا بأس بجهر امرأة لم يسمعها ~~أجنبي، وخنثى مثلها، قاله في الإقناع، ويسر في قضاء صلاة جهر نهارا ولو ~~جماعة كصلاة سر ثم يقرأ بعدها أي الفاتحة سورة فيقرأ في صلاة الصبح من طوال ~~المفصل بكسر الطاء ويقرأ في المغرب من قصاره ويقرأ في الباقي من الصلوات ~~الخمس من أوساطه أي المفصل. ويكره لغير عذر قراءة في فجر من قصاره لا في ~~مغرب من طواله نص عليه وأوله ق، وفي القنوت الحجرات، وآخره آخر القرآن، ~~وطواله على ما قال بعضهم إلى عم، وأواسطه إلى الضحى والباقي قصاره ذكره في ~~شرح المنتهى # PageV01P132 # ويحرم تنكيس الكلمات وتبطل به الصلاة لا السور والآيات بل يكره، قال ابن ~~نصر الله: ولو قيل بالتحريم في تنكيس الآيات كما يأتي من كلام الشيخ تقي ~~الدين أنه واجب لما فيه من مخالفة النص وتغيير المعنى كان متجها. ودليل ~~الكراهة فقط غير ظاهر، والاحتجاج بتعليمه فيه نظر، فإنه كان للحاجة لأن ~~القرآن كان ينزل بحسب الوقائع. قال الشيخ 16 (تقي الدين) : ترتيب الآيات ~~واجب لأن ترتيبها بالنص إجماعا وترتيب السور بالاجتهاد لا ms057 بالنص في قول ~~جمهور العلماء منهم المالكية والشافعية فيجوز قراءة هذه السورة قبل هذه ~~السورة، وكذا في الكتابة، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها. وتحرم ~~القراءة ولا تصح الصلاة بقراءة تخرج عن مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه ~~قال صاحب الطيبة: # فكل ما وافق وجها نحوى # وكان للرسم احتمالا يحوى # وصح إسنادا هو القرآن # فهذه الثلاثة الأركان # وحيثما يختل ركن أثبت # شذوذه لو أنه في السبعة # ثم بعد الفاتحة والسورة يركع مكبرا أي قائلا في هويه لركوعه: الله أكبر، ~~حال كونه رافعا يديه كرفعهما الأول عند الافتتاح ثم يضعهما أي يديه على ~~ركبتيه حال كونهما مفرجتي الأصابع ملقما كل يد ركبة # PageV01P133 # ويسوي ظهره ويجعل رأسه حياله أي بإزاء ظهره، لا يرفعه ولا يخفضه ويجافي ~~مرفقيه عن جنبيه. والمجزىء من الركوع بحيث يمكن شخصا وسطا مس ركبتيه بيديه ~~نصا ومن قاعد مقابله وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة. وينويه ~~أحدب لا يمكنه الركوع ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم مرة واحدة وجوبا ~~والسنة ثلاثا في قول عامة أهل العلم وهو أدنى الكمال وأعلاه لإمام عشر ~~ولمنفرد العرف، وسكت عن مأموم لأنه تبع لإمامه ثم يرفع رأسه من الركوع ~~ويرفع يديه معه أي مع رأسه حذو منكبيه، فرضا كانت الصلاة أو نفلا وسواء صلى ~~قائما أو جالسا، قائلا إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده مرتبا وجوبا، ومعنى ~~سمع أجاب ثم إن شاء أرسل يديه، وإن شاء وضع يمينه على شماله نصا وبعد ~~انتصابه أي الإمام والمنفرد - من الركوع يقول ربنا ولك الحمد مرتبا وجوبا ~~ملء السماء والأرض وملء ما شئت من شيء بعد استحبابا أي حمدا لو كان أجساما ~~لملأ ذلك، ويقول مأموم ربنا ولك الحمد، فقط وجوبا فلا يزيد على ذلك، ويأتي ~~به حال رفعه وجوبا كسائر الانتقالات. وللمصلي قول: ربنا لك الحمد بلا واو ~~وبها أفضل كما قال المصنف رحمه الله تعالى، وإن شاء قال: اللهم ربنا لك ~~الحمد بلا واو وهو أفضل، وإن شاء بواو. ذكره ms058 في الإقناع. وإن عطس حال رفعه ~~فحمد لهما جميعا لم يجزئه نصا، ولا تبطل به # PageV01P134 # ثم بعد الاعتدال يكبر حال هويه ويسجد ولا يرفع يديه على الأعضاء السبعة، ~~فيضع أولا ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه والسجود على هذه الأعضاء السبعة ~~بالمصلى بفتح اللام ركن مع القدرة، فلا يجب على الساجد مباشرة الأرض بشيء ~~منها، وكره ترك المباشرة باليدين والجبهة والأنف بلا عذر من نحو برد وحر ~~ومرض، ويجزئ بعض كل عضو، ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها وأومأ ما أمكنه ~~وجوبا لأن الجبهة الأصل وغيرها تبع لها فإذا سقط الأصل سقط التبع. وسن كونه ~~أي السجود على أطراف أصابعه أي أصابع رجليه. وسن للمصلي حالة السجود مجافاة ~~عضديه عن جنبيه ومجافاة بطنه عن فخذيه ومجافاة فخذيه عن ساقيه ما لم يؤذ ~~جاره، ويضع يديه حذو منكبيه في سجوده. وسن تفرقة ركبتيه وأصابع رجليه ويقول ~~في سجوده سبحان ربي الأعلى مرة واحدة وجوبا، والسنة ثلاثا وهو أدنى الكمال ~~أيضا كحكم الركوع، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال سجوده ليستريح ثم ~~يرفع رأسه من السجود مكبرا ويكون ابتداؤه مع ابتدائه وانتهاؤه مع انتهائه ~~ويجلس مفترشا أي يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمين ويخرجها من ~~تحته ويجعل بطون أصابعها على الأرض مفرقة معتمدا عليها لتكون أطراف أصابعها ~~إلى القبلة باسطا يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع، ويقول المصلي بين ~~السجدتين: رب اغفر لي مرة واحدة وجوبا والسنة ثلاثا وهو أكمله إماما كان أو ~~غيره، ومحل ذلك في غير الكسوف لما # PageV01P135 # فيها من استحباب التطويل ويسجد السجدة الثانية كذلك أي كالأولى في الهيئة ~~والتكبير والتسبيح لفعله ثم ينهض بعد السجدة الثانية مكبرا قائما على صدور ~~قدميه معتمدا على ركبتيه بيديه فإن شق فبالأرض. قال في الإقناع وشرحه: ولا ~~تستحب جلسة الاستراحة هي جلسة يسيرة صفتها كالجلوس بين السجدتين بعد السجدة ~~الثانية من كل ركعة بعدها قيام، والقول بعدم استحبابها مطلقا هو المذهب ~~المنصور عند الأصحاب. انتهى. فيأتي بركعة مثلها أي مثل ms059 الأولى غير النية ~~والتحريمة والاستفتاح والتعوذ إن كان تعوذ في الركعة الأولى ثم بعد إتيانه ~~بالركعة يجلس مفترشا وسن وضع يديه على فخذيه وسن قبض الخنصر والبنصر من ~~يمناه وسن تحليق إبهامها أي اليمنى مع الوسطى وسن إشارة بسبابتها أي اليمنى ~~عن غير تحريك، سميت بذلك لأنها يشار بها للسب. وسباحة لأنه يشار بها ~~للتوحيد في تشهد ودعاء عند ذكر لفظ الله تعالى تنبيها على التوحيد مطلقا أي ~~في الصلاة وغيرها، لو سن بسط اليد اليسرى مضمومة الأصابع ثم يتشهد وجوبا، ~~سرا استحبابا فيقول: التحيات جمع تحية وهي العظمة لله، والصلوات قيل الخمس، ~~وقيل المعلومة في الشرع، وقيل الرحمة. قال الأزهري: العبادات كلها، وقيل ~~الأدعية، أي هو المعبود بها. والطيبات أي الأعمال الصالحة روى عن ابن عباس، ~~أو من الكلام قاله # PageV01P136 # ابن الأنباري السلام عليك أيها النبي بالهمزة وبلا همزة هو الأكثر وتقدم ~~في الخطبة ورحمة الله وبركاته جمع بركة وهي النماء والزيادة والسلام علينا ~~أي الحاضرين من إمام ومأموم وملائكة وعلى عباد الله الصالحين جمع صالح وهو ~~القائم بحقوق الله تعالى وحقوق عباده أشهد أي أقول بلساني وأذعن بقلبي أن ~~لا إله معبود بحق في الوجود إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وإن ~~قال: أن محمدا رسول الله. بإسقاط أشهد فلا بأس به. وهذا التشهد الأول ثم ~~ينهض قائما في صلاة مغرب وفي صلاة رباعية مكبرا ولا يرفع يديه ويصلي الباقي ~~وهو ركعة من مغرب وثنتان من رباعية كذلك أي كالركعة الثانية سرا إجماعا أي ~~يسر القراءة فيها بعد الركعتين الأوليين مقتصرا على الفاتحة ولا تكره ~~الزيادة ثم يجلس بعد إتيان باقي صلاة متوركا بأن يفرش رجله اليسرى وينصب ~~اليمنى ويخرجهما أي رجليه من تحته عن يمينه ويجعل الألية على الأرض فيأتي ~~بالتشهد الأول سرا ثم يقول سرا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت ~~على آل إبراهيم أي إبراهيم وآله وإنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل ~~محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك ms060 حميد مجيد وهذا التشهد أولى من غيره وسن ~~أن يتعوذ فيقول أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا ~~والممات أي الحياة والموت ومن فتنة المسيح بالحاء المهملة على المعروف ~~الدجال. # اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، وإن دعا بغير ذلك مما ورد في ~~الكتاب والسنة أو عن الصحابة # PageV01P137 # والسلف أو بأمر الآخرة ولو لم يشبه ما ورد أو دعا لشخص معين بغير كاف ~~الخطاب فلا بأس ما لم يشق على مأموم أو يخف سهوا باطلة. وتبطل الصلاة بدعاء ~~بأمر الدنيا كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء ودابة هملاجة. ودارا وسيعة ~~وحلة خضراء ونحوه، وبتقدم المأموم على إمامه، وببطلان صلاة إمامه، وبسلامه ~~عمدا قبل إمامه أو سهوا ولم يعد بعده، وبتعمد زيادة ركن فعلي، وبتعمد تقديم ~~بعض الأركان على بعض، وبتعمد السلام قبل إتمامها، وبتعمد إحالة المعنى في ~~القراءة، وبوجود سترة بعيدة وهو عريان، ويفسخ النية في أثناء الصلاة، ~~وبالتردد فيه، وبالعزم عليه، وبشكه هل نوى فعمل مع الشك عملا من أعمال ~~الصلاة كركوع ونحوه ثم ذكر أنه نوى، فإن شك في تكبيرة الإحرام وجب عليه ~~استئناف الصلاة، وبكاف الخطاب لغير الله تعالى ورسوله أحمد ثم يقول المصلي ~~عن يمينه أي ملتفتا إلى جهة يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، ثم يقول أيضا ~~عن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، مرتبا معرفا وجوبا فيهما، وسن التفاته ~~عن شماله أكثر من عن يمينه، وحذف السلام وهو أن لا يطوله ولا يمده في ~~الصلاة ولا على الناس إذا سلم عليهم، وجزمه بأن يقف على كل تسليمة، ونيته ~~به الخروج من الصلاة. ولا يجزئ إن لم يقل: ورحمة الله، في غير جنازة، ~~والأولى أن لا يزيد (وبركاته) لعدم وروده. وامرأة في حكم ما تقدم في صفة ~~الصلاة كرجل، لكن تجمع نفسها في الركوع والسجود وجميع أحوال الصلاة وتجلس ~~متربعة أو # PageV01P138 # تجلس مسدلة رجليها عن يمينها وهو أفضل من التربع، والخنثى كالمرأة. ~~وينحرف الإمام إلى المأموم جهة قصده يمينا أو شمالا، وإن لم ms061 يكن له جهة قصد ~~فينحرف عن يمينه إكراما لليمنى، قبل يساره في انحرافه القبلة. ويستحب ~~للإمام أن لا يطيل الجلوس بعد السلام مستقبل القبلة، وأن لا ينصرف المأموم ~~قبله إلا إن طال الجلوس، وسن أن يستغفر الله تعالى عقيب المكتوبة ثلاثا وأن ~~يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام وأن يقول ~~ثلاثا وثلاثين مرة، سبحان الله والحمد لله والله أكبر، ويفرغ من عدد الكل ~~معا. وكره فيها أي الصلاة التفات يسير ونحوه بلا حاجة من نحو خوف ومرض، ~~وتبطل إن استدار بجملته، أو يستدبر القبلة ما لم يكن في الكعبة، ولا تبطل ~~لو التفت بصدره مع وجهه. وكره رفع بصره إلى السماء. لا حال التجشي في ~~جماعة، وتغميضه وكره إقعاء وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه أو بينهما ~~ناصبا قدميه، وكره افتراش ذراعيه حال كونه ساجدا، وكره عبث لأنه رأى رجلا ~~يعبث في الصلاة فقال: (لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه) . # PageV01P139 # وكره تخصر وهو وضع يديه على خاصرته. وكره تمط لأنه يخرجه عن هيئة الخشوع، ~~وفتح فمه، ووضعه فيه شيئا، واستقبال صورة منصوبة ووجه آدمي ومتحدث ونائم ~~ونار وما يلهيه، ومس الحصى وتسوية التراب بلا عذر وتروح بمروحة، وكره فرقعة ~~أصابع وكره تشبيكها وهو في الصلاة قال 16 (ابن عمر) في الذي يصلى وقد شبك ~~أصابعه: تلك صلاة المغضوب عليهم. رواه ابن ماجه وكونه أي المصلي حاقنا ~~بالنون أو مع ريح محتبسة ونحوه كحاقب أي محتبس الغائط، أي فتكره صلاته ~~وكونه تائقا لطعام ونحوه كشراب وجماع. وإن تثاءب وهو في الصلاة كظم ندبا، ~~فإن غلبه استحب وضع يده على فمه وإذا نابه أي المصلي أي عرض له شيء في ~~الصلاة كاستئذان عليه وسهو إمامه عن واجب سبح رجل ولا يضر إن كثر، وكذا لو ~~كلمه إنسان فسبح ليعلم أنه في صلاة وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى ~~وتبطل إن كثر. وكره تنبيه بنحنحة وصفير وتصفيقة وتسبيحها لا بقراءة وتهليل ~~وتكبير ونحوه ويزيل المصلي بصاقا ms062 بالصاد ويقال فيه بالسين والزاي ونحوه ~~كمخاط ونخامة بثوبه وحك بعضه ببعض أذهابا لصورته. ويباح البصق # PageV01P140 # ونحوه في غير مسجد عن يساره وتحت قدميه ويكره أمامه ويمينه ولزم حتى غير ~~باصق إزالته من مسجد. وتسن الصلاة إلى سترة مرتفعة قريب ذراع فأقل وعرضها ~~أعجب إلى الإمام أحمد، وسن قربه منها نحو ثلاث أذرع من قدميه، وسن انحرافه ~~عنها يسيرا، وإن تعذر غرز عصا ونحوها ووضعها بين يديه، ولا تجزئ سترة ~~مغصوبة. قاله في الإقناع. وقال في شرح المنتهى: وسترة مغصوبة ونجسة كغيرها، ~~ويصح السترة بما اعتقده سترة ولو بخيط، فإن لم يجد شيئاخط خطا كالهلال وصلى ~~إليه، وسترة الإمام سترة لمن خلفه. # PageV01P141 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في أركان الصلاة وواجباتها وسننها وجملة أركانها مبتدأ، والأركان جمع ركن ~~وهو لغة جانب الشيء الأقوى، واصطلاحا ما كان فيها احتراز عن الشرط. ولا ~~يسقط عمدا، وخرج السنن. ولا سهوا ولا جهلا، خرج الواجبات: أربعة عشر ركنا، ~~خبر. أحدها القيام في فرض ولو على الكفاية كصلاة الجنازة لا في نفل، سوى ~~خائف به وعريان ولمداواة، ويصلي جالسا دفعا للحرج وقصر سقف لعاجز عن خروج ~~كحبس ونحوه وخلف إمامه أي بشرطه. وحده ما لم يصر راكعا. والثاني التحريمة ~~أي تكبيرة الإحرام وتقدمت شروطها في صفة الصلاة. والثالث قراءة الفاتحة في ~~كل ركعة على الإمام والمنفرد والمأموم لكن يتحملها عنه الإمام. والرابع ~~الركوع إجماعا في كل ركعة والخامس الاعتدال عنه أي الركوع، فدخل فيه الرفع ~~منه لاستلزامه له، هكذا فعل أكثر الأصحاب، وفرق في الفروع والمنتهى وغيرهما # PageV01P142 # بينهما، فعدوا كلا منهما ركنا يحقق الخلاف في كل منهما ولا تبطل إن طال. ~~والسادس السجود إجماعا. والسابع الاعتدال عنه أي الرفع منه. والثامن الجلوس ~~بين السجدتين. والتاسع الطمأنينة في هذه الأفعال وهي السكون وإن قل في ركن ~~فعلي. والعاشر التشهد الأخير والركن منه، اللهم صل على محمد بعد ما يجزىء ~~من التشهد الأول. والحادي عشر جلسته أي جلسة التشهد الأخيرة وجلسة ~~التسليمتين. والثاني عشر الصلاة على النبي عليه السلام ms063 بعد التشهد فلا يجزئ ~~إن قدمت عليه، وعد المصنف الصلاة عليه ركنا مستقلا كما مشى عليه صاحب ~~الإقناع تبعا لما في الفروع وأما صاحب المنتهى وكثير من الأصحاب، فقد ~~جعلوها من جملة التشهد الأخير. والثالث عشر التسليمتان وهو أن يقول مرتين: ~~السلام عليكم ورحمة الله. يمينا وشمالا. وتقدم. إلا في صلاة جنازة وسجود ~~تلاوة وشكر ونافلة فتجزئ تسليمة واحدة. والرابع عشر الترتيب بين الأركان ~~على ما تقدم ههنا وفي صفة الصلاة، فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت ~~الصلاة، أو سهوا لزمه الرجوع ليركع ثم يسجد. وواجباتها الصلاة ما كان فيها ~~وتبطل بتركها # PageV01P143 # عمدا وتسقط سهوا وجهلا نصا ويجبره السجود. وهي ثمانية: أحدها التكبير في ~~محله وهو ما بين انتقال وانتهاء غير التحريمة أي تكبيرة الإحرام فإنها ركن، ~~وتقدم، وغير تكبيرة المسبوق الذي أدرك إمامه راكعا فإنها سنة. والثاني ~~التسميع أي قوله (سمع الله لمن حمده) لإمام ومنفرد. والثالث التحميد أي ~~قوله (ربنا ولك الحمد) للكل. والرابع تسبيح ركوع وهو قول (سبحان ربي ~~العظيم) . والخامس تسبيح سجود قول (سبحان ربي الأعلى) . والسادس قول (رب ~~اغفر لي) مرة مرة بين كل سجدتين، وإتيانه بالتسميع والتحميد وتسبيح ركوع ~~وسجود و (رب اغفر لي) كإتيانه بالتكبير بين الابتداء والانتهاء، فلو شرع ~~فيه قبل انتقال، أو كلمه بعد انتهاء لم يعتد به والسابع التشهد الأول على ~~غير من قام إمامه عنه سهوا ويأتي في سجود السهو. والثامن جلسته أي التشهد ~~الأول. وما عدا ذلك المتقدم في الأركان والواجبات وما عدا الشروط فهو سنة ~~أي سنن أقوال وأفعال، وقد تقدما في صفة الصلاة، فالركن والشرط لا يسقطان ~~سهوا ولا جهلا وسقط الواجب بهما أي بالسهو والجهل. # PageV01P144 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في سجود السهو. ويشرع أي يجب أو يسن سجود السهو قال في النهاية: السهو في ~~الشيء تركه من غير علم، وعن الشيء تركه مع العلم. وقال صاحب المشارق: السهو ~~في الصلاة النسيان. انتهى. وفرقوا بين الساهي والناسي أن الناسي إذا ذكرته ~~تذكر بخلاف الساهي. لزيادة في ms064 الصلاة، متعلق بيشرع ولنقص منها سهوا ولشك في ~~الجمعة أو في بعض المسائل فلا يشرع لكل شك بل ولا لكل زيادة أو نقص، ولا ~~يشرع سجود السهو في عمد ولا شك إذا كثر حتى صار كوسواس بل يلزم طرحه، وكذا ~~في الوضوء والغسل وإزالة النجاسة. وهو أي سجود السهو واجب لما أي لفعل شيء ~~أو تركه تبطل # PageV01P145 # الصلاة بتعمده سلام على نقص، وزيادة ركن أو ركوع وسجود ونحوه وترك تسبيح ~~ونحوه، وإتيانه ببدل ركعة أو ركن شك فيه. وسجود السهو سنة لإتيان المصلي ~~بقول مشروع في غير محله سهوا غير السلام فإنه إذ ذاك واجب. ولا تبطل الصلاة ~~بتعمده بإتيان المصلي بقول مشروع في غير موضعه عمدا غير سلام أيضا كما يأتي ~~بيانهما قريبا. وسجود السهو مباح لترك سنة قال في المقنع بعد سياقه لسنن ~~الأقوال: فهذه سنن لا تبطل صلاة بتركها ولا يجب السجود لها، وهل يشرع على ~~روايتين. وما سوى هذا سنن فقط لا تبطل الصلاة بتركها ولا يشرع السجود لها. ~~قال في المبدع: نصره واختاره الأكثر، لأنه لا يمكن التحرز من تركها ~~لكثرتها، فلو شرع لم تخل صلاة من سجود في الغالب، وبه يفرق بينها وبين سنن ~~الأقوال. وقال: وإذا قلنا: لا يسجد فسجد لم تبطل، نص عليه. ومحله أي سجود ~~السهو لزيادة أو شك قبل السلام ندبا، إلا إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر فمحله ~~بعده أي السلام ندبا، وإن سلم قبل إتمامها أي الصلاة عمدا بطلت وإن سلم قبل ~~إتمامها سهوا فإن ذكر قريبا عرفا ولو خرج من المسجد نصا أو شرع في صلاة ~~أخرى وتقطع أتمها الصلاة وسجد للسهو، وإن أحدث من سلم قبل إتمامها سهوا ولم ~~يذكر سهوه قريبا عرفا بطلت لأن الحدث ينافيها والموالاة قد فاتت أو قهقه ~~بعد أن سلم سهوا بطلت صلاته كفعلهما أي كما لو أحدث أو قهقه في صلبها أي # PageV01P146 # الصلاة، وإن تكلم مطلقا أي إماما كان أو غيره عمدا أو سهوا أو جهلا طائعا ~~أو مكرها فرضا ms065 أو نفلا لمصلحتها أو لا في صلاته أو بعد سلامه سهوا، وتحذير ~~نحو ضرير أو لا بطلت لحديث (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، ~~إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) رواه مسلم. وعنه لا تبطل بيسير ~~لمصلحتها. ومشى عليه في الإقناع وغيره لقصة ذي اليدين. وإن نفخ المصلي فبان ~~حرفان أو انتحب لا من خشية الله تعالى فبان حرفان أو تنحنح بلا حاجة فبان ~~حرفان بطلت صلاته لا إن نام فتكلم أو تكلم مغلوبا على الكلام بأن خرجت ~~الحروف منه بغير اختياره مثل إن سلم بسهو، أو سبق على لسانه حال قراءته ~~كلمة لا من القرآن أو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب أو بكاء فبان حرفان فلا ~~تبطل صلاته. وإشارة أخرس كفعله. وإن أكل أو شرب عمدا فإن كان في فرض بطلت ~~قل أو كثر، وفي نفل يبطل كثيره عرفا فقط. وإن كان سهوا أو جهلا لم يبطل ~~يسيره فرضا كان أو نفلا قاله في الإقناع. مفهوم ما قطع به في المنتهى ~~ومختصر المقنع أنها لا تبطل بيسير الشرب فقط في النفل عمدا. وبلع ذوب سكر ~~ونحوه كأكل # PageV01P147 # تتمة: لا تبطل صلاة بترك لقمة في فمه لم يمضغها ولم يبتلعها فهو كالعمل ~~إن كثر بطل وإلا فلا. ذكره في الكافي والرعاية. ومن ترك ركنا غير التحريمة ~~أي تكبيرة الإحرام فذكره الركن المتروك بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى غير ~~التي تركه منها بطلت الركعة المتروك منها وصارت الركعة التي شرع في قراءتها ~~مكانها فلو رجع إلى الركعة الأولى بعد شروعه في قراءة التي تليها عالما ~~عمدا بطلت صلاته وإن ذكر الركن المتروك قبله أي الشروع يعود إليه وجوبا ~~فيأتي به وبما بعده فإذا لم يعد عالما عمدا بطلت صلاته. وإذا لم يذكر ما ~~تركه إلا بعد سلام فذلك كترك ركعة كاملة فيأتي بركعة ويسجد للسهو قبل ~~السلام نص عليه في رواية حرب إن لم يطل الفصل أو يحدث أو يتكلم لأن الركعة ~~بترك ركنها لغت، ms066 فصار وجودها كعدمها فأنه سلم عن ترك ركعة ما لم يكن تشهدا ~~أخيرا أو سلاما فيأتي به ويسجد ويسلم وإن نهض المصلي عن ترك تشهد أول ناسيا ~~لما تركه لزم رجوعه إن ذكر قبل أن يستتم قائما ليأتي به وكره رجوعه إن ~~استتم قائما، وحرم رجوعه وبطلت صلاته وإن رجع عالما عمدا إن شرع في ~~القراءة، ولا تبطل برجوعه إذن إن نسي أو جهل تحريم رجوعه. # PageV01P148 # ويتبع مأموم إمامه في قيامه ناسيا، وكذا كل واجب تركه مصل ناسيا، فيرجع ~~إلى تسبيح ركوع أو سجود قبل اعتدال عنه لا بعد، ويجب السجود لذلك أي لجميع ~~هذه الصور مطلقا أي سواء ذكر الركن المتروك قبل شروعه في قراءة التي تليها ~~أو بعده، وسواء كان رجوعه قبل أن يستتم قائما أو بعده أو بمضيه حيث حرم ~~رجوعه. ومن قام لركعة زائدة جلس متى ذكر وجوبا. وتبطل الصلاة بتعمد ترك ~~سجود السهو الواجب الذي محله قبل السلام، ولا يشرع سجود لترك سجود السهو ~~سهوا. ومتى سجد بعد السلام تشهد وجوبا التشهد الأخير ثم سلم سواء كان محل ~~السجود قبل السلام أو بعده. ويبني على اليقين وهو الأقل من شك في ترك ركن ~~بأن تردد في فعله فيجعل كمن تيقن تركه لأن الأصل عدمه، وكما لو شك في أصل ~~الصلاة أو شك في عدد ركعات وهو في الصلاة، فإذا شك أصلى ركعة أو ركعتين بنى ~~على ركعة، وثنتين أو ثلاثة بنى ثنتين، وهكذا إماما كان أو منفردا، ولا يرجع ~~مأموم واحد إلى فعل إمامه، فإذا سلم الإمام أتى المأموم بما شك فيه وسجد ~~للسهو وسلم، فإن كان مع إمامه غيره وشك رجع إلى فعل إمامه ومن معه من ~~المأمومين كمن ينبهه اثنان فأكثر. قاله في شرج المنتهى. # PageV01P149 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في ذكر صلاة التطوع وأوقات النهي. آكد مبتدأ صلاة تطوع وهو في الأصل فعل ~~الطاعة، وشرعا وعرفا طاعة غير واجبة، والنفل الزيادة، والتنفل التطوع. قال ~~في الاختيارات: التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن ms067 لم يكن المصلي ~~أتمها، وفيه حديث مرفوع، رواه الإمام أحمد، وكذلك الزكاة وبقية الأعمال ~~الصالحة، هي أفضل تطوع البدن بعد الجهاد والعلم تعلمه وتعليمه. وأفضلها ما ~~يسن جماعة كسوف خبر أي آكد ما تسن له الجماعة صلاة الكسوف فاستسقاء أي صلاة ~~الاستسقاء تلي صلاة الكسوف في الآكدية فتراويح # PageV01P150 # ذكره في المذهب وغيره لأنها تسن لها الجماعة فوتر لأنها سنة مؤكدة تشرع ~~لها الجماعة، وليس بواجب إلا على النبي ووقته الوتر من صلاة العشاء ولو مع ~~جمع تقديم إلى طلوع الفجر الثاني، وفعله آخر الليل لمن يثق من نفسه أفضل ~~وأقله أي الوتر ركعة ولا يكره بها مفردة ولو بلا عذر من مرض أو سفر أو ~~نحوهما وأكثره أي الوتر إحدى عشر ركعة يأتي بها مثنى مثنى أي يسلم كل ثنتين ~~ويوتر بواحدة أي يسن فعلها عقب الشفع بلا تأخير نصا، وإن صلاها كلها بسلام ~~واحد بأن سرد عشرا وتشهد ثم قام فأتى بالركعة جاز، أو سرد الإحدى عشر ولم ~~يجلس إلا في آخرهن جاز، لكن الأولى أولى. وكذا إن أوتر بثلاث أو خمس أو سبع ~~أو تسع. وإن أوتر بتسع سرد ثمانية وجلس وتشهد ولم يسلم ثم يصلي التاسعة ~~ويتشهد ويسلم. وإن أوتر بسبع أو خمس لم يجلس إلا في آخرهن وهو أفضل فيما ~~إذا أوتر بسبع أو خمس وأدنى الكمال في الوتر ثلاث ركعات بسلامين ويجوز ~~بسلام واحد سردا أي من غير جلوس لتخالف المغرب. ويسن أن يقرأ في الأولى بعد ~~الفاتحة ب 19 ((سبح)) ، وفي الثانية 19 ((قل يا أيها الكافرون)) ، في ~~الثالثة 19 ((قل هو الله أحد)) . ويقنت في الأخيرة من وتره بعد الركوع ~~ندبا. وإن كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز، فيرفع يديه إلى صدره حال ~~قنوته ويبسطهماوبطونهما نحو السماء ولو مأموما فيقول المصلي إن كان إماما ~~أو منفردا # PageV01P151 # جهرا: اللهم إني أستعينك وأستهديك وأستغفرك وأتوب إليك وأومن بك وأتوكل ~~عليك وأثني عليك الخير كله وأشكرك ولا أكفرك. اللهم إياك نعبد ولك أصلي ~~وأسجد ms068 وإليك أسعى وأحفد، أرجو رحمتك وأخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ~~ملحق بسكر الحاء على المشهور. اللهم أصله ياألله حذفت الياء من أوله وعوض ~~عنها الميم في آخره اهدني فيمن هديت بوصل الهمزة وإفراد الضمير أي ثبتنى ~~على الهداية أو زدني منها وعافني فيمن عافيت من الأسقام والبلايا، ~~والمعافاة أن يعافيك من الناس ويعافيك منك وتولني فيمن توليت الولي ضد ~~العدو من تليت الشيء إذا عنيت به كما ينظر الولي في حال اليتيم لأن الله ~~تبارك وتعالى ينظر في أمر وليه بالعناية، ويجوز أن يكون من وليت الشيء إذا ~~لم يكن بينك وبينه واسطة بمعنى أن الولي يقطع الوسائط بينه وبين الله تعالى ~~حتى يصير في مقام المراقبة والمشاهدة وهو مقام الإحسان. وبارك لي البركة ~~الزيادة أو حلول الخير الإلهي في الشيء فيما أعطيت أي أنعمت به وقني من ~~الوقاية شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك سبحانه لا راد لأمره ولا معقب ~~لحكمه، فإنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد إنه لا يذل بكسر الذال المعجمة من ~~واليت، ولا يعز بكسر العين من عاديت، تباركت فخرجت من صفات المحدثين ربنا ~~وتعاليت. رواه الإمام أحمد ولفظه له # PageV01P152 # اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك قال الخطابي: في ~~هذا معنى لطيف، وذلك أنه سأل الله تعالى أن يجيزه برضاه من سخطه، وهما ضدان ~~متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، ثم لجأ إلى مالا ضد له وهو ~~الله سبحانه وتعالى أظهر العجز والانقطاع وفزع منه إليه فاستعاذ به منه. ~~قال ابن عقيل: لا ينبغي أن يقول في دعائه: أعوذ بك منك فحاصله: أعوذ بالله ~~من الله. وفيه نظر إذ هو ثابت في الخبر. قاله في شرح الإقناع لا أحصى ثناء ~~عليك أي لا أحصى نعمك ولا الثناء بها عليك ولا أبلغه ولا أطيقه ولا أنتهي ~~غايته. والإحصاء العد والضبط والحفظ قال تعالى 19 ((علم أن لن تحصوه)) أي ~~تطيقوه (أنت كما أثنيت على نفسك اعتراف بالعجز عن تفصيل ms069 الثناء، ورده إلى ~~المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا، كما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته ~~لا نهاية للثناء عليه لأن الثناء تابع للمثنى عليه. ثم يصلي على النبي - نص ~~عليه ولا بأس أن يقول: وعلى آله. ذكره في التبصرة. # PageV01P153 # ويؤمن مأموم بلا قنوت إن سمع، وإن لم يسمع دعا، نص عليه ويجمع إمام ~~الضمير أي يقول اللهم إنا نستعينك إلخ، اللهم اهدنا إلخ. وإذا سلم من الوتر ~~سن قوله: سبحانه الملك القدوس ثلاثا يرفع صوته في الثالثة. وكره قنوت في ~~غير الوتر إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، وهي شديدة من شدائد الدهر فحينئذ ~~يسن القنوت لإمام الوقت خاصة في كل مكتوبة إلا الجمعة للاستغناء عنه ~~بالدعاء في خطبتها، وإن قنت في النازلة كل إمام جماعة أو كل مصل لم تبطل ~~صلاته ويمسح الداعى وجهه بيديه مطلقا أي إمام وغيره عقب كل دعاء في صلاة ~~وغيرها. والتراويح سنة مؤكدة سنها رسول الله وليست محدثة لعمر رضي الله ~~عنه، ففي المتفق عليه من حديث عائشة أن النبي صلاها بأصحابه، ثم تركها خشية ~~أن تفرض. وهي من أعلام الدين الظاهرة، سميت بذلك لأنهم كانوا يصلون أربعا ~~ويتروحون ساعة أي يستريحون. وهي عشرون ركعة برمضان تسن بتأكد ويسن الوتر ~~معها جماعة فيهما، يجهر الإمام فيهما بالقراءة ويسلم من كل ثنتين بنية أول ~~كل ركعتين لحديث (صلاة الليل مثنى مثنى) ولا ينقص منها شيئا، ولا بأس ~~بزيادة عليها نصا، # PageV01P154 # ووقتها أي التروايح بين سنة عشاء وبين وتر إلى طلوع الفجر الثاني، وفعلها ~~في مسجد وأول الليل أفضل. ثم السنن الراتبة المؤكدة التي تفعل مع الفرائض ~~عشر ركعات ويكره تركها وتسقط عدالة مداومة ركعتان منها قبل الظهر وركعتان ~~بعدها وركعتان بعد المغرب يقرأ في أولاهما بعد الفاتحة 19 ((قل يا أيها ~~الكافرون)) وفي الثانية 19 ((قل هو الله أحد)) . وركعتان بعد العشاء ~~وركعتان قبل الفجر يقرأ فيهما كسنة المغرب، أو يقرأ في الأولى 19 ((قولوا ~~آمنا بالله)) الآية في سورة البقرة. وفي الثانية 19 ( {قل ms070 يا أهل الكتاب ~~تعالوا} ) الآية من آل عمران ويضطجع بعدهما على جنبه استحبابا قبل فرضه نص ~~عليه وهما أي ركعتا الفجر آكدها أي العشر فيخير المصلي في فعل ما عداهما ~~وعدا وترا سفرا فإن شاء فعله أو تركه لمشقة السفر، وأما ركعتا الفجر والوتر ~~فليحافظ عليهما حضرا وسفرا. ويسن قضاء الرواتب إلا ما فات مع فرضه وكثر ~~فالأولى تركه لحصول المشقة إلا سنة الفجر فيقضيها مطلقا لتأكيدها. والسنن ~~غير الرواتب عشرون ركعة: أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وأبع ~~بعد المغرب وأربع بعد العشاء، ويسن لمن يشاء ركعتان بعد أذان المغرب قبلها ~~ذكره في الإقناع، ويسن الفصل بين الفرض والسنة بقيام أو كلام. وتجزىء سنة ~~عن تحية مسجد ولا عكس. وإن نوى بركعتين التحية والسنة أو الفرض حصلا. قاله ~~في المنتهى. # PageV01P155 # وتسن صلاة الليل أي النفل المطلق فيه بتأكيد، وهي صلاة الليل أفضل من ~~صلاة النهار وبعد النوم أفضل لأن الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة، ومن لم ~~يرقد فلا ناشئة له. قاله الإمام 16 (أحمد) وقال: هي أشد وطئا أي تثبيتا ~~تفهم ما تقرأ وتعي أذنك، والتهجد إنما هو بعد نوم. قال في شرح الإقناع: ~~وظاهره ولو يسيرا. فإذا استيقظ النائم من نومه ذكر اسم الله تعالى وقال ما ~~ورد، ومنه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على ~~كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله. ثم إن قال اللهم اغفر لي أو دعا أستجيب له، فإن توضأ ~~وصلى قبلت صلاته. ويسن افتتاحه بركعتين خفيفتين، ونيته عند النوم، وكان ~~واجبا على النبي ولم ينسخ. ووقته من الغروب إلى طلوع الفجر الثاني، وتكره ~~مداومته، ولا يقومه كله إلا ليلة عيد الفطر والأضحى وفي معناهما ليلة النصف ~~من شعبان. والثلث بعد النصف أفضل مطلقا نصا، فيجعل الليل أسداسا ينام النصف ~~الأول ويقوم الثلث الذي يليه، وينام السدس الأخير لحديث (أفضل الصلاة ms071 صلاة ~~داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه) في حديث ابن عباس في صفة ~~تهجده عليه السلام أنه نام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ~~ثم استيقظ فوصف تهجده قال: ثم اضطجع حتى جاء المؤذن. انتهى. # PageV01P156 # ويصح تطوع بركعة ونحوها كثلاث وخمس، أطلقه في المنتهى. وقال في الإقناع ~~مع الكراهه. وكثرة ركوع وسجود أفضل من طول قيام. وتسن صلاة الضحى غبا أي ~~يوما بعد يوم. واختار الشيخ تقي الدين المداومة لمن لم يقم الليل، ووقتها ~~من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان. وتسن صلاة ~~الاستخارة إذا هم بأمر، أطلقه الإمام والأصحاب وظاهره ولو في حج نفل أو ~~غيره من العبادات أو غيرها، فيركع ركعتين غير الفريضة ثم يقول: اللهم إني ~~أستخيرك بعلمك وأستقدرك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ~~ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه بعينه ~~خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو: في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره ~~لي ثم بارك لي فيه، وإن كانت تعلم أن هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي ~~وعاقبة أمري أو: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير ~~حيث كان ثم رضني به. ويقول فيه مع العاقبة ولا يكون وقت الاستخارة عازما ~~على الأمر أو عدمه فإنه خيانة في التوكل، ثم يستشير، فإذا ظهرت المصلحة في ~~شيء فعله. وتسن صلاة الحاجة إلى الله تعالى أو إلى آدمي، يتوضأ ويحسن # PageV01P157 # الوضوء، ثم ليصل ركعتين ثم يثني على الله تبارك وتعالى وليصل على النبي ~~ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم العلي العظيم، سبحان الله رب العرش ~~العظيم، الحمد لله رب العلمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة ~~من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ~~ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين. وتسن صلاة التوبة إذا ms072 ~~أذنب ذنبا يتطهر ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله. وتسن تحية المسجد، وسنة ~~الوضوء، وإحياء ما بين العشاءين وهو من قيام الليل. ويسن سجود تلاوة بتأكيد ~~لقارئ ومستمع وهو من يقصد الاستماع، في الصلاة وغيرها، ويكرره بتكرارها حتى ~~في طواف مع قصر فصل، ولا يسن لسامع وهو الذي لا يقصد الاستماع، ويعتبر كون ~~قارىء يصلح إماما فلا يسجد مستمع إن لم يسجد قارئ ولا إمامه عن يساره مع ~~خلو يمينه، ولا يسجد رجل ولا خنثى لتلاوة امرأة وخنثى، ويسجد كل لتلاوة أمى ~~وزمن وصبي. والسجدات في القرآن أربع عشرة سجدة في آخر الأعراف، وفي الرعد ~~عند 19 ( {بالغدو والآصال} ) وفي النحل عند 19 ( {ويفعلون ما يؤمرون} ) ، ~~وفي الإسراء عند 19 ( {ويزيدهم خشوعا} ) وفي مريم عند 19 ( {خروا سجد # PageV01P158 # وبكيا} ) ، وفي الحج ثنتان: الأولى عند 9 ( {يفعل ما يشاء} ) والثانية ~~عند 9 ( {لعلكم تفلحون} ) وفي الفرقان عند 9 ( {وزادهم نفورا} ) وفي النمل ~~عند 9 ( {العرش العظيم} ) وفي ألم السجدة 9 ( {لا يستكبرون} ) وفي فصلت عند ~~9 ( {لا يسأمون} ) وفي آخر النجم، وفي الانشقاق عند 9 ( {لا يسجدون} ) ، ~~وفي آخر اقرأ. وسجدة شكر، ويأتي الكلام عليه قريبا. وصفته أي سجود التلاوة ~~يكبر قارىء ومستمع إذا سجد وإذا رفع ويجلس ويسلم من غير تشهد، والتسليمة ~~الأولى ركن، وتجزىء نصا وتقدم في الأركان. وكره لإمام قراءتها أي قراءة آية ~~سجدة في صلاة سرية وكره سجوده لها في صلاة سرية وعلى مأموم متابعته أي ~~متابعة إمامه في غيرها أي السرية، وسجود عن قيام أفضل ويسن سجود شكر عند ~~تجدد نعم مطلقا أي عامة للمسلمين أو خاصة به نصا وعند اندفاع نقم مطلقا ~~أيضا وتبطل به أي بسجود الشكر صلاة غير جاهل وغير ناس، وهو أي سجود الشكر ~~في صفته وأحكامه كسجود تلاوة. ومن رأى مبتلى في دينه سجد بحضوره وغيره ~~وقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا # PageV01P159 # وإن رأى مبتلى في بدنه سجد وقال ذلك وكتمه، وسأل الله ms073 تعالى العافية. ~~وتباح قراءة القرآن في الطريق وقائما وقاعدا ومضطجعا وراكبا وماشيا ومع حدث ~~أصغر ونجاسة ثوب وبدن حتى فم لأنه دليل على المنع، وحفظه فرض كفاية إجماعا ~~ويتعين حفظ ما يجب في الصلاة وهو الفاتحة على المذهب، ثم يتعلم من العلم ما ~~يحتاج إليه من أمور دينه وجوبا. وتسن القراءة في المصحف، والختم بكل أسبوع، ~~ولا بأس به كل ثلاث، وكره فوق أربعين، ويكبر لآخر كل سورة من الضحى إلى آخر ~~القرآن فيقول: الله أكبر، فقط. يجمع أهله عند ختمه ندبا، وأن يكون الختم في ~~الشتاء أول الليل، وفي الصيف أول النهار، ولا يكرر سورة الصمد ولا يقرأ ~~الفاتحة وخمسا من البقرة نصا. ويسن تعلم التفسير ويجوز بمقتضى اللغة ~~العربية لأنه نزل بها، ومن قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم، فليتبوأ ~~مقعده من النار. # وأوقات النهي عن الصلاة خمسة، هذا هو المشهور: أحدها من طلوع فجر ثان إلى ~~طلوع الشمس، والثاني من صلاة العصر تامة ولو مجموعة وقت الظهر إلى الأخذ في ~~الغروب وتفعل سنة الظهر # PageV01P160 # ولو في جمع تأخير، فمن لم يصل العصر أبيح له التنفل وإن صلى غيره وكذا لو ~~أحرم بها ثم قلبها نفلا، ومن صلاها فليس له التنفل وإن صلى وحده، والثالث ~~عند طلوعها أي الشمس إلى ارتفاعها قدر رمح في رأي العين، والرابع عند ~~قيامها أي الشمس حتى تزول، والخامس عند غروبها حتى يتم الغروب فيحرم ابتداء ~~نفل فيها أي هذه الأوقات، ولا ينعقد مطلقا أي سواء كان عالما أو ناسيا أو ~~جاهلا، وإن دخل وقت النهي وهو فيها حرم عليه الاستدامة، وقال ابن تميم: ~~وظاهر الخبر في تمام النفل وقت النهي لا بأس به ولا يقطعه بل يخففه، وقال ~~في شرح المنتهى. وظاهره أنه يبطل تطوع ابتدأه قبله بدخوله لكن يأثم ~~بإتمامه. انتهى. حتى ما له سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة إلا تحية مسجد ~~حال خطبة جمعة صيفا كان أو شتاء مع علم وعدمه، لحديث أبي سعيد مرفوعا: نهى ~~عن ms074 الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، رواه أبو داود. ولأنه وقت انتظار ~~الجمعة. وإن شك هل دخل وقت النهي فالأصل بقاء الإباحة حتى يعلم ولا يحرم ~~فيها قضاء فرض ونفل منذورة ولو نذرها فيها، # PageV01P161 # (سقط: ويجوز نذرها فيها لأنها واجبة أشبهت الفرائض) ولا يحرم فعل ركعتي ~~طواف ولا سنة فجر أداء قبلها، ولا صلاة جنازة بعد طلوع فجر وصلاة عصر لطول ~~مدتها فالإنتظار يخاف منه عليها، وكذا إن خيف عليها في الأوقات القصيرة ~~للعذر. # PageV01P162 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في صلاة الجماعة. وتجب الجماعة ل لصلوات الخمس المؤداة على الأعيان لا ~~وجوب كفاية فيقاتل تاركها كأذان على الرجال لا النساء والخناثى الأحرار دون ~~العبيد والمبعضين القادرين عليها دون ذوي الأعذار المبيحة ولو سفرا في شدة ~~خوف، لحديث ابن عمر م رفوعا (صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بسبع وعشرين ~~درجة) ليست شرطا لصحة الصلاة نصا بل تصح من منفرد، ولا ينقص أجره مع عذر، ~~وتنعقد جماعة بمأموم واحد ولو أنثى لا بصبي فقط في فرض. وتسن بمسجد إظهارا ~~لشعائر الإسلام ولما فيه كثرة الجماعة، وقريب منها الربط والمدارس ونحوها، ~~قاله بعضهم، وله فعلها ببيت وصحراء وحرم أن يؤم بمسجد قبل إمام راتب إن كان ~~له راتب فلا تصح إمامته إلا بإذنه أي الراتب إن كره ذلك أو إلا مع عذره أو ~~تأخره مع ضيق الوقت أو مع كراهته لذلك ويراسل # PageV01P163 # إن تأخر عن وقته المعتاد مع قرب محله أو عدم مشقة. ومن صلى ثم أقيمت ~~الجماعة سن أن يعيده ولو وقت نهى والأولى فرضه، وكذا إن جاء مسجدا غير وقت ~~منهى بغير قصدها فإنه يستحب في حقه الإعادة إلا المغرب فلا تسن إعادتها، ~~لأن المعادة تطوع ولا يكون بوقته. ولو كان صلى وحده ذكره القاضي وغيره، ولا ~~ينوي الثانية فرضا بل ظهرا معادة مثلا، وإن نواها نفلا صح. ومن كبر مأموما ~~قبل تسليمة الإمام الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس، فيبني عليها ولا يجدد ~~إحراما، لأنه أدرك جزءا من الصلاة أشبه ما ms075 لو أدرك ركعة فيحصل له فضل ~~الجماعة وإن كبر بين التسليمتين لم تنعقد صلاته ومن أدركه الإمام راكعا ~~بحيث يصل المأموم إلى الركوع المجزىء قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء ~~منه أدرك الركعة بشرط إدراكه راكعا وبشرط عدم شكه أي المأموم فيه أي في ~~إدراك إمامه راكعا وبشرط تحريمته أي المأموم حال كونه قائما ولو لم يدرك ~~الطمأنينة مع الإمام فيطمئن بعده ويلحقه وتجزئه تكبيرة الإحرام نصا وتسن ~~تكبيرة ثانية للركوع خروجا من خلاف من أوجبه كابن عقيل وابن الجوزي. فإن ~~نوى المأموم التكبيرة للإحرام والركوع معا لم تنعقد صلاته. وإن أدركه بعد ~~الركوع لم يكن مدركا للركعة وعليه متابعته قولا وفعلا. وقال في شرح ~~الإقناع: وأما التشهد إذا لم يكن محلا لتشهده فلا يجب عليه. # PageV01P164 # وسن دخوله معه كيف أدركه وينحط بلا تكبير نصا، ويقوم مسبوقا لقضاء ما ~~فاته بتكبير نصا لوجوبه لكل انتقال يعتد به المصلي وهذا منه. وإن قام لقضاء ~~ما فاته قبل سلام الإمام الثانية بلا عذر يبيح المفارقة لزمه العود ليقوم ~~بعدها، فإن لم يرجع انقلبت صلاته نفلا بلا إمام، وظاهره لا فرق بين العمد ~~والذكر وضدهما وهذا واضح إذا كان الإمام يرى وجوب التسليمة الثانية وإلا ~~فقد خرج من الصلاة بالأولى خصوصا بعض المالكية، فإنه ربما لا يسلم الثانية ~~رأسا فكيف يصنع المسبوق لو قيل لا يفارقه قبلها. وإن أدرك إمامه في سجود ~~لسهو بعد السلام لم يدخل معه فإن فعل لم تنعقد صلاته وما أدرك المسبوق معه ~~أي الإمام من صلاة فهو آخرها أي آخر صلاته فإن أدركه فيما بعد الأولى لم ~~يستفتح ولم يستعذ وما يقضيه مما فاته فهو أولها أي أول صلاته فيستفتح له ~~ويتعوذ ويقرأ السورة ويطيل القراءة التي يقضيها، ويراعي ترتيب السور ~~وتكبيرات العيد إذا فاتته، لكن لو أدرك مسبوق مع إمامه ركعة من رباعية أو ~~مغرب تشهد عقب ركعة أخرى لئلا يغير هيئة الصلاة فيقطع الرباعية علي وتر ~~وليست كذلك، ويقطع الوتر على شفع وليس كذلك. ويتورك ms076 مسبوق مع إمامه كما ~~يتورك فيما يقضيه ويكرر التشهد الأول نصا حتى يسلم إمامه التسليمتين قال في ~~شرح الإقناع وهذا على سيبل الندب، فإن كان محلا لتشهده الأول فالواجب منه ~~المرة الأولى بدليل قوله: فإن سلم الإمام قبل أن يتم المأموم التشهد الأول ~~قام المأموم ولم يتمه إن لم يكن واجبا عليه. # PageV01P165 # ويتحمل إمام عن مأموم ثمانية أشياء: أحدها قراءة الفاتحة فتصح صلاة ~~المأموم بدونها والثاني سجود سهو إذا دخل معه أول الصلاة، والثالث سجود ~~تلاوة، والرابع سترة لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه والخامس دعاء قنوت حيث ~~يسمعه مأموم فيؤمن فقط والسادس تشهد أول إذا سبق المأموم بركعة من صلاة. ~~والسابع قول) سمع الله لمن حمده (والثامن قول) ملء السموات وملء الأرض وملء ~~ما شئت من شيء بعد (لكن يسن لمأموم أن يستفتح ويتعوذ في جهرية وأن يقرأ ~~الفاتحة وسورة حيث شرعت في سكتاته أي الإمام ولو تنفس نقله ابن هانئ، يعني ~~أنه يستفتح ويتعوذ في السكتة الأولى عقب إحرامه، ويقرأ الفاتحة في الثانية ~~عقب فراغه لها، ويقرأ السورة في الثالثة بعد فراغه منها، والسكتات ثلاث: ~~قبل الفاتحة في الركعة الأولى، وبعد الفاتحة في كل ركعة وتسن ههنا بقدرها ~~ليقرأها المأموم فيها، والثالثة بعد فراغ القراءة ليتمكن للمأموم من قراءة ~~السورة فيها. ويسن المأموم أيضا أن يستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة حيث ~~شرعت في صلاة سرية كظهر ويسن له أيضا أن يأتي بما تقدم إذا لم يسمعه أي إذا ~~لم يسمع المأموم الإمام لبعد. ولا يسن له أن يقرأ إذا لم يسمعه لطرش إن شغل ~~بقراءته من بجنبه وإلا فيسن له أن يقرأ. # PageV01P166 # والأولى في حق المأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير ~~تخلف فلو سبقه بالقراءة وركع تبعه وقطع القراءة، بخلاف التشهد فإنه يتمه، ~~وإن وافقه في أفعالها أو في السلام كره ولم تبطل، وإن سبقه حرم، فمن ركع أو ~~سجد أو رفع قبل إمامه عمدا لزمه أن يرجع ليأتي به مع إمامه، فإن ms077 أبى عالما ~~عمدا بطلت صلاته لا صلاة ناس وجاهل. # وسن له أي الإمام التخفيف للصلاة مع الإتمام لها، وتكره سرعة تمنع ~~المأموم فعل ما يسن ما لم يؤثر مأموم التطويل ويسن تطويل القراءة في الركعة ~~الأولى على الثانية إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني فالثانية أطول، وإن ~~عكس بأن قصر الأولى وطول الثانية فنصه يجزئه. وينبغي أن لا يفعل إلا في ~~جمعة إذا قرأ سبح والغاشية، ويسن لإمام انتظار داخل ما لم يشق الانتظار على ~~مأموم، لأن حرمة من معه أعظم فلا يشق عليه لنفع الداخل. ومن استأذنته ~~امرأته أو أمته إلى المسجد كره منها إذا خرجت تفلة غير مطيبة ولا مزينة إلا ~~لأن يخشى فتنة أو ضررا فيجب منعها، وعلى كل بيتها خير لها، والجن مكلفون في ~~الجملة إجماعا، يدخل مؤمنهم الجنة وكافرهم النار إجماعا، وهم فيها كغيرهم ~~على قدر ثوابهم. وقال أبو حنيفة: يصيرون ترابا كالبهائم، وثوابهم النجاة من ~~النار. وتنعقد بهم الجماعة. قال في شرح المنتهى للمؤلف: # PageV01P167 # لا الجمعة وفي النوادر: تنعقد الجمعة بالملائكة وبمسلمي الجن وهو موجود ~~زمن النبوة، وذكره أيضا عن أبي البقاء من أصحابنا، قال في الفروع: كذا قالا ~~والمراد بالجمعة من تلزمه. انتهى، وقال الشيخ 16 (تقي الدين) : نراهم فيها ~~ولا يروننا. وليس منهم رسول، ويقبل قولهم إن ما بأيديهم ملكهم مع إسلامهم، ~~وكافرهم كالحربي، ويحرم عليهم ظلم الآدميين وظلم بعضهم بعضا، وتحل ذبيحتهم، ~~وبولهم وقيئهم طاهران، وفي جواز مناكحتهم احتمالان ذكره في حاشية الإقناع. # PageV01P168 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في الإمامة. الأقرأ العالم فقه صلاته أولى بالإمامة من الأفقه إذا لم يكن ~~جيد القراءة، ثم الأجود قراءة الأفقهثم الاقرأ جودة، ثم الأكثر قرآنا، ثم ~~أفقه وأعلم بأحكام الصلاة لمزية الفقه، ثم إن استووا في القراءة والفقه ~~فالأولى الأسن، ثم الأشرف وهو القرشي، فيقدم بنو هاشم، ثم باقي قريش، ثم ~~الأقدم هجرة بنفسه، وسبق بإسلام كسبق بهجرة: ثم الأتقى والأورع: ثم إن ~~استووا في جميع ما تقدم وتشاحوا أقرع ممن قرع صاحبه فهو أحق ms078 قياسا على ~~الأذان وصاحب البيت وإمام المسجدالراتب الصالحان للإمامة ولو عبدين أحق ~~بالإمامة من غيرهما إلا من ذي سلطان فيهما فيقدم، وإلا العبد فليس أولى ~~ببيته من سيده، وحر أولى من عبد ومبعض، والمبعض والمكاتب أولى من عبد، ~~وبصير وحضري ومتوضء، ومستأجر ومعير أولى من ضدهم. وتكره إمامة غير الأولى ~~بلا إذنه غير إمام راتب وصاحب بيت فتحرم بلا إذنهما وتقدم بعضه في صلاة ~~الجماعة. ولا تصح الصلاة خلف فاسق سواء كان فسقه بفعل كزان # PageV01P169 # أوسارق، أو باعتقاد كرافضي وخارجي ولو مستورا أو بمثله علم المقتدي فسقه ~~ابتداء أو لا فيعيد إذا علم إلا في جمعة وعيد فيصحان خلفه إن تعذرا خلف ~~غيره وإن خاف من لم يصل خلف فاسق إذا صلى خلفه أعاد نصا، فإن وافقه في ~~الأفعال منفردا أو في جماعة خلفه بإمام عدل لم يعد. ولا بأس أن يؤم رجل ~~أباه بإذنه بلا كراهه، وتصح إمامة العدل إذا كان نائبا لفاسق نص عليه، ~~والفاسق من أتى كبيرة أو داوم على صغيرة، ويأتي تعريف الكبيرة وبيان ~~أنواعها مفصلا في كتاب الشهادات، ولا تصح أيضا خلف كافر ولو ببدعة مكفرة ~~ولو أميره. ولو صلى خلف من يعلمه مسلما فقال بعد الصلاة هو كافر: لم يؤثر ~~في صلاة المأموم ولو قال من جهل حاله بعد سلامه من الصلاة: هو كافر وإنما ~~صلى تهزيا أعاد مأموم فقط نص عليه، ولو أنه صلى خلف من يعلم أنه كافر فقال ~~بعد الصلاة: كنت أسلمت وفعلت ما يجب للصلاة فعليه الإعادة لاعتقاده بطلان ~~صلاته، ولا تصح أيضا خلف سكران، وإن سكر في أثنائها بطلت. ولا خلف أخرس ولو ~~بمثله نصا، ولا تصح إمامة من حدثه دائم كجرح أو دود إلا بمثله، ولا تصح ~~إمامة أمي وهو عرفا من لا يحسن أي لا يحفظ الفاتحة أو يدغم فيها حرفا لا ~~يدغم كإدغام هاء الله في راء رب وهو الأرت أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى ~~كفتح همزة أهدنا وضم تاء # PageV01P170 # أنعمت أو كسرها وكسر كاف ms079 إياك: فإن لم يحل المعنى كفتح دال نعبد ونون ~~نستعين فليس أميا إلا بمثله ولا إمامة من يبدل حرفا بحرف لا يبدل وهو ~~الألثغ إلا بمثله إلا ضاد المغضوب والضالين فلا يصير به أميا، سواء علم ~~الفرق بينهما لفظا ومعنى أو لا. والمراد بمعرفة الفرق أن يتمكن من النطق ~~بكل واحد منهما من مخرجه لا أن يعرف أن معنى أحدهما غير معنى الآخر ذكره ~~الشيخ منصور في حاشية الإقناع، وقال في حاشية المنتهى: والظاهر أن محله إذا ~~كان عجزا عن إصلاحه لأنه مستثنى من قوله يبدل حرفا العائد إليه مع ما قبله ~~وما بعده عجزا، لكن في شرح الفروع لابن نصر الله ما ظاهره يخالف ذلك. ~~انتهى. وقال الشيخ 16 (تقي الدين) في شرح العمدة: وإن قدر على إصلاح ذلك لم ~~تصح. وكذا لا تصح إمامة من به سلس بول ونحوه كنجو وريح ورعاف لا يرقأ دمه ~~وجروح سيالة إلا بمثله وكذا لا تصح إمامة عاجز عن ركن كركوع أو سجود أو ~~قعود ونحوها كرفع إلا بمثله أو عاجز عن شرط ك اجتناب نجاسة أو استقبال قبلة ~~إلا بمثله ولا تصح إمامة عاجز عن قيام ب مأموم قادر إلا إماما راتبا بمسجد ~~إذا رجى زوال علته فيجلسون خلفه، وتصح قياما وإن اعتل في أثنائها فجلس عجزا ~~أتموا خلفه قياما ولم يجز الجلوس نصا ولا تصح إمامة مميز ببالغ في فرض نص ~~عليه، وتصح في نفل، # PageV01P171 # وفي فرض بمثله ولا تصح إمامة امرأة لرجل وخناثى لاحتمال ذكورتهم وعلم منه ~~صحة إمامة خنثى وامرأة لامرأة، ولا إمامة خنثى لرجال وخناثى لاحتمال أنوثة ~~الإمام وذكورة المأمومين، ولا فرق بين الفرض والنفل، قال في المنتهى وشرحه: ~~إلا عند أكثر المتقدمين إن كانا أي المرأة والخنثى قارئين، والرجال أميون ~~فتصح إمامتهم بهم في تراويح فقط ويقفان خلفهم ولا تصح الصلاة خلف إمام محدث ~~حدثا أصغر أو أكبر يعلم ذلك أو أي ولا تصح الصلاة خلف إمام نجس أي ببدنه أو ~~ثوبه أو بقعته نجاسة غير ms080 معفو عنها يعلم ذلك، ولو جهله مأموم فقط فيعيد ~~وجوبا فإن جهلا أي جهل الإمام حدث نفسه مع جهل مأموم بذلك حتى انقضت الصلاة ~~صحت الصلاة لمأموم وحده، إلا في الجمعة إذا كانوا أربعين بالإمام، فإنها لا ~~تصح إذا كان الإمام أو أحد المأمومين محدثا أو نجسا فيعيد الكل لفقد شرط ~~العدد. وتكره وتصح، إمامة لحان لحنا لا يحيل المعنى، كجر دال الحمد ونصب ~~هاء الله، سواء كان المؤتم مثله أو لا وتكره وتصح إمامة فأفاء وهو الذي ~~يكرر الفاء ونحوه كالتمتام الذي يكرر التاء، ومن لا يفصح ببعض الحروف ~~كالقاف والضاد. ويكره أن يؤم أجنبية أو أكثر لا رجل معهن، وتكره وتصح خلف ~~أعمى وأصم وأقطع يدين أو رجلين ومن يصرع ومن تضحك رؤيته وأقلف. ولا بأس ~~بإمامة ولد زنا أو لقيط ومنفى بلعان وخصي وجندي # PageV01P172 # وأعرابي إذا سلم دينهم وصلحوا لها، ولا أن يأتم متوضئ بمتيمم لأنه متطهر ~~والمتوضئ أولى، وتقدم. ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه ~~وائتمام قاضيها من يوم بقاضيها من آخر لا بمصل غيرها كظهر خلف عصر مثلا ~~لاختلافهما. # وسن وقوف المأمومين خلف الإمام رجالا كانوا أو نساء إلا العراة فوسطا ~~وجوبا، وإلا امرأة أمت نساء فوسطا ندبا. وإن تقدمه مأمومه ولو بإحرام لم # تصح صلاته، غير قارئة أمت رجالا أو خناثى أميين في تراويح فتقف خلفهم، ~~وتقدم. وفيما إذا تقابلا أو تدابرا داخل الكعبة فيصح الاقتداء لأنه لا ~~يتحقق تقدمه عليه. لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه في الكعبة فيتحقق تقدمه ~~عليه وفيما إذا استدار الصف حولها والإمام عنها أبعد مما هو في غير جهته، ~~وأما الذي في جهته التي يصلي إليها فمتى تقدموا عليه لم تصح لهم لتحقيق ~~التقدم، وإلا في شدة خوف إن أمكنت متابعة وإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه ~~صح والمأموم الواحد رجلا كان أو خنثى عن يمينه أي الإمام وجوبا والمرأة تقف ~~خلفه أي الإمام رجلا كان أو خنثى ومن صلى مأموما ذكرا أو أنثى ms081 أو خنثى عن ~~يسار الإمام مع خلو يمينه أو صلى فذا أي منفرادا ولو امرأة خلف امرأة ركعة ~~كاملة لم # PageV01P173 # تصح صلاته نص عليه، سواء كان عالما أو جاهلا أو ناسيا أو عامدا. وإن وقف ~~عن يساره أحرم أو لا، سن للإمام أن يديره من ورائه إلى يمينه ولم تبطل ~~تحريمته. وإن كبر خلفه ثم تقدم عن يمينه أو جاء آخر فوقف معه، أو تقدم إلى ~~الصف بين يديه أو كانا اثنين فكبر أحدهما وتوسوس الآخر، ثم كبر قبل رفع ~~الإمام رأسه من الركوع صحت صلاتهم، والاعتبار في التقدم والمساواة بمؤخر ~~قدم وهو العقب، فإن صلى قاعدا فالاعتبار بمحل القعود وهو الألية حتى لو مد ~~المأموم رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر. وإن أم الرجل رجلا وصبيا استحب ~~أن يقف بينهما، الرجل عن يمينه والصبي عن يساره. وإن أم رجل رجلا وامرأة ~~وقف الرجل عن يمينه والمرأة خلفه. # ولا بأس بقطع الصف خلف الإمام أو عن يمينه ولا ببعده عن الإمام نصا وقربه ~~منه أفضل وكذا توسط الإمام للصف، وإن انقطع عن يساره فقال ابن حامد إن كان ~~الانقطاع بعد مقام ثلاثة رجال بطلت. قال في الإقناع وجزم في المنتهى. ~~انتهى. هذا إذا كان الإمام بينهم فإن كان متقدما عليهم فلا بأس بقطع يسار ~~الصف ولو بعد ذكره شيخنا عبد القادر التغلبي دمشق الشام. انتهى. وإن اجتمع ~~أنواع سن تقدم رجال أحرار بالغون، ثم عبيد ثم صبيان أحرار، ثم أرقاء، ثم ~~خناثى ثم نساء أحرار بالغات، ويقدم الأفضل فالأفضل في الجميع. # PageV01P174 # ومن لم يقف معه في صفه إلا امرأة أو كافر أو مجنون أو خنثى أو محدث أو ~~نجس يعلم مصافه ذلك أو لم يقف معه في فرض إلا صبي ففذ. كذلك امرأة مع ~~النساء. وإن لم يعلم حدث نفسه في الصلاة ولا علمه مصافه حتى انقضت فليس ~~بفذ. ومن وقف معه متنفل أو من لا يصح أن يؤمه كالأخرس والأمي والعاجز عن ~~ركن ونحوه وناقص الطهارة العاجز عن إكمالها ms082 والفاسق ونحوه فصلاتهما صحيحة. ~~وإن ركع المأموم فذا لعذر كخوف فوت الركعة ثم دخل الصف أو وقف معه آخر قبل ~~سجود الإمام صحت صلاته. وإذا جمعهما أي الإمام والمأموم مسجد صحت القدوة أي ~~الاقتداء مطلقا أي سواء رأى الإمام المأموم أو من وراءه أو لا بشرط وجود ~~العلم بانتقالات الإمام بسماع تكبير وإن لم يجمعهما أي الإمام والمأموم ~~مسجد بأن كانا خارجين أو أحدهما عنه ولو في مسجد آخر شرط بالبناء للمفعول ~~في حق مأموم رؤية الإمام أو رؤية من وراءه أيضا ولو كانت الرؤية في بعضها ~~أي الصلاة، أو من شباك ونحوه فإن لم ير الإمام أو من وراءه لم يصح اقتداؤه ~~ولو سمع التكبير، والجمعة وغيرها في ذلك سواء. ولا يشترط اتصال الصفوف فيما ~~إذا كان خارج المسجد إذا حصلت الرؤية المعتبرة وأمكن الاقتداء ولو جاوز ~~ثلاثمائة ذراع خلافا للشافعي. # PageV01P175 # وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف أو كان ~~المأموم في غير شدة خوف بسفينة وإمامه في أخرى غير مقرونة بها لم يصح ~~الاقتداء. وكره علو إمام على مأموم ذراعا فأكثر وتصح الصلاة، ولا بأس بيسير ~~كدرجة منبر ونحوها، ولا بعلو مأموم ولو كان علوه كثيرا أيضا وكرهت صلاته أي ~~الإمام في محراب يمنع المأموم مشاهدته، ويباح اتخاذ المحراب نصا ولا يكره ~~السجود فيه وكره تطوعه الإمام موضع المكتوبة بعدها نص عليه وكرهت إطالته أي ~~الإمام الاستقبال للقبلة بعد السلام إن لم يكن نساء ولا حاجة، فإن أطال ~~انصرف مأموم إذن وإن لم يطل استحب أن لا ينصرف قبله وكره وقوف مأموم لا ~~إمام بين سوار تقطع الصفوف عرفا إلا لحاجة في الكل كضيق مسجد لكثرة الجماعة ~~وكره حضور مسجد وحضور جماعة ولو بغير مسجد لمن رائحته كريهة كآكل من ثوم ~~وبصل وغيره ككراث وفجل ونحوه كمن به صنان أو جذم أو بخر ويقوى إخراجه ~~استحبابا إزالة للأذى ولو لم يكن بالمسجد أحد تتأذى الملائكة. # PageV01P176 # - فائدة: يقطع الرائحة الكريهة مع السداب أو ms083 السعد قاله الأطباء. ومن ~~الأدب وضع إمام نعله عن يساره ومأموم بين يديه لئلا يؤذي. ويعذر بالبناء ~~للمفعول بترك جمعة وجماعة مريض وخائف حدوث مرض إذا لم يكونا في المسجد، فإن ~~كان به لزمته الجمعة والجماعة لعدم المشقة، وكذا من منعهما لنحو حبس، وتلزم ~~الجمعة من لم يتضرر بإتيانه إليها راكبا أو محمولا أو تبرع به له أحد بقود ~~أعمى للجمعة فتلزمه دون الجماعة لتكررها فتعظم المشقة ويعذر بترك جمعة ~~وجماعة أيضا مدافع أحد الأخبثين، ويعذر أيضا من كان بحضرة طعام يحتاج إليه ~~وله الشبع ويعذر أيضا خائف ضياع ماله كغلة في بيادرها ودواب أنعام ولا حافظ ~~لها غيره، وخائف فوات ماله أو ضررا فيه كاحتراق خبز أو طبيخ ونحوه، أو في ~~معيشة يحتاجها، أو على مال استؤجر لحفظه كنظارة بستان ونحوه أو أي ويعذر ~~خائف موت قريبه نصا أو رفيقه أو كان يتولى # PageV01P177 # تمريضهما وليس من يقوم مقامه في الموت والتمريض أو أي ويعذر خائف ضررا من ~~سلطان أو خائف من مطر ونحوه كخوفه من سبع أو لص أو ملازمة غريم والحال أنه ~~لا وفاء له أو خائف فوت رفقته بسفر مباح ونحوهم كمن وجد أباه يباع فإن تركه ~~يذهب أو غلبة نعاس يخاف معه فوتها في الوقت، والصبر والتجلد على دفع النعاس ~~ويصلي معهم أفضل قاله المجد. # PageV01P178 ### | 3 - # (- ### | ### | فصل # ) # في ذكر أهل الأعذار. جمع عذر، وهم: المريض، والخائف، والمسافر ومن يلحق ~~بهم. يصلي المريض الصلاة المكتوبة قائما إجماعا ولو مستندا ولو بأجرة مثله ~~إن قدر عليها ولو كراكع فإن لم يستطع الصلاة قائما ف يصلي قاعدا متربعا ~~ندبا وكيف قعد جاز فإن لم يستطع الصلاة قاعدا أو شق عليه ولو بتعديه بضرب ~~ساقه ف يصلي على جنب والجنب الأيمن أفضل من الجنب الأيسر. وكره في حق ~~المريض الصلاة حال كونه مستلقيا على ظهره مع قدرته أن يصلي على جنب وتصح ~~وإلا يقدر أن يصلي على جنب تعين أي يصلي مستلقيا على ظهره ورجلاه إلى ~~القبلة. ويومئ بركوع ms084 وسجود عاجز عنهما ما أمكنه وجوبا نصا ويجعله أي السجود ~~أخفض من الركوع وجوبا للتمييز، وإن سجد ما أمكنه على شيء رفع له وانفصل عن ~~الأرض كره وأجزأه نصا، ولا بأس السجود على وسادة ونحوها بلا رفع. فإن عجز ~~عن الإيماء برأسه أومأ بطرفه عينه ونوى بقلبه # PageV01P179 # كأسير خائف من عدو فإن عجز عن الإيماء بطرفه ف يصلي بقلبه أي حال كونه ~~مستحضرا القول إن عجز عنه بلفظه ومستحضرا الفعل بقلبه ولا يسقط فعلها أي ~~الصلاة ما دام العقل ثابتا، فإن طرأ للمريض عجز في أثناء الصلاة انتقل إليه ~~وبنى أو طرأ له قدرة في أثنائها أي الصلاة انتقل إليه وبنى لكن إذا كان من ~~قدر على القيام لم يقرأ قام فقرأ، وإن كان قد قرأ قام وركع بلا قراءة، ولو ~~طرأ عجز قائم في انحطاط أجزأء لا من برىء فأتمها في ارتفاعه، ومن قدر على ~~القيام وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع قائما وبالسجود قاعدا، ولو قدر ~~على القيام منفردا، وفي جماعة جالسا لزمه القيام، قدمه أبو المعالي، وقال ~~في الإنصاف: قلت وهو الصواب، لأن القيام ركن لا تصح إلا به مع القدرة عليه ~~وهذا قادر، والجماعة واجبة تصح الصلاة بدونها حتى مع القدرة، انتهى. ذكره ~~في الإقناع. وقدم في التنقيح أنه يخير بين أن يصلي قائما منفردا أو جالسا ~~في جماعة: وقطع به في المنتهى وغيره، قال في الشرح: لأنه يفعل في كل منهما ~~واجبا ويترك واجبا، وتصح صلاة فرض على راحة واقفة وسائرة خشية تأذ بوحل ~~ومطر ونحوه كثلج وبرد وانقطاع عن رفقة أو خوفا على نفسه من عدو أو سيل أو ~~سبع أو عجز عن ركوب إن نزل، وعليه الاستقبال وما يقدر عليه من ركوع وغيره، ~~ولا تصح لمرض، ولا صلاة فرض بسفينة قاعدا لقادر على قيام، # PageV01P180 # ومن بماء وطين يومئ كمصلوب ومربوط، ويسجد غريق على متن الماء. ويعتبر ~~المقر لأعضاء السجود، فلو وضع جبهته على قطن منقوش ونحوه أو صلى معلقا أو ~~في أرجوحة ولا ms085 ضرورة تمنعه عن الصلاة بالأرض لم تصح. وتصح إن حاذى صدره ~~روزنة وهي الكوة قاله في القاموس، أو شباكا ونحوه وعلى حائل صوف أو شعر ~~ووبر ونحوه من حيوان طاهر ولا كراهة، وعلى مانع صلابة الأرض كفراش محشو نحو ~~قطن، وعلى ما تنبته الأرض حيث استقرت الأعضاء. # PageV01P181 # [فصل] فصل) 3 في القصر. وهو جائز إجماعا. ويسن قصر الصلاة الرباعية خاصة ~~أي دون الفجر والمغرب إلى ركعتين في سفر طويل يبلغ ستة عشر فرسخا تقريبا ~~برا أو بحرا وهي يومان قاصدان أربعة برد، والبريد أربعة فراسخ، الفرسخ ~~ثلاثة أميال هاشمية، وبأميال بني أمية ميلان ونصف، والهاشمي اثنا عشر ألف ~~قدم، ستة آلاف ذراع، والذراع أربع وعشرون إصبعا معترضة معتدلة، كل إصبع ست ~~حبات شعير بطون بعضها إلى بعض، عرض كل شعيرة ست شعرات برذون. قال المطرزي: ~~البرذون التركي من الخيل وهو ما أبواه نبطيان عكس العراب. قال ابن حجر في ~~شرح البخاري: الذراع الذي ذكر قد حرر بذراع الحديد المستعمل الآن في مصر ~~والحجاز في هذه الأمصار ينقص عن ذراع الحديد بقدر الثمن، فعلى هذا فالميل ~~بذراع الحديد على القول المشهور خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعا، قال ~~وهذه فائدة نفيسة قل من ينبه عليها، ذكره في شرح المنتهى وشرح الإقناع ~~وغيرهما # PageV01P182 # مباح أي غير محرم ولا مكروه، ولو لنزهة أو فرجة أو كان المباح أكثر قصده ~~كتاجر نوى التجارة وشرب الخمر من تلك اللبلاد، ولا يقصر هائم وتائه وسائح ~~لا يقصد موضعا معينا ولا إذا استوى القصدان أو كان الحظر أكثر. ويقصر من ~~قلنا يباح له القصر ولو قطع المسافة في ساعة، لأنه صدق عليه أنه سافر أربعة ~~برا إذا فارق بيوت قريته العامرة أو خيام قومه أو ما نسب إليه سكان قصور ~~وبساتين ونحوهم، إن لم ينو عودا أو يعد قريبا، وإن نوى العود أو تجددت نيته ~~لحاجة بدت فلا قصر حتى يرجع ويفارق بشرطه. لا يعيد من قصر ثم قبل استكمال ~~المسافة. ويقصر من أسلم أو بلغ عقل ms086 أو طهرت بسفر مبيح ولو بقي دون المسافة. ~~وقن وزوجة وجند تبع سيده وزوج وأمير في سفر ونيته. ولا يترخص في سفر معصية ~~بقصر ولا فطر ولا أكل ميتة نصا. فإن خاف على نفسه قيل له تب وكل. ولا يكره ~~الإتمام ممن له القصر، والقصر أفضل نصا لما روى الإمام أحمد عن عمر: (إن ~~الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه) . ويستثنى من جواز القصر ~~بعد وجود ما سبق اعتباره إحدى وعشرون صورة: # PageV01P183 # الأولى ما أشار إليها بقوله ويقضي صلاة سفر إذا ذكرها في حضر تامة. ~~الثانية ما أشار إليها بقوله وعكسه أي إذا ذكر صلاة حضر في سفر فيقضيها ~~تامة وجوبا. الثالثة ما أشار إليها بقوله ومن نوى إقامة مطلقة أي غير مقيدة ~~بزمن بموضع أتم. الرابعة ما أشار إليه بقوله أو نوى إقامة أكثر من أربعة ~~أيام. الخامسة ما أشار إليها بقوله أو ائتم بمقيم. السادسة إذا مر بوطنه ~~ولو لم يكن له به حاجة. السابعة إذا دخل عليه وقت صلاة وهو في الحضر. ~~الثامنة إذا وقع بعض الصلاة في الحضر كراكب السفينة. التاسعة إذا أقام ~~المسافر لحاجته وظن أن لا تنقضي إلا بعد أربعة أيام. العاشرة إذا شك الإمام ~~وغيره في أثناء الصلاة أنه نوى القصر عند إحرامها حتى ولو ذكر أنه نواه. ~~الحادية عشرة إذا مر ببلد له فيه امرأة. الثانية عشرة إذا مر ببلد تزوج ~~فيه، وظاهره ولو بعد فراق الزوجة. الثالثة عشرة إذا ائتم مسافر بمن يشك فيه ~~هل هو مسافر أو لا. يكفي علمه بعلامة سفر من لباس ونحوه. # PageV01P184 # الرابعة عشرة إذا لم ينو القصر عند الإحرام. الخامسة عشرة إذا نواه ثم ~~رفضه. السادسة عشرة إذا جهل أن إمامه نوى القصر. السابعة عشرة إذا شك ~~المسافر هل نوى إقامة أكثر من عشرين صلاة أو لا. الثامنة عشرة إذا عزم في ~~صلاته على قطع الطريق ونحوه. التاسعة عشرة إذا تاب المسافر عن المعصية في ~~أثناء الصلاة ولا تنفعه نية القصر، إذا ms087 كان نوى القصر جاهلا لم يضره وإن ~~علم لم تنقد صلاته. العشرون إذا أخر الصلاة بلا عذر حتى ضاق وقتها عنها. ~~الحادية والعشرون إذا أعاد صلاة فاسدة يلزمه إتمامها لكونه ائتم فيها بمقيم ~~أو نحوه ففسدت أتم الصلاة في جميع هذه الصور لزوما. وإن حبس المسافر ظلما ~~أو أقام لحاجة بلا نية إقامة ولا يدري متى تقضي أو حبسه لمرض أو مطر أو لم ~~ينو إقامة تقطع حكم السفر قصر أبدا. ومن نوى بلدا بعينه يجهل مسافته ثم ~~علمها قصر بعد علمه ولو بقي دون المسافة. ولا يترخص ملاح معه أهله أو لا ~~أهل له وليس له نية الإقامة ببلد نصا، ومثله مكار وراع وفيج بالجيم وهو ~~رسول السلطان، وساع بريد ونحوهم، ولا يترخصون إذا كان معهم أهلهم أو لم ~~ينووا إقامة ببلد. # PageV01P185 # - ويتعلق بالسفر الطويل أربعة أحكام: القصر، والجمع، والمسح ثلاثا، ~~والفطر، قاله الأصحاب. وأما أكل الميتة والصلاة على راحلته إلى جهة مسيره ~~فلا يختص بالطويل ويباح له الجمع بين الصلاتين. فلا يكره ويباح ولا يستحب، ~~وتركه أفضل بين الظهرين الظهر والعصر وبين العشاءين أي المغرب والعشاء بوقت ~~إحداهما غير جمع عرفة ومزدلفة، فيسن بشرط أن يجمع بعرفة بين الظهرين تقديما ~~وفي مزدلفة بين العشاءين تأخيرا. إذا كان بسفر قصر، أما المكي ومن نوى ~~إقامة بمكة فوق أربعة أيام فلا يجمع بهما، لأنه ليس مسافرا سفر قصر. والجمع ~~مباح في ثماني حالات: الأولى بسفر قصر نصا، والثانية لمريض ونحوه يلحقه أي ~~المريض ونحوه بتركه أي الجمع مشقة، والثالثة لمرضع لمشقة كثرة النجاسة نصا، ~~والرابعة لمستحاضة ونحوها، والخامسة لعاجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة، ~~والسادسة لعاجز عن معرفة الوقت كأعمى ونحوه. السابعة لعذر يبيح ترك الجمعة ~~والجماعة كخوف على نفسه أو ماله أو حرمته، والثامنة لشغل يبيحهما كمن يخاف ~~بتركه ضررا في معيشة يحتاجها. ويختص بجواز الجمع بين العشاءين فقط ولو صلى ~~ببيته أو بمسجد طريقه تحت ساباط ونحوه الجمع لمطر ونحوه كثلج وجليد وبرد ~~يبل المطر ونحوه الثوب وتوجد ms088 معه مشقة ولوحل بتحريك الحاء، وإسكانها لغة ~~رديئة وريح شديدة باردة قال في شرح المنتهى: # PageV01P186 # ظاهره وإن لم تكن الليلة مظلمة، وهو ظاهر ما في الإقناع، وقال المؤلف لا ~~باردة فقط إلا بليلة مظلمة وهذه رواية ذكرها في المذهب والمستوعب والكافي ~~فيما رواه الإمام أحمد في رواية الميموني عن ابن عمر. والأفضل في حق من ~~يريد الجمع فعل الأرفق به من تقديم الجمع أو تأخير، فإن استويا فتأخير ~~أفضل، وفعله في المسجد جماعة أولى من أن يصلوا في بيوتهم لعموم حديث (خير ~~صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) وكره فعله في بيته ونحوه كخلوته بلا عذر ~~من الأعذار السابقة. وإن جمع تقديما اجتمع له خمسة شروط: الأول الترتيب ~~سواء نسيه أو ذكره بخلاف سقوطه مع النسيان في قضاء الفوائت، خلافا لما في ~~الإقناع فإنه فيه: فالتريب بينهما كالترتيب في الفوائت يسقط بالنسيان. ~~انتهى. والثاني نية الجمع عند إحرام الأولى. والثالث أن لا يفرق بينهما ~~بنحو نافلة بل بقدر إقامة ووضوء خفيف. والرابع أن يوجد العذر عند افتتاحهما ~~وسلام الأولى. # PageV01P187 # والخامس أن يستمر العذر المبيح للجمع في غير جمع مطر ونحوه إلى فراغ ~~الثانية، فلو أحرم بالأولى ناويا الجمع لمطر ثم انقطع ولم يعد فإن حصل وحل ~~لم يبطل الجمع وإلا بطل لزوال العذر المبيح ويبطل جمع تقديم براتبة بينهما ~~أي المجموعتين ويبطل أيضا ب تفريق بينهما بأكثر من وضوء خفيف وإقامة ~~الصلاة، أما التفريق بقدر ذلك فلا يضر لأنه يسير ومعفو عنه، وهما من مصالح ~~الصلاة. وإن جمع تأخيرا اشترط له ثلاثة شروط: الأول الترتيب. والثاني نية ~~الجمع بوقت الأولى قبل أن يضيق وقتها عنها. والثالث بقاء العذر إلى دخول ~~وقت الثانية، لأن المجوز للجمع العذر، فإذا لم يستمر إلى دخول وقت الثانية ~~وجب أن يجوز الجمع لزوال المقتضي كالمريض يبرأ والمسافر يقدم. ولا يشترط ~~غير هذه الثلاثة فلا تشترط الموالاة ولا بأس بالتطوع بينهما. نصا. ولا ~~تشترط نية الجمع، ولا اتحاد المأموم والإمام فلو صلاها خلف إمامين أو خلف ms089 ~~من لم يجمع أو إحداهما منفردا والأخرى جماعة أو بمأموم الأولى وبآخر ~~الثانية أو صلى بمن لم يجمع صح ذلك كله. # - وتجوز صلاة الخوف، ومشروعيتها بالكتاب والسنة بقتال مباح ولو حضرا مع ~~خوف هجم العدو بأي صفة صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا. # PageV01P188 # وصحت عنه صلى الله عليه وسلم من ستة أوجه، قال الأمام 16 (أحمد) : صح عن ~~النبي صلاة الخوف من خمسة أوجه أو ستة أوجه. وفي رواية أخرى: من ستة أوجه ~~أو سبعة. قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها أم تختار ~~واحد منها قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن. وأما حديث سهل فأنا ~~أختاره. انتهى. الوجه الأول: إذا كان العدو بجهة القبلة يرى ولم يخف كمين، ~~صفهم الإمام صفين أحرم بالجميع، فإذا سجد الإمام سجد معه الصف الأول وحرس ~~الثاني حتى يقوم الإمام إلى الركعة الثانية فليسجد الحارس ويلحقه، ثم ~~الأولى تأخر الأول وتقدم الثاني ليحصل التساوي في فضيلة الموقف، ولأنه أقرب ~~مواجهة للعدو، ثم في الثانية يحرس الساجد معه أولا ثم يلحقه في التشهد ~~فيسلم في الجميع. والوجه الثاني: إذا كان العدو بغير جهتها، أو بها ولم ير ~~قسمهم الإمام طائفتين تكفي كل طائفة العدو، طائفة تحرس هي مؤتمة حكما في كل ~~صلاته، لأنها من حين ترجع من الحراسة وتحرم لا تفارقه حتى يسلم بها والمراد ~~بعد دخولها معه لا قبله كما نبه عليه الحجاوي في # PageV01P189 # حاشية التنقيح، تسجد معه لسهوه ولو في الأولى قبل دخولها لا لسهوها إن ~~سهل لتحمل الإمام. وطائفة يصلي بها ركعة وهي مؤتمة فيها فقط وتسجد لسهو ~~الإمام فيها إذا فرغت، فإذا استتم قائما إلى الثانية نوت المفارقة وأتمت ~~لأنفسها ومضت تحرس، ويبطلها مفارقة قبل قيامه بلا عذر، ويطيل قراءته حتى ~~تحضر الأخرى فتصلي معه الثانية، ويكرر التشهد حتى تأتي بركعة وتتشهد فيسلم ~~بها. وهذا الوجه متفق عليه. الوجه الثالث: أن يصلي بطائفة ركعة ثم تمضي ~~تحرس ثم بالأخرى ركعة ثم تمضي ويسلم وحده ms090 ثم تأتي الأولى فتتم صلاتها ~~بقراءة ثم تأتي الأخرى فتفعل كذلك. الوجه الرابع: أن يصلي بكل طائفة صلاة ~~ويسلم بها وغايته اقتداء المفترضين بالمنتفل وهو مغتفر هنا. الوجه الخامس ~~أن يصلي الرباعية الجائز قصرها تامة بكل طائفة ركعتين بلا قضاء فتكون لهم ~~مقصورة وله تامة. والوجه السادس: أن يصلي بكل طائفة ركعة بلا قضاء ومنعه ~~للأكثر. تتمة: الوجه السابع: من الأوجه التي أشار إليها الإمام أحمد ما ~~أخرجه عن أبي هريرة مرفوعا، أن تقوم معه طائفة وأخرى تجاه العدو وظهرها إلى ~~القبلة ثم يحرم مع الطائفتان ثم يصلي ركعة هو والذين معه # PageV01P190 # ثم يقوم إلى الثاني ويذهب الذين معه إلى وجه العدو فتأتي الأخرى فتركع ~~وتسجد ثم يصلي بالثانية ويجلس وتأتي إلى اتجاه العدو فتركع وتسجد ويسلم ~~بالجميع. # - وسن فيها أي صلاة الخوف حمل سلاح غير مثقل وجاز حمل نجس لحاجة ويعيد، ~~وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها يومئون طاقتهم، ويكون ~~سجودهم أخفض من ركوعهم، ولا يجب سجود على ظهر الدابة. وتنعقد صلاة الجماعة ~~في شدة الخوف نصا، وتجب إن أمكنت متابعة ولمصل كر وفر لمصلحة ولا تبطل ~~بطوله. ومن خاف أو أمن في صلاته انتقل وبنى. # PageV01P191 ### | 3 - # (- ### | ### | فصل # ) # في الجمعة وأحكامها وشروطها. تلزم الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها ~~والأصل الضم، واشتقاقها من اجتماع الناس للصلاة، وقيل: لجمعها الجماعة، ~~وقيل لجمع الطين آدم فيها. وقيل: لأن آدم جمع فيها خلقه رواه الإمام أحمد ~~من حديث أبي هريرة. وقيل: لأنه جمع مع حواء في الأرض فيها وفيه خبر مرفوع ~~وقيل لما جمع فيه من الخير. قيل أول من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي، واسمه ~~القديم يوم العروبة. وهو أفضل أيام الأسبوع. وفرضت بمكة قبل الهجرة. وقال ~~الشيخ 16 (تقي الدين) : فعلت بمكة على صفة الجواز، وفرضت # PageV01P192 # بالمدينة وهي صلاة مستقلة وأفضل من الظهر فلا تنعقد بنية الظهر ممن لا ~~تجب عليه كعبد ومسافر، وليس لمن قلدها أن يؤم في الخمس ولا عكس ذلك أيضا ~~ولا تجمع حيث ms091 أبيح الجمع، وهي فرض الوقت فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت ~~الجمعة لم تصح. وتترك فائتة لخوف فوت الجمعة لأنه لا يمكن تداركها. والظهر ~~يدل عنها إذا فاتت. كل مسلم مفعول تلزم، فلا تجب على الكافر ولو مرتدا مكلف ~~أي بالغ عاقل فلا تجب على رقيق بجميع أنواعه، لأن العبد مملوك المنفعة ~~محبوس على سيده ولحديث طارق بن شهاب مرفوعا (الجمعة حق واجب على كل مسلم في ~~جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض) رواه أبو داود وقال: ~~طارق قد رأى النبي ولم يسمع منه شيئا وإسناده ثقات قاله في المبدع. مستوطن ~~ببناء معتاد يشمله اسم واحد ولو تفرق يسيرا ولو من قصب أو حجر ونحوه بشرط ~~أن لا يرتحل عنه صيفا ولا شتاء. وتجب على مقيم خارج البلد إذا كان بينه ~~وبين موضعها من المنارة نصا وقت فعلها فرسخ فأقل تقريبا، ولا تجب على مسافر ~~فوق فرسخ إلا # PageV01P193 # في سفر لا قصر معه، أو يقيم ما يمنعه لشغل أو علم ونحوه فتلزمه بغيره. ~~ومن حضرها ممن لا تجب عليه من نحو عبد وامرأة وخنثى أجزأته ولم يحسب هو ولا ~~من ليس من أهل البلد من الأربعين ولا تصح إمامتهم فيها ومن صلى الظهر ممن ~~تجب عليه الجمعة قبل صلاة الإمام، لم تصح صلاته وإلا تجب عليه الجمعة ~~كمعذور ونحوه صحت صلاته قبل صلاة الإمام، ولو زال عذره قبل تجميع الإمام ~~بعد أن صلى الظهر لأنه فرضه وقد أداه فهو كمغصوب حج عنه ثم عوفي إلا صبي ~~إذا بلغ ولو بعد تجميع الإمام وكان قد صلى الظهر أو لا أعادها. ولو بلغ قبل ~~الغروب أعاد الظهر والعصر كما تقدم لأن الأولى كانت نفلا وقد صارت فرضا ~~والفضل لمن لا تجب عليه أن يؤخر صلاة الظهر حتى يصلي الإمام الجمعة فيصلي ~~بعده. وحرم سفر من تلزمه الجمعة في يومها بعد الزوال حتى يصليها. وكره ~~السفر قبله أي الزوال ما لم يأت بها أي الجمعة في ms092 طريقه فيها أو ما لم يخف ~~فوت رفقة بسفر مباح وشرط لصحتها أي الجمعة أربعة شروط: أحدها الوقت فلا تصح ~~قبله ولا بعده وهو أول وقت صلاة العيد نصا أي من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى ~~آخر وقت صلاة الظهر وتلزم بالزوال وبعده أفضل فإن خرج وقت الجمعة قبل ~~التحريمة أي تكبيرة الإحرام صلوا ظهرا لأن الجمعة لا تقضى وإلا يتحقق خروجه ~~قبل التحريمة أتموا جمعة نصا. # PageV01P194 # والثاني استيطان أربعين رجلا من أهل وجوبها استيطان إقامة لا يظعنون عنها ~~صيفا ولا شتاء فلا يتمم عدد من مكانين أو بلدين في كل منهما دون أربعين ~~لفقد شرطها، ولا يصح تجميع عدد كامل في ناقص والثالث حضور أربعين رجلا ولو ~~بالإمام من أهل وجوبها أي الخطبة والصلاة، قاله في شرح المنتهى. ولو كان ~~فيهم خرس أو صم لا كلهم فإن نقصوا عن الأربعين قبل إتمامها أي الجمعة ~~استأنفوا جمعة إن أمكن وإلا يمكن استئنافها جمعة استأنفوا ظهرا نصا. وإن ~~رأى الإمام وحده العدد نقص لم يجز أن يؤم ولزمه أن يستخلف أحدهم ومن أدرك ~~مع الإمام منها ركعة بسجدتيها أتمها جمعة وإلا ظهرا إن كان دخل وقتها ~~ونواها، وإلا نفلا. ومن أحرم مع الإمام في الجمعة ثم زحم لزمه السجود ولو ~~على ظهر إنسان أو رجله ومتاعه، فإن لم يمكنه فإذا زال الزحام إلا أن يخاف ~~فوت الركعة الثانية فإنه يتابعه فيها وتصير أولاه فيبني عليها ويتمها جمعة، ~~وإن احتاج إلى موضع يديه وركبتيه لم يجز وضعها على ظهر إنسان أو رجله ~~للإيذاء بخلاف الجبهة. والرابع تقديم خطبتين على الصلاة وهما بدل ركعتين، ~~والجمعة ليست بدلا عن الظهر بل مستقلة كما تقدم أول الفصل من شرطهما أي من ~~شرط صحة كل منهما والمراد بالشرط ههنا ما تتوقف عليه الصحة، أعم من أن يكون ~~داخلا أو خارجا # PageV01P195 # الوقت فلا تصح واحدة منهما قبل الوقت وحمد الله بلفظ الحمد لله والصلاة ~~على النبي رسوله عليه الصلاة والسلام بلفظ الصلاة وقراءة آية كاملة من كتاب ms093 ~~الله تعالى، قال الإمام 16 (أحمد) : يقرأ ما شاء. وقال أبو المعالي: لو قرأ ~~آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله تعالى (ثم نظر) أو (مدهامتان) لم تكف ~~وحضور العدد المعتبر للجمعة ورفع الصوت بالخطبتين بقدر إسماعه أي العدد ~~والنية لحديث (إنما الأعمال بالنيات) والوصية بتقوى الله تعالى ولا يتعين ~~لفظها أي الوصية قال في التلخيص وأقلها: اتقوا الله وأطيعوا الله ونحوه وأن ~~تكونا أي الخطبتان ممن يصح أن يؤم فيها أي الجمعة ولا يشترط أن تكونا ممن ~~يتولى الصلاة لأن كلا منهما عبادة منفردة. وتشترط مولاة بين أجزاء الخطبتين ~~وبينهما وبين الصلاة وتسن الخطبة بضم الخاء على منبر بكسر الميم أو على ~~موضع عال، ويسن سلام خطيب إذا خرج إلى المأمومين وسلامه أيضا إذا أقبل ~~عليهم بوجهه ويسن جلوسه أي الإمام على المنبر إلى فراغ الأذان ويسن جلوسه ~~بينهما أي الخطبتين قليلا، وتسن الخطبة حال كون الخطيب قائما معتمدا على ~~سيف أو قوس # PageV01P196 # أو عصا. قال في الفروع: ويتوجه باليسرى ويعتمد بالأخرى على حرف المنبر أو ~~يرسلها قاصدا تلقاءه أي تلقاء وجهه ويسن تقصيرهما أي الخطبتين وتقصير ~~الثانية أكثر من الأولى ويسن الدعاء للمسلمين حال الخطبة وأبيح الدعاء ~~لمعين كسلطان قال في الإقناع: الدعاء له مستحب في الجملة، ويكره لإمام رفع ~~يديه حال الدعاء في الخطبة، قال المجد: وهو بدعة وفاقا للمالكية والشافعية ~~وغيرهم، ولا بأس أن يشير بإصبعه حال الدعاء، لما روى الإمام أحمد ومسلم أن ~~عمارة بن رويبة رأى بشر بن مروان رفع يديه في الخطبة فقال: قبح الله هاتين ~~اليدين لقد رأيت رسول الله ما يزيد أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه ~~المسبحة. ودعاؤه عقب صعوده لا أصل له، وكذا ما يقوله من يقف بين يدي الخطيب ~~من ذكر الحديث المشهور قاله في الإقناع وشرحه. وهي أي الجمعة ركعتان يقرأ ~~في الركعة الأولى استحبابا بعد الفاتحة الجمعة ويقرأ في الركعة الثانية بعد ~~الفاتحة المنافقين ويقرأ في فجرها ألم السجدة وفي الثانية هل أتى على ~~الإنسان نصا، ms094 وتكره مداومته عليهما أي على ألم السجدة وهل أتى في فجرها، ~~قال # PageV01P197 # الإمام 16 (أحمد) : لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة. وقال جماعة: لئلا يظن ~~الوجوب وحرم إقامتها أي الجمعة وإقامة عيد في أكثر من موضع واحد ببلد إلا ~~لحاجة. كضيق وبعد وخوف فتنة ونحوه فتصح الجمعة السابقة واللاحقة وكذا العيد ~~نص عليه في الإقناع. فإن عدمت الحاجة وتعددت الجمعة فالصحيحة ما باشرها ~~الإمام أو أذن فيها فإن استويا في الإذن وعدمه فالسابقة بالإحرام هي ~~الصحيحة، وإن وقعتا معا فإن أمكن صلوا جمعة وإلا ظهرا، فإن جهل كيف وقعت ~~صلوا ظهرا، وإذا وقع عيد في يومها سقطت عمن حضره سقوط حضور لا وجوب كمريض ~~إلا الإمام فلا يسقط عنه حضورها وأقل السنة بعدها أي الجمعة ركعتان وأكثرها ~~ست ركعات نصا وسن قبلها أربع ركعات غير راتبة، وسن قراءة سورة الكهف في ~~يومها أي الجمعة اقتصر عليها الأكثر لحديث أبي سعيد مرفوعا (من قرأ سورة ~~الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) رواه البيهقي بإسناد ~~حسن، # PageV01P198 # وسن قراءة سورة الكهف أيضا في ليلتها أي الجمعة قال في المبدع وشرح ~~المنتهى، زاد أبو المعالي والوجيز: أو ليلتها انتهى. لقوله (من قرأ سورة ~~الكهف في يوم الجمعة أو ليلته وفي فتنة الدجال) وسن كثرة دعاء فيه وأفضله ~~بعد العصر وسن كثرة صلاة على النبي وزاده فضلا وكرما وسن غسل فيه للصلاة ~~وتنظيف وتطيب ولبس بياض وتكبير إليها أي الجمعة حال كونه ماشيا، وسن دنو من ~~الإمام، وكره لغيره أي الإمام تخطي الرقاب إلا لفرجة لا يصل إليها إلا به ~~أي التخطي وكره إيثار غيره بمكان أفضل ويجلس فيما دونه ولا يكره للمؤثر ~~قبول المكان الأفضل ولا رده وحرم أن يقيم شخص غير صبي من مكانه الذي سبق ~~إليه ولو عبده أو ولده الكبير فيجلس فيه قال المنقح: وقواعد المذهب تقتضي ~~عدم الصحة لصلاة من قام غيره وصلى مكانه، لأنه يصير بمعنى الغاصب للمكان، ~~والصلاة في الغصب غير صحيحة. لكن الفرق واضح. ms095 قاله في المنتهى وشرحه. # PageV01P199 # وحرم الكلام حال الخطبة على غير الخطيب إذا كان المتكلم قريبا من الإمام ~~بحيث يسمعه ولو في حال تنفسه وحرم الكلام أيضا على غير من كلمه الخطيب ~~لحاجة ويجب لتحذير نحو ضرير، ويباح إذا سكت الخطيب أو شرع في دعاء ولا بأس ~~به قبل الخطبة وبعدها نصا، وإشارة أخرس مفهومة كلام تحرم حيث يحرم الكلام، ~~ومن دخل المسجد والإمام يخطب صلى التحية أي تحية المسجد قبل أن يجلس فقط ~~خفيفة. ويكره العبث حال الخطبة. # - خاتمه روى ابن السني من حديث أنس مرفوعا (من قرأ إذا سلم الإمام يوم ~~الجمعة قبل أن يثني رجله فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا غفر ~~له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد من آمن بالله ورسوله) . # PageV01P200 ### | 3 - # (- ### | ### | فصل # ) # في ذكر أحكام صلاة العيد. وهو لغة ما اعتادك أي تردد عليك مرة بعد أخرى ~~اسم مصدر من عاد، سمى به اليوم المعروف لأنه يعود ويتكرر، أو لأنه يعود ~~بالفرح والسرور، وقيل تفاؤلا ليعود ثانيا كالقافلة، وجمع بالياء وأصله ~~الواو للفرق بينه وبين أعواد الخشب أو للزومها في الواحد. وصلاة العيدين ~~الفطر والأضحى مشروعة إجماعا وهي فرض كفاية لقوله تعالى 19 ((فصل لربك ~~وانحر)) وهي صلاة العيد. إذا اتفق أهل بلد من أهل وجوبها على تركها قاتلهم ~~الإمام، لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة وفي تركها تهاون بالدين. وكره أن ~~ينصرف من حضر مصلاها ويتركها لتفويت أجرها من غير عذر، فإن لم يتم العدد ~~إلا به حرم الانصراف من باب (مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب) . ووقتها أي ~~صلاة العيد كوقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح لا من طلوعها لأنه وقت ~~نهي. وآخره الزوال أي آخر وقت صلاة العيد قبيل الزوال فإن لم يعلم بالعيد ~~إلا بعده أي الزوال، أو أخروها ولو بلا عذر صلوا العيد من الغد قضاء ولو ~~أمكن قضاؤها # PageV01P201 # في يومها، وكذا لو مضى أيام ولو يعلموا به أو لم يصلوا ms096 لفتنة ونحوها وشرط ~~لوجوبها أي صلاة العيد شروط صلاة جمعة، وشرط لصحتها أي صلاة العيد استيطان ~~وعدد الجمعة وهو حضور أربعين من أهل وجوبها لا إذن إمام لكن يسن لمن فاتته ~~صلاة العيد أو فاته بعضها مع الإمام أن يقضيها في يومها قبل الزوال وبعده ~~ولو منفردا أو في جماعة دون الأربعين لأنها صارت تطوعا وكونها على صفتها ~~أفضل، ولا بأس أن يأتيها النساء تفلات بلا طيب ولا زينة يعتزلن الرجال، ~~والحائض تعتزل المصلي بحيث تسمع، وتسن صلاة العيد في صحراء قريبة عرفا. ~~ويسن للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد نص عليه، ويخطب بهم ~~إن شاء، والأولى أن لا يصلوا قبل الإمام، وإن صلوا قبله فلا بأس قاله في ~~الإقناع وأيهما سبق سقط الفرض به وجازت التضحية. ويسن تأخير صلاة عيد فطر ~~ويسن أكل في يومه قبلها أي صلاة العيد تمرات وترا ويسن تقديم صلاة عيد أضحى ~~بحيث يوافق من بمنى في ذبحهم نص عليه. ويسن ترك أكل قبلها أي صلاة الأضحى ~~لمضح حتى يصلي ثم يأكل، والأولى من كبدها لسرعة تناوله وهضمه، وإن لم يضح ~~خير بين أكل وتركه. نصا. ويسن غسل لها في يومها لذكر حضرها فلا يجزىء ليلا ~~ولا بعدها وتقدم في الأغسال المستحبة، وتبكير مأموم وتأخر إمام إلى وقت ~~الصلاة # PageV01P202 # ويكون ماشيا ولا بأس بالركوب في العود، ويخرج إليها على أحسن هيئة من لبس ~~وطيب ونحوه إلا لمعتكف ففي ثيابه إماما كان أو مأموما إبقاء لأثر العبادة. ~~وسن التوسعة فيه على الأهل والصدقة. وإذا غدا في طريق رجع في أخرى وكذا ~~الجمعة ويصليها أي صلاة العيد ركعتين إجماعا قبل الخطبة فلو خطب قبل الصلاة ~~لم يعتد بها. صفتها: يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، والاستفتاح ~~وقبل التعوذ وقبل القراءة ستا أي ست تكبيرات زوائد ويكبر في الركعة الثانية ~~قبل القراءة خمسا أي خمس تكبيرات زوائد نصا استحبابا قبلها حال كونه رافعا ~~يديه مع كل تكبيرة نص عليه ويقول بين كل تكبيرتين: الله ms097 أكبر كبيرا والحمد ~~لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما ~~كثيرا، أو إن أحب قال غيره فليس فيه ذكر موقت، ولا يأتي بذكر بعد التكبيرة ~~الأخيرة في الركعتين. ومن نسي التكبير أو شيئا منه حتى يشرع في القراءة لم ~~يعد إليه لأنه سنة فات محلها ثم يقرأ جهرا بعد الفاتحة في الركعة الأولى ~~سبح ويقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة الغاشية، ثم إذا سلم الإمام من ~~الصلاة يخطب خطبتين وحكمهما كخطبتي صلاة الجمعة في جميع ما تقدم مفصلا ما ~~تقدم حتى في الكلام، يجلس بينهما قليلا وبعد صعوده المنبر قبلهما # PageV01P203 # أيضا ليستريح لكن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات نسقا استحبابا ~~ويستفتح الخطبة الثانية بسبع تكبيرات نسقا أيضا، يحثهم في خطبة عيد الفطر ~~على الصدقة ويبين لهم في خطبة عيد الفطر ما يخرجون من الفطرة جنسا وقدرا ~~ووقت الوجوب ووقت الإخراج ومن تجب فطرته أو تسن وعلى من تجب وإلى من تدفع ~~من الفقراء وغيرهم تكميلا للفائدة. ويرغبهم في خطبة عيد الأضحى في الأضحية ~~ويبين لهم ما يضحون به مما يجزىء في أضحية ووقتها والأفضل منها ونحو ذلك، ~~ويكره النفل وقضاء الفائتة قبل صلاة العيد وبعدها بموضعها قبل مفارقة ~~المصلى نصا. ومن كبر قبل سلام الإمام الأولى صلى ما فاته على صفته نصا. ~~ويكبر مسبوق ولو بنوم أو غفلة في قضاء بمذهب إمامه. ويكره أن تصلى العيد ~~بالجامع بغير مكة المشرفة إلا لعذر وسن التكبير المطلق في ليلتي العيدين ~~وإظهاره وجهر به لغير أنثى في المساجد والمنازل والطرق حضرا وسفرا في كل ~~موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى والفطر أي والتكبير المطلق في عيد الفطر آكد ~~منه في عيد الأضحى نصا لثبوته فيه بالنص، وفي الفتاوي المصرية أنه في ~~الأضحى آكد، قال: لأنه يشرع إدبار الصلوات وأنه متفق عليه، وأن النحر يجمع ~~فيه المكان والزمان وهو أفضل من عيد الفطر، ذكر معناه في شرح الإقناع. # PageV01P204 # ويتأكد التكبير المطلق من ابتداء ليلتي العيدين ومن أول عشر ms098 ذي الحجة إلى ~~فراغ الخطبة فيهما. ويسن التكبير المقيد في عيد الأضحى خاصة عقب كل فريضة ~~صلاها في جماعة من صلاة فجر يوم عرفة لمحل وسن التكبير المقيد لمحرم من ~~صلاة ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق فيهما. ولا يسن عقب صلاة عيد ~~ولا نافلة خلافا الآجري، لأنها صلاة لا تشرع لها الجماعة أو غير موقتة ~~فأشبهت الجنازة وسجود التلاوة، قال في شرح الإقناع: وظاهره أنه لا يشرع ~~التكبير عقب الجنازة ولا لمن صلى وحده. ويكبر الإمام مستقبل الناس وصفته ~~شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد. ويجزىء ~~مرة واحدة، وإن كرره ثلاثا فحسن، وأيام العشر الأيام المعلومات، وأيام ~~التشريق الأيام المعدودات وهي ثلاثة أيام تلي يوم النحر. ولا بأس بتهنئة ~~الناس بعضهم بعضا بما هو مستفيض بينهم من بعد الفراغ من الخطبة قوله لغيره: ~~تقبل الله منا ومنك. ولا بأس بتعريفه عشية عرفة بأمصار من غير تلبية. ويسن ~~الجتهاد في عمل الخير أيام عشر ذي الحجة من الذكر والصيام والصدقة وسائر ~~أعمال البر لأنها أفضل الأعمال. # PageV01P205 ### | 3 - # (- ### | فصل # في صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء. وتسن صلاة كسوف، والكسوف للشمس والخسوف ~~للقمر، وقبل عكسه. وقيل هما بمعنى واحد يقال كسفت الشمس بفتح الكاف وضمها، ~~وقيل غير ذلك وهو ذهاب نور أحد النيرين أو بعضه، وهما آيتان من آيات الله ~~لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، إذا كسف أحدهما فزعوا إلى الصلاة وهي سنة ~~مؤكدة حضرا وسفرا حتى للنساء والصبيان حضور معاووقتها من ابتداء الكسوف، ~~إلى حين التجلي وكونها جماعة أفضل، ويسن ذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار ~~والتكبير والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع ولا خطبة لها، وإن فاتت لم ~~تقض، ولا تعاد إن صليت ولم يتجل، وإن تجل فيها أتمها خفيفة على صفتها. ويسن ~~فعلها ب ركعتين كل ركعة منهمابقيامين وركوعين، ويسن فيهما تطويل سورة ~~وتطويل تسبيح، ويسن كون أول كل ركعة من الركعتين أطول مما بعدها. وصفتها أن ~~يقرأ جهرا الفاتحة وسورة ms099 طويلة من غير تعيين ثم # PageV01P206 # يركع طويلا فيسبح، قال جماعة مائة آية. ثم يرفع رأسه من الركوع قائلا سمع ~~الله لمن حمده ويحمد ولا يسجد بل يقرأ الفاتحة أيضا وسورة طويلة دون ~~الأولى، ثم يركع طويلا دون الأول ثم يرفع رأسه ويسمع ويحمد ثم يسجد سجدتين ~~طويلتين، ولا تجوز الزيادة عليهما، ثم يقوم إلى الثانية فيفعل كذلك لكن ~~دونهما في كل ما يفعل، ثم يتشهد ويسلم. ويجوز فعلها على كل صفة وردت، إن ~~شاء في كل ركعة بركوعين كما تقدم، وإن شاء بثلاث أو أربع أو خمس وإن شاء ~~فعلهما كنافلة بركوع واحد. والثاني وما بعده سنة لا تدرك به الركعة. وإن ~~اجتمع كسوف وجنازة قدمت، وتقدم أيضا على ما يقدم عليه الكسوف ولو مكتوبة، ~~ونصه تقدم على فجر وعصر فقط وجمعة أمن فوتها ولم يشرع في خطبتها. ولا يصلي ~~لشيء من سائر الآيات كالصواعق والريح الشديدة والظلمة في النهار والضياء في ~~الليل إلا لزلزلة دائمة فيصلي كصلاة الكسوف. # - تتمة: صلاة الكسوف صلاة رهبة وخوف، وصلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء. # - وتسن صلاة استسقاء وهو الدعاء بطلب السقيا بضم السين الاسم من السقى ~~على صفة مخصوصة يأتى بيانها. إذا أجدبت الأرض أي أصابها الجدب وهو ضد الخصب ~~بالكسر وقحط المطر أو غار ماء عيون وأنهار ولو في غير أرضهم فزع الناس إلى ~~الصلاة كما تقدم في الكسوف. # PageV01P207 # وصفتها أي لصلاة الاستسقاء في موضعها. وأحكامها ك صلاة عيد، فيسن فعلها ~~أول النهار وقت صلاة العيد، ولا يتقيد بزوال الشمس. وهي أي صلاة الاستسقاء ~~والتي قبلها أي صلاة الكسوف فعلهما جماعة أفضل من المنفرد وإذا أراد الإمام ~~الخروج لها أي صلاة الاستسقاء وعظ الناس بما تلين به قلوبهم وخوفهم العواقب ~~وأمرهم بالتوبة أي الرجوع عن المعاصي وأمرهم بالخروج من المظالم بردها إلى ~~مستحقها وذلك واجب لأن المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركات وأمرهم ب ترك ~~التشاحن من الشحن وهو العداوة لأنها تحمل على المعصية وتمنع الخير وأمرهم ب ~~الصيام قال جماعة: ثلاثة أيام ms100 يخرجون آخرها صياما لأنه وسيلة إلى نزول ~~الغيث وأمرهم ب الصدقة. ولا يلزمان أي الصيام والصدقة بأمرهم ويعدهم أي ~~يعين لهم يوما يخرجون فيه للاستسقاء يتهيأ للخروج على الصفة المسنونة ويخرج ~~إمام وغيره إلى الصلاة متواضعا في ثياب بذلة متخشعا أي خاضعا متذللا من ~~الذل وهو الهوان متضرعا أي مستكينا # متنظفا لها بالغسل وتقليم الأظافر وإزالة الرائحة الكريهة لئلا يؤذي ~~الناس ولا يخرج مطيبا وفاقا لأنه يوم استكانة وخضوع، ويخرج إمام ومعه أهل ~~الدين والصلاة والشيوخ لأنه أسرع لإجابتهم ويسن أن يخرج مميز الصبيان لأنه ~~لا ذنب له فدعاؤه مستجاب، ويباح خروج أطفال وعجائز وبهائم لأن الرزق مشترك ~~بين # PageV01P208 # الكل، وروى البزار مرفوعا (لولا أطفال رضع، وعباد ركع، وبهائم رتع لصب ~~عليكم العذاب صبا) ويؤمر سادات العبيد بإخراج عبيدهم رجاء إجابة دعائهم ~~لانكسارهم بالرق، ويكره لنا أن نخرج أهل الذمة وكل من يخالف دين الإسلام، ~~وإن خرجوا من تلقاء أنفسهم لم يكره ولم يمنعوا، وأمروا بالانفراد عن ~~المسلمين فلا يختلطوا بهم كيلا يصيبهم عذاب فيعم من حضر، ولا ينفردون بيوم ~~لزوما لئلا يوافق نزول الغيث في يوم خروجهم وحدهم فيكون أعظم لفتنتهم، ~~وربما افتتن بهم غيرهم فيصلي الإمام بهم ركعتين كالعيد يكبر في الأولى سبعا ~~والثانية خمسا من غير أذان ولا إقامة، ثم يخطب خطبة واحدة على المنبر ~~يفتتحها بالتكبير تسعا نسقا كخطبة عيد ويكثر فيها أي الخطبة الاستغفار ~~لقوله تعالى 19 ((استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا)) ~~ويكثر فيها الصلاة على النبي لأنها معونة على الإجابة، ويكثر فيها قراءة ~~الآيات التي فيها الأمر به أي الاستغفار كقوله تعالى 19 ((واستغفروا ربكم ~~ثم توبوا إليه)) الآية، ويرفع يديه في دعائه وتكون ظهورهما نحو السماء ~~فيدعو قائما بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومنه أي من دعاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم: # PageV01P209 # اللهم أصله يا ألله، وتقدم الكلام عليه في القنوت اسقنا بوصل الهمزة ~~وقطعها غيثا أي مطرا مغيثا هو المنقذ من الشدة إلى آخره أي الدعاء وتتمته: ms101 ~~هنيئا المد أي حاصلا بلا مشقة مريئا، أي سهلا نافعا محمود العافية، غدقا ~~بفتح الدال المهملة وكسرها أي كثير الماء مجللا السحاب الذي يعم العباد ~~والبلاد نفعا، سحا أي صبا، عاما بتشديد الميم أي شاملا، طبقا بالتحريك طبق ~~البلاد مطره دائما أي متصلا إلى أن يحصل الخصب اللهم اسقنا الغيث ولا ~~تجعلنا من القانطين أي الآيسين من الرحمة، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ~~ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء أي الشدة، ~~وقال الأزهري: شدة الجماعة، والجهد، فتح الجيم المشقة وبضمها الطاقة قاله ~~الجوهري، والضنك: الضيق مالا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت # PageV01P210 # لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك. ~~اللهم ادفع عنا الجهد والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء مالا يكشفه غيرك. ~~اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا مدرارا أي دائما زمن ~~الحاجة، ويكثر من الصلاة على النبي ويؤمن مأموم، ويستقبل الإمام القبلة ~~ندبا في أثناء الخطبة ثم يقول سرا: اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا ~~إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا ثم يحول رداءه فيحيل ~~الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن وكذا الناس، ويتركونه حتى ينزعوه مع ~~ثيابهم. # فائدة ذكر القاضي وجمع أن الاستسقاء ثلاثة أضرب، أحدها: وأكملها ما وصف، ~~والثاني: استسقاء الإمام يوم الجمعة كما في الحديث المتفق عليه، الثالث: أن ~~يدعوا الله عقب صلاتهم. انتهى. # فإن سقوا في المرة الأولى ففضل من الله ورحمة، وإلا عادوا ثانيا وثالثا. ~~وإن سقوا قبل خروجهم فإن كانوا تأهبوا للخروج خرجواوصلوها # PageV01P211 # شكرا لله تعالى وإلا لم يخرجوا وشكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله. ~~وإن كثر المطر حتى خيف منه سن قول: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على ~~الظراب بالظاء المشالة جمع ظرب بكسر الراء وهي الرابية الصغيرة والآكام ~~بفتح الهمزة على وزن آصال، وبكسرها بغير مد على وزن جبال، قال عياض: هو ما ~~غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا وكان أكثر ms102 ارتفاعا مما حوله كالتلول ~~ونحوها. وقال الخليل: هي حجر واحد وبطون الأودية جمع واد وهي الأماكن ~~المنخفضة ومنابت الشجر أي أصولها لأنه أنفع لها ربنا لا تحملنا مالا طاقة ~~لنا به الآية لأنها تناسب الحال أي لا تكلفنا من الأعمال مالا نطيق، وقيل ~~هو حديث النفس والوسوسة، وقيل الحب، وقيل العشق، وقيل شماتة الأعداء، وقيل ~~الفرقة القطيعة نغوذ بالله من ذلك (واعف عنا) أي تجاوز عن ذنوبنا (واغفر ~~لنا) أي استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا (وارحمنا) لأننا لا ننال العمل ~~تطاعتك ولا ترك معاصيك إلا برحمتك (أنت مولانا) حافظنا وناصرنا (فانصرنا ~~على القوم الكافرين) بإقامة الحجة والغلبة في قتالهم، فإن من شأن المولى أن ~~ينصر مواليه على الأعداء. وسن لمن أغيث بالمطر قول: مطرنا بفضل الله ~~ورحمته. # PageV01P212 # ويحرم: مطرنا بنوء كذا. ويباح: في نوء كذا لأنه لا يقتضي الإضافة إلى ~~النوء والنوء الكوكب. ومن رأى سحابا أو هبت ريح سأل الله تعالى خيره وتعوذ ~~بالله من شره، وما سأل سائل ولا تعوذ متعوذ بمثل المعوذتين، ولا يسب الريح ~~العاصف وإذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده ~~والملائكة من خيفته، ولا يتبع بصره البرق، للنهي عنه، ويقول إذا انفض كوكب: ~~ما شاء الله لا قوة إلا بالله. وإذا سمع نهيق حمار أو نباح كلب بضم النون ~~استعاذ بالله من الشيطان الرجيم. وإذا سمع صياح الديك سأل الله من فضله. ~~وقوس قزح بالزاي المعجمة أمان لأهل الأرض من الغرق كما # PageV01P213 # في الأثر، وهو من آيات الله تعالى، ودعوى العامة إذا غلبت حمرته كانت ~~الفتن والدماء، وإن غلبت خضرته كان رخاء وسرور: هذيان. قال ابن حامد في ~~أصوله. انتهى. # قائدة: روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي بكر قال: من قال سبحان الله ~~وبحمده، عند البرق لم تصبه صاعقة. والله أعلم. # PageV01P214 ### | (كتاب الجنائز) ### | (كتاب الجنائز) # . وهو بفتح الجيم جمع جنازة بكسرها، والفتح لغة. وقيل بالفتح للميت، ~~وبالكسر النعش عليه ميت، وقيل عكسه، فإن لم يكن عليه فلا يقال ms103 نعش ولا ~~جنازة وإنما يقال سرير. ترك الدواء للمريض أفضل نصا لأنه أقرب إلى التوكل، ~~ولا يجب ولو ظن نفعه، إذ النافع في الحقيقة والضار هو الله سبحانه وتعالى، ~~والدواء لا ينجع بذاته. ويحرم تداو بمحرم، ويجوز ببول إبل نصا، ويباح ويجوز ~~كتب قرآن وذكر بإناء لحامل لعسر الولادة ولمريض ويسقيانه نصا. وسن استعداد ~~للموت بالتوبة والخروج من المظالم وسن إكثار من ذكره أي الموت لقوله ~~(أكثروا من ذكر هاذم اللذات) وسن عيادة مريض مسلم غير مبتدع يجب هجره ~~كرافضي، قال في النوادر: تحرم عيادته. أو يسن هجره كمتجاهر بمعصية (هذه ~~الكلمة غير موجودة في هذه الفقرة في الكتاب: يعاد) فلا تسن # PageV01P215 # عيادته ليرتدع ويتوب، وعلم منه أن غير المتجاهر بالمعصية يعاد. والمرأة ~~كرجل مع أمن الفتنة. وتشرع العيادة في كل مرض حتى الرمد ونحوه، وحديث: ~~(ثلاثة لا يعادون) غير ثابت، قاله في شرح المنتهى. وتسن غبا وهو يوم دون ~~يوم، قال في الفروع: اختلافه باختلاف الناس والعلم بالقرائن وظاهر الحال. ~~وتكون من أول المرض بكرة وعشية وفي رمضان ليلا نصا، لأنه أرفق بالعائد. وقد ~~ذكر ابن الصير في نوادره الأبيات المشهورة فقال: # لا تضجرن عليلا في مساءلة # إن العيادة يوم بين يومين # بل سله عن حاله وادع الإله له # واجلس بقدر فواق بين حلبين # من زار غبا أخا زادت محبته # وكان ذاك صلاحا للخليلين # ويخبر المريض: ما يجده ولو لغير طبيب بعد أن يحمد الله تعالى، ويستحب له ~~أن يصبر، والصبر الجميل صبر بلا شكوى للمخلوق، والشكوى للخالق لا تنافيه بل ~~مطلوبة، ويحسن ظنه بالله لحديث (أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن ~~شرا فله) # PageV01P216 # وعن أبي موسى (ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره ~~الله لقاءه) قال في الفروع: ويغلب رجاؤه وفي الصحة يغلب الخوف لحمله على ~~العمل. ونصه ينبغي للمؤمن أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا. زاد في رواية: فأيهما ~~غلب صاحبه هلك. قال الشيخ 16 (تقي الدين) : هذا ms104 العدل. ويكره الأنين وتمني ~~الموت إلا لخوف فتنة في دينه، وإلا تمنى الشهادة ولا سيما عند وجود أسبابها ~~فإنه مستحب وسن تذكيره المريض التوبة ويأتي تعريفها في آخر الحدود في حكم ~~المرتد، لأنها واجبة على كل واحد من كل ذنب في كل وقت، ولأنه أحوج من غيره ~~وسن تذكيره الوصية والخروج من المظالم ويرغبه في ذلك ولو كان مرضه غير ~~مخوف، ولا بأس بوضع العائد يده عليه، والسنة لا يطيل الجلوس عنده لإضجاره ~~ولمنع تصرفاته، فإذا نزل بالبناء للمفعول به أي نزل الملك لقبض روحه سن ~~تعاهد بل حلقه المريض من أرفق أهله به وأعرفهم بمداواته وأتقاهم إلى الله ~~بماء أو شراب، وسن تندية شفتيه # PageV01P217 # بقطنة لإطفاء ما نزل به من الشدة وتسهيل النطق بالشهادة، وسن تلقينه ~~المريض لا إله إلا الله مرة، ولا يزاد على ثلاث إلا أن يتكلم بعد الثلاث ~~فيعاد التلقين ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله ويكون برفق لأن الرفق مطلوب ~~في كل شيء وهنا أولى، وذكر أبو المعالى: يكره التلقين من الورثة بلا عذر ~~وسن قراءة الفاتحة وقراءة يسن عنده لأنه يسهل خروج الروح نص عليه في ~~المستوعب، ويقرأ تبارك الملك وسن توجيهه أي المريض إلى القبلة غير جنبه ~~الأيمن مع سعة المكان وإلا فعلى ظهره. وسن أن يشتغل بنفسه بأن يستحضر في ~~نفسه أنه حقير من مخلوقات الله تعالى وأنه تعالى غني عن عبادته وطاعته، ~~وأنه لا يطلب العفو والإحسان إلا منه، وأن يكثر ما دام حاضر الذهن من ~~القراءة والذكر، وأن يبادر إلى أداء الحقوق برد المظالم والودائع والعواري ~~واستحلال نحو زوجة وولد قريب وجار وصاحب ومن بينه وبينه معاملة، ويحافظ على ~~الصلاة واجتناب النجاسات ويصبر على مشقة ذلك ويجتهد في ختم عمره بأكمل ~~الأحوال، ويتعاهد نفسه بنحو تقليم أظفار وأخذ عانة وشارب وإبط، ويعتمد على ~~الله فيمن يحب ويوصي للأرجح في نظره من قريب وأجنبي. وإذا مات سن تغميض ~~عينيه ويباح التغميض من محرم ذكر أو أنثى، ويكره من جنب وحائض ms105 وأن يقرباه ~~وسن قوله: باسم الله وعلى وفاة رسول الله، نصا. ولا يتكلم من حضره إلا ~~بخير. # PageV01P218 # وسن شد لحيته بعصابة ونحوه تجمع لحييه ويربطها فوق رأسه، لئلا يبقى فمه ~~مفتوحا فتدل الهوام ويتشوه خلقه. # (فائدة) إذا غفل عن إغماض الميت فليمسك رجل بعضديه وآخر بإبهامي رجليه ~~فإنها تغمض عيناه بإذن الله تعالى. # وسن تليين مفاصله بأن يرد ذراعيه إلى عضديه ثم يردهما، ويرد أصابع يديه ~~إلى كفيه ثم يبسطهما، ويرد فخذيه إلى بطنه وساقيه إلى فخذيه ثم يمدها. ~~وفائدة ذلك سهولة الغسل لبقاء الحرارة في البدن عقيب الموت ولا يمكن ~~تليينها بعد برودته. وسن خلع ثيابه لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد، ~~وربما يخرج منه شيء فيلوثه، وسن ستره الميت بثوب يستره، وسن وضع حديدة أو ~~نحوها كمرآة التي ينظر فيها أو سيف أو سكين أو قطعة طين على بطنه لئلا ~~ينتفخ بطنه، وقدر وزنه قدرهم عشرين درهما، ويصان عنه مصحف وفقه وحديث وعلم ~~نافع، قال في شرح المنتهى. قال ابن عقيل وهذا لا يتصور إلا وهو على ظهره. ~~انتهى. إذا لو كان على جنبه لم يثبت على بطنه. وظاهر كلامهم هذا أن الميت ~~يكون بعد موته على ظهره ليتصور وضع الحديدة ونحوها. وسن جعله الميت على ~~سرير غسله بعدا له عن الهوام حال كونه متوجها إلى القبلة على جنبه الأيمن ~~كما يدفن منحدرا نحو رجليه فيكون رأسه أعلى لينصب عنه ما يخرج منه وماء ~~غسل. وسن إسراع في تجهيزه أي الميت. ويجب إسراع في # PageV01P219 # نحو تفريق وصيته وقضاء دينه لأن في تعجيل إخراج وصيته تعجيل أجره وفي ~~قضاء دينه تخليص لنفسه لقوله (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) . وسن ~~ذلك قبل الصلاة عليه إن مات غير فجأة وإلا فالينظر هو ومن شك في موته ~~لاحتمال أن يكون عرض السكتة حتى يتيقن موته بانخساف صدغيه وميل أنفسه. ~~ويعلم موت غيرهما بذلك وبغيره كانفصال كفيه واسترخاء رجليه. ولا بأس ~~بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه نصا. ويكره تركه في ms106 بيت وحده بل يبيت ~~مع أهله. ويكره النعي وهو الندابة نص عليه. ونقل صالح: لا يعجبني. لحديث ~~(إياكم والنعي، فإن النعي من عمل الجاهلية) . # PageV01P220 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . وغسل الميت المسلم مرة أو تيميمه بعذر وتكفينه والصلاة عليه وحمله ~~ودفنه متوجها إلى القبلة فرض كفاية، ويأتي بعضه، ويكره أخذ الأجرة على شيء ~~من ذلك، ولو دفن قبل الغسل من أمكن غسله لزم نبشه إن لم يخف تفسخه وتغيره، ~~ومثله من دفن غير متوجه إلى القبلة أو قبل الصلاة عليه أو قبل تكفينه وإذا ~~أخذ الغاسل في غسله أي الميت وستر عورته وجوبا وهو ما بين السرة والركبة ~~إلا من دون سبع، وسن تجريده من ثيابه لأنه أمكن لتغسيله وأصون له من ~~التنجيس إلا النبي. ستر الميت كله عن العيون حال الغسل تحت سقف لئلا يستقبل ~~بعورته السماء، وكره حضور غير معين في غسله، وتغطية وجهه نصا وفاقا ثم نوى ~~لأنها طهارة تعبدية أشبهت غسل الجنابة وسمي وجوبا وتسقط سهوا وجهلا، وتقدمت ~~في الوضوء وهما النية والتسمية كفي غسل حي، ثم يرفع رأس غير امرأة حامل أو ~~القتيل إلى قرب جلوس بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره ولا يشق عليه ويعصر ~~بطنه أي الميت برفق ليخرج ما في بطنه من # PageV01P221 # نجاسة لا بطن الحامل لأنه يؤذي الحمل ويكثر صب الماء حينئذ ليذهب ما خرج ~~ولا تظهر رائحة ويكون ثم بفتح المثلثة بخور على وزن رسول دفعا للتأذي ~~برائحة الخارج ثم يلف الغاسل على يده خرقة خشنة أو يدخلها في كيس فينجيه ~~بها أي في أحد فرجيه ثم يأخذ خرقة ثانية للفرج الثاني فينجيه بها إزالة ~~للنجاسة وطهارة للميت من غير تعدي النجاسة إلى الغاسل، وظاهر المقنع ~~والمنتهى وغيرهما تكفيه خرقة وحرم مس عورة من تم له سبع سنين فأكثر بغير ~~حائل والنظر إليها، ذكر معناه في المجرد. ويجب غسل نجاسة بالميت، والسنة أن ~~لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة ثم يدخل الغاسل إصبعيه الإبهام والسبابة ~~وعليهما خرقة مبلولة في فمه أي الميت ms107 فيمسح بها أسنانه بلا إدخال ماء ~~ويدخلهما في منخريه فينظفهما نصا بعد غسل كفي الميت نصا، فيقوم مقام ~~المضمضة والاستنشاق بلا إدخال ماء لأنه إذا وصل إلى جوفه حرك النجاسة # PageV01P222 # ثم يوضئه وضوءا كاملا استحبابا في أول غسلاته كوضوء الحدث ثم يضرب سدرا ~~ونحوه كخطمي ويغسل رأسه أي الميت ولحيته برغوة يتثليث الراء السدر المضروب ~~لأن الرأس أشرف الأعضاء، ولهذا جعل كشفه شعار الإحرام وهو مجمع الحواس ~~الشريفة، ولأن الرغوة تزيل الدرن ولا تتعلق بالشعر فناسب أن تغسل بها ~~اللحية ويغسل بدنه بثفله بضم المثلثة أي السدر ويكون في كل غسلة ثم يفيض ~~عليه الماء أي على جميع بدنه ليعمه وسن تثليث في إفاضة الماء كغسل الحي إلا ~~الوضوء ففي المرة الأولى فقط وسن تيامن في غسله فيغسل شقه الأيمن من نحو ~~رأسه إلى نحو رجليه فيبدأ بصفحة عنقه ثم يده اليمنى إلى كتفه ثم كتفه وشق ~~من صدره وفخذه وساقه إلى الرجل ثم الأيسر كذلك، ويقلبه على جنبه الأيمن مع ~~غسل شقيه فيرفع جانبه الأيمن ويغسل ظهره ووركه وفخذه ويفعل بجانبه الأيسر ~~كذلك، ولا يكبه على وجهه إكراما له وسن إمرار يده أي الغاسل كل مرة من ~~الثلاث الغسلات على بطنه أي الميت ليخرج ما تخلف فإن لم ينق بثلاث غسلات ~~زاد في غسله حتى ينفى ولو جاز السبع، ويقطع على وتر من غير إعادة وضوء، وإن ~~خرج شيء بعد الثلاث أعيد وضوؤه قال في شرح النتهى: وجوبا كالجنب إذا أحدث ~~بعد غسله لتكون طهارة كاملة. وعنه: لا يجب. ووجب غسله كلما خرج من شيء إلى ~~سبع فإن خرج بعد السبع حشي المحل بقطن، فإن لم يستمسك فبطين حر أي خالص لأن ~~فيه # PageV01P223 # قوة تمنع الخارج ثم إن خرج شيء من السبيلين أو من غيرهما غسلت النجاسة ~~ووضئ وجوبا وكره اقتصار في غسله على مرة واحدة إن لم يخرج شيء فإن خرج شيء ~~حرم الاقتصار على مرة. # لا بأس بغسله في حمام محمى نصا. ولا بمخاطبة غاسل له حال ms108 الغسل ب (انقلب ~~يرحمك الله) ونحوه، ولا يجب الفعل في الغسل فلو ترك تحت ميزاب ماء ونحوه ~~وحضر من يصلح لغسله ونوى غسله وسمى ومضى زمن يمكن غسله فيه بحيث يغلب على ~~الظن أن الماء عمه، كفى. وكره ماء حار بلا حاجة إليه شدة برد ونحوه لأنه ~~يرخي البدن فيسرع الفساد إليه. والبارد أفضل لأنه يصلبه ويبعده من الفساد. ~~ولا يغتسل غاسل بفضل ماء مسخن له فإن لم يجد غيره تركه حتى يبرد قاله ~~الإمام أحمد، ذكره الخلال، وكره خلال بلا حاجة إليه بين أسنانه لأنه عبث ~~وكره أشنان بلا حاجة إليه لوسخ كثير، فإن احتيج إلى شيء منها لم يكره ويكون ~~الخلال إذن من ورق شجرة لينة كالصفصاف وكره تسريح شعره أي الميت رأسا كان ~~أو لحية نصا، لأنه يقطعه من غير حاجة إليه. وسن أن يضفر شعر أنثى ثلاثة ~~قرون وسدله وراءها نصا. وسن أن يجعل كافور وسدر في الغسلة الأخيرة نصا، # PageV01P224 # لأن الكافور يصلب الجسد ويبرده ويطرد عنه الهوام برائحته، وإن كان محرما ~~جنب الكافور لأنه من الطيب. وسن خضاب شعر رأس المرأة ولحية الرجل وسن قص ~~شارب. وسن تقليم أظفار لغير محرم فيهما إن طالا: الشارب والأظافر، وأخذ شعر ~~إبطيه نصا لأنه تنظيف لا يتعلق بقطع عضو، أشبه إزالة الوسخ والدرن، وجعله ~~معه في كفنه كعضو ساقط. وحرم حلق رأس ميت وختنه. وسن تنشيف الميت بعد غسله ~~بثوب ولا يتنجس ما نشف به لعدم نجاسته بالموت، ويجنب محرم مات ما يجنب في ~~حياته ولا يقرب طيبا، ولا فدية على من طيبه ونحوه، ولا يلبس ذكر المخيط ولا ~~يغطي رأسه ولا وجه أنثى. ولا تمنع معتدة من طيب. ويزال اللصوق بفتح الللام ~~للغسل الواجب وإن سقط منه شيء بإزالتها بقيت ومسح عليه كجبيرة حي. ويزال ~~خاتم ونحوه ولو ببرده لأن تركه معه إضاعة مال من غير مصلحة. ويجب بقاء دم ~~شيهد عليه إلا أن يخالطه نجاسة فيغسل، ويجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها ~~بعد نزع لأمة ms109 حرب، نصا، ويحرم غسل شهيد المعركة والمقتول ظلما وتكفينه ~~والصلاة عليه، # PageV01P225 # فإن سقط من شاهق أو دابة لا بفعل العدو أو مات برفسة أو حتف أنفه أو وجد ~~ميتا ولا أثر به أو عاد سهمه أو سيفه عليه فقتله، أو حمل بعد جرحه فأكل أو ~~شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس أو طال بقاؤه عرفا أو كان عليه ما يوجب ~~الغسل غسل وصلى عليه وجوبا. وكل شهيد غسل صلى عليه، ومن لا فلا. وسقط ~~لأربعة أشهر فأكثر كمولود حيا يغسل ويصلى عليه نصا. وإذا تعذر غسل ميت لعدم ~~ماء أو غيره كالحرق والجذام ونحوه يمم وكفن وصلى عليه، وإن تعذر غسل بعضه ~~غسل ما أمكن منه ويمم لما تعذر غسله كالجنابة. ويجب على الغاسل ستر قبيح ~~رآه كطبيب. ويستحب إظهاره إن كان حسنا ليترحم عليه، قال جمع محققون إلا على ~~مشهور ببدعة مضلة أو قلة دين أو فجور ونحوه ككذب، فيستحب إظهار شره وستر ~~خيره ليرتدع نظيره، ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهره العدالة لقوله تعالى 19 ~~((اجتنبوا كثيرا من الظن)) الآية. # ولما فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر الغسل وأحكامه شرع يتكلم في الكفن ~~وأحكامه فقال: وسن تكفين الرجل في ثلاث لفائف بيض من قطن، والواجب لحق الله ~~تعالى وحقه ثوب واحد يستر جميعه ذكرا كان أو أنثى أو خنثى، ويأتي في آخر ~~الفصل. سوى رأس محرم ووجه محرمه. وتقدم قريبا. لا يصف # PageV01P226 # البشرة من ملبوس مثله في الجمع والأعياد مالم يوصى بدونه فتتبع وصيته ~~لإسقاط مما زاد، ويقدم هو ومؤنة تجهيزه على دين ولو برهن وأرش جناية ووصية ~~وميراث وغيرها، وإذا أوصى بأثواب ثمينة لا تليق به لم تصح الوصية لأنها ~~بمكروه. والجديد أفضل من العتيق ما لم يوص بغيره، ولا بأس بمسك فيه. ويجب ~~كفن الرقيق على مالكه كنفقته حال الحياة، فإن لم يكن للميت مال فعلى من ~~تلزمه نفقته، وكذلك دفنه وما لا بد للميت منه إلا الزوج فلا يلزمه كفن ~~امرأته ولا مؤنة ms110 تجهيزها، نص عليه، لأن النفقة والكسوة وجبت في النكاح ~~للتمكين من الاستمتاع ولهذا تسقط بالنشوز، وقد انقطع ذلك بالموت فأشبهت ~~الأجنبية، ثم إن لم يكن ماله ولا من تلزمه نفقته فتجب في بيت المال إن كان ~~الميت مسلما لأن بيت المال للمصالح وهذا من أهمها، فإن كان كافرا ولو ذميا ~~فلا، ثم إن لم يكن بيت مال أو كان وتعذر الأخذ منه فعلى مسلم عالم به، وسن ~~أن تبسط اللفائف الثلاث على بعضها واحدة فوق أخرى ليوضع الميت عليها مرة ~~واحدة بعد تبخيرها بعود ونحوه ثلاثا، قاله في الكافي وغيره بعد رشها بنحو ~~ماء ورد لتعلق رائحة البخور بها إن لم يكن الميت محرما، وتجعل اللفافة ~~الظاهرة أحسنها كالحي ويجعل الحنوط وهو أخلاط من طيب ولا يقال في غير طيب ~~الميت فيما بينهما أي يذر بين اللفائف ثم يوضع عليهما مستلقيا ويجعل منه أي ~~الحنوط بقطن بين ألييه أي الميت وتشد خرقة # PageV01P227 # مشقوقة الطرف كالتبان تجمع ألييه ومثانته لرد الخارج وإخفاء ما ظهر من ~~الروائح ويجعل الباقي على منافذ وجهه كعينيه وفمه وأنفه وأذينه وعلى مواضع ~~سجوده جبهته ويديه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه تشريفا لها، وعلى مغابنه كطي ~~ركبتيه وتحت إبطيه وكذا سرته، وإن طيب كله فحسن، وكره داخل عينيه لأنه ~~يفسدها وطليه بما يمسكه كصبر ما لم ينقل ثم يرد طرف اللفافة العليا من ~~الجانب الأيسر على شقه الأيمن ثم يرد طرفها الأيمن على شقه الأيسر كعادة ~~الحي ثم ترد الثالثة كذلك وترد الثانية كذلك فيدرجه فيها إدراجا ويجعل أكثر ~~الفاضل من اللفائف عن الميت مما عند رأسه لشرفه على الرجلين، والفاضل عن ~~وجهه ورجليه عليهما ليصير الكفن كالكيس فلا ينتشر، ثم يفقد اللفائف لئلا ~~تنتشر، وتحل في القبر، فإن نسي الملحد أن يحلها نبش ولو بعد تسوية التراب ~~عليه لأنها سنة فينبش لها كإفراده عمن دفن معه، وكره تخريقها ولو خيف نبشه، ~~والتكفين برقيق يحكي الهيئة لرقته نصا ولو لم يصف البشرة، نص عليه، كمايكره ~~لبسه للحي، وبمزعفر ms111 ومعصفر، وحرم بجلد، وجاز من حرير ومن مذهب ومفضض لضرورة ~~بأن عدم ثوب غيره يستر جميعه فتعين، ومتى لم يوجد ما يستر جميعه ستر عورته ~~ثم رأسه ويجعل على باقيه حشيش أو ورق. وسن تغطية نعش وكره بغير أبيض. وسن ~~لامرأة خمسة أثواب بيض من قطن تكفن بها إزار وخمار وقميص ولفافتان استحبابا ~~ولا بأس أن تنقب. # PageV01P228 # وإن مات مسافر كفنه رفيقه من ماله، فإن تعذر فمنه ويأخذه من تركته إن ~~كانت أو ممن تلزمه نفقته غير الزوج إن نوى الرجوع ولا حاكم فإن وجد الحاكم ~~وأذن فيه رجع، وإن لم يأذن أو لم يستأذنه ولو مع قدرته ونوى الرجوع على ~~التركة رجع على من تلزمه نفقته لقيامه بواجب، فإن كان للميت كفن وثم حي ~~مضطر إلى الكفن لبرد ونحوه فالحي أحق به أي بأخذه بثمنه لأن حرمة الحي آكد، ~~قال المجد: إن خشي التلف. وإن كان لحاجة الصلاة فالميت أحق بكفنه ولو ~~لفافتين، ويصلي الحي عليه عريانا. وقال ابن عقيل وابن الجوزي: يصلي عليه ~~عادم في إحدى لفافتيه. انتهى. وإن سرق كفنه كفن ثانيا وثالثا من تركته ولو ~~قسمت ما لم تصرف في وصيته أو دين. وسن لصغيرة إلى بلوغ قميص ولفافتان بلا ~~خمار، نصا. وخنثى كالأنثى احتياطا. يكفن صبي في ثوب واحد ويجوز في ثلاثة ما ~~لم يرثه غير مكلف رشيد من صغير مجنون وسفيه، فإن ورثه غير مكلف فلا. ~~والواجب في حق من تقدم ذكرهم ثوب واحد بستر جميع الميت وتقدم. وقال ابن ~~عقيل: ومن أخرج فوق العادة فأكثر الطيب والحوائج وأعطى المقرئين بين يدي ~~الجنازة وأعطى الحمالين والحفار زيادة على العادة على طريق المروءة لا بقدر ~~الواجب فمتبرع، فإن كانت من التركة فمن نصيبه. ذكره في الإقناع. # PageV01P229 # وقال في شرحه: وكذا ما يعطى لمن يرفع صوته بالذكر أمام الجنازة وما يصرف ~~من طعام ونحوه ليالي جمع وما يصنع في أيامها من البدع المستحدثة خصوصا إذا ~~كان في الورثة قاصر أو يتيم. انتهى. ولا يجبى كفن لعدم ms112 إن أمكن ستره بحشيش ~~ذكره في الفنون. ويحرم دفن ثياب غير كفنه معه وتكسير أوان ونحوه لأنه إضاعة ~~مال، ويجمع في ثوب واحد لم يوجد غيره ما أمكن من موتى، قاله في شرح ~~المنتهى. # PageV01P230 ### | 3 - ### | فصل # . والصلاة على من قلنا يغسل فرض كفاية لقوله (صلوا على من قال لا إله إلا ~~الله) والأمر للوجوب، فإن لم يعلم به إلا واحد تعين عليه، وتسقط الصلاة ~~عليه أي الميت ب صلاة مكلف ولو أنثى أو خنثى. وتسن صلاة الجنازة جماعة ولو ~~نساء إلا النبي فإنهم لم يصلوا عليه بإمام احتراما وتعظيما، والأولى بها ~~وصية العدل. وتصح الوصية لاثنين. قال في شرح المنتهى. قلت بها أولاهما في ~~إمامة ثم سيد فسلطان فنائبه فالأولى بغسل رجل، فزوج بعد ذوي الأرحام، ثم ~~تساو الأولى بالإمامة ثم يقرع، ومن قدمه ولى فهو بمنزلته لا وصي، وتباح في ~~مسجد إن أمن تلويثه. ويسن قيام إمام وقيام منفرد في الصلاة عند صدر رجل أي # PageV01P231 # ذكر ووسط امرأة أي أنثى نص عليه، وبين ذلك من خنثى مشكل، وإن اجتمع موتى ~~رجال فقط أو نساء فقط أو خناثي فقط، سوى بين رؤسهم، ويقدم إلى الإمام من كل ~~نوع أفضل أفراد ذلك النوع، ويجعل وسط أنثى حذاء صدر رجل وخنثى بينهما، ~~ويقدم الأفضل من الموتى أما المفضولين في المسير، وجمع الموتى بصلاة واحدة ~~أفضل. وصفتها ما ذكره المصنف بقوله: ثم يكبر مصل نائما بعد النية أربعا أي ~~أربع تكبيرات رافعا يديه مع كل تكبيرة يقرأ بعد التكبيرة الأولى وبعد ~~التعوذ والبسملة الفاتحة بلا استفتاح لأن مبناها على التخفيف، ولذلك لم ~~تشرع السورة بعد الفاتحة. ويصلى على النبي بعد التكبيرة الثانية كما في ~~تشهد ولا يزيد عليه، ويدعو بعد التكبيرة الثالثة مخلصا بأحسن ما يحضره ~~والأفضل أن يدعو بشيء مما ورد، ومنه: أي الوارد اللهم اغفر لحينا وميتنا ~~وشاهدنا أي حاضرنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرناوأنثانا إنك تعلم منقلبنا ~~أي منصرفنا ومثوانا أي مأوانا وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا ms113 ~~فأحيه على الإسلام والسنة ومن توفيته منا فتوفه عليها رواه الإمام أحمد ~~اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء ~~والثلج والبرد بالتحريك المطر المنعقد ونقه من الذنوب # PageV01P232 # والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره ~~وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار وافسح له ~~في قبره ونور له فيه لأنه اللائق بالحال. وإن كان الميت صغيرا أو مجنونا ~~واستمر جنونه حتى مات قال بعد ومن توفيته منا فتوفه عليهما: اللهم اجعله ~~ذخرا لوالديه وفرطا بالتحريك الولد الذي يموت صغيرا أي سابقا أي مهيئا ~~لمصالح أبويه في الآخرة سواء مات في حياتهما أو بعد موتهما وأجرا وشفيعا ~~مجابا، اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف ~~المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم وإن لم يعلم ~~إسلام أبويه دعا لمواليه. ويؤنث الضمير على أنثى ولا يقول في ظاهر كلامهم: ~~وأبدلها زوجا خيرا من زوجها. ولا بأس بإشارة بنحو أصبع لميت حال دعائه نصا، ~~ويشير مصل بما يصلح لهما على خنثى فيقول: اللهم اغفر لهذا الميت ونحوه ويقف ~~بعد التكبيرة الرابعة قليلا ولا يدعو ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه نصا، ~~ويجوز به تلقاء وجهه، نص عليه، من غير التفات ويجوز ثانية عن يساره ويرفع ~~مع كل تكبيرة وتقدم. وسن وقوف حتى ترفع. وشروطها ثمانية: النية، والتكليف، ~~واستقبال القبلة، وستر العورة واجتناب # PageV01P233 # النجاسة، وحضور الميت بين يدي المصلي إن كان بالبلد، وإسلام المصلي ~~والمصلى عليه، وطهارتهما ولو بتراب العذر، وأركانها سبعة: القيام في فرضها، ~~والتكبيرات الأربع فإن ترك غير مسبوق منها تكبيرة واحدة عمدا بطلت صلاته ~~وسهوا يكبر وجوبا ما لم يطل الفصل، فإن طال أو وجد مناف للصلاة استأنف، ~~وقراءة الفاتحة لإمام ومنفرد، والصلاة على النبي، والدعاء للميت ويكفي أدنى ~~دعاء له والسلام، والترتيب للأركان فتعين القراءة في الأولى والصلاة على ~~النبي في الثانية صرح به في المستوعب والكافي والتلخيص والبلغة ولا يتعين ms114 ~~كون الدعاء بعد الثالثة بل يجوز بعد الرابعة نقلة الزركشي عن أكثر الأصحاب. ~~وصفتها أن ينوي المصلي ثم يكبر الإحرام ويقرأ الفاتحة كما سبق ثم يكبر ~~ويصلي على النبي كفى التشهد ولا مزيد عليه، ثم يكبر ويدعو للميت بنحو اللهم ~~ارحمه، والوارد المتقدم أفضل، ثم يكبر الرابعة ويقف بعدها قليلا ويسلم. ~~ويجوز أن يصلي على الميت من دفنه إلى شهر وشيء، قال القاضي: كاليوم ~~واليومين. ويحرم ذلك. # ثم أخذ يتكلم على الحمل فقال: وسن تربيع في حملها أي الجنازة، وحملها فرض ~~كفاية إجماعا وتقدم. وسن أن يحملها أربعة، # PageV01P234 # وكرهه الآجرى وغيره مع الإزدحام. والتربيع الأخذ بقوائم السرير الأربع ~~بأن يضع قائم السرير اليسرى المقدمة على عاتقه اليمنى، ثم ينتقل إلى المؤخر ~~فيضعها على عاتقه اليمنى أيضا، ثم يضع قائمة السرير اليمنى المتقدمة على ~~عاتقه اليسرى وينتقل إلى المؤخرة. وإن حمل بين العمودين وهما القائمتان كل ~~عمود على عاتق كان حسنا، نص عليه، ولا بأس أن يحمل الطفل على يديه، ولا على ~~دابة لغرض صحيح كبعد قبر ونحوه: وسن إسراع بها دون الخبب نصا، وهو ضرب من ~~المشي ما لم يخف عليه فيمشي به الهوينا. وسن اتباع الجنازة وكون ماش أمامها ~~أي الجنازة وكون راكب لحاجة خلفها، وسن قرب منها أي الجنازة، وكره قيام لها ~~إن جاءت أو مرت وهو جالس. # ثم شرع يتكلم على الدفن فقال: وسن كون قبر لحدا واللحد بفتح اللام، والضم ~~لغة، حفر في أسفل حائط القبر، وكونه مما يلي القبلة، ونصب لبن عليه غير ~~مشوى أفضل، وكره شق بلا عذر، قال 16 (الإمام أحمد) : لا أحب الشق لحديث: ~~(اللحد لنا والشق لغيرنا) رواه أبو داود وغيره لكنه ضعيف. # PageV01P235 # والشق أن يحفر وسط القبر كالحوض ثم يوضع الميت فيه ويسقف عليه ببلاط أو ~~غيره أو يبنى جانباه بلبن أو غيره، فإن تعذر اللحد لكون التراب ينهال ولا ~~يمكن رفعه بنصب لبن ولا حجارة ونحوه لم يكره الشق، فإن أمكن أن يجعل شبه ~~اللحد بين الجنادل والحجارة واللبن ms115 جعل نصا ولم يعدل إلى الشق وسن قول مدخل ~~ميت القبر باسم الله وعلى ملة رسول الله وسن لحده أي الميت على شقه الأيمن ~~ووضع لبنة تحت رأسه فإن لم يوجد فحجر، فإن لم يوجد فقليل من تراب يشبه ~~المخدة للنائم وتكره مخدة تحت رأسه نصا لأنه غير لائق بالحال، ومضربة ~~بتشديد الراء وقطيفة تحته ويجب استقباله أي الميت القبلة، وكره بلا حاجة ~~جلوس تابعها أي الجنازة قبل وضعها بالأرض للدفن نصا، وكره تجصيص قبر ودفن ~~في تابوت ولو لامرأة، وكره بناء عليه قبة أو غيرها وكره كتابة عليه، وكره ~~مشي بنعل عليه إلا لخوف نجاسة أو شوك، وكره جلوس عليه، وكره إدخاله أي ~~القبر خشما إلا لضرورة إدخاله شيئا مسته النار كآجر، وأن يجعل حديد، ولو أن ~~الأرض رخوة أو ندية، وكره تبسم عنده وحديث بأمر الدنيا عنده والسنة أن ~~يدفنه من عند رجليه إن كان أسهل وإلا فمن حيث يسهل، # PageV01P236 # وإن استوت الجهتان فسواء، وإن مات بسفينة ألقي في البحر سلا كإدخاله ~~القبر، وحرم دفن اثنين فأكثر في قبر واحد إلا لضرورة أو حاجة ككثرة الموتى ~~بقتل أو غيره أو قلة من يدفنهم خوف الفساد عليهم. ومتى ظن أنه بلي وصار ~~رميما جاز نبشه ودفن فيه، وإن شك في ذلك رجع إلى أهل الخبرة، فإن خفر فوجد ~~فيها عظاما دفنها مكانها وأعاد التراب كما كان ولم يجز أن يدفن ميت آخر ~~عليه نصا. وسن حثو التراب عليه ثلاثا ثم يهال، لأن مواراته فرض، وبالحثى ~~يصير كمن شارك فيها، وفي ذلك أقوى عبرة وتذكار فاستحب لذلك، واستحب الأكثر ~~تلقينه بعد الدفن، قال في الإقناع وشرحه: وهل يلقن غير المكلف وجهان. وهذا ~~الخلاف مبني على نزول الملكين إليه، النفي قول القاضي وابن عقيل وفاقا ~~للشافعي، والإثبات قول أبي حكيم وغيره وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب، المرجح ~~النزول فيكون المرجح تلقينه وصححه الشيخ تقي الدين. انتهى. فيقوم الملقن ~~عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول: يا فلان بن فلانة، ثلاثا، فإن ms116 لم ~~يعرف اسم أمه نسبة إلى حواء، ثم يقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة ~~أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام ~~دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا، وأن ~~الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، وأن # PageV01P237 # الساعة آتية لا ريب فيها، وأن إليه يبعث من في القبور. والدفن بالصحراء ~~أفضل، وسن رش القبر بالماء ورفعه قدر شبر، وتسنيمه أفضل من تسطيحه إلا بدار ~~الحرب إن تعذر نقله فتسوية وإخفاء أفضل ولا بأس بتطيينه وتعليمه بحجر أو ~~خشبة أو لوح. وحرم إسراج المقابر لأن في ذلك تضييع مال من غير فائدة، وجعل ~~مسجد على مقبرة أو بينها وتتعين إزالته، وفي كتاب الهدى: لو وضع المقبرة ~~والمسجد معا لم يجز ولم يصح والقف ولاالصلاة، ولا بأس بتحويل الميت ونقله ~~إلى مكان آخر بعيد لغرض صحيح كبقعة شريفة ومجاورة صالح مع أمن التغير إلا ~~الشهيد إذا دفن بمصرعه لا ينقل منه، ودفنه به سنة حتى لو نقل منه رد إليه، ~~ولو وصى بدفنه في ملكه دفن مع المسلمين لأنه مضر بالورثة، ولا بأس بشرائه ~~موضع قبره، ويوصي بدفنه فيه وحرم في مسبلة قبل الحاجة، ودفن بمسجد ونحوه، ~~وفي ملك الغير بلا إذنه وينبش فيهما، والأولى في ملك الغير تركه لما فيه من ~~هتك حرمته وكرهه أبو المعالي لذلك، وإن ماتت الحامل بمن ترجى حياته حرم شق ~~بطنها من أجل الحمل # PageV01P238 # وأخرج النساء من ترجى حياته، فإن تعذر إخراجه لم تدفن وترك حتى يموت، ولو ~~خرج بعضه حيا شق للباقي، ويلزم تمييز قبور أهل الذمة. وأي قربة فعلت من ~~مسلم وجعل أي أهدى ثوابها أو بعضه لمسلم حي أو ميت نفعه ذلك لحصول الثواب ~~حتى لرسول الله، واعتبر بعضهم إذا نواه حال الفعل أو قبله. وسن لرجل زيارة ~~قبر مسلم نص عليه بلا سفر وتباح لقبر كافر ولا يسلم عليه بل يقول: أبشر ~~بالنار، وتكره لامرأة، وإن علمت أنه يقع منها ms117 محرم حرم عليها الخروج غير ~~قبر النبي وقبر صاحبيه رضوان الله عليهما فتسن للرجال والنساء، وإن اجتازت ~~بقبر في طريقها فسلمت عليه ودعت له فحسن، وسن القراءة عنده أي القبر، وسن ~~فعل ما يخفف عنه أي الميت ولو بجعل جريدة رطبة ونحوها في القبر، وسن قول ~~زائر قبر مسلم ومار به: السلام بالتعريف عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء ~~الله بكم لاحقون، يرحم الله وفي المنتهى ويرحم الله بزيادة الواو ~~المستقدمين منكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية. اللهم لا تحرمنا ~~أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم. ويخير في تعريف السلام وتنكيره ~~على الحي، وابتداؤه سنة، ومن جماعة سنة كفاية والأفضل من جميعهم، ورده فرض ~~كفاية على الجماعة وفرض عين على الواحد، ولا يترك السلام إذا كان يغلب على ~~ظنه أن المسلم عليه لا يرد، ورفع الصوت في الرد قدر الإبلاغ واجب، وتزاد ~~الواو في رد السلام وجوبا، قاله في الإقناع: # PageV01P239 # وقال في شرح المنتهى: ولا تجب زيادة الواو فيه، قال في الآداب الكبرى وهو ~~أشهر. # فائدة. لو قال: سلام. لمن يجبه. قال الشيخ عبد القادر قدس سره: ولو قال ~~الراد: وعليك، وعليكم، فقط، وحذف المبتدأ فظاهر كلام الناظم في مجمع ~~البحرين أنه يجزىء. وكذا قال الشيخ تقي الدين، وظاهر كلام ابن أبي موسى ~~وابن عقيل لا يجزئ وكذا قال سيدي عبد القادر. قال: ويكره الانحناء في ~~السلام. انتهى. # وتشميت العاطس بالشين إذا حمد فرض كفاية كرد السلام فيقول له: يرحمك ~~الله، أو يرحمكم الله، فإن لم يحمد كره تشميته، فإن نسى لم يذكره. ويرد ~~عليه العاطس وجوبا فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، نص عليه. أو: يغفر الله ~~لكم. ويقول للصبي إذا عطس: بورك فيك وجبرك الله. ويجب التشميت ثلاث مرات، ~~وفي الرابعة يدعو له ولا يشمته إذا كان قد شمته ثلاثا، لأن الاعتبار ~~بالتشميت لا بعدد العطسات. # ثم أخذ في الكلام على التعزية فقال: وتعزية المسلم المصاب بالميت سنة قبل ~~الدفن وبعده حتى الصغير والصديق للميت والجار ms118 ومن شق ثوبه فلا يترك حقا ~~لباطل فيقول المعزي للمصاب: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك، ويقول ~~المعزي: استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك، وإن نهاه فحسن # PageV01P240 # ويجوز البكاء عليه أي على الميت، ومعنى التعزية التسلية والحث على الصبر ~~بوعد الأجر. وسن للمصاب أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اجبرني ~~في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها. ويصلي ركعتين وليصبر. وحرم ندب وهو البكاء ~~مع تعداد محاسن الميت وحرم نياحة وهي رفع الصوت بذلك برنة وحرم شق ثوب وحرم ~~لطم خد ونحوه كالصراخ ونتف الشعر ونشره وحلقه. وفي الفصول: يحرم النحيب ~~وإظهار الجزع لأن ذلك يشبه التظلم من الظالم، وهو عدل من الله تبارك ~~وتعالى. ويعرف زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس، وفي الغنية يعرفه كل وقت ~~وهذا الوقت آكد، ويتأذى بالمنكر عنده وينتفع بالخير. ويجب الإيمان بتعذيب ~~الموتى في قبورهم. # PageV01P241 ### | (كتاب الزكاة) # كتاب الزكاة. واشتقاقها لغة من زكا يزكو إذا نما أو تطهر، يقال زكا الزرع ~~إذا نما وزاد، وقال تعالى 19 ((قد أفلح من زكاها)) أي طهرها من الأدناس ~~وتطلق على المدح قال تعالى 19 ((ولا تزكوا أنفسكم)) ، وعلى الصلاح يقال: ~~رجل زكى أي زائد الخير من قوم أزكياء، وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم ~~في الخير، وسمي المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه الآفات. ~~وأصل التسمية قوله تعالى 19 ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)) . ~~وهي أحد أركان الإسلام ومبانيه لقوله: (بني الإسلام على خمس. .) فذكر منها ~~إيتاء الزكاة، وفرضت بالمدينة وقيل: في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة ~~الفطر، وفي تاريخ ابن جرير الطبري أنها فرضت في السنة الرابعة من الهجرة، ~~وقيل فرضت قبل الهجرة وبينت بعدها. وهي حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة ~~في وقت مخصوص. # PageV01P243 # تجب الزكاة في خمسة أشياء: أحدها بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، ~~والثاني نقد وهو الذهب والفضة، والثالث عرض تجارة ويأتي بيانها، والرابع ~~خارج من الأرض وما في معناه كالعسل الخارج من النحل ms119 والخامس ثمار. فهذه ~~الخمسة تجب فيه الزكاة بشرط إسلام المالك، فلا تجب على الكافر ولو مرتدا ~~سواء حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو بزواله لقوله تعالى 19 ((قل للذين ~~كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف)) وقوله (الإسلام يجب ما قبله) وبشرط ~~حرية لإكمالها فتجب على المبعض بقدر ملكه، ولا تجب على رقيق ولو مكاتبا، ~~ولا يملك غير المكاتب ولو ملك. وبشرط ملك نصاب فلا زكاة في مال غير بالغ ~~نصابا كما يأتي، تقريبا في الأثمان وقيم عروض التجارة وتحديدا في غيرها، ~~لغير محجور عليه، فلا تجب عليه وإن قلنا الدين غير مانع، لأنه ممنوع من ~~التصرف في ماله حكما ولا يحتمل المواساة، حتى لو كان النصاب مغصوبا فتجب ~~زكاته على ربه إذا قبضه لما مضى ويرجع بها على غاصب. أو كان ضالا فيزكيه ~~إذا وجده وبشرط استقراره أي ذلك النصاب بوضعه في نحو جرين # PageV01P244 # وبشرط سلامة المالك من دين ينقص النصاب، وبشرط مضي حول كامل على نصاب تام ~~ويعفى عن نصف يوم إلا في معشر ونحوه كالعسل والركاز والمعدن فلا يشترط فيه ~~مضي حول وإلا في نتاج سائمة بكسر النون فإنه لا يشترط فيه مضي حول أيضا، ~~لأنه يزكي مع أصله إن كان نصابا إذا حال حوله وإلا في ربح تجارة فإن الربح ~~تبع الرأس في حوله إن كان نصابا وإن نقص النصاب في بعض الحول ببيع صحيح ولو ~~بخيار أو ب غيره أي البيع كما لو أبدل نصابا تجب الزكاة في عينه بغير جنسه ~~كبقر أو إبل بغيرها بشرط أن لا يكون فعل ذلك قرارا من الزكاة انقطع حول ~~النصاب وإن أبدله أي النصاب أو باعه بجنسه كغنم بمثله ونحوه فلا ينقطع حوله ~~نصا وإن اختلف نوعه وإذا قبض رب الدين زكاه لما مضى وإن كان غائبا مع عبده ~~أو وكيله أو مودعا أو مسروقا أو مدفونا منسيا بداره أو غيرها أو أنه ورثه ~~وجهله لعدم علمه بموت مورثه أو جهل عند من هو، فتجب عليه زكاته ms120 إذا قدر ~~عليه. وشرط لها أي الزكاة في بهيمة أنعام أي تتخذ لدر ونسل وتسمين لا لعمل، ~~وشرط لها مع مضي حول سوم أيضا وهو أن ترعى المباح كل الحول أو كثره نصا ~~طرفاأووسطا، فلو اشترى لها ما ترعاه أو # جمع لها ما تأكل من مباح أو اعتلفت ينفسها أو علفها غاصب أو ربها ولو ~~حراما فلا زكاة فيها لعدم السوم ولا يعتبر له نية، وكذا العلف فلو سامت ~~بنفسها أو أسامها غاصب وجبت الزكاة كغصبه حبا وزرعه في أرض ربه، فيه العشر ~~على مالكه كما لو نبت بلا زرع # PageV01P245 # وأقل نصاب إبل سائمة بخاتي أو عراب خمس وفيها شاة إجماعا وفي الإبل ~~المعيبة شاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل كشاة الغنم، فمثلا لو كانت ~~صحاحا بمائة وكانت الشاة فيها قيمتها خمسة ثم قومت مراضا بثمانين كان نقصها ~~بسبب المرض عشرين وذلك خمس قيمتها لو كانت صحاحا، فتجب فيها شاة قيمتها ~~أربعة بقدر نقص الإبل وهو الخمس من قيمة الشاة ولا يجزئ عنها بعير نصا ولا ~~بقرة ولا نصفا شاة. وفي عشر من الإبل شاتان، وفي خمس عشرة بعيرا ثلاث شياه، ~~وفي عشرين أربع شياه إجماعا، والشاة إن كانت من الضأن اعتبر أن يكون لها ~~ستة أشهر فأكثر، ومن المعز اعتبر لها سنة فأكثر كالأضحية، وتكون الشاة أنثى ~~فلا يجزىء الذكر وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي لها سنة ودخلت في ~~الثانية سميت بذلك لأن أمها قد حملت غالبا، وليس حمل أمها شرطا في إجزائها ~~والماخض الحامل وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي التي لها سنتان سميت بذلك لأن ~~أمها وضعت غالبا، وليس وضعها شرطا أيضا. وفي ست وأربعين حقة، وهي التي لها ~~ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، لأنها استحقت أن يطرقها الفحل وفي إحدى وستين ~~جذعه بالذال المعجمة وهي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة سميت بذلك ~~لإسقاط سنها، وتجزىء عنها ثينة بلا جيران وفي ست وسبعين بنتا لبون إجماعا ~~وفي إحدى وتسعين حقتان إجماعا وفي ms121 مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ولا ~~شيء فيما بين # PageV01P246 # الفرضين، ويسمى الوقص والعفو ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقه. ~~ويتعين على ولى صغير ومجنون إخراج أدون مجزىء، ولغيره دفع سن أعلى إن كان ~~النصاب معيبا بلا أخذ جبران، ولا مدخل لجبران في غير إبل، وتؤخذ من المراض ~~من إبل وبقر وغنم مريضة إذا كان النصاب كله كذلك، لأن الزكاة مواساة، وليس ~~منها أن يكلف غير الذي في ماله، ولا اعتبار بقلة العيب وكثرته لأن القيمة ~~تأتي على ذلك لكون المخرج وسطا في القيمة. وأقل نصاب البقر أهلية كانت أو ~~وحشية ثلاثون وفيها تبيع، وهو الذي له سنة، أو تبيعه لها سنة سمى بذلك لأنه ~~يتبع أمه، والتبيع قد حاذى قرنه أذنه غالبا وهو جذع البقر، ويجزئ إخراج مسن ~~عنه: ظاهره ولو كان التبيع عنده، لأنه أنفع منه وفي أربعين بقرة مسنة وهي ~~التي لها سنتان ولا فرض في البقر غير هذين السنين، وتجزىء أنثى أعلى منها ~~بدلها لا مسن عنها وفي ستين تبيعان، ثم إن زادت فيجب في كل ثلاثين تبيع وفي ~~كل أربعين مسنة ولا يجزىء ذكر في الذكاة إلا هذا وهو التبيع لورود النص ~~فيه، والمسن عنه لأنه خير منه، وإلا ابن لبون وحق وجذع وما فوقه عند عدم ~~بنت مخاض عنها، وإلا إذا كان النصاب من إبل وبقر وغنم كله ذكورا لأن الذكاة ~~وجبت مواساة فلا يكلفها من غير ماله. وأقل نصاب الغنم أهلية كانت أو وحشية ~~أربعون إجماعا في الأهلية فلا شيء فيما دونها وفيها أي الأربعين شاة إجماعا ~~(سقط: في الأهلية) # PageV01P247 # وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه إلى أربعمائة ~~شاة ثم يستقر في كل مائة شاة شاة والشاة بنت سنة من المعز، وبنت نصفها أي ~~السنة وهو ستة أشهر من الضأن وجوبا فيهما، وتقدم في زكاة الإبل ولا يؤخذ ~~تيس حيث يجزىء ذكر إلا تيس ضراب فلساع أخذه لخيره برضا ربه، ولا تؤخذ هرمة ~~ولا معيبة ms122 لا يضحى بها نصا إلا أن يكون الكل كذلك، ولا الربى وهي التي تربي ~~ولدها ولا حامل ولا طروقة الفحل ولا كريمة وهي النفيسة لشرفها ولا أكولة ~~إلا إن شاء ربها الربى وما بعدها لأن المنع لحقه وله إسقاطه، وتؤخذ صغيرة ~~من صغار غنم نص عليه لا من إبل وبقر، فلا يجزىء فصلان وعجاجيل فيقوم النصاب ~~من الكبار ويقوم الصغار وتؤخذ عنها كبيرة بالقسط. والخلطة بضم الخاء: ~~الشركة في بهيمة الأنعام دون غيرها من الأموال لها تأثير في الزكاة إيجابا ~~وإسقاطا وتغليظا وتخفيفا إن تكن بشرطها تصير المالين ك المال والواحد فإذا ~~خلط اثنان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما حكم ~~الإنفراد في بعضه، فحكمهما في الزكاة حكم الواحد، ويشترط في تأثير خلطة ~~أوصاف: وهي أن يتميز ما لكل من الخليطين أو الخلطاء كأن يكون لأحدهما شاة ~~ولآخر تسعة وثلاثون، أو لأربعين إنسانا أربعون شاة لكل واحد شاة، نص عليهما ~~واشتراكهما في مراح بضم الميم، وهو المبيت والمأوى، ومسرح # PageV01P248 # وهو ما يجتمع فيه ليذهب إلى المراعي، ومحلب وهو موضع الحلب، وفحل، وهو ~~عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين إن اتحد النوع فإن اختلف لم يضر اختلاف ~~فحل للضرورة، ومرعى وهو موضع الرعي ووقته، لا الراعي ولا المشرب واشترط ~~فيهما في الإقناع، ولا تعتبر نية الخلطة فلو كان لأربعين نفسا ذكور أو إناث ~~أو مختلفين من أهل الزكاة أربعون شاة مختلطة لزمهم شاة بالسوية، ومع ~~انفرادهم لا يلزمهم شيء، وهذه الصورة أفادت تغليظا، ولو كان لثلاثة أنفس ~~مائة وعشرون شاة لكل واحد أربعون شاة لزمهم شاة واحدة على كل واحد منهم ~~ثلثها كالشخص الواحد، ومع انفرادهم عليهم ثلاث شياه، وهذه الصورة أفادت ~~تخفيفا. ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة كالكافر والمكاتب والمدين دينا ~~يستغرق ما بيده ولا لخلطة دون نصاب، ولا لتفرقة البلدان في غير الماشية ولا ~~لخلطة في غير السائمة، نص عليه. ويجزىء إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم ~~مع حضورهم ms123 وغيبتهم، والاحتياط بإذنهم خروجا من خلاف ابن حمدان ونحوه. ومن ~~أخرج منهم فوق الواجب لم يرجع بالزيادة على خلطائه، وإذا كان لرجل ستون شاة ~~بمحل واحد أو بمحال متقاربة مسافة قصر كل عشرين منهما مختلطة بعشرين لآخر ~~فعلى الشركاء الجميع شاة واحدة نصفها على صاحب الستين لأن له نصف المال، ~~نصفها على خلطائه على كل واحد منهم سدس شاة منها ضما لمال كل خليط إلى مال ~~الكل فيصير كمال واحد. # PageV01P249 # وإن كانت كل عشرين من الستين مختلطة بعشر لآخر فعلى رب الستين شاة ولا ~~شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب. وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في ~~بلدين فأكثر لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة، وإن كان بينهما مسافة ~~قصر فلكل مال حكم نفسه فإن كان نصابا وجبت الزكاة وإلا فلا ما لم تكن خلطة. # PageV01P250 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # : في زكاة الخارج من الأرض من الزرع والثمار والمعدن والركاز والخارج من ~~النحل وهو عسله. وتجب الزكاة في كل مكيل مدخر خرج من الأرض نصا في حبه من ~~قوت وغيره فتجب في كل الحبوب كالحنطة والشعير والذرة والقطنيات بتثليث ~~القاف وتشديد الياء وتخفيفها كالباقلاء والحمص والعدس واللوبياء والماش ~~والدخن والجلبانة والكرسنة والحلبة والخشخاش والسمسم وبزر البقول كلها ~~كالهندبا والكرفس وبزر قطونا ونحوها وبزر الرياحين جميعها وأبازير القدر ~~كالكمون والكراويا والحبة السوداء والشمر والأنيسون وحب القنب والخردل ~~والأشنان وبذر القثاء والخيار والبطيخ والرشاد والفجل وفي كل ثمر يكال ~~ويدخر كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق، ومن غير حب كصعتر ~~وأشنان، أو من ورق شجر يقصد كسدر وخطمى وآسن والمرسين لا في عناب وتين وتوت ~~وجوز ومشمش ونبق وزعرور ورمان وخوخ، وخضر كيقطين ولفت وجزر ونحو ذلك # PageV01P251 # ويشترط لما تجب فيه شرطان أحدهما أن يبلغ نصابه خمسة أوسق فلا تجب فيما ~~دون ذلك، والوسق بكسر الواو وفتحها ستون صاعا إجماعا لنص الخبر، وهو خمسة ~~أرطال وثلث بالعراقي، فيكون الخمسة أوسق في الكل ألفا وستمائة رطل ~~بالعراقي، وهي ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة ms124 أسباع رطل بالمصري ~~وما وافقه. وثلثمائة رطل واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل بالدمشقي وما ~~وافقه، ومائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل بالحلبي وما وافقه، ~~ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل بالقدسي وما وافقه. وبالأرادب جمع أردب ~~وهو كيل معروف بمصر ستة أرادب وربع أردب تقريبا. والشرط الثاني ما أشار ~~إليه بقوله وشرط بالبناء للمفعول ملكه أي النصاب وقت وجوب زكاة وهو أي وقت ~~الوجوب اشتداد حب وبدو صلاح ثمر وهو طيب أكله وظهور نضجه فلا تجب في مكتسب ~~لقاط وأجرة حصاد ودياس ونحوه ولا فيما يملك إلا بأخذه من المباحات كبطم ~~وزعبل وهو شعير الجبل وبزر قطونا وكزبرة وعفص وأشنان وسماق سواء أخذه من ~~موات أو نبت في أرضه، لأنه لا يملك إلا بأخذه فلم يكن وقت الوجوب في ملكه. ~~وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل نصاب # PageV01P252 # كل منهما إذا اتحد الجنس فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما ~~إلى الآخر كزرع العام الواحد. ولا يستقر وجوب الزكاة في هذه الأشياء التي ~~وجبت فيها إلا بجعلها أي وضعها في بيدر ونحوه أي كجرين ومسطاح. قال في ~~الإنصاف: الجرين يكون بمصر والعراق، والبيدر يكون بالمشرق والشام، والمربد ~~يكون بالحجاز وهو الموضع الذي تجمع فيه الثمرة ليتكامل جفافها، والجوجان ~~يكون بالبصرة وهو موضع تشميسها وتيبيسها ذكره في الرعاية وغيرها، ويسمى ~~بلغة آخرين المسطاح وبلغة آخرين الطبابة. انتهى. فدل على أن مسمى الجميع ~~واحد. قال في شرح الإقناع. والواجب من الزكاة عشر أي واحد من عشرة إجماعا ~~في ما أي في ثمر أو زرع سقى بلا مئونة أي كلفة كالذي يشرب وهو البعل أو ~~بغيث أو سيح ولو بإجراء ماء حفيرة شراه رب الزرع والثمر لهما، ولا يؤثر ~~مئونة حفر نهر ولا تحويل ماء في سواق وإصلاح طرقه لأنه لا بد منه حتى في ~~السقي بكلفة وهو كحرث الأرض، والواجب نصفه أي العشر فيما سقى بها أي ~~المئونة كدوالي وهي الدولاب بديره البقر ودلاء صغار ms125 يسقي بها، ونواضح ~~واحدها ناضح وناضحة اسم البعير الذي يسقي عليه، وناعورة يديرها الماء. ~~والواجب ثلاثة أرباعه أي العشر فيما بهما أي بالمئونة وغيرها نصفين فإن ~~تفاوتا أي السقى بالمئونة وبغيرها بأن سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر ~~الأكثر من السقيتين نفعا ونموا نصا. فلا # PageV01P253 # اعتبار بعدد السقيات ومع الجهل أي الجهل بمقدار السقى فلم يدر أيهما أكثر ~~أو جهل الأكثر نفعا ونموا فالواجب العشر. وسن لإمام بعث خارص لثمرة الكرم ~~والنخل إذا بدا صلاحها، ويكفي خارص واحد، ويعتبر كونه مسلما أمينا لا يتهم، ~~وأجرته على رب المال، وإن لم يبعث الإمام خارصا فعلى رب المال ما يفعله ~~خارص ليعرف قدر ما يجب عليه قبل تصرفه وله الخرص كيف شاء، ويجب خرص متنوع ~~وتزكيته كل نوع على حدة، ولو شقا ويجب أن يترك الخارص لرب المال الثلث أو ~~الربع فيجتهد بحسب المصلحة، فإن أبى الخارص فلرب المال أكل قدر ذلك من ثمر ~~نصا له ولعياله وما يحتاجه له ولعياله لا يحتسب عليه. ولا يهدى من الحبوب ~~شيئا قبل إخراج الزكاة، وأما الثمار فالثلث أو الربع الذي ترك له يتصرف فيه ~~كيف شاء، ولا يكمل النصاب بالقدر المتروك لرب المال إن أكله نصا. وإن لم ~~يأكله كمل به النصاب ثم يأخذ زكاة ما سواه بالقسط، ولا يخرص غير كرم ونخل ~~زكاة، يجب إخراج الحب مصفى والثمر يابسا، فلو خالف فأخرج سنبلا ورطبا وعنبا ~~لم يجزئه ووقع نفلا، فلو كان الآخذ الساعي فإن جففه وصفاه فجاء قدر الواجب ~~أجزأ وإلا رد الفاضل إن زاد واخذ النقص، إن نقص، وإن بقي بيده ولم يجففه ~~رده # PageV01P254 # لمالكه لفساد القبض وطالبه بالواجب، وإن تلف بيد الساعي رد بدله فيكون ~~مضمونا على الساعي. ويجب في العسل من النحل العشر نصا سواء أخذه من موات ~~كرءوس الجبال أو من أرض مملوكة له ولغيره وعشر أو خراجية لأن العسل لا يملك ~~الأرض كالصيد، ومحل الوجوب فيه إذا بلغ نصابا مائة وستين رطلا عراقية وهي ~~أربعة وثلاثون رطلا وسبعا ms126 رطل دمشقي، واثنان وثلاثون رطلا وستة أسباع رطل ~~حلبي وخمسة وعشرون رطلا وخمسة أسباع رطل قدسي واثنان وعشرون رطلا وستة ~~أسباع رطل بعلي. ولا تكرر زكاة معشرات فمتى زكاه فلا زكاة عليه بعد ذلك ولو ~~بقيت عنده أحوالا. وتضمين أموال العشر والخراج بقدر معلوم باطل. ولا زكاة ~~فيما ينزل من السماء كالمن ونحوه. ومن استخراج من معدن بكسر الدال وهو كل ~~متولد في الأرض من غير جنسها نصابا من ذهب أو فضة أو ما يبلغ فيمة أحدهما ~~من غيرهما بعد سبك وتصفية، منطبعا كان كصفر ورصاص وحديد، أو غير منطبع ~~كياقوت وبلخش وعقيق وزبرجد ومومياء ونورة وبشم وزاج وبلور وزفت وكحل ومغرة ~~وملح وزئبق وزجاج وقار ونفط وسندورس ففيه أي في ما استخرج مما ذكر الزكاة ~~وهي ربع العشر يجب إخراجه في الحال من عينها إن كانت أثمانا، أو من قيمتها ~~إن لم # PageV01P255 # تكن أثمانا، سواء استخرجه في دفعة أو دفعات لم يترك العمل فيها ترك ~~إهمال. وحده ثلاثة أيام. حكاه في المبدع عن ابن المنجى، إن لم يكن عذر، فإن ~~كان فبزواله فلا أثر لتركه لإصلاح آلة ومرض وسفر يسير ونحو ذلك. ولا زكاة ~~فيما يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وغيره ولا في حيوانه ويجب في ~~الركاز وهو الكنز الخمس في الحال مطلقا أي سواء كان قليلا أو كثيرا، نقدا ~~أو عرضا، وسواء كان واجده مسلما أو ذميما، كبيرا أو صغيرا، حرا أو مكاتبا، ~~عاقلا أو مجنونا، فإن وجده عبد فهو من كسبه فيكون لسيده، وهو أي الركاز من ~~ركز يركز كغرز يغرز إذا أخفي، ومنه ركزت الرمح إذا أخفيت أصله، ومنه الركز ~~وهو الصوت الخفي، فهو لغة المال المدفون، واصطلاحا ما وجد من دفن الجاهلية ~~أو ممن تقدم من كفار في الجملة، عليه أو على بعضه علامة كفر فقط كأسمائهم ~~وأسماء ملوكهم. ولا يمنع وجوبه دين، ومصرفه مصرف الفيء المطلق للمصالح ~~كلها، وباقية لواجده ولو أجيرا لنحو نقض حائض أو حفر بئر، إلا أن يكون ~~أجيرا لطلبه ms127 فيكون لمستأجره. # PageV01P256 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في زكاة الذهب والفضة وحكم التحلي بهما للرجال والنساء. وأقل نصاب ذهب ~~عشرون مثقالا فيها ربع العشر ويأتي، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم. ولم ~~تغير المثاقيل في جاهلية ولا إسلام، وبالدراهم الإسلامية ثمانية وعشرون ~~درهما وأربعة أسباع درهم، وبدينار الوقت الآن الذي زنته درهم وثمن درهم على ~~التحديد خمسة وعشرون دينارا وسبعا دينار وتسعة وأقل نصاب فضة مائتا درهم ~~إسلامي إجماعا، فالاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي زنته ستة دوانق وهي ~~بالمثاقيل مائة وأربعون مثقالا، وفيهما ريع العشر. ويضمان الذهب والفضة، ~~يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب لأن زكاتهما ومقاصدهما متفقة، فمن ~~ملك عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم زكاهما، ومن ملك مائة درهم وتسعة مثاقيل ~~تساوي مائة درهم، أو ملك عشرة مثاقيل ذهب وتسعين درهما تبلغ قيمتها عشرة ~~مثاقيل # PageV01P257 # ذهب، وعروض تجارة تساوي خمسة مثاقيل وخمسين درهما أو ملك مائة درهم وعروض ~~تجارة تساوي خمسين درهما وخمسة مثاقيل ذهبا، ضمها وزكاها وجوبا. وتضم ~~العروض أيضا إلى كل واحد منهما أي الذهب والفضة كمن ملك عشرة مثاقيل ذهبا ~~وعروضا تساوي عشرة أخرى، أو كان له مائة درهم ومتاع يساوي مائة أخرى. ويزكي ~~مغشوش، واتخاذه نص عليه ويجوز المعاملة به مع الكراهة إذا أعلمه مغشوشة وإن ~~جهل قدر الغش. قال الشيخ 16 (تقي الدين) : والكيمياء غش فتحرم، وهي تشبيه ~~المصنوع من ذهب أو فضة بالمخلوق، باطلة في العقل محرمة بلا نزاع بين علماء ~~المسلمين وإن ثبتت على الروباص، والقول بأن قارون عملها باطل. والواجب ~~فيهما أي الذهب والفضة ربع العشر مضروبين أو غير مضروبين، وتقدم، ولا تدخل ~~فيهما الفلوس ولو رائجة. # وأبيح لرجل وخنثى من الفضة خاتم لأنه اتخذ خاتما من ورق متفق عليه. ~~ويخنصر يسار أفضل، نصا. ويجعل فصه مما يلي كفه، وكره بسبابة ووسطى، وظاهره ~~لا يكره بالإبهام والبنصر، ولا بأس بجعله مثقالا فأكثر ما لم يخرج عن ~~العادة وإلا حرم، وله جعل فصل منه أو من غيره ولو من ذهب إن كان يسيرا، ~~قاله في ms128 # PageV01P258 # الإقناع، ولبس خاتمين فأكثر الأظهر الجواز وعدم وجوب الزكاة قاله في ~~الإنصاف. وكره أن يكتب على خاتم ذكر الله تعالى قرآنا أو غيره نصا. وكره ~~لرجل وامرأة تختم بحديد ونحاس ورصاص وصفر، ويستحب بعقيق وأبيح لرجل من ~~الفضة أيضا قبيعة سيف وحلية منطقة وهو ما يشد به الوسط وتسميها العامة ~~حياصة وعلى قياسه حلية جوشن ونحوه كخف وران وهو شيء يلبس تحت الخف، وخوذة ~~وحمائل وسيف وأبيح من الذهب قبيعة سيف وقد ذكر ابن عقيل أن قبيعة سيف النبي ~~ثمانية مثاقيل وحكاه في المبدع عن الإمام أحمد، وقال: يحتمل أنها كانت ذهبا ~~وفضة وأبيح من الذهب أيضا ما دعت إليه الحاجة لضرورة كأنف وإن أمكن اتخاذه ~~من فضة، وشد سن وأبيح لنساء منهما الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو ~~زاد على ألف مثقال كسوار ودملج وقرط وطوق وخلخال وخاتم وما في المخانق ~~والمقالد من حرائز وتعاويذ وأكر، قال جمع: والتاج حتى دراهم ودنانير معراة ~~أو في مرسلة. وللرجل والمرأة التحلي بالجوهر والياقوت والزبرجد والزمرد ~~والبلخش واللؤلؤ ونحوه من المعانة ولا زكاة فيه إلا أن يعد للكرى أو ~~للتجارة ولا زكاة في حلى مباح أعد لاستعمال أو عارية ولو لم يعر # PageV01P259 # أو يلبس أو لمن يحرم عليه كرجل يتخذ حلى النساء لإعارتهن وامرأة تتخذ حلى ~~الرجال لإعارتهم لا فارا منها، وإن كان الحلي ليتيم لا يلبس فلولية إعارته ~~فإن أعاره فلا زكاة وإلا ففيه الزكاة نصا، وأما الحلي المحرم كطوق الرجل ~~وخاتمه الذهب وحليه مراكب الحيوان ولباس الخيل كاللجم والسرج والمرآة ~~والمشط والمكحلة والميل والمسرجة والمروحة والمشربة والمدهنة والمسعط ~~والمجمرة والملعقة والقنديل والآنية وحلية كتب العلم لا المصحف بل مكروهة ~~والمقلمة والدواة، وما أعد للكرى كحلي المواشط نصا سواء حل لبسه لمتخذه أم ~~لا ففيه الزكاة إن بلغ نصابا،. وإن انكسر الحلي وأمكن لبسه كانشقاقه ونحوه ~~فكالصحيح، وإن لم يمكن لبسه فإن لم يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد صنعة ~~ونوى إصلاحه فلا زكاة فيه وإن نوى كسره أو لم ms129 ينو شيئا ففيه الزكاة، وإن ~~احتاج إلى تجديد صنعة زكاة إلى أن يجدد صنعه كالسبيكة التي يريد يجعلها ~~حليا. ويجب تقويم عروض التجارة والعرض بإسكان الراء ما يعد للبيع والشراء ~~لأجل الربح، وبفتحها كثرة المال والمتاع، عند تمام الحول بالأحظ للفقراء ~~منهما أي الذهب والفضة كأن تبلغ قيمته نصابا بأحدهما دون الآخر فيقوم به لا ~~بما اشترى به وتخرج من قيمته أي العرض. ومن عنده عرض للتجارة فنواه للقنية ~~ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة بمجرد النية إلا حلي لبس إذا نوى به ~~التجارة فإنه يصير لها لمجرد النية. # PageV01P260 # ولا عبرة بنقصه بعد تقويمه ولا بزيادته، إلا المقنية فتقوم ساذجة، ولا ~~بقيمة آنية الذهب والفضة بل بوزنها، ولا بما فيه صناعة محرمة فيقوم عاريا ~~عنها، وإن اشترى إنسان أو باع عرضا للتجارة بنصاب من الأثمان أو من العروض ~~غير سائمة بني على حوله الأول وفاقا، وإن اشترى عرض تجارة بنصاب سائمة أو ~~باعه بنصاب منها لم يبن على حوله لاختلافهما في النصاب والواجب قاله في ~~الإقناع وشرحه. # PageV01P261 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في بينان أحكام الفطرة. وتجب الفطرة وهي صدقة واجبة بالفطر من آخر رمضان ~~طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين وتسمى فرضا ومصرفها كزكاة على ~~كل مسلم حر ولو من أهل البادية ومكاتب ذكرا أو أنثى كبيرا أو صغيرا ولو ~~يتيما فتجب في ماله، نص عليه، كزكاة المال ويخرج عنه وليه من ماله، وعلى ~~سيد مسلم عن عبده المسلم ولو للتجارة حتى زوجة عبد حرة، وكذا زوجة والده ~~وولده إذا كانت تجب عليه إذا كانت الفطرة فاضلة متعلق بتجب عن نفقة واجبة ~~كنفقة زوجة وعبد يوم العيد وليلته متعلق بفاضلة وإذا كانت فاضلة عن حوائج ~~أصلية، كمسكن وخادم ودابة وثياب بذلة وكتب علم يحتاجها لنظر وحفظ وفرض ~~وغطاء ونحوه فيخرج عن نفسه وعن كل مسلم يمونه، فإن لم يجد لجميعهم بدأ ~~بنفسه لزوما ثم بامرأته ولو أمة سلمها ليلا ونهارا لوجوب نفقتها مع يسر ~~الزوج وعسره وحضوره وغيببته ثم برقيقه، ms130 ثم بأمه ثم بأبيه، ثم بولده ثم على ~~ترتيب الميراث، # PageV01P262 # ومن تبرع بمئونة شخص رمضان كله لزمته فطرته نصا، لا إن مانه بعضه، أو ~~جماعة ولا يلزم الزوج فطرة ناشزة وقت الوجوب ولو حاملا. وتسن الفطرة عن ~~جنين. وتجب بغروب الشمس ليلة عيد الفطر فمن أسلم بعد ذلك أو تزوج أو ولد له ~~ولد أو ملك عبدا أو كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر بعده، فلا فطرة عليه. وإن ~~وجد ذلك قبل الغروب وجبت. # تتمة قال في الاختيارات: من عجز عن صدقة الفطر وقت وجوبها عليه ثم أيسر ~~وأداها فقد أحسن. انتهى # وإن مات قبل الغروب هو أو زوجته أو رقيقه أو قريبه ونحوه أو عسر أو أبان ~~الزوجة أو أعتق العبد أو باعه أو وهبه ونحوه فلا فطر عليه. ولا تسقط بعد ~~وجوبها بموت ولا غيره، ولا يمنع وجوبها دين إلا أن يكون مطالبا به. وتجوز ~~الفطرة أي إخراجها قبله أي قبيل يوم العيد بيوم أو بيومين فقط نص عليه وآخر ~~وقتها غروب شمس يوم الفطر وإخراجها يومه أي يوم العيد قبل الصلاة أفضل، ~~وتكره أي يكره إخراجها في باقيه أي باقي يوم العيد لكونه خالف الأمر ~~بالإخراج قبل الخروج إلى المصلى ويحرم تأخيرها الفطرة عنه أي يوم العيد ~~وتقضى بعده # PageV01P263 # وجوبا، وهي صاع عراقي على كل شخص، لأنه الذي أخرج به على عهد رسول الله. ~~وهي أربع حفنات بكفي رجل معتدل القامة. وحكمته كفاية الفقير أيام العيد من ~~بر بيان لصاع أو من شعير أو من سويقهما أي البر والشعير أو من دقيقهما إذا ~~كان وزن الحب فيجزئ ولو بلا نخل كحب بلا تنقية أو من تمر أو زبيب أو أقط ~~قال الأزهري: هو اللبن المخيض يطبخ ويترك حتى يمصل، وقيل: من لبن الإبل ~~فقط، ويجزىء صاع من مجموع ذلك. فإن خالط المخرج مالا يجزىء وكثر لم يجزئه، ~~وإن قل زاد بقدر ما يكون مصفى صاعاوالأفضل تمر مطلقا نصا لأنه قوت وحلاوة ~~أقرب تناولا وأقل كلفة فزبيب لأنه ms131 في معناه فبر لأنه أنفع في الأقتيات ~~وأبلغ في دفع حاجة الفقير فأنفع للفقير، ثم شعير، ثم دقيق بر، ثم دقيق ~~شعير، ثم سويق بر، ثم سويق شعير، ثم أقط. # ولا يجزىء غير هذه الأصناف الخمسة مع قدرة على تحصيلها كالدبس والمصل ~~والجبن فإن عدمت هذه الخمسة أجزأء كل حب وثمر يقتات كذرة ودخن وأرز وماش، ~~وتين وتوت يابسين، ولا يجزىء حب مبلول ولا قديم تغير طعمه ولا خبز. ويجوز ~~إعطاء جماعة من الفقراء ما يلزم الواحد من الفطرة ويجوز عكسه أي إعطاء فقير ~~واحد ما يلزم الجماعة، ولفقير إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا منه ~~ما لم تكن حيلة. # PageV01P264 ### | 3 - ### | فصل # في بيان إخراج الزكاة ومن تصرف إليه الزكاة وصدقة التطوع. ويجب إخراج ~~زكاة على الفور مع إمكانه أي الإخراج، ولا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب كنذر ~~مطلق وكفارة إلا أن يخاف ضررا كرجوع ساع أو خوف على نفسه أو ماله ونحوه، أو ~~كان فقيرا محتاجا إلى زكاته تختل كفايته ومعيشته بإخراجها نص عليه، وتؤخذ ~~منه عند يساره لما مضى، قال في الإقناع أو أخرها ليعطيها لمن حاجته أشد من ~~غيره أو قريب أو جار لتعذر إخراجها من النصاب لغيبة المال، ولو قدر على ~~الإخراج من غيره. فلو جحد وجوبها جهلا به ومثله يجهله كقريب عهد بالإسلام ~~أو نشوئه ببادية بعيدة عرف ذلك ونهى عن المعاودة، فإن أصر وكان عالما ~~بوجوبها كفر إجماعا لأنه مكذب الله ورسول الله وإجماع الأمة. ولو أخرجها ~~جاحدا، وأخذت منه إن كانت وجبت استتيب ثلاثة أيام وجوبا فإن لم يتب قتل ~~كفرا وجوبا. ومن منعها بخلا وتهاونا أخذت منه وعزره إمام عدل فيها أو عامل # PageV01P265 # زكاة ما لم يكن جاهلا بتحريم ذلك. وإن غيب ماله أو كتمه وأمكن أخذها أخذت ~~من غير زيادة. وإن لم يكن يمكن استتيب ثلاثة أيام وجوبا فإن تاب وأخرج كف ~~عنه وإلا قتل حدا لا كفرا وأخذت من تركته ويخرج ولي صغير وولي مجنون في مال ~~عنهما ms132 نص عليه. وشرط له الإخراج نية من مكلف إلا أن تؤخذ قهرا أو يغيب ماله ~~أو يتعذر الوصول إلى المالك بحبس أو أسر فيأخذها الساعي فتجزىء طاهرا. ~~وباطنا في الأخيرة، وفي الأوليين ظاهرا فقط. والأولى قرن النية بالدفع. وله ~~تقديمها بزمن يسير كصلاة فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال لا ~~صدقة مطلقة ولو تصدق بجميع ماله. ولا تجب نية فرض. ولو وكل رب المال في ~~إخراجها مسلما ثقة نصا أجزأت نية الموكل مع قرب الإخراج، وإلا نوى الوكيل ~~أيضا. والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده. وحرم نقلها أي الزكاة سواء ~~كان لرحم أو لشدة حاجة أو ثغر أو غيره إلى مسافة قصر إن وجد أهلها في بلد ~~المال، فإن خالف وفعل أجزأت. وله نقل كفارة ونذر وصدقة نقل ووصية مطلقة إلى ~~مسافة قصر فإن كان المزكي في بلد وكان ماله في بلد آخر أو في أكثر أخرج ~~زكاة المال في بلد المال وأخرج فطرته وفطرة لزمته في بلد نفسه أي المزكي. # PageV01P266 # ويجوز تعجيلها أي الزكاة لحولين فقط بعد كمال النصاب لا منه للحولين، ~~وتركه أفضل ولا تدفع الزكاة إلا إلى الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله ~~تعالى في القرآن، فلا يجوز صرفها إلى غيرهم من الأصناف كبناء المساجد ~~والقناطر وتكفين الموتى وسد البثوق ووقف المصاحف ونحوها لقوله تعالى 19 ~~((إنما الصدقات للفقراء)) الآية وهم الأصناف الثمانية: الفقراء جمع فقير ~~وهو من لا يجد شيئا ألبتة أو يجدون نصف كفاية، والثاني المساكين جمع مسكين ~~وهو من يجد معظم الكفاية أو نصفها، وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم الشرعي ~~لا لعبادة وتعذر الجمع أعطى، والثالث العاملون عليها أي الزكاة، جمع عامل ~~كجاب وكاتب وقاسم وحافظ، وشرط كون العامل مكلفا مسلما أمينا كافيا من غير ~~ذوي القربى ولو غنيا أو قنا، والرابع المؤلفة قلوبهم جمع مؤلف وهو السيد ~~المطاع في عشريته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره بعطيته قوة إيمانه أو إسلام ~~نظيره أو جبايتها ممن لا يعطيها، ويعطى ما ms133 يحصل به التأليف. والخامس في ~~الرقاب وهم المكاتبون المسلمون الذين لا يجدون وفاء دين ولو مع قدرتهم على ~~التكسب، والسادس الغارمون جمع غارم وهو ضربان، الأول من تدين لإصلاح ذات ~~البين أو تحمل إتلافا أو نهبا من غيره ولو غنيا ولم يدفع من ماله، # PageV01P267 # والثاني إذا تدين لشراء نفسه من كفار أو تدين لنفسه في مباح، أو محرم ~~وتاب عنه وأعسر فيعطي وفاء دينه، ولا يقضي منها دين على ميت، والسابع في ~~سبيل الله وهو الغازي فيعطى ولو غنيا ما يحتاج إليه لغزوه، ويجزىء لحج فرض ~~فقير وعمرته، والثامن ابن السبيل وهو الغريب المنقطع بغير بلده في سفر مباح ~~أو محرم وتاب منه لا في مكروه وتنزهه، ويعطى ولو وجد من يقرضه ما يبلغه ~~بلده أو منتهى قصده وعوده، ومن أبيح له أخذ الشيء أبيح له سؤاله. ويجب قبول ~~مال أتى بلا مسألة ولا استشراف نفس، ويجوز الاقتصار في إيتاء الزكاة على ~~إنسان واحد من صنف وهو قول عمر وحذيفة وابن عباس ولو غريمه أو مكاتبه ما لم ~~تكن حيلة، قال القاضي: معنى الحيلة أن يعطيه بشرط أن يردها عليه من دينه ~~لأن من شرطها تمليكا صحيحا. فإذا شرط الرجوع لم يوجد وإن رد الغريم من نفسه ~~ما قبضه وفاء عن دينه من غير شرط ولا مواطأة جاز، ذكره في الإقناع، ومن فيه ~~سببان أخذ بهما كفقير غارم أو ابن سبيل والأفضل تعميمهم أي أهل الزكاة ~~والتسوية بينهم، وتسن الزكاة أي دفعها إلى من لا تلزمه مؤنته من أقاربه ~~كذوي رحمه من نحو أخ أو ابن عم على قدر حاجة فيزيد ذا الحاجة # PageV01P268 # بقدر حاجته لحديث (صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة) ويبدأ بأقرب فأقرب، ~~ولا تدفع الزكاة لبني هاشم وهم سلالته، فدخل آل عباس بن عبد المطلب وآل علي ~~وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبد المطلب وآل أبي لهب، فلا يعطون من ~~الزكاة سواء أعطوا من الخمس أو لا ما لم يكونوا غزاة أو مؤلفة أو غارمين ms134 ~~لإصلاح ذات البين. ولا تدفع الزكاة أيضا ل مواليهم أي موالي بني هاشم، ~~ويجزىء دفعها لموالي مواليهم وهم عتقاؤهم ولا تدفع الزكاة لأصل أي آباء ~~المزكي وأمهاته وإن علوا ولا لفرع أي لأولاده وإن سلفوا، والوارث وغيره ~~سواء نصا إلا أن يكونوا عمالا أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات البين أو ~~غزاة، ولا تدفع أيضا إلى عبد كامل الرق غير العامل والمكاتب ولا إلى كافر ~~غير المؤلف حكاه ابن المنذر إجماعا فإن دفعها أي الزكاة لمن ظنه أهلا لها ~~فتبين أنه لم يكن من أهلها كعبد وكافر وهاشمي ووارث لم تجزئه، أو بالعكس ~~بأن دفعها لمن ظنه غير أهل فبان أهلا لم تجزئه، إلا إن دفعها لغني ظنه ~~فقيرا فتبين أنه غني فإنها تجزىء. # PageV01P269 # وصدقة التطوع بالفاضل عن كفايته وعن كفاية من يمونه سنة كل وقت لا سيما ~~سرا وكونها في رمضان أفضل وكونها في زمن فاضل كالعشر الأول من ذي الحجة ~~وكونها في مكان فاضل كالحرمين أفضل وكونها في وقت حاجة كمجاعة أفضل لقوله ~~تعالى: 19 ((وإطعام في يوم ذي مسبغة)) وكذا على جار لقوله تعالى: 19 ~~((والجار ذي القربى والجار الجنب)) وحديث (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ~~ظننت أنه سيورثه) وعلى ذي رحم فهي صدقة وصلة ولا سيما مع العداوة، ومن تصدق ~~بما ينقص مؤنة تلزمه أو أضر بنفسه أو غريمة أثم بذلك، وكره لمن لا يصبر أو ~~لا عادة (له) على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة. المن بالصدقة ~~كبيرة ويبطل الثواب. # PageV01P270 ### | (كتاب الصيام) # كتاب الصيام. وهو لغة الإمساك يقال: صام النهار إذا وقف مسير الشمس. ~~والساكت صائم لإمساكه عن الكلام ومنه 19 ((إني نذرت للرحمن صوما)) . وشرعا ~~إمساك بنية عن أشياء مخصوصة وهي مفسداته في زمن معين وهو من طلوع الفجر ~~الثاني إلى غروب الشمس، من شخص مخصوص وهو المسلم العاقل غير الحائض ~~والنفساء. وهو أحد أركان الإسلام، افترض في السنة الثانية من الهجرة إجماعا ~~فصام تسعة رمضانات إجماعا. يلزم صيام رمضان كل مسلم ms135 فلا يجب على الكافر ولو ~~مرتدا فلو ارتد في يوم وهو صائم بطل صومه، ثم إن أسلم فيه أو بعده أو ارتد ~~في ليلته أو بعده ثم أسلم فيه فعليه القضاء، مكلف فلا يجب على الصغير ~~والمجنون، ويصح من المميز، ويلزم وليه أمره به إذا أطاقه وضربه حينئذ إذا ~~تركه ليعتاده قادر عليه، فلا يجب على عاجز لنحو مرض للآية، # PageV01P271 # برؤية الهلال متعلق بيلزم ولو كانت الرؤية من عدل واحد، ذكر أو أنثى حر ~~أو عبد، ولا يختص ثبوته بحاكم ولا بلفظ الشهادة، فيلزم الصوم من سمع عدلا ~~يخبر برؤية هلاله، وتثبت بقية الأحكام من حلول ديون ووقوع طلاق وعتاق ~~ونحوها تبعا للصوم، ولا يقبل في بقية الشهور إلا رجلان عدلان بلفظ الشهادة ~~كالنكاح وغيره، والفرق الاحتياط للعبادة أو بإكمال شعبان ثلاثين يوما، عطف ~~على قوله برؤية الهلال أو ب وجود مانع من رؤيته أي الهلال ليلة الثلاثين ~~منه أي من شعبان كغيم وجبل وغيرهما كدخان وبعد وظهور قتر بالتحريك وهو ~~الغبرة، بنية رمضان حكما ظنيا بوجوبه احتباطا لا يقينا، ويجزىء إن ظهر منه، ~~ويثبت أحكام الصوم من صلاة تراويح ووجوب كفارة بوطء فيه ونحوه ما لم يتحقق ~~أنه من شعبان، وإن نوى شخص صوم يوم الثلاثين من شعبان بلا حجة شرعية من ~~رؤية أو كمال شعبان أو حيلولة غيم ونحوه كأن صام بحساب نجوم ولو كثرت ~~إصابتها فبان منه لم يجزئه. وإن رؤى الهلال نهارا فهو ل ليلة المقبلة سواء ~~كانت الرؤية قبل الزوال أو بعده أول الشهر أو آخره، فلا يجب به صوم إن كان ~~في أول الشهر، ولا يباح به فطر إن كان في آخره، وإن صار الشخص أهلا لوجوبه ~~الصوم في أثنائه الصوم أي اليوم بأن بلغ صغير مفطر، أو برىء مريض أو عقل ~~مجنون أو قدم مسافر مفطرا أو طهرت حائض أمسكوا وجوبا لحرمة الوقت وقضوا ذلك ~~اليوم مالم يبلغ الصغير صائما بسن أو احتلام وقد نوى من الليل فيتم صومه ~~ويجزىء ولا قضاء عليه ms136 كنذره إتمام نفل. # PageV01P272 # وإن علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم لكبر وهو الهم والهمة ويقال الهرم ~~والعجوز أو أفطر ل مرض لا يرجى برؤه وله ذلك إجماعا أطعم وجوبا لكل يوما ~~مسكينا مد بر أو نصف صاع من غيره ولا يجزىء أن يصوم عنه غيره. وإن سافر أو ~~مرض فلا فدية عليه ولا قضاء ويعايا بهما. وإن أطعم ثم قدر على القضاء ~~مكمعضوب حج عنه ثم عوفي، ذكره المجد. وظاهره أنه لا يجب القضاء بل يتعين ~~الإطعام قاله في المبدع، ومفهومه أنه لو عوفي قبل الإطعام تعين القضاء ~~كالمعضوب إذا عوفي قبل الإحرام نائبه، قاله في الإقناع وشرحه، وقال في ~~المنتهى: فلا يلزمه قضاء ما أفطره وأخرج فديته اعتبارا بوقت الوجوب. وسن ~~الفطر وكره الصوم لمريض غير ميئوس من برئه يشق عليه الصوم أو يخاف ضررا ~~بزيادة مرضه أو طوله بقول مسلم ثقة، وسن الفطر وكره الصوم أيضا ل مسافر ~~يقصر الصلاة إذا فارق بيوت قريته العامرة ولو بلا مشقة لحديث (ليس من البر ~~الصيام في السفر) فإن صام أجزأه، وإن سافر ليفطر حرم. # PageV01P273 # ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم كمن به جرب أو وجع ضرس أو إصبع أو دمل ~~ونحوه، وقيل للإمام أحمد متى يفطر المريض قال: إذا لم يستطع. قيل: مثل ~~الحمى قال: وأي شيء أشد من الحمى وقال الآجري من صنعته شاقة فإن خاف تلفا ~~أفطر وقضى إن ضره ترك الصنعة، وإن لم يضره إثم وإلا فلا. ومن قاتل عدوا ~~وأحاط العدو ببلده والصوم يضعفه ساغ له بدون سفر نصا. ومن به شبق يخاف معه ~~تشقق أنثييه أو ذكره أو مثانته جامع وقضى ولا يكفر نصا، وإن اندفعت شهوته ~~بغيره كالاستمناء بيده أو يد زوجته أو جاريته لم يجز له الوطء، وكذا إن ~~أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته أو أمته المسلمة البالغة بأن يطأ زوجته أو أمته ~~الكتابيتين أو الصغيرتين أو المجنونتين أو دون الفرج فلا يباح له إفساد ~~صومهما لعدم الضرورة إليه وإلا جاز ms137 للضرورة. ومع الضرورة إلى وطء الحائض ~~والصائمة البالغة فوطء الصائمة أولى لأن تحريم وطء الحائض بنص القرآن ~~العظيم. وإن لم تكن الصائمة بالغا وجب اجتناب الحائض. وإن تعذر قضاء الصوم ~~لدوام شبق فككبير عجز عن الصوم على ما تقدم. وحكم المريض الذي ينتفع ~~بالجماع حكم من خاف تشقق فرجه. وإن نوى الحاضر صوم يوم ثم سافر في أثنائه ~~طوعا أو كرها فله الفطر بعد خروجه لا قبله. والأفضل عدمه. وليس لمن جاز له ~~الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه من قضاء أو نذر أو كفارة أو نفل أو غير ذلك. # PageV01P274 # وإن أفطرت حامل أو أفطرت مرضع خوفا على أنفسهما فقط من الضرر أو على ~~أنفسهما مع الولد قضتا أي الحامل والمرضع ما أفطرتاه كالمرض فقط أي بلا ~~إطعام من أحد. وإن صامتا أجزأهما أو أي وإن أفطرتا خوفا على وليدهما فقط ~~لزم القضاء مع الإطعام ممن يمون الولد وهو مد بر أو نصف صاع من غيره لكل ~~يوم، وله صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة، وحكم من أرضعت غير ولدها حكم ~~أم، فإن لم تفطر فتغير لبنها أو نقص خير المستأجر. وإن قصدت الإضرار أثمت ~~وكان للحاكم إلزامها بالفطر بطلب المستأجر قاله في الإقناع، ولا يسقط إطعام ~~بعجز غير كفارة الجماع في الحيض ونهار رمضان. وإن وجد آدميا معصوما في هلكة ~~كغريق لزمه مع القدرة إنقاذه، وإن دخل الماء في حلقه لم يفطر، وإن حصل بسبب ~~إنقاذه ضعف في نفسه فأفطر فلا فدية كالمريض، ومن نوى الصوم ليلا ثم أغمى ~~عليه أو جن جميع النهار لم يصح صومه، وإن أفاق منه جزاءا أو نام جميعه صح ~~نومه، ولا يلزم المجنون قضاء زمن جنونه سواء كان الشهر كله أو بعضه، ويقضى ~~المغمى عليه وجوبا لأنه مرض وهو مغط على العقل غير رافع للتكليف ولا تطول ~~مدته، ولا يصح صوم فرض إلا بنية معينة لكل يوم واجب بأن يعتقد أنه يصوم من ~~رمضان أو قضائه أو نذر أو كفاية، يأتي بها بجزء ms138 من الليل، وظاهره أنه لا ~~يصح في نهار يوم بصوم غد، قاله في المبدع لحديث # PageV01P275 # (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له) وإن أتى بعد النية بمناف للصوم ~~لم يضر. ومن خطر بباله أنه صائم غدا فقد نوى، والأكل والشرب بنية الصوم ~~نية. ولا يجب مع التعيين نية الفرضية. ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان: إن ~~كان غدا من رمضان ففرض وإلا فنفل أو عن واجب غيره من قضاء أو نذر أو كفارة ~~وعينه بنية لم يجزئه إن بان من رمضان أو غيره لا عن رمضان ولا عن ذلك ~~الواجب لعدم جزمه بالنية لأحدهما، وإن قال ليلة الثلاثين من رمضان إن كان ~~غدا من رمضان ففرضي وإلا فمفطر صح صومه إن بان منه. وإن نوى خارج رمضان ~~قضاء أو نفلا أو نذرا أو كفارة ظهار فنفل، قاله في المنتهى، ورده صاحب ~~الإقناع بأن من عليه قضاء رمضان لا يصح تطوعه قبله. وإن قال: أنا صائم غدا ~~إن شاء الله تعالى، فإن قصد بالمشيئة الشك أو التردد في العزم والقصد فسدت ~~نيته وإن نوى التبرك فقط فلا فطر ويصح نفل ممن لم يفعل مفسدا في ذلك اليوم ~~بنيته فيه نهارا مطلقا أي سواء كانت النية قبل الزوال أو بعده نص عليه، ~~ويحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية، وإن نوى الإفطار فكمن لم ~~ينو لا كمن أكل فيصح أن ينويه نفلا بغير رمضان نصا. # PageV01P276 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة. ومن أدخل إلى جوفه أو إلى مجوف في جسده ~~كدماغ وحلق وباطن فرجها ونحو ذلك مما ينفذ إلى معدته شيئا من أي موضع كان ~~ولو خطيا ابتلعه أو بعضه أو رأس سكين فعله هو أو فعل به بإذنه غير إحليله ~~فإذا قطر فيه شيئا فلا يفطر ولو دخل مثانته، لعدم المنفذ، وإنما يخرج البول ~~رشحا كمداواة أو ابتلع نخامة مطلقا أي سواء كانت من حلقه أو دماغه أو صدره ~~بعد وصولها أي النخامة إلى فمه ms139 أفطر، أو أكل ولو ترابا وما لا يغذي ولا ~~ينماع في الجوف كالحصى أو شرب أو ستعط بدهن أو غيره فوصل إلى دماغه أو ~~احتقن أو داوى الجائفة أو داوى جرحا بما يصل إلى جوفه أو اكتحل بكحل أو صبر ~~أو قطور أو ذرور أو إثمد ولو غير مطيب يتحقق معه وصوله إلى حلقه أفطر نص ~~عليه، أو استقاء فقاء طعا ما أو مرارا أو بلغما أو دما أو غيره ولو قل أفطر ~~أو استمنى بيده أو غيرها فأمنى أو أمذى أفطر أو باشر دون الفرج أو قبل أو ~~لمس فأمنى أو مذى أفطر # PageV01P277 # أو كرر النظر فأمنى أو نوى الإفطار أو حجم أو احتجم في القفا أو في الساق ~~نص عليه، وظهر دم نص عليه، عامدا أي قاصدا الفعل مختارا أو غير مكره ذاكرا ~~لصومه أفطر ولو جهل التحريم، ولا يفطر إن فكر فأنزل ولا إن جرح نفسه أو ~~جرحه غيره بإذنه ولم يصل إلى جوفه ولو بدل الحجامة. ويفطر بردة وبخروج دم ~~حيض ودم نفاس وموت فيطعم من تركته في نذره وكفارة مسكين أو أي ولا يفطر إن ~~دخل ماء مضمضة أو استنشاق في حلقه ولو بالغ فيهما أو زاد على ثلاث مرات وإن ~~فعلهما لغير طهارة فإن كان لنجاسة ونحوها فكالوضوء وإن كان عبثا أو لحر أو ~~عطش كره نصا فحكمه حكم الزائد على الثلاث، ولا إن بلع ما بقي من أجزاء ~~الماء بعد المضمضة، أو أصبح وفي فيه طعام فلفظه. ولو أراد أن يأكل أو يشرب ~~من وجب عليه الصوم في نهار رمضان ناسيا أو جاهلا وجب إعلامه على من رآه. ~~ولا يكره للصائم الاغتسال ولو للتبرد، لكن يستحب لمن لزمه الغسل ليلا من ~~جنب وحائض ونحوهما أن يغتسل قبل طلوع الفجر الثاني خروجا من الخلاف، فلو ~~أخره واغتسل بعده صح صومه، قاله في الإقناع، ومن جامع رمضان نهارا بلا عذر ~~من شبق ونحوه كمن به مرض ينفع الجماع فيه. بذكر أصلي في فرج أصلي قبلا ms140 كان ~~أو دبرا من آدمي # PageV01P278 # أو بهيمة أو سمكة أو طير حي أو ميت أنزل أم لا أو أنزل مجبوب أو امرأة ~~بمساحقة فعليه القضاء والكفارة مطلقا أي سواء كان ناسيا أو جاهلا أو مخطئا ~~كأن اعتقده ليلا فبان نهارا أو مكرها أو لا، نصا. وكذا لو جامع من أصبح ~~مفطرا لاعتقاده أنه من شعبان ثم قامت البينة أنه من رمضان صرح به المغنى. ~~لأنه لم يستفصل المواقع عن حاله ولأن الوطء يفسد الصوم فأفسده على كل حال ~~كالصلاة والحج ولا كفارة عليها أي وجومعت مع وجود العذر منها كنوم وإكراه ~~ونسيان وجهل ولكن يفسد صومها ويجب عليها القضاء. والنزع جماع فلو طلع عليه ~~الفجر وهو مجامع فنزع في الحال مع أول طلوع الفجر الثاني فعليه القضاء ~~والكفارة كما لو استدام. ولو جامع في يومين من رمضان واحد ولم يكفر ~~فكفارتان كيومين من رمضانين. وإن جامع ثم جامع في يوم واحد قبل التكفير ~~فكفارة واحدة. وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه فثانية نص عليه. وكذا كل من ~~لزمه الإمساك يكفر لوطئه ولو جامع وهو صحيح ثم جن أو مرض أو سافر # أو حاضت لم تسقط الكفارة. ولو أكره زوجته على الوطء في رمضان دفعته ~~بالأسهل فالأسهل ولو أفضى إلى ذهاب نفسه كمار بين يدي المصلي. ولا كفارة في ~~رمضان بغير الجماع والإنزال بالمساحقة، # PageV01P279 # وهي أي الكفارة على الترتيب عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة ~~بالعمل، فإن لم يجد الرقبة ولا ثمنها فصيام شهرين متتابعين فلو قدر على ~~الرقبة قبل الشروع في الصوم لزمته الرقبة لا بعده نص عليه، إلا أن يشاء ~~العتق فيجزئه، فإن لم يستطع الصوم فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد بر أو ~~نصف صاع من غيره، ولا يحرم الوطء ههنا قبل التكفير ولا في ليالي الصوم، فإن ~~لم يجد ما يطعمه للمساكين حال الوطء لأنه وقت الوجوب سقطت عنه كصدقة فطر ~~بخلاف كفارة ظهار وحج ويمين ونحوها. وإن كفر عنه غيره بإذنه فله أكلها ms141 إن ~~كان أهلا. وكذا لو ملكه ما يكفر به قاله في الإقناع. وكره للصائم أن يجمع ~~ريقه فيبتلعه فإن فعله قصدا لم يفطر. إن لم يصل إلى بين شفتين فإن فعل أو ~~انفصل عن فمه ثم ابتلعه أفطر وكره مبالغة في مضمضة واستنشاق. ولو تنجس فمة ~~ولو بخروج قيء ونحوه فبلعه أفطر نص عليه. وكره له ذوق طعام بلا حاجة، وقال ~~المجد: والمنصوص عن الإمام أحمد أنه لا بأس به إذا كان لمصلحة أو حاجة فعلى ~~الكراهة متى وجد طعمه في حلقه أفطر قاله في شرح المنتهى. وقال في شرح ~~الإقناع: ومقتضاه أنه لا فطر إذا قلنا بعدم الكراهة للحاجة. انتهى. وكره ~~مضغ علك لا يتحلل منه أجزاء، نصا، لأنه يجمع الريق ويحلب الفم ويورث العطش ~~وإن وجد طعمها أي الطعام والعلك في حلقه أفطر، وتكره القبلة ونحوها كمعانقة ~~ولمس وتكرار نظر ممن تحرك القبلة ونحوها شهوته فقط لأنه عليه السلام نهى عن ~~القبلة شابا # PageV01P280 # ورخص لشيخ وتحرم إن ظن إنزالا ثم إن أنزل أفطر وعليه قضاء واجب. ولا تكره ~~ممن لا تحرك شهوته، وكذا دواعي الوطء كلها ويحرم مضغ علك وغيره يتحلل منه ~~أجزاء قال في المبدع: إجماعا ولو لم يبلغ ريقه. وكره ترك بقية بين أسنانه ~~وشم مالا يؤمن أن يجذبه نفسه إلى حلقه كسحيق مسك وكافور ودهن، ويجوز عود ~~وعنبر، وعلم منه أنه لا يكره شم نحو ورد وقطع عنبر ومسك غير مسحوق. ويحرم ~~كذب وغيبة ونميمة وشتم أي سب ونحوه كفحش، قال ابن الأثير: الفحش كل ما اشتد ~~قبحه من الذنوب والمعاصي، ويجب اجتناب ذلك كله وقت، وفي رمضان وفي مكان ~~فاضل بتأكد، قال الإمام 16 (أحمد) ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه ولا يماري ~~ويصون صومه ولا يغتب أحدا ولا يفطر بغيبة ونحوها. وقال أيضا: لو كانت ~~الغيبة تفطر ما كان لنا صوم. وذكره الموفق إجماعا. وإن شتم سن قوله جهرا في ~~رمضان: إني صائم. وفي غيره سرا يزجر نفسه بذلك. وسن تعجيل فطر إذا تحقق ms142 ~~الغروب، وله الفطر بغلبة الظن، وقبل الصلاة أفضل، وسن تأخير سحور ما لم يخش ~~طلوع الفجر. وكره جماع مع شك في طلوع الفجر الثاني، نصا، لا أكل وشرب # PageV01P281 # وتحصل فضيلة السحور بأكل وشرب وإن قل، وتمام الفضيلة بالأكل، وسن أن يفطر ~~على رطب فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء، وسن قول ما ورد عند فطر ~~وهو: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، سبحانك اللهم وبحمدك اللهم تقبل مني ~~إنك أنت السميع العليم، وإذا غاب حاجب الشمس الأعلى فقد أفطر الصائم حكما ~~وإن لم يطعم، فلا يثاب على الوصال، ومن فطر صائما فله مثل أجره فظاهره أي ~~شيء كان، وقال الشيخ تقي الدين: المراد إشباعه، ويستحب في رمضان الإكثار من ~~قراءة القرآن والذكر والصدقة. وسن تتابع القضاء فورا أي على الفور نصا ~~وفاقا وحرم تأخيره أي قضاء رمضان إلى رمضان # PageV01P282 # آخر بلا عذر نصا وحرم تطوع قبله ولا يصح ولو اتسع الوقت فإن فعل أي أخر ~~رمضان إلى رمضان آخر بلا عذر وجب عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم ما ~~يجزىء في كفارة، ويجوز إطعام قبل القضاء ومعه وبعده والأفضل قبله، وإن أخره ~~لعذر فلا كفارة، وإن مات المفرط ولو قبل مجيء رمضان آخر أطعم عنه كذلك أي ~~لكل يوم مسكين من رأس ماله، ولا يصام عنه لأن الصوم الواجب بأصل الشرع لا ~~يقضى عنه، وإن كان على الميت نذر من حج في الذمة أو صوم في الذمة أو صلاة ~~في الذمة ونحوهاكطواف ونذر اعتكاف في الذمة نصا لم يفعل منه شيء مع إمكان، ~~غير حج فيفعل عنه سواء تمكن منه أو لا لجواز النيابة فيه حال الحياة فبعد ~~الموت أولى، وسن لوليه أي الميت قضاؤه عنه، ومع وجود تركة يجب قضاؤه أي ~~النذر المذكور كقضاء الدين فيفعله الولي بنفسه استحبابا لأنه أحوط لبراءة ~~الميت، ولا يجب مباشرة ولي بل إن لم يفعل وجب أن يدفع من تركته إلى من يصوم ~~عنه عن كل يوم ms143 طعام مسكين. ويجوز فعل غير الولي بإذنه وبدونه ولا يقضى عن ~~ميت ما نذره من عبادة في زمن معين مات قبله، وإن مات في أثنائه سقط الباقي، ~~وإن لم يصم ما أدركه لعذر فحكمه كالنذر السابق. ومن مات وعليه صوم من كفارة ~~أو متعة أو قران ونحوه أطعم عنه من رأس ماله أوصى به أو لا بلا صوم نصا ~~لأنه وجب بأصل الشرع كقضاء رمضان، ويجزىء صوم جماعة عمن وجب عليه الصوم في ~~يوم واحد عن عدتهم من الأيام. # PageV01P283 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في صوم التطوع. يسن صوم أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس ~~عشر من كل شهر، سميت بيضا لأجل بياضها ليلا بالقمر ونهارها بالشمس، ويسن ~~يوم الخميس ويوم الإثنين وصوم ست من شوال الأولى تتابعها وعقب العيد ~~وصائمها مع رمضان كصائم الدهر، ويسن صوم شهر الله المحرم، وآكده اليوم ~~العاشر منه وهو كفارة سنة ويسمى عاشوراء ثم يليه في الآكدية اليوم التاسع ~~ويسمى تاسوعاء، ويسن صوم تسع ذي الحجة وآكده يوم عرفة وهو كفارة سنتين. قال ~~النووي في شرح مسلم عن العلماء: المراد كفارة الصغائر فإن لم تكن رجى ~~التخفيف من الكبائر فإن لم تكن رفع له درجات لغير حاج بها أي عرفة إلا ~~لمتمتع وقارن عدما الهدى فيصومانه مع اليومين قبله. وأفضل الصيام صوم داود ~~عليه السلام وهو صوم يوم وفطر يوم، وكره إفراد رجب بصومه كله وتزال الكراهة ~~بفطرة فيه ولو يوما لا إفراد غيره من الشهور # PageV01P284 # وكره إفراد يوم الجمعة بالصوم وإفراد يوم السبت أيضا وصوم يوم الشك وهو ~~الثلاثون من شعبان إذا لم يكن حين الترائي علة ونحو غيم أو قتر، وكره صوم ~~كل يوم عيد للكفار وإفراد صوم نيروز ومهرجان وهما عيدان للكفار، وصوم يوم ~~يفردونه بتعظيم، وكره تقدم رمضان ب صوم يوم أو يومين ما لم يوافق عادة في ~~الكل، وكره الوصال إلا للنبي فمباح، وهو أو لا يفطر بين اليومين وتزول ~~الكراهة بأكل تمرة، وكذا بالشرب، ولا يكره الوصال إلى ms144 السحر وحرم صوم يومي ~~العيدين مطلقا أي فرضا أو نفلا ولا يصح، وكذا صوم أيام التشريق إلا عن دم ~~متعة وقران. ومن دخل في فرض موسع كقضاء رمضان قبل رمضان الثاني والمكتوبة ~~في أول وقتها ونذر مطلق وكفارة إن قلنا هما غير واجبين على الفور حرم قطعه ~~أي الفرض بلا عذر بغير خلاف ووجب إتمامه، وقد يجب قطعه كرد معصوم عن مهلكة ~~ونحوه أو دخل نفل غير حج وعمرة استحب له اتمامه ولم يجب، وكره قطعه بلا ~~عذر، وأفضل الأيام يوم الجمعة، قال الشيخ: وهو أفضل أيام الأسبوع إجماعا، ~~وأفضل الليالي ليلة القدر للآية وذكره الخطابي إجماعا، وسميت بذلك لأنه ~~يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، أو لعظم قدرها عند الله، أو لضيق الأرض عن ~~الملائكة التي تنزل فيها، # PageV01P285 # ولم ترفع، وهي ليلة شريفة يرجى إجابة الدعاء فيها، وتطلب في العشر الأخير ~~في رمضان وأوتاره وأرجاها سابع العشر الأخير نصا ويكثر من دعائه فيها: ~~(اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) رواه الإمام أحمد وغيره، وأمارتها أنها ~~ليلة صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا، ساجية لا برد فيها ولا حر، ولا يحل ~~لكوكب أي يرمى فيها حتى تصبح، وتطلع الشمس من صبيحتها بيضاء لا شعاع لها. ~~وفي بعض الروايات: مثل الطست. وفي بعضها: مثل القمر ليلة البدر، لا يحل ~~للشيطان أن يخرج معها يومئذ. ويستحب أن ينام فيها متربعا مستندا إلى شيء ~~نصا. ومن نذر قيام ليلة القدر قام العشر الأخير كله. # PageV01P286 ### | 3 - ### | فصل # في الاعتكاف. وهو لغة لزوم الشيء والاقبال عليه، يقال عكف بفتح الكاف ~~يعكف بضمها وكسرها، وشرعا لزوم مسجد لطاعة الله تعالى على صفة مخصوصة من ~~مسلم عاقل لا غسل عليه، ولو مميز وأقله ساعة من ليل أو نهار أي ما يسمى به ~~معتكفا، والاعتكاف سنة كل وقت، قال صاحب المنتهى في شرحه: إجماعا، إلا أن ~~ينذره فيجب على صفة ما نذر، ولا يختص بزمان، وآكده برمضان، وآكده العشر ~~الأخير منه، وإن علق نذر واعتكاف أو ms145 غيره من التطوعات بشرط فله شرطه فلا ~~يلزم حتى يوجد شرطه، كأن يقول: لله علي أن أعتكف شهر رمضان إن كنت مقيما أو ~~معافى ونحوه، ويصح بلا صوم بلا نية، فإن كان فرضا لزمه نية الفريضة ليتميز ~~المنذور عن التطوع، # PageV01P287 # ولا يصح الاعتكاف ممن أي رجل تلزمه الجماعة إلا بمسجد تقام فيه الجماعة ~~ولو من معتكفين إن أتى عليه أي المعتكف صلاة زمن اعتكافه. وإن لم تلزمه ~~الجماعة كالمرأة والعبد ونحوهما صح اعتكافه بكل مسجد، وظهره ورحبته المحوطة ~~وعليها باب نصا، ومنارته التي هي أو بابها فيه منه. والأفضل لرجل تخلل ~~اعتكافه جمعة أن يعتكف في جامع، ويتعين إن عين. ولمن لا جمعة عليه كامرأة ~~ومسافر أن يعتكف بغيره من المساجد، ويبطل بخروجه إلى الجمعة إن لم يشترط ~~لأن له منه بدا. وشرط له أي الاعتكاف طهارة مما يوجب غسلا من نحو جنابة أو ~~حيض، وإن نذره أي الاعتكاف أو نذر الصلاة في مسجد غير المسجد الثلاثة فله ~~فعله في غيره، وإن نذره أو الصلاة في أحدهما أي المساجد الثلاثة فله فعله ~~أي النذر فيه أي المسجد الذي نذر أن يعتكف أو يصلي فيه، وله فعله في المسجد ~~الأفضل منه، وأفضلها أي المساجد الثلاثة المسجد الحرام وهو مسجد مكة ثم ~~مسجد النبي على الصلاة والسلام ثم المسجد ثم المسجد الأقصى. وإن عين الأفضل ~~منها لم يجزئه فيما دونه. ومن نذر شهرا مطلقا تابع، ومن نذر يومين أو ~~ليلتين فأكثر متابعة لزمه ما بين ذلك من ليل أو نهار ولا يخرج من اعتكف ~~اعتكافا منذورا متتابعا إلا لما لابد له منه كإتيانه بمأكل ومشرب لعدم من ~~يأتيه به نصا. وكقيء بغته وغسل متنجس بحتاجه وبول وغائط وطهارة واجبة، ولو ~~وضوءا قبل دخول # PageV01P288 # وقت الصلاة، وله المشي على عادته من غير عجلة، وله قصد بيته إن لم يجد ~~مكانا يليق به لا ضرر عليه ولا منه. ويلزمه قصد أقرب منزليه. وإن بذل له ~~صديقه أو غيره منزله القريب لقضاء حاجته لم يلزمه، ms146 وله غسل يده بمسجد في ~~إناء من وسخ وزفر ونحوهما ليفرغ خارج المسجد، ولا يجوز أن يخرج لغسلهما، ~~ولا يجوز له ولا لغيره بول ولا فصد ولا حجامة بإناء فيه وفي هوائه، ويجوز ~~الخروج للجمعة إن كانت واجبة عليه أو شرط الخروج إليها، والتبكير إليها ~~نصا، ولا يلزمه سلوك الطريق الأقرب. ولا يعود المعتكف مريضا ولا يشهد جنازة ~~إلا بشرط ما لم يتعين عليه كإطفاء حريق وإنفاذ غريق ونفير متعين وشهادة ~~تحملا وأداء ومرض وجنازة تعين خروجه إليها ونحوه فيجوز الخروج حينئذ، لأنه ~~يجوز له قطع الواجب بأصل الشرع إذن فما أوجبه على نفسه أولى لا شرط الخروج ~~إلى التجارة، والتكسب بالصنعة ونحوها كالخروج لما شاء لأنه ينافيه. وإن ~~قال: متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت فله شرطه ووطء الفرج يفسده أي الاعتكاف ~~ولو ناسيا نصا وكذا أي كالوطء في الفرج إنزال بمباشرة دونه يفسده وتحرم ~~عليه المباشرة بشهوة، وإن سكر ولو ليلا أو ارتد تطل اعتكافه. ولا كفارة ~~للوطء في الاعتكاف المسنون لعدم النص والقياس لا يقتضيه. # PageV01P289 # ويلزم لإفساده أي الاعتكاف المنذور كفارة يمين. وسن اشتغاله أي المعتكف ~~بالقرب أي كل ما يتقرب به إلى الله تعالى كالصلاة والقراءة والذكر ونحوها ~~وسن له أيضا اجتناب مالا يعنيه بفتح أوله أي يهمه من جدال ومراء وكثرة كلام ~~وغيره لأنه مكروه في غير الاعتكاف ففيه أولى. وليس الصمت من شريعة الإسلام، ~~قال ابن عقيل: يكره الصمت إلى الليل، وقال الموفق والمجد: ظاهر الأخبار ~~تحريمه، وجزم به في الكافي. قال في الاختيارات: والتحقيق في الصمت أنه إن ~~طال حتى تضمن ترك الملام الواجب صار حرا، كما قال الصديق، وكذا إن تقيد ~~بالصمت عن الكلام المستحب، والكلام المحرم يجب الصمت عنه، وفضول الكلام ~~ينبغي الصمت عنه، وإن نذره لم يف به. ويحرم جعل القرآن بدلا عن الكلام. ~~وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه لاسيما إن كان صائما، ~~ولا بأس أن يتنظف ويكره له الطيب. # PageV01P290 ### | (كتاب الحج والعمرة) # كتاب ms147 الحج والعمرة الحج بفتح الحاء لا كسرها في الأشهر، وعكسه شهر الحجة. ~~وهو لغة القصد إلي من تعظمه، وشرعا قصد مكة للنسك في زمن مخصوص يأتي بيانه. ~~وهو أحد أركان الإسلام، وفرض سنة تسع عند الأكثر وقيل: سنة عشر، وقيل: ست، ~~وقيل: خمس. والأصل في مشروعيته قوله تعالى 19 ((ولله على الناس حج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا)) ولم يحج النبي بعد هجرته سوى حجة واحدة وهي الوداع، ~~ولا خلاف أنها كانت سنة عشر، وكان قارنا نصا، وهو فرض كفاية في كل عام على ~~من لم يجب عليه عينا. وأخر الحج عن الصلاة والزكاة والصيام لأن الصلاة عماد ~~الدين وشدة الحاجة إليها لتكرارها كل يوم خمس مرار، ثم الزكاة لكونها قرينة ~~لها في أكثر المواضع ولشمولها المكلف وغيره، ثم الصوم لتكرره كل سنة. ~~والعمرة لغة الزيارة # PageV01P291 # وشرعا زيارة البيت على وجه مخصوص يأتى بيانه. وتجب العمرة على المكي ~~كغيره، ونصه: لا تجب. يجبان الحج والعمرة بخمسة شروط. أحدها: ما أشار إليه ~~بقوله على المسلم لا يجبان على الكافر ولو مرتدا. الثاني: ما أشار إليه ~~بقوله الحر الكامل الحرية. الثالث والرابع: ما أشار إليهما بقوله المكلف أي ~~البالغ العاقل، الخامس: ما أشار إليه بقوله المستطيع فالإسلام والعقل شرطان ~~للوجوب والصحة فلا يصحان من كافر ومجنون ولو حرم عنه وليه. والبلوغ وكمال ~~الحرية شرطان للوجوب والإجزاء دون الصحة فيصحان من الصغير والرقيق ولا ~~يجبان عليهما. والاستطاعة شرط للوجوب دون الإجزاء في العمر متعلق بيجبان ~~مرة واحدة. فمن كملت له هذه الشروط لزمه السعي على الفور نصا أن كان في ~~الطريق أمن ولو بحرا أو غير متعاد قال في المنتهى: بلا خفارة، وظاهره ولو ~~يسيرة. وقال في الإقناع: إن كانت الخفارة يسيرة لزمه قاله الموفق والمجد، ~~فإن زال مانع الحج بأن بلغ الصغير أو عتق الرقيق أو أفاق المجنون ونحوه قبل ~~الوقوف بعرفة أو بعده إن عاد فوقف في وقته، وزال مانع عمرة بإسلام كافر ~~ونحوه قبل الشروع في طوافها أي العمرة وفعلا ms148 أي الحج والعمرة إذن أي بعد ~~زوال المانع وقبل الشروع وقعا فرضا. # PageV01P292 # وإن عجز عن السعي لحج أو عمرة لكبر أو مرض لا يرجى برؤه كزمانة ونحوها أو ~~ثقل لا يقدر معه على الركوب إلا بمشقة شديدة ويسمى المعضوب، أو لكونه نضو ~~الخلقة بكسر النون لزمه أن يقيم من أي نائبا يحج عنه ويعتمر عنه عن الفور ~~من حيث وجبا عليه أي من بلده أو من الموضع الذي أيسر فيه، ولو كان المستناب ~~المرأة عن رجل ولا كراهة ويجزئانه أي يجزىء حج النائب وعمرته عمن عجز ما لم ~~يبرأ المستنيب قبل إحرام نائب فلا يجزئه اتفاقا للقدرة على المبدل قبل ~~الشروع في البدل، قاله في شرح المفردات. قلت: ويلزمه رد النفقة للنهي. وشرط ~~لامرأة في الحج والعمرة شابة كانت أو عجوزا، مسافة قصر أو دونها محرم أيضا ~~نصا وهو شرط سادس لأنثى وأن تقدر على أجرته وعلى الزاد والراحلة لها وله ~~فإن حجت بلا محرم حرم، وأجزأ فإن أيست الأنثى منه أي المحرم استناب كمعضوب، ~~والمراد بالمحرم ههنا زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب كالأخ والأب ~~أو لسبب مباح كزوج أمها وابن زوجها. ويسقطان عمن لم يجد نائبا. ولا يصح ممن ~~لم يحج عن نفسه أن يحج عن غيره وإن مات من لزماه الحج والعمرة اخرجا أي ~~أخرج ما يفعلان به عنه من جميع تركته ولو لم يوص به، ويكون من حيث وجب عليه ~~لا من حيث موته لأن القضاء يكون بصفة الأداء. # PageV01P293 # ويجوز من أقرب وطنية، ومن خارج بلده أي دون مسافة قصر. ويسقط لحج أجنبي ~~عنه لا عن حي بلا إذنه ويقع عن نفسه ولو نفلا. ومن ضاق ماله أو لزمه دين ~~أخذ لحج بحصته وحج به من حيث بلغ. وإن مات هو أو نائبه بطريقه حج عنه من ~~حيث مات فيما بقي نصا مسافة وفعلا وقولا، وإن صد فعل ما بقي أيضا. وسن ~~لمريد إحرام وهو لغة نية الدخول في التحريم وشرعا نية النسك أي ms149 الدخول فيه ~~غسل ذكرا كان أو أنثى ولو حائضا أو نفساء وتقدم في الأغسال المستحبة أو ~~تيمم لعذر إما لعدم الماء أو عجزه على استعماله من مرض ونحوه، ولا يضر حدثه ~~بعد غسله قبل إحرامه، وسن له تنظيف أيضا بإزالة الشعر من حلق العانة، ونتف ~~الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، وقطع الرائحة الكريهة وسن له أيضا تطيب ~~في بدن ولو امرأة سواء كان مما تبقى عينه كالمسك أو أثره كالبخور وماء ~~الورد، وكره له تطيب في ثوب، وله استدامته ما لم ينزعه، فإن نزعه لم يلبسه ~~حتى يغسل طبيه لزومه، وسن إحرام بإزار ورداء أبيضين نظيفين جديدين أو ~~غسيلين، فالرداء على كتفيه والإزار في وسطه، ويجوز في ثوب واحد، ويتجرد عن ~~المخيط، ويلبس نعلين، وسن إحرامه عقب فريضة أو عقب ركعتين نفلا نصا في غير ~~وقت نهي ولا يركعها من عدم الماء والتراب ونيته الإحرام شرط لحديث (إنما ~~الأعمال بالنيات) ، # PageV01P294 # ويستحب التلفظ بما أحرم به فيقصد بنية نسكا معينا، ونية النسك كافية فلا ~~يحتاج معها إلى تلبية ولا سوق هدى، وإن لبى وساق هديا من غير نية لم ينعقد ~~إحرامه. والاشتراط فيه أي في ابتداء الإحرام سنة أي فيقول. اللهم أني أريد ~~النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. ~~فيستفيد بذلك أنه متى حبسه مرض أو عدوه ونحوه حل ولا شيء عليه نصا. ولو ~~قال: فلي أن أحل خير. ويخير من يريد الإحرام بين ثلاثة أشياء: التمتع ~~والإفراد والقران. وأفضل الأنساك الثلاثة التمتع نصا وهو أن يحرم بعمره في ~~أشهر الحج نصا ويفرغ منها أي العمرة ثم بعد فراغه منها يحرم به أي الحج في ~~عامه من مكة أو قربها أو بعيد عنها. ثم يليه الإفراد وهو أن يحرم بحج مفرد ~~ثم يحرم بعمرة بعد فراغه منه أي الحج. والقران هو أن يحرم بهما أي الحج ~~والعمرة معا أو يحرم بها أي العمرة ثم يدخله أي الحج عليها قبل الشروع في ~~طوافها إلا لمن معه ms150 الهدى فيصح ولو بعدالسعي، بل يلزمه ويصير قارنا. ولا ~~يشترط لصحة إدخاله عليها إحرام في أشهره ويجب على كل من متمتع وقارن إذا ~~كان المتمتع والقارن أفقيابضمتين نسبة إلى الأفق، وهو الناحية من الأرض ~~والسماء وهو الأفصح وبفتحتين تخفيفا. قال ابن خطيب الدهشة: ولا يقال آفاقي. # PageV01P295 # أي لا ينسب إلى الجمع بل إلى الواحد كما تقدم دم نسك فاعل يجب لا دم ~~جبران بشرطه وشروطه سبعة: أحدها ألا يكون من حاضري المسجد الحرام وهو ما ~~قدمه المصنف وهم أهل الحرم ومن دونه مسافة قصر فلو استوطن مكة أفقي فحاضر، ~~ومن دخلها ولو ناويا الإقامة وكان الداخل مكيا استوطن بلدا بعيدا متمتعا أو ~~قارنا لزمه دم الثاني: أن يعتمر في أشهر الحج، والاعتبار بالشهر الذي أحرم ~~بها فيه لا بالشهر الذي حل منها فيه، فلو أحرم بالعمرة في رمضان ثم حل في ~~شوال لم يكن متمتعا. الثالث أن يحج من عامه. الرابع ألا يسافر بين الحج ~~والعمرة مسافة قصر فأكثر، فإن فعل فأحرم بالحج فلا دم عليه نصا. الخامس: أن ~~يحل من العمرة قبل إحرامه بالحج فإن أحرم به قبل حله منها صار قارنا. ~~السادس: أن يحرم بالعمرة من الميقات أو من مسافة قصر فأكثر من مكة. السابع: ~~أن ينوى التمتع في ابتداء العمرة أو أثنائها، # PageV01P296 # وإن حاضت متمتعة أو نفست قبل طواف العمرة فخشيت أو خشي فوات الحج أحرمت ~~به وجوبا كغيرها ممن خشي فواته لوجوبه على الفور وهذا طريقه وصارت قارنة نص ~~عليه ولم تقض طواف القدوم لفوات محله. وتسقط العمرة عن القارن فيندرج ~~إدخالها في الحج. ومن أحرم مطلقا صح وصرفه لما شاء، وما عمل قبله فلغو. ~~وتسن التلبية ابتداؤها عقيب إحرامه. ويسن ذكر نسكه فيها وذكر العمرة قبل ~~الحج فيقول: لبيك عمرة وحجا، ويسن الإكثار منها ورفع الصوت بها. ولكن لا ~~يجهد نفسه في رفعه زيادة على الطاقة ولا يستحب إظهارها في مساجد الحل ~~وأمصاره ولا في طواف القدوم والسعي، ويكره رفع الصوت بها حول البيت لئلا ms151 ~~يشغل الطائفين عن طوافهم وأذكارهم، ويستحب أن يلبي عن أخرس ومريض وصغير ~~وجنون ومغمى عليه، ويسن الدعاء بعدها فيسأل الله الجنة ويعوذ به من النار ~~ويدعو بما أحب، وتسن الصلاة على النبي عقبها، وصفتها: لبيك اللهم لبيك. ~~لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ولا تستحب ~~الزيادة عليها ولا تكره، نص عليه، ولا يستحب تكرارها في حالة واحدة، وتتأكد ~~التلبية إذا علا نشزا بالتحريك أي عاليا أو هبط واديا أو صلى مكتوبة ولو في ~~غير جماعة أو أقبل ليل أو أقبل نهار # PageV01P297 # وبالأسحار أو التقت الرفاق أو ركب أو نزل أو سمع ملبيا أو رأى البيت أو ~~فعل محظورا ناسيا قال في الإقناع: إذا ذكره، وكره إحرام بحج وعمرة قبل ~~ميقات، وكره إحرام بحج قبل أشهره قال في الشرح: بغير خلاف عمناه. # PageV01P298 ### | 3 - ### | فصل # في تبين المواقيت. وميقات أهل المدينة الحليفة بضم الحاء وفتح اللام وهي ~~أبعد المواقيت. وبينها وبين مكة عشر مراحل، وبينها وبين المدينة ستة أميال ~~أو سبعة وتعرف الآن ### | بأب # يار علي، وميقات أهل الشام وأهل مصر وأهل المغرب الجحفة بضم الجيم وسكون ~~الحاء المهملة قرية كبيرة جامعة على طريق المدينة، وكان اسمها مهيعة فجحف ~~السيل بأهلها فسميت الجحفة، وهي خربة بقرب رابغ الذي يحرم منه الناس الآن ~~على يسار الذاهب إلى مكة، ومن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل محاذاة الجحفة ~~بيسير، وتلي ذا الحليفة في البعد، بينها وبين مكة ثلاث مراحل وقيل أكثر. ~~والثلاثة الباقية بين كل منها وبين مكة مرحلتان فهي متساوية أو متقاربة ~~وميقات أهل اليمن وهو كل مكان على يمين الكعبة من بلاد الغور والنسبة إليها ~~يمنى على القياس، ويمان على غير قياس يلملم ويقال ألملم، لغتان، وهو جبل ~~معروف، وميقات أهل نجد أي نجد الحجاز ونجد اليمن وميقات أهل الطائف قرن ~~بفتح القاف وسكون الراء جبل، ويقال له قرن المنازل وقرن الثعالب. # PageV01P299 # وميقات أهل المشرق أي العراق وخراسان وباقي الشرق ذات عرق وهي قرية خربة ms152 ~~قديمة من علاماتها المقابر القديمة، وعرق هو الجبل المشرف على العقيق، ذكره ~~في الإقناع، وقال في المبدع وشرح المنتهى: ذات عرق منزل معروف سمي به لأن ~~فيه عرقا وهو الجبل الصغير. وقيل العرق الأرض السبخة تنبت الطرفاء. انتهى. ~~وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها وكلها ثبتت بالنص، ويحرم ~~من بمكة لحج منها أي مكة ولا دم عليه، لعمرة من الحل ويصح من مكة وعليه دم ~~وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. ومحظورات الإحرام جمع محظور ~~وهو ما يحرم على المحرم فعله شرعا بسبب الإحرام تسعة أحدها إزالة شعر من ~~جميع البدن ولو من أنفه بحلق أو غيره فإن كان له عذر من مرض أو قمل أو نحوه ~~مما يتضرر بإبقائه أزاله وفدى. والثاني تقليم أظفار رجل ويد بلا عذر كما لو ~~خرج بعينه شعر أو كسر ظفره فأزالهما فلا فدية. والثالث تغطية رأس ذكر ~~إجماعا والأذنان منه فمتى غطاه ولو بقرطاس به دواء أولا أو بطين أو نورة أو ~~حناء أو عصبه ولو يسيرا أو استظل بمحمل ونحوه أو بثوب راكبا أو لا حرم ~~وفدى، لا إن حمل عليه شيئا أو نصب حياله شيئا لحر أو برد أو أمسكه إنسان أو ~~رفعه على عود أو استظل بخيمة أو شجرة. ولا أثر للقصد وعدمه فيما فيه فدية ~~ومالا فدية فيه. # PageV01P300 # والرابع لبسه أي لبس المحرم الذكر المخيط في بدنه أو بعضه، وهو ما عمل ~~على قدر الملبوس عليه ولو درعا منسوجا أو لبدا معقودا ونحوه حتى الخفين ~~ونحوهما للرجلين والقفازين لليدين قال القاضي وغيره: ولو كان المخيط غير ~~معتاد كجورب في كف وخف في رأس فعليه الفدية: انتهى. إلا سراويل لعدم إزار ~~وإلا خفين لعدم نعلين فيباح لبسهما بلا فدية ويحرم قطعهما، وقال الموفق ~~وغيره: الأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح، وإن لبس مقطوعا دون الكعبين مع ~~وجود نعلين حرم وفدى. ولا يعقد عليه رداء ولا غيره إلا إزاره ومنطقة ~~وهيمانا فيهما نفقة ويتقلد بسيف لحاجة، ms153 وإن غطى خنثى مشكل وجهه ورأسه وأو ~~غطى وجهه ولبس المخيط فدى إلا إن لبس المخيط فقط أو غطى وجهه وجسده بلا لبس ~~مخيط للشك فيه. والخامس الطيب إجماعا فيحرم بعد إحرامه تطييب بدنه وثوبه، ~~فمتى استعمله محرم في أكل أو شرب أو دهان أو اكتحال أو استعاط أو احتقان ~~وظهر طعمه أو ريحه حرم وفدى، وإن بقى اللون فقط فلا بأس بأكله، أو قصد محرم ~~شم دهن مطيب أو مسك أو كافور أو بخور عود أو عنبر أو زعفران أو ورس أو ما ~~ينبته آدمي لطيب ويتخذ منه الطيب # PageV01P301 # كورد وبنفسج ومنثور وهو الخيري بكسر الخاء المعجمة وشد الياء آخره ~~والنيلوفر والياسمين وبان وزنبق ونحوه، أو مس ما يعلق به كماء ورد وماء زهر ~~حرم وفدى، لا إن شم بلا قصد كمن دخل الكعبة للتبرك أو السوق أو اشترى الطيب ~~للتجارة ونحوها ولم يمسه، وله تقليبه وحمله ولو ظهر ريحه لعسر التحرز عنه ~~أو مس مالا يعلق به كقطع عنبر وكافور، أو شم قصدا نبات صحراء كشيح وخزامي ~~وقيصوم أو ما ينبته آدمي لا بقصد الطيب كحناء وعصفر وقرنفل ويقال قرنفول ~~ثمرة شجرة بسفالة الهند أفضل الأفاوية الحارة وأزكاها، أو ما ينبته الآدمي ~~بقصد الطيب ولا يتخذ من كريحان فارسي وهو الحبق نبت طيب الرائحة يشبه ~~النمام، والريحان عند العرب الآس ولا فدية في شمه ولا في دهن غير مطيب كزيت ~~وشيرج ولو في رأسه وبدنه. وقليل الطيب وكثيره سواء، وإذا تطيب ناسيا أو ~~عامدا لزمه إزالته بما أمكن من الماء وغيره من المائعات فإن لم يجد فبما ~~أمكن من الجامدات كحكه بتراب وورق شجر ونحوه، له غسله بنفسه ولا شيء عليه ~~بملاقاة الطيب يده والأفضل الاستعانة على غسله بحلال. والسادس قبل صيد البر ~~المأكول وذبحه إجماعا واصطياده، وهو الوحشي المأكول والمتولد منه ومن غيره ~~كمتولد بين وحشي وأهلي، أو مأكول وحشي وغير مأكول كسبع تغليبا للتحريم، ~~والاعتبار بأصله كحمام وبط وحشيين وإن تأهلا وبقر وجواميس أهلية وإن توحشت، ms154 # PageV01P302 # وتحرم الدلالة عليه والإشارة والإعانة ولو بإعارة سلاح ليقتله أو يذبحه ~~سواء كان معه ما يقتله به أو لا، أو يناوله سلاحه أو سوطه أويدفع إليه فرسا ~~لا يقدر على أخذ الصيد إلا بها فيحرم ذلك لأنه وسيلة إلى محرم، ويضمن ~~المحرم منهما أي الدلالة ونحوه والمباشر الصيد فإن كانا محرمين اشتركا في ~~الجزاء كما اشتركا في التحريم، ولا تحرم دلالة على طيب ولبس لأنه لا ضمان ~~فيهما بالسبب ولا يتعلق بهما حكم مختص بالدال عليهما، بخلاف الصيد فإنه ~~يحرم على الدال أكله هذه ويجب عليه جزاؤه. ويسن قتل كل مؤذ في الحل والحرام ~~مع وجود أذى ودونه كالأسد والفأرة والصقر والبرغوث غير آدمي وأما الآدمي ~~غير الحربي فلا يحل قتله إلا بإحدى ثلاث للخبر، ولا تأثير لحرم ولا إحرام ~~في تحريم حيوان إنسي إجماعا كبهيمة الأنعام والخيل والدجاج. والسابع عقد ~~نكاح فيحرم لا يصح من محرم فلو تزوج محرم أو زوج أو كان وليا أو وكيلا فيه ~~لا يصح نصا، تعتمد أولا، والاعتبار بحالة العقد فلو وكل محرم حلالا في عقد ~~نكاح فعقده بعد حله صح، ولو وكل حلالا فعقده بعد أن أحرم لم يصح، # PageV01P303 # وتكره الخطبة بكسر الخاء من المحرم على نفسه وعلى غيره وخطبة محل محرمه، ~~وتباح الرجعة للمحرم وتصح لأنها إمساك ويأتي في الرجعة. والثامن جماع يوجب ~~الغسل وهو تغييب حشفة أصلية في فرج أصلي قبلا كان أو دبرا من آدمي أو غيره ~~حي أو ميت ولو كان المجامع ساهيا أو جاهلا أو مكرها نصاأو نائمة. والتاسع ~~مباشرة الرجل المرأة فيما دون فرج بشهوة ف يجب في أقل من ثلاث شعرات وأقل ~~من ثلاث أظافر من يد أو رجل أصلية أو زائدة بغير عذر في كل واحد من شعرة ~~وظفر فأقل بأن قطع بعض شعرة أو قص بعض ظفر طعام مسكين وفي الاثنين طعام ~~اثنين وفي الثلاث الشعرات أو الثلاثة الأظافر فأكثر دم يعني شاة أو صيام ~~ثلاثة أيام أو إطعام ستة مسكين ويجب تغطية الرأس ms155 من الذكر بلاصق ولبس مخيط ~~لذكر الفدية ويجب في تطيب في بدن أو في ثوب أو في قصد شم طيب أو في قصد شم ~~دهن مطيب أو ادهان به الفدية. وإن قتل المحرم صيدا مأكولا بريا أصلا ~~بمباشرة أو بسبب ولو كان السبب بجناية دابة المتصرف فيها بأن يكون راكبا أو ~~سائقا أو قائدا فيمضي ما تتلف بيدها وفمها لا ما تفحت برجلها، وإن انفلتت ~~لم يضمن ما أتلفته، أو تلف كله أو بعضه بيده فعليه جزاؤه. # PageV01P304 # والجماع قبل التحلل الأول في حج وقبل فراغ سعي وقبل حلق في عمرة مفسد ~~لنسكهما ولو بعد الوقوف نصا مطلقا أي سواء كان ساهيا أو جاهلا أو مكرها ~~نصا، أو نائمة وتقدم قريبا. ويجب فيه أي الجماع قبل التحلل الأول لحج بدنة، ~~ويجب لعمرة إذا وطىء قبل فراغ سعي وقبل حلق شاة، ويمضيان أي الواطىء ~~والموطوءة في فاسده النسك ولا يخرج منه بالوطء، وحكم الإحرام الذي أفسده ~~حكم الإحرام الصحيح، فيفعل بعد الإفساد ما كان يفعله قبله من الوقوف، وغيره ~~ويجتنب ما يجتنبه قبله من الوطء وغيره ويقضيانه النسك الذي فسد مطلقا أي ~~كبيرا كان أو صغيرا واطئا أو موطوءا فرضا أو نفلا إن كانا أي من فسد نسكهما ~~مكلفين فورا لأنهما لا عذر لهما في التأخير مع القدرة على القضاء، وإلا ~~يكونا مكلفين حال الإفساد فيقضيانه بعد التكليف، وبعد حجة الإسلام فورا ~~لزوال العذر، ويحرم من أفسد نسكه في القضاء من حيث أحرم أو لا إن كان قبل ~~ميقات وإلا فمنه، ومن أفسد القضاء قضى الواجب لا القضاء، ونفقة قضاء مطاوعة ~~عليها ومكرهة على مكره لافساد نسكها، وقياسه لو استدخلت ذكر نائم فعليها ~~نفقة قضائه. ولا يفسد النسك بشيء من المحظورات غير الجماع، ويستحب تفرقتهما ~~في القضاء من الموضع الذي أصابها فيه إلى أن يحلا بأن لا يركب معها على ~~بعير ولا يجلس معها في خباء، بل يكون قريبا يراعي مصلحتها لأنه محرمها ولا ~~يفسد النسك بمباشرة فيما دون الفرج لشهوة بوطء ms156 أو قبلة أو لمس وكذا نظر ~~بشهوة ولو أنزل لعدم الدليل، # PageV01P305 # ويجب عليه بها المباشرة بدنة إن أنزل وإلا ينزل فيجب عليه شاة. ولا يفسد ~~النسك بوطء في حج بعد التحلل الأول قبل التحلل الثاني، لكن يفسد الإحرام، ~~فيتفرع على هذا أنه يحرم من الحل وجوبا ليطوف للزيارة في إحرام صحيح، ويسعى ~~إن لم يكن سعى قبل، ويجب عليه أي على من وطىء بعد التحلل الأول وقبل التحلل ~~الثاني شاة لإفساد إحرامه، وإحرام امرأة كإحرام رجل من إزالة شعر وتقليم ~~أظفار وقتل وصيد ونحوها، إلا في لبس مخيط فتفارق الرجل فيه. وتجتنب المرأة ~~البرقع والنقاب والقفازين وجوبا، وتجتنب تغطية الوجه لكن تسدل عليه لحاجة ~~كمرور رجال قريبا، فإن غطته أي وجهها بلا عذر فدت كما لو غطى الرجل رأسه. ~~ولا يمكنها تغطية جميع الرأس إلا بجزء من الوجه ولا كشف جميع الوجه إلا ~~بجزء من الرأس فستر الرأس كله أولى ويباح لها خلخال وسوار ونحوهما. وسن ~~خضاب عند إحرام وكره بعد، فإن شدت يدها بخرفة فدت، فإن لفتها من غير شد فلا ~~فدية لأن المحرم هو الشد لا التغطية. ويجتنبان الرفث وهو الجماع، والفسوق ~~وهو السباب، وقيل المعاصي، والجدال وهو المراء. وسن قلة كلامهما إلا فيما ~~ينفع. # PageV01P306 # فصل في الفدية وبيان أقسامها وأحكامها. وهي مصدر فدى يفدي فداء. يقال: ~~فداه وأفداه أعطاه فداءه ويقال فداه إذا قال له: جعلت فداءك. والفدية ~~والفداء والفدى بمعنى واحد، إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح أوله قصر، ~~وحكى صاحب المطالع عن يعقوب: فداءك ممدودا مهموزا مثلث الفاء. انتهى. وهي ~~دم أو صوم أو إطعام يجب بسبب النسك كعدم متعة وقران، أو جرم كصيد الحرم ~~المكي ونباته. وله تقديمها على فعل المحظور لعذر كحلق ولبس وطيب بعد وجود ~~السبب المبيح. وهي قسمان في التحقيق، قسم على التخيير وقسم على الترتيب، ~~فالقسم الأول على التخيير وهو ما أشار إليه بقوله يخير في فدية حلق أكثر من ~~شعرتين وفدية تقليم أظفار أكثر من ظفرين وفدية تغطية ms157 رأس رجل وتغطية وجه ~~امرأة وفدية طيب ولبس مخيط لذكر وإمناء بنظرة ومباشرة بغير إنزال مني بين ~~صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة # PageV01P307 # مساكين كل مسكين مد بر أو نصف صاع تمر أو زبيب أو شعير أو أقط، ومما يأكل ~~أفضل وينبغي أن يكون بإدام، ولا يجزىء الخبز واختار الشيخ تقي الدين ~~الإجزاء كاختياره في الفطرة والكفارة، ويكون لكل مسكين بناء على إجزائه ~~رطلين عراقية أو ذبح شاة. ويخير في جزاء صيد بين إخراج مثل مثلي فإن اختاره ~~ذبحه وتصدق على فقراء الحرم، ولا يجزئه أن يتصدق به حيا، وله ذبحه أي وقت ~~شاء فلا يختص بأيام النحر، أو تقويمه أي المثل في موضعه الذي أتلفه فيه أو ~~بقربه بدراهم يشتري بها أي الدراهم طعاما يجزئ في فطرة فيطعم عن كل مسكين ~~من مساكين الحرم مد بر أو نصف صاع من غيره من المتقدم ذكره أو يصوم عن طعام ~~كل مسكين يوما وإن بقي من الطعام ما لا يعدل يوما صام يوما كاملا، لأن ~~الصوم لا يتبعض ولا يجب التتابع في هذا الصوم لعدم الدليل، ولا يجوز أن ~~يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعضه نص عليه، لأنه كفارة واحدة كباقي ~~الكفارات وبين عطف على الظرف قبله إطعام أو صيام في جزاء صيد غير مثلي أي ~~الذي لا مثل له، بأن يشتري بقيمته طعاما للمساكين كما تقدم أو يصوم عن طعام ~~كل مسكين يوما. والقسم الثاني: على الترتيب كدم متعة وقران وترك واجب ~~وإحصار ووطء ونحوه فيجب على متمتع وقارن وتارك واجب دم، وإن عدم متمتع أو ~~قارن الهدى بأن لم يجده أو ثمنه ولو وجد من يقرضه نصا، لأن الظاهر استمرار ~~إعساره صام ثلاثة أيام في الحج قيل: معناه في أشهر الحج. قيل: معناه في وقت ~~الحج، لأنه لا بد من إضمار لأن # PageV01P308 # الحج أفعال لايصام فيها وإنما يصام في أشهرها ووقتها وذلك كقوله تعالى 19 ~~((الحج أشهر معلومات)) أي في أشهر معلومات والأفضل جعل آخرها أي الثلاثة ~~الأيام ms158 يوم عرفة نص عليه فيصوم يوم عرفة ههنا استحبابا للحاجة إلى صومه، ~~وله تقديم الثلاثة في إحرام، ووقت وجوبها كهدى بطلوع فجر يوم النحر، وصام ~~عطف على ما قبله سبعة أيام إذا رجع لأهله لقوله تعالى 19 ((فمن لم يجد ~~فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة)) فإن صامها أي ~~السبعة الأيام قبل رجوعه لأهله بعد إحرام بحج وفراغه منه أجزأء صومها، لكن ~~لا يصح صوم شيء منها أيام منى نصا، لبقاء زمن الحج، قالوا إن المراد بقوله ~~تعالى 19 ((إذا رجعتم)) أي من عمل الحج. ويجوز صومها بعد أيام التشريق، قال ~~القاضي: إذا كان قد طاف الزيارة فيصح صوم أيام منى الثلاثة، فإن لم يصم ~~الثلاثة في أيام منى ولو لعذر صام بعد ذلك عشرة أيام كاملة، وعليه دم ~~لتأخيره واجبا من مناسك الحج عن وقته. ولا يجب تتابع ولا تفريق في صوم ~~لتأخيره واجبا ولا السبعة ولا بين الثلاثة والسبعة إذا قضى. والمحصر إذا لم ~~يجده أي الهدى صام عشرة أيام ثم حل. وتسقط الفدية بنسيان وجهل وإكراه في ~~لبس مخيط لرجل وفي طيب أي تطيب وفي تغطية رأس ذكر ووجه امرأة، ومتى زال ~~عذره بأن تذكر الناس أو علم الجاهل أو زال الإكراه أزاله في الحال وإلا ~~فدى، ومن كرر محظورا من جنس واحد غير قتل صيد مثل إن حلق أو قلم # PageV01P309 # أو لبس أو تطيب أو وطىء وأعاد بالموطوءة أو غيرها قبل التكفير عن الأول ~~في الكل فكفارة، واحدة وبعده فثانية، ومن أجناس فلكل جنس فداء. وإن حلق أو ~~قلم أو وطىء أو قتل صيدا عامدا أو ناسيا أو مخطئا أو مكرها ولو نائما قلع ~~شعره أو صوب رأسه إلى تنور فأحرق اللب شعره فعليه الكفارة لأن هذه إتلافات ~~فاستوى عمدها وسهوها وجهلها كإتلاف مال الآدمي. ومن رفض إحرامه لم يفسد ولم ~~يلزمه دم لرفضه، وحكم إحرامه باق وكل هدى أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام ~~كجزاء صيد وما وجب من فدية ms159 كترك واجب أو فوات حج أو فعل محظور في حرم كلبس ~~ونحوه فلمساكين الحرم يلزمه ذبحه فيه ويجزئه في جميعه ويفرقه عليهم أو ~~يطلقه بعد ذبحه إليهم، وهم المقيم بالحرم والمجتاز به من حاج وغيره ممن له ~~أخذ الزكاة لحاجة، ولو تبين غناه بعد ذلك فكزكاة، والأفضل نحر ما وجب لحج ~~بمنى ولعمرة بالمروة خروجا من خلاف مالك ومن تبعه، فإن أسلمه إليهم فنحروه ~~أجزأء وإلا استرده ونحوه، فإنى أبى أو عجز ضمنه، والعاجز عن إيصاله ينحره ~~حيث قدر ويفرقه بمنحره إلا فدية أذى وفدية لبس ونحوهما كطيب ومباشرة دون ~~فرج إذا لم ينزل، وما وجب بفعل محظور خارج الحرم ولو بغير عذر غير جزاء ~~صيد، فله تفرقتها حيث وجد سببها وفي الحرم أيضا. # PageV01P310 # ويجزىء الصوم والحلق والهدى التطوع وما يسمى نسكا بكل مكان كأضحية، والدم ~~حيث أطلق يجزىء فيه شاة كأضحية فيجزى الجذع من الضأن والثنى من المعز أو ~~سبع بدنة أو سبع بقرة، وإن ذبح بدنة أو بقرة فهو أفضل وتكون كلها واجبة، ~~ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة كعكسه، ولو في جزاء صيد ونذر وعن كل واحد ~~منهما سبع شياه وعن سبع شياه بدنة أو بقرة، ويرجع بالبناء للمفعول في جزاء ~~صيد وهو ما يستحق بدله من مثله ومقاربه وشبهه. والصيد ضربان الضرب الأول ما ~~له مثل من النعم خلقة فيجب في ذلك المثل نصا، وهو نوعان أحدهما ما أشار ~~إليه بقوله إلى ما قضت في الصحابة متعلق بيرجع فيجب فيه ما قضت به نصا ومنه ~~في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة وفي الإبل بكسر الهمزة وتشديد الياء ~~المفتوحة بوزن قنب وهو ذكر الأعوال قاله في الإنصاف، وفي ثيتل ووعل بفتح ~~الواو مع العين وكسرها وسكونها تيس الجبل قاله في القاموس، وفي الصحاح: وهو ~~الأروى، بقرة وفي الضيع كبش، وفي الغزال شاة، وفي الوبر بسكون الباء دويبة ~~كحلاء لا ذنب لها دون السنور وفي الضب جدي، وفي اليربوع جفرة لها أربعة ~~أشهر، وفي الأرنب عناق دون ms160 الجفرة، وفي الحمام وهو كل ما عب الماء وهدر ~~فتدخل فيه الفواخت والوراشين والقطا والقمري والدباسي ونحوها شاة. والنوع ~~الثاني من الضرب الأول ما لم تقض فيه الصحابة وله مثل من النعم فيرجع وما ~~لم تقض فيه الصحابة إلى قول عدلين فلا يكفي # PageV01P311 # واحد خبرين ليحصل المقصود بهما، فيحكمان فيه بأشبه الأشياء، من حيث ~~الحلقة، ويجوز كون القاتل أحدهما أو هما فيحكمان على أنفسهما بالمثل، وفداء ~~صيد أعور من عين بأعور من أخرى وأعرج من قائمة بأعرج من أخرى، وذكر بأنثى ~~وعكسه لأن لحمه أوفر وهي أطيب فيتساويان. والضرب الثاني من الصيد ما لا مثل ~~له من النعم وهو باقي الطيور ولو أكبر من الحمام كالإوز بكسر الهمزة وفتح ~~الواو وتشديد الزاي جمع أوزة، ويقال وأجمع وزة كتمر وتمرة، والحباري والحجل ~~والكركي والكبير من طير الماء وغير ذلك فتجب قيمته مكانه أي مكان الإتلاف ~~كمال الآدمي غير المثلى. ويجتمع الضمان والجزاء في صيد مملوك، وإن جنى على ~~حامل فألقت ميتا ضمن نقص الأم كما لو جرحها، وإن أتلف جزءا مما لا مثل له ~~ضمن ما نقص من قيمته، وإن نفر صيدا فتلف بشيء ولو بآفة سماوية أو نقص حال ~~نفوره ضمنه أتلف بعد نفوره في مكانه بعد أمنه، وإن رمى صيدا فأصابه ثم سقط ~~على آخر فماتا ضمنهما، وإن اشترك جماعة في قتل صيد ولو كان بعضهم ممسكا أو ~~مسببا والآخر قاتله فعليهم جزاء واحد، وإن كفروا بالصوم، وإن اشترك حلال ~~ومحرم في قتل صيد حرمى فالجزاء بينهما نصفين. وحرم مطلقا أي على محل ومحرم ~~إجماعا صيد حرم مكة فمن أتلف منه شيئا ولو كافرا أو صغيرا أو عبدا فعليه ما ~~على المحرم في مثله نص عليه لأنه كصيد الإحرام، # PageV01P312 # ولا يلزم المحرم بقتل الصيد في الحرم جزاءان نص عليه، وحكم صيده حكم صيد ~~الإحرام مطلقا أي في التحريم ووجوب الجزاء وإجزاء الصوم وتملكه وضمانة ~~بالدلالة ونحوها، إلا القمل فإنه لا يضمن في الحرم ولا يكره قتله فيه، وإن ~~رمى ms161 الحلال صيدا كله أو بعض قوائمه في الحرم ضمنه، ولو رمى صيدا ثم أحرم ~~قبل أن يصيبه ضمنه، ولو رماه محرما ثم حل قبل الإصابة لم يضمنه اعتبارا ~~لحالة الإصابة فيهما، ولو جرح محل في الحل صيدا في الحل فمات في الحرم حل ~~ولم يضمن، لأن الذكاة وجدت بالحل. قال في المنتهى وشرحه: ولا يحل ما وجد ~~سبب موته بالحرم تغليبا للخطر كما لو وجد سببه في الإحرام فهو ميتة. انتهى. ~~وحرم قطع شجره أي حرم مكة حتى ما فيه مضرة كشوك وعوسج بفتح العين # والسين المهملتين نبت معروف ذو شوك، وحرم قطع حشيشة أي الحرم حتى ورق شجر ~~وسواك ونحوه إلا الإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبت طيب الرائحة والنقع ~~والكمأة والياسمين وما زال بفعل غير آدمي والثمرة، فيباح أخذه والانتفاع به ~~وما زرعه آدمي من زرع وبقل ورياحين إجماعا نصا حتى من الشجر لأنه أنبته ~~آدمي كزرع فله أخذه، ويجوز رعي حشيش الحرم لا الاحتشاش للبهائم، وإذا قطع ~~الآدمي ما يحرم قطعه حرم انتفاعه وانتفاع غيره به كصيد ذبحه محرم، ويجب فيه ~~أي في ذكر الجزاء فتضمن الشجرة الصغيرة # PageV01P313 # عرفا بشاة والمتوسطة والكبيرة ببقرة يخير بين ذبحها وتفرقتها أو إطلاقها ~~لمساكين الحرم وبين تقويمها بدراهم ويفعل بها كجزاء الصيد، ويضمن حشيش وورق ~~بقيمته، وغصن بما نقص، فإن استخلف شيء من الشجر والحشيش والورق سقط ضمانه ~~كما لو نتف ريش صيد وعاد، وقال الإمام 16 (أحمد) : لا يخرج من تراب الحرم ~~ولا يدخل إليه من الحل، ولا يخرج من حجارة مكة شيء إلى الحل، والخروج أشد ~~يعني في الكرهة، ولا يكره إخراج ماء زمزم لأنه يستخلف. ومكة أفضل من ~~المدينة، وتستحب المجاورة بها، ولمن هاجر منها المجاورة بها كغيره، وما خلق ~~الله سبحانه خلقا أكرم عليه من نبينا محمد، وأما تراب تربته فليس أفضل من ~~الكعبة بل الكعبة أفضل منه قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، ~~فأما مأوى النبي فيها فلا والله ولا العرش وحملته والجنة، لأن ms162 بالحجرة جسدا ~~لو وزن به لرجح وحرم صيد حرم المدينة وتسمى طابة وطيبة والأولى ألا تسمى ~~يثرب، فلو صاد من حرم المدينة صيدا وذبحه صحت تذكيته، جزم به في الإقناع. ~~وحرم قطع شجره أي حرم المدينة وقطع حشيشه لغير حاجة علف وحاجة قتب ونحوهما ~~أي العلف والقتب كالمساند وآلة الحرث والرحل ونحوها مما تدعو إليه الحاجة. ~~ولا جزاء عليه # PageV01P314 # ومن أدخلها صيدا فله إمساكه وذبحه نصا ولا جزاء فيما حرم من ذلك. وحرم ~~المدينة بريد في بريد نصا وهو ما بين ثور وعير جبلان معروفان بالمدينة وذلك ~~ما بين لابتيها، وجعل النبي حول المدينة المنورة اثني عشر ميلا حمى والحمى ~~المكان الممنوع من الرعي فيه. # PageV01P315 ### | (باب) # آداب دخول مكة وما يتعلق به من نحو طواف وسعي. يسن دخول مكة نهارا من ~~أعلاها عن كداء بالمد والفتح والهمز مصروف ذكره في المطالع، ويعلاف الآن ~~بباب المعلاة، والثنية طريق بين جبلين، ويسن خروج منها من أسفلها ثنية كدى ~~بضم الكاف والقصر والتنوين ويقال لها باب شبيكة. ويسن دخول المسجد الحرام ~~من باب بني شيبة فإذا رأى البيت رفع يده وقال ما ورد وهو: اللهم أنت السلام ~~ومنك السلام حينا ربنا بالسلام. اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ~~ومهابة وبرا بكسر الباء اسم جامع للخير وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره ~~تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا، والحمد لله رب # PageV01P316 # العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله ~~الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا، الحمد لله على كل حال، اللهم أنك دعوت ~~إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل منى واعف عني وأصلح لي شأني ~~كله لا إله إلا أنت. يرفع بذلك صوته إن كان رجلا، وما زاد على الدعاء فحسن، ~~ثم طاف عطف على ما قبله مضطبعا استحبابا غير حامل معذور في كل أسبوع نصا ~~والاضطجاع جعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر للعمرة ~~متعلق بطاف المعتمر أي المحرم بعمرة، ولم ms163 يحتج أن يطوف لها طواف قدوم كمن ~~دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد وطاف للقدوم ~~غيره أي غير المعتمر وهو المفرد ويسمى طواف الورود، وهو تحية الكعبة، وتحية ~~المسجد الصلاة، وتجزىء عنها الركعتان بعد الطواف فيكون أول ما يبدأ به ~~الطواف، إلا إذا أقيمت الصلاة أو ذكر فائتة أو خاف فوات ركعتي الفجر أو ~~الوتر أو حضرت جنازة فيقدمها عليه ثم يطوف، والأولى للمرأة تأخيره إلى ~~الليل لأنه أستر لها إن أمنت الحيض والنفاس، ولا تزاحم الرجال لتستلم الحجر ~~لكن تشير إليه كالذي لا يمكنه الوصول إليه. ويبتدئ الطواف من الحجر الأسود ~~لفعله عليه السلام، وهو وجهة المشرق فيحاذيه أو بعضه بجميع بدنه فإن لم ~~يحاذه أو بدأ بالطواف من # PageV01P317 # دون الركن كالباب ونحوه لم يحتسب بذلك الشوط ويستلم الحجر الأسود بيده ~~اليمنى، والاستلام من السلام وهو التحية، وقد ثبت عن النبي أنه نزل من ~~الجنة أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم، صححه الترمذي. ويقبله أي ~~الحجر من غير صوت يظهر للقبلة، ونص للإمام 16 (أحمد) : ويسجد عليه فعله ابن ~~عمر وابن عباس. فإن شق استلامه وتقبيله لنحو زحام لم يزاحم واستلمه بيده ~~وقبله، فإن شق بيده فبشيء ويقبله، فإن شق استلامه بشيء أشار إليه بيده أو ~~بشيء واستقبله بوجهه ولا يقبل ما أشار إليه به ويقول أي كلما استلمه ما ورد ~~وهو: باسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك ~~واتباعا لسنة نبيك محمد. ويقول ذلك كلما استلمه، فإن لم يكن الحجر موجودا ~~والعياذ بالله تعالى وقف مقابلا لمكانه كما تقدم واستلم الركن وقبله. ثم ~~يأخذ على يمينه فيما يلي الباب، ويجعل البيت عن يساره ليقرب جانبه الأيسر ~~الذي هو مقر القلب إلى البيت، فأول ركن يمر به يسمى الشامي والعراقي ثم ~~يليه الركن الغربي والشامي وهو جهة المغرب ثم اليماني وهو جهة اليمن، وفإذا ~~أتى عليه استلمه ولم يقبله، ولا يستلم ولا يقبل # PageV01P318 # الركنين الآخرين ولا صخرة بيت ms164 المقدس ولا غيرها من المساجد والمدافن التي ~~فيها الأنبياء والصالحون. وطوف بالبيت سبعا ويرمل الأفقي أي غير المحرم من ~~مكة أو قربها وغير حامل معذور وراكب ونساء في هذا الطواف فقط في الثلاثة ~~الأشواط الأولى منه، ولا يسن رمل ولا اضطباع في غيره، والرمل إسراع المشي ~~مع تقارب الخطا من غير وثب، ثم يمشي الأربعة الباقية، والرمل أولى من الدنو ~~من البيت بدونه، وكلما حاذى الحجر الأسود والركن اليماني استلمهما ~~استحبابا، وإن شق أشار إليهما ويقول كلما حاذى الحجر (الله أكبر) فقط وله ~~القراءة في الطواف فتستحب فيه، نص عليه، لا الجهر بها. يكره إن غلط المصلين ~~والطائفين، ويقول بين الحجر والركن اليماني: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ويكثر في بقية طوافه من الذكر والدعاء، ومنه: ~~اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا، رب اغفر وارحم واهدني ~~السبيل الأقوم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم. ويذكر ويدعو بما أحب ~~ويصلي على النبي ومن طواف أو سعي راكبا أو محمولا بغير عذر لم يجزئه وبعذر ~~يجزىء، ويقع الطواف عن المحمول إن نويا عنه وكذا لو نوى كل منهما عن نفسه، ~~وإن نويا عن الحامل أجزأ عنه، وإن نوى أحدهما عن نفسه والآخر لم ينو وقع ~~لمن نوى، وإن عدمت النية منهما أو نوى كل عن الآخر لم يصح لواحد منهما. وإن ~~حمله بعرفات لعذر أو لا أجزأ عنهما. # PageV01P319 # وإن طاف منسكا بأن جعل البيت عن يمينه، أو على جدار الحجر بكسر المهملة ~~أو على شاذروان الكعبة بفتح الذال المعجمة وهو القادر الذي ترك خارجا عن ~~عرض الجدار مرتفعا عن الأرض قدر ثلثي ذراع، أو ترك شيئا من الطواف، أو لم ~~ينوه، أو خارج المسجد، أو محدثا أو نجسا أو حائضا، أو عريانا لم يجزئه في ~~جميع هذه الصور ويبتدئه لحدث فيه تعمده أو سبقه بعد أن يتطهر كالصلاة ولقطع ~~طويل عرفا لأن الموالاة شرط فيه كالصلاة، وإن كان القطع يسيرا أو أقيمت ~~الصلاة أو ms165 حضرت جنازة صلى وبنى من الحجر فلا يعتد ببعض شوط قطع فيه فإذا ~~فرغ من طوافه صلى ركعتين. والأفضل كونهما خلف المقام أي مقام إبراهيم يقرأ ~~في الأولى بعد الفاتحة 19 ((قل يا أيها الكافرون)) وفي الثانية 19 ((قل هو ~~الله أحد)) . وتجزىء مكتوبة عنهما وسنة راتبة. وسن الإكثار من الطواف كل ~~وقت، وله جمع أسابيع، فإذا فرغ ركع لكل أسبوع ركعتين ثم يستلم الحجر الأسود ~~استحبابا نصا ويخرج إلى الصفا من بابه أي باب المسجد المعروف بباب الصفا ~~وهو طرف جبل أبي قبيس فيرقاه أي الصفا ندبا حتى يرى البيت إن أمكنه ف ~~يستقبله ويكبر ثلاثا ويقول ما ورد ومنه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ويدعو بما أحب ولا يلبي، # PageV01P320 # ثم ينزل من الصفا ماشيا إلى العلم الأول وهو ميل أخضر في ركن المسجد، أي ~~يمشي حتى يبقى بينه وبين العلم نحو ستة أذرع فيسعى سعيا شديدا ندبا إلى ~~العلم الآخر وهو ميل أخضر بفناء المسجد حذاء دار العباس ثم يمشي ويرقى ~~المروة وهو أنف جبل قعيقعان ويستقبل القبلة ويقول عليها ما قاله على الصفا ~~ويجب استيعاب ما بينهما، فإن لم يرقهما ألصق عقب رجليه بأسفل الصفا ~~وأصابعها بأسفل المروة والراكب يفعل ذلك بدابته، فمن ترك شيئا مما بينهما ~~ولو دون ذراع لم يجزئه سعيه، ثم ينزل من المروة فيمشي في موضع مشيه ويسعى ~~في موضع سعيه إلى الصفا يفعله سبعا ويحسب ذهابه سعية ورجوعه سعية يفتتح ~~بالصفا ويختم بالمروة، فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط، ويستحب أن ~~يسعى طاهرا من الحدثين والنجاسة مستترا، وموالاة بينه وبين الطواف. وشرط له ~~نية وموالاة كالطواف وكونه بعد طواف ولو مسنونا، والمرأة لا ترقى الصفا ولا ~~تسعى شديدا، ولا يسن السعي بين الصفا والمروة إلا في حج وعمرة هو ركن فيهما ~~لا ms166 كالطواف في أنه يسن كل وقت. ويتحلل متمتع لا هدى معه بتقصير شعره ولو ~~كان ملبدا رأسه، # PageV01P321 # ولا يتحلل من معه هدى إذا حج منهما جميعا فيجب أن يدخل الحج على العمرة ~~ويصير قارنا، وليس له أن يحل ولا يحلق حتى يحج، فيحرم بالحج بعد طوافه ~~وسعيه لعمرته ويحل منهما معا يوم النحر نص عليه، والمتمتع يقطع التلبية إذا ~~أخذ أي شرع في الطواف نصا، ولا بأس بها في طواف القدوم نصا سرا. # PageV01P322 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في صفة الحج وصفة العمرة وما يتعلق وما يتعلق بذلك. يسن لمتمتع حل في ~~عمرته ولمحل بمكة أو قربها الإحرام بالحج يوم الروية وهو اليوم الثامن من ~~ذي الحجة الحجة، إلا لمتمتع لم يجد الهدى فيستحب أن يحرم يوم السابع ليكون ~~آخر الثلاثة الأيام يوم عرفة. ويسن المبيت بمنى بأن يخرج إليها قبل الزوال ~~فيصلي بها الظهر مع الإمام ويبيت بها إلى أن يصلي الفجر، فإذا طلعت الشمس ~~سار من منى فأقام بنمرة ندبا، وهو جبل بعرفة عليه علامات الحرم على يمينك ~~إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الوقوف حتى تزول الشمس، فحينئذ يستحب للإمام ~~أو نائبه أن يخطب خطبة واحدة قصيرة يفتتحها بالتكبير يعلمهم فيها الوقوف ~~ووقته والدفع من عرفات والمبيت بالمزدلفة وغير ذلك، ثم سار إلى عرفة وكلها ~~موقف إلا بطن عرنة فإنه لا يجزىء الوقوف به، وحد عرفة من الجبل المشرف على ~~عرفة إلى الجبال المقابلة إلى ما يلي حوائط بني عامر، وجمع عطف على سار ~~فيها أي في عرفة # PageV01P323 # من جاز له الجمع كالمسافر سفر قصر بين الظهر والعصر تقديما استحبابا ~~إماما كان أو غيره بأذان وإقامتين، وإن لم يؤذن فلا كراهة والأذان أولى ~~ذكره في الإقناع، وأكثر عطف أيضا فيها من الدعاء والاستغفار والتضرع وإظهار ~~الضعف والافتقار ويلح في الدعاء ولا يستبطىء الإجابة، ويجتنب السجع، ويكرر ~~كل دعاء ثلاثا، وأكثر فيها الدعاء مما ورد وهو: لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ms167 وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو ~~على كل شيء قدير. اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ~~ويسر لي أمري. ويدعو بما أحب ووقت الوقوف من طلوع فجر يوم عرفة واختار ~~الشيخ تقي الدين وغيره وحكى إجماعا من الزوال يوم عرفة ذكره في الإقناع إلى ~~طلوع فجر يوم النحر، فمن حصل بعرفة في هذا الوقت ولو لحظة ولو مارا بها أو ~~نائما أو جاهلا أنها عرفة وهو من أهل الوقوف صح حجه لا إن كان مجنونا أو ~~مغمى عليه أو سكران لعدم عقله إلا أن يفيقوا وهم بها قبل خروج وقت الوقوف ~~أو بعد الدفع منها إن عادوا ووقفوا بها في الوقت. ومن فاته الوقوف بعرفة ~~فاته الحج ويأتي ويصح وقوف الحائض إجماعا. # PageV01P324 # ويجب أن يجمع في الوقوف بين الليل والنهار من وقف نهارا، فإن دفع قبل ~~الغروب فعليه دم إن لم يعد قبل خروج الوقت إليها، وإن وافاها فوقف بها ليلا ~~فلا دم عليه. وإن خاف فوت وقت الوقوف صلى صلاة خائف إن رجا إدراكا ثم يدفع ~~بعد الغروب من عرفة إلى مزدلفة بسكينة بفتح السين وكسرها مع تخفيف الكاف أي ~~طمأنينة، وتقدم في صفة الصلاة، ويلبي في الطريق ويذكر الله تعالى ويجمع ~~فيها أي مزدلفة بين العشاءين أي المغرب والعشاء تأخيرا استحبابا من يباح له ~~الجمع، يؤذن للأولى، هذا ظاهر كلام الأكثرين واختار الخرقى بلا أذان ذكره ~~في شرح الإقناع، ويقيم لكل صلاة ويبيت بها أي مزدلفة حتى يصبح ويصلي الفجر. ~~وليس له الدفع منها قبل نصف الليل فإن فعل فعليه دم إن لم يعد قبل طلوع ~~الفجر ولو جاهلا أو ناسيا، ويباح بعد نصفه، ولا شيء عليه إلا سقاة أو رعاة ~~فيباح لهم الدفع قبل نصفه للحاجة إليهم والمشقة عليهم، فإذا صلى الصبح أول ~~وقتها أتى المشعر الحرام سمي بذلك لأنه من علامات الحج فرقيه أي المشعر ~~الحرام إن أمكنه وإلا يمكنه وقف عنده وحمد الله تعالى وهلل وكبر ودعا وقال: ~~اللهم ms168 كما وقفتنا في وأريتنا إياه فوقفنا لذكرك كما هديتنا. واغفر لنا ~~وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق وقرأ: 19 ( {فإذا أفضتم من عرفات} ) ~~الآيتين 19 ( {فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم، وإن كنتم ~~من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله أن الله ~~غفور رحيم} ) . # PageV01P325 # ولا يزال يدعو حتى يسفر جدا، ولا بأس بتقديم الضعفة والنساء ثم يدفع قبل ~~طلوع الشمس إلى منى وعليه السكينة، فإذا بلغ محسرا واد بين مزدلفة ومنى ~~أسرع رمية أي قدر رمية حجر راكبا كان أو ماشيا حال كونه ملبيا إلى أن يرمي ~~جمرة العقبة، وهي آخر الجمرات مما يلي منى وأولها مما يلي مكة وأخذ حصى ~~الجمار من طريقه قبل أن يصل منى، ومن حيث أخذه جاز، ويكره من منى ومن سائر ~~الحرم ويأخذ سبعين حصاة أكبر من الحمص ودون البندق كحصى الخذف بالخاء ~~والذال المعجمتين أي الرمي بنحو حصاة أو نواة بين السبابتين يخذف بها، فإذا ~~وصل إلى منى وحده من وادي محسر إلى جمرة العقبة وليسا من منى فيرمي جمرة ~~العقبة وحدها بسبع حصيات واحدة بعد أخرى وجوبا، وإن رماها دفعة واحدة لم ~~تجزئه إلا عن واحدة ويؤدب نصا، قال في شرح المنتهى لئلا يقتدي به انتهى. ~~ويشترط الرمي فلا يكفي الوضع في المرمى، وعلم الحصول بالرمي فلا يكفي ظنه، ~~فلو رمى حصاة فاختطفها طائر أو هبت بها الريح قبل وقوعها بالمرمى لم تجزئه. ~~ووقته من نصف ليلة النحر، وندب بعد الشروق، فإن غربت الشمس فمن غد بعد ~~الزوال، يرفع يمناه مع كل حصاة حتى يرى بياض إبطه ويكبر مع كل حصاة ويقول: ~~اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ثم ينحر ويحلق جميع رأسه ~~وجوبا أو يقصر في جميع شعره أي شعر رأسه نص لا من كل شعرة بعينها، والمرأة ~~تقصر من شعرها قدر أنملة فأقل ثم قد حل له كل شيء من طيب وغيره إلا النساء ~~نصا وطئا ومباشرة ونحوهما، # PageV01P326 # ويحصل التحلل الأول ms169 باثنين من ثلاثة: رمي وحلق وطواف، والتحلل الثاني ~~يحصل بما بقي من الثلاثة مع السعي من متمتع مطلقا ومن مفرد وقارن إن لم ~~يسعيا مع إتيانهما بطواف لأنه ركن ثم يفيض إلى مكة فيطوف مفرد وقارن لم ~~يدخلاها قبل للقدوم نصا برمل واضطباع ثم للزيارة، ومتمتع القدوم بلا رمل ~~ولا اضطباع، ثم يطوف طواف الزيارة نصا الذي هو ركن من أركان الحج كما يأتي، ~~ويسمى طواف الإفاضة وطواف الصدر أيضا، وشروط صحته ثلاثة عشر: الإسلام، ~~والعقل، والنية، وستر العورة، وطهارة الحدث لا لطفل دون التمييز -، وطهارة ~~الخبث، وتكميل السبع، وجعل البيت عن يساره، والطواف بجميعه بألا يطوف على ~~جدار الحجر ولا على شاذروان الكعبة، وأن يطوف ماشيا مع القدرة، وأن يوالي ~~بينه، وألا يخرج من المسجد بل يطوف داخله، وأن يبتدئ من الحجر الأسود. ثم ~~يسعى سعي الحج الذي هو ركن أيضا إن لم يكن سعى قبل، وشروطه ثمانية: النية، ~~والإسلام: والعقل، والموالاة، والمشي مع القدرة، وكونه بعد طواف لو مسنونا ~~كطواف القدوم، وتكميل السبع واستيعاب ما بين الصفا والمروة، وقد حل له كل ~~شيء حتى النساء، # PageV01P327 # ويسن أن يشرب من ماء زمزم لما أحب لحديث (ماء زمزم لما شرب له) ويتضلع من ~~زاد في التبصرة: ويرش على بدنه وثوبه ويدعو بما ورد وهو: باسم الله، اللهم ~~اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا بفتح الراء وكسرها مع تشديد الياء ~~وكرضا وشبعا بكسر الشين وفتح الباء وكسرها وسكونها مصدر شبع وشفاء من كل ~~داء، واغسل به قلبي واملأه من خشيتك زاد بعضهم: وحكمتك. وهذا الدعاء شامل ~~لخيري الدنيا والآخرة، ثم رجع من أفاض إلى مكة بعد الطواف والسعي فيبيت ~~بمنى وجوبا ثلاث ليال ويرمي الجمار الثلاث بها في كل يوم من أيام التشريق ~~بعد الزوال وجوبا وقبل الصلاة استحبابا، وآخر وقت الرمي كل يوم إلى المغرب ~~وإن أخر رمي يوم ولو يوم النحر إلى آخر أيام التشريق أجزأ أداء، ويجب ~~ترتيبه بالنية، وفي تأخيره عن أيام التشريق دم وفي ترك ms170 حصاة ما في شعرة، ~~وفي حصاتين ما في شعرتين، وفي أكثر من ذلك دم ومن تعجل في يومين إن لم يخرج ~~قبل الغروب أي غروب الشمس لزمه المبيت بمنى ولزمه الرمي من الغد بعد ~~الزوال، ويسقط رمي اليوم الثالث عن متعجل نصا، ويدفن حصاه، وزاد بعضهم: في ~~المرمى، # PageV01P328 # وفي منسك ابن الباعوني: ويرمي بهن كفعله في اللواتي قبلهن وطواف الوداع ~~واجب يفعله وجوبا كل من أراد الخروج فإن خرج قبل الوداع رجع إليه وجوبا بلا ~~إحرام إن لم يبعد عنها، فإن شق أو بعد مسافة قصر فأكثر فعليه دم بلا رجوع. ~~ولا وداع على حائض ونفساء إلا أن تطهر قبل مفارقة البينان ثم يقف في ~~الملتزم وهو أربعة أذرع بين الركن الذي به الحجر الأسود والباب ملصقا به ~~جميع بدنه داعيا بما ورد وهو: اللهم هذا بيتك، وأنا عبدك وابن عبدك وابن ~~أمتك، حملتني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك، حتي بلغتني بنعمتك ~~إلى بيتك، وأعنتني على أداء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن ~~الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون على أنه صيغة أمر من يمن مقصودا به ~~الدعاء. ويجوز كسرها وفتح النون على أنه حرف جر ابتداء الغاية الآن أي هذا ~~الوقت الحاضر وجمعه آونة كزمان وأزمنة، قبل أن تنأى عن بيتك داري، فهذا وقت ~~انصرافي إن أذنت لي، غير مستبدل # PageV01P329 # بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك. اللهم فأصحبني العافية في بدني ~~والصحة في جسمي والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، ~~وأجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير. ويدعو بما أحب ~~(ويصلي على النبي. ويأتي الحطيم نصا وهو تحت الميزاب فيدعو ثم يشرب من ماء ~~زمزم. قال الشيخ 16 (تقي الدين) : ويستلم الحجر ويقبله، وتدعو الحائض ~~والنفساء على باب المسجد الحرام ندبا بذلك وسن زيارة قبر النبي وزاده شرفا ~~وكرما، وسن زيارة قبري صاحبيه رضي الله عنهما، فيأتي قبر النبي فيقول: ~~السلام ms171 عليك يا رسول الله، كان ابن عمر رضي الله عنه لا يزيد على ذلك، فإن ~~زاد فحسن، ولا يرفع صوته، ولا يتمسح ولا يمس قبر النبي ولا حائطه ولا يلصق ~~به صدره، ولا يقبله. أي يكره ذلك لما فيه من إساءة الأدب والابتداع، ويحرم ~~الطواف بغير البيت العتيق اتفاقا قاله الشيخ 16 (تقي الدين) وقال: اتفقوا ~~على أنه لا يقبله ولا يتمسح به فإنه من الشرك ولا يغفره الله ولو كان أصغر. ~~وقال ابن عقيل وابن الجوزي: يكره قصد القبور لدعاء، فعلى هذا لا يترخص من ~~سافر له. # PageV01P330 # قال الشيخ 16 (تقي الدين) : يكره وقوفه عندها، انتهى. وتستحب الصلاة ~~بمسجده وهي بألف صلاة، وفي المسجد الحرام بمائة ألف، وفي المسجد الأقصى ~~بخمسمائة. وحسنات الحرم كصلاة، لما روى عن ابن عباس مرفوعا من حج مكة ماشيا ~~حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قيل ~~له: وما حسنات الحرم قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة وتعظم السيئات فيه، وكذا ~~كل مكان فاضل. ولعل في هذا إيماء إلى أن تعظيمها في الكيف لا في الكم، وهو ~~كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله. وظاهر كلامه في المنتهى تبعا للقاضي وغيره ~~أن التضاعف في الكم كما هو ظاهر نص الإمام أحمد. وسن أن يأتي مسجد قباء ~~فيصلي فيه. # وصفة العمرة أن يحرم بها من بالحرم من مكي وغيره من أدنى أي أقرب الحل ~~إلى مكة، والأفضل من التنعيم ثم الجعرانة ثم الحديبية ثم ما بعد. وحرم ~~إحرامه بها من الحرم، ويصح وعليه دم. ويحرم غيره أي غير من بالحرم من دويرة ~~أهله إن كان دويرة # PageV01P331 # أهله دون الميقات، وإلا أي وإن لم تكن دون ميقات بل كانت أبعد منه أو به ~~ف يجب أن يحرم منه أي الميقات ثم يطوف ويسعى لعمرته ويحلق أو يقصر ولا يحل ~~قبل ذلك فهو نسك فيها كالحج. ولا بأس أن يعتمر في السنة مرارا ويكره ~~الإكثار منها والموالاة بينها نصا. قال في ms172 الفروع: باتفاق السلف. وقال ~~الإمام 16 (أحمد) : إن شاء كل شهر. وقال: لا بد أن يحلق ويقصر وفي عشرة ~~أيام يمكنه واستحبه جماعة، وهي في غير أشهر الحج أفضل نصا وفي رمضان أفضل ~~ويستحب تكرارها فيه لأنها تعدل حجة. وتسمى العمرة حجا أصغر لمشاركتها للحج ~~في الإحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير، وانفراده بالوقوف بعرفة ~~وغيره مما تقدم. # فائدة قال أنس رضي الله عنه: حج النبي حجة واحدة، واعتمر أربع عمرات: ~~واحدة في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجعرانة إذ قسم ~~غنائم حنين، متفق عليه. # PageV01P332 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . أركان الحج أربعة: الأول إحرام وهو نية النسك، والثاني وقوف بعرفة، ~~والثالث طواف الزيارة، والرابع سعي بين الصفا والمروة. وواجباته أي الحج ~~سبعة: أحدها إحرام مار على الميقات منه أي الميقات، والثاني وقوف بعرفة إلى ~~الليل إن وقف نهارا، والثالث مبيت بمزدلفة إلى بعد نصفه الليل إن وافاها أي ~~مزدلفة أي حصل بها قبله قبل نصف الليل، والرابع المبيت بمنى لياليها أي ~~ليالي التشريق، والخامس الرمي للجمار حال كونه مرتبا، والسادس حلق أو ~~تقصير، والسابع طواف وداع. قال الشيخ 16 (تقي الدين) : طواف الوداع ليس من ~~الحج وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة. وتقدم. وما عدا المذكورات من ~~الأركان والواجبات سنن للحج كالرمل والاضطباع وطواف القدوم والمبيت بمنى ~~ليلة عرفة ونحوه. وأركان العمرة ثلاثة: الأول إحرام بها، والثاني طواف، ~~والثالث سعي. وواجبها أي العمرة اثنان: الإحرام بها من الحل، والحلق # PageV01P333 # أو التقصير فمن ترك ركنا أو النية له إن اعتبرت لم يتم نسكه إلا به، لكن ~~لا ينعقد نسك بلا إحرام حجا كان أو عمرة ويأتي إذا فاته الوقوف. ومن ترك ~~واجبا لحج أو عمرة ولو سهوا أو لعذر فعليه دم وحجه صحيح، فإن عدمه فكصوم ~~متعة أي يصوم عشرة أيام: ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع. ومن ترك مسنونا فلا ~~شيء عليه، والمسنون كالرمل والاضطباع والمبيت بمنى ليلة عرفة وطواف القدوم ~~ونحوه. ومن فاته والفوات مصدر ms173 فات يفوت فواتا كالفوت، وهو سبق لا يدرك فهو ~~أخص من السبق الوقوف بعرفة بأن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة في ~~وقفة ولو لعذر فاته الحج ذلك العام، وانقلب إحرامه عمرة إن لم يختر البقاء ~~على إحرامه ليحج من قابل، ولا تجزئ عن عمرة الإسلام نصا وتحلل بعمرة فيطوف ~~ويسعى ويحلق أو يقصر، وسواء كان قارنا أو غيره، وأهدى عطف على الفعل قبله ~~أي ذبح هديا إن لم يكن اشترط أو لا، أن محلي حيث حبست، إما شاة أو سبع بدنة ~~أو سبع بقرة، فإن عدمه زمن الوجوب صام كمتمتع ثم حل: ومن منع البيت أي ~~الدخول للحرم بالبلد أو الطريق فلم يمكنه بوجه ولو بعيدا ولو بعد الوقوف أو ~~كان المنع في إحرام عمرة أهدى أي ذبح بنية التحلل ثم حل، فإن فقده أي الهدي ~~صام عشرة أيام بالنية وحل نصا ولا إطعام فيه. ومن صد عن عرفة تحلل بعمرة ~~ولا دم عليه. وإن وقف كل الحاج أو كله إلا قليلا في اليوم الثامن أن العاشر ~~خطأ أجزأهم نصا. # PageV01P334 # ومن شرط في ابتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني فله التحلل مجانا في الجميع ~~من فوات وإحصار ومرض ونحوه ولا دم عليه ولا قضاء ولا صوم وغيره وتقدم أول ~~الإحرام، فإن قال: إن مرضت، ونحوه، فأنا حلال فمتى وجد الشرط حل بوجوده. # PageV01P335 ### | 3 - ### | فصل # في الهدي والأضحية والعقيقة. الهدي ما يهدي المحرم من نعم وغيرها. ويجب ~~بنذر، ومن النذر قوله: إن لبست ثوبا من غزلك فهو هدي، فلبسه وقد ملكه فيصير ~~هديا واجبا يلزمه إيصاله إلى مساكين الحرم، وسن أكل شيء وتفرقته من هدي ~~تطوع كأضحية لا من واجب ولو بنذر أو تعيين غير دم متعة وقران فيجوز الأكل ~~منهما. والأضحية بضم الهمزة وكسرها وتخفيف الياء وتشديدها، ويقال ضحية ~~كسرية والجمع ضحايا، ويقال أضحاة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى نقله الجوهري عن ~~الأزهري، وهي ما يذبح من إبل وبقر وغنم أهلية أيام النحر يوم العيد وتالييه ~~بسبب العيد ms174 تقربا إلى الله تعالى. وهي سنة مؤكدة لمسلم، وتجب بالنذر ويكره ~~تركها أي الأضحية لقادر عليها نص عليه ووقت الذبح لأضحية وهدى نذر أو تطوع ~~ومتعة وقران بعد # PageV01P336 # أسبق صلاة عيد بالبلد، أو بعد قدرها لمن بمحل لا تصلي فيه كأهل البوادي، ~~ولو قبل الخطبة، وبعدها أفضل، ويستمر وقت الذبح نهارا وليلا إلى آخر ثاني ~~أيام التشريق، فإن فات الوقت قضى الواجب وسقط التطوع. ولا يجوز أن يعطى ~~جازر أجرته منها أي الأضحية، فله إعطاؤه صدقة وهدية. ولا يباع جلدها ولا ~~جلها ولا شيء منها أي يحرم ذلك، بل ينتفع به الجلد ونحوه ويتصدق به ~~استحبابا أفضل هدي وأفضل أضحية إبل ثم بقر إن أخرج كاملا فيهما ثم غنم ~~والأفضل من كل جنس أسمن فأغلى فأشهب وهو الأملح وهو الأبيض النقي البياض ~~قاله ابن الأعرابي، أو ما بياضه أكثر من سواده فأصفر فأسود، وجذع ضأن أفضل ~~من ثنى معز، وشاة أفضل من سبع بدنة أو بقرة، وسبع شياه أفضل من بدنة أو ~~بقرة لكثرة إراقة الدماء، ولا يجزى في هدي واجب وأضحية إلا جذع ضأن وهو ~~ماله ستة أشهر كوامل وإلا ثني غيره أي غير الضأن من معز وإبل وبقر فثني من ~~معز ماله سنة كاملة وثني إبل ماله خمس سنين وثني بقر ماله سنتان كاملتان ~~وتجزىء الشاة عن واحد وعن أهل بيته وعياله نصا، وتجزىء البدنة والبقرة عن ~~سبعة ويعتبر ذبحها عنهم نصا، وسواء أرادوا كلهم قربة أو بعضهم قربة وبعضهم ~~لحما أو كان بعضهم ذميا، ولكل امرىء منهم ما نوى. # PageV01P337 # وتجزى الجماء التي لا قرن لها خلقة، والبتراء التي لا ذنب لها خلقة أو ~~مقطوعا، والخصى وهو ما قطعت خصيتاه أو سلتا أو رضتا، فإن قطع مع ذلك ذكره ~~لم يجز، نص عليه، وتجزىء أيضا الحامل وما خلق بلا أذن والصمعاء بصاد وعين ~~مهملتين صغيرة الأذن والتي بعينها بياض لا يمنع النظر، ولا تجزئ هزيلة وهي ~~التي لا مخ فيها ولا بينة عور أو أي ولا تجزىء بينة ms175 عرج ولا بينة مرض ولا ~~قائمة العينين مع ذهاب إبصارها، ولا تجزىء ذاهبة الثنايا أي من أصلها وتسمى ~~الهتماء أو أي ولا تجزئ ذاهبة أكثر أذنها أو أكثر قرنها وتسمى العضباء، ~~وتكره معيبتهما بخرق أو شق أو قطع نصف فأقل قاله في المنتهى، ولا تجزىء ~~جداء أي جدباء التي شاب ونشف ضرعها، لأنها في معنى الهزيلة وأولى ولا عصماء ~~وهي ما تكسر غلاف قرنها قاله في المستوعب والتلخيص. والسنة نحر إبل قائمة ~~يدها اليسرى فيطعنها بنحو حربة في الوهدة وهي بين أصل العنق والصدر. والسنة ~~ذبح غيرها الإبل من بقر وغنم، ويجوز عكسه لأنه لم يتجاوز محل الذكاة، ويقول ~~الذابح بعد توجيهها إلى القبلة على جنبها الأيسر حين تحرك يده بالفعل باسم ~~الله وجوبا والله أكبر استحبابا. اللهم هذا منك ولك. ولا بأس بقول ذابح ~~اللهم تقبل من فلان. ويذبح واجب قبل نفل. # PageV01P338 # وسن إسلام ذابح وتولي صاحب الذبيحة ذبحها بنفسه، نصا. ويحضر إن وكل ندبا، ~~ويعتبر نية إذن إلا مع التعيين، أي إذا كان الهدي معينا والأضحية معينة فلا ~~تعتبر النية ولا تعتبر تسمية المهدى منه أو المضحي عنه، وأفضل الذبح أول ~~يوم من دخول وقته وتقدم ذكره أول الفصل. ووقت ذبح هدى واجب بفعل محظور من ~~حينه، ويتعين بقول: هذا هدى، أو بتقليده النعل والعرى وآذان القرب، وإشعاره ~~وهو شق الصفحة اليمنى من سنام أو محله مما لا سنام له من إبل أو بقر حتى ~~يسيل الدم مع النية فيهما لا بشراء ولا سوقة مع النية فيهما. وتتعين ~~الأضحية بقوله: هذه أضحية. وإن عينها أو هديا فسرق بعد الذبح فلا شيء عليه. ~~وإن عين عن واجب في الذمة ما يجزىء فيه وتعيب أو تلف أو ضل أو عطب أو سرق ~~ونحوه لم يجزئه ولزمه بدله. وسن للمضحي أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثا أي ~~يأكل هو وأهل بيته الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث مطلقا أي واجبة كانت أو ~~لا، ويجوز الإهداء لكافر من تطوع. وإن ضحى ولي يتيم عنه ms176 لم يتصدق ولم يهد ~~شيئا. ويستحب أن يتصدق بأفضلها ويهدي الوسط ويأكل الأدون، وكان من شعار ~~الصالحين تناول لقمة من كبدها أو غيره تبركا وخروجا من خلاف من أوجب الأكل. ~~(في بداية هذه الصفحة في الكتاب وردت كلمة: سن وليس يستحب) # PageV01P339 # ويستحب الحلق بعدها أي الأضحية وإن أكلها أو أهداها كلها إلا أوقية تصدق ~~بها جاز، فإن لم يتصدق بشيء ضمن ما يقع عليه اسم اللحم. يعتبر تمليك الفقير ~~فلا يكفي إطعامه، وحرم على مريدها أي الأضحية أخذ شيء من شعره ومن ظفره ومن ~~بشرته في العشر أي عشر ذي الحجة إلى الذبح ولو لواحدة لمن يضحي بأكثر. قال ~~في شرح المنتهى: وحكمة تحريم الأخذ من الشعر والظفر كما قال الشيخ المناوي ~~تشمل المغفرة والعتق من النار جميع أجزائه فإنه يغفر له بأول قطرة من دمها. ~~وقال في الإقناع وشرحه: فإن فعل أي أخذ شيئا مما تقدم تاب إلى الله تعالى ~~لوجوب التوبة من كل ذنب. قلت وهذا إذا كان لغير ضرورة وإلا فلا إثم كالمحرم ~~وأولى. انتهى. ولا فدية عليه إجماعا سواء فعله عمدا أو سهوا. # وتسن العقيقة وهي التي تذبح عن المولود وتسمى نسيكة، في حق الأب، فلا ~~يفعله غير سواء كان غنيا أو فقيرا معسرا ويقترض، وقال الإمام 16 (أحمد) : ~~إذا لم يكن عنده ما يعق فاستقرض رجوت أن يخلف الله عليه لأنه أحيا سنة. قال ~~ابن المنذر: صدق الإمام أحمد، إحياء السنن واتباعها أفضل. # PageV01P340 # وقال الشيخ 16 (تقي الدين) طيب الله ثراه: محله لمن له وفاء وإلا لا ~~يقترض لأنه إضرار بنفسه وغريمه. ولا يعق المولود عن نفسه إذا كبر، فإن فعل ~~لم يكره، واختار جمع أنه يعق عن نفسه وهي أي العقيقة عن الغلام شاتان ~~متقاربتان سنا وشبها فإن عدمهما فواحدة. وعن الجارية شاة ولا تجزىء بدنة أو ~~بقرة إلا كاملة نصا، قال في النهاية: وأفضله شاة تذبح يوم السابع من ميلاد ~~بنية العقيقة، ويحلق رأس المولود فيه ويتصدق بوزنه ورق فضة. وكره لطخه من ms177 ~~دمها، ويسمى فيه. وفي الرعاية: يوم الولادة. والتسمية حق للأب، ويسن أن ~~يحسن اسمه، وأحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن رواه مسلم ~~مرفوعا، وكل ما أضيف إلى اسم من أسماء الله تعالى كعبد الرحيم وعبد الرازق ~~ونحو ذلك فحسن. وحرم أن يسمى بعبد لغير الله كعبد الكعبة وعبد النبي وعبد ~~العزى، وتكره بحرب ويسار ومفلح ومبارك وخير وسرور ورباح ونجيح. ولا تكره ~~بأسماء الأنبياء والملائكة كموسى وجبريل. فإن فات الذبح في سابعه ففي أربعة ~~عشر يسن فإن فات في أربعة عشر ففي أحد وعشرين من ولادته يسن ثم لا تعتبر ~~الأسابيع بعد ذلك فيعق في أي يوم أراد كقضاء أضحية وغيرها. # PageV01P341 # ويسن أذان في أذن المولود اليمنى حين يولد ذكرا كان أو أنثى، وإقامة في ~~أذنه اليسرى. روى عن علي مرفوعا: (من ولد له ولد فإذن في أذنه اليمنى وأقام ~~في أذنه اليسرى دفعت عنه أم الصبيان) وتقدم في الأذان. ويحنك بتمرة بأن ~~تمضغ يدلك بها داخل فمه ويفت فمه يصل إلى جوفه منها شيء وحكمها أي العقيقة ~~ك حكم أضحية فلا يجزىء فيها إلا ما يجزىء في أضحية. وكذا في ما يستحب وكره ~~في أكل وهدية وصدقة لأنها نسيكة مشروعة أشبهت الأضحية. وينزع أعضاؤها ندبا ~~ولا يكسر عظمها تفاؤلا بالسلامة، وطبخها أفضل نصا، ويكون منها بحلو تفاؤلا ~~بحلاوة أخلاقه، لكن يباع جلد ورأس وسواقط منها ويتصدق بثمنه بخلاف أضحية. ~~ولا تختص العقيقة بالصغر بل يعق الأب عن المولود ولو بعد بلوغه لأنه آخر ~~لوقتها. وإن اتفق وقت عقيقة وأضحية أجزأت إحداهما عن الأخرى كما لو اتفق ~~يوم عيد وجمعة فاغتسل لأحدهما. وكذا لو ذبح متمتع شاة يوم النحر فتجزىء عن ~~الواجب وعن الأضحية. # PageV01P342 ### | (كتاب الجهاد) # كتاب الجهاد. ختم به العبادات لأنه أفضل تطوع البدن، وهو مشروع بالإجماع ~~لقوله تعالى 19 ((كتب عليكم القتال)) إلى غير ذلك، ولفعله عليه الصلاة ~~السلام وأمره به، وأخرج مسلم (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على ~~شعبة من ms178 النفاق) وهو مصدر جاهد جهادا ومجاهدة من جاهد إذا بالغ في قتل ~~عدوه، ولغة بذل الطاقة والوسع. وشرعا قتال الكفار خاصة. وهو أي الجهاد فرض ~~كفاية أي إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين وإلا أثم الناس كلهم. وفرض ~~الكفاية ما قصد حصوله من غير شخص معين، فإن لم يوجد إلا واحد تعين عليه كرد ~~السلام والصلاة على الجنازة. ويسن بتأكد مع قيام من يكفي به. ولا يجب إلا ~~على ذكر مسلم حر مكلف صحيح واجد من المال ما يكفيه وأهله في غيبته ومع ~~مسافة قصر ما يحمله. ويسن تشييع الغازي لا تلقيه، وأقل ما يفعل مع قدرة كل ~~عام مرة إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره فيجوز تركه، وإن دعت حاجة إلى أكثر # PageV01P343 # من مرة في عام فعل وجوبا، وتحريمه في الأشهر الحرم منسوخ نصا إلا إذا ~~حضره أي حضر الرجل صف القتال فهو فرض عين عليه أو إلا إذا حصره أو حصر بلده ~~عدو ولم يكن عذر واحتيج إليه ففرض عين، أو إذا كان النفير عاما فهو حينئذ ~~فرض عين ولو عبدا. وغزو البحر أفضل من غزو البر، وتكفر شهادته جميع الذنوب ~~لأن البحر أعظم خطرا ومشقة بخلاف شهادة البر فلا تكفر الدين. قال شيخ ~~الإسلام 16 (ابن تيمية) : ولا مظالم العباد كقتل وظلم، وزكاة وحج أخرهما. ~~وقال: من اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب، ~~فإن لم يتب قتل. انتهى. ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال أو عرض بالحج ~~إجماعا. ويغزي مع بر وفاجر يحفظان المسلمين لا مع مخذل ونحوه، ولا يتطوع به ~~أي الجهاد مدين آدمي لا وفاء له إلا بإذن لو رهن محرز أو كفيل ملي، حالا ~~كان الدين أو مؤجلا، لأن الجهاد يقصد منه الشهادة فيفوت الحق فإن كان الدين ~~لله تعالى أو لآدمي وله وفاء جاز التطوع به. ولا يتطوع به من أحد أبويه حر ~~مسلم إلا بإذنه لحديث ابن عمر وابن العاص قال: جاء ms179 رجل إلى النبي فقال يا ~~رسول الله أجاهد فقال: ألك أبوان قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد. وروى ~~البخاري معناه من حديث ابن عمر. ولأن بر الوالدين فرض عين والجهاد فرض ~~كفاية والأول مقدم. ولا يعتبر إذن جد وجدة. # PageV01P344 # أما إذا كان الأبوان رقيقين أو كافرين أو مجنونين، أو الجهاد متعينا ~~فيسقط إذنهما وإذن غريم، وكذا إن كان أحدهما كذلك فلا إذن له، لكن يستحب ~~لمديون ألا يتعرض لمظان القتل ونحوه. ولا يعتبر إذن الوالدين في سفر لواجب ~~من حج أو علم. # وسن رباط في سبيل الله. وهو لغة الحبس، وشرعا لزوم ثغر الجهاد وأقله أي ~~الرباط ساعة قال الإمام 16 (أحمد) : يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط ~~وتمامه أربعون يوما وإن زاد فله، وهو بأشد الثغور خوفا أفضل، وأفضل من ~~المقام بمكة ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية إجماعا، والصلاة فيها أفضل من ~~الصلاة بالثغر. ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحد من اثنين ~~ويلزمهم الثبات وإن ظنوا التلف، إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة وإن ~~بعدت، لحديث ابن عمر مرفوعا (إني فئة لكم) وكانوا بمكان بعيد منه. وقال ~~عمر: 16 (أنا فئة كل مسلم) . وكان بالمدينة وجيوشه بالشام والعراق وخراسان ~~رواهما سعيد. فإن زادوا على مثليهم جاز الفرار وهو أولى مع ظن تلف. والهجرة ~~واجبة على كل من عجز عن إظهار دينة بمحل يغلب فيه حكم الكفر والبدع المضلة، ~~فإن قدر على إظهار دينه فمسنونة في حقه ليتخلص من تكثير الكفار ومخالطتهم ~~وليتمكن من جهادهم. # PageV01P345 # والأسارى منهم على قسمين: قسم يكون رقيقا بمجرد السبى وهم النساء ~~والصبيان، وقسم لا، وهم الرجال البالغون المقاتلون، والإمام فيهم مخير ~~تخيير مصلحة واجتهاد للمسلمين لا تخيير شهوة بين رق وقتل ومن وفداء بمال أو ~~بأسير مسلم، ويجب عليه اختيار الأصلح فلا يجوز عدول عما رآه مصلحة، فإن ~~تردد نظره فقتل أولى، ولا يقتل صبي وأنثى وخنثى وراهب وشيخ فان وزمن أعمى ~~لا رأى لهم ولم يقاتلوا ويحرضوا على القتال. وإن تترس الكفار ms180 بهم رموا بقصد ~~المقاتلة لا إن تترسوا بمسلم إلا إن خيف علينا، ويقصد الكفار بالرمي دون ~~المسلم، ويتعين الرق بإسلام الأسير عند الأكثر، ويحكم بإسلام لمن لم يبلغ ~~من أولاد الكفار عند وجود أحد أسباب ثلاثة: أحدها أن يسلم أحد أبويه خاصة ~~أو يشتبه ولد مسلم بولد كافر، فيحكم بإسلام ولد الكافر ولا يقرع. الثاني أن ~~يعدم أحدهما بدارنا، كأن زنت كافرة ولو بكافر فأتت بولد بدارنا فمسلم نصا، ~~وكذا لو مات أحدهما بدارنا. الثالث: أن يسبيه مسلم منفردا أو مع أحد أبويه ~~فيحكم بإسلامه، فإن سباه ذمى فعلى دينه أي سبي مع أبويه فعلى دينهما وملك ~~السابي له لا يمنع تبعيته لأبويه في الدين. ويجب على الإمام عند المسير ~~تعاهد الرجال والخيل ومنع من لا يصلح للحرب ومنع مخذل أي مفند للناس عند ~~الغزو ومزهدهم في القتال والخروج إليه كقائل: الحر أو البرد الشديد، ولا ~~تؤمن هزيمة الجيش، ونحوه ويجب عليه منع مرجف كمن يقول: هلكت سرية المسلمين # PageV01P346 # ولا لهم مدد أو طاقة بالكفار، ونحوه، ومنع صبي لم يشتد ومجنون ومكاتب ~~بأخبارنا ورام بيننا العداوة وساع بفساد ومعروف بنفاق وزندقة، ونساء إلا ~~امرأة الأمير لحاجته وإلا عجوزا لسقي ماء ونحوه. ويجب على الجيش طاعته أي ~~الأمير والصبر معه في اللقاء وأرض العدو والنصح له واتباع رأيه وإن خفي ~~عليه صواب عرفوه ونصحوه، فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت لقاء العدو فأبوا ~~عصوا. ومن قاتل قتيلا في حالة الحرب أو أثخنه أو قطع أربعته فله سلبه، وهو ~~ما عليه من ثياب ومال وسلاح ودابته التي قاتل عليها وما عليها، أما نفقته ~~ورحله وخيمته وجنيب فغنيمة. ويكره التلثم في القتال على أنفه نصا لا لبس ~~علامة كريش النعام. ويحرم غزو بلاد بلا إذن الأمير إلا إن يهاجم عدو يخافون ~~كلبه بفتح اللام أي شره وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار حرب لأنها ~~مال مباح فملكت بالاستيلاء عليها كسائر المباحات، وتجوز قسمتها وتبايعها في ~~دار الحرب فيجعل خمسها الغينمة خمسة أسهم نص عليه، ms181 منها سهم لله تعالى ~~ولرسوله وذكر اسمه تبارك وتعالى للتبرك لأن الدنيا والآخرة له، وكان يصنع ~~السهم ما شاء، ولم يسقط بموته بل هو باق يصرف مصرف الفىء وسهم لذوي القربى، ~~وهم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف دون غيرهم من بني عبد مناف، يقسم ~~بينهم حيث كانوا، للذكر # PageV01P347 # مثل حظ الأنثيين غنيهم وفقيرهم سواء، ويجب تعميمهم حسب الإمكان، جاهدوا ~~أو لا، وسهم لليتامى الفقراء جمع يتيم وهو من لا أب له ولم يبلغ، وسهم ~~للمساكين جمع مسكين، وهو من لا يجد تمام كفايته فيدخل فيهم الفقراء، فهما ~~صنفان في الزكاة فقط وفي سائر الأحكام صنف واحد، وسهم لأبناء السبيل فيعطون ~~كما يعطون من الزكاة وشرط فيمن يسهم له من ذلك إسلام لأنها عطية من الله ~~تعالى فلا حق لكافر فيه، ولا لقن كزكاة، ثم يقسم الباقي هو أربعة أخماس ~~الغنيمة أي يقسمه الإمام بين من شهد الوقعة أي الحرب لقصد القتال، قاتل أم ~~لا، حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال، ويسهم لخياط وخباز وبيطار ~~ونحوهم حضروا نصا. بخلاف من لم يستعد للقتال من تجار وغيرهم لأنه لا نفع ~~فيهم، فيقسم للراجل ولو كافرا أذن له الإمام سهم واحد وللفارس على فرس عربي ~~ويسمى العتيق ثلاثة سهم له وسهمان للفرس ولفارس على فرس غيره أي العربي وهو ~~الهجين وهو ما أبوه فقط عربي، أو المقرف وهو ما أمه فقط عربية عكس الهجين، ~~أو البرذون وهو ما أبواه نبطيان اثنان أي سهمان سهم لهم وسهم لفرسه وإن غزا ~~اثنان على فرسهما فلا بأس به وسهمه لهما بقدر ملكيهما فيه. وسهم فرس مغصوب ~~لمالكه نصا. # وسهم معار ومستأجر وحبيس لراكبه، ولا يسهم لأكثر من فرسين ولا لغير الخيل ~~ويقسم من الغينمة لحر مسلم ذكر مكلف أي بالغ عاقل، # PageV01P348 # ولكافر أذن له الإمام، لا لمن لم يستأذنه، وتقدم قريبا، ويرضخ والرضخ ~~العطاء من الغنيمة دون السهم لمن لا سهم له لغيرهم أي لغير من تقدم ذكرهم ~~ممن لا سهم له وهم النساء ms182 والصبيان المميزون والعبيد المأذون لهم من سيدهم، ~~فإن لم يؤذن لهم فلا سهم ولا رضخ لهم ولا لفرسهم، وإن كان بإذن السيد على ~~فرسه رضخ للعبد وأسهم للفرس، فيؤخذ للفرس العبي سهمان، ولمعتق بعضه بحسابه ~~من رضخ وإسهام كالحد والدية إذا حضروا الغزو. ومدبر ومكاتب كقن. وخنثى مشكل ~~كامرأة فإن انكشف حاله قبل تقضي الحرب والقسمة أو بعدهما فتبين أنه رجل أتم ~~له سهم رجل. ويكون الرضخ على ما يراه الإمام من التسوية والتفضيل، فيفضل ~~المقاتل ذا البأس ومن تسقي الماء وتداوي الجرحى على من ليس كذلك، ولا بيلغ ~~برضخ الراجل سهم الراجل، ولا الفارس سهم الفارس. والأرضون المفتوحة ثلاثة ~~أضرب: أحدها ما أشار إليه بقوله وإذا فتحوا أي المسلمون أرضا بالسيف أي جلا ~~أهلها عنها قهرا عليهم كالشام والعراق ومصر خير الإمام فيها تخيير مصلحة ~~كما تقدم بين قسمها بين الغانمين وبين وقفها على المسلمين بلفظ يحصل به ~~الوقف حال كونه ضاربا عليها خراجا مستمرا يؤخذ الخراج ممن هي في يده من ~~مسلم وذمي وهو أجرتها كل عام. والضرب الثاني: ما جلا أهلها خوفا منا وحكمها ~~كالأولى قاله في المنتهى. وقال في الإقناع: تصير وقفا بنفس الاستيلاء. ~~والضرب الثالث المصالح عليها وهي نوعان، فما صولحوا على # PageV01P349 # أنها لنا ونقرها معهم بالخراج فهي كالعنوة. وقال في الإقناع: تصير وقفا ~~بنفس الاستيلاء أيضا، والنوع الثاني ما صولحوا على أنها لهم، ولنا الخراج ~~عليها فهو كجزية. وإن أسلموا أو انتقلت إلى مسلم سقط، ويقرون فيها بلا جزية ~~لأنها ليست دار إسلام بل تسمى دار عهد، بخلاف ما قبلها من الأرضين فلا ~~يقرون فيها سنة بلا جزية. وما مبتدأ أخذ من مال مشرك بحق الكفر - احتراز ~~عما أخذه من ذمي غضبا ونحوه أو ببيع ونحوه (بلا قتال) خرج الغنيمة (كجزية ~~وخراخ) من مسلم وكافر (وعشر) تجارة من حربي ونصفه من ذمي. وزكاة تغلبي وما ~~تركوه فزعا أو عن ميت لا وارث له يستغرق ومال مرتد إذا مات على ردته (فيء) ~~خبر، والفي أصله ms183 من الرجوع، يقال فاء الظل إذا رجع نحو المشرق سمي به ~~المأخوذ من الكفار لأنه رجع منهم إلى المسلمين، قال تعالى: {ما أفاء الله ~~على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} [الحشر: 7] ، الآية. يصرف (لمصالح ~~المسلمين) يبدأ بالأهم فالأهم من سد ثغر وكفاية أهله وحاجة من يدفع عن ~~المسلمين وعمارة القناطر - أي الجسور - وإصلاح الطرق والمساجد، ورزق القضاء ~~والفقهاء والأئمة والمؤذنين وغير ذلك، ولا يخمس الفيء نصا، فإن فضل عن ~~المصالح شيء قسم بين أحرار المسلمين غنيهم وفقيرهم. وبيت المال ملك ~~المسلمين يضمنه متلفه، ويحرم أخذ منه بلا إذن الإمام (وكذا خمس خمس ~~الغنيمة) في الحكم كما تقدم. # PageV01P350 ### | فصل في عقد الذمة # (ويجوز عقد الذمة) من إمام أو نائبه فقط، ولا يصح من غيرهما. وهي لغة: ~~العهدة والضمان والأمان. ومعنى عقد الذمة: إقرار بعض الكفار على كفرهم بشرط ~~بذل الجزية، والتراز أحكام الملة، وهما شرطان لقعد الذمة المؤبدة. (لمن له ~~كتاب) متعلق ب (يجوز) ، التوراة والإنجيل. ومن تدين بالتوراة كالسامرة أو ~~بالإنجيل كالفرنج والصابئين والروم والأرمن وكل من آمن بدين عيسى أو لمن له ~~شبهته أي شبهة كتاب كالمجوس، فإنه يروي أنه كان لهم كتاب ورفع. ويجب على ~~الإمام عقدها حيث أمن مكرهم. ويقاتل بالبناء للمفعول أي يقاتل السلطان ~~هؤلاء أي أهل الذمة والمجوس حتى يسلموا أو حتى يعطوا الجزية وهو مال يؤخذ ~~منهم على وجه الصغار كل عام بدلا عن قتلهم وإقامتهم بدرانا ويقاتل غيرهم أي ~~غير أهل الذمة والمجوس حتى يسلموا أو حتى يقتلوا. ولا تؤخذ الجزية من نصارى ~~بني تغلب ولو بذلوها، بل تؤخذ من حربي منهم لم يدخل في الصلح إذا بذلها، ~~ويؤخذ عوضها زكاتان من أموالهم مم فيه زكاة # PageV01P351 # وتؤخذ الجزية منهم أي أهل الذمة والمجوس حال كونهم ممتهنين عند أخذها ~~مصغرين وهو بأن يطال قيامهم وتجر أيديهم حتى يألموا أو يتعبوا ولا يقبل ~~إرسالها لفوات الصغار لقوله تعالى 19 ((حتى يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون)) ولا يتداخل الصغار بل يمتهنون عند كل جزية ms184 ولا تؤخذ الجزية من صبي ~~ولا عبد ولو لكافر نصا ولا لامرأة ولا خنثى مشكل، فإن بان رجلا أخذ منه ~~للمستقبل فقط ولا فقير غير معتل عاجز عنها لأن عمر رضي الله عنه جعلها على ~~ثلاث طبقات وجعل أدناها على الفقير المعتمل ونحوهم كأعمى وزمن ومجنون وشيخ ~~فان وراهب بصومعة. قال شيخ الإسلام 16 (ابن تيمية) : يؤخذ ما زاد على ~~بلغته. وأما الرهبان الذين يخالطون الناس ويتخذون المتاجر والمزارع فحكمهم ~~كسائر النصارى، تؤخذ منهم الجزية باتفاق المسلمين، وتؤخذ من الشماس كغيره ~~لعدم الفرق. ومن أسلم منهم بعد الحول سقطت عنه، لا إن مات أو جن ونحوه ~~فتؤخذ من تركة ميت ومال حر وفي أثنائه تسقط. ومن صار أهلا لجزية في أثناء ~~الحول أخذ منه بقسطه. ويلفق لمجنون حول ثم تؤخذ منه وتؤخذ عند انقضاء كل ~~سنة هلالية. ولا يصح شرط تعجيلها ولا يقتضيه الإطلاق. ويصح أن يشترط عليهم ~~مع الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين وعلف دوابهم يوما # PageV01P352 # وليلة. ويصح أن يكتفي بها عن الجزية ويعتبر بيان قدرها وأيامها وعدد من ~~يضاف ولا تجب بلا شرط. ويلزم الإمام أخذهم أي أهل الذمة بحكم الإسلام فيما ~~يعتقدون تحريمه من قتل نفس وخوض في عرض وأخذ مال وغيرها كسرقة وإقامة حد ~~فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر وأكل الخنزير ونكاح محرم. فمن ~~قتل أو قطع طرفا أو تعدى على مال أو قذف أو سب مسلما أو ذميا أخذ بذلك ~~كالمسلم. يلزمهم أي أهل الذمة التميز عن المسلمين فيشترط الإمام عليهم ~~بقبورهم وتقدم ذلك في آخر الجنائز، وبحلاقهم بحذف مقدم رؤوسهم بأن يجزوا ~~نواصيهم قدر أربع أصابع، وإلا يفرقوا شعورهم، وبكناهم وألقابهم فيمنعون من ~~نحو أبي القاسم وأبي عبد الله وعز الدين وشمس الدين ولهم أي أهل الذمة ركوب ~~غير خيل بغير سرج عرضا وصرح القاضي بأن يدخل فيه البغال. قال في شرح ~~الإقناع: قلت ولعل المراد إذا لم ترد للغزو، لأنها إذا كالخيل والمقصود ~~إذلالهم. انتهى. ويلزمهم التمييز بلباسهم بالغيار ms185 كعسلي لليهود وفاختي لون ~~يضرب إلى السواد للنصارى، وشد خرق بقلانسهم وعمائمهم، وشد زنار فوق ثياب ~~نصراني وتحت ثياب نصرانية، ولامرأة غيار بخفين مختلفي اللون كأبيض وأحمر ~~ونحوهما إن خرجت بخف. وقال شيخ الإسلام 16 (تقي الدين) # PageV01P353 # ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء والحمراء من شعائرهم حرم على المسلم ~~لبسها. ويلزمهم لدخول حمامنا جلجل وخاتم رصاص ونحوه برقابهم ويمنعون من حمل ~~سلاح وثقاف ورمي بمنجنيق وضرب ناقوس ولعب برمح ودبوس لأنه يعين على الحرب. ~~ومن إحداث الكنائس والبيع وبناء ما انهدم وتعلية البناء على المسلمين، ولو ~~كان بناء المسلم في غاية القصر ولو رضي جاره المسلم لأنه حق الله تعالى ~~ويجب نقضه ويضمن ما تلف به لا إن ملكوه من مسلم، ولا يعاد عاليا لو انهدم، ~~ومن الجهر بكتابهم وإظهار العيد والصليب والأكل والشرب نهار رمضان وإظهار ~~الخمر والخنزير فإن فعلوا أتلفناهما، ومن رفع صوت على ميت، وقراءة القرآن ~~ودخول حرم مكة نص عليه، ولو بذلوا مالا حتى غير مكلف، وحتى رسولهم، ويخرج ~~إليه الإمام إذا أبى أداء الرسالة إلا له، ويعزر من دخل منهم الحرم لا جهلا ~~ويخرج ولو مريضا أو ميتا، وينبش إن دفن به ما لم يبل لا حرم المدينة، ومن ~~الإقامة بالحجاز كالمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك وقراها، ولا يدخلونها ~~إلا بإذن الإمام فإن دخلوها لتجارة لم يقيموا في موضع واحدأكثر من ثلاثة ~~أيام، فإن فعل عزر إن لم يكن عذر، فإن كان فيهم من # PageV01P354 # له دين حال أجبر غريمه على وفائه فإن تعذر جازت الإقامة لاستيفائه، فإن ~~كان مؤجلا لم يمكن ويوكل، وإن مرض جازت إقامة حتى يبرأ. ويمنعون من شراء ~~المصحف والفقه والحديث وأصول الدين والتفسير ومن ارتهان ذلك، ولا يصحان أي ~~الشراء والرهن لا من شراء كتب اللغة والأدب والنحو والتصريف التي لا قرآن ~~فيها ولا أحاديث. ولا يتعلمون العربية. قال في الإقناع: وليس لهم دخول ~~مساجد الحل ولو أذن فيه مسلم، ويجوز دخولها للذمي إذا استؤجر لعمارتها. ~~وحرم تعظيمهم أي أهل الذمة وقيام ms186 لهم ولمبتدع يجب هجره كرافضي، وتصديرهم في ~~المجالس ولا يوقرون. وكره الجلوس في مقابرهم لأنه ربما أصابهم عذاب، قال ~~الله تعالى 19 ((واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)) ، وحرم ~~بداءتهم بالسلام فإن كان معهم مسلم نوى بالسلام، وبكيف أصبحت، كيف أنت أو ~~حالك، وتهنئتهم وتعزيتهم وشهادة أعيادهم وبيعنا لهم قاله في الإقناع، وقال ~~في المنتهى: لا بيعنا لهم. انتهى. ويجوز قول المسلم للمذمي: أكرمك الله ~~وهداك، يعني بالإسلام، وأطال الله بقاءك وأكثر مالك وولدك قاصد بذلك كثرة ~~الجزية. ولو كتب إلى كافر كتابا وكتب فيه سلام كتب: سلام على من اتبع ~~الهدى. وإن سلم على من ظنه مسلما ثم علم أنه ذمي استحب قوله: رد على سلامي. ~~وإن سلم أحدهم وجب رده فيقال: عليكم. وتكره مصافحته نصا # PageV01P355 # وتشميته، وإن شمت كافر مسلما أجابه المسلم: يهديك الله. وكذا إن عطس ~~الذمي. وإن تعدى الذمي على المسلم بقتل عمدا قيد به أو الخطاب في خلافه ~~الصغير، ذكره في الإقناع وشرحه وأطلقه في المنتهى أو فتنه عن دينه أو تعاون ~~على المسلمين بدلالة من مكاتبة المشركين ومراسلتهم بأخبار المسلمين، أو أبى ~~بذل الجزية أو الصغار أو التزام حكمنا أو زنى بمسلمة قال في شرح الإقناع: ~~وقياس الزنا اللواط بالمسلم على ما ذكره السراج البلقيني الشافعي. انتهى أو ~~أصابها باسم نكاح نصا أو قطع الطريق أو قاتلنا أو لحق بدار الحرب مقيما أو ~~نجسس أو آوى جاسوسا أو ذكر الله تعالى أو ذكر كتابه أو ذكر رسوله أو دينه ~~بسوء ونحوه كقول من سمع المؤذن يؤذن: كذبت، فيقتل نصا انتقض عهده فيخير ~~الإمام فيه كأسير حربي على ما تقدم أول الكتاب، وما له فيء في الأصح، ويحرم ~~قتله إن أسلم، ولو كان سب النبي لقوله تعالى 19 ((قل للذين كفروا إن ينتهوا ~~يغفر لهم ما قد سلف)) وقوله (الإسلام يجب ما قبله) # وكذا رقه لا إن كان رق قبل، وأما قاذفه # PageV01P356 # صلى الله عليه وسلم فيقتل بكل حال ويأتي في القذف. ومن ms187 جاءنا بأمان فحصل ~~له ذرية ثم نقض العهد فكذمي أي ينتقض عهده دون ذريته. وإن قال ذمي جهرا بين ~~المسلمين بأن المسيح هو الله عوقب على ذلك إما بالقتل أو بما دونه لا إن ~~قاله سرا في نفسه. وإن قال: هؤلاء المسلمون الكلاب أبناء الكلاب، وأراد ~~طائفة معينة من المسلمين عوقب عقوبة تزجره وأمثاله، وإن ظهر منه قصد العموم ~~انتقض عهده ووجب قتله. ### | (كتاب البيع وسائر المعلومات) # ولما فرغ المصنف رحمه الله من الكلام على العبادات وهي معاملة الخالق، ~~شرع يتلكم على المعاملات وهي معاملة الخلائق فقال: # PageV01P357 # كتاب البيع وسائر المعاملات. البيع مأخوذ من الباع لأن كل واحد من ~~المتبايعين يصافح صاحبه عند البيع، ولذلك سمي البيع صفقة. وأركانه ثلاثة: ~~العاقدان والمعقود عليه والصيغة المعقود بها. وهو جائز بالإجماع لقوله ~~تعالى (أحل البيع) ، وحديث (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) متفق عليه. ~~وهو لغة دفع عوض وأخذ معوض عنه، وشرعا (مبادلة عين مالية أو منفعة مباحة ~~مطلقا) أي بأن لا تختص إباحتها بحال دون آخر كممر دار وبقعة لحفر بئر، ~~بخلاف نحو جلد ميتة مدبوغ فلا يباح هو ولا ينتفع به مطلقا بل في اليابسات، ~~(بأحدهما) متعلق بمبادلة ولو في الذمة، بشرط أن يكون للملك على التأبيد غير ~~ربا وقرض. ينعقد البيع إن أريد حقيقته بأن رغب كل منهما فيما بذل له من ~~العوض لا إن وقع هزلا بلا قصد لحقيقته ولا تلجئة وأمانة، وهو إظهاره لدفع ~~ظالم ولا يراد بيعه باطنا فهذا لا يصح # PageV01P359 # بمعاطاة نصا متعلق ب (ينعقد) في القليل والكثير كقوله: أعطني بهذا خبزا ~~فيعطيه ما يرضيه من الخبز مع سكوته، أو يساومه سلعة بثمن فيقول بائعها: ~~خذها، أو: أعطيتكها بدرهم، أو نحوه فيأخذها مشتر ويسكت، أو يقول مشتر: كيف ~~تبيع هذا الخبز فيقول: كذا، فيقول له: خذ، أو اتزنه، فيأخذه ويسكت. أو وضع ~~ثمنه المعلوم لمثله عادة وأخذه من غير لفظ لواحد منهما صح ذلك كله. قال في ~~المبدع وشرح المنتهى: وظاهره ولو لم يكن المالك حاضرا ms188 للعرف. وإن تراخي ~~أحدهما عن الآخر صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا وإلا ~~فلا. وينعقد بإيجاب كقول بائع: بعتك، أو: ملكتك كذا أو وليتكه. أي بعتكه ~~برأس ماله ويعلمانه، وقبول كقول مشتر: ابتعت ذلك، أو: قبلت. أو: تملكته، ~~ونحوه بشرط أن يكون القبول على وفق الإيجاب في النقد والقدر والصفة والحلول ~~والأجل. قال في التلخيص: فإن تقدم القبول على الإيجاب صح بلفظ أمر أو ماض ~~مجرد عن استفهام ونحوه كالتمني والترجي كما لو قال: أبعتني أو: ليتك، أو ~~لعلك بعتني هذا، فقال: بعتكه، لم يصح لأنه ليس بقبول. وكذا لو قدمه بلفظ ~~المضارع كتبيعني، وإن كان غائبا عن المجلس فكاتبه أو راسله: إني بعتك أو ~~بعت فلانا داري بكذا فلما بلغه الخبر قبل صح، قاله في الإقناع. ولا ينعقد ~~البيع إلا بسبعة شروط: أحدها الرضا به من كل منهما أي المتبايعين بأن ~~تبايعا اختيارا فلا يصح إن أكرها أو أحدهما إلا بحق كمن أكرهه حاكم على بيع ~~ماله لوفاء دينه فيصح، لأنه قول حمل عليه كإسلام المرتد، # PageV01P360 # والثاني كون عاقد جائز التصرف أي حرا مكلفا رشيدا، فلا يصح من مجنون لا ~~في قليل ولا كثير، أذن له أو لا، ومثله المبرسم والسكران، ولا من سفيه ~~وصغير إلا في شيء يسير كرغيف ونحوه فيصح منهما ومن قن، لأن الحجر عليهم ~~لخوف ضياع المال وهو مفقود في اليسير، وإلا إذا أذن لمميز وسفيه وليهما ~~فيصح ولو في الكثير، ولا يصح منهما قبول هبة ووصية بلا إذن وليهما كبيع، ~~واختار الموفق والشارح وغيرهما صحته من مميز كعبد، أي كما يصح من العبد ~~قبول الهبة والوصية بلا إذن سيده نصا ويكونان لسيده ذكره في الإقناع وشرحه. ~~ويحرم إذنه لهما بالتصرف في مالهما بلا مصلحة، وإلا أذن لقن سيده فيصح ~~تصرفه لزوال الحجر عنه بإذن له، والثالث كون مبيع أي معقود عليه ثمنا كان ~~أو مثمنا مالا لأن غيره لا يقابل به وهو أي المال شرعا ما فيه منفعة مباحة ~~مطلقا ms189 كما تقدم فيباح اقتناؤه فخرج ما لا منفعة فيه كالحشرات، وما فيه ~~منفعة محرمة كالخمر وما لا يباح إلا عند الاضطرار كالميتة، ومالا يباح ~~اقتناؤه إلا لحاجة كالكلب، بخلاف بغل وحمار وطير يقصد صوته ودود قز وبزره ~~بفتح الباء وكسرها قاله في المطلع، ونحل مفرد عن كوارته أو معها خارجا عنها ~~أو وهو فيها إذا شوهد داخلا إليها لحصول العلم به بذلك فيصح بيعه لوجود ~~الانتفاع المباح لا بيع كوارة بما فيها من عسل ونحل للجهالة. # PageV01P361 # ويصح بيع لبن الآدمية ولو حرة إذا كان منفصلا منها لأنه طاهر مع الكراهة ~~نصا. ويصح بيع هر وفيل وما يصطاد عليه كبومة تجعل شباشا، أو يصطاد به ~~كديدان وسباع بهائم وطير، وولدها وفرخها وبيضها طاهر لأنه ينتفع به في ~~الحال والمآل، إلا الكلب فلا يصح بيعه مطلقا ويحرم اقتناؤه كخنزير ولو لحفظ ~~بيوت ونحوها، إلا كلب ماشية وصيد وحرث إن لم يكن أسود بهما أو عقورا، ويجوز ~~تربية الجرو لأجل الثلاثة. ولا يصح بيع ترياق يقع فيه لحوم الحيات ولا بيع ~~سموم قاتلة كسم الأفاعي. وحرم بيع مصحف ولا يصح لكافر قاله في التنقيح ~~وبيعه في المنتهى، وسواء كان بيعه في دين أو غيره لما فيه من ابتذاله وترك ~~تعظيمه، ومفهومه أنه يصح بيعه لمسلم مع الحرمة، وقال في الإنصاف أنه ~~المذهب. وإن ملكه كافر بإرث وغيره ألزم بإزالة يده عنه، ولا يكره شراؤه ~~استنقاذا ولا إبداله لمسلم بمصحف آخر ولو مع دراهم من أحدهما، ويجوز نسخه ~~بأجرة حتى لكافر ومحدث بلا حمل ولا مس. ويصح شراء كتب الزندقة والمبتدعة ~~ليتلفها لا خمر ليريقها، لأن في الكتب مالية الورق وتعود ورقا منتفعا به ~~بالمعالجة بخلاف الخمر فإنه لا نفع فيها. # PageV01P362 # ويصح بيع نجس يمكن تطهيره كثوب ونحوه لا بيع أدهان نجسة أو متنجسة ولو ~~لكافر يعلم حاله. ويجوز بيع كسوة الكعبة إذا خلعت عنها لا بيع الحر ولا ما ~~ليس مملوكا كالمباحات قبل حيازتها وتملكها. وإن باع أمة حاملا بحر قبل وضعه ~~صح ms190 فيها، والرابع كونه أي المبيع مملوكا لبائعه وقت عقد ومثله الثمن ملكا ~~تاما حتى الأسير بأرض العدو إذا باع ملكه بدار الإسلام أو بدار الحرب نفذ ~~تصرفه فيه لبقاء ملكه عليه أو كونه مأذونا له فيه أي البيع وقت عقد من ~~مالكه أو الشارع كوكيل وولي صغير ونحوه وناظر وقف، ولو لم يعلم المالك أو ~~المأذون صحة بيعه بأن ظنه لغيره فبان أنه قد ورثه أو قد وكل فيه، لأن ~~الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف، وإن باع ملك ~~غيره بغير إذنه ولو بحضرته وسكوته، أو اشترى له بعين ماله شيئا بغير إذنه ~~لم يصح ولو أجيز بعد. وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه صح إن لم يسميه في ~~العقد، سواء نقد الثمن من مال الغير أو لا، فإن أجازه من اشترى له ملكه من ~~حين العقد وإلا لزم المشتري من اشتراه فيقع الشراء له، والخامس كونه أي ~~المبيع مقدورا على تسليمه وكذا الثمن المعين لأن غير المقدور على تسليمه ~~كالمعدوم، فلا يصح بيع الآبق والشاره والطير والنحل في الهواء ولو لقادر ~~على تحصيل ذلك، ولا سمك # PageV01P363 # في ماء إلا مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه، ولا مغصوب إلا لغاصبه، أو لقادر ~~على تخليصه من غاصبه، وللمشتري الفسخ إن لم يقدر على تحصيله بعد البيع ~~إزالة لضرره والسادس كونه أي المبيع معلوما لهما أي المتبايعين لأن الجهالة ~~به غرر، إما برؤية تحصل بها معرفة المبيع مقارنة للعقد أو قبله بيسير فلا ~~يصح إن سبقت العقد بزمن يتغير المبيع فيه تغيرا ظاهرا، وما عرف بلمسه أو ~~ذوقه أو شمه فكرؤيتها أو ب صفة معطوف على ما قبله تكفي تلك الصفة في السلم ~~لقيام ذاك مقام رؤية المسلم فيه بأن يستقصي صفات المسلم فيه، ثم إن وجد ~~المشتري ما وصف له أو تقدمت رؤيته متغيرا فله الفسخ، لأن ذلك بمنزلة عيبه، ~~ويحلف مشتر إن اختلفا في نقص صفة أو تغيره عما كان رآه عليه وهو على ms191 ~~التراخي لا يسقط إلا بما يدل على الرضا كسوم ونحوه، لا بركوب دابة بطريق ~~ردها، وإن أسقط حقه من الرد فلا أرش له. ولا يصح بيع حمل ببطن إجماعا، ولا ~~لبن بضرع ونوى بتمر وصوف على ظهر إلا تبعا ولا مسك في فأرته ولا عسب فحل ~~وهو ضرابه ولا لفت وجزر ونحوهما قبل قلع. ولا ثوب مطوى ولو تام النسج، قال ~~في شرح المنتهى لمصنفه: حيث لم ير منه ما يدل على بقيته. انتهى. ولا بيع ~~الملامسة كأن يقول له: بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته أو إن لمسته أو أي ~~ثوب لمسته فعليك بكذا. ولا بيع المنابذة وهو قوله متى نبذت أي طرحت ثوبك أو ~~إن نبذت هذا الثوب أو أي ثوب نبذته فلك بكذا. # PageV01P364 # ولا بيع الحصاة كارمها فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا أو بعتك من هذه الأرض ~~قدر ما تبلغ هذه الحصاة: إذا رميتها بكذا. ولا بيع شيء لم يعينه كعبد من ~~عبدين أو عبيد، ولا شاة من قطيع أو شجرة من بستان ولا هؤلاء العبيد إلا ~~واحدا غير معين ولو تساوت القيمة في ذلك كله. فإن استثنى معينا من ذلك ~~يعرفانه جاز. ويصح بيع ما شوهد من حيوان وثياب وإن جهلا عدده، وبيع ما ~~مأكوله في جوفه كبيض ورمان، وبيع باقلاء وجوز ولوز وفستق ونحوه في قشرته. ~~وحب في سنبله ويدخل الساتر تبعا كنوى تمر، فإن استثنى القشر أو التبن بطل ~~البيع، ويصح بيع التين دون حبه قبل تصفيته منه، لأنه معلوم بالمشاهدة كما ~~لو باع القشر دون ما داخله أو التمر دون نواه ذكره صاحب المنتهى في شرحه. ~~ويصح بيع قفيز من هذه الصبرة إن تساوت أجزاؤها وزادت عليه، وبيع رطل من دن ~~أو زيرة حديد، وإن تلفت الصبرة أو الدن أو الزبرة إلا واحدا تعين البيع فيه ~~لتعين المحل له، ولو خرق قفزانا تساوت أجزاؤها وباع منها واحدا مبهما صح، ~~ويصح بيع صبرة جزافا مع علمهما أو جهلهما، ومع علم بائع وحده ms192 يحرم بيعها ~~نصا، لأنه لا يبيعها جزافا مع علمه بالكيل إلا للتغرير ظاهرا، ويصح البيع ~~ولمشتر الرد، وكذا مع علم مشتر وحده، وللبائع الفسخ لوجود الغرر. # فائدة: من باع صبرة جزافا بعشرة مثلا على أن يزيده قفيزا أو ينقصه قفيزا ~~لم يصح لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه. وإن قال: على أن أزيدك # PageV01P365 # قفيزا وأطلق لم يصح أيضا لأن القفيز مجهول، فإن قال على أن أزيدك قفيزا ~~من هذه الصبرة الأخرى، أو وصفه بصفة تكفي في السلم صح. وإن قال على أن ~~أنقصك قفيزا لم يصح للجهالة بما معها وهو يؤدي إلى جهالة ما يبقى بعد الصاع ~~المستثنى. وإن قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من ~~هذه الصبرة الأخرى لم يصح، لأنه يفضي إلى جهالة الثمن في التفصيل لأنه يصير ~~قفيزا وشيئا بدرهم وهما لا يعرفانه لعدم معرفتهما بكمية قفزانها. ولا يصح ~~بيع جريب من أرض وذراع من ثوب مبهما إلا أن علما ذرعهما ويكون مشاعا. ويصح ~~استثناء جريب من أرض وذراع من ثوب إذا كان المستثنى معينا بابتداء ومنتهى ~~معا، فإن عين أحدهما معا، فإن عين أحدهما دون الآخر لم يصح. ثم إن نقص ثوب ~~بقطع وتشاحا في قطعه كانا شريكين ولا فسخ ولا قطع حيث لم يشترط المشتري بل ~~يباع ويقسم ثمنه على قدر ما لكل منهما، وكذا خشبة بسقف وفص بخاتم إذا تشاحا ~~فيهما بيعا أي السقف بالخشبة والخاتم بالفص وقسم الثمن بالمحاصة. ولا يصح ~~استثناء حمل مبيع من أمة أو بهيمة مأكولة أو لا، ولا شحمه ولا رطل لحم أو ~~شحم من مأكول لجهالة ما يبقى، إلا رأسه وجلده وأطرافه يصح استثناؤها نصا ~~حضرا أو سفرا. ولا يصح استثناء مالا يصح بيعه مفردا إلا في هذه الصورة ~~للخبر. # PageV01P366 # ولو أبى مشتر ذبحه ولم يشترط عليه البائع لم يجبر مشتر على ذبحه ويلزمه ~~قيمة ذلك المستثنى نصا تقريبا، وإن شرطه لزم. وللمشتري الفسخ بعيب يختص ~~المستثنى كعيب برأسه أو جلده لأن الجسد ms193 شيء واحد يتألم كله بألم عضو، ~~والسابع كون ثمن معلوما حال العقد ولو برؤية متقدمة بزمن لا يتغير فيه، أو ~~وصف كما تقدم، ولو في صبرة من دراهم ونحوها ثمن وكذا أجرة، ويرجع مع تعذر ~~معرفة ثمن في فسخ بقيمة مبيع. ولو أسرا ثمنا بلا عقد ثم عقداه ظاهرا بآخر ~~فالثمن الأول، ولو عقدا سرا بثمن ثم علانية باكثر فكنكاح أي يؤخذ بالزائد ~~مطلقا، والأصح قول المنفح: الأظهر أن الثمن هو الثاني إن كان في مدة خيار ~~وإلا فالأول. انتهى. قاله في المنتهى. فلا يصح البيع بقوله بعتك بما ينقطع ~~به السعر ولا كما يبيع الناس ولا بدينار أو درهم مطلق وثم نقود متساوية ~~رواجا فإن لم يكن إلا واحد أو غلب أحدها صح وصرف إليه. ولا: بعشرة صحاحا أو ~~أحد عشر مكسرة، ولا: بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة. ما لم يتفرقا في الصورتين ~~على أحد الثمنين فإن تفرقا على الصحاح أو المكسرة في الأولى، أو على النقد ~~أو النسيئة في الثانية صح لانتفاء المانع بالتعيين ولا بيع نحو ثوب برقمه ~~ولا بما باع به زيد إلا إن علماهما، ولا بألف ذهبا أو فضة، ولا بثمن معلوم ~~مع رطل خمر أو كلب أو نحوه، ولا بمائة درهم إلا دينارا أو قفيزين ونحوه، ~~ولا أن يبيع من صبرة أو ثوب # PageV01P367 # أو قطيع كل قفيز أو ذراع أو شاة بدرهم لأن (من) للتبعيض و (كل) للعد ~~فيكون مجهولا. ويصح بيع الصبرة أو الثوب أو القطيع كل قفيز أو ذراع أو شاة ~~بدرهم، وإن لم يعلما عدد ذلك لأن المبيع معلوم بالمشاهدة والثمن يعرف بجهة ~~لا تتعلق بالمتعاقدين وهو كيل الصبرة أو ذرع الثوب أو عد القطيع. ويصح بيع ~~دهن وعسل ونحوهما في ظرفه معه موازنة كل رطل بكذا سواء علما بمبلغ كل منهما ~~أو لا لأن المشتري رضي أن يشتري كل رطل بكذا من الظرف ومما فيه، وكل منهما ~~يصح إفراده بالبيع فصح الجمع بينهما كالأرض المختلفة الأجزاء. وإن احتسب ~~بائع بزنة ms194 الظرف على مشتر وليس الظرف مبيعا وعلما مبلغ كل منهما صح وإلا ~~فلا لجهالة الثمن. وإن باعه جزافا بظرفه أو دونه صح، أو باعه إياه في ظرفه ~~كل رطل بكذا على أن يطرح منه وزن الظرف صح. وإن اشترى زيتا ونحوه في ظرف ~~فوجد فيه ربا أو نحوه صح البيع في الباقي بقسطه ولمشتر الخيار ولم يلزم ~~البائع بدل الربا. وإن باع شخص شيئا مشاعا بينه وبين غيره أي باع جميع ما ~~يملك بعضه بغير إذن شريكه أو باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة بغير إذن منه ~~أو باع عبدا وحرا صفقة واحدة أو باع خلا وخمرا صفقة واحدة صح البيع في ~~نصيبه من المشاع وصح في عبده بقسطه # PageV01P368 # دون عبد غيره وصح في الخل بقسطه من الثمن نصا، وتقدر الخمر خلا والحر ~~عبدا ليقوم لتقسيط الثمن، ولمشتر الخيار إن جهل الحال وقت عقده وإلا فلا ~~خيار له لدخوله على بصيرة. وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد أو باع ~~عبدين لاثنين أو اشترى عبدين من اثنين أو من وكيلهما بثمن واحد صح وقسط على ~~قيمتيهما، وكبيع إجارة. وإن جمع من عقد بين بيع وإجارة أو صرف أو خلع أو ~~نكاح بعوض واحد صح وقسط عليهما. وبين بيع وكتابة بأن كاتب عبده وباعه داره ~~بمائة كل شهر عشرة مثلا بطل البيع لأنه باع ماله بماله أشبه ما لو باعه قبل ~~الكتابة وصحت كتابة بقسطها لعدم المانع. ويحرم ولا يصح بلا حاجة كمضطر إلى ~~طعام أو شراب وجده يباع، وعريان وجد سترة تباع، أو وجد أباه ونحوه يباع مع ~~من لو تركه لذهب، وشراء مركوب لعاجز، أو قائد لضرير بيع فاعل يصح، ولا شراء ~~ممن تلزمه الجمعة ولو بغيره ولو أحد المتعاقدين والأخر لا تلزمه، وكره ~~البيع والشراء للآخر. ومحل ذلك بعد ندائها الجمعة الثاني الذي عند أول ~~الخطبة. قال المنقح أو قبله لمن منزله بعيد بحيث أنه يدركها. انتهى. ويستمر ~~التحريم إلى انقضاء الصلاة. وكذا لو تضايق وقت مكتوبة ms195 غيرها وتصح سائر ~~العقود من نكاح وإجارة وصلح وقرض ورهن وضمان ونحوهما وإمضاء بيع خيار، أو ~~فسخه بعد ندائها ولا يصح بيع عصير أو عنب أو زبيب (لمتخذه) (سقط: أي العصير # PageV01P369 # أو العنب أو الزبيب) خمرا ولو لذمي لأنهم مخاطبون بالفروع. ولا بيع مأكول ~~ومشروب ومشموم وقدح لمن يشرب عليه أو به مسكرا، ولا بيع سلاح ونحوه كفرس ~~ودرع في فتنة أو لأهل حرب أو قطاع طريق إذا علم ذلك ولو بقرائن، ولا بيع ~~بيض وجوز ونحوهما لقمار ولا أكلهما ولا بيع غلام وأمة لمن عرف بوطء دبر أو ~~بغناء، ولو اتهم بوطء غلامه فدبره أو لا وهو فاجر معلن حيل بينهما كمجوسي ~~تسلم أخته ويخاف أن يأتيها فيحال بينهما، ولا بيع عبد مسلم لكافر ولو وكيلا ~~لمسلم لا يعتق عليه فإن كان يعتق عليه كأبيه وابنه صح شراؤه له لأن ملكه لا ~~يستقر عليه بل يعتق عليه في الحال، وإن أسلم عبد لذمي أجبر على إزالة ملكه ~~عنه ولا تكفي كتابة. # فائدة يدخل الرقيق المسلم في ملك الكافر ابتداء بالإرث من قريب أو مولى ~~أو زوج وباسترجاعه بإفلاس المشتري بأن اشترى كافر عبدا كافرا ثم أسلم العبد ~~وأفلس المشتري وحجر عليه ففسخ البائع البيع، وإذا رجع في هبته لولده بأن ~~وهب الكافر لولده ثم أسلم العبد ورجع الأب في هبته، وإذا رد عليه بعيب أي ~~باعه كافرا ثم أسلم وظهر به عيب فرده، وكذا لو رد بغبن أو تدليس أو خيار ~~مجلس، وإذا اشترط الخيار مدة فأسلم العبد فيها وفسخ البائع البيع، وإذا وجد ~~الثمن المعين معيبا فرده وكان قد أسلم للعبد، وفيما إذا ملكه الحربي، وفيما ~~إذا قال الكافر لمسلم أعتق عبدك المسلم عني وعلي # PageV01P370 # ثمنه ففعل. ذكره في الإقناع وشرحه، ويدخل المصحف في ملك الكافر ابتداء ~~بالإرث والرد عليه لنحو عيب وبالقهر ذكره ابن رجب وحرم ولم يصح بيعه على ~~بيع أخيه المسلم زمن الخيارين المجلس والشرط وهو قوله لمن اشترى شيئا ~~بعشرة: أعطيك مثله بتسعة، أو ms196 يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري لفسخ البيع ~~ويعقد معه فلا يصح البيع. وحرم ولم يصح شراؤه على شرائه أي المسلم كقوله ~~لبائع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة وكذا اقتراضه بأن يعقد معه فيقول آخر: ~~أقرضني ذلك قبل تقييضه للأول فيفسخه ويدفعه للثاني، وكذا اتهابه على اتهابه ~~وافتراضه بالفاء في الديوان على افتراضه، وطلب العمل من الولايات بعد طلب ~~غيره ونحو ذلك، والمساقاة والمزارعة والجعالة ونحوها كالبيع فتحرم ولا تصح ~~إذا سبقت للغير قياسا على البيع لما في ذلك من الإيذاء ذكره في الإقناع ~~وشرحه، وحرم سومه على سومه أي المسلم مع الرضا الصريح لحديث أبي هريرة ~~مرفوعا أن النبي قال: (لا يسم الرجل على سوم أخيه) رواه مسلم. وهو أن ~~يتساوما على [] في غير المناداة حتى يحصل الرضا من البائع، وأما المزايدة ~~في المناداة قبل الرضا فجائزة بالإجماع، وكذا سوم إجارة، ويصح العقد على ~~السوم فقط. ومن استولى على ملك غيره بلا حق أو جحده أو منعه إياه حتى # PageV01P371 # يبيعه له ففعل لم يصح. ومن باع شيئا نسيئة أو بثمن حال لم يقبض حرم وبطل ~~استرداده له من مشتريه نصا بنقد من جنس الأول أقل منه ولو نسيئة وكذا العقد ~~الأول حيث كان وسيلة إلى الثاني إلا إن تغيرت صفته، وتسمى (مسئلة العينة) ~~لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا. وعكسها مثلها بأن ~~يبيع شيئا بنقد حاضر ثم يشتريه من مشتريه أو وكيله بنقد أكثر من الأول من ~~جنسه غير مقبوض إن لم تزد قيمة المبيع بنحو سمن أو تعلم صنعتة. وإن اشتراه ~~أبواه أو ابنه أو غلامه ونحوه صح ما لم يكن حيلة، قال شيخ الإسلام 16 (ابن ~~تيمية) رحمه الله: ويحرم على صاحب الدين أن يمتنع من إنظار المعسر حتى يقلب ~~عليه الدين ومتى قال رب الدين إما أن تقلبه وإما أن تقوم معي إلى عند ~~الحاكم وخاف أن يحبسه الحاكم لعدم ثبوت إعساره عنده وهو معسر فقلب على هذا ~~الوجه كانت هذه ms197 المعاملة حراما غير لازمة باتفاق المسلمين، فإن الغريم مكره ~~عليها بغير حق، ومن نسب جواز القلب على المعسر بحيلة من الحيل إلى مذهب بعض ~~الأئمة فقد أخطأ في ذلك وغلط، وإنما تنازع الناس في المعاملات الاختيارية ~~مثل التورق والعينة. انتهى كلامه. وهو ظاهر ذكره في الإقناع. ويحرم التسعير ~~على الناس، وهو أن يسعر الإمام سعرا ويجبر الناس على البيع والتبايع به. ~~ويكره الشراء به وإن هدد حرم البيع وبطل. وحرم أن يقول لغير محتكر: بع ~~كالناس. وأوجب شيخ الإسلام ابن تيمية إلزام السوقة المعاوضة بثمن المثل ~~وأنه لا نزاع فيه لأنه مصلحة عامة لحق الله تعالى ولا تتم مصلحة الناس إلا ~~بها. # PageV01P372 # ويحرم الاحتكار في قوت آدمي فقط لقوله (الجالب مرزوق والمحتكر ملعون) وهو ~~أن يشتريه للتجارة ويحبسه ليقل فيغلو. قال في الرعاية الكبرى: ومن جلب شيئا ~~أو استغله من ملكه أو مما استأجره أو اشتراه زمن الرخص ولم يضيق على الناس ~~إذا، أو اشتراه من بلد كبير كبغداد أو البصرة ومصر ونحوها فله حبسه حتى ~~يغلو وليس بمحتكر، نص عليه، وترك ادخاره لذلك أولى. انتهى. قال في تصحيح ~~الفروع بعد حكاية ذلك: قلت إذا أراد بفعل ذلك وتأخيره مجرد الكسب فقط كره، ~~وإن أراد التكسب ونفع الناس عند الحاجة لم يكره. والله أعلم. ومن احتاج إلى ~~نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائة وخمسين ليتوسع بثمنه فلا بأس نصا، وهي ~~مسألة التورق. ويحرم البيع والشراء في المسجد، ولا يصح للمعتكف وغيره في ~~القليل والكثير. وبيع الأمة التي يطؤها قبل استبرائها حرام ويصح العقد. ولا ~~يصح التصرف في المقبوض بعقد فاسد ويضمن هو وزيادته كمغصوب. # PageV01P373 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في بيان الشروط في البيع. والشروط جمع شرط، وتقدم تعريفه في شروط الصلاة، ~~وهو فيه أي البيع وشبهه كالإجارة والشركة إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب ~~العقد ما له فيه منفعة وتعتبر مقارنته للعقد. وهي في البيع ضربان ضرب صحيح ~~لازم وينقسم إلى ثلاثة أنواع، أحدها: ما يقتضيه البيع كتقابض وحلول ثمن ~~وتصرف كل ms198 فيما يصير إليه ورده بعيب قديم ونحوه، ولم يذكر المصنف رحمه الله ~~هذا النوع لأنه لا أثر له. النوع الثاني: ما كان مصلحته وهو ما أشار إليه ~~بقوله كشرط رهن بالثمن وكشرط ضامن به معينين ولو كان الرهن المبيع فيصبح ~~نصا فإذا قال له: بعتك هذا العبد بكذا على أن ترهننيه على ثمنه، فقال: ~~اشتريت ورهنت، صح الشراء والرهن. وليس لبائع طلبهما أي طلب رهن أو ضامن من ~~مشتر إن لم يكن اشتراطهما فيه، وك تأجيل ثمن كله أو بعضه إلى أجل معين أو ~~شرط صفة في المبيع كالعبد كاتبا أو فحلا أو خصيا أو صانعا أو مسلما، والأمة ~~بكرا # PageV01P374 # أو تحيض، والدابة هملاجة أو لبونا أو حاملا، والفهد أو البازي صيودا، ~~والأرض خراجها كذا، والطائر مصوتا أو يبيض أو يجيء من مسافة معلومة أو يصيح ~~في وقت معلوم كعند الصباح والمساء، فيصح الشرط في كل ما ذكر لازما، فإن وفى ~~به وإلا فله فسخ أو أرش الصفة، فإن تعذر رد تعين أرش كمعيب تعذر رده، لأن ~~في اشتراط هذه الصفات قصدا صحيحا، وتختلف الرغبات باختلافها فلولا صحة ~~اشتراطها لفاتت الحكمة التي لأجلها شرع البيع. وإن شرط أن الطير يوقظه ~~للصلاة أو أنه يصيح عند دخول أوقات الصلاة لم يصح لتعذر الوفاء به، ولا كون ~~الكبش نطاحا أو الديك مناقرا أو الأمة مغنية أو الزنا في الرقيق، أو ~~البهيمة تحلب كل يوم قدرا معلوما أو الحامل تلد وقت بعينه، لأنه إما محرم ~~أو لا يمكن. وإن أخبر بائع مشتريا بصفة فصدقة بلا شرط بأن اشترى ولم ~~يشترطها فبان فقدها فلا خيار له لأنه مقصر بعدم الشرط، أو شرط الأمة ثيبا ~~أو كافرة أو سبطة أو حاملا، فبانت أعلا أو جعدة أو حائلا في خياء لمشتر ~~لأنه زاده خيرا، ولو شرط العبد كافرا فبان مسلما فحكمه حكم ما إذا شرطها ~~كافرة فبانت مسلمة، قال في ((الإنصاف)) : قلت وهو الصحيح. النوع الثالث: ما ~~أشار إليه بقوله (و) ك (شرط بائع نفعا) غير ms199 وطئ ودواعية (معلوما في مبيع ك) ~~اشتراط (سكنى الدار شهرا) مثلا وحملان البعير إلى محل معين وخدمة العبد ~~المبيع مدة معلومة فيصح نصا، ولبائغ إجارة ما استثنى من النفع وإعارته لا ~~لمن هو أكثر منه ضررا، وإن تلفت العين قبل استيفاء بائع للنفع بفعل مشتر أو ~~تفريطه لزمه أجرة مثله لا إن # PageV01P375 # تلفت بغير ذلك (و) كشرط (مشتر نفع بائع) في مبيع (ك) شرط (حمل حطب أو ~~تكسيره) أو خياطة ثوب أو تفصيله أو حصاد زرع أو جزر رطبة ونحوه فيصح ذلك إن ~~كان معلوما، ولزم البائع فيه ما شرط عليه فلمشتر عوض ذلك النفع، وإن تراضيا ~~على أخذ العوض ولا بلا عذر جاز، وإن شرط المشتري على البائع الحمل إلى ~~منزله وهو لا يعلمه لم يصح الشرط، هذا معنى ما في ((شرح المنتهى)) وظاهره ~~صحة البيع، وعليه فيثبت الخيار، ذكره في ((شرح الإقناع)) ، وإن باع المشتري ~~العين المستثنى نفعها صح البيع، وتكون في يد المشتري الثاني مستثناة أيضا ~~فإن كان عالما بذلك فلا خيار له وإلا فله الخيار، وإن أقام البائع مقامه من ~~يعمل العمل فله ذلك لأنه بمنزلة الأجير المشترك، وإن أراد دفع الأجرة أو ~~أراد المشتري أخذها وأبى الآخر لم يجبر، وإن تراضيا على ذلك جاز وإن جمع في ~~بيع بين شرطين ولو صحيحين كحمل حطب وتكسيره أو خياطة ثوب وتفصيله بطل ~~البيع، إلا أن يكونا من مقتضاه أو مصلحته كاشتراط رهن وضمين معينين بالثمن ~~فيصح، ويصح تعليق فسخ غير خلع بشرط كبعتك على أن تنقدني الثمن إلى كذا، أو ~~على أن ترهننيه بثمنه وإلا فلا بيع بيننا، وينفسخ البيع إن لم يفعله. ~~والضرب الثاني من الشروط في البيع فاسد ويحرم اشتراطه، وهو ثلاثة أنواع ~~أيضا، أحدها ما أشار إليه بقوله وفاسد يبطله أي البيع من أصله كشرط عقد آخر ~~من قرض وغيره من العقود كبيع أو سلف # PageV01P376 # أو إجارة أو شركة أو صرف للثمن، وهو بيعتان في بيعة المنهى عنه، والنهي ~~يقتضي الفساد، قاله الإمام أحمد. ms200 وكذا كل ما كان في معنى ذلك مثل أن تقول ~~له: بعتك على أن تزوجني ابنتك، أو أزوجك ابنتي ونحوه. والنوع الثاني من ~~الفاسد المبطل ما أشار إليه بقوله أو ما يتعلق البيع ك قوله بعتك أو اشتريت ~~منك إن جئتني كذا أو بعتك أو اشتريت منك إن رضي زيد فهذا لا يصح لأنه عقد ~~معاوضة يقتضي نقل الملك حال العقد والشرط يمنعه. والنوع الثالث فاسد غير ~~مبطل للعقد وهو ما أشار إليه بقوله وفاسد لا يبطله أي البيع كشرط ينافي ~~مقتضاه كشرط أن لا خسارة عليه أو أنه متى نفق وإلا رده ونحو ذلك كأن لا ~~يقفه أو لا يبيعه أو لا يعتقه أو إن أعتقه فولاؤه لبائع، أو شرط عليه أن ~~يفعل ذلك من وقف وبيع ونحوه، فالشرط فاسد والبيع صحيح، إلا شرط العتق فيصح ~~أن يشترطه بائع على مشتر ويجبر مشتر إن أباه لأنه مستحق لله تعالى فإن أصر ~~أعتقه حاكم. ومن قال لغريمه بغني هذا على أن أقضيك منه دينك فباعه إياه صح ~~البيع لا الشرط. وإن قال رب الحق: اقضني على أن أبيعك كذا بكذا فقضاه صح ~~القضاء دون البيع. وإن قال: اقضني أجود مما لي عليك على أن أبيعك كذا ففعلا ~~فباطلان. ويصح: بعت وقبلت إن شاء الله تعالى. # PageV01P377 # ويصح بيع العربون وهو دفع بعض الثمن أو الأجرة ويقول: إن أخذته أو جئت ~~بالباقي وإلا فهو لك، لا إن جاء المرتهن بحقه في محله وإلا فالرهن له، وما ~~دفع من العربون فلبائع ومؤجر إن لم يتم العقد، ومن قال لقنه: إن بعتك فأنت ~~حر، وباعه عتق عليه ولم ينتقل الملك فيه لمشتر نصا. وإن باع سلعة شرط على ~~مشتر البراءة من كل عيب مجهول بها لم يبرأ، أو من عيب كذا إن كان أو ~~البراءة من الحمل أن مما يحدث بعد العقد وقبل التسليم فالشرط فاسد ولم يبرأ ~~بائع بذلك، ولمشتر الفسخ بعيب سواء كان العيب ظاهرا ولم يعلمه المشتري أو ~~باطنا، وإن سمى ms201 بائع العيب لمشتر أن أبرأه بعد العقد من عيب كذا أو من كل ~~عيب برىء. ومن باع ما يذرع على أنه عشرة فبان أكثر صح ولكل الفسخ ما لم يعط ~~بائع الزائد مجانا فيسقط خيار مشتر لأن البائع زاد خيرا، وإن بان أقل صح ~~والنقص على بائع، ويخير بائع إن أخذه مشتر بقسط بين فسخ وإمضاء، لا إن أخذه ~~بجميع الثمن ولم يفسخ مشتر البيع. # PageV01P378 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . والخيار اسم مصدر اختار يختار اختيارا، وهو ههنا طلب خير الأمرين الفسخ ~~أو الإمضاء. وهو سبعة أقسام أحدها خيار مجلس بكسر اللام وأصله مكان الجلوس ~~والمراد به هنا مكان التبايع، ويثبت في بيع ولو لم يشترطه العاقد، وصلح ~~وإجارة وهبة بعوض معلوم وفيما قبضه شرط لصحته كصرف وسلم وبيع ربوي بجنسه، ~~ولا يثبت في بقية العقود كالمساقاة والمزارعة والحوالة والإقالة والأخذ ~~بالشفعة والجعالة والشركة والمضاربة والهبة بغير عوض والوديعة والوصية قبل ~~الموت، ولا في النكاح والوقف والخلع والإبراء والعتق على مال والرهن ~~والضمان والكفالة لأن ذلك ليس بيعا ولا في معناه، فالمتبايعان بالخيار ما ~~لم يتفرقا بأبدانهما عرفا لإطلاق الشارع التفرق وعدم بيانه فدل أنه أراد ما ~~يعرفه الناس كالقبض والإحراز. قال في شرح المنتهى: فإن كانا في مكان واسع ~~كمجلس كبير وصحراء فيمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات ولو لم يبعد عنه بحيث ~~لا يسمع كلامه في العادة. # PageV01P379 # وفي الإقناع: فإن كان البيع في فضاء واسع أو مسجد كبير إن صححنا البيع ~~فيه والمذهب: لا يصح، أو سوق فبأن يمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات بحيث ~~لا يسمع كلامه كالمعتاد. انتهى. وإن كانا في دار كبير ذات مجالس وبيوت ~~فبمفارقته إلى بيت آخر أو صفة أو نحوها. وإن كانا في دار صغيرة فبصعود ~~أحدهما السطح أو خروجه منها، وإن كانا بسفينة كبيرة فبصعود أحدهما إن كانا ~~أسفل أو نزوله أن كانا أعلاها، وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها. فإن ~~تفرقا باختيارهما سقط، لا كرها لهما أو لأحدهما على التفرق أو تفرقا خوفا ~~من ms202 سبع أو سيل أو نار أو ظالم فهما على خيارهما ما لم يتبايعا على أن لا ~~خيار بينهما، أو يسقطان بعد العقد، وإن أسقط أحدهما بقي خيار الآخر. وينقطع ~~بموت أحدهما لا بجنونه وهو على خياره إذا أفاق ولا يثبت لوليه وإن خرس قامت ~~إشارته مقام نطقه. وتحرم الفرقة من المجلس خشية الاستقالة. والثاني من ~~أقسام الخيار خياط شرط، هو أي خيار الشرط أن يشترطاه أي يشترط العاقدان ~~الخيار أو يشترطه أحدهما في صلب العقد أو زمن الخيارين مدة معلومة ولو فوق ~~ثلاثة أيام ولو فيما يفسد كبطيخ ونحوه ويباع ويحفظ ثمنه إلى مضيه، وحرم شرط ~~خيار في عقد بيع إن جعل حيلة ليربح في قرض نصا لأنه وسيلة إلى محرم. ولا ~~يصح تصرف في ثمن ومثمن قاله المنقح ولم يصح البيع كسائر الحيل # PageV01P380 # وينتقل الملك فيهما أي الخيارين المجلس والشرط لمشتر سواء كان خيار لهما ~~أو لأحدهما، فإن تلف البيع زمن الخيارين أو نقص بعيب ولو قبل قبضه إن لم ~~يكن مكيلا ونحوه ولم يمنعه البائع، أو كان مبيعا بكيل ونحوه وقبضه مشتر فمن ~~ضمانه، وحيث قلنا ينتقل الملك للمشتري فيعتق عليه قريبه ونيفسخ نكاحه بمجرد ~~العقد زمن الخيارين ويخرج فطرة المبيع إذا غربت الشمس زمن الخيارين ويلزمه ~~مؤنة الحيوان والعبد، وكسبه ونماؤه المنفصل له، وإن أولد مشتر أمة مبيعة ~~وطئها زمن خيار فهي أم ولد له وولده حر وعلى بائع بوطء مبيعته زمن الخيارين ~~المهر لمشتر، وعليه مع علم تحريمه وزوال ملكه وأن البيع لا ينفسخ بوطئه ~~لمبيعة الحد نصا، وولده قن. والحمل وقت مبيع لإنماء فترد الأمات بعيب ~~بقسطها، لكن هذا استثناء من قوله: وينتقل الملك فيهما لمشتر يحرم ولا يصح ~~لبائع ومشتر تصرف في مبيع ولا في عوضه مدتهما أي الخيارين سواء كان الخيار ~~لهما أو لأحدهما لزوال أحدهما إلى الآخر وعدم انقطاع عتق زائل الملك عنه ~~إلا عتق مشتر إذا أعتق القن المبيع فينفذ العتق مطلقا أي سواء كان الخيار ~~له أو لبائع لقوة العتق ms203 وسرايته. وملك بائع الفسخ لا يمنعه، ويسقط فسخه إذا ~~كما لو وهب ابنه عبدا فأعتقه، ولا ينفذ عتق بائع ولا شيء من تصرفاته سواء ~~كان الخيار له أو لمشتر إلا بتوكيل مشتر لأن الملك له ويبطل خيارهما إن ~~وكله في نحو بيع مما ينقل الملك. # PageV01P381 # ولا ينفذ غير عتق مع خيار البائع إلا بإذنه أو معه كأن آجره أو باعه له ~~وإلا تصرفه أي المشتري في مبيع والخيار له فقط، جملة حيالة، بأن تصرف فيه ~~بوقف أو هبة أو لمس بشهوة أو نحوه فيصح ويسقط خياره وسومه إمضاء وإسقاط ~~لخياره، ولا يسقط باستعماله لتجربة كركوب دابة ونحوه، كما لا يسقط باستخدام ~~ولو لغير تجربة ولا إن # قبلته المبيعة ومل يمنعها نصا، وتصرف البائع في المبيع ليس فسخا للبيع ~~نصا وفي الثمن إمضاء وإبطال للخيار. والثالث من أقسام الخيار خيار غبن يخرج ~~عن العادة نصا لأنه لم يرد الشرع بتحديده فرجع فيه إلى العرف، فإن لم يخرج ~~عن العادة فلا فسخ لأنه يتسامح به، ويثبت في ثلاث صور: إحداها تلقي الركبان ~~أي أن يتلقاهم حاضر عند قربهم من البلد ولو كان التلقي بلا قصد نصا. إذا ~~باعوا أو اشتروا قبل العلم بالسفر وغبنوا فلهم الخيار. الثانية ما أشار ~~إليه بقوله لنجش وهو أن يزيد في سلعة لا يريد شراءها ولو بلا مواطأة من ~~بائع، وهو محرم لما فيه من تغرير المشتري وخديعته، ويثبت له الخيار إذا غبن ~~الغبن المذكور، ومن النجش قول بائع: أعطيت في السلعة كذا وهو كاذب. ولا أرش ~~مع إمساك. ومن قال عند العقد: لا خلابة بكسر الخاء أي لا خديعة فله الخيار ~~إذا خلب أيضا. والثالثة ما أشار إليه بقوله أو غيره أي النجش كالمسترسل اسم ~~فاعل من استرسل إذا اطمأن واستأنس، وشرعا الجاهل بالقيمة ولا يحسن بماكس من ~~بائع ومشتر لأنه حصل له الغبن لجهله بالبيع أشبه القادم # PageV01P382 # من سفر، ويقبل قوله بيمينه في جهل القيمة إن لم تكذبه قرينة، ذكره في ~~الإقناع. وقال ابن نصر ms204 الله: الأظهر احتياجه للبينة. انتهى. ولا يثبت خيار ~~غبن ل أجل استعجاله في البيع ولو توقف لم يغبن لأنه لا تغرير فيه، وكذا من ~~له خبرة بسعر المبيع لأنه دخل على بصيرة بالغبن. وكبيع إجارة، لا نكاح فلا ~~فسخ لأحد الزوجين إن غبن في المسمى لأن الصداق ليس ركنا في النكاح. والرابع ~~من أقسام الخيار خيار تدليس من الدلسة بالتحريك بمعنى الظلمة، وفعله حرام ~~للغرور، وعقده صحيح، ولا أرش فيه في غير الكتمان. وهو ضربان أحدهما العيب، ~~والثاني أن يدلس المبيع بما يزيد به الثمن وإن لم يكن عيبا كتسويد شعر ~~جارية وتجعيده وتصرية لبن أي جمعه في الضرع وتحمير وجه وجمع ماء الرحى ~~وإرساله عند عرضها للبيع وتحسين وجه الصبرة وتصنيع النساج وجه الثوب وصقل ~~وجه المتاع ونحوه بخلاف علف الدابة حتى تمتلئ خواصرها فيظن حملها وتسويد ~~أنامل عبد أو ثوبه ليظنه كاتبا ونحو ذلك فلا خيار له، لأنه لا تتعين الجهة ~~التي ظنت. ويحرم ذلك. ولمشتر خيار الرد حتى ولو حصل التدليس من البائع بلا ~~قصد كحمرة وجه جارية لخجل أو تعب ونحوها وخيار غبن وخيار عيب وخيار تدليس ~~على التراخي ما لم يوجد من المشتري دليل يدل على الرضا من نحو بيع فيقسط ~~خياره # PageV01P383 # إلا في تصرية لبن ف يخير مشتر ثلاثة أيام منذ علم بين إمساكها بلا أرش ~~وبين ردها مع صاع تمر سليم إن حبسها، ولو زادت قيمته على مصراة نصا أو نقصت ~~عن قيمة اللبن، فإن لم يوجد التمر فقيمته موضع العقد. وله رد مصراة من غير ~~بهيمة الأنعام كأمة وأتان مجانا، قال المنقح: بقيمة اللبن. قال في شرح ~~المنتهى: قلت القياس بمثله كباقي المتلفات. والخامس من أقسام الخيار خيار ~~عيب ينقص قيمة المبيع عادة، فما عده التجار منقصا نيط الحكم به كمرض في ~~جميع حالاته في جميع الحيوانات وبخر في قن وفقد عضو كيد وزيادته أي العضو ~~كأصبع زائدة وعفل وقرن وفتق ورتق واستحاضة وجنون وسعال وبحة وبرص وجذام ~~وفالج وقرع ولو غير ms205 منتن وعمى وعرج وخرس وطرش وكثرة كذب واستطالة على الناس ~~وحمق من كبير فيهما، والأحمق الذي يرتكب الخطأ على بصيرة يظنه صوابا، وبق ~~ونحوه غير معتاد بالدار، وكونها ينزلها الجند ونحو ذلك لا معرفة غناء فليست ~~عيبا لأنه لا نقص في قيمة ولا عين، ولا ثيوبة وعدم حيض ولا كفر لأنه الأصل ~~في الرق ولا فسق باعتقاد كرافضي أو فعل غير زنا وشرب ونحوه ولا تغفيل وعجمة ~~لسان وقرابة ورضاع وكونه تمتاما أو فأفاء أو أرت أو ألثغ، ولا صداع وحمى ~~يسيرين وسقوط آيات يسيرة عرفا بمصحف ونحوه فإذا علم المشتري أن العيب كان ~~موجودا في المبيع قبل العقد أو بعده قبل قبض ما يضمنه بائع قبل القبض كثمر ~~على شجر ونحوه وما بيع بكيل أو نحوه، وجهله حال العقد خير المشتري بين ~~إمساك المبيع مع أخذ أرش العيب ولو لم يتعذر الرد ورضي البائع بدفع الأرش ~~أو سخط، وهو قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه نصا، # PageV01P384 # فلو قوم المبيع صحيحا خمسة عشر ومعيبا باثني عشر فقد نقص خمس القيمة ~~فيرجع بخمس الثمن قل أو كثر لأن المبيع مضمون على مشتريه بثمنه فإذا فاته ~~جزء منه سقط عنه ما يقابله من الثمن لأنه لو ضمناه نقص القيمة لأدى إلى ~~اجتماع العوض والمعوض عنه في نحو ما لو اشترى شيئا بعشرة وقيمته عشرون ووجد ~~به عيبا ينقصه النصف وأخذها، ولا سبيل إليه، ما لم يفض إلى ربا كشراء حلى ~~فضة بزنته دراهم ويجده معيبا، أو شراء قفيز مما يجزى فيه الربا كبر بمثله ~~جنسا وقدرا ويجده معيبا، فيرد مشتر أو يمسكه مجانا، أو بين رد المبيع ~~المعيب عطف على الظرف قبله، استدراكا لما فاته لما يلحقه من الضرر في بقائه ~~في ملكه ناقصا من حقه وعليه مئونة رده وأخذ ثمن كاملا حتى لو وهبه البائع ~~ثمنه أو أبرأه منه كله أو بعضه ثم فسخ رجع بكل الثمن كزوج طلق قبل دخول بعد ~~أن أبرأته من الصداق أو وهبته فإنه ms206 يرجع بنصفه. وإن اشترى حيوانا أو غيره ~~فحدث به عيب عند مشتر ولو قبل مضي ثلاثة أيام أو حدث في الرقيق برص أو جذام ~~أو جنون أو نحوه قبل سنة فمن ضمان مشتر وليس له رده نصا ولا أرش، وإن دلس ~~بائع فلا أرش له على مشتر بتعيبه عنده وذهب عنده وذهب عليه إن تلف أو أبق ~~نصا، وإن لم يكن البائع دلس على المشتري المعيب وتلف مبيع تعيب بيد مشتر أو ~~أعتق عبد أي أعتقه المشتري أو عتق عليه بقرابة أو تعليق ثم علم عيبه ونحوه ~~كأن تلف المبيع بأكل مشتر له أو قتل العبد أو استولد الأمة أو وهبه أو رهنه ~~أو وقفه غير عالم بعيبه ثم علم عيبه تعين أرش نصا، وإن تعيب المبيع عنده أي ~~المشتري أيضا كأن اشترى ما مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ فوجده فاسدا وليس ~~لمكسوره قيمة كبيض # PageV01P385 # الدجاج رجع بثمنه كله مجانا وليس عليه رد المبيع الفاسد لأنه لا فائدة ~~فيه وإن كان لمكسوره قيمة كبيض النعام وجوز الهند خير فيه مشتر بين أخذ أرش ~~عيب المبيع وبين رد المبيع مع دفع أرش كسره ويأخذ ثمنه لاقتضاء العقد ~~السلامة، ولا يفتقر رد إلى رضا البائع ولا حضوره ولا حكم، وسواء كان الرد ~~قبل القبض أو بعده، وإن اختلفا أي بائع ومشتر عند من حدث العيب في المبيع ~~مع احتمال قول كل منهما كخرق ثوب وجنون وإباق ونحو ذلك ولا بينة لأحدهما ف ~~القول قول مشتر بيمينه لأنه ينكر القبض في الجزء الفائت والأصل عدمه فيحلف ~~على البت بالله تعالى أنه اشتراه وبه هذا العيب، أو أنه ما حدث عنده وله رد ~~المبيع إن لم يخرج عن يده إلى غيره بحيث لا يصير مشاهدا له فإن خرج عن يده ~~كذلك فليس له الحلف ولا الرد لأنه إذا غاب عنه احتمل حدوثه عند من انتقل ~~إليه فلم يجز الحلف على البت ولم يجز رده. قال في المبدع وغيره: إذا خرج من ~~يده إلى يد ms207 غيره لم يجز له أن يرده، نقله مهنا. وإن لم يحتمل إلا قول ~~أحدهما كالإصبع الزائدة والجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديما فالقول قوله ~~بلا يمين، ويقبل قول البائع أن المبيع ليس المردود، إلا في خيار شرط فقول ~~مشتر بيمينه. والسادس من أقسام الخيار خيار تخير ثمن ويثبت في أربع # PageV01P386 # صور: في تولية كوليتكه برأس ماله أو بما اشتريته، أو برقمه ويعلمانه. وفي ~~شركة وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن كأشركتك في ثلثه، وأشركت فقط ينصرف إلى ~~نصفه فإن قال لواحد أشركتك ثم قاله الآخر عالم بشركة الأول فله نصف نصيبه ~~وإلا فله نصيبه كله. وإن قال ثالث أشركاني فأشركاه معا أخذ ثلثه. وفي ~~مرابحة وهي بيعه بثمنه وربح معلوم، وإن قال على إن أربح في كل عشرة درهما ~~كره نصا. وفي مواضعة وهي بيع بخسران كبعتكه برأس ماله مائة ووضع عشرة وكره ~~فيها ما كره في مرابحة كعلى أو أضع في كل عشرة درهما ولا تضر الجهالة ~~لزوالها بالحساب ويعتبر للأربع الصور علم العاقدين برأس المال فمتى أخبر ~~بثمن ثم بان الثمن الذي باع به أكثر مما اشترى به أو بان الثمن الذي اشترى ~~به البائع أنه اشتراه مؤجلا ولم يبين ذلك فلمشتر الخيار. وقال في المنتهى ~~وشرحه والمذهب أنه رأس المال متى بان أقل مما أخبر به بائع في هذه الصور أو ~~بان مؤجلا ولم يبينه حط الزائد عن رأس المال في الأربعة لأنه باعه برأس ~~ماله فقط أو مع ما قدره من ربح أو وضيعة، فإذا بان رأس ماله دون ما أخبر به ~~كان مبيعا به على ذلك الوجه، ولا خيار له لأنه بالإسقاط قد زيد خيرا كما لو ~~اشتراه معيبا فبان سليما وكما لو وكل من يشتريه بمائة فاشتراه بأقل ويحط ~~قسطه في مرابحة وينقصه في مواضعة وأجل في مؤجل ولا خيار. انتهى. ولا تقبل ~~دعوى بائع غلطا بلا بينة لأنه مدع لغلطه على غيره أشبه المضارب إذا ادعى ~~الغلط في الربح بعد أن أقر ms208 به أو اشتراه ممن # PageV01P387 # لا تقبل شهادته له كأحد عمودي نسبه أو زوجته أو ممن حاباه أو اشتراه ~~بدنانير وأخبر أنه اشتراه بدراهم أو بالعكس أو اشتراه بعرض فأخبر أنه ~~اشتراه بثمن أو بالعكس، ولم يبين ذلك فلمشتر الخيار، أو اشتراه بأكثر من ~~ثمنه حيلة أو باع بعضه أي المبيع بقسطه ولم يبين ذلك فلمشتر الخيار جواب ~~الشرط، بين رد وإمساك كتدليس، والسابع من أقسام الخيار خيار يثبت لاختلاف ~~المتبايعين في الثمن، وكذا المؤجران في الأجرة فإذا اختلفا أي المتبايعان ~~أو ورثتهما، أو أحدهما وورثة الآخر في قدر ثمن أو في قدر أجرة بأن قال: ~~بعتكه بمائة فقال المشتري: بل بثمانين ولا بينة لأحدهما أو كان لهما أي لكل ~~منهما بينة بما ادعاه حلف بائع أو لا على البت ما بعته بكذا وإنما بعته ~~بكذا فيجمع بين النفي الإثبات فالنفي لما ادعى عليه والإثبات لما ادعاه ~~ويقدم النفي عليه لأنه الأصل في اليمين، ثم حلف مشتر بعد حلف بائع ما ~~اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ويحلف وارث على البت إن علم الثمن وإلا ~~فعلى نفي العلم. فإن نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه بيمينه أي ما حلف عليه، ~~وإن نكلا صرفهما الحاكم. وكذا إجارة ولكل منهما إن لم يرض بقول الآخر ولو ~~بلا حكم حاكم ومع اختلافهما بعد تلف مبيع في قدر ثمنه قبل قبضه يتحالفان ~~كما لو كان المبيع باقيا ويغرم مشتر قيمته المبيع إن فسخ البيع وظاهره ولو ~~مثليا لأن المشتري لم يدخل بالعقد على ضمانه بالمثل قاله في شرح المنتهى. # PageV01P388 # وإن اختلفا أي المتبايعان في أجل بأن قال المشتري اشتريته بدينار مؤجل ~~وأنكر البائع فقول ناف، أو اختلفا في شرط صحيح أو فاسد يبطل العقد أو لا، ~~ونحوه كأن يقول له بعتك بدينار على أن ترهنني عليه كذا وأنكر مشتر ف القول ~~قول ناف نصا. أو أي وإن اختلفا في عين مبيع فقال مشتر بعني هذا العبد وقال ~~البائع بل هذا فقول بائع أو اختلفا في قدره ms209 المبيع فقال المشتري بعتني هذين ~~العبدين بثمن واحد وقال البائع بل بعتك أحدهما وحده ف القول قول بائع وإن ~~اختلفا في صفة ثمن أخذ نقد البلد إذا لم يكن بها إلا نقد واحد، ثم غلب ~~رواجا، فإن استوت فالوسط ويثبت الخيار للخلف في الصفة إذا باعه بالوصف ~~ويثبت الخيار تغير ما تقدمت رؤيته. # PageV01P389 ### | 3 - ### | ### | فصل # .) # ومن اشترى مكيلا كقفيز من صبرة ونحوه أي المكيل كموزون ومعدود ومذروع ~~كرطل من زبرة حديد أو كبيض على أنه مائة أو كثوب على أنه عشرة أذرع، ملك ~~المبيع ولزم البيع فيه بالعقد ولم يصح تصرفه أي المشتري فيه أي فيما اشراه ~~بكيل ونحوه قبل قبضه أي مبيع ببيع ولا غيره. ويصح عتقه وجعله مهرا وخلع ~~عليه ووصية به، وينفسخ العقد فيما تلف قبل قبضه بآفة سماوية وهي التي لا ~~صنع لآدمي فيها وتأتي لأنه من ضمان بائعه ويخير مشتر إن بقي منه شيء بين ~~أخذه بقسطه ورده. وإن تلف بإتلاف مشتر أو تعييبه له فلا خيار له. وبفعل ~~بائع أو أجنبي يخير مشتر بين فسخ وبين إمضاء وطلب متلف بمثل مثلى وقيمة ~~متقوم مع تلف، وأرش نقص مع تعيب. وما عدا ذلك كعبد معين ونحوه يجوز التصرف ~~فيه قبضه، وإجارته ورهنه وعتقه وغير ذلك لأن التعيين كالقبض، فإن تلف فمن ~~ضمان مشتر تمكن من قبضه أو لا إذا لم يمنعه بائع من قبضه، إلا المبيع بصفة ~~ولو معينا، أو برؤية متقدمة فلا يصح التصرف فيه قبل قبضه # PageV01P390 # وثمن ليس في الذمة كثمن في حكمه فسابق فلو اشترى شاة بشعير فأكلته قبل ~~قبضه. فإن لم تكن بيد أحد انفسخ البيع كالآفة السماوية وإن كانت بيد مشتر ~~أو أجنبي خير بائع كما مر. وما في ذمة من ثمن ومثمن له أخذ بدله لاستقراره ~~في ذمته. وحكم كل عوض ملك بعقد موصوف بأنه ينفسخ بهلاكه قبل قبضه كأجرة ~~معينه وعوض في صلح بمعنى بيع ونحوهما حكم عوض في بيع في جواز التصرف ومنعه، ~~وكذا ما لا ms210 ينفسخ بهلاكه قبل قبضه كعوض عتق وخلع ومهر ومصالح به عن دم عمد ~~وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه لكن يجب بتلفه مثله أو قيمته ويحصل قبض ما بيع ~~بكيل ونحوه كوزن وعد وذرع بذلك أي بالكيل أو الوزن أو العد أو الذرع مع ~~حضور مشتر أو حضور نائبه أي المشتري لقيامه مقامه، ووعاؤه أي المشتري كيده ~~لأنهما لو نتازعا فيه كان لربه. وتكره زلزلة الكيل. يصح قبض متعين بغير رضا ~~بائع وقبض وكيل من نفسه لنفسه، كأن يكون لمدين وديعة عند رب الدين من جنسه ~~فيوكله في أخذ قدر حقه له منها، لأنه يصح أو يوكل في البيع من نفسه فصح أن ~~يوكله في القبض منها إلا ما كان من غير جنس ما الوكيل على الموكل كأن كان ~~الدين دنانير والوديعة دراهم فلا يأخذ منها عوض الدنانير، لأنها معاوضة ~~تحتاج إلى عقد ولم يوجد. وإن قبضه ثقة بقول باذل أنه قدر حقه ولم يحضر كيله ~~أو وزنه ثم اختبره فوجد ناقصا، قبل قول القابض في قدر نقصه بيمينه لأنه ~~منكر إن # PageV01P391 # لم تكن بينة وتلف أو اختلفا في بقائه على حاله، وإن اتفقا في بقائه على ~~حاله اعتبر بالكيل ونحوه. فإن صدقه قابض في قدره برىء مقبض وتلفه على قابض، ~~ولا تقبل دعوى نقصه بعد تصديقه. ويحصل قبض صبرة يبعت جزافا بنقل وقبض منقول ~~كأحجار طواحين وثياب بنقل، وحيوان بتمشيته قاله في الشرح والمبدع، ويحصل ~~قبض ما يتناول باليد كالأثمان والجواهر بتناوله إذ العرف فيه بذلك ويحصل ~~قبض غيره أي المتقدم ذكره كعقار وثمر على شجر بتخلية بائع بينه وبين مشتر ~~بلا حائل، ولو كان بالدار متاع بائع، لأن القبض مطلق في الشرع فيرجع فيه ~~إلى العرف كالحرز والتفرق، والعرف في ذلك ما سبق، لكن يعتبر في جواز قبض ~~مشاع بنقل إذن شريكه فلو أبى الشريك الإذن وكله مشتر في قبضه، وإن أبى أن ~~يوكل أو أبى الشريك أن يتوكل نصب حاكم من يقبض لهما العين وأجرته عليهما إن ~~كان ms211 بأجرة. وإن سلم بائع المبيع لمشتر بلا إذن شريكه فهو غاصب وقرار الضمان ~~على مشتر إن علم، وإلا فعلى بائع المبيع. وأجرة كيال ووزان وعداد وذراع ~~ونقاد لمنقول قبل قبضه على باذل، وأجرة نقل على مشتر نصا، ولا يضمن ناقد ~~حاذق أمين خطا متبرعا كان أو بأجرة، لأنه أمين فإن لم يكن حاذقا أو أمينا ~~ضمن كما لو كان عمدا. والإقالة فسخ للعقد لا بيع، فتصح في المبيع ولو قبل ~~قبضه كسلم وغيره حتى فيما بيع بكيل ونحوه قبل قبضه لأنها فسخ وتصح بعد نداء # PageV01P392 # جمعة كسائر الفسوخ، ومن مضارب وشريك ولو بلا إذن، ولا يحنث بها من حلف لا ~~يبيع، ومؤنة رد على بائع وتسن الإقالة للنادم من بائع ومشتر، وتصح مع تلف ~~ثمن لا مع تلف مثمن ولا مع موت عاقد ولا بزيادة على ثمن أو نقصه أو بغير ~~جنسه. والفسخ رفع عقد من حين فسخ لا من أصله، فما حصل من كسب ونماء منفصل ~~فلمشتر. # PageV01P393 # فصل في أحكام الربا والصرف. الربا محرم إجماعا لقوله تعالى 19 ((وحرم ~~الربا)) وهو من الكبائر لعده في السبع الموبقات. وهو مقصور يكتب بالألف ~~والواو والياء، وهو لغة الزيادة، وشرعا تفاضل في أشياء وهي المكيلات ~~والموزونات بالموزونات، ونساء في أشياء وهي المكيلات ولو بغير جنسها، ~~والموزونات كذلك، مختص بأشياء وهي المكيلات والموزونات وهو نوعان: أحدهما ~~ربا فضل، والثاني ربا نسيئة. ف أما ربا الفضل ف يحرم في كل مكيل بيع بجنسة ~~متفاضلا، وفي كل موزون بيع بجنسه متفاضلا من نقد وغيره ولو كان المبيع ~~يسيرا لا يتأتى كيله كتمرة بتمرة أو تمرتين، ولا وزنه كما دون الأرزة من ~~الذهب والفضة، وسواء كان مطعوما كالحبوب وكاللوز والفستق والبندق والعناب ~~والمشمش والتمر والزبيب الزعرور والزيتون والملح، أو غير مطعوم كالذهب ~~والفضة والنحاس والرصاص والحديد والحرير # PageV01P394 # والكتان والصوف والقطن، وما عدا ذلك فمعدود لا يجرى فيه الربا، ولو ~~مطعوما كالبطيخ والقثاء والخيار والجوز والبيض والرمان والسفرجل والتفاح ~~والثياب والحيوان، ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن ms212 كالسلاح والفلوس ~~والأواني من النحاس ونحوه غير الذهب والفضة، ولا في مال الإباحة وعدم ثمن ~~له عادة، ويصح به أي يصح بيع قليل بمثله وموزون بمثله بشرطين. أحدهما: ما ~~أشار إليه بقوله متساويا، والثاني: القبض قبل التفرق. ويصح بيع جنس بغيره ~~مطلقا أي سواء كان بتفاضل أو لا بشرط قبض قبل تفرق من مجلس عقد، فيصح بيع ~~مد من الحنطة بخمسة أمداد من الشعير بشرط القبض قبل التفرق، ولا يصح بيع ~~مكيل بجنسه وزنا ولا عكسه أي بيع موزون بجنسه كيلا إلا إذا علم تساويهما أي ~~المكيل المبيع بجنسه وزنا والموزون المبيع بجنسه كيلا في المعيار أي معياره ~~الشرعي ويصح إذا اختلف الجنس كتمر ببر كيلا ووزنا وجزافا لقوله: (إذا ~~اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) رواه مسلم وأبو داود، ~~ولأنهما جنسان يجوز التفاضل بينهما فجاز جزافا. ويصح بيع لحم إذا نزع عظمه. ~~ولحم بحيوان من غير جنسه كقطة لحم إبل بشاة وعسل بمثله إذا صفى وفرغ معه ~~غيره لمصلحة أو منفردا كجبن بجبن وسمن بسمن متماثلا. والجنس ما شمل أنواعا ~~كالذهب والفضة والبر والشعير والملح # PageV01P395 # فهذه كلها أجناس وفروعها أجناس أيضا كالأدقة والأخباز والأدهان والخلول ~~ونحوها، فدقيق البر جنس ودقيق الشعير جنس وخبز كل واحد جنس والشيرج جنس ~~واللحم واللبن أجناس باختلاف أصولها والشحم والمخ والألية والقلب والطحال ~~والرئة والكلية والكبد والأكارع والرءوس والجلود والمعي والأصواف والعظام ~~ونحوها أجناس فيصح بيع رطل لحم برطلي مخ ونحو ذلك، ويصح بيع دقيق ربوي ~~بدقيقه إذا استويا نعومة، ومطبوخة بمطبوخه وخبزه بخبزه إذا استويا نشافا أو ~~رطوبة، وعصير بعصيره ورطبه برطبه ويابسه بيابسه ومنزوع نواه بمثله بشرط ~~المماثلة في الكل، والقبض قبل التفرق. لا بيع منزوع نواه مع نواه بمثله ~~لأنه يصير كمسألة مد عجوة ودرهم تأتى ولا منزوع نواه بما نواه فيه، ولا حب ~~بدقيقه أو سويقه، ولا دقيق حب بسويقه ولا خبز بحب أو دقيقه أو سويقه للجهل ~~ولا نيئة بمطبوخه ولا أصل بعصيره كزيتون بزيته ms213 ونحوه، ولا خالصه أو مشوبه ~~بمشوبه ولا رطب بيابسه، ولا المحاقلة وهي بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه، ~~لأن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. ويصح بغير جنسه. ولا المزابنة وهي بيع ~~الرطب على رءوس النخل بالتمر إلا في العرايا وهي بيعه خرصا بمثل ما يؤول ~~إليه إذا جف كيلا فيما دون خمسة أوسق لمحتاج لرطب ولا ثمن معه بشرط الحلول ~~والتقابض في مجلس العقد فقبض ما على نخل بتخليته وتمر بكيل وتقدم، فلو سلم ~~أحدهما ثم مشيا فسلم الآخر قبل التفرق صح، ولا تصح المزابنة في بقية ~~الثمار. # PageV01P396 # ويصح بيع نوى بتمر فيه نوى، ولبن بذات لبن وصوف بحيوان عليه صوف، ودرهم ~~فيه نحاس بنحاس أو بدراهم مساوية في غش، لأن النوى بالتمر والصوف واللبن ~~بالحيوان والنحاس بالدراهم غير مقصود فلا أثر له، أشبه حبات الشعير ~~بالحنطة. ويصح بيع تراب معدن وصاغة بغير جنسه لا بجنسه، ولا يصح بيع ربوي ~~بجنسه معهما أو مع أحدهما من غير جنسهما كمد عجوة وردهم بمثلهما، أو مد ~~عجوة ودرهم بمدين أو بدرهمين إلا أن يكون مع الربوي شيء لا يقصد كخبز فيه ~~ملح بمثله ونحوه فيصح، لأن الملح في الخبز لا يؤثر في الوزن فوجوده كعدمه، ~~ويصح: أعطني بنصف هذا الدرهم نصفا وبالآخر فلوسا أو حاجة أو أعطني به نصا ~~وفلوسا، ويصح قوله للصائغ: صغ لي خاتما من فضه وزنه درهم وأعطيك مثل وزنه ~~وأجرتك درهما، وللصائغ أخذ الدرهمين أحدهما في مقابل فضة الخاتم والثاني ~~أجرته، وليس بيع درهم بدرهمين. ومرجع كيل عرف المدينة ووزن عرف مكة على عهد ~~النبي ومالا عرف له هناك يعتبر في موضعه، فإن اختلف اعتبر الغالب فإن لم ~~يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز، وكل مائع مكيل. وأما ربا النسيئة من ~~النساء بالمد وهو التأخير ف يحرم في ما أي مبيعين اتفقا في علة ربا فضل ~~بيان فضل وهو الكيل والوزن وإن اختلف الجنس كمكيل بيع بمكيل من جنسه أو ~~غيره بأن باع مد بر بجنسه أو شعير ms214 وك موزون بيع بموزون كأن باع رطل حديد ~~بجنسه أو بنحاس ونحوه نساء فيشترط فيما بيع بذلك حلول وقبض بالمجلس. # PageV01P397 # تنبيه: التقابض ههنا اعتبر شرط لبقاء العقد بالصحة، إذ المشروط لا يتقدم ~~على شرطه. إلا أن يكون الثمن أحد النقدين كسكر بدراهم وخبز بدنانير فيصح ~~لأنه لو حرم النساء في ذلك لسد باب السلم في الموزونات غالبا وقد رخص فيه ~~الشرع، وأصل رأس ماله النقدان، إلا في صرف النقد بفلوس نافقة نصا فيشترط ~~الحلول والقبض إلحاقا لها بالنقدين، قاله في المنتهى وشرحه. وجوز في ~~الإقناع النساء في ذلك وهو اختيار الشيخ تقي الدين وابن عقيل وغيرهما ويجوز ~~بيع مكيل بموزون كبر بسكر ويجوز عكسه كحديد بشعير مطلقا أي سواء تفرقا قبل ~~القبض أو لا سواء كان نساء أو لا لأنهما لا يجتمعان في علة ربا الفضل أشبه ~~بيع غير الربوي بغيره. وما كان بما ليس بمكيل ولا موزون كثياب وحيوان ~~وغيرهما لجواز النساء فيه سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه متساويان ومتفاضلان. ~~ولا يصح بيع كالىء بكالىء، وهو بيع دين بدين مطلقا لنهيه عن بيع الكالىء ~~بالكالىء، وله صور منها بيع ما في الذمة حالا من عروض وأثمان بثمن إلى أجل ~~لمن هو عليه ولغيره، ومنها جعل الدين رأس مال سلم، بأن يكون له # PageV01P398 # على آخر دين فيقول: جعلت ما في ذمتك رأس مال سلم على كذا، ومنها لو كان ~~لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه كالذهب والفضة وتصادفاهما ولم ~~يحضراهما أو أحدهما فإنه لا يجوز، سواء كانا حالين أو مؤجلين، فإن أحضراهما ~~أو كان عنده أمانة أو غصبا ونحوه جاز وتصارفا على ما يرضيان به من السعر. ~~والصحيح من المذهب أن يكون بسعر يومه ولا يجبر أحدهما على سعر لا يريده، ~~فإن لم يتفقا على سعر أدى كل واحد ما عليه، ولو كان لرجل على آخر دينار ~~فقضاه دراهم متفرقة شيئا بعد شيء فإن كان يعطيه كل نقدة بحسابها من الدينار ~~بأن يقول له: هذا ms215 الدرهم عن عشر الدينار مثلا أو هذان الدرهمان عن خمسة صح ~~القضاء لأنه بيع دين بعين، فإن لم يفعل ذلك ثم تحاسبا بعد فصارفه بها وقت ~~المحاسبة لم يجز، لأنه بيع دين بدين. والحيل كلها غير جائزة في شيء من أمور ~~الدين، وهي التوسل إلى محرم بما ظاهره الإباحة. ويجوز صرف ذهب بفضة وهو ~~بيعه به، والصرف مأخوذ من الصريف وهو تصويت النقد بالميزان ويجوز عكسه أي ~~صرف فضة بذهب. والقبض في المجلس شرط، فإن طال المجلس أو تماشيا مصطحبين إلى ~~منزل أحدهما أو إلى الصراف فتقابضا عنده جاز، وإذا اقترق متصارفان قبل ~~التقابض من الجانبين بطل العقد، وإن قبض البعض ثم افترقا كفرقة خيار مجلس ~~قبل تقابض الباقي بطل العقد فيما لم # PageV01P399 # يقبض نصا. . وإن مات أحد المتصارفين قبل التقابض بطل العقد لا بعده وقبل ~~التفرق. ولو كان لرجل على آخر عشرة دنانير فوفاه عشرة عددا، فوجدها أحد عشر ~~كان الدينار الزائد في يد القابض مشاعا مضمونا لمالكه. وإن كان له عنده ~~دينار وديعة فصارفه به وهو معلوم بقاؤه أو مظنون صح الصرف، وإن ظن عدمه ~~فلا، وإن شك في عدمه صح لأن الأصل بقاؤه، فإن تبين عدمه حين العقد تبنيا أي ~~العقد وقع باطلا. وصارف فضة بدينار أعطى أكثر مما بالدينار ليأخذ قدر حقه ~~منه ففعل جاز ولو بعد تفرق لوجود التقابض قبل التفرق وإنما أخر للتمييز، ~~والزائد أمانة بيده. ويحرم الربا بين المسلمين وبين المسلم والحربي في دار ~~الإسلام ودار الحرب، ولو لم يكن بينهما أمان، لا بين سيد ورقيقه ولو مدبرا ~~أو أم ولد أو مكاتبا في مال الكتابة فقط فيما إذا عجل البعض وأسقط عنه ~~الباقي. ويجوز الصرف والمعاملة بمغشوش ولو بغير جنسه كالدراهم تغش بنحاس، ~~لمن يعرف الغش، فإن اجتمعت عنده دراهم زيوف أي نحاس فإنه يمسكها ولا يبيعها ~~ولا يخرجها في معاملة ولا صدقة، فإن قابضها ربما خلطها بدراهم جيدة وأخرجها ~~على من لا يعرف حالها فيكون تغريرا للمسلمين وإدخال للضرر عليهم. قال ms216 ~~الإمام 16 (أحمد) : إني أخاف يغر بها المسلمين ولا أقول: إنه حرام. قال في ~~الشرح: فقد صرح بأنه إنما كرهه لما فيه من التغرير بالمسلمين، قاله في ~~الإقناع. # PageV01P400 # ويتميز ثمن عن مثمن بباء البدلية ولو أن أحدهما نقد، ومن اشترى شيئا بنصف ~~دينار لزمه شق أي نصف من دينار، ثم إن اشترى شيئا آخر بنصف لزمه شق آخر ~~ويجوز إعطاؤه عنه دينارا صحيحا لأنه قد زاده خيرا. # PageV01P401 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في بيع الأصول والثمار. الأصول جمع أصل وهو ما يتفرع عنه غيره، والمراد ~~به ههنا أرض ودور وبساتين وطواحين وحوانيت ومعاصر ونحوها. والثمار جمع ثمر ~~كجبل وجبال، وهي أعم مما يؤكل. وإذا باع شخص أو وهب أو رهن أو وقف دارا أو ~~أقر أو أوصى بدار شمل البيع ونحوه أرضها بمعونها الجامد وشمل بناءها لأنهما ~~داخلان في مسماها، وشمل فناءها بكسر الفاء وهو ما اتسع أمامها إن كان لها ~~فناء وشمل سقفها ودرجها وشمل بابا منصوبا وحلقته وحجر رحى منصوبا وشمل سلما ~~بضم السين وفتح اللام مأخوذ من السلامة تفاؤلا وهو المرقاة وشمل رفا ~~مسمورين أي السلم والرف وشمل خابية مدفونة ونحوها كأجرنة مبنية وأساسات ~~حيطان وشمل ما فيها من شجر وعرش ولا يشتمل البيع ونحوه قفلا ولا مفتاحا ولا ~~دلوا ولا بكرة ونحوها كفرش وحجر رحى فوقاني ومعدن جار وماء نبع. وإن ظهر ~~ذلك بالأرض ولم يعلم بائع فله الفسخ، ولا يشمل كنزا # PageV01P402 # وحجرا مدفونين ورفوفا موضوعة على الأوتاد بغير تسمير ولا غرز في الحائط ~~لعدم اتصالها، فإن كان في الدار متاع للبائع لزمه نقله بحسب العادة فلا ~~يلزمه ليلا ولا جمع الحمالين. أو أي إذا باع أو وهب ونحوه أرضا أو بستانا ~~شمل البيع ونحوه غرسها وشمل بناءها ولو لم يقل: بحقوقها لاتصالهما بها ~~وكونهما من حقوقها. والبستان اسم للشجر والأرض والحائط، إذ الأرض المكشوفة ~~لا تسمى به. ولا يشمل زرعا لا يحصد إلا مرة كبر ونحوه، ويبقى لبائع إلى أول ~~وقت أخذه بلا أجرة ولايشمل بذره أي ms217 الزرع إلا بشرط ولا يدخل شجر مقطوع ~~ومقلوع ويدخل الماء تبعا بمعنى أن يصير أحق به. وإذا باع قرية لم تدخل ~~مزارعها إلا بذكرها أو قرينة، ويصح البيع ونحوه مع جهل ذلك أي الزرع والبذر ~~ولمشتر جهله الخيار بين فسخ وإمضاء مجانا، وما يجز مرارا كرطبة وبقول أو ~~يلقط مرارا كقثاء وباذنجان فأصوله لمشتر ونحوه وجزة ولقطة ظاهرتان وزهر ~~تفتح وقت عقد لبائع وعليه قطعه في الحال مالم يشترطه مشتر فإن شرطه كان له ~~لحديث (المسلمون عند شروطهم) ، وقصب سكر كزرع يبقى إلى أول أخذه وقصب فارسي # PageV01P403 # كثمرة فما ظهر منه فللبائع وعليه قطعها في الحال ما لم يشترطه مشتر ~~ويقطعه في أول وقت أخذه وعروقه لمشتر، وبذر بقي أصله كبذر قثاء ونحوه كشجر ~~يتبع الأرض. ومن باع أو رهن أو وهب نخلا قد تشقق طلعه أي وعاء عنقوده ولو ~~لم يؤثر أي يلقح وهو وضع طلع الفحال في طلع الثمر فالثمر له أي لمعط ونحوه ~~فقط دون العراجين والليف والجريد والخوص مبقى أي متروكا له إلى جذاذ أي ~~قطع، وذلك حتى تتناهى حلاوة ثمره ما لم تجر عادة بأخذه بسرا أو يكن بسره ~~خيرا من رطبه فيجذه بائع إذا استحكمت حلاوة بسره لأنه عادة أخذه مالم يشرطه ~~أي القطع مشتر على بائع فإن شرطه قطع، وما تتضرر الأصول ببقائه أجبر على ~~قطعه إزالة لضرر المشتري بخلاف وقف ووصية، فإن الثمرة تدخل فيهما نصا أبر ~~أو لم يؤبر كفسخ بعيب ومقايلة في بيع ونحو ذلك وكذا حكم شجر فيه ثمر باد أي ~~ظاهر عند العقد لا قشر عليه ولا نور كعنب وتوت وتين وجوز ورمان وجميز أو ~~ظهر من نوره كمشمش بكسر ميمه وتفاح وسفرجل ولوز وخوخ أو خرج من أكمامه جمع ~~كم بكسر الكاف وهو الغلاف كورد وياسمين وبنفسج وقطن، وما مبتدأ، بيع قبل ~~ذلك أي قبل البدو في نحو عنب والخروج من النور في نحو مشمش والظهور من ~~الأكمام في نحو ورد والورق بالرفع معطوف على (ما) مطلقا ms218 أي سواء كان يقصد ~~أخذه كورق توت لتربية دود القز أو لا يقصد لمشتر خبر، لأنه داخل في مسمى ~~الشجر ومن أجزائه. # PageV01P404 # ويقبل قول معط في بدو قبل عقد لتكون باقية له. وإن ظهر أو تشقق بعض ثمرة ~~أو بعض طلع ولو من نوع فلبائع وغيره لمشتر إلا في الشجرة الواحدة إذا تشقق ~~بعض طلعها، أو ظهر بعض ثمرتها فالكل لبائع ونحوه، لأن الشيء الواحد يتبع ~~بعضه. ولكل السقي لمصلته ولا يمنعه الآخر ولو تضرر. ومن اشترى شجرة ولم ~~تتبعها أرضها ولم يشترط قطعها أبقاها في أرض بائع ولا يغرس مكانها لو بادت ~~وله الدخول لمصلحتها. . ولا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه ولا بيع زرع قبل ~~اشتداد حبه لغير مالك أصل أي مالك الشجر أو لغير مالك أرضه أي الزرع، فإن ~~باع الثمر قبل بدو صلاحه لمالك الأصل، أو الزرع قبل اشتداد حبه لمالك الأرض ~~صح البيع لحصول التسليم للمشتري على الكمال لملكه الأصل والقرار، فصح ~~كبيعهما معهما إلا إذا باع الثمر قبل بدو صلاحه والزرع قبل اشتداد حبه بشرط ~~قطع في الحال إن كال منتفعا به حينئذ وليس مشاعا فيصح، فإن لم يكن منتفعا ~~به كثمر الجوز وزرع الترمس أو كان مشاعا لم يصح، لأنه لا يمكنه قطعه إلا ~~بقطع ملك غيره ولم يصح اشتراطه وكذا في حكم ما تقدم بقل ورطبة أي فصفصة لا ~~يصح بيع شيء منها مفردا لغير مالك الأرض إلا جزة جزة بشرط القطع في الحال، ~~ولا يصح بيع قثاء ونحوه كباذنجان وبامياء إلا لقطة لقطة، موجودة لأن ما لم ~~يخلق لا يجوز بيعه أو إلا مع أصله فيجوز لأنه أصل تتكرر ثمرته أشبه الشجر، ~~وإن ترك مشتر ما أي ثمرا أو زرعا شرط عليه قطعه حيث لا يصح بدونه بطل البيع ~~بزيادة غير يسيرة عرفا، وكذا لو اشترى رطبا عرية # PageV01P405 # ليأكلها فتركها حتى أثمرت إلا الخشب إذا بيع يشرط القطع وترك حتى زاد فلا ~~يبطل البيع بذلك ويشتركان أي البائع والمشتري فيها أي ms219 الزيادة نصا فيقوم ~~الخشب يوم العقد ويوم القطع فالزيادة ما بين القيمتين فيشتركان فيها، وحصاد ~~زرع ولقاط ما يباع لقطة وجذاذ ثمر على مشتر ومتى بدا صلاح ثمر أو اشتد حب ~~جاز بيعه بلا شرط قطع وبشرط التبقية ولمشتر بيعه قبل جذه لأنه مقبوض ~~بالتخلية، وله قطعه في الحال وتبقيته، وعلى بائع سقي الثمر بسقي الشجر ولو ~~تضرر أصل أي شجر بالسقي، ويجبر بائع إن أبى السقي، وما مبتدأ تلف من ثمر ~~بيع بعد بدو صلاحه منفردا على أصوله وقبل أوان أخذه أو قبل بدو صلاحه بشرط ~~القطع قبل التمكن منه سوى يسير لا ينضبط لقتله بآفة متعلق بتلف سماوية وهي ~~التي لا صنع لآدمي فيها كجراد وجندب وحر وبرد وريح وعطش وثلج وبرد وجليد ~~وصاعقة ونحوها ولو بعد قبض بتخلية ف ضمانه على بائع خبر مالم يبع الثمر مع ~~أصل فإن بيع معه فمن ضمان مشتر. وكذا لو بيع لمالك أصله لحصول القبض التام ~~وانقطاع علقة البائع عنه أو مالم يؤخر بالبناء للمفعول أخذ أي ما لم يؤخر ~~المشتري أخذ الثمر عن عادته فإن أخره فمن ضمانه لتلفه بتقصيره. وإن تعيب ~~الثمن بالآفة خير مشتر بين إمضاء بيع وأخذ أرش أو رد وأخذ ثمن كاملا. وإن ~~تلف بصنع آدمي خير مشتر بين فسخ أو إمضاء ومطالبة متلف. # PageV01P406 # وأصل ما يتكرر حمله كقثاء ونحوه كشجر، وثمره في جائعة وغيرها وصلاح بعض ~~ثمرة شجرة صلاح لجميع نوعها الذي في البستان لأن اعتبار الصلاح في الجميع ~~يشق فصلاح ثمر نخل وهو البلح أن يحمر أو يصفر، وصلاح عنب أن يتموه بالماء ~~الحلو وصلاح بقية ثمر كرمان ومشمش وخوخ وجوز وسفرجل بدو نضج وطيب أكل. ~~وصلاح ما يظهر فما بعد فم كخيار وقثاء أن يؤكل عادة، وفي حب أن يشتد أو ~~يبيض. ويشمل بيع دابة كفرس عذارها أي لجامها ومقودها بكسر الميم ونعلها ~~لتبعيته لها عرفا ويشمل بيع قن ذكر أو أنثى لباسه الذي لغير جمال لا ثياب ~~الجمال ولا ما معه من ms220 مال أو حلي سواء ملكه إياه سيده أو خصه فماله وحليه ~~للبائع إلا أن يشترطه المشتري أو بعضه فيكون له ما اشترط، فإن كان قصده ~~المال اشترط علمه به وسائر شروط البيع وله الفسخ بعيب ماله كهو، وإن لم يكن ~~قصده المال وثياب الجمال ولا الحلى فلا يشترط له شروط البيع لدخوله تبعا ~~غير مقصود أشبه أساسات الحيطان وتمويه سقف بذهب، وسواء قلنا القن يملك ~~بالتمليك أو لا. ومتى رد القن المشروط ماله لنحو عيب رد ماله معه، لأن ~~قيمته تكثر به وتنقص مع أخذه فلا يملك رده حتى يدفع ما يزيل نقصه، فإن تلف ~~ماله ثم أراد رده فكعيب حدث عند مشتر. # PageV01P407 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # السلم بفتح السين واللام لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق، فهما ~~لغة شيء واحد، وسمي سلما لتسليم رأس المال بالمجلس، وسلفا لتقديمه. ويقال ~~السلف للقرض. وشرعا عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض بمجلس عقد، ~~ويصح بلفظه كأسلمتك هذا الدينار في كذا من القمح، وبلفظ سلف كأسلفتك كذا في ~~كذا، وبلفظ بيع كابتعت منك قمحا، صفته كذا وكيله كذا إلى كذا، وبكل ما ~~ينعقد به البيع لأنه نوع منه إلا أنه يجوز في المعدوم. وله شروط أخذ المصنف ~~يتكلم عليها فقال: ويصح لسلم بسبعة شروط فإن اختل شرط منها لم يصح: أحدها ~~أن يكون المسلم فيه فيمايمكن ضبط صفاته لأنه مالا تنضبط صفاته يختلف كثيرا ~~فيفضي إلى المنازعة والمشاقة وعدمها مطلوب شرعا وذلك كمكيل من حب ودهن وتمر ~~ولبن ونحوه أي المكيل كموزون من خبز ولحم ولو مع عظمه إن عين موضع القطع ~~فإن لم يعين لم يصح، وكمذروع من ثياب وخيوط، وكمعدود من حيوان ولو آدميا ~~كعبد صفته كذا لا في أمة وولدها أو أختها ونحوه لنذرة جمعهما في الصفة، ولا ~~في حامل، لا في فواكه معدودة كرمان وخوخ واجاص # PageV01P408 # وكمثري ولو أسلم فيها وزنا لاختلافها صغرا وكبرا بخلاف نحو عنب ورطب، ولا ~~في بقول وجلود ورؤوس وأكارع وبيض ونحوها، وأوان ms221 مختلفة رؤوسا وأوساطا ~~كقماقم وأسطال، فإن لم تختلف رؤوسها وأوساطها صح السلم فيها، ولا فيما لا ~~ينضبط كجوهر ولو بعد ونحوها، ولا فيما يجمع أخلاطا غير متميزة كمعاجين وند ~~وغالية ونحوها لعدم ضبطها بالصفة والشرط الثاني ذكر جنس المبيع فيقول مثلا، ~~تمر وذكر نوعه فيقول مثلا: برني أو معقلي وذكر كل وصف يختلف به أي الوصف ~~الثمن غالبا لأن السلم عوض يثبت في الذمة فاشترط العلم به كالثمن ففي نحو ~~بر يقال: صعيدي أو بحيري بمصر، وحوراني أو شمالي بالشام، وصغار حب أو كباره ~~وذكر حداثة وذكر قدم فإن أطلق العتيق ولم يقيده بعام أو أكثر أجزأ أي عام ~~كان لتناول الاسم له ما لم يكن مسوسا أو حشفا وهو رديء التمر أو متغيرا فلم ~~يلزم المسلم قبوله. وإن شرط عتيق عام أو عامين فهو على ما شرط. وذكر سن ~~حيوان، وذكرا أو سمينا ومعلوفا أو ضدها، وصيد أحبولة أو كلب أو صقر أو شبكة ~~أو فخ. وفي رقيق ذكر نوع كرومي أو حبشي أو زنجي بشبر، قال الإمام 16 (أحمد) ~~: يقول خماسي أو سداسي يعني خمسة أشبار أو ستة أعجمي أو فصيح، ذكر أو أنثى ~~كحلا أو دعجا، بكارة أو ثيوبة ونحوها. # PageV01P409 # وفي طير نوع كحمام وكركي ولونه وكبره. ولا يصح اشتراطه أجود أأردأ وله ~~أخذ دون ما وصف له من جنسه، وأخذ غير نوعه من جنسه، ويلزمه أخذ أجود منه من ~~نوعه. والشرط الثالث ذكر قدره أي المسلم فيه بالكيل في المكيل والوزن في ~~الموزون والعدد في المعدود والذرع في المذروع ولا يصح أن يسلم في مكيل كلبن ~~وتمر وزيت وشيرج وزنا، ولا يصح عكسه أي يسلم في موزون كيلا نصا، لأنه مبيع ~~يشترط معرفة قدره فلا يجوز بغير ما هو مقدر به في الأصل كبيع الربويات ~~بعضها ببعض ولأنه قدره بغير ما هو مقدر به قي الأصل فلم يجز كما لو أسلم في ~~المذروع وزنا أو بالعكس. ولا يصح شرط صنجة أومكيال أو ذراع لا عرف له، ms222 لكن ~~لو عين مكيال رجل بعينه أو ميزانه أو صنجته أو ذراعه صح العقد دون التعيين. ~~والشرط الرابع ذكر أجل معلوم نصا، له وقع في الثمن عادة لأن اعتبار الأجل ~~لتحقق الرفق لا يحصل بمدة ولا وقع لها في الثمن عادة كشهر ونحوه كنصفه كما ~~في الكافي فإن أسلم إلى أجل قريب كاليوم واليومين والثلاثة لم يصح السلم ~~لفوات شرطه، وهو أن مثل ذلك لا وقع له في الثمن إلا إذا أسلم في نحو خبز ~~ولحم ودقيق ويأخذ منه كل يوم جزءا معلوما فيصح سواء بين ثمن كل قسط أولا ~~لدعاء الحاجة إليه. # PageV01P410 # ومن أسلم أو باع أو أجر أو شرط الخيار مطلقا أي غير موقت أو لأجل مجهول ~~كحصاد وجذاذ ونزول مطر أو إلى عيد أو ربيع أو جمادى بالتنكير أو إلى النفر ~~لم يصح من هذه العقود إلا البيع فيصح حالا، فإن عين الأضحى أو الفطر أو ~~ربيعا الأول أو الثاني أو جمادي كذلك أو النفر الأول وهو ثاني أيام التشريق ~~أو الثاني وهو ثالثها صح لأنه معلوم. ويصح تأجيله # بشهر وعيد روميين إن عرفا. ويقبل قول مدين حي قدر الأجل ومضيه ومكان ~~التسليم بيمينه. وإن أتى بما عليه من سلم أو غيره قبل محله ولا ضرر في قبضة ~~لزم رب الدين قبوله نصا فإن أبى القبض قال له الحاكم إما أن تقبض أو تبرىء ~~فإن أباهما قبضه الحاكم له أي رب الدين ومن أراد قضاء دين عن غيره فأبى ~~ربه، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي فأبت لم يجبر أو ملكت الفسخ ويأتي ~~في النفقات. والشرط الخامس أن يوجد المسلم فيه غالبا في محله بكسر الحاء أي ~~وقت حلوله لوجوب تسليمه إذا، سواء كان المسلم فيه موجودا حال العقد أو ~~معدوما كالسلم في الرطب والعنب زمن الشتاء إلى الصيف بخلاف عكسه لأنه لا ~~يمكنه تسليمه غالبا عند وجوب أشبه بيع الآبق بل أولى. ويصح إن عين ناحية ~~تبعد عنها آفة كتمر المدينة لا صغيرة أو بستانا ولا ms223 من غنم زيد أو نتاج ~~فحله أو في مثل هذا الثوب. وإن أسلم إلى محل يوجد فيه مسلم عاما فانقطع ~~وتحقق بقاؤه لزمه تحصيله ولو شق # PageV01P411 # فإن تعذر مسلم فيه أو تعذر بعضه صبر مسلم إلى وجوده فيطالبه به أو فسخ في ~~المتعذر كلا كان أو بعضا أو أخذ رأس ماله إن فسخ لتعذره كله أو أخذعوضه إن ~~عدم لتعذر رده. وإن أسلم ذمي إلى ذمي في خمر فأسلم أحدهما رجع المسلم فأخذ ~~رأس ماله. والشرط السادس قبض الثمن أي رأس مال السلم قبل التفرق من المجلس ~~لئلا يصير بيع دين بدين، فإن قبض البعض ثم افترقا صح فيما قبض وبطل فيما لم ~~يقبض ويشترط كون رأس مال السلم ومعلوم الصفة والقدر لا بصيرة مشاهدة ولا ~~بما لا يمكن ضبطه كجوهر ونحوه فإن فعلا فباطل ويرجع إن كان باقيا وإلا ~~فقيمته أو مثله فإن اختلفا في قدر قيمة فقول مسلم إليه فإن قال لا أعلم قدر ~~ذلك فقيمة مسلم فيه مؤجلا الأجل الذي عيناه. والشرط السابع إن يسلم في ~~الذمة ولم يذكره بعضهم للاستغناء عنه بذكر الأجل إذ المؤجل لا يكون إلا في ~~الذمة فلا يصح السلم في عين كدار وشجرة نابتة ولا في ثمرة شجرة معينة ~~ونحوها لأنه يمكن بيعه في الحال فلا حاجة إلى السلم فيه ويجب الوفاء أي ~~وفاء المسلم فيه موضع العقد إذا كان محل إقامة لأن مقتضى العقد التسليم في ~~مكانه إن لم يشترط الوفاء في غيره أي غير مكان العقد فيلزم، أو ما لم يعقد ~~ببرية أو دار حرب أو بحر أو جبل غير مسكون فيشترط ذكره لتعذر الوفاء موضع ~~العقد فيكون محل التسليم فاشترط تعيينه بالقول كالزمان، وللمسلم أخذه في ~~غير # PageV01P412 # مكان العقد إن رضيا لا مع أجرة حمله إليه كما لا يجوز أخذ بدل السلم ولا ~~يصح بيع مسلم فيه قبل قبضه ولو لمن هو عليه ولا هبة دين غيره لغير من هو في ~~ذمته لأن الهبة تقتضي وجود معين وهو منتف ms224 ههنا ولا تصح الحوالة به أي بمسلم ~~فيه، لأنها معاوضة بمسلم فيه قبل قبضه فلم تجز كالبيع ولا تصح الحوالة عليه ~~لأنها لا تصح إلا على دين مستقر والسلم عرضة الفسخ، ولا يصح أخذ رهن به ولا ~~أخذ كفيل به أي بمسلم فيه ولا يصح أخذ غيره عوضا عنه ويصح بيع دين مستقر من ~~ثمن وقرض ومهر بعد دخول وأجرة استوفى نفعها وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه ~~لمدين فقط، لكن إن كان الدين من ثمن مكيل أو موزون باعه بالنسيئة أو بثمن ~~لم يقبض فإنه لا يصح أن يأخذ عوضه ما يشارك المبيع في علة ربا فضل أو نسيئة ~~فلا يعتاض عن ثمن مكيل مكيلا ولا عن ثمن موزون موزونا حسما لمادة ربا ~~النسيئة. وإن باعه بما لا يباع به نسيئة كذهب بفضة وبر بشعير، أو بموصوف في ~~الذمة اشترط قبض عوضه في المجلس قبل التفرق. ومن أسلم وعليه سلم فقال ~~لغريمه: اقبض سلمى لنفسك لم يصح لنفسه، إذ هو حوالة بسلم، ولا للآمر لأنه ~~لم يوكله في قبضه والمقبوض باق على ملك الدافع، وصح إن قال: اقبض لي ثم لك ~~فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه نصا إلا ما كان من غير جنس ماله فلا يصح. # PageV01P413 # فصل. القرض بفتح القاف وحكى كسرها مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء إذا ~~قطعه ومنه: المقراض، والقرض اسم مصدر بمعنى الاقتراض، وشرعا دفع مال إرفاقا ~~لمن ينتفع به ويرد بدله، ويصح بلفظ قرض وسلف وكل ما أدى معناهما. وشرط علم ~~قدره ووصفه وكون مقرض يصح تبرعه، ومن شأنه أن يصادف ذمة فلا يصح على ما ~~يحدث ذكره في الانتصار. قال ابن عقيل: الدين لا يثبت إلا في الذمم. وفي ~~الموجز يصح قرض حيوان وثوب لبيت المال ولآحاد المسلمين. انتهى. ولا يثبت ~~فيه خيار وهو من المرافق المندوب إليها لما فيه من الأجر العظيم لقوله (من ~~كشف عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة) ~~وحديث أنس أن ms225 # PageV01P414 # النبي صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا وكرامة قال: (رأيت ليلة أسرى بي على ~~باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل ~~ما بال القرض أفضل من الصدقة قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمقترض لا ~~يستقرض إلا عن حاجة) . رواه ابن ماجه. وهو مباح للمقترض، ولا إثم على من ~~سئل فلم يقرض وليس من المسألة المذمومة، كل ما صح بيعه صح قرضه من مكيل ~~وموزون وغيره وجوهر وحيوان إلا بني آدم لأنه لم ينقل قرضهم ولا هو من ~~المرافق. ولا يصح قرض منفعة. ويتم القرض بقبول ويملك ويلزم بقبض فلا يملك ~~مقرض استرجاعه إلا إن حجر على مقترض فيملك الرجوع فيه بشرطه. وإن شرط رده ~~بعينه لم يصح ويجب على المقترض رد مثل فلوس ولو تغير سعرها بنقص أو كسدت ~~ويجب رد مثل مكيل ومثل موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه. قال في ~~المبدع: إجماعا، لأنه يضمن في الغصب والإتلاف بمثله فكذا هنا مع أن المثل ~~أقرب شبها به من القيمة ما لم يتعيب القرض أو يكن فلوسا أو دراهم مكسرة ~~فيحرمها السلطان فله قيمة وقت قرض نصا من غير جنسه إن جرى بينهما ربا فضل ~~فإن فقد المثل ف عليه قيمته يوم فقده لأنه يوم ثبوتها في ذمته # PageV01P415 # ويجب قيمة غيرها أي الفلوس والمكيل والموزون كجوهر ونحوه مما لا ينضبط ~~بالصفة يوم قبضه لاختلاف قيمته في الزمن اليسير بكثرة الرواغب وقلتها فتزيد ~~زيادة كثيرة فيتضرر المقترض وتنقص فيتضرر المقرض. وتعتبر قيمة غير الجوهر ~~ونحوه كمذروع ومعدود يوم قرض لأنها حينئذ تثبت في ذمته. ويرد مثل كيل مكيل ~~دفع وزنا لأن الكيل هو معياره الشرعي، وكذا مثل وزن موزون دفع كيلا. ويجوز ~~قرض الماء كيلا كسائر المائعات. ولسقي أرض إذا قدر بأنبوبة. يجوز قرضه ~~مقدرا بزمن عن نوبة غيره ليرد عليه مثله في الزمن من نوبته نصا قال الإمام ~~16 (أحمد) : وإن كان في غير محدود كرهته لأنه لا يمكن رد مثله. وقرض الخبز ms226 ~~والخمير عددا ورده عددا بلا قصد زيادة. ويثبت للقرض البدل حالا ولو مع ~~تأجيله ويحرم الإلزام بتأجيله وكذا كل دين حال، ويجوز شرط رهن وضمين فيه لا ~~شرط نقص وفاء، ولا شرط أحدهما على الآخر أنه يبيعه أو يؤجره أو يقرضه كشرط ~~زيادة وهدية ويحرم كل شرط في القرض يجر نفعا نحو أن يسكنه داره مجانا أو ~~رخيصا أو يعيره دابته أو يقضيه خيرا منه أو ببلد أخر، قال في المغنى ~~والشرح: إن لم يكن لحمله مؤنة جاز وإلا حرم وإن وفاه أي وفي المقترض المقرض ~~أجود مما له عليه أو أكثر أو دون ماله عليه بتراضيهما فلا بأس أو أهدى ~~المقترض إليه أي # PageV01P416 # المقرض هدية بعد وفاء أو علمت زيادته لشهرة سخائه وفعل ذلك بلا شرط ولا ~~مواطأة في الجميع نصا فلا بأس به وقبل وفاء ولم ينو مقرض احتسابه من دينه ~~أو مكافأته لم يجز، إلا أن جرت عادة بينهما به قبل قرض، فإن كانت جارية فلا ~~بأس. قاله في الإقناع وشرحه. وإن زادت الهدية على العادة فالزيادة حرام كذا ~~قرره شيخنا التغلبي انتهى. فإن استضافه حسب له ما أكل نصا. ومن طولب ببدل ~~قرض أن غصب ببلد آخر لزمه أداؤه إلا ما لحمله مؤنة وقيمته ببلد القرض أو ~~الغصب انقص ولو بذل المقترض أو الغاصب ما عليه بغير بلد القرض أو الغصب ولا ~~مؤنة لحملة لزم ربه قبوله مع أمن البلد والطريق. # PageV01P417 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . الرهن لغة الثبوت والدوام ومنه 19 ((كل نفس بما كسبت رهينة)) وشرعا ~~توثقه دين بعين يمكن أخذه أو بعضه منها أو من ثمنها إن تعذر الوفاء من ~~غيرها ويجوز أن يرهن الإنسان مال نفسه على غيره ولو بغير رضا المدين كما ~~يجوز ضمانه وأولى، ولا يصح معلقا بشرط ولا بدون إيجاب وقبول أو ما يدل ~~عليهما، ولا بد من معرفة الرهن وقدره وصفته. وكل ما جاز بيعه من الأعيان ~~جاز رهنه لأن المقصود فيه الاستيثاق الموصل للدين ولو نقدا أو مؤخرا أو ms227 ~~معارا، ويسقط ضمان العارية إلاالمصحف فلا يصح رهنه ولو لمسلم ولو قلنا يصح ~~بيعه، نقل الجماعة عن الإمام 16 (أحمد) قال: لا أرخص في رهن المصحف لأنه ~~وسيلة إلى بيعه وهو محرم. وكل مالا يصح بيعه كأم ولد وحر ووقف وكلب وآبق ~~ومجهول وخمر لا يصح رهنه وكذا ثمر وكذا زرع لم يبد صلاحهما أي الثمر والزرع ~~فيصح رهنهما بلا شرط قطع، لأن المنهى عن بيعهما لعدم أمن العاهة، وبتقدير ~~تلفهما لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن # PageV01P418 # وكذا قن ذكرا كان أو أنثى يصح رهنه دون ولده ونحوه كأخيه وأبيه لأن حرمة ~~البيع لأجل التفريق وهو مفقود ههنا. ولا يصح الرهن إلا من مالكه أو مأذون ~~له في رهنه ممن يصح تبرعه ولا رهن يتيم لفاسق. ولا يصح إلا مع الحق أو ~~بعده، وعلم منه أنه لا يصح قبل الدين نص عليه. وللراهن الرجوع في الرهن ما ~~لم يقبضه المرتهن، ويلزم الرهن في حق راهن بقبض لأن الحظ فيه لغيره فلزم من ~~جهته كالضمان بخلاف مرتهن، لأن الحظ فيه له وحده فكان له فسخه كالمضمون له ~~وتصرف كل واحد منهما أي الراهن والمرتهن فيه أي الرهن بغير إذن الآخر باطل ~~إلا عتق راهن فيصح سواء كان موسرا أو معسرا نصا، ويحرم بلا إذن مرتهن ~~لإبطال حقه من عين الرهن وتؤخذ قيمته أي الرهن منه أي الراهن تكون مكانه ~~رهنا وكسبه ونماؤه المتصل والمنفصل رهن يباع معه في وفاء الدين، وهو أي ~~الرهن أمانة في يد مرتهن لا يضمنه إلا بالتعدي أو التفريط، ويقبل قوله ~~بيمينه في عدم ذلك، وإن تلف بعض الرهن فباقيه رهن بجميع الحق ولا ينفك منه ~~شيء حتى يقبض الدين كله، وإن رهن ما يصح رهنه عند اثنين بدين لهما فكل ~~منهما ارتهن نصفه ف متى وفي راهن أحدهما أي المرتهنين دينه انفك في نصيبه ~~أو رهناه أي رهن اثنان شيئا واحدا فاستوفي المرتهن من أحدهما دينه انفك ~~الرهن في نصيبه أي الموفي لما ms228 عليه، # PageV01P419 # وإذا حل الدين وامتنع مدين من وفائه أي الدين فإن كان الراهن قد أذن ~~لمرتهن في بيعه أي الرهن أو أذن لغيره ولم يرجع عن إذنه باعه أي الرهن ~~مأذون له من مرتهن وغيره، وإلا يكن إذن أو أذن ورجع أجبر مدين أي أجبره ~~حاكم على الوفاء من غير الرهن أو أجبر على بيع الرهن ليوفى من ثمنه فأن أبى ~~الوفاء والبيع حبس أو عزر أي حبسه حاكم أو عزره حتى يفعل ما أمر به فإن أصر ~~على الامتناع من كل منهما باعه الرهن حاكم نصا بنفسه أو أمينه لتعينه طريقا ~~لأداء الواجب ووفى دينه لقيامه مقام الممتنع. وغائب في الحكم كممتنع. ولا ~~يبيعه مرتهن إلا بإذن ربه أو الحاكم ويصح جعله بيد عدل معين جائز التصرف من ~~مسلم وكافر عدل أو فاسق ذكر أو أنثى لأنه توكيل في قبض في عقد فجاز كغيره، ~~وإن شرط الراهن إن لا يباع الرهن إذا حل الدين لم يصح الشرط لمنافاته الرهن ~~ولم يفسد العقد، أو شرط للمرتهن أنه إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن ~~له أي للمرتهن يأخذه بالدين لم يصح الشرط ولم يفسد العقد بل يلزمه الوفاء، ~~أن يأذن للمرتهن في بيع الرهن أو يبيعه هو بنفسه فإن أصر باعه حاكم كما ~~تقدم، ولمرتهن أن يركب ما أي حيوانا يركب كفرس وبعير بقدر نفقته وله أن ~~يحلب ما يحلب واسترضاع أمة بقدر نفقته متحريا العدل نصا، ولا ينهكه نصا، ~~بلا إذن الراهن ولو حاضرا ولم يمتنع. ومئونة الرهن وأجرة مخزنه ورده من ~~إباقه وكفنه وبقية تجهيزه إن مات وسقيه وتلقيحه وزباره وجذاذه ورعي ماشية ~~ومداواته لمرض وجرح وختانه على الراهن، # PageV01P420 # وإن أنفق مرتهن عليه أي الرهن بلا إذن راهن ليرجع عليه مع إمكانه ~~لاستئذانه لم يرجع ولو نوى الرجوع لأنه متبرع ومفرط بعدم الاستئذان، وإلا ~~يقدر على استئذانه لغيبته أو تواريه ونحو ذلك فأنفق رجع بالأقل مما أنفقه ~~على رهن ومن نفقة مثله إن نواه أي الرجوع ولو ms229 لم يستأذن حاكما مع قدرته ~~عليه ولو لم يشهد، وحيوان معار ومؤجر ومودع ومشترك بيد أحدهما بإذن الآخر ~~إذا أنفق عليه مستعير ومستأجر ووديع وشريك كرهن فيما سبق تفصيله، وإن مات ~~فكفنه مرتهن فكذلك ولو خرب الرهن كدار انهدمت فعمره مرتهن رجع معمر بآلته ~~فقط لأنها ملكه، لا بما يحفظ به مالية الدار كثمن ماء ورماد وطين وجص ونورة ~~وأجرة معمرين إلا بإذن مالكها. وإن جنى رهن تعلق الأرش برقبته، فإن استغرقه ~~خير سيده بين فدائه بالأقل منه ومن قيمته والرهن بحاله أو بيعه في الجناية ~~أو تسليمه فيها لاستقرار كونه عوضا عنها بذلك فيبطل كونه محلا للرهن كما لو ~~تلف أو بان مستحقا وإن لم يستغرق أرش الجناية الرهن بيع منه بقدره وباقيه ~~رهن، فإن تعذر بيع بعضه أو نقص بتشقيق بيع كله وباقي ثمنه رهن. ومن قبض ~~العين لحظ نفسه كمرتهن وأجير ومستأجر ومشتر وبائع وغاصب وملتقط ومقترض ~~ومضارب وادعى الرد للمالك فأنكره لم يقبل إلا ببينة. # PageV01P421 # فصل في أحكام الضمان والكفالة والحوالة. الضمان جائز إجماعا في الجملة، ~~ويصح ضمان جائز التصرف ما أي مالا وجب على غيره كثمن وقرض وقيمة متلف مع ~~بقائه على مضمون عنه فلا يسقط بالضمان أو ضمان ما سيجب على غيره كجعل على ~~عمل. ولا يصح ضمان جزية سواء كان قبل وجوبها أو بعده من مسلم أو كافر لفوات ~~الصغار عن المضمون بدفع الضامن. ولا دين كتابة. ويحصل الالتزام بلفظ أنا ~~ضمين وكفيل وقبيل وحميل وصبير وزعيم، وضمنت دينك أو تحملته ونحوه، ويصح ~~بإشارة مفهومة من أخرس وشرط لصحة الضمان رضاء ضامن لأن الضمان تبرع بالتزام ~~الحق فاعتبر له الرضا كالتبرع بالأعيان فقط أي لا يشترط رضاء مضمون عنه ولا ~~رضاء مضمون له لأنه وثيقة لا يعتبر لها قبض فلم يعتبر لها رضاء كالشهادة. ~~ولا معرفة ضامن لمضمون له ومضمون عنه ولا العلم بالحق # PageV01P422 # ولرب الحق مطالبة من شاء منهما أي الضامن والمضمون عنه لثبوت الحق في ~~ذمتيهما، ومطالبتهما معا في الحياة والموت، ms230 لكن لو ضمن إنسان دينا حالا إلى ~~أجل معلوم صح ولم يطالب به قبل مضيه. فإن قيل: عندكم الحال لا يؤجل فكيف ~~يؤجل على الضامن أو كيف يثبت في ذمته على غير الوصف الذي يتصف به في ذمة ~~المضمون عنه فالجواب أن الحق يتأجل من ابتداء ثبوته إذا كان بعقد ولم يكن ~~على الضامن حالا ثم تأجل، ويجوز تخالف ما في الذمتين بدليل ما لو مات ~~المضمون عنه والدين مؤجل. إذا ثبت هذا وكان الدين مؤجلا إلى شهر فضمنه إلى ~~شهرين لم يكن له أن يطالبه إلى مضيهما. انتهى. ويصح ضمان عهدة الثمن والثمن ~~إن ظهر به عيب أو خرج مستحقا وضمان المقبوض على وجه السوم وهو أن يساوم ~~إنسان على عين ويقطع ثمنها أو لم يقطعه ثم يأخذها ليريها أهله فإن رضوا ~~أخذها وإلا ردها لأنه مضمون مطلقا. وإن أخذ شيئا بإذن ربه ليريه أهله فإن ~~رضوا به أخذه وإلا رده من غير مساومة ولا قطع ثمن فلا يضمن إذا تلف ولا ~~تفريط، ولا يصح ضمانه بل التعدي فيه من قبيل الأمانات وتقدم حكمها أول ~~الفصل. وإن قضى الضامن ما على المدين ونوى الرجوع عليه رجع ولو لم يأذن له ~~في الضمان والقضاء. وإن لم ينو فلا رجوع له ولو ضمنه بإذنه. ومن ضمن أو كفل ~~شخصا ثم قال لم يكن عليه حق صدق خصمه المضمون له أو المكفول بيمينه فإن نكل ~~قضى عليه ببراءة الضمين والأصيل. وإن برىء المضمون برىء ضامنه ولا عكس. # PageV01P423 # ولو ضمن اثنان فأكثر واحدا، وقال واحد: ضمنت لك الدين، كان لربه طلب كل ~~واحد بالدين كله، وإن قالا: ضمنا لك الدين، فبينهما بالحصص. وتصح الكفالة ~~وهي مصدر كفل بمعنى التزم وشرعا أن يلتزم رشيد ب إحضار بدن من عليه حق مالي ~~من دين أو عارية ونحوهما إلى ربه. وتنعقد بما ينعقد به الضمان. وإن ضمن ~~معرفته أخذ به، وتصح بكل عين يصح ضمانها كالمغصوب والعواري لا ببدن من عليه ~~حد أو قصاص ولا بغير ms231 معين كأحد هذين وشرط لصحتها رضاء كفيل فقط لا مكفول به ~~ولا مكفول له كضمان. وتصح حالة ومؤجلة فإن أطلق كانت حالة فإن سلم كفيل ~~مكفولا به لمكفول له بمحل العقد وقد حل الأجل أو لا ولا ضرر وليس ثمنه يد ~~حائلة ظالمة أو سلم نفسه برىء كفيل أو مات مكفول به برىء كفيل لسقوط الحضور ~~عنه بموته أو تلفت العين المضمونة التي تكفل ببدن من هي عنده بفعل الله ~~تبارك وتعالى قبل طلب لها برئ كفيل لأنه بمنزلة موت المكفول. وإن تعذر على ~~الكفيل إحضار المكفول مع بقائه بأن توارى أو غاب أو امتنع أو غير ذلك ومضي ~~زمن يمكن رده فيه أو زمن عينه ضمن ما عليه. والسجان كالكفيل فيغرم إن هرب ~~المحبوس وعجز عن إحضاره. # وتجوز الحوالة، واشتقاقها من التحول لأنها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ~~ذمة المحال عليه. وهي عقد إرفاق، وشرعا انتقال مال من ذمة إلى ذمة بلفظها ~~كأحلتك بدينك أو بمعناها الخاص بها كأتبعتك دينك على زيد ونحوه. # PageV01P424 # وشروطها خمسة: أحدها ما أشار إليه بقوله على دين مستقر فلا تصح على مال ~~سلم أو رأسه بعد فسخ ولا على صداق قبل دخول. ولا يشترط استقرار المال ~~المحال به. الثاني: ما أشار إليه بقوله إن اتفق الدينان جنسا ووقتا ووصفا ~~وقدرا فلا يصح أن يحيل بدنانير على دراهم ولا بحال على مؤجل ولا بصحاح على ~~مكسرة ولا بعشرة على خمسة وعكسه، وتصح الحوالة بخمسة على خمسة من عشرة ويصح ~~عكسه كأن يحيل بخمسة من عشرة على خمسة. ولا يضر اختلاف سببي الدينين. ~~والثالث علم قدر كل من الدينين المحال به والمحال عليه لاعتبار التسليم، ~~والجهالة تمنع منه. والرابع كون المحال عليه يصح السلم فيه من مثلي وغيره ~~ومعدود. والخامس ما أشار إليه بقوله ويعتبر رضاء محيل لأن الحق عليه فلا ~~يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه ويعتبر أيضا رضاء محتال بالحوالة ~~على غير ملىء فإن أحيل على ملىء لم يعتبر وضاه ويجبر ms232 على اتباعه نصا، ~~والملىء الذي يجبر محتال على اتباعه القادر بماله وقوله وبدنه نصا، ففي ~~ماله القدرة على الوفاء، وفي قوله أن لا يكون مماطلا، وفي بدنه إمكان حضوره ~~لمجلس الحكم فلا يلزم أن يحتال على والده ولا على من هو في غير بلده ولا أن ~~يحيل على أبيه. # PageV01P425 # وإن ظنه مليئا وجهله فبان مفلسا رجع على محيل ولم يجبر على اتباعه، فمتى ~~توفرت الشروط برىء المحيل من الدين بمجرد الحوالة ولو أفلس المحال عليه بعد ~~ذلك أو مات أو جحد الدين وعليه المحتال أو صدق المحيل أو ثبت ببينة فماتت ~~ونحوه وإلا فلا يقبل قول محيل فيه بمجرده فلا يبرأ بها. وإن لم تتوفر ~~الشروط لم تصح الحوالة وإنما تكون وكالة. # PageV01P426 # فصل. والصلح لغة التوفيق والسلم بفتح السين وكسرها أي قطع المنازعة. ~~وشرعا معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بين مختلفين. وهو جائز بالإجماع. وهو ~~خمسة أنواع، بين المسلمين وأهل الحرب، وبين أهل عدل وبغي، وبين زوجين خيف ~~شقاق بينهما أو خافت إعراضه، وبين متخاصمين في غير مال، والخامس ما أشار ~~إليه بقوله في الأموال وهو المراد ههنا. ولا يقع في الغالب إلا عن انحطاط ~~رتبة إلى ما دونها على سبيل المداراة لحصول بعض الغرض. وهو من أكبر العقود ~~فائدة، ولذلك حسن فيه الكذب. وهو في الأموال قسمان: أحدهما يكون على ~~الإقرار، وهو أي الصلح على الإقرار نوعان: أحدهما الصلح على جنس الحق المقر ~~به مثل أن يقر جائز التصرف له بدين معلوم أو يقر له بعين بيده فيضع المقر ~~العين المقر بها ويأخذ المقر له الباقي من الدين والعين فيصح ذلك ممن يصح ~~تبرعه لأنه جائز التصرف لا يمنع من إسقاط بعض حقه أو هبته كما لا يمنع من ~~استيفائه، وقد كلم النبي صلى الله عليه # PageV01P427 # وسلم غرماء جابر ليضعوا عنه، فيصح إن كان بغير لفظ صلح لأنه هضم للحق ~~وبلا شرط مثل أن يقول له: على أن تعطيني فإن فعل ذاك لم يصح لأنه لا يصح ~~تعليق الهبة ms233 والإبراء بشرط. ولا يصح الصلح بأنواعه ممن لا يصح تبرعه كمكاتب ~~ومن مأذون له في تجارة وولي يتيم وناظر وقف ونحوهم إلا إن أنكر من عليه ~~الحق ولا بينة لمدعيه، لأن استيفاء البعض عن العجز عن استيفاء الكل أولى من ~~الترك، ويصح من ولى عما ادعى به على موليه وبه بينة فيدفع البعض ويقع ~~الإبراء أو الهبة في الباقي لأنه مصلحة، فإن لم يكن به بينة لم يصالح عنه ~~وظاهره ولو علمه الولي. ولا يصح الصلح عن دين مؤجل ببعضه نصا إلا في كتابة ~~إذا عجل المكاتب لسيده بعض كتابة عنها لأن الربا لا يجرى بينهما في ذلك. ~~وإن وضع رب دين بعض دين حال وأجل باقيه صح الوضع لا التأجيل، وإن قال له ~~أقر لي بدين وأعطيك منه مائة فأقر صح الإقرار ولزم الدين ولم يلزمه أن ~~يعطيه شيئا. والنوع الثاني من نوعي الصلح على الإقرار أن يصالح على غير ~~جنسه الحق، بأن أقر بعين أو دين ثم صالحه عنه بغير جنسه فهو معاوضة تصح ~~بلفظ الصلح فإن كان بأثمان عن أثمان فهو صرف له حكمه لأن بيع أحد النقدين ~~بالآخر فيشترط له القبض في المجلس. وإن كان بعرض عن نقد وعكسه بأن صالح ~~بنقد عن عرض أو بعرض عن عرض فهو بيع تثبت فيه أحكام البيع. # PageV01P428 # والصلح عن دين يصح بغير جنسه بأكثر من الدين وأقل منه بشرط القبض قبل ~~التفرق لئلا يصير بيع دين بدين. ويحرم بجنسه إذا كان مكيلا أو موزونا بأكثر ~~أو أقل على سيل المعاوضة لأنه ربا لا ناقل على سبيل الإبراء والحطيطة فيصح ~~كما لو أبرأه من الكل. ويصح الصلح عما تعذر علمه من دين كمن بينهما معاملة ~~أو حساب مضى عليه زمن طويل كقفيز حنطة وقفيز شعير اختلطا وطحنا بمال معلوم ~~حال أو نسيئة، فإن لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول جزم به في التنقيح وتبعه ~~في المنتهى وقدمه في الفروع، قال في التلخيص: وقد نزل أصحابنا الصلح عن ~~المجهول المقر به ms234 بمعلوم منزلة الإبراء من المجهول فيصح على المشهور لقطع ~~النزاع، وظاهر كلامه في الإنصاف أن الصحيح المنع لعدم الحاجة إليه ولأن ~~الأعيان لا تقبل الإبراء وقطع به في الإقناع، قال في الفروع وهو ظاهر ~~نصوصه. والقسم الثاني من قسمي الصلح في الأموال الصلح على الإنكار، بأن ~~يدعي إنسان عليه أي على آخر عينا في يده أو دينا في ذمته فينكر المدعي عليه ~~أو يسكت وهو يجهل ما ادعى به عليه ثم يصالحه على نقد أو نسيئة لأن المدعي ~~ملجأ إلى التأخير بتأخير خصمه فيصح الصلح ويكون صلح الإنكار إبراء في حقه ~~أي المدعى عليه لأنه بذل العوض لدفع الخصومة عن نفسه لا في مقابلة حق تثبت ~~عليه فلا شفعة فيه ولا يستحق لعيبه شيئا ويكون الصلح بيعا في حق مدع فله رد ~~المصالح به عما ادعاه بعيب يجده فيه لأنه أخذه على أنه عوض عما ادعاه ~~وانفسخ الصلح وإن وقع على عينه وإلا طالب ببدله # PageV01P429 # ومن علم كذب نفسه من مدع ومدعى عليه فالصلح باطل في حقه أما المدعي فلأن ~~الصلح مبني على دعواه الباطلة، وأما المدعى عليه فلأنه مبني على جحده حق ~~المدعى ليأكل ما ينقصه بالباطل، وما أخذ فحرام لأنه أكل مال الغير بالباطل، ~~ولا يشهد له الشاهد به إن علم ظلمه لأنه أعانه على باطل. ومن ادعى عليه ~~بمال فأنكره ثم قال صالحني عن الملك الذي تدعيه لم يكن مقرا به، وإن صالح ~~أجنبي عن منكر الدعوى صح الصلح أذن له المنكر أو لا لكن لا يرجع عليه بدون ~~إذنه. ومن صالح عن دار ونحوها فبان العوض مستحقا رجع بالدار مع الإقرار ~~بالدعوى، قال في الرعاية: أو قيمة المستحق المصالح به مع الإنكار. ولا يصح ~~الصلح عن خيار أوشفعة أو حد قذف وتسقط جميعها، ولا أن يصالح شاربا أو سارقا ~~أو زانيا ليطلقه أو شاهدا ليكتم شهادته. # PageV01P430 ### | 3 - ### | فصل # في حكم الجوار. بكسر الجيم وصمها مصدر جاور وأصله الملازمة. وقال رسول ~~الله: (ما زال جبريل يوصيني بالجار ms235 حتى ظننت أنه سيورثه) وإذا حصل في أرضه ~~أو على جداره أو في هوائه المملوك له هو أو بعضه أو منفعته غصن شجرة غيره ~~أو غرفته أي غرفة غيره لزمه رب الغصن والغرفة إزالته أي الغصن برده إلى ~~ناحية أخرى أو قطعه سواء أثر ضرره أو لا ليخلي ملكه الواجب إخلاؤه، والهواء ~~تابع للقرار ولزمه إزالة الغرفة أيضا وضمن رب غصن أو غرفة ما تلف به بعد ~~طلب إزالته ليصيرورته متعديا بإبقائه فإن أبى إزالته لم يجبر في الغصن لأن ~~حصوله في هوائه ليس من فعله، ولواه أي الغصن ربه وجوبا فإن أمكن ليه ونحوه ~~لم يجز لرب الأرض أن الهواء إتلاف كالبهيمة الصائلة إذا اندفعت بدون القتل، ~~فإن أتلفه في هذه الحالة فعليه غرمه لتعديه وإن لم يمكن # PageV01P431 # ليه فله أي لرب الأرض أو الهواء قطعة أي الغصن بلا حكم حاكم ولا غرم عليه ~~لأنه لا يلزمه إقرار مال غيره في ملكه بلا رضاه، ولا يصح صلح رب الغصن ولا ~~من مال حائطه أو زلق خشبه إلى ملك غيره عن ذلك بعوض ويجوز فتح باب لاستطراق ~~إذا كان في درب نافذ لا في غير نافذ إلا بإذن أهله، ويجوز نقل باب في غير ~~نافذ إلى أوله بلا ضرر كمقابلة باب غيره ونحوه لا إلى داخل منه نصا إن لم ~~يأذن من فوقه. . وإن أذن من فوقه جاز ويكون إعارة لازمة فلا رجوع للآذن بعد ~~بفتح الداخل وسد الأول، ولا يجوز إخراج جناح إلى نافذ وهو الروشن على أطراف ~~خشب أو حجر مدفونة في الحائط ولا إخراج ساباط وهو سقيفة بين حائطين تحتها ~~طريق ولا إخراج ميزاب بنافذ إلا بإذن إمام أو نائبه مع أمن الضرر فيهن، ولا ~~إخراج دكان بضم الدال المهملة ولا دكة بفتحها قاله في القاموس بطريق نافذ ~~سواء أضر بالمارة أو لا لأنه إن لم يضر حالا فقد يضر مآلا، وسواء أذن فيه ~~الإمام أو لا، لأنه ليس له أن يأذن فيما ليس فيه مصلحة لا ms236 سيما مع احتمال ~~أن يضر فيضمن ما يتلف بذلك لتعد، وفعل ذلك مبتدأ أي إخراج جناح وساباط ~~وميزاب ودكان أو دكة في ملك جار أو هوائه وفي درب مشترك أي غير نافذ وفتح ~~باب فيه لاستطراق حرام خبر بلا إذن مستحق للدرب لأنه ملكهم فلم يجز التصرف ~~فيه إلا بإذنهم. ويجوز الصلح عن ذلك بعوض لأنه حق لمالكه الخاص ولأهل # PageV01P432 # الدرب فجاز أخذ العوض عنه كسائر الحقوق، ومحله في الجناح ونحوه إن علم ~~مقدار خروجه وعلوه. ويحرم على الجار أن يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام ورحى ~~وتنور لحديث (لا ضرر ولا ضرار) وهذا إضرار بجاره ولجاره منعه من ذلك بخلاف ~~طبخ وخبز فيه فلا يمنع منه لدعاء الحاجة إليه وضرره يسير لا سيما بالقرى، ~~ومن له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه فيمنع جرى الماء ~~أو ليكثر ضرره. ويحرم تصرف في جدار جار أو مشترك بفتح روزنة أو طاق أو ضرب ~~وتد ونحوه إلا بإذنه، وكذا يحرم وضع خشب على جدار جار مشترك إلا ب أن لا ~~يمكن تسقيف إلا به ضرر ف يجوز نصا ولو ليتيم أو مجنون ويجبر رب الجدار أو ~~الشريك إن أبى، ومسجد في حكم ما تقدم كدار نصا لأنه إذا جاز في ملك الآدمي ~~مع شحه وضيقه فحق الله تعالى أولى. وللإنسان أن يستند إلى حائط غيره ويسند ~~قماشه ويجلس في ظله ونظر في ضوء سراجه وإن طلب شريك في حائط انهدم طلقا كان ~~أو وقفا أو في سقف انهدم مشاعا بينهما أو بين سفل أحدهما وعلو الآخر شريكه ~~فيه مفعول طلب للبناء معه أي الطالب أجبر جواب الشرط المطلوب على البناء ~~معه نصا ك ما يجبر على نقض خوف سقوط الحائط # PageV01P433 # أو السقف دفها للضرر، فإن أبى أخذ حاكم من ماله وأنفق، فإن تعذر اقترض ~~عليه وإن بناه شريك بإذن شريك أو بإذن حاكم أو بدون إذنهما بنية الرجوع على ~~شريكه وبناه شركة رجع على شريكه مما أنفق ms237 على حصته، وإن بناه لنفسه بآلته ~~أي المنهدم فشركة بينهما، وإن بناه لنفسه بغير آلة المنهدم فالبناء له خاصة ~~وله نقضه لا إن دفع له شريكه نصف قيمته، لأنه يجبر على البناء فجبر على ~~الإيفاء، وكذا في الحكم نهر ونحوه أي كبئر ودولاب وناعورة وقناة مشتركة بين ~~اثنين فأكثر فيجبر الشريك على العمارة إن امتنع، وفي النفقة ما سبق تفصيله، ~~وإن عجز قوم عن عمارة قناتهم أو نحوها فأعطوها لمن يعمرها ويكون له منها ~~جزء معلوم كنصف وربع صح، وكذا إن لم يعجزوا، ومن له علو أو طبقة ثالثة لم ~~يشارك في بناء ما انهدم تحته من سفل أو وسط وأجبر مالكه على بنائه ليتمكن ~~رب العلو من انتفاعه به. ويلزم الأعلى سترة تمنع مشارفة الأسفل، فإن لم يكن ~~أحدهما أعلى من الآخر اشتركا فيها. وإن هدم الشريك البناء وكان لخوف سقوطه ~~فلا شيء عليه لشريكه لوجوب هدمه إذا، وإلا لزمته إعادته كما كان لتعديه على ~~حصة شريكه. وإن أهمل بناء حائط بستان اتفقا على بنائه مما تلف من ثمرته ضمن ~~حصة شريكه. # PageV01P434 ### | فصل # في الحجر ما يتعلق به. وهو بالفتح والكسر، لغة التضييق والمنع، ومنه سمى ~~الحرام حجرا قال الله تعالى 19 ((ويقولون حجرا محجورا)) أي حراما محرما ~~لأنه ممنوع منه، وسمى العقل حجرا لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وتضر ~~عاقبته. وشرعا منع المالك من التصرف في ماله، سواء كان المنع من قبل الشرع ~~كالصغير والمجنون والسفيه أو الحاكم كمنعه المشتري من التصرف في ماله حتى ~~قضى الثمن الحال. والمفلس لغة من لا مال ولا ما يدفع به حاجته، وعند ~~الفقهاء من دينه أكثر من ماله. والحجر نوعان: أحدهما لحق الغير كعلى مفلس ~~وراهن ومريض وقن ومكاتب ومرتد ومشتر بعد طلب الشفيع ونحو ذلك، الثاني لحظة ~~نفسه كعلى صغير ومجنون وسفيه ويأتي ولا يطالب ولا يحجر بدين لم يحل. ولغريم ~~من أراد سفرا طويلا وليس بدينه رهن يحرز أو كفيل ملىء # PageV02P435 # منعه حتى يوثقه بأحدهما ولو غير ms238 مخوف أو لا يحل قبل مدته قاله في ~~الإقناع، ولم يقيد في المنتهى بالطويل تبعا لأكثر الأصحاب. ولا يملك تحليله ~~إن أحرم. ويجب وفاء دين حال بطلب ربه فورا على قادر فلا يترخص من سافر قبله ~~ويمهل بقدر ما يتمكن به من الوفاء، ويحتاط إن خيف هروبه بملازمته أو كفيل ~~ملىء أو ترسيم، وكذا لو طلب محبوس تمكينه من الإبقاء فيمكن ويحتاط إن خيف ~~هروبه، أو توكل إنسان في وفاء حق وطلب الإمهال لإحضار الحق فيمكن منه ~~كالموكل، وإن مطل المدين رب الدين حتى شكاه وجب على حاكم أمره بوفائه بطلب ~~غريمه ولم يحجر عليه وما غرم بسببه فعلى مماطل. ولو أحضر مدعى عليه مدعى به ~~فتقع الدعوى على عينه ولم يثبت لمدع لزمه مؤنة إحضاره ورده إلى محله لأنه ~~ألجىء إلى ذلك. فإن أبى المدين الوفاء حبسه وليس له إخراجه حتى يتبين أمره، ~~فإن كان معسرا وجبت تخليته وحرمت مطالبته والحجر عليه ما دام معسرا، فإن ~~أصر على عدم الوفاء عزره ويكرر حبسه وتعزيره حتى يقضيه، ولا يزاد كل يوم ~~على أكثر من عشرة أسواط. فإن أصر مع ذلك باع ماله وقضاه، فإن ادعى العسرة ~~ولم يصدقه رب الدين ودينه عن عوض كثمن وقرض، أو عرض له مال سابق والغالب ~~بقاؤه، أو عن غير عوض كخلع وصداق وضمان وكان أقر أنه ملىء حبس إلا أن يقيم ~~بينة بالعسرة، ويعتبر في البينة أن تخبر باطن حاله ولا يحلف معها، ويكفي في ~~الحالين أن # PageV02P436 # تشهد بالتلف أو الإعسار، وتسمع بينة التلف ويصدقه على عسرته فلا يحبس في ~~المسائل الثلاث وهي ما إذا أقام بينة بعسرته، أو تلف ماله ونحوه، أو صدقه ~~مدع على ذلك. وإن أنكر مدع عسرته وأقام بينة بقدرته على الوفاء أو حلف بصفة ~~جوابه حبس حتى يبرأ أو تظهر عسرته. وإن لم يكن دينه عن عوض ولم يعرف له مال ~~الأصل بقاؤه ولم يقر أنه ملىء ولم يحلف مدع طلب يمينه أنه لا يعلم عسرته، ~~حلف مدين أنه ms239 لا مال له وخلى سبيله. وليس على محبوس قول ما يبذله غريمه له ~~مما عليه فيه منة وحرم إنكار معسر وحلفه ولو تأول نصا فقال رحمه الله ومن ~~ماله لا يفي بما أي بالدين الذي عليه حال كونه حالا وجب على حاكم الحجر ~~عليه أي على من له مال لا يفي بما عليه بطلب بعض غرمائه فإن لم يسأل أحد لم ~~يحجر عليه ولو سأله المفلس، وسن إظهاره أي الحجر لفلس وسفه ليعلم الناس ~~حالهما فلا يعاملان إلا على بصيرة، وسن الإشهاد على الحجر لذلك. ويتعلق ~~بالحجر عليه أربعة أحكام: أحدها تعلق حق الغرماء بماله ولا ينفذ تصرفه أي ~~المفلس في ماله بعد الحجر بغير تدبير ووصية ولا إقراره أي المفلس عليه أي ~~على نفسه بأن المال الذي بيده لغيره، فإن كان صانعا كالقصار والحائك في يده ~~متاع فأقر به لأربابه لم يقبل قوله، وتباع العين التي في يده حيث لا بينة ~~وتقسم بين الغرماء # PageV02P437 # وتكون قيمتها واجبة على المفلس إذا قدر عليها، بل يقبل قوله بأن ما بيده ~~من المتاع أو المال لغيره في ذمته فيطالب به بعد فك حجر عنه، ويكفر هو ~~وسفيه بصوم. وإن تصرف في ذمته بشراء أو بإقرار أو ضمان صح فيطالب به بعد فك ~~حجر عنه. والثاني ما أشار إليه بقوله ومن سلمه أي المفلس عين مال بيعا أو ~~قرضا أو رأس مال سلم ونحو ذلك حال كونه جاهل الحجر عليه أخذها بها لأنه أحق ~~بها من غيره إن كانت العين بحالها بأن لم توطأ بكر ولم يخرج قن، فإن وطئت ~~أو جرح جرحا تنقص به قيمته فلا رجوع، وأن يكون عوضها كلها باق في ذمته فإن ~~أدى بعضه فلا رجوع، وأن تكون كلها في ملكه فلا رجوع إن تلف بعضها ببيع أو ~~وقف أو نحو ذلك، ولم تختلط بغير متميز ولم يتعلق بها حق للغير كرهن ونحوه، ~~ولم تتغير صفتها بما يزيل اسمها كنسج غزل وخبز دقيق، ولم تزد زيادة متصلة ~~كسمن وكبر ms240 وتعلم صنعة، وكون مفلس حيا إلى أخذها. فمتى جد شيء من ذلك امتنع ~~الرجوع. ويصح رجوعه بقول ولو متراخيا بلا حاكم وهو فسخ لا يحتاج إلى معرفة ~~مرجوع فيه ولا قدرة على تسليمه. والثالث ما أشار إليه بقوله ويبيع حاكم ~~ماله الذي ليس من جنس الدين لزوما ويقسمه هو والمال الذي من جنسه على ~~غرمائه أي المفلس فورا وسن إحضاره وإحضار غرماء عند بيع ليضبط الثمن، ولأنه ~~أطيب لقلوبهم وأبعد من التهمة، وإن باعه حاكم من غير حضورهم كلهم جاز، # PageV02P438 # وسن بيع كل شيء في سوقه. ويجب ترك ما يحتاجه من مسكن وخادم صالحين لمثله ~~إن لم يكونوا عين مال الغرماء، فإن كانا لم يترك شيء ولو كان محتاجا إليه ~~ويشتري أو يترك له بدلهما ويبدل أعلى بصالح لمثله. ويجب أيضا ترك آلة حرفة ~~لمحترف، فإن لم يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به لمؤنته وينفق عليه وعلى من ~~تلزمه نفقتهم من ماله بالمعروف وهو أدنى ما ينفق على مثله، وعلى مسكنه مثله ~~من مأكل ومشرب وكسوة. ويجهز هو ومن تلزمه مؤنته غير زوجته من ماله مقدما ~~على غيره ولو على دين برهن، وتقدم في الجنائز. ويكفن في ثلاث أثواب، وقدم ~~في الرعاية: في ثوب واحد. وأجرة مناد ونحوه لم يتبرع من المال. ولا يلزم ~~الغرماء ببيان أن لا غريم سواهم. ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه أو هو ~~أو دينه مؤجل تحرم مطالبته وحبسه وتقدم بعضه في الفصل، وكذا تحرم ملازمته. ~~والرابع انقطاع الطلب عنه فمن أقرضه أو باعه شيئا لم يملك الطلب حتى ينفك ~~حجره. ولا يحل دين مؤجل بفلس ولا بجنون ولا بموت إن وثق الورثة أو أجنبي رب ~~الدين برهن محرز أو كفيل ملىء فإن تعذر توثق أو لم يكن وارث حل ولو ضمنه ~~الإمام. # PageV02P439 # وإن ظهر غريم آخر بعد القسمة أي قسمة المال ودينه حال رجع على الغرماء ~~بقسطه أي على كل واحد بقدر حصته ولم تنقض القسمة، وإن ظهر ودينه مؤجل ms241 لم ~~يحل نصا، ولم يوقف له شيء ولم يرجع على الغرماء بشيء إذا حل دينه. # PageV02P440 # فصل. ويحجر على الصغير وعلى المجنون وعلى السفيه لحظهم، فلا يصح تصرفهم ~~في أموالهم ولا في ذممهم قبل الإذن ومن دفع إليهم أو إلى أحدهم ماله بعقد ~~كإجارة وبيع أو لا بعقد كوديعة وعارية رجع الدافع فيما بقي من ماله لبقاء ~~ملكه عليه ولا يرجع في ما تلف منه بنفسه كموت حيوان أو قن أو بفعل محجور ~~عليه كقتله وهو على ملك صاحبه غير مضمون لأنه سلطه عليه برضاه وسواء علم ~~الدافع بحجر عليه أو لا لتفريطه ويضمنون أي المحجور عليهم لحظ أنفسهم جناية ~~على نفس أو طرف ويضمنون إتلاف ما لم يدفع إليهم من المال لاستواء المكلف ~~وغيره فيه. ومن أخذ من أحدهم مالا ضمنه حتى يأخذه وليه لا إن أخذه ليحفظه ~~وتلف ولم يفرط، ومن بلغ من ذكر أو أنثى أو خنثى حال كونه رشيدا انفك الحجر ~~عنه، أو بلغ مجنونا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه بلا حكم بفكه، وسواء رشده ~~الولي أو لا وأعطى ماله لقوله تعالى 19 ((فإن ءانستم منهم رشدا فادفعوا ~~إليهم أموالهم)) . ولا يعطى ماله قبل ذلك بحال ولو صار شيخا للآية. # PageV02P441 # ويحصل بلوغ ذكر بإمناء باحتلام أو جماع أو غيرهما كإمناء بيده أو ب تمام ~~خمس عشرة سنة أو ب نبات شعر خشن أي الذي يستحق أخذه بالموس لا زغب ضعيف حول ~~قبله، وبلوغ أنثى بذلك أي بالذي يحصل به بلوغ الذكر وتزيد عليه بحيض، ~~وحملها دليل إمنائها لإجراء العادة بخلق الولد من مائهما، قال الله تعالى ~~19 ((فلينظر الإنسان مم خلق، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب)) ~~. فيحكم ببلوغها منذ حملت ويقدر ذلك بما قبل وضعها بستة أشهر لأنه اليقين. ~~وبلوغ خنثى بسن أو نبات شعر حول قبليه، فإن وجد حول أحدهما فلا قاله القاضي ~~وابن عقيل، وإمناء من أحد فرجيه أو حيض من قبل أو هما أي المني والحيض من ~~مخرج واحد، ms242 لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى وإن كانت أنثى فقد أمنت وحاضت، ولا ~~اعتبار بغلظ الصوت وفرق الأنف ونهود الثدي وشعر الإبط. ولا يدفع إليه أي ~~إلى من بلغ رشيدا ظاهرا ماله # حتى يختبر ولا يختبر إلا من يعرف المصلحة من المفسدة وتصرفه حال الإختبار ~~صحيح بما يليق به وحتى يؤنس أي يعلم رشده، ومحله أي الإختبار قبل بلوغ، ~~والرشد هنا أي في الحجر إصلاح المال وصونه عما لا فائدة فيه، ويختلف ذلك ~~باختلاف الناس فولد تاجر يؤنس رشده بأن يبيع ويشتري ويتكرر ذلك منه فلا ~~يغبن غالبا غبنا فاحشا، وولد رئيس # PageV02P442 # وصدر كبير وكاتب الذين يصان أمثالهم عن الأسواق بأن يدفع إليه نفقة ~~لينفقها في مصالحه، فإن صرفها في مصارفها ومواقعها واستوفى على وكيله فيما ~~وكل فيه وستقصى عليه دل ذلك على رشده، ويعتبر مع ما تقدم من إيناس رشده أن ~~لا يبذل ماله في حرام كقمار وغناء وشراء المحرمات ونحوه و، لا في غير فائدة ~~كحرق نفط يشتريه للتفرج عليه، بخلاف صرفه في باب بر كصدقة أو في مطعم ومشرب ~~وملبس ومنكح يليق به فليس بتبذير إذ لا إسراف في الخير، والأنثى يفوض إليها ~~ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والاستغزال بأجرة المثل وتوكيلها في شراء ~~الكتان ونحوه وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك، فإن وجدت ضابطة لما في ~~يدها مستوفية من وكيلها فهي رشيدة. ومن نوزع في رشده فشهد به عدلان ثبت ~~رشده، ووليهم أي ولي صغير وبالغ مجنون ومن بلغ سفيها واستمر حال الحجر الأب ~~البالغ لكمال شفقته فإن ألحق الولد بابن عشر فأكثر ولم يثبت بلوغه فلا ~~ولاية له، ويشترط أن يكون رشيدا عاقلا حرا عدلا ظاهرا ولو كافرا على ولده ~~الكافر بأن يكون عدلا في دينه. ثم بعد الأب ووصيه أي وصى الأب ولو بجعل وثم ~~متبرع. ثم بعد الأب وصية الحاكم لانقطاع الولاية من جهة الأب فتكون للحاكم ~~كولاية النكاح لأنه ولى من لا ولى له، فإن عدم الحاكم فأمين يقوم ms243 مقامه. ~~ولا يتصرف الولي وجوبا لهم أي المحجور عليهم إلا بالأحظ لهم لقوله تعالى: ~~19 ((ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن)) ، والسفيه والمجنون في ~~معناه، فإن تبرع ولى الصغير # PageV02P443 # والمجنون بصدقة أو هبة أو حابى أو زاد على النفقة عليهما أو على من ~~تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن، وتدفع النفقة إن أفسدها يوما بيوم فإن أفسدها ~~أطعمه معاينة وإلا كان مفرطا. وإن أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم ~~يكن تحيل على إبقائها عليه ولو بتهديد. ولا يصح أن يبيع الولي أن يشتري أو ~~يرتهن من مالهما لنفسه لأنه مظنة التهمة، إلا إذا كان أبا فله ذلك، ويلي ~~طرفي العقد، والتهمة منتفية بين الوالد وولده إذ من طبيعة الشفقة عليه. ~~ويستحب إكرام اليتيم وإدخال السرور عليه ودفع النقص والإهانة عنه، فجبر ~~قلبه من أعظم مصالحه، وإن أقر السفيه بحد أو نسب أو طلاق أو قصاص صح وأخذ ~~به في الحال، وبمال أخذ به بعد فك الحجر عنه، وتقدم بعضه، وحكم تصرف ولي ~~سفيه كولي صغير ومجنون، وللولي غير الحاكم وأمينه أن يأكل من مال موليه مع ~~الحاجة الأقل من أجرة مثله وكفايته، ولا يلزمه عوضه بيساره، ومع عدم الحاجة ~~يأكل ما فرضه له الحاكم. ولناظر وقف ولو لم يصح أكل بمعروف. ولقن غير مأذون ~~له في تجارة أن يتصرف من قوته بما لا يضر كرغيف وبيضة وفلس لجريان العادة ~~بالمسامحة فيه. ولزوجة وكل متصرف في بيت كأجير وغلام متصرف في بيت سيده ~~الصدقة منه بلا إذن صاحبه بنحو ذلك إلا أن يمنع رب البيت منه أو يكون بخيلا ~~فيحرم فيهما الإعطاء من ماله بلا إذنه لأن الأصل عدم رضاه إذا. وإن كانت ~~المرأة ممنوعة من التصرف في بيت زوجها كالتي يطعمها بالفرض، ولا يمكنها من ~~طعامه فهو كما لو منعها بالقول. # PageV02P444 # ومن اشترى من قن شيئا فوجده معيبا فقال القن: أنا غير مأذون لي في ~~التجارة لم يقبل قوله نصا، ولو صدقه سيده لأنه يدعي فساد العقد ms244 والخصم يدعي ~~صحته. ويقبل قوله أي المولى بعد فك حجر عن محجور عليه لعقله ورشده في منفعة ~~وضرورة في تلف وفي غبطة وهو شراؤه لموليه شيئا بزيادة كثيرة على ثمن مثله، ~~وفي قدر نفقته ولو على عقار محجور عليه أو كسوته أو كسوة زوجته أو رقيقه ~~ونحوه. وفيما إذا ادعى عليه موليه تعديا في ماله أو موجب ضمان كتفريط أو ~~تبرع ونحوهما فالقول قول ولي، لأنه أمين ما لم يخالفه عادة وعرف فيرد ~~للقرينة، ويحلف ولي غير حاكم. ولا يقبل قول ولي يجعل في دفع مال بعد رشد أو ~~عقل لأنه قبض المال لمصلحته أشبه المستعير إلا من متبرع فيقبل قوله في دفع ~~المال إذا، لأنه قبض المال لمصلحة المحجور عليه فقط أشبه الوديع. ولا يقبل ~~قول ولي في قدر زمن الإنفاق بأن قال: من انفك حجره أنفقت على سنة، فقال ~~الولي: بل سنتين، إلا ببينة لأن الأصل عدم ما يدعيه. ويتعلق جميع دين قن ~~مأذون له إن استدان فيما أذن فيه أو غيره نصا بذمة سيده لأنه غر الناس ~~بإذنه له. وكذا ما اقترضه بإذنه يتعلق بذمة سيده بالغا ما بلغ لأنه متصرف ~~لسيده ولهذا له الحجر عليه وإمضاء بيع خيار وفسخه ويثبت الملك له، وسواء ~~كان بيد المأذون له أو لا. ويتعلق دين غيره أي غيرالمأذون له في تجارة بأن ~~اشترى في # PageV02P445 # ذمته أو اقترض بغير إذن سيده وتلف ما اشتراه أو اقترضه بيده أو يد سيده ~~برقبته، فيفديه سيده بالأقل من الدين أو قيمته أو يبيعه ويعطيه، أو يسلمه ~~لرب الدين لفساد تصرفه فأشبه أرش الجناية. ومحل تعلقه برقبته إن تلف ~~باستدانته وإلا أخذه مالكه حيث أمكن. وأرش جناية قن وقيم متلفاته يتعلق ~~برقبته أي القن سواء كان مأذونا له أو لا. # PageV02P446 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . وتصح الوكالة وهي بفتح الواو وكسرها - اسم مصدر بمعنى التوكيل ولغة ~~التفويض تقول: وكلت أمري إلى الله تعالى. أي فوضته واكتفيت به، وتطلق أيضا ~~بمعنى الحفظ ومنه: حسبنا الله ونعم الوكيل، أي ms245 الحفيظ. وشرعا استنابة جائز ~~التصرف مثله فيما تدخله النيابة. وتصح مؤقتة، كأنت وكيلي شهرا، ومعلقة ~~كوصية وإذا دخل رمضان ونحوه، وتصح بكل قول يدل على إذن نصا كبع عبدي فلانا ~~أو أعتقه ونحوه، أو فوضت إليك أمره، أو جعلتك نائبا عني في كذا، أو أقمتك ~~مقامي لأنه لفظ دل على الإذن فصح كلفظها، ويصح قبولها أي الوكالة بكل قول ~~أو فعل من الوكيل يدل عليه أي القبول. ويصح فورا أو متراخيا، وكل عقد جائز ~~كشركة ومساقاة ونحوهما فهو كالوكالة فيما تقدم، وشرط تعيين الوكيل لا علمه ~~بالوكالة، فلو باع عبد زيد على أنه فضولي وبان أن زيدا كان وكله فيه قبل ~~البيع، صح اعتبارا بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف. وللوكيل التصرف ~~بخبر من ظن صدقه بتوكيل زيد له مثلا، ويضمن ما ترتب على تصرفه إن أنكر زيد ~~الوكالة، وإن أبى الوكيل قبولها فكعزله نفسه، # PageV02P447 # وشرط كونهما أي الموكل والوكيل جائزي التصرف، فلا يصح توكيل السفيه في ~~عتق عبده سوى توكيل أعمى ونحوه عالما فيما يحتاج لرؤية كجوهر وعقار فيصح، ~~وإن لم يصح منه ذلك بنفسه لأن منعهما التصرف في ذلك لعجزهما عن العلم ~~بالمبيع لا لمعنى فيهما يقتضي منع التوكيل. ومثله توكل فلا يصح أن يوجب ~~نكاحا عن غيره من لا يصح منه إيجابه لموليته لنحو فسق، ولا أن يقبله من لا ~~يصح منه لنفسه ككافر يتوكل في قبول نكاح مسلمة لمسلم، سوى قبول نكاح أخته ~~ونحوها لأجنبي، وسوى قبول حر واجد الطول نكاح أمة لمن تباح له الأمة من قن ~~أو حر عادم الطول خائف العنت، وسوى توكل غني في قبض زكاة لفقير، وسوى طلاق ~~امرأة نفسها أو غيرها بوكالة. وتصح وكالة المميز بإذن وليه في كل تصرف لا ~~يعتبر له البلوغ كتصرفه بإذنه، ومن له تصرف في شيء فله توكل فيه وله توكيل ~~فيه أي فيما له التصرف فيه، وتصح الوكالة في كل حق آدمي من عقد وغيره كطلاق ~~ورجعة وبيع وشراء وحوالة ورهن ms246 وضمان وشركة وكتابة ووديعة ومضاربة وجعالة ~~ومساقاة وإجارة وقرض وصلح وهبة وصدقة ووصية وتدبير وإيقاف وقسمة ونحو ذلك، ~~ولا تصح في ظهار ولا في لعان ولا في أيمان ونذر وإيلاء وقسامة وقسم بين ~~الزوجات وشهادة والتقاط واغتنام ودفع جزية ومعصية ورضاع ونحو ذلك مما لا ~~تدخله النيابة، وتصح في بيع ماله كله أو ما شاء منه، # PageV02P448 # وبالمطالبة بحقوقه كلها أو ما شاء منها، وبالإبراء منها كلها أو ما شاء ~~منها. قال في الإقناع: وظاهر كلامهم في بع، من مالي ما شئت، له بيع كل ~~ماله. ولا يصح: وكلتك في كل قليل وكثير وتسمى المفوضة ذكر الأزجي اتفاق ~~الأصحاب، لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وعتق رقيقه فيعظم ~~الغرر والضرر، ولأن التوكيل شرطه أن يكون في تصرف معلوم. ولا يصح قوله: ~~اشتر ما شئت أو اشتر عبدا بما شئت حتى يبين له نوعا يشتريه وقدر ثمن. وتصح ~~الوكالة في كل حق الله عز وجل تدخله النيابة من إثبات حق واستيفائه وعبادة ~~كتفرقة صدقة ونذر وكفارة وزكاة وحج وعمرة، وتدخل ركعتا الطواف تبعا لهما. ~~ويصح: أخرج زكاة مالي من مالك. وللوكيل استيفاء حد بحضرة موكله وغيبته ولو ~~في قصاص وحد قذف، والأولى بحضوره فيهما. وليس له أن يوكل فيما يتولى مثله ~~إلا بإذن موكله، وله أن يوكل فيما يعجز عنه مثله لكثرته ولو في جميعه وفيما ~~لا يتولى مثله لنفسه كالأعمال الدنية في حق أشراف الناس المترفعين عنها ~~عادة، لأن الإذن إنما ينصرف لما جرت به العادة، وإن أذن له موكل في التوكيل ~~تعين أن يكون الثاني أمينا فلا يجوز له أن يوكل غير أمين إلا مع تعيين ~~الموكل الأول بأن قال له: وكل زيدا مثلا، فله توكيله وإن لم يكن أمينا. وإن ~~وكل أمينا فخان فعليه عزله لأن إبقاءه تفريط تضييع: # PageV02P449 # وليس له أن يعقد مع فقير أو قاطع طريق أو يبيع نساء أو بمنفعة أو عرض أو ~~بغير نقد البلد غالبه إن جمع نقودا. أو بغير ms247 الأصلح منها إن تساوت رواجا ~~إلا بإذن موكله في الكل. وهي أي الوكالة وشركة ومضاربة ومساقاة ومزارعة ~~ووديعة وجعالة ومسابقة وعارية عقود جائزة من الطرفين، لأن غايتها إذن وبذل ~~نفع وكلاهما جائز، ولكل من المتعاقدين فسخها أي هذه العقود كفسخ الإذن في ~~أكل طعامه، وتبطل كلها بموت أحدهما وجنونه والحجر عليه لسفه حيث اعتبر رشده ~~كالتصرف المالي. فإن وكل في طلاق ورجعة ونحوهما لم تبطل بسفه. وتبطل بسكر ~~يفسق به فيما ينافيه كإيجاب نكاح. وبفلس موكل فيما حجر عليه فيه. وبردته لا ~~بردة وكيله إلا فيما ينافيها. وبتدبيره أوكتابته قنا وكل في عتقه لا بسكناه ~~ولا ببيعه بيعا فاسدا ما وكل في بيعه. وينعزل بموت موكله وبعزله ولو لم ~~يبلغه ذلك. ولا يقبل قول موكل إنه عزل وكيله قبل تصرفه في غير طلاق بلا ~~بينة. ويقبل قوله إنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله للساعي، ويأخذها الوكيل من ~~الساعي إن بقيت في يده لفساد القبض فإن فرقها على مستحقيها، أو تلفت بيده ~~فلا رجوع عليه. وحقوق عقد متعلقة بموكل لأن الملك ينتقل إليه ابتداء ولا ~~يدخل في ملك الوكيل فلا يعتق قريب وكيل عليه ولا يصح بلا إذن موكل بيع وكيل ~~لنفسه بأن يشتري ما وكل في بيعه من نفسه لنفسه ولا يصح شراؤه أي الوكيل ~~منها أي من نفسه لموكله بأن وكل في شراء شيء فاشتراه من نفسه لموكله لأنه ~~خلاف العرق في ذلك، وكما لو صرح له فقال بعه أو اشتره من غيرك للحوق # PageV02P450 # التهمة له في ذلك فإن أذن له صح إذا تولى طرفي العقد فيهما، كأب الصغير ~~إذا باع من ماله لولده أو اشترى من ماله لولده. ومثله نكاح كأن يوكل الولي ~~الزوج أو عكسه أو يوكلا واحدا أو يزوج عبده الصغير بأمته ونحوه فيتولى طرفي ~~العقد. وولده أي الوكيل ووالده ومكاتبه ونحوهم ممن ترد شهادته له كنفسه فلا ~~يجوز البيع لأحدهم ولا الشراء منه مع الإطلاق، لأنه يتهم في حقهم ويميل إلى ~~ترك الاستقصاء عليهم في ms248 الثمن كتهمته في حق نفسه، بخلاف نحو أخيه وعمه، ~~وكالوكيل حاكم وأمينه ووصي وناظر وقف ومضارب، قال المنقح: وشريك عنان ووجوه ~~فلا يبيع أحد منهم من نفسه ولا ولده ووالده لما تقدم، فيعلم منه أنه ليس ~~لناظر الوقف غير الموقوف عليه أن يؤجر عين الوقف لولده ولا وزجته، ولا تؤجر ~~ناظرة زوجها ونحوه للتهمة وإن باع الوكيل أو المضارب بدون ثمن مثل أو بدون ~~ثمن مقدر أو اشترى الوكيل أو المضارب ب ثمن أكثر منه أي من ثمن المثل أو ~~المقدر نصا صح البيع والشراء لأن من صح بيعه وشراؤه بثمن صح بأنقص منه ~~وأزيد كالمريض وضمن وكيل ومضارب في شراء زيادة أي مثل الزيادة عن ثمن مثل ~~أو مقدر أو أي وضمن نقصا أي كل النقص عن مقدر وضمن كل مالا يتغابن بمثله ~~عادة فيما لم يقدر، بأن يعطي لوكيله ثوبا ثمن مثله مائة درهم، يبيعه له ولم ~~يقدر له الثمن فيبيعه بثمانين والحال أن مثل الثوب وقد يبيعه غيره بخمسة ~~وثمانين درهما، فهذه الخمسة التي نقصت عن ثمن مثله مما يتغابن الناس بمثله ~~في العادة فلو أو الوكيل باع بمثل هذا النقص لم يضمن لأن التحرز عن مثل هذا # PageV02P451 # عسر، لكنه لو باع بنقص لا يتغابن بمثله في التجارة وهو عشرون من مائة ~~فيضمن جميع هذا النقص. وبعه لزيد، فباعه لغيره لم يصح. ومن أمر بدفع شيء ~~إلى نحو قصار معين ليصنعه فدفع ونسيه فضاع لم يضمن. وإن أطلقه المالك فدفعه ~~الوكيل إلى من لا يعرفه ضمن، وبعه بدرهم فباعه به وبعرض أو بدينار صح، وكذا ~~بألف نساء فباع به حالا ولو مع ضرر يلحق الموكل بحفظه الثمن لأنه زاده خيرا ~~ما لم ينهه فإن نهاه لم يصح للمخالفة. وبعد فباع بعضه بدون ثمنه كله لم ~~يصح، أو يكن عبيدا أو صبرة ونحوها فيصح بيعه مفرقا ما لم يقل: صفقة. وكذا ~~شاء فلو قال اشتر لي عشرة عبيد أو عشرة أرطال غزل أو عشرة أمداد بر صح ~~شراؤها ms249 صفقة وشيئا بعد شيء ما لم يقل صفقة. وبعه بألف في سوق كذا فباعه في ~~سوق آخر صح ما لم ينهه أو يكن له فيه غرض صحيح. وإن قال اشتره بكذا فاشتراه ~~مؤجلا، أو اشتر شاة بدينار فاشترى شاتين تساويه إحداهما أو شاة تساويه بأقل ~~صح ووكيل شخص وكله في مبيع ليبيعه له يسلمه أي يملك تسليمه لمشتريه لأنه من ~~تمام البيع ولا يقبض الوكيل ثمنه أي لا يملك قبض ثمنه فإن تعذر قبضه لم ~~يلزمه شيء كما لو ظهر المبيع مستحقا أو مبيعا، قال المنقح: ما لم يفض إلى ~~ربا، فإن أفضى إلى ربا كأمره ببيع قفيز بر بمثله أو شعير فباعه ولم يحضر ~~موكله ملك قبضه للإذن فيه شرعا وعرفا إلا أن يأذن له في القبض فله القبض أو ~~إلا بقرينة تدل عليه مثل توكيله في بيع ثوب في سوق غائب عن الموكل # PageV02P452 # أو موضع يضيع الثمن بترك قبض أو نحو ذلك فله قبضه أيضا فمتى ترك قبضه ~~ضمنه، وسلم وكيل الشراء الثمن أي يملك تسليم الثمن ووكيل خصومة أي إذا وكل ~~شخص آخر في خصومة ف لا يقبض الوكيل لأن الإذن فيه لم يتناوله نطقا ولا عرفا ~~وقد يرضى للخصومة من لا يرضى للقبض ووكيل في قبض دين أو عين يخاصم أي يكون ~~وكيلا في مخاصمة والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده إلا بتعد أو تفريط لأنه ~~نائب عن المالك في اليد والتصرف، فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك ~~كالمودع والوصي، وسواء كان متبرعا أو بجعل فإن فرط أو تعدى ضمن ويقبل قوله ~~أي الوكيل في نفيهما أي التعدي والتفريط بيمينه إذا ادعاه موكله، لأنه أمين ~~ولا يكلف ببينة لأنه مما تتعذر إقامة البينة عليه، ولئلا يمتنع الناس من ~~الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها، ويقبل قوله في هلاك العين أو الثمن ~~بيمينه، ك ما تقبل دعوى شخص متبرع رد العين أو رد ثمنها أي العين لموكل ~~لأنه قبض العين لنفع مالكها لا غير، فهو ms250 كالمودع، ولا يقبل قول وكيل يجعل، ~~لأن في قبضه نفعا لنفسه أشبه المستعير ولا إذا ادعى الرد لورثته أي الموكل ~~لأنهم لم يأتمنوه ولا قول ورثة وكيل في دفع لموكل إلا ببينة تشهد بذلك. ~~ويقبل إقراره على الموكل في كل ما وكل فيه من بيع وإجارة وصرف وغيرها. # PageV02P453 # ومن عليه حق فادعى إنسان أنه وكيل ربه في قبضه أو أنه وصيه أو أحيل به ~~فصدقه مدعى عليه لم يلزمه دفع إليه وإن كذبه لم يستحلف، وإن دفعه وأنكر ~~صاحبه ذلك حلف ورجع على دافع وحده إن كان دينا فإن نكل لم يرجع بشيء، ورجع ~~دافع على مدعي الوكالة أو الحوالة بما دفع مع بقائه وببدله إن تلف بتعديه ~~أو تفريطه لا بمنزلة الغاصب وبلا تعد أو تفريط لم يضمنه ولم يرجع عليه دافع ~~بشيء لأنه مقر بأنه أمين حيث صدقه في دعوى الوكالة أو الوصية، وأما مع دعوى ~~الحوالة فيرجع دافع على قابض مطلقا أي سواء بقي في يده أو تلف بتعد أو ~~تفريط أو لا، لأنه قبضه لنفسه فدخل على أنه مضمون عليه. وإن كان المدفوع ~~عينا كوديعة ونحوها ووجدها ربها أخذها لأنها عين ماله، وإن لم يجدها ضمن ~~أيهما شاء، ولا يرجع الدافع بها على غير متلف أو مفرط لاعتراف كل منهما بأن ~~ما أخذه المالك ظلم واعتراف الدافع بأنه لم يحصل من القابض ما يوجب الضمان ~~فلا يرجع عليه بظلم غيره، هذا كله إذا صدق من عليه الحق المدعي، وأما مع ~~عدم تصديق فيرجع على مدفوع إليه بما دفعه له مطلقا أي سواء كان دينا أو ~~عينا، بقي أو تلف، لأنه لم يقر بوكالته ولم يثبت بينة، ومجرد التسليم ليس ~~تصديقا. وإن ادعى موته وأنه وارثه لزمه دفعه إليه مع تصديق، وحلفه مع إنكار ~~موت رب الحق وإن الطالب وارثه، وصفة اليمين أنه لا يعلم صحة ما قاله لأن ~~اليمين ههنا على فعل الغير فتكون على نفي العلم. # PageV02P454 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في الشركة. والشركة بفتح الشين مع ms251 كسر الراء وسكونها وبكسر الشين مع سكون ~~الراء جائزة بالإجماع، وهي قسمان: أحدهما اجتماع في استحقاق، وهي أنواع: ~~أحدها في المنافع والرقاب كعبد ودرا بين اثنين فأكثر بإرث أو بيع ونحوهما، ~~الثاني في الرقاب كعبد موصى بمنفعته ورثه اثنان فأكثر، الثالث في المنافع ~~كمنفعة موصى بها لاثنين فأكثر، الرابع في حقوق الرقاب كحد قذف إذا قذف ~~جماعة يتصور منهم الزنا عادة بكلمة واحدة فإذا طلبوا كلهم وجب لهم حد واحد. ~~ويأتي في القذف. والقسم الثاني اجتماع في تصرف، وهي شركة العقود المقصودة ~~ههنا، وتكره مع كافر كمجوسي نصا لأنه لا يأمن معاملته بالربا وبيع الخمر ~~نحوه. ولا تكره مع كتابي لا يلي التصرف، وهي في التصرف خمسة أضرب جمع ضرب ~~أي صنف: أحدها شركة عنان بكسر العين المهملة ولا خلاف في جوازها، بل في بعض ~~شروطها، سميت بذلك لأنهما يستويان في المال والتصرف # PageV02P455 # كالفارسين المستويين في السير، فإن عناني فرسيهما يكونان سواء. يملك كل ~~منهما التصرف في كل المال كما يتصرف الفارس في عنان فرسه. وهي أي شركة ~~العنان أن يحضر كل واحد من عدد اثنين فأكثر جائز التصرف فلا ينعقد على ما ~~في الذمة، ولا مع صغير وسفيه من ماله فلا ينعقد بنحو مغصوب، نقدا ذهبا أو ~~فضة مضروبا ولم لم يتفق الجنس، كما لو أحضر أحدهما ذهبا والآخر فضة فلا تصح ~~بعرض ولو مثليا ولا بقيمته ولا بثمنه الذي اشترى به والذي يباع به ولا ~~بمغشوش كثيرا ولا بفلوس أو نافقة ولا بنقرة لم تضرب. ولا أثر لغش يسير ~~لمصلحة كحبة فضة ونحوها في دينار. ويشترط أن يكون النقد معلوما قدره وصفته ~~فلا تصح على مجهولين للغرر، فإن اشتركا في مال مختلط بينهما شائعا صح عقد ~~الشركة إن علما قدر ما لكل منهما فيه لعمل متعلق بيحضر فيه أي في المال ~~جميعه كل مم له فيه شيء على أن له من الربح بنسبة ما له بأن شرط لرب نصف ~~المال نصف الربح ولرب الثلث ثلث الربح ولرب السدس ms252 سدس الربح مثلا، أو على ~~أن لكل منهم جزءا مشاعا معلوما ولو أكثر من نسبة ماله كأن جعل لرب السدس ~~نصف الربح لقوة حذقه، أو يقال: بيننا فيستوون فيه، لا يشترط خلط المالين ~~وكل عقد لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده إلا بالتعدي أو التفريط كالشركة ~~والمضاربة والوكالة والوديعة، وكل عقد يجب الضمان في صحيحه يجب في فاسده ~~كالبيع والإجارة والنكاح والقرض، ولكل من الشريكين أن يبيع ويشتري ويأخذ ~~ويعطي ويطالب ويخاصم ويفعل كل ما فيه حظ للشركة. # PageV02P456 # والضرب الثاني من الشركة المضاربة من الضرب في الأرض أي السفر فيها، أو ~~من ضرب كل منهما بسهم في الربح وهذه تسمية أهل العراق، وأهل الحجاز يسمونها ~~قراضا من قرض الفار الثوب أي قطعه كان رب المال اقتطع قطعة من ماله وسلمها ~~له واقتطع له قطعة من ربحها. وهي أي المضاربة شرعا دفع مال أي نقد مضروب ~~غير مغشوش كثيرا كما تقدم، أو ما في معنى الدفع كالوديعة والعارية والغصب ~~إذا قال ربها لمن هي تحت يده ضارب بها على كذا معين صفة المال فلا يصح: ~~ضارب بأحد هذين تساوي ما فيهما أو اختلف، معلوم قدره فلا يصح بصرة دراهم أو ~~دنانير لأنه لا بد من الرجوع إلى رأس المال ليعلم الربح، ولا يمكن ذلك مع ~~جهله لمن يتجر فيه أي المال متعلق بدفع جزء متعلق بيتجر معلوم مشاع من ربحه ~~كنصفه أو عشره. وهي أمانة ووكالة، فإن ربحت فشركة وإن فسدت فإجارة أي ~~كالإجارة الفاسدة، لأن الربح كله لرب المال وللعامل أجرة مثله نص عليه. ولو ~~خسر المال. وإن تعدى فغضب. قال في الهدى: المضارب أمين وأجير ووكيل وشريك. ~~فأمين إذا قبض المال، ووكيل إذا تصرف فيه، وأجير فيما يباشره من العمل ~~بنفسه، وشريك إذا ظهر فيه الربح. انتهى. وليس له شراء من يعتق على رب المال ~~بغير إذنه فإن فعل صح وعتق وضمن ثمنه، وإن لم يعلم أنه يعتق على رب المال، ~~لأنه إتلاف، فإن كان بإذن انفسخت ms253 في قدر ثمنه لتلفه، فإن كان ثمنه كل المال # PageV02P457 # انفسخت كلها. وإن كان في المال ربح أخذ حصته منه ولا ضمان عليه ولا نفقة ~~للعامل إلا بشرط نصا. فإن شرطت مطلقة واختلفا فله نفقة مثله عرفا من طعام ~~وكسوة، وإن تعدد رب المال فهي على قدر ما لكل منهما أو منهم إلا أن يشترطها ~~بعض أرباب المال من ماله عالما بالحال فتختص به. وإن ضارب العامل أي أخذ ~~مضاربة لآخر فأضر اشتغاله بالعمل في المال الثاني رب المال الأول حرم عليه ~~ذلك، لأنه يمنعه مقصود المضاربة من طلب النماء والحظ، وإن لم يضر بالأول ~~بأن كان مال الثاني يسيرا لا يشغل عن العمل في مال الأول جاز. وإن ضارب ~~الآخر بحيث يضر الأول رد العامل حصته من المضاربة في الشركة أو شركة الأول ~~نصا فيدفع لرب المضاربة الثانية نصيبه من الربح ويأخذ نصيب العامل فيضم ~~لربح المضاربة الأولى ويقتسمه مع ربها على ما شرطاه لأنه استحقه بالمنفعة ~~التي استحقت العقد الأول. ورده صاحب المغني كما ذكره صاحب المنتهى في شرحه ~~وإن تلف رأس المال أو تلف بعضه أو تعيب بعد تصرف فيه أو خسر بسبب مرض أو ~~تغير صفة أو نزول سعر جبر بالبناء للمفعول رأس المال من ربح باقيه قبل قسمة ~~أي الربح ناضا أو قبل تنضيضه مع محاسبته نصا. والعامل أمين فيصدق بيمينه في ~~قدر رأس المال وربح وعدمه وهلاك وخسران. ولو أقر بربح ثم ادعى تلفا أو ~~خسارة قبل قوله لأنه أمين إلا إن # PageV02P458 # ادعى غلطا أو كذبا أو نسيانا أو اقتراضا تمم به رأس المال بعد إقراره به ~~لربه. ويقبل قول مالك في عدم رد مال المضاربة إن ادعى عامل رده إليه ولا ~~بينة نصا لأنه منكر، ولأن العامل قبضه لنفع له فيه أشبه المستعير، ويقبل ~~قوله أيضا في قدر ما شرط للعامل. ويجوز دفع عبد أو دابة لمن يعمل عليه بجزء ~~من أجرته وخياطة ثوب أو نسيج غزل أو حصاد زرع أو رضاع قن أو ms254 استيفاء مال ~~ونحو ذلك بجزء مشاع منه. ودفع دابة أو نحل لمن يقوم بهما مدة معلومة بجزء ~~منهما والنماء ملك لهما. بجزء من النماء كالدر والنسل والصوف والعسل. ~~والضرب الثالث من الشركة شركة الوجوه وهي أن يشتركا بلا مال في ربح ما ~~يشتريان في ذمتهما بجاهليهما أي بوجهيهما وثقة التجار بهما، سميت بذلك ~~لأنهما يعاملان فيها بوجوهما والجاه والوجه واحد يقال: فلان وجيه أي ذو ~~جاه. وهي جائزة لاشتمالها على مصلحة بلا مضرة. ولا يشترط لصحتها ذكر ما ~~يشتريانه ولا قدره ولا وقت الشركة، فلو قال أحدهما للآخر كل ما اشتريت من ~~شيء فبيننا وقاله الآخر صح. وكل واحد من شريكي الوجوه وكيل الآخر في بيع ~~وشراء وكفيله بالثمن لأن مبناها على الوكالة والكفالة، ويكون الملك بينهما ~~على ما شرطاه لحديث (المؤمنون عند شروطهم) والربح كذلك، والوظيفة على قدر ~~الملك، فمن له الثلثان فعليه ثلثا الوظيفة، ومن له الثلث فعليه # PageV02P459 # ثلثها سواء كان الربح كذلك أو لا لأن الوظيفة تخص رأس المال وهو مختص ~~بملاكه فيوزع عليهم على قدر الحصص، وتصرفهما كتصرف شريكي عنان فيما يوجب ~~لهما وعليهما. والضرب الرابع من الشركة شركة الأبدان سميت بذلك لاشتراكهما ~~في عمل أبدانهما وهي نوعان: أحدهما أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من ~~مباح كاصطياد ونحوه كاحتشاش واحتطاب وتلصص على دار حرب ونحو ذلك. والثاني ~~ما أشار إليه بقوله أو يشتركا فيما يتقبلان أي الشريكان في ذممهما من عمل ~~كخياطة وقصارة وحدادة ونحوها، وإن قال أحدهما: أنا أتقبل وأنت تعمل والأجرة ~~بيننا صح لأن تقبل العمل يوجب الضمان على المتقبل ويستحق به الربح فصار ~~كتقبله المال في المضاربة، والعمل يستحق به العامل الربح كعمل المضارب ~~فينزل منزلة المضاربة فما تقبله أحدهما أي الشريكان لزمهما عمله وطولبا به ~~لأن مبناها على الضمان فكأنها تضمنت ضمان كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه. ~~ولكل من الشريكين طلب أجرة عمله ولو تقبله شريكه، ويبرأ مستأجر بدفعها ~~لأحدهما، وتلف الأجرة بيد أحدهما بلا تفريط منه عليهما، وإقرار أحدهما ms255 بما ~~في يده تقبل عليهما، ويقسم الحاصل من المباح كما شرطا عند العقد من تساو ~~وتفاضل، ولا يشترط اتفاق صنعة ولا معرفتها، فلو اشترك شخصان لا يعرفان ~~الخياطة في تقبلها ويدفعان ما تقبلاه لمن يعمله وما بقي من الأجرة لهما صح ~~وإن ترك أحدهما أي الشريكان العمل مع شريكه لعذر أو لا # PageV02P460 # بأن كان حاضرا صحيحا فالكسب بينهما على ما شرطا ويلزم من عذر بالبناء ~~للمفعول أي حصل له عذر من نحو مرض في ترك عمل مع شريكه أن يقيم مقامه بطلب ~~شريكه أو أي ويلزم من لم يعرف العمل بالصنعة أن يقيم مقامه عارفا ليعمل ما ~~لزمه للمستأجر بطلب شريك. ويصح جمع بين شركة عنان وأبدان ووجوه ومضاربة. ~~والضرب الخامس من الشركة شركة المفاوضة وهو لغة الاشتراك في كل شيء، وشرعا ~~قسمان: صحيح، وهو نوعان: الأول ما أشار إليه بقوله أن يفوض كل من الشريكين ~~فأكثر إلى صاحبه كل تصرف مالي كبيع وشراء في الذمة ومضاربة وتوكيل ومسافرة ~~بالمال وارتهان وضمان أي تقبل ما يرى من الأعمال. والنوع الثاني ما أشار ~~إليه بقوله: وأن يشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما، فتصح إن لم يدخلا فيها ~~أي الشركة كسبا نادرا كوجدان لقطة وركاز وما يحصل لهما من الميراث أو يلزم ~~أحدهما من ضمان وغصب وأرش جناية ونحو ذلك. القسم الثاني: فاسد، وهو ما إذا ~~أدخلا فيها كسبا نادرا أو نحوه، وحيث فسدت فلكل منهما ربح ماله وأجرة عمله، ~~وما يستفيده له لا يشاركه فيه غيره لفساد الشركة، ويختص بضمان ما غصبه أو ~~جناه أن ضمنه عن الغير وكلها أي الخمسة الأضرب جائزة، ولا ضمان فيها إلا ~~بتعد أو تفريط. # PageV02P461 # فصل. وتصح المساقاة وهي مفاعلة من السقي لكونه أهم أمرها بالحجاز لأن ~~النخل تسقى به نضحا من الآبار فتكثر مشقته. وشرعا عمل على شجر معلوم له ثمر ~~يؤكل فلا تصح على قطن ومقائي وما لا ساق له وما لا ثمر له مأكول كالصفصاف ~~والسرو ولو كان له زهر يقصد كنرجس ms256 وياسمين. وتصح المساقاة على ثمرة موجودة ~~لم تكمل بجزء مشاع معلوم منها أي الثمرة، فلا تصح المساقاة إن جعل للعامل ~~كل الثمرة، ولا جزءا مبهما كسهم ونصيب، ولا آصعا ولو معلومة أو دراهم، ولا ~~ثمرة شجرة فأكثر معينة. وإن كان في البستان أجناس وجعل له من كل جنس جزءا ~~مشاعا معلوما كنصف البلح وثلث العنب وربع الرمان وهكذا جاز أو مساقاة على ~~بساتين أحدهما بالنصف والآخر بالثلث ونحوه، أو ساقاه على بستان واحد ثلاث ~~سنين، السنة الأولى بالنصف والثانية بالثلث، والثالثة بالربع ونحوه جاز. ~~وتصح المساقاة على البعل من الشجر كالذي يحتاج للسقي. وتصح إجارة أرض بجزء ~~مشاع معلوم مما يخرج منها طعاما كان كبر أو غير طعام كقطن، # PageV02P462 # وتصح المناصبة وهي المغارسة وهي دفع شجر معلوم له ثمر مأكول بلا غرس مع ~~أرضه لمن يغرسه فيها ويعمل عليه حتى يثمر بجزء مشاع معلوم من الثمرة أو من ~~الشجر أو من كل منهما أي الثمرة والشجر نصا. ويعتبر كون عاقديها جائزي ~~التصرف فإن مات أحدهما أو فسخ مالك المساقاة قبل ظهور ثمرة وبعد شروع في ~~عمل فلعامل أجرته أي أجرة مثل عمله لاقتضاء العقد العوض المسمى، ولم يرض ~~بإسقاط حقه منه لأن الموت لم يأته باختياره، ولأن المالك هو الذي منعه من ~~إتمام العمل، فإذا تعذر المسمى رجع إلى أجرة المثل، وفارق ذلك فسخ رب المال ~~المضاربة قبل ظهور الربح، لأن العمل ههنا منفض إلى ظهور الثمرة غالبا بخلاف ~~المضاربة فإنه لا يعلم إفضاؤها إلى الربح. وإن بان الشجر مستحقا فله أجرة ~~مثله أو أي وإن فسخ عامل المساقاة أو هرب قبل ظهور الثمرة فلا شيء له أي ~~العامل، وإن ساقاه إلى مدة تكمل فيها الثمرة فلم تحمل تلك السنة فلا شيء ~~للعامل. وتملك الثمرة بظهورها فيجب على عامل تمام العمل إذا فسخت المساقاة ~~بفسخ أحدهما أو موته ونحوه بعد أي الظهور، كالمضارب ببيع العروض بعد فسخ ~~المضاربة وظهور الربح لينض المال، فإن ظهرت ثمرة بعد الفسخ فلا شيء له ms257 ~~فيها. قال المنقح: فيؤخذ منه دوام العمل على العامل في المناصبة ولو فسخت ~~إلى أن تبيد. والواقع كذلك. ذكره في المنتهى. # PageV02P463 # وعلى عامل في مساقاة ومزارعة ومغارسة عند الإطلاق كل ما فيه نمو أو صلاح ~~للثمر والزرع من سقي واستقاء وحرث وآلته وبقره وزبار وقطع ما يحتاج إلى ~~قطعه وتسوية الثمرة وإصلاح الحفر التي يجتمع فيها الماء على أصول النخل ~~وإدارة الدولاب والتلقيح والتجفيف وإصلاح طرق الماء وتفريق الزبل ونقل ~~الثمر ونحوه لجرين، وعليه أيضا حصاد ونحوه كدياس ولقاط وتصفية حب زرع لأن ~~هذا كله من العمل، وعلى رب أصل حفظ الأصل كسد حائط ونحوه كتحصيل زبل وسباخ، ~~وعليهما أي المالك والعامل بقدر حصتيهما جذاذ نصا أي قطع ثمرة ويصح شرطه ~~على عامل نصا ويتبع العرف في الكلف السلطانية ما لم يكن شرط فيتبع، فما عرف ~~أخذه من رب المال فهو عليه وما عرف أخذه من العامل كان عليه. # وتصح المزارعة، وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه أو مزروع ليعمل ~~عليه بجزء مشاع معلوم مما يخرج من الأرض وتسمى مخابرة من الخبار بفتح الخاء ~~المعجمة وهي الأرض اللينة والمؤاكرة، والعامل فيها خبير وأكار ومؤاكر، ولو ~~غير مأكول كغرة ونحوها بشرط علم بذر كقمح مثلا وعلم قدره أي البذر معاقدة ~~على عمل فلم يجز على غير مقدر كالإجارة، ويشترط كونه أي البذر من رب الأرض ~~نصا فلا يصح كون # PageV02P464 # البذر من عامل أو منهما أو من أحدهما والأرض لهما، ولا العمل من واحد ~~والبذر من الآخر، ولاالأرض من واحد والعمل من ثان والبذر من ثالث والبقر من ~~رابع، أو الأرض والبذر والبقر من واحد والماء من الآخر. ويكره الحصاد ~~والجذاذ ليلا خشية الضرر. # PageV02P465 # فصل. الإجارة مشتقة من الأجر وهو العوض، ومنه سمى الثواب أجرا لأن الله ~~تعالى يعوض العبد على طاعته أو صبره عن معصيته. وهي في اللغة المجازاة ~~يقال: آجره على عمله إذا جازاه عليه. وشرعا عقد على منفعة مباحة معلومة مدة ~~معلومة من عين معينة كسكني هذه ms258 الدار سنة، أو موصوفة في الذمة كدابة صفتها ~~كذا للحمل أو الركوب سنة، أو على عمل معلوم كحمله إلى موضع كذا بعوض معلوم، ~~ويأتي بيان ذلك. وتنعقد بلفظ إجارة وكرى كآجرتك وأكريتك وستأجرت واكتريت، ~~وما بمعناهما كأعطيتك أو ملكتك نفع هذه الدار سنة بكذا. ولا تصح إلا من ~~جائز التصرف. وتصح الإجارة بثلاثة شروط: أحدها معرفة منفعة لأنها المعقود ~~عيها، فاشترط فيها العلم كالبيع إما بعرف كسكني الدار شهرا ونحوه، وإما ~~بوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى محل كذا وبناء حائط يذكر طوله وعرضه ~~وسمكه وآلته. وتصح إجارة أرض معينة برؤية لزرع أو غرس أو بناء معلوم، # PageV02P466 # أو لزرع أو غرس أو بناء ما شاء، أو لزرع أو لغرس أو لبناء، ويسكت. وله في ~~الأولى زرع ما شاء، وفي الثانية غرس ما شاء، وفي الثالثة بناء ما شاء كأنه ~~استأجرها لأكثر من ذلك ضررا، أو يقول آجرتك الأرض ويطلق وتصلح للجميع. قال ~~الشيخ 16 (تقي الدين ابن تيمية) : إن أطلق وقال انتفع بها بما شئت فله زرع ~~وغرس وبناء. انتهى. وإن كانت الإجارة لركوب اشترط مع ذكر الموضع المركوب ~~إليه معرفة راكب برؤية أو صفة، وذكر جنس مركوب كمبيع، ومعرفة ما يركب به من ~~سرج وغيره، وكيفية السير من هملاج وغيره، لا ذكرريته أو أنوثيته أو نوعه، ~~ويشترط لحمل ما يتضرر كخزف ونحوه معرفة حامله، ومعرفة حامل لمحمول برؤية أو ~~صفة، وذكر جنسه وقدره، ولحرث معرفة أرض برؤية. والشرط الثاني إباحتها أي ~~المنفعة المعقود عليها مطلقا بلا ضرورة، بخلاف جلد ميتة أو إناء ذهب أو فضة ~~لأنه لا يباح إلا عند الضرورة لعدم غيره، فلا تصح الإجارة على الزنا والزمر ~~والغناء والنياحة، ولا إجارة الدار لتجعل كنيسة أو بيت نار أو لبيع الخمر ~~والقمار وسواء شرط ذلك في العقد أو لا، وأن يكون النفع مقصودا، متقوما، ~~يستوفي دون استهلاك الأجزاء، مقدورا عليه لمستأجر. ولا تصح على آنية وشمع ~~لتجمل، وتفاح لشم، وشمع لشغل، وصابون لغسل، وديك ليوقظه لصلاة، فلا ms259 يصح نصا ~~لأنه يقف على فعل الديك ولا يمكن استخراجه منه بضرب ولا غيره، ولا استئجار ~~دابة لركوب مؤجر. # PageV02P467 # والمنفعة المباحة ككتاب حديث أو فقه أو شعر مباح أو لغة أو صرف أو نحو ~~ذلك لنظر وقراءة ونقل أو به خط حسن يكتب عليه ويتمثل منه لأنه تجوز إعارته ~~لذلك فجازت إجارته. ولا تصح إجارة مصحف ولا طير لسماع صوته ولا طعام أو ~~شراب لأكل أو شرب ولا كلب أو خنزير ولو كان يصيد أو يحرس. ويدخل نقع بئر ~~وحبر ناسخ وخيط خياط وكحل كحال وصبغ صباغ ودبغ دباغ تبعا للعمل لا أصالة، ~~فلو غار ماء بئر دار مأجورة فلا فسخ لمستأجر. والشرط الثالث معرفة أجرة ~~لأنه عوض في عقد معاوضة فاعتبر علمه كالثمن، إلا أجيرا وظئرا استؤجرا ~~بطعامهما وكسوتهما فيصح، وكذا لو استأجرهما بدراهم معلومة وشرط معها ~~طعامهما وكسوتهما، وهما عند التنازع كزوجة فلهما نفقة مثلهما، وشرط معرفة ~~مرتضع بمشاهدة وأمد رضاع ومكانه، لأنه يشق عليها الرضاع في بيت المستأجر ~~ويسهل في بيتها، لا يصح استئجار دابة بعلفها للجهالة إلا إن اشترطه موصوفا ~~كشعير ونحوه، وقدره بمعلوم فيجوز. واختار الشيخ تقي الدين وجمع الصحة مطلقا ~~كاستئجار الأجير بطعامه. انتهى. ولا من يسلخها لأنه لا يعلم أيخرج سليما أو ~~لا وهل ثخين أو رقيق، فإن سلخه على ذلك فله أجرة مثله، ولا أن يرعاها بجزء ~~من نمائها أو يطحن كربر بقفيز منه للجهالة # PageV02P468 # وإن دخل الشخص حماما أو ركب سفينة أو أعطى ثوبه خياطا أو قصارا أو صباغا ~~ونحوه كما لو استعمل دلالا أو حمالا أو حلاقا بلا عقد معه صح ذلك وله أي ~~لمن فعل ذلك أجرة مثل عمله، وما يأخذه حمامي فهو أجرة محل وسطل ومئزر، ~~والماء تبع. وهي أي الإجارة ضربان: أحدهما إجارة عين، وشرط فيها معرفتها أي ~~العين المؤجرة للعاقدين برؤية أو صفة، وشرط قدرة من المؤجر على تسليمها أي ~~العين، وشرط عقد في غير ظئر على نفعها أي العين دون أجزائها ولا تصح إجارة ~~الطعام ms260 للأكل كما تقدم، وشرط اشتمالها على النفع المقصود منها فلا تصح في ~~زمنة لحمل أو سبخة لزرع. وشرط كونها أي العين المؤجرة ملكا لمؤجر أو كونه ~~ماذونا له فيها بطريق الولاية كحاكم يؤجر مال سفيه أو غائب أو وقفا لا ناظر ~~له، أو من قبل شخص معين كناظر خاص أو وكيل في إجارة، لأنها بيع فاشترط فيها ~~ذلك كبيع الأعيان وإجارة العين المعقود عليها معينة كانت أو موصوفة في ~~الذمة قسمان: أحدهما أن تكون إلى أمد كآجرتك هذه الدار شهرا، أو فرسا صفته ~~كذا وكذا لتركبه يوما. معلوم كشهر من الآن أو وقت كذا لأنه الضابطة للمعقود ~~عليه المعرف له، وإن استأجره سنة وأطلق حملت على الأهلة، لأنها المعهودة ~~شرعا يغلب على الظن بقاؤها أي العين المؤجرة فيه أي الأمد وإن طال. والقسم ~~الثاني من قسمي إجارة العين أن تكون لعمل معلوم # PageV02P469 # كإجارة دابة لركوب أو حمل عليها إلى موضع معين وللمستأجر ركوب مؤجرة لمحل ~~مثله في طريق مماثل للطريق المعقود عليه مسافة وسهولة وغيرهما، وبشرط ضبط ~~العمل بما لا يختلف، وعلمه لأنه إن لم يكن كذلك كان مجهولا، فمن آجر بهيمة ~~لإدارة رحى اشترط علمه بالحجر إما بالمشاهدة أو بالصفة لأنه يختلف بالثقل ~~والخفة، وأن يقدر العمل إما بالزمان كيوم أو بالطعام بأن يذكر جنسه وكيله. ~~وإذا استأجر دابتين لموضعين مختلفين اشترط التعيين، ويصح اكتراء ظهر ~~يتعاقبان عليه، ومن استأجر لكحل أو مداواة اشترط تقدير ذلك بالمدة كشهر ~~ونحوه، لأن العمل يختلف وتقديره بزمن البرء مجهول. الضرب الثاني من ضربي ~~الإجارة عقد على منفعة في الذمة في شيء معين أو موصوف فيشترط تقديرها أي ~~المنفعة بعمل أو مدة كبناء دار وخياطة ثوب وحمل شيء لمحل معين وشرط معرفة ~~ذلك وشرط ضبطه بما لا يختلف، كخياطة ثوب # يذكر جنسه وقدره وصفة الخياطة، وكبناء دار يذكر آلتها ونحوها، أو بناء ~~حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وتقدم. # فائدة: يصح الاستئجار لتطيين الأرض والسطوح والحيطان وتجصيصها، ولا يصح ~~على علم معين، لأن الطين ms261 يختلف في الرقة والغلظ والأرض منها العالي والنازل ~~وكذلك الحيطان والأسطحة فلذلك لم يصح إلا على مدة. وإن استأجره لضرب لبن ~~احتاج إلى تعيين عدد وذكر القالب وموضع الضرب، لأنه يختلف باعتبار الماء ~~والتراب فإن كان هناك قالب # PageV02P470 # معروف لا يختلف جاز، وإن قدره بالعرض والطول والسمك جاز ولا يكتفي ~~بمشاهدة قالب الضرب إذ لم يكن معروفا لأنه قد يتلف، وشرط كون أجير فيها أي ~~الإجارة آدميا جائز التصرف لأنها معاوضة على عمل في الذمة وشرط كون عمل ~~معقود عليه لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة وهو المسلم كأذان وإقامة ~~وإمامة وتعليم قرآن وفقه وحديث ونيابة في حج وقضاء، ولا يقع إلا قربة ~~لفاعله ويحرم أجرة عليه لا أخذ جعالة على ذلك أو على رقية نصا. وللمستأجر ~~استيفاء للنفع بنفسه أو بمثله بإعارة أو غيرها، ولو شرط عليه استيفاء ~~المنفعة بنفسه فسد الشرط ولم يلزمه الوفاء به. ويشترط مماثلة راكب في طول ~~وقصر وغيره لا معرفة ركوب، ومن اكترى أرضا لزرع الحنطة فله زرع الشعير ~~ونحوه لا دخن وذرة وقطن ونحوها، لأنه أكثر ضررا من الحنطة، ولا يملك غرسا ~~ولا بناء، وإن استأجرها لأحدهما لم يملك الآخر، ولغرس له الزرع لأنه أقل ~~ضررا وتقدم. وإن استأجر داردا للسكنى لم يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا ~~يسكنها دابة ولا يجعلها مخزنا لطعام. وإن اكترى دابة لركوب أو حمل لا يملك ~~الآخر، أو لحمل قطن أو حديد لا يملك حمل الآخر، فإن فعل مكتر مالا يملكه أو ~~سلك طريقا أشق فعليه الأجر المسمى مع تفاوت المنتفعين في أجرة المثل. فإذا ~~كانت الأرض أجرتها لزرع البر ثمانية وللدخن عشرة فيأخذ مؤجر مع ما وقع عليه ~~العقد اثنين نصا. لأنه لما عين البر مثلا لم يتعين فإذا زرع ما يزيد عليه # PageV02P471 # ضررا فقد استوفى المنفعة وزيادة عليها فوجب المسمى للمنفعة والتفاوت في ~~أجرة المثل للزيادة. ومن اكترى لحمولة قدر كمائة رطل حديد فزاد عليه، أو ~~اكترى ليركب أو يحمل إلى موضع فجاوزه ms262 فعليه المسمى، ولزائد أجرة مثله، وإن ~~تلفت دابة في زيادة أو بعد ردها إلى مكان عينه أو بعد وضع الحمل عنها فعلى ~~المكتري قيمتها كلها، ولو أنها بيد صاحبها بأن كان معها ولم يرض بذلك إناطة ~~للحكم بالتعدي، وسكوت ربها لا يدل على رضاه، كما لو بيع ماله أو خرق ثوبه ~~وهو ساكت ولأن اليد للراكب أو صاحب الحمل. ولا يضمن مستأجر إن تلفت بيد ~~صاحبها وليس لمستأجر عليها شيء بسبب غير حاصل من الزيادة. وعلى مؤجر على ~~الإطلاق كل ما جرت به عادة وعرف من آلة كزمام مركوب وشد ورفع وحط لمحمول ~~لأنه العرف وبه يتمكن المكتري من الانتفاع، وعليه أيضا رحله نصا وحزامه ~~وقتبه وقوده وسوقه ولزوم دابة لنزول لحاجة وواجب وتبريك بعير لامرأة وشيخ ~~ومريض وما يتمكن به مستأجر من نفع، كترميم دار بإصلاح منكسر وإقامة مائل ~~وعمل باب وتنظيف سطح من نحو ثلج وتطيينه. وعلى مكتر بمعنى أنه لا يلزم ~~المؤجر بل إن أراده مكتر فمن ماله نحو محمل قال في القاموس: كمجلس شقتان ~~على بعير يحمل فيهما العديلان ومظلة بكسر الميم وفتحها الكبير من الأخبية ~~قاله في القاموس، ووطاء فوق الرحل وحبل القران بين المحملين، ودليل جهلا ~~الطريق وحبل ودلو وبكرة # PageV02P472 # وعليه أيضا تعزيل نحو بالوعة وكنيف ودار من قمامة وزبل ورماد إن تسلمها ~~المكتري فارغة مما ذكر، وعلى مكر تسليمها أي المؤجرة كذلك أي فارغة ~~بالوعتها وكنيفها ونحوه لأنه لا يمكن الانتفاع بذلك مع إمتلائه. وتسليم ~~مفتاح وهو أمانة بيد مستأجر فإن ضاع من غير تفريط معلى مؤجر بدله. # PageV02P473 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . وهي الإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها بلا موجب لأنها عقد ~~معاوضة كالبيع فإن تحول مستأجر من المؤجر في أثناء المدة بلا عذر أو لم يكن ~~فيها لعذر يختص به أو لا فعليه كل الأجرة، وإن حوله المستأجر مالك أو امتنع ~~الأجير من تكميل العمل فلا شيء له لما عمله قبل، لأن كلا منهما لم يسلم إلى ~~المستأجر ما وقع ms263 عليه عقد الإجارة فلم يستحق شيئا، وإن شردت مؤجرة أو تعذر ~~استيفاء باقي النفع بغير فعل أحدهما فعلى المستأجر من الأجرة بقدر ما ~~استوفى، وإن هرب أجير ومؤجر عين بها أو شردت دابة مؤجرة قبل استيفاء بعض ~~نفعها حتى انقضت مدة الإجارة انفسخت، فلو كانت على موصوف بذمة كخياطة ثوب ~~استأجر من ماله من يعلمه فإن تعذر خير مستأجر بين فسخ وصبر، وإن مات أو هرب ~~وترك بهائمه التي أكراها وله مال أنفق عليها منه حاكم، وإن لم يكن له مال ~~وأنفق مؤجر بإذن حاكم أو نية رجوع ولو بدون إذن حاكم رجع لقيامه عنه بواجب، ~~فإذا انقضت الإجارة باعها حاكم ووفى ما أنفقه على البهائم وحفظ باقي ثمنها ~~لمالكها. وتنفسخ الإجارة بتلف معقود عليه كدابة ماتت أو دار انهدمت، # PageV02P474 # قبضها المستأجر أو لا، لزوال المنفعة بتلف المعقود عليه، وقبضها إنما ~~يكون باستيفائها أو التمكن منه ولم يحصل ذلك. وإن تلف مؤجر في المدة وقد ~~مضى منها ماله أجرة انفسخت فيما بقى، وتنفسخ الإجارة ب موت مرتضع أو ~~امتناعه من الرضاع منها لتعذر استيفاء المعقود عليه، لأن غيره لا يقوم ~~مقامه في الارتضاع لاختلاف المرتضعين فيه وقد يدر اللبن على واحد دون آخر ~~وكذا إن ماتت المرضعة وتنفسخ أيضا ب انقلاع ضرس اكترى لقلعه أو ببرئه فأن ~~لم يبرأ وامتنع من قلعه لم يجبر ونحوه أي نحو ما ذكر كمن استؤجر ليقتص من ~~آخر أو يحده فمات، أو ليداويه فبرىء أو مات، وسواء كان التلف بفعل آدمي ~~كقتله العبد المؤجر أو بغير فعل أحد كموته حتف أنفه، وسواء كان القاتل ~~المستأجر أو غيره، ويضمن ما أتلف كالمرأة تقطع ذكر زوجها وتملك الفسخ، ولا ~~تنفسخ الإجارة ببيع العين المؤجرة ويصح بيعها ولمشتر لم يعلم فسخ وإمضاء ~~مجانا، ولا بهبتها ولو لمستأجر ولا بوقفها ولا بانتقال الملك فيها بإرث أو ~~وصية أو نكاح أو خلع أو طلاق أو صلح ونحوه ولا يضمن أجير خاص وهو من قدر ~~نفعه بالزمن ويأتي ما جنت ms264 فيه يده خطأ ما لم يتعد أو يفرط ولا يضمن نحو ~~حجام وطبيب وبيطار وختان خاصا كان أو مشتركا عرف حذقهم لأنهم إذا لم يكونوا ~~كذلك لم تحل لهم مباشرة الفعل فيضمنون سرايته كما لو تعدوا به إن أذن فيه ~~أي الفعل مكلف وقع الفعل به أو أذن فيه ولي غيره أي # PageV02P475 # المكلف كولي الصغير والمجنون، فإن لم يأذن لهم فيه ضمنوا، وأن لا يتجاوزا ~~بفعلهم مالا ينبغي تجاوزه بأن لم تجن أيديهم فإن تجاوزوا بالختان الحشفة أو ~~بقطع السلعة ونحوها محل القطع أو قطعوا في وقت لا يصلح القطع فيه، أو بآلة ~~كالة ونحوها ضمنوا لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ كإتلاف المال ~~ولا يضمن راع ما لم يتعد أو يفرطبنوم أو غيبتها عنه ونحوه. وإن اختلفا في ~~تعد أو تفريط فقول راع، وإن ادعى موتها قبل بيمينه ولو لم يحضر جلدا ولا ~~غيره، لأنه أمين كالوديع ولأنه مما تتعذر فيه إقامة البينة عليه في الغالب. ~~ويضمن أجير مشترك وهو من قدر نفعه بالعمل ويأتي أيضا ما تلف بفعله ولو مع ~~خطئه كتخريق قصار الثوب وغلط في تفصيله وبزلق حمال أو عثرته وسقوط عنه كيف ~~كان وسقوطه عن دابة وانقطاع حبله الذي يشد به حمله، وكذا طباخ وخباز وحائك ~~وملاح السفينة ونحوهم حضر رب المال أو غاب، ويضمن ما نقص بخطئه في فعل ~~كصباغ أمر بصبغ الثوب أصفر فصبغه أسود وخياط أمر بتفصيله قباء ففصله قميصا ~~ونحو ذلك، ولو كان خطؤه بدفعه إلى غير ربه غلطا فإنه يضمنه لأن فوته عليه، ~~وليس للمدفوع إليه لبسه إذا علم وعليه رده للقصار ونحوه نصا، وغرم قابض ~~قطعه أو لبسه جاهلا أنه ثوب غيره أرش قطعه أو لبسه لتعديه على ملك غيره ~~ورجع بهما على دافع نصا، لأنه غره ويطالب بثوبه إن وجده وإلا ضمنه الأجير، ~~ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله إذا لم يفرط نصا ولا # PageV02P476 # أجرة له لعمل فيه لأنه لم يسلم عمله إلى المستأجر ولا ms265 يمكن تسليمه إلا ~~بتسليم المعمول فلم يستحق عوضه كمكيل بيع وتلف قبل قبضه. وللأجير حبس معمول ~~على أجرته إن أفلس ربه وإن لم يفلس فتلف معمول أو أتلفه أجير بعد عمله أو ~~حمله خير مالك بين تضمينه إياه غير معمول أو محمول ولا أجرة له أو معمولا ~~أو محمولا وله الأجرة. وإن استأجر أجير مشترك أجيرا خاصا فلكل منهما حكم ~~نفسه، فما تقبله صاحب الدكان ودفعه إلى أجيره فتلف في يده بلا تعد ولا ~~تفريط لم يضمنه لأنه أجير خاص وضمنه صاحب الدكان لأنه مشترك. والأجير ~~قسمان: خاص، ومشترك. فالأجير الخاص من قدر نفعه بالزمن، والأجير المشترك من ~~قدر نفعه بالعمل وتقدم قريبا. فالخاص يستحق المستأجر نفعه في جميع المدة ~~المقدر نفعه فيها، سوى فعل الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها وصلاة جمعة ~~وعيد، وسواء سلم نفسه للمستأجر أو لا، ويستحق الأجرة بتسليم نفسه عمل أو لم ~~يعمل، وتتعلق الإجارة بعينه فلا يستنيب، وتجب الأجرة أي تملك في إجارة عين ~~أو إجارة ذمة بالعقد شرط الحلول فيه أو أطلق كما يجب الثمن بعقد البيع، ~~والصداق بالنكاح، ويستحق الأجرة كاملة بتسليم عين أو بذلها، وتستقر بفراغ ~~عمل ما بيد مستأجر وبدفع غيره معمولا مالم تؤجل الأجرة فإن أجلت لم يملك ~~المطالبة بها حتى تفرغ مدة الأجل ولا ضمان على مستأجر فيما تلف في يده كدار ~~انهدمت أو دابة ماتت ونحو ذلك، ولو شرط على نفسه الضمان لأنه أمين إلا إذا ~~كان # PageV02P477 # التلف بتعد أو تفريط منه، والقول قوله بيمينه في نفيهما أي التعدي ~~والتفريط. وإن شرط المؤجر على المستأجر أن لا يسير بها في الليل أو وقت ~~القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة ونحو ذلك مما فيه غرض صحيح فخالف ضمن. ~~ومتى انقضت الإجارة رفع المستأجر يده عن المؤجر ولم يلزمه رد ولا مؤنة ~~كمودع. # PageV02P478 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # وتجوز المسابقة وهي من السبق بسكون الباء وهو بلوغ الغاية قبل غيره، ~~والسباق فعال منه والسبق بفتح الباء والسبقة الجعل يسابق عليه وجمعه ms266 أسباق ~~على أقدام وسهام وسفن ومزاريق ومقاليع وطيور وأحجار وسائر حيوان كإبل وخيل ~~وبغال وحمير وفيله. و [لا] تجوز المسابقة بعوض [إلا] إذا كانت على [إبل ~~وخيل وسهام وشرط] فيها خمسة شروط: أحدها تعيين المركوبين أو الراميين ~~بالرؤية سواء كانا اثنين أو جماعتين لا تعيين الراكبين ولا القوسين، ~~والثاني اتحادهما أي المركوبين أو القوسين بالنوع فلا يصح بين عربي وهجين، ~~ولا قوس عربية وهي النبل وفارسية وهي النشاب وشرط تعيين رماة بخلاف ~~الراكبين كما تقدم، والثالث تحديد مسافة ومدى رمى بما جرت به العادة، وذلك ~~إما بالمشاهد أو بالذرع لأن الإصابة تختلف بالقرب والبعد، نحو مائة ذراع أو ~~مائتي ذراع، وما لم تجر به عادة وهو ما زادعلى ثلثمائة ذراع فلا يصح عليه ~~لأنه يفوت به الغرض المقصود بالرمي، وقد قيل إنه ما رمى في أربعمائة ذراع ~~إلا عقبة بن عامر الجهني، # PageV02P479 # والرابع علم عوض لأنه مال في عقد فوجب العلم به كسائر العقود، ويعلم إما ~~بالمشاهدة أو الوصف، ويجوز حالا ومؤجلا وبعضه حالا وبعضه مؤجلا كالبيع وشرط ~~إباحته أي العوض أيضا والخامس خروج عن شبه قمار بكسر القاف يقال قامره ~~قمارا ومقامرة فقمرة إذا راهنه فغلبه بأن لا يخرج جميعهم، وإن أخرجا معا لم ~~يجز إلا بمحلل لا يخرج شيئا ولا يجوز اكثر من محلل واجد يكافىء مركوبه ~~مركوبيهما، أو رميه رمييهما فإن سبقاه أحرزا سبقيهما ولم يؤخذ من المحلل ~~شيء، وإن سبق هو أو أحدهما أحرز السبقين وإن سبق المحلل وأحد المخرجين فسبق ~~مسبوق بينهما، وهى جعالة لا يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل، ولكل فسخها ما لم ~~يظهر الفضل لصاحبه فيمتنع عليه، وتبطل بموت أحد المتعاقدين أو المركوبين لا ~~أحد الراكبين أو تلف إحدى القوسين أو السهام، ويجعل سبق في خيل متماثلي ~~العنق برأس، وفي مختلفيهما وفي إبل مطلقا بكتف لتعذر اعتبار الرأس ههنا، ~~فإن طويل العنق قد يسبق رأسه بطول عنقه لا بسرعة عده، وفي الإبل ما يرفع ~~رأسه وفيها ما يمد عنقه فربما سبق رأسه بطول ms267 عنقه لا بسبقه. والمناضلة من ~~النضل يقال ناضله نضالا ومناضلة وسمي الرمي نضالا لأن السهم التام يسمى ~~نضلا، فالرمي عمل بالنضل. وهى ثابتة بالكتاب العزيز لقوله تعالى: 19 ( ~~{قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق} ) . وقرىء ننتضل، والسنة شهيرة بذلك ومحل ~~بسطها المطولات فراجعها. # PageV02P480 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) 3. # والعارية بتخفيف الياء وتشديدها العين المأخوذة للانتفاع بلا عوض، ~~والإعارة إباحة نفعها بلا عوض. وهي سنة، وتنعقد بكل قول أو فعل يدل عليها ~~كأعرتك هذة الدابة. أو: اركبها، أو: استرح عليها، ونحو دلك. وبدفعه دابته ~~لرفيقه عند تعبه، وتغطيته بكساء إذ برد، ونحو دلك. وشرط للإعارة أربعة ~~شروط: أحدها كون معير أهلا للتبرع شرعا، لأن الإعارة نوع تبرع، والثاني كون ~~مستعير أهلا للتبرع له بتلك العين المعارة بأن يصح منه قبولها هبة أشبه ~~إباحة بالهبة، فلا تصح إعارة عبد مسلم لكافر لخدمته. ويأتي في المتن. ~~والثالث ما أشار إليه بقوله وكل مبتدأ ما أي شيء ينتفع به مع بقاء عينه ~~كدواب ورقيق ودور ولباس ونحو تصح إعارته بخلاف ما لا ينتفع به إلا مع تلف ~~عينه كأطعمة وأشربة، فإن أعطاها بلفظ إعارة فقال ابن عقيل: يحتمل أن يكون ~~اباحة للانتفاع على وجه الإتلاف. نقله المجد في شرحه واقتصر عليه. والرابعة ~~ما أشار إليه بقوله نفعا مباحا ولو لم يصح الاعتياض # PageV02P481 # عنه كإعارة كلب لصيد ونحوه تصح إعارته خبر، فلا تصح إعارة لغناء أو زمر ~~وإناء ذهب أو فضة وحلي محرم على رجل ليلبسه الا البضع وهو أن يعيره أمته ~~ليستمتع بها فيحرم ولا يصح، فإنه وطىء مع العلم بالتحريم فعليه الحد، وكذا ~~هي إن طاوعته وولده رقيق، وإن كان جاهلا فلا حد ولده حر ويلحق به، وتجب ~~قيمته للمالك ومهر المثل فيهما ولو مطاوعة إلا أن يأذن السيد فإن أذن فلا ~~مهر. وأما للخدمة فإن كانت برزة أو شوهاء أو كبيرة لا يشتهي مثلها جاز، ~~وكذا إن كانت شابة وكانت الاعارة لمحرم أو امرأة أو صبي، وإن كانت لشاب كره ~~خصوصا العزب لأنه لا ms268 يؤمن عليها. وتحرم الخلوة بها والنظر إليها بشهوة وإلا ~~عبدا مسلما فتحرم إعارته لكافر لخدمة خاصة، وتقدم وتصح إعارة الدراهم ~~والدنانير للوزن فإن استعارها لينفقها أو استعارها مكيلا أو موزونا فقرض. ~~وتجب إعارة مصحف لمحتاج الى قراءة فيه ولم يجد غيره وإن لم يكن مالكه ~~محتاجا اليه وإلا صيدا ونحوه أى الصيد كإعارة آلة يصيد بها ونحوها فتحرم ~~لمحرم فإن فعل فتلف الصيد ضمنه لله بالجزاء وللمالك بالقيمة. وكذا يحرم أن ~~يعير أحد لمحرم كل ما يحرم عليه استعماله في الاحرام، وإلا أمة، وإلا أمرد ~~فتحرم إعارتهما لغير مأمون لأنه لا يؤمن عليهما منه. وتكره استعارة أبويه ~~وإن علوا للخدمة. ولمستعير الرد متى شاء. ولمعير الرجوع متى شاء مطلقة كانت ~~أو موقتة ما لم يؤذن في شغله بشىء يضر بالمستعير رجوعه، مثل أن يعيره # PageV02P482 # سفينة لحمل متاعه ولوحا يرقع به سفينة فرقعها به ولج في البحر فليس له ~~الرجوع ولا المطالبة ما دامت في اللجة حتى ترسو السفينة. وله الرجوع قبل ~~دخولها في البحر. وكذا من أعار أرضا للدفن أو الزرع. وليس لمن أعار حائطا ~~لوضع خشب عليه الرجوع ما دام عليه، وله الرجوع قبل الوضع وبعده ما لم يبن ~~عليه، فإن سقط لهدم أو غيره لم يعد إلا بإذنه أو عند الضرورة إن لم يتضرر ~~الحائط. ومن أعير أرضا لغرس أو بناء وشرط قلعه بوقت أو رجوع لزم قلعه عنده ~~لا تسويتها بلا شرط، وإن لم يشترط ذلك فلمعير أخذه بقيمته وقلعه ويضمن ~~نقصه، وإن اختار مستعير القلع سوى الحفر. ومستعير في استيفاء النفع كمستأجر ~~إلا أنه لا يعير ولا يؤجر إلا بإذن. فإن أعاره أرضا للغراس والبناء أو ~~لأحدهما فله ذلك وله أن يزرع ما شاء، وإن استعارها للزرع لم يغرس ولم يبن، ~~وللغرس أو البناء لم يملك الآخر. وتضمن العارية مطلقا أي فرط أو لم يفرط ~~ولو شرط نفي الضمان. وكل ما كان أمانة أو مضمونا لا يزول عن حكمه بالشرط ~~بمثل مثلى كصنجة من نحاس لا ms269 صناعة بها استعارها ليزن بها فتلفت فعليه مثل ~~مثل وزنها من نوعها. وتضمن العارية ب [قيمة غيره] أي المثلى يوم تلف لأن ~~قيمتها # PageV02P483 # بدل عنها فوجب عند تلفها كما يجب عند إتلافها ولأنه يوم تحقق فواتها فيه ~~فوجب اعتبار الضمان فيه. و [لا] تضمن العارية إن تلفت باستعمال بمعروف كخمل ~~منشفة وطنفسه، وثوب بلى باللبس، لأن الإذن في الاستعمال تضمن الإذن في ~~الاتلاف، وما أذن في إتلافه لا يضمن كالمنافع، فإن حمل في الثوب ترابا ~~ونحوه فتلف ضمن لتعديه. ويقبل قول مستعير بيمينه إنه لم يتعد، وعليه مئونه ~~ردها، لا مؤنتها عنده زمن انتفاع بل على مالكها كالمؤجرة، ويبرأ بردها إلى ~~من جرت عادة الإنسان بالرد على يده، كسائس وخازن وزوجة ووكيل عام ووكيل في ~~قبض حقوقه لا بردها إلى اصطبله أو غلامه، ومن سلم لشريكه الدابة فتلفت بلا ~~تعد ولا تفريط لم يضمن. وإن اختلف المالك والقابض، فقال: آجرتك، فقال: بل ~~أعرتني قبل مضي مدة من القبض لها أجرة فقول قابض بيمينه، وبعدها فقول مالك ~~فيما مضى بيمينه وله أجرة المثل. وكذا لو ادعى أنه زرع الأرض عارية، وقال ~~ربها: إجارة. وإن قال قابض لمالك: أعرتني أو آجرتني، فقال: بل غضبتني، أو ~~قال: أعرتك، فقال: بل آجرتني والبهيمة تالفة واختلفا في ردها فقول مالك ~~بيمينه لأنه منكر. وكذا لو قال القابض: أعرتني، قال: غصبتني والعين قائمة ~~فقول مالك بيمينه في وجوب الأجر ورفع اليد ورد العين لمالكها، لأن الأصل ~~عدم ما يدعيه القابض. وإن قال: أعرتك، فقال: أودعتني فقول مالك، وله قيمة ~~تالفه. وكذا في عكسها بأن قال المالك: أودعتك، فقال القابض: أعرتني فقول ~~مالك بيمينه وله أجرة # PageV02P484 # ما انتفع بها. وإن قال مالك: غصبتني. وقال قابض: أودعتني، فقياس ما سبق ~~لأن الأصل في قبض مال الغير الضمان. ولا تضمن العارية إن كانت وفقا ككتب ~~علم وسلاح كسيف ورمح ودرع موقوفة على الغزاة إلا بتفريط ولا فيما إذا ~~أعارها المستأجر وعليه أي المستعير [مؤنة ردها] لمالكها كمغصوب وإن أركب ms270 ~~شخص دابته منقطعا لله تعالى فتلفت تحته لم يضمن الراكب شيئا لأنها بيد ~~صاحبها لكون الراكب لم ينفرد بحفظها، أشبه ما لو غطى ضيفه بلحافه فحرق عليه ~~فإنه لا يضمنه. ومن استعار ليرهن فالمرتهن أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو ~~التفريط ويضمن المستعير سواء تلفت تحت يده أو يد المرتهن. # PageV02P485 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) 3. # والغصب مصدر غصب يغصب من باب ضرب، وهو لغة: أخذ الشيء ظلما، قاله الجوهري ~~وابن سيده، وشرعا: استيلاء غير حربي غيره قهرا بغير حق. وهو حرام إجماعا ~~بالكتاب والسنة لقوله تعالى 19 ((لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا ~~بها إلى الحكام)) . وقوله تعالى 19 ((لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا ~~أن تكون تجارة عن تراض منكم)) وقوله (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام ~~عليكم) وقوله (من غصب شبرا من أرض طوقه الله يوم القيامة بسبع أرضين) # PageV02P486 # وهو كبيرة من الكبائر العظام. فمن غصب كلبا يقتني أي يجوز اقتناؤه ككلب ~~صيد وزرع أو غصب خمر ذمي محترمة أي مستترة ردهما أي الكلب والخمر لزوما، ~~لأن الذمي غير ممنوع من إمساكها كخمر الخلال والكلب يجوز الانتفاع به، وإن ~~تلفا لم تلزمه قيمتهما لتحريمهما فهما كالميتة، ولا يلزمه رد جلد ميتة غصبه ~~لأنه لا يطهر بالدباغ، وأتلف الثلاثه أي الكلب والخمر والجلد هدر مسلما كان ~~أو ذميا. وإن استولى إنسان على حر مسلم، ولم يقيده في الإقناع والمنتهى ~~وغيرهما بالمسلم، كبيرا كان أو صغيرا بأنه حبسه ولم يمنعه الطعام والشراب ~~فمات عنده لم يضمنه لأنه ليس بمال، [بل] يضمن [ثياب] حر [صغير و] يضمن حليه ~~ولو لم ينزعها عنه، لأن الصغير لا ممانعة له عن ذلك أشبه ما لو غصبه ~~منفردا. وعلى من أبعده عن بيت أهله رده إليه ومؤنته عليه، وإن استعمله الحر ~~كرها في خدمة أو خياطة أو غيرهما فعليه أجرته، لأنه استوفى منافعه المتقومة ~~فضمنها كمنافع العبد أو حبسه الحر مدة لها أجرة فعليه أجرته مدة حبسه لأنه ~~فوت منفعته بالحبس، وهي مال يجوز أخذ العوض عنه [ك] ms271 منافع [قن] ، وإن منعه ~~العمل من غير حبس لم يضمن، ولو كان الممنوع عبدا. ويلزمه أى الغاصب رد ~~مغصوب إلى محله إن قدر عليه بزيادته أي المغصوب المتصلة والمنفصله كالسمن ~~والكسب، ولو غرم على رده أضعاف قيمته لكونه بعد أو بنى عليه، # PageV02P487 # وإن نقص المغصوب بعد غصبه وقبل رده وكان نقصه [لغير تغير سعر] كنبات لحية ~~عبد فعليه أى الغاصب أرشه أي أرش ما نقص من قيمته، وإن كان لتغير سعر بأن ~~نزل لذهاب موسم لم يضمن سواء ردت العين أو تلفت لأن المغصوب لم تنقص عينه ~~ولا صفته فلم يلزمه شيء سوى رد المغصوب أو بدله، والفائت إنما هو رغبات ~~الناس ولا تقابل بشيء. وإن بنى الغاصب في أرض غصبها أو الشريك ولو من غير ~~غصب لكنه فعله بغير إذن شريكه أو غرس فيها لزمه أي من فعل ذلك قلع بنائه ~~وغرسه ولزمه أرش نقض ولزمه تسوية أرض وفيها الأجرة ايضا أي أجرة المثل، ولو ~~غصب ما اتجر به أو غصب جارحا أو قوسا أو فرسا ف [صاد] هو أو غيره به أو ~~عليه أو غنم فهو لمالكه، [أو] غصب منجلا ف [حصد] به أو قطع به خشبا أو ~~حشيشا [فمهما حصل ب] سبب ذلك من مال تجارة أو صيد أو غنيمة أو أجرة منجل. ~~وأما المقطوع والمخضود بالمنجل فهو لغاصب لحصول الفعل منه كما لو غصب سيفا ~~فقاتل، أو حشيش قطعه به ف هو لمالكه لأنه حصل بسبب المغصوب فكان لمالكه، ~~وإن [خلطه] أي خلط الغاصب المغصوب بما لا يتميز كزيت ونقد بمثلهما لزم مثله ~~منه. وإن خلطه بدونه أو بخير منه أو بغير جنسه على وجه لا يتميز كزيت بشيرج ~~ودقيق حنطة بدقيق شعير ونحوه فهما شريكان بقدر قيمتهما كاختلاطهما من غير ~~غصب نصا، وحرم تصرق غاصب في قدر ماله فيه أو صبغ الغاصب الثوب الذي غصبه أو ~~لت السويق بزيت ولم # PageV02P488 # تنقص قيمتهما ولم تزد أو زادتا معا فهما شريكان بقدر ملكيهما لاجتماع ~~ملكيهما وهو يقتضى ms272 الاشراك فيباع ذلك ويوزع الثمن على قدر القيمتين. وكذا ~~لو غصب زيتا فجعله صابونا. وإن نقصت القيمة أي قيمة الثوب والصبغ، أو ~~السويق والزيت أو قيمة أحدهما فالزيادة لصاحبه. وإن أراد أحدهما قلع الصبغ ~~لم يجبر الآخر عليه لأن فيه إتلافا لملك الآخر. ولو أراد المالك بيع الثوب ~~فله ذلك ولو أبى الغاصب، وإن أراد الغاصب بيعه لم يجبر المالك، وإن وهب ~~الصبغ أو تزويق الدار ونحوهما للمالك لزمه قبوله. # PageV02P489 # [فصل ومن اشترى أرضا فغرس أوبنى] فيها [ثم] بعد الغرس أو البناء [وجدت] ~~الأرض اى ظهرت مستحقة لغير بائعها وقلع ذلك الغراس أو البناء لأنه وضع بغير ~~حق [رجع] مشتر على بائع بما غرمه من ثمنه لقبضه وأجرة غارس وبان وثمن مؤن ~~مستهلكة وأرش نقص لقلع ونحو ذلك، لأنه غره وأوهمه أنها ملكه وذلك سبب غراسه ~~وبنائه. وعلم منه أن لرب الأرض قلع الغراس والبناء بلا ضمان نقص، لأنه وضع ~~في ملكه بغير إذنه فحكمه كالغصب وإن غصب شيئا ف أطعمه أى المغصوب ل شخص ~~عالم بغصبه أي بأنه غصبه وأطعمه إياه ضمن آكل ما أكله: لأنه أتلف مال غيره ~~بغير إذنه عالما من غير تغرير، وللمالك تضمين الغاصب وتضمين آكله. إن أطعمه ~~لغير عالم بأنه غصبه ولو لمالك لم يبرأ غاصب. ويضمن بالبناء للمفعول مغصوب ~~مثلي وهو كل مكيل أو موزن لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه بمثله نصا فإن ~~أعوز المثل فقيمته يوم إعوازه، فإن قدر على المثل لا بعد أخذ القيمة وجب ~~المثل لأنه الأصل ويضمن غيره أي غير المثلى كالثوب والسيف ونحو ذلك إذا تلف ~~أو أتلف بقيمته يوم تلفه في بلد غصبه من نقده لأنه موضع الضمان # PageV02P490 # بمقتضى التعدي، فإن كان نقود فمن غالبها، ويضمن محرم صناعة بوزنه من ~~جنسه، وحرم تصرف غاصب وغيره ممن علم الحال بمغصوب، ولا يصح عقد من العقود ~~به كالبيع والإجارة والهبة ونحوها، ولا تصح عبادة به كاستجمار بنحو حجر ~~مغصوب ووضوء وغسل وتيمم بمغصوب وصلاة في ثوب مغصوب ms273 أو بقعة مغصوبه وإخراج ~~زكاة أو حج من مال مغصوب، والقول مبتدأ إن اختلفا في قيمة تالف بأن قال ~~مالك: كان قيمته خمسين، فقال غاصب: بل أربعين، أو اختلفا في قدره بأن قال: ~~عشرة أذرع فقال غاصب: بل ثمانية أو اختلفا في صفته بأن قال: كان كاتبا ~~فأنكره غاصب، أو اختلفا في ملك ثوب على مغصوب أو سرج على فرس قوله خبر أي ~~الغاصب بيمينه حيث لا بينة للمالك لأنه، منكر والأصل براءته من الزائد وعدم ~~الصناعة فيه وعدم ملك الثوب أو السرج عليه، وإن اختلفا في رده إلى مالكه أو ~~اختلفا في عيب فيه بأن قال غاصب: كان العبد أعور أو أعرج أو يبول في فراشه ~~ونحوه فالقول قول ربه بيمينه على نفي ذلك، لأن الأصل عدم الرد والعيب. ومن ~~بيده غصب غصب أو غيره كرهن وسائر الأمانات والأموال المحرمة وجهل ربه أو ~~عرفه وفقده وليس له وارث فله الصدقة به أي الغصب وغيره عنه أي عن مالكه ~~بنية الضمان لربه كلقطة ويسقط عنه إثم غصب، وإن دفعه إلى حاكم لزمه قبوله ~~وبريء من عهدته. وليس لمن هو في يده أخذ شيء منه فقيرا نصا. # PageV02P491 # وإذا تصدق بالمال ثم حضر المالك خير بين الأجر والأخذ من المتصدق، فإن ~~اختار الأخذ فله ذلك والأجر للمتصدق. ومن لم يقدر على مباح لم يأكل ماله ~~غنية عنه كحلوى ونحوها. ومن أتلف من مكلف أو غيره إن لم يدفعه ربه إليه ولو ~~سهوا مالا محترما لغيره بغيرإذنه ومثله يضمن ضمنه متلف لأنه فوته عليه فوجب ~~عليه ضمانه كما لو غصبه فتلف عنده فخرج بالمال نحو سرجين نجس وكلب، ~~وبالمحترم نحو صنم وصليب، وبقوله (لغيره) مال نفسه، وبقوله بغير إذنه ما ~~إذا أذن له مكلف رشيد بإتلاف ماله فأتلفه، ويقوله ومثله يضمن ما يتلفه أهل ~~العدل من مال أهل البغي وقت حرب وعكسه، وما يتلفه المسلم من مال حربي ~~وعكسه، وما يتلفه محجور عليه لحظة مما دفع إليه، وما يتلفه بدفع صائل عليه ~~فإنه ms274 لا ضمان عليه في هذه الصور. وإن أكره على إتلاف مال مضمون فأتلفه ضمنه ~~مكرهه ولو على إتلاف مال نفسه. وإن فتح قفصا عن طائر، أو حل قيد قن أو ~~أسير، أو دفع لأحدهما مبردا فبرد القيد، أو حل فرسا أو سفينة ففات، أو عقر ~~شيء من ذلك بسبب إطلاقه بأن كان الطير جارحا فقلع عين إنسان ونحوه، أو حل ~~وكاء زق فيه مائع فأذابته الشمس، أو بقى يعد حله فألقته الريح فاندفق، ضمن ~~في الجميع. ولو بقى الطائر أو الفرس حتى نفرهما آخر ضمن المنفر، [وإن ربط ~~إنسان] أو أوقف دابة بطريق ضيق ضمن ما أتلفته الدابة مطلقا أى سواء كانت له ~~أو لغيره، يده عليها أو لا، ضربها أو لا، وسواء جنت بمقدمها أو مؤخرها أو ~~فمها. # PageV02P492 # وكذا لو ترك بالطريق نحو خشبة أو طين أو عمود أو حجر أو كيس دراهم فإنه ~~يضمن ما تلف بسبب ذلك. ويجوز قتل هرة تأكل نحو لحم كالفواسق، وفي الفصول: ~~حين أكله، وفي الترغيب: إن لم تندفع إلا به كصائل. ومن أجج نارا بملكه ~~فتعدت إلى فتعدت إلى غيره فأتلفته ضمنه إن فرط بأن أجج نارا تسري في العادة ~~لكثرتها، أو في ريح شديدة تحملها إلى ملك غيره لا إن طرأ ت ريح. ومن بسط في ~~مسجد حصيرا أو بارية أو بساطا أو علق أو أوقد فيه قنديلا أو نصب فيه بابا ~~أو عمدا لمصلحة أو رفا لنفع الناس أو هو سقفه أو بنى جدارا ونحوه أو جلس أو ~~اضطجع أو قام فيه أو في طريق واسع فعثر به حيوان لم يضمن ما تلف به. ومن ~~اقتنى كلبا عقورا أو لا يقتني كما لو كان لغير ماشية ونحوها أو أسود بهيما ~~أو أسدا أو نمرا أو ذئبا أو جارحا أو هرا يأكل الطيور ويقلب القدور عادة ~~فأتلف شيئا ضمنه، ولا يضمن رب بهيمة غير ضارية أى معروفة بالصول ما أتلفته ~~نهارا من الأموال والأبدان، وإن كانت الدابة بيد راكب لها أو ms275 بيد قائد لها ~~أو بيد سائق لها مالكا كان أو مستأجرا أو مستعيرا أو موصي له بنفعها وكان ~~قادرا على التصرف فيها ضمن جناية مقدمها كفمها ويدها وولدها أو ضمان وطئها ~~الدابة برجلها لا ما نفحت بها بلا سبب ما لم يكبحها أى يجذبها باللجام ~~زيادة على العادة أو يضرب وجهها. ولا جناية ذنبها. # PageV02P493 # وضمن ربها ومستأجرها ومستعيرها ومودعها ما أفسدت من زرع وشجر وغيرهما ~~ليلا فقط نصا. وإن تعدد راكب ضمن الأول أو من خلفه إن انفرد بتدبيرها، وإن ~~اشتركا فيه أو لم يكن إلا سائق وقائد اشتركا في الضمان. وإن اصطدمت سفينتان ~~فغرقتا ضمن كل من قيمى السفينتين سفينة الآخر وما فيها من نفس ومال إن فرط، ~~وإن تعمداه فهما شريكان في إتلافهما وما فيهما، فإن قتل غالبا فالقود ~~بشرطه، وإن لا يقتل غاليا فشبه عمد. ومن قتل صائلا عليه ولو آدميا دفعا عن ~~نفسه ولم يندفع بغير القتل، أو خنزيرا، أو أتلف ولو مع صغير مزمارا أو ~~طنبورا أو عودا أو طبلا أو دفا بصنوج أو حلق أو نردا أو شطرنجا أو صليبا أو ~~كسر إناء فضة أو ذهب أو إناء فيه خمر مأمور بإراقتها قدر على إراقتها بدونه ~~أو لا حليا محرما على ذكر لم يتخذه يصلح للنساء أو آله سحر أو تعزيم أو ~~تنجيم أو صور خيال أو أوثانا أو كتب مبتدعة مضلة أو كفرا وأكاذيب أو سخائف ~~لأهل الضلالة والبطالة أو كتابا فيه أحاديث رديئة أو حرق مخزن خمر لم يضمن ~~شيئا في الجميع. قال في شرح المنتهى للمؤلف: وظاهره ولو كان معها غيرها. ~~وأما دف العروس الذي لا حلق فيه ولا صنوج فمضمون لإباحته، وكذلك طبل حرب، ~~ولا فرق بين كون المتلف مسلما أو كافرا. # PageV02P494 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) 3. # بإسكان الفاء من الشفع وهو الزوج أو من الشفاعة أى الزيادة أو التقوية، ~~وهي شرعا استحقاق الشريك انتزاع شقص شريكه ممن انتقل إليه بعوض مالي إن كان ~~مثله أو دونه. ولا تسقط بحيلة ولا تثبيت ms276 إلا بطلبها فورا بأن يشهد بالطلب ~~حين يعلم إن لم يكن عذر، ثم له أن يخاصم ولو بعد أيام فإن أخر الطلب بغير ~~عذر سقطت لمسلم متعلق بتثبت على مسلم وكافر ولكافر على كافر لا على مسلم، ~~نصا، تام الملك فلا تثبت لمالك ملكا غير تام كشركة ووقف ولو على معين، فلا ~~يأخذ موقوف عليه بالشفعة لقصور ملكه في حصة شريكه المنتقلة لغيره أي الشفيع ~~بعوض فلا شفعة في الموروث والموصي به والموهوب بلا عوض [مالي] صفة لعوض، ~~فلا شفعة فيما جعل مهرا أو عوضا في خلع أو صلحا عن دم عمد ونحوه [بما] أي ~~بمثل الثمن الذي [استقر عليه العقد] قدرا وجنسا وصفة، فإن جهل ولا حيلة ~~سقطت ومع الحيلة يجب قيمة الشقص، # PageV02P495 # وشرط لثبوت الأخذ بالشفعة تقدم ملك شفيع لرقبة العقار فيثبت لمكاتب كغيره ~~[لا] لأحد اثنين اشتريا دارا صفقة على الآخر وشرط أيضا كون شقص مبيع ~~[مشاعا] أي غير مفرز من أرض تجب قسمتها أي الأرض إجبارا بطلب من له فيها ~~جزء [ويدخل غراس] ويدخل [بناء] بالشفعة تبعا لأرض ولا يدخل ثمرة ظاهرة [و] ~~لا [زرع] بشفعة لا تبعا ولا مفردا، لأنه لا يدخل في البيع تبعا فلا يؤخذ ~~بالشفعة. فلا شفعة فيما لا ينقسم إجبارا كحمام صغير وبئر وطرق وعراص ضيقة ~~ورحى صغيرة، ولا فيما ليس بعقار كشجر وحيوان وبناء مفرد وجوهر وسيف وسكين ~~وزرع وثمر وكل منقول. وشرط أيضا أخذ جميع مبيع دفعا لضرر المشتري بتبعيض ~~الصفقة في حقه بأخذ بعض المبيع مع أن الشفعة على خلاف الأصل دفعا لضرر ~~الشركة فإذا أخذ البعض لم يندفع الضرر فإن أراد الشفيع أخذ البعض من المبيع ~~مع بقاء الكل أي لم يتلف منه شيء سقطت شفعته، وإن تلف البعض فله أخذ باقيه ~~بحصته من ثمنه أو عجز الشفيع ولو عن بعض الثمن بعد إنظاره أي الشفيع ثلاثا ~~ليال بأيامها حتى يتبين عجزه نصا ولم يأت به سقطت حتى ولو أتى برهن أو ضامن ~~مليء لبقاء ضرره بتأخير ms277 الثمن أو قال الشفيع لمشتر: بمعني إياه أو قال له ~~صالحني عليه أو: هبه لي، أو: اشتريت رخيصا أو غاليا ونحوه سقطت، أو أخبره ~~بذلك عدل واحد ولو عبدا أو أنثى فكذبه ونحوه كأن أخبره من لا يقبل قوله ~~كفاسق فصدقه ولم يطلب سقطت لأنه غير معذور # PageV02P496 # فإن عفا بعضهم أي الشركاء عن حقه من الشفعة أخذ باقيهم أى الشركاء الكل ~~بالشفعة أو تركه كله لأن في أخذهم البعض إضرارا بالمشتري وإن مات شفيع قبل ~~طلب الشفعة مع قدرة أو إشهاد، مع عذر بطلب أي سقطت لا بعد طلب أو إشهاد حيث ~~اعتبر الإشهاد كمرض شفيع ونحوه، وتكون لورثته كلهم بقدر إرثهم فإن عدموا ~~فلإمام الأخذ بها، وإن كان الثمن أي ثمن الشقص مؤجلا أخذ مليء أي قادر على ~~الوفاء [به] أي بالثمن مؤجلا وأخذ غيره أي غير المليء الشقص المؤجل [بكفيل ~~مليء] نصا لأنه تابع للمشتري في الثمن وصفته، والتأجيل من صفاته وينتفي عنه ~~الضرر بكونه مليئا أو كفيله مليئا. [ولو أقر بائع بالبيع] أي بيع الشقص ~~المشفوع وأنكر مشتر ثبتت الشفعة بما قال البائع فيأخذ الشفيع الشقص منه ~~ويدفع إليه الثمن إن لم يكن مقرا بقبضه، وإن كان مقرا بالقبض من المشترى ~~بقى في ذمة الشفيع إلى أن يدعيه المشتري. # PageV02P497 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . ويسن قبول وديعة وهي فعيلة من ودع الشيء إذا تركه، وهي متروكة عند ~~المودع، قيل مشتقة من الدعة فكأنها عند المودع غير مبتذلة للانتفاع بها، ~~وقيل من ودع الشيء إذا سكن، فكأنها ساكنة عند المودع، وشرعا المال المدفوع ~~إلى من يحفظه بلا عوض، فخرج الكلب والخمر وما ألقته نحو ريح من نحو ثوب إلى ~~دار غيره، وما تعدى بأخذه والعارية ونحوها والأجير على حفظ مال لمن متعلق ~~بيسن يعلم من نفسه الأمانة. وهي عقد جائز من الطرفين [ويلزم] الوديع ~~[حفظها] أي الوديعة في [حرز مثلها] عرفا أي في كل مال بحسبه وإن عينه أي ~~الحرز ربها أي الوديعة بأن قال: احفظها بهذا البيت أو الحانوت ms278 فأحرزها ~~بدونه أي دون المعين رتبة في الحفظ فضاعت ضمنها، ولو ردها إلى المعين لأنه ~~تعدى بوضعها في الدون فلا تعود أمانة إلا بعقد جديد، وإن أحرزها بمثله أو ~~فوقه ولو لغير حاجة لم يضمن، أو إن تعدى الوديع في الوديعة [أو فرط] في ~~حفظها ضمنها # PageV02P498 # لا بلا تعد ولا تفريط لأنه تعالى سماها أمانة، والضمان ينافي الأمانة حتى ~~ولو تلفت من بين ماله ولم يذهب معها شيء منه [أو] إن [قطع] الوديع [علف ~~دابة عنها] أو سقيها حتى ماتت جوعا أو عطشا بغير قوله مالكها ضمن لا إن ~~نهاه مالكها عن ذلك، ويحرم مطلقا. وإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لشيء الغالب ~~منه الهلاك لم يضمن إن وضعها في حرز مثلها أو فوقه، فإن تعذر فأحرز بدونه ~~لم يضمن وإن قال: لا تخرجها وإن خفت عليها فحصل خوف فأخرجها أو لا لم يضمن. ~~وإن قال اتركها في جيبك فتركها في كمه أو يده ضمن لا إن قال: اتركها في كمك ~~أو يدك فتركها في جيبه لأن الجيب أحرز. ولا إن ألقاها عند هجوم ناهب ونحوه ~~إخفاء لها، وإن قال مودع خاتم: اجعله في البنصر فجعله في الخنصر ضمن لا ~~عكسه، إلا إن انكسر لغلظها أي البنصر فيضمنه لأنه أتلفه بما لم يأذن فيه ~~مالكه، وإن جعله في الوسطى وأمكن إدخاله في جميعها فضاع لم يضمنه، وإن لم ~~يدخل في جميعها فجعله في بعضها لأنه أدنى من المأمور به، وإن دفعها إلى من ~~يحفظ ماله عادة كزوجة وعبد ونحوهما أو لعذر إلى أجنبي ثقة أو حاكم لم يضمن ~~وإن لم يكن عذر ضمن، وإن أخرج الدراهم لينفقها أو لينظر إليها ثم ردها إلى ~~وعائها أو كسر ختمها أو حل كيسها أو جحدها ثم أقر بها، أو ركب الدابة لا ~~ليسقيها أو # لبس الثوب لا لخوف من عث ضمن ووجب ردها فورا # PageV02P499 # ولا تعود أمانة بغير عقد متجدد , وصح قول مودع لوديع: كلما خنت ثم عدت ~~إلى أمانة فأنت أمين. ومن أودعه ms279 صغير وديعة لم يبرأ إلا بردها لوليه ~~ويضمنها إن تلفت ما لم يكن الصغير مأذونا له في الإيداع أو يخف هلاكها معه ~~فإنه لا يضمنها. وإن أودع جائز التصرف ماله لصغير أو مجنون أو سفيه فأتلفه ~~لم يضمنه [ويقبل قول مودع في ردها] أي الوديعة إلى ربها أو إلى (غيره أي ~~غير ربها ممن يحفظ ماله عادة من نحو زوجة وخازن؛ لأنه أمين بإذنه أي إذن لا ~~إن ادعى دفعها إلى وارثه أي المالك إلا ببينة ويقبل قوله في [تلفها] أي ~~الوديعة بسبب خفي كسرقة لتعذر إقامة البينة عليه؛ ولئلا يمتنع الناس من ~~قبول الأمانات مع الحاجة إليه. وكذا إن لم يذكر سببا لا بسبب ظاهر كحريق ~~إلا ببينة تشهد بوجوده ثم يحلف أنها ضاعت به؛ فإن لم تقم ببينة بالسبب ~~الظاهر ضمن لأنه لا تتعذر إقامة البينة عليه. ويقبل قوله في عدم تفريط لأنه ~~أمين والأصل عدمه وفي عدم تعد وعدم خيانة , ويقبل قوله أيضا في الإذن إذا ~~قال المودع: أذنت لي بدفعها لفلان وفعلت. [وإن أودع اثنان] إنسانا [مكيلا] ~~يقسم أو موزونا يقسم إجبارا فطلب أحدهما نصيبه لغيبة شريك أو مع حضوره ~~وامتناعه من أخذ نصيبه ومن الإذن لشريكه في أخذ نصيبه سلم إليه أي الطالب ~~نصيبه وجوبا # PageV02P500 # ولمودع خبر مقدم [ومضارب ومرتهن ومستأجر] قال في شرح المنتهى: قلت ومثلهم ~~العدل بيده الرهن ولأجير عل حفظ عين والوكيل فيه والمستعير والمجاعل على ~~عملها إن غصبت العين أي الوديعة أو مال المضاربة أو الرهن أو المستأجرة ~~المطالبة بها مبتدأ مؤخر , ممن غصبها , لأنها من جملة حفظها المأمور به. # وان أكره مودع على دفعها لغير ربها لم يضمن. # PageV02P501 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في إحياء الموات. واشتقاقه من الموت ومن أحيا لو ذميا أو بلا إذن من ~~الإمام أرضا منفكة عن الاختصاصات وعن ملك معصوم مسلم أو كافر ملكها كالخرب ~~التي ذهبت أنهارها واندرست أثارها ولم يعلم لها مالك ويحصل إحياء الموات ~~بحوزها إما [بحائط منيع] سواء أرادها للبناء أو الزرع أو ms280 حظيرة للغنم أو ~~الخشب أو غيرها نصا. والمراد بالحائط المنيع أي يمنع ما وراءه ولا يعتبر مع ~~ذلك تسقيف أو ب [إجراء ماء] بأن يسوق إليها من نهر أو بئر لا تزرع إلا به ~~أي الماء أوب قطع ماء لا تزرع معه أي الماء [أو] بحفر بئر أو نهر أو بغرس ~~شجر فيها أي الموات. # ووارثه أحق بها من بعده. ومن حفر بئرا بموات ملك حريمها , وهو من كل جانب ~~في قديمة وتسمى العادية نسبة لعاد خمسون ذراعا # PageV02P502 # وفي غيرها خمسة وعشرون ذراعا. وحريم عين وقناة خمسمائة ذراع , ونهر من ~~جانبية ما يحتاج إليه لطرح كرايته وطريق شاوية ونحوها. وشجرة قدر مد ~~أغصانها. وأرض تزرع ما يحتاج إليه لسقيها وربط دوابها وطرح سبخها. [ومن سبق ~~إلى طريق واسع فهو أحق بالجلوس فيه ما بقى متاعه] أي مدة بقاء متاعه فيه ~~مالم يضر أحدا من الناس. ومن سبق إلى لقيط أو لقطة فهو أحق به أو إلى مباح ~~كعنبر ولؤلؤ ومرجان ومسك وصيد وثمر وحطب وعسل نحل وطرفاء وقصب ونحو ذلك فهو ~~له , والملك مقصور على القدر المأخوذ فلا يملك ما يحرزه ولا يمنع غيرة منه ~~, فان سبق إلية اثنان قسم بينهما. # PageV02P503 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في الجعالة. والأصل في مشروعيتها قوله تعالى (ولمن جاء به حمل بعير) ~~وحديث اللديغ ويجوز جعل شيء معلوم لمن يعمل عملا مباحا ولو كان العمل ~~مجهولا كرد عبد رد لقطة وبناء حائط ونحو ذلك , فمن فعله أي العمل المجعول ~~على عمله الجعل بعد علمه بالجعل استحقه أي الجعل كله لأن العقد استقر بتمام ~~العمل فاستحق ما جعل له عليه كالريح في المضاربة , وان بلغه الجعل في أثناء ~~العمل استحق حصة تمامه إن أتمه , وبعد فراغ العمل لم يستحق شيئا. وهى عقد ~~جائز من الطرفين لكل من القاعدين [فسخها ف] إن حصل الفسخ من عامل ف [لا شيء ~~له] لإسقاط حق نفسه حيث لم يوف بالشرط علية , وإن حصل من جاعل فعلية لعامل ~~أجرة مثل عملة وإن ms281 اختلفا في جعل فقول من ينفيه , وفي قدره أو مسافة بأن ~~قال # PageV02P504 # جاعل: جعلته لمن يرده من بريدين , وقال عامل من بريد فقول جاعل لأنه منكر ~~والأصل براءة , وكل ما جاز أخذ العوض علية في الإجازة من الأعمال جاز أخذه ~~علية في الجعالة وما لا فلا , كالغناء والزمر ونحوهما من المحرمات , ومن ~~يختص فاعله أن يكون من أهل القرية مما لا يتعدى نفع فاعله كالصلاة والصيام ~~لا يجوز أخذ العوض عليه. وأما [ما] يتعدى نفعه كالأذان وتعليم نحو فقه ~~فيجوز و [إن عمل] شخص غير معد لأخذ أجرة على عمله لغيره عملا [بلا جعل] ممن ~~له [أو] عمل معد لاخذ أجرة لغيره عملا [بلا إذن] ممن عمله له فلا شيء له ~~لتبرعه بعمله حيث بذله بلا عوض ولئلا يلزم الإنسان ما لم يلتزم به ولم تطب ~~به نفسه إلا في مسألتين إحداهما [تحصيل متاع] غيره [من بحر أو فلاة] أو فم ~~سبع يظن هلاكه في تركه فله أجر مثله لانه يخشى هلاكه وتلفه على مالكه بخلاف ~~اللقطة , وفيه حث وترغيب على إنقاذ الأموال من الهلكة , والمسئلة الثانية ~~ما أشار إليها بقوله وإلا في رد رقيق أبق من قن ومدبر وأم ولد إن لم يكن ~~الراد الإمام فله ما قدره الشارع وهو [دينار أو اثنا عشر درهما] سواء رده ~~سواء من خارج المصر أو من داخله قربت المسافة أو بعدت يساوي المقدار الذي ~~قدره الشارع أو لا , أو كان الراد زوجا للرقيق أو ذا رحم في عيال المالك أو ~~لا ما لم يمت سيد مدبر وآم ولد قبل وصول فيعتقا ولا شي له. # PageV02P505 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في تبين أحكام اللقطة واللقيط. واللقطة قال في القاموس: محركة أي مفتوحة ~~اللام والقاف - وحكى عن الخليل: اللقطة بضم اللام وفتح القاف الكثير ~~الالتقاط , وحكى عنه في الشرح أنها اسم للملتقط لأن ما جاء على فعله فهو ~~اسم الفاعل كالضحكة والهمزة , وهي ثلاثة أقسام: الأول مالا تتبعه همة أوساط ~~الناس كرغيف وتمرة وسوط وشسع بكر ms282 الشين المعجمة المتقدمة أحد سيور النعل ~~يدخله بين الإصبعين فيملك بأخذه بلا تعريف ويباح الانتفاع به نصا. الثاني ~~الضوال جمع ضالة اسم للحيوان خاصة التي تمتنع من صغار السباع كذئب وابن آوى ~~وأسد صغير , وامتناعها إما لكبر جثتها [كخيل وابل وبقر] وبغال وحمير وإما ~~لسرعة عدوها كظباء , واما بطيرانها كطير , أو بنابها كفهد , وقن كبير فيحرم ~~التقاطها ما عدا القن الآبق ولا تملك بتعريفها. الثالث باقي الأموال كثمن ~~أي ذهب وفضة ومتاع كثياب وفرش وأوان وآلات حرب ونحوها , ومالا يمتنع من ~~صغار السباع ك [غنم وفصلان] بضم الفاء وكسرها جمع فصيل ولد الناقة إذا فصل # PageV02P506 # عن أمه و [عجا جيل] جمع عجل ولد البقرة , الناس غير المساجد وهو أن ينادي ~~عليها في الأسواق وأبواب المساجد: من ضاع منه شيء , أو نفقه؟ قال في ~~المغني: يذكر جنسها لا غير فيقول: من ضاع منه ذهب , أو فضة , أو دنانير , ~~أو دراهم , أو ثياب ونحو ذلك. انتهى. # PageV02P507 # وأجرة المنادي على الملتقط , وما حرم التقاطه ضمن آخذه إن أتلف أو نقص ~~كغاصب لعدم إذن الشارع فيه , ولا يضمن كليا لأنه ليس بمال. ومن التقط ما لا ~~يجوز التقاطه وكتمه عن ربه ثم ثبت ببينة أو إقرار فتلف فعلية قيمته مرتين ~~لربه نصا. ويزول ضمانه بدفعه إلى الإمام أو نائبه. أو برده إلى مكانه بأمره ~~[حولا] متعلق بيجب [كاملا] فورا , كل يوم مرة أسبوعا , أي مدة سبعة أيام , ~~ثم بعد الأسبوع يعرفها شهرا , كل أسبوع مرة , ثم بعد ذلك يعرفها مرة كل شهر ~~إلى آخر الحول [وتملك] اللقطة [بعده] أي الحول [حكما] كالميراث نصا , ~~فيتصرف فيها بما شاء بشرط ضمانها ويحرم على الملتقط تصرفه فيها أي اللقطة ~~بعد تعريفه الحول ولو بخلط بما لا تتميز منه قبل معرفة وعائها وهو كيسها ~~ونحوه [و] قبل معرفة وكائها وهو ما شد به الوعاء هل هو سير أو خيط أو ~~ابريسم أو كتان أو غيره وقبل معرفة عفاصها بكسر العين المهملة وهو صفة الشد ~~وقبل معرفة قدرها بالعد ms283 أو الوزن أو الكيل بمعياره الشرعي وقبل معرفة جنسها ~~وصفتها التي تتميز بها من الجنس وهو لونها ونوعها ومتى جاء ربها أي اللقطة ~~يوما من الدهر فوصفها بصفتها التي أمر الملتقط أن يعرفها [لزم] الملتقط ~~دفعها أي اللقطة إليه بنمائها المتصل مطلقا , والمنفصل في حول التعريف لأنه ~~تابع لها. وإن أدركها بعد حول التعريف مبيعة أو موهوبة لم يكن له إلا ~~البدل. ومن وجد في حيوان نقدا أو درة فلقطة لواجده يلزمه تعريفه , ومن ~~استيقظ من نومه فوجد في ثوبه مالا [لا] يدري من صرة فهو له. # PageV02P508 # ومن أخذ من نائم شيئا لم يبرأ إلا بتسليمه له بعد انتباهه ومن أخذ ~~بالبناء للمفعول نعله ونحوه كخفه ووجد غيره مكانه ف هو لقطة يلزمه تعريفه. ~~والله أعلم. وأوز ودجاج , وخشبة صغيرة وقطعة حديد ونحاس ورصاص , وزق من دهن ~~أو عسل , وغرارة من حب , وكتب , وما أجرى مجرى ذلك , والمريض من كبار الإبل ~~ونحوها كالصغير [ف] يجوز لمن أمن نفسه عليها أي اللقطة [أخذها] وتملك ~~بتعريفها المعتبر شرعا والأولى مع ذلك تركها ولو وجدها بمضيعة لأن فيها ~~تعريضا لنفسه لأكل الحرام وتضييع الأمانة فيها [ويجب] على من التقطها حفظها ~~جميعا لأنها صارت أمانة بيده بالتقاطها فإن أخذها ثم ردها موضعها ضمن. ~~والقسم الأخير ثلاثة أنواع: أحدها ما التقطه من حيوان فيلزمه فعل الأصلح ~~لمالكه من ثلاثة أمور , أكله بقيمته , أو بيعه وحفظ ثمنه , أو حفظه وينفق ~~عليه الملتقط من ماله وله الرجوع على مالكه بما أنفق إن نواه , فأن استوت ~~الثلاثة خير. الثاني ما يخشى فساده بتعيبه كالبطيخ والخضراوات ونحوها , ~~فيلزمه فعل الأصلح من بيعه وأكله وتجفيفه , فإن استوت الثلاثة خير , فإن ~~تركه حتى تلف ضمنه لأنه مفرط. الثالث باقي المال المباح التقاطه من أثمان ~~ومتاع ونحوه , فيلزمه حفظ جميع حيوان وغيره لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه ~~, ويجب تعريفها أي الجميع في مجامع [واللقيط] فعيل بمعنى المفعول كالقتيل ~~والجريح والطريح. وشرعا طفل لا يعرف نسبه ولا رقه , نبذ بالبناء للمفعول أي ms284 ~~طرح في شارع أو غيره أو ضل الطريق - ما بين ولادته إلى سن التمييز فقط على ~~الصحيح قاله في الإنصاف وعند الأكثر إلى البلوغ. قال في الفائق: وهو ~~المشهور. والتقاطه اللقيط فرض كفاية , وينفق عليه مما معه إن كان فإن لم ~~يكن معه أي اللقيط شيء فمن بيت المال وإن تعذر بيت المال اقترض عليه الحاكم ~~, وظاهره ولو مع وجود متبرع بها؛ لأنه أمكن الإنفاق عليه بلا منة تلحقه ~~أشبه أخذها من بيت المال. وإن اقترض الحاكم ما انفق عليه ثم بان رقيقا أو ~~له أب موسر رجع عليه , فان لم يظهر له أحد وفى من بيت المال فأن تعذر ~~الاقتراض عليه أنفق عليه أي اللقيط عالم به وجوبا لأنها فرض كفاية ولما في ~~ترك الإنفاق عليه من هلاك حفظه عنه واجب كإنقاذه من الغرق [بلا رجوع] على ~~أحد بما أنفقه لوجوبه عليه. أي اللقيط مسلم حر في جميع أحكامه ان وجد في ~~بلد إسلام أو في بلد أهل حرب يكثر فيه أي البلد وإن وجد في بلد أهل حرب ولا ~~مسلم فيه أو فيه مسلم كتاجر وأسير فكافر رقيق , وإن كان بها مسلم يمكن كونه ~~منه # PageV02P509 # فمسلم , وإن لم يبلغ من قلنا بكفره تبعا للدار حتى # صارت دار إسلام فمسلم. والأولى بحضانته أجده إن كان أمينا عدلا - ولو # ظاهرا - حرا رشيدا مكلفا وله حفظ ماله والإنفاق عليه منه وقبول هبة ووصية # بغير حكم حاكم , وميراثه وديته إن قتل لبيت المال , ويخير إمام في عمد ~~بين أخذها # والقصاص , وإن قطع طرفه انتظر بلوغه ورشده ليقتص أو يعفو , إلا أن يكون ~~فقيرا فيلزم الإمام العفو علي ما ينفق عليه منه. وان ادعى أجنبي أي غير ~~واجد # رقه وهو بيده أي بيد المدعي رقه صدق بيمينه , ويثبت نسبه مع بقائه لسيده # ولو مع بينة بنسبه , وإن ادعى الرق ملتقط لم يقبل إلا ببينة. وأن أقر به ~~أي بأن # اللقيط ولده من يمكن كونه منه أي المقر ولو كان المقر كافرا أو رقيقا ms285 أو ~~ذات # زوج أو نسب معروف ألحق أي اللقيط ولو ميتا به أي المقر ويثبت نسبه لأن # الإقرار بالنسب مصلحة محضة للقيط لاتصال نسبه ولا مضرة على غيره فيه # فقبل كما لو أقر له بمال , وهذا بلا خلاف. وفي المذهب فيما إذا كان المقر ~~رجلا حرا يمكن كونه منه نصي علي الإمام أحمد في رواية الجماعة. # PageV02P510 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # والوقف مصدر وقف الشيء إذا حبسهوأحبه، قال الحارثي: وأوقفه لغة # لبني تميم وهو سنة اختص بها المسلمون قال الشافعي: لم يحبس أهل الجاهلية ~~ووانما حبس أهل الإسلام. انتهى. ثم هو شرعا تحبيس مالك التصرف ماله المنتفع ~~به مع بقاء عينه بقطع تصرفه وتصرف غيره في رقبته بشيء من التصرفات يصرف ~~ريعه في جهة بر تقربا إلى الله تعالى. ويصح الوقف بقول وفعل مع شيء دال يدل ~~عليه أي الوقف عرفا لمشاركة القول في الدلالة عليه كمن بنى أرضه مسجدا أو ~~جعلها مقبرة وأذن للناس إذنا عاما أن يصلوا فيه أي المسجد الذي بناه وأن ~~[يدفنوا فيها] أي الأرض التي جعلها مقبرة. وللوقف صريح وكناية , ف صريحة ~~قول الواقف وقفت وحبست وسبلت لأن كل واحدة من هذه الثلاث لا تحتمل غيره ~~بعرف الاستعمال والشرع , وكنايته أي الوقف تصدقت وحرمت وأبدت لعدم خلوص كل ~~منها عن الاشتراك , فالصدقة تستعمل في الزكاة وهي ظاهرة # PageV02P511 # في صدقة التطوع والتحريم ويصح الوقف من مسلم على ذمي معين ولو أجنبيا من ~~الواقف , ويستمر الوقف له إذا أسلم , وبلغو شرط الواقف , # PageV02P512 # ويصح [عكسه] أي من ذمي على مسلم معين أو طائفة كالمساكين , ولايصح على ~~الكنائس أو بيوت النار أو البيع أو الصوامع ولو من ذمي ولا على كتب التوارة ~~والإنجيل ولا على حربي ومرتد ولا على نفسه عند الأكثر وينصرف # إلى من بعده في الحال , فمن وقف على نفسه ثم أولاده أو الفقراء صرفه في ~~الحال # إلى أولاده أو الفقراء لأن وجود من لا يصلح الوقف عليه كعدمه فكأنه وقفه ~~على من بعده ابتداء فإن لم يذكر بعد ms286 نفسه جهة فملكه بحاله ويورث منه وعنه ~~يصح المنقح: اختاره جماعة ابن أبي موسى والشيخ تقي الدين وصححه ابن عقيل ~~والحارثي وأبو المعالي في النهاية والخلاصة والتصحيح وإدراك الغاية , ومال ~~إليه في التلخيص , وجزم به في المنور ومنتخب الآدمي , وقدمه في الهداية ~~والمستوعب والهادي والفائق والمجد في مسودته على الهداية وعليه العمل في ~~زماننا وقبله عند حكامنا من أزمنة متطاولة وهو أظهر , وفي الإنصاف: وهو ~~الصواب وفيه مصلحة عظيمة وترغيب في فعل الخير وهو من محاسن المذهب. انتهى ~~من المنتهى شرحه. # PageV02P513 # وان وقف على غيره واستثنى غلته أو بعضها له ولأولاده أو الاستنفاع لنفسه ~~أو # لأهله أو يطعم صديقه مدة حياته أو مدة معلومة صح الوقف والشرط , فلو مات # في أثنائها فالباقي لورثته. وتصح إجارتها. ومن وقف على الفقراء فافتقر ~~تناول منه. ولو وقف مسجدا أو مدرسة للفقهاء أو رباطا للصوفية ونحوه مم يعم ~~فهو كغيره في الانتفاع به. قال الشيخ تقي الدين: لكن من كان من الصوفية ~~جماعا للمال ولم يتخلق بالأخلاق المحمودة ولا تأدب بالآداب الشرعية غالبا ~~لا آداب وضعية , أو كان فاسقا لم يستحق شيئا من الوقف على الصوفية , ~~والصوفي الذي يدخل في الوقف على الصوفية يعتبر له ثلاثة شروط: الأول أن ~~يكون عدلا في دينه , الثاني أن يكون ملازما لغالب الآداب الشرعية في غالب ~~الأوقات وإن لم تكن واجبة كآداب الأكل والشرب واللباس والنوم والسفر ~~والصحبة والمعاملة # مع الخلق إلى صريح في الظهار. والتأبيد يستعمل في كل ما يراد تأبيده ومن ~~وقف وغيره. ولا بد في الكناية من نية الوقف ما لم يقل: على قبيلة كذا , أو ~~طائفة كذا أو يقرن الكناية بأحد الألفاظ الخمسة فتصدقت صدقة موقوفة أو ~~محبسه أو مسبلة أو محرمة أو مؤيدة , أو قرنها بحكم كأن لا تباع أو لا تورث ~~لأن ذلك كله لا يستعمل في سوى الوقف فانتفت الشركة. وشروطه أي الوقف خمسة: ~~الأول كونه في عين معلومة يصح بيعها فلا يصح وقف أم ولد وكلب ومرهون غير ~~مصحف أي ms287 فيصح وقفه سواء قلنا بصحة بيعه على ما في شرح المنتهى وغيره , أو ~~بعدم الصحة على ما في الإقناع , وينتفع بها - عطف على يصح بيعها - ما يعد ~~انتفاعا عرفا نفعا مباحا مع بقائها أي العين فلا يصح وقف مطعوم ومشروب ~~ومشموم لا ينتفع به مع بقاء عينه بخلاف ند أو صندل وقطع كافور فيصح وقفه ~~لشم مريض وغيره لا وقف دهن وشمع لشعل ولا أثمان وقناديل تقد على المساجد ~~ولا على غيره. والثاني كونه للوقف على جهة بر وهو اسم جامع للخير وأصله ~~طاعة الله تعالى , والمراد اشتراط معنى القرية في الصرف إلى الموقوف عليه ~~لأن الوقف قربة وصدقة فلا بد من وجودها فيما لأجله الوقف إذ هو المقصود , ~~وسواء كان الواقف مسلما أو ذميا. غير ذلك من آداب الشريعة , الثالث: أن ~~يكون قانعا بالكفاية من الرزق بحيث لا يمسك ما فضل عن حاجته في كلام طويل ~~ذكره في الفتاوى المصرية. انتهى. ولا يشترط في الصوفي لباس الخرقة ~~المتعارفة عندهم من يد شيخ # PageV02P514 # ولا رسوم اشتهر تعارفها بينهم , فما وافق منها الكتاب والسنة فهو حق , ~~وما لا فهو باطل , ولا يلتفت إلى أشتراطه قاله الحارثي. انتهى. والثالث ~~كونه أي الوقف في غير مسجد ونحوه على معين من جهة أو شخص يملك ملكا ثابتا ~~كزيد ومسجد , كذا فلا يصح على مجهول كرجل ومسجد أو أحد هذين أو لا يملك كقن ~~وأم ولد أو ملك من الملائكة أو بهيمة أو ميت أم طير أو جنى ولا على حمل ~~استقلالا بل تبعا. فإن قيل: كيف جوزتم الوقف على المساجد والسقايات ~~وأشباهها وهي لا تملك , قلنا الوقف هناك على المسلمين إلا أنه عين في نفع ~~خاص لهم. والرابع كون واقف نافذ التصرف فلا يصح من محجور عليه ولا مجنون. ~~والخامس أن يكون وقفه ناجزا أي غير معلق ولا مؤقت أو مشروط فيه الخيار فلا ~~يصح تعليقه إلا بموته بأن # قال: هو وقف بعد موتي , ويلزم من حينه ويكون من ثلث ماله. ويجب العمل ~~بشرط ms288 واقف في الوقف إن وافق شرطه الشرع كشرط لزيد كذا ولعمرو كذا , # ومثله استثناء كعلي أولاد زيد إلا فلانا لم يكن له بشيء , ومخصص من صفة ~~كالفقهاء والمساكين أو قبيلة كذا فيختص بهم , لانه في معنى الشرط. وأن خصص ~~مقبرة أو رباطا أو مدرسة أو إمامتها أو إمامة مسجد بأهل مذهب أو بلد أو ~~قبيلة تخصيص لا المصلين بها بذي مذهب فلا تخصيص لهم , ولغيرهم الصلاة بها ~~لعدم التزاحم ولو وقع لكان أفضل لأن الجماعة تراد له. # PageV02P515 # ولو جهل شرط الواقف عمل بعادة جارية ثم عرف , ومع إطلاق الواقف يستوي في ~~الوقف غني وفقير وذكر وأنثى لثبوت الشركة دون التفصيل , والنظر عند عدم ~~الشرط أي شرط الواقف ناظرا أو شرطه فمات لموقوف عليه إن كان الموقوف عليه ~~محصورا وكل منهم ينظر على حصته عدلا كان أو فاسقا وإلا يكن الوقف على محصور ~~[ف] النظر لحاكم بلد الموقوف كما لو كان الوقف [على مسجد ونحوه] كالفقراء , ~~ومن أطلق النظر للحاكم شمل أي حاكم كان , سواء كان مذهب الحاكم مذهب حاكم ~~البلد زمن الوقف أو لا. وشرط في الناظر إسلام إن كان الوقف على مسلم أو جهة ~~إسلام كالمساجد والمدارس والربط ونحوها , وتكليف , وكفاية لتصرف وخبرة به ~~وقوة عليه. ويضم لضعيف قوي أمين - لا الذكورة والعدالة حيث كان يجعل الواقف ~~له , فإن كان غيره فلا بد من العدالة. ولا نظر لحاكم مع ناظر خاص , لكن له ~~النظر العام فيعترض عليه إن فعل مالا يسوغ فعله , وله ضم أمين إليه مع ~~تفريطه وتهمته ليحصل المقصود , ولا اعتراض لأهل الوقف على ناظر أمين ولاء ~~الواقف. ولناظر الاستدانة على الوقف بلا إذن حاكم لمصلحة , كشرائه للوقف ~~سيئة أو بنقد لم يعينه. ووظيفته حفظ الوقف وعمارته وإيجاره وزرعه ومخاصمة ~~فيه وتحصيل ريعه من أجرة أو زرع أو ثمر والاجتهاد في تنميته صرفه في # PageV02P516 # جهاته من عمارة وإعطاء مستحق ونحوه , وله وضع يده عليه والتقرير في ~~وظائفه , ومن قرر في وظيفة على وفق الشرع حرم صرفه عنها ms289 بلا موجب شرعي. ولو ~~آجر الناظر الوقف بأنقص صح وضمن النقص. وينفق على ذي روح مما عين واقف. فإن ~~لم يعين فمن غلته , فإن لم يكن فعلى موقوف عليه معين , فإن تعذر بيع وصرف ~~ثمنه في عين تكون وقفا لمحل الضرورة , ونفقه ما على معين كالفقراء ونحوهم ~~من بيت المال فإن تعذر بيع كما تقدم. وإن كان عقارا لم تجب عمارته إلا بشرط ~~واقف فأن شرطها عمل به , وان أطلقها بأن شرط أن يعمر من ريعه ما أتهدم تقدم ~~على أرباب الوظائف. قال المنقح: ما لم يفض إلى تعطيل مصالحه فيجمع بينهما ~~حسب الإمكان. وإن وقف على عدد معين ثم المساكين فمات بعضهم رد نصيبه علي من ~~بقى. فلو مات الكل فهو للمساكين. وإن لم يذكر له مالا بأن قال: هذا وقف على ~~زيد وعمرو وبكر وسكت , فمن مات منهم صرف نصيبه إلى الباقي. ثم إن ماتوا ~~جميعا صرف مصرف المنقطع لورثة الواقف نسبا على قدر إرثهم وقفا , فإن عدموا ~~فللمساكين. وإن وقف على ولده أو ولد غيره كعلي ولد زيد ثم المساكين فهو أي ~~الوقف لذكر وأنثى وخنثى موجودين حال الوقف ولو حملا فقط نصا , لأن اللفظ ~~يشملهم إذ الولد مصدر أريد به اسم المفعول أي المولود بالسوية لأنه شرك ~~بينهم وإطلاق ألتشربك يقتضي التسوية , # PageV02P517 # ثم بعد انقراض أولاد الصلب ينصرف لولد بنيه أي الوقف أو زيد لأنهم دخلوا ~~في مسمى الولد وسواء وجدوا حالة الوقف أو لا , ويستحقونه مرتبا بعد آبائهم ~~كما لو قال: بطنا بعد بطن. ولا يدخل ولد البنات [و] إن وقف على [بنيه أو] ~~على بني فلان ف الوقف [لذكور فقط] لا يشاركهم غيرهم من الإناث والخناثى إلا ~~أن يتضحوا؛ لأن لفظ البنين وضع لذلك قال تعالى (أصطفى البنات على البنين) . ~~وان كانوا أي بنو فلان قبيلة كبني هاشم وبني تميم دخل النساء لأن اسم ~~القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها دون أولادهن أي أولاد نساء تلك القبيلة من رجال ~~غيرهم لأنهم إنما ينتسبون لآبائهم. ولا يدخل ms290 مواليهم لأنهم ليسوا منهم ~~حقيقة. وإن وقف على عقبه أو نسله أو ولد ولده أو ذريته لم يدخل ولد بناته ~~إلا بقرينه كقوله: من مات عن ولد فنصيبه لولده. وإن وقف على قرابته أو ~~قرابة زيد [أو] على أهل بيته أو على قومه دخل في الوقف ذكر وأنثى من أولاده ~~وأولاد أبيه وهم إخوته وأخواته ودخل أولاد جده وهم أبوه وأعمامه وعماته ~~وأولاد جد أبيه وهم جده وأعمام وعمات أبيه فقط. وإن قال: وقفت على الأيامى ~~والعزاب فلمن لا زوج له من رجل وامرأة , والأرامل النساء اللاتي فارقهن ~~أزواجهن - نصا وبكر وثيب وعانس - وهو من بلغ حد التزويج ولم يتزوج - وأخوة ~~بضم الهمزة وتشديد الواو - وعمومة لذكر وأنثى. والشاب والفتى من البلوغ إلى ~~الثلاثين , والكهل منها إلى # PageV02P518 # الخمسين , والشيخ منها إلى السبعين , والهرم منها إلى الموت , أحسن الله ~~ختاما. ويأتي في الوصايا. والرهط ما دون العشرة من الرجال خاصة ولا واحد له ~~من لفظه والجمع أرهط وأراهط وأراهيط , وفي كشف المشكل الرهط ما بين الثلاثة ~~إلى العشرة. وإن وقف أو أوصى لأهل قريته أو قرابته أو إخوته ونحوهم ف لا ~~يدخل في الوقف مخالف دينه أي الواقف أو الموصي إلا بقرينه تدل على إرادتهم ~~, فلو كانوا كلهم مخالفين لدينه دخلوا كلهم لئلا يؤدي إلى رفع اللفظ ~~بالكلية. فأن كان فيهم واحد على دينه والباقون # يخالفون ففي الاقتصار عليه وجهان , وجزم في الإقناع بأنه لا يقتصر؛ لأن ~~حمل العام على الواحد بعيد جدا وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم كبنيه وإخوته ~~أو بني فلان وليسوا قبيلة وجب تعميمهم بالوقف وجبت التسوية بينهم فيه كما ~~لو أقر لهم وإلا يمكن كالوقف على الفقراء والمساكين لم يجب تعميمهم وجاز ~~التفضيل بينهم لأنه إذا جاز حرمان بعضهم جاز تفضيل غيره عليه وجاز الاقتصار ~~على واحد لأن مقصود الواقف عدم مجاوزة الجنس. وإن وقف على الفقراء أو على ~~المساكين تناول الآخر ولا يدفع إلى واحد أكثر مما يدفع إليه من زكاة إن كان ~~على صنف ms291 من أصنافها , ومن وجد فيه صفات أخذ بها كفقير هو غارم وابن سبيل. ~~ومن يأخذه الفقهاء من الوقف فهو كرزق من بيت المال لا كجعل ولا كأجرة. # PageV02P519 # وإن وقف على القراء فللحافظ , وعلى أهل الحديث فلمن عرف ولو أربعين حديثا ~~, وعلى العلماء فلحملة الشرع , وعلى سبيل الخير فلمن أخذ من زكاة لحاجة. ~~والوقف عقد لازم بمجرد القول لا ينفسخ بإقالة ولا غيرها إلا أن تتعطل ~~منافعه المقصودة منه بخراب ولم يوجد ما يعمر به , أو بغير خراب ولو مسجدا ~~يضيق على أهله , أو خراب محلته أو حبيسا لا يصلح للغزو فيباع ولو شرط واقفه ~~عدم بيعه وشرطه إذن فاسد نصا , ويصرف ثمنه في مثله أو بعض مثله , ويصح بيع ~~بعض الموقوف لإصلاح باقية إن اتخذ الواقف والجهة. ويجوز نقض منارة مسجد ~~وجعلها في حائطه لتحصينه نصا. ويجوز اختصار آنية # وانفاق الفضل على الإصلاح. ومن وقف على ثغر فاختل صرف في ثغر مثله. وعلى ~~قياسه مسجد ورباط ونحوهما. ونص الإمام أحمد فيمن وقف على قنطرة فانحرف ~~الماء: يرصد لعله يرجع. وما فضل عن حاجة الموقوف عليه مسجدا كان أو غيره من ~~حصر وزيت ومغل وآلة وثمنها وأنقاض يجوز صرفه في مثله وإلى فقير نصا ويحرم ~~حفر بئر وغرس شجر بمسجد , فإن فعل طمت وقلعت فإن لم تقلع فثمرتها لمساكينه ~~, وإن غرست قبل بنائه ووقفت معه فإن عين مصرفها عمل به وإلا فكوقف منقطع ~~لورثة الواقف. # PageV02P520 ### | 3 - ### | فصل # والهبة أصلها من هبوب الريح أي مروره , يقال وهبت له وهبا بإسكان الهاء ~~وفتحها وهبة , وهو واهب ووهاب ووهوب ووهابة. والاسم الموهب والموهبة بكسر ~~الهاء فيهما , والاتهاب قبول الهبة. والاستيهاب سؤالها , وتواهبوا وهب ~~بعضهم لبعض. وشرعا تمليك جائز التصرف مالا معلوما أو مجهولا تعذر علمه ~~كدقيق اختلط بدقيق لاخر فوهب أحدهما للآخر ملكه منه فيصيح مع الجهالة ~~للحاجة , وفي الكافي: تصح هبة ذلك وكلب ونجاسة يباح نفعها موجودا مقدورا ~~على تسليمه غير واجب , فلا تسمى نفقة الزوجة ونحوها هبة لوجوبها , وأن تكون ~~في الحياة ms292 بلا عوض بما يعد هبة عرفا. وهي مستحبة إذا قصد بها وجه الله ~~تعالى كالهبة للعلماء والفقراء والصالحين , وما قصد به صلة الرحم لا مباهاة ~~ورئاء وسمعه وتصح هبة مصحف. فإن قصد بإعطاء ثواب الآخرة فقط فصدقة وإكراما ~~وتوددا فهدية , وإلا فهبة , وعطية ونحلة , وألفاظ ذلك متفقة معنى وحكما ~~ويعم جميعا لفظ العطية ومن أهدى ليهدي له أكثر فلا بأس ويكره ردها وإن قلت ~~, بل السنة أن يكافىء أو يدعو له , وإن علم منه أنه أهدى حياء وجب الرد. # PageV02P521 # وتصح هبة كل ما يصح بيعه قال الفتوحي وعلم من هذا أن كل ما لا يصح بيعه ~~لا تصح هبته وهو المذهب واختاره القاضي وقدمه في الفروع. وتنعقد الهبة بكل ~~ما يدل عليها عرفا من قول كوهبتك ونحوه كمعاطاة , فتجهيز بنته إلى بيت ~~زوجها تمليك وتلزم الهبة بفيض قبضها كقبض مبيع بإذن واهب ولا يصح قيضها إلا ~~بإذنه وان مات واهب فوارثه مقامه في إذن ورجوع , ولا تصح لحمل ويقبل ويقبض ~~لصغير ومجنون وليهما ومن أبرأ غريمه من دينه أو وهبه لمدينه أو أحله منه أو ~~أسقط عنه أو تركه أو ملكه له أو تصدق به عليه أو عفا عنه صح ذلك كله وبريء ~~غريم من الدين , وكذا لو قال: اعطيتكه. وإنما صح بلفظ الهبة والصدقة ~~والعطية , لأنه لما لم يكن هناك عين موجودة يتناولها اللفظ انصرف الى معنى ~~الإبراء ولو وقع ذلك قبل حلوله ولو لم يقبل المدين الإبراء؛ لأنه يفتقر إلى ~~القبول كالعتق والطلاق بخلاف هبة العين؛ لأنه تمليك ولو جهل رب الدين قدره ~~ووصفه كالأجنبي أي فيصح الإبراء ويبرأ المدين لا إن علم المدين فقط وكتمه ~~خوفا من أنه إن أعلمه لم يبرئه. وإن قال: إن مت - بضم التاء - فأنت في حل ~~فوصية. ولا تصح الهبة مؤقتة إلا في العمرى والرقبة كأعمرتك أو أرقبتك هذه ~~الدار أو الفرس أو الأمة ونصه: لا يطأها. # PageV02P522 # وحمل على الورع وتكون للمعطى ولورثته من بعده إن كانوا وإلا فلبيت المال. ~~ولا تصح ms293 هبة الدين لغير من هو عليه إلا إن كان ضامنا ويجب على واهب ذكر أو ~~أنثى تعديل في عطية وارث بأن يعطي كلا من الورثة حصة بقدر إرثه نصا ويعطي ~~من حدث حصة وجوبا فإن فضل بعضهم على بعض بلا إذن البقية حرم عليه وسوى ~~برجوع أي رجع فأخذ منهم ودفع الباقي حتى يستووا , وله التخصيص بإذن البقية ~~منهم وإن مات معط قبله أي التساوي بينهم وليست في مرض موت ثبت تفضيله ولا ~~رجوع لبقية الورثة عليه نصا. وتباح قسمة ماله بين ورثته حال حياته , والسنة ~~أن لا يزاد ذكر على أنثى في وقف ويحرم على واهب ولا يصح أن يرجع في هبته ~~بعد قبض ولو نقوطا أو حمولة في نحو عرس للزومها به وكره رجوع فيها قبله أي ~~القبض سواء كان الواهب أما أو غيره إلا من وهبت زوجها شيئا بمسألته ثم ضرها ~~بطلاق أو تزوج عليها وإلا الأب فله أن يرجع بأربعة شروط: أن لا يسقط حق من ~~الرجوع , وأن لا تزيد زيادة متصلة , وأن تكون العين باقية في ملكه , وأن لا ~~يرهنها. فان أسقط حقه أو زادت نحو سمن أو تلفت أو رهنها فلا رجوع. ولا يصح ~~الا بالقول فيقول: رجعت فيها , أو: ارتجعتها , أو: رددتها ونحوه من الألفاظ ~~الدالة عليه علم الولد أ , لا , ولا يحتاج إلى حكم حاكم. # PageV02P523 # وله أي الأب الحر أن يتملك بقبض مع قول تملك أو مع نية التملك لأن القبض ~~أعم من أن يكون للتملك أو غيره فاعتبر القول أو النية لتعين وجه القبض من ~~مال ولده متعلق بيتملك غير سرية أي أمة للابن وطئها , فليس لأبيه تملكها ~~ولو لم تكن أم ولده لأنها ملحقة بالزوجة نصا ما مفعول يتملك شاء أي أراد ~~سواء كان ذلك بعلم ولده أو بغير علمه صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى ~~راضيا أو ساخطا مع حاجة وعدمها ما لم يضره أي يضر الأب ولده بما يتملكه منه ~~فإن ضره بأن تتعلق به حاجة الولد ms294 كآلة حرفته ونحوها لم يتملك لأن حاجة ~~الإنسان مقدمة على دينه فلأن تقدم على أبيه أولى , أو ما لم يكن تملكه ~~ليعطيه الأب لولد آخر فليس له ذلك نصا أو ما لم يكن التملك بمرض موت أحدهما ~~أي الأب أو الابن لأنه بالمرض قد انعقد السبب القاطع للتملك أو ما لم يكن ~~الأب كافرا والابن مسلما فليس له أن يتملك من مال ولده المسلم. ولا يصح أن ~~يتملك ما في ذمته من مال ولده ولا أن يبريء نفسه ولا غريم ولده ولا يملك ~~قبض دين ولده من الغريم لأن الولد لا يملك الدين إلا بقبضه من غريمه. ولو ~~أقر الأب بقبضه وأنكر الولد أو أقر رجع على غريمه ورجع الغريم على الأب ~~وليس لولد ولا لورثته أي الولد مطالبة أبيه بدين كقرض وثمن مبيع ونحوه أي ~~الدين كقيمة متلف وأرش جناية وأجرة أرض وزرعها ودار يسكنها ونحوه لحديث أنت ~~ومالك لأبيك بل إذا مات الأب # PageV02P524 # أخذه من تركته من رأس المال إلا أرش الجناية , فيسقط بموت الأب وليس ~~للولد الرجوع به في تركته بل للابن المطالبة بنفقة واجبة على أبيه لفقره ~~وعجزه عن الكسب , زاد في الوجيز: وحبسه عليها ومن كان مرضه غير مخوف كصداع ~~وحمى يسيرة كيوم , قاله في الرعاية , ورمد وجرب وتصرفه كتصرف صحيح حتى ولو ~~صار مخوفا ومات به أو أي ومن مرضه مخوف كبرسام بكسر الموحدة وهو بخار يرتقي ~~إلى الرأس يؤثر في الدماغ فيختل به العقل. وقال عياض ورم في الدماغ فيتغير ~~منه عقل الإنسان ويهذي وإسهال متدارك وهو الذي لا يستمسك وإن كان ساعة؛ لأن ~~من يلحقه ذلك أسرع في هلاكه , وكذا إسهال معدوم لأنه يضعف القوة , وذات ~~الجنب وهي قروح بباطن الجنب , ورعاف دائم , وفالج في ابتدائه , وسل في ~~انتهائه , وكذلك من كان بين الصفين وقت الحرب وكل من الطائفتين يكافىء , أو ~~هو من الطائفة المقهورة , أو كان باللجة وقت الهيجان أو وقع الطاعون ببلده ~~, أو قدم للقتل , أو حبس له , أو جرح ms295 جرحا موحيا , أو أسر عند من عادته ~~القتل , أو حاملا عند الطلق مع الألم حتى تنجو من نفاسها , أو هاجت به ~~الصفراء أو البلغم وما قال طبيبان مسلمان عدلان لا واحد ولا عدم غيره عند ~~إشكاله أي المرض أنه مخوف كوجع الرئة والقولنج , وهو مع الحمى أشد خوفا لا ~~يلزم تبرعه أي تبرع صاحب المرض المخوف لوارث بشيء ولا يلزم تبرعه بما فوق ~~الثلث أي ثلث المال فقط لغيره أي الوارث وهو الأجنبي إلا بإجازة الورثة. # PageV02P525 # ومن امتد مرضه بجذام ونحوه كفالج في دوامه وسل لا في حال انتهائه ولم ~~يقطعه المرض بفراش فكصحيح وإن قطعه بفراش فمخوف ويعتبر عند الموت أي موت ~~واهب أو موص كونه أي كون من وهب له من قبل مريض هبة أو وصى له بوصية وارثا ~~أو لا فلو أعتق عبدا لا يملك غيره ثم ملك مالا فخرج العبد من ثلثه تبينا ~~أنه عتق كله. وإن صار عليه دين يستغرق لم يعتق منه شيء؛ لأن الدين على ~~الوصية. وتفارق العطية الوصية في أربعة أحكام: أحدها ما أشار إليه بقوله ~~ويبدأ بالأول فالأول بالعطية والوصية يسوى بين متقدمها ومتأخرها. والثاني ~~ما أشار بقوله ولا يصح الرجوع فيها أي العطية بعد لزومها بالقبض وإن كثرت ~~لأن المنع من الزيادة على الثلث لحق الورثة لا لحقه فلم يملك إجارتها ولا ~~ردها , والوصية بخلاف ذلك فيصح الرجوع فيها لأن التبرع بها مشروط بالموت ~~فلم يوجد فيما قبل الموت كالهبة قبل القبول. والثالث ما أشار إليه بقوله ~~ويعتبر قبولها عند وجودها والوصية بخلاف ذلك لأنها تبرع بعد الموت فلا حكم ~~لقبولها ولا ردها قبله. والرابع ما أشار بقوله ويثبت الملك فيها أي العطية ~~مراعى من حينها , والوصية بخلاف ذلك كله. # PageV02P526 ### | (كتاب الوصايا) # 1. # جمع وصية كقضايا جمع قضية يقال: وصى توصية وأوصى إيصاء , والاسم الوصية ~~والوصاية بفتح الواو وكسرها وهما بمعنى , وهي لغة الأمر قال تعالى 19 ~~((ووصى بها إبراهيم بنبه ويعقوب)) . قال تعالى 19 ((وصاكم به)) وشرعا الأمر ~~بالتصرف بعد ms296 الموت , كوصيته إلى من يغسله أو يصلى عليه إماما ونحوه , ~~والوصية بمال التبرع به بعد الموت. ولا يعتبر فيها القربة؛ لأنها تصح لمرتد ~~وحربي بدار حرب كالهبة. وأركانها أربعة: موص وصيغة ومرصى له وموصى به , ~~فيشترط في المرصى أن يكون عاقلا لم يغر غر أي لم يصل روحه حلقومه , ولو من ~~صغير يعقلها فإن غرغر لم تصح. وفي الصيغة أن تكون بلفظ مسموع من الوصي بلا ~~خلاف وبخط ثابت أنه خط موص بإقرار وارثه أو بينة تشهد أنه خطه. وفي الموصى ~~له صحة تملكه من سلم وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا كما تقدم. وفي الموصى ~~به اعتبار إمكانه فلا تصح الوصية بمد بر وأم ولد أو حمل أمته الآيسة أو ~~خدمة أمته الزمنة ونحوه. # PageV02P527 # والوصية تعتبر بها الأحكام الخمسة فقال رحمه الله يسن لمن ترك مالا كثيرا ~~عرفا فلا يتقدر بشيء [الوصية بخمسه] أي المال لقوله تعالى (كتب عليكم إذا ~~حضر أحدكم الموت الوصية) نسخ الوجوب بقى الاستحباب وتحرم الوصية ممن يرثه ~~غير أحد الزوجين بأكثر من الثلث لأجنبي أو أي وتحرم الوصية ممن يرثه غير ~~أحد الزوجين [بأكنز] من الثلث لأجنبي أو أي وتحرم الوصية ممن يرثه غير أحد ~~الزوجين لوارث بشيء مطلقا أي سواء كانت الوصية في صحته أو مرضه. وتصح هذه ~~الوصية المحرمة حال كونها موقوفة على الإجازة من الورثة. ويسن أن يكتب ~~الموصى وصيته ويشهد عليها وأن يكتب في صدرها: هذا ما أوصى به فلان أنه يشهد ~~ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق ~~والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور , وأوصي ~~أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ~~, وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب (يا بني إن الله اصطفى لكم ~~الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وتكره الوصية من فقير وارثه محتاج وتباح ~~إن كان غنيا. وتصح ممن لا وارث له بجميع ماله ms297 , وتجب على من عليه دين أو ~~عنده وديعة بلا بينة. وتبطل بخمسة أشياء: برجوع الموصي بقول أو فعل يدل ~~عليه , وبموت الموصى له قبل الموصي , وبقتله الموصي , وبردة الوصية , ويتلف ~~العين المعينة الموصى بها ويأتي هذا الحكم , # PageV02P528 # فإن لم يف الثلث أي ثلث ماله بالوصايا ولم يجز الورثة تحاصوا أي الموصى ~~لهم فيه الثلث كمسائل العول أي فيدخل علي كل منهم بقدر وصيته ولو عتقا فلو ~~أوصى لواحد بثلث ماله , ولآخر بمائة , ولثالث بعبد قيمته خمسون , وبثلاثين ~~لفداء أسير , ولعمارة مسجد بعشرين وكان ثلث ماله مائة. وبلغ مجموع الوصايا ~~ثلاثمائة نسبت منها الثلث فهو ثلثها فيعطي كل واحد ثلث وصيته. وان أجازها ~~الورثة بلفظ إجازة أو إمضاء أو تنفيذ لزمت وهي تنفيذ لا يثبت لها حكم الهبة ~~, فلا يرجع إن جاز لابنه , ولا يحنث بها من حلف لا يهب. ولا يثبت الملك ~~للموصى له إلا بقبوله بعد موت الموصي وإن امتنع من القبول والرد حكم عليه ~~بالرد وسقط حقه من الوصية , وإن قبل ثم رد لزمت ولم يصح الرد. وتدخل في ~~ملكه من حين قبوله قهرا , وما حدث من نماء منفصل قبل القبول فللورثة , ولا ~~عبرة بقبوله ورده قبل الموت. وإن كانت على غير محصور كالعلماء والفقراء لم ~~يشترط قبول ولزمت بمجرد موت. وتخرج الواجبات على الميت من دين وحج وزكاة ~~ونحوه من رأس المال مطلقا أي سواء كان أوصى به أو لم يوص , فإن لم يف المال ~~بالواجب الذي عليه تحاصوا والمخرج لذلك وصيه ثم وارثه ثم الحاكم. # PageV02P529 # ولا تصح لكافر غير معين كاليهود والنصارى ونحوهم , ولا لكافر بمصحف ولا ~~بعبد مسلم ولا بسلاح , ولا بحد قذف , فلو كان العبد كافرا ثم أسلم قبل موت ~~الموصي أو بعده قبل القبول بطلت. وتصح الوصية لعبده أي قنه ومدبره ومكاتبه ~~وأم ولده بمشاع من ماله كثلث من أو ربع ونحوه. لا إن أوصى له بمعين لا يدخل ~~هو فيه كدار وفرس وثوب ونحوه , ويعتق منه أي العبد بقدره أي الثلث ونحوه ms298 , ~~فلو كانت الوصية لعبده بثلث ماله وقيمته مائة وله سواها خمسون عتق نصفه لأن ~~نصفه يقابل خمسين وهي ثلث المائة والخمسين. فإن كانت الوصية بالثلث مثلا ~~وفضل منه شيء بعد عتقه أخذه فلو وصى له بالثلث وقيمته مائة وله سواه ~~خمسمائة عتق وأخذ مائة لأنها تمام الثلث الموصى به. وإن وصى له بربع المال ~~وقيمته مائة وله سواه ثمانمائة عتق وأعطى مائة وخمسة وعشرين تمام الربع. ~~وتصح لعبده بنفسه ورقبته بأن يقول له: أوصيت لك بنفسك , أو رقبتك كما لو ~~وصى له بعتقه ويعتق كله بقوله إن خرج من الثلث وإلا بقدره. ولا تصح لقن ~~غيره قاله في المنتهى وهو معنى ما في التنقيح. وقال في المقنع: وتصح لعبد ~~غيره قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليها الأصحاب. انتهى. # وجزم به في الإقناع , وعليه فتكون لسيده بقبول القن ولا يفتقر إلى إذن ~~سيده # PageV02P530 # وتصح الوصية بحمل أمة وفرس أو نحوهما إذا تحقق وجوده حينها. وتصح الوصية ~~لحمل إذا تحقق وجوده أي الحمل حينها أيضا بأن تضعه حيا لدون أربع سنين إن ~~لم تكن فراشا لزوج أو سيد. أو لأقل من ستة أشهر فراشا كانت أو لا من حينها ~~وإن قال: إن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن كان أنثى فلها كذا فكانا فلهما ما ~~شرط. وطفل من لم يميز , وصبي وغلام ويافع ويتيم من لم يبلغ , قال في فتح ~~الباري في حديث (علموا الصبي الصلاة ابن سبع) : يؤخذ من إطلاق الصبي علي ~~ابن سبع الرد [على] من زعم أنه لا يسمى صبيا إلا إذا كان رضيعا ثم قال له ~~غلام إلى أن يصير ابن تسع ثم يصير يافعا إلى عشر، ويوافق الحديث قول ~~الجوهري: الصبي الغلام. انتهى. ولا يشمل اليتيم ولد الزنا , ومراهق من قارب ~~البلوغ وشاب وفتى منه إلى الثلاثين وكهل منها إلى الخمسين وشيخ منها إلى ~~السبعين، ثم هرم إلى آخر عمره، وتقدم بعضه في الوقف. وتصح الوصية للمساجد ~~والقناطر والثغور ونحوها ولله وللرسول وتصرف في المصالح العامة. ms299 وإن وصى ~~بإحراق ثلث ماله صرف في تجمير الكعبة وتنوير المساجد، وبدفنه في التراب صرف ~~في تكفين الموتى، وبرميه في الماء صرف في عمل سفن للجهاد. # PageV02P531 # ولا تصح الوصية لكنيسة ولا لبيت نار أو مكان من أماكن الكفر سواء كان ~~ببنائه أو بشيء ينفق عليه لأنه معصية فلم تصح الوصية به , ولا لبيعة ولا ~~لصومعة ولا لحصر بها أو قناديل ولا لإصلاحها وشعلها وخدمتها ولا لكتب ~~التوراة والإنجيل والزبور ونحوها كالصحف ولو من ذمي لأنها كتب منسوخة ~~والاشتغال بها غير جائز ولا لمللك أو ميت. وإن أوصى لفرس زيد صح ولم يقبله ~~زيد وصرف في علقه فإن مات الفرس فالباقي للورثة لتعذر صرفه إلى الموصى له ~~كما لو رد موصى له الوصية , ولا يصرف في فرس حبيس آخر نصا. وإن وصى لحي ~~وميت يعلم موته أو لا فللحي النصف فقط ولو لم يقل بينهما. وإن وصى بثلث ~~ماله لمن تصح له كما إذا وصى لزيد ولجبريل عليه السلام أو لزيد وحائط، أو ~~لزيد وحجر وإذاوصى لأهل سكنه فلاهل زقاقه حال الوصية نصا. ولجيرانه تناول ~~أربعين دارا من كل جانب نصا لحديث أبي هريرة مرفوعا: الجار أربعون دارا ~~هكذا وهكذا وهكذا. وجار المسجد من سمع الأذان وتصح الوصية بشيء مجهول كثوب ~~ونحوه ويعطى ما يقع عليه الاسم فإن اختلف الاسم بالحقيقة والعرف غلبت ~~الحقيقة فالشاة # PageV02P532 # والبعير والثور والفرس والرقيق اسم للذكر والأنثى من صغير وكبير. وحصان ~~بكسر الحاء المهملة وبغل وحمل وحمار وعبد للذكر فقط. والحجر والناقة ~~والأتان والبقرة اسم الأنثى. والدابة اسم للخيل والبغال والحمير. وتصح ~~الوصية بشيء معدوم كما تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معلومة فإن حصل شيء ~~فهو له إلا حمل الأمة فله قيمته يوم الولادة لئلا يفرق بين ذوي رحم في ~~الملك وإن لم يحصل شيء بطلت لأنها لم تصادف محلا كما لو وصى بثلثه ولم يخلف ~~شيئا. وتصح بإناء ذهب أو فضة وبما فيه نفع مباح من غير المال ككلب صيد وزرع ~~وماشية، وجرو ms300 لما يباح اقتناوه منها وبزيت متنجس لغير مسجد وله ثلث الكلب ~~والزيت إن لم تجز الورثة وتصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه كآبق وشارد ~~وطير في هواء وحمل ببطن ولبن بضرع وبمنفعة مفردة كخدمة عبد واجرة دار وثمرة ~~بستان أو شجرة سواء أوصى بذلك مدة معلومة أو بجميع الثمرة والمنفعة في ~~الزمان كله ويعتبر خروج جميعها من الثلث وما حدث بعد الوصية ولو بنصب ~~أحبولة قبل موته فيقع فيها صيد بعده يدخل من ثلثه فيها أي الوصية. وإن قتل ~~وآخذت ديته فهي ميراث تدخل في وصيته ويقضى منها دينه وتبطل الوصية بتلف شيء ~~معين وصى به سواء كان قبل موت الموصي أو بعده قبل القبول وتقدم # PageV02P533 # وان وصى لإنسان بمثل نصيب وارث معين بالتسمية كقوله: ابني فلان أو ~~بالإشارة كقوله: ابنتي هذه فله أي الموصى له مثله أي مثل ذلك الوارث بلا ~~زيادة ولا نقصان حال كونه مضمونا إلى المسألة أي مسالة الورثة وبمثل نصيب ~~ابنه وله ابنان فله ثلث , وإن كانوا ثلاثة فله ربع , وإن كان معهم بنت فله ~~تسعان وإن وصى لشخص بمثل نصيب أحد ورثته مثل ما لاقلهم أي الورثة نصيبا ~~لأنه جعله كأقلهم نصيبا فجعل كأقلهم لأنه اليقين. وإن وصى له بسهم من ماله ~~لإنسان فله أي الموصى له سدس بمنزلة سدس مفروض. فإن لم تكمل فروض المسألة ~~أو كانوا عصبة أعطى سدسا كاملا، وإن كملت أعيلت به كزوج وأخت لأبوين أو لأب ~~فهي ستة وتعال بسبع يعطاه , أو كانت عائلة كما إذا كان في المسألة جدة فهي ~~عائلة إلى سبعة ويزاد في عولها بثمن يعطاه , # وإن وصى له بشيء أو حظ أو جزء أو نصيب أو قسط يعطيه الوارث ما شاء مما ~~يتمول , قال في المغني: لا أعلم فيه خلافا , لأن كل شيء حظ وجزء ونصيب وقسط ~~وشيء , وكذا لو قال: أعطوا فلانا من مالي أو ارزقوه لأن ذلك لا حد له لغة ~~ولا شرعا فهو على إطلاقه. # PageV02P534 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) 3. # في بيان حكم ms301 الموصى إليه - أي المأذون بالتصرف بعد الموت في المال وغيره ~~مما للموصى فعله والتصرف فيه حال الحياة وتدخله النيابة بملكه وولايته ~~الشرعية. والدخول في الوصية للقوى عليها قربة وتركه أولى في هذه الأزمنة. ~~ويصح الإيصاء إلى كل مسلم لأن الكافر لا يلي مسلما [مكلف] أي بالغ عاقل ~~رشيد عدل إجماعا ولو كان عدلا ظاهرا أو أعمى أو امرأة أو أم ولد أو قنا ولو ~~كان لموصى [و] يصح الإيصاء من كافر الى مسلم وإلى كافر عدل في دينه ولا ~~يوصى الوصي إلا إن جعله له الموصي. ولا يصح الإيصاء إلا في تصرف معلوم ~~ليعلم موصى إليه ما وصى به إليه ليتصرف فيه كما أمر يملك الموصى فعله أي ~~فعل ما وصى فيه لأنه أصل وللوصى فرعه فلا يملك الفرع ما لا يملك الأصل , ~~كما إذا وصي بقضاء دين وتفرقة وصية ورد حقوق إلى أهلها ونظر في أمر غير ~~مكلف ونحو ذلك. ومن وصى في شيء لم يصر وصيا في غيره. وإن قال: ضع ثلث # PageV02P535 # مالي حيث شئت , أو أعطه لمن شئت , أو تصدق به على من شئت لم يجز له أخذه ~~ولا دفعه إلى ورثته - أي الوصي - الوارثين أغنياء كانوا أو فقراء - نصا , ~~ولا إلى ورثة الموصى. قال في شرع المنتهى: لأنه قد وصى بخراجه فلا يرجع إلى ~~ورثته. ومن مات بمحل بلدة أو برية أو غيرهما لا حاكم فيه أي المحل الذي مات ~~فيه ونحوه ولا وصى له بأن يوص إلى أحد فل كل مسلم حضره حوز تركته أي الميت ~~وتولى أمره وفعل الأصلح فيها أي التركة من بيع ما يسرع إليه الفساد وإبقاء ~~غيره ونحو ذلك لأنه موضع ضرورة لحفظ مال المسلم عليه , أو في تركه إتلاف له ~~نص عليه في المنافع والحيوان , وقال: وأما الجواري فأحب أن يتولى بيعهن ~~حاكم من الحكام , وله تجهيزه منها أي التركة إن كانت وأمكن. ومع عدمها أي ~~التركة بأن لم يكن معه شيء أو عدم الإمكان يجهزه حاضرة منه ويرجع بما ms302 أنفقه ~~عليها أي التركة إن وجدت أو على من تلزمه نفقته إن لم يكن له تركة إن نواه ~~أي الرجوع؛ لأنه قام عنه بواجب أو أي ويرجع بما أنفقه إن استأذن حاكما في ~~تجهيزه على تركته أو على من تلزمه نفقته لئلا يمتنع الناس من فعله مع ~~الحاجة إليه. # PageV02P536 # [كتا] كتاب الفرائض) 1. # جمع فريضة بمعنى مفروضة ولحقتها الهاء للنقل من المصدر إلى الاسم ~~كالحفيرة , من الفرض بمعنى التوقيت ومنه فمن فرض فيهن الحج والإنزال ومنه ~~إن الذي فرض عليك القرآن والإحلال قال تعالى 9 ((ما كان على النبي من حرج ~~فيما فرض الله له)) أي أحل وقوله تعالى 9 ((سورة أنزلناها وفرضناها)) جعلنا ~~فيها فرائض الأحكام. وبالتشديد أي جعلنا فيها فريضة بعد فريضة أو فصلناها ~~وبيناها , وبمعنى التقدير ومنه فنصف ما فرضتم وغير ذلك , وشرعا العلم بقسمة ~~المواريث , وموضوعه التركات؛ لأنها التي يبحث عنها فيه عن عوارضها الذاتية ~~لا العدد فإنه موضوع علم الحساب , والفريضة نصيب مقدر شرعا لمستحقه. ~~والمواريث جمع ميراث وهو مصدر بمعنى الإرث والوراثة أي البقاء وانتقال ~~الشيء من قوم إلى آخرين , وشرعا بمعنى التركة أي الحق المخلف عن ميت , ~~ويقال له التراث وتاؤه متقلبة عن واو # PageV02P537 # وقد وردت أحاديث تدل على تعلمه وتعليمه , فمن ذلك ما روى أبو هريرة ~~مرفوعا تعلموا الفرائض وعلموها , فإنها نصف العلم وهو ينسى , وهو أول علم ~~ينتزع من أمتي وقد اختلف في معناه , فقال أهل السلامة: لا يتكلم فيه بل يجب ~~علينا إتباعه. وقال قوم: إن معنى كونها نصف العلم باعتبار الحال , فإن حال ~~الناس اثنان - حياة ووفاة - فالفرائض متعلق بالثاني وباقي العلوم بالأول , ~~وقيل باعتبار الثواب لأنه يستحق بتعليم مسألة واحدة في الفرائض مائة حسنة ~~وبغيرها من العلوم عشر حسنات، # وقيل باعتبار المشقة. وضعف بعضهم هذين القولين وقال: إن أحسن الأقوال أن ~~يقال: أسباب الملك نوعان: اختياري وهو ما يملك رده كالشراء والهبة ونحوها , # واضطراري وهو ما لا يملك رده وهو الإرث. ومن ذلك حديث ابن مسعود مرفوعا: ~~تعلموا الفرائض ms303 وعلموها الناس , فاني امرؤ مقبوض , وإن العلم سيقبض , وتضهر ~~الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي بينهما # رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم ولفظه له. وإذا مات الإنسان بدىء من ~~تركته بكفنه وتجهيزه من رأس ماله , سواء تعلق به حق رهن أو أرش جناية أولا، # وما بقي بعد ذلك تقضى منه # PageV02P538 # ديون الله تعالى كالزكاة والحج وديون الآدميين كالقرض والأجرة ونحوهما , ~~وما بقي بعد ذلك تنفذ وصاياه من ثلثه , ثم يقسم ما بقي على ورثته , فقال ~~رحمه الله أسباب الإرث - جمع سبب وهو لغة ما يتوصل به إلى غيره كالسلم ~~لطلوع السطح , واصطلاحا ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته - ~~ثلاثة فقط فلا يرث ولا يورث بغيرها: الأول رحم أي قرابة وهي الاتصال بين ~~إنسانيان بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة فيرث بها لقوله تعالى (وأولو ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) , والثاني نكاح وهو عقد الزوجية ~~الصحيح فلا ميراث في النكاح الفاسد لأن وجوده كعدمه , والثالث ولاء بفتح ~~الواو والمد وهو ثبوت حكم شرعي بالعتق أو تعاطي أسبابه فيرث به المعتق ~~وعصبته من عتيق ولا عكس لحديث ابن عمر مرفوعا: الولاء لحمة كلحمة النسب ~~وكانت تركة النبي صدقة لم تورث. وموانعه أي الإرث ثلاثة أيضا: # الأول قتل , والثاني رق , والثالث اختلاف دين. وأركانه ثلاثة أيضا: وارث # وموروث , ومال موروث. وشروطه ثلاثة أيضا: أحدها تحقق موت مورث أو # إلحاقه بالأموات , والثاني تحقق وجود وارث , والثالث العلم بالجهة ~~المقتضية للإرث. # PageV02P539 # والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن , وابنه وإن نزل , والأب , # وأبوه وإن علا , والأخ من كل جهة , وابن الأخ لا من الأم , والعم , وابنه ~~كذلك , # والزوج , وذو الولاء. ومن النساء سبع: البنت , وبنت الابن وان نزل أبوها ~~, والأم , # والجدة , والأخت مطلقا , والزوجة , ومولاة النعمة. والورثة ثلاثة أقسام: ~~أحدها ذو # فرض , والثاني عصبة , والثالث ذو رحم ويأتي تعريفها في محلها. فذو الفرض ~~من الذكور والإناث عشرة: الزوجان والأبوان مجتمعين ومتفرقين , والجد والجدة ~~كذلك , والبنت , وبنت الابن ms304 , والأخت لأبوين أو لأب , وولد الأم ذكرا كان ~~أو أنثى. ومتى اجتمع الجمع على إرثهم من الرجال وورث منهم ثلاثة: الزوج , ~~والابن # والأب فقط. ومن النساء ورث منهم خمس: البنت , وبنت الابن , والأم , ~~والزوجة , # والأخت لأبوين. ومن الصنفين ورث الأبوان والولدان وأحد الزوجين. والفروض ~~المقدرة في كتاب الله تعالي ستة: النصف , والربع , والثمن , والثلثان , ~~والثلث , والسدس # أو نقول: السدس , والثمن , وضعفهما , وضعف ضعفهما , أو الثلثان والنصف , # ونصفهما , ونصف نصفهما. أو الثلث , والربع , ونصف كل منهما وضعفه. وهذه # أخصر العبارات. # PageV02P540 # فالنصف فرض خمسة الأول الزوج إن لم يكن أي يوجد للزوجة ولد ولا ولد ابن ~~فإن كان ولكن قام به مانع من الموانع فوجود كالعدم والثاني البنت وحدها قال ~~في المغني: لا خلاف في هذا بين أحد من المسلمين لقول 19 (: (وان كانت واحدة ~~فلها النصف)) والثالث بنت الابن منفردة وإن نزل أبوها مع عدم ولد الصلب ~~مطلقا والرابع الأخت لأبوين عند عدم الولد وعدم ولد الابن الوارث وذكرا كان ~~أو أنثى لان الساقط كالمعدوم والخامس الأخت لأب عند انفرادها وعند عدم ~~الأشقاء ومحل فرض النصف للبنت وبنت الابن والأخت الشقيقة أو لأب إذا كن ~~منفردات لم يعصبن. والرابع فرض اثنين الأول الزوج فيرث الربع مع وجود الولد ~~للزوجة سواء كان منه أو من غيره أو مع وجود ولد الابن بشرط أن يكون وارثا ~~والثاني الزوجة الواحدة فأكثر فترث أو يرثن الربع مع عدمهما إي الولد وولد ~~الابن. والثمن فرض صنف واحد وهو الزوجة الواحدة فأكثر مع الولد أو مع ولد ~~الابن ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا منه أو من غيره. والثلثان فرض ~~أربعة: فرض البنتين فأكثر وفرض بنتي للابن فأكثر وفرض الأختين لأبوين فاكثر ~~وفرض الأختين لأب فاكثر عند عدم معصب في الجميع. والثلث فرض اثنين فرض ولدي ~~الأم ذكرين أو أنثيين # PageV02P541 # أو مختلفين فأكثر يستوي فيه أي الثلث ذكرهم وأنثاهم إجماعا لقوله تعالى ~~وان كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما ms305 السدس فإن ~~كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث اجمعوا على أنها في الاخوة للام وقرا ~~ابن مسعود وسعد بن ابي وقاص: وله أخ أو أخت من أم. والكلالة هي الورثة غير ~~الأبوين والولدين نصوا عليه وهو قول الصديق رضي الله عنه وقيل: الميت الذي ~~لا ولد له ولا والد روى عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهما وقيل: قرابة ~~الأم. والثاني فرض الأم حيث لا ولد للميت ولا ولد ابن ولا عدد من الاخوة ~~والأخوات قال في المغني: بلا خلاف نعلمه بين أهل العلم. انتهى. لأن الله ~~تعالى قال (فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث) لكن لها أي الأم ~~ثلث الباقي أي باقي المال بعد فرض الزوج أو الزوجة في المسألتين المسماتين ~~بالعمريتين لأن عمر رضى الله عنه قضى فيهما بهذا القضاء , فاتبعه على ذلك ~~عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود رضى الله عنهم وتسميان بالغراوين وأيضا ~~تشبيها لهما بالكوكب الأغر لاشتهارهما وهما إي العمريتان: أبوان وزوج أو ~~زوجة. والسدس فرض سبعة: فرض الأم إذا كانت مع الولد أو مع ولد الابن أو مع ~~عدد من الاخوة والأخوات كاملي الحرية لقوله تعالى (فإن كان له اخوة فلأمه ~~السدس) . ولفظ الاخوة ههنا يتناول الأخوين # PageV02P542 # وفرض الجدة فاكثر إلى ثلاث فقط مع تحاذ أي تساو في الدرجة بحيث لا تكون ~~واحدة منهن أعلى من الأخرى ولا أنزل منها كأم أم أم , وأم أم أب , وأم أب ~~أب , وكذا أم أم أم أم , وأم أم أم [أب , وأم أم] أب أب , ولا يرثن إلا مع ~~عدم الأم كما باتي في الحجب , وفرض بنت الابن فاكثر مع عدم وجود بنت الصلب ~~تكملة الثلثين إذا لم تعصب وفرض أخت فاكثر لأب مع أخت لأبوين تكملة الثلثين ~~مع عدم معصب أيضا وفرض الواحد من ولد الأم ذكرا كان أو أنثى أو خنثى , وفرض ~~الأب مع الولد أو مع ولد الابن وفرض الجد كذلك أي مع الولد أو ولد الابن , ~~ولا ms306 ينزلان عنه بحال , وقد يكون عائلا. # PageV02P543 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # والجد أبو الأب وإن علا مع الإخوة والأخوات سواء كانوا لأبوين أو لأب ~~كأحدهم ما لم يكن الثلث أحظ له فيأخذه والباقي للذكر مثل حظ الأنثين , فإن ~~لم يكن أي يوجد معه أي الجد صاحب فرض كأم وزوجة فله أي الجد خير أمرين إما ~~المقاسمة أو ثلث جميع المال فإن كانت الأخوة أقل من مثليه فالمقاسمة أحظ ~~له. وتنحصر صوره في # خمس: جد وأخ , وجد وأخت , وجد وأختان , وجد وثلاث أخوات , وجد وأخ # وأخت. وإن كانوا مثليه استوى له المقاسمة وثلث جميع التركة وتنحصر صوره # في ثلاث: جد وأخوان , وجد وأربع أخوات , وجد وأخ وأختان. وإن كانوا أكثر # من مثليه فثلث جميع المال خير له , ولا تنحصر صوره كجد وأربعة إخوة وخمسة # إخوة وهكذا. وان كان وجد معه صاحب فرض كجدة وبنت فله أي الجد خير # ثلاثة أمور: إما المقاسمة لمن يوجد من الأخوة والأخوات كأخ زائد أو ثلث ~~الباقي # من المال بعد صاحب الفرض أو سدس جميع المال فزوجة # PageV02P544 # وجد وأخت من أربعة , للزوجة الربع والباقي للجد ولأخت أثلاثا له سهمان ~~وله سهم , وتسمى مربعة الجماعة فإن لم يبق من المال بعد أخذ صاحب الفرض ~~غيره أي السدس أخذه الجد كمن خلفت بنتين وأما وجدا وأخوات لأبوين أو لأب ~~فللبنتين الثلثان # أربعة وللأم السدس واحد - والباقي سدس للجد وسقطوا أي الأخوة لأبوين أو # لأب ذكورا كانوا أو إناثا واحدا أو أكثر لأن الجد لا ينقص عن سدس جميع ~~المال , أو تسميته كزوج وأم وبنتين وجد فهي من أثنى عشر وتعول إلى خمسة عشر ~~, فإنه سمى سدسا وهو في الحقيقة ثلثا خمس. إلا الأخت لأبوين أو لأب في # المسألة المسماة ب [الأكدرية] سميت بذلك لتكديرها أصول زيد حيث أعالها ~~ولا عول في مسائل الجد والإخوة غيرها , وقيل لتكدير زيد على الأخت نصيبها # بإعطائها النصف واسترجاع بعضه , وقيل لأنه سأل عنها رجل من أكدر , وقيل ~~غير ذلك. وهي أي الأكدرية: زوج وأم ms307 وجد وأخت لأبوين أو لأب فللزوج نصف ~~وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف , فتعول المسألة إلى تسعة , ولم تحجب الأم ~~عن الثلث لأنه تعالى إنما حجبها بالولد والإخوة وليس ههنا ولد ولا إخوة , ~~ثم يقسم نصيب الجد والأخت بينهما , وهو أي مجموع النصيبين أربعة على ثلاثة ~~رأس الجد ورأس الأخت لأنها إنما تستحق معه بحكم المقاسمة , وانما أعيل لها # لأنها لا تسقط وليس في الفريضة من يسقطها , ولم يعصبها الجد ابتداء لأنه ~~ليس # بعصبة مع هؤلاء بل يفرض له. ولو كان مكانها أخ لسقط لأنه عصبة بنفسه. # PageV02P545 # والأربعة لا تنقسم على الثلاثة وتباينها , فاضرب الثلاثة في المسألة ~~يعولها تسعة # فتصح المسألة من سبعة وعشرين للزوج تسعة وهي ثلث المال , وللأم ستة هي ~~ثلث الباقي وللجد ثمانية وهي الباقي بعد الزوج والأم والأخت وللأخت أربعة ~~وهي ثلث باقي الباقي , فلذلك يعايا بها فيقال: أربعة ورثوا مال ميت أخذ ~~أحدهم ثلثه , والثاني ثلث الباقي , الثالث ثلث ما بقى , والرابع ما بقى. ~~ولا يعول في مسائل الجد والإخوة إلا فيها وتقدم قريبا ولا يفرض لأخت معه ~~ابتداء إلا فيها # أي الأكدرية , واحترز بقوله ابتداء عن الفرض لها في مسائل المعادة , وإذا ~~كان مع الأخ الشقيق ولد أب عده أي عد الشقيق الأخ لأب على الجد بأخ شقيق إن ~~احتاج لعده , فإن استغنى عن المعادة كجد وأخوين لأبوين وأخ لأب فلا معادة ~~لعدم الفائدة ثم أخذ الشقيق ما حصل له أي لولد الأب فجد وأخ لأبوين وأخ لأب ~~, فالمسألة من ثلاثة للجد سهم ويأخذ الأخ للأبوين السهم الذي حصل له والسهم ~~الذي حصل لأخيه , وكذلك جد وأختان لأبوين وأخ لأب يأخذ الجد ثلثا والأختان ~~الثلثين ويسقط الأخ لأب وتأخذ أنثى واحدة لأبوين مع جد وولد # أب فأكثر ذكرا كان أو أنثى تمام فرضها أي النصف , لأنه لا يمكن أن تزاد ~~عليه # مع عصبة # PageV02P546 # ويأخذ الجد الأحظ له على ما تقدم والبقية بعد ما يأخذانه لولد الأب # واحدا كان أو أكثر ذكرا أو أنثى , ولا ms308 يتفق شيء لولد الأب بعد الجد ~~والأخت # لأبوين في مسألة فيها فرض غير سدس , فمن صور ذلك الزيديات الأربع أي # المنسوبات إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه وعن بقية الصحابة أجمعين وعنا ~~بهم # أنه أرحم الراحمين: المسألة الأولى العشرية , وهي جد وشقيقة وأخ لأب ~~أصلها # خمسة عدد رؤوسهم لأن المقاسمة أحظ للجد فله سهمان , ثم يفرض للأخت النصف ~~والمسألة لا نصف لها صحيح فتضرب مخرجه اثنين من خمسة فتصح من عشرة للجد ~~أربعة وللأخت خمسة وللأخ للأب واحد وهو الباقي. والمسألة الثانية العشرينية ~~وهي جد وشقيقة وأختان لأب أصلها خمسة للجد سهمان # والشقيقة النصف سهمان ونصف , والنصف الباقي للأختين لأب لكل واحدة # ربع فمخرج الربع من أربعة فاضربه في الخمسة تصح من عشرين , للجد منها ~~ثمانية وللشقيقة عشرة ولكل أخت لأب سهم. والمسألة الثالثة مختصرة زيد , وهي # أم وجد وشقيقة وأخ وأخت لأب , سميت بذلك لأنه صححها من مائة وعشرين # وردها بالاختصار إلى أربعة وخمسين , وبيانه أن المسألة من مخرج فرض الأم ~~وهو ستة , للأم واحد يبقى خمسة على ستة رؤوس الجد والاخوة لا تنقسم وتباين ~~فتضرب عددهم وهو ستة في أصل المسألة ستة يحصل ستة وثلاثون: للأم ستة وللجد ~~عشرة والتي لأبوين ثمانية عشر يبقى سهمان لولدي الأب على # PageV02P547 # ثلاثة وتباين فتضرب ثلاثة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانية منها تصح ~~للأم ثمانية عشر وللجد ثلاثون وللشقيقة أربعة وخمسون وللأخ للأب أربعة ~~والأخت لأب سهمان , والأنصباء كلها متفقة بالنصف فترد المسألة إلى نصفها ~~ونصيب كل وارث إلى نصفه فترجع إلى ما ذكر أولا , ولو اعتبرت للجد فيها ثلث ~~الباقي لصحت ابتداء من أربعة وخمسين. والمسألة الرابعة تسعينية زيد , وهي ~~أم وجد # وشقيقة وأخوان وأخت لأب , أصلها ستة للأم سدس واحد بقي خمسة الأحظ للجد ~~ثلث الباقي والباقي لا ثلث له صحيح , فاضرب مخرج الثلث ثلاثة في ستة # بثمانية عشر للأم واحد في ثلاثة بثلاثة , وللجد ثلث الباقي خمسة , ~~وللشقيقة النصف تسعة يفضل واحد لأولاد الأب على خمسة فاضرب ms309 خمسة في ثمانية ~~عشر حصل تسعون ثم اقسم , فللام خمسة عشر , وللجد ثمانية وعشرون , وللشقيقة ~~خمسة وأربعون , ولكل أخ سهمان ولأختهما سهم واحد. والله أعلم بالصواب. # PageV02P548 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # الحجب لغة المنع مأخوذ من الحجاب والحاجب لأنه يمنع من أراد الدخول وشرعا ~~منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية ويسمى حجب حرمان , أومن أوفر ~~حظيه ويسمى حجب نقصان. فحجب النقصان يدخل على كل الورثة. وحجب الحرمان ~~نوعان: بالوصف ويدخل على كل الورثة أيضا وبالشخص لا يدخل على خمسة: الزوجين ~~والأبوين والولد إجماعا لأنهم يدلون إلى الميت بغير واسطة فهم أقوى الورثة ~~وإنما حجب المعتق بالإجماع مع أنه مدل إلى الميت بنفسه لأنه اضعف من ~~العصبات بالنسب , ويسقط الجد بالأب , ويسقط [كل جد] أبعد بجد أقرب ويسقط كل ~~ابن أبعد بابن أقرب فيسقط أبوأبي أب بأبي أب , وابن ابن ابن بابن ابن , ~~هكذا وتسقط كل جدة مطلقا بأم وتقدم أن الجدات لا يرثن إلا عند عدم الأم ~~لأنهن يرثن بالولادة فالأم أولى لمباشرتها الولادة # PageV02P549 # والجدة القربى منهن تحجب الجدة البعدى لقربها مطلقا أي سواء كانتا من جهة ~~واحدة أو واحدة من قبل الأم وواحدة من قبل الأب وسواء كانت القربى من جهة ~~الأم إجماعا أو بالعكس ولا يحجب أب أمه أي أم نفسه أو أي ولا يحجب أيضا أم ~~أبيه بل ترث ولا يرث من الجدات إلا ثلاث: أم أم , وأم أب , وأم أبى أب وان ~~علون أمومة مع تحاذ في الدرجة كما تقدم. مثاله في أصحاب السدس فلا ميراث ~~لأم أبي أم ولا لأم أبى جد بأنفسهما لان ذوي الأرحام يرثون بالتنزيل كما ~~يأتي في فصله ولجدة ذات فرابتين مع جدة ذات قرابة واحدة ثلثا السدس ولذات ~~القرابة ثلث السدس , ولو تزوج بنت عمته فاتت بولد فجدة المتزوج لأبيه ~~بالنسبة إلى الولد الذي ولد بينهما أم أم أم ولدهما وأم أبي أبيه فترث معها ~~أم أم أبيه ثلث السدس. ويسقط ولد الأبوين بثلاثة: الأول ما أشار إليه بقوله ms310 ~~بابن والثاني بابنه وإن نزل والثالث بأب حكاه ابن المنذر إجماعا لأنه تعالى ~~جعل إرثهم الكلالة وهي إسم لمن عدا الوالد والولد ويسقط ولد الأب بهولاء ~~المذكورين وأخ لأبوين لقوته بزيادة القرب # PageV02P550 # ويسقط ابن أخ لأبوين أو لأب بهؤلاء أي بالابن وابنه وإن نزل وبالأب والأخ ~~الشقيق والأخ للأب ويسقط بجد أيضا وإن علا بلا خوف لأن الجد أقرب , ويسقط ~~ابن الأخ للأب بهؤلاء وبابن الأخ الشقيق ويسقط ولد الأم ذكرا كان أو أنثى ~~أو خنثى بأربعة: الأول ما أشار إليه بقوله بولد ذكرا كان أو أنثى والثاني ~~بولد ابن كذلك وإن نزل والثالث باب والرابع بابيه أي الأب وإن علا أبوه. ~~وتسقط بنات الابن ببنتي الصلب ما لم يكن معهن من يعصبهن من ولد الابن سواء ~~كان أخا أو ابن عم إذا كان في درجتين أو انزل منهن. وتسقط الأخوات للأب ~~بالأختين الشقيقتين فأكثر ما لم يكن معهن أخوهن فيعصبهن ومن لا يرث لمانع ~~فيه كقتل ورق اختلاف دين لا يحجب نصا ولا حرمانا ولا نقصانا بل وجوده ~~كالعدم. وللمحجوب بالشخص يحجب نقصانا كالإخوة يحجبون الأم من الثلث إلى ~~السدس , وإن كانوا محجوبين بالأب فكلام صاحب المنتهى ليس على إطلاقه بدليل ~~ما سبق آنفا , وكل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا ولد الأم لا ~~يحجبون بها بل يحجبونها من الثلث إلى السدس وإلا أم الأب وأم الجد معهما , ~~وتقدم أن الحجب حرمانا بالشخص لا يدخل على الزوجين والأبوين والولدين , بل ~~نقصانا كما لو مات الإنسان عن زوجة وولد , للزوجة الثمن والباقي للابن ~~فلولا الابن لأخذت الربع. أو مات عن أب # PageV02P551 # وابن فللأب السدس وللابن الباقي فلولا الابن لأخذ الأب الكل ومع وجوده ~~أخذ سدسا فقط , وكما لو خلف ابنين فالمال بينهما أنصافا فلو كان واحدا فقط ~~لورث جميع المال , وكذا حكم الزوج والأم فحينئذ دخل الحجب بالشخص على ~~جميعهم. # PageV02P552 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . والعصبة جمع عاصب من العصب وهو الشد , ومنه عصابة الرأس والعصب لأنه ~~يشد الأعضاء وعصابة القوم ms311 لاشتداد بعضهم ببعض وقوله تعالى: # (هذا يوم عصيب) أي شديد , وتسمى الأقارب عصبة لشد الأزر , واختص التعصيب ~~الذكور غالبا لأنهم أهل النصرة والشدة , والعاصب شرعا من يرث بلا تقدير ف ~~يأخذ ما أبقت الفروض بعد ميراثهم كما لو مات عن أم وبنت وعم فللأم السدس ~~واحد فرضا وللبنت النصف ثلاثة فرضا أيضا يفضل اثنان يأخذهما العم تعصيبا ~~وان لم يبق بعد أصحاب الفروض شيء كما لو ماتت عن زوج , وأخت لغير أم , وعم ~~فأخذ الزوج النصف واحدا وأخذت الأخت النصف الآخر واحدا [سقط] العم في ~~المسألة لأنه عاصب ولم يبق بعد أصحاب الفروض شيء مطلقا أي سواء كان العاصب ~~في المسألة المشتركة أو غيرها , ولا تتمشى على قواعدنا وهي زوج وأم وإخوة ~~لأم اثنان أو أكثر ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكرا وأنثى وإخوة لغيرها ~~فالمسألة من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللإخوة من الأم اثنان ~~وسقط باقي الإخوة لاستغراق الفروض التركة وهم عصبة , فهذا داخل تحت قوله: ~~مطلقا , # PageV02P553 # وان انفرد العاصب أخذ جميع المال كما لو مات عن ابن فقط أو عم أو أخ ~~ونحوه فإنه يستقل بالمال وحده لكن هذا استثناء من حكم العصبات للجد أبى ~~الأب ول الأب ثلاث حالات ف حالة يرثان فيها بالتعصيب فقط أي دون الفرض وذلك ~~مع عدم الولد وعدم ولد الابن كما إذا مات شخص عن أب فقط أو جد فقط. وحالة ~~يرثان فيها بالفرض فقط أي دون التعصيب وذلك مع ذكوريته أي الولد كما لو مات ~~عن أب وابن , أو جد وابن , فإن الأب أو الجد يرث بالفرض وحده وهو سدس ~~التركة والباقي للابن , وحالة يرثان فيها بالفرض والتعصيب معا فيجمعان ~~بينهما وذلك مع أنوثيته أي الولد كما إذا مات عن بنت وأب أو جد , فإن للأب ~~أو الجد السدس فرضا , وللبنت النصف فرضا والباقي للأب أو الجد تعصيبا , ~~وترجع بالاختصار إلى اثنين للتوافق بين الأنصباء. وأعلم أن النساء كلهن ~~صاحبات فرض وليس فيهن عصبة إلا المعتقة , وإن الرجال ms312 كلهم عصبات بأنفسهم ~~إلا الزوج وولد الأم فإنهما صاحبا فرض. وأخت لأبوين أو لأب فأكثر من واحدة ~~مع بنت فأكثر [أو] مع بنت ابن فأكثر عصبة معهن أو مع إحداهن يرثن أي الأخت ~~أو الأخوات لأبوين أو لأب ما فضل عن البنت أو بنت الابن كالإخوة فبنت وبنت ~~ابن وأخت لغير أم من ستة , للبنت النصف ثلاثة , ولبنت الابن السدس تكملة ~~الثلثين واحد والباقي اثنان للأخت تعصيبا. ولو كان بنتان وبنت ابن وأخت ~~لغير أم فللبنتين الثلثان والباقي للأخت تعصيبا ولا شيء لبنت الابن ~~لاستغراق البنتين الثلثين , # PageV02P554 # ولو كان بنتان وبنت ابن وأخت لغير أم وأم فللأم السدس وللبنتين الثلثان ~~يفضل سدس تأخذه الأخت تعصيبا وتسقط بنت الابن. والابن وابنه والأخ لأبوين ~~أو لأب يعصبون أخواتهم فللذكر منهم مثلاما لأنثى من التركة. قال في ~~الإقناع: وأربعة من الذكور يعصبون أخواتهم ويمنعونهن الفرض ويقتسمون ما ~~ورثوا للذكر مثل حظ الأنثيين , وهم الابن وابنة والأخ من الأب. ويعصب ابن ~~الابن بنت عمه أيضا فيمنعها الفرض لأنها في درجته. انتهى. ومتى كان العاصب ~~عما أو ابنه أي ابن عم أو كان ابن أخ لأبوين أو لأب انفرد بالإرث وحده دون ~~أخواته واحدة كانت أو أكثر , لأنهن من ذوي الأرحام والعصبة مقدم على ذي ~~الرحم، بخلاف الابن وابنه والأخ لغير أم فإنه يعصب أخته ومتى كان أحد بني ~~عم زوجا أو أخا لام اخذ فرضه وشارك الباقين وإن عدمت عصبة النسب ورث المولى ~~المعتق مطلقا أي ذكرا كان أو أنثى لحديث انما الولاء لمن اعتق وحديث ~~(الولاء لحمة كلحمة النسب) والنسب يورث فكذا الولاء ثم أن لم يكن المعتق ~~حيا ورث عصبته أي المعتق الذكور يقدم الأقرب منهم إلى المعتق فالأقرب ~~كالنسب ثم مولاه كذلك ثم الرد ثم الرحم ويأتي حكمها. # PageV02P555 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # أصول المسائل جمع أصل أي المخارج التي تخرج منها فروضها والمسائل جمع ~~مسألة مصدر سأل سؤالا ومسألة. والمراد بها ههنا المسئولة من باب إطلاق ~~المصدر على إسم المفعول. وهي سبعة ms313 لأن الفروض القرآنية ستة: النصف والربع ~~والثمن وهي نوع والثلثان والثلث والسدس وهي نوع أيضا ومخارجها مفردة خمسة ~~لاتحاد مخرج الثلثين و [أربعة] منها لا تعول وهي الاثنان والثلاثة والأربعة ~~والثمانية وهى أي الأربعة التي لا تعول ما كان فيها فرض واحد أو فرضان من ~~نوع واحد فنصفان كزوج وأخت لأبوين أو لأب من اثنين مخرج النصف وتسميان ~~باليتيمين تشبيها بالدرة اليتيمة التي لا نظير لها. لانهما فرضان متساويان ~~أو نصف والبقية كزوج وأب أو أخ لغير أم أو عم وابنه كذلك من اثنين مخرج ~~النصف للزوج واحد والباقي للعاصب وثلثان والبقية من ثلاثة كبنتين وأخ لغير ~~أم أو ثلث والبقية كأبوين أو ثلثان وثلث كأختين لأم وأختين لغيرها من ثلاثة ~~لاتحاد المخرجين وربع والبقية كزوج وابن من أربعة مخرج الربع # PageV02P556 # أو ربع مع النصف والبقية كزوج وبنت عم من أربعة لدخول مخرج النصف في مخرج ~~الربع وثمن والبقية كزوج وابن من ثمانية مخرج الثمن للزوجة الثمن والباقي ~~سبعة للابن أو ثمن مع النصف والبقية كزوجة وبنت عم من ثمانية لدخول مخرج ~~النصف في مخرج الثمن. هذه الأربعة لا تزاحم فيها الفروض إذ الأربعة ~~والثمانية لا تكون إلا ناقصة أي فيها عاصب , والاثنان والثلاثة تارة تكونان ~~كذلك وتارة تكونان عادلتين , والعادلة ما ساوى مالها فروضها. وثلاثة أصول ~~وهي الباقية تعول أي يتصور عولها , يقال عال الشيء إذا زاد وغلب , قال في ~~القاموس: # والفريضة عالت في الحساب زادت وارتفعت وعلتها أنا وأعلتها انتهى. وهي أي ~~الأصول الثلاثة التي تعول ما فرضها نوعان فأكثر كنصف مع ثلثين أو ثلث , ~~وكربع وسدس أو ثلث أو ثلثين وكثمن وسدس فنصف مع ثلثين كزوج وأختين لغير أم ~~من ستة وتعول إلى سبعة أو نصف مع [ثلث] كزوج وأم وعم من ستة أو نصف مع سدس ~~كزوج وأخ لأم وعم من ستة لتباين المخرجين في الأولين ودخول مخرج النصف في ~~مخرج السدس في الثالثة , وتصح بلا عول كزوج وأم وأخوين لأم وتسمى مسألة ~~الإلزام وتعول الستة ms314 إلى عشرة شفعا ووترا فتعول الى سبعة كزوج وأخت لأبوين ~~أو لأب وجدة , وكذا زوج وأختان لغير أم , أو زوج وأخت لأبوين وأخت لأب وأم ~~, وكذا أخت لأبوين وأخت لأب وولدا أم وأم. # PageV02P557 # وإلى ثمانية كزوج وأم وأخت لغيرها , وتسمى المباهلة , وإلى تسعة كزوج ~~وولدا أم وأختين لغير أم وتسمى الغراء والمروانية , وكذا زوج وأم وثلاث ~~أخوات متفرقات , وإلى عشرة كزوج وأم وأختين لأم وأختين لغيرها , # وتسمى أم الفروخ بالخاء المعجمة لكثرة عولها , ولا تعول مسألة أصلها ستة ~~إلى أكثر من عشرة؛ لأنه لا يمكن أن يجتمع فيها فروض أكثر من هذه وربع مع ~~ثلثين كزوج وبنتين وعم , وكزوجة وشقيقتين وعم من إثنى عشر لتباين المخرجين ~~أو ربع مع ثلث كزوجة وأم وأخ لغيرها من أثني عشر لما تقدم أو ربع مع سدس ~~كزوج وأم وأبن , أو زوجة وجدة وعم من اثني عشر لتوافق مخرج الربع والسدس ~~بالنصف وحاصل ضرب النصف أحدهما في الآخر ما ذكر , وتصح بلا عول كزوجة وأم ~~وأخ لأم وعاصب وتعول الاثنا عشر إلى سبعة عشر لا أكثر وترا لا شفعا , ولا ~~بد في هذا الأصل أن يكون الميت أحد الزوجين فتعول إلى ثلاثة عشر كزوج ~~وبنتين وأم , وكزوجة وأخت لغير أم وولدي أم. والى خمسة عشر كزوج وبنتين ~~وأبوين وكذا زوجة وأختان لغير أم , وولدا أم. وإلى سبعة عشر كثلاث زوجات ~~وجدتين وأربع أخوات لأم وثماني أخوات لغيرها وتسمى: أم الأرامل لأنوثة ~~الجميع , وأم الفروج بالجيم , والدينارية الصغرى , ولا يكون الميت في ~~العائلة إلى سبعة عشر إلا ذلك , وثمن مع السدس كزوجة وأم وابن من أربعة ~~وعشرين؛ لأن الثمن من ثمانية والسدس من ستة وهمامتوافقان بالنصف , وحاصل ~~ضرب أحدهما # PageV02P558 # في نصف الآخر أربعة وعشرون أو ثمن مع ثلثين كزوجة وبنتين وعم من أربعة ~~وعشرين لتباين مخرج الثمن والثلثين # أو ثمن مع هما أي الثلثين والسدس كزوجة وبنتي ابن وأم وعم من أربعة ~~وعشرين للتوافق بين مخرج السدس والثمن مع دخول مخرج الثلثين في مخرج السدس ms315 ~~, ولا يجتمع الثمن مع الثلث لأن الثمن لا يكون إلا لزوجة مع فرع وارث ولا ~~يكون الثلث في مسألة فيها فرع وارث وتعول الأربعة والعشرون مرة واحدة # فقط إلى سبعة وعشرين كزوجة وبنتين وأبوين , أو بدل البنتين بنتا وتسمى ~~المنبرية؛ لأن عليا سئل عنها وهو على المنبر , والبخيلة لقلة عولها. وتصح ~~من أربعة وعشرين بلا عول كزوجة وبنتين وأم واثنى عشر أخا وأخت لغير أم , ~~للزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر , لكل واحدة ثمانية وللأم ~~السدس أربعة , # يبقى للإخوة والأخت واحد على عدد رؤوسهم خمسة وعشرين لا ينقسم ولا يوافق ~~, فاضرب خمسة وعشرين في أصلها أربعة وعشرين تبلغ ستمائة ومنها تصح للزوجة ~~ثلاثة من أصلها مضروبة في خمسة وعشرين بخمسة وسبعين , # وللبنتين ستة عشر مضروبة في خمسة وعشرين بأربعمائة , لكل واحدة مائتان # وللأم أربعة في خمسة وعشرين بمائة , ويبقى للإخوة والأخت خمسة وعشرون لكل ~~أخ سهمان وللأخت سهم , وتسمى الدينارية الكبرى والركابية والشاكية. # ثم أخذ يتكلم على الرد فقال وان فضل عن صاحب [الفرض] أو [الفروض] شيء أي ~~لم تستغرق الفروض التركة والحال أنه لا عصبة هناك رد فاضل عن الفرض على كل ~~ذي فرض بقدر فرضه كالغرماء يقتسمون مال المفلس بقدر ديونهم # PageV02P559 # ما عدا الزوجين فلا يرد عليهما نصا من حيث الزوجية لأنهما رحم لهما. فإن ~~رد على واحد أخذ الكل فرضا وردا. ويأخذ جماعة من جنس واحد كبنات بالسوية. ~~ثم شرع في الكلام على قسم التركات فقال: وإذا كانت التركة معلومة وأمكن ~~نسبة سهم كل وارث من المسألة بجزء كخمس أو عشر ونحوه فله أي ذلك الوارث من ~~التركة مثل نسبته أي نسبة سهمه إلى المسألة , فلو ماتت امرأة من مائة دينار ~~وعن زوج وأبوين وابنتين فالمسألة عائلة الى خمسة عشر , للزوج ثلاثة وهي خمس ~~المسألة فله خمس التركة عشرون ولكل واحد من الأبوين اثنان من الخمسة عشر ~~وهما ثلثا خمسها فلكل واحد منهما ثلثا خمس التركة ثلاثة عشر دينارا وثلث ~~دينار , ولكل واحد من البنتين أربعة ms316 من المسألة ونسبتها إلى الخمسة عشر خمس ~~وثلث خمس فأعط كل واحدة منهما ستة وعشرين دينارا وثلثي دينار فهي ضعف ما ~~لكل واحد من الأبوين. وإن شئت ضربت سهامه أي سهام كل وارث في التركة وقسمت ~~الحاصل على المسألة فما خرج ف هو نصيبه , فسهام الزوج ثلاثة اضربها في مائة ~~واقسم الثلاثمائة على المسألة خمسة عشر يحصل كما سبق , واضرب لكل من ~~الأبوين اثنين في مائة واقسم المائتين على الخمسة عشر يخرج كما سبق واضرب ~~لكل من البنتين أربعة في مائة واقسم الأربعمائة على الخمسة عشر يحصل كما ~~سبق وان شئت قسمته على غير ذلك من الطرق كما إذا قسمت المسألة على نصيب كل ~~وارث ثم قسمت التركة على خارج القسمة فيخرج حقه , # PageV02P560 # ففي المثال نصيب الزوج من المسألة ثلاثة اقسم المسألة عليها يخرج خمسة , ~~اقسم المائة عليها يخرج له عشرون ونصيب كل من الأبوين اثنان اقسم عليها ~~الخمسة عشر يخرج سبعة ونصف ثم اقسم عليها المائة. ونصيب كل من البنتين ~~أربعة اقسم عليها الخمسة عشر يحصل ثلاثة وثلاثة أرباع , اقسم عليها المائة ~~يخرج كما سبق وان شئت بغيره من الطرق. # PageV02P561 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في بيان حكم ذوي الأرحام وكيفية توريثهم. الأرحام جمع رحم وهي القرابة أي ~~النسب , واصطلاحا كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة. واختلف في توريثهم فقال ~~بتوريثهم عند عدم العصبة وذوي الفروض غير الزوجين أبو حنيفة وأحمد , ~~والشافعي إذا لم ينتظم بيت المال , واستدلوا لذلك بأحاديث وردت فيه , وكان ~~زيد لا يورثهم ولا يجعل الباقي لبيت المال وبه قال مالك وغيره , ولنا قوله ~~تعالى: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وحديث سهل بن حنيف أن ~~رجلا رمى رجلا بسهم فقتله , ولم يترك إلا خالا فكتب فيه أبو عبيده لعمر رضي ~~الله عنهما فكتب إليه عمر أني سمعت رسول الله يقول: الخال وارث من لا وارث ~~له. رواه الإمام أحمد وورد غيره , وهم أي ذوو الأرحام أحد عشر صنفا أحدها ~~ولد البنات الصلب أو لابن ms317 , والثاني ولد الأخوات لأبوين أو لأب والثالث # PageV02P562 # بنات الأخوة لأبوين أو لأب والرابع بنات الأعمام لأبوين أو لأب والخامس ~~ولد ولد الأم ذكرا كان أو أنثى والسادس العم لأم سواء كان عم الميت أو عم ~~أبيه أو عم جده وان علا والسابع العمات لأبوين أو لأب أو لأم , وسواء عمات ~~الأب أو عمات أبيه أو جده والثامن الأخوال والخالات للميت ولأبويه أو ~~لأجداده أو جداته والتاسع أبو الأم وأبوه وان علا والعاشر كل جدة أدلت بأب ~~بين أمين كأم أبي الأم أو أدلت ب [أب أعلى من الجد] كأم أبي الجد وان علا ~~والحادي عشر من أدلى بهم أي بواحد من صنف ممن سبق , كعمة العمة أو العم ~~وخال العمة أو الخال وأخي أبي الأم وعمه وخاله ونحوهم وانما يرثون أي ذوو ~~الأرحام إذا لم يكن أي يوجد صاحب فرض ولا عصبة , بتنزيلهم منزلة من أدلوا ~~به فينزل كل منهم منزلة من أدلى به من الورثة بدرجة أو درجات حتى يصل إلى ~~من يرث فيأخذ ميراثه , فولد بنت لصلب أو لابن وولد أخت كأم كل منهم , فينزل ~~الأول منزلة البنت والثاني منزلة بنت الابن , والثالث منزلة الأخت ثم يجعل ~~نصيب كل وارث بفرض أو تعصيب لمن أدلى به من ذوي الأرحام وذكرهم أي ذوي ~~الأرحام كأنثاهم في الإرث أي من غير تفضيل ولزوج أو زوجة معهم أي ذوي ~~الأرحام فرضه بالزوجية بلا حجب للزوج من النصف الى الربع وللزوجة من الربع ~~إلى الثمن فلا يحجبان بأحد من ذوي الأرحام وب لا عول لأن فرض الزوجين بنص ~~القرآن فر يحجبان بذوي الأرحام وهم غير منصوص عليهم , وأيضا فذو الرحم # PageV02P563 # لا يرث مع ذي الفرض # وإنما ورث مع أحد الزوجين لأنه لا يرد عليه فيأخذ أحد الزوجين فرضه ~~والباقي بعد فرضه لهم أي لذوي الأرحام كانفرادهم , فلبنت بنت وبنت وبنت أخت ~~أو بنت أخ بعد فرض الزوجية الباقي بالسوية. ومن لا وارث له فماله # لبيت المال وليس وارثا وإنما يحفظ المال الضائع ms318 فهو جهة ومصلحة. # PageV02P564 ### | 3 - ### | فصل # في ميراث الحمل والمفقود والخنثي والغرقى وأهل الملل والمطلقة والإقرار ~~بمشارك في الميراث والقاتل والمعتق بعضه , فقال رحمه الله: والحمل - بفتح ~~الحاء - # بقال امرأة حامل وحاملة إذا كانت حبلى يرث الحمل ويورث عنه ملكه بإرث أو ~~وصية إن استهل أي صوت بعد وضع كله صارخا نصا أو عطس أو تنفس أو ارتضع أو ~~وجد منه دليل يدل على حياته كحركة طويلة وسعال؛ لأن هذه الأشياء تدل على ~~الحياة المستقرة فيثبت له حكم المستهل سوى حركة أو سوى تنفس يسيرين أو ~~اختلاج , قال الموفق: ولو علم معها حياة لأنه لا يعلم استقرارها لاحتمال ~~كونها المذبوح. وإن ظهر بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا , فكما لو لم يستهل وإن ~~طلب الورثة القسمة أي قسمة التركة لم يجبروا على الصبر # PageV02P565 # وقسمت ووقف له أي الحمل الأكثر من ارث ذكرين أو انثيين ويدفع لمن لا ~~يحجبه الحمل إرثه كاملا ويدفع لمن ينقصه أي يحجبه حجب نقصان اليقين وهو أقل ~~ميراثه , ولا يدفع لمن يسقطه شيء فإذا ولد الحمل وتبين أن إرثه أقل مما وقف ~~له أخذ نصيبه من ورد ما بقي بعد فرضه لمستحقه وإن أعوز شيئا بأن وقف له ~~نصيب ذكرين فولدت ثلاثة ذكور رجع على كل من هو في يده. # ثم لنتكلم على ميراث المفقود ومن انقطع جبره لغيبه ظاهرها السلامة كالأسر ~~وطلب العلم انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد , فإن فقد ابن تسعين اجتهد ~~الحاكم. # وإن كان غالبها الهلاك كطريق الحجاز أو فقد من بين أهله ونحوه انتظر تتمة ~~أربع سنين منذ فقد ثم يقسم ماله لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين ~~والتجار فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب فيه ظن الهلاك , ~~إذ لو كان باقيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية , ولاتفاق الصحابة على ~~اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة وحلها للأزواج بعد , ويزكي ماله قبل ~~قسمه لما مضى , وإن قدم بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه ورجع على من أخذ ms319 ~~الباقي. ثم شرعت في الكلام على ميراث الخنثى , وهو من له شكل ذكر وفرج أنثى ~~ويعتبر ببوله , # فسبقه من أحدهما , وإن خرج منهما معا اعتبر أكثرهما , فإن استويا فمشكل ~~من أشكل الأمر التبس , فإن رجي كشفه أعطى ومن معه اليقين لتظهر ذكور يته # بنبات لحية ونحوها أو أنوثته بحيض ونحوه , فإن مات أو بلغ بلا أمارة أخذ ~~نصف إرثه بكونه ذكرا فقط كولد أخي الميت أو عمه أو نصف إرثه بكونه أنثى فقط ~~كولد أب مع زوج # PageV02P566 # وأخت لأبوين وان ورث بهما تساويا كولد أم فله السدس سواء ظهرت ذكوريته أو ~~أنوثته أو بقى على إشكاله , وان ورث بهما متفاضلا # فطريقه أن تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى. ويسمى مذهب ~~المنزلين , ثم اضرب إحداهما في الأخرى إن تباينا , أو وفقها إن اتفقا ~~وتجتزىء بإحداهما إن تماثلتا وبأكبرهما إن تداخلنا ثم اضرب الحاصل في اثنين ~~عدد حالي الخنثى ثم من له شيء من إحدى المسألتين اضربه في الأخرى إن ~~تباينتاأو في وفقها إن توافقتا # واجمع ماله فيهما إن تماثلتا , ومن له شيء من أقل العدديين اضربه في نسبة ~~أقل المسألتين إلى الأخرى ثم يضاف الى ماله من أكثرهما إن تناسبتا. فإذا ~~كان ابن وبنت وولد خنثى فمسألة ذكوريته من خمسة وأنوثته من أربعة فاضرب ~~إحداهما في الأخرى لتباينهما تكن عشرين ثم في اثنين تكن أربعين , للبنت سهم ~~من أربعة في خمسة وسهم من خمسة في أربعة تسعة , # وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة ثمانية عشر وللخنثى سهم في خمسة # وسهمان في أربعة ثلاثة عشر , وكذلك يفعل في البقية. # ثم لنتكلم على ميراث الغرقى ونحوهم. وإذا علم موت متوارثين معا فلا إرث ~~لأحدهما من الآخر فإن جهل الأسبق أو علم ثم نسى أو جهلوا عينه , فان يدع # ورثة كل سبق موت الآخر ورث كل صاحبه من تلاد ماله - بكسر التاء أي قديم ~~ماله - الذي مات وهو يملكه دون ما ورثه من الميت معه فيقدر أحدهما # مات أولا ويورث ms320 الآخر منه ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته ثم يصنع # بالثاني كذلك ثم بالثالث كذلك وهكذا. # PageV02P567 # ثم لنتكلم على ميراث أهل الملل. ولا يرث مباين في دين إلا بالولاء وإلا ~~إذا أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم فيرث منه نصا ولو كان الوارث ~~مرتدا حين موت مورثه. ويرث الكفار بعضهم بعضا ولو أن أحدهما ذمي والآخر ~~حربي , أو # مستأمن والآخر ذمي أو حربي إن اتفقت أديانهم , وهم ملل شتى لا يتوارثون ~~مع # اختلافها. # ثم نتكلم على ميراث المطلقة. ويثبت الإرث لأحد الزوجين في مدة رجعية سواء ~~طلقها في الصحة أو المرض , ويثبت الميراث لها فقط في تهمته بقصد حرمانها ~~بأن # أبانها في مرض موته المخوف أو سألته أقل من ثلاث فطلقها ثلاثا ونحو ذلك. # ثم نتكلم على ميراث الإقرار بمشارك في الميراث. وإذا أقر كل الورثة وهم # مكلفون ولو بنتا , وليسوا أهلا للشهادة بوارث مشارك لمن أقر في الميراث ~~كابن يقر بابن آخر أو يقر بمسقط له كأخ يقر بإبن للميت، ولو من أمته أي ~~الميت نصا فصدقه مقر به أو كان صغيرا أو مجنونا ثبت إرثه , لكن يشترط لثبوت ~~نسبة إما إقرار جميع الورثة حتى الزوج وولد الأم أو شهادة عدلين , فلا تقبل ~~شهادة إنسان , فإن لم يقر جمعيهم ثبت نسبه وإرثه ممن أقر به فقط. # ثم تكلم على عدم ميراث القاتل فقال رحمه الله: [ومن قتل مورثه ولو] كان ~~القتل بمشاركة أو ب سبب كحفر بئر أو نصب نحو سكين أو وضع حجر أو رش ماء أو ~~إخراج جناح بطريق أو جناية مضمونة من بهيمة ونحو ذلك لم يرثه لحديث ليس ~~لقاتل شيء ومحل ذلك إن # PageV02P568 # لزمه أي القاتل بمباشرة أو تقود أو لزمه # دية أو لزمه كفارة , فمن شربت دواء , فأسقطت لزمتها غرة عبد أو أمة ولا ~~ترث منها شيئا , وكذلك لا يرث من سقى ولده ونحوه دواء أو أدبه أو فصده أو ~~بسط # سلعته لحاجة فمات جزم به في المنتهى , واختار الموفق والشارح ms321 أن من أدب ~~ولده ونحوه أو بسط سلعته لحاجة يرثه وصوبه في الإقناع لأنه غير مضمون , وما ~~لا يضمن شيئا من هذا كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه وكقتل العادل ~~الباغي وعكسه في الحرب فلا يمنع الإرث. # ثم شرع في الكلام على بيان منع ميراث الرقيق وبيان ميراث المبعض فقال ~~رحمه # الله: [ولا يرث رقيق] بجميع أنواعه كالمدبر والمكاتب والمعلق عتقه بصفة ~~وأم الولد # ولا يورث لأن فيه نقصا منع كونه مورثا فمنع كونه وارثا. وأجمعوا على أن # المملوك لا يورث لأنه لا مال له ولأن سيده أحق بمنافعه واكتسابه في حياته ~~فكذا بعد مماته ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر حريته وكسبه وإرثه بجزئه الحر ~~لورثته , فابن نصفه حر وأم وعم حران فله نصف ماله لو كان حرا وهو ربع وسدس ~~وللأم ربع لأن الابن الحر يحجبها عن سدس فنصفه الحر يحجبها عن نصف سدس فلها ~~سدس ونصف ومجموعها الربع , والباقي وهو ثلث للعم تعصيبا وتصح من اثني عشر ~~للأم ثلاثة وللمبعض خمسة وللعم أربعة , وبنت وأم # نصفهما حر وأب حر للبنت نصف ما لها لو كانت حرة وهو ربع لأنها ترث النصف ~~لو كانت حرة , وللأم مع حريتها ورق البنت # PageV02P569 # ثلث , والسدس مع حرية البنت فقد حجبتها عن السدس فبنصفها تحجبها عن نصفه ~~, يبقى للأم الربع لو كانت حرة فلها بنصف حريتها نصفه وهو الثمن. والباقي ~~وهو نصف وثمن للأب فرضا وتعصيبا , وتصح من ثمانية للأم واحد وللبنت اثنان ~~وللأب خمسة , # وإن حصل بينه وبين سيده مهيأة فكل تركته لورثته وإلا فبينهما بالحصص. # PageV02P570 ### | (كتاب العتق) # كتاب في بيان أحكام [العتق] والتدبير والكتابة وأم الولد والولاء. العتق ~~لغة الخلوص ومنه عتاق الخيل والطير أي خالصها. وسمى البيت الحرام عتيقا ~~لخلوصه من أيدي الجبابرة , وشرعا تحرير الرقبة وتخليصها من الرق , وخصت ~~الرقبة مع وقوعه على جميع البدن لأن ملك السيد له كالغل فى رقبته المانع له ~~من التصرف فإن أعتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك , يقال عتق العبد أعتقه ms322 فهو ~~عتيق ومعتق وهم عتقاء ومنه عتيق وعتيقة. والإجماع على صحته وحصول القرية به ~~, بل هو من أفضل القرب لقوله تعالى: فتحرير رقبة وحديث أبي هريرة مرفوعا ~~[من اعتق رقبة] مزمنة اعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار حتى اليد ~~باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج متفق عليه. ولأنه تعالى جعله كفارة ~~للقتل ولوطء في رمضان وللأيمان وجعله النبي فكاكا لمعتقه من النار , ولما ~~فيه من تخليص الآدمي المعصوم من ضرر الرق , وملك نفسه ومنافعه , وتكميل ~~أحكامه وتمكينه من التصرف في نفسه على حسب اختياره. # PageV02P571 # فقال رحمه الله يسن عتق من أى رقيق له كسب ويكره العتق لمن لا قوة له ولا ~~كسب له لسقوط نفقته بإعتاقه فيصير كلا على الناس ويحتاج إلى المسالة أو كان ~~يخاف من زنا أو فسادا أو لحوقا بدار حرب وإن علم ذلك منه أو ظنه حرم وصح ~~العتق , ويحصل بقوله وله صريح وكناية فصريحة لفظ العتق والحرية كيف صرف ~~كقوله: أنت حر , أو محرر أو حررتك , وأعتقتك أو أنت عتيق أو معتق بفتح ~~التاء فيعتق في هذه الصور ولو لم ينوه غير أمر ومضارع واسم فاعل كاعتق ~~وتعتق ومعتق بكسر التاء فلا يعتق بذلك ونحوه. ويقع من هازل لا نائم ونحوه. ~~وكنايته على نية خليتك وأطلقتك والحق بأهلك بهمزة وصل وفتح الحاء واذهب حيث ~~شئت ولا سبيل أو سلطان أو ملك إن رق أو لا خدمة لي عليك وفككت رقبتك وهبتك ~~لله , ورفعت يدي عنك إلى الله وأنت لله , وأنت مولاي وأنت سائبة أو ملكتك ~~نفسك وتزيد الأنثى بأنت طالق أو حرام ونحو ذلك. ويعتق حمل لم يستثن بعتق ~~أمة كما لو اشترى أمة من ورثة ميت موصى بحملها لغيره فيسرى العتق إلى الحمل ~~إن كان معتقها موسرا بقيمته يوم عتقه ويضمن قيمته لمالكه الموصي له به يوم ~~ولادته حيا فان استثن الحمل معتق لم يعتق ربه قال أبو هريرة: قال الإمام 16 ~~(أحمد) : اذهب إلى حديث ابن عمر في العتق ولا اذهب ms323 إليه في البيع. انتهى. # PageV02P572 # ومن مثل برقيقه فقطع أنفه أو أذنه أو حرق عضوا من أعضائه عتق نصا بلا حكم ~~حاكم وله ولاؤه نصا , وكذا لو استكرهه على الفاحشة بأن فعلها به مكرها لانه ~~من المثلة أو وطىء أمة مباحة لا يوطأ مثلها لصغر فأفضاها عتقت عليه لا بخدش ~~وضرب ولعن. ومن اعتق جزءا مشاعا كنصف ونحوه غير ظفر وشعر ونحوه من رقيق عتق ~~عليه كله. ويصح تعليقه بصفة كقوله: إن أعطيتني ألفا فأنت حر , ونحوه لا ~~يملك السيد بطلان التعليق ما دام ملكه عليه , ولا يعتق بإبراء سيده له من ~~الألف لانه لا حق له في ذمته حتى يبرئه منه ولا يبطل التعليق بذلك وإذا قال ~~لرقيقه أنت حر وعليك ألف يعتق ولا شيء عليه. و: على ألف أو بألف أو على أن ~~تعطيني ألفا أو بعتك نفسك بألف لا يعتق حتى يقبل. و: أنت حر على أن تخدمني ~~سنة يعتق في الحال بلا قبول وتلزمه. # ثم شرع في بيان التدبير فقال ولا تصح الوصية به بل يصح تعليقه أي العتق ~~بالموت المعتق وهو أي التعليق بالموت التدبير وسمى بذلك لأن الموت دبر ~~الحياة ويقال دابر يدابر إذا مات قال ابن عقيل: مشتق من إدباره عن الدنيا ~~ولا يستعمل في شيء بعد الموت من وصية ووقف وغيرهما غير العتق فهو لفظ يختص ~~به العتق بعد الموت. ويعتبر كونه ممن تصح وصيته فيصح من محجور عليه بسفه أو ~~فلس ومميز يعقله ويعتبر خروجه من الثلث أي ثلث المال يوم موته نصا لأنه ~~تبرع بعد الموت أشبه الوصية بخلاف العتق في الصحة لأنه لم يتعلق به الورثة ~~فينفذ من جميع المال كالهبة في الصحة. # PageV02P573 # وصريحة لفظ عتق أو حرية معلقين بموته ولفظ تدبير وما تصرف منهما غير أمر ~~ومضارع واسم فاعل نحو دبر وتدبر ومدبر بكسر الباء. ويصح وقف مدبر وبيعه ~~وهبته ولو أمة أو كان بيعه في غير دين نصا. ومتى عاد لملكه أعاد التدبير ~~وإن جنى بيع في الجناية ms324 وان فدى بقى تدابيره وإن بيع بعضه فباقيه مدبر. # ثم شرع في بيان حكم الكتابة فقال وتسن كتابة من علم سيده فيه أي ألقن ~~خيرا لقوله تعالى 19 (: (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا)) وهو أي الخير الكسب ~~والأمانة. والكتابة بيع سيد رقيقه نفسه بمال في ذمته مباح معلوم يصح السلم ~~فيه منجم نجمين فصاعدا يعلم قسط كل نجم ومدته. أو بيعه بمنفعه منجمة إلى ~~أجلين فأكثر بأن يكاتبه في المحرم على خدمته فيه وفي رجب على خياطة ثوب أو ~~بناء حائط عينهما , فان كاتبه على خدمة شهر معين أو سنة معينة لم يصح لأنه ~~نجم واحد. وتكون الكتابة لمن لا كسب له ولا قوة له عليه لئلا يصير كلا ~~الناس ما تقدم. وتصح كتابة المبعض بأن يكاتب السيد بعض عبد حرية بعضه فمتى ~~أدى ما عليه فقبضه منه سيده أو ولى سيده أو أبرأه سيده أو وارث سيده المسر ~~من حصته عتق وما فضل بيده فهو له , ويملك المكاتب كسبه ونفعه وكل تصرف يصلح ~~ماله كبيع وشراء واجارة ونحوها ويصح شرط وطء مكاتبته نصا # PageV02P574 # ويجوز بيع المكاتب ذكرا كان أو أنثى ومشتريه أي المكاتب يقوم مقام مكاتبه ~~بكسر التاء فإن أدى المكاتب ما عليه عتق لأن الكتابة عقد لازم لا تنفسخ ~~بنقل الملك فيه ولمشتر جهلها الرد أو الأرش وولاؤه أي المكاتب لمنتقل إليه. ~~ولا تنفسخ بموت السيد ولا بجنونه ولا بالحجر عليه ولا يدخلها خيار وتنفسخ ~~بموت المكاتب قبل أدائه وما بيده لسيده نصا ويصح فسخها باتفاقهما ولمكاتب ~~قادر على التكسب تعجيز نفسه إن لم يملك وفاء فإن ملكه أجبر على أدائه ثم ~~عتق ولا يملك أحدهما فسخها للزومها. ويلزم أن يؤدي السيد إلى من أدى كتابته ~~ربعها بقوله تعالى: (وءاتوهم من مال الله الذي أتاكم) . وظاهر الآية ~~للوجوب. # ثم أخذ يتكلم على بيان أحكام أم الولد فقال رحمه الله: وأم الولد تعتق ~~بموت سيدها من كل ماله وهي أي أم الولد من ولدت ما أي جسما فيه صورة ms325 ولو ~~كانت الصورة خفية من مالك ولو كان مالكا بعضها أو مكاتبا أو كانت الأمة ~~محرمة عليه كبنته وعمته من رضاع أو ولدت من أبيه أي أبي المالك أن لم يكن ~~وطئها الابن نصا فان كان وطىء لم تصر أم ولد للأب باستيلادها لأنها تحرم ~~عليه أبدا بوطء ابنه لها فلا تحل له بحال فأشبه وطء الأجنبي فلا يملكها ولا ~~تعتق بموته , ويعتق ولدها لأنه ذو رحمه , ونسبه لاحق بالأب لأنه وطء يدرا ~~فيه الحد لشبهة الملك. ولا تصير أم ولد بوضع جسم لا تخطيط فيه كالمضغة ~~والعلقة. ومن ملك أمة حاملا فوطئها حرم عليه بيع ذلك الولد ولم يصح ويلزمه ~~عتقه نصا. وأحكامها أي أم الولد كأحكام أمة من وطء # PageV02P575 # وخدمة وإجارة ونحوها إلا في التدبير فلا يصح لأنه لا فائدة فيه إذا ~~الاستيلاد أقوى منه حتى لو طرأء عليه أبطله , وإلا فيما ينقل الملك في ~~رقبتها كبيع وهبة ووقف أو يراد له أي لنقل الملك كرهن. وتصح كتابتها. # ثم أخذ يتكلم على الولاء فقال ومن أعتق رقبة أو عتقت عليه برحم فله ~~المعتق عليها أي الرقبة العتيقة الولاء لحديث (إنما الولاء لمن أعتق) , وهو ~~أنه أي إنسان يصير المعتق عصبة لها أي الرقبة مطلقا أي ذكرا كان أو أنثى أو ~~خنثى عند عدم جميع عصبة النسب , والله تعالى الموفق. # ولما فرغ المنصف رحمه الله من الكلام على المعاملات وما يتعلق بها أخذ ~~بتكلم على أحكام النكاح وما يتعلق به فقال. # PageV02P576 ### | (كتاب النكاح) # كتاب النكاح. مصدر نكح من باب ضرب وهو لغة الوطء المباح قاله الأزهري ~~وقال الجوهري: النكاح الوطء وقد يكون العقد , ونكحتها ونكحت أي تزوجت. ~~انتهى. وإذا قالوا: نكح فلانة أو ابنة فلان أرادوا عقد عليها وإذا قالوا ~~نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا المجامعة لقرينة ذكر امرأته أشار أليه ~~أو علي الفارسي. وفي اللغة اسم للجمع بين شيئين ومنه قوله: أيها المنكح ~~الثريا سهيلا عمرك الله كيف يجتمعان وهو شرعا حقيقة في عقد التزويج مجاز ms326 في ~~الوطء والأشهر أن لفظ النكاح مشترك في العقد والوطء فيطلق على كل منهما على ~~انفراده حقيقة. قال في الإنصاف: وعليه الأكثر. انتهى. وهو على ثلاثة أقسام: ~~فالأول ما أشار أليه بقوله يسن النكاح مع شهوة لمن لم يخف الزنا من رجل ~~وامرأة ولو فقيرا عاجزا عن الإنفاق نص عليه واشتغاله به أفضل من التخلي ~~لنوافل العبادات. والثاني: ما أشار إليه بقوله ويجب النكاح بنذر وعلى من ~~يخافه أي الزنا بترك النكاح ولو ظنا من رجل وامرأة لانه يلزمه إعفاف # PageV02P577 # نفسه وصرفها عن الحرام وطريقة النكاح ويقدم حينئذ على حج واجب. الثالث ~~يباح لمن لا شهوة له أصلا كعنين ومن ذهبت شهوته لنحو مرض وكبر. ولا يكتفي ~~في الوجوب بمرة بل يكون في مجموع العمر ليحصل الإعفاف وصرف النفس عن ~~الحرام. ويجوز نكاح مسلمة بدار حرب الضرورة لغير أسير ويعزل وجوبا قال في ~~المغني: وأما الأسير فظاهر كلام الإمام 16 (أحمد) لا يحل له التزويج ما دام ~~أسيرا. ويسن نكاح واحدة أن حصل بها الإعفاف لا اكثر لانه تعريض للمحرم قاله ~~في شرح المنتهى حسية وهى النسيبة أو طيبة الأصل ليكون ولدها نجيبا لابنت ~~زنا ولقيطة وهى من لا يعرف أبوها. جميلة قال الإمام 16 (أحمد) : إذا خطب ~~الرجل امرأة سأل عن جمالها أولا فإن حمد سأل عن دينها فإن حمد تزوج وإن لم ~~يحمد رد لأجل الدين ولا يسأل أولا عن الدين فإن 16 (حمد) سأل عن الجمال فان ~~لم يحمد ردها للجمال لا للدين. انتهى. دينه أي ذات دين لحديث آبي هريرة ~~مرفوعا تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات ~~الدين تربت يداك متفق عليه # PageV02P578 # أجنبية فإن ولدها يكون أنجب ولأنه لا يؤمن فراقها فأفضى مع القرابة إلى ~~قطيعة الرحم المأمور بصلتها والعداوة. ذات عقل لا حمقاء بكر لقوله عليه ~~السلام (فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك) متفق عليه إلا أن تكون المصلحة في نكاح ~~الثيب ارجح فيقدمها على البكر. لحديث أنس مرفوعا (تزوجوا الودود الولود ~~فاني مكاثر ms327 بكم الأمم يوم القيامة) رواه سعيد ويعرف كون البكر ولودا بكونها ~~من نساء يعرفن بكثرة الأولاد. ويباح لمريد خطبة امرأة بكسر الخاء مع غلبة ~~[ظن إجابة] له [نظر] ويكرره ويتأمل المحاسن بلا إذن المرأة: قال في ~~الإقناع: ولعله أولى إلى ما يظهر منها أي المرأة غالبا كوجه ورقبة ويد وقدم ~~بلا خلوة بها أن أمن الشهوة أي ثوراتها وله أي الرجل نظر ذلك أي الوجه ~~والرقبة واليد والقدم ونظر رأس وساق من ذوات محارمه وهن من يحرمن عليه بنسب ~~أو سبب مباح كرضاع لحرمتها لقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ~~ءابائهن) الآية. ويباح نظر إلى هذه الأعضاء الستة من أمة ظاهر صنيع المصنف ~~لا فرق بين كون الأمة مستامة وهي المطلوب شراؤها أو غير مستامة قال في ~~الإقناع وشرحه: وكذا الأمة غير المستامة وهو أصوب في التنقيح حيث قال: ومن ~~أمة غير مستامة إلى غير عورة صلاة. وتبعه في المنتهى قال في شرحه: وما ذكره ~~في التنقيح مخالف للمعنى # PageV02P579 # الذي أبيح النظر من أجله وقال: والذي يظهر التسوية بينهما كما ذكره صاحب ~~الإقناع. ولعبد نظر ذلك من مولاته لا مبعض ومشترك. ويجوز أن ينظر ممن لا ~~تشتهي كعجوز وقبيحة وبرزة ونحوهن إلى غير عورة صلاة وقال في الكافي: يباح ~~النظر منها إلى ما يظهر غالبا انتهى. ويحرم نظر خصي ومجبوب وممسوح إلى ~~أجنبية. ولشاهد ومعامل نظر وجه مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه ~~لتكون الشهادة واقعة على عينها , ونصه: ونظر كفيها لحاجة ولطبيب مسه. ولمن ~~يلي خدمة مريض ولو أنثى في وضوء أو استنجاء نظر ومس دعت الحاجة إليه. ويجوز ~~نظره لأمته المحرمة عليه بتزويج ونحوه كالوثنية والمجوسية , ولحرة مميزة ~~دون تسع ونظر المرأة للمرأة ونظر الرجل للرجل ولو أمرد إلى ما عدا ما بين ~~السرة والركبة ولا يجوز النظر الى أحد ممن ذكرنا بشهوة أو مع خوف ثورانها , ~~ولمس كنظر وأولى , وصوت الأجنبية ليس بعورة , ويحرم تلذذ بسماعه ولو ~~بقراءة. ولكل من الزوجين نظر جميع بدن ms328 الآخر ولمسه بلا كراهة حتى فرجها - ~~نصا - كبنت دون سبع , وكره نظر اليه حال الحيض , زاد في الرعاية الكبرى ~~وحال الوطء. انتهى. وتقبيله بعد الجماع لا قبله وكذا سيد مع أمته المباحة ~~له , # PageV02P580 # وحرم تصريح وهو ما لا يحتمل غير النكاح بخطبة معتدة بائن قال في المبدع: ~~بالإجماع , ومثلها مستبرأة عتقت بموت سيدها على غير زوج تحل له كالمخلوعة ~~والمطلقة دون ثلاث على عوض؛ لأنه يباح نكاحها في عدتها أشبهت غير المعتدة ~~بالنسبة إليه , فان وطئت بشبهة أو زنا في عدتها فالزوج كالأجنبي؛ لأنها لا ~~تحل إذن كالمطلقة ثلاثا , وحرم أيضا وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره ~~بخطبة رجعية لأنها في حكم الزوجات أشبهت التي في صلب النكاح. ويجوز التعريض ~~في عدة وفاة وفي خطبة معتدة بائن ولو بغير ثلاث , والمرأة في الجواب كالرجل ~~فيما يحل ويحرم من تصريح وتعريض , # فيجوز للبائن التعريض في عدتها دون التصريح لغير من تحل له إذا , ويحرم ~~على الرجعية التعريض والتصريح في الجواب ما دامت في العدة. وكيفية الترغيب: ~~اني في مثلك لراغب , ولا تفوتيني بنفسك. وتجيبه هي: ما يرغب عنك , وان قضى ~~شيء كان. وتحرم خطبة على خطبة مسلم أجيب تصريحا أو تعريضا , إن علم الثاني ~~إجابة الأول. وسن عقده أي النكاح يوم الجمعة مساء لأنه يوم شريف ويوم عيد ~~والبركة في النكاح مطلوبة , فاستحب له أشرف الأيام طلبا للتبرك. ويسن أن ~~يكون العقد بعد خطبة بضم الخاء عبد الله بن مسعود رضى الله عنه وعن جميع ~~الصحابة وهي: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه. وتعوذ ~~بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنامن يهد الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا ~~هادي له. # PageV02P581 # وأشهد ألا اله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات: ~~(اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (اتقوا الله الذي ~~تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) (اتقوا الله وقولوا قولا ~~سديدا) الآية. وبعد فان الله تعالى أمر بالنكاح ونهى عن ms329 السفاح فقال تعالى ~~مخبرا وآمرا # (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم إن يكونوا فقراء ~~يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) . ويجزيء من ذلك أن يتشهد ويصلي على ~~النبي # والمستحب خطبة واحدة لاثنتان إحداهما من الزوجة , وكان الإمام أحمد إذا ~~حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بها قام وتركهم , وليست واجبة بل مستحبة. وسن أن ~~يقال لمتزوج: بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية. فإذا زفت ~~إليه سن قوله: اللهم إني أسألك خيرها و [خير] ما جبلتها عليه , وأعوذ بك من ~~شرها وشر ما جبلتها عليه. # PageV02P582 # فصل في بيان أركان النكاح وشروطه أركانه ثلاثة: الأول الزوجان الخاليان ~~من الموانع أي موانع النكاح من نسب أو سبب كرضاع ومصاهرة واختلاف دين بأن ~~يكون مسلما وهي مجوسية أو كونها في عدة , أو أحدهما محرما. والثاني إيجاب ~~أي اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه بلفظ أنكحت أو لفظ زوجت وإن فتح ~~ولى تاء زوجت فقيل يصح النكاح سواء كان عالما بالعربية أو لا , قادرا على ~~النطق بالضم أو لا - وأفتى به الموفق - ذكره في المنتهى , وقيل لا يصح إلا ~~من جاهل وعاجز قال في شرح المنتهى للمؤلف: وهذا هو الأظهر. انتهى. وقطع به ~~في الإقناع. ويصح إيجاب بلفظ زوجت بضم الزاى وفتح التاء على البناء ~~للمفعول. # والثالث قبول معطوف على إيجاب بلفظ قبلت فقط أو بلفظ رضيت فقط أي من غير ~~ذكر نكاح أو بقوله مع هذا النكاح أي قبلت هذا النكاح أو رضيت هذا النكاح أو ~~بقوله تزوجتها وفي الفروع: أو رضيت به. ويصح إيجاب وقبول من هازل لحديث ~~ثلاث # PageV02P583 # جدهن جد وهزلهن جد: النكاح , والطلاق , والرجعة ولا يصح بكتابة وإشارة ~~إلا من أخرس فيصحان منه بالإشارة نصا كبيعه وطلاقه , # وإذا صحا بالإشارة فالكتابة أولى لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق ~~والإقرار. # وان تراخى قبول عن إيجاب حتى تفرقا أو تشاغلا بما يقطعه عرفا بطل ~~الإيجاب. # ولا بد من كونهما مرتبين , فان تقدم القبول على الإيجاب لم يصح ms330 النكاح ~~ومن جهلهما أي الإيجاب والقبول بالعربية لم يلزمه تعلم أركانه بالعربية ولو ~~قدر عليه وكفاه معناهما الخاص بكل لسان أي لغة؛ لأنه عقد معاوضة كالبيع ~~بخلاف تكبير الصلاة؛ ولأن المفيد هاهنا المعنى دون اللفظ المعرب بخلاف ~~القراءة. # وشروطه أي النكاح أربعة: الأول تعيين الزوجين في العقد؛ لأن النكاح عقد ~~معاوضة أشبه البيع فلا يصح إن قال زوجتك ابنتي , وله غيرها حتى يميزها باسم ~~وصفة لا يشاركها فيها غيرها كالكبرى أو الطويلة أو البيضاء , والكبير أو ~~القصير أو الأبيض , أو يشير إليها وهى حاضرة كهذه. وإن لم يكن له غيرها صح ~~لعدم الالتباس حتى ولو سماها بغير اسمها. والشرط الثاني رضاهما أي رضا زوج ~~مكلف ولو رقيقا فليس لسيده إجباره لأنه يملك الطلاق فلا يجبر على النكاح ~~كالحر , ورضا # PageV02P584 # زوجة حرة عاقلة ثيبة ثم لها تسع سنين ولها إذن صحيح معتبر نصا فيشترط مع ~~ثيوبه ويسن مع بكارة نصا , لكن لأب ووصية في نكاح تزويج صبي # صغير , وتزويج بالغ معتوه وتزويج مجنونة سواء كانت بالغة أو لا وثيبا أو ~~لا , ولو # كانت بلا شهوة لأن ولاية الإجبار انتفت عن العاقلة بخيرة نظرها لنفسها ~~بخلاف المجنونة , وله تزويج ثيب لها من العمر دون تسع بإذنها وبدونه , وله ~~تزويج بكر مطلقا أي سواء كانت بالغة أو لا بإذنها أو لا , وليس ذلك للجد ~~كسيد مع إمائه ومع عبده الصغير أي كما يملك السيد ولو فاسقا إجبار أمته ~~كبيرة كانت أو صغيرة بكرا أو ثيبا قنا أو مدبرة أو أم ولد , وعبده الصغير ~~ولو مجنونا لا الكبير العاقل كما تقدم آنفا , وأما المجنونة فإنه يزوجها ~~لحاجتها إلى النكاح كل ولي لدفع ضررالشهوة عنها وصيانتها عن الفجور وتحصيل ~~المهر والنفقة والعفاف وصيانة العرض , وتعرف شهوتها من كلامها وقرائن ~~أحوالها كتتبعها الرجال وميلها إليهم. فلا يزوج باقي الأولياء صغيرة لها ~~دون تسع سنين بحال من الأحوال سواء أذنت أو لا؛ لأنه لا إذن لها وغير الأب ~~ووصيه لا إجبار له ولا يزوج باقي الأولياء بنت ms331 تسع سنين فأكثر إلا بإذنها ~~وهو أي الإذن صمات بكر أي سكوتهاوكذا ضحكها أو بكاؤها , ونطقها أبلغ من ~~صماتها لأنه الأصل , واكتفى # PageV02P585 # بصمات # البكر لاستحيائها , ونطق ثيب عطف على ما قبله وهي من وطئت في قبلها بآلة # الرجال ولو بزنا أو مع عود البكارة. ويشترط في الاستئذان تسمية الزوج على ~~وجه تقع معرفتها به , بأن يذكر نسبه ومنصبه ونحوه مما يتصف به لتكون على ~~بصيرة في إذنها في تزويجه لا تسمية مهر , والشرط الثالث الولي نصا إلا على # النبي لقوله تعالى 19 (: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)) والأصل في ~~اشتراط الولي حديث أبي موسى مرفوعا لا نكاح إلا بولي رواه الخمسة إلا ~~النسائي وصححه الإمام 16 (أحمد) وان معين قاله المروذي. وعن عائشة رضي الله ~~عنها مرفوعا أيما # امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل وليس لها انكاح غيرها بالطريق ~~الأولى , فعلى هذا إذا كان لمحجور عليها لصغر أو جنون أو سفه أمة وأرادت ~~تزويجها لمصلحة فيزوجها ولي مولاتها في مالها , وأما أمة المكلفة الرشيدة ~~فيزوجها ولي سيدتها في النكاح لامتناع ولاية النكاح في حقها لأنوثتها , ~~فثبتت لأوليائها كولاية نفسها بشرط إذن سيدتها نطقا ولو كانت سيدتها بكرا. ~~وشروطه أي الولي ستة: أحدها تكليف وهو أن يكون بالغا عاقلا فلا ولاية لصغير ~~ومجنون مطبق لأن الولاية يعتبر لها كمال # PageV02P586 # الحال , لأنها تنفيذ تصرف في حق غيره , فان جن أحيانا أو أغمي عليه أو ~~نقص عقله بنحو مرض , أو أحرم انتظر ولا ينعزل وكيله أيطريان ذلك. والثاني ~~ذكورة لأن المرأة لا تثبت لها ولاية على نفسها فعلى غيرها أولى. والثالث ~~حرية أي كمالها لأن العبد والمبعد لا يستقلان بالولاية على أنفسهما , فعلى ~~غيرهما بالطريق الأولى , إلا مكاتبا فانه يزوج أمته والرابع رشد وهو هاهنا ~~معرفة الكفء ومصالح النكاح , وليس حفظ المال فإن رشد كل مقام بحسبه لا كونه ~~بصيرا أو متكلما إذا فهمت إشارته. والخامس اتفاق دين الولي والمولي عليها ~~فلا ولاية لكافر على مسلمة , ولا لنصراني على مجوسية ونحوه لأنه ms332 لا توارث ~~بالنسب. والسادس عدالة نصا لما روى عن ابن عباس: لا نكاح إلا بولي وشاهدي ~~عدل. قال الإمام 16 (أحمد) : أصح شيء في هذا قول ابن عباس ولو كان عدلا ~~ظاهرا فيكفي مستور الحال كولاية المال إلا في سلطان فلا يشترط في ولايته ~~العامة عدالة للحاجة وإلا في سيد أمة لأنه يتصرف في ملكه كما لو آجرها , # PageV02P587 # ويقدم بنكاح الحرة أولا وجوبا أب لأنه أكمل نظرا وأشد نفقة فوجب تقديمه ~~في الولاية , ثم بعد الأب يقدم وصيه أي الأب فيه أي النكاح , ثم بعد الأب ~~ووصيه يقدم جد لأب وإن علا جدوده , فيقدم على الابن وابنه لأن له ايلادا ~~وتعصيبا فقدم عليهما كالأب , فان اجتمع أجداد فأولاهم أقربهم كالجد مع الأب ~~ثم بعد ما ذكر في الأحقية بالولاية ابن الحرة فابنه وان نزل فيقدم الأقرب ~~فالأقرب وهكذا على ترتيب الميراث فيقدم أخ لأبوين فلأب فعم لأبوين فلأب , ~~ثم بنوهما كذلك وهكذا على ترتيب الميراث , ثم المولي المنعم أي المعتق ثم ~~أقرب عصبته إليه نسبا ثم أقرب عصبته إليه ولاء , ثم مولي المولي ثم عصبته ~~كذلك وهكذا على ترتيب الميراث , ثم بعد من تقدم ذكرهم الأحق بالولاية ~~السلطان وهو الإمام الأعظم أو نائبه , قال الإمام 16 (أحمد) : و 16 ~~(القاضي) أحب إلي من الأمير. # انتهى. ولو من بغاة إذا استولوا على بلد فيجري فيه حكم سلطانهم وقاضيهم ~~مجري الإمام وقاضيه. قال الشيخ تقي الدين: تزويج الأيامى فرض كفاية إجماعا ~~فإن أباه حاكم إلا يظلم كطلبه جعلا لا يستحقه صار وجوده كالعدم. فإن عدم ~~الكل زوجها ذو سلطان في مكانها كعضل أوليائها مع عدم إمام أو نائبه في ~~مكانها , فان تعذر وكلت عدلا يزوجها. قال الإمام 16 (أحمد) في دهقان قرية: ~~يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إن لم يكن في الرستاق ~~قاض. لأن اشتراط الولي # PageV02P588 # في هذه الحالة يمنع النكاح بالكلية فان عضل الولي الأقرب والعضل الامتناع ~~يقال: داء عضال إذا أعيا الطبيب دواؤه وامتنع. ms333 قال الشيخ تقي الدين: # ومن صور العضل إذا امتنع الخطاب لشدة الولي. انتهى. ويفسق به إن تكرر منه # أو لم يكن الولي الأقرب أهلا لولاية التزويج كما لو كان طفلا أو كافرا أو ~~فاسقا أو عبدا أو كان الولي الأقرب مسافرا سفرا فوق مسافة قصر ولا تقطع إلا ~~بمشقة وكلفة قطع به في الإقناع ولم يقيد في المنتهى بمسافة القصر بل قال: ~~إذا غاب غيبة منقطعة وهي مالا تقطع إلا بكلفة ومشقة. المنتهى. أو تعذرت ~~مراجعته لحبس أو أسر , أو كان غائبا لا يعلم أقريب هو أم بعيد , أو علم أنه ~~قريب ولم يعلم مكانه زوج - جواب الشرط - امرأة حرة ولى أبعد أي من يلي ~~الأقرب المذكور في الولاية فإن عضلوا كلهم زوجها حاكم. وزوج أمة غاب سيدها ~~أو تعذرت مراجعته بأسر ونحوه حاكم لأن له النظر في مال الغائب ونحوه , وإن ~~زوج حاكم أو أبعد بلا عذر للأقرب لم يصح النكاح. والشرط الرابع [شهادة ~~رجلين] على النكاح احتياطا للنسب خوف الإنكار لحديث عائشة مرفوعا لا بد في ~~النكاح من حضور أربعة: الولي والزوج والشاهدان رواه الدارقطني مكلفين # أي بالغين عاقلين ولو رقيقين عدلين ولو ظاهرا ولا ينقض لو بانا فاسقين ~~سميعين # ناطقين # PageV02P589 # مسلمين ولو أن الزوجة ذمية , ولو ضريرين من غير عمودي نسب الزوجين والولي ~~, ولا تشترط الشهادة بخلوها عن الموانع ولا على إذنها لوليها , # والاحتياط الأشهاد لهما قطعا للنزع. والكفاءة تكون في الزوج وهي لغة ~~المماثلة , # والمساواة معتبرة في خمسة أشياء: الديانة والصناعة والميسرة والحرية , ~~والنسب , فلا يكون الفاجر والفاسق كفئا لعفيفة ولا الحجام ونحوه كفئا لبنت ~~بزاز , ولا المعسر كفئا للموسرة ولا العجمي وهو من ليس من العرب كفئا ~~لعربية. وهي شرط للزومه أي النكاح لا لصحته فيحرم تزويجها لغيره أي الكفء ~~إلا برضاها وهو المذهب عند أكثر المتأخرين , قال في المقنع والشرح: وهو أصح ~~, وهذا قول أكثر أهل العلم فيصح النكاح مع فقدها ولمن لم يرض من امرأة أو ~~عصبة حتى من يحدث الفسخ فيفسخ أخ ms334 مع رضا أب , على التراخي فلا يسقط إلا ~~بإسقاط عصبة أو بما يدل على رضاها من قول أو فعل. وقدم في المنتهى رواية ~~أنها شرط للصحة قال في شرحه: وهي المذهب عند أكثر المتقدمين , وعليها فتكون ~~حقا لله تعالى ولها ولأوليائها فلو رضيت مع أوليائها بغير كفء لم يصح , ولو ~~زالت بعد عقد فلها فقط الفسخ. # PageV02P590 ### | 3 - ### | فصل # . المحرمات في النكاح ضربان: ضرب على الأبد وهو خمسة أقسام: قسم # بالنسب وهن سبع أشار إليهن بقوله ويحرم أبدا أم وهي الوالدة وجدة لأب أو # لأم وإن علت لقوله تعالى (حرمت عليكم أمهاتكم) وأمهاتك كل من تنسب إليها ~~بولادة وبنت الصلب وبنت ولد ذكرا كانت أو أنثى وإن سفلت وارثة كانت أو غير ~~وارثة لقوله تعالى: (وبناتكم) ولو منفية بلعان أو من زنا وأخت مطلقا أي ~~شقيقة كانت أو لأب أو لأم لقوله تعالى: (وأخواتكم) وبنتها أي الأخت مطلقا ~~وبنت ولدها أي الأخت وان سفلت لقوله تعالى: (وبنات الأخت) وبنت كل أخ شقيق ~~أو لأم أو لأب وبنتها أي بنت بنت الأخ وبنت ودلها وإن سفلت لقوله تعالى: ~~[وبنات الأخت] [وبنات الأخ] وعمة مطلقا وخالة مطلقا أي # شقيقة كانت العمة والخالة أو لأب أو لأم وإن علت كعمة أبيه وعمة أمه # لقوله تعالى: (وعماتكم وخالاتكم) . # PageV02P591 # والقسم الثاني من المحرمات على الأبد # المحرمات بالرضاع وهو ما أشار إليه بقوله: ويحرم برضاع ولو كان الإرضاع # محرما كمن أكره امرأة على إرضاع طفل فترضعه فتحرم عليه لوجود سبب # التحريم وهو الإرضاع ما يحرم بنسب يعني أن كل امرأة حرمت بنسب حرم # مثلها من رضاع حتى من مصاهرة فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع إلا أم # أخيه وأخت ابنه من رضاع. والقسم الثالث من المحرمات على الأبد ما يحرم # بمصاهرة وهن أربع , ثلاث يحرمن من ب مجرد عقد فالأول والثاني حلائل عمودي ~~جمع حليلة أي زوجات آبائه وأبنائه , وسميت لأنه تحل إزار زوجها ومحلة له. ~~والثالث أمهات زوجته وإن علون من نسب ومثلهن من رضاع فيحرمن ms335 # بمجرد عقد نصا. والرابع ما أشار إليه بقوله: وتحرم بدخول ربيبة وهي بنت # زوجته التي دخل بها وتحرم بنتها وبنت ولدها أي الربيبة وإن سفلت من نسب # أو رضاع , فإن ماتت الزوجة أو أبانها بعد خلوة وقبل وطء لم تحرم بناتها ~~لقوله # تعالى: 19 (فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) والخلوة لا تسمى ~~دخولا. # ولا يحرم - بتشديد الراء - وطء في مصاهرة إلا بتغييب لحفشة أصلية في فرج ~~أصلي ولو دبر وظاهره ولو بحائل أو شبهة أو زنا بشرط حياتهما وكون مثلهما ~~يطأ ويوطأ مثله , فلو أولج ابن دون عشر حشفة في # PageV02P592 # فرج امرأة أو أولج ابن عشر فأكثر حشفته في فرج بنت دون تسع لم يؤثر في ~~تحريم المصاهرة , وكذا تغيب بعض الحشفة والقبلة والمباشرة دون الفرج لا ~~تأثير له , ويحرم بوطء ذكر ما يحرم بوطء # امرأة فلا يحل لكل من لائط وملوط به نكاح أم لآخر ولا ابنته. والقسم ~~الرابع من المحرمات على الأبد المرحمة باللعان نصا فمن لا عن زوجته ولو في ~~نكاح فاسد أو بعد إبانة لنفي ولد حرمت عليه أبدا ولو أكذب نفسه. والقسم ~~الخامس # من المحرمات على الأبد زوجات النبي فيحرمن على غيره , ولو من فارقها في ~~حياته , وهن أزواجه دنيا وأخرى. والضرب الثاني من ضربي المحرمات في النكاح ~~المحرمات إلى أمد فتحرم أخت معتدته حتى تنقضي عدتها أو أي وتحرم زوجته حتى ~~يفارق أختها وتنقضي عدتها أو تموت , أو ملك أخت زوجته أو عمتها أو # خالتها فكذلك لا بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه ولو في عقد واحد ومن ~~ملك أختين ونحوهما كامرأة وعمتها معا صح وله وطء آيتهما شاء ويحرم به وطء ~~الأخرى نصا حتى يحرم الموطوءة بإخراج عن ملكه ولو ببيع للحاجة أو هبة أو ~~تزويج بعد استبراء , ولا يكفيه مجرد تحريمها ولا كتابتها ولا رهنها ولا ~~بيعها بشرط الخيار للبائع , فلو خالف ووطىء لزمه إن يمسك عنهما حتى يحرم ~~إحداهما كما تقدم , فإن عادت لملكه ولو قبل ms336 وطء الباقية لم يصب واحدة منهما ~~حتى يحرم الأخرى , # PageV02P593 # وليس لحر جمع أكثر من أربع زوجات إلا النبي فكان له أن يتزوج أي عدد شاء ~~ونسخ تحريم المنع وهو قوله تعالى ### $ 19 - (: (لا يحل لك النساء من بعد) # الآية. بقوله تعالى 19 (: (ترجى من تشاء منهن) الآية. وليس لعبد أكثر من ~~ثنيتين , ويجوز لمن نصفه فأكثر حر جمع ثلاث زوجات نصا ثنيتين بنصفه الحر ~~وواحدة بنصفه الرقيق ولمن دون نصفه حر نكاح ثنتين فقط. ومن طلق واحدة من ~~نهاية جمعه كحر طلق واحدة من أربع نسوة , وعبد واحدة من ثنتين حرم تزوجيه ~~بدلها حتى تنقضي عدتها بخلاف موتها. وتحرم زانية إذا علم زناها على الزاني ~~وغيره حتى تتوب بأن ترواد على الزنا فتمتنع نصا وحتى تنقضي عدتها فإن تابت ~~ونقضت عدتها حل نكاحها لزان وغيره , ولا يشترط توبة الزاني إذا نكحها. ~~وتحرم عليه مطلقة ثلاثا سواء كان حد أو لا حتى يطأها زوج غيرها أي غير ~~المطلق وطأ بشرطه وهو أن يطأها بنكاح صحيح في قبلها مع الانتشار كما يأتي ~~في الرجعة. وتنقضي عدتها من الزوج الذي أنكحته. وتحرم محرمة حتى تحل من ~~إحرامها وتحرم مسلمة على كافر وكافرة على مسلم حتى تسلم بقوله تعالى: (ولا ~~تنكحوا # PageV00P000 # المشركات حتى يؤمن) إلا حرة كتابية ولو حربية أبواها كتابيان ولو من بني ~~تغلب ومن في معناها من نصارى العرب ويهودهم. وتحرم على حر مسلم أمة مسلمة ~~أي نكاحها ما لم يخف عنت عزوبة لحاجة متعة أو خدمة امرأة له لكبر أو مرض أو ~~نحوهما نصا , ولو كان خوف العنت مع صغر زوجته الحرة أو غيبتها أو مرضها ~~نصا. وكان يعجز عن طول حرة أي مال حاضر يكفيه لنكاح حرة ولو كتابية أو كان ~~يعجز عن ثمن أمة ولو كتابية فتحل له الأمة حينئذ والصبر عنها مع ذلك خير ~~وأفضل لقوله تعالى 19 (: (وان تصبروا خير لكم) ويحرم على عبد سيدته أي ~~نكاحها ولا يصح ولو ملكت بعضه حكاه ابن المنذر إجماعا. ويباح ms337 لأمة نكاح عبد ~~ولو لابنها ولعبد نكاح أمة ولده ويحرم على سيد أمته أي أن يتزوجها لأن ملك ~~اليمين أقوى , وأمة مكاتبة وأمة له فيها ملك وأمة ولده من النسب دون الرضاع ~~فله أن يتزوج أمة ولده من الرضاع بشرط كالأجنبي , ويحرم على حرة قن ولدها ~~بخلاف أمة وتقدم قريبا , ومن جمع في عقد بين مباحة ومحرمة كأيم وزوجة صح في ~~الأيم. وبين أم وبنت صح في البنت دون الأم ومن حرم وطؤها بعقد كالمجوسية ~~الوثنية والمرتدة ونحو ذلك حرم وطؤها بملك يمين لأنه إذا حرم النكاح لكونه ~~طريقا الى الوطء فهو نفسه أولى بالتحريم إلا أمة كتابية فيحرم نكاحها لا ~~وطؤها بملك # PageV02P595 # يمين لعموم قوله تعالى: (أو ما ملكت أيمانكم) ولأن نكاح الكتابية إنما ~~حرم لأجل إرفاق الولد وبقائه مع كافرة وهذا معدم في ملك اليمين. ولا يصح ~~نكاح خنثي مشكل حتى يتبين أمره نصا. ولا يحرم في الجنة زيادة العدد ولا ~~الجمع بين المحرم وغيرها , لأنها ليست دار تكليف. # PageV02P596 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . والشروط جمع شرط وتقدم تعريفه في الصلاة , وهو هاهنا ما يشترطه أحد ~~الزوجين على الآخر مما له فيه غرض صحيح وليس بمناف لمقتضى النكاح , ومحل ~~الصحيح منها صلب العقد , وكذا لو اتفقا عليه قبله , قال الشيخ تقي الدين ~~عفا الله عنه. وهي في النكاح نوعان أحدهما صحيح لازم للزوج فليس له فكه ~~بدون إبانتها ويسن وفاؤه بها وذلك كشرط زيادة مقدرة في مهرها وكذا لو شرطت ~~عليه نفقة ولدها وكسوته مدة معينة , ويكون من المهر أو كون المهر من نقد ~~معين أو لا يخرجها من دارها أو بلدها أو يتزوج أو يتسرى عليها أو لا يفرق ~~بينها وبين أبويها أو أولادها أو لا يسافر بها أو أن ترضع ولدها الصغير أو ~~يطلق ضرتها أو يبيع أمته فيلزم الزوج ذلك كله لأن فيه قصدا صحيحا فإن لم يف ~~الزوج بذلك أي بما شرط عليه فلها أي الزوجة الفسخ على التراخي إن فعله لا ~~إن عزم. ولا يسقط ms338 إلا بما يدل على رضاها من قول أو تمكين مع العلم بفعله ما ~~اشترطت أن لا يفعله , فإن مكنته قبل العلم به لم يسقط فسخها. قال الشيخ تقي ~~الدين: لو خدعها فسافر بها ثم كرهته لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك. انتهى. # PageV02P597 # ومن شرط أن لا يخرجها من منزل أبويها فمات أحدهما بطل الشرط. ومن شرطت ~~سكناها مع أبيه ثم أرادتها منفردة فلها. والنوع الثاني فاسد وهو نوعان: # نوع يبطل العقد أي عقد النكاح من أصله وهو أربعة أشياء أحدها [نكاح ~~الشغار] بكسر الشين وهو أن يزوج رجل رجلا ابنته أو أخته ونحوهما على أن ~~يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما , يقال شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول ~~فسمى هذا النكاح شغارا تشبيها في القبح برفع الكلب رجله للبول - أو يجعل ~~بضع كل واحدة مع دراهم معلومة مهر الأخرى , فإن سموا مهرا مستقلا غير قليل ~~ولا حيلة صح النكاح نصا , وإن سمى لإحداهما صح نكاحها فقط. والثاني نكاح ~~المحلل وهو أن يتزوج المطلقة ثلاثا على أنها متى أحلها طلقها أو فلا نكاح , ~~وهو حرام باطل لحديث (لعن الله المحلل والمحلل له) أو ينويه الزوج ولم يذكر ~~الشرط في العقد فالنكاح باطل أيضا نصا , أو يتفق قبل العقد ولم يذكر في ~~العقد فلا يصح إن لم يرجع عنه وينو حال العقد أنه نكاح رغبة , فإن حصل ذلك ~~صح لخلوه عن نية التحليل والقول قوله في نيته , أو يزوج عبده بمطلقته ثلاثا ~~بنية هبته أو هبة بعضه لها لأجل أن ينفسخ نكاحها فلا يصح. # PageV02P598 # والثالث نكاح المتعة وهو أن يتزوجها إلى مدة مثل أن يقول زوجتك ابنتي ~~شهرا أو سنة ونحوه أو يقول هو: أمتعيني نفسك , فتقول: أمتعتك نفسي لا بولي ~~ولا بشاهد , أو ينوي طلاقها بقلبه , أو يتزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج ~~إلى بلده. والرابع نكاح المعلق إلى شرط غير مشيئة الله تعالى كقوله زوجتك ~~إذا جاء رأس الشهر أو رضيت أمها أو فلان , أو أن وضعت زوجتي بنتا ms339 فقد فقد ~~زوجتكها ويصح زوجتك فلانة إن كانت ابنتي أو إن كنت وبها أو إن انقضت عدتها ~~والعاقدان يعلمان إنها بنته أو أنه وليها أو أن عدتها قد انقضت. أو قال ~~زوجتكها إن شئت فقال: شئت أو قبلت ونحوه , فيصح لأنه ليس بتعليق حقيقة بل ~~توكيد وتقوية. والنوع الثاني من نوعى الفاسد [فاسد] يصح معه النكاح ولا ~~يبطله النكاح كشرط أن لا مهر أو لا نفقة لها أو أن يقيم عندها اكثر من ~~ضرتها أو أقل ويقسم لها اكثر من ضرتها أو اقل منها أو أن صدقها رجع , أو ~~يشترطان أو أحدهما عدم وطء ونحوه كقوله عنها: ولا تسلم نفسها أليه ألا بعد ~~مدة معينة ونحو ذلك بطل الشرط وصح العقد. وان شرط الزوج [نفى عيب] عن ~~الزوجة لا يفسخ به إي العيب النكاح كشرطها سميعة أو بصيرة أو ناطقة ونحوه ~~فوجد ما شرط نفيه بها الزوجة فله الفسخ لأنه شرط صفة مقصودة أو انه شرطها ~~مسلمة أو قال له الولي زوجتك هذه المسلمة أو ظنها مسلمة # PageV02P599 # ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كتابية أو شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة فبانت ~~بخلافه فله الخيار. ومن تزوج أمته وظن أنها حرة أو شرط أنها حرة فولدت منه ~~مع رقها فولده ويفيدي ما ولدت حيا لوقت يعيش لمثله بقيمته يوم الولادة , ثم ~~إن كان ممن يحل له نكاح الإماء فرق بينهما وإلا فله الخيار فإن رضى بالمقام ~~معها فإن ولدت بعد ثبوت رقها فرقيق ويرجع زوج بالفداء والمهر المسمى على من ~~غره إن كان أجنبيا وإن كان سيدها الغار ولم تعتق بذلك بأن لم يكن التغرير ~~بلفظ تحصل به الحرية , أو كانت هي الغارة وهى مكاتبة فلا مهر لسيدها حيث ~~كان هو الغار ولا مهر لها أن كانت هي الغارة وولدها مكاتب فيغرم أبوه قيمته ~~لها إن لم تكن هي الغارة , ويرجع بما يغرمه على من غره. وإن كانت قنا تعلق ~~ما غرمه لسيدها برقبتها. ولمن عتقت كلها تحت رقيق كله الفسخ ms340 بغير حكم حاكم ~~وإلا فلا فسخ. # PageV02P600 ### | 3 - ### | فصل # . في عيوب النكاح ونكاح الكفار. وعيب نكاح أي المثبت للخيار ثلاثة أنواع ~~منها نوع مختص بالرجل كجب ذكره كله أو بعضه بحيث لا يمكن الجماع بما بقى ~~ويقبل قولها في عدم إمكانه أو قطع خصيتيه أو رض بيضتيه أو سلهما وكعنة بضم ~~العين المهملة وتشديد النون والعنين من لا يمكنه الوطء لكبر أو مرض ونوع ~~مختص بالمرآة كسد فرج بقرن وعفل وهو لحم فيه يسده فعلى هذا القرن والعفل في ~~العيوب واحد وهو قول القاضي وظاهر الخرقى بأن لا يسلكه الذكر وكرتق بفتح ~~الراء وهو تلاحم الشفرتين خلقة لا مسلك للذكر فيه أو به بخر أو قروح سيالة ~~أو كونها فتقاء بانخراق سبيلها أو بين مخرج بول مني وكونها مستحاضة ونوع ~~مشترك بينهما أي الرجل والمرآة كجنون ولو أحيانا وجذام وبرص وبخر فم ~~واستطلاق بول أو غائط وباسور وناسور وقرع راس له رائحة منكرة فيفسخ النكاح ~~أي فيملك كل من الزوجين الفسخ بوجود كل واحدة على انفرادها من ذلك لما فيه ~~من النفرة # PageV02P601 # والنقص أو خوف تعدى أذاه أو تعدى نجاسته حتى ولو حدث ذلك بعد دخول لأنه ~~عيب في النكاح ثبت به الخيار مقارنا فأثبته طارئا كإعسار , ولأنه عقد على ~~منفعة فحدوث العيب بها يثبت الخيار كالإجارة , ولا يفسخ ب [غير] ما ذكر من ~~نحو عمى وعور وعرج وطرش وخرس وقطع يد أو قطع رجل وقرع لا ريح له وكون ~~أحدهما عقيما أو نضوا أي نحيفا جدا أو سمينا جدا أو كسيحا لأن ذلك كله لا ~~يمنع الاستمتاع ولا يخشى تعديه إلا بشرط أي كل من شرط نفى ذلك كله أو بعضه ~~فله شرطه كما تقدم في الفصل السابق. [ومن ثبتت عنته] بإقراره أو بينة عليه ~~أو طلبت يمينه فنكل ولو يدع وطئا سابقا على دعواها [أجل] بالبناء للمفعول ~~سنة هلالية من حين ترفعه الزوجة إلى الحاكم لأن العجز قد يكون لعنة وقد ~~يكون لمرض فتضرب له سنة ليمر به الفصول ms341 الأربعة فإن كان من يبس زال في زمن ~~الرطوبة وبالعكس وإن كان من برودة زال في فصل الحرارة وان كان من احتراق ~~مزاج زال في فصل الاعتدال فان مضت الفصول الأربعة ولم يزل علم أنها خلقة ~~ولا يحتسب عليه من السنة ما اعتزلته الزوجة فقط فان عزل نفسه أو سافر حسب ~~عليه فان مضت السنة ولم يطأ ها في السنة فلها الفسخ وان قال وطئتها وأنكرت ~~ثيبة وهي ثيبا قبل قولها إن ثبتت عنته ومجنون ثبتت عنته كعاقل في ضرب المدة ~~وخيار عيب على التراخي لأنه خيار يثبت لدفع ضرر محقق فكان على التراخي ~~كخيار القصاص لكن يسقط الخيار بما يدل على الرضا كوطء إذا كان الخيار للزوج ~~لأنه يدل على رغبته فيها , أو تمكين إذا كان # PageV02P602 # الخيار لها لأنه دليل على رغبتها فيه مع العلم بالعيب ولا يسقط الخيار في ~~عنة إلا بقول امرأة العنين: أسقطت حقي في الخيار لعنته , أو رضيت به , أو ~~باعترافها بوطئه في قبلها - لا بتمكينها من الوطء في العنة فقط , لأنه واجب ~~عليها لتعلم أزالت عنته أو لا ولا فسخ أي ولا يصح الفسخ هاهنا وفي خيار ~~الشرط [إلا ب] حكم [حاكم] فيفسخه أو يرده إلي من له الخيار فيفسخه , ويصح ~~في غيبة زوج والأولى مع حضوره. والفسخ لا ينقص عدد الطلاق , وله رجعتها ~~بنكاح جديد وتكون عنده على طلاق ثلاث حيث لم يسبق له طلاق , وكذا الفسخ ~~للإعسار وفسخ الحاكم على المؤلى ونحوهما أي لا ينقص عدد الطلاق فإن فسخ ~~النكاح قبل دخول فلا مهر لها عليه سواء كان الفسخ منه أو منها؛ لأنه إن كان ~~العيب منها فالفرقة من قبلها؛ وإن كان منه فإنما فسخ بعيب دلس بالإخفاء ~~فصار الفسخ كأنه منها وإن فسخ النكاح بعده أي الدخول والخلوة استقر لها ~~المسمى في عقد كما لو طرأ العيب بعد الدخول يرجع زوج به أي بنظير المسمى ~~الذي غرمه على مغرر له من زوجة عاقلة وولي ووكيل ويقبل قول ولي [ولو] محرما ~~في ms342 عدم علمه حيث لا بينة بعلمه فحينئذ لا غرم عليه , ولو وجد التغرير من ~~زوجة وولي فالضمان على الولي , وليس لولي صغير أو صغيرة أو مجنون أو سيد ~~أمة تزوجيهم بمعيب يرد به النكاح , ولا لولي مكلفة تزويجها به بلا رضاها ~~فلو فعل لم يصح إن علم العيب , وإلا صح وله الفسخ إذا علمه. # PageV02P603 # ثم أخذ يبين حكم نكاح الكفار فقال: [ويقر الكفار على نكاح فاسد إن ~~اعتقدوا صحته] ولم يرتفعوا إلينا , فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا , ~~ونكاحهم كنكاح المسلمين فيما يجب به من وقوع طلاق وظهار وإيلاء ووجوب مهر ~~ونفقة وقسم وإباحة [للمطلق] ثلاثا فلو طلق الكافر زوجته ثلاثا ثم تزوجها ~~قبل وطء زوج آخر لم يقرأ عليه لو أسلما أو ترافعا إلينا وإن طلق أقل ثم ~~أسلما فهي عنده على ما بقي من طلاقها و [إن] أتونا بعد عقده أو أسلم ~~الزوجان على نكاح لم نتعرض بكيفية العقد من وجود صيغته أو ولى أو شهود , ~~قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حالة ~~واحدة أن لهما المقام على نكاحهما مال لم يكن بينهما نسب أو رضاع , وقد ~~أسلم خلق كثيرون في عهد النبي وأسلم نساؤهم فأقروا على أنكحتهم ولم يسألهم ~~النبي عن شروط النكاح ولا كيفيته. فان أتونا بعد عقده أو أسلم الزوجان ~~وكانت المرأة تباح إذن أي حال الترافع أو الإسلام كعقد في عدة فرغت نصا أو ~~على أخت زوجة ماتت أو بلا شهود أو ولي أو صيغة أقرا على نكاحهما. وإن حرم ~~ابتداء نكاحهما حال الترافع أو الإسلام كذات محرم أو في عدة لم تفرغ فرق ~~بينهما. وان أسلمت كتابية تحت كافر كتابي أو غيره أو أسلم أحد الزوجين غير ~~كتابين كالمجوسيين والوثنيين قبل دخول فيهما انفسخ النكاح ولا يكون طلاقا. # PageV02P604 # وإن ارتدا معا أو أحدهما قبل دخول فيهما انفسخ النكاح ويسقط المهر بردتها ~~وبردتهما معا ويتنصف بردته. وإن كانت بعد الدخول وقعت الفرقة على انقضاء ~~العدة ويمنع ms343 من وطئها وتسقط نفقتها بردتها لا بردته ولا بردتهما معا. وإن ~~أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن أو كن كتابيات اختار ولو في حالة ~~إحرام أربعا منهن ولو ميتات؛ لأن الاختيار استدامة للنكاح وتعيين للمنكوحة ~~فصح من المحرم بخلاف ابتداء النكاح , هذا إن كان الزوج مكلفا وإلا وقف ~~الأمر حتى يكلف فيختار منهن لأن غير المكلف لا حكم لقوله , ويعتزل ~~المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات وجوبا إن كانت المفارقات أربعا فأكثر ~~وإلا اعتزل من المختارات بعددهن لئلا يجمع ماءه في أكثر من أربع , فان كن ~~خمسا ففارق إحداهن فله وطء ثلاث من المختارات , ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي ~~عدة المفارقة , وان كن ستا وفارق اثنتين من المختارات وهكذا. # PageV02P605 ### | (باب الصداق) # وما يقرره وينصفه ويسقطه. وهو بفتح الصاد وكسرها يقال أصدقت المرأة ~~ومهرتها ولا يقال أمهرتها. قال في المغني والشرح والنهاية وهو العوض المسمى ~~في عقد النكاح وبعده لمن لم يسم لها فيه. وله تسعة أسماء منها ثمانية نظمها ~~ابن أبي الفتح في بيت قال: صداق ومهر نحلة وفريضة وحباء وأجر ثم عقد علائق ~~والتاسع صدقة بفتح الصاد وضم الدال على المشهور , وضم الصاد وفتحها مع سكون ~~الدال فيهما وقد نظمتها جميعا في بيت وهو هذا: # فريضة مهر العقد أجر ونحلة # حباء صداق صدقة وعلائق # PageV02P606 # وهو مشروع في النكاح إجماعا لقوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) . ~~يسن تسميته أي الصداق [في العقد] لأنه قطع للنزاع ويسن تخفيفه وهو أن يكون ~~من أربعمائة درهم فضة وهو صداق بنات النبي , وان زاد فلا بأس , ويصح بأقل ~~متمول وكل ما صح ثمنا في بيع أو صح أجرة في إجارة صح مهرا وإن قلا , ولو ~~على منفعة زوج أو غيره معلومة مدة معلومة كرعاية غنمها مدة معلومة فإن لم ~~يسم مهرا أو سمى ولكن بطلت التسمية أي وقعت باطلة , فإن كان على عوض فاسد ~~كالخمر والحر والميتة والخنزير صح العقد نصا ووجب لها عليه مهر مثل بعقد ~~بالغا ما بلغ لاقتضاء فساد العوض رد ms344 عوضه , وقد تعذر لصحة النكاح فوجب رد ~~قيمته وهي مهر المثل. وإن تزوجها على عبد فخرج حرا أو مغصوبا فلها قيمته ~~يوم عقد , وعلى عصير فبان خمرا فلها مثل العصير. ويشترط علم الصداق فلا يصح ~~على مجهول كما لو أصدقها ثوبا أو دارا أو دابة أو عبدا مطلقا , أو رد عبدها ~~أين كان أو خدمتها مدة فيما شاءت , أو شيئا معدوما نحو ما يثمر شجره ونحوه ~~أو متاعا ببيته ونحوه , فكل ذلك لم يصح لعدم العلم به , وكل موضع لا تصح ~~التسمية فيه أو خلا العقد عن ذكر الصداق وهو تفويض البضع وجب مهر المثل ~~بعقد. # PageV02P607 # ولو أصدقها قميصا من قمصانه ونحوه صح ولها أحدها بقرعة نصا. وقنطارا من ~~زيت وثوبا هروبا أو قفيزا من حنطة ونحوها صح ولها الوسط. وإن تزوجها إلى ~~ألف إن لم يكن له زوجة أو إن لم يخرجها من دارها أو بلدها وعلى ألفين إن ~~كان له زوجة أو إن أخرجها ونحو ذلك صح - لا على ألف إذا كان أبوها حيا , ~~وألفين إن كان ميتا لأنه ليس في موت أبيها غرض صحيح , وربما كان حال الأب ~~غير معلوم فيكون الصداق مجهولا. وإن أصدقها تعليم أبواب من فقه أو حديث أو ~~شيء من شعر مباح أو أدب أو صنعة أو كتابة أو ما يجوز أخذ الأجرة على تعليمه ~~وهو معين صح حتى ولو كان الزوج لا يحفظه , ويتعلمه ثم يعلمها , وإن تعلمته ~~من غيره أو تعذر عيه تعليمها لزمه أجرة المثل , وعليه بطلاق قبل تعليم ~~ودخول نصف الأجرة وبعد دخول كلها , وإن علمها ثم سقط الصداق رجع بالأجرة ~~ومع تنصيفها بنصفها , وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن ولو معينا لم يصح لأن ~~الفروج لا تستباح إلا بالأموال , وكذا تعليم التوراة والإنجيل أو شيء منهما ~~ولو كتابية أو هو كتابي لأنه منسوخ مبدل محرم وإن تزوجها على ألف له وألف ~~لأبيها أو على أن الكل له صح إن صح تملكه من مال ولده وإلا بأن كان بنحو ms345 ~~مرض موت أحدهما أو ليعطيه لولد آخر فالكل لها # PageV02P608 # فلو طلق الزوج قبل دخول رجع بألفها أي الزوجة فقط في المسألة الأولى دون ~~ألف الأب لأنه أخذ من مال ابنته فلا يجوز الرجوع عليه به , ورجع في المسألة ~~الثانية بقدر نصفه عليها ولا شيء على الأب لهما أي الزوج والزوجة إن قبضه ~~بنية التملك؛ لأنا قدرنا أن الجميع صار لها ثم أخذه الأب منها فصار كأنها ~~قبضته ثم أخذه منها , وإن شرط بالبناء للمفعول لغير الأب كجد أو أخ أو عم ~~[شيء] من الصداق [ف] الشرط باطل والكل أي كل المهر لها أي الزوجة. وللأب ~~تزويج بكر وثيب ولو كبيرة بدون صداق مثلها وإن كرهت نصا ولا يلزم أحدا ~~تتمته. وان فعل ذلك غيره بإذنها صح وبدونه بلزم زوجا تتمته. فال في المنتهى ~~وشرحه: ونصه يلزم الولي كما تلزم تتمة مقدر من زوج موليته بدون ما قدرته من ~~صداق. انتهى. وإن زوج أب ابنه فقيل له: من أين تأخذ الصداق؟ فقال: عندي؛ ~~ولم يزد على ذلك لزمه فلو قضاه الأب ثم طلق الإبن قبل الدخول ولو قبل بلوغه ~~فنصفه للابن. ويصح تأجيله أي المهر وإن أطلق الأجل بأن لم يقدر له زمنا ~~يدفعه فيه فمحله أي حلوله الفرقة أي الموت أو الطلاق , وتملكه أي تملك ~~الزوجة الحرة وسيد الأمة المهر كله بعقد ولها نماء معين كعبد معين ونحوه , ~~والتصرف فيه. والذي بيده عقدة النكاح الزوج لا ولي صغير. ويصح تفويض بضع ~~والتفويض الإهمال كأن المهر أهمل حيث لم يسم , وهو نوعان: # PageV02P609 # تفويض بضع وهو ما أشار إليه بقوله بأن يزوج أب ابنته المجبرة بلا مهر أو ~~يزوج ولي غيرها أي المجبرة أيا كان أو غيرها بإذنها بلا مهر , والثاني ~~تفويض مهر بأن يجعل المهر إلى رأي أحد الزوجين أو غيرهما ك قوله: زوجتك ~~ابنتي أو أختي ونحوهما على ما شاءت الزوجة [أو] على ما [شاء فلان] سواء كان ~~قريبا لهما أو لأحدهما أو لا والعقد صحيح ويجب لها أي الزوجة ms346 على زوجها ~~بعقد مهر مثل ويستقر المهر بدخول بها وإن مات أحدهما أي الزوجان في نكاح ~~التفويض قبل دخول بمفوضة بكسر الواو وفتحها وقبل فرض حاكم مهر المثل ورثه ~~الآخر سواء كان الميت الزوج أو الزوجة ولها أي الزوجة مع موت أحدهما وكذا ~~سائر ما يتقرر به المهر مهر نسائها أي مهر مثلها معتبرا يمن يساويها من ~~أقاربها كأمها وأختها وعمتها وخالتها , وان طلقت مفوضة قبلهما أي الدخول ~~وفرض المهر ولم يكن لها أي الزوجة عليه أي المطلق إلا المتعة نصا وهي ما ~~يجب لحرة أو سيد أمة على زوج بطلاق قبل دخول لمن لم يسم لها مهر صحيح سواء ~~أكانت مفوضة بضع أو مهر أو مسمى لها مهر فاسد كخمر وخنزير , وسواء أكان ~~الزوجان حرين أو رقيقين أو مختلفين , مسلمين أو ذميين أو مسلما وذمية لعموم ~~النص , وهي أي المتعة معتبرة في حق الزوج فعلى الموسر بقدر يسره وعلى ~~المعسر بقدر [عسره] نصا فأعلاها خادم ذكر أو أنثى إذا كان # PageV02P610 # الزوج موسرا وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها إذا كان فقيرا , وهي درع ~~وخمار أو ثوب يصلي فيه بحيث يستر جميع ما يجب ستره. وإن دخل بها استقر مهر ~~المثل ولا متعة إن طلق بعده. ولا مهر بفرقة قبل دخول في نكاح فاسد ولو ~~بطلاق أو موت ويجب مهر مثل لمن وطئت ولو مجنون في نكاح باطل إجماعا كنكاح ~~خامسة أو معتدة أو وطئت بشبهة أو وطئت ب [زنا كرها] إن كان الوطء في قبل ~~ولا يجب على الواطىء أرش بكارة معه أي المهر لأن الأرش يدخل في مهر المثل , ~~ويتعدد المهر في وطء شبهة بتعددها , كأن وطئها ظانا أنها زوجته خديجة , ثم ~~وطئها ظنا أنها زوجته زينب ثم وطئها ظانا أنها زوجته فاطمة فيجب لها ثلاثة ~~مهور , فإن اتحدت الشبهة وتعدد الوطء فمهر واحد. ويتعدد أيضا بتعدد إكراه ~~على زنا. ويجب بوطء ميتة من المهر ما يجب بوطء حية , ولا مهر لمطاوعة غير ~~أمة ومبعضة فيجب لسيد الأمة مهر ms347 مثلها على زان , ولسيد المبعضة من مهرها ~~بقدر رق وعلى من أذهب عذرة أجنبية بضم العين بلا وطء أرش بكارتها. وإن فعله ~~زوج ثم طلق قبل دخول لم يكن عليه إلا نصف المسمى. ولا يصح تزويج من نكاحها ~~فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أباها زوج فسخه حاكم نصا. ولها أي الزوجة منع ~~نفسها قبل دخول حتى تقبض مهرا حالا مسمى كان أو مفوضة حكاه ابن المنذر ~~إجماعا , ولأن المنفعة المعقودة عليها تتعلق بالاستيفاء , فإذا تعذر عليها ~~استيفاء المهر لم يمكنها استرجاع بدله بخلاف البيع. # PageV02P611 # ولا تمنع نقسها إذا كان الصداق مؤجلا وقد حل الأجل قبل تسليم نفسها للزوج ~~أو تبرعت الزوجة بتسليم نفسها للزوج ولها - زمن منع نفسها لقبض مهر حال - ~~النفقة لأن الحبس من قبله نصا , لها أيضا السفر بلا إذنه لأنه لم يثبت له ~~عليها حق الحبس فصارت كمن لا زوج لها , وبقاء درهم كبقاء جميعه كسائر ~~الديون , ومتى سافرت بلا إذنه فلا نفقة لها كما بعد الدخول ولو قبضته وسلمت ~~نفسها ثم بان معيبا فلها منع نفسها حتى تقبض بدله , ولو أبى كل تسليم ما ~~وجب عليه أجبر زوج ثم زوجة , وإن بادر أحدهما أجبر الآخر وإن أعسر الزوج ~~مهر ولو بعد الدخول فلها أي الحرة المكلفة الفسخ لتعذر الوصول إلى العوض ~~كما لو أفلس مشتر بثمن - ما لم تكن عالمة بعسرته حين العقد لرضاها بذلك , ~~والخيرة لحرة وسيد أمة لا ولى صغيرة ومجنونة ولا يصح الفسخ لذلك إلا [ب] ~~حكم حاكم لأن الفسخ مختلف فيه أشبه الفسخ للعنة والإعسار بالنفقة , ويقرر ~~المهر المسمى كله موت أحد الزوجين سواء كانت الزوجة حرة أو أمة ويقرره كله ~~[قتل] أحدهما الآخر وقتل نفسه؛ لأن النكاح بلغ نهايته فقام ذلك مقام ~~الاستيفاء في تقرير المهر ولأنه أوجب العدة فأوجب كمال المهر كالدخول [و] ~~يقرره كله وطء الزوجة حية في فرج ولو دبرا , ويقرره كله [خلوة] بها ولو لم ~~يطأها عن مميز بالغ مطلقا أي مسلما كان أو كافرا ذكرا ms348 أو أنثى عاقلا أو ~~مجنونا أعمى أو بصيرا إن كان الزوج [ممن يطأ مثله] كابن عشر ويوطأ مثلها ~~كبنت تسع مع علمه بالزوجة إن لم تمنعه # PageV02P612 # من وطئها فإن منعته لم يتقرر المهر لعدم التمكين التام , ولا تقبل دعواه ~~عدم علم بها ولو نائما أو به عمى نصا , إن لم تصدقه لأن العادة أنه لا يخفي ~~عليه ذلك فقدمت العادة هاهنا على الأصل قاله في الإقناع , أو كان بهما أو ~~بأحدهما مانع حسي كجب ورتق , أو شرعي كحيض وإحرام , فإذا خلا بها ولو في ~~حال من هذه تقرر الصداق بالشروط السابقة , لأن الخلوة نفسها مقررة للمهر ~~[و] يقرره كله طلاق في مرض موت أحدهما أي الزوجين المخوف قبل دخول , لأنه ~~يجب عليها عدة الوفاء إذا ومعاملة له بضد قصده كالفار بالطلاق من الإرث ~~والقاتل ما لم تتزوج قبل موته أو ترتد عن الإسلام لأنها لا ترثه إذا ويقرره ~~كله لمس الزوج الزوجة أو أي ويقرره كله [نظر] الزوج إلى فرجها أي الزوجة ~~بشهوة فيهما أي اللمس والنظر ولو بلا خلوة منهما نصا لقوله تعالى: (وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) الآية. وحقيقة المس التقاء البشرتين ويقرره كله ~~تقبيلها ولو بحضرة الناس لأنه نوع استمتاع أشبه الوطء. وإن تزوجها على ~~صداقين سرا وعلانية أخذ بالزائد سواء كان الأول اكثر أو الثاني. وتلحق ~~الزيادة بالمهر بعد عقد النكاح. إن وعدوه ولم يفوا رجع بها وما قبض بسبب ~~نكاح فكمهر وينصفه أي الصداق [كل فرقة] بضم الفاء جاءت من قبله أي # PageV02P613 # الزوج قبل دخول بالزوجة كطلاقه وخلعه لها ولو بسؤالها واسلامه إن لم تكن ~~كتابية ويملك أحدهما الأخر وكل فرقة جاءت من قبلها أي الزوجة قبله أي ~~الدخول تسقطه أي المهر جميعه حتى المتعة كفرقة اللمعان وفسخه بعيبها وفسخها ~~بعينه أو إعساره أو عدم وفائه بشرط واختيارها لنفسها يجعل الزوج لها ذلك ~~بسؤالها واسلامها تحت كافر أو تحت مسلم ورضاعها من ينفسخ به نكاحها. # PageV02P614 ### | 3 - ### | فصل # وتسن الوليمة بتأكد وأصلها تمام الشيء واجتماعه ms349 لأنها مشتقة من الالتئام ~~وهو الاجتماع قال ابن الأعرابي: أولم الرجل إذا اجتمع عقله وخلقه. هي ~~الاجتماع للعرس خاصة ويعني طعام العرس لا تقع على غيره حكاه ابن عبد البر ~~عن ثعلب وغيره من أئمة اللغة لاجتماع الرجل والمرأة كما قاله الأزهري. ~~وحذاق اسم لطعام حذاق صبي قاله في القاموس يولم حذاق الصبي يوم ختمه القرآن ~~وعذيرة وإعذار اسم لطعام ختان وخرسة وخرس بضم الخاء المعجمة وسكون الراء ~~اسم لطعام ولادة ووكيرة لدعوة بناء ونقيعة لقدوم غائب وعقيقة لذبح لمولود ~~ومادية بضم الدال المهملة اسم لكل دعوة بسبب وغيره ووضيمة لطعام مأتم ~~بالمثناة فوق وهو العزاء وأصله اجتماع الرجال والنساء وتحفة اسم لطعام قادم ~~قال ابن نصر الله فتكون التحفة من القادم والنقيعة له. انتهى. وشندخية اسم ~~لطعام إملاك على زوجة وشنداخ اسم لطعام مأكول في ختمة القارىء وعتيرة وهى ~~التي تذبح أول رجب والقرى بكسر القاف اسم لطعام الضيفان. # PageV02P615 # وقيل تطلق الوليمة على كل طعام وسرور وحادث لكن استعمالها في العام العرس ~~اكثر والدعوة العامة تسمى الجفلى بفتح الفاء والخاصة النقرى بالتحريك. وقال ~~الشيخ تقي الدين: تستحب بالدخول ومشى عليه في الإقناع وقال في المنتهى: تسن ~~الوليمة بعقد. انتهى. # و19 ### | - (كانت الوليمة بشاة فاقل من شاة # كمدين من شعير والسنة أن لا تنقص عن شاة والأولى الزيادة عليها. وإن نكح ~~اكثر من واحدة في عقد أو عقود أجزأته واحدة إذا نواها عن الكل. و [تجب ~~الإجابة] أول مرة على من يطلبه داع إليها أي الوليمة بشرطه بأن لم يكن له ~~عذر ولا ثمة منكر ولا عبدا بإذن سيده وأن يكون الداعي مسلما يحرم هجره ~~ومكسبه طيب وهى حق له وتسقط بعفوه وإن كان المدعو مريضا أو ممرضا أو مشغولا ~~بحفظ مال في شدة حر أو برد أو مطر يبل الثياب او وحل أو أجيرا ولم يأذن له ~~المستأجر لم تجب الإجابة. وسائر الدعوات مباحة فلا تكره ولا تستحب نصا غير ~~مأتم وعقيقة فتسن و [تسن] الإجابة لكل دعوة مباحة ms350 غير مأتم فتكره وتكره ~~الإجابة لمن في ماله شيء حرام ك كراهة أكل منه وهو تكره معاملته أي معاملة ~~من في ماله حرام ويكره قبول هديته وقبول هبته وصدقته قل الحرام أو أكثر , ~~وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته , فإن دعاه بالجفلى كقوله: يا ~~أيها الناس تعالوا إلى الطعام أو دعاه ذمي كرهت إجابته؛ لأن المطلوب إذلاله ~~وهو ينافي إجابته لما فيها من الإكرام ,) # PageV02P616 ### | 19 - # (ولأن اختلاط طعامه في الحرام والنجس غير مأمون , وكذا من لا يحرم هجره ~~كمبتدع ومتجاهربمعصية , ويكره لأهل العلم والفضل الإسراع إلى الإجابة ~~والتسامح فيه؛ لأن فيه بذلة ودناءة وشرها لا سيما الحاكم , وإن دعاه أكثر ~~من واحد أجاب الأسبق قولا فالأدين فالأقرب رحما فجوارا ثم أقرع , وان علم ~~أن في الدعوة منكرا كزمر وخمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكره وإلا لم يحضر ولو ~~حضر فشاهده أزاله وجلس وإن لم يقدر انصرف , وإن علم ولم يره ولم يسمعه أبيح ~~الجلوس والأكل نصا. ويسن لمن حضر طعاما دعى إليه الأكل وان كان صائما تطوعا ~~- لا واجبا ويأتي قريبا - ولا يقصد بالإجابة نفس الأكل بل الاقتداد بالسنة ~~وإكرام أخيه المؤمن؛ ولئلا يظن له التكبر. وإباحته أي الأكل تتوقف على صريح ~~إذن من رب الطعام أو على قرينة تدل على إذن كتقديم طعام ودعاء إليه مطلقا ~~أي سواء كان الأكل من بيت قريبه أو صديقه أو غيره ولم يحرزه عنه , ويقدم ما ~~حضر عنده من غير تكلف. قال في الإقناع: ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده. ~~قال الشيخ تقي الدين: إذا دعي إلى أكل دخل بيته فأكل ما يكسر نهمته قبل ~~ذهابه. انتهى. و [الصائم] صوما فرضا يدعو و [الصائم] نفلا يسن أكله مع جبر ~~خاطر الداعي لأن في ترك الأكل كسر قلبه , فإن لم يكن كسر قلب كان إتمام ~~الصوم أفضل من الفطر. ومن قدم إليه طعام لم يملكه ويهلك على ملك صاحب # PageV02P617 # وتسن التسمية جهرا على أكل وشرب , والحمد إذا فرغ. قال في الإقناع: ويسمى ~~الشارب ms351 عند كل ابتداء ويحمد عند كل قطع. وقد يقال مثله في أكل لقمة فعله ~~الإمام أحمد. وقال: أكل وحمد خير من أكل وصمت. انتهى. وأكل مما يليه بثلاث ~~أصابع , وتخليل ما علق بأسنانه ومسح الصحفة التي أكل منها وأكل ما تناثر ~~وغض عن جليسه وإيثاره , وشربه ثلاثا مصا , وغسل يديه قبل الطعام وإن كان ~~على وضوء , ويتقدم به ربه وبعده أيضا يتأخر به ربه. وكره تنفسه في الإناء ~~ورد شيء من فيه إليه ونفخ الطعام ليبرد وأكله حارا ومن أعلى الصحفة أو ~~وسطها وفعل ما يستقذره غيره كمخاط ونحوه , وكذا الكلام بما يضحكهم أو ~~يحزنهم قال الشيخ عبد القادر قدس سره , ومدح طعام وتقويمه وعيب الطعام , ~~وحرمه في الغنية , وقرانه في تمر سواء كان هناك شريك لم يأذن أو لما فيه من ~~الشره , قال صاحب الترغيب والشيخ تقي الدين: ومثله قران ما العادة جرت ~~بتناوله أفرادا. انتهى. وأن يفجأ قوما عند وضع طعامهم تعمدا نصا , فان لم ~~يتعمد أكل نصا , وأكل بشماله بلا ضرورة , وكثيرا بحيث يؤذيه , أو قليلا ~~بحيث يضره ,) ### | 19 - # (وشربه من فم السقاء وفي أثناء الطعام بلا عادة أو ضرورة كما لو غص ونحوه ~~, ومن ثلمة الإناء لا قائما والأكمل جالسا وتعلية قصعة ونحوها بخبز نصا , ~~والخبز الكبار كرهه الإمام أحمد رحمه الله تعالى. # PageV02P618 # فائدة - قال في الآداب الكبرى: اللحم سيد الأدم , والخبز أفضل القوت. ~~واختلف الناس أيهما أفضل , ويتوجه أن اللحم أفضل , لأنه طعام أهل الجنة , ~~ولأنه أشبه بجوهر البدن , ولقوله تعالى 19 (: (أتستبدلون الذي هو أدنى ~~بالذي هوخير)) . انتهى. وكره نثار والتقاطه في عرس وغيره , ومن حصل في حجره ~~منه شيء وأخذه فهو له سواء قصد تملكه ذلك أو لا. وتباح المناهدة وهي أن ~~يخرج كل واحد من رفقة شيئا وإن لم يتساووا , ويدفعونه الى من ينفق عليهم من ~~ويأكلون جميعا , فلو أكل بعضهم أكثر أو تصدق فلا بأس وسن إعلان نكاح وسن ~~ضرب بدف مباح وهو ما لا حلق فيه ولا صنوج , فيه أي ms352 النكاح لحديث (أعلنوا ~~النكاح) وفي لفظ (أظهروا النكاح) وكان يحب أن يضرب عليه بالدف. وفي لفظ ~~واضربوا عليه بالغربال رواهما ابن ماجة. وظاهر كلامه سواء كان الضارب رجلا ~~أو امرأة. قال في الفروع: وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية. ومشى عليه في ~~المنتهى. وقال الموفق: ضرب الدفوف مخصوص بالنساء , وقطع به في الإقناع. ~~وقال في الرعاية: ويكره للرجال مطلقا. انتهى. # PageV02P619 # ويسن ضرب بدف مباح [في ختان ونحوه] كقدوم غائب وولادة وإملاك ونحوه. ~~فائدة: يحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وناي ومعزفة وجفانة ~~وعود وزمارة الراعي ونحوهما سواء استعملت لحزن أو سرور , وكره الإمام أحمد ~~الطبل لغير حرب واستحبا ابن عقيل في الحرب. # PageV02P620 ### | 3 - ### | فصل # . عشرة النساء بكسر العين أصلها الاجتماع , ويقال لكل جماعة عشرة ومعشر , ~~وشرعا ما يكون بين زوجين من الألفة والانضمام , فقال رحمه الله: ويلزم كلا ~~من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى وأن لا ~~يمطله بما يلزمه له مع قدرته ولا يتكره لبذله أي بذل ما عليه من حق الآخر ~~بل ببشر وطلاقه وجه لا يتبعه منة ولا أذى , وحقه عليها أعظم من حقها عليه ~~لقوله تعالى: (وللرجال عليهن درجة) وليكن غيورا من غير إفراط. ويسن لكل ~~منهما تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه. قال ابن الجوزي: معاشرة ~~المرأة بالتلطف مع إقامة الهيبة. انتهى. ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله ولا ~~بفشي إليها سرا يخاف إذاعته ويجب بعقد تسليم زوجة حرة يوطأ مثلها أي الزوجة ~~وإلا لم يلزم تسليمها ولو قال: أحصنها وأربيها لأنها ليست محلا للاستمتاع ~~ولا يؤمن أن يوقعها فيفيضها ونصه: بنت تسع فإن أتى عليها تسع سنين # PageV02P621 # دفعت إليه وليس لهم أن يحبسوها بعد التسع ولو نضرة الخلقة في بيت زوج ~~متعلق بيجب إن طلبها الزوج ولم تكن الزوجة شرطت دارها فان شرطتها فلها ~~الفسخ إن نقلها عنها للزوم الشرط ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة ومريضة لا ~~يمكن الاستمتاع بها وصغيرة وحائض ولولا أطأ وقوله ابتداء احتراز عما لو ms353 طرا ~~الإحرام أو المرض أو الحيض بعد الدخول فليس لها مع نفسها من زوجها مما بياح ~~له منها ولو بذلت نفسها وهي كذلك لزمه تسلم ما عدا الصغيرة ومتى امتنعت قبل ~~مرض ثم حدث المرض قلا نفقة لها ولو بذلت نفسها عقوبة لها. ومن استمهل منهما ~~أمهل اليومين والثلاثة لأنها مما جرت به العادة طلبا لليسر والسهولة ويرجع ~~في ذلك للعرف لأنه لا تقدير فيه. ولا يمهل من طلب المهلة منهما لعمل جهاز ~~بفتح الجيم وكسرها وفي الغنية إن استمهلت هي أو أهلها استحب له إجابتهم ما ~~يعلم به التهيؤ من شراء جهاز وتزين ويجب تسليم أمة مع الإطلاق ليلا فقط نصا ~~وللسيد استخدامها نهارا فلو شرط التسليم نهارا أو بذله سيدها نهارا وكان قد ~~شرط كونها فيه عنده أو لا وجب ليلا ونهارا لأن الزوجية تقتضي وجوب التسليم ~~مع البذل ليلا ونهارا وإنما منع منه في الأمة نهارا لحق السيد فإذا بذله ~~فقد ترك حقه فعاد إلى الأصل ولزوج استمتاع بزوجة كل وقت على أي صفة كانت ~~إذا كان الوطء في القبل ولو من جهة عجيزتها ما لم # PageV02P622 # يضرها أو لم يشغلها عن فرض ولو كانت على التنور أو ظهر القتب وله ~~الاستمناء بيدها فإن زاد عليها في الجماع صولحوا على شيء منه قال 16 ~~(القاضي) : لأنه غير مقدر فرجع الى اجتهاد الإمام ولا يجوز لها تطوع بصلاة ~~ولا صوم وهو حاضر ألا بإذنه ولا يكره الجماع في ليلة من الليالي ولا يوم من ~~الأيام وكذا السفر والتفصيل والخياطة والغزل والصناعات كلها وله التلذذ بين ~~الآليتين من غير إيلاج وليس لها استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه ولها لمسه ~~وتقبيله بشهوة وقال 16 (القاضي) : يجوز تقبيل الفرج قبل الجماع ويكره بعده. ~~ويحرم وطؤها في الدبر فإن فعل عزر إن علم التحريم لارتكابه معصية لاحد فيها ~~ولا كفارة وإن تطاوعا عليه أو أكرهها ونهى فلم ينته فرق بينهما وله السفر ~~حيث شاء بغير إذنها وله السفر ب زوجة حرة ما ms354 لم تكن شرطت بلدها أو تكن أمة ~~فليس له السفر بها بلا إذن سيدها ولا لسيد سفر بها بلا إذن زوجها وله أى ~~الزوج إجبارها أى الزوجة على غسل من حيض ونفاس إن كانت مكلفة وظاهر ما في ~~المنتهى ولو ذمية خلافا لما في الإقناع وله إجبارها على غسل من جنابة وعلى ~~غسل نجاسة وعلى اخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره كظفر وظاهره ولو قليلا ~~بحيث تعافه النفس وإزالة وسخ فان احتاجت إلى شراء الماء فثمنه عليه وتمنع ~~من أكل ماله رائحة كريهة كبصل وثوم وكراث ومن تناول ما يمرضها وتمنع الذمية ~~من دخول كنيسة وبيعة وتناول محرم وشرب ما # PageV02P623 # يسكرها لا دونه نصا ولا تكره على إفساد صومها أو صلاتها بوطء أو غيره ولا ~~على إفساد سبتها لبقاء تحريمه عليهم. ويلزمه أى الزوج الوطء لزوجة مسلمة ~~كانت أو ذمية حرة أو أمة بطلبها في كل أربعة اشهر مرة واحدة إن قدر على ~~الوطء نصا لأنه تعالى قدره بأربعة اشهر في حق المؤلى فكذا في حق غيره فإن ~~أبى الوطء بعد الأربعة الأشهر بلا عذر فرق الحاكم بينهما إن طلبت ذلك ولو ~~قبل الدخول نص عليه في رجل يقول: غدا أدخل بها غدا ادخل بها الى شهر هل ~~يجبر على الدخول؟ قال: اذهب إلى أربعة اشهر إن دخل والا فرق بينهما قاله في ~~الإقناع ويلزمه مبيت في المضجع بطلب الزوجة حرة كانت أو أمة فيبيت عند زوجة ~~حرة ليلة من كل أربع ليال إن لم يكن عذر وعند [أمة] ليلة [من كل سبع] ليال ~~لأن اكثر ما يمكن انه يجتمع معها ثلاث حرائر لهن ست ولها السابعة وله ~~الانفراد في البقية بنفسه أو مع سريته. وإن سافر الزوج فوق نصف سنة في غير ~~حج أو غزو أو طلب رزق يحتاج إليه نصا وطلبت الزوجة قدومه راسله حاكم فإن ~~أبى إن يقدم بلا عذر بعد مراسلة الحاكم إليه فرق بينهما بطلبها ولو قبل ~~الدخول نصا وإن غاب غيبة ظاهرها السلامة ms355 ولم يعلم خبره فلا فسخ لزوجته لذلك ~~بحال سواء تضررت بترك النكاح أو لا. # PageV02P624 # وسن إن يقول عند الوطء: اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. قال ~~ابن نصر الله: وتقوله المرأة أيضا. وقال عطاء في قوله تعالى: (وقدموا ~~لأنفسكم) أي التسمية عند الجماع. وكره الوطء متجردين وإكثار الكلام حالته ~~ونزعه قبل فراغها ووطؤه بحيث يراه أو يسمعه غير طفل لا يعقل ولو رضيا وأن ~~يحدثا بما جرى بينهما وحرمه في الغنية لأنه من السر وإفشاء السر حرام وأن ~~يقبلها أو يباشرها بحضرة الناس لأنه دناءة، وسن أن يغطي رأسه حال الجماع ~~وان لا يستقبل القبلة وله الجمع بين نسائه مع إمائه بغسل واحد، وسن أن ~~يتوضأ لمعاودة وطء والغسل أفضل وتقدم في آخر فصل الغسل. [وحرم] على زوج ~~[جمع] بين [زوجتيه] إن زوجته وامته أو زوجاته وإمائه بمسكن واحد مالم ترضيا ~~وله منعها أي الزوجة من الخروج من منزله ويحرم عليها ذلك بلا إذن أو ضرورة ~~كإتيان بمأكل ومشرب ونحوهما لعدم من يأتيها به، ولا نفقة لها ما دامت خارجة ~~من منزله ما لم تكن حاملا لنشوزها وليس له منعها من كلام أبويها ولا منعهما ~~من زيارتها إلا مع ظن حصول ضرر يعرف بقرائن الحال ولا يلزمها طاعة أبويها ~~في فراقه ولا في زيارتهما ونحوه بل طاعته أحق. # PageV02P625 # تتمة: يستحب أن يلاعبها عند الجماع لتنهض شهوتها فتنال من اللذة مثل ما ~~ناله , وأن تتخذ خرقة تناولها له بعد فراغه من جماعها. قال أبو حفص: ينبغي ~~أن لا تظهر الخرقة بين يدي امرأة من أهل دارها , فإنه يقال إن المرأة إذا ~~أخذت الخرقة وفيها المنى فتمسحت بها كان منه الولد. انتهى. وقال الحلواني ~~في التبصرة: ويكره أن يمسح ذكره بالخرقة التي تمسح بها فرجها. انتهى. ولا ~~يكره نخرها عند الجماع ولا نخره قال مالك: لا بأس بالنخر عند الجماع وأراه ~~سفها في غير ذلك يعاب على فاعله. [و] يجب [على] زوج غير طفل التسوية بين ~~زوجات في القسم بفتح القاف ms356 وسكون المهملة , وهو توزيع الزمان على زوجاته إن ~~كن اثنتين فأكثر , ولا يجب عليه التسوية بينهن في وطء ودواعيه وكسوة ~~ونحوهما أي الوطء والكسوة كالتسوية في النفقة والشهوة [إذا قام بالواجب] ~~وإن أمكنه ذلك كان أولى لأنه أبلغ في العدل وعماده القسم الليل لأنه مأوى ~~الإنسان إلى منزله , وفيه يسكن إلى أهله وينام على فراشه مع زوجاته , ~~والنهار للمعاش والاشتغال قال تعالى: (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار ~~لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله) والليل يتبعه النهار إلا في حارس ونحوه كمن ~~معاشه بالليل ف عماد قسمه النهار ويتبعه الليل , ويكون القسم ليلة وليلة ~~إلا أن يرضين بأكثر. # PageV02P626 # وزوجة أمة على النصف من زوجة حرة ولو كتابية فلها مع الحرة ليلة من ثلاث ~~ليال , زوجة مبعضة يقسم لها بالحساب فللمنصفة ثلاث ليال والحرة أربع , ~~ويقسم مريض ومجبوب وخصي وعنين ونحوه لأن القسم للأنس , ويقسم لحائض ونفساء ~~ومريضة ومعيبة ورتقاء وكتابية ومحرمة وزمنة ومميزة ومجنونة مأمونة ونحوها. ~~ويحرم أن يدخل إلى غير ذات ليلة فيها أو في نهارها إلا لضرورة أو حاجة ~~كعيادة ونحوها فإن لم يلبث لم يقض وإن لبث أو جامع لزمه قضاء لبث وجماع وإن ~~أبت الزوجة المبيت معه أي الزوج أي أغلقت الباب دونه أو قالت له لا تدخل ~~عندي أو أبت السفر معه أو سافرت في حاجتها ولو بإذنه سقط قسمها وسقطت ~~نفقتها لعصيانها في الأوليين وعدم التمكين من الاستمتاع في الأخيرة , بخلاف ~~ما إذا سافرت معه لوجود التمكين , ولا يسقط حقها إن سافرت لحاجته كبعثه بها ~~أو انتقالها إلى بلد آخر بإذنه. وإن تزوج بكرا ولو أمة ومعه غيرها ولو ~~حرائر أقام عندها سبعا ثم دار القسم [أو] أي وإن تزوج ثيبا ولو أمة ومعه ~~غيرها أقام عندها ثلاثا لأنه يراد للأنس وإزالة الاحتشام , والأمة والحرة ~~سواء في الاحتياج إلى ذلك فاستوتا فيه كالنفقة ثم دار القسم ولا يحتسب ~~عليها بما أقام عندها وتصير الجديدة آخرهن نوبة. والنشوز من النشز وهو ما ~~ارتفع من الأرض فكأن ms357 الزوجة ارتفعت # PageV02P627 # وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف , ويقال نشزت بالشين والزاي ~~ونشصت بالصاد المهملة فهي ناشزة ونشز عليها زوجها جفاها وأضر بها قال في ~~المبدع وغيره وهو حرام أي النشوز معصيتها أي الزوجة إياه أي الزوج فيما يجب ~~عليها إطاعته فيه فمتى ظهر منها أمارته أي النشوز بأن منعته الاستمتاع أو ~~أجابته مكرهة أو بتثاقل وعظها أي خوفها الله تعالى , وذكرها ما أوجب عليها ~~من الحق والطاعة وما يلحقها من الإثم بالمخالفة وما يسقط به من النفقة ~~والكسوة وما يباح من هجرها وضربها لقوله تعالى: 19 (واللاتي تخافون نشوزهن ~~فعظوهن) . وفي الحديث (إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة ~~حتى ترجع) , متفق عليه فان أصرت الزوجة ناشزة بعد وعظها هجرها في المضجع أي ~~ترك مضاجعتها ما شاء ما دامت كذلك وهجرها في الكلام ثلاثا أي ثلاثة أيام لا ~~فوقها لقوله تعالى 19 (: (واهجروهن في المضاجع) [/ اي] ولحديث أبي هريرة ~~مرفوعا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام فإن أصرت مع هجرها في ~~المضجع والكلام على ما هي عليه ضربها ضربا غير شديد لحديث لا يجلد أحدكم ~~امرأته جلد العبد ث # PageV02P628 # يضاجعها في آخر اليوم ,) ### | 19 - # (ويكون عشرة أسواط فأقل بفرقها على بدنها ويجتنب الوجه والبطن والمواضع ~~المخوفة , وليس له ضربها إلا بعد هجرها في الفراش والكلام لأن القصد ~~التأديب والزجر فيبدأ بالأسهل فالأسهل , وله أي الزوج ضربها أي الزوجة على ~~ترك فرائض الله تبارك وتعالى كواجب صلاة وصوم ونحوهما لا تعزيرها في حادث ~~متعلق بحق الله تعالى. وإن ادعى كل ظلم صاحبه أسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة ~~يشرف عليهما ويكشف حالهما كما يكشف عن عدالة وإفلاس من خبرة باطنه ويلزمها ~~الإنصاف ويكون الإسكان المذكور قبل بعث الحكمين , فإن خرجا إلى الشقاق ~~والعداوة وبلغا إلى المشاتمة بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين ذكرين عدلين ~~مكلفين يعرفان الجمع والتفريق والأولى من أهلهما وهما وكيلان من الزوجين في ~~ذلك لا يرسلان إلا برضاهما وتوكيلهما فلا يملكان تفريقا إلا بإذنهما. ms358 فيأذن ~~الرجل لوكيله فيما يراه من طلاق أو إصلاح وكإذن المرأة لوكيلها في الخلع ~~والصلح على ما يراه. # PageV02P629 # باب الخلع. يقال خلع امرأته خلعا وخالعها مخالعة واختلعت هي منه فهي ~~خالع. وأصله من خلع الثوب؛ لأن المرأة تتخلع من لباس زوجها قال تعالى: (هن ~~لباس لكم وأنتم لباس لهن) . وهو - بضم الخاء المعجمة وسكون اللام - فراق ~~الزوج زوجته بعوض يأخذه منها أو من غيرها بألفاظ مخصوصة ويأتي. يباح الخلع ~~لسوء عشرة بين زوجين بأن صار كل منهما كارها للآخر ولا يحسن صحبته لقوله ~~تعالى: (فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) ~~ويباح ل بغضة المرأة زوجها لخلقه أو خلقه ول كبر ول قلة دينه أو ضعفه وخافت ~~إثما بترك حقه. وتسن إجابتها إلا أن يكون له إليهما ميل ومحبة فيستحب صبرها ~~وعدم افتدائها. ويكره الخلع ويصح مع استقامة الحال. وإن عضلها أي ضارها ~~بالضرب أو التضييق عليها أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك ظلما ~~لتفدي نفسها فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها إلا # PageV02P630 # أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا وإلا لغو , وإن فعل ذلك لا لتفتدي ~~أو لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا فالخلع صحيح , ولا يفتقر إلى حاكم. ولا ~~بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه إن كان بسؤالها. [وهو] أي الخلع ~~بلفظ خلع كخلعة أو بلفظ فسخ كفسخت أو بلفظ [مفاداة] كفاديت ولم ينو به طلاق ~~فسخ لا ينقص به عدد الطلاق؛ ولو لم ينو الخلع لأنها صريحة وكناياته باريتك ~~وأبرأتك وابنتك فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح بلا نية وإلا فلا بد منها من ~~أتى بكناية وتعتبر الصيغة منهما فلا خلع بمجرد بذل مال وقبوله بلا لفظ من ~~زوج.) ### | 19 - # (وإن أجابها بلفظ طلاق وقع به طلقة بأنه أو أجابها بنيته أي الطلاق وقع ~~به طلقة بائنة إن أجابها بكنيته أي الطلاق الخفية وقع طلقة بائنة ولا يصح ~~الخلع وإلا بعوض منها أو من غيرها فإن خالعها ms359 بلا عوض لم يقع خلع ولا طلاق ~~وإلا أن يكون بلفظ أو نيته فيقع رجعيا. ويكره أن يخلعها بعوض أكثر مما ~~أعطاها إياه ويصح بذله أي العوض ممن يصح تبرعه وهو الحر المكلف غير المحجور ~~عليه من [زوجة واجنبي] ولو ممن شهد بطلاقها وردت شهادتهما. ويصح الخلع ب ~~[عوض] مجهول كعلى ما بيدها أو ببيتها من دراهم أو متاع فان لم يكن شيء فله ~~ثلاثة دراهم أو مايسمى متاعا كالوصية # PageV02P631 # ويصح الخلع بشيء معدوم كعلي حمل أمتها أو غنهما ونحو ذلك فإن لم تحمل ~~شيئا أرضته بشيء نصا. الواجب ما بتناوله الاسم ولا يصح الخلع إن خلعها بلا ~~عوض وتقدم قريبا لأنه لا يملك فسخ النكاح بلا مقتض معه بخلاف على عوض فيصير ~~معارضة. ولا يصح بعوض محرم يعلمانه كخمر وخنزير وهو بالمحرم كيلا عوض فإذا ~~خلعها على عوض محرم يعلمانه بنية طلاق وقع رجعيا لان الخلع من كنايات ~~الطلاق فادا نواه به وقع وقد خلا عن العوض فكان رجعيا فإن لم ينو طلاقا ~~فلغو. وإن لم يعلماه محرما كأن خلعها على عبد فبان حرا أو مستحقا أو على خل ~~فبان خمرا أو مستحقا صح الخلع وله بدله قيمة العبد أو مثل الخل. ويحرم ~~الخلع ولا يصح أن وقع حيلة ل أجل إسقاط يمين طلاق والحيل خداع لا يحل ما ~~حرم الله تعالى. قال في التنقيح: وغالب الناس واقع في ذلك. وفي واضح ابن ~~عقيل: يستحب إعلام المستفتي بمذهب غيره أن كان أهلا للرخصة كطالب التخليص ~~من الربا فيرده إلى من يرى التحلل للخلاص منه والخلع بعد وقوع الطلاق أي ~~تعليقه. انتهى. وطلاق منجز بعوض أو معلق بعوض كخلع في أبانته فلو قال ~~لزوجته إن أعطيتني عبدا فأنت طالق طلقت بائنا بأي عبد اعته له وملكه. وإن ~~أعطيتني هذا العبد أو هذا الثوب الهروى فأنت طالق وأعطته إياه طلقت ولا شيء ~~له إن بان معيبا أو مرويا لأنها لم تلتزم غيره وتغليبا # PageV02P632 # للإشارة وان علقه على خمر ونحوه فأعطته إياه ms360 فالطلاق رجعي وإن أعطيتني ~~ثوبا هرويا فأعطته مرويا أو هرويا مغصوبا لم تطلق وإن أعطته هرويا معيبا ~~فله مطالبتها بسليم وتطلق بوجود الصفة المعلق عليها وإذا قال لزوجته متى ~~أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق أو قال لها إذا أعطيتني أو اقبضتني ألفا ~~فأنت طالق أو قال لها أن أعطيتني أو أقبضتني ألفا فأنت طالق لزم التعليق من ~~جهته فليس له إبطاله لأن المغلب فيه حكم التعليق لجهة تعليقه على الشرط فأي ~~وقت أعطته على صفة يمكنه القبض فيها آلفا فأكثر وازنة بإحضار الألف وآذنها ~~في قبضه طلقت طلاقا بائنا بعطيته أي بعطية الزوجة الألف لزوجها ولو مع نقص ~~في العدد واكتفى بتمام الوزن وملكه لأنه إعطاء شرعي ولو تراخت بإعطائها له ~~الألف.) ### | 19 - # (وإن قالت لزوجها أخلعني أو طلقني بألف أو قالت له أخلعني أو طلقني على ~~ألف أو اخلعني أو طلقني ولك ألف أو أن خلعتني أو طلقني فلك أو أنت بريء من ~~الألف ففعل الزوج أي خلعها أو طلقها ولو لم يذكر الألف بانت منه واستحقها ~~أي الألف من غالب نقد البلد أن أجابها على الفور ولها الرجوع قبل إجابته. ~~وليس له أي الأب خلع زوجة ابنه الصغير أو المجنون ولا طلاقها ولا لسيدهما ~~أيضا ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها كغيره من الأولياء لانه لا حظ ~~لها فيه. وان خالعت وأمة زوجها على شيء بلا إذن سيدها أو محجورة لسفه # PageV02P633 # أو صغر أو جنون لم يصح ولو أذن فيه ولي. ويقع بلفظ طلاق أونيته رجعيا. ~~وإذا قال لها: خالعتك بألف فأنكرته أو قالت إنما خالعك غيري بانت وتحلف ~~لنفي العوض وإن أقرت وقالت ضمنه غيري أو في ذمة غيري فقال بل في في ذمتك ~~لزمها العوض. وإن اختلفا في قدره أو عينه أو صفته أو تأجيله فقولها نصا وان ~~علق الزوج طلاقها أي الزوجة على صفة كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ~~مثلا ثم أبانها بخلع أو طلقة أو ثلاث فوجدت الصفة حال بينونتها ms361 [أو لا ~~نكحها فوجدت] الصفة بأن دخلت الدار وهي في عصمته أو في عدة طلاق رجعي طلقت ~~نصا وكذا في الحكم عتق أي إذا علق عتق قنه على صفة ثم باعه فوجدت الصفة ~~أولا ثم باعه فوجدت عتق وإلا فلا. والله اعلم. # PageV02P634 ### | (كتاب الطلاق) # كتاب الطلاق: وأجمعوا على جوازه. وهو لغة التخلية وشرعا حل قيد النكاح أو ~~بعضه. يكره الطلاق بلا حاجة لإزالة النكاح المشتمل على المصالح الندوب ~~إليها ولحديث أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق ويباح الطلاق [لها] أي ~~للحاجة كسوء خلق المرأة. والتضرر به من غير حصول الفرض لها. ويسن الطلاق ~~لتضررها باستدامة الوطء كحال الشقاق وما يحوج المرأة إلى المخالعة ليزيل ~~ضررها. ويسن الطلاق أيضا لتركها الزوجة صلاة , ولتركها عفة ونحوهما ~~كتفريطها في حقوق الله إذا لم يمكنه إجبارها عليها لأن فيه نقصا لدينه ولا ~~يأمن من إفساد فراشه والحاقها به ولدا من غيره إذا لم تكن عفيفة. وله ~~عضلهاإذن والتضييق عليها لتفتدي منه لقوله تعالى 19 (: (ولا تعضلوهن ~~لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة)) # PageV02P635 # قال الشيخ تقي الدين: إذا كانت تزني لم يكن له إمساكها على تلك الحال بل ~~بفارقها وإلا كان ديوثا. انتهى ويحرم الطلاق في الحيض وفي طهر أصابها فيه ~~ونحو ذلك. ويجب على المؤلى بعد التربص إذا لم يفيء. والزوجة كالزوج فيسن أن ~~تخلع منه إن ترك حقا لله تعالى من صلاة ونحوها فينقسم الطلاق إلى أحكام ~~التكليف الخمسة. ولا يجب على ابن إطاعة أبويه ولوعدلين في طلاق أو منع من ~~تزويج نصا ولا يصح الطلاق إلا من زوج لحديث إنما الطلاق لمن أخذ بالساق. ~~ولو كان الزوج [مميزا يعقله] أي الطلاق فيصح طلاقه كالبالغ. وإلا من الحاكم ~~على مؤل بعد التربص إذا لم يفيء. ويعتبر إرادة لفظه لمعناه فلا طلاق لفقيه ~~يكرره ولا حاك ولو عن نفسه ولا نائم. ومن عذر بالبناء للمفعول بزوال عقله ~~بنحو جنون أو إغماء أو سرسام أو نشاف أو شرب مسكر كرها أو لم ms362 يعلم أنه يزيل ~~العقل ويأكل بنج فطلق لذلك لم يقع أو أكره على الطلاق ظلما بما يؤلمه ~~كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد فطلق لذلك لم ~~يقع أو هدد من قادر بما يضره كثيرا بقتل وقطع طرف وضرب شديد وحبس وقيد طويل ~~وأخذ مال كثير وإخراج من ديار ونحو ذلك ويغلب # PageV02P636 # على الظن وقوع ما هدده به وعجز عن دفعه والهرب منه والاختفاء فطلق لذلك ~~أي تبعا لقول مكره لم يقع عليه الطلاق. وكذا من سحر ليطلق قاله الشيخ تقي ~~الدين واقتصر عليه في الفروع. قال قي الإنصاف: قلت هو من أعظم الإكراهات. ~~أو ترك التأويل بلا عذر أي لم يقع. وينبغي لمن أكره على الطلاق وطلق أن ~~يتأول. فينوي بقلبه غير امرأته ونحو ذلك خروجا من خلاف من أوقع طلاق المكره ~~إذا لم يتأول. أو أكره على طلاق مبهمة فطلق معينة لم يقع أيضا. ولا يكون ~~السب والشتم وأخذ المال اليسير والاخراق وهو الإهانة بالشتم إكراها ويقع ~~الطلاق من غضبان وسكران ويؤاخذان بكل ما يصدر منهما من قول وفعل يعتبر له ~~العقل كقتل وقذف ونحوهما قال ابن رجب في شرح الأربعين النووية: ما يقع من ~~الغضبان من طلاق وعتاق ويمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير خلاف واستدل لذلك ~~بأدلة صحيحة وأنكر على من يقول بخلاف ذلك. ومن غضب حتى أغمى وغشى عليه لم ~~يقع طلاقه في تلك الحال لزوال عقله أشبه المجنون. ومن صح طلاقه من بالغ ~~ومميز يعقله صح توكيله فيه وصح توكله فيه أى الطلاق لأن من صح تصرفه في شيء ~~تجوز فيه الوكالة بنفسه صح توكيله فيه ولأن الطلاق إزالة ملك فيصح التوكل ~~فيه والتوكيل فيه كالعتق ولوكيل لم يحد موكله حدا أن يطلق متى شاء لاوقت ~~بدعة ولا أكثر من واحدة إلا إن يجعل له ذلك. # PageV02P637 # ويصح توكيل امرأة زوجته أو غيرها في طلاق نفسها أو غيرها فإذا قال لزوجته ~~طلقي نفسك كان لها ذلك متراخيا كوكيل , ويبطل برجوع زوج عنه ms363 بوطء. # فائدة: لو وكل في ثلاث فطلق واحدة أو وكل واحدة فطلق ثلاثا طلقت واحدة ~~نصا. # والسنة لمريد الطلاق أن يطلقها أي زوجته طلقة واحدة في طهر لم يجامع ها ~~فيه أي في الطهر ثم يدعها بان لا يطلقها ثانية حتى تنقضي عدتها إلا طلاقا ~~في طهر متعقب لرجعة في طلاق في حيض أو نفاس أو في [طهر جامع فيه] أي الطهر ~~ولم يستبن حملها أو علقه على أكلها ونحوه مما يعلم وقوعه حالة الحيض والطهر ~~الذي جامع فيه فهو بدعة أى طلاق بدعة محرم وقع نصا لكن تسن رجعتها من طلاق ~~البدعة. ويحرم أن يطلقها ثلاثا ولو بكلمات في طهر فأكثر لم يصبها فيه لا ~~بعد رجعة أو عقد محرم. ولا سنة ولا بدعة لمستبين حملها ولا لصغيرة وايسة ~~لأنها لا تعتد بالأقراء فلا تختلف عدتها ولا سنة ولا بدعة غير مدخول بها ~~لأنها لا عدة لها فتتضرر بتأخيرها ويقع الطلاق بتصريحه الصريح في الطلاق ~~وغيره ما لا يحتمل غير ما وضع له اللفظ مطلقا أي سواء نواه بذلك أو لا ~~هازلا كان أو مخطئا. # PageV02P638 # ويقع الطلاق بكنايته وهي ما تحتمل غيره وتدل على معنى الصريح [مع النية] ~~أي نية الطلاق. وصريحة أي الطلاق لفظ طلاق أى المصدر فيقع بقوله أنت الطلاق ~~ونحوه وما تصرف منه أي الطلاق كطالق ومطلقة وطلقتك غير أمر كطلقي وغير ~~مضارع كتطلقين وغير اسم فاعل مطلقة بكسر اللام ومن قيل له: أطلقت امرأتك ~~فقال: نعم وأراد الكذب طلقت وإن لم ينو الطلاق لأن نعم صريح في الجواب ~~والجواب الصريح بلفظ الصريح وأخليتهاونحوه فقال: نعم كناية إن نوى بها ~~الطلاق وقع وإلا فلا. ومن طلق أو ظاهر من زوجته ثم قال عقبه لضرتها شركتك ~~أو أشركتك معها أو أنت شريكتها أو مثلها أو كهى فهو صريح فيهما نصا. ومن ~~كتب صريح طلاق زوجته مما يبين وقع وان لم ينو لأنها صريحة فيه فلو قال لم ~~أرد إلا تجويد خطى أو غم أهلي أو قرا ما ms364 كتبه وقال لم أرد إلا القراءة قبل ~~حكما. ويقع بإشارة من أخرس فقط فلو لم يفهمها إلا بعض الناس فكناية. ~~وكناياته نوعان: ظاهرة وخفية فالظاهرة خمس عشرة: أنت خلية وبرية وبائن وبتة ~~وبتله وحرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج وسبيل ~~أو لاسلطان لي عليك وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي. والخفية عشرون وهي: أخرجي ~~واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة وليست لي بامرأة واعتدي ~~واستبرئي واعتزلي والحقي بهمزة وصل وفتح الحاء بأهلك ولا # PageV02P639 # حاجة لي فيك وما بقى شيء وأغناك الله وأن الله قد طلقك والله قد أراحك ~~مني وجرى القلم ولفظ فراق ولفظ السراح. # فائدة: من طلق في قلبه لم يقع فإن تلفظ به أو حرك لسانه وقع ولو لم يسمع ~~نفسه بخلاف قراءة في صلاة. انتهى. ولا يقع بكناية ولو ظاهرة إلا بنية ~~مقارنة للفظ ولا يشترط حالة الخصوم أو الغضب أو سؤال طلاقها ولو لم يرده أو ~~أراد غير إذن دين ولم يقبل حكما. وأمرك بيدك كناية ظاهرة تملك بها ثلاثا ~~واختاري نفسك خفية ليس لها أن تطلق بها ولا بطلقي نفسك أكثر من واحدة. ويقع ~~بكناية ظاهرة ثلاث ولو نوى واحدة على الأصح وبخفية واحدة فإن نوى أكثر وقع ~~ما نواه. وقوله أنا طالق أو بائن أو حرام أو بريء أو راد منك أو قال كلي ~~واشربي واقعدي واقربي وبارك الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة لغو لا يقع ~~طلاقا وإن نواه لأنه لا يحتمل الطلاق. وإن قال: أنت طالق كل الطلاق أو ~~أكثره أو جميعه أو عدد الحصي ونحوه أو قال لها يا مائة طالق وقع ثلاث وان ~~نوى واحدة. وان قال: أنت طالق أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو ملء الدنيا ~~أو مثل الجبل أو على سائر المذاهب وقع واحدة مالم ينو أكثر. والطلاق لا ~~يتبعض بل جزء طلقة كهي وإن طلق بعض زوجته أو جزءا لا ينفصل كيدها وأذنها ~~وأنفها طلقت وإن طلق جزءا ينفصل كشعرها وظفرها ms365 وسنها وريقها لم تطلق # PageV02P640 # وإن قال لزوجته أنت علي حرام فظهار ولو نوى به طلاقا أو إن قال أنت علي ~~كظهر أمي أو الحل على حرام أو أحل الله على حرام أو يلزمني الحرام أو ~~الحرام لازم لي فهو ظهار ولو نوى به طلاقا وياتي في الظهار. وان قال: فراشي ~~علي حرام فإن نوى امرأته فظهار وإن نوى فراشه فيمين نصا وإن قال أنت على ~~كالميتة أو قال أنت على كالدم وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين ومع عدم نية ~~الطلاق والظهار واليمين ومع عدم نية الطلاق والظهار واليمين فهو ظهار لأن ~~معناه أنت على حرام كالميتة والدم وإن قال حلفت بالطلاق لا أفعل كذا أو ~~لأفعلنه وكذب بأن لم يكن حلف بالطلاق دين فيما بينه وبين الله تعالى ولزمه ~~الطلاق حكما مؤاخذة له بإقراره ويعتبر عدد الطلاق بالرجال حرية ورقا فيملك ~~حر ثلاث تطليقات. ويملك مبعض ثلاث تطليقات ويملك عبد ولو طرا رقه كذمي تزوج ~~ثم لحق بدار حرب فاسترق قبل أن يطلق ولو كان معه حرة أثنين تطليقتين ولو ~~مدبرا أو مكاتبا فلو علق عبد الثلاث بشرط فوجد بعد عتقه وقعت وان علقها ~~بعتقه فعتق لغت الثالثة ولو عتق بعد طلقة ملك تمام الثلاث وبعد طلقتين أو ~~عتقا معا لم يملك ثالثة فلو عتق بعد طلقتين لم يملك نكاحها حتى تنكح زوجا ~~غيره بشروطه. وإذا قال: أنت الطلاق أو أنت طلاق أو أنت طالق ولو لم يذكر ~~المرأة ونحوه فهو صريح منجزا كان أو معلقا أو محلوفا به # PageV02P641 # ويقع واحدة ما لم ينو أكثر: فمن معه عدد وثم نية أو سبب يقتضي تعميما أو ~~تخصيصا عمل به وإلا يقع بكل واحدة طلقة [ويصح استثناء النصف] . والاستثناء ~~لغة من الثني وهو الرجوع يقال ثنى رأس البعير إذا عطفه إلى ورائه فكان ~~المستثنى يرجع في قوله إلى ما قبله. وإصطلاحا إخراج بعض الجملة بإلا أو ما ~~يقوم مقامها من متكلم واحد. فأقل من النصف نصا لأنه كلام متصل أبان ms366 به ~~المستثنى غير مراد بالأول فصح كقول الخليل (إنني براء ما تعبدون إلا الذي ~~فطرني) يريد به البراءة مما سوى الله عز وجل , من عدد طلقات كما إذا قال ~~لامرأته أنت طالق ثنتين إلا واحدة يقع طلقة وثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة يقع ~~ثنتان. وأنت طالق ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة وأنت طالق أربعا إلا ثنتين يقع ~~ثنتان أيضا. وثلاثا إلا ثلاثا أو إلا ثنتين يقع ثلاثا ويصح استثناء النصف ~~فأقل من عدد [مطلقات] كقوله: زوجتاى طالقتان إلا فلانة أو زوجاتي الأربع ~~طوالق إلا فلانة وفلانة [وشرط] في استثناء الطلقات تلفظ به فلا يكتفي ~~استثناؤه بقلبه واتصال معتاد إما لفظا كما إذا أتى به متواليا وإما حكما ~~كانقطاعه بسعال أو عطاس أو تنفس ونحوه بخلاف ما إذا كان انقطاعه بكلام ~~معترض أو زمن طويل فإنه يمنع صحة الاستثناء. # PageV02P642 # وشرط أيضا نيته أي الاستثناء قبل تمام مستثنى منه وكذا شرط ملحق كقوله ~~أنت طالق إن دخلت الدار ونحوه. ويصح أن يستثنى بقلب النصف فأقل من عدد ~~مطلقات فقط كما إذا قال كنسائي طوالق واستثنى واحدة بقلبه لم تطلق ما لم ~~يقل الأربع ونحوه فإن قال نسائي الأربع أو الثلاث أو الاثنتان طوالق ~~واستثنى واحدة بقلبه طلقت في الحكم قاله في الإقناع وظاهر المنتهى تطلق ~~باطنا. وإن استثنى من سألته طلاقها دين ولم يقبل في الحكم وان قالت طلق ~~نساءك فقال: نسائي طوالق طلقت ما لم يستثنها ولو بقبله فلا تطلق. ولا يصح ~~أن يستثنى بقلبه من عدد طلقات فلو قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا ~~واحدة وقعت الثلاث. وإن قال أنت طالق قبل موتي تطلق في الحال وكذا قبل موتك ~~أو قبل موت زيد لأن ما قبل موته من حين عقد الصفة محل الطلاق ولا ومقتضى ~~للتأخر وقبيل موتي أو موتك أو موت زيد يقع في الجزء الذي يليه الموت لأنه ~~التصغير يقتضي أن الجزء الذي يبقى يسير. [و] إن قال: أنت طالق بعده أي بعد ~~موتي أو موتك أو ms367 أنت طالق معه أي موتي أو موتك فلا تطلق لحصول البينونة ~~بالموت. وان قال: يوم موتي طلقت بأوله. وإذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم ~~يصح. وأنت طالق أمس أو قبل أن أتزوجك ونوى وقوعه إذا وقع في الحال وإلا لم ~~يقع وان علقه بفعل مستحيل كأن صعدت السماء أو شاء الميت أو البهيمة أو طرت ~~أو قلبت الحجر ذهبا أو علقه على مستحيل لذاته كان رددت أمس أو جمعت بين ~~الضدين أو شربت ماء # PageV02P643 # الكوز ولا ماء فيه لم تطاق في الجميع. وان قال أنت طالق في هذا الشهر أو ~~في هذا اليوم أو في هذه السنة تطلق في الحال , فإن قال الحالف أردت في الكل ~~أن يقع آخر الكل أي كل وقت من هذه الأوقات أو في وقت كذا دين قبل ذلك منه ~~حكما لأن آخر هذه الأوقات وأوساطها منها لذلك لا يخالف لفظه إذا لم يأت بما ~~يدل على استغراق الزمن للطلاق , وإن قال أنت طالق عدا أو أنت طالق يوم ~~السبت ونحوه كيوم الخميس تطلق بأوله أي بطلوع فجره , فلو قال أردت الآخر لم ~~يدين ولم يقبل ذلك منه. وأنت طالق في غد أو رجب ونحوه يقع بأولهما , وله ~~وطء قبل وقوعه. وأنت طالق إلى شهر أو إلى حول أو إلى أسبوع ونحوه يقع ~~بمضيه. وان قال إذا مضت سنة بالتنكر فأنت طالق تطلق بمضي اثني عشر شهرا ~~بالأهلة تامة أو ناقصة لقوله تعالى: 19 (وان عدة الشهور عند الله اثنا عشر ~~شهرا) أي شهور السنة ويكمل ما طلق في أثنائه بالعدد ثلاثين يوما. وان قال ~~إذا مضت السنة بالمعرفة فأنت طالق فتطلق [بانسلاخ] شهر [ذي] الحجة من السنة ~~المعلق فيها. وأنت طالق إذا مضى شهر فبمضي ثلاثين يوما. وإذا مضى الشهر ~~فبانسلاخه. وأنت طالق كل يوم طلقة. وكأن تلفظه نهارا - وقع في الحال طلقة. ~~والثانية بفجر اليوم الثاني والثالثة [بفجر اليوم الثالث] . # PageV02P644 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . في تعليقه بالشروط بأن الشرطية أو إحدى أخواتها ويأتي حكمها ms368 ومن علق ~~طلاقا ونحوه كعتق بشرط مقدم كان دخلت الدار فأنت طالق أو مؤخر كأنت طالق إن ~~دخلت الدار لم يقع الطلاق المعلق ونحوه حتى يوجد الشرط وهو دخول الدار , ~~فلو لم يلفظ الحالف به أي التعليق بل قال أنت طالق وأدعاه أي التعليق بأن ~~قال أردت إن قمت دين ولم يقبل حكما. ولا يصح تعليقه إلا من زوج يصح تنجيزه ~~منه حين التعليق بصريح كأنت طالق وإن جئت وب كناية كأنت مسرحة إن دخلت ~~الدار مع قصد الطلاق بالكناية وبقطعه أي التعليق فصل بين شرط وجزائه بتسبيح ~~وتهليل وتكبير ونحوه ويقطعه أيضا فصل ب سكوت بين شرط وجزائه سكوتا يمكنه ~~كلام فيه ولو قل ولا يقطعه فصل ب كلام منتظم كأنت طالق يا زانية إن قمت أو ~~إن قمت يا زانية فأنت طالق لأنه متصل حكما , وكذا لا يقطعه عطاس ونحوه. ~~وأدوات الشرط أي الألفاظ التي يؤدى بها معناه نحو إن بكسر الهمزة وسكون ~~النون وهي أم الأدوات ومتى وإذا وأى بفتح الهمزة # PageV02P645 # وتشديد الياء , ومن بفتح الميم , وكلما وهي وحدها للتكرار لأنها تعم ~~الأوقات فهي بمعنى كل وقت وإذا قال: إن كلمتك أو إذا أو متى كلمتك ونحوه ~~[فأنت طالق فتحققي , أو] زجرها تنحى ونحوه كاسكتي أو مري ونحوه تطلق سواء ~~اتصل ذلك بيمينه أو لا لم ينو غير ذلك الكلام , وكذا لو سمعها تذكره بسوء؛ ~~فقال: الكاذب عليه لعنة فانه يحنث نصا لأنه كلمها. أو قال: إن قمت فأنت ~~طالق طلقت بذلك وإن لم تقم , لأنه كلام خارج عن اليمين ما لم ينو كلاما غير ~~ذلك الكلام أو ترك كحادثتها أو الإجتماع بها فلا يحث وإن قال لزوجته إن ~~بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت هي له إن بدأتك به أي الكلام فعبدي حر انحلت ~~يمينه لأنها كلمته أولا ما لم تكن له نية أن لا يبدأها بالكلام مرة أخرى ~~وتبقى يمينها ثم إن بدأته بكلام حنث وعتق عبدها لوجود الصفة , وإن بدأها ~~انحلت يمينها. وإن علقه بكلامها ms369 زيدا فكلمته فلم يسمع كلامها لغفله أو شغل ~~أو لخفض صوتها ونحو ذلك أو مجنون أو سكران غير مصروعين أو كان أصم ولولا ~~المانع لسمع أو كاتبته أو راسلته ولم ينو مشافهتها أو كلمت غير زيد [وزيد] ~~يسمع لقصده به حنث في الجميع , لا إن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو ~~نائما أو هي مجنونة , أو أشارت إليه لان الإشارة ليست كلاما شرعا. وإن علقه ~~على صفات واجتمعن في عين واحدة كقوله: أن رأيت رجلا فأنت طالق , وإن رأيت ~~أسود فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق فرأت رجلا اسود فقيها طلقت ثلاثا ~~, # PageV02P646 # وإن قال لها إن خرجت بغير إذني ونحوه كان خرجت إلا بإذني أو حتى إذن لك ~~فأنت طالق ثم أذن لها فخرجت ثم خرجت ثانيا بغير إذن أو أذن لها في الخروج ~~ولم تعلم بإذنه فخرجت طلقت خلافا للشافعية لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها ~~ولا يحث بخروجها إن أذن لها كلما شاءت نصا. وإن قال لها: إن خرجت إلى غير ~~الحمام بلا إذني فلنت طالق فخرجت إلى غيره طلقت سواء عدلت أو لم تعدل , وإن ~~خرجت تريد الحمام وغيره أو خرجت إلى الحمام ثم عدلت إلى غيره طلقت. ومتى ~~قال: كنت أذنت قبل منه بيمينه , وإن قال: إن قربت بضم الراء إلى دار كذا ~~فأنت طالق وقع بوقوفها تحت فنائها ولصوفها بجدرانها وبكسر الراء لم يقع حتى ~~تدخلها. وإن علقه أي الطلاق على مشيئتها كما إذا قال: أنت طالق إن أو إذا ~~أو متى حيث أو أنى أو أين أو كيف أو أي وقت شئت تطلق بمشيئتها حال كونها ~~غير مكرهة سواء شاءت فورا أو تراخيا راضية أو كارهة , هي عبارة الإقناع ~~والمنتهى كذلك وهي الصواب , وعبارته في الإنصاف والتنقيح ولو مكرهة قال في ~~الإقناع: وهو سبقة قلم. قال في شرحه: لأن فعل المكره ملغي. انتهى. ولو شاءت ~~بقلبها دون نطقها أو قالت: قد شئت إن طلعت الشمس أو قد شئت إن شئت أو ms370 شاء ~~فلان لم يقع ولو شاء. أو أي وإن علقه بمشيئة اثنين كأنت طالق إن شئت وشاء # PageV02P647 # أبوك أو إن شاء زيد وعمرو فلا يقع إلا بمشيئتهما كذلك أي غير مكرهين ولو ~~اختلفا في الفورية والتراخي وان علقه أى الطلاق على مشيئة الله تعالى ~~كقوله: أنت طالق إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله وان لم يشاء الله أو ما ~~لم يشأ الله أو قدم الشرط كقوله أن شاء الله فأنت طالق تطلق منه في الحال ~~نصا , وكذا أي ومثل الطلاق في الحكم عتق أى كما إذا قال: عبدي حر إن شاء ~~الله أو إن شاء الله فعبدي حر عتق في الحال نصا. وحكم تعليق عتق كطلاق لكن ~~يصح تعليق عتق بموت وإذا قال لامرأته: أنت طالق إذا رأيت الهلال أو عند ~~رأسه وقع الطلاق إذا رؤى الهلال بعد غروب الشمس أو بعد تمام العدة فان نوى ~~العيان بكسر العين مصدر عاين أي نوى معاينة الهلال وهو إدراكه بحاسة البصر ~~خاصة أو نوى حقيقة رؤيتها قبل حكما وهو هلال إلى ثالثة ثم يقمر. وإن رأيت ~~زيدا فأنت طالق فرأته لا مكرهة ولو ميتا أو في ماء أو زجاج شفاف طلقت إلا ~~مع نية أو قرينة لا إن رأت خياله في ماء أو مرآة أو جالسته عمياء وإن قال ~~لزوجاته أول من تقوم منكن فهي طالق وأول من قام من عبيدي فهو حر فقام الكل ~~دفعة واحدة لم يقع طلاق ولا عتق. ومن حلف علي ممسك مأكولا لا آكله ولا ~~ألقاه ولا أمسكه فأكل بعضا ورمى الباقي لم يحنث وإن حلف لا يدخل دارا أو ~~حلف لا يخرج منها أي الدار فأدخل فيها بعض جسده في الصورة الأولى أو أخرج ~~منها بعض جسده في الثانية لم يحنث أو دخل طاق الباب أي باب الدار لم يحنث # PageV02P648 # أو حلف على امرأة لا يلبس ثوبا من غزلها فبس ثوبا فيه أى الثوب منه أي ~~غزلها لم يحنث لأنه كله ليس من غزلها ms371 أو حلف لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب ~~بعضه لم يحنث لأنه لم يشربه بل بعضه. أو حلف لا يبيع عبده ولا يهبه ولا ~~يؤجره ونحوه فباع أو وهب أو أجر بعضه أو باع بعضه ووهب باقيه لم يحنث لأنه ~~لم يبعه كله ولا وهبه كله. وإن حلف لا يشرب ماء هذا النهر فشرب منه أو لا ~~يلبس من غزلها فلبس ثوب فيه منه حنث بخلاف ثوبا من غزلها وإن حلف ليفعلن ~~شيئا لا يبر إلا بفعله أى المحلوف عليه كله ما لم يكن أي يوجد له أي الحالف ~~نية أو قرينة تقتضي فعل البعض فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف لم يبر إلا بأكله ~~أو حلف ليدخلن الدار لم يبر حتى يدخلها بجملته وإن فعل الحالف المحلف عليه ~~أي على ترك فعله مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث , وإن فعله ~~ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعناق فقط أي دون اليمين المكفرة أو حلف أو حلف ~~ليفعلنه فتركه مكرها لم يحنث , وناسيا أو جاهلا يحنث في طلاق وعتق فقط قطع ~~به في الإقناع , وقال في المنتهى تبعا للتنقيح: # فتركه مكرها أو ناسيا لم يحنث. قال في شرح المنتهى: وقد يفرق بأن الترك ~~يكثر فيه النسيان فيشق التحرز منه وينفع غير ظالم تأول وهو أن يريد بلفظ ما ~~يخالف ظاهره بيمينه لقوله: يمينك على ما يصدقك به صاحبك # PageV02P649 # ولو كان التأويل بلا حاجة , سواء كان المتأول مظلوم أو غير مظلوم ولا ~~ظالم وأما الظالم فلا ينفعه. ومن حلف على زوجته لا سرقت مني شيئا فخانته لم ~~يحنث إلا بنية أو بسبب بأن كان سبب يمينه خيانتها , ومن شك والشك هاهنا ~~مطلق التردد في طلاق أو شك في ما أي في وجود شرطه الذي علق عليه الطلاق , ~~ولو كان الشرط عدميا كإن لم يقم زيد يوم كذا فزوجتي طالق وشك في قيامه في ~~ذلك اليوم بعد مضيه لم يلزمه الطلاق وله الوطء؛ لأنه شك طرأ على يقين فلا ms372 ~~يزيله. # قال الموفق ومن تابعه: الورع التزام الطلاق , فإن كان المشكوك فيه رجعيا ~~راجعها # إن كانت مد خولا بها وإلا جدد نكاحها إن كانت غير مدخول بها أو انقضت ~~عدتها ومن شك في عدده أي الطلاق الواقع عليه رجع إلى اليقين وهو الأقل , ~~فإن لم يدل أواحدة طلق أو ثلاثا , أو قال أنت طالق بعدد ما طلق به فلان ~~وجهل عدده فواحدة وله مراجعتها ويحل له وطؤها. وإذا قال لامرأتيه: ~~إحداكماطالق وهي منوية طلقت وحدها. لأنه عينها بنية أشبه تعيينه بلفظه , ~~فان لم ينو معينة أخرجت بقرعة نصا كما لو طلق معينة ونسبها فتميز بقرعة. ~~ومتى ظهر أن المطلقة غير المخرجة ردت المخرجة لزوجها ما لم تتزوج فلا ترد ~~إليه لتعلق حق غيره بها أو ما لم يحكم بالقرعة أو يقرع بينهما حاكم لأنها ~~لا يمكن الزوج دفعها كسائر الحكومات. # PageV02P650 # وإذا قال: إن كان هذا الطائر غرابا فحفصة طالق أو حماما فعمرة طالق , ~~وجهل لم تطلق واحدة منهما لاحتمال كونه ليس غرابا ولا حماما وان قال لمن ~~ظنها زوجته فلانة أنت طالق طلقت زوجته نصا اعتبارا بالقصد دون الخطاب لا ~~عكسها بأن لقي امرأته فظنها أجنبية فقال: أنت طالق أو تنحى يا مطلقة لم ~~تطلق امرأته قاله في الإقناع , وجزم في المنتهى. بوقوع الطلاق فقال: وكذا ~~عكسها. قال في شرحه لأنه واجهها بصريح الطلاق كما لو علمها زوجته ولا أثر ~~لظنها أجنبية , لأنه لا يزيد على عدم إرادة الطلاق. انتهى. ومثله العتق. ~~ومن أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي أي لكلمة طلاق أو ظهار لم يلزمه شيء وان شك ~~هل ظاهر أو حلف بالله لزمه بحنث أدنى كفارتهما. # PageV02P651 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . الرجعة بفتح الراء أفصح من كسرها قاله الجوهري. وقال الأزهري: # الكسر أكثر. وهي لغة من الرجوع , وشرعا إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت # عليه بغير عقد , فقال رحمه الله: وإذا طلق حر ظاهره ولو مميز يعقل لأن ~~الرجعة إمساك وهو يملكه من أي من زوجة دخل بها أو ms373 خلا بها في نكاح صحيح ~~طلاقا أقل من ثلاث أو طلق عبد من دخل أو خلا بها في نكاح صحيح طلقة واحدة ~~بلا عوض من المرأة ولا غيرها فيهما أي في طلاق الحر والعبد فله أي المطلق ~~حرا كان أو عبدا رجعتها في عدتها ولولي مجنون طلق بلا عوض دون ما يملكه وهو ~~عاقل ثم جن رجعتها في عدتها أي المطلقة مطلقا أي سواء رضيت أو كرهت مريضا ~~كان أو محرما أو مسافرا أو لا , لقوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) ~~فان لم يكن دخل أو خلا بها فلا رجعة لأنه لا عدة عليها فلا تمكن رجعتها. ~~وكذا إن النكاح فاسد كبلا شهود فيقع فيه الطلاق بائنا ولا رجعة لأنها إعادة ~~إلى النكاح , فإذا لم تحل بالنكاح وجب أن لا تحل بالرجعة إليه. # PageV02P652 # وكذا إن طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين لأنها لا تحل حتى تنكح زوجا غيره ~~كما يأتي فلا رجعة. وكذا إن كان الطلاق بعوض لأنه إنما جعل لتفتدي به ~~المرأة من الزوج ولا يحصل ذلك مع ثبوت الرجعة. وتحصل الرجعة بلفظ راجعتها ~~وارتجعتها وأمسكتها ورددتها ونحوه. لا بنكحتها أو تزوجتها. وسن لها أي ~~الرجعة إشهاد احتياطا وليس من شرطها لأنها لا تفتقر إلى قبول كسائر حقوق ~~الزوج ولا إلى ولي ولا صداق ولا رضا المرأة كما مر ولا علمهما إجماعا. ~~وتحصل الرجعة بوطئها بلا إشهاد مطلقا أي سواء نوى به الرجعة أولا , لا ~~بمباشرة ونظر لفرج , والمطلقة الرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار والإيلاء ~~واللعان والخلع , ولها نفقة وان لم تكن حاملا إلى انقضاء العدة , ويرث كل ~~صاحبه إجماعا في غير قسم أي ما عدا القسم , فانه لا يقسم لها صرح به الموفق ~~والشارح والزركشي في الحضانة , ولعله مراد من أطلق , ويباح لزوجها وطؤها ~~والسفر بها , ولها أن تتزين # له وتتشرف. وتصح الرجعة بعد طهر من حيضا ثالثة قبل غسل ها نصا , وظاهره # ولو فرطت في الغسل سنين ولم تبح للأزواج , وتصح أيضا قبل وضع ولد متأخر , # ولا ms374 يصح تعليقها بشرط , ككلما طلقتك فقد راجعتك , ولو عكسه فقال للرجعية: ~~كلما راجعتك فقد طلقتك صح التعليق وطلقت كلما راجعها؛ لأنه طلاق معلق بصفة # PageV02P653 # ولا تعود بعد غسل من حيضة ثالثة أو بعد فراغ من عدة إلا بعقد جديد وتعود ~~إليه الرجعية إذا راجعها والبائن إذا نكحها على ما بقى من طلاقها. وأقل # ما تنقضي به عدة الحرة من الأقراء وهي الحيض تسعة وعشرون يوما ولحظة , # ومن ادعت انقضاء عدتها بولادة أو غيرها وأمكن بأن مضى زمن يمكن انقضاؤها ~~فيه قبل ت دعواها , ولا تقبل دعواها انقضاء عدتها في شهر بحيض إلا ببينة ~~نصا لقول شرح: إذا ادعت أنها حاضت ثلاث حيضا في الشهر وجاءت ببينة من ~~النساء العدول من بطانة أهلها ممن يرضى صدقها وعدلها أنهارأت ما يحرم عليها ~~الصلاة من الطمث وتغتسل عند كل قرء وتصلي فقد انقضت عدتها وإلا فهي كاذبة. ~~فقال علي: قالون. ومعناه بالرومية أحسنت: وإنما لم تصدق في ذلك مع إمكانه ~~لندرته بخلاف ما زاد على الشهر , وإن طلق زوج حر زوجته حرة كانت أو أمة ~~طلاقا ثلاثا دفعة واحدة أو دفعات , أو طلق عبد زوجته اثنتين أي طلقتين ولو ~~عتق قبل انقضاء عدتها لم تحل له حتى يطأها زوج # غيره في قبل ها , لأن الوطء المعتبر شرعا لا يكون في غيره , بنكاح صحيح ~~مع انتشار وتقدم بعضه في محرمات النكاح؛ لقوله عليه السلام حتى تذوقي ~~عسليته # ويذوق عسيلتك وإنما يكون ذلك مع الانتشار فيكتفي بذلك ولو مجبوبا أو خصيا ~~أو نائما أو مغمى عليه وأدخلت ذكره في فرجها , أو كان الزوج الثاني ذميا ~~وهي ذمية , # PageV02P654 # ويكفي في حلها تغييب حشفة أو قدرها من مقطوعها ولو لم ينزل لان العسيلة ~~هي الجماع , أو كان بم يبلغ عشرا لعموم 19 (حتى تنكح زوجا # غيره) أو كان حين وطئه ظنها أجنبية؛ لوجود حقيقة الوطء من زوج في نكاح ~~صحيح، أو كان الوطء محرما لمرض وضيق وقت صلاة وفي مسجد , ولقبض مهر حال ~~ونحو ذلك , ولا يحلها ms375 وطء في حيض أو في نفاس أو في إحرام أو في صوم فرض أو ~~في ردة أو في دبر أو نكاح باطل أو فاسد؛ لأن التحريم في هذه الصور لمعنى ~~فيها لحق الله تعالى بخلاف التي قبلها ولأن النكاح في الفاسد لا أثر له في ~~الشرع في الحل فلا يدخل في قوله تعالى: 19 ((حتى تنكح زوجا غيره)) . ومن ~~غاب عن مطلقته ثلاثا ثم حضر فذكرت له أنها نكحت من أصابها وانقضت عدتها ~~وأمكن ذلك بمضي زمن يتسع له , فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها إما ~~بأمانتها أو بخبر غيرها ممن يعرف حالها وإلا فلا. ومثلها لو جاءت حاكما ~~وأدعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها فله تزويجها إذا ظن صدقها , ولا سيما إن ~~كان الزوج لا يعرف. # تنبيه: إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا وانقضت عدتها وتزوجت بغيره بنكاح صحيح # ثم طلقها الثاني بعد أن وطئها وعادت لزوجها الأول فإنها تعود على طلاق ~~ثلاث # بإجماع أهل العلم , وإذا طلقها دون ثلاث وانقضت عدتها وتزوجت من أصابها , ~~أو # من لم يصبها وبانت منه وعادت إلى # PageV02P655 # الأول فالمذهب أنها تعود على ما بقى من طلاقها , هذا قول أكابر أصحاب ~~النبي منهم عمر وعلي وأبي معاذ وعمران بن حصين وأبو هريرة وزيد وعبد الله ~~بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهم أجمعين وعنى بهم. # PageV02P656 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . والايلاء بكسر الهمزة والمد مصدر آلي يؤلى إيلاء وألية - بتشديد الياء ~~التحتية - لغة: الحلف , وهو حرام لانه يمين على ترك واجب , وكان هو وظهار ~~طلاقا في الجاهلية , وهو أي الايلاء شرعا حلف زوج لاسيد عاقل لامجنون يصح ~~طلاقه ويمكنه الوطء بالله تعالى أو بصفة من صفات كالرحمن الرحيم ورب ~~العالمين وخالقهم على ترك وطء زوجته لا أمته أو أجنبية الممكن جماعها في ~~قبل أبدا كقوله: والله لا وطئتك أبدا أو مطلقا بأن لم يقيد مدة ترك الوطء ~~بزمن كقوله: والله لا وطئتك أو علق على ترك الوطء على مدة فوق أربعة اشهر ~~مصرحا بها أو ناويا ms376 بأن يحلف أنه لا يطؤها وينوى فوق أربعة اشهر وسواء حلف ~~في حال الرضا وغيره، والزوجة مدخول بها أو لا هنا والأصل فيه قوله تعالى 19 ~~((وللذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة اشهر)) الآية. من حين يمينه ويترتب ~~حكمه مع خصاء زوج وجب بعض ذكره إن بقى منه ما يمكنه الجماع به ومع عارض ~~يرجى زواله كحبس ونحوه لأنه لا يمكنه مع ذلك الوطء # PageV02P657 # [فمتى مضى أربعة اشهر أو شهر من يمينه] ولو قنا ولم يجامع فيها أي ~~الأربعة الأشهر بلا عذر من نحو مرض وإحرام وحبس ظلما أو نحوه أتمر به أي ~~الجماع فإن أبى أي امتنع من الوطء أمر بالطلاق إن طلبت ذلك فإن امتنع من ~~الوطء والتفكير والطلاق طلق عليه أي المولى حاكم بطلبها واحدة أو ثلاثا أو ~~فسخ وتنحل يمين مؤل جامع ولو مع تحريم الجماع كما إذا كان في الحيض أو ~~النفاس أو الإحرام ونحوه و [يجب بوطئه] أي الزوج كفارة اليمين لحنثه أدنى ~~ما يكفي من الوطء تغييب حشفة أو قدرها ولو من مكره أو ناس أوجاهل أو نائم ~~أو مجنون أو أدخل ذكر نائم لوجود الوطء واستيفاء المرأة حقها به أشبه ما لو ~~فعله قصدا. وتارك الوطء لزوجته ضررا بها بلا عذر له ولا يمين كمؤل في الحكم ~~من ضرب المدة وطلب الوطء والأمر بالطلاق إن لم يعنن ونحو ذلك ومثله من ظاهر ~~ولم يكفر. # PageV02P658 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . والظهار مشتق من الظهر وانما خص دون سائر الأعضاء لأنه موضع الركوب ~~ولذلك سمى المركوب ظهرا والمرأة مركوبة إذا غشيت فكأنه يشير بقوله: أنت علي ~~كظهر أمي. أي ركوبها للوطء حرام كركوب أمه لذلك والأصل فيه قوله تعالى 19 ~~(: (والذين يظاهرون من نسائهم)) الآية وهو [محرم] إجماعا حكاه ابن المنذر ~~لقوله تعالى 19 ((وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا)) إذ قول المنكر ~~والزور من أكبر الكبائر وهو أي الظهار شرعا أن يشبه زوج زوجته أو يشبه ~~بعضها كظهرها ويدها ونحو ذلك بمن تحرم عليه كأمه ms377 أو أخته من نسب أو رضاع ~~وحماته زوجته ابنه ولو كان تحريمها عليه إلى أمد كأخت زوجته وخالتها أو ~~يشبه زوجته أو بعضها أو عضوا منها ببعضها أي بعض من تحرم عليه كقوله: أنت ~~أو يدك أو وجهك كظهر أمي أو كيد أو رجل أو بطن أمي # PageV02P659 # أو يشبه زوجته برجل أو بعضو منه مطلقا أي سواء كان الرجل ذا قرابة أو ~~أجنبيا. # قال في المنتهى وشرحه: وإن قال لها أنت كظهر أبي طالق أو قال لها عكسه أى ~~أنت طالق كظهر أبي يلزمانه أي الطلاق والظهار لإتيانه بصرحهما وجزم في ~~الشرح والإقناع بأنه ليس بظهار في الثانية إلا أن ينوبه انتهى. وقوله: أنا ~~مظاهر أي على الظهار أو يلزمني الظهار أو على الحرام أو يلزمني الحرام أو ~~أنا عليك حرام أو أنا عليك كظهر رجل أو كظهر أبي مع نية ظهار أو قرينة دالة ~~عليه ظهار وإلا فلغو وتقدم بعضه في الطلاق. ولا يصح التشبيه إن شبه زوجته ~~أو عضوا منها أو شعرا ونحوه بشعر [وسن وظفر وريق ونحوها] كروح وسمع وبصر ~~ونحو ذلك كأن يقول: شعرك أو سنك ونحوه على كظهر أمي أو حرام وإن قالته أي ~~قالت الزوجة لزوجها نظيره ما يصير به مظاهرا لو قاله فليس بظهار ويجب عليها ~~أى الزوجة حال كونها مطاوعة لأنها أحد الزوجين وعليها التمكين لزوجها قبل ~~التكفير لأنه حق له فلا تمنعه كسائر حقوقه. ولأنه لم يثبت لها حكم الظهار ~~وإنما وجبت الكفارة تغليظا ولهما ابتداء القبلة والاستمتاع قبل التفكير. ~~ويكره دعاء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم كأبي وأمي وأخي وأختي قال ~~الإمام 16 (احمد) : لا يعجبني. ويصح الظهار من كل من أي زوج يصح طلاقه ~~مسلما كان # PageV02P660 # أو كافرا حرا أو عبدا كبيرا أو مميزا يعقله لأنه تحريم كالطلاق فجرى ~~مجراه وصح ممن يصح معه. ويصح منجزا ومعلقا ومحلوفا به ويحرم عليهما أى على ~~مظاهر ومظاهر منها وطء وداعيه أى الوطء كقبلة واستمتاع بما دون الفرج ونحو ~~ذلك ms378 قبل إخراج كفأراته أي الظهار لقوله تعالى 19 (: (فنحرير رقبة من قبل أن ~~يتماسا)) وقوله تعالى 19 (: (فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا)) ولو ~~كان التكفير بإطعام بخلاف كفارة يمين فله إخراجها قبل الحنث وبعده وإن مات ~~أيحدهما بعد ظهار وقبل الوطء والتفكير سقطت كفارته ويرثها وترثه كما بعد ~~التفكير وهي أي كفارة الظهار على الترتيب: عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد ~~الرقبة فصيام شهرين متتابعين حرا كان أو قنا ويلزمه تبيت النية من الليل ~~لكونه واجبا وتعيينها جهة الكفارة ويأتي آخر الفصل. وينقطع التتابع بوطء ~~مظاهر منها ولو ناسيا أو مع عذر يبيح الفطر أو ليلا لا وطء غيرها فإن لم ~~يستطع الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فالطعام ستين مسكينا مسلما حرا لكل ~~مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره , ولا يضر وطء مظاهر منها في أثناء الطعام , ~~ويجزيء دفعها إلى صغير من أهلها ولو لم يأكل الطعام ويقبضها له وليه ولا ~~يجزيء الخبز ويكفر كافر بمال فإن كفر بالعتق لم يجزئه إلا عتق رقبة مؤمنة ~~فإن كانت بملكه أو ورثها أجزأت عنه وإلا فلا سبيل إلى شراء رقبة مؤمنة. ~~ويتعين تكفير بإطعام إلا أن يقول الذمي لمسلم أعتق عبدك المسلم عني وعلي ~~ثمنه فسيصح , ذكره في الإقناع. # PageV02P661 # ويكفر عبد بالصوم أي صوم شهرين متتابعين كالحر وشرط في أجزاء رقبة في ~~كفارة مطلقا وفي نذر عتق مطلق إسلام ولو كان المعتق كافرا وشرط فيها سلامة ~~من عيب مضر بالعمل ضررا بينا لأن المقصود تمليك ألقن نفسه وتمكينه من ~~التصرف لنفسه , وهذا غير حاصل مع ما يضر بالعمل كذلك كعمى وشلل يد أو رجل ~~أو قطع إحداهما أو سبابة أو وسطى أو إبهام من يد أو رجل أو خنصر وبنصر من ~~يد واحدة , وقطع أنملة واحدة من إبهام أو أنملتين من غيره كقطع الإصبع ولا ~~يجزيء التكفير إلا بما أي قوت ويجزيء إخراجه فطرة ولو كان قوت بلده غير ما ~~يجزيء أن يغدى المساكين أو يعشيهم بخلاف ms379 نذر إطعامهم # ولا تجزيء القيمة ويجزيء في الكفارة ما يجزيء في الفطرة وهو من البر مد ~~واحد وهو نصف قدح بكيل مصر يعطي لكل مسكين , ومن غيره أي البر وهو الشعير ~~والتمر والزبيب والأقط مدان نصف صاع وذلك قدح بكيل مصر , وسن إخراج أدم مع ~~إخراج ما يجزيء نصا كما في الإقناع ولا يجزيء في كفارة عتق ولا صوم ولا ~~إطعام إلا بنية بأن ينويه جهة الكفارة. وتقدم. ولا تكفي نية التقرب إلى ~~الله تعالى فقط. # PageV02P662 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . ويجوز اللعان واشتقاقه من اللعن وهو الطرد والإبعاد لأن كل واحد من ~~الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبا , وقيل: لأن أحدهما لا ينفك عن ~~كونه كاذبا فتحصل اللعنة عليه. وشرعا شهادات مؤكدة بأيمان من الجانبين ~~مقرونة بلعن من زوج وغضب من زوجة قائمة مقام حد قذف أو تعزير في جانبه أو ~~حبس في جانبها. ويشترط أن يكون بين زوجين ولو قبل الدخول ولها نصف الصداق ~~إذا لاعنها قبله بالغين عاقلين لأنه إما يمين أو شهادة وكلاهما لا يصح من ~~مجنون ولا غير بالغ إذ لا غبرة بقولهما ولو قنين أو فاسقين أو ذميين أو ~~أحدهما , وأن يتقدمه قذفها بالزنة وأن تكذبه ويستمر تكذبيها إلى انقضاء ~~اللعان. # ويسقط ما لزمه بقذفها بتصديقها أو بإقامة البينة عليها به ل [أجل] [إسقاط ~~الحد] تعليل ليجوز فمن قذف زوجته بالزنة لفظا ولو بطهر وطيء فيه قبل أو دبر ~~بأن قال زنيت في قبلك أو دبرك وكذبته الزوجة المقذوفة فيلزمه ما # PageV02P663 # يلزم بقذف أجنبية فله أي الزوج لعانها ليسقط الحد عنه ولولا عن وحده ولم ~~تلاعن هي , وصفته بأن يقول زوج أولا أربعا: أشهد بالله إني لصادق فيما ~~رميتها به من الزنا ويشير إليها من حضورها ولا حاجة لأن تسمى أو تنسب إلا ~~مع غيبتها ويزيد في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ولا ~~يشترط أن يقول: فيما رميتها به من الزنا. ثم تقول هي الزوجة أربعا أيضا: ~~أشهد بالله أنه ms380 لكاذب فيما رماني به من الزنا , وتزيد في الخامسة: وأن غضب ~~الله عليها إن كان من الصادقين , ولا يشترط أن تقول: فيما رماني به من ~~الزنة. وسن تلاعنها قياما وبحضرة جماعة , أن لا ينقصوا عن أربعة رجال , ~~ويتعين حضور حاكم ويعزر بقذف زوجته الصغيرة والمجنونة ولا لعان لأن التكليف ~~شرط كما تقدم , فإذا تم اللعان بينهما سقط الحد عنها وعنه وإن كانت محصنة ~~أو التعذير إن لم تكن كذلك وثبتت الفرقة المؤبدة بين المتلاعنين ولو بلا ~~فعل حاكم بأن لم يفرق بينهما حاكم. ويثبت التحريم المؤبد ولو أكذب نفسه ~~وينتفي الولد عن الملاعن بنفيه له , ويعتبر لنفيه ذكره صريحا كقوله: أشهد ~~بالله لقد زنت وما هذا ولدي ويتمم اللعان , وتعكس هي فتقول: أشهد بالله لقد ~~كذب وهذا الولد ولده وتتمم اللعان لأنها أحد الزوجين فكان ذكر الولد منها ~~شرطا في اللعان كالزوج , أو ذكره تضمنا كقول زوج مدع زناها في طهر لم يطأها ~~فيه لأنه اعتزلها: أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما ادعيت عليها أو رميتها ~~به من الزنا. وتعكس هي. # PageV02P664 # ولو نفى عددا من الأولاد كفاه لعان واحد , ومتى أكذب نفسه بعد نفيه حد ~~لمحصنة وعزر لغيرها كذمية ورقيقة , وانجر النسب من جهة الأم إلى جهة الأب ~~كانجرار ولاء من موالي الأم الى موالي الأب بعتق الأب وعلى الأب ما أنفقته ~~الأم قبل استلحاقه , ذكره في المغني والإقناع وشرح المنتهى. ويتوارث الأب ~~المكذب نفسه والولد الذي الذي استلحقه بعد نفيه وان استحلفه ورثة الملاعن ~~بعده لم يلحق نصا. والتوءمان أخوان لأم. # ثم أخذ المصنف يتكلم على ما يلحق من النسب فقال: ومن أتت زوجته بولد بعد ~~نصف سنة أي ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها ولو مع غيبة فوق أربع سنين , ولا ~~ينقطع الإمكان بحيض أو أتت به لدون أربع سنين منذ أبانها زوجها , ولو كان ~~الزوج ابن عشر سنين فيهما لحقه أي الزوج نسبه أي الولد لإمكان كونه منه ~~حفظا للنسب واحتياطا لحديث الولد للفراش ومع هذا لا ms381 يكمل به مهر إن لم يثبت ~~الدخول أو الخلوة ولا تثبت به عدة ولا رجعة لعدم ثبوت موجبها , ولا يحكم ~~ببلوغه أي الزوج لاستدعاء الحكم ببلوغه يقينا لترتيب الأحكام عليه من ~~التكاليف ووجوب الغرامات فلا يحكم به مع شك فيه أي في بلوغه ولأن الأصل ~~عدمه. وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء عدتها أو ولدت ~~لأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها # PageV02P665 # لحق نسبه بالمطلق , لأن الرجعية في حكم الزوجات في أكثر الأحكام أشبه ما ~~قبل الطلاق. ومن أخبرت بموت زوجها فاعتدت ثم تزوجت ثم ولدت لحق بزوج ثان ما ~~ولدته لنصف سنة فأكثر منذ تزوجت نصا لأنها فراشه , أما ما ولدته لدون نصف ~~سنة وعاش فيلحق بالأول لأنه ليس من الثاني يقينا. ومن ثبت عليه إقرار أنه ~~وطىء أمته في الفرج أو دونه فولدت لنصف سنة فأكثر لحقه نسب ما ولدته؛ لأنها ~~صارت فراشا له بوطئه , ولو قال عزلت أو لم أنزل. وان أقر بالوطء مرة ثم ~~ولدت ولو بعد أربع سنين من وطئه لحقه نسب ما ولدته. ومن استلحق ولدا لم ~~يلحقه ما تلده بعده بدون إقرار آخر , ومن أعتق أمة أقر بوطئها أو باع من أي ~~أمة أقر بوطئها فولدت ولدا لدون نصف سنة منذ أعتقها أو باعها لحقه أي ~~المعتق أو البائع ما ولدته لأن أقل مدة الحمل نصف سنة فما ولدته لدونها ~~وعاش علم أنها كانت حاملا به قبل العتق أو البيع حين كانت فراشا له والبيع ~~باطل لأنها أم ولد والعتق صحيح ولو كان قد أستبرأها قبله. ويتبع الولد أباه ~~في النسب إجماع: فولد قرشي ولو من غير قرشية قرشي , وولد قرشية من غير قرشي ~~ليس قرشيا. ويتبع أمه في الحرية والملك , فولد حرة حر وإن كان من رقيق , ~~وولد أمة ولو من حر رقيق لمالك أمه إلا مع شرط أو غرور فيكون حرا. # PageV02P666 # ويتبع في الدين خيرهما , فلو تزوج مسلم حرة كتابية فما تلد منه يكون ~~مسلما , وإن تزوج ms382 كتابي حرة مجوسية - أو تسري بأمة مجوسية - فما تلد منه ~~يكون كتابيا , لكن لا تحل ذبيحته , ولا لمسلم نكاحه لو كان أنثى. ويتبع في ~~النجاسة وتحريم النكاح والذكاة والأكل أخبثهما: فالبغل نجس محرم الأكل ~~لتبعيته لأخبث أبويه وهو الحمار الذي هو النجس المحرم الأكل دون أطيبهما ~~الذي هو الفرس الطاهر المباح الأكل. # PageV02P667 # باب العدد واحدها عدة بكسر العين فيهما مأخوذ من العدد بفتحها لأن أزمنة ~~العدة لعدد الأزمان والأحوال كالحيض والأشهر , والمقصود منها العلم ببراءة ~~الرحم غالبا , وهي أربعة أقسام: تعبدي محض كعدة المتوفي عنها من زوج لا ~~يلحق به الولد ولمعنى محض كالحامل أو يجتمع الأمران والتعبد أغلب , ~~كالمتوفى عنها الممكن حملها إذا مضت أقراؤها في أثناء الشهور وبالعكس كعدة ~~الموطوءة التي يمكن حملها ممن يولد لمثله , وهي التربص المحدود شرعا لا عدة ~~واجبة في فرقة زوج حي قبل وطء وقبل خلوة ولا بقبلة أو لمس , وشرط في عدة ~~لوطء كونها أي الموطوءة يوطأ مثلها وكونه أي الواطىء يلحق به الولد فإن ~~وطئت بنت دون تسع أو وطىء ابن دون عشر فلا عدة لذلك الوطء لتيقن براءة ~~الرحم من الحمل , وشرط الخلوة مطاوعته , أي مطاوعة الزوجة لزوجها فإن خلا ~~بها مكرهة على الخلوة فلا عدة؛ لأن الخلوة إنما أقيمت مقام الوطء لأنها # PageV02P668 # مظنته ولا تكون كذلك إلا مع التمكين , وشرط الخلوة أيضا كونها يوطأ مثلها ~~وكونه يلحق به الولد كما في الوطء وأولى , وشرط للخلوة علمه أي الزوج بها ~~أي الزوجة فلو خلا بها أعمى لا يبصر ولم يعلم بها أو تركت بمخدع من البيت ~~بحيث لا يراها البصير ولم يعلم بها الزوج فلا عدة لعدم التمكين الموجب ~~للعدة. وحيث وجدت شروط الخلوة وجبت العدة لقضاء الخلفاء بذلك , ولو كانت ~~الخلوة مع مانع شرعي أو حسي كإحرام وصوم وجب وعنة ورتق إناطة للحكم بمجرد ~~الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها وتلزم العدة لوفاة مطلقا أي كبيرا ~~كان الزوج أو صغيرا يمكنه الوطء أو لا خلا بها أو لا ms383 كبيرة كانت أو صغيرة ~~لعموم قوله تعالى 19 (: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن ~~أربعة أشهر وعشرا) ولا فرق في عدة بين نكاح صحيح وفاسد نصا ولا عدة في باطل ~~إلا بالوطء. والمعتدات ست: إحداهن الحامل وعدتها مطلقا أي من موت أو غيره ~~كطلاق وفسخ حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة إلى وضع كل حمل فان كان ~~الحمل واحد فحتى ينفصل كله , وإن كان أكثر فحتى ينفصل باقي الأخير لقوله ~~تعالى 19 (: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) وبقاء بعض الحمل يوجب ~~بقاء بعض العدة لأنها لم تضع حملها بل بعضه , وظاهره ولو مات ببطنها لعموم ~~الآية: قال في شرح المنتهى.: قلت ولا نفقة لها حيث تجب للحامل لأن النفقة ~~للحمل والميت ليس محلا لوجوبها. انتهى. # PageV02P669 # ولا تنقضي عدة حامل إلا بوضع ما تصير به أي الحمل أمة أم ولد وهو ما تبين ~~في خلق الإنسان ولو خفيا وشرط لانقضاء عدة حامل بوضع حمل لحوقه أي الحمل ~~للزوج فإن لم يلحقه لصغره أو لكونه ممسوحا أو خصيا أو لكونها أتت به لدون ~~نصف سنة منذ نكاحها لم تنقض به عدتها. وأقل مدته الحمل الذي يعيش ستة أشهر ~~لقوله تعالى 19 (: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) مع قوله تعالى 19 (: ~~(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) والفصال انقضاء مدة الرضاع لأنه ~~ينفصل بذلك عن أمه , وإذا سقط حولان من ثلاثين شهرا بقي ستة أشهر هي مدة ~~الحمل وغالبها أي مدة الحمل تسعة أشهر؛ لأن غالب النساء يلدن كذلك وأكثرها ~~أي مدة الحمل أربع سنين لأن ما لا تقدير فيه شرعا يرجع فيه إلى الوجود , ~~وقد وجد من تحمل أربع سنين , وامرأة محمد بن عجلان حملت ثلاثة بطون كل دفعة ~~أربع سنين , وبقي محمد بن عبد الله بن الحسن في بطن أمه أربع سنين. وأقل ما ~~يتبين فيه خلق ولد أحد وثمانون يوما. وغالبه على ما ذكر المجد وابن تميم ~~وابن حمدان وغيرهم ثلاثة أشهر ويباح لأنثى إلقاء نطفة قبل تمام ms384 أربعين يوما ~~بشرب دواء مباح وتقدم في الحيض. الثانية من المعتدات المتوفي عنها زوجها ~~بلا حمل منه وإن # PageV02P670 # كان من غيره وطئت بشبهة فحملت ثم مات زوجها اعتدت بوضع الحمل للشبهة ~~واعتدت للوفاة بعد وضع الحمل لأنها حقان لآدمين فلا يتداخلان كالدينين وتجب ~~عدة وفاة حتى ولو كان المتوفي لم يولد لمثله ولم يوطأ مثلها وقبل خلوة ~~وتقدم قريبا فتعد زوجة حرة أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام للآية والنهار ~~تبع لليل وتعد أمة توفى عنها زوجها نصفها شهرين وخمس ليال بخمسة أيام ~~لإجماع الصحابة على تنصيف عدة الأمة أو تعتد أمة مبعضة مات عنها زوجها ~~بالحساب فمن نصفها حر تعتد ثلاثة أشهر وسبعة أيام ونصفها فجبر الكسر فصار ~~ثمانية أيام. ومن ثلثها حر شهرين وسبعة وعشرين يوما مع جبر الكسر أيضا. وإن ~~مات في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل من عدة الطلاق لأنها أجنبية منه في ~~النظر والتوارث ولحوق طلاق ونحوه، وتعتد من أبانها زوجها في مرض موته ~~المخوف قرارا الأطول من عدة وفاة أو عدة طلاق إن ورثت عنه بأن كانت حرة ~~مسلمة ولم تكن جاءت البينونة من قبلها بأن لم تسأله طلاقها فيجب عليها عدة ~~الوفاء كالرجعية لأنها مطلقة فيلزمها عدة الطلاق ويندرج اقلها في الأكثر ~~وإلا بأن لم ترث بأن كانت أمة أو ذمية أو جاءت الفرقة من قبلها بان سألنه ~~طلاقها فتعتد عدة طلاق لا غير لانقطاع أثر النكاح لعدم إرثها منه. ولا تعتد ~~لموت من انقضت عدتها قبله بحيض أو شهور أو وضع حمل ولو ورثت. # PageV02P671 # الثالثة من المعتدات ذات الحيض المفارقة أي التي فارقها زوجها في الحياة ~~بعد دخول أو خلوة ولو بطلقة ثالثة إجماعا قاله في الفروع فتعتد زوجة حرة ~~وزوجة مبعضة مسلمة كانت أو كافرة بثلاث حيضا لقوله تعالى 19 (: (والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) والقرء الحيض. وتعتد أمة بحيضتين لحديث قرء ~~الأمة حيضتان وليس الطهر عدة ولا يعتد بحيض طلقت فيها بل تعتد بعدها بثلاث ~~حيض كامل , قال ms385 في الشرح: لا تعلم فيه خلافا بين أهل العلم. ولا تحل لغيره ~~إذا انقطع دم الأخيرة حتى تغتسل وتنقطع بقية الأحكام بانقطاعه الرابعة من ~~المعتدات المفارقة في الحياة ولم تحض لصغر أو إياس فتعتد حرة بثلاثة أشهر ~~لقوله تعالى: (واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة ~~أشهر) من حين الفرقة , فإن فارقها في نصف الليل أو النهار اعتدت من ذلك ~~الوقت إلى مثله في قول أكثر العلماء فإن كان الطلاق في أول الشهر اعتبر ~~ثلاثة أشهر بالأهلة وإن كان في أثنائه اعتدت بقيته وشهرين بالأهلة كاملين ~~كانا أو ناقصين ومن الشهر الثالث تمام ثلاثين يوما تكملة الأول , لأن الشهر ~~يطلق على ما بين الهلالين مطلقا وعلى ثلاثين , وتعتد أمة لم تحض بشهرين نصا ~~وتعتد مبعضة لم # PageV02P672 # تحض كذلك بالحساب تزيد على الشهرين من الشهر الثالث بقدر ما فيها من ~~الحرية , فمن ثلثها حر تعتد بشهرين وعشرة أيام ومن نصفها حر فعدتها شهران ~~ونصف شهر , ومن ثلثاها حر عدتها شهران وعشرون يوما. وأم ولد ومكاتبه ومدبرة ~~في عدة كأمة لأنها مملوكة وكذا معلق عتقها على صفة قبل وجودها. الخامس من ~~المعتدات من ارتفع حيض ولم تعلم ما رفعه فتعتد للحمل غالب مدته تسعة أشهر ~~ليعلم براءة رحمها ثم تعتد بعد ذلك كآيسة على ما فصل آنفا في الحرة ~~والمبعضة والأمة وإن علمت من ارتفع حيضها ما رفعه أي الحيض من مرض أو رضاع ~~ونحوه فلا تزال متربصة في عدة حتى يعود حيضا فتعتد به وان طال الزمان لعدم ~~إياسها منه فتناولها عموم قوله تعالى ### | 19 - # (:) ### | 19 - # (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) أو لا # تزال متربصة حتى تصير آيسة أي من الاياس [فتعتد عدتها] أي الآيسة لقوله ~~تعالى: 19 (واللائى يئسن من الحيض) الآية , وعدة بالغة لم تحض ولم تر نفاسا ~~كآيسة , وعدة مستحاضة مبتدأة أو مستحاضية ناسية لوقت حيضا [كآيسة] ثلاثة ~~أشهر إن كانت حرة إجماعا وشهران إن كانت أمة. السادسة من المعتدات [امرأة ~~المفقود] أي من انقطع ms386 خبره فلم تعلم حياته ولا موته تتربص امرأته ولو كانت ~~أمة تتمة أربع سنين منذ فقد إن كان انقطع خبره أي المفقود لغيبة ظاهرها ~~الهلاك كمن فقد من بين أهله أو في مفازة أو بين الصفين حال الحرب ونحو # PageV02P673 # ذلك وساوت الأمة الحرة ههنا لأن تربص المدة المذكورة ليعلم حاله ما حياة ~~أو موت وذلك لا يختلف بحال زوجته , وتتربص تتمة تسعين سنة منذ ولد إن كان ~~انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كأن سافر لتجارة أو طلب علم أو سياحة ~~ونحوهما , ثم تعتد زوجته في الحالين الموفاة أربعة أشهر وعشرا إن كانت حرة ~~ونصفها إن كانت أمة , ولا تفتقر زوجة المفقود في ذلك التربص إلى حكم حاكم ~~بضرب المدة وعدة الوفاة. ومن ظهر موته باستفاضة أو بينة ثم قدم فكمفقود ~~فترد إليه زوجته إن لم يطأها الزوج الثاني ويخير الأول إن كان الثاني وطىء ~~بين أخذها وتركها وله الصداق , وتضمن البينة ما تلف من ماله بسبب شهادتهما. ~~قال في شرح المنتهى: قلت إن تعذر تضمين المباشر وإلا فالضمان عليه لأنه ~~مقدم على المتسبب , وإن طلق زوج غائب عن زوجته أو مات عنها فابتداء العدة ~~من وقت الفرقة أي الطلاق أو الموت وإن لم تحد لأن الإحداد ليس شرطا لانقضاء ~~العدة , وثبت ذلك ببينة أو أخبرها من تثق به. وعدة من وطئت بشبهة أو زنا ~~حرة كانت أو أمة مزوجة ك عدة زوجة مطلقة لأنه وطء يقتضي شغل الرحم فوجبت ~~العدة منه كالوطء في النكاح إلا أمة غير مزوجة فستبرأ إذا وطئت بشبهة أو ~~زنا بحيض لأن استبرائها من الوطء المباح يحصل بذلك فكذا غيره , ولا يحرم ~~على زوج حرة أو أمة وطئت بشبهة أو زنا في عدتها غير وطء في فرج؛ لأن ~~تحريمها # PageV02P674 # لعارض يختص الفرج فأبيح الاستمتاع بما دونه كالحيض , ولا ينفسخ نكاحها ~~بزنا - نصا. وإن وطئت معتدة بشبهة أو زنا أو وطئت ب نكاح فاسد وفرق بينهما ~~أتمت عدة الأول سواء كانت عدته من نكاح صحيح أو فاسد ms387 أو وطء بشبهة أو زنا ~~ما لم تحمل من الثاني؛ فإن حملت انقضت عدتها بوضع الحمل ثم تتم عدة الأول , ~~ولا يحتسب منها أي عدة الأول [مقامها عند ثان] بعد وطئه لانقطاعها بوطئه ~~وله رجعة في تتمة عدته لعدم انقطاع حقه من رجعتها كما لو وطئت بشبهة أو زنا ~~ثم اعتدت بعد تتمة عدة الأول [ل] وطء [ثان] لأنهما حقان اجتمعا لرجلين فلم ~~يتداخلا وقدم أسبقهما كما لو تساويا في مباح غير ذلك. ومن تزوجت في عدتها ~~فنكاحها باطل ويفرق بينهما ولم تنقطع عدتها بالعقد حتى يطأها الثاني لأنه ~~عقد باطل لا تصير به المرأة فراشا، فإن وطئها انقذعت ثم إذا فارقها من ~~تزوجها أو فرق الحاكم بينهمابنت على عدتها من الأول واستأنفتها كاملة ~~للثاني وللثاني أن ينكحها بعد العدتين. وتتعدد عدة بتعدد وطء بشبهة أو بزنا ~~, وكذا أمة تتعدد بشبهة لا زنا قياسا على الحرة. ومن طلقت طلقة رجعية فلم ~~تنقض عدتها حتى طلقها أخرى بنت على ما مضى من عدتها وإن راجعها ثم طلقها ~~استأنفت عدة الطلاق الثاني. ويحرم إحداد والإحداد المنع إذ المرأة تمنع ~~نفسها مما كانت تتهيأ به لزوجها من تطيب وتزين , يقال حدت المرأة إحدادا ~~فهي محدة , # PageV02P675 # وحدت تحد بالضم والكسر فهي حادة , وسمى الحديد حديدا للامتناع به ~~لامتناعه على من يحاوله على ميت غير زوج فوق ثلاث ليال بأيامها لحديث (لا ~~يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج ~~أربعة أشهر وعشرا) متفق عليه. ويجب احداد على زوجة ميت بنكاح صحيح , وأما ~~الفاسد فليست زوجة فيه شرعا , حتى على ذمية وأمة وغير مكلفة , زمن عدته ~~ويباح إحداد لبائن ولا يسن لها قاله في الرعاية. وهو أي الإحداد ترك زينة ~~أي ما يتزين به وترك طيب كزعفران ولو كان بها سقم لأن الطيب يحرك الشهوة ~~ويدعو إلى الجماع وترك كل ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها كلبس ~~حلي ولو خاتما , وملون من ثياب لزينة كأحمر وأصفر ms388 وأخضر وأزرق صافيين , وما ~~صبغ قبل نسجه كبعده , وتحسين بحناء وأسفيداج أو كحل أسود بلا حاجة إليه , ~~وإدهان بمطيب بحمير وجه وحفه ونحو ذلك , ولا تمنع من صبر تطلي به بدنها ~~لأنه لا طيب فيه إلا في الوجه فتمنع منه , ولا من لبس أبيض ولو حسنا أو ~~حريرا لأن حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره , قال في المبدع وظاهره ولو ~~عمدا للزينة وفيه وجه. انتهى. # ذكره في شرع الإقناع , ولا من ملون لدفع وسخ ككحلي ونحوه ولا من نقاب ~~وأخذ ظفر وعانة ونتف إبط ونحوه ولها تزين في فرش لأن الإحداد في البدن فقط ~~, وتنظف وغسل وامتشاط ودخول حمام لأنه لا يراد للزينة ولا طيب فيه. # PageV02P676 # ويحرم على معتدة لوفاة بلا حاجة من نحو خوف على نفسها أو مالها أو تحويل ~~مالك المسكن لها أو طلبه فوق أجرته المعتادة ولا تجد ما تكترى به إلا من ~~مالها ونحو ذلك تحولها فاعل يحرم من مسكن وجبت عليها العدة فيه وهو الذي ~~مات زوجها وهي ساكنة فيه ولو مؤجرا أو معارا , وتحول بالبناء للمفعول ~~لأذاها لجيرانها ولا يجول من حولها دفعا لأذاها. ومنه يؤخذ تحويل الجار ~~السوء ومن يؤذي غيره , ويلزم منتقلة بلا حاجة العود لتتم مدتها تداركا ~~للواجب , وتنقضي العدة بمضي الزمان حيث كانت ولها أي المعتدة لوفاة الخروج ~~لحاجتها من نحو بيع وشراء ولو كان لها من يقوم بها لا لحاجة غيرها ولا ~~لعيادة وزيارة ونحوهما , وحيث حان لها الخروج لم يبح إلا نهارا فقط لأن ~~الليل مظنة الفساد. ومن سافرت زوجته بإذنه أو معه لنقله إلى بلد آخر فمات ~~قبل مفارقة البنيان أو سافرت لغيرها ولو لحج ولم تحرم ومات قبل مسافة قصر ~~رجعت واعتدت بمئزر , وظاهره إن سافرت بلا إذنه رجعت مطلقا. وإن مات بعد ~~مفارقة البنيان لنقله أو فوق مسافة قصر لغيرها تخير بين الرجوع فتعتد ~~بمنزلها وبين المضي إلى مقصدها. وتعتد بائن بمأمون من البلد الذي بانت به ~~حيث شاءت منه - نصا , ولا تبيت إلا ms389 به أي المأمون ومن ملك ولو طفلا أمة ~~بإرث أو شراء ونحوه يوطأ مثلها بكرا كانت أو ثيبا ولو سبيت أو لم تحض لصغر ~~أو إيأس من أي شخص كان أي ذكرا كان من ملكها منه أو أنثى صغيرا أو كبيرا أو ~~مجبوبا أو من # PageV02P677 # رجل قد استبرأها ثم لم يطأها حرم جواب الشرط عليه أي المالك وطؤها الأمة ~~ومقدماته أي الوطء من قبله ولمس بشهوة ونحوهما قبل استبراءها. وإن وطئت ~~أمته ثم أراد تزويجها أو بيعها حرما عليه حتى يستبرئها فلو خالف وفعل صح ~~البيع دون النكاح , وإن لم يطأها أبيحا قبل الاستبراء , وإذا أعتق أم ولده ~~أو سريته أي الأمة التي اتخذها لوطئه أو مات عنها لزمها استبراء براء نفسها ~~, إلا إن كان استبرأها قبل عتقها لحصول العلم ببراءة الرحم , أو أراد بعد ~~عتقها أن يتزوجها فلا استبراء لأنها لم تنقل إلى غيره - واستبراء حامل بوضع ~~كل الحمل واستبراء من تحيض بحيض كاملة فلا يحصل الاستبراء ببقيتها إذا ~~ملكها حائضا حتى ولو كانت لا تحيض إلا بعد شهر فلا تستبرأ إلا بحيضة نصا لا ~~بشهر لأنها من ذوات الحيض , # واستبراء آيسة واستبراء صغيرة وبالغة لم تحض بشهر لإقامته مقام حيض , وإن ~~حاضت فيه فبحيضة. واستبراء مرتفع حيضها ولم تعلم ما رفعه بعشرة أشهر تسعة ~~للحمل وشهر للاستبراء. وان علمت ما رفعه فكحرة لا تزال في الاستبراء حتى ~~يعود الحيض فتستبرى بحيضة أو تصير آيسة. # PageV02P678 ### | 3 - ### | فصل # . الرضاع - بفتح الراء وقد تكسر لغة مص لبن من ثدي وشربه وشرعا مص لبن من ~~ثدي امرأة ثاب أي أجتمع عن حمل في الحولين أو شربه أو أكله بعد تجبينه ونحو ~~ذلك، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لابقية أحكام النسب من النفقة ~~والإرث والعتق ورد الشهادة وغير ذلك لأن النسب أقوي على رضيع وعلى فرعه أي ~~الرضيع وإن نزل من أولد البنين والبنات [فقط] فمن أرضعت ولو مكرهة بلبن حمل ~~لاحق بالواطىء طفلا صار ذلك الطفل في تحريم نكاح وثبوت ms390 محرميه وإباحة نظر ~~وخلوة ولدهما وأولاده وان سفلوا أولاد ولدهما وأولاد كل منهما من الآخر أو ~~من غيره إخوته وأخواته وأباؤهما أجداده وجداته وإخوتهما أعمامه وعماته ~~وأخواله وخالاته. ولا حرمة بالرضاع إلا بشرطين: أحدهما أن يكون بخمس رضعات ~~فأكثر متفرقات بشرط أن يصل لبن كل رضعه إلى جوفه , وعده في الإقناع شرطا ~~ثالثا فمتى امتص الثدي ثم قطعه شبعا أو لتنفس أو لمله أي ما يلهيه عن المص # PageV02P679 # أو قهرا أو إن [الانتقال] من ثدي إلى آخر أو من امرأة إلى أخري فرضعه ثم ~~إن عاد ولو قريبا فثانية. والشرط الثاني أن تكون الخمس الرضعات في ~~[الحولين] ولو كان قد فطم قبله فلو ارتضع بعدهما بلحظة ولو قبل فطامه أو ~~ارتضع الخامسة كلها بعدهما بلحظة لم تثبت الحرمة لقوله تعالى (والوالدات ~~يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) فجعل تمام الرضاعة ~~حولين فدل على أنه لا حكم للرضاعة بعدهما وتثبت الحرمة [بسعوط] في أنف ~~ووجور في فم كما ثبتت في رضاع وتثبت بشرب لبن امرأة إذا حلب أو ارتضع من ~~ثديا بعد موتها كما لو حلب في حياتها ثم شربه بعد موتها. ومن حلف لا يشرب ~~من لبن امرأة فشرب منه وهى ميتة حنث. # وتثبت الحرمة بشرب لبن موطوءة بشبهة أو بعقد فاسد وكذا بعقد باطل أو زنا ~~ويكون المرتضع ابنا لها فقط من الرضاع [و] بشرب لبن [مشوب] أي مخلوط بغيره ~~وصفاته باقية سواء خلط بطعام أو شراب أو غيرهما لا بحقنة ولا إن وصل إلى ~~جوف لا يغدي كالمثانة والذكر والجائفة لأنه ينشر العظم ولا ينبت اللحم. ~~ويكره استرضاع الفاجرة والكافرة والذمية وسيئة الخلق الجذماء والبرصاء خشية ~~وصول ذلك إلى الرضيع وسيأتي في الحضانة إن لا حضانة ولا رضاع لأم جذماء ولا ~~برصاء وفي المجرد: # PageV02P680 # والبهيمة. في الترغيب: وعمياء وفي الإقناع: وزنجية فإنه يقال: الرضاع ~~بغير الطباع لقوله لا تزوجوا الحمقاء فإن صحبتها بلاء وفي ولدها ضياع. ولا ~~تسترضعوها فان لبنها يغير الطباع وكل امرأة تحرم ms391 عليه بنتها كأمه وجدته ~~وربيبته وأخته وبنت أخيه وبنت أخته [إذا أرضعت طفلة] رضاعا محرما حرمتها ~~عليه أبدا كبنتها من نسب وكل رجل تحرم عليه بنته كأخيه وأبيه وربيبه وجده ~~وابنه إذا أرضعت امرأته أو أمته أو موطوء ته شبهة بلبنه طفلة خمس رضعات في ~~الحولين حرمتها عليه أبدا لحديث (يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة) ~~وينفسخ النكاح في المسألتين إن كانت الطفلة زوجته. ومن أفسدت نكاح نفسها ~~برضاع قبل دخول فلا مهر لها ولو كانت طفلة بأن تدب إلى الكبرى فترضع منها ~~وهي نائمة أو مغمى عليها أو مجنونة لأنه لا فعل للزوج في الفسخ فلا مهر ~~عليه ولا يسقط بعد دخول. وإن أفسده غيرها لزمه قبل دخول نصفه وبعده كله ~~ويرجع بما يلزمه مهر أو نصفه على مفسد , ومن تزوج ثم قال إن زوجته أخته من ~~الرضاع بطل نكاحه حكما سواء كان قوله ذلك بعد الدخول أو قبله لإقراره بما ~~يوجب ذلك فلزمه كما لو أقر أنه أبانها , وانفسخ أيضا فيما بينه وبين الله ~~عز وجل إن تبين أنه لا نكاح لأنها أخته فلا تحل له. # PageV02P681 # وإن لم يتبين رضاع فالنكاح بحاله بينه وبين الله تعالى لأن كذبه لا ~~يحرمها والمحرم حقيقة الرضاع لا القول , ولا مهر لها إن أقر بأخوتها قبل ~~دخول إن صدقته على إقراره وهي حرة لاتفاقهما على بطلان النكاح من أصله أشبه ~~ما لو ثبت ببينة , ويجب لها نصفه أي المهر إن كذبته لأن قوله لا يقبل عليها ~~[و] لها المهر كله بعد دخول مطلقا أي سواء صدقته أو كذبته ما لم تطاوعه ~~الحرة على الوطء عالمة بالتحريم فلا لأنها إذا زانية مطاوعة وإن قالت هي أي ~~الزوجة ذلك أي أنه أخوها من الرضاع وكذبها زوجها فهي زوجته حكما حيث لا ~~بينة لها فلا يقبل قولها عليه في فسخ النكاح لأنه حق ثبت عليها , ثم إن ~~أقرت بذلك قبل الدخول فلا مهر لها لإقرارها بأنها لا تستحقه , وبعد الدخول ~~فان أقرت أنها كانت ms392 عالمة بأنها أخته وبتحريمها عليه وطاوعته في الوطء ~~فكذلك لإقرارها بأنها زانية مطاوعة , وإن أنكرت شيئا من ذلك فلها المهر ~~لأنه وطء بشبهة على زعمها وهي زوجته ظاهرا , وأما فيما بينها وبين الله ~~تعالى فإن علمت ما أقرت به لم يحل لها مساكنه ولا تمكينه من وطئها وعليها ~~أن تفر منه وتفتدي بما أمكنها لأن وطأه لها زنا فعليها التخلص ما أمكنها ~~كمن طلقها ثلاثا وأنكر. قال في الشرح والمبدع والإنصاف: وينبغي أن يكون ~~الواجب لها بعد الدخول أقل المهرين من المسمى أو مهر المثل. قال في ~~الإقناع: وإن قال هي ابنتي من الرضاع وهي في سن لا يحتمل ذلك # PageV02P682 # كأن كانت قدره في السن أو أكثر لم تحرم لتيقن كذبه , وإن احتمل فكما لو ~~قال: هي أختي من الرضاع ومن شك في وجود رضاع يبني على اليقين , لأن الأصل ~~عدمه. أو شك في عدده أي الرضاع بنى على اليقين , لأن الأصل بقاء الحل , ~~وكذا لو شك في وقوعه في العامين لكن تكون من الشبهات تركها أولى قاله الشيخ ~~تقي الدين. ويثبت التحريم بإخبار امرأة مرضعة مرضية سواء كانت متبرعة ~~بالرضاع أو بأجرة , ويثبت التحريم أيضا بشهادة شخص عدل مطلقا أي سواء كان ~~العدل ذكرا أو أنثى. وليس للزوجة أن ترضع غير ولدها إلا بإذن الزوج قاله ~~الشيخ تقي الدين رحمه الله. # PageV02P683 ### | (باب النفقات) # . جمع نفقة وتجمع على نفاق كثمرة وثمار , وهي لغة الدراهم ونحوها من ~~الأموال , مأخوذة من النافقاء موضع يجعله اليربوع في مؤخر الجحر رقيقا بعده ~~للخروج إذا أتى من باب الجحر رفعه برأسه وخرج منه , ومنه النفاق لأنه خروج ~~من الإيمان أو خروج الإيمان من القلب فسمى الخروج نفقة لذلك. وشرعا كفاية ~~من يمونه خبزا وأدم وكسوة وتوابعها كماء شرب وطهارة وإعفاف ونحوه , ويجب ~~على زوج نفقة زوجته ولو معتدة من وطء بشبهة غير مطاوعة لواطىء؛ لأن للزوج ~~أن يستمتع منها بدون الفرج فإن طاوعت فلا نفقة لها لأنها في معنى الناشز من ~~مأكول ومشروب وكسوة وسكنى ms393 بالمعروف لحديث (عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) ~~وويعتبر حاكم ذلك بحالهما إن تنازعا فيفرض لموسرة مع موسر عند # PageV02P684 # تنازع الزوجين من أرفع خبز البلد الخاص وأدمه المعتاد لمثلها ولحما عادة ~~الموسرين بمحلهما , وتنقل متبرمة من أدم إلى آخر , ولا بد من ماعون الدار ~~ويكتفي بخزف وخشب والعدل ما يليق بهما ومن الكسوة ما يلبس مثلها من حرير ~~وقز وجيد كتان وقطن على ما جرت به العادة لمثلها من الموسرات بذلك البلد ~~وأقله قميص وسراويل وطرحة هي ما تضيفه فوق المقنعة ومقنعة ومداس وجبة ~~الشتاء , ويفرض لها ما ينام مثلها عليه وهو فراش ولحاف ومخدة وأقل ما يفرض ~~للجلوس بساط ورفيع الحصر. ويفرض لفقيرة مع فقير كفايتها من أدنى خبز البلد ~~وهو الخشكار وأدمه وزيت مصباح ولحم العادة. ويفرض لفقيرة من كسوة وما يلبس ~~مثلها وما ينام مثلها عليه. ويجلس عليه , ويفرض لمتوسطة مع متوسط وموسرة مع ~~فقير وعكسها أي فقيرة مع موسر ما بين ذلك لأنه اللائق بحالتهما لأن في ~~إيجاب الأعلى لموسرة تحت فقير ضررا عليه بتكليفه ما لا يسعه حاله وإيجاب ~~الأدنى ضرر عليها فالتوسط أولى , وإيجاب الأعلى لفقيرة تحت موسر زيادة على ~~ما يقتضيه حالها , وقد أمر بالإنفاق من سعته فالتوسط أولى , وموسر نصفه حر ~~كمتوسطين , ومعسر نصفه حر كمعسرين , ولا يملك الحاكم أن يفرض القيمة أي ~~قيمة النفقة إلا برضاهما أي الزوجين , وإن طلبت مكان الخبز حبا أو دراهم أو ~~دقيقا أو غير ذلك أو مكان الكسوة دراهم أو غيرها لم يلزمه بذله , ولا ~~يلزمها قبوله بغير رضاها لو بذله , ولو تراضيا على ذلك جاز. # PageV02P685 # وعليه أي الزوج مؤنة نظافتها أي الزوجة من دهن وسدر وثمن ماء ومشط وأجرة ~~قيمة بتشديد الياء التحتانية التي تغسل شعرها وتسرحه وتضفره وعليه كنس ~~الدار ونحوه و [لا] يلزمه [دواء وأجرة طيب] لو مرضت لأن ذلك ليس من حاجتها ~~الضرورية المعتادة بل لعارض فلا يلزمه , ولا يلزمه أيضا ثمن طيب وحناء ~~وخضاب ونحوه , وإن أراد منها تزينا بما ذكر أو قطع ms394 رائحة كريهة وأتاها به ~~لزمها استعماله. ويجب عليها ترك حناء وزينة نهى عنهما الزوج قاله الشيخ تقي ~~الدين. وعليه لمن كانت بلا خادم ويخدم مثلها ولو لمرض خادم واحد ويجوز كونه ~~امرأة كتابية , وإن قالت: أنا أخدم نفسي وآخذ ما يجب لخادم , أو قال هو أنا ~~أخدمك بنفسي وأبي الآخر لم يجبر. ويلزمه مؤنسة لحاجة. والواجب دفع القوت ~~أول نهار كل يوم , ويجوز ما اتفقا عليه من تعجيل وتأخير ولا يجبر من أبي , ~~وتجب النفقة والكسوة ونحوهما لمطلقة رجعية سواء كانت حاملا أو لا كزوجة , ~~وتجب ل [بائن] بفسخ أو طلاق حامل وكذا ناشز [حامل] ولا شيء لغير الحامل , ~~ولا تجب النفقة لزوجة متوفى عنها زوجها من ماله ولو حاملا بل من نصيب الحمل ~~, قال في الإقناع: ولا نفقة من التركة لمتوفى عنها زوجها ولو حاملا , ونفقة ~~الحمل من نصيبه , ولا لأم ولد حامل وتنفق من مال حملها نصا ولا سكنى لهما ~~ولا كسوة. انتهى. # PageV02P686 # وتجب لحمل ملاعنة إلى أن ينفيه بلعان بعد وضعه. ومن أنفق على بائن يظنها ~~حاملا فبانت حائلا رجع عليها. ومن ترك الإنفاق يظنها حائلا فبانت حاملا ~~لزمه نفقة ما مضى. ومن ادعت حملا وجب إنفاق ثلاثة أشهر فان مضت ولم يبن رجع ~~, والنفقة لنفس الحمل لا لها من أجله. فتجب بوجوده وتسقط عند انقضائه , ~~وعلى هذا لو مات ببطنها انقطعت لأنها لا تجب لميت , قال في شرح المنتهى: ~~وتسقط نفقته بمضي الزمان كسائر الأقارب , قال المنقح: ما لم تستدن بإذن ~~الحاكم أو تنفق بنية الرجوع. انتهى ومن حبست عن زوجها ولو ظلما سقطت نفقتها ~~أو نشزت أو صامت صوما نفلا أو صامت لكفارة أو قضاء رمضان ووقته أي القضاء ~~متسع سقطت نفقتها أو حجت حجا نفلا بلا إذنه أو سافرت لحاجتها أو لزيارة أو ~~نزهة ولو بإذنه أو زنت فسافرت لأجل التغريب سقطت نفقتها لعدم التمكين بخلاف ~~حج فرض أو صلاة مكتوبة في وقتها بسنتها. ولها أي الزوجة الكسوة على الزوج ~~والغطاء والوطاء كل عام ms395 مرة في أوله من زمن الوجوب وتملكه بقبض فلا بدل لما ~~سرق أو بلى , وإن انقضى العام والكسوة باقية فعليه كسوة العام الجديد ~~اعتبارا بمضي الزمان. وإن أكلت معه أو كساها بلا إذنها سقطت ومتى لم ينفق ~~عليها مدة لعذر أو غيره ولو غائبا أو معسرا لم تسقط ولو لم يفرضها حاكم ~~وتبقى النفقة دينا في ذمته أي الزوج , ولو منع موسر نفقة أو كسوة أو بعضهما ~~وقدرت على ماله أخذت كفايتها # PageV02P687 # وكفاية ولدها الصغير عرفا بغير إذنه وإن لم تقدر أجبره حاكم فإن أبي حبسه ~~فإن أصر على الحبس وقدر الحاكم على ماله أنفق منه , فإن لم يقدر على ماله ~~أخذا ولم يقدر على النفقة من مال غائب ولم يجد إلا عروضا أو عقارا باعه ~~وأنفق عليها منه , فيدفع إليها نفقة يوم بيوم فإن تعذر ذلك فلها الفسخ ~~بحاكم , وإذا أعسر بنفقتها فبذلها غيره لم تجبر إلا إن ملكها الزوج أو ~~دفعها إليها وكيله وكذا من أراد قضاء دين عن غيره فلم يقبل ربه أي الدين ~~فلا يجبر وتقدم في السلم , وإن أنفقت الزوجة من ماله أي الزوج في غيبته فإن ~~الزوج ميتا رجع عليها أي الزوجة وارث بما أنفقته بعد موته , سواء أنفقته ~~بنفسها أو بأمر حاكم لانقطاع وجوب النفقة عليه بموته [ومن تسلم من] أي زوجة ~~[يلزمه] الزوج [تسلمها] وهي التي يوطأ مثلها وجبت نفقتها وكسوتها أو بذلته ~~أي التسليم للزوج تسلما تاما هي أو وليها وجبت عليه نفقتها وكستها ولو مع ~~صغره أي الزوج ومرضه وعنته وجبه أي قطع ذكره بحيث لا يمكنه الوطء , أو مع ~~تعذر وطء لحيض ونفاس أو رتق أو قرن أو لكونها نضوة الخلقة أو مريضة أو حدث ~~بها شيء من ذلك عنده فيلزمه نفقتها وكسوتها لكن لو امتنعت ثم مرضت فبذلته ~~فلا نفقة لها , وإن كانت الزوجة صغيرة لا يمكن وطؤها وزوجها طفل أو بالغ لم ~~تجب نفقتها ولو مع تسليم نفسها لأنها ليست للاستمتاع. ومن بذلته وزوجها ~~غائب لم يفرض ms396 لها حتى يراسله حاكم ويمضي زمن يمكن قدومه في مثله # PageV02P688 # ولها أي الزوجة منع تسليم نفسها لزوجها قبل دخول بها لقبض مهر حال , ولها ~~عليه النفقة إذا , وعلم منه أنه ليس لها منع نفسها بعد الدخول حتى تقبضه , ~~ولا قبله حتى تقبض المهر المؤجل حتى ولو حل الدخول فإن فعلت فلا نفقة لها , ~~وكذا ولو تساكنا بعد العقد فلم يطلبها الزوج ولم تبذل نفسها ولا بذلها ~~وليها , وإن طال مقامها على ذلك فلا نفقة لها لأن النفقة في مقابلة التمكين ~~المستحق ولم يوجد , وإن أعسر الزوج بنفقة معسر فلم يجد القوت أو أعسر بكسوة ~~معسر أو أعسر ب بعضها أي النفقة أو الكسوة , أو أعسر بمسكن معسر , أو صار ~~معسرا , وصار لا يجد النفقة إلا يوما دون يوم فلها الفسخ فورا ومتراخيا , ~~ولها المقام معه مع منع نفسها وبدونه , وسواء كانت حرة بالغة رشيدة أو ~~رقيقة أو صغيرة أو سفيهة دون سيدها أو وليها أي فلا خيرة له ولا مجنونة ~~لاختصاص الضرر بها ولا تفسخ الزوجة إن أعسر زوجها بما أي دين في ذمته أو إن ~~غاب عطف على قوله: إن أعسر أي إن غاب موسر عن زوجته وتعذرت عليها النفقة ~~باستدانة أو غيرها كما إذا لم يكن له مال تتناول منه فلها أي الزوجة الفسخ ~~جواب الشرط لتعذر الإنفاق عليها , ولا يمنعها تكسبا ولا يحبسها مع عسرته ~~إذا لم تفسخ لأنه إضرار بها , وسواء كانت غنية أو فقيرة , لأنه إنما يملك ~~حبسها إذا كفاها المئونة وأغناها عما لا بد لها منه. وتملك الفسخ بعد رضاها ~~بالمقام معه وبعد قولها رضيت بعسرته أو تزوجته عالمة بها. # PageV02P689 # وتبقى نفقة معسر وكسوته ومسكنه لزوجته إن أقامت معه ولم تمنع نفسها دينا ~~في ذمته , ومن قدر أن يكسب أجبر. ولا تملك الفسخ إلا بحاكم فيفسخ بطلبها أو ~~تفسخ بأمره وترجع الزوجة على زوجها بما استدانته لها أو لولدها الصغير ~~مطلقا أي سواء كانت استدانتها بإذن حاكم أو لا. # PageV02P690 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . في نفقة ms397 الأقارب والمماليك من الآدميين والبهائم. والمراد بالأقارب من ~~يرثه بفرض أو تعصيب كما يأتي , وأجمعوا على وجوب نفقة الوالدين والولد ~~بقوله تعالى 19 (: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) وقوله تعالى: ~~19 (وقضى ربك أن لا تعبدا إلا إياه والوالدين إحسانا) ومن الإحسان الإنفاق ~~عليهما عند حاجتهما , وحديث هند (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) متفق عليه. ~~ومن عائشة مرفوعا إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه , وان ولده من كسبه رواه ~~أبو داود. ولأن ولد الإنسان بعضه وهو بعض والده فكما يجب عليه أن ينفق على ~~نفسه وزوجته , فكذلك على بعضه وأصله فقال رحمه الله: وتجب النفقة أو ~~إكمالها عليه أي على الشخص بمعروف لكل واحد من أبويه أي أبيه وأمه وان علوا ~~, أو أي وتجب عليه لكل واحد من ولده وإن سفل ولو حجبه أي الغني منهم معسر ~~كجد موسر مع وجود أب معسر ونحوه , # PageV02P691 # وتجب النفقة لكل من أي فقير يرثه قريبه الغني بفرض كالأخ لأم أو تعصيب ~~كابن عم لغير أم لا إن كان يرثه برحم كخال سوى عمودي نسبه فتجب لهم وعليهم ~~مطلقا أي سواء كان حجب الغني بالفقير أو لا وانما تجب حيث قلنا تجب مع فقر ~~من تجب له النفقة ومع عجزه عن كسب ولا يعتبر نقصه فتجب لصحيح مكلف لا حرفة ~~له لأنه فقير إذا كانت النفقة [فاضلة] متعلق بتجب عن قوت نفسه أي المنفق ~~وقوت زوجته وعن قوت رقيقه يومه وليلته وعن الكسوة والمسكن كفطرة إما من ~~ماله أو كسبه لا من رأس مال تجارة وثمن ملك وآلة صنعة , وتسقط النفقة هاهنا ~~, أي نفقة الأقارب بمضي زمن ما لم يفرضها حاكم أو ما لم تستدن الأقارب ~~النفقة [بإذنه] الحاكم فلا تسقط فيهما وإن امتنع من النفقة من أي زوج أو ~~قريب وجبت عليه النفقة فأنفق غيره رجع عليه أي على الممتنع منفق على زوجة ~~أو قريب بنية الرجوع لأن الامتناع قد يكون لضعف من وجبت له وقوة من وجبت ~~عليه , فلو لم ms398 يملك المنفق الرجوع لضاع الضعيف. وعلى من تلزمه نفقة صغير ~~ظئره أي مرضعته حولين وهي أي النفقة على كلا واحد من الورثة بقدر ارثه فقط ~~ولا يلزم الموسر منهم مع فقر الآخر سوى قدر إرثه , كما إذا كان الأخوان ~~أحدهما موسر فعليه نصف النفقة فقط لأنه إنما يجب عليه مع يسار الآخر ذلك ~~القدر , فلا يحتمل غيره إذا لم يجد الغير ما يجب عليه إذا لم يكن عمودي ~~النسب , كمن له ابنان أحدهما موسر فينفرد بجميع النفقة , وكذا # PageV02P692 # جد موسر مع فقر أب , وجدة موسرة مع فقر أم , لعدم اشتراط الإرث في عمودي ~~النسب لقوة القرابة وتقدم بعضه قريبا. و [إن كان] له أب [غني] انفرد بها أي ~~نفقة ولده لقوله تعالى 19 (: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن) الآية وتقدم ~~ذلك. ومن له جد وأخ أو أم أم وأم أب فالنفقة بينهما سواء , أو له أم وجد , ~~أو ابن وبنت فأثلاثا , أو أم وبنت أو جدة وبنت فأرباعا , أو جدة وعاصب ~~فأسداسا وعلى هذا حساب النفقات. وتجب النفقة أولا على نفسه لحديث (ابدأ ~~بنفسك) ثم على زوجته ثم تجب عليه لرقيقة ولو كان الرقيق آبقا والأمة ناشزا ~~أو مع اختلاف الدين ولا نفقة مع اختلافه إلا بالولاء , أو كان أعمى أو ~~مريضا أو زمنا أو انقطع كسبه , وهي من غالب قوت البلد وأدم مثله , والكسوة ~~من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك البلد الذي هو فيه وغطاء ووطء ومسكن ~~وماعون , وإن مات كفنه وجهزه ودفنه. ويسن أن يلبسه مما يلبس ويطعمه مما ~~يطعم وعيه أن يعفه إن طلب ولا يجوز له أن يكلفه عملا مشق كثيرا لا يطيقه ~~فإن كلفه أعانه ويجب عليه أن يريحه وقت قائلة ووقت [نوم ول] أداء صلاة فرض ~~لأنه العادة ولأن تركه إضرار به , ويركبه عقبة إذا سافر أي يركب تارة ويمشي ~~أخرى. # PageV02P693 # ولا يجوز تكليف أمة رعيا لأن السفر مظنة الطمع فيها لبعدها عمن يدفع عنها ~~, ولا ضربه على وجهه ولا شتم أبويه ولو ms399 كافرين. # وتسن مداواته إذا مرض , وقال جماعة: تجب , ذكره في الفروع , وقال في ~~الإنصاف: # قلت المذهب أن ترك الدواء أفضل على ما تقدم في أول كتاب الجنائز. انتهى. ~~ولا يجوز له أكل من مال سيده إلا بإذنه نصا؛ لأنه افتيات عليه ما لم يمنعه ~~السيد ما وجب له عليه فله أن يأكل بالمعروف كالزوجة والقريب. ولزوج وأب ~~ولسيد تأديب زوجة وولد ورقيق إذا أذنبوا بضرب غير مبرح , ويسن أن يعفو عن ~~الرقيق مرة أو مرتين , ولا يجوز بلا ذنب ولا ضربا مبرحا , وله تقييده إذا ~~خاف إباقا نصا قال الإمام 16 (أحمد) : يباع أحب إلى. ولا يلزم بيعه بطلب مع ~~القيام بحقه , ثم بعد تقديم الزوج نفسه وزوجته ورقيقه ينفق على ولده فأبيه ~~فأمه فولد ابنه فجده فأخيه ثم الأقرب فالأقرب. قال ابن الجوزي في كتابه ~~السر المصون معاشرة الولد باللطف والتأديب والتعليم وإذا احتيج إلى ضربه ~~ضرب , ويحمل على أحسن الأخلاق , ويجنب سيئها , وإذا كبر فالحذر منه , ولا ~~يطلعه على كل الأسرار , ومن الغلط ترك تزويجه إذا بلغ فإنك ما هو فيه بما ~~كنت فيه فصنه عن الزلل عاجلا خصوصا البنات , وإياك أن تزوج البنت بشيخ أو ~~شخص مكروه. وأما المملوك فلا ينبغي أن تسكن إليه بحال بل كن منه على حذر ~~ولا تدخل الدار منهم مراهقا ولا خادما فإنهم رجال مع النساء ونساء مع ~~الرجال وربما امتدت عين امرأة إلى غلام محتقر. انتهى ذكره في الإقناع. ويجب ~~عليه أي على مالك بهائم علف بهائمه أو إقامة من # PageV02P694 # يرعاها ويجب عليه سقيها أي بهائمه لحديث ابن عمر: (عذبت امرأة في هرة ~~حبستها حتى ماتت جوعا , فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض) ~~متفق عليه. وإن عجز مالك عن نفقتها [أجبر على بيعها] أو على إجارة ها أو ~~على ذبح مأكول منها إزالة لظلمها؛ ولأنها تتلف إذا تركت بلا نفقة , وإضاعة ~~المال منهي عنها , فان أبى فعلى الحاكم الأصلح من الثلاثة أو اقترض عليه , ~~ويجوز انتفاع بها ms400 في غير ما خلقت له كبقر الحمل وركوب وإبل وحمر لحرث ونحوه ~~, وجيفتها إن ماتت لمالكهاوإز التها عليه دفعا لأذاها , وحرم تحميلها أي ~~البهيمة شيئا مشقا لما قي ذلك من تعذيب الحيوان , وحرم لعنها وحرم حلبها ما ~~أي شيئا يضر بولدها لأنه لبنه مخلوق له أشبه ولد الأمة. وحرم ذبح غير مأكول ~~لا راحة وحرم ضرب وجه وحرم وسم فيه أي الوجه قال في الفروع: لعن النبي من ~~وسم أو ضرب الوجه ونهى عنه , فتحريم ذلك ظاهر كلام الإمام أحمد والأصحاب , ~~ويجوز الوسم في غيره أي الوجه إذا كان لغرض صحيح ويكره خصاء الحيوان وجز ~~معرفته وناصيته وذنبه وتعليق جرس ونزو حمار على فرس. # PageV02P695 ### | 3 - ### | فصل # . الحضانة بفتح الحاء مصدر حضنت الصغير حضانة أي تحملت مئونته وتربيته ~~مشتقة من الحضن وهو الجنب لضم المربي والكافل الطفل ونحوه إلى حضنه وتجب ~~الحضانة لحفظ صغير ومجنون ومعتوه وهو المختل العقل عما يضرهم وتربيتهم بعمل ~~مصالحهم من غسل بدنهم وثيابهم ودهنهم وتكحيلهم وربط طفل في المهد وتحريكه ~~لينام ونحو ذلك , وهي واجبة كإنفاق عليه , ومستحقها رجل عصبة وامرأة وارثة ~~أو مدلية بوارث كالخالة وبنات الأخوات أو مدلية بعصبة كبنات الإخوة ~~والأعمام وذي الرحم غير من تقدم وحاكم , والأحق بها أي الحضانة أم مع ~~أهليتها وحضورها وقبولها لأنها أشفق عليه وأقرب ولا يشاركها في القرب إلا ~~الأب وليس له مثل شفقتها , ولا يتولى الحضانة بنفسه وانما يدفعه إلى امرأته ~~أو غيرها من النساء , وأمه أولى من التي يدفعه إليها فتقدم على غيره ولو ~~بأجرة مع وجود متبرعة كرضاع , ولو امتنعت لم تجبر , ثم الأحق بالحضانة بعد ~~الأم أمهاتها القربى فالقربى لأنهن نساء لهن ولادة متحققة فهن في معنى الأم ~~, ثم الأحق بها أب لأنه # PageV02P696 # أصل النسب إلي الطفل , وأحق بولاية ماله فكذلك في الحضانة ثم أمهاته الأب ~~كذلك أي القربى فالقربى لإدلائهن بعصبة قريبة , ثم جد لأنه في معنى الأب ثم ~~أمهاته الجد كذلك أي القربى فالقربى لإدلائهن بعصبة ثم أخت لأبوين لقوة ~~قرابتها ms401 , ثم أخت لأم لأن هؤلاء نساء يدلين بها فكان من يدلي بها أولى ممن ~~يدلي بالأب كالجدات , ثم أخت الأب , ثم خالة لأبوين أي أخت أم المحضون , ثم ~~خالة لأم ثم لأب [ثم عمة] لأبوين ثم لأب ثم خالة أب وعمته كذلك ثم بنت أخ ~~لأبوين ثم لأم ثم لأب وبعدها بنت أخت لأبوين ثم لأم ثم لأب [ثم بنت عم] ~~لأبوين ثم لأم ثم لأب [و] بنت [عمة] كذلك ثم بنت عم أب لأبوين ثم لأم ثم ~~لأب وبنت عمته أي الأب على ما فصل التفصيل المتقدم [ثم] تكون الحضانة لباقي ~~العصبة أي عصبة المحضون الأقرب فالأقرب فتقدم الإخوة الأشقاء ثم لأب ثم ~~بنوهم ثم الأعمامم بنوهم كذلك وهكذا وشرط كونه العصبة محرما ولو برضاع ~~ونحوه كمصاهرة [لأنثى] محضونة فلا حضانة عليها لابن العم ونحوه لأنه ليس من ~~محارمها وفي المغني والمنتهى: إذا بلغت سبعا لأنها محل الشهوة وقبلها له ~~الحضانة وهو قوي. ويسلمها غير محرم كابن عم وتعذر غيره إلى ثقة يختارها ~~العصبة # PageV02P697 # ثم بعد جميع العصبة تكون الحضانة لذي رحم ذكرا كان أو أنثى غير ما تقدم ~~وأولاهم أبو أم فأمهاته فأخ لأم فخال ثم تكون بعد ذي الرحم [لحاكم] لأنه له ~~ولاية على من لا أب له ولا وصي. والحضانة ولاية. وتنتقل مع امتناع مستحقها ~~أو عدم أهليته كالرقيقة إلى من بعده ولا تثبت الحضانة وإن قل لأنها ولاية ~~كولاية النكاح ولاحضانة [لكافر على مسلم] لأنه يفتنه عن دينه ويخرجه عن ~~الإسلام بتعليمه الكفر وتربيته عليه وفي ذلك كل الضرر ولا حضانة الفاسق ~~ظاهر لأنه لا يوثق به في أداء واجب الحضانة. ولاحظ لمحضون لأنه ربما نشأ ~~على أحواله ولا لمجنون ولو غير مطبق ولا لمعتوه ولا لطفل ولا لعاجز عنها ~~كأعمى ونحوه ولا حضانة لأمرأة مزوجة رجل أجنبي من محضون من حين عقدا ولو ~~رضي زوجها بحضانتها لقوله (أنت أحق به ما لم تنكحي) ولأن الزوج يملك منافعا ~~بمجرد العقد ويستحق منها من الحضانة أشبه ms402 ما لو دخل بها. فإن تزوجت بقريب ~~محضونها ولو غير محرم له لم تسقط حضانتها وإن أراد أبويه أي المحضون نقلة ~~إلى بلد آمن وطريقه أي البلد مسافة قصر فأكثر ليسكنه وكان آمنا أيضا فأب ~~أحق لأنه الذي يقوم عادة بتأديبه وحفظ نسبه. فإذا لم يكن ببلد أبيه # PageV02P698 # ضاع. ومتى اجتمع الأبوان عادت الحضانة لأم أو أي وإن أراد أحد أبويه نقله ~~الى بلد قريب دون مسافة القصر [للسكنى فأم] أحق فتبقى على حضانتها لأنها ~~أثم شفعة كما لو لم يسافر أحدهما وإن أراد أحد أبويه سفرا [لحاجة] ويعود مع ~~بعد البلد الذي أراد أو لا أي مع عدم بعده فمقيم من أبويه أحق بحضانته ~~إزالة لضرر السفر. قال في الهدى: هذا كله ما لم يرد بالنقلة مضارة الأخر ~~وانتزاع الولد. فإن أراد ذلك لم يجب إليه. انتهى. وإذا بلغ صبي محضون سبع ~~سنين عاقلاأي تمت له السبع خير بين أبويه فكان عند من اختاره منهما على ~~الأصح قضى بذلك عمر وعلى وشريح للحديث. ولأن التقديم في الحضانة لحق الولد ~~فيقدم من هو أشفق ومن حظ الولد عنده أكثر. واعتبرنا الشفقة بمظنتها إذ لم ~~يمكن اعتبارها بنفسها فإذا بلغ الغلام حدا يعبر فيه عن نفسه ويميز بين ~~الإكرام وضده فمال إلى أحد الأبوين دل على أنه أرفق به وأشفق فقدم بذلك ~~وقيدناه بالسبع لأنها أول حال أمر الشارع فيه بمخاطبته بالأمر بالصلاة. ~~ولأن الأم قد قدمت في حالة الصغر لحاجته الى من يحمله ويباشر خدمته لأنها ~~أعرف بذلك وأقوم به. فإذا استغنى عن ذلك تساوي والداه لقربهما منه فرجع ~~باختياره فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا ولا يمنع من زيارة أمه وإن ~~اختار أمه كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا يؤدبه ويعلمه. # PageV02P699 # وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه وان عاد فاختار الأول رد إليه وهكذا أبدا ~~فإن لم يختر أحدهما أو أختارهما أقره ثم إن اختار غير من قدم بالقرعة رد ~~اليه. وإن اختار أباه ثم زال عقله رد ms403 إلى الأم وبطل أخياره ولا يقر محضون ~~بيد من لا يصونه ولا يصلحه لأن وجود ذلك كعدمه فينقل عنه إلى من يليه. ولا ~~حضانة ولا رضاع لأم جذماء ولا برصاء كما أفتى به المجد وبعضهم. وتكون بنت ~~سبع سنين تامة عند أب وجوبا أو عند من يقوم مقامه أي الأب إلى حين زفاف ~~بكسر أوله لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره فوجب أن تكون تحت نظره ~~ليؤمن عليها من دخول الفساد لكونها معرضة للآفات لا يؤمن عليها الانخداع. ~~ولأنها إذا بلغت السبع قاربت الصلاحية للتزويج ويمنعها الأب أو من يقوم ~~مقامه من الانفراد ولا تمنع من زيارة أمها ولا أمها من زيارته إن لم يخف ~~الفساد. ولا تثبت الحضانة على البالغ الرشيد العاقل وإليه الخبرة في ~~الإقامة عند من شاء منهما فإن كان رجلا فالانفراد بنفسه إلا أن يكون أمرد ~~يخاف عليه الفتنة فيمنع من مفارقتهما. ولما فرغ المصنف رحمه الله من الكلام ~~على أحكام النكاح وما يتعلق به شرع يتكلم على أحكام الجنايات وما يتعلق بها ~~فقال: # PageV02P700 ### | (كتاب الجنايات) # كتاب الجنايات. جمع جناية وهي لغة التعدي يوجب على نفس أو مال وشرعا ~~التعدي على نفس البدن بما يوجب قصاصا أو مالا قال أبو السعادات: الجناية ~~الجرم والذنب وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العذاب أو العقاب في الدنيا ~~والآخرة. انتهى. وجمعت الجناية وإن كان مصدرا باعتبار أنواعها على جنايات ~~وجنايا كعطايا والفاعل جان والجمع جناه كقاض وقضاة. والقتل يقع على ثلاثة ~~أضرب: واجب كقتل المحارب والزاني والمحصن والمرتد ومباح كالقتل قصاصا ~~ومحظور وهو القتل عمدا بغير حق وهو من الكبائر. وتوبة القاتل مقبولة عند ~~أكثر أهل العلم وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وان شاء غفر له ولا يسقط ~~حق المقتول في الآخرة بمجرد التوبة قال الشيخ تقي الدين: فعلى هذا يأخذ ~~المقتول من حسنات القاتل بقدر مظلمته فإن اقتص من المقتول أو عفي عنه ففي ~~مطالبته بالآخرة وجهان. قال ابن القيم: والتحقيق في المسألة أن القتل ms404 يتعلق ~~به ثلاثة حقوق: حق الله وحق المقتول وحق الولي. # PageV02P701 # فإن سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا إلى الولي ندما على ما فعله وخوفا من ~~الله تبارك وتعالى وتاب توبة نصوحا سقط حق الله تعالى بالتوبة وحق الأولياء ~~بالاستيفاء أو الصلح أو العفو وبقى حق المقتول يعوضه الله تعلى يوم القيامة ~~من عبده التائب المحسن فلا يضيع حق هذا ولا يعطل توبة هذا. فقال رحمه الله ~~تعالى: القتل أي فعل تزهق به النفس أي تفارق به الروح الجسد ثلاثة أضرب: ~~أحدها عمد، والثاني شبه عمد ويقال خطأ العمد وعمد الخطأ [و] الثالث [خطأ] . ~~وقسمه في المقنع وأبو الخطاب وصاحب الوجيز والرعايتين وغيرهم إلى أربعة ~~أقسام وزادوا ما أجرى مجرى الخطا كانقلاب النائم على شخص فيقتله ومن يقتل ~~بالسبب كحفر البئر ونحوه تعديا فيموت به أحد وهذه الصورة عند الأكثر من قسم ~~الخطا أعطوه حكمه. وفي الإتصاف: قلت الذي نظر إلى الأحكام المترتبة على ~~القتل جعل الأقسام ثلاثة والذي نظر إلى الصورة فهي أربعة بلا شك وأما ~~الأحكام فمتفق عليها: فالعمد يختص القود به فلا يثبت في غيره والقود قتل ~~القاتل بمن قتله مأخوذ من قود الدابة لأنه يقاد الى القتل بمن قتله وهو أي ~~العمد أن يقصد الجاني من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما أي بشيء يغلب على ~~الظن موته به وله تسع صور إحداهما ما أشار إليه بقوله كجرحه بما له نفوذ أى ~~دخول في البدن من حديد كسكين ومسلة بكسر الميم أو غير ذلك كشوكة وقصب ولو ~~جرحا صغيرا كشرط حجام أو في غير مقتل أو بشيء صغير كإبرة ونحوها من مقتل ~~كالفؤاد ونحوه أو في # PageV02P702 # غيره كفخذ ويد فتطول علته أو يصير ضمنا ولو لم يداو مجروح قادر على ~~المداواة جرحه حتى يموت أو يموت في الحال لأن الظاهر موته بفعل الجاني. # الثانية أشار إليها بقوله كضربه بحجر كبير لو في غير مقتل لأنه يقتل ~~غالبا وكضربه بمثقل فوق عمود الفسطاط لا كهو نصا وهو الخشبة التي يقوم ms405 ~~عليها بيت الشعر أو بما يغلب على الظن موته به من كوزين وهو ما يدق به ~~الدقاق الثياب ولت بضم اللام وتشديد التاء نوع من السلاح معروف وسندان حداد ~~وفي مقتل أو في حال ضعف قوة أو مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحو ذلك من ~~شاهق أو يلقي عليه حائطا أو سقفا ونحوهما فيموت ففي ذلك كله القود ولو قال ~~لم اقصد قتله لم يصدق الثالة أن يلقيه بزبية الأسد بضم الزاي أي حفيرته أو ~~مكتوفا بفضاء بحضرة ذلك أو في مضيق بحضرة حية أو بنهشه كلبا أو يلسعه عقربا ~~من القواتل غالبا فيقتل به. الرابعة أن يلقيه في ماء يغرقه أو نار ولا ~~يمكنه التخلص منهما فيموت فيقاد به وأن أمكنه التخلص فيهما فهدر الخامسة: ~~أن يخنقه بحبل أو غيره أو سد فمه وأنفه أو يعصر خصيته زمنا يموت في مثله ~~غالبا فيقتل به. السادسة: أن يحبسه ويمنعه الطعام والشراب فيموت جوعا وعطشا ~~لزمن يموت فيه من ذلك غالبا بشرط تعذر الطلب عليه وإلا فلا قود ولا دية ~~كتركه شد فصده. # PageV02P703 # السابعة: أن يسقيه سما يقتل غالبا لا يعلم به أو يخلطه بطعام أو يطعمه له ~~ويخلطه بطعام أكله فأكله جهلا فيموت فيقاد به: فإن علم آكل مكلف بالسم أو ~~خلطه بطعام نفسه فأكله أحد بلا إذن فمات فهدر الثامنة: أن يقتله بسحر يقتل ~~غالبا أو متى أدعى قاتل بسم أو بسحر عدم علمه أن السم أو السحر قاتل أو جهل ~~مرض يقتل معه ذلك لم يقبل. التاسعة: أن يشهد رجلان على شخص بقتل عمدا أو ~~ردة حيث امتنعت توبته أو أربعة بزنا محصن فيقتل بشهادتهم ثم ترجع البينة ~~وتقول عمدنا قتله أو يقول الحاكم والوالي: علمت كذبهما وعمدت قتله فيقاد ~~بذلك كله وشبهه بشرط. ولا قود على بينة ولا على حاكم مع مباشرة ولي عالم ~~بالحال ويختص بالقصاص مباشر عالم فولي فبينة وحاكم ومتى لزمت حاكما وبينة ~~دية فعلى عددهم ولو رجع الولي والبينة ms406 ضمنه الولي وحده لمباشرته القتل. ~~وشبه العمد أي المسمى بخطأ العمد وعمد الخطا أن يقصد الجاني جناية لا تقتل ~~غالبا ولم يجرحه بها أى الجناية كضرب سوط أو عصا أو حجر صغير إلا أن يصغر ~~جدا كقلم وإصبع في غير مقتل أو يمسه بالكبير بلا ضرب فلا قصاص ولا دية أو ~~لكز أو لكم غيره في غير مقتل أو ألقاه في ماء قليل أو سحره بما لا يقتل ~~غالبا أو صاح بعاقل اغتفله فيسقط فيموت أو بصغير أو معتوه على نحو سطح ~~فيسقطان فيموتان ففيه الكفارة في مال جان والدية على عاقلته. # PageV02P704 # وإن صاح بمكلف لم يغتفله فلا شيء عليه مات أو ذهب عقله. والخطأ ضربان: ~~ضرب في القصد وضرب في الفعل. فضرب القصد نوعان أحدهما أن يرمي ما يظنه صيدا ~~أو مباح الدم فيتبين آدميا أو معصوما أو يفعل ما له فعله كقطع لحم فيقتل ~~إنسانا أو يتعمد القتل صغيرا أو مجنونا فالكفارة في ماله والدية على ~~عاقلته. النوع الثاني أن يقتل بدار حرب أو صف كفار من يظنه حربيا فيتبين ~~مسلما أو يرمي وجوبا لكفار تترسوا بمسلم ويجب رميهم حيث خيف على المسلمين ~~إن لم نرمهم فيقصدهم دونه فيقتله بلا قصد ففيه الكفارة فقط أي دون الدية. ~~والضرب الثاني: في الفعل وهو أن يفعل ما له فعله كرمي صيد ونحوه كهدف فيصيب ~~آدميا معصوما اعترضه لم يقصده أو ينقلب وهو نائم أو مغمى عليه ونحوه على ~~إنسان فيموت فعليه الكفارة في ماله والدية على عاقلته وعمد صبي وعمد [مجنون ~~خطأ] لأنه لا قصد لهما فعمدهما كخطأ المكلف ومن قال كنت يوم قتلت صغيرا أو ~~مجنونا وأمكن صدق بيمينه. وإن كان الرامي ذميا فأسلم بين رمي وإصابة ضمن ~~المقتول في ماله لمباينة دين عاقلته بإسلامه ولا يمكن ضياع دية المقتول ~~فتكون في مال الجاني. ومن قتل بسبب كحفر بئر ونصب سكين أو حجر أو نحوه ~~تعديا إن قصد جناية فشبه عمد وإلا فخطأ وإمساك الحية محرم وجناية لانه ألقى ms407 ~~نفيه إلي التهلكة فلو قتلت ممسكا من يدعى مشيخة ونحوه فهو قاتل # PageV02P705 # نفسه ومع ظن أنها لا تقتل شبه عمد بمنزلة من أكل حتى بشم ولا شيء لورثته ~~من ديته على عاقلته لقتله نفسه فيضيع هدرا كما لو تعمد ذلك. ومن أريد قتله ~~قودا ببينة لا إقرار فقال شخص: أنا القاتل لا هذا فلا قود على واحد منهما ~~وعلى مقر الدية ولو أقر الثاني بعد إقرار الأول قتل الأول ويقتل عدد أي ما ~~فوق الواحد بواحد قتلوه إن صلح فعل كل واحد منهم للقتل به بأن كان فعل كل ~~واحد لو انفرد لوجب فيه القصاص لإجماع الصحابة فإن لم يصلح ولا تواطؤ فلا ~~قصاص ومع عفو عن قود يجب عليهم دية واحدة لا اكثر لأن القتيل واحد فلا ~~يلزمهم أكثر من ديته كما لو قتلوه خطأ وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فسواء ~~في القصاص أو الدية ومن أكره شخصا مكلفا على قتل شخص آخر معين ففعل فعلى كل ~~منهما القود أو إكراهه على أن يكره عليه أي قتل المعين ففعل أي أكره من ~~قتله فعلى كل واحد من الثلاثة القود إن لم يعف وليه أو الدية إن عفا وقول ~~قادر على ما هدد به غيره: اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه فيقتل به إن قتل نفسه ~~كما لو أكره عليه غيره وان أمر إنسان به القتل شخصا غير مكلف كصغير ومجنون ~~فقتل أو أمر به من يجهل تحريمه كمن نشا بغير دار الإسلام فقتل أو أمر سلطان ~~ظلما من أي إنسانا جهل ظلمه أي الآمر فيه أى القتل لزم القصاص الآمر لعذر ~~المأمور لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية والظاهر أن الإسلام لا يأمر إلا ~~بحق. # PageV02P706 # وإن علم المأمور المكلف تحريمه لزمه القصاص وأدب آمر. ومن دفع لغير مكلف ~~آلة قتل ولم يأمره به فقتل لم يلزمه شيء. ولو قال مكلف غير قن لغيره: ~~اقتلني أو أجرحني ففعل فهدر نصا. كما لو قال له: اقتلني وإلا قتلتك قال في ~~الانتصار: ms408 ولا إثم ههنا ولا كفارة ولو قال ذلك قن ضمنه القاتل بقيمته أو ~~أرش الجراحة. ومن أمسك إنسانا لآخر حتى قتله أو قطع طرفه فمات أو فتح فمه ~~حتى سقاه سما قتل قاتل بالفعل أو السم لقتله عمدا من يكافئه بغير حق وحبس ~~ممسك حتى يموت ولا قود عليه ولا دية وإن كان الممسك لا يعلم أن القاتل ~~يقتله فلا شيء عليه. # PageV02P707 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # ويشترط لوجوب القصاص أي القود [أربعة شروط] بالاستقراء: أحدها تكليف قاتل ~~أي بأن يكون بالغا عاقلا قاصدا لأن القصاص عقوبة مغلظة فلا تجب على [غير] ~~مكلف كصغير ومجنون ومعتوه لأنهم ليس لهم قصد صحيح كقاتل خطأ. وإن قال جان: ~~كنت حال الجناية صغيرا وقال ولي الجناية: بل مكلفا وأقاما بينتين تعارضتا ~~وتقدم أن القول قول الصغير حيث أمكن ولا بينة. والشرط الثاني: عصمة مقتول ~~ولو مستحقا دمه بقتل لغير قاتله. فإن قتل حربيا أو مرتدا قبل توبته إن قبلت ~~ظاهرا أو زانيا محصنا ولو قبل ثوبته عند حاكم إذا ثبت أنه زنى محصنا بعد ~~قتله فلا قود ولا دية ولو أنه مثله ويعزر لاقتفائه على الإمام ومن قطع طرف ~~مرتد أو حربي فأسلم ثم وقع به المرمى فمات فهدر. ومن قطع طرفا أو أكثر من ~~مسلم فارتد ثم مات فلا قود وعليه # PageV02P708 # الأقل من دية النفس أو دية ما قطع يستوفيه الإمام، لأن مال المرتد فيء ~~للمسلمين واستيفاؤه للإمام. ولو عاد للإسلام ولو بعد زمن تسري فيه الجناية ~~فكما لو لم يرتد فعلى قاتله القود نصا لأنه مسلم حال الجناية والموت أشبه ~~ما لو لم يرتد. والشرط الثالث مكافأته أي المقتول لقاتل حال الجناية بأن لا ~~يفضله قاتله بدين ولا بحرية ولا ملك فيقتل مسلم أو عبد بمثله وكتابي بمجوسي ~~وذمي بمستأمن وكافر غير حربي جنى ثم أسلم بمسلم لا حربقن ومبعض ولا مكاتب ~~بقنه ولو كان ذا رحم محرم. وإن انتقض عهد ذمي بقتل مسلم حر أو عبد وقتل ~~لنقض العهد فعليه دية الحر ms409 أو قيمة العبد. والشرط الرابع عدم الولادة بأن ~~لا يكون المقتول ولدا للقاتل وإن سفل ولا ولد بنت وإن سفلت فيقتل ولد بأب ~~وأم وجد وجدة لا أحد الأصل من النسب بالولد ولد البنت وإن سفل ولو كان ~~الولد أو والد البنت وان سفل حرا مسلما والقاتل كافرا قنا. ويؤخذ حر بالدية ~~ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دم المقتول فلا قود على قاتل لأن القصاص لا ~~يتبعض ولا يتصور وجوبه للإنسان [على] نفسه ولا لولده عليه كما لو قتل زوجته ~~فورثها ولدها منه سقط القصاص أو قتل أخاها فورثته ثم ماتت فورثها القاتل أو ~~ولده فكذلك أو قتلت أو أخا زوجها فورثه زوجها ثم مات زوجها فورثته هي أو ~~ولدها فلا قصاص. # PageV02P709 # ومن قتل شخصا لا يعرف بإسلام ولا حرية أو قتل ملفوفا وادعى كفره أو رقه ~~أو موته وأنكر وليه أو قتل شخصا في داره أي القاتل وادعى أنه دخل لقتله أو ~~أخذ ماله فقتله دفعا عن نفسه وأنكر وليه، أو تجارح اثنان وادعى كل الدفع عن ~~نفسه فالقود إن وجب شرطه، أو الدية ويصدق منكر بيمينه، ومتى صدق الولي فلا ~~قود ولا دية، ويشترط لاستيفائه أي القصاص [ثلاثة] شروط: أحدها تكليف مستحق ~~له لأن غير المكلف ليس أهلا للاستيفاء ولا تدخله النيابة ولا يملك استيفاءه ~~لصغير أو مجنون أب كوصي وحاكم، فإن احتاجا للنفقة فلولي مجنون لا صغير ~~العفو إلى الدية. والثاني اتفاقهم أي المستحقين للقصاص عليه أي على ~~الاستيفاء فليس لبعضهم استيفاء بدون إذن الباقين، لأنه يكون مستوفيا لحق ~~غيره بلا إذنه ولا ولاية له عليه أشبه الدين. [و] الثالث أن يؤمن في ~~استيفائه أي القصاص تعديه الاستيفاء [إلى غير جان] لقوله تعالى (فلا يسرف ~~في القتل) فلو لزم القود حاملا أو حائلا فحملت لم تقتل حتى تضع حملها ~~وتسقيه اللبأ، ثم إن وجد من يرضعه أقيد منها، وإلا فحتى تفطمه لحولين، وكذا ~~حد برجم. وتقاد في الطرف وتحد بجلد بمجرد وضع. ومتى ادعت الحمل وأمكن ms410 قبل ~~وحبست لقود ولو مع غيبة ولي مقتول حتى يتبين أمرها في الحمل وعدمه. # PageV02P710 # [ويحبس] جان [لقدوم] وارث [غائب] ول [بلوغ] وارث صغير ول إفاقة وارث ~~مجنون لأنهم شركاء في القصاص ولأنه أحد بدلى النفس فلا ينفرد [به بعضهم كما ~~لا ينفرد] بالدية لو وجبت. ويستحق كل وارث من القود بقدر إرثه من المال ومن ~~لا وارث له فالإمام وليه له أن يقتص أو يعفو إلى المال. ويجب استيفاؤه أي ~~القصاص بحضره سلطان أو نائبه لافتقاره إلى اجتهاد، ويحرم الحيف فيه، فلو ~~خالف وفعل أي اقتص بغير حضوره وقع الموقع وله تعزيره لافتئاته عليه، ويجب ~~استيفاؤه بآلة ماضية وعلى الإمام تفقدها فإن كانت كالة أو مسمومة منعه من ~~الاستيفاء بها فإن عجل واستوفى بها عزر، وينظر الإمام أو نائبه في الولي ~~فإن كان يقدر على الاستيفاء ويحسن مكنه منه، ويخير ولي بين أن يباشر ولو في ~~طرف وبين أن يوكل، وإن لم يحسن الاستيفاء أمره السلطان أو نائبه أن يوكل. ~~ويجب استيفاء في النفس بضرب العنق أي عتق الجاني بسيف لحديث (إذا قتلم ~~فأحسنوا القتلة) ولحديث (قود إلا بالسيف) ولأن القصد إتلاف جملته وقد أمكن ~~بضرب عنقه لا يجوز تعذيبه بإتلاف أطرافه كقتله بآلة كالة. ويحرم بغير سيف ~~سواء كان قتل به أو بمحرم لعينه كسحر وتجريع # PageV02P711 # خمر ولواط أو بحجر أو تغريق أو تحريق أو هدم أو حبس أو خنق أو غيره، ومن ~~قطع طرف شخص ثم قتله قبل برئه دخل قود طرفه في قود نفسه وكفى قتله، ومن فعل ~~به ولي الجناية كفعله فقد أساء ولم يضمنه، ولا يجوز قطع طرف بغير سكين. # PageV02P712 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في العفو عن القصاص. وهو المحو والتجاوز، وأجمعوا على جوازه ويجب ب قتل ~~عمد عدوان القود أو الدية، فيخير ولي الجناية بينهما و [العفو مجانا أفضل] ~~لقوله تعالى 19 ((وأن تعفوا أقرب للتقوى)) . ولحديث أبي هريرة مرفوعا (ما ~~عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله تعالى عزا) رواه الإمام أحمد ومسلم ~~والترمذي. ms411 ويصح عفوه بلفظ صدقة. وكل ما أدى معناه لأنه إسقاط ثم لا تعزير ~~على جان، فإن اختار الولي القود فله أخذ الدية والصلح على أكثر منها، ومتى ~~اختار الدية ابتداء تعينت فلو قتله قتل به [أو عفا] عن القود عفوا مطلقا ~~بأن قال: عفوت عن القود ولم يقل على مال أو بلا مال تعينت الدية أو هلك جان ~~تعينت الدية في ماله لتعذر استيفاء القود. ومن قطع طرفا عمدا كإصبع فعفى ~~عنه ثم سرت الجناية # PageV02P713 # إلى عضو آخر كبقية اليد أو إلى النفس والعفو على مال أو غيره كخمر ونحوه ~~فلا قصاص وله تمام دية ما سرت إليه من يد أو نفس ولو مع موت جان فيغلي أرش ~~ما عفى عنه من دية ما سرت إليه ويجب الباقي لأنه حق المجني عليه فيما سرت ~~إليه الجناية لا فيما عفى عنه، ومن وكل غيره في استيفاء قود ثم عفا موكل عن ~~قود وكل فيه والحال أنه لم يعلم وكيل بعفوه حتى اقتص فلا شيء عليهما أي لا ~~على الوكيل ولا على الموكل لأنه محسن بالعفو، ولا تفريط من الوكيل لعدم ~~تمكن استدراكه، أشبه ما لو عفا بعد ما رماه، فإن علم الوكيل فعليه القصاص ~~وإن وجب لقن قود أو وجب له تعزير قذف فطلبه أي طلب ما وجب له من قود أو ~~تعزير قذف له [وإسقاطه] أي إسقاط ما وجب له عن ذلك له أي للقن لاختصاصه به ~~وإن مات القن قبل استيفاء ذلك ف طلبه وإسقاطه لسيده لأنه أحق به ممن ليس ~~فيه ملك والقود فيما دون النفس كالقود فيها أي النفس، أي من أخذ بغيره في ~~النفس أخذ فيما دونها ومن لا فلا، كالأبوين مع ولدهما، والحر مع العبد، ~~والمسلم مع الكافر. [وهو] القود فيما دون النفس نوعان: أحدهما في الطرف ~~فيؤخذ كل من عين وأنف وأذن وسن ونحوها كجفن وشقة ويد ورجل ونحو ذلك بمثله ~~أي العضو المتلف فتؤخذ العين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن ~~بالسن والجفن ms412 بالجفن والشقة العليا # PageV02P714 # بالعليا والسفلى بالسفلى واليد باليد والرجل بالرجل والإصبع بالإصبع ~~والذكر بالذكر والخصية والألية والشفر ونحوه كل واحد بمثله لقوله تعالى 19 ~~((وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس)) الآية. ويشترط للقصاص في الطرف ~~ثلاثة شروط الأول ما أشار إليه بقوله بشرط مماثلة في الاسم كاليد باليد، ~~وفي الموضع كاليمين باليمين، فلا تؤخذ يد برجل ولا يمين بيسار وعكسه. ~~والثاني ما أشار إليه بقوله وبشرط أمن من حيف أي يمكن الاستيفاء بلا حيف، ~~بأن يكون القطع من مفصل بفتح أوله وكسر ثالثه أو ينتهي إلى حد كمارن أنف ~~وهو ما لان فلا قصاص في جائفة وكسر عظم غير سن ونحوه كضرس، ولا إن قطع قصبة ~~الأنف أو بعض ساعد أو ساق أو ورك، وأما الأمن من الحيف فشرط لجواز ~~الاستيفاء لوجوب القصاص حيث وجدت شروطه، وهو العداون على مكافئه عمدا مع ~~المساواة في الاسم والصحة والكمال لكن الاستيفاء غير ممكن لخوف العدوان. ~~وفائدة ذلك أنا إذ قلنا: إنه شرط للوجوب تعينت الدية إذا لم يوجد الشرط، ~~وإن قلنا إنه شرط للاستيفاء دون الوجوب، فإن قلنا الواجب القصاص عينا لم ~~يجب بذلك شيء إلا أن المجني عليه إذا عفا يكون قد عفا حتى يحصل له ثوابه، ~~وإن قلنا موجب العمد أحد شيئين انتقل الوجوب إلى الدية قاله في المنتهى ~~وشرحه. والثالث: ما أشار إليه بقوله وبشرط استواء الطرفين في # PageV02P715 # صحة وكمال فلا تؤخذ يد أو رجل كاملة الأصابع والأظفار بناقصتها رضى أو ~~لا، ولا عين صحيحة بقائمة، ولا لسان ناطق بأخرس، ولا عضو صحيح بأشل ولا ذكر ~~فحل بذكر خصي أو عنين ونحو ذلك مما لا استواء فيه. ومن أذهب بعض لسان أو ~~مارن أو شفة أو حشفة أو أذن أو سن أو قيد منه مع أمن قلع لسن بقدر الذي ~~أذهبه جان بنسبة الأجزاء كثلث وربع وخمس، ولا قود ولا دية لما رجى عوده في ~~مدة تقولها أهل الخبرة من عين كسن وضرس ونحوهما، أو منفعة كعدو ونحوه فلو ms413 ~~مات في تلك المدة تعينت دية الذاهب. النوع الثاني من نوعي القود فيما دون ~~النفس في الجروح ويجوز القصاص فيها بشرط انتهائها أي الجروح إلى عظم كموضحة ~~في رأس ووجه وجرح عضد وساعد ونحوهما كفخذ وساق وقدم ونحوه، ولمجروح جرحا ~~أعظم من موضحة كهاشمة ومنقلة أن يقتص موضحة ويأخذ ما بين ديتها ودية الشجة، ~~فيأخذ في هاشمة خمسا من الإبل وفي منقلة عشرا وتضمن سراية جناية بقود أو ~~دية في نفس ودونها ولو اندمل الجرح واقتص من جان ثم انتقص فسرى، لحصول ~~التلف بفعل الجاني أشبه ما لو باشره، فلو قطع إصبعا فتآكلت أخرى أو اليد ~~وسقطت فالقود، وفيما يشل الأرش، ولا تضمن سراية [قود] لقول 16 (عمر وعلي) : ~~من مات عن أحد أو قصاص لا دية له، الحق قتله، رواه سعيد بمعناه، فلو قطع ~~طرفا قودا # PageV02P716 # فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع، لكن لو قطعه قهرا مع حر أو برد أو بآلة ~~كالة أو مسمومة ونحوه لزمه بقية الدية. ولا يقتص مجني عليه أي يحرم عليه ~~ذلك عن جناية طرف ولا جناية [جرح] قبل البرء لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا ~~وأراد أن يستقيد فنهى النبي أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح. رواه ~~الدارقطني ولا يطلب لهما أي جناية الطرف والجرح دية قبل البرء لاحتمال ~~السراية، فإن اقتص مجروح قبل برء فسراية الجاني والمجني عليه بعد الاقتصاص ~~هدر. # PageV02P717 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . الديات جمع دية مخففة وهي مصدر وديت القتيل إذا أديت ديته، كالعدة من ~~الوعد والزنة من الوزن، وشرعا المال المؤدي إلى مجني عليه أو وليه بسبب ~~جناية، فمن أتلف إنسانا أو جزءا منه مسلما أو ذميا أو معاهدا بمباشرة أو ~~سبب كشهادة ونحوها فالدية. ودية العمد على الجاني لأن العاقلة لا تحتمل ~~العمد. وغيرها أي غير دية العمد وهو الخطأ وشبه العمد على عاقلته أي ~~الجاني، فمن ألقى على آدمي أفعى أي حية خبيثة قاله في القاموس أو ألقاه ~~عليها فقتله أو طلبه بسيف أو نحوه ms414 مجردا فتلف في هربه ولو غير ضرير، أو ~~روعه بأن شهره في وجهه، أو دلاه من شاهق فمات أو ذهب عقله، أو حفر بئرا ~~محرما حفره كبئر في طريق ضيق أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو خيار أو باقلاء، ~~أو صب ماء بفنائه أو في الطريق، أو بال أو بالت دابته بها أي الطريق ويده ~~عليها كراكب وسائق وقائد أو رمى من منزله حجرا أو غيره أو حمل بيده رمحا ~~جعله بين يديه أو خلفه لا قائما في الهواء وهو يمشي أو وقع على نائم بفناء ~~جدار فأتلف إنسانا أو تلف به، # PageV02P718 # فعليه ديته، فما مع قصد فشبه عمد وما بدونه فخطأ، وفي كل منهما الدية على ~~العاقلة والكفارة في ماله. ومن سلم على غيره أو أمسك يده فمات أو تلف واقع ~~على نائم غير متعمد بنومه فهدر، وإن تلف النائم فغير هدر. ومن قيد حرا ~~مكلفا بالغا عاقلا وغله فتلف بحية أو صاعقة فالدية لهلاكه في حال تعديه، ~~ومقتضاه أنه إذا قيده فقط أو غله لا ضمان لأنه يمكنه الفرار، أشبه ما لو ~~ألقاه في ماء يمكنه الخلاص منه أو غصب حرا صغيرا أو مجنونا فتلف بحية أو ~~صاعقة وهي نار تنزل من السماء فيها رعد شديد قال الجوهري - فالدية لهلاكه ~~في حال تعديه بحبسه، وإن لم يقيد ولم يغله لضعفه عن الهرب من الصاعقة ~~والبطش بالحية أو دفعها عنه ولا يضمن الحر المكلف من قيده وغله أو الصغير ~~من حبسه إن مات بمرض أو مات فجأة نصا لأن الحر لا يدخل تحت اليد، ولا جناية ~~إذا، وأما القن فيضمنه غاصبه تلف أو أتلف. وإن تجاذب حران مكلفان حبلا أو ~~نحوه فانقطع فسقطا فماتا فعلى عاقله كل دية الآخر، سواء انكبا أو استلقيا ~~أو انكب أحدهما واستلقى الآخر لتسبب كل في قتل الآخر، لكن نصف دية المنكب ~~مغلظة ونصف دية المستلقي مخففة قاله في الرعاية، وإن اصطدما ولو ضريرين أو ~~أحدهما فماتا فكمتجاذبين. وإن اصطمدت امرأتان حاملان فماتا ms415 فكرجلين. فإن ~~أسقطت كل منهما جنينها فعلى كل واحدة منهما نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جنين ~~صاحبتها # PageV02P719 # لاشتراكهما في قتله وعلى كل منهما عتق ثلاثة رقاب واحدة لقتل صاحبتها ~~واثنتان لمشاركتها في الجنينين. وإن أسقطت إحداهما دون الأخرى وماتتا ~~اشتركتا في ضمانه وعلى كل منهما عتق رقبتين. وإن اصطدما عمدا وذلك يقتل ~~غالبا فعمد يلزم كلا دية الآخر في ذمته فيتقاصان ولا شيء على العاقلة لأنها ~~لا تحمل العمد، وعلى هذا إن مات أحدهما وحده فالقصاص أو الدية في مال ~~صاحبه. وإن لم يقتل غالبا فشبه عمد. وإن كانا راكبين فما تلف من دابتيهما ~~فقيمته على الآخر. وإن كان أحدهما واقفا أو قاعدا فضمان ما لهما أي الواقف ~~والقاعد على سائر نصا، وديتهما على عاقلته لحصول التلف بصدمه. وإن انحرف ~~الواقف فصادفت الصدمة انحرافه فهما كالسائرين. وإن اصطدم قنان ماشيان فماتا ~~فهدر. وإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر كسائر جناياته. وإن كان حرا ~~وقنا فماتا فقيمة قن في تركه الحر وتجب دية الحر كاملة في تلك القيمة ومن ~~أركب صغيرين ولا ولاية له على كل منهما فاصطدما فماتا فديتهما وما تلف بهما ~~من ماله، فإن أركبهما ولي لمصلحة كتمرين على ركوب ما يصلح لركوبهما وكانا ~~يثبتان بأنفسهما أو ركبا من عند أنفسهما فهما كبالغين مخطئين. # PageV02P720 # وإن اصطدم كبير وصغير فمات الصغير فقط ضمنه الكبير، وإن مات الكبير ضمنه ~~مركب الصغير إن تعدى بإركابه، وإن أركبه لمصلحة وركب من عند نفسه فكبالغ ~~مخطيء على ما سبق. ومن قرب صغيرا من هدف فأصيب ضمنه. ومن أرسله لحاجة فأتلف ~~نفسا أو مالا فجنايته خطأ من مرسله. وإن جنى عليه ضمنه مرسله، قال ابن ~~حمدان: إن تعذر تضمين الجاني، فإن لم يتعذر فالضمان عليه لأنه مباشر ~~والمرسل متسبب. ومن أتلف نفسه أو طرفا خطأ فهدر كعمد. ومن حفر بئرا قصيرة ~~فعمقها آخر فضمان ما تلف بينهما، وإن وضع ثالث سكينا فأثلاثا. ومن اضطر إلى ~~طعام غير مضطر أو شرابه فطلبه حتى مات، أو ms416 أخذ طعام غيره أو شرابه وهو عاجز ~~عن دفعه فتلف أو تلفت دابته أو أخذ منه ما يدفع به صائلا عليه من سبع أو ~~حية أو نمر ونحوها فأهلكه ضمنه، لا من أمكنه إنجاء نفس من هلكه فلم يفعل. ~~ومن أفزع إنسانا أو ضربه ولو صغيرا فأحدث بغائط أو بول أو ريح ولم يدم ~~فعليه ثلث الدية وإن دام فالدية كاملة. وإن أدب إنسانا امرأته بنشوز بلا ~~إسراف فلا ضمان أو أدب ولدا معلم صبيه أو أدب سلطان رعيته بلا إسراف أي لم ~~يزد على الضرب المعتاد فيه لا في عدد ولا شدة فتلف فلا ضمان بتلف شيء من ~~ذلك كله على المؤدب نصا، # PageV02P721 # ومن أمر من مكلف وغيره مكلفا أن ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك به أي بنزول ~~البئر أو بصعود الشجرة لم يضمن وإن لم يكن المأمور مكلفا ضمنه الآمر. أو ~~سلم مكلف نفسه أو ولده إلى سابح حاذق ليعلمه السباحة فغرق، أو وضع نحو جرة ~~أو حجر على سطحه أو حائطه ولو متطرفا فرمته ريح أو طائر على آدمي فتلف لم ~~يضمن ما تلف بذلك لسقوطه بغير فعله وزمن وضعه كان في ملكه. ومن دفعها حال ~~سقوطها عن نفسه أو تدحرجت فدفعها لم يضمن ما تلف بدفعه. ولو ماتت حامل أو ~~مات حملها من ريح طعام ونحوه كرائحة الكبريت ضمن ربه إن علم ذلك أي إن علم ~~أن الحامل تموت أو يموت حملها من ريح ذلك عادة أي بحسب المعتاد وأن الحامل ~~هناك وإلا فلا إثم ولا ضمان. # PageV02P722 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . في مقادير ديات النفس. وهي جمع مقدار وهو مبلغ الشيء وقدره فقال رحمه ~~الله: ودية الحر المسلم مائة بعير أو ألف مثقال ذهبا أو إثنا عشر ألف درهم ~~إسلامي فضة أو مائتا بقرة أو ألفا شاة قال 16 (القاضي) : لا يختلف المذهب ~~أن أصول الدية الإبل والذهب والورق والبقر والغنم. وهذه الخمسة فقط أصولها ~~فيخير من عليه دية بينها أي بين هذه الخمسة فإذا أحضر ms417 أحدها لزم ولي ~~الجناية قبوله. [ويجب في] قتل عمد وفي شبهه أي العمد من إبل ربع المائة خمس ~~وعشرون بنت مخاض وربع بنت لبون وربع حقة وربع جذعة. وتغلظ في طرف كما تغلظ ~~في نفس لا في غير إبل لعدم وروده. وتجب الدية في قتل خطأ أخماسا ثمانون من ~~الأنواع الأربعة المذكورة أي عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة ~~وعشرون جذعة وعشرون ابن مخاض وهي تمام المائة قال في الشرح: لا يختلف فيه ~~المذهب وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه. وتؤخذ دية من بقر نصف مسنات ونصف ~~أتبعه. وتؤخذ دية من غنم نصف ثنايا ونصف أجذعة. وتعتبر السلامة من كل عيب ~~في كل # PageV02P723 # الأنواع، لأن الطلاق يقتضي السلامة ولا تعتبر [القيمة] أي لا يعتبر في ~~قيمتها أن تبلغ دية نقد لعموم حديث (في النفس المؤمنة مائة من الإبل) وهي ~~مطلق فلا يجوز تقييده إلا بدليل ولأنها كانت تؤخذ على عهده وقيمتها ثمانية ~~آلاف وقول عمر إن الإبل قد غلت فقومها على أهل الورق بإثني عشر ألفا دليل ~~على أنها في حال رخصها أقل قيمة من ذلك. ودية أنثى نصف دية رجل من أهل ~~ديتها بمثناة تحت فمثناة فوق. أي خمسون من الإبل أو خمسمائة ذهبا أو ستة ~~آلاف درهم فضة أو مائة بقرة أو ألف شاة. [وجراحها] أي المرأة في قطع أو جرح ~~تساوي جراحه أي الرجل من أهل ديتها فيما يوجب دون ثلث ديته فإذا بلغت أو ~~زادت عليه صارت على النصف منه. قال ربيعة قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبع ~~المرأة قال: عشر. قلت: ففي إصبعين قال: عشرون. قلت: ففي ثلاث أصابع؟ قال: ~~ثلاثون. قلت: ففي أربع قال: عشرون. قلت لما عظمت مصيبتها قل عقلها قال: ~~هكذا السنة يا ابن أخي. انتهى. ودية خنثى مشكل حر مسلم نصف دية كل منهما أي ~~ثلاثة أرباع دية الذكر لاحتمال الذكورة والأنوثة احتمال واحد وقد أيس من ~~انكشاف # PageV02P724 # حاله فوجب التوسط بينهما والعمل بكل واحد من الاحتمالين. ms418 وكذا جراحة. ~~ودية كتابي أي يهودي أو نصراني أو متدين بالتوراة والإنجيل حر ذمي أو معاهد ~~أو مستأمن نصف دية حر مسلم وكذا جراحة ودية مجوسي حر ذمي أو معاهد أو ~~مستأمن ثمانمائة درهم، ودية وثني أي عابد وثن وغيره من المشركين مستأمن أو ~~معاهد بدارنا أو غيرها ثمانمائة درهم إسلامي، وجراحاتهم من دياتهم كجراحات ~~المسلمين من دياتهم نصا، ومن لم تبلغه الدعوة إن كان له أمان فديته دية أهل ~~دينه فإن لم يعرف دينه فكمجوسي لأنه اليقين، وإن لم يكن له أمان فلا شيء ~~فيه، ودية أنثاهم على النصف من ذكرهم، قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا ~~[ودية رقيق] ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا ولو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا ~~قيمته عمدا كان القتل أو خطأ من حر أو غيره وسواء ضمن باليد أو الجناية، ~~ولو كانت قيمته فوق دية الحر لأنه مال فضمن بكمال قيمته كالفرس، وضمان الحر ~~ليس بضمان مال ولذلك لم يختلف باختلاف صفاته التي تزيد بها قيمته لو كان ~~قنا وإنما يضمن بما قدره الشارع، وضمان القن ضمان مال يزيد بزيادة المالية ~~وينقص بنقصها هنا، وجرحه أي القن إن كان مقدار من الحر فهو مقدر منه أي ~~القن منسوبا إلى قيمته ففي لسانه قيمة كاملة وفي يده نصفها وفي موضحة عشر ~~قيمة سواء نقص بجنابة أقل من ذلك أو أكثر منه # PageV02P725 # وإلا يكن فيه مقدر من الحر كالعصعص وخرزة الصلب ف على جان ما نقصه بجناية ~~بعد برء لأن الأرش جبر لما فات بالجناية وقد انجبر بذلك فلا يزاد عليه ~~كغيره من الحيوانات، فلو جنى على رأسه أو وجهه دون موضحة ضمن ما نقص ولو ~~أكثر من أرش موضحة وفي نصفه حر نصف دية حر ونصف قيمته، وكذا جراحه، وليست ~~أمة كحرة في رد أرش جراح بلغت ثلث قيمتها أو أكثر إلى نصفه، ومن قطع خصيتي ~~عبد وذكره، أو أنفه وأذنيه لزمه قيمته كاملة لسيده، وإن قطع ذكره ثم خصاه ~~فعليه قيمته ms419 لقطع ذكره وعليه قيمته مقطوعا ذكره لقطع خصيتيه وملك سيده باق ~~عليه ودية جنين مبتدأ ولو أنثى حر مسلم وهو الولد الذي في بطن أمه من ~~الأجنان وهو الستر لأنه أجنه بطن أمه أي ستره قال الله تعالى 19 ((وإذ أنتم ~~أجنة في بطون أمهاتكم)) إذا سقط بجناية عمدا أو خطأ أو فزعا من طلب سلطان ~~أو من ريح طعام مع علم ربه كما تقدم، أو ظهر بعض يده ورجله ورأسه، أو ألقته ~~حيا لدون ستة أشهر أو ألقت جزءأ من أجزاء الآدمي، في حياتها أو بعد موتها، ~~أو ألقت ما تصير به الأمة أم ولد وهو ما تبين فيه خلق أنسان ولو خفيا لا ~~مضغة أو علقة غرة خبر والأصل في الغرة الخيار سمى بها العبد والأمة لأنهما ~~من أنفس الأموال، وليس البياض فيها شرطا عند الفقهاء وتتعدد الغرة بتعدده، ~~بخلاف ما إذا ألقت رأسين أو أربع أيد فلا تجب إلا غرة واحدة عبدا أو أمة # PageV02P726 # موروثة عنه أي الجنين كأنه سقط حيا ثم مات ولا حق فيها لقاتل ولا لكامل ~~الرق قيمتها أي الغرة عشر دية أمه أي الجنين الحر خمس من الإبل ودية جنين ~~قن عشر قيمتها أي قيمتها أي قيمة أمة يوم الجناية تقدر أو الجنين أمة، ~~وقيمة الأمة بمنزلة دية الحرة، ولأنه جزء منها فقدر بدل من قيمتها كسائر ~~أعضائها، ودية الجنين المحكوم بكفره كجنين ذمية من ذمي لا حق به غرة قيمتها ~~عشر دية أمة وإن ألقت الجينين حيا لوقت يعيش لمثله وهو نصف سنة فأكثر ولو ~~لم يستهل ثم مات ففيه ما في الحي فإن كان حرا ففيه دية كاملة وإن كان رقيقا ~~فقيمته إن اختلفا في خروجه حيا أو ميتا فقول الجاني مع يمينه، وفي جنين ~~الدابة ما نقص من قيمة أمه، وتقدر حرة حامل برقيق بأن أعتقها سيدها ~~واستثناه أمة ويؤخذ عشر قيمتها يوم جناية تقدر كسائر أروش الأموال، وتقدر ~~أمة حامل بحر حرة لتكون بصفة الجنين ففي جنينها غرة قيمتها ms420 خمس من الإبل ~~وإن جنى رقيق عبد أو أمة ولو مدبرا أو أم ولد أو معلقا عتقه بصفة [خطأ أو ~~عمدا] لا قود فيه أو عمدا فيه قود واختير المال أو أتلف مالا بغير إذن سيده ~~تعلق برقبته وخير سيده بين فدائه بأرش الجناية أو تسليمه أي الرقيق لوليها ~~أي الجناية فيملكه أو يبيعه ويدفع ثمنه لوليها فإن كانت الجناية أكثر من ~~قيمته لم يكن على السيد أكثر من قيمته إلا أن يكون أمره بالجناية أو أذن له ~~فيها فيلزمه الأرش كله، وإن لم تكن بأمره أو إذنه ولو أعتقه ولو كان إعتاقه ~~بعد علمه بالجناية فيفديه بالأقل منه أو من قيمته. # PageV02P727 # وإن سلمه لولي الجناية فأبى قبوله وقال بع لم يلزمه ويبيعه حاكم ولسيده ~~التصرف فيه ببيع أو هبة أو غيرها كوارث في تركه موروثه المدين، ثم إن وفى ~~الحق نفذ تصرفه وإلا رد التصرف ونفذ عتقه، وإن مات الجاني أو هرب قبل ~~مطالبة سيده أو بعده ولم يمنع منه فلا شيء عليه. وإن جنى عمدا فعفا ولى قود ~~على رقبته لم يملكه بغير رضا سيده. وتغلظ دية قتل الخطأ في كل من حرم ~~وإحرام وشهر حرام بثلث الدية، وهذا على الأصح الذي نقله الجماعة عن الإمام ~~أحمد وهو من مفردات المذهب فمع اجتماع الثلاثة يجب ديتان وإن قتل مسلم ~~كافرا عمدا ضعفت ديته أي صارت كدية المسلم، وظاهره لا إضعاف في جراحه ذكره ~~في الوجيز ولم يتعرض له في الإنصاف. # PageV02P728 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في دية الأعضاء ومنافعها. ومن أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد كأنف ~~ولسان وذكر ولو لصغير نصا ففيه أي العضو المتلف دية نفسه أي نفس المقطوع ~~منه ذلك أو أي ومن أتلف ما فيه منه اثنان كعينين وأذنين وشفتين ولحيين ~~وثندوتى رجل وأنثييه وثدي أنثى ويدين ورجلين ونحو ذلك ففيهما الدية كاملة ~~وفي أحدهما نصفها أو أتلف ما فيه منه ثلاثة كأنف يشتمل على المنخرين ~~والحاجز بينهما ففيه الدية كاملة وفي كل واحد منها ms421 ثلثها، أو أتلف ما فيه ~~منه أكثر من ثلاثة كأجفان العينين والأربعة فكذلك أي ففي إتلافها كلها ~~الدية وفي أحد ذلك المذكور نسبته منها أي الدية، وفي أصابع اليد كلها الدية ~~وكذا في الرجلين، وفي إصبع كل منهما عشرها. وفي الأنملة ولو بلا ظفر إن ~~كانت من إبهام نصف عشرها، ومن غيرها ثلثه وفي الظفر إن لم يعد، أو عاد أسود ~~خمس دية إصبع نصا وهي بعيران وفي السنة خمسة أبعرة، وفي مارن أنف وهو مالان ~~منه وحشفة الذكر، وحلمة الثدي، وتسويد سن وظفر وأنف وأذن، بحيث لا يزول ~~التسويد، وشلل غير أنف وذكر ليد ورجل ونحوهما أو ذهاب نفع عضو # PageV02P729 # دية ذلك العضو كاملة، وفي أذن أصم وأنف أخشم ديته كاملة لأن الصمم وعدم ~~الشم عيب في غير الأذن والأنف وجمالهما باق. وفي ذكر وأنثيين قطعت معا، أو ~~هو ثم هما ديتان، وإن قطعتا، ثم قطع ففيهما الدية وفيه حكومة، ومن قطع أنفا ~~أو أذنين فذهب الشم أو السمع فعليه ديتان، لأن الشم من غير الأنف والسمع من ~~غير الأذنين، فلا تدخل دية أحدهما في الآخر. وتندرج دية نفع الأعضاء في ~~ديتها فتندرج دية البصر في العينين، واللسان فيندرج فيه الكلام والذوق وكذا ~~سائر الأعضاء، وفي قطع نصف ذكر بالطول نصف ديته أي الذكر لإذهابه نصفه ~~كسائر ما فيه مقدر. ذكره في المنتهى وشرحه. واختار في الإقناع وغيره ديته ~~كاملة، فإذا ذهب نكاحه بذلك فدية كاملة للمنفعة. وتجب الدية كاملة في كل ~~حساسة أي القوى الحاسة، يقال حس وأحس، أي علم وأيقن. وبالألف أفصح وبها جاء ~~القرآن. قال الجوهري: الحواس المشاعر الخمس، السمع والبصر والشم والذوق ~~واللمس. وكذا كلام أي إذا جنى عليه فخرس فعليه دية كاملة، لأن كل ما تعلق ~~الدية بإتلافه تعلقت بإتلافته منفعته كاليد وكذا عقل، كما إذا جنى عليه فجن ~~فعليه دية كاملة، قال بعضهم: بالإجماع. وتجب كاملة في حدب وصعر بفتح ~~الأولين المهملين من كل منهما بأن يضربه فيصير وجهه في جانب، وكذا تسويده ms422 ~~ولم يزل، وكذا منفعة أكل، لأنه نفع مقصود أشبه الشم، وكذا منفعة مشى، لأنه ~~مقصود أشبه الكلام، وكذا منفعة نكاح، كأن انكسر صلبه # PageV02P730 # فذهب نكاحه، روى عن علي، لأنه نفع مقصود أشبه المشي، وكذا صوت وبطش. وفي ~~إذهاب بعض يعلم قدره بقدره، كأن جنى عليه فصار يجن يوما يفيق يوما. أو يذهب ~~ضوء عين أو شم منخر أو سمع أذن واحدة أو أحد المذاق الخمس وهي الحلاوة ~~والمرارة والعذوبة والملوحة والحموضة، وفي كل واحد خمس الدية [وفي] اثنين ~~خمساها وهكذا. وفي إذهاب بعض الكلام بحساب، ويقسم على ثمانية وعشرين حرفا ~~جعلوا للألف المتحركة واللينة حرفا واحدا لتقارب مخرجيهما وانقلاب إحداهما ~~إلى الأخرى، ولذلك إذا احتاجوا إلى تحريك الألف قلبوها همزة، وإلا فهي تسعة ~~وعشرون حرفا كما في حديث أبي ذر ففي نقص حرف منها ربع سبع الدية وفي حرفين ~~نصف سبعها وفي أربعة سبعها وهكذا. وإن لم يعلم قدر البعض الذاهب، كنقص سمع ~~وبصر ومشي وشم وانحناء قليلا، أو بأن صار مدهوشا أو في كلامه تمتمة، أو لا ~~يلتفت، أو لا يبلع ريقه إلا بشدة أو أسود بياض عينيه، أو أحمر، أو تقلصت ~~شفته بعض التقلص، أو تحركت سنه، أو احمرت، أو اصفرت، أو اخضرت، أو كلت أي ~~ذهبت حدتها بحيث لا يمكنه عض شيء، فحكومة عدل في جميع ما تقدم. ومن صار ~~ألثغ فله دية الحرف الذاهب ويقبل قول مجني عليه في نقص بصره وسمعه بيمينه، ~~وفي قدر ما أتلف كل من جانبين فأكثر. وإن اختلفا في ذهاب بصر أرى أهل ~~الخبرة فإن لم يوجد أهل خبرة أو تعذر معرفة ذلك امتحن بأن يوقف في عين ~~الشمس ويقرب الشيء إلى عينه وقت غفلته فإن حركهما فهو يبصر، لأن طبع الآدمي ~~الحذر على # PageV02P731 # عينيه إن بقيتا بحالهما حكم بيمينه لعلمنا بأنه لا يبصر وإن اختلفا في ~~ذهاب سمع أو شم أو ذوق صيح به وقت غفلته وأتبع بمنتن وأطعم المر فإن فزع من ~~الصياح أو عبس للمنتن أو المر سقطت ms423 دعواه وإلا صدق بيمينه لأن الظاهر صحة ~~دعواه، ويرد الدية آخذ علم كذبه، [ومن وطيء زوجه يوطأ مثلها لمثله] أو ~~أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة فخرق الواطيء بوطئه ما بين مخرج بول ومني أو ~~خرق [ما بين السبيلين فهدر] لأنه ضرر حصل من فعل مأذون فيه فلم يضمنه كأرش ~~بكارتها وكما لو أذنت في قطع يدها فسرى إلى نفسها وإلا يوطأ مثلها بأن كانت ~~صغيرة أو نحيفة وخرق ما بين مخرج بول ومني أو ما بين السبيلين ف هي جائفة ~~ففيها ثلث الدية إن استمسك بول وإلا يستمسك ف عليه الدية كاملة لأن للبول ~~مكانا من البدن يجتمع فيه للخروج فعدم إمساكه إبطال لنفع ذلك المحل كما لو ~~لم يستمسك الغائط، وفي كل واحد من الشعور الأربعة شعر رأس وشعر حاجبين وشعر ~~أهداب العينين وشعر لحية الدية كاملة يروي عن علي رضي الله عنه وزيد بن ~~ثابت: في الشعر الدية، ولأذنه أذهب الجمال على الكمال كأذنى الأصم وأنف ~~الأخشم بخلاف اليد الشلاء فليس جمالها كاملا، وفي حاجب نصفها أي الدية لأن ~~فيه من شيئين، وفي هدب ربعها أي الدية لأن فيه أربعة وفي شارب حكومة نصا ~~وما عاد من شعر سقط ما وجب فيه من دية أو بعضها أو حكومة. # PageV02P732 # وإن قطع جفنا بهدبه فدية الجفن فقط لتبعية الشعر له في الزوال كالأصابع ~~مع الكف وإن قطع لحيين بأسنانهما فدية الكل، وإن قطع كفا بأصابعه لم تجب ~~غير دية اليد، وإن كان به بعضها دخل في دية الأصابع ما حاذاها وعليه أرش ~~بقية الكف، وفي كف بلا أصابع وذراع بلا كف وعضد بلا ذراع ثلث ديته. وكذا ~~تفصيل رجل وفي عين الأعور دية كاملة، لأنه أذهب البصر كله فوجب عليه جميع ~~ديته، كما لو أذهبه العينين، لأنه يحصل بعين الأعور ما يحصل بعين الصحيح ~~لرؤيته الأشياء البعيدة وإدراكه الأشياء اللطيفة وعمله عمل البصراء. وإن ~~قلعها أي يمين الأعور صحيح العينين أقيد، أي قلعت عينه بشرطه السابق في ~~استيفاء القصاص وعليه ms424 أي الصحيح أيضا مع القود نصف الدية، لأنه أذهب بصلا ~~الأعور كله ولا يمكن إذهاب بصره كله لما فيه من أخذ عينين بعين واحدة وقد ~~استوفى نصف البصر تبعا لعينه بالقود وبقي النصف الذي لا يمكن القصاص فيه ~~فوجبت ديته وإن قلع الأعور ما يماثل صحيحته أي عينه الصحيحة من شخص صحيح ~~العينين عمدا ف على الأعور دية كاملة ولا قود عليه، وإن فعل ذلك خطأ ~~فنصفها، وإن قلع الأعور عين صحيح فالقود والدية والأقطع من يد أو رجل كغيره ~~يعني مقطوع اليد أو الرجل إذا قطعت يده أو رجله الأخرى ولو عمدا ومع ذهاب ~~الأولى هدرا، ليس فيها إلا نصف ديته ذكرا كان أو أنثى أو خنثى مسلما أو ~~كافرا أو رقيقا كبقية الأعضاء، # PageV02P733 # ولو قطع الأقطع يد صحيح أقيد بشرطه السابق لوجود الموجب وانتفاء المانع ~~والشجاج جمع شجة وأصل الشج: القطع، من شججت المفازة أي قطعتها، وهي اسم ~~لجرح الرأس والوجه خاصة وباعتبار أسمائها المنقولة عن العرف عشر دية خمس ~~منها مقدرة وخمس فيها حكومة، فالتي فيها مقدار إحداها: ما أشار إليها بقوله ~~[وفي الموضحة] وهي التي توضح فيها العظم أي تبرزه، ولو بقدر رأس إبرة نصف ~~عشر الدية [خمس من الإبل] وهي وإن عمت الرأس أو لم تعمه ونزلت إلى الوجه ~~موضحتان، وإن أوضحه ثنتين بينهما حاجز فعليه عشر أبعرة، فإن ذهب الحاجز ~~بفعل جان أو سرايته صار الجرحان موضحة واحدة. والثانية: ما أشار إليها ~~بقوله وفي الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه أي تكسره عشر من الإبل. ~~والثالثة: ما أشار إليها بقوله والمنقلة أي التي توضح العظم وتهشمه وتنقله ~~خمسة عشر بعيرا فإن كانتا منقلتين فعلى ما سبق، والرابعة: ما أشار إليه ~~بقوله وفي المأمومة وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى أم الدماغ والآمة ~~بالمد قال ابن عبد البر: أهل العراق يقولون لها الآمة وأهل الحجاز المأمومة ~~[ثلث الدية ك] ما في [الجائفة] ويأتي تعريفها في الشرح قريبا. # PageV02P734 # والخامسة: ما أشار إليها بقوله [و] في ms425 [الدامغة] بالغين المعجمة وهي التي ~~تصل إلى جلدة الدماغ وتخرقها ثلث الدية أيضا كالمأمومة. في كتاب عمرو بن ~~حزم مرفوعا (وفي المأمومة ثلث الدية) وعن ابن عمر مرفوعا مثله، والدامغة ~~أولى وصاحبها لا يسلم غالبا. والخمس التي فيها حكومة إحداها: ما أشار إليها ~~بقوله وفي الحارصة بالحاء والصاد المهملتين أي التي تحرص الجلد أي تشقه ولا ~~تدميه حكومة، والثانية: في البازلة وهي الدامعة بالعين المهملة أي التي ~~تدميه حكومة، والثالثة: في الباضعة أي التي تبضع اللحم أي تشقه بعد الجلد ~~حكومة، والرابعة: في المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم حكومة، والخامسة: في ~~السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة تسمى السمحاق سميت الجراحة ~~الواصلة إليها بها ففي هذه الخمس حكومة لأنه لا توقيف فيها من الشرع ولا ~~قياس يقتضيه، وعن مكحول قال: قضى النبي في الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض ~~فيما دونها، وفي الجائفة ثلث الدية وهي كل ما وصل إلى باطن الجوف كداخل بطن ~~ولو لم تخرق المعا وظهر وصدر وحلق ومثانة وبين خصيين ونحو ذلك، وإن جرح ~~جانبا فخرج من آخر فجائفتان نصا. # PageV02P735 # وفي كسر ضلع بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وتسكينها جبر مستقيما وفي ~~ترقوة كذلك بعير، وفي الترقوتين بعيران، والترقوة بفتح التاء العظم ~~المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف لكل آدمي ترقوتان. وإن لم يجبر ~~الضلع والترقوة مستقيمين ففي كل منهما حكومة. وفي كسر كل عظم من نحو زند ~~بفتح الزاي وعضد وفخذ وساق وذراع وهو الساعد الجامع لعظمى الزند بعيران ~~نصا، وفيما عدا ذلك من نحو جرح وكسر عظم ككسر خرزة صلب وعصعص وعظم عانة ~~حكومة، وهي أن يقوم مجنى عليه كأنه قن لا جناية عليه ثم يقوم وهي به قد ~~برأت فما نقص من القيمة بالجناية فللمجني عليه على جان كنيسته من الدية، ~~فيجب فيمن قوم صحيحا بعشرين ومجنيا عليه بتسعة عشر نصف عشر ديته. # PageV02P736 ### | 3 - ### | فصل # . في العاقلة وما تحمله وهي جمع عاقل، يقال عقلت فلانا إذا أديت ديته ~~وعقلت ms426 عن فلان إذا غرمت عنه دية جنايته، وأصله من عقل الإبل وهي الحبال ~~التي تشد بها أيديها إلى ركبتها. # وقيل من العقل وهو المنع لأنهم يمنعون عن القاتل، وقيل لأنهم يتحملون ~~العقل وهي الدية سميت بذلك لأنها تعقل لسان ولي المقتول. فقال رحمه الله: ~~[وعاقلة جان] ذكرا أو أنثى [ذكور عصبته نسبا وولاء] حتى عمودى نسبه ومن بعد ~~كابن ابن عم جان لكن لو عرف نسبه من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها لم يعقلوا ~~عنه. ويعقل هرم وزمن وأعمى وغائب كضدهم إذا كانوا أغنياء لاستوائهم في ~~التعصيب وكونهم من أهل المواساة ولا عقل على فقير أي من لا يملك نصابا عند ~~حلول الحول فاضلا عنه كحج وكفارة ظهار ولو معتملا ولا على غير مكلف كصغير ~~أو مجنون أو مجنون ولا على امرأة ولو معتقة ولا خنثى مشكل ولا على قن ولا ~~مخالف دين جان لفوات النصرة ولا تعاقل بين ذمي # PageV02P737 # وحربي، ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم، فإن اختلفت فلا تعاقل كما لا توارث، ~~ولا يعقل عن المرتد أحد لا مسلم ولا ذمي لأنه لا يقر فخطؤه في ماله وخطأ ~~إمام وحاكم في حكمها في بيت المال، وفي غير حكمها على عاقلتهما، ولا تحمل ~~العاقلة عمدا رجب به قود أو لا كجائفة ومأمومة ولا تحمل عبدا قتل عمدا أو ~~خطأ ولا دية طرفه ولا جنايته ولا تحمل صلحا أي صلح إنكار ولا تحمل اعترافا ~~بأن يقر على نفسه بجناية خطأ أو شبه عمد توجب ثلث دية فأكثر وتنكر العاقلة، ~~ولا قيمة دابة ولا تحمل ما دون ثلث الدية أي دية الحر المسلم الذكر كاملة، ~~ولا تحمل العاقلة يجب مؤجلا في ثلاث سنين في آخر كل سنة ثلثه إن كان دية ~~كاملة كدية نفس أو طرف كأنف، وإن كان الثلث كدية المأمومة وجب في آخر السنة ~~الأولى، وإن كان نصف الدية كدية اليد أو الرجل أو المرأة أو الكتابي، أو ~~ثلثيها كدية المنخرين وجب الثلث في آخر السنة الأولى والثلث الثاني ms427 أو ~~السدس الباقي من النصف في آخر السنة الثانية. وإن كان أكثر من دية مثل إذا ~~أذهب سمع إنسان وبصره بجناية واحدة ففي ست سنين في كل سنة ثلث دية. ومن قتل ~~نفسا محرمة غير عمد أي لم يتعمد قتلها بأن كان خطأ أو شبه عمد أو شارك ~~قاتلا فيه أي القتل ولو لنفسه أو قنه أو مستأمن أو معاهد أو قتل بسبب في ~~حياته أو بعد موته كحفر بئر ونصب سكين وشهادة زور، وسواء كان المقتول مسلما ~~أو كافرا مضمونا حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى، وكان القاتل ~~كافرا أو عبدا أو صغيرا # PageV02P738 # أو مجنونا أو أنثى أو لا أو ضرب بطن حامل فألقت جنينا ميتا أو حيا ثم مات ~~لأنه نفس محرمة لا في قتل عمد محض وقتل أسير يمكنه أن يأتي به الإمام فقتله ~~قبله وقتل نساء حرب وذريتهم وقتل من لم تبلغه الدعوة إن وجد فعليه الكفارة ~~في ماله الجملة جواب الشرط. وهي أي الكفارة ككفارة ظهار أي عتق رقبة مؤمنة ~~سليمة من العيوب المضرة بالعمل فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين إلا أنها ~~لا إطعام أي لا يكفي إطعام فيها أي في كفارة قتل. ويكفر عد وسفيه ومفلس ~~بالصوم لأنه لا مال له بعتق منه. ويكفر من مال غير مكلف وليه فيعتق عنه ~~رقبة لعدم إمكان الصوم منهما ولا تدخله النيابة. وتتعدد الكفارة بتعدد قتل. # والقسامة بفتح القاف اسم القسم أقيم مقام المصدر من، أقسم إقساما وقسامة، ~~فهي الإيمان إذا كثرت على وجه المبالغة وهي إيمان مكررة في دعوى قتل معصوم ~~فلا تكون في طرف ولا جرح، وشروط صحتها عشرة، أحدها: اللوث وهي العداوة ~~الظاهرة، وجد معها أثر قتل أو لا. ولو كانت مع سيد مقتول، الثاني: تكليف ~~قاتل لتصح الدعوى، الثالث: إمكان القتل منه فلا تصح من نحو زمن، الرابع: ~~وصف القتل في الدعوى كأن يقول جرحه بسيف ونحوه في محل كذا من بدنه أو خنقه ~~ونحوه فلو استحلفه حاكم قبل ms428 تفصيله لم يعتد به. # PageV02P739 # الخامس: طلب جميع الورثة، السادس: اتفاقهم على الدعوى فلا يكفي عدم تكذيب ~~بعضهم بعضا إذ الساكت لا ينسب إليه حكم، السابع: اتفاقهم على القتل فإن ~~أنكر بعضهم فلا قسامة، الثامن: اتفاقهم على عين قاتل نصا، فلو قال: بعضهم ~~قتله زيد، وبعضهم: عمرو، فلا قسامة، التاسع: كونهم بينهم ذكور مكلفون، ولا ~~يقدح غيبة بعضهم ولا عدم تكليفه ولا نكوله، فلذكر حاضر مكلف أن يحلف لقسطه ~~من الأيمان ويستحق نصيبه من الدية، ولمن قدم أو كلف أن يحلف بقسط نصيبه ~~ويأخذه، العاشر: كون الدعوى على واحد معين فلو قالوا قتله هذا مع آخر أو ~~قتله أحدهما فلا قسامة. ولا يشترط كونها بقتل عمد لأنها حجة شرعية فوجب أن ~~يثبت بها الخطأ كالعمد. وإذا تمت شروطها أي القسامة بديء بالبناء للمجهول ~~بإيمان ذكور عصبته أي القتيل [الوارثين فيحلفون خمسين يمينا كل واحد بقدر ~~إرثه] من القتيل لأنه حق يثبت تبعا لميراث أشبه المال [ويجبر كسر] كابن ~~وزوج فيحلف الابن ثمانية وثلاثين، والزوج ثلاثة عشر. وإن كانوا ثلاثة بنين ~~حلف كل واحد منهم سبعة عشر يمينا، وإن انفرد واحد بالإرث حلفها، وإن جاوزوا ~~خمسين حلف خمسون كل واحد يمينا. والسيد كالوارث فإن نكلوا أي ذكور العصبة ~~من أيمان القسامة أو كان الكل نساء أو خناثى حلفها أي الخمسين يمينا مدعى ~~عليه وبريء إن # PageV02P740 # رضوا بأيمانه ومتى نكل لزمته الدية. وإن نكلوا ولم يرضوا بيمينه فدى ~~الإمام القتيل من بيت المال كميت في زحمة جمعة وطواف، فإن تعذر لم يجب على ~~المدعى عليه شيء. وإن كان في محل القتل في الزحمة من بينه وبينه عداوة أخذ ~~به إذا تمت شروط القسامة، نقله مهنأ، قال القاضي في قوم ازدحموا في مضيق ~~وتفرقوا عن قتيل: إن كان في القوم من بينه وبينه عداوة وأمكن أن يكون هو ~~قتله فهو لوث. انتهى. وإذا حلف الأولياء استحقوا القود إذا كانت الدعوى أنه ~~قتله عمدا إلا أن يمنع مانع كعدم المكافأة. وصفة اليمين أن يقول الوارث: ms429 ~~والله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لقد قتل فلان ~~ابن فلان الفلاني ويشير إليه فلانا ابني أو أخي منفردا بقتله ما شاركه غيره ~~عمدا أو شبه عمد أو خطأ بسيف أو بما يقتل غالبا ونحو ذلك فإن اقتصر على ~~لفظه (والله) كفى، ويكون بالجر فإن قال والله مضموما أو منصوبا أجزأ قال 16 ~~(القاضي) : تعمده أو لم يتعمد، لأنه لحن لا يحيل المعنى، وبأي اسم من أسماء ~~الله تعالى، أو صفة من صفات ذاته حلف أجزأ إذا كان إطلاقه ينصرف إلى الله ~~تعالى. ويقول المدعى عليه: والله ما قتلته ولا شاركت في قتله ولا فعلت شيئا ~~مات منه ولا كان سببا في موته ولا معينا عليه. # PageV02P741 ### | (كتاب الحدود) # . جمع حد، وهو لغة المنع، ومنه قيل للبواب حداد. وحدود الله تعالى محارمه ~~لقوله تعالى (تلك حدود الله فلا تقربوها) هي أيضا ما حده وقدره كالمواريث ~~وتزويج الأربع لقوله تعالى (تلك حدود الله فلا تعتدوها) وما حده الشرع لا ~~يجوز فيه زيادة ولا نقصان، وشرعا عقوبة مقدرة من الشارع في معصية من زنا ~~وقذف وشرب وقطع طريق وسرقة لتمنع من الوقوع في مثلها سمى بذلك إما من المنع ~~لمنعه الوقوع في مثل تلك المعصية، أو من التقدير لأنه مقدر شرعا، أو من ~~معنى المحارم لأنه كفارة لها وزواجر عنها. والجنايات الموجبة للحد خمس: ~~الزنا والقذف والسرقة وقطع الطريق وشرب الخمر، وأما البغي على إمام ~~المسلمين والردة فقد عدهما قوم فيما يوجب الحد لأنه يقصد بقتالهم المنع من ~~ذلك، ولم يعدهما قوم منها لأنه لم يقصد فيها الزجر عما سبق والعقوبة عليه، ~~وإنما يقاتلون للرجوع عما هم عليه من ترك الطاعة والكفر. # PageV02P743 # لا تجب الحدود إلا على مكلف وهو البالغ العاقل لحديث (رفع القلم على ~~ثلاثة) ، والحد أولى بالسقوط من العبادات لعدم التكليف، لأنه يدرأ بالشبهة، ~~ومن يخنق إن أقر في إقامته أنه زنا في إقامته، أخذ بإقراره وحد، وإن أقر في ~~إقامته أنه زنى ولم يضفه ms430 إلى حال أو شهدت بينة أنه زنى ولم تضفه إلى حال ~~إفاقته، فلا حد للاحتمال، وكذا لا حد على نائم ونائمة ملتزم أحكامنا من ~~مسلم وذمى بخلاف حربى ومستأمن عالم بالتحريم لقول عمر وعثمان وعلي رضي الله ~~عنهم وعن سائر الصحابة وعنى بهم: لا حد إلا على من علمه، فلا حد على من جهل ~~تحريم الزنا، أو عين المرأة كأن زفت إليه غير امرأته فوطئها ظانا أنها ~~زوجته ونحو ذلك أو تدفع له جارية غيره فيتركها مع جواريه ثم يطؤها ظانا ~~أنها من جواريه اللاتي يملكهن لحديث (ادرؤا الحدود بالشبهات ما استطعتم) . ~~وتحرم الشفاعة في حد الله تعالى وقبولها بعد أن يبلغ الإمام، وتجب إقامة ~~الحد ولو كان مقيمه شريكا في تلك المعصية قاله الشيخ تقي الدين وغيره لما ~~ذكره العلماء من أصحابنا وغيرهم، أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا ~~يسقط بذلك بل عليه أن يأمر وينهى ولا يجمع بين معصيتين # PageV02P744 # وعلى إما أو نائبه إقامتها أي الحدود، سواء الحدود، سواء كانت لله كحد ~~زنا أو لآدمي كحد قذف، ولأنه يفتقر إلى اجتهاد، ولا يؤمن فيه الحيف فوجب ~~تفويضه إلى نائب الله تعالى في خلقه. ولسيد حر مكلف عالم بالحد وشروطه ولو ~~فاسقا أو امرأة إقامته بجلد وإقامته تعزير على رقيق كله لا مبعض، ولو ~~مكاتبا أو مرهونا أو مستأجرا وتحرم إقامته بالمسجد، وأشده جلد الزنا فالقذف ~~فالشرب فالتعزير، ويضرب رجل الحد حال كونه قائما، ليعطي كل عضو حقه من ~~الضرب بسوط وهو ما بين القضيب والعصا لا خلق نصا بفتح اللام لأنه لا يؤلم ~~ولا جديد لئلا يجرج، وفي الرعاية: بين اليابس والرطب. وعن علي: ضرب بين ~~ضربين وسوط بين سوطين، وأي لا شديد فيقتل ولا ضعيف فلا يردع. وإن كان ~~مغصوبا أجزأ، وإن رأى الإمام الجلد في حد الخمر بالجريد والنعال والأيدي ~~فله ذلك، ولا يمد المحدود ولا يربط ولا تشد يده ولا يجرد من ثيابه بل يكون ~~عليه غير ثياب شتاء قميص وقميصان، وإن كان عليه ms431 فرو أو جبة محشوة نزعت، ~~ويبالغ في ضربه بحيث يشق الجلد. ولا يبدي أي يظهر ضارب إبطه في رفع يده ~~للضرب نصا ويسن تفريقه أي الضرب على الأعضاء ليأخذ كل عضو حظه من الضرب، ~~وتوالي ضرب عضو واحد يؤدي إلى قتله وهو مأمور بعدمه. قال # PageV02P745 # في الشرح: ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين ويضرب من جالس ~~ظهره وما قاربه. ويجب في الجلد اتقاء وجه واتقاء رأس وفرج واتقاء كل مقتل ~~كفؤاد وخصيتين لئلا يؤدي ضربه في شيء من ذلك إلى قتله وإذهاب منفعة والقصد ~~أدبه وامرأة كرجل لكن تضرب جالسة لقول 19 (علي رضي الله عنه) : تضرب المرأة ~~جالسة والرجل قائما وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف لأن المرأة ~~عورة وفعل ذلك أستر لها، ويعتبر للحد نية بأن ينويه لله تعالى، فإن جلده ~~للتشفي أثم ولا يعيده، ولا يؤخره لمرض ولو رجى زواله ولا لحر أو برد، فإن ~~كان الحد جلدا وخيف من السوط، لم يتعين فيقام بطرف ثوب وعثكول نخل بوزن ~~عصفور، ويؤخر لسكر حتى يصحو شارب نصا، فلو خالف سقط إن أحس بألم الضرب وإلا ~~فلا، ولا تعتبر الموالاة في الحدود، وقال الشيخ تقي الدين: وفيه نظر، ~~واقتصر عليه في الفروع وغيره، وإن زاد في الحد سوطا أو أكثر عمدا أو خطأ أو ~~في السوط أو اعتمد في ضربه ما لا يحتمله ضمنه بكل الدية كما إذا ألقى على ~~سفينة حجر فغرقها، فإن كانت الزيادة من الجلاد من غير أمر فالضمان على ~~عاقلته، ومن أمر بزيادة فزاد جاهلا تحريمها ضمن الآمر فالضارب، ولو تعمد ~~العاد فقط أو أخطأ وادعى الضارب الجهل ضمنه العاد وتعمد الإمام الزيادة شبه ~~عمد على العاقلة # PageV02P746 # [ولا يحفر لمرجوم] لأجله ولو أنثى ولو ثبت ببينة. ويجب في إقامة حد زنا ~~حضور إمام أو نائبه وطائفة من المؤمنين ولو واحدا، ومن حضور من شهد بالزنا ~~وبداءتهم بالرجم فلو ثبت بإقرار سن بداءة إمام أو من يقيمه مقامه، ومتى رجع ~~مقر بالزنا أو السرقة ms432 أو الشرب قبل إقامته ولو بعد الشهادة على إقراره لم ~~يقم عليه، وإن رجع في أثنائه أو هرب ترك، وإن ثبت ببينة في الفعل فهرب لم ~~يترك ويحرم بعد حد حبس وإيذاء بكلام كالتعبير، والحد كفارة لذلك الذنب نص ~~عليه. ومن أتى حدا ستر على نفسه ولم يسن أو يقر به عند الحاكم. وإن اجتمعت ~~حدود الله تعالى من جنس واحد بأن زنى مرارا أو سرق مرارا أو شرب مرارا ~~تداخلت، فلا يحد سوى مرة فحكاه ابن المنذر إجماع كل من يحفظ عنه من أهل ~~العلم لأن الغرض الزجر عن إتيان مثل ذلك في المستقبل، وهو حاصل بحد واحد ~~كالكفارات من جنس، وإن اجتمعت من أجناس كأن شرب وزنى وسرق فلا تتداخل بل ~~يجب أن يبدأ بالأخف فالأخف فيحد لشرب أو لا ثم لزنا ثم يقطع وإن كان فيها ~~قتل استوفى وحده. وتستوفى حقوق آدمي كلها سواء كان فيها قتل أو لا. ويبدأ ~~بغير قتل بالأهم وجوبا ولا يستوفى حد حتى يبرأ ما قبله. ومن قتل أو أتى حدا ~~خارج حرم مكة ثم لجأ إليه أو لجأ حربى أو مرتد إليه، وحرم أن يؤاخذ حتى ~~بدون قتل لقوله تعالى 19 ((ومن دخله كان آمنا)) لكن لا يبايع ولا يشاري ولا ~~يكلم حتى يخرج فيقام عليه. # PageV02P747 # ومن قتل أو أتى حدا أو قطع طرفا أو ارتد فيه أخذ به فيه لقوله تعالى 19 ~~((ولا تقاتلوهم في المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه)) الآية ولا تعصم الأشهر ~~الحرم شيئا من الحدود والجنايات. فلو أتى شيئا من ذلك ثم دخل شهر حرام أقيم ~~عليه ما وجب قبله. وإذا أتى حدا أو قودا وهو بأرض العدو لم يؤاخذ به حتى ~~يرجع إلى دار الإسلام لأنه ربما تلحقه حمية الشيطان فيلحق بالكفار ومن مات ~~وعليه حد سقط عنه. وإذا ثبت الزنا فيرجم زان وهو الزنى بالقصر عند أهل ~~الحجاز وبالمد عند تميم وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر وهو من أكبر الكبائر ~~العظام وأجمعوا على ms433 تحريمه لقوله تعالى 19 ((ولا تقربوا الزنا إنه كان ~~فاحشة وساء سبيلا)) وقال تعالى 19 ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا ~~يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما)) ~~الآية محصن مكلف نعت بعد نعت بحجارة متعلق بيرجم متوسطة كالكف فلا ينبغي أن ~~يثخن بصخرة كبيرة ولا أن يطول عليه بحصيات خفيفة. ويتقي الوجه حتى يموت ولا ~~يجلد قبله ولا ينفي. وغيره أي المحصن يجلد مائة جلدة بلا خلاف ويغرب إلى ما ~~يراه الإمام عاما كاملا مسلما كان أو كافرا، ولو أنثى بمحرم باذل نفسه معها ~~وجوبا وعليه أجرته فإن تعذرت منها فمن بيت المال فإن أبى أو تعذر فوحدها ~~مسافة قصر، ويغرب غريب ومغرب إلى غير وطنيهما # PageV02P748 # ويجلد رقيق خمسين جلدة لقوله تعالى 19 ((فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب)) والعذاب المذكور في القرآن مائة جلدة فينصرف التنصيف إليه دون ~~غيره، والرجم لا يتأتي تنصيفه، ولا يغرب، لأنه عقوبة لسيده دونه إذ العبد ~~لا ضرر عليه في تغريبه، لأنه غريب في موضعه، ويترفه فيه بترك الخدمة ويتضرر ~~سيده بتفويت خدمته والإنفاق عليه بعده عنه فيصير الجلد مشروعا في حق الزاني ~~والضرر على غير الجاني. ويجلد مبعض زنى بحسابه فيهما الجلد والتغريب، ~~فالمنصف يجلد خمسا وسبعين جلدة ويغرب نصف عام ويحسب زمن التغريب عليه من ~~نصيبه الحر. ومن ثلثه حر لزمه ثلثا حد الحر ست وستون جلدة وسقط الكسر لأن ~~الحد متى دار بين الوجوب والإسقاط أسقط، ويغرب ثلث عام والمكاتب والمدبر ~~وأم الولد والمعلق عتقه بصفة كالقن في الجد لأنه رقيق كله. وإن زنى محصن ~~ببكر أو عكسه فلكل حده. وزان بذات محرم كبغيرها. ولوطى فاعل ومفعول كزان، ~~فمن كان منهما محصنا رجم وغير المحصن الحر يجلد مائة ويغرب عاما، والرقيق ~~خمسين. والمبعض بحسابه، ومملوكه إذا لاط به كأجنبي. ومن زنى ببهيمة عزر ~~وتقتل مأكولة كانت أو لا لئلا يعير بها لكن لا تقتل إلا بالشهادة على فعله ~~بها إن ms434 لم تكن ملكه لأنه لا يقبل إقراره على ملك غيره ويكفي إقراره إن ~~ملكها ويحرم أكلها وعليه ضمانها، # PageV02P749 # والمحصن من وطيء زوجته لا سريته بنكاح صحيح لا باطل ولا فاسد، ولو كتابية ~~في قبلها ولو في زمن حيض أو صوم أو إحرام ونحوه ولو مرة واحدة وهما مكلفان ~~حران ولو ذميين أو مستأمنين. وشروطه أي حد الزنا ثلاثة: أحدها: تغييب حشفة ~~أصلية من مكلف ولو خصيا فلا حد على صغير أو مجنون، وإن زنى ابن عشر أو بنت ~~تسع عزرا، قاله في الروضة، وقال في المبدع: يعزر غير البالغ منهما. انتهى. ~~أو تغييب قدرها لعدمها في فرج أصلي لآدمي حي، فإن وطيء ميتة عزر ولا حد ولو ~~دبرا لذكر أو أنثى. والشرط الثاني: انتفاء الشبهة لحديث (ادرأوا الحدود ~~بالشبهات ما استطعتم) فلو وطيء زوجته أو سريته في حيض أو في نفاس أو في ~~دبرها، أو أمته المحرمة أبدا برضاع أو غيره لموطوءة أبيه وأم زوجته وأمته ~~المزوجة أو المرتدة أو المعتدة أو المجوسية أو أمة له أو لولده أو لبيت ~~المال فيها شرك، أو في نكاح مختلف فيه يعتقد تحريمه كنكاح متعة أو بلا ولي، ~~أو في شراء فاسد بعد قبض المبيع أو في ملك بعقد فضولي ولو قبل الإجازة أو ~~وطيء امرأة على فراشه أو منزله ظنها زوجته أو أمته ظن أن له أو لولده فيها ~~شركا أو جهل تحريم الزنا لقرب إسلامه أو نشوئه ببادية بعيدة عن القرى، أو ~~جهل تحريم نكاح باطل إجماعا ومثله يجهله أو ادعى أنها زوجته وأنكرت، فلا حد ~~عليه في الجميع لأن دعواه ذلك شبهة لاحتمال صدقة، ثم إن أقرت أربعا بأنه ~~زنى # PageV02P750 # بها مطاوعة عالمة بالتحريم حدت وحدها ولا مهر نصا. وإن وطيء في نكاح باطل ~~إجماعا مع علمه كنكاح مزوجة أو معتدة من غير زنا أو خامسة أو ذات محرم من ~~نسب أو رضاع أو زنى بحربية مستأمنة أو بمن استأجرها لزنا أو غيره أو بمن له ~~عليها قود أو بامرأة ms435 ثم تزوجها، أو ملكها أو أقر عليها فسكتت أو جحدت أو ~~بمجنونة أو صغيرة يوطأ مثلها أو أمته المحرم بنسب أو زنا مكرها أو جاهلا ~~لوجوب العقوبة، حد في الجميع. وإن مكنت مكلفة من نفسها مجنونا أو مميزا أو ~~من يجهله أو حربيا أو مستأمنا أو استدخلت ذكر نائم حدت لا إن أكره أكرهت أو ~~أكره ملوط به بأن غلبهما الواطىء على أنفسهما أو بتهديد أو منع طعام أو ~~شراب مع اضطرار ونحوه في الصورتين، فلا حد. والشرط الثالث: ثبوته أي الزنا ~~ولو صورتان أشار للأولى بقوله بشهادة أربعة رجال عدول في مجلس واحد ولو ~~جاءوا متفرقين واحدا بعد واحد، وصدقهم زان بزنا واحد مع وصفه أي الزنا ~~لقوله تعالى 19 ((والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء)) الآية ~~وقوله تعالى 19 ((فاستشهدوا عليهن أربعة منكم)) فيجوز لهم النظر إليها حالة ~~الجماع لإقامة الشهادة عليهما. واعتبر كونهم رجالا لأن الأربعة اسم لعدد ~~الذكور ولأن في شهادة النساء شبهة لتطرق الاحتمال إليهن، وعدولا كسائر ~~الشهادات، وكونها في مجلس، لأن عمر رضي الله عنه حد الثلاثة الذين شهدوا ~~على المغيرة بن شعبة بالزنا لما تخلف الرابع، ولولا اعتبار اتحاد المجلس لم ~~يحدهم لاحتمال أن يكملوا برابع # PageV02P751 # في مجلس آخر، ومعنى وصفهم الزنا أن يقولوا رأينا ذكره في فرجها، كالمرود ~~في المكحلة والرشاء في البئر، فإن شهدوا في مجلسين فأكثر أو امتنع بعضهم من ~~الشهادة أو لم يكملها أو كانوا كلهم أو بعضهم لا تقبل شهادتهم فيه لعمى أو ~~فسق لكون أحدهم زوجا، حدوا للقذف كما لو بأن مشهود عليه محيوبا أو بانت ~~رتقاء. ولا يحد زوج لاعن. وإن عين اثنين زاوية من بيت صغير عرفا وعين إثنان ~~أخرى منه، أو قال إثنان: في قميص أبيض أو قائمة وإثنان في قميص أحمر أو ~~نائمة كملت شهادتهم لعدم التنافي لاحتمال كونه ابتدأ الفعل في إحدى ~~الزاويتين وكمله في الأخرى، أو في قميص أبيض تحته قميص أحمر، ثم خلع قبل ~~الفراغ، وابتدأ بها الفعل ms436 قائمة وأتمه نائمة. وإن كان البيت كبيرا أو عين ~~إثنان بيتا أو بلدة أو يوما وإثنان آخر فالأربعة قذفة ولو اتفقوا على أن ~~الزنا واحد وإن شهد أربعة بزناه بفلانة فشهد أربعة آخرون أن الشهود هم ~~الزناة بها صدقوا ولم يحد مشهود عليه وحد الأولون فقط للقذف والزنا. وكل ~~زنا من مسلم أو ذمي أو أوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود، ويدخل فيه ~~اللواطة ووطء المرأة في دبرها. وإن أوجب التعزير كوطء البهيمة والأمة ~~المشتركة والمزوجة قبل فيه رجلان كشهود المباشرة دون الفرج ونحوها، وإن ~~حملت من لا زوج لها ولا سيد لم حملت من لا زوج لها ولا سيد لم تحد بمجرد ~~ذلك، وتسأل استحبابا، ولا يجب سؤالها لما فيه من إشاعة الفاحشة وهي منهي ~~عنها، فإن ادعت إكراها أو وطئا بشبهة أو لم تقر بالزنا أربعا لم تحد. # PageV02P752 # وإن شهد أربعة فرجعوا كلهم أو بعضهم قبل الحد ولو بعد الحكم لم يحد مشهود ~~عليه وحد الأربعة، وإن رجع بعضهم بعد حد يجلد راجع فقط إن ورث حد قذف بأن ~~طالب قبل موته وإلا فلا. والصورة الثانية: ما أشار إليها بقوله أو إقراراه ~~أي الزاني المكلف ولو قنا حال كونه مختارا أربع مرات ولو في مجالس لأن ما ~~عزا أقر عند النبي أربعا في مجلس واحد، والغامدية أقرت عنده في مجالس، مع ~~تصريحه ب [ذكر حقيقة الوطء] لحديث ابن عباس: لما أتى ما عز بن مالك النبي ~~قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا يا رسول الله، قال: أنكتها؟ لا ~~يكني، قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه رواه البخاري وأبو داود. وفي حديث أبي ~~هريرة: قال للأسلمي: أنكتها؟ قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة ~~والرشاء في البئر قال نعم، قال فهل تدري ما الزنا قال: نعم أتيت منها حراما ~~ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: فما تريد بهذا القول قال: أريد أن ~~تطهروني، فأمر برجمه. رواه داود الدارقطني، ولأن الحد يدرأ ms437 بالشبهة فلا ~~يكفي فيه الكناية. ولا يعتبر ذكر مكان الزنا وذكر المزني بها إن كانت ~~الشهادة على رجل، وذكر الزاني إن كانت الشهادة على امرأة ذكره في الإقناع، # PageV02P753 # وقطع في المنتهى في الشهادات بأنه يعتبر ذكرهما. ويشترط أن يستمر على ~~إقرار بلا رجوع عنه فإن رجع عنه أو هرب ترك بخلاف ثبوته ببينة فإنه لا ~~يترك، وتقدم ذلك. والقاذف من القذف وهو لغة الرمي بالزنا واللواطة أو ~~الشهادة بأحدهما ولم تكمل البينة، وهذه كبيرة محرم إجماعا إذا كان مكلفا ~~مختارا ولو أخرس بإشارة مفهومة، وقذف شخصا محصنا ولو مجبوبا أو ذات محرم ~~[يجلد حر ثمانين] جلدة لقوله تعالى 19 ((فاجلدوهم ثمانين جلدة)) الآية ~~ويجلد قاذف رقيق ولو عتق عقب قذف اعتبارا بوقت الوجوب كالقصاص نصفها أربعين ~~جلدة ويجلد قاذف مبعض بحسابه فمن نصفه حر يجلد ستين، لأنه حد يتبعض فكان ~~على القن فيه نصف ما على الحر سوى أبويه فلا يجلدان بقذف ولد وإن نزل كقود ~~ولا يعزران له. ويسقط حد القذف بعفو مقذوف ولو بعد طلبة، ومن قذف غير محصن ~~ولو قنه عزر ردعا له عن أعراض المعصومين وكفا له عن إيذائهم، والمحصن هنا ~~أي في باب [القذف الحر المسلم العاقل العفيف] عن الزنا ظاهرا ولو تائبا ~~وملاعنة وولدها ولد زنا كغيرهم نصا فيحد بقذف كل منهم إذا كان محصنا، وشرط ~~كون محصنا، وشرط كون مثله أي المقذوف يطأ أو يوطأ وهو ابن عشر فأكثر وبنت ~~تسع فأكثر للحوق العار بهما، ولا يشترط بلوغه أي المقذوف. ولا يحد قاذف غير ~~بالغ حتى يبلغ ويطالب به بعد بلوغه إذ لا أثر لطلبه قبله لعدم اعتبار ~~كلامه، ولا طلب لوليه عنه لأن الغرض منه التشفي # PageV02P754 # فلا يقوم غيره مقامه فيه كالقود، وكذا لو جن أو أغمي عليه قبل طلبه فلا ~~يستوفي حتى يفيق ويطالب به وإن جن أو أغمى عليه بعده أي الطلب به يقام ~~لوجود شرطه وانتفاء مانعه. ومن قذف غائبا لم يحد حتى يثبت طلبه في غيبته ~~بشرطه أو ms438 يحضر ويطلب بنفسه. ومن قال لمحصنة: زنيت وأنت صغيره فإن فسره بدون ~~تسع عزر وإلا حد، وكذا إن قاله لذكر محصن وفسره بدون عشر. ومن قال لابن ~~عشرين سنة: زنيت قبل ثلاثين سنة لم يحد للعلم بكذبه. ويحرم القذف إلا في ~~موضعين أحدهما: أن يرى زوجته تزني في طهر لم يطأها فيه فيعتزلها ثم تلد ما ~~يمكن كونه من الزاني فيلزمه قذفها أو نفيه، وكذا إن وطئها في طهر زنت فيه ~~وقوى ظنه أو الولد من الزاني لشبهه به أو لكون الزوج عقيما، لأن ذلك مع ~~تحقيق الزنا دليل على أن الولد من الزاني ولقيام الظن مقام التحقيق. ~~والموضع الثاني: أن يراها تزني ولم تلد ما يلزمه نفيه، أو يستفيض زناها أو ~~يخبره به ثقة أويرى معروفا بالزنا عندها فيباح له قذفها به، وفراقها أولى. ~~وله صريح وكناية، فصريحه يا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد فإن فسره ~~بذلك فليس قذفا، يا منيوك، يا زاني، يا عاهر وأصل العهر إتيان الرجل المرأة ~~ليلا للفجور بها ثم غلب على الزنا فأطلق العاهر على الزاني سواء جاءها ~~للفجور أو جاءته هي ليلا أو نهارا. وقد زنيت، أو زنى فرجك، أو يا لوطى، فإن ~~قال: أردت # PageV02P755 # بقولي يا زاني أي العين أو عاهر اليد أو إنك من قوم لوط أو تعمل عملهم ~~غير إتيان الذكور لم يقبل منه، ولست لأبيك أو بولد فلان قذف لأمه. وكنايته ~~والتعريض به: زنت يدك أو رجلك أو بدنك، ويا خنيث بالنون، يا نظيف يا عفيف، ~~ولامرأة: يا قحبة يا فاجرة، ولزوجة شخص: قد فضحت زوجك، وغطيت ونكست رأسه ~~وجعلت له قرونا وعلقت عليه أولادا من غيره وأفسدت فراشه، ولعربي: يا نبطي ~~أو يا فارسي أو يا رومي، ولأحدهم: يا عربي، ولمن يخاصمه: يا حلال يا ابن ~~الحلال، ما يعرفك الناس بالزنا، أو ما أنا بزان، أو ما أمي بزانية، أو يسمع ~~من يقذف شخصا فيقول له: صدقت، أو صدقت فيما قلت، أو أخبرني أو أشهدني ms439 فلان ~~بأنك زنيت وكذبه فلان. فإن فسره بمحتمل كقوله: أردت بالنبطي نبطي اللسان ~~وبالرومي رومي الخلقة، وبقولي أفسدت فراشه أي خرقته أو أتلفته وبقولي علقت ~~عليه أولادا من غيره التقطت أولادا ونسبتهم إليه ونحو ذلك قبل وعزر ~~لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة. وإن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور ~~الزنا منهم عادة، أو اختلفا في أمر فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية عزر ~~ولا حد نصا. ومن قال لمكلف: اقذفني، فقذفه لم يحد وعزر، ومن قذف ميتا ولو ~~غير محصن، حد بطلب وارث محصن خاصة، فإن لم يكن الوارث محصنا، لم يحد قاذف، ~~ويثبت حد قذف الميت والقذف الموروث لجميع الورثة حتى الزوجين وإن عفا بعضهم ~~حد للباقي كاملا. # PageV02P756 # ومن قذف نبيا أو أمه كفر وقتل حتى ولو تاب أو كان كافرا فأسلم، ومن قذف ~~جماعة يتصور الزنا منهم عادة بكلمة واحدة فطالبوه أو أحدهم، فعليه حد واحد، ~~وإن قذفهم بكلمات أي قذف كلا بكلمة أي جملة، فعليه لكل واحد حد، ومن حد ~~لقذف ثم أعاده أو قذف مقرا بالزنا ولو دون أربع مرات عزر. ويعزر والتعزير ~~لغة المنع ومنه التعزير بمعنى النصرة كقوله تعالى (ويعزروه ويوقروه) لمنع ~~الناصر المعادي والمعاند لمن ينصره، واصطلاحا التأديب فيجب بنحو قول يا ~~كافر أو يا ملعون أو يا أعور أو يا أعرج أو يا فاسق، يا فاجر، يا حمار، يا ~~تيس، يا رافضي، يا خبيث البطن أو الفرج، يا عدو الله، يا كذاب، يا كاذب، يا ~~خائن، يا شارب الخمر، يا مخنث، يا قرنان، يا قواد، يا ديوث، يا قرطبان، يا ~~كشخان، يا علق، يا مأبون، يا ظالم، يا منافق، يا سارق، يا أقطع، يا أعمى، ~~يا مقعد، يا ابن الزمن الأعمى الأعرج، يا نمام، يا حروي، يا مرائي، يا ~~جائر، يا معرص، يا عرصة ونحو ذلك. قال إبراهيم الحربي: الديوث الذي يدخل ~~الرجال على امرأته. وقال ثعلب: القرطبان الذي يرضى أن يدخل الرجال على ~~نسائه. وقال: القرطبان والكشخان لم أرهما ms440 في كلام العرب، ومعناهما عند ~~العامة مثل معنى الديوث أو قريب منه، والقواد عند العامة السمسار في الزنا. ~~ومأبون قال في الفنون هو لغة العيب يقولون عود مأبون، والابن الجنون ~~والابنة العيب ذكره ابن الأنباري في كتاب الزاهر. # PageV02P757 # ويجب التعزير في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة فيها كمباشرة دون الفرج ~~وإتيان المرأة المرأة وسرقة لا قطع فيها، وجناية لا قود فيها كصفع ووكز أي ~~الدفع والضرب بجمع الكف وقذف غير ولد بغير زنا ولواطه كقوله يا فاسق ونحوه، ~~ولعنة وليس له ردها على من لعنه. ودعاء عليه، والله أكبر عليك وخصمك الله ~~ونحوه، قال بعض 16 (الأصحاب) : إلا إذا شتم نفسه أو سبها فلا يعزر، وقال في ~~الأحكام السلطانية: إذا تشاتم الوالد وولده لم يعزر الوالد لحق ولده وعزر ~~الولد لحقه، ولا يجوز تعزيره إلا بمطالبة الوالد، ولا تحتاج إقامة التعزير ~~إلى مطالبة في غير هذه، وإن تشاتم غيرهما عزر. ويعزر من سب صحابيا ولو كان ~~وارثا ولم يطالب بالتعزير. ويعزر بعشرين سوطا لشرب مسكر في نهار رمضان مع ~~الحد فتكون جملة الجلد مائة. وإن وطيء أمة امرأته حد ما لم تكن أحلتها له، ~~فيجلد مائة إن علم التحريم فيها وفي التي قبلها ولا يرجم ولا يغرب، وإن ~~ولدت منه لم يلحقه نسبه. ولا يسقط حد بإباحة في غير هذا الموضع ومن وطيء ~~أمة له فيها شرك عزر بمائة سوط إلا سوطا نصا لينقص عن حد الزنا. ومرجعه أي ~~التعزير إلى اجتهاد الإمام فله نقصه فيما سبق بحسب اجتهاده ولا يزاد على ~~عشر في غير ما تقدم نصا. # PageV02P758 # ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع طرف وجرح وأخذ مال وإتلافه. ولا بأس بتسويد ~~وجه والمناداة عليه بذنبه ويطاف به مع ضربه. # ومن قال لذمي يا حاج ولعنه لغير موجب أدب. ومن عرف بأذى الناس حتى بعينه ~~حبس حتى يموت أو يتوب. قال المنقح: لا يبعد أن يقتل العائن إذا كان يقتل ~~بعينه غالبا وأما ما أتلفه فيغرمه. انتهى. وفي شرح ms441 منازل السائرين لابن ~~القيم: إذا كان بغير اختياره وغلب على نفسه لم يقتص منه وعليه الدية، وإن ~~عمد ذلك وقدر على رده وعلم أنه يقتل به ساغ للولي أن يقتله بمثل ما قتل به ~~فيعينه إن شاء كما عان هو المقتول. وأما قتله بالسيف قصاصا فلا، لأن هذا ~~ليس مما يقتل غالبا ولا هو مماثل للجناية، وفرق بينه وبين الساحر من وجهين ~~قال: وسألت شيخنا عن القتل بالحال هل يوجب القصاص فقال: للولي ان يقتله ~~بالحال كما قتل به. انتهى كلامه. ومن استمنى رجل أو امرأة لغير حاجة حرم ~~وعزر، وإن فعله خوفا من الزنا أو اللواط، فلا شيء عليه، ولا يباح إلا إذا ~~لم يقدر على نكاح ولو لأمة، وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل تستعمل شيئا مثل ~~الذكر. ولو اضطر إلى جماع وليس من يباح وطؤها حرم الوطء. # PageV02P759 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في حد المسكر. وهو اسم فاعل من السكر وهو اختلاط العقل. قال الجوهري: ~~السكران خلاف الصاحي والجمع سكرى وسكارى بضم السين وفتحها والمرأة سكرى ~~ولغة بني أسد سكرانة. وكل [شراب مسكر يحرم] شربه مطلقا أي سواء كان من ~~العنب أو الشعير أو غيرهما، قليلا كان أو كثيرا لقوله تعالى 19 ((إنما ~~الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)) ولحديث (كل ~~مسكر خمر وكل مسكر حرام) رواه الإمام أحمد وأبو داود. وعن ابن عمر مرفوعا ~~(ما أسكر كثيره فقليله حرام) رواه الإمام أحمد وابن ماجه إلا لدفع لقمة غص ~~بها ولم يجد غيره وأن يكون مع خوف تلف فحينئذ يجوز، لأنه مضطر ويقدم عليه ~~أي المسكر بول لوجوب الحد باستعماله دون البول، ويقدم عليهما ماء نجس فإذا ~~شربه أي المسكر # PageV02P760 # أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه أو استعط أو احتقن به أو أكل عجينا ~~ملوتا به مسلم فاعل شربه مكلف لا صغير أو مجنون مختارا لا مكرها حال كونه ~~عالما أن كثيره أي المسكر يسكر ويصدق إن قال: لم أعلم أن كثيره يسكر، ولو ms442 ~~لم يسكر الشارب حد جواب الشرط حر وجد منه شيء مما تقدم ثمانين جلدة وحد قن ~~فيما تقدم نصفها أي أربعين جلدة ذكرا كان أو أنثى ولو مكاتبا أو مدبرا أو ~~أم ولد، ولو جهل وجوب الحد. ويعزر من وجد منه رائحتها أو حضر شرابها وتشبه ~~بهم، ولا حد ولا تعزير إن جهل التحريم، ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بين ~~المسلمين. ولا حد على كافر شرب مسكرا ويثبت شرب بإقراره به مرة كقذف لأن ~~كلا منهما لا يتضمن إتلافا بخلاف زنا وسرقة أو ب شهادة عدلين على الشرب ~~والإقرار به ولو لم يقولا شرب مختارا عالما بتحريمه، لأنه الأصل. وحرم عصير ~~عنب ونحوه كعصير قصب أو رمان أو غيره إذا غلى إلى كغليان القدر بأن قذف ~~بزيد نصا. وظاهره ولو لم يسكر لأن علة التحريم الشدة الحادثة وهي توجد ~~بوجود الغليان أو أي وحرم عصير ونحوه أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن وإن لم ~~يغل نصا لحديث (اشربوا العصير ثلاثا ما لم يغل) رواه الشالنجي. # PageV02P761 # وإن طبخ قبل تحريمه حل إن ذهب ثلاثاه فأكثر نصا ووضع زبيب في خردل كعصير، ~~أي فيحرم إن إلى أو أتى عليه ثلاثة أيام. # PageV02P762 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . القطع في السرقة أجمعوا عليه لقوله تعالى (والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما) ولحديث عائشة مرفوعا (تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا) إلى غيره من ~~الأخبار. ويقطع السارق إذا سرق بثمانية شروط: أحدها السرقة لأنه تعالى أوجب ~~القطع على السارق، فإذا لم توجد السرقة، لم يكن الفاعل سارقا. وهي أي ~~السرقة أخذ مال معصوم خفية من ملك أو نائبه فيقطع الطرار من الطر بفتح ~~الطاء أي القطع وهو من يبط جيبا أو كما أو غيرهما ويأخذ منه نصابا، لا جاحد ~~وديعة ومنتهب ومختطف وغاصب وخائن يؤمن عن الشيء فيخفيه أو بعضه أو يجحد. ~~والثاني: كون سارق مكلفا لأن غير المكلف مرفوع عنه القلم، # PageV02P763 # مختارا لأن المكر معذور، عالما بمسروق وب [تحريمه] أي المسروق عليه ولا ~~قطع بسرقة منديل بطرفه نصاب ms443 مشدود لم يعلمه ولا بجوهر يظن قيمته دون نصاب، ~~ولا على جاهل تحريم سرقة، ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بين المسلمين كشرب. ~~والثالث: كون مسروق مالا لأن غير المال لا يساويه فلا يلحق به، محترما لأن ~~غير المحترم كمال الحربي يجوز سرقته، ولو كان المسروق من غلة وقف وليس من ~~مستحقيه، ولا يقطع بسرقة مكاتب وأم ولد وحر ولو صغيرا ولا بمصحف ولا بما مع ~~الحر والمصحف من حلي ونحوه، لأنه تابع لما لا يقطع بسرقته ولا بكتب بدع ~~وتصاوير ولا بآلة لهو أو صليب أو صنم ولا بآنية فيها خمر أو ماء. والرابع: ~~كونه أي المسروق نصابا، وهو أي النصاب ثلاثة دراهم فضة خالصة أو تخلص من ~~مغشوشة أو ربع مثقال ذهبا ويكفي الوزن من الفضة الخالصة أو التبر الخالص ~~ولو لم يضربا، ويكمل أحدهما بالآخر، فلو سرق درهما ونصف درهم من خالص الفضة ~~وثمن دينار من خالص الذهب قطع لأنه سرق نصابا أو ما أي متاعا تبلغ قيمته أي ~~قيمة المتاع أحدهما أي نصاب الذهب والفضة من غيرهما كثوب ونحوه يساوي ذلك، ~~وتعتبر القيمة حالة الإخراج من الحرز، فلو نقصت بعد إخراجه قطع لا إن أتلفه ~~في الحرز بأكل أو غيره أو نقصه بذبح أو غيره ثم أخرجه. والخامس: إخراجه أي ~~النصاب من حرز مثله فلو سرق من غير حرز بأن وجد بابا مفتوحا فأخذ منه نصابا ~~فلا قطع، ومن أخرج بعض # PageV02P764 # ثوب قيمته نصاب قطع به إن قطعه من الثوب لتحقق إخراجه إذن وإلا فلا قطع ~~وحرز كل مال ما حفظ به ذلك المال عادة لأن معنى الحرز الحفظ وهو مختلف ~~باختلاف جنس المال وبلده وعدل السلطان وقوته وضدهما، فحرز جوهر ونقد وقماش ~~في العمران بدار ودكان وراء غلق وثيق أي قفل خشب أو حديد، وصندوق بسوق ثم ~~حارس حرز، وحرز بقل وقدور باقلاء وطبيخ وثم حارس وراء الشرائج، وحرز خشب ~~وحطب الحظائر، وماشية الصير، وفي مرعى براع يراها غالبا، وسفن في شط ~~بربطها، وإبل باركة ms444 معقولة بحافظ حتى نائم. وحرز ثياب في حمام وأعدال وغزل ~~بسوق أو خان وما كان مشتركا في دخول بحافظ كقعوده على متاع، وإن فرط حافظ ~~فنام، أو اشتغل فلا قطع على السارق وضمن حافظ معد للحفظ وإن لم يستحفظه، ~~وحرز باب تركيبه بموضع وحلقة تركيبها فيه، ونوم على رداء أو مجر فرس ولم ~~يزل عنه ونعل برجل حرز. والسادس: انتفاء الشبهة فلا قطع بسرقة من عمودي ~~نسبه، وأما سائر أقاربه إذا سرق منهم قطع، أما سرقته من مال ولده فلحديث ~~(أنت ومالك لأبيك) وأما سرقته من مال أبيه أو جده أو أمه أو جدته وإن علوا # PageV02P765 # أمومة أو من مال ولد ابنه أو ولد بنته وإن سفلا، فلأنهم بينهم قرابة تمنع ~~من قبول شهادة بعضهم لبعض، ولأن النفقة تجب لأحدهم على الآخر حفظا له فلا ~~يجوز إتلافه حفظا للمال. ولا بسرقة من غنيمة لأحد ممن ذكرنا فيها حق ولا ~~بسرقة مسلم من بيت المال إلا القن نصا ذكره في المحرر وغيره بمعناه ومشى ~~عليه في المنتهى، قال المنقح: والصحيح لا قطع. انتهى. لأنه لا يقطع بسرقة ~~من مال لا يقطع به سيده، وسيده لا يقطع بالسرقة من بيت المال فكذا هو، ومشى ~~عليه في الإقناع فقال: ولا يقطع مسلم بسرقته من بيت المال ولو عبدا إن كان ~~سيده مسلما. ولا سرقة زوج أو زوجة من مال الآخر ولو أحرز عنه. والسابع: ~~ثبوتها أي السرقة بشهادة عدلين لقوله تعالى 19 ((واستشهدوا شهيدين من ~~رجالكم)) يصفانها أي السرقة في شهادتهما وإلا لم يقطع لأنه حد فيدرأ ~~بالشبهة كالزنا، ولا تسمع شهادتهما قبل الدعوى من مالك مسروق أو من يقوم ~~مقامه أو ثبوتها ب [إقرار] السارق مرتين لأنه يتضمن إتلافا فاعتبر تكرار ~~الإقرار فيه كالزنا، أو يقال: الإقرار أحد حجتي القطع فاعتبر فيه التكرار، ~~واحتج الإمام 16 (أحمد 6 (في رواية مهنأ بما حكاه عن القاسم بن عبد الرحمن ~~عن علي: لا تقطع يد السارق حتى يشهد على نفسه مرتين مع وصفها أي ms445 السرقة أي ~~يصفها في كل مرة لاحتمال ظنه وجوب القطع عليه مع فقد بعض الشروط ودوام عليه ~~أي الإقرار بأن # PageV02P766 # لا يرجع عنه حتى يقطع فإن رجع ترك، ولا بأس بتلقينه الإنكار ليرجع عن ~~إقراره، ولا بالشفاعة إذا لم يبلغ الإمام فإذا بلغه حرمت ولزم القطع.) ### | 16 - ### | 16 - # (والثامن: مطابة مسروق منه أو مطالبة وكيله أو مطالبة وليه إن كان محجورا ~~عليه لحظه كسفيه ونحوه لأن المال يباح بالبذل والإباحة فيحتمل إباحة مالك ~~إياه أو إذنه له في دخول حرزه ونحوه مما يسقط القطع فإن طالب رب المال زال ~~هذا الاحتمال وانتفت الشبهة، فلو أقر بسرقة من مال غائب أو قامت بها بينة ~~انتظر حضوره ودعواه لتتكامل شروط القطع فيحبس السارق إلى قدومه وطلبه أو ~~تركه وتعاد شهادة البينة به بعد دعواه لأن تقديمها عليه شرط للاعتداد بها، ~~وإن كذب مدع نفسه سقط القطع فإذا وجب القطع لتوفر الشروط الموجبة له قطعت ~~يده أي السارق اليمنى لقراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما. وهو إما قراءة أو ~~تفسير سمعه من رسول الله إذ لا يظن بمثله أن يثبت في القراءة شيئا برأيه ~~ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة، ولأن السرقة جناية ~~اليمنى غالبا فتقطع من مفصل كفه لقول أبي بكر: تقطع يمين السارق من الكوع ~~وحسمت وغمست وجوبا في زيت مغلي، والحكمة في الغمس أن العضو إذا قطع فغمس في ~~زيت مغلي استدت أفواه العروق فينقطع الدم إذ لو ترك بلا غمس لنزف الدم فأدى ~~إلى موته. وسن تعليقها ثلاثة أيام إن رآه الإمام فإن عاد من قطعت يمناه إلى ~~السرقة قطعت رجله اليسرى من # PageV02P767 # مفصل كعبه بترك عقبة نص عليه، أما قطع الرجل فلحديث أبي هريرة مرفوعا في ~~السارق (إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله) ولأنه قول أبي بكر ~~وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة. وأما كونها اليسرى فقياسا على المحاربة ~~ولأنه أرفق به لأن المشي على الرجل اليمنى أسهل وأمكن له من اليسرى. ms446 وأما ~~كونه من مفصل كعبه وترك عقبه فلما روي عن علي أنه كان يقطع من شطر القدم ~~ويترك عقبها يمشي عليه وحسمت كما تقدم في اليد، فإن عاد فسرق بعد قطع يده ~~ورجله [حبس حتى يتوب] ويحرم أو يقطع. وقال في الإقناع: وإن وجب قطع يمناه ~~فقطع القاطع يسراه بدلا عن يمناه أجزأت ولا تقطع يمناه، وأما القاطع فإن ~~كان قطعها من غير اختيار من السارق أو كان أخرجها السارق دهشة أو ظنا منه ~~أنها تجزئه فعليه ديتها. وإن كان السارق أخرجها اختيارا عالما بالأمرين فلا ~~شيء على القاطع ولا تقطع يمنى السارق. انتهى. وجزم به في التصحيح والنظم ~~وقدمه في المنتهى. والوجه الثاني: تقطع جزم به في الوجيز والتنقيح وهو ظاهر ~~ما قدمه في الفروع. # PageV02P768 # ويجتمع القطع والضمان فيرد ما سرق لمالكه، وإن تلف فمثل مثلي وقيمة غيره ~~ويعمر ما خربه من الحرز وعليه أجرة قاطع وثمن زيت حسم ومن سرق ثمرا أو جمار ~~نخل وهو الكثر قبل إدخال الحرز كأخذه من رءوس نخل وشجر من غير حرز غرم ~~قيمته مرتين ولا قطع،) ### | 16 - ### | 16 - # (أو سرق ماشية من المرعى من غير حرز غرم قيمته مرتين ولا قطع، ومن لم يجد ~~ما يشتريه من نحو قوت أو لم يجد ما يشتري به القوت زمن مجاعة غلاء لم يقطع ~~بسرقة ما سرقه نصا. وإذا سرق الضيف من مال مضيفه من الموضع الذي أنزل فيه ~~أو موضع لم يحرزه عنه لم يقطع، أو محرز عنه فإن كان منعه قراه فسرق بقدره ~~لم يقطع وإلا قطع. # PageV02P769 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في حد المحاربين. وهم قطاع الطريق المكلفون بالغين من المسلمين وأهل ~~الذمة وينتقض به عهدهم ولو أنثى أو رقيقا الذين يعترضون الناس بسلاح ولو ~~عصا أو حجر في صحراء أو بنيان أو بحر فيغصبون مالا محترما مجاهرة، فخرج ~~الصغير والمجنون والحربي ومن يعرض لنحو صيد أو يعرض للناس بلا سلاح لأنهم ~~لا يمنعون من قصدهم، وخرج أيضا من يغصب نحو كلب أو سرجين ms447 نجس أو مال حربي ~~ونحوه ومن يأخذ خفية لأنه سارق، وأما المحارب فيعتصم بالقتال دون الخفية. ~~وهم [أنواع] أربعة أشار للأول بقوله: فمن قدر عليه منهم وقد قتل إنسانا في ~~المحاربة مكافئا له كالحر المسلم يقتل مثله أو قتل غيره أي غير مكافيء له ~~كولد يقتله أبوه وقن يقتله حر وذمي يقتله مسلم وكان كل ما ذكر بقصد ماله ~~وأخذ المال عطف على قتل [قتل] حتما لوجوبه لحق الله تعالى كالقطع في السرقة ~~ثم صلب قاتل [مكافيء] دون غيره وهو من يقاد به لو قتله في غير محاربة لقوله ~~تعالى: 19 ((أن يقتلوا أو يصلبوا)) # PageV02P770 # حتى يشتهر ليرتدع غيره ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن، ذكره في ~~الإقناع، ولا يقطع مع ذلك. ولو مات أو قتل قبل قتله للمحاربة لم يصلب، ولو ~~قتل بعضهم فيثبت حكم القتل في حق جميعهم. فإن قدر عليهم قبل أن يتوبوا قتل ~~من قتل ومن لم يقتل من المكلفين. وإن قتل بعض وأخذ المال بعض تحتم قتل ~~الجميع وصلبهم. والثاني: ما أشار إليه بقوله: ومن قتل فقط لقصد المال ولم ~~يأخذ المال قتل حتما ولا صلب لأن جنايتهم بالقتل وأخذ المال تزيد على ~~جنايتهم بالقتل وحده فوجب اختلاف العقوبتين. الثالث: ما أشار إليه بقوله: ~~ومن أخذ المال أي نصابا فأكثر لا شبهة له فيه من بين القافلة لا عن منفرد ~~عنها فقط أي ولم يقتل أحدا قطعت يده أي يد كل من قطاع الطريق اليمنى ثم ~~رجله اليسرى لقوله تعالى 19 ((من خلاف)) ورفقا به في إمكان مشيه في مقام ~~واحد حتما مرتبا وجوبا فلا ينظر بقطع إحداهما اندمال الأخرى لأنه تعالى أمر ~~بقطعهما بلا تعرض لتأخير والأمر للفور فتقطع يمنى يديه وتحسم ثم رجله ~~اليسرى وتحسم وحسمتا وجوبا لحديث 19 ((اقطعوه واحسموه)) وخلى عنه لاستيفاء ~~ما لزمه كمدين يوفي دينه: فلو كانت يده اليسرى مفقودة أو يمينه شلاء مقطوعة ~~أو مستحقة في قود قطعت رجله اليسرى فقط. # PageV02P771 # الرابع: ما أشار إليه بقوله: وإن ms448 أخاف السبيل فقط أي لم يقتل أحدا ولا ~~أخذ ما يبلغ نصابا مما لا شبهة له فيه من حرزه نفي وشرد ولو قنا لقوله ~~تعالى (أو ينفوا من الأرض) فلا يترك يأوي إلى بلد حتى تظهر توبته وتنفي ~~الجماعة متفرقة كل إلى جهة لئلا يجتمعوا على المحاربة ثانيا. وشرط لوجوب حد ~~قطاع الطريق ثلاثة شروط: أحدها ثبوت ذلك أي قطع الطريق ببينة أو إقرار ~~مرتين، والثاني حرز بأن يأخذه عن يد مستحقة وهو بالقافلة فلو وجده مطروحا ~~أو أخذ من سارقه أو غاصبه أو منفرد عن قافلة لم يكن محاربا، والثالث نصاب ~~يقطع به السارق وهو ثلاثة دراهم فضة أو ربع دينار ذهبا ومن تاب منهم أي ~~قطاع الطريق قبل القدرة عليه سقط عنه حق الله تعالى من صلب وقطع ونفي وتحتم ~~قتل لقوله تعالى 19 ((إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن ~~الله غفور رحيم)) ، وكذا خارجي وباغ مرتد تاب قبل القدرة عليه. وأما من تاب ~~منهم بعد القدرة عليه فلا يسقط عنه شيء مما وجب عليه لمفهوم قوله تعالى 19 ~~((من قبل أن تقدروا عليهم)) ولأن ظاهر حال من تاب قبل القدرة عليه أن توبته ~~إخلاص وأما بعدهما فالظاهر أنها توبة تقية من إقامة الحد عليه، وإن في قبول ~~توبته قبل القدرة ترغيبا له بخلاف ما بعدها فإنه لا حاجة إلى ترغيبه فيها، # PageV02P772 # وأخذ بالبناء للمفعول عطف على سقط بحق آدمي إن طلبه ربه من قصاص في نفس ~~أو دونها أو غرامة مال أو دية لا قصاص فيه وحد قذف كما قبل الإسلام وقوله ~~تعالى 19 ((قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف)) وحديث (الإسلام ~~يجب ما قبله) في الحربيين أو في الكفر جمعا بين الأدلة، ومن وجب عليه حد ~~لله تعالى كشرب وسرقة فتاب عنه قبل ثبوته عند حاكم سقط عنه بمجرد توبته قبل ~~صلاح عمل. ومن أريد أي قصد ماله أو أريدت نفسه بقتل أو بفعل الفاحشة أو ~~أريدت حرمته ms449 كأمه وأخته ونحوهن بزنا أو قتل ولو لم يكافىء من أريدت نفسه ~~ونحوها المريد فله دفعه بأسهل ما يظن أن يندفع به، فإن ظن أنه يندفع بضرب ~~عصا لم يكن له ضربه بحديد، وإن ولى هاربا لم يكن له قتله ولا اتباعه. وإن ~~ضربه فعطله لم يكن له أن يثني عليه، وإن ضربه فقطع يمينه فولى هاربا فضربه ~~فقطع رجله فالرجل مضمونة بقصاص أو دية، فإن مات بسراية القطعين فعليه نصف ~~الدية، وإن لم يندفع المريد الأذى إلا بالقتل أو خاف ابتداء أن يبدره ~~بالقتل إن لم يعاجل بالدفع أبيح قتله وقطع طرفه حينئذ ولا ضمان عليه، وإن ~~قتل المصول عليه فهو شهيد مضمون. ويجب الدفع عن حرمته إن أريدت نصا، وحرمة ~~غيره وكذا عن نفس ونفس غيره في غير فتنة وكذا # PageV02P773 # عن مال غيره، قال في المنتهى وشرحه: مع ظن سلامتهما أي الدافع والمدفوع ~~وإلا حرم. انتهى. وهو خلاف ظاهر الإقناع فإن قال: ولا يلزمه الدفع عن ماله ~~ولا حفظه عن الضياع والهلاك كمال غيره. انتهى. وله بذله لمن أراده منه ~~ظلما. # ثم أخذ يتكلم على قتال البغاة والبغاة جمع باغ من البغي أي الجور والظلم ~~والعدول عن الحق والبغي بتشديد الياء الزانية ذوو أصحاب شوكة يخرجون على ~~الإمام لو غير عدل بتأويل سائغ لو لم يكن فيهم مطاع، سموا بغاة لعدولهم عن ~~الحق وما عليه أئمة المسلمين، والأصل في قتالهم قوله تعالى 19 ((فقاتلوا ~~التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله)) ومتى اختل شرط مما تقدم بأن كانوا جمعا ~~يسيرا لا شوكة لهم كالعشرة أو لم يخرجوا على الإمام أو خرجوا بلا تأويل أو ~~بتأويل غير سائغ فهم قطاع طريق. ونصب الإمام فرض كفاية، ويعتبر كونه قرشيا ~~مكلفا سميعا بصيرا ناطقا عدلا حرا ذكرا عالما ذا بصيرة كافيا ابتداء ودواما ~~للحرب والسياسة وإقامة الحدود، ولا تلحقه رأفة في ذلك ولا في الذب عن ~~الأمة، والإمام ينعزل بفسقه بخلاف القاضي. فيلزمه الإمام مراسلتهم أي ~~البغاة لأنها طريق إلى الصلح ms450 ولرجوعهم إلى الحق، ويلزمه [إزالة ما يدعونه ~~من شبهة ومظلمة] لأنها وسيلة إلى الصلح المأمور به بقوله تعالى (فأصلحوا ~~بينهما) فإن فاءوا أي رجعوا عن البغي وطلب # PageV02P774 # القتال تركهم [وإلا] يفيئوا قاتلهم إمام قادر على قتالهم لزوما لقوله ~~تعالى (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) وعلى رعيته معونته، فإن ~~قال له البغاة: أنظرنا مدة حتى نرى رأينا، ورجا فيئهم أنظرهم وجوبا حفظا ~~لدماء المسلمين، وإن خاف مكيدة فلا ولو أعطوه مالا ورهنا، وإن تركوا القتال ~~حرم قتلهم وقتل مدبرهم وجريحهم ولا يغنم ما لهم ولا تسبى ذراريهم ويجب رد ~~ذلك إليهم، ولا يضمنون ما أتلفوه حالة الحرب كما لا يضمن أهل عدل ما أتلفوه ~~لبغاة حالته، ويضمنان ما أتلفاه في غير حرب، وما أخذوه حال امتناعهم من ~~زكاة وخراج وجزية اعتد به لمالكه وتقبل بلا يمين دعوى دفع زكاة إليهم لا ~~جزية ولا خراج إلا ببينة، وهم في شهادتهم وإمضاء حكمهم كأهل عدل. ومن كفر ~~أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين وأموالهم بتأويل فهم خوارج بغاة ~~فسقة ذكره في المنتهى عن الفروع قال الشيخ تقي الدين: نصوصه صريحة على عدم ~~كفر الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا أعيانهم، قال: ~~وطائفة تحكى عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا حتى المرجئة والشيعة ~~المفضلة لعلي رضي الله عنه. وعنه: كفار، قال المنقع: وهو أظهر. انتهى. قال ~~في " الإنصاف " وهو الصواب والذي ندين الله به، انتهى من " المنتهى " و " ~~شرحه ". # PageV02P775 # وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة فهما ظالمتان تضمن كل طائفة ما تتلفه ~~على الأخرى وضمنتا سواء ما جهل متلفه كما لو قتل داخل بينهما يصلح وجهل ~~قاتله، وإن علم كونه من طائفة بعينها وجهل عينه ضمنته وحدها بخلاف المقتول ~~في زحمة جامع أو طواف لأنه ليس فيهما تعد بخلاف الأول ذكره ابن عقيل. # PageV02P776 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في بيان حكم المرتد فقال رحمه الله: [والمرتد] لغة الراجع، يقال ارتد فهو ~~مرتد إذا رجع، قال تعالى 19 ((ولا ترتدوا على ms451 أدباركم فتنقلبوا خاسرين)) ~~وشرعا من كفر طوعا ولو كان مميزا بعد إسلامه، فمتى ادعى النبوة أو صدق من ~~ادعاها كفر، لأنه يكذب الله تعالى في قوله 19 ((ولكن رسول الله وخاتم ~~النبيين)) ولحديث (لا نبي بعدي) وفي الخبر 19 ((لا تقوم الساعة حتى يخرج ~~ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه رسول الله)) أو سب الله تبارك وتعالى أو أشرك ~~به أو سب رسوله أي رسولا من رسله، أو سب ملكا كفر، لأنه لا يسبه إلا وهو ~~جاحد به # PageV02P777 # أو جحد ربوبيته تعالى أو وحدانيته أو جحد صفة ذاتية له تعالى [من صفاته] ~~العلية كالعلم والحياة، كفر أو جحد كتابا له أو جحد رسولا له مجمعا عليه أو ~~ثبت تواترا لا آحادا كخالد بن سنان أو جحد ملكا له سبحانه وتعالى مجمعا ~~عليه كفر، لأنه مكذب لله ورسوله في ذلك لأن جحد بعض من ذلك كجحد الكل، أو ~~جحد البعث أو جحد وجوب إحدى العبادات الخمس المشار إليها بحديث (بني ~~الإسلام على خمس شهادات ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة ~~وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت) ومنها الطهارة فيكفر من جحد وجوبها ~~وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما أو جحد حكما ظاهرا بين المسلمين بخلاف السدس ~~لبنت الابن مع بنت الصلب مجمعا عليه إجماعا قطعيا لا سكوتيا، لأنه فيه ~~شبهة، كجحد تحريم الزنا أو لحم الخنزير، أو جحد حل خبز ونحوه كلحم مذكى أو ~~شك في تحريم الزنا ونحوه أو في حل نحو خبز ومثله لا يجهله أو كان يجهله ~~وعرف وأصر أو سجد لكوكب أو نحوه أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء ~~بالدين أو امتهن القرآن أو ادعى اختلافه أو القدرة على مثله أو أسقط حرفا ~~منه كفر لقوله تعالى # PageV02P778 ### | 19 - # ((أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا ~~كثيرا)) ، ولا يكفر من حكى كفرا سمعه ولا يعتقده. وإن ترك عبادة من الخمس ~~تهاونا مع إقراره بوجوبها لم يكفر إلا بالصلاة ms452 أو شرط أو ركن لها مجمع عليه ~~إذا دعاه الإمام أو نائبه إلى شيء من ذلك وامتنع من فعله حتى تضايق وقت ~~التي بعدها فإنه يكفر، ويستتاب كمرتد ثلاثة أيام فإن أصر قتل كفرا بخلاف ~~الزكاة والصيام والحج فإنه يقتل فيهن حدا. فمن ارتد مكلفا مختارا [ف] إنه ~~يدعي إلى الإسلام ويستتاب ثلاثة أيام وجوبا وينبغي أن يضيق عليه ويحبس فإن ~~تاب لم يعزر ولم يحبط عمله وإن أصر على ردته ولم يتب قتل بالسيف ولا يحرق ~~بالنار لحديث (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة) ~~وحديث (من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوه بعذاب الله) يعني النار. رواه ~~البخاري وأبو داود، إلا رسول كفار فلا يقتل ولو مرتدا بدليل رسولي مسيلمة، ~~ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه فإن قتله غيرهما أساء وعزر لافتياته على ~~أولى الأمر ولا ضمان ولو قبل استتابته إلا إذا لحق بدار الحرب فلكل أحد أن ~~يقتله ويأخذ ما معه. ويصح إسلام مميز يعقله ويأتي آخر الكتاب في الشرح إن ~~شاء الله تعالى. # PageV02P779 # وتصح ردته فإن أسلم حيل بينه وبين كفار، فلو قال بعد إسلامه لم أرد ما ~~قلته فكما لو أرتد، ولا يقتل هو وسكران حتى يستتابا بعد بلوغه وصحو ثلاثة ~~أيام، وإن مات في سكر أو قبل بلوغه مات كافرا، ولا تقبل ظاهرا أي بحسب ~~أحكام الدنيا توبة ممن سب الله تعالى أو سب رسوله أي رسولا له أو ملكا له ~~أو تنقص أحدا منهم أو أي ولا تقبل توبة ممن تكررت ردته لقوله تعالى 19 ((إن ~~الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر ~~لهم ولا ليهديهم سبيلا)) وقوله تعالى 19 ((وإن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ~~ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم)) . ولا تقبل ظاهرا توبة من منافق وهو الذي ~~يظهر الإسلام ويخفي الكفر، ولا تقبل توبة ساحر مكفر بفتح الفاء المشددة ~~بسحره كالذي يركب المكنسة في الهواء لحديث جندب بن عبد الله ms453 مرفوعا (حد ~~الساحر ضربه بالسيف) ، ومن أظهر الخير وأبطن الفسق فهو في توبته من فسقه ~~كزنديق في توبته من كفره فلا تقبل شهادته ونحوها. وتوبة مرتد وكل كافر ~~إتيانه بالشهادتين، ولا يغني قوله: محمد رسول الله عن كلمة التوحيد. ولا بد ~~من إقرار جاحد بفرض أو تحليل أو تحريم أو كتاب أو رسالة محمد إلى غير العرب ~~بما جحده. وقوله: # PageV02P780 # أنا مسلم توبة، وإن شهد إثنان على مسلم أنه كفر فادعى الإكراه قبل مع ~~قرينة فقط، ولو شهد عليه بكلمة كفر فادعى الإكراه قبل مطلقا أي بقرينة ~~وغيرها. وإن أكره ذمي على إقرار بإسلام لم يصح، وقول من شهد عليه بردة أنا ~~بريء من كل دين يخالف دين الإسلام توبة، وإن كتب كافر الشهادتين، أو قال: ~~أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما، فلو قال: لم أعلم الإسلام أو لم ~~أعتقده صار مرتدا وأجبر على الإسلام، نص عليه. وقال أبو يعلي الصغير في ~~مفرداته: لا خلاف أن الكافر لو قال أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم ~~بإسلامه. انتهى. ومن قال لكافر: أسلم وخذ ألفا فأسلم فلم يعطه فأبى الإسلام ~~قتل، وينبغي أن يفي بما وعده. ومن أسلم على أقل من الصلوات الخمس قبل منه ~~وطولب بالخمس. ومن ارتد لم يزل ملكه عن ماله فيملك التملك ويمنع من التصرف ~~في ماله ويقضي منه ديونه وأروش جناياته وينفق منه عليه وعلى من تلزمه نفقته ~~فإن أسلم فماله له وإلا صار فيئا من حين موته مرتدا، وإن لحق بدار حرب فهو ~~وما معه كحربي. ويؤخذ مرتد بحد أتاه في ردته لا بقضاء ما ترك فيها من ~~عبادة. وتجب التوبة فورا على كل مذنب في كل وقت من كل ذنب كبير أو صغير، ~~وهي أي التوبة إقلاع عن الذنب وندم على فعله وعزم على أن لا يعود لذنب فهذه ~~ثلاثة شروط للتوبة، وقد تزيد شرطا رابعا مع هذه الثلاثة، كما إذا كانت ~~مظلمة فلا بد من التوبة من رد مظلمة # PageV02P781 # لصاحبها ms454 لتبرأ ذمته منها، لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة، ولا يجب ~~استحلال من نحو غيبة وقذف كشتم وسب، وظاهره بلغة أو لم يبلغه لأن فيه زيادة ~~غم. ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله، وهو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه ~~أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله ~~حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه من وطئها أو ~~يعقد المتزوج فلا يطيق وطأها، وما كان مثل فعل لبيد بن الأعصم حين سحر ~~النبي في مشط ومشاطة، أو يسحره حتى يهيم بين الوحوش، ومنه ما يفرق بين ~~المرء وزوجته وما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين. ويكفر الساحر ~~بتعليمه وفعله سواء اعتقد تحريمه أو إباحته كالذي يركب المكنسة وغيرها ~~فتسير به في الهواء أو يدعى أن الكواكب تخاطبه. ويقتل إن كان مسلما، وكذا ~~من يعتقد حله من المسلمين فيقتل كفرا ولا يقتل ساحرا ذمي إلا أن يقتل به ~~ويكون مما يقتل غالبا فيقتص منه، فأما من يسحر بأدوية وتدخين وسقي شيء يضر ~~فإنه لا يكفر ولا يقتل، ويعزر بليغا دون القتل إلا أن يقتل غالبا فيقتص منه ~~وإلا فالدية، وأما الذي يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها وتطيعه فلا يكفر ~~ولا يقتل، ويعزر بليغا دون القتل. والله الموفق إلى الخير. # PageV02P782 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في ما يباح من الأطعمة وما يحرم. وكل طعام مبتدأ وهو ما يؤكل ويشرب طاهر ~~صفة لطعام خرج النجس والمتنجس لا مضرة فيه احتراز من السموم، وذلك كالحبوب ~~والثمار وغيرهما من سائر المأكولات حتى المسك والفاكهة المسوسة أو المدودة ~~حلال خبر واصله الحل قال الله تعالى 19 ((هو الذي خلق لكم ما في الأرض ~~جميعا)) وحرم نجس صرح بالمفهوم. ولو لم يكن فيه مضرة كدم وميتة لقوله تعالى ~~19 ((حرمت عليكم الميتة والدم)) ولأن أكل الميتة أقبح من الإدهان بدهنها ~~وأن يستصبح به وهما حرامان، فلأن يحرم ما هو أقبح بالطريق الأولى. وحرم ms455 ~~أيضا لحم خنزير بلا خلاف بين المسلمين لقوله تعالى 19 ((ولحم الخنزير)) ~~وكذا البول والروث وحرم مضر كسم وحرم من حيوان بر حمر أهلية وفيلة وما ~~يفترس أي ينهش بنابه كأسد ونمر وفهد وثعلب على الأصح [وابن آوى] وابن عرس ~~وذئب وكلب وقرد ودب ونمس وسنور أهليا كان أو وحشيا وسنجاب وفنك بفتح الفاء ~~والنون وسمور، ولا يحرم [ضبع] بضم الباء ويجوز إسكانها وجمعه ضباع لورود ~~الرخصة فيه، # PageV02P783 # وحرم من طير ما يصيد بمخلب كعقارب وصقر وباز وباشق وشاهين وحدأة وبوم ~~وحرم من طير ما يأكل الجيف كنسر ورخم ولقلق طائر نحو [الأوزة] طويل العنق ~~يأكل الحيات، وعقعق وهو القاق، وغراب البين والأبقع وحرم ما تستخبثه العرب ~~ذوو اليسار وهم أهل الحجاز من أهل الأمصار، لأنهم أولو النهى وعليهم نزل ~~الكتاب وخوطبوا به وبالسنة فرجع في مطلق ألفاظها إلى عرفهم دون غيرهم بخلاف ~~الجفاة من أهل البوادي، لأنهم للمجاعة يأكلون ما وجدوه كوطواط ويسمى خفاشا ~~وخشافا، قال الإمام 16 (أحمد) : ومن يأكل الخشاف. وقنفذ لحديث أبي هريرة ~~قال ذكر القنفذ لرسول الله فقال: هو خبيث من الخبائث. رواه أبو داود ونيص ~~هو عظيم القنافذ قدر السخلة على ظهره شوك طويل نحو ذراع. وحية وفار وزنبور ~~ونحل وذباب وهدهد وفراش وخطاف وحشرات وكل ما أمر الشارع بقتله أو نهى عنه، ~~وحرم ما تولد من مأكول وغيره كبغل متولد من خيل وحمر أهليه، وحمار متولد ~~بين حمار أهلي ووحشي، وسمع بكسر السين وسكون الميم ولد الضبع من ذئب. وما ~~تجهله العرب من الحيوان ولا ذكر له في الشرع يرد إلى أقرب # PageV02P784 # الأشياء شبها به بالحجاز فإن أشبه محرما أو حلالا ألحق به وإن أشبه مباحا ~~ومحرما غلب التحريم. وما تولد من مأكول طاهر كذباب باقلاء ودود خل والجبن ~~يؤكل تبعا لا منفردا. ويباح ما عدا هذا كبهيمة النعام والوحوش كزرافة وأرنب ~~ووبر ويربوع نصا وبقر وحش وحمره وضب وظباء وباقي الطير كنعام ودجاج وطاووس ~~وببغاء وهي الدرة وزاغ وغراب زرع ويباح حيوان ms456 بحر كله سوى ضفدع فيحرم نصا ~~واحتج بالنهي عن قتله واستخباثها فيدخل في قوله تعالى 19 ((ويحرم عليهم ~~الخبائث)) وسوى تمساح نصا لأن له نابا يفترس به وسوى حية لأنها من ~~المستخبثات. وتحرم الجلالة وهو التي أكثر علفها النجاسة ويحرم لبنها ~~وبيضها، ويكره ركوبها لأجل عرقها حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهر وتمنع من ~~النجاسة طائرا كانت أو بهيمة وتقدم بعضه في إزالة النجاسة، ومثله خروف ~~ارتضع من كلبة ثم شرب لنا طاهرا. ويباح أن يعلف النجاسة ما لم يذبح ويحلب ~~قريبا، وما سقى أو سمد بنجس من زرع وثمر فيحرم نصا حتى يسقى بماء طاهر ~~يستهلك عين النجاسة، ويكره أكل تراب وفحم وطين وغدة وأذن قلب، وبصل وثوم ~~ونحوهما ما لم ينضج وحب ديس بحرم أهلية نصا. وتكره مذاومة أكل لحم قال في ~~شرح الإقناع: قلت ومداومة تركه لأن كلا منهما يورث قسوة القلب. انتهى. # PageV02P785 # ولحم منتن ونيء ذكره في " الإقناع ": وخالفه في " المنتهى " فقال: لا لحم ~~نيء ولا منتن.) ويحرم ترياق فيه لحوم الحيات أو الخمر، وتداو بألبان حمر ~~وكل محرم غير بول إبل. وسئل الإمام أحمد عن الخبز فقال: يؤكل من كل أحد، ~~فقيل له عن الخبز الذي تصنعه المجوس فقال: ما أدري. ومن اضطر بأن خاف التلف ~~إن لم يأكل نقل 16 (حنبل) : إذا علم أن النفس تكاد تتلف، وفي المنتخب: أو ~~مرضا أو انقطاعا عن الرفقة أي بحيث ينقطع فيهلك كما في الرعاية أكل وجوبا ~~نصا لقوله تعالى 19 ((ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)) قال مسروق: من اضطر ~~فلم يأكل ولم يشرب فمات، دخل النار من محرم متعلق بأكل غير سم ومضر ما ~~مفعول لأكل يسد رمقه بفتح الميم والقاف أي بقية روحه أو قوته بعد أكله ما ~~لم يكن في سفر محرم كسفر لقطع طريق أو زنا ونحو ذلك فإن كان فيه فلا، وحيث ~~أبيح الأكل جاز التزود إن خاف الحاجة، قال في الإقناع: وليس له الشبع، كما ~~فوق الشبع، وقال الموفق وتبعه جماعة إن ms457 كانت الضرورة مستمرة جاز الشبع وإن ~~كانت مرجوة الزوال فلا. انتهى. ويجب تقديم السؤال على أكله المحرم نصا ~~خلافا الشيخ تقي الدين فإنه قال: لا يجب السؤال ولا يأثم وإنه ظاهر المذهب. ~~انتهى. وإن وجد ميتة وطعاما يجهل مالكه أو وجد ميتة حيا أو ميتة أو بيض صيد ~~سليما وهو محرم قدم الميتة، لأن فيها جناية واحدة وهو منصوص عليها ويقدم ~~عليها لحم صيد ذبحه محرم، ويقدم على # PageV02P786 # صيد حى طعاما يجهل، ويقدم مضطر محرم أو غيره ميتة مختلفا فيها كمتروك ~~التسمية عمدا، وثعلبا ذبح على مجمع على تحريمها. ويتحرى في مذكاة اشتبهت ~~بميتة. ومن لم يجد إلا طعام غيره فربه المضطر أو الخائف أن يضطر أحق به ~~وليس له إيثاره لئلا يلقي بيده إلى التهلكة، وإن لم يكن مضطرا لزمه بذل ما ~~يسد رمقه فقط بقيمته نصا ولو في ذمة معسر، فإن أبى بذله أخذه بالأسهل ثم ~~قهرا ويعطيه عوضه مثله أو قيمته يوم أخذه فإن منعه فله قتاله عليه فإن قتل ~~المضطر ضمن رب الطعام بخلاف عكسه فإنه هدر. ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع ~~بقاء عينه كثوب لبرد وحبل ودلو للاستقاء وجب بذله مجانا مع عدم حاجته. ومن ~~لم يجد إلا مباح الدم كحربي وزان محصن ومرتد فله قتله وأكله لا أكل معصوم ~~ميت، أو عضوا من أعضاء نفسه. ومن مر بثمرة بستان لا حائط عليه ولا ناظر فله ~~الأكل ولو بلا حاجة مجانا من غير صعود على شجرة ولا ضربه أو رميه بشيء نصا. ~~ولا يحمل ولا يأكل من جنى إلا لضرورة، وكذا زرع قائم وشرب لبن، وألحق جماعة ~~بذلك باقلاء وحمصا أخضرين. قال المنقح: وهو قوي. ويلزم مسلما لا ذميا ضيافة ~~مسلم لا ذمي مسافر لا مقيم في قرية لا مصر يوما وليلة قدر كفايته مع أدم، ~~وفي الواضح: لفرسه تبن # PageV02P787 # لا شعير. قال في الفروع: ويتوجه وجه كأدمه، وأوجب شيخنا المعروف عادة، ~~قال: كزوجة وقريب ورقيق. انتهى. ويجب إنزاله في بيته مع عدم ms458 مسجد ونحوه ~~كخان ورباط، فإن أبى فللضيف طلبه به عند حاكم، فإن تعذر جاز له الأخذ من ~~ماله بقدر ما وجب له. وتسن الضيافة ثلاثة أيام بلياليهن. والمراد يومان مع ~~اليوم الأول، وما زاد فصدقة. وأول من أضاف الضيف إبراهيم الخليل عليه ~~السلام. وليس لضيفان قسم طعام قدم إليهم. ومن امتنع من الطيبات بلا سبب ~~شرعي فهو مبتدع مذموم، فإن كان لسبب فيه شرعي كطيب فيه شبهة أو عليه فيه ~~كلفة فلا بدع. وما نقل عن الإمام أحمد أنه امتنع من أكل بطيخ لعدم علمه ~~بكيفية أكل النبي فكذب، قال الشيخ تقي الدين. # PageV02P788 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . الذكاة لغة تمام الشيء، ومنه الذكاء في السن أي تمامه. سمى الذبح ذكاة ~~لأنه إتمام لزهوق الروح، وشرعا ذبح حيوان مقدور عليه مباح أكله يعيش في ~~البر. لا يباح حيوان يعيش في البر غير جراد وشبهه كالدبا إلا بذكاته بقطع ~~حلقوم ومريء أو عقر ممتنع، ويباح وجراد وشبهه وسمك وما يعيش في الماء ~~بدونها ولا يباح ما يعيش في الماء والبر كسلحفاة وسرطان وكلب ماء إلا بها ~~وذكاة سرطان أو يفعل ما يموت به. وكره الإمام 16 (أحمد) شي السمك الحي لا ~~الجراد الحي ويحرم بلع السمك حيا، ذكره ابن حزم إجماعا، وفي المغني والشرح: ~~وشروطهما أي الذكاة أربعة: أحدها: كون ذابح أو ناحر عاقلا ليصح منه قصد ~~التذكية ولو معتديا كغاصب أو مميزا أو مكرها أو قنا أو أنثى أو خنثى أو ~~حائضا أو نفساء أو فاسقا ولو كتابيا حربيا أو من نصارى بني تغلب لا من أحد ~~أصليه غير كتابي تغليبا للتحريم، ولا ذبيحة وثنى ومجوسي وزنديق ومرتد ~~وسكران. # PageV02P789 # والثاني: الآلة وهي كل محدد حتى حجر له حد أو قصب أو خشب وذهب وفضة وعظم ~~غير سن وظفر نصا لحديث (ما أنهر الدم فكل، ليس السن والظفر) متفق عليه، ولو ~~مغصوبا لعموم الخير. والثالث: قطع حلقوم وهو مجرى النفس وقطع مريء بالمد ~~وهو مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم سواء كان القطع ms459 فوق الغلصمة وهي ~~الموضع الناتيء في الحلق أو دونها ولا يشترط قطع شيء غيرهما ولا إبانتهما ~~بل يكفي قطع البعض منهما ولا يضر رفع يده إن عاد فأتم الذكاة على الفور وسن ~~قطع الودجين ولا يشترط، وهما عرقان محيطان بالحلقوم، والأولى قطعهما خروجا ~~من الخلاف فإن قطع رأسه حل سواء كان من جهة وجهه أو قفاه أو غيرهما، وما ~~ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة على محل الذبح وفيه حياة مستقرة حل بذلك ~~وإلا فلا، وما أصابه سبب موت من منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة وأكيلة سبع ~~ومريضة وما صيد بشبكة أو فخ أو أنقذه من مهلكة، إن ذكاه وفيه حياة مستقرة ~~كترحيك يده أو رجله أو طرف عينه ونحو ذلك حل، وما قطع حلقومه أو أبينت ~~حشوته فوجود حياته كعدمها، وما عجز عنه أي عن ذبحه كواقع في بئر ومتوحش مثل ~~أن يند البعير ومترد من علو فلا يقدر المذكي على ذبحه يكفي جرحه حيث كان أي ~~في أي موضع أمكنه من بدنه وهذا قول أكثر الفقهاء، فإن أعانه أي الجرح على ~~قتله غيره ككون رأسه الواقع في نحو بئر في الماء ونحوه مما يقتل لو انفرد ~~لم يحل لحصول القتل بمبيح وحاظر فغلب الخظر كما لو اشترك مسلم ومجوسي في ~~ذبحه. # PageV02P790 # والرابع: قول باسم الله عند تحريك يده أي الذابح بذبح، وذكر جماعة: وعند ~~الذبح قريبا منه ولو فصل بكلام، كالتسمية على الطهارة. ولا يقوم غيرها ~~مقامها كتسبيح ونحوه، واختص بلفظ الله لأن إطلاق التسمية ينصرف إليه، ~~ويجزىء بغير العربية ولو أحسنها لأن المقصود ذكر الله تعالى، وقياسه الوضوء ~~والغسل والتيمم، بخلاف التكبير فإن المقصود لفظه، وتجزىء إشارة أخرس برأسه ~~أو طرفه إلى السماء لقيامه مقام نطقه [وتسقط] التسمية سهوا و [لا] تسقط ~~ههنا [جهلا] . # تنبيه: يضمن أجير ترك التسمية إن حرمت الذبيحة. قال في النوادر: لغير ~~شافعي. وفي الفروع: يتوجه يضمن النقص إن حلت. انتهى. ومن ذكر مع اسم الله ~~تعالى اسم غيره حرم ولم يحل، ms460 وتحصل ذكاة جنين مبرح خرج من بطن أمه المذكاة ~~ميتا ونحوه كما لو خرج متحركا مذبوح وساء نبت شعره أو لا [بذكاة أمه] . ~~واستحب الإمام أحمد أن يذبحه ليخرج دمه، ولم يبح مع حياة مستقرة إلا بذبحه ~~نصا. ولا يؤثر جنين محرم الأكل كسمع في ذكاة أمه المباحة وهي الضبع، لأن ~~تبع فلا يمنع حل متبوعة. ومن وجأ بطن أم جنين # مسميا فأصاب مذبحه فهو مذكى والأم ميتة، وكرهت الذكاة بآلة كالة، لأن ~~الذبح بالكالة تعذيب للحيوان، وكره حدها أي الآلة بحضرة حيوان مذكى، وكره ~~سلخ حيوان مذكى وكسر عنق قبل زهوق نفسه، وكره نفخ لحم بيع لأنه # PageV02P791 # غش، وسن توجيهه أي المذكى إلى القبلة فإن كان لغيرها حل ولو عمدا وكونه ~~[على شقه الأيسر] ، وسن رفق به وحمل على الآلة بقوة وإسراع بالشحط، وسن مع ~~قوله باسم الله تكبير لما ثبت أن النبي كان إذا ذبح قال (باسم الله والله ~~أكبر) وكان ابن عمر يقوله، ولا خلاف أن قول (باسم الله) يكفيه. ولا تسن ~~الصلاة على النبي. # PageV02P792 ### | 3 - ### | فصل # . الصيد مصدر صاد يصيد، وشرعا اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مقدور ~~عليه، والمراد به ههنا المصيود، وهو مباح إجماعا لقوله تعالى 19 ((يسئلونك ~~ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين)) الآية، ~~فقال رحمه الله: الصيد مباح لقاصده ويكره لهوا، وهو أفضل مأكول والزراعة ~~أفضل مكتسب، وأفضل التجارة في بز وعطر وغرس وزرع وماشية، وأبغضها ورقيق ~~وصرف، وأفضل الصناعة خياطة، ونص الإمام أحمد رحمه الله أن كل ما نصح فيه ~~فهو حسن وأدناه حياكة وحجامة ونحوهما، وأشدها كراهة صبغ وصياغة وحدادة ~~ونحوها. ومن أدرك صيدا مجروحا متحركا فوق حركة مذبوح واتسع الوقت لتذكيته ~~لم يبح إلا بها ولو خشى موته ولم يجد ما يذكيه به، وإن امتنع بعدوه فلم ~~يتمكن من ذبحه حتى مات تعبا فحلال بشروطه الآتية لأنه غير مقدور عليه أشبه ~~ما لو أدركه ميتا وإن لم يتسع الوقت لتذكيته فكميت يحل بشروطه. ms461 # PageV02P793 # وشروطه أي الصيد أربعة أحدها: كون صائد من أهل ذكاة أي تحل ذبيحته ولو ~~أعمى، فلا يحل صيد شارك في صيده من لا تحل ذبيحته كمجوسي ومتولد بينه وبين ~~كتابي. والثاني: الآلة وهي نوعان: أحدهما: آلة ذكاة ويشترط جرحه بها فإن ~~قتله بثقله كشبكة وعصا وفخ وبندقة ولو مع شدخ أو قطع حلقوم ومريء لم يبح، ~~ومن نصب سكينا أو منجلا أو نحوهما مسميا حل ما قتله بجرح ولو بعد موت ناصب ~~أو ردته، فإن لم يقتله بجرحه لم يحل وما رمى من صيد فوقع في ماء أو تردى من ~~علو أو وطيء عليه شيء وكل ذلك مما يقتل مثله لم يحل ولو معه أي جرحه، وإن ~~رماه بالهواء أو على شجرة حائط فسقط أو غاب ما عقر وأصيب يقينا ولو ليلا ثم ~~وجد ولو بعد موته ميتا حل كما لو وجد بفم جارحه أو وهو يعبث به أو فيه ~~سهمه. ولا يحل ما وجد أثرا آخر يحتمل إعانته على قتله كأكل سبع. ويحرم عضو ~~أبانه صائد من صيد بمحدد مما به حياة مستقرة لحديث (ما أبين من حي فهو ~~ميتة) ، فإن مات الصيد في الحال حل كما لو لم تبق فيه حياة مستقرة. # PageV02P794 # والنوع الثاني: من آلة الصيد ما أشار إليه بقوله أو جارح معلم سواء كان ~~مما يصيد كفهد وكلب أو بمخلبه من الطير كصقر وباز ونحوهما غير كلب أسود ~~بهيم وهو ما لا بياض فيه نصا فيحرم صيده نصا كغير المعلم إلا أن يدركه في ~~الحياة فيذكي، لأنه أمر بقتله وقال: إنه شيطان رواه مسلم، ويحرم اقتناؤه ~~وتعليمه، ويسن قتله ولو معلما، وكذا الخنزير، ويحرم الانتفاع، وفي المنتهى: ~~يباح قتله أي الكلب الأسود البهيم، ويجب قتل العقور ولو معلما ويحرم ~~اقتناؤه. قال في الغنية: ويحرم تركه قولا واحدا لا إن عقرت كلبة من قرب ~~ولدها أو خرقت ثوبه بل تنقل ولا يباح قتل غيرهما، وهو أي تعليم ما يصيد ~~بنابه ثلاثة أشياء أن يسترسل إذا أرسل وينزجر ms462 إذا زجر قال في المغني: لا في ~~وقت رؤية الصيد، ومعناه في الوجيز وإذا أمسك صيدا لم يأكل منه ولا يعتبر ~~تكرر ذلك منه، فلو أكل بعد لم يخرج عن كونه معلما ولم يحرم ما تقدم من صيده ~~ولم يبح صيد أكل منه، ويجب غسله ما أصاب فم كلب. وتعليم ما يصيد بمخلبه ~~بكسر الميم كصقر وباز ونحوهما بأمره أن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعى لا ~~بترك الأكل لقول ابن عباس: إذا أكل الكلب فلا تأكل وإذا أكل الصقر فكل، ~~رواه الخلال. ويعتبر جرحه فلو قتله بصدم وخنق لم يبح. # PageV02P795 # والثالث: إرسالها أي الآلة حال كون المرسل قاصدا للفعل فلو احتك صيد ~~بمحدد أو وقع عليه محدد فعقره بلا قصد أو استرسل جارح بنفسه فقتل صيدا لم ~~يحل ومن حصل أو عشش بملكه صيد أو طائر لم يملكه بذلك. ويكره صيد بشباش وهو ~~طائر كالبومة تخيط عيناه ويربط، وأن يصاد من وكره لا صيد الفرخ من وكره ولا ~~الصيد ليلا ولا بما يسكر الصيد نصا. ويباح شبكة وفخ ودبق وكل حيلة. وذكر ~~جماعة يكره بمثقل كبنذق، وكره الشيخ تقي الدين الرمي ببندق مطلقا لنهي ~~عثمان. ونقل ابن منصور وغيره لا بأس ببيع البندق يرمي به الصيد لا العبث. ~~والرابع: التسمية أي قول باسم الله وتجزى بغير عربية ولو ممن يحسنها صححه ~~في الإنصاف عند رمي نحو سهم أو عند إرسال جارح كذكاة، ولا تسقط التسمية ~~ههنا أي في الصيد بحال أي ولو سهوا بخلاف الذكاة ولا يضر تقدم يسير. ولو ~~سمى على صيد فأصاب غير حل لا إن سمى على سهم ثم ألقاه ورمى بغيره بخلاف ما ~~لو سمى على سكين ثم ألقاها وذبح بغيرها لوجود التسمية على الذبيحة ههنا وسن ~~تكبير معها أي التسمية، أي قول (باسم الله والله أكبر) كذكاة ومن أعتق صيدا ~~لم يزل ملكه عنه أو أرسل بعيرا أو غيره كبقرة لم يزل ملكه عنه. # PageV02P796 ### | (باب الأيمان) # . بفتح الهمزة واحدها يمين وهو القسم بفتح القاف ms463 والسين المهملة وأصل ~~اليمين اليد، سمى الحلف بها، لأن الحالف يعطي يمينه فيه ويضرب بها على يمين ~~صاحبه كما في العهد والمعاقدة. والحلف على مستقبل إرادة تحقيق خبر فيه ممكن ~~بقوله يقصد به الحث على فعل الممكن كقوله والله لأقومن ونحوه، أو على تركه ~~كقوله: والله لا أزني أبدا، أو على ماض إما (بر) وهو الصادق أو (غموس) وهو ~~الكاذب أو (لغو) وهو ما لا أجر فيه ولا إثم فيه ولا كفارة. والحلف قد يعتبر ~~فيه الأحكام الخمسة: فالواجب مثل أن ينجي إنسانا معصوما من مهلكة ولو نفسه ~~مثل أن تتوجه عليه أيمان القسامة في دعوى القتل عليه وهو بريء، ومندوب مثل ~~أن تتعلق به مصلحة من إصلاح بين متخاصمين وإزالة حقد من قلب مسلم على ~~الحالف أو غيره أو دفع شر، فإن حلف على فعل طاعة أو ترك معصية فليس بمندوب. ~~والمباح كالحلف على فعل المباح أو تركه أو على الخبر بشيء هو صادق فيه أو ~~يظن أنه فيه صادق. # PageV02P797 # والمكروه كالحلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب، ومنه الحلف في البيع ~~والشراء والمحرم كالحلف كاذبا عمدا أو على فعل معصية أو ترك واجب، ومتى ~~كانت اليمين على فعل واجب كان حنثها محرما ويجب بره، فقال رحمه الله: تحرم ~~الأيمان ولا تنعقد بغير ذات الله تبارك وتعالى نحو والله وبالله وتالله، أو ~~باسم من أسمائه التي لا يسمى بها غيره كالرحمن والقديم والأزلي والأول الذي ~~ليس قلبه شيء والآخر الذي ليس بعده شيء وخالق الخالق ورازق أو رب العالمين ~~والعالم بكل شيء ونحو ذلك، وأما ما يسمى به غيره وإطلاقه ينصرف إلى الله ~~تعالى كالرحيم والعظيم والرب والمولى والسيد ونحو ذلك، فإن نوى به الله ~~تعالى أو أطلق كان يمينا وإلا فلا، أو أي وتحرم الأيمان بغير صفة من صفاته ~~تعالى كوجه الله تعالى نصا وعظمته وكبريائه وجلاله وعزته وعهده وميثاقه ~~وحقه وأمانته وإرادته وقدرته وجبروته، أو أي وتحرم الأيمان بغير القرآن ~~العظيم وإن قال: يمينا أو قسما أو ms464 شهادة أو حلفا أو ألية أو عزيمة بالله ~~تعالى انعقدت يمينه # PageV02P798 # وكذا بالمصحف وكلام الله تعالى أو سورة أو آية منه وبالتوراة والإنجيل ~~ونحوهما من الكتب المنزلة، وقوله: وأيم الله ومثله أيمن الله يمين وهمزته ~~همزة وصل، وقال الكوفيون: هو جمع يمين وهمزته همزة قطع فكانوا يحلفون ~~باليمين فيقولون ويمين الله قاله أو عبيدة، وهو مشتق من اليمين بمعنى ~~البركة، وقوله لعمر الله يمين أيضا، وعمر بفتح العين وضمها الحياة ~~والمستعمل في القسم المفتوح خاصة واللام للابتداء وخبره محذوف وجوبا أي ~~قسمي، وأقسمت أو أقسم، وشهدت أو أشهد، وحلفت أو أحلف، وعزمت أو أعزم وآليت ~~أو أولى بالله تعالى يمين بشرط أن يذكر اسم الله تعالى في كل لفظ منها ~~كأقسمت بالله واقسم بالله ونحوه وإلا فلا يكون يمينا بالله إلا بنية. ومن ~~حلف بمخلوق كالأولياء والأنبياء والكعبة ونحوها حرم ولا كفارة وعند أكثر ~~الأصحاب إلا إذا حلف بنبينا محمد فتستحب الكفارة إن حنث ونص عليه في رواية ~~أبي طالب، لأنه أحد شرطي الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما واختار ~~ابن عقيل أن الحلف بغيره من الأنبياء كهو والأشهر لا تجب به وهو قول أكثر ~~الفقهاء لعموم الأخبار ويكره حلف بالأمانة كمعق وطلاق. قال في المنتهى وفي # PageV02P799 # الإقناع: كراهة تحريم لحديث (من حلف بالأمانة فليس منا) رواه أبو داود، ~~فمن حلف يمينا وحنث بها وجبت عليه أي الحالف الكفارة. ولوجوبها أربعة شروط ~~فلا تجب مع فقد واحد منها: الأول قصد عقد اليمين فلا تنعقد لغوا بأن سبق ~~على لسانه بلا قصد كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه ولا كفارة فيها، ~~والعرض بالضم الجانب وبالفتح خلاف الطول، ولا من نائم ومجنون ونحوهما لأنهم ~~لا قصد لهم. والشرط الثاني: كونها أي اليمين على مستقبل ممكن ليتأتى بره ~~وحنثه بخلاف الماضي وغير الممكن فلا تنعقد اليمين على ماض كاذبا عالما به ~~أي بكذبه وهي الغموس سميت به، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ولا ~~كفارة فيها. ولا تنعقد إن ms465 حلف على ماض ظانا صدق نفسه فيبين بخلافه أي بخلاف ~~ظنه ولا كفارة حكاه ابن عبد البر إجماعا لقوله تعالى 19 ((لا يؤاخذكم الله ~~باللغو في أيمانكم)) وهذا منه، لأنه يكثر فلو وجب له كفارة لشق وحصل الضرر ~~وهو منتف شرعا ولا تنعقد يمين علق الحنث فيها على وجود فعل مستحيل لذاته ~~كقوله والله لا شربت ماء الكوز ولا ماء فيه، أو لغيره كقوله: والله لا قتلت ~~فلانا الميت أو لا أحييته. # PageV02P800 # وتنعقد بحلف على عدم المستحيل كقوله والله لأشربن ماء الكوز وليس فيه ماء ~~أو لأرددن أمس أو لأقتلن فلانا الميت أو إن لم أفعل ذلك ونحوه وتجب الكفارة ~~عليه في الحال لاستحالة البر في المستحيل. والشرط الثالث: كون حالف مختارا ~~لليمين فلا ينعقد من مكره عليه. والشرط الرابع: حنثه أي الحالف بفعل ما حلف ~~على تركه أو ترك ما حلف على فعله فإن لم يحنث فلا كفارة لأنه لم يهتك حرمة ~~القسم، ولو كانا محرمين كأن حلف على ترك الخمر فشربها أو صلاة فرض فتركها ~~لوجود الحنث حال كونه غير مكره، فلو حلف لا يدخل دارا فحمل مكرها فدخلها لم ~~يحنث، لأن فعل المكره لا ينسب إليه أو غير جاهل أو ناس كما لو دخل في ~~المثال ناسيا ليمينه أو جاهلا أنها للمحلوف عليها فلا كفارة، لأنه غير آثم، ~~وكذا إن فعله مجنونا. ومن حلف بالله تعالى لا يفعل أو ليفعلن كذا إن شاء ~~الله أو أراد الله أو إلا أن يشاء الله واتصل لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس ~~أو سعال لم يحنث فعل أو ترك بشرط أن يقصد لاستثناء قبل تمام المستثنى منه. ~~ويسن حنث من حلف ويكره بر إذا كانت يمينه على فعل مكروه أو على ترك مندوب ~~وعكسه أي الحكم كما لو حلف على ترك مكروه أو فعل مندوب بعكسه أي فيكره حنثه ~~ويسن بره. ويجب إن كانت على فعل محرم أو ترك واجب وعكسه بعكسه ومن حلف على ~~فعل واجب أو ترك محرم حرم ms466 حنثه لما فيه من # PageV02P801 # من ترك الواجب أو فعل المحرم، ووجب بره، ومن حلف على فعل محرم أو ترك ~~واجب، وجب حنثه؛) لئلا يأثم بترك الواجب أو فعل المحرم وحرم بره. ويخير في ~~مباح، وحفظ اليمين في أولى من حنثه لقوله تعالى 19 ((واحفظوا أيمانكم)) كما ~~لو وجبت عليه يمين واجب عند حاكم. ولا يلزم محلوفا عليه إبرار قسم كما لا ~~تلزمه إجابة سؤال بالله تعالى بل يسن. # PageV02P802 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . وإن حرم أمته أو حرم حلالا غير زوجة كقوله: ما أحل الله على حرام ولا ~~زوجة له أو: هذا الطعام علي حرام، أو: طعامي علي كالميتة والدم ونحوه، أو ~~علقه بشرط مثل: إن أكلته فهو علي حرام، أو: حرام علي إن فعلت كذا وكذا ~~ونحوه لم يحرم عليه ما حرم وعليه كفارة يمين إن فعله نصا لقوله تعالى (قد ~~فرض الله لكم تحلة أيمانكم) يعني التكفير، وعن ابن عباس وابن عمر أن النبي ~~جعل تحريم الحلال يمينا ومن قال: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو يعبد ~~الصليب أو غير الله تبارك وتعالى أو مشرك إن فعل كذا، أو بريء من الإسلام ~~أو من النبي أو هو كافر بالله تعالى إن لم يفعل كذا فقد ارتكب محرما وعليه ~~كفارة يمين، إن فعل ما نفاه أو ترك ما أثبته، ومن أخبر عن نفسه بأنه حلف ~~بالله تعالى ولم يكن حلف فكذبة لا كفارة فيها نصا، # PageV02P803 # وتجب الكفارة فورا بحنث نصا لأنه الأصل في الأمر وإخراجها قبله وبعده ~~سواء ولو بالصوم، ولا تجزىء قبل حلف إجماعا، لأنه تقديم للحكم على سببه ~~كتقديم الزكاة على ملك النصاب ويخير حالف فيها أي في كفارة اليمين بين ~~ثلاثة أشياء إطعام عشرة مساكين من جنس واحد أو أكثر ما يجزىء من بر وشعير ~~وتمر وزبيب وأقط، بأن أطعم بعضهم برا وبعضهم تمرا مثلا أو كسوتهم كسوة تصح ~~بها صلاة فرض من رجل أو امرأة [أو عتق رقبة مؤمنة] سليمة مما يضر بالعمل ~~ضررا بينا وتقدم ms467 تفصيله في الطهارة، وتجزىء الكسوة من كتان وقطن وصوف ووبر ~~وشعير، وللنساء من حرير، لأنه تعالى أطلق كسوتهم فأي جنس كساهم خرج به عن ~~العهدة، ويجزيء الجديد واللبيس ما لم تذهب قوته فإن عجز من وجبت عليه كفارة ~~يمين عن هذه الثلاثة [ك] عجز عن فطرة صام ثلاثة أيام للآية متتابعة وجوبا ~~لقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعة إن لم يكن عذر في التتابع من ~~نحو مرض. ويجزيء أن يطعم بعضا ويكسو بعضا لا تكميل عتق إطعام أو كسوة بأن ~~أعتق نصف رقبة وأطعم أو كسا خمسة مساكين، لأنه لم يعتق رقبة ولم يطعم أو ~~يكس عشرة مساكين كبقية الكفارات. ومن لزمته أيمان موجبها واحد ولو على ~~أفعال نحو: والله لا دخلت دار فلان، والله لا أكلت كذا، والله لا ليست كذا ~~وحنث في الكل قبل # PageV02P804 # التكفير فعليه كفارة واحدة، وكذا حلف بنذور مكررة. وإن واختلف موجبها ~~كظهار ويمين بالله تعالى لزمتاه ولم تتداخلا. ومن حلف يمينا واحدة على ~~أجناس مختلفة كقوله: والله لا ذهب إلى فلان ولا كلمته ولا أخذت منه فعلت ~~كفارة واحدة سواء حنث في الجميع أو في الجميع أو في واحد وتنحل البقية، ~~لأنها يمين واحدة وحنثها واحد، وإن حلف أيمانا على أجناس كقوله: والله لا ~~وهبت كذا، والله لا شربت كذا، والله لا لبست كذا فنحث في واحد وكفر ثم حنث ~~في أخرى لزمته كفارة ثانية لوجوبها بالحنث بعد أن كفر عن الأولى كما لو ~~وطيء في نهار رمضان فكفر ثم وطيء فيه أخرى بخلاف ما لو حنث في الكل قبل أن ~~يكفر. وليس لقن. أن يكفر بغير صوم يضر به أو لا. ولا لسيد منعه منه ولا ~~منعه من صوم نذر. ويكفر كافر ولو مرتدا بغير صوم، لأنه لا يصح من الكافر ~~ويتصور عتقه للمسلم بقوله لمسلم اعتق عبدك عني وعلى ثمنه فيفعل أو يكون ~~داخلا في ملكه بنحو إرث ومبنى يمين على العرف وهو ما شهر مجازه حتى غلب على ~~حقيقته كالرواية ms468 حقيقة في الجمل يسقى عليه وعرفا للمزادة، وكالظعينة حقيقة ~~الناقة يظعن عليها وعرفا المرأة في الهودج، وكالدابة حقيقة ما دب ودرج ~~وعرفا الخيل والبغال والحمير، وكالغائط حقيقة المكان المطئن من الأرض وعرفا ~~الخارج المستقذر. وكالعذرة حقيقة فناء الدار وعرفا الغائط ونحو ذلك. # PageV02P805 # فتتعلق اليمين بالعرف دون الحقيقة، لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر ~~الناس، وتأتي تفاريع ذلك في الشرح إن شاء الله. ويرجع بالبناء للمفعول فيها ~~أي اليمين إلى نية حالف في مبناها ابتداء ليس بها أي اليمين أو النية ظالما ~~نصا إن احتملها أي النية لفظه الحالف كنيته ببناء أو سقف السماء وبالفراش ~~والبساط الأرض وباللباس الليل، وبنسائي طوالق أقاربه النساد، وجواري أحرار ~~سفنه. فمن دعى لغداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغداء غيره إن قصده لاختصاصه ~~بالحلف، ولا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه ~~واستعارة دابته وكل ما فيه منة لا بأقل كعقوده في ضوء ناره. ولا يدخل دار ~~فلان وقال: نويت اليوم قبل حكما ولا يحنث بدخولها في غير ذلك اليوم. لا عدت ~~رأيتك تدخلين دار فلان ينوي منعها فدخلت حنث ولو لم يرها. فإن لم ينو شيئا ~~رجع إلى سبب اليمين وما هيجها، فمن حلف ليقضين زيدا حقه غدا فقضاه قبله لم ~~يحنث إذا قصد عدم تجاوزه أو اقتضاه السبب. ولا يبيع كذا إلا بمائة فباعه ~~بأكثر لم يحنث وإن باعه بأقل حنث. ولا يبيعه بمائة فباعه بها أو بأقل حنث. ~~ولا يدخل بلد كذا لظلم فيها فزال دخلها. أو لا يكلم زيدا لشربه الخمر فكلمه ~~وقد تركه لم يحنث. وإن عدم النية والسبب رجع إلى التعيين وهو الإشارة فمن ~~حلف # PageV02P806 # على دار [فلان هذه] لا يدخلها فدخلها وقد باعها أو وهبها أو وهي فضاء ~~مسجد أو حمام، أو لا لبست هذه القميص فلبسه وهو رداء أو نحوه، أو لا كلمت ~~هذا الصبي فصار شيخا، أو كلمت امرأة فلان هذه أو عبده أو صديقه هذا فزال ~~ذلك ثم كلمهم، ms469 أو لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو خلا أو دبسا أو لا شربت ~~هذا اللبن فصار جبنا وأكله حنث في الجميع لبقاء المحلوف عليه كحلفه: لا ~~لبست هذا الغزل فصار ثوبا. وإن عدم النية والسبب والتعيين رجع إلى ما ~~يتناوله الاسم وهو ثلاثة: شرعي فعرفي فلغوي، فاليمين المطلقة تنصرف إلى ~~الشرعي وتتناول الصحيح منه، فمن حلف لا يبيع أو لا يشتري والشركة والتولية ~~والسلم والصلح على مال شراء فعقد عقدا فاسدا لم يحنث لكن لو قيد يمينه ~~بممتنع الصحة كحلفه لا يبيع الخمر ثم باعها حنث بصورة ذلك. وإن عدم الشرعي ~~فمبني اليمين على العرف كما أشار إليه المصنف رحمه الله وتقدم تعريفه هناك. ~~ولنمثل بعض ما يتفرع منه حيث وعدنا بذلك، فمن حلف لا يطأ امرأته أو أمته ~~حنث بجماعها، ولا يطأ دارا أو لا يضع قدمه في دار فلان حنث بدخولها راكبا ~~وماشيا حافيا ومنتعلا، ولا يدخل بيتا حنث بدخول بيت الشعر والحمام والمسجد ~~وبيت أدم والخيمة لا بدخول صفة دار ودهليزها، ولا يضرب فلانه فخنقها أو ~~عضها أو نتف شعرها حنث لا إن عضها للتلذذ ولم يقصد تأليمها. وإن عدم العرف ~~رجع إلى اللغة، فمن حلف لا يأكل لحما حنث بكل لحم حتى بالمحرم كالميتة ~~والخنزير لا بما لا يسمى لحما كالمخ # PageV02P807 # والكلية والشحم والمرق ونحوه إلا بنية اجتناب الدسم فيحنث بذلك كله. ولا ~~يأكل شحما فأكل شحم الظهر أو الجنب أو سمينهما أو الإلية أو السنام حنث. ~~ولا يأكل لبنا فأكله ولو من أكل صيد أو آدمية حنث، ولا يشرب من لبن آدمية ~~فشرب منه وهي ميتة حنث وتقدم في الرضاع لا زبدا وسمنا أو كشكا أو مصلا أو ~~جبنا أو أقطا، والأقط بكسر القاف اللبن المجفف وتقدم تعريفه بأبسط من هذا ~~في زكاة الفطر. ولا يأكل زبدا أو سمنا مأكل الآخر ولم يظهر فيه طعمه، أو لا ~~يأكلهما فأكل لبنا لم يحنث. ولا يأكل بيضا أو رأسا حنث بأكل رأس طير وسمك ~~وجراد وبيض ms470 ذلك. ولا يأكل من هذا الدقيق فاستفه أو خبزه وأكله حنث. ولا ~~يأكل فاكهة حنث بأكل بطيخ وثمر شجر غير بري كبلح وعنب ورمان ولو يابسا ~~كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق ونحوه، لأن اليبس لا يخرجه من كونه فاكهة، ~~ولا يحنث بأكل قثاء وخيار وزيتون وبلوط وبطم وزعرور بضم الزاي أحمر بخلاف ~~أبيض، ولا يأكل ما يكون بالأرض كجزر ولفت وفجل ونحوه. ولا يأكل رطبا أو ~~بسرا فأكل الآخر أو لا يأكل تمرا فأكل رطبا أو بسرا أو دبسا أو ناطفا لم ~~يحنث. ولا يأكل أدما حنث بأكل بيض وشواء وجبن وملح وتمر وزيتون ولبن وخل ~~وكل مصطبغ به أي ما جرت العادة بأكل الخبز به. # PageV02P808 # ولا يأكل قوتا حنث بأكل خبز ولحم وتمر ولبن وكل ما تبقى معه البنية ولا ~~يأكل طعاما حنث بكل ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلوى وفاكهة وجامد ومائع. ~~لا بشرب ماء ورد وأكل ورق شجرة وتراب ونحوهما. ولا يشرب ماء حنث بماء مالح ~~ونجس لا بجلاب. ولا يأكل مائعا فأكله بخبز أو لا يشرب من النهر أو البئر ~~فاعترف بإناء وشرب حنث لا إن حلف لا يشرب من الكوز فصب منه في إناء وشربه. ~~ولا يأكل من هذه الشجرة حنث بثمرتها فقط ولو لقطها من تحتها، ولا يلبس شيئا ~~فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو خفا أو نعلا. ولا يدخل دارا معينة فدخل ~~سطحها، أو لا يدخل بابها فتحول ودخل حنث لا إن دخل طاق الباب أو وقف على ~~حائطها. ولا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان كبيرا كان أو صغيرا ذكرا أو ~~حرا أو ضدهما حتى بقول تنح، أو اسكت، لا بسلام من صلاة صلاها. ولا كلمت ~~زيدا فكاتبه أو راسله حنث ما لم ينو مشافهة، لا إذا أرتج عليه في صلاة ففتح ~~حالف عليه وإن لم يكن إماما فلا يحنث لأنه كلام الله عز وجل وليس كلام ~~الآدميين. # PageV02P809 # ولا بدأته بكلام فتكلما معا لم يحنث. ولا كلمته حتى يكلمني أو ms471 يبدأني ~~بكلام فتكلما معا حنث. ولا كلمته زمنا أو أمدا أو دهرا أو بعيدا أو مليا أو ~~طويلا أو حقبا أو وقتا فأقل زمان. لا كلمته العمر أو الأبد أو الدهر فكل ~~الزمان. أو أشهرا أو شهورا أو أياما فثلاثة أشهر في الأولين وثلاثة أيام في ~~الثالثة. وليضربنه بمائة فجمعها وضربه بها ضربة بر لا إن حلف ليضربنه مائة ~~فجمعها وضربه بها واحدة ولو آلمه، لأن ظاهر يمينه أن يضربه مائة ضربة ~~ليتكرر ألمه بتكرر الضرب. وإن حلف لا يلبس أو لا يقوم، أو لا يقعد أو لا ~~يسافر أو لا يطأ أو لا يمسك أو لا يشارك أو لا يصوم أو لا يحج أو لا يطوف ~~وهو متلبس بما حلف لا يفعله، أو لا يدخل دارا هو داخلها أو لا يضاجعها على ~~فراش فضاجعته ودام، أو لا يدخل على فلان بيتا فخل فلان عليه فأقام معه حنث ~~في الجميع ما لم تكن له نية كأن نوى لا يلبس ثوبا من غزلها غير ما هو لابسه ~~أو غير هذا اليوم أو لا يسافر أو لا يطأ غير هذه المرة فيرجع إلى نيته، فإن ~~لم تكن فإلى سبب اليمين، ومن حلف لا يسكن هذه الدار أو ليخرجن أو ليرحلن ~~منها لزمه الخروج بنفسه وأهله ومتاعه المقصود، فإن أقام فوق زمن يمكنه ~~الخروج فيه عادة ولم يخرج حنث، فإن لم يجد مسكنا أو ما ينقل متاعه عليه أو ~~أبت زوجته الخروج معه ولم يمكنه إجبارها فخرج وحده لم يحنث، وكذا البلد إلا ~~أنه يبر بخروجه وحده إذا حلف ليخرجن منه، ولا يحنث # PageV02P810 # بالعود إلى الدار أو البلد إذا حلف ليخرجن أو ليرحلن منها ما لم تكن له ~~نية أو قرينة أو سبب يقتضي هجران ما حلف على الرحيل منه فيحنث بعوده، ~~والسفر القصير سفر يبر به من حلف ليسافرن ويحنث به من حلف لا يسافر، وكذا ~~النوم اليسير يبر به من حلف لينا من ويحنث من حلف لا ينام. ومن حلف لا ms472 ~~ينام. ومن حلف لا يستخدم فلانا فخدمه وهو ساكت حنث. ولا يبات أو لا يأكل ~~ببلد كذا فبات أو أكل بخارج بنيانها لم يحنث. وفعل الوكيل كالموكل، فمن حلف ~~لا يفعل كذا فوكل فيه من يفعله حنث وليشربن هذا الماء أو ليضربن غلامه إذا ~~أو في غد أو أطلق بأن لم يقيد بوقت فتلف المحلوف عليه ولو بغير اختياره قبل ~~الغد أو فيه قبل الشرب أو الضرب حنث حال تلف المحلوف عليه لا إن جن حالف ~~قبل الغد حتى خرج الغد، وإن أفاق قبل خروجه حنث إن أمكنه فعله أو لا أو مات ~~قبل الغد أو أكره على ترك شربه أو ضربه حتى خرج الغد. # PageV02P811 ### | 3 - ### | فصل # . النذر لغة الإيجاب، يقال: فلان نذر دم فلان، أي أوجب قتله، وشرعا إلزام ~~مكلف مختارا ولو كافرا بعبادة نصا نفسه لله بكل قول يدل على الالتزام. نفسه ~~مفعول ثان لإلزام غير لازم بأصل الشرع ولا محال. بخلاف: لله على أن أجمع ~~بين ضدين فلا ينعقد. وأجمعوا على صحته ولزومه والوفاء به قال الله تعالى 19 ~~((يوفون بالنذر)) وقال تعالى 19 ((وليوفوا نذورهم)) وحديث عائشة (من نذر أن ~~يطيع الله فليطعمه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه) رواه الجماعة إلا مسلما. ~~فقال رحمه الله النذر مكروه لحديث (النذر لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من ~~مال البخيل) وقال ابن حامد وغيره: لا يرد قضاء. ولا يصح النذر إلا من مكلف ~~مختارا ولو كافرا # PageV02P812 # والنذر المنعقد ستة أنواع أحكامها مختلفة: أحدها: النذر [المطلق] ك قوله ~~لله على نذر أو إن فعلت كذا فلله على نذر والحال أنه لا نية لحالف بشيء ف ~~عليه كفارة يمين إن فعله أي فعل ما علق عليه نذره النوع الثاني: نذر لجاج ~~وغضب. وهو تعليقه أي النذر بشرط يقصد المنع منه أي من فعل الشيء أو يقصد ~~الحمل عليه، فالأول: ك قوله إن كلمتك فعلى كذا أي حج أو صوم سنة أو عتق ~~ونحو ذلك. والثاني: إن لم أخبرك بكذا ms473 فعلى كذا فيخير بين فعله وكفارة يمين ~~ولا يضر قوله: على مذهب من يلزمه بذلك. أو: لا أقلد من يرى الكفارة، ومن ~~علق صدقة شيء ببيعه وعلقها آخر بشرائه فاشتراه كفر كل واحد كفارة يمين نصا ~~كما لو حلف وحنث. النوع الثالث نذر فعل مباح ك قوله لله على أن ألبس ثوبي ~~أو أركب دابتي ونحوه فيخير أيضا بين فعله وكفارة يمين. النوع الرابع نذر ~~فعل مكروه ك نذر طلاق ونحوه كأكل ثوم وبصل ونحوهما فالتكفير في حقه أولى من ~~فعله. النوع الخامس نذر فعل معصية وهو من مفردات المذهب فينعقد على الأصح ~~كشرب خمر وصوم يوم عيد أو حيض أو أيام تشريق أو ترك واجب فيحرم الوفاء به ~~ويجب التكفير على من لم يفعله ويقضي غير يوم حيض. ومن نذر ذبح معصوم حتى ~~نفسه فعليه كفارة يمين فقط. # PageV02P813 # وتتعدد الكفارة على من نذر ذبح ولده بتعدد ولد لأنه مفرد مضاف فيعم ما لم ~~ينو معينا. النوع السادس نذر تبرر كصلاة وصيام واعتكاف وحج وعمرة وزيارة أخ ~~في الله تعالى وعيادة مريض وشهود جنازة بقصد التقرب بذلك مطلقا أي غير معلق ~~بشرط أو معلقا بشرط وجود نعمة أو دفع نقمة كقوله إن شفى الله مريضي أو سلم ~~مالي فلله علي كذا فيلزم الوفاء به أي النذر. ويجوز إخراج ما نذر من الصدقة ~~وفعل ما نذر من الطاعة قبل وجود ما علق عليه لوجود سببه وهو النذر كإخراج ~~كفارة يمين قبل حنث ومن نذر الصدقة بكل ماله بقصد القربة أجزاه أي الناذر ~~ثلثه يوم نذر يتصدق به ولا كفارة نصا. وببعض ماله مسمى كنصف ونحوه لزمه ما ~~سماه. ومن حلف أو نذر لا رددت سائلا، فهو كمن حلف أو نذر الصدقة بماله ~~فيجزئه الصدقة بثلثه، فإن لم يتحصل له إلا ما يحتاجه فعليه كفارة يمين وإن ~~تحصل له فوق ما يحتاجه تصدق بثلث الزائد عن حاجته. وحبه بر ونحوها ليست ~~سؤال السائل وحديث (اتقوا النار ولو بشق تمرة) يدل على إجزاء ms474 نصف التمرة ~~ونحوها فأكثر لا أقل. ومن قال: إن ملكت مال فلان فعلي تصدق به فملكه بكماله ~~يجزئه ثلثه. # PageV02P814 # ومن حلف فقال: علي الرقبة لا فعلت كذا فحنث فعليه كفارة يمين كالحلف ~~بالله تعالى أو أي ومن نذر صوم شهر وأطلق ونحوه كجمعة لزمه التتابع، لأن ~~إطلاق الشهر يقتضيه سواء صام شهرا هلاليا أو ثلاثين يوما بالعدد، وإن قطعه ~~بلا عذر استأنفه، وبعذر يخير بين الاستئناف بلا كفارة وبين البناء ويتم ~~ثلاثين يوما ويكفر. وإن عين الشهر كربيع مئلا لزمه تتابع أيضا، فإن أفطر ~~لغير عذر حرم ولزمه استئناف الصوم مع كفارة يمين لفوات المحل، ولعذر يبني ~~على ما مضى وكفر لفوات التتابع، والفطر في السفر لا يقطعه. ومن نذر صوم سنة ~~معينة لم يدخل في نذره شهر رمضان ويوم العيدين وأيام التشريق. ونذر اعتكاف ~~كصوم على ما تقدم تفصيله ولا يلزمه التتابع نصا، ولا يلزمه التتابع نصا إن ~~نذر أن يصوم أياما معدودة ولو ثلاثين إلا بشرط بأن يقول متتابعة. ومن نذر ~~صوما متتابعا غير معين فأفطر لمرض يجب معه الفطر أو الحيض خير بين ~~الاستئناف ولا شيء عليه وبين البناء ويكفر. وإن أفطر فيه لسفر أو بما يبيح ~~الفطر مع القدرة على الصوم كمرض يجوز معه لم ينقطع التتابع صححه في الإنصاف ~~وقال ابن المنجا: يجيء على قول الخرقي يخير بين الاستئناف وبين البناء ~~والكفارة كما تقدم، قال في الإنصاف: وهو ظاهر كلام الخرقي والأصحاب لعدم ~~تفريقهم في ذلك. قال في شرح المنتهى لمؤلفة: وهذا الأخير لا يعدل عنه فإنه # PageV02P815 # لا وجه لكون المرض الذي يجب معه الفطر يقطع التتابع، والفطر في السفر لا ~~يقطعه. انتهى. وإن أفطر بغير عذر يلزمه أن يستأنف بلا كفارة. ومن نذر صوما ~~فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أو نذره حال عجزه أطعم لكل يوم مسكينا ~~وكفر كفارة يمين. وإن نذر صلاة ونحوها وعجز فعليه الكفارة فقط، وطوافا أو ~~سعيا فأقله أسبوع. وسن الوفاء بالوعد ولا يلزمه نصا وحرم الوعد ms475 بلا استئناف ~~لقوله تعالى (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك إذا إلا أن يشاء الله) أي لا ~~تقولن ذلك إلا معلقا بأن يشاء الله عز وعظم سلطانه. # PageV02P816 ### | (كتاب القضاء) # كتاب القضاء والفتيا. وهي مصدر من أفتى يفتي إفتاء، وهي تبيين الحكم ~~الشرعي. وينبغي للمستفتي حفظ الأدب مع المفتي ويجله ويعظمه ولا يسأل عند هم ~~أو ضجر ونحوه، ولا يلزمه جوابه ما لم يقع، ولا ما لا يحتمله سائل، ولا ما ~~لا نفع فيه، وحرم تساهل مفت في الافتاء، وتقليد معروف بالتساهل، ويقلد ~~العدل المجتهد ولو ميتا. ويجوز تقليد مفضول من المجتهدين مع وجود أفضل منه. ~~وهو أي القضاء لغة: إحكام الشيء والفراغ منه، ومنه قوله تعالى (وقضينا إلى ~~بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين) أي أمضينا وأنهينا. وشرعا ~~تبيين الحكم الشرعي والإلزام به و ### | فصل # الخصومات. والأصل فيه قوله تعالى 19 ((يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ~~فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى)) وقوله تعالى 19 ((فلا وربك لا ~~يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم)) وقوله عليه السلام (إذا اجتهد الحاكم ~~فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر) متفق عليه. # PageV02P817 # وهو فرض كفاية لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه كالإمامة والجهاد فيه فضل ~~عظيم لمن قوى عليه وأراد الحق فيه، فينصب الإمام وجوبا بكل إقليم بكسر ~~الهمزة أحد الأقاليم السبعة قاضيا لأنه لا يمكن الإمام تولي الخصومات ~~والنظر فيها في جميع البلاد، ولئلا تضيع الحقوق بتوقف فصل الخصومات على ~~السفر لما فيه من المشقة. والأقاليم السبعة أولها الهند، الثاني الحجاز، ~~الثالث مصر، الرابع بابل، والخامس الروم والشام، السادس بلاد الترك، السابع ~~بلاد الصين. كذا ذكر بعضهم. ويختار الإمام لزوما لذلك أفضل من يجد علما ~~وورعا لأن الإمام ينظر للمسلمين فوجب عليه ترجيح الأصلح لهم ويأمره بالتقوى ~~لأنها رأس الأمر كله وملاكه، ويأمره ب تحرى العدل أي إعطاء الحق لمستحقه ~~بلا ميل، لأنه المقصود من القضاء، ويجب على من يصلح للقضاء إذا طلب ولم ~~يوجد غيره من ms476 يوثق به أن يدخل فيه إن لم يشغله عما هو أهم منه فلا يلزمه ~~إذن لحديث (لا ضرر) ومع وجود غيره الأفضل له أن لا يجب. وكره طلب القضاء مع ~~وجود صالح له، ويحرم بذل مال فيه وأخذه، وهو من أكل أموال الناس بالباطل. ~~ويحرم طلبه وفيه مباشر، وتصح تولية مفضول مع وجود فاضل، وشرط لصحة ولاية ~~كونها من إمام أو نائبه فيه ومعرفة أن المولى صالح. والفاظها الصريحة سبعة: ~~وليتك الحكم، وقلدتك، وفوضت، # PageV02P818 # أو رددت، أو جعلت إليك الحكم، واستخلفتك، واستنبتك في الحكم، فإذا أحدها ~~وقبل مولى حاضر بالمجلس أو غائب بعد بلوغ الولاية أو شرع الغائب في العمل، ~~وانعقدت. والكناية نحو: اعتمدت، وعولت عليك، وأسندت. ولا تنعقد بها إلا ~~بقرينة نحو فاحكم أو فاقض. وتفيد ولاية حكم عامة فصل الخصومات وأخذ الحق ~~ممن هو عليه ودفعه إلى ربه والنظر في مال يتيم ومال مجنون ومال سفيه لا ولي ~~لهم ومال غائب والنظر في وقف عمله ليجري على شرطه وغير ذلك كالنظر في مصالح ~~طرق عمله وأفنية جمع فناء بكسر الفاء وهو ما اتسع أمام دور عمله وتنفيذ ~~الوصايا وتزويج من لا ولي لها. وله طلب رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه ~~وخلفائه حتى مع عدم الحاجة، فإن لم يجعل له شيء وليس له ما يكفيه وقال: ~~للخصمين لا أقضي بينكما إلا بجعل جاز الأخذ لا الأجرة. ويجوز للإمام أن ~~يوليه أي القاضي عموم النظر في عموم العمل بأن يوليه سائر الأحكام في سائر ~~البلاد ويجوز أن يوليه خاصا في أحدهما أو خاصا فيهما فيوليه عموم النظر ~~بمحلة خاصة أو يوليه خاصا بمحلة خاصة فينفذ حكمه في مقيم بها وفي طاريء ~~إليها من غير أهلها، لأنه يصير من أهلها في أكثر الأحكام لا في من ليس ~~مقيما بها ولا طارئا إليها، لأنه لم يدخل تحت ولايته. ومن عزل نفسه من إمام ~~وقاض ووال ومحتسب ونحوهم انفرد، لأنه وكيل وقال: صاحب الرعاية إن لم يلزمه ~~قبوله. انتهى # PageV02P819 # ولا ينعزل بعزل ms477 قبل علمه لتعلق قضايا الناس به فيشق بخلاف الوكيل فإنه ~~يتصرف في أمر خاص. ومن أخبر بموت نحو قاض مولى ببلد وولي وغيره فبان حيا لم ~~ينعزل. وشرط في القاضي عشر صفات: الأولى والثانية: ما أشار إليهما بقوله ~~كون قاض بالغا عاقلا لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلا يكون وليا على ~~غيره. والثالثة: كونه ذكرا لأن القاضي يحضر محافل الخصومة والرجال ويحتاج ~~فيه إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة، والمرأة ناقصة العقل ضعيفة الرأي ~~ليست أهلا للحضور في محافل الرجال، ولا تقبل شهادتها ولو كان معها ألف ~~امرأة ما لم يكن معهن رجل. والرابعة: كونه حرا كله لأن غير منقوص بالرق ~~مشغول بحقوق سيده ولم يكن أهلا للقضاء كالمرأة. والخامسة: كونه مسلما لأن ~~الإسلام شرط العدالة فأولى أن يكون شرطا للقضاء. والسادسة: كونه عدلا ولو ~~تائبا من قذف نصا فلا يجوز توليه من فيه نقص يمنع قبوله الشهادة. والسابعة: ~~كونه سميعا لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين. والثامنة: كونه بصيرا لأن ~~الأعمى لا يعرف المدعى من المدعى عليه ولا المقر من المقر له. والتاسعة: ~~كونه متكلما لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع الناس إشارته. # PageV02P820 # العاشر: كونه مجتهدا قال في الفروع: إجماعا ذكره ابن حزم لقوله تعالى ~~(لتحكم بين الناس بما أراك الله) وإنهم أجمعوا لأنه لا يحل لحاكم ولا مفت ~~تقليد رجل لا يحكم ولا يفتي إلا بقوله لكن في الإفصاح إن الإجماع انعقد على ~~تقليد كل من المذاهب الأربعة لأن الحق لا يخرج عنهم ولو كان اجتهاده في ~~مذهب إمامه للضرورة بأن لم يوجد مجتهد مطلق لا كونه كاتبا أو ورعا أو زاهدا ~~أو يقظا أو مثبتا القياس أو حسن الخلق، والأولى كونه كذلك. وما يمنع ~~التولية ابتداء يمنعها دوما إلا فقد السمع والبصر فما ثبت عنده وهو سميع ~~بصير ولم يحكم به حتى عمى أو طرش فإن ولاية حكمه باقية فيه. ويتعين عزله مع ~~مرض يمنع القضاء. والمجتهد من يعرف الكتاب والسنة، والحقيقة والمجاز، ms478 ~~والأمر والنهي، والمجمل والمبين، والمحكم والمتشابه، والعام والخاص، ~~والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، والمستثنى منه، وصحيح السنة وسقيمهما، ~~ومتواترها وآحادها ومسندها والمنقطع مما يتعلق بالأحكام، والمجمع عليه ~~والمختلف فيه، والقياس وشروطه وكيف يستنبط الأحكام، والعربية المتداولة ~~بالحجاز والشام والعراق وما يواليهم، فمن عرف أكثر ذلك فقد صلح للفتيا ~~والقضاء لتمكنه من الاستنباط والترجيح بين الأقوال. # PageV02P821 # قال في آداب المفتي: ولا يضره جهله بذلك لشبهة أو إشكال، لكن يكفيه معرفة ~~وجوه دلالة الأدلة وكيفية أخذ الأحكام من لفظها ومعناها. وزاد ابن عقيل: ~~ويعرف الاستدلال واستصحاب الحال والقدرة على إبطال شبهة المخالف وإقامة ~~الدليل على مذهبه وإن حكم إثنان بينهما رجلا يصلح للقضاء بأن اتصف بما تقدم ~~من شروط القاضي، قال الشيخ تقي الدين: العشر الصفات التي ذكرها في المحرر ~~في القاضي لا تشترط فيمن يحكمه الخصمان فيحكم بينهما نفذ حكمه في كل ما ~~ينفذ فيه حكم من ولاه إمام أو نائبه فلا يحل لأحد نقضه حيث أصاب الحق. وسن ~~كونه أي القاضي قويا بلا عنف لئلا يطمع فيه الظالم لينا بلا ضعف لئلا يهابه ~~المحق حليما لئلا يغضب من كلام الخصم فيمنعه الحكم، متأنيا من التأني وهو ~~ضد العجلة لئلا تؤدي عجلته إلى ما لا ينبغي، فطنا لئلا يخدع من بعض الخصوم ~~لغرة، قال في الشرح عالما بلغة أهل ولايته، عفيفا أي كافا نفسه عن الحرام ~~لئلا يطمع في ميله بأطماعه، بصيرا بأحكام الحكام قبله، وسؤاله إذا ولى في ~~غير بلده عن علمائه يشاورهم ويستعين بهم على قضائه ويسأل عن عدوله لاستناد ~~أحكامه إليهم وثبوت الحقوق عنده بهم فيقبل أو يرد من يراه لذلك أهلا وليكون ~~على بصيرة منهم. وسن إعلامهم يوم دخوله ليتلقوه من غير أن يأمرهم بتلقيه، ~~ودخوله # PageV02P822 # يوم الإثنين أو الخميس أو السبت ضحوة تفاؤلا لاستقبال الشهر لابسا أجمل ~~ثيابه وكذا أصحابه ولا يتطير، وإن تفاءل فحسن. ويجب عليه أي القاضي العدل ~~بين متحاكمين ترافعا إليه في لفظه أي كلامه لهما وفي لحظة أي ملاحظته وفي ~~مجلسه وفي دخول ms479 عليه إلا إذا سلم أحدهما عليه فيرد ولا ينتظر سلام الآخر، ~~وإلا المسلم مع الكافر فيتقدم دخولا ويرفع جلوسا، ولا يكره قيامه للخصمين. ~~ويحرم أن يسار أحدهما أو يلقنه حجته أو يضيفه أو يقوم له دون الآخر، وله ~~تأديب خصم افتأت عليه ولو لم يثبته ببينة كما إذا قال: ارتشيت علي، أو حكمت ~~علي بغير الحق، ونحو ذلك، ويسن أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ومشاورتهم فيما ~~يشكل، فإن اتضح له الحكم وإلا أخره حتى يتضح، فلو حكم ولم يجتهد لم يصح ولو ~~أصاب الحق، وحرم على قاض القضاء وهو غضبان غضبا كثيرا، أو حاقن أو في شدة ~~جوع أو في شدة عطش أو هم أو ملل أو كسل أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج لأن ~~ذلك كله في معنى الغضب، لأنه يشغل الفكر الموصل إلى إصابة الحق غالبا، فإن ~~خالف وحكم على هذه الحالة فأصاب الحق نفذ. وكان للنبي القضاء مع ذلك، لأنه ~~لا يجوز عليه غلط يقر عليه قولا وفعلا في حكم. # PageV02P823 # وحرم عليه قبول رشوة بتثليث الراء وقبوله هدية من غير من كان يهاديه قبل ~~ولايته والحال أنه لا حكومة له فيباح له أخذها لانتفاء التهمة إذا كانت، ~~وردها أولى. وقال 16 (القاضي) : يستحب له التنزه عنها. ويكره بيعه وشراؤه ~~إلا بوكيل لا يعرف به. وليس له ولا لوال أن يتجر. وسن له عيادة المريض ~~وشهود الجنائز وتوديع حاج وغاز ما لم يشغله، وهو في الدعوات للولائم كغيره، ~~ولا يجيب قوما ويدع قوما بلا عذر، ويوصي الوكلاء والأعوان ببابه بالرفق ~~بالخصوم وقلة الطمع ويجتهد أن يكونوا شيوخا وكهولا من أهل الدين والعفة ~~والصيانة. ويباح أن يتخذ له كاتبا. وشرط كونه مسلما عدلا، وسن كونه حافظا ~~عالما، ويجلس بحيث يشاهد القاضي. ولا ينفذ حكمه أي القاضي على عدوه ~~كالشهادة عليه بل يفتي عليه، لأنه لا إلزام بالفتيا بخلاف القضاء، ولا ينفذ ~~حكمه ولا يصح لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته أي القاضي له كزوجته وعمودي ~~نسبه ومن ms480 استعداده أي القاضي على خصم في البلد بما تتبعه الهمة لزمه أي ~~القاضي إحضاره أي الخصم ولو لم يحرر المستعدى الدعوى نصا. ومن طلبه خصمه أو ~~حاكم حيث يلزمه إحضاره بطلبه منه لمجلس الحكم لزمه الحضور وإلا أعلم القاضي ~~الوالي بامتناعه فأحضره ومن حضر وثبت امتناعه فللقاضي تأديبه بما يراه. ولا ~~يعدي حاكم في مثل ما # PageV02P824 # لا تتبعه الهمة، قال في عيون المسائل: لا ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد ~~إلا ومعه خصمه يسمع شكواه ويرد جوابها. انتهى. إلا غير امرأة برزة أي التي ~~تبرز لقضاء حاجتها، فإن استعدى على البرزة حضرت ولو بغير محرم نصا، وأما ~~غيرها وهي المخدرة إذا استعدى عليها فتوكل كمريض ونحوه ممن له عذر، وإن ~~وجبت عليها يمين أرسل الحاكم من أي أمينا معه شاهدان يحلفها بحضرتهما. ومن ~~ادعى قبل إنسان شهادة لم تسمع دعواه ولم يعد عليه ولم يحلف خلافا للشيخ تقي ~~الدين. # PageV02P825 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # في الدعاوي والبينات. وتصح الدعوى بالقليل ولو لم تتبعه الهمة بخلاف ~~الاستعداء للمشقة. وشرط فيها شروط كون مدع ومنكر جائزي التصرف، وشرط أيضا ~~تحرير الدعوى لترتب الحكم عليه، فلو كانت بدين على الميت ذكر موته وحرر ~~الدين والتركة، وشرط مدعى به ليتمكن الحاكم من الإلزام به إذا ثبت إلا فيما ~~أي شيء نصححه حالة كونه مجهولا كوصية بمجهول بأن يدعى أنه أوصى له بداية أو ~~بشيء ونحو ذلك وإلا في الإقرار بمجهول وخلع وطلاق على مجهول فإن ادعى ~~المدعى عقدا ولو غير النكاح كبيع وإجارة ذكر شروطه، أو ادعى إرثا ذكر سببه ~~وجوبا لاختلاف أسباب الإرث أو ادعى محلى بأحد النقدين أي الذهب والفضة قومه ~~بالآخر، فإن ادعى محلى بذهب قومه بفضة وإن ادعى محلى بفضة قومه بذهب لئلا ~~يفضي بجنسه إلى الربا. # PageV02P826 # قال في شرح المنتهى: قلت وكذا لو ادعى مصوغا من أحدهما صياغة مباحة تزيد ~~بها قيمته عن وزنه أو تبرأ تخالف قيمته وزنه. انتهى. أو ادعى محلى بهما أي ~~بالنقدين ف يقومه بأيهما شاء لانحصار ms481 الثمنية فيهما، وإذا ثبت أعطى عروضا. ~~ومن ادعى عليه بعين اشترط حضورها بمجلس الحكم لتعين بالإشارة فإن كانت ~~غائبة وصفها كصفة السلم. وشرط كون الدعوى منفكة عما يكذبها، فلا تصح أن قتل ~~أو سرق من عشرين سنة وسنة دونها، ونحو ذلك. وإذا حررها الدعوى المدعى فإن ~~أقر الخصم أي المدعى عليه حكم عليه أي على الخصم بسؤال مدع الحاكم الحكم ~~عليه لأن الحق له فلا يستوفيه الحاكم إلا بمسئلته فإن ادعى البراءة لم ~~يلتفت لقوله بل يحلف المدعى على نفي فعل ما زعمه ويلزمه بالحق إلا أن يقيم ~~بينة ببراءته. وإن أنكر الخصم ابتداء بأن قال لمدع قرضا أو ثمنا: ما أقرضني ~~وما باعني ولا يستحق علي شيئا مما ادعاه ولا حق له علي والحال أنه لا بينة ~~لمدع [ف] يعمل [ب] قوله أي المدعى عليه بيمينه وليس له استحلافه قبل سؤال ~~المدعى فإن سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله، فإن حلف أو أحلفه قبل سؤال المدعى ~~لم يعتد بيمينه، فإن سألها المدعى أعادها له، ولا بد من سؤال المدعى طوعا ~~وله مع الكراهة تحليفه مع علمه بكذبه وقدرته على حقه نصا فإن نكل مدعى عليه ~~عن اليمين حكم عليه حاكم بالنكول # PageV02P827 # بسؤال مدع في مال وما يقصد به المال ويستحلف الخصم في كل حق آدمي كبيع ~~وإجارة وإعارة وقرض ونحوه سوي نكاح وسوى رجعة وسوى نسب ونحوها ولا يستحلف ~~في حق من حقوق الله تعالى كحد زنا وشرب ولا في عبادة كصلاة ونحوها وكفارة ~~ونذر ونحوهما واليمين المشروعة لا تنعقد إلا بالله تعالى وحده أو ب صفته ~~تعالى كالرحمن وتقدم ذلك في الإيمان ويحكم بالبينة بعد التحليف بأن قال لا ~~علم لي ببينة ثم أتى بها، أو قال: عدلان نحن نشهد لك فقال: هذه بينتي سمعت، ~~أو سأل إحلافه ولا يقيمها فحلف كان له إقامتها فإن قال: ما لي بينة ثم أتى ~~بها فلا تسمع نصا عليه، وإن قال: لي بينة وأريد يمينه فإن كانت حاضرة ~~بالمجلس، فليس له إلا ms482 إحداهما وإلا فله ذلك. وشرط في بينة عدالة ظاهرا وشرط ~~في بينة غير عقد نكاح عدالة باطنا أيضا لقوله تعالى 19 ((واستشهدوا ذوي عدل ~~منكم)) وقوله تعالى 19 ((إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)) والفاسق لا يؤمن ~~كذبه فلا بد من العلم بها. ولو قيل إن الأصل في المسلمين العدالة قال ~~الزركشي: لأن الغالب الخروج عنها. وقال الشيخ تقي الدين نفعني الله ~~والمسلمين بعلومه في الدين: من قال إن الأصل في الإنسان العدالة فقد أخطأ، ~~وإن الأصل فيه الجهل والظلم لقوله تعالى 19 ((إنه كان ظلوما جهولا)) . ~~انتهى. # PageV02P828 # فالفسق والعدالة كل منهما يطرأ على الآخر، فتلخيصه أن الشهادة في غير عقد ~~النكاح لا بد فيها من العدالة ظاهرا وباطنا كما أشار إليه المصنف رحمه ~~الله، وأما في عقد النكاح فتكفي فيه العدالة ظاهر ولا يبطل لو كانا فاسقين، ~~وشرط في مزك معرفة جرح ومعرفة تعديل الخبرة باطنة غير متهم بعصبية أو غيرها ~~ومعرفة حاكم خبرته الباطنة بصحبة أو معاملة ونحوهما ويكفي قول مزك: أشهد ~~أنه عدل، ولا يكفي قوله: لا أعلم إلا خيرا، وتقدم ببينة جرح على بينة ~~تعديل، لأن الجارح مثبت للجرح والمعدل ناف والمثبت مقدم على النافي، ويكفي ~~في التزكية الظن بخلاف الجرح، فإنه لا يسمع إلا مفسرا بما يقدم في العدالة ~~عن رؤية فيقول: أشهد أني رأيته يشرب الخمر أو يظلم الناس بأخذ أموالهم أو ~~ضربهم أو يعامل بالربا، أو عن سماع بأن يقول سمعته يقذف، أو عن استفاضة فلا ~~يكفي أن يشهد: أنه فاسق أو ليس بعدل، ولا قوله بلغني عنه كذا، ومن ثبت ~~عدالته مرة لزم البحث عنها مع طول المدة في قضية أخرى وإن لم تطل فلا، فمتى ~~جهل حاكم حال بينة طلب التزكية من المدعى مطلقا أي سواء طلب الخصم ذلك أو ~~سكت لأنها حق للشرع فطلبها للحاكم فلو رضي الخصم أن يحكم عليه بشهادة فاسق ~~لم يجز الحكم بها، وإن جهل حاكم لسان خصم ترجم له من يعرف بلسانه. # PageV02P829 # ولا يقبل فيها أي ms483 التزكية ولا في جرح ونحوهما أي التزكية والجرح كرسالة ~~حيث يرسله حاكم يبحث عن حال الشهود، وترجمة وتعريف عن حاكم في غير مال ~~كنكاح ونسب وطلاق وحد قذف وقصاص وفي غير زنا ولواط إلا رجلان عدلان، وأما ~~في المال فيقبل فيه رجلان أو رجل وامرأتان، وفي الزنا أربعة رجال عدول. ~~وحكم الحاكم يرفع الخلاف لكن لا يزول الشيء عن صفته باطنا فمتى حكم له ~~ببينة زور بزوجية امرأة، فإنها لا تحل له ويلزمها في الظاهر وعليها أن ~~تمتنع منه ما أمكنها، فإن أكرهها فالإثم عليه دونها، ثم إن وطيء مع العلم ~~فكزنا فيحد وإن باع حنبلي متروك التسمية عمدا فحكم بصحته شافعي نفذ ومن ~~ادعى على غائب عن البلد مسافة قصر ولو في غير عمله أي القاضي أو ادعى على ~~مستتر في البلد أو ادعى على ميت أو على غير مكلف وله بينة ولو شاهدا فيما ~~يقبل فيه سمعت وحكم بها في غير حق الله تعالى أما في حقه تعالى فلا تسمع ~~ولا يحكم على غائب ونحوه فيه، فيقضي في سرقة ثبتت على غائب بغرم مال مسروق ~~لأنه حق آدمي دون قطع لحديث (ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم) . ولا ~~تسمع الدعوى ولا البينة على غيرهم أي غير من ذكر كما لو كان غائبا عن ~~المجلس أو عن البلد دون مسافة قصر غير ممتنع حتى يحضر بمجلس الحكم أو حتى ~~يمتنع الحاضر بالبلد # PageV02P830 # أو الغائب دون المسافة عن الحضور فتسمع، ثم إن كان له مال وفاه منه وإلا ~~قال للمدعى إن عرفت له مالا وثبت عندي وفيتك منه. ولو رفع إليه الحاكم حكم ~~في مختلف فيه نكاح امرأة نفسها لا يلزمه نقضه صفة لحكم، بأن لم يخالف نص ~~كتاب أو سنة صحيحة أو إجماعا قطعيا لينفذه تعليل لزمه أي الحاكم تنفيذه أي ~~الحكم وإن لم يره. وإن غصبه إنسان مالا جهرا أو كان عنده عين ماله فله أخذ ~~قدر المغصوب جهرا وعين ماله ولو قهرا، قال في الترغيب: ما لم يفض ms484 إلى فتنة، ~~وليس له أخذ قدر دينه من مال مدين تعذر أخذ دينه بحاكم لحجر أو غيره إلا ~~إذا تعذر على ضيف أخذ حقه بحاكم، أو منع زوج ومن في معناه من نفقة فله ~~الأخذ. ولو كان لكل من اثنين على الآخر دين من غير جنسه فجحد أحدهما دين ~~صاحبه فليس للآخر أن يجحد دين الجاحد لدينه لأنه كبيع دين بدين ولا يجوز ~~ولو تراضيا فإن كان من جنس تقاصا. # ويقبل كتاب قاض إلى قاض آخر معين أو غير معين في كل حق آدمي كالبيع ~~والقرض والغصب والإجارة والرهن ونحوها لا في حق الله كحد زنا وشرب ونحوهما، ~~ويقبل كتابه فيما حكم به الكاتب ليفذه المكتوب إليه ولو كانا ببلد واحد، ~~لأن الحكم يجب إمضاؤه بكل حال، ولا يقبل فيما ثبت عنده أي الكاتب ليحكم به ~~المكتوب إليه إلا في مسافة قصر فأكثر، وذلك أن يكتب قاض إلى آخر معين # PageV02P831 # أو إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين صورة الدعوى الواقعة على الغائب، ~~بشرط أن يقرأ ذلك على عدلين ويعتبر ضبطهما لمعناه وما يتعلق به الحكم ثم ~~يدفعه لهما ويقول فيه: وإن ذلك قد ثبت عندي، وإنك تأخذ الحق للمستحق، فيلزم ~~القاضي الموصل إليه ذلك الكتاب العمل به، وإذا وصل الكتاب وأحضر الخصم ~~المذكور فيه باسمه ونسبه وحليته فقال: ما أنا بالمذكور قبل قوله بيمينه، ~~فإن نكل قضى عليه، وإن أقر بالاسم والنسب أو ثبت ببينة فقال: المحكوم عليه ~~غيري، لم يقبل إلا ببينة تشهد أن هناك آخر ولو ميتا يقع به إشكال فيوقف حتى ~~يعلم الخصم. وإن مات القاضي الكاتب أو عزل لم يضر كموت بينة أصل. # PageV02P832 ### | 3 - ### | فصل # . والقسمة بكسر القاف اسم مصدر من قسمت الشيء فانقسم، وشرعا تمييز بعض ~~الأنصباء عن بعض وإفرازها عنها، وقسم النبي خيبر على ثمانية عشر سهما، وهي ~~نوعان: أحدهما قسمة تراض وهي فيما لا ينقسم إلا بضرر على الشركاء أو أحدهم ~~لحديث (لا ضرر ولا ضرار) ، أو لا يقسم إلا ب رد ms485 عوض منهم أو من أحدهم لأنها ~~معاوضة بغير الرضا كحمام ودور صغار بحيث يتعطل الانتفاع بها إذا قسمت أو ~~يقل، وكشجر مفرد وأرض ببعضها بئر أو نحوه لا يمكن قسمتها بالأجزاء ~~والتعديل. وشرط لها أي القسمة رضاء كل الشركاء لأن فيها إما ضرر أو رد عوض ~~وكلاهما لا يجبر الإنسان عليه. وحكمها أي هذه القسمة ك حكم بيع يجوز فيها ~~ما يجوز فيه لمالك ووليه خاصا لما فيها من الرد وبه تصير بيعا لبذل صاحبه ~~إياه عوضا عما حصل له من حق شريكه وهذا هو البيع. # PageV02P833 # قال المجد: الذي تقرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز ~~في الباقي. انتهى. فلا يفعلها الولي إلا إن رآها مصلحة، وإلا فلا كبيع عقار ~~موليه ومن دعا شريكه [فيها وفي شركة] نحو عبد وسيف وفرس وكتاب ونحوه إلى ~~بيع أو دعاه إلى إجازة أجبر الممتنع على البيع معه فإن أبى أي امتنع شريكه ~~بيع أي باعه حاكم عليهما أو أجر المشترك عليهما أي الشريكين وقسم ثمن أو ~~قسمت أجرة بينهما نصا. قال الشيخ تقي الدين: وهي مذهب أبي حنيفة ومالك ~~وأحمد. الثاني من نوعي القسمة [قسمة إجبار وهي مالا ضرر فيها] على أحد ~~الشركاء ولا رد عوض من واحد على غيره سميت بذلك لإجبار الممتنع فيها إذا ~~كملت شروطه كمكيل من جنس واحد كالحبوب كلها والمائعات وما يكال من الثمار ~~كالتمر والزبيب ونحوهما، أو من غيرها كالأشنان وك موزون من جنس واحد كالذهب ~~والفضة ونحوها من الجامدات سواء كان ذلك مما مسته النار كدبس وخل تمر أولا ~~كدهن ولبن وك دور كبار ودكاكين وأرض بساتين واسعة ولو لم تتساو أجزاؤها إذا ~~أمكنت قسمتها بالتعديل بأن لا يجعل شيء معها. ويشترط لحكم الحاكم بالإجبار ~~على القسمة ثلاثة شروط: ثبوت ملك الدعوى، وثبوت أن لا ضرر فيها، وثبوت ~~إمكان التعديل للسهام في المقسوم بلا جعل شيء معها وإلا فلا إجبار فيجبر ~~شريك أو وليه إن كان محجورا عليه عليها أي القسمة ويقسم ms486 حاكم على غائب من ~~الشريكين أو وليه، لأن قسمة الإجبار حق # PageV02P834 # على الغائب فجاز الحكم به كسائر الحقوق بطلب شريط للغائب أو وليه أي ولي ~~شريط الغائب أي إن لم يكن مكلفا، وهذه القسمة إفراز حق أحد الشريكين من حق ~~الآخر، يقال أفرزت الشيء وفرزته إذا عزلته، من الفرزة وهي القطعة، فكان ~~الإفراد اقتطاع لحق أحدهما من الآخر لا بيع لأنها لو كانت بيعا لم تصح بغير ~~رضا الشريك ولوجبت فيها الشفعة ولما لزمت بالقرعة، فيصح قسم لحم هدى ~~وأضاحي، لا قسم رطب من شيء بيابسه كأن يكون بين اثنين قفيز رطب وقفيز تمر ~~أو رطل لحم نبيء ورطل مشوي لم يجز أن يأخذ أحدهما التمر واللحم المشوي ~~والآخر الرطب أو اللحم النيء لوجود الربا المحرم لأن حصة كل واحد من الرطب ~~تقع بدلا من حصة شريكه من اليابس فيفوت التساوي المعتبر في بيع الربوى ~~بجنسه. ويصح قسم ثمر يخرص خرصا، وقسم ما يكال وزنا وعكسه. ويصح أن يتقاسما ~~بأنفسهما وأن ينصبا قاسما، لأن الحق لا يعدوهما وأن يسألا حاكما نصبه، وشرط ~~كون قاسما مسلما إذا نصبه حاكم وكونه عدلا وكونه عارفا بالقسمة ليحصل منه ~~المقصود ما لم يرضو بغيره لأن الحق لا يعدوهم، ويكفي قاسم واحد حيث لم يكن ~~في القسمة تقويم، لأنه كالحاكم ولا يكفي مع تقويم إلا إثنان، لأنه شهادة ~~بالقيمة. وتباح أجرته وهي بقدر الأملاك نصا ولو شرط خلافه قال في المنتهى، ~~وقال في الإقناع: فإن استأجره كل واحد منهم بأجر معلوم # PageV02P835 # ليقسم نصيبه جاز، وإن استأجروه جميعا إجارة واحدة بأجرة واحدة لزم كل ~~واحد من الأجر بقدر نصيبه من المقسوم ما لم يكن شرط. انتهى. وتسمى الأجرة ~~قسامة بضم القاف وتعدل السهام أي سهام القسمة أي يعدلها القاسم بالأجزاء أي ~~أجزاء المقسوم إن تساوت، وإلا أي وإن لم تتساو بل اختلفت فتعدل بالقيمة، أو ~~تعدل ب [الرد إن اقتضته] أي الرد بأن لم يمكن تعديل السهام بالأجزاء ولا ~~بالقيمة فيعدل بالرد أي بأن يجعل لمن ms487 أخذ الرديء أو القليل دراهم على من ~~يأخذ الجيد أو الأكثر ثم يقرع بين الشركاء لإزالة الإبهام فمن خرج لهم سهم ~~صار له، وكيف ما قرع جاز وتلزم القسمة بها أي القرعة، لأن القاسم كالحاكم ~~وقرعته حكم، نص عليه، ولو كانت القسمة فيما فيه رد عوض أو ضرر إذا تراضيا ~~عليها، وسواء تقاسموا بأنفسهم أو بقاسم، لأنها كالحكم من الحاكم فلا تنقض ~~ولا يعتبر رضاهم بعدها كما لا يعتبر بعد حكم الحاكم وإن خير أحدهما أي ~~الشريكين الآخر بأن قال: له اختر أي القسمين شئت، بلا قرعه صحت أي القسمة ~~ولزمت برضاهما وتفرقهما بأبدانهما لتفرق متابعين. ومن ادعى غلطا فيما ~~تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به لم يلتفت إليه فلا تسمع دعواه ولا ~~تقتل منه ولا يحلف غريمه لرضاه بالقسمة على ما وقع إلا أن يكون مدعى الغلط ~~مسترسلا لا يحسن المشاحة فيما يقال له فيغبن بما لا يتسامح فيه عادة فتسمع ~~دعواه ويطالب بالبيان فإذا ثبت غبنه فله فسخ القسمة قياسا على البيع، وتقبل ~~ببينة فيما قسم # PageV02P836 # قاسم حاكم، وإن لم تكن بينة حلف منكر الغلط لأن الأصل صحة القسمة وأداء ~~الأمانة، وقاسم نصباه كقاسم حاكم. وإذا تداعيا عينا لم تخل عن أربعة أحوال: ~~أحدها أن لا تكون بيد أحد ولا ثمة ظاهر ولا بينة فيتحالفان ويتناصفانها، ~~وإن وجد ظاهر لأحدهما عمل به فيأخذها ويحلف للآخر. الثاني: أن تكون بيد ~~أحدهما فهي له بيمينه إن لم تكن بينة، فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول. ~~الثالث: أن تكون بأيديهما كشيء كل ممسك لبعضه فيتحالفان ويتناصفانه، فإن ~~قويت يد أحدهما كحيوان واحد راكبه وآخر سائقه أو قميص واحد لابسه وآخر بكمه ~~فهو للأول بيمينه. وإن تنازع صانعان في آلة دكانهما فآلة كل صنعة لصاحبها، ~~ومتى كان لأحدهما بينة فالعين له ولم يحلف في الأصح، فإن كان لكل منهما ~~بينة وتساوتا من كل وجه تعارضتا وتساقطتا فيتحالفان ويتناصفان ما بأيديهما ~~ويقرعان فيما عداه كشيء ليس بيد أحد أو بيد ثالث ولم ينازع ms488 واحد من المدعين ~~فمن خرجت له القرعة فهي له بيمينه. وإن كانت العين بيد أحدهما فهو داخل ~~والآخر خارج وبينة الخارج مقدمة على بينة الداخل، لكن لو أقام الخارج بية ~~أنها ملكه وأقام الداخل بينة أنه اشتراها منه قدمت بينته ههنا لما معها من ~~زيادة العلم. وإن أقام أحدهما بينة أنه اشتراها من فلان وأقام الآخر بينة ~~كذلك عملا بأسبقهما تاريخا. # PageV02P837 # والرابع: أن تكون بيد ثالث فإن ادعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا فإن نكل ~~أخذاها منه مع بدلها واقترعا عليها أي على العين وبدلها لأن المحكوم له ~~بالعين غير معين، وإن قال: هي لأحدهما وأجهله وصدقاه على جهله بمستحقها ~~منهما لم يحلف وإن كذباه حلف يمينا واحدة ويقرع بينهما فمن قرع وأخذها نصا. ~~والله أعلم بالصواب. # PageV02P838 ### | (كتاب الشهادات) # كتاب الشهادات واحدها شهادة مشتق من المشاهدة لأن الشاهد يخبر عما شاهده ~~يقال شهد الشيء إذا رآه هي حجة شرعية تظهر الحق ولا توجبه بل الحاكم يلزم ~~به بشرطه فهي الإخبار بما علمه بلفظ خاص كشهدت وأشهد والأصل فيها الإجماع ~~لقوله تعالى 19 ((واستشهدوا شهيدين من رجالكم)) وقوله تعالى 19 ((وأشهدوا ~~ذوي عدل منكم)) وقوله (شاهداك أو يمينه) تحملها أي الشهادة في غير حق الله ~~تعالى سواء كان الحق الآدمي مالا كالبيع وقرض وغصب أو غيره كحد قذف فرض ~~كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن غيره، فإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه ~~ولو عبدا، وليس لسيده منعه لقوله تعالى 19 ((ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا)) ~~. وأداؤها أي الشهادة [فرض عين] في ظاهر كلام الخرقي، قال في الفروع: نصه ~~أنه فرض عين، قال في الإنصاف: وهو المذهب لقوله تعالى 19 ((ولا تكتموا ~~الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه)) وخص القلب بالإثم لأنه محل العلم بها، ~~وعلى ما قدمه # PageV02P839 # الموفق وجزم به جمع أنه فرض كفاية أيضا كالتحمل، لأن الشهادة تطلق على ~~التحمل والأداء، من حيث إطلاقه على الأداء تكون فرض كفاية ويجبان إذا دعى ~~إليهما دون مسافة ms489 قصر مع القدرة عليهما بلا ضرر يلحقه فإذا كان عليه ضرر في ~~التحمل أو الأداء ببدنه أو ماله أو ولده أو أهله أو كان ممن لا يقبل الحاكم ~~شهادته أو يحتاج إلى التبذل في التزكية لم يلزم لقوله تعالى 19 ((ولا يضار ~~كاتب ولا شهيد)) ولحديث (لا ضرر ولا ضرار) فلو أدى شاهد وأبى الآخر وقال: ~~أحلف بدلى أثم اتفاقا، قاله في الترغيب. ويختص الأداء بمجلس الحكم ومتى ~~وجبت [وجبت] كتابتها ويتأكد ذلك في حق رديء الحفظ لأن ما لا يتم الواجب إلا ~~به فهو واجب. وحرم أخذ أجرة وأخذ جعل عليها ولو لم تتعين عليه، ولا يحرم ~~أخذ أجرة مركوب من رب الشهادة لمتأذ بمش أو عاجز عنه، وحرم كتمها ولا ضمان، ~~ولمن عنده شهادة يحد لله تعالى إقامتها، وتركها أولى قاله القاضي، وجزم في ~~آخر الرعاية بوجوب الإغضاء عمن ستر المعصية، انتهى. وللحاكم أن يعرض ~~بالتوقف عنها كتعريضه لمقر بحد لله تعالى ليرجع عن إقراره. وتقبل الشهادة ~~بحد قذف وتصح إقامتها بحق الله تعالى من غير تقدم دعوى ولا تستحب. # PageV02P840 # وحرم أن يشهد أحد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع غالبا لأنه قد يجوز ببقية ~~الحواس كالذوق مثلا في دعوى مشترى مأكول عليه لمرارة ونحوه فتشهد البينة به ~~أو استفاضة عن عدد يقع به أي بخبرهم العلم فيما يتعذر علمه أي المشهود به ~~[غالبا بغيرها] وذلك [كنسب] إجماعا وموت وملك مطلق وعتق وولاء وولادة وعزل ~~[ونكاح] عقد أو دوام خلع وطلاق نصا في الخلع والطلاق، لأن مما يشيع ويشتهر ~~غالبا والحاجة داعية إليه ووقف بأن يشهد أن هذا وقف زيد لا أنه أوقفه ~~ومصرفه أي الوقف وما أشبه ذلك، ومن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ابن ونحوهما ~~فصدقة المقر له أو سكت جاز أن يشهد له به نصا، ومن رأى شيئا بيد إنسان ~~يتصرف فيه مدة طويلة كتصرف الملاك من نقض وبناء وإجارة وإعازة فله الشهادة ~~بالملك، والورع أن يشهد باليد والتصرف، ومن شهد بعقد اعتبر لصحة ms490 شهادته به ~~ذكر شروط عقد مشهود به للاختلاف فيها فربما اعتقد الشاهد صحة مالا يصح عند ~~القاضي فيعتبر في نكاح أنه تزوجها برضاها إن لم تكن مجبرة، وذكر بقية ~~الشروط كوقوعه بولي مرشد وشاهدي عدل حال خلوها من الموانع، وفي رضاع ذكر ~~عدد الرضعات وأنه شرب من ثديها أو من لبن حلب منه ونحو ذلك. ويجب إشهاد في ~~عقد نكاح خاصة لأنه شرط فيه فلا ينعقد بدونه وتقدم في النكاح. ويسن إشهاد ~~في غيره أي النكاح كالبيع والإجارة والرهن ونحوها. # PageV02P841 # ولو شهد اثنان في جمع الناس على واحد منهم أنه طلق أو أعتق، أو شهدا على ~~خطيب أنه قال وفعل على المنبر في الخطبة كذا ولم يشهد به أحد غيرهما قبلت ~~شهادتهما. وشرط في شاهد ستة شروط بالاستقراء أحدها: إسلام فلا تقبل من كافر ~~ولو على مثله غير رجلين كتابيين عند عدم مسلم بوصية ميت بسفر مسلم أو كافر ~~ويحلفهما حاكم وجوبا بعد العصر مع ريب لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، ~~وما خانا وأنها لوصيته، فإن عثر أي اطلع على أنهما استحقا إثما فآخران من ~~أولياء الموصي فحلفهما بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما - ~~ويقضي لهم. والثاني: بلوغ فلا تقبل من الصغير ذكرا أو غيره ولو في حال أهل ~~العدالة، والثالث: عقل وهو نوع من العلوم الضرورية أي غريزة ينشأ عنها ذلك ~~يستعد بها لفهم دقيق العلوم وتدبير الصنائع الفكرية، والضروري هو الذي لا ~~يمكن ورود الشك عليه، وقول نوع من العلوم لا جميعها وإلا لوجب أن يكون ~~الفاقد للعلم بالمدركات لعدم إدراكها غير عاقل، والعاقل من عرف الواجب عقلا ~~الضروري وغيره والممكن والممتنع وما يضره وما ينفعه غالبا فلا تقبل من ~~معتوه ومجنون، والرابع: نطق الشاهد متكلما فلا تقبل من أخرس بإشارة كإشارة ~~الناطق وأن الشهادة يعتبر فيها اليقين وإنما اكتفى بإشارة الأخرس في أحكامه ~~كنكاحه وطلاقه لكن تقبل الشهادة من # PageV02P842 # أخرس إذا أداها بخطه لدلالة الخط على الألفاظ وتقبل ممن يجن ويفيق إذا ms491 ~~تحملها وأداها حال إفاقته، والخامس: حفظ فلا تقبل من مغفل ومعروف بكثرة سهو ~~وغلط، وعلم من ذلك أنها تقبل ممن يقل منه السهو والغلط، لأن ذلك لا يسلم ~~منه أحد. والسادس: عدالة وهي لغة الإستقامة والاستواء مصدر معدل بضم الدال ~~إذ العدل ضد الجور أي الميل، وشرعا استواء أحوال الشخص في دينه واعتدال ~~أقواله وأفعاله، ويعتبر أي يشترط لها أي العدالة شيئان: الأول في الصلاح في ~~الدين وهو نوعان: أحدهما أداء الفرائض أي الصلوات الخمس والجمعة قال في شرح ~~المنتهى: قلت وما وجب من صوم وحج وزكاة وغيرها برواتبها أي سننها الراتبة ~~فلا تقبل ممن داوم على ترك الرواتب، لأنها سنة سنها النبي ومن ترك سنة فهو ~~رجل شر، والنوع الثاني: اجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن أي ~~يداوم على صغيرة والكذب صغيرة فلا ترد الشهادة به إن لم يداوم عليه، إلا في ~~شهادة زور كذب على نبي ورمي فتن ونحوه فكبيرة. ويجب الكذب لتخليص مسلم وقتل ~~قال ابن الجوزي: وكل مقصود محمود لا يتوصل إليه إلا به، ويباح لإصلاح وحرب ~~وزوجة. ومن أخذ بالرخص فسق. # PageV02P843 # والكبيرة ما فيه حد في الدنيا كزنا وشرب، أو وعيد في الآخرة كأكل مال ~~اليتيم والربا. زاد الشيخ تقي الدين أو غضب أو لعنة أو نفي إيمان. ومن ~~الكبائر مما ذكره أصحابنا الشرك وقتل النفس المحرمة وأكل الربا [والسحر] ~~والقذف بالزنا واللواط وأكل مال اليتيم بغير حق والتولي يوم الزحف والزنا ~~وشرب الخمر وكل مسكر وقطع الطريق والسرقة وأكل الأموال بالباطل ودعواه ما ~~ليس له وشهادة الزور والغيبة والنميمة واليمين الغموس وترك الصلاة والقنوط ~~من رحمة الله تعالى وإساءة الظن بالله وأمن مكر الله وقطيعة الرحم والكبر ~~والخيلاء والقيادة ونكاح المحلل وهجر المسلم العدل وترك المستطيع الحج ومنع ~~الزكاة والحكم بغير الحق والرشوة فيه والفطر في نهار رمضان بلا عذر والقول ~~على الله بلا علم وسب الصحابة والإصرار على العصيان وترك التنزه من البول ~~ونشوزها على زوجها وإلحاقها به ولدا من غيره ms492 وإتيان في الدبر وكتم العلم عن ~~أهله وتصوير ذي الروح وإتيان الكاهن والعراف وتصديقهما والسجود لغير الله ~~تعالى والدعاء إلى بدعة أو ضلالة والغلول والنوح والتطير والأكل والشرب في ~~آنية الذهب والفضة وجور الموصي في وصينه ومنعه ميراثه وإباق الريق وبيع ~~الحر واستحلال البيت الحرام وكتابة الربا والشهادة عليه وكونه ذا وجهين ~~وادعاؤه نسبا غير نسبه وغش الإمام الرعية وإتيان البهيمة وترك الجمعة بغير ~~عذر وسييء الملكة وغير ذلك. فأما من أتى شيئا من النوع المختلف فيه كمن ~~تزوج بلا ولي # PageV02P844 # أو شرب من النبيذ مالا يسكره أو أخر زكاة أو حجا مع إمكانهما ونحوه ~~متأولا له لم ترد شهادته، وإن اعتقد تحريمه ردت الشهادة. الثاني مما يعتبر ~~للعدالة استعمال المروءة بوزن سهولة أي الإنسانية بفعل ما يزينه ويجمله ~~عادة كحسن الخلق والسخاء وبذل الجاه وحسن الجوار وترك ما يدنسه ويشينه أي ~~يعيبه عادة من الأمور الدنية المزرية به فلا شهادة لمتمسخر ورقاص ومشعبذ ~~ولاعب شطرنج ونحوه ولا لمن يمد رجله بحضرة الناس أو يكشف من بدنه ما جرت ~~العادة بتغطيته ولا لمن يحكي المضحكات أو يأكل في السوق، ويغتفر اليسير ~~كاللقمة والتفاحة. ولا تقبل شهادة بعض عمودي النسب لبعض فلا تقبل شهادة ~~والد لولده وإن سفل من ولده البنين والبنات وعكسه ولو لم يجر الشاهد بما ~~شهد به نفعا غالبا لمشهود له كشهادة بعقد أو قذف ولا تقبل شهادة من أحد ~~الزوجين للآخر ولو كان زوجا في الماضي ولا تقبل شهادة من يجر بها أي ~~الشهادة إلى نفسه نفعا فلا تقبل شهادة لرقيقه ومكاتبه ولا لمورثه بجرح قبل ~~اندماله لأنه ربما يسري الجرح إلى النفس فتجب الدية للشاهد بشهادته فيصير ~~كأنه شهد لنفسه، ولا لشريك فيما هو شريك فيه ولا لمستأجر فيما استأجره فيه ~~نص عليه، ومن أمثلة ذلك لو استأجر إنسان قصارا على أن يقصر له ثوبا ثم نوزع ~~في الثوب فشهد القصار في الثوب أنه ملك لمن استأجره على قصارته فإنها لا ~~تقبل أو أي ولا تقبل ms493 شهادة من يدفع بها أي الشهادة عنها # PageV02P845 # أي نفسه ضررا، فلا تقبل شهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ لأنهم متهمون ~~لما في ذلك من دفع الدية عن أنفسهم، ولو كان الشاهد فقيرا أو بعيدا في ~~الأصح لجواز أن يوسر أن يموت من هو أقرب منه، ولا شهادة الغرماء بجرح شهود ~~دين على مفلس، ولا شهادة الضامن لمن ضمنه بقضاء الحق أو الإبراء منه، ولا ~~شهادة عدو على عدوه. ويعتبر في العداوة كونها لغير الله تعالى في غير عقد ~~نكاح وأما فيه فتقبل، ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو عدوه قال في ~~الترغيب: ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية ~~كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة انتهى. # وكل من قلنا لا تقبل شهادته له كعمودي نسب ونحو ذلك فإنها تقبل عليه، ~~لأنه لا تهمه فيها فوجب أن تقبل عليه كغيره، وكل من تقبل شهادة له لا تقبل ~~بجرح شاهد عليه كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين، لأنه ~~متهم فيها لم يحصل فيها من دفع الضرر عن نفسه فكأنه شهد لنفسه، وقد قال ~~الزهري: مضت السنة في الإسلام أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين. والظنين ~~المتهم. وتقبل ممن صناعته دنيئة عرفا كحجام وحائك وحارس ونخال وهو الذي ~~يتخذ غربالا أو نحوه يغربل به في مجاري الماء. وماء الطريق وغيرها وهو ~~المقلش وصباغ وزبال وكناس العذرة فإن صلى بالنجاسة ولم ينظف لم تقبل ~~شهادته. # PageV02P846 # ومتى زالت الموانع منهم فبلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب ~~الفاسق قبلت شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر في التائب إصلاح العمل وتقدم بيان ~~التوبة في حكم المرتد، والقاذف بالشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب، ~~والشاهد بالزنا إذا لم تصل البينة تقبل روايته لا شهادته. # PageV02P847 ### | 3 - ### | ### | فصل # ) # . في ذكر أقسام المشهود به من حيث عدد الشهود لأن عدد الشهود يختلف ~~باختلاف المشهود به قال الله تعالى 19 ((واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم ~~يكونا ms494 رجلين فرجل وامرأتان)) هذا في الأموال، وفي الزنا قوله تعالى (لولا ~~جاءوا عليه بأربعة شهداء) الآية، فدا هذا على اعتبار العدد في الجمعة وهي ~~سبعة بالاستقراء: أحدها ما أشار إليه بقوله وشرط في ثبوت الزنا واللواط ~~أربعة رجال يشهدون به أو يشهدون أنه أي المشهود عليه بذلك أقر به أربعا ~~لقوله تعالى 19 ((لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء)) وقوله لهلال بن أمية ~~(أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك) . واللواط من الزنا. والثاني: ما أشار إليه ~~بقوله وشرط في دعوى فقر لأخذ زكاة ممن عرف بغني ثلاثة رجال يشهدون له. ~~والثالث: ما أشار إليه بقوله: وشرط في موجب قود وإعسار وموجب تعزير كوطء ~~أمة مشتركة وبهيمة، ويدخل فيها وطء أمته في حيض أو إحرام أو صوم أو في موجب ~~حد كقذف وشرب رجلان. # PageV02P848 # والرابع: ما أشار إليه بقوله وشرط في نكاح ونحوه أي النكاح مما ليس مالا ~~ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا كرجعة وخلع وطلاق ونسب وولاء ~~رجلان. والخامس: ما أشار إليه بقوله وشرط في مال وما يقصد به المال كقرض ~~ورهن ووديعة وغصب وإجارة ونحو ذلك رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين ~~المدعي لا امرأتان ويمين لأن النساء لا تقبل شهادتهن في ذلك منفردات، وكذل ~~لو شهد أربع نسوة لم يقبل ويجب تقديم الشهادة على اليمين. ولو نكل من أقام ~~شاهدا حلف مدعى عليه وسقط الحق، فإن شهادتهن نكل مدع قضى عليه بالنكول نصا، ~~ولو كان لجماعة حق بشاهد فأقاموه فمن حلف أخذ نصيبه ولا يشاركه من لم يحلف. ~~والسادس: ما أشار إليه بقوله وشرط في داء دابة وموضحة ونحوها كداء بعين قول ~~اثنين أي بيطارين أو طبيبين أو كحالين ومع وجود عذر بأن لم يكن بالبلد أكثر ~~من واجد يعلم ذلك فيكفي واحد، فإن اختلفا بأن قال أحدهما بوجود الداء ~~والآخر بعدمه قدم قول المثبت. والسابع: ما أشار إليه بقوله وما لا يطلع ~~عليه الرجال غالبا كعيوب نساء تحب ثياب ورضاع واستهلال وبكارة وثيوبة وحيض ms495 ~~وبرص بظهر أو بطن امرأة ورتق وقرن وعفل وجراحة ونحوها كعارية ووديعة وقرض ~~ونحوها في حمام وعرس ونحوهما مما لا يحضره الرجال فيكفي فيه امرأة عدل ~~والأحوط اثنتان لأنه أبلغ أو شهد به رجل فأولى لكماله. # PageV02P849 ### | 3 - ### | فصل # . وتقبل الشهادة على الشهادة بثماينة شروط: أحدها كونها في كل ما يقبل ~~فيه كتاب القاضي إلى القاضي وهو حق الآدمي دون حق الله تعالى، لأن الحدود ~~مبنية على الستر والدرء بالشبهة، والشهادة على الشهادة فيها شبهة لتطرق ~~احتمال الغلط والسهو وكذب شهود الفرع فيها مع احتمال ذلك في شهود الأصل، ~~ولهذا لا تقبل مع القدرة على شهود الأصل، ولأنه لا حاجة إليها في الحد لأن ~~ستر صاحبه أولى من الشهادة عليه. والثاني: ما أشار إليه بقوله وشرط تعذر ~~شهود أصل بموت أو مرض أو غيبة مسافة قصر أو خوف من سلطان أو غيره لأن شهادة ~~الأصل أقوى فتثبت نفس الحق وشهادة الفرع تثبت الشهادة عليه ولا يعدل عن ~~اليقين مع إمكانه. والثالث: دوام تعذر شهود الأصل إلى صدور الحكم فمتى ~~أمكنت شهادتهم وقف الحكم على استماعها. والرابع: دوام عدالتهما أي عدالة ~~شهود أصل وفرع إلى صدور الحكم فمتى حدث من أحدهم ما يمنع قبوله وقف الحكم. # PageV02P850 # والخامس: استرعاء شاهد أصل لشاهد فرع استرعاؤه لغيره أي الفرع وهو أي ~~الفرع يسمع استرعاء الأصل لغيره وأصل الاسترعاء من قول المحدث أرعني سمعك، ~~يريد اسمع مني، مأخوذ من رعيت الشيء أي حفظته، فشاهد الأصل يطلب من شاهد ~~الفرع أن يحفظ شهادته ويؤديها. وصفة الاسترعاء ما ذكره بقوله فيقول شاهد ~~الأصل لمن يسترعيه أشهد يا فلان على شهادتي أو اشهد أني أشهد أن فلان بن ~~فلان وقد عرفته أشهدني على نفسه أو أشهد أن عليه بكذا أو أقر عندي بكذا ~~ونحوه، أو يسمعه أي يسمع الفرع الأصل يشهد عند حاكم، أو يعزوها أي شهادته ~~إلى سبب كبيع وقرض ونحوهما فيشهد على شهادته، لأنه بشهادته عند الحاكم ~~وبنسبته الحق إلى سببه يزول الاحتمال كالاسترعاء. والسادس: تأدية شاهد ms496 فرع ~~بصفة تحمله وإلا لم يحكم بها. والسابع: تعيينه أي تعيين شاهد أي فرع الأصل ~~قال 16 (القاضي) : ولو قال تابعيان: أشهدنا صحابيان، لم يجز حتى يعيناهما ~~والثامن: ثبوت عدالة الجميع أي شهود الأصل والفرع لأنهما شهادتان فلا يحكم ~~بها بدون عدالة الشهود ولانبناء الحكم على الشهادتين جميعا، ولا يجب على ~~الفرع تعديل أصل، وتقبل شهادة الفرع به، وبموته أي الأصل ونحوه كغيبته ~~ومرضه كتعديلهم لا تعديل شاهد لرفيقه. وإذا أنكر الأصل شهادة الفرع لم يعمل ~~بها. # PageV02P851 # ويضمن شهود الفرع برجوعهم بعد الحكم ما لم يقولوا بأن لنا كذب الأصول أو ~~غلطهم. وإن رجع شهود الأصل بعده لم يضمنوا إلا أن قالوا كذبنا أو غلطنا. ~~وإن قال شاهدا الأصل بعد الحكم: ما أشهدنا هما بشيء، لم يضمن الفريقان شيئا ~~مما حكم به لأنه لم يثبت كذب شاهدي الفرع ولا رجوع شاهدي الأصل إذ الرجوع ~~إنما يكون بعد الشهادة. وإن رجع شهود مال أو عتق فإن كان ذلك قبل حكم لم ~~يحكم بشيء وإن كان بعده أي الحكم لم ينقض لتمامه، ورجوع الشهود بعد الحكم ~~لا ينقضه، لأنهم إن قالوا: عمدنا، فقد شهدوا على أنفسهم بالفسق فهما متهمان ~~بإرادة نقض الحكم كما لو شهد فاسقان على الشاهدين بالفسق فإنه لا يوجب ~~التوقف في شهادتهما، وإن قالوا أخطأنا لم يلزم نقضه لجواز خطئهما في قولهما ~~الثاني بأن اشتبه عليهم الحال، وضمنوا ما لم يصدقهم مشهود له. وإن رجع شهود ~~قود أو حد بعد حكم وقبل استيفاء لم يستوف ووجب دية قود شهدوا به لمشهود له، ~~لأن الواجب أحد شيئين فإن امتنع أحدهما تعين الآخر، ويرجع غارم على شهود. ~~وإن استوفى ثم قالوا أخطأنا غرموا دية ما تلف من نفس وما دونها أو أرش ~~الضرب نصا ويقسط الغرم على عددهم، وإن حكم بشاهد ويمين فرجع الشاهد غرم ~~المال كله نصا. وإن بان بعد حكم كفر شاهديه أو فسقهما أو أنهما من عمودي ~~نسب # PageV02P852 # محكوم له أو عدوا محكوم عليه نقض الحكم لتبين فساده، ms497 ذكره في المنتهى. ~~وقال في الإقناع: فينقضه الإمام أو غيره. انتهى. ورجع بمال أو ببدل له إن ~~تلف وببدل قود مستوفى على محكوم له. وإذا علم الحاكم بشاهد زور بإقراره أن ~~تبين كذبه يقينا عزره ولو تاب بما يراه من ضرب أو حبس أو كشف رأس ونحوه مما ~~لم يخالف نصا كحلق لحيته أو أخذ ماله أو قطع طرفه وطيف به في مواضع شتى ~~يشتهر فيها فيقال: إنا وجدناه شاهد زور فاجتنبوه. واليمين تقطع حق الخصومة ~~عند النزاع ولا تسقط حقا، فتسمع البينة بعدها. ومن حلف على فعل غيره أو فعل ~~نفسه أو دعوى عليه حلف على البت والقطع، وعلى نفي فعل غيره أو نفي دعوى ~~عليه حلف على نفي العلم، ورقيقه كأجنبي في حلفه على نفي العلم. ومن توجه ~~عليه حلف لجماعة حلف لكل واحد يمينا ما لم يرضوا بواحدة، وتجزيء بالله ~~تعالى وحده ولحاكم تغليظها فيما فيه خطر كجناية لا توجب قودا أو عتق ~~ونحوهما بلفظ كوالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ~~الطالب الغالب الضار النافع الذي يعلم خائنه الأعين وما تخفي الصدور. ويقول ~~اليهودي: والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر ونجاه من فرعون ~~وملئه. ويقول النصراني: والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعله يحيى ~~الموتى ويبريء الأكمه والأبرص. # PageV02P853 # ويقول المجوسي والوثني: والله الذي خلقني وصورني ورزقني. ويحلف الصابيء ~~ومن يعبد غير الله عز شأنه وعظم سلطانه وتعالى عما يقول الجاحدون علوا ~~كبيرا بالله تعالى. وتغليظ بزمن بعد العصر وبين أذان وإقامة. وبمكان فبمكة ~~بين الركن والمقام وبالقدس عند الصخرة وبقية البلاد عند المنبر. ويحلف ذمي ~~بمكان يعظمه. زاد بعضهم: وبهيئة كتحليفه قائما مستقبل القبلة. ومن أبى ~~التغليظ لم يكن ناكلا. وإن رأى حاكم تركه فتركه كان مصيبا. وإن بان أي ظهر ~~خطأ مفت ليس أهلا الفتيا أو بان خطأ قاض في حكمه في إتلاف لمخالفة قاطع ~~ضمنا المفتي والقاضي ما تلف بسبب خطئهما. # PageV02P854 ### | (كتاب الإقرار) # كتاب الإقرار. وهو لغة ms498 الاعتراف لقوله تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق ~~النبيين) الآية وقوله تعالى (وءاخرون اعترفوا بذنوبهم) . وقوله تعالى: ~~(ألست بربكم قالوا بلى) ورجم النبي ماعزا والغامدية بإقرارها. وشرعا ~~الإظهار فقال رحمه الله: يصح الإقرار من مكلف أي بالغ عاقل لا من صغير غير ~~مأذون ولا من مجنون مختار لا مكره عليه بلفظ أو كتابة أو إشارة من أخرس فقط ~~لا من ناطق ولا ممن يثقل لسانه. ولا يصح الإقرار على الغير إلا إذا كان من ~~وكيل فيصح على موكله فيما وكله فيه وإلا من ولي على موليه وإلا من وارث على ~~مورثه بما يمكن صدقه، بخلاف ما لو أقر بجناية من عشرين سنة وسنة دونها. ~~ويصح الإقرار من مريض مرض الموت المخوف بوارث ويأخذ # PageV02P855 # دين من وارث وبمال لغير وارث، ولا يقبل الإقرار من مريض مرض الموت بمال ~~وارث إلا ببينة أو إجازة باقي الورثة كالعطية ولأنه محجور عليه في حقه فلم ~~يصح إقراره له، لكن يلزم الإقرار إن كان حقا وإن لم يقبل ولو صار الوارث ~~المقر له عند الموت أجنبيا ويصح إقراره لأجنبي ولو صار عند الموت وارثا ~~اعتبارا بحالة الإقرار لا بالموت عكس الوصية، فمن أقر لأخيه فحدث له ابن، ~~أو قام به مانع لم يصح إقراره. وإن أقر له وللمقر ابن فمات الابن قبل المقر ~~صح الإقرار، وإعطاء كإقرار فلو أعطاه وهو غير وارث صح الإعطاء ولو صار ~~وارثا عند الموت لعدم التهمة إذ ذاك ذكر هذه المسألة في الترغيب ووافقه ~~موسى الحجاوي عليها وتبعهما المنصور عليها، والصحيح أن العبرة فيها بحالة ~~الموت كالوصية عكس الإقرار فيقف على إجازة الورثة. وإن أقرت امرأة ولو ~~سفيهة أو أقر وليها المجبر أو الذي أذنت له في النكاح بنكاح لم يدعه أي ~~النكاح إثنان قبل أو أقرت لاثنين قبل إقرارها لأنه حق عليها ولا تهمة فيه ~~فلو أقاما بينتين قدم أسبقهما تاريخا فإن جهله الولي فسخا ولا ترجيح ~~لأحدهما بكونها بيده. ويقبل إقرار صبي تم له عشر سنين أنه بلغ باحتلام، ms499 ~~ومثله جارية لها تسع سنين لا بسن إلا ببينة. ومن ادعى عليه بشيء كألف مثلا ~~فقال في جوابه نعم أو قال بلى أو نحوهما كصدقت أو إني مقر أو قال: اتزنه أو ~~خذه أو اقبضه أو هي صحاح أو كأني جاحد لك حقك فقد أقر له # PageV02P856 # لوقوع ذلك عقب الدعوى، لا إن قال أنا أقر ولا أنكر أو خذ لاحتمال أن يكون ~~المراد خذ الجواب، أو أي ولا يقبل إن قال اتزن أو نحوه كأحرز أو افتح كمك ~~لاحتمال أن يكون ذلك لشيء غير المدعى به. ولا يضر الإنشاء فيه أي في ~~الإقرار كأن قال: له على إن شاء الله، أو إلا أن يشاء الله بل هو إقرار ~~صحيح وإذا قاله له علي ألف لا يلزمني أو قال له على ألف من ثمن خمر ونحوه. ~~كثمن كلب أو: من مضاربة تلفت وشرط على ضمانها أو وديعة ونحو ذلك يلزمه أي ~~المقر ألف لأن ما ذكر بعد قوله له على ألف رفع لجميع ما أقر به فلا يقبل ~~كاستثناء الكل وإن قال له علي ألف أو كان له علي ألف قضيته إياه أو بعضه أو ~~قال برئت منه ولم يعزه لسبب ف هو منكر يقبل قوله بيمينه نصا طبق جوابه ~~ويخلى سبيله حيث لا بينة، هذا المذهب، قال في الإنصاف: لأنه رفع ما ثبت ~~بدعوى القضاء متصلا. وقال أبو الخطاب: يكون مقرا مدعيا للقضاء فلا يقبل إلا ~~ببينة، فإن لم تكن بينة حلف المدعى أنه لم يقض ولم يبرئه واستحق، وقال: هذا ~~رواية واحدة ذكرها ابن أبي موسى. واختاره أبو الوفاء وابن عبدوس في تذكرته ~~وقدمه في المذهب والرعايتين والحاوي الصغير. انتهى. قال ابن هبيرة: لا ~~ينبغي للقاضي الحنبلي أن يحكم بهذه المسألة ويجب العمل بقول أبي الخطاب ~~لأنه الأصل وعليه جماهير العلماء، فإن ذكر السبب فقد اعترف بما يوجب الحق ~~من عقد أو غصب أو نحوهما # PageV02P857 # فلا يقبل قوله أنه بريء منه إلا ببينة. انتهى من شرح المنتهى. وإن ثبت ms500 ما ~~أقر به ببينة أو عزاه المقر لسبب كأن قال: علي كذا من قرض أو ثمن فلا يقبل ~~قوله حيث ثبت عليه ببينة أو عزاه لسبب، وإن أقر له بألف وأنكر سبب الحق ~~الموجب للألف ثم ادعى الدفع ببينة لم يقبل ذلك منه. ويصح استثناء النصف ~~فأقل فيلزمه ألف في قوله: علي ألف إلا ألفا أو إلا ستمائة، وله عشرة إلا ~~خمسة يلزمه خمسة بشرط ألا يسكت بين المستثني والمستثنى منه وأن يكون من ~~جنسه ونوعه. ومن قال: له على هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا فصحيح ويلزمه ~~تسليم تسعة، فإن ماتوا أو قتلوا أو غصبوا إلا واحدا فقال هو المستثنى قبل ~~بيمينه. ويصح الاستثناء من الاستثناء فمن قال: له على سبعة إلا ثلاثة إلا ~~درهما يلزمه خمسة ومن أقر بقبض أو إقباض أو هبة ونحوها كرهن ونحوه ثم أنكر ~~المقر بأن قال: ما قبضته ونحوه ولم يجحد إقراره الصادر منه بالقبض والإقباض ~~والحال أنه لا بينة تشهد بذلك وسأل إحلاف خصمه لزمه لجريان العادة بالإقرار ~~بذلك قبله، ومن باع شيئا أو وهب شيئا أو أعتق عبدا ثم أقر بذلك أي بما باعه ~~أو وهبه أو أعتقه لغيره لم يقبل إقراره على مشتر أو متهب أو عتيق لأنه أقر ~~على غيره وتصرفه نافذ ويغرمه أي بدله لمقر له. وإن قال: لم يكن ملكي ثم ~~ملكته بعد، قبل ببينة تشهد به ما لم # PageV02P858 # يكذبها أي البينة بنحو قبضت ثمن ملكي أو قال بعتك أو وهبتك ملكي هذا، فإن ~~وجد ذلك لم تسمع ببينة، ولا يقبل رجوع مقر عن إقراره إلا في حد لله تعالى، ~~فأما حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة ~~والكفارة فلا يقبل رجوعه عنها. ومن قال: غصبت هذا العبد من زيد لا بل من ~~عمرو أو غصبته منه وغصبه هو من عمرو فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو وغصبته من ~~زيد وملكه لعمر فهو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا وإن قال: له علي شيء أو له ~~علي ms501 كذا أو له مال عظيم ونحوه كخطير أو كثير أو نفيس، أو زاد: عند الله، ~~قيل له فسره، ويلزمه تفسيره فإن فسره بشيء وصدقه المقر له ثبت. وإن أبى ~~تفسيره حبس حتى يفسره ويقبل تفسيره بأقل مال لأن الشيء يصدق على أقل متمول، ~~والعظيم ونحوه لا حد له في الشرع ولا في العرف ويختلف الناس فمنهم من يعظم ~~القليل ومنهم من يعظم الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إلى تفسيره، وأي ~~ويقبل تفسيره بكلف مباح نفعه وبحد قذف وشفعة لا بميتة أو خمر أو كلب ~~غيرمباح أو مالا يتمول كقشر جوزة ونحوه كحبة بر ورد سلام وتشميت عاطس. وإن ~~قال: له علي ما بين درهم وعشرة دراهم لزمه ثمانية، له ما بين درهم إلى ~~عشرة، ومن درهم إلى عشرة، يلزمه تسعة. وله على قفيز حنطة بل قفيز شعير، أو ~~درهم بل دينار لزماه، وله علي درهم أو دينار لزمه أحدهما ويعينه، وله علي ~~درهم في دينار لزمه درهم، وإن قال أردت العطف أو مع لزماه، # PageV02P859 # وإن قال له عندي تمر في جراب بكسر الجيم أو له عندي سكين في قراب بكسر ~~القاف أو له فص في خاتم ونحو ذلك كثوب في منديل، أو عبد عليه عمامة، أو ~~دابة عليها سرج، أو سرج على دابة، أو عمامة على عبد، أو دار مفروشة، أو ~~دابة في بيت أو زيت في زق يلزمه الأول دون الثاني. وإقراره بشجر ليس إقراره ~~بأرضه فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الأرض قلعها، وثمرتها للمقر ~~له وإقراره بأمة ليس إقراره بحملها، وببستان يشمل أشجاره، وبشجرة يشمل ~~أغصانها. وإن اتفقا على عقد وادعى أحدهما صحة العقد وادعى الآخر فساده ~~فالقول قول مدعى الصحة بيمينه. ومن قال بمرض موته: هذه الألف لقطة فتصدقوا ~~به، ولا ما له غيره لزم الورثة الصدقة بجميعه ولو كذبوه. ويحكم بإسلام من ~~أقر ولو مميزا أو قبيل موته بشهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول ~~الله تسليما. ms502 # اللهم اجعلني ممن أقر بها مخلصا في حياته وعند مماته وبعد وفاته آمين ~~والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. # قال مؤلفه تغمده الله برحمته وأسكنه أعلى فراديس جنته: وهذا آخر ما تيسر ~~جمعه بمعونة الملك الوهاب، وأنا أسأله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ~~ونجاه من نار الجحيم والعذاب الأليم، ومفازا بالنعيم المقيم، إنه حليم كريم ~~رءوف رحيم، وأن ينفع به من اشتغل به أو نظر فيه أو تأمل معانيه، وأن يحشرنا ~~بحت لواء سيد المرسلين، وأن يغفر لي وسائر المسلمين أجمعين، ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ~~والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. # لخطأ لأنهم متهمون لما في ذلك من دفع الدية عن أنفسهم، ولو كان الشاهد ~~فقيرا أو بعيدا في الأصح لجواز أن يوسر أن يموت من هو أقرب منه، ولا شهادة ~~الغرماء بجرح شهود دين على مفلس، ولا شهادة الضامن لمن ضمنه بقضاء الحق أو ~~الإبراء منه، ولا شهادة عدو على عدوه. ويعتبر في العداوة كونها لغير الله ~~تعالى في غير عقد نكاح وأما فيه فتقبل، ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو ~~عدوه قال في الترغيب: ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط ~~في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة انتهى. # وكل من قلنا لا تقبل شهادته له كعمودي نسب ونحو ذلك فإنها تقبل عليه، ~~لأنه لا تهمه فيها فوجب أن تقبل عليه كغيره، وكل من تقبل شهادة له لا تقبل ~~بجرح شاهد عليه كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين، لأنه ~~متهم فيها لم يحصل فيها من دفع الضرر عن نفسه فكأنه شهد لنفسه، وقد قال ~~الزهري: مضت السنة في الإسلام أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين. والظنين ~~المتهم. وتقبل ممن صناعته دنيئة عرفا كحجام وحائك وحارس ونخال وهو الذي ~~يتخذ غربالا أو نحوه يغربل به في مجاري الماء. وماء الطريق وغيرها ms503 وهو ~~المقلش وصباغ وزبال وكناس العذرة فإن صلى بالنجاسة ولم ينظف لم تقبل ~~شهادته. ومتى زالت الموانع منهم فبلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم الكافر ~~وتاب الفاسق قبلت شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر في التائب إصلاح العمل وتقدم ~~بيان التوبة في حكم المرتد، والقاذف بالشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب، ~~والشاهد بالزنا إذا لم تصل البينة تقبل روايته لا شهادته. PageV02P860 ms504