######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009149 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: القاضي عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نكري #META# 010.AuthorNAME :: القاضي عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نكري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 9999 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: المصطلحات :: كتب المعاجم والغريب والمصطلحات #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: دستور العلماء #META# 030.LibURI :: JK_009149 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: لبنان / بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1421هـ - 2000م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | بسم الله الرحمن الرحيم # سبحانه ما أجلى برهانه . جل شانه ما أحلى بيانه . علام جميع المعلومات . ~~فهام | سائر المفهومات . قاموس هدايته مملوء بأشرق لآلىء أوضح اللغات . ~~وصرح عفايته | معمور بصراح أبرق أباريق اصطلاحات تروي غليل العصات . ونصلي ~~ونسلم على حبيبه | محمد كنز شريعته أغنى عن حكمة الحكماء . ومعدن طريقته ~~وهب ذهب مذهب الحق | للعلماء . وعلى آله وأصحابه الذين شموس حقائق علومهم ~~طالعة من أفق التحقيق . | ونجوم دقائق عرفانهم لامعة على سماء التدقيق . # وبعد : فيقول العبد الضعيف الراجي إلى الله المنان . عبد النبي الأحمد ~~نكري | ابن قاضي عبد الرسول من بني عثمان . غمره الله تعالى بكمال الإحسان ~~. وأسكنه | بحبوحة الجنان . إن هذا دستور العلماء جامع العلوم العقلية . ~~حاوي الفروع والأصول | النقلية . فيه فوائد غريبة . وجرائد عجيبة . في ~~تحقيقات اصطلاحات العلوم المتناولة . | وتدقيقات لغات الكتب المتداولة . ~~وتوضيحات مقدمات منتشرة مشكلة على المعلمين . | وتلويحات مسائل مبهمة ~~متعسرة على المتعلمين . بعبارات واضحة ليتيسر الوصول بها | إلى المرام . ~~وتعبيرات لائحة لئلا يتعسر على كل طالب إدراك ما رام . جنة لسالكي | ~~الطريقة الظاهرة . جنة لمعاوني الشريعة الباهرة . صمصام الفتح في المعارك ~~والمغازي . | قمقام القمع في الميدان الاهتزازي . برق خاطف على من طغى وغوى ~~. ريح عاصف | على من بغى واتبع الهوى . نظمت المسائل في سلك قويم . وسلكت ~~المطالب على | صراط مستقيم . جعلت الحرف الأول مع الثاني بابا ليسهل الوصول ~~إلى مقصوارت | المقاصد من الأبواب . ولا يبقى الاحتياج في نيل المآرب إلى ~~عدة كتاب . وأشرت في | أثناء البيان إلى أبحاث شريفة . ونثرت في سوق ~~التبيان اعتراضات لطيفة . لمعانها نور | في قلوب أولي الأبصار . يتلألأ من ~~وراء حجب أوضح العبارات وأشرق الأستار . | أجنحة للطيران إلى عرش الهداية . ~~أعمدة لنصب فسطاط الأفكار على أرض الدراية . | سيوف مهندة للعلماء ~~المجاهدين . رماح محددة لطعن الجهلاء المعاندين . اللهم اجعله | مقبولا عند ~~الفضلاء . محبوبا لدى العلماء . مصونا عن نظر المتعصبين المتفلسفين . | ~~PageV01P007 | محفوظا عن مطالعة المتغلبين المتعصبين . حديقة أثمار أشجار ~~الفيض والنوال . روضة | ماء أنهارها سلسال . وعلى الناظرين في هذا البحر ~~العميق . أن يأخذوا بأيدي ms0001 الكرم هذا | الغريق . بدعاء بقاء الإيمان ورفع ~~العذاب . والغفران ولقاء الرحمن يوم الحساب . اللهم | ثبتني على الشريعة ~~المصطفوية . والسنة السنية النبوية . واحفظني من الخلل والزلل | والخطأ ~~والنسيان في البيان . والكذب واللغو وسياقة القلم واللسان . وشرور الدهور | ~~وأبناء الزمان . سيما من شرور الكفار والفجار والجوار من إيذاء الإخوان . ~~وعليك | التكلان يا منان . أنت حسبي ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير . ~~| PageV01P008 | # | [ حرف الألف ] | باب الألف مع الألف # فإن قلت لا يتصور لفظ يكون في أوله ألف لكونها ساكنة والابتداء بالساكن ~~محال | فلا تقع في ابتداء الكلام فضلا عن أن يقع ألفان في الابتداء قلنا إن ~~المراد بالألف | الأول الهمزة وبالثاني الألف وفي الصحاح الألف على ضربين ~~لينة ومتحركة فاللينة | تسمى ألفا والمتحركة تسمى همزة . | # الله : وإنما افتتحت بهذه الكلمة المكرمة المعظمة مع أن لها مقاما آخر ~~بحسب | رعاية الحرف الثاني تيمنا وتبركا وهذا هو الوجه للإتيان بعد هذا ~~بلفظ الأحمد | والأصحاب واعلم أنه لا اختلاف في أن لفظ الله لا يطلق إلا ~~عليه تعالى وإنما | الاختلاف في أنه إما علم لذات الواجب تعالى المخصوص ~~المتعين أو وصف من | أوصافه تعالى فمن ذهب إلى الأول قال إنه علم للذات ~~الواجب الوجود المستجمع | للصفات الكاملة . واستدل بأنه يوصف ولا يوصف به ~~وبأنه لا بد له تعالى من اسم | يجري عليه صفاته ولا يصلح مما يطلق عليه ~~سواه . وبأنه لو لم يكن علما لم يفد قول | لا إله إلا الله التوحيد أصلا ~~لأنه عبارة عن حصر الألوهية في ذاته المشخص المقدس . | واعترض عليه الفاضل ~~المدقق عصام الدين رحمه الله بأنه كيف جعل الله علما شخصيا | له تعالى لأنه ~~لا يتحقق إلا بعد حصول الشيء وحضوره في أذهاننا أو القوى المثالية | ~~والوهمية لنا ألا ترى أنا إذا جعلنا العنقاء علما لطائر مخصوص تصورناه ~~بصورة | مشخصة بحيث لا يتصور الشركة فيها ولو بالمثال والفرض وهذا لا يجوز ~~في ذاته تعالى | الله علوا كبيرا . فإن قلت واضع اللغة هو الله تعالى فهو ~~يعلم ذاته بذاته ووضع لفظ الله ms0002 | لذاته المقدس ، قلت هذا لا يفيد فيما نحن ~~فيه لأن التوحيد أن يحصل من قولنا لا إله | إلا الله حصر الألوهية في ~~عقولنا في ذاته المشخص في أذهاننا ولا يستقيم هذا إلا بعد | أن يتصور ذاته ~~تعالى بالوجه الجزئي . هذا غاية حاصل كلامه وقد أجاب عنه أفضل | ~~PageV01P009 | المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله بأنه آلة الإحضار وهو ~~وإن كان كليا لكن | المحضر جزئي ولا يخفى على المتدرب ما فيه لأنه إن أراد ~~أن المحضر جزئي في | الواقع فهو لا يفيد حصر الألوهية في أذهاننا كما هو ~~المراد . وإن أراد أن المحضر | جزئي في عقولنا فممنوع ، فإن وسيلة الإحضار ~~والموصل إليه إذا كان كليا كيف يحصل | بها في أذهاننا محضر جزئي وما الفرق ~~بين قولنا لا إله إلا الله وبين قولنا لا إله إلا | الواجب لذاته . فإن ما ~~يصدق عليه هذا المفهوم أيضا جزئي في الواقع . فإن قلت | التوحيد حصر ~~الألوهية في ذات مشخصة في نفس الأمر لا في أذهاننا فقط . قلت فهذا | الحصر ~~لا يتوقف على جعل اسم الله علما بل إن كان بمعنى المعبود بالحق يحصل | أيضا ~~ذلك ، ولذلك يحصل بقولنا لا إله إلا الله إلا الواجب لذاته كما سبق ومن ذهب ~~| إلى الثاني قال إنه وصف في أصله لكنه لما غلب عليه تعالى بحيث لا يستعمل ~~في غيره | تعالى وصار كالعلم أجري مجرى العلم في الوصف عليه وامتناع الوصف ~~به وعدم | تطرق الشركة إليه . واستدل ، بأن ذاته من حيث هو بلا اعتبار أمر ~~آخر حقيقي كالصفات | الإيجابية الثبوتية أو غير حقيقي كالصفات السلبية غير ~~معقول للبشر فلا يمكن أن يدل | عليه بلفظ . ثم على المذهب الثاني قد اختلف ~~في أصله فقال بعضهم إن لفظ الله أصله | إله من إله الآهة وإلها بمعنى عبد ~~عبادة والإله بمعنى المعبود المطلق حقا أو باطلا | فحذفت الهمزة وعوض عنها ~~الألف واللام لكثرة الاستعمال أو للإشارة إلى المعبود | الحق وعند البعض من ~~إله إذا فزع والعابد يفزع إليه تعالى وعند البعض من وله ms0003 إذا تحير | وتخبط ~~عقله ، وعند البعض من لاه مصدر لاه يليه ليها ولاها إذا احتجب وارتفع وهو | ~~سبحانه وتعالى بكمال ظهوره وجلائه محجوب عن درك الأبصار ومرتفع على كل شيء ~~| وعما لا يليق به . والله أصله الإله حذفت الهمزة إما بنقل الحركة أو ~~بحذفها وعوضت | منها حرف التعريف ثم جعل علما إما بطريق الوضع ابتداء وإما ~~بطريق الغلبة التقديرية | في الأسماء وهي تجيء في موضعها إن شاء الله تعالى ~~. # ثم اعلم أن حذف الهمزة بنقل الحركة قياس وبغيره خلاف قياس وهو ها هنا | ~~يحتمل احتمالين لكن على الثاني التزام الإدغام ووجوبه قياسي لأن الساقط ~~الغير | القياسي بمنزلة العدم فاجتمع حرفان من جنس واحد أولهما ساكن وعلى ~~الثاني التزامه | على خلاف القياس لأن المحذوف القياسي كالثالث فلا يكون ~~المتحركان المتجانسان | في كلمة واحدة من كل وجه وعلى أي حال ففي اسم الله ~~المتعال خلاف القياس ففيه | توفيق بين الاسم والمسمى لأنه تعالى شأنه خارج ~~عن دائرة القياس وطرق العقل وعند | PageV01P010 | أهل الحق واليقين رضوان ~~الله تعالى عليهم أجمعين . حرف الهاء في لفظ الله إشارة | إلى غيب هويته ~~تعالى والألف واللام للتعريف وتشديد اللام للمبالغة في التعريف ولفظ | الله ~~اسم أعظم من أسمائه تعالى وقد يراد به واجب الوجود بالذات كما في قوله | ~~تعالى : ^ ( قل هو الله أحد ) ^ وفي قولهم والمحدث للعالم هو الله الواحد ~~فلا يلزم | استدراك الأحد والواحد فيهما وتفصيله في الأحد إن شاء الله ~~الصمد . | # الأحمد : اسم نبي آخر الزمان وفخر الأولين والآخرين محمد المصطفى | خاتم ~~المرسلين [ # | ] اسم تفضيل من حمد يحمد بمعنى الفاعل أي الفاضل عمن عداه في | ~~الحامدية يعني ليس غيره [ عليه السلام ] كثير الحمد لمولاه لأنه [ عليه ~~السلام ] عريف له تعالى وقلة الحمد | وكثرته بحسب قلة المعرفة وكثرتها أو ~~بمعنى المفعول بمعنى كثير المحمودية بلسان | الأولين والآخرين ، وهو عليه ~~الصلاة والسلام مشهور من بين أسمائه المتعالية باسم | محمد [ # ] ولهذا سيذكر بعض شمائله الجميلة ونبذ أحواله الجليلة هناك إن شاء الله ~~| تعالى . ( ف ( 1 ) ) . | # الآل : أصله أهل ms0004 بدليل أهيل لأن التصغير محك الألفاظ يعرف به جواهر | ~~حروفها وأعراضها إلى أصولها وزوائدها سواء كانت مبدلة من الحروف الأصلية أو ~~لا | فأبدل الهاء بالهمزة لقرب المخرج ثم أبدلت الهمزة الثانية بالألف على ~~قانون آمن لكن | الآل يستعمل في الأشراف والأهل فيه وفي الأرذال أيضا فيقال ~~أهل الحجام لا آله وآل | PageV01P011 | النبي عليه الصلاة والسلام لأهله . ~~وأيضا يضاف الأهل إلى المكان والزمان دون الآل | فيقال أهل المصر وأهل ~~الزمان لا آل المصر وآل الزمان . وأيضا يضاف الأهل إلى الله | تعالى بخلاف ~~الآل فيقال أهل الله ولا يقال آل الله . واختلف في آل النبي عليه الصلاة | ~~والسلام فقال بعضهم آل هاشم والمطلب وعند البعض أولاد سيدة النساء فاطمة | ~~الزهراء رضي الله تعالى عنها كما رواه النووي رحمه الله تعالى وروى ~~الطبراني بسند | ضعيف أن آل محمد كل تقي واختاره جلال العلماء في شرح ( ~~هياكل النور ) وفي | مناقب آل النبي [ $ ] وهم بنو فاطمة رضي الله عنها كتب ~~ودفاتر . # واعلم أن أفضلية الخلفاء الأربعة مخصوصة بما عدا بني فاطمة رضي الله ~~تعالى | عنها كما في تكميل الإيمان وقال الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه ~~الله في الخصائص | الكبرى أخرج ابن عساكر عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول ~~الله [ # | ] لا يقومن أحد | من مجلسه إلا للحسن والحسين أو ذريتهما وفي شرعة ~~الإسلام ويقدم أولاد الرسول [ # ] | بالمشي والجلوس وفي التشريح للإمام فخر الدين الرازي لا يجوز للرجل ~~العالم أن | يجلس فوق العلوي الأمي لأنه إساءة في الدين . وفي جامع الفتاوى ~~ولد الأمة من مولاه | حر لأنه مخلوق من مائه . وكذا ولد العلوي من جارية ~~الغير حر لا يدخل في ملك | مولاها لا يجوز بيعه كرامة وشرفا لجده رسول الله ~~[ # | ] ولا يشارك في هذا الحكم أحد | من أمته . وفي الفتاوى العتابية ولد ~~العلوي من جارية الغير حر خاص لا يدخل في ملك | مولاها ولا يجوز بيعه فرجح ~~جانب الأب باعتبار جده محمد رسول الله [ # ] . وقال | الإمام علم الدين العراقي رحمه الله إن فاطمة وأخاها إبراهيم ms0005 ~~أفضل من الخلفاء الأربعة | بالاتفاق . وقال الإمام مالك رضي الله عنه ما ~~أفضل على بضعة النبي أحدا . وقال | الشيخ ابن حجر العسقلاني رحمه الله ~~فاطمة أفضل من خديجة وعائشة بالإجماع ثم | خديجة ثم عائشة . واستدل السهيلي ~~بالأحاديث الدالة على أن فاطمة رضي الله عنها | بضعة رسول الله [ # | ] على أن شتمها رضي الله عنها يوجب الكفر وكما أن لنسب | النبي [ # ] شرافة على غيرهم كذلك لسببه [ # | ] كرامة على من سواهم لما جاء في | الروايات الصحيحة عن عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه أنه خطب أم كلثوم من علي | فاعتل بصغرها وبأنه أعدها لابن ~~أخيه جعفر فقال ما أردت الباه ولكن سمعت رسول | الله [ # ] يقول كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي وكل بني أنثى | ~~عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم . ( ف ( 2 ) ) . | ~~PageV01P012 | # الأصحاب : جمع صاحب كالأطهار جمع طاهر ومن يقول إن الفاعل لا يجمع | على ~~الأفعال يخفف صاحبا بحذف الألف ثم الحاء المهملة عند البعض باقية على | ~~كسرها وعند البعض تسكن ولذا قيل أو جمع صحب بكسر الحاء المهملة كأنمار جمع ~~| نمر أو جمع صحب بسكونها كأنهار جمع نهر . وأصحاب النبي [ # | ] هم الذين أدركوا | صحبة النبي عليه الصلاة والسلام في اليقظة مع ~~الإيمان وماتوا عليه واختلف فيمن | تخللت ردته بين إدراكه صحبة النبي عليه ~~الصلاة والسلام بل بين موته أيضا مؤمنا به . | قال البعض ليس بصحابي والأصح ~~أنه صحابي وعليه الجمهور لأن اسم الصحبة باق له | سواء رجع إلى الإسلام في ~~حياته عليه الصلاة والسلام أو بعده وسواء لقيه عليه الصلاة | والسلام ثانيا ~~بعد الرجوع إلى الإسلام أم لا لقصة أشعث بن قيس فإنه ارتد ثم أخذ | وأتي به ~~إلى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أسيرا فعاد إلى الإسلام فأسلم فقبل ~~| رضي الله تعالى عنه الإسلام منه وزوجه أخته ولم يتخلف أحد عن ذكره في ~~الصحابة | ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها والتعبير بإدراك الصحبة ~~أولى من قول | بعضهم الصحابي من رأى ms0006 النبي [ # ] لأنه يخرج ابن أم مكتوم ونحوه من العميان وهم | صحابته عليه الصلاة ~~والسلام بلا تردد . | # الآية : العلامة وجمعها : الآيات وإنما سميت آيات القرآن بها لكونها ~~علامات | على الأحكام مثلا . ( ف ( 3 ) ) . | # آية الكرسي : هي من قوله تعالى ^ ( الله لا إله إلا هو ) ^ إلى قوله ~~تعالى ^ ( العلي | العظيم ) ^ لا إلى خالدون كما قيل لأنها آية لا آيتان . ~~قال النبي عليه الصلاة والسلام من | قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم ~~يكن بينه وبين الجنة إلا الموت ولا يواظب | عليها إلا صديق أو عابد ومن ~~قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه الله على نفسه وجاره وجار | PageV01P013 | جاره ~~وبيوت حوله وفي حديث آخر من خرج من منزله فقرأ آية الكرسي بعث الله إليه | ~~سبعين ألفا من الملائكة فيستغفرون له ويدعون له فإذا رجع إلى منزله ودخل ~~بيته فقرأ آية | الكرسي نزع الفقر من بين عينيه . | # الآلة : هي الواسطة بين الفاعل ومنفعله في وصول أثره إليه كالمنشار ~~للنجار | والقيد الأخير لإخراج العلة المتوسطة كما بين الجد وابن الابن ~~فإنها واسطة بين فاعلها | ومنفعلها إلا أنها ليست بواسطة بينهما في وصول ~~أثر العلة البعيدة إلى المعلول لأن أثر | العلة البعيدة لا يصل إلى المعلول ~~فضلا عن أن يتوسط في ذلك شيء آخر وإنما | الواصل إليه أثر العلة المتوسطة ~~لأنه الصادر منها وهي من العلة البعيدة وإنما كان | المنطق آلة لما سيأتي ~~فيه إن شاء الله تعالى واسم الآلة عند علماء الصرف كل اسم | اشتق من فعل ~~لما يستعان به في ذلك الفعل كالمفتاح فإنه اسم لما يفتح به والمكحلة | اسم ~~لما يكحل به . | # الآمة : بمد الهمزة وتشديد الميم المفتوحة في الشجاج إن شاء الله ~~المستعان . | # آداب البحث والمناظرة : صناعة نظرية يستفيد منها الإنسان كيفية المناظرة ~~| وشرائطها صيانة له عن الخبط في البحث وإلزاما للخصم وإفحامه وإسكاته وإن ~~أردت | الإطلاع عليها فهي منظومة في سلك هذا النظم . | PageV01P014 | # % جنين كفتند ارباب معاني % % جو بكشادند أبواب معاني % # % اكرناقل كلامي كرد انشا % % بوجه نقل يابر وجه دعوى % # % اكرناقل ms0007 بود در كفته خويش % % ازو صحت طلب كن نى كم وبيش % # % بود تصحيح نقلش از كتابي % % ويا از كفته عالي جنابي % # % كلامش ار بود بر وجه دعوى % % دليل وحجتش بايد در آنجا % # % اكركويد بدعوائش دلائل % % از آنجا نام أو كردد معلل % # % بداند هر كه أو از اهل راز است % % بنقل ومدعي منع از مجاز است % # % بس انكه مي تواند كرد سائل % % به تعيين منع اجزاء دلائل % # % درين هنكام سائل مي تواند % % دليلش را كند منع مجرد % # % ويا بر منع خود كويد سند را % % كه منعش مختفي نبود خرد را % # % مر اين را منع تفصيلي بود نام % % جنين دارم من از استاد ييغام % # % وكر منعش بود بر وجه اجمال % % بمنعش شاهدي بايد درين حال % # % مراين را منع اجماليش خوانند % % وكرنه نقض تفصيليش دانند % # % وكردار ددليلش را مسلم % % تواند كرد منع مدعي هم % # % كه من هم حجتى دارم در اينجا % % دليلى مي توانم كرد بيدا % # % بيكديكر جو حجت عرض دادند % % از ان نامش معارض مي شمارند % # % بيان شد آنجه بايد اندرين باب % % خطا باشد جز اين در بحث وآداب % # وتفصيل هذا المجمل ما في غاية الهداية من أن الناقل من شخص أو كتاب يطلب ~~| منه صحة النقل من شخص أو من كتاب . والمدعي يطلب منه الدليل فإذا استدل | ~~PageV01P015 | فالخصم أن منع بعضا من مقدمات الدليل ولو باعتبار الصورة أو ~~منع كلها على التعيين | والتفصيل يسمى منعا ومناقضة ونقضا تفصيليا . ويجوز ~~أن يكون المنع قبل فراغ المستدل | عن الدليل والأحسن أن يكون بعده وللمانع ~~الاقتصار على مجرد المنع والأحسن ذكر | السند المؤيد له ومنع السند غير ~~مفيد للمستدل سواء كان السند لازما للمنع أو لا ودفعه | مفيد إن كان مساويا ~~للمنع وللمستدل أن يقول إن السند لا يصلح للسندية والمقدمة | الممنوعة إن ~~كانت نظرية أو بديهية فيها خفاء فعلى المستدل رفع المنع بالدليل أو التنبيه ~~| وليس للمانع الغصب بأن يستدل على بطلان المقدمة قبل أن يقيم المعلل دليلا ~~على | ثبوتها لاستلزام الخبط في ms0008 البحث ومنع المقدمة قد لا يضر المعلل بأن ~~يكون انتفاؤها | أيضا مستلزما للمطلوب وإن لم يمنع شيئا من المقدمات على ~~التفصيل فلو بين أن في | الدليل خللا لتخلف الحكم عنه في بعض الصور أو لأنه ~~مستلزم لمحال يسمى نقضا | إجماليا ونقضا أيضا . والنقض الإجمالي لدليل ~~المقدمة يسمى بالنسبة إلى أصل الدليل | نقضا تفصيليا على طريقة الإجمال ولو ~~أقام دليلا على ما ينافي مطلوب المستدل سواء | كان نقيضه أو مستلزما لنقيضه ~~يسمى معارضة وعرفوها بالمقابلة على سبيل الممانعة . | ومتى صار الخصم ~~معارضا أو ناقضا فقد يصير المعلل مناقضا وليس المعارض مصدقا | لدليل ~~المستدل بل المعارضة بمنزلة نقض إجمالي لدليل المعلل . وحاصله أنه لو صح | ~~دليل المستدل بجميع المقدمات لما صح ما ينافي مدلوله لكن عندنا ما يدل على ~~صدق | المنافي . ودليل المعارض إن كان غير دليل المستدل يسمى قلبا وإلا فإن ~~كان على | صورته فمعارضة بالمثل وإلا فمعارضة بالغير . وقيل إن كانت ~~المعارضة بغير دليل | المستدل فهي المعارضة الخالصة وإن كانت بدليله ولو ~~بزيادة شيء فهي معارضة فيها | معنى المناقضة وإن كان دالا على ما يستلزم ~~نقيضه فهي عكس . وللسائل أن ينقض دليل | المستدل في كل مرتبة من المراتب ~~إجمالا وتفصيلا ومعارضا فإن انتهى البحث إلى أمر | ضروري القبول للسائل ~~بديهيا كان أو كسبيا حقا كان أو باطلا لزم إلزام السائل وإلا لزم | إفحام ~~المعلل . | # الآبق : من الآباق وهو الهرب والتمرد على المحق وفي الشرع المملوك الذي | ~~يفر عن مالكه قصدا سواء كان قنا أو مدبرا أو أم الولد وأخذه أحب من تركه ~~وأخذ | الضال قيل أيضا كذلك وقيل تركه أولى والضال هو الذي ضل الطريق إلى ~~منزل مالكه . | في كنز الدقائق ومن رده مدة سفر فله أربعون درهما ولو قيمته ~~أقل منه أي من أربعين | ومن رده لأقل منها فبحسابه انتهى ومن أنفق على ~~الآبق بغير إذن القاضي يكون متبرعا . | PageV01P016 | # آداب القاضي : هي التزامه لما ندب إليه الشرع من بسط العدل ورفع الظلم | ~~وترك الميل . | # الآفة : عدم مطاوعة الآلات إما ms0009 بحسب الفطرة أو الخلقة أو غيرها كضعف | ~~الآلات . ألا ترى أن الآفة في التكلم قد تكون بحسب الفطرة كما في الأخرس أو ~~| بحسب ضعفها وعدم بلوغها حد القوة كما في الطفولية . ثم اعلم أن الآفة في ~~التكلم | لفظية ومعنوية فإنها ضد الكلام فكما أن الكلام لفظي ومعنوي كذلك ~~ضده . أما الآفة | اللفظية فعدم القدرة على الكلام اللفظي كما في الأخرس ~~والطفل . والآفة المعنوية فهي | عدم قدرة المتكلم على تدبير المعنى في نفسه ~~الذي يدل عليه بالعبارة أو الكتابة أو | الإشارة . | # الآيسة : هي من لا تحيض في مدة خمس وخمسين سنة واختلف في حد | الإياس ~~والمختار في زماننا على ما في الزاهدي خمسون سنة وفي الفتاوى العالمكيري | ~~الإياس مقدر بخمس وخمسين سنة . | $ باب الألف مع الباء ( ف ( 4 ) ) . | # أبجد : في خزانة المفتين ( أبجد ) أي وجد آدم نفسه في المعصية ( هوز ) أي ~~اتبع | هواه فزال عنه نعيم الجنة ( حطي ) أي حط عنه ذنوبه ( كلمن ) أي كلم ~~بكلمات فتاب عليه | بالقبول والرحمة ( سعفص ) أي راق عليه الدنيا فأصاب ~~عليه ( قرشت ) أي أقر بذنب مر | عليه ( ثخذ ) أي أخذ من الله القوة ( ضظغ ) ~~أي شجع عن وسواس الشيطان بعزيمة لا إله | إلا الله محمد رسول الله كذا في ( ~~الشافي ) وحساب الأبجد هكذا ( ا ) 1 ( ب ) 2 ( ج ) 3 | ( د ) 4 ( ه ) 5 ( و ~~) 6 ( ز ) 7 ( ح ) 8 ( ط ) 9 ( ى ) 10 ( ك ) 20 ( ل ) 30 ( م ) 40 ( ن ) 50 ~~| ( س ) 60 ( ع ) 70 ( ف ) 80 ( ص ) 90 ( ق ) 100 ( ر ) 200 ( ش ) 300 ( ت ~~) 400 ( ث ) 500 ( خ ) 600 ( ذ ) 700 ( ض ) 800 ( ظ ) 900 ( غ ) 1000 . ~~وبعض أولي الألباب رتب | حروف الأبجد هكذا ( ايقغ ) 1111 ( بكر ) 222 ( جلش ~~) 333 ( دمت ) 444 ( هنث ) 555 | PageV01P017 | ( وسخ ) 666 ( زغذ ) 777 ( ~~حفض ) 888 ( طصظ ) 999 ويسمى حساب الأبجد بحساب | الجمل . ( ف ( 5 ) ) . | # الإباحة : ( مباح كردانيدن ) . في التلويح المشهور في الفرق بين الإباحة ~~| والتخيير أي التسوية أن الجمع يمتنع في التخيير ولا يمتنع في الإباحة لكن ~~الفرق ms0010 في | المسائل الشرعية أنه لا يجب في الإباحة الإتيان بواحد وفي ~~التخيير يجب . وإذا كان | وجوب الإتيان بواحد في التخيير إن كان الأصل فيه ~~الحظر أي المنع وثبت الجواز | بعارض الأمر كما إذا قال بع من عبيدي واحدا ~~وذلك يمنع الجمع ويجب الاقتصار على | الواحد لأنه المأمور به . وإن كان ~~الأصل فيه الإباحة ووجب بالأمر واحد كما في | خصال الكفارة يجوز الجمع بحكم ~~الإباحة الأصلية وهذا يسمى التخيير على سبيل | الإباحة انتهى . إما كونه ~~تخييرا فكلونه تخييرا بين متعدد وليس بالإباحة لوجوب الإتيان | بواحد . ~~وإما كونه على سبيل الإباحة فلجواز الجمع بين ذلك المتعدد . وقوله كما إذا ~~| قال بع من عبيد الخ فإن بيع عبد الغير محظور ممنوع وإنما جاز بعارض ~~التوكيل . | وقال شيخ الإسلام الفرق بين التسوية والإباحة أن المخاطب يتوهم ~~في الإباحة أن ليس | يجوز له الإتيان بالفعل وفي التسوية يتوهم أن أحد ~~الطرفين أنفع وأرجح ثم اعلم أن | المراد بالإباحة في قولهم وتصح الإباحة في ~~الكفارات والفدية دون الصدقات والعشر أن | يضع صاحب الكفارة للمساكين أو ~~الفقراء طعاما مطبوخا ما دوما أو غير ما دوم | ويمكنهم منه حتى يستوفوا ~~آكلين مشبعين من غير أن يقول ملكتكم هذا الطعام أو وهبته | لكم . والتمليك ~~أن يعطي لكل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من شعير والضابطة | أن ما شرع بلفظ ~~الطعام يجوز فيه الإباحة وما شرع بلفظ الإيتاء والأداء يشترط فيه | التمليك ~~. ( ف ( 6 ) ) . | # الإبداع والابتداع : إيجاد الشيء من غير سبق مادة ومدة كإيجاد الله تعالى ~~| PageV01P018 | العقول مثلا فالله سبحانه وتعالى أوجدهم من غير سبق مادة ~~ومدة عند الحكماء وأما عند | المتكلمين فما سواه تعالى حادث بحدوث زماني . ~~| # الابتداء بالساكن محال : كما هو المشهور لأن الحرف المنطوق به إما معتمد ~~| على حركته كباء بكرا وعلى حركة مجاورة كميم عمرو أو على لين قبله يجري ~~مجرى | الحركة كباء دابة وصاد خويصة فمتى فقد هذه الاعتمادات تعذر التكلم ~~بدليل التجربة | ومن أنكر ذلك فقد أنكر العيان وكابر المحسوس . وقد يستدل ms0011 ~~على إمكانه بأنه لو امتنع | لتوقف التلفظ بالحروف على التلفظ بالحركة ~~ابتداء ضرورة تقدم الشرط على المشروط | لكن التلفظ بالحركة موقوف على ~~التلفظ بالحروف ضرورة توقف وجود العارض على | وجود المعروض . وجوابه منع ~~الشرطية لجواز أن يكون الحركة لازما غير متقدم للحرف | المبتدء بها لا شرطا ~~سابقا هكذا ذكره المحقق التفتازاني رحمه الله في حاشية الكشاف . | ولكن في ~~كلام القاضي البيضاوي رحمه الله في تفسير بسم الله إشارة إلى جواز الابتداء ~~| بالساكن في كلام من به لكنة حيث قال لأن من دأبهم أن يبتدؤوا بالمتحرك ~~ويقفوا على | الساكن انتهى . وقال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه ~~الله قوله لأن من دأبهم | يعني من طريقتهم أن يبتدؤوا بالحرف المتحرك لخلوص ~~لغتهم عن اللكنة وفيه إشارة إلى | جواز الابتداء بالساكن . وإنما اختير ~~الهمزة من الحروف الزوائد لدفع لزوم الابتداء | بالساكن لأنها أقوى الحروف ~~لأن لحروف الحلق الستة قوة على سائر الحروف ومن | تلك الحروف الستة للهمزة ~~قوة عليها لأنها من مبدأ الحلق فهي أقوى الحروف والابتداء | بالأقوى أولى ~~لقوة المتكلم في الابتداء . ( ف ( 7 ) ) . | # الابن : إن كان بين علمين ويكون الأول موصوفه يحذف ألفه من الكتابة وإلا ~~| فلا ومن أراد أن تلد امرأته الحبلى ابنا فلينظر في الحبلى ( ف ( 8 ) ) . ~~| # الأبصار : بالفتح جمع البصر وبالكسر مصدر أبصر وفي الأبصار ثلاثة مذاهب . ~~| مذهب الرياضيين . ومذهب جمهور الحكماء الطبيعيين . ومذهب بعض الحكماء . ~~أما | مذهب الرياضيين فهو أن الإبصار بخروج شعاع من العين على هيئة مخروطية ~~رأسه عند | مركز البصر وقاعدته عند سطح المرئي المبصر وحجتهم على الأبصار ~~بالخروج المذكور | أن المتوسط بين البصر وما يقابله إذا كان جسما لطيفا لي ~~غير مانع لنفوذ الشعاع فيه | PageV01P019 | فهو لا يحجب البصر عن الرؤية ~~وإذا كان كثيفا فهو يحجب البصر عن الروية وما ذلك | إلا كونه شعاعا من ~~البصر فقد نفذ في الجسم المتوسط ووصل إلى المرئي على التقدير | الأول ولم ~~ينفذ في الجسم المتوسط ولم يصل إلى المرئي على التقدير الثاني . ورد بأن | ~~الشعاع إن كان ms0012 عرضا امتنع عليه الحركة والانتقال وإن كان جسما امتنع أن ~~يخرج من | أعيننا بل من عين البقة جسم يخرق الأفلاك وينبسط في لحظة إلى نصف ~~كرة العالم ثم | إذا طبق الجفن عاد إليها أو انعدم ثم إذا فتحت العين خرج ~~مثله وهكذا . ودفع بأنهم | أرادوا بما ذكروا أن المرئي إذا قابل شعاع البصر ~~استعد لأن يفيض على سطحه من | المبدء الفياض شعاع يكون ذلك الشعاع قاعدة ~~مخروطة رأسه عند مركز البصر لكنهم | سموا حدوث الشعاع بسبب مقابله للتعين ~~بخروج الشعاع عنها إليه مجازا على قياس | تسمية حدوث الضوء فيما يقابل ~~الشمس بخروج الضوء عنها إليه فافهم . ثم إن | الرياضيين اختلفوا فيما بينهم ~~فذهب جماعة إلى أن ذلك المخروط مصمت أي غير | مجوف وذهب جماعة أخرى إلى أنه ~~مركب من خطوط شعاعية مستقيمة أطرافها التي | تلي البصر مجتمعة عند مركزه ثم ~~يمتد متفرقة إلى المبصر فبما ينطبق عليه من المبصر | أطراف تلك الخطوط ~~أدركه البصر وما وقع بين أطراف تلك الخطوط لم يدركه ولذلك | يخفى على البصر ~~المسامات التي في غاية الدقة في سطوح البصرات وذهب جماعة | ثالثة إلى أن ~~الخارج من العين خط واحد مستقيم فإذا انتهى إلى المبصر تحرك على | سطحه في ~~جهتين طوله وعرضه حركة في غاية السرعة ويتخيل بحركته هيئة مخروطية . | وأما ~~مذهب جمهور الحكماء الطبيعيين فهو أن الإبصار بالانطباع والانتقاش وهو | ~~المختار عند أرسطو وأتباعه كالشيخ الرئيس وغيره قالوا إن مقابلة المبصر ~~للباصرة | يوجب استعدادا يفيض به صورته على الجليدية ولا يكفي في إبصار شيء ~~واحد من | حيث إنه واحد الانطباع في الجليدية وإلا لرؤي شيء واحد شيئين ~~لانطباع صورته في | جليديتي العينين بل لا بد من تأدي الصورة من الجليدية ~~إلى ملتقى العصبتين المجوفتين | ومنه إلى الحس المشترك ولم يريدوا بتأدي ~~الصورة من الجليدية إلى العصبتين المجوفتين | ومنه إلى الحس المشترك انتقال ~~العرض الذي هو الصورة ليلزم انتقال العرض من مكان | إلى مكان آخر بل أرادوا ~~أن انطباعها في الجليدية معد لفيضان الصورة على الملتقى ms0013 | وفيضانها عليه ~~معد لفيضانها على الحس المشترك . وحجة الجمهور أن الإنسان إذا نظر | إلى ~~قرص الشمس بتحديق نظره مدة طويلة ثم غمض عينيه فإنه يجد من نفسه كأنه ينظر ~~| إليها . وكذلك إذا بالغ في النظر إلى الخضرة الشديدة ثم غمض عينيه فإنه ~~يجد من نفسه | هذه الحالة . وإذا بالغ في النظر إليها ثم نظر إلى لون آخر ~~لم ير ذلك اللون خالصا بل | مختلطا بالخضرة وما ذلك إلا لارتسام صورة ~~المرئي في الباصرة وبقائها زمانا . ورد بأن | صورة المرئي باقية في الخيال ~~لا في الباصرة . ودفع الشارح الجديد للتجريد بأنه فرق | بين بين التخيل ~~والمشاهدة . والارتسام في الخيال هو التخيل دون المشاهدة . ولا شك | ~~PageV01P020 | أن تلك الحالة حالة المشاهدة لا حالة التخيل . ثم قال ~~فالصواب أن يقال في الرد | صورة المرئي في تلك الحالة باقية في الحس ~~المشترك وفيه نظر . إذ لا شك أن رد | الاستدلال مناقضة مستندة وتحريره أنا ~~لا نسلم قوله وما ذلك إلا لارتسام صورة المرئي | في الباصرة وبقائها في ~~الخيال لا في الباصرة وما ذكر في دفع المنع من أن تلك الحالة | حالة ~~المشاهدة لا حالة التخيل أيضا ممنوع بل الأمر بالعكس وكلام المستدل ناظر ~~إلى | هذا بل ظاهر في أن تلك الحالة شبيهة بالمشاهدة لا عينها حيث قال كأنه ~~ينظر إليها أي | يشبه بأن يشاهده ولو سلم هذا فلا شبهة في أنه كلام على ~~السند الأخص فلا يفيد في | دفع المنع ومع ذلك يلزم أن يكون قوله فالصواب ~~عين خطأ بعين ما ذكر وبأن يقال فرق | بين بين المرتسم في الحس المشترك ~~والمشاهدة وتلك الحالة حالة المشاهدة لا حالة | المرتسم في الحس المشترك ~~فما هو جوابه فهو جوابنا . والحاصل أنه إن أراد بالمشاهدة | الإبصار فكما ~~أن التخيل غيرها الحس المشترك أيضا غيرها وإن أراد به الارتسام فكما | أن ~~في الحس المشترك ارتسام في الخيال أيضا كذلك . وأما مذهب بعض الحكماء فهو | ~~أن الإبصار ليس بالانطباع ولا بخروج الشعاع بل بأن الهواء الشفاف الذي بين ~~البصر ms0014 | والمرئي يتكيف بكيفية الشعاع الذي في البصر ويصير بذلك آلة للإبصار ~~. وذكروا في | إبطاله إنا نعلم بالضرورة أن الشعاع الذي في عين العصفور بل ~~البقة يستحيل أن يقوى | على إحالة نصف العالم إلى كيفيته بل العصفور أو ~~الفيل إن كان كله نورا أو نارا لما | أحال إلى كيفيته من الهواء عشرة فراسخ ~~فضلا عن هذه المسافة العظيمة وإن لم يكن | هذا جليا عند العقل فلا جلي عنده ~~ويمكن أن يأول كلامهم بمثل تأويل الكلام | الرياضيين بأن يقال قولهم إن ~~الهواء المشف الذي بين البصر والمرئي يتكيف بكيفية | شعاع البصر أرادوا منه ~~أن المرئي إذا قابل شعاع البصر استعد الهواء المشف الذي | بينهما لأن يفيض ~~عليه من المبدء الفياض شعاع لكنهم قالوا إن الهواء يتكيف بكيفية | شعاع ~~البصر مجازا لحصول الاستعداد منه وعلى هذا لا استحالة ولا استبعاد . واعلم ~~| أنه قال صاحب المواقف للحكماء في الإبصار قولان وقال السيد السند الشريف ~~قدس | سره في شرحه لما كان الأول والثالث مبنيين على الشعاع عدهما قولا ~~واحدا وفي شرح | الهياكل أن الفارابي في رسالة الجمع بين الرايين ذهب إلى ~~أن غرض الفريقين التنبيه | على هذه الحالة الأدراكية وضبطها بضرب من ~~التشبيه لا حقيقة خروج الشعاع ولا حقيقة | الانطباع وإنما اضطروا إلى إطلاق ~~اللفظين لضيق العبارة فافهم واحفظ . ( ف ( 9 ) ) . | # الابتداء بأمر : شروعه وعند أرباب العروض هو أول جزء من المصراع الثاني | ~~PageV01P021 | وعند النحاة خلو الاسم وتعريته عن العوامل اللفظية للإسناد ~~نحو الله واحد ومحمد رسول | الله . وهذا المعنى عامل في المبتدأ والخبر عند ~~الزمخشري والجزولي وعند سيبويه عامل | في المبتدأ والمبتدأ عامل في الخبر . ~~وقال بعضهم أن كل واحد منهما عامل في الآخر . | قيل عليه أن العامل يكون ~~مقدما على المعمول فإذا كان كل واحد منهما عاملا في الآخر . | يلزم أن يكون ~~كل منهما مقدما على الآخر ومتأخرا عنه أيضا بل يلزم تقدم الشيء على | نفسه ~~لأن المتقدم على المتقدم على الشيء متقدم على ذلك الشيء . والجواب أن الجهة ~~| متغائرة فلا بأس به ms0015 قيل إن الخلو أمر عدمي وكذا التعرية والعدمي لا يكون ~~مؤثرا وأجيب | بأن الخلو عبارة عن إتيان الاسم بلا عامل لفظي والإتيان ~~وجودي ويسمى المعمول الأول | مبتدأ ومسندا إليه ومحكوما عليه وموضوعا ~~ومحدثا عنه والثاني خبرا ومسندا ومحكوما به | ومحمولا وحديثا . واعلم أن ~~بين الحديثين الشريفين المشهورين الواردين في الأمر بابتداء | كل أمر ذي ~~بال بالتسمية والتحميد تعارض ووجه التعارض أن الباء الجارة فيهما للصلة | ~~والجار والمجرور واقع موقع المفعول به وابتداء أمر بشيء عبارة عن ذكر ذلك ~~الشيء في | أول ذلك الأمر بجعله جزءا أولا له إن كانا من جنس واحد كابتداء ~~الألفاظ المخصوصة | بلفظ الحمد والتسمية وبجعله مقدما على ذلك الأمر بحيث ~~لا يكون قبله شيء آخر إن | كانا من جنسين كابتداء الأكل والشرب بالتسمية ~~والحمد يعني أن الابتداء فيهما محمول | على الحقيقي والابتداء بهذا المعنى ~~لا يمكن بالشيئين بالضرورة فالعمل بأحد الحديثين | يفوت العمل بالآخر . ~~فالتعارض موقوف على أمرين كون الباء للصلة وكون الابتداء فيهما | حقيقيا . ~~ودفعه يحصل برفع مجموع ذينك الأمرين إما برفع كل منهما أو برفع أحدهما | ~~على ما هو شأن رفع المجموع . والتفصيل أن الباء إما صلة الابتداء والابتداء ~~في كل | منهما إما عرفي أو إ ضافي أو في أحدهما حقيقي وفي الآخر عرفي أو ~~إضافي أو الباء في | أحدهما صلة الابتداء وفي الآخر للاستعانة أو للملابسة ~~أو في كل منهما للاستعانة أو | الملابسة . أما تقرير الدفع على تقدير كون ~~الباء فيهما للاستعانة فهو أن الابتداء فيهما | حقيقي والباء فيهما ليس صلة ~~الابتداء بل هو باء الاستعانة فالمعنى أن كل أمر ذي بال لم | يبدأ ذلك ~~الأمر باستعانة التسمية والتحميد يكون أبتر وأقطع . ولا ريب في أنه يمكن | ~~الاستعانة في أمر بأمور معتددة فيجوز أن يستعان في الابتداء أيضا بالتسمية ~~والتحميد بل | بأمور أخر . وإنما حملنا الابتداء على هذا الجواب على ~~الحقيقي إذ لو حمل على العرفي PageV01P022 | فالجواب هذا لأن الباء فيهما ~~للاستعانة . قيل إن جزء الشيء لا يكون آلة له فجعل الباء | للاستعانة ms0016 يقتضي ~~أن لا يجعل التسمية والتحميد جزأين من المبتدأ باستعانتهما فليزم أن لا | ~~يكون أرباب التأليف عاملين بالحديثين حيث جعلوهما جزأين من تأليفاتهم ~~والجواب أن | القائل بأن الباء للاستعانة يلتزم عدم الجزئية ومن ادعى ~~الجزئية فعليه البيان . واعترض | بأن جعل الباء للاستعانة يفضي إلى سوء ~~الأدب لأنه يلزم حينئذ جعل اسم الله تعالى آلة | والآلة غير مقصودة والجواب ~~أن الحكم بكون الآلة غير مقصودة إن كان كليا فممنوع . | كيف والأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام وسائل مع أن الإيمان بهم والتصديق بنبوتهم | مقصودان ~~وإن كان جزئيا فلا ضير لأنا نقول إن هذا من تلك الآلات المقصودة ويناقش | ~~بأن الابتداء الحقيقي إنما يكون بأول جزء من أجزاء البسملة مثلا فحمل ~~الابتداء على | الحقيقي في أحدهما غير صحيح فضلا عن أن يحمل فيهما عليه . ~~والجواب أن المراد | بالابتداء الحقيقي ما يكون بالنسبة إلى جميع ما عداه ~~وبالإضافي ما يكون بالنسبة إلى | البعض على قياس معنى القصر الحقيقي ~~والإضافي . والابتداء بهذا المعنى لا ينافي أن | يكون بعض الأجزاء متصفا ~~بالتقديم على البعض كما أن اتصاف القرآن بكونه في أعلى | مراتب البلاغة ~~بالنسبة إلى ما سواه لا ينافي أن يكون بعض سورة أبلغ من سورة . وأما | ~~تقرير الدفع على تقدير كون الباء للملابسة فهو أن الابتداء فيهما محمول على ~~الحقيقي | والباء فيهما للملابسة فإن قيل إن التلبس بهما حين الابتداء محال ~~لأن التلبس بهما لا | يتصور إلا بذكرهما وذكرهما معا محال . فلو ابتدأ حين ~~ذكر التسمية والتلبس بها لا يكون | متلبسا بالتحميد ولو عكس لا يكون متلبسا ~~بالتسمية قلنا إن الملابسة معناها الملاصقة | والاتصال وهو عام يشمل ~~الملاصقة بالشيء على وجه الجزئية بأن يكون ذلك الشيء | جزءا لذلك الأمر ~~ويشمل الملاصقة بأن يذكر الشيء قبل ذلك الأمر بدون تخلل زمان | متوسط ~~بينهما فيجوز أن يجعل الحمد جزءا من الكتاب ويذكر التسمية قبل الحمد ملاصقة ~~| به بلا توسط زمان بينهما فيكون آن الابتداء آن تلبس المبتدي بهما أما ~~التلبس بالتحميد | فظاهر لأن آن الابتداء بعينه آن التلبس ms0017 بالتحميد لأن ~~ابتداء الأمر بعينه ابتداء التحميد | لكونه جزءا منه وإما بالتسمية فلكونها ~~مذكورة أولا بلا توسط زمان . والحاصل أن التلبس | بأمرين ممتدين زمانيين ~~زماني لا بد أن يقع بين التلبس بالأمر الأول والتلبس بالأمر | الآخر أمر ~~مشترك بينهما بحيث يكون أول التلبس بالآخر وآخر التلبس بالأول مجتمعان | في ~~ذلك الأمر المشترك بينهما وإذا كان التلبس بالبسملة والحمدلة زمانيا لا بد ~~أن يقع | بين التلبسين بهما أمر مشترك بينهما وهو الآن الذي وقع فيه ~~بالابتداء الحقيقي . فإذا كان | الحمد جزءا من الكتاب كان الابتداء الحقيقي ~~أول حرف من الحمدلة وهو عين آن ابتداء | التلبس بالحمدلة وآن الانتهاء ~~التلبس بالبسملة فآن الابتداء آن التلبس بهما بمعنى أن آخر | التلبس ~~بالبسملة وأول التلبس بالحمدلة قد اجتمعا في آن الابتداء فيكون آن ابتداء ~~الكتاب | آن التلبس بهما ويرد على هذا الجواب أنه لا يجري فيما لا يمكن جعل ~~أحدهما جزءا | PageV01P023 | كالذبح والأكل والشرب وغير ذلك وسائر تقريرات ~~الدفع واضح بأدنى تأمل . هذا | خلاصة ما في حواشي صاحب الخيالات اللطيفة ~~والحواشي الحكيمية على شرح العقائد | النسفية مع فوائد كثيرة نافعة ~~للناظرين فافهم وكن من الشاكرين . | # الابتداء الحقيقي : الابتداء بشيء مقدم على جميع الكتاب مثلا بحيث لا | ~~يكون شيء آخر مقدما عليه . | # الابتداء الإضافي : الابتداء بشيء مقدم بالقياس إلى أمر آخر سواء كان ~~مؤخرا | بالنسبة إلى شيء آخر أو لا . | # الابتداء العرفي : هو ذكر الشيء قبل المقصود فيتناول الحمدلة بعد البسملة ~~| وهو أمر ممتد يمكن الابتداء بهذا المعنى بأمور متعددة من التسمية ~~والتحميد وغيرهما . | وهذا المعنى قد يتحقق في ضمن الابتداء الحقيقي وقد ~~يتحقق في ضمن الإضافي . | # الإباضية : هم المنسوبون إلى عبد الله بن إباض واعتقادهم أن مرتكب ~~الكبيرة | موحد وليس بمؤمن بناء على أن الأعمال داخلة في الإيمان عندهم . ~~وأن المخالفين من أهل | القبلة كفار وكفروا عليا كرم الله وجهه وأكثر ~~الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . | # الأبد : هو الزمان الغير المتناهي من جانب المستقبل . وقيل استمرار ~~الوجود | في أزمنة مقدرة غير متناهية في ms0018 جانب المستقبل كما أن الأزل ~~استمرار الوجود في أزمنة | مقدرة غير متناهية في جانب الماضي . | # الأبدي : ما وجد في الأبد وقيل ما لا يكون منعدما والأزلي ما لا يكون ~~مسبوقا | بالعدم واعلم أن الوجود على ثلاثة أقسام لأنه إما أزلي وأبدي وهو ~~وجود الله تعالى | وتقدس أو لا أزلي ولا أبدي وهو وجود الدنيا أو أبدي غير ~~أزلي وهو وجود الآخرة | وعكسه محال فإن ما ثبت قدمه امتنع عدمه . | ~~PageV01P024 | الابتلاع : من البلع وهو عمل الحلق دون الشفة . | # الإبدال : بالكسر ( بدل كردن جيزي بجيزي ) وفي اصطلاح الصرف وضع | حرف ~~مكان حرف آخر سواء كانا حرفي علة أو لا للتخفيف . وبالفتح جمع البدل . | ~~وأيضا رجال سبعة من أولياء الله تعالى مأمورون بأمور الخلائق من جنابه ~~تعالى ويعلم | من الفواتح أنهم ليسوا أقطابا وأوتادا وإنما سموا بهذا الاسم ~~لأن واحدا منهم إذا | يموت يقوم بدله واحد من الأربعين ولأنهم إذا انتقلوا ~~من مقام يقدرون أن يضعوا | أجسادهم في ذلك المقام . قال بعض الأبدال مررت ~~ببلاد المغرب على طبيب والمرضى | بين يديه وهو يصف لهم علاجهم فتقدمت إليه ~~وقلت عالج مرضي يرحمك الله فتأمل في | وجهي ساعة ثم قال خذ عروق الفقر وورق ~~البصر مع إهليلج التواضع واجمع الكل في | إناء اليقين وصب عليه ماء الخشية ~~وأوقد تحته نار الحزن ثم صفه بمصفاة المراقبة في جام | الرضا وامزجه بشراب ~~التوكل وتناوله بكف الصدق واشربه بكأس الاستغفار وتمضمض | بعده بماء الورع ~~واحتم عن الحرص والطمع فإن الله سبحانه يشفيك إن شاء الله تعالى . | وفي ~~الفواتح ( جون كسى راحاجتي باشد بايدكه رو بجانبي كندكه ايشان در ان جانب ~~اندو | بكويد ) السلام عليكم يا رجال الغيب يا أرواح المقدسة أغيثوني بغوثة ~~. انظروني | بنظرة . أعينوني بقوة . ( بس بسوى مقصد خود متوجه شود وبمقابل ~~ايشان نردد ومقرر | است كه ايشان در هر روز از روز هلى ماه بجانبي باشند ~~بدين تفصيل ) . | PageV01P025 | # الإبطال : متعدي البطلان . اعلم أن إبطال الشيء عبارة عن إقامة دليل ينتج ~~| بطلانه سواء أقيم على بطلانه أو ms0019 على أمر آخر فمعنى إبطال التسلسل مثلا ~~إقامة دليل | ينتج بطلانه سواء أقيم على بطلانه بأن يؤتى لبطلانه قصدا ~~وبالذات أولا بأن يؤتى | لإثبات الواجب تعالى مثلا فإنه وإن أتي لإثباته ~~تعالى لكنه يكون منتجا لبطلان التسلسل | أيضا وعليه مدار دفع الاعتراض ~~الوارد على العلامة التفتازاني في شرح العقائد النسفية | في إثبات الواجب ~~تعالى حيث قال وقد يتوهم أن هذا دليل على وجود الصانع من غير | افتقار إلى ~~إبطال التسلسل وليس كذلك بل هو إشارة إلى أحد أدلة إبطال التسلسل | انتهى . ~~وتقرير الاعتراض أن قوله وليس كذلك صريح في أن إثبات الواجب بهذا الدليل | ~~مفتقر ومحتاج إلى إبطال التسلسل ويفهم من قوله بل هو إشارة الخ أن هذا ~~الدليل مشير | إلى بطلان التسلسل أي مستلزم ومنتج لبطلانه وليس بمفتقر إلى ~~إبطاله والافتقار غير | الاستلزام . وحاصل الدفع أن إبطال التسلسل عند ~~المعترض عبارة عن إقامة دليل أقيم | على بطلانه لا على أمر آخر وليس كذلك ~~لأنه عبارة عن ما مر آنفا فالتمسك في إثبات | الواجب بأحد أدلة بطلان ~~التسلسل افتقار إلى إقامة ذلك الدليل المنتج بطلانه فيكون | ذلك التمسك ~~افتقارا إلى إبطاله إذ لا معنى لإبطاله إلا إقامة دليل ينتج بطلانه وهو | ~~متحقق فحاصل قول العلامة وقد يتوهم أن هذا الدليل الخ أنه قد يتوهم أن هذا ~~دليل | على إثبات الواجب من غير افتقار إلى إقامة دليل ينتج بطلان التسلسل ~~يعني قد يتوهم | أن هذا الدليل الذي أقيم على إثبات الواجب ليس من الأدلة ~~التي أقيمت على بطلان | التسلسل وليس كذلك بل هذا الدليل من جملة أدلة ~~بطلانه فالافتقار في إثبات الواجب | إلى إقامة هذا الدليل افتقار إلى إقامة ~~دليل ينتج بطلان التسلسل وإن لم يقم عليه فإن قيل | ما القرينة على أن ~~المراد بإبطال التسلسل ذلك المعنى قلنا إن العلامة اختار لفظ الإبطال | في ~~قوله بل هو إشارة إلى أحد أدلة إبطال التسلسل دون أن يقول بطلانه . وقال ~~أفضل | المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله وفيه إشارة إلى أن معنى ms0020 ~~الإبطال إقامة دليل ينتج | البطلان مطلقا إذ لو كان معناه إقامة الدليل على ~~بطلان التسلسل لا تصح العبارة | المذكورة إذ يصير المعنى بل هذا الدليل ~~إشارة إلى أحد أدلة أقيمت على بطلان | التسلسل ولا يخفى فساده لأن هذا ~~الدليل لم يقم على بطلانه بل على إثبات الواجب | نعم إنه واحد من الأدلة ~~التي إقامتها ينتج البطلان لا يقال إنما يلزم الفساد المذكور لو | كان ~~عبارة الشارح بل هو من أحد أدلة إبطال التسلسل وليس كذلك فإن عبارته صريحة ~~| في أنه إشارة إلى أحد أدلة بطلان التسلسل ولا خفاء في أن كون هذا الدليل ~~مقاما على | إثبات الواجب لا ينافي كونه إشارة إلى دليل أقيم على بطلان ~~التسلسل إنما ينافيه كونه | نفس ذلك الدليل على ما اعترف به لأنا نقول ليس ~~مراد الشارح من إيراد لفظ الإشارة | أنه ليس من أدلة بطلان التسلسل وأنه ~~إشارة إليه إذ لا يكون هذا الدليل حينئذ مستلزما | لبطلان التسلسل فضلا عن ~~الافتقار إذ كون الدليل إشارة وإيماء إلى دليل لا يستلزم كونه | ~~PageV01P026 | مستلزما لنتيجة ذلك الدليل بل مقصوده أنه واحد من أدلة إبطال ~~التسلسل إلا أنه أورد | لفظ الإشارة لأنه ليس صريحا في إبطال التسلسل إذ لم ~~يقم عليه بل على إثبات الواجب | فيكون إشارة إليه ولا يخفى أنه حينئذ يلزم ~~الفساد على تقدير حمل الإبطال على إقامة | الدليل على البطلان هذا والحق أن ~~معنى الإبطال إقامة الدليل على البطلان كما تشهد به | الفطرة السليمة وقول ~~الشارح بل هو إشارة إلى أحد أدلة إبطاله محمول على المسامحة | ولذا غيره في ~~بعض النسخ إلى البطلان فالإيراد المذكور في غاية القوة انتهى . | ( ف ( 10 ~~) ) . | # الإباق : هو التمرد في الانطلاق . وهو من سوء الأخلاق ، ورداءة الأعراق ، ~~| في العيني شرح كنز الدقائق الآباق مصدر من أبق العبد إذا هرب والفاعل منه ~~آبق وهو | العبد المتمرد على مولاه . | # | باب الألف مع التاء # الاتصاف : قيام بشيء وكونه متصفا به انضماما أو انتزاعا . أما الانضمامي ~~| فهو أن يكون الموصوف والصفة موجودان في ms0021 ظرف الاتصاف كقيام البياض بالجسم ~~. | وأما الانتزاعي فهو أن يكون الموصوف في ظرف الاتصاف بحيث يصح انتزاع ~~الصفة | عنه كاتصاف الفلك بالفوقية وزيد بالعمى . ويعلم من ها هنا أن وجود ~~الطرفين في ظرف | الاتصاف لا بد منه في الانضمامي دون الانتزاعي فإنه لا بد ~~فيه من وجود الموصوف | فقط في ظرف الاتصاف بحيث يمكن انتزاع الوصف منه ~~فطبيعة الاتصاف من حيث هي | تستدعي تحقق الموصوف مطلقا والاتصاف الخارجي ~~يستدعي تحققه في الخارج | والاتصاف الذهني يستدعي تحققه في الذهن . وأما ~~الصفة فهي بخصوصها ولا | بخصوصها بمعزل عن هذا الحكم وتفصيله أن طبيعة ~~الاتصاف تستلزم ثبوت الحاشيتين | في ظرف ما لا على سبيل التوقف وخصوص ~~الاتصاف الانضمامي يستلزم ثبوتهما في | ظرف الاتصاف على سبيل التوقف وخصوص ~~الاتصاف الانتزاعي يستلزم ثبوت | الموصوف في ظرف الإثبات وثبوت الصفة في ~~ظرف ما لا على سبيل التوقف فافهم . | والاتصاف الانضمامي اتصاف حقيقي . ~~والاتصاف الانتزاعي اتصاف بحسب الظاهر | وليس اتصافا بحسب الحقيقة فيكون ~~الوصف الانضمامي موجودا لموصوفه حقيقة ، | PageV01P027 | والوصف الانتزاعي ~~ليس موجودا له حقيقة ضرورة أن وجود الوصف لموصوفه هو | اتصافه به وقد يطلق ~~الاتصاف على كون الماهية في ظرف ما بحيث يصح انتزاع الوصف | عنها . وهذا ~~تفصيل ما قالوا إن حصول شيء لآخر إذا كان وجود العرض لموضوعه | يقتضي وجود ~~ذلك الشيء أيضا وإلا لجاز اتصاف الجسم بالسواد المعدوم بخلاف ما | إذا كان ~~بطريق الاتصاف والحمل فإنه يقتضي وجود المثبت دون المثبت لجواز أن يكون | ~~الاتصاف انتزاعا . فلا يرد أن قولنا زيد أعمى قضية خارجية مع عدمية العمى ~~في | الخارج . نعم لو صدق أن العمى حاصل لزيد في الخارج بمعنى وجوده له ~~لاقتضى | وجود العمى أيضا فيه ، وها هنا مغالطة مشهورة ، تقريرها أنه لا ~~يجوز اتصاف شيء | بصفة مخصوصة به . بيان ذلك أنه لو كان السواد ثابتا لزيد ~~مثلا لكان ذلك السواد ثابتا | لجميع الأشياء وبيان الملازمة أن السواد إذا ~~كان ثابتا لزيد لم يكن عدم السواد أمرا | شاملا لجميع الأشياء إذ من جملة ~~جميع الأشياء ms0022 هو زيد الذي فرض كونه معروضا | للسواد وإذا لم يكن عدم السواد ~~شاملا لجميع الأشياء يجب أن يكون السواد شاملا | لجميع الأشياء حتى لا ~~يرتفع النقيضان . # واعلم أنه يمكن إجراء هذه المغالطة في نفي الوجود عن جميع الموجودات ونفي ~~| التكليف ونفي صفات الواجب ونفي الامتياز بين الأشياء ونفي الجزئي الحقيقي ~~| والشخصي ونفي امتناع كون المعدوم علة فاعلية وفي إثبات قيام الصفة ~~الواحدة | بالشخص بمحلين وكون صانع العالم ممكنا وكون جميع الكائنات ملونا ~~بلون خاص | كالسواد كما لا يخفى على من له أدنى حدس وحلها ( منع كبري ) ~~القياس المذكور لبيان | الملازمة إذ اللازم كون كل من الأشياء مندرجة تحت ~~أحد النقيضين لا أن يكون أحد | النقيضين شاملا لجميع الأشياء فجاز أن يكون ~~بعض الأشياء مندرجا تحت أحد | النقيضين والبعض الآخر مندرجا تحت النقيض ~~الآخر فافهم واحفظ . | # الاتفاقية : في المتصلة الاتفاقية . | # الاتحاد : صيرورة الذاتين أو الذوات واحدة ولا يكون إلا في العدد من ~~اثنين | PageV01P028 | فصاعدا . وأما صيرورة شيء عين شيء آخر بأن يكون هناك ~~زيد وعمرو مثلا فيتحدان | بأن يصير زيد بعينه عمر أو بالعكس فممتنع لأنهما ~~بعد الاتحاد إن كانا موجودين كانا | اثنين لا واحدا وإن كان أحدهما فقط ~~موجودا كان هذا فناء لأحدهما وبقاء لآخر وإن | لم يكن شيء منهما موجودا كان ~~هذا فناء لهما وحدوث ثالث والكل بخلاف المفروض . | فإن قلت لا نسلم امتناع ~~الاتحاد بين الشيئين بسند أنهم قائلون بالجعل المؤلف المقتضي | اتحاد ~~المفعولين . قلت الجعل المؤلف هو جعل الشيء شيئا وتصييره إياه وأثره ~~المترتب | عليه هو مفاد الهيئة التركيبية الحملية فمقتضاه الاتحاد الحملي ~~لا الاتحاد العيني بالاسم | والرسم فلا بد أن يكون المفعول الثاني مما يصح ~~حمله على الأول والاتحاد الحملي | ليس معناه صيرورة المحمول عين الموضوع ~~وذاته فإن الحمل عبارة عن اتحاد المتغائرين | ذهنا في الوجود خارجا في نفس ~~وليس معناه أن الوجود قائم بهما بل معناه أن الوجود | لأحدهما بالأصالة ~~وللآخر بالتبع ما يكون منتزعا عنه . فلا يرد أن الوجود عرض وقيام | العرض ~~بمحلين مختلفين ms0023 ممتنع فكيف يتصور اتحاد المتغائرين في الوجود . ثم اعلم أن ~~| المفعول الثاني إن لم يكن مما يصح حمله على الأول مواطأة فليس هناك الجعل ~~| المؤلف لأن مفاده حينئذ صيرورة شيء عين شيء آخر ولذا قالوا إن الضياء ~~والنور في | قوله تعالى ^ ( جعل الشمس ضياء والقمر نورا ) ^ بمعنى المضيء ~~والمنور . فإن قلت | صيرورة شيء عين شيء آخر جائز بل واقع فإن الماء يصير ~~هواء وبالعكس فامتناع | الاتحاد المذكور ممنوع . قلت صيرورة الماء هواء ~~وبالعكس مجازي لا حقيقي والمحال | هو الاتحاد الحقيقي فإن الاتحاد يطلق ~~مجازا على صيرورة شيء شيئا بطريق الاستحالة | أي التغير والانتقال دفعيا ~~كان أو تدريجيا كما يقال صار الماء هواء والأسود أبيض . | وعلى صيرورة شيء ~~شيئا آخر بطريق التركيب حتى يحصل شيء ثالث كما يقال صار | التراب طينا ~~والخشب سريرا . والاتحاد بهذين المعنيين جائز بل واقع وهذا نبذ مما | ~~حررناه في الحواشي على حواشي الزاهد على الحواشي الجلالية على تهذيب المنطق ~~. | # الاتصال : مشهور وعند الصوفية الاتحاد هو شهود الحق الواحد المطلق | الذي ~~كل به موجود فيتحد به الكل من حيث كون الكل موجودا به معدوما بنفسه لا من | ~~PageV01P029 | حيث إن له وجودا خارجيا اتحد به فإنه محال . والاتصال هو ~~ملاحظة العبد عينه متصلا | بالوجود الأحدي بقطع النظر عن تقييد وجوده بعينه ~~وإسقاط إضافته إليه فيرى اتصال مدد | الوجود ونفس الرحمن إليه على الدوام ~~بلا انقطاع حتى يبقى موجودا به . | # اتصال التربيع : اتصال جدار بجدار بحيث يتداخل بناء هذا الجدار بناء ذلك ~~| وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره وإنما سمي اتصال التربيع لأنهما ~~إنما | يبنيان بخيط مع جدارين آخرين بمكان مربع . | # الاتخاذ : عند أصحاب التصريف جعل الفاعل المفعول أصل الفعل نحو | توسدت ~~التراب أي أخذته وسادة . | # الاتقان : معرفة الأدلة بعللها وضبط القواعد الكلية بجزئياتها . | # | باب الألف مع الثاء # الإثبات : هو بأن تقول إن هذا ذاك بخلاف النفي . | # أثر الشيء : حكمه المترتب عليه بطريق المعلولية وقد يقال أثر الشيء ويراد ~~| غرضه وغايته فإن أثر الشيء أي معلولة كما يكون ms0024 بعده كذلك الغرض من الشيء ~~وغايته | يكون بعد ذلك الشيء . والفرق بين الأثر والمأثور أن المأثور يطلق ~~على القول والفعل | والأثر لا يطلق إلا على القول . والفرق بين الأخبار ~~والآثار عند الفقهاء أن الأخبار | مرفوعة إلى الشارع والآثار إلى الصحابة . ~~| PageV01P030 | الأثير : الخالص المختار وبمعنى الموبر أيضا ويقال للأفلاك ~~وما فيها من | الكواكب أجرام أثيرية لتأثيرها في عالم العناصر أو لكونها في ~~ذاتها خالصة مختارة | لصفائها وجلائها وعظمة شأنها . | # | باب الألف مع الجيم # الأجرد من لا يكون على بدنه شعر وتثنيته جرداوان وجمعه جرد . | # الإجارة : بالكسر فعالة من أجر يؤجر من باب الأفعال بمعنى الأجرة وهي اسم ~~| لها وهي بيع المنافع لغة وفي الشرع عقد على المنافع بعوض هو مال أي بيع ~~نفع | معلوم جنسا وقدرا بعوض مالي أو نفع من غير جنس المعقود عليه كسكنى ~~دار بركوب | دابة ولا يجوز بسكنى دار أخرى . ولا بد أن يكون ذلك العوض أيضا ~~معلوما قدرا أو | صفة سواء كان دينا أو عينا . والمراد بالدين ها هنا مثل ~~النقدين والمكيل والموزون | وبالعين كالثياب والعبيد . | # الأجير الخاص : هو الذي يستحق الإجارة بتسليم نفسه في المدة عمل أو لم | ~~يعمل كراعي الغنم والخادم بالمشاهرة . | # الأجير المشترك : من يعمل لغير واحد كالخياط والصباغ . | # الأجوف : في المعتل . | # الاجتماع : في الأكوان وأما الاجتماع الذي عند أرباب النجوم ففي | ~~الاحتراق . | # اجتماع الساكنين : على حده هو ما كان الساكن الأول حرف لين والثاني | ~~مدغما مثل دابة وخويصة في تصغير خاصة واللين أعم من المد ومن قال هو ما كان ~~| الساكن الأول حرف مد والثاني مدغما أراد بالمد اللين وهو جائز مطلقا ~~واشترط | بعضهم في جوازه كون الساكنين في كلمة واحدة فحذف الواو والياء في ~~افعلن وافعلن | PageV01P031 | جمع المذكر الحاضر والواحدة المؤنث الحاضرة ~~عند الجمهور للتخفيف ووجود الدال | أعني الضمة والكسرة لا لاجتماع الساكنين ~~على غير حده وعند ذلك البعض لاجتماع | الساكنين على غير حده لفوات الشرط ~~المذكور . | # اجتماع الساكنين على غير حده : ما كان على خلاف الساكنين على حده | وإما ~~بأن ms0025 لا يكون الساكن الأول حرف لين أولا يكون الثاني مدغما أو لا يكون | ~~الساكنان في كلمة واحدة بل في كلمتين وهذا عند البعض . وتفصيل اجتماع ~~الساكنين | في التقاء الساكنين . | # الاجماع : في اللغة العزم والاتفاق يقال أجمع فلان على كذا أي عزم وأجمع ~~| القوم على كذا أي اتفقوا . وفي الاصطلاح اتفاق المجتهدين من أمة محمد [ $ ~~] في كل | عصر على أمر ديني والتفصيل والتحقيق في أصحاب الفرائض وعلم أصول ~~الفقه إن شاء | الله تعالى . | # الإجماع المركب : هو الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ لكن | يصير ~~الحكم مختلفا فيه لفساد أحد المأخذين مثاله انعقد الاجماع على انتقاض ~~الطهارة | عند وجود القيء والمس معا لكن مأخذ الانتقاض عندنا القيء وعند ~~الشافعي رحمه الله | المس فلو قدر عدم كون القيء ناقضا نحن لا نقول ~~بالانتقاض بالمس ثم فلم يبق | الإجماع ولو قدر عدم كون المس ناقضا فالشافعي ~~لا يقول بالانتقاض أيضا فلم يبق | الإجماع أيضا . | # الأجرام : جمع الجرم بكسر الجيم يطلق على الفلك وما فيه من الأجسام | ~~PageV01P032 | الصافية كالكواكب . والجسم يطلق على ما تحت الفلك من العناصر ~~الأربعة والمواليد | الثلاثة فلا فرق بين الأجرام والأجسام إلا في الإطلاق ~~لأن الأفلاك وما فيها والعناصر | وما يتولد منها أجسام لا غير ولهذا قالوا ~~الأجرام الفلكية هي الأجسام التي فوق | العناصر من الأفلاك والكواكب كأن ~~الجرم هو الجسم الصافي . | # الأجسام الطبيعية : تعلم من الجسم الطبيعي . وعند الطائفة العلية الصوفية ~~| عبارة عن العرش والكرسي . | # الأجسام العنصرية : عبارة عن كل ما عدا الأجرام والأجسام الطبيعية من | ~~السماوات وما فيها من الاسطقسات . | # الأجسام المختلفة الطباع : العناصر وما يتركب هنا من المواليد الثلاثة . ~~| # الأجسام البسيطة : المستقيمة الحركات أي الأجسام التي مواضعها الطبيعية | ~~داخلة جوف فلك القمر ويقال لها باعتبار أنها أجزاء للمركبات أركان إذ ركن ~~الشيء | جزؤه وباعتبار أنها أصول لما يتألف منها اسطقسات وعناصر لأن ~~الاسطقس هو الأصل | بلغة اليونان وكذا العنصر بلغة العرب إلا أن إطلاق ~~الاسطقسات عليها باعتبار أن | المركبات تتألف منها وإطلاق العناصر باعتبار ~~أنها منحل إليها ms0026 فلوحظ في إطلاق لفظ | الاسطقسات معنى الكون وفي إطلاق لفظ ~~العنصر معنى الفساد . هذا ما ذكره السيد | السند الشريف الشريف قدس سره . | # الإجمال : إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورا متعددة فالتفصيل تعيين بعض | ~~تلك المحتملات أو كلها . | # الأجل : هو الوقت المقدر للموت وهو واحد عندنا خلافا للفلاسفة فإن الأجل ~~| عندهم للحيوان أجلان أحدهما : طبيعي هو وقت موته بتحلل رطوبته وانطفاء ~~حرارته | الغريزيتين . وثانيهما : اخترامي بحسب الآفات والأمراض ( ~~والاخترام ) الإهلاك وخلافا | للكعبي من المعتزلة فإن للمقتول عنده أجلين ~~القتل والموت . وفي كون المقتول ميتا بأجله | اختلاف . عند جمهور المعتزلة ~~ليس بميت بأجله فإنهم يزعمون أن الله تعالى مد أجله | والقاتل قد قطع عليه ~~الأجل فلهم قطع بامتداد العمر بأنه لو لم يقتله القاتل لعاش إلى مدة | أجله ~~. وذهب أبو الهذيل منهم إلى القطع بالموت بدل القتل فإنه قال لو لم يقتل ~~لمات بدل | PageV01P033 | القتل . وعندنا المقتول ميت بأجله أي بالوقت ~~المقدر لموته ولو لم يقتل لجاز أن يموت في | ذلك الوقت وأن لا يموت لأنه لا ~~قطع ولا يقين بامتداد العمر ولا بالموت بدل القتل فلا | قطع بالموت والحياة ~~لو لم يقتل . فإن قيل ما الفرق بين مذهب جمهور المعتزلة وأهل السنة | فإن ~~المراد بالأجل إذا كان زمان بطلان الحياة في علم الله تعالى كان المقتول ~~ميتا بأجله | قطعا وإن قيد بطلان الحياة بأن لا يترتب على فعل من العبد لم ~~يكن كذلك قطعا من غير | تصور خلاف فالنزاع لفظي كما زعمه الأستاذ وكثير من ~~المحققين . قلنا النزاع معنوي | والمراد بالأجل زمان بطلان الحياة في علم ~~الله تعالى لكن لا مطلقا بل ما علمه وقدره بطريق | القطع بحيث لا مخلص عنه ~~ولا تقدم ولا تأخر على ما يشير إليه قوله تعالى ^ ( فإذا جاء | أجلهم لا ~~يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ^ . وحينئذ الخلاف راجع إلى أنه هل تحقق ذلك ~~| الأجل في حق المقتول أم المعلوم في حقه إن قتل مات وإلا فيعيش ولا يلزم ~~من عدم تحقق | ذلك الأجل في المقتول تخلف العلم ms0027 عن المعلوم لجواز أن يعلم ~~تقدم موته بالقتل مع تأخر | الأجل الذي لا يمكن تخلفه عنه كذا في الحواشي ~~الحكيمية وقال صاحب . . . إن قلت | لا يتصور الاستقدام عند مجيئه فلا فائدة ~~في نفيه . قلت ، قوله تعالى ^ ( لا يستقدمون ) ^ عطف | على الجملة الشرطية ~~لا الجزائية فلا يتقيد بالشرط انتهى فمعنى الآية لكل أمة أجل فإذا جاء | ~~أجلهم لا يستأخرون عنه ولكل أمة أجل لا يستقدمون عليه . | # الاجتهاد : في اللغة تحمل الجد أي المشقة وفي الاصطلاح استفراغ الفقيه | ~~الوسع لتحصيل ظن لحكم شرعي . وبعبارة أخرى بذل المجهود لنيل المقصود ومعنى ~~| استفراغ الوسع بذل تمام الطاقة بحيث يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه ~~وأركانه | وشروطه في أصول الفقه . | # اجتماع النقيضين : محال بالضرورة فإن قيل إن زيد الكاتب الأسود قد اجتمع ~~| فيه نقيضان إذ الكتابة فرد اللاأسود لصدقه عليها واتصاف الشيء بالخاص ~~يستلزم اتصافه | بالعام فليزم من اتصاف زيد بالكتابة اتصافه باللاأسود وقد ~~فرضنا أنه متصف بالأسود أيضا | فيلزم اجتماع النقيضين في زيد الكاتب الأسود ~~. قلنا لا نسلم كلية كون الاتصاف بالخاص | مستلزما للاتصاف بالعلم نعم إذا ~~كان العام ذاتيا للخاص فالاستلزام مسلم لكن كون كل | عام ذاتيا للخاص منه ~~ممنوع ولو سلمنا تلك الكلية فنقول إن في زيد الكاتب الأسود | جهتين يتصف ~~باعتبار كل واحد منهما بأحد النقيضين بل في زيد شيئان يتصف كل واحد | منهما ~~بأحد النقيضين ولا محذور فيه . فإن قيل اجتماع النقيضين واقع بالقياس ~~المؤلف من | الشرطيتين اللزوميتين على هيئة الشكل الثالث هكذا كلما تحقق ~~النقيضان تحقق أحدهما | وكلما تحقق النقيضان تحقق الآخر ينتج قد يكون إذا ~~تحقق أحد النقيضين تحقق الآخر | PageV01P034 | وهو اجتماع النقيضين . قلنا ~~إنتاج هذا الضرب من الشكل الثالث ممنوع كما بين في | موضعه ولك أن تورد ~~شبهة جذر الأصم في إثبات جواز اجتماع النقيضين أيضا . | # أجمعين : من ألفاظ التأكيد المعنوي يفيد شمول الحكم لجميع أفراد المؤكد ~~إن | كان ذا أفراد أو لجميع أجزائه إن كان ذا أجزاء مثل يحشر الناس أجمعون ~~وجاءني | القوم أجمعون . وقال ms0028 جلال العلماء الدواني رحمه الله في الأنموذج ~~الذي جعله تحفة | لسلطان محمود بيكره ( سلطان الكجرات ) المسألة السادسة من ~~التفسير قوله تعالى | ^ ( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس ~~أجمعين ) ^ . يقتضي بظاهره | دخول جميع الفريقين في جهنم والمعلوم من ~~الأخبار والآثار وسائر الآيات خلافه . | وأجاب بعض المفسرين عنه بأن ذلك ~~مثل ملأت الكيس من الدراهم أجمعين وهو لا | يقتضي دخول جميع الدراهم في ~~الكيس ولا يخفى ما فيه فإنه إذا نظر إلى أن يقال | ملأت الكيس من جميع ~~الدراهم وهو بظاهره يقتضي دخول جميع الدراهم فيه فالكلام | فيه كالكلام في ~~المبحث والحق في الجواب أن يقال المراد بلفظ أجمعين تعميم | الأصناف وذلك ~~لا يقتضي دخول جميع الأفراد كما إذا قلت ملأت الجراب من جميع | أصناف ~~الطعام ولا يقتضي ذلك إلا أن يكون فيه شيء من كل صنف من الأصناف لا | أن ~~يكون فيه جميع أفراد الطعام وكقولك املأ المجلس من جميع أصناف الناس لا | ~~يقتضي أن يكون في المجلس جميع أفراد الناس بل أن يكون فيه من كل صنف فرد | ~~وذلك ظاهر وعلى هذا يظهر فائدة لفظ أجمعين إذ فيه رد على اليهود وغيرهم ممن ~~يزعم | أنهم لا يدخلون النار انتهى أيها الخليل الجليل ألا يخطر بخيالك أن ~~ما ذكره الجلال | رحمه الله بعيد بمراحل عن جلاله . أو لا يجلو علينا ما ~~خطر بباله . ألا تعلم أن | الجواب الذي وسمه بالحق ينادي نداء يسمعه ~~الثقلان أنه يدخل في النار فرد من كل | صنف من الجن والإنسان . فيلزم أن ~~يدخل واحد من الأنبياء والأولياء والصبيان . | والأمر على خلافه بالدلائل ~~القاطعة وساطع البرهان . اللهم احفظنا من خسران اللسان . | وإن أنكرت كون ~~النبي والولي والصبي صنفا من الإنسان ، فلعلك في صنف آخر أما | سمعت أن ~~النوع المقيد بالقيد العرضي صنف فعليك بيان صنفك والجواب الناطق | بالحق ~~والصواب أن المراد بالجنة والناس العصاة بل الكفار منهما لا مطلقا باستعانة ~~لام | العهد لبت شعري لم ترك رحمه الله هذا الجواب مع ظهوره وسلامته عن ms0029 ~~المنافاة | والوقوع في العذاب ولم يتنبه أنه فر عن بلاء فوقع في وباء ولما ~~حررت هذا الجواب | نظرت إلى تفسير القاضي رحمه الله فإن فيه إعانة لهذا ~~القاضي نعم الجنس إلى الجنس | يميل والفاضل العامل والعارف الكامل الشيخ ~~المشهور بعبد الرحمن الماهمي قدس | PageV01P035 | الله روحه ونور مرقده في ~~التفسير المشهور بالرحماني وصف الجنة والناس بالمضلين | والضالين فهذا أيضا ~~صريح في أن المراد بهما الكفار . | # الإجهاز : السرعة في القتل وتتميم جرح الجريح وهو كناية عن إتمام القتل . ~~| # | باب الألف مع الحاء المهملة ( ف ( 11 ) ) . # الاحتراق : عند أصحاب النجوم اجتماع كوكب سوى القمر من الكواكب | السيارة ~~مع الشمس في برج واحد ودرجة واحدة وأما القمر إذا كان مع الشمس في برج | ~~واحد ودرجة واحدة فيسمى اجتماعا لا احتراقا عندهم . | # الإحداث : إيجاد الشيء مع سبق مدة فهو أخص من التكوين الذي هو إيجاد | ~~الشيء مع سبق مادة لأن المسبوق بالمدة لا بد وأن يكون مسبوقا بمادة يقوم ~~إمكانه بها | بخلاف المسبوق بالمادة فإنه لا يجب أن يكون مسبوقا بمدة لا ~~مكان كونه قديما بالزمان | كالأفلاك فالصادر عنه تعالى ، إما مسبوق بمادة ~~ومدة كالحيوان المتولد ، وإما غير | مسبوق بهما كالعقل الأول فإنه لا مادة ~~له لكونه ليس بجسم ولا جسماني ولا مدة أيضا | لقدمه . وإما مسبوق بمدة دون ~~مادة فإن هذا القسم غير متحقق بناء على ما عرفت من أن | كل مسبوق بمدة ~~مسبوق بمادة ليقوم إمكانه بها هذا على رأي الحكماء وأما على رأي | ~~المتكلمين فكل شيء إما مسبوق بمادة ومدة كالجسمانيات ، وإما مسبوق بمدة دون ~~مادة | كالروحانيات ومنشأ الخلاف أن الإمكان عند الحكماء صفة وجودية حقيقية ~~فلا بد له | من محل وعند المتكلمين من الأمور الاعتبارية فلا احتياج له إلى ~~المحل ولكل وجهة | هو موليها . والتكوين عند بعض المتكلمين صفة أزلية لله ~~تعالى وهو المعنى الذي يعبر | عنه بالفعل والتخليق والإيجاد والأحداث ~~والاختراع ونحو ذلك ويفسر بإخراج المعدوم | من العدم إلى الوجود والمحققون ~~منهم على أنه من الإضافات والاعتبارات العقلية | وعلى أن ms0030 الحاصل في الأزلي ~~هو مبدأ التخليق والترزيق والإماتة والإحياء وغير ذلك | وليس ذلك المبدأ ~~سوى القدرة والإرادة وتفصيل هذا المرام في كتب الكلام . | # الأحد : بفتح الهمزة والحاء المهملة في الأصل وحد قلبت الواو همزة على | ~~خلاف القياس لأن قلب الواو المضمومة أو المكسورة في أول الكلمة بالألف قياس ~~| شائع وذائع بالتبع مثل أجوه وأشاح كانا في الأصل وجوه ووشاح بالضم في ~~الأول | والكسر في الثاني وقلب الواو المفتوحة في أول الكلمة لم يجئ في ~~كلامهم إلا أحد | PageV01P036 | وأناة وفي الصحاح أن لفظ أحد لا تستعمل في ~~الإيجاب فلا يقال في الدار أحد بل لا | أحد في الدار لكن يشكل بقوله تعالى ~~: ^ ( قل هو الله أحد ) ^ وأجيب بأن المحقق الرضي | الاسترأبادي صرح بمجيء ~~استعماله في الإيجاب على القلة كذا في حاشية شيخ الإسلام | على التلويح ~~والفرق بين الأحد والواحد أن الأول لا يطلق إلا على غير المتعدد | والواحد ~~يطلق عليه وعلى المتعدد إذا كان فيه جهة الوحدة بأنه واحد من الجماعات أو | ~~واحد من المثنيات أو واحد من الأفراد فإن قيل إن لفظ الله تعالى علم للجزئي ~~الحقيقي | وهو لا يكون إلا واحدا أحدا فلا فائدة بعده في ذكر الأحد في قوله ~~تعالى ^ ( قل هو | الله أحد ) ^ ولا حاجة في توصيفه بالواحد في المسألة ~~الكلامية وهي أن المحدث للعالم | هو الله الواحد بل لا يجوز جعلها من ~~المسائل الكلامية لأن مسألة العلم لا بد وأن | تكون نظرية وثبوت الوحدة ~~للجزئي الحقيقي ضروري . قلنا لا نسلم إن المراد بالله | الجزئي إذ المراد ~~به واجب الوجود مطلقا فحينئذ يكون الحكم بالواحد أو وصفه به | بمنزلة الحكم ~~به على الواجب أو وصفه به وفيه إشارة إلى أن التوحيد هو عدم اعتقاد | ~~الشركة في وجوب الوجود على ما قاله المحقق التفتازاني في شرح المقاصد من أن ~~| التوحيد عدم اعتقاد الشركة في الألوهية وخواصها وأراد بالألوهية وجوب ~~الوجود | وبخواصها الأمور المتفرعة عليه من كونه خالقا للأجسام مدبرا ~~للعالم مستحقا للعبادة | وإن سلمنا أن المراد بالله الجزئي ms0031 الحقيقي فنقول ~~المراد بالأحد الواحد وحدته تعالى في | صفته أعني وجوب الوجود لا في ذاته . ~~والضروري إنما هو ثبوت الوحدة للجزئي | الحقيقي في ذاته الشخصية دون صفته ~~ولما كان الكفار اعتقدوا اشتراك معبوداتهم له | تعالى في صفة الوجوب وما ~~يتفرع عليه من استحقاق العبادة وخلق العالم وتدبيره قال | الله تعالى : ^ ( ~~قل هو الله أحد ) ^ ردا عليهم وجعل المتكلمون تلك مسألة كلامية ولا | يخفى ~~ما في هذا الجواب من عدم جريانه في قوله تعالى ^ ( قل هو الله أحد ) ^ ، ~~لأن | الأحدية لا تستعمل إلا في الوحدة في الذات لا في الوحدة في الصفة ~~فافهم . وقال | الفاضل الجلبي رحمه الله في حاشيته على المطول إن هو في ^ ( ~~قل هو الله أحد ) ^ يحتمل | أن يكون مبتدأ والله خبره وأحد خبرا ثانيا أو ~~بدلا من الله بناء على حسن إبدال النكرة | الغير الموصوفة من المعرفة إذا ~~استفيد منها ما لم يستفد من المبدل منه كما ذكره الرضي | رحمه الله ويحتمل ~~أن يكون ضمير الشأن والجملة خبره وتعيين الأحدية بحسب الوصف | بمعنى أنه ~~أحد في وصفه مثل الوجوب واستحقاق العبادة ونظائرهما أو بحسب الذات | أي لا ~~تركيب فيه أصلا وعلى الوجهين يظهر فائدة حمل الأحد عليه تعالى فلا يكون | ~~مثل زيد أحد انتهى . | # الأحدية : في الواحدية ( ف ( 12 ) ) . | # الاحتقار : قريب من الإهانة وقد فرقوا بينهما بأن الإهانة تحصل بقول أو ~~فعل | PageV01P037 | أو تركهما لا بمجرد الإعتقاد والاحتقار يحصل به وبمجرد ~~الإعتقاد في عدم الاعتبار | بشيء . | # الإحالة : قد تطلق على تغير الشيء في كيفية كالتسخين والتبريد وتلزمهما | ~~الاستحالة كالتسخن والتبرد وقد تطلق على تغير حقيقته وجوهره أي صورته ~~النوعية | وهذا التغير هو المسمى بالكون والفساد وهذا المعنى الأخير هو ~~المراد في تعريف القوة | الغاذية فاحفظ . | # الإحاطة : من الحوط وهو الحفظ والصيانة ومنه الحائط للجدار لحفظه وصيانته ~~| عن دخول الغير ( وفرا كرفتن جيزي راود انستن همه ) راو لهذا قال السيد ~~السند الشريف | الشريف قدس سره الإحاطة إدراك الشيء بكماله ظاهرا وباطنا ~~كما قال الله تعالى ^ ( ألا | أنه بكل ms0032 شيء محيط ) ^ . | # الإحصار : من الحصر وهو المنع والحبس عن السفر وفي الشرع المنع عن | ~~المضي في إفعال الحج سواء كان بالعدو أو بالحبس أو بالمرض . وأقسام الحصر ~~في | الحصر إن شاء الله تعالى . | # الإحصاء : العد على سبيل الإجمال والعد على سبيل التفصيل وهذا هو الفرق | ~~بينهما . | # الإحسان : في اللغة فعل ما ينبغي أن يفعل من الخير وفي الشرع أن تعبد ~~الله | كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . | # أحسن الخالقين : جمع بطريق عموم المجاز إذ لا مؤثر في الحقيقة إلا الله | ~~تعالى . | # الإحصان : في اللغة المنع والدخول في الحصن يقال إنه أحصن أي دخل في | ~~الحصن كما يقال فلان أعرق أي دخل في العرق . وفي الشرع أن يكون الإنسان ~~رجلا | أو امرأة عاقلا بالغا حرا مسلما حصل له الوطئ بإنسان بالغ حر مسلم ~~بنكاح صحيح . | وهذا إحصان الرجم فمن كان على هذه الصفات الخمس وزنى بأي ~~امرأة كانت على | صفات الإحصان أولا رجم فإن كانت المزنية على صفات الإحصان ~~رجمت أيضا وإلا | حدت وإن كانت امرأة على هذه الصفات الخمس وزنت بأي زان ~~كان على صفات | الإحصان أولا رجمت فإن كان الزاني أيضا على صفات الإحصان ~~رجم وإلا حد فكان | الإنسان يصير داخلا في الحصن عند وجود الصفات الخمس ~~المذكورة . وأما إحصان | حد القذف كون المقذوف عاقلا بالغا حرا مسلما عفيفا ~~عن زنا شرعي . | # الإحساس : إدراك الشيء بإحدى الحواس الخمس الظاهرة أو الباطنة فإن كان | ~~الإحساس بالحس الظاهر فهو المشاهدة وإن كان بالحس الباطن فهو الوجدان وإن | ~~PageV01P038 | أردت أن تعقل الإحسان بتفصيله فانظر في التعقل . | # الاحتراس : أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه أي يؤتى بشيء | ~~يدفع ذلك الإيهام نحو قوله تعالى : ^ ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ~~أذلة على | المؤمنين أعزة على الكافرين ) ^ . فإنه تعالى لو اقتصر على ~~وصفهم بالأدلة على المؤمنين | لتوهم أن ذلك لضعفهم وهذا خلاف المقصود فأتى ~~على سبيل التكميل أعزة على | الكافرين . | # الإحجام : كف النفس عن الشيء ويقابله الإقدام . | # الأحكام : الشرعية النظرية ms0033 ما يكون المقصود منه النظر والاعتقاد وهي ~~مقابلة | العملية التي يكون المقصود منها العمل . | # | باب الألف مع الخاء المعجمة # الاختراع : يرادف الإبداع كما أشير إليه في الإشارات . | # الاختصاص : كون الشيء خاصا بشيء أي التعلق الخاص وما قيل إن المراد | ~~بالاختصاص في تعريف الحلول أن لا يمكن تحقق هذا الشخص بعينه نظرا إلى ذاته ~~| بدون ذلك كما في العرض بالنسبة إلى موضوعه فتكلف . لأن الاختصاص بهذا ~~المعنى | غير مشهور بل المشهور هو الأول . ثم اعلم أن الاختصاص بحسب اللغة ~~يقتضي أن | يكون فاعله مقصورا والمذكور بعد الباء مقصورا عليه لكن غلب ~~استعماله على أن يكون | فاعله مقصورا عليه والمذكور بعد الباء مقصورا إما ~~بجعل التخصيص مجازا عن التمييز | مشهورا في العرف حتى صار كأنه حقيقة فيه ، ~~وإما بتضمين معنى التمييز فيه بشهادة | المعنى فيلاحظ المعنيان معا وتكون ~~الباء المذكورة صلة للمضمن ويقدر للمضمن فيه باء | أخرى فمعنى قولهم نخصك ~~بالعبادة مثلا على الأول نميزك ونفردك من بين المعبودين | بالعبادة فتكون ~~العبادة مقصورة عليه تعالى ومعناه على الثاني نميزك بها مخصصا إياها | بك . ~~وقس عليه قول النحاة اختص المندوب بوا . والباعث على هذا المجاز أو | ~~التضمين المذكور هو أن تخصيص شيء بآخر في قوة تميزه بالآخر فافهم واحفظ ~~فإنه | ينفعك كثيرا . | # الأخذ : ( كرفتن ) والشروع في الشيء والمشهور إن أخذ شيء في تعريف شيء | ~~آخر يستلزم كونه جزءا لذلك الشيء وليس كذلك إلا أن الغير والإنسان مأخوذان ~~في | تعريف الأصل أعني ما يبتنى عليه غيره . وفي تعريف اللفظ أعني ما يتلفظ ~~به الإنسان | PageV01P039 | مع أن الغير والإنسان ليسا جزأين لماهية ~~المحدود . أقول ليس المراد أن كل مأخوذ في | تعريف الماهية جزءا لها بل ~~المراد أن كل مأخوذ بطريق الحمل أو بطريق الوصف | للمأخوذ المحمول يكون ~~جزءا لها مثل الحيوان والناطق في تعريف الإنسان بالحيوان | الناطق . | # أخبرنا : في حدثنا إن شاء الله تعالى . | # الاختصار : تقليل اللفظ مع كثرة المعنى . | # اختلاف الدارين : إنما يتحقق باختلاف العسكر والملك بحيث تنقطع العصمة | ~~فيما بينهم حتى يستحل كل ms0034 من الملكين قتال الآخر . وإذا ظفر رجل من عسكر ~~أحدهما | برجل من عسكر الآخر قتله وهذا الاختلاف بين الوارث والمورث من ~~موانع الإرث في | حق أهل الكفر كلية حتى لا يرث الذمي من الحربي ولا الحربي ~~من الذمي . وأما في | حق المسلمين فإنما يؤثر في الحرمان جزئية لا كلية حتى ~~لو مات المسلم في دار | الإسلام وله ابن مسلم في دار الحرب بالاستئمان أو ~~على العكس يرث كل واحد منهما | من الآخر بالإجماع . وأما المسلم الذي لم ~~يهاجر من دار الحرب فلا يرث المسلم | المهاجر بالاتفاق . ومما حررنا لك ~~يظهر التوفيق بين ما هو المشهور من أن اختلاف | الدارين إنما هو مانع من ~~الإرث في حق الكفار خاصة . وبين ما ذكره صاحب البسيط | وشارحه من أن اختلاف ~~الدارين بين الشخصين على ثلاثة أوجه . ( اختلاف حقيقة | وحكما ) وهو مانع ~~في حق الكافر والمسلم كالحربي والذمي وكالمسلم الذي في دارنا | ومن أسلم في ~~دار الحرب ولم يهاجر ( واختلاف حكما لا حقيقة ) وهو مانع أيضا في | حقهما ~~كالكافر المستأمن مع الذمي وكالمسلم المستأمن الذي كان في دار الحرب ولم | ~~يهاجر واستأمن مع المسلم الذي في دار الإسلام . ( والثالث اختلاف حقيقة لا ~~حكما ) | وهو ليس بمانع لا في حق الكافر ولا في حق المسلم كالكافر المستأمن ~~مع الحربي | والمسلم الذي في دار الإسلام واستأمن من الحربي مع المسلم الذي ~~في دار الإسلام . | ( والاختلاف الحقيقي ) أن يكون أحدهما في دار الإسلام ~~حسا والآخر في دار الحرب . | ( والاختلاف الحكمي ) أن يكون أحدهما في ~~اعتبار الشرع وحكمه من أهل دار الإسلام | والآخر من أهل دار الحرب وإن كانا ~~معا في مكان واحد فالاختلاف حكما وحقية ما | يكون اختلافا بحسب الحس وفي ~~اعتبار الشارع كحربي مات في دار الحرب وله أب أو | ابن ذمي في دار الإسلام ~~فإنه لا يرث الذمي من ذلك الحربي . وكذا لو مات الذمي في | دار الإسلام وله ~~أب أو ابن في دار الحرب فإنه لا يرث ذلك الحربي من ذلك الذمي . | وكذا لو ms0035 ~~مات المسلم الذي في دارنا وله أب أو ابن أسلم في دار الحرب يعني لم | يهاجر ~~إلينا فإنه لا يرث الأب أو الابن من ذلك المسلم وذلك لأن اختلافهم في الدار ~~| حسا وفي اعتبار الشرع . ( والاختلاف حكما فقط ) كمستأمن مات في دارنا وله ~~وارث | PageV01P040 | ذمي لا يرث منه لأنهما وإن كانا في دار واحدة حقيقة ~~فهما في دارين حكما لأن | المستأمن على عزم الرجوع وتمكن منه بل يتوقف ماله ~~لورثته الذين في دار الحرب لأن | حكم الأمان باق في ماله لحقه ومن جملة حقه ~~إيصال ماله إلى ورثته فلا يصرف المال | إلى بيت المال انتهى والمراد ~~بالمستأمن في مثال الاختلاف حكما لا حقيقة المسلم | الذي كان في دار الحرب ~~ولم يهاجر واستأمن حتى يكون مثالا لاختلاف الدار حكما لا | حقيقة بخلاف ~~المستأمن في مثال الاختلاف حقيقة لا حكما فإن المراد به المسلم الذي | في ~~دار الإسلام واستأمن من الحربي ليدخل في دار الحرب فافهم واحفظ . # وإن : أردت توضيح التوفيق فاعلم أنهم لما عدوا اختلاف الدارين من الموانع ~~| ثم فسروه باختلاف المنعة والملك كاد أن ينتقض بالمسلمين المختلفين بالعدل ~~والبغي | مع أنهم يتوارثون بالاتفاق خصصوا الكلية بالكفار يعني أن اختلاف ~~الدار بهذا التفسير | إنما يمنع كلية في حق الكفار حتى أن الكفار في دارين ~~من دار الحرب مختلفين بالمنعة | والملك لا يتوارثون بخلاف أهل الإسلام فإن ~~الاختلاف فيما بينهم بالدار بهذا التفسير | لا يمنع كلية فإن الباغي ~~والعادل مع أنهما في دارين مختلفتين بالمنعة والملك يتوارثان | كما خصص ~~السيد السند قدس سره في شرحه معللا بهذا التعليل كما يلوح لمن يطالعه | ~~وشارح البسيط مع أنه قال بالتعميم أولا مال إلى التخصيص بعين هذا التعليل ~~ثانيا بقوله | بعد التفسير المذكور وهذا بخلاف المسلمين فليطالع فيه ليطلع ~~عليه . ثم لما كان المسلم | الذي لم يهاجر من دار الحرب لا يرث المسلم ~~المهاجر بالنص وهو قوله تعالى : | ^ ( والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ~~ولا يتهم من شيء حتى يهاجروا ) ^ إذ الإرث من | باب ms0036 الولاية حتى أن أصحاب ~~التفاسير بأجمعهم صرحوا بذلك . # في البيضاوي : في تأويل قوله تعالى ^ ( من ولايتهم ) ^ أي من توليتهم في ~~| الميراث وفي المدارك لصاحب الكنز هذا التفسير بعينه مع زيادة قوله فكان ~~لا يرث | المؤمن الذي لم يهاجر ممن آمن وهاجر انتهى . عمم صاحب البسيط ~~وشارحه اختلاف | الدارين المانع من الإرث بالنسبة إلى الكفار وأهل الإسلام ~~لكنهما أرادوا بالدارين | أخص من التفسير الذي فسر به المخصصون وهو دار ~~الإسلام والكفر فقط يعني أن | اختلاف دار الكفر والإسلام يمنع الإرث مطلقا ~~وإن كان الاختلاف بالمنعة والملك لا | يمنع كلية مطلقا بل فيما بين الكفار ~~خاصة . وأما بين المسلمين فإنما يمنع إذا تحقق في | ضمن الاختلاف بدار ~~الكفر والإسلام حتى إذا تحقق في ضمن فرد آخر لا يمنع كما بين | الباغي ~~والعادل فالمخصصون عنوا به التفسير الأعم والمعمم أراد المعنى الأخص فلا | ~~تدافع . وأما تواطؤهم على التصريح بجري التوارث بين المسلم الذي هو في دار ~~| الإسلام مع ورثته الذين في دار الحرب فيقتضي أن لا يؤثر الاختلاف بدار ~~الكفر | والإسلام أيضا في حق أهل الإسلام فيصادم بناء التوفيق فلا ينافي ~~قول صاحب البسيط | PageV01P041 | لأنه يحتمل أن يراد بقولهم مع رثته الذين ~~في دار الحرب ورثته الذين دخلوا دار | الحرب بعد الهجرة لا الذين لم ~~يهاجروا على ما يرشدك إليه عبارة واحد من | المخصصين وهو صاحب ضوء السراج ~~من قوله حتى لو دخل التاجر المسلم دار الحرب | لأجل التجارة ومات فيها ترث ~~منه ورثته الذين كانوا في دار الإسلام كذلك المسلم إذا | أسره أهل الحرب ~~وألحقوه بدارهم ومات فيها ولم يفارق دينه يرث منه ورثته الذين في | دار ~~الإسلام لأن الدخول في دار الحرب للتجارة أو بالأسر لا يكون إلا بعد الهجرة ~~. | ولا ينكره صاحب البسيط أيضا لأن الاختلاف بدار الكفر والإسلام إنما ~~يؤثر إذا كان | حكما كما صرح هو به والداخل للتجارة أو المأسور على إرادة ~~الرجوع فكأنه في دار | الإسلام بل صرح به شارحه بقوله والمسلم المستأمن مع ~~المسلم الذي في ms0037 دار الإسلام | فحصل التوفيق والله ولي التوفيق . بقي شيء ~~وهو أنه أطبق كلمة المخصصين سوى | الحبر النحرير السيد السند قدس سره على ~~جعل التوارث بين المسلم الذي في دار | الحرب والذي في دار الإسلام غاية ~~وثمرة لهذا التخصيص فلو أريد به روما للتوفيق | المسلم الذي دخل دار الحرب ~~بعد الهجرة لم يصلح أن يكون ثمرة له فإنه لو فرض | تأثير تباين الدارين في ~~حق أهل الإسلام أيضا في الحرمان جرى التوارث بينهما لاعتبار | التباين حكما ~~وهو منتف ها هنا . ألا ترى إلى توارث الكافر المستأمن والحربي مع | اعتبار ~~تباين الدارين في حقهم بالاتفاق فلا بد أن يحمل على ما قبل الهجرة فينهدم ~~قصر | التوفيق لكنه يمكن أن يقال عبارات المخصصين سوى صاحب ضوء السراج ~~مجملة | محتملة لأن يراد فيها بالورثة المسلمين الذين في دار الحرب الذين ~~لم يهاجروا بعد أو | هاجروا ثم دخلوا . وعبارة ضوء السراج كما سمعت آنفا ~~مفسرة متعينة في الثاني . ومن | مسلمات فن الأصول حمل المجمل على المفسر ~~فلا بد أن يراد ما بعد الهجرة خاصة | وأيضا الاحتمال الأول مخالف للنص ~~الصريح فبطل وبقي الاحتمال الثاني جزما فحصل | التوفيق في أصل المسألة . ~~إما جعلهم إياه ثمرة التخصيص فإما أن يحمل على قلة | التعمق منهم ولذا ترى ~~أسوة المحققين وسيد الشراح قدس سره لم يجعل ثمرة . وإما أن | يقال إن ~~اختلاف الدارين بمعنى دار الكفر والإسلام الذي هو مانع فيما بين أهل | ~~الإسلام أيضا لا يمنع كلية في حق أهل الإسلام كما لا يمنع اختلاف الدارين ~~بالمعنى | الأعم أي الاختلاف بالمنعة والملك كلية في حقهم بل إنما يمنع إذا ~~كان قبل الهجرة | أما بعد الهجرة كما إذا دخل تاجرا أو أسيرا فلا . بخلاف ~~الكفار فإن ذلك الاختلاف | مؤثر في الحرمان بينهم مطلقا فإن الأسير منهم في ~~أيدينا حال كونه على دينه لا يرث | ممن هو في دار الحرب من أقاربه فإنه ~~مملوك ذمي والذمي لا يرث من الحربي وإن كان | يرث التاجر منهم إلى دارنا من ~~أهل الحرب ms0038 فالثمرة في عبارة ضوء السراج هو المجموع | PageV01P042 | يعني أن ~~اختلاف الدارين دار الكفر والإسلام إنما يؤثر في الحرمان مطلقا في حق | ~~الكفار أما في حق المسلمين فإنما يؤثر قبل الهجرة أما بعد الهجرة فلا يؤثر ~~حتى أن | الداخل في دار الحرب تاجرا أو أسيرا يرث فمن هو في دار الإسلام ~~بخلاف الكفار | فإنهم يتوارثون في الصورة الأولى دون الثانية وفي عبارة ~~الشهابي وغيره من المجملين | هو الثاني فقط أي الداخل دارهم أسيرا فعلم أن ~~الأسر في حقنا لا يقطع الولاية | بخلافهم فإن ولاية أهل الإسلام قوية ~~فبعدما ثبتت بالهجرة لم يظهر عليها استيلاء الكفار | بالأسر لأن الإسلام ~~بحذافيره يعلو ولا يعلى بخلاف الكفار فإنه لما كانت ولايتهم فيما | بينهم ~~ضعيفة ترتفع باستيلاء أهل الإسلام . هذا التوفيق الفويق نور من أنوار السيد ~~السند | السيد نور الهدى سلمه الله العلي الأعلى . | # الإخلاص : في اللغة ترك الرياء في الطاعات وفي الاصطلاح تخليص القلب | من ~~شائبة الشرك المكدر لصفاه ، وتحقيقه أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره فإذا ~~صفا | عن شوبه وخلص عنه يسمى خالصا ويسمى الفعل المخلص إخلاصا قال الله ~~تعالى | ^ ( من بين فرث ودم لبنا خالصا ) ^ . فإنما خلوص اللبن أن لا يكون ~~فيه شوب من الفرث | والدم . قال الفضيل رحمة الله عليه ترك العمل لأجل ~~الناس رياء - والعمل لأجلهم شرك - | والإخلاص الخلاص من هذين . وإن أردت أن ~~تعلم الإخلاص وعدمه بين الزوج | والزوجة فاجمع أعداد اسم كل واحد منهما ~~بحساب الجمل على حدة واطرح تسعة | تسعة واحفظ الباقي من الكل وارقم على حدة ~~. فإن بقي الواحد من الطرفين فبينهما | إخلاص واتحاد - وإلا فالواحد مع ~~الاثنين إخلاص - ومع الثلاثة عداوة - ومع الأربعة | خصومة - ومع الخمس ~~إخلاص - ومع الست إخلاص بالجنان - ومع السبع موافقة . | ومع الثمانية محبة ~~لا بالسرور . ومع التسعة إخلاص . # وإن : بقي من أحدهما اثنان فهما مع الاثنين من الآخر إخلاص ومع الثلاثة ~~إلى | الخمسة كذلك على اختلاف ومع الستة سرور ومع السبعة إخلاص حسن ومع ~~الثمانية | خصومة ومع التسعة إخلاص . # وإن ms0039 بقي : من أحدهما ثلاثة فهي مع الثلاثة من الآخر إخلاص من وجه لكون | ~~الزوجة ذميمة الأخلاق وسوء العيش . ومع الأربعة الخصومة المفضية إلى ~~الفضيحة . | ومع الخمسة الافتراق . ومع الستة الذل . ومع السبعة الإخلاص . ~~ومع الثمانية المحبة . | ومع التسعة الافتراق بالآخرة . # وإن بقي : من أحدهما أربعة فهي مع الأربعة من الآخر الافتراق بالآخرة . ~~ومع | الخمسة عدم المحبة رأسا . ومع الستة الخصومة دائما لكونهما مرتكبين ~~بالأفعال | القبيحة . ومع السبعة الراحة . ومع الثمانية الإخلاص بالجنان . ~~ومع التسعة عدم | الإخلاص بوجه . | PageV01P043 | وإن بقي : الخمسة من جانب ~~فهي مع الخمسة من الجانب الآخر الخصومة | دائما . ومع الستة فرط المحبة . ~~ومع السبعة بينهما مكر وتزوير . ومع الثمانية مرور | الزمان بالسرور . ومع ~~التسعة الخصومة والجدال . # وإن بقي : من أحدهما ستة فهي مع الستة من الآخر عدم الإخلاص . ومع | ~~السبعة المحبة والوداد . ومع الثمانية فرط المحبة وقدوم الزوجة موجب البركة ~~. ومع | التسعة السرور من وجه . # وإن بقي : من أحدهما السبعة فهي مع السبعة من الآخر فرط المحبة . ومع | ~~الثمانية السرور . ومع التسعة المكر والسحر . # وإن بقي : من أحدهما الثمانية فهي من الثمانية من الآخر السرور . ومع ~~التسعة | الإخلاص . # وإن بقي : من أحدهما تسعة فهي مع التسعة من الآخر الخصومة ووقوع | ~~الافتراق . فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . | # الأخص : قد يراد به المعنى التفصيلي كما يقال هذا الأمر أخص من ذلك الأمر ~~| مع اشتراكهما في الخصوص وقد يراد به الخاص وقس عليه الأعم . | # الاختلاس : هو الأخذ من اليد بسرعة جهرا . | # الإخبار : بالفتح جمع الخبر وبالكسر مصدر من باب الأفعال . وقد يطلق على ~~| الكلام الذي لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه . وقد يطلق على إلقاء هذا ~~الكلام . وقال | العلامة التفتازاني رحمه الله في التلويح المركب التام ~~المحتمل للصدق والكذب يسمى | من حيث اشتماله على الحكم قضية - ومن حيث ~~احتماله الصدق والكذب خبرا . ومن | حيث إفادته الحكم أخبارا . واعلم أن ~~الأخبار ثلاثة إما بحق للغير على آخر وهو | الشهادة . أو بحق للمخبر على ~~آخر وهو الدعوى أو بالعكس وهو الإقرار . | # اخفش : اسم ms0040 ثلاثة رجال من النحاة . أحدهم : أستاذ سيبويه أبي عبيدة ~~وكنيته | أبو الخطاب وثانيهم : تلميذ سيبويه ولقبه سعيد وكنيته أبو الحسن ~~وأبوه مسعده وثالثهم : | قرينه وهو أبو الحسن علي بن سليمان . والأخفش ~~الأكبر هو أبو الخطاب والأخفش | الأوسط هو أبو الحسن بن مسعده . توفي في ~~إحدى وعشرين ومائتين . وقيل في خمس | عشر ومائتين . | # الاختيار : ترجيح أحد الأمرين أو الأمور على الآخر . | # إخراج الكلام على مقتضى الظاهر : وإخراجه لا على مقتضاه . # الأول : عبارة عن إلقاء الخبر إلى المخاطب على وفق ظاهر حاله بأن يلقي ~~إلى | PageV01P044 | خالي الذهن عن الحكم مجردا عن مؤكدات الحكم وإلى ~~المتردد فيه السائل عنه الطالب | عما هو عليه في نفس الأمر مؤكدا استحسانا ~~وإلى المنكر عنه الحاكم بخلافه مؤكدا | وجوبا على حسب إنكاره قوة وضعفا . ~~والثاني : عبارة عن إلقاء الخبر إلى المخاطب لا | على وفق ظاهر حاله بأن ~~يلقي الكلام المؤكد إلى غير المنكر الذي ظاهر حاله عدم | الإنكار المقتضي ~~أن يلقي إليه كلام مجرد عن التأكيد وإنما يكون هذا الإلقاء إذا لاح | على ~~غير المنكر إمارات الإنكار . واعلم أن ضابطة إخراج الكلام سواء كان على | ~~مقتضى الظاهر أو على خلافه . إن أحوال المخاطب منحصرة في الأربعة ( 1 ) ~~العلم | بحكم الخبر ( 2 ) والخلو ( 3 ) والسؤال ( 4 ) والإنكار عنه . ~~فالأقسام العقلية ستة عشر . | ثلاثة منها باطلة لا فائدة فيها تنزيل الخالي ~~( 1 ) منزلة الخالي ( 2 ) والسائل منزلة السائل | ( 3 ) والمنكر منزلة ~~المنكر . واحد منها لا يتصور معه الكلام على ظاهر حاله وهو العالم | فإنه ~~لا يتصور معه إخراج الكلام على مقتضى ظاهر حاله لأن مقتضاه أن لا يخاطب بما ~~| يعلمه فيبقى اثنا عشر قسما صحيحا . وتفصيله أن العالم لا يخاطب بما يعلمه ~~على | مقتضى ظاهر حاله إلا بعد تنزيله منزلة غيره من الثلاثة الأخيرة أعني ~~الخالي والسائل | والمنكر يكون إخراج الكلام معه حينئذ على خلاف مقتضى ظاهر ~~حاله فهذه ثلاثة أقسام | وكل من الخالي والسائل والمنكر إذا خوطب على مقتضى ~~ظاهر حاله من الخلو والسائل | والإنكار كان إلقاء الخبر ms0041 إليه إخراجا على ~~مقتضى الظاهر وهذه أيضا ثلاثة أقسام وإن | نزل كل واحد منها منزلة أحد ~~الآخرين بأن ( 1 ) نزل الخالي منزلة السائل ( 2 ) أو المنكر | ( 3 ) ~~والسائل منزلة الخالي أو المنكر ( 4 ) والمنكر منزلة الخالي أو السائل . ~~وهذه ستة | أقسام كان إلقاء الخبر على خلاف مقتضى ظاهر حال المخاطب فإخراج ~~الكلام سواء | كان على مقتضى الظاهر أو على خلافه منحصر في اثني عشر قسما ~~ثلاثة منها إخراج | الكلام على مقتضى الظاهر تسعة على خلافه ثلاثة في ~~العالم وستة في غيره هذا توضيح | ما ذكره السيد السند قدس سره في حواشيه ~~على المطول . | # | باب الألف مع الدال المهملة # الأداء : وكذا القضاء في اللغة الإتيان بالموقتات كصلاة الفجر مثلا ~~وغيرها مثل | أداء الزكاة والأمانة وقضاء الحقوق وقضاء الحج والإتيان به ~~ثانيا بعد فساد الأول ونحو | ذلك كالصلاة بالجماعة بطلب الفضيلة بعد الصلاة ~~منفردا . # وأما : في اصطلاح الفقهاء فعند أصحاب الشافعي رحمه الله الأداء والقضاء | ~~يختصان بالعبادات الموقتة ولا يتصور الأداء إلا فيما يتصور القضاء . فلهذا ~~قالوا الأداء | ما فعل في وقته المقدر له شرعا أولا . والقضاء ما فعل بعد ~~وقت الأداء استدراكا لما | PageV01P045 | سبق له وجوب مطلقا . وقولهم مطلقا ~~تنبيه على أنه لا يشترط الوجوب عليه ليدخل فيه | قضاء النائم والحائض إذ لا ~~وجوب عليهما عند المحققين وإن وجد السبب لوجود | المانع كيف وجواز الترك ~~مجمع عليه وهو ينافي الوجوب . والإعادة ما فعل في وقت | الأداء ثانيا لخلل ~~في الأول وقيل لعذر فالصلاة بالجماعة بعد الصلاة منفردا يكون إعادة | على ~~الثاني لأن طلب الفضيلة عذر لا على الأول لعدم الخلل . فظاهر كلامهم أن | ~~الإعادة قسم مقابل للأداء ، والقضاء خارج عن تعريف الأداء بقوله أولا على ~~أنه متعلق | بقوله فعل فإن الإعادة ما فعل ثانيا لا أولا . # وذهب المحققون : إلى أنها قسم من الأداء وأن قولهم أولا في تعريف الأداء ~~| متعلق بقوله المقدر له شرعا احتراز عن القضاء فإنه واقع في الوقت المقدر ~~له شرعا | ثانيا حيث قال عليه الصلاة والسلام من ms0042 نام عن صلاة ونسيها ~~فليصلها إذا ذكرها فذلك | وقتها فقضاء صلاة النائم والناسي عند التذكر قد ~~فعل في وقتها المقدر لها ثانيا أو لا . # وعند أصحاب : أبي حنيفة رحمه الله الأداء والقضاء من أقسام المأمور به | ~~مؤقتا كان أو غير مؤقت فالأداء تسليم عين ما ثبت بالأمر واجبا كان أو نفلا ~~. والقضاء | تسليم ما وجب بالأمر . هذه عبارة التلويح وفيه أيضا أنه يطلق ~~كل من الأداء والقضاء | على الآخر مجازا شرعيا لتباين المعنيين مع ~~اشتراكهما في تسليم الشيء إلى من يستحقه | وفي إسقاط الواجب كقوله تعالى : ~~^ ( فإذا قضيتم مناسككم ) ^ . أي أديتم وقوله تعالى | ^ ( فإذا قضيت الصلاة ~~) ^ . وكقولك أديت الدين ونويت أداء ظهر الأمس . وأما بحسب | اللغة فقد ~~ذكروا أن القضاء حقيقة في تسليم العين والمثل لأن معناه الإسقاط والإتمام | ~~والإحكام وأن الأداء مجاز في تسليم المثل لأنه ينبئ عن شدة الرعاية ~~والاستقصاء في | الخروج عما لزمه وذلك بتسليم العين دون المثل . وفي ~~الحسامي الأداء هو تسليم عين | الواجب لسببه إلى مستحقه وعين الواجب كفعل ~~الصلاة والثمن . وسبب الواجب | كالوقت للصلاة والاشتراء للثمن ومستحق ~~الواجب هو الله تعالى أو العبد كما في | الثمن . وبعبارة أخرى الأداء هو ~~تسليم العين الثابت في الذمة بالسبب الموجب كالوقت | للصلاة والشهر للصوم ~~إلى من استحق ذلك الواجب . | # الأداء الكامل : ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أمر به كأداء المدرك | ~~والإمام . | # الأداء الناقص : ما يؤديه الإنسان لا على الوجه الذي أمر به كأداء ~~المنفرد | والمسبوق . | # الأداء المشابه للقضاء : هو أداء اللاحق بعد فراغ الإمام لأنه باعتبار ~~الوقت | مؤد وباعتبار أنه التزم أداء الصلاة مع الإمام حين يحرم معه قاض ~~لما فاته مع الإمام . | PageV01P046 | الأدب : ( نكاه داشتن حدهر جيزي ) ~~وجمعه الآداب ومن كان مؤدبا يكون جامعا | للشريعة النبوية والأخلاق الحسنة ~~قال العارف الجلال الرومي رحمة الله عليه في | المثنوي . | # % از خدا جوئيم توفيق ادب % % بي ادب محروم كشت از لطف رب % # % بي ادب تنهانه خودراداشت بد % % بلكه آتش درهمه آفاق زد % # الأدب : على ضربين . أدب النفس وأدب ms0043 الدرس . والأول : احتراز الأعضاء | ~~الظاهرة والباطنة من جميع ما يتعنت به والثاني : عبارة عن معرفة ما يحترز ~~به عن جميع | أنواع الخطابات في المناظرة خطابا ظنيا واستدلالا يقينيا . | # أدنى تأمل : أي أقل تبصر وأدون تفكر ولا يبعد أن يكون معناه أقرب تفكر | ~~وتبصر فعلى الأول لفظ أدنى مشتق من الدناءة المهموزة . وعلى الآخر مشتق من ~~الدنو | المنقوص . | # الإدمان : المداومة والاعتياد ومنه المدمن أي المداوم . | # الإدغام : في اللغة إدخال الشيء في الشيء تقول أدغمت الثوب في الوعاء إذا ~~| أدخلته فيه وأدغمت في الفرس اللجام إذا أدخلته في فيه . وفي صناعة ~~التصريف أن تأتي | بحرفين أولهما ساكن وثانيهما متحرك من مخرج واحد من غير ~~فصل . وفي الشافية | الإدغام أن تأتي بحرفين ساكن فمتحرك من مخرج واحد من ~~غير فصل . وإنما قال | بحرفين إذ لا يتصور الإدغام إلا في حرفين ولا بد من ~~سكون الأول ليتصل بالثاني إذ لو | حرك حالة الحركة بينهما فلم يتصل بالثاني ~~. ولا بد أيضا أن يكون الثاني متحركا لأنه | مبين للأول والحرف الساكن ~~كالميت لا يبين نفسه فكيف يبين غيره . وإنما قال فمتحرك | بالفاء دون ثم ~~ليدل على انتفاء المهلة ولم يقل بالواو ليعلم الترتيب . وقوله من مخرج | ~~واحد احتراز من مثل فلس . وقوله من غير فضل احتراز من مثل ربرب . ويكون ~~الإدغام | في المثلين أو المختلفين إن كان من مخرج واحدا ومن مخرجين ~~متقاربين لكن بعد أن | يصيرا مثلين ليمكن الإدغام مثل ذب وعبدت ولبت والأصل ~~ذبب وعبدت ولبثت وقيل | الباث الحرف في مخرجه مقدار الباث الحرفين نحو مد ~~واعد . | # الإدماج : في اللغة اللف . وفي اصطلاح البديع أن يضمن كلام سيق لمعنى | ~~مدحا كان أو ذما معنى آخر وهو أعم من الاستتباع لشموله المدح وغيره واختصاص ~~| الاستتباع بالمدح . | # الإدراك : قد يفسر بانتقاش النفس بالصورة الحاصلة من الشيء ( وح ) يكون | ~~انفعالا وقد يفسر بالصورة الحاصلة في النفس ( وح ) يكون كيفا ثم الإدراك ~~أربعة : | إحساس وهو إدراك النفس بواسطة إحدى الحواس الخمس الظاهرة ، وتخيل ~~وهو إدراك | PageV01P047 | النفس بواسطة الحس ms0044 المشترك ، وتوهم وهو إدراك ~~النفس بواسطة الوهم ، وتعقل وهو | إدراك النفس بواسطة القوة العاقلة ولهذا ~~للإدراك الذي هو التعقل تفسيران كما مر آنفا | وقد يرد بالإدراك إحاطة ~~الشيء بكماله . | # الإدلاء : الانتساب فمعنى الإدلاء بالأنثى الانتساب بها أي باستعانتها ~~إلى | الميت . وفي بعض الحواشي على الشريفية الإدلاء إرسال الدلو في البئر ~~ثم استعير في | إرسال كل شيء مجازا فمعنى إدلائه بالأنثى أن يرسل قرابة ~~الميت بواسطة شخص على | أن الباء للاستعانة . | # | باب الألف مع الذال المعجمة # الأذان : كالكلام اسم من التأذين أي الإعلام . وفي الشرع الإعلام بوقت | ~~الصلاة بكلمات معلومة مأثورة . وهي خمس عشرة كلمة ( في الزاهدي ) الأذان أن ~~نقول | الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر - أشهد أن لا إله إلا الله ~~أشهد أن لا إله إلا الله - | أشهد أن محمدا رسول الله - أشهد أن محمد رسول ~~الله - حي على الصلاة حي على | الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح - الله ~~أكبر الله أكبر - لا إله إلا الله . وهو | خمس عشرة كلمة . والأذان عند ~~الشافعي رحمه الله تسع عشرة كلمة بزيادة أربع كلمات | بالترجيع وهو أن يقول ~~كلا من الشهادتين مرتين خافضا صوته ثم كلا منهما مرتين رافعا | صوته ثم ~~الأصح أن الأذان سنة مؤكدة للفرائض الخمس للأداء والقضاء بالجماعة | ~~وللجمعة . | # الإذن : بالكسر في اللغة الإعلام مطلقا ومنه الأذان والإعلام بالإجازة في ~~| التصرفات والرخصة في الشيء والإطلاق عن أي شيء كان . وفي الشرع إطلاق | ~~المملوك عبدا أو أمة في حق التجارة بإسقاط الحجر أي المنع الثابت بالرقبة ~~وفي ( كنز | الدقائق ) والوقاية الإذن فك الحجر وإسقاط الحق . ولا يخفى على ~~المستيقظ أن إسقاط | الحق مستدرك وإنما هو لزيادة الإيضاح . وبعبارة أخرى ~~الإذن في الشرع فك الحجر | وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعا شرعا . | # الإذاله : في العروض زيادة حرف ساكن في وتد مجموع مثل مستفعلن زيد في | ~~آخره نون بعدما أبدلت النون ألفا فصار مستفعلان ويسمى مذالا . # ^ ( إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) ^ : تمسكوا به على أن لا يقرأ ~~| المؤتم بل يسمع ms0045 وينصت . فإن قيل ، إذا كانت القراءة جهرا فالتمسك بقوله ~~تعالى | مسلم ، وأما إذا كانت سرا فممنوع فإن الحكم بعدم قراءة المؤتم لا ~~يعلم بقوله تعالى | قيل الأمر بالسماع للجهرية والأمر بالإنصات للسرية ~~فافهم . | PageV01P048 | # | باب الألف مع الراء المهملة # الأرجواني : الحمرة المائلة إلى السواد . | # الإرهاص : في اللغة ( ديوار بنياد نهادن ) وفي الاصطلاح هو الخارق للعادة ~~| الذي يظهر من النبي قبل بعثته وإنما سمي إرهاصا لأنه تأسيس لقاعدة النبوة ~~دال على | بعثته في المآل من أرهصت الحائط إذا أسسته . وبعبارة أخرى ~~الإرهاص ما يظهر من | الخوارق عن النبي [ # | ] قبل ظهروه كالنور الذي في جبين آباء نبينا محمد المصطفى [ # ] . | # ارتفاع المانع : اعلم أن علة الماهية إما أن لا يجب بها وجود المعلول ~~بالفعل | بل بالقوة وهي العلة المادية . وإما أن يجب بها وجوده بالفعل وهي ~~العلة الصورية وعلة | الوجود إما أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثرا في ~~المعلوم موجدا له وهي العلة | الفاعلية أو لا يوجد وحينئذ إما أن يكون ~~المعلول لأجلها وهي العلة الغائية أو لا وهي | الشرط إن كان وجوديا وارتفاع ~~المانع إن كان عدميا وإن كان ما يتوقف عليه المعلول | وجود شيء مع جواز ~~عدمه فهو المعد . | # ارتفاع الشمس : أقصر قوس دائرة الارتفاع الواقع بين مركز الشمس والأفق . ~~| ( ف ( 13 ) ) . | # الإرصاد : في المطول هو نصب الرقيب في الطريق . والحق أنه في اللغة بمعنى ~~| الإعداد كما ينطق به تاج المصادر . وفي علم البديع الإرصاد أن يجعل قبل ~~العجز من | الفقرة أو البيت ما يدل عليه أي على العجز إذا عرف الروي مثل ~~قوله تعالى ^ ( وما كان | الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ^ فإن ~~من عرف أن الحرف الروي في الفقرات | السابقة النون يدل قوله تعالى ^ ( ~~ليظلمهم ) ^ عنده أن العجز الآتي هو ^ ( يظلمون ) ^ لا غير . | والمناسبة ~~بين المعنى اللغوي والاصطلاحي أظهر من أن يخفى . | # الأربعة المتناسبة : المراد بها في ديباجة خلاصة الحساب علي وفاطمة | ~~والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم لأن نسبة الحسن والحسين إلى علي كرم ~~الله | وجهه كنسبتهما إلى ms0046 خاتون الجنة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها ~~وبالعكس وتلك | النسبة هي نسبة الولادة . # ثم اعلم : أن لاستخراج المجهولات العددية واستعلامها من معلوماتها ضوابط ~~| منها الأربعة المتناسبة وهي أربعة أعداد متناسبة بأن يكون نسبة أولها إلى ~~ثانيها كنسبة | ثالثها إلى رابعها من غير أن تكون النسبة بين الثاني ~~والثالث كالتي بين الثالث والرابع . | PageV01P049 | ولذلك تسمى بالمنفصلة ~~وغير المتوالية مثل ثلاثة وأربعة وستة وثمانية فنسبة الثلاثة إلى | الأربعة ~~كنسبة الستة إلى الثمانية . ويسمى الثلاثة والثمانية منها الطرفين والأربعة ~~والستة | منها الوسطين . ويلزم لتلك الأربعة مساواة مسطح الطرفين لمسطح ~~الوسطين كما برهن | عليه في الهندسة . ويلزم لهذه الخاصة أنه إذا كان أحد ~~الأربعة مجهولا والبواقي معلومة | أمكن استخراج المجهول . # والضابطة : في استخراجه واستعلامه أن المجهول إما أحد الطرفين أو أحد | ~~الوسطين فإذا كان أحد الطرفين فاقسم مسطح الوسطين على الطرف المعلوم ~~فالخارج | هو المطلوب وإذا كان أحد الوسطين فاقسم مسطح الطرفين على الوسط ~~المعلوم | فالخارج هو المطلوب والعدد إذا ضرب في غيره يسمى حاصل الضرب ~~بالمسطح وإذا | ضرب في نفسه يسمى الحاصل بالمجذور والسؤال باستعلام المجهول ~~بالمعلوم بطريق | الأربعة المتناسبة على نوعين : أحدهما ما يتعلق بالزيادة ~~والنقصان ، والثاني ما يتعلق | بالمعاملات . # أما السؤال : المتعلق بالزيادة فنحو قول السائل أي عدد إذا زيد عليه ربعه ~~صار | ثلاثة وطريق الوصول فيه أن تأخذ مخرج الكسر الذي هو الربع أعني أربعة ~~ويسمى هذا | المخرج في عرفهم مأخذا لأنه أول شيء تأخذ أنت وسيلة لاستخراج ~~المجهول . | وتتصرف في هذا المخرج الذي هو المأخذ بحسب السؤال بأن تزيد على ~~الأربعة ربعه | يصير خمسة فما انتهى إليه العمل وهو في هذا المثال خمسة ~~يسمى واسطة عندهم | للتوسط بين المأخذ والمعلوم فيحصل عندك معلومات ثلاث ~~أولها المأخذ وثانيها | الواسطة وثالثها المعلوم وهو ما أعطاه السائل بقوله ~~صار كذا وهو في المثال ثلاثة | فحصل أربعة متناسبة الأول المأخذ والثاني ~~الواسطة والثالث المجهول والرابع المعلوم . | ونسبة المأخذ وهو في المثال ~~أربعة إلى الواسطة التي هي خمسة ها هنا كنسبة المجهول | إلى ms0047 المعلوم الذي ~~هو ثلاثة في المثال فوقع المجهول في الوسط فاضرب المأخذ في | المعلوم واقسم ~~الحاصل أعني اثني عشر على الواسطة أعني الخمسة ليخرج المجهول | وهو في هذا ~~المثال اثنان وخمسان . وهذا عدد إذا زيد عليه ربعه يصير ثلاثة لأنه إذا | ~~جنس اثنان وخمسان يصير اثنا عشر خمسا . وإذا زيد عليه ربعه وهو ثلاث يبلغ ~~خمسة | عشر خمسا وإذا قسم هذا المبلغ على مخرج الخمس الذي هو الخمسة يخرج ~~ثلاثة . | وأما السؤال المتعلق بالنقصان فنحو قول السائل أي عدد إذا نقصت ~~منه ثلثه يصير | ثلاثة . والطريق فيه أن تأخذ مخرج الكسر الذي هو الثلث في ~~هذا المثال وهو ثلاثة | وتنقص منه ثلثه أعني الواحد على حسب السؤال فيبقى ~~اثنان ثم اضرب المأخذ وهو | ثلاثة في العدد المعلوم وهو ثلاثة أيضا يحصل ~~تسعة . ثم اقسمها على الواسطة أعني | اثنين يخرج أربعة ونصف هو المطلوب ~~لأنه عدد إذا نقص عنه ثلثه صار ثلاثة . وأما | PageV01P050 | السؤال ~~المتعلق بالمعاملات فكما لو قيل خمسة أرطال بثلاثة دراهم فرطلان بكم دراهم ~~| فخمسة أرطال المسعر والثلاثة السعر والرطلان المثمن والمسؤول عنه الثمن ~~ونسبة | المسعر إلى السعر كنسبة المثمن إلى الثمن فالمجهول وقع في الرابع ~~فاعمل على مقتضى | الضابطة المذكورة في ما سبق بأن تقسم على الأول الذي هو ~~الخمسة الستة التي هي | مسطح الوسطين أي حاصل ضرب الثلاثة في الاثنين فيخرج ~~درهم وخمس درهم وهو | المطلوب ونسبة الخمسة إلى الثلاثة كنسبة الاثنين إلى ~~درهم وخمس درهم ولا يخفى أن | النسب لا تفهم إلا إذا جعل الكل أخماسا فاجعل ~~الخمسة خمسة وعشرين خمسا . | الثلاثة خمسة عشر خمسا واثنين عشرة أخماس ~~ودرهما وخمسا ستة أخماس ولا شك | أن النسبة بين خمسة وعشرين وخمسة عشر ~~كالنسبة بين العشرة والستة ، فالحاصل أن | العلم بالنسب إنما يحصل بعد ~~التجنيس . # وإن أردت : مثال أن يكون المجهول أحد الوسطين فقل كم رطلا بدرهمين مقام | ~~رطلين بكم فالمجهول حينئذ المثمن وهو الثالث فاقسم على حسب الضابطة ~~المذكورة | مسطح الطرفين أعني عشرة على الثاني وهو ثلاثة ms0048 يخرج ثلاثة وثلث ~~وهو المطلوب . # واعلم : أن العدد الأول من الأعداد الأربعة المتناسبة التي يكون في ~~المعاملات | يسمى في العرف مسعرا على صيغة المفعول من التسعير ويسمى الثاني ~~منها سعرا أو | على العكس ويسمى العدد الثالث من تلك الأعداد مثمنا على ~~صيغة اسم المفعول من | أثمنت الرجل متاعه إذا أوقعت إليه ثمنه ويسمى الرابع ~~منها ثمنا أو على العكس فإن | كان المسعر أولا يجب أن يكون المثمن ثالثا ~~وإن كان المسعر ثانيا يجب أن يكون | الثمن رابعا ويكون الثلاثة من هذه ~~الأعداد معلومة أبدا وهي الأول والثاني وأحد | الباقيين ويكون أحدهما ~~مجهولا وهو إما الثالث أو الرابع وذلك لأن الناس لما كان لهم | حاجة إلى ~~المعاملات كان عندهم مسعرات الأشياء المتداولة فيما بينهم وأسعارها | ~~مشهورة يعلمها أكثرهم فيكون لهم الأول والثاني من الأعداد الأربعة المذكورة ~~معلومين | ثم عند المقابلة المعاوضة لا يخلو إما أن يكون لهم مثمن ويريدون ~~بيعه أو يكون لهم | ثمن ويريدون اشتراء مثمن فيكون لهم على التقديرين أحد ~~الباقيين أيضا معلوما ويبقى | الآخر مجهولا وهو الثمن على الأول والمثمن ~~على الثاني فيكون الثلاثة من الأربعة | معلومة أبدا الأولان وأحد الباقيين ~~ويكون أحد الباقيين مجهولا . # وإن أردت : أن تكتب أربعة متناسبة فالطريق أن يخط خطان متقاطعان بحيث | ~~يحدث أربع زوايا قوائم وتوضع الطرف الأول في الزاوية اليمنى الفوقانية ~~والوسط الأول | في الزاوية اليسرى الفوقانية والوسط الثاني في الزاوية ~~اليمنى التحتانية إن كان معلوما | وإلا فاتركها خالية والطرف الثاني في ~~الزاوية اليسرى التحتانية إن كان معلوما وإلا | فاتركها خالية ثم تضرب أحد ~~المتقابلين في الآخر وتقسم الحاصل على الثالث الباقي | PageV01P051 | فخارج ~~القسمة هو المجهول . مثاله أردنا أن نعلم أن خمسة أسباع كم هي اتساعا فهذه ~~| أربعة متناسبة لأن نسبة الخمسة التي هي كسور إلى السبعة التي هي مخرجها ~~كنسبة | الكسر المطلوب إلى التسعة التي هي مخرجه فوضعنا المعلومات الثلاث ~~هكذا 5 / 7 / 9 | فضربنا الخمسة في التسعة حصل 45 ثم قسمنا على 7 خرج ستة ~~وثلاثة أسباع تسع . # واكتب ms0049 : في مثال ما لو قيل خمسة أرطال بثلاثة دراهم رطلان بكم هكذا | ~~فاضرب أحد المتقابلين في الآخر أعني الاثنين في الثلاثة . ثم اقسم الحاصل ~~أعني ( 6 ) | على ( 5 ) يخرج درهم وخمس درهم وقس عليه سائر الصور . # ولاستخراج المجهول : بالأربعة المتناسبة طريق آخر . وهو أن يقسم أي | ~~واسطة اتفقت على الطرف المعلوم ثم يضرب الخارج في الواسطة الباقية فما بلغ ~~فهو | الطرف المجهول . هذا إذا كان أحد الطرفين مجهولا وأما إذا كان أحد ~~الوسطين | مجهولا فإن يقسم أي طرف اتفق على الواسطة المعلومة ثم تضرب ~~الخارج في الطرف | الباقي إليها فما حصل فهو الواسطة المجهولة . ففي المثال ~~الأول يقسم الأربعة على | الخمسة ويضرب الخارج أعني أربعة أخماس في الثلاثة ~~يحصل اثنان وخمسان وفي | المثال الأخير يقسم الثلاثة على الخمسة وتضرب ~~الخارج أعني ثلاثة أخماس في الاثنين | يحصل واحد وخمس وهو المطلوب . # فالضابطة : في استخراج المجهول بالأربعة المتناسبة فيما يتعلق بالمعاملات ~~أن | تضرب عدد ما وقع في آخر السؤال في عدد غير جنسه وتقسم الحاصل على عدد ~~جنسه | فالخارج هو المطلوب . ففي المثال الأخير يضرب عدد الرطلين في عدد ~~ثلاثة دراهم | ويقسم الستة على عدد خمسة أرطال فالخارج هو المطلوب . هذه ~~خلاصة ما في هذا | الباب . اللهم هون علي الحساب . يوم الحساب . بشفاعة ~~الأربعة المتناسبة خلاصة | الأحباب ( أي أحباب رسول الله [ $ ] ) . | # الارتفاع : في دائرة الارتفاع ويطلق على ما يطلق عليه مسقط الحجر غالبا | ~~ولاستعلام ارتفاع المرتفعات طرق أسهلها أن ينتصب شاخصا على أرض مسطح بحيث | ~~يعتمد عليه واستعلم نسبة ظل ذلك الشاخص إليه فتلك النسبة بينها نسبة ظل ~~المرتفع | إليه . هذا في مرتفع يمكن الوصول إلى مسقط حجره . وأما فيما لا ~~يمكن فطريق | استعلام ارتفاعه يفتقر إلى الاضطرلاب وهو مذكور في خلاصة ~~الحساب . | # ارتفاع النقيضين محال : كاجتماعهما بالضرورة نعم إن ارتفاعهما في مرتبة | ~~اللذات جائز والمراد إنا لا نتعقل في مرتبة الذات إلا الذات منسلخا عن ~~العوارض كلها | وهذه مرتبة لا يثبت فيها إلا الذاتيات أي لا يتعقل غيرها ~~ولا يلزم سلب ms0050 الغير في الواقع | فارتفاع النقيضين في هذه المرتبة عبارة عن ~~عدم تعلقهما في تلك المرتبة . وعلى هذا | PageV01P052 | التحقيق الحقيق ~~مدار حل أكثر الاعتراضات فافهم واحفظ . فإن قيل إن الوجود والعدم | نقيضان ~~مع أن شيئا منهما لا يصدق على زيد مثلا إذ لا يصح أن يقال زيد وجودا وعدم | ~~فيلزم ارتفاع النقيضين عن زيد ، قلنا معنى ارتفاع النقيضين عدم اتصاف شيء ~~بشيء من | النقيضين لا عدم حملهما على شيء بالمواطأة . فإن قيل إن بعض ~~الموجودات آني فتأثير | العلة في عدم هذه الموجودات الآنية أيضا آني بناء ~~على كلام الشيخ فإن كان آن تأثير | العلة في عدمها هو آن وجودها يلزم ~~اجتماع النقيضين وإن كان غيره فلا بد أن يكون بين | الآنين زمان إذ تتالي ~~الآنات باطل عند الحكماء فالشيء الآني الوجود في هذا الزمان | الذي يتحقق ~~بين آن وجوده وبين آن عدمه العلة له لا يكون موجودا ولا معدوما فيلزم | ~~ارتفاع النقيضين . قلنا إنا نختار كون آن تأثير العلة في عدم الشيء الآني ~~هو عين آن | وجوده ولكن اتصافه بالمعدومية في زمان بعد هذا الآن ولا يلزم ~~اجتماع النقيضين ولا | تخلف المعلول عن العلة إذ معنى تخلف المعلول عن ~~العلة هو أن يكون العلة في زمان | والمعلول في زمان آخر وما يلزمه ليس كذلك ~~، فإن قيل إن الممكن الخاص واللاممكن | الخاص متناقضان وكل منهما أخص من ~~الممكن العام ولا يصدق شيء من الممكن | واللاممكن الخاصين على كل الأعم ~~فيلزم ارتفاعهما عن بعض الممكن العام قلنا بصدق | الأخص على الأعم تنعقد ~~قضية جزئية فيجوز أن يصدق الممكن الخاص واللاممكن الخاص على جميع أفراد ~~الممكن العام توزيعا ثم اعلم أن كون الممكن الخاص أخص | من الممكن العام ~~فظاهر وأما كون اللاممكن الخاص أخص منه فلأن الممكن العام | يصدق على ~~الممكن الخاص وعلى اللاممكن الخاص فللممكن العالم فردان ولا خفاء | في أن ~~اللاممكن الخاص لا يصدق على أحد فرديه وهو الممكن الخاص فتأمل . | # الإرادة : صفة توجب للحي حالة لأجلها يقع منه الفعل على وجه ms0051 دون وجه . | ~~وبعبارة أخرى هي صفة في الحي تخصص بعض الأضداد بالوقوع دون البعض وفي | بعض ~~الأوقات دون البعض مع استواء نسبة قدرة ذلك الحي إلى الكل . وقال العلامة | ~~التفتازاني رحمه الله هما أي الإرادة والمشيئة عبارتان عن صفة في الحي توجب ~~| تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى ~~الكل | وكون تعلق العلم تابعا للوقوع . قوله ( وكون تعلق العلم ) معطوف على ~~قوله تخصيص | أحد المقدورين وغرضه رحمه الله من هذا البيان ثلاثة أمور ~~أحدها الرد على الكرامية | القائلين بأن المشيئة قديمة والإرادة حادثة ~~قائمة بذات الله تعالى وثانيها الرد على النجار | وكثير من معتزلة بغداد ~~حيث زعموا أن معنى إرادة الله تعالى فعله أنه ليس بمكره ولا | ساه ولا ~~مغلوب أي لا مجنون ومعنى إرادته فعل غيره أنه آمر به يعني أن ما لا يكون | ~~مأمورا به لا يكون مرادفا فالإرادة عندهم عين الأمر وثالثها إثبات المغايرة ~~بين الإرادة | والعلم ردا على الكعبي القائل بأن إرادته تعالى لفعله العلم ~~به وعلى المحققين من | PageV01P053 | المعتزلة وهم النظام والعلاف وأبو ~~القاسم البلخي والجاحظ القائلين بأن الإرادة عين | العلم بما في الفعل من ~~المصلحة . أما وجه الرد الأول فإنهما مترادفان فقدم أحدهما | مستلزم لقدم ~~الآخر وحدوث أحدهما لحدوث الآخر فالقول بحدوث أحدهما وقدم | الآخر ليس ~~بصحيح لكن لا يخفى أن لهم أن يمنعوا الترادف . وأما وجه الرد الثاني فإن | ~~الإرادة والمشيئة مترادفتان وقد تقرر أن المشيء لا يتخلف عن المشيئة لقوله ~~تعالى ^ ( ولو | شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) ^ . فالمراد أيضا ~~لا يتخلف عن الإرادة وأنه | تعالى أمر كل مكلف بالإيمان ولم يوجد المأمور ~~به عن البعض فلو كان الإرادة | والمشيئة عين الأمر لما تخلف المأمور به عن ~~الأمر لأن المراد لا يتخلف عن الإرادة . # والجواب : بأنا لا نسلم عدم تخلف المشيء والمراد عن المشيئة والإرادة | ~~لجواز أن يأول قوله عليه الصلاة والسلام ما شاء الله كان وما اشتهر من ~~السلف | والخلف ما شاء الله كان ms0052 وما لم يشأ لم يكن . بمشيئة قسر عدول عن ~~الظاهر بلا ضرورة | نعم يرد المنع بأنا لا نسلم اتحاد المشيئة والإرادة بأن ~~المشيء لا ينفك عن المشيئة | والمراد ينفك عن الإرادة كيف وتخلف المراد عن ~~الإرادة جائز عندهم لأنهم يقولون إن | الله تعالى أراد إيمان الكافر وطاعته ~~لكنه لم يقع . وأما الثالث أي إثبات أن العلم غير | الصفة التي ترجح أحد ~~المقدورين بالوقوع فإن العلم لو كان عين الإرادة فلا يخلو إما | أن يكون ~~مرجح أحد الطرفين العلم بنفس حقيقة المقدور أو العلم بوقوعه ووجوده في | ~~الخارج وكلاهما لا يصير مخصصا . أما الأول فلأنه عام شامل للواقع وغيره ~~فإنه تعالى | يعلم الممكن والممتنع والواجب فلا يكون مخصصا له وهو ظاهر . ~~وأما الثاني فلأن | العلم بوقوع الشيء فرع وتابع لكونه مما يقع في الحال أو ~~في الاستقبال فإن المعلوم هو | الأصل والعلم صورة له وظل وحكاية عنه سواء ~~كان مقدما عليه وهو الفعلي أو مؤخرا | عنه وهو الانفعالي والصورة والحكاية ~~عن الشيء فرع ذلك الشيء حتى لو لم يكن ذلك | الشيء بتلك الحيثية التي تعلقت ~~به العلم لا يكون علما بل جهلا . وإذا كان العلم بوقوع | الشيء مما يقع فلا ~~يكون عين الإرادة التي كون الشيء مما يقع فرع وتابع له . # فإن قيل : الإرادة من حيث هي إرادة نسبتها إلى الضدين وإلى الأوقات سواء ~~إذ | كما يجوز تعلقها بهذا الضد يجوز تعلقها بالضد الآخر وكما يجوز إرادة ~~وقوع واحد | منهما في وقت يجوز إرادة وقوعه في وقت آخر فيعود الكلام فيها ~~فيقال لا بد | للتخصيص من مخصص مغائر للعلم والقدرة والإرادة فيثبت صفة ~~رابعة ويلزم التسلسل . # وحاصل الاعتراض : إن تساوي نسبة الإرادة إلى التعلقين يحتاج إلى مخصص | ~~آخر فيتسلسل وإن لم تتساو نسبتها فيلزم الإيجاب . # قلنا : نختار الشق الأول ونمنع لزوم الاحتياج إلى مخصص آخر فإن الإرادة ~~صفة | من شأنها صحة الفعل والترك فيصح تخصيصها مع استواء نسبتها إلى الضدين ~~من غير | PageV01P054 | احتياج إلى مخصص قيل لا نسلم وجود الصفة التي ms0053 من ~~شأنها صحة الفعل والترك من | غير مخصص بل هو ممتنع لاستلزام وجودها المحال ~~الذي هو ترجيح أحد المتساويين | بلا مرجح . # وقد أجيب : عنه بأن اللازم هو ترجيح أحد المتساويين أي إيجاده من غير | ~~مرجح أي غير سبب داع إلى إيجاده وهو ليس بمحال بل هو واقع فإن الهارب من | ~~السبع إذا ظهر له طريقان متساويان فإنه يختار أحدهما من غير داع وباعث عليه ~~وكذا | العطشان إذا كان عنده قدحا ماء مستويان من جميع الوجوه فإنه يختار ~~أحدهما أيضا | إنما المحال هو ترجح أحد المتساويين أو وقوع أحدهما من غير ~~مرجح أي موقع | وموجد وهو غير لازم من كون الإرادة مرجحة وقال أفضل ~~المتأخرين مولانا عبد | الحكيم رحمه الله وأنت خبير بأن هذا الجواب لا يجدي ~~نفعا لأنه حينئذ يجوز أن يكون | مخصص أحد المقدورين بالوقوع في وقت معين هي ~~القدرة واستواء نسبتها إلى الطرفين | والأوقات إنما يستلزم الترجيح بلا ~~مرجح لا الترجح بلا مرجح إذا المرجح الموجد هو | الذات وهو موجود . والفرق ~~بأن كون القدرة مرجحة يستلزم الترجيح بلا مرجح دون | الإرادة مشكل على إنا ~~نقول قد صرح السيد الشريف رحمه الله في شرح المواقف في | بحث الإمكان ~~الترجيح بلا مرجح يستلزم الترجح بلا مرجح . هذا ولا مخلص عن هذا | الإيراد ~~إلا بأن يقال إن تعلق الإرادة بترجيح أحد الطرفين يحتاج إلى تعلق آخر مخصص ~~| له وهكذا إلى ما لا نهاية له فالتسلسل فيها ليس بمحال وفيه تأمل انتهى . # واعلم : أن الإرادة في الحقيقة لا تتعلق دائما إلا بالمعدوم فإنها صفة ~~تخصص | أمر إما بحصوله ووجوده كما قال الله تعالى ^ ( إنما أمره إذا أراد ~~شيئا أن يقول له كن | فيكون ) ^ . والإرادة عند أهل الحقائق طلب القرب ~~الإلهي من المرشد المجاز الذي تنتهي | سلسلته إلى النبي الكريم [ $ ] ~~بواسطة خليفة من الخلفاء الراشدين رضوان الله تعالى عليهم | أجمعين وتتمة ~~هذا المرام في المريد إن شاء الله تعالى . | # الإرسال : ( كذاشتن وفرستادن ) والإرسال في الحديث عدم الإسناد مثل أن | ~~يقول الراوي قال رسول ms0054 الله [ # | ] من غير أن يقول حدثنا فلان عن رسول الله [ # ] . | # الإرش : بفتح الأول وسكون الثاني اسم للمال الواجب على ما دون النفس . | # الأرض : جسم بسيط طبيعتها أن تكون باردة ويابسة متحركة إلى المكان الذاتي ~~| الذي هو تحت كرة الماء . واعلم أن مركز الأرض مركز العالم فهي بين المشرق ~~| والمغرب والشمال والجنوب والفوق والتحت لأنها لو كانت قريبة من المشرق ~~لكان | الزمان الذي بين طلوع الشمس إلى غاية ارتفاعها أقل من الزمان الذي ~~من غاية ارتفاعها | PageV01P055 | إلى غروبها وليس كذلك فلا تكون قريبة من ~~المشرق . ولو كانت قريبة من المغرب لكان | الزمانان بعكس المذكور وليس كذلك ~~فلا يكون ذلك . والشمس إذا كانت في الحمل أو | الميزان فانصب مقياسا على ~~الأرض فمجموع خطي ظلي المشرق والمغرب يكون خطا | مستقيما فلو كانت الأرض في ~~جانب الشمال أو الجنوب لما كان الخطان خطين | مستقيمين . فمن ها هنا يعلم ~~أنها بين الشمال والجنوب لا في جانب من أحدهما ولو | كانت قريبة من الفوق ~~لكان الظاهر من الفلك أقل من نصفه . ولو كانت قريبة من التحت | لكان الظاهر ~~من الفلك أكثر من نصفه وليس كذلك . فعلم أنها في وسط العالم | مركزها مركزه ~~كان الفلك مغناطيس والأرض حديدة جذبها الفلك من كل جانب على | السواء ~~والأرض ساكنة دائما . وما قيل ، إنها تتحرك بالاستدارة دون الأفلاك وطلوع | ~~الكواكب وغروبها بسبب حركة الأرض مما تكرهه الآذان لأن في طبيعة الأرض ميل ~~| حركة مستقيمة فلا يمكن أن يكون فيها ميل حركة مستديرة لامتناع اجتماع ~~ميلين طبيعيين | بجهتين مختلفتين ولأن الأرض لو تحركت من المشرق إلى المغرب ~~أو بالعكس فلا بد | أن لا يقع الحجر المرمي في الهواء من موضع معين على ذلك ~~الموضع وليس كذلك | ولك أن تقول إن ذلك الحجر المرمي لكونه جزءا من الأرض ~~أيضا يتحرك مع حركة | موضع الرمي فالواجب أن لا يقع إلا في موضع الرمي ~~فافهم . | # الإرتثاث : ( كهنه شدن ) مأخوذ من ثوب رث أي خلق . وفي الشرع أن يرتفق | ~~المجروح بشيء من مرافق الحياة أو ms0055 يثبت له حكم من أحكام الأحياء كالأكل ~~والشرب | والنوم والمداواة وغير ذلك . وفي كنز الدقائق في باب الشهيد أو ~~ارتث بأن أكل أو | شرب أو نام أو تداوى أو مضى وقت صلاة وهو يعقل أو نقل من ~~المعركة حيا أو | أوصى . وفي الصحاح ارتث فلان وهو افتعل ما لم يسم فاعله ~~أي حمل من المعركة | رثيثا أي جريحا وبه رمق . | # الارين : محل الاعتدال في الأشياء . وهي نقطة في الأرض يستوي معها ارتفاع ~~| القطبين ولا يأخذ هناك الليل من النهار ولا النهار من الليل وقد يقال ~~عرفا على محل | الاعتدال مطلقا . | # | باب الألف مع الزاي المعجمة # الأزمان : جمع الزمان . | # الأزارقة : جماعة نافع بن الأزرق وقالوا كفر علي كرم الله وجهه بالتحكيم ~~وابن | PageV01P056 | ملجم وهو الذي قتل عليا رضي الله عنه محق وكفروا ~~الصحابة رضي الله تعالى عنهم | وقضوا بتخليدهم في النار . | # أزلية الإمكان وإمكان الأزلية : في العكس المستقيم إن شاء الله تعالى . | # الأزل : عبارة عن عدم الأولية أو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير ~~متناهية | في جانب الماضي والأول أعم من الثاني لصدق الأول في الإعدام أيضا ~~بخلاف الثاني | فإنه لا يتحقق إلا في الموجودات القديمة كما لا يخفى . وقال ~~المحقق التفتازاني في | شرح العقائد النسفية في بيان حدوث الإعيان والإعراض ~~والثالث أن الأزل ليس عبارة | عن حالة مخصوصة إلى آخره وما خطر في خاطري ~~الكليل وذهني العليل أو أن تكراره | بخلص الأحباب وزبدة الأصحاب مستان على ~~السنكميزي أعطاه الله أحسن ما يتمناه في | تحرير ذلك البحث الثالث من جانب ~~الحكماء أن قوله الثالث أن الأزل إلى آخره . | حاصله منع الملازمة لو أريد ~~بالحادث الحادث المعين أي الحركة المعينة ومنع استحالة | اللازم لو أريد به ~~الحادث مطلقا أي مطلق الحركة . # وتوضيحه : إن المراد بالحادث في قوله فلان ما لا يخلو عن الحادث أي | ~~الحركات لو ثبت في الأزل لزم ثبوت الحادث في الأزل وهو محال إما فرد معين ~~من | الحادث فلا نسلم أن ما لا يخلو عن الحوادث أي الحركات لو ms0056 ثبت في الأزل ~~لزم | ثبوت ذلك الفرد المعين من الحادث في الأزل لجواز ثبوته في الأزل بدون ~~ذلك الفرد . | نعم لو كان الأزل عبارة عن زمان مقدر مخصوص للزم من وجود ما ~~لا يخلو عن | الحوادث فيه وجود جميع الحوادث فيه فيكون ذلك الفرد المعين ~~فيه البتة وليس كذلك | لأن الأزل عبارة عن عدم الأولية أو عن استمرار ~~الوجود . ولا شك أن عدم أولية ما لا | يخلو عن الحوادث أو استمرار وجوده لا ~~يستلزم عدم أولية الحادث المعين فيه أو | استمرار وجوده . وأما الحادث ~~مطلقا أي فرد منتشر منه فالملازمة مسلمة لكن استمالة | اللازم ممنوع لأن ما ~~لا يخلو عن الحوادث أي الحركات الحادثة مثلا لو كان في الأزل | يكون مطلق ~~الحركة أي فرد منتشر منها في الأزل البتة ولا ضير في أزليتها فإنهم قائلون ~~| بأزلية الحركات الحادثة ويقولون إن معنى أزليتها أنه ما من حركة إلى آخره ~~ولا شك أن | الحركة المطلقة أزلية بمعنى عدم الأولية واستمرار الوجود أيضا ~~. فقوله إنما الكلام في | الحركة المطلقة أي إنما أردنا بالحادث في التالي ~~الحركة المطلقة لأن كلامنا فيها وهي | أزلية عندنا فاستحالة اللازم ممنوع . ~~فحاصل قوله فالجواب أنه لا وجود إلى آخره | واضح ولائح . # قوله : بل هو عبارة إلى آخره فللأزلي معنيان الأول أعم من الثاني لشموله ~~| الإعدام دون الثاني والأزلي بالمعنى الثاني يساوي القديم أو يرادفه وإنما ~~قال في أزمنة | مقدرة ليشمل أزليته تعالى وأزلية صفاته فإنه تعالى وصفاته ~~موجودة حيث لا زمان . قوله | PageV01P057 | ومعنى أزلية الحركات الحادثة ~~إلى آخره تحقيقه ما حررنا آنفا ويحتمل أن يكون جوابا | عما يقال إن الحركات ~~الفلكية حادثة ليس لها عدم الأولية ولا استمرار الوجود مع أنهم | قائلون ~~بأزليتها . # وحاصل الجواب : أن الأزل ها هنا بمعنى آخر وأنت تعلم أنه على ما حررنا | ~~اربط بالسابق واللاحق . قوله والجواب أنه لا وجود إلى آخره حاصله اختيار ~~الشق | الثاني وإثبات استحالة اللازم بأنه لا وجود للمطلق إلى آخره . قوله ~~فلا يتصور قدم | المطلق أي أزليته ومن ms0057 ها هنا يعلم أن الأزل مساو للقدم أو ~~مرادف له انتهى - وفي | شرح المطالع الأزل دوام الوجود في الماضي والأبد ~~دوام الوجود في المستقبل . | # الأزلي : له معنيان أحدهما ما لا أول له سواء كان موجودا أو معدوما فهو ~~ما | لا أول لوجوده أو عدمه وثانيهما ما استمر وجوده في أزمنة مقدرة غير ~~متناهية في جانب | الماضي والمعنى الأول أعم من الثاني كما لا يخفى . | # الإزار في الإحرام : هو من السرة إلى ما تحت ركبته وفي الكفن هو من القرن ~~| أي الرأس إلى القدم تحت اللفافة . | # | باب الألف مع السين المهملة # الاسم : عند النحاة كلمة دلت على معنى في نفسها غير مقترن بأحد الأزمنة | ~~الثلاثة بالوضع . وهو على نوعين اسم عين وهو الدال على شيء معين يقوم بذاته ~~كزيد | وعمرو . واسم معنى وهو ما لا يقوم بذاته سواء كان معناه وجوديا ~~كالعلم أو عدميا | كالجهل - وفي شرح المقاصد الاسم هو اللفظ المفرد الموضوع ~~للمعنى فهو بهذا المعنى | شامل لأنواع الكلمة - وفي الأنوار تحت قوله تعالى ~~^ ( وعلم آدم الأسماء كلها ) ^ . الاسم | باعتبار الاشتقاق ما يكون علامة ~~للشيء إن كان من الوسم ودليلا يرفعه إلى الذهن إن | كان من السمو سواء كان ~~لفظا مطلقا أو صفة أو فعلا واستعماله عرفا في اللفظ | الموضوع لمعنى سواء ~~كان مركبا أو مفردا مخبرا عنه أو خبرا أو رابطة واصطلاحا في | المفرد الدال ~~على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة انتهى وهو يدل على أن | ~~التخصيص بالمفرد مطلقا ليس في شيء من الإطلاقات فافهم . # ثم اعلم : إن من خواصه الحكم عليه أي الإسناد إليه . فإن قلت لا نسلم ذلك ~~| بسند قولهم ( ضرب ) فعل ماض ( ومن ) حرف . قلنا إن الإسناد فيه إلى لفظ ( ~~ضرب ) | ولفظ ( من ) لا إلى معناهما والإسناد إلى المعنى من خواص الاسم . ~~وأما الإسناد إلى | اللفظ ليس من خواصه بل يجري في الفعل والحرف حتى في ~~المهملات أيضا كما يقال | ( جق ) مهمل ( وديز ) مقولب زيد . - وتفصيل هذا ~~المجمل أن الإخبار عن الحرف والفعل ms0058 | PageV01P058 | إما عن لفظهما فهو جائز ~~كالمثالين المذكورين . وإما عن معناهما فلا يخلو إما أن يعتبر | معناهما ~~بلفظ وضع بإزائهما أو بغير لفظ كذلك ولا امتناع في الثاني أيضا كقولنا معنى ~~| الفعل مقرون بالزمان ومعنى الحرف غير مستقل بنفسه . والأول إما أن يكون ~~بلفظهما مع | ضميمة وهو أيضا ليس بممتنع كقولنا معنى من غير معنى في ومعنى ~~ضرب غير معنى كلمة | في أو بمجرد لفظهما وهو غير جائز لأن الإخبار عن ~~المعنى والإسناد إليه بمجرد لفظه | خاصة الاسم وهذا هو الجواب الصواب فلا ~~تنظر إلى ما هو المشهور من أن كلمة من | وضرب في القول المذكور اسمان للحرف ~~والفعل الماضي وكذا جق وديز اسمان لجق | وديز فإنه لم يقل أحد من أرباب ~~اللغة باسميتهما مع أن القول باسميتهما إن كان مقرونا | بدعوى الوضع فلا بد ~~من إثبات الوضع وإلا فاصعب من خرط القتاد . هذا حاصل ما | حققناه في جامع ~~الغموض منبع الفيوض . وإن أردت تحقيق لفظ الاسم فاعلم أن في | الاسم مذهبين ~~الصحيح أنه مأخوذ من السمو بالسين المهملة المتحركة بالحركات الثلاث | ~~وسكون الميم وإنما سميت الكلمة المذكورة اسما لعلوها عن أخويها استقلالا في ~~الدلالة | على المعنى واستغناء في الاشتقاق ثم حذفت الواو تخفيفا على خلاف ~~القياس ونقلت | حركة السين إلى الميم ليصح الوقف لأنه إسقاط الحركة ثم جيء ~~بالهمزة لئلا يلزم الابتداء | بالساكن . وقيل الهمزة عوض الواو المحذوفة ~~فصار السمو اسما . والمذهب الثاني أن | الاسم مأخوذ من الوسم بمعنى العلامة ~~وإنما سميت تلك الكلمة بالاسم لكونها علامة | على مسماها والهمزة مبدلة عن ~~الواو على غير القياس لأن إبدال الواو المفتوحة في أول | الكلمة بالهمزة ~~نادر شاذ كأحد واناة . ولا يخفى أن هذا المذهب باطل لأن ماضيه سمى | وجمعه ~~أسماء . ولو كان الاسم من الوسم المثال الواوي لكان الفعل الماضي منه وسم | ~~وجمعه أوسام . والجواب بارتكاب القلب المكاني ينبئ عن القلب الجناني يعني ~~ما قال | بعضهم أن فاءه جعل لامه ملوم . وقد يطلق الاسم على ما يقابل الصفة ~~فالاسم المقابل | للفعل ms0059 والحرف اسم كزيد وعمرو . وصفة كأحمر وأسود . وقد ~~يطلق الاسم على ما يقابل | اللقب والكنية فإنه حينئذ قسم من العلم فإن ~~العلم وهو ما وضع لشيء بعينه غير متناول | غيره بوضع واحد اسم ولقب وكنية ~~لأن العلم إن كان مصدرا باب أو أم أو ابن أو بنت أو | لا الأول الكنية ~~والثاني إن كان مشعرا بالمدح أو الذم أو لا الأول اللقب والثاني الاسم | ~~هذا عند النحاة فعلى هذا تقابل الأقسام بالذات . ونقل عن بعض أهل الحديث أن ~~العلم | المصدر باب أو أم مضاف إلى اسم حيوان كأبي هريرة أو صفة كأبي الحسن ~~كنية وإلى | غير ذلك لقب كأبي تراب . ثم إن الكنية عند المحدثين قد يكون ~~بالنسبة إلى الأوصاف | كأبي الغفار وأبي المعالي وأبي الحكم وأبي الخير . ~~وقد يكون بالنسبة إلى الأولاد كأبي | مسلم وأبي شريح . وقد يكون بالنسبة ~~إلى أدنى ملابسة كأبي هريرة فإنه عليه الصلاة | والسلام رآه ومعه هرة فكناه ~~بأبي هريرة . وقد يكون بالنسبة إلى العلمية الصرفة كأبي بكر | وأبي عمر كذا ~~في كنز الأصول في معرفة حديث الرسول عليه الصلاة والسلام والاسم | ~~PageV01P059 | عند الصوفية هو اللفظ الدال على الذات مع الصفة الوجودية ~~كالعليم والقدير ، أو العدمي | كالقدوس والسلام . | # الاسم المتمكن : هو الاسم الذي يتغير آخره بتغير العامل . وبعبارة أخرى ~~هو | الاسم الذي يدخله حركات الإعراب الثلاثة مع التنوين لعدم مشابهته ~~بمبنى الأصل | ولعدم مشابهته بالفعل في الفرعيتين المانعة عن دخول الجر ~~والتنوين والتحقيق الحقيق إن | التمكن عندهم عبارة عن عدم مشابهة الاسم ~~بالفعل في الفرعيتين فالاسم المتمكن هو | الاسم الذي له ذلك التمكن . | # الاسم عين المسمى : ليس المراد به أن لفظ زيد مثلا عين المسمى به فإنه لا ~~| يقول به عاقل بل قد اشتهر الخلاف في أن الاسم هل هو نفس المسمى أو غيره ~~بمعنى أن | مدلول الاسم أهو الذات من حيث هي هي أم هو الذات باعتبار أمر ~~صادق عليه عارض له | ينبئ عنه . فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه الله قد ~~يكون مدلول ms0060 الاسم عين | المسمى نحو الله فإنه اسم علم للذات من غير اعتبار ~~معنى فيه . وقد يكون غيره نحو | الخالق والرازق مما يدل على نسبته إلى غيره ~~ولا شك أن تلك النسبة غيره ، وقد يكون لا | هو ولا غيره كالعليم والقدير ~~مما يدل على صفة حقيقية قائمة بذاته . وذهب ابن فورك | وغيره إلى أن كل اسم ~~فهو المسمى بعينه فقولك الله قول دال على اسم هو المسمى . وكذا | قولك عالم ~~وخالق فإنه يدل على الرب الموصوف بكونه عالما وخالقا . وأما التسمية فغير | ~~الاسم والمسمى بالاتفاق لأن التسمية هي وضع الاسم للمعنى . نعم قد يراد بها ~~ذكر | الشيء باسمه كما يقال سمى زيدا ولم يسم عمرا . أي ذكر زيدا باسمه ولم ~~يذكر عمرا | باسمه . وذهب أبو نصر بن أيوب إلى أن لفظ الاسم مشترك بين ~~التسمية والمسمى فيطلق | على كل منهما ويفهم المقصود بحسب القرائن يعني أن ~~لفظ الاسم قد يطلق ويراد به لفظ | المسمى . وقد يطلق ويراد به لفظ التسمية ~~لا أنه يطلق على التسمية بمعنى تخصيص اللفظ | للمعنى الذي هو فعل الواضع ~~وكلا الإطلاقين واقع ثابت في الاستعمال . # ثم اعلم : أن الأحق أن يقال إن الاسم هو اللفظ المخصوص والمسمى ما | وضع ~~ذلك اللفظ بإزائه فنقول الاسم قد يكون غير المسمى فإن لفظ الجدار مغائر | ~~لحقيقة الجدار . وقد يكون عينه فإن لفظ الاسم اسم للفظ الدال على المعنى ~~المجرد | عن الزمان ومن جملة تلك الألفاظ لفظ الاسم فيكون لفظ الاسم اسما ~~لنفسه واتحد ها | هنا الاسم والمسمى كذا في شرح المواقف . | # اسم الجنس : اعلم أن الاسم على أربعة أنواع : جنس واسم جنس وعلم جنس | ~~ونكرة . أما الجنس فهو الذي يصح إطلاقه على القليل والكثير كالماء فإنه ~~يطلق على | القطرة والبحر . واسم الجنس كالإنسان . وعلم الجنس كأسامة . ~~والنكرة كرجل . فإن | قيل ما الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس مع أنهما ~~موضوعان للماهية من حيث هي | PageV01P060 | هي . قلنا اسم الجنس موضوع ~~للماهية من حيث هي هي من غير ملاحظة الحضور في | الذهن ms0061 . وعلم الجنس أيضا ~~موضوع لها لكن من حيث إنها حاضرة فيه ولهذا صار معرفة | كما أنه لا فرق بين ~~العلم والمعلوم عند القائلين بحصول الأشياء بأنفسها في الذهن إلا | باعتبار ~~القيام بالذهن وعدم القيام على ما تقرر في محله . # والنكرة ما يكون موضوعا لفرد منتشر من المفهوم وملاحظة المفهوم في النكرة ~~| ليس إلا ليكون آلة لملاحظة الأفراد . والنكرة بهذا المعنى مقابل للجنس ~~واسم الجنس | وعلم الجنس . وأما النكرة بمعنى ما وضع لغير معين فشامل ~~للجميع مقابل للمعرفة | تقابل التضاد أو تقابل العدم والملكة . إن فسر ~~النكرة بما ليس بمعرفة عما من شأنه أن | يكون معرفة فبين النكرة بالمعنى ~~الأول والمعرفة واسطة بخلاف النكرة بالمعنى الثاني . | والمفهوم من كلام ~~جمال العرب الشيخ ابن الحاجب رحمه الله في شرح المفصل أن | اسم الجنس ~~والنكرة متحدان مترادفان . # ثم فيها اختلاف : قال بعضهم إنها موضوعة للماهية مع تشخص غير معين | ~~ويسمى فردا منتشرا . وقال بعضهم إنها موضوعة للماهية من حيث هي أي من غير | ~~ملاحظة إلى أن يعرضها التشخص . فعلى الأول الفرق بين النكرة وعلم الجنس ~~ظاهر . | وأما على الثاني فإنهما وإن اتحدا في كون كل منهما موضوعا للماهية ~~المتحدة في | الذهن لكنهما افترقا من حيث إن علم الجنس يدل بجوهره على كون ~~تلك الماهية | معلومة للمخاطب معهودة عنده كما أن الأعلام الشخصية تدل ~~بجواهرها على كون تلك | الأشخاص معهودة له . وأما اسم الجنس أي النكرة فلا ~~يدل بجوهره على كون تلك | الماهية معلومة للمخاطب معهودة عنده بل يدل عليه ~~إذا دخله اللام فهي آلة تجعل تلك | الماهية التي وضع اسم الجنس بإزائها ~~معهودة معلومة عند المخاطب وقال السيد السند | الشريف الشريف قدس سره اسم ~~الجنس ما وضع لأن يقع على شيء وعلى ما أشبهه | كالرجل فإنه موضوع لكل فرد ~~خارجي على سبيل البدل من غير اعتبار تعينه . وإن أردت | زيادة التفصيل ~~فارجع إلى كتابنا جامع الغموض شرح الكافيه في بحث المعرفة . | # الاسم التام : هو الاسم الذي يكون على حالة لا يمكن إضافته مع ms0062 تلك الحالة ~~| وهي كونه مع التنوين أو نوني التثنية والجمع والإضافة . والظاهر أن الاسم ~~لا يمكن | إضافته مع بقاء التنوين ونوني التثنية والجمع . وكذا مع الإضافة ~~إذ الاسم المضاف لا | يضاف ثانيا . وإنما يسمى هذا الاسم بالتام لتمامه ~~بتلك الأمور وعدم احتياجه مع تلك | الأمور إلى المضاف إليه . فإذا تم الاسم ~~بهذه الأشياء شابه الفعل التام بفاعله فيشابه | التمييز الآتي بعده المفعول ~~لوقوعه بعد تمام الاسم كما أن المفعول حقه أن يقع بعد | تمام الكلام فينصبه ~~ذلك الاسم التام قبله لمشابهته الفعل التام بفاعله . وهذه الأشياء | إنما ~~قامت مقام الفاعل لكونها في آخر الاسم كما أن الفاعل يكون عقيب الفعل . ألا ~~| PageV01P061 | ترى أن لام التعريف الداخلة على أول الاسم وإن كان يتم بها ~~الاسم لأنه لا يضاف | معها لكنه لا ينتصب التمييز عنه فلا يقال عندي ~~الراقود خلا . | # الاستهلال : رفع الصوت وأن يكون من الولد ما يدل على حياته من بكاء أو | ~~تحريك عين أو عضو آخر . وفي الفتاوى ( عالمكيري ) من استهل بعد الولادة سمي ~~| وغسل وصلي عليه . ومن لم يستهل لم يصل عليه ويغسل في غير ظاهر الرواية ~~وهو | المختار . وكذا في الهداية الاستهلال ما يعرف به حياة الولد من صوت ~~أو حركة انتهى . | # الإسلام : ( كردن نهادن واطاعت كردن ) والخضوع والانقياد بما أخبر الرسول ~~| عليه الصلاة والسلام وفي الكشاف أن كل ما يكون من الإقرار باللسان من غير ~~مواطأة | القلب فهو إسلام وما واطأ فيه القلب فهو إيمان . # واعلم : أن هذا مذهب الشافعي رحمه الله وأما عندنا فالإيمان والإسلام ~~واحد | لما بين في كتب الكلام . وفي بعض حواشي شرح العقائد النسفية الشرع ~~هو الدين | المنسوب إلى نبينا عليه الصلاة والسلام وسائر الأنبياء وهو ~~الوضع الإلهي السائق لذوي | العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات . ~~وذلك الوضع دين من حيث يطاع وينقاد | به . وملة من حيث إنه يجمع عليه الملل ~~ومن حيث إنه تملئ وتكتب . وجاء الإملال | بمعنى الإملاء والملة مضاعف ~~والإملاء ناقص . وشرع من حيث إنه أظهره الشارع . | وناموس من ms0063 حيث إنه أوحى ~~الله تعالى إلى الأنبياء [ عليهم السلام ] بواسطة الملك المسمى | بالناموس ~~. | # الاستدراج : خد أي ( رافر اموش كردن وبكارخو دناز يدن ) وعند المتكلمين ~~ما | سيجيء ذكره في الخارق للعادة إن شاء الله تعالى . | # الاستنجاء : استعمال الحجر أو الماء . | # الاستبراء : نقل الأقدام والركض بها ونحو ذلك حتى يستيقن زوال أثر البول ~~. | # الاستنقاء : وهو أن يدلك بالأحجار حال الاستجمار أو بالأصابع حال | ~~الاستنجاء بالماء حتى تذهب الرائحة الكريهة هذا هو الأصح في الفرق بينها . ~~| # الإسقاط : ( افكندن وافكندن بجه از شكم ) في خزانة الروايات في الفتاوى | ~~السراجية امرأة عالجت في إسقاط ولدها لا تأثم ما لم يتبين شيء من خلقه لأنه ~~لا | يكون ولدا وذلك لا يتم إلا بمائة وعشرين يوما . وفي الخلاصة في فصل ~~الحظر | PageV01P062 | والإباحة من كتاب النكاح امرأة مرضعة ظهر بها الحبل ~~وانقطع لبنها وتخاف على ولدها | الهلاك أن تعالج في استنزال الدم ما دام ~~نطفة أو علقة أو مضغة . وذكر في كراهته أنه | يباح من غير هذا القيد . وفي ~~متفرقات دستور القضاة من فتاوى الواقعات امرأة عالجت | لإسقاط الولدان كان ~~مستبين الخلقة لا يجوز أما في زماننا يجوز وإن كان مستبين الخلقة | كذا في ~~تجنيس الملتقط . ويقال زيد مات وأراد الورثة الإسقاط أي إسقاط الصلاة | ~~والصيام الفائتة عنه بإعطاء الكفارة وفي الفتاوى ( العالمكيري ) إذا مات ~~الرجل وعليه | صلوات فائتة فأوصى بأن يعطي كفارة صلاة يعطي لكل صلاة نصف ~~صاع من بر وللوتر | نصف صاع ولصوم يوم نصف صاع من ثلث ماله وإن لم يترك ~~مالا يستقرض ورثته | نصف صاع ويدفع إلى مسكين يتصدق المسكين على بعض ورثته ~~نصف صاع ثم يتصدق | ثم وثم حتى يتم لكل صلاة ما ذكرنا كذا في الخلاصة وفي ~~الفتاوى الحجة وإن لم | يوص الورثة وتبرع بعض الورثة يجوز ويدفع عن كل صلاة ~~نصف صاع حنطة منوين ولو | دفع جملته إلى فقير واحد جاز بخلاف كفارة اليمين ~~وكفارة الظهار وكفارة الإفطار . | وفي الولوالجية ولو دفع عن خمس صلوات ~~ولاتسع أمناء لفقير واحد ومنا لفقير ms0064 واحد | اختار الفقيه أنه يجوز عن أربع ~~صلوات ولا يجوز عن الصلاة الخامسة . | # الاسطقس : الأصل وتفصيله في العناصر إن شاء الله تعالى . | # الاستبراء : طلب براءة رحم الجارية من الحمل . ومن ملك أمة حرم وطؤها | ~~ولمسها والنظر إلى فرجها بشهوة حتى تستبرئ . والاستبراء في الحامل بوضع ~~الحمل . | وفي ذوات الحيض بحيضة وإن كانت لا تحيض من صغرها فاستبراؤها بشهر ~~. وإذا | حاضت في أثنائه بطل الاستبراء بالأيام . وإن ارتفع حيضها بأن صارت ~~ممتدة الطهر | وهي ممن تحيض يتركها حتى إذا تبين أنها ليست بحامل واقعها ~~وليس فيه تقدير في | ظاهر الرواية إلا أن مشايخنا قالوا يتبين ذلك بشهرين ~~أو ثلاثة أشهر . وكان محمد رحمه | الله تعالى يقول أربعة أشهر وعشرة أيام ~~ثم رجع وقال يستبرئها بشهرين وخمسة أيام | وعليه الفتوى . والحيلة في إسقاط ~~الاستبراء أن يتزوجها المشتري قبل الشراء ثم يشتريها | إذا لم تكن تحته حرة ~~. ولو كانت فالحيلة أن يزوجها البائع قبل الشراء والمشتري قبل | القبض ممن ~~يوثق به ثم يشتريها ويقبضها ثم يطلق . | # الاستفتاء : والإفتاء في الفتوى إن شاء الله تعالى . | # الاستهزاء : ( تمسخر كردن وخفت وسبكي كسى خواستن ) - قالوا لو قال | ~~المدعي لي عليك مائة درهم فقال المدعى عليه أتزنه أو أنتقده مثلا مع الضمير ~~يكون | إقرارا وبلا ضمير لا لأنه إن لم يذكر الضمير يحتمل أن يراد به زن ~~كلامك بميزان العقل | PageV01P063 | أو انتقد كلامك ولا تقل قولا زيفا فإن ~~قيل كما أن هذا الكلام بدون الضمير يحتمل غير | الإقرار كذلك يحتمل مع ~~الضمير أن يكون استهزاء ، فالجواب أن الاستهزاء حرام فلا | يحمل على الحرام ~~. اعلم أن المزاح مباح مسنون للتطييب وإنما يقصد به تطييب | الأحباب وخلوص ~~المودة لا التحقير والخفة . | # الاستهجان : الاستقباح وقد يستهجن التصريح بشيء فيترك ويختار الكناية | ~~والرمز إليه كما حكي عن قاضي شريح أن رجلا أقر عنده بشيء ثم رجع ينكر فقال ~~له | شريح شهد عليك ابن أخت خالتك آثر شريح التطويل والرمز على التصريح ~~بكذب | المنكر لاستقباح التصريح به لكون الإنكار بعد الإقرار إدخالا ms0065 للعنق ~~في ربقة الكذب . | والإقرار والإنكار إخوان وابن الإقرار المقر وابن ~~الإنكار المنكر وإنكار المنكر بعد | الإقرار شاهد على كذبه بنفسه وشريح كان ~~قاضيا في خلافة أمير المؤمنين عمر بن | الخطاب رضي الله تعالى عنه . | # الإسكان : في التصريف حذف الحركة ثم الإسكان نوعان . الإسكان بنقل | ~~الحركة . والإسكان بحذف الحركة فقط . # والضابطة : إن الواو والياء المتحركتين بالضمة أو الكسرة إذا تحرك ما ~~قبلهما | بالضمة أو الكسرة فإن كانتا في الطرف أو في حكم الطرف . فعلى ~~الأول يجب | الإسكان بحذف الحركة فقط سواء كان حركتهما مخالفة لحركة ما ~~قبلهما أو لا مثل | يدعو ويرمي . وعلى الثاني يجب الإسكان بحذف الحركة فقط ~~أيضا عند اتحاد الحركتين | مثل يدعون أصله يدعوون على وزن ينصرون ويجب ~~الإسكان بنقل الحركة عند | اختلافهما مثل دعوا ورموا مجهولي دعا ورمي وهذه ~~ضابطة مضبوطة ذكرناها أيضا في | حاشية دستور المبتدي . | # الاستثناء : مشتق من الثني بمعنى الصرف والمنع يقال ثنى فلان عنان فرسه ~~إذا | منعه وصرفه عن المضي في الصوب الذي يتوجه إليه فسمي الاستثناء به لأن ~~الاسم | المستثنى مصروف عن حكم المستثنى منه . والاستثناء عند النحاة إخراج ~~الشيء عن | حكم دخل فيه غيره بإلا وأخواتها سواء كان ذلك الشيء المخرج ~~داخلا في صدر | الكلام مندرجا تحته أو لا . فإن كان مندرجا كزيد في جاءني ~~القوم إلا زيدا فالاستثناء | متصل . وإن لم يكن مندرجا بأن لا يكون ~~المستثنى من جنس الصدر كالحمار في جاءني | القوم إلا حمارا . أو كان من ~~جنسه لكن يكون المراد من الصدر ما لا يمكن دخول | المستثنى فيه كما إذا ~~أريد بالقوم القوم الذي لا يكون زيد داخلا فيه وقيل جاءني القوم | إلا زيدا ~~فالاستثناء على كلا الحالين منقطع وكلمة إلا في المنقطع للعطف بمعنى لكن . ~~| # وقالوا للاستثناء : المتصل شروط ثلاثة : أحدها الاتصال إذ لو قال علي ~~لفلان | PageV01P064 | عشرة فسكت وشرع في فعل آخر ثم قال إلا ثلاثة لم ~~تعتبر . ووجب العشرة الكاملة . | والثاني أن يكون المستثنى داخلا في الكلام ~~الأول لولا الاستثناء كقولك رأيت القوم ms0066 إلا | زيدا وزيد منهم ورأيت عمرا ~~إلا وجهه فإن لم يكن داخلا كان منقطعا ولا يكون استثناء | متصلا . والثالث ~~أن لا يكون مستغرقا لأن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الاستثناء وفي | ~~استثناء الكل لا يبقى شيء يجعل الكلام عبارة عنه . ولهذا اشتهر بطلان ~~استثناء الكل | من الكل . والمشهور فيما بينهم أن الاستثناء حقيقة في ~~المتصل ومجاز في المنقطع | والمراد صيغ الاستثناء وأما لفظ الاستثناء ~~فحقيقة اصطلاحية في القسمين . ثم اختلف | فقد قيل إنه متواطئ أي مقول على ~~المتصل والمنقطع باعتبار أمر مشترك بينهما وقيل لا | بل مشترك بينهما ~~بالاشتراك اللفظي . وذهب الفاضل المحقق صدر الشريعة عبيد الله بن | تاج ~~الشريعة رحمة الله عليه إلى أن لفظ الاستثناء حقيقة في المتصل ومجاز في ~~المنقطع | فلم يجعله من أقسام الاستثناء . # واعلم : أنه قد يسبق إلى الفهم أن في الاستثناء المتصل تناقضا من حيث إن ~~| قولك لزيد علي عشرة إلا ثلاثة إثبات للثلاثة في ضمن العشرة ونفى لها ~~صريحا | فاضطروا إلى بيان كيفية عمل الاستثناء على وجه لا يرد ذلك . # وحاصل : أقوالهم فيها ثلاثة . الأول أن العشرة مجاز عن السبعة وإلا ثلثة ~~قرينة | والثاني العشرة يراد بها معناها أي عشرة أفراد فيتناول السبعة ~~والثلاثة معا ثم أخرج منها | ثلاثة حتى بقيت سبعة ثم أسند الحكم إلى العشرة ~~المخرج منها الثلاثة فلم يقع الإسناد | إلا على سبعة . والثالث أن المجموع ~~أعني عشرة إلا ثلاثة موضوع بإزاء سبعة حتى كأنه | وضع لها اسمان مفرد وهو ~~سبعة ومركب هو عشرة إلا ثلاثة فلا تناقض على أي حال | والأول مذهب الأكثرين ~~. والثالث مذهب القاضي أبو بكر الباقلاني والثاني المتوسط هو | الصحيح كما ~~في مختصر الأصول . # وإن أردت تفصيل هذه المذاهب ووجوه الترجيح فاطلبه من المطولات . وعليك | ~~أن تعلم أن أصحابنا قالوا إن الاستثناء يعمل بطريق البيان بمعنى الدلالة ~~على أن البعض | غير ثابت من الأصل ويمنع التكلم بقدر المستثنى مع حكمه ~~فيكون تكلما بالباقي فمن | قال له علي ألف إلا مائة كأنه قال له علي تسع ~~مائة فالاستثناء ms0067 عندنا تصرف في الكلام | بجعله عبارة عما وراء المستثنى . ~~وقال الشافعي رحمه الله أن الاستثناء يمنع الحكم لا | التكلم ويعمل بطريق ~~المعارضة بمعنى أن أول الكلام إيقاع للكل لكنه لا يقع لوجود | المعارض وهو ~~الاستثناء الدال على النفي عن البعض حتى كأنه قال إلا ثلاثة فإنها | ليست ~~علي فلا يلزمه الثلاثة للدليل المعارض لأول الكلام فيكون الاستثناء عنده ~~تصرفا | في الحكم . فأجابوا بأن الكلام قد يسقط حكمه بطريق المعارضة بعدما ~~انعقد في نفسه | كما في التخصيص وقد لا ينعقد حكمه كما في طلاق الصبي ~~والمجنون إلا أن الحاق | PageV01P065 | الاستثناء بالثاني أولى لأنه لو ~~انعقد الكلام في نفسه مع أنه لا يوجب العشرة بل السبعة | فقط لزم إثبات ما ~~ليس من محتملات اللفظ إذ السبعة لا تصح مسمى للفظ العشرة لا | حقيقة وهو ~~ظاهر ولا مجازا لأن اسم العدد نص في مدلوله لا يحمل على غيره ولو | سلم ~~فالمجاز خلاف الأصل فيكون مرجوحا ولما رأى صدر الشريعة رحمه الله أن هذا | ~~الجواب إنما يرد إذا بين المعارضة بالمعنى المذكور عدل عن ذلك المعنى وبين ~~أن مراد | الشافعي يكون الاستثناء بطريق المعارضة هو أن المستثنى منه عبارة ~~عن القدر الباقي | مجازا والاستثناء قرينة على ما صرح به صاحب المفتاح حيث ~~قال إن استعمال المتكلم | للعشرة في التسعة مجاز وإلا واحد قرينة المجاز . ~~وأما الاستثناء المستغرق سواء كان | مثل المستثنى منه مثل له علي عشرة إلا ~~عشرة أو إلا خمسة وخمسة وأكثر مثل له علي | عشرة إلا أحد عشر فباطل ~~بالاتفاق لأنه إنكار بعد الإقرار . والتفصيل في مختصر | الأصول فإن قيل ~~المشهور أن الاستثناء عند الحنفية من الإثبات نفي ومن النفي ليس | بإثبات . ~~وعند الشافعية من الإثبات نفي ومن النفي إثبات . فيرد على الحنفية أنه يلزم ~~أن | لا يكون كلمة لا إله إلا الله مفيدة للتوحيد ، قلنا إن الشارع وضع هذه ~~الكلمة الطيبة | للتوحيد كما بين في موضعه . # واعلم : أن الخلاف المذكور مبني على أن المركبات الإسنادية عند الشافعية ~~| موضوعة لما في الخارج ms0068 ولا واسطة بين الثبوت الخارجي والانتفاء الخارجي . ~~وعند | الحنفية موضوعة للأحكام الذهنية ولا يلزم من نفي الحكم والإذعان ~~بالثبوت أو الانتفاء | الحكم والإذعان بالانتفاء أو الثبوت وكان ما هو ~~المشهور مبني على أن رفع النسبة | الإيجابية هو بعينه نسبة سلبية . أو على ~~أن العدم أصل في الاستثناء فإذا قيل جاءني | القوم إلا زيدا يكون زيدا ~~مخرجا عن هذا الحكم والأصل عدم المجيء فيكون الاستثناء | نفيا . # واعلم : أن الحنفيين أجمعوا على أن المستثنى مسكوت عنه . وأهل العربية | ~~أجمعوا على أن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات . فبين الإجماعين ~~منافاة | بحسب الظاهر فلا بد من دفعها ومن الجمع بينهما بأن قولهم ~~الاستثناء من الإثبات نفي | وبالعكس محمول على المجاز من قبيل إطلاق الأخص ~~على الأعم لأن انتفاء حكم | الصدر أعم من الحكم بنقيض الصدر فعبروا ~~الانتفاء الأول بالانتفاء الثاني ما هو | المشهور من أن الاستثناء عند ~~الحنفية من الإثبات نفي ليس معناه أن النفي أي الحكم | بنفي حكم الصدر عن ~~المستثنى مدلول الاستثناء بل المستثنى مسكوت فبقي على عدمه | الأصلي فتأمل ~~. وقد يرا بالاستثناء كلمة إن شاء الله تعالى كما فيما روي عن ابن مسعود | ~~رضي الله تعالى عنه أن الإيمان يدخله الاستثناء فيقال أنا مؤمن إن شاء الله ~~تعالى أي | تضم مع الإيمان كلمة إن شاء الله تعالى وإنما سميت هذه الكلمة ~~بالاستثناء لأن | PageV01P066 | الاستثناء الإخراج وها هنا أيضا إخراج ~~مضمونه عن وسعه بالتفويض إلى مشيئته تعالى | أو إخراج عن القطع إلى الشك ~~والأول أولى وذهب الشافعي رحمه الله وأصحابه إلى | صحته . ومنعه أبو حنيفة ~~رحمه الله وأصحابه لأن الاستثناء المذكور إن كان للشك | والتردد كان كفرا ~~فلا يوجد تصديق وإن لم يكن للشك والتردد أو الشك في بقائه في | الآخرة ~~فالأولى تركه لدفع إيهام الكفر . # هذه : خلاصة ما ذهب إليه الحنفية وللقائلين بصحته وجوه في كتب الكلام ~~وتتمة | هذا المرام في الإنشاء إن شاء الله تعالى . | # اسم الإشارة : اسم وضع لما يشار إليه إشارة حسية بالجوارح والأعضاء ، لا ~~| يقال ms0069 إن التعريف دوري أو بما هو أخفى منه أو بما هو مثله في المعرفة ~~والجهالة لأنه | عرف اسم الإشارة الاصطلاحية بالمشار إليه اللغوي المعلوم . ~~| # أسماء الأفعال : عند النحاة ما كان بمعنى الأمر أو الماضي سواء كان معنى ~~| الماضي معبرا بصيغة الماضي أيضا كما أن هيهات بمعنى بعد أو بصيغة المضارع ~~| الحالي كاف بمعنى أتضجر واوه بمعنى أتوجع فإن ( اف ) كان بمعنى تضجرت و ( ~~أوه ) | كان بمعنى توجعت ولما قصد المتكلم إنشاء التضجر والتوجع عبر عن ~~معنى الماضي | بصيغة المضارع الحالي وأراد الإنشاء لا الإخبار عن المضي . | # اسم العدد : عند النحاة كل اسم وضع لكمية أحاد المعدودات منفردة أو | ~~مجتمعة أي اسم يكون تمام ما وضع له تلك الكمية فقط لاهي مع أمر آخر فلا يرد ~~| نحو رجل ورجلان وذراع وذراعان ومن ومنان حيث لا يفهم منها الوحدة ~~والأثنينية | فقط . والكمية المعنى الذي يجاب به إذا سئل بكم الاستفهامية ~~عن واحد واحد أو | أكثر من المعدودات . والأسماء الموضوعة بإزاء تلك ~~الكميات بأن يكون كل واحد | منها موضوعا لكمية واحدة معينة من الكميات ~~أسماء العدد فلفظ الواحد موضوع | لكمية أحاد المعدودات إذا أخذت منفردة . ~~فإذا سئل عن معدودين معدودين يجاب | بالاثنين وقس على هذا لفظ الثلاثة ~~والأربعة إلى ما لا نهاية له . وقد ظهر من هذا | البيان أن لفظ الواحد ~~والاثنين من أسماء العدد عند النحاة داخلان في تعريفها وإن | اختلف أصحاب ~~الحساب في إنهما من العدد أم لا كما سيجيء في العدد إن شاء الله | تعالى ~~ولا تمييز للواحد والاثنين لأن ما يصلح لتمييزهما أعني المفرد والمثنى يغني ~~| عنهما لدلالته على الكمية والجنس وتمييز الثلاثة إلى العشرة مجموع ومجرور ~~ومن | العشرة إلى تسعة وتسعين مفرد ومنصوب ومنه إلى ما لا نهاية له مفرد ~~ومجرور . | والتمييز إن كان مذكرا فاسم العدد من الثلاثة إلى العشرة مؤنث ~~وإن كان مؤنثا فمذكر | وهذا معنى قولهم ثأنيث العدد عكس تأنيث جميع سائر ~~الأسماء والعبرة في التذكير | والتأنيث لمفرد التمييز المجموع . ثم التذكير ~~والتأنيث في المرتبتين ms0070 فوق كل عقد من | PageV01P067 | العشرات على القياس . ~~ثم في الجزء الأول عكس التأنيث وفي الجزء الثاني التذكير | والتأنيث على ~~القياس . | # اسم الفاعل : اسم مشتق من المصدر موضوع لمن قام به معنى المصدر أعني | ~~الحدث حال كون ذلك القيام بمعنى الحدوث لا بمعنى الثبوت والمراد بمعنى ~~الحدوث | وجود الفعل له وقيامه به مقيدا بأحد الأزمنة الثلاثة وخرج عن قيد ~~الحدوث الصفة | المشبهة واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت . | # اسم المفعول : أي اسم المفعول به على حذف الجار واستتار الضمير وإلا | ~~فالمفعول هو الحدث وهو عند النحاة اسم مشتق من الحدث موضوعا لمن وقع عليه . ~~| # اسم التفضيل : أي اسم دال على تفضيل شيء على شيء وهو عند النحاة اسم | ~~مشتق من المصدر موضوع لذات ما قام به مدلول ذلك المصدر أو وقع عليه موصوف | ~~بزيادة على غيره في أصل مدلول ذلك المصدر مثل أفضل وأكرم وألوم وأشهر . ~~والفرق | بينه وبين صيغة المبالغة أن مدلوله ذات موصوف بزيادة على غير ~~بخلاف مدلول صيغة | المبالغة فإنه ذات موصوف بزيادة الفعل كيفية أو كمية ~~وليس هناك زيادته على الغير أي | ليس الغير ملحوظا فيه . وإن أردت التفصيل ~~والتدقيق فارجع إلى كتابنا جامع الغموض . | # الاستعانة : في التاج ( ياري كردن ، خواستن ) ومعنى قولهم إن الباء ~~الجارة | للاستعانة أنها لإفادة استعانة الفاعل الفعل في صدوره عنه ~~بمجرورها نحو كتبت بالقلم . | والمراد بالفعل أي الحدث متعلق الباء سواء ~~كان فعلا أو معناه . # واعلم أن الباء الجارة التي للاستعانة غير الباء السببية لأن تلك الباء ~~هي الداخلة | على آلة الفعل وهي معنى غير السببية على ما في المغني ~~والاستعانة في البديع أن يأتي | القائل ببيت غيره ليستعين به على تمام ~~مراده . | # الأسطوانة : اعلم أن الجسم الذي هو ذو الامتدادات الثلاثة التي هي الطول ~~| والعرض والعمق إن أحاطه سطح واحد بحيث تتساوى الخطوط الخارجة من النقطة ~~التي | في داخل ذلك الجسم إلى ذلك السطح فذلك الجسم كرة وتلك النقطة مركزها ~~وذلك | السطح محيطها والخطوط أنصاف أقطارها والخارج إلى المحيط في الجهتين ~~قطرها ms0071 . | فإن كان هو الذي تتحرك عليه الكرة يسمى محورا وطرفاه قطبي الكرة ~~وقطبي الحركة | ومنصف الكرة من الدوائر المتوهمة على بسيطها عظيمة إن مرت ~~بمركزها وإلا فصغيرة . | والنقطة التي في سطح الكرة وتتساوى الخطوط الخارجة ~~منها إلى محيط قاعدة القطعة | هي قطبها . وإن أحاط بالجسم ستة مربعات ~~متساوية فذلك الجسم مكعب وإن أحاط | PageV01P068 | بالجسم دائرتان ~~متساويتان متوازيتان وسطح واصل بين الدائرتين بحيث لو أدير خط | مستقيم ~~واصل بين محيطي الدائرتين على محيطها ماس ذلك الخط السطح المذكور بكله | في ~~كل الدورة فذلك الجسم أسطوانة وهاتان الدائرتان قاعدتاها والخط الواصل بين ~~| مركزيهما سهم الأسطوانة ومحورها . فإن كان الخط الواصل بين المركزين ~~عمودا على | القاعدة فالأسطوانة قائمة وإلا فمائلة . # وطريق : معرفة العمود أنه إذا قام خط على سطح بحيث لو أخرج عن موضع | ~~قيامه عليه خطوط على الاستقامة أحاطت به على زوايا قوائم فهو عمود عليه . ~~وإن | أحاط بالجسم دائرة واحدة وسطح صنوبري مرتفع من محيطها متضايقا إلى ~~نقطة بحيث | لو أدير خط مستقيم واصل بين محيط الدائرة والنقطة ماس ذلك ~~السطح الجسم المذكور | بكلمة في كل الدورة فذلك الجسم مخروط إما قائم أو ~~مائل على قياس ما مر في | الأسطوانة وتلك الدائرة قاعدة المخروط والخط ~~الواصل بين مركزها والنقطة المذكورة | سهمه ومحوره . وإن قطع المخروط بسطح ~~مستو يوازي قاعدة المخروط فما يلي القاعدة | من المخروط مخروط ناقص وما لم ~~يكن يليها منه مخروط تام وقاعدة المخروط | والأسطوانة إن كانت مضلعة فكل ~~منهما مضلع مثل القاعدة وإن كانت مستديرة | فمستديرة . | # استبهام التاريخ : عدم العلم بترتيب موت الوارث والمورث وهذا مانع من | ~~الإرث من الموانع الخمسة له فلا توارث بين الحرقى أو الغرقى والهدمى إلا ~~إذا علم | ترتيب الموتى بل مال كل منهم لورثته الأحياء فلو غرق زوجان أو ~~حرقا وترك كل واحد | منهما أخا فما لها لأخيها وما له لأخيه وكذا لو وقع ~~حائط على جماعة وماتوا جميعا | ولم يدر أيهم مات أولا لا يرث بعضهم بعضا . ~~| # اسم المصدر : هو علم المصدر ms0072 كالسبحان علم التسبيح كما سيجيء في علم | ~~المصدر . | # الاستقبال : هو الزمان المترقب وجوده بعد زمانك الذي أنت فيه . | # الاستسقاء : هو طلب المطر عند طول الانقطاع وعبارات متون الفقه متفقة على ~~| أن له صلاة لا بجماعة ودعاء واستغفار إلا قلب رداء . واعلم أن عباراتها ~~لا على | مذهب أبي حنيفة رحمه الله بل على مذهب الصاحبين رحمهما الله ~~واللازم أن يعمل | على قول الصاحبين وهو خروج الإمام والصلاة بالجماعة ~~والجهر بالقراءة والخطبة | وقلب الرداء حتى يوافق الأحاديث الصحيحة ويطابق ~~أمر أبي حنيفة رحمه الله أيضا | حيث أمرنا بالاقتداء بهما حيث اجتمعا على ~~مسألة وقد قال الشيخ عبد الحق الدهلوي | رحمه الله في ترجمة المشكوة ~~والفتوى الآن عند أبي حنيفة رحمه الله على مذهب | PageV01P069 | الصاحبين ~~وإن أردت الاطلاع على الاستدلال على هذا المقال فانظر في الرسالة الغريبة | ~~العجيبة التي صنفها في باب الاستسقاء سيدنا ومولانا أفضل علماء العصر أعلم ~~فضلاء | الدهر الحبيب الشفيق في الدنيا والدين سيد شمس الدين المدعو بسيد ~~محمد ميرك خلد | الله ظلاله وأوصل إلى العالمين بره ونواله ابن سيد شاه ~~منيب الله الحسيني الحنفي | الخجندي البالافوري قدس الله سره ونور مرقده ~~فإنه سلمه الله تعالى بذل في تلك | الرسالة كمال جهده في استخراج ما هو ~~الحق الذي بالاتباع أحق . وفي الفتاوى | ( العالمكيري ) الأفضل أن يقرأ ^ ( ~~سبح اسم ربك الأعلى ) ^ في الركعة الأولى و ^ ( وهل أتاك | حديث الغاشية ) ~~^ في الركعة الثانية والصحيح أنه لا يختص بوقت كما لا يختص بيوم | ويخطب ~~خطبتين بعد الصلاة ويستقبل الناس بوجهه قائما على الأرض لا على المنبر | ~~ويفصل بين الخطبتين بجلسة وإن شاء خطب خطبة واحدة ويدعو الله ويسبحه ~~ويستغفر | للمؤمنين والمؤمنات وهو متكئ قوسا فإذا مضى من خطبة قلب رداءه . # ثم كيفية تقلب الرداء : عندهما إن كان مربعا جعل أسفله أعلاه وأعلاه ~~أسفله | وإن كان مدورا جعل الجانب الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ~~ولكن القوم لا | يقلبون أرديتهم عند عامة العلماء وفي التحفة إذا فرغ ~~الإمام من الخطبة يجعل ظهره إلى | الناس ms0073 ووجهه إلى القبلة ثم يشتغل بدعاء ~~الاستسقاء قائما والناس قعود مستقبلون | ووجوهم إلى القبلة في الخطبة ~~والدعاء فيدعو الله تعالى ويستغفر للمؤمنين ويجددون | التوبة ويستغفرون ثم ~~عند الدعاء إن رفع يديه نحو السماء فحسن . ثم المستحب أن | يخرج الإمام ~~بالناس ثلاثة أيام متتابعة كذا في الزاد ولم ينقل أكثر من ذلك ولا يخرج | ~~فيه المنبر ويخرجون مشاة في ثياب خلق أو غسيلة أو مرقعة متذللين خاشعين ~~متواضعين | لله عز وجل ناكسي رؤوسهم ثم في كل يوم يقدمون الصدقة قبل الخروج ~~ثم يخرجون | كذا في الظهيرية وفي التجريد إن لم يخرج الإمام أمر الناس ~~بالخروج وإن خرجوا بغير | إذنه جاز ولا يخرج أهل الذمة للاستسقاء مع أهل ~~الإسلام وإن خرجوا مع أنفسهم إلى | بيعهم إلى كنائسهم أو إلى الصحراء لم ~~يمنعوا عن ذلك كذا في العيني شرح الهداية | وإنما يكون الاستسقاء في موضع ~~لا يكون لهم أودية ولا أنهار وآبار يشربون منها | ويسقون مواشيهم أو زروعهم ~~أو تكون ولا تكفي ذلك فإذا كان لهم أودية وآبار وأنهار | فإن الناس لا ~~يخرجون إلى الاستسقاء لأنها تكون عند شدة الضرر والحاجة كذا في | ~~التاتارخانية ويستحب إخراج الأطفال والشيوخ الكبار والعجائز اللاتي لا هيئة ~~لهن كذا | في العيني شرح الهداية . ويستحب إخراج الدواب كذا في السراج ~~الوهاج . # وأدعية الاستسقاء : المروية عن النبي المختار [ $ ] كثيرة منها الحمد لله ~~رب | العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد ~~اللهم أنت الله لا | إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ~~واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى | PageV01P070 | حين ( ومنها ) اللهم ~~اسقنا اللهم اسقنا الله اسقنا . ( ومنها ) اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم | ~~أغثنا ( ومنها ) اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك واحي بلدك الميت ( ~~ومنها ) | اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل ~~. وإذا رأى المطر قال | اللهم صيبا نافعا وإذا زاد المطر حتى خيف الضرر قال ~~اللهم حوالينا ولا علينا اللهم | على الآكام والآجام والضراب والأودية ~~ومنابت ms0074 الشجر . ولهذا الرباعي . | # % يا رب سبب حيات حيوان بفرست % % وازخوان كرم نعمت الوان بفرست % # % از بهرلب تشنهء طفلان نبات % % از دايهء ابر شير بار ان بفرست % # تأثير عجيب في استجابة الدعاء للاستسقاء وهو من رباعيات سلطان أبي سعيد | ~~أبي الخير قدس الله سره العزيز . # واعلم أن بعض الأحاديث صريح في وضع المنبر كما رواه أبو داود عن عائشة | ~~رضي الله تعالى عنها قالت شكا الناس إلى رسول الله [ # | ] قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع | له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون ~~فيه قالت فخرج [ # ] حين بدا حاجب الشمس | فقعد على المنبر فكبر وحمد الله عز وجل ثم قال ~~إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار | المطر عن إبان زمانه عنكم وقد أمر الله ~~عز وجل أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم | ثم قال الحمد لله إلى قوة وبلاغا ~~إلى حين ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا | بياض أبطيه ثم حول إلى ~~الناس ظهره وقلب رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس | ونزل من المنبر ~~فصلى ركعتين الحديث والاستسقاء في اصطلاح الطب مرض مادي سببه | مادة غريبة ~~باردة تتخلل الأعضاء فتربو بها الأعضاء أما الظاهرة من الأعضاء كلها وأما | ~~المواضع الخالية من النواحي التي فيها تدبير الفضاء والأخلاط مثل فضاء ~~البطن التي | فيها المعدة والكبد والأمعاء . وأقسامه ثلاثة لحمي وزقي وطبلي ~~وتفصيلها في كتب | الطب . | # استيفاء الدين : لا ينعدم به الدين بل يثبت لكل من الدائن والمديون دين ~~على | الآخر بعد الاستيفاء بناء على أن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها ~~لكن يسقط الطلب | بعد الاستيفاء بعدم الفائدة في الطلب . توضيحه أن زيدا ~~استقرض مائة درهم من عمرو | وقبضها فصار دين عمرو على زيد ثم إذا أدى زيد ~~مائة درهم من عند نفسه إلى عمرو | صار دين زيد على عمرو لأن هذه المائة ~~ليست على عين ما استقرضه فصار لكل واحد منهما | دين على الآخر فينبغي أن ~~يطلب كل منهما مائة درهم من الآخر لكن يسقط الطلب بعدم | الفائدة من الطلب ms0075 ~~. ومن متفرعات بقاء الدين بعد الاستيفاء جواز الإبراء عن الدين بعد | ~~الاستيفاء فيجب رد ما استوفي على المديون فافهم واحفظ فإنه ينفعك في ~~الهداية وشرح | الوقاية في آخر كتاب الرهن . | # الاستدلال : تقرير الدليل لإثبات المطلوب والنظر فيه وهو على نوعين أني | ~~PageV01P071 | ولمي لأنه إن كان من الأثر إلى المؤثر يسمى استدلالا آنيا ~~كالاستدلال من الحمى إلى | تعفن الأخلاط وإن كان من المؤثر إلى الأثر يسمى ~~استدلالا لميا كالاستدلال من تعفن | الأخلاط إلى الحمى . وقد يخص الأول ~~باسم الاستدلال والثاني بالتعليل . | # الاستفهام : طلب فهم الشيء واستعلام ما في ضمير المخاطب وقيل هو طلب | ~~حصول صورة الشيء في الذهن فإن كانت تلك الصورة إذعان وقوع نسبة بين الشيئين ~~| أولا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلا فهو التصور والحق أن تلك الصورة ~~الحاصلة | على الأول تصديق وعلى الثاني تصور بل الحق ما سيأتي في العلم ~~والتصور والتصديق | إن شاء الله تعالى . | # الاستحسان : في اللغة هو عد الشيء واعتقاد حسهنا وفي الاصطلاح هو اسم | ~~لدليل من الأدلة الأربعة تعارض القياس الجلي ويعمل به إذا كان أقوى منه ~~سموه بذلك | لأنه يكون في الأغلب أقوى من القياس الجلي فيكون قياسا مستحسنا ~~. | # الاستقراء : في اللغة التفحص والتتبع وفي اصطلاح المنطقيين هو الحجة التي ~~| يستدل فيها من استقراء حكم الجزئيات على حكم كليها فإن كان استدلال فيها ~~من | استقراء حكم جميع الجزئيات فالاستقراء تام وإلا فناقص وتسمية الحجة ~~المذكورة | بالاستقراء ليس على سبيل الارتجال أي بلا ملاحظة المناسبة بل ~~على سبيل النقل | وملاحظة المناسبة كما لا يخفى . | # الاستحاضة : دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام أو أكثر من عشرة أيام في | ~~الحيض ومن أربعين في النفاس على مذهب أبي حنيفة رحمه الله وأحكامها في ~~الفقه . | # الاستحالة : حركة في الكيف كتسخن الماء وتبرده مع بقاء صورته النوعية . | # الاستقامة : كون الخط بحيث تنطبق أجزاؤه المفروضة بعضها على بعض وعند | ~~الطائفة العلية الصوفية رضوان الله تعالى عليهم أجمعين الاستقامة الوفاء ~~بالعهود كلها | وملازمة الصراط المستقيم برعاية حد التوسط في كل الأمور ms0076 من ~~الطعام والشراب | واللباس في كل أمر ديني ودنيوي فذلك هو الصراط المستقيم ~~كالصراط المستقيم في | الآخرة فلذلك قال النبي [ $ ] شيبتني سورة هود إذ ~~نزلت فاستقم كما أمرت . | # الاستدارة : كون السطح بحيث يحيط به خط واحد ويفرض في داخله نقطة | تساوي ~~الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه . | # الاستطاعة : عرض يخلقه الله تعالى في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية ~~| ( والاستطاعة الحقيقية ) هي القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فهي ~~لا تكون | إلا مقارنة للفعل والاستطاعة الصحيحة سلامة الأسباب والآلات ~~والجوارح ورفع | الموانع من المرض وغيره والاستطاعة الحقيقية عندنا مع ~~الفعل خلافا للمعتزلة فإنهم | PageV01P072 | ذهبوا إلى أنها قبل الفعل ممتد ~~باق وقت الفعل مقارن به . واستدلوا بأن التكليف حاصل | قبل الفعل ضرورة أن ~~الكافر مكلف بالإيمان وتارك الصلاة مكلف بها بعد دخول الوقت | فلو لم تكن ~~الاستطاعة متحققة حينئذ لزم تكليف العاجز وهو باطل والاستطاعة الحقيقية | ~~عندنا مع الفعل لا قبله لأنها صفة يخلقها الله تعالى عند قصد اكتساب الفعل ~~بعد سلامة | الأسباب والآلات وعلة تامة لصدور الفعل فهي مع الفعل لا قبله ~~وإن لم تكن معه | وكانت قبله كما ذهب إليه المعتزلة فلا تكون باقية عند ~~الفعل لامتناع بقاء الأعراض | فيلزم وقوع الفعل بلا استطاعة وقدرة عليه وهو ~~ممتنع عند المعتزلة لأن العبد عندهم | خالق لأفعاله وقدرته مؤثرة فيها ~~فعندهم إذا وقع الفعل بلا استطاعة وقدرة يلزم وجود | الأثر بدون المؤثر وهو ~~محال . وأما عندنا فالاستطاعة المذكورة علة عادية أو شرط | عادي لا علة ~~حقيقية كما زعموا فيجوز وقوع الفعل عندنا بدونها بخلق الله تعالى لكن | ~~عادة الله تعالى جرت بأنه تعالى لا يخلق الفعل على يد العبد إلا بعد إعطاء ~~الاستطاعة | المذكورة فما ذكرنا من الدليل على أنها مع الفعل الزامي على ~~المعتزلة يعني لو كانت | الاستطاعة مقدمة على الفعل لزم وقوعه بلا استطاعة ~~وقدرة عليه على مذهبكم أي | المعتزلة . لكن لهم أن يقولوا لا نسلم استحالة ~~بقاء الأعراض وإن سلمنا فلا نسلم وقوع | الفعل حينئذ بلا استطاعة وقدرة ~~عليه ms0077 لأنه لا نزاع في إمكان تجدد الأمثال عقيب الزوال | فمن أين يلزم وقوع ~~الفعل بدونها . والجواب واضح لأنهم اعترفوا بأن القدرة التي بها | الفعل لا ~~تكون إلا مقارنة مع الفعل وإن كانت لها أمثالا متقدمة على الفعل وها هنا | ~~تفصيل في المطولات . ثم اعلم أن مدار التكليف عندنا هو الاستطاعة الصحيحة ~~فلا | يلزم تكليف العاجز وقال الإمام الرازي إن أريد بالاستطاعة القدرة ~~المستجمعة بجميع | شرائط التأثير فالحق أنها مع الفعل وإلا فقبله . # ثم اعلم : أن الاستطاعة علة عادية للفعل عند صاحب التبصرة وشرط عادي عند ~~| الجمهور فإطلاق العلة أو الشرط عليها على المجاز . ولك أن تقول إن ~~إطلاقهما عليها | على الحقيقة لأنهم قالوا من شأنها التأثير أو من شأنها ~~توقف تأثير الفاعل عليها فباعتبار | شأنها يطلقون العلة أو الشرط عليها فإن ~~قلت كلام الإمام رحمه الله صريح في أنها | مؤثرة حيث قال بجميع شرائط ~~التأثير قلنا المراد بالتأثير ما يعم الكسب وفي كلام | الآمدي أن القدرة ~~الحادثة من شأنها التأثير لكن عدم التأثير . بالفعل لوقوع متعلقها بقدرة | ~~الله تعالى وحينئذ لا إشكال في كلام الإمام أصلا انتهى . وفي تفسير ~~الاستطاعة | الصحيحة بسلامة الآلات إلى آخره إشكال مشهور ( تقريره ) أن ~~الاستطاعة صفة المكلف | وسلامة الأسباب والآلات ليس صفة له بل صفة الأسباب ~~والآلات كما لا يخفى فكيف | يصح تفسيرها بها وتحرير الجواب أن للمكلف وصفا ~~إضافيا لا حقيقيا كما قيل ويعبر | عن ذلك الوصف الإضافي تارة بلفظ يدل عليه ~~إجمالا وهو لفظ الاستطاعة وتارة بلفظ | PageV01P073 | دال عليه صريحا ~~تفصيلا وهو سلامة الأسباب . فالحاصل أن المراد بالاستطاعة كما هو | استطاعة ~~المكلف كذلك المراد بسلامة الأسباب سلامة أسبابه وليس الفرق بينهما إلا | ~~بالإجمال في لفظ الاستطاعة والتفصيل في سلامة الأسباب إلى آخره . | # الاستعارة : في اللغة طلب العارية وعند علماء البيان هي مجاز يكون علاقة ~~| استعماله في غير ما وضع له التشبيه بأن يقصد استعماله في ذلك الغير بسبب ~~مشابهته | بما وضع له فإذا أطلق المشفر الذي وضع لشفة الإبل على شفة ~~الإنسان فإن ms0078 قصد | تشبيهها بمشفر الإبل في الغلظ فهي استعارة وإن أريد أنه ~~من قبيل إطلاق المقيد على | المطلق كإطلاق المرسن على الأنف من غير قصد إلى ~~التشبيه فمجاز مرسل فظهر أن | اللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد قد ~~يكون استعارة وقد يكون مجازا مرسلا | ( المرسن ) اسم مكان أي مكان الرسن ~~والأنف مع قيد أن يكون مرسونا يدل على اعتبار | هذا القيد اشتقاقه من الرسن ~~( وفي القاموس ) الرسن محركة الحبل وما كان من زمام | على أنف ثم إنهم ~~اختلفوا في أن الاستعارة مجاز لغوي أو عقلي ( فالجمهور ) على أنه | مجاز ~~لغوي بمعنى أنه لفظ استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة وقيل إنها ~~مجاز | عقلي لا بمعنى إسناد الفعل أو شبهه إلى غير من هو له مثل أنبت ~~الربيع البقل بل | بمعنى أن التصرف فيها في أمر عقلي لا لغوي لأنها لما لم ~~يطلق على المشبه إلا بعد | ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به بأن يجعل ~~الرجل الشجاع فردا من أفراد الأسد | فكان استعمال الأسد مثلا في الرجل ~~المذكور فيما وضع له تأويلا وادعاء ولهذا قال | السيد السند الشريف الشريف ~~قدس سره الاستعارة ادعاء معنى الحقيقة في الشيء | للمبالغة في التشبيه ~~كقولك لقيت أسدا وأنت تريد الرجل الشجاع وعرف السكاكي | الاستعارة بأنها ~~ذكر أحد طرفي التشبيه أعني المشبه والمشبه به وتريد بالطرف المذكور | ~~والطرف المتروك مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به كما تقول في الحمام أسد ~~| وأنت تريد به الرجل الشجاع مدعيا أنه من جنس الأسد فتثبت له شيئا من خواص ~~| المشبه به حتى يكون قرينة على المعنى المجازي وأنت تعلم أن القرينة ~~الصارفة عن | المعنى الحقيقي مما لا بد منها في المجازي اللغوي الذي قسمه ~~السكاكي إلى الاستعارة | وغيرها وكثيرا ما يطلق الاستعارة على فعل المتكلم ~~وهو استعمال اسم المشبه به في | المشبه وحينئذ تكون بمعنى المصدر فيصح منها ~~الاشتقاق فيكون المتكلم مستعيرا ولفظ | المشبه به مستعارا والمعنى المشبه ~~به مستعارا منه والمعنى المشبه مستعارا له . | # الاستعارة المصرحة ms0079 : هي أن يذكر المشبه ويحذف المشبه به مع ذكر القرينة | ~~مثل رأيت أسدا يرمي وأنت تريد الرجل الشجاع ولقيت أسدا في الحمام وتسمى | ~~استعارة تحقيقية أيضا لتحقق معناها المجازي حسا أو عقلا بأن يكون ذلك ~~المعنى أمرا | معلوما يمكن أن ينص عليه ويشار إليه إشارة حسية أو عقلية . | ~~PageV01P074 | # الاستعارة بالكناية : هي أن يذكر المشبه ويترك المشبه به ويثبت للمشبه ~~أمر | مختص بالمشبه به من غير أن يكون هناك أمر متحقق حسا أو عقلا يطلق ~~عليه اسم ذلك | الأمر مثل رأيت زيدا يصول بالمخاطب ومثل قول الهذلي ( وإذا ~~المنية أنشبت أظفارها ) | فإنه شبه المنية أي الموت بالأسد في الإهلاك ~~وذكرها دون الأسد وأثبت لها الإنشاب | والأظفار المختصين بالأسد وقد تطلق ~~الاستعارة بالكناية على التشبيه المضمر في النفس | وتوضيحه أنه قد يضمر ~~التشبيه في النفس أي في نفس اللفظ أو في نفس المتكلم فلا | يصرح بشيء من ~~أركان التشبيه سوى المشبه ويدل على ذلك التشبيه المضمر في النفس | بأن يثبت ~~للمشبه أمر مختص بالمشبه به من غير أن يكون في المشبه أمر متحقق حسا أو | ~~عقلا يطلق عليه اسم ذلك الأمر فيسمى ذلك التشبيه المضمر في النفس استعارة ~~بالكناية | واستعارة مكنية عنها . أما الكناية فلأنه لم يصرح بالمشبه به بل ~~إنما يدل عليه بذكر | خواصه ولوازمه وأما الاستعارة فمجرد التسمية خال عن ~~المناسبة . | # الاستعارة التخييلية : إثبات الأمر المختص بالمشبه للمشبه به عند حذف ~~المشبه | به أي في الاستعارة بالكناية وإنما سمي هذا الإثبات بالاستعارة ~~التخييلية لأنه قد استعير | للمشبه ذلك الأمر المختص بالمشبه به فذلك ~~الإثبات استعارة أمر من المشبه به للمشبه | وموجب لتخييل التشبيه المضمر في ~~النفس كإثبات إنشاب الأظفار للمنية في المثال | المذكور فتشبيه المنية ~~بالسبع في الإهلاك بغتة استعارة بالكناية وإثبات إنشاب الأظفار | لها ~~استعارة تخييلية واعلم أن الاستعارة بالكناية والمصرحة والتخييلية أمور ~~معنوية غير | داخلة في المجاز الذي هو من أقسام اللفظ . | # الاستعارة المطلقة : والاستعارة المجردة والاستعارة المرشحة أقسام ثلاثة ~~| للاستعارة بحسب الاقتران بالملائم وعدم الاقتران به لأنها ms0080 إما لم تقترن ~~بشيء يلائم | المستعار له والمستعار منه أو قرنت بما يلائم المستعار له أو ~~قرنت بما يلائم المستعار | منه الأول الأول والثاني الثاني والثالث الثالث ~~وقد يجتمع التجريد والترشيح والأمثلة | في المطولات . | # الاستعارة الأصلية والاستعارة التبعية : قسمان للاستعارة باعتبار اللفظ | ~~المستعار لأن اللفظ المستعار إن كان اسم جنس حقيقة أو تأويلا فالاستعارة ~~أصلية | كأسد إذا استعير للرجل الشجاع وقتل إذا استعير للضرب الشديد وكحاتم ~~إذا استعير | للسخي فإنه اسم جنس تأويلا لأنه متاول باسم جنس هو السخي وكذا ~~كل علم يكون | مشهورا بوصف كموسى وفرعون فإنه اسم جنس تأويلا وإن لم يكن ~~اللفظ المستعار اسم | جنس فالاستعارة تبعية كالحرف والفعل وكل ما يشتق منه ~~كاسم الفاعل والمفعول وغير | ذلك والاستعارة في هذه الأمور لا تكون إلا ~~تبعية لأن الاستعارة موقوفة على التشبيه | والتشبيه يقتضي أن يكون المشبه ~~موصوفا بوجه الشبه والموصوف لا يكون إلا أمرا | PageV01P075 | مستقلا ~~بالمفهومية مقررا ثابتا في نفسه ومعاني الأفعال والصفات المشتقة منها ~~لكونها | متجددة غير متقررة بواسطة دخول الزمان في مفهوماتها كما في ~~الأفعال أو عروضه لها | كما في الصفات المشتقة منها على ما هو المشهور وإن ~~كانت مستقلة بالمفهومية ومعاني | الحروف غير مستقلة بالمفهومية كما لا يخفى ~~فلا تصلح معانيها للموصوفية وإنما قلنا | على ما هو المشهور لأن الحق أن ~~الزمان داخل في مفهوم الصفات المشتقة من الأفعال | فمعانيها مقترنة بأحد ~~الأزمنة الثلاثة لكن لا في الفهم عن تلك الصفات كما حققنا في | جامع الغموض ~~. والمحقق التفتازاني رحمه الله قال التشبيه يقتضي كون المشبه موصوفا | ~~بوجه الشبه أو بكونه مشاركا للمشبه به في وجه الشبه . قال شيخ الإسلام قوله ~~أو بكونه | مشاركا إلى آخره الظاهر أنه تخيير في العبارة باعتبار المراد ~~والمودي وتنبيه على أن | المقصود من كونه مشاركا كونه موصوفا انتهى مثل ~~نطقت الحال والحال ناطقة فإنه يقدر | تشبيه دلالة الحال بنطق الناطق في ~~إيضاح المعاني وإيصاله إلى الذهن ثم يدخل الدلالة | في جنس النطق بالتأويل ~~المذكور فيستعار لها لفظ النطق ثم ms0081 يشتق منه الفعل والصفة | فتكون الاستعارة ~~في المصدر أصلية وفي الفعل والصفة تبعية فالتشبيه الذي هو مدار | الاستعارة ~~أولا وبالأصالة يكون في معنى المصدر وفي الأفعال وما يشتق منها يكون | ~~ثانيا وبالتبعية كما عرفت في المثالين المذكورين وكذا التشبيه يكون أولا ~~وبالأصالة في | متعلقات الحروف ثم فيها ثانيا وبالتبعية كالظرفية في زيد في ~~النعمة فإن المعنى الحقيقي | لكلمة في كما أنه غير مستقل بالمفهومية وإذا ~~أريد أن يفسر عبر عنه بالظرفية كذلك | معناها المجازي غير مستقل بالمفهومية ~~وإذا أريد أن يفسر عبر عنه بالإحاطة مثلا فلا | يتصور تشبيه أحد هذين ~~المعنيين إلا تبعا وذلك بأن يقدر تشبيه إحاطة النعمة يزيد | بالظرفية فيدخل ~~المشبه في جنس المشبه به حتى كأنه صار الظرفية مستعارا للإحاطة ثم | يشبه ~~تلك الإحاطة المخصوصة بتلك الظرفية المخصوصة التي هي معنى في تبعا فيستعار ~~| لها كلمة في وقس عليه سائر الحروف وإذا عرفت حال التشبيه بأنه في أي شيء ~~| بالأصالة وفي أي أمر بالتبعية حصل لك حال الاستعارة بحسب الأصالة ~~والتبعية | بالقياس على حال التشبيه . هذا خلاصة ما ذكر علماء البيان رحمهم ~~الله في تبيان هذا | المرام ينفعك لدى الفهم والإفهام وعليك أن لا تنسى ~~بدعاء الخير لهذا المستهام . | # الاستغراق : استيفاء شيء بتمام أجزائه أو إفراده والتوجه في شيء بحيث ~~يكون | ما وراءه لا شيئا عنده واستغراق اللفظ أن يراد به كل فرد مما ~~يتناوله بحسب اللغة أو | الشرع أو العرف الخاص وهو الاستغراق الحقيقي أو أن ~~يراد به كل فرد مما يتناوله | بحسب متفاهم العرف وهو الاستغراق العرفي . ~~مثال الأول عالم الغيب والشهادة أي | عالم كل غيب وشهادة ومثال الثاني جمع ~~الأمير الصاغة أي جمع كل صاغة بلده أو | مملكته لا صاغة الدنيا . | ~~PageV01P076 | # الاستواء : برا بري وخط الاستواء هو محيط دائرة تحدث على وجه الأرض من | ~~قطع سطح معدل النهار إياها وإنما سمي خط الاستواء لاستواء الليل والنهار ~~عند | سكانها أبدا وقد يراد بالاستواء استواء الشمس في كبد السماء وتصير ~~الأرض بتلك | الدائرة نصفين الأول جنوبي ms0082 والآخر شمالي . | # الاستدراك : في اللغة طلب تدارك السامع وفي الاصطلاح رفع التوهم الناشئ | ~~عن الكلام السابق وكلمة لكن للاستدراك أي لحفظ الحكم السابق نفيا كان أو ~~إثباتا عن | أن يدخل فيه ما بعد لكن وهو يقتضي مغايرة الكلامين نفيا ~~وإثباتا . | # الاستتباع : في اللغة طلب التبعية وعند أرباب البديع هو المدح بشيء على ~~وجه | يستتبع المدح بشيء آخر وهو من المحسنات المعنوية . | # الاستخدام : في اللغة طلب الخدمة عن شيء وعند أصحاب البديع هو أن يذكر | ~~لفظ له معنيان حقيقيان أو مجازيان أو مختلفان فيراد به أحدهما ثم يراد ~~بالضمير الراجع | إلى ذلك اللفظ معناه الآخر أو يراد بأحد ضميريه أحد ~~معنييه ثم بالآخر معناه الآخر | فالاستخدام على نوعين مثال الأول . | # % إذا نزل السماء بأرض قوم % % رعيناه وإن كانوا غضابا % # فإن للسماء معنيين مجازيين المطر والنبت فأراد به المطر وبضميره في ~~رعيناه | النبت ومثال الثاني . | # % فسقى الغضا والساكنيه وإن هم % % شبوه بين جوانحي وضلوعي % # قوله فسقى الغضا جملة دعائية يعني ( سيراب سازد الله تعالى درخت تاخت | ~~وساكنان آن مكان راكه درخت تاخت دران ميرويد ) الجوانح عظام الظهر والضلوع ~~| الجنب أراد بأحد ضميري الغضا أعني المجرور في الساكنيه المكان الذي فيه ~~شجرة | الغضا وبالآخر أعني المنصوب في شبوه النار الحاصلة من شجرة الغضا ~~وكلاهما مجاز | ( والساكنيه ) مثل الضاربة المحمول على ضاربه . يعني ( ~~بدرستيكه تشبيه داده اند ساكنان | مكان غضا آتش أو رابآتشى كه ميان جوانح ~~وضلوع من است وغضا درختيست كه جون | جوب اورا بجنبانند اتش بيدا آيد ) . | # الاستعداد : كون الشيء بالقوة القريبة أو البعيدة إلى الفعل . | # الاستعجال : طلب الأمر قبل مجيء وقته . | PageV01P077 | الاستصحاب : وهو ~~حكم ببقاء أمر كان في الزمان الأول ولم يظن عدمه وهو | حجة عند الشافعي ~~رحمه الله في كل أمر نفيا كان أو إثباتا ثبت وجوده أي تحققه بدليل | شرعي ~~ثم وقع الشك في بقائه أي لم يقع ظن بعدمه وعندنا حجة للدفع لا للإثبات له | ~~أن بقاء الشرائع بالاستصحاب ولأنه إذا تيقن بالوضوء ثم شك في الحدث يحكم ms0083 | ~~بالوضوء وفي العكس بالحدث وإذا شهدوا أنه كان ملكا للمدعي فإنه حجة . ولنا ~~أن | الدليل الموجب لا يدل على البقاء وهذا ظاهر فبقاء الشرائع بعد وفاته [ ~~$ ] ليس | بالاستصحاب بل لأنه لا نسخ لشريعته والوضوء وكذا البيع والنكاح ~~ونحوها يوجب | حكما ممتدا إلى زمان ظهور مناقض فيكون البقاء للدليل وكلامنا ~~فيما لا دليل على | البقاء كحياة المفقود فيرث عنده لا عندنا لأن الإرث من ~~باب الإثبات فلا يثبت به ولا | يورث لأن عدم الإرث من باب الدفع فيثبت به ~~وتفصيل هذا المرام في كتب الأصول . | # الاستيلاد : في اللغة طلب الولد مطلقا وفي الشرع هو طلب الولد من الأمة | ~~سواء كانت مملوكة أو منكوحة كما ستعلم في أم الولد إن شاء الله تعالى فهو ~~من | الأسماء الغالبة . | # الأسلوب الحكيم : عبارة عن تقديم الأهم تعريضا للمتكلم على ترك الأهم | ~~كما قال الخضر [ عليه السلام ] حين سلم عليه موسى إنكارا لسلامه لأن السلام ~~لم يكن معهودا في | تلك الأرض بقوله إني بأرضك السلام وقال موسى [ عليه ~~السلام ] في جوابه أنا موسى أجيب عن | اللائق وهو أن تستفهم عني لا عن ~~سلامي بأرضي . | # الإسراف : إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس . | # اسم الآلة : هو اسم ما يعالج به الفاعل المفعول لوصول أثره إليه . | # الاستباق : طلب السباقة وفي السراجية يجوز الاستباق في أربعة أشياء في | ~~الخف يعني البعير وفي الحافر يعني الفرس وفي النصل يعني الرمي وفي المشي ~~يعني | العدو وإنما يجوز إذا كان البدل معلوما من جانب واحد بأن يقول ~~أحدهما للآخر إن | سبقتك فلي كذا وإن سبقتني فلا شيء لك فإن كان البدل من ~~الجانبين لا يجوز إلا أن | يكون بينهما ثالث والشرط أنه لو سبقهما أو واحدا ~~منهما أعطياه وإن سبقاه لم يعطهما | شيئا وهذا يجوز إذا كان فرسه بحال قد ~~يسبق وقد لا يسبق والمراد من الجواز الحل | والطيب لا الاستحقاق ثم المذكور ~~في شرح الطحاوي أن هذا إنما يجوز في هذه | الأشياء لا غير وقال الشيخ ~~الإمام الحلوائي لو وقع الاختلاف في ms0084 مسألة بين اثنين | وشرط أحدهما لصاحبه ~~إن كان الجواب كما قلت أعطيتك كذا وإن كانت كما قلت لا | آخذ منك شيئا هذا ~~جائز وفي الخانية وما يفعل الأمراء فهو جائز بأن يقولوا لاثنين | أيكما سبق ~~فله كذا وإنما جوزوا الاستباق في هذه الأشياء الأربعة لورود الأثر فيها ولا ~~| أثر في غيرها وفي الشرعة والمسابقة على الفرس لامتحان كرمه وعتقه سنة . | ~~PageV01P078 | # اسم الزمان والمكان : اسم مشتق من المصدر لزمان أو مكان وقع فيه مدلول | ~~ذلك المصدر أي الحدث . | # الاسم المنسوب : هو الاسم الملحق بآخره ياء مشددة مكسورة ما قبلها علامة ~~| للنسبة إليه كما ألحقت التاء علامة للتأنيث نحو بصري وهاشمي - وتحقيق هذا ~~المرام | في المنسوب والنسبة إن شاء الله تعالى . | # الاسوارية : هم أصحاب الأسوارى وافقوا النظامية فيما ذهبوا إليه وزادوا ~~عليهم | أن الله تعالى لا يقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه والإنسان ~~قادر عليه . | # الإسكافية : هم أصحاب أبي جعفر الإسكاف قالوا الله تعالى لا يقدر على ظلم ~~| العقلاء بخلاف ظلم الصبيان والمجانين فإنه يقدر عليه . | # الإسحاقية : قالوا حل الله تعالى في علي كرم الله وجهه . | # الإسماعيلية : هم الذين أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق رضي الله ~~| تعالى عنه ومن مذهبهم أن الله تعالى لا موجود ولا معدوم ولا عالم ولا ~~جاهل ولا | قادر ولا عاجز وكذلك جميع الصفات وذلك لأن الإثبات بالحقيقة ~~يقتضي المشاركة بينه | وبين الموجودات وهو تشبيه والنفي المطلق يقتضي ~~المشاركة للمعدومات وهو تعطيل بل | هو واهب هذه الصفات ورب للمضادة . | # استثناء نقيض المقدم : لا ينتج شيئا في جميع المواد أي لا ينتج كليا . ~~ألا | ترى أن قولك إن كان هذا إنسانا كان حيوانا لكنه ليس بإنسان لا ينتج ~~أنه حيوان أو | ليس بحيوان . نعم إذا كان بين المقدم والتالي ملازمة كطلوع ~~الشمس ووجود النهار | فهناك تصح النتائج الأربع . فإن قيل عدم إنتاج ~~استثناء نقيض المقدم ممنوع . ألا ترى | أن مثل قولنا لو جئتني لأكرمتك لكنك ~~لم تجئ يعني فلم أكرمك . أي عدم إكرامي | بسبب عدم المجيء ms0085 صحيح . وقد قال ~~الحماسي في مدح الفرس . | # % ولو طار ذو حافر قبلها % % لطارت ولكنه لم يطر % # أي عدم طيران تلك الفرس بسبب أنه لم يطر ذو حافر قبلها . وقال أبو العلاء ~~| المعري : | # % ولو دامت الدولات كانوا كغيرهم % % رعايا ولكن ما لهن دوام % # ومن هذا القبيل ما قيل بالفارسية : | # % هركه غم جهان خورد كي زحيات بر خورد % % ووتوغم جهان مخورتا زحيات بر ~~خورى % % PageV01P079 | قلنا : قد تستعمل كلمة لو للدلالة على أن علة ~~انتفاء مضمون الجزاء في الخارج هي | انتفاء مضمون الشرط من غير التفات إلى ~~أن علة العلم بانتفاء الجزاء ما هي . ألا ترى | أن قولهم لولا لامتناع ~~الثاني لوجود الأول فيما كان الأول منفيا والثاني مثبتا نحو لولا | علي ~~لهلك عمر . معناه أن وجود علي كرم الله وجهه سبب لعدم هلاك عمر رضي الله | ~~تعالى عنه لا أن وجوده دليل على العلم بأن عمر لم يهلك . وحاصل الجواب أن ~~المراد | استثناء نقيض المقدم لا ينتج شيئا بحسب العلم أي عند الاستدلال ~~وليس المقصود في | تلك الأمثلة الاستدلال حتى يرد المنع ومعنى بيت أبي ~~العلاء لو دامت الدولات كان | جميع السلاطين رعايا للأول . والأقرب أن ~~معناه لو دامت دولات الذين يرغبون عن | طاعة الممدوح لكانوا منخرطين في سلك ~~رعيته لكن لما لم يقدر عند الله تعالى دوامها | عصوه فاستأصلهم الممدوح أي ~~لو رضوا بأن يكونوا مطيعين للممدوح لما ذهبت | دولتهم . | # الاستطراد : ( خويشتن ااز بيش دشمن بهزيمت دادن براى فريفتن وى ) كذا | ~~في تاج المصادر ويراد به في العلوم ذكر الشيء لا عن قصده بل بتبعية غيره . ~~| ^ ( استغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) ^ أي لذنب أمتك . فإن قيل فيلزم ~~| حينئذ استدراك قوله تعالى ^ ( وللمؤمنين والمؤمنات ) ^ قلنا هذا تخصيص ~~بعد التعميم لأن | أمته [ # | ] ثلاث وسبعون فرقة والأمر بالاستغفار ليس إلا لواحدة منها وهم ~~المؤمنون | والمؤمنات أي الذين آمنوا واعتقدوا على طريقة أهل السنة ~~والجماعة . وإذا أريد بذنبك | ذنب النبي عليه الصلاة والسلام فلا يرد ~~الإشكال المذكور . نعم يرد حينئذ ثبوت | الشفاعة لصغائر المؤمنين والمؤمنات ~~دون ms0086 كبائرهم لأن ذنبهم مخصوص بالكبائر بقرينة | قوله تعالى لذنبك لأن ذنبه ~~علية الصلاة والسلام صغيرة قطعا وليس كذلك لأن شفاعة | رسولنا [ # ] عامة لذنوبهم مطلقا صغيرة أو كبيرة . والجواب أن الذنب في أصل الوضع | ~~شامل لهما وإن كان الذنب المضاف إلى النبي عليه الصلاة والسلام هو ترك ~~الأولى أي | الصغيرة لأن الأنبياء معصومون عن الكبائر كما تقرر في موضعه ~~فافهم . | # الاستحقاق الذاتي : كون الشيء مستحقا لأمر بالنظر إلى ذاته دون وصفه . | # والاستحقاق الوصفي : كون الشيء مستحقا لأمر النظر إلى وصفه دون ذاته . | ~~والمراد بالاستحقاق الذاتي والوصفي فيما قالوا إن لله تعالى في استحقاقه ~~الحمد | استحقاقين ذاتي ووصفي . إن الاستحقاق الذاتي ما لا تلاحظ معه ~~خصوصية صفة من | جميع الصفات كما يقال الحمد لله . لا ما لا يكون الذات ~~البحت مستحقا له فإن | استحقاق الحمد ليس إلا على الجميل وسمي ذاتيا ~~لملاحظة الذات فيه من غير اعتبار | PageV01P080 | خصوصية صفة من الصفات أو ~~لدلالة اسم الذات عليه أو لأنه لما لم يكن مستندا إلى | صفة من الصفات ~~المخصوصة كان مستندا إلى الذات وأن الاستحقاق الوصفي ما لا | يلاحظ مع ~~الذات صفة من صفاته كما يقال الحمد للخالق فافهم واحفظ فإنه ينفعك في | ~~المطول . | # الاستفتاح : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك | ~~( كفتن ) وإنما سمي هذا الدعاء به لأنه تستفتح به الأذكار . | # الإسناد : ( تكيه دادن جيزى رابجيزى ونسبت جيزى بسوي جيزي ) . وفي | ~~العرف ضم أمر إلى آخر بحيث يفيد فائدة تامة . وقد يطلق بمعنى النسبة مطلقا ~~ولما كان | بحث النحاة في الألفاظ فسروه بأنه نسبة إحدى الكلمتين إلى ~~الأخرى بحيث تفيد | المخاطب فائدة تامة يصح السكوت عليها بأن لا يحتاج ~~السامع إلى المحكوم عليه أو | المحكوم به . والإسناد في أصول الحديث أن ~~يقول المحدث عند رواية الحديث حدثنا | فلان عن فلان عن فلان عن رسول الله [ ~~$ ] . ثم الإسناد عند أرباب المعاني على نوعين | الحقيقة العقلية والمجاز ~~العقلي وجعلهما صاحب التلخيص صفتين للإسناد وعبد القاهر | والسكاكي صاحب ~~المفتاح جعلهما صفتين للكلام والأولى ms0087 ما ذهب إليه الخطيب | الدمشقي صاحب ~~التلخيص حيث قال في الإيضاح وإنما اخترناه لأن نسبة الشيء الذي | يسمى ~~حقيقة أو مجازا إلى العقل على هذا التفسير بلا واسطة وعلى قولهما لاشتماله ~~| على ما ينسب إلى العقل أعني الإسناد . وقال العلامة التفتازاني في المطول ~~يعني أن | تسمية الإسناد حقيقة عقلية إنما هي باعتبار أنه ثابت في محله ~~ومجازا باعتبار أنه متجاوز | عنه والحاكم بذلك هو العقل دون الوضع لأن ~~إسناد كلمة إلى كلمة شيء يحصل بقصد | المتكلم دون واضع اللغة فإن ضرب مثلا ~~لا يصح خبرا عن زيد بواضع اللغة بل بمن | قصد إثبات الضرب فعلا له وإنما ~~الذي يعود إلى الواضع أنه لإثبات الضرب دون | الخروج وإنه لإثباته في ~~الزمان الماضي دون المستقبل . فالإسناد ينسب إلى العقل بلا | واسطة والكلام ~~ينسب إليه باعتبار أن إسناده منسوب إليه انتهى . فالإسناد منسوب إلى | ~~العقل بلا واسطة والكلام ينسب إليه باعتبار أن إسناده منسوب إليه وتعريف ~~الحقيقة | العقلية والمجاز العقلي في محلهما . | # الاستلزام : طلب لزوم الشيء أي كون الشيء طالبا لأن يكون شيء آخر لازما | ~~له وشبهة الاستلزام في شبهة الاستلزام . فانظر هناك فإنها أدق المرام . | ~~PageV01P081 | # | باب الألف مع الشين المعجمة # الأشياء : جمع شيء أو اسم جمع وتفصيل هذا المجمل أن في أشياء مذهبين | ~~الأصح أنه منصرف جمع شيء على وزن أفعال وذهب سيبويه إلى أنه غير منصرف ~~فلزمه | منع الصرف بغير علة فاضطر إلى إحداث العلة فقال إنه على وزن فعلاء ~~يعني كان في | الأصل شيئا ، على وزن حمراء فجيء لام الكلمة أعني الهمزة ~~الأولى في أولها فصار | أشياء . فأشياء على هذا التقدير اسم مؤنث في آخره ~~ألف ممدودة قائمة مقام علتين لا | جمع بل اسم جمع فافهم واحفظ . | # الإشراط : جمع شرط بمعنى ساعة القيامة والشرط الذي بمعنى ما يتوقف عليه | ~~الشيء ولم يكن ركنا وجزءا منه جمعه الشروط . | # اشراط الساعة : أي علامات القيامة عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله | ~~تعالى عنه قال أطلع النبي [ $ ] علينا ونحن نتذاكر فقال ما تذكرون ms0088 قالوا ~~نذكر الساعة قال | إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان ~~والدجال والدابة وطلوع الشمس | من مغربها ونزول عيسى ابن مريم وياجوج ~~وماجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق | وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك ~~نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى | محشرهم . وقال عليه الصلاة والسلام لا ~~تقوم الساعة إلا على أشرار الخلق . وفي | حديث آخر لا تقوم الساعة حتى لا ~~يقال في الأرض الله الله . ولها علامات أخر مذكورة | في المطولات والمحشر ~~أرض الشام إذ صح في الحديث أن الحشر يكون في الشام . | # الإشراقيون : جمع الإشراقي . اعلم أن للإنسان قوة نظرية كمالها معرفة ~~الحقائق | كما هي وقوة عملية كما لها القيام بالأمور على ما ينبغي واتفقت ~~الملة والفلسفة بتكميل | النفوس البشرية في القوتين لتحصل سعادة الدارين ~~لكن العقل يتبع في الملة هداه وفي | الفلسفة هواه وبالجملة الغرض منها ~~معرفة المبدأ والمعاد . والطريق إلى هذه المعرفة من | وجهين . أحدهما طريقة ~~أهل النظر والاستدلال وثانيهما طريقة أهل الرياضة | والمجاهدات . والسالكون ~~للطريقة الأولى أن اتبعوا ملة فهم المتكلمون وإلا فهم | الحكماء المشائيون ~~كأرسطو وأتباعه والشيخين أبي علي وأبي نصر . والسالكون للطريقة | الثانية ~~إن وافقوا الشريعة فهم الصوفية المتشرعون وإلا فهم الحكماء الإشراقيون | ~~كأفلاطون والشيخ شهاب الدين المقتول . وللإشراقيين معنى آخر سنذكره في ~~الرواقيين | إن شاء الله تعالى . | # الأشاعرة : الفرق بين الأشاعرة والأشعرية أن الأشعرية في مقابلة ~~الماتريدية | وهم الذين تبعوا أبا الحسن الأشعري . والأشاعرة في مقابلة ~~المعتزلة شاملة للماتريدية | والأشعرية . والأشاعرة إذا وقعت في مقابلة ~~الحكماء فالمراد بها جميع المتكلمين . | PageV01P082 | # الاشتراك : لفظي ومعنوي . أما الاشتراك اللفظي فهو أن يكون اللفظ موضوعا ~~| لمعنيين أو لمعان بأوضاع متعددة كلفظ العين للباصرة والجارية والذهب وغير ~~ذلك . | والاشتراك المعنوي أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى كلي كالإنسان ~~للحيوان الناطق . | # الإشمام : جائز في قيل وبيع . قال نجم الأئمة فاضل الأمة الرضي ~~الاسترآبادي | رحمه الله حقيقة هذا الإشمام أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو ~~الضمة فتميل الياء الساكنة | بعدها نحو الواو قليلا إذ هي تابعة لحركة ms0089 ما ~~قبلها هذا هو مراد النحاة والقراء بالإشمام | في هذه المواضع . وقال بعضهم ~~الإشمام ها هنا كالإشمام حالة الموقف أعني ضم | الشفتين فقط مع كسر الفاء ~~خالصا وهذا خلاف المشهور عند القراء والنحاة . وقال | بعضهم هو أن تأتي ~~بضمة خالصة بعدها ياء ساكنة وهذا أيضا غير مشهور عندهم . | والغرض من ~~الإشمام الإيذان بأن الأصل الضم في أوائل هذه الحروف وهكذا في | الفوائد ~~الضيائية . وإن أردت حقيقة الإشمام الوقفي فاستمع لما أذكره أن الإشمام ~~الوقفي | إنما يكون في المضموم وهو أن تضم شفتيك بعد الإسكان وتدع بينهما ~~بعض الانفراج | ليخرج منه النفس فيراهما المخاطب مضمومتين فيعلم أنك أردت ~~بضمهما الحركة فهو | شيء يختص بإدراك العين دون الأذن لأنه ليس بصوت وإنما ~~هو تحريك عضو فلا يدركه | الأعمى . والروم يدركه الأعمى والبصير لأن فيه مع ~~حركة الشفة صوتا يكاد الحرف | يكون به متحركا واشتقاقه من الشم كأنك أشممت ~~الحرف رائحة الحركة بأن هيأت | العضو للنطق بها . والغرض منه الفرق بين ما ~~هو متحرك في الوصل واسكن للوقف . | وبين ما هو ساكن في كل حال وهو مختص ~~بالمضموم لأنك لو ضممت الشفتين في | غيره أوهمت خلافه فرفضوه لئلا يؤدي إلى ~~نقيض ما وضع له . | # الاشتقاق : عند علماء التصريف اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريفه مع | ~~ترتيب الحروف وزيادة المعنى وهذا تعريف للاشتقاق الصغير . # وأما تعريفه : الشامل لجميع أنواعه فهو أن تجد بين اللفظين تناسبا في أحد ~~| المدلولات الثلاثة . واشتراكا في جميع الحروف الأصلية مرتبا أو غير مرتب ~~أو اشتراكا | في أكثر الحروف الأصلية مع تقارب ما بقي في المخرج كنعق من ~~نهق . والمراد بأن تجد | أن تعلم فهذا تعريف العلم بالاشتقاق لا نفسه وكلمة ~~أو للتنويع لا للتشكيك . فلا يرد أن | التشكيك ينافي التعريف . فاعلم أن ~~الاشتقاق على ثلاثة أنواع صغير وكبير وأكبر . أما | الاشتقاق الصغير فكون ~~اللفظين متناسبين في أحد المدلولات الثلاثة ، ومشتركين في | الحروف ~~والترتيب كضرب من الضرب ، وأما الاشتقاق الكبير فهو أن تكون بينهما مناسبة ~~| ومشاركة في الحروف دون ms0090 الترتيب كجبذ من جذب ، وأما الاشتقاق الأكبر فهو ~~أن يكون | بينهما مناسبة ومشاركة في أكثر الحروف مع تقارب ما بقي في المخرج ~~كنعق من نهق . # واعلم أن لمعرفة زيادة الحروف ثلاثة طرق . الأول الاشتقاق والمراد بمعرفة ~~زيادة | PageV01P083 | الحروف أنه إذا أوردت الكلمة وفيها بعض حروف الزيادة ~~العشرة أعني حروف ( اليوم | تنسيها ) ورأيت ذلك الحرف قد سقط في بعض تصاريف ~~الكلمة الذي يوافقها في المعنى | والتركيب حكمت بزيادة ذلك الحرف والثاني ~~عدم النظير ومعناه أنك لو حكمت بأصالة | الحرف أو زيادتها لزم بناء لم يوجد ~~في كلامهم كنون قرنفل فإنك تحكم بزيادتها إذ ليس | في الكلام فعلل مثل ~~سفرجل بضم الجيم والثالث كثرة زيادة ذلك الحرف في ذلك | الموضع كالهمزة إذا ~~وقعت أولا وبعدها ثلاثة أصول نحو احمر . وإذا تعارض بعضها | مع بعض يحكم ~~بالترجيح . وتفصيل هذا المجمل أن الاشتقاق محقق وشبه اشتقاق لأن | الدلالة ~~إن كانت على المعنى المشترك ظاهرة كضارب من الضرب فالاشتقاق حينئذ | محقق ~~وإن لم تكن الدلالة كذلك فحينئذ شبه الاشتقاق ثم الاشتقاق المحقق إن لم | ~~يعارضه اشتقاق آخر تعين العمل به . إذ الحكم به قطعي . وإن عارضه اشتقاق ~~آخر فإن | تساويا يجوز فيه الأخذ بأي شئت وإن ترجح أحدهما فالحكم بالراجح ~~وتفصيل الأمثلة | في المطولات . | # الأشربة : جمع الشراب وهو كل مائع رقيق يشرب ولا يتأتى فيه المضغ حراما | ~~كان أو حلالا . | # الإشارة : في اصطلاح أصول الفقه هو الثابت بنفس الصيغة من غير أن يساق له ~~| الكلام وهذا هو إشارة النص مثل قوله تعالى ^ ( للفقراء المهاجرين ) ^ ~~الآية . سيق الكلام | لبيان إيجاب سهم من الغنيمة لهم . وفيه إشارة إلى ~~زوال أملاكهم إلى الكفار لأنه تعالى | سماهم فقراء ، والفقير اسم لعديم ~~المال لا للبعيد عن الملك لأن الفقر ضد الغناء . | والغني من يملك المال ~~حقيقة لا من قربت يده من المال حتى لا يكون المكاتب غنيا | وإن كانت في يده ~~أموال . وابن السبيل غني وإن بعدت يده من المال لقيام ملكه ولهذا | تجب ~~عليه الزكاة . وقال السيد السند الشريف ms0091 الشريف قدس سره أن إشارة النص هو | ~~العمل بما ثبت بنظم الكلام لغة لكنه غير مقصود ولا سيق له النظم لقوله ~~تعالى ^ ( وعلى | المولود له رزقهن وكسوتهن ) ^ . سيق الكلام لإثبات النفقة ~~وفيه إشارة إلى أن النسب إلى | الآباء والإشارة بالسبابة عند الشهادة في ~~التحيات سنة وعليه الفتوى . وفي فتح القدير | عن محمد في كيفية الإشارة ~~يقبض خنصره والتي تليها ويحلق الوسطى والإبهام ويقيم | المسبحة . وما في ~~الكيداني من أن الإشارة المذكورة مكروهة مردود . وقال شمس | الأئمة ~~الحلوائي رحمه الله يقيم الأصبع عند ( لا إله ) ويضعها عند ( إلا الله ) ~~ليكون الرفع | للنفي والوضع للإثبات . وقال العارف بالله الصمد بابا فتح ~~محمد البرهانبوري في مفتاح | الصلاة ( بعضى دوستان ازين فقير استفسار كردند ~~كه در التحيات وحده لا شريك له | نيست وجه جه باشد كفته شدد ووجه احتمال ~~دارد ( يكى ) آنكه باشاره انكشت جنانجه | در حديث صحيح است كه بر شيطان از ~~تبر آهنى سخت است كفايت نموده باشند | PageV01P084 | ( دوم ) آنكه جون در ~~معراج از فرشتكان اين كلمه وارد شد وانجا محل شرك بنودتا دفع | كرده شود ) ~~( ف ( 14 ) ) . | # الإشارة الحسية : عند أرباب المعقول قد تكون امتدادا خطيا موهوما آخذا من ~~| المشير منتهيا إلى نقطة من المشار إليه وقد تكون امتدادا سطحيا ينطبق ~~الخط الذي هو | طرفه على الخط المشار إليه أو على خط من المشار إليه وقد ~~تكون امتدادا جسميا | ينطبق السطح الذي هو طرفه على السطح المشار إليه أو ~~ينفذ في أقطار المشار إليه | بحيث ينطبق كل قطعة منه على كل قطعة من الجسم ~~المشار إليه انطباقا وهميا . هذا إذا | كان الجسم المشار إليه شفافا . فإن ~~قيل يفهم من هذا البيان أن الإشارة الحسية غير | منحصرة في الامتداد الخطي ~~- ويفهم من قولهم الإشارة الحسية هو الامتداد الخطي | الموهوم الآخذ من ~~المشير المنتهى إلى المشار إليه حصرها في الامتداد الخطي المذكور | فكيف ~~التوفيق . قلنا الحصر المذكور باعتبار الأغلب فإنك إذا لاحظت حالك في | ~~الإشارة إلى المحسوسات ظهر لك أن الأغلب في الإشارة ms0092 إليها هو الامتداد ~~المذكور . | فإن قيل تعريف الإشارة الحسية بالامتداد المذكور ليس بصحيح لأن ~~الإشارة صفة | المشير والامتداد صفة الخط فلا يصح تعريفها به إذ لا يمكن ~~حمل أحدهما على | الآخر . قلنا إن المعرف هو المجموع أعني امتداد خطي آخذ ~~من المشير إلى آخره لا | مجرد الامتداد والمشير كما يتصف بالإشارة كذلك ~~يتصف بالامتداد الخطي الآخذ من | المشير إلى آخره إلا أنه لتركبه لا يمكن ~~اشتقاق اسم الفاعل منه بخلاف الإشارة . فإن | قيل إن المشير والمشار إليه ~~مأخوذان في تعريف الإشارة فيلزم تعريف الشيء بنفسه . قلنا | المعرف اصطلاحي ~~وما في المعرف لغوي أو المراد من المشير المحس ومن المشار إليه | المحسوس ~~من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام . وأيضا كون الإشارة نسبة وكون أحد | ~~المنتسبين مشيرا والآخر مشارا إليه معلوم بالبداهة فالغرض من التعريف تحقيق ~~حقيقة | تلك النسبة فلا بأس بذكر المنتسبين في تعريفها . | # إشارة النص : أي ثابت بها ما ثبت بنظم الكلام وهو مثل الثابت بعبارة النص ~~| إلا أنه ما سيق له الكلام كما في قوله تعالى ^ ( للفقراء المهاجرين ) ^ ~~الآية سيق الكلام | لبيان إيجاب سهم من الغنيمة لهم وفيه إشارة إلى زوال ~~أملاكهم إلى الكفار وقد أشرنا | إلى توضيحها وتفصيلها الآن في الإشارة . | # اشتراك الماهية بين كثيرين : معناه في الكلي إن شاء الله تعالى . | ~~PageV01P085 | الإشعار : الإعلام وإشعار البدنة إعلامها بشيء أنها هدي من ~~الشعار وهو | العلامة وطريقة الطعن في سنام الهدي من جانبها الأيمن وهو ~~مكروه عند أبي حنيفة | رضي الله عنه خلافا لهما . | # اشد الضرب : التعزير في التعزير إن شاء الله تعالى . | # الأشهر : الفرق بين الأوضح والأشهر في الإعلام أن الأول يكون علما مشتركا ~~| قليل الاشتراك من علم آخر . والثاني علم يكون مسماه مشهورا به سواء كان ~~مختصا به | أو مشتركا بين كثيرين كما يفهم من حواشي السيد السند قدس سره ~~على المطول في | مبحث عطف بيان المسند إليه . | # | باب الألف مع الصاد المهملة # الأصر : بالكسر الثقل والحبس . في التحقيق شرح الحسامي الأصر الأعمال | ~~الشاقة والأحكام المغلظة كقتل النفس ms0093 في التوبة وقطع الأعضاء الخاطئة ~~والأغلال | المواثيق اللازمة لزوم الغل كذا في عين المعاني . وفي الكشاف ~~الأصر الثقل الذي | يأصر صاحبه أي يحبسه في الحراك لثقله وهو مثل لثقل ~~تكليفهم وصعوبته نحو اشتراط | قتل النفس في صحة توبته . وكذا الأغلال مثل ~~لما كان في شرائعهم من الأشياء الشاقة | نحو بت القضاء بالقصاص عمدا كان أو ~~خطأ من غير شرع الدية - وقطع الأعضاء | الخاطئة - وقرض موضع النجاسة من ~~الجلد والثواب - وإحراق الغنائم - وتحريم العروق | في اللحم - وتحريم السبت ~~. # وروي : أن الأصر كان في بني إسرائيل في عشرة أشياء كانت الطيبات تحرم | ~~عليهم بالذنوب - وكان الواجب عليهم خمسين صلاة في اليوم والليلة - وزكاتهم ~~كانت | ربع المال - ولا يطهرهم من الجنابة والحدث غير الماء - ولم تكن ~~صلاتهم جائزة في | غير المسجد - ويحرم عليهم الأكل بعد النوم في الصوم - ~~وحرم عليهم المجامعة بعد | صلاة العشاء والنوم كالأكل - وكانت علامة قبول ~~قربانهم إحراق نار تتنزل من السماء - | وحسناتهم كانت بواحدة - ومن أذنب ~~منهم ذنبا بالليل كان يصبح وهو مكتوب على باب | داره . فرفعت عن هذه الأمة ~~تكريما للنبي عليه الصلاة والسلام . ولهذا يقال إن هذه | الأمة مرحومة ~~والحراك الحركة وبت القضاء بالقصاص أي الحكم بالقصاص جزما بلا | تردد ~~وتحريم العروق يعني كان عليهم أكل اللحم حراما ما لم يخرجوا العروق منه | ~~وتحريم السبت يعني ( شكار كردن ما هي روز شنبه ) . | # أصحاب الصفة : هم الجماعة من الصحابة الذين كانوا ملازمين للنبي عليه | ~~الصلاة والسلام في مسجده للعبادة معه ومعرضين عن الدنيا والأكساب وقال الله ~~تعالى | PageV01P086 | في حقهم مخاطبا لنبيه الكريم ^ ( ولا تطرد الذين ~~يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون | وجهه ) ^ . وكتاب الله تعالى ناطق ~~بفضائلهم والأحاديث المروية عنه عليه الصلاة والسلام | في فضائلهم كثيرة . ~~| # الأصغر والأكبر : معروفا وفي عرف المنطق موضوع المطلوب يسمى أصغر | ~~ومحموله أكبر لأن الموضوع في الأغلب أخص والمحمول أعم والأخص أقل إفرادا | ~~فيكون أصغر من حيث إفرادا والأعم أكثر أفرادا فيكون أكبر من تلك الحيثية . ~~ولا | يخفى أن هذا إنما يتم إذا كانت ms0094 الموجبة التي موضوعها أخص أغلب فيما ~~بين النتائج | وليس كذلك فإن موضوع السالبة لا يجوز أن يكون أخص . وموضوع ~~الموجبة الجزئية | ليس في الأغلب أخص وأجيب بأن المراد أن الموضوع في أغلب ~~الموجبات الكلية | التي هي أشرف النتائج يكون أخص فافهم واستقم وكن من ~~الشاكرين . | # الأصحاب : قد مر في أول الكتاب تبركا وتيمنا . | # الأصم : ثقيل السمع . وفي الحساب الأصم العدد الذي لا يمكن استخراج | ~~جذره وسمعه . وتفصيله أن العدد قسمان قسم يمكن أن يستخرج له جذر بالتحقيق | ~~ويسمى المفتوح والمنطق ومنطق الجذر كالواحد والأربعة مثلا فإن جذر الأول هو ~~| الواحد وجذر الثاني اثنان وقسم لا يمكن أن يستخرج له جذر إلا بالتقريب ~~ويسمى | المفقود والأصم وأصم الجذر كالاثنين مثلا ، فإن الطاقة البشرية لا ~~تفي باستخراج عدد | إذا ضرب في نفسه حصل اثنان تحقيقا . وهذا القسم قيل له ~~جذر في نفسه . وقال السيد | السند الشريف الشريف في الحواشي على شرح حكمة ~~العين أن الأصم يطلق بالاشتراك | على معنيين . أحدهما العدد الذي لا كسر له ~~من الكسور التسعة والثاني ما لا يكون | مجذورا والمنطق ما يقابله بالمعنيين ~~انتهى . | # الأصل : في اللغة ما يبتنى عليه غيره من حيث إنه يبتنى عليه غيره وإن كان ~~| بالنظر والإضافة إلى أمر آخر فرعا ألا ترى أن أدلة الفقه من حيث إنها ~~تبتنى عليها | مسائل الفقه أصول ومن حيث إنها تبتنى على علم التوحيد فروع ~~وإنما تبتنى على علم | التوحيد لأن الاستدلال بها يتوقف على العلم بصحتها ~~وهو يتوقف على معرفة الباري | وصفاته والنبوة وهو علم التوحيد ومن عرف ~~الأصل ولم يذكر الحيثية المذكورة فلا | يذهب عليك أنه لم يرد تلك الحيثية ~~بل هي مرادة قطعا كيف والأصل من الأمور | الإضافية . وقيد الحيثية لا بد ~~منه في تعريف الإضافيات إلا أنه كثيرا ما يحذف لشهرة | أمره والابتناء شامل ~~للحسي والعقلي فكل من الجدار والدليل أصل لابتناء السقف على | الجدار ~~ابتناء حسيا وابتناء الحكم على دليله ابتناء عقليا . وأعترض عليه بأن ~~ابتناء شيء | على شيء إضافة بينهما والإضافات ms0095 كلها أمور عقلية لا حسية على ~~ما تقرر في الحكمة | فلا يصح تقسيمه إلى الحسي . | PageV01P087 | والجواب : ~~بوجهين أحدهما أن المراد بالابتناء الحسي الابتناء الذي يكون | طرفاه حسيين ~~لا أن نفس الابتناء حسي حتى يرد ما أورد فوصف الابتناء بالحسي | وصف بحال ~~متعلقه وثانيهما أن المراد بالابتناء الحسي الابتناء الذي يعتبر في العرف ~~أنه | مدرك بالحس فإن ابتناء السقف على الجدار بمعنى كونه مبنيا عليه ~~وموضوعا فوقه مما | يعتبر في العرف أنه مدرك بالحس . # واعلم أن الجواب بالوجه الثاني ليس اعترافا بحسية بعض الإضافيات كما وهم ~~| بل بحسية بعض الكيفيات يعني أن المراد بابتناء السقف على الجدار بمعنى ~~كونه مبنيا | عليه وموضوعا فوقه الحالة الحاصلة منه التي هي من الكيفيات ~~فتوصيف الابتناء بالحسي | باعتبار حسية تلك الحالة الحاصلة منه . وهذه ~~الحالة قد تكون حسية كما في ابتناء | السقف على الجدار . وقد تكون عقلية ~~كما في ابتناء الفعل على مصدره . ولا نزاع في | أن بعض الكيفيات حسية ~~وبعضها عقلية بخلاف الإضافيات فإن كلها أمور عقلية لا | غير . ومن هذا ~~البيان اندفع ما قيل إن الحكم بكون الإضافيات كلها أمور عقلية غير | صحيح ~~إذ كثير من النسب والإضافات محسوسة كاتصال الجسم بعضه ببعض وكتماس | ~~الجسمين وتوازيهما إلى غير ذلك من النسب الكثيرة وإنكار ذلك عناد محض . ~~ووجه | الاندفاع أن ما تقرر في الحكمة أن الإضافات كلها أمور عقلية حكم ~~صحيح حق وإن | المحسوس فيما ذكره إنما هو الكيفية الحاصلة من التماس ~~والاتصال والتوازي لا هي | أنفسها وإن شئت جلية الحال ووضوح المقال فانظر ~~إلى الحركة فإن المحسوس هو | الحركة بمعنى الحاصل بالمصدر وهي الحالة ~~الحاصلة للمتحرك التي هي من الكيفيات | لا بمعنى إيقاع تلك الحركة . # ثم اعلم أن الأصل نقل في الاصطلاح الخاص أعني اصطلاح أصول الفقه إلى | ~~المقيس عليه . وفي العرف العام إلى معان آخر مثل الراجح والقاعدة الكلية ~~والدليل كما | قالوا الأصل أن يلي الفاعل الفعل أي الراجح وقوع الفاعل بعد ~~فعله بلا فصل معمول | آخر والواو في قال مقلوبة بالألف ms0096 للأصل أي القاعدة ~~الكلية المذكورة في علم الصرف . | وأصل هذا الحكم كذا أي دليله وقد يذكر ~~ويراد به الوضع كما قال الشيخ ابن الحاجب | في الكافية الوصف شرطه أن يكون ~~في الأصل أي في الوضع . | # أصول الفقه : مركب إضافي ثم نقل من التركيب الإضافي وجعل علما لقبا | ~~للعلم المخصوص فله تعريفان : تعريف باعتبار الإضافة وتعريف باعتبار أنه لقب ~~لعلم | مخصوص . وقدم ابن الحاجب رحمه الله تعريفه اللقبي وصدر الشريعة رحمه ~~الله تعريفه | الإضافي ولكل وجهة هو موليها . فإن من قدم تعريفه اللقبي نظر ~~إلى أمرين أحدهما أن | المعنى اللقبي هو المقصود في الإعلام والاشتغال ~~بالمقصود أولى والثاني أن ذلك | PageV01P088 | المعنى بملاحظة معناه ~~الإضافي بمنزلة البسيط من المركب وتقديم البسيط على المركب | أحرى . فإن ~~قيل نعم إن معناه اللقبي أعني العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه | ~~بسيط في نفسه إلا أنه ليس بسيطا بالنسبة إلى معناه الإضافي حتى يكون بمنزلة ~~البسيط | من المركب لأنه غير المعنى الذي أريد بلفظ الأصول الواقع في ~~المركب الإضافي . قيل | إنه بسيط من المركب من حيث إن موضوعات مسائله وهي ~~القواعد المذكورة أصول | بالمعنى المراد في المركب الإضافي فموضوع كل مسألة ~~منه أصل من أصول الفقه أي | دليل من أدلة الفقه وهي الكتاب والسنة والإجماع ~~والقياس . ولا شك أن الكتاب مثلا | بسيط بالنسبة إلى المجموع المركب من هذه ~~الأربعة المذكورة وقس عليه البواقي . | ويمكن أن يقال إن معناه الإضافي ~~بشموله عند العقل لهذا العلم المخصوص ولغيره | بمنزلة المركب فمعناه اللقبي ~~بالنسبة إليه بمنزلة البسيط . ومن قدم تعريفه الإضافي نظر إلى | وجهين أيضا ~~أحدهما مراعاة الترتيب فإن المنقول عنه مقدم على المنقول وثانيهما | ~~الاحتراز عن التكرار يعني لو قدم تعريفه اللقبي لاحتيج إلى تفسيره تارة في ~~اللقبي وتارة | في الإضافي . وذلك أن اللقبي يشتمل على تعريف الفقه من حيث ~~الماهية لا من حيث إنه | مدلول لفظ الفقه . فإذا قدم التعريف اللقبي يحتاج ~~إلى التعريف الإضافي مرة أخرى كما | فعله ابن الحاجب رحمه الله لأنه لم ~~يعرف ms0097 من حيث إنه مدلول لفظ الفقه بخلاف ما لو | قدم التعريف الإضافي فإنه ~~يعلم منه الفقه بالحيثيتين لأنه حينئذ يذكر أن مدلول لفظ الفقه | هذا ~~المعنى فيكون ذلك المعنى مدلولا له وتعريفا لفظيا له أيضا . فلا يحتاج إلى ~~إعادة | تعريفه في التعريف اللقبي بل يكفي فيه أن يقال هو العلم بالقواعد ~~التي يتوصل بها إلى | الفقه هذا ما ذكره وجيه العلماء قدس سره في وجه ~~التكرار وإليه مآل ما ذكره الفاضل | الجلبي رحمه الله . أما الاحتياج الأول ~~فلأنه مأخوذ معتبر في مفهوم اللقب ، وأما | الاحتياج الثاني فليعلم أنه ~~مفهوم لفظ الفقه لأن لفظ الفقه وإن وقع جزء المعرف ومعناه | الأصلي جزء ~~المعرف لكن لم يعلم منه أنه معناه إذ لا يزيد دلالة لفظ التعريف اللفظي | ~~على أن مجموع هذا المعنى لمجموع هذا اللفظ أما إن هذا الجزء من المعنى لهذا ~~الجزء | من اللفظ فلا . فبالضرورة تمس الحاجة عند قصد التعريف الإضافي إلى ~~إيراد تفسير لفظ | الفقه مرة أخرى . إن قلت فليورد لفظ الفقه في التعريف ~~اللقبي وليفسر بكلمة أي المفسرة | ثم ليذكر في التعريف الإضافي بلا احتياج ~~إلى إيراد تفسيره لسبق العلم به من حيث ذاته | ومن حيث كونه مفهوم لفظ ~~الفقه . قلت لا وجه لذلك لأن اللائق لشأن التعريف أن يكون | في ذاته تاما ~~مفيدا للمطلوب غير مشتمل على مجهول انتهى . وتعريف المركب يحتاج إلى | ~~تعريف أجزائه فتعريفه باعتبار الإضافة يحتاج إلى تعريف ثلاثة أمور . # أحدها المضاف وهو الأصول الذي جمع الأصل وقد عرفت تعريفه في تحقيق | ~~الأصل بما لا مزيد عليه وثانيها المضاف إليه وهو الفقه وتعريفه سيجيء في ~~الفقه إن | PageV01P089 | شاء الله تعالى وثالثها الإضافة لأنها وإن لم تكن ~~جزءا صوريا للمركب الإضافي | لاختصاصه بالأجسام لكنها بمنزلة الجزء الصوري ~~. ومعنى إضافة المشتق كالضارب وما | في معناه كالأصل الذي بمعنى المبنى ~~عليه والغلام الذي بمعنى المملوك اختصاص | المضاف بالمضاف إليه باعتبار ~~معنى يفهم من المضاف فإن معنى فلان ضارب زيد | اختصاصه بإيقاع الضرب على ~~زيد . ومعنى هذا أصل ms0098 المسألة أن هذا مختص بها باعتبار | أنه دليل عليها ~~ومعنى غلام زيد اختصاصه بزيد باعتبار أنه مملوك له فتعريفه الإضافي | ~~الأدلة التي يبتنى عليها الفقه ويستند إليها وفسرنا الأصول بالأدلة لا لأن ~~الأصل منقول | عن معناه اللغوي في العرف العام إلى الدليل بل لأن معناه ~~اللغوي أعني ما يبتنى عليه | الشيء شامل للدليل وغيره لأن الابتناء المأخوذ ~~فيه شامل للابتناء الحسي والعقلي كما | مر في الأصل . لكن لما أضيف الأصول ~~إلى الفقه الذي هو معنى عقلي يراد بالابتناء | الابتناء العقلي وبالأصول ~~الأدلة لأن المستند للأمر العقلي ومبتناه ليس إلا دليله والعقل | خلاف ~~الأصل ولا ضرورة في العدول إليه . فاندفع ما قيل إن المراد بالأصول الأدلة ~~| قطعا لكن بطريق النقل ولا حاجة إلى جعله بالمعنى اللغوي شاملا للمقصود ~~وغيره | وتعريفه اللقبي علم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه وإنما صار ~~أصول الفقه علما لقبا | لهذا العلم لأنه موضوع بإزائه بعينه مشعر بمدحه ~~بكونه مبنى الفقه الذي هو أساس | صلاح المعاش في الدنيا وسبب الفلاح ~~والنجاة في الأخرى . | # أصحاب الفرائض : هم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله تعالى أو سنة | ~~رسول الله [ $ ] أو الإجماع كما ذكره الإمام السرخسي رحمه الله وليس المراد ~~بالإجماع | ها هنا اتفاق جميع الأمة بل المراد به ما يتناول اجتهاد المجتهد ~~فيما لا قاطع فيه حتى | يشمل كلامهم الوارث الذي اختلف في كونه وارثا كأولي ~~الأرحام وغيرهم . وأصحاب | الفرائض اثنا عشر نفرا . أربعة من الرجال وهم ~~الأب - والجد الصحيح وهو أبو الأب | وإن علا - والأخ لأم - والزوج - وثمان ~~من النساء وهن الزوجة - والبنت - وبنت الابن - | وإن سفلت - والأخت لأب وأم ~~- والأخت لأب - والأخت لأم - والأم - والجدة | الصحيحة وهي التي لا يدخل في ~~نسبتها إلى الميت جد فاسد . | # وأصحاب السهام : هم أصحاب الفرائض . | # الأصول : في قولهم هكذا رواية الأصول المراد به الجامع الكبير والجامع | ~~الصغير والمبسوط والزيادات والسير وهي ظاهر الرواية . والأصول الموضوعة هي ~~| المبادئ التصديقية التي هي غير بينة بنفسها ولكن أذعن بها المتعلم بحسن ~~ظن من ms0099 | المعلم كقول المهندس لنا أن نصل بين كل نقطتين بخط مستقيم . | ~~PageV01P090 | # أصول الحديث : في الحديث . | # الأصوات : كل لفظ حكي به صوت نحو غاق حكاية عن صوت الغراب أو | صوت به ~~للبهائم نحو نخ لإناخة البعير . | # أصحاب العدل والتوحيد : سمى المعتزلة أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد | ~~لقولهم بوجوب ثواب المطيع وعقاب العاصي على الله تعالى وقولهم نفي الصفات | ~~القديمة يعني أنهم سموا أنفسهم أصحاب العدل بالقياس إلى القول الأول وأصحاب ~~| التوحيد بالنظر إلى القول الثاني ولا يخفى أنهم قد ضلوا ضلالا بعيدا ولم ~~يعلموا أن | تصرف المالك الحقيقي المخرج من العدم إلى الوجود في ملكه ~~ومخلوقه كيف يشاء | ليس بظلم وأن القول بتعد القدماء مطلقا لا ينافي ~~التوحيد فإن تعد الذوات القديمة ينافيه | دون تعدد الصفات القديمة فافهم . ~~| # الأصلح واجب على الله تعالى : عند المعتزلة وتفصيله فيها إن شاء الله | ~~تعالى . | # | باب الألف مع الضاد المعجمة # الإضافة : في اللغة النسبة أي نسبة أمر إلى أمر . وعند النحاة في المشهور ~~| اتصال اسمين بحيث يصير الأول معاقبا لحرف الجر أي مسقطا له والثاني ~~معاقبا للتنوين | وقيل الإضافة فيما بينهم عبارة عن اتصال الاسمين بحيث ~~يكون الأول عوضا عن حرف | الجر والثاني عوضا عن التنوين فعلى هذا الإضافة ~~مختصة بالاسم لا توجد إلا بين | اسمين . ومن قال إن الفعل أيضا يكون مضافا ~~لكن بإظهار حرف الجر مثل مررت بزيد | فالإضافة عنده عبارة عن نسبة كلمة ~~اسما أو فعلا إلى اسم بواسطة حرف الجر ملفوظا | أو مقدرا مع بقاء أثره في ~~اللفظ نعم الإضافة بتقدير حرف الجر مختصة بالمضاف | الأسمى وهذه الإضافة ~~معنوية ولفظية لأن المضاف إن كان صفة مضافة إلى معمولها | أولا الأول ~~الإضافة اللفظية والثاني الإضافة المعنوية ثم المشهور أن المضاف إليه | ~~بالإضافة المعنوية إن كان ما عدا جنس المضاف وظرفه فالإضافة بمعنى اللام ~~وإن كان | جنسه فبمعنى من وإن كان ظرفه فبمعنى في والتحقيق الحقيق الفويق ~~أن المضاف إليه إما | مبائن للمضاف أو لا فإن كان مبائنا بأن لم يكن بينهما ~~صدق وحمل ms0100 . فإما أن يكون | ظرفا للمضاف أو لا فإن كان ظرفا فالإضافة بمعنى ~~في مثل ضرب اليوم وإن لم يكن | ظرفا فالإضافة بمعنى اللام مثل غلام زيد ، ~~وإن لم يكن المضاف إليه مبائنا للمضاف | فإما أن يكون بينهما عموم مطلق أو ~~عموم من وجه أو مساواة وعلى الأول المضاف إليه | أعم من المضاف مثل أحد ~~اليوم . أو بالعكس مثل يوم الأحد وعلم الفقه . والإضافة في | PageV01P091 | ~~الشق الأول ممتنعة وفي الثاني جائزة شائعة بمعنى اللام وإن كان بينهما ~~مساواة مثل | إنسان ناطق وليث أسد . فالإضافة ممتنعة وإن كان بينهما عموم ~~من وجه فالمضاف إليه | إما أصل للمضاف بأن صنع المضاف من المضاف إليه مثل ~~خاتم فضة . فالإضافة بمعنى | من . أو يكون المضاف أصلا للمضاف إليه ~~فالإضافة بمعنى اللام مثل فضة خاتمي خير | من فضة خاتمك . والإضافة عند ~~الحكماء مقولة من المقولات التسع للعرض وهي | عندهم نسبة معقولة بالقياس ~~إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس إلى الأولى . ولذا قالوا | الإضافة هي النسبة ~~المتكررة كالأبوة والبنوة لأنها إذا تحصل في محل تحصل في محل | آخر - ألا ~~ترى أن الأبوة إذا حصلت في زيد حصلت البنوة في عمر وهو ابنه وإن | اختلفت ~~بالشخص وبعبارة أخرى الإضافة حالة نسبية متكررة بحيث لا تعقل إحداهما إلا | ~~مع الأخرى . والمراد بالنسبية ما يكون من جنس النسبة لا من يكون حاصلا ~~بالنسبة كما | فسر بعضهم النسبية بالحاصلة بسبب النسبة فإن الإضافة هي عين ~~النسبة المتكررة لا أمر | غير النسبة حاصل بالنسبة فافهم . | # الأضحية : بضم الهمزة وكسرها على أفعولة فاعل اعلال مرمي من الضحوة | ~~سميت بها لأن غالب ذبحها فيها وفي الصحاح عن الأصمعي أن فيها أربع لغات | ( ~~أضحية ) بضم الهمزة وكسرها والجمع أضاحي كالأوقية من الوقاية جمعها الأواقي ~~| بالتشديد والتخفيف على ما في المغرب . و ( ضحية ) والجمع ضحايا كهدية ~~وهدايا | و ( اضحاة ) والجمع أضحى كأرطاة وأرطى . وفي الكرماني ( والمضمرات ~~) أن الأضحية | بمعنى التضحية . ويؤيده وصفهم بالوجوب . وقيل إن الأضحية ~~منسوبة إلى الأضحى وفيه | أن الواجب على هذا أن يقال أضحوية ms0101 لأن الألف ~~الثالثة أو الرابعة إذا كانت مقلوبة | تقلب واوا في النسبة كما تقرر . ~~والأضحية في الشرع اسم لما يذبح من الحيوان | المخصوص في أيام النحر بنية ~~القربة لله تعالى وإنما سمي بتلك لأنه يذبح وقت الضحى | فسمي الواجب باسم ~~وقته وتفصيله ما في شرح الوقاية أن الأضحية هي شاة من فرد | وبقرة أو بعير ~~منه إلى سبعة إن لم يكن لفرد من السبعة أقل من سبع حتى لو كان لأحد | ~~السبعة أقل من السبع لا يجوز من أحد لأن وصف القربة لا يتجزى . وتجب على حر ~~| مسلم ذكر أو أنثى مقيم موسر عن نفسه لا عن طفله فجر يوم النحر إلى غروب ~~الشمس | من اليوم الثالث من أيام النحر وهو الثاني عشر من ذي الحجة فهو آخر ~~أيام النحر التي | أولها العاشر من ذي الحجة وأما أيام التشريق فأولها ~~الحادي عشر من ذي الحجة - | وأخرها الثالث عشر منه - فالعاشر يوم النحر فقط ~~- والثالث عشر يوم التشريق فقط - | والحادي عشر والثاني عشر منهما . وفي ~~الحصن الحصين وإذا ذبح سمى وكبر ووضع | رجله على صفاحه أي عرض خده ويقول في ~~الأضحية ( بسم الله اللهم تقبل مني ومن | أمة محمد أني وجهت وجهي للذي فطر ~~السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا وما | PageV01P092 | أنا من المشركين ~~إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له | وبذلك أمرت ~~وأنا من المسلمين اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر ) ثم يذبح ويضحي | ~~بالجماء والخصي - والثولاء - لا بالعمياء - والعوراء - والعجفاء - والعرجاء ~~- ومقطوع | أكثر الأذن - أو الذنب - أو الألية - ولا بالمذهوب بأكثر ضوء ~~العين والمراد بالعرجاء | هي التي لا تمشي إلى المذبح ذكره قاضيخان . وفي ~~الخلاصة العرجاء إن كانت تمشي | بثلاث قوائم لا يجوز وأن تضع الرابع ~~وتستعين بها يجوز . | # الإضراب : هو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليه نحو ضربت زيدا بل | ~~عمروا . وبعبارة أخرى أن يجعل المتبوع في حكم المسكوت عنه يحتمل أن يلابسه ~~| الحكم وأن لا يلابسه فنحو جاءني زيد بل عمرو يحتمل ms0102 مجيء زيد وعدم مجيئه . ~~وفي | كلام ابن الحاجب رحمه الله أن ' بل ' يقتضي عدم المجيء قطعا عن ~~المتبوع مع صرف | الحكم إلى التابع وإثباته له . وفي تحقيق هذا تطويل كما ~~في المطول . | # الاضطباع : هو أن يلقي طرف ردائه على كتفه الأيسر ويخرجه تحت إبطه | ~~الأيمن ويلقي طرفه الآخر على كتفه الأيسر فيبقى كتفه الأيمن مكشوفة واليسرى ~~مغطاة | بطرفي الإزار مأخوذ من الضبع وهو العضد لأنه يبقى مكشوفا . | # | باب الألف مع الطاء المهملة # الإطراد : الشيوع والكثرة ومعنى إطراد المعرف بالكسر استلزامه المعرف ~~بالفتح | في الوجود والثبوت أي متى وجد المعرف بالكسر وجد المعرف بالفتح ~~ويلزمه منع | المعرف لأنه يعلم من هذا الاستلزام أن المعرف بالكسر بحيث لا ~~يدخل فيه شيء من | أغيار المعرف بالفتح . وهذا معنى منع المعرف بالكسر ~~ومعنى انعكاس المعرف بالكسر | استلزامه المعرف بالفتح في العدم والانتفاء ~~أي متى انتفى المعرف بالكسر انتفى المعرف | بالفتح . ويلزمه جمع المعرف ~~لأنه يعلم من الاستلزام المذكور أن جميع أفراد المعرف | بالفتح مندرج تحت ~~المعرف بالكسر بحيث لم يبق فرد من أفراد المعرف بالفتح خارجا | عن المعرف ~~بالكسر غير داخل تحته . وهذا معنى جمع المعرف بالكسر . وقد علم من | هذا ~~البيان العظيم القدر الرفيع الشأن معنى كون التعريف جامعا ومانعا ومطردا ~~ومنعكسا | ومعنى الجمع والمنع . والإطراد والانعكاس . وإن ما وقع في كلام ~~المنطقيين أن | المعرف بالكسر لا بد أن يكون مساويا للمعرف بالفتح وأن ~~المعرف بالكسر لا بد أن | يكون جامعا ومانعا ومطردا ومنعكسا راجع إلى أمر ~~واحد وهو اشتراط المساواة بين | المعرف والمعرف فافهم واحفظ وكن من ~~الشاكرين . | # والإطراد في البديع : هو أن تأتي بأسماء الممدوح أو غيره وأسماء آبائه ~~على | PageV01P093 | ترتيب الولادة من غير تكلف في السبك كقوله عليه الصلاة ~~والسلام الكريم ابن الكريم | ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق ~~بن إبراهيم . | # الأطناب : أداء المقصود بأكثر من العبارة المتعارفة . | # | باب الألف مع الظاء المعجمة # أظهر من أن يخفى : في بطلانه أظهر من أن يخفى إن شاء الله تعالى ms0103 . | # | باب الألف مع العين المهملة # أعظم مفرد وأعظم عدد : وأكثر عدد مترادفة وهو كل عدد من الآحاد | يمكن ~~ضربه في كل واحد واحد من مراتب المقسوم عليه . ونقصان الحاصل مما تحاذيه | ~~من المقسوم ومما على يساره إن كان في يساره شيء . وضابطة طلب المفرد الأعظم ~~أنه | ينظر في أنه كم مرة يمكن إسقاط مجموع المقسوم عليه مما يحاذيه من سطر ~~المقسوم أو | منه ومن جملة ما على يساره فعدد مراتب الإسقاط هو عدد ذلك ~~المفرد الأعظم فليحفظ | فإنها فائدة جميلة جليلة . | # الإعادة : في الأداء . | # الاعتكاف : من العكوف وهو الحبس والإقامة . وشرعا هو لبث في مسجد مع | ~~الصوم والنية . والمعنى اللغوي موجود فيه مع زيادة . وفي كنز الدقائق سن ~~لبث في | مسجد جماعة بصوم ونية . وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يصح إلا ~~في مسجد يصلي | فيه الخمس . وعنه أن الواجب لا يجوز في غير مسجد الجماعة ~~والنفل فيه يجوز فيه . | وعنه أن كل مسجد به إمام ومؤذن معلوم ويصلي فيه ~~الخمس بالجماعة فإنه يعتكف فيه . | وأفضل ما يكون في المسجد الحرام ثم في ~~مسجد النبي [ $ ] ثم في بيت المقدس ثم في | الجامع ثم في كل مسجد أهله أكثر ~~. قال الشيخ هو سنة . وقال القدوري مستحب . | وقال صاحب الهداية والصحيح ~~أنه سنة مؤكدة . والصحيح التفصيل فإن كان منذورا | تعليقا أو تنحيزا فواجب ~~. وفي العشرة الأواخر من رمضان سنة ، وفي غيره من الأزمنة | مستحب وأقل ~~الاعتكاف النفل ساعة فهو على ثلاثة أقسام . # وأما شروطه فالنية فلا يجوز بلا نية - ومسجد جماعة - والصوم وهو شرط في | ~~الاعتكاف الواجب وليس بشرط في التطوع - والإسلام - والعقل - والطهارة عن ~~الجنابة PageV01P094 | والحيض والنفاس - ولا يشترط البلوغ - والذكورة - ~~والحرية - وإنما قلنا إن أقل | الاعتكاف النفل ساعة لما في التبيين وليس ~~لأقل الاعتكاف التطوع تقدير على الظاهر | حتى لو دخل المسجد ونوى الاعتكاف ~~إلى أن يخرج منه صح وله آداب - ومفسدات في | كتب الفقه . واعلم أنه لو قال ~~لله علي أن أعتكف رمضان أو أعتكف هذا الشهر مشيرا ms0104 | إلى رمضان فصام ولم ~~يعتكف لزمه قضاء الاعتكاف شهرا متتابعا بصوم مبتدأ ولا يجوز | أن يقضيه في ~~رمضان آخر مكتفيا بصومه خلافا فالزفر رحمه الله والدليل في التلويح . # واعلم أنه روي أن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يخرجون من | ~~المسجد حالة الاعتكاف ويباشرون مع أهلهم ثم يرجعون إليه فنزلت ^ ( ولا ~~تباشروهن | وأنتم عاكفون في المساجد ) ^ - وفي الكشاف فيه دليل على أن ~~الاعتكاف لا يكون إلا | في المسجد تم كلامه - أقول كيف جعل جار الله عدم ~~الدليل دليلا لأن التخصيص | يجعل المخصوص عاما كما تقول لا تصلوا وأنتم ~~نائمون في المسجد فكيف يفهم منه | أن النوم لا يكون إلا فيه . وقال القاضي ~~البيضاوي رحمه الله فيه دليل على أن | الاعتكاف يكون في المسجد بدون أداة ~~الحصر . فإن ما أراد صاحب الكشاف فعليه | ما عليه . وإن أراد نفس الجواز ~~فيه فلا حاجة إلا الاستدلال لأن الأمم كافة لا | يخالفون له بل الخلاف في ~~أن الاعتكاف هل يشترط له المسجد أم يجوز في غيره من | الأمكنة ، وقد تصدى ~~الفاضل المدقق عصام الدين في حاشيته على البيضاوي بجوابه | بتكلف لا يسعه ~~المساجد فلذا تركتها على حاله . | # الأعلام : بالفتح جمع علم محركا وهو التل والعلامة وعلامة العسكر وبالكسر ~~| الإشعار والتنبيه . | # الأعيان : الموجودات الخارجية مطلقا جواهر وأعراضا جمع العين أي الموجود ~~| الخارجي كما أن الصور هي الموجودات الذهنية جمع الصورة أي الموجود الذهني ~~. | فأعيان الموجودات شاملة للجواهر والأعراض . وقد يقال الأعيان على ما له ~~قيام بذاته | فيكون مقابلا للإعراض . ومعنى قيامه بذاته أن يتحيز بنفسه غير ~~تابع تحيزه لتحيز شيء | آخر بخلاف العرض فإن تحيزه تابع لتحيز الجوهر الذي ~~هو موضوعه الذي يقوم به هذا | عند المتكلمين . وعند الفلاسفة معنى قيام ~~الشيء بذاته استغناءه عن محل يقومه ومعنى | قيامه بشيء آخر اختصاصه به بحيث ~~يصير الأول نعتا والثاني منعوتا سواء كان متحيزا | كما في سواد الجسم أولا ~~كما في صفات المجردات كالباري عز شأنه والعقول | والنفوس الفلكية . وجاء ~~الأعيان بمعنى الخيار والشرفاء أيضا يقال ms0105 هم أعيان القوم أي | خيارهم ~~وشرفاؤهم ومنه بنو الأعيان للإخوة والأخوات لأب وأم . | PageV01P095 | # الأعيان الثابتة : اعلم أن الصور العلمية الإلهية تسمى بالأعيان الثابتة ~~عند | الصوفية وبالماهيات عند الحكماء . ( ف ( 15 ) ) . # وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره الأعيان الثابتة هي حقائق | ~~الممكنات في علم الحق تعالى وهي صور حقائق الأسماء الإلهية في الحضرة ~~العلمية لا | تأخر لها عن الحق إلا بالذات لا بالزمان وهي أزلية أو أبدية ~~والمعنى بالإضافة التأخر | بحسب الذات لا غيره . | # الإعصار : بالكسر فشردن وقال الحكماء وقد تحدث رياح مختلفة الجهة دفعة | ~~فتدافع تلك الرياح الأجزاء الأرضية فتنضغط تلك الأجزاء بينها مرتفعة كأنها ~~تلتوي على | نفسها وهي الإعصار بالكسر . ( ف ( 16 ) ) . | # أعلم من جدار : أي فلان أعلم من جدار قس على الشتاء أبرد من الصيف . | # أعون : من الإعانة وبناء أفعل التفضيل من باب الأفعال قياسي عند سيبويه ~~وقيل | سماعي لا من العون على ما قيل لأن العون اسم جامد على ما في القاموس ~~لكن وقع | في شرح التسهيل للمصري ناقلا عن بعض الكتب أنه مصدر . | # الإعلال : في اصطلاح التصريف تغيير حرف العلة للتخفيف والتغيير جنس | ~~شامل للإعلال ولتخفيف الهمزة والإبدال . فلما قيد بحرف العلة خرج تخفيف ~~الهمزة | والإبدال مما ليس بحرف علة كاصيلال في أصيلان لقرب المخرج . ~~وقولهم للتخفيف | أيضا فصل خرج به نحو أعالم بالهمزة في عالم فبين تخفيف ~~الهمزة والإعلال مباينة كلية | وبين الإبدال والإعلال عموم من وجه إذ وجدا ~~في نحو قال ووجد الاعتلال بدون | الإبدال في يقول والإبدال بدون الإعلال في ~~إصيلال . والإعلال على ثلاثة أقسام | ( القلب ) كما في قال ( والحذف ) كما ~~في قلت ( والإسكان ) كما في يقول وسميت الألف | والواو حروف الإعلال لما ~~وقع فيها من التغيرات المطردة . وقد جعل بعضهم الهمزة | من حروف العلة لذلك ~~ولم يعدها كثير إذ لم يجر فيها ما أجرى في حروف العلة من | الاطراد اللازم ~~في كثير من الأبواب . | # الإعراب : الإظهار وإزالة الفساد على أنه من عربت معدته إذا فسدت والهمزة ~~| للسلب . وعند النحاة الحركة أو ms0106 الحرف الذي يكون سببا قريبا لاختلاف آخر ~~المعرب . | وعند بعضهم الإعراب اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل لفظا ~~وتقديرا . | # الإعجاز : ( عاجز كردانيدن ) . والإعجاز في كلام الله تعالى أن يؤدي ~~المعنى | بطريق هو أبلغ من جميع ما عداه من الطرق . فإعجاز كلام الله تعالى ~~إنما هو بهذا | PageV01P096 | الطريق وهو كونه في غاية البلاغة ونهاية ~~الفصاحة على ما هو الرأي الصحيح . والمراد | بكونه أبلغ من جميع ما عداه ~~أنه أبلغ من كل ما هو غير كلام الله تعالى حتى لا يمكن | للغير الإتيان ~~بمثله لأن الله تعالى قادر على الإتيان بمثل القرآن مع كونه معجزا والذي | ~~ذكرنا هو المعنى الاصطلاحي للإعجاز على ما هو الرأي الصحيح . وأما معناه ~~اللغوي | فهو كون الكلام بحيث لا يمكن معارضته والإتيان بمثله من أعجزته ~~إذا جعلته عاجزا | فالبلاغة ليست بداخلة في معناه اللغوي . ولهذا اختلفوا ~~في جهة إعجاز القرآن مع | الاتفاق على كونه معجزا فقيل إنه ببلاغته وقيل ~~بإخباره عن المغيبات وقيل بأسلوبه | الغريب وقيل بصرف الله تعالى العقول عن ~~المعارضة . | # الإعارة : تمليك المنفعة بلا عوض مالي . | # الأعيان المضمونة بأنفسها : هي ما يجب مثلها إذا هلكت إن كانت مثلية | ~~وقيمتها إن كانت قيمية كالمقبوضة على سوم الشراء والمغصوب . | # الأعيان المضمونة بغيرها : على خلاف ذلك كالمبيع والمرهون . | # الإعتاق : في اللغة إعطاء القوة من العتق الذي هو القوة يقال عتق الطائر ~~إذا | قوي وطار عن وكره . وفي الشرع هو إثبات قوة شرعية تثبت في المحل عند ~~زوال الرق | والملك . والرق عجز حكمي لا يقدر به على التصرفات والولايات ~~فإن الشارع حكم | بعجز الرقيق عن تلك التصرفات فإذا زال عنه ذلك العجز يقدر ~~الإنسان على تلك | التصرفات الشرعية . | # الاعتذار : محو أثر الذنب . | # الاعتراض : في اللغة المزاحمة ويقال فيه اعتراض أي مزاحمة وإشكال . وفي | ~~الاصطلاح هو أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو ~~أكثر لا | محل لها من الإعراب لنكتة سوى رفع الإبهام ويسمى الحشو أيضا ~~كالتنزيه في قوله | تعالى ^ ( ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما ms0107 يشتهون ) ~~^ فإن قوله تعالى سبحانه جملة | متعرضة لكونه بتقدير سبحت سبحانه وقعت في ~~أثناء الكلام لأن قوله تعالى ^ ( ولهم ما | يشتهون ) ^ عطف على قوله ^ ( ~~لله البنات ) النكتة فيه تنزيه الله تعالى عما ينسبون إليه . # الإعدام أزلية : يعني لا ابتداء لها لأن العدم ليس بصالح لأن يكون أثرا . ~~وأما | بقاء الشيء على العدم فمستند إلى بقاء عدم مشية الفعل . فعدم العالم ~~أزلي ليس بداخل | تحت الإرادة فتعلق إرادة الله تعالى ليس إلا بالموجودات ~~لأن إعدام الحوادث لو كانت | مسبوقة بالإرادة لكانت حادثة لأن أثر الإرادة ~~حادث بالاتفاق كما قال السيد السند قدس | سره في شرح المواقف العدم ليس ~~أثرا مجعولا للقادر كالوجود بل معنى استناده إليه أنه | PageV01P097 | لم ~~يتعلق مشيته بالفعل فلم يوجد الفعل لأن استناد العدم إلى القادر يقتضي ~~حدوثه كما | في الوجود فيلزم أن لا يكون عدم العالم أزليا ويعلم من قوله ~~عليه الصلاة والسلام ما | شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أن العدم ليس ~~بمسند إلى مشيته تعالى وإرادته فإنه [ $ ] | أسند عدم الفعل إلى عدم مشية ~~لا إلى المشية العدم فعدم إرادة الشيء علة لعدم ذلك | الشيء ، ويعلم من ها ~~هنا دليل آخر على أن الإعدام ليست بالإرادة وهو أنها لو كانت | بالإرادة ~~ومعلولة لها للزم توارد العلتين المستقلتين على معلول واحد شخصي وهو | محال ~~. | # الاعتبار : رد الشيء إلى نظيره بأن يحكم عليه بحكمه ومنه سمي الأصل الذي ~~| يرد إليه النظائر عبرة . وهذا يشمل الألفاظ والقياس العقلي الذي هو القسم ~~الأول من | الحجة . والشرعي الذي هو التمثيل في اصطلاح أرباب المعقول . ~~وقيل الاعتبار الألفاظ | وقد يستعمل في القياس في الأمور العقلية كما في ~~قوله تعالى ^ ( فاعتبروا يا أولي | الأبصار ) ^ أي فقيسوا وتنقيح هذا ~~المقام وتوضيحه في التلويح . | # الأعداد المتحابة : قال جلال العلماء رحمه الله في الأنموذج أن الأعداد | ~~المتحابة كل عددين يكون كسور كل واحد منهما مساويا للآخر مثل مائتين وعشرين ~~| ومائة وأربعة وثمانين . فإن كسور كل منهما تساوي الآخر ولا محالة يكون ~~أحدهما | زائدا والآخر ms0108 ناقصا . والعدد الزائد وهو ( 220 ) في هذا المثال ~~يسمى عدد المحب | والعدد الناقص الذي هو الزائد صورة وهو ( 284 ) في هذا ~~المثال يسمى عدد | المحبوب . وطريق استخراج هذين العددين في المراتب التي ~~يوجدان فيها هو أن يؤخذ | زوج الزوج كالأربعة في المثال المذكور ويضاف إليه ~~واحد فيصير خمسة فيضرب في | اثنين يصير عشرة فزاد عليه واحد يصير أحد عشر ~~ضربته في الخمسة فيصير ( 55 ) | فيضرب هذا في الأربعة فيصير مائتين وعشرين ~~وهو عدد المحب . ثم يجمع الخمسة مع | أحد عشر يصير ستة عشر تضربها في أربعة ~~وستين تضمه إلى عدد المحب يصير مائتين | وأربعة وثمانين وهو العدد المحبوب ~~. وهذان العددان لا يوجدان في مرتبة الآحاد | والعشرات . وابتداء وجودهما ~~من مرتبة المئات ثم يوجدان في غيرها من المراتب ولا | يوجد في كل مرتبة إلا ~~متحابان فقط . ويشترط في تحصيلهما أن يكون الحاصل من | زيادة واحد على زوج ~~الزوج فردا أولا . وكذا الحاصل من زيادة الواحد على مضروب | هذا الفرد ~~الأول في زوج الزوج السابق كأحد عشر في المثال . وتفصيل ذلك في | ~~الارثماطيقي . ثم إنهم ذكروا أنه إذا كان عند إنسان خاتم أو لوح من فضة أو ~~ذهب أو | غيرهما وينقش فيه مربع ( 220 ) وعند آخر خاتم أو لوح من ذلك الجنس ~~فيه مربع | ( 284 ) ، فإن من عنده المربع الثاني يحب من عنده المربع الأول ~~ويميل إليه ، بل ذكر | أفلاطون أنه إذا اتفق أن يكون عند أحد العدد الأقل ~~من أي جنس كان وعند الآخر | PageV01P098 | العدد الأكثر من ذلك الجنس يترتب ~~عليه ذلك بخاصة . والسر في تعيين العدد الأول | للمحب أن المحب من حيث إنه ~~محب أنقص من المحبوب من حيث إنه يحتاج ويشتاق | إليه فناسب المحب الأنقص ~~والمحبوب الأكثر انتهى . | # | باب الألف مع الغين المعجمة # الإغماء : فتور غير طبيعي لا بمخدر يزيل القوى أو يعجز به ذو العقل عن | ~~استعماله مع قيامه حقيقة . قوله ( غير طبيعي ) يخرج النوم وقوله ( لا بمخدر ~~) يخرج الفتور | بالمخدرات وقوله ( يزيل القوى ) يخرج العته ويسقط به ms0109 ~~الأداء كما في الصلاة إذا زاد | على يوم وليلة باعتبار الصلاة عند محمد ~~رحمه الله يعني ما لم تصر الصلاة ستا لا | يسقط عنه القضاء وباعتبار ~~الساعات عندهما حتى لو أغمي عليه قبل الزوال ثم أفاق في | اليوم الثاني بعد ~~الزوال لا قضاء عليه عندهما لأنه من حيث الساعات أكثر من يوم | وليلة . ~~وعنده عليه القضاء ما لم يمتد إلى وقت العصر حتى تصير الصلاة ستا وامتداده ~~| في الصوم نادر فلا يعتبر حتى لو أغمي عليه في جميع الشهر ثم أفاق بعد ~~مضيه يلزمه | القضاء . | # | باب الألف مع الفاء # الإفتاء : بيان حكم المسألة وإن أردت حق التحقيق وكمال التفصيل والتدقيق ~~| فانظر في الفتوى . | ^ ( افترى على الله كذبا ) ^ : بفتح الهمزة لأنه كان ~~في الأصل أافترى فحذفت | همزة الوصل تخفيفا والباقية الهمزة المفتوحة وهي ~~همزة الاستفهام فلا تغفل . | # الأفعال العامة : هي الأفعال التي لا توجد كل فعل بل كل شيء في الذهن أو ~~| في الخارج أو في علم الباري عز شأنه ألا وهو موصوف بها وهي أربعة كما في ~~هذا | الشعر : | # % افعال عموم نز دار باب عقول % % كون است ووجود است وثبوت است وحصول % # الأفعال الخاصة : ما يقابلها . | # الافتراء : هو الكذب عن عمد وأما الكذب لا عن عمد ليس بافتراء . | # الأفعال الناقصة : أفعال وضع كل واحد منها لتقرير فاعله وتثبيته إيجابا ~~أو سلبا | على صفة يدل عليها خبره . وإنما سميت ناقصة لأنها لا تتم ~~بمرفوعها كالأفعال الغير | الناقصة ففيها احتياج إلى الخبر . وكل شيء فيه ~~احتياج فيه نقصان وإن أردت الاطلاع على | PageV01P099 | الحقائق والدقائق ~~في هذا المقام فارجع إلى جامع الغموض منبع الفيوض . | # أفعال المقاربة : أفعال وضع كل واحد منها لغرض الدلالة على قرب حصول | ~~خبره لفاعله في اعتقاد المتكلم . ثم سبب اعتقاده ذلك القرب ومنشأه أحد ~~الأمور الثلاثة | على سبيل الانفصال الحقيقي أحدها رجاء المتكلم وطمعه ~~بحصول الخبر للفاعل دون | الجزم واليقين بذلك الحصول مثل عسى في عسى زيد ~~يخرج فإنه موضوع بغرض الدلالة | على قرب حصول الخروج لزيد في اعتقاد ms0110 ~~المتكلم بسبب أنه يرجو ويطمع حصوله له | وثانيها إشراف الخبر على حصوله ~~للفاعل يعني أن المتكلم لما رأى إشراف الخبر على | حصوله للفاعل فيعتقد ~~بقرب حصوله له ويخبر عنه مثل كاد محمد أن يكون رسولا فإنه | موضوع بغرض ~~الدلالة على قرب حصول الرسالة له [ # | ] في اعتقاد المتكلم يعني أنه لما | رأى قبل البعثة آثار النبوة ~~والرسالة لامعة على نبينا [ # ] وإشرافها على حصولها له [ # | ] | جزم بقرب حصولها له [ # ] . وثالثها شروع الفاعل في الأسباب المفضية إلى حصول | الخبر له يعني أن ~~المتكلم لما رأى أن الفاعل شرع في تلك الأسباب جزم بقرب حصوله | له مثل طفق ~~في طفق زيد يخرج فإنه موضوع للدلالة على قرب حصول الخروج لزيد في | اعتقاد ~~المتكلم بسبب شروع زيد في ما يفضي إلى الخروج ويسمى القرب الذي سببه | ~~الأمر الأول دنو الرجاء والثاني دنو الحصول والثالث دنو الأخذ من قبيل ~~إضافة المسبب | إلى السبب . ومما أوضحنا لك يتضح قولهم أفعال المقاربة ما ~~وضع لدنو الخبر رجاء | أو حصولا أو أخذا فيه وإنما سميت هذه الأفعال بهذا ~~الاسم لدلالتها على القرب . | # أفعال المدح والذم : أفعال وضع بعضها لإنشاء مدح عام مثل نعم وبعضها | ~~لإنشاء ذم عام مثل بئس . | # أفعال التعجب : ما وضع لإنشاء التعجب وله صيغتان ما أفعله وأفعل به . | # الأفق : في اللغة كرانه وجانب - وفي اصطلاح الهيئة يطلق على ثلاث دوائر - ~~| أحدها دائرة عظيمة تفصل بين ما يرى من الفلك وبين ما لا يرى منه ويقوم ~~الخط | الواصل بين سمتي الرأس والقدم عمودا عليها ويسمى الأفق الحقيقي . ~~والثانية دائرة | صغيرة ثابتة تماس الأرض من فوق موازية للأفق الحقيقي ~~ويسمى الأفق الحسي والثالثة | دائرة ثابتة ترتسم محيطها من طرف خط يخرج من ~~البصر إلى سطح الفلك الأعظم | مماسا للأرض إذا أدير ذلك الخط مع ثبات طرفه ~~الذي يلي البصر ومماسة للأرض | ويسمى الأفق الحسي أيضا . وفي الدر المنثور ~~دائرة الأفق دائرة عظيمة تفصل بين | الظاهر والخفي من الفلك وقطباها سمت ~~الرأس وسمت الرجل والدوائر الموازية لها | دوائر المقنطرات ms0111 فالتي فوقه ~~مقنطرات ارتفاع والتي تحته مقنطرات انحطاط . | # الأفق الأعلى : هي نهاية مقام الروح . وهي الحضرة الواحدية والحضرة ~~الألوهية . | PageV01P100 | # الأفق المبين : هي نهاية مقام القلب . واسم كتاب صنفه الباقر جل نظره فيه ~~في | تحقيق الزمان والدهر والسرمد . | # الافتراق : في الأكوان . | # | باب الألف مع القاف # الإقدام : ( بيش آمدن واختيار نمودن ) ولا يجوز الإقدام على الزنا ~~بالإكراه | وكذا لا يجوز الإقدام على القتل بالإكراه . | # الإقامة : مثل الأذان في الكلمات إلا أنه تزاد فيها كلمتان قد قامت ~~الصلاة قد | قامت الصلاة . فهي سبع عشرة كلمة ويفصل بين الأذان والإقامة ~~مقدار ركعتين أو أربع | ركعات . يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات والأولى ~~للمؤذن أن يتطوع بين الأذان | والإقامة فإن لم يصل يجلس بينهما . وأما إذا ~~كان في المغرب فالمستحب أن يفصل | بينهما بسكتة ويسكت قائما مقدار ما يمكن ~~فيه من قراءة ثلاث آيات قصار هكذا في | الزاهدي . وفي حواشي كنز الدقائق ~~يفصل بينهما في الفجر يقرأ عشرين آية . وفي الظهر | والعشاء بقدر ما يصلي ~~أربع ركعات يقرأ في كل ركعة عشر آيات . وفي العصر بقدر | ركعتين يقرأ فيهما ~~عشرين آية . | # الأقرب فالأقرب : الأقرب مبتدأ وخبره محذوف يعني الأقرب أولى من الأبعد | ~~فالفاء في قوله فالأقرب للتعقيب أي بعد الأقرب المذكور أي فمن كان بعده ~~أقرب فهو | أولى عند عدم الأقرب الأول . | # الإقرار : في الشرع إخبار بحق لآخر عليه . وبعبارة أخرى هو إخبار عن ثبوت ~~| حق الغير على نفسه فلا يكون الإقرار إنشاء فحكمه ظهور المقربة لا إنشاؤه ~~فافهم . | # الاقتباس : في اللغة ( نور جيدن ) . وفي البديع هو أن يضمن الكلام نظما ~~أو | نثرا شيئا من القرآن أو الحديث لا على طريقة أن ذلك الشيء من القرآن ~~أو الحديث | يعني على وجه لا يكون فيه إشعار بأنه منه كما يقال في أثناء ~~الكلام قال الله تعالى كذا | وقال النبي عليه الصلاة والسلام كذا ونحو ذلك ~~فإنه لا يكون اقتباسا كقول ابن شمعون | في وعظه يا قوم اصبروا عن المحرمات ~~. وصابروا على المفترضات . ورابطوا | بالمراقبات ms0112 . واتقوا الله في الخلوات ~~. يرفع لكم الدرجات . وكقول الحريري قلنا شاهت | الوجوه وقبح وهو لفظ ~~الحديث على ما روي أنه لما اشتد الحرب يوم حنين أخذ | PageV01P101 | النبي ~~[ $ ] كفا من الحصباء فرمى به وجوه المشركين وقال علية الصلاة والسلام شاهت ~~| الوجوه وقبح أي قبحت الوجوه . وقبح على المبني على للمفعول أي لعن من ~~قبحه الله بفتح | العين أي أبعده عن الخير . والاقتباس على ضربين أحدهما ما ~~لم ينقل فيه المقتبس عن | معناه الأصلي والثاني خلافه مثال الأول ما تقدم ~~ومثال الثاني كقول ابن الرومي : | # % لئن أخطأت في مدحك ما أخطأت في منعي % % لقد أنزلت حاجاتي بواد غير ذي ~~زرع % # مقتبس من قوله تعالى ^ ( رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك ~~| المحرم ) ^ لكن معناه في القرآن واد لا ماء فيه ولا نبات . وقد نقله ابن ~~الرومي إلى | جناب لا خير فيه ولا نفع ( يعني درمدح توخطا نكرده أم اكربر ~~تقديريكه خطا كرده أم | ليكن توخطا نخواهي كرد در منع من ازحاجت زيرا كه ~~آورده أم حاجت خود را | در جنابى كه خير ونفع نداره ) . | # الاقتضاء : ( تقاضا كردن وطلب نمودن ) يقال اقتضى الدين وتقاضاه أي | ~~طلبه . وفي أصول الفقه هو طلب الفعل مع المنع عن الفعل وهو التحريم أو ~~بدونه وهو | الكراهة . | # اقتضاء النص : في أصول الفقه دلالة الشرع على أن هذا الكلام لا يصح إلا | ~~بالزيادة عليه . وأيضا اقتضاء النص جعل غير المنطوق منطوقا لتصحيح المنطوق ~~، | وتفصيله أن الشرع متى دل على زيادة شيء في الكلام لصيانته عن اللغو ~~ونحوه . | فالحاصل أعني صيانة الكلام هو المقتضي بالكسر والمزيد هو المقتضي ~~بالفتح . ودلالة | الشرع على أن هذا الكلام لا يصح إلا بزيادة ذلك الأمر ~~المزيد على ذلك الكلام هي | الاقتضاء مثل أعتق عبدك عني بألف . فإن صحة هذا ~~الكلام شرعا موقوفة على أمر زائد | عليه وهو البيع بالألف والوكالة فكأنه ~~قال بع عبدك هذا عني بألف وكن وكيلي في | الإعتاق فيثبت البيع والوكالة ~~اقتضاء . فإن عتق عبد الغير بالألف ms0113 بدون البيع والوكالة | غير صحيح شرعا ~~فالكلام المذكور بدون اعتبارهما سابقا لغو . فدلالة الشرع على أن | هذا ~~الكلام لا يصح إلا بزيادة البيع والوكالة اقتضاء النص وصيانته عن اللغو ~~المقتضي | ( اسم الفاعل ) وذلك الأمر الزائد هو المقتضي ( اسم المفعول ) . ~~وإنما قيدنا الدلالة | بالشرع احترازا عن المحذوف مثل ^ ( واسأل القرية ) ^ ~~. فإن صدقه عقلا لا شرعا موقوف | على زيادة أمر أعني الأهل أي اسأل أهل ~~القرية . فدلالة الكلام على المحذوف ليست | من باب الاقتضاء هذا تعريف ~~الاقتضاء عند بعض المحققين . وقيل الكلام الذي لا | PageV01P102 | يصح إلا ~~بزيادة أمر عليه هو المقتضي ( اسم الفاعل ) وطلبه الزيادة هو الاقتضاء ~~والمزيد | هو المقتضي ( اسم المفعول ) فالاقتضاء حينئذ أعم مما ذكر سابقا ~~لأن الصحة غير مقيدة | بالشرعية . وقريب من ذلك ما قيل إن الاقتضاء هو ~~دلالة اللفظ على معنى خارج يتوقف | عليه صدقه أو صحته عقلا أو شرعا أو لغة ~~. قوله ( صدقه ) ليدخل نحو رفع عن أمتي | الخطأ والنسيان . فإن صدق هذا ~~الكلام موقوف على اعتبار نفي حكم المؤاخذة لأن | عين الخطأ والنسيان واقع . ~~وقوله ( عقلا ) ليدخل نحو قوله تعالى ( وجاء ربك ) ^ . أي | أمر ربك ~~لامتناع المجيء على الله تعالى . وقوله ( شرعا ) ليدخل نحو أعتق عبدك هذا | ~~عني بألف . وقوله ( لغة ) ليدخل نحو قوله تعالى ^ ( والله ورسوله أحق أن ~~يرضوه ) ^ . أي | ممن أن يرضوه . # ويعلم من هذا البيان أن المقتضي بالفتح لكونه محتاجا إليه لازم متقدم ~~ولذا | اعترض بأنهم اتفقوا على أن الطلاق والعقود في مثل طلقتك وأنت طالق ~~ونكحتك | وبعت واشتريت بطريق الاقتضاء وليس ها هنا لازم متقدم بل متأخر لأن ~~تلك الصيغ | كلها في الشرع إنشاءات وموضوعة لإثبات هذه المعاني لا لإخبارها ~~. فالطلاق الثابت | مثلا من قبل الزوج بطريق الإنشاء يكون ثابتا بقوله أنت ~~طالق أو طلقتك فيكون متأخرا | لا متقدما وقس عليه بعت واشتريت . والجواب ~~أنه ليس معنى كون هذه الصيغ إنشاءات | في الشرع أنها نقلت عن معنى الأخبار ~~بالكلية ووضعت لإيقاع هذه الأمور وإنشائها بل | معناه أنها صيغ توقف صحة ~~مدلولاتها على ms0114 ثبوت هذه الأمور من جهة المتكلم أولا | يعني أن الشارع اعتبر ~~إيقاع الطلاق مثلا من جهة المتكلم قبيل كلامه أنت طالق أو | طلقتك بطريق ~~الاقتضاء بأنه طلق امرأته قبيل كلامه فيخبر عن ذلك الإيقاع بقوله أنت | ~~طالق أو طلقتك . وإنما اعتبر هذا صونا لكلامه عن الكذب فكلامه باق على ~~الخبرية | لكن لما لم يكن الطلاق ثابتا قبل ثم قد ثبت بهذا النوع من الكلام ~~سمي كلامه هذا | إنشاء وقس عليه أنكحتك وبعت واشتريت وها هنا أنظار ~~وتحقيقات ومن أراد التوضيح | فعليه النظر في التلويح في باب الاقتضاء . # واعلم أن قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان . لا ~~يستقيم بلا | تقدير لوقوع الخطأ والنسيان من الأمة وثمة تقديرات متعددة ~~بحسب حكم دنيوي | كالعقوبة والضمان والمذمة والملامة . وأخروي كالحساب ~~والعقاب والحسرة والندامة . | فعلى هذا المحذوف من المقتضي بالفتح ودلالة ~~الكلام على المحذوف من باب | الاقتضاء وأيضا من جعل المحذوف من المقتضي عرف ~~الاقتضاء بأنه جعل غير المنطوق | منطوقا تصحيحا للمنطوق شرعا أو عقلا أو ~~لغة . # واعلم أن عامة الأصوليين من أصحابنا المتقدمين وأصحاب الشافعي وغيرهم | ~~جعلوا المحذوف من باب المقتضي ولم يفصلوا بينهما فعرفوا الاقتضاء بحيث يشمل ~~| PageV01P103 | تعريفه للمحذوف أيضا كما علمت . والمحققون المتأخرون عرفوه ~~بما يخرج عنه | المحذوف وفرقوا بينهما بوجوه . أحدها أن المقتضي شرعي كثبوت ~~البيع والوكالة في | المثال المذكور . وكثبوت المصدر الذي هو التطليق في ~~قوله أنت طالق فإنه لما | وصفها بالطالقية وأخبر بها اقتضى ذلك وجود ~~التطليق من قبله ليصح وصفها | بانطلاق والإخبار به شرعا . والمحذوف لغوي ~~كما مر والثاني أن الكلام لا يتغير | بتصريح المقتضي وقد يتغير بتصريح ~~المحذوف كما في قوله تعالى ^ ( واسأل القرية ) ^ . | فإنه إذا صرح بالأهل ~~الذي هو المحذوف يصير السؤال واقعا عليه ويتغير إعراب | القرية من النصب ~~إلى الجر والثالث أنه ليس من شرط المحذوف انحطاط رتبته عن | المظهر لأنه ~~ليس بتابع فإن الأهل ليس بتابع للقرية وشرط في المقتضي ذلك لأنه | تبع . ~~والرابع أنه في باب الاقتضاء يكون المقتضي ( بالفتح ms0115 ) والمنصوص أعني | ~~المقتضي ( بالكسر ) مرادين للمتكلم كما في قوله أعتق عبدك هذا عني بألف ~~يكون | الإعتاق والتمليك مقصودين للآمر . وفي الحذف يكون المحذوف هو المراد ~~دون | المصرح به فإن المراد في السؤال في قوله تعالى ^ ( واسأل القرية ) ^ ~~. هو الأهل دون | القرية . والخامس أن المقتضي لا يقبل العموم عندنا ~~والمحذوف يقبله عند من فصله | عن المقتضي كما بين في كتب الأصول . | # الأقلف : هو الذي لم يختن . | # الأقانيم : جمع الأقنوم هو الأصل . وقال الجوهري أحسبها أي أظن أنها أي | ~~الأقنوم رومية وقيل إنها يونانية . اعلم أن النصارى أثبتوا الأقانيم ~~الثلاثة التي هي | الوجود والعلم والحياة وسموها الأب والابن وروح القدس . ~~وزعموا أن أقنوم العلم قد | انتقل إلى بدن عيسى [ عليه ] . وأنت تعلم أن ~~التغاير لازم بين للانتقال والانفكاك فلزمهم | إثبات الذوات القديمة ~~المتغائرة المعلوم ولزوم الكفر المعلوم كفر فلذا حكمنا عليهم | بالكفر . ~~فلا يرد أنه لا يصح تكفيرهم لأن لزوم الكفر ليس بكفر بل التزام الكفر كفر . ~~| ووجه عدم الورود أنه لا نسلم أن لزوم الكفر ليس بكفر مطلقا . نعم لزوم ~~الكفر الغير | المعلوم ليس بكفر لكن ها هنا لزوم الكفر المعلوم لما ذكرنا ~~أن التغاير لازم بين | للانتقال والانفكاك وهم قائلون به فعالمون بالتغائر ~~بالضرورة وإن سلمناه ونقول إن علة | الكفر منحصر في الالتزام . فالجواب ~~أنهم قائلون صريحا بآلهة وذوات ثلاثة لقوله تعالى | ^ ( لقد كفر الذين ~~قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) ^ . وها هنا تفصيل في كتب الكلام . | # أقصر البعد : هو البعد المستوي ما بين جسمين ولا شك أنه يكون أقصر من | ~~الأبعاد المنحنية الآخذة من أحدهما إلى الآخر . | PageV01P104 | # الاقتضاب : في اللغة الاقتطاع والارتحال . وفي العرف هو الانتقال مما ~~ابتدأ | به الكلام إلى ما يلائمه . | # الإقالة : مصدر أقال يقيل أجوف يأتي معناها القطع والرفع . ومن قال إنها ~~| أجوف وأوى من القول والهمزة للسلب ومعناها إزالة القول مثل شكى وأشكى أي ~~أزال | الشكاية فقد سها عن سهوه . ألا تسمع أنه يقال قلت البيع بكسر القاف ~~ولم تسمع هذه | المادة من سمع كلا تخف ms0116 من خفت . # وفي الشرع فسخ بالتراضي في حق العاقدين بيع بات في حق ثالث من غير خيار | ~~للبائع . وهي في الحقيقة والمآل مبادلة المال بالمال بالتراضي والثالث هو ~~الله تعالى أو | الشفيع أو البائع من حيث هو لا من حيث هو بائع . ولهذا تجب ~~الشفعة بالإقاله فالشفيع | ثالثهما ويجب الاستبراء لأنه حق الله تعالى فهو ~~سبحانه ثالثهما . والمبيع لو كان هبة في | يد البائع ثم تقايلا فليس للواهب ~~أن يرجع فصار كأن البائع اشتراه من المشتري في حق | الواهب فلا يكون له حق ~~الرجوع . صورته زيد مثلا وهب فرسا لعمرو ثم عمرو باعه من | بكر ثم تقايلا ~~فليس لزيد أن يرجع عن الهبة ويأخذ الفرس لأن عمرو أجعل كأنه اشترى | من بكر ~~فعمرو من حيث هو ثالث وإن كان من حيث إنه بائع أحد العاقدين ولهذا عممنا | ~~الثالث . وإنما جعلت الإقالة بيعا جديدا في حق غير العاقدين عملا بلفظها ~~ومعناها فإن | الإقالة لفظ ينبئ بحسب معناه اللغوي عن الفسخ والرفع وهي في ~~المعنى والحقيقة | مبادلة المال بالمال بالتراضي كما ذكرنا وهو حد البيع ~~فاعتبرنا اللفظ في حق المتعاقدين | واعتبرنا المعنى والمال في حق غيرهما ~~عملا بالشبيهين فافهم وكن من الشاكرين . | # | باب الألف مع الكاف # الأكل : إيصال ما يتأنى فيه المضغ إلى الجوف ممضوغا كان أو غيره فلا يكون ~~| اللبن والسويق مأكولا فهو أخص من التناول لشموله المأكولات والمشروبات ~~دون | الأكل كما عرفت . وآداب الأكل مشهورة . في شرح عين العلم أنه قال ~~النبي [ $ ] لا | تأكلوا مع تسعة نفر من الناس الحجام - والنبال - والدباغ ~~- والنعال - والقواس - | والغسال - والقصار - وشارب الخمر - وآكل الربا - ~~وفي التاتارخانية يكره الأكل مع | عشرة نفر في إناء واحد القصار والصباغ ~~والحجام والكناس والغسال والدباغ والمبروص | والمجذوم والخمار وتارك الصلاة ~~. | # أكثر من أن يحصى : تحقيقه في بطلانه أظهر من أن يخفى كما أن تحقيق | ( ~~أكثر من أن يخفى ) فيه . | # الإكراه : في اللغة حمل إنسان على أمر لا يريده طبعا أو شرعا والاسم منه ~~| الكره بالفتح . وفي الشرع حمل الغير ms0117 على ما يكره بالوعيد . وبعبارة أخرى ~~فعل يفعله | PageV01P105 | المرء بغيره فيفوت بذلك رضا الغير . ثم الفائت ~~لرضاه نوعان ( صحيح الاختيار ) | و ( فاسد الاختيار ) ويسميان بالقاصر - ~~والكامل - وغير الملجأ - والملجأ . والإلجاء هو | الوعد بتلف نفس أو عضو ~~فإن الإلجاء في اللغة مضطر ساختن . ولا شك أن الإنسان | يضطر بذلك الوعد ~~فبالإلجاء يفسد الاختيار إذا الإنسان مجبول على حب الحياة وذلك | يضطر على ~~ما أكره عليه فيفسد اختيار المكره ( بالفتح ) بحيث يصير آلة للمكره | ( ~~بالكسر ) . وغير الإلجاء هو الوعد بالحبس والتقييد والمكره ( بالفتح ) ~~حينئذ لا يضطر | على ما أكره عليه فلا يصير آلة للمكره ( بالكسر ) فلا يفوت ~~ولا يفسد اختياره بل يفوت | رضاه . فالنوعان مشتركان في فوت الرضا ~~ومتمايزان في فساد الاختيار فإن النوع الأول | أعني المكره الملجأ ليس ~~بصحيح الاختيار بخلاف النوع الثاني أعني المكره الغير | الملجأ فإن ~~الاختيار فيه ليس بفاسد ويظهر التفاوت في الأحكام فإن الإكراه بالحبس | ~~والقيد على إجراء كلمة الكفر لا يثبت الرخصة والإكراه بالقتل أو القطع ~~يثبتها . ومعنى | فساد الاختيار أن يتطرق إليه نقصان لا أنه فات أصلا لأن ~~أهلية الوجوب والأداء | والثواب والعقاب باقية في كلا النوعين من الإكراه ~~لأنها ثابتة بالذمة . والعقل والبلوغ | والإكراه لا يخل فيه بشيء منهما . ~~ألا ترى أنه متردد بين فرض وخطر ورخصة ومرة | يأثم ومرة يثاب كسائر أفعال ~~المكلفين في حالة الاختيار فإنه يحرم على المكره الملجأ | قتل النفس وقطع ~~الطريق والزنا والربا . ويفرض عليه أن يمتنع من ذلك ويثاب عليه إن | امتنع ~~ويعاقب ويقتل إن قتل نفسا . وفي الوقاية الإكراه فعل يوقعه بغيره أي يوقع ~~الرجل | المكره ( بالكسر ) ذلك الفعل بغيره الذي هو المكره ( بالفتح ) . | # الأكوان أربعة : اعلم أن الحكماء أثبتوا المقولات النسبية أي قالوا ~~بوجودها | وأنكرها المتكلمون إلا الأين الذي سموه بالكون وقسموه على أربعة ~~السكون - والحركة - | والافتراق - والاجتماع - لأن حصول الجوهر في الحيز ~~إما أن يعتبر بالنسبة إلى جوهر | آخر أو لا الثاني إن كان ذلك الحصول ~~مسبوقا بحصوله في ذلك الحيز فسكون . وإن | كان مسبوقا ms0118 بحصوله في حيز فحركة ~~. وهذا معنى أن الحركة كون الجسم في آنين في | مكانين . ومعنى أن السكون ~~كون الجسم في آنين في مكان . وقال أبو هاشم وأتباعه أن | الكون أول الحدوث ~~سكون . والأول إن كان بحيث يمكن أن يتخلل بينه وبين ذلك | الآخر جوهر ثالث ~~فهو الافتراق وإلا فهو الاجتماع . # واعلم أن الكون أي الحصول في الحيز وجوده ضروري بشهادة الحس وكذا | ~~أنواعه الأربعة على رأي المتكلمين إذ كل واحد منها راجع إلى الكون الذي هو ~~نوع | واحد في الحقيقة . والمميزات أمور اعتبارية لا فصول حقيقة منوعة نحو ~~كونه مسبوقا | بكون آخر إما في مكان آخر كما في الحركة أو في ذلك المكان ~~كما في السكون على | رأي . أو غير مسبوق بكون آخر على معنى أنه لا يعتبر ~~كونه مسبوقا بكون آخر كما في | PageV01P106 | السكون على رأي آخر . ونحو ~~إمكان تخلل ثالث بينهما وعدمه كما في الافتراق | والاجتماع ولا شبهة في أن ~~هذه الأمور اعتبارية لا وجود لها في الخارج وسيجيء | تحقيق السكون في ~~السكون كونان في آنين . | # الاكتسابي : له معنيان كما سيجيء في الضروري إن شاء الله تعالى . | # اكتساب التصور من التصديق وبالعكس ممتنع : كما سيجيء في موضوع | المنطق ~~إن شاء الله تعالى . | # | باب الألف مع اللام # الله : علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لمعاني الأسماء الحسنى كلها ~~وقد | مر تحقيقه في أول الكتاب تبركا وتيمنا . | # الإلهي : علم بأحوال ما لا يفتقر في الوجود الخارجي والتعقل إلى مادة ~~كالإله | والعقول العشرة وهو العلم إلا على المنسوب إلى أفلاطون لأن شرف ~~العلم وعلوه | بحسب شرف موضوعه وعلوه . ولا شك أن موضوعه لتنزهه عن المادة ~~وعوارضها التي | هي مبدأ الفوت والنقصان أعلى . وسمي بالإلهي تسمية للشيء ~~باسم أشرف أجزائه أي | أشرف أجزاء العلم إذ المسائل المنسوبة إلى الآلة ~~أشرف المسائل لشرف موضوعها . | فالمراد بالعلم ها هنا المسائل ويمكن أن ~~يقال إنما سمي به ونسب بالإله لكونه أشرف | أفراد موضوع الحكمة الإلهية . ~~وسمي بالفلسفة الأولى أي الفلسفة الحاصلة من الأولى | تسمية ms0119 للسبب باسم ~~المسبب . إذ هذا العلم سبب للفلسفة التي معناها في اللغة اليونانية | ~~التشبه بحضرة واجب الوجود في العلم والعمل بقدر الطاقة البشرية لتحصيل ~~السعادة | الأبدية . وتوصيفها بالأولى لحصولها من العلة الأولى وهي الآلة ~~وسمي بما قبل الطبيعية | وما بعد الطبيعية لأن لمعلوماته قبلية وتقدما على ~~معلومات الحكمة الطبيعية باعتبار | الذات والعلية والشرف وبعدية وتأخرا ~~باعتبار الوضع لكون المحسوسات أقرب إلينا | فبالاعتبار الأول سمي بالأول ~~وبالاعتبار الثاني سمي بالثاني . | # الهوهو : لفظ مركب جعل اسما فعرف باللام والمراد به الحمل الإيجابي | ~~بالمواطأة . وقال الشيخ في ( الهيات الشفاء ) الهوهو أن يجعل للكثير من وجه ~~وحدة من | وجه آخر . | # اللهم : أصله يا الله ولا يجوز حذف حرف النداء أعني ( يا ) من لفظ ( الله ~~) إلا | مع إبدال الميم المشددة منه وتأخير الميم عن لفظه . وإن أردت ~~التحقيق بما لا مزيد | عليه فانظر في كتابنا ( جامع الغموض منبع الفيوض ) ~~شرح الكافية في شرح قوله ويجوز | حذف حرف النداء ثم اعلم أنه قد جرت العادة ~~في الكتب باستعمال اللهم فيما في ثبوته | PageV01P107 | ضعف كأنه يستعان في ~~إثباته بالله تعالى . | # الإلهام : في اللغة الإعلام مطلقا . وفي الاصطلاح إفاضة الخير في القلب | ~~فبالخير خرجت الوسوسة وبالإفاضة الفكر لأن حصول المطلوب به إنما هو بطريق | ~~الانتقال والحركة لا بطريق الفيض والإفاضة . وهي إنما يكون من جانب المفيض ~~| فيخرج بها الحدس لأنه من جانب المستفيض . # وبعبارة : أخرى الإلهام إلقاء المعنى في القلب بطريق الفيض أي بلا اكتساب ~~| واستفاضة . وهو أخص من الإعلام إذ الإعلام قد يكون بطريق الاستعلام . قيل ~~تقييده | بطريق الفيض للاحتراز عن الحدس والكسب . # ولا يخفى عليك أن الإلقاء لا يتناولهما . وقيل تقييده للاحتراز عن الشر ~~لأن ما | يكون بطريق الفيض فهو خير محض . ويرد عليه قوله تعالى ^ ( فألهمها ~~فجورها وتقواها ) ^ | أيضا يلزم الاستدراك في قولهم الهام الحق والهام ~~الخير ونحوهما . ويجاب عن الأول | بالتجريد . وبأن المراد ف الآية الإفهام ~~كما صرح به في الكشاف . وعن الثاني بالأول | والثاني أيضا . وعرفوه أيضا ~~بإلقاء الله تعالى شيئا في الروح ms0120 أي القلب . | # الإلجاء : في اللغة ( بزور كاركردن ومضطر ساختن ) والمعنى الشرعي مع | ~~التفصيل في الإكراه . | # الألف : بكسر اللام الساكن بلا ضغطة اللسان كما في ما ولا . وقد يقال إن ~~| الألف نوعان أحدهما ساكنة كالمثال المذكور ومتحركة كأمر ومن ها هنا يطلق ~~الألف | على همزة الوصل فيقال لها ألف الوصل . قال في الصحاح الألف على ~~ضربين - لينة | ومتحركة - فاللينة تسمى ألفا والمتحركة تسمى همزة والألف ~~بفتح الهمزة وسكون اللام | مشهور كالمائة . والألف بكسر الأول والثاني ~~الإلفة والإنسة . | # الإلحاق : في اصطلاح علم الصرف جعل مثال على مثال أزيد ليعامل معاملته . ~~| وبعبارة أخرى أن يزيد حرفا أو حرفين على تركيب زيادة غير مطردة في إفادة ~~معنى | ليصير ذلك التركيب مثل كلمة أخرى في عدد الحروف وحركاتها المعينة ~~والسكنات كل | واحد في مثل مكانها في الملحق بها وفي تصاريفها من الماضي - ~~والمضارع - والأمر - | والمصدر - وأسمى الفاعل والمفعول - إن كان الملحق به ~~فعلا رباعيا ومن التصغير | والتكسير إن كان اسما رباعيا لا خماسيا ولا ~~يشترط أن يكون لأصل الملحق معنى | ككوكب وزينب فإن ككب وزيب لا معنى لهما ~~ولا بقاء معناه إن كان نحو شملل أي | أسرع وحوقل أي كبر وكوثر فإن معانيها ~~ليست معاني شمل وحقل وكثر . | # التقاء الساكنين : إما أن يكون في الوقف أو في الدرج فإن كان في الوقف | ~~فيفتقر مطلقا أي سواء كانا صحيحين أو لا أولهما مدة أو لا . وإن كان في ~~الدرج فإما | PageV01P108 | أن يكون من الصور التي ذكرها الشيخ ابن الحاجب ~~رحمه الله في الشافية منها أن يكون | أولهما مدة أي لينا والثاني مدغما ~~ويكونان في كلمة واحدة . وإنما فسرنا المد باللين | ليدخل نحو خويصة فإن ~~اللين أعم من المد وباقي الصور لا نطول الكلام بذكرها | فاطلب منها . أو لا ~~يكون من تلك الصور فإن كان منها فمغفور معفو أيضا . وإن كان | في غيرها ~~فأما أن يكون أول الساكن مدة أو غير مدة فإن كان مدة حذفت سواء كان | ~~الساكنان في كلمة أو في كلمتين مستقلتين مثل يخشون ms0121 ويدعون وثرمين ويخشى ~~القوم | واغزوا الجيش وارمي العرض . وإن لم يكن مدة حرك نحو اذهب اذهب ~~واخشوا الله | واخشى الله . وما في آخره ألف إذا اتصل به نون التأكيد فإن ~~كان من نحو هل تخشى | فتنقلب فيه الألف ياء فتقول هل تخشين وإن كان من نحو ~~اضربا فتبقى الألف ويقال | اضربان ويقرب منه اضربنان . ونون التأكيد كلمة ~~غير مستقلة فافهم فإن قيل ما وجه | مغفرة التقاء الساكنين في الوقف وعفوه ~~قلت الوقف على الحرف ساد مسد حركته لأنه | يمكن جرسه وتوفر الصوت عليه فإنك ~~إذا وقفت على عمرو مثلا وجدت للراء من | التكرر وتوفر الصوت عليه ما ليس له ~~إذا وصلته بغيره ومتى أدرجتها زال ذلك الصوت | لأن أخذك في حرف سوى المذكور ~~يشغلك عن اتباع الحرف الأول صوتا فبان بما | ذكرنا أن الحرف الموقوف عليه ~~أتم صوتا وأقوى جرسا من المدرج فسد ذلك مسد | الحركة فجاز اجتماعه مع ساكن ~~قبله كما في عمرو . ولأن الوقف محل تخفيف وقطع | فاغتفر فيه ذلك وإن كان في ~~الدرج فلا يغتفر إلا في صور ذكرها أصحاب التصريف فإن | قيل لم جاز التقاء ~~الساكنين إذا كان أولهما حرف مد والثاني مدغما ويكونان في كلمة | واحدة ~~والمراد بالمد ها هنا هو اللين قلت لما في حروف المد واللين من المد الذي | ~~يتوصل به إلى النطق بالساكن بعده مع أن المدغم مع المدغم فيه بمنزلة حرف ~~واحد لأن | اللسان يرتفع عنهما دفعة والمدغم فيه متحرك فيصير الثاني من ~~الساكنين كلا ساكن فلا | يتحقق التقاء الساكنين الخالصي السكون بخلاف ما ~~إذا كانا في كلمتين نحو قالوا ادارأنا | فإنه بحذف الساكن الأول وأصله ~~تدارءنا على زون تفاعلنا فأدغمت التاء في الدال | وجيء بهمزة الوصل لئلا ~~يلزم الابتداء بالساكن . ثم اعلم أنه يجوز التقاء ثلاث سواكن | إذا اجتمع ~~هذان الأمران أعني الوقف وكون الأول حرف مد والثاني مدغما كدواب | ومثله ~~يقع في كلام العجم كثيرا نحو ( كوشت نيست ) وأما الجمع بين أربع سواكن ~~فممتنع في كل لغة وعلى كل ms0122 حال فافهم واحفظ . ( ف ( 17 ) ) . | # الالتفات : في التاج ( وانكريستن ) فالمراد بما وقع في المطول من ( أنه ~~التفات | الإنسان من يمينه إلى شماله ومن شماله إلى يمينه ) أنه التفات ~~الإنسان من يمينه إلى | PageV01P109 | شماله أو من شماله إلى يمينه يعني ~~أنه ذكر الواو وأراد ( أو ) وإنما أورد الواو للإشارة | إلى اشتراكهما في ~~كونهما من الالتفات لا أن مجموعهما مأخوذ في مفهومه إذ الواو | لمطلق الجمع ~~لا للمعية . وفي الالتفات عند علماء المعاني اختلاف فإن السكاكي على | أن ~~الالتفات هو النقل من كل من التكلم والخطاب والغيبة إلى الآخر بأن كان ~~مقتضى | الظاهر إيراد كل من التكلم والخطاب والغيبة فعدل عنه إلى الآخر ~~الذي هو خلاف | مقتضى الظاهر وإن لم يعبر سابقا بطريق آخر . والجمهور على ~~أن الالتفات هو التعبير | عن معنى بطريق من التكلم والخطاب والغيبة بعد ~~التعبير عن ذلك المعنى بطريق آخر من | الطرق الثلاثة المذكورة بشرط أن يكون ~~التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر يعني | يكون مقتضى ظاهر سوق الكلام ~~أن يعبر عنه بغير هذا الطريق فما ذهب إليه السكاكي | أعم مما ذهب إليه ~~الجمهور ففي قول امرئ القيس ( تطاول ليلك بالإثمد ) التفات عند | السكاكي ~~دون الجمهور لأن ليلك خطاب لنفسه ومقتضى الظاهر ليلى بالتكلم ولا يصدق | ~~عليه تعريف الجمهور لأنه ليس هناك تعبير بطريق من الطرق الثلاثة بعد ~~التعبير بطريق | آخر منها . وأقسام الالتفات ستة حاصلة من ضرب الثلاثة في ~~الاثنين لأن كلا من الثلاثة | المذكورة ينقل إلى الآخرين وإني لا أطول ~~الكلام بذكر الأمثلة فمن أراد الاطلاع عليها | فليطالع المطول . # واعلم أن الغيبة أعم من أن يكون باسم مظهر أو مضمر غائب فإن الاسم الظاهر ~~| موضوع للغائب فاحفظ . ثم إن الالتفات عند صدر الأفاضل أخص منه عند ~~الجمهور | فهو أخص الأخص على مذهب لأنه شرط فيه أن يكون المخاطب في الحالين ~~واحدا | مثل قوله تعالى ^ ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك ) ^ فإن فيه ~~التفاتا من التكلم إلى الغيبة | وكان مقتضى الظاهر بالنظر إلى الأسلوب ~~السابق أن يقول لنا ms0123 مكان لربك والمخاطب | في الحالين واحد وهو نبينا خاتم ~~الأنبياء عليه الصلاة والسلام فإن قلت فعلى هذا يلزم | أن لا يكون في قوله ~~تعالى ^ ( إياك نعبد ) ^ التفات مع أنه متفق عليه قلنا المخاطب | بالكلام ~~السابق أعني ^ ( الحمد لله ) ^ إلى ^ ( مالك يوم الدين ) ^ . هو الله تعالى ~~في الحقيقة | وإن لم يخاطب به بحسب الظاهر لأن ذلك الكلام السابق يجري من ~~العبد مع الله تعالى | لا مع غيره تعالى لأنه تعليم منه تعالى للعباد . فكل ~~التفات عند صدر الأفاضل التفات | عند الجمهور دون العكس ألا ترى أن قول أبي ~~العلاء : | # % هل تزجرنكم رسالة مرسل % % أم ليس ينفع في أولاك الوك % # فيه التفات عند الجمهور من الخطاب في يزجرنكم إلى الغيبة في أولاك بمعنى ~~| أولئك . وقال صدر الأفاضل إنه إضراب عن خطاب بني كنانة إلى الإخبار عنهم ~~وإن | كان يظن من قبيل الالتفات فليس منه لأن المخاطب بهل يزجرنكم بنو ~~كنانة وبقوله | أولاك مخاطب آخر . وقد يطلق الالتفات على معنيين آخرين . ~~أحدهما أن تأتي بكلام | PageV01P110 | ثم عقيبه بجملة مستقلة متلاقية ~~متقاربة لذلك في المعنى بأن يكون مثلا أو دعاء ونحوهما | نحو قوله تعالى ^ ~~( وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ^ وقوله تعالى ^ ( ثم انصرفوا صرف | ~~الله قلوبهم ) ^ فإن قوله تعالى ^ ( إن الباطل ) ^ الآية على سبيل التمثيل ~~وقوله تعالى ^ ( صرف | الله قلوبهم ) ^ على سبيل الدعاء . والثاني أن تذكر ~~أنت كلاما فتتوهم أنت أن السامع | اختلجه شيء فتلتفت أنت إلى كلام يزيل ~~اختلاجه ثم ترجع أنت إلى مقصودك كقول ابن | ميادة : | # % فلا صرمه يبدو وفي اليأس راحة % % ولا وصله يصفو لنا فنكارمه % # فإنه لما قال فلا صرمه يبدو قيل له ما تصنع بدوره وظهوره فأجاب بقوله وفي ~~| اليأس راحة . | # الإلصاق : في اللغة اللصوق فإن يجيء لازما ومتعديا على ما في تاج البيهقي ~~| ثم اللصوق الذي هو مفاد الباء الجارة أعم من أن يكون بطريق المقارنة ~~والاتصال كما | في مررت بزيد وفي ابتداء بسم الله الرحمن الرحيم ، أو بطريق ~~المخامرة والمخالطة نحو | به داء أي خامره . ولا ms0124 يكون باء الإلصاق مع ~~مجرورها ظرفا مستقرا إلا أن يكون خبر | المبتدأ نحو مروري بزيد - والفرق ~~بينه وبين المصاحبة بأن بينهما عموما وخصوصا | مطلقا بأن الإلصاق أخص من ~~المصاحبة نحو اشتريت الفرس بسرجه أي مع سرجه | ومعناه مصاحبة السرج ~~واشتراكه مع الفرس في الاشتراء - ولا يلزم أن يكون السرج | حال اشتراء ~~الفرس ملصقا به وهو فرق لم يوجد في الكتب المشهورة في النحو مع أن | من قال ~~بهذا الفرق فسر الإلصاق بإفادة أمر بمجرور الباء سواء كان ذلك الأمر معمول ~~| فعل أو لا وهو لا يقتضي أن يكون معمول الفعل ملصقا بمجروره . ولا شك أن | ~~الاشتراء ملصق بالسرج وإن لم يكن السرج ملصقا بالفرس . وقال الفاضل المحقق ~~| الشيخ عبد الحكيم رحمه الله والظاهر أن الفرق بينهما بالعموم والخصوص ~~أيضا لكن | بأن المصاحبة أخص من الإلصاق فإن الإلصاق مجرد لصوق معنى الفعل ~~بمجروره . | والمصاحبة أن يكون لمجروره شرك في ذلك المعنى الملصق كما ~~تقتضيه صيغة المفاعلة | ففي المصاحبة الإلصاق مع خصوصية زائدة عليه وهي ~~كونه بطريق الشركة كما أن | الاستعانة إلصاق مع خصوصية أن المجرور الملصق ~~به آلة ففي قولنا به داء إلصاق ولا | مصاحبة وفي قولنا اشتريت الفرس بسرجه ~~إلصاق مع المصاحبة . | # إلى : من حروف الجر لانتهاء الغاية . قد يكون لمد الحكم إلى مجرورها مثل ~~| قوله تعالى ^ ( وأتموا الصيام إلى الليل ) ^ فإن الصوم هو الإمساك في ~~النهار ساعة فأفاد | كلمة ( إلى ) امتداد الصوم إلى الليل وقد يكون لإسقاط ~~الحكم عن ما وراء مجرورها مثل | قوله تعالى ^ ( وأيديكم إلى المرافق ~~وأرجلكم إلى الكعبين ) ^ والتفصيل والتحقيق في | الصوم إن شاء الله تعالى . ~~| PageV01P111 | # الألم : إدراك المنافر من حيث إنه منافر . وبعبارة أخرى إدراك المنافي من ~~حيث | هو مناف . والمشهور المنافر من حيث هو منافر . والمراد بالمنافي ~~والمنافر ما يقابل | الملائم . وفائدة قيد الحيثية الاحتراز عن إدراك ~~المنافر أو المنافي لا من حيث إنه منافر | أو مناف فإنه ليس بألم بل لذة ~~وهي تقابل الألم فإنها إدراك الملائم من حيث إنه | ملائم . وفائدة الحيثية ms0125 ~~أن الشيء قد يلائم من وجه دون وجه كالدواء المر إذا علم أن | فيه نجاة من ~~الهلاكة فإنه ملائم من حيث اشتماله على النجاة ومتنافر من حيث اشتماله | ~~على ما تتنفر الطبيعة عنه فإدراكه من حيث إنه ملائم يكون لذة دون إدراكه من ~~حيث إنه | منافر . | # الإلمام : في المحرم . | # إلقاء الحجر : في الملامسة إن شاء الله تعالى . | # الإلغاء : بالغين المعجمة جعل الشيء لغوا باطلا . ومنه إلغاء أفعال ~~القلوب أي | إبطال عملها والفرق بينه وبين تعليقها في التعليق . | # الإلفة : اتفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعاش . | # الالتماس : الطلب مع التساوي بين الآمر والمأمور في الرتبة وإن تعارف بين ~~| العوام أنه طلب الأدنى من الأعلى رتبة . وقال العلامة التفتازاني في ~~العرف إنما يطلق | على ما يكون مع تواضع ما لا مع التساوي . وفي غاية ~~الهداية الالتماس هو اللفظ | الدال على طلب الشيء دلالة وضعية مع التساوي . ~~| # الياس : يعبر به عن القبض فإن إدريس لارتفاعه إلى العالم الروحاني استهلك ~~| قواه المزاجية في الغيب وقبضت فيه ولذلك عبر به عن القبض كذا في اصطلاحات ~~| السيد السند قدس سره . | # أولوا الألباب : هم الذين يأخذون من كل قشر لبابه ويطلبون من ظاهر الحديث ~~| سره . | # الالتباس : صيرورة شيء شبيها بآخر بحيث لا يكون بينهما تفاوت أصلا وهو | ~~ممنوع لأنه يفضي إلى الفساد . والمعتبر في الالتباس وجود النظير قبل التصرف ~~في | الشيء على صفة يصير ذلك الشيء على تلك الصفة بعد التصرف فيه . ألا ترى ~~أن | الصرفيين لا يبدلون الواو الياء في دعوا ورميا بالألف للالتباس ~~بالمفرد فإن دعا ورمي | قبل الإعلال في دعوا ورميا موجودان على هيئة ووزن ~~توجد تلك الهيئة والوزن في دعوا | ورميا بعد التعليل فيهما وأنهم أبدلوا ~~الواو بالياء وأدغموا الياء في الياء في طي مصدر | طوى يطوي أصله طوي ولم ~~يبالوا بلبسه بطي اسم قبيلة لأن طيا بعد الإدغام جعل اسم | قبيلة فلم يكن ~~موجودا قبل الإدغام . وفرقوا بين الالتباس والاشتراك بأن الالتباس يكون | ~~PageV01P112 | من جانب المعلل والاشتراك من الواضع وعليه مدار حل ms0126 كثير من ~~الإشكالات الواردة | عليهم كما يعلم من مطالعة مطولات كتب الصرف . | # % صرفت العمر في لعب ولهو % % فآها ثم آها ثم آها % # التزام الكفر كفر : دون لزومه نعم لزوم الكفر المعلوم كفرا أيضا لأنه في ~~الحقيقة | التزام الكفر كما بينا في الأقنوم . | # | باب الألف مع الميم # الأمرد : من لا يكون الشعر على ذقنه وجمعه مرد . والمصاحبة مع المرد | ~~كمصاحبة القطن المنفوش مع النار لا تسكن وإن صب عليها ماء سبعة بحار . | # الأمة المرحومة : في الأصر . | # الإمكان : عدم اقتضاء الذات للوجود والعدم بأن تكون الماهية من حيث هي | ~~هي قابلة للوجود والعدم فلا يستحيل الحكم عليها بالإمكان . ومن ها هنا ظهر ~~الجواب | عن ( الاعتراض المشهور ) وهو أن القول بالإمكان ممتنع لأن المحكوم ~~عليه بالإمكان | إما أن يكون موجودا أو معدوما فإن كان موجودا فهو حال ~~الوجود لا يقبل العدم | لاستحالة اجتماع الوجود والعدم وإذا لم يقبل العدم ~~امتنع إمكان الوجود والعدم وإن | كان معدوما فهو حال العدم لا يقبل الوجود ~~وإذا لم يقبل الوجود امتنع إمكان الوجود | والعدم أيضا وإذا امتنع خلو ~~الشيء عن الوجود والعدم كان كل منهما واجبا فالقول | بالإمكان ممتنع وحاصل ~~الجواب أن الحكم بالإمكان على الماهية من حيث هي لا مع | اعتبار العدم ~~والوجود حتى يلزم المحذور . # اعلم أن الإمكان مقول بالاشتراك اللفظي على أربعة معان كما سيجيء في | ~~اللاضرورة إن شاء الله تعالى . ثم إنهم اختلفوا في أن الإمكان وكذا الجواب ~~والامتناع | تصوراتها ضرورية أم نظرية كما اختلفوا في ثبوتيتها أي وجوديتها ~~واعتباريتها أي عدميتها | في الخارج . ومن ذهب إلى أن تصوراتها ضرورية ~~استدل بأن من لا يقدر على | الاكتساب أصلا يعرف هذه المفهومات ألا ترى أن ~~كل عاقل يعلم وجوب الحيوانية | للإنسان وإمكان الكاتبية له وامتناع الحجرية ~~عنه وها هنا اعتراضات . الأول أن الكلام | في تصور تلك الأمور بالكنه ~~وبالدليل المذكور يلزم تصورها بوجه ما والثاني أنه لا يلزم | من تصور وجوب ~~الحيوانية للإنسان مثلا تصور الوجوب المطلق لأنه موقوف على | شرطين مشهورين ~~أحدهما أن ms0127 يكون العام ذاتيا للخاص وثانيهما أن يكون الخاص متعقلا | بالكنه ~~وكلاهما ممنوع . والثالث أنا لا نسلم أن تصوراتها ضرورية إذ لو كانت ضرورية ~~| PageV01P113 | لما اختلفوا في ثبوتيتها واعتباريتها . # ويندفع هذه الاعتراضات بما قال الفاضل الزاهد رحمه الله . بيانه أي بيان ~~| الاستدلال أن الوجوب والإمكان والامتناع قد يطلق على المعاني المصدرية ~~الانتزاعية | وتصوراتها بالكنه ضرورية فإن من لا يقدر على الاكتساب يعرف ~~هذه المعاني بالكنه إذ | كنهها ليس إلا هذه المعاني المنتزعة الحاصلة في ~~الذهن . ألا ترى أن كل عاقل وإن لم | يكن قادرا على الكسب يتصور حقيقتها ~~كوجوب حيوانية الإنسان وإمكان كاتبيته وامتناع | حجريته . وتصور الحصة ~~يستلزم تصور الطبيعة ضرورة أنها طبيعة مقيدة . وقد يطلق على | المعاني التي ~~هي منشأ لانتزاع المعاني المصدرية . والظاهر أن تصوراتها نظرية ولذا | ~~اختلف في ثبوتيتها واعتباريتها انتهى . ومن سلك إلى أن تصوراتها نظرية يقول ~~الإمكان | لا وجوب الوجود والعدم أو لا امتناع الوجود والعدم أو عدم اقتضاء ~~الذات للوجود | والعدم - والوجوب امتناع العدم أو لا إمكان العدم . ~~والامتناع وجوب العدم أو لا | إمكان الوجود . # وهذه تعريفات على تقدير نظريتها وتنبيهات على تقدير ضروريتها لكنها دورية ~~لأن | كل واحد من تلك الثلاثة المذكورة عرف إما بأحد الأمرين منها أو بسلبه ~~على سبيل منع | الخلو . وأجيب بأن المراد من الإمكان المذكور في تعريف ~~الوجوب والامتناع هو | الإمكان العام . والإمكان الذي عرف بالوجوب أو ~~الامتناع إنما هو الإمكان الخاص فلا | دور . نعم إذا وجه لزوم الدور بأنهم ~~عرفوا الوجوب أي وجوب المحمول الذي هو | الوجود أو غيره للموضوع بامتناع ~~انفكاكه عنه أو بعد انفكاكه عنه . وعرفوا كلا من | امتناع الانفكاك وعدم ~~إمكان الانفكاك بوجوب عدم الانفكاك عنه فلزوم الدور ظاهر | وكذا كل من ~~الإمكان والامتناع . وقيل إنها تعريفات لفظية قصد بها التصديق بوضع هذه | ~~الألفاظ للمعاني المعلومة فلا يضر كونها دورية . # ثم إنهم اختلفوا في أن الوجوب والإمكان والامتناع التي يبحث عنها في فن | ~~الكلام هي التي هي جهات القضايا أم غيرها . وذهب الطوسي وغيره إلى أنها ms0128 ~~بعينها هي | التي هي جهات القضايا في المنطق لكن في قضايا مخصوصة محمولاتها ~~وجود الشيء | في نفسه فإنه إذا أطلق الواجب والممتنع والممكن في هذا الفن ~~أريد بها الواجب | الوجود والممتنع الوجود والممكن الوجود . وقال صاحب ~~المواقف أنها غيرها وإلا | لكانت لوازم الماهية واجبة الوجود لذواتها انتهى ~~وبطلانه أظهر من أن يخفى . ووجه | الملازمة أن الوجوب في قولنا الزوجية ~~واجبة للأربعة جهة القضية . إذ المراد به وجوب | حمل الزوجية على الأربعة ~~وامتناع انفكاك الأربعة عن صفة الزوجية فلو كان هذا | الوجوب بعينه هو ~~الوجوب المبحوث في الحكمة أعني وجوب الوجود في نفسه لزم أن | تكون الزوجية ~~واجبة الوجود لذاتها . | PageV01P114 | وقال الفاضل القوشجي في شرح التجريد ~~والجواب أنه إن أراد كون اللوازم واجبة | الوجود في أنفسها فالملازمة ~~ممنوعة . فإن معناه أنها واجبة الثبوت للماهية نظرا إلى | ذاتها من غير ~~احتياج إلى أمر آخر وهذا ليس بمحال فإن الزوجية واجبة الثبوت للأربعة | ~~إنما المحال أن تكون الزوجية واجبة الوجود في نفسها لا أن تكون واجبة ~~الثبوت لغيرها | انتهى . والحاصل أنه لا يخلو أن ضمير قوله لذواتها إما ~~عائد إلى الماهيات أو إلى | اللوازم فإن كانت عائدة إلى اللوازم فالملازمة ~~ممنوعة لأن الوجوب المنطقي في القضية | المعهودة وجوب الوجود لغيره فلا ~~يلزم كون لوازم الماهيات واجبة الوجود في أنفسها | بل واجبة الوجود لغيرها ~~وهذا صحيح . وإن كان ضمير قوله لذواتها عائد إلى الماهيات | فالملازمة ~~مسلمة لكن بطلان التالي ممنوع لأن معناه أنها واجبة الثبوت للماهيات نظرا | ~~إلى ذواتها . # واعلم أن هذا الجواب على تقدير العموم والخصوص بين الوجوب الكلامي | ~~والوجوب المنطقي مسلم لأن تحقق العام لا يستلزم تحقق الخاص . وبيانه أن ~~الجهة | وجوب الوجود مطلقا وقد تحقق في القضية المعهودة في ضمن وجوب الوجود ~~للغير لا | في ضمن وجوب الوجود في نفسه فلا يلزم كون لوازم الماهية واجبة ~~الوجود في | أنفسها . وأما على تقدير العينية فهذا الجواب مدفوع لأن ~~المبحوث عنه في فن الكلام | هو وجوب الوجود في نفسه فلو كان عين الجهة ms0129 ~~المنطقية لكانت أيضا وجوب الوجود | في نفسه فيلزم كون لوازم الماهيات واجبة ~~الوجود في أنفسها . ولجلال العلماء والفاضل | المدقق مرزاجان في بيان حاصل ~~جواب الفاضل القوشجي بيان لا نطول البيان ببيان | ذلك البيان . # واعلم أن المبحوث عنه في فن الكلام هو وجوب الوجود وإمكان الوجود وامتناع ~~| الوجود فهي جهات ومواد لكن لا مطلقا بل في القضايا المخصوصة أي القضايا ~~التي | تكون محمولاتها وجودا محموليا وهو وجود الشيء في نفسه مثل الله ~~موجود والإنسان | موجود فيكون كل منها أخص من جهات القضايا وموادها فإن جهة ~~القضية عند | المنطقيين ما يبين نسبة المحمول إلى الموضوع سواء كان المحمول ~~وجودا مثل الإنسان | موجود بالإمكان . أو مفهوما آخر مثل الإنسان كاتب ~~بالإمكان . # ثم إن المتكلمين ذهبوا إلى أن الوجوب والإمكان أمران اعتباريان أي عدميان ~~| انتزاعيان ليسا بموجودين في الخارج وليس شيء هو مطابقه ومصداقه في نفس ~~الأمر . | والحكماء قائلون بأنهما وجوديان أي موجودان في الخارج فليس ~~المراد بالوجودي ها | هنا ما ليس حرف السلب جزءا من مفهومه سواء كان موجودا ~~في الخارج أو لا . ولا | اختلاف في الامتناع فإنه لم يذهب أحد إلى أنه ~~وجودي كيف فإنه لو كان موجودا في | الأعيان لكان موصوفه أعني الممتنع كشريك ~~الباري أولى بالوجود كما لا يخفى . وكل | PageV01P115 | من الفريقين استدل ~~على دعواه كما بين في محله . واستدلال الشيخ أبو علي سينا على | كون ~~الإمكان ثبوتيا وجوديا بأنه لو لم يكن وجوديا لكان عدميا فلا يكون فرق بين ~~| إمكانه لا ولا إمكان له وهذا خلف . وتقرير الدليل على ما في شرح حكمة ~~العين أنه لو | لم يكن وجوديا لم يكن الشيء في نفسه ممكنا أي لم يكن الشيء ~~الذي فرضناه ممكنا | ممكنا لأنه لا فرق بين قولنا لا إمكان له أي ليس للشيء ~~إمكان وبين قولنا إمكانه لا أي | إمكانه عدمي لعدم وقوع التمايز في ~~العدميات وإذا كان كذلك يصدق على الشيء | الممكن في نفسه لا إمكان له أي ~~ليس له إمكان على تقدير صدق إمكانه لا عليه ms0130 وإذا | صدق عليه ذلك لم يكن ~~ممكنا لأن ما ليس له الإمكان لا يكون ممكنا ضرورة . هذا | بيان الملازمة ~~ونفي التالي لا يحتاج إلى دليل . ويمكن تقرير الدليل المذكور هكذا أن | ~~الإمكان صفة وجودية لأنه لو كان إمكانه لا . يعني لو كان إمكان الممكن ~~المعدوم صفة | عدمية لكان مستلزما لقولنا لا إمكان له أي لسلب الإمكان عن ~~الممكن فلم يكن الممكن | ممكنا وهذا خلف . لأن المفروض أنه ممكن وإنما ~~يستلزم كون الإمكان صفة عدمية | سلبه عنه لأن الإمكان حينئذ صفة عدمية . # وقد تقرر أن اتصاف الشيء بالأمر العدمي فرع وجود ذلك الشيء وموقوف عليه | ~~لأنه مفهوم معدولة المحمول وهي تقتضي وجود الموضوع والموضوع ها هنا هو | ~~الممكن وهو معدوم على ما فرضنا فيكون الإمكان مسلوبا عن موضوعه المعدوم . | ~~فالمراد بقوله لا فرق لا افتراق ولا انفكاك بين اللازم والملزوم وليس ~~المراد به الاتحاد | في المفهوم حتى يرد المنع الذي أورده الفاضل الميبذي ~~في شرح هداية الحكمة بقوله | والحل أن يقال إلى آخره . وفي تحقق الإمكان ~~اعتراض مشهور تحريره أنه لا نسلم أن | الإمكان متحقق إذ لو تحقق لزم إما ~~إمكان الواجب تعالى أو امتناع وجوده وكلاهما | محال . وكل ما يستلزم المحال ~~محال غير متحقق في الأعيان . وبيان الملازمة أن | الإمكان إن كان متحققا ~~فهو إما صادق على الواجب أو لا . فإن كان صادقا يلزم إمكان | الواجب وهو ~~محال لأن ما أمكن وجوده أمكن عدمه وهو تعالى عن إمكان العدم وإن | لم يكن ~~صادقا يلزم امتناع وجوده لأن ما ليس بممكن ممتنع وهو تعالى واجب الوجود . | ~~والجواب أنه إن أراد بالإمكان الإمكان العام فلا نسلم أنه إن صدق على ~~الواجب أمكن | عدمه لأنه شامل للواجب تعالى فإنه ممكن بالإمكان العام ~~المقيد بجانب الوجود كم أن | شريك الباري ممكن بالإمكان العام المقيد بجانب ~~العدم . وإن أراد الإمكان الخاص فلا | نسلم أنه إن لم يصدق على الواجب ~~امتنع وجوده بل الواجب ثبوت إحدى الضرورتين | وذلك لا يستلزم ضرورة العدم . # ثم اعلم أن لكل ms0131 من الوجوب والإمكان خواص ثلاثا فيعرف كل منهما بحسب | تلك ~~الخواص فيقال بحسب الخاصة الأولى الوجوب استغناء الذات في وجوده عن | ~~PageV01P116 | الغير وقد يعبر عن هذه الخاصة بعدم احتياجه فيه إلى غيره أو ~~بعدم توقفه فيه على غيره . | وعلى الثانية هو كون الذات مقتضية لوجوده ~~اقتضاء تاما . وعلى الثالثة هو كون الشيء | بحيث يمتاز بذاته عن كل ما ~~يغايره والله تعالى واجب أي متصف بهذا الكون فإنه ممتاز | عما سواه بذاته ~~لا بصفة من صفاته بخلاف العالم فإن زيدا مثلا إنما امتاز عن عمرو | بشخصه ~~لا بذاته وإلا لكان ماهية مغائرة لماهية عمرو وليس كذلك فإنهما متشاركان في ~~| الماهية الإنسانية وممتازان بالتشخص والإنسان والفرس ممتازان بفصليهما ~~متشاركان في | الجنس وكذا الإمكان يعرف بحسب خاصته الأولى بأنه احتياجه في ~~وجوده إلى غيره | وباعتبار خاصته الثانية بأنه عدم اقتضاء ذاته وجوده أو ~~عدمه . وبالنظر إلى خاصته الثالثة | أنه كون الشيء بحيث لا يمتاز بذاته عن ~~غيره أو ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير . | والأول معنى مصدري . والثاني ~~هو منشأ لانتزاعه . وعلى هذا قياس الامتناع إلا أنه لا | كمال في معرفة ~~أحواله فلذا تركنا بيان أحواله على المقايسة . قال الفاضل القوشجي | رحمه ~~الله فإن قلت فعلى المعنى الأول للوجوب يكون الواجب ما يكون ذاته مقتضيا | ~~لوجوده فليزم على مذهب الحكماء أن لا يكون ذات الباري تعالى واجبا لأن وجود ~~| الواجب عندهم عين ذاته والشيء لا يقتضي نفسه وإلا لزم تقدمه على نفسه . ~~نعم لا | يلزم المحذور المذكور على مذهب المتكلمين فإن وجوده تعالى عندهم ~~زائد على ذاته | تعالى . # قلنا للوجوب معنيان أحدهما كون الذات مقتضية لوجوده اقتضاء تاما وهو صفة ~~| للذات بالقياس إلى الوجود كما مر والثاني صفة للوجود وهو أن لا يكون من ~~غيره | ويكون مستغنيا عما سواه . وذات الباري تعالى واجب بالمعنى الثاني ~~عند الحكماء . فإن | قيل قسمة الذات إلى الأقسام الثلاثة الواجب والممكن ~~والممتنع قسمة حقيقية لا مخرج | منها لأن الذات إما أن يقتضي الوجود أو ~~العدم أو لا ms0132 هذا ولا ذاك وذات الباري تعالى | لو لم يكن من القسم الأول على ~~ما ذكرت لوجب أن يكون من القسمين الآخرين | لامتناع الخلو تعالى عن ذلك ~~علوا كبيرا . قلنا هذا قسمة للذات بالقياس إلى الوجود | والعدم لا يتصور ~~إلا قيما له ذات مغائرة لوجوده . وذات الباري تعالى عين وجوده فهو | خارج ~~عن المقسم . فإن قيل الحكماء قد قسموا الوجود إلى ما يقتضي ذاته وجوده وهو ~~| الواجب وإلى ما لا يقتضي ذاته وجوده وهو الممكن فإذا لم يكن ذات الباري ~~تعالى من | القسم الأول فأي شيء يكون من هذا القسم . قلنا هذا القسم ~~للموجود بحسب | الاحتمال العقلي . وقد صرح الشيخ بذلك في الهيات الشفاء حيث ~~قال إن الأمور التي | تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام إلى قسمين ~~فيكون منها ما إذا اعتبر بذاته | وجوب وجوده الخ هذا كلامه . وعلى مذهب ~~الحكماء لا يكون هذا القسم أعني ما | يكون ذاته مقتضيا لوجوده موجودا وإن ~~كان محتملا عند العقل في بادئ الرأي لكن | PageV01P117 | التحقيق يقتضي ~~امتناعه . وما يقال أي في الجواب عن أصل الإشكال أن الوجود الذي | هو عين ~~ذات الباري هو الوجود الخاص والوجود المطلق عارض له وهو غيره فيكون | ~~الوجود الخاص الذي هو عينه مقتضيا للوجود المطلق وهو المراد من قولهم إن ~~وجوده | تعالى تقتضيه ذاته فليس بشيء لأن معنى اقتضاء الذات الوجود أن ~~تقتضي الذات كونه | موجودا لا أن تقتضي كونه فردا من أفراد الوجود فإن ~~الواجب ما تقتضي ذاته كونه | موجودا كما أن الممتنع ما تقتضي ذاته كونه ~~معدوما . والممكن ما لا تقتضي ذاته كونه | معدوما ولا كونه موجودا فاقتضاء ~~الوجود الخاص للوجود المطلق بأن يكون فردا من | أفراده لا يكون وجوبا إذا ~~لو كان الواجب ما تقتضي ذاته أن يكون وجود الكان الممتنع ما تقتضي أن يكون ~~موجودا لا وجود أو | ما تقتضي ذاته أن يكون معدوما لا عدما كاجتماع ~~النقيضين وشريك الباري مثلا في | قسم الممكن إذ لا مجال لقسم آخر انتهى . | # الإمكان العام : يفسر تارة ms0133 بسلب الضرورة الذاتية عن الجانب المخالف للحكم ~~| كما هو المشهور . وتارة بسلب الامتناع الذاتي عن الجانب الموافق له . ~~فإمكان | الإيجاب معناه على التفسير الأول عدم ضرورة السلب وعلى التفسير ~~الثاني عدم امتناع | الإيجاب . وإمكان السلب معناه عدم ضرورة الإيجاب على ~~التفسير الأول وعدم امتناع | السلب على التفسير الثاني . فمعنى كل إنسان ~~كاتب بالإمكان العام أن عدم الكتابة ليس | بضرورية أو الكتابة ليس بممتنع ~~لذات الإنسان . وقس عليه لا شيء من الإنسان بكاتب | بالإمكان العام . # ولا يخفى : عليك أن التفسيرين متساويان تحققا فإن ضرورة أحد الطرفين | ~~تستلزم امتناع الطرف الآخر فعدمها عدمه . | # الإمكان الخاص : سلب الضرورة عن الطرفين مثل كل إنسان موجود بالإمكان | ~~الخاص يعني أن وجوده ليس بضروري وكذا عدمه والله تعالى ليس ممكنا بالإمكان ~~| الخاص لكنه ممكن بالإمكان العام المقيد بجانب الوجود أي الإيجاب . وشريك ~~الباري | أيضا ممكن لكن بالإمكان العام المقيد بجانب العدم أي السلب . ~~واعلم أن لفظ | الإمكان مشترك بالاشتراك اللفظي بين الإمكان العام والإمكان ~~الخاص . ثم الإمكان | العام قد يراد به سلب الضرورة عن أحد الطرفين وهو ~~بهذا المعنى عام . وقد يراد به | سلب الضرورة عن الجانب المقيد بالوجود . ~~وقد يراد به سلبها عن الجانب المقيد | بالعدم فافهم واحفظ فإنه ينفعك في ~~كثير من المطالب . | # الأمانة : حفظ شيء وعدم التصرف فيه سواء كان مالا أو غيره وسواء كان ذلك ~~| الشيء مملوكا له أو لغيره ولهذا صارت أعم من الوديعة . وقال الشيخ الإمام ~~بدر الدين | رحمه الله الفرق بين الوديعة والأمانة بالعموم والخصوص ~~فالوديعة خاصة والأمانة عامة | PageV01P118 | وحمل العام على الخاص صحيح ~~دون عكسه . فالوديعة هي الاستحفاظ قصدا والأمانة | هي الشيء الذي وقع في ~~يده من غير قصد بأن هبت الريح في ثوب إنسان فألقته في | حجر غيره . | # الإملاء : ( بركردن ) . من ملأ الإناء ماء ويقال أمليت الكتاب وأمللته ~~إذا | ألقيته على الكاتب ليكتب . والإملاء عند أصحاب الحديث أن يلقي المحدث ~~حديثا | على أصحابه فيتكلم فيه مبلغ علمه من الغريب والفقه وما يتعلق ~~بالإسناد وما يعلمه من | النوادر ms0134 والنكت . والإملاء أعم من أن يكون من حفظ ~~أو كتاب ولهذا يقيد ويقال إملاء | من كتابه . | # الأمور العامة : هي ما لا تختص بقسم من أقسام الموجود التي هي الواجب | ~~والجوهر والعرض فإما أن يشتمل الأقسام الثلاثة كالوجود والوحدة حقيقة كانت ~~أو | اعتبارية فإن كل موجود وإن كان كثيرا له وحدة ما باعتبار وكالماهية ~~والتشخص عند | القائل بأن الواجب تعالى له ماهية مغائرة لوجوده وتشخص مغائر ~~لماهيته أو يشتمل | الاثنين منها كالإمكان الخاص والحدوث والوجوب بالغير ~~والكثرة والمعلولية فإنها | مشتركة بين الجوهر والعرض فعلى هذا لا يكون ~~العدم والامتناع والوجوب الذاتي | والقدم من الأمور العامة ويكون البحث ~~عنها على سبيل التبعية . # واعلم أن للأمور العامة في الكتب الحكمية معاني متعددة أحدها هو هذا ~~والثاني | ما ذكر في الرسالة الأبهرية وهو ما يشمل الفلكي والعنصري . ~~والثالث ما ذكره السيد | السند الشريف الشريف قدس سره في أم الحواشي على ~~الشرح القديم للتجريد . والأولى | أن يقال الأمور العامة هي الشاملة لجميع ~~الموجودات إما على سبيل الإطلاق أو على | سبيل التقابل . والمراد بالتقابل ~~ها هنا ليس معنى الإيجاب والسلب وإلا لكان شاملا | لجميع المفهومات موجودة ~~أو لا إذ يصدق على كل شيء أنه هو هذا أو ليس بذاك بل | التقابل في الثبوت . ~~والرابع ما ذكره السيد السند قدس سره في شرح المواقف بقوله وقد | يقال إن ~~الأمور العامة ما يتناول المفهومات بأسرها أي الواجب والممتنع والممكن | ~~سواء كان موجودا أو معدوما ، ثم التناول إما على الإطلاق كالإمكان العام أو ~~على | سبيل التقابل بأن يكون هو مع ما يقابله متناولا لها جميعا ويتعلق بكل ~~من هذين | المتقابلين غرض علمي وإنما قيد قدس سره بذلك ليخرج كل مفهوم مع ~~ما يقابله | PageV01P119 | كالإنسان واللاإنسان لشموله جميع المفهومات إلا ~~أنه مما لا يتعلق منهما غرض كلي | علمي أي غرض علم الكلام كالإنسان ~~واللاإنسان ، أو يتعلق بأحدهما دون الآخر | كالوجوب واللاوجوب ومعنى تعلق ~~الغرض العلمي به أن يتعلق به إثبات العقائد الدينية | تعلقا قريبا أو بعيدا ~~. وإنما صرح قدس سره ms0135 باعتبار هذا القيد في هذا القسم مع أن | اعتباره في ~~جميع المباحث معلوم مما سبق في تعريف موضوع الكلام . ولذا لم يصرح | صاحب ~~المواقف بذلك القيد في التعريف المذكور فيه دفعا لتوهم إن تعلق الغرض | ~~العلمي بأحد المتقابلين كاف في عدهما من الأمور العامة . # واعلم أن البحث عن الإمكان العام عبارة عن حمل عوارضه اللاحقة له باعتبار ~~| تحققه في إفراده من الإمكان الخاص والوجوب والامتناع فيكون البحث عنها ~~بحثا عنه . | فاندفع أنه لا يبحث في الأمور العامة عن الإمكان العام ~~والتعريف الأول للأمور العامة | هو ما ذكر في المواقف . وأورد عليه أنه إن ~~أريد الاشتراك بين جميع الآحاد من أفراد | الثلاثة أو الاثنين يلزم خروج ~~الكثرة والعلة الصورية والمادية وإن أريد الاشتراك بينها في | الجملة يدخل ~~الكم المطلق والمتصل والكيف والحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر | بل ~~الكلام أيضا عند الأشاعرة . وأجيب عنه بأن المراد الثاني وكون الأمور ~~المذكورة من | الأمور العامة لا يوجب البحث عنها في فنها لجواز أن لا يتعلق ~~غرض علمي بالبحث | عنها بوجه شمولها للثلاثة أو الاثنين كالمعلومية ~~والمفهومية والمخبر عنه ولا شك في | شمولها للأقسام الثلاثة مع أنها لا ~~يبحث عنها أصلا . # وأما الجواب باختيار الشق الأول ومنع عدم وجود الكثرة في الجوهر المجرد | ~~الواحد باعتبار أن الكثرة بحسب المحمول تتحقق فيه فتكون الكثرة المطلقة ~~متحققة فيه | أيضا ومنع كون العلة الصورية والمادية من الأمور العامة لم لا ~~يجوز أن يورد في هذا | القسم من حيث إنها من أنواع العلة المطلقة ففساده ~~ظاهر لأن الكثرة بحسب المحمول | راجعة إلى كثرة المحمول بحسب العدد وليس ~~ذلك كثرة في الجوهر المجرد الواحد | بالحقيقة بل فيه إنما هي في المحمول ~~وتنسب إليه بالعرض وهو ظاهر . والمعتبر في | الأمور العامة الاشتراك ~~بالحقيقة لا بالعرض يدل عليه عد الشارح رحمه الله الكثرة مما | يشمل ~~الاثنين فلو كان هذا القدر من الاشتراك أيضا معتبرا لكان عليه أن يعده مما ~~| يشمل الثلاثة وكون العلة الصورية والمادية من الأمور العامة ظاهر لا خفاء ~~فيه ms0136 كيف ولو | لم يكن منها كيف جعلت موضوع بعض المسائل . وأما احتمال ~~إيرادها من حيث النوعية | فيستلزم جواز إيراد المعالجات الجزئية في القسم ~~الكلي من الطب فيلزم الاختلاط | ويفوت غرض التبويب . وأورد على الجواب ~~الأول بأن في عدم تعلق الغرض العلمي | بالبحث عن الصفات السبع على وجه ~~العموم نظرا والجواب أن البحث على وجه | العموم له معنيان أحدهما البحث على ~~وجه الشمول لأقسام الموجود أي لا يلاحظ في | PageV01P120 | البحث الشمول ~~والتحقيق فيها . وثانيهما البحث على وجه عدم التخصيص بقسم من | الأقسام أي ~~لا يلاحظ في البحث التحقق في قسم منها بل لا يكون الملحوظ في البحث | إلا ~~نفس المبحوث والمراد الأول ولا خفاء في عدم تعلق الغرض العلمي بالصفات | ~~السبع بهذا المعنى وإن تعلق الغرض العلمي بها بالمعنى الثاني ويمكن الجواب ~~عن | أصل الاعتراض بوجهين آخرين أيضا الأول أن المتبادر منه أن الأمور ~~العامة أحوال | الواجب والجوهر والعرض ومحمولات عليها والأمور المذكورة من ~~الكم المطلق | والمتصل وغيرهما موضوعات لها لأنها من أفراد العرض والثاني ~~أنه لا يبعد أن يراد | بما لا يختص الأمر الاعتباري بقرينة أن ما يبحث في ~~هذا القسم ليس إلا أحوال الأمور | الاعتبارية فقط وما يلزم دخوله ليس منه . ~~لكن يرد على الوجه الأول من هذا الجواب | أن الكثرة نفس الكم المنفصل وكذا ~~الوجود من أفراد العرض يدل على الأول ما وقع | في كلام أجلة المتأخرين في ~~مواضع . وعلى الثاني ما وقع في تعليقات الشيخ من | إطلاق العرض على الوجود ~~. ويمكن أن يقال إن التحقيق أن الكثرة وحدات محضة | والكم المنفصل وحدات من ~~حيث إنها معروضة للهيئة الاجتماعية كما حقق في موضعه | وما وقع في المواضع ~~إنما وقع تبعا للشهرة أو على سبيل المسامحة . وإطلاق العرض | على الوجود ~~إنما هو بمعنى العارض لا بالمعنى المشهور أي الموجود في الموضوع | فافهم . ~~ويفهم من شرح التجريد للفاضل القوشجي رحمه الله أن الأمور العامة | ~~بالاستقراء الوجود والعدم وما يتعلق بهما والماهية ولواحقها والعلية ~~والمعلولية . | وتفصيل هذا المجمل ما يفهم من ms0137 المواقف أنها الوجود والعدم ~~والماهية والوجوب | والإمكان والامتناع والوحدة والكثرة والعلية والمعلولية ~~. | # الأمر الخارجي : ما يكون الخارج ظرفا لذاته لا لوجوده كما سيذكر مفصلا | ~~في الموجود الخارجي إن شاء الله تعالى . | # إمام الحرمين : أستاذ الإمام محمد الغزالي ولقبه ضياء الدين وكنيته أبو | ~~المعالي واسمه عبد الملك . | # الإمارة : بالفتح وتشديد الميم في ( الباعثة ) إن شاء الله تعالى . وبدون ~~التشديد | لغة العلامة واصطلاحا هي التي يلزم من العلم بها الظن بوجود ~~المدلول كالغيم بالنسبة | إلى المطر . فإنه يلزم من العلم به الظن بوجود ~~المدلول وهو المطر . وقد يطلق على | الدليل القطعي أيضا . | # أما : بفتح الهمزة وتشديد الميم حرف الشرط . وقد تقدر إما توهما أو ~~مطابقا | PageV01P121 | للواقع كما سيجيء في ( توهم أما ) إن شاء الله ~~تعالى . وبدون التشديد حرف التنبيه | وبكسرها حرف الترديد والمتبادر منها ~~في تقاسيم الأشياء هو الانفصال الحقيقي أو | المانع من الخلو إذ بأحدهما ~~تصير الأقسام مضبوطة دون المانع من الجمع إذ لا يعلم به | عدد الأقسام ~~المقصود من التقسيم قطعا فإنك إذا قلت هذا الشيء إما حجر وإما شجر | لا ~~يعلم منه انحصاره فيهما لجواز أن يكون لا شجرا ولا حجرا بل مدرا أو غير ذلك ~~. | وها هنا بحث وهو أن قولهم العلم إما تصور أو تصديق مثلا إما أن يكون ~~منفصلة | حقيقية أو مانعة الجمع أو مانعة الخلو والأولى تصدق عن صادق وكاذب ~~كقولنا هذا | العدد إما أن يكون زوجا أو لا زوجا والثانية تصدق عن كاذبين ~~كقولنا زيد إما أن يكون | شجر أو حجرا . أو عن صادق وكاذب كقولنا زيدا إما ~~أن يكون إنسانا أو حجرا والثالثة | تصدق عن صادقين كقولنا زيد إما أن يكون ~~لا حجرا أو لا إنسانا . ولا صدق في | الموجبات في غير ما ذكرنا فعلى ~~الأولين لا يفهم أن للعلم قسمين وعلى الثالثة لا | يحصل الجزم به مع أنه ~~مقصود وكذا الكلام في قولهم وكل منهما بديهي أو نظري . # وأجيب عنه بأن هذه القضية ليست بمنفصلة وإنما هي حملية شبيهة بالمنفصلة . ~~| قال السيد ms0138 السند الشريف الشريف قدس سره في حواشيه على القطبي والمنافاة ~~قد تعتبر | في القضايا وهي المنفصلات وقد تعتبر في المفردات بحسب صدقها على ~~ذات وهي | الحمليات الشبيهة بالمنفصلات فلا يلزم ما ذكره . | # الإمالة : مصدر قولك أملت الشيء إمالة إذا عدلت به إلى غير الجهة التي هو ~~| فيها من مال الشيء يميل ميلا إذا انحرف عن القصد وهي في اصطلاح التصريف ~~أن | ينحى بالفتحة نحو الكسرة أي عدول بالفتحة عن استوائها إلى الكسرة وذلك ~~بأن تشرب | الفتحة شيئا من صوت الكسر فتصير الفتحة بينها وبين الكسرة . | # الأمور الاعتبارية : في الماهية إن شاء الله تعالى . | # الأمور الاتفاقية : اعلم أن الحكماء ذكروا إن تأدى السبب إلى المسبب إما ~~أن | يكون دائما أو أكثريا أو مساويا أو أقليا فالسبب الذي يتأدى إلى ~~المسبب على أحد | الوجهين الأولين يسمى سببا ذاتيا وذلك المسبب يسمى غاية ~~ذاتية والسبب الذي يتأدى | إلى المسبب على أحد الوجهين الأخيرين يسمى سببا ~~اتفاقيا وذلك المسبب يسمى غاية | اتفاقية . فيعلم من ها هنا أن الأمور ~~الاتفاقية هي التي لا دائمة ولا أكثرية والمراد | بالمساوي ها هنا ما بين ~~الأقلي والأكثري فافهم واحفظ فإنه ينفعك جدا . | # أمهات المطالب : ثلاثة : الأمهات جمع الأم التي هي الأصل والولد راجع | ~~إليه . والمطالب جمع مطلب ظرف . أو مصدر ميمي إما بمعنى اسم المفعول فمعنى ~~| مطلب - ما - وهل ولم 0 المطلوب بها . ولهذا يطلق على المطلوب تصوريا كان ~~أو | PageV01P122 | تصديقيا . أو بمعنى اسم الفاعل ولهذا يطلق مجازا عقليا ~~على الكلمة التي يطلب بها التصور | أو التصديق كما يفهم من الشريفية في ~~المناظرة . وإنما قلنا مجازا عقليا لأن المجاز العقلي | كما يجري في ~~الإسناد التام كذلك يجري في غيره على ما هو التحقيق . قوله يجري في غيره | ~~أي غير الإسناد التام كما في النسب الغير الإسنادية . ويفهم من بعض شروح ~~سلم العلوم إن | الكلمة التي يطلب بواسطتها التصور أو التصديق يسمى مطلبا ~~بالكسر وإضافة المطلب إلى ما - | وهل - وغيرهما بيانية إذا كان بمعنى ~~الطالب أو اسم الآلة . وعليك ms0139 أن تعلم أن كسر الميم | غلط خلاف الرواية عن ~~الجمهور كما نص عليه الفاضل الكجراتي نور الدين الأحمد آبادي | في شرح ~~التهذيب . وتحقيق المقام أن المطالب كثيرة والأصول منها ثلاثة والبواقي ~~ترجع | إليها . وقال بعضهم أربعة والبواقي راجعة إليها . # والشيخ الرئيس ذكر أن المطالب كثيرة منها مطلب - أين - وكيف - وأنى - ~~وأيان - | إلى غير ذلك . ومع قطع النظر عن الشيخ أقول إن كل واحد من ~~المقولات التسع يقع | مطلبا نعم إن بعضها كالفعل والانفعال ليس اللفظ ~~المخصوص موضوعا لهما وأدوات | الطلب - ما - ومن - وهل - ولم - وأين - ومتى ~~- وأي - وإيان - وكيف . # وأمهات المطالب مطلب ما - ومطلب هل - ومطلب لم - ومن قال إنها أربعة قال ~~| هذه الثلاثة والرابع مطلب أي . # وتفصيل هذا المقام وتنقيح هذا المرام يقتضي شرحا وبسطا في الكلام . فاعلم ~~أن | كلمة ما على ضربين شارحة وحقيقية . أما الشارحة فهي التي يطلب بها ~~تصور مفهوم | الاسم وهو تصور الشيء بحسب مفهومه مع عدم العلم بوجوده في ~~الخارج كما قيل . أو | لوجوده النفس الأمري كما هو الحق فهذا التصور مطلب ~~ما وهو أي التصور المطلوب | بكلمة ما إما تصور يحصل ابتداء أو التفات يحصل ~~ثانيا والأول مفاد التعريف الاسمي | والثاني مفاد التعريف اللفظي . والفرق ~~بينه وبين البحث اللغوي في التعريف اللفظي إن | شاء الله تعالى . وإنما ~~سميت شارحة لطلبها شرح مفهوم الاسم . # وأما الحقيقية فهي التي يطلب بها تصور الماهية التي علم وجودها النفس ~~الأمري | ولهذا صرحوا بأنه قد يتحد التعريف بحسب الاسم وبحسب الحقيقة إلا ~~أنه قبل العلم | بوجود المعرف يكون بحسب الاسم وبعد العلم بوجوده بحسب ~~الحقيقة فالحيوان الناطق | قبل العلم بوجود الإنسان تعريف بحسب الاسم وبعد ~~العلم بوجوده بحسب الحقيقة . | فمطلب ما الحقيقية هو تصور الشيء الذي علم ~~وجوده . فالمعدومات كلها والموجودات | التي لم يعلم وجودها تصلح أن تكون ~~مطلب ما الشارحة دون الحقيقية . وإنما سميت | حقيقية لطلبها الأمر الموجود ~~وهو الحقيقة . والشيء باعتبار وجوده وثبوته يسمى حقيقة . | وباعتبار أنه ~~وقع في جواب سؤال ما هو وجد أو لم ms0140 يوجد ماهية . وقد يطلقان بمعنى | واحدا ~~أعني ما به الشيء هو هو . | PageV01P123 | واعلم أن الزاهد قال في حواشيه ~~على الرسالة المعمولة في التصور والتصديق أن | التصور الحقيقي هو تصور ~~الشيء الذي كان وجوده النفس الأمري مصدقا به والطالب له | ما الحقيقية فيجب ~~أن يكون ذلك التصور متأخرا عن التصديق بوجود المتصور ولهذا | قالوا مطلب ما ~~البسيطة مقدمة على طلب ما الحقيقية . وقد سبق إلى بعض الأذهان أن | المراد ~~بالوجود ها هنا الوجود الخارجي . والحق على ما صرح به بعض الآجلة من | ~~المتأخرين أنه الوجود بحسب نفس الأمر مطلقا كيف والحدود والرسوم الحقيقية ~~ليست | مختصة بالموجود أي الخارجية إذا النظر الحكمي ليس مقصودا فيها انتهى ~~. # ومطلب ما الحقيقية ينقسم إلى حدود حقيقية ورسوم حقيقية لأنه إن كان تصور ~~| الشيء الذي علم وجوده بالذاتيات فحد حقيقي وإلا فرسم حقيقي فإن قيل كيف ~~يصح | وقوع الرسوم في جواب ما الحقيقية والمشهور أنهم أجمعوا على انحصار ~~جواب ما في | الحد والجنس والنوع قلنا لأرباب المعقول في جواب كلمة ما ~~اصطلاحان بحسب بابين | وربما يختلف الاصطلاح بحسب البابين . ألا ترى أن لفظ ~~الذاتي في باب ايساغوجي | بمعنى ما ليس بخارج سواء كان جزء الماهية كالجنس ~~والفصل أو تمام الماهية كالنوع . | وفي باب موضوع العلم بمعنى ما يلحق ~~الشيء لذاته أو لأمر يساويه كذلك كلمة ما في | باب ايساغوجي منحصرة في طلب ~~الجنس والفصل والنوع . وفي باب مطلق الحقيقية | الموجودة لطلب تصور الشيء ~~الذي علم وجوده سواء كان ذلك التصور بالذاتيات كلها | أو بعضها أو ~~بالعرضيات أو بالمركب منهما . وقيل إن وضعها وإن كان لطلب الذاتيات | لكن ~~الرسم يقع في جوابها اضطرارا أو توسعا أي تسامحا ومجازا أما الثاني فظاهر ~~غير | محتاج إلى الشرط . وأما الأول فحين اضطرار المجيب وعجزه عن الجواب ~~إما لعدم | العلم بالذاتيات أو لأنه لا يكون ثمة ذاتيات كالواجب تعالى ~~ولهذا أجاب موسى [ عليه السلام ] | بالرسم حين سأل فرعون بما هو وإلى هذا ~~الجواب أشير في شرح الإشارات واختاره | جلال العلماء في ms0141 الحاشية القديمة . ~~وحاصل الجواب أن ما الشارحة والحقيقية يقع في | جوابها الرسم والتعريف ~~اللفظي على سبيل التسامح أو الاضطرار . وإما بحسب الوضع | والاصطلاح فلا ~~يقع في جوابهما إلا الحد التام بحسب الاسم أو بحسب الحقيقة | واعترض عليه ~~ملا مرزاجان رحمه الله وحاصل اعتراضه أنا لا نسلم أن الرسم يقع في | جوابها ~~تسامحا أو اضطرارا والسندان التعريف لاسمي تعريف اصطلاحي إذ معلوم أنه | ~~ليس وظيفة اللغة ولا بد له من آلة يطلب بها وليس بين كلمات الاستفهام ما ~~يصلح له | سوى كلمة ما فينبغي أن يجوز وقوع الرسم في جواب ما هو اصطلاحا ~~أيضا وينبغي أن | يكون ذلك شائعا متعارفا لا على التسامح والاضطرار وأما هل ~~فهي أيضا على ضربين | بسيطة ومركبة وأما هل البسيطة فيطلب التصديق بوجود ~~شيء في نفسه وذلك التصديق | مطلب هل البسيطة وإنما تسمى بسيطة لطلبها ~~تصديقا بسيطا فوق التصديقات . وأما هل | PageV01P124 | المركبة فهي لطلب ~~التصديق بوجود شيء على صفة أي يطلب بها التصديق بوجود صفة | لشيء ومطلب هل ~~المركبة هو هذا التصديق المذكور وإنما سميت مركبة لطلبها وإفادتها | تصديقا ~~مركبا لأن التصديق بثبوت شيء لشيء متفرع على ثبوت المثبت له فيتضمن | ~~تصديقا آخر وهو التصديق بالوجود السابق عليه . # وبعض المتأخرين قسموا ( هل ) إلى ثلاثة أقسام بأن جعلوا البسيطة على ~~ضربين | أحدهما هل التي يطلب بها التصديق بفعلية الشيء وإمكانه في نفسه ~~وتسمى أبسط | والثاني ما ذكر أعني هل التي يطلب بها التصديق بوجود الشيء في ~~نفسه وتسمى بسيطة | لما مر . فالأول سؤال عن الشيء بحسب المرتبة المتقدمة ~~على مرتبة الوجود أي مرتبة | الماهية من حيث هي هي . والثاني سؤال عن الشيء ~~بحسب مرتبة الوجود ولما صار | ( هل ) على ثلاثة أقسام يكون مطالبها أيضا ~~ثلاثة واعترض عليهم بأن ما اخترعوا إما | تصديق بقوام الماهية وتقررها من ~~حيث هي فذلك التصديق لا يجوز أن يطلب ضرورة | أن حمل الشيء على نفسه إما ~~ممتنع أو غير مفيد كما تقرر وإما تصور متعلق به فهو من | أقسام مطلب ما ~~الشارحة ms0142 . والجواب أن المراد بالأول التصديق بإمكان الماهية أو | وجوبها في ~~نفسها وهذه المرتبة مقدمة على مرتبة التصديق لوجودها لأن مرتبة الإمكان | ~~والوجوب مقدمة على مرتبة الوجود في نفسه . # والفرق بين التصديقين كالفرق بين الفرق والقدم . وتوضيح الجواب وحاصل ما ~~| اخترعوا أن مرتبة التقرر والإمكان التي هي متقدمة على الموجودية قد تكون ~~مجهولة | كقوام ماهية العنقاء مثلا . وقد يكون معلوم الامتناع كاجتماع ~~النقيضين وشريك الباري | تعالى عنه علوا كبيرا . وقد يكون معلوم التحقيق ~~كما ترى في الماهية الموجودة فإذا | كانت الماهية مجهول القوام والتقرر يصح ~~السؤال عن أصل قوامها بأن يقال هل العقل | أي هل ماهية متقررة هي العقل ~~والجواب نعم ولا يجاب مثله في اجتماع النقيضين مثلا | وإن صح أن يقال فيه ~~أنه اجتماع النقيضين بأن يقصد به أنه عنوان حقيقة الموضوع كما | هو شأن حمل ~~الشيء على نفسه فبين السؤال عن أصل القوام والتقرر وبين هذا الحمل | بون ~~بعيد . وخلاصة ما ذكرنا أن الماهية الممكنة قبل التقرر والفعلية أي في حد ~~الإمكان | ماهية تقديرية وتخمينية حتى إذا تقررت بإفاضة الجاعل إياها كان ~~ذلك التخمين مطابقا | للتحقيق هذا على تقدير الجعل البسيط . والفرق بين ~~الماهية الممكنة وبين المستحيلات | أن المفهومات الممكنة إذا لوحظت حكم ~~العقل بصحة تقررها وقوامها بخلاف المقدر | من المستحيلات العقلية فإذا قيل ~~هل الماهية المفروضة التي هي العقل بحسب التقدير | والتخمين متجوهرة واقعة ~~في نفسها فالجواب نعم . فإذا سئل مثله في اجتماع النقيضين | فالجواب لا . ~~فالجواب في الهل الأبسط هو التصديق بقوامها وتقررها في نفسها وتصور | الشيء ~~الذي علم قوامه فعليته مطلب ( ما ) الحقيقية وأما مطلب ( ما ) الشارحة فهو ~~تصور | PageV01P125 | الشيء بحسب مفهومه المفروض بحسب التخمين . فالفرق بين ~~هذه المطالب أجلى | وأظهر . ولا ينبغي أن يفهم من قولنا في الهل الأبسط ~~الإنسان متجوهر أنه قصد به | ثبوت الجوهر له بل إنما يقصد به إعطاء التصديق ~~بنفس تجوهر الماهية . وإيراد | المحمول إنما هو للضرورة العقلية فاعتبار ~~المحمول في المركبة بالقصد الأول وفي | البسيط من حيث إن طبيعة العقد ms0143 لا ~~يسع ما قصد إعطاؤه إلا بذلك الاعتبار . لا يقال | اعتبار التقرر والموجودية ~~متلازمان فما الحاجة إلى اعتبار التقرر مع اعتبار الموجودية . | لأنا نقول ~~وإن كان كذلك لكن لا ينبغي أن لا يهمل فصل أحد المرتبتين عن الأخرى | في ~~الأحكام مع أنه حق بالاعتبار . لا يقال لو رجع مفاد عقد الهلية المركبة إلى ~~| ثبوت المحمول للموضوع فيلزم أن يكون للمحمول وجود إذ الوجود للغير لا ~~يتصور | بدونه فلا يصح إثبات العدميات للموضوعات لأنا نقول ثبوت المحمول ~~للموضوع ليس | هو وجوده في نفسه لكن للموضوع كوجود الإعراض لمحالها حتى ~~يلزم ذلك بل إنما | هو اتصاف موضوعه به وهو الوجود الرابطي فالوجود الرابطي ~~كما يقال على المعنيين | المشهورين أحدهما ثبوت المحمول للموضوع أي النسبة ~~الحكمية وهو يعم العقود | بأسرها بحسب الحكاية وثانيهما ثبوت الشيء للشيء ~~بأن يكون هذا النحو من الثبوت | وجود في نفسه لكن للغير وهو يختص بالإعراض ~~بحسب المحكي عنه كذلك يطلق | على مطلق اتصاف الموضوع بالمحمول وهو من خواص ~~الهليات المركبة بحسب | المحكى عنه على الإطلاق . وأما كلمة لم بكسر اللام ~~وفتح الميم فلطلب دليل إما | مفيد لمجرد التصديق بثبوت الأكبر للأصغر مع ~~قطع النظر عن الخارج سواء كان | الوسط معلولا أو لا ( أو مفيد ) لثبوت ~~الأكبر له بحسب الواقع يعني أن تلك الواسطة | كما تكون علة لثبوت الأكبر له ~~في الذهن كذلك تكون علة لثبوته له في نفس الأمر . | والدليل على الأول يسمى ~~آنيا حيث لم يدل إلا على آنية الحكم وتحققه في الواقع | دون علته . وعلى ~~الثاني لميا بدلالته على ما هو لم الحكم وعلته في الواقع فمطلب | لم هو ~~الدليل . # وكلمة أي لطلب ما يميز الشيء عن غيره بشرط أن لا يكون تمام ماهيته ~~المختصة | أو المشتركة . فإن قيد بفي ذاته أو في جوهره أو ما يجري مجراه ~~كان طالبا للمميز | الذاتي إما عن جميع الأغيار أو عن بعضها وهو الفصل ~~القريب أو البعيد فيتعين في | الجواب أحد الفصول . وإن قيد بفي عرضه كان ~~طالبا للمميز ms0144 العرضي إما عن جميع | الأغيار أو عن بعضها وهو الخاصة المطلقة ~~أو الإضافية فيتعين في الجواب أحد | الخواص فمطلب أي هو المميز ذاتيا أو ~~عرضيا . وإذ قد علمت أمهات أدوات الطلب | وأمهات المطالب فإن قلت ما وجه ~~كون تلك الأدوات أمهات الطلب وتلك المطالب | أمهات المطالب قلنا مطلب هل ~~التصديق بثبوت المحمول للموضوع والمقولات التسع | PageV01P126 | تقع ~~محمولات على الموضوع بحمل ذو وحينئذ يجوز التعبير عنها بكلمة هل لأنه يجوز ~~| أن يقال مكان كيف زيد هل زيد ذو سواد أو ذو بياض ومكان متى زيد هل زيد في ~~يوم | الجمعة أو في يوم الخميس وعلى هذا القياس فرجع جميع المطالب إلى مطلب ~~هل . # إذا تقرر هذا فثبت أن مطلب هل من أمهات المطالب وكلمة ما سؤال عن الحقيقة ~~| أي تحصيل تصور الماهية الموجودة . فكلمة ( هل ) لا يمكن أن تكون مؤدية ~~لمطلب ما | وكلمة ( لم ) سؤال عن العلة والعلة لا تكون محمولا على المعلول ~~بحمل فيكون مطلب | ما ومطلب لم أصلين غير مندرجين في مطلب هل فيكونان أيضا ~~من أمهات المطالب | كمطلب هل . وقيل الوجه لكون الثلاثة المذكورة من أمهات ~~المطالب . إن الوجود من | أمهات المطالب لأنه مبدء الآثار الخارجية فيكون ~~الوجود مبدأ لجميع المطالب كما أن | الأم مبدء للأولاد . ومطلب هل الوجود ~~ومطلب ما الحقيقية الماهية الموجودة فيرجع | إلى الوجود ومطلب لم العلة ~~المفيدة للوجود فيرجع إلى الوجود أيضا . والحاصل أن | هذه الثلاثة متضمنة ~~للوجود الذي هو أم المطالب فتكون أمهات المطالب . ومما ذكرنا | يمكن أن ~~يتكلف ويذكر وجه كون مطلب أي من أمهات المطالب كما قيل . قال بعض | شراح ~~سلم العلوم وإما مطلب من الذي هو مطلب الهوية الشخصية أي العارض | المشخص ~~لذي العلم أو الجنس من ذي العلم كقولك من جبرائيل جني أم أنسي أم | ملكي ~~وقليلا ما يستعمل في هذا السؤال . و ( كم ) الذي هو مطلب تعيين المقدار أو ~~| العدد ( وكيف وأين ومتى ) الذي يطلب بها تعين الكيفيات وتعين حصول الشيء ~~في | المكان والزمان أما ذنابات أي توابع ms0145 للأي إن كان المطلوب بها المميز ~~أو مندرجة في | الهل المركبة إن كان المطلوب بها تصديق بكون شيء على هذه ~~الأحوال انتهى فإن قلت | هل بين هذه المطالب وأدواتها ترتيب بالتقدم ~~والتأخر أم لا قلنا مطالب ما الشارحة | متقدم على مطلب هل البسيطة فإن ~~الشيء ما لم يتصور مفهومه لم يمكن طلب التصديق | بوجوده كما أن مطلب هل ~~البسيطة متقدم على مطلب ما الحقيقية إذ ما لم يعلم وجود | الشيء لم يمكن أن ~~يتصور من حيث إنه موجود وعلى مطلب هل المركبة إذ ما لم | يصدق بوجود شيء في ~~نفسه لم يصدق بثبوت شيء له ومنه يعلم تقديم مطلب ما | الشارحة على مطلب ما ~~الحقيقية ومطلب هل المركبة إذ المتقدم على المتقدم على الشيء | متقدم على ~~ذلك الشيء . ولا ترتيب ضروري بين الهل المركبة والما الحقيقية لكن | الأولى ~~تقديم الما الحقيقية واكتفيت على هذا القدر من التفصيل وإن كان مقتضيا | ~~للتطويل ، خوفا لملال الطالبين ، وصونا عن كلال الراغبين ، مع أني متشتت ~~البال بعدم | الرفيق الشفيق وإيذاء بعض الإخوان . اللهم وفقه بما لا ينافي ~~بقاء الإيمان . | # أمهات الكسور : تسعة . وهي النصف - والثلث - والربع - والخمس - والسدس - ~~| والسبع - والثمن - والتسع - والعشر . لأن سائر الكسور المنطقة إنما تتولد ~~عن هذه | PageV01P127 | التسعة المنطقة إما بالإضافة أو التركيب أو التكرير ~~فهذه التسعة أصول الكسور المنطقة | لا مطلقا . | # الأمر الاعتباري : هو الذي لا وجود له إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرا ~~| كالماهية بشرط العراة وتحقيقه في الماهية إن شاء الله تعالى . | # الأمر : الشيء وقول القائل لمن دونه افعل . | # الأمر بالصيغة : هو ما يطلب الفعل من الفاعل الحاضر ولما كان حصوله | ~~بالصيغة المخصوصة الممتازة عن المضارع دون اللام كما في الأمر الغائب سمي ~~به | ويقال له ( الأمر الخاص ) أيضا . | # الأمن : عدم توقع مكروه في الزمان الآتي . | # الأملاك المرسلة : أن يشهد الرجلان في شيء ولم يذكرا سبب الملك فإن كان | ~~جارية لا يحل وطؤها وإن كان دارا يغرم الشاهدان قيمتها . | # الإمامة : ميراث النبي [ # | ] فيختار لها من يكون أشبه ms0146 به خلقا وخلقا وعلما وقراءة | وصلاحا ونسبا ~~. والأولى بالإمامة أعلمهم بأحكام الصلاة وإن كان متبحرا في علم | الصلاة ~~لكن له حظ في غيره من العلوم فهو أولى . وإن تساووا في العلم فأقرؤهم أي | ~~أعلمهم بعلم القراءة يقف في موضع الوقف ويصل في موضع الوصل ونحو ذلك من | ~~التشديد والتخفيف وغيرهما . وإن تساووا فأورعهم . وإن تساووا فأسنهم . وإن ~~كانوا | سواء في السن فأحسنهم خلقا . وإن تساووا فأحسبهم . فإن استووا ~~فأحسنهم وجها أي | أكثرهم صلاة الليل . فإن اجتمعت هذه الخصال في رجلين ~~يقرع بينهما أو الخيار إلى | القوم قال النبي [ # ] من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار . وأما من تكره إمامته أو لا | ~~تصلح فهو مفصل في كتب الفقه . | # الإمامية : هم الذين قالوا بالنص الجلي على إمامة علي كرم الله وجهه ~~وكفروا | الصحابة وهم الذين خرجوا على علي رضي الله تعالى عنه وهم اثنا عشر ~~ألف رجل | وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق ، واختلفوا في المنصوص عليه بعده ~~والذي استقر | رأيهم عليه أن الإمام الحق بعد رسول الله [ $ ] علي رضي الله ~~تعالى عنه - ثم ابنه الحسن - | ثم أخوه الحسين - ثم ابنه علي زين العابدين ~~- ثم ابنه محمد الباقر - ثم ابنه جعفر | الصادق - ثم ابنه موسى الكاظم - ثم ~~ابنه علي الرضا - ثم ابنه محمد التقي الجواد - ثم | ابنه علي التقي الزكي - ~~ثم ابنه الحسن العسكري - ثم ابنه أبو القاسم محمد القائم | المنتظر المهدي ~~صلاة الله تعالى وسلامه على جدهم الأمجد وعليهم أجمعين - ولهم في | هذا ~~الدعوى تمسكات ودلائل في المطولات . | # أم الكتاب : القرآن المجيد وسورة محمد [ $ ] وسورة الفاتحة واللوح ~~المحفوظ | PageV01P128 | والعرش المجيد المعلى . وعند الصوفية العقل الأول ~~الذي هو إشارة إلى مرتبة الوحدة . | # الإمامان : هما الشيخان اللذان أحدهما عن يمين الغوث أي القطب ونظره في | ~~الملكوت وهو مرآة ما يتوجه من المركز القطبي إلى العالم الروحاني من ~~الإمدادات التي | هي مادة الوجود والبقاء . وهذا الإمام مرآته لا محالة . ~~والآخر عن يساره ونظره في | الملك وهو مرآة ما يتوجه منه إلى المحسوسات من ~~المادة الحيوانية ms0147 وهذا مرآته ومجلاه | وهو أعلى من صاحبه وهو يتخلف القطب ~~إذا مات . | # الإمكان الذاتي : واعلم أن صدق وصف الموضوع على ذاته في القضايا | ~~المعتبرة في العلوم بالإمكان عند الفارابي والمراد بهذا الإمكان الإمكان ~~العلم المقيد | بجانب الوجود فيشمل ما يكون وصف الموضوع ضروريا لها وهذا ~~الإمكان هو الإمكان | الذاتي . ومن ها هنا يندفع ما أورده الطوسي من أن ~~النطفة يمكن أن تكون إنسانا فلو | دخلت النطفة في كل إنسان لزم كذب كل ~~إنسان حيوان ووجه الاندفاع أنه مغالطة نشأت | من شركة لفظ الإمكان بين ~~الإمكان الذاتي المراد ها هنا وبين الإمكان الاستعدادي | الثابت للنطفة . ~~والحق أن مراد الفارابي بالإمكان المذكور ما سيجيء في تحقيق الوصف | ~~العنواني إن شاء الله تعالى لا الإمكان العام المقيد بجانب الوجود فافهم ~~واحفظ . # ثم اعلم أن الإمكان الذاتي كما هو مشهور في الإمكان العام في هذا المقام ~~| كذلك معروف في أن لا يكون ذات الشيء مقتضيا وموجبا لوجوده وعدمه وإن كان ~~| أحدهما واجبا بالغير والآخر ممتنعا به فيمكن أن يكون شيء ممكنا بالذات ~~وواجبا | بالغير أو ممتنعا به فإن الوجوب اللاحق أو الامتناع اللاحق لا ~~ينافي الإمكان الذاتي بل | الممكن مع وجوبه أو امتناعه اللاحق باق على ~~طبيعة إمكانه ولا يمكن أن يكون واجبا | بالذات أو ممتنعا بالذات وممكنا ~~بالذات أو بالغير فإن اقتضاء الضدين أو النقيضين في | الذات محال بداهة فإن ~~المقتضي لا ينفك عن المقتضي فيلزم اجتماع الضدين أو | النقيضين . وأيضا لا ~~يجوز أن لا ينقلب كل من الواجب بالذات والممكن بالذات | والممتنع بالذات ~~إلى الآخر لأن الانقلاب محال لما تقرر في محله . وقال السيد السند | الشريف ~~الشريف قدس سره الإمكان الذاتي هو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا | بالذات ~~وإن كان واجبا بالغير . | # الإمكان الاستعدادي : ويسمى بالإمكان الوقوعي أيضا هو ما لا يكون طرفه | ~~المخالف واجبا بالذات ولا بالغير ولو فرض وقوع الطرف الموافق لا يلزم ~~المحال | بوجه من الوجوه والأول أعم من الثاني مطلقا . وقال الفاضل القوشجي ~~في شرح | التجريد هو ms0148 أي الإمكان الاستعدادي عبارة عن التهيؤ للكمال بتحقق ~~بعض الأسباب | والشرائط وارتفاع بعض الموانع قابل للشدة والضعف بحسب القرب ~~من الحصول والبعد | عنه بناء على حصول الكثير مما لا بد منه أو القليل فإن ~~استعداد النطفة الإنسانية أضعف | PageV01P129 | من استعداد العلقة لها وهو ~~من استعداد المضغة لها واستعداد الجنين للكتابة أضعف من | استعداد الطفل ~~لها . # واعلم أن الممكن قد يكون له إمكانان وقد لا يكون فإن بعض الممكنات مما لا ~~| يتأبى مجرد ذاته أن تفيض من وجود المبدأ الأعلى بلا شرط خارج عن ذاته ~~وعلى ما | هو مقوم ذاته فلا محال يفيض عن المبدأ الجواد بلا تراخ ومهلة ولا ~~سبق عدم زماني | واستعداد جسماني لصلوح ذاته وتهيؤ طباعه للحصول والكون . ~~وهذا الممكن لا يكون | له إلا نحو واحد من الكون ولا محالة نوعه يكون ~~منحصرا في شخصه إذ الحصولات | المختلفة والتخصصات المتعددة لمعنى واحد إنما ~~تلحق لأجل أسباب خارجة عن مرتبة | ذاته وقوام حقيقته فإن مقتضى الذات مقتضى ~~لازم الذات داخلا كان أو خارجا لا | يختلف ولا يتخلف فلا محال لتعدد ~~التشخصات وتكثر الحصولات . وبعضها مما لايكفي ذاته ومقوماته الذاتية في ~~قبول الوجود من دون الاستعانة بأسباب اتفاقية وشروط | غير ذاتية فليس له في ~~ذاته إلا قوة التحصيل من غير أن يصلح لقبوله صلوحا تاما بعد | انضياف تلك ~~الشروط والمعدات إلى ما يقبل قوة وجوده وهو المسمى بالمادة ليتهيأ | لقبول ~~الوجود ويصير قريب المناسبة إلى فاعله بعد ما كان بعيد المناسبة منه فلا ~~محالة | ينضم إلى إمكانه الذاتي إمكان آخر متفاوت الوقوع له ومادة حاملة ~~ذات تغير في زمان | هو كمية تغيرها وانتقالها من حالة إلى حالة حتى انتهت ~~إلى مواصلة ما بين القوة القابلة | والقوة الفاعلة ليتحصل من اجتماعها ~~ويتولد من ازدواجهما شيء من المواليد الوجودية . | ولما تحقق وتبين أن ~~الممكنات مستندة في وجودها إلى سبب واجب الوجود والفيوضة | لكونه بالفعل من ~~جميع جهات الوجود والإيجاد . وكل ما كان كذلك استحال أن يخص | بإيجاده ~~وفيضه بعض القوابل والمستعدات دون ms0149 بعض بل يجب أن يكون عام الفيض فلا | بد ~~أن يكون اختلاف الفيض لأجل اختلاف الإمكان واستعدادات المواد . # ثم إن للممكنات طرا إمكانا في أنفسها وماهياتها فإن كان ذلك كافيا في ~~فيضان | الوجود عن الواجب بالذات عليها وجب أن تكون موجودة بلا مهلة لأن ~~الفيض عام | والجود تام وأن لا يتخصص وجود شيء منها بحين دون حين والوجود ~~بخلاف ذلك | لمكان حوادث الزمانية وإن لم يكن ذلك الإمكان الأصلي كافيا بل ~~لا بد من حصول | شروط أخر حتى يستعد لقبول الوجود عن الواجب بالذات فلمثل ~~هذا الشيء إمكانان . | فقد ثبت أن لبعض الممكنات إمكانين أحدهما هو وصف عام ~~ومعنى واحد عقلي | مشترك لجميع الممكنات ونفس ماهياتها حاملة له والثاني ما ~~يطرأ لبعض الماهيات | لقصور إمكانه الأصلي في الصلاحية لقبول إفاضة الوجود ~~فلا محالة يلحق به إمكان | عيني آخر قائم بمحل سابق على وجوده سبقا زمنيا ~~به يستعد لأن يخرج من القوة إلى | الفعل وهو الذي يسمى بالإمكان الاستعدادي ~~هذا ما قال الحكيم صدرا في ( الأسفار ) | PageV01P130 | ولا يخفى على الذكي ~~ما فيه من المنوع . | # إمكانه لا ولا إمكان له : في الإمكان . | # الامتناع : ضرورة اقتضاء الذات عدم الوجود الخارجي وهذا هو الامتناع ~~الذاتي | أو وجوب العدم أولا إمكان الوجود كما مر في الإمكان فإن كان وجوب ~~العدم أولا | إمكان الوجود بمقتضى الذات فهو الامتناع الذاتي كامتناع شريك ~~الباري أو بمقتضى | الغير فهو الامتناع بالغير كعدم العقل الأول . | # أم الولد : عند الفقهاء هي الأمة التي استولدها مولاها كما هو المشهور أو ~~| استولدها رجل بالنكاح ثم اشتراها أولا كما يفهم من قولهم في باب اليمين ~~في الطلاق | والعتاق لا شراء من حلف بعتقه وأم ولده . وها هنا مسألتان صورة ~~الأولى واضحة | وصورة الثانية أن يقول رجل لأمة استولدها بالنكاح إن ~~اشتريتك فأنت حرة عن كفارة | يميني فاشتراها تعتق لوجود الشرط ولا يجزيه عن ~~الكفارة لأن حريتها مستحقة | بالاستيلاد . ثم اعلم أن أم الولد نكاحا هي ~~أمة ولدت من زوجها ثم ملكها أو أمة | ملكها ms0150 زوجها ثم ولدت فافهم واحفظ . | # | باب الألف مع النون # إنما الأعمال بالنيات : فإن قيل النفي المفهوم من قوله عليه الصلاة ~~والسلام | إنما الأعمال بالنيات إلى أي شيء يرجع أهو راجع إلى ذات الأعمال ~~أم إلى حكمها | قلنا راجع إلى حكمها فإن قيل ما حكم الأعمال قلنا حكم الشيء ~~أثره المترتب عليه | فحكم الأعمال ما يترتب عليها إما في الدنيا فهو الصحة ~~وإما في الآخرة فهو الثواب | فإن قيل لم لا يرجع إلى ذات الأعمال قلنا عدم ~~صحته بديهي لأنه لو رجع إلى ذاتها | لوجب أن لا يمكن إحداث الأعمال ~~وإيجادها إلا بالنية وليس كذلك فإن غسل الوجه | مثلا قد أمكن إحداثه وكسبه ~~بدون النية فتحقق أن الحصر راجع إلى حكم الأعمال دون | ذواتها . # ثم إن حكم الأعمال أمران كما مر فالنفي إلى أي أمر يرجع قلنا الشافعية ~~على أنه | راجع بالذات إلى صحة الأعمال ثم بالواسطة إلى ثوابها . والحنفية ~~على أنه راجع | بالذات إلى الثواب فالاختلاف إنما هو في رجوع النفي إلى صحة ~~الأعمال . وأما | رجوعه إلى الثواب فمتفق عليه لكن عند الشافعية بواسطة ~~الصحة وعند أبي حنيفة رحمه | الله بالذات . ولذا قال صاحب شرح الوقاية أن ~~الثواب منوط بالنية اتفاقا فلا بد أن يقدر | الثواب أو يقدر شيء ليشمل ~~الثواب نحو حكم الأعمال . وللمبتدي أن يقول إن النية | أيضا عمل من الأعمال ~~فلا بد لها من نية أخرى وهلم جرا . والجواب أن نية النية عينها | ~~PageV01P131 | فلا يحتاج إلى نية أخرى كما أن وجود الوجود عين الوجود وأيضا ~~جوابه جواب ما قيل | إن التسمية أمر ذو بال فلا بد لها من تسمية أخرى وهلم ~~جرا لقوله عليه والصلاة والسلام | كل أمر ذي بال لم يبدأ ببسم الله فهو ~~أبتر والتفصيل ما حررناه في سيف المهتدين في | قتل المغرورين . | # الانتقال : عند الحكماء حصول الشيء في حيز بعد أن كان في حيز آخر | ~~والانتقال في العرض أن يقوم عرض بعينه بمحل بعد قيام بمحل آخر وهو محال لما ~~بين | في محله . والانتقال ms0151 في اللغة نقل كردن ولا يجوز أن يذهب من مذهب إلى ~~مذهب آخر | أي ينتقل من مذهب إلى مذهب آخر في المعاملات . فأما في العبادات ~~فيجوز فإذا كان | الرجل حنفيا لا يجوز أن يعمل عمل مذهب الشافعي في ~~المعاملات بخلاف العبادات | فإن يجوز العمل به . وبه أخذ المشائخ كذا في ~~النهاية . وفي فتاوى الغرائب الانتقال من | مذهب الشافعي إلى مذهب أبي ~~حنيفة رحمه الله جائز وكذا بالعكس إذا لم يكن بالكلية | بل في مسألة أو ~~مسألتين وليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى مذهب بالكلية ويستوي | فيه ~~الحنفي والشافعي . | # إن النساء ناقصات العقل والدين . حديث شريف ولما سئل النبي [ $ ] ما | ~~نقصان دينهن قال عليه الصلاة والسلام تقعد إحداهن في قعر بيتها شطر دهرها ~~لا تصوم | ولا تصلي . فهذا الحديث مسوق لبيان نقصان دينهن . وفيه إشارة إلى ~~أن أكثر الحيض | خمسة عشر يوما وهو معارض بما روي أنه قال عليه الصلاة ~~والسلام أقل الحيض ثلاثة | أيام وأكثره عشرة أيام . وهو عبارة النص فرجح ~~العبارة على الإشارة لأنه حكمها في | القطعية سواء وعند التعارض ترجح ~~العبارة على الإشارة فإن قيل لا معارضة لأن المراد | بالشطر البعض لا النصف ~~على السواء ولو سلم وأكثر أعمار الأمة ستون - ربعها أيام | الصبا - وربعها ~~أيام الحيض في الأغلب فاستوى النصفان في الصوم والصلاة وتركهما . | وأجيب ~~بأن الشطر حقيقة في النصف وأكثر أعمار الأمة ما بين الستين إلى السبعين على ~~| ما ورد في الحديث وترك الصوم والصلاة مدة الصبا مشترك بين الرجال والنساء ~~فلا | تصلح سببا لنقصان دينهن . ولكن لا يخفى أن تركهما أيام الحيض والنفاس ~~ليس | بمشترك بينهما فهو يصلح سببا لنقصان دينهن فافهم . | # الانضمام : التلاقي بلا حجاب . | # أنياب الأغوال : الأنياب جمع ناب وهو من الأسنان ما بين الرباعي | ~~والضاحك . والأغوال جمع غول بالضم ولا يراد منه في قولهم كأنياب الأغوال كل ~~ما | اغتال الإنسان أي أهلكه كناب الأسد والنمر . فإن هذا كثير الوجود وليس ~~مما يخترعه | الوهم بل يراد منه حيوان يتشكل بشكل الإنسان ويهلكه ms0152 ليصح ~~التمثيل . | PageV01P132 | # الانحلال : بطلان الصورة وانحلال المركب إنما يكون إلى ما منه التركيب | ~~ببطلان صورته . | # الانفصال : عدم الاتصال عما من شأنه الاتصال وقيل الانفصال حدوث | هويتين ~~. | # الانتقاش والاندماج : أيضا في التخلخل والتكاثف إن شاء الله تعالى . | # أنبأنا : في حدثنا . | # الانطباق : موافقة السطحين في الطول والعرض . ومعنى انطباق الكلي على | ~~أفراده أنه يكون له بكل واحد منها مناسبة مخصوصة لا توجد تلك المناسبة بينه ~~وبين | شيء من أغياره . وتوضيح ذلك أن العقل إذا لاحظ شخصا معينا من أفراد ~~الإنسان كزيد | وجرده عن التشخص واللواحق المادية يحصل فيه صورة مجردة منه ~~ممتازة عما عداها | وهي مفهوم الإنسان . ثم إذا لاحظ شخصا آخر منها كعمرو ~~وجرده عما ذكر أيضا لم | يحصل فيه صورة جديدة مباينة للأولى بل الحاصلة ~~ثانيا هي الصورة الأولى بعينها لا | فرق بينهما إلا باعتبار أن إحداهما ~~انتزعت من زيد والأخرى من عمرو وهكذا لو لاحظ | جميع أفراد الإنسان وجرد كل ~~واحد منها عما ذكر لم يتأثر العقل بصورة جديدة منها لم | يكن حاصلة قبلها ~~بخلاف ما إذا لاحظ في المرتبة الثانية أو الثالثة أو بعدها شيئا غير | ~~أفراد الإنسان كهذا الفرس وذلك الفرس وجرده عن التشخصات واللواحق يحصل فيه ~~| صورة جديدة مباينة للأولى بالذات والاعتبار وهي مفهوم الفرس فظهر بهذا ~~البيان أن | مفهوم الإنسان له مناسبة مخصوصة بكل واحد من أفراده وليس تلك ~~المناسبة موجودة | في شيء غيرها وهذا معنى كونه منطبقا أفراده وغير منطبق ~~على غيرها وقس على | هذا انطباق الكليات على أفرادها . | # انفجار العيون : ظاهر وسببه في الزلزلة وقد يحدث من الثلوج ومياه الأمطار ~~. | # الانعكاس : في الاطراد . | # الإنكار : ضد الإقرار . والهمزة قد تستعمل للإنكار التوبيخي أي أن ما ~~بعدها ما | كان ينبغي أن يقع وأن فاعله ملوم مذموم نحو أتعبدون ما تنحتون . ~~وقد تجيء للإنكار | الإبطالي أي أن ما بعدها غير واقع وإن مدعيه كاذب نحو ~~أفاصفاكم ربكم بالبنين . | ولإفادتها نفي ما بعدها لزم ثبوته إن كان منفيا ~~لأن نفي النفي إثبات ومنه قوله تعالى | ^ ( أليس الله ms0153 بأحكم الحاكمين ) ^ و ~~^ ( أليس الله بكاف عبده ) ^ . | # الانزعاج : تحريك القلب إلى الله تعالى بتأثير الوعظ والسماع . | # الانصداع : الانشقاق . وعند أرباب السلوك هو الفرق بين الجمع بظهور ~~الكثرة | واعتبار صفاتها . | PageV01P133 | الانتباه : زجر الحق للعبد على ~~طريق العناية ليتخلص من المكاره والضلال | والعصيان والوبال . | # الآنية : التحقق وتحقق الوجود العيني من حيث رتبته الذاتية . | # الإنسان : نوع من أنواع العالم وجمعه الناس وأصله وكنهه معلوم على من أتى ~~| الله بقلب سليم أنه أشرف المخلوقات وثمرة شجرة الوجود والمجودات ولله در ~~| الشاعر . | # % سر وجود ذات بإنسان رسيد وماند % % جون وحي آسمان كه بقرآن رسيد وماند ~~% # ولكن أصل لفظ الناس الأناس فخفف بحذف الهمزة وعوضت اللام عنها لكنها | ~~غير لازمة . ولهذا يقال في سعة الكلام ناس . وقال قوم أصله انسيان على ~~افعلان | فحذفت الياء استخفافا لكثرة ما يجري على الألسنة . واستدلوا عليه ~~بقول ابن عباس | رضي الله تعالى عنهما أنه إنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه ~~فنسي . والإنسان يطلق على | المذكر والمؤنث وربما يطلق للأنثى إنسانة وقد ~~جاء في قول الشاعر : | # % لقد كستني في الهوى % % ملابس الصب الغزل % # % إنسانة فتانة % % بدر الدجى منها خجل % # % إذا زنت عيني بها % % فبالدموع تغتسل % # وفي تحقيق الإنسان تفصيل وتدقيق وتحقيق في المطولات وما يذكر ها هنا نبذ ~~| منها . فاعلم أن للإنسان إطلاق مشهورين عند العوام وإطلاق لدى الخواص . # الأول إطلاقه على الأشخاص المعينة الموجودة في الأعيان كزيد وعمرو وغير | ~~ذلك مما يشاركهما في النوع ولفظ الإنسان بهذا المعنى مشهور بين القوم وهم | ~~لا يعلمون من الإنسان سوى هذا وطريق معرفة كل واحد من تلك الأشخاص على ما ~~هو | عليه في الخارج إنما هو الإحساس إذ به يمتاز كل من أشخاصه عن كل ما ~~عداه امتيازا | تاما بحيث لا يلتبس بغيره أصلا ولا يلزم من معرفة شخص منها ~~معرفة شخص آخر منها | ولهذا لا يجري الكسب والاكتساب في الأشخاص أي ~~الجزئيات الحقيقية كما هو | المشهور . والسر فيه أن لكل واحد منها حقيقة ~~شخصية مباينة لحقيقة غيره في الذهن | والخارج وهذا مراد ms0154 الشيخ أبي الحسن ~~الأشعري رحمه الله مما قال إن لكل واحد من | أفراد الإنسان حقيقة على حدة ~~وإن وجود كل واحد منها عين حقيقته يعني أنه أراد | بالحقيقة الوجود الخاص ~~لكل شخص من تلك الأشخاص والإنسان بهذا المعنى يوصف | PageV01P134 | ~~بالجزئية الحقيقية وهو المصدر للآثار والمظهر للأحكام وهو المكلف بالشرائع ~~. # والثاني إطلاقه على المفهوم العقلي الكلي المنطبق على كل واحد من أفراده ~~| الموجودة والمعدومة وهذا الإطلاق مشهور بين الخواص . والإنسان بهذا ~~المعنى | يوصف بالكلية والنوعية وله وجود في الأعيان في إفراده ولا وجود له ~~ممتاز عنها في | الأعيان وإلا لما أمكن حمله على شيء من إفراده أصلا لأن ~~الحمل عبارة عن تغاير | الشيئين في الذهن واتحادهما في الخارج فلو كان له ~~وجود ممتاز عن إفراده في | الأعيان لما صح اتحاده مع فرد من أفراده في ~~الأعيان . فالإنسان بهذا المعنى مفهوم | عقلي انتزعه العقل من تلك الأفراد ~~بتجريدها عن التشخصات واللواحق المادية . وذلك | المفهوم العقلي عند ~~الحكماء تمام الحقيقة النوعية لإفراده وعرفوه بالحيوان الناطق . | وقالوا ~~إنه حد تام للإنسان لأن الحيوان جنس قريب للإنسان . والناطق فصل قريب له | ~~والتعريف بالجنس والفصل القريبين حد تام . والحيوان جوهر جسم نام حساس ~~متحرك | بالإرادة وكل فرد من أفراد الإنسان كذلك . أما أنه جسم فلأنه مركب ~~من الهيولى | والصورة وشاغل للحيز بالذات وقابل للأبعاد الثلاثة ولا نعني ~~بالجسم إلا هذا . وإما | أنه نام فلأنه يزيد في الأقطار الثلاثة على تناسب ~~طبيعي وهو المعنى بالنامي . وإما أنه | حساس فلأنه يدرك الأشياء بالحواس ~~ولا معنى للحساس سوى ذلك . وإما أنه متحرك | بالإرادة فلأنه ينتقل من مكان ~~إلى مكان آخر بقصده وإرادته ويوجد الحركات إن شاء | ولا يوجدها إن لم يشأ ~~وهو معنى المتحرك بالإرادة فقد ثبت أن الإنسان حيوان . وإما | أنه ناطق ~~فلما سيجيء . # ثم اعلم أن ناطق فصل قريب للإنسان فإن قيل من شأن الفضل القريب للماهية | ~~اختصاصه بها والناطق ليس كذلك لأن المراد بالنطق إما التكلم فالله تعالى ~~والملائكة | وسائر الحيوانات متكلمون . أو المراد به إدراك ms0155 الكليات وهو ~~أيضا ليس مختصا | بالإنسان لأنه تعالى وسائر المجردات كالعقول والنفوس ~~مدركون . فالناطق على أي حال | ليس مختصا بماهية الإنسان فضلا أن يكون فصلا ~~له واعلم أن الملائكة عند الحكماء | هي العقول المجردة وإن ليس لها وللنفوس ~~الفلكية عندهم نطق أي تكلم أصلا لكن لها | إدراك الكليات كما بين في موضعه ~~. وأيضا لو أريد بالنطق إدراك الكليات لزم أحد | الأمرين وكلاهما باطل ~~أحدهما أن لا يكون الناطق ذاتيا فصلا قريبا للإنسان الذي من | الجواهر لأن ~~الإدراك في الممكنات من مقولة الإعراض عندهم قطعا فيكون خارجا | عارضا لا ~~داخلا ذاتيا فضلا عن أن يكون فصلا . وثانيهما أن الإنسان الذي هو من | ~~الجواهر لو فرضنا أنه مركب من الجوهر والعرض الذي هو الإدراك لزم أن لا ~~يكون | الإنسان جوهرا فإن المركب من الجوهر والعرض ليس بجوهر عندهم أصلا ~~والجواب | بأن المراد بالنطق إدراك الكليات وهو مختص بالإنسان لأن غيره من ~~الحيوانات ليس | PageV01P135 | بمدرك للكليات لا يفيد المطلوب . كيف فإن ~~عدم إدراك غير الإنسان من الحيوانات | للكليات ممنوع نعم إنه غير معلوم لنا ~~وعدم العلم بالشيء لا يستلزم عدمه في نفسه وإن | سلمنا ذلك فلا نسلم أنه ~~يلزم من هذا القدر اختصاصه بالإنسان كيف فإنه تعالى مدرك | الكليات وكذا ~~العقول المجردة والنفوس الفلكية نعم لو أثبت نفي النطق عما سوى | الإنسان ~~لثبت اختصاصه به وأما إثبات هذا بدون ذلك أصعب من خرط القتاد ومع هذا | ~~إدراك الكليات عرض كما عرفت فكيف يكون فصلا للجوهر . والحق في الجواب أن | ~~المراد بالنطق إدراك الكليات والناطق ليس فصلا قريبا للإنسان في الحقيقة بل ~~فصله | القريب الجوهر الذي هو مبدأ الآثار المختصة به كالنطق والتعجب ~~والضحك والكتابة | وغير ذلك مما لا يوجد في غير الإنسان فذلك الجوهر هو ~~الفصل في الحقيقة . ولما لم | يكن ذلك الجوهر معلوما لنا بكنهه بل بعوارضه ~~المختصة فيدل عليه بأقوى عوارضه وهو | النطق الذي بمعنى إدراك الكليات ~~ويشتق منه الناطق ويحمل على الإنسان ويسمى | بالفصل مجازا من قبيل إطلاق ~~اسم الشيء ms0156 على أثره . # وإن أردت تفصيل هذا المجمل فارجع إلى ما فصلناه في الحواشي على حواشي | ~~الفاضل اليزدي على تهذيب المنطق ولكن اذكر في هذا المقام نبذا من ذلك ~~المرام . # فأقول إن الصورة النوعية التي هي أمر جوهري وفصل قريب للماهيات ومبدأ | ~~للآثار المختصة قد تكون مجهولة بكنهها معلومة بعوارضها المختصة بها وتلك ~~العوارض | لا تخلو من أن تكون مترتبة أو لا . فإن كانت مترتبة كالنطق ~~والتعجب والضحك فيؤخذ | أقواها وأقدمها كالنطق ويشتق منه محمولا كالناطق ~~ويطلق عليه اسم الفصل تسامحا كما | مر . وإن لم تكن مترتبة لعدم ترتبها في ~~نفس الأمر أو بسبب اشتباه تقدم أحدهما على | الآخر فيشتق عن كل واحد من تلك ~~الأعراض محمولا ويجعل المجموع قائما مقام | ذلك الأمر الجوهر الذي هو فصل ~~حقيقة ويسمى فصلا مجازا كالحساس والمتحرك | بالإرادة . فإن الفصل الحقيقي ~~للحيوان هو الجوهر المعروض للحس والحركة الإرادية | ولما اشتبه تقدم أحدهما ~~على الآخر اشتق عن كل منهما للدلالة على ذلك الفصل | الحقيقي اسم أعني ~~الحساس والمتحرك بالإرادة وجعل المجموع فصلا قائما مقام | الفصل الحقيقي ~~للحيوان تسامحا فليس الفصل القريب للحيوان إلا أمر واحد جوهري لا | تعدد ~~فيه وإنما التعدد في الدال . # واندفع من هذا البيان عظيم الشأن ( الاعتراض المشهور ) أيضا بأن الحساس ~~يكفي | للفصل فلا حاجة إلى المتحرك بالإرادة ولا يجوز للماهية فصلان في ~~مرتبة واحدة كما | لا يجوز جنسان في مرتبة واحدة واندفع أيضا أن للأمر ~~الجوهر الذي هو فصل الإنسان | حقيقة عوارض متعددة مختصة به فما الداعي إلى ~~اختيار الناطق منها وقيامه مقامه | وتسميته باسمه فصلا وإلا يلزم الترجيح ~~بلا مرجح . ولكن بقي الإشكال بأن إدراك | PageV01P136 | الكليات ليس مختصا ~~بالإنسان لما مر فنقول نعم مطلق الإدراك المذكور ليس مختصا به | لكن ~~الإدراك الذي هو أثر ذلك المبدأ أعني الصورة النوعية التي للإنسان مختص به ~~. أو | المراد به الإدراك الحادث وهو في ذاته تعالى قديم بالاتفاق هكذا في ~~العقول والنفوس | الفلكية عند الحكماء . أو نقول المراد بالنطق إدراك ~~الكليات بطريق الاكتساب . ولا | شك ms0157 أن الإدراك المذكور بهذا المعنى مختص ~~بالإنسان فإن علمه تعالى حضوري وكذا | علم المجردات . والعلم الاكتسابي من ~~أقسام العلم الحصولي كما تقرر في موضعه . قيل | المراد بالناطق في تعريف ~~الإنسان إما الناطق بالفعل أو بالقوة وعلى كل من التقديرين | يلزم فساد ~~التعريف أما على الأول فلخروج الأطفال فإنهم ليسوا من أهل النطق بشيء | من ~~المعنيين أي لا بمعنى التكلم بالحروف والأصوات ولا بمعنى إدراك الكليات ~~وأما | على الثاني فلصدق التعريف حينئذ على المضغة والعلقة والمني بل على ~~اللحم والخبز | اللذين يحصل منهما المني لأن كلامها حيوان ناطق بالقوة فعلى ~~الأول التعريف ليس | بجامع وعلى الثاني ليس بمانع والجواب واضح مما ذكرنا ~~آنفا فإن المراد بالناطق لما | تقرر أنه ذو مبدأ نطق فهو موجود بالفعل في ~~الصبيان ومفقود بالفعل في المضغة والعلقة | وغير ذلك . ولما تبين بما ذكرنا ~~فيما سبق أن الإنسان حيوان فالآن نبين كونه ناطقا | فنقول إنه ذو نفس ناطقة ~~لوجهين . الوجه الأول أنه يظهر في كل فرد من أفراده آثار | النفس الناطقة ~~من النطق بالحروف والأصوات وإدراك الكليات والتعجب والضحك | وأمثالها مما ~~تقرر في الحكمة أنها من آثار النفس الناطقة وهذه الآثار لا توجد في غير | ~~الإنسان فيكون مبدأها وهو النفس مخصوصا به فيكون هو ذا نفس دون غيره فهذا ~~دليل | أني على ثبوتها في الإنسان . والوجه الثاني ما تحقق أن العناصر إذا ~~تصغرت أجزاءها | غاية التصغر وامتزج بعضها ببعض امتزاجا كاملا يقع بينها ~~باعتبار كيفيتها المختلفة فعل | وانفعال تنكسر سورة كل واحدة منها بالأخرى ~~فتحدث هناك كيفية واحدة متوسطة معتدلة | قريبة بالاعتدال الحقيقي فحينئذ ~~يشتد كمال الامتزاج بين تلك الأجزاء ويرتفع الامتزاج | بينها بالكلية ويصير ~~شيئا واحدا متكيفا بكيفية واحدة فيحصل له بتينك الوحدتين أعني | الوحدة في ~~المادة والوحدة في الكيفية مناسبة تامة بالمبدأ الحقيقي الواحد من جميع | ~~الجهات فيفيض منه عليه بسبب تلك المناسبة جوهر مجرد شريف يتعلق به تعلق ~~التدبير | والتصرف فيحصل له بذلك قوة النطق بالحروف والأصوات إذا لم يكن ~~هناك مانع وقوة | إدراك ms0158 الكليات والتعجب والضحك وما أشبهها وهو المسمى ~~بالنفس الناطقة عندهم . | ولا شك أن تلك المناسبة التامة بالمبدأ الحقيقي ~~الحاصلة بسبب الامتزاج الكامل | المستتبعة لفيضان تلك النفس توجد في بدن ~~الإنسان بالدلائل الدالة عليها ولا توجد في | غيره فيكون هو ذا نفس ناطقة . # وفي حياة الحيوان افتتح عبد المسيح ابن يختشوع كتابه في الحيوان بالإنسان ~~وقال | PageV01P137 | إنه أعدل الحيوان مزاجا وأكمله أفعالا وألطفه حسا ~~وأنفذه رأيا فهو كالملك المسلط | القاهر لسائر الخليقة الآمر لها وذلك لما ~~وهبه الله تعالى له من العقل الذي به يتميز على | كل الحيوان البهيمي فهو ~~في الحقيقة ملك العالم ولذلك سماه قوم من القدماء العالم | الأصغر . ثم قال ~~ومما ذكر في الخواص وشهدت به التجربة أنه متى صور صورة صبي | حسن الوجه ~~ونصب بحيث تراه وقت الجماع خرج الولد يشبه تلك الصورة في أكثر | الأعضاء . ~~وله خواص يطول الكتاب بذكرها منها : أنه إن أخذ نجو صبي حين يولد | وجفف ~~وسحق وكحل به بياض العين نفع وينفع من الغشاوة أيضا . ودم الحيض إذا | طلي ~~به من عضه الكلب الكلب يبرأ وكذلك البرص والبهق . وقال القزويني في عجائب | ~~المخلوقات إذا رعف الإنسان فليكتب اسمه بدمه على خرقة ويجعل نصب عينه فإنه ~~| ينقطع رعافه . ونطفة الإنسان إذا طلي بها البهق والبرص والقوبا أبرأتهم . # وقال الأطباء إذا أردت أن تعلم أن المرأة عقيم أم لا فمرها أن تحمل ثومة ~~في | قطنة وتمكث سبع ساعات فإن فاح من فمها رائحة الثوم فعالجها بالأدوية ~~فإنها تحمل | بإذن الله تعالى وإلا فلا والله أعلم . والإنسان الكامل لجميع ~~العوالم الإلهية والكونية | الكلية والجزئية وفي تفصيله طول في كتب الحقائق ~~ولله در الشاعر . | شعر : | # % آنجه برجستيم وكم ديديم وبسيار است ونيست % # % نيست جز انسان درين عالم كه بسياراست % # الانحناء : كون الخط بحيث لا ينطبق أجزاؤه المفروضة على جميع الأوضاع ~~كالأجزاء | المفروضة للقوس فإنه إذا جعل مقعر أحد القوسين في محدث الآخر ~~ينطبق أحدهما | على الآخر وأما على غير هذا الوضع فلا ينطبق . | # الانعطاف : حركة في ms0159 سمت واحد لكن لا على مسافة الحركة . | # الانفاق : صرف المال في الحاجة . | # الانفعال : حالة حاصلة للشيء بسبب تأثره أي قبول أثر عن غيره كالمتسخن ما ~~| دام يتسخن . وإن أردت بالفعل ما فيه من الإشارة فانظر في الفعل . | # الأنعام : بالفتح بالفارسية ( جهاريايه ) وبالكسر إعطاء النعمة . وفي ~~العرف | PageV01P138 | الأرض التي أعطاها السلطان أو نائبه . وإن استفتى من ~~العلماء أن زيدا مثلا ذهب إلى | السلطان أو نائبه فأعطاه يومية أو أرضا ~~أنعاما والتمس منه أن يكتب اسم ابنه أو | متعلقاته أو خادمه في التوقيع ~~والسند لا اسمه بالتخصيص وكان له في ذلك مصلحة | ووجه من الوجوه ففي هذه ~~الصورة هل يبقى لزيد حق التصريف في الأرض واليومية أم | لا بينوا توجروا ~~فالجواب أن الحق لزيد باق وليس لغيره في ذلك حق أصلا كما في | المحيط ~~والنوازل من حضر بين يدي السلطان أو نائبه وأعطاه أنعاما مخلدا بالمشافهة | ~~فهو حق له وإن ارتسم في التوقيع اسم غيره فلا حق لصاحبه انتهى . أي لصاحب ~~ذلك | الاسم . والمراد بالأنعام ها هنا ما يعطيه السلطان أو نائبه سواء كان ~~أرضا أو يومية | فافهم واحفظ . | # الانفعاليات والانفعالات : اعلم أن الكيفيات المحسوسة بإحدى الحواس | ~~الظاهرة إن كانت راسخة أي غير زائلة بالسرعة وإن كانت تزول بعد مرور ~~الأزمان أولا | كحلاوة العسل وملوحة ماء البحر فتسمى انفعاليات وإن كانت ~~غير راسخة أي زائلة | بالسرعة كصفرة الوجل وحمرة الخجل فتسمى انفعالات ~~والياء في الانفعاليات للتأكيد | والمبالغة كالأحمري لشدة الحمرة . وإنما ~~سميت تلك الكيفيات انفعاليات لانفعال | الحواس عنها لأن حلاوة العسل تصل ~~إلى الذائقة فهي تنفعل وتقبل أثرها فهذا من قبيل | تسمية السبب باسم المسبب ~~. وكذا تسمية الكيفيات الغير الراسخة بالانفعالات من هذا | القبيل لأن ~~الحواس أيضا تنفعل عنها إلا أنهم حاولوا الفرق بين الاسمين للفرق بين | ~~المسميين بإلحاق الياء للمبالغة باسم الأولى وحذفها عن اسم الثانية تنبيها ~~على شدة | الانفعال في الأولى وقصوره وعدم ثباته في الثانية فافهم . | # الإنشاء : إيجاد الشيء الذي يكون مسبوقا بمادة ومدة . والإنشاء المقابل ~~للخبر | هو الكلام ms0160 الذي ليس لنسبته خارج تطابقه ليكون صادقا ولا تطابقه ~~ليكون كاذبا فهو لا | يحتمل الصدق والكذب . وقد يطلق على فعل المتكلم أعني ~~إلقاء الكلام الإنشائي . وقد | يراد به قوم إن شاء الله تعالى واعلم أن في ~~دخول الإنشاء في الإيمان بأن يقال أنا | مؤمن إن شاء الله تعالى اختلافا . ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأصحابه أنه لا ينبغي | أن يقول أنا مؤمن إن ~~شاء الله وعليه اجتماع الأكثرين لأن هذا القول إما للشك في | إيمانه فهو ~~كفر البتة فالواجب تركه وعدم جوازه متفق عليه وإما للتأدب وإحالة الأمور | ~~إلى مشيئة الله تعالى ، أو للشك في العاقبة والمآل ، لا في الآن والحال ، ~~أو للتبرك بذكر | الله ، أو للتبرأ عن تزكية نفسه والإعجاب بحاله فجوازه ~~بالاتفاق . أما أبو حنيفة رحمه | الله تعالى يرى تركه أولى لأنه يوهم بالشك ~~الموجب للكفر ولكن كثيرا من الصحابة | والتابعين استحسنه وهو المحكي عن ~~الشافعي رحمه الله تعالى . وقال العلامة التفتازاني | رحمه الله تعالى في ~~شرح العقائد النسفية ولما نقل عن بعض الأشاعرة أنه يصح أن يقال | ~~PageV01P139 | أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بناء على أن العبرة إلى قوله ~~إشارة إلى بطلان ذلك بقوله | والسعيد قد يشقى إلى آخره . حاصله أنه يفهم ~~عما نقل أن بعض الأشاعرة أن الإيمان | الحالي والكفر الحالي لا اعتبار لهما ~~بناء على أن العبرة فيهما بالخاتمة على ما يفهم | من قوله تعالى في حق ~~إبليس ^ ( وكان من الكافرين ) ^ . ومن قوله [ $ ] السعيد من سعد في | بطن ~~أمه والشقي من شقي في بطن أمه فيصح أن يقال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى ~~بناء | على ما يفهم من الآية الكريمة والحديث الشريف تفويضا للإيمان إلى ~~مشيئته تعالى . | ولما لم يكن لهما دلالة على عدم اعتبار الإيمان الحالي ~~والكفر الحالي بل على أن | العبرة في الإيمان المنجي والكفر المهلك ~~بالخاتمة فلا يصح ذلك القول على البناء | المذكور . فأشار إلى بطلان ذلك ~~بأن الإيمان الحالي سعادة والكفر الحالي شقاوة . لأن | المؤمن بالإيمان ~~يصير من أوليائه ms0161 تعالى . والكافر بكفره من أعدائه تعالى فإذا آمن يكون | ~~سعيدا في الحال باعتبار الأحكام الدنيوية . وكذا إذا كفر يكون شقيا في ~~الحال باعتبار | تلك الأحوال وكل واحد من هذه السعادة والشقاوة ليست منوطة ~~بالخاتمة فلا يصح | للمؤمن أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بتفويض هذه ~~السعادة أي الإيمان الحالي | إلى مشيئته تعالى لوجوده في الحال . فإن قيل ~~إن صفاته تعالى لا تتغير فكيف تتغير | السعادة بالشقاوة وبالعكس . قلنا إن ~~من صفاته تعالى الإسعاد والإشقاء أي تكوين | السعادة والشقاوة لا السعادة ~~والشقاوة فإنهما صفتا العبد كسبيتان له تتغيران فإن رجلا | لما آمن يكون ~~مؤمنا سعيدا ثم إذا كفر وارتد يكون كافرا شقيا . والأشاعرة أيضا قائلون | ~~بتغير هذه السعادة والشقاوة أي الإيمان الحالي والكفر الحالي ولا يفوضونها ~~إلى مشيئته | تعالى . فكيف يصح قولهم أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بناء على ~~أن العبرة إلى آخره . | وأما وصفه تعالى وهو الإسعاد والإشقاء أي تكوين ~~السعادة والشقاوة بحسب علمه | تعالى في الأزل بأن خاتمة فلان تكون السعادة ~~وخاتمة فلان تكون بالشقاوة فلا تغير فيه | أصلا وإذا نظرت حق النظر علمت أن ~~هذا نزاع في الكلام . ووفاق في المرام . وعلم | الإنشاء علم يعرف به محاسن ~~التراكيب المنثورة من الخطب والرسائل ومعانيها من حيث | إنها خطب ورسائل . ~~| # انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم : ليس مطلقا كما هو عند العوام بل | ~~مخصوص باللازم الأولى كما هو عند الخواص وعليه مدار حل شبهة الاستلزام . | ~~واللوازم على نوعين وإن أردت الاطلاع فلترجع إلى اللوازم وشبهة الاستلزام . ~~| # | باب الألف مع الواو # الأوضاع : هي الأحوال التي تحصل للمقدم بسبب اقترانه بالأمور الممكنة | ~~PageV01P140 | الاجتماع معه . فإذا قلنا كلما كان زيد إنسانا كان حيوانا ~~كان معناه أن الحيوانية لازمة | لكون زيد إنسانا على جميع الأوضاع والأحوال ~~الممكنة الاجتماع معه وتلك الأحوال | هي الأكوان أي كون إنسانية زيد مقارنة ~~لقيامه وكونها مقارنة لقعوده وكونها مقارنة | لطلوع الشمس إلى غير ذلك من ~~الأكوان . وقال بعضهم أن المراد بالأوضاع الحاصلة | للمقدم من الأمور ~~الممكنة الاجتماع ms0162 معه النتائج الحاصلة من ضم المقدمة الممكنة | الصدق مع ~~المقدم . فإذا قلنا كلما كان زيد إنسانا كان حيوانا فالنتيجة الحاصلة من ضم ~~| المقدم أعني زيد إنسان مع قولنا كل إنسان ناطق بأن يقال زيد إنسان وكل ~~إنسان ناطق | هي زيد ناطق أي كونه ناطقا وقس على هذا . وهذه النتيجة تعد ~~وضعا من أوضاع | المقدم حاصلا من أمر ممكن الاجتماع معه وذلك الأمر هو ~~قولنا كل إنسان ناطق كما | مر . ولا يخفى أن الذهن لا ينتقل من ذكر الأوضاع ~~إلى النتائج المذكورة ولهذا لم يفسر | قطب العلماء في شرح الشمسية الأوضاع ~~بهذا التفسير بل بالأوضاع التي تحصل للمقدم | إلى آخره كما ذكرنا أولا . ~~وحاصل ما ذكره السيد السند قدس سره الشريف الشريف في | حواشيه على الشرح ~~المذكور أنه لا حاجة إلى تفسير الأوضاع بالنتائج المذكورة لأن | الأمور ~~الممكنة على التفسير المذكور إنما هي القضايا الصالحة لكبروية القياس | ~~بالانضمام مع المقدم . ولا شك أن الأمور الممكنة الاجتماع مع المقدم سواء ~~كانت | قضايا صالحة للكبرى بالضم معه كقولنا كل إنسان ناطق أو لا كقولنا ~~الشمس طالعة ، أو | مفردة كالقيام والقعود يحصل للمقدم باعتبارها حالات هي ~~كونه مقارنا لهذا الشيء | ولذلك الشيء أو لغيرهما وهذه الحالات مغائرة ~~للاقتران بتلك الأمور كما أن ضرب | زيد لعمرو يصير مبدأ لضاربية زيد ~~ومضروبية عمرو وهما وضعان مغائران للضرب . | فالأوضاع هي الحالات الحاصلة ~~للمقدم بسبب الاجتماع مع تلك الأمور . # ثم اعلم أن الأوضاع جمع الوضع ، في الصراح الوضع ( نهادن بجائي ) وإنما | ~~اختار المنطقيون في بيان كلية الشرطية الأوضاع على الأحوال ولم يقولوا في ~~جميع | الأزمان والأحوال لأن المتبادر منه الأحوال الحاصلة في نفس الأمر ~~بخلاف الأوضاع | فإنها تشعر بالفرض والاعتبار حاصلة كانت أو لا . | # الأول : فرد لا يكون غيره من جنسه سابقا عليه ولا مقارنا له . وفي ~~التلويح أنه | أفعل التفضيل بدليل الأولى والأوائل كالفضلى والفضائل . ~~واعلم أن كونه اسم التفضيل | مذهب جمهور البصريين حيث ذهبوا إلى أنه أفعل ~~التفضيل من ( وول ) والقياس في تأنيثه | وولى كفضلى لكنهم ms0163 قلبوا الواو ~~الأول همزة . وقال الكوفيون هو فوعل من وؤل نقلت | الهمزة إلى موضع الفاء ~~وتصريفه كتصريف أفعل التفضيل واستعماله بمن مبطل لهذا القول . | ~~PageV01P141 | فإن قلت إن أولا لما كان اسم التفضيل فيكون فيه علتان ~~الوصفية ووزن الفعل | فما وجه تنوينه في بعض استعمالاتهم قلنا إذا لم ينون ~~فلا إشكال وأما إذا نون فوجهه | أنه هناك ظرف بمعنى قبل فيكون منصرفا لأنه ~~حينئذ لا وصفية فيه أصلا . وهذا مراد | ما قال في الصحاح إذا جعلته صفة لم ~~تصرفه تقول لقيته عاما أول . وإذا لم تجعله | صفة صرفته تقول لقيته عاما ~~أولا . والفرق بين المثالي إما لفظا فلأنه في المثال الأول | صفة العام . ~~وفي المثال الثاني بدل منه ظرف محض متعلق بلقيته . وإما معنى فلأن معنى | ~~المثال الأول لقيته عاما أول من هذا العام أي عاما قبيل هذا العام الذي نحن ~~فيه بأن | يكون هذا العام عام ثمانية وستين ومائة وألف من الهجرة النبوية ~~عليه أفضل الصلوات | والتحيات . والعام الأول عام سبع وستين ومائة وألف لا ~~غير . ومعنى المثال الثاني | لقيته عاما سابقا في الجملة على هذا العام بأن ~~يكون في الصورة المذكورة عام سبع | وستين ومائة وألف مثلا . ويحتمل أن يكون ~~فوقه وفوق فوقه وهكذا بأن يكون عام | ست وستين ومائة وألف مثلا هكذا قيل في ~~الفرق . والظاهر أن الفرق بين المعنيين | ليس إلا بأنه يعتبر في المثال ~~الأول في هذا العام سبقه على العام القابل وفي العام | الأول سبقه على ~~العام القابل وعلى هذا العام أيضا . فسبقه زائد على سبق هذا العام . | وفي ~~المثال الثاني لا يعتبر سبق هذا العام على القابل كذا ذكر الفاضل الجلبي ~~رحمه | الله في حواشيه على التلويح . | # الأولي : بسكر اللام وتشديد الياء هو الذي بعد توجه العقل إليه لم يفتقر ~~إلى | شيء أصلا من حدس أو تجربة أو نحو ذلك كقولنا الواحد نصف الاثنين ~~والكل أعظم | من الجزء فإن هذين الحكمين لا يتوقفان إلا على تصور الطرفين ~~فهو أخص من | الضروري مطلقا . وبعبارة أخرى ms0164 الأولي هو القضية البديهية التي ~~يكون تصور طرفيها مع | النسبة كافيا في الحكم والجزم وجمعه الأوليات . فإن ~~قيل تصور الطرفين مع النسبة في | قولنا الكل أعظم من الجزء ليس بكاف في ~~الحكم والجزم . كيف وكون كل كل أعظم | من الجزء ممنوع لجواز أن يكون جزء ~~شيء أعظم منه . ألا ترى أنه ورد في الحديث أن | الجهنمي ضرسه مثل أحد قلنا ~~الكل هو المجموع يعني ضرسه مع سائر بدنه لا ما سوى | الضرس . ولا شك أن ~~الكل أعني بدنه مع ضرسه أعظم من ضرسه فقط فالمانع لما لم | يتصور أحد طرفي ~~الحكم وقع في الشك . | # الأوداج : جمع الودج وهو بالفارسية ( شه ركك ) والمراد بالأوداج في قولهم ~~| الذبح قطع الأوداج الودجان والحلقوم والمري على التغليب . | # الأوسط : ما يقترن بقولنا لأنه كالتغير في قولنا لأنه متغير إلى آخره وهو ~~الحد | الأوسط . وقد يطلق على الدليل والحجة التي يستدل بها على الدعاوى . ~~| # الأوتاد : جمع الوتد وهو بالفارسية ( ميخ ) - والأوتاد في قولهم أولياء ~~الله تعالى | PageV01P142 | أبدال وأوتاد أربعة رجال من أولياء الله تعالى ~~منازلهم على منازل الأربعة الأركان من | العالم الشرق والغرب والجنوب ~~والشمال . | # أوساط المفصل : في المفصل . | # الأوقية : وزن من الأوزان . ودر قرابادين قادري أوقية هفت ونيم مثقال ~~مرقوم | است . | # أو : من الحروف العاطفة إذا استعمل في النفي فهو لنفي كل واحد من الأمرين ~~| إلا إذا قامت قرينة حالية أو مقالية على نفي المجموع . وإذا استعمل الواو ~~العاطفة في | النفي فلنفي المجموع إلا أن تدل قرينة حالية أو مقالية على ~~أنه لشمول النفي وعمومه . | فالحاصل أنه إن قامت القرينة في الواو على شمول ~~النفي فذلك وإلا فهو لعدم الشمول | و ( أو ) بالعكس وانظر إلى التلويح ، ~~ليحصل لك التوضيح . | # الأوضح : في الأشهر . | # | باب الألف مع الهاء # الإهانة : ( أهانت كردن وكسى رسبك نمودن ) . وفي الاصطلاح هي الأمر | ~~الخارق للعادة الصادر على يد من يدعي النبوة المخالف لما ادعاه كما هو ~~المشهور عن | مسيلمة الكذاب أنه دعا لأعور أن تصير عينه العوراء صحيحة ~~فصارت عينه الصحيحة | عوراء ms0165 وغير ذلك . ويقال للإهانة التكذيب أيضا ~~وتحقيقها في المعجزة إن شاء الله تعالى . | # الأهواء : جمع الهوى في اللغة ميل النفس مطلقا . وفي الاصطلاح ميل النفس ~~| إلى خلاف ما يقتضيه الشرع . وأهل الأهواء كالمعتزلة والروافض والخوارج ~~وغير ذلك | من فرق الضلال فهم الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة ومنهم ~~الجبرية والقدرية | والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة وكل منهم اثنا عشر ~~فرقة فصاروا اثنين | وسبعين . | # الأهلية : صلاحية في الإنسان توجب الحقوق المشروعة له أو عليه . | # أهل الحق : في العقائد النسفية قال أهل الحق حقائق الأشياء ثابتة والعلم ~~بها | متحقق خلافا للسوفسطائية الخ . قال صاحب الخيالات اللطيفة الظاهر أن ~~المقول | مجموع ما في الكتاب إلى آخره . واعلم أن حاصل كلامه أن المقول إما ~~عام أي | مجموع ما في ذلك الكتاب فأهل الحق خاص أي أهل السنة والجماعة وإما ~~خاص أي | PageV01P143 | قوله حقائق الأشياء ثابتة والعلم بها متحقق فأهل ~~الحق إما عام شامل لأهل السنة | والجماعة والمعتزلة أيضا أي من عدا ~~السوفسطائية لاتفاق من عداها في هذه المسألة أو | خاص أي أهل السنة فإن قيل ~~إن المعتزلة أيضا قائلون بهذه المسألة فهم أيضا أهل | الحق فيها قلنا ~~المراد بأهل الحق حينئذ أهل الحق في جميع المسائل وهم أهل السنة لا | غير ~~فإن قيل ما وجه تخصيصهم بالذكر مع أن المعتزلة أيضا قائلون بها قلنا ~~الاعتداد | بقول أهل السنة وعدم الاعتداد بقول المعتزلة فكأنهم هم القائلون ~~لا غير على وزان | قولهم ( لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار ) . | # أهل السنة والجماعة : اعلم أن الإمام أبا الحسن الأشعري رحمه الله لما ~~ترك | مذهب أستاذه أبي علي الجبائي واشتغل هو ومن تبعه بإبطال رأي المعتزلة ~~وإثبات ما | وردت به السنة ومضى عليه الجماعة فسموا أنفسهم أهل السنة ~~والجماعة وطريقتهم في | طريقة أهل السنة إن شاء الله تعالى . | # أهل الخطة : هم الذين ملكهم الإمام هذه البقعة بعد الفتح وسموا أهل الخطة ~~| لأن الإمام قسم بينهم هذه البقعة وخط نصيب كل واحد منهم . | # أهل الديوان : هم الجيش ms0166 الذين كتب أساميهم في الديوان وهذا عند أبي حنيفة ~~| رحمه الله . وعند الشافعي رحمه الله أهل الديوان العشيرة أي العصبة . | # الإهاب : الجلد الذي لم يدبغ سواء كان جلد ما يؤكل أو ما لا يؤكل . ~~والمراد | به في قولهم كل إهاب دبغ فقد طهر إلا جلد الخنزير والآدمي إهاب ~~الميتة أي غير | المذبوح وهو الأصح وأحسن لأن إهاب المذبوح سواء كان مما ~~يؤكل لحمه أو لا طاهر | بلا دباغة فالمعنى كل إهاب غير المذبوح إذا دبغ ~~يكون طاهرا إلا جلدهما . وقيل المراد | به الجلد مطلقا سواء كان جلد مذبوح ~~أو ميتة وسواء كان جلد ما يؤكل حلمه أو لا كما | في شرح مختصر الوقاية لأبي ~~المكارم فافهم . | # الإهلال : رفع الصوت بالتلبية وهو كناية عن الإحرام . | # | باب الألف مع الياء التحتية # الأين : في الحركة الاينية إن شاء الله تعالى . | # الايداع : في اللغة تسليط الغير على حفظ أي شيء كان مالا أو غيره يقال | ~~أودعت زيدا مالا واستودعته إياه إذا دفعته للحفظ . وفي الشرع الإيداع تسليط ~~الغير على | حفظ ماله والمتكلم مودع ومستودع ( بالكسر ) فيهما وزيد مودع ~~ومستودع ( بالفتح ) فيهما | PageV01P144 | وكذا المال وهو وديعة أيضا وهي ~~ما يترك عند الأمين وركنها الإيجاب والقبول وشرطها | كون المال قابلا ~~لإثبات اليد ليتمكن من حفظه حتى لو أودعه الآبق أو المال الساقط في | البحر ~~لا يصح . وكون المودع مكلفا شرط لوجوب الحفظ عليه وحكمها وجوب الحفظ | ~~وصيرورة المال أمانة عنده . والباقي من تحقيق الوديعة مودع في الوديعة إن ~~شاء الله | تعالى . | # أيام النحر : ثلاثة أيام من ذي الحجة العاشر والحادي عشر والثاني عشر . | # أيام التشريق : أيضا ثلاثة أيام من ذي الحجة الحادي عشر والثاني عشر | ~~والثالث عشر فكل من أيام النحر والتشريق يمضي بأربعة أيام أولها نحر لا غير ~~. | وآخرها تشريق لا غير . والمتوسطان نحر وتشريق . وتكبير التشريق واجب ~~وهو أن تقول | مرة واحدة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ~~الله أكبر ولله الحمد . # وشرط وجوبه الإقامة والمصر والصلاة المفروضة والجماعة المتسحبة ms0167 أي جماعة ~~| الرجال . ووقت أدائه عقيب الصلاة بأن يكبر متصلا بالسلام حتى لو تكلم أو ~~أحدث | متعمدا سقط . وشروعه عقيب صلاة الفجر من يوم عرفة وآخره في قول أبي ~~يوسف | ومحمد رحمهما الله عقيب صلاة العصر من آخر أيام التشريق فتكون ~~الجملة ثلاثا | وعشرين صلاة . والفتوى على قولهما . ومن نسي صلاة من أيام ~~التشريق فذكرها في أيام | التشريق من تلك السنة قضاها وكبر وإلا فلا ~~وبالاقتداء تجب على المرأة والمسافر . | والمرأة تخافت بالتكبير . والتشريق ~~في اللغة ( كوشت خشك كردن ) وإنما سمي هذه | الأيام بهذا الاسم لأن المسنون ~~أن يضحي يوم النحر ويجعل اللحم قديدا في هذه | الأيام . | # الإيصاء : ( وصي كردانيدن ) ومن أوصى إلى زيد وقبل زيد الإيصاء عند | ~~حضور الموصي ويعلمه به فإن رد زيد الإيصاء عند الموصي ويعلمه يردد ذلك ~~الإيصاء . | وإن لم يكن الرد بحضرته وعلمه لا يرد . وفي فتاوى قاضي خان لا ~~ينبغي للرجل أن | يقبل الوصية لأنها على خطر . فقد روي عن أبي يوسف رحمه ~~الله أن الدخول في | الوصية أول مرة غلط والثانية خيانة والثالثة سرقة . ~~وعن بعض العلماء إن كان الوصي | عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لا ينجو ~~عن الضمان . وعن الشافعي رحمه الله لا | يدخلها إلا أحمق أو لص . | # الإيهام : مصدر أوهم وهو في اللغة الإخفاء وإدخال شيء في الوهم . وفي | ~~عرف البديع أن يطلق لفظ له معنيان قريب وبعيد ويراد به البعيد اعتمادا على ~~قرينة خفية | PageV01P145 | ويقال له التخييل أيضا . ثم الإيهام نوعان مجرد ~~ومرشح لأن ذلك اللفظ إما أن لا | يجامع شيئا مما يلائم المعنى القريب أو ~~يجامع . الأول : مجردا نحو قوله تعالى : | ^ ( الرحمن على العرش استوى ) ^ ~~. فإنه أراد باستوى معناه البعيد وهو استولى ولم يقترن | به شيء مما يلائم ~~المعنى القريب الذي هو الاستقرار . والثاني موشح : نحو قوله | تعالى : ^ ( ~~والسماء بنيناها بأيد ) ^ . فإنه أراد بأيد معناه البعيد أعني القوة وقد ~~قرن بها ما | يلائم المعنى القريب أعني الجارحة المخصوصة وهو قوله بنيناها ~~ويسمى الإيهام تورية | أيضا . وقد يذكر ms0168 الإيهام ويراد به المعنى الأعم أعني ~~استعمال لفظ له معنيان وإرادة | أحدهما مطلقا كما هو متعارف العامة فاحفظ . ~~| # إيهام التضاد : هو الجمع بين معنيين غير متقابلين عبر عنهما بلفظين ~~يتقابل | معناهما الحقيقيان كذا في المطول قيل تخصيص المعنيين بالحقيقيين ~~ليس على ما ينبغي | فإنه يجوز أن يجري في المعنيين المجازيين المشهورين ~~أقول التخصيص مبني على تتبع | كلام البلغاء فدعوى الجواز بلا شاهد غير ~~مسموعة على أنه يحتمل أن يراد بالمعنى | الحقيقي ما يتناول المجازي ~~المشهوري أيضا مثال الإيهام المذكور قول الشاعر . | # % لا تعجبي يا سلم من رجل % % ضحك المشيب برأسه فبكى % # يعني لا تعجبي يا سلمى من رجل ظهر المشيب ظهورا تاما على رأسه فبكى ذلك | ~~الرجل فإنه لا تقابل بين البكاء وظهور المشيب لكنه عبر عن ظهور المشيب ~~بالضحك | الذي يكون معناه الحقيقي مضادا لمعنى البكاء . وقد عرفت من هذا ~~البيان إن سلم | ترخيم سلمى فافهم . | # أيام السنة : في الكسر إن شاء الله تعالى كما أن . | # أيام الشهور : في لا ولالب الخ . | # الإيمان : بالفتح جمع اليمين . وبالكسر في اللغة التصديق مطلقا وهو مصدر ~~من | باب الأفعال من الأمن والهمزة للصيرورة أو للتعدية بحسب الأصل . كأن ~~المصدق صار | ذا أمن من أن يكون مكذوبا أو جعل الغير آمنا من التكذيب ~~والمخالفة فهو متعد بنفسه . | وقد يعدى بالباء باعتبار معنى الاعتراف ~~والإقرار كقوله تعالى ^ ( آمن الرسول بما أنزل | إليه من ربه والمؤمنون ) ^ ~~. وباللام باعتبار معنى الاذعان والقبول كقوله تعالى : ^ ( ما أنت | بمؤمن ~~لنا ولو كنا صادقين ) ^ وليس المراد بالتصديق إيقاع نسبة الصدق إلى الخبر | ~~والمخبر في القلب بدون الإذعان والقبول بأن تقول هذا الخبر صادق أو أنت ~~صادق من | غير إذعان وقبول بل المراد به التصديق المنطقي المقابل للتصور أي ~~إذعان النسبة المعبر | عنه بالفارسية ( بكرويدن ) فالإيمان في اللغة هو ~~اذعان النسبة مطلقا . وفي الشرع في | مسماه اختلاف . | PageV01P146 | ذهب ~~بعضهم إلى أنه بسيط . والآخر إلى أنه مركب . وفي القائمين في بساطته | ~~اختلاف . قال بعضهم إنه تصديق النبي [ # | ] بالقلب في جميع ما ms0169 علم بالضرورة مجيئه [ # ] | به من عند الله إجمالا فيما علم إجمالا وتفصيلا فيما علم تفصيلا أي ~~تصديقه وإذعانه | فيما اشتهر كونه من الذين بحيث يعلمه العامة من غير ~~افتقار إلى نظر واستدلال كوحدة | الصانع - ووجوب الصلاة - وحرمة الخمر - ~~ونحو ذلك ويكفي الإجمال فيما يلاحظ | إجمالا ويشترط التفصيل فيما يلاحظ ~~تفصيلا حتى لو لم يصدق بوجوب الصلاة عند | السؤال عنه وبحرمة الخمر عند ~~السؤال عنها كان كافرا . وهذا هو المشهور وعليه | جمهور المحققين وهو مختار ~~الشيخ أبي المنصور الماتريدي رحمه الله فالإيمان عندهم | بسيط لأنه عبارة ~~عن التصديق المذكور فقط والإقرار ليس بشرط لأصل الإيمان بل | لإجراء ~~الاحكام في الدنيا من ترك الجزية والصلاة عليه والدفن في مقابر المسلمين | ~~والمطالبة بالعشر والزكاة فمن صدق بقلبه ولم يقر بلسانه فهو مؤمن عند الله ~~تعالى وإن | لم يكن مؤمنا في أحكام الدنيا . ومن أقر بلسانه ولم يقر بقلبه ~~كالمنافق فبالعكس . وإنما | جعلوا الإقرار شرطا لإجراء الأحكام المذكورة ~~لأن الإيمان الذي هو التصديق القلبي | أمر مبطن لا بد له من علامة تدل عليه ~~لإجراء أحكامه . # ولا يذهب عليك أن التصديق الإيماني هو التصديق المنطقي بعينه بل بينهما ~~فرق | بالعموم والخصوص من وجهين . أحدهما : أن التصديق المنطقي هو الإذعان ~~والقبول | بالنسبة بين الشيئين مطلقا والتصديق الإيماني هو أخص باعتبار ~~المتعلق أي التصديق | بجميع ما جاء به النبي [ $ ] ولهذا قالوا إن الإيمان ~~في الشرع منقول إلى التصديق | الخاص باعتبار المتعلق . وثانيهما : إن ~~التصديق المنطقي هو الإذعان والقبول بالنسبة | مطلقا أي سواء كان حاصلا ~~بالكسب والاختيار أو لا . بخلاف التصديق الإيماني فإنه | الإذعان والقبول ~~بالنسبة بين الأمور المخصوصة بالكسب والاختيار حتى لو وقع ذلك | في القلب ~~من غير اختيار لم يكن إيمانا . فمن شاهد المعجزة فوقع في قلبه صدق النبي | ~~عليه السلام بغتة فإنه لا يقال في اللغة أنه صدق وأيضا لا يكون مؤمنا شرعا ~~بل يكون | مكلفا بتحصيل ذلك الإذعان بالاختيار فالتصديق الإيماني أخص مطلقا ~~من التصديق | المنطقي المقابل للتصور باعتبار متعلقه ولكونه مقيدا بالكسب ~~والاختيار ms0170 دون التصديق | المنطقي . وكيف لا يكون مقيدا بالكسب والاختيار ~~فإن الإيمان مأمور ومكلف به فلو لم | يكن اختيارا لما صح التكليف به . # فإن قلت إن الإيمان تصديق والتصديق من قسمي العلم الذي من الكيفيات | ~~النفسانية دون الأفعال الاختيارية فلا يصح التكليف به لأن المكلف به لا بد ~~أن يكون | فعلا اختياريا قلنا لا نسلم أن المكلف به لا يكون إلا فعلا ~~اختياريا فإن التكليف | بالشيء على نوعين : أحدهما : التكليف بحسب نفس ذلك ~~الشيء وهو يقتضي أن يكون | PageV01P147 | نفسه مما تتعلق به القدرة الحادثة ~~كالضرب بالمعنى المصدري وهذا الشيء لا يكون إلا | فعلا اختياريا . والثاني ~~: التكليف بالشيء بحسب التحصيل وهو يقتضي أن يكون تحصيله | مما تتعلق به ~~القدرة . وذلك بأن يكون الأسباب المفضية إليه مقدورة سواء كان نفسه | ~~مقدورا أو لا إذ قد يكون الشيء بحسب ذاته غير مقدور وباعتبار تحصيله مقدورا ~~| كالتسخن والتبرد والإيمان كذلك فإن نفسه وإن كان ليس مقدورا اختياريا لكن ~~تحصيله | فعل اختياري فالتكليف به ليس إلا بحسب تحصيله بالاختيار في مباشرة ~~الأسباب | وصرف النظر ورفع الموانع ونحو ذلك والعمل بالأركان ليس جزء ~~الإيمان على هذا | المذهب أيضا كما أن الإقرار ليس بجزء منه . # ومذهب الرقاشي والقطان أن الإيمان بسيط لأنه الإقرار باللسان فقط بتصديق ~~| النبي [ $ ] في جميع ما جاء به من عند الله تعالى لكن ليس الإيمان هو ~~الإقرار المذكور | مطلقا عندهما بل بشرط مواطأة القلب . # ثم إن الرقاشي يشترط مع الإقرار المذكور المعرفة القلبية حتى لا يكون ~~الإقرار | بدونها إيمانا عنده . والقطان يشترط معه التصديق المكتسب ~~بالاختيار وصرح بأن الإقرار | الخالي عن التصديق المكتسب لا يكون إيمانا ~~وعند اقترانه به يكون الإيمان عنده هو | الإقرار فقط . وذهب الكرامية أيضا ~~إلى بساطة الإيمان لأنه عندهم أيضا الإقرار باللسان | فقط لكن بدون اشتراط ~~المعرفة أو التصديق المكتسب حتى أن من أضمر الكفر وأظهر | الإيمان يكون ~~مؤمنا إلا أنه يستحق الخلود في النار . ومن أضمر الإيمان ولم يتحقق منه | ~~الإقرار لا يستحق الجنة . # وفي القائلين بتركيب الإيمان أيضا ms0171 اختلاف . قال بعضهم أنه مركب من ~~التصديق | المذكور والإقرار به فهو حينئذ مركب من أمرين لكن الأمر الأول : ~~أعني الإذعان | المذكور ركن لازم لا يحتمل السقوط أصلا . والأمر الثاني : ~~أعني الإقرار المسطور | ركن غير لازم يحتمل السقوط كما في حالة الإكراه وهو ~~المنقول عن أبي حنيفة رحمه | الله تعالى ومشهور من أصحابه وكثير من ~~الأشاعرة . # وفي شرح المقاصد فعلى هذا من صدق بقلبه ولم يتفق له الإقرار باللسان في ~~عمره | مرة لا يكون مؤمنا عند الله تعالى ولا يستحق دخول الجنة ولا النجاة ~~من الخلود في | النار . ثم الخلاف فيما إذا كان قادرا وترك التكلم لا على ~~وجه الأباء إذ العاجز كالأخرس | مؤمن اتفاقا . والمصر على عدم الإقرار مع ~~المطالبة به كافر وفاقا لكون ذلك من إمارات | عدم التصديق . ولهذا أطبقوا ~~على كفر أبي طالب . وإن كابرت الروافض غير متأملين في | أنه كان أشهر أعمام ~~النبي [ # | ] وأكثرهم اهتماما بشأنه وأوفرهم حرصا من النبي [ # ] على | إيمانه فكيف اشتهر حمزة والعباس وشاع على رؤوس المنابر فيما بين ~~الناس وورد في | بابهما الأحاديث المشهورة وكثر منهما المساعي المشكورة دون ~~أبي طالب انتهى . | PageV01P148 | وقال بعضهم إن مسمى الإيمان هو مجموع ~~التصديق المذكور والإقرار باللسان | والعمل بالأركان فهو حينئذ مركب من ~~ثلاثة أمور . وهذا مذهب جمهور المتكلمين | والمحدثين والفقهاء والمعتزلة ~~والخوارج إلا أن جمهور المتكلمين والمحدثين والفقهاء | لم يجعلوا العمل ~~بالأركان ركنا لأصل الإيمان بل للإيمان الكامل فتارك العمل عندهم | مؤمن ~~وليس بمؤمن كامل . فإنهم ذهبوا إلى أن تارك العمل ليس بخارج عن الإيمان | ~~ودخوله في الجنة وعدم خلوده في النار مقطوعان . وعند الخوارج والمعتزلة ~~العمل ركن | لأصل الإيمان فتارك العمل خارج عن الإيمان وداخل في الكفر عند ~~الخوارج وغير | داخل في الكفر عند المعتزلة لأنهم قائلون بالمنزلة بين ~~المنزلتين . ثم المعتزلة اختلفوا | فيما بينهم في الأعمال فعند أبي علي ~~وابنه أبي هاشم الأعمال فعل الواجبات وترك | الممنوعات . وعند أبي الهذيل ~~وعبد الجبار فعل الطاعات واجبة كانت أو مندوبة فعلى | أي حال لا يخرج مسمى ms0172 ~~الإيمان الشرعي عن فعل القلب وفعل الجوارح سواء كان فعل | اللسان وهو ~~الإقرار أو غير فعل اللسان وهو العمل بالطاعات . # ووجه الضبط أن مسمى الإيمان الشرعي إما بسيط أو مركب . وعلى الأول إما | ~~تصديق فقط بجميع ما جاء به النبي وهو المختار . أو إقرار باللسان بجميع ما ~~جاء به | النبي [ $ ] فقط بشرط مواطأة القلب وهو مذهب الرقاشي والقطان . أو ~~بدون اشتراط تلك | المواطأة وهو مذهب الكرامية . وعلى الثاني إما مركب من ~~أمرين أي التصديق المذكور | والإقرار وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله وكثير ~~من الأشاعرة . أو مركب من ثلاثة أمور | الأمرين المذكورين والعمل بالأركان ~~. ثم العمل بالأركان إما جزء للإيمان الكامل وهو | مذهب جمهور المتكلمين ~~والمحدثين والفقهاء الشافعي رحمهم الله فالنزاع بيننا وبينهم | لفظي . وإما ~~جزء لأصل الإيمان وهو مذهب الخوارج والمعتزلة . والفرق بينهما ليس إلا | في ~~الأحكام الأخروية كما مر فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . ( ف ( 19 ) ) . | # الإيماء : إلقاء المعنى في النفس بخفاء وسرعة . | # الإيقان : بالشيء هو العلم اليقيني بحقيقة ذلك الشيء بعد النظر ~~والاستدلال | والله تعالى لا يوصف به لأنه منزه عن النظر لأن علمه تعالى ~~بجميع المعلومات | حضوري . | # الإيلاء : في اللغة اليمين بالله تعالى أو بغيره من الطلاق أو العتاق أو ~~الحج أو | غير ذلك . مصدر آليت على كذا إذا حلفت عليه فأبدلت الهمزة ياء أو ~~الياء همزة . | وتعديته بمن في القسم على قربان المرأة لتضمين معنى البعد ~~كقوله تعالى : ^ ( والذين | يولون من نسائهم ) ^ وفي الشرع هو الحلف على ~~ترك قربان المنكوحة حرة أو أمة في | مدته وهي أربعة أشهر أو أكثر إن كانت ~~حرة . وشهرين إن كانت أمة مثل والله لا أقربك | أربعة أشهر أو شهرين . أو ~~والله لا أقربك فإن وطئ المولي في المدة كفر إن كان يمينا | PageV01P149 | ~~بالله تعالى . وإن كان لغيره فما جعل جزاء على الحنث وقع وسقط الإيلاء حتى ~~لو | مضت المدة لا يقع الطلاق . وإن لم يطأ في المدة ومضت بانت بتطليقة ~~واحدة وسقط | اليمين بعدما بانت لو حلف على أربعة ms0173 أشهر وبقيت اليمين بعدما ~~بانت لو حلف على | الأبد بأن قال لا أقربك أبدا . أو حلف من غير تقييد بأن ~~قال والله لا أقربك ولم يقل | بعده أبدا ففي صورة الأبد لو نكحها ثانيا ~~وثالثا ومضت المدتان بلا قربان تكون مطلقة | بتطليقتين أخريين فتحرم عليه ~~حرمة مغلظة . فإن نكحها بعد الحلالة ومضت المدة بلا | قربانها لم تطلق ~~بالإيلاء لارتفاعه فإن الزائد على الثلاث ليس في ملكه وإما لو وطئها | بعد ~~زوج آخر يلزمه الكفارة لبقاء اليمين في حق الكفارة وإن لم يبق في حق الطلاق ~~. | وأما الحلف على ترك قربانها في الأقل من المدتين فليس بإيلاء بل يمين ~~فقط . # فالإيلاء على ما فسرنا هو نفس اليمين كما في المتون المتداولة . وفي ~~فتاوى | قاضيخان والنهاية إن الإيلاء منع النفس عن قربان المنكوحة منعا ~~مؤكدا باليمين بالله | تعالى أو بغيره من الطلاق ونحوه مطلقا أو موقتا ~~بالمدة فالمولي من لا يمكن له قربان | امرأته أي من كان ممنوعا عن وطئها ~~باليمين أو بغيره . # والمناسبة بين الإيلاء والطلاق أن الطلاق كما هو سبب الحرمة والرجعة ~~رافعة لها | كذلك الإيلاء سبب الحرمة والفيء رافعة لها ولهذا يذكر الإيلاء ~~عقيب الطلاق . والفيء | الرجوع إليها وفيء المولى الوطىء إن قدر عليه وإلا ~~أن يقول فئت إليها . | # الإيجاب : الإلزام وإيقاع النسبة ، والمراد به في قول الفقهاء بإيجاب ~~وقبول | الكلام الذي تكلم به أولا أحد العاقدين ناكحا كان أو منكوحة بايعا ~~كان أو مشتريا ، | والقبول في الكلام الذي تكلم به ثانيا وإنما سمي إيجابا ~~إذ به يجب الجواب على الآخر . | والمراد به في قول الحكماء أن الإحراق صادر ~~عن النار بالإيجاب أن الإحراق لازم لها | صادر عنها بلا قصد وإرادة . وليس ~~مراد الحكماء بالإيجاب في قولهم إن العقل الأول | صادر عنه تعالى بالإيجاب ~~هذا المعنى فإنه كمال نقص في علو جنابه المقدس بل المراد | به ما سيأتي في ~~القدرة إن شاء الله تعالى . | # الإيجاد : إعطاء الوجود . ( ف ( 20 ) ) . # وفي الإشارات إشارة إلى أن الإيجاد يرادف الإبداع كما مرت ms0174 إليه الإشارة ~~في | الإبداع . | # الإيجاز : أداء المقصود بأقل من العبارة المتعارفة ويقابله الأطناب . | # الإيغال : بالغين المعجمة من أوغل في البلاد إذا أبعد فيها وبالغ . ومنه ~~التوغل | وعند علماء المعاني هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها ~~كزيادة المبالغة في | قول الخنساء في مرثية أخيها صخر . | PageV01P150 | # % وإن صخرا لتأتم الهداة به % % كأنه علم في رأسه نار % # فإن قولها كأنه علم واف بالمقصود وهو تشبيهه بما هو معروف بالهداية لكنها ~~أتت | بقولها في رأسه نارا يغالا وزيادة للمبالغة وتأتم أي تقتدي . | # الإياس : ( نوميد شدن ونوميد شدن زن از زائيدن ) وفي مدته اختلاف وفي | ~~الفتاوى ( عالمكيري ) إنه مقدر بخمس وخمسين سنة كما مر في الآيسة . | # الإيمان لا يزيد ولا ينقص : لأن الإيمان هو التصديق القلبي الذي بلغ حد | ~~الجزم والإذعان ولا تتصور فيه الزيادة والنقصان . وقال العلامة التفتازاني ~~رحمه الله في | شرح العقائد ومن ذهب إلى أن الأعمال جزء من الإيمان فقبوله ~~الزيادة والنقصان | ظاهر . ولهذا قيل إن هذه المسألة فرع مسألة كون الطاعات ~~من الإيمان انتهى والذاهب | إليه الخوارج والمعتزلة . # وها هنا اعتراض مشهور تقريره أن كون الأعمال جزءا من الإيمان ينافي زيادة ~~| الإيمان ونقصانه بها فإن زيادة الشيء عبارة عن قبوله أمرا زائدا على ~~ماهيته فإذا كانت | الأعمال جزاءا من حقيقة الإيمان فيكون تمام ماهيته بها ~~فكيف يتصور قبول الإيمان زيادة | على ماهيته بالأعمال فإن انتفاء الجزء ~~يستلزم انتفاء الكل فلا مزية على كل أجزاء | الماهية . وكذا نقصان الشيء ~~عبارة عن تحققه ناقصا ولا تحقق لكل عند انتفاء جزئه | فلا يتصور نقصان ~~الإيمان بنقصان الأعمال . # والجواب أن الأعمال جزء وقوعي لا شرعي لينتفي الإيمان بانتفاءها . # وحاصل الجواب ما قال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله أن | ~~الأعمال ليست مما جعله الشارع جزءا من الإيمان حتى ينتفي بانتفائها بل هي ~~تقع جزءا | منه إن وجدت فما لم يوجد فالإيمان هو التصديق والإقرار وإذا ~~وجدت كانت داخلة في | الإيمان فيزيد الإيمان على ما كان قبل الأعمال انتهى ~~. # ولا يخفى على ms0175 المتنبه أنه ينافي مذهب الخوارج والمعتزلة فإن الخوارج ~~ذهبوا إلى | أن تارك الأعمال كافر خارج عن الإيمان داخل في الكفر . ~~والمعتزلة إلى أنه خارج عن | الإيمان وليس بداخل في الكفر لإثباتهم المنزلة ~~بين المنزلتين فافهم . # وقال الإمام الرازي وكثير من المتكلمين أن هذا البحث أعني أن الإيمان ~~يزيد | وينقص أولا بحث لفظي لأنه فرع تفسير الإيمان فمن فسره بالتصديق فلا ~~يقول بالزيادة | والنقصان . ومن فسره بالأعمال وحدها أو مع التصديق فيقول ~~بهما . | # الإيمان والاسلام واحد : قال بعض المشائخ أن بينهما اتحادا في المفهوم | ~~فهما مترادفان . وقال بعضهم أنهما مختلفان بحسب المفهوم ومتحدان في الصدق ~~ولا | PageV01P151 | ينفك أحدهما عن الآخر فليس بينهما غيرية اصطلاحية . ~~قال العلامة التفتازاني رحمه الله | في شرح المقاصد الجمهور على أن الإيمان ~~والإسلام واحد إذ معنى آمنت بما جاء به | النبي [ $ ] صدقته ومعنى أسلمت له ~~سلمته ولا يظهر بينهما كثير فرق لرجوعهما إلى معنى | الاعتراف والانقياد ~~والإذعان والقبول . وبالجملة لا يعقل بحسب الشرع مؤمن ليس | بمسلم أو مسلم ~~ليس بمؤمن . وهذا مراد القوم بترادف الاسمين واتحاد المعنى وعدم | التغاير ~~. وقال في شرح العقائد النسفية لأن الإسلام هو الخضوع والانقياد بمعنى قبول ~~| الأحكام والاذعان وذلك حقيقة التصديق على ما مر ويؤيده قوله تعالى : ^ ( ~~فأخرجنا من | كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) ^ ~~انتهى . # وقال صاحب الخيالات اللطيفة أي لم نجد في قرية لوط إلى قوله وليلائم كلمة ~~| من انتهى . وحاصله على ما حررناه في التعليقات أن كلمة غير في هذا الآية ~~الكريمة إن | كانت صفة فيكون المعنى فما وجدنا فيها بيتا أو أحدا غير بيت ~~من المسلمين فيلزم | الكذب من ثلاثة وجوه . الأول : أنه كانت الكفار في تلك ~~القرية أيضا . والثاني : أنه | كانت فيها بيوت لا بيت واحد . والثالث : أن ~~كلمة من للبيان لأن الظاهر أنها بيانية | ليلائم السابق . وأن يحتمل ~~الزيادة . ويجوز أيضا أن تكون صلة لمقدر أي كائنا من | المسلمين فتدل على ~~أن المبين بالكسر من جنس المبين بالفتح والبيت ليس من ms0176 جنس | المسلمين فلا ~~بد أن يحمل الغير على الاستثناء وحينئذ إن كان المستثنى منه عاما | ~~فالمحذور على حاله لأن المعنى حينئذ فما وجدنا شيئا إلا بيتا من المسلمين ~~فالواجب | أن يقدر المستثنى منه خاصا أي أحدا من المؤمنين وحينئذ عدم صحة ~~الاستثناء ظاهر لأن المعنى فما وجدنا أحدا من المؤمنين إلا بيتا من ~~المسلمين لأن المستثنى حينئذ غير | داخل في المستثنى منه . إن قلت أن ~~المستثنى منقطع فأقول إن الاستثناء في المتصل | أصل وحقيقة دون المنقطع ولا ~~بد له أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه مع أنه | لا يصح أن يكون قوله ~~تعالى : ^ ( من المسلمين ) ^ بيانا للبيت لما مر فلا بد من تقدير | المضاف ~~أي أهل بيت من المسلمين لئلا يلزم المحذور المذكور وليلائم كلمة من في | ~~قوله تعالى : ^ ( من المؤمنين ) ^ فقوله لكثرة بيوت البيوت والكفار تعليل ~~لحمل كلمة غير على | الاستثناء وتقدير المستثنى منه خاصا وقوله ليلائم ~~تعليل لكون المراد بالبيت أهل البيت | وإن كان لحذف المضاف وجه آخر يقتضي ~~عدم صحة المستثنى المتصل فالمجموع تعليل | لقوله وإنما قلنا كذلك وإن كان ~~تكرار لام التعليل مشعرا بكون كل منهما وجها مستقلا | لأن قوله لكثرة ~~البيوت والكفار لا يدل على أن المراد بالبيت أهل البيت وقوله ليلائم لا | ~~يدل على كون كلمة غير للاستثناء وكون المستثنى منه خاصا فلا يكون كل منهما ~~وجها | مستقلا لاثبات التقدير المذكور هكذا في الحواشي الحكيمية . | ~~PageV01P152 | وقال المحقق التفتازاني : فإن قيل قوله تعالى : ( ^ وقالت ~~الأعراب آمنا قل لم | تؤمنوا ) ^ إلى آخره معارضة في المطلوب أعني الاتحاد ~~المفهوم من قول النسفي الإيمان | والإسلام واحد وقوله فإن قيل قوله [ $ ] ~~الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله إلى آخره | معارضة في مقدمة الدليل على ~~المطلوب المذكور أعني لأن الإسلام هو الخضوع | والانقياد . وقال صاحب ~~الخيالات اللطيفة فلا يرد السؤال على المشائخ إلى آخره أي | فلا يرد السؤال ~~على المشائخ القائلين باتحاد الإيمان والإسلام بهذا الدليل يعني لأن | ~~الإسلام هو الخضوع إلى آخره فإن مرادهم باتحادهما بحسب ms0177 المفهوم كما يدل ~~عليه | قول الشارح رحمه الله تعالى وذلك حقيقة التصديق لأنه يدل على أن ~~الإسلام يرادف | التصديق لا أنه يستلزمه فهما مترادفان وليس المراد ~~بالمشائخ ها هنا المشائخ القائلين | باتحادهما في الصدق وتغايرهما في ~~المفهوم حيث قال وظاهر كلام المشائخ أنهم | أرادوا إلى آخره وعلى هذا مدار ~~قوله على أن فيه أي في هذا الجواب غفولا عن توجيه | الكلام وهو أن الإسلام ~~هو الخضوع والانقياد وذلك حقيقة التصديق وهذا الكلام صريح | في الترادف ~~والموجه أي المجيب قد تحقق عن مرام هذا الكلام . ووجه بالاستلزام . | وعدم ~~انفكاك أحدهما عن الآخر في الصدق دون الترادف . # وعليك : أن تعلم أن مراد النسفي رحمه الله تعالى بقوله الإيمان والإسلام ~~واحد | الترادف كما هو الظاهر ولهذا علله بقوله لأن الإسلام إلى آخره ولما ~~لم يكن هذا الدليل | سالما من النقض أعرض عنه وحرر مدعي المصنف رحمه الله ~~تعالى بأن مراده بوحدتهما | اتحادهما في الصدق وعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ~~سواء كانا مترادفين أو متساويين . | وفي الحواشي الحكيمية أقول للموجه أن ~~يقول معنى قوله وذلك حقيقة التصديق أن ذلك | يستلزم حقيقة التصديق وتعبيره ~~عن الاستلزام للمبالغة فيه شائع في كلامهم على ما مر | من قول الشارح رحمه ~~الله تعالى في بيان قوله لا هو ولا غيره عدمها عدمه ووجودها | وجوده فلا ~~يكون غفولا وعدلا عن الكلام السابق . | # الأئمة الاثنا عشر : في الإمامة . | # ايساغوجي : مركب من ثلاثة ألفاظ يونانية وهي ايس واغو واجي معنى الأول | ~~أنت . ومعنى الثاني أنا . ومعنى الثالث ثمة فحذفوا ألف اجي للاختصار وجعلوه ~~علما | للكليات الخمس وقيل معناه بالفارسية ( كل بنج بركه ) . | # أيام نحسات : في تفسير القاضي البيضاوي رحمه الله تعالى قيل آخر شوال من ~~| الأربعاء إلى آخره وما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء . | # الايتلاف : عند علماء البديع هو مراعاة النظير . | PageV01P153 | # | [ حرف الباء ] # | باب الباء مع الألف # الباب : باب الدار وباب البيت معروف ويراد به في الكتب الجزء إطلاقا | ~~للملزوم وإرادة اللازم ولا شك أن كل باب جزء من الدار ms0178 أو البيت مثلا ~~فالمراد بالباب | الأول من الكتاب مثلا الجزء الأول منه وقس عليه وباب ~~الأبواب هو التوبة لأنها أول | ما يدخل به العبد حضرات القرب من جناب الرب ~~. | # البالوعة : بضم اللام ( جاي شستن وجاي ريختن آب وجاه ميانه سرا كه دروى | ~~آب مستعمل وجركين جمع شود ) . وفي الصحاح ثقب في وسط البنية وكذلك | ~~البلوعة . | # بادي النظر : أي ظاهر النظر إذا جلعته منقوصا من بدا الأمر يبدوا أي ظهر ~~وإن | جعلته مهموزا من بدأ يبدأ فمعناه أول الأمر . والمراد من النظر هو ~~الفكر والرؤية لا | الرؤية البصرية . | # الباعثة : قسم من القوة المحركة للحيوان وهي القوة التي إذا ارتسم في ~~الخيال | صورة مطلوبة أو مهروب عنها حملت القوة الفاعلة على تحريك الأعضاء ~~. # ثم اعلم أن القوة الباعثة إن حملت الفاعلة على تحريك يطلب به الأشياء ~~المتخيلة | سواء كانت ضارة في نفس الأمر أو نافعة طلبا لحصول اللذة يسمى ~~قوة شهوانية لأن | حملها هذا تابع للشوق إلى تحصيل الملائم المسمى شهوة . ~~وإن حملت الباعثة الفاعلة | على تحريك يدفع به الشيء المتخيل سواء كان ضارا ~~في نفس الأمر أو مفيدا طلبا للغلبة | يسمى قوة غضبية لابتناء هذا الحمل على ~~الشوق إلى دفع المنافر المسمى غضبا والنفس | باعتبار هاتين القوتين أعني ~~الشهوانية والغضبية تسمى إمارة . | # البال : انحلاء القلب وتنويره بالعلوم والمعارف . | PageV01P154 | # الباه : النكاح والجماع يقال هو يداوي لقوة الباه أي قوة النكاح والجماع ~~( ف | ( 21 ) ) . | # بازكشت : فارسية مشهورة وما هو عند أرباب السلوك سيجيء في ( هوش | دردم ) ~~إن شاء الله تعالى . | # البارقة : وهي لا ئحة ترد من الجناب الأقدس وتنطفي سريعا وهي من أوائل | ~~الكشف ومباديه . | # الباطل : ما لا يكون صحيحا بأصله والفاسد ما يكون صحيحا بأصله لا بوصفه | ~~ولهذا قال الفقهاء إن كل ما ليس بمال فالبيع فيه باطل سواء جعل مبيعا أو ~~ثمنا كالدم | والخمر البتة والتي ماتت حتف أنفها أما التي خنقت أو جرحت في ~~غير موضع الذبح | من غير ضرورة كما هو عادة بعض الكفار وذبائح المجوسي فمال ~~إلا أنها ms0179 غير متقومة | والمال الغير المتقوم مال أمرنا بإهانته لكنه في غير ~~ديننا مال متقوم كالخمر وكل ما هو | مال غير متقوم فإن بيع بالثمن وهو ~~الدراهم والدنانير فالبيع باطل . وإن بيع بالعروض أو | بيع العروض به ~~فالبيع في العروض فاسد . وقد يراد بالفاسد ما يعم الباطل أي ما لا | يكون ~~صحيحا بوصفه سواء كان صحيحا بأصله أو لا . ولهذا أضيف الباب إلى البيع | ~~الفاسد في كنز الدقائق مع اشتماله على البيع الباطل أيضا وفي بعض شروحه أن ~~الفاسد | أعم من الباطل لأن كل باطل فاسد ولا ينعكس وعند الشافعي رحمه الله ~~لا فرق بين | الفاسد والباطل . في الكفاية الفاسد ما يكون مشروعا بأصله دون ~~وصفه والباطل ما لا | مشروعية فيه أصلا . | # الباغي : جمعه البغاة كالعاصي جمعه العصاة وهم قوم مسلمون خرجوا عن | ~~طاعة الإمام الحق ظنا منهم أنهم على الحق والإمام على الباطل متمسكين في ~~ذلك | بتأويل فاسد فإذا لم يكن لهم تأويل فحكمهم حكم اللصوص . وفي التحقيق ~~شرح | الحسامي أن البغي بتأويل فاسد لا يصح عذرا لأنه مخالف للدليل الواضح ~~فإن الدلائل | على كون الإمام العدل على الحق مثل الخلفاء الراشدين ومن سلك ~~طريقهم لائحة على | وجه يعد جاحدها مكابرا معاندا . # وتوضيحه يتوقف على معرفة قصة البغاة وهي ما روي أن المخالفة لما استحكمت ~~| بين علي رضي الله تعالى عنه ومعاوية وكثر القتل والقتال بين المسلمين جعل ~~أصحاب | معاوية المصاحف على رؤوس الرماح . وقالوا لأصحاب علي رضي الله ~~تعالى عنه بيننا | وبينكم كتاب الله ندعوكم إلى العمل به فأجاب أصحاب علي ~~رضي الله تعالى عنه إلى | ذلك وامتنعوا عن القتال ثم اتفقوا على أن يأخذوا ~~حكما من كل جانب فإن اتفق | PageV01P155 | الحكمان على إمامة أيهما فهو ~~الإمام وكان علي رضي الله تعالى عنه لا يرضى بذلك | حتى اجتمع عليه أصحابه ~~فوافقهم عليه فاختير من جانب معاوية عمرو بن العاص وكان | داهيا ومن جانب ~~علي رضي الله تعالى عنه أبو موسى الأشعري وكان من شيوخ | الصحابة فقال عمرو ~~لأبي موسى ms0180 نعزلهما أولا ثم نتفق على واحد منهما وأجابه أبو | موسى إليه ثم ~~قال لأبي موسى أنت أكبر سنا مني فاعزل عليا أولا عن الإمامة فصعد أبو | ~~موسى المنبر وحمد الله تعالى وأثنى عليه ودعا للمؤمنين والمؤمنات وذكر ~~الفتنة ثم | أخرج خاتمه من إصبعه وقال أخرجت عليا عن الخلافة كما أخرجت ~~خاتمي من إصبعي | ونزل ثم صعد عمرو المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ودعا ~~للمؤمنين والمؤمنات وذكر | الفتنة ثم أخذ خاتمه وأدخله في إصبعه وقال أدخلت ~~معاوية في الخلافة كما أدخلت | خاتمي هذا في إصبعي فعرف علي كرم الله وجهه ~~أنهم أفسدوا عليه الأمر فخرج قريب | من اثني عشر ألف رجل من عسكره زاعمين ~~أن عليا كفر حين ترك حكم الله وأخذ | بحكم الحاكمين فهؤلاء هم الخوارج ~~الذين تفرقوا في البلاد وزعموا أن من أذنب ذنبا | فقد كفر وكان هذا منهم ~~جهلا باطلا لأنه مخالف للدليل الواضح فإن إمامة علي رضي | الله تعالى عنه ~~ثبتت باختيار كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار كما ثبتت إمامة من | قبل ~~به والرضاء بحكم الحاكم فيما لا نص به أمر أجمع المسلمون على جوازه منصوص | ~~عليه في الكتاب فكيف يكون معصية وكذا المسلم لا يكفر بالمعصية فإن الله ~~تعالى أطلق | اسم الإيمان على مرتكب الذنب في كثير من الآيات كقوله تعالى : ~~^ ( يا أيها الذين آمنوا | كتب عليكم القصاص ، يا أيها الذين آمنوا لا ~~تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ، يا أيها الذين | آمنوا توبوا إلى الله توبة ~~نصوحا ) ^ . ^ ( عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ) ^ . ونحوها | فجهلهم بعد ~~وضوح الأدلة لا يكون عذرا كجهل الكافر . | # | باب الباء مع التاء # البتر : قطع الذنب والنقصان . وفي العروض حذف سبب خفيف وقطع ما بقي | مثل ~~فاعلاتن حذف منه تن فبقي فاعلا ثم أسقط منه الألف وسكنت اللام فبقي فاعل | ~~فنقل إلى فعل ويسمى مبتور أو ابتر . | # | باب الباء مع الحاء # البحث : في اللغة التفتيش والتفحص . وفي اصطلاح آداب المناظرة إثبات ~~النسبة | الإيجابية أو السلبية بالدليل وحمل الأعراض الذاتية لموضوع العلم ~~عليه ms0181 وبيان أحكام | الشيء وأحواله والمناظرة لا بيان مفهوم الشيء . وفي ~~الرشيدية البحث في الاصطلاح | PageV01P156 | يطلق على حمل شيء على شيء وعلى ~~إثبات النسبة الجزئية بالدليل وعلى المناظرة . | # | باب الباء مع الخاء # البخار : هو أجزاء هوائية تمازجها أجزاء صغار مائية تلطفت بالحرارة لا ~~تمايز | بينهما في الحس لغاية الصغر . | # البخيل : في الكريم إن شاء الله تعالى . | # | باب الباء مع الدال # البدعة : هي الأمر المحدث وفي شرح المقاصد البدعة المذمومة هي المحدث | ~~في الدين من غير أن يكون في عهد الصحابة والتابعين ولا عليه دليل شرعي ومن ~~الجهلة | من يجعل كل أمر لم يكن في زمن الصحابة بدعة مذمومة وإن لم يقم ~~دليل على قبحه | تمسكا بقوله عليه الصلاة والسلام إياكم ومحدثات الأمور ولا ~~يعلمون أن المراد بذلك | هو أن يجعل في الدين ما ليس منه عصمنا الله تعالى ~~من اتباع الهوى وثبتنا على اقتفاء | الهدى بالنبي وآله الأمجاد انتهى . # وقال مولانا داود رحمه الله قوله ومن الجهلة إلى آخره ولا يعلمون أن ~~البدعة | خمسة أقسام - واجبة - ومحرمة - ومندوبة - ومكروهة - ومباحة - وذلك ~~أنها إن وافقت | قواعد الإيجاب ( فواجبة ) أو قواعد التحريم فهي ( محرمة ) ~~أو المندوب ( مندوبة ) أو | المكروه ( مكروهة ) أو المباح ( مباحة ) . ~~فالواجب كالاشتغال بعلم النحو والأصول إذ بهما | يعرف حفظ الشريعة وحفظ ~~الشريعة واجب وما لا يتم الواجب إلا به فواجب والمحرمة | مذهب الجبرية ~~والقدرية وأهل البدع والأهواء والرد على هؤلاء من البدع الواهية | ~~والمندوبة كأحداث المدارس والكلام في دقائق التصوف والمباحة كالتوسيع في ~~اللذائذ | من المآكل والمشارب والملابس والمساكن وهؤلاء المتمردون لا ~~يميزون بين هذه | الأقسام ويجعلون جميع ذلك من المحرمات . وهل هذا إلا تعصب ~~وضلالة عصمنا الله | تعالى عنه في أمور الدين . ورزقنا اتباع الحق واليقين ~~. بحرمة سيد المرسلين . انتهى . | وسمعت من كبار العلماء أن المراد بالبدعة ~~الكفر في قولهم سب الشيخين كفر وسب | الختنين بدعة وإنما هو تفنن في ~~العبارة . | # البديع : النادر وعلم البديع علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية | ~~المطابقة بمقتضى الحال ووضوح الدلالة . | # البدل ms0182 : عند النحاة تابع قصد نسبة أمر إليه بنسبة ذلك الأمر إلى متبوعه ~~بدونه أي | PageV01P157 | لا يكون نسبة ذلك الأمر إلى متبوعه مقصودة بل ~~تكون نسبته إليه توطئة وتمهيد النسبته | إلى التابع وهو على أربعة أقسام . ~~| # بدل الكل : إذا كان مدلوله عين مدلول الأول نحو جاءني زيد أخوك . | # بدل البعض : إذا كان مدلوله جزءا من مدلول المبدل منه نحو ضربت زيدا | ~~رأسه . والإضافة فيهما بيانية . | # بدل الاشتمال : إذا لم يكن كذلك أي لا عينه ولا جزؤه فهو الذي لا يكون | ~~عين المبدل منه ولا بعضه ويكون المبدل منه مشتملا عليه لا كاشتمال الظرف ~~على | المظروف بل من حيث كونه دالا عليه إجمالا ومتقاضيا له بوجه ما بحيث ~~تبقى النفس | عند ذكر المبدل منه متشوقة إلى ذكره منتظرة له فيجيء هو مبينا ~~وملخصا لما أجمل أولا | مثل أعجبني زيد علمه وسلب زيد ثوبه . والإضافة في ~~هذا القسم إضافة المسبب إلى | السبب أي بدل سببه اشتمال المبدل منه عليه . ~~والقسم الرابع . | # بدل الغلط : أي بدل سببه غلط المتكلم بالمبدل منه فالإضافة فيه أيضا ~~كإضافة | البدل إلى الاشتمال وهو أن تقصد إليه بعد أن غلطت بالمبدل منه . ~~والمشهوران بدل | الغلط لا يقع في فصيح الكلام . فضلا عن أن يقع في كلام رب ~~الأنام . # ثم اعلم أن منهم من فصل وقال الغلط على ثلاثة أقسام : ( غلط صريح محقق ) ~~| كما إذا أردت أن تقول جاءني حمار فسبقك لسانك إلى رجل ثم تداركته فقلت ~~حمار | ( وغلط نسيان ) وهو أن تنسى المقصود فتعمد ذكر ما هو غلط ثم تداركه ~~بذكر المقصود | فهذان لا يقعان في فصيح الكلام ولا فيما يصدر عن روية ~~وفطانة يعني في الكلام | المشتمل على البيدائع . وإن وقع في كلام فحقه ~~الإضراب عن الأول المغلوط فيه بكلمة | بل . ( وغلط بدأ ) وهو أن تذكر ~~المبدل منه عن قصد ثم توهم السامع أنك غالط . وهذا | معتمد الشعراء كثيرا ~~مبالغة وتفننا . وشرطه أن ترتقي من الأدنى إلى الأعلى كقولك هند - | نجم - ~~بدر - كأنك وإن كنت متعمدا لذكر النجم ms0183 تغلط نفسك وترى أنك لم تقصد إلا | ~~تشبهها بالبدر . وكذا قولك بدر شمس . وادعاء الغلط ها هنا أي في الثالث ~~وأظهاره | أبلغ في المعنى من التصريح بكلمة بل انتهى . | # البد : هو الذي لا ضرورة فيه . | # البدء : ظهور الرأي بعد أن لم يكن . | # البديهي : هو العلم الذي لا يتوقف حصوله على نظر وكسب كتصور الحرارة | ~~والتصديق بأن النار حارة . ثم التصديق البديهي إن كان تصور طرفيه كافيا في ~~الجزم به | فبديهي أولى كالتصديق بأن الكل أعظم من الجزء . أو لا يكون ~~كافيا بل يكون محتاجا | إلى شيء آخر غير النظر والكسب من الحدس والتجربة ~~والإحساس وغير ذلك فبديهي | PageV01P158 | غير أولى . والبديهيات أصول ~~النظريات لأنها تنتهي إليها وإلا يلزم الدور أو التسلسل . # والبديهيات ستة أقسام بالاستقراء . ووجه الضبط أن القضايا البديهية إما ~~أن يكون | تصور طرفيها مع النسبة كافيا في الحكم والجزم أو لا يكون . ~~فالأول هو الأوليات | كقولنا الكل أعظم من الجزء . والثاني لا بد أن يكون ~~الحكم فيه بواسطة لا تغيب عن | الذهن عند تصور الأطراف أو لا تكون كذلك . ~~والأول هو الفطريات وتسمى قضايا | قياساتها معها كقولنا الأربعة زوج . فإن ~~من تصور الأربعة والزوج تصور الانقسام | بمتساويين فيحصل في ذهنه أن ~~الأربعة منقسمة بمتساويين وكل منقسم بمتساويين فهو | زوج فالأربعة زوج . ~~وعلى الثاني إما أن تكون تلك الواسطة حسا فقط فهي | المشاهدات . فإن كان ~~ذلك الحس من الحواس الظاهرة فهي الحسيات مثل الشمس | مضيئة والنار حارة ( ~~أو ) من الحواس الباطنة فهي الوجدانيات كقولك إن لنا خوفا | وجوعا . ( أو ) ~~مركبا من الحس والعقل . فالحس ( إما ) أن يكون حس السمع ( أو ) غيره | فإن ~~كان حس السمع فهي المتواترات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة السماع من | ~~جمع كثير يستحيل العقل توافقهم على الكذب مثل مكة موجودة . وإن لم تكن تلك ~~| الواسطة مركبة من الحس والعقل بل يكون العقل حاكما بواسطة الحدس ( أو ) ~~بواسطة | كثرة التجربة . فالأول هي الحدسيات كقولنا نور القمر مستفاد من ~~الشمس لاختلاف | تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من ms0184 الشمس قربا وبعدا . ~~والثاني التجربيات مثل | قولنا شرب السقمونيا مسهل للصفراء . | # البدن : بضم الأول وسكون الثاني جمع . | # البدنة : كالمدن جمع المدينة . وهي في اللغة من الإبل خاصة . وفي الشريعة ~~| الإبل والبقر سميت بدنة لضخامتهما من بدن بدنة إذا ضخم . الموسر الذي له ~~مائتا | درهم أو عرض يساوي مائتي درهم سوى المسكن والخادم والثياب الذي ~~يحتاج إليها . | # | باب الباء مع الراء # البرد : بسكون الثاني البردة وبفتحها حب الغمام . وبالفارسية ( زاله ~~وتكركك ) . | وسبب حدوثه في الثلج إن شاء الله تعالى . # واعلم أن البخار المنعقد بردا إن كان بعيدا من الأرض كان حبه صغيرا ~~مستديرا | لذوبان زواياه بالحركة السريعة الخارقة للهواء الكثير . وإن كان ~~قريبا من الأرض كان | حبه كبيرا غير مستدير لعدم ذوبان زواياه بسرعة نزوله ~~. | # البرودة : كيفية من شأنها تفريق المتشاكلات وجمع المتخالفات . | ~~PageV01P159 | البراءة عن دعوى الأعيان صحيحة دون البراءة عن الأعيان . ~~فإنها غير صحيحة . | والمراد بصحة الأولى وعدم صحة الثانية أن المدعي لا ~~يصح له أن يدعي بعد البراءة | الأولى ولا تسمع دعواه بعدها لأنه أبرأ عن ~~دعواه فلا يسمع . بخلاف البراءة الثانية فإنه | لو ادعى بعدها تصح وتسمع ~~فإنها عبارة عن الابراء عن ضمان الأعيان عند هلاكها لا | عن البراءة عن ~~دعواها صورة الأولى أن يقول قد برأت من هذه الدار أو قال قد برأت | عن دعوى ~~هذه الدار فهذا جائز حتى لو ادعى بعد ذلك وجاء ببينة لا تقبل . وصورة | ~~الثانية أنه قال أبرأتك عن هذه الدار أو قال أبرأتك عن خصومتي في هذه الدار ~~فهذا | وأمثاله باطل يعني له أن يخاصم بعد ذلك . ففرق بين قوله برأت وبين ~~قوله أبرأتك فإن | الأول براءة عن دعوى الدار والثاني إبراء عن ضمانها فله ~~أن يدعيه بعده فافهم . | # البرق : في الرعد إن شاء الله تعالى . | # البرهان : في القاموس الحجة . وعند المنطقيين هو القياس المؤلف من ~~اليقينيات | سواء كانت بديهيات أو نظريات منتهية إلى البديهيات . # ثم اعلم أن البرهان لمي وأني - لأن الحد الأوسط في البرهان بل في كل قياس ~~| لا ms0185 بد وأن يكون علة لحصول التصديق بالحكم الذي هو المطلوب أي لنسبة ~~الأكبر إلى | الأصغر في الذهن . وإلا لم يكن برهانا على ذلك المطلوب . فإن ~~كان مع ذلك علة | أيضا لوجود تلك النسبة في الخارج فالبرهان لمي كقولنا هذا ~~متعفن الإخلاط وكل | متعفن الإخلاط محموم فهذا محموم فتعفن الإخلاط كما أنه ~~علة لثبوت الحمى في | الذهن كذلك علة لثبوت الحمى في الخارج . وإن لم يكن ~~علة للنسبة لا في الذهن ولا | في الخارج فالبرهان أني سواء كان ذلك الأوسط ~~معلولا لثبوت الحكم في الخارج أولا | والأول يسمى دليلا والثاني لا يخص ~~باسم بل يقال له برهان أني فقط . مثال الأول | قولنا هذا محموم وكل محموم ~~متعفن الإخلاط فهذا متعفن لإخلاط فالحمى وإن كانت | علة لثبوت تعفن الإخلاط ~~في الذهن إلا أنها ليست علة له في الخارج بل الأمر | بالعكس . والحد الأوسط ~~في الثاني قد يكون مضايفا للحكم بوجود الأكبر للأصغر | كقولنا هذا الشخص أب ~~وكل أب له ابن فله ابن . وقد يكون الأوسط والحكم معلولي | علة واحدة كقولنا ~~هذه الخشبة محترقة وكل محترقة مستها النار فهذه الخشبة مستها | النار . وقد ~~لا يكون كذلك وإنما سميا ببرهان اللم والآن لأن اللمية هي العلية والآنية | ~~هي الثبوت . وبرهان اللم يعلم منه علة الحكم ذهنا وخارجا لاشتماله على ما ~~هو علة | الحكم في نفس الأمر فسمي باسم اللم الدال على العلية . وبرهان ~~الآن إنما يفيد علة | الحكم ذهنا لا خارجا فهو إنما يفيد ثبوت الحكم في ~~الخارج وأن علته ماذا فهو لا يفيد | ذلك . وإنما قلنا فهو لايفيد ذلك كما ~~في شرح التجريد لئلا يرد عليه ما قال الفاضل | المدقق مرزا جان إنما هذه ~~العبارة مشعرة بأن برهان اللم يفيد أن علة الحكم ماذا وأي | PageV01P160 | ~~شيء هي وليس كذلك بل برهان اللم لا يفيد سوى ثبوت الحكم في الواقع ولا يفيد ~~| العلة أصلا فضلا عن أن علته ماذا بل هو مشتمل عليه في نفس الأمر ولعل هذا ~~هو | المراد انتهى . فسمى باسم الآن ms0186 الدال على الثبوت والتحقق فإن قلت : ~~الاستدلال | بوجود المعلول على أن له علة ما كقولنا كل جسم مؤلف ولكل مؤلف ~~مؤلف برهان | لمي بالاتفاق مع أن الأوسط فيه وهو المؤلف بالفتح معلول ~~للأكبر وهو المؤلف بالكسر | مثل قولنا هذا محموم وكل محموم متعفن الإخلاط ~~فإن الأوسط فيه أيضا معلول للأكبر | أعني متعفن الإخلاط وهو برهان أني ~~بالاتفاق . # فالحاصل أن تعريف اللمي غير جامع وتعريف الآني ليس بمانع قلنا المعتبر في ~~| برهان اللم كون الأوسط علة للوجود الرابطي للأكبر أي لثبوت الأكبر للأصغر ~~لا | للوجود المحمولي للأكبر أي لثبوته في نفسه والأوسط في الاستدلال ~~المذكور علة | لثبوت الأكبر أعني المؤلف ( بالكسر ) للجسم يعني علة لكونه ~~ذا مؤلف ( بالكسر ) . | والحاصل أن الأكبر هناك ليس هو المؤلف ( بالكسر ) ~~بل الأكبر قولنا له مؤلف ( بالكسر ) | فالمؤلف جزء الأكبر لا عينه . ~~والأوسط في المثال الثاني وهو الحمى معلول لثبوت | الأكبر أعني تعفن ~~الإخلاط للأصغر فالسؤال ناش من اشتباه جزء الأكبر بالأكبر فالفرق | بينهما ~~واضح وكل من التعريفين مطرد ومنعكس . فإن قيل كون النتيجة يقينية معتبر في ~~| تعريف البرهان سواء كان لميا أو آنيا . ومذهب الشيخ الرئيس أن اليقين ~~بالنتيجة لا | يحصل إلا إذا استدل بوجود السبب على وجود المسبب . فعلى هذا ~~يلزم أن لا يكون | البرهان الآني برهانا لأنه لا يكون فيه استدلال من وجود ~~السبب على وجود المسبب بل | قد يكون بوجود المعلول على وجود العلة أو بوجود ~~الملزوم على وجود لازمه أو | بوجود غير ذي العلة على غير ذي العلة فيكون ~~حينئذ استدلال لغير ذي العلة وهو ثبوت | الأوسط للأصغر على غير ذي العلة ~~وهو ثبوت الأكبر للأصغر . فإن قلت : من أين يعلم | أن مذهب الشيخ ما ذكر ~~قلنا : إن الشيخ أورد في برهان الشفاء فصلا لبيان أن العلم | اليقيني لكل ~~ما له سبب إنما يكون من جهة العلم بسببه انتهى . # وتوضيحه على ما يعلم من كلام السيد السند الشريف الشريف قدس سره على | ~~حواشيه على الشرح القديم للتجريد أن كل موجود له ms0187 علة يكون ممكن الوجود جائز ~~| الطرفين فلا يحصل اليقين بوجوده إلا إذا علم بوجود سببه مثلا لزيد سبب . ~~فإذا استدل | على وجوده بوجود سببه يحصل اليقين بوجوده دائما . وإذا استدل ~~بوجوده بالإحساس | والرؤية فما دام زيد مرئيا ومحسوسا يحصل اليقين بوجوده ~~وإذا غاب عن بصره يرتفع | اليقين بوجوده . أقول فلا فرق بين الاستدلالين ~~فإن حصول اليقين بوجود زيد ما دام | مرئيا ومحسوسا كحصول اليقين بوجوده ما ~~دام وجود سببه معلوما . نعم في غير | المحسوس والمربي لا يحصل اليقين ~~بوجوده إلا إذا علم بوجود سببه فافهم . | PageV01P161 | فلما ثبت أن مذهب ~~الشيخ ما ذكرنا فخروج البرهان الآني عن البرهان واضح غير | محتاج إلى ~~البرهان فالجواب من وجهين : أحدهما أن الشيخ قال إن العلم اليقيني بكل | ما ~~له سبب الخ ولم يقل إن العلم اليقيني بكل شيء سواء كان له سبب أو لا إنما | ~~يحصل من جهة العلم بسببه حتى يعلم انحصار حصول العلم اليقيني بكل شيء في | ~~الاستدلال بوجود العلة على وجود المعلول ويلزم انحصار البرهان في اللمي ~~وخروج | الآني عن البرهان . فيجوز حصول العلم اليقيني فيما له سبب بالبرهان ~~الآني كيف لا | فان الشيخ قال في الفصل المذكور أن الشيء إذا كان له سبب لم ~~يتيقن إلا من سببه فإذا | كان الأكبر للأصغر لا بسبب بل لذاته لكنه ليس بين ~~الوجود له والأوسط كذلك | للأصغر إلا أنه بين الوجود للأصغر ثم الأكبر بين ~~الوجود للأوسط فينعقد برهان يقيني | ويكون برهان أن ليس برهان لم انتهى . # فيعلم من ها هنا أنه إذا لم يكن لثبوت الحكم في الخارج سبب يمكن أن يقام ~~| عليه البرهان الآني مأخوذا من مسبب الحكم أو من أمر آخر . والشيخ مقربه ~~من غير | إنكار . والثاني : أن مراد الشيخ بالعلم اليقيني في هذه الدعوى هو ~~العلم اليقيني الدائم | كما يعلم من كلامه هناك . فالشيخ إنما يسلب من ~~البرهان الآني اليقين الدائم وسلب | اليقين الدائم لا ينافي اليقين في ~~الجملة . والمعتبر في البرهان هو اليقين في الجملة | فسلب اليقين الدائم ms0188 لا ~~ينافي البرهان فلا يلزم أن لا يكون الآني برهانا لجواز أن يكون | الحاصل به ~~اليقين في الجملة . فإن قلت لا نسلم أن البرهان الآني لا يفيد العلم ~~اليقيني | الدائم فإنا إذا رأينا صنعة علمنا ضرورة أن لها صانعا ولم يمكن ~~أن يزول عنا هذا | التصديق وهو استدلال بالمعلول على العلة قلنا لهذا ~~السؤال وجهان : أحدهما : أن | يؤخذ الموضوع جزئيا كقولك هذا البيت مصور وكل ~~مصور فله مصور . وثانيهما : أن | يؤخذ كليا كقولك كل جسم مؤلف وكل مؤلف فله ~~مؤلف . والأول برهان أني غير مفيد | لليقين الدائم لأن هذا البيت مما يفسد ~~فيزول الإعتقاد الذي كان فإن الإعتقاد إنما يصح | مع وجوده واليقين الدائم ~~لا يزول وكلامنا في اليقين الدائم الكلي . والثاني برهان لمي | مفيد لليقين ~~الدائم الكلي كما مر . فإن قلت العلم بوجود العلة علة للعلم بوجود المعلول ~~| والأكذب اللمي وبالعكس وإلا كذب الآني وهو دور قلنا إنه يعلم وجود أحدهما ~~| ضرورة أو كسبا ثم يعلم أنه علة للآخر فيعلم وجوده . # ثم اعلم أن اللم هو العلة فقولهم لأن اللمية هو العلية لا يخلو عن حزازة ~~لأن | الياء في اللمية إما للمصدرية أو للنسبة فإن كان للمصدرية فمعناه ~~السؤال بالمعنى | PageV01P162 | المصدري والعلة ليست هي السؤال . وإن كان ~~للنسبة فمعناه المنسوب إلى السؤال والعلة | ليست منسوبة إلى السؤال حتى يصح ~~ياء النسبة فإن قلت بيان العلة يكون جوابا للسؤال | عن العلة والجواب منسوب ~~إلى السؤال فيكون العلة أيضا منسوبة إلى السؤال فيصح ياء | النسبة قلت مسلم ~~أن بين السؤال والجواب تعلقا شديدا لكن كل تعلق لا يكون منشأ | للنسبة أي ~~لإلحاق ياء النسبة ألا ترى إن أحمد ( نكري ) مع ياء النسبة يقال لمن تولد ~~في | أحمد ( نكر ) ولا يقال لحاكم أحمد ( نكر ) إنه أحمد ( نكري ) وإن كان ~~تعلقه بأحمد ( نكر ) | قويا من تعلق الأول به . فلو كان منشأ النسبة هو ~~التعلق القوي لما صح ذلك وصح هذا | كيف والمحال أن يكون التعلق الضعيف ~~موجبا للنسبة دون التعلق القوي للزوم الترجح ms0189 | بلا مرجح . والحاصل أن ليس ~~كل تعلق موجبا لصحة النسبة ولا التعلق القوي موجبا | لها بل لكل تعلق ~~خصوصية في كل محل توجب صحة النسبة وليس للتعلق بين السؤال | والجواب خصوصية ~~مصححة للنسبة . ولهذا ألا يقال أن الجواب سؤالي مع ياء النسبة | فافهم . | # برهان التطبيق : من أشهر براهين إبطال التسلسل . وهو أن يفرض من المعلول ~~| الأخير أو من العلة الأولى إلى غير النهاية جملة ومما قبله بواحد مثلا ~~إلى غير النهاية | جملة أخرى ثم نطبق الجملتين بأن نجعل الجزء الأول من ~~الجملة الأولى بإزاء الجزء | الأول من الجملة الثانية والجزء الثاني من ~~الجملة الأولى بإزاء الجزء الثاني من الجملة | الثانية وهلم جرا . فإن كان ~~بإزاء كل واحد من الجملة الأولى واحد من الجملة الثانية | كان الناقص ~~كالزائد وهو محال . وإن لم يكن فقد وجد في الجملة الأولى ما لا يوجد | ~~بإزائه شيء في الجملة الثانية فتنقطع الجملة الثانية وتتناهى ويلزم منه ~~تناهي الجملة | الأولى لأنها لا تزيد على الجملة الثانية إلا بقدر متناه ~~والزائد على المتناهي بقدر متناه | يكون متناهيا بالضرورة . ولا يخفى عليك ~~وجه تسمية هذا البرهان من هذا البيان وإن | هذا البرهان يبطل التسلسل في ~~جانبي العلل والمعلولات المجتمعة أو المتعاقبة أي غير | المجتمعة في الوجود ~~كالحركات الفلكية . # واعلم أن المتكلمين ما اشترطوا في جريان برهان التطبيق اجتماع الأمور في ~~| الوجود والترتيب بينها بأن يكون بينها علية ومعلولية بل لا بد عندهم فيه ~~من الأمور | الموجودة في الجملة سواء كانت متعاقبة أو مجتمعة مترتبة أو غير ~~مترتبة . وأما عند | الحكماء فلا يجري إلا في الموجودات المجتمعة المترتبة ~~لاشتراطهم الاجتماع في | الوجود والترتيب كما قال أفضل المتأخرين الشيخ عبد ~~الحكيم رحمه الله تعالى أن | الحكماء قالوا إذا كان الآحاد موجودة في نفس ~~الأمر معا وكان بينها ترتب فإذا جعل | الأول من إحدى الجملتين بإزاء الأول ~~من الأخرى كان الثاني بإزاء الثاني وهكذا ويتم | التطبيق وإذا لم تكن ~~موجودة معا لم يتم لأن الأمور المتعاقبة معدومة لا توجد منها في ms0190 | ~~PageV01P163 | كل زمان إلا واحد ففي كل زمان نفرض التطابق لا يمكن إلا ~~باعتبار فرض وجود | الآحاد فلا تطابق فيها بحسب نفس الأمر فينقطع بانقطاع ~~الاعتبار . وكذا الأمور | الموجودة المجتمعة الغير المترتبة إذ لا يلزم من ~~كون الأول بإزاء الأول كون الثاني بإزاء | الثاني . وهكذا إذا لوحظ كل واحد ~~من الأولى واعتبر بإزاء كل واحد من الأخرى لكن | استحضار النفس ما لا نهاية ~~له مفصلة محال فينقطع بانقطاع الاعتبار . واستوضح لك | بتوهم التطبيق الفرق ~~بين الجملتين الممتدتين على الاستواء وبين إعداد الحصى فإن في | الأولى إذا ~~طبق أول إحداهما بأول الأخرى كان كافيا في وقوع أجزاء كل منهما بمقابلة | ~~أجزاء الأخرى بخلاف الحصى فإنه لا بد في تطبيقها من اعتبار التفصيل . # واعترض عليه المتكلمون : بأنه لا يخلو إما أن يتوقف التطبيق على ملاحظة | ~~الآحاد مفصلا وجعل كل جزء من أحدهما بإزاء أجزاء الأخرى أو يكفي ملاحظة ~~وقوع | أجزاء أحدهما بإزاء أجزاء الأخرى على سبيل الإجمال . فإن كان الأول ~~يلزم أن لا | يجري في الأمور المترتبة لأن الذهن لا يقدر على ملاحظة الأمور ~~الغير المتناهية مفصلا | سواء كانت مجتمعة أو لا . وأيضا التطبيق بهذا ~~الوجه يعم الموجود والمعدوم فلا وجه | لتخصيص الموجودة . وإن كان الثاني ~~فهو متحقق في الأمور المتعاقبة أيضا إذ يحكم | العقل بعد ملاحظة الجملتين ~~مجملا حكما إجماليا بأنه إما أن يقع بإزاء كل جزء من | إحداهما جزء من ~~الآخر أو لا يقع فعلى الأول يلزم التساوي وعلى الثاني التناهي انتهى . | # برهان التمانع : لإثبات توحيد واجب الوجود مشهور بين المتكلمين . # وتقريره أنه لو أمكن الإهان لأمكن بينهما تمانع بأن يريد أحدهما حركة زيد ~~| والآخر سكونه لأن كلا منهما في نفسه أمر ممكن . وكذا تعلق الإرادة بكل ~~منهما أمر | ممكن في نفسه إذ لا تنافي بين تعلقي الإرادتين بل التنافي إنما ~~هو بين المرادين وحينئذ | إما أن يحصل الأمران فيجتمع الضدان أولا فيلزم ~~عجز أحدهما وهو دليل الحدوث | والإمكان وعلامتهما لما فيه من شائبة ~~الاحتياج المستلزم لهما فالتعدد مستلزم لإمكان | التمانع ms0191 المستلزم للمحال ~~فيكون ذلك الإمكان محالا فيكون التعدد محالا أيضا لأن | المستلزم للمحال ~~محال لا ممكن فإن الممكن هو الذي لا يلزم من فرض وقوعه محال . | وما في هذا ~~التقرير من ماله وما عليه في كتب الكلام . ولم يتعرض بذكره هذا | المستهام ~~. | # البرج : بالفتح البياض أو السواد الشديد وبالضم ما هو المشهور . وعند | ~~الحكماء هو الثاني عشر من اثني عشر قسما من أقسام منطقة الفلك الثامن أعني ~~فلك | البروج الذي فيه الكواكب الثابتات . وفوقه الفلك التاسع المسمى ~~بالفلك الأطلس لكونه | ساذجا عن الكواكب . ففلك البروج منقسمة بتلك الأقسام ~~من الجنوب إلى الشمال . | وآسامي البروج هكذا : الحمل - والثور - والجوزاء ~~- والسرطان - والأسد - والسنبلة - | PageV01P164 | والميزان - والعقرب - ~~والقوس - والجدي - والدلو - والحوت . وآسامي البروج بالهندية | هكذا : ميش ~~- ورشبه - متهن - كرك - سنهو - كنيا - تل - ورسجك - دهن - مكر - كنبه - | ~~مين . والترتيب فيها على ترتيب الذكر . # ثم قسموا كل برج على ثلاثين قسما وسموا كل قسم منها درجة ففلك البروج | ~~منقسم على ثلاث مائة وستين درجة . ثم قسموا كل درجة على ستين وسموا كل قسم ~~| منها دقيقة ثم الدقيقة على ستين وسموا كل قسم منها ثانية . وقس عليها ~~الثالثة إلى | العاشرة . # واعلم أنهم أخذوا أسماء البروج من صور يخيلونها من وصل الخطوط بين | ~~الكواكب الثوابت . ولهذا قسموا فلك البروج أي الفلك الثامن الذي فيه ~~الثوابت بتلك | الأقسام وفلك الأفلاك أعني الفلك الأطلس الذي هو الفلك ~~التاسع أيضا منقسم بتلك | الأقسام . فالقطعة منه الموازية لقطعة من الفلك ~~الثامن المسمى بفلك البروج تكون حملا | إن كانت تلك القطعة حملا وقياس ~~البواقي عليه . # ثم اعلم أن ثلاثة بروج من تلك البروج ربيعية وهي الحمل - والثور - ~~والجوزاء - | وثلاثة صيفية وهي السرطان - والأسد - والسنبلة . وهذه البروج ~~الستة شمالية . وثلاثة | خريفية وهي الميزان - والعقرب - والقوس . وثلاثة ~~شتوية وهي الجدي - والدلو - | والحوت - وهذه الستة جنوبية . يعني كون الشمس ~~- في الجدي - والدلو - والحوت - | سبب عادي لحصول الشتاء فهذه البروج ~~الثلاثة شتوية . وقس عليه البواقي . | # براعة الاستهلال : هو الابتداء بكلام مشتمل على إشارة إلى ما سيق لأجله ms0192 ~~من | برع إذا فاق أصحابه في العلم وغيره فمعناها اللغوي هو السياقة في طلب ~~الهلال | ورؤيته . والمناسبة بين المعنيين أظهر من أن يخفى . | # البراذين : جمع البرذون وهو فرس العجم . | # | باب الباء مع الزاي المعجمة # البزغ : والفصد كلاهما إجراء الدم من العرق . لكن الفصد مختص بالآدمي | ~~والبزغ بالبهائم . | # | باب الباء مع السين المهملة # بسم الله الرحمن الرحيم : قد ذكرت بعض نكات هذه الآية الكريمة ونبذا من | ~~الاعتراضات الواردة عليها مع الأجوبة في رسالتي سيف المبتدين في قتل ~~المغرورين | PageV01P165 | وينبغي أن أذكر لطائف أخرى في هذه الحديقة ~~العليا والروضة الرعنا . فأقول إن الباء | الجارة وإن لم يكتب إلا مقصورة ~~لكن لجوار اسم الله سبحانه وتعالى حصل لها من | الكمال ما لم يحصل لغيرها ~~فصارت مطولة . وقيل إنما كتبت مطولة عوضا عن الألف | المحذوفة . والله مختص ~~بالذات المختص المعبود بالحق عز وجل في الإسلام | والجاهلية والإله معرفا ~~باللام اسم للمعبود بالحق . ولهذا كان كفار قريش يطلقون هذا | اللفظ في حق ~~الأصنام لزعمهم حقيتها ومنكرا للمعبود مطلقا حقا أو باطلا والرحمن | الرحيم ~~صفتان للمبالغة من الرحمة وهي في اللغة رقة القلب وانعطافه على وجه يقتضي | ~~التفضل والإحسان . وأسماء الله تعالى إنما تطلق عليه باعتبار الغايات التي ~~هي أفعال لا | بحسب المبادئ التي هي انفعال . ثم الرحمن والرحيم إما سيئان ~~في المعنى كما قيل أو | الرحمن أبلغ من الرحيم وهو إما بحسب الكمية أو ~~الكيفية فعلى الأول يقال يا رحمن | الدنيا ورحيم الآخرة لشمول الأولى ~~بالمؤمن والكافر واختصاص الآخرة بالمؤمن . ولأن | زيادة البيان تدل على ~~زيادة المعنى فإن في الرحيم زيادة واحدة وفي الرحمن زيادتان | وعلى الثاني ~~يقال يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا لأن النعم الدنيوية جليلة وحقيرة ~~| بخلاف النعم الأخروية فإنها كلها جسام . ثم ما هو المقرر من تقديم الأدنى ~~على | الأعلى للترقي وإن كان يقتضي تقديم المؤخر وتأخير المقدم لكن اختصاص ~~الأول بالله | تعالى أوجب تقديمه عليه . وقيل الرحمن هو الذي إذا سئل أعطى ~~والرحيم إذا لم يسئل | غضب فحينئذ الرحيم أبلغ ms0193 . # واعلم : أن البسملة من القرآن أنزلت للفصل بين السور ليست جزءا من ~~الفاتحة | ولا من كل سورة . وقال الشافعي رحمه الله هي من الفاتحة قولا ~~واحدا وكذا من غيرها | على الصحيح لإجماعهم على كتابتها في المصاحف مع ~~الأمر بتجريد المصاحف وهو | أقوى الحجج . ولنا ما رواه ابن عباس رضي الله ~~عنهما أنه عليه الصلاة والسلام كان لا | يعرف فصل السور حتى نزل عليه بسم ~~الله الرحمن الرحيم رواه أبو داود والحاكم . فإن | قلت فينبغي أن يجوز ~~الصلاة بها عند أبي حنيفة رحمه الله قلت عدم الجواز لاشتباه | الآثار ~~واختلاف العلماء في كونها آية تامة . # أيها الإخوان وأيها الخلان اذكر لكم لطائف ذوقية واكتب لكم دقائق شوقية . ~~| وهي تفسير الفاتحة للشيخ شمس الدين الجويني رحمة الله عليه حيث قال . ~~قوله تعالى : | ^ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ^ إشارة إلى الحقيقة الكاملة ~~التي لا يحيط بها إدراك مدرك إذ | هو في الأزل إله وفي الأبد إله كان الله ~~ولم يكن معه شيء فهو في الأزل الله . ثم | برحمته خلق الخلق فهو رحمن أي له ~~رحمة يخلق بها ولا يقال لغيره رحمن لأن غيره | لا يخلق شيئا . ثم بعد الخلق ~~يبقى المخلوق بالرزق ورزقه برحمته فهو رحيم أي له | رحمة بها يرزق . ولهذا ~~جاز أن يقال لغيره رحيم لأن إجراء الرزق على يد غيره وجرت | PageV01P166 | ~~به عادة يده الكريمة وإذا كان رحمانا ورحيما خلق ورزق وتمت نعمته فوجب ~~الشكر له | والحمد له فقال : ^ ( الحمد لله رب العالمين ) ^ ثم إنه تعالى ~~مرة أخرى بعد موت الأحياء | وفوت الأشياء يخلق المكلفين كما كانوا ويرزقهم ~~في الآخرة فهو مرة أخرى رحمن | ورحيم فقال : ^ ( الرحمن الرحيم ) ^ وإذا ~~كان الرحمن الرحيم مذكورا ثانيا للخلق الثاني | يوم المعاد والرزق معد ليوم ~~المعاد فهو مالك ذلك اليوم فقال : ^ ( مالك يوم الدين ) ^ وإذا | تبين أنه ~~الخالق أولا وثانيا والرازق أولا وآخرا فلا عبادة الإله فقال : ^ ( إياك ~~نعبد ) ^ وإذا | كانت نعمته نعما لا يفي بها الشكر وعظمته لعظيمة ا يليق ~~بها عبادة الضعفاء لكونه ms0194 في | الدنيا رب العالمين وفي الآخرة مالك يوم ~~الدين وجب في إقامة عبادته الاستعانة به | فقال : ^ ( وإياك نستعين ) ^ ~~ليكون العبادة كما يرضى بها إذ لا يمكننا القيام بأنواع العبادات | اللائقة ~~بجلاله بعقولنا القاصرة وأفعالنا اليسيرة وإذا عبدنا وأعاننا يبقى الوصول ~~إليه | والمثول بين يديه ليحصل بها الشرف الأقصى ويقطع الحجاب ما بين ~~التراب ورب | الأرباب ولا يتيسر ذلك إلا في سلوك طريق فيطلب من الطريق ما ~~هو القويم فيطلب منه | ذلك فقال : ^ ( اهدنا الصراط المستقيم ) ^ ومن أراد ~~الشروع في طريق بعيد فلا بد له من | طلب رفيق فقال : ^ ( صراط الذين أنعمت ~~عليهم ) ^ وهم النبيون والصديقون والشهداء | والصالحون وهم أحسن الرفقاء . ~~ثم إذا وجد الإنسان الطريق وحصل له الرفيق فخاف | من قطاع الطريق فقال : ^ ~~( غير المغضوب عليهم ) ^ يعني الذين يقطعون الطريق على | السالكين وإذا أمن ~~من قاطع الطريق بقي خوف الضلال في الطريق وإن سلك قوم قد | يشتبه عليهم ~~فقال : ^ ( ولا الضالين ) ^ والله اعلم . نقلت مما نقل من خطه الشريف . | ~~والمثول القائم منتصبا . | # البسيط : ما لا جزء له أصلا كالباري تعالى وهو بسيط حقيقي . وقد يطلق | ~~البسيط على معان آخر . أحدها : ما لا يتركب من أجسام مختلفة الطباع بحسب ~~الحس | وإن تكن مختلفة بحسب نفس الأمر فيشتمل العناصر والأفلاك والأعضاء ~~المتشابهة | كاللحم والعظم فإن كل قطرة من الماء وقطعة من اللحم والعظم ماء ~~ولحم وعظم . | والثاني : ما يكون كل جزء مقداري منه بحسب الحقيقة مساويا ~~لكله في الاسم والحد | فيندرج فيه العناصر دون الأفلاك والأعضاء المتشابهة ~~فإن القطرة من الماء مثلا جزء | مقداري من الماء مساو للكل في الاسم والحد ~~بخلاف قطعة الفلك فإنها تسمى برجا لا | فلكا وبخلاف الأعضاء المتشابهة إذ ~~فيها أجزاء مقدارية هي العناصر ولا تشاركها في | أسمائها وحدودها . والثالث ~~: ما يكون كل جزء مقداري منه بحسب الحس مساويا لكله | في الاسم والحد ~~فيندرج فيه العناصر والأعضاء المتشابهة دون الأفلاك فإن قطرة من | الماء ~~مثلا وقطعة من اللحم والعظم مساوية للكل في الاسم والحد بحسب الحس | بخلاف ~~القطعة ms0195 من الفلك فإنها بحسب الحس لا تسمى فلكا بل برجا كما لا يسمى | ~~PageV01P167 | بحسب الحقيقة . والرابع : العرض المنقسم في جهتين وهو السطح ~~. وقد يطلق على ما | هو أقل أجزاء من شيء كالقضايا البسيطة بالنسبة إلى ~~القضايا المركبة والبسيط بهذا | المعنى بسيط إضافي . والخامس : المبسوط أي ~~المنشور كالأرض الواسعة . والسادس : | بحر من بحور الشعر المختصة بالعرب . ~~ثم البسيط الروحاني كالعقول والنفوس المجردة | والجسماني كالعناصر . | # البسيط لا يحد بالتحديد الحقيقي : وإلا فقد يقام العرض العام مقام الجنس ~~| والخاصة مقام الفصل ويحد به حدا غير حقيقي لأن التحديد الحقيقي عبارة عن ~~تركيب | الجنس والفصل فلا يتصور مما لا جزء له . وقد يحد بالبسيط إذا كان ~~جزء الآخر وإذا | لم يكن لا يحد به . والتفصيل أن الماهية بسيطة كانت أو ~~مركبة إما جزء الشيء أو لا | فالبسيط الذي ليس بجزء كالواجب لا يحد ولا يحد ~~به . والمركب الذي هو جزء يحد | ويحد به . والبسيط الذي هو جزء لا يحد ولكن ~~يحد به كالجنس العالي . والمركب | الذي ليس بجزء بالعكس كالنوع السافل ~~فافهم واحفظ . | # البسيطة : القضية الموجهة التي يكون معناها إما إيجاب فقط كقولنا كل ~~إنسان | حيوان بالضرورة . وإما سلب فقط كقولنا لا شيء من الإنسان بحجر ~~بالضرورة . ومقابلها | المركبة . والبسائط ثمانية - ضرورية مطلقة - ومشروطة ~~عامة - ووقتية مطلقة - ومتنشرة | مطلقة - ودائمة مطلقة - وعرفية عامة - ~~ومطلقة عامة - وممكنة عامة - . | # | باب الباء مع الشين المعجمة # البشيع : بفتح الأول وكسر الثاني كريه الطعم . | # البشارة : كل خبر صدق يتغير به بشرة الوجه . ويستعمل في الخير والشر ولكن ~~| في الخير أغلب . | # | باب الباء مع الصاد المهملة # البصر : قوة مودعة في ملتقى عصبتين نابتتين من مقدم الدماغ مجوفتين ~~يتقاربان | حتى يتلاقيا ويتقاطعا تقاطعا صليبيا ويصير تجويفهما واحدا . ثم ~~تتباعدان إلى العينين | فذلك التجويف الذي هو في الملتقى أودع فيه القوة ~~الباصرة ويسمى مجمع النور . # ثم اعلم أن أرباب التشريح اختلفوا في كيفية التباعد فقال أكثرهم أنه تنفذ ~~النابتة | يمينا إلى الحدقة اليسرى والنابتة يسار إلى الحدقة اليمنى هكذا . ~~فتكونان متقاطعتين . | وقال ms0196 بعضهم تنفذ اليمنى إلى اليمنى واليسرى إلى ~~اليسرى هكذا لكن مع التقاطع واتحاد | PageV01P168 | التجويفين لأن التقاطع ~~يحصل بمرور خط على خط وهو لا يقتضي مرور أحد العصبتين | على الأخرى كما لا ~~يخفى . وتحقيق الأبصار في الأبصار . # والأمور الضارة للقوة الباصرة التي يجب لطالب الصحة اجتنابها ملاقاة ~~الدخان | والغبار والرياح الحارة والباردة والنظر إلى الأجسام الصيقلية ~~البيضاء التي يكون ضوءها | غالبة على ضوء العين كالمرآة التي قوبلت بالشمس ~~والنظر المديد إلى شيء من غير | حركة الأجفان وكثرة البكاء والنظر إلى خطوط ~~دقيقة والنوم الكثير والنوم على الظهر | وعلى الامتلاء والأطعمة والأشربة ~~التي ردية الجوهر والأغذية الحارة والمبخرة كالثوم | والبصل كثيرا واستعمال ~~الملح كثيرا في الطعام وأكل المسكرات والسكر المفرط . وإذا | كان العين ~~كثير الوجع لا يدخل الميل فيها بل يداويها بحل الدواء في اللبن ولا يستعمل ~~| على التوالي . | # البصيرة : قوة القلب المنور بنور القدس يرى بها حقائق الأشياء وهي التي | ~~يسميها الحكماء العاقلة النظرية والقوة القدسية . | # | باب الباء مع الضاد المعجمة # البضاعة : هي مال يعطيه مالكه رجلا ليكسب وينتفع بما زاد عليه ثم يرد إلى ~~| مالكه وقت طلبه . | # | باب الباء مع الطاء المهملة # بطلانه أظهر من أن يخفى : مشهور في كلامهم والاعتراض فيه أشهر . # تقريره أنه لا بد من اشتراك المفضل والمفضل عليه في أصل الفعل فيلزم أن ~~يكون | الخفي ظاهر أو هذا غير ظاهر كما لا يخفى . والجواب أن المعنى أن ~~بطلانه أظهر من | مفهوم الخفاء الظاهر على كل واحد أو بطلانه أظهر من كل ~~مخفي فلا خفاء في بطلانه | من وجه وإلا لكان أظهر من نفسه . وقال بعض ~~الفضلاء أن كلمة ( من ) في قولهم أظهر | من أن يخفى وأكثر من أن يحصى متعلق ~~بالتباعد المضمن والمقصود أنه أظهر بحيث لا | يطرؤه الخفاء وأكثر بحيث لا ~~يضبطه الإحصاء . | # البطلان : في العبادات عدم سقوط القضاء بالفعل وفي عقود المعاملات تخلف | ~~الأحكام عنها وخروجها عن كونها أسبابا مفيدة للأحكام على مقابلة الصحة . | ~~PageV01P169 | # | باب الباء مع العين المهملة # البعث : والمعاد والحشر بمعنى واحد ms0197 . وهو أن يبعث الله تعالى الموتى من | ~~القبور بأن يجمع أجزاءهم الأصلية ويعيد الأرواح إليها وهو حق عندنا بالنقل ~~عن | المخبر الصادق . وأنكره الفلاسفة بناء على امتناع إعادة المعدوم بعينه ~~. ودلائل الفريقين | مع إثبات حقيته وبطلان ما ذهب إليه الفلاسفة في كتب ~~الكلام . # وفي شرح المقاصد زعم الفلاسفة الطبيعيون الذين لا يعتد بهم في الملة ولا ~~في | الفلسفة لا معاد للإنسان أصلا زعما منهم أنه هذا الهيكل المخصوص بما ~~له من المزاج | والقوى والأعراض وأن ذلك يفنى بالموت وزوال الحياة ولا يبقى ~~إلا المواد العنصرية | المتفرقة وأنه لا إعادة للمعدوم . وفي هذا تكذيب ~~للعقل على ما يراه المحققون من أهل | الفلسفة حيث ذهبوا إلى المعاد ~~الروحاني . وللشرع على ما يقرره المحققون من أهل | الملة حيث ذهبوا إلى ~~المعاد الجسماني . وتوقف به جالينوس في أمر المعاد لتردده في | أن النفس هو ~~المزاج فيفنى بالموت فلا يعاد أم جوهر باق بعد الموت فيكون له المعاد . # واتفق المحققون من الفلاسفة والمليين على حقية المعاد . واختلفوا في ~~كيفيته . | فذهب جمهور المسلمين النافين للنفس الناطقة إلى أنه جسماني فقط ~~لأن الروح عندهم | جسم سار في البدن سريان النار في الفحم والماء في الورد ~~. وذهب الفلاسفة إلى أنه | روحاني فقط لأن البدن ينعدم بصوره وأعراضه فلا ~~يعاد . والنفس جوهر مجرد باق لا | سبيل إليه للفناء فيعود إلى عالم ~~المجردات بقطع المتعلقات . فالمعاد عندهم لا يتوقف | على وقوع القيامة بل ~~إذا مات الإنسان يعود النفس إلى عالم المجردات فالقيامة هي | الموت وهذا ~~كما هو المشهور من مات فقد قامت قيامته وبه يقول جمهور النصارى | ~~والتناسخية . وقال الإمام الرازي : إلا أن الفرق أن المسلمين يقولون بحدوث ~~الأرواح | وردها إلى الأبدان لا في هذا العالم بل في الآخرة والتناسخية ~~بقدمها وردها إليها في | هذا العالم وينكرون الآخرة والجنة والنار . | # البعد : الامتداد موهوما أو موجودا لأن في البعد اختلافا فإنه موهوم أي ~~لا | شيء محض عند المتكلمين النافين للمقدار . وموجود عند الحكماء القائلين ~~بوجود | المقدار . ثم للبعد عند الحكماء القائلين ms0198 بوجود الخلاء نوعان : ~~أحدهما : الامتداد القائم | بالجسم التعليمي . وثانيهما : الامتداد المجرد ~~عن المادة القائم بنفسه بحيث لو لم يشغله | الجسم لكان خلاء وهو البعد الذي ~~يشغله الجسم . والخلاء وإن كثر إطلاقه على المكان | الخالي عن الشاغل لكن ~~قد يطلق على هذا المعنى أيضا وهم قائلون بوجود المقدار إذ | القيام إنما ~~يتصور فيه . وإما عند الحكماء النافين للخلاء فللبعد عندهم النوع الأول فقط ~~| أعني الامتداد القائم بالجسم وهم ينفون وجود البعد المجرد عن المادة وإما ~~تعريف | PageV01P170 | البعد الموهوم الذي لا شيء محض عند المتكلمين فيعرف ~~بالقياس على المذكور بأن | يقال البعد امتداد موهوم مفروض في الجسم أو في ~~نفسه صالح لأن يشغله الجسم | وينطبق عليه بعده الموهوم . وقد يطلق البعد ~~بين الشيئين على أقصر الخطوط الواصلة | بينهما . | # | باب الباء مع الغين المعجمة # بغداد : بلدة كبيرة وبقعة كريمة عمرها أبو جعفر منصور بن علي بن عبد الله ~~بن | عباس رضي الله عنهم في سنة خمس وأربعين ومائة . ووجه تسميتها به أنه ~~كان في | نواحيها روضة يقال لها باغ داد . وقيل إن ( بغ ) اسم صنم كان ~~الكافرون يعبدونه و ( داد ) | العطية والانعام فمعنى بغداد عطية الصنم . ~~وفي السير أن المنصور لما وضع الحجر | أولا قال بسم الله والحمد لله له ~~الأرض يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . | # البغبغة : بقية الطعام في الفم قال النبي عليه الصلاة والسلام من أكل ~~البغبغة وقذف | الوغوغة واستعمل الخشبتين أمن من الشوس واللوص والعلوص ~~واطلب كل لغة في | موضعها . | # البغى : المشي على غير الطريق الحق . | # البغاة : جمع الباغي كالعصاة جمع العاصي . وقد مر تفسيرها في الباغي . | # البغاء : بفتح الأول وتشديد الثاني فعال من البغي بمعنى الظلم وبمعنى ~~الزنا . | وفي عرف الناس البغاء المخنث . وفي شرح الوقاية البغاء من شتم ~~العوام يتفقون به فلا | يعرفون ما يقولون ولهذا يعز ربه . | # | باب الباء مع القاف # البقاء : باقي ماندن وما هو في اصطلاح أرباب السلوك في الولاية إن شاء ~~الله | تعالى . | PageV01P171 | # | باب الباء مع الكاف # البكر : بالكسر وسكون الثاني هي ms0199 الامرأة التي لم توطأ قط ويقابلها الثيب ~~. | والبكر والثيب يقعان على الذكر والأنثى . وقيل في معرفة البكارة ~~والثيابة أن يمتحن | ببيضة الحمامة إذا طبخت وقشرت فأدخلت في الفرج فإذا ~~دخلت بلا عنف يستدل على | ثيابتها وإلا فعلى أنها بكر . وقيل يؤمر بالبول ~~عند حائط فإن ضربت البول على وجه | الحائط يستدل على بكارتها وإن سال على ~~فخذها يستدل على أنها ثيب . | # البكاء : كثير إما يعرض للحزن وقد يعرض للسرور والفارق بينهما أمران . | ~~أحدهما : الحالة . والثاني : الدمع فإن دمع الحزن حار ودمع السرور بارد كما ~~سيجيء | في الدمع إن شاء الله تعالى . وللبكاء تأثير عجيب في إجابة الدعاء ~~ونظر الباري عز شأنه | بالكرم والرحمة والشفقة . نعم ما قال الصائب رحمه ~~الله . | # % كريه اطفال آرد خون مادر را بجوش % % بحر رحمت رانظر برجشم نمناك است ~~وبس % # والبكاء لازم للعاشق . نعم ما قال الناظم . | # % ( نوكرفتاريم وما را كريه كر دن لازم است . % نونهالي را كه بنشانند ~~آبش | ميدهند ) . % # | باب الباء مع اللام # البلوغ : في اللغة الوصول . وفي الشرع انتهاء حد الصغر في الإنسان ليحكم ~~| عليه الشارع بالتكاليف الشرعية ويرتفع حجره عن التصرفات . والبلوغ في ~~الغلام | والجارية بالإنزال فحسب . لكنه لما كان أمرا مخفيا جعل علاماته ~~بمنزلته ولهذا قالوا | بلوغ الغلام بالاحتلام مع الماء والأحبال والإنزال ~~وإلا فحتى يتم عليه ثماني عشرة | سنة . وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام ~~بالماء والحبل وإلا فحتى يتم عليها سبع عشرة | سنة . ويفتى بالبلوغ فيهما ~~بخمس عشرة سنة . وأدنى المدة في حقه اثنتا عشرة سنة وفي | حقها تسع سنين . ~~فإن راهقا وقاربا بالحلم وقالا بلغنا صدقا وأحكامهما أحكام | البالغين . ~~يقال رهقه أي دنا وقرب منه . | PageV01P172 | # البلاغة : في القاموس والتاج بلغ الرجل بلاغة إذا كان تبلغ بعبارته كنه ~~مراده | على وزن كرم . وهي في اللغة منبئ عن الوصول والانتهاء . # وعند أرباب المعاني البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته . ~~| والبلاغة في المتكلم ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ - والمفرد لا ~~يوصف بالبلاغة | بخلاف الفصاحة وأكثر إطلاق الفصاحة على تلك ms0200 المطابقة . | # بلى : من حروف الإيجاب . والفرق بينه وبين نعم أن بلى مختصة بإنجاب أي | ~~نقيض النفي المتقدم فيجعله إيجابا سواء كان ذلك النفي مجردا عن الاستفهام ~~مثل بلى | في جواب من قال ما قام زيد أي قد قام . أو مقرونا به كقوله تعالى ~~: ^ ( ألست بربكم | قالوا بلى ) ^ . ونعم بقرر مضمون ما سبقها استفهاما كان ~~أو خبرا مثبتا كان أو منفيا فإذا | قيل نعم في جواب ألست بربكم يكون كفرا . ~~| # | باب الباء مع النون # البنت : مشورة ودفن البنات من المكرمات أو من المغتنمات أشهر قال | ~~الباخرزي . # شعر | # % القبر أخفى ستره للبنات % % ودفنها يروى من المكرمات % # % أما رأيت الله سبحانه % % قد وضع النعش بجنب البنات % # بنت مخاض : هي التي من جنس الإبل استكملت سنة ودخلت في الثانية . والمخاض ~~| وجع الولادة وإنما سميت به لأن أمها صارت ذات مخاض بأخرى . | # بنت لبون : هي التي من جنس الإبل استكملت سنتين ودخلت في الثالثة وإنما | ~~سميت بها لأن أمها صارت ذات لبون بأخرى . | # بنطاسيا : بتقديم الباء الموحدة وكسرها وسكون النون وكسر السين وفتح ~~الياء | لغة يونانية بمعنى لوح النفس اسم للحس المشترك في تلك اللغة فيها . ~~| # البنانية : أصحاب بنان بن سمعان التميمي قالوا إن الله تعالى على صورة ~~الإنسان | وروح الله حلت في علي ثم في ابنه محمد ابن الحنفية ثم في ابنه ~~هاشم ثم في بنان . | # بنو الأعيان : هم الإخوة والأخوات لأب وأم والإضافة بيانية وإنما سموا ~~بذلك | لشرفهم فإن أعيان القوم خيارهم . | PageV01P173 | بنو العلات : هم ~~الذين لأب . وأمهاتهم مختلفة إذ العلة بالفتح وتشديد اللام | الضرة وهي في ~~الأصل المرة من العلل وهو الشرب الثاني كان الأب نهل من الأولى | وعل من ~~الثانية يعني ( نخستين شراب خورد از اولي وتشنه شد وبار دوم شراب خورد از | ~~ثانيه . والنهل شراب خوردن وتشنه شدن والعلل والعل دوبار شراب خوردن ودوم ~~بار | سيراب شدن ) . | # بنو الأخياف : هم أولاد الأم وإنما سموا بذلك لأن الخيف هو الفرس الذي | ~~يكون أحد عينيه أزرق والأخرى أسود . أو اختلاف العينين بأن ms0201 يكون أحدهما ~~أزرق | والأخرى أسود ، فتشبهوا بذوي الأخياف لكونهم من آباء شتى لكنه عبر ~~عنهم بنفس | الخيف مبالغة فالإضافة من قبيل إضافة المشبه إلى المشبه به . ~~واعلم أن في هذه | الأسامي الثلاثة تغليب الذكور على الإناث . | # البنهرجة : بالكسر الدراهم التي يردها التجار . | # | باب الباء مع الواو # البون : بالضم والفتح مسافة ما بين الشيئين . ومنه قولهم وبينهما بون ~~بعيد . ( ف | ( 22 ) ) . | # | باب الباء مع الياء # البيان : في اللغة الإظهار . وعند بعض أصحاب الأصول عبارة عن إظهار ~~المراد | للمخاطب منفصلا عما يستر به وهو الصحيح وهو قد يكون بالقول وقد ~~يكون بالفعل . | وعلم البيان علم يعرف به إيراد المعنى الواحد المدلول عليه ~~بكلام مطابق لمقتضى | الحال بطرق أي تراكيب مختلفة في وضوح الدلالة عليه . ~~والفرق بين التأويل والبيان أن | التأويل ما يذكر في كلام لا يفهم منه معنى ~~محصل في أول الوهلة ليفهم المعنى المراد . | والبيان ما يذكر فيما يفهم ذلك ~~بنوع خفاء بالنسبة إلى البعض . # واعلم أن أقسام البيان في كتب الأصول سبعة - بيان تقرير - وبيان تفسير - ~~وبيان | تغيير - وبيان تبديل - وبيان ضرورة - وبيان حال - وبيان عطف - ~~وإضافة البيان إلى | التقرير وإخواته سوى الضرورة من قبيل إضافة الجنس إلى ~~نوعه كعلم أي بيان تقرير . | PageV01P174 | وأما إضافة البيان إلى الضرورة ~~فمن قبيل إضافة الشيء إلى سببه أي بيان يحصل | بالضرورة . # وأما بيان التقرير : فهو تثبيت الكلام وتقريره على وجه لا يحتمل المجاز | ~~والخصوص يعني أن كل حقيقة وعام وإن وقعا على معناهما الحقيقي والعموم ~~لكنهما | يحتملان بعيدا أن يحملا على المجاز والخصوص فإذا أكد الحقيقة بما ~~يقطع احتمال | المجاز والعام بقاطع احتمال الخصوص كان بيانا هو تقرير أن ~~المقصود هو المعنى | الحقيقي الظاهر أو الشمول مثل قوله تعالى : ^ ( ولا ~~طائر يطير بجناحيه ) ^ . فإن الطيران | الحقيقي يكون بالجناح ولكن يحتمل أن ~~يراد الطيران مجازا كما يقال فلان يطير بهمته | فلما أكده تعالى بقوله : ^ ~~( يطير بجناحيه ) ^ دفع الوهم . وهكذا قوله تعالى : ^ ( فسجد | الملائكة ~~كلهم أجمعون ) ^ . فالملائكة عام عندهم يحتمل أن يراد بهم بعضهم فلقطع ms0202 هذا ~~| الاحتمال أكده بكلهم أجمعون . # وأما بيان التفسير : فهو تبيين المجمل أو المشترك الغير الظاهر المراد ~~مثلا | وبعبارة أخرى هو بيان ما فيه خفاء من المشترك أو المجمل أو الخفي ~~كقوله تعالى : | ^ ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ^ . فإن الصلاة مجمل في ~~حق المصلي فلحق البيان بالسنة | وكذا الزكاة مجمل في حق النصاب أو المقدار ~~فلحق البيان بالسنة . # وأما بيان التغيير : فهو صرف اللفظ عن ظاهر معناه وهو موجبه الحقيقي إلى ~~| بعض المحتملات نحو التعليق والاستثناء والتخصيص . وإنما سمي بيان تغيير ~~لأنه من | وجه بيان ومن وجه تغيير . إما أنه بيان فلأجل أنه يبين أن المراد ~~محتمل اللفظ وإما أنه | تغيير فلأنه صرف اللفظ عن موجبه الظاهر مثاله أنت ~~حر إن دخلت الدار فإن مقتضى | أنت حر نزول العتق في الحال فإنه إيجاب العتق ~~وعلته والمعلول لا ينفك عن علته فلما | علق العتق بالشرط تأخر وجود العتق ~~إلى زمان وجود الشرط فحصل به لموجب قوله | أنت حر فهو بيان تغيير له . ~~وهكذا الاستثناء نحو قوله علي ألف درهم فإن موجبه | الألف بتمامه فلما ~~استثنى بقوله إلا مائة تغير موجبه من التمام إلى البعض . # وأما بيان التبديل : فهو النسخ . وهو بيان مدة الحكم الذي كان معلوما عند ~~| الله وكان تبديلا في حقنا وبيانا مخفيا في حق الشارع كالقتل فإنه بيان ~~لانتهاء الأجل | لأن المقتول ميت لأجله في حق صاحب الشرع لأنه عالم عواقب ~~الأمور وأجله معلوم | عند الله . وفي حق القاتل تغيير وتبديل لارتكابه فعلا ~~منهيا حتى يستوجب به القصاص . # وأما بيان الضرورة : فهو البيان الذي حصل بغير ما وضع له في الأصل إذا | ~~الموضوع له النطق وهذا يقع بالسكوت الذي هو ضده مثل سكوت المولى عن النهي | ~~PageV01P175 | حين يرى عبده يبيع ويشتري فإنه يجعل إذ ناله في التجارة ~~ضرورة دفع الغرر عن من | يعامله فإن الناس يستدلون بسكوته على إذنه فلو لم ~~يجعل إذنا لكان إضرارا لهم وهو | ممنوع . وكما في قوله تعالى : ^ ( وورثه ~~أبواه فلأمه الثلث ) ^ . فإنه تعالى لما قال وورثه ms0203 | أبواه علم أنهما ~~مشتركان في كل الميراث . ثم قال فلأمه الثلث . وبين نصيب الأم | وسكت كان ~~ذلك بيانا كالمنصوص عليه لما أن الباقي للأب . وعلى هذا مسألة | المضاربة ~~فإنه إذا بين رب المال نصيبه من الربح ولم يبين نصيب المضارب وسكت صح | ~~المضاربة لأن مقتضى المضاربة المشاركة في الربح . فبيان نصيب أحدهما ~~والسكوت | عن بيان نصيب الآخر يفهم نصيب الآخر فكان نصيب الآخر منطوقا به ~~وهكذا | بالعكس . # وأما بيان الحال : فهو الذي يكون بدلالة حال المتكلم كالسكوت وغيره كما | ~~إذا قال أحد قولا أو فعل فعلا مثل المعاملات التي فيما بينهم فلم ينه عن ~~ذلك بل | أقرهم وسكت أو حمدهم وحسنهم فيدل سكوته مثلا على أنها مباح في ~~الشرع إذ لا | يتهم على الشارع الإقرار والإصرار والتحسين والتحميد على ~~محذور منكور كما وقع في | الحديث الساكت شيطان أخرس . وهكذا إذا علم الشفيع ~~ببيع الدار المشفوعة بعد أن | يعلم أو صار وكيلا لطلب الحقوق من البائع أو ~~المشتري فيدل سكوته مع القدرة على | الطلب على أنه راض بتركه . # وأما بيان العطف : فهو أن يعطف المكيل والموزون على جملة مجملة كقولك | ~~مائة وقفيز حنطة يعني أن المعطوف عليه والمعطوف من جنس واحد . | # البين : بفتح الأول وتشديد الثاني لغة الظاهر كمال الظهور وإن أردت مصطلح ~~| أرباب المنطق فارجع إلى اللازم . | # البين بين : يعني ( درميان درميان ) . وهو في اصطلاح الصرف عبارة عن أن | ~~يتلفظ الهمزة بين مخرجها ومخرج الحرف الذي يناسب حركتها يعني إن كانت ~~الهمزة | مفتوحة فإن يتلفظ بين مخرجها ومخرج الألف وإن كانت مضمومة فبين ~~مخرجها وبين | مخرج الواو . وإن كانت مكسورة فبين مخرجها وبين مخرج الياء ~~مثل سأل تساؤلا | ومسائل . وهذا هو البين بين المشهور . وغير المشهوران ~~يتلفظ بين الهمزة وبين حرف | حركتها كما تقول سؤل بين الهمزة والواو . وقد ~~يعبر مذهب أهل السنة بالبين بين لأنه | بين الجبر المحض والاختيار المحض ~~كما سيجيء في الجبر إن شاء الله تعالى . | # البينات : الواضحات وعند أرباب التاريخ والتعمية الحروف التي سوى | ~~الحروف الأول ms0204 من أسماء حروف التهجي من الكلمة . | PageV01P176 | نعم الناظم ~~رحمه الله . | # % ازمهر على كسى كه يابد عرفان % % نامش همه دم نقش كند بر دل وجان % # % اين نكته طرفه بين كه ارباب كمال % % يابند ز بينات نامش ايمان % # ع - ي - ن - ل - ا - م - ي - ا . يحصل من اجتماع الكل الإيمان . | # البيع : لغة مطلق المبادلة . وشرعا مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم ~~| بالتراضي ، وهذا تعريف للبيع الصحيح يعني لا بد فيه من قيد التقوم في ~~جانبي المبيع | والثمن . وقيد التراضي من الجانبين ليخرج البيع الباطل ~~والفاسد . ومن أراد تعريفه | بحيث يعم الصحيح والفاسد معا فأخذ التقوم في ~~جانب المبيع ليخرج الباطل . ومن ترك | قيد التراضي فيكون شاملا لبيع المكره ~~أيضا . # ثم اعلم أن المراد بالمال الأول الثمن وبالثاني المثمن . والمبادلة إعطاء ~~مثل ما | أخذ فالبيع إعطاء المثمن وأخذ الثمن ويقال على الشراء وهو إعطاء ~~الثمن وأخذ | المثمن . وهو يتعدى إلى مفعولين بنفسه أو إلى الثاني بمن كما ~~في الأساس والمغرب | نحو بعت زيدا فرسا وبعت فرسا من زيد . ومدخول كلمة من ~~هو المشتري ظاهرا كما | مر أو مضمرا نحو بعت فرسا منه . وفي بعض شروح مختصر ~~الوقاية أن البيع هو | كالشراء من الأضداد إلا أنه غلب في إخراج المبيع عن ~~الملك والشراء في إخراج الثمن | عنه . وكل من الصحيح والفاسد والباطل ~~والمتقوم وغير المتقوم والثمن في محله . | # بيع الحر : لا يجوز إلا أن يعجز عن أداء مال وجب في ذمته وهو مضطر أو | ~~وقع في مهلكة لا يرى بقاء حياته إلا أن يبيع نفسه أو في مخمصة تحل له ~~الجيفة فثمنه | أولى من الجيفة لأن الناس كانوا يبيعون أنفسهم في زمان يوسف ~~[ عليه السلام ] وهم مضطرون | لأجل القحط كذا في تاتارخاني نقلا من المحيط ~~. | # بيع العينية : هو أن يستقرض رجل من تاجر شيئا فلا يقرضه بل يعطيه عينا | ~~ويبيعها من المستقرض بأكثر من القيمة . وإنما سمي هذا البيع بالعينية لأن ~~فيه أعراضا | عن الدين إلى العين . | # بيع الغرر : البيع الذي فيه خطر انفساخه ms0205 بهلاك المبيع . | # بيع التلجية بين الصلاتين : في الفيء إن شاء الله تعالى . | PageV01P177 ~~| # البيت : في الدار إن شاء الله تعالى . | # البيت العتيق : الكعبة وإنما سميت بها لسلامتها من عيب الرق لأنه لم ~~يملكها | ملك من الملوك . وسمي أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عتيقا ~~لما مر في أحواله . | # بينما وبينما : اعلم أن بين مصدر بمعنى الفراق فمعنى جلست بينكما جلست | ~~مكان فراقكما ومعنى جلست بين خروجك ودخولك جلست زمان فراقهما وهو لازم | ~~الإضافة إلى المفرد وحينئذ يكون مستعملا في المكان والزمان كما ذكرنا . ~~وإذا قصد | إضافته إلى الجملة أشبعت الفتحة فتولدت الألف ليكون دليلا على ~~عدم اقتضائه | للمضاف إليه لأنها إنما تؤتى للوقف أو زيدت ما الكافة ~~الزائدة في آخره لأنها تكف | وتمنع المقتضي عن الاقتضاء والمضاف إلى الجملة ~~مضاف إلى مضمونها فكأنه مقطوع | عن المضاف إليه وغير مقتض له وحين هذا ~~الإشباع أو الكف لا يكون إلا من الظروف | الزمانية دون المكانية . وفي بينا ~~وبينما معنى المجازاة أي معنى الشرط وهو تعليق أمر | بآخر . وقال صاحب ~~اللباب أنهما لازمتا الإضافة إلى الجملة الاسمية ولما كان فيهما | معنى ~~المجازاة فلا بد لهما من الجواب ولكونهما من الظروف لا بد لهما من العامل | ~~والعامل فيهما إما جوابهما أو معنى المفاجأة . # وتفصيل : هذا الإجمال أن جوابهما لا يخلو من أن يكون مجردا عن كلمتي | ~~المفاجأة أعني ( إذ ) أو ( إذا ) أولا . فعلى الأول العامل فيهما هو ~~جوابهما لعدم المانع | كما في قول الأصمعي . فبينا نحن نرقبه أتانا . أي ~~فأتانا بين أوقات نحن نرقبه . وعلى | الثاني العالم فيهما معنى المفاجأة ~~المفهوم من ( إذ وإذا ) كما روي عن النبي [ # | ] قال بينا | رجل يسوق بقرة قد حمل عليها إذا التفتت البقرة إليه وقالت ~~إني لم أخلق لهذا بل إنما | خلقت للحرث فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم . ~~وقال النبي [ # ] آمنت بهذا انتهى . # فكلمة ( بين ) في هذا الحديث الشريف بألف الإشباع مضافة إلى الجملة ~~الاسمية | وهي رجل يسوق بقرة قد حمل عليها . وفيها معنى المجازاة وقوله [ $ ~~] إذ ms0206 التفتت بقرة | جوابها والعامل فيها معنى المفاجأة فمعنى قوله بينا رجل ~~يسوق بقرة إذ التفتت بقرة إليه | فاجأ التفات البقرة بين أوقات رجل يسوق ~~بقرة . فإن قيل إن الجواب إذا لم يكن مجردا | عن كلمة المفاجأة لم لا يكون ~~عاملا في بينا وبينما قلنا جوابهما حينئذ يكون مجرورا | بإضافة ( إذ وإذا ) ~~إليهما وما في صلة المضاف إليه لا يتقدم على المضاف . # اعلم أن هذه قصة سمعها النبي [ # | ] من الملك فحكاها [ # ] عند الناس ثم لما قال | الناس متعجبين بقرة تكلم قال النبي [ $ ] آمنت ~~بهذا . أي صدقت الملك فيما سمعت منه | من تكلم البقرة . و ( تكلم ) صيغة ~~مضارع من باب التفعل بحذف إحدى التائين هكذا في | حواشي صاحب الخيالات ~~اللطيفة . | PageV01P178 | # البيد : مثل الغير ولا يجيء إلا في المنقطع مضافا إلى ( أن ) وصلتها . ~~قال عليه | الصلاة والسلام أنا أفصح العرب بيداني من قريش . ويجوز أن يقال ~~بناؤه لإضافته إلى | ( أن ) وأن يقال إنه واقع موقع المنصوب في الاستثناء ~~المنقطع كذا في الرضي . وبالكسر | شجرة لا ثمر لها وهي على سبعة عشر قسما ~~مثل كرابه بيد - وبيد مجنون - ومشك بيد - | وبيدموش - وبيدطبري - وغيرها . # وأيضا اسم كتاب كفار الهند فإنهم يعتقدون أنه كلام الله تعالى ويقولون ~~إنه في | الأصل واحد مشتمل على أربعة دفاتر ولهذا اشتهر فيما بينهم ( ~~جهاربيد ) . الأول : | ( سام بيد ) . والثاني : ( ركهه بيد ) . والثالث : ( ~~يجربيد ) . والرابع : ( لهرون بيد ) . | وفي الثلاثة الأول الأوامر ~~والنواهي والوعد والوعيد وسائر أحكام شرائعهم الباطلة . | وفي النصف الأول ~~من الرابع أيضا أحكامهم وفي النصف الأخير منه بيان أوصاف نبينا | محمد ~~المصطفى [ $ ] وتفصيل الكلمة الطيبة وأحكام الشريعة المحمدية والطريقة ~~النبوية | على صاحبها الصلاة والسلام . | # البيتوتة : أن يخلى بين الزوجة وزوجها في منزله . | PageV01P179 | # | [ حرف التاء ] | باب التاء مع الألف # التأويل : في اللغة الترجيع وفي الشرع صرف الآية عن معناها الظاهر إلى ~~معنى | يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا بالكتاب والسنة مثل قوله ~~تعالى : ^ ( يخرج | الحي من الميت ) ^ . إن أراد إخراج الطير من البيضة كان ~~تفسيرا . وإن أراد به إخراج | المؤمن ms0207 من الكافر أو العالم من الجاهل كان ~~تأويلا . ثم تفصيله سيجيء في تفسير | ( التفسير ) إن شاء الله تعالى وبيان ~~الفرق بينه وبين البيان مر في بيان ( البيان ) بفضل الله | الملك المنان . ~~| # التام : ضد الناقص والاسم التام قد مر ذكره . والكلام التام عند النحاة ~~في باب | الاستثناء في الموجب إن شاء الله تعالى . والتام في عرف الحساب هو ~~العدد الذي | ساوى أجزاءه العادة وله ويسمى مساويا أيضا . وتفصيله أن العدد ~~المنطق إن ساوى | أجزاءه العادة له فتام أي تام الأجزاء أو نقص عن أجزائها ~~العادة له فزائد أي زائد | الأجزاء . أو زاد على أجزائه العادة فناقص أي ~~ناقص الأجزاء . فتوصيف ذلك بهذه | الأوصاف إنما هو باعتبار الأجزاء من قبيل ~~وصف الشيء بحال متعلقه . وتوضيحه أن | العدد المنطق على ثلاثة أقسام : ( ~~زائد ) وهو ما يكون جملة أجزائه زائدة عليه كاثني | عشر فإن له أربعة أجزاء ~~النصف - والثلث - والربع - والسدس - فيكون جملة أجزائه | خمسة عشر . فقد ~~زادت الأجزاء عليه . و ( ناقص ) وهو ما يكون جملة أجزائه ناقصة عنه | ~~كالأربعة فإن لها جزأين نصف وربع وجملتها ثلاثة فقد نقص جملة أجزائه عنه . ~~و ( تام ) | أي مساو وهو ما يساويه أجزاؤه كالستة فإن لها ثلاثة أجزاء ~~النصف - والثلث - | والسدس - والمجموع ستة . والعد بتشديد الدال المهملة ~~الإفناء . والمراد بالأجزاء | العادة أي المفنية الكسور المطلقة لا المضافة ~~ولا المتكررة فلا يعتبر واحد من اثني | عشر مثلا وأيضا لا يعتبر الثلثان أو ~~سدسان مثلا . فلا يرد أنا لا نسلم أن أجزاء الستة | ما ذكرت فقط بل نصفان ~~وثلثان وسدسان أيضا . فعلى هذا يخرج الستة من المساوي | ويدخل في الزائد بل ~~ينحصر العدد في الزائد كما لا يخفى . # قال جلال العلماء رحمه الله في الأنموذج العدد ( إما تام ) وهو ما يكون ~~جميع | PageV01P180 | كسوره مساوية كالستة فإن أجزاءها وهي السدس - والثلث ~~- والنصف مساوية لها . وإما | زائد كاثني عشر فإن أجزاءه تزيد عليه . ( ~~وإما ناقص ) وهو ما أجزاؤه أقل منه كسبعة | مثلا فإن جزءها ليس إلا السبع . ~~وقد نظمت قاعدة في ms0208 تحصيل العدد التام . # # % جوباشدفردأول ضعف زوج الزوج كم واحد % % بودمضروب ايشان تام ورنه زائد ~~وناقص % % ومعناه أنه يؤخذ الزوج وهو زوج الفرد سوى الواحد . وبعبارة أخرى ~~عدد لا يعده | عدد فرد . وهذا مبني على أن الواحد ليس بعدد كالاثنين في ~~المثال المذكور ويضعف | حتى يصير أربعة ويسقط منه واحد حتى يصير ثلاثة وهو ~~فرد أول لأنه لا يعده سوى | الواحد عدد آخر وهو المراد بالفرد الأول فيضرب ~~الثلاثة في الاثنين الذي هو زوج | الزوج يصير ستة وهي عدد تام . وكذا ~~الأربعة فضعفه حتى يصير ثمانية وأسقط منها | واحدا فصار سبعة وهو فرد أول ~~أما كونه فردا فلأنه لا ينقسم إلى قسمين متساويين وأما | كونه أولا فلأنه ~~لا يعده سوى الواحد فتضربه في الأربعة تصير ثمانية وعشرين وهو عدد | تام ~~أيضا . # ومن خواص العدد التام أنه لا يوجد في كل مرتبة من الآحاد والعشرات وما | ~~فوقهما إلا واحد مثلا لا يوجد في مرتبة الآحاد إلا الستة . وفي مرتبة ~~العشرات إلا | الثمانية والعشرون وقس عليه واستخرج بهذه القاعدة العدد ~~التام في المراتب الآخر . | والتام عند أرباب البديع من المحسنات اللفظية ~~وقسم من الجناس وهو تشابه اللفظين | في التلفظ مع اتفاقهما في أنواع الحروف ~~وفي إعدادها وفي هيئاتها وترتيبها فإن كان | اللفظان المتفقان من نوع واحد ~~كاسمين أو فعلين أو حرفين سمي متماثلا نحو يوم يقوم | الساعة يقسم المجرمون ~~ما لبثوا غير ساعة . وإن كانا من نوعين أي من اسم وفعل أو | اسم وحرف أو ~~فعل وحرف سمي مستوفي كقول أبي تمام : | # % ما مات من كرم الزمان فإنه % % يحيى لدى يحيى بن عبد الله % # وكلمة ( من ) زائدة وإن كان أحد لفظي التجنيس لتام مركبا والآخر مفردا ~~سمي | جناس التركيب فإن اتفق لفظا التجنيس اللذان أحدهما مفرد والآخر مركب ~~في الخط | خص هذا النوع من الجناس المركب باسم المتشابه كقول أبي الفتح ~~البستي . | # % إذا ملك لم يكن ذاهبه % % فدعه فدولته ذاهبه % # كلمة ( إذا ) حرف شرط و ( ملك ) فاعل فعل مضمر يفسره الفعل المذكور بعده ms0209 ~~وهو | ( لم يكن ) أي إذا لم يكن سلطان صاحب هبة فدع ذلك السلطان لأن دولته ~~صاحبة | PageV01P181 | ذهاب وغير باقية . وأقسام الاختلاف بل سائر أقسام ~~الجناس في كتب البديع . | # التالي : المتأخر عن الشيء لأنه من التلو وهو التأخر ولذا تسمى الجملة | ~~الجزائية من الشرطية تاليا لتلوه وتأخره عن الجزء الأول منها أعني المقدم ~~وهو الشرط . | # التأخر : يعلم حقيقته وأقسامه بالقياس على التقدم . | # التأخير : نقل الشيء من مكانه إلى ما بعده وهو معنوي ولفظي على قياس | ~~التقديم فانظر إليه فقس التأخير عليه . | # التأول : طلب مآل الشيء . ثم ( المآل ) اما مصدر ميمي بمعنى اسم المفعول ~~أي | طلب ما يؤول إليه الشيء من باب الحذف والإيصال . أو اسم مكان أي طلب ~~الموضع | الذي يؤول إليه الشيء أي يرجع . وهذا حاصل ما ذكره سعد الملة ~~والدين التفتازاني | رحمه الله في المطول في المجاز العقلي بقوله وحقيقة ~~قولك تأولت الشيء أنك تطلبت | ما يؤول إليه من الحقيقة أو الموضع الذي يؤول ~~إليه من العقل أي من حيث العقل | انتهى . والمرجع كالمآل في الاحتمالين ~~المذكورين فاحفظ فإنه ينفعك هناك . # واعلم أن ما ذكرنا على تقدير عطف قوله أو الموضع على قوله ما يؤول إليه ~~وإما | إذا عطف على قوله الحقيقة فيتحقق كلام الفاضل التفتازاني رحمه الله ~~أن التأول في | المجاز العقلي هو طلب ما يؤول إليه الإسناد سواء كان حقيقة ~~أو موضعا يرجع إليه ذلك | الإسناد من جهة العقل إذ لا يكون تأول كل إسناد ~~في المجاز العقلي طلب حقيقته بل | قد يكون كما في أنبت الربيع البقل فإن ~~التأول فيه طلب حقيقته وهو إسناد الإنبات إلى | ما هو له أي أنبت الله ~~البقل في الربيع وقد لا يكون . وهذا إذا لم يكن لذلك الإسناد | حقيقة فيكون ~~هناك طلب ما يؤول إليه الإسناد من جهة العقل كما في أقدمني ببلدك حق | لي ~~عليك أي قدمت ببلدك لحق لي عليك فإنه لا حقيقة لهذا المجاز العقلي لعدم ~~الفاعل | للإقدام لأنه موهوم لكن له محل وهو القدوم للحق . | # التابع ms0210 : في التوابع إن شاء الله تعالى . | # التابعة : اسم لفريق الجن . | # التأكيد والتوكيد : عند النحاة تابع يقرر عند السامع كون المتبوع منسوبا ~~أو | منسوبا إليه أي يحقق أن المنسوب أو المنسوب إليه في هذه النسبة هو ~~المتبوع لا غير . | أو يقرر عنده شمول المتبوع لأفراده أو لأجزائه مثل ~~جاءني زيد زيد وجاءني زيد نفسه | وجاءني القوم كلهم أو اشتريت العبد كله . ~~| PageV01P182 | التأسيس : إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله وهو خير من ~~التأكيد لأن حمل | الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة . | # تاء التأنيث : هي الموقوف عليها هاء . | # التألف : مطاوعة . | # التأليف : هو جعل الأشاء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد سواء كان | ~~لبعض أجزائه نسبة إلى بعض بالتقدم والتأخر أم لا فهو أعم من الترتيب الذي ~~هو وضع | كل شيء في مرتبته . | # تأكيد المدح بما يشبه الذم : وهو على نوعين ( أفضلهما ) أن يستثني من صفة ~~| يذم بها منفية عن الشيء صفة يمدح بها ذلك الشيء بتقدير دخول صفة المدح في ~~صفة | الذم كقول النابغة . | # % ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم % % بهن فلول من قراع الكتائب % # يعني لا عيب فيهم أصلا غير أن في سيوفهم فلول أي كسور من مضاربة | الجيوش ~~. فالعيب صفة ذم منفية قد استثنى منها صفة مدح هو أن سيوفهم ذوات كسور | أي ~~منكسرة على دخول انكسار السيف في العيب ( والفلول ) بالضم جمع فل يعني رخنه ~~| كارد وشمشير ( والكتائب ) جمع كتيبة وهو الجيش . والثاني : أن يثبت لشيء ~~صفة مدح | ويذكر عقيب ذلك الإثبات أداة استثناء يليها صفة مدح أخرى لذلك ~~الشيء كما قال | النبي [ $ ] أنا أفصح العرب بيد أني من قريش . والاستثناء ~~في كلا النوعين منقطع لكن في | النوع الأول متصل فرضي لفرض دخول المستثنى ~~في المستثنى منه . # واعلم أن تسمية هذين الضربين بتأكيد المدح بما يشبه الذم بالنظر إلى ~~الأغلب | وإلا فقد يكونان في غير المدح والذم كقوله تعالى : ^ ( ولا تنكحوا ~~ما نكح آباءكم من | النساء إلا ما قد سلف ) ^ . يعني إن أمكن لكم أن تنكحوا ~~ما ms0211 قد سلف فانكحوا فلا يحل | لكم غيره وذلك غير ممكن . والفرض هو المبالغة ~~في تحريمه . ولذا سموه بعضهم | ( تأكيد الشيء بما يشبه نقيضه ) ومن أراد ~~وجه التأكيد وأفضلية الضرب الأول فليرجع إلى | المطول . | # تأكيد الذم بما يشبه المدح : وهو ضربان : أحدهما : أن يستثني من صفة مدح ~~| منفية عن الشيء صفة ذم له بتقدير دخول صفة الذم في صفة المدح كقولك فلان ~~لا خير | فيه إلا أنه يسيء إلى من أحسن إليه . وثانيهما : أن يثبت للشيء ~~صفة ذم ويعقب بأداة | استثناء يليها صفة ذم أخرى له كقولك فلان فاسق إلا ~~أنه جاهل . | # التأديب : ( كسى را ادب دادن وادب عبارة است از نكاه داشتن حد هر | ~~PageV01P183 | جيزي ) . وللتأديب آداب بحسب تفاوت مراتب الرجال والنساء ~~سيادة وعلما - وإمارة - | وشرافة - ورذالة - وجهلا - وعزة - ووقارا - ~~وحقارة - ودناءة - . وباعتبار مراتب | العصيان كبيرة وصغيرة . والتفصيل في ~~التعزير إن شاء الله تعالى . | # | باب التاء مع الباء # التباين : التباعد والافتراق . ومنه قولهم الكليان أن تفارقا كليا من ~~الجانبين | فمتبائنان يعني إن لم يصدق كل منهما كليا على ما صدق عليه الآخر ~~فالكليان متبائنان | والنسبة بينهما نسبة التباين ومرجعه إلى سالبتين ~~كالإنكليتين سان والفرس . فإنك تقول لا | شيء من الإنسان بفرس ولا شيء من ~~الفرس بإنسان . ثم التباين إما كلي كما عرفت أو | جزئي وهو صدق كل منهما ~~بدون الآخر في الجملة والتباين الجزئي أعم من التباين | الكلي لأن التباين ~~الجزئي إما أن يتحقق في ضمن التبائن الكلي أو العموم من وجه لأن | الكليين ~~إذا لم يتصادقا في بعض الصور فإن لم يتصادقا في صورة أصلا فهو التباين | ~~الكلي وإلا فالعموم من وجه . والتباين عند أهل الحساب نسبة بين عددين من ~~النسب | الأربع التي أثبتوها بين الأعداد وهي ( التماثل ) و ( التداخل ) و ~~( التوافق ) و ( التباين ) والوجه | في انحصار النسب بين عددين في الأقسام ~~الأربعة المذكورة أنك إذا نسبت عددا إلى | عدد آخر فإن ساوى أحدهما الآخر ~~فهما متماثلان كأربعة رجال وأربع نساء . وإلا فإن | كان الأقل منهما مفنيا ~~للأكثر فهما ms0212 متداخلان كالاثنين والستة . وإن لم يكن مفنيا له فإما | أن ~~يفنيهما عدد غير الواحد فهما متوافقان كالستة والثمانية أولا يفينهما غيره ~~فهما | متبائنان كالخمسة والستة . # وتفصيل هذا المجمل إن تماثل العددين كون أحدهما مساويا للآخر كثلاثة ~~وثلاثة | ويسميان بالمتماثلين . # واعلم أنه لا بد ها هنا من اعتبارهما في محلين وإلا فمطلق الثلاثة مجردا ~~عن | المحل لا تعدد فيه فلا يتصف بالمساواة قطعا وتداخل العدديين المختلفين ~~أن يعد | أقلهما الأكثر أي يفنيه ومعنى عده أي إفناؤه إياه أنه إذا ألقي ~~الأقل من الأكثر مرتين أو | أكثر لم يبق من الأكثر شيء كالثلاثة والستة . ~~فإنك إذا ألقيت الثلاثة من الستة مرتين | فنيت الستة بالكلية وكذا الحال ~~إذا ألقيتهما من التسعة ثلاث مرات انتفت التسعة | بالمرات الثلاث فهذان ~~العددان يسميان بالمتداخلين اصطلاحا بخلاف الثمانية فإنك إذا | ألقيت منها ~~ثلاثة مرتين بقي اثنان فلا يمكن إفناءها بالثلاثة لكن إذا ألقى منها اثنان ~~أربع | PageV01P184 | مرات فنيت الثمانية فهما أيضا متداخلان . وتوافق ~~العددين في جزء كالنصف مثلا أن لا | يعد أقلهما الأكثر ولكن يعدهما عدد ~~ثالث كالثمانية مع العشرين فإن الثمانية لا تعد | العشرين لكن تعدهما أربعة ~~فإنها تعد الثمانية بمرتين والعشرين بخمس مرات فهما | متوافقان بالربع لأن ~~العدد العاد لهما مخرج الجزء الوفق بينهما فلما عدهما الأربعة وهي | المخرج ~~للربع كانا متوافقين به وقس عليه . # فإن قلت : مخرج النصف أعني الاثنين يعدهما أيضا فهلا جعلتهما من | ~~المتوافقين بالنصف قلت المعتبر في هذه الصناعة مع تعدد العاد هو أكثر عدد ~~يعدهما | ليكون جزء الوفق أقل فيسهل الحساب . ألا ترى أن ربع الشيء أقل من ~~نصفه وإن | حسابه أسهل . ولا منافاة في أن يكون بين عددين توافق من وجوه ~~متعددة كالاثني عشر | والثمانية عشر فإنهما متوافقان بالنصف والثلث والسدس ~~إلا أن العبرة في سهولة | الحساب بتوافقهما في السدس الذي هو من أحدهما ~~اثنان ومن الآخر الثلاثة . وتباين | العددين أن لا يعد العددين المختلفين ~~معا عدد ثالث أصلا كالتسعة مع العشرة فإنهما لا | يعدهما معا شيء سوى ~~الواحد ms0213 الذي ليس بعدد عند المحققين . # واعلم أنه قد يعتبر التوافق بين عددين متداخلين لتوافقهما في الثلث أو ~~الربع مثلا | كما بين الثلاثة والستة وبين الأربعة واثني عشر سواء كان هناك ~~عدد ثالث يعدهما أولا | تسهيلا للحساب على الحاسب كما لا يخفى سيما على ~~الفرائضي فافهم فإن قلت صيغة | التفاعل موضوعة لوجود الفعل من الجانبين وقد ~~وجد ذلك في جميع هذه الألفاظ إلا | بالتداخل فإن أقل العددين المتداخلين ~~داخل في أكثرهما ولم يدخل أكثرهما في أقلهما | قلت نعم من جانب أقل العددين ~~المتداخلين حقيقة الدخول ولكن من أكثرهما قبول | دخول الأقل فيه وهو مشترك ~~بينهما كما في قوله تعالى ^ ( وواعدنا موسى ) ^ . فمن الله | تعالى الوعد ~~ومن موسى قبوله . والحاصل أن باب التفاعل قد يجيء لقبول الفعل | كالمفاعلة ~~فافهم . | # تباين الدارين : في اختلاف الدارين . | # التبذير : بذل المال على وجه الإسراف . | # التبكيت : الغلبة بالحجة والإلزام والإسكات . | # التبادر علامة الحقيقة : اعلم أن التبادر قسمان استعمالي وتحقيقي . # ( والتبادر الاستعمالي ) هو أن يتبادر استعمال اللفظ في المعنى وهذا ~~التبادر علامة | كون اللفظ حقيقة في المعنى المستعمل فيه . و ( التبادر ~~التحقيقي ) هو أن يتبادر تحقق المعنى | المستعمل فيه في فرد مثلا إذا أطلق ~~الوجود لا يتبادر منه استعماله في الوجود الخارجي حتى | يكون لفظ الوجود ~~حقيقة فيه بل يتبادر منه تحقق المعنى الكلي في ضمن الوجود الخارجي | ~~PageV01P185 | وهذا التبادر ليس علامة للحقيقة . وبهذا التحقيق يندفع ~~المنافاة الواقعة بين القاعدتين | المشهورتين . إحداهما : أنهم يقولون ~~المطلق ينصرف إلى الكامل مع أنهم لا يقولون إن | المطلق موضوع للفرد الكامل ~~. وثانيتهما : أنهم يقولون إن التبادر علامة الحقيقة . | # التبسم : ما لا يكون مسموعا له ولجيرانه بخلاف الضحك والقهقهة فإن الضحك ~~| ما يكون مسموعا له فقط والقهقهة ما يكون مسموعا له ولجيرانه نعم الناظم ~~رحمه الله . | # % برى رخى بشكر خنده قتل عالم كرد % % بكفتمش كه مرا هم بكش تبسم كرد ) ^ ~~| # التبوية : إسكان المرأة في بيت خال . | # التبر : ما كان غير مضروب من الذهب والفضة . | # | باب التاء مع التاء # التتميم : أن يؤتى في كلام ms0214 لا يوهم خلاف المقصود بفضلة لنكتة كالمبالغة ~~نحو | قوله تعالى : ^ ( ويطعمون الطعام على حبه ) ^ . أي مع حبه ولا احتياج ~~إليه . | # | باب التاء مع الثاء # التثويب : العود إلى الإعلام أي الإعلام بعد الإعلام بين الأذان والإقامة ~~| للمبالغة في الإعلام . واستحسنه المتأخرون في سائر الصلوات لزيادة غفلة ~~الناس وقلما | يقومون عند سماع الأذان . وتثويب كل بلد ما تعارفوه إما ~~بالتنحنح أو بالصلاة الصلاة | أو قامت قامت والتفصيل في كتب الفقه . | # التثليث : في التربيع . | # | باب التاء مع الجيم # التجويد : ( نبك خواندن ونيك كردن ) . وعلم التجويد علم بقوانين يعرف بها ~~| إعطاء كل حرف ما هو يستحقه . وموضوعه القرآن المجيد . وفائدته سعادة ~~الدارين . | وغايته كون اللسان محفوظا عن الخطاء في أداء كلام الله تعالى . ~~| PageV01P186 | # التجشم : التكلف يعني ( رنج كشيدن بجيزي ) . | # التجنب : يكسو شدن وجانب دارى كردن ) . قال أصحاب التصريف أن باب | ~~التفعل قد يجيء للتجنب أي ليدل على أن الفاعل جانب أصل الفعل نحو تأثم ~~وتحرج | أي جانب الإثم والحرج . | # التجنيس : في اصطلاح البديع جعل اللفظين متجانسين وتفصيله في الجناس إن | ~~شاء الله تعالى وهو من المحسنات اللفظية . وعند أهل الحساب التجنيس جعل ~~العدد | الصحيح كسورا من جنس كسر معين . والضابطة فيه أنه إذا كان مع ~~الصحيح كسر مفردا | أو مكررا أو مضافا فالعمل فيه أن تضرب العدد الصحيح في ~~مخرج الكسر المعين | ليحصل هناك مبلغ وتزيد على المبلغ الحاصل صورة الكسر ~~وعدده فيحصل هناك مبلغ | ثان أكثر من المبلغ الأول وتضيفه إلى المخرج بأن ~~تقول هو مبلغ كل واحد من آحاده | جزء واحد من ذلك المخرج فمجنس الخمس ~~والثلث ستة عشر ثلثا لأنك إذا ضربت | الخمس في الثلاثة التي مخرج الثلث ~~يحصل خمسة عشر . وإذا زدت على هذا الحاصل | صورة الثلث وهي واحد يحصل ستة ~~عشر ثلثا وقس عليه . وربما يسمى التجنيس بالبسط | وإنما قيدنا العمل ~~المذكور بشرط إذا كان مع الصحيح كسر لأن الحاجة في الأعمال | الحسابية إلى ~~تجنيس الصحيح في الأغلب إنما هي إذا كان معه كسر وإما بحسب القلة | والندرة ~~فقد ms0215 يحتاج إلى تجنيس الصحيح إذا لم يكن معه كسر فافهم . | # التجهيز : ( سازكردن وساختن جهاز عروس ومسافر ومرده ) . والمراد بالتجهيز ~~| في الفرائض جميع ما يحتاج إليه الميت حتى القبر فعلى هذا لا احتياج إلى ~~ذكر التكفين | في قولهم يتعلق بتركة الميت حقوق أربعة مرتبة الأول أن يبدأ ~~بتكفينه وتجهيزه إلا أن | يقال إنما يذكر اهتماما بشأنه . | # التجربيات : في البديهي . | # التجلي : ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب . وإنما جمع الغيوب باعتبار ~~تعدد | موارد التجلي كما بين في كتب السلوك . | # التجلي الذاتي : ما يكون مبدأه الذات من غير اعتبار صفة من الصفات . | # التجلي الصفاتي : ما يكون مبدأه صفة من الصفات من تعينها وامتيازها عن | ~~الذات . | PageV01P187 | # التجريد : عند الصوفية إماطة السوى والكون عن السر والقلب إذ لا حجاب | ~~سوى الصور الكونية والاعتبارات المنطبعة في ذات القلب . والتجريد في ~~البلاغة هو أن | ينتزع من أمر موصوف بصفة أمر آخر مثله في تلك الصفة ~~للمبالغة في كمال تلك الصفة | في ذلك الأمر المنتزع عنه نحو قولهم لي من ~~فلان صديق ولي من فلان أسد فإنه انتزع | من فلان موصوف بصفة الصداقة أو ~~الشجاعة أمر آخر وهو الصديق أو الأسد الذي مثل | فلان في الصداقة أو ~~الشجاعة للمبالغة في كمال الصداقة أو الشجاعة في فلان وكلمة | ( من ) في ~~قولهم من فلان تسمى تجريدية . وأيضا التجريد اسم متن في علم الكلام | ~~للطوسي نعم الناظم رحمه الله . | # % ازحق جزحق مخواه توحيد اين است % % وازسايه ءخود كريز تفريد اين است % # % ز آلايش جوهر وعرض دست بشو % % تجريد اين است وشرح تجريد اين است % # التجارة : شراء شيء ليباع بالربح . | # تجاهل العارف : وسماه السكاكي سوق المعلوم مساق غيره لنكتة . وقال لا | ~~أحب تسميته بالتجاهل لوروده في كلام الله تعالى . وتلك النكتة كالتوبيخ ~~والمبالغة في | المدح أو الذم . والأول كما في قول امرأة خارجية اسمها ليلى ~~بنت طريف ترثي | أخاها . | # % ايا شجر الخابور ما لك مورقا % % كأنك لم تجزع على ابن طريف % # أي ايا شجر موضع من ديار بكر ما شأنك وما تصنع ms0216 حال كونك ذا ورق كأنك | لا ~~تحزن على موت ابن طريف أي أخي فهي تعلم أن الشجر لم تجزع على ابن طريف | ~~لكنها تجاهلت فاستعملت لفظ كأن الدال على الشك وبهذا يعلم إن كأن قد لا ~~يجيء | للتشبيه بل قد يستعمل في مقام الشك في الحكم . | # التجوهر : قال الشيخ الرئيس في الإشارات النمط الأول في تجوهر الأجسام | ~~وقال الطوسي في شرحها والجوهر يطلق على الموجود لا في موضوع وعلى حقيقة | ~~الشيء وذاته . والتجوهر بالمعنى الأول صيرورة الشيء جوهرا وبالمعنى الثاني ~~تحقق | حقيقته فالمراد بتجوهر الأجسام ليس هو الأول لأنها ليست مما لا يكون ~~جواهر فتصير | جواهر بل هو الثاني فإن المطلوب تحقق حقيقتها أهي مركبة من ~~أجزاء لا تتجزئ أم | من المادة والصورة . | PageV01P188 | # | باب التاء مع الحاء # التحول : المراد به في قول أصحاب التصريف باب الاستفعال قد يجيء للتحول | ~~إنه لتحول الفاعل إلى الفعل نحو استحجر الطين أي تحول إلى الحجر وصار حجرا ~~ثم | التحول قد يكون من حقيقة إلى حقيقة أخرى كما مر أو من صفة إلى صفة ~~أخرى مثل | استنسر البغاث أي صار كالنسر في القوة و ( البغاث ) بحركات ~~الباء طائر ضعيف وهو | مثل يضرب به العرب في صيرورة الضعيف قويا . | # التحذير : في اللغة تخويف شيء عن شيء وتبعيده عنه . وعند النحاة اسم عمل ~~| فيه النصب بمفعوليته بتقدير اتق أو بعد أو نحوهما وهو على نوعين : أحدهما ~~: ما يكون | محذرا مما بعده مثل إياك والأسد . وثانيهما : ما يكون مكررا ~~ومحذرا منه مثل الطريق | الطريق . فالاسم المذكور في النوع الأول يكون ~~محذرا وما بعده محذرا منه مذكورا أو | محذوفا وفي النوع الثاني يكون محذرا ~~منه ويكون المحذر محذوفا دائما . والتفصيل | والتحقيق في جامع الغموض . | # التحليل : ( از يكديكر جدا كردن ) . وعند أهل الحساب هو العمل بالعكس | ~~كما سيجيء إن شاء الله تعالى . | # التحكيم : ( شخصي راحكم كردانيدن ) - والحكم بفتح الأول والثاني صفة | ~~مشبهة من الحكم بسكون الثاني وهو الذي فوض الحكم إليه بأن كان بين زيد ~~وعمرو | مثلا مخاصمة فجعلا بكرا ms0217 حكما بينهما وقالا بما يحكم بكر بيننا فهو ~~مسلم عندنا فحكم | بكر بينهما ببينة أو إقرار أو نكول في غير حد وقود ودية ~~على العاقلة صح لو صلح بكر | قاضيا وبطل حكمه لنفع أبويه وولده وزوجته ~~بخلاف حكمه على ضررهم كحكم | القاضي . والحكم أدنى مرتبة من القاضي . ~~والتحكم هو الحكم بلا حجة . | # التحريم : جعل الشيء محرما . وإنما خصت التكبيرة الأولى بالتحريمة لأنها ~~| تحرم الأمور المباحة قبل الشروع في الصلاة دون سائر التكبيرات . | # التحرير : في اللغة التخليص عن الرق وأيضا اكتتاب ما ليس فيه حشو وزيادة ~~| وفي العرف تخلية الكلام عن الحشو والتطويل . | # التحقيق : إثبات المسألة بدليلها . | PageV01P189 | # التحري : بذل المجهود في نيل المقصود . وبعبارة أخرى طلب أحرى الأمرين | ~~وأولاهما . | # التحفة : ما اتحف به الرجل . | # التحت : هو المركز الذي هو نقطة موهومة في بطن الأرض وأنه وإن لم يكن | ~~موجودا في الخارج لكنه موجود في نفس الأمر فإن وجوده ليس بفرض فارض واعتبار ~~| معتبر لأنه منشأ انتزاعه موجود في الخارج . | # تحية المسجد : سنة عندنا وواجبة عند غيرنا ويكفي لتحية المسجد ركعتان ثم ~~| اختلفوا في أنه يجلس ثم يقوم ويصلي تحية المسجد أو يصلي قبل أن يجلس قال ~~| بعضهم يجلس ثم يقوم . وعامة العلماء قالوا يصلي كلما دخل المسجد كذا في | ~~الظهيري . | # التحدي : طلب المعارضة على شاهد دعواه . | # | باب التاء مع الخاء # التخيل : حركة النفس في المحسوسات وتفصيله في التعقل . | # تخليل الأصابع : أي أصابع اليدين والرجلين وهو مسنون في الوضوء . ( ف | ( ~~23 ) ) . | # التخلخل : أن يزيد مقدار الجسم من غير أن ينضم إليه غيره . وقد يطلق | ~~التخلخل على الانتفاش وهو أن تتباعد الأجزاء ويداخلها جسم غريب أي مبائن ~~مغائر | كالقطن المنفوش المحلوج فإنه يدخل فيه الجسم الغريب وهو الهواء . ~~وقد يطلق على | رقة القوام . | # التخصيص : في اللغة القصر يعني جعل الشيء منحصرا في آخر . وعند النحاة | ~~تقليل الاشتراك في النكرة كما أن التوضيح هو رفع الإبهام الناشئ في المعرفة ~~بسبب | تعدد الوضع . وقد يطلق التخصيص ويراد به الخصر كما يقال إن اللام ~~الجارة في ms0218 | الحمد لله تفيد التخصيص أي الانحصار . وفي الأصول التخصيص عند ~~أبي حنيفة رحمه | الله هو قصر العام على بعض أفراده بدليل مستقل مقترن به . ~~وعند الشافعي رحمه الله هو | قصر العام على بعض المسميات سواء كان بغير ~~مستقل أو بمستقل موصول أو متراخ . | والمراد بغير المستقل هو الكلام ~~المتعلق بصدر الكلام ولا يكون تاما بنفسه كالاستثناء | والشرط والصفة ~~والغاية فالاستثناء يوجب قصر العام على بعض أفراده نحو سجد | الملائكة إلا ~~إبليس والشرط يوجب قصر صدر الكلام على بعض التقادير نحو أنت طالق | ~~PageV01P190 | إن دخلت الدار والصفة توجب قصر الموصوف على ما يوجد فيه ~~الصفة نحو في الإبل | السائمة الزكاة والغاية توجب قصر المغيا على البعض ~~نحو قوله تعالى : ^ ( فاغسلوا | وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) ^ . والمستقل ~~ما لا يكون كذلك سواء كان كلاما | موصولا أو متراخيا كقولك الصلاة واجبة ~~على النساء والحائض والنفساء لا صلاة | عليهن . وعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى قصر العام على بعض أفراده بكلام مستقل | موصول تخصيص وبمتراخ نسخ . ~~أو لم يكن كلاما . # وها هنا : أمور لأن المستقل الغير الكلامي إما عقل نحو خالق كل شيء فإن | ~~العقل يحكم بالضرورة أن الله تعالى مخصوص منه وتخصيص الصبي والمجنون من | ~~خطابات الشرع من هذا القبيل . أو ( حس ) نحو أوتيت من كل شيء فإن الحس ~~البصري | يحكم بأنها لم تؤت أكثر الأشياء أو ( عادة ) نحو لا يأكل رأسا ~~فإنه يقع على المتعارف . | أو كون بعض أفراده ناقصا فيكون اللفظ أولى ~~بالبعض الآخر نحو كل مملوك لي حر لا | يقع على المكاتب لنقصان الملك فيه . ~~أو زائدا كالفاكهة فإنها لا تقع على العنب فإن | الفاكهة من التفكه وهو ~~التلذذ والتنعم والعنب فيه تلذ ذو نعم وصلاحية للغذاء أيضا | والمراد بصدر ~~الكلام ما هو متقدم في الاعتبار سواء قدم في الذكر أو أخر والمراد | ~~بالكلام الغير التام ما لا يفيد المعنى لو ذكر منفردا فلا يرد ما يرد وإن ~~أردت التوضيح | فارجع إلى التلويح . | # تخصيص الإثبات وتخصيص الثبوت : الأول : هو التخصيص بالذكر ms0219 كما في | زيد ~~قائم فإن المحمول فيه أعني القيام صالح للموضوعات غير مخصوص بواحد معين | ~~منها وغير منحصر فيه ثم إذا خصصت زيدا من بينها بوضوعية القيام وجعلت قائما ~~| محمولا له لإفادة ثبوت القيام به من غير نفي القيام عن غيره فقد خصصت ~~زيدا بالذكر . | والثاني : هو تخصيص أمر بشيء بأن ذلك الأمر ثابت لذلك ~~الشيء ولا يوجد في غيره | كقولك أنا قلت وأنا سعيت لا غيري يعني أن كلا من ~~القول والسعي مخصوص بي ولا | يوجد في غيري . | # تخصيص الشيء : مشترك بين قصر المخصص على المخصص به كما في قولنا | ما زيد ~~إلا قائم لتخصيص زيد بالقيام وبين جعل المخصص منفردا بين الأشياء بحصول | ~~المخصص به كما في إياك نعبد معناه نخصك بالعبادة . وهذا هو المراد بتخصيص ~~اللفظ | بالمعنى أي تعينه لذلك المعنى بين الألفاظ . | # التخارج : تفاعل من الخروج . وعند أرباب الفرائض مصالحة الورثة على | ~~إخراج بعض منهم بشيء معين من التركة . | # التخلي : اختيار الخلق الأعراض عن كل ما يشغله عن الحق . | PageV01P191 | # تخلل العدم بين الشيء ونفسه : محال إذ لا بد للتخلل من طرفين متغائرين | ~~فلو كانا متحدين لم يكن التخلل وإلا لزم تقدم الشيء بالوجود على نفسه فلا ~~بد أن | يكون الموجود بعد العدم غير الموجود قبله حتى يتصور التخلل بينهما ~~فإن قيل إن | دليلكم لو صح لاستلزم المحال وهو امتناع بقاء شخص من الأشخاص ~~زمانا وإلا | لتخلل زمان البقاء بين الشيء ونفسه لأنه موجود في طرفيه مع أن ~~بقاء الأشخاص متحقق | قلنا معنى التخلل إنما يتصور بقطع الاتصال بين ~~الشيئين والوقوع في خلالهما فلا يتصور | تخلل زمان البقاء بين الشيء ونفسه ~~في الشخص الباقي لعدم حصول قطع الاتصال بذلك | بين ذلك الشخص ونفسه هكذا في ~~الحواشي الحكيمية . | # تخلل الجعل بين الشيء ونفسه وبين الشيء وذاتي من ذاتياته : محال | لما ~~سيجيء في الجعل إن شاء الله تعالى . | # التخلص : في اللغة الخروج . وفي الاصطلاح هو الانتقال مما افتتح به ~~الكلام | المشتمل على وصف الجمال أو الأدب أو الافتخار أو ms0220 الشكاية أو غير ~~ذلك إلى | المقصود مع رعاية المناسبة . | # | باب التاء مع الدال المهملة # تدبير المنزل : أحد أقسام الحكمة العملية وهو علم بأفعال اختيارية صالحة ~~| للتعلق بكل شخص بالقياس إلى نفسه ليتخلى عن الرذائل ويتحلى بالفضائل ولا ~~يخفى | عليك أن هذا فائدة العمل لا فائدة الحكمة العملية . والحق أن من جعل ~~العمل داخلا | في الحكمة فهذا فائدتها باعترافها لأن فائدة الجزء فائدة ~~الكل ومن لم يجعله داخلا فيها | فالعمل فائدتها وغايتها وفائدة الشيء فائدة ~~له ولو بالواسطة . وإنما سمي هذا العلم | بتدبير المنزل لحصول تدبير المنزل ~~أي النظر في مكان نزول الجماعة المتشاركة فيه | بسبب هذا العلم . | # التداخل : ( دريكديكر درآمدن ) . وفي عرف الحكماء نفوذ بعض الأشياء في | ~~بعض بحيث يتحدان في الوضع والحجم . وبعبارة أخرى دخول شيء في شيء آخر بلا | ~~زيادة حجم ومقدار . والوضع الإشارة الحسية . ثم التداخل في الجواهر باطل ~~عندهم | دون الأعراض كما بين في كتب الحكمة . # واعلم أن مذهبنا التداخل في الأسباب في العبادات والتداخل في الأحكام في ~~| العقوبات حتى لو كرر آية السجدة في مجلس واحد تجب سجدة واحدة . ولو زنى ~~مرات | PageV01P192 | يجب حد واحد . وفائدته تظهر فيما لو زنى ثم زنى فحد ~~يحد ثانيا . وأما لو تلا آية | السجدة فسجد ثم تلا في ذلك المجلس تلك الآية ~~لا يجب كذا في الكفاية . والسر في | اعتبار التداخل في الأسباب في العبادات ~~والتداخل في الأحكام في العقوبات دون | العكس أمران . # الأمر الأول : أن التداخل في الأسباب في العبادات أنسب والتداخل في ~~الأحكام | في العقوبات أليق لأن التداخل في العبادات إذا اعتبر في الأحكام ~~يفضي إلى عدم | اتحاد الحكم بالنظر إلى التداخل والأحكام تتعدد بالنظر إلى ~~الأسباب المتعددة لأن | المفروض عدم التداخل في الأسباب فدارت الأحكام بين ~~الاتحاد والتعدد لكن ينبغي أن | تتعدد احتياطا فقلنا بالتداخل في الأسباب ~~لئلا يلزم عدم الاحكام مع وجود الأسباب . | والعقوبات متى دارت بين الثبوت ~~والسقوط تسقط فقلنا بالتداخل في الأحكام لأن | التداخل في الأحكام عند عدم ~~المانع أليق وأجدر إذ الأحكام ms0221 أمور حكمية تثبت بخلاف | القياس لا حقيقية ~~فاعتبارها واحدا غير مستبعد عند العقل بخلاف الأسباب فإنها أمور | متعددة ~~حسا كتعدد الزنا والسرقة . # والأمر الثاني : أن الاقتصار على السجدة الواحدة بعد وجوب أكثر منها ~~لتعدد | الأسباب تقليل عبادة المعبود وهو غير مناسب للعبد المخلوق للعبادة ~~لقوله تعالى : ^ ( وما | خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ^ . فاعتبرنا ~~التداخل في الأسباب في العبادات كأنه لم | يوجد إلا سبب واحد . والاقتصار ~~على الحد الواحد بعد وجوب أكثر منه تقليل العقوبة | وهو من باب الكرم ~~والعفو اللائق بجنابه تعالى فاعتبرنا التداخل في الأحكام في | العقوبات ~~ليعلم كمال كرم الكريم وتمام عفو العفو المنان . مع كثرة الذنوب والعصيان . ~~| وتداخل العددين المختلفين أن يعد أي يفني أقلهما الأكثر يعني أنه إذا ~~ألقى الأقل من | الأكثر مرتين أو أكثر لم يبق من الأكثر شيء كالثلاثة ~~والستة فإنك إذا ألقيت الثلاثة من | الستة مرتين فنيت الستة بالكلية . وكذا ~~إذا ألقيتها من التسعة ثلاث مرات انتفت التسعة | بالمرات الثلاث . فهذان ~~العددان يسميان بالمتداخلين اصطلاحا والنسبة بينهما نسبة | التداخل . ~~والاعتراض المشهور ها هنا مذكور في التباين مع الجواب . ثم اعلم أن | ~~المراد من التداخل في قول أرباب التصريف أن فضل يفضل وكاد يكاد من باب ~~التداخل | أن فضل يفضل كما جاء من باب نصر جاء أيضا من باب علم وكذا كاد ~~يكاد كما جاء | من باب كرم جاء من باب علم أيضا . فأخذ الماضي من أحدهما ~~والمضارع من الآخر . | والتداخل عندهم ليس مخصوصا بالكلمتين لأنه جاء في ~~كلمة واحدة أيضا كما قالوا إن | فعل بكسر الفاء وضم العين لم يجئ في الاسم ~~وأما الحبك بكسر الفاء وضم العين | فمحمول على التداخل يعني أنه مشهور ~~بالكسرتين أو الضمتين . ثم المتكلم لما تلفظ | بالحاء المكسورة من اللغة ~~الأولى غفل عنها وتلفظ بالباء المضمومة من اللغة الثانية . | PageV01P193 | # التدقيق : في اللغة باريك نمودن . وفي الاصطلاح إثبات المسألة بدليل دقيق ~~| يصل الناظر إليه بدقة النظر لدقة طريقه ولاحتياجه إلى دليل آخر . | # التدبير : في اللغة النظر إلى ما يؤول ms0222 إليه عاقبته . وفي الشرع تعليق ~~العتق بمطلق | موته كذا مت فأنت حر فإذا قيد بموته بمرض كذا أو بمطلق موت ~~رجل آخر لا يكون | مدبرا . | # التدبر : النظر في عواقب الأمور وهو قريب من الفكر . والتفاوت بينهما أن ~~| الفكر بصرف القلب بالنظر في الدليل . والتدبر بصرفه بالنظر في عواقب ~~الأمور . | # التدليس : في اللغة إخفاء عيب المبيع وقت البيع عن المشتري واختلاط ~~الظلام | واشتداده . وفي اصطلاح أصول الحديث التدليس على قسمين تدليس ~~الإسناد وتدليس | الشيوخ . أما تدليس الإسناد فهو أن يروي عمن لقيه ولم ~~يسمعه منه أو عاصره ولم يلقه | ولم يسمعه منه موهما إنه سمعه منه فمن حقه ~~أن لا يقول حدثنا بل يقول قال فلان أو | عن فلان ونحوه . وأما التدليس في ~~الشيوخ فهو أن يروي عن شيخ حديثا فيسميه أو | يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما ~~لا يعرف به كيلا يعرف . # اعلم أن قولهم بما لا يعرف به متعلق بجميع الأفعال المتقدمة فهو متنازع ~~فيه لكن | إذا تعلق بقولهم ينسبه فالباء بمعنى إلى لأن صلة النسبة تجيء ~~بمعنى إلى . وإذا تعلق | بغيره فهي على حالها . والمعنى يسمي الراوي الشيخ ~~باسم لا يعرف الشيخ بذلك | الاسم . أو يكنيه بكنية لا يعرف بها . أو يصفه ~~بصفة لا يعرف بها . أو ينسبه إلى شيء | لا يعرف به . | # التدبيج : بالدال المهملة والباء الموحدة والتحتانية والجيم من دبج المطر ~~| الأرض إذا زينها . وهو عند علماء البديع أن يذكر في معنى من المدح أو ~~غيره أمران | لقصد الكناية أو التورية . | # | باب التاء مع الذال المعجمة # التذبيل : تعقيب جملة بجملة مشتملة على معناها للتوكيد نحو جزيناهم بما | ~~كفروا وهل نجازي إلا الكفور . | # التذنيب : جعل شيء عقيب شيء لمناسبة بينهما من غير احتياج من أحد | ~~الطرفين . | PageV01P194 | # | باب التاء مع الراء المهملة # الترتيب : لغة وضع كل شيء في مرتبته فهو أخص من التركيب لأنه لم يعتبر ~~فيه | أن يكون لبعض أجزائه نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر . واصطلاحا هو ~~جعل الأشياء | الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد ويكون لبعض ms0223 أجزائه نسبة ~~إلى البعض بالتقدم | والتأخر قال الفاضل الجلبي في حواشيه على التلويح - ~~قال بعض الأفاضل من نسب | الشافعي رحمه الله إلى أنه فهم الترتيب في الوضوء ~~من الواو فقد غلط كيف فإنه عالم | بأن الواو للجمع مطلقا لا ترتيب فيه ~~وإنما أخذ الترتيب من السنة ومن سياق النظم | وتأليفه وذلك أن الله تعالى ~~ذكر الوجوه ووزنه فعول وذكر الأيدي ووزنه افعل وأدخل | ممسوحا بين مغسولين ~~وقطع النظير عن النظير لأنه لم يقل فاغسلوا وجوهكم وامسحوا | برؤوسكم ~~وأيديكم وأرجلكم . فلولا أن الحكمة في ذلك التنبيه على الترتيب لكان | أحسن ~~بالبلاغة أن يقول فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم كما | ~~يقال رأيت زيدا وعمروا ودخلت الحمام ولا يقال رأيت زيدا ودخلت الحمام ورأيت ~~| عمروا . ولو قيل ذلك لكان هجنة في الكلام . ومن أحسن من الله قيلا . ولكن ~~الترتيب | ليس بفرض عند أبي حنيفة رضي الله عنه لما ذكر في كتب الفقه . ( ف ~~( 24 ) ) . | # الترضي والترحم : يعني رضي الله عنه ورحمه الله كفين . وفي الأذكار ~~للإمام | النووي رحمه الله ويستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين ~~رضي الله تعالى | عنهم فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخبار فيقال ~~رضي الله عنه أو رحمه الله أو | نحو ذلك . وأما ما قاله بعض العلماء أن ~~قوله رضي الله عنه مخصوص بالصحابة رضي | الله تعالى عنهم ويقال في غيرهم ~~رحمه الله فقط فليس كما قال ولا يوافق عليه بل | الصحيح الذي عليه الجمهور ~~استحبابه ودلائله أكثر من أن تحصى . | # الترديد : غير التقسيم كما ستعلم فيه . وقد يطلق التقسيم والسبر بالكسر ~~على | الترديد العمدة في التمثيل . وهو أن يتفحص أولا أوصاف الأصل ويردد ~~بأن علة الحكم | هل هذه الصفة أو تلك ثم يبطل ثانيا حكم كل حتى يستقر على ~~وصف واحد فيستفاد | من ذلك كون هذا الوصف علته كما يقال علة حرمة الخمر أما ~~الاتخاذ من العنب أو | الميعان أو اللون المخصوص أو الرائحة المخصوصة أو ~~الطعم المخصوص أو الاسكار | لكن الأول ليس بعلة لوجوده في الدبس ms0224 بدون ~~الحرمة وكذا البواقي ما سوى الاسكار | بمثل ما مر فتعين الاسكار للعلية . | # الترك : الكف والمنع . وفرقه من الحذف فيه إن شاء الله تعالى . | ~~PageV01P195 | # التركيب : أعم من الترتيب كما علمت . والذي هو علة من العلل التسع ~~المانعة | للصرف عند النحاة صيرورة كلمتين كبعلبك أو أكثر مثل تأبط شرا ~~كلمة واحدة من غير | جرفية جزء . والتركيب المقابل للأفراد هو كون اللفظ ~~مما يقصد بجزء منه الدلالة على | جزء معناه . والتركيب ستة أنواع كما قال ~~قائل . | # % بود تركيب نزد نحو يان شش % % بيادش كير اكر خائف ز فوتي % # % اضافي دان وتوصيفي ومزجي % % وإسنادي وتعدادي وصوتي % # مثل غلام زيد ورجل فاضل وبعلبك وزيد قائم وخمسة عشر وسيبويه . | # الترخيم : في اللغة نحر الإبل بلا مرض . وفي اصطلاح النحاة حذف آخر | ~~الاسم بلا علة صرفية . إما لمجرد التخفيف كما في المنادى . وإما للضرورة ~~الشعرية | الداعية إليه فهو في الأول جائز وفي الثاني واجب . | # الترجي : ارتقاب شيء لا وثوق بحصوله فمن ثم لا يقال لعل الشمس تغرب | لأن ~~فيه وثوق بحصوله . والارتقاب الانتظار وفي المطول ويدخل في الارتقاب الطمع ~~| والإشفاق فالطمع ارتقاب المحبوب نحو لعلك تعطينا . والإشفاق ارتقاب ~~المكروه نحو | لعلي أموت الساعة انتهى . وقيل الترجي توقع وجود الفعل في ~~الاستقبال فإن قلت | الترجي هل من أقسام الطلب أم لا . قيل صرح الكاشي بأنه ~~من الطلب ولكن السكاكي | لم يعده منه لندرته وقلته . والتحقيق أن الترجي ~~ليس بطلب لأن الطلب ليس معتبرا في | مفهومه وماهيته كما عرفت . ثم قد يعرضه ~~الطلب لا أن لا ترجي إلا ما ليس مطلوبا إذ | عدم الطلب ليس مأخوذا في ~~مفهومه فافهم . | # التركة : فعلة من الترك بمعنى المتروك كالطلبة بمعنى المطلوب . وفي الشرع ~~مال | يتركه الميت خاليا عن تعلق حق الغير بعينه وإن كان حق الغير متعلقا ~~بعينه كالرهن | والعبد الجاني والمشتري قبل القبض فإن صاحبه يقدم على ~~التجهيز . فالمراد بالتركة في | قولهم يتعلق بتركة الميت حقوق أربعة هو ما ~~ذكرنا لا مطلق المال الذي يتركه الميت | حتى يرد ما أورده ms0225 السيد السند ~~الشريف الشريف قدس سره في شرح السراجية حيث قال | واعلم أن الابتداء بالكفن ~~ليس مطلقا كما تشعر به عبارة الكتاب بل كل حق للغير تعلق | بعين من التركة ~~فإنه مقدم على تكفينه كالدين المتعلق بالمرهون إذا لم يكن للميت شيء | سواه ~~فيقضى منه دينه أولا وكذا أرش جناية العبد الذي جني في حياة مولاه ولا مال ~~له | غيره انتهى . | PageV01P196 | التربيع : في القاموس جعل الشيء مربعا . ~~وفي باب المساحة يسمى ضرب العدد | في نفسه تربيعا ويسمى الحاصل مربعا ~~والمضروب ضلعا كما أن المضروب في نفسه | يسمى جذرا في المحاسبات العددية ~~والحاصل مجذورا وضرب العدد في نفسه تجذيرا . | ( ف ( 25 ) ) . | # الترتيل : رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقوف وقيل هو الخفض والتحزين | ~~بالقراءة . | # الترجيع : جعل الشيء راجعا . والترجيع في الأذان أن يقول كلا من ~~الشهادتين | أولا مرتين خافضا صوته ثم كلا منهما مرتين رافعا صوته فيكون كل ~~من الشهادتين أربع | مرات أولا مرتين مخفوضا وثانيا مرتين مرفوعا وهو مسنون ~~عند الشافعي رحمه الله . | ولهذا قال إن الأذان تسع عشرة كلمة بزيادة أربع ~~كلمات بالترجيع . والأذان عندنا خمس | عشرة كلمة لعدم الترجيع عندنا . | # الترجيح : في اللغة ( افزوني دادن ) وفي الاصطلاح عبارة عن بيان فضل أحد ~~| المثلين على الآخر بحسب الوصف لا بكثرة الأدلة . والمراد بالوصف المعنى ~~الزائد | على العلة أي المعنى الذي لا يكون له مدخل في العلية ولا يوجد في ~~الآخر و ( الترجح ) | فضل أحد المثلين على الآخر بنفسه بلا مرجح . | # الترادف : في اللغة ركوب أحد الشخصين خلف الآخر . وفي الاصطلاح تكثر | ~~اللفظ مع اتحاد المعنى الموضوع له فكأن اللفظين راكبان أحدهما خلف الآخر ~~على | مركب واحد وهو المعنى . | # التروية : مصدر من باب التفعيل تقول روى يروي تروية مثل سمى يسمي تسمية | ~~في المغرب رويت الأمر أي فكرت فيه ونظرت . ومنه يوم التروية وهو اليوم ~~الثامن من | ذي الحجة . روي أن إبراهيم [ عليه السلام ] رأى ليلة التروية ~~في المنام كأن قائلا يقول إن الله يأمر | بذبح ابنك هذا . فلما أصبح روي أي ms0226 ~~فكر في ذلك من الصباح إلى الرواح أمن الله هذا | الحكم أم من الشيطان فمن ~~ثم سمي ( يوم التروية ) . فلما أمسى رأى ذلك في الليلة | الثانية فعرف أنه ~~من الله تعالى فمن ثم سمي ( يوم عرفة ) . ثم رأى مثله في الليلة الثالثة | ~~فهم بنحره فسمي اليوم ( يوم النحر ) . | # الترشيح : في الاستعارة المرشحة . | # الترصيع : من المحسنات اللفظية البديعية وهو كون ما في إحدى القرينتين من ~~| PageV01P197 | الكلمات أو أكثر ما في إحدى القرينتين مثل ما يقابله من ~~القرينة الأخرى في الوزن | والتوافق على الحرف الأخير نحو : ( فهو يطبع ~~الاسجاع بجواهر لفظه . ويقرع الاسماع | بزواجر وعظه ) . الطبع ( مهر كردن ~~وجون قباله بمهر تمام مي شود وتمامية لازم مهر | است ) . فلهذا ذكر الطبع ~~وأراد الاتمام أي فهو يتم الاسجاع بألفاظه التي كالجواهر . | # | باب التاء مع السين المهملة # تسلسل : يقال التسلسل الماء أي جرى في حدور . وفي الاصطلاح ترتب | أمور ~~غير متناهية مجتمعة في الوجود وعلى بطلانه دلائل شتى كبرهان التطبيق ~~والبرهان | السلمي وغيرهما . وأقومها وأحكمها كما قالوا إنه باطل لأن ~~الأمور الغير المتناهية | المترتبة المجتمعة تكون معروضة لعدد البتة فإذا ~~ضعفنا ذلك العدد على مثله تضعيفا | عقليا إجماليا فبالضرورة يكون عدد ~~التضعيف أزيد من عدد الأصل الذي هو المزيد عليه | وكل عددين أحدهما أزيد من ~~الآخر فزيادة الزائد إنما يتصور بعد انصرام جميع أحاد | المزيد عليه فإن ~~المبدأ لا يتصور الزيادة عليه وإلا لم يبق مبدأ وهذا خلف . وأما | الأوساط ~~فمنتظمة متوالية فحينئذ لو كان المزيد عليه غير متناه لزم الزيادة في جانب ~~عدم | التناهي وهو باطل لأن الزيادة إنما تتصور بعد التناهي وتناهي العدد ~~يستلزم تناهي | المعدود . وفيه أن التضعيف من خواص الأعداد المتناهية ففرضه ~~في الأمور الغير | المتناهية فرض محال فجاز أن يستلزم محالا آخر وهو تناهي ~~غير المتناهي . # وقد أجمعوا أن التسلسل جائز في الأمور الاعتبارية وليس معناه أن التسلسل ~~| يتحقق فيها ولا يمكن إبطاله بالدلائل المبطلة بل معناه أن التسلسل لا ~~يتحقق فيها | لوجهين : الأول : أنها تنقطع بانقطاع الاعتبار . والثاني ms0227 : أن ~~الثاني فيها يكون عين الأول | فإن وجود الوجود عين الوجود وصورة الصورة عين ~~الصورة واختيار الاختيار عين | الاختيار . فإنكم إذا اعترفتم بانقطاع ~~السلسلة في الاعتباريات فليس في الوجود والاعتبار | إلا المتناهي فقولكم ~~التسلسل فيها ليس بمحال كاذب لأن التسلسل ترتب الأمور الغير | المتناهية ~~وها هنا ليس كذلك . قلت إنه صادق لأن صدق السالبة لا يستدعي وجود | الموضوع ~~بل قد يصدق بانتفائه فها هنا كذلك . | # التسخير : ( نرم كردن وفرمان بردار نمودن ) . وفي الاصطلاح الانتقال من | ~~حالة إلى حالة كما سيجيء في التكوين إن شاء الله تعالى . | PageV01P198 | # التسامح : في اللغة ( جوانمردى نمودن وآسان كرفتن ) . ويستعملونه فيما ~~يكون | في العبارة تجوز والقرينة ظاهرة الدلالة على التجوز . ومنه المسامحة ~~. وقال الفاضل | الجلبي في حواشيه على التلويح المراد بالتسامح استعمال ~~اللفظ في غير حقيقة بلا قصد | علاقة مقبولة ولا نصب قرينة دالة عليه ~~اعتمادا على ظهور فهم المراد في ذلك المقام . | # التسديس : في التربيع . | # التساوي : المساواة ومنه أن الكليين أن تصادقا كليا فمتساويان كالإنسان | ~~والناطق فإن كل واحد منهما يصدق على كل ما يصدق عليه الآخر لأنك تقول كل | ~~إنسان ناطق وكل ناطق إنسان . ثم اعلم أنهم اختلفوا في اشتراط اتحاد زمان ~~التصادق | في النسب وعدم اشتراطه والجمهور على عدم الاشتراط . ولذا قال ~~السيد السند قدس | سره في حاشيته على شرح الشمسية والمعتبر صدق كل منهما ~~على جميع أفراد الآخر | ولا يلزم من ذلك أن يصدقا معا في زمان واحد إلى ~~آخره . # والتوضيح أن التصادق المعتبر في النسب إيجابا وسلبا عند الجمهور ليس | ~~بمشروط بأن يكون في زمان واحد بل يكفي أن يصدق كلي في زمان على ما يصدق | ~~عليه كلي آخر وإن كان في زمان آخر ولذا ولذا قالوا إن مرجع التساوي إلى ~~موجبتين كليتين | مطلقتين عامتين ومرجع العموم المطلق إلى موجبة كلية مطلقة ~~عامة وسالبة جزئية دائمة . | فكما أن بين النائم والمستيقظ تساويا مع ~~امتناع اجتماعهما في زمان واحد كذلك بين | النائم المستلقي والمستيقظ عموما ~~مطلقا . وعند البعض التصادق المذكور مشروط باتحاد ms0228 | زمان الصدق وهو يقول إن ~~التساوي إنما هو بين النائم في الجملة والمستيقظ في الجملة | وهما يتصادقان ~~في زمان واحد وقس عليه الصدق المعتبر في العموم مطلقا ومن وجه | فافهم . ~~والنسبة بين ذينك الكليين نسبة التساوي . وأيضا التساوي نسبة بين العددين ~~يقال | لها التماثل كما مر في التباين مفصلا . | # التسليم : في اللغة ( كردن نهادن وقبول كردن ) . أي الانقياد الظاهري من ~~غير | انقياد الباطن . وفي الشرع هو الانقياد الباطني لأمر الله تعالى وترك ~~الاعتراض في ما لا | يلائم . | # التسبيح : تنزيه الحق عن نقائص الإمكان والحدوث . | # التساهل : أن يكون في الكلام نقص من غير اعتماد إلى فهم المخاطب . | ~~PageV01P199 | # التسري : إعداد الأمة أن تكون موطؤة بلا عزل الذكر عند المني . | # التسهيم : جعل الخطوط مستوية . وعند علماء فن البديع هو الأرصاد . | # التسمية : بسم الله وبسم الله خواندن وتحقيقها في ( بسم الله ) . | # | باب التاء مع الشين المعجمة # التشخص : التعين . والجزئي إذا لم يكن له ماهية كلية فإنه يتعين بنفسه | ~~كالواجب تعالى وإن كانت فيكون متعينا بمشخصاته الزائدة على الطبيعة الكلية ~~كالوضع | والاين وقد يتعين بطبيعته الكلية كالشمس والقمر وحينئذ تكون ~~الطبيعة منحصرة في ذلك | الفرد في الخارج وإن أمكن صدقها على كثيرين ذهنا . ~~ووجه الانحصار أن الماهية التي | هي العلة المستقلة للتشخص في فرد واحد ~~فعروض هذا التشخص لها في ضمن هذا | الفرد دون ذلك ترجيح بلا مرجح وأيضا ~~يلزم تخلف المعلول عن العلة المستقلة | لوجودها في فرد آخر ولا يتحقق ذلك ~~التشخص المعلول هناك فافهم . # ثم اعلم أن في النسبة بين التشخص والوجود أربع مذاهب . أحدهما : أنهما ~~واحد | وهو ما اختاره الفارابي . وثانيها : أن الوجود يتقدم عليه وهو مذهب ~~من قال بأن ثبوت | كل صفة لشيء متأخر عن وجوده في نفسه . وثالثها : عكس ذلك ~~وهو مذهب من قال إن | الشيء ما لم يتشخص لم يوجد . ورابعها : ما اختاره ~~السيد السند المحقق الشريف | الشريف قدس سره وهو أنهما متغائران لا تقدم ~~لأحدهما على الآخر . وبينه بأنه لو تقدم | الوجود على التشخص لزم أن يكون ~~للمبهم ms0229 وجودا في الخارج ولو انعكس لكان | المعدوم متشخصا قبل وجوده في ~~الخارج كل ذلك بحسب المرتبة لا بحسب الزمان . | ولا يخفى عليك ما في هذا ~~البيان . | # التشريح : ( شرح كردن ) . وعلم التشريح علم يبحث فيه عن أعضاء الإنسان | ~~وكيفية تركيبها ( فموضوعه ) أعضاء الإنسان ( وغايته ) أمور متعددة منها ~~معرفة كمال صنعه | تعالى وسهولة معرفة أسباب الأمراض وتيسر التداوي . | # التشبيب : إظهار جمال المعشوقة وبيان حاله في فراقها وتشبيب البنات أن ~~يذكر | البنات على اختلاف درجاتهن . | # التشبيه : في اللغة الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى والأمر الأول ~~مشبه | PageV01P200 | والثاني مشبه به وذلك المعنى وجه الشبه ولا بد فيه من ~~آلة التشبيه وغرضه وهو وجه | الشبه . وفي اصطلاح البيان هو الدلالة على ~~اشتراك أحد الشيئين للآخر في أخص | أوصافه كالشجاعة في الأسد والسخاوة في ~~الحاتم والنور في الشمس . وبعبارة أخرى | هو الدلالة على مشاركة أمر لآخر ~~بالكاف ونحوه في أخص أوصافه . ( ولا يخفى عليك ) | أنه يفهم من ها هنا أنه ~~لا يتصور التشبيه إلا بين أمرين متغائرين كما هو المشهور . لكن | التحقيق ~~أن التشبيه قد يكون بين أمرين متحدين ويسمى تشبيه الشيء بنفسه ويكون | ~~الغرض منه تنزيه المشبه عن وجود المثل وإثبات وحدانيته في وجه التشبيه وفيه ~~كمال | التمدح بتفنن العبارة كما قال جامع الكمالات الإنسانية سيد غلام على ~~المتخلص بآزاد | البلكرامي سلمه الله تعالى . | # % رأيت كثير حسان في الورى مثلي % % ما لاح مثلك إلا أنت يا أملي % # وجاء في الأشعار الهندية كثيرا وفي الفارسية أيضا كما قال ملا ظهوري | ~~الترشيزي . | # % جون ظهوري بجز ظهوري نيست % % در محبت يكانه مي باشد % # وأيضا قال ميرزا جلالائي طباطبائي في منشأته . | # % آب رخ آئينه جم منم % % همجو منى كر بود آن هم منم % # وأيضا قال سيدنا سلمه الله تعالى . | # % ترامير سدناز أي دلستان % % توئى جونتو درخيل خوش طلعتان % # وهذا التشبيه على وزان تفضيل الشيء على نفسه فإن المفضل والمفضل عليه | ~~يكونان متغائرين وقد يجعلان متحدين ويكون الغرض من اتحادهما عدم مشاركة ~~الغير | في الفضل كما تقول الله ms0230 أكبر من نفسه وكما قال ملا ظهوري . | # % نتوان كفت زخوبان دكرى مي باشد % % هم توئى از تو اكر خوبتري مي باشد % # تشبيه التمثيل : ما يكون وجهه منتزعا من متعدد كما سيجيء في المجاز ~~المركب إن | شاء الله تعالى . | # تشابه الأطراف : من المحسنات المعنوية المذكورة في علم البديع . وهو أن | ~~PageV01P201 | يختتم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى نحو قوله تعالى : ~~^ ( لا تدركه الأبصار وهو | يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) ^ . فإن ~~اللطيف يناسب كونه غير مدرك للأبصار | والخبير يناسب كونه مدركا للأشياء ~~لأن المدرك للشيء يكون خبيرا به ، والتفصيل في | ذلك العلم وهذا قسم من ~~مراعاة النظير . | # التشطير : من المحسنات اللفظية البديعة وهو جعل كل من شطري البيت | ~~مسجوعا سجعة مخالفة للسجعة التي في الشطر الآخر كما قال أبو تمام في مدح | ~~المعتصم بالله من الخلفاء العباسية حين فتح عمورية . | # % تدبير معتصم بالله منتقم % % للأمر مرتغب في الله مرتقب % # قوله ( تدبير ) مبتدأ خبره لم يرم قوما في البيت الثالث وقوله منتقم ~~وأخويه نعوت | ( معتصم ) أي تدبير من اعتصم بالله الذي منتقم لله لا لهوى ~~نفسه وراغب في ما يقر به | من رضوانه ومنتظر لثوابه وخائف عن عقابه كذا ~~فالشطر الأول سجعية على الميم | والثاني على الباء . | # التشريع : من المحسنات اللفظية المعنوية في اللغة بآب خور آمدن . وفي | ~~الاصطلاح بناء البيت على القافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كل من ~~القافيتين | فيحصل عند كل وقوف بحر على حدة كقول الحريري . | # % يا خاطب الدنيا الدنية أنها % % شرك الردى وقرارة الأكدار % # % دار متى ما أضحكت في يومها % % أبكت غدا بعدالها من دار % # الخاطب من خطبة المرأة يعني ( خواستكاري زن كردن ) ( الدنية ) الخسيسة ( ~~الشرك ) | بالتحريك جمع الشركة وهي حبالة الصائد يعني دام صياد ( والردى ) ~~الهلاك مصدر من | باب علم ( وقرارة الأكدار ) أي مقر الكدورات وقوله ( دار ~~) مرفوع على أنها خبر مبتدأ | محذوف أي هي . ويحتمل أن يكون خبرا بعد خبر ~~لأن . و ( بعدالها ) دعاء على الدار | بالهلاك من بعد إذا هلك وهذا البيت ~~من الكامل إلا ms0231 أنه على القافية الثانية من ضربه | الثاني وعلى القافية ~~الأولى من ضربه الثامن . | # التشريق : ( كوشت خشك كردن ) . | # التشهير : أن يبعث القاضي رجلا إلى محلته ليقال إنا وجدنا هذا شاهد الزور ~~| فاحذروه وإن كان سوقيا يبعثه إلى محلته فيقال ذلك . | PageV01P202 | # | باب التاء مع الصاد المهملة # التصوف : تجريد القلب لله تعالى واحتقار ما سوى الله تعالى . وقد نقل ~~قدوة | العارفين مولانا نور الدين الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره السامي ~~في نفحات | الانس من حضرات القدس في أحوال الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن ~~شهريار رحمه الله | تعالى - أنه رأى النبي [ $ ] في المنام وسأل ما التصوف ~~يا رسول الله صلى الله عليك فقال | النبي عليه الصلاة والسلام التصوف ترك ~~الدعاوى وكتمان المعاني . | # التصغير : جعل الشيء صغيرا ومنسوبا إلى الصغر . وعند النحاة جعل الاسم | ~~مصغرا أي دالا على معنى متصف بالصغر كالرجيل . فإنه مصغر بمعنى مردك . ~~والرجل | مكبر بمعنى مرد وهو من خواص الاسم المعرب فلا يصغر الفعل ولا ~~الحرف ولا | الاسم المبني وشد تصغير نحو ذو والذي والتي . وله فوائد فتارة ~~يصغر الاسم للإهانة | أي لتحقير شأنه كجبيل أو ذاته كطفيل وهذا هو المراد ~~بقولهم إن التصغر قد يكون | للصغر . وتارة للتقليل كدريهمات . وتارة ~~للتقريب إما لزمانة كبعيد العصر وإما لمكانه | كدوين السماء أي قريب من ~~مكان تحته أو منزلته كصديقي . وتارة للتعطف كيا أخي ويا | حبيبي . وقيل ~~للتعظيم . # إذا علمت ذلك فاعلم أن طريق التصغير أن تضم مبدأ الاسم وتفتح ثانيه وزد ~~بعد | ثانيه ياء ساكنة تسمى ياء التصغير لتكون ثالثه فيكون وزنه فعيلا ~~واقتصر على ذلك إن | كان الاسم ثلاثيا كفليس في فلس فإن كان رباعيا فصاعدا ~~فاعمل فيه عملك في الثلاثي | واكسر ما بعد الياء كدريهم في درهم وعصيفر في ~~عصفور فأبنية التصغير ثلاثة فعيل | وفعيعل وفعيعيل . ثم إذا كان الثلاثي ~~مؤنثا بلا علامة لحقته تاء التأنيث غالبا عند | تصغيره بشرط الأمن عن اللبس ~~كما تلحق بصفته بعد . ثم إذا كان الثاني لينا منقلبا عن | لين رددته في ~~التصغير إلى ms0232 أصله لأن التصغير كالجمع يرد الأشياء إلى أصولها . ولهذا | ~~قالوا التصغير محك الألفاظ لظهور الحروف الأصلية عنده . # فتقول في مثل باب بويب لأن ألفه بدل من الواو وبدليل جمعه على أبواب ~~وأصله | بوب قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . ثم إذا كان ثاني ~~الثلاثي المزيد ألفا زادة | فتصغيره على فويعل بقلب ألفه واوا لانضمام ما ~~قبلها فتقول في ضارب وعامر وصاحب | ضويرب وعويمر وصويحب ومثله نحو آدم مما ~~ألفه مبدلة من همزتين فتقول في تصغيره | أو يدم كما تقول في جمعه أو أدم . ~~وأما الرباعي المجرد فإنه يصغر على فعيعل كجعيفر | ودريهم في تصغير جعفر ~~ودرهم . ثم إذا صغر اسم ثالثه أو رابعه ألف وجب قلب ألفه | ياء وإدغام ياء ~~التصغير فيها إن كان على أربعة أحرف وذلك نحو كتاب وغلام ومفتاح | ودينار ~~فتقول فيها كتيب وغليم ومفيتح ودنير . ومثله ما ثالثه أو رابعه واو كعمود | ~~PageV01P203 | وعصفور فتقول فيها عميد وعصيفر بالقلب . وإذا كان الاسم على ~~خمسة أحرف حذفت | الخامس كقولك في سفرجل سفيرج . وإن شئت حذفت رابعه فقلت ~~سفيرل وإن شئت | عوضت الياء بدل الجيم أو اللام فقلت سفيريل وإن شئت قلت ~~سفيرجي . | # التصريف : في اللغة التحويل مطلقا أي تحويل أي شيء كان لفظا أو غيره . من ~~| حال إلى حال . وفي اصطلاح علماء الصرف تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة ~~مختلفة | ليحصل بنفس تلك الأمثلة معان متفاوتة لا تحصل تلك المعاني إلا ~~بتلك الأمثلة والمراد | بالأصل الواحد المصدر عند البصريين والفعل عند ~~الكوفيين والمراد بالأمثلة الصيغ وبين | المعنيين عموم وخصوص مطلقا . ( ف ( ~~26 ) ) . | # التصرف : الزيادة في العمل والمشقة فيه والقدرة عليه . قال أصحاب التصريف ~~| أن باب الافتعال للتصرف يعني لإفادة أن الفاعل حصل الفعل بزيادة العمل ~~والمشقة فيه | نحو اكتسب . ومعنى الكسب تحصيل الشيء على أي وجه كان ومعنى ~~الاكتساب | المبالغة والاعتمال فيه ومن ذلك قوله تعالى : ^ ( لها ما كسبت ~~وعليها ما اكتسبت ) ^ . وفيه | تنبيه على لطف الله تعالى بخلقه فأثبت لهم ~~ثواب الفعل على أي وجه كان ولم ms0233 يثبت | عليهم عقاب الفعل إلا على وجه مبالغة ~~واعتمال فيه . | # التصحيح : إزالة السقم من المريض . وعند علماء الفرائض إزالة الكسر ~~الواقع | بين السهام والرؤوس . وبعبارة أخرى هو أن يؤخذ السهام من أقل عدد ~~يمكن على وجه | لا يقع الكسر على واحد من الورثة بأن يجعل الأجزاء المكسورة ~~أعدادا صحيحة لا | كسر فيها وهذا معنى تصحيح الكسور . ومتى يخرج الحساب من ~~الأقل لم يخرج من | الأكثر فإن خرج من ثلاثة لم يخرج من ستة . | # التصحيف : تغيير اللفظ والمعنى . | # تصور الملزوم يستلزم تصور اللازم : في اللازم البين بالمعنى الأخص . فإن ~~| قيل لا نسلم الاستلزام لجواز أن يكون لذلك اللازم لازم آخر وهلم جرا ~~فيلزم عند | تصور الملزوم تصور أمور كثيرة وليس كذلك قلنا إن تصور الملزوم ~~إنما يستلزم تصور | اللازم المذكور إذا كان تصور الملزوم بطريق الأخطار أي ~~بالقصد والذات لا مطلقا | يعني إذا تصور الملزوم قصدا فعند ذلك يكون اللازم ~~متصورا كما إذا تصور النار قصدا | تكون الحرارة متصورة والحرارة أيضا ~~ملزومة للإحراق هوو ملزوم للهلاك لكن لا يكون | كل واحد من الإحراق والهلاك ~~متصور الآن الملزوم أعني الإحراق والهلاك غير متصور | قصدا ولو كان ذلك ~~الاستلزام مطلقا للزم انتقال الذهن من ملزوم واحد إلى لازمه وإلى | لازم ~~لازمه بالغا وابلغ فافهم ففيه ما فيه . | # التصور والتصديق : وإنما قدمنا التصور على التصديق لأن التصور إما شرط | ~~PageV01P204 | التصديق أو شطره أي جزءه . والشرط والشطر مقدمان طبعا على ~~المشروط والكل | بالضرورة فقدمنا التصور على التصديق وصفا ليوافق الوضع ~~الطبع . # ثم اعلم أن التصور يطلق بالاشتراك اللفظي على أمرين . أحدهما : الحضور | ~~الذهني مطلقا والتصور بهذا المعنى مرادف للعلم المنقسم إلى التصور والتصديق ~~ويقال | له التصور المطلق والتصور لا بشرط شيء . وثانيهما : الحضور الذهني ~~مع اعتبار عدم | الإذعان وهذا التصور قسم العلم فيكون قسما للتصور بالمعنى ~~الأول أيضا وقسيما | للتصديق ويقال له التصور الساذج وتصور فقط والتصور ~~بشرط لا شيء . وقد علم من | هذا البيان أن مورد القسمة هو التصور بالمعنى ~~الأول . وقال المحقق الرازي ms0234 في الرسالة | المعمولة في التصور والتصديق فسر ~~التصور بأمور . أحدها : بأنه عبارة عن حصول | صورة الشيء في العقل وهو بهذا ~~المعنى مرادف للعلم . وثانيها : بأنه عبارة عن حصول | صورة الشيء في العقل ~~فقط وهو محتمل لوجهين : أحدهما : حصول صورة الشيء مع | اعتبار عدم الحكم . ~~وثانيهما : حصول صورة الشيء مع عدم اعتبار الحكم . وهو بهذا | التفسير أعم ~~منه بالتفسير الثاني لأنه جاز أن يكون مع الحكم . وأخص منه بالتفسير | ~~الأول لأن الأول جاز أن يكون مع اعتبار الحكم انتهى . وقال الزاهد في ~~حواشيه على | الحواشي الجلالية على التهذيب التصور عبارة عن الصورة الحاصلة ~~من الشيء في العقل | فقط وهو محتمل لوجهين : الأول : مع عدم اعتبار الإذعان ~~والثاني : مع اعتبار عدم | الإذعان والأول أعم من الثاني بحسب المفهوم دون ~~التحقق لأن العلم التصديقي هو | العلم المتكيف بالكيفية الإذعانية لا يمكن ~~فيه عدم اعتبار الإذعان ولا اعتبار عدم | الإذعان . وغير العلم التصديقي ~~يمكن فيه كل منهما انتهى . # وللتصديق في اللغة ثلاثة معان : الأول : هو الإذعان بصدق القضية أي ~~التصديق | بأن معنى القضية مطابق للواقع ويعبر عنه بالفارسية ( براست ~~دانستن وصادق دانستن ) ، | والثاني : الإذعان بمعنى القضية أي التصديق بأن ~~المحمول ثابت للموضوع في الواقع أو | مسلوب عنه كذلك ويعبر عنه بالفارسية ( ~~بكرويدن وباوركردن ) وهذا المعنى هو | التصديق المنطقي . من ها هنا قد ~~اشتهر فيما بينهم أن التصديق المنطقي هو بعينه هو | التصديق اللغوي ، ~~والثالث : عبارة عن التصديق بأن القائل مخبر عن كلام مطابق للواقع | ويعبر ~~عنه بالفارسية ( براست كو داشتن وحق كو دانستن ) . # وقد علم من هذا البيان أن المعنى الأول مأخوذ من الصدق الذي وصف القضية | ~~PageV01P205 | والثالث مأخوذ من الصدق الذي وصف القائل فإن قيل بين هذين ~~القولين أي قولهم | التصديق المنطقي هو التصديق اللغوي وبين قولهم التصديق ~~المنطقي هو التصديق الأول | والتصديق اللغوي تصديق ثان منافاة لأن القول ~~الأول يدل على العينية والقول الثاني | على المغايرة والأولوية والثانوية ~~لا يتصوران إلا في المتغايرين قلنا تندفع المنافاة مما | ذكرنا من المعاني ~~الثلاثة للتصديق ms0235 فإن المراد بالتصديق اللغوي في القول الأول هو | التصديق ~~اللغوي بالمعنى الثاني . وقد عرفت أنه هو التصديق المنطقي وعينه . وهذا | ~~التصديق أي التصديق اللغوي بالمعنى الثاني مقدم على التصديق اللغوي بالمعنى ~~الأول | أي يحصل قبل حصوله كما لا يخفى . فالحاصل أن التصديق اللغوي الذي ~~هو عين | التصديق المنطقي هو التصديق بالمعنى الثاني والتصديق الذي محكوم ~~عليه بأنه ثان أي | متأخر هو التصديق اللغوي بالمعنى الأول . # ثم اعلم أنهم اختلفوا في بساطة التصديق وتركبه . والحكماء ذهبوا إلى ~~بساطته | وفسروه بالحكم أي الاذعان بالنسبة التامة الخبرية كما هو المشهور ~~. أو الإذعان بأن | المحمول ثابت للموضوع أو مسلوب عنه في الواقع كما هو ~~تحقيق الزاهد . وعليك أن | تعلم أن الحكم باعتبار حصوله في الذهن تصور ~~بالمعنى الأول ولخصوصية كونه حكما | يسمى تصديقا وسيجيء توضيح هذا الإجمال ~~في ذيل هذا المقال أو الاذعان بنسبة | الاتصال واللااتصال وبنسبة الانفصال ~~واللاانفصال . والإمام الرازي رحمه الله ذهب إلى | أنه مركب عبارة عن مجموع ~~تصور المحكوم عليه وبه والحكم لما صرح به في | الملخص . وقيل إن أول من نسب ~~تركيب التصديق إلى الإمام هو الكاتبي في شرح | الملخص حيث حمل عبارة الملخص ~~على ظاهرها فصار كسخاوة حاتم وشجاعة رستم | وإلا فعبارات الإمام في سائر ~~كتبه نص على أن التصديق نفس الحكم على ما عليه | الحكماء . وقال القاضي ~~سراج الدين الأرموي في المطالع العلم إما تصور إن كان | إدراكا ساذجا وإما ~~تصديق إن كان مع حكم بنفي أو إثبات وقال صاحب الكشف في | كتاب البيان ~~التصور إدراك الشيء من حيث هو مقطوع النظر عن كونه خاليا عن الحكم | به أو ~~عليه بإيجاب أو سلب والمنظور إليه مع أحدهما هو التصديق . وفي ميزان المنطق ~~| العلم إما تصور فقط وهو حصول صورة الشيء في العقل . وإما تصديق وهو تصور ~~معه | حكم . وفي الشمسية العلم إما تصور فقط وهو حصول صورة الشيء في العقل ~~وإما | تصور معه حكم ويقال للمجموع تصديق . وهكذا قسمه الطوسي في تجريد ~~الميزان . # ولا يخفى أن هذه التفاسير ms0236 للتصديق لا تنطبق على شيء من مذهبي الحكماء | ~~PageV01P206 | والإمام . أما الأول : فلامتناع معية الشيء بنفسه . وأما ~~الثاني : فلأن الحكم لما كان | سابقا على المجموع بحكم الجزئية لم يكن معه ~~للتضاد بين التقدم والمعية . # وأنت خبير بما فيه من منع التضاد لجواز أن تكون معية زمانية وهي لا تنافي ~~| التقدم الذاتي كما هو شأن الجزء مع الكل . نعم ما ذكره السيد السند ~~الشريف الشريف | قدس سره في حاشيته على شرح الشمسية يستفاد منه دليل قاطع ~~على عدم انطباق هذه | التفاسير على مذهب الإمام ومن أراد الاطلاع عليه ~~فليرجع إليه . ويفهم مما قال العلامة | الأصفهاني في شرح المطالع والطوالع ~~أن هذه التفاسير مبنية على مذهب ثالث مستحدث | منهم في التصديق ولا مشاحة ~~في الاصطلاح . ومحصل كلامه أن حقيقة التصديق هي ما | يكون الحكم لاحقا به ~~عارضا له وهو مجموع التصورات الثلاثة من حيث إنه ملحوق | ومعروض للحكم ~~المرادف للتصديق فتسمية المعروض بالتصديق من باب إجراء العارض | على ~~المعروض وما عدا ذلك تصور ساذج وحينئذ لا يلزم أن يكون تصور المحكوم عليه | ~~وحده أو تصور المحكوم به وحده ولا مجموعهما معا وحدهما تصديقا لكن يلزم أن ~~| يكون إدراك النسبة وحده تصديقا لأن الحكم عارض له حقيقة كما هو المشهور ~~وإن | قلت إن المراد من التصور المعروض للحكم مجموع التصورات الثلاثة كما ~~مر والحكم | وإن كان عارضا للنسبة حقيقة لكنه بواسطة قيامها بالطرفين عارض ~~للمجموع فإن عروض | أمر بجزء يستلزم عروضه للكل قلنا لا دلالة للتصور على ~~التعدد فضلا عن أن يكون دالا | على مجموع التصورات الثلاثة . وأما تقسيم ~~صاحب الشمسية فلا ينطبق على مذهب | الحكماء بالضرورة ولا على مذهب الإمام ~~لما ذكره السيد السند قدس سره في تلك | الحاشية . # واعلم أن السيد السند قدس سره قال في تلك الحاشية وإن كان أي التصديق | ~~عبارة عن المجموع المركب منهما كما صرح به أي بقوله ويقال للمجموع تصديق لم ~~| يكن التصديق قسما من العلم بل مركبا من أحد قسميه مع أمر آخر مقارن له ~~أعني ms0237 | الحكم وذلك باطل انتهى قوله لم يكن التصديق قسما من العلم لأن الحكم ~~على هذا | التقسيم فعل فلا يكون التصديق المركب منه ومن العلم علما وذلك ~~باطل لاتفاقهم على | أن التصديق قسم من العلم وإنما الاختلاف في حقيقته فلا ~~يصح التقسيم فضلا عن | الانطباق كما في الحواشي الحكيمية - أقول إن الحكم ~~عند الإمام علم وإدراك لا فعل | كما سيجيء فتقسيم صاحب الشمسية منطبق على ~~مذهب الإمام . فإن قلت أي مذهب | من مذهبي الحكماء والإمام حق قلنا المذهب ~~الحق هو مذهب الحكماء كما قال السيد | السند قدس سره هذا هو الحق لأن تقسيم ~~العلم إلى هذين القسمين إنما هو لامتياز كل | واحد منهما من الآخر بطريق ~~خاص يستحصل به . # ثم إن الإدراك المسمى بالحكم ينفرد بطريق خاص يوصل إليه وهو الحجة | ~~PageV01P207 | المنقسمة إلى أقسامها . وما عدا هذا الإدراك له طريق واحد ~~وهو القول الشارح فتصور | المحكوم عليه وتصور المحكوم به وتصور النسبة ~~الحكمية يشارك سائر التصورات في | الاستحصال بالقول الشارح فلا فائدة في ~~ضمها إلى الحكم وجعل المجموع قسما | واحدا من العلم مسمى بالتصديق . لأن ~~هذا المجموع ليس له طريق خاص فمن لاحظ | مقصود الفن أعني بيان الطرق ~~الموصلة إلى العلم لم يلتبس عليه أن الواجب في تقسيمه | ملاحظة الامتياز في ~~الطرق فيكون الحكم أحد قسميه المسمى بالتصديق لكنه مشروط في | وجوده ضمه ~~إلى أمور متعددة من أفراد القسم الآخر انتهى . فإن قيل إن الحكم عند | ~~الإمام فعل من أفعال النفس لا علم وإدراك فكيف يكون المجموع المركب من | ~~التصورات الثلاثة والحكم قسما من العلم فإن تركيب التصديق الذي هو قسم ~~العلم من | العلم وغيره محال قلنا الحكم عند الإمام إدراك قطعا وما اشتهر ~~أنه فعل عنده غلط نشأ | من اشتراك لفظ الحكم بين المعنى الاصطلاحي وهو ~~الإذعان وبين المعنى اللغوي وهو | ضم أحد المفهومين إلى الآخر والضم فعل من ~~أفعال النفس فمن قال إن الحكم عنده فعل | والتصديق عبارة عن مجموع التصورات ~~الثلاثة والحكم فقد افترى عليه بهتانا عظيما . # نعم ms0238 يرد على الإمام اعتراض من وجهين : أحدهما : أنه يلزم قلب الموضوع | ~~لاستلزامه أن يكون التصديق مكتسبا من القول الشارح والتصور من الحجة والأمر ~~| بالعكس أما الأول فلأن التصديق عنده هو المجموع من التصورات الثلاثة ~~والحكم فلو | كان الحكم الذي هو جزؤه بديهيا غنيا عن الاكتساب ويكون تصور ~~أحد طرفيه كسبيا | كان ذلك المجموع كسبيا . فإن احتياج الجزء إلى الشيء ~~يستلزم احتياج الكل إليه | وحينئذ يكون اكتسابه من القول الشارح . ولا يخفى ~~ما فيه لأن التصورات كلها عنده | بديهية فلا يتصور أن يكون تصور أحد ~~الطرفين عنده كسبيا حتى يلزم المحذور المذكور . | وأما الثاني : فلأن الحكم ~~عنده إدراك وليس هو وحده تصديقا عنده بل المجموع | المركب منه ومن التصورات ~~الثلاثة فلا بد أن يكون تصورا فإذا كان كسبيان يكون اكتسابه | من الحجة ~~فيلزم اكتساب التصور من الحجة وهو ممتنع لما سيجيء في موضوع المنطق | إن ~~شاء الله تعالى . إلا أن يقال إن الإمام جاز أن يكون ملتزما أن يكون بعض | ~~التصورات أعني الحكم مكتسبا من الحجة فهو ليس بمعتقد بما هو المشهور من أن ~~| التصور مكتسب من القول الشارح فقط والتصديق من الحجة فحسب . والاعتراض | ~~بالوجه الثاني أن الوحدة معتبرة في المقسم كما ذكرنا في جامع الغموض شرح ~~الكافية | في شرح اللفظ كيف لا وإن لم يقيد بها لم ينحصر كل مقسم في أقسامه ~~فإن مجموع | القسمين قسم ثالث للمطلق . فالتصديق الذي هو عبارة عن ~~الادراكات التي هي علوم | متعددة لا يندرج تحت العلم الواحد الذي جعل مقسما ~~. والجواب أن التصديق المذكور | في نفسه وإن كانت علوما متعددة لكن لها نوع ~~وحدة فلا بأس باندراجها بحسب تلك | PageV01P208 | الوحدة تحت العلم مع أن ~~التركيب بدون اعتبار الوحدة ممتنع ومن سوى الحكماء قائل | بتركيب التصديق ~~فله وحدة بحسبها مندرج تحت العلم فلا إشكال . وقال الزاهد في | حاشية ~~الرسالة أقول يرد على الإمام أن أجزاء التصديق يجب أن تكون علوما تصورية | ~~لأن العلم منحصر في التصور والتصديق وجزء التصديق لا يمكن أن يكون شيئا ms0239 غير ~~| العلم أو علما تصديقيا غير التصوري ولا شك أن التصورات كلها بديهيات عنده ~~ومن | الضروريات أنه إذا حصل جميع أجزاء الشيء بالبداهة يحصل ذلك الشيء ~~بالبداهة فيلزم | أن يكون التصديقات أيضا كلها بديهية مع أنه لا يقول بذلك ~~انتهى . وقال في الهامش | المراد بالجميع الكل الإفرادي فلا يرد أن جميع ~~أجزاء الشيء هو بعينه ذلك الشيء | فيرجع الكلام إلى أنه إذا حصل ذلك الشيء ~~يحصل ذلك الشيء . ثم حصول كل واحد | من الأجزاء بأي نحو كان مستلزم لحصول ~~الكل كذلك إذا لم يعتبر معه الهيئة | الاجتماعية وحصوله بطريق البداهة ليس ~~بمستلزم لحصول الكل كذلك إذا اعتبر معه تلك | الهيئة انتهى . # واعلم أن الحكماء قاطبة بعد اتفاقهم على أن التصديق بسيط عبارة عن ~~الاذعان | والحكم فقط اختلفوا في أن متعلق الاذعان إما النسبة الخبرية ~~ثبوتية أو سلبية . أو متعلقة | وقوع النسبة الثبوتية التقييدية أولا وقوعها ~~يعني أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة فاختار | المتقدمون منهم الأول وقالوا ~~بتثليث أجزاء القضية المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة | الخبرية ثبوتية أو ~~سلبية وهذا هو الحق إذ لا يفهم من زيد قائم مثلا إلا نسبة واحدة ولا | ~~يحتاج في عقده إلى نسبة أخرى . والتصديق عندهم نوع آخر من الإدراك مغائر ~~للتصور | مغايرة ذاتية لا باعتبار المتعلق . وذهب المتأخرون منهم إلى ~~الثاني وقالوا بتربيع أجزاء | القضية المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة ~~التقييدية ثبوتية أو سلبية التي سموها بالنسبة | الحكمية . والرابع النسبة ~~التامة الخبرية وهي أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة والذي | حملهم على ذلك ~~أنهم ظنوا أنه لو جعلوا متعلق الإدراك النسبة الحكمية لا أن النسبة | واقعة ~~أو ليست بواقعة لدخل الشك والوهم والتخييل في التصديق لأنها أيضا إدراك | ~~النسبة الحكمية ففرقوا بين التصور والتصديق باعتبار المتعلق وازدادوا جزءا ~~رابعا | وجعلوه متعلق الإدراك . وزعموا أن الشك وكذا الوهم والتخييل ليس ~~إدراك أن النسبة | واقعة ولكن لم يتنبهوا أن الشك أيضا إدراك الوقوع أو ~~اللاوقوع لكن لا على سبيل | التسليم والإذعان فلم ينفعهم الازدياد بل زاد ms0240 ~~الفساد بخروج التصديقات الشرطية فإن | النسبة واقعة أو ليست بواقعة نسبة ~~حملية والنسبة في الشرطيات هي نسبة الاتصال | واللاتصال والانفصال ~~واللاانفصال . وأيضا يتوهم منه أن مفهوم أن النسبة واقعة أو | ليست بواقعة ~~معتبر في معنى القضية والأمر ليس كذلك فإن المعتبر فيه نسبة بسيطة | يصدق ~~عليها هذه العبارة المفصلة إلا أن يقال ليس مقصودهم إثبات النسبتين ~~المتغائرتين | PageV01P209 | حقيقة بل أن النسبة الواحدة التي هي النسبة ~~التامة الخبرية إذا أخذت من حيث إنها نسبة | بين الموضوع والمحمول يتعلق به ~~الشك وأخواه . وإذا أخذت من حيث إنها نسبة واقعة | أو ليست بواقعة يتعلق ~~بها التصديق ويشير إلى هذا ما في شرح المطالع من أن أجزاء | القضية عند ~~التفصيل أربعة فافهم . وما ذكرنا من أن متعلق الإذعان والحكم هو النسبة | ~~التامة الخبرية هو المشهور ومذهب الجمهور وأما الزاهد فلا يقول به فإنه قال ~~إن | التصديق أي الاذعان والحكم يتعلق أولا وبالذات بالموضوع والمحمول حال ~~كون | النسبة رابطة بينهما وثانيا وبالعرض بالنسبة لأن النسبة معنى حرفي لا ~~يصح أن يتعلق | التصديق بها من حيث هي هي . أقول نعم إن النسبة من حيث إنها ~~رابطة في القضية لا | يمكن أن تلاحظ قصدا وبالذات لأنها معنى حرفي فلا يمكن ~~تعلق الاذعان والتصديق | بها بجعلها موضوعا ومحكوما عليها أو بها بالاذعان ~~والتصديق لكن لا نسلم أن تعلقهما | بها مطلقا موقوف على ملاحظتها قصدا ~~وبالذات فقوله لا يصح أن يتعلق التصديق بها | من حيث هي هي لا يصح . # وتوضيحه أن المعنى ما لم يلاحظ قصدا وبالذات لا يمكن جعله محكوما عليه أو ~~| به بناء على أن النفس مجبولة على أنها ما لم تلاحظ الشيء كذلك لا تقدر ~~على أن | تحكم عليه أو به كما يشهد به الوجدان والمعنى الحر في لا يمكن أن ~~يلاحظ كذلك فلا | يمكن الحكم عليه أو به فتعلق الاذعان والحكم به ممتنع . # وأما عروض العوارض بحسب الواقع ونفس الأمر للمعنى الحرفي الملحوظ تبعا | ~~ومن حيث إنه آلة لملاحظة الطرفين فليس بممتنع . ألا ترى أن ms0241 الابتداء الذي ~~هو مدلول | كلمة من إذا لوحظ في أي تركيب يعرض له الوجود والإمكان ~~والاحتياج إلى الطرفين | والقيام بهما ونحوها لا على وجه الحكم بل على وجه ~~مجرد القيام والعروض وهذا | ليس بممتنع والإذعان من هذا القبيل فيجوز أن ~~يتعلق بالنسبة الملحوظة في القضية تبعا | على وجه العروض لكن أيها القاضي ~~العاصي لا تبطل حق القاضي الزاهد ولا تترك | الانصاف وإن امتلأ أحمد نكر من ~~الجور والاعتساف ولا تقس عروض الاذعان للنسبة | على عروض الوجود والإمكان ~~فإنه قياس مع الفارق فإن الاذعان لكونه أمرا اختياريا | مكلفا به قصديا ~~بدليل التكليف بالإيمان لا يمكن عروضه وتعلقه بالمذعن به إلا بعد | تعلقه ~~وملاحظته قصدا وبالذات بخلاف الوجود والإمكان ونحوهما فإن عروضها لشيء | ~~ليس بموقوف على قصد قاصد كما لا يخفى . # واعلم أن الزاهد قال في حواشيه على الرسالة الثالث ما هو يبدو في أول ~~النظر | ويظهر في بادئ الرأي من أن التصديق هو الكيفية الإدراكية . وما ~~يقتضيه النظر الدقيق . | ويلوح مما أفاده أهل التحقيق . هو أن الكيفية ~~الاذعانية وراء الكيفية الإدراكية أليس إنا | إذا سمعنا قضية وأدركناها ~~بتمام أجزائها ثم أقمنا البرهان عليها لا يحصل لنا إدراك آخر | PageV01P210 ~~| بل تقترن بالإدراك السابق حالة أخرى تسمى الإذعان والقبول وإلا يلزم أن ~~تكون لشيء | واحد صورتان في الذهن . ولا يخفى على من يرجع إلى وجدانه أن ~~العلم صفة يحصل | منه الانكشاف والإذعان صفة ليس كذلك بل تحصل منه بعد ~~الانكشاف كيفية أخرى | للنفس وبذلك يصح تقسيم العلم إلى التصور الساذج ~~والتصور معه التصديق كما وقع عن | كثير من المحققين انتهى . أقول قوله : ( ~~صورتان في الذهن ) أي صورتان مساويتان وهو | محال فلا يرد أنه قال في ~~حواشيه على شرح المواقف للوجود صورة وللعدم صورتان | فإن للعدم صورتين ~~إجمالية وتفصيله كما سيجيء في موضعه إن شاء الله تعالى . # واعلم أنه يعلم من هذا المقال أن من قسم العلم إلى التصور فقط وإلى تصور ~~معه | حكم أو إلى تصور معه تصديق مبني على أمور . أحدها : أن ms0242 التصديق ~~والحكم والإذعان | ألفاظ مترادفة . وثانيها : أن العلم منقسم إلى تصورين ~~أحدهما تصور ساذج أي غير | مقرون بالحكم . وثانيهما تصور مقرون به . ~~وثالثها : أن التصديق ليس بعلم بناء على أنه | كيفية إذعانية لا كيفية ~~إدراكية حتى يكون علما . ورابعها : أن القسم الثاني لما لم ينفك | عن ~~التصديق الذي هو الحكم سمي بالتصديق مجازا من قبيل تسمية الشيء باسم ما | ~~يقارنه ولا ينفك عنه . ثم المراد بالتصور المقارن بالحكم إما الإدراكات ~~الثلاثة فقط أو | إدراك أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة أيضا على الاختلاف ~~كما مر . ولا يخفى عليك | أن كون التصديق علما كنار على علم . وانقسام ~~العلم إلى التصور والتصديق من | ضروريات مذهب الحكماء وحمل إطلاق التصديق ~~على القسم الثاني على المجاز لا | يعلم من إطلاقاتهم وقوله : ( إن الكيفية ~~الإذعانية وراء الكيفية الإدراكية ) إن أراد به أنه | ليس الأولى عين ~~الثانية فمسلم لكن لا يجدي نفعا ما لم يثبت بينهما مباينة . وإن أراد به | ~~أن بينهما مباينة بالنوع فممنوع لأن الثانية أعم من الأولى فإن الأولى من ~~أنواع الثانية | فإن للنفس من واهب الصور قبول وإدراك لها قطعا تصورية أو ~~تصديقية . نعم إن في | التصورات إدراك وقبول لا على وجه الإذعان وفي ~~التصديقات إدراك وقبول على وجه | الإذعان بمعنى أن ذلك الإدراك نفس الإذعان ~~إذ لا نعني بالإذعان إلا إدراك أن النسبة | واقعة أو ليست بواقعة وقبولها ~~كذلك فكان نسبة الإدراك والقبول المطلقين مع الإذعان | نسبة العام مع الخاص ~~بل نسبة المطلق إلى المقيد ونسبة الجنس إلى النوع وقوله : ( لا | يحصل لنا ~~إدراك آخر ) ممنوع إذ لو أراد بالإدراك الحالة الإدراكية فمنعه ظاهر ضرورة ~~| أن الحالة الإدراكية قبل إقامة البرهان كانت مترتبة على محض تعلق التصور ~~بمضمون | القضية شكا أو غيره وبعدها حصلت حالة إدراكية أخرى وهي إدراك أن ~~النسبة واقعة أو | ليست بواقعة وهي عين الحالة التي يسميها حالة إذعانية ~~وإذعانا وكذا إذا أراد به الصورة | الذهنية ضرورة أن المعلوم كان محفوفا ~~بالعوارض الإدراكية الغير الإذعانية فكان صورة | ثم ms0243 حف بعد إقامة الدليل ~~بالحالة الإدراكية الإذعانية فكان صورة أخرى فإن تغاير | PageV01P211 | ~~العارض يدل على تغاير المعروض من حيث إنه معروض . نعم ذات المعلوم من حيث | ~~هو في الصورتين أمر واحد لم يتجدد واستحالة أن يكون لشيء واحد صورتان في | ~~الذهن من جهتين ممنوع بل هو واقع وقوله : ( والإذعان صفة ليس كذلك ) أيضا ~~ممنوع | لأن الإذعان سواء أريد به صورة إذعانية أو حالة إدراكية نوع من ~~صورة إدراكية أو حالة | إدراكية فإنه يترتب عليه ما يترتب عليهما من ~~الانكشاف ولو ترتب قبل ذلك هناك | انكشافات عددية تصورية . # اعلم أن ها هنا ثلاث مقدمات أجمع عليها المحققون وتلقوها بالقبول ~~والإذعان . | ولم ينكر عنها أحد إلى الآن . الأولى : أن العلم والمعلوم ~~متحدان بالذات . والثانية : | أن التصور والتصديق نوعان مختلفان بالذات . ~~والثالثة : أنه لا حجر في التصورات | فيتعلق بكل شيء حتى يتعلق بنفسه بل ~~بنقيضه وبالتصديق أيضا فيتوجه اعتراضان . # الاعتراض الأول : أن التصور والتصديق إذا تعلقا بشيء واحد ولا امتناع في ~~| هذا التعلق بحكم المقدمة الثالثة فيلزم اتحادهما نوعا بحكم المقدمة ~~الأولى واللازم | باطل لأن صيرورة الشيء الواحد نوعين مختلفين بالذات محال ~~بالضرورة . وجوابه أنا | لا نسلم أن التصديق علم لما مر من أنه كيفية ~~إذعانية لا كيفية إدراكية حتى يكون علما | فضلا عن أن يكون عين المعلوم ~~فيتعلق التصور والتصديق بشيء واحد ولا يلزم | اتحادهما لتوقفه على كون ~~التصديق عين ذلك الشيء وهذه العينية موقوفة على كون | التصديق علما . وإن ~~سلمنا أن التصديق علم كما هو المشهور فنقول إن المقدمة الأولى | مخصوصة ~~بالعلم التصوري فالعلم التصديقي ليس عين المصدق به المعلوم . # والاعتراض الثاني : أن التصور إذا تعلق بالتصديق يلزم اتحادهما في ~~الماهية | النوعية بحكم المقدمة الأولى . وأجيب عنه بأن التصور المتعلق ~~بالتصديق تصور خاص | فاللازم ها هنا هو الاتحاد بينه وبين التصديق والتباين ~~النوعي إنما هو بين التصور | والتصديق المطلقين . ويمكن الجواب عنه بأن ~~تعلق التصور بكل شيء لا يستلزم تعلقه | بكل وجه فيجوز أن يمتنع تعلقه ~~بحقيقة التصديق وكنهه ويجوز التعلق ms0244 باعتبار وجهه | ورسمه فإن حقيقة الواجب ~~تعالى ممتنع تصوره بالكنه وإنما يجوز بالوجه وأن المعاني | الحرفية يمتنع ~~تصورها وحدها وإنما يجوز بعد ضم ضميمة إليها . وأجاب عنه الزاهد في | ~~حاشيته على الرسالة المعمولة في التصور والتصديق بقوله والذي يقتضيه النظر ~~الصائب . | والفكر الثاقب . هو أن الحقيقة الإدراكية زائدة على ما هو حاصل ~~في الذهن كإطلاق | الكاتب على الإنسان كما مرت إليه الإشارة فالتصور ~~والتصديق قسمان لما هو علم | حقيقة والعلم الذي هو عين المعلوم هو ما يصدق ~~عليه العلم أي ما هو حاصل في | الذهن انتهى . وها هنا جوابات أخر تركتها ~~لتردد الخاطر الفاتر بعداوة العدوان . وفقدان | الأعوان . | PageV01P212 | # | باب التاء مع الضاد المعجمة # التضوب : الغيبوبة في الأرض . وفي الصحاح تضب الماء تضوبا أي غاب | في ~~الأرض . | # التضايف : كون الشيئين الوجوديين بحيث يكون تعقل كل منهما بالنسبة إلى | ~~الآخر كالأبوة والبنوة ويكون بين ذينك الشيئين تقابل التضايف كما سيجيء في ~~تقابل | التضايف . وبعبارة أخرى كون النسبتين بحيث يكون تعلق كل واحد منهما ~~بشيء سببا | لتعلق الأخرى بشيء آخر كالأبوة والبنوة . | # التضمين : الأصح في تعريفه أن يقصد بلفظ معناه الحقيقي ويراد معه معنى ~~آخر | تابع له بلفظ آخر دل عليه بذكر ما هو من متعلقاته كيلا يلزم الجمع ~~بين الحقيقة | والمجاز . فتارة يجعل المذكور أصلا والمحذوف حالا وتارة يعكس ~~. فإن قلت إذا كان | المعنى الآخر مدلولا عليه باللفظ المحذوف لم يكن في ~~ضمن المذكور فكيف قيل إنه | متضمن أباه قلت لما كان مناسبة المعنى المذكور ~~بمعونة ذكر صلته قرينة على اعتباره | جعل كأنه في ضمنه . ومن ثمه كان جعله ~~حالا وتبعا للمذكور أولى من عكسه . | والتضمين في الشعر أن يتعلق معنى ~~البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به . تضمين | المزدوج وهو أن يقع في ~~أثناء قرائن النظم والنثر لفظان مسجعان بعد مراعاة حدود | الاسجاع والقوافي ~~الأصلية كقوله تعالى : ^ ( وجئتك من سبأ بنبأ يقين ) ^ وفي البديع أما | ~~التضمين فهو أن يضمن الشعر شيئا من شعر الغير بنبأ كان أو ما فوقه أو ms0245 ~~مصراعا أو ما | دونه مع التنبيه على أنه من شعر الغير إن لم يكن مشهورا عند ~~البلغاء . والأمثلة في كتب | ذلك الفن . | # التضعيف : ( دوجند ساختن ) . وفي الحساب تكرير عدد مرة سواء كان | صحيحا ~~أو كسرا أو مختلطا . | # التضاد : كون الشيئين الوجوديين متقابلين بحيث لا يكون تعقل كل منهما | ~~بالقياس إلى الآخر كما بين السواد والبياض . وعند أرباب البديع التضاد هو ~~الطباق | والمطابقة . | PageV01P213 | # | باب التاء مع الطاء المهملة # التطبيق : والمطابقة والتضاد والطباق في البديع بمعنى واحد . | # التطويل : أن يكون اللفظ زائد أعلى أصل المراد لا لفائدة ولا يكون اللفظ ~~| الزائد متعينا نحو قول عدي بن أبرش . ( وألقى قولها كذبا ومينا ) أي وجد ~~قولها كذبا | والكذب والمين بمعنى واحد ولا فائدة في الجمع بينهما بخلاف ~~الحشو فإنه زيادة لا | لفائدة بحيث يكون الزائد متعينا كالندى في قول أبي ~~الطيب . | # % ولا فضل فيها للشجاعة والندى % % وخير الفتى لولا لقاء شعوب % # | باب التاء مع العين المهملة # التعليمي : هو العلم الأوسط . | # التعجب : إدراك أمر غريب خفي السبب . ويطلق أيضا على هيئة انفعالية للنفس ~~| عند إدراك الأمور الغريبة الخفية السبب فيقال التعجب انفعال النفس عما ~~خفي سببه . | والمراد بالتعجب في قولهم إن التعجب عارض للإنسان لذاته هو ~~المعنى الأول وإلا | فالتعجب بالمعنى الثاني لا حق عارض للإنسان بواسطة ~~إدراك أمور غريبة وهذا الإدراك | مساو للإنسان فيكون التعجب حينئذ لاحقا له ~~بواسطة مساوية . ومما ذكرنا ظهر اندفاع | الاعتراض على العلامة الرازي رحمه ~~الله تعالى بأنه جعل التعجب مثالا للاحق بواسطة | الخارج المساوي في شرح ~~المطالع وجعله مثالا للاحق لذات الإنسان في شرح | الشمسية . # ثم اعلم أن إطلاق التعجب على هذين الأمرين إما باعتبار أنه حقيقة فيهما ~~على | سبيل الاشتراك أو باعتبار أنه حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر وحينئذ ~~يكون أحد | التمثيلين على سبيل التسامح . # واعلم أن الغرابة تقتضي الحدوث لأنها عبارة عن إدراك مذكور حادث والحدوث ~~| من خواص المادة فيكون للحيوان أيضا مدخل في عروض الغرابة للإنسان لا ~~للناطق | فقط كما وهم فلا يردان التعجب لاحق ms0246 للإنسان بواسطة جزئه أعني ~~الناطق لا لذاته كما | هو المشهور فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . | # التعريف : ( شناسانيدن وخوردراباهل عرفات مانندكردن ) كما في كتب الفقه ~~أن | التعريف اجتماع الناس يوم عرفة في بعض المواضع تشبيها له بالواقفين ~~بعرفة على | عرفات . وأيضا التعريف أن يذهب بالهدي إلى عرفات مع نفسه ليعرف ~~الناس أنه هدي | كما في كنز الدقائق ولا يجب التعريف بالهدي . | ~~PageV01P214 # والتعريف : عند النحاة كون الاسم موضوعا لشيء بعينه كما في المضمرات | ~~والمبهمات والإعلام وذي اللام والمضاف إلى المعرفة . وعند المحققين حقيقة ~~التعريف | الإشارة إلى ما يعرفه مخاطبك وأن المعرفة ما يشار بها إلى متعين ~~أي معلوم عند السامع | من حيث إنه كذلك والنكرة ما يشار بها إلى أمر متعين ~~من حيث ذاته ولا يقصد ملاحظة | تعينه وإن كان متعينا معهودا في نفسه فإن ~~بين مصاحبة التعيين وملاحظته فرقا بينا وباقي | تحقيق التعريف في المعرفة ~~إن شاء الله تعالى . وعند المنطقيين جعل الشيء محمولا | على آخر لإفادة ~~تصوره بالكنه أو بالوجه . # اعلم أن الغرض من التعريف إما تحصيل صورة لم تكن حاصلة في الذهن أو | ~~تعيين صورة من الصور الحاصلة فيه . والأول : هو التعريف الحقيقي - والثاني ~~: هو | التعريف اللفظي . ثم التعريف الحقيقي إما أن يكون وجود معرفه معلوما ~~أولا . الأول : | التعريف بحسب الحقيقة . والثاني : التعريف بحسب الاسم وكل ~~واحد منهما إن كان | بالذاتيات فحد حقيقي - أو اسمي تام - أو ناقص - وإلا ~~فرسم حقيقي - أو اسمي - | كذلك . ومثال الحد الحقيقي والرسم الحقيقي تعريف ~~الإنسان المعلوم وجوده بالحيوان | الناطق وبالحيوان الضاحك . ومثال الحد ~~الاسمي والرسم الاسمي تعريف العنقاء الغير | المعلوم وجودها بالحيوان ~~الكذائي وبالطائر الكذائي . ومثال اللفظي تعريف الغضنفر | بالأسد . # وقد سمح العلامة التفتازاني رحمه الله في المطول والتلويح وشرح الشرح | ~~للعضدي حيث جعل الاسمي داخلا في اللفظي . ومنشأ التاسمح أن الاسمي يقع في | ~~مقابل الحقيقي واللفظي أيضا في مقابله . وزعم أن كلا الحقيقيين بمعنى واحد ~~فجعل | اللفظي شاملا للاسمي وغيره . وقد عرفت أن للحقيقي معنيين باعتبار ~~أحد المعنيين | مقابل للتعريف اللفظي وباعتبار ms0247 المعنى الآخر مقابل للتعريف ~~الاسمي وليس كلا | الحقيقيين بمعنى واحد حتى يصح ما زعمه . ولا يخفى عليك ~~أنه يتضح من هذا التحقيق | أن الرسوم الاسمية والحدود الاسمية تجري في ~~الماهيات الموجودة أيضا لكن قبل | العلم بوجودها وأما الأمور الاعتبارية ~~فلا يكون تعريفاتها إلا اسمية . | # التعريف اللفظي : قسم من مطلق التعريف وقسيم للتعريف الحقيقي لأن | ~~المطلوب في التعريف الحقيقي تحصيل صورة غير حاصلة كما مر . وفي اللفظي ~~تعيين | صورة من الصور المخزونة وإحضارها في المدركة والالتفات إليها ~~وتصورها بأنها معنى | هذا اللفظ وهذا هو معنى قولهم إن الغرض من التعريف ~~اللفظي أن يحصل للمخاطب | تصور معنى اللفظ من حيث إنه معناه وإليه يرجع ~~قولهم التعريف اللفظي ما يقصد به | تفسير مدلول اللفظ يعني أن التعريف ~~اللفظي تعريف يكون المقصود به تصوير معنى | اللفظ من حيث إنه معناه في ذهن ~~المخاطب وتفسيره وتوضيحه عنده أي جعله ممتازا | PageV01P215 | من بين ~~المعاني المخزونة بإضافته إلى اللفظ المخصوص لا من حيث إنه وضع هذا | اللفظ ~~المخصوص لذلك المعنى حتى يكون بحثا لغويا . # نعم إن التعريف اللفظي يفيد أمرين : أحدهما : إحضار معنى اللفظ . والثاني ~~: | التصديق بأن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى . فإن أورد في العلوم اللغوية ~~فالمقصود منه | بالذات التصديق المذكور وبالعرض التصور إذ نظر أرباب تلك ~~العلوم مقصور على | الألفاظ وحينئذ كان بحثا لغويا ومن المطالب التصديقية . ~~وإن أورد في العلوم العقلية | فالمقصود منه بالذات التصوير والإحضار ~~وبالعرض التصديق على ما تقتضيه وظيفة هذه | العلوم وحينئذ كان تعريفا لفظيا ~~ومن المطالب التصورية . ومن ها هنا يرتفع النزاع بين | الفريقين القائل ~~أحدهما بأنه من المطالب التصديقية والآخر بأنه من المطالب التصورية | فإذا ~~قيل الخلاء محال فيقال ما الخلاء فيجاب بأنه بعد موهوم فإن قصد السائل ~~بالذات | أن لفظ الخلاء لأي معنى من المعاني المخزونة موضوع في اللغة فكان ~~الجواب | المذكور حينئذ بحثا لغويا ووظيفة أرباب اللغة ومفيدا بتصديق إن ~~لفظ الخلاء موضوع | لهذا المعنى وإن قصد تصور معنى لفظ الخلاء لوقوعه ~~موضوعا في القضية الملفوظة | أعني ms0248 الخلاء محال ولا بد من تصور الموضوع في ~~التصديق ليحكم عليه بأنه محال فكان | الجواب المسطور حينئذ تعريفا لفظيا ~~ومن المطالب التصورية . # والفرق : بين التعريف اللفظي والحقيقي بوجوه . الأول : أن في التعريف | ~~الحقيقي استحصال الصورة ابتداء وفي اللفظي استحصالها ثانيا ولهذا يعبر عن ~~هذا | الاستحصال بالاستحضار فيقال إن في التعريف اللفظي استحضار الصورة . ~~وتفصيل هذا | المجمل أن الصورة قبل التعريف الحقيقي لم تكن حاصلة في ~~المدركة أصلا ثم بعده | صارت حاصلة فيها ففيه استحصال الصورة ابتداء أي ~~تحصيل صورة غير حاصلة أصلا | والصورة قبل التعريف اللفظي حاصلة في الخيال ~~بعد حصولها في المدركة ثم زوالها | عنها ثم إذا أخذت الالتفات إليها يحصل ~~مرة أخرى في المدركة ففي التعريف اللفظي | استحضار الصورة واستحصالها ثانيا ~~. فإن قلت كثيرا ما يكون المعنى مخطورا بالبال | حاضرا في المدركة ومع ذلك ~~يحتاج إلى التعريف اللفظي فيعلم من ها هنا أن استحضار | الصورة لا يكون ~~مطلوبا بالتعريف اللفظي وإلا يلزم استحضار الحاضر وهو محال . قلنا | قد ~~علمت أن المقصود من التعريف اللفظي تصوير معنى اللفظ من حيث إنه معناه لا ~~من | حيث إن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى ومجرد حضور المعنى عند المدركة لا ~~يفيد | تصوره من حيث إنه معنى هذا اللفظ . والثاني : أن التعريف الحقيقي ~~يكون لنفسه ولغيره | أيضا بخلاف اللفظي فإنه إحضار الصورة الحاصلة لغيره لا ~~لنفسه وإلا يلزم تحصيل | الحاصل وإحضار الحاضر فإن قصد إحضار شيء لا يتصور ~~بدون حضوره . والثالث : | أن منشأ التعريف اللفظي كونه مسبوقا بلفظ لم يفهم ~~معناه بخلاف الحقيقي . والرابع : | PageV01P216 | أن التعريف اللفظي يتعلق ~~بالبديهيات والنظريات الحاصلة قبله بخلاف الحقيقي . | وحاصل الكلام أن ~~التعريف اللفظي أن يكون ما وضع اللفظ بإزائه معلوما من حيث هو | مجهولا من ~~حيث إنه مدلول لفظ آخر فيعرف ذلك الموضوع له من هذه الحيثية به من | حيث هو ~~مدلول للفظ آخر عرف أنه مدلول له . والتعريف على هذا الوجه ليس بدوري | إذ ~~الشيء من حيث هو مدلول اللفظ عرف كونه مدلولا له لا يتوقف ms0249 تعريفه على الشيء ~~| من حيث هو مدلول لفظ لم يعرف كونه مدلولا له فتغاير الجهتان . # ثم إنهم اختلفوا في أن التعريف اللفظي إما من المطالب التصديقية أو ~~التصورية . | فذهب السيد السند الشريف الشريف قدس سره ومن تابعه إلى أنه من ~~المطالب | التصديقية . وذهب المحقق التفتازاني ومن وافقه إلى أنه من ~~المطالب التصورية | والذاهبون إلى أنه من المطالب التصديقية يتمسكون بلزوم ~~المحال بأنه لو لم يكن من | المطالب التصديقية لكان من المطالب التصورية ~~وحينئذ يلزم حصول الحاصل لحصول | التصور سابقا وهو محال والمستلزم للمحال ~~أيضا محال فثبت أنه من المطالب | التصديقية . وأجيب أولا بالمنع يعني لا ~~نسلم أنه لو كان من المطالب التصورية لزم | حصول الحاصل لحصول التصور سابقا ~~لما مر آنفا من أن الصورة الزائلة من المدركة | إلى الخزانة تصير حاصلة في ~~المدركة ثانيا بالتعريف اللفظي فليس فيه حصول الحاصل | بل فيه استحصال أمر ~~غير حاصل لكن ثانيا لا ابتداء وأجيب ثانيا بالمعارضة بأن دليلكم | وإن دل ~~على مطلوبكم لكن عندنا دليل يدل على خلاف مطلوبكم بأنا نقول لو كان | ~~التعريف اللفظي من المطالب التصديقية لكان بحثا لغويا وخارجا عن وظيفة ~~أرباب | المعقول وهو خلاف الإجماع لأنهم اتفقوا على أن التعريف اللفظي غير ~~البحث اللغوي | كما مر فهذا محال والمستلزم للمحال محال فكونه من المطالب ~~التصديقية محال . وما | ذهب إليه المحقق التفازاني رحمه الله ومن وافقه حق ~~لكن استدلالهم على هذا المدعي | بأنه تعريف اسمي وهو من المطالب التصورية ~~بالاتفاق بعيد عن الصواب لأنهم زعموا | عدم الفرق بين التعريف اللفظي ~~والاسمي وقالوا إنهما متحدان والتعريف الاسمي من | المطالب التصورية ~~فاللفظي أيضا كذلك . وقد عرفت أن بينهما مباينة لأن التعريف | الاسمي قسم ~~التعريف الحقيقي القسيم اللفظي كيف لا فإن البديهي يحتمل التعريف | اللفظي ~~ولا يحتمل التعريف الاسمي فالدليل على هذا المطلب أن المقصود منه تصوير | ~~معنى اللفظ لأنه إذا قيل الغضنفر واقف مثلا فالمخاطب عالم قطعا بأن للفظ ~~الغضنفر | معنى ما قصد التصديق بثبوت هذا المحمول له فقد تصوره بوجه ما ms0250 لكن ~~لما لم يكن | عالما به بخصوصه يطلب تصوره بوجه آخر يفيد الخصوصية فيقول ما ~~الغضنفر لطلب | تصور المعنى المخصوص للفظ الغضنفر أي لطلب المعنى المعين من ~~المعاني المخزونة | المعلومة بذاتها فالجواب بالأسد إنما هو لتحصيل تصوره ~~بوجه آخر هو خصوص معناه | PageV01P217 | وتعيينه أعني مفهوم الأسد لا ~~لإفادة التصديق بأن لفظ الغضنفر موضوع لهذا المفهوم | فثبت أنه من المطالب ~~التصورية كما هو الحق ولهذا من قال إنه من المطالب التصديقية | يقول إن ~~مآله ومرجعه إلى التصديق بأن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى وأنت خبير بأن | ~~التصديق مقصود في البحث اللغوي دون التعريف اللفظي وحصوله معه لا يوجب أن | ~~يكون مآله ومرجعه إليه وإلا فيرجع جميع أقسام التعريف إليه لحصول ذلك ~~التصديق مع | جميعها وإن تأملت أدنى تأمل علمت أن النزاع لفظي كما أشرنا ~~إليه . | # تعريف الفرد والأفراد : ممتنع لما سيجيء في أن الشخصي لا يحد . | # التعصب : عدم قبول الحق عند ظهور دليله . وقال حجة الإسلام محمد الغزالي ~~| رحمه الله في أحياء العلوم العلماء المتعصبون ولو لحق العلماء السوء . | # التعسف : الخروج عن طريق الحق وحمل الكلام على معنى لا يكون عليه | دلالة ~~. | # التعقيد : إما مصدر مبني للفاعل فمعناه إيراد المتكلم كلاما غير ظاهر ~~الدلالة | على المعنى لخلل وقع في النظم أو الانتقال . أو مصدر مبني ~~للمفعول فمعناه أن لا | يكون الكلام المورد ظاهر الدلة لذلك الخلل فالأول ~~صفة المتكلم والثاني صفة الكلام | والخلل في النظم بأن لا يكون ترتيب ~~الألفاظ على وفق ترتيب المعاني بسبب تقديم أو | تأخير أو حذف أو إضمار أو ~~غير ذلك مما يفضي إلى صعوبة فهم المراد . والخلل في | انتقال الذهن من ~~المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة إلى المعنى الثاني المقصود يكون | بسبب ~~إيراد اللوازم البعيدة المفتقرة إلى الوسائط الكثيرة مع خفاء القرائن ~~الدالة على | المقصود . وإني لا أطول الكلام بالمثال . وعليك بمطالعة ~~المطول والأطول في توضيح | هذا المقال . | # التعدية : وهي أن تضمن الفعل معنى التصيير فيصير الفاعل في المعنى مفعولا ~~| للتصيير فاعلا لأصل الفعل في المعنى ms0251 . تقريره أنك إذا أردت أن تجعل ~~اللازم متعديا | ضمنته معنى التصيير بإدخال الهمزة مثلا ثم جئت باسم وصيرته ~~فاعلا لهذا الفعل | المضمن معنى التصيير وجعلت الفاعل لأصل الفعل مفعولا ~~لهذا الفعل كقولك خرج زيد | وأخرجته فمفعول أخرجته هو الذي صيرته خارجا . # ولا يخفى عليك أن هذا المعنى لا يجري في فسقته لأن معناه نسبته إلى الفسق ~~لا | صيرته فاسقا فلو قيل التعدية أن يجعل الفعل لفاعل يصير ومن كان فاعلا ~~له قبل التعدية | منسوبا إلى الفعل لكان أظهر وإنما قلنا أظهر لأن أهل ~~التصريف جعلوا مثل هذا لنسبة | المفعول إلى المصدر لا التعدية لكن الشيخ ~~ابن الحاجب رحمه الله قال مرجعه إلى التعدية | أي صيرته فاسقا أي نسبته إلى ~~الفسق وكذا كفرته فافهم . والمراد بقولهم الباء للتعدية أنها | PageV01P218 ~~| لجعل الفعل اللازم متعديا بتضمينه معنى التصيير بإدخال الباء على فاعله ~~فإن معنى ذهب | زيد صدر الذهاب عنه ومعنى ذهبت بزيد صيرته ذاهبا والتعدية ~~بهذا المعنى مختصة بالباء . | وأما التعدية بمعنى إيصال معنى الفعل إلى ~~معموله بواسطة حرف الجر فالحروف الجارة | كلها فيه سواء لا اختصاص لها بحرف ~~دون حرف كذا في الفوائد الضيائية . | # التعريض : عند علماء الصرف أن تجعل المفعول معرضا لأصل الفعل كقولك | ~~ابعته أي عرضته للبيع وجعلته منتسبا إليه . والتعريض عند علماء البيان ~~الإمالة من معنى | الكلام إلى جانب بأن يكون المراد من الكلام أمرا ويكون ~~ذلك وسيلة إلى إرادة أمر آخر | كما يفهم من قولك لست أنا بزان بطريق ~~التعريض كون المخاطب زانيا . ووجه المناسبة | بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ~~للتعريض أنه في اللغة الإمالة إلى عرض أي جانب | وها هنا أيضا إمالة الكلام ~~من المعنى المستعمل فيه إلى المعنى الغير المستعمل فيه | الواقع في جانب ~~ذلك المعنى . فالكلام متوجه إلى المعنى المستعمل فيه على الاستقامة | فإن ~~هذا المعنى واقع في مقابل ذلك الكلام ومتوجه إلى المعنى التعريضي لا على ~~سبيل | الاستقامة لأن ذلك المعنى واقع في جانب منه لا في مقابله . وفي ~~الجلبي على المطول | التعريض أن يذكر ms0252 شيء يدل به على شيء لم يذكره كما يقول ~~المحتاج للمحتاج إليه | جئتك لأسلم عليك فكأنه أمال الكلام إلى عرض يدل إلى ~~المقصود انتهى . # وإن أردت حقيقة التعريض والفرق بينه وبين الكناية والمجاز فاستمع لما ~~أذكره من | شرح المفتاح قال صاحب الكشاف فإن قلت أي فرق بين الكناية ~~والتعريض قلت الكناية | أن تذكر شيئا بغير لفظه الموضوع له والتعريض أن ~~تذكر شيئا تدل به على شيء لم تذكره | كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك ~~لأسلم عليك وكأنه أمال الكلام إلى عرض يدل | على الغرض ويسمى التلويح لأنه ~~يلوح منه ما يريده . وقال ابن الأثير في المثل السائر | الكناية ما دل على ~~معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما | وتكون في ~~المفرد والمركب . والتعريض هو اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع | ~~الحقيقي أو المجازي بل من جهة التلويح والإشارة ويختص باللفظ المركب كقول ~~من | يتوقع صلة والله إني محتاج فإنه تعريض بالطلب مع أنه لم يوضع حقيقة ~~ولا مجازا وإنما | فهم المعنى من غرض اللفظ أي جانبه هذه عبارتهما أي صاحب ~~الكشاف وابن الأثير . | فنقول المقصود مما ذكر في الكشاف هو الفرق بين ~~الكناية والتعريض كما صرح في | السؤال فلا ينتقض ما ذكره في حد الكناية ~~بالمجاز وقد علم من كلامه في الفرق أن | الكناية مستعملة في غير ما وضعت له ~~وأن اللفظ في التعريض مستعمل في معنى دل | بذلك المعنى على معنى آخر لم ~~يذكر فلم يكن اللفظ ها هنا مستعملا في المعنى الآخر | الذي هو المعرض به ~~وإلا لكان المعنى الآخر مذكورا بذلك اللفظ المستعمل فيه بل دل | على المعنى ~~الآخر بذلك المعنى المذكور بمعونة السياق ولذلك قال وكأنه إمالة الكلام | ~~PageV01P219 | إلى عرض أي جانب أشار به إلى وجه اشتقاق التعريض ولا شك أن ~~المعنى المستعمل | فيه يكون واقعا تلقاء الكلام على طريق الاستقامة لا في ~~جانب منه حتى يمال الكلام | إليه . وكذا كلام ابن الأثير يدل بصريحه على أن ~~المعنى التعريضي لم يستعمل ms0253 فيه اللفظ | بل هو مدلول عليه إشارة وسياقا فإذا ~~الصواب ما لخصه بعض الفضلاء من أن اللفظ | المستعمل فيما وضع له فقط هو ~~الحقيقة المجردة ويقابلها المجاز وأما الكناية فمستعملة | فيما لم يوضع له ~~إصالة وفي الموضوع له تبعا والتعريض يجامع في الوجود كلا من هذه | الثلاثة ~~وذلك بأن يقصد بنفس اللفظ معناه حقيقة أو مجازا أو كناية ويدل بسياقه على | ~~المعنى المعرض به فلا يوصف اللفظ بالقياس إلى المعنى التعريضي بحقيقة ولا ~~مجاز | ولا كناية لفقدان استعمال اللفظ فيه مع كونه معتبرا في حدود هذه ~~الثلاثة فلا يكون | اللفظ بالقياس إلى معناه الحقيقي والمجازي والمكنى عنه ~~تعريضا بل لا بد وأن يكون | هناك معنى آخر . فإذا قلت المسلم من سلم ~~المسلمون من يده ولسانه وأردت به | التعريض فالمعنى الأصلي انحصار الإسلام ~~فيمن سلموا منه والمعنى المكنى عنه | المستلزم للمعنى الأصلي هو انتفاء ~~الإسلام عن الموذي مطلقا وهو المقصود من | اللفظ استعمالا . وأما المعنى ~~المعرض به المقصود من الكلام سياقا فهو نفي الإسلام | عن الموذي المعين وقس ~~على ذلك حال الحقيقة والمجاز إذا قصد بهما التعريض . ثم | إن المجاز قد ~~يصير حقيقة عرفية بكثرة الاستعمال ولا يخرج بذلك عن كونه مجازا | بحسب أصله ~~وكذلك الكناية قد تصير بكثرة الاستعمال في المكنى عنه بمنزلة التصريح | كأن ~~اللفظ موضوع بإزائه فلا يلاحظ هناك المعنى الأصلي بل تستعمل حيث لا تتصور | ~~فيه المعنى الأصلي أصلا كالاستواء على العرش وبسط اليد إذا استعمل في شأنه ~~تعالى | وإلا يخرج بذلك عن كونه كناية في أصله وإن سمي حينئذ مجازا متفرعا ~~على الكناية . | وكذلك التعريض قد يصير بحيث يكون الالتفات فيه إلى المعنى ~~المعرض به كأنه | المقصود الأصلي الذي استعمل فيه اللفظ ولا يخرج عن كونه ~~تعريضا في أصله كقوله | تعالى : ^ ( ولا تكونوا أول كافر به ) ^ فإنه تعريض ~~بأنه يجب عليهم أن يؤمنوا به قبل كل | واحد وهذا المعرض به هو المقصود ~~الأصلي ها هنا دون المعنى الحقيقي . # وإذا تحققت ما تلونا عليك علمت أن قوله ms0254 التعريض تارة يكون على سبيل ~~الكناية | وأخرى على سبيل المجاز لم يرد به أن اللفظ في المعنى التعريضي قد ~~يكون كناية وقد | يكون مجازا كما توهموه وشيدوه بأن اللفظ إذا دل على معنى ~~دلالة صحيحة فلا بد أن | يكون حقيقة فيه أو مجازا أو كناية فإن تشييدهم هذا ~~منقوض بمستبقات التراكيب | المستفادة منها على سبيل التبعية كما مرت ومنقوض ~~أيضا بالمعنى المعرض به فإنه وإن | PageV01P220 | كان مقصودا إصالة إلا أنه ~~مدلول عليه بالسياق لا باستعمال اللفظ فيه كما عرفت بل | أراد أن التعريض ~~قد يكون على طريق الكناية في أن يقصد به المعنيان معا وقد يكون | على طريقة ~~المجاز بأن يقصد المعنى التعريضي وحده فقولك فستعرف في قولك آذيتني | ~~فستعرف إذا أردت به تهديدهما أي المخاطب وغيره معا كان على طريقة الكناية ~~إلا أن | تهديد المخاطب مراد باللفظ استعمالا وتهديد غيره مراد سياقا وإذا ~~أردت به تهديد غيره | فقط وهو المعنى المعرض به كان على طريقة المجاز ولا ~~يخرج بذلك عن كونه تعريضا | كما حققته وللتنبيه على هذا المراد زاد لفظ على ~~سبيل في الموضعين فتنبه . | # التعاكس : هو العمل بالعكس عند أرباب الحساب ويسمى بالتحليل أيضا | عندهم ~~. | # التعليل : بيان علة الشيء وتقرير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر . وعند علماء ~~الصرف | التعليل هو الإعلال . | # التعليل في معرض النص : ما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفا للنص | ~~كقول إبليس عليه اللعنة ^ ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) ^ . ~~بعد قوله تعالى | ^ ( لهم اسجدوا لآدم ) ^ . | # التعين : ما به امتياز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره وقال ~~الزاهد في | حواشيه على الحواشي الجلالية أن التعين يطلق على معنيين : ~~الأول : كون الشيء بحيث | يمتنع فرض اشتراكه بين كثيرين وهو يحصل من نحو ~~الوجود الخارجي ويلحق الصور | الذهنية من حيث إنها صور ذهنية لأن الحمل ~~والانطباق وما يقابلهما من شأن الصور | دون الأعيان . والثاني : كون الشيء ~~ممتازا عما عداه وهو يحصل بالوجود الخاص | بمعنى أن الشيء يصير بالوجود ~~ممتازا عما عداه كما أنه ms0255 يصير مصدر الآثار انتهى . | # التعزير : عقوبة غير مقدرة حقا لله تعالى أو العبد وسببه ما ليس فيه حد ~~من | المعاصي الفعلية أو القولية فهو تأديب دون الحد . وأصله من العزر وهو ~~المنع والردع . | وأكثر التعزير تسعة وثلاثون سوطا عند أبي حنيفة رضي الله ~~عنه وأما عند أبي يوسف | رحمه الله فخمسة وسبعون وفي رواية تسعة وسبعون وهي ~~أصح عنده رحمه الله . وصح | حبس المعزر إن كان فيه مصلحة . وعن أبي يوسف ~~رحمه الله أن التعزير على قدر عظم | الجرم كما في المحيط والذخيرة وغيرهما ~~. وأقله ثلاث من الضربات كما في الكافي أو | واحدة كما في الخزانة أو ما ~~يراه الإمام كملامة وضربة على ما ذكره مشايخنا كما في | الهداية . والأصل ~~أنه إن كان مما يجب به الحد فالأكثر وإلا فمفوض إلى القاضي كما | في فتاوى ~~قاضي خان . وللإمام والقاضي الخيار في التعزير بغير الضرب كاللطم | ~~والتعريك والكلام العنيف والشتم غير القذف أي الشتم المشروع كالشقي والنظر ~~بوجه | PageV01P221 | عبوس والأعراض . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجوز ~~بأخذ المال إلا أنه يرد إلى | الصاحب إن تاب وإلا يصرف إلى ما يرى الإمام ~~والقاضي . وفي مشكل الآثار إن أخذ | المال صار منسوخا . وقيل إن تعزير مثل ~~العلماء والعلوية بالإعلام بأن يقول بلغني أنك | تفعل كذا وتعزير الأمراء ~~والدهاقين به وبالجر إلى باب القاضي وتعزير السوقية ونحوهم | بهما وبالحبس ~~وتعزير الأخسة بهن وبالضرب كما في الزاهدي وغيره . # نعم ما قال مرزا عبد القادر بيدل بادل رحمة الله عليه . | # % تاديبي اكرضرورت افتد بهوس % % يكدست خطاست كوشمال همه كس % # % أي مطرب قانون بساط انصاف % % دف رابه طبانجه كوب ونى را بنفس % # وأشد الضرب التعزير لأنه جرى فيه التخفيف من حيث العدد فلا يخفف من حيث | ~~الوصف فيضرب ضربا شديدا لئلا يؤدي إلى فوات المقصود وهو الانزجار وتتقي | ~~المواضع التي تتقي في الحدود . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يضرب فيه الظهر ~~والآلية | فقط . وقيل إن التعزير أشد ضربا حيث يجمع فيه الأسواط في عضو ~~واحد ms0256 دون الحدود | فإنه يفرق فيها على الأعضاء . ثم حد الزنا لأنه جناية ~~أعظم حيث شرع فيه الرجم ولأنه | ثبت بالكتاب بخلاف حد الشرب فإنه ثبت بقول ~~الصحابة . ثم حد الشرب لأن جناية | الشرب مقطوع بها لشهادة الشرب والإحضار ~~إلى الحاكم بالرائحة . ثم حد القذف لأن | سببه يحتمل جواز صدق القاذف وقد ~~جرى فيه التغليظ من حيث رد الشهادة التي تنزلت | منزلة قطع لسانه فيخفف من ~~حيث الوصف . # ثم اعلم أن الحدود تندرئ بالشبهات والتقادم والتعزير لا يتقادم وجاز عفوه ~~من | جانب المجني عليه عند الطحاوي ومن جانب الإمام عند غيره ووفق بأن ~~الأول في حق | العبد والثاني في حق الله تعالى . | # التعقل : قالوا إن المدرك بالفتح إما جزئي مادي أو لا والأول إما أن يكون ~~| محسوسا بالحاسة الظاهرة كزيد وعمرو أو غير محسوس بها كعداوة زيد ومحبة ~~عمرو . | والمحسوس إما أن يكون إدراكه موقوفا على حضور المادة كحلاوة العسل ~~وملوحة ماء | البحر فإدراكه الإحساس أولا كتخيلنا وإدراكنا المكة إنها كذا ~~وكذا وإدراكها ليس موقوفا | على حضورها مع أنها من المحسوسات بالحاسة ~~الظاهرة فإدراكه التخيل وإدراك غير | المحسوس بالحواس الظاهرة هو التوهم ~~وأما غير الجزئي المادي فإما أن لا يكون | PageV01P222 | جزئيا بل كليا أو ~~يكون جزئيا غير مادي وأيا ما كان فإدراكه التعقل . | # التعليق : جعل الشيء معلقا بشيء آخر . ومنه تعليق الطلاق والمراد بتعليق ~~أفعال | القلوب عند النحاة إبطال عملها لفظا دون معنى مأخوذ من قولهم امرأة ~~معلقة أي مفقودة | الزوج فإنها لا مع الزوج لفقدانه ولا بدونه لتجويزها ~~وجوده ولهذا لا تقدر على نكاح | زوج آخر . والفرق بين تعليق تلك الأفعال ~~وإلغائها أن التعليق واجب والإلغاء جائز . | وأيضا أن الإلغاء إبطال عملها ~~لفظا ومعنى والتعليق إبطال عملها لفظا فقط كما مر . | والفرق بين الفرقتين ~~أن الأول باعتبار الوصف والثاني باعتبار الذات . | # التعلق : ربط شيء بشيء . وعند النحاة نسبة الفعل إلى أمر غير الفاعل ~~لتوقف | فهمه على ذلك الأمر فإن فهم كل فعل موقوف على فهم الفاعل لكن فهم ~~الفعل | المتعدي ms0257 موقوف على فهم المفعول به أيضا بخلاف الفعل الغير المتعدي ~~كما حققنا في | جامع الغموض . | # تعلقات علم الواجب تعالى : نوعان : أحدهما : قديمة . والثاني : حادثة ~~والتي | قديمة غير متناهية بالفعل والتي حادثة متناهية بالفعل ومتعلقات ~~القديمة أمران : أحدهما : | الأزليات الغير المتناهية كالإعدام والماهيات ~~الكلية من الممكنات والممتنعات . | وثانيهما : الهويات والشخصيات التي ~~ستوجد في ما لا يزال أي في الحال والاستقبال | أي من غير أن يكون مقيدا ~~بالزمان بل على وجه كلي كما يتعلق بالأمور الكلية الغير | المتجددة ولما ~~كانت هذه المتعلقات غير متناهية صارت تعلقات العلم بها أيضا غير | متناهية ~~ضرورة استلزام لا تناهي المتعلقات لا تناهي التعلقات فإن قيل : اللاتناهي ~~باطل | بالبراهين المبينة في كتب المعقول والكلام قلنا إن سلمنا تلك ~~البراهين فلا تدل إلا على | بطلان لا تناهي الموجودات الخارجية دون العلمية ~~. وأما متعلقات التعلقات الحادثة | المتناهية فهي ليست إلا المتجددات ~~المتناهية أي التي حصل لها الوجود الآن أو قبل . | وهذه التعلقات حادثة ~~متناهية بالفعل ضرورة حدوث متعلقاتها وتناهيها سواء كانت | مجتمعة أو ~~متعاقبة في الوجود لأن كل موجود متناه وإنما قلنا إنها متناهية بالفعل لأن ~~| تلك التعلقات وكذا متعلقاتها غير متناهية بالقوة بمعنى أنها لا تنتهي إلى ~~حد لا يتصور | فوقه تعلق آخر أو متعلق آخر . | # تعلق الشيء بالممكن : يوجب إمكان ذلك الشيء في المعلق بالممكن ممكن | إن ~~شاء الله تعالى . | # التعمم : ( عمامة يعني دستار برسر بستن ) . قال النبي [ $ ] من تعمم ~~قاعدا | وتسرول قائما ابتلاه الله تعالى ببلاء لا دواء له . | PageV01P223 ~~| تعديل الأركان : تسكين الجوارح في الركوع والسجود حتى تطمئن مفاصله . | ~~وأدناه مقدار تسبيحة وهو واجب عندنا ^ ( فويل للمصلين الذين هم عن صلوتهم ~~ساهون | الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون ) ^ . ولله در الصائب رحمه الله . ~~| # % جون خامهء سبك مغز از بي حضوري دل % % افزود رو سياهى در هر سجود مارا ~~% # | باب التاء مع الغين المعجمة # التغيير : من باب التفعيل إحداث شيء لم يكن قبله . | # التغير : من باب التفعل انتقال الشيء من حالة إلى حالة أخرى . | # التغاير : بين الشيئين على ms0258 نوعين : أحدهما : التغاير الذي هو مصداق تحقق ~~| المتغائرين . والثاني : التغاير الذي يكون بعد تحققهما وتوضيحهما في ~~العلم الحصولي | والحضوري إن شاء الله تعالى . | # | باب التاء مع الفاء # التفاؤل : ( فال كرفتن ) . وفي جامع دارقطني قال قال رسول الله [ $ ] من ~~أراد | أن يتفاءل بالمصحف فينبغي أن يبيت طاهرا ويصبح صائما ويأخذ المصحف ~~ويقرأ آية | الكرسي ويقرأ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في ~~البر والبحر وما تسقط | من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ~~ولا يابس إلا في كتاب | مبين . ويصلي عشر مرات ويقول اللهم بكتابك تفاءلت ~~وبك آمنت وعليك توكلت فاظهر | في كتابك المكنون ما في علمك المخزون ثم يفتح ~~ويعد لفظ الله من جانب اليمين ثم | يقلب الأوراق من جانب اليسار بعدد كلمات ~~الله ثم يعد الأسطر من جانب اليسار ثم | يتفاءل فما جاء فهو بمنزلة الوحي . ~~| # التفسير : مبالغة الفسر وهو الكشف والإظهار فيراد به كشف لا شبهة فيه وهو ~~| القطع بالمراد ولهذا يحرم التفسير بالرأي . وفي الشرع توضيح معنى الآية ~~وشأنها | وقصتها والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدل عليه دلالة ظاهرة . وقالوا ~~التأويل اعتبار دليل | يصير المعنى به أغلب على الظن من المعنى الظاهر ~~ولهذا لا يحرم تأويل القرآن بالرأي | لأنه الظن بالمراد وحمل الكلام على ~~غير الظاهر بلا جزم . وقريب من ذلك أن التأويل | PageV01P224 | بيان أحد ~~محتملات اللفظ والتفسير بيان مراد المتكلم ولهذا قيل لو قال رجل فسرت | هذه ~~الآية الكريمة من غير أن يكون ناقلا عن المخبر الصادق يكفر فالمراد بقولهم ~~| الكشاف تفسير القرآن معناه المجازي أي فيه بيان محتملات نظم القرآن ~~المجيد أو | المراد أنه تفسير بعض آياته الكريمة فإطلاق التفسير على ~~المجموع أيضا مجازي . ولا | يخفى أنه يحتمل أن يكون بيان محتملات اللفظ ~~مطابقا لمراد المتكلم في بعض البيان | فالواجب علينا العمل والإطاعة بموجب ~~محتملات نظمه الكريم لكن إذا بينه العالم | المحدث السالك على الشريعة ~~النبوية والطريقة المصطفوية الصافي عن البدعة والهوى . # وعلم التفسير علم يبحث فيه عن ms0259 أحوال الكتاب العزيز من جهة نزوله وسنده | ~~وأدائه وألفاظه ومعانيه المتعلقة بالألفاظ والمتعلقة بالأحكام وغير ذلك . ~~وموضوعه | الكتاب العزيز وغايته فهم خطاب الله تعالى الموجب للسعادة ~~الأبدية والدولة السرمدية . | # التفخيم : التعظيم والاستعلاء ويقابله الترقيق . وفي التجويد في لفظ الله ~~تفخيم | وترقيق فيفخم إذا انفتح ما قبله أو انضم كما تقول رحم الله وعلمه ~~الله ويرقق إذا انكسر | مثل بسم الله والحمد لله . | # التفريق : في الحساب نقصان عدد عن عدد آخر سواء كان نقصان الصحيح عن | ~~الصحيح أو الصحيح عن الصحيح مع الكسر أو الكسر عنه أي عن الصحيح أو عن | ~~الصحيح مع الكسر أو الكسر عن الكسر . وأما نقصان الصحيح عن الكسر فمن نقصان ~~| العقل فإن المنقوص منه ما لم يكن زائدا عن المنقوص كيف يتصور النقصان . ~~ولذا | قالوا التفريق نقصان عدد من عدد ليس بأقل منه حتى يمكن ذلك . ~~والتفريق عند | أصحاب البديع إيقاع تباين بين متعدد من نوع واحد في المدح ~~أو غيره كقول الوطواط . | # % ما نوال الغمام وقت ربيع % % كنوال الأمير يوم سخاء % # % فنوال الأمير بدرة عين % % ونوال الغمام قطرة ماء % # المراد بالتباين عدم شركة أحدهما مع الآخر في وصف مختص بالآخر . فالتباين ~~| ها هنا ما يقابل المشابهة . وقولهم من نوع واحد بيان واقع لا احتراز عن ~~إيقاع التباين | بين أمرين من نوعين فإنه لا يكون تفريقا بل توضيحا وتفصيلا ~~. وقولهم في المدح أو | غيره لا فائدة فيه لا التوضيح والتفصيل . والوطواط ~~في الصحاح الخفاش وقيل | الخطاف . وقال أبو عبيدة هذا أشبه القولين عندي ~~بالصواب والوطواط الرجل الضعيف | الجنان وقال لا أراه سمي به إلا تشبيها ~~بالطائر . واعلم أن الشاعر أوقع التباين في ذلك | الشعر بين النوالين . | # التفكر : تصرف القلب في معاني الأشياء لدرك المطلوب . | # التفهيم : إيصال المعنى إلى فهم السامع بواسطة اللفظ . | PageV01P225 | # التفريع : جعل شيء عقيب شيء لاحتياج اللاحق إلى السابق . وفي البديع | ~~التفريع أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد إثبات ذلك الحكم لمتعلق له آخر على وجه ~~يشعر | بالتفريع والتعقيب كقول الكميت من قصيدة يمدح ms0260 بها أهل بيت رسول الله ~~[ $ ] . | # % أحلامكم لسقام الجهل شافية % % كما دماؤكم تشفى من الكلب % # ففرع على وصفهم بشفاء أحلامهم من داء الجهل وصفهم بشفاء دمائهم من داء | ~~الكلب يعني أنتم ملوك وأشراف وأرباب العقول الراجحة والكلب بفتح الكاف في | ~~موضعه . | # التفرقة : توزع الخاطر للانتقال من عالم الغيب بأي طريق كان . وفي كتب | ~~السلوك الفرق ما نسب إليك والجمع ما سلب عنك . ومعناه أن ما يكون كسبا ~~للعبد من | إقامة وظائف العبودية وما يليق بالأحوال البشرية فهو فرق وما ~~يكون من قبل الحق من | إبداء معان وابتداء لطف وإحسان فهو جمع . ولا بد ~~للعبد منهما فإن من تفرقة له لا | عبودية له ومن لا جمع له لا تفرقة له . ~~فقول العبد إياك نعبد . إثبات العبودية وقوله إياك | نستعين طلب الجمع . ~~فالتفرقة بداية الإرادة والجمع نهايتها . | # | باب التاء مع القاف # التقرير : هو البيان الصافي بحيث يعلم المخاطب وكل من يسمعه بسهولة . | ~~ومعنى تقرير النبي عليه الصلاة والسلام أنه فعل أحد فعلا عند رسول الله [ # | ] واطلع [ # ] | عليه ولم ينه عنه بل سكت فإن سكوته [ $ ] يدل على صحته وجوازه . | # التقسيم : ضم الشيئين أو الأشياء إلى شيء واحد مشترك . وبعبارة أخرى ضم | ~~مختص إلى مشترك . وحقيقته أن ينضم إلى مفهوم كلي قيود مختلفة تجامعه إما ~~متقابلة | أو غير متقابلة والتقسيم الحقيقي ضم قيود متبائنة في الخلو ~~والاجتماع إلى مقسم | والاعتباري ضم قيود متغائرة إلى المقسم كما يقال هذا ~~الإنسان إما كاتب أو ضاحك . | والفرق بينه وبين الترديد أن ما به الاشتراك ~~لازم في التقسيم دون الترديد ولهذا قالوا | التقسيم عبارة عن إحداث الكثرة ~~في المقسوم أو إحداث الاثنينية في المقسوم . # واعلم أن التقسيم يتصور على أربعة أوجه : الأول : أن يلاحظ المقسم ~~والأقسام | على التفصيل كما يقسم الوجود إلى وجود الواجب والممكن ووجود ~~الممكن إلى وجود | الجوهر والعرض . والثاني : أن يلاحظ المقسم والأقسام على ~~الإجمال كما يقسم وجود | كل نوع إلى وجودات أفراده . والثالث : أن يلاحظ ~~الأقسام على الإجمال دون المقسم | كما يقسم الوجود إلى وجودات ms0261 الأشخاص ~~ووجود الجوهر والعرض إلى وجودات | PageV01P226 | أنواعهما . والرابع : عكس ~~الثالث كم يقسم وجود كل نوع إلى وجود الصنف والشخص | ثم التقسيم قد يطلق ~~على الترديد العمدة في طريق التمثيل كما مر في الترديد . وعند | أرباب ~~الحساب التقسيم هو القسمة التي سيجيء ذكرها إن شاء الله تعالى . # والتقسيم عند أرباب البديع هو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل إليه على اليقين ~~| بخلاف اللف والنشر فإنه ليس هناك إضافة فبين التقسيم واللف والنشر تباين ~~. ومن هذا | البيان تبين أن قوله على اليقين مستغنى عنه لا احتياج إليه ~~لإخراج اللف والنشر فتأمل . | وأيضا للتقسيم عندهم معنيان آخران . أحدهما : ~~استيفاء أقسام الشيء كقوله تعالى ^ ( يهب | لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء ~~الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء | عقيما ) ^ . والثاني : ذكر ~~أحوال الشيء مضافا إلى كل من تلك الأحوال ما يليق به . | والمثال في كتب ~~البديع . | # التقدم : كون الشيء أولا وهو خمسة لأن المتقدم إما أن يكون مجامعا ~~للمتأخر | أو لا - الثاني هو التقدم بالزمان كتقدم موسى على عيسى [ $ ] ~~والأول لا يخلو إما أن | يكون المتأخر محتاجا إليه أو لا - والأول إما أن ~~يكون المتقدم علة تامة للمتأخر أو | لا . الأول : التقدم بالعلية كتقدم ~~طلوع الشمس على وجود النهار . والثاني : التقدم | بالطبع كتقدم الواحد على ~~الاثنين . وإن لم يكن المتأخر محتاجا إلى المتقدم فلا يخلو | إما أن يكون ~~التقدم والتأخر بالترتيب بأن يكون شيء أقرب من غيره إلى مبدأ محدود | لهما ~~أو لا الأول التقدم بالوضع فهو عبارة عن تلك الأقربية وهو على نوعين : ( ~~طبيعي ) | إن لم يكن المبدأ المحدود بحسب الوضع والجعل بل بحسب الطبع كتقدم ~~الجنس على | النوع ( ووضعي ) إن كان المبدأ بحسب الوضع والجعل كتقدم الصف ~~الأول بالنسبة إلى | المحراب على الصف الثاني مثلا . والثاني التقدم بالشرف ~~وهو في الحقيقة الرجحان | بالشرف كتقدم أبي بكر الصديق على عمر الفاروق رضي ~~الله تعالى عنهما . # واعلم أن المتكلمين ذهبوا إلى أن للتقدم قسما آخر سوى الخمسة المشهورة | ~~وسموه بالتقدم الذاتي وهو تقدم ms0262 أجزاء الزمان بعضها على بعض والذي اضطرهم ~~على | ذلك أنهم رأوا أن تقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض لا يصدق عليه شيء ~~من | الأقسام الخمسة المذكورة للتقدم . أما عدم صدق ما وراء التقدم بالزمان ~~فظاهر لعدم | اجتماع تلك الأجزاء . وأما عدم صدق التقدم الزماني عليه فلأن ~~مقتضى التقدم الزماني | أن يكون المتقدم في زمان سابق والمتأخر في زمان ~~لاحق فلو كان ذلك التقدم زمانيا | لزم أن يكون أمس في زمان متقدم واليوم في ~~زمان متأخر عنه وننقل الكلام إلى ذينك | الزمانين فيلزم أن يكون هناك أزمنة ~~غير متناهية ينطبق بعضها على بعض وأنه محال . | فثبت أن تقدم بعض أجزاء ~~الزمان على بعض ليس تقدما زمانيا فاحدثوا تقدما بالذات | وعرفوه بالتقدم ~~بلا واسطة الزمان بأن يكون الأمران غير مجتمعين ويكون أحدهما مقدما | ~~PageV01P227 | على الآخر بغير واسطة الزمان . فإن قيل تقدم بعض أجزاء ~~الزمان على بعض آخر أي | تقدم من الأقسام الخمسة المذكورة عند الحكماء . ~~قلنا تقدم زماني لأنه عند الحكماء | عبارة عن كون المتقدم قبل المتأخر ~~قبلية تقتضي عدم اجتماعهما والجزء المتقدم من | الزمان بالنسبة إلى الجزء ~~المتأخر منه كذلك فلا يلزم المحذور . وليس المراد منه أن | يكون كل من ~~المتقدم والمتأخر في زمان على حدة حتى يلزم المحذور . وإنما سمي هذا | ~~التقدم بالزمان إما لأن في أكثر أفراده تقدم بواسطة الزمان أو لأن هذا ~~التقدم لا يوجد | بدون الزمان لأن كلا من المتقدم والمتأخر إما زمان أو ~~زماني . وقال مولا زاده رحمه | الله وقيل هذا التقدم طبيعي وليس ببعيد عن ~~الصواب فإن الجزء السابق من الزمان لكونه | معدا للجزء اللاحق منه مقدم ~~عليه طبعا انتهى . # وقال الحكيم صدرا في الشواهد الربوبية إن ها هنا نحوين آخرين من أقسام ~~التقدم | والتأخر سوى الخمسة المشهورة أحدهما التقدم بالحق والآخر التقدم ~~بالحقيقة ولكل من | هذين برهان واحد يحوجان إلى كلام مفصل لا يليق بهذا ~~المختصر إيراده ونحن نشير | إلى الأول بأن الحق باعتبار تخليته من أسمائه ~~وتنزله في مراتب شؤونه التي هي أنحاء ms0263 | وجودات الأشياء يتقدم ويتأخر بذاته ~~لا بشيء آخر فلا يتقدم متقدم ولا يتأخر متأخر إلا | بحق لازم وقضاء حتم ~~وإلى الثاني بأن الجاعل والمجعول إذا كان لكل منهما شيئية | ووجود فتقدم ~~الشيئية على الشيئية من جهة اتصافهما بالوجود تقدم بالحقيقة . وأما تقدم | ~~الوجود على الماهية فليس مرجعه إلا إلى كون الوجود موجودا بالذات والماهية ~~بالعرض | كحال الشخص وظله أو عكسه في المرآة . وإما التأخر فيعلم بالقياس ~~على التقدم كما | لا يخفى . # وفي وجوب تقدم العلة التامة على معلولها مغالطة مشهورة وهي أنه لا يحب ~~تقدم | العلة التامة على معلولها . وبيان ذلك يمكن بوجهين : الأول : أنه لا ~~شك في أن | مجموع الأشياء من حيث هو مجموع معلول لاحتياجه إلى أجزائه فعلته ~~التامة لا يخلو | إما أن يكون خارجا عنه أو داخلا فيه أو نفسه لا سبيل إلى ~~الأول إذ لا شيء خارج عن | هذا المعلول المفروض . ولا إلى الثاني : لاحتياج ~~ذلك المعلول إلى أمر آخر فتعين . | الثالث : لا يقال يمكن حله بأن جميع ~~الأشياء المفروضة من حيث الإجمال معلول ومن | حيث التفصيل علة فتغاير حيثية ~~عليته بحيثية معلوليته فلا يلزم كون العلة التامة عين | المعلول وبأن مجموع ~~الأشياء لو كان علة لنفسه لكان واجبا إذ الواجب هو ما لا يحتاج | في وجوده ~~إلى غيره لأنا نقول من الأول بأنا نأخذ جميع الأشياء على وجه لا يعتبر فيه ~~| الهيئة أو أمر آخر له يغاير نفسه بل على وجه اعتبر معلولا بذلك الوجه ولا ~~خفاء في | إمكان هذا الاعتبار تأمل . وعن الثاني : فبأن يقال الواجب الوجود ~~هو الموجود الذي لا | يحتاج إلى غيره وكون مجموع الأشياء موجودا محل بحث ~~وحلها أنهم جوزوا عدم تقدم | PageV01P228 | العلة التامة المفسرة بجميع ما ~~يتوقف عليه وجود الشيء فلا مغالطة . الثاني من | الوجهين : أن العلة التامة ~~في المعلولات المركبة من المادة والصورة متأخرة عنها تأخرا | ذاتيا إذ نسبة ~~المعلول المركب من المادة والصورة إلى العلة التامة نسبة الجزء إلى الكل | ~~لأن مجموع المادة والصورة ليس عين العلة التامة ms0264 لكون الفاعل أيضا جزءا منها ~~مع | خروجه عن المعلول وليس خارجا عنها أيضا إذ لا وجه لخروج المركب عن شيء ~~مع | دخول كل واحد من أجزاء ذلك الشيء فتعين أن يكون المعلول المركب من ~~المادة | والصورة جزءا من العلة التامة فتكون العلة التامة متأخرة عن ~~المعلول تأخرا بالذات . | ومن ها هنا يعلم عدم صحة تقسيم العلة المطلقة ~~المفرقة بما يتوقف عليه وجود الشيء | إلى التامة والناقصة وحلها هو منع ~~استحالة كون المجموع المركب من المادة والصورة | خارجا عن العلة التامة مع ~~دخول كل من أجزائه كالخمسة بالنسبة إلى العشرة فإنها | خارجة عن العشرة مع ~~دخول كل واحد من الوحدات فيها كما قالوا فافهم . # قال الزاهد في حواشيه على الرسالة القطبية المعمولة في التصور والتصديق ~~فإن | قلت التقدم عند القوم منحصر في التقدمات الخمس المشهورة وتقدم ~~المعروض على | العارض ليس شيئا منها . أما التقدم بالزمان والتقدم بالشرف ~~فظاهر . وأما غيرهما فلأن | التقدم بالطبع تقدم بحسب لوجود . والتقدم ~~بالعلية تقدم بحسب الوجوب . والتقدم بالرتبة | ما يصح فيه أن يكون المتقدم ~~متأخرا والمتأخر متقدما قلت هذا التقدم وراء تلك | التقدمات كما صرح به ~~المحقق الطوسي في نقد التنزيل . وقد عبر الشيخ في الهيئات | الشفاء عن هذا ~~التقدم بالتقدم بالذات . وبعضهم عبر عنه بالتقدم بالماهية . والقوم إنما | ~~حصروا التقدم الذي هو بحسب الوجود انتهى . # وقال في الأسفار أن التقدم والتأخر في معنى ما يتصور على وجهين : | ~~أحدهما : أن يكون بنفس ذلك المعنى حتى يكون ما فيه التقدم وما به التقدم ~~شيئا واحدا | كتقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض فإن القبليات والبعديات ~~فيها بنفس هوياتها | المتجددة المنقضية لذاتها لا بأمر عارض لها كما سيعلم ~~في مستأنف الكلام إن شاء الله | العزيز العلام . والآخر أن لا يكون بنفس ~~ذلك المعنى بل بواسطة معنى آخر فيفترق عند | ذلك ما فيه التقدم عن ما به ~~التقدم كتقدم الإنسان الذي هو الأب على الإنسان الذي هو | الابن لا في معنى ~~الإنسانية المقول عليهما بالتساوي بل في معنى آخر هو ms0265 الموجود | والزمان أو ~~الزمان فما فيه التقدم والتأخر فيهما هو الوجود أو الزمان وما به التقدم | ~~والتأخر هو خصوص الأبوة والبنوة كما أن تقدم بعض الأجسام على بعض لا في | ~~الجسمية بل في الوجود فكذلك إذا قيل إن العلة متقدمة على المعلول فمعناه أن ~~وجودها | متقدم على وجوده وكذلك تقدم الاثنين على الأربعة وأمثالها فإن لم ~~يعتبر الوجود لم | يكن تقدما . والتأخر والكمال والنقص والقوة والضعف في ~~الوجودات بنفس هوياتها لا | PageV01P229 | بأمر آخر . وفي الأشياء ~~والماهيات بنفس وجوداتها لا بأنفسها انتهى . | # التقابل : من قال بانحصاره في الأعراض عرفه بعدم إمكان اجتماع الأمرين في ~~| موضوع واحد من جهة واحدة . ومن قال بجوازه في الجواهر أيضا قال عند ~~تعريفه في | محل مقام في موضوع لكون المحل أعم من الموضوع واعلم أن بعض ~~الحكماء قالوا | بتقابل التضاد بين الصور النوعية التي من الجواهر يعني أن ~~تقابل التضاد قد يكون في | الأعراض كالسواد والبياض . وقد يكون في الجواهر ~~كالصور النوعية وإن كان بعض | أقسام التقابل كالتقابل بالعدم والملكة مختصا ~~بالأعراض . ولهذا أخذ الموضوع في | تعريفه فاحفظه . والتقابل أقسام أربعة ~~لأن الأمرين إما وجوديان أو لا . وعلى الأول إما | أن يكون تعقل كل منهما ~~بالقياس إلى الآخر فهما المتضائفان . والتقابل بينهما تقابل | التضايف . ~~أولا فهما المتضادان والتقابل بينهما تقابل التضاد . وعلى الثاني يكون ~~أحدهما | وجوديا والآخر عدميا فإما أن يعتبر في العدمي محل قابل للوجودي ~~فهما العدم والملكة | والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة أولا فهما السلب ~~والإيجاب والتقابل بينهما تقابل | الإيجاب والسلب . والمراد بالوجودي ها ~~هنا ما لا يكون السلب والعدم جزءا من مفهومه | سواء كان موجودا في الخارج ~~أو لا فهو بهذا المعنى أعم من الموجود فإن مثل الخلاء | والعنقاء وشريك ~~الباري وجودي لا موجود والوجودي بمعنى الموجود مساو له فافهم . | # تقابل العدم والملكة : كون الشيئين بحيث يكون أحدهما عدم الآخر عن | ~~موضوع قابل للوجودي كالعمى والبصر فإن العمى عدم البصر عما من شأنه أن يكون ~~| بصيرا . | # تقابل التضاد : كون الشيئين الوجوديين متقابلين بحيث ms0266 لا يكون تعقل كل ~~منهما | بالقياس إلى الآخر سواء كان بينهما غاية البعد والخلاف كالسواد ~~والبياض أولا | كالحمرة والسواد ويقال لهما الضدان المشهوريان . وقد يشترط ~~في الضدين أن يكون | بينهما غاية البعد والخلاف ويسميان بالضدين الحقيقيين ~~كالسواد والبياض . | # تقابل التضايف : كون الشيئين الوجوديين متقابلين بحيث يكون تعقل كل منهما ~~| بالنسبة إلى الآخر كالأبوة والبنوة المتقابلتين باعتبار وجودهما في ~~الخارج في محل | واحد في زمان واحد من جهة واحدة على مذهب من قال بوجود ~~الإضافات في الخارج | وأما على مذهب من قال بعدمهما مطلقا التقابل بينهما ~~باعتبار اتصاف المحل بهما في | الخارج . | # تقابل الإيجاب والسلب : كون النسبتين متقابلتين بحيث يكون إحداهما ~~إيجابية | والأخرى سلبية مثل زيد إنسان وزيد ليس بإنسان . | PageV01P230 | ~~واعلم أن التقابل بين الإيجاب والسلب إنما يتحقق في الذهن دون الخارج لأن | ~~التقابل نسبة وتحقق النسبة فرع تحقق المنتسبين وأحد النسبتين في هذا القسم ~~من التقابل | سلب والسلوب اعتبارات عقلية لها اعتبارات لفظية فالنسبة ~~بينهما إنما كانت في اعتبار | العقل لا في الواقع . وأما عدم الملكة فله حظ ~~من التحقق باعتبار أنه عدم أمر موجود | له قابلية التلبس بمقابل هذا العدم ~~وهذا القدر من التحقق الاعتباري كاف في تحقق | النسبة في الخارج لأن لكل ~~شيء مرتبة الوجود ومرتبة النسبة في الوجود وهي كونها | منتزعة من أمور ~~متحققة في الخارج أي نحو كان من التحقق أي سواء كان تحققها | لأنفسها أو ~~تحققها لغيرها . | # التقطيع : في اللغة جعل الشيء قطعة قطعة . وفي اصطلاح العروض أن يجعل | ~~ألفاظ البيت منفصلا متجزيا على وجه يكون كل مقدار من ألفاظه موازنا بأجزاء ~~البحر | الذي يكون ذلك البيت من ذلك البحر . | # التقليل : في التاج ( باندكي وانمودن ) . فمعنى قولهم ورب للتقليل أنه ~~لإنشاء | التقليل أي لإحداث أن المتكلم يستقل بدخوله وإن كان كثيرا في ~~الواقع تقول في جواب | من قال ما لقيت رجلا رب رجل لقيته أي لا تنكر لقائي ~~للرجال بالمرة فإني لقيت منهم | شيئا وإن كان قليلا . | # التقتير : النقصان . | # التقريب : سوق الدليل على وجه يستلزم ms0267 المطلوب فعدم تمام التقريب سوق | ~~الدليل لا على الوجه المذكور بأن كان المطلوب غير لازم واللازم غير مطلوب . ~~| # التقليد : إتباع الإنسان غيره فيما يقول بقول أو بفعل معتقدا للحقيقة فيه ~~من غير | نظر وتأمل في الدليل كان هذا المتتبع جعل قول الغير أو فعله قلادة ~~في عنقه . وذهب | كثير من العلماء وجميع الفقهاء إلى صحة إيمان المقلد ~~وترتب الأحكام عليه في الدنيا | والآخرة ومنعه الشيخ أبو الحسن والمعتزلة ~~وكثير من المتكلمين ودلائل الفريقين في | مطولات علم الكلام . # ثم اعلم أن التقليد على ضربين صحيح وفاسد فالصحيح أن يقول لا إله إلا ~~الله أو | أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله . فيقال له ما قلت فقال ~~إني وجدت المؤمنين | يقولون هذه الكلمة فيكونون مسلمين عند الله تعالى ~~فقلتها أيضا لأكون مسلما فهو | مؤمن . والفاسد هو أن يقول ذلك فقيل له ما ~~قلت فقال قلت ما قالوا ولا أدري ما هي | فهو ليس بمؤمن لأنه لا يعرف الله ~~تعالى فكيف يصدقه . | PageV01P231 | التقديس : لغة التطهير واصطلاحا تنزيه ~~الحق عن كل ما لا يليق بجنابه وعن | النقائص الكونية وعن جميع ما يعد كمالا ~~بالنسبة إلى غيره من الموجودات مجردة كانت | أو غير مجردة وهو أخص من ~~التسبيح كيفية وكمية أي أشد تنزيها منه وأكثر . ولذلك | آخر عنه في قولهم ~~سبوح قدوس . | # التقوى : لغة الاتقاء وهو اتخاذ الوقاية . واصطلاحا الاحتراز بطاعة الله ~~تعالى | عن عقوبته . وقيل التقوى التحامي أي الاحتراز عن المحرمات فقط . | # التقرر : ما هو وجود الشيء ذهنا أو خارجا وامتيازه عما عدا في نفس الأمر ~~مع | قطع النظر عن فرض فارض واعتبار معتبر فهو أعم من الثبوت لأنه عبارة عن ~~الوجود | الخارجي فقط وموضوع لهذا النحو من الوجود وقد يذكر الثبوت ويراد ~~به التقرر | المذكور مجازا . | # تقرر الذات : في الجعل إن شاء الله تعالى . | # التقدير : في اللغة إنذاره كردن . وعند أرباب العربية إسقاط اللفظ مع ~~الإبقاء في | النية - والحذف أعم منه لعدم اشتراط هذا الإبقاء فيه . # ثم اعلم أن تقدير الشيء ms0268 في نفسه أو في محل لا يتصور إلا بعد إمكان وجوده ~~في | نفسه أو في ذلك المحل . ولهذا قالوا إن الإمام لو استخلف أميا فيما ~~بعد الركعتين | الأوليين تفسد صلاة الكل لأن القراءة فرض في جميع الصلاة ~~تحقيقا أو تقديرا وحين | استخلف أميا فيما بعد الأوليين لم توجد القراءة ~~فيه لا تحقيقا كما هو الظاهر ولا | تقديرا لأن الأمي عاجز عنها وتقديرها ~~إنما يصح في القادر عليها لا في العاجز عنها | وإنما يثبت تقديرها لو أمكن ~~تحقيقها فلم توجد تقديرا أيضا فلم توجد في جميع الصلاة | لا تحقيقا ولا ~~تقديرا فلم يصح الأمي خليفة له فتفسد صلاة الأمي والمقتدين وصلاة | الإمام ~~أيضا على أن الإمام لما اشتغل باستخلاف من لا يصلح خليفة له فهذا الاشتغال ~~| أيضا مفسد لصلاته . وإنما قلنا إن القراءة فرض في جميع الصلاة لقوله عليه ~~الصلاة | والسلام لا صلاة إلا بالقراءة كقوله [ $ ] لا صلاة إلا بالطهارة ~~وكل ركعة صلاة فلا تخلو | عن القراءة إما تحقيقا كما في الأوليين أو تقديرا ~~كما في ما بعدهما لقوله عليه الصلاة | والسلام القراءة في الأوليين قراءة ~~في الأخريين وليس شيء منهما موجودا في الأمي . # وبما حررنا يندفع ما قيل إن القراءة ليست بواجبة فيما بعد الأوليين فكيف ~~تجب | في جميع الصلاة . وحاصل الاندفاع أن القراءة في الأوليين أغنت عن ~~القراءة فيما | بعدهما لما روي أن القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين ~~فكأنها واقعة فيما بعد | الأوليين أيضا . ومعنى عدم وجوب القراءة فيما بعد ~~الأوليين عدمها تحقيقا لا عدمها | مطلقا فافهم واحفظ وكن من الشاكرين فإنه ~~أنفع في شرح الوقاية . | PageV01P232 | # التقادم : ( كهنه شدن ) . وتكلموا في حد التقادم وأبو حنيفة رضي الله عنه ~~لم | يقدر في ذلك وفوضه إلى رأي القاضي في كل عصر . وعن محمد رحمه الله أنه ~~قدره | بشهر وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وهو الأصح . ~~وهذا إذا لم يكن | بين القاضي وبينهم مسيرة شهر . وأما إذا كان بين القاضي ~~وبينهم مسيرة شهر فتقبل | شهادتهم . والتقادم في ms0269 حد الشراب كذلك عند محمد ~~رحمه الله وعندهما يقدر بزوال | الرائحة والإقرار لا يمتنع بالتقادم خلافا ~~لزفر رحمه الله . | # التقديم : مصدر متعد وهو نقل الشيء من مكانه إلى ما قبله فإن قلت إنهم | ~~يقولون إن تقديم المسند إليه على الخبر يكون لوجوه . إما لكون ذكره أهم ~~وإما لكونه | أصلا إلى غير ذلك فكيف يصح إطلاق التقديم على المسند إليه . ~~ألا ترى أنه قائم في | مكانه لا أنه كان مؤخرا فقدم لغرض من الأغراض قلنا ~~إن التقديم على نوعين : | أحدهما : تقديم معنوي ويسمى التقديم على نية ~~التأخير أيضا . وثانيهما : تقديم لفظي | ويسمى التقديم لا على نية التأخير ~~والتقديم المعنوي تقديم أمر كان مؤخرا مع بقاء اسمه | ورسمه الذي كان قبل ~~التقديم كتقديم الخبر على المبتدأ وتقديم المفعول على الفعل | ونحو ذلك مما ~~يبقى له مع التقديم اسمه ورسمه السابق . ولما كان في هذا النوع معنى | ~~التقديم متحققا سمي بالتقديم المعنوي والتقديم اللفظي أن تقصد إلى كلمة ~~صالحة لأن | يؤتى في صدر الكلام تارة ولأن تؤخر أخرى فتجعله في صدر الكلام ~~عمد الغرض من | الأغراض ولما لم يكن في هذا القسم معنى التقديم سمي ~~بالتقديم اللفظي وتقديم | المسند إليه من القسم الثاني . وقال أفضل ~~المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله في | حواشيه على المطول إن التقديم ~~من صفات اللفظ وتقسيمه إلى المعنوي واللفظي باعتبار | تحقق معنى التقديم ~~وهو نقل الشيء من مكانه إلى ما قبله وهو متحقق في الأول دون | الثاني ~~كتقسيم الإضافة التي هي من صفات اللفظ إليهما باعتبار تحقق معنى الإضافة | ~~وهو الاختصاص في المعنوية دون اللفظية انتهى وعليك قياس التأخير على ~~التقديم . | # | باب التاء مع الكاف # تكليف العبد بما لا يطاقه غير واقع : على ما هو رأي المحققين . وروي | عن ~~إمام الحرمين والإمام الرازي جواز التكليف بالمحال بل وقوع التكليف به ~~بدليل أن | أبا لهب كلف بالإيمان وهو تصديق النبي [ $ ] في جميع ما علم ~~مجيئه به ومن جملته أنه | لا يؤمن فقد كلف بأن يصدقه في أن لا يصدقه ms0270 وإذعان ~~ما وجد في نفسه خلافه مستحيل | قطعا فقد وقع التكليف بالمحال . | ~~PageV01P233 | وأجيب بأن الإيمان في حقه هو التصديق بما عدا هذا الأخبار . ~~ولا يخفى ما فيه | من اختلاف الإيمان بحسب اختلاف الأشخاص وهو باطل لأن ~~الإيمان حقيقة واحدة لا | يتصور اختلافها بحسب الأشخاص . والجواب الصواب ~~الذي اختاره السيد السند قدس | سره أن المحال إذعان أبي لهب بخصوص أنه لا ~~يؤمن وإنما يكلف به إذا وصل إليه | ذلك المخصوص وهذا الوصول ممنوع . وأما ~~إذا كان التكليف قبل وصول ذلك | المخصوص إليه فالواجب عليه هو الإذعان ~~الإجمالي إذ الإيمان هو التصديق إجمالا | فيما علم إجمالا وتفصيلا فيما علم ~~تفصيلا ولا استحالة في الإذعان الإجمالي . # واعلم أنه قد اشتهر أن الشيخ أبا الحسن الأشعري ذهب إلى جواز التكليف | ~~بالمحال بل إلى وقوعه لكن لم يثبت تصريحه به . وقيل وجه الشهرة أن عنده ~~أصلين | موهمين إلى ذلك الجواز والوقوع . الأول : أنه لا تأثير لقدرة العبد ~~عنده في أفعاله فهي | مخلوقة لله تعالى ابتداء . والثاني : أن القدرة عنده ~~مع الفعل لا قبله والتكليف قبل الفعل | فلا يكون حينئذ الاستطاعة والقدرة ~~على الفعل . والتكليف بغير المقدور تكليف بالمحال | فيعلم من ها هنا أن عند ~~الشيخ تكليفا بما لا يطاق بهذا الاعتبار . # ولا يخفى أن ما هو المشهور من نسبة جواز التكليف بما لا يطاق إلى الشيخ | ~~الأشعري بناء على الأصلين المذكورين غلط فاحش لأنه لا معنى لتأثير العبد ~~عنده في | أفعاله إلا القصد إليه باختياره وإن لم يخلق الله تعالى الفعل ~~عقيب قصده . ومراد الشيخ | بأن قدرة العبد غير مؤثرة أنها غير موجودة للفعل ~~فالعبد مؤثر في أفعاله بوجه دون وجه . | والتكليف إنما يعتمد على سلامة ~~الأسباب لا على القدرة المقارنة فلا يلزم التكليف بما | لا يطاق . ولأنه لو ~~كان عدم تأثير القدرة الحادثة وكونها غير سابقة على الفعل موجبا | لكون ~~الفعل مما لا يطاق لكان كل تكليف بكل فعل تكليفا بما لا يطاق عنده وهو لا | ~~يقول به . # بل توجيه ما اشتهر من أن ms0271 تكليف ما لا يطاق واقع عند الأشعري أن ما لا ~~يطاق | على ثلاث مراتب . الأولى : ما يمتنع في نفسه كجمع الضدين وإعدام ~~القديم وقلب | الحقائق وهي أعلى مراتبه . والتكليف بها لا يجوز ولا يقع ~~بالاتفاق من المحققين من | أصحابنا وإن جوزه الإمامان رحمهما الله تعالى ~~كما مر آنفا . وثانيهما : ما يمكن في | نفسه ولا يمكن من العبد عادة بأن لا ~~يكون من جنس ما تتعلق به القدرة الحادثة كخلق | الجواهر أو يكون لكن من نوع ~~أو صنف لا يتعلق به التكليف كحمل الجبل والطيران | إلى السماء . وهذه ~~المرتبة أوسط مراتبه والتكليف بها لا يقع اتفاقا بشهادة الآيات | ~~والاستقراء لكن يجوز عندنا خلافا للمعتزلة . وثالثها : ما يمكن من العبد ~~لكن تعلق | بعدمه علمه تعالى وإرادته فلا يقع ذلك الفعل البتة وإلا يلزم ~~جهله تعالى وتخلف المراد | عن الإرادة . فامتنع بذلك تعلق القدرة الحادثة ~~أي قدرة العبد والتكليف بهذه المرتبة | PageV01P234 | الأولى جائز وواقع ~~بالاتفاق فإن من مات على كفره من أخبره الله تعالى بعدم إيمانه يعد | عاصيا ~~إجماعا ولو لم يقع التكليف به لم يعد عاصيا فما قيل إن تكليف ما لا يطاق | ~~واقع عند الأشعري المراد به أن التكليف بما تعلق علمه تعالى وإرادته بعدمه ~~واقع وهو | مما لا يطاق كما علمت وليس المراد أن التكليف بالممتنع لذاته ~~وما لا يمكن من العبد | عادة واقع عنده كيف وهو مخالف لقوله تعالى : ^ ( لا ~~يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ^ . | وبشهادة الاستقراء أيضا . | # تكبيرات التشريق : في أيام التشريق . | # التكاثف : أن ينقص مقدار الجسم من غير أن ينفصل عنه جزء . وقد يطلق على | ~~الاندماج وهو أن تتقارب الأجزاء بحيث يخرج ما بينها من الجسم الغريب كالقطن ~~| الملفوف بعد نقشه الخارج عنه الهواء وقد يطلق على غلظ القوام . | # التكوين : مذكور في الأحداث والتقابل بينه وبين الإبداع تقابل التضادان ~~كانا | وجوديين بأن يكون الإبداع عبارة عن كون الشيء خاليا عن المسبوقية ~~بمادة - والتكوين | عبارة عن المسبوقية بمادة وإن كان أحدهما وجوديا والآخر ~~عدميا يكون تقابل الإيجاب | والسلب ms0272 . وقال وجيه العلماء والملة والدين ~~العلوي قدس سره ونور مرقده الفرق بين | التكوين والتسخير أن التكوين سرعة ~~الوجود من العدم وليس فيه انتقال من حالة إلى | حالة والتسخير هو الانتقال ~~من حالة إلى حالة . | # التكوين غير المكون : عندنا خلافا للأشعري . والعلامة التفتازاني رحمه ~~الله | قال في شرح العقائد وأن يصح القول بأن خالق سواد هذا الحجر أسود ~~وهذا الحجر | خالق السواد إذ لا معنى للخالق والأسود إلا من قام به الخلق ~~والسواد وهما واحد | ومحلهما واحد انتهى . حاصله أن التكوين والخلق ~~مترادفان فلو كان التكوين عين | المكون لكان التكوين والخلق عين السواد ~~مثلا ويكون من قام به الخلق والتكوين عين | من قام به السواد فيلزم أن يكون ~~خالق سواد هذا الحجر أسود وأيضا يلزم أن يكون هذا | الحجر خالقا للسواد لأن ~~السواد قائم بالحجر والسواد والخلق واحد فيكون الخلق قائما | بالحجر فيكون ~~الحجر خالقا للسواد وهو باطل بالاتفاق فافهم . | # التكثير : قال أهل التصريف باب التفعيل للتكثير غالبا . ثم التكثير إما ~~في الفعل | نحو حولت وطوفت . أو في الفاعل نحو موت الإبل . أو في المفعول ~~نحو غلقت | الأبواب . فإن فقد ذلك لم يسغ استعماله فلذلك كان موتت الشاة ~~لشاة واحدة خطأ لأن | هذا الفعل لا يستقيم تكثيره بالنسبة إلى الشاة إذ لا ~~يستقيم تكثيرها وهي واحدة وليس ثم | مفعول ليكون التكثر له . وقال بعض ~~الشارحين للشافية أن المراد بالتكثير في المفعول إنه | لا يستعمل غلقت ~~بالتضعيف إلا إذا كان المفعول جمعا حتى لو كان واحدا وغلق مرات | ~~PageV01P235 | كثيرة لم يستعمل إلا غلق بلا تضعيف إلا على سبيل المجاز . | # التكرار : إتيان شيء مرة بعد أخرى . | # التكلم : يفسد الصلاة قليلا كان أو كثيرا عامدا أو ناسيا أو ساهيا قبل أن ~~يقعد | قدر التشهد . وإما بعد القعود قدره فلا ، فإن قيل إن السلام للخروج ~~عن الصلاة قبل | القعود المذكور إن كان عمدا فهو مفسد للصلاة وإن كان سهوا ~~فلا مع أنه كلام في | الحالتين فلم جعل هذا الكلام عفوا في حالة السهو قلنا ~~السلام ms0273 من اذكار الصلاة إذ في | التشهد يسلم على النبي عليه الصلاة والسلام ~~وعلى عباد الله الصالحين وهو من أسماء | الله تعالى وإنما أخذ حكم الكلام ~~لكاف الخطاب وإنما يتحقق معنى الخطاب فيه عند | القصد فاعتبرناه ذكرا عند ~~النسيان وكلاما عند العمد عملا بالشبيهين . | # | باب التاء مع اللام # التلميح : أن يشار في فحوى الكلام إلى قصة أو شعر من غير أن يذكر صريحا . ~~| # التلبيس : ستر الحقيقة وإظهارها بخلاف ما هي عليه . | # التلطف : أن يذكر ذات أحد المتضائفين مجردة عن الإضافة في تعريف | ~~المتضائف الآخر . | # التلويح : كناية تكون الوسائط فيها كثيرة من لوح إذا أشار عن بعيد . | # التلفيف : عند علماء البديع هو مراعاة النظير . | # تلقي الجلب : مكروه . يقال جلب الشيء إذا جاء من بلد إلى بلد آخر . وهو | ~~يحتمل أن يكون الجلب جمع الجالب كالخدم جمع الخادم . ويحتمل أن يكون بمعنى ~~| المجلوب كالنشر بمعنى المنشور . فالمجلوب إذا قرب من بلد تعلق به حق ~~العامة فيكره | أن يستقبل البعض ويشتريه ويمنع العامة عن شراه . هذا إنما ~~يكره إذا كان يضر بأهل | البلد وإن كان لا يضر بذلك فإنه لا يكره إلا إذا ~~لبس السعر على الواردين واشترى منهم | بأرخص من سعر المصر وهم غير عالمين ~~به فحينئذ يكره كذا في شرح الكنز . | PageV01P236 | # | باب التاء مع الميم # التمليح : التلميح . | # التمليك : ( كسى رامالك جيزي كردانيدن ) . وجمعه التمليكات وهي أربعة | ~~أنواع . تمليك العين بالعوض وهو البيع . وتمليك العين بلا عوض وهو الهبة . ~~وتمليك | المنفعة بالعوض وهو الإجارة . وتمليك المنفعة بلا عوض وهو العارية ~~. | # تمام المشترك : قيل المراد به مجموع الأجزاء المشتركة بين الماهية ونوع ~~آخر | كالحيوان فإنه مجموع الجوهر والجسم النامي والحساس والمتحرك بالإرادة ~~وهي أجزاء | مشتركة بين الإنسان والفرس . وهذا التفسير منتقض بالأجناس ~~البسيطة فإنه لا يتصور فيها | مجموع الأجزاء لاستلزامه التركيب . والأولى ~~أن يقال إن تمام المشترك هو تمام الجزء | المشترك الذي لا يكون وراءه جزء ~~مشترك بينهما أي جزء مشترك لا يكون جزء مشترك | خارجا عنه بل كل جزء مشترك ~~يكون بينهما إما ms0274 أن يكون نفس ذلك الجزء أو جزءا منه | كالحيوان فإنه تمام ~~الجزء المشترك بين الإنسان والفرس . إذ لا جزء مشترك بينهما إلا | وهو إما ~~نفس الحيوان أو جزء منه كالجوهر والجسم والجسم النامي والحساس | والمتحرك ~~بالإرادة . فكل منها وإن كان مشتركا بين الإنسان والفرس إلا أنه ليس تمام | ~~الجزء المشترك بينهما بل بعضه وإنما يكون تمام المشترك بينهما هو الحيوان ~~المشتمل | على الكل - والجسم النامي تمام المشترك بين الإنسان والشجر - ~~والجسم تمام المشترك | بين الإنسان والحجر - والجوهر تمام المشترك بين ~~الإنسان والعقل - إذ ليس وراء كل | من الجسم النامي والجسم والجوهر بين ~~الإنسان والشجر وبينه وبين الحجر وبينه وبين | العقل مشتركا بل هو أو جزءه ~~. ولما كان حمل ما قيل على هذا ممكنا وإن كان غير | ظاهر قلنا والأولى لا ~~والحق فافهم . | # التمدن : هو الاجتماع مع بني النوع يتعاونون ويتشاركون في تحصيل الغذاء | ~~واللباس والمسكن وغيرها . وزيادة التفصيل في المدني إن شاء الله تعالى . | # التماس : بالعين المهملة المشددة من المس وهو الملاقاة بحسب اللمس . | # التمرن : الاعتياد . | # التميز : في اللغة ( فرق كردن وجداتمودن ) . وعند النحاة هو اسم يرفع ~~الإبهام | PageV01P237 | المستقر بحسب الوضع عن ذات مذكورة أو مقدرة في ~~نسبة في جملة أو ما يشابهها | وحال تميز العدد في اسم العدد . | # التمني : في المطول هو طلب حصول شيء على سبيل المحبة . والفرق بين | ~~العرض والتمني من وجهين : أحدهما : أن العرض يستدعي مخاطبا يعرض عليه ~~والتمني | لا يستدعيه . إذ قد يقول المنفرد إلا ماء أشربه كما تقول ليت لي ~~ماء أشربه - والثاني : | أن العرض إنما يكون في نفع المخاطب والتمني لا ~~يلزمه لأنه قد يتمنى ما يقتصر نفعه | عليه . والتمني يستعمل في المحالات ~~والممكنات التي لا طماعية في وقوعها . بخلاف | الترجي فإنه يستعمل في ~~الممكنات التي لا وثوق بحصولها . واعلم أن تعريف التمني | بما ذكر تعريف ~~بالأعم لأنه يدخل فيه طلب شيء على سبيل المحبة مع التوقع أو | الطماعية في ~~وقوعه مع أنه ليس تمنيا إلا أنهم جوزوه في التعريفات الناقصة لأنه ليس ms0275 | ~~المراد امتياز المعرف عن جميع ما عداه . والفرق بين التوقع والطمع أن ~~التوقع هو | انتظار شيء وقع أو قرب وقوعه - والطمع هو إرادة شيء بعد وقوعه ~~. | # التمتع : الانتفاع . وفي الفقه هو الجمع بين أفعال الحج والعمرة في أشهر ~~الحج | في سنة واحدة بإحرامين بتقديم أفعال العمرة من غير أن يلم بأهله ~~إلماما صحيحا . وطريقه | أن يحرم بعمرة من الميقات فيطوف البيت للعمرة ~~ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق أو | يقصر وقد حل من العمرة إذا لم يسق ~~الهدي مع نفسه ويقطع التلبية بأول الطواف أي حين | استلم الحجر الأسود في ~~أول شوط ثم يحرم بالحج يوم التروية من الحرم ويحج ويذبح | وإن كان عاجزا عن ~~الذبح يصوم ثلاثة آخرها يوم عرفة وسبعة إذا فرغ من أفعال الحج وإذا | ساق ~~الهدي لا يكون حلالا فبعد الفراغ عن أفعال العمرة يحرم بالحج ويسوق الهدي - ~~| فإذا حلق يوم النحر حل عن إحراميه والإلمام العود إلى بلده . # والمتمتع : إذا عاد إلى بلده بعد العمرة فإن لم يسق الهدي بطل تمتعه ولا ~~يجب | عليه دم التمتع وإن ساق الهدي لا يبطل تمتعه فقولهم من غير أن يلم ~~ذكر الملزوم | وإرادة اللازم وهو بطلان التمتع - فإذا ساق الهدي والحق ~~بأهله لا يكون إلمامه صحيحا | لأنه لا يجوز له التحلل كما عرفت فيكون عوده ~~واجبا فلا يكون إلمامه صحيحا فإذا عاد | وأحرم بالحج كان متمتعا . فالمتمتع ~~نوعان : أحدهما : من لا يسوق الهدي . والثاني : | من يسوقه ولكل منهما ~~أحكام كما عرفت . | # التماثل : في التباين . | # التمثيل : قسم من الحجة فهو حجة يقع فيه بيان مشاركة جزئي لجزئي آخر في | ~~علة الحكم ليثبت ذلك الحكم في الجزئي الأول . وبعبارة أخرى هو حجة يقع فيه ~~تشبيه | جزئي لجزئي في معنى مشترك بينهما ليثبت الحكم في المشبه مثل الحرمة ~~الثابتة في | PageV01P238 | المشبه به المعلل بذلك المعنى كما يقال النبيذ ~~حرام لأن الخمر حرام وعلة حرمته | الاسكار وهو موجود في النبيذ . وقد يطلق ~~التمثيل على ذلك البيان أو التشبيه تسامحا | تنبيها على أن تسمية ms0276 هذا القسم ~~من الحجة بالتمثيل ليس على سبيل الارتجال أي بلا | مناسبة بين المعنى ~~اللغوي والاصطلاحي بل على سبيل النقل بملاحظة المناسبة بينهما . | ومن هذا ~~القبيل ما قالوا إن التمثيل إثبات حكم واحد في جزئي آخر لعلة جامعة بينهما ~~. | والفقهاء يسمونه قياسا والجزئي الأول أي الملحق فرعا والثاني أي الملحق ~~به أصلا | والمشترك علة وجامعا كما يقال العالم مؤلف فهو حادث كالبيت يعني ~~أن البيت حادث | لأنه مؤلف وهذه العلة موجودة في العالم فيكون حادثا . | # التمانع : في لا نقائض للتصورات . | # | باب التاء مع النون # التنافر : من النفرة . وعند أرباب المعاني أن يكون الكلمات باجتماعها ~~ثقيلة على | اللسان . والتنافر في الكلمة وصف فيها بوجب ثقلها على اللسان ~~وعسر النطق بها مثل | الهحخع ومستشزرات . | # التنازع : ( با يكديكر خصومة كردن ) - ومراد النحاة بتنازع العاملين مثلا ~~في اسم | الظاهر أنهما يتوجهان بحسب المعنى إليه ويصح أن يكون ذلك الاسم مع ~~وقوعه في ذلك | الموضع معمولا لكل واحد منهما . وهذا هو التنازع الذي يكون ~~طريق قطعه إضمار الفاعل . | # التنصيف : في الحساب تحصيل نصف العدد صحيحا أو كسرا . | # التنبيه : اعلام ما في ضمير المتكلم للمخاطب . ويطلق أيضا على استحضار ما ~~| سبق وانتظار ما سيأتي . | # التنويه : ( بلند كردن وافشا كردن ) . | # التنوين : مصدر من باب التفعيل يقال نونته أي أدخلته نونا . وهو في ~~اصطلاح | النحاة نون ساكنة تتبع حركة آخر الكلمة لا لتأكيد الفعل ثم للنون ~~المذكورة اسمان | ( التنوين ) و ( الحدث ) وإنما سميت بهما لأن التنوين ~~لكونه مصدرا يدل على معنى | الحدوث والعروض . ولهذا سماه سيبويه حدثا تسمية ~~الدال باسم المدلول فسميت تلك | الواو بهما ليدل كل من ذينك الاسمين ~~المذكورين على حدوث تلك النون وعروضها . | PageV01P239 | ثم التنوين على ~~خمسة أقسام : أحدها : # تنوين التمكن : وهو تنوين يدل على إمكنية الاسم أي كون الاسم عديم | ~~المشابهة بالفعل بالوجهين المعتبرين في منع الصرف . ولما لم يتصور معناه في ~~غير | المنصرف لم يدخله وصار ممنوعا عنه . وثانيهما : # تنوين التنكير : وهو تنوين يدل على أن مدخوله غير معين نحو صه أي إسكت ms0277 | ~~سكوتا ما في وقت ما . وهو فارق بين المعرفة والنكرة . ولا بأس أن يكون ~~تنوين واحد | يفيد التمكن والتنكير كالتنوين في رجل فإذا جعلته علما كان ~~متمحضا للتمكن كما ذهب | إليه نجم الأئمة الشيخ الرضي الاسترآبادي رحمه ~~الله . وثالثها : # تنوين العوض : وهو تنوين يلحق الاسم عوضا عن المضاف إليه لمناسبة بينهما ~~| وهي التعاقب أي مجيء كل واحد منهما عقيب سقوط الآخر مثل حينئذ ويومئذ أي ~~حين | إذ كان كذا ويوم إذ كان كذا . فكل واحد من الحين واليوم مضاف إلى إذ ~~- وإذ كانت | مضافة إلى الجملة التي بعدها فلما حذف الجملة للتخفيف الحق ~~بها التنوين عوضا عن | الجملة لئلا تبقى الكلمة ناقصة . ورابعها : # تنوين المقابلة : وهو تنوين يقابل نون جمع المذكر السالم كمسلمات . فإن | ~~الألف فيه علامة الجمع كما أن الواو علامة في جمع المذكر السالم ولم يوجد ~~فيه ما | يقابل النون في ذلك فزيد التنوين في آخره ليقابله . وخامسها : # تنوين الترنم : وهو تنوين يلحق آخر الأبيات والمصاريع لتحسين الإنشاد ~~سواء | كان آخر الأبيات والمصاريع قافية مطلقة أو مقيدة . وخصص بعضهم تنوين ~~الترنم بما | يلحق القافية المطلقة . وما يلحق القافية المقيدة يسمونه ~~بالتنوين الغالي . | # التنقيح : اختصار اللفظ مع وضوح المعنى . | # التنزيل : نقل الشيء من أعلى إلى أسفل . وعند المفسرين ظهور القرآن ~~المجيد | بحسب الاحتياج بواسطة جبرائيل [ عليه ] على قلب النبي [ $ ] . | # التناسخ : تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر من غير تخلل . زمان ~~بين | التعلقين للتعشق الذاتي بين الروح والجسد وقال الذاهبون إلى التناسخ ~~إنما تبقى مجردة | عن الأبدان النفوس الكاملة التي خرجت كمالاتها من القوة ~~إلى الفعل . ولم يبق لها | شيء من الكمالات الممكنة بالقوة فصارت طاهرة عن ~~جمع العلائق الجسمانية | وتخلصت إلى عالم القدس . وأما النفوس الناقصة التي ~~بقي شيء من كمالاتها بالقوة | فإنها تتردد في الأبدان الإنسانية وتنقل من ~~بدن إلى بدن آخر حتى تبلغ النهاية فيما هو | كمال لها من علومها وأخلاقها ~~فحينئذ تبقى مجردة مطهرة عن التعلق بالأبدان ويسمى | هذا الانتقال نسخا . ~~وقيل ربما تنزلت ms0278 من البدن الإنساني إلى بدن حيوان يناسبه في | PageV01P240 ~~| الأوصاف كبدن الأسد للشجاع والأرنب للجبان ويسمى مسخا . وقيل ربما تنزلت ~~إلى | الأجسام النباتية ويسمى رسخا . وقيل إلى الجمادية كالمعادن والبسائط ~~ويسمى فسخا . | وقيل إنها تتعلق ببعض الأجرام السماوية للاستكمال . | # التنجيز : خلاف التعليق فإن قوله أنت طالق مثلا تنجيز وأنت طالق إن دخلت ~~| الدار تعليق . | # التنسيق : من النسق بسكون السين المهملة الترتيب وإجراء الكلام على سياق ~~| واحد ونظام واحد . والنسق بالفتحتين من كل شيء ما كان على نظام واحد . ~~وتنسيق | الصفات في البديع ذكر الشيء بصفات متتابعة مدحا كقوله تعالى : ^ ( ~~وهو الغفور الودود | ذو العرش المجيد فعال لما يريد ) ^ أو ذما كقولك : زيد ~~الفاسق الفاجر اللعين السارق | النمام . | # التناسب : عند علماء البديع هو مراعاة النظير . | # التناقض : أن يكون أحد الأمرين مفردين أو قضيتين أو مختلفين رفعا للآخر | ~~صريحا أو ضمنا فإن زيدا نقيض عمرو ورفعه لكن ضمنا وكل واحد من الأمرين | ~~المذكورين يكون نقيضا للآخر . # ومن هذا البيان تبين أمران : أحدهما : أن التناقض من النسبة المتكررة ~~المعقولة | بالنسبة إلى الأخرى المعقولة بالنسبة إليها كالأبوة . وثانيهما ~~: أن التناقض ليس مختصا | بالقضايا لتحققه في المفردات لكن باعتبار الحمل ~~فيستحيل اجتماع المتناقضين وارتفاعهما | بذلك الاعتبار وفي القضايا باعتبار ~~الصدق والكذب . فاندفع ما قيل إن التناقض بين | المفردين راجع إلى التناقض ~~بين القضيتين لتضمنه الأحكام باعتبار صدق أحدهما على | الآخر . وما قيل إن ~~التصورات لا نقائض لها فمبنى على التناقض بمعنى التدافع الذي هو | عبارة عن ~~تمانع النسبتين ولا يمكن التناقض بهذا المعنى بين مفردين بل بمعنى الرفع | ~~المذكور ومعنى التمانع مع تحقيق آخر في لا نقائض للتصورات إن شاء الله ~~تعالى . # ولا يخفى أن النزاع حينئذ بين الفريقين لفظي . والسيد السند الشريف ~~الشريف | قدس سره قد حقق في كتبه أن النقيض قد يؤخذ بأن يلاحظ مفهوم في ~~نفسه ويدخل | عليه النفي فيكون نقيضا له بمعنى العدول . وقد يؤخذ بأن يلاحظ ~~نسبته إلى شيء وترفع | تلك النسبة فيكون نقيضا له بمعنى السلب . وهذا الذي ~~ذكرناه تعريف ms0279 التناقض مطلقا | وبعد العلم بأن نقيض كل شيء رفعه وأن التناقض ~~في المفردات باعتبار الحمل فيحصل | تعريف التناقض في المفردات بأنه اختلاف ~~المفردين بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي | لذاته حمل أحدهما عدم حمل الآخر . ~~وأما تعريفه في القضايا فهو اختلاف القضيتين | بحيث يلزم لذاته من صدق كل ~~كذب الأخرى وبالعكس ولا بد لتحقق الاختلاف | PageV01P241 | المذكور من ~~اختلاف القضيتين في الكم والكيف والجهة واتحادهما فيما عدا الأمور | ~~الثلاثة المذكورة وقد حصروا هذا الاتحاد في الأمور الثمانية التي في هذا ~~النظم . | # % در تناقض هشت وحدة شرط دان % % وحدة محمول وموضوع ومكان % # % وحدة شرط وإضافة جز وكل % % قوة وفعل است در آخر زمان % # وتفصيل كل من هذه الأمور في كتب المنطق فإن قلت : أولا : أن الجزئي | ~~نقيضه اللاجزئي واللامفهوم نقيضه المفهوم مع أنهما يجتمعان في الجزئي ~~واللامفهوم | فإن الجزئي واللامفهوم يحملان على أنفسهما بالضرورة وإلا يلزم ~~سلب الشيء عن | نفسه . ومع هذا يصدق اللاجزئي على الجزئي لأنه كلي يصدق على ~~أفراده وهي | الجزئيات وكذا يصدق المفهوم على اللامفهوم لأنه مفهوم من ~~المفهومات فاجتمع | النقيضان في الحمل على شيء واحد . وثانيا : أن الشيء ~~والمفهوم مثلا يصدقان على | أنفسهما لما مر أن صدق الشيء على نفسه ضروري مع ~~أن كلا منهما يصدق على | نقيضه أيضا أعني اللاشيء واللامفهوم فإن اللاشيء ~~شيء واللامفهوم مفهوم بالبداهة | مع أن النقيض لا يصدق على نقيضه قلت قد ~~اعتبر في التناقض سوى الوحدات | الثمانية المذكورة اتحاد نحو الحمل يعني أن ~~المعتبر في التناقض بين مفردين أن لا | يصدقا على أمر آخر من جهة واحدة ~~فيجوز أن يحمل النقيضان على شيء واحد | باعتبار حملين ويجوز صدق أحدهما على ~~الآخر حملا شائعا . والجزئي واللامفهوم | يحملان على أنفسهما بالحمل الأولى ~~ولا يحمل نقيضاهما عليهما بهذا الحمل بل | بالحمل الشائع المتعارف الذي ~~يفيد أن يكون الموضوع من أفراد المحمول أو ما | هو فرد لأحدهما فرد لآخر ~~كما مر في الحمل . وأن الشيء والمفهوم يصدقان على | نقيضهما حملا شائعا . # ومن ههنا تندفع الشبهة المشهورة أيضا وهي ms0280 أن عدم العدم المطلق فرد العدم ~~| المطلق ونقيضه وكذا اللاشيء واللامفهوم واللاكلي إفراد الشيء والمفهوم ~~والكلي | ونقائض لها وبينهما تدافع فإن الفردية تقتضي الحمل والتناقض يقتضي ~~امتناعه فافهم . # وعليك أن تعلم أن حمل كل مفهوم على نفسه بالحمل الأولى ضروري وإلا لزم | ~~سلب الشيء عن نفسه . أما حمله على نفسه حملا شائعا متعارفا فليس بضروري . ~~فإن | طائفة من المفهومات تحمل على نفسها حملا شائعا كالشيء والمفهوم ~~والكلي . وطائفة | لا تحمل على نفسها بذلك الحمل بل تحمل عليها نقائضها ~~كالجزئي واللامفهوم فإنه | يصدق على الجزئي اللاجزئي وعلى اللامفهوم ~~المفهوم بالحمل الشائع ولا يصدق | PageV01P242 | الجزئي على الجزئي ~~واللامفهوم على اللامفهوم لما مر . والفاضل الزاهد رحمه الله في | حواشيه ~~على الأمور العامة من شرح المواقف في المقصد الثالث من المرصد الأول في | ~~أن الوجود نفس الماهية أو جزءها وضع ضابطة كلية وهي أن كل كلي هو مع نقيضه ~~| شامل لجميع المفهومات ضرورة امتناع ارتفاع النقيضين ومن جملتها نفس هذا ~~الكلي | فيجب أن يصدق هو أو نقيضه عليه فإن كان مبدأه متكرر النوع فهو ~~محمول على نفسه | وإلا فنقيضه محمول عليه أما الأول : فلأن عروض الشيء ~~للشيء يستلزم عروضه للمشتق | منه من حيث إنه مشتق منه وعروض مبدأ الاشتقاق ~~لأمر يستلزم حمل مشتقه عليه . وأما | الثاني : فلأنه لو لم يكن كذلك لكان ~~محمولا على نفسه لامتناع ارتفاع النقيضين وحمل | الشيء على نفسه يستلزم ~~عروض مبدأ الاشتقاق لها وهو يستلزم عروضه لنفسه فيكون | متكرر النوع وهو ~~خلاف المفروض انتهى . وكل واحد من الأول والثاني منظور فيه . # أما الأول : فلأنه لا نسلم أن عروض مبدأ الاشتقاق لأمر يستلزم حمل مشتقه ~~عليه | والسند إن القول مثلا عارض للحمد وليس بعارض للمحمود الذي يشتق منه ~~فإنه لا | يقال المحمود مقول كما اعترف به الزاهد في حواشيه على حواشي جلال ~~العلماء على | تهذيب المنطق أقول تعلق الشيء بالشيء وعروضه له على أنحاء ~~شتى . والمراد أن | عروض الشيء للشيء وتعلقه به على أي نحو كان يستلزم ~~عروضه وتعلقه بما هو ms0281 مشتق | منه بأي عروض وتعلق كان لا أنه يستلزم عروضه ~~وتعلقه بخصوص عروضه وتعلقه | بالشيء . ولا شك أن القول عارض للمحمود ومتعلق ~~به بواسطة اللام فإنه يقال | المحمود مقول له وإن كان عروضه وتعلقه بالحمد ~~بغير واسطة حرف الجر فإنه يقال | للحمد أي للكلام الدال على الثناء أنه ~~مقول . # ولا يخفى على من له أدنى مسكة أن المراد بالقول ها هنا المركب وبالحمد هو ~~| الكلام الدال على الثناء لا المعنى المصدري فكيف يصح اشتقاق اسم المفعول ~~منهما . | نعم القميص موجود وصاحبه مفقود يعني أنهما على صيغة المصدر ~~ولباسه بدون معناه | وهذا لا يكفي في الاشتقاق . | # % زاهد بحبه داد اسد خلق را فريب % % بيكانكي زصحبت اين جبه بوش كن % # وأما الثاني : فلأن حاصله أنه لو لم يحمل عليه نقيضه لكان يحمل عليه نفسه ~~| بذلك الحمل وحمل الشيء على نفسه بهذا النحو يوجب عروض مأخذه له وذلك ~~مستلزم | لعروض مأخذ الاشتقاق لنفسه فتكرر نوعه وهذا خلف . | PageV01P243 | ~~وأنت تعلم أن استلزام صدق المشتق على المشتق عروض المبدأ للمبدأ ممنوع . | ~~ألا ترى أن المتعجب محمول على الكاتب وصادق عليه وأن التعجب غير عارض | ~~للكتابة أقول ذلك الاستلزام إنما هو إذا كان الحمل ذاتيا والمتعجب محمول ~~على | الكاتب حملا عرضيا . وقال بعض الفضلاء والأولى أن يقال في الضابطة إن ~~كان مبدأه | قائما بنفس ذلك الكلي كالموجود والمفهوم والمعدوم والكلي فيحمل ~~على نفسه لأنه من | جملة معروضات مبدئه وعروض المبدأ يستلزم صدق المشتق ~~صدقا عرضيا وإلا فيصدق | عليه نقيضه وإلا فيحمل نفسه عليه بذلك الحمل وهو ~~إنما يكون بعروض مأخذه له وهو | خلاف المفروض انتهى . # ومن جملة أحكام النقيضين أنهما لا يجتمعان ولا يرتفعان بخلاف الضدين ~~فإنهما | لا يجتمعان ولكن يرتفعان . وها هنا اعتراض مشهور وهو أنا إذا ~~أخذنا جميع | المفهومات بحيث لا يشذ عنه شيء فرفع جميع المفهومات من حيث ~~المجموع نقيض | جميع المفهومات وذلك الرفع المذكور داخل في الجميع لأخذه ~~بحيث لا يشذ عنه شيء | من المفهومات فيلزم أن يكون الجزء نقيض الكل وهو ms0282 ~~محال ضرورة أن النقيضين لا | يجتمعان والجزء والكل يجتمعان إذ لا يوجد الكل ~~بدون الجزء وهكذا يتعرض على | تغائر النسبة للمنتسبين بأنا لا نسلم أن ~~النسبة تكون مغائرة عنهما إذ لو كانت مغائرة | لكانت خارجة ونأخذ جميع ~~النسب بحيث لا يشذ عنه شيء من النسب فكان بين الكل | والجزء نسبة وهي داخلة ~~في الكل للأخذ المذكور فيلزم كون الشيء واحدا داخلا | وخارجا وهو محال . # والجواب أن اعتبار المفهومات والنسب لا يقف عند حد وعدم الزيادة بالأخذ | ~~المذكور يقتضي الوقوف إلى حد فأخذ جميع المفهومات والنسب كذلك اعتبار ~~للمتنافيين | وهو محال فجاز أن يستلزم محالا آخر . # واعلم أنهم خصصوا الأحكام بغير المفهومات الشاملة فاندفاع كثير من مواد | ~~النقض والشبهات ظاهر قيل لا نسلم تلك الكلية أعني النقيضان لا يجتمعان ولا ~~يرتفعان | وسند المنع كذب لا شيء من الزمان بغير قار دائما مع كذب بعض ~~الزمان غير قار | بالفعل أي في أحد الأزمنة وإلا فيلزم للزمان زمان . والحل ~~أن الفعل وقوع النسبة لا ما | ذكر ولو سلم فيجوز كون الزمان ظرفا لوصفه قيل ~~يصدق بعض النوع إنسان مع صدق | نقيضه أعني لا شيء من النوع بإنسان . قلنا ~~أخرجوا القضايا الذهنية والغير المتعارفة عن | التناقض والعكوس والجزئية ~~المذكورة ليست بمتعارفة إذ الإنسان لا يصدق على النوع | صدق الكلي على ~~جزئياته . | # التنفيل : إعطاء شيء زائد على سهام الغانمين . | PageV01P244 | # | باب التاء مع الواو # التوكل : في اللغة نفي الشكوك وتفويض الأمر إلى مالك الملوك . وفي | ~~الاصطلاح طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية . | # التوقف : هو النسبة بين الموقوف والموقوف عليه . ثم اعلم أنه إن توقف أمر ~~| على شيء فلا يخلو إما أن يكون توقفه على ذلك الشيء من جهة الشروع فذلك ~~الشيء | يسمى مقدمة الشروع . وإن كان من جهة العلم والشعور يسمى معرفا . ~~وإن كان من جهة | الوجود فإن كان داخلا في ذلك الأمر يسمى ركنا وجزءا ~~كالقيام والقعود بالنسبة إلى | الصلاة . وإن لم يكن داخلا فإن كان توقفه ~~على وجود ذلك الشيء أو على عدمه ms0283 فذلك | الشيء على الأول علة إما تامة أو ~~ناقصة إن كان مؤثرا في الوجود وإلا فشرط . وقيل | سواء كان وجوديا كالوضوء ~~لها أو عدميا كإزالة النجاسة بالنسبة إليها . لا يخفى أن هذا | التعميم ~~ينافي المقسم . ولا نسلم إن إزالة النجاسة شرط الصلاة بل شرطها الطهارة | ~~فافهم . # وعلى الثاني مانع إن كان عدمه فقط موقوفا عليه ومعد إن كان الموقوف عليه ~~| عدمه بعد وجوده بل إذا كان الموقوف عليه وجوده مع جواز عدمه كما مر في ~~ارتفاع | المانع وسيجيء في العلة الناقصة إن شاء الله تعالى . | # التوحيد : في اللغة ( يكانه كردن وبه يكانكى وصف نمودن ) . وعلم التوحيد ~~| علم يعرف به أنه لا وجود لغير الله تعالى وليست الأشياء إلا مظاهره تعالى ~~ومجاليه . | والموحدون طائفة لا يرون غير الحق عز شأنه وجل برهانه ولا ~~يعلمون وجودا لغير | الحق تعالى وأن حقيقة الوجود هو الله سبحانه . | # التوقيع : في كفاية الشروط أن أحدا إذا ادعى على آخر فالمكتوب المحضر . | ~~وإذا أجاب الآخر وأقام البينة فالتوقيع . وإذا حكم فالسجل كذا في جامع ~~الرموز . | # التوابع : جمع التابع لا التابعة لأن التابع عند النحاة منقول عن الوصفية ~~إلى | الاسمية والفاعل الاسمي يجمع على فواعل كالكاهل على كواهل . والكاهل ~~ما بين | الكتفين . وأما الكاهل بمعنى البطي ففارسي لا عربي لأنه قال صاحب ~~النصاب بطي | كاهل ومن دابه تعبير العربي بالفارسي . وإنما قلنا إنه منقول ~~لأن المراد بالتابع هو | الاسم التابع فلم يبق على الإبهام لأنه لا يدل ~~حينئذ على ذات مبهمة مع وصف التبعية | فلا يكون وصفا . والتابع عند النحاة ~~هو الاسم المتأخر رتبة بجنس إعراب سابقه حال | كون إعرابهما ناشئا من جهة ~~واحدة شخصية مثل جاءني زيد العالم الكاتب فإن كل | PageV01P245 | واحد من ~~العالم والكاتب إذا لوحظ مع زيد كان في الرتبة الثانية منه . وإعرابه من ~~جنس | إعرابه وهو الرفع . والرفع في كل منهما ناش من جهة واحدة شخصية وهي ~~فاعلية زيد | العالم الكاتب لأن المجيء المنسوب إلى زيد في قصد المتكلم ~~منسوب إليه مع تابعه لا ms0284 | إليه مطلقا . والتوابع خمسة فإذا اجتمعت رتبت بأن ~~يبدأ منها بالنعت . ثم عطف البيان . | ثم التوكيد . ثم البدل . ثم العطف ~~بالحروف كذا في التسهيل . والعامل في التابع هو | العامل في المتبوع إلا في ~~البدل فإن العامل فيه مقدر ولهذا قالوا إن البدل في حكم | تكرير العامل ~~فافهم واحفظ . | # التوبيخ : التعبير بالفارسية ( عاردادن وسرزنش نمودن ) . | # التوبة : في اللغة الرجوع يقال تاب وأناب إذا رجع . وإذا أسند إلى العبد ~~أريد | رجوعه عن الزلة إلى الندم . وإذا أسند إلى الله تعالى أريد رجوع ~~نعمه والطافه إلى عباده | قال الله تعالى ^ ( ثم تاب عليهم ليتوبوا ) ^ . ~~أي رجع عليهم بالتفضل والأنعام ليرجعوا إلى | الطاعة والانقياد . وفي الشرع ~~هي الندامة على المعصية لكونها معصية وإنما قيدنا بذلك | لأن الندامة على ~~المعصية لإضرارها ببدنه وإخلالها بعرضه أو ماله أو نحو ذلك لا يكون | توبة ~~فلو ندم على شرب الخمر والزنا للصداع وخفة العقل وزوال المال والعرض لا | ~~يكون تائبا وهذه الندامة لا تسمى توبة . وأما الندم لخوف النار أو طمع ~~الجنة فإن كان | بقبح المعصية وكونها معصية كان توبة وإلا فلا . وإن ندم ~~بقبح المعصية مع عرض آخر | فإن كان جهة القبح بحيث لو انفردت لتحقق الندم ~~فتوبة وإلا فلا . وإن تاب عند مرض | الموت أو مرض مخوف فإن كانت التوبة ~~والندامة بقبح المعصية يكون تائبا وإلا فلا . | كما في الآخرة عند معاينة ~~النار فيكون بمنزلة إيمان اليأس . والظاهر من كلام النبي [ $ ] | قبول توبة ~~المريض في المرض المخوف ما لم تظهر علامات الموت . والمراد بها | غرغرة ~~الموت وسكرته . والندم التحزن والتوجع على أن فعل وتمني كونه لم يفعل . ولا ~~| بد للتائب من التحزن والتوجع فإن مجرد الترك ليس بتوبة لقوله عليه الصلاة ~~والسلام | الندم توبة . هذا وسائر التفاصيل في شرح المقاصد . # واعلم أنه لا بد في التوبة من الندم والعزم على ترك المعاودة في المستقبل ~~عند | الخطور والاقتدار فالعزم ليس على عمومه فلا يرد أنه لا يصح من ~~المجبوب العزم على | ترك الزنا ولا من الأخرس العزم ms0285 على ترك القذف . ~~فالحاصل أن الواجب العزم على أن | لا يفعل على تقدير القدرة حتى يجب على من ~~عرض له الآفة أن يعزم على أن لا يفعل | لو فرض وجود القدرة . وبهذا يشعر ما ~~قال في المواقف أن الزاني المجبوب إذا ندم | وعزم أن لا يعود على تقدير ~~القدرة فهو توبة عندنا خلافا لأبي هاشم وفي كشكول | الشيخ بهاء الدين ~~العاملي في الحديث إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب مسح إبليس | على وجهه ~~وقال بأبي وجه لا يفلح . PageV01P246 | # التواجد : استدعاء الوجد تكلفا بضرب اختيار وليس يصاحبه كمال الوجد فإن | ~~باب التفاعل في الأكثر لإظهار صفة ليست موجودة كالتغافل والتجاهل . وقد ~~أنكره قوم | لما فيه من التكليف والتصنع . وأجازه آخرون لمن يقصد به تحصيل ~~الوجد . والأصل فيه | قوله [ # | ] إن لم تبكوا فتباكوا . وأراد [ # ] به التباكي ممن يستعد للبكاء لا تباكي الغافل | اللاهي . | # التوكيل : إقامة الغير مقام نفسه في التصرف ممن يملكه . | # التوضيح : رفع الاحتمال الناشئ في المعارف بسبب تعدد الوضع نحو زيد | ~~الفاضل فإنه كان محتملا للفاضل وغيره فلما وصفه به ارتفع الاحتمال . | # التولية : بيع بثمن سابق بلا زيادة ربح . وإنما سمي تولية لأن البائع ~~كأنه يجعل | المشتري واليا لما اشتراه بما اشتراه من الثمن ويقابلها ~~المرابحة . | # التوأمان : ولدان من بطن واحد بين ولادتهما أقل من ستة أشهر . | # التودد : طلب مودة الأكفاء بما يوجب ذلك وموجباتها كثيرة . | # التواتر : إخبار قوم دفعة أو متفرقا بأمر لا يتصور تواطؤهم وتوافقهم عليه ~~| بالكذب . ومنه الخبر المتواتر الثابت على السنة قوم لا يتصور تواطؤهم على ~~الكذب . | # التورية : الستر والإخفاء . وفي عرف البديع إرادة المتكلم بكلامه خلاف ~~الظاهر | مثل أن يقول شل عضدك وهو ينوي موت أخيك ومر ذكرها في الإيهام أيضا ~~. | # التوهم : في التعقل . | # توهم إما : واعلم أن المصنفين يقولون في الديباجة وبعد فإن أو فهذا ~~وتوجيه | إتيان الفاء توهم كلمة إما أو تقديرها في نظم الكلام والفرق بين ~~توهمها وتقديرها أن | توهمها عبارة عن حكم العقل بواسطة الوهم إنها مذكورة ~~في النظم بواسطة ms0286 اعتياده بها | في أمثال هذا المقام فيكون حكما كاذبا . ~~ومعنى التقدير أنها مقدرة في الكلام ويجعل | فيه كالمذكور فهو حكم مطابق ~~للواقع فإن قيل إن كلمة إما حرف والفاء أثرها والحرف | في التأثير ضعيف ~~بالنسبة إلى أخويه فتقديرها مع إبقاء أثرها غير جائز قلنا يعوض عنها | ~~الواو بعد الحذف فإن قيل لا نسلم أن الواو وعوض عنها إذ لو كانت عوضا لما | ~~اجتمعتا والحال أنهما تجتمعان كما في عبارة المفتاح في آخر فن البيان حيث ~~قال وإما | بعد فإن خلاصة الأصلين الخ قلنا إن الواو إنما تعتبر عوضا بعد ~~حذف إما وإما إذا لم | تحذف فلا تعتبر عوضا عنها . # واعلم أن إتيان الفاء على توهم إما أو تقديرها مذهب السيد السند شريف ~~العلماء | قدس سره وتابعيه . وقال نجم الأئمة الشيخ الرضي رحمه الله أن ~~إتيان الفاء لإجراء | PageV01P247 | الظرف مجرى الشرط كما في قوله تعالى : ~~^ ( وإذ لم يهتدوا به فسيقولون ) ^ . لا لتقدير إما | فإنه مشروط بكون ما ~~بعد الفاء أمرا أو نهيا وما قبلها منصوبا كقوله تعالى : ^ ( وربك | فكبر ) ~~^ . | # التوليد : قالت به المعتزلة معناه في النظر الصحيح مفيد للعلم إن شاء ~~الله | تعالى . | # التوجيه : جعل الكلام موجها ذا وجه ودليل . وفي البديع إيراد الكلام ~~محتملا | للوجهين المختلفين كقول من قال للأعور المسمى بعمرو . | # % خاط لي عمر وقباء % % ليت عينيه سواء % # فإنه يحتمل تمني أن تصير عينه العوراء صحيحة فيكون مدحا وتمنى أن يصير | ~~بالعكس فيكون ذما ومنه ما قال قائل : | # % خانهاشان بلند وهمت بست % % يا رب اين هر دو را برابركن % # ومنه أيضا . | # % سعدي اردبيلي انكه بطب % % مثل اود رجهان بشر نبود % # % هر كرا شربتي دهد بمرض % % حاجت شربت دكر نبود % # فإن قيل ما الفرق بين التوجيه والتورية التي تسمى إيهاما أيضا مع ~~استوائهما | للاحتمالين المختلفين قلنا الفارق بينهما وجوب استواء ~~الاحتمالين في التوجيه ووجوب | عدم الاستواء في التورية والإيهام فإن ~~الواجب فيها كون أحد المعنيين قريبا والآخر | بعيدا . | # توسط الواو بين الصفة والموصوف : جائز لتأكيد اللصوق بينهما يعني أن | ~~أصل ms0287 اللصوق بينهما ثابت لعدم المباينة بينهما لكون الصفة محمولة على ~~الموصوف ومع | هذا جيء بواو العاطفة لإفادة زيادة اللصوق فإن الواو العاطفة ~~لكونها للجمع عند | اللصوق بين المعطوف والمعطوف عليه وجمعهما في الحكم ~~وقال السيد السند الشريف | الشريف قدس سره في حواشيه على المطول في مبحث ~~المجاز العقلي قوله : أي صيرني | الله بسبب هواك بهذه الحالة وهو أني يضرب ~~المثل بي لهلاكي في محبتك دل عبارته | على أن الواو في قوله وبي متوسطة بين ~~ما هو اسم في المعنى لصار أعني ضمير | PageV01P248 | المتكلم وبين خبره ~~أعني يضرب لتأكيد اللصوق بينهما كالواو المتوسط بين الصفة | والموصوف لذلك ~~أي لتأكيد اللصوق على ما جوزه صاحب الكشاف انتهى . # ووجه الدلالة أن العلامة التفتازاني لما قال أي صيرني الله الخ فعلم أن ~~حاصل | معناه صرت ويضرب المثل بي لهلاكي في محبتك فضمير المتكلم في المعنى ~~فاعل صار | أي اسمه وقوله بي متعلق بقوله يضرب ويضرب مع متعلقاته خبر صار ~~وإنما احتيج إلى | تأكيد اللصوق بين اسم صار وخبره لأن الاسم والخبر في باب ~~أعطيت يكونان متباينين | فيؤتى بالواو العاطفة بين اسمه وخبره تأكيد اللصوق ~~بينهما دفعا لتوهم أنه من باب | أعطيت فافهم واحفظ فإنه نافع هناك . | # التوقان : الميلان والشوق المفرط مطلقا وغلب في غلبة الشهوة أي الباه | ~~خاصة . | # التوافق : في التباين وعند علماء البديع هو مراعاة النظير . | # التوفيق : جعل الله تعالى قول العبد وفعله موافقا لأمره ونهيه . والمشهور ~~أنه | جعل الأسباب نحو المطلوب الخير . # اعلم أن الزاهد في حواشيه على حواشي جلال العلماء على التهذيب جعل الخير ~~| ذاتيا للتوفيق داخلا في مفهومه . والفاضل المدقق ملا مرزاجان رحمه الله ~~جعله من | لوازم ذات التوفيق . وهذا هو الحق فمعنى كون الخير ذاتيا للتوفيق ~~أنه لا ينفك عنه لا | بمعنى أنه جزء من مفهومه كما يتبادر إلى الفهم ~~فالمراد من الذاتي في قول الزاهد | لامتناع تخلله بين الشيء وذاتياته للشيء ~~المنسوب إلى الذات سواء كان عين الذات أو | جزءه أو لازما غير منفك عنه أي ~~معناه اللغوي ms0288 لا الاصطلاحي . وعلى ما قررناه لا | احتياج إلى التكلفات في ~~جعل الخير ذاتيا له والانصاف أن قوله لأن الخير معتبر في | مفهوم التوفيق ~~يأبى عن هذا التوجيه وينادى على أنه ذاتي وجزء له . وقيل في توجيه الذاتية ~~| أن مفهوم التوفيق توجيه الأسباب نحو المطلوب الخير فالخير ذاتي وداخل في ~~مفهومه . # ولا يخفى على سالك مسالك التحقيق وشارع مشارع التدقيق إن أخذ شيء في | ~~تعريف أمر لا يستلزم كونه ذاتيا له وداخلا فيه مطلقا . # ألا ترى أن الإنسان مأخوذ وفي تعريف اللفظ بما يتلفظ به الإنسان والغير ~~مأخوذ | في تعريف الأصل بما يبتني عليه غيره مع أنهما خارجان عن اللفظ ~~والأصل فليس كل | مأخوذ في تعريف شيء ذاتيا له داخلا فيه نعم إذا أريد ~~بالمأخوذ المأخوذ بطريق حمله | على المعرف أو وصفه للمحمول على المعرف ~~فالكلية حينئذ صادقة لكن الخير في | تعريف التوفيق ليس كذلك . وقيل إن ~~التوفيق لا يستعمل في الشرع والعرف إلا في | PageV01P249 | الخير . فمن هذا ~~يعلم أن الخبر ذاتي له داخل في مفهومه وأنت تعلم أن تخصيص | الاستعمال لا ~~يستلزم الدخول . # وقيل اختلف المتكلمون في التوفيق فقال البعض التوفيق الدعوة إلى الطاعة . ~~وقال | البعض خلق الطاعة . وقال البعض خلق القدرة على الطاعة وكلها خير ~~فالخير داخل في | مفهوم التوفيق . ولا يخفى أنه لا يفهم منه كون الخير ~~داخلا في مفهوم التوفيق وذاتيا له | لأن صدق الخير على معاني التوفيق لا ~~يستلزم دخوله فيها . نعم يعلم من الوجهين | الأخيرين أن الخير لازم للتوفيق ~~لا ينفك عنه ولذا قال الفاضل المدقق بلزومه ومال عن | دخوله في التوفيق ~~وكونه ذاتيا له . # فاعلم أن غرض الزاهد المحقق والفاضل المدقق أنه لو جعل قوله لنا متعلقا | ~~بجعل يلزم تخلل الجعل بين التوفيق وذاته وهو الخير إن ثبت أنه ذاتي له . أو ~~بين | التوفيق ولازمه كما هو الظاهر . وتخلله بين الشيء وذاتياته وكذا بينه ~~وبين لازمه ممتنع | فاللازم وهو التخلل باطل فكذا الملزوم وهو جعل قوله لنا ~~متعلقا بجعل . وإما إذا جعل | لنا متعلقا ms0289 برفيق فلا يلزم المحذور المذكور ~~لأن الخير بعد تعلقه برفيق يصير مقيدا وهو | ليس بذاتي أو لازم للتوفيق فإن ~~ذاتيه أو لازمه هو الخيرية المطلقة . فأقول إن الخير | مضاف إلى النكرة وهي ~~رفيق وهذه الإضافة تفيد التخصيص كما تقرر في النحو فالخير | المضاف إلى ~~الرفيق مقيد لا مطلق من غير احتياج إلى أن تقيد بلنا قلنا سواء كان متعلقا ~~| بجعل أو برفيق لا يلزم المحذور المذكور بل الأنسب تعلقه بجعل لقربه ~~وفعليته دون | رفيق لبعده واسميته إلا أن يقال إن الذاتي أو اللازم هو ~~الخير المضاف إلى الرفيق أي | خيرية الرفاقة المطلقة الشاملة لتوفيق هو ~~رفيق لنا أي لكل واحد والتوفيق هو رفيق | لبعض دون بعض مع انتفاء كل واحد ~~منه إما بلا واسطة أو بواسطة فإذا قيد الرفيق بلنا | تكون خيرية الرفاقة ~~مقيدة وهي ليست بذاتية ولا لازم فلا يلزم حينئذ المحذوران | المذكوران ~~جميعا ويؤيد هذا أنهم يقولون إنا لنا متعلق برفيق وإلا يلزم المحذور فلو ~~كان | الذاتي أو اللازم هو الخير فقط لاحتاجوا إلى تقييده وتخصيصه دون رفيق ~~هذا كله ما | حررناه في الحواشي على حواشي الزاهد وقولنا وكذا بين لازمه ~~ممتنع . # اعلم أنه يفهم هذا الامتناع من كلام الفاضل المدقق حيث قال قوله فركيك ~~لأنه | إذا جعل لنا متعلقا بجعل صار المجعول إليه خير رفيق بلا اعتبار ~~تقييده بأمر فظاهر أن | الخيرية من لوازم ذات التوفيق . ولا يتعلق الجعل في ~~المتعارف باللوازم . فلا يقال إن | الفاعل جعل الأربعة زوجا انتهى قيل ~~مراده أن لوازم الماهية لا يتعلق بها الجعل ابتداء | بل هي مجعولة بمعنى ~~كونها تابعة لملزومه في الجعل والمتبادر من الجعل هو | الابتدائي . فيعلم ~~من ها هنا أن الجعل يتعلق باللوازم أيضا ثانيا وفي غير المتعارف . أما | ~~سمعت أن الباقر قال في الأفق المبين ثم الجعل المؤلف لا يتوسط بين الشيء ~~وبين | PageV01P250 | نفسه كقولنا الإنسان إنسان ولا بينه وبين شيء من ~~ذاتياته كقولنا الإنسان حيوان لانحفاظ | الخلط في مرتبة الماهية من حيث هي ~~هي الدخول في ms0290 أصول قوامها بل يختص | بالعرضيات سواء كانت لوازم الماهية ~~كقولنا الأربعة زوج أو العوارض الممكنة | الانسلاخ كقولنا الإنسان موجود ~~والجسم أبيض لتعري الذات عنها في مرتبة التقرر | وصحة سلبها عن الماهية من ~~حيث هي هي ولحوقها في مرتبة متأخرة . | # التوي : الهلاك قالوا توى المال على الكفيل بأن مات مفلسا . | # التوازي : كون البعد بين الشيئين أي كون أقصر الخطوط الواصلة بينهما ~~واحدا | في جميع الجهات سواء كانا سطحين مستديرين أو مستويين أو خطين ~~مستديرين أو | مستقيمين . وزعم الفاضل الجغميني رحمه الله أن تفسير التوازي ~~بهذا مختص بالتوازي | في السطوح المستديرة حيث قال وأعني بالمتوازيين ها ~~هنا أي في السطوح المستديرة | أن البعد بينهما واحد من جميع الجهات ونبه ~~بقوله ها هنا على أن التوازي قد يطلق | على معنى آخر في غيرها كما يطلق في ~~السطوح المستوية على كونها بحيث لا تتلاقى | وإن أخرجت في الجهات إلى ما لا ~~يتناهى وأما السطوح الغير المتوازية فهي لا تتلاقى | في جهة واحدة وقد يطلق ~~في الخطوط المستقيمة على كونها في سطح واحد بحيث لا | تتلاقى . وإن أخرجت ~~في الطرفين إلى غير النهاية . وقد علمت أن تفسير التوازي بما | ذكره شامل ~~للجميع فلا فائدة في قوله ها هنا بل لا بد أن لا يكون ها هنا ها هنا . | # | باب التاء مع الهاء # تهذيب الأخلاق : هو القسم الأول من أقسام الحكمة العملية . وهو علم | ~~بمصالح جماعة متشاركة في المنزل . أي علم بأفعال اختيارية صالحة لجماعة ~~متشاركة | في المنزل كالوالد والمولود والمالك والمملوك وإنما سمي بذلك لأن ~~تهذيب الأخلاق | أي تنقيح الطبائع وتخليصها بسبب هذا العلم مع العمل به . # وها هنا شبهة وهي أن الحكماء قالوا إن العدالة هي التوسط في طرفي الإفراط ~~| والتفريط وهي العفة والشجاعة والحكمة التي هي أصول الأخلاق الفاضلة كما ~~سنبين | في العدالة إن شاء الله تعالى . # فعلى هذا الحكمة قسم من الأخلاق - والأخلاق قسم من الحكمة العملية | ~~والحكمة العملية قسم من الحكمة فتكون الحكمة قسما من الحكمة إذ قسم القسم ~~قسم | فقد ms0291 جعل القسم بمراتب مقسما هذا خلف . # والجواب يمكن بأنهما متغائران بالاعتبار وذلك كاف في صحة التقسيم إذ ~~مفهوم | الحكمة مقسم باعتبار صدقه على الأفراد - وقسم باعتبار الذات من غير ~~ملاحظة صدقه | PageV01P251 | على الأفراد كما أن المتقابلين قسم من ~~المتضائفين وجعل مقسما فمفهوم المتقابلين من | حيث صدقه على الأفراد مقسم . ~~ومن حيث الذات قسم القسم - وكذا حال الكلمة | بالنسبة إلى الاسم . والجواب ~~الأحق بالتحقيق ما قال الإمام رحمه الله في الملخص قد | ظن بعضهم أن الحكمة ~~المذكورة ها هنا أي في أصول الأخلاق الفاضلة هي الحكمة | العملية التي جعلت ~~قسيمة للحكمة النظرية حيث قيل الحكمة إما نظرية وإما عملية وهو | ظن باطل . ~~إذ المقصود من هذه الحكمة ملكة تصدر عنها أفعال متوسطة بين الجزيرة | ~~والغباوة والمراد بتلك الحكمة العملية العلم بالأمور التي وجودها بقدرتنا ~~واختيارنا . | والفرق بين العلم والمذكور والملكة المذكورة معلوم بالضرورة ~~. وقال السيد السند | الشريف الشريف قدس سره في شرح المواقف قد تبين من ~~كلام الإمام أيضا أن الحكمة | المذكورة ها هنا مغائرة للحكمة التي قسمت إلى ~~النظرية والعملية لأنها بمعنى العلم | بالأشياء مطلقا سواء كانت مستندة إلى ~~قدرتنا أو لا انتهى . فلا يرد أن الحكمة المذكورة | ها هنا قسم من الأخلاق ~~والأخلاق من الحكمة العملية فيلزم أن يكون القسم بمرتبة | مقسما . ولا يرد ~~أيضا أن الحكمة مقسم الحكمة العملية وهي مقسم الأخلاق وهي | مقسم هذه ~~الحكمة فيلزم كون المقسم بمراتب قسما فافهم واحفظ فإنه من الجواهر | ~~المكنونة . | # التهكم : الاستهزاء . | # التهجي : والهجاء تعديد الحروف بأسمائها والألفاظ التي يتهجى بها اسماء | ~~مسمياتها الحروف المبسوطة أي المفردة البسيطة التي منها ركبت الكلم . | # التهور : هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يكون الإقدام على أمور لا ينبغي ~~الإقدام | عليها . | # | باب التاء مع الياء التحتانية # التيمم : في اللغة القصد . وفي الشرع قصد الصعيد الطاهر واستعماله بصفة | ~~مخصوصة لإزالة الحدث . وفي جامع الرموز التيمم لغة القصد وشرعا أفعال | ~~مخصوصة . وفي الكافي وغيره القصد إلى الصعيد لإزالة الحدث ولا يخفى أنه لا ~~يخلو | عن شيء . # واعلم أنه ms0292 لا بد في التيمم من سبعة أشياء - النية - وضربة للوجه - وضربة ~~| للذراعين - والاستيعاب - والصعيد الطاهر - والمسح بثلاثة أصابع وعدم ~~القدرة على | الماء - وشرطه أن يكون المنوي عبادة مقصودة لا تصح إلا ~~بالطهارة أو استباحة الصلاة | أو الطهارة أو رفع الحدث أو الجنابة . فلو ~~تيمم لصلاة الجنازة أو سجدة التلاوة جاز له | PageV01P252 | أن يصلي به ولو ~~تيمم وهو محدث أو جنب لقراءة القرآن عن ظهر القلب أو عن | المصحف أو لمس ~~المصحف أو لزيارة القبور أو لدفن الميت أو للأذان أو للإقامة أو | لدخول ~~المسجد أو للسلام أو لرد السلام أو لعيادة المريض أو لتعليم التيمم للغير | ~~وصلى بذلك التيمم لا يجوز كذا في الفتاوى العالمكيري . # واعلم أن اقتداء المتوضئ بالمتيمم جائز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله ~~| عنهما خلافا لمحمد والشافعي رحمهما الله لما ذكر في كتب الأصول . وخلاصته ~~أن | التيمم طهارة مطلقة عند عدم الماء عندنا وعند محمد والشافعي رحمهما ~~الله طهارة | ضرورية بقدر ما تندفع به الضرورة حتى لم يجز أداء الفرائض ~~بتيمم واحد فلا يجوز | اقتداء المتوضئ بالمتيمم وأن الخلفية عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رضي الله عنهما في | الجوهرين أي التراب والماء لأنه تعالى نص ~~عند النقل إلى التيمم على عدم الماء فيكون | الماء أصلا والتراب خلفا ولما ~~كان الماء أصلا والتراب خلفا وكان الطهارة حكم | الأصل كان شرط الصلاة ~~موجودا في كل منهما بكماله لأن الخلف لا يخالف الأصل | في الحكم فيجوز ~~اقتداء المتوضئ بالمتيمم وعند محمد والشافعي رحمهما الله الخلفية | بين ~~التيمم والوضوء أي الفعلين المخصوصين لا الجوهرين لأن الله تعالى أمر ~~بالوضوء | أولا ثم أمر بالتيمم عند العجز بقوله فتيمموا ليكون الخلفية بين ~~الوضوء والتيمم لا بين | الماء والتراب فلا يكون شرط الصلاة موجودا في كل ~~منهما بكماله إذ كما لهما باعتبار | أنهما حكمان للماء والتراب وهو منتف ~~فيكون شرط الصلاة في أحدهما موجودا بكماله | وفي الآخر بنقصانه . واقتداء ~~المتوضئ وأداء صلوته بالمتيمم وأدائه في ضمن أداء | الإمام تفريغ عليه فلا ~~يجوز ms0293 اقتداء المتوضئ بالمتيمم عند محمد والشافعي رحمهما الله | لأن المتوضئ ~~صاحب الأصل والمتيمم صاحب الفرع وليس لصاحب الأصل القوى أن | يبني صلواته ~~على صاحب الخلف الضعيف كما لا يبنى من صلى بركوع وسجود على | من يصلي ~~بإيماء فافهم . والتيمم لمس المصحف ودخول المسجد مع وجود الماء جائز | كذا ~~في المبسوط وفي الفتاوى ( العالمكيري ) يجوز التيمم لمن حضرته جنازة والولي ~~| غيره فخاف أن اشتغل بالطهارة أن تفوته الصلاة صلى على جنازة بتيمم ثم أتي ~~بأخرى | فإن كان بين الثانية والأولى مقدار مدة يذهب ويتوضأ ثم يأتي ويصلي ~~أعاد التيمم وإن | لم يكن مقدار ما يقدر على ذلك صلى بذلك التيمم وعليه ~~الفتوى هكذا في المضمرات . # والتيمم لصلاة العيد عند وجود الماء قبل الشروع فيها لا يجوز للإمام إذا ~~لم | يخف خروج الوقت وإلا يجوز ويجوز للمقتدي إن خاف فوت الصلاة لو توضأ ~~ولو | أحدث أحدهما بعد الشروع فيها بالتيمم تيمم ويبني وكذلك بعد الشروع ~~بالوضوء إن | خاف ذهاب الوقت أو فوت الصلاة لو توضأ هكذا في النهاية . ~~ويجوز التيمم للجنب | لصلاة الجنازة وصلاة العيد كذا في الظهيرية . | ~~PageV01P253 | واعلم أن المتيمم عن الجنابة أولى بالإمامة من المتيمم عن ~~الحدث كذا في النهر | الفائق وأكثر كتب الفقه لأن تيمم الجنب بمنزلة غسله ~~وتيمم المحدث بمنزلة وضوئه . | وصاحب الطهارة الكبرى أولى بالإمامة من صاحب ~~الطهارة الصغرى . لأنه يحتمل أن | يكون لكل من الجنب والمحدث جنابة أخرى ~~بلا شعور منها فمن تيمم عن الجنابة | يكون طاهرا عن النجاسة الحكمية ~~السابقة التي ذهل عنها وعن النجاسة اللاحقة التي | مطلع عليها . فارتفع ~~الاحتمال عنه بخلاف المتيمم عن الحدث فإنه لا يخلو عن ذلك | الاحتمال فافهم ~~واحفظ . | PageV01P254 | # | [ حرف الثاء ] | باب الثاء مع الباء الموحدة # ثبوت الشيء للشيء ضروري وسلبه عنه ممتنع : قال الزاهد رحمه الله هذا | ~~على تقدير تقومه بالجعل البسيط أو بوجوديته بالجعل المركب على اختلاف ~~القولين في | الجعل انتهى فلا يرد النقض على ما هو المشهور أعني ما ليس ~~بموجود ليس بشيء من | الأشياء حتى يصدق ms0294 سلبه عن نفسه . | # ثبوت الشيء للشيء فرع لثبوت المثبت له : هذا هو المشهور لكن الصواب | أن ~~ثبوت الشيء للشيء فرع لثبوت المثبت له أو مستلزم له في ظرف الثبوت وستطلع | ~~على تحقيق هذا المرام مع تدقيقات فويقة في الموجبة إن شاء الله تعالى . ~~ومعنى قولهم | ثبوت المحمول للموضوع فرع ثبوته في نفسه ليس معناه أن ثبوته ~~في نفسه أصل يوجب | ذلك الفرع كما يوجب الدليل الذي هو أصل للحكم والنتيجة ~~اللذين هما فرعاه وإلا | لكان ضروريا بل معناه أن ثبوت المحمول لا يصح إلا ~~إذا كان الموضوع ثابتا | فالمحمول فرع على ثبوته في نفسه أي موضوع عليه . ~~وكذا قول جلال العلماء رحمه الله | تعالى أنه مستلزم لثبوت الموضوع في نفسه ~~ليس معناه أن ثبوت المحمول عليه مستلزم | لثبوت الموضوع بل معناه إن صدق ~~ثبوت المحمول له يستلزم صدق ثبوته في نفسه فلا | تخالف في المراد والمآل . # وها هنا مطالب لم يرخصني تردد الخاطر بذكرها ولكن اذكر ها هنا مغالطة ~~غريبة | لتشحيذ ذهنك فاستمع وهي أنا لا نسلم أن ثبوت شيء لشيء فرع لثبوت ~~المثبت له أو | مستلزم له بوجوه : الوجه الأول : أنه لو كان ثبوت الشي ~~للشيء فرعا أو مستلزما لثبوت | المثبت له لزم التسلسل واللازم باطل فكذا ~~الملزوم . بيان الملازمة أنه إذا وجب الثبوت | للمثبت له وجب أن يكون هناك ~~ثبوت آخر للمثبت له يثبت الثبوت به وننقل الكلام إلى | هذا الثبوت الثاني ~~فيلزم هناك ثبوت ثالث وهلم جرا فيلزم التسلسل . والوجه الثاني : أنه | لو ~~صحت هذه المقدمة لزم تقدم المعلول الذي هو العقل الأول عندهم على الواجب | ~~تعالى والثاني باطل فالمقدم مثله . بيان الملازمة أنه لاشك في أن الله ~~تعالى متصف | بالوجود المطلق اتصافا ذهنيا فعلى تقدير أن يكون ثبوت الشيء ~~لغيره فرعا أو مستلزما | PageV01P255 | لثبوت ذلك في ظرف الثبوت يلزم أن ~~يكون الواجب تعالى موجودا في ذهن ذاهن قبل | اتصافه بالوجود المطلق والذاهن ~~بعد الواجب بلا واسطة هو العقل الأول . والوجه | الثالث : أنه لو صحت ~~المقدمة المذكورة ms0295 لزم بطلان ما هو المقرر بين الحكماء من تحقق | علة بسيطة ~~من جميع الجهات لأن كل معلول حينئذ يتوقف على كونه موجودا في الذهن | قبل ~~تأثير العلة فيه بل نقول على تقدير صحة المقدمة المذكورة يتوقف كل معلول ~~على | كونه موجودا بوجودات غير متناهية حتى تؤثر العلة فيه كما لا يخفى عند ~~من أجرى | المقدمة المذكورة على الوجود الحاصل له في الذهن قبل الوجود ~~الحاصل له من تأثير | علته فافهم . # وحلها أن الوجود والثبوت من الأمور التي ينتزع عن الأشياء التي يحكم ~~عليها | بكونها موجودة أو ثابتة على معنى أن ما في نفس الأمر إذا لاحظه ~~العقل بالشيء | الموجود ينتزع عنه الوجود والأمور المنتزعة بهذا المعنى جاز ~~أن تقع أوصافا | لموصوفاتها في نفس الأمر . وبهذا الحل ينحل أكثر المغالطات ~~والأوهام عن القواعد | التي تمسك بها الحكماء على مطالبهم . | # | باب الثاء مع الخاء المعجمة # الثخن : الحجم ويراد به الجسم التعليمي أيضا . | # الثخين : نوع من الخف وهو الخف الذي يستمسك على الساق من غير ربطه | ولا ~~يرى ما تحته . | # | باب الثاء مع القاف # الثقل : بالكسر وفتح القاف يستعمل في المعاني وبسكونه في الأجسام . وقال ~~| الفاضل الجلبي رحمه الله في حاشية المطول الثقل بكسر الثاء وتحريك العين ~~ضد الخفة | وهو مصدر وبتسكينه الحاصل بالمصدر والثقل عند الحكماء هو الميل ~~إلى المركز . | # الثقة : الجماعة التي يعتمد عليها في الأقوال والأفعال . | # والثقات : جمعها . | # | باب الثاء مع اللام # الثلج : بالفارسية ( برف ) . وسبب حدوثه أن البرد القوي إذا يصل إلى ~~أجزاء | PageV01P256 | السحاب فإن وصل إليها قبل اجتماعها ينزل السحاب حال ~~كونه ثلجا وإن وصل بعد | اجتماعها ينزل السحاب حال كونه بردا بفتح الراء ~~المهملة . وسبب وصول البرودة بالسحاب | أن السحاب هو البخار الصاعد إذا يصل ~~إلى الطبقة الثالثة من الهواء التي يسمى طبقة | زمهريرية يتكاثف بكسب ~~البرودة من تلك الطبقة فإن لم يكن البرد قويا اجتمع ذلك البخار | وتقاطر ~~للثقل الحاصل من التكاثف والإنجماد . وإنما قلنا للثقل لأنه إذا صار ثقيلا ~~يكون | متحركا وفي الحركة حرارة فبسبب ms0296 الحرارة يكون متقاطرا وإن كان البرد ~~قويا فقد علمت | تفصيله الآن . وإذا لم يصل البخار إلى الطبقة الزمهريرية ~~لقلة حرارته الموجبة للصعود فإن | كان البخار كثيرا فقد ينعقد سحابا ماطرا ~~أيضا إذا أصابه برد . # كما حكى الشيخ أبو علي بن سينا أنه شاهد البخار قد صعد من أسافل بعض | ~~الجبال صعودا يسيرا وتكاثف حتى كأنه مكبة موضوعة على وهدة فكان الشيخ فوق ~~تلك | الغمامة في الشمس وكان من هو تحت الغمامة من أهل القرية التي كانت ~~هناك صاحب | المطر . وقد لا ينعقد ويسمى ضبابا يرتفع بأدنى حرارة تصل إليه ~~لكثرة لطافته . وإن كان | قليلا فإذا ضربه برد الليل فإن لم ينجمد فهو الطل ~~وإن انجمد فهو الصقيع . ونسبته إلى | الطل كنسبة الثلج إلى المطر . # ثم اعلم أن الثلج ينزل على كل شكل إلا المخمس وعليك أن تعلم أن سبب تكاثف ~~| البخار ليس وصولها بالطبقة الزمهريرية فقط بل تكاثف البخار بأمرين : ~~أحدهما : أن الهواء | المجاور للماء في الأجزاء البخارية يستفيد كيفية ~~البرد من الماء والبرد يوجب الكثافة . | وثانيهما : أن في صعوده يصل إلى ~~طبقة زمهريرية باردة فإذا بلغ البخار في صعوده إليها | تكاثف . فالتكاثف ~~إنما عرض للبخار لأجل ماله في ذاته ولأجل صعوده ووصوله إلى الطبقة | ~~المذكورة . فعلى هذا لا يرد على الحكيم أثير الدين الأبهري رحمه الله أن ~~قوله في هداية | الحكمة لأن ما يجاور الماء من الهواء يستفيد كيفية البرد ~~من الماء مستدرك . وتوجيه | الاستدراك أن قوله لأن ما يجاور الماء الخ ~~تعليل لتكاثف أجزاء البخار وتكاثفها يعلم من | قوله ثم الطبقة التي تنقطع ~~الخ فلا حاجة إلى ذلك القول وتوجيه عدم الورود أن المراد بالماء | ها هنا ~~مطلق الماء سواء كان جزء البخار أو الذي على سطح الأرض وكذا المراد من | ~~الهواء . وقوله لأن ما يجاور تعليل التكاثف والتكاثف يحصل من مجموع الأمرين ~~| المذكورين لا من . . . بالطبقة الزهريرية فافهم فإنه حاصل الجواب الذي ~~ذكره الشارح | الحسن الميبذي رحمه الله بقوله وأقول يمكن توجيه الكلام الخ ~~. | # الثلاثي : عند أصحاب ms0297 التصريف هو الكلمة التي تكون حروفها الأصول ثلاثة | ~~فإن لم يكن فيها حرف زائد فهي . | PageV01P257 | # الثلاثي المجرد : مثل ضرب وضرب وإلا فهي . | # الثلاثي المزيد فيه : كاكرم وضارب . وللاسم الثلاثي المجرد عشرة أبنية | ~~والقسمة العقلية تقتضي اثني عشر لأن الفاء يكون مفتوحا ومضموما ومكسورا . ~~والعين | مفتوحا ومكسورا ومضموما وساكنا . واللام محل الإعراب لا تقسم ~~الأوزان باعتباره . | والحاصل من ضرب الثلاثة في الأربعة اثنا عشر سقط منها ~~فعل وفعل بضم الفاء وكسر | العين وبالعكس استثقالا للنقل فيهما من الضمة ~~إلى الكسرة وبالعكس لأنهما حركتان | ثقيلتان متبائنتان في المخرج لكن الأول ~~أخف لأن فيه انتقالا من الأثقل وهو الضم | للاحتياج فيه إلى تحريك العضلتين ~~إلى ما دونه في الثقل وهو الكسر إذ لا يحتاج فيه إلا | إلى تحريك عضلة ~~واحدة . وعلم منه أن الفتح أخف منهما إذ لا يحتاج فيه إلى تحريك | العضلة ~~ولذا وضعوا البناء الأول في الفعل عند الاحتياج . وأما نحو يضرب وإن كان | ~~فيه انتقال من الكسر إلى الضم فلم يعبؤوا به لأن الضم في معرض الزوال ~~بالناصب | والجازم . وتلك الأبنية العشرة هي فلس - فرس - كتف - عضد - حبر - ~~عنب - ابل - | قفل - صرد - عنق - وأبنية الاسم الثلاثي المزيد فيه كثيرة . # وللفعل الماضي الثلاثي المجرد ثلاثة أبنية فعل كنصر وفعل كعلم وفعل ككرم ~~| وأبوابه ستة فعل يفعل كنصر ينصر وفعل يفعل كضرب يضرب وفعل يفعل كعلم يعلم ~~| وهذه الثلاثة أصول لأن حركة عين ماضيها مخالف لحركة عين مضارعها كما هو | ~~الأصل لأن معنى الماضي مبائن ومخالف للمضارع . فالأصل أن يكون لفظه أيضا | ~~مخالفا للفظه وفعل يفعل كفتح يفتح وفعل يفعل ككرم يكرم وفعل يفعل كحسب يحسب ~~| وهذه الثلاثة فروع لأنها ليست على ما هو الأصل من الاختلاف بقدر الوسع ~~فإن قلت | لم كان أبنية الماضي من الثلاثي المجرد ثلاثة قلت لأن الأول ~~مفتوح للخفة وامتناع | الابتداء بالساكن . وللعين ثلاثة أحوال إذ لا يكون ~~ساكنا لئلا يلزم التقاء الساكنين عند | اتصال الضمير المرفوع المتحرك فإن ~~اللام يسكن حينئذ لئلا يلزم توالي أربع حركات ms0298 فيما | هو كالكلمة الواحدة ~~وليست أبوابه ثمانية لأن فضل يفضل وكاد يكاد من باب التداخل كما | مر في ~~التداخل . وأبواب الثلاثي المزيد فيه الذي يدخل فيه همزة الوصل تسعة أو ~~سبعة إن | لم يعتبر بابا إلا فاعل وإلا فعل لأنهما فرعا بابي التفاعل ~~والتفعل والذي لا تدخل فيه | فأبوابه خمسة فمجموع أبواب الثلاثي المزيد فيه ~~أربعة عشر أو اثنا عشر . | # الثلم : في العروض حذف الفاء من فعولن ليبقى عولن وينقل إلى فعلن ويسمى | ~~أثلم . | # الثلث : بالضم كسر من الكسور التسعة والله تعالى جعل نصيب الأنثى ثلثا | ~~ونصيب الذكر ثلثين من التركة حيث قال ^ ( وللذكر مثل حظ الأنثيين ) ^ . ولي ~~ها هنا نكتة | لطيفة غريبة وهي أن اعداد آدم بحساب الجمل خمسة وأربعون ~~واعداد حوا بذلك | PageV01P258 | الحساب خمسة عشر ولا شك أن خمسة عشر ثلث ~~خمسة وأربعين فجعل الله تعالى | حصة الأنثى ثلث المال وحصة الذكر ثلثيه ~~فافهم واحفظ . | # | باب الثاء مع الميم # ثمة : بالفتح من أسماء الإشارة للإشارة إلى المكان . وبالضم من حروف ~~العطف | لعطف الجملة على الجملة كما أن . | # ثم : منها ولعطف المفرد على المفرد . | # الثمامة : طائفة ثمامة بن أشرس قالوا اليهود والنصارى والزنادقة يصيرون ~~في | الآخرة ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا . | # الثمن : النقدان أي الذهب والفضة مضروبا أو لا . | # | باب الثاء مع النون # الثنتان : التاء فيه بدل من لام الكلمة أعني الياء لأنه من الثني . وأما ~~التاء في | اثنتين فهي للتأنيث لأن همزة الوصل عوض منها أي من الياء . | # الثناء : ذكر الخير باللسان لكن في تعريف الحمد مقطوع اللسان حيث جرد عنه ~~| فلا يلزم الاستدراك في تعريفه بأنه الثناء باللسان الخ . وفي التجريد ~~تنبيه على قصور | اللسان في حمده تعالى فإن الحمد بجميع أنواعه مخصوص ~~بجنابه تعالى ولا طاقة | للسان أن يحمده بما هو يليق بحضرته تعالى مصرع . ( ~~زبان زين كفتكو بايدبريدن ) . | وقول أفضل الأنبياء عليه الصلاة والسلام لا ~~أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على | نفسك . شاهد على هذا المرام . وقيل ~~الثناء فعل يشعر بتعظيم شيء وهو ms0299 عند الفقهاء | سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك ~~اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . وفي صلاة الجنازة | سبحانك اللهم وبحمدك ~~وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناءك ولا إله غيرك . | # الثنايا : جمع الثنية : ( جهاردندان بيش دو زير ودو بالا ) - والثنيتان ( ~~دو دندان | بيش ) . والثنية ( يكي از دندان بيشين ) . والرباعيات ( جهار ~~دندان كه أز بس ثنايا | PageV01P259 | بود ) - والرباعيتان دو والرباعية . ~~يكي از دندان في الوقاية . | # الثني : ابن خمس من الإبل وابن حولين من البقر وابن حول من الشاة . قال | ~~الشاعر . | # % الثنايا ابن حول وابن ضعف % % وابن خمس من ذوي ظلف وخف % # والظلف ( سم شكافته ) من الشاة والبقر . | PageV01P260 | # | [ حرف الجيم ] | باب الجيم مع الألف # الجائفة : هي على ما في الإيضاح يعم جوف الصدر والظهر والبطن والرقبة . | ~~وجوف الرقبة موضع يفطر الصوم عند وصول الماء إليه وما فوقه ليس بجوف لها . ~~وفي | الجواهر أن الجائفة مخصوصة بما عدا الرقبة من الصدر والظهر والبطن . ~~وفي الكافي | أنها تختص بجوف الرأس والبطن . ثم إن ذكر الجائفة بعد الآمة ~~في كنز الدقائق في | كتاب الجنايات في فصل الشجاج مبني على أن المراد غير ~~الآمة . | # الجانب : الطرف ويطلق على إحدى أضلاع المستطيل غالبا . | # الجاحظية : طائفة عمر بن سجر الجاحظ قالوا انعدام الجوهر ممتنع والخير | ~~والشر من فعل العبد . والقرآن جسد ينقلب تارة رجلا وتارة امرأة . ( ف ( 27 ~~) ) . | # الجاهل : يعلم بعد العلم بالجهل . وقد يراد بالجاهل الدهري كما لا يخفى ~~على | من طالع المطول . | # الجاري : من الماء ما يذهب بتبنة كذا في الكنز والخلاصة وقيل ما يعده ~~الناس | جاريا وهو الأصح كذا في التبيين . | # جامع الكلم : ما يكون لفظه قليلا ومعناه جزيلا كقوله تعالى : ^ ( ولكم في ~~| القصاص حياة ) ^ وقوله عليه الصلاة والسلام حفت الجنة بالمكاره وحفت ~~النار | بالشهوات . | # الجامعة : والجفر كتابان لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ~~وقد | ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ~~وكانت | الأئمة المعروفون من أولاده الكرام كرم الله وجهه يعرفونهما ~~ويحكمون بهما . وفي | كتاب قبول العهد الذي كتبه ms0300 الإمام الهمام علي بن موسى ~~الرضا رضي الله تعالى عنهما | PageV01P261 | إلى المأمون أنك قد عرفت من ~~حقوقنا ما لم يعرفه آباءك فقبلت منك عهدك إلا أن | الجفر والجامعة يدلان ~~على أنه لا يتم . ولمشائخ المغاربة نصيب من علم الحروف | ينتسبون فيه إلى ~~أهل البيت . | # الجار : بتشديد الراء المهملة جرد هنده كالحروف الجارة . وبتخفيفها ~~همسايه | وجمعه الجيران . وقيل الجار من هو من أهل المحلة . وقيل الجيران ~~من يجمعهم | المسجد والصلوات . وسئل رسول الله [ $ ] عن حق الجار قال إن ~~تجيبه إن دعاك - وتعينه | إن استعانك - وتنفقه إن احتاج إليك - وتقرضه إن ~~استقرضك - وتهنيه إن أصابته مسرة - | وتعزيه إن أصابته مصيبة - وتشيع ~~جنازته إن مات - وتراعي حسن الغيبة مع أهله إذا | غاب - ولا تؤذيه بإلقاء ~~الكناسة في بيته - وتتحمل أذاه إن أذاك . # ولله در الناظم الفاضل النامي مير غلام علي ازاد البلكرامي سلمه الله ~~تعالى . | # % محنت همسايه ها برخودكرفتن خوش نماست % % ازبراي جشم بيني زيربار عينك ~~است % # وأيضا من ( غني كشميري ) . | # % سعىبهرراحت همسايه هاكردن خوش است % % بشنودكوش ازبرأي خواب جشم افسانه ~~را % # | باب الجيم مع الباء # الجبر : ( شكسة رابربستن ونيكو كردن ) . وفي التلويح الجبر افراط في ~~تفويض | الأمور إلى الله تعالى بحيث يصير العبد بمنزلة جماد لا إرادة له ~~ولا اختيار له . والقدر | تفريط في ذلك بحيث يصير العبد خالقا لأفعاله ~~مستقلا في إيجاد الشرور والقبائح . | والحق أي الثابت في نفس الأمر هو ~~إلحاق أي الأمر الوسط بين الإفراط والتفريط على | ما أشار إليه بعض ~~المحققين حيث قال لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين الأمرين وقد | يعبر عنه ~~بالبين بين أيضا . ( ف ( 28 ) ) . | # الجبر والمقابلة : طريق من طرق استخراج المجهولات العددية واستعلامها من ~~| المعلومات العددية . ( ف ( 29 ) ) . | # الجبن : في العدالة كما هو دأب حكام هذا الزمان . | PageV01P262 | # الجبروت : عند أبي طالب المكي رحمه الله عالم العظمة يريد به عالم ~~الأسماء | والصفات الإلهية وعند الأكثرين عالم الأوسط وهو البرزخ المحيط . ~~( ف ( 30 ) ) . | # الجبيرة : هي العيدان التي يجبر بها العظام المكسورة . والعيدان جمع ~~العود | وهو ms0301 الخشب . | # | باب الجيم مع الحاء # الجحد : في اللغة إنكار الشخص عن شيء . وفي اصطلاح علماء الصرف هو | ~~الإخبار عن نفي الفعل في الزمان الماضي بلفظ المستقبل فهو أخص من النفي ~~الذي هو | الإخبار عن كون الفعل منفيا سواء كان في الزمان الماضي أو ~~المستقبل معبرا بلفظ | المستقبل أو الماضي . | # جحط : قال صاحب كنز الدقائق رحمه الله فيه ( ومسألة البير جحط ) أي حكمها ~~| مدلول حروف هذا اللفظ . وصورتها جنب انغمس في البير للدلو ولا نجاسة على ~~بدنه | ثم ( الجيم ) من النجاسة أي كلاهما أي الجنب وماء البير نجس عند أبي ~~حنيفة رحمه | الله ( والحاء ) من الحال أي كلاهما على حالهما عند أبي يوسف ~~رحمه الله ( والطاء ) من | الطاهر أي كلاهما طاهر أن عند محمد رحمه الله . ~~والفتوى على قول محمد رحمه الله | ومنشأ الاختلاف فيما بينهم في حكم هذه ~~المسألة الاختلاف في الأصول . # فاعلم أن الماء المستعمل عند أبي حنيفة رحمه الله نجس ولم يشترط نية ~~التقرب | لكون الماء مستعملا . وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله نية التقرب ~~شرط له . ثم | إزالة الحدث عند أبي يوسف رحمه الله مشروطة بصب الماء على ~~البدن دون محمد | رحمه الله فالماء والرجل في تلك الصورة نجسان عند أبي ~~حنيفة رحمه الله لأن الماء | بأول الملاقات صار نجسا فالرجل يكون على حال ~~جنابته بالطريق الأولى لنجاسة الماء | المستعمل . وعند أبي يوسف رحمه الله ~~كلاهما بحاله أما الرجل فلعدم الصب وأما | الماء فلعدم نية التقرب . وعند ~~محمد كلاهما طاهران أما الماء فلعدم نية التقرب فلم | يكن مستعملا وأما ~~الرجل فلأن الصب ليس بشرط عنده لإزالة الحدث . وإنما دلت هذه | الحروف ~~الثلاثة على أصحابنا الثلاثة بهذا الترتيب لأنهم على هذا الترتيب في الرتبة ~~. | فالإمام هو المقدم ثم أبو يوسف ثم محمد رحمهم الله فلذلك قدم الحرف ~~الذي يدل | على قول أبي حنيفة رحمه الله ثم الحرف الذي يدل على قول أبي ~~يوسف ثم الحرف | الذي دل على قول محمد الذي هو تلميذ أبي يوسف وهو تلميذ ~~أبي ms0302 حنيفة رحمهم الله . # فإن قلت الجنب إذا دخل يده في الإناء لا يتنجس الماء للضرورة عند أبي ~~حنيفة | رحمه الله فينبغي أن لا يتنجس ها هنا أيضا فإنه قد تقع الضرورة في ~~دخول البير | PageV01P263 | والرجل يجري في حقها مجرى اليد في الإناء قلت ~~الضرورة في دخول اليد خاصة تقع | غالبا بخلاف تلك الضرورة فإنها تقع في بعض ~~الأزمان على الخصوص فلا يجوز قياس | الرجل على اليد . | # | باب الجيم مع الدال المهملة # الجدل : القوة والخصومة وفي اصطلاح المنطقيين قياس مؤلف من قضايا مشهورة ~~| أو مسلمة لانتاج قول آخر - والجدلي قد يكون سائلا وغاية سعيه إلزام الخصم ~~| وإفحام من هو قاصر عن إدراك مقدمات البرهان وقد يكون مجيبا وغرضه أن لا ~~يصير | مطرح الإلزام . | # الجدة : بكسر الجيم وفتح الدال في اللغة وجه الأرض . وعند الحكماء هي | ~~الملك الذي مقولة من المقولات التسع للعرض . وبفتح الجيم وفتح الدال ~~المشددة | صحيحة وفاسدة . # أما الجدة الصحيحة فهي التي لا يدخل في نسبتها إلى الميت جد فاسد كأم ~~الأب | وأم الأم وهي صاحبة فرض . وأما الجدة الفاسدة فهي التي يدخل في ~~نسبتها إلى الميت | جد فاسد كأم أب الأم وأم أب أم الأب وهي من ذوي الأرحام ~~. وإنما وصفت الأولى | بالصحيحة والثانية بالفاسدة لبراءة الأولى عن مداخلة ~~الجد الفاسد دون الثانية . | # الجد : بالكسر السعي والمشقة وإرادة المعنى الحقيقي أو المجازي من اللفظ ~~| وهو بهذا المعنى ضد الهزل وجاء بمعنى الهزل أيضا . وبالفتح العظمة ومنه ~~تعالى | جدك . وأبو الأب وأبو الأم وإن عليا . والجد بالكسر كما جاء بمعنى ~~الهزل جاء بمعنى | ضد الهزل أيضا كما في قوله عليه الصلاة والسلام ثلاث ~~جدهن جد وهزلهن جد . | النكاح والطلاق واليمين . والجد بالفتح في الفرائض ~~صحيح وفاسد . أما الجد الصحيح | فهو الذي لا يدخل في نسبته إلى الميت أم ~~كأب الأب وإن علا . وأما الجد الفاسد فهو | الذي يدخل في نسبته إلى الميت ~~أم كأب الأم وإن علا . # واعلم أن الجد الصحيح كالأب إلا في أربع مسائل كما في الفرائض ms0303 السراجية | ~~والمسألة الثانية منها أن الميت إذا ترك أبوين واحد الزوجين فللأم ثلث ما ~~بقي بعد | نصيب أحد الزوجين ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث جميع المال لا ~~ثلث ما بقي | فإن قلت إن صاحب الفرائض السراجي جعل هذه المسألة مسألتين في ~~أحوال الأم حيث | PageV01P264 | قال وثلث ما بقي بعد فرض أحد الزوجين وذلك ~~في مسألتين فيلزم أن تكون المسائل | المستثناة خمسا لا أربعا . # قلت إن السيد السند الشريف الشريف قدس سره صرح في شرحه جوابين حيث | قال ~~كأنه أراد في صورتين لأن عدهما مسألتين حقيقة توجب زيادة المسائل المستثناة ~~في | الجد على الأربع كما أشرنا إليه فيما سلف . ويمكن أن يقال جعلهما ~~مسألتين في | توريث الأم مع الأب ومسألة واحدة في توريثها مع الجد إذ لكل ~~من الجعلين وجه | ظاهر انتهى . وذلك الوجه الوجيه أن ثلث الباقي مع الأب قد ~~يكون ربعا وقد يكون | سدسا بخلاف ثلث الكل مع الجد فإنه على أي حال ثلث ~~جميع المال . # وإن أردت تفصيل هذا الإجمال فاعلم أن ثلث ما بقي ربع الكل في صورة الزوجة ~~| مع الأب لأنها تأخذ الربع فتبقى ثلاثة أرباع إذ المسألة حينئذ من أربعة . ~~وثلث الباقي | سدس الكل في صورة الزوج معه لأنه يأخذ النصف حينئذ فيبقى نصف ~~آخر والنصف | ثلاثة أسداس فثلث الباقي حينئذ سدس إذ المسألة حينئذ من ستة . ~~أما مع الجد فليس | الواجب في الصورتين إلا ثلث جميع المال فثبت أن ثلث ~~الباقي مع الأب يكون ربع | جميع المال في صورة الزوجة وسدسه في صورة الزوج ~~فلما كان ثلث الباقي مختلفا في | هاتين الصورتين جعلهما مسألتين بخلاف ثلث ~~الباقي مع الجد فإنه في الصورتين ليس | إلا ثلث جميع المال ولا تتغير من ~~حال إلى حال فعدهما مسألة فافهم واحفظ فأنه | مستور عن نظر بعض الأحباب وهو ~~تعالى ملهم الصدق والصواب . | # | باب الجيم مع الذال المعجمة # الجذر : بفتح الجيم عند الاصمعي - وكسره عند أبي عمر وسكون الذال | ~~المعجمة والراء المهملة بمعنى الأصل . ولما كان المضروب ms0304 في نفسه أصلا لجميع ~~| الأعداد الحاصلة في المنازل سمي به . وقال الجوهري أصل كل شيء جذره . وفي ~~| الحديث أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال . أي في أصلها وروي بكسر ~~الجيم . | وفي عرف الحساب العدد المضروب في نفسه يسمى جذرا في ما دون ~~المساحة وعلم | الجبر والمقابلة لأن المضروب في نفسه يسمى ضلعا في المساحة ~~وفي علم الجبر | والمقابلة يسمى شيئا . وقد يطلق الجذر على كل عدد مضروب في ~~نفسه ويسمى | الحاصل من ذلك الضرب مجذورا في المحاسبات العددية ومربعا في ~~المساحة وما لا | في الجبر والمقابلة والمحاسبات العددية هي الحساب الذي لا ~~يتعلق بالمقادير من حيث | نسبتها إلى مقدار معين وهو المساحة . ولا يتعلق ~~بمجهول يتصرف فيه بحسب معطيات | السائل وهو علم الجبر والمقابلة . | ~~PageV01P265 | # جذر المنطق وجذر الأصم : أي جذر العدد الذي منطق بجذره تحقيقا وجذر | ~~العدد لا ينطق بجذره تحقيقا فالجذر على نوعين : ( منطق ) و ( أصم ) واطلب ~~تعريف كل | منهما في موضعه . والفاضل الكامل المحقق أستاذ الكل في الكل سعد ~~الملة والدين | التفتازاني رحمه الله ذكر في شرح المقاصد في الحسن والقبح ~~مغلطة سماها مغلطة جذر | الأصم لأن الجذر في اللغة بمعنى الحجر أيضا والأصم ~~جاء بمعنى الصلب أيضا فحينئذ | التركيب توصيفي ولما لم يظفر أحد بحلها ~~وجوابها كانت في غاية الصلابة فكانت حجرا | صلبا . وهذا الوجه يقتضي أن ~~يكون الجذر معرفا باللام والواقع في الكتاب تركيب إضافي | أو توصيفي على ~~اختلاف النسخ . قيل يجوز أن يكون الجذر اسما لصاحب تلك المغلطة | وكان هو ~~أصم بمعنى زائل السمع . ولا يخفى أن هذا لا يناسب بما ذكره المحقق | ~~المذكور حيث قال هناك وهذه مغلطة تحير في حلها عقول العقلاء وفحول الأذكياء ~~ولذا | نسميها مغلطة جذر الأصم . وأيضا لا يناسب بما نقل أن صاحبها ابن ~~كموني ويمكن دفعه | بأنه يجوز أن يكون ابن كموني كنيته والجذر اسمه فلا ~~منافاة والأولى أن يقال إن العقلاء | لما عجزوا عن حلها ومعرفة جوابها ~~كعجزهم عن معرفة الجذر الأصم سماها به . # واختلف العلماء في ms0305 تقرير تلك الشبهة وبيان أجوبتها وإني تركتها خوفا ~~للإطناب . | واخترت المختصر الصواب . مستعينا بالله الملك الوهاب لو قال ~~قائل كلامي في هذا | اليوم كاذب ولم يقل في ذلك اليوم غير هذا الكلام لزم ~~أن يكون الكلام صادقا | وكاذبا معا لأنه إن كان صادقا في نفس الأمر لزم أن ~~يكون المحمول وهو كاذب صادقا | على موضوعه وهو قول القائل كلامي فيكون ~~كلامه كاذبا فيلزم أن يكون كاذبا وقد | فرض أنه صادق وإن كانا كاذبا في نفس ~~الأمر يلزم أن يكون المحمول وهو كاذب غير | صادق على موضوعه فصدق عليه أنه ~~صادق لأن الموضوع كلام القائل والكلام واجب | الاتصاف بأحدهما فيكون كلامه ~~صادقا وليس كلامه إلا كلامي كاذب فيكون صادقا وقد | فرض أنه كاذب . وقد ~~يقرر هذه الشبهة في قول القائل كلامي هذا كاذب والجواب أنه | ليس بخبر فضلا ~~عن أن يكون صادقا أو كاذبا فإن الحكاية عن الواقع معتبرة في مفهوم | الخبر ~~لأن الخبر قول مشتمل على نسبة هي حكاية عن أمر واقع ومن شأن الحكاية أن | ~~تتصف بالمطابقة وعدمها ولهذا يحتمل الخبر الصدق والكذب أي مطابقة النسبة ~~للواقع | وعدم مطابقتها له بخلاف النسب الإنشائية فإنها وإن كانت معتبرة في ~~الإنشاءات لكن لا | من حيث كونها حكاية عن الواقع . وإذا عرفت أن الحكاية ~~عن الواقع معتبرة في مفهوم | الخبر . فاعلم أن قول القائل كلامي هذا كاذب ~~مثلا مشيرا إلى نفس هذا الكلام ليس | خبرا أصلا . وإن كان في صورة الخبر ~~لانتفاء الحكاية المذكورة التي تقتضي مغايرة بين | الحكاية والمحكى عنه ~~وتقدم المحكى عنه على الحكاية لأن المحكى عنه هو مصداق | القضية ومصداقها ~~لزم أن يتقدم عليها فلا يتصور أن يكون نفسها . وأيضا لا يمكن أن | ~~PageV01P266 | يحكم في هذا القول على نفسه لأن المحكوم عليه يجب أن يكون ~~مستقلا بالمفهومية | ومتحققا قبل الحكم وهذا القول لاشتماله على نفسه غير ~~مستقل بالمفهومية وليس له | تحقق إلا بعد الحكم فهذا القول على ذلك التقدير ~~لا يكون له معنى محصلا فلا يكون | خبرا ولا إنشاء ms0306 ولو كان على فرض المحال ~~كلاما تاما لكان إنشاء على صورة الخبر . | وأنت تعلم أن المنحصر في الأمر ~~والنهي والاستفهام وغيرها من الأقسام المذكورة في | الكتب هو الإنشاء الذي ~~لا يكون على صورة الخبر فلا يرد أن ذلك القول لو كان إنشاء | فأي قسم من ~~أقسام الإنشاء ولا يصلح قسما منها . | # الجذعة : بفتح الجيم وسكون الذال المعجمة هي التي من جنس الإبل طعنت | في ~~الخامسة سميت بها لأنها لا يستوفي منها ما يطالب إلا بضرب وتكلف وحبس | ~~ولأنها تطيق الجوع يقال جذعت الإبل إذا حبستها بلا علف . | # والجذع من الضأن : أي ذوات الصوف ما تمت له ستة أشهر في مذهب | الفقهاء ~~وذكر الزعفراني أنه ابن سبعة أشهر كذا في الهداية . | # | باب الجيم مع الراء المهملة # الجزيرة : بضم الجيم وسكون الراء المهملة وضم الباء الموحدة وفتح الزاي | ~~المعجمة في العدالة . | # الجرادة : بضم الجيم بالفارسية ملخ . وحل الجراد بأنواعه وإن مات حتف | ~~أنفه وهو بحري الأصل بري المعاش كما قيل إن بيض السمك إذا انحسر عنه الماء ~~| يصير جرادا كما في المبسوط . أورد الإمام أبو شجاع الديلمي في الفردوس عن ~~جابر | وأنس رضي الله تعالى عنهما أنه دعا رسول الله [ $ ] وسلم بهذا ~~الدعاء لدفع الجراد . | اللهم أهلك الجراد . اللهم أهلك كباره وأهلك صغاره ~~وأفسد بيضته وأقطع دابره وخذ | بأفواهه عن معاشنا وأرزاقنا أنك سميع الدعاء ~~. نقل من خط المولى سعيد الدين | الكازروني رحمه الله تعالى بثلاث وسائط . ~~| # الجرد : بضم الجيم وسكون الراء المهملة جمع الأجرد وهو من لا يكون الشعر ~~| على بدنه كما أن المرد جمع أمرد وهو من لا يكون الشعر على ذقنه . | # الجر : كشيدن ونوع من أنواع الإعراب وتحقيقه في الرفع إن شاء الله تعالى ~~. | والجر يكون بثلاثة أشياء بحروف الجر وبالإضافة وبالتبعية والأصل في ذلك ~~حروف | PageV01P267 | الجر ثم الإضافة ثم التبعية وقد اجتمع ذلك أيضا كله ~~مرتبا في البسملة فالاسم مخفوض | بالحرف والله بالإضافة والرحمن بالتبعية . ~~| # الجرصن : دخيل أي ليس بعربي أصلي البرج وقيل مجرى الماء في الحائط . | ~~وفي ms0307 الجامع الصغير الجرصن البرج الذي يكون في الحائط . وعن الإمام البزدوي ~~رحمه | الله جذع يخرجه الإنسان من الحائط ليبتني فيه كذا في المغرب . | # الجريب : بفتح الأول وكسر الراء المهملة ثلاثة آلاف وستمائة ذراع أي | ~~بالتكسير . وقال الفاضل الجلبي في حاشية شرح الوقاية الجريب ستون ذراعا في ~~ستين | أي يكون ستين طولا وعرضا . وقيل هذا حكاية عن جريب سواد العراق في ~~أراضيهم | وليس بتقدير لازم في الأرض كلها . بل جريب الأراضي مختلف باختلاف ~~البلدان فيعتبر | في كل بلدة متعارف أهله كذا في الكفاية وفي المسكيني شرح ~~كنز الدقائق والجريب | ستون ذراعا بذراع كسرى وأنه يزيد على ذراع العامة ~~بقبضة وهو سبع قبضات . | # الجرم : بالضم القطع والجناية وبالكسر الجسد مطلقا والجسد الصافي ولهذا | ~~يطلق على الفلك وما فيها من الكواكب دون العناصر والمواليد الثلاثة وجمعه ~~إجرام | وجروم وجرم بالضمتين ( ولا جرم ) بالضم لا بد . | # الجرح المجرد : ما يفسق به الشاهد ولم يوجب حقا للشرع كما إذا شهدا أن | ~~الشاهدين شربا الخمر ولم يعلم تقادم العهد أو أنهما يرتكبان الكبيرة مطلقة ~~وإنما سمي | مثل هذا جرحا مجرد التجردة عن التعيين ولهذا لا يوجب حقا للشرع ~~كالحد والتقدير . | # الجرموق : هو الموق معرب يرموك لأن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة | ~~إلا معربة . أو حكاية صوت ذكره الجوهري ويجوز المسح على الجرموق إذا كان من ~~| الأديم ونحوه ولو كان من كرباس لا يجوز المسح عليه كاللفافة إلا أن تنفذ ~~البلة إلى | الخف قدر الواجب وهو مقدار ثلاث أصابع اليد . | # | باب الجيم مع الزاي المعجمة # الجزء : ما يتركب عنه وعن غيره شيء هو الكل وفي اصطلاح الحساب هو | العدد ~~الأقل الذي يعد الأكثر أي يفنيه كما قال السيد السند شريف العلماء قدس سره ~~| العدد الأقل إن عد الأكثر يسمى جزءا له اصطلاحا وإن لم يعده كان أجزاء له ~~انتهى | كالثلاثة فإنها تعد التسعة فهي جزء لها بخلاف الستة فإنها أجزاء ~~للتسعة . ويعلم من ها | PageV01P268 | هنا أن الجزء يكون كسرا واحدا من ~~الأكثر لا مكررا فإن الثلاثة ms0308 ثلث التسعة بخلاف | الستة فإنها ثلثا التسعة ~~فافهم . | # الجزء المشترك : في تمام المشترك بل هو هو . | # الجزء الذي لا يتجزئ : والجوهر الفرد والنقطة الجوهرية مترادفات وهو | ~~جوهر ذو وضع لا يقبل القسمة قطعا لا قطعا ولا كسرا ولا وهما ولا فرضا - ~~والجوهر | بمنزلة الجنس فلا تدخل فيه النقطة العرضية - والخط - والسطح ~~العرضيان - والجسم | التعليمي لكونها إعراضا وقوله ذو وضع أي قابل للإشارة ~~الحسية وقيل أي متجزئ | لذاته يخرج الجواهر المجردة إذ المجردات ليست ~~بقابلة لها ولا بمتجزئة وقوله لا يقبل | القسمة يخرج الجسم الطبيعي لكون ~~قبول القسمة في الجهات مأخوذا في تعريفه قوله | قطعا لا قطعا . الأول : ~~بمعنى أصلا ويقينا أي لا يقبل القسمة بوجه من الوجوه بلا | شك وبه يخرج ~~الخط الجوهري والسطح الجوهري لكونهما وإن لم يقبلا القسمة من | وجه لكنهما ~~قابلان لها من وجه آخر . والثاني : بمعنى القسمة القطعية وقالوا القطع هو | ~~فصل الجسم بنفوذ جسم آخر والكسر فصل الجسم الصلب بدفع دافع من غير نفوذ شيء ~~| في حجمه والقسمة الوهمية ما هو بحسب التوهم جزئيا والقسمة الفرضية ما هو ~~بحسب | فرض العقل كليا كما إذا فرضنا لشيء نصفا أو ربعا مثلا فنصفه كل لأنه ~~يصدق على | نصفه من أي جانب كان وكذا الربع والثلث وقس عليه الخمس والسدس ~~وسائر الكسور | والفائدة في إيراد الفرض أن الوهم ربما يقف إما لأنه لا ~~يقدر على استحضار ما يقسمه | لصغره أو لأنه لا يقدر على الإحاطة بما لا ~~يتناهى . والفرض العقلي لا يقف لتعلقه | بالكليات المشتملة على الصغر ~~والكبر والمتناهي وغير المتناهي وليس المراد من القسمة | الفرضية مجرد فرض ~~الانقسام وتقديره بل انتزاع العقل مقدارا أصغر من المنقسم . # والحاصل أن المراد بالفرض الانتزاعي أي التجويز العقلي لا الاختراعي أي | ~~التقديري وذلك الجزء باطل عند الحكماء ثبات موجود عند المتكلمين . # نعم الشاعر : | # % أي آنكه جز ولا يتجزى دهان تست % % طولى كه هيج عرض ندارد ميازتست % # % كردى بنطق نقطة موهوم را دو نيم % % برهم زن كلام حكيمان بيان تست % # والجسم مركب ms0309 عند المتكلمين من الأجزاء التي لا تتجزئ وعند الحكماء من ~~PageV01P269 | الهيولى والصورة . وإنما ذهب المتكلمون إلى إثبات الجوهر ~~الفرد وتركيب الجسم منه | ونفي الهيولى لئلا يلزم قدم العالم والعالم بجميع ~~أجزائه محدث عندهم . وأما عند إثبات | الهيولى والصورة ونفي الجزء وتركب ~~الجسم منهما دون الجزء يلزم قدم العالم لأن | الصورة لا تنفك عن الهيولى ~~والهيولى لا يجوز أن تكون حادثة وإلا لزم التسلسل . وبيان | الملازمة أن كل ~~حادث زماني مسبوق بمادة ومدة كما تقرر في موضعه فلو كان الهيولى | حادثة ~~لزم أن يكون لها مادة وهي الهيولى وهلم جرا يعني إثبات الجزء ونفي الهيولى ~~مفيد | في نفي القدم ونفي الجزء وإثبات الهيولى مفيد في نفي الحدوث أي ثبوت ~~القدم . # وتفصيل هذا المجمل أن إثبات الجزء مفيد في نفي الهيولى والقائل بالهيولى ~~أيضا | معترف بذلك ونفي الهيولى مطلقا قديما أو حادثا مستلزم لنفي الإيجاب ~~ونفي الإيجاب | مستلزم لنفي القدم فكان إثبات الجزء أيضا مفيدا ومستلزما ~~لنفي القدم . أما كون نفي | الهيولى مستلزما لنفي الإيجاب فلأن المبدأ ذا ~~كان موجبا لا بد لتخصيص من مرجح | وهو الإمكان الاستعدادي ولوجوديته لا بد ~~له من مادة فلزم القول بوجود الهيولى . فنفي | الهيولى مستلزم لنفي الإيجاب ~~وأما كون نفي الإيجاب مستلزما لنفي القدم فلأن أثر | المختار لا يكون قديما ~~لما تقرر في موضعه . فظهر مما ذكرنا أن إثبات الجزء ونفي | الهيولى مفيد في ~~نفي القدم ومستلزم له . فإن قلت لا نسلم أن الهيولى لو كان ثابتا لكان | ~~العالم قديما لم لا يجوز أن يكون المبدأ مختارا فلا يحتاج إلى مرجح آخر سوى ~~| الإرادة حتى يقال إنه لا بد من مرجح وهو الإمكان الاستعدادي فلو لم يكن ~~الهيولى | قديما لزم التسلسل كما مر آنفا فيجوز أن يكون الهيولى على هذا ~~التقدير حادثا فيكون | العالم أيضا حادثا لا قديما . قلت هذا لا ينافي كون ~~إثبات الجزء ونفي الهيولى مفيدا | في نفي القدم إذ ليس معنى الإفادة ها هنا ~~أن إثبات الجزء ونفي الهيولى مفيد في نفي | قدم ms0310 العالم بمعنى أنه لولاه ~~لامتنع نفي القدم حتى يقال إن الملازمة ممنوعة لجواز أن لا | يثبت الجزء ~~ويتحقق الهيولى ولا يكون العالم قديما بأن يكون المبدأ مختارا بل معناه ها ~~| هنا أن هذا أيضا طريق إلى نفي قدم العالم فإنه يلزم منه نفي الهيولى ~~مطلقا ويلزم من | نفي الهيولى المطلق نفي الإيجاب ونفي الإيجاب مستلزم لنفي ~~القدم . ومعنى قولهم | إثبات الهيولى مؤد إلى القول بقدم العالم أن الهيولى ~~لا ضرورة في إثباتها إلا على تقدير | كون المبدأ موجبا إذ على تقدير كونه ~~مختارا يمكن أن يوجد الهيولى على تقدير ثبوته | وإن يوجد جميع الحوادث بلا ~~مادة فلا ضرورة حينئذ في إثبات الهيولى على تقدير كونه | مختارا لأن وجود ~~الهيولى وعدمه على هذا التقدير على السواء فلا يكون القائلون | بالاختيار ~~قائلين بالهيولى بلا ضرورة فلا يكون القول بالهيولى إلا على تقدير القول | ~~بالإيجاب للضرورة التي عرفت ولا يكون ذلك القول إلا بقدم الهيولى لامتناع ~~التسلسل | في الهيولى وهو مؤد إلى القول بقدم العالم فافهم واحفظ فإنه من ~~الجواهر المكنونة | PageV01P270 | المخزونة في صناديق صدور خواص الحكماء ~~المستورة بحجب الجلال عن أعين عوام | العلماء . | # الجزء المقداري : كلما يقع في الكتب يراد به الاحتراز عن الهيولى والصورة ~~| فإنهما وإن كانتا من أجزاء الجسم لكنهما غير مقداريين . قالوا الأجزاء ~~المقدارية أجزاء | متبائنة في الوضع أي أجزء يصح أن يقال في كل منها أين هو ~~من صاحبه واعلم أن هذا | تعريف للأجزاء المقدارية بحسب الحس فلا يرد أن ~~التعريف ليس بجامع لأن النار | والهواء والماء أجزاء مقدارية للجسم العنصري ~~وليست متبائنة في الوضع إذ لا يصح أن | يقال لكل منها أين هو من صاحبه فإن ~~العناصر ليست أجزاء مقدارية بحسب الحس . | اللهم إلا أن يقال إن المراد ~~أنها أجزاء متبائنة حال التركيب أو قبله أو بعده وحينئذ | يكون تعريفا ~~لمطلق الأجزاء المقدارية . | # الجزئي : مقول بالاشتراك اللفظي على ما يمتنع نفس تصوره من وقوع الشركة | ~~كزيد ويسمى . | # جزئيا حقيقيا : لأن جزئيته بالنظر إلى حقيقته المانعة من الشركة ms0311 وبإزائه ~~الكلي | الحقيقي . وعلى الأخص من شيء كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان ويسمى ~~جزئيا إضافيا | لأن جزئيته بالإضافة إلى شيء آخر وبإزائه الكلي الإضافي ~~والجزئي بهذا المعنى أعم منه | بالمعنى الأول يعني كل جزء حقيقي جزئي إضافي ~~بدون العكس فإن زيدا جزئي حقيقي | كما هو الظاهر وجزئي إضافي لأنه أخص من ~~الإنسان والإنسان جزئي إضافي لأنه | أخص من الحيوان وليس بجزئي حقيقي كما ~~لا يخفى فإن قيل ما وجه التسمية بالكلي | والجزئي قلت إن الكلي يكون جزءا ~~للجزئي غالبا فإن الإنسان جزء لزيد لأنه إنسان مع | هذا التشخص والحيوان ~~جزء للإنسان الذي وهو حيوان ناطق والجسم جزء للحيوان | الذي هو جوهر جسم ~~نام حساس متحرك بالإرادة فيكون الجزئي كلا والكلي جزءا ولما | كان كلية ~~الشيء بالنسبة إلى الجزئي الذي هو الكل نسب ذلك الشيء إلى الكل فصار | كليا ~~وكذلك لما كان جزئية الشيء بالنسبة إلى الكلي الذي هو الجزء نسب ذلك الشيء ~~| إلى الجزء فصار جزئيا هكذا في القطبي شرح الشمسية . # وقال السيد السند قدس سره ولا يخفى أن هذا المعنى أي كلية الشيء بالنسبة ~~إلى | الجزئي إنما يظهر في الكلي بالقياس إلى الجزئي الإضافي فإن كل واحد ~~منهما مضائف | للآخر إذ معنى الجزئي الإضافي هو المندرج تحت شيء وذلك الشيء ~~يكون متناولا | لذلك الجزئي ولغيره . فالكلية والجزئية الإضافية مفهومان ~~متضائفان لا يعقل أحدهما إلا | مع تعقل الآخر كالأبوة والبنوة . وأما ~~الجزئية الحقيقية فهي تقابل الكلية تقابل العدم | والملكة فإن الجزئية منع ~~فرض الاشتراك بالصدق على كثيرين والكلية عدم المنع | فالأولى أن يذكر وجه ~~التسمية في الكلي وفي الجزئي الإضافي . ثم يقال وإنما سمي | PageV01P271 | ~~الحقيقي أيضا جزئيا لأنه أخص من الجزئي الإضافي فأطلق اسم العام على الخاص ~~| وقيدنا بالحقيقي لما سنذكره انتهى . | # الجزئي الحقيقي لا يكون محمولا . أي حملا إيجابيا أصلا بحسب الحقيقة | ~~وأن يحمل بحسب الظاهر كما يقال هذا زيد اعلم أن في هذه المسألة اختلافا ذهب ~~| السيد السند قدس سره إلى أن الجزئي الحقيقي لا يحمل على شيء أصلا ms0312 إيجابا ~~بحسب | الحقيقة بل يحمل عليه المفهومات الكلية . وأما قولك هذا زيد فلا بد ~~فيه من التأويل | لأن هذا إشارة إلى الشخص المعين فلا يراد بزيد ذلك الشخص ~~المعين وإلا فلا حمل | من حيث المعنى بل المراد به مفهوم مسمى بزيد أو صاحب ~~اسم زيد وهذا المفهوم كلي | وإن فرض انحصاره في شخص واحد . فإن قيل حمل ~~الشيء على نفسه ضروري فكيف | يصح نفي الحمل المذكور مطلقا قلنا مراده قدس ~~سره أن الجزئي الحقيقي من حيث إنه | جزئي حقيقي وله هوية شخصية لا يحمل على ~~نفسه بهذه الحيثية لأنه واحد محض ولا | على غيره لأنه مبائن له . وتفصيل ~~هذا المجمل ما ذكره أفضل المتأخرين الشيخ عبد | الحكيم رحمه الله من أن ~~مناط الحمل الاتحاد في الوجود وليس معناه أن وجودا واحدا | قائم بهما ~~لامتناع قيام العرض الواحد بمحلين بل معناه أن الوجود لأحدهما بالإصالة | ~~وللآخر بالتبع بأن يكون منتزعا عنه . ولا شك أن الجزئي هو الموجود اصالة ~~وأما | الأمور الكلية سواء كانت ذاتية أو عرضية منتزعة عنه على ما هو تحقيق ~~المتأخرين | فالحكم باتحاد الأمور الكلية مع الجزئي صحيح دون العكس فإن وقع ~~محمولا كما في | بعض الإنسان زيد فهو محمول على العكس أو على التأويل . ~~فاندفع ما قيل إنه يجوز | أن يقال زيد إنسان فليجز الإنسان زيد لأن الاتحاد ~~من الجانبين فظهر أنه لا يمكن حمله | على الكلي . وأما على الجزئي فلأنه ~~أما نفسه بحيث لا تغاير بينهما أصلا بوجه من | الوجوه حتى بالملاحظة ~~والالتفات على ما قال بعض المحققين أنه إذا لوحظ شخص | مرتين وقيل زيد زيد ~~كان مغائرا بحسب الملاحظة والاعتبار قطعا ويكفي هذا القدر من | التغاير في ~~الحمل فلا يمكن تصور الحمل بينهما فضلا عن إمكانه وأما جزئي آخر مغائر | له ~~ولو بالملاحظة والالتفات فالحمل وإن كان يتحقق ظاهرا لكنه في الحقيقة حكم | ~~بتصادق الاعتبارين على ذات واحدة فإن معنى المثال المذكور أن زيدا المدرك ~~أولا هو | زيد المدرك ثانيا . والمقصود منه تصادق الاعتبارين عليه وكذا ms0313 في ~~قولك هذا الضاحك | هذا الكاتب المقصود اجتماع الوصفين فيه ففي الحقيقة ~~الجزئي مقول عليه للاعتبارين لا | للجزئي فالاعتباران محمولان عليه نعم على ~~القول بوجود الكلي الطبيعي في الخارج | حقيقة كما هو رأي الأقدمين والوجود ~~الواحد إنما قام بالأمور المتعددة من حيث | الوحدة لا من حيث التعدد يصح ~~حمله على الكلي لاستوائهما في الوجود والاتحاد من | الجانبين ولعل هذا مبني ~~على ما نقل عن الفارابي والشيخ من صحة حمل الجزئي وهذا | PageV01P272 | ما ~~عندي في هذا البحث الغامض انتهى . وذهب أبو نصر الفارابي والشيخ أبو علي بن ~~| سيناء إلى جواز الحمل المذكور حيث جعل الفارابي في مدخل الأوسط الحمل على ~~| أربعة أقسام . حمل الجزئي على الجزئي كهذا الكاتب على هذا الإنسان . وحمل ~~الجزئي | على الكلي الذي هو من أفراده ، وحمل الكلي على الكلي ، وحمل الكلي ~~على الجزئي | الذي هو من أفراده . # وقال جلال العلماء رحمه الله وما يقال من أن الجزئي الحقيقي لا يحمل ولا ~~يقال | على شيء حقيقة أصلا لأن حمله على نفسه لا يتصور قطعا إذ لا بد في ~~الحمل الذي | هو النسبة من أمرين متغائرين وحمله على غيره إيجابا ممتنع ~~فأقول فيه نظر إذ يجوز | حمله على جزئي مغائر له بحسب الاعتبار متحد معه ~~بحسب الذات كما في هذا | الضاحك هذا الكاتب فإنهما مختلفان بحسب المفهوم ~~ومتحدان بحسب الذات فإن | ذاتهما زيد بعينه مثلا . وكذا يجوز حمله على كلي ~~آخر في جزئية أي قضية جزئية كما | في قولك بعض الإنسان زيد انتهى . # وقال الزاهد رحمه الله قوله إذ يجوز حمله على جزئي مغائر الخ حاصله أن ~~الهوية | الواحدة في الخارج كزيد يمكن أن يؤخذ مع وصف أو مع وصفين كالضاحك ~~والكاتب | فيحصل بسبب ذلك مفهومان متغائران في الذهن ويتحقق مناط الحمل أي ~~الاتحاد في | ظرف والتغاير في ظرف آخر فهذا النظر يصلح أن يكون جوابا ~~باختيار كل من شقي | الترديد الذي أشار إليه النافي يعني السيد السند قدس ~~سره حيث قال في حاشية المطالع | كون الشخص محمولا على ms0314 شيء حملا إيجابيا ~~إنما هو بحسب الظاهر لأن الجزئي | الحقيقي من حيث هو جزئي حقيقي لا يحمل ~~على نفسه لعدم التغاير ولا على غيره لأنه | الهوية المتأصلة فلا يصدق على ~~غيره . واعلم أن ما قاله أفضل المتأخرين رحمه الله | محاكمة بأن ما قاله ~~السيد السند رحمه الله مبني على تحقيق المتأخرين من أن لا وجود | للكلي ~~الطبيعي اصالة وما ذهب إليه بعض المحققين يعني جلال العلماء رحمه الله على ~~| القول بوجوده كما هو رأي الأقدمين لاستوائهما في الوجود . | # الجزية : بالكسر اسم لما يؤخذ من أهل الذمة والجمع الجزي مثل اللحية | ~~واللحى . وإنما سميت بذلك لأنها تجزي عن الذمي أي تقضي وتكفي عن القتل فإنه ~~إذا | قبلها سقط عنه القتل . # ثم اعلم أن الجزية على نوعين : أحدهما : ما توضع بالتراضي والصلح فلا ~~يعدل | عنها . وثانيهما : ما وضعه الإمام بالغلبة على الكفار وتقريرهم على ~~أملاكهم . وللإمام | أن يوضع على الفقير المعتمل في كل سنة اثني عشر درهما ~~. وعلى وسط الحال ضعفه | وعلى المكثر ضعفه . والصحيح في معرفة الغني والوسط ~~والفقير عرف أهل بلد هو فيه | فمن عده الناس فقيرا أو وسطا أو غنيا في تلك ~~البلدة فهو كذلك . | PageV01P273 | واختلفوا في معرفته هؤلاء . قيل الفقير ~~المعتمل هو الصحيح القادر على الكسب | المحترف . والوسط الذي له ضياع ويعمل ~~بنفسه والذي لا حاجة له إلى عمله لكثرة | أمواله وغلمانه فهو الغني . وقال ~~عيس بن ابان رحمه الله الفقير هو الذي يأخذ من كسبه | ولا غلة له . فإن كان ~~له غلة إلا أنها لا تزيد على نفقته فهو وسط الحال . فإذا زادت | عليه فهو ~~غني وقال الكرخي رحمه الله ( الفقير ) هو الذي يملك مائتي درهم أو أقل | ( ~~والوسط ) هو الذي يملك فوق المائتين إلى عشرة آلاف درهم . ( والمكثر ) هو ~~الذي | ملكه فوق عشرة آلاف درهم . وقال قاضي خان رحمه الله وعليه الاعتماد ~~وقال نصر بن | أبي سلام يعتبر فيه عرف الناس فمن يعدونه غنيا فهو غني ومن ~~يعدونه فقيرا فهو فقير . | # | باب الجيم مع السين المهملة ms0315 # الجسم : هو القابل للأبعاد الثلاثة أعني الطول والعرض والعمق أعني القابل ~~| للانقسام طولا وعرضا وعمقا . فإن كان ذلك القابل جوهرا فجسم طبيعي وإلا ~~فجسم | تعليمي . فعلى هذا لفظ الجسم مشترك بالاشتراك المعنوي بين الطبيعي ~~والتعليمي . وقال | بعض الحكماء أنه موضوع لكل واحد منهما بوضع على حدة ~~فيكون مشتركا بينهما | بالاشتراك اللفظي . وأكثرهم على أنه موضوع للطبيعي ~~وحقيقة فيه ومجاز في التعليمي | لأنه المتبادر عند إطلاق الجسم دون ~~التعليمي والتبادر من إمارات الحقيقة . وهذا الحد | يعني حد الجسم الطبيعي ~~بأنه جوهر قابل للأبعاد الثلاث عند الحكماء والمعتزلة . وأما | عند الأشعري ~~فالجسم هو الجوهر المنقسم . # واعلم أن الحكماء قائلون بأن الجسم الطبيعي المطلق مركب من الهيولى ~~والصورة | الجسمية . والجسم الطبيعي المقيد كالإنسان مثلا مركب منهما ومن ~~الصورة النوعية | أيضا . وكل من هذه الأجزاء الثلاثة جواهر . والمتكلمون ~~قاطبة يقولون إن الجسم مركب | من الجواهر الفردة أي الأجزاء التي لا تتجزئ ~~. ثم اختلفوا في ما يكفي في تحقق | الجسم من تلك الأجزاء . فالجمهور على ~~أنه لا بد في تحققه من ثلاثة أجزاء لتتحقق | الأبعاد الثلاثة الطول والعرض ~~والعمق . وليس المراد منها ما هو المتعارف أي الأبعاد | الثلاثة المتقاطعة ~~على زوايا قائمة بل المعنى الأعم وهو البعد المفروض أولا وثانيا | وثالثا ~~لأن تأليف الجسم من ثلاثة أجزاء إنما يوجب حصول الأبعاد بهذا المعنى بأن | ~~يتألف اثنان ويقع الثالث على ملتقاهما فيحصل منه مثلث جوهري من ثلاث خطوط | ~~جوهرية فالامتداد المفروض أولا طول وثانيا عرض وثالثا عمق . # وقال بعضهم يكفي في تحقق الجسم جزءان فليس تحقق الأبعاد الثلاثة شرطا في ~~| تحققه عندهم . وقال بعضهم لا بد في تحققه من ثمانية أجزاء حتى يتحقق ~~تقاطع الأبعاد | PageV01P274 | على زوايا قوائم . واعترض عليه بأن اشتراط ~~التقاطع لا يوجب اشتراط الثمانية . لأنه | يتحقق بأربعة أيضا بأن يتألف ~~اثنان في الطول ويقوم الجزء الثالث بجنب أحدهما | فيحصل العرض ويقوم الجزء ~~الرابع على الجزء الذي قام بجنبه الثالث فيحصل العمق | بأن تألف مثلا جزء ( ~~ا ب ) فيحصل الطول وقام ( ج ) بجنب ( ب ms0316 ) فيحصل العرض وقام | على ( ب د ) ~~فيحصل العمق فها هنا ثلاثة أبعاد : الأول : من ( ا ب ) والثاني : من ( ب ج ~~) والثالث : من ( ب د ) متقاطعة على نقطة ( ب ) وهي الجزء المشترك بينهما . # واعلم أن صاحب الخيالات اللطيفة قال ورد بأن التقاطع يتحقق بأربعة بأن ~~يتألف | اثنان بجنب أحدهما ثالث يقوم عليه رابع انتهى . # أقول قوله يقوم عليه رابع حال عن قوله أحدهما لا صفة ثالث حتى يرد اعتراض ~~| أفضل المتأخرين عبد الحكيم رحمه الله بأن في عبارة المحشي اختلال فإن ~~قوله يقوم | عليه إلى آخره فانظر هناك . | # فالجسم الطبيعي : الذي طبيعة من الطبائع وحقيقة من الحقائق جوهر قابل | ~~للانقسام في الجهات الثلاث . وعند المشائين الجسم الطبيعي مركب من الهيولى ~~| والصورة الجسمية . وعند الإشراقيين جوهر بسيط لا تركيب فيه بل هو صورة ~~جسمية | قائمة بذاتها غير حالة في شيء . وفي التعريف المذكور للجسم الطبيعي ~~نظر مشهور وهو | أنهم إن أرادوا بالقابل بالذات ف 5 لا يصدق هذا التعريف ~~على شيء من أفراد المعرف أي الجسم الطبيعي لأن القابل بالذات للانقسام في ~~الجهات الثلاث منحصر في الجسم | التعليمي . وإن أرادوا القابل في الجملة ~~أعم من أن يكون بالذات أو بالعرض أي | بواسطة أمر آخر يصدق التعريف على كل ~~من الهيولى والصورة أيضا . # والحاصل أن التعريف غير جامع على الأول وغير مانع على الثاني . # والجواب أنا نختار الشق الأول يعني المراد بالقابل القابل بالذات والمراد ~~منه ما | لا يكون قبوله للانقسام بواسطة جوهر خارج عنه . ولا ريب في صدقه ~~على الجسم | وعدم صدقه على كل واحدة من الهيولى والصورة إذ قبول كل واحدة ~~منهما للانقسام | بواسطة مقارنة الآخر فكان قبول كل واحدة منهما له بواسطة ~~جوهر خارج وقبول الجسم | له وإن كان بواسطتهما وبواسطة الجسم التعليمي الذي ~~هو عرض فليس بواسطة جوهر | خارج عنه . ويمكن الجواب بإرادة الشق الثاني . ~~والمراد أن الجسم الطبيعي جوهر | مركب قابل للانقسام في الجهات في الجملة ~~وحينئذ لا يصدق على الهيولى والصورة | وحدها بعدم تركيبهما . | # والجسم التعليمي : هو ms0317 العرض القابل للانقسام في الجهات الثلاث بالذات | ~~فعليك أن تخيل الطول والعرض والعمق جميعا من غير نظر إلى الموضوع حتى يحصل ~~| PageV01P275 | لك الجسم التعليمي . وبعبارة أخرى الجسم التعليمي هو الكم ~~القائم بالجسم الطبيعي | الساري فيه بأن يحصل له الجهات . وأيضا الجسم ~~التعليمي نفس الأبعاد الثلاثة المخيلة | من غير التفات إلى شيء من المواد ~~وأحوالها وإنما سمي تعليميا لكونه مبحوثا عنه في | العلم التعليمي أعني ~~الرياضي . | # الجسم قابل للانقسام إلى غير النهاية : ليس معنى كلامهم هذا أنه يمكن أن ~~| يخرج الانقسامات الغير المتناهية من القوة إلى الفعل . بل المراد أنه لا ~~ينتهي في | الانقسام إلى حد يقف عنده ولا يقبل الانقسام بعده . وذلك على ~~قياس ما قاله | المتكلمون من أن مقدورات الله تعالى غير متناهية مع أن وجود ~~ما لا يتناهى في الخارج | محال مطلقا عندهم فليس معناه إلا أن تأثير القدرة ~~لا يصل إلى حد لا يمكن أن | يتجاوزه بل كل مرتبة يصل إليها تأثير القدرة ~~يمكن وصوله إلى مرتبة أخرى فوقها كما | في لا تناهي الأعداد فإنها لا تصل ~~إلى حد إلا ويمكن الزيادة عليه . | # | باب الجيم مع العين # الجعل : بالضم اسم لما يجعل شرطا للعتق . والفرق بين العتق على جعل ~~والكتابة | أن العبد يصير معتقا في العتق على جعل في الحال بخلاف الكتابة ~~فإن العتق فيها بعد أداء | بدل الكتابة مع أن لفظ الكتابة وما يؤدي معناها ~~أيضا شرط فيها . وأيضا الجعل اسم لما | يضربه الإمام على الناس للذين ~~يخرجون على الجهاد . والجعل بالفتح مصدر بمعنى | الخلق والتصيير أيضا . ~~الأول تامة والثاني ناقصة . ولهذا قالوا إنه على نوعين : ( جعل | بسيط ) ~~ويسمى جعلا إبداعيا أيضا . و ( جعل مركب ) ويسمى جعلا مؤلفا واختراعيا أيضا ~~. | # أما الجعل البسيط : فهو جعل الشيء وإيجاد الايس من الليس فأثره المترتب | ~~عليه . هو نفس ذلك الشيء وساحته متقدسة عن الكثرة أي تعليق شيء بشيء وليس | ~~بحسبه إلا مجعول فقط يبدعه الجاعل ويفيض نفسه ويعبر عن تلك المرتبة ~~المجعولية | بتقرر الذات وقوام الماهية وفعليتها وأشار الجاعل ms0318 الأقدس عز ~~شأنه في محكم كتابه إلى | هذا الجعل المتقدس عن التعدي إلى المجعول إليه ~~حيث قال وجعل الظلمات والنور . | على معنى أن أثر الجاعل تعالى وما يفضه ~~ويبدعه أولا وبالذات هو نفس الماهية ولم | يقل تعالى وجعل الظلمات والنور ~~موجودات . ولسان الغيب وترجمان الأسرار شمس | الدين محمد الشهير بحافظ ~~الشيرازي قدس سره أيضا أشار إلى هذا الجعل في هذا | البيت . | PageV01P276 ~~| # % كفتم اين جام جهان بين بتو كي داد حكيم % % كفت آن روز كه اين كنبد ~~مينا ميكرد % # حيث لم يقل رحمه الله ( كنبد مينا را موجود ميكرد يا كنبد مينا راكنبد ~~مينا | ميكرد ) . | # وأما الجعل المؤلف : فهو جعل الشيء شيئا وتصييره إياه . وأثره المترتب ~~عليه | هو مفاد الهيئة التركيبية الحملية ولا يتعلق بشيء واحد بل لا بد له ~~من مجعول ومجعول | إليه وهذا الجعل إنما يتعلق بصيرورته إياه . وقد تبين من ~~هذا التحقيق أن الجعل البسيط | متقدس عن شوائب الكثرة متعلق بذات الشيء فقط ~~. وهذا هو التأخير الحقيقي في | الشيء . والجعل المركب بالحقيقة تأثير في ~~بعض أوصافه أعني كونه شيئا آخر وهو | الموجود أو غيره . فإن قيل جعل الشيء ~~وإخراجه من الليس إلى الايس هو جعله | موجودا أي تأثير في بعض أوصافه وهو ~~كونه موجودا فلا جعل إلا الجعل المركب . قلنا | إن أثر الجعل البسيط وما ~~يفيضه الجاعل بهذا الجعل ويبدعه أولا وبالذات هو نفس | الماهية ثم يستتبع ~~ذلك جعلا مؤلفا للموجودية مفاده حمل الوجود على المجعول وحمله | عليه حيث ~~يقال الظلمة موجودة والنور موجود لكن هذا الحمل والصدق ليس باستئناف | ~~إفاضة من الجاعل أو باقتضاء من الماهية الفائضة بل بنفس استيجاب ذلك الجعل ~~| المتقدس البسيط على سبيل الاستلزام والاستتباع . فالحصل أن تقرر الماهية ~~وفعليتها | وإن لم تنفك عن اقتران الوجود إلا في اعتبار العقل إلا أنها ~~مستتبعة للموجودية | والموجودية مسبوقة بها وفعلية تقرر الماهية بجعل ~~الجاعل معيار صحة انتزاع الموجودية | بالفعل ومناط صدق حمل الموجود فتأمل . # قال بعض الظانين أن الجعل المركب ينتهي إلى الجعل البسيط المتعلق ~~بالضرورة ms0319 | أو الاتصاف أو لمفهوم ما فلا جعل إلا الجعل البسيط . وهذا بعيد ~~بمراحل عن التحقيق | إذ النسبة التي هي الصيرورة أو الاتصاف في هذا الجعل ~~إنما هي ملحوظة من جهة إنها | بين المجعول والمجعول إليه غير مستقلة ~~بالمفهومية ورابطة بين الطرفين ومرآة لمخلوطية | إحداهما بالأخرى من غير أن ~~يتوجه الالتفات إليها برأسها ومفاده الهيئة التركيبية ولم | يتعلق الجعل ~~بها إلا بالعرض من تلك الحيثية لا من حيث نفسها وذاتها المتقررة في | مرتبة ~~تقرر الذات حتى يصير أثرا لجعل البسيط . نعم إذا لوحظت لا من تلك الحيثية ~~بل | على الاستقلال وبالالتفات من حيث إنها ماهية ما فانظر فإنهما حينئذ ~~ليسا بمنظورين إلا | بالعرض فأين متعلق الجعل المركب حتى يتعلق به فانقطع ~~عرقه . وحينئذ يعود الحال إلى | PageV01P277 | السؤال بأن هذه الماهية هل ~~هي مفتقرة في نفسها إلى جاعل يفيضها أو مستغنية عنه لأن | شأن الماهيات ~~الاستغناء بحقائقها التصورية عن الجعل والافتقار إليه في الخلط بما لا | ~~يدخل في قوامها كما تقرر في موضعه . # ثم اعلم أن تخلل الجعل المركب بين الشيء ونفسه كقولنا الإنسان إنسان . ~~وبين | الشيء وذاتي من ذاتياته كقولنا الإنسان ناطق محال لعدم الخلط والحمل ~~في مرتبة | الماهية من حيث هي هي والدخول في أصل قوامها بل ذلك الجعل مختص ~~بالعرضيات | سواء كانت لوازم الماهيات كقولنا الأربعة زوج . أو العوارض ~~الممكنة الانفكاك كقولنا | الثوب أبيض لأن نفس الشيء بمرتبة مجردة عن ~~العرضيات في مرتبة التقرر وصحة سلبها | عن الماهية من حيث هي هي ولحوقها في ~~مرتبة متأخرة . # وإن سألت خلاصة ما ذكروا في انقسام الجعل وتعريف قسميه فاستمع لما أتلو | ~~عليك أن الجعل قد يكون بمعنى التصيير فيكون حينئذ متعديا إلى مفعولين يكون ~~الأول | منهما مجعولا والثاني مجعولا إليه وهو الجعل المركب الاختراعي أي ~~إفادة أثر على | قابل له . وقد يكون بمعنى الخلق وحينئذ لا يقتضي إلا ~~مفعولا واحدا وهو الجعل | البسيط والإبداعي أي إخراج نفس الماهية من الليس ~~إلى الايس . وأثر الأول هو | اتصاف شيء بشيء وأثر الثاني هو ms0320 نفس الماهية لا ~~كون الماهية ماهية ولا كون الماهية | موجودة بل هما من لوازم جعل الماهية ~~نفسها ولا يحتاج إلى جعل جديد . # ثم إنهم اختلفوا في أن أثر الفاعل الحقيقي عز شأنه وجل برهانه ماذا إما ~~نفس | الماهيات أو اتصافها بالوجود أو غير ذلك من الأوصاف . وذهب ~~الإشراقيون إلى | الجعل البسيط . والمشائيون إلى المركب ويقولون إن ~~الماهيات الممكنة ليست بمجعولة | فأثره تعالى على الأول بالذات هو نفس ~~الشيء من حيث هو هو والوجود والاتصاف أثر | بالعرض وعلى الثاني هو الاتصاف ~~من حيث هو غير مستقل بالفهومية ورابطة بين | حاشيته أي مفاد الهيئة ~~التركيبية ومعنى أن الماهيات ليست مجعولة أنها في حد أنفسها | لا يتعلق بها ~~جعل جاعل وتأثير مؤثر . فإنك إذا لاحظت ماهية السواد ولم تلاحظ معها | ~~مفهوما سواها لم يعقل هناك جعل إذ لا مغايرة بين الماهية ونفسها حتى يتصور ~~توسط | جعل بينهما فيكون إحداهما مجعولة تلك الأخرى . وكذا لا يتصور تأثير ~~الفاعل في | الوجود بمعنى جعل الوجود وجودا بل تأثيره في الماهية باعتبار ~~الوجود بمعنى أنه | يجعلها متصفة بالوجود لا بمعنى أنه يجعل اتصافها موجودا ~~متحققا في الخارج . فإن | الصباغ مثلا إذا صبغ ثوبا فإنه لا يجعل الثوب ~~ثوبا ولا الصبغ صبغا بل يجعل الثوب | متصفا بالصبغ في الخارج . وإن لم يجعل ~~اتصافه موجودا ثابتا في الخارج فليست | الماهيات في أنفسها مجعولة ولا ~~وجوداتها أيضا في أنفسها مجعولة بل الماهيات في | كونها موجودة مجعولة . ~~وبما ذكرنا من تحقيق الجعل يندفع الإشكال بقولنا خلق الله | PageV01P278 | ~~العالم وتقريره في المفعول به إن شاء الله تعالى فانتظر فإني مع المنتظرين ~~. # ويعلم من كلام العارف النامي مولانا نور الدين الشيخ عبد الرحمن الجامي ~~قدس | سره السامي في شرح رباعياته أن الصوفيين الموحدين متفقون مع الحكماء ~~المحققين في | نفي المجعولية جعلا بسيطا عن الأعيان الثابتة والماهيات . ~~وأيضا صرح قدس سره | السامي هناك في شرح هذا الرباعي . | # % حكم قدر وقضابود بي مانع % % برموجب علم لا يزالي واقع % # % تابع باشد علم ازل أعيان را % % أعيان ms0321 همه مرشيون حق را تابع % # بأن الأعيان الثابتة ليست بأمور خارجة عن ذاته تعالى ومعلومة له تعالى ~~أزلا بل | صور وشؤون ذاتية له تعالى فلا يمكن تطرق التغير فيها لأن ذاتيات ~~الله تعالى منزهة عن | قبول الجعل والتغيير والتبديل . وها هنا تحقيقات لم ~~يظفر الوقت بتحريرها لتشتت | خاطري بإيذاء الإخوان وهو سبحانه وتعالى ~~مستعان في كل حين ومعين في كل آن . | وعليه التكلان . | # | باب الجيم مع الفاء # الجفر : في الجامعة . | # الجفاف : فيما لا ينعصر هو تخليته حتى ينقطع التقاطر ولا يشترط اليبس . | # | باب الجيم مع اللام # الجليدية : أي الرطوبة الجليدية وهي رطوبة من ثلاث رطوبات العين وإنما | ~~سميت جليدية لأنها تشبه الجليد وهو ندى يسقط من الجو على الأرض والبرد ~~يجلده | أي يصلبه ويجمده . وتفصيل الرطوبات في العين . | # الجلوة : بالكسر والفتح خوب نمودن . وعند الصوفية خروج العبد من الخلوة | ~~بالنعوت الإلهية بحيث يمحو العبد من البين وتصير أعضاؤه مضافة إلى الله ~~كقوله تعالى : | ^ ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ^ . وقوله تعالى . ^ ~~( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون | الله يد الله فوق أيدهم ) ^ . | # الجلال : من الصفات ما يتعلق بالقهر والغضب . وقد يقال جلال الذات ويراد ~~| PageV01P279 | به الصفات السلبية أعني ليس بجوهر ولا جسم وغير ذلك كما ~~يراد بكمال الصفات | الصفات الثبوتية . وإنما يراد بجلال الذات الصفات ~~السلبية لأنها أسباب الجلال | والعظمة . فإن الغرض من الصفات السلبية تنزيه ~~ذاته تعالى عن النقائص فيحصل بها | جلاله وعظمته تعالى كما ذكرنا في ~~الحواشي على شرح العقائد النسفية . | # | باب الجيم مع الميم # الجمع : في عرف النحاة ما دل على جملة آحاد مقصودة بحروف مفردة بتغير | ~~ما . وعند الصوفية شهود الإسناد بالله والتبري من الحول والقوة إلا بالله ~~وتتمة هذا | المرام في التفرقة . والجمع عند أرباب البديع أن يجمع بين ~~متعدد اثنين أو أكثر في | حكم كقوله تعالى : ^ ( المال والبنون زينة الحياة ~~الدنيا ) ^ . وفي عرف الحساب الجمع | عبارة عن جمع عددين وما فوقهما ويقال ~~للحاصل حاصل الجمع كما يقال لأحد | العددين المزيد وللآخر المزيد عليه . ~~واعلم ms0322 أن ما فوق الواحد جمع عند أصحاب | الفرائض وعند المنصقيين أيضا لكن ~~في التعريفات لا مطلقا كما هو المشهور . ومعنى | الجمع في قولهم المعرف لا ~~بد وأن يكون جامعا ومانعا في المنع إن شاء الله تعالى . | # الجمع الصحيح : هو الجمع الذي لم يتغير بناء واحده لأجل الجمعية أصلا | ~~ويسمى جمع السلامة أيضا لسلامة بناء الواحد فيه . | # الجمع المكسر : جمع تغير بناء واحده لأجل الجمعية أي تغير كان والتفصيل | ~~في جامع الغموض . | # جمع القلة : جمع يطلق على ثلاثة وعشرة وما بينهما . ويكون على وزن أفعل | ~~وأفعال وأفعلة وفعلة كأفلس وأفراس وأرغفة وغلمة جمع فلس وفرس ورغيف وغلام . ~~| # جمع الكثرة : جمع يطلق على ما فوق العشرة إلى ما لا نهاية له . والجمع | ~~الصحيح مذكرا كان أو مؤنثا وما سوى جمع القلة كلاهما جمع الكثرة . وقد ~~يستعار | أحدهما للآخر كقوله تعالى : ^ ( ثلاثة قروء ) ^ . وفي موضع إقراء ~~. | # جميعا : كمعا في الإعراب وفرقه عنه فيه أيضا . | # جم غفير : أي جمع كثير ( الجم ) من الجموم وهو الكثرة ( والغفير ) من ~~الغفر | وهو الستر أي في الكثرة بحيث يستر ما وراءه أو وجه الأرض . # جمع المؤنث السالم : عند النحاة هو الجمع بالألف والتاء سواء كان واحده | ~~PageV01P280 | مذكرا نحو سجلات وسفرجلات - أو مؤنثا كمسلمات ومؤمنات . | # جمع المذكر السالم : في عرف النحاة هو الجمع بالواو والنون أو بالياء | ~~والنون سواء كان واحده مذكرا كمسلمين ومؤمنين - أو مؤنثا كسنين وأرضين جمع ~~سنة | وأرض . | # الجملة : ترادف الكلام إن اعتبر مطلق الإسناد في الكلام أيضا . وإن قيد | ~~الإسناد بالمقصود بالذات في تعريف الكلام فالجملة أعم منه . | # جمع الجمع : مقام أعلى وأتم من مقام الجمع فإن الجمع هو شهود الإسناد | ~~إلى آخره كما مر . وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية والغنى عما سوى الله تعالى ~~وهو | المرتبة الإلهية الأحدية . | # الجمعية : عند النحاة كون الاسم جمعا . وعند الصوفية اجتماع الهمم في | ~~التوجه إلى الله تعالى والاشتغال به عما سواه وبإزائها التفرقة . | # جمع الفرضين : في لا يجمع فرضان في وقت بلا حج . | # الجمال : والحسن تناسب الأعضاء - والجمال من ms0323 الصفات ما يتعلق بالرضى | ~~واللطف . | # الجملة المعترضة : هي الجملة التي تتوسط بين أجزاء الجملة المستقلة ~~لإفادة | معنى يتعلق بها أو بأحد أجزائها مثل زيد طال عمره قائم . | # الجملة المستأنفة : هي الجملة التي تكون جوابا عن سؤال مقدر . | # الجملة الخبرية : هي المركب التام المحتمل للصدق والكذب بالنظر إلى | ~~مفهومه فيكون حكاية عن الواقع فلا بدلها من المحكي عنه . ومن ها هنا يظهر ~~جواب | شبهة جذر الأصم . | # الجملة الإنشائية : هي المركب التام الذي لا يحتمل الصدق والكذب لأنه ليس ~~| حكاية عن الواقع حتى يكون صادقا بالمطابقة له وكاذبا بعدمها . | # الجمع مع التفريق : عند أصحاب البديع أن يدخل شيئان في معنى ويفرق بين | ~~جهتي الإدخال كقول الوطواط . | # % فوجهك كالنار في ضوئها % % وقلبي كالنار في حرها % # ادخل قلبه ووجه الحبيب في كونهما كالنار . ثم فرق بأن وجه التشبيه في ~~الوجه | الضوء واللمعان وفي القلب الحرارة والاحتراق . | PageV01P281 | # الجمع مع التقسيم : عند أرباب البديع جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو | ~~العكس أي تقسيم متعدد ثم جمعه تحت حكم . | # الجمع مع التفريق والتقسيم : هذا من المحسنات المعنوية البديعية وتفسيره ~~| واضح عند من عرف الجمع والتفريق والتقسيم على حدة كقوله تعالى : ^ ( يوم ~~يأتي لا | تكلم نفس ) ^ . إلى قوله تعالى : ^ ( غير مجذوذ ) . | # | باب الجيم مع النون # الجنون : زوال العقل أو اختلاله بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على ~~نهج | العقل إلا نادرا . وهو عند أبي يوسف رحمه الله إن كان حاصلا في أكثر ~~السنة فمطبق . | وما دونه فغير مطبق . وهو من العوارض السماوية ولا يسقط به ~~ما لا يحتمل السقوط | إلا بالأداء أو إبراء من له الحق كضمان المتلفات ~~ووجوب الدية والإرش ونفقة الأقارب | فإنها لا تسقط بالجنون . وأما الذي ~~يحتمل السقوط مثل الصوم والصلاة وسائر العبادات فيسقط فلا يجب عليه لأن في ~~إلزامه عليه نوع ضرر في حقه وأنه يسقط بأعذار كثيرة من | البالغ فيسقط ~~بالجنون إذا وجد شرطه وهو الامتداد . وكذا الحدود والكفارات لأنها | تسقط ~~بالشبهات والأعذار فيسقط بالجنون المزيل للعقل بالطريق الأولى . وكذا ~~الطلاق | والعتاق والهبة ms0324 وما أشبهها من المضار غير مشروع في حقه حتى لا ~~يملكها عليه وليه | كما لا يشرع في حق الصبي لأنها من المضار المحضة . وحد ~~الامتداد في الصوم أن | يستوعب الشهر وفي الصلاة أن يزيد على يوم وليلة - ~~وفي الزكاة أن يستغرق الحول عند | محمد رحمه الله وأقام أبو يوسف رحمه الله ~~أكثر الحول مقام كله . # ثم اعلم أن إيمان المجنون وردته بنفسه لا يصح حتى لو آمن بنفسه لا يكون | ~~مؤمنا . ولو تكلم بكلمة الكفر لا يكون مرتدا بل يصير مؤمنا أو مرتدا تبعا ~~لأبويه أو | لأحدهما . ولكن لو أسلم قبل البلوغ وهو عاقل ثم جن لم يتبع ~~أبويه بحال لأنه صار | أصلا في الإيمان بتقرر ركنه منه وهو الإعتقاد ~~والإقرار فلم ينعدم ذلك بالأسباب التي | عرضت فيبقى مسلما . والمجنون لا ~~يقع طلاقه إلا في مسائل إذا علق عاقلا ثم جن | فوجد الشرط فيما إذا كان ~~مجنونا فإنه يفرق بينهما بطلبها وهو طلاق . وفيما إذا كان | عنينا يؤجل ~~بطلبها فإن لم يصل فرق بينهما بحضور وليه . وفيما إذا أسلمت وهو كافر | ~~وأبى أبواه الإسلام فإنه يفرق بينهما وهو طلاق . # وإذا أسلمت امرأة المجنون عرض على أبيه أو أمه الإسلام في الحال فلا يؤخر ~~| العرض إلى أن يفعل المجنون لأن فيه إبطال حق المرأة لأن الجنون غير محدود ~~- ولهذا | وجب تأخير العرض في الصغير الغير العاقل إلى أن يعقل ويظهر أثر ~~العقل حتى لو زوج | PageV01P282 | النصراني ابنه الصغير الذي لا يعقل امرأة ~~نصرانية وأسلمت المرأة وطلبت الفرقة لم | يفرق بينهما وتركا عليه ونفقتها ~~على الزوج حتى يعقل الصبي . ولا يجب عرض الإسلام | على أحد في الحال فإذا ~~عقل عرض عليه القاضي الإسلام فإن أسلم وإلا فرق بينهما . | وإنما صح العرض ~~وإن كان الصبي لا يخاطب بأداء الإسلام لأن الخطاب إنما يسقط | عنه فيما هو ~~حق الله تعالى دون حق العباد . ووجوب العرض ها هنا لحق المرأة فيوجه | ~~الخطاب عليه ولا يؤخر إلى بلوغ الصبي لأن إسلام الصبي العاقل صحيح عندنا ~~فيتحقق ms0325 | الآباء منه فلا يؤخر حق المرأة إلى البلوغ كذا في شرح الجامع . | # الجنس : في عرف النحاة اسم يصح إطلاقه على القليل والكثير كالماء فإنه ~~يطلق | على القطرة والبحر . وفي عرف الأصوليين كلي مقول على كثيرين مختلفين ~~بالأغراض | كالإنسان فإن تحته رجلا وامرأة والغرض من خلقة الرجل كونه نبيا ~~وإماما شاهدا في | الحدود والقصاص ومقيما للجمعة والأعياد ونحوه والغرض من ~~خلقة المرأة كونها | مستفرشة آتية بالولد مدبرة لحوائج البيت وغير ذلك . ~~وفي عرف المنطقيين كلي مقول | على كثيرين مختلفين بالحقائق كالحيوان . ~~ومنشأ الاختلاف بينهم أن الأصوليين إنما | يبحثون عن الأغراض دون الحقائق ~~والمنطقيين يبحثون عن الحقائق دون الأغراض . # وها هنا أشكال مشهور وهو أن الجنس يحمل على الحيوان والحيوان يحمل على | ~~الإنسان مع أن الجنس لا يحمل عليه . وقد أشار الشيخ إلى جوابه في ~~قاطيغورياس | الشفاء حيث قال إن الجنس إنما يحمل على طبيعة الحيوان من حيث ~~اعتبار تجردها في | الذهن بحيث يصح إيقاع الشركة فيها وإيقاع هذا التجرد ~~فيها اعتبار أخص من اعتبار | الحيوان بما هو حيوان فقط لأن الحيوان بلا شرط ~~شيء يصلح أن يقترن به شرط | التجريد فيفرض حيوان يفرغ من الخواص والمشخصات ~~ويصلح أن يقترن به شرط | الخلط فيقترن بالخواص المتنوعة والمشخصة انتهى . # واعلم أن الحيوان مثلا تارة يؤخذ بشرط شيء أي من حيث إنه محصل بالناطق | ~~مثلا فيكون نوعا وعين الإنسان . وتارة بشرط لا شيء أي من حيث لا ينضم إليه ~~أمر | خارج ويحصل منهما أمر ثالث فيكون جزءا ومادة وحينئذ لا يكون محمولا . ~~وتارة لا | بشرط شيء أي من حيث هو من غير تعرض شيء آخر فيكون جنسا ومحمولا ~~. وهذا | اعتبار الماهية بالقياس إلى الأمور المحصلة وعلى اعتبارها بالقياس ~~إلى الأمور الغير | المحصلة يؤخذ الإنسان مثلا . تارة مكيفا بالعوارض . ~~وتارة خاليا عنها . وتارة مطلقا . | فيعلم مما ذكر أن للماهية اعتبارين كما ~~قال الزاهد في حواشيه على الأمور العامة من | شرح المواقف . والتحقيق أن ها ~~هنا اصطلاحين . الأول : اعتبار الماهية بالقياس إلى | الأمور الغير المحصلة ~~. والثاني ms0326 : اعتبارها بالقياس إلى الأمور المحصلة . # ويندفع من هذا التحقيق الفويق الاعتراض المشهور . وتقريره أنه يلزم في ~~الجسم | PageV01P283 | مثلا اجتماع النقيضين لأنه جنس بعيد للإنسان وكل ما ~~هو جنس له فهو محمول عليه | لأنه من الأجزاء المحمولة . وأيضا الجسم مادة ~~للإنسان وكل ما هو مادة له فهو | مستحيل الحمل عليه لأنها من الأجزاء الغير ~~المحمولة فيلزم أن يكون محمولا على | الإنسان وغير محمول عليه وهل هذا إلا ~~اجتماع النقيضين . وحاصل الاندفاع أن | الاعتراض المذكور منشأه عدم الفرق ~~بين الجنس والمادة فإن الجسم المأخوذ بشرط | عدم زيادة معنى مقوم له مادة ~~وجزء فيكون مغائرا للإنسان فلا حمل . والجسم المأخوذ | بشرط زيادة معنى ~~مقوم له نوع . والجسم المأخوذ لا بشرط شيء أي لا بشرط الزيادة | ولا بشرط ~~عدمها جنس فهو محمول . # وإن قيل إن مفهوم الجنس جنس كلي للكليات الخمس التي هي الأنواع المندرجة ~~| تحته فيكون أعم من الجنس الذي هو نوع تحته وأخص من مفهوم الجنس الذي شامل ~~| لمفهوم الكلي ومفهوم الحيوان فمفهوم الكلي أعم وأخص من الجنس معا . وهل ~~هذا | إلا تناقض لأن العموم يستلزم السلب الجزئي والخصوص يستلزم الإيجاب ~~الكلي . قلنا | كلية الجنس أي صدق مفهوم الكلي عليه عمومه منه باعتبار ~~الذات لأن الكلي جزء | مفهوم وجنسية الكلي أي صدق مفهوم الجنس عليه وخصوصه ~~منه باعتبار العارض هو | كونه جنسا للخمسة لأن الجنس خارج عن مفهوم الكلي ~~ولا خفاء في أن اعتبار الذات | غير اعتبار العرض فهما متفاوتان وبتفاوت ~~الاعتبار تتفاوت الأحكام فبالاعتبار الأول | يكون الكلي أعم والجنس أخص ~~وبالثاني بالعكس . # ومن ها هنا يندفع ما قيل إن مفهوم الكلي لما صدق على نفسه صدقا عرضيا ~~يلزم | أن يكون مفهوم الكلي عينيا له لأنه حقيقته وعينه وخارجا عنه أيضا ~~لأنه عارض له | يصدق عليه صدقا عرضيا . ووجه الاندفاع أن العينية باعتبار ~~الخصوصية والعارضية | باعتبار الإطلاق فافهم واحفظ . | # الجنس أمر مبهم : معناه أن الجنس يكون مبهما بحسب الذات والإشارة معا | ~~يصلح أن يكون أنواعا كثيرة وهو في الخارج عين كل منها ms0327 ذاتا وجعلا ووجودا ~~بخلاف | النوع فإنه مبهم بحسب الأخير فقط . فاندفع ما قيل كما أن الجنس أمر ~~مبهم بالنسبة إلى | الأنواع كذا النوع أمر مبهم بالقياس إلى الأشخاص فما ~~معنى قولهم إن الجنس أمر مبهم | والنوع محصل . وتوضيح الاندفاع أن الجنس ~~أمر مبهم يستدعي تحصلا قبل تحصل | النوع بالإشارة بخلاف النوع فإنه لم يبق ~~منتظرا إلا بالإشارة فالمعنى أن الجنس مبهم | بحسب الذات والنوع محصل ~~بحسبها وإن كانا مشتركين في الإبهام وعدم التحصل | بحسب الإشارة أي العوارض ~~الشخصية المشخصة المميزة عن الأشخاص . ومعنى كون | الجنس متعينا ومتحصلا ~~بالذات كونه مطابقا لتمام ماهية نوع من الأنواع . وهذا لا | يحصل إلا ~~بانضمام الفصل إليه ولهذا قالوا إن الفصل يكون مقوما ومحصلا للجنس | ~~PageV01P284 | وعلة لتحصله وتقومه وتعينه لا لوجوده إذ ليس للجنس وجود ~~مغائر للفصل بل هما | متحدان جعلا ووجودا في الخارج والذهن معا . # وتوضيحه أن الصورة الجنسية إذا حصلت تردد العقل في أن هذه الصورة لأي | ~~شيء من أنواعها فإن صورة الحيوان مثلا إذا حصلت عند العقل يكون مترددا في ~~أنها | لأي شيء أهي للإنسان أو الفرس أو غير ذلك . ثم لما انضم إليها صورة ~~الفصل | كالناطق مثلا تحصل صورة مطابقة لتمام الماهية وبيان ذلك أن العقل ~~في الصورة التي | يدركها بمجرد نفسه لا بالآلات تقف إلى حد هو الماهية ~~النوعية فالصورة ليست تامة بل | ناقصة ولها صورة الفصل وليس معنى العلية ها ~~هنا إلا هذا التكميل وإزالة الإبهام . # وتختلف مراتب التكميل بحسب اختلاف مراتب الأجناس فإن الجنس الأعلى فيه | ~~إبهام عظيم ومتى انضم معه فصل قل الإبهام ويزداد الكمال بضم فصل فصل إلى | ~~السافل . مثاله إذا تصور من الجسم موجود لا في موضوع فقد حصل صورة الجوهر ~~في | العقل ويقع التردد في أنها هل تطابق العقل أو الجسم فإذا انضم إليها ~~ذو أبعاد ثلاثة | حصل صورة الجسم ويرتفع ذلك الإبهام العظيم لكن بقي التردد ~~في أنها هل تطابق | النباتات أو الجمادات أو الحيوانات فإذا اقترن بها فصل ~~النامي ارتفع ذلك الإبهام ms0328 | وهكذا إلى السافل فافهم . | # الجنابة : من جنب يجب في الأصل البعد من أي شيء كان . وفي العرف هي | ~~البعد عن الطهارة التي لا تحصل إلى بالغسل أو خلفه . والحاصل أنها الحدث ~~الموجب | للغسل . | # الجناية : بالكسر من جنى يجني . في الأصل أخذ الثمر من الشجر فنقلت إلى | ~~إحداث الشر ثم إلى الشر ثم إلى فعل محرم وهو كل فعل محظور يتضمن ضررا على | ~~النفس أو على غيرها . وإنما تجمع على الجنايات لأن الفعل المحرم أنواع . ~~منها ما | يتعلق بالعرض بالكسر ويسمى قذفا أو شتما أو غيبة . ومنها بالمال ~~ويسمى غصبا أو | سرقة أو خيانة . ومنها بالنفس ويسمى قتلا أو إحراقا أو ~~صلبا أو خنقا أو تغريقا ومنها | بالطرف ويسمى قطعا أو كسرا أو شجا أو فقأ ~~ولكن في عرف الفقهاء يراد بالجناية قتل | النفوس وقطع الأطراف . | # الجناس : التشابه والجناس بين اللفظين عند علماء البديع تشابههما في ~~التلفظ | مع اختلافهما في المعنى وهو من المحسنات اللفظية . وله أقسام ~~كثيرة في كتب فن | البديع وقد ذكرنا نبذا منها في التام . | # الجناحية : وهم أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي | ~~PageV01P285 | الجناحين قالوا الأرواح تتناسخ فكان روح الله في آدم ثم في ~~شيث ثم في الأنبياء ثم | في الأئمة حتى انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة ثم ~~إلى عبد الله بن معاوية المذكور . | # الجنائز : جمع الجنازة وهي بالفتح الميت وبالكسر السرير الذي يوضع عليه | ~~الميت . وعن الجوهري هي بالفتح الميت الذي على السرير . وإن لم يكن عليه ~~الميت فهو | سرير ونعش . وإنما سمي جنازة لأنه مجموع مهيأ لوضع الميت عليه ~~من جنز الشيء جنوز إذ | أجمع . | # الجنوب : في نصف النهار . | # | باب الجيم مع الواو # الجوهر : الأصل : وفي عرف الحكماء هو الموجود لا في موضوع . وبعبارة | ~~أخرى ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع . وأيضا قالوا الجوهر هو ~~| المتحيز بالذات فإن كان محلا فهو الهيولى والمادة . وإن كان حالا فهو ~~الصورة | الجسمية أو النوعية . وإن لم يكن حالا ولا محلا فإن ms0329 كان مركبا ~~منهما فهو الجسم | الطبيعي . وإن لم يكن كذلك . فإن كان متعلقا بالأجسام ~~تعلق التدبير والتصرف فهو | النفس الإنسانية أو الفلكية . وإلا فهو العقل . ~~فأقسام الجوهر خمسة . ثم إن الجوهر | منقسم إلى بسيط روحاني كالعقول ~~والنفوس المجردة . وإلى بسيط جسماني كالعناصر . | وإلى مركب في العقل دون ~~الخارج كالماهية البسيطة الجوهرية المركبة من الجنس | والفصل . وإلى مركب ~~منهما كالمواليد الثلاثة . قيل إن الملازمة في قولهم ثم الجوهر إن | كان ~~محلا فهو الهيولى ممنوع فإن الجسم محل للأعراض مع أنه ليس بهيولى وأجيب | ~~بأن المراد إن كان محلا لجوهر آخر فهو الهيولى بخلاف الجسم فإنه ليس محلا ~~للجوهر | بل للعرض . وفيه نظر إذ النفس محل للصورة الجوهرية مع أنها ليست ~~هيولى أقول في | نظره نظر لأن الصور الجوهرية ما دامت في الذهن لا تكون إلا ~~اعراضا . فإن قلت هذا | إنما يصح على مذهب من قال بحصول الأشياء في الذهن ~~يا شباحها واظلالها . وأما | على مذهب من يقول بحصولها في الذهن بأعيانها ~~فلا قلت المراد إن كان محلا لجوهر | دائمي أي في الوجودين الذهني والخارجي ~~فهو الهيولى . | $ الجوهر الفرد : في الجزء الذي لا يتجزئ ولله در الناظم . ~~| PageV01P286 | بعد ازيتيم نبود شائبه جوهر فرد % % كه دهان توبدين نكته ~~خوش استدلال است % # الجوهر الوحداني : الصورة الجسمية واعلم أن مذهب المشائين كأرسطو وأتباعه ~~| والشيخين أبي علي وأبي نصر والشيخ المقتول فذهبوا إلى أن الجوهر الوحداني ~~المتصل | في حد ذاته قائم بذاته غير حال في شيء آخر لكونه متحيزا بذاته وهو ~~الجسم المطلق | عندهم فهو عندهم جوهر بسيط لا تركيب فيه بحسب الخارج أصلا ~~وقابل لطريان | الاتصال والانفصال مع بقائه في الحالتين في حد ذاته وهو من ~~حيث جوهره وذاته | يسمى جسما ومن حيث قبوله للصورة النوعية التي لأنواع ~~الجسم يسمى هيولى . | # الجوزهر : معرب الكوزهر وهو نقطة على سطح فلك القمر ثم يسمى ذلك | الفلك ~~بالجوزهر تسمية المحل باسم الحال . وتفصيل هذا المرام أن فلك القمر مشتمل | ~~على فلكين مركزهما مركز العالم وعلى فلك حامل خارج ms0330 المركز والفلك الأول ~~المحيط | بالثاني يسمى بالجوزهر إذ على محيط هذا الفلك نقطة مسماة به . | # الجوالة : الدوارة من الجولان . | # الجو : الهواء وقيل هو معرب كو - وفي الصحاح هو ما بين السماء والأرض . | ~~وكائنات الجو ما يحدث من العناصر بلا مزاج كالسحاب والمطر والطل والثلج ~~والبرد | والقزح وغير ذلك مما يحدث من العناصر بلا مزاج فإن المزاج يقتضي ~~التركيب ولا | تركيب في أكثرها فإن قيل إن الزلزلة وانفجار العيون تحدث في ~~الأرض لا في الجو مع | أنهم عدوها من كائنات الجو قلنا وجه التسمية إن ~~أكثرها يحدث في الجو أي ما بين | السماء والأرض أو لأن الزلزلة وانفجار ~~العيون تحدث بتأثير ما في الجو . | # الجود : مبدأ إفادة ما ينبغي لا بعوض ولا بغرض دنيوي وأخروي . | # جودة الفهم : صحة الانتقال من الملزومات إلى اللوازم . | # الجورب : نوع من الخف يكون من الغزل والشعر والجلد الرقيق . ولا يجوز | ~~المسح عليه إلا إذا كان مجلدا وهو الذي وضع الجلد على أعلاه وأسفله أو ~~منعلا وهو | الذي وضع الجلد على أسفله كالنعل . | # الجواب الإلزامي : هو الجواب بما هو مسلم عند الخصم وإن كان فاسدا في نفس ~~| الأمر . | PageV01P287 | # | باب الجيم مع الهاء # الجهل : عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالما وهو الجهل البسيط وأما ~~العلم | والاعتقاد بما يخالف الواقع فجهل مركب لأنه جهل بشيء مركب من جهله ~~لأن صاحبه | لا يعلم بجهله بل يعلم أنه عالم فهو جاهل من جهله . والجهل ~~البسيط يزول بسرعة | وسهولة بالتعليم والتعريف . وأما الجهل المركب فلا ~~يزول إلا بصعوبة ومهلة بل | المشهور أن الجهل المركب لا يقبل العلاج . | # الجهل المركب : في الجهل نعم الناظم . | # % آنكس كه بداند وبداند كه نداند % % اسب طرب ازكنبد كردون بدواند % # % وآنكس كه بداند وبداند كه بداند % % آن لاش خرخويش بمنزل برساند % # % وآنكس كه نداند وبداند كه بداند % % در جهل مركب ابد الدهر بماند % # ويقابله الجهل البسيط وهو ما مر آنفا في الجهل أيضا . | # الجهة : تطلق على معنيين : أحدهما : أطراف الامتدادات وتسمى مطلق الجهة | ~~وبهذا المعنى يقال ms0331 ذو الجهات الثلاث والسبع إذ لا تنحصر الجهة بهذا المعنى ~~في | الست بل يكون أقل أو أكثر . والثاني : تلك الأطراف من حيث إنها منتهى ~~الإشارات | ومقصد الحركات ومنتهاها وتسمى الجهة المطلقة وهي بالمعنى الأول ~~قائمة بالجسم | الذي هو ذو الجهة وبالمعنى الثاني بخلاف ذلك . وفي غاية ~~الهداية أن الجهة تطلق على | معنيين : أحدهما : منتهى الإشارات . وثانيهما ~~: منتهى الحركات المستقيمة فبالنظر إلى | الأول قيل إن جهة الفوق هي محدب ~~الفلك الأعظم لأنه منتهى الإشارة الحسية | ومقطعها وبالنظر إلى الثاني قيل ~~هي مقعر فلك القمر لأنه منتهى الحركة المستقيمة | والأول هو الصحيح لأن ~~الإشارة إذا نفذت من فلك القمر كانت إلى جهة الفوق قطعا | لكونها آخذة من ~~جهة التحت وهو مركز الفلك الأعظم متوجهة إلى ما يقابلها ولا بأس | بنفوذ ~~الإشارة من فلك القمر لأنها أمر وهمي لا يضر نفوذها للفلك الغير القابل ~~للخرق | والالتئام بخلاف الحركة فإنها تضره لاستلزامها الخرق . # وهاتان : الجهتان أعني الفوق والتحت حقيقيتان لا تتبدلان فإن القائم إذا ~~صار | منكوسا لم يصر ما يلي رأسه فوقا وما يلي رجله تحتا بل صار رأسه من ~~تحت ورجله | PageV01P288 | من فوق بخلاف باقي الجهات . فإن المتوجه إلى ~~المشرق مثلا يكون المشرق قدامه | والمغرب خلفه والجنوب يمينه والشمال ~~بالفتح شماله بالكسر . ثم إذا توجه إلى المغرب | يتبدل الجميع وصار قدامه ~~خلفه وبالعكس يمينه شماله وبالعكس . والمشهور أن الجهات | ست وعلى غير ~~المشهور أكثر منها لأنه يمكن أن يفرض في جسم واحد بل من نقطة | واحدة ~~امتدادات غير متناهية . ( ف ( 31 ) ) . # ولكن نقرع سمعك بما قال الحكيم صدرا في شرح هداية الحكمة في تمهيد فصل | ~~أن القوة المحركة للفلك يجب أن تكون مجردة عن المادة الخ كما أثبت كون ~~الفلك | حيوانا متحركا بالإرادة أراد أن يبين أن الفلك إنسان كبير بمعنى أن ~~مبدأ حركته ليس قوة | حيوانية منطبعة بل نفسا مجردة عن المادة ذات إرادة ~~كلية لا يكون تعلقها بجرم الفلك | تعلق الانطباع بل تعلق التدبير والتصرف ~~كتعلق النفس الناطقة ببدن الإنسان انتهى ms0332 لعل | مراده بالحيوان الحي لا ما ~~هو المصطلح عليه وإطلاق الإنسان الكبير على الفلك لا | يضرنا لأنه إنما ~~أطلق الإنسان الكبير لا الإنسان . والإنسان والإنسان الكبير حقيقتان | ~~متبائنتان . ولعل عند غيري أحسن من هذا . وقد تطلق الجهة على صفة الشيء ~~وحاله | الذي يكون مقتضيا وسببا للحكم عليه بشيء آخر وتغاير الجهتين في ~~الموقوف والموقوف | عليه إنما يفيد في دفع الدور إذا كانتا مؤثرتين في ~~التوقف وكان الموقوف والموقوف | عليه هما الجهتان فاحفظ فإنه نافع جدا . | # والجهة عند المنطقيين : هي الكيفية المعقولة للنسبة بين الموضوع والمحمول ~~. | والتفصيل إن النسبة التي بين الموضوع والمحمول إيجابية أو سلبية لا بد ~~وأن تكون لها | كيفية من الكيفيات . ثم إن تلك الكيفية الثابتة في نفس ~~الأمر تسمى مادة ومن حيث إنها | مدركة وثابتة في العقل سواء كانت النسبة في ~~نفس الأمر أولا تسمى جهة معقولة . | والعبارة الدالة على تلك الكيفية ~~المدركة هي الجهة الملفوظة . وقال بعضهم اللفظ الدال | عليها أي على تلك ~~الكيفية في نفس الأمر في القضية الملفوظة والصورة العقلية الدالة | عليها ~~في القضية المعقولة تسمى جهة القضية . # وقد علمت مما ذكرنا أن جهة القضية لا بد وأن تكون خارجة عن الطرفين ~~والنسبة | كيف فإنها كيفية النسبة بين الموضوع والمحمول . لا يقال إن ~~الامتناع جهة من الجهات | لأنها غير محصورة فيما ذكروا وهو محمول في قولنا ~~شريك الباري ممتنع لأنا نقول إن | المحمول هو الموجود لا الممتنع فإن معناه ~~شريك الباري موجود بالامتناع لكن لما كان | المقصود والحكم بالامتناع يجعل ~~محمولا قصرا للمسافة . وقس عليه الله واجب | PageV01P289 | والإنسان ممكن . ~~ومن قال إن الامتناع ليس بجهة فقد أغمض العينين من نور القمرين | كيف وقد ~~أذن مؤذن في مسجد التجريد أن الوجود إذا حمل أو جعل رابطا يثبت مواد | ثلاث ~~في أنفسها جهات في التعقل دالة على وثاقة الرابطة وضعفها هي الوجوب | ~~والامتناع والإمكان وكذا العدم انتهى . # قال الفاضل المدقق مولانا مرزاجان في حواشيه على شرح التجريد لا يقال ~~مثلا | قولنا شريك الباري موجود ليس بقضية ms0333 بالفعل ولا بالقوة لأن القضية ~~إنما تكون بالفعل | أو بالقوة إذا كانت النسبة فيها بالفعل كما في القضايا ~~الفعلية . أو بالقوة كما في الممكنة | على ما ذكر العلامة الرازي . وإذا لم ~~تكن قضية بالفعل ولا بالقوة فكيف تتكيف بالمادة | والجهة مع أنهم فسروا ~~المادة والجهة بالكيفية العارضة لنسبة المحمول إلى الموضوع في | نفس الأمر ~~أو في العقل والموضوع والمحمول لا يتحققان إلا في القضاء . وأيضا | صرحوا ~~بأن الممكنة العامة أعم جميع الجهات وظاهر أنه لا يصدق شريك الباري | موجود ~~بالإمكان العام لأنا نقول امتناع الشيء إنما ينافي تحققه لا صدق اسمه ورسمه ~~| عليه إذ لا يخفى أن اجتماع النقيضين مستحيل يصدق عليه اسمه ورسمه . # ومن ها هنا يظهر أن القول بأن الممكنة ليست قضية بالفعل بناء على أن ~~النسبة | فيها ليست متحققة بالفعل منظور فيه وقولهم الممكنة أعم الموجهات ~~معناه أنها أعم من | الموجهات المشهورة المعدودة في كتب المنطق . بقي شيء ~~وهو أنه لا بد في القضية | من الحكم والإذعان المتعلق بالنسبة التي فيها ~~والقضية التي جهتها الامتناع لم يذعن | بالنسبة التي فيها والقول بأن ~~المذعن ها هنا كون شريك الباري موجودا بالامتناع فإن | كون شريك الباري ~~موجودا وإن لم يصلح لتعلق الإذعان به لكن كونه موجودا بالامتناع | مما يذعن ~~به وهم محض فإن المذعن به ها هنا في الحقيقة هو أن وجود شريك الباري | ~~ممتنع . بل الحق في الجواب أن يقال امتناع النسبة في الحقيقة هو ضرورة ~~الطرف | المقابل لتلك النسبة اعتبر بالعرض فيها . ولا شك في تحقق الطرف ~~المقابل في النسبة | الممتنعة انتهى . # ثم الواجب عليك أن تحفظ أن المحكوم عليه إذا كان الممكن الخاص سواء كان | ~~المحمول هو الوجود أو العدم فالجهة هي الإمكان . وإما إذا كان المحكوم عليه ~~هو | الواجب لذاته فلا تكون الجهة هي الإمكان ما لم يكن المحمول هو الوجود ~~لأنه إذا | كان العدم فالجهة هي الامتناع وكذا إذا كان المحكوم عليه هو ~~الممتنع بالذات لا تكون | الجهة هي الإمكان ما لم يكن المحمول ms0334 هو العدم ~~وأما إذا كان الوجود فالجهة هي | الامتناع فافهم واحفظ . | # جهة الفوق : هي محدب الفلك الأعظم أو مقعر فلك القمر على اختلاف | ~~الرأيين كما مر في الجهة . | PageV01P290 | # جهة التحت : هي المركز الذي هو نقطة في باطن الأرض وما قيل إنها نقطة | ~~موهومة فيه المراد به الموجود في نفس الأمر لأنها موجودة قطعا فليس المراد ~~بالموهوم | إلا الموجود في نفس الأمر . | # الجهمية : أصحاب جهم بن صفوان قالوا لا قدرة للعبد أصلا لا مؤثرة ولا | ~~كاسبة بل هو بمنزلة الجمادات والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما حتى لا ~~يبقى | موجود سوى الله تعالى . | # الجهاد : الدعاء إلى الدين الحق والمحاربة عن أدائه عند إنكارهم عنه وعن ~~| قبول الذمة . | # الجهر : خلاف المخافتة . وفيها اختلاف . قال الكرخي إن أدنى الجهر إسماع ~~| نفسه وأدنى المخافتة تصحيح الحروف . وقال الهندواني أدنى الجهر إسماع ~~غيره وأدنى | المخافتة إسماع نفسه وهو الصحيح . وفي المحيط هو الأصح وفي ~~المضمرات هو | المختار . فإن قيل لما صار إسماع غيره أدنى الجهر فما أعلاه ~~. قلنا المراد بالغير الغير | المقارن المتصل للافظ فأعلى الجهر حينئذ ~~إسماع البعيد وأدناه إسماع القريب وأما | أعلى المخافتة فهو ما كان في أعلى ~~مراتب الخفاء وهو تصحيح الحروف من غير إسماع | نفسه . وفي جامع الرموز ولا ~~يخفى أنه لو ترك لفظ أدنى لكان أولى . | # الجهاز : بالفتح والكسر رخت عروس ومسافر ومرده - وفي البحر الرائق في | ~~باب المهران في الجهاز مسألتين . الأولى : من زفت إليه امرأته بلا جهاز فله ~~المطالبة | بما يليق بالمبعوث يعني إذا لم يجهز بما يليق بالمبعوث فله ~~استرداد ما بعث والمعتبر ما | يتخذ للزوج لا ما يتخذ لها . ولو سكت بعد ~~الزفاف طويلا ليس له أن يخاصمه بعده | وإن لم يتخذ له شيئا . ولو جهز ابنته ~~وسلمه إليها ليس له في الاستحسان استرداده منها | وعليه الفتوى . ولو أخذ ~~أهل المرأة شيئا عند التسليم فللزوج أن يسترده لأنه رشوة . | وفي جامع ~~الفصولين لو جهز بنته ثم ادعى أن ما دفعه لها عارية وقالت تمليكا أو قال ms0335 | ~~الزوج ذلك بعد موتها ليرث منه وقال الأب عارية ففي فتح القدير والتجنيس ~~والذخيرة | المختار للفتوى أن القول للزوج . وأما إذا كان العرف مستمرا أن ~~الأب يدفع الجهاز | هبة لا عارية كما في ديارنا فكذلك الجواب وإن كان ~~مشتركا فالقول قول الأب . # وقال قاضيخان وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان الأب من | ~~الأشراف والكرام لا يكون قوله إنه عارية . وإن كان الأب مما لا يجهز البنات ~~بمثل | ذلك قبل قوله . وفي خزانة الروايات في المضمرات من الكبرى رجل زوج ~~ابنته وجهز | فماتت البنت فزعم أبوها أن الذي دفع إليها من الجهاز كان له ~~ولم يهبه لها وأنه أعاره | لها فالقول قول الزوج وعلى الأب البينة لأن ~~الظاهر شاهد للزوج لأن الظاهر أن الأب | PageV01P291 | إذا جهز ابنته يدفع ~~المال إليها فالأب لا يصدق إلا ببينة . والبينة الصحيحة أن يشهد عند | ~~التسليم إلى البنت إنما سلمت هذه الأشياء بطريق العارية أو تكتب نسخة ~~معلومة ويشهد | الأب على إقرارها أن جميع ما في هذه النسخة ملك والدي عارية ~~في يدي منه . # والمختار للفتوى أنه إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع إليها الجهاز هبة ~~لا | عارية كما في ديارنا فكذلك الجواب . وإن كان العرف مشتركا فالقول قول ~~الأب . وفي | فتاوى الحجة قال الشيخ الإمام الأجل الشهيد رحمه الله المختار ~~للفتوى أنه يحكم أن | يكون مملكا لا عارية في الفصول . وذكر قاضيخان في ~~فتاواه أن الجواب فيه على | التفصيل إن كان الأب من الأشراف والكرام لا ~~يقبل قوله إن الجهاز عارية وإن كان | ممن لا يجاهز البنات بمثل ذلك قبل ~~قوله انتهى . | # | باب الجيم مع الياء # الجيب : في اللغة بالفارسية ( كريبان ) . وعند أرباب الهندسة الربع ~~المجيب هو | نصف وتر ضعف القوس . | # جيب التمام : هو الخط المستقيم الآخذ من مركز الربع المجيب إلى أول قوس | ~~الارتفاع مقسوما على ( س ) أي على ستين أقساما متساوية والستيني هو الخط ~~المستقيم | الآخذ من مركزه إلى آخر قوس الارتفاع مقسوما أيضا على ( س ) ~~ومعكوسا من المحيط | إلى ms0336 المركز ويسمى أيضا الجيب الأعظم . | # الجيوب المبسوطة : هي الخطوط المستقيمة الآخذة من الستيني إلى قوس | ~~الارتفاع . | # الجيوب المنكوسة : هي الخطوط المستقيمة الآخذة من جيب التمام إلى قوس | ~~الارتفاع . # تم الجزء الأول بحمد الله وعونه | ويليه الجزء الثاني أوله ( باب الحاء ~~مع الألف ) | وآخر دعوانا أن الحمد لله | رب العالمين وصلى الله سيدنا | ~~محمد وعلى وآله وأصحابه أجمعين . # # # # # # # # # # # # # PageV01P292 | بسم الله الرحمن الرحيم | # | ( [ حرف الحاء ] ) # | ( باب الحاء مع الألف ) # الحافظ : اعلم أن الحافظ في اللغة كل من يحفظ الشيء قرآنا مجيدا أو مالا ~~أو | غير ذلك . ثم إن لأهل الحديث مراتب . أولها : الطالب وهو المبتدي ~~الراغب فيه . ثم | المحدث وهو الأستاذ الكامل وكذا الشيخ والإمام . # ثم الحافظ وهو الذي أحاط علمه بمائة ألف حديث متنا وإسنادا وأحوال رواته ~~| جرحا وتعديلا وتاريخا . ثم الحجة وهو الذي أحاط علمه بثلاثمائة ألف حديث ~~كذلك . | ثم الحاكم وهو الذي أحاط علمه بجميع الأحاديث المروية كذلك قاله ~~ابن المطري . | وقال الجزري رحمه الله هو ناقل الحديث بالإسناد والمحدث من ~~تحمل روايته واعتنى | بدرايته . والحافظ من روى ما يصل إليه ووعى ما يحتاج ~~إليه . | # الحاق : بتشديد القاف الوسط وفي الصحاح حاق رأسه أي وسط رأسه ومعنى | حاق ~~الوسط وسط الوسط . لا يقال إنه إضافة الشيء إلى نفسه لأن المراد من المضاف ~~| غير المضاف إليه كما في السر الخفي . وفي المطول شرح التلخيص والكلام ~~الخالي | عن التعقيد المعنوي ما يكون الانتقال فيه من معناه الأول إلى ~~الثاني ظاهرا حتى يخيل | إلى السامع أنه فهمه من حاق الوسط انتهى . # وقال بعض المحشين الحاق الوسط يقال سقط فلان على حاق رأسه وجاء عمر | في ~~حاق الشتاء . والمعنى على أحد الوجهين : الأول : إن المقصود من اللفظ إذا ~~كان | ظاهرا كأنه يفهم من وسطه يعني قبل تمامه كما هو شأن كل معنى ظاهر من ~~اللفظ . | والثاني : أن معنى المعنى إذا كان ظاهرا كان كالمعنى الذي هو في ~~بطن اللفظ . # الحال في اللغة نهاية الماضي وبداية المستقبل فهو الآن الذي هو حد مشترك ~~بين ms0337 | زماني الماضي والمستقبل . وقد يعبر عن الحال عند النحاة الوقت الذي ~~أنت فيه . | PageV02P003 | والحال عند أرباب المعاني الأمر الداعي إلى ~~التكلم على وجه مخصوص ككون السامع | منكرا وخالي الذهن ومترددا فإن كون ~~المخاطب منكرا للحكم حال يقتضي تأكيدا | فالتأكيد مثلا هو الوجه المخصوص ~~ومقتضاها وقس عليه . والحال والمقام متحد | المفهوم والتغاير بينهما ~~اعتباري كما سيجيء في المقام إن شاء الله تعالى . # وعند أرباب السلوك الحال ما يرد على قلب السالك من موهبة الوهاب ثم يترقى ~~| عنه . أو يتنزل كما قيل الحال ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو ~~قبض | وإنما سمي حالا لتحوله ويقابله المقام . وقيل الحال عطاء الله ~~المتعال ذي الجلال الذي | يرد على قلب السالك بدون الكسب ولذا قالوا إن ~~الأحوال مواهب والمقامات مكاسب | والأحوال تأتي من عين الجود . والمقامات ~~تحصل ببذل المجهود . # والحال عند الحكماء صفة غير راسخة للنفس كالكتابة في الابتداء وبعد ~~الرسوخ | تسمى ملكة كما ستعلم فيها . والحال عند إمام الحرمين والقاضي أبي ~~بكر الباقلاني منا | وأبي هاشم من المعتزلة الواسطة بين الموجود والمعدوم . ~~وقالوا إن الحال صفة موجود | لكن لا موجودة ولا معدومة كالأمور الاعتبارية ~~مثل الإيقاع والإيجاد وغير ذلك . | والحال عند النحاة ما يبين هيئة الفاعل ~~أو المفعول به والحال بهذا المعنى تستعمل | مؤنثا . ( ف ( 32 ) ) . | # الحالات : هي الكيفيات النفسانية الغير الراسخة كالكتابة في الابتداء . | # الحافظة : قوة مرتبة في أول التجويف الآخر من الدماغ تحفظ ما تدركه القوة ~~| الوهمية من المعاني الجزئية الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات وهي ~~خزانة | القوة الوهمية وإن أردت زيادة هذه القوة فانظر إلى الحفظ . | # الحارضة : في الشجاع . | # الحاسة : هي القوة التي تدرك الجزئيات الجسمانية والحواس ظاهرة وباطنة | ~~وكل منهما خمس بالوجدان فالمجموع عشر . | # أما الحواس الظاهرة : فهي السمع - والبصر - والشم - والذوق - واللمس . | # وأما الحواس الباطنة : فهي الحس المشترك - والخيال - والوهم - والحافظة - ~~| والمتصرفة - ووجه الضبط أن الحاسة إما مدركة أو معينة على الإدراك . ~~والمدركة إما | مدركة للصور أعني ما يمكن أن يدرك بالحواس الظاهرة وهي ms0338 الحس ~~المشترك . وإما | مدركة للمعاني أعني ما لا يمكن أن يدرك بها وهي الوهم . ~~والمعينة إما معينة بالتصرف | وهي المتصرفة . وإما معينة بالحفظ . فإما أن ~~يحفظ الصور وهي الخيال . وإما أن يحفظ | المعاني وهي الحافظة وإنما كان هذا ~~وجه الضبط لا دليل الحصر إذ لا شك في أنها | غير منحصرة فيما ذكر عقلا . | ~~PageV02P004 # واعلم أن الحواس كلها في الإنسان عند المحققين آلة للإدراك إما لحدوثه أو ~~| لحفظه والمدرك في الحقيقة هو العقل . # الحاصل بالمصدر في المصدر المبني للفاعل إن شاء الله تعالى . # الحادث اسم فاعل من الحدوث فعليك كشف الغطاء عن الحدوث حتى يجلو لك | ~~الحادث . فاعلم أن الحدوث يطلق على معنيين : أحدهما : وجود الشيء بعد عدمه ~~بعدية | زمانية . وبعبارة أخرى كون الشي مسبوقا بالعدم سبقا زمانيا وهو ~~المسمى بالحدوث | الزماني ويقابله القدم الزماني . فالحادث حينئذ هو ~~الموجود المسبوق بالعدم سبقا | زمانيا . والمتكلمون قائلون بأن العالم حادث ~~بهذا الحدوث . وثانيهما : كون الشيء | مفتقرا محتاجا في وجوده إلى غيره أي ~~علته تامة أو ناقصة . والحكماء يقولون به في | العقول والنفوس الفلكية ~~والأجرام الفلكية بموادها وصورها الجسمية والنوعية بأشخاصها | وأشكالها ~~وأضواءها والأجسام العنصرية بموادها ومطلق صورها الجسمية لا أشخاصها | وأما ~~صورها النوعية فقيل بجنسها فإن أطوار خصوصية أنواعها لا تجب أن تكون قديمة ~~| والظاهر من كلامهم قدمها بأنواعها . # ونقل عن أفلاطون أنه قال بحدوث العامل حدوثا زمانيا فالحادث على هذا | ~~المعنى هو المحتاج في وجوده إلى غيره . وبين المعنيين عموم وخصوص مطلقا | ~~تحققا . فإن المعنى الأول أخص مطلقا من حيث التحقق من المعنى الثاني لأن كل ~~شيء | وجد فيه الحدوث الزماني وجد هناك الحدوث الذاتي بلا عكس كلي وأما ~~بحسب | الصدق فبينهما مبائنة كلية كما لا يخفى . وبين الحادث بالمعنى الأول ~~والحادث بالمعنى | الثاني أيضا عموم وخصوص مطلقا كذلك لكن بحسب الصدق فإن ~~كل شيء يكون | موجودا بعد عدمه كان مفتقرا في وجوده إلى الغير وليس كل ما ~~كان مفتقرا في وجوده | إلى الغير يكون مسبوقا بعدمه . فإن الحكماء قائلون ~~بأن العقول ms0339 وغيرها كما مر حادثة | بالذات ممكنة محتاجة في وجودها إلى الغير ~~وهو سبحانه تعالى ومع هذا قديمة بالزمان | لقدم علتها الواجبة بالذات تعالى ~~شأنها . وقدم العلة مستلزم لقدم معلولها بالضرورة . # وقال الباقر في الإيماضات إن تخصص التقرر بآن أو بزمان ما مقطوع من جهة | ~~البداية يقال له الحدوث الزماني . وموضوعه وهو الحادث الزماني يكون لا ~~محالة | مسبوق الوجود في أفق التقضي والتجدد بالزمان القبل وباستمرار عدمه ~~الواقع فيه سبقا | زمانيا ويقابله القدم الزماني وهو أن يستوعب استمرار ~~الوجود قطرا في التقضي | والتجدد . فيتحقق في جميع الأزمنة والآنات وليس ~~الاتصاف بهما إلا للزمانيات . | ووقوع التقرر رغب العدم الصريح في وعاء ~~الدهر يقال له الحدوث الدهري . وموضوعه | PageV02P005 | وهو الحادث الدهري ~~مسبوق الوجود في الدهر سبقا دهريا بعدم صرف في الأعيان لا | بزمان أو آن . ~~ولا باستمرار العدم أو لا استمرار ويتصف به الحادث الزماني بما هو | موجود ~~متقرر في وعاء الدهر لا بما هو زماني واقع في أفق الزمان ويقابله القدم | ~~الدهري وهو السرمدية أي تسرمد الوجود في وعاء الدهر لا في أفق الزمان . ~~وفعلية | التقرر بعد بطلان الحقيقة . وهلاك الذات في لحاظ العقل يقال لها ~~الحدوث الذاتي . | وموضوعه وهو الحادث الذاتي في حد نفسه مسبوق الذات ~~والوجود وهو موجود ما دام | موجودا بالبطلان والعدم أبدا . ولكن سبقا ~~بالذات وفي لحاظ العقل لا سبقا دهريا . | وفي الأعيان وهو يستوعب عمود عالم ~~الإمكان على الاستغراق ويقابله القدم الذاتي | المساوق للوجوب بالذات انتهى ~~. # وقال أهل الحق إن العالم وهو ما سوى ذاته تعالى وصفاته حادث بجميع أجزائه ~~| حدوثا زمانيا أي وجد بعد عدمه بعدية زمانية كما حقق في الكتب الكلامية ~~الإسلامية . | وها هنا بحث وهو أن الحدوث الزماني يستدعي سبق العدم على ~~الوجود في الزمان | السابق فلا بد له من سبق الزمان . والزمان إما من جملة ~~العالم أو خارج عنه لا سبيل | إلى الثاني فإن وراء العالم ليس إلا ذاته ~~تعالى وصفاته فيكون الزمان من جملة العالم | بالضرورة . فأقول إنه حادث ~~بالحدوث الزماني أو ms0340 الذاتي لا سبيل إلى الأول لأنه على | الأول يلزم وجود ~~الزمان حين عدمه لما مر من أن الحدوث الزماني يستدعي سبق العدم | في الزمان ~~السابق وهو محال بالبداهة لا طريق إلى الثاني أيضا لأنه لو كان حدوثه ذاتيا ~~| لزم بطلان قولهم المذكور أعني أن العالم بجميع أجزائه حادث بالحدوث ~~الزماني مع | أنهم لا يقولون بالحدوث الذاتي . # والجواب أن الزمان من جملة العالم . والمتكلمون قائلون بأن تقدم بعض ~~أجزاء | الزمان على البعض وتأخره عنه وكذا تقدم عدم الزمان على وجوده وتأخر ~~وجوده عن | عدمه تقدم وتأخر بالذات أي بلا واسطة الزمان . وهذا التقدم ~~والتأخر قسم سادس | أحدثه المتكلمون كما حققنا في التقدم . لكن التقدم ~~الذاتي الذي أثبته المتكلمون غير | التقدم الذاتي الذي أثبته الحكماء . ~~والبعدية الذاتية أيضا كذلك لأن التقدم الذاتي عند | المتكلمين هو القبلية ~~التي لا يجامع معها القبل البعد وكذا البعدية الذاتية . والتقدم | الذاتي ~~عند الحكماء هو تقدم المحتاج إليه على المحتاج . فمراد المتكلمين بقولهم | ~~المشهور المذكور أن العالم بجميع أجزائه موجود بعد العدم بعدية لا يجامع ~~معها البعد | القبل بعدية وجودية الزمان عن عدمه كذلك وإنما عبروا عن هذه ~~البعدية بالبعدية | الزمانية المشعرة بوساطة الزمان جريا على اصطلاح ~~الحكماء فلا يلزم وجود الزمان عند | عدمه # وإن أردت توضيح هذا المرام فاستمع لما قاله الفاضل المدقق القمقام ملا ~~يوسف PageV02P006 | رحمه الله ولعلهم أرادوا بالبعدية الزمانية ها هنا ~~بعدية لا يجامع معها القبل البعد ولما | كان هذا المعنى عند الحكماء منحصرا ~~في الزمان وأجزائه عرضا أوليا لأجزاء الزمان | وعروضه لغير الزمان وأجزائه ~~ثانيا وبالعرض وكان التقدم الزماني هو هذا وكأن أقسام | التقدم منحصرا في ~~الخمس كما بينوا في موضعه وإن لم ينحصر عند المتكلمين كما مر | سموه بعدية ~~زمانية على اصطلاح الحكماء انتهى . ولك أن تقول إن انتقاض ما تقرر أن | ~~الحادث الزماني يستدعي سبق الزمان باق على حاله لأنكم تقولون إن الزمان ~~حادث | بالحدوث الزماني وتقولون إن تقدم عدمه على وجوده وبعدية وجوده عن ~~عدمه ذاتيان بلا | واسطة الزمان ms0341 وإن سميته بعدية زمانية . ويمكن أن يقال إن ~~ذلك الاستدعاء إنما هو عند | الحكماء . وأما عند المتكلمين فلا . نعم إنهم ~~أيضا قائلون بأن الحادث الزماني يستدعي | سبق الزمان لكن لا مطلقا بل إذا ~~كان الحادث زمانيا - وأما إذا كان زمانا أو أجزاءه | فلا . ومن طلعت عليه ~~شموس حقائق الزمان والدهر والسرمد فقد انكشف عنه ظلام | أمثال هذه المزالق ~~التي زلت فيها أقدام القاصرين . | # | ( باب الحاء مع الباء الموحدة ) # الحبر : بالكسر وسكون الثاني والراء المهملة هو العالم بتحبير الكلام ~~وتحسينه | كذا في الصحاح . وفي شرح المواقف الحبر بالكسر والفتح العالم ~~الذي يحبر الكلام | ويزينه . قيل إنما يقال للعالم حبرا لأنه مقلوب البحر ~~فكما أن البحر مجمع الماء كذلك | العالم مجمع العلم والعلم كالماء فإن ~~الماء سبب الحياة الدنيوية والعلم سبب الحياة | الأبدية أما سمعت من صار ~~بالعلم حيا لم يمت . # الحبلي : الامرأة الحامل . ومن أراد أن تلد امرأته الحبلى ذكرا فليضع يده ~~| على بطنها فليقل إني سميت محمدا وأحمد باسم نبيك عليه السلام وإن كان ~~أنثى تحول ذكرا . | # | ( باب الحاء مع التاء الفوقية ) # حتف أنفه : أي مات موتا على فراشه بلا قتل أو جراحة أو ضرب . ذكر في | ~~النهاية ( الحتف ) الهلاك كأنهم يتخيلون أن روح المريض يخرج من أنفه فإذا ~~جرح أو | ضرب يخرج من جراحته أو موضع ضربه . | PageV02P007 | # | ( باب الحاء مع الجيم ) # الحجر : بفتح الحاء والجيم بالفارسية سنكك . وقد يراد به الذهب والفضة ~~كما | يقال فلان ابن الحجر أي كثير المال . ومن هذا لقب الشيخ الإمام ~~العالم العامل الحافظ | شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني بابن ~~حجر رحمة الله عليه . ووجه تلقبه | بذلك كثرة ماله وضياعه وهذا لقبه رحمه ~~الله وإن كان بصيغة الكنية وهو شائع في أسماء | الرجال . وقيل لقب رحمه ~~الله بذلك لجودة ذهنه وصلابة رأيه بحيث يرد اعتراض كل | معترض حتى قيل إنه ~~ابن حجر لا يتصرف فيه أحد من حيث الإسكات والإلزام . # والحجر بحركات الحاء وسكون الجيم في اللغة المنع مطلقا أي منع كان ms0342 . ومنه ~~| سمي العقل حجرا لأنه يمنع القبائح . قال الله تعالى ^ ( هل في ذلك قسم ~~لذي حجر ) ^ . | أي لذي عقل . والحجر بفتح الحاء وسكون الجيم في الشرع هو ~~المنع عن التصرف | القولي لا الفعلي لأن الحجر لا يتحقق في أفعال الجوارح . ~~فالصبي والعبد إذا أتلف | مال الغير يجب الضمان وكذا المجنون . | # والأسباب : الموجبة للحجر ثلاثة الصغر والرق والجنون فلا يجوز تصرف | ~~الصبي إلا بإذن وليه . ولا تصرف العبد إلا بإذن سيده . ولا تصرف المجنون ~~فإن كان | المجنون بحيث لا يفيق أصلا وهو مسلوب العقل فلا يجوز تصرفه أصلا ~~. وإن كان | بحيث يفيق تارة ويحسن أخرى وهو المعتوه . فإن عقد في حال ~~الجنون فلا يجوز مطلقا | إذن له الولي أولا . وإن كان في كلامه اختلاط ~~بكلام العقلاء والغفلاء . فإن عقد فالولي | بالخيار إن شاء أجازه إذا كان ~~فيه مصلحة وإن شاء فسخ وفي كنز الدقائق ومن عقد | منهم وهو يعقله يجيزه ~~الولي أو يفسخه . والمراد بقوله منهم الصبي والعبد والمجنون | الذي يختلط ~~كلامه لا الذي مسلوب العقل كما عرفت . والمراد بالعقد التصرف الدائر | بين ~~المنفعة والمضرة . فإن التصرفات ثلاثة أنواع : ضار محض كالطلاق والعتاق ~~والهيبة | والصدقة فلا يملكه وإن أذن له وليه . ونافع محض كقبول الهبة ~~والصدقة فيملكه بغير | إذنه أيضا . ودائر بين النفع والضرر كالبيع والشراء ~~. فمن عقد منهم هذا العقد فالولي | بالخيار بالتفصيل المذكور لكن يشترط أن ~~يكون العاقد عاقلا بالعقد الذي تصرف فيه | وقاصدا إياه بإثبات حكمه لا ~~هازلا به ولا يحجر بسفه وفسق وغفلة ودين وإفلاس . | وإما إذا بلغ الصبي غير ~~رشيد لم يدفع إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة . وإذا بلغ | المدة مفسدا ~~أي غير رشيد يدفع إليه ماله . والسفه بالفتحتين في اللغة الخفة أي خفة | ~~العقل التي تعرض للإنسان من غضب أو فرح يحمله على الفعل من غير روية . وفي ~~| الشريعة تبذير المال وإتلافه على خلاف مقتضى الشرع والعقل فارتكاب غيره ~~من | المعاصي كشرب الخمر والزنا لم يكن من السفه المصطلح في شيء . | ~~PageV02P008 # وفي العيني ms0343 شرح كنز الدقائق السفه العمل بخلاف موجب الشرع واتباع الهوى . ~~| ومن عادة السفيه التبذير والإسراف في النفقة والتصرف لا لغرض أو لغرض لا ~~يعده | العقلاء من أهل الديانة غرضا مثل دفع المال إلى المغني واللعاب ~~وشراء الحمامة | الطيارة بالثمن الغالي والغبن في التجارات . والمراد ~~بالسفه ها هنا هو تبذير المال | وإسرافه بخفة العقل . والمراد بالفسق هو ~~الارتكاب بخلاف المشروعات بلا تبذير | المال . والرشيد من ينفق المال فيما ~~يحل ويمسك عما يحرم ولا يتصرف فيه بالتبذير | والإسراف . وهذا مراد من قال ~~إن الرشيد فعيل من الرشد وهو المهتدي إلى وجوه | المصالح . والمراد بالغفلة ~~هو الغفلة عن التصرفات المربحة فكثيرا ما يحصل له الغبن | في التصرفات ~~لسلامة قلبه . وقالا رحمهما الله يحجر بالدين بأن كان رجل مديونا وزاد | ~~دينه على ماله فيطلب الغرماء من القاضي الحجر عليه لئلا يهب ماله ولا يتصدق ~~ولا يقر | لغريم آخر فيجوز للقاضي حجره عن هذه التصرفات ونحوها مما يؤدي ~~إلى إبطال حق | الغرماء وأما عند أبي حنيفة رحمه الله لا يحجر . # واعلم أن أبا حنيفة رحمه الله يرى الحجر على ثلاثة - مفتي ماجن - وطبيب | ~~جاهل - ومكاري مفلس - دفعا لضررهم عن الناس . وأما المفتي الماجن فهو الذي ~~يعلم | الناس الحيل الباطلة بأن يعلم المرأة أن ترتد فتبين من زوجها ثم ~~تسلم ويعلم الرجل أن | يرتد فتسقط عنه الزكاة ثم يسلم ولا يبالي بأن يحل ~~حراما أو يحرم حلالا فضرره متعد | إلى العامة . في القاموس مجن مجونا صلب ~~وغلظ . ومنه الماجن لمن لا يبالي قولا | وفعلا كأنه صلب الوجه . والطبيب ~~الجاهل وهو الذي لا يعلم دواء الأمراض | وتشخيصها فيسقي دواء مهلكا . ~~والمكاري المفلس هو الذي يكاري الدابة ويأخذ الكراء | فإذا جاء أوان السفر ~~فلا دابة له . وفي الذخيرة وهو الذي يأخذ كراء الإبل وليس له إبل | ولا ظهر ~~يحمل عليه ولا مال يشتريه وعند أوان الخروج يخفي نفسه . وفي الكافي هو | ~~الذي ماتت دابته في الطرق ولم يجد دابة أخرى بالشراء أو الاستئجار فيؤدي ~~إلى | إتلاف مال الناس ms0344 . | # الحجب : بالفتح في اللغة المنع المطلق يقال امرأة محجوبة أي ممنوعة وكذا ~~| حاجب الأمير لأنه يمنع الناس عند الدخول على الأمير من التكلم معه . ومنه ~~الحجاب | لما ستر به الشيء ويمنع من النظر إليه . وفي اصطلاح الفرائض منع ~~شخص معين عن | ميراثه إما كله أو بعضه بوجود شخص آخر - الأول حجب الحرمان - ~~والثاني حجب | النقصان . والفرق بين الحجب والمنع أن الحجب يكون لجلب النفع ~~ودفع الضرر | والنقصان يعني أن الحاجب إنما يحجب ليجلب النفع إلى نفسه ~~ويدفع الضرر والنقصان | عن ذاته بخلاف المنع فإنه يكون لأمر آخر كالاحتراز ~~عن توريث الأجنبي وجزاء | الاستنكاف والجناية وانقطاع الولاية والعصمة . ~~وأيضا أن الحجب يكون بوجود شخص | PageV02P009 | والمنع يكون بوجود معنى من ~~المعاني المذكورة فافهم واحفظ فإنه نافع جدا . | # حجب الحرمان : هو أن يحجب عن الميراث بالمرة فيصير محروما وممنوعا | عن ~~ميراثه بالكلية . وفي السراجية والورثة فيه أي في حجب الحرمان فريقان فريق ~~لا | يحجبون إلى قوله وفريق يورثون بحال ويحجبون بحال أي حجب الحرمان وها ~~هنا | إشكال مشهور وهو أن الفريق الذين لا يحجبون بحال كيف يدخلون تحت حكم ~~| الحجب فما وجه قوله والورثة فيه فريقان والجواب أن وزانه كوزان قولهم ~~الناس في | خطابات الشرع على نوعين أحدهما داخل فيها كالمكلف والآخر غير ~~داخل فيها | كالصبي والمجنون فهما وإن كانا غير مخاطبين جعلا داخلين في ~~التقسيم وكما قالوا إن | الإدغام على ثلاثة أنواع : واجب مثل مد - وجائز ~~مثل لم يمد - وممتنع مثل مددن . # والحاصل أن الحكم يتعلق بالشي إما بالنفي أو بالإثبات فيكون نفيه وإثباته ~~من | أحكامه . فإن الحكم ها هنا هو الحجب الذي تعلق ببعض الورثة بالنفي ~~وببعضها | بالإثبات فيكون كل من نفى الحجب وإثباته من جملة أحكامه وبالقياس ~~إليه كما أشار | إليه السيد السند الشريف الشريف قدس سره في شرح السراجية ~~بقوله أي في حجب | الحرمان وبالقياس إليه . | # حجب النقصان : هو حجب عن سهم أكثر إلى سهم أقل كما بين في | الفرائض . | # الحج : بالفتح والكسر وقيل بالكسر لغة نجد وبالفتح لغيرهم ms0345 وقيل بالفتح ~~اسم | وبالكسر مصدر وقيل بالعكس كما في فتح الباري وهو في اللغة القصد إلى ~~الشيء | المعظم . وفي الشرع قصد زيارة بيت الله الحرام بصفة مخصوصة في وقت ~~مخصوص | وهو أشهر الحج بفعل مخصوص وهو الطواف والسعي بشرائط مخصوصة ~~كالإحرام | وغيره كما بين في الفقه . وفي فتح القدير الحج عبارة عن الأفعال ~~المخصوصة من | الطواف والوقوف في وقته محرما بنية الحج سابقا ثم الحج نوعان ~~: الحج أكبر هو حج | الإسلام والحج الأصغر هو العمرة . والحج فريضة بدلائل ~~مقطوعة حتى يكفر جاحدها | وأنه لا يجب في العمر إلا مرة وهو فرض على الفور ~~لا على التراخي وهو الأصح فلا | يباح له أننا خير بعد الإمكان ووجود ~~الشرائط إلى العام الثاني فلو آخرا ثم ولو آخره | وأدى بعد ذلك وقع أداء . ~~وعند محمد رحمه الله يجب على التراخي والتعجيل أفضل | ولكن هذا إذا كان ~~غالب ظنه السلامة إما إذا كان ظنه الموت إما بسبب الهرم أو | المرض فإنه ~~يتضيق عليه الوجوب إجماعا كذا في الجواهر النيرة وثمرة الخلاف تظهر | في حق ~~المأثم حتى يفسق وترد شهادته عند من يقول على الفور ولو حج في آخر عمره | ~~فليس عليه الإثم بالإجماع ولو مات ولم يحج أثم بالإجماع كذا في التبيين . | ~~PageV02P010 | # الحجاب : في اللغة بالفارسية برده . وكل شيء مطلوبك سوى الله تعالى فهو | ~~حجاب عند أرباب السلوك . وأيضا قالوا الحجاب انطباع الصور الكونية في القلب ~~| المانعة لقبول تجلي الحق . نعم قول الصائب . | # % كذشتم ازسر مطلب تمام شد مطلب % % نقاب جهره مقصود بود مطلب ها % # الحجة : في اللغة الغلبة من حج يحج إذا غلب . وفي اصطلاح المنطقيين | ~~الموصل إلى التصديق وإنما سمي بها لأن من تمسك به استدلالا على مطلوبه غلب ~~| الخصم فهو سبب الغلبة فتسميته بها من قبيل تسمية السبب باسم المسبب وهي ~~عندهم | ثلاثة : ( قياس ) و ( استقراء ) و ( تمثيل ) . | # الحجة القطعية : هي الحجة التي تفيد اليقين ولا يقصد بها إلا اليقين | ~~بالمطلوب . | # الحجة الإقناعية : هي الحجة التي تفيد الظن لا اليقين ولا ms0346 يقصد بها إلا ~~الظن | بالمطلوب . فإن قيل قد تقرر عندهم أن الخبر المتواتر وخبر الرسول ~~مفيدان لليقين | فكيف يصح ما قالوا إن قوله تعالى : ^ ( لو كان فيهما آلهة ~~إلا الله لفسدتا ) ^ . حجة اقناعية | على إثبات أن صانع العالم واحد ولا ~~يمكن أن يصدق مفهوم واجب الوجود إلا على | ذات واحدة . قلنا . المراد أن ~~قوله تعالى ذلك مع قطع النظر عن كونه متواترا وإتيان | الرسول عليه السلام ~~به حجة إقناعية لاشتماله على الملازمة العادية والأحكام المستندة إلى ~~العادة | لا تكون قطعية . # واعلم أن هذه الآية حجة اقناعية . وبرهان التمانع الذي تشير إليه هذه ~~الآية حجة | قطيعة لاشتماله على الملازمة العقلية وهو ما أشار إليه المحقق ~~التفتازاني رحمه الله في | شرح العقائد النسفية بقوله وتقريره إنه لو أمكن ~~آلهان لأمكن بينهما تمانع إلى آخره . | # | ( باب الحاء مع الدال المهملة ) # الحديث : في اللغة ضد القديم لأنه يحدث شيئا فشيئا وقد ورد إياك والحديث ~~| ويستعمل في قليل الكلام وكثيره . وأصول الحديث علم بأصول يعرف بها أحوال ~~الحديث | الرسول [ # | ] من صحة النقل عنه وضعفه وطرق التحمل والأداء . وموضوعه حديث الرسول | ~~عليه الصلاة والسلام إذ البحث فيه إنما هو عن عوارضه وإن لم يكن بعضها ~~ذاتيا كذا في | جواهر الأصول . والحديث في اصطلاح المحدثين قول النبي عليه ~~السلام وفعله وتقريره وصفته | حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام ~~ويرادفه السنة عند الأكثر . قال في الكفاية | الحديث تسعة قول النبي [ # ] : ( وفعله وتقريره وقول أصحابه وفعلهم وتقريرهم والتابعين | لهم ) ~~انتهى . والخبر بمعنى الحديث وقيل أعم وغايته الفوز بسعادة الدارين . | ~~PageV02P011 # ثم إن العلماء اختلفوا في أن السنة عند الإطلاق هل تختص بسنة الرسول [ $ ~~] أو | تعمها وغيرها . فذهب المتقدمون منا وصاحب الميزان من المتأخرين ~~وأصحاب الشافعي | رحمه الله وجمهور أهل الحديث إلى الأول والباقون إلى ~~الثاني . | # الحديث الصحيح : ما سلم لفظه عن ركاكة ومعناه عن مخالفة آية أو خبر | ~~متواتر أو إجماع وكان رواته عدولا . وفي مقابلته . | # الحديث السقيم : وأقسام الحديث كثيرة في أصول الحديث . | # الحديث القدسي : ما أخبر الله تعالى ms0347 به نبيه بالإلهام أو بالمنام فأخبر ~~عليه | الصلاة والسلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه وللقرآن المجيد تفضيل ~~عليه لأن نظمه | منزل . | # الحدس : سرعة انتقال الذهن من المبادي إلى المطلوب ويقابله الفكر والفرق ~~| بين الفكر والحدس أنه لا بد في الفكر من حركتين : أحدهما : حركة الذهن ~~لتحصيل | المبادي . وثانيهما : حركة لترتبهما . وأما رجوع الذهن وانتقاله ~~عن المبادي المرتبة إلى | المطالب فليس بحركة لأنه آني الوجود والحركة ~~تدريجية الوجود بخلاف الحدس إذ لا | حركة فيه أصلا يعني لا يلزم فيه حركة ~~من الحركتين المذكورتين لجواز أن تسنح وتظهر | المبادي والمطلوب معا في ~~الذهن من غير تقدم شوق وطلب كما لأصحاب النفوس | القدسية . وأما الانتقال ~~في الحدس فآني الوجود البتة فليس بحركة والمراد بقولهم إن | تسنح المبادي ~~المرتبة للذهن فيحصل المطلوب أن انتفاء الحركة الثانية لازم في الحدس | ~~سواء وجدت الحركة الأولى أو لا فافهم واحفظ فإنه مما خفي على المتعلمين بل ~~على | أكثر من المعلمين . | # الحدسيات : في البديهي | # الحد : في اللغة المنع . وفي عرف المنطقيين الحد المميز الذاتي كما أن ~~الرسم | هو المميز العرضي . ومدار التمام فيهما اشتمالهما على الجنس القريب ~~والنقصان على | عدمه . ولهذا قالوا التعريف بالفضل القريب حد وبالخاصة رسم ~~فإن كان مع الجنس | القريب فتام وإلا فناقص وتفصيل الحد التام وغيره في كنه ~~الشيء إن شاء الله تعالى . | والحد في قولهم هذا الشيء في حد ذاته كذا ~~مقحمة فافهم واحفظ وقد جاء الحد بمعنى | الطرف والنهاية لأن الحكماء يقولون ~~إن حد الخط أي نهايته نقطة وحد السطح خط | وحد الجسم التعليمي سطح وبمعنى ~~المرتبة أيضا كما قال صاحب الكشاف في تفسير | قوله تعالى : ^ ( لو كان من ~~عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ^ أي لكان الكثير منه | مختلفا قد ~~تفاوت نظمه وبلاغته فكان بعضه بالغا حد الإعجاز وبعضه قاصرا عنه يمكن | ~~معارضته انتهى . وإنما يفهم منه أن الحد بمعنى المرتبه لأن الضمير المجرور ~~في قوله | PageV02P012 | وبعضه قاصر عنه راجع إلى الحد المضاف إلى الإعجاز ~~لأنه المقصود بالذكر فحينئذ لو ms0348 | كان الحد بمعنى النهاية لكان المعنى وبعضه ~~قاصر عن نهاية الإعجاز يعني لم يصل إلى | نهايته وإن كان داخلا فيه أي في ~~الإعجاز فالفساد ظاهر لأن قوله يمكن معارضته صفة | كاشفة لقوله وبعضه قاصر ~~عنه . ولما كان ذلك البعض القاصر عن نهاية الإعجاز داخلا | في الإعجاز يكون ~~معجز البتة والمعجز لا يمكن معارضته بخلاف ما إذا كان الحد | بمعنى المرتبة ~~لأن المعنى حينئذ وبعضه قاصر عن مرتبة الإعجاز أي عن الإعجاز لأن | الإضافة ~~بيانية . ولا ريب في أن ما كان قاصرا عن مرتبة الإعجاز ولم يكن منه يمكن | ~~معارضته هذا ما حررناه في التعليقات على المطول . | # الحد التام : هو المركب من الجنس والفصل القريبين للشيء كالحيوان الناطق ~~| للإنسان . أما كونه حدا فلكونه مانعا عن دخول الأغيار في المحدود . وأما ~~كونه تاما | فلكونه جامعا لتمام ذاتياته . | # الحد الناقص : هو ما يكون بالفصل القريب وحده أو به وبالجنس البعيد | ~~كتعريف الإنسان بالناطق أو بالجسم الناطق . أما كونه حدا فلما مر في الحد ~~التام . وأما | كونه ناقصا فلنقصه لحذف بعض الذاتيات عنه وهو الجنس القريب ~~. | # الحداد : بالكسر وفتح الدال المخففة بالفارسية ( سوكك كردن وما تم نمودن ~~) | وفي الشرع ترك المرأة المعتدة بالطلاق أو موت زوجها الزينة وسائر ما ~~ذكر في الفقه . | ولا حداد على المطلقة الرجعية لأن نعمة النكاح باقية حتى ~~تنقضي عدتها . | # الحد المشترك : ما يكون نسبته إلى الجزأين نسبة واحدة كالنقطة بالقياس ~~إلى | جزئي الخط . وهذا مراد من عرفه بأنه ذو وضع بين مقدارين يكون منتهى ~~لأحدهما | ومبدأ للآخر ولا بد أن يكون مخالفا لهما بالنوع . | # حدة : مصدر على زنة زنة وعدة تصريفها وحد يحد حدة كوعد يعد عدة ووزن | ~~يزن زنة والعوام بل بعض الخواص يقرؤون على حدة بالنصب وهو غلط فاحش لأن | ~~كلمة على حرف جر كما أن العجز بفتح العين والمشهور كسره فافتح العين . | # حدثنا : اعلم أن أداء الحديث على أنواع - الأول حدثنا - والثاني أخبرنا - ~~| والثالث ثنا . والرابع أنبأنا . واصطلح المحدثون على أن حدثنا إنما ~~يستعمل إذا كان ms0349 | الأستاذ قارئا والتلامذة مستمعين - وأخبرنا يستعمل على ~~العكس - وثنا عبارة عن حدثنا - | وأنبأنا عبارة عن أخبرنا . والبخاري لم ~~يفرق بين حدثنا وأخبرنا وكذا الترمذي رحمهما | الله تعالى . | PageV02P013 ~~| # وحدثني : يستعمل فيما إذا كان الأستاذ قارئا والتلميذ السامع واحدا . | # الحدث : معنى قائم بغيره بشرط الحدوث والتجدد . والمراد بقيام المعنى ~~بالغير | اتصافه بذلك المعنى سواء صدر عن ذلك الغير كالضرب والقتل أو لا ~~كالطول القصر | لا المراد به الاختصاص الناعت أو التبعية في التحيز كما هو ~~اصطلاح المعقول وقال | العارف النامي الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره ~~السامي يعني بالحدث معنى قائما | بغيره سواء صدر عنه كالضرب والمشي أو لم ~~يصدر كالطول والقصر انتهى . وتحقيق | هذا المقام بما لا مزيد عليه في جامع ~~الغموض في مبحث المصدر . # واعلم أن الحدث المعتبر في تعريف المصدر اعتبر فيه الحدوث والتجدد فافترق ~~| المصدر والحاصل بالمصدر بأن الحدوث والتجدد معتبر في المصدر دون الحاصل | ~~بالمصدر . وأيضا الحدث النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها . والخبث ~~هو | النجاسة الحقيقية كالبول والغائط والدم والخمر وغير ذلك والنجس بفتح ~~الجيم يعمهما . | # الحدوث : في الحادث . | # | ( باب الحاء مع الذال المعجمة ) # الحذف : في التاج الترك ( دست برداشتن ) والحذف ( بيفكندن ) . ففي الأول ~~| إشارة إلى عدم الإتيان ابتداء . وفي الثاني إلى إسقاطه بعد الإتيان هكذا ~~يفهم من | المطول في شرح قوله الباب الثالث في أحوال المسند . أما تركه ~~فلما مر فانظر هناك . | وقال الفاضل المدقق عصام الدين رحمه الله في الأطول ~~الترك الردع أي الكف والمنع - | والحذف الإسقاط فالثاني يدل على سبق الثبوت ~~دون الأول . فلهذا قال الشارح يعني | المحقق التفتازاني رحمه الله ما حاصله ~~أن في استعمال الحذف في المسند إليه والترك | في المسند إشعار بأن احتياج ~~الكلام إلى المسند إليه أشد فكأنه كان ثابتا لا محالة ثم | أسقط لداع . ~~وأورد عليه أن كلامه هذا ينافي ما ذكره في شرح الكشاف أن قول ابن | عباس ~~رضي الله تعالى عنهما من ترك التسمية فكأنما ترك مائة وأربع عشرة آية من ~~القرآن | مشكل لأنها لا توجد ms0350 في سورة البراءة حتى يكون تاركها لأن كلامه ~~هذا دل على الترك | وهو يقتضي الثبوت . والأوجه أن اختلاف العبارات للنية ~~على تعدد ما يعبر به عما يقابل | الذكر لا للتفاوت وإلا لما عبر المصنف عن ~~عدم ذكر المفعول في بحث متعلقات الفعل | بالحذف انتهى . والحذف أعم من ~~التقدير لأنه إسقاط من اللفظ مع الإبقاء في النية . | والحذف هو الإسقاط من ~~اللفظ مطلقا . والحذف عند أصحاب العروض إسقاط سبب | PageV02P014 | خفيف مثل ~~لن من مفاعيلن ليبقى مفاعي فينقل إلى فعولن وما يقع فيه هذا الحذف يسمى | ~~محذوفا . | # | ( باب الحاء مع الراء المهملة ) # الحركة : هي التي تعرض للحرف عرضا يحله . وعند الحكماء خروج صفة | الشيء ~~وانتقالها من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج . وتفصيلها أن الشيء ~~الموجود | لا يكون بالقوة من جميع الوجود وإلا لكان وجوده بالقوة فيلزم أن ~~يكون بالقوة في كونه | بالقوة فيكون القوة حاصلة وغير حاصلة ويلزم أيضا أن ~~لا يكون موجودا وقد فرضناه | موجودا هذا خلف . فذلك الشيء الموجود إما ~~موجود من جميع الوجوه وهو الموجود | الكامل الذي ليس له كمال متوقع كالباري ~~تعالى عز اسمه والعقول - أو بالفعل من | بعض الوجوه وبالقوة من بعضها فمن ~~حيث إنه موجود بالقوة من بعض الوجوه لو خرج | من القوة إلى الفعل فذلك ~~الخروج - إما أن يكون دفعة واحدة وهو الكون والفساد | كانقلاب الماء هواء ~~فإن الصورة الهوائية كانت للماء بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة | فذلك ~~الانقلاب فساد من جهة زوال الصورة المائية وكون من حيث حدوث الصورة | ~~الهوائية . وإما أن يكون ذلك الخروج على التدريج فهو الحركة . | # ثم الحركة : قد تطلق على الحركة بمعنى التوسط . | # وقد تطلق على الحركة بمعنى القطع : فالحركة بمعنى التوسط هو كون | الجسم ~~فيما بين المبدأ والمنتهى بحيث أي حد يفرض يكون حاله في ذلك الآن مخالفا | ~~لحاله في آنين يحيطان به - وبعبارة أخرى أن يكون الجسم واصلا إلى حد من ~~حدود | المسافة في كل آن لا يكون ذلك الجسم واصلا إلى ذلك الحد قبل ذلك ms0351 ~~الآن وبعده - | والحركة بمعنى القطع أمر ممتد من أول المسافة إلى آخرها ~~لأنها إنما تحصل عند وجود | الجسم المتحرك إلى المنتهى . # وتفصيلهما ما قاله أرسطو من أن الحركة قد تطلق على كون الجسم بحيث أي حد ~~| من حدود المسافة التي تفرض لا يكون ذلك الجسم قبل آن الوصول إلى حد من ~~حدود | المسافة ولا بعد آن الوصول حاصلا في الحد المذكور فيكون في كل آن في ~~جهة أخرى | ويسمى الحركة بمعنى التوسط لكونها حاصلة للجسم فيما بين المبدأ ~~والمنتهى فهي صفة | شخصية موجودة في الخارج دفعة مستمره إلى المنتهى تستلزم ~~اختلاف نسب المتحرك | إلى حدود المسافة فهي باعتبار ذاتها مستمرة - ~~وباعتبار نسبتها إلى تلك الحدود سيالة - | فباعتبار استمرارها وسيلانها ~~تفعل في الخيال أمرا ممتدا غير قار تطلق عليه الحركة | بمعنى القطع لأنه ~~يقطع المسافة بها وإنما هي أمر ممتد لأنه لما ارتسم نسبة المتحرك | ~~PageV02P015 | إلى الجزء الثاني في الخيال قبل أن يزول نسبته إلى الجزء ~~الأول عنه يتخيل أمر ممتد | ينطبق على المسافة كما يحصل من القطرات النازلة ~~والشعلة الجوالة أمر ممتد في الحسن | المشترك فيرى لذلك خطا أو دائرة - ~~والحركة بهذا المعنى لا وجود لها إلا في التوهم | لأن المتحرك ما لم يصل ~~إلى المنتهى لم يوجد الحركة بتمامها وإذا وصل فقط انقطعت | الحركة فالحركة ~~بمعنى القطع أمر ممتد غير قار الأجزاء حاصل في الخيال بسيلان | الحركة ~~بمعنى التوسط . # ثم اعلم أن في وجود الحركة اختلافا ذهب بعضهم إلى أن الحركة موجودة | ~~بالبداهة . وعبارة الطوسي في التجريد تنظر إلى هذا حيث قال وجودها ضروري . ~~| وبعضهم ذهب إلى أنها ليست موجودة إذ لو كان لها وجود لكان في أحد الأزمنة ~~الثلاثة | والتالي باطل فالمقدم مثله إما الملازمة فظاهرة . وإما بطلان ~~التالي فلأن الموجود منها | ليس ما في الماضي ولا في المستقبل وذلك ظاهر ~~ولا في الحال لوجوب كونه منقسما | إذ لو كان غير منقسم لكانت المسافة ~~المطابقة له أيضا كذلك ويلزم منه الجزء الذي لا | يتجزئ وإذا انقسم فيكون ~~بعضه ms0352 ماضيا وبعضه مستقبلا وهما معدومان فإذن لا وجود | للحركة أصلا . # وأجاب الشيخ عن هذا الاستدلال بأن الحركة الحاضرة وإن كانت منقسمة لكن | ~~انقسامها بالقوة لا بالفعل إذ انقسامها إنما هو بالعرض لأنه تابع لانقسام ~~المسافة | والزمان وانقسام هذين الأمرين بالقوة لا بالفعل . # ولا يخفى أن الكلام المنقول عن أرسطو كالمحاكمة بين القولين . # وتحقيق الحق من المذهبين أن الحركة إن أريد منها ما هو بمعنى القطع فالحق ~~ما | ذكره النافون لوجودها - وإن أريد منها ما هو بمعنى التوسط - فالحق ما ~~نقل عن القائلين | بوجودها . | # الحركة في الكيف : هي انتقال الجسم من كيفية إلى كيفية أخرى على التدريج ~~| مع بقاء الصورة النوعية كتسخن الماء وتبرده وتسمى هذه الحركة استحالة ~~أيضا لانتقال | الجسم من حال إلى حال . وإنما قلنا مع بقاء الصورة النوعية ~~إذ لو زالت هذه الصورة | المائية إلى الهوائية بالتسخن أو إلى الأرضية ~~بالتبرد كان هناك أيضا انتقال من كيفية إلى | كيفية أخرى ولكن لا يطلق عليه ~~الحركة لكونه دفعيا بل يطلق عليه الكون والفساد . | # الحركة الأينية : هي انتقال الجسم من أين إلى أين على سبيل التدريج ويسمى ~~| نقلة على وزن شعلة أيضا للنقل من أين إلى أين وهذا هو الذي يطلق عليه ~~الحركة في | العرف العام . وقيل هي انتقال الجسم من مكان إلى مكان تدريجا . ~~ولا يخفى ما فيه من | المسامحة إذ الانتقال من مكان إلى مكان لازم للحركة ~~الأينية وظاهر أنه غير محمول | PageV02P016 | لأن الأين ليس عبارة عن ~~المكان حتى يكون الحركة في الأين الانتقال من مكان إلى | مكان آخر - والأين ~~هو النسبة إلى المكان أو الهيئة الحاصلة للمتمكن من حصوله في | المكان أو ~~الحصول في المكان لكن لما كان الانتقال من مكان إلى مكان لازما للحركة | في ~~الأين فسرها بذلك اللازم مجازا إطلاقا للازم على الملزوم أو أراد أن الحركة ~~| الأينية هي الانتقال من حالة من مكان إلى حاله حاصلة من مكان آخر على ~~التدريج | يعني هي الانتقال من نسبة حاصلة للجسم من حصوله في مكان إلى نسبة ms0353 ~~حاصلة له من | حصوله في مكان آخر . | # الحركة كونان في آنين في مكانين : تحقيقه في أن السكون كونان في آنين | ~~في مكان واحد إن شاء الله تعالى . | # الحركة في المقولة : أي وقوع حركة الجسم في مقولة . ومعناه أن الموضوع | ~~أي موضوع المقولة يتحرك من نوع تلك المقولة إلى نوع آخر منها كانتقال الجسم ~~من | البياض إلى السواد وبالعكس - أو من صنف من مقولة إلى صنف آخر من تلك ~~المقولة | كانتقال الجسم من البياض الشديد إلى البياض الضعيف وبالعكس - أو ~~من فرد من | مقولة إلى فرد آخر منها كالانتقال من بياض معين إلى بياض مثله ~~وقس على هذا في | المقولات الثلاث الباقية التي تقع الحركة فيها بالذات . ~~واعلم أن الحركة تقع بالذات | في أربع مقولات وفي البواقي بالعرض وتلك ~~الأربع الكم والكيف والأين والوضع . | # الحركة في الكم : هي الانتقال من كمية إلى كمية أخرى تدريجا كالنمو | ~~والذبول . وهذا التعريف أولى من انتقال الجسم من كم إلى كم تدريجا لأن ~~الجسم كما | ينتقل من كم إلى كم تدريجا كذلك الصورة والهيولي أيضا بل ~~المنتقل من كم إلى كم | بالحقيقة هو الصورة لما بين من أن الجسم التعليمي ~~أولا وبالذات قائم بالصورة إلا أن | البحث مخصوص بحركة الجسم . | # ثم الحركة الكمية : أربعة أقسام النمو والذبول والتخلخل والتكاثف كما في ~~| غاية الهداية . وقال السيد الشريف قدس سره وجه الحصر أن الحركة في الكم ~~لا بد أن | يكون بزوال كمية وحصول أخرى - فالكم الأول إما أن يكون أصغر من ~~الثاني أو أكبر . | وعلى الأول إما أن يكون حصول الأكبر بانضمام شيء أو لا ~~. وعلى الثاني إما أن | يكون حصول الأصغر بانفصال شيء أو لا فانحصرت في ~~أربعة . # ثم اعترض بأن السمن والهزال أيضا من الحركة الكمية مع أن الوجه المذكور ~~دل | على الانحصار في أربعة وأجاب بأن الأربعة التي ذكرنا في القسمة شاملة ~~لهما . وإن | أردت التصريح قلت حصول الأكبر بانضمام شيء إما في جميع ~~الأقطار فهو النمو أو في | بعضها فهو السمن وكذا في ms0354 الانفصال انتهى . وفيه ~~نظر أما أولا فلأنا لا نسلم أن | PageV02P017 | السمن لا يكون في جميع ~~الأقطار فإنه كما يكون في العرض والعمق يكون في الطول | أيضا كما صرح به ~~بعض المحققين . وأما ثانيا فلأنا لا نسلم أن كل كم يقع فيه الحركة | متصف ~~بالأصغرية والأكبرية فإن الشمعة تتغير من جسم تعليمي إلى آخر على سبيل | ~~التدريج مع بقائه بعينه مثلا إذا كانت الشمعة ذراعا في الطول والعرض والعمق ~~وتغير | كمها إلى كم آخر يكون ذراعا في الأقطار الثلاثة وأما ثالثا فأقول ~~ما الوجه في أنهم لم | يعدوا الورم ورفعه من أقسام الحركة الكمية فإن قالوا ~~إن الحركة في مقولة يستدعي أمرا | واحدا بعينه يتوارد عليه أفراد تلك ~~المقولة وأفراد المقدار في الورم ورفعه لا يتوارد على | شيء واحد بعينه ~~فنقول هذا مشترك بين النمو والذيول والسمن والهزال فما هو جوابكم | فهو ~~جوابنا انتهى . | # الحركة في الوضع : هي الحركة الوضعية وهي انتقال الجسم من هيئة وضعية | ~~إلى أخرى على سبيل التدريج كما إذا كان للجسم حركة على الاستدارة وكما أن ~~القائم | إذا قعد فإنه ينتقل من وضع إلى وضع آخر . ومن هذا البيان قد ظهر ~~لك أن الحركة | الوضعية ليست منحصرة في الحركة على الاستدارة كما يظهر من ~~ظاهر كلام أثير الدين | الأبهري رحمه الله في هداية الحكمة حيث قال وحركة ~~في الوضع وهي أن تكون للجسم | حركة في الوضع وهي أن تكون للجسم حركة على ~~الاستدارة وأنها منحصرة فيها وليس | كذلك لما ذكرنا أن القائم إذا قعد ~~ينتقل من وضع إلى وضع فيتحقق الحركة الوضعية | وليس هناك الحركة على ~~الاستدارة . وإنما قلنا من ظاهر كلامه رحمه الله لأنه يمكن أن | يقال مراده ~~وهي كان تكون الخ يعني لم يرد تعريف الحركة الوضعية بما ذكره ولا | حصرها ~~فيما ذكره بل أراد تمثيلها به فهذا تمثيل وتشبيه بليغ بحذف أداته . أو لأن ~~مراده | بما ذكره أن الحركة الوضعية على سبيل الانفراد لا توجد إلا وقت أن ~~تكون للجسم | حركة على الاستدارة يعني ms0355 أن مقصوده حصر الحركة الوضعية الصرفة ~~في الحركة على | الاستدارة ولا شك أن القائم إذا قعد كما انتقل من وضع إلى ~~وضع آخر كذلك انتقل | من أين إلى أين آخر فلا توجد الحركة الوضعية هناك على ~~سبيل الانفراد . فعلى ما | ذكرنا يصير كالعهن المنفوش ما ذكره الشارح الحسن ~~الميبذي رحمه الله من قوله أقول | ها هنا بحث إذ علم مما سبق الخ والحركة ~~الوضيعة الصرفة أن يختلف نسبة أجزاء | الجسم من غير أن يتبدل المكان . | # الحركة على الاستدارة : هي أن يفارق كل جزء من أجزاء المتحرك كل جزء | من ~~أجزاء مكانه ويلازم كله مكانه كما في حجر الرحى ويتحقق الحركة الوضعية ~~حينئذ | على سبيل الانفراد لاختلاف نسبة أجزاء المتحرك إلى أجزاء مكانه على ~~سبيل التدريج | فقط فإن قلت إن الحركة الوضعية متحققة في فلك الأفلاك ولا ~~مكان له قلنا المراد كل | جزء من أجزاء مكانه لو كان له مكان يعني أن ~~اعتبار المفارقة المكانية في الأجزاء إنما | PageV02P018 | هو فيما كان له ~~مكان لا مطلقا . ونظيره ما قال صاحب المواقف أن المسألة ما برهن | عليها في ~~الفن . وقال الشارح رحمه الله أن المراد ما برهن عليها على تقدير كونها ~~نظرية | لا مطلقا . ويمكن الجواب أيضا بأن المراد من المكان هو الحيز في ~~قوله أجزاء مكانه | إذ يجوز إطلاق أحدهما على الآخر لرابطة العموم والخصوص ~~. ثم اعلم أن الحركة | المستديرة اصطلاحا مخصوص بما لا يخرج المتحرك عن ~~مكانه . ولغة أعم من ذلك | فإن الجسم إذا تحرك على محيط دائرة يقال إنه ~~متحرك بحركة مستديرة بحسب اللغة . | # الحركة الذاتية : هي الحركة التي تعرض للمتحرك أولا وبالذات من غير أن | ~~تكون هناك واسطة في العروض وإن كان هناك واسطة في الثبوت لا ما يكون ذات | ~~المتحرك علة لها كيف فإنها تنقسم على ثلاثة أقسام طبيعية وقسرية وإرادية ~~ويقابلها . | # الحركة العرضية : فهي التي تعرض للمتحرك لا أولا وبالذات بل تكون هناك | ~~واسطة في العروض للجسم بواسطة عروضها . وبعبارة أخرى هي ما يكون عروضها | ~~للجسم بواسطة ms0356 عروضها لشيء آخر بالحقيقة كالجالس في السفينة المتحرك بحركتها ~~. | وهذا هو مراد الحسن الميبذي رحمه الله مما قال في ( شرح الهداية في ~~الحكمة ) ما | يوصف بالحركة إما أن تكون الحركة حاصلة فيه بالحقيقة أو لا ~~بل تكون الحركة حاصلة | في شيء آخر يقارنه فيوصف هذا بالحركة تبعا لذلك ~~الشيء والحركة المنسوبة إلى الأول | تسمى ذاتية والمنسوبة إلى الثاني تسمى ~~عرضية كحركة أعراض الجسم انتهى . | # الحركة الإرادية : وإنما تنقسم الحركة الذاتية إلى الإرادية والطبيعية ~~والقسرية | لأن مبدأ الحركة الذي هو طبيعة الجسم المتحرك . إما أن يستفيد ~~التحريك من أمر | خارج فهي الحركة القسرية أولا يستفيد فإما لمبدأها شعور ~~بتلك الحركة . أولا ، الأول : | الحركة الإرادية . والثاني | # الحركة الطبيعية : كحركة الحجر إلى السفل . | # الحركة القسرية : هي الحركة على خلاف مقتضى طبيعة المتحرك بوجود مبدئها | ~~فيه المتصف بالتحريك من خارج فمبدأ الحركة القسرية هي طبيعة المقسور ~~بمعاونة | القاسر وتحريكها مستفاد من الخارج كالحجر المرمي إلى الفوق . | # الحركة المستقيمة : في اللغة هي الحركة الواقعة على الخط المستقيم . وفي ~~| الاصطلاح هي الحركة الأينية مطلقا أي سواء كانت مستقيمة أو منحنية أو ~~جوالة أي | واقعة على الخط المستقيم أو المنحني أو المستدير فالحركة ~~المستقيمة أعم اصطلاحا | وأخص لغة . | # الحركة المستديرة : في الاصطلاح هي الحركة على الاستدارة المذكورة آنفا . ~~| وفي اللغة شاملة للحركة على الاستدارة ولحركة المتحرك على خط مستدير ~~وللحركة | PageV02P019 | الجوالة والمدحرجة والقوسية والمتحرك على الشكل ~~البيضي فالحركة المستديرة أعم لغة | وأخص اصطلاحا . واعلم أن الحسن الميبذي ~~رحمه الله في شرح هداية الحكمة ما قال | في فصل أن الفلك بسيط من أن ~~المستديرة هي الوضعية جواب دخل مقدر تقريره أن | الحركة المستقيمة مقابلة ~~للحركة المستديرة والأينية أعم منهما فلما فسر الحركة | المستقيمة بالأينية ~~صارت أعم من المستديرة عمومها ينافي كون المستقيمة مقابلة | للمستديرة لأنه ~~لا مقابلة بين الأعم والأخص . وحاصل الجواب أن للمستديرة إطلاقين | قد تطلق ~~على الوضعية المحضة وبهذا المعنى يقابل الحركة المستقيمة والأينية ليست | ~~أعم منها أي شاملة للمستديرة بهذا المعنى . وقد تطلق على الحركة ms0357 على ~~الاستدارة | بالمعنى اللغوي كما إذا تحرك شيء على خط مستدير والحركة ~~المستديرة بهذا المعنى | نوع من الحركة الأينية فتكون نوعا من الحركة ~~المستقيمة أيضا ولا مقابلة بين المستقيمة | والمستديرة بهذا المعنى فتفسير ~~الحركة المستقيمة بالأينية لا يرفع المقابله بين الحركة | المستقيمة بمعنى ~~الحركة الوضعية المحضة يعني بدون الأينية . وهذا تحقيق فويق نافع | هناك . ~~| # الحركة على التوالي والحركة على غير التوالي : اعلم أن لكل فلك سوى | ~~الفلك الأعظم حركة متوالية وله حركة غير متوالية . وحركة التوالي هي الحركة ~~من | المغرب إلى المشرق . ولا على التوالي هي الحركة من المشرق إلى المغرب ~~. | # الحريق : ( آتش سوزان وآتش زبانه كشيده وآنجه درآتش سوخة شود ) . وعند | ~~الحكماء الحريق النار المشتعل في الدخان المتصل بالأرض نازلة إلى الأرض ~~وإنما | سميت حريقا لإحراقها الأجسام الكائنة في محل نزولها . | # الحرارة : كيفية من شأنها تفريق المختلفات وجمع المتشاكلات . وعند ~~الأطباء | مرض يحدث بتعفن الأخلاط ولها أقاسم وتدبيرات في كتبهم وبعض تفصيل ~~الأقسام في | ( الغب ) إن شاء الله تعالى . | # الحرف : في اللغة الطرف . وعند النحاة كلمة دلت على معنى غير مستقل | ~~بالمفهومية لاحتياجه في المفهومية إلى انضمام أمر آخر إليها والحرف بهذا ~~المعنى مقابل | للاسم والفعل . واعلم أنه قد يجعل الحروف مقابل الألفاظ ~~فيقال هي ألفاظ أو حروف | فيراد باللفظ ما يكون مركبا من حروف التهجي . ~~وبالحرف ما لا يكون مركبا منها سواء | كان مركبا من حرف من حروف المعاني ~~ومن اسم بسيط مثلا . أو لا يكون مركبا أصلا | بأن يكون بسيطا ، كالياء وحده ~~والكاف وحده في بك فإنه مركب من أداة واسم لا من | حروف التهجي فهو حرف وكل ~~واحد من أجزائه أيضا حرف واحد لأنه ليس بمركب | منها ( فالحرف ) بهذا ~~المعنى شامل للاسم والفعل أيضا مثل كاف الخطاب و ( ق ) أمرا | لا مقابل ~~لهما بل مقابل للفظ بمعنى ما تركب من حروف التهجي . | PageV02P020 # وإن أردت أن تعلم عدد ما في القرآن المجيد من الكلمات وحروف المعاني | ~~والمباني . فاعلم أن الكلمات ستة وسبعون ألفا وأربع مائة وأربعون والحروف ms0358 ~~مائتان | واثنان وعشرون ألفا وأربع مائة واثنان وسبعون و ( الالفات ) ~~ثمانية وأربعون وتسع مائة | واثنان وتسعون و ( الباءات ) اثنا عشر ألفا ~~ومائتان وثمانية وعشرون و ( التاءات ) الفان | وأربع مائة وأربع و ( ~~الثاءات ) ثلاثة آلاف ومائة وخمسة و ( الجيمات ) أربعة آلاف | ومائتان ~~واثنان وعشرون و ( الحاءات ) أربع آلاف ومائة وعشرون . و ( الخاءات ) ألفان ~~| وخمس مائة وخمسة و ( الدالات ) خمسة آلاف وتسع مائة واثنان وسبعون و ( ~~الذالات ) | أربعة آلاف وسبع مائة وتسعة وثلاثون و ( الراءات ) اثنان وعشرة ~~آلاف ومائتان وأربعون | و ( الزايات ) ثلاثة آلاف وخمس مائة وثمانون و ( ~~السينات ) خمسة آلاف وتسع مائة وستة | وسبعون و ( الشينات ) ألفان ومائة ~~وخمسة عشر و ( الصادات ) عشرون ألفا وثمانية | وثلاثون و ( الضادات ) ست ~~مائة واثنان وثمانون و ( الطاءات ) ألف وثلاث مائة وسبعة | و ( الظاءات ) ~~سبع مائة واثنان وثمانون و ( العينات ) تسعة آلاف ومائتان وأربعة وسبعون | ~~و ( الغينات ) تسعة آلاف ومائتان وإحدى عشر و ( الفاءات ) ثمانية آلاف ~~وأربع مائة وثمانية | عشر و ( القافات ) ستة آلاف وست مائة واثنا عشر و ( ~~الكافات ) عشرة آلاف وست مائة | وثمانية وعشرون و ( اللامات ) ثلاثة ~~وثلاثون ألفا وخمس مائة وعشرون و ( الميمات ) | ستة وعشرون ألفا وخمس مائة ~~وخمسة عشر و ( النونات ) خمسة وأربعون ألفا ومائة | وتسعون و ( الواوات ) ~~خمسة وعشرون ألفا وخمس مائة وتسعة وثمانون و ( الهاءات ) ستة | عشر ألفا ~~وسبعون و ( الياءات ) خمسة وعشرون ألفا وتسع مائة وتسعة . هكذا في ( زينة | ~~القارئ ) # الحروف العالية : الشؤون الذاتية الكامنة في غيب الغيوب كالشجرة في ~~النواة . # الحرم : بفتح الأول والثاني حوالي مكة . وقال أبو جعفر هو من جانب المشرق ~~| ستة أميال . ومن الشمال اثنا عشر ميلا ويقال ثلاثة أميال تقريبا وهو ~~الأصح . ومن | المغرب ثمانية عشر ميلا . ومن الجنوب أربعة وعشرون ميلا - ~~والحرم كله كموضع | واحد كذا في ( شرح مختصر الوقاية ) لأبي المكارم . # الحرام : بالفارسية ( بزركك وناروا ) يعني ممنوع - قال بعض العارفين أن ~~آكل | الحرام والشبهة مطرود عن الباب بغير شبهة . ألا ترى أن الجنب ممنوع ~~عن دخول بيت | الله والمحدث يحرم عليه ms0359 مس كتابه مع أن الجنابة والحدث أثران ~~مباحان فكيف من هو | منغمس في قذر الحرام وخبث الشبهات لا جرم أنه أيضا ~~مطرود عن ساحة القرب غير | مأذون له في دخول الحرم . | PageV02P021 | # حرف التنفيس : السين وسوف وإنما سميتا به لأن التنفيس التأخير وهما أيضا ~~| للاستقبال والتأخير . | # حروف العلية : أي الحروف التي تجري على لسان العليل والتعليل يجري فيها | ~~وهي ثلاثة أحرف - الواو - والياء - ثم الألف - لكن لا مطلقا بل الألف التي ~~تكون | مبدلة عن الواو والياء يجمعها ( واي ) قال قائل : | # % حرف علت نام كردم واو ألف وياي را % % # % هر كرا دردي رسد نار جار كو يد واي را % % # وأثقلها الواو ثم الياء ثم الألف . وليس المراد أنهما ثقيلتان من سائر ~~الحروف بل | بالنسبة إلى الألف ( وأما ) بالنسبة إلى غيرها من الحروف ~~فخفيفتان ولهذا لا تحتملان | الحركة الثقيلة على أنفسهما ولا على ما قبلهما ~~فاحفظ فإنه مما خفي على المبتدين . # ثم اعلم أن حرف العلة إذا سكن يسمى حرف ( لين ) . ثم إذا جانسه حركة ما ~~قبله | فهو ( حرف مد ) فكل حرف مد حرف لين ولا ينعكس والألف حرف مد أبدا - ~~والواو | والياء . تارة حرفا لين كما في قول وبيع . وأخرى حرفا مد كما في ~~يقول ويبيع . وثالثة | ليستا حر في لين ولا حر في مد بل هما بمنزلة الصحيح ~~. وذلك إذا تحركتا كما في | وعد ويسر . وكثيرا ما يطلقون على هذه الحروف ~~حروف المد واللين مطلقا فهو إما | محمول على هذا التفصيل أو تسمية الشيء ~~بما يؤول إليه . | # حروف الزيادة : يجمعها سألتمونيها . وليس المراد أن هذه الحروف لا تكون | ~~إلا زائدة بل المراد أنه إذا زيد حرف فلا يكون إلا منها . وأيضا ليس المراد ~~أن حروف | الزيادة ليست إلا هذه بل أنه إذا زيد حرف لغير الإلحاق والتضعيف ~~فلا يكون إلا منها . | فإن الزيادة قد تكون بالتضعيف أي بتكرير حروف الكلمة ~~أي حرف كانت نحو علم | وفرح . وأيضا قد يكون للإلحاق من تلك الحروف نحو ~~شملل ومن غيرها نحو جلبب . | حكي أن ms0360 الأخفش تلميذ سيبويه سأله عن حروف ~~الزيادة فأجاب حروف الزيادة فأجاب | سألتمونيها . ثم سأل عنها فأجاب اليوم ~~تنسها . ثم سأل فأجاب هويت السمان . ولا | يخفى لطفه ويجمعها قولك يا أوس ~~نمت وقولك لم يأتنا سهو وكذا اليوم تنساه وجمعها | بعضهم في بيت . | # % يا أوس هل نمت ولم يأتنا % % سهو فقال اليوم تنساه % # وهذه الحروف عشرة وإنما اختصت بالزيادة دون غيرها لوجه مذكور في | ~~المطولات . وهذه الحروف حروف المباني لا حروف المعاني التي من أقسام الكلمة ~~| PageV02P022 | ومراد النحاة بحروف الزيادة الحروف التي من أقسام الكلمة ~~حذفها لا يخل بأصل | المقصود وإنما تزاد لفائدة في اللفظ والمعنى كما بينت ~~في كتب النحو ما هو المشهور | أن حروف الزيادة حروف نأيت أو أتين أو تأتي ~~ليس المراد به جميع الحروف التي تزاد | بل الحروف التي تزاد على المضارع . ~~| # حروف المد : قد مر ذكرها الآن في حروف العلة وإن أردت معرفة أقسام المد | ~~في تلاوة القرآن المجيد فارجع في المد تصل إلى المقصود إن شاء الله تعالى . ~~| # حروف اللين : في حروف العلة وإنما سميت بها لأن فيها لينا وضعفا . | # الحرف الأصلي : حرف يثبت في تصاريف الكلمة لفظا أو تقديرا . | # الحرف الزائد : حرف يسقط في بعض تصاريف الكلمة لفظا أو تقديرا . | # الحروف عند الصوفية : الحقائق البسيطة من الأعيان . | # الحرص : طلب شيء باجتهاد في إصابته . | # الحروف الشمسية والقمرية : في اللام . | # حروف الجر : ما وضع لإيصال معنى الفعل أو شبهه إلى اسم بدخوله على | ذلك ~~الاسم سواء كان اسما صريحا مثل مررت بزيد وأنا مار بزيد أو كان في تأويل | ~~الاسم كقوله تعالى : ^ ( وضاقت عليهم الأرض بما رحبت أي برحبها ) ^ . | # الحروف المشبهة بالفعل : حروف اعتبر شبهها بالفعل للأعمال لفظا ومعنى . | ~~أما لفظا فلانقسامها باعتبار تمام حروفها إلى الثلاثي - والرباعي - ~~والخماسي - | والسداسي - كانقسام الفعل إليها باعتبار تمام حروفها أصلية أو ~~زائدة وكون الاسم | منقسما إلى تلك الأقسام لا يضر في تلك المشابهة إذ غاية ~~ما في الباب إنها مشابهة | للاسم أيضا لكنه لم تعتبر تلك المشابهة لعدم ~~ثمرتها ms0361 ولبنائها على الفتح كالفعل | لاستثقالها بسبب تشديد الأواخر والتاء ~~وهي جهة مشابهتها بالماضي . وأما شبهها | بالفعل في الوزن ( فإن ) كفر و ( ~~أن ) كذب ( وكأن ) كقطعن و ( لكن ) كضاربن و ( ليت ) | كليس و ( لعل ) في ~~بعض لغاتها وهي لعن كقطعن وأما معنى فلأن معاني الأفعال | لاشتمالها على ~~النسبة إلى فاعل معين كما أنها جزئية كذلك معاني تلك الحروف | لاشتمالها ~~على النسبة إلى متعلق خاص معاني جزئية . | # حروف الشرط هي الحروف الدالة على تعليق حصول مضمون جملة بحصول | مضمون ~~جملة أخرى . | # الحر : بالضم آزاد . في المحيط سأل بعض التجار محمدا رحمه الله عن بيع | ~~الحر بسبب استهلاك النفس للقحط فأجاب محمد رحمه الله بيع الحر بسبب ~~الاستهلاك | PageV02P023 | للقحط جائز وبدونها لا يجوز . وإن وطئ الرجل ~~الجارية بهذا البيع المذكور وحملت | الجارية جاز وولده صحيح النسب عندنا ~~وعليه الفتوى . | # الحرية هي الخروج عن الرق . وعند أرباب الحقيقة هي الخروج عن رق | ~~الكائنات وقطع جميع العلائق والأغيار وهي أعلى مراتب القرب . | # وحرية العامة : هي الخروج عن رق الشهوات . | # وحرية الخاصة : هي الخروج عن رق المرادات والرسوم والآثار لفناء إرادتهم ~~| في إرادة الحق وانمحاقهم في تجلي نور الأنوار . | # الحرز : بالكسر وسكون الثاني التميمة أي التعويذ . وفي الشرع الموضع ~~الحصين | الذي أعد لحفظ الأمتعة كالدار والحانوت والخيمة والشخص الحافظ ~~بنفسه . | # | ( باب الحاء مع الزاي المعجمة ) # الحزن : ما يحصل من القبض بوقوع مكروه أو فوت محبوب في الماضي . | # | ( باب الحاء مع السين المهملة ) # ف ( 23 ) : | # الحسن : بضم الأول وسكون الثاني وكذا القبح مصدران يطلقان على ثلاثة | ~~معان : الأول : كون الشيء ملائما للطبع ومنافرا له . والثاني : كونه صفة ~~كمال وكونه | صفة نقصان . والثالث : كون الشيء متعلق المدح في الدنيا ~~والثواب في العقبى وكونه | متعلق الذم في الدنيا ومتعلق العقاب في العقبى ~~فهما متقابلان تقابل التضاد . ويعلم من | ها هنا الحسن والقبيح اللذان هما ~~صيغتا الصفة المشبهة . ثم المأمور به الذي هو | الحسن والقبيح في صفة الحسن ~~والقبح نوعان : أحدهما : المأمور الذي يكون حسنه في | ذاته بأن يكون حسن ms0362 ~~ذلك المأمور به في ذات ما وضع له ذلك المأمور به . والثاني : | المأمور به ~~الذي يكون حسنا لغيره بأن يكون منشأ حسن ذلك المأمور به هو ذلك الغير | فلا ~~يكون لذلك المأمور به دخل في حسنه وكل منهما على ثلاثة أقسام وقس عليه | ~~المأمور به الذي هو القبيح والتفصيل في كتب أصول الفقه . | # والحسن من الحديث : ما يكون راويه مشهورا بالصدق والأمانة من غير أن | ~~يبلغ درجة الحديث الصحيح لكونه قاصرا في الحفظ والوثوق وهو مع ذلك يرتفع عن ~~| حال من دونه . | PageV02P024 | # الحساب : في اللغة ( شمردن ) . وعلم الحساب علم يستعلم منه استخراج | ~~المجهولات العددية من معلومات مخصوصة عددية اثنين أو أكثر . # واعلم أن الحساب نوعان ينقسم إلى هوائي يستعلم منه استخراج المجهولات بلا ~~| مدخلية الخوارج وغير هوائي يحتاج فيه إلى استعمالها كأكثر القواعد ~~المذكورة في | خلاصة الحساب وغيرها من الرسائل المشهورة ويسمى الثاني بحساب ~~التخت والتراب | ويسمى الأول بالعمل على التشبيه والتعريف يشملهما ونظري ~~يبحث فيه عن ثبوت | الأعراض الذاتية للعدد وسلبها عنه وهو المسمى ~~بالارتماطيقي وموضوعه العدد الحاصل | في المادة والمقارن بها لا العدد ~~مطلقا وما قيل إن الحاسب كما يبحث عن العدد | المقارن للمادة في الخارج ~~كذلك يبحث عن العدد المفارق للمادة بعروض العدد | بالمجردات كالعقول العشرة ~~والنفوس الفلكية والإنسانية وذات الواجب تعالى إن قلنا إن | الواحد عدد كما ~~سيجيء تحقيقه في العدد فالجواب عنه أن موضع الحساب ليس العدد | مطلقا بل من ~~حيث حصوله في المادة والبحث عن العدد في هذا الفن ليس على وجه | يشمل ~~المجردات لعدم تعلق غرض الحاسب به وغايته عدم الخطاء في الحساب . | # حسن التعليل : في البديع أن يدعي لوصف علة مناسبة له باعتبار لطيف غير | ~~حقيقي أي لا يكون ما اعتبر علة للوصف علة له في الواقع وهو على أربعة أنواع ~~كما | بين في محله فلا يكون مثل قتل زيد أعاديه لدفع ضررهم من هذا الباب . ~~| # الحس المشترك : من الحواس الباطنة وهو قوة مرتبة في مقدم التجويف الأول | ~~من الدماغ يقبل الصور ms0363 المنطبعة في الحواس الخمس الظاهرة . وهذه الخمسة | ~~كالجواسيس لها فتطلبها النفس من ثمة فتدركها ولذا سمي حسا مشتركا أي حسا ~~اشترك | فيه الحواس الظاهرة للخدمة كما إذا كان لشخص خمس خوادم يقال له ~~بنطاسيا في | اللغة اليونانية لأنه بمعنى الروح . والحس المشترك أيضا ~~بمنزلة لوح للنفس الحيوانية | والإنسانية فإن اللوح كما يقبل النقوش كذلك ~~الحس المشترك يقبل انطباع جميع الصور | الجزئية الجسمانية وتفصيل التجاويف ~~الدماغية في الدماغ . | # الحسرة : بلوغ النهاية في التهلف حتى يبقى القلب حسيرا لا موضع فيه ~~لزيادة | التلهف كالبصر الحسير لا قوة فيه للنظر . | # الحسد : تمني زوال النعمة المحسود إلى الحاسد . | # | ( باب الحاء مع الشين المعجمة ) # الحشر : هو البعث والمعاد كما مر . | PageV02P025 | # الحشو : في اللغة ما يملأ به الوسادة . وفي اصطلاح أرباب المعاني الزائد ~~| المتعين الذي لا طائل تحته . وفي اصطلاح أصحاب العروض هو الأجزاء ~~المذكورة بين | الصدر والعروض وبين الابتداء والضرب من البيت . | # الحشفة : ما فوق الختان من جانب الرأس لا من جانب الأصل . | # | ( باب الحاء مع الصاد المهملة ) # الحصول : مصدر حصل يحصل كنصر ينصر وحصول شيء في الذهن على | نحوين : ( ~~حصول اتصافي ) أصيلي يترتب عليه الآثار ، و ( حصول ظرفي ) ظلي لا يترتب | ~~عليه آثار مثلا إذا تصورت كفر الكافر حصل في ذهنك صورة كفره الذي هو العلم ~~| وصرت بقيامها بذهنك عالما به ويترتب عليه آثار العلم به . ولما كان العلم ~~عين المعلوم | كان كفره أيضا حاصلا في ضمن تلك الصورة حصولا ظرفيا غير موجب ~~للاتصاف | بالكفر وهو الوجود الظلي للمعلوم الذي لا يترتب عليه آثار ذلك ~~المعلوم . ومن هذا | التحقيق يندفع الاعتراض المشهور وهو أن من تصور كفر ~~كافر يلزم أن يكون كافرا لأنه | لما تصور كفره حصل صورة كفره في ذهنه وصار ~~متصفا بتلك الصورة التي هي علم . | وصورة الكفر عين كفر لأن العلم عين ~~المعلوم فيلزم أن يكون متصفا بالكفر ومن اتصف | بالكفر فهو كافر فثبت أن من ~~تصور كفر كافر يلزم أن يكون كافرا بها . | # الحصر : ( تنكك كرفتن بركسي واحاطه كردن ومنع ms0364 كردن از سفر وحبس | نمودن ) ~~وإيراد الشيء على عدد معين ومنه حصر المقسم في الأقسام وهو على أنواع | لأن ~~الجزم بالانحصار إن كان حاصلا بمجرد ملاحظة مفهوم الأقسام من غير استعانة | ~~بأمر آخر بأن يكون دائرا بين النفي والإثبات فعقلي وإن كان مستفادا من دليل ~~يدل على | امتناع قسم آخر ( فقطعي ) أي يقيني وإن كان مستفادا من تتبع ( ~~فاستقرائي ) وإن حصل من | ملاحظة مناسبة تمايز وتخالف اعتبرها الجاعل ~~القاسم ( فجعلى ) . | # الحصة : في الفرد إن شاء الله تعالى . | # حصول شيء لآخر : على نحوين : أحدهما : بطريق الوجود العرضي لموضوعه | ~~كحصول القيام والسواد مثلا لزيد فإنه يقتضي وجود ذلك الشيء أيضا وإلا لجاز ~~اتصاف | الجسم بالسواد المعدوم . والثاني : بطريق الاتصاف والحمل فإنه ~~يقتضي وجود المثبت | له دون المثبت لجواز أن يكون الاتصاف انتزاعيا فلا يرد ~~ما قيل إن قولنا زيد أعمى | قضية خارجية مع عدمية العمى في الخارج فافهم ~~واحفظ فإنه ينفعك جدا . | PageV02P026 | # | ( باب الحاء مع الضاد المعجمة ) # الحضانة : بالكسر تربية الولد والأحق بحضانة الولد أمه قبل الفرقة وبعدها ~~إلا | أن تكون مرتدة أو فاجرة غير مأمونة . ثم أم الأم ثم أم الأب ثم الأخت ~~لأب وأم ثم | لأم ثم لأب . وفي رواية الخالة أولى من الأخت لأب ثم الخالات ~~كذلك ثم العمات | كذلك أي لأب وأم ثم لأم ثم لأب . ومن نكحت من هذه ~~المذكورات غير محرم للولد | يسقط حقها في حق الحضانة ثم بالفرقة يعود حقها ~~. ثم العصبات بترتيبهم في العصوبة . | والأم والجدة أحق بحضانة الصغير حتى ~~يستغني فيأكل ويشرب ويلبس وحده ويستنجي | وحده . وقدر زمان استغناء الصغير ~~بسبع سنين وهما أحق بحضانة الصغيرة حتى تحيض . | وغير الأم والجدة أحق ~~بحضانة الصغيرة حتى تشتهي بأن تبلغ مبلغا بجامع مثلها وأنه | يختلف باختلاف ~~الأحوال من السمن والهزال . والقوة والضعف . والقبح والجمال . | # | ( باب الحاء مع الطاء المهملتين ) # الحطم : الكسر ومنه الحطيم وهو محوط محدود على صورة نصف دائرة خارج | عن ~~جدار بيت الله من جهة الشام تحت الميزاب وهو من بيت الله وليس ms0365 كله منه بل | ~~مقدار ستة أذرع لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنه عليه الصلاة والسلام ~~قال ستة | أذرع الحجر من البيت وما زاد ليس من البيت . وإنما سمي حطيما ~~لأنه مكسور من بيت | الله ويسمى حجرا لأنه حجر عن البيت أي منع منه وقصته ~~في شرح الوقاية . | # | ( باب الحاء مع الظاء المعجمة ) # الحظر : المنع وفي الشرع ما يثاب بتركه ويعاقب على فعله . ومنه الضرورات ~~| تبيح المحظورات . | # | ( باب الحاء مع الفاء ) # الحفظ : ضبط الصور المدركة . قال رسول الله [ # | ] لابن عباس ألا أهديك بهدية | علمنيها جبرائيل في الحفظ قلت بلى يا ~~رسول الله قال تكتب على الطس بالزعفران | فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو ~~الله أحد وسورة الحشر والواقعة وتبارك الملك كلها | إلى آخرها ثم تصب عليه ~~ماء زمزم أو ماء السماء أو ماء نظيفا ثم تشربه على الريق | وذلك عند السحر ~~مع ثلاثة مثاقيل لبان وعشرة مثاقيل سكر ثم تصلي بعد الشرب ركعتين | ~~PageV02P027 | تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وخمسين مرة قل هو الله أحد ثم ~~تصبح صائما لا يأتي | عليك أربعون يوما إلا وتصير حافظا إن شاء الله تعالى ~~. وهذا لمن دون ستين سنة . قال | ابن عباس رضي الله عنه جربنا فإذا هو كما ~~قال النبي [ # ] وما فرحت بشيء بعد الإسلام | ما فرحت بهذا . قال عصام وكتبت لنفسي ~~وشربته وكنت يومئذ ابن خمس وخمسين سنة | فلم يأت علي شهر إلا وقد رأيت في ~~نفسي زيادة ما لا أقدر أن أصفه . قال عصام وكان | الزهري يكتب ويسقي أولاده ~~وقال جربناه فوجدناه نافعا لمن دون ستين سنة . قال | الشعبي أنا حفظت ألفا ~~وسبع مائة دعاء للحفظ لم أنتفع ما انتفعت من هذا . # والمنقول من بعض المشايخ أن من أراد أن لا ينسى ما يسمع ويفتح له باب | ~~الحفظ فليصل ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ^ ( ففهمناها سليمان ) ^ ~~الآية وفي الثانية | بعد الفاتحة سورة الكوثر ويدعو بعد السلام اللهم افتح ~~علينا حكمتك وانشر علينا | رحمتك وأنزل علينا بركاتك ولا تنسنا ذكرك وصل ~~على ms0366 خير خلقك محمد وآله وأصحابه | أجمعين # في الصراح ( لبان ) ( كندر ) . وفي القاموس ( الريق ) بالكسر ماء الفم و ~~( الريقان ) | بالكسر ذو الريق الخالص وكل ما أكل أو شرب على الريق . فمعنى ~~ثم تشربه على الريق | أن لا تتناول شيئا سوى الريق الذي هو في فمك . وحاصله ~~من غير سبق أكل وشرب . | وقال الأطباء كثرة شرب الماء على الريق توهن البدن ~~. وعجبا لمن يدخل الحمام على | الريق ثم يؤخر الأكل بعد أن يخرج كيف لا ~~يموت . | # | ( باب الحاء مع القاف ) # الحقيقة : لها معان بحسب الاستعمالات فإنها . قد تستعمل في مقابلة ~~الاعتبار | فيراد بها الذات والمراد بالاعتبارات الحيثيات اللاحقة للذات . ~~وقد تطلق في مقابلة | الفرض والوهم ويراد بها حينئذ نفس الأمر . وقد تستعمل ~~في مقابلة المفهوم كما يقال | إن البصر داخل في مفهوم العمى لا في حقيقته ~~ونسبة تدبير البدن داخلة في مفهوم | النفس لا في حقيقتها . وقد تستعمل في ~~مقابلة الحكم أما سمعت أن اللفظ ما يتلفظ به | الإنسان حقيقة أو حكما . وقد ~~تطلق في مقابلة المجاز كما يقال إن كلمة الأسد حقيقة | في الحيوان المفترس ~~مجاز في الرجل الشجاع . فالحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما | وضعت له في ~~اصطلاح به التخاطب فيخرج عنها المجاز الذي استعمل في غير ما وضع | له في ~~اصطلاح به التخاطب كالصلاة إذا استعملها المخاطب بعرف الشرع في الدعاء | ~~فإنه يكون مجازا لكون الدعاء غير ما وضعت هي له في اصطلاح الشرع لأنها في | ~~اصطلاح الشرع للأركان والأذكار المخصوصة مع أنها موضوعة للدعاء في اصطلاح | ~~PageV02P028 | اللغة والاستعمال شرط في كونها حقيقة كما أن الاستعمال في ~~غير المعنى الموضوع له | شرط في كونها مجازا فاللفظ الموضوع قبل الاستعمال ~~لا حقيقة ولا مجاز وإنما سمي | ذلك اللفظ حقيقة لأنها إما مأخوذ من حق ~~المتعدي وهو المستعمل في المعنيين يقال | حق فلان الأمر أي أثبته ويقال ~~حققه إذا كنت منه على يقين . فعلى هذا الحقيقة فعيلة | بمعنى مفعول سواء ~~كانت مأخوذة من حق المتعدي بالمعنى الأول أو بالمعنى الثاني . | واللفظ ~~المستعمل ms0367 في الموضوع الأصلي شيء مثبت في مقامه ومعلوم بسبب معلومية | ~~دلالته عليه . وإما مأخوذة من حق اللازم فهي حينئذ بمعنى الثابت . ولا شك ~~أن اللفظ | المستعمل في الموضوع له الأصلي ثابت في وإنما قلنا إنه معلوم ~~بسبب معلومية دلالته | عليه لأن اللفظ الموضوع لا يعلم إلا إذا كانت دلالته ~~على المعنى معلومة . # فإن قيل إن الفعيل إذا كان بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ويكون ~~| عاريا عن التاء فلا بد أن تكون الحقيقة على المأخذ الأول عارية عن التاء ~~، قلت : | الواجب على ذلك المأخذ التأويل في لفظ الحقيقة بناء على الضابطة ~~المذكورة والتأويل | فيه بوجهين : أحدهما : أن التاء للنقل من الوضعية إلى ~~الاسمية فإن الفعيل الذي استوى | فيه المذكر والمؤنث إذا نقل من الوصفية ~~التي علامتها العري عن التاء إلى الاسمية | الحق بآخره التاء للدلالة على ~~عدم بقاء المعنى الوصفي . وثانيهما : أن ذلك الفعيل إذا | كان جاريا على ~~موصوف مؤنث غير مذكور لا بد له من التاء كما في قولك مررت بقتيلة | بني ~~فلان أي مررت بامرأة قتيلة بني فلان أي بامرأة مقتولة قتلها بنو فلان فيجعل ~~لفظ | الحقيقة جاريا على موصوف مؤنث غير مذكور وأما إذا كانت الحقيقة ~~مأخوذة من حق | اللازم فلا يستوي فيها المذكر والمؤنث بل تذكر في المذكر ~~وتؤنث في المؤنث فلا | إشكال حينئذ في التاء فيكون لفظ الحقيقة الجاري على ~~الموصوف المؤنث نقل في | الاصطلاح إلى اللفظ المذكور . هذا ما ذكره السيد ~~السند الشريف الشريف قدس سره | في حواشيه على شرح الشمسية . # ثم اعلم أن الحقيقة عند الحكماء هي الماهية الموجودة في الأعيان أي ~~الموجودة | في الخارج بوجود أصلي - ولهذا قالوا الحقيقة هي الأمر الثابت ~~المتأصل في الوجود | خص في الاصطلاح بكنه الشيء المتحقق . وحقيقة الشيء ما ~~به الشيء هو كالحيوان | الناطق للإنسان بخلاف مثل الضاحك والكاتب مما يمكن ~~تصور الإنسان بدونه . وقد | يقال إن ما به الشيء هو هو باعتبار تحققه حقيقة ~~وباعتبار تشخصه هوية ومع قطع النظر | عن ذلك ماهية . وتحقيق ما به ms0368 الشيء هو ~~هو والاعتراضات الواردة فيه في الماهية إن | شاء الله تعالى والحقيقة ~~والماهية مترادفان . | # الحقيقة العقلية : وكذا المجاز العقلي عند الخطيب الدمشقي صاحب التلخيص | ~~صفة الإسناد وعند الشيخ عبد القاهر والسكاكي صاحب المفتاح رحمهما الله صفة ~~| PageV02P029 | الكلام ولهذا قال الخطيب رحمه الله الحقيقة العقلية إسناد ~~الفعل أو معناه إلى ما هو له | عند المتكلم في الظاهر كقول المؤمن أنبت ~~الله البقل وقول الجاهل أي الدهري أنبت | الربيع البقل وقولك جاءني زيد ~~وأنت تعلم أنه لم يجيء . وقال الشيخ أن الحقيقة العقلية | كل جملة وصفتها ~~على أن الحكم المفاد بها على ما هو عليه في العقل واقع موقعه . | وقال ~~السكاكي الحقيقة العقلية هي الكلام المفاد به ما عند المتكلم من الحكم فيه ~~كما | مر في الإسناد . | # الحقة : بكسر الحاء هي الناقة التي استكملت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة | ~~سميت بها لاستحقاقها الحمل والركوب . وبضمها الجسم المدور الكروي ولذا يطلق ~~| على الفلك . وكثيرا ما تطلق على الجسم المدور المجوف الذي يشرب منه ~~التنباكو | سواء كان من الزجاج أو النحاس أو الطين المطبوخ أو غير ذلك ~~وأحسن من قال في | مدحها هذا الرباعي . | # % حقه ني خدمت كذار مجلس اند وز ادب % % # % تا نيرسندش نكويد حرف بيش وكمتري % % # % مي توان آموخت آداب محبت را ازو % % # % سر نمي بيجد اكر برسر نهندش اخكرى % % # الحقائق : جمع الحقيقة التي هي الأمر الثابت المتأصل في الوجود خص في | ~~الاصطلاح بكنه الشيء المتحقق . | # الحقيقة : هي القضية المنفصلة التي حكم فيها بالمنافاة في الصدق والكذب ~~معا | أو بسلبها كقولنا إما أن يكون هذا العدد زوجا أو هذا العدد فردا ~~وقولنا ليس إما أن | يكون هذا العدد زوجا أو منقسما إلى المتساويين . ~~الأولى : حقيقية موجبة والثانية حقيقية | سالبة وإنما سميت حقيقية لأن ~~التنافي بين جزئيها أشد من التنافي بين جزئي مانعة | الجمع ومانعة الخلو ~~لأنه في الصدق والكذب معا فهي أحق باسم المنفصلة بل هي | حقيقة الانفصال . ~~والحقيقة المقابلة للخارجية في القضية الحقيقية . | # الحق : في اللغة الأمر الثالث الذي لا ms0369 يسوغ إنكاره - وفي اصطلاح أرباب | ~~المعاني هو الحكم المطابق للواقع ويطلق على الأقوال والعقائد والأديان ~~والمذاهب | باعتبار اشتمالها على ذلك الحكم ويقابله الباطل - وأما الصدق ~~فقد شاع في الأقوال | PageV02P030 | خاصة ويقابله الكذب . وقد يفرق بين ~~الحق والصدق بأن المطابقة تعتبر في الحق من | جانب الواقع - وفي الصدق من ~~جانب الحكم فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع | ومعنى حقيقته مطابقة الواقع ~~إياه فإن قيل لم سمي الحكم باعتبار كونه مطابقا بالفتح | بالحق وباعتبار ~~كونه مطابقا بالكسر بالصدق قلنا المنظور أولا في مطابقة الواقع للحكم | ~~الواقع لأنه فاعل المطابقة والفاعل يكون منظورا وملحوظا أولا وسائر ~~المتعلقات ثانيا | وكذا المنظور أولا في مطابقة الحكم للواقع واقع الحكم ~~والواقع موصوف بكونه حقا | أي ثابتا متحققا والحكم متصف بالمعنى اللغوي ~~للصدق وهو الأنباء عن الشيء على ما | هو عليه فسمي الحكم باعتبار مطابقة ~~الواقع له حقا وباعتبار مطابقة الحكم للواقع صدقا | تسمية للشيء بوصف ما هو ~~منظور فيه أولا . فإن قيل لم لم يجعل الأمر بالعكس بأن | يسمى كون الحكم ~~مطابقا بالفتح بالصدق وكونه مطابقا بالكسر بالحق تسمية للشيء | بوصف ما هو ~~منظور فيه ثانيا وأجيب بأن التسمية بوصف المنظور فيه أولا أرجح من | ~~التسمية بوصف المنظور فيه ثانيا لقربه منه والسباقة إلى الفهم أولا من وصف ~~المنظور | فيه ثانيا . # وها هنا اعتراض مشهور وهو أن الحقية صفة الحكم ومطابقة الواقع إياه صفة | ~~الواقع فلا يصح تعريف حقية الحكم بمطابقة الواقع إياه صفة الواقع فلا يصح ~~تعريف | حقية الحكم بمطابقة الواقع إياه والجواب أن الحكم بحيث يطابقه ~~الواقع . فإن قلت لا | نسلم أن مفهوم تلك المطابقة صفة للحكم لأنه لو كان ~~صفة له لصح أن يشتق منه صفة | له كما تشتق من الحقية فيقال حكم حق قلنا ذلك ~~المفهوم مركب لا يمكن اشتقاق | الصفة منه لأن اشتقاقها موقوف على كون ~~المشتق منه مفردا فمن عدم إمكان اشتقاق | الصفة من ذلك المفهوم لا يلزم عدم ~~كونه صفة . وإن أردت توضيح هذا لجواب فانظر | في الدلالة . | # حق اليقين ms0370 : عند الصوفية فناء العبد في الحق والبقاء به علما وشهودا ~~وحالا | فعلم النار بأنها جسم محرق علم اليقين . ومعاينتها عين اليقين . ~~والحرق فيها حق | اليقين . وكما أن علم كل أحد بالموت علم اليقين . فإذا ~~عاين الملائكة فهو عين اليقين . | فإذا ذاق الموت فهو حق اليقين . وقال ~~بعضهم أن علم اليقين ظاهر الشريعة . وعين | اليقين الإخلاص فيها . وحق ~~اليقين المشاهدة فيها . | # حقيقة الحقائق : هي المرتبة الأحدية الجامعة لجميع الحقائق وتسمى حضرة | ~~الجمع وحضرة الوجود . | # الحقيقة المحمدية : هي الذات مع التعين الأول وهو الاسم الأعظم . | # الحقد : بالكسر طلب الانتقام قالوا إن الغضب إذا لزم كظمه بعجز عن ~~الانتقام | PageV02P031 | والتشفي في الحال يرجع إلى الباطن ويكون مختصا به ~~فيصير حقدا . | # | ( باب الحاء مع الكاف ) # الحكمة : في اللغة دانائي . وعند أرباب المعقول في تعريفها اختلاف . | ~~والمشهور أن الحكمة علم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس ~~الأمر | بقدر الطاقة البشرية . والمراد ( بأعيان الموجودات ) الموجودات ~~العينية إلى الخارجية | ( بالبشر ) البشر الذي يكون من أوساط الناس لا في ~~غاية العلو ولا في غاية السفل | و ( بعلى ما هي عليه ) على وجه يكون أحوال ~~الأعيان على ذلك الوجه من الوجوب | والإمكان والامتناع والتحيز والجسمية ~~وغيرها من القدم والحدوث . قيل إن بعض | الحكماء قائلون بأن العالم قديم ~~وبعضهم بأنه حادث وكلاهما حكيم وليس كلا منهما | مطابقا لما في نفس الأمر ~~بل واحد منهما مطابق له فيلزم أن لا يكون أحدهما حكيما | وكلاهما حكيم . ~~والجواب أن المراد علم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه | في نفس ~~الأمر بزعمه بقدر الطاقة البشرية وموضوعها على هذا التعريف الموجودات | ~~الخارجية فيخرج المنطق حينئذ عن الحكمة لأنه باحث عن أحوال الموجودات ~~الذهنية | لأنه يبحث فيه عن المنقولات الثانية وهي التي لا يحاذيها شيء في ~~الخارج . # ومن عرف الحكمة بما به خروج النفس إلى كمالها الممكن في جانبي العلم | ~~والعمل . أما في جانب العلم فبأن يكون متصورا للموجودات كما هي ومصدقا ~~للقضايا | كما هي . وأما في جانب العمل فإن يحصل له ms0371 الملكة التامة على ~~الأفعال المتوسطة بين | الإفراط والتفريط جعل المنطق من الحكمة بل جعل ~~العمل أيضا منها . وكذا من ترك | الأعيان في تعريفها جعله من أقسام الحكمة ~~النظرية إذ لا يبحث فيه إلا من المعقولات | الثانية التي ليس وجودها ~~بقدرتنا واختيارنا . وأيضا الحكمة هي هيئة القوة العقلية العملية | ~~المتوسطة بين الجزيرة التي هي إفراط هذه القوة والبلادة التي هي تفريطها ~~وتفصيلها في | العدالة إن شاء الله تعالى . | # واعلم : أنهم اختلفوا في أن المنطق من الحكمة أم لا فمن قال إنه ليس بعلم ~~| فعنده ليس بحكمة إذ الحكمة علم بأحوال أعيان الموجودات كما مر . ~~والقائلون بأنه | علم يختلفون في أنه منها أم لا . والقائلون بأنه منها ~~يمكن الاختلاف بينهم بأنه من | الحكمة النظرية جميعا أم لا بل بعضه منها ~~وبعض من العملية إذا الموجود الذهني قد | يكون بقدرتنا واختيارنا وقد لا ~~يكون كذلك والقائلون بأنه من الحكمة النظرية يمكن | الاختلاف بينهم بأنه من ~~أقسامها الثلاثة أم قسم آخر . | # وقال : صاحب المحاكمات من جعل المنطق من أقسام الحكمة النظرية جعل | ~~PageV02P032 | أقسامها أربعة . وقال الحكمة النظرية إما أن تكون مطلوبة ~~لتحصيل سائر العلوم وهو | المنطق - أو مطلوبة لذاتها وهي إما أن تكون علما ~~بأحوال ما لا يفتقر في الوجودين إلى | المادة إلى آخر الأقسام واستدل على ~~أنه ليس من العلوم بأنه آلة لها فلا يكون منها | لاستحالة كون الشيء آلة ~~لنفسه . ورد بأنه ليس آلة لكلها بل لما عداه من أقسامها إذ | العقل يخصص ~~لفظ العلوم بما عدا علوم المنطق كما يخصص لفظ كل شيء بغير الله | سبحانه في ~~قوله تعالى : ^ ( الله خالق كل شيء ) ^ . # وأيضا يمكن رده بمنع لزوم كون الشيء آلة لنفسه لا مكان كون بعضه آلة بعض ~~آخر | ويمنع الاستحالة إذ يكفي الاختلاف الاعتباري . قال السيد السند قدس ~~سره النزاع | لفظي في اندراج المنطق تحت الحكمة كالنزاع في اندراجه تحت ~~العلم . وبيانه أنه | أرخص لفظ العلم بما يبحث فيه عن المعقولات الأولى لم ~~يكن متناولا له إذ يبحث فيه | عن ms0372 المعقولات الثانية وإن لم يخص بالمعقولات ~~الأولى كان متناولا له وإن لم يخص | بالأعيان كانت شاملة . # واعلم أن بعض أصحابنا أعرضوا عن الحكمة أعراضا تاما وبعضهم جعلوها | ~~مقصدا أقصى والحق أن تكون جامعا لأقسام الحكمة العملية أعني تهذيب الأخلاق ~~- | وتدبير المنزل - والسياسة المدنية . ولأقسام الحكمة الرياضية أعني ~~الهيئة - والهندسة - | والحساب - والموسيقى - . ولأكثر مسائل الحكمة ~~الطبيعية وموافق للحكماء وفي | الألهيات وبعض من الطبيعيات موافق للطائفة ~~العلية الصوفية رضوان الله تعالى عليهم | أجمعين . وهذا الطور مشابه بطور ~~أبي هريرة رضي الله تعالى عنه فإنه رضي الله تعالى | عنه قال في حرب صفين ~~الصلاة خلف علي أتم وطعام معاوية أدسم والتل أسلم . # ف ( 34 ) : # وعليك أن لا تكون تابعا للحكماء في الألهيات فإنهم فيها على البطلان | ~~والخذلان . ثم إن الحكمة على قسمين - الحكمة العملية - والحكمة النظرية . ~~لأن تلك | الأعيان المأخوذة في تعريف الحكمة . أما الأفعال والأعمال التي ~~وجودها بقدرتنا | واختيارنا كالصلاة والزكاة وسائر الأفعال الحسنة والسيئة ~~. أولا كالسماء والأرض . | فالعلم بأحوال الأول من حيث إنه يؤدي إلى صلاح ~~المعاش والمعاد يسمى حكمة | عملية . والعلم بأحوال الثاني يسمى حكمة نظرية ~~. | # فالحكمة العملية : علم بأحوال الأشياء التي وجودها بقدرتنا واختيارنا من ~~تلك | الحيثية المذكورة آنفا . وقال بعضهم هي العلم بالموجودات التي يتوقف ~~وجودها على | الحركات الاختيارية أي الإرادية كالأعمال الواجبة والأعمال ~~المرضية ولا يخفى على | الرجال أن هذا التعريف يصدق على العلم بأحوال الابن ~~مثلا فإن وجوده موقوف على | PageV02P033 | الحركات الاختيارية وقت الجماع . ~~اللهم إلا أن يقال إن المراد هي العلم بالموجودات | التي يتوقف وجود نوعها ~~أولا على الحركات الاختيارية . وإنما سمي هذا العلم لهذا | الاسم لأن غاية ~~ابتداء الأعمال التي بقدرتنا دخل فيها فنسب إلى الغاية الابتدائية وسمي | ~~بالحكمة العملية . وإنما قيدنا الغاية بالابتدائية لأن غاية الحقيقة ~~السعادة وهي غاية | الغاية . | # والحكمة النظرية : علم بأحوال الأشياء التي ليس وجودها بقدرتنا واختيارنا ~~| كالعلم بأحوال الإنسان وسائر الموجودات العينية التي ليس وجودها بقدرتنا ~~واختيارنا . | وإنما سمي هذا العلم بالحكمة النظرية لأن المقصود فيه تكميل ~~القوة النظرية ms0373 . أو لأن | النظريات فيه أكثر وأقوى من العميلة . والأولى أن ~~يقال إن غاية الابتدائية ما حصل | بالنظر وهو الإدراكات التصورية ~~والتصديقية المتعلقة بالأمور التي لا مدخل لقدرتنا | واختيارنا فيه فنسب ~~إلى الغاية الابتدائية ويسمى بالحكمة النظرية . وكل من الحكمة | العملية ~~والحكمة النظرية على ثلاثة أقسام : ( تهذيب الأخلاق ) و ( تدبير المنزل ) و ~~| ( السياسة المدنية ) وهذه الثلاثة أقسام الحكمة العملية . وأما أقسام ~~الحكمة النظرية . | فأحدها : العلم الأعلى ويسمى بالإلهي والفلسفة الأولى ~~والعلم الكلي وما بعد الطبيعية | وما قبل الطبيعية أيضا . والثاني : العلم ~~الأوسط ويسمى بالرياضي والتعليمي أيضا . | والثالث : العلم الأدنى ويسمى ~~بالطبيعي أيضا واطلب تعريف كل من هذه الأقسام في | موضعه من الأبواب . # واعلم أن أقسام الحكمة أصولا وفروعا مع أقسام المنطق على ما يفهم من ~~رسالة | تقسيم الحكمة للشيخ الرئيس أربعة وأربعون . وبدون أقسام المنطق ~~خمسة وثلاثون . | # فأصول الإلهي : خمسة . الأول : الأمور العامة . الثاني : إثبات الواجب ~~وما | يليق به . الثالث : إثبات الجواهر الروحانية . الرابع : بيان ~~ارتباطات الأمور الأرضية | بالقوة السمائية . الخامس : بيان نظام الممكنات ~~وفروعه قسمان . القسم الأول : منهما | البحث عن كيفية الوحي - ومنه صيرورة ~~المعقول محسوسا ومنه تعريف الإلهيات ومنه : | الروح الأمين . القسم الثاني ~~: العلم بالمعاد الروحاني . | # وأصول الرياضي : أربعة : الأول : علم العدد . والثاني : علم الهندسة . | ~~والثالث : علم الهيئة . الرابع : علم التأليف الباحث عن أحوال النغمات ~~ويسمى | بالموسيقى أيضا وفروعه ستة : الأول : علم الجمع والتفريق . والثاني ~~: علم الجبر | والمقابلة . والثالث : علم المساحة . الرابع : علم جر ~~الأثقال . والخامس : علم الزيجات | والتقاويم . والسادس : علم الأغنون وهو ~~اتحاد الآلات . | # وأصول الطبيعي : ثمانية : الاول : العلم بأحوال الأمور العامة للأجسام . ~~| PageV02P034 | الثاني : العلم بتكون الأركان وفسادها . الرابع : العلم ~~بالمركبات الغير التامة ككائنات | الجو . الخامس : العلم بأحوال المعادن . ~~السادس : العلم بالنفس الإنسانية . السابع : | العلم بالنفس الحيوانية . ~~الثامن : العلم بالنفس الناطقة . وفروعه سبعة : الأول : الطب . | الثاني : ~~النجوم . الثالث : علم الفراسة . الرابع : علم التعبير . الخامس : علم ~~الطلسمات | وهو مزج القوى السماوية بالقوى الأرضية . السادس : علم ~~النيرنجات وهو مزج قوى | الجواهر الأرضية . السابع : علم الكيمياء وهو علم ~~تبديل قوى الأجرام ms0374 المعدنية بعضها | ببعض . | # المنطق : تسعة أبواب على ما هو المشهور : الأول : باب الكليات الخمس . | ~~الثاني : باب التعريفات . الثالث : باب التصديقات . الرابع : باب القياس . ~~الخامس : | البرهان . السادس : الخطابة . السابع : الجدل . الثامن : ~~المغالطة . التاسع : الشعر . | وهذه الخمس الأخيرة هي الصناعات الخمس . | # الحكيم : من له الحكمة المذكورة آنفا . | # الحكماء خالفوا كافة الإسلاميين في مسائل : من تلك قولهم إن الأجساد | لا ~~تحشر . وإنما المثاب والمعاقب هي الأرواح المجردة . والعقوبات روحانية لا | ~~جسمانية ولقد صدقوا في إثبات الروحانية ولكن كذبوا في إنكار الجسمانية ~~وكذبتهم | الشريعة فيما قطعوا به . ومن تلك قولهم إن الله تعالى يعلم ~~الكليات ولا يعلم الجزئيات | وهو أيضا كفر صريح بل الحق أنه لا يعزب عن ~~علمه تعالى مثقال ذرة في السموات | ولا في الأرض . ومن ذلك قولهم بقدم ~~العالم وأزليته . فلم يذهب أحد من المسلمين | إلى شيء من هذه المسائل . وما ~~وراء ذلك من نفيهم الصفات . ومن ذلك قولهم إنه | عالم بالذات لا بعلم زائد ~~وما يجري مجراه . فمذهبهم فيها قريب من مذهب المعتزلة | ولا يجب تكفير ~~المعتزلة بمثل ذلك . | # الحكم : بضم الحاء وسكون الكاف أثر الشيء المترتب عليه . وفي العرف إسناد ~~| أمر إلى أمر آخر إيجابا أو سلبا . فخرج بهذا ما ليس بحكم كالنسبة ~~التقييدية . وفي اللغة | توجيه الكلام نحو الغير للإفهام ثم نقل إلى ما يقع ~~به الخطاب . ولهذا قالوا إن مراد | الأصوليين بخطاب الله تعالى هو الكلام ~~اللدني . | # والحكم المصطلح عند الأصوليين : هو أثر حكم الله القديم فإن إيجاب الله | ~~تعالى قديم والوجوب حكمه وأثره . والتفصيل في كتب الأصول وفي التلويح أن ~~إطلاق | الحكم على خطاب الشارع وعلى أثره وعلى الأثر المترتب على العقود ~~والفسوخ | بالاشتراك اللفظي . ومرادهم بالمحكوم عليه من وقع الخطاب له ~~وبالمحكوم به ما تعلق | PageV02P035 | به الخطاب كما يقال حكم الأمير على ~~زيد بكذا . # ويعلم من التوضيح في باب الحكم أن مورد القسمة الحكم بمعنى الإسناد أي | ~~إسناد الشارع أمرا إلى أمر فيما له تعلق بفعل المكلف من حيث هو مكلف صريحا ~~| كالنص أو دلالة ms0375 كالإجماع والقياس . ففي جعل الوجوب والملك ونحو ذلك ~~أقساما | للحكم بهذا المعنى تسامح ظاهر . | # وفي اصطلاح المعقول : يطلق على أربعة معان : الأول : المحكوم به . | ~~والثاني : النسبة الإيجابية أو السلبية . والثالث : التصديق أي إذعان أن ~~النسبة واقعة أو | ليست بواقعة . والرابع : القضية من حيث إنها مشتملة على ~~الرابط بين المعنيين . وتحقيق | أن الحكم في القضية الشرطية إما في الجزاء ~~أو بين الشرط والجزاء في القضية الشرطية | بما لا مزيد عليه فإن أردت ~~الاطلاع عليه فارجع إليها . # واعلم أن الحكم بمعنى التصديق هو الإذعان كما مر . ثم متعلق الإذعان عند ~~| المتقدمين من الحكماء هو النسبة التي هي جزء أخير من القضية التي هي من ~~قبيل | المعلوم عندهم - وعند المتأخرين منهم متعلق الإذعان هو وقوع النسبة ~~أو لا وقوعها | الذي هو جزء أخير من القضية فللقضية عند المتقدمين ثلاثة ~~أجزاء . وعند المتأخرين | أربعة كما سيجيء مفصلا في النسبة الحكمية إن شاء ~~الله تعالى - والحكم هو إدراك أن | النسبة واقعة أو ليست بواقعة . والإدراك ~~إما من مقولة الانفعال أو الكيف فالحكم كذلك | وانظر في الإدراك حتى يزيد ~~لك الإدراك . # واعلم أن الإمام الرازي متردد في كون الحكم إدراكا أو فعلا ولم يذهب إلى ~~| تركيب التصديق مع فعلية الحكم كما هو المشهور . نعم أنه ذهب إلى تركيب ~~التصديق | ولهذا قال أفضل المتأخرين مولانا عبد الحكيم رحمه الله في حواشيه ~~على حواشي | السيد السند الشريف الشريف قدس سره على شرح الشمسية قوله إذا ~~أردت تقسيمه على | مذهب الإمام أي على القول بالتركيب فلا يرد أن الإمام لا ~~يقول بكون الحكم إدراكا | مع أنه قد نقل البعض أن الإمام متردد في كون ~~الحكم إدراكا أو فعلا . وفي حصر | التقسيم على هذين الوجهين إشارة إلى ~~بطلان القول بتركيب التصديق مع فعلية الحكم | كما هو المشهور من الإمام ~~انتهى . | # فالحكم : الذي هو جزء التصديق عند الإمام هو الإدراك المذكور لا غير . | ~~ويؤيده أن الحكم حكمان حكم هو معلوم بمعنى وقوع النسبة أو لا وقوعها وهو ~~جزء | أخير للقضية المعقولة ms0376 وحكم هو علم بمعنى إدراكه وهو تصديق عند ~~الحكماء وشرطه | في مذهب مستحدث وشطر أخير وتصور عند الإمام لكنه إذعاني ~~فيكتسب من الحجة | نظرا إلى الجزء الأعظم من المبادئ فلا ينافيه اكتسابه من ~~المعرف نظرا إلى جزء | PageV02P036 | إذعاني فافهم واحفظ فإنه من الجواهر ~~المكنونة . وعند الأصولين الحكم خطاب الله | تعالى المتعلق بأفعال المكلفين ~~باقتضاء الفعل أو الترك أو بالتخير في الفعل والترك . | والاقتضاء الطلب ~~وهو إما طلب الفعل جازما كالإيجاب . أو غير جازم كالندب . أو | طلب الترك ~~جازما كالتحريم . أو غير جازم كالكراهة التحريمية - . والمراد بالتخيير | ~~الإباحة - وفي التوضيح وقد زاد البعض أو الوضع ليدخل الحكم بالسببية ~~والشرطية | ونحوهما . # اعلم أن الخطاب نوعان : إما تكليفي وهو المتعلق بأفعال المتكلفين ~~بالاقتضاء أو | التخيير وإما وضعي وهو الخطاب بالوضع بأن يكون هذا سبب ذلك ~~أو شطر ذلك | كالدلوك سبب لصلاة الظهر والطهارة شرط لها - فلما ذكر أحد ~~النوعين وهو التكليفي | وجب ذكر النوع الآخر وهو الوضعي والبعض لم يذكر ~~الوضعي لأنه داخل في الاقتضاء | أو التخيير لأن المعنى من كون الدلوك سببا ~~للصلاة أنه إذا وجد الدلوك وجبت الصلاة | حينئذ والوجوب من باب الاقتضاء ~~لكن الحق هو الأول لأن المفهوم من الحكم | الوضعي تعلق شيء بشيء آخر ~~والمفهوم من الحكم التكليفي ليس هذا ولزوم أحدهما | للآخر في صورة لا يدل ~~على اتحادهما انتهى . | # والحكم : بكسر الحاء وفتح الكاف جمع الحكمة . | # الحكمية : بضم الحاء وسكون الكاف النسبة الحكمية أي النسبة التي هي مورد ~~| الحكم . وبكسر الحاء وفتح الكاف والميم والياء المشددة موصوفها المقدمات ~~أو | الحقائق يقال مقدمات حكمية وحقائق حكمية . وقال السيد السند الشريف ~~الشريف قدس | سره القياس في لفظة الحكمية تسكين الكاف لكن المستعمل تحريكها ~~بالفتح كما في | لفظ الأرضية انتهى . ووجه القياس أن ياء النسبة ترد الجمع ~~إلى المفرد والأصل | كالتصغير . وأنت تعلم أن الحكم بكسر الحاء وفتح الكاف ~~جمع الحكمة كما مر في | الحكم . | # الحكمة المنطوق بها : هي علم الشريعة والطريقة . | # الحكمة المسكوت عنها : هي أسرار الحقيقة التي لا يطلع ms0377 عليها علماء | ~~الرسوم والعوام على ما ينبغي فتضرهم أو تهلكم كما روي أن رسول الله [ # | ] | كان يجتاز في بعض سكك المدينة مع أصحابه فأقسمت عليه امرأة | أن ~~يدخلوا منزلها فدخلوا فرأوا أولاد المرأة يلعبون حولها فقالت يا رسول الله ~~أرحم | بعباده أم أنا بأولادي فقال بل الله أرحم الراحمين - فقالت يا رسول ~~الله أتراني أحب أن | ألقي ولدي في النار قال لا - قالت فكيف يلقي الله ~~عبيده فيها وهو أرحم بهم . قال | الراوي فبكى رسول الله [ # ] فقال هكذا أوحي إلي . | PageV02P037 | # | ( باب الحاء مع اللام ) # الحلول : مصدر يحل بضم الحاء لا بكسرها فإنه مصدره الحلال . وحلول | ~~الشيء في الشيء عبارة عن نزوله فيه وفي عرف الحكماء في تعريف الحلول اختلاف ~~. | قال بعضهم الحلول اختصاص شيء بشيء بحيث يكون الإشارة إلى أحدهما عين | ~~الإشارة إلى الآخر . وقيل معنى حلول الشيء في الشيء أن يكون حاصلا فيه بحيث ~~| يتحد الإشارة إليهما تحقيقا كما في حلول الأعراض في الأجسام أو تقديرا ~~كحلول | العلوم في المجردات . واتحاد الإشارة تقديرا بأن يكون الشيئان بحيث ~~لو كانا مشارا | إليهما بالحس لكانت الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى ~~الآخر . وقيل حلول شيء | في شيء أن يكون مختصا به ساريا فيه . وقد يقال ~~الحلول هو الاختصاص الناعت أي | التعلق الخاص الذي يصير به أحد المتعلقين ~~نعتا للآخر والآخر منعوتا به . والأول أعني | النعت حال . والثاني أعني ~~المنعوت محل كالتعلق بين البياض والجسم المقتضي تكون | البياض نعتا وكون ~~الجسم منعوتا به بأن يقال جسم أبيض . ويعلم من هذا الاختلاف أن | هذه رسوم ~~للحلول وما وصل سالك التعريف إلى مسلك الحقيقة ومع هذا في كل منها | ~~اعتراضات وجوابات مذكورة في كتب الحكمة . # ثم الحلول نوعان سرياني وطرياني . والحلول السرياني هو أن يكون الحال ~~ساريا | في كل جزء المحل كحلول البياض في سطح الثوب فإنه سار في أجزاء سطحه ~~والحلول | الطرياني بخلافه كحلول النقطة في الخط فإنها حالة فيه ولم تتجاوز ~~عن محلها . وبعبارة | أخرى الحلول السرياني عبارة عن اتحاد الجسمين بحيث ms0378 ~~يكون الإشارة إلى أحدهما | إشارة إلى الآخر كحلول ماء الورد في الورد ويسمى ~~الساري حالا والمسري فيه محلا . | والحلول الطرياني كون أحد الجسمين ظرفا ~~للآخر كحلول الماء في الكون ويقال له | الحلول الجواري أيضا . | # الحلف : ( سوكندخوردن ) . وهو يرادف اليمين بل اليمين يعم الحلف بالله | ~~وغيره من التعليقات كما سيجيء في اليمين إن شاء الله تعالى . وفي المحيط ~~والظهيرية | في كتاب الإيمان رجل حلف ليصلين هذا اليوم خمس صلوات بجماعة ~~ويجامع امرأته | ولا يغتسل وينبغي أن يصلي الفجر والظهر والعصر بالجماعة ثم ~~يجامع امرأته ثم يغتسل | كما غربت الشمس ويصلي المغرب والعشاء بجماعة لا ~~يحنث وهذا مراد من قال : | # % جامعت أهلي في النهار ثلاثا % % # % ولم أغتسل في ذلك اليوم مثلثا % % PageV02P038 | # % وكنت صحيح البدن والماء حاضر % % # % فصليت خمسا مع الجماعة مسجدا % % # % وجاز لي ما فعلت عمدا متعمدا % % # % على دين القرشي محمدا % % # ف ( 35 ) . | # الحليف : ( آنكه باتو عهد بسته باشد ) . ( ومرد تيز زبان وفصيح ) . | # الحلم : بالكسر وسكون اللام هو الطمأنينة عند سورة الغضب وقيل تأخير | ~~مكافأة الظالم . وبالضم بلوغ الصغير وبالضمتين خواب ديدن وخواب . | # الحلال : كل شيء لا يعاقب على استعماله . | # الحل : بالفتح لغة مشهور . والحل الذي هو مما يتصل بالسرقات الشعرية أن | ~~ينثر النظم . والحل في المناظرة تعيين موضع الألفاظ فإن قيل أصحاب المناظرة ~~حصروا | السؤال في الثلاثة أعني المنع والنقض الإجمالي والمعارضة فبإثباتهم ~~الحل يبطل الحصر | المذكور قلنا الحل مندرج في المنع لنوع مناسبة وهو أن ~~التعرض لمقدمة معينة كما | يكون في المنع كذلك يكون في الحل إلا أن المقصود ~~بالحل تعيين موضع الغلط لسوء | الفهم لا طلب الدليل بخلاف المنع فإن ~~المقصود بالتعرض لمقدمة معينة فيه طلب الدليل | عليها . وقد يذكر الحل في ~~مقابلة المنع بهذه المخالفة وقد يطلق الحل مرادفا للمنع . | والحل بالكسر ~~الحلال وما وراء أرض الحرم . | # | ( باب الحاء مع الميم ) # الحمة : بفتح الحاء والميم سم العقرب . في الحصن الحصين من كلام سيد | ~~المرسلين عرضنا على رسول الله [ $ ] رقية من الحمة فأذن لنا فيها وقال إنما ~~هي من ms0379 | مواثيق الجن بسم الله شجة قرنية ملحة بحر قفطا . | # الحمل : بالكسر بار وبالفتح بار برداشتن وبارشكم وهرباري كه باشد . ~~والحمل | مختص بالإنسان كالنتاج بالحيوان ولذا قيل في كتب الفقه الحمل ما ~~في بطن الإنسان | وأقل مدة الحمل ستة أشهر بالاتفاق وفي أكثرها اختلاف عند ~~أبي حنيفة رحمه الله | وأصحابه سنتان لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها ~~قالت لا يبقى الولد في رحم | PageV02P039 | أمه أكثر من سنتين ولو بقدر ظل ~~مغزل ومثل هذا لا يعرف قياسا بل سماعا عن رسول | الله [ $ ] وعند الشافعي ~~رحمه الله أربع سنين لما روي أن الضحاك ولد لأربع سنين وقد | بدت ثناياه ~~وهو يضحك فسمي ضحاكا وعند ليث بن سعد الفهمي رحمه الله ثلاث سنين | وعند ~~الزهري رحمه الله سبع سنين . وبرج من البروج الاثني عشر من الفلك الأعظم . # والحمل عند أرباب المعقول يطلق بالاشتراك اللفظي على ثلاثة معان : # الأول : الحمل اللغوي ، والثاني : الحلم الاشتقاقي ، والثالث : حمل ~~المواطأة . | ( أما الحمل اللغوي ) فهو الحكم بثبوت شيء بشيء أو انتفائه ~~عنه وحقيقته الإذعان | والقبول . ( وأما الحمل الاشتقاقي ) فهو الحمل ~~بواسطة ( في ) أو ( ذو ) أو ( له ) وحقيقته | الحلول فإنك إذا قلت زيد ذو ~~مال فقد حملت المال على زيد بواسطة ( ذو ) . فإن قلت : | إن المال محمول ~~على زيد بواسطة ذو وليس حالا فيه فكيف يصح أن حقيقته الحلول . | قلت : ~~المحمول في الحقيقة هو الإضافة التي بين زيد والمال وهو التملك . ولا شك أن ~~| التملك حال في زيد والتملك محمول على زيد في ضمن التملك المشتق منه كما ~~أن | الكتابة محمول على زيد في ضمن الكاتب والكاتب محمول عليه بالاشتقاق ~~ولهذا سمي | هذا الحمل بالاشتقاق وقس عليه زيد في الدار وزيد أب لعمرو فإن ~~المحمول في | الحقيقة هو الإضافة التي بين زيد وداره وبين زيد وعمرو وهي ~~الظرفية والأبوة والنبوة . # وأما حمل المواطأة فهو حمل شيء بقول على مثل الإنسان حيوان يعني الحيوان ~~| محمول على الإنسان وحقيقته هو هو . وبعبارة أخرى نسبة المحمول إلى ~~الموضوع إن | كانت بلا ms0380 واسطة وهو القول على الشيء فهي الحمل بالمواطأة وهذا ~~الحمل يرجع إلى | اتحاد المتغائرين في نحو من اتحاد الوجود بحسب نحو آخر من ~~أنحائه فإن كان | المحمول ذاتيا فهو حمل بالذات أو عرضيا فهو حمل بالعرض . ~~ففي حمل الذاتيات | اتحاد بالذات وفي حمل العرضيات اتحاد بالعرض . # ثم اعلم أن الحمل بالمواطأة ينقسم إلى قسمين : الأول : حمل الشيء على ~~نفسه ، | والثاني : الحمل المتعارف ويسمى الحمل الشائع أيضا . ثم من القسم ~~الأول الحمل | الأولي وهو يفيد أن المحمول هو بعينه عنوان حقيقة الموضوع ~~وإنما سمي حملا أوليا | لكونه أولي الصدق أو الكذب . ومنه حمل الشيء على ~~نفسه مع تغاير بين الطرفين بأن | يؤخذ . أحدهما : مع حيثية أو بدون التغاير ~~بينهما بأن يتكرر الالتفات إلى شيء واحد | ذاتا واعتبارا فيحمل ذلك الشيء ~~على نفسه من غير أن يتعدد الملتفت إليه والأول | صحيح غير مفيد والثاني غير ~~صحيح وغير مفيد ضرورة أنه لا يعقل النسبة إلا بين اثنين | ولا يمكن أن ~~يتعلق بشيء واحد التفاتان من نفس واحدة في زمان واحد والتغاير من | جهة ~~الالتفات لا يكفي ها هنا لأن الالتفات لا يلتفت إليه حين الالتفات والتعدد ~~في | الالتفات لا يتصور إلا بالتعدد في أحد هذه الأمور الثلاثة الملتفت ~~والملتفت إليه | PageV02P040 | والزمان . والحمل المتعارف يفيد أن يكون ~~الموضوع من أفراد المحمول أو ما هو فرد | لأحدهما فرد للآخر وإنما سمي ~~متعارفا لتعارفه وشيوع استعماله . # وربما يطلق الحمل المتعارف في المنطق على الحمل المتحقق في المحصورات | ~~سواء كانت حقيقة كما هو الظاهر أو حكما كالمهملات . فالحمل في قولنا ~~الإنسان | كاتب متعارف على كلا الاصطلاحين وفي قولنا الإنسان نوع متعارف ~~على الاصطلاح | الأول وغير متعارف على الاصطلاح الثاني . # ثم اعلم أن الفارابي جعل الحمل على أربعة أقسام : حمل الكلبي على الجزئي ~~| مثل زيد إنسان . وحمل الكلبي على الكلي مثل الإنسان حيوان والإنسان إنسان ~~وحمل | الجزئي على الجزئي مثل هذا زيد وهذا الإنسان هذا الكاتب . قال ~~الفاضل الزاهد في | الهامش على حواشيه على شرح المواقف أن الأول ms0381 والثالث ~~حمل متعارف والمراد | بالفرد الواقع في تعريفه ما صدق عليه مطلقا . والثاني ~~يحتمل أن يكون متعارفا أو غير | متعارف لامتناع أن يصدق جزئي على جزئي آخر ~~إلا بأن يكون الجزئي حصة كحصة من | الإنسان أو الكاتب فحمل تلك الحصة حملا ~~متعارفا على حصة أو على جزئي آخر أو | عكسه بالنظر إلى الوجود بالذات أو ~~الوجود بالعرض انتهى . # وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشيه على شرح الشمسية | كون ~~الجزئي الحقيقي مقولا على واحد إنما هو بحسب الظاهر وإما بحسب الحقيقة | ~~فالجزئي الحقيقي لا يكون محمولا مقولا على شيء أصلا بل يقال ويحمل عليه | ~~المفهومات الكلية فهو مقول عليه لا مقول به وكيف لا وحمله على نفسه لا ~~يتصور قطعا | إذ لا بد في الحمل الذي هو النسبة بين الموضوع والمحمول أن ~~تكون بين أمرين | متغائرين وحمله على غيره بأن يقال زيد عمرو إيجابا ممتنع ~~أيضا وأما قولك هذا زيد | فلا بد فيه من التأويل لأن هذا إشارة إلى الشخص ~~المعين فلا يراد بزيد ذلك الشخص | المعين وإلا فلا حمل من حيث المعنى كما ~~عرفت بل يراد مفهوم مسمى بزيد أو | صاحب اسم زيد وهذا المفهوم كلي . وإن ~~فرض انحصاره في شخص واحد فالمحمول | أعني المقول على غيره لا يكون إلا كليا ~~انتهى . # وقال أفضل المتأخرين مولانا عبد الحكيم رحمه الله قوله لا يكون مقولا على ~~| شيء لأن مناط الحمل الاتحاد في الوجود وليس معناه أن وجودا واحدا قائم ~~بهما | لامتناع قيام العرض الواحد بمحلين بل معناه أن الوجود لأحدهما ~~بالإصالة وللآخر | بالتبع بأن يكون منتزعا عنه ولا شك أن الجزئي هو الموجود ~~إصالة والأمور الكلية سواء | كانت ذاتية أو عرضية منتزعة عنه على ما هو ~~تحقيق المتأخرين . فالحكم باتحاد الأمور | الكلية مع الجزئي صحيح دون العكس ~~فإن وقع محمولا كما في بعض الإنسان زيد فهو | محمول على العكس أو على ~~التأويل فاندفع ما قيل إنه يجوز أن يقال زيد إنسان فليجز | PageV02P041 | ~~الإنسان زيد لأن الاتحاد من الجانبين ms0382 فظهر أنه لا يمكن حمله على الكلي وأما ~~على | الجزئي فلأنه إما نفسه بحيث لا تغاير بينهما أصلا بوجه من الوجوه حتى ~~بالملاحظة | والالتفات على ما قال بعض المحققين له إذا لوحظ شخص مرتين وقيل ~~زيد زيد كان | مغائرا بحسب الملاحظة والاعتبار قطعا ويكفي هذا القدر من ~~التغاير في الحمل فلا | يمكن تصور الحمل بينهما فضلا عن إمكانه . وإما جزئي ~~آخر مغائر له ولو بالملاحظة | والالتفات فالحمل وإن كان يتحقق ظاهرا لكنه ~~في الحقيقة حكم بتصادق الاعتبارين على | ذات واحدة فإن معنى المثال المذكور ~~أن زيدا المدرك أولا هو زيد المدرك ثانيا . | والمقصود منه تصادق ~~الاعتبارين عليه وكذا في قولك هذا الضاحك هذا الكاتب | المقصود اجتماع ~~الوصفين فيه ففي الحقيقة الجزئي مقول عليه للاعتبارين . نعم على | القول ~~بوجود الكلي الطبيعي في الخارج حقيقة كما هو رأي الأقدمين والوجود الواحد | ~~إنما قام بالأمور المتعددة من حيث الوحدة لا من حيث التعدد يصح حمله على ~~الكلي | لاستوائهما في الوجود والاتحاد من الجانبين ولعل هذا مبني على ما ~~نقل عن الفارابي | والشيخ من صحة حمل الجزئي انتهى . # وقال الباقر في الأفق المبين نسبة المحمول إلى الموضوع إما بوجود ( في ) ~~أو | توسط ( ذو ) أو ( له ) بين هو هو ويقال لها الحمل الاشتقاقي . وإما ~~بقول ( على ) ويقال | لها حمل المواطأة أي الاتحاد بين الشيئين بهو هو وهو ~~يفيد إعطاء الاسم والحد ويشبه | أن يكون قول الحمل عليهما باشتراك الاسم أي ~~بالاشتراك اللفظي دون المعنى والآخر | وهو مفاد الهيئة التركيبية الحملية ~~حقيقة اتحاد المتغائرين في نحو من أنحاء لحاظ التعقل | بحسب نحو آخر من ~~أنحاء الوجود اتحادا بالذات أو بالعرض وفوق ذلك ذكر سيقرع | سمعك إن شاء ~~الله تعالى تفصيله في تبصرة حمل شيء على شيء . إما أن يعني به أن | الموضوع ~~هو بعينه أخذ محمولا على أن يتكرر إدراك شيء واحد بتكرر الالتفات إليه | من ~~دون تكرر في المدرك والملتفت إليه أصلا ولو بالاعتبار وهو حمل الشيء على ~~نفسه | وتأبى الضرورة الفطرية إلا أن تشهد ms0383 ببطلانه وإن وقع بعض الأذهان في ~~مخمصة تجويزه | فإن صح فكيف يصح أن تلتفت نفس واحدة إلى مفهوم واحد ذاتا ~~واعتبارا في زمان | بعينه مرتين . وإما أن يعني ذلك لكن على أن يجعل تكرر ~~الإدراك حيثية تقيدية يتكثر | بحسبها المدرك فيحكم بأن المدرك بأحد ~~الإدراكين هو نفس المدرك بالإدراك الآخر ولا | يلحظ تعددا إلا من تلك الجهة ~~وهو الذي يقال إنه ضرب منصور من حمل الشيء على | نفسه ولكنه هدر غير مفيد . ~~وإما أن يعني به أن المحمول هو بعينه نفس الموضوع بعد | أن يلحظ التغاير ~~الاعتباري أي هو بعينه عنوان حقيقته لا أن يقتصر على مجرد الاتحاد | ~~PageV02P042 | في الوجود ويسمى الحمل الأولي الذاتي لكونه أولى الصدق أو ~~الكذب غير معنى به إلا | أن هذا المفهوم هو نفس ذاته وعنوان حقيقته . فإذا ~~اعتبر بين المفهومات المتغائرة في | جليل النظر ربما احتيج تعيين الإيجاب ~~أو السلب إلى تدقيقه كما يقول الوجود هو | الماهية أو ليس والوجود هو ~~الوحدة أو ليس يحتاج في الأذهان إلى البرهان . وإما أن | يعني به مجرد ~~اتحاد الموضوع والمحمول ذاتا ووجودا ويرجع إلى كون الموضوع من | أفراد ~~المحمول أو كون ما هو فرد أحدهما هو فرد الآخر ويسمى الحمل العرفي | ~~المتعارف لشيوعه بحسب التعارف الصناعي وينقسم بحسب كون المحمول ذاتيا | ~~للموضوع أو عرضيا له إلى الحمل بالذات والحمل بالعرض . # ثم إن في الحمل المتعارف قد يكون الموضوع فردا حقيقيا للمحمول وهو ما | ~~يكون أخص بحسب الصدق كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان وقد يكون فردا اعتباريا ~~وهو | ما يكون أخصيته بحسب نحو الاعتبار كمفهوم الموجود المطلق بالنسبة إلى ~~تعيينه | وكذلك الممكن العام والمفهوم والكلي وما ضاهاها فتلطف في سرك ~~تنتصر انتهى . | وإنما قال ويشبه الخ لأن معنى حمل المواطأة أعني الاتحاد ~~المخصوص لا يصلح | مقسما له وللحمل الاشتقاقي كما لا يخفى . # وفي الأسفار اعلم أن حمل الشيء على الشيء واتحاده معه يتصور على وجهين : ~~| أحدهما : الشائع الصناعي المسمى بالحمل المتعارف وهو عبارة عن مجرد اتحاد ~~| الموضوع والمحمل ووجودا ويرجع ms0384 إلى كون الموضوع من أفراد مفهوم المحمول ~~سواء | كان الحكم على نفس مفهوم الموضوع كما في القضية الطبيعية أو على ~~أفراده كما في | القضايا المتعارفة من المحصورات وغيرها سواء كان المحكوم ~~به ذاتيا للمحكوم عليه | ويقال له الحمل بالذات أو عرضيا له ويقال له الحمل ~~بالعرض والجميع يسمى حملا | عرضيا . وثانيهما : أن يعني به أن الموضوع هو ~~بعينه نفس ماهية المحمول ومفهومه بعد | أن يلحظ نحو من التغاير أي هذا ~~بعينه عنوان ماهية ذلك لا أن يقتصر على مجرد | الاتحاد في الذات والوجود ~~ويسمى حملا ذاتيا أوليا . أما ذاتيا فلكونه لا يجري ولا | يصدق إلا في ~~الذاتيات . وأما أوليا فلكونه أولى الصدق أو الكذب . فكثيرا ما يصدق | ~~ويكذب محمول واحد على موضوع واحد بل مفهوم واحد على نفسه بخلاف اختلاف | ~~هذين الحملين كالجزئي واللامفهوم واللاممكن بالإمكان العام واللاموجود ~~بالوجود | المطلق وعدم العدم والحرف وشريك الباري والنقيضين ولذلك اعتبرت ~~في التناقض | وحدة أخرى سوى المشروطات الثمانية المشهورة وتلك هي وحدة ~~الحمل والجزئي مثلا | جزئي بالحمل الذاتي ليس بجزئي بل كلي بالحمل المتعارف ~~ومفهوم الحرف حرف | بالأول اسم بالثاني انتهى . وإنما أطنبت الكلام . في ~~هذا المقام . لأنه زل فيه اقدام | الإعلام . ونقلت أيضا ما ذكره العلماء ~~الكرام . عسى أن يتضح به المرام . | PageV02P043 | # حمل النقيض على النقيض : جائز عند الجمهور . فإن قلت . حق النقيض أن | ~~يكون مخالفا للنقيض لا موافقا له فكيف يحمل أحدهما على الآخر . قلت : ~~النقيض له | طرفان طرف للثبوت وطرف للنفي فيحمل أحدهما على الآخر ~~لاشتراكهما في كونهما | طرفين فهو في الحقيقة حمل النظير لا حمل النقيض على ~~النقيض وقد نبه على هذا | الشيخ عبد القاهر قدس سره في النظير . | # حمل المشتق على المشتق : في صدق المشتق إن شاء الله تعالى . | # الحمد : في اللغة هو الوصف بالجميل على الجميل الاختياري على جهة | ~~التعظيم والتبجيل - . وبعبارة أخرى هو الثناء باللسان على قصد التعظيم وهذا ~~هو الحمد | القولي - . وفي العرف فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما ~~فعل قلب أو لسان ms0385 | أو جارحة . وحقيقة الحمد عند الصوفية إظهار الصفات ~~الكمالية ومن هذا القبيل حمد | الله تعالى - والحمد الفعلي هو الإتيان ~~بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله تعالى - والحمد | الحالي هو الذي يكون ~~بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية | والتخلق بالأخلاق ~~الإلهية . # واعلم أن الحمد والصلاة واجبان شرعا وعقلا . إما شرعا فلقوله تعالى : ^ ( ~~فسبح | بحمد ربك ) ^ ^ ( وقل الحمد لله وسلام على عبادة الذين اصطفى ) ^ و ~~^ ( يا أيها الذين آمنوا | صلوا عليه وسلموا تسليما ) ^ . وإما عقلا فإن ~~شكر المنعم واجب لدفع الضرر وجلب | النفع واستفاضة القابل من المبدأ يتوقف ~~على مناسبة بينهما والنفس الإنسانية منغمسة في | العلائق البدنية ومكدرة ~~بالكدورات الطبيعية والحكيم العليم المفيض عن اسمه في غاية | النزاهة منهما ~~لا جرم وجبت الاستعانة في استفاضة الكمالات من حضرته تعالى | بمتوسط ذي ~~جهتين حتى يقبل الفيض منه تعالى بجهة التجرد ويفيض علينا بجهة التعلق | ~~فلذلك يجب التوسل في استحصال الكمال خصوصا الحكمة النظرية والعملية إلى ~~المؤيد | لتأييدات . مالك أزمة الكمالات . بأفضل الوسائل وهو إهداء الصلاة ~~. بإلي جناب خاتم | الأنبياء عليه الصلاة ولاسلام . وكذا الحال بالنسبة إلى ~~الآل والأصحاب فإنه [ $ ] لعلو | جنابه وتقدس ذاته لا بد لنا في الاستفاضة ~~منه عليه السلام من الوسائط . وقولنا : على جهة | التعظيم أو التبجيل ~~احتراز عن الوصف المذكور بطريق السخرية والاستهزاء . وخصص | بعضهم النعمة ~~بالواصلة إلى الحامد في الحمد الاصطلاحي وعممها بعضهم . والحمد | والمدح ~~بعد اتفاقهما في جوهر الحروف مختلفان بأن الحمد مختصر بالمحمود عليه | ~~الاختياري والمدح أعم ولم يثبت المدح الاصطلاحي لأنهم لم يتفقوا على معنى ~~للمدح | حتى يكون معنى اصطلاحيا . وبين الحمد اللغوي والمدح عموم مطلق ~~لجواز أن يقع | المدح على الجميل الغير الاختياري مثل مدحت اللؤلؤ على ~~صفائه . # ومعنى الشكر اللغوي عين معنى الحمد الاصطلاحي بشرط تعميم النعمة بالواصلة ~~| PageV02P044 | وغيرها . والشكر في الاصطلاح صرف العبد على جميع ما أنعم ~~الله تعالى عليه وأعطاه | فإنه تعالى إنما أعطى العقل ليصرف النظر في ~~مطالعة المصنوعات استدلالا على وجود | الصانع . وبين الحمد اللغوي والحمد ~~الاصطلاحي عموم من وجه ms0386 . وبين الحمد | الاصطلاحي والشكر اللغوي ترادف إن ~~عممت النعمة وأما إن خصصت بالواصلة فعموم | مطلق . ولما كان بين الحمد ~~اللغوي والحمد الاصطلاحي عموم من وجه - وبين الحمد | الاصطلاحي والشكر ~~اللغوي ترادف يكون بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي عموم من | وجه - وبين ~~الشكر اللغوي والشكر الاصطلاحي عموم مطلق أيضا - وبين الحمد اللغوي | ~~والشكر الاصطلاحي تباين . # والمصنفون يقولون الحمد لله امتثالا لما روي عن النبي [ $ ] كل أمر ذي ~~بال لم | يبدأ بحمد الله فهو أقطع . قيل الحمد لله إخبار عن حصول الحمد ~~والإخبار عن الشيء | ليس ذلك الشيء فلا يحصل الامتثال به . وأجيب بأنا لا ~~نسلم أنه إخبار بل إنشاء فإن | صيغ الإخبار قد تستعمل في الإنشاء كقولك بعت ~~واشتريت في إنشاء البيع والشراء . ولو | سلم فلا نسلم أن الإخبار عن الشيء ~~ليس ذلك الشيء مطلقا وإنما يكون كذلك لو لم | يكن الإخبار من جزئيات مفهوم ~~المخبر عنه . أما إذا كان كذلك فلا كما في قولنا الخبر | يحتمل الصدق ~~والكذب وكون الإخبار فيما نحن فيه من هذا القبيل ظاهر لصدق تعريف | الحمد ~~عليه بل هو حمد إجمالي محيط لجميع أفراد الحمد فافهم واحفظ . | # حمى يوم كفارة سنة : في الحديث في شرح المنهاج لابن الأنصاري لأنها | ~~تضرب منها عروق البدن وهي ثلاث مائة وستون عرقا وألم عرق كفارة يوم . | # الحمية : بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء التحتانية بنقطتين | ~~بالفارسية برهيز . | # | ( باب الحاء مع النون ) # الحنابلة : هم أصحاب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه . | # الحنيف : المائل من كل دين باطل إلى دين الحق من الحنف وهو الميل في | ~~القدم . | # الحنث : بالكسر ( بزه مندشدن درسوكند وسوكند را شكستن ) . فهو المخالفة | ~~بموجب اليمين ويقابله البر فإنه العمل بموجبه . وإن أردت توضيح هذا المقال ~~فارجع | إلى اليمين . ثم اعلم أن من الأفعال ما يحنث الحالف بالمباشرة به ~~لا بالأمر كالبيع | PageV02P045 | والشراء وأمثالهما . ومنها ما يحنث فيه ~~بهما كالنكاح والطلاق وأمثالهما . والضابطة | المضبوطة فيه أن كل فعل ترجع ~~حقوقه إلى المباشرة لا يحنث الحالف فيه إلا ms0387 بمباشرته | لا بمباشرة مأموره ~~لوجوده منه حقيقة وحكما وإلا يحنث مطلقا أي بمباشرته وبمباشرة | مأموره أي ~~وكيله أيضا فإن العاقد يصير سفيرا والآمر فاعلا . فافهم واحفظ . | # | ( باب الحاء مع الواو ) # الحواس : جمع الحاسة وتفصيل الحواس قد مر في الحاسة فانظر إن كنت | مجتمع ~~الحواس نعم قول الصائب . | # % هر سرى موئ حواس من براهى ميرود % % # % اين بريشان سيررا در بزم وحدت بارده % % # الحوكة : جمع الحائك . | # الحوالة : من التحول بمعنى الانتقال . وفي الشرع نقل الدين وتحويله من ~~ذمة | المحيل إلى ذمة المحال عليه وإنما اختصت بالديون لأنها تنبئ عن النقل ~~والتحويل . | وذلك في الدين لا في العين . لأن هذا نقل شرعي والدين وصف ~~شرعي فيظهر أثره في | المطالبة فجاز أن يؤثر النقل الشرعي في الثابت شرعا ~~أما العين فحسي فلا ينتقل بالنقل | الشرعي بل يحتاج إلى النقل الحسي . | # الحوض : حوضان صغير وكبير . الحوض الصغير ما لا يكون عشرا في عشر | ~~والكبير ما يكون كذلك إذا كان مربعا وإن كان مدورا يعتبر ثمانية وأربعون ~~حتى إذا كان | دونه لا يجوز كذا في الخلاصة وهو الأحوط كذا في محيط السرخسي ~~وفي الغياثية ولو | كان الحوض مدورا قال بعضهم يجب أن يكون دوره أربعة ~~وأربعين حتى يكون عشرا | في عشر . # وقال عامة أهل الحساب ستة وثلاثين ذراعا لأن طريق مساحته أن يضرب نصف | ~~عموده في نصف الدائرة فما بلغ فهو تكسره . وفي السراجية الماء إذا كان له ~~طول وليس | له عرض وهو بحال لو جمع وقدر يصير عشرا في عشر لا بأس بالوضوء ~~تيسيرا على | المسلمين . وتبين من هذا البيان أن الحوض الكبير هو الذي يكون ~~عشرا في عشر أي | مائة ذراع تكسيرا . # ف ( 36 ) . | PageV02P046 | # | ( باب الحاء مع الياء ) # الحيثية : إذا كانت عين المحيث كان معناها الإطلاق وأنه لا قيد هناك حتى ~~عن | قيد الإطلاق أيضا . وإذا كانت غير المحيث فمعناها أنه محكوم عليه ~~بالنظر إلى ذلك | الغير وقطع النظر عن غير ذلك الغير . | # الحيز : بفتح الحاء المهملة وكسر الياء المشددة التحتانية بنقطتين قيل هو ms0388 ~~والمكان | عند الشيخ وجمهور الحكماء متحدان فهما لفظان مترادفان بمعنى ~~السطح الباطن من | الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي . ~~ولهذا يرد عليهم أن قولهم | كل جسم فله حيز طبيعي ينتقض بالفلك الأعظم ~~المحيط فإنه جسم وليس له حيز بمعنى | السطح المذكور إذ ليس وراءه جسم آخر . ~~وقالوا إن الشيخ بين أن المغايرة بين المكان | والحيز عند المتكلمين ~~والاتحاد بينهما عند الحكماء وأراد بالمغايرة المباينة بينهما | وبالاتحاد ~~الصدق على شيء واحد وهذا لا ينافي عموم الحيز من المكان . # والمفهوم من كلام الشيخ في موضع من طبيعيات الشفاء أن الحيز أعم من ~~المكان | بمعنى السطح المذكور لتناول الحيز الوضع والمحاذاة الذي يمتاز به ~~الفلك المذكور عن | غيره في الإشارة الحسية فهو متحيز وليس في مكان فالحيز ~~عندهم بمعنى ما به يمتاز | الأجسام في الإشارة الحسية . وصرح الطوسي أن ~~المكان عند المتكلمين هو البعد | الموهوم أي الفراغ المتوهم مع اعتبار حصول ~~الجسم فيه . والحيز عند الحكماء هو | الفراغ المتوهم من غير اعتبار حصول ~~الجسم فيه أو عدمه فالحيز عندهم أعم من | المكان . والحيز الطبيعي للجسم هو ~~الحيز الذي يكون مستندا إلى صورته النوعية وقد | يراد من كون الحيز طبيعيا ~~للجسم أنه من عوارضه الذاتية لا من عوارضه الغريبة . وأنت | تعلم أنه لا ~~منافاة بينهما والحاصل أن الحيز الطبيعي ما يقتضي الجسم لطبعه الحصول | فيه ~~. والحيز عند المتكلمين هو الفراغ الموهوم الذي يشغله شيء ممتد كالجسم وهذا ~~| المعنى قريب من المعنى اللغوي للمكان وهو ما يعتمد عليه المتمكن كالأرض ~~للسرير . | # الحينونة : معناها في قولهم باب الأفعال يجيء للحينونة أي لإفادة أنه حان ~~| وقت يستحق فيه فاعل أن يوقع عليه أصل الفعل كأحصد أي حان أن يحصد أي قرب ~~| وقت حصاده . والفرق بينها وبين الصيرورة أن الصيرورة لا بد لها من حصول ~~المشتق | منه للفاعل بخلاف الحينونة فإنها بمعنى قرب وقت حصوله وإن لم يحصل ~~تقول أغد | البعير أي صار ذا غدة . وتقول أحصد الزرع وهو لم يحصد بعد . | # الحينية الممكنة : هي القضية ms0389 التي حكم فيها بسلب الضرورة الوصفية أي | ~~الضرورة ما دام الوصف عن الجانب المخالف مثل كل كاتب متحرك الأصابع حين هو ~~| كاتب بالإمكان . | PageV02P047 | # الحينية المطلقة : هي القضية التي حكم فيها بفعلية النسبة حين اتصاف ذات ~~| الموضوع بالوصف العنواني مثل كل كاتب متحرك الأصابع حين هو كاتب بالفعل . ~~| # الحيض : في اللغة الشيء الخارج والسائل من الشيء يقال حاضت الأرنب إذا | ~~سال منها الدم . وحاضت الشجرة إذا خرج عنها الصمغ . وفي ( الشرع ) الدم ~~الذي | ينفضه رحم امرأة سليمة عن داء وصغر . وقولهم ( رحم امرأة ) احتراز ~~عن الدم الخارج | عن غيره . وقولهم : ( سليمة عن داء ) احتراز عن دم ~~الاستحاضة وعن النفاس إذ النفاس | في حكم المرض حتى اعتبر تصرفها من ثلث ~~التركة وبالصغر احتراز عن دم تراه بنت | سبع سنين فإنه ليس بحيض في الشرع . # فوقت الحيض من تسع سنين إلى الإياس والإياس مقدر بخمس وخمسين سنة . | ~~وأقل مدة الحيض ثلاثة أيام وثلاث ليال وأكثره عشرة أيام ولا يشترط في الحيض ~~| السيلان بل التلون . طاهرة رأت على الكرسف أثر الدم يحكم بحيضها من حين ~~الرفع . | وألوان الحيض ستة السواد - والحمرة - والصفرة - والكدرة - ~~والخضرة - والتربية - | واستيعاب الدم مدة الحيض ليس بشرط بالإجماع . ~~فالطهر المتخلل بين الدمين الواقعين | في مدة الحيض حيض كما أن الطهر ~~المتخلل بين الدمين الواقعين في مدة النفاس | نفاس . وإن أردت تحقيق هذه ~~المسألة فانظر في الطهر المتخلل بين الدمين ومسألة الصائمة | إذا حاضت في ~~النهار في لزوم إتمام النفل بالشروع فانظر هناك . # ف ( 37 ) . | # الحياة : صفة وجودية توجب للمتصف بها أن يعلم ويقدر . والحياة الدنيا هي ~~ما | تشغل العبد عن الآخرة | # الحياء : انقباض النفس من الشيء وتركه حذرا من اللوم فيه وهو على نوعين | ~~نفساني وإيماني - ( أما النفساني ) فهو الذي خلقه الله تعالى في النفوس ~~كلها كالحياء عن | كشف العورة والجماع بحضور الناس - ( وأما الإيماني ) فهو ~~ما يمنع المؤمن من فعل | المعاصي خوفا من الله تعالى . | # الحيوان : جوهر جسم نام حساس متحرك بالإرادة وهذان الأخيران فصلان له . | ~~فإن قلت . لا ms0390 يجوز أن يكون لشيء واحد فصلان قريبان لأن الفصل القريب هو ~~الذي | يعين الجنس ويحصله بحيث لا يحتاج في تحصيله إلى أمر آخر فمثل هذا ~~الفصل لو كان | متعددا فإن لم يتحصل بأحدهما الجنس فلا يكون فصلا قريبا ~~وهذا خلف فكيف يكون | الحساس والمتحرك بالإرادة فصلين قريبين للحيوان . قلت ~~: قد يؤخذ الفصل من مبادئ | متعددة وحينئذ يكون الفصل مجموعها وكل منها جزء ~~الفصل التام وقد يكون له مبدأ | واحد يؤخذ منه كالناطق فذلك المبدأ هو ~~الفصل في الحقيقة ولكن إذا لم يكن الفصل | PageV02P048 | الحقيقي معلوما ~~بماهية إلا باعتبار عوارضه فيدل عليه بأقوى عوارضه ويوضع مكانه | ويطلق ~~عليه اسم الفصل تسامحا يعني ربما لا يدل على المبدأ الحقيقي إلا بعرض ذاتي ~~| له فيشتق للفصل اسم من ذلك العرض كالناطق المشتق من النطق الدال على مبدأ ~~فصل | الإنسان وإن كان لذلك المبدأ أعراض مترتبة فيشتق مما هو أقرب كالنطق ~~بالنسبة إلى | مبدأ فصل الإنسان دون التعجب والضحك فإنهما يترتبان على ~~النطق أي إدراك | الكليات . وإن وجد لذلك المبدأ عرضان ذاتيان يشتبه تقدم ~~أحدهما على الآخر فقد | يشتق له عن كل واحد منهما اسم ويجعل المجموع قائما ~~مقام الفصل الحقيقي | كالحساس والمتحرك بالإرادة فإن مبدأ الفصل الحقيقي هو ~~النفس الحيوانية التي هي | معروضة الحس والحركة وقد اشتبه تقدم أحدهما على ~~الآخر فاشتق عن كل منهما | للفصل الحقيقي اسم وجعل المجموع قائما مقام ~~الفصل الحقيقي فليس الفصل التام | للحيوان إلا واحدا لا تعدد في ذاته . # ولما ظهر من ها هنا أنهم يتسامحون في إطلاق الفصل على الناطق مثلا وأن | ~~الناطق ليس ذاتيا للإنسان وكذا الحساس والمتحرك بالإرادة للحيوان اندفع ما ~~استشكل | أن الإدراك مثلا من الأعراض فلا يجوز أن يكون فصلا للإنسان الجوهر ~~فإن المركب | من الجوهر والعرض ليس بجوهر وخلاصة الدفع أن مرادهم بأن ~~الناطق فصل الإنسان | والحساس والمتحرك بالإرادة فصلان للحيوان أن مبدأ ~~الناطق فصل وأن مبدأ الحساس | والمتحرك بالإرادة فصل ويطلقون اسم الفصل ~~عليها مجازا ومسامحة . هذا ما ذكرنا في | الحواشي ms0391 على حواشي عبد الله ~~اليزدي على تهذيب المنطق وهناك تحقيقات أخر تركناها | خوفا من الأطناب . | # الحياة العقلية : هي مبدأ الإدراك وغيره من الكمالات وهي غير مختصة | ~~بالحيوان بخلاف . | # الحياة الحسية : التي هي مبدأ الحس والحركة الإرادية فإنها مختصة ~~بالحيوان . | PageV02P049 | # | ( [ حرف الخاء ] ) # | ( باب الخاء مع الألف ) # الخارق للعادة : الناقض لها من شق القمر وإحياء الأموات وقطع المسافة | ~~البعيدة في المدة القليلة وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة والمشي ~~على | الماء والطيران على الهواء وكلام الجماد والعجماء واندفاع المتوجه من ~~البلاد وكفاية | المهم من الأعداء وغير ذلك . والخارق سبعة - إرهاص - ~~ومعجزة - وكرامة - ومعونة - | وإهانة - واستدراج - وسحر . # فإن الخارق إن كان صادرا من نفس شرير خبيثة بمباشرة أعمال يجري فيها ~~التعليم | والتعلم فهو سحر - وإلا فإن كان ممن يدعي النبوة فإن كان قبل ~~بعثته فهو إرهاص - وإن كان | بعد بعثته فهو معجزة بشرط أن يكون موافقا لما ~~ادعاه من أنه رسول الله - وإن لم يكن موافقا | بل مخالفا فهو إهانة وتكذيب ~~كما روي أن مسيلمة الكذاب دعا لأعور أن تصير عينه العوراء | صحيحة فصارت ~~عينه الصحيحة عوراء . وإن لم يكن ممن يدعي النبوة فإن كان تابعا لنبي | ~~زمانه فإن كان وليا فهو كرامة وإن كان من عامة المسلمين فهو معونة وإن لم ~~يكن تابعا لنبي | زمانه بل راهبا مرتاضا فهو استدراج لأن الله تبارك وتعالى ~~لا يضيع أجر العاملين - | والصحيح أن السحر ليس من الخارق للعادة لأنه يحصل ~~بالآلات والكسب فإنه لا يقول | أحد أن الشفاء بعد شرب الدواء . والهلاك بعد ~~أكل السم خارق ولهذا قالوا في وجه الضبط | أن الخارق إما ظاهر عن المسلم ~~والكافر . والأول : إما أن يكون من عوام المسلمين | تخليصا لهم عن المحن ~~والمكاره وهو المعونة . # وإما من خواص المسلمين وحينئذ إما مقرون بدعوى النبوة فهو المعجزة أولا ~~وهو | لا يخلو إما أن يكون ظاهرا من النبي دعواه فهو الإرهاص - وإلا فهو ~~الكرامة . | والثاني : أعني الظاهر على يد الكافر إما أن يكون موافقا ~~لدعواه فهو الاستدراج أولا | فهو الإهانة ms0392 ولا يخفى حسن هذا البيان على ~~الخلان . | # الخاتم : بفتح التاء الفوقانية بنقطتين وكسرها الذي يختم به بالفارسية ~~انكشتري . | وروي عن الأنيس السالك أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال كان ~~خاتم النبي [ # | ] من | ورق وكان فصه حبشيا . وروي عنه أيضا كان نقش خاتم النبي [ # ] محمد - سطر - | ورسول - سطر - والله - سطر وروي عنه أيضا أن النبي [ # | ] كان إذا دخل الخلاء نزع | PageV02P050 | خاتمه وروي عن ابن عمر رضي ~~الله عنه قال اتخذ رسول الله [ # ] خاتما من ورق وكان | في يد أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ثم كان ~~في يد عثمان رضي الله عنه حتى | وقع في بئر أريس نقشه محمد رسول الله . # واعلم أنهم ميزوا خاتم النبوة عن خاتم يختم به بإضافة الأول إلى النبوة ~~والثاني | إلى النبي [ # | ] . والظاهر أن المراد بالخاتم في قولهم خاتم النبوة هو الأثر الحاصل ~~به لا | الطابع وإضافته إلى النبوة إما بمعنى أنه ختم على النبوة بحفظها ~~وحفظ ما فيها أي | بصيانتها عن تطرق التكذيب والقدح إليها صيانة الشيء ~~المستوثق بالختم وإما المعنى | علامة لنبوته [ # ] ويحتمل أن يكون من قبيل خاتم فضة وكان ذلك الخاتم أيضا عن | نبوته . # وأبو عيسى الترمذي رحمه الله حدث من طريق أبي رجاء عتيبة فإذا هو مثل زر ~~| الحجلة . وأيضا حدث عن طريق سعيد بن يعقوب أن الخاتم بين كتفي رسول الله ~~[ # | ] | غدة حمراء مثل بيضة الحمامة . وأيضا حدث عن طريق محمد بن بشار أن ~~الخاتم | شعرات مجتمعات . وأيضا حدث عن طريق محمد بن بشار حدث عن بشر بن ~~الوضاح | أنه كان خاتم النبوة في ظهره بضعة ناشرة أي قطعة من اللحم مرتفعة ~~. وأيضا حدث عن | أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي البصري قال أنبأنا ~~حماد بن زيد عن عاصم | الأحول عن عبد الله بن سرجس قال أتيت رسول الله [ # ] وهو في أناس من أصحابه | فدرت هكذا من خلفه فعرف الذي أريد فألقي ~~الرداء عن ظهره فرأيت موضع الخاتم | على كتفيه مثل الجمع حولها خيلان كأنها ~~الثآليل فرجعت حتى ms0393 استقبلته فقلت غفر الله | لك يا رسول الله فقال ولك فقال ~~القوم استغفر لك رسول الله [ $ ] فقال نعم ولكم ثم تلا | هذه الآية ^ ( ~~واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) ^ انتهى . # الزر : بكسر الزاي المعجمة والراء المهملة المشددة تكمه ( والحجلة ) ~~بالتحريك | واحد حجال العروس وهي بيت يزين بالثياب والأسترة كذا في الصحاح ~~( وغدة حمراء ) | أي قطعة من اللحم حمرتها أكثر من بياضها في المقدار مثل ~~بيضة الحمامة ( وشعرات | مجتمعات ) أي عليه شعرات ( والجمع ) بالضم بمعنى ~~المجموع وفي هذا الموضع يريد | جمع الكف وهو أن يجمع الأصابع ويضمها ( ~~وخولها ) التأنيث إما باعتبار البضعة أو | باعتبار الشعرات ( والخيلان ) ~~بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء جمع الخال ( والثآليل ) | جمع الثؤلول وهي ~~الحبة التي تظهر في الجلد بالحمصة . والمراد بأنه [ # | ] خاتم الأنبياء | أنه لا نبي بعده [ # ] وبه تمت أمور النبوة وكملت . والمراد بالخاتم انكشتري في قول | الفقهاء ~~ولا يتحلى الرجل بالذهب والفضة إلا بالخاتم ويجعل الفص إلى باطن كفه | ~~بخلاف النساء حيث يجوز لهن الفص إلى ظاهر الكف . ثم احفظ ضابطة عجيبة تنفعك ~~| في مجلس الأحباب أنه إذا أخذ الإنسان في يده الخاتم فقل له خذ في اليد ~~الذي فيه | PageV02P051 | الخاتم أربعة أعداد وفي الآخر ثلاثة أعداد ثم قل ~~له زد على العدد الذي في يمينك | خمسة أمثاله وعلى الذي في يسارك أربعة ~~أمثاله فقل له أجمع المبلغين ثم نصف | المجموع وسله بعد ذلك عن الكسر فإن ~~قال فيه كسر فالخاتم في يمينه وإن قال ليس فيه | كسر فالخاتم في يساره . | # الخاصة : من الخصوص وخاصة الشيء ما يوجد فيه ولا يوجد في غيره . وعند | ~~المنطقيين الخاصة كلي مقول على أفراد حقيقة واحدة فقط قولا عرضيا فإن وجد ~~في | جميع أفراده فهي شاملة كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان وإلا فغير ~~شاملة كالكاتب | بالفعل بالنسبة إليه . | # الخاص : في أصول الفقه كل لفظ وضع لمسمى معلوم على الانفراد والمراد | ~~بالمسمى ما وضع اللفظ له عينا كان أو معنى عرضا وبالانفراد اختصاص اللفظ ~~بذلك | المسمى . | # الخاشع : المتواضع لله تعالى بقلبه وجوارحه . | # الخاطر ms0394 : ما يرد على القلب من الخطاب الوارد الذي لا تعمد للعبد فيه وما ~~| كان خطابا فهو أربعة أقسام . ( زماني ) وهو أول الخواطر وهو لا يخطي أبدا ~~وقد يعرف | بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع ، و ( ملكي ) وهو الباعث على ~~مندوب أو مفروض ويسمى | إلهاما ، و ( نفساني ) وهو ما فيه حظ النفس ويسمى ~~هاجسا ، و ( شيطاني ) وهو ما يدعو | إلي مخالفة الحق . قال الله تعالى ^ ( ~~الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ) ^ . | # الخارج : معروف ويراد به تارة ما يرادف الأعيان وتارة خارج النسبة ~~الذهنية | وتارة يراد به نفس الأمر كما سيجيء في النسبة الخارجية إن شاء ~~الله تعالى . | # الخارجي : في الباغي . | # الخارجية : في القضية الخارجية . | # | ( باب الخاء مع الباء ) # الخبر : قد يقال ويراد به خبر المبتدأ أي المحمول . وقد يراد به القضية ~~فيكون | مرادفا لها وعرفوه بأنه الكلام المحتمل للصدق والكذب فإن قيل : إن ~~الصدق والكذب | إما عبارتان عن مطابقة الخبر للواقع وعدم تلك المطابقة . ~~وإما عن الخبر عن الشيء | على ما هو به والخبر لا على ما هو به فعلى أي حال ~~يلزم الدور لكون الخبر مأخوذا | في تعريف الصدق والكذب المأخوذين في تعريف ~~الخبر فتوقف الخبر على الخبر ولو | بواسطة . قلنا : أولا : إن هذا إنما يرد ~~على من فسر الصدق والكذب بما ذكر وأما إذا | PageV02P052 | فسر الصدق ~~بمطابقة النسبة الإيقاعية أو الانتزاعية للواقع والكذب بعدم مطابقتها له ~~فلا . | وثانيا : بأن الخبر المأخوذ في تعريفي الصدق والكذب بمعنى الأخبار ~~بدليل تعديته | بكلمة عن فهو غير الخبر المعرف بالكلام المذكور فلا دور ~~وأيضا أن الصدق والكذب | كما يوصف بهما الكلام كذلك يوصف بهما المتكلم ~~والمذكور في تعريف الخبر صفة | الكلام بمعنى مطابقة نسبته للواقع وعدمها ~~والخبر عن الشيء على ما هو به ولا على ما | هو به صفة المتكلم فلا دور . # وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره وقد يتوهم أن ما هو صفة للتكلم | ~~راجع إلى صفة الكلام حقيقة بناء على أن قولنا متكلم صادق معناه صادق كلامه ~~أو | موقوف على ما هو صفة ms0395 الكلام بناء على أن معناه كون المتكلم بحيث يكون ~~كلامه | صادقا فالدور لازم انتهى . أما على الأول فلأن تعريف صدق المتكلم ~~مثلا بالخبر عن | الشيء على ما هو به تعريف لصدق الكلام على ذلك التقدير ~~فقد أخذ الخبر في تعريف | الصدق المأخوذ في تعريف الخبر فتوقف الخبر على ~~الخبر من حيث التعقل وهذا هو | الدور . وأما على الثاني فلأنه لما توقف صدق ~~المتكلم مثلا من حيث التعقل على صدق | الكلام لأن معنى صدق المتكلم كونه ~~بحيث يكون كلامه صادقا . وأنت تعلم أنه لا | جهالة في كونه بحيث كذا إلا ~~باعتبار الجهالة في ما يضاف إليه كلمة حيث وهو صدق | الكلام فيكون التعريف ~~المذكور أعني الخبر عن الشيء على ما هو به تعريفا لصدق | الكلام وقد أخذ في ~~هذا التعريف الخبر المأخوذ في تعريفه صدق الكلام فتوقف صدق | الكلام على ~~الخبر الموقوف على صدق الكلام فلزم الدور في تعريف صدق الكلام وقال | السيد ~~السند رحمه الله وجوابه . أما على الأول فهو أن الصدق والكذب وإن اتحدا في ~~| التعريفين على ذلك التقدير لكن الخبر متعدد فيهما كما ذكره أي العلامة ~~التفتازاني في | المطول فلا دور . # نعم لو فسر الإخبار بالإتيان بالخبر عاد الدور واحتيج في دفعه إلى وجه ~~آخر | انتهى . # حاصله إن لزوم الدور مبني على مقدمتين اتحاد الخبر في التعريفين واتحاد ~~الصدق | والكذب فيهما يعني أن الدور إنما يلزم لو وجد الاتحادان معا ~~والمتوهم أورد كلاما | أثبت به اتحاد الصدقين أي الصدق في تعريف الخبر ~~والصدق المعرف بالخبر عن الشيء | على ما هو به وفرع على هذا الاتحاد فقط ~~لزوم الدور . # فأجاب السيد السند رحمه الله بأن تفريع لزوم الدور على مجرد اتحاد الصدق ~~غير | صحيح لجواز تعدد الخبر فيهما إنما يتم ذلك لو اتحد الخبر أيضا فيهما ~~وليس كذلك | فإن المراد بالخبر المعرف الكلام المخبر به وبالخبر في تعريف ~~الصدق والكذب الإخبار | عن الشيء فتوقف الخبر بمعنى الكلام المخبر به على ~~الصدق الموقوف على الخبر | PageV02P053 | بمعنى الإخبار . وها هنا نظر ms0396 لأن ~~لك أن تقول كون الخبر في تعريف الصدق والكذب | بمعنى الإخبار غير صحيح لأن ~~صدق المتكلم راجع إلى صدق الكلام وتعريفه تعريفه | ولا يمكن تعريف صدق ~~الكلام بالإخبار عن الشيء على ما هو به كما لا يخفى . | والجواب أن معنى ~~صدق الكلام حينئذ الإخبار عن الشيء أي الإعلام بالنسبة على ما | هو به أي ~~كون النسبة معلما بها على ما هو به . فإن قلت : لزوم الدور باق على حاله | ~~لأن الإخبار عن الشيء بمعنى الإتيان بخبره أي الكلام المخبر به عن ذلك ~~الشيء قلنا : | لو فسر الإخبار بمعنى الكشف عن حال الشيء فلا إشكال وإن فسر ~~بالإتيان المذكور | فنقول الخبر المعرف معلوم بوجه ما وإلا لامتنع طلبه ~~والمقصود معرفته بوجه يمتاز عما | عداه ويساويه وهو الكلام المحتمل للصدق ~~والكذب وقد أخذ في تعريفهما الخبر | المعلوم بوجه ما فلا دور . # وقال السيد السند رحمه الله وإما على الثاني أي إما على الجواب عن لزوم ~~الدور | على تقدير توقف صدق المتكلم على صدق الكلام فهو إن صدق المتكلم إلى ~~آخره . # حاصله أن كون صدق المتكلم على هذا التفسير أي كونه بحيث يكون كلامه | ~~صادقا موقوفا على صدق الكلام بل على معرفة الكلام أيضا مسلم وليس شيء من | ~~معرفة الكلام وصدقه موقوفا على صدق المتكلم حتى يلزم الدور . # وها هنا كلام طويل في حل المطول ولما يأبى عنه المقام اقتصرنا على هذا | ~~المختصر ومن أراد الاطلاع فليرجع إلى الحواشي الحكيمية وإن أردت أن تسمع ~~خبر | هلاك جذر الأصم فاستمع لما يقول المركب التام فإنه مخبر صادق به ~~وسيأتي نبذ من | التحقيقات في القضية إن شاء الله تعالى أيضا . | # خبر المبتدأ : هو المجرد عن العوامل اللفظية المسند إلى المبتدأ أو الاسم ~~| الظاهر الذي رفعه الصفة الواقعة بعد حرف النفي أو الاستفهام فالأول مثل ~~زيد قائم | والثاني مثل ما قام زيد وأقائم زيد . فإن القائم مبتدأ ضروري ~~وزيد فاعله قائم مقام | الخبر . فإن أردت توضيح هذا المرام فارجع إلى ~~المبتدأ . | # خبر الواحد : هو الحديث ms0397 الذي يرويه الواحد أو الاثنان فصاعدا ما لم يبلغ ~~| الشهرة والتواتر . | # الخبر المتواتر : هو الخبر الثابت بإخبار قوم لا يجوز العقل توافقهم على ~~| الكذب ومعياره أي ما يصدقه ويدل على بلوغه حد التواتر حصول العلم واليقين ~~فكلما | حصل لنا العلم اليقيني بالإخبار علمنا أن هذا الخبر متواتر . فعدد ~~المخبرين مثل خمسة | أو اثني عشر أو عشرين أو أربعين أو سبعين على ما قيل ~~ليس بشرط في الخبر المتواتر | المفيد لليقين بالضرورة بلا نظر وكسب وإنما ~~سمي مثل هذا الخبر متواترا لأنه في | PageV02P054 | الغالب يقع على سبيل ~~التعاقب والتوالي وإن أمكن وقوعه دفعة كما إذا كان المخبرون | المجتمعون في ~~الجلس متكلمين بالخبر معا . # فإن قيل لا يصح أن يكون معياره حصول العلم اليقيني لأن الخبر المتواتر ~~سبب | لحصول العلم اليقيني فلو كان هذا الحصول سببا للخبر المتواتر للزم ~~الدور . قلنا الخبر | المتواتر نفسه سبب للعلم اليقيني والعلم بهذا العلم ~~سبب للعلم بالخبر المتواتر فلا دور | لعدم اتحاد الموقوف عليه . وما قيل إن ~~العلم بالخبر المتواتر ليس بموقوف على العلم | بالعلم اليقيني ليس بشيء ~~للوجدان العام بأنه لا يحصل لنا العلم بوجود الخبر المتواتر | وبلوغه حد ~~التواتر إلا بعد علمنا بأن ما حصل لنا هو علم يقيني وعقب توجهنا إليه . | # الخبن : في العروض حذف الحرف الثاني الساكن مثل ألف فاعلن ليبقى فعلن | ~~ويسمى الباقي مخبونا . | # الخبط : الضرب باليد واختلاط العقل بالجنون . | # | ( باب الخاء مع التاء ) # الختان : ( ختنه كردن ) وهو قطع الجلد الزائد على الحشفة . في الينابيع ~~وإن | ولد وهو شبيه المختون لا يقطع منه شيء . وفيه أيضا للأب أن يختن ولده ~~الصغير | ويداويه . وفي الظهيرية قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلوائي ~~رحمه الله في الختان | ثلاثة أقوال : ( سنة ) وقال بعضهم ( واجب ) وقال ~~بعضهم ( فريضة ) والصحيح أنه سنة لما | روي أن النبي [ $ ] قال ختان الرجال ~~سنة والنساء مكرمة وكانت النساء يختن في زمن | النبي عليه الصلاة والسلام ~~وأصحابه رضي الله تعالى عنهم . وإنما كان ذلك مكرمة لأن | يكون ألذ للرجل ~~على المواقعة . في ms0398 كفاية الشعبي قال بعض المتأخرين يؤخر الختان إلى | أن ~~يبلغ سبع سنين - وقال بعضهم إلى عشر سنين . والصحيح ما قاله أبو حنيفة رحمه ~~| الله بأنه لا يوقت ولكن ينظر إلى حال الصبي فإن كان به من القوة ما يطيق ~~ذلك فإنه لا | يؤخر وأما إذا كان ضعيفا فإنه يؤخر إلى أن يتقوى ثم يختن . ~~وفي آخر كنز الدقائق في | مسائل شتى ووقته أي وقت الختان سبع سنين أي ~~ابتداء وقت الختان المستحب سبع | سنين وذكر في الذخيرة أقصى وقت الختان ~~اثنتا عشرة سنة . ثم اعلم أن ولد المسلم | يختن ما لم يبلغ وإما بعد البلوغ ~~فلا لأن الختان مسنون وستر العورة فرض في حقه ففي | ختانه ترك الفرض لتحصيل ~~السنة بخلاف من أسلم بعد كفره فإنه يجوز ختانه وإن كان | بالغا صيانة عن ~~لحوقه بالكفار . | PageV02P055 # ف ( 38 ) . | # الخثي : بكسر الأولى وسكون المثلثة رجيع البقر وأما الروث فهو لكل ذي ~~حافر | كالفرس والبغل كذا في المغرب ولكن الفقهاء استعملوا الروث في رجيع ~~سائر البهائم | كذا في حواشي ( كنز الدقائق ) . | # | ( باب الخاء مع الراء ) # خرط القتاد : القتاد شجر له شوك وخرطه أن تقبض على أعلاه ثم تمر يدك إلى ~~| أسفله ويقال في المثل دونه أو من دونه خرط القتاد أي خرط القتاد قريب من ~~ذلك . | # الخرق الكثير : في الخف المانع عن السمح عليها هو مقدار ثلاث أصغر | ~~أصابع الرجل إذا انكشف موضع غير موضع الأصابع من الكعب ما تحته من ظاهر | ~~الخف وباطنه وناحية العقب وأما إذا انكشف أنفس الأصابع فالمعتبر أن ينكشف | ~~الثلاث أينما كانت حتى لو انكشف الإبهام مع جارتها وهما قدر ثلاث أصابع من ~~| أصغرها يجوز المسح وإن كان مع جارتيها لا يجوز . وفي مقطوع الأصابع يعتبر ~~الخرق | بأصابع غيره ويعتبر هذا المقدار في كل خف على حدة فيجمع الخروق في ~~خف واحد | لا في خفين . والخرق المانع من المسح هو المنفرج الذي ينكشف ما ~~تحته أو يكون | منضما لكن ينفرج عند المشي ويظهر القدم وأما إذا لا ينكشف ms0399 ~~ما تحته فلا يمنع وإن | كان الخرق طويلا ولو انكشف الظهارة وفي داخلها ~~بطانة من جلد أو خرقة مخروزة | بالخف لا يمنع المسح - والخرق الفاحش في ~~الثوب أن يستنكف أوساط الناس من | لبسه مع ذلك الخرق واليسير ضده وهو ما لا ~~يفوت به شيء من المنفعة بل يدخل فيه | نقصان عيب مع بقاء المنفعة . | # الخرقاء : في كوكب الخرقاء . | # | ( باب الخاء مع الزاي المعجمة ) # الخزانة : بالكسر المنبع أي المكان الذي أعد لأن يجتمع فيه الماء ثم يذهب ~~| منه إلى الحياض . وبالفتح البيت المعد للدراهم والدنانير أي لأن توضع فيه ~~وتحفظ | ويقفل بابه . نعم ما قيل الخزانة لا تكسر والخزانة لا تفتح . | ~~PageV02P056 | # | ( باب الخاء مع السين المهملة ) # الخسف : بالفتح فرورفتن . ومنه خسف المكان أي ذهابه وغوره إلى قعر | ~~الأرض وجمعه الخسوف كما جاء في الحديث في بيان أشراط الساعة وثلاثة خسوف | ~~خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب . | # الخسوف : بمعنى ( كرفتن ماه وفروشدن ) - مفرد وجمع وسبب حدوث الخسوف | ~~حيلولة الأرض بين الشمس والقمر فبقدر الحيلولة يظهر الخسوف والظلام في جرم ~~القمر | وتفصيله في الهيئة . | # | ( باب الخاء مع الشين المعجمة ) # الخشبتان : المسواك والخلال . | # الخشبة : تألم القلب بسبب توقع مكروه في المستقبل يكون تارة بكثرة ~~الجناية | من العبد وتارة بمعرفة جلال الله تعالى وهيبته وخشية الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام من | هذا القبيل . | # | ( باب الخاء مع الصاد المهملة ) # الخصال : بكسر الخاء المعجمة جمع خصلة بالضم لفائف الشعر . والمراد بها | ~~في قول الأصوليين خصال الكفارة ما عف في الكفارة من تحرير الرقبة وإطعام ~~ستين | مسكينا وصيام شهرين مثلا . | # الخصلة : بضم الأول وسكون الثاني الشعر الملفوف . وفي القاموس الشعر | ~~المجتمع جمعها الخصال . والخصلة بالفتح ( خوى وعادت ) وهي أعم من أن يكون | ~~حسنة وقبيحة وجمعها الخصائل . | # الخصم : بفتح الخاء المعجمة دشمن - والمدعي والمدعى عليه فإن كل واحد | ~~منهما خصم للآخر . ومن كان مقابلا في المناظرة أيضا خصم في عرفها . ومن | ~~المجربات إذا أخذ التراب من تحت قدم الخصم وقرأ عليه أطوائيل - بخطائيل - | ~~جبرائيل - ميكائيل - إسرافيل - وطرح في بيته ms0400 هلك - ونقل عن حسام الدين ~~السغناقي من | PageV02P057 | أراد الأمن عن شر الخصم فليقرأ اللهم أني ~~أسألك بقدرتك التي تمسك السموات أن | تقع على الأرض إلا بإذنك ربنا تقبل ~~منا أنك أنت السميع العليم أن تصرف عني شر | فلان ابن فلان لا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم . | # الخصوصية : المشهور فيها الضم لكن إذا فتحت العين علمت الفتح أفصح لأن | ~~الخصوص بالضم مصدر وبالفتح صفة كذلول فإذا كان مصدرا يكون الحاق الياء ~~والتاء | لغوا إلا أن يجعل المصدر بمعنى الصفة أو يجعل الياء للنسبة ~~للمبالغة كما في احمري | والتاء لزيادة المبالغة وهذا تكلف لا طائل تحته ~~كما لا يخفى على المكلف . بخلاف ما | إذا كان صفة لأن المعنى لما كان على ~~المصدرية الحق الياء المصدرية والتاء للمبالغة | كما في علامة . | # الخصوص : وحدية كل شيء بتعينه فلكل شيء حينئذ وحدة محضة . | # الخصي : من كانت له آلة قائمة ونزعت خصياه . | # | ( باب الخاء مع الطاء المهملة ) # الخط : الكتابة والشق . وعند الطائفة العلية الصوفية الخط الحقيقة ~~المحمدية [ $ ] | وأيضا عالم الأرواح . وعند المتكلمين الخط جوهر يقبل ~~القسمة في الطول فقط ونهاية | النقطة الجوهرية . وعند الحكماء الخط عرض ~~يقبل القسمة في الطول فقط والنقطة | العرضية نهاية له . وبعبارة أخرى مقدار ~~له طول فقط والخط المستدير خط يمكن أن | يفرض في داخله نقطة بحيث يساوي كل ~~خط مستقيم منها إلى ذلك الخط وحينئذ | تحصل الدائرة وذلك الخط محيط الدائرة ~~والخط المستقيم أقصر خطوط تخرج من نقطة | إلى نقطة أو أقصر الخطوط الواصلة ~~بين نقطتين فإنه يمكن أن يوصل بينهما بخطوط غير | متناهية والواصل الأقصر ~~هو المستقيم . وقيل هو ما يستر طرفه وسطه إذا وقع في امتداد | شعاع البصر ~~يعني الخط المستقيم هو الخط الذي يكون أول نقطة منه حاجبة للأخرى | وهكذا ~~إلى أن ينتهي - وإن كان الخطان المستقيمان على سطح واحد بحيث لا يتلاقيان | ~~وإن أخرجا إلى غير النهاية فهما متوازيان وللخط المستقيم عشرة أسماء - ~~الضلع - | والساق - ومسقط الحجر - والعمود - والقاعدة - والجانب - والقطر - ~~والوتر - والسهم - | والارتفاع . # وإن ms0401 أردت أن تعرف تعريف كل من هذه العشرة المذكورة فاطلب في مقام كل | ~~منها وكن من الشاكرين . وأيضا الخط الطريقة المستطيلة . في شرح قصيدة ~~البردة الخط | بفتح الخاء المعجمة وكسرها موضعي ( است دريمامه كه نيزه ~~رابدان نسبت كنند ) - | ( وخط العذار ) ما ينبت من الشعر أولا على عذار ~~الشاهد . وكثيرا ما يطلق بدون | PageV02P058 | الإضافة إلى العذار على ~~الشعر المذكور نعم قول الصائب رحمه الله تعالى . | # % زخط كفتم زمان حسن آخر ميشود صائب % % # % ندانستم كه خطش فتنئه آخر زمان كردد % % # ولله در المحزون . | # % دعوئ يك بوسه ازلعل لبس ميداشتم % % # % خط برون آورد وآخر كرد مارا لا جواب % % # وإطلاق الخط على النقوش الكتابية الدالة على الألفاظ مشهور . # والخط عند أرباب الكتابة تصوير اللفظ بحروف هجائه إلا أسماء الحروف إذا | ~~قصد بها المسمى . وتفصيل هذا المجمل أن اللفظ المقصود تصويره . إما أن يكون ~~من | أسماء الحروف أو لا . فإن لم يكن من أسماء الحروف . فإما أن يكون له ~~مدلول يصح | كتابته أولا . فإن لم يكن له مدلول يصح كتابته كزيد فإن قيل ~~اكتب زيدا فإنما يكتب | مسمى الزاي والياء والدال وهي هذه الصورة زيد . وإن ~~كان له مدلول يصح كتابته | كالشعر فإذا قيل اكتب شعرا فإن قامت قرينة تدل ~~على أن المقصود لفظ شعر كتبت هذه | الصورة شعر وإلا فمقتضاه أن يكتب ما ~~يطلق عليه الشعر . # وإن كان اللفظ من أسماء الحروف . فإما أن يسمى به مسمى آخر أو لا . فإن ~~لم | يسم به مسمى آخر . فإما أن يقصد به المسمى وهو الحرف المسمى به . أو ~~لا يقصد به | المسمى . بل قصد به الاسم الذي هو من أسماء الحروف . فإن قصد ~~المسمى فقيل | اكتب جيم - عين - فا - را - فإنما يكتب هذه الصورة جعفر لأنه ~~مسماها خطا ولفظا | وأما إن قصد به الاسم لا الحرف المسمى به وقيل اكتب جيم ~~مرادا به هذا اللفظ فإنما | يكتب هذه الصورة جيم هذا إذا لم يسم به مسمى ~~آخر . فإن سمي به مسمى آخر كما لو | سمي رجل ms0402 بياسين فللكتاب فيه مذهبان . ~~منهم من يكتبها ياسين وهو الذي اختاره | الأستاذ جمال الدين عثمان بن ~~الحاجب رحمه الله تعالى ومنهم من يكتبها على صورة | مسماها وهو يس . # وبعضهم رسموا الخط بأنه هندسة روحانية تظهر بآلة جسمانية . وأيضا الخط ~~نتاج | الفكر وسراج الذكر ولسان البعد وحياة ذات بين العهد . # وأيضا الخط لسان اليد وسفير الضمير ومستودع الأسرار ومناط الأخبار وحافظ ~~| PageV02P059 | الآثار . والخط في الأبصار سواد وفي القلوب نور وبياض وما ~~روي عن النبي [ $ ] أنه | قال عليكم بحسن الخط فإنه من مفاتيح الرزق موضوع ~~. وأسامي الخطوط التي اخترعها | خواجه ياقوت رحمة الله عليه في هذا الشعر : # # % نكار من خط خوش مي نويسد % % بغايت خوب ودلكش مي نويسد % # # % متاشير ومحقق نسخ وريحان % % رقاع وثلث هرش مي نويسد % # والمتأخرون اخترعوا خطا آخر سموه نسخ تعليق . # خط الاستواء : في الاستواء . # الخطبة : بالضم كلام منثور مؤلف من المقدمات اليقينية والمقبولة ~~والمظنونة أو | إحداها ترغيبا أو ترهيبا أو كلاهما مصدرا بالحمد والصلاة مع ~~كون مخاطبه غير معين | يقال سمعنا خطبة الجمعة والعيدين . وتطلق على خطاب ~~الوعظ أيضا . # واعلم أن خطبة الجمعة تشتمل على فرض وسنة فالفرض شيئان : الأول : الوقت | ~~وهو بعد الزوال وقبل الصلاة حتى لو خطب في الجمعة قبل الزوال أو بعد الصلاة ~~لا | يجوز . والثاني : ذكر الله تعالى وكفت تحميدة أو تهليلة أو تسبيحة . ~~هذا إذا كان على | قصد الخطبة أما إذا عطس فحمد الله تعالى أو سبح أو هلل ~~متعجبا من شيء لا ينوب | عن الخطبة إجماعا . وأما سنتها فخمسة عشر . أحدها ~~: الطهارة حتى كرهت للمحدث | والجنب . ثانيها : القيام . وثالثها : استقبال ~~القوم بوجهه . ورابعها : التعوذ في نفسه قبل | الخطبة . وخامسها : أن يسمع ~~القوم الخطبة وإن لم يسمع أجزاه . وسادسها : البداية | بحمد الله تعالى . ~~وسابعها : الثناء عليه بما هو أهله . وثامنها : الشهادتان . وتاسعها : | ~~الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام . والعاشر : العظة والتذكير . ~~والحادي عشر : | قراءة القرآن وتاركها مسيء . كذا في البحر الرائق ومقدار ~~ما يقرأ فيها من القرآن ثلاث | آيات قصارا أو آية طويلة ms0403 . والثاني عشر : ~~إعادة التحميد والثناء على الله تعالى والصلاة | على النبي [ $ ] في الخطبة ~~الثانية . والثالث عشر : زيادة الدعاء للمسلمين والمسلمات . | والرابع عشر ~~: تخفيف الخطبتين بقدر سورة من طوال المفصل ويكره التطويل . | والخامس عشر ~~: الجلوس بين الخطبتين كذا في البحر الرائق . # وأما خطبة العيدين : فسنة بعد الصلاة وتجوز الصلاة بدونها وإن خطب قبل | ~~الصلاة جاز ويكره كذا في محيط السرخسي ومقدار الجلوس بين الخطبتين أن يستقر ~~كل | عضو منه في موضعه . و ( الخطبة ) بالكسر زن خواستن وخطاب النكاح عن ~~أبي هريرة | PageV02P060 | قال قال رسول الله [ $ ] إذا خطب إليكم من ترضون ~~دينه وخلقه فزوجوه أن لا تفعلوا تكن | فتنة في الأرض وفساد عريض رواه ~~الترمذي . # ف ( 39 ) : # الخطاب : توجيه الكلام نحو الغير للإفهام ثم نقل منه إلى ما يقع به ~~التخاطب | من الكلام لفظيا أو نفسيا . # الخطائين : تثنية الخطاء . وعند أهل الحساب لاستخراج المجهول العددي | ~~واستعلامه حساب الخطائين . وخلاصة ما في خلاصة الحساب أن استخراج | ~~المجهولات بحساب الخطائين أن تعرض المجهول ما شئت من الأعداد وتسمي ذلك | ~~المفروض بالمفروض الأول وتتصرف فيه بحسب السؤال فإن طابق فهو الجواب وإن | ~~أخطأ عن المطلوب بزيادة على المطلوب أو نقصان عنه فالخطاء بقدر أو ناقص ~~يسمى | بالخطاء الأول ثم تعرض عددا آخر وهو المفروض الثاني ولا بد أن تأخذ ~~المفروض | الثاني أزيد من المفروض الأول إن وقع الخطاء الأول ناقصا وأقل ~~منه إن وقع زائد | التقرب إلى المطلوب وإن لم يجب ذلك إلا أن الأحسن كذلك ~~ويتصرف فيه أيضا | بحسب السؤال فإن طابق فهو الجواب وإلا فإن أخطأ بزيادة ~~أو نقصان حصل الخطاء | الثاني ثم أضرب المفروض الأول في الخطاء الثاني وسم ~~الحاصل من الضرب | المحفوظ الأول واضرب المفروض الثاني في الخطاء الأول ~~والحاصل هو المحفوظ | الثاني فإن كان الخطاء الأول والثاني معا زائدين أو ~~كانا ناقصين فاقسم الفضل الواقع | بين المحفوظين على الفضل الواقع بين ~~الخطائين ليخرج المجهول . وإن اختلف | الخطاءان بأن يكون أحدهما زائدا ~~والآخر ناقصا فمجموع المحفوظين تقسم على | مجموع الخطائين ليخرج ms0404 المجهول ~~كما لو قيل أي عدد زيد عليه ثلثاه وواحد حصل | عشرة . فإن فرضت ذلك العدد ~~تسعة وعملت بمقتضى السؤال بأن زدت على التسعة | ثلثيها مع واحد أعني السبعة ~~يبلغ ستة عشر وهو زائد على العشرة بستة فيكون الستة هي | الخطاء الأول وإن ~~فرضت ذلك العدد ستة فالخطاء والثاني واحد زائد على العشرة لأنك | إذا زدت ~~على ثلثيها وواحدا أعني الخمسة يحصل أحد عشر وهو زائد على العشرة | بواحد ~~فيكون الواحد هو الخطاء الثاني فالمحفوظ الأول تسعة حاصلة من ضرب | المفروض ~~الأول أعني التسعة في الخطاء الثاني أعني الواحد والمحفوظ الأول تسعة | ~~حاصلة من ضرب المفروض الأول عن التسعة في الخطاء الثاني أعني الواحد | ~~والمحفوظ الثاني ستة وثلاثون يحصل من ضرب المفروض الثاني أعني الستة في | ~~الخطاء الأول وهو أيضا ستة . والخارج من قسمة الفضل بن المحفوظين وهو سبعة ~~| وعشرون على الفضل بين الخطائين أعني خمسة هو خمسة وخمسان وهو المطلوب ~~لأنه | إذا جنس يحصل سبعة وعشرون خمسا فإذا أخذت ثلثيها أعني ثمانية عشر ~~خمسا وزدتها | PageV02P061 | على سبعة وعشرين خمسا لتبلغ خمسة وأربعين خمسا ~~وتقسمها على الخمسة ليحصل | تسعة وتزيد عليها واحدا يحصل عشرة وهو المطلوب ~~. # الخطابي : ما يذكر الوعاظ على منابر في الخطب وغيرها ومنه . # الخطابيات : وهي أمور لا يطلب فيها البرهان بل يكفي فيها مجرد الظن ولذا ~~| قالوا إنها قياسات مركبة من مقدمات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه ~~والغرض | منها ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم كما يفعله ~~الخطباء والوعاظ . # الخطاء : ما ليس للإنسان فيه قصد وهو عذر يعتبر في سقوط حق الله تعالى ~~إذا | حصل عن اجتهاد ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يأثم الخاطئ ولا يؤاخذ ~~بحد أو | قصاص ولا يعتبر عذرا في حق العباد حتى وجب عليه ضمان الحيوان ~~المتلف ووجب | به الدية كما أن رمي إنسانا ظنه صيدا أو حربيا فإذا هو مسلم ~~أو غرضا فأصاب آدميا | وما جرى مجراه كنائم انقلب على رجل فقتله تجب الدية ~~. # الخطابة : هي صناعة ms0405 تفيد الإقناع لتركبها من مقدمات مقبولة . # الخطابية : بتشديد الطاء المفتوحة قوم من الروافض ينسبون إلى أبي الخطاب ~~| يعتقدون الشهادة لكل من حلف عندهم أنه محق ويقولون المؤمن لا يكذب ولا ~~يحلف | كاذبا . وأبو الخطاب كان رجلا بالكوفة قتله عيسى بن موسى وصلبه ~~بالكنائس لأنه كان | يزعم أن عليا رضي الله تعالى عنه هو الإله الأكبر جعفر ~~الصادق الإله الأصغر . # # | ( باب الخاء مع الفاء ) # الخفة : هي الليل إلى المحيط وهو الفلك الأعظم . # الخفي : في اصطلاح أصول الفقه ما خفي المراد منه بعارض في غير الصفة لا | ~~ينال إلا بالطلب كآية السرقة فإنها ظاهرة في من أخذ مال الغير من الحرز على ~~سبيل | الاستتار خفية بالنسبة إلى من اختص باسم آخر يعرف به كالطرار ~~والنباش وذلك لأن | فعل كل واحد منهما وإن كان مشابها لفعل السارق لكن ~~اختلاف الاسم يدل على | اختلاف المسمى ظاهرا فاشتبه الأمر بأنهما داخلان ~~تحت لفظ السارق حتى يقطعا | كالسارق أولا . والخفي عند الطائفة العلية ~~الصوفية لطيفة ربانية مودوعة في الروح بالقوة | فلا يحصل بالفعل إلا بعد ~~غليان أنوار الذات الربانية ليكون واسطة بين الحضرات | والروح في قبول تجلي ~~الصفات الربوبية وإفاضة تجلي الفيض الإلهي . # الخف : ما يستر القدم مع الكعب من شعر أو لبد أو جلد رقيق ونحوها وشرط في ~~| الخف الذي جاز السمح عليه أن يمكن به السفر الشرعي والموصول وأن يعم لخف ~~يكون | PageV02P062 | من كرباس أو صوف لكن في المحيط أنه لا يجوز المسح ~~عليه كيف ما كان . وفي الخف | يكفي ستر القدم مع الكعب ولا يشترط أن يكون ~~ساترا لما فوقه . وفي حل الرموز شرح | مختصر الوقاية ويجوز المسح على الخف ~~جميعا . وأما إذا كان من الكرباس ونحوه فلا | يمسح إذا لبس وحده وكذا إذا ~~لبس فوق الخفين إلا إذا كان رقيقا بحيث يصل البلة إلى ما | تحته . وتتمة ~~هذه المرام في المسح على الخفين إن شاء الله تعالى . # # | ( باب الخاء مع اللام ) # # الخلاعة : في العدالة . # الخلف : بالضم وسكون اللام ( بطلان ودردغ ودروغ كردن ms0406 ووعده را خلاف | ~~نمودن ) . وبفتحتين ( فرزند نيك ) . وبالفتح وسكون اللام الوراء ومنه يقال ~~ابن خلف . | وعند المنطقيين هو إثبات المطلوب بإبطال نقيضه . وقياس الخلف ~~هو القياس الذي | يقصد به إثبات المطلوب بإبطال نقيضة ويسمى بالخلف أيضا ~~بفتح الخاء وسكون اللام | وقيل إنما سمي هذا القياس بالخلف لأن المتمسك به ~~يثبت مطلوبه لا على الاستقامة بل | من خلفه ويؤيده تسمية القياس الذي ينساق ~~إلى المطلوب ابتداء أي من غير تعرض | لإبطال نقيضه بالمستقيم كأن المتمسك ~~به يأتي مطلوبه من قدامه على الاستقامة | والجمهور على أن ذلك القياس إنما ~~سمي خلفا أي باطلا لا لأنه باطل في نفسه بل | لأنه ينتج الباطل ولعل هذا ~~مبني على أن الخلف عندهم بالضم فافهم . # ثم إن قياس الخلف مرجعه إلى قياسين دائما . أحدهما : اقتراني شرطي مركب ~~من | متصلة وحملية . والآخر : استثنائي متصل يستثنى فيه نقيض التالي هكذا ~~لو لم يثبت | المطلوب لثبت نقيضه وكلما ثبت نقيضه ثبت محال . ينتج لو لم ~~يثبت المطلوب لثبت | محال لكن المحال ليس بثابت لكونه نقيض المقدم وقد ~~يفتقر بيان الشرطية يعني قولنا | كلما ثبت نقيضه ثبت محال . إلى دليل ~~فتتكثر القياسات . | # الخلاء : هو الفراغ المتوهم مع اعتبار عدم حصول الجسم فيه وهو البعد | ~~الموهوم من غير أن يعتبر حصول الجسم فيه . والبعد الموهوم مع اعتبار حصول ~~الجسم | فيه هو المكان عند المتكلمين كما سيجيء في المكان إن شاء الله ~~تعالى . # وفي شرح المواقف وحقيقة الخلاء أن يكون الجسمان بحيث لا يتماسان وليس | ~~أيضا بينهما ما يماسهما فيكون ما بينهما بعدا ما وهو ما ممتدا في الجهات ~~صالحا لأن | يشغله جسم ثالث لكنه الآن خال عن الشاغل وجوزه المتكلمون ومنعه ~~الحكماء القائلون | PageV02P063 | بأن المكان هو السطح . وأما القائلون ~~بأنه البعد الموجود فهم أيضا يمنعون الخلاء | بالتفسير المذكور أعني البعد ~~المفروض فيما بين الأجسام لكنهم اختلفوا فمنهم من لم | يجوز خلو البعد ~~الموجود عن جسم شاغل له . ومنهم من جوزه فهؤلاء المجوزون | وافقوا ~~المتكلمين في جواز خلو المكان عن الشاغل وخالفوهم ms0407 في أن ذلك المكان بعد | ~~موهوم فالحكماء كلهم متفقون على امتناع الخلاء بمعنى البعد المفروض انتهى . # واعلم أن هذا الخلاف إنما هو في الخلاء داخل العالم وأما الخلاء خارج ~~العالم | فمتفق عليه فالنزاع فيما وراء العالم إنما هو في التسمية بالبعد ~~فإنه عند الحكماء عدم | محض ونفي صرف أثبته الوهم . وعند المتكلمين هو بعد ~~موهوم كالمفروض فيما بين | الأجسام ولكل وجهة هو موليها . # الخلافة ثلاثون سنة : لقوله عليه الصلاة والسلام الخلافة بعدي ثلاثون سنة ~~ثم | يصير ملكا عضوضا ( العضوض ) مبالغة في العض وهو الأخذ بالسن . وروي ~~عضوضا | بضم العين جمع عض بكسر العين وهو الرجل الخبيث الشرير يعني الملوك ~~يظلمون | الناس ويؤذون بغير حق . والمراد أن الخلافة الكاملة التي لا ~~يشوبها شيء من المخالفة | وميل عن المتابعة تكون ثلاثين سنة وبعدها قد تكون ~~وقد لا تكون . والمتكفل بتفصيل | هذا المرام كتب الكلام . # ف ( 40 ) : | # الخليطان : من الأشربة التي تحل وهو أن يجمع بين ماء التمر والزبيب ويطبخ ~~| أدنى طبخة ويترك إلى أن يغلي ويشتد وتلك الأشربة أربعة . الخليطان - ~~ونبيذ التمر | والزبيب إن طبخ أدنى طبخة وإن اشتد - ونبيذ العسل والتين ~~والبر والشعير والذرة طبخ | أولا - والمثلث العنبي . وما فيه في الشراب إن ~~شاء الله تعالى . | # الخلوة : بالفتح محادثة السر مع الحق حيث لا أحد ولا ملك . | # الخلوة الصحيحة : إن لا يوجد فيها المانع للوطئ بالمنكوحة أي مانع كان | ~~حسيا أو شرعيا أو طبعيا . الأول : كمرض أحدهما المانع عن الوطئ . والثاني : ~~مثل | صوم رمضان دون صوم القضاء والنذر والكفارة والنفل ومثل صلاة فرض دون ~~نفل . | والثالث : مثل استحاضة والثالث مع الثاني مثل حيض ونفاس . | # الخلفة : أصحاب خلف الخارجي حكموا بأن أطفال المشركين في النار بلا | عمل ~~وشرك . | # الخلق : بالضم هيئة راسخة للنفس تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلا وشرعا | ~~بسهولة وحينئذ سميت خلقا حسنا وإن كانت ذميمة كذلك سميت خلقا سيئا وإذا لم ~~تكن | تلك الهيئة راسخة لا يقال لها خلقا ما لم تكن راسخة ثابتة . ( ~~وبالفتح ) مصدر بمعنى | PageV02P064 | آفريدن وتحقيقه في ms0408 ( الكسب ) إن شاء ~~الله تعالى . وقد يراد به المخلوق كالملفوظ | باللفظ . | # الخلع : بالضم النزع والفصل يقال خلع نعله وثوبه إذا نزعه . وخالعت ~~المرأة | زوجها إذا افتدت نفسها منه . وفي الشرع الفصل من النكاح بأخذ ~~المال بلفظ الخلع | والواقع به الطلاق البائن فإذا قال خالعتك يقع الطلاق ~~البائن . | # الخلاص : في العهدة إن شاء الله تعالى . | # | ( باب الخاء مع الميم ) # الخمود : في العدالة إن شاء الله تعالى . | # الخماسي : ما كان فيه خمسة أحرف أصول . | # | ( باب الخاء مع النون ) # الخنثى : على وزن فعلى من الخنث وهو اللين والتكسر وجمعه خناثى بفتح | ~~الخاء كحبالى جمع حبلى . ومنه سمي المخنث للتكسر واللين في أعضائه ولسانه ~~وفي | الشرع من له آلة الرجال والنساء أو ليس له شيء منهما . | # الخنثى المشكل : من له آلة الرجل وآلة المرأة ولم تظهر علامة علم بها أنه ~~| ذكر أو أنثى . وإنما يتأتى الإشكال ما دام صغيرا فإذا بلغ يزول الإشكال ~~بعلامة أخرى | وتلك العلامة إما خروج اللحية فيحكم بكونه غلاما عند ذلك أو ~~عظم ثدييها فيحكم | بكونها أنثى عند ذلك . وفي السراجية إن ظهر له ثدي كثدي ~~النساء أو حاضت أو حبلت | أو أمكن الوصول إليها فهي امرأة انتهى - وعند بعض ~~الفقهاء لا عبرة بنهود الثدي | ونبات اللحية وأنه إذا أمنى بفرج الرجال أو ~~بال منه وحاض بفرج النساء كان مشكلا | وكذا إذا بال بفرج النساء وأمنى بفرج ~~الرجال لأن كل واحد منهما دليل الانفراد فإذا | اجتمعا تعارضا وإذا أخبر ~~الخنثى بحيض أو مني أو ميل إلى الرجال أو النساء يقبل قوله | ولا يقبل ~~رجوعه بعد ذلك إلا أن يظهر كذبه يقينا مثل أن يخبر بأنه رجل ثم تلد فإنه | ~~يترك العمل بقوله . # وإن أردت زيادة البيان فانظر في الشريفية شرح الفرائض السراجية . | ~~PageV02P065 | # | ( باب الخاء مع الواو ) # الخوف : توقع حلول مكروه أو فوات محبوب . | # الخوارج : جمع الخارج كالتوابع جمع التابع وقصة الخوارج في الباغي . | # | ( باب الخاء مع الياء ) # خير الأمور أوساطها : حديث نبينا عليه الصلاة والسلام والمراد بالأوساط | ~~الحكمة والعفة والشجاعة ms0409 وكل منها في العدالة . | # الخيال : قوة مرتبة في مؤخر التجويف الأول من الدماغ تحفظ جميع صور | ~~المحسوسات وتمثلها بعد الغيبوبة فيشاهدها الحس المشترك عند الالتفات إليها ~~وهي | خزانة للحس المشترك وإنما جعلت خزانته فقط مع أن مدركات جميع الحواس ~~الظاهرة | يختزن فيها لأن محسوسات الحواس الظاهرة لا تصل إلا بعد وصولها ~~إلى الحس | المشترك وتأديتها منه إليه . وأيضا الحواس الظاهرة لا تدركها ~~بسبب الاختزان بالخيال | فإن إدراكها إياها يحتاج إلى إحساس جديد من خارج ~~بخلاف الحس المشترك . | # الخيل : جمع الفرس من غير لفظه . | # خيار الشرط : أن يشترط أحد المتعاقدين الخيار ثلاثة أيام أو أقل ولو ~~اشترطا | أكثر من ثلاثة أيام لا يصح الاشتراط وفسد العقد فإن أجاز من له ~~الخيار العقد في ثلاثة | أيام صح العقد وإضافة الخيار إلى الشرط إضافة ~~الحكم إلى سببه كصلاة الظهر وسجود | السهو ، والبيع بخيار الشرط أربعة أوجه ~~خيار البائع منفردا - وخيار المشتري منفردا - | وخيارهما مجتمعين - وخيار ~~غيرهما . # ثم الخيار إما أن يكون مطلقا أو مؤبدا أو موقتا . والأولان لا يجوزان ~~بالاتفاق . | وأما الموقت فيجوز وهذا الخيار كما يجوز عند البيع يجوز بعده ~~أيضا حتى لو باع | ومضى عليه ثلاثة أيام مثلا بعد قبض المبيع فقال له ~~البائع أنت بالخيار ثلاثة أيام أو | جعلتك بالخيار فله الخيار ما دام في ~~المجلس كذا في النوازل ولو شرط المشتري أو | البائع الخيار لغيره صح وأي ~~أجاز أو نقض صح فإن أجاز أحدهما أي أحد المتعاقدين | والغير الذي هو ~~الأجنبي ونقض الآخر فالأسبق أحق . | # خيار الرؤية : أن يشتري ما لم يره وهو يعطي خيار رد المبيع للمشتري عند | ~~الرؤية وإن رضي قبله وليس خيار الرؤية للبائع بخلاف خيار الشرط فإنه يجوز ~~لهما فلا | خيار لمن باع ما لم يره . | PageV02P066 | # خيار التعيين : أن يشترط أحد الثوبين مثلا على أن يعين ويأخذ ما شاء ~~بعشرة | دراهم فله الخيار في ثلاثة أيام ولو شرط خيار التعيين في أربعة ~~أيام أو أكثر لا يصح . | # خيار العيب : أن يختار رد المبيع إلى بائعه ms0410 بالعيب . | # الخيف : اختلاف العينين أو الفرس الذي يكون مختلف العينين بأن يكون | ~~أحدهما أزرق والأخرى أسود ومنه بنو الأخياف كما مر . | PageV02P067 | # | ( [ حرف الدال ] ) # | ( باب الدال مع الألف ) # الدائرة : خط يحيط سطحا مستديرا يمكن أن يفرض في داخله نقطة يكون جميع | ~~الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه متساوية . وقد تطلق الدائرة على السطح ~~المستدير | المحاط بذلك الخط فذلك الخط محيطها وتلك النقطة مركزها والخط ~~المستقيم المار | بمركزها المنتهي في جهة إلى المحيط قطرها . # اعلم أن محيط كل دائرة ثلاثة أمثال قطرها وكسر هو أقل من سبع القطر لكن ~~القوم | يأخذونه سبعا تسهيلا للحساب . وقال أرشميدس في مقالة أن ذلك الكسر ~~أقل من السبع | وأكثر من عشرة أجزاء من أحد وسبعين انتهى . هكذا في شرح ~~الخلاصة للفاضل الخلخالي . | # دائرة الارتفاع : هي دائرة عظيمة تنصف العالم وتقطع دائرة الأفق على ~~زوايا | قوائم وتمر بمركز الشمس أينما كانت وفي الدرر المنثورة هي دائرة ~~عظيمة تمر بقطبي | الأفق وبالجزء المرتفع والواقع منها بين الجزء المرتفع ~~وبين الأفق هو ارتفاع ذلك | الجزء . | # دائرة أول السماوات : دائرة عظيمة تفصل بين الشمال والجنوب وتمر بقطبي | ~~الأفق وبقطبي دائرة نصف النهار وقطباها نقطتا الشمال والجنوب والتفصيل ~~المشترك | بينها وبين الأفق هو خط المشرق والمغرب وهو الخط الواصل بين قطبي ~~دائرة نصف | النهار . | # دائرة الأفق : دائرة عظيمة تفصل بين ما يرى من الفلك وبين ما لا يرى منه ~~| وقطباها سمت الرأس وسمت الرجل والدوائر الموازية دوائر المقنطرات فالتي ~~فوقه | ارتفاع والتي تحته مقنطرات انحطاط وإضافة الدائرة إلى الأفق لامية . ~~| # دام : المراد به في باب أوزان الأدوية أحد وعشرون ماهجة يعني بست ويك | ~~ماشه كما ذكر الحكيم المعروف بارزاني في ( القرابادين القادرية ) في باب ~~الأدوية | الباهية . | # الدالية : جذع طويل يركب مثل تركيب مداق الأرز وفي رأسه مسافة يسقى بها . ~~| # الدائمة : قسم من الحال فاطلبها في الحال . وأيضا قضية من القضايا ~~الموجهة | PageV02P068 | وهي القضية التي حكم فيها بدوام نسبة المحمول إلى ~~الموضوع سواء كان ذلك الدوام | في ضمن الضرورة أو لا مثل كل ms0411 إنسان حيوان ~~دائما وكل فلك متحرك دائما . فهي أعم | من الضرورية . | # الدامعة والدامية : في الشجاج . | # الداء : المرض الحاصل بغلبة بعض الأخلاط على بعض . | # الداخل : في الشيء باعتبار كونه جزءا منه يسمى ركنا . وباعتبار أنه يبتدئ ~~منه | التركيب يسمى عنصرا . وباعتبار كونه بحيث ينتهي إليه التحليل يسمى ~~اسطقسا . وباعتبار | كونه قابلا للصورة المعينة يسمى مادة . وباعتبار كونه ~~قابلا للصورة مطلقا من غير | تخصيص بصورة معينة يسمى هيولى . وباعتبار كونه ~~محلا للصورة المعينة بالفعل يسمى | موضوعا . | # الداخل في جواب ما هو : في الواقع في طريق ما هو إن شاء الله تعالى . | # دار السلام : الجنة قال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله أنه ~~مركب | إضافي سميت الجنة به إما لأن أهلها سالم عن الآفات أو لأنهم مخاطبون ~~بالسلام لأن | خزنة الجنة تقول لأهلها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين . ~~وعلى هذين التقديرين | يكون لفظ السلام مصدرا . أو لأن السلام من أسمائه ~~تعالى أضيفت الجنة إليه تشريفا لها | كما يقال بيت الله لمسجد الله الحرام ~~فحينئذ يكون لفظ السلام صفة مشبهة انتهى . فإن | قيل ما وجه تخصيص إضافة ~~الدار إلى هذا الاسم من أسمائه تعالى دون اسم آخر منها | مع أن التشريف ~~حاصل بغيره أيضا قلنا : لما كانت الجنة دار السلامة أضيفت إلى اسم | فيه ~~معنى السلامة للتعظيم والتشريف فوجه التخصيص وجود معنى السلامة في كل منهما ~~| فافهم . ومعنى السلام على تقدير كونه من أسمائه تعالى ذو السلامة عن ~~النقائص أو | الذي منه السلامة في المبدأ وبه السلامة في المعاد أي المعطي ~~للسلامة . | # الدار : اعلم أن البيت اسم لمسقف واحد له دهليز معد للبيتوتة . والمنزل ~~اسم | لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ . والدار اسم لما يشتمل على بيوت ~~| ومنازل وصحن غير مسقف . فالدار أشمل من أختيها لاشتمالها عليهما وإنما لا ~~يدخل | العلو بشراء بكل حق في عرف أهل الكوفة . وأما في عرفنا فيدخل في ~~جميع ذلك . | # الدابة : ما يدب ويتحرك على الأرض ثم صار مستعملا في ذوات القوائم الأربع ~~| مجازا . | # دابة الأرض : هي ms0412 التي أشير إليها بقوله تعالى : ^ ( وإذا وقع القول عليهم ~~أخرجنا | لهم دابة من الأرض تكلمهم ) ^ . واسمها الخناسة قيل طولها ستون ~~ذراعا وقيل رأسها | يبلغ السحاب . وعن أبي هريرة رضي الله عنه ما بين ~~قرنيها فرسخ للراكب ولها أربع | PageV02P069 | قوائم وزغب أي شعر على وجهها ~~وريش وجناحان لا يفوتها هارب ولا يدركها طالب . | وقيل لها رأس ثور وعين ~~خنزير وأذن فيل وقرن أيل وعنق نعامة وصدر أسد ولون نمر | وخاصرة هرة وذنب ~~كبش وخف بعير وما بين المفصلين اثنا عشر ذراعا ويخرج من | المسجد الحرام ~~وقيل من الصفا وقيل يخرج ثلاث مرات مرة هذه ومرة تخرج بأقصى | اليمن وتتمكن ~~وتغيب ومرة تخرج بالبادية وتتمكن دهرا طويلا . وعن علي كرم الله وجهه | أنه ~~قال إنها تخرج ثلاثة أيام . وعن الحسن لا يتم خروجها إلا بعد ثلاثة أيام ~~فقوم | يقفون نظارة وقوم يهربون خوفا . وروي أنها تتكلم بالعربية . وقيل ~~تتكلم ببطلان الأديان | سوى دين الإسلام ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتضرب ~~المؤمن بالعصا في مسجده | أو فيما بين عينيه فتنكت نكتة بيضاء فتبيض بها ~~وجهه وتنكت الكافر بالخاتم في أنفه | حتى يسود بها وجهه . وقيل إنها تقول ~~يا فلان أنت من أهل الجنة ويا فلان أنت من | أهل النار . كذا ذكره العلامة ~~النيسابوري . | # الداعر : الخبيث والمفسد من الدعر وهو الفساد . | # | ( باب الدال مع الباء الموحدة ) # الدباغة : إزالة النتن والرطوبات النجسة من الجلد سواء كانت بالتشميس أو ~~| التتريب أو غير ذلك . وفي جامع الرموز الدباغة إما حقيقية بإزالة النتن ~~والرطوبة | بالأدوية ، أو حكمية بالتتريب والتشميس والإلقاء في الريح . | # | ( باب الدال مع الجيم ) # الدجال : مبالغة من الدجل وهو الكذب وسير تمام الأرض والتكبر والتلبيس أي ~~| كثير الكذب وسير تمام الأرض والتكبر والتلبيس وهو علم ابن الصياد وخروجه ~~من | أشراط القيامة قد ولد في زمن نبينا [ $ ] وهو أعور العين اليمنى . في ~~المشكاة عن فاطمة | بنت قيس في حديث تميم الداري قالت قال فإذا أنا بامرأة ~~تجر شعرها قال ما أنت | قالت أنا الجساسة اذهب إلى ذلك ms0413 القصر فأتيته فإذا ~~رجل يجر شعره مسلسل في | الأغلال يتردد فيما بين السماء والأرض فقلت من أنت ~~قال أنا الدجال وأمه امرأة من | اليهود . وكتب الأحاديث مملوءة بذكر الدجال ~~. # ف ( 41 ) : # ثم اعلم أن الروايات دالة على أن الدجال يخرج بعد ظهور المهدي بسبع سنين ~~| ويلبث في الأرض أربعين ليلة ويسير في الأرض كلها إلا مكة والمدينة زادهما ~~الله تعالى | PageV02P070 | شرفا وتعظيما فإن الملائكة يحرسونهما وكلما هم ~~أن يدخل واحدا منهما استقبله ملك | شارعا سيفه يصده عن الدخول . ومعه عجائب ~~كثيرة ترى في الظاهر إنها من الخوارق | كإحياء الموتى وتقليل الكثير وتكثير ~~القليل وغير ذلك مما هو مذكور في محله . # وبالجملة إذا انتهى إلى بيت المقدس حاصره . والمهدي وأعوانه يغلقون ~~الأبواب | ويضيق الوقت على المسلمين حتى يأكلوا أوتار قسيهم ولا يستطيعون ~~أن يصلوا قياما إلا | المهدي فإنه يصلي قائما فينزل عيسى ابن مريم عليه ~~السلام صبيحة يوم الجمعة حين تقام الصلاة | فإذا فرغ منها يقول افتحوا ~~الباب فيفتح له فيخرج هو والمهدي والمسلمون معه فإذا رآه | عدو الله هرب ~~وذاب كما يذوب الملح في الماء حتى لو لم يقتله لهلك ولكن كان أمر | الله ~~قدرا مقدورا . فإذا قتله يملك الأرض أربعين سنة إماما عادلا مستنا بسنة ~~النبي [ # | ] | وحاكما على ملته وتابعا لشريعته لا يموت في هذه السنين أحد ولا ~~يمرض والحيات | والعقارب والسباع لا تؤذي أحدا ويبذر الرجل المد بلا حرث ~~فيحصل منه سبع مائة مد | ثم إذا مات عيسى عليه السلام يستخلف بأمره رجل من ~~بني تميم يقال له المقعد والناس في | عصره كذلك فإذا مات لم يأت على الناس ~~ثلاث سنين حتى يرفع القرآن من الصدور | والمصاحف ويكسر سد يأجوج ومأجوج . ~~وفي بعض الرسائل أن أول أشراط الساعة | ظهور المهدي ثم خروج الدجال ثم نزول ~~عيسى عليه السلام وقتله الدجال ثم رفع القرآن | وخروج يأجوج ومأجوج ثم خروج ~~دابة الأرض ثم طلوع الشمس من مغربها . | # ( باب الدال مع الخاء المعجمة ) $ | # دخل : يدخل - إذا كان من الدخل يكون متعديا ms0414 وإذا كان من الدخول يكون | ~~لازما . | # الدخان : أجزاء نارية تخالطها أجزاء صغار أرضية تلطفت بالحرارة لا تمايز ~~| بينهما في الحس لغاية الصغر . وقولهم : أجزاء يشمل البخار وجميع البسائط ~~| والمركبات . وبقولهم : نارية يخرج البخار وباقي البسائط ومجموع المركبات ~~وبقولهم : | تخالطها أجزاء صغار أرضية يخرج النار البسيطة لأنه لا مخالطة ~~فيها أصلا . وبقولهم : | لا تمايز بينهما في الحس يخرج النار المجاورة لوجه ~~الأرض فإن بينهما مخالطة في | الجملة لكنهما متمايزان في الحس . | # الدخول : في الشيء هو الانتقال من خارجه إلى داخله وله فروع في الفقه . | # دخول اللام على البيع وأمثاله وعلى الدخول ونظائره وعلى العين : | ~~PageV02P071 | مذكور في الفقه والمراد بدخول اللام على هذه الأمور تعلقها ~~بها وباللام لام | الاختصاص . فإن قيل : إرادة التعلق بالدخول يأباها العين ~~وتعديته بعلى - أما الأول : | فلأن حرف الجر لا يتعلق إلا بالفعل أو بما ~~فيه معنى الفعل ورائحته والعين كالثوب | مثلا في قولنا : إن بعت ثوبا لك ~~ليس بفعل ولا فيه معنى الفعل ورائحته فلا يصح تعلق | اللام به . وأما ~~الثاني : فلأن التعلق لا يتعدى بعلى . قلنا المراد بالتعلق ها هنا التعلق | ~~المعنوي سواء كان هناك تعلق لفظي أيضا كما في البيع والدخول أولا كما في ~~العين | فإن تعلق اللام بالثوب في المثال المذكور من حيث المعنى فقط ويجوز ~~تعدية التعلق | بملاحظة معنى الاعتماد وتضمينه . ويمكن أن يراد بدخول اللام ~~على البيع والدخول | مثلا دخولها على اسم بناء على تعلقها بفعل مشتق من ~~البيع والدخول مثلا وبدخولها | على العين دخولها على اسم بناء على تعلقها ~~بأمر هو صفة للعين - وفي العيني شرح كنز | الدقائق في شرح قوله ودخول اللام ~~على البيع والشراء الخ . # واعلم أولا أن اللام لا تخلو إما أن تدخل على فعل يملك بالعقد وتجري فيه ~~| النيابة كالبيع والشراء . أو تدخل على فعل لا يملك به ولا تجري فيه ~~النيابة كدخول | الدار وضرب الغلام . أو تدخل على عين كالثوب فهذه ثلاثة ~~أقسام ففي القسم الأول | يكون اللام لاختصاص الفعل بالمحلوف عليه حتى لو ~~قال إن ms0415 بعت لك ثوبا فعبدي حر | أو امرأتي طالق لا يحنث حتى يبيع له ثوبا ~~بأمره لأن معنى إن بعت لك ثوبا إن بعت | لك ثوبا بوكالتك وأمرك فإذا باعه ~~بأمره يحنث سواء كان الثوب ملكه أو لا حتى لو دين | المحلوف عليه ثوبه ~~فباعه الحالف بغير علمه لا يحنث . وفي القسمين الأخيرين تكون | اللام ~~لاختصاص العين بالمحلوف عليه حتى لو قال في القسم الثاني إن دخلت لك دارا | ~~فعبدي حر . أو قال في القسم الثالث إن بعت ثوبا لك فعبدي حر لا يحنث حتى ~~يكون | الدار أو الثوب ملكا للمحلوف عليه سواء أمره المحلوف عليه بذلك أو ~~لم يأمره وإنما | كان كذلك لأن اللام للاختصاص وأقوى وجوهه الملك فإذا ~~جاوزت الفعل أوجبت | ملكه دون العين إن كان ذلك الفعل من القسم الأول وإن ~~كان من القسم الثاني لا يفيد | ملك الفعل لاستحالته ويفيد ملك العين لأن ~~معنى قوله إن دخلت لك دارا إن دخلت | دارا مملوكة لك وكذلك إذا جاوزت العين ~~كما في القسم الثالث فإنه يوجب ملك العين | مطلقا لأن الأعيان كلها تملك ~~انتهى . | # | ( باب الدال مع الراء المهملة ) # الدرهم : في الفتاوى العالمكيرية الدرهم أربعة عشر قيراطا . والقيراط خمس ~~| شعيرات كذا في التبيين وفي المراد من درهم في قول الفقهاء وعفي قدر ~~الدرهم من | PageV02P072 | نجس مغلظ اختلاف روايات والصحيح أن يعتبر بالوزن ~~في النجاسة المتجسدة وهو أن | يكون وزنه قدر المثقال وبالمساحة في غيرها ~~وهو قدر عرض الكف كذا يفهم من | التبيين والمثقال عشرون قيراطا كذا في ~~الجواهر النيرة وهو الصحيح كذا في البحر | الرائق ناقلا عن السراج الوهاج ~~والمراد بعرض الكف ما وراء مفاصل الأصابع كذا في | شرح مجمع البحرين لابن ~~الملك وفي الرسالة المنظومة في معرفة الدرهم والدينار . | # % دويست درم نقره كان هست نصاب % % # % بنجاه ودونيم توله از روى حساب % % # % يكتوله وسه ماهجه وشش حبه بود % % # % زان بنجد رم زكوة اين است حساب % % # الدراهم المرسلة : أي الدراهم المطلقة والمراد بها في باب الوصية بثلث | ~~المال الدراهم الغير ms0416 المقيدة بكسر من الكسور كنصف المال وثلثه . والحاصل ~~أنها | الدراهم المعينة التي ما عبرت بكونها ثلث المال أو نصفه بل عين ~~عددها بأن أوصى | بثلاثين درهما من ماله لرجل ولآخر بستين درهما . | # الدرك : بالفتح وسكون الثاني في اللغة دريافتن ونهاية قعر الشيء ~~وبالفتحتين | طبقة جهنم . وجمعه الدركات . وفي اصطلاح الفقه أن يأخذ ~~المشتري من البائع كفيلا | بالثمن الذي أعطاه خوفا من استحقاق المبيع . | # الدرجة : ( بايه نردبان ) وإن أردت أن تعلم ما هي عند أصحاب الهيئة فاعلم ~~أن | الحكماء قسموا الفلك الثامن من على اثني عشر قسما من القطب الجنوبي ~~المستور الخفي | المغمور في الماء إلى القطب الشمالي الظاهر المرئي بحيث ~~اعتبروا اجتماع رؤوس تلك | الأقسام عند ذينك القطبين وسموا كل قسم منها ~~برجا ثم قسموا كل درجة على ستين حصة | أيضا وسموا كل حصة منها درجة ثم ~~قسموا كل درجة على ستين حصة أيضا وسموا كل | حصة دقيقة . وعلى هذا القياس ~~قسموا كل حصة منها على ستين وسموا كل حصة ثانية . | وهكذا ثالثة ورابعة ~~وخامسة إلى أن ينتهي فكر الحكيم . ومراد الأطباء من كون الدواء في | الدرجة ~~الأولى هو أن يؤثر في هواء البدن . وفي الدرجة الثانية أنه يتجاوز عنه ~~ويؤثر في | الرطوبة . وفي الدرجة الثالثة أنه يتجاوز عنها ويؤثر في الشحم . ~~وفي الدرجة الرابعة أنه | يتجاوز عنه ويؤثر في اللحم والأعضاء الأصلية ~~ويستولي على الطبيعة . # ف ( 42 ) : | PageV02P073 | # | ( باب الدال مع السين المهملة ) # الدستور : الوزير الكبير الذي يرجع في أحوال الناس إلى ما يرسمه . | # | ( باب الدال مع العين المهملتين ) # الدعوة : بالفتح دعوة الطعام وبالكسر دعوة النسب وبالضم دعوة الوغاء ~~والجهاد | فيه . | # الدعوى : من الدعاء وهو الطلب والفعل منه ادعى يدعي فهو مدع والعين الذي ~~| يدعيه يقال له مدعي بصيغة المفعول ولا يقال له مدعي فيه وبه والألف في ~~الدعوى | للتأنيث فلا ينون ويجمع على دعاوى بفتح الواو كفتوى على فتاوى . # وقيل الدعوى في اللغة قول يطلب به الإنسان إيجاب الشيء على غيره إلا أن ~~اسم | المدعي يطلق على من لا ms0417 حجة له في العرف ولا يطلق على من له حجة فإن ~~القاضي | يسميه مدعيا قبل إقامة البينة وبعدها يسميه محقا لا مدعيا ويقال ~~لمسيلمة الكذاب لعنة | الله عليه مدعي النبوة لأنه عجز عن إثباتها بل دعواه ~~أثبت كذبها لثبوت أن نبيا عليه | الصلاة والسلام خاتم الأنبياء بالدلائل ~~القطعية والبراهين الجلية ولا يقال لرسولنا | الصدوق [ # | ] وأصحابه وسلم مدعي النبوة لأنه [ # ] قد أثبتها بالمعجزات الباهرات . | والدعوى في الشرع قول يطلب به ~~الإنسان إثبات الحق على الغير . وفي الوقاية هي | أخبار بحق له على غيره . ~~وقيل هي طلب الأخبار بحق على الخصومة سواء جبر شرعا | كالمدعى عليه أو لم ~~يجبر كالمدعي . وقيل هي التماس أمر خلاف الظاهر وقيل هي | استحقاق أمر لا ~~يثبت إلا بالحجة وفي كنز الدقائق هي إضافة الشيء إلى نفسه حالة | المنازعة ~~أي أن يدعو المدعي الشيء إلى نفسه في حالة الخصومة وشرط جوازها مجلس | ~~القاضي وحكمها وجوب الجواب على المدعى عليه . | # الدعة : السكون عند هيجان الشدة . | # الدعاء : طلب الرحمة وإذا أسند هو أو ما في معناه كالصلاة إلى الله تعالى ~~جرد | عن معنى الطلب لتنزهه عنه . وإذا عدي باللام يكون معنى النفع . وإذا ~~عدي بعلى يكون | بمعنى الضرر كما سيجيء في الصلاة إن شاء الله تعالى . ~~ولاستجابة الدعاء آجال وآداب | وشروط وأوقات وأماكن في كتب الحديث . # ف ( 43 ) : | PageV02P074 | # | ( باب الدال مع القاف ) # الدقائق : جمع دقيقة . | # الدقيقة : وهي السر الدقيق الذي لا يطلع عليه كل أحد فمرتبة الدقائق أجل ~~من | مرتبة الحقائق التي مر ذكرها والدقيقة التي في الهيئة في الدرجة . | # | ( باب الدال مع الكاف ) # الدكان : هو بقدر الذارع وهو الصحيح . | # | ( باب الدال مع اللام ) # الدلالة : ( راه نمودن ) وفي الاصطلاح كون الشيء بحالة يلزم من العلم به ~~| العلم بشيء آخر ويسمى الشيء الأول دالا والثاني مدلولا . وعرفوا الدلالة ~~اللفظية | الوضعية بأنها فهم المعنى من اللفظ . واعترض عليه بأن الفهم إن ~~كان مصدرا مبينا | للفاعل أعني الفاهمية فهو صفة السامع وإن كان مبينا ~~للمفعول أعني المفهومية فهو صفة | للمعنى فلا يصح ms0418 حمله على الدلالة التي هي ~~صفة اللفظ . وأجاب عنه المحقق | التفتازاني رحمه الله بأنا لا نسلم أن ~~الفهم ليس صفة اللفظ فإن الفهم وحده وإن كان | صفة الفاهم وكذا الانفهام ~~وحده صفة المعنى إلا أن فهم المعنى من اللفظ صفة اللفظ | فإن معنى فهم ~~المعنى من اللفظ أو انفهام المعنى منه هو معنى كون اللفظ بحيث يفهم | منه ~~أو ينفهم منه المعنى . غاية ما في الجواب أن الدلالة مفرد يصح أن يشتق منه ~~صفة | تحمل على اللفظ وفهم المعنى وانفهامه مركب لا يمكن اشتقاقها منه إلا ~~بواسطة مثل أن | يقال اللفظ منفهم منه المعنى . # ثم اعلم أن الدلالة مطلقا على نوعين ( لفظية ) إن كان الدال لفظا ( وغير ~~لفظية ) إن | كان غير لفظ . ثم الدلالة مطلقا إن كانت بحسب وضع الواضع ~~فوضعية كدلالة زيد على | الشخص المعين والنصب على الميل . وإلا فإن كان ~~حدوث الدال بمقتضى الطبع فطبعية | كدلالة اح اح على وجع الصدر وسرعة النبض ~~على الحمى وإلا فعقلية كدلالة لفظ ديز | المسموع من وراء الجدار على وجود ~~اللافظ والدخان على النار . ثم الدلالة اللفظية | الوضعية مطابقة وتضمن ~~والتزام لأنها إن كانت دلالة اللفظ الموضوع على تمام ما وضع | له فمطابقة ~~كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق . وإلا فإن كانت دلالة اللفظ الموضوع | ~~PageV02P075 | على جزء ما وضع له أو على خارج لازم لما وضع له لزوما ذهنيا ~~بينا بالمعنى الأخص | فالأول تضمن كدلالة الإنسان على الحيوان أو الناطق ~~والثاني التزام كدلالة العمى على | البصر . ومدار الإفادة والاستفادة على ~~الدلالة اللفظية الوضعية . وكيفية دلالة اللفظ على | المعنى عند أرباب ~~الأصول منحصرة في عبارة النص وإشارة النص ودلالة النص | واقتضاء النص . ~~ووجه الضبط أن الحكم المستفاد من النظم إما أن يكون ثابتا بنفس | اللفظ أو ~~لا . والأول إن كان النظم مسوقا له فهو العبارة وإلا فالإشارة والثاني إن ~~كان | الحكم مفهوما من اللفظ لغة فهو الدلالة أو شرعا فهو الاقتضاء واعلم ~~أنه لا دلالة للعام | على الخاص بإحدى الدلالات الثلاث المذكورة لأن الخاص ms0419 ~~ليس تمام ما وضع له | العام ولا جزؤه ولا خارج لازم له فلا دلالة للحيوان ~~على الإنسان ولا للإنسان على | زيد فإن قلت : إن الموجود عام وإذا أطلق ~~يتبادر منه الموجود الخارجي وكذا الوضع | عام شامل للوضع التحقيقي والوضع ~~النوعي كما في المجازات . وإذا أطلق يتبادر منه | الوضع التحقيقي والتبادر ~~فرع الدلالة أقول أولا : إن لفظ الموجود حقيقة في الموجود | الخارجي ومجاز ~~في الموجود الذهني وكذا الوضع وإن قلت : فكيف يصح تقسيم | الموجود إليهما ~~أقول : إن صحة التقسيم إنما هي باعتبار إطلاقه على معنى ثالث مجازي | ~~يتناولهما من باب عموم المجاز فيقال في الموجود مثلا إن الوجود بمعنى ~~الثبوت أو | الكون فهو بهذا المعنى منقسم إلى الموجود الخارجي والذهني ~~وثانيا : إن لفظ الموجود | مثلا حقيقة في القدر المشترك بين الموجود ~~الخارجي والذهني فسبب تبادر أحدهما | حينئذ كثرة إطلاقه على القدر المشترك ~~في ضمنه حتى صار كأنه المعنى الحقيقي وقد | يراد بالعام الخاص بالقرينة أو ~~بسبب أنه كامل أفراده تحرزا عن الترجيح بلا مرجح ولا | يخفى أنه ليس عاما ~~حينئذ بل صار خاصا مقيدا بقيد يفهم من القرينة أو مقيدا بقيد | الكمال فلا ~~إشكال . # ثم اعلم أن دلالة المطابقة معتبرة في التعريفات كلا وجزءا ودلالة التضمن ~~معتبرة | جزءا ومهجورة كلا . ودلالة الالتزام مهجوة كلا وجزءا . فلا يقال ~~الهندي في جواب | ما زيد لأنه دال على ماهيته بالتضمن لأنه صنف وهو نوع ~~مقيد بقيد عرضي فمعناه | الحيوان الناطق المنسوب إلى الهند وكذا لا يقال ~~الكاتب في جواب ما زيد لأن معنى | الكاتب ذات له الكتابة وماهية الإنسان من ~~لوازمه فهو دال عليها بالالتزام وكل ذلك | للاحتياط في الجواب عن السؤال ~~بما هو إذ يحتمل انتقال الذهن من الدال بالتضمن | على الماهية إلى جزء آخر ~~من معنى ذلك الدال كالمنسوب إلى الهند الذي هو جزء آخر | من معنى الهندي ~~فيفوت المقصود وهكذا يحتمل انتقال الذهن من الدال بالالتزام على | الماهية ~~إلى لازم آخر فيفوت المقصود أيضا فإنه يجوز الانتقال من الكاتب إلى الحركة ms0420 ~~| أو القلم اللازم بمعنى الكاتب . وإن أردت التفصيل فارجع إلى حواشي السيد ~~السند | PageV02P076 | قدس سره على شرح الشمسية في البحث الخامس من مباحث ~~الكلي والجزئي . | # دلالة النص : أي الثابت بها وما يثبت بطريق الأولوية بالمعنى اللغوي ~~كالنص | كالنهي عن التأفيف بقوله تعالى : ^ ( ولا تقل لهما أف ) ^ يدل على ~~حرمة ضربهما بطريق | الأولوية . | # الدليل : في اللغة المرشد وما به الإرشاد . وفي الاصطلاح قد يطلق مرادفا ~~| للبرهان فهو القياس المركب من مقدمتين يقينيتين . وقد يطلق مرادفا للقياس ~~فهو حجة | مؤلفة من قضيتين يلزم عنها لذاتها مطلوب نظري وإطلاقه بهذا ~~المعنى قليل . وقد يطلق | مرادفا للحجة فهو معلوم تصديقي موصل إلى مجهول ~~تصديقي وما يذكر لإزالة الخفاء | في البديهي يسمى تنبيها . وقد يقال الدليل ~~على ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر | وهو المدلول والمراد بالعلم بشيء ~~آخر العلم اليقيني لأن ما يلزم من العلم به الظن | بشيء آخر لا يسمى دليلا ~~بل إمارة . # ثم اعلم أن الدليل تحقيقي وإلزامي . ( والدليل التحقيقي ) ما يكون في نفس ~~الأمر | ومسلما عند الخصمين . ( والدليل الإلزامي ) ما ليس كذلك فيقال هذا ~~عندكم لا عندي . | والدليل عند أرباب الأصول ما يمكن التوصل بصحيح النظر ~~فيه إلى مطلوب جزئي فعلي | هذا الدليل على وجود الصانع هو العالم لأنه شيء ~~إذا صحح النظر في أحواله أي إذا | رتب أحواله على قانون النظر يمكن التوصل ~~إلى العلم بوجود الصانع . # ثم الدليل إما مفيد لمجرد التصديق بثبوت الأكبر للأصغر مع قطع النظر عن | ~~الخارج سواء كان الوسط معلولا أو لا . وهو دليل اني . وإما مفيد لثبوت ~~الأكبر له | بحسب الواقع يعني أن تلك الواسطة كما تكون علة لثبوت الأصغر في ~~الذهن كذلك | تكون علة لثبوته له في نفس الأمر . وهو دليل لمي . ووجه ~~التسمية في أمهات المطالب . | # الدلو الوسط : هي الدلو المستعملة في كل بلد كذا في التبيين وفي شرح | ~~المختصر لأبي المكارم رحمه الله وقدر الوسط بالصاع . وعن أبي حنيفة رحمه ~~الله أنه | خمسة أمناء وفي الخلاصة أن اعتبار الوسط ms0421 إذا لم يكن للبئر دلو ~~معين وفي الهداية | وفتاوى قاضي خان أن المعتبر في ذلك دلو هذه البئر . | # | ( باب الدال مع الميم ) # الدماغ : مشهور وله تجاويف ثلاثة ويقال لها بطون أيضا فإنهم قالوا للدماغ ~~| بطون ثلاثة أعظمها البطن الأول ثم الثالث وأما الثاني فهو كمنفذ فيما ~~بينهما ويسمى | بالدودة لكونها على شكلها نعم الناظم . | PageV02P077 | # % سه تجويف دارد دماغ اي بسر % % كز احساس باطن دهندت خبر % # % مقدم زتجويف أول بدان % % كه باشد حسن مشترك رامقر % # % مؤخر ازو شد محل خيال % % كه ماند ازو درتصور اثر % # % اخير وسط جاي وهم است وحفظ % % زتجويف آخر نباشد بدر % # % بس اندر نختسين اوسط بود % % تخيل زحيوان وفكر بشر % # الدمع : بالفارسية ( اشك ) وهو على نوعين دمع حزن ودمع سرور وعلامتهما | ~~أن الأول حار والثاني بارد . ولذا قيل للمدعو له أقر الله عينيه . مأخوذ من ~~القر وهو | البرد وقيل للمدعو عليه أسخن الله عينيه . مأخوذ من السخينة وهي ~~الحرارة حتى قال | الفقهاء إذا استأمر الولي البكر البالغة للمصاهرة فبكت ~~فليحس الولي دمعها إن كان | باردا كان منها رضا وإن كان حارا لا يكون . وإن ~~أردت وجه جريان الدموع فانظر في | السكب . | # دمع خزقه : مدلولات حروف هذا المركب مانعة عن الرجوع في الهبة ( فالدال ) ~~| الزيادة المتصلة كالفرس والبناء والسمن . و ( الميم ) موت أحد المتعاقدين ~~و ( العين ) | العوض و ( الخاء ) خروج الموهوب من ملك الموهوب له بالبيع أو ~~الهبة . و ( الزاي ) | الزوجية . و ( القاف ) القرابة المحرمية بالرحم لا ~~بالمصاهرة و ( الهاء ) هلاك الموهوب . | # | ( باب الدال مع الواو ) # الدور : بالضم جمع الدار . وبالفتح الزمان والعهد والحركة والحركة على ~~المركز | ودور كأس الشراب وقراءة القرآن المجيد على ظهر القلب بأن يقرأ ~~السامع ما قرأ | القارئ كما هو المشهور بين الحفاظ . وسألني بعض الأحباب ~~عند اجتماع الحفاظ ما | يفعلون قلت الدور قال الدور باطل قلت هذا الدور ~~جائز في الأدوار . # والدور عند أرباب المعقول توقف كل واحد من الشيئين على الآخر ويلزمه توقف ~~| الشيء على ما يتوقف عليه كما هو المشهور بين ms0422 العلماء فهذا تعريف باللازم ~~وإنما | PageV02P078 | اختاروا تعريفه باللازم لأنهم إنما احتاجوا إلى ~~تعريفه لإثبات تقدم الشيء على نفسه فيما | هم فيه . وهذا التعريف الرسمي ~~أظهر استلزاما لذلك التقدم الباطل الذي احتاجوا في | إثبات مطالبهم إلى ذلك ~~الإثبات بأنه لو لم يكن المدعي ثابتا لثبت نقيضه لكن النقيض | باطل لأن ~~المدعي ثابت فثبوت المدعي موقوف على بطلان نقيضه الموقوف على ثبوت | المدعي ~~فيلزم الدور وهو باطل لاستلزامه ذلك التقدم الباطل . # ثم اعلم أن الفاضل العلامة الرازي قال في شرح الشمسية والدور هو توقف | ~~الشيء على ما يتوقف عليه من جهة واحدة أو بمرتبة كما يتوقف ( أ ) على ( ب ) ~~| وبالعكس أو بمراتب كما يتوقف ( أ ) على ( ب ) و ( ب ) على ( ج ) و ( ج ) ~~على ( أ ) . # وللناظرين في هذا المقام توجيهات وتحقيقات في أن قوله إما بمرتبة أو ~~بمراتب | متعلق بقوله توقف أو بقوله يتوقف . وما المراد بالمرتبة فاستمع ~~لما أقول ما هو الحق | في تحقيق هذا المقام . حتى يندفع عنك جميع الأوهام . ~~إن قوله بمرتبة أو بمراتب | متعلق بقوله يتوقف . والمراد بتوقف الشيء هو ~~التوقف المتبادر أعني التوقف بلا | واسطة . والمراد بالمرتبة هي مرتبة ~~العلية ودرجتها وإضافة المرتبة إلى العلية بيانية . | فالمرتبة الواحدة هي ~~العلية الواحدة والتوقف الواحد . # فاعلم أن الدور هو توقف شيء بالذات وبغير الواسطة على أمر يتوقف ذلك ~~الأمر | على ذلك الشيء ثم هو على نوعين : ( مصرح ) و ( مضمر ) لأن توقف ذلك ~~الأمر على | ذلك الشيء إن كان بمرتبة واحدة أي بعلية واحدة وتوقف واحد بأن ~~لا يتخلل بينهما | ثالث حتى يتكثر العلية والتوقف فالدور ( مصرح ) ~~لاستلزامه تقدم الشيء على نفسه صراحة | وإلا أي وإن كان ذلك التوقف بمراتب ~~العلية والتوقف بأن يتخلل هناك ثالث فصاعدا | فيتكثر حينئذ العلية والتوقف ~~( فمضمر ) لخفاء ذلك الاستلزام . فالدور المصرح هو توقف | شيء بلا واسطة ~~على أمر يتوقف ذلك الأمر أيضا بلا واسطة على ذلك الشيء فيكون ذلك | الأمر ~~متوقفا على ذلك الشيء بعلية واحدة وتوقف واحد مثل توقف ( أ ) على ( ب ) و ms0423 ( ~~ب ) | على ( أ ) والدور المضمر هو توقف شيء بلا واسطة على أمر يتوقف ذلك ~~الأمر بتخلل أمر | ثالث فصاعدا على ذلك الشيء مثل توقف ( أ ) على ( ب ) و ( ~~ب ) على ( ج ) و ( ج ) على ( أ ) | بمراتب العلية أي بعلتين وتوقفين لأنه ~~إذا توقف ( ب ) على ( ج ) فحصل عليه واحدة | وتوقف واحد ثم إذا توقف ( ج ) ~~على ( أ ) حصل عليه أخرى وتوقف آخر . # ثم اعلم أن اتحاد جهتي التوقف شرط في الدور فمع اختلافهما لا يتحقق الدور ~~| ومن ها هنا ينحل كثير من المغالطات . وعليك أن تحفظ أن المحال هو دور ~~التقدم | لاستلزام تقدم الشيء على نفسه . وأما دور المعية فليس بمحال بل ~~جائز واقع لأنه لا | يقتضي إلا حصولهما معا في الخارج أو الذهن كتوقف تلفظ ~~الحروف على الحركة | وبالعكس وتوقف تعقل الأبوة على البنوة وبالعكس . | ~~PageV02P079 # ثم اعلم أن الدور نوع من التسلسل ويستلزمه وبيانه كما قرر المحقق السيد ~~السند | الشريف الشريف قدس سره في حواشي شرح المطالع أن نقول إذا توقف ( أ ~~) على ( ب ) | و ( ب ) على ( أ ) كان ( أ ) مثلا موقوفا على نفسه وهذا وإن ~~كان محالا لكنه ثابت على | تقدير الدور ولا شك أن الموقوف غير الموقوف عليه ~~لنفس ( أ ) غير ( أ ) فهناك شيئان | ( أ ) ونفسه وقد توقف الأول على الثاني ~~ولنا مقدمة صادقة هي أن نفس ( أ ) ليست إلا | ( أ ) وحينئذ يتوقف نفس ( أ ) ~~على ( ب ) و ( ب ) على نفس ( أ ) فيتوقف نفس ( أ ) على | نفسها أعني نفس ( ~~أ ) فيتغايران ثم نقول إن نفس نفس ( أ ) ليست إلا ( أ ) فيلزم أن | يتوقف ~~على ( ب ) و ( ب ) على نفس ( أ ) وهكذا نسوق الكلام حتى يترتب نفوس غير | ~~متناهية . ثم رد عليه بأن قولنا الموقوف غير الموقوف عليه وإن كان صادقا في ~~نفس | الأمر فهو غير صادق على تقدير الدور . وإن سلم صدقه على تقدير الدور ~~فلا شك أنه | يستلزم قولنا نفس ( آ ) مغائرة ( لآ ) فلا يجامع صدقه صدق ~~قولنا نفس ( آ ) ليست إلا ( آ ) | انتهى . # وحاصل الرد ms0424 أنه يلزم في بيان اللزوم اعتبار مقدمتين متنافيتين : إحداهما ~~: أن | الموقوف عين الموقوف عليه لكونه دورا . وثانيتهما : للتغاير بينهما ~~ليوجد توقفات غير | متناهية ولهذا مال السيد السند في تلك الحواشي إلى لزوم ~~ترتب النفوس الغير المتناهية | ولله در الناظم . | # % ساقيا دركردش ساغر تعلل تابكي % % # % دورجون باعاشقان افتد تسلسل بايدش % % # الدوام : شمول نسبة شيء إلى آخر جميع الأزمنة والأوقات سواء كانت ممتنعة ~~| الانفكاك عن الموضوع أو لا مثل كل إنسان حيوان دائما وكل فلك متحرك دائما ~~. | فالدوام أعم من الضرورة التي هي امتناع انفكاك تلك النسبة . ثم الدوام ~~ثلاثة أقسام - | الدوام الأزلي - والدوام الذاتي - والدوام الوصفي . أما ~~الدوام الأزلي فهو أن يكون | المحمول ثابتا للموضوع أو مسلوبا عنه أزلا ~~وأبدا كقولك كل فلك متحرك بالدوام | الأزلي - وأما الدوام الذاتي فهو أن ~~يكون المحمول ثابتا أو مسلوبا عنه ما دام ذات | الموضوع موجودة مثل كل زنجي ~~أسود دائما - وأما الدوام الوصفي فهو أن يكون | الثبوت أو السلب ما دام ذات ~~الموضوع موصوفا بالوصف العنواني مثل كل كاتب | متحرك الأصابع بالدوام ما ~~دام كاتبا - فإن كان الحكم في القضية بدوام نسبة المحمول | إلى الموضوع ما ~~دام ذات الموضوع موجودة فدائمة مثل بالدوام كل فلك متحرك - وإن | ~~PageV02P080 | كان الحكم فيها بدوام تلك النسبة ما دام ذات الموضوع متصفا ~~بالوصف العنواني فعرفية | عامة مثل بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام ~~كاتبا . # واعلم أنه لا يلزم من دوام إمكان الشيء إمكان دوامه - ألا ترى إلى الحركة ~~بل | إلى سائر الأمور الغير القارة فإن إمكانها دائم ودوامها غير ممكن . | # الدوران : في اللغة الطواف حول الشيء ولم يبدل الواو بالألف لتحركها | ~~وانفتاح ما قبلها لمانع هو دلالة الكلمة على الحركة والاضطراب . وفي ~~الاصطلاح | ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوح العلية كترتب السكر على شرب ~~الخمر ويسمى | الشيء الأول دائرا والثاني مدارا . وبعبارة أخرى هو اقتران ~~الشيء بغيره وجودا وعدما | وهو على ثلاثة أقسام - الأول : أن يكون المدار ~~مدارا للدائر وجودا لا عدما كشرب | الخمر للسكر فإنه ms0425 إذا وجد وجد السكر ~~وأما إذا عدم فلا يلزم عدم السكر لجواز أن | يحصل السكر بشرب البنج . ~~والثاني : أن يكون المدار مدارا للدائر عدما لا وجودا | كوجود اليد للكتابة ~~فإنه إذا لم توجد اليد لم توجد الكتابة . وأما إذا وجدت فلا يلزم | أن يوجد ~~الكتابة - والثالث : أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا وعدما كالزنا ~~الصادر | عن المحصن لوجوب الرجم عليه فإنه كلما وجد وجب الرجم وكلما لم ~~يوجد لم | يجب . | # دوام الإمكان وإمكان الدوام : في العكس إن شاء الله تعالى . | # | ( باب الدال مع الهاء ) # الدهر : قد يعد من الأسماء الحسنى . ولذا قال النبي [ $ ] لا تسبوا الدهر ~~فإن | الدهر هو الله تعالى . وأيضا الدهر الزمان الطويل فمعنى قوله عليه ~~الصلاة والسلام لا | تسبوا الدهر . فإن خالق الدهر هو الله . وقيل الدهر ~~ألف سنة . وقيل الدهر الأبد . وقيل | الدهر منشأ الأزل وإلا بدلا ابتداء له ~~ولا انتهاء له كل ذي ابتداء وذي انتهاء فيه وليس | هو في غيره . وهذا هو ما ~~ذهب إليه أساطين الحكماء كما سنبين . وقال أبو حنيفة رحمه | الله لا أدري ~~ما الدهر فإنه رحمه الله توقف في الدهر كما توقف في وقت الختان وفي | أحوال ~~أطفال المشركين يوم القيامة . ويعلم من كتب الفقه أن الدهر المنكر أي ~~المجرد | عن لام التعريف مجمل والمعرف بها العمر فلو قال إن صمت الدهر ~~فعبدي حر فهو | على العمر . وفي تحقيق الزمان والدهر والسرمد كلام طويل ~~للحكماء المحققين . وهذا | الغريب القليل البضاعة يريد إيراد خلاصة بيانهم ~~. وتبيان زبدة مرامهم . فأقول إن السرمد | وعاء الدهر والدهر وعاء الزمان ~~والزمان وعاء المتغيرات تدريجية أولا . وبيان هذا أن | الموجود إذا كان له ~~هوية ووجود اتصافي غير قار الأجزاء كالحركة كان مشتملا على | PageV02P081 | ~~أجزاء بعضها متقدم على بعض وبعضها متأخر عن بعض لا يجتمعان فلذلك الموجود | ~~بهذا الاعتبار مقدار وامتداد غير قار ينطبق ذلك الموجود الاتصالي على ذلك ~~المقدار | بحيث يكون كل جزء من أجزاء ذلك الوجود الاتصالي مطابقا بكل جزء ~~من أجزاء ذلك | المقدار المقدم ms0426 بالمقدم والمؤخر بالمؤخر وهذا المقدار ~~المتغير الغير القار المنسوب إليه | ذلك الموجود المتغير الغير القار هو ~~الزمان ومثل هذا الموجود يسمى متغيرا تدريجيا لا | يوجد بدون الانطباق على ~~الزمان والمتغيرات الدفعية إنما تحدث في آن هو طرف الزمان | فهي أيضا لا ~~توجد بدون الزمان فالزمان وعاء المتغيرات وظرفها ولذا قال الشيخ | الرئيس ~~الكون في الزمان متى الأشياء المتغيرة انتهى . # والماضي والحال والاستقبال إنما هي بالنسبة إلى المتغيرات التدريجية أو ~~الدفعية | التي منطبقة بأجزاء ذلك الامتداد الغير القار الذي هو الزمان . ~~وإذا نسب الأمر الثابت | سواء كان ثبوته بالذات كالواجب تعالى شأنه أو ~~بعلته كالجواهر المجردة والأفلاك إلى | الزمان ولا يمكن نسبته إليه إلا ~~بالمعية في الحصول والكون يعني أنه موجود مع الزمان | كما أن الزمان موجود ~~ولا يمكن نسبته إلى الزمان بالحصول يعني كون الزمان ظرفا | لذلك الأمر ~~الثابت لأن كون الزمان ظرفا لشيء موقوف على كون ذلك الشيء ذي أجزاء | وعلى ~~انطباق تلك الأجزاء على أجزاء الزمان وهذا الانطباق موقوف على التغير | ~~والتقضي في الأجزاء حتى تنطبق تلك الأجزاء الغير القارة بأجزاء الزمان ~~الغير القارة | حتى يكون الزمان متناه وليس كل ما يوجد مع الشيء كان حاصلا ~~فيه ومظروفا له وذلك | الشيء ظرفا له . # ألا ترى أن الأفلاك موجودة مع الخردلة وليست هي فيها فيكون ذلك الأمر | ~~الثابت في حد نفسه مستغنيا عن الزمان بحيث إذا نظر إلى ذاته يمكن أن يكون ~~موجودا | بلا زمان . فلذلك الأمر الثابت بالنسبة إلى الزمان حصول صرف وكون ~~محض مجرد عن | كونه فيه ووعاء هذا الكون والحصول هو الدهر . وقد علم مما ~~ذكرنا أن الأمر الثابت | نوعان ثابت بالذات وثابت بالغير أي بعلته فإذا نسب ~~الأمر الثابت بالذات إلى الثابت | بالغير بالمعية أيضا لما مر يحصل له حصول ~~وكون أرفع من الحصول والكون الذي | للأمر الثابت بالغير لأنه حين النظر في ~~ذات الأمر الثابت بالذات أي الواجب تعالى | شأنه يغرق جميع ما سواه تعالى ~~في بحر الهلاك والبطلان في حد نفسه ولا تهب ms0427 ريح | منها إلى ساحة جنابه ~~المقدس وحضرة وجوده الأقدس في هذا اللحاظ والنظر ووعاء | هذا الكون إلا رفع ~~وظرفه هو السرمد . قيل الحق أن يخص السرمد والوجود السرمدي | بالقيوم ~~الواجب بالذات جل جلاله انتهى . # فالسرمد وعاء الكون الكون إلا رفع للواجب تعالى ووعاء الدهر أيضا ~~وللجواهر | المجردة وسائر الأمور الثابتة بالغير كون دهري لا سرمدي ~~لاختصاصه بالواحد الأحد | PageV02P082 | الصمد عز شأنه . والكون الدهري في ~~نفسه وباللحاظ إلى ذاته هالك كما مر والدهر | وعاء الزمان والزمان وعاء ~~التغيرات التدريجية والدفعية وسائر الزمانيات التي يتعلق | تقررها ووجودها ~~بأزمنة وآنات متعينة . فجميع الأكوان والأزمان وأجزاء الزمان | والحوادث ~~الزمانية والآنية حاضر موجود دفعة في الدهر من غير مضي وحال واستقبال | ~~وعروض انتقال وزوال إذ جملة الزمان وإبعاضه وحدوده لا يختلف انقضاء أو ~~حصولا | بالقياس إلى الثابت المحض أصلا فأذن بعض الزمان وكله يكونان معا ~~بحسب الحصول | في الدهر وإلا لكان في الدهر انقضاءات وتجددات فيلزم فيه ~~امتداد فينقلب الدهر حينئذ | بالزمان وهذا خلف محال فحصول حصول الأكوان ~~والأزمان كذلك في السرمد بالطريق | الأولى . # وإذ قد علمت أن المتغيرات التدريجية لا توجد بدون الانطباق على الزمان . ~~| والدفعية إنما تحدث في آن هو ظرف الزمان فهي أيضا لا توجد بدون الزمان ~~وأما | الأمور الثابتة التي لا تغير فيها أصلا لا تدريجيا ولا دفعيا فهي ~~وإن كانت مع الزمان إلا | أنها مستغنية في حد أنفسها عن الزمان بحيث إذا ~~نظر إلى ذواتها يمكن أن تكون | موجودة بلا زمان . فاعلم أنه إذا نسب متغير ~~إلى متغير بالمعية أو القبلية فلا بد هناك من | زمان في كلا الجانبين وإذا ~~نسب بهما ثابت إلى متغير فلا بد من الزمان في أحد جانبيه | دون الآخر . ~~وإذا نسب ثابت إلى ثابت بالمعية كان الجانبان مستغنيين عن الزمان وإن | ~~كانا مقارنين . والحكماء المحققون أشاروا إلى ما فصلنا في بيان الزمان ~~والدهر والسرمد | بما قالوا . إن نسبة المتغير إلى المتغير ( زمان ) ونسبة ~~الثابت إلى المتغير ( دهر ) ونسبة | الثابت إلى الثابت ( سرمد ) . # ف ( 45 ) : | # الدهري ms0428 : من يقول بقدم الدهر واستناد الحوادث إليه ولكنه يقول بوجود ~~الباري | تعالى فإن من لا يثبت الباري عز شأنه فهو المعطل كما سيجيء في ~~المنافق إن شاء الله | تعالى . | # | ( باب الدال مع الياء التحتانية ) # الدين : بالكسر الإسلام والعادة والجزاء والمكافآت والقضاء والطاعة . ~~والدين | الاصطلاحي قانون سماوي سائق لذوي العقول إلى الخيرات بالذات ~~كالأحكام الشرعية | النازلة على نبينا محمد [ $ ] الذي شق القمر من معجزاته ~~العالية واخضرار الشجر من | بيناته المتعالية . | # % تادر جسد مدينة جسمت شده جان % % دين توكرفت قاف تاقاف جهان % % ~~PageV02P083 | # % در لفظ مدينه بين كه زاعجاز توجون % % مه شق شده وكرفته دين رابميان % # والدين بفتح الدال ما يلزم ويجب في الذمة بسبب العقد أو بفعله . مثال ~~الأول | كالمهر الذي يجب في ذمة الزوج بسبب عقد النكاح . وكما إذا اشترى ~~شيئا فثمنه دين | على ذمة المشتري بسبب عقد البيع . ومثال الثاني ما يلزم ~~في الذمة بسبب استهلاكه مال | إنسان فوجب في ذمته مال بسبب فعل الهلاك . # وأما القرض فهو ما يجب في الذمة بسبب دراهم الغير مثلا فالدين والقرض | ~~متبائنان وهو المستفاد من التلويح في مبحث القضاء . والمتعارف في ما بين ~~الفقهاء أن | الدين عام شامل للقرض وغيره فافهم واحفظ . # ثم اعلم أن دين الصحة ما كان ثابتا بالإقرار في الصحة أو بالبينة سواء ~~كانت في | حالة المرض أو الصحة ودين المرض ما كان ثابتا بإقراره في مرضه ~~ولم يعلم سببه . | وأما إذا أقر في مرضه بدين علم ثبوته بطريق المعاينة كما ~~يجب بدلا عن مال ملكه أو | استهلكه كان ذلك بالحقيقة من دين الصحة هكذا ~~ذكره السيد السند الشريف الشريف | قدس سره في الشريفية شرح السراجية في علم ~~الفرائض . ثم الدين صحيح وغير صحيح | ( الدين الصحيح ) هو الذي لا يسقط إلا ~~بالإداء أو الإبراء ( وغير الصحيح ) هو الذي | يسقط بدونهما أيضا كبدل ~~الكتابة فإنه يسقط بعجز المكاتب عن أدائه . | # الدين المشترك : هو الدين الواجب لرجلين مثلا على آخر بسبب متحد كثمن | ~~المبيع صفقة واحدة وكثمن المال المشترك . أما الأول : فبأن ms0429 جمع اثنان عبدين ~~لكل | واحد منهما وباعا إياهما صفقة واحدة فيكون ثمنهما دينا بينهما على ~~الاشتراك . وإن | اختص كل واحد منهما بأحدهما . وأما الثاني : فبأن باعا ~~عبدا مشتركا بينهما صفقة | واحدة فيكون ثمنه مشتركا بينهما على المشتري . | # الدينار : المثقال وهو عشرون قيراطا كذا في الفتاوى العالمكيرية وفي ~~الرسالة | المنظومة في معرفة الدرهم والدينار . | # % بيست مثقال زركه هست نصاب % % وزن اوهفت ونيم توله نكر % # % نيم مثقال از ان زكوة بوزن % % شد دوماهه دونيم حبه نكر % % ~~PageV02P084 | # الديانات : جمع ديانة بالكسر في اللغة ديندارشدن . وفي الشرع حق الله ~~تعالى | وهو على قسمين . عبادات ومزاجر ولا يقبل قول الكافر والفاسق ~~والمملوك في | الديانات ويقبل في المعاملات جمع المعاملة من العمل وهي فعل ~~يتعلق به قصد وهي | حق العبد عرفا . فالمعاملات خمسة - المعاوضات المالية - ~~والمناحكات والمخاصمات | - والأمانات - والبركات - فلو قال أحد باع زيد من ~~عمرو أو نكح أو ادعى عليه أو | أودع أو ورث قبل قوله ولم ينكح ولم يشتر ~~ديانة . | # الديات جمع الدية : وهي مصدر وذي القاتل المقتول إذا أعطى وليه المال | ~~الذي هو بدل النفس . ثم قيل لذلك المال الدية تسمية بالمصدر والتاء في ~~آخرها عوض | عن الواو كالعدة . وقد تطلق على بدل ما دون النفس من الأطراف ~~من الأرش . وقد | يطلق الأرش بفتح الهمزة على بدل النفس وحكومة العدل . | # الديوث : الذي لا غيرة له ممن يدخل على امرأته ويتحقق أن امرأته على غير ~~| الطريق فيسكت . في البرهانية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى امرأة خرجت ~~من البيت | ولا يمنعها زوجها فهو ديوث لا تجوز الصلاة خلفه ولا تقبل شهادته ~~وعليه الفتوى . | PageV02P085 | # | ( [ حرف الذال ] ) # | ( باب الذال مع الألف ) # الذاتي : في الكلي الذاتي إن شاء الله تعالى . | # الذات : ما يصلح أن يحكم عليه بالوجود أو بالعدم أو بغير ذلك وذات الشيء ~~ما | يخصه ويميزه عن جميع ما عداه وقد يراد بذات الشيء ذلك الشيء مجردا عما ~~سواه . | # ذات الشيء : يجوز أن يكون سابقا على وجوده - يعني لا استحالة في سبق | ~~ذات الشيء مع قطع ms0430 النظر عن وجوده على وجوده سبقا ذاتيا بالعلية وإن كان ~~مقارنا له | في الزمان لأنه لا يستلزم تقدم الشيء على نفسه لأن المقدم هو ~~نفس الشيء والمؤخر | هو وجود ذلك الشيء كما صرح به صاحب الخيالات اللطيفة ~~في مبحث التكوين . ومن | ها هنا يندفع كثير من الإشكالات كما لا يخفى على ~~المنتبه . | # ذلك الكتاب : في لا ريب فيه . | # | ( باب الذال مع الباء الموحدة ) # الذبائح : جمع ذبيحة - والذبيحة حقيقة فيما ذبح أو فيما أعد للذبح وتطلق ~~على | ما يذبح بطريق المجاز باعتبار ما يؤول إليه . | # الذبح : في اللغة الفتق والشق والقطع وفي شرح مختصر الوقاية لأبي المكارم ~~| الذبح بالفتح مصدر ذبح أي قطع الأوداج والزكاة اسم من ذكى الذبيحة تذكية ~~إذا ذبحها | كذا في الكافي . والذبيحة هي المذكى وقد تستعمل هي أعم كما في ~~مختصر الوقاية | وحرم ذبيحة لم تذك أي حرم مقطوع عنق لم تقطع أوداجها وإنما ~~يسمى الذبح تذكية إذ | به تميز الدم النجس عن اللحم الطاهر وكما يثبت ~~بالذكاة الحل يثبت بها الطهارة في | المأكول وغيره فإنها تنبئ عن الطهارة ~~كما في قوله عليه الصلاة والسلام ذكاة الأرض | ببسها . وفي الشرع عبارة عن ~~تسييل الدم النجس بطريق مخصوص . # ثم الذبح على نوعين اضطراري واختياري . أما الذبح الاضطراري فهو جرح نعم ~~| PageV02P086 | تتوحش أو تردى في بير يقع العجز عن ذكائه الاختياري صيدا ~~كان أو غيره في أي موضع | كان من بدنه . وأما الذبح الاختياري فهو قطع ~~الودجان والحلقوم والمري وقطع الثلاث | من هذه الأربع كاف فيه . فالمذبح أي ~~ما ينبغي أن يقع الذبح والقطع عليه هو الثلاث من | هذه الأربع وجوبا وهذه ~~الأربع استحسانا ومكان الذبح هو ما بين الحلق واللبة . # ثم اعلم أن الودجين تثنية ودج بفتحتين وهما عرقان عظيمان في جانبي قدام ~~العنق | بينهما الحلقوم والمري . ( والحلقوم ) الحلق وهو مجرى النفس . ( ~~والمري ) بكسر الميم | فعيل مهموز اللام مجرى الطعام والشراب . ( واللبة ) ~~بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة | المفتوحة وهي أسفل العنق يعني ( جاي ~~كردن بند ازسينه كه آن ms0431 سر سينه باشد ) فهى | المنخر من الصدر . وكون مكان ~~الذبح ما بين الحلق واللبة رواية الكافي والهداية موافقا | لرواية الجامع ~~الصغير لأنه لا بأس بالذبح في الحلق أعلاه وأسفله وأوسطه وهو | المذكور في ~~الخلاصة وفي الكافي أن ما بين اللبة واللحيين هو الحلق كله وفي مختصر | ~~الوقاية وحل أي المذكى بقطع أي ثلاث منها فلم يجز أي الذبح فوق العقدة ~~انتهى . # وفي شرحه لأبي المكارم عدم جواز الذبح فوق العقدة يدل على أنه لا يحصل | ~~قطع ثلاث من العروق الأربعة بالذبح فوقها وفيه تأمل . وقيل يجوز لقوله عليه ~~الصلاة | والسلام الذكاة ما بين اللبة واللحيين . وهو اختيار الإمام حافظ ~~الدين البخاري رحمه | الله تعالى وعليه فتوى الإمام الرسغني رحمه الله ~~تعالى حيث سئل عن ذبح شاة وبقي | عقدة الحلقوم في جانب الصدر والواجب بقاؤه ~~في جانب الرأس أيؤكل أم لا . فقال | هذا قول العوام ولا عبرة به والمعتبر ~~عندنا قطع أكثر الأوداج وقد وجد . ثم إن جواز | الذبح فيما تحت العقدة وحل ~~المذكي بقطع ثلاثة من تلك الأربعة يدل على إن قولهم | الذبح بين الحلق ~~واللبة ليس على ظاهره فكان المراد به بين مبدأ الحلق واللبة انتهى . | ~~فالواجب حمل عبارة المتن على هذا كيف لا وقد وقع في الينابيع والذبح ما بين ~~اللبة | واللحيين أي بين الصدر والذقن انتهى . وحل ذبح شاة مريضة إلى أن ~~يعلم حياتها ولم | يتحرك منها شيء إلا فمها قال محمد بن سلمة إن فتحت فاها ~~لا تؤكل وإن ضمت | تؤكل . كذا في العين إن فتحت لا تؤكل وإن ضمت تؤكل . وفي ~~الرجل إن قبضت | رجلها تؤكل وإن بسطت لا تؤكل . وفي الشعر إن نام شعرها لا ~~تؤكل وإن قام تؤكل كذا | في الخلاصة . # واعلم أن المذبوح يجوز أكله كله إلا سبعة أجزاء منه كما أشير إليها في ~~النظم . | # % إذا ذكيت شاة فاكلوها % % سوى سبع ففيهن الوبال % % PageV02P087 | # % قفاء ثم خاء ثم غين % % ودال ثم ميمان وذال % # ( الفاء ) الفرج ( والخاء ) الخصية ( والغين ) الغدود ( والدال ) الدم ( ~~والميمان ) المرارة ms0432 | والمثانة ( والذال ) الذكر . | # الذبول : مفرد كالحصول وليس بجمع كالفضول بالفارسية كاهيدن - وحقيقته | ~~انتقاص حجم الأجزاء الأصلية للجسم بما ينفصل عنه في جميع الأقطار والأطراف ~~على | نسبة يقتضيها طبيعة ذلك الجسم . واعلم أن الذبول يكون للإنسان بعد ~~خمسين سنة فإن | طبيعته بعد هذه المدة تقتضي الانتقاص في جميع الأطراف أي ~~الطول والعرض والعمق | والأجزاء الأصلية كالعظم والرباط والعصب . | # | ( باب الذال مع الراء المهملة ) # الذراع : بالكسر اسم لما يذرع به وهو الخشبة المعروفة والذراع الشرعي ~~الذي | يعتبر في الحياض وغيرها وهو أربعة وعشرون اصبعا مضمومة سوى الإبهام ~~بعدد حروف | الكلمة الطيبة لا إله إلا الله محمد رسول الله كل اصبع ستة ~~شعيرات مضمومة ظهور | بعضها إلى بطون بعض وهذا هو الذراع الجديد . وأما ~~الذراع القديم فاثنان وثلاثون | اصبعا وقيل هذا هو الهاشمي . والقديم هو ~~سبعة وعشرون اصبعا . والقصبة وهي ستة | أذرع وفي المسكيني شرح ( كنز ~~الدقائق ) ذراع الكرباس سبع مشتات ليس فوق كل مشت | اصبع قائمة كذا في ~~النهاية وقيل سبع مشتات بأصبع قائمة في المرة السابعة . # والصحيح أن يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم كما أن في بلدة أحمد نكر | ~~وقرياتها ذراع الباغات تسعة مشتات متوسطة . وذراع الزراعة أحد عشر مشتا ~~متوسطة . | وهذا أمر حادث بعد توفير الخراج على قرياتها وقد كان الذراع ~~القديم سبع مشتات في | الباغات وتسع مشتات في الزراعة . والذراع الإلهي ~~ذراع وثلاثة أرباع ذراع بالذراع | الذي أحد عشرة مشتا متوسطة كما هو منقور ~~على استوانة المسجد الجامع في أحمد | نكر . اللهم احفظه من الزلل والخلل ~~والخطر . وسكانه من النفاق والحسد والإيذاء | وإيصال الضرر . وقيل الذراع ~~الإلهي سبع عشرة مشتا . | # | ( باب الذال مع الكاف ) # الذكر : بالكسر ما يكون باللسان وبالضم ما يكون بالجنان . وآدابه في كتب ~~| الحديث . وأوراد المشائخ رحمة الله عليهم أجمعين . وبالفتحتين المذكر ~~والقضيب فيه . | PageV02P088 | # الذكاء : شدة قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء وتسمى هذه بالذهن وجودة | ~~تهيؤها لتصور ما يرد عليها من الغير الفطنة والغباوة عمد الفطنة عما من ~~شأنه الفطنة كذا | في المطول فبين الذكاء ms0433 والفطنة تباين كلي فإن الذكاء ~~بالنسبة إلى اكتساب الآراء | والأفكار والفطنة بالقياس إلى فهم كلام الغير ~~. وما قيل إن بينهما عموما وخصوصا سهو | لا يصدر عن الساهي . | # | ( باب الذال مع اللام ) # الذلاقة : السرعة وحروف الذلاقة ما لا ينفك رباعي أو خماسي عن شيء منها | ~~بسهولتها وهي ستة أحرف ويجمعها ( مر بنفل ) وإنما سميت بذلك لأن الذلاقة أي ~~| السرعة في النطق إنما هي برأس اللسان والشفتين في القاموس والحروف الذلق ~~| حروف طرف اللسان والشفة ثلاثة ذلقية اللام والراء والنون وثلاثة شفهية ~~الباء والفاء | والميم . وهذه الحروف أحسن الحروف امتزاجا بغيرها ولا تجد ~~كلمة رباعية أو | خماسية إلا وفيها شيء منها فمتى رأيتها خالية عنها فذلك ~~اللفظ دخيل عنها في | العربية كالعسجد وهو الذهب والدهدقة وهي الكسر إلا أن ~~يشذ شيء يكون عربيا | والشاذ لا عبرة به . | # | ( باب الذال مع الميم ) # الذمة : في اللغة العهد وإنما سمي ذمة لأن نقضه يوجب الذم . وعند البعض | ~~وصف . وعند البعض ذات فمن جعلها وصفا عرفها بأنها وصف يصير به الشخص | أهلا ~~لإيجاب ماله وما عليه . ومن جعلها ذاتا عرفها بأنها نفس لها عهد فإن ~~الإنسان | يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه عند الفقهاء بخلاف سائر ~~الحيوانات وفي | جامع الرموز في كتاب الكفالة الذمة لغة العهد وشرعا محل ~~عهد جرى بينه وبين الله | تعالى يوم الميثاق أو وصف صار به الإنسان مكلف . ~~فالذمة كالسبب والعقل كالشرط | ثم استعير على القولين للنفس والذات بعلاقة ~~الجزئية والحلول فقولهم وجب في ذمته | أي على نفسه . | # | ( باب الذال مع النون ) # الذنب : بفتح الأول الثاني بالفارسية ( دم ودنبالة جشم ) . وجمعه الأذناب ~~وفي | ( اللطائف ) الذنب نجم من النجوم . وبفتح الأول وسكون الثاني ( ~~المعصية ) بالفارسية | PageV02P089 | ( كناه ) وهو ما يحجبك عن الله تعالى ~~وجمعه الذنوب . والذنب عند المنجمين | ( العقدة ) التي إذا مر القمر منها ~~يكون جنوبيا وإن أردت التوضيح فارجع إلى الرأس . | # | ( باب الذال مع الواو ) # ذو القرنين : اسمه اسكندر على الأشهر ولقب بذلك لأنه ملك فارس والروم . | ~~وقيل لأنه دخل النور والظلمة ms0434 . وقيل لأنه كان برأسه شبه القرنين وقيل كان ~~له ذوابتان | وقيل رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس . # ف ( 47 ) : | # الذوابة : بالفارسية ( كيسو ) وفي أساس البلاغة هي الشعر المنسدل من وسط ~~| الرأس إلى الظهر . | # الذوق : قوة في العصب المفروش على جرم اللسان وإدراكها بتوسط الرطوبة | ~~اللعابية بأن يخالطها أجزاء لطيفة من ذوي الطعم ثم يغوص وينفذ هذه الرطوبة ~~معها في | جرم اللسان إلى الذائقة والمحسوس حينئذ كيفية ذي الطعم وتكون ~~الرطوبة واسطة | لتسهل وصول الأجزاء اللطيفة الحاملة للكيفية إلى الحاسة أو ~~بأن يتكيف نفس الرطوبة | بالطعم بسبب المجاورة فتغوص وحدها فتكون المحسوس ~~كيفيتها . # والذوق عند أرباب السلوك نور عرفاني يقذفه الله تعالى في قلوب أوليائه ~~يفرقون | به بين الحق والباطل من غير أن ينقل ذلك من كتاب أو غيره . | # ذو الرحم : في اللغة بمعنى ذي القرابة مطلقا . وفي الشرع كل قريب ليس بذي ~~| سهم مقدر في كتاب الله تعالى أو سنة رسول الله [ $ ] أو إجماع الأمة ولا ~~عصبة . | # ذو العقل : ظاهر . وعند الطائفة العلية الصوفية رضوان الله تعالى عليهم ~~هو | الذي يرى الخلق ظاهرا والحق باطنا فيكون الحق عنده مرآة الخلق لاحتجاب ~~المرأة | بالصور الظاهرة فيها . وكذا . | # ذو العين : عندهم هو الذي يرى الحق ظاهرا والخلق باطنا فيكون الخلق عنده ~~| مرآة للحق وظهر الحق عنده واختفاء الخلق فيه اختفاء المرآة بالصور . | # ذو العقل والعين : هو الذي يرى الخلق في الحق وهذا قرب النوافل ويرى | ~~PageV02P090 | الحق في الخلق وهذا قرب الفرائض ولا يحتجب بأحدهما عن الآخر ~~بل يرى الوجود | الواحد بعينه حقا من وجه وخلقا من وجه فلا يحتجب بالكثرة ~~عن شهود الوجه الواحد | الأحد كما لا يحتجب الرائي بكثرة المرايا عن شهود ~~الوجه الواحد ولا يزاحم في | شهوده الكثرة الخفية . وكذا لا يزاحم في شهود ~~أحديته المتجلية في المجالي كثراتها . | وأشار إلى هذه المراتب الثلاثة ~~العارف النامي مولانا نور الدين الشيخ عبد الرحمن | الجامي قدس الله سره ~~السامي في رباعياته وفصلها في شرحها . | # | ( باب الذال مع الهاء ) # الذهب : الطلاء يعني ms0435 زر وقد يطلق ويراد به ما يشمل الفضة كما قيل استر | ~~ذهبك وذهابك ومذهيك . # ف ( 48 ) : | # الذهن : قوة للنفس الناطقة تشتمل على الحواس الظاهرة والباطنة معدة ~~لاكتساب | العلوم . | # الذهنية : في القضية الذهنية . | PageV02P091 | # | ( [ حرف الراء ] ) # | ( باب الراء مع الألف ) # الراهب : هو العالم في الدين المسيحي من الرهبانية هو الانقطاع من الخلق ~~| والتوجه إلى الحق . | # الرأس : مشهور والعالي من كل شيء رأسه ورأس المال في السلم هو الثمن | ~~وفي شرح الجغميني وهذه الأفلاك المائلة أي هذه الدوائر المائلة الحادثة في ~~سطوح | الممثلات تقاطع الدوائر المسماة بالأفلاك الممثلة على نقطتين ~~متقابلتين لكونها عظاما | كالممثلات بالنسبة إلى كراتها فيكون نصفها شماليا ~~منها بل من منطقة البروج لكونها في | سطحها . والنصف الآخر جنوبيا . ~~إحداهما وهي مجاز مركز تدوير الكواكب عن دائرة | البروج إلى الشمال تسمى ~~بالرأس . والأخرى بالذنب لأنهم شبهوا الشكل الحادث بين | نصفي المائل ~~والممثل من الجانب الأقرب بالتنين فيكون إحدى العقدتين رأسا والأخرى | ذنبا ~~وإنما صارت الأولى رأسا لكونها أشرف إذ الرأس سعد والذنب نحس انتهى . # ف ( 49 ) : | # | ( باب الراء مع الباء الموحدة ) # الرباط : بالكسر ( خانه وجاي فرود آمدن مسافران وسراي ولله در الصائب ) . ~~| # % از رباطتن جو بكذشي دكر معموره نيست % % # % زاد راهي برنمى داري ازين منزل جرا % % # وبالفتح ما يربط به مفاصل الأعضاء مثل ما يكون في رؤوس العظام . وبعبارة ~~| أخرى الرباط بالفتح عضو عصباني بمنزلة الوعاء للجسم كالعصب المفروش على ~~جرم | اللسان . | PageV02P092 | # الربع : بالضم ( جهارم حصه ) . وبالفتح منزل وسراي . وبالكسر الحمى التي ~~| تأخذ بعد يومين كما ستعرف في الغب . | # الربا : في اللغة الزيادة والفضل يقال هذا يربو على ذلك أي يفضل وسمي | ~~المكان المرتفع ربوة لفضله على سائر الأماكن . وفي الشرع فضل مال بلا عوض ~~في | معاوضة مال بمال - وفي كنز الدقائق وعلته القدر - والجنس - والضمير ~~راجع إلى الربا | كما هو الظاهر . فإن قلت : هذا فاسد لأن بيع المكيل ~~والموزون بجنسه متماثلا يصح | مع وجود علة الربا قلنا : القدر - والجنس - ~~علة وجوب المساواة وحرمة الفضل فمعنى | قوله علته القدر والجنس علة ms0436 وجوب ~~المساواة وحرمة الفضل التي يلزم عند فواتها الربا | - القدر - والجنس . ~~والمراد بالقدر الكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن والمراد بالجنس | النوع ~~كالحنطة بالحنطة والدرهم بالدرهم . # واعلم أنهم اتفقوا على أن لفظ الربا مرسوم بالواو في جميع القرآن إلا في ~~قوله | تعالى : ^ ( من ربا ليربو ) ^ . في الروم فإنه مرسوم بالألف لأن ~~الربا إنما يكتب بالواو لتدل | على كونه ناقصا ( واويا ) من ربا يربو كدعا ~~يدعو لا من ربى يربي كرمى يرمي بخلاف | قوله تعالى : ^ ( من ربا ليربو ) ^ ~~فإن مضارعه مذكور معه وفيه ( واو ) فهي تدل على هذا | الغرض فلا حاجة إلى ~~كتابة الواو ها هنا . # ولا يخفى ما فيه لأن الضابطة المضبوطة أن الألف المبدلة من الياء يكتب ~~بالياء | مثل رمى بخلاف المبدلة من الواو فإنها تكتب بالألف مثل دعا فلا ~~التباس . | # الرباعي : عند أصحاب العروض البيتان المشتملان على أربعة مصاريع كل | ~~مصرع على زنة لا حول ولا قوة إلا بالله . | # والرباعي : في اصطلاح أرباب الصرف ما كان حروفه الأصول أربعة . فإن كان | ~~مجردا عن الحروف الزائدة فهو الرباعي المجرد كدحرج وجعفر . وإلا فهو ~~الرباعي | المزيد فيه كتدحرج وحنادل . وللماضي الرباعي المجرد بناء واحد ~~نحو دحرج على | ( فعلل ) لأنهم التزموا فيه الفتحات لخفتها ولما لم يكن في ~~كلامهم أربع حركات متوالية | في كلمة واحدة سكنوا الثاني لأن إسكانه أولى ~~من إسكان الأول والرابع لامتناع الابتداء | بالساكن ووجوب فتح آخر الماضي ~~إذا لم يتصل به الضمير المرفوع ومن إسكان الثالث | أيضا لأن الرابع قد يسكن ~~لاتصال الضمير فيلزم التقاء الساكنين . وللماضي الرباعي | المزيد فيه ثلاثة ~~أبنية ( تفعلل ) كتدحرج ( وافعنلل ) كاحرنجم و ( افعلل ) كاقشعر . فما فيه ~~| همزة الوصل بابان . وما ليست فيه باب واحد . وللاسم الرباعي المجرد خمسة ~~أبنية - | جعفر - ودرهم - وزبرج - وبرثن - وقمطر - ( الجعفر ) النهر الصغير ~~( والزبرج ) الزينة | PageV02P093 | ( والبرثن ) مخلب الأسد ( والقمطر ) ~~بكسر القاف وفتح الميم ما يصان فيه الكتب . # واعلم أن القياس كان يقتضي أن يكون للاسم الرباعي المجرد ثمانية وأربعون ~~بناء | إذ هو الحاصل من ضرب اثني عشر في ms0437 الأربعة التي هي أحوال اللام ~~الأولى لكن لم | يأت لا ما ذكرناه للاستثقال . والاسم الرباعي المزيد فيه ~~قليل - كحنادل - وعلائقة . | وللاسم الخماسي المجرد أربعة أبنية - سفرجل - ~~وجحمرش - وقزعمل - وقرطعب . | وللاسم الخماسي المزيد فيه خمسة أبنية - ~~عضرفوط - خزعبيل - قرطبوس - خندريس - | قبعثري . | # | ( باب الراء مع الجيم المنقوطة ) # رجع : يرجع إذا كان من الرجع يكون متعديا . وإذا كان من الرجوع يكون | ~~لازما . فاحفظ فإنه ينفعك في كثير من المواضع . | # رجال الغيب : في الأبدال . | # الرجل : بفتح الأول وضم الثاني ذكر من بني آدم جاوز حد الصغر بالبلوغ ~~سواء | كانت المجاوزة حقيقة كما في أبناء آدم عليه السلام . أو حكما كما في ~~آدم عليه السلام . وتحقيق هذا | المرام بما لا مزيد عليه في كتابنا جامع ~~الغموض في شرح الكلمة وفي رسالتنا سيف | المبتدين في قتل المغرورين . | # الرجعة : اسم من رجع يرجع رجوعا بكسر الراء . وفتحها افصح والرجعة في | ~~الطلاق أن يطلب في العدة بقاء النكاح القائم ودوامه على ما كان . والرجعة ~~عند | أصحاب الدعوة هي رجوع العمل على العامل بالهلاك أو المضرة . وعند ~~أرباب النجوم | هي رجوع الكوكب إلى ما مر عليه من الطرق فيكون كل من الرجوع ~~ثم العود إقامة | وسكون لما تقرر في موضعه أنه لا بد بين كل حركتين من ~~السكون وإذا يعود إلى مروره | الأول يكون سريع السير . فإذا كان مقيما يقوم ~~أمر السائل ويتوقف وإذا كان سريع السير | يحصل أمره عن قريب وإذا كان في ~~الرجعة فلا يحصل أمره أصلا . أقول لو كان بين | رجوع كوكب وعوده سكون لزم ~~السكون على الفلك وهو باطل قطعا لما تقرر أن الفلك | متحرك دائما . والحاصل ~~أنه يلزم حينئذ إما سكون الفلك وهو باطل لما مر أو بطلان ما | تقرر وكلاهما ~~باطل . اللهم إلا أن يقال إن مدار السكون بين الحركتين على استقامتهما | ~~وها هنا ليس كذلك فتأمل . | # الرجاء : في اللغة الفارسية اميد - وفي الاصطلاح تعلق القلب بحصول محبوب ~~| في المستقبل . | PageV02P094 | # الرجوع : هي الحركة على مسافة الحركة الأولى بعينها بخلاف الانعطاف . | # | ( باب الراء مع ms0438 الحاء المهملة ) # الرحمة : إفاضة الخير وإرادة إيصاله وترسم تاؤها في القرآن المجيد مطولة ~~في | البقرة نحو ^ ( أولئك يرجون رحمة الله ) ^ . وفي الأعراف نحو ^ ( إن ~~رحمة الله قريب من | المحسنين ) ^ . أي إحسانه فلا إشكال - وفي ( هود ) نحو ~~^ ( رحمة الله وبركاته ) ^ - وفي ( مريم ) | و ^ ( ذكر رحمة ربك ) ^ - وفي ~~( الروم ) نحو ^ ( فانظر إلى آثار رحمة الله ) ^ - وفي ( الزخرف ) في | ~~موضعين نحو ^ ( أهم يقسمون رحمة ربك . ورحمة ربك خير مما يجمعون ) ^ . | # | ( باب الراء مع الخاء المعجمة ) # الرخوة : بالكسر من الرخاوة التي هي اللين . والحروف الرخوة في الشديدة ~~إن | شاء الله تعالى . | # الرخصة : التيسير والسهولة . وفي الشريعة اسم لما شرع متعلقا بالعوارض أي ~~| ما استبيح لعذر مع قيام الدليل المحرم . وقيل الرخصة ما تغير من عسر إلى ~~يسر بواسطة | عذر المكلف . وقيل الرخصة ما بني على أعذار العباد . ويقابلها ~~العزيمة كإفطار المكره | في رمضان وإتلافه مال الغير إذا كان إكراهه بما ~~فيه الجاء أي عجز وخوف في هلاك | النفس . وتفصيل أنواع الرخصة في أصول ~~الفقه . | # | ( باب الراء مع الدال المهملة ) # الرد : في اصطلاح الفرائض إعطاء ما فضل من المخرج عن فرض ذوي | الفروض ~~لذوي الفروض على حسب النسب بين سهامهم عند عدم العصبة . وبعبارة | أخرى صرف ~~ما فضل عن فرض ذوي الفروض إليهم بقدر حقوقهم ولا مستحق له من | العصبات ~~ويرد على أصحاب الفروض النسبية دون ذوي الفروض السببية أعني الزوجين . | ~~والزيلعي ذكر أن ما فضل بعد فرض أحد الزوجين يرد عليه في زماننا كما سيجيء ~~| مفصلا في العصبة من جهة السبب إن شاء الله تعالى . | # الرداء : الطيلسان وقد يراد به الحجاب الحائل بين القلب وعالم القدس ~~باستيلاء | السيئات النفسانية ورسوخ الظلمات الجسمانية فيه بحيث يحتجب عن ~~أنوار الربوبية | بالكلية . وفي اصطلاح المشائخ الصوفية ظهور صفات الحق على ~~العبد . | PageV02P095 | # رد العجز على الصدر : من المحسنات اللفظية البديعية وهو في النثر إن يجعل ~~| أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين أو الملحقين بهما بأن يجمعها ~~الاشتقاق أو | شبهه في أول الفقرة والآخر في آخرها . وفي النظم أن يكون ms0439 ~~أحدهما في آخر البيت | واللفظ الآخر في صدر المصراع الأول أو حشوه أو آخره ~~أو صدر المصراع الثاني . | والأمثلة في كتب البديع . | # الردء : بالكسر وسكون الدال الناصر كما قال ابن الأثير . وعند الفقهاء ~~العون | الذي جاء للقتل مع القوم إما لم يحضر وقت القتل بمرض أو غيره من ~~العذر . وفي | شرح أبي المكارم لمختصر الوقاية الردء بالكسر العون تقول ردأ ~~أي أعان من باب فتح | فالمصدر بمعنى الفاعل أي المعاون للمقاتلة أو للخدمة ~~أو غيرهما . | # | ( باب الراء مع الزاي المعجمة ) # الرزق : متناول للحلال والحرام لأنه اسم لما يسوقه الله تعالى إلى ~~الحيوان | فيأكله أي يتناوله فيشمل المأكولات والمشروبات . ولما كان معنى ~~الإضافة إلى الله | تعالى معتبرا في مفهوم الرزق كان هذا التفسير أولى من ~~تفسيره بما يتغذى به الحيوان | لخلوه عن معنى الإضافة إليه تعالى . وعند ~~المعتزلة الرزق عبارة عن مملوك يأكله | المالك . وتارة فسروه بما لا يمتنع ~~شرعا الانتفاع به . فعلى هذا لا يكون الحرام رزقا | عندهم . فإن قيل : إن ~~خمر المسلم وخنزيره مملوكان له عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى | فإذا ~~أكلهما يصدق على كل منهما تعريف الرزق لأنه مملوك يأكله المالك مع أنه حرام ~~| والحرام ليس برزق عندهم فالتعريف المذكور ليس بمانع . قلنا : في شرح نظم ~~الأوحدي | إن الحرام ليس بملك عند المعتزلة فلا انتقاض بالخمر والخنزير ~~لعدم كونهما مملوكين | للمسلم عندهم وإن سلمنا أن الحرام مملوك له عندهم ~~فالجواب بأن المراد بالمملوك | المجعول ملكا بمعنى المأذون في التصرف ~~الشرعي بدليل أن معنى الإضافة إلى الله | تعالى معتبر في مفهوم الرزق ~~بالاتفاق فلو لم يكن المراد ما ذكرنا لخلا تعريف الرزق | عن ذلك المعنى ~~فيحصل بذلك المراد الحيثية التي يندفع بها الانتقاض المذكور أي | مملوك ~~يأكله المالك من حيث إنه مملوك بأن يكون مأذونا في أكله . # وأنت تعلم أنهما من حيث الأكل ليسا بمملوكين له فافهم . وما فسرنا الرزق ~~به | أعني ما يسوقه الله تعالى إلى الحيوان فيأكله مشهور في العرف . وقد ~~يفسر بما ساقه الله | تعالى ms0440 إلى الحيوان فانتفع به بالتغذي أو غيره فهو ~~شامل للمأكولات والمشروبات | والملبوسات بل المراكب وسائر ما ينتفع به بأي ~~وجه كان كالإنفاق على الغير . ولهذا | قالوا إن هذا التفسير يوافقه قوله ~~تعالى : ^ ( ومما رزقناهم ينفقون ) ^ . لأن الانتفاع به جهة | PageV02P096 ~~| الإنفاق على الغير بخلاف التفسير الأول فإنه لا يوافقه لأن ما يتناوله لا ~~يمكن إنفاقه | على الغير . وقيل في توجيه الموافقة إن الله تعالى أطلق ~~الرزق على المنفق بصيغة | المفعول مجازا بطريق المشارفة على وتيرة من قتل ~~قتيلا فله سلبه . يعني أن المنفق لما | كان مآله أن يكون رزقا أطلق عليه ~~الرزق فليس المنفق رزقا حقيقة حتى لا يوافق قوله | تعالى : ^ ( ومما ~~رزقناهم ينفقون ) ^ . التفسير الأول ولكن يرد على التفسير الثاني كون | ~~العواري أي ما يؤخذ بطريق العارية رزقا وليس برزق لأنه لا يطلق عليها الرزق ~~بحسب | العرف واللغة . وثانيهما : جواز أكل شخص رزق غيره وهو خلاف مذهبنا ~~من أن | الإنسان لا يأكل رزق غيره والرزق الحسن ما يصل إلى صاحبه بلا كد في ~~طلبه . وقيل | ما وجد بلا ترقب ولا اكتساب . | # | ( باب الراء مع السين المهملة ) # الرسم : الأثر يقال رسم الدار أي أثرها . وفي عرف المنطقيين الرسم هو ~~المميز | العرضي وتحقيقه في الحد . | # والرسم : عند أرباب السلوك عبارة عن الخلق وصفاته . | # الرسول : في النبي إن شاء الله تعالى وهو فعول من . | # الرسالة : وهو مصدر بمعنى ( فرستادن ) . وفي الاصطلاح هي سفارة العبد بين ~~| الله وبين ذوي العقول ليزيل بها عللهم ويعلمهم ما قصرت عنه عقولهم من ~~مصالح الدنيا | والآخرة . وأيضا هي المجلدة المشتملة على قليل من المسائل ~~التي تكون من نوع | واحد . | # الرسم التام : المعرف المركب من الجنس القريب والخاصة كتعريف الإنسان | ~~بالحيوان الضاحك إما كونه رسما فلاشتماله على خاصة الشيء التي هي أثر من ~~آثار | الشيء فإن رسم الدار أثرها . فتعريف الشيء بالخاصة التي هي أثر من ~~آثاره تعريف | بالأثر وإما كونه تاما فلتحقق المشابهة بينه وبين الحد التام ~~من جهة أنه وضع فيه الجنس | القريب . وقيد بأمر يختص بالشيء ms0441 كما أن الجنس ~~في الحد التام مقيد بأمر كالناطق | مختص بالشيء وهو الإنسان مثلا . | # الرسم الناقص : المعرف الذي يكون خاصة وحدها . أو يكون مركبا منها ومن | ~~الجنس البعيد . أو من عرضيات يختص جملتها من حيث المجموع بحقيقة واحدة . | ~~الأول : كتعريف الإنسان بالضاحك . والثاني : كتعريفه بالجسم الضاحك . ~~والثالث : | PageV02P097 | كتعريفه بأنه ماش على قدميه عريض الأظفار بادي ~~البشرة مستقيم القامة ضحاك بالطبع | إما كونه رسما فلما مر من أن الخاصة ~~اللازمة من آثار الشيء فيكون تعريفا بالأثر الذي | هو الرسم . وإما كونه ~~ناقصا فلعدم ذكر بعض أجزاء الرسم التام حتى تتحقق المشابهة | بالحد التام ~~كتحققها بين الرسم التام والحد التام . | # الرسخ : في التناسخ . | # | ( باب الراء مع الشين المعجمة ) # الرشد : هو الاستقامة على طريق الحق . | # الرشيد : في الحجر . | # الرشوة : بالحركات الثلاث اسم من الرشوة بالفتح . في اللغة ما يتوصل به ~~إلى | الحاجة بالمضايقة بأن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا آخر كما قال ابن ~~الأثير . # وفي الشرع ما يأخذه الآخذ ظلما بجهة يدفعه الدافع إليه من هذه الجهة . | ~~والمرتشي الآخذ - والراشي الدافع . هكذا في جامع الرموز . وفي الاصطلاحات | ~~الشريفة الشريفية الرشوة ما يؤخذ لإبطال حق أو لإحقاق باطل انتهى . # وقد لعن رسول الله [ $ ] الراشي والمرتشي . وقيل الرايش أيضا وهو الذي ~~يمشي | بينهما وتؤخذ الرشوة على يده . وهذه بشارة عظيمة للمرتشيين سيما ~~لقضاة هذا الزمان | واخجلتاه وواحسرتاه وواندامتاه أيها الإخوان . # اللهم اغفر لي وسائر شركائي ونجني وإياهم من النيران . واحفظني من ~~الارتشاء | وثبتني عند الموت على الإيمان . وفي الأشباه والنظائر تجوز ~~الرشوة للخوف على نفسه | أو ماله أو ليسوي أمره عند سلطان أو أمير بحق إلا ~~القاضي فإنه يحرم عليه الأخذ | والإعطاء كما بيناه في شرح الكنز من القضاء ~~انتهى . وللراشي أخذ الرشوة عن المرتشي | جبرا وقهرا إذا ظفر . | # | ( باب الراء مع الضاد المعجمة ) # الرضاء : سرور القلب بمرور القضاء أي جريانها . ورضاء الله تعالى عند أهل ~~| السنة عبارة عن الإرادة مع ترك الاعتراض بالسؤال إذا صدر بأنك لم فعلت ~~ولم تركت | أو عن نفس ms0442 ترك الاعتراض . وعند المعتزلة هو الإرادة مطلقا أي من ~~غير تقييد بعدم | الاعتراض فالرضاء عندهم هو الإرادة فإذا لم يرض لعباده ~~الكفر لم يكن مرادا أيضا | PageV02P098 | فيلزمهم تخلف المراد عن الإرادة ~~وهو لا يخلو عن النقص والمغلوبية وتخلف المرضي | عن الرضا جائز عندنا لعدم ~~لزوم النقص والشناعة لأنه لا يلزم من القول بتخلف | المرضي عن الرضا تخلف ~~المراد عن الإرادة فإن الرضا قد يجامع تعلق الإرادة كما في | إيمان المؤمن ~~وقد لا يجامعه كما في كفر الكافر فإنه تعلق به الإرادة دون الرضا يعني | أن ~~الإرادة أعم تحققا وتعلقا من الرضا فلا يلزم من تخلف المرضي عن الرضا نقص | ~~وشناعة فافهم واحفظ فإنه ينفعك في حل المشكلات ولكن كون تخلف المراد عن | ~~الإرادة نقصا دون تخلف المرضي عن الرضا محل تأمل كما أشرنا إليه في الحواشي ~~| على حواشي صاحب الخيالات اللطيفة . | # الرضاع : في اللغة شرب اللبن من الثدي . وفي الشرع وصول اللبن الخالص أو ~~| المختلط غالبا من ثدي المرأة إلى جوف الصغير من فمه أو أنفه في مدة ~~الرضاعة . | وبعضهم فسره بشرب اللبن المذكور . وفي كنز الدقائق الرضاع هو ~~مص الرضيع من | ثدي الآدمية في وقت مخصوص . والمراد بالمص وصول اللبن ~~المذكور من قبيل إطلاق | السبب وإرادة المسبب فإن المص من أشهر أسبابه ~~وأكثرها ولهذا اكتفى به وكيف إذا | حلبت لبنها في قارورة تثبت الحرمة ~~بإيجاره صبيا وإن لم يوجد المص فلا فرق بين | المص والعب والسعوط والوجور . ~~فمدار ثبوت الرضاع على وصول اللبن المذكور حتى | لو أدخلت امرأة حلمة ثديها ~~في فم رضيع ولا يدري أدخل اللبن في حلقه أم لا لا | يحرم النكاح لأن في ~~المانع شكا وإنما قيدناه بالفم والأنف ليخرج ما إذا وصل بالأقطار | في ~~الأذن والإحليل والجائفة والآمة وبالحقنة فإنه لا يحرم النكاح كما في البحر ~~الرائق | والإيجار ( دارودردهان ريختن وجور دارودردهان ) كذا في الصراح . # ومدة الرضاع ثلاثون شهرا وفي شرح أبي المكارم الرضاع بالفتح والكسر مصدر ~~| رضع يرضع كسمع يسمع ولأهل النجد رضع يرضع ms0443 رضعا كضرب يضرب ضربا ذكره | ~~الجوهري وهو عام لغة خاص شرعا بمص الطفل اللبن من ثدي المرأة في وقت | ~~مخصوص انتهى . وتثبت بالرضاع حرمة النكاح والنساء التي تحرم نكاحها بالرضاع ~~في | هذا البيت : | # % ازجانب شيرده همه خويش شوند % % # % وازجانب شير خواره زوجان وفروع % % # الرضخ : الإعطاء القليل من الغنائم بحسب ما يرى الإمام . | PageV02P099 | # | ( باب الراء مع الطاء المهملة ) # الرطوبة : كيفية تقتضي سهولة التشكل والتفرق والاتصال . وفي العين ~~الباصرة | ثلاث رطوبات كما ستقف في العين إن شاء الله تعالى . | # الرطل : البغدادي عشرون أستارا والأستار أربعة مثاقيل . وفي كتب الفقه أن ~~| الرطل نصف المن وفي القنية ( مثقال جارونيم ماشه بس برين تقدير وزن رطل ~~جهارده | تنكه عالمكيري وسيزده ماشه باشد ) . | # | ( باب الراء مع العين المهملة ) # الرعد : صوت هائل يمزق السحاب . وتفصيله أن الدخان إذا ارتفع مع البخار | ~~المختلطين وانعقد السحاب من البخار واحتبس الدخان فيما بين السحاب فما صعد ~~من | الدخان إلى العلو لبقاء حرارته أو نزل إلى السفل لزوالها مزق السحاب ~~في صعوده أو | نزوله تمزيقا عنيفا فيحصل صوت هائل بالتمزيق . وذلك الصوت هو ~~الرعد وإن اشتعل | الدخان لما فيه من الدهنية بالحركة العنيفة المقتضية ~~للحرارة يسمى برقا إن كان لطيفا | وينطفي بسرعة وصاعقة إن كان غليظا . | # الرعونة : التكبر والنفسانية نفسه بالرفعة هو الوقوف مع حظوظ النفس مقتضى ~~| طباعها . | # الرعاف : هو الدم الخارج من الأنف ويصير الإنسان بالرعاف الدائم معذورا | ~~وحكم المعذور في الفقه . # ف ( 50 ) : | # | ( باب الراء مع الفاء ) # الرفع : بلندكردن . وعند أهل الحساب عبارة عن جعل الكسور صحاحا . وهذا | ~~إنما يمكن إذا كان عدد الكسر أكثر من مخرجه لأنه إذا ساوى مخرجه فهو واحد ~~صحيح | وإن نقص عنه فلا يمكن جعله صحيحا فلا بد من كونه أكثر من المخرج ~~ليصح جعله | صحيحا . وطريق العمل فيه أن تقسم عدد الكسر الذي أكثر من مخرجه ~~على مخرجه فإن | PageV02P100 | لم يبق من المقسوم شيء فالخارج من القسمة ~~صحيح . وإن بقي منه شيء فالخارج | صحيح والباقي كسر . فمرفوع ستة عشر ربعا ~~بعد القسمة على ms0444 الأربع الذي هو مخرج | الربع أربعة صحاح . ومرفوع خمسة عشر ~~ربعا بعد القسمة المذكورة ثلاثة صحاح وثلاثة | أرباع لأنها أقل من المخرج . # والرفع : عند النحاة نوع من الإعراب علم الفاعلية . # واعلم أن بين الرفع والنصب والجر وبين الضمة والفتحة والكسرة فرقا بحسب | ~~الإطلاق . فإن الرفع والنصب والجر بعد اختصاصها بإعراب المعرب عامة شاملة | ~~للحركات والحروف الإعرابية . والضمة والفتحة والكسرة بالتاء بعد عمومها من ~~حيث | جواز إطلاقها على حركات المعرب والمبني خاصة بالحركات أي لا تطلق على ~~| الحروف القائمة مقام الحركات . وأما الضم والفتح والكسر بغير التاء ~~فمختصة | بالحركات البنائية . | # ثم اعلم : أن الشفتين عند تلفظ الرفع ترفعان إلى العلو وتضمان . وعند ~~تلفظ | النصب تنصبان وتقومان على حالهما وتنفتحان . وعند تلفظ الكسر تنكسر ~~الشفة السفلى | منهما وتميل إلى الكسر والسقوط وتجر إلى الأسفل . ومن هذا ~~البيان رفيع الشأن | تنكشف وجوه التسمية بهذه الأسامي كلها . | # رفع اليدين : مسنون للتكبير عند افتتاح الصلاة . واختلف هل شرع الرفع ~~تعبدا | أو لحكمة . فقيل لحكمة هي الإشارة إلى التوحيد . وقيل إن يراه من ~~لا يسمع التكبير . | وقيل الإشارة إلى طرح أمر الدنيا والإقبال بكليته على ~~عباده المولى . وقيل غير ذلك كما | ذكره ملا علي القارئ . | # رفع الإيجاب الكلي : ليس كل حيوان حجر وليس كل حيوان إنسان فله | قسمان : ~~أحدهما : السلب الكلي كالمثال الأول . والثاني : السلب الجزئي كالمثال | ~~الثاني . ولهذا قالوا إن رفع الإيجاب الكلي لا ينافي الإيجاب الجزئي . ولا ~~يخفى عليك | أن للسلب الجزئي معنيان كما سيجيء في محله وهو قسم من رفع ~~الإيجاب الكلي | بأحدهما مساو له لازم له بالمعنى الآخر فتأمل . | # | ( باب الراء مع القاف ) # الرقبى : على وزن قصوى وهي شرط فاسد في الهبة معناها إن مت فالدار مثلا | ~~لك وإلا فهي لي فإن وهب رجل داره لآخر بهذا الشرط فالهبة صحيحة والشرط فاسد ~~| وهي من المراقبة فإن كل واحد يرقب موت صاحبه كأنه يقول أراقب موتك وتراقب ~~| موتي فإن مت فهي لك وإن مت فهي لي . | PageV02P101 | # الرقم : بتسكين العين الكتابة وبفتحها ما وضعه ms0445 حكماء الهند للأعداد ~~اختصارا | في الأعمال العددية وجمعه الأرقام . وأصولها تسعة مشهورة وهي هذه ~~: 1 - 2 - 3 - 4 | - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 . # واعلم أن كل صورة من الصور التسع المرقومة إذا وقعت في أول المراتب | ~~الآخذة من اليمين إلى اليسار بحيث لا يسبق عليه رقم صفرا كان أو عددا كانت ~~علامة | أحد الأعداد التي من الواحد إلى التسعة . وإن وقعت في ثانية ~~المراتب كانت علامة | إحدى العقود التي هي من العشرة إلى التسعين . وإن ~~وقعت في ثالثة المراتب كانت | علامة إحدى العقود التي هي من المائة إلى تسع ~~مائة وإن وقعت في رابعة المراتب | كانت علامة ألف إلى تسعة ألوف وهكذا . # وخطر بالبال ضابطة هذا المقال أن كل رقم بعد الرقم الأول يكون علامة ~~للعشرة | المركبة من عشرة أمثال ما قبله - فإن كان رقم الواحد فيكون المراد ~~منه عشرة كذلك - | وإن كان رقم اثنين يكون المراد عشرتين كذلك وقس على ذلك ~~ينفعك ويسهلك فهم | المراد من الأرقام ، فإن رسمت خمسة الفات هكذا 11111 ~~فالمراد من الألف | الثاني العشرة - ومن الألف الثالث المائة - ومن الرابع ~~الألف - ومن الخامس عشرة | آلاف . ولا شك أن العشرة مركبة من عشرة أمثال ما ~~قبله وهو الألف الأول الذي أريد | به الواحد وكذا المائة عشرة مركبة من ~~عشرة أمثال ما قبله وهو الألف الثاني الذي أريد | به العشرة . ولا شك أن ~~العشرة إذا أخذت عشرة مرات تحصل مائة . والمراد بالألف | الرابع الألف . ~~ولا شك أن الألف عشر مئات . والمراد بالألف الخامس عشر آلاف . | وأنت تعلم ~~أنها مركبة من عشرة أمثال الألف وقس عليه ما شئت من الأرقام . | # الرق : في اللغة الضعف يقال ثوب رقيق أي ضعيف النسج ومنه رقة القلب . وفي ~~| الفقه عند الجمهور عبارة عن ضعف حكمي شرع جزاء في الأصل عن الكفر . وعند ~~| البعض الرق عجز حكمي لا يقدر صاحبه به على التصرفات والولايات . وإنما ~~قلنا : إنه | ضعف لأن الشخص بسببه يكون عاجزا لا يملك ما يملكه الحر من ~~الشهادة والقضاء بل | يصير ms0446 مملوكا للغير بالاستيلاء كما يتملك سائر ~~المباحات بالاصطياد . وتوصيف الضعف | بالحكمي احتراز عن الحسي فإن العبد ~~ربما يكون أقوى من الحر حسا لأن الرق لا يوجبه | خللا في أعضائه وقواه . ~~فالرقيق وإن كان قويا جسيما عاجز لا يقدر على الشهادة والقضاء | والولاية ~~والتزوج ومالكية المال . ومعنى كونه ( جزءا في الأصل ) أن الرق في أصل وصفه ~~| وابتداء ثبوته جزاء الكفر فإن الكفار لما استنكفوا عبادة الله تعالى ~~وصيروا أنفسهم ملحقة | بالجمادات حيث لم ينتفعوا بعقولهم وسمعهم وأبصارهم ~~بالتأمل في آيات الله تعالى | والنظر في دلائل وحدانيته تعالى والمعجزات ~~الباهرات الدالة على صدق أنبيائه ورسله | جازاهم الله تعالى في الدنيا ~~بالرق الذي صاروا به محال الملك وجعلهم عبيد عبيده | PageV02P102 | وألحقهم ~~بالبهائم في التملك والابتذال . ولكونه جزاء الكفر في الأصل لا يثبت على | ~~المسلم لكنه في حال البقاء صار ثابتا بحكم الشرع حكما من أحكامه من غير أن ~~يكون | معنى جزاء الكفر مرعيا فيه ومن غير أن يلتفت إلى جهة العقوبة . # ألا ترى أن العبد يبقى رقيقا وإن أسلم وصار من الاتقياء ويكون ولد الأمة ~~| المسلمة رقيقا وإن لم يوجد منه ما يستحق به الجزاء وهو كالخراج فإنه في ~~الابتداء يثبت | بطريق العقوبة حتى يثبت ابتداء على المسلم لكنه في حال ~~البقاء صار من الأمور | الحكمية حتى لو اشترى المسلم أرض الخراج لزم عليه ~~الخراج والنسبة بين الرق | والملك والفرق بين التعريفين المذكورين في الملك ~~إن شاء الله تعالى . | # الرقيق : من يتصف بالرق أو المرقوق . | # الرقيقة : هي اللطيفة الروحانية . وقد تطلق على الواسطة اللطيفة والرابطة ~~بين | الشيئين كالمدد من الحق إلى العبد . | # | ( باب الراء مع الكاف ) # الركاز : المال المركوز في الأرض مخلوقا كان أو موضوعا فيها فهو أعم من | ~~المعدن والكنز و ( المعدن ) ما خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلقها و ( ~~الكنز ) اسم لما | دفنه بنو آدم و ( الركاز ) اسم لهما . | # | ( باب الراء مع الميم ) # رمضان : من الرمض وهو شدة الحر وإنما سمي الشهر بشهر رمضان لأنهم لما | ~~نقلوا أسماء الشهور عن ms0447 اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فواق ~~زمن الحر . | أو لأن رمضان من رمض الصائم اشتد حر جوفه . أو لأنه يحرق ~~الذنوب . ورمضان إن | صح أنه من أسماء الله تعالى فغير مشتق أو راجع إلى ~~معنى الغافر أي يمحو الذنوب | ويمحقها . والعلم هو شهر رمضان بالإضافة ~~ورمضان محمول على الحذف للتخفيف | ذكره جار الله في الكشاف وذلك لأنه لو ~~كان رمضان علما لكان شهر رمضان بمنزلة | إنسان زيد . ولا يخفى قبحه ولهذا ~~كثر في كلام العرب شهر رمضان ولم يسمع شهر | رجب وشهر شعبان على الإضافة ~~لأنهما علمان فلو أضيف الشهر إليهما لزم المحذور | المذكور هكذا في التلويح ~~. | # الرمل : في باب الحج هو المشي في طواف بيت الله الحرام سريعا . وتحريك | ~~الكتفين كالمبارز بين الصفين وهو مع الاضطباع مسنون وفي شرح الوقاية وكان ~~سببه | PageV02P103 | إظهار الجلادة للمشركين حيث قالوا أضنتهم حمى يثرب ~~الحكم بعد زوال السبب في | زمان النبي عليه السلام وبعده انتهى . # ف ( 51 ) : | # | ( باب الراء مع الواو ) # الرواقيون : اعلم أن تلامذة أفلاطون ثلاثة فرق : الأولى : الإشراقيون وهم ~~| الذين جردوا ألواح عقولهم عن النفوس الكونية فأشرقت عليهم لمعات أنوار ~~الحكمة من | لوح النفس الأفلاطونية من غير عبارة وإشارة . والثانية : ~~الرواقيون وهم الذين حضروا | مجلسه وجلسوا في الرواق واقتبسوا أنوار الحكمة ~~من عباراته وإشاراته . والثالثة : | المشاؤون وهم الذين يمشون في ركابه ~~واستفادوا الحكمة منه في تلك الحالة وأرسطو | منهم وقيل المشاؤون هم الذين ~~يمشون في ركاب أرسطو . | # رؤيا المؤمن : جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة رواه الترمذي في باب ما ~~| جاء في رؤية النبي [ # | ] في المنام وذلك لأن مدة الوحي إلى رسول الله [ # ] كانت ثلاثا | وعشرين سنة وكانت ابتداؤه ستة أشهر في النوم وبالتنصيف ~~يصير ستة وأربعين نصف | سنة فتكون الرؤيا وهي ستة أشهر جزءا منها . وقال ~~الفاضل المدقق مولانا عصام الدين | رحمه الله تعالى في شرح الشمائل جعل ~~عليه الصلاة والسلام الرؤيا جزءا من النبوة | ويراد به أنه موافق لما هو ~~جزء من النبوة . # وتوجيه كونه جزءا ms0448 من ستة وأربعين بأن زمان الوحي ثلاث وعشرون سنة وستة | ~~أشهر قبلها كانت رؤيا ضعيف لأنه لم يثبت كون زمان الرؤيا ستة أشهر ولأنه ~~كما جاء | ستة وأربعين . جاء في رؤية مسلم رؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين ~~وجاء من | سبعين . وفي غير مسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من ~~أربعين جزءا وفي | رواية من تسعة وأربعين وفي رواية العباس رضي الله تعالى ~~عنه من خمسين وفي رواية | ابن مسعود من عشرين ومن رواية عباد من أربعة ~~وأربعين . والحق أنه من التوقيفيات ولا | يعرف إلا ببيان الشارع انتهى . # وروى البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله [ $ ] لم يبق من النبوة إلا ~~| المبشرات قالوا وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة - وقال الخطابي رحمه ~~الله المراد من | رؤيا المؤمن الحديث تحقيق أمر من الرؤيا وتأكيده إياه ~~وإنما كانت جزءا من أجزاء | النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم فكان الأنبياء ~~عليهم السلام يوحى إليهم في النوم واليقظة انتهى . | # الرؤيا : بالضم مصدر كالبشرى وجمعها رؤي بالتنوين ذكره الجوهري وهي ما | ~~يرى في المنام وهي صادقة وكاذبة . | PageV02P104 # ف ( 52 ) ' | # الروم : بالفتح في القاموس الطلب وحركة مختلسة مخفاة وهي أكثر من الأشمام ~~| لأنها تسمع . وهو عند علماء الصرف تصوت ضعيف كأنك تروم الحركة ولا تتمها ~~بل | تختلسها اختلاسا تنبيها على حركة الوصل ونبذ من تفصيله في الأشمام وفي ~~| الاصطلاحات الشريفة الشريفية الروم أن يأتي بالحركة الخفيفة بحيث لا يشعر ~~به | الأصم . | # الروح الإنساني : اللطيفة العاملة المدركة من الإنسان الراكبة على الروح ~~| الحيواني نازل من عالم الأمر يعجز العقول عن إدراك كنهه وتلك الروح قد ~~تكون مجردة | وقد تكون منطبعة في البدن . | # الروح الحيواني : جسم لطيف منبعث عن تجويف القلب الجسماني وينتشر | ~~بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن . | # الروح الأعظم : هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها | ~~ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم لا يعلم كنهه إلا ~~الله | العلام هو العقل الأول والحقيقة المحمدية والنفس الواحدة والحقيقة ms0449 ~~الاسمائية وهو أول | موجود خلقه الله تعالى على صورته . | # الروي : هو الحرف الواقع في آخر القافية . وبعبارة أخرى هو الحرف الذي | ~~تبتنى عليه القصيدة وتنسب إليه فيقال قصيدة ميمية أو لامية . | # الرؤية : المشاهدة بالبصر وهي الرؤية البصرية أو بالقلب وهي الرؤية ~~القلبية | والعلمية وكيفية الرؤية في قوس قزح إن شاء الله تعالى والمراد ~~بالرؤية في قولهم ورؤية | الله تعالى جائزة في العقل الانكشاف التام بالبصر ~~. وقال العلامة التفتازاني رحمه الله في | شرح العقائد في مبحث الرؤية ومن ~~السمعيات قوله تعالى : ^ ( لا تدركه الأبصار ) ^ | والجواب بعد تسليم كون ~~الأبصار إلى قوله على عموم الأوقات والأحوال . قوله بعد | تسليم كون ~~الأبصار للاستغراق يعني لا نسلم أولا أن الأبصار للاستغراق لم لا يجوز | أن ~~يكون إشارة إلى البعض الخاص . قوله وإفادته عموم السلب لا سلب العموم . ~~يعني | لا نسلم أولا أنه يفيد عموم السلب يعني لا يدركه كل بصر من الأبصار ~~لم لا يجوز أن | يفيد سلب العموم يعني لا تدركه جميع الأبصار فيجوز أن ~~يدركه بعض الأبصار . قوله | وكون الإدراك الخ يعني لا نسلم أولا أن المنفي ~~هو الرؤية مطلقا لم لا يجوز أن يكون | المنفي هو الرؤية على وجه الإحاطة ~~بجوانب المرئي . قوله إنه لا دلالة الخ . خير قوله | والجواب يعني الجواب ~~بعد هذه التسليمات أنه يجوز أن يكون المراد لا تدركه الأبصار | في الدنيا ~~وفي وقت خاص وحال معهودة . | PageV02P105 # هذا ما حررناه في التعليقات على ذلك الشرح وإنما ذكرناه ها هنا طاعة لأمر ~~| بعض الأحباب . وفي رؤية نبينا [ # | ] ربه تعالى ليلة المعراج اختلفت الروايات . ولا يخفى | عليك أنه [ # ] أفضل الأنبياء وحبيب الله تعالى وبينه عليه الصلاة والسلام وبين الله ~~تعالى | من الأسرار والرموز ما ليس بينه تعالى وبين غيره عليه الصلاة ~~والسلام فإن جنابه عليه | الصلاة والسلام أقدس وأرفع نعم ما قال مولانا ~~جمالي ذو الجمال والكمال رحمه الله . | ( موسى زهوش رفت زيك برتوصفات . ~~توعين ذات مي نكري درتبسمي ) . # ورؤية الله تعالى في المنام في ( من رآني فقد رأى الحق ms0450 ) إن شاء الله ~~تعالى . | # الروث : في الخثى . | # | ( باب الراء مع الهاء ) # الرهن : في اللغة الحبس وجعل الشيء محبوسا أي شيء كان بأي سبب كان | وفي ~~الشرع هو حبس شيء بحق يمكن استيفاء ذلك الحق من ذلك الشيء وذلك الحق | هو ~~الدين ويطلق على المرهون أيضا تسمية للمفعول باسم المصدر . | # الرهط : من الثلاثة أو من السبعة إلى العشرة كذا في مختصر الكشاف . | # | ( باب الراء مع الياء ) # الريمياء : في الطلسم . | # الرياضي : هو العلم الأوسط فاطلبه هناك . | # الرياء : زيادة العمل الخير على المعتاد لإراءة الناس فلهذا يتصور في ~~الصلاة | دون الصوم نعم يتصور في عدد الصوم . وبعبارة أخرى الرياء ترك ~~الإخلاص في العمل | بملاحظة غير الله فيه . | # الريح : هو المتحرك من الهواء وله أسباب شتى لأنه قد يكون لاندفاع من ~~جانب | إلى جانب يعرض له بسبب تراكم السحب وتزاحمها . وقد يكون لانبساط ~~الهواء بالتخلخل | في جهة واندفاعه من جهة إلى جهة أخرى فيدفع الهواء ~~المنبسط ما يجاوره وذلك المجاور | أيضا يدافع ما يجاوره فيتموج الهواء ~~وتضعف تلك المدافعة شيئا فشيئا إلى غاية ما فيقف | وقد يكون لتكاثف الهواء ~~لأنه إذا صغر حجمه يتحرك الهواء المجاور إلى جهة ضرورة | امتناع الخلاء وقد ~~يكون بسبب برد الدخان المتصعد إلى الطبقة الزمهريرية ونزوله . | ~~PageV02P106 # اعلم أن الريح واحدا تستعمل في الشر والرياح جمعا في الخير . فإن قلت : | ~~فكيف قال صاحب القصيدة البردة أبو عبد الله الشيخ شرف الدين محمد بن سعيد | ~~قدس سره فيها . أم هبت الريح من تلقاء كاظمة . مع أن الريح التي جاءت من ~~جانب | الحبيبة خير لا شر قلنا : ذلك فيما إذا استعملت نكرة كما في قوله ~~تعالى ^ ( بريح صرصر | عاتيه وجاءتها ريح عاصف ) ^ . بخلاف ما إذا كانت ~~معرفة كما في قوله تعالى حكاية عن | يعقوب عليه السلام أني لأجد ريح يوسف . ~~فافهم واحفظ . | # الرياضة : تهذيب الأخلاق النفسية وإيقاع البدن في المشقة لتحصيله ولهذا ~~قال | قائل . | # % بي رياضت نتوان شهرة آفاق شدن % % مه جو لاغرشود انكشت نما ميكردد % # في شمائل الأتقياء الرياضة هي الأعراض ms0451 عن الأغراض الشهوانية والإقبال إلى ~~| الطرق الربانية فعند الشريعة مما كان حراما وعند الطريقة مما كان مباحا ~~وعند الحقيقة | مما كان حلالا . | # الريب : اسم بمعنى الشك لا مصدر وقد يجعل مصدرا من باب راب يريب إذا | ~~أوقع في الشك فمعناه الإيقاع فيه . قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره ~~في | حواشيه على المطول قوله مما لا يصح أن يحكم به لكثرة المرتابين وذلك ~~لأن الريب | ها هنا بمعنى الشك فوجود المرتاب يستلزم وجوده قطعا وإن جعل ~~مصدرا لقولنا رابه | فارتاب احتيج إلى تكلف وهو أن الارتياب الخ . # اعلم أن غرض السيد قدس سره من هذا الكلام دفع ما يرد من أن تعليل عدم | ~~صحة الحكم بلا ريب فيه بكثرة المرتابين ليس بصحيح لأن وجود المرتابين ~~يستلزم | وجود الارتياب لا وجود الريب حتى لا يصح الحكم بلا ريب . وحاصل ~~الدفع أن | الريب في الآية الكريمة اسم بمعنى الشك لا مصدر من رابه فارتاب ~~بمعنى الإيقاع في | الشك فوجود الارتياب مستلزم لوجود الريب فصح التعليل ~~بلا كلفه وإن جعل مصدر | أفصحته محتاجة إلى تكلف بأن الارتياب أثر الريب ~~ووجود الأثر دال على وجود التأثير | فوجود الارتياب دال على وجود الريب فصح ~~لتعليل بلا ريب . فافهم وكن من | الشاكرين . | PageV02P107 | # | ( [ حرف الزاي ] ) # | ( باب الزاي مع الألف ) # الزائد : من زاد يزيد زيادة . وفي عرف أرباب الحساب ما مر في التام ويسمى ~~| المستثنى منه في باب الجبر والمقابلة زائد أو المستثنى ناقصا . ومعنى ~~قولهم إن ضرب | الزائد في مثله والناقص في مثله زائدان ما ليس بداخل تحت ~~حرف الاستثناء إذا ضرب | في مثله يكون الحاصل أيضا كذلك كما إذا ضربت عشرة ~~أعداد في عشرة أعداد يكون | الحاصل مائة لا إلا مائة وإذا ضرب ما كان داخلا ~~تحت حرف استثناء في مثله يكون | الحاصل ما ليس بداخل تحته كما إذا ضربت ~~الأشياء في الأشياء يكون الحاصل مالا . | ومعنى قولهم إن ضرب المختلفين ~~ناقص إن ما كان داخلا تحت حرف الاستثناء إذا | ضرب فيما ليس داخلا تحته ~~يكون ms0452 الحاصل ناقصا أي داخلا تحت حرف الاستثناء كما | إذا ضربت الأشياء في ~~مال أو بالعكس يكون الحاصل إلا مالا . فافهم واحفظ . | # الزاوية : ليست بشكل بل هيئة وكيفية عارضة للمقدار من حيث إنه محاط بحد ~~كما | في رأس المخروط المستدير أو أكثر إحاطة غير تامة . وبعبارة أخرى هي ~~الهيئة العارضة | للسطح الحاصلة بتلاقي الخطين مثلا على نقطة من السطح وهي ~~قائمة ومنفرجة وحادة لأنه | إذا وقع خط مستقيم على مثله بحيث يحدث عن جنبيه ~~زاويتان متساويتان فكل واحدة منهما | تسمى قائمة وهما قائمتان وإذا وقع ~~بحيث يحدث هناك زاويتان مختلفتان في الصغر والكبر | فالصغرى تسمى حادة ~~والكبرى منفرجة . وأما إذا وقع خط مستقيم على قوس فإنه يحدث | حادتان في ~~الداخل ومنفرجتان في الخارج . فيعلم من هذا البيان أن حصول الزاوية غير | ~~محتاج إلى الإحاطة التامة وأما حصول الزوايا الثلاث للمثلث فهو موقوف على ~~الإحاطة | التامة . لكن إذا نظرت بدقة النظر علمت أن شكل المثلث من حيث هو ~~هو موقوف على | الإحاطة التامة والزوايا الثلاث من حيث هي هي ليست كذلك . | # الزاجر : واعظ من الله تعالى في قلب المؤمن وهو النور المقذوف فيه الداعي ~~له | إلى الحق . | # الزحاف : بالكسر سستي . وعند أرباب العروض هو التغير في أجزاء الشعر . | ~~PageV02P108 | # الزاهد : في الإشارات المعرض عن متاع الدنيا وطيباتها يخص باسم الزاهد . ~~| والمواظب على فعل العبادات من القيام والصيام ونحوهما يخص باسم العابد . ~~| والمنصرف بفكر إلى قدس الجبروت مستديما لشروق نور الحق في سره يخص باسم | ~~العارف انتهى . والسر هو النفس الناطقة بعد تهذيب أخلاقها . | # | ( باب الزاي مع الباء الموحدة ) # الزبر : بالضم جمع الزبور وهو الكتاب المقصور على الحكم من زبرته إذا | ~~حبسته . وقيل الزبر المواعظ والزواجر من زبرته إذا زجرته . وقد يراد بها ~~الحروف | الأول من أسماء حروف التهجي كما يراد بالبينات الحروف التي سوى ~~الحروف الأول | من تلك الأسماء . كما قال أبو الفضل في تعريف سلطان الهند ~~أكبر . | # % أكبر كه بآفتاب داردنسبت % % ابن نكته زبينات اسما بيدا ست % # بمعنى أن للأكبر نسبة إلى ms0453 الشمس بأنه حبلت جدته ( آلن قوي ) من الشمس ~~فولدت | جده كما قيل ويدل عليه موافقة عدد أكبر بعدد بينات أسماء حروف ~~آفتاب فإن عدد أكبر | مائتان وثلاثة وعشرون ومجموع أعداد بينات ألف - وفا - ~~وتا - وألف - وبالتي هي | أسماء حروف آفتاب وهي لف واثنان ولف وواحد أيضا ~~كذلك . | # | ( باب الزاي مع الراء المهملة ) # الزرارية : جماع زرارة بن أعين قالوا بحدوث صفات الله تعالى . | # | ( باب الزاي مع العين المهملة ) # الزعفرانية : طائفة قالوا كلام الله تعالى غيره وكل ما هو غيره مخلوق له ~~تعالى | وقالوا إن من قال كلام الله تعالى غير مخلوق فهو كافر . | ~~PageV02P109 | # الزعم : هو القول بلا دليل . والمشهور أن الزعم هو الإعتقاد الباطل أي ~~غير | المطابق للواقع سواء اعتقدها القائل أو لا . | # | ( باب الزاي مع الكاف ) # الزكاة : في اللغة الطهارة والنماء والزيادة . وفي الشرع إيتاء جزء من ~~النصاب | الحولي إلى الفقير وقيل هي اسم للقدر الذي يخرج إلى الفقير ويسمى ~~الزكاة صدقة أيضا | لدلالتها على الصدق في العبودية كما قال النبي [ # | ] الصدقة برهان . وفي كنز الدقائق يجب | في مائتي درهم وعشرين دينارا ~~ربع العشر ومعرفة قدر الدراهم والدينار في محلها . | # ( باب الزاي مع اللام ) $ | # الزلزلة : بالفارسية ( لرزه ولرزه زمين ) - قال الله تعالى ^ ( إذا زلزلت ~~الأرض | زلزالها ) ^ - وسببها أن البخار إذا احتبس في الأرض يميل إلى جهة ~~ويتبرد ببرودة الأرض | فينقلب البخار مياها مختلطة بأجزاء بخارية فإذا كثر ~~بحيث لا تسعه الأرض أوجب | انشقاق الأرض وانفجر منها العيون وإذا غلظ ~~البخار بحيث لا ينفذ في مجاري الأرض | أو كانت الأرض كثيفة عديمة المسام ~~اجتمع طالبا للخروج ولم يمكنه النفوذ فتزلزلت | الأرض وكذا الريح والدخان ~~إذا احتبس في الأرض فتحدث الزلزلة وربما قويت المادة | على شق الأرض فيحدث ~~صوت هائل وقد تخرج نار لشدة الحركة المقتضية لاشتعال | البخار والدخان ~~الممتزجين الذين يحصل من امتزاجهما طبيعة الدهن . | # | ( باب الزاي مع الميم ) # الزمان : عند المتكلمين عبارة عن متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم ~~كما | يقال آتيك عند طلوع الشمس فإن طلوع الشمس معلوم ms0454 متجدد ومجيئه موهوم ~~فإذا قرن | ذلك الموهوم بذلك المعلوم زال الإبهام . وعند الحكماء في ~~المشهور ما ذهب إليه | أرسطو منهم من أنه مقدار حركة الفلك الأطلس الأعظم ~~يعني أن الزمان كم متصل قائم | بحركة الفلك المحدد . فإن قيل . ما الدليل ~~على أنه كم قلنا . الزمان يقبل الزيادة | والنقصان كما ثبت في موضعه وكل ما ~~يقبل الزيادة والنقصان فهو كم فالزمان كم . فإن | قيل . كون الزمان كما ~~موقوف على كونه قابلا للزيادة والنقصان بالذات وهو ممنوع . | قلنا . يطهر ~~عند الاتصاف والتحاشي عن الاعتساف أنه قابل لهما بالذات والتفصيل في | ~~الحواشي الفخرية . | PageV02P110 # فإن قيل ما الدليل على أنه كم متصل . قلنا . الزمان أمر ممتد ليس مركبا ~~من آنات | متتالية مجتمعة حتى تكون تلك الآنات معدودات فيكون كما منفصلا . ~~فإن قيل . لو | تركب من آنات مجتمعة لا يلزم كونه منفصلا لأنه ما لا يكون ~~بين أجزائه حد مشترك | والزمان لو تركب منها لكان الآن حدا مشتركا بين ~~أجزائه وهو يصلح لأن يكون حدا | مشتركا لأنه غير منقسم حتى يلزم من اعتباره ~~في أحد الجانبين زيادة ذلك الجانب | ونقصان الجانب الآخر . قلنا . يلزم ~~الزيادة والنقصان من حيث العدد وإن لم يلزم من | حيث المقدار وعدمهما معتبر ~~في الحد المشترك . فإن قيل . لم لا يجوز أن يكون مركبا | من آنات متتالية ~~مجتمعة . قلنا . لو تركب منها للزم الجزء الذي لا يتجزئ وهو باطل . # ووجه الملازمة أن الزمان مطابق للحركة المطابقة للمسافة التي يقع عليها ~~فلو | تركب الزمان من الآنات المتتالية لتركبت المسافة من الأجزاء التي لا ~~تتجزئ . فليس | المراد من أن الزمان مركب من آنين مثلا أن الآنين موجودان ~~فيه بالفعل بل أنهما | موجودان فيه فرضا وانتزاعا وإنما قلنا في المشهور ~~للاختلاف في وجود الزمان عينا ثم | في حقيقته فمنهم من ظن عدمه مطلقا وقيل ~~ثبوته وهمي لا عيني . وقيل إنه واجب | الوجود . وقيل هو الفلك . وقيل ~~الحركة مطلقا وعند محققي الحكماء هو مقدار حركة | الفلك الأعظم أي الفلك ~~المحدد للجهات . # ثم اعلم أن الزمان ms0455 غير ثابت الأجزاء وليس المراد منه أنه غير موجود بل ~~أنه غير | قار الوجود بمعنى غير مجتمع الأجزاء . وقال الفاضل الخلخالي في ~~شرح ( خلاصة | الحساب ) الزمان إنما هو غير قار الذات أي ليس مجتمع الأجزاء ~~وإلا لزم أن يكون | الموجود في زمن موسى عليه السلام موجودا في زماننا وهو ~~بديهي البطلان انتهى - أقول | الملازمة ممنوعة لجواز بقاء الظرف وفناء ~~المظروف فافهم . # وها هنا شبهة مشهورة وهي أنه إذا لم توجد أجزاؤه معا انتفى بعض أجزائه ~~أبدا | وإذا انتفى بعض أجزاء الشيء انتفى كله . إذ انتفاء الجزء يستلزم ~~انتفاء الكل فيلزم أن | يكون معدوما لا موجودا . # ولا يخفى عليك أن هذه الشبهة متوجهة على جميع الأمور الغير القارة التي ~~حكم | بوجودها قطعا . ( وحلها ) أن الأمر الموجود لا بد له من وجود أجزائه ~~بلا شبهة لكن | الموجود القار الوجود يقتضي وجود أجزائه مجتمعة في آن واحد ~~والموجود الغير القار | الوجود يقتضي وجود أجزائه في تمام الزمان غير ~~مجتمعة . وبالجملة إذا انتفى الجزء | انتفى الكل . أما في الأمر الغير ~~القار فينتفي بانتفاء وجود الجزء في جميع الأزمنة ولا | ينافي وجوده انتفاء ~~اجتماع الأجزاء في آن واحد وإنما المنافي أن لا يوجد جزؤه | أصلا . فاعلم ~~ذلك فإنه من دقائق الحقائق انتهى . وفيها أيضا أقول في كون الزمان غير | ~~مجتمع الأجزاء إشكال قوي وهو أن الأجزاء إن أريد منها الأجزاء الذهنية التي ~~هي | PageV02P111 | الأجناس والفصول فلا شك في وجوب اجتماعها ليحصل ماهية ~~حقيقة موجودة في | الخارج وإن أريد منها أجزاء الزمان هي إمكانات قطوع ~~المسافة وهي غير مجتمعة في | الوجود لأنها مطابقة مع قطوع أجزاء المسافة ~~كذا العامات والأيام والليالي غير مجتمعة | بديهية . أقول عدم اجتماع هذه ~~الأمور مسلم لكن لا نسلم كونها أجزاء للزمان بل أفراد | له إذ لا ريب في أن ~~هذه الأمور تحمل على الزمان والأجزاء الخارجية لا تحمل على | الكل قطعا وإن ~~زيد منها الأفراد فمع بعد هذه الإرادة يلزم أن يكون مثل الإنسان أيضا | غير ~~قار الذات لظهور أنه لا ms0456 يجتمع جميع أفراده في الوجود ولا يجدي اجتماع بعض | ~~أفراده لأن الزمان أيضا يجتمع ساعاته مع الأيام والليالي وفيه تأمل . وهذا ~~الإشكال | متوجه على جميع الأمور الغير القارة ثم أقول غاية ما يمكن أن ~~يقال في حله أنه لعل | مرادهم من الأجزاء الأفراد كما يفهم من بيانهم ومعنى ~~الأمر القار هو ما يمكن اجتماع | جميع أفراده والإنصاف أنه يمكن عند العقل ~~اجتماع جميع أفراد الإنسان ولا يمكن | عنده اجتماع جميع أفراد الزمان مثل ~~قطوع أجزاء المسافة . والتحقيق أن الزمان لا جزء | له ولا يقبل الزيادة ~~والنقصان إلا بحسب الخارج . # وقال الحكيم صدرا في الشواهد الربوبية قد أورد الإشكال في عروض التقدم | ~~والتأخر في أجزاء الزمان من جهة أنه لو كان مناطهما الزمان لكان للزمان ~~زمان وهكذا | إلى ما لا نهاية له . فأجيب عنه بأن غير الزمان يحتاج إلى ~~الزمان في عروضهما وأما | أجزاء الزمان فهي بنفس ذاتها متقدمة ومتأخرة لا ~~بشيء آخر . وقد استشكل هذا بأن | أجزاء الزمان لاتصاله متشابهة الحقيقة ~~فكيف يكون بعضها متقدما وبعضها متأخرا . | فأجيب بأن حقيقة الزمان اتصال ~~أمر متجدد منقض لذاته وكل ماهية حقيقته اتصال | التجدد والتقضي يكون أجزاءه ~~متقدمة ومتأخرة لذواتها فاختلاف الأجزاء بالتقدم والتأخر | من ضروريات هذه ~~الحقيقة انتهى . # وقال خاتم الحكماء المتشرعين في نقد المحصل أن الزمان إما الماضي وإما | ~~المستقبل وليس قسم آخر هو الآن إنما الآن فصل مشترك بين الماضي والمستقبل | ~~كالنقطة في الخط والماضي ليس بمعدوم فظاهرا إنما هو معدوم في المستقبل ~~والمستقبل | معدوم في الماضي وكلاهما معدومان الحال وكل واحد منهما موجود ~~في حده وليس | عدم شيء في شيء هو عدمه مطلقا فإن السماء معدوم في البيت ~~وليس بمعدوم في | موضعه وعلى هذا فالآن عرض حال في الزمان وليس بجزء منه ~~وليس فناؤه إلا بعبور | زمان فلا يلزم منه تتالي الآنات انتهى # ومذهب الأشاعرة أن الزمان أمر متجدد معلوم يقدر به متجدد مبهم . وإزالة ~~الإبهام | PageV02P112 | والتفصيل في شرح المواقف . وإن أردت ما بقي من ~~تحقيق الزمان فانظر في ms0457 الدهر | والسرمد حتى ينكشف عليك وجه الامتياز بين ~~هذه الثلاثة وتطلع شموس الهداية وتذهب | ليالي الضلالة فيه . | # الزمهرير : في الهواء إن كنت تهوي فطر في الهواء . | # زمان فترة الرسل : أي زمان فقد النبي وعدم وصول دعوته إلى الأمة وهم | ~~معذورون لعدم اطلاعهم على المأمور به والمنهي عنه . وقالت المعتزلة أنهم ~~معذبون | بترك الواجبات لأن العقل كاف في معرفة حسن الأشياء وقبحها ويرد ~~عليهم قوله تعالى : | ^ ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ^ . # ف ( 53 ) : | # | ( باب الزاي مع النون ) # الزندقة : أن لا يؤمن بالآخرة ووحدانية الخالق . | # الزنديق : في المنافق وعن ثعلب أن الزنديق معناه الملحد والدهري . وعن ~~ابن | دريد أنه فارسي معرب وأصله زنده وهو من يقول بدوام الدهر وحكم إجراء ~~أحكام | الإسلام عليه لكونه مظهر الإسلام ونحن نحكم بالظاهر . # وفي شرح المقاصد وإن كان باعترافه بنبوة النبي [ $ ] وإظهاره شعائر ~~الإسلام يبطن | العقائد التي هي كفر بالاتفاق خص باسم الزنديق وهو في الأصل ~~منسوب إلى زند اسم | كتاب أظهره مزدك في أيام قباد وزعم أنه تأويل كتاب ~~المجوس الذي جاء به زرادشت | يزعمون أنه نبيهم . | # الزنادقة : في مفاتيح العلوم هم المانوية وكان المزدكية يسمون بذلك ومزدك ~~هو | الذي ظهر في أيام قباد وزعم أن الأموال والنساء مشتركة وأظهر كتابا ~~سماه ( زند ) وهو | كتاب المجوس الذي جاء به زرادشت الذي يزعمون أنه نبي ~~فنسب أصحاب مزدك إلى | زند وعربت فقيل زنديق وجمعه الزنادقة . | # الزنا : وطئ في قبل خال عن ملك الواطئ وشبهته . | # الزنجار : معرف الزنكار وهو عملي يصنع من النحاس والنوشادر والخل وماء | ~~الليمون . # ف ( 54 ) : | PageV02P113 | # | ( باب الزاي مع الواو ) # الزوج : بالفارسية جفت وشوهر . في القاموس الزوج البعل والزوجة وخلاف | ~~الفرد فإن العدد ينقسم إلى الزوج والفرد . والزوج كل عدد ينقسم بمتساويين ~~والفرد ما | لا ينقسم كذلك . والزوج ينقسم بثلاثة أقسام كذلك لأنه إن قبل ~~التنصيف بالآخرة إلى الواحد كالثمانية والأربعة يسمى : | # زوج الزوج : وإن لم يقبل ذلك لكنه ينصف أكثر من مرة واحدة يسمى : | # زوج الزوج والفرد : كاثني عشر وإن ينصف مرة ms0458 واحدة فقط كالعشرة يسمى : | # زوج الفرد : فافهم واحفظ . | # | ( باب الزاي مع الهاء ) # الزهد : في اللغة ترك الميل إلى الشيء . وعند أرباب السلوك هو بغض الدنيا ~~| والإعراض عنها . وقيل ترك راحة الدنيا طلبا لراحة العقبى ويعرف من معرفة ~~الزاهد | أيضا . | # | ( باب الزاي مع الياء ) # الزيف : بفتح الأول وكسر الياء المشددة ما يرده بيت المال من الدراهم ~~وجمعه | الزيوف . | # الزيتون : عند الصوفية النفس المستعدة للاشتعال بنور القدس بقوة الفكر . ~~| PageV02P114 | # | ( [ حرف السين ] ) # | ( باب السين مع الألف ) # الساري : من السريان يقال الماء سار في الورد . | # الساكن : من السكون وهو القرار وعدم الحركة . وعند أرباب التصريف الساكن ~~ما | يحتمل ثلاث حركات غير صورته كميم عمرو والمتحرك ما يحتمل حركتين غير ~~صورته كعين | عمر والحرف الذي يبتدأ به لا يكون إلا متحركا بدليل مذكور في ~~الابتداء بالساكن . | # الساكن إذا حرك حرك بالكسر : لأن حركة الساكن لا تكون إلا حركة البناء | ~~فأوثر لها ما هو أبعد الحركات من المعربات وهو الكسرة إذ قد وجدناها لا ~~تدخل | النوعين من المعربات وهما الاسم والفعل بخلاف أختيها فافهم . | # الساق : مشهور ويطلق على أحد أضلاع المثلث في الأكثر . | # السالم : عند الصرفيين ما سلمت حروفه الأصلية التي تقابل بالفاء والعين ~~واللام | من حروف العلة والهمزة والتضعيف . وعند النحاة ما ليس في آخره حرف ~~من حروف | العلة سواء كان في غيره أو لا وسواء كان أصليا أو زائدا فيكون ~~نصر سالما عند | الفريقين ورمى غير سالم عندهما وباع غير سالم عند الصرفيين ~~وسالما عند النحاة | واسلتقى سالما عند الصرفيين وغير سالم عند النحاة . ~~فالنسبة بين الاصطلاحين عموم | وخصوص من وجه . | # السالك : هو الذي مشى على المقامات بحاله لا بعلمه وتصوره فكان العلم | ~~الحاصل له عينا يأبى من ورود الشبهة المضلة له . | # السادة : جمع السيد وهو الذي يملك تدبير السواد الأعظم . | # السائمة : حيوان أن يكتفي بالرعي في أكثر الحول . | # السائل : في اللغة الطالب الأدنى من الأعلى . وفي العرف طالب كشف الحقائق ~~| والدقائق على سبيل الاستفادة لا على سبيل الامتحان . وفي اصطلاح المناظرة ~~من نصب ms0459 | نفسه لنفي الحكم الذي ادعاه المدعي بلا نصب دليل فعلي هذا يصدق ~~السائل على المناقض | بالنقض التفصيلي فقط وقد يطلق على كل من تكلم على ~~دليل المدعي أعم من أن يكون | مانعا أو مناقضا بالنقض الإجمالي أو معارضا ~~والذكي يعلم من ها هنا معنى السؤال . | PageV02P115 | # الساعة : عند أرباب النجوم طاسان ونصف طاس يعني ( دونيم كهري ) وقد | ~~يراد بها الزمان القليل . | # السائب وكذا السائبة : ( شترى كه بصحرا سرداده باشند تاهر جا كه خواهد | ~~بجرد ) - وفي الاصطلاح العبد الذي يعتق ولا يكون ولاؤه لمعتقه ويضع ماله ~~حيث | شاء . وقيل كان في الجاهلية إذا أعتق رجل عبدا قال هو سائبة فلا عقل ~~بينهما ولا | ميراث . وفي الصراح السائبة العبد كان الرجل إذا قال لغلامه ~~أنت سائبة فقد عتق ولا | يكون ولاؤه لمعتقه انتهى . وعندنا أن المعتق ~~بالكسر يرث من معتقه مطلقا سواء أعتقه | لوجه الله تعالى أو للشيطان أو ~~أعتقه على أنه سائبة أو بشرط أن لا ولاء عليه أو عتقه | على مال أو بلا مال ~~أو بطريق الكتابة أو التدبير أو الاستيلاد أو ملك قريب . # وقال مالك رحمه الله أن أعتقه - لوجه الشيطان أو بشرط أن لا ولاء عليه لم ~~يكن | مستحقا للولاء بدليل أن الولاء عطية من الله تعالى بدل أمر خير وهو ~~الاعتاق ولما أعتق | لوجه الشيطان فقد عصى الله تعالى فيكون محروما من ~~عطيته تعالى ومن صرح بنفي | الولاء عن نفسه فقد ردها فلا يستحقها . ولنا أن ~~سبب الولاء هو الإعتاق مطلقا لقوله | عليه الصلاة والسلام الولاء لمن أعتق ~~. والسبب المذكور موجود في تلك الصور فيكون | المسبب موجودا أيضا بالضرورة ~~. | # ساباط : ( سقف ميان دو ديواركه زير آن راه بود ) | # | ( باب السين مع الباء الموحدة ) # السبيلا : في قوله تعالى : ^ ( وأضلونا السبيلا ) ^ . الألف فيه للإشباع ~~فلا إشكال . | # السبحان : علم التسبيح غير منصرف كعثمان فحينئذ يقطع عن الإضافة كما في | ~~تفسير القاضي البيضاوي رحمه الله وأما المضاف مثل سبحانه وسبحان الله فمصدر ~~لا | غير منصوب على المصدرية بالدوام لا غير بمعنى التنزيه ms0460 والتبعيد من ~~السوء أي أسبح | سبحانا وأبرئ الله براءة من السوء حذف الفعل واجبا قياسا ~~أو سماعا على اختلاف | القولين في المصدر المضاف لقصد الدوام والثبات وأقيم ~~المصدر مقامه وأضيف إلى | الفاعل وهو مذكور من المجرد واستعمل بمعنى المزيد ~~فيه كما في أنبت الله نباتا | PageV02P116 | والضمير لله تعالى المذكور على ~~كل لسان والمحفوظ في كل قلب وجنان أو باعتبار | دلالة المصدر عليه . | # السبر : بالكسر الامتحان ويسمى الترديد بالسبر والتقسيم أيضا فكلاهما ~~بمعنى | واحد وهو إيراد أوصاف الأصل إلى المقيس عليه وإبطال بعضها ليتعين ~~الباقي للعلية | كما يقال علة الحدوث في الدار إما التأليف أو الإمكان ~~والثاني باطل بالخلف لأن | صفات الواجب تعالى ممكنة وليست بحادثة فتعين ~~الأول كما مر في ( الترديد ) . | # السب : القطع والطعن والشتم . وفي المبسوط عن عثمان بن كنانة من شتم | ~~النبي [ # | ] من المسلمين قتل أو صلب حيا ولم يستتب والإمام مخير في صلبه حيا أو | ~~قتله . ومن رواية أبي المصعب وابن أبي أويس سمعنا مالكا يقول من سب رسول ~~الله [ # ] | أو شتمه أو عابه أو تنقصه قتل مسلما كان أو كافرا ولا يستتاب . وذكر ~~في الذخيرة في | ألفاظ الكفر وكذا في أجناس الناطفي أما إذا سب رسول الله [ ~~$ ] أو واحدا من | الأنبياء عليه السلام فإنه يقتل حدا ولا توبة له أصلا ~~سواء تاب بعد القدرة والشهادة أو جاء | تائبا من قبل نفسه كالزنديق لأنه حد ~~وجب فلا يسقط بالتوبة ولا يتصور فيه خلاف أحد | لأنه حق يتعلق به حق العبد ~~كسائر حقوق الآدميين وكحد القذف فإنه لا يسقط . وفي | الأشباه والنظائر سب ~~الشيخين ولعنهما كفر وإن فضل عليا كرم الله وجهه عليهما فمبتدع | كذا في ~~الخلاصة وفيه أيضا كل كافر تاب فتوبته مقبولة في الدنيا والآخرة إلا جماعة ~~| الكافر بسب نبي وبسب الشيخين أو أحدهما أو بالسحر ولو امرأة وبالزندقة ~~إذا أخذ قبل | توبته انتهى . | # السبك : ( آب كردن زر ونقره وسيلان وروان كردن ) . ويراد به الذكر ~~والبيان | الصافي ونتيجة الكلام وحاصله وخلاصته . | # السبب : ما يتوصل به إلى ms0461 المقصود وما يكون مؤثرا في وجود الشيء . وفي | ~~الشرع ما يكون طريقا للوصول إلى الحكم ولا يكون مؤثرا فيه . ثم إن السبب ~~سببان | سبب محض وسبب من وجه هو سبب من وجه آخر . أما السبب المحض للشيء ~~فهو ما | يقضي إليه ولا يكون ذلك الشيء علة غائية له حتى يكون ذلك السبب ~~مسببا بالنظر إلى | علته الغائية فلا يكون إلا سببا محضا كملك الرقبة فإنه ~~سبب محض لملك المتعة ومفض | PageV02P117 | إليه وليس تملك المتعة علة غائية ~~لملك الرقبة وإلا لما انفك عنه وليس كذلك لوجود | ملك الرقبة في العبد ~~والأخت من الرضاع بدون ملك المتعة بخلاف وجود السرير فإنه | سبب للجلوس ~~لكنه ليس سببا محضا لكونه سببا للجلوس الذي هو علة غائية له فهو | سبب من ~~وجه ومسبب من وجه آخر . فاهم واحفظ فإنه ينفعك في التوضيح في فصل | علاقات ~~المجاز . | # السبحة : بالفتح التسبيح والصلاة والذكر . وقد يطلق على ما يعد به من | ~~الحبوب . وبالضم وسكون الثاني وفتح الحاء المهملة الطاعة التي لا يكون فرضا ~~ولا | سنة والمرط الأسود والفناء فإنه ظلمه خلق الله تعالى فيه الخلق ثم رش ~~عليه من نوره | فمن أصابه من ذلك النور اهتدى . ومن أخطأه ضل وغوى . | # السبائية : طائفة عبد الله بن سبأ قال لعلي كرم الله وجهه أنت إله حقا ~~فنفاه علي | كرم الله وجهه إلى المدائن . قال ابن سبأ أن عليا لم يمت ولم ~~يقتل وإنما قتل ابن ملجم | شيطانا تصور بصورته وعلي في السحاب والرعد صوته ~~والبرق سوطه وأنه ينزل بعد هذا | إلى الأرض ويملأها عدلا وهؤلاء يقولون عند ~~سماع الرعد عليك السلام يا أمير المؤمنين . | # | ( باب السين مع التاء الفوقية ) # الستوقة : ما غلب غشه من الدراهم . | # الستة : أصلها السدس بكسر السين وسكون الدال المهملتين بدليل تصغيره | ~~على سديس وجمعه أسداس أبدلت الدال بالتاء ثم أدغمت التاء في التاء المبدلة ~~عن | السين لقرب المخرج . | # الستيني : في جيب التمام . | # | ( باب السين مع الجيم ) # السجع : توافق الفاصلتين من النثر على حرب واحد في الآخر ms0462 . وقد يطلق على ~~| نفس الكلمة الأخيرة من الفقرة باعتبار كونها موافقة للكلمة الأخيرة من ~~الفقرة الأخرى . | PageV02P118 | وهو من المحسنات اللفظية البديعية . وفي ~~اللغة هدير الحمام ونحوها والجمهور على أنه | مختص بالنثر وقيل إنه غير ~~مختص به . | # السجع المطرف : أن يتفق كلمتان في حرف السجع لا في الوزن كالأم والأمم | ~~وإنما سمي مطرفا لوقوعه في الطرف عن التوافق . | # السجع المتوازي : أن لا يكون جميع ما في القرينة ولا أكثره مثل ما يقابله ~~من | الأخرى نحو قوله تعالى : ^ ( فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ) ^ . ~~لاختلاف سرر | وأكواب موضوعة في الوزن والتقفية . | # السجل : في التوقيع . | # سجود التلاوة . أي السجود الذي سبب وجوبه تلاوة آية من أربع عشرة آية من ~~| القرآن فإضافة السجود إلى التلاوة من قبيل إضافة المسبب إلى السبب كسجود ~~السهو . | ويجب على التالي والسامع ولو كان سماعه بغير القصد . وفي الوقاية ~~وهو سجدة بين | تكبيرتين بشروط الصلاة بلا رفع يد وتشهد وسلام وفيها سبحة ~~السجود وتجب على من | تلا آية من أربع عشرة التي في آخر الأعراف والرعد - ~~والنحل - وبني إسرائيل - ومريم - | وأولى الحج إلى آخره . # اعلم أنه كان بين الأحباب عند تكرار شرح الوقاية مناظرة في عبارة الوقاية ~~| فحررت في توضيحها هكذا . قوله في آخر الأعراف إلى آخره العطف أما مقدم ~~على | الربط والمبتدأ محذوف في الكل . وتقدير الكلام حينئذ وتجب سجدة ~~التلاوة على من | تلا آية من أربع عشرة التي أولها في آخر الأعراف وثانيها ~~في الرعد وهكذا فقوله | والرعد والنحل إلى آخره معطوفات على آخر الأعراف لا ~~على الأعراف كما تهدي إليه | الهداية . فإن قيل : إن الآية الأولى من تلك ~~الآيات هي عين الآية التي آخر الأعراف | فيلزم اتحاد الظرف والمظروف . قلنا ~~: المراد بالآخر النصف الآخر وإنما قال في آخر | الأعراف لأن في أوله ما ~~يظن أنه موضع السجود وهو قوله تعالى : ^ ( ولقد خلقناكم ثم | صورناكم ثم ~~قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين ) ^ . | ~~وليس هناك سجدة أصلا بالاتفاق والحق أنه لا حاجة إلى قوله ms0463 وأولى الحج أي ~~والآية | السادسة في الآيات أولى الحج وأفراد الصفة على وزان جنات تجري هذا ~~ولعل عند | غيري أحسن من هذا . | # | ( باب السين مع الحاء المهملة ) # السحر : بكسر السين إظهار خارق للعادة من نفس شريرة خبيثة بمباشرة أعمال ~~| مخصوصة فيها التعليم والتلمذ . واختلف الفقهاء في حكم الساحر فقال بعضهم ~~يجب | PageV02P119 | قتله وقال بعضهم هو كافر لكن لم يتعرض لقتله . وقال ~~الشافعي رحمه الله إذا اعترف | الساحر بأنه قتل شخصا بسحره أو بأن سحره مما ~~يقتل غائبا وجب عليه القود . # واعلم أن الفارق بين المعجزة والكرامة والسحر أمور : أحدها : أن السحر ~~إنما | يظهر من نفس شريرة خبيثة . والكرامة إنما تظهر من نفس كريمة مؤمنة ~~دائمة الطاعات . | المتجنبة عن السيئات . والثاني : أن السحر أعمال مخصوصة ~~معينة من السيئات وإنما | يحصل بذلك وليس في الكرامة أعمال مخصوصة وإنما ~~تحصل بفضل الله بمواظبة | الشريعة النبوية . والثالث : أن السحر لا يحصل ~~إلا بالتعليم والتلمذ والكرامة ليست | كذلك . والرابع : أن السحر لا يكون ~~موافقا لمطالب الطالبين بل مخصوص بمطالب | معينة محدودة . والكرامة موافقة ~~لمطالب الطالبين وليس لها مطالب مخصوصة . | والخامس : أن السحر مخصوص ~~بأزمنة معينة أو أمكنة معينة أو شرائط مخصوصة . | والكرامة لا تعين لها ~~بالزمان ولا بالمكان ولا بالشرائط . والسادس : أن السحر قد | يتصدى بمعارضة ~~ساحر آخر إظهار الفخرة . والكرامة لا يعارض لها آخر . والسابع : أن | السحر ~~يحصل ببذل جهده في الإتيان به . والكرامة ليس فيها بذل الجهد والمشقة وإن | ~~ظهرت ألف مرة . والثامن : أن الساحر يفسق ويتصف بالرجس فربما لا يغسل عن | ~~الجنابة ولا يستنجي عن الغائط ولا يطهر الثياب الملبوسة بالنجاسات لأن له ~~تأثيرا بليغا | بالاتصاف بتلك الأمور وهذا هو الرجس في الظاهر . وأما في ~~الباطن فهو إذا سحر كفر | فإن العامل كافر . والتاسع : أن الساحر لا يأمر ~~إلا بما هو خلاف الشرع والملة . | وصاحب الكرامة لا يأمر إلا بما هو موافق ~~له إلى غير ذلك من وجوه المفارقة فإذا ظهر | الفرق بين الكرامة والسحر ظهر ~~بينه وبين المعجزة أيضا . # ويعلم من ms0464 تفسير القاضي البيضاوي رحمه الله في تفسير قوله تعالى : ^ ( وما ~~يعلمان | من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) ^ . جواز تعلم السحر ~~وما لا يجوز اتباعه | إنما الممنوع العمل به واتباعه . وفيه أيضا أن المراد ~~بالسحر ما يستعان في تحصيله | بالتقرب إلى الشياطين مما لا يستقل به ~~الإنسان وذلك لا ينسب إلا لمن يناسبها في | الشرارة وخبث النفس فإن التناسب ~~شرط في التضام والتعاون وبهذا تميز الساحر عن | النبي والولي . وأما ما ~~يتعجب منه كما يفعله أصحاب الخيل بمعونة الآلات والأدوية أو | يريه صاحب ~~خفة اليد فغير مذموم وتسميته سحرا على التجوز أو لما فيه من الدقة لأنه | ~~في الأصل لما خفي سببه انتهى . وسمعت أن تعلم السحر لدفعه جائز . # ف ( 55 ) : # ولدفع السحر مجرب أن يقرأ ليلا ونهارا بسم الله . يلي ثمان . الرحمن . ~~ابرثمان | الرحيم . حيثمان بعد الصلاة على النبي عليه السلام وقبلها . | ~~PageV02P120 | # السحاب : بالفارسية أبر وهو يحصل في الأكثر بتكاثف أجزاء البخار الصاعد ~~وقد | يتكون السحاب من انقباض الهواء بالبرد الشديد فيحصل حينئذ ما يحصل من ~~السحاب | البخاري من المطر والثلج والظل والضباب وغيرها وحدوث السحاب في ~~الثلج . | # السحور : بالضم هو الأكل من نصف الليل إلى الفجر . | # | ( باب السين مع الخاء المعجمة ) # السخي : في الكريم إن شاء الله تعالى . | # السخرة : بالضم وسكون الخاء الذي يسخر منه . وأما السخر بضم السين وفتح | ~~الخاء هو الذي يسخر من الناس . | # | ( باب السين مع الراء المهملة ) # السرمد : في الدهر وإن كان الدهر في السرمد فافهم . | # السرمدي : ما لا بداية له ولا نهاية له . | # السر : بالكسر لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن وهو محل المشاهدة ~~كما | أن الروح محل المحبة والقلب محل المعرفة . | # سر السر : ما تفرد به الحق عن العبد كالعلم بتفصيل الحقائق في إجمال | ~~الأحدية وجمعها واشتمالها على ما هي عليه . ^ ( وعنده مفاتح الغيب لا ~~يعلمها إلا | هو ) ^ . | # السرقة : بفتح الفاء وكسر العين من سرق يسرق من باب ضرب يضرب وهو في | ~~اللغة أخذ الشيء من الغير خفية بغير ms0465 إذنه ما لا كان أو غيره . وفي الشرع ~~أخذ مكلف | خفية قدر عشرة درهم مضروبة محرزة بمكان أو حافظ بلا شبهة حتى ~~إذا كان قيمة | المسروق أقل من عشرة مضروبة لا يكون سرقة في حق القطع وإن ~~كان سرقة شرعا في | الرد والضمان ولا بد أن يكون الخفية والاستتار في ~~الابتداء والانتهاء إذا كانت السرقة | بالنهار وإن كانت بالليل فلا بد منها ~~في الابتداء حتى إذا نقب الجدار على الخفية بالليل | ثم أخذ المال من ~~المالك مكابرة جهرا يقطع أيضا . # ولا بد في القطع من إقرار الآخذ بالسرقة أو شهادة رجلين عليها ولا يعتبر ~~فيها | شهادة النساء لأن القطع حد فلا يقبل فيه إلا شهادة الرجال . ويجب أن ~~يسألهم الإمام أو | القاضي عن ماهية السرقة وكيفيتها ومكانها وزمانها ويسأل ~~المسروق منه هل هو أجنبي أو | PageV02P121 | قريب من السارق أو بزوج ولو ~~كان السراق جماعة والآخذ بعضهم قطعوا إن أصاب لكل | واحد منهم عشرة دراهم ~~لأن المعتاد بينهم أن يتولى بعضهم الأخذ ويستعد الباقون # ثم السرقة نوعان صغرى وكبرى ( أما الصغرى ) فما ذكرنا و ( أما الكبرى ) ~~فهو قطع | الطريق ففي الصغرى يسارق عين حافظه ويطلب غفلته . وفي الكبرى ~~يسارق عين من | التزم حفظ ذلك المكان ويطلب غفلته وهو السلطان . ويقطع يمين ~~السارق والسارقة من | الرسغ ويحسم . ويقطع الرجل اليسرى من الكعب إن عاد ~~إلى السرقة ثانيا والحسم الكي | لينقطع الدم وفي السراجية للإمام أن يقتله ~~سياسة انتهى . وعند الشافعي رحمه الله تقطع | يمين السرق بربع دينار . # واعلم أن في كتب الفقه تفصيلا في المسروق وفيما يجب فيه القطع وما لا يجب ~~| فإياك وإن تحكم بالقطع بمطالعة هذا القدر القليل وأن تظن أن ما ذكرناك ~~يكفيك . | # السرية : بالفتح وكسر الثاني وتشديد الياء التحتانية بنقطتين أربع مائة ~~رجل | يسيرون بالليل ويختفون بالنهار لمحافظة عسكر الإسلام . | # | ( باب السين مع الطاء المهملة ) # السطح : هو الذي يقبل الانقسام بالذات طولا وعرضا لا عمقا . وبعبارة أخرى ~~| السطح ذو الامتدادين أي الطول والعرض فقط والطول يقال لا طول ms0466 الامتدادين ~~ونهاية | السطح الخط كما أن السطح نهاية الجسم التعليمي والنقطة نهاية الخط ~~. | # السطح المستوي : هو السطح الذي يكون جميع الخطوط المفروضة عليه في | جميع ~~الجهات مستقيمة وإذا كان السطحان المستويان بحيث لا يتلاقيان طولا وعرضا | ~~وإن أخرجا إلى غير النهاية فهما متوازيان . | # | ( باب السين مع العين المهملة ) # السعر : بالكسر وسكون الثاني في اللغة نرخ غله وغير آن . وفي شرح المقاصد ~~| السعر تقدير ما يباع به الشيء طعاما أو غيره ويكون غلاء ورخصا باعتبار ~~الزيادة على | المقدار الغالب في ذلك المكان وإلا وإن النقصان ويكونان بما ~~لا اختيار فيه للعبد | كتقليل ذلك الجنس وتكثير الرغبات فيه وبالعكس وبما ~~له فيه اختيار كإخافة السبيل ومنع | التبايع وادخار الأجناس ومرجعه أيضا ~~إلى الله تعالى فالمسعر هو الله تعالى وحده خلافا | للمعتزلة زعما منهم أنه ~~قد يكون من أفعال العبد تولدا كما مر ومباشرة كالمواضعة على | تقدير ~~الأثمان انتهى . قولهم تولدا أي عن الإخافة والمنع والادخار المذكور . ~~قولهم | PageV02P122 | مباشرة أي مباشرة من العباد إذ لبس حقيقة السعر إلا ~~المواضعة منهم على أنهم يبيعون | الأشياء مثلا بالأثمان المخصوصة وهي صادرة ~~عنهم بلا توسط فعل فيكون مباشرا . | # السعال : يكره في الصلاة قصدا وكذا التنحنح وإن تولد منهما حروف هجاء | ~~فسدت على الأصح وإن كان مدفوعا إليه لا يكره كذا في الزاهدي . # ف ( 56 ) : | # السعد الذابح : منزل من منازل القمر كوكبان نيران بينهما مقدار ذراع وقرن ~~| أحدهما كوكب صغير كأنه يذبحه . | # | ( باب السين مع الفاء ) # سفر دروطن : في هوش دردم . | # السفه والسفيه : في الحجر والعته أيضا . | # السفسطة : قياس مركب من الوهميات والغرض منه تغليط الحضم وإسكاته | ~~كقولنا الجوهر موجود في الذهن وكل موجود في الذهن قائم بالذهن ينتج أن ~~الجوهر | عرض فإن القائم بالذهن لا يكون إلا عرضا . | # السفر : في اللغة قطع المسافة . وفي الشرع الخروج عن بيوت المصر على قصد ~~| مسيرة ثلاثة أيام ولياليها فما فوقها بسير الإبل ومشي الأقدام . والأحكام ~~التي تتغير | بالسفر هي قصر الصلاة وإباحة الفطر . وامتداد مدة المسح على ~~الخفين إلى ms0467 ثلاثة أيام | وسقوط وجوب الجمعة والعيدين والأضحية وحرمة الخروج ~~على الحرة بغير محرم - | والمعتبر السير الوسط وهو سير الإبل ومشي الأقدام ~~في أقصر أيام السنة . وهل يشترط | السير كل يوم إلى الليل اختلفوا فيه ~~الصحيح أنه لا يشترط حتى لو بكر في اليوم الأول | ومشى إلى الزوال وبلغ ~~المرحلة ونزل وبات فيها ثم بكر في اليوم الثاني كذلك ثم في | اليوم الثالث ~~كذلك يصير مسافرا كذا في السراج الوهاج . ولا يعتبر بالفراسخ كذا في | ~~الهداية ولا يعتبر السير في البر بالسير في البحر ولا السير في البحر ~~بالسير في البر وإنما | يعتبر في كل موضع منهما ما يليق بحالة ويعتبر المدة ~~من أي طريق أخذ فيه فالرجل إذا | قصد بلدة وإليها طريقان أحدهما مسيرة ~~ثلاثة أيام ولياليها والأخرى دونها فسلك الطريق | الأبعد كان مسافرا عندنا ~~كذا في ( فتاوى قاضيخان ) وإن سلك الأقصر يتم كذا في | ( البحر الرائق ) . ~~ويستحب السفر يوم الخميس والسبت في أول النهار . وقال علي كرم | الله وجهه ~~لا تسافروا في آخر الشهر ولا تسافروا والقمر في العقرب كذا في فتاوى | ~~الحجة ولله در الناظم . | PageV02P123 | # % رفتم برآن دلبر شيرين غبغب % % كفتم بسفر مي روم اي مه امشب % # % رجون مه وزلف جون عقرب بكشود % % # % يعني كه مرو هست قمر در عقرب % % # وفي الشرعة عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان يكره السفر والنكاح في ~~محاق | الشهر وإذا كان القمر في العقرب - وفي آداب المريدين ولا يسافر بغير ~~رضا الوالدين | والأستاذ حتى لا يكون عاقا في سفره فلا يجد بركات سفره - ~~وفي الحصن الحصين من | كلام سيد المرسلين وقال [ # | ] أتحب يا جبير إذا خرجت في سفر أن تكون أمثل أصحابك | هيئة أي أحسن ~~وأكثرهم زادا فقلت : نعم بأبي أنت وأمي قال : فاقرأ هذه السور | الخمس : ^ ~~( قل يا أيها الكافرون ) ^ و ^ ( وإذا جاء نصر الله ) ^ و ^ ( قل هو الله ~~أحد ) ^ و ^ ( قل | أعوذ برب الفلق ) ^ و ^ ( قل أعوذ برب الناس ) ^ وافتتح ~~كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم | واختتم قراءتك بها ms0468 قال جبير وكنت غنيا ~~كثير المال فكنت أخرج في سفر فأكون أبذهم | وأقلهم زادا فما زلت منذ علمتهن ~~من رسول الله [ # ] وقرأت بهن أكون من أحسنهم هيئة | وأكثرهم زادا حتى أرجع من سفري انتهى ~~. # والسفر عند أولياء الله تعالى عبارة عن سير القلب عند أخذه في التوجه إلى ~~الحق | بالذكر والأسفار عندهم أربعة كما بين في كتب السلوك واعلم أن شدائد ~~السفر أكثر من | أن تحصى ولذا اشتهر أن السفر قطعة من السقر ولله در الشاعر ~~. | # % سفر اكرجه زيك نقطه كمتر از سقراست % % # % ولي عذاب سفر از سقر زياده تراست % % # ومنافعه أعم وأوفى . # ف ( 57 ) : | # السفاتج : جمع سفتجة بضم السين وفتح التاء أن يدفع تاجرا مالا بطريق | ~~القرض ليدفعه إلى صديقه في بلد آخر وإنما أقرضه ليستفيد سقوط خطر الطريق ~~وهو | مكروه إذا كانت منفعة سقوط خطر الطريق مشروطة وإلا فلا . | ~~PageV02P124 | # | ( باب السين مع القاف ) # سقراط : هو من تلاميذ فيثاغورس من أساتذة أفلاطون وكان زاهدا في الدنيا | ~~ومشهورا بمخالفة اليونانيين في عبادتهم الأصنام . ومن ثم يسمى بسقراطس وهو ~~في | اليونان بمعنى المعتصم بالله . وقد خوطب ( بشك ) وهو أن المطلوب إما ~~معلوم فالطلب | تحصيل الحاصل وإما مجهول فكيف الطلب . # وأجيب بمعلوم من وجه ومجهول من وجه آخر فعاد قائلا الوجه المعلوم معلوم | ~~والوجه المجهول مجهول وحله أن الوجه المجهول ليس مجهولا مطلقا حتى يمتنع | ~~الطلب فإن الوجه المعلوم وجه الوجه المجهول لأنه من بعض ذاتياته أو عوارضه ~~ألا | ترى أن المطلوب الحقيقة المعلومة ببعض اعتباراتها . | # السقيم : المريض والسقيم في الحديث خلاف الصحيح منه وعمل الراوي | بخلاف ~~ما رواه يدل على سقمه . | # السقط : بالحركات الثلاث ( بجه خام كه ازشكم مادر افتد ) والسقط إن ظهر | ~~بعض خلقه كالشعر والظفر ولد فتصير أمه نفساء وإن كانت أمة تصير أم ولد ~~وتنقض | العدة ويقع الطلاق إن كان طلاقها معلقا بالولد والسقط بكسر الأول ~~وسكون الثاني اسم | ديوان أبي العلاء وهو في اللغة بعض من النار ثم شرحه ~~بعض الفضلاء وسماه بضرام | السقط والضرام بالفارسية ( فروزنده ms0469 ) . | # | ( باب السين مع الكاف ) # السكون : عند الحكماء عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك فالمجردات غير | ~~متحركة ولا ساكنة إذ ليس من شأنها الحركة . والتقابل بينهما تقابل العدم ~~والملكة . | وعند المتكلمين السكون هو الاستقرار زمانا فيما يقع فيه الحركة ~~فالتقابل بينهما تقابل | التضاد . ثم اعلم أن الجسد إذا لم يتحرك عن مكانه ~~كان هناك أمران أحدهما حصوله | في ذلك المكان المعين والثاني عدم حركته مع ~~أنها من شأنه والأول أمر ثبوتي اتفاقا | من مقولة الاين والثاني أمر عدمي ~~اتفاقا . والمتكلمون أطلقوا لفظ السكون على الأول | والحكماء على الثاني ~~فالنزاع لفظي . # ولا يخفى عليك أنه يرد . أولا : على التعريف الأول أنه يلزم أن يكون ~~الإنسان | المعدوم ساكنا إذ يصدق عليه أنه عديم الحركة عما من شأنه أن ~~يتحرك في حال | PageV02P125 | الحياة . وثانيا : أنه يلزم أن يكون الجسم في ~~آن الحدوث ساكنا بمثل ما مر . وثالثا : أنه | يلزم أن لا يكون الفلك ساكنا ~~بالحركة الآنية إذ ليس من شأنه تلك الحركة لاستحالتها | عليه لكونه محددا ~~للجهات . والجواب عن الأول والثاني بأنا لا نسلم أن الإنسان | المعدوم ~~والجسم في حال الحدوث ليسا بساكنين وإلا لكانا متحركين . مدفوع بأنه لا | ~~يطلق عليهما الساكن والمتحرك كالمجردات . # ويمكن الجواب عنهما : أولا : بأن المراد أن السكون عرض هو عدم الحركة الخ ~~| والعرض لا بد له من وجود الموضوع والإنسان المعدوم والجسم في آن الحدوث ~~لا | وجود لهما فلا يكونان ساكنين . وثانيا : بأن المراد من لفظه ما في ~~قوله عما من شأنه | أن يتحرك هو الشيء أو الموجود والإنسان المعدوم والجسم ~~في آن الحدوث ليسا | بموجودين وليسا أيضا بشيئين إذ الشيء يساوق الموجود . # وأجيب عن الثالث بأن المراد ما من شأنه بحسب الشخص أو النوع أو الجنس | ~~أن يتحرك وجنس الفلك وهو الجسم قابل للحركة الآنية . واعترض عليه بأنه يلزم ~~| وحينئذ أن يكون المجردات أيضا ساكنة لكون جنسها وهو الجوهر قابلا للحركة ~~. ولا | يخفى أن لزوم سكونها ممنوع وإنما يلزم ذلك إن لو كان الجوهر جنسا ~~للجواهر والحق ms0470 | أنه ليس كذلك . ويمكن الجواب عن الإيرادات الثلاثة بأن ~~المراد من شأنه أن يتحرك | بالنظر إلى ذاته في وقت عدم حركته والإنسان ~~المعدوم والجسم في آخر حدوثه ليس من | شأنهما الحركة في وقت عدم حركتهما ~~وإن كان من شأنهما الحركة في وقت ما والفلك | من شأنه الحركة الآنية بالنظر ~~إلى ذاته وإن لم يكن من شأنه الحركة الآنية بالنظر إلى | الغير وهو كونه ~~محددا للجهات . # واعلم أن الشيخ في طبيعيات الشفاء زاد في تعريف السكون قيدا وهو استعداد ~~| المتحرك في المقولة وقال إن الجسم في آن حدوثه ليس بساكن ولا متحرك وأنت ~~تعلم | أن ما في الشفاء لا يشفى العليل ولا يسقى الغليل إذ يصدق على ~~الإنسان المعدوم | والجسم في حال حدوثه أنهما مستعدان للحركة في مقولة ما . ~~وكذا لو كان المراد | الاستعداد للحركة بحسب الشخص أو النوع أو الجنس فلا ~~بد مع ما ذكره من القيد مثل | ما ذكر في الجواب فاحفظ . # ثم إن السكون عند أرباب العربية هو صورة الجزم كما قالوا إن ما قيل نون | ~~الضمير يكون ساكنا وإنما سمي سكونا لسكون الصوت وعدم جريانه عنده وهو مرادف ~~| للوقف فالسكون هو صورة الجزم التي تكون لغير العامل بخلاف الجزم فإنه ~~مخصوص | بائر العامل الجازم . | # السكون كونان في آنين في مكان : واحد كما أن الحركة كونان في آنين في | ~~PageV02P126 | مكانين . اعلم أن العلامة التفتازاني رحمه الله قال في شرح ~~العقائد النسفية الجسم | والجوهر لا يخلو عن الكون في حيز فإن كان مسبوقا ~~بكون آخر في ذلك الحيز بعينه | فهو ساكن . وإن لم يكن مسبوقا بكون آخر في ~~ذلك الحيز بل في حيز آخر فمتحرك . # ثم قال وهذا معنى الحركة كونان في آنين في مكانين والسكون كونان في آنين ~~في | مكان واحد انتهى . وغرض العلامة من قوله وهذا معنى قولهم الحركة كونان ~~إلى آخره | أنه يرد على ظاهر هذين التعريفين المذكورين أنه يعلم منهما ~~صريحا أن كلا من الحركة | والكون عبارة عن مجموع الكونين وليس كذلك وإلا ~~يلزم عدم ms0471 امتياز الحركة عن | السكون بالذات في الوجود الخارجي ولم يقل به ~~أحد . ووجه اللزوم إن ما حدث في | مكان واستقر آنين فيه ثم انتقل منه في ~~الآن الثالث إلى مكان آخر لزم أن يكون كون | ذلك الحادث في الآن الثاني ~~جزءا من الحركة والسكون فإن هذا الكون مع الكون | الأول يكون سكونا ومع ~~الكون الثالث يكون حركة فلا تمتاز الحركة عن السكون | بالذات بمعنى أنه ~~يكون الساكن في آن سكونه أعني الآن الثاني شارعا في الحركة فيلزم | أن يكون ~~ذلك الحادث في الآن الثاني متصفا بالحركة والسكون معا فلا يمتازان بحسب | ~~الوجود الخارجي وذلك مما لا يقول به أحد فقال وهذا معنى قولهم : إن الحركة ~~كونان | الخ يعني أن ما ذكرنا من أن الحركة كون أول في مكان ثان والسكون ~~كون ثان في | مكان أول هو الحق ولا ينبغي أن يحمل التعريفان المذكوران على ~~ظاهرهما بل الواجب | حملهما على ما هو الحق وإن كان خلاف ظاهرهما . # ولا يخفى عليك أنه لا دلالة لهما أصلا على ما هو الحق فكيف يحملان عليه ~~مع | عدم دلالتهما عليه ظاهر . أو لا غير ظاهر . اللهم إلا أن يقال إن ~~المراد أن الحركة | والسكون كون من الكونين المتلازمين فإن الحركة التي هي ~~كون أول في مكان ثان لا | يكون إلا وأن يوجد قبله كون في مكان أول وكذا ~~السكون الذي هو كون ثان في مكان | أول لا يوجد إلا وأن يكون قبله كون أول ~~في ذلك المكان فلهذا عرفوهما بالكونين | وأرادوا الكون الواحد فافهم . # ويرد على تعريفيهما بطلان ما تقرر عندهم من أن الجسم والجوهر لا يخلوان ~~عن | الحركة والسكون لأنهما في آن الحدوث ليسا بمتحركين ولا ساكنين . ولهذا ~~قال | صاحب الخيالات اللطيفة لو قيل فإن كان مسبوقا بكون آخر في حيز آخر ~~فحركة وإلا | فسكون لم يرد سؤال آن الحدوث انتهى . لأنه حينئذ يكون داخلا ~~في السكون لأن معنى | قوله وإلا الخ وإن لم يكن مسبوقا بكون آخر في حيز آخر ~~فيجوز أن لا ms0472 يكون مسبوقا | بكون آخر كما في آن الحدوث أو لا يكون في حيز ~~آخر بل في ذلك الحيز ولكن لا | يخفى على المتأمل أن اللبث معتبر في السكون ~~عرفا ولغة فالجسم أو الجوهر في آن | الحدوث ليس بمتحرك كما هو الظاهر وليس ~~بساكن لعدم اللبث فعدم اعتبار اللبث في | PageV02P127 | السكون وجعله ساكنا ~~في آن الحدوث يهدم ذلك الاعتبار . # فإن قلت فينهدم حينئذ ما تقرر من أن كل جسم وجوهر لا يخلو عن الحركة | ~~والسكون وعليه مدار إثبات حدوث العالم . قلنا : خلو الجسم أو الجوهر في آن ~~| الحدوث عن الحركة والسكون لا يضرنا فإن حدوثه ظاهر لا يحتاج إلى البيان | ~~والمقصود إثبات حدوث ما تعددت فيه الأكوان وتجددت عليه الأعصار والأزمان . ~~| فالمراد مما تقرر أن كل جسم أو جوهر تعددت فيه الأكوان وتجددت عليه ~~الأعصار لا | يخلو عن الحركة والسكون لا أن كل جسم أو جوهرم مطلقا لا يخلو ~~عن الحركة | والسكون حتى يلزم هدم ما تقرر . فافهم واحفظ فإنه ينفعك جدا . ~~| # السكب : الصب يعني ريختن وسكب الدموع مسبب عن الحزن لما أن | الإحساس ~~بالمنافر يقتضي حركة الروح إلى الباطن فيسخن القلب ويصعد البخارات | وتصير ~~ماء عند وصولها إلى الدماغ ويجري من طريق العين كذلك جمود العين مسبب | عن ~~السرور لأن الإحساس بالملائم يوجب حركة الروح إلى الظاهر فيفيد للقلب برودة ~~. | # السكتة : مرض كما بين في الطب . وعند أصحاب التجويد عبارة عن قطع | الصوت ~~زمانا دون زمان الوقف عادة من غير التنفس . | # السكينة : ما تجده في القلب من الطمأنينة . | # السكر : بالضم كيفية نفسانية موجبة لانبساط الروح تتبع استيلاء الأبخرة ~~الحارة | الرطبة المتصاعدة إلى الدماغ على بطونه بسبب استعمال ما يوجبه ~~وربما يتعطل معه | لشدته الحس والحركة الإرادية أيضا . والسكر الموجب للحد ~~عند أبي حنيفة رحمه الله | تعالى أن لا يعلم الأرض والسماء والرجال والنساء ~~. وعند أبي يوسف ومحمد | والشافعي رحمهم الله تعالى أن يختلط مشيه بالحركة ~~. والسكر مطلقا غفلة تعرض بغلبة | السرور على العقل بمباشرة ما يوجبها من ~~الأكل والشرب وعند ms0473 أولياء الله تعالى الحيرة | والهيبة عند مشاهدة جمال ~~المحبوب فإن العقل عندها يصير مغلوبا ويرتفع التميز من | البين ومن غاية ~~المحوية لا يعلم ما يقول وما قال المنصور أنا الحق وأبو يزيد البسطامي | ~~رحمهما الله تعالى سبحاني ما أعظم شأني إلا في هذه الحالة التي هي السكر . ~~والسكر | بالفتحتين نقيع الزبيب الرطب إذا غلا واشتد . | # السكران : صاحب السكر المذكور آنفا . وأما المراد به في قول الفقهاء وكره ~~إذ | إن السكران فهو من لا يبلغ حد السكر لأن من بلغ حده فهو حد داخل في ~~المحدث | وفي كراهة إذ إنه روايتان . | # السكوت : لفظي ونفسي فإنه ضد الكلام فكما أنه لفظي ومعنوي كذلك ضده - | ( ~~والسكوت اللفظي ) ترك التكلم باللسان مع القدرة عليه . ( والسكوت المعنوي ) ~~أن لا | PageV02P128 | يدبر المتكلم المعنى في نفسه الذي يدل عليه بالعبارة ~~أو الكتابة أو الإشارة . | # السكنى : هي اسم من السكون فإنها نوع استقرار ولبث . وقد تطلق على | ~~المسكن . وفي بعض شروح كنز الدقائق أن السكنى مصدر سكن الدار إذا أقام فيها ~~أو | اسم بمعنى الإسكان كالقربى بمعنى الأقارب . | # | ( باب السين مع اللام ) # السلف : كل من تقدم من الآباء والأقرباء . وعند الفقهاء هم من أبي حنيفة ~~| رحمه الله تعالى إلى محمد بن الحسن والخلف من محمد بن الحسن إلى شمس ~~الأئمة | الحلوائي والمتأخرون من شمس الأئمة الحلوائي إلى مولانا حافظ ~~الدين البخاري هكذا | ذكره صاحب الخيالات اللطيفة في الهامش . | # سلام الله عليه : قال الحسن الميبذي في الفواتح أسد الله الغالب علي بن ~~أبي | طالب سلام الله عليه وعلى من يقرب إليه انتهى . - فإن قيل كيف يقول ~~عليه السلام وقد قال | النووي في الروضة أن الصحيح الأشهر أن الصلاة على ~~غير الأنبياء بالاستقلال مكروه | كراهة تنزيه ونقل عن الشيخ أبي محمد أن ~~السلام كالصلاة فلا يفرد به غائب غير | الأنبياء - . قلت : أورد الرافعي في ~~الصغير إن أسد الوجهين في الصلاة عدم الكراهة بل | هو ترك الأولى . # ومال إليه الأسنوي في المهمات وصرح به صاحب العدة بنفي الكراهة وقال | ~~أيضا الصلاة ms0474 بمعنى الدعاء يجوز على كل أحد إما بمعنى التعظيم والتكريم ~~فيختص به | الأنبياء عليه السلام . ومن البين أن مبالغة الفقهاء في منع ~~الصلاة أكثر لا في منع السلام هذه | عبارته في الهامش . | # السلب : بالفتح وسكون اللام ما يقابل الإيجاب أي انتزاع النسبة التامة ~~الخبرية | وبفتح اللام مركب الشخص وثيابه وسلاحه وما معه كما في قوله عليه ~~الصلاة والسلام | من قتل قتيلا فله سلبه - والمراد به في قولهم باب الأفعال ~~للسلب أنه لسلب الفاعل عن | المفعول أصل الفعل نحو أشكيته أي أزلت شكايته . ~~| # سلب الشيء عن نفسه محال : فإن قيل : لا نسلم ذلك لأن زيدا مثلا إذا كان | ~~معدوما في الخارج فيكون نفسه مسلوبا عنه ضرورة أن ثبوت شيء لآخر فرع ثبوته ~~في | نفسه كما أن ثبوته له فرع ثبوت المثبت له - . قلنا : السلب نوعان سلب ~~بسيط وسلب | PageV02P129 | عدولي - والمراد بالسلب في قولنا سلب الشيء عن ~~نفسه محال هو السلب العدولي لأن | القضية حينئذ موجبة معدولة المحمول وهي ~~تقتضي وجود الموضوع ولا شك أن | الموضوع إذا كان موجودا يكون نفسه ثابتا ~~البتة بالحمل الأولي فكيف يسلب عنه نفسه . # وها هنا مغالطة مشهورة وهي أن الشيء قد يسلب عن نفسه فليس بمحال . وبيان ~~| ذلك أن يقال كلما لزم تحقق الخاص لزم تحقق العام وكلما لزم تحقق العام لم ~~يلزم | تحقق الخاص ينتج كلما لزم تحقق الخاص كالإنسان مثلا لم يلزم تحققه ~~فيلزم سلب | الشيء عن نفسه . وحلها منع كلية الكبرى كما لا يخفى - . | # السلب الكلي : هو سلب المحمول عن كل فرد من أفراد الموضوع مثل لا | شيء ~~من الإنسان بحجر . | # السلب الجزئي : له معنيان : أحدهما : سلب المحمول عن بعض أفراد | الموضوع ~~وإثباته لبعض آخر مثل ليس كل حيوان إنسان وهو بهذا المعنى أخص من رفع | ~~الإيجاب الكلي وقسم له . وثانيهما : سلب المحمول عن بعض أفراد الموضوع سواء ~~| كان مع الإيجاب للبعض الآخر أو لا يكون وهو بهذا المعنى مساو ولازم له ~~كما لا | يخفى . | # سلب العموم : هو رفع الإيجاب الكلي مثل ليس ms0475 كل حيوان إنسان وهو يصدق | ~~عند الإيجاب الجزئي . والفرق بين عموم السلب وسلب العموم أن سلب العموم ~~وأعم | مطلقا من عموم السلب فكل موضوع يصدق فيه عموم السلب يصدق فيه سلب ~~العموم | من غير عكس كلي . | # السلم : بضم الأول وتشديد الثاني نردبان . وبفتح الأول والثاني في اللغة ~~| الاستعجال والتقديم والتسليم . وفي الشرع عقد يوجب الملك في الثمن في ~~الحال وفي | المثمن في الاستقبال وإنما خص هذا النوع من البيع بهذا الاسم ~~لاختصاصه بحكم يدل | عليه وهو تعجيل أحد البدلين قبل حصول المبيع والمبيع ~~يسمى مسلما فيه والثمن رأس | المال والبائع مسلما إليه والمشتري رب السلم ~~ومعنى قولنا أسلم في كذا أي فعل عقد | السلم في الحنطة مثلا أو أسلم الثمن ~~فيه أي قدم وعجل قبل حصول المبيع . أو الهمزة | للسلب أي أزال سلامة ~~الدراهم بتسليمها إلى مفلس أي عادم للمبيع ومفلس عنه . # واعلم أن البيع نوعان : ( بيع العين بالدين ) كما إذا باع حنطة موجودة ~~معينة بدرهم | فيكون الدرهم دينا على المشتري ( وبيع الدين بالعين ) وهو ~~عقد السلم والبيع الأول | عزيمة والثاني رخصة . | # السلام : من أسمائه سبحانه وتعالى لسلامته تعالى عن النقائص وبمعنى ~~السلامة | عن الآفات في الدارين وبعض أحكامه في التكلم فانظر فيه . | ~~PageV02P130 | # | ( باب السين مع الميم ) # سمع الله لمن حمده : أي قبل الله حمد من حمده كما يقال سمع القاضي | ~~البينة أي قبلها و ( اللام ) في لمن للمنفعة و ( الهاء ) في حمده للكناية ~~كذا في | المستصفى ، وذكر في الفوائد الحميدية أنها للسكتة والاستراحة . ~~نقل بعض شراح | المقدمة الكيدانية عن عمدة الإسلام لو قال سمع الله لمن حمد ~~بدون الهاء تفسد صلاته | انتهى . ونقل عن عمدة الفتاوى لو قرأ سمع الله لمن ~~حمده بسكون الميم تفسد صلاته . | وذكر في فتاوى الحجة أنه يقف على الهاء ~~ساكنة ولا يقول حمده بالحركة انتهى . # ووجه ما نقله بعض شراح المقدمة الكيدانية من فساد الصلاة لو قال سمع الله ~~لمن | حمد بدون ضمير المفعول ما قال القاضي شهاب الدين الهندي رحمه الله ~~تعالى في ms0476 | حواشيه على كافية ابن الحاجب رحمه الله تعالى . اعلم أن العائد ~~إلى الموصول غير | اللام إذا كان فضلة ولا يكون ضمير سواه يجوز حذفه لدلالة ~~الموصول عليه بخلاف ما | إذا كان ضمير الفاعل وبخلاف صلة اللام الموصولة ~~وبخلاف العائد إلى غير الموصول | نحو سمع الله لمن حمده لأن الضمير عائد ~~إلى غير الموصول فيكون مستغني عنه فلا | يجوز حذفه منويا فإذا قال سمع الله ~~لمن حمد قاصدا قوله لمن حمده على ما هو شأن | من يقصد اتباع السنة كان هذا ~~غير جائز من جهة النحو للزوم حذف الضمير المستغني | عنه مرادا فلا يكون مما ~~يشبه ألفاظ القرآن فينبغي أن يفسد الصلاة كما جاء في بعض | الروايات انتهى ~~. | # السموم : بضم السين جمع السم . وبفتحها الريح المتكيف بكيفية سمية فيكون ~~| محرقا وقد يرى فيه حمرة شعل النيران لاحتراقه في نفسه بالأشعة وقيل ~~باختلاطه ببقية | مادة الشهب أو لمروره بالأرض الحارة جدا . | # السمع : قوة مودعة في العصبة المفروشة في مؤخر الصماخ التي فيها هواء | ~~محتبس كالطبل فإذا وصل الهواء المتكيف بكيفية الصوت لتموجه الحاصل من قرع ~~أو | قلع عنيفين مع مقاومة المقروع للقارع والمقلوع للقالع إلى تلك العصبة ~~وقرعها أدركته | القوة بالمودعة فيها وكذا إذا كان الهواء المتكيف بكيفية ~~الصوت قريبا منها وإن لم يكن | قارعا وليس المراد بوصول الهواء الحامل ~~للصوت إلى السامعة أن هواء واحدا بعينه | يتموج ويتكيف بالصوت ويوصل التموج ~~ذلك الهواء إلى السامعة بل أن الهواء المجاور | لذلك الهواء المتكيف بالصوت ~~يتموج ويتكيف به الهواء الراكد في الصماخ فتدركه | السامعة حين الوصول . # وإنما قلنا إن السمع قوة مؤدعة لأن الوديعة تزول بأخذ المودع والسمع ~~والبصر | أيضا كذلك بخلاف اللمس والذوق والشم فإنها لا تزول ما دامت الحياة ~~باقية نعم قد | PageV02P131 | يحدث النقصان فيها وهو لا يوجب الزوال كما لا ~~يخفى . # ثم اعلم أن السمع أفضل الحواس الظاهرة فإن التعليم والتعلم والنطق موقوف ~~| عليه وهو يتعلق بالقريب والبعيد ولهذا كان بعض الأنبياء أعمى لا أصم فلا ~~بد من | احتياطه ومحافظته ms0477 وصحته بالاجتناب عن الهواء الحار والبارد ودخول ~~الماء والغبار | والتراب والهوام والواجب تقطير الدهن المحرور بالنار ~~المعتدل والاجتناب عن كثرة | الكلام وسماع الأصوات القوية والقراءة الجهرية ~~والحركة العنيفة والقيء والحمام الحار | والنوم على الامتلاء والسكر ~~المتوالي وتناول الأغذية المبخرة ومن أراد حفظ صحة | لسمع فعليه أن يضع ~~القطن في الأذن ليلا ونهارا . | # سمت القبلة : عبارة عن نقطة محيط دائرة الأفق لو حاذى رجل تلك النقطة | ~~يكون مواجها لمكة المعظمة والخط الواصل بين تلك النقطة وبين قدم المصلي ~~إليها هو | خط سمت القبلة ولمعرفتها طرق في كتب الهيئة ورسائل الربع المجيب ~~. # واعلم أن من أراد عمل استخراج سمت القبلة يجب عليه أن يفعل ذلك العمل | ~~المذكور في تلك الكتب قبل الزوال بكثير أو بعده بكثير فيأخذ ارتفاع الشمس ~~فإن وجده | عشرين مثلا فليخرج سمت ارتفاع ثلاثا وعشرين قبل الزوال وسبعة ~~عشر بعده وبعد | تكمل العمل فيه حتى لا يأتي الارتفاع المذكور إلا وقد ~~استخرج سمته وعرف أنه شرقي | - أو غربي - شمالي - أو جنوبي - فلا يختل ~~العمل منه وكثير من الناس من يغفل عن | ذلك فيأخذ الارتفاع ويستخرج سمته ~~فيمضي زمان في استخراجه فيختل العمل الصحيح | منه وهو لا يدري . ثم قد يحكم ~~بذلك على اختلال بعض المحاريب مثلا كما وقع | لبعضهم أنه حكم بأن قبله ~~الجامع الأزهر منحرفة انحرافا يسيرا وذلك إنما نشأ عن غفلة | عما ذكرنا وهو ~~لما استيقظ واستخرج القبلة به لم يجد في قبلة الجامع المذكور انحرافا | ~~أصلا نبه على ذلك الشيخ العالم الصالح عبد الرحمن الباجوري رحمه الله تعالى ~~. | # السمحاق : بالكسر في الشجاج إن شاء الله تعالى . | # السمسار : من يعمل للغير بالأجر بيعا أو شراء ويقال له في العرف الدلال ~~كذا | في جمال الحسني . | # السمن : بكسر الأول وفتح الثاني أو سكونه فر به شدن وحقيقته في النمو إن ~~| شاء الله تعالى وبفتح الأول وسكون الثاني ( روغن كاؤ وكوسفند وبمعنى بيه ~~نزآمده ) . | # السماعي : المنسوب إلى السماع . وفي الإصلاح ما لم يذكر له قاعدة كلية | ~~مشتملة على جزئياتها ويقابله ms0478 القياسي . والعامل السماعي ما سمع من العرب ~~أنه يعمل | PageV02P132 | كذا ولا يقاس عليه بخلاف العامل القياسي فإنه وإن ~~سمع من العرب أنه يعمل كذا | ولكن يقاس عليه فإن ضرب مثلا مسموع من العرب ~~أنه يرفع الفاعل ويقاس عليه نصر | وفتح وغير ذلك بخلاف لم ولن فإنه سمع من ~~العرب أن الأول يجزم المضارع والثاني | ينصبه ولكن لا يقاس عليه ما يوازنه ~~كما لا يخفى . | # السمك : من الصيد البحري والطافي منه حرام والتفصيل في الصيد إن شاء الله ~~| تعالى . | # السمنية : بضم الأول وفتح الميم جماعة من عبدة الأصنام يقولون بالتناسخ | ~~وينكرون وقوع العلم أي اليقين بغير الحس ومنسوبة إلى السومنات الذي هو اسم ~~صنم | كان في ولاية سورتهه . | # | ( باب السين مع النون ) # السنة : بفتح الأول والثاني العام . وبالكسر فتور يتقدم النوم بالفارسية ~~( بينكي | وغنو دن ) نعم القائل - سنة الوصال سنة وسنة الفراق سنة - السنة ~~في الطرفين بفتح | السين وفي الحشو بكسرها . فإن قيل : لا حاجة إلى نفي ~~النوم في قوله تعالى : ^ ( لا | تأخذه سنة ولا نوم ) ^ . كما لا يخفى . قلت ~~: كلامه تعالى محمول على القلب فالمراد | ( لا تأخذه نوم ولا سنة ) وهذا ~~كقوله تعالى : ^ ( وما هي إلا حياتنا الدنيا نموت | ونحيا ) ^ . أي نحيا ~~ونموت وإنما قدم السنة على النوم لأنها مقدمة على النوم بالطبع | فقدمها ~~وضعا ليوافق الوضع الطبع . # والسنة بضم الأول وتشديد الثاني في اللغة الطريقة مرضية أو غير مرضية . ~~وفي | الشرع هي الطريقة المسلوكة الجارية في الدين من غير افتراض ولا وجوب ~~سواء سلكها | الرسول عليه الصلاة والسلام أو غيره ممن هو علم في الدين ولا ~~بد من الاتباع بالسنة | لأنه قد ثبت بالدليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام ~~متبع فيما سلك من طريقة الدين | وكذا الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعده ~~عليه الصلاة والسلام لقوله [ # | ] عليكم بسنتي | وسنة خلفائي الراشدين من بعدي . وقوله [ # ] إن أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم | اهتديتم . # وحكم السنة أن يطالب المكلف بإقامتها من غير افتراض ولا وجوب إلا إذا كان ~~| من شعائر الدين كالأذان فإذا ms0479 أصر أهل مصر على ترك الأذان والإقامة أمروا ~~بها فإن | أبوا قوتلوا بالسلاح عند محمد رحمه الله كما يقاتلون عند الإصرار ~~على ترك الفرائض | والواجبات . فالسنن إنما يؤدبون على تركها ولا يقاتلون ~~ليظهر الفرق بين الواجب | وغيره . ومحمد رحمه الله يقول ما كان من أعلام ~~الدين فالإصرار على تركه استخفاف | PageV02P133 | بالدين فيقاتلون على ذلك ~~كذا في التحقيق نقلا عن المبسوط . # والسنة على نوعين : سنن الهدى وسنن الزوائد أما الأول : فهو ما واظب عليه ~~| النبي [ # | ] على سبيل العبادة أي تكميلا للهداية مع تركه أحيانا كالجماعة والأذان ~~| والإقامة . وحكمه الثواب بالفعل وجزاء الإساءة والكراهة بالترك عمدا بلا ~~عذر . | والإساءة دون الكراهة وجزاء الإساءة اللوم وجزاء المكروه العقاب ~~ولهذا قال محمد | رحمه الله في بعض السنن أنه يصير مسيئا بالترك . وفي ~~البعض يستحب القضاء كسنة | الفجر ولا يعاقب بتركها . وأما الثاني : فما لم ~~يصدر عن النبي [ # ] على وجه العبادة | وقصد القربة بل على سبيل العادة فأخذه حسن ولا يتعلق ~~بتركه كراهة وإساءة كتطويل | القراءة في الصلاة وتطويل الركوع وسائر ~~أفعالها التي كان يأتي عليه السلام بها في الصلاة في | حالة القيام والركوع ~~والسجود وأفعاله عليه السلام خارج الصلاة كلبس حبة خضراء وبيضاء وما | فيه ~~خطوط حمراء طويل الكمين وربما يلبس عليه الصلاة والسلام عمامة سوداء | ~~وحمراء وكان مقدارها سبعة أذرع أو اثني عشر ذراعا أو أقل أو أكثر فهذا كلها ~~من سنن | الزوائد . يثاب المرء على فعلها ولا يعاقب على تركها وهو في معنى ~~المستحب إلا أن | المستحب ما أحبه العلماء وهذا ما اعتاد به النبي [ # | ] ومستند إليه عليه السلام . وفي التحقيق | شرح الحسامي ذكر أبو اليسر ~~رحمه الله وأما حكم السنة فهو إن كان فعل واظب عليه | رسول الله [ # ] مثل التشهد في الصلاة والسنن والرواتب يندب إلى تحصيله ويلام على | ~~تركه مع لحوق إثم يسير . وكل فعل لم يواظب عليه بل تركه في حالة كالطهارة ~~لكل | صلاة وتكرار الغسل في أعضاء الوضوء والترتيب في الوضوء فإنه يندب إلى ~~تحصيله | ولكن لا يلام ms0480 على تركه ولا يلحق بتركه وزر . # وأما التراويح في رمضان فإنه سنة الصحابة رضي الله تعالى عنهم إذ لم ~~يواظب | عليها رسول الله [ # | ] بل واظب عليها الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهي مما يندب إلى | ~~تحصيله ويلام على تركه ولكنه دون ما واظب عليه رسول الله [ # ] فإن سنة النبي عليه السلام | أقوى من سنة الصحابة فقال وهذا عندنا ~~وأصحاب الشافعي رحمه الله تعالى يقولون | السنة فعل واظب عليه النبي عليه ~~السلام . فأما الفعل الذي واظب عليه الصحابة فليس بسنة وهو | على أصلهم ~~مستقيم فإنهم لا يرون أقوالهم حجة فلا يرون أفعالهم سنة أيضا . وعندنا | ~~أقوالهم حجة فتكون أفعالهم سنة وذكر غيره أنه لا اختلاف في أن السنة هي ~~الطريقة | المسلوكة في الدين سواء كانت للنبي عليه السلام أو لغيره من ~~أعلام الدين ولكن الخلاف في | أن إطلاق لفظ السنة يقع على سنة رسول الله [ # | ] أو يحتمل سنته [ # ] وسنة غيره على ما | عرف انتهى . | # السنة الشمسية : عبارة عن دورة واحدة للشمس من نقطة فلك البروج إلى أن | ~~تنتهي إليها وهي خمسة وستون يوما وثلاث مائة يوم وجزء من أحد وعشرين جزءا ~~من | PageV02P134 | اليوم على اختلاف سيجيء في الكسر إن شاء الله تعالى . | # السنة القمرية : أربعة وخمسون يوما وثلاث مائة يوم وبعض معلوم من يوم وهو ~~| عشرون جزءا من أحد وعشرين جزءا من اليوم فيكون السنة الشمسية زائدة على ~~القمرية | بأحد عشر يوما وجزء من أحد وعشرين جزءا من اليوم . وفي عدة أيام ~~السنة اختلاف | سيجيء في الكسر إن شاء الله تعالى . | # السن : بكسر السين وتشديد النون سال ودندان وعمر . وجمعه الأسنان وجمع | ~~الجمع أسنة والسنون من الجموع الشاذة كما حققناه في جامع الغموض منبع ~~الفيوض | شرح الكافية في مبحث الجمع . # واعلم أن أسنان الإنسان أربعة الأول سن النمو وهو من أول العمر إلى قريب ~~من | ثلاثين سنة إذ النمو ظاهر إلى عشرين . ولا شك أن بعد العشرين يزيد حال ~~الإنسان في | الجمال والقوة والجلادة وذلك يدل على عدم وقوف النامية . ~~والثاني ms0481 سن الوقوف ولا | بد من القول به لأنه لا شك في النمو ولا في ~~الانحطاط فلا بد بين حركتين متضادتين | من سكون ويسمى سن الشباب وهو من آخر ~~النمو إلى أربعين . # والثالث سن الانحطاط مع بقاء من القوة وهو أن لا يكون النقصان فيه محسوسا ~~| وهو من آخر سن الشباب إلى ستين سنة ويسمى سن الكهولة ويعلم من الأشباه ~~والنظائر | غير هذا كما سيجيء في الصبي إن شاء الله تعالى . # والرابع سن الانحطاط مع ظهور الضعف في القوة وهو أن تصير الرطوبة ~~الغريزية | ناقصة من حفظ الحرارة الغريزية نقصانا محسوسا وهو من آخر سن ~~الكهولة إلى آخر | العمر ويسمى سن الشيخوخة فالحاصل أن للإنسان أسنانا أربع ~~سن النمو وسن الوقوف | وسن الكهولة وسن الشيخوخة . # ف ( 58 ) : | # السند في اصطلاح أرباب المناظرة ما يذكر لأجل تقوية المنع وإن لم يكن | ~~مفيدا في الواقع إذ لا يلزم أن يكون الغرض من الفعل حاصلا بالفعل فهذا ~~التعريف إنما | هو لمطلق السند الشامل للصحيح وهو ما كان مورثا للقوة في ~~نفس الأمر . والفاسد | وهو ما كان مورثا لا يكون كذلك . وما قيل إن السند ~~ما كان المنع مبنيا عليه ففيه نظر | من وجهين : أحدهما : أنه يصدق على شاهد ~~النقض الإجمالي ودليل المعارض . | والجواب أن المراد بالمنع ها هنا منع ~~المقدمة المعينة لا ما يعم المباحث الثلاثة . | وثانيهما : أنه إنما يصدق ~~على السند المساوي . والجواب أن المراد أن المنع ما يكون | مصححا لورود ~~المنع إما في نفس الأمر أو في زعم السائل وألفاظه ثلاثة : أحدها : أن | ~~يقال لا نسلم هذا لم لا يجوز أن يكون كذا . والثاني : لا نسلم لزوم ذلك ~~إنما يلزم إن | PageV02P135 | لو كان كذا . والثالث : لا نسلم هذا كيف يكون ~~هذا والحال أنه كذلك . | # السند المساوي : هو السند الذي يكون مساويا لعدم المقدمة الممنوعة بأن | ~~يكون كلما صدق السند صدق عدم المقدمة الممنوعة وبالعكس فيفيد إبطاله بطلان ~~المنع | ولذا قالوا لا يجاب بإبطال السند إلا إذا كان مساويا . وقال السيد ~~السند الشريف ms0482 | الشريف قدس سره السند المساوي أن لا ينفك أحدهما عن الآخر ~~في صورتي التحقق | والانتفاء أي صفة عدم الانفكاك بين السند ومنع المقدمة ~~في الوجود والانتفاء يعني كلما | يوجد وينعدم السند يوجد وينعدم انتفاء ~~المقدمة الممنوعة وكلما يوجد وينعدم الانتفاء | يوجد وينعدم السند مثل إذا ~~يجعل المعلل قوله هذا إنسان صغرى الدليل بأن يقول هذا | إنسان وكل إنسان ~~حيوان فهذا حيوان . فيقول المانع لا نسلم الصغرى أي لا نسلم إن | هذا إنسان ~~لم لا يجوز أن يكون لا إنسانا فكلما تحقق عدم كونه إنسانا تحقق كونه لا | ~~إنسانا وكلما انعدم انعدم فيه . | # السند الأخص : هو السند الذي لا يرتفع المنع بارتفاعه بل يتحقق مع رفعه | ~~كما يتحقق مع وجوده مثل أن يقول المدعي هذا إنسان وكل إنسان حيوان فهذا ~~إنسان | فيقول السائل لا نسلم الصغرى لم لا يجوز أن يكون فرسا فالسند وهو ~~كونه فرسا | أخص من عدم كونه إنسانا لتحقق عدم كونه إنسانا مع عدم كونه ~~فرسا أيضا مثل أن | يكون حمارا . | # السند الأعم مطلقا أو من وجه : صفته أن يتحقق السند مع انتفاء المنع فإن ~~| كان هذا التحقق كليا بلا عكس كلي فحينئذ يكون السند أعم من المنع مطلقا ~~وإلا فمن | وجه . أما الأول : فمثل أن يقول المعلل في دليله هذا إنسان ~~فيقول السائل لا نسلم ذلك | لم لا يجوز أن يكون غير ضاحك بالفعل فالسند هو ~~عدم الضحك بالفعل أعم مطلقا من | عدم كونه إنسانا لأنه كلما يوجد عدم ~~الإنسانية يوجد عدم الضحك بالفعل من غير عكس | كلي لأنه قد يوجد عدم الضحك ~~بالفعل في الإنسان وليس هناك عدم الإنسانية كما هو | الظاهر . وأما الثاني ~~: فكما إذا قال المعلل في دليله هذا إنسان ويقول السائل لا نسلم | ذلك لم ~~لا يجوز أن يكون أبيض فالسند وهو كونه أبيض أعم من وجه من عدم كونه | ~~إنسانا لأنه لا يوجد كونه أبيض مع كونه إنسانا أيضا كما يوجد مع عدمه وكذلك ~~عدم | كونه إنسانا يوجد مع كونه أبيضا ومع ms0483 عدمه . | # | ( باب السين مع الواو ) # سواء : اسم بمعنى الاستواء وهو قولهم سواء كان مرفوع على الخبرية للفعل | ~~المذكور بعده كما قال أفضل المتأخرين مولانا عبد الحكيم رحمه الله تعالى في ~~حاشيته | PageV02P136 | على المطول قوله سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل أن ~~سواء اسم بمعنى الاستواء | مرفوع على الخبرية للفعل المذكور بعده لأنه مجرد ~~عن النسبة والزمان فحكمه حكم | المصدر والهمزة مقدرة لأن أم المتصلة لا ~~تستعمل بدونها وهما جردتا عن الاستفهام | لمجرد التسوية ولذا صارت الجملة ~~جملة خبرية فكأنه قيل تعلقه بالفضائل وتعلقه | بالفواضل سواء أي سيان . # وما قال الرضي أن سواء في مثله خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمران سواء ثم ~~بين | الأمرين بقوله أقمت أم قعدت كما في قوله تعالى : ^ ( اصبروا أو لا ~~تصبروا سواء | عليكم ) ^ أي الأمران سواء . والجملة جزاء وللجملة التي بعده ~~لتضمنها معنى الشرط | وإفادة همزة الاستفهام معنى أن لاشتراكهما في الدلالة ~~على عدم الجزم والتقدير أن | تعلق الفضائل أو الفواضل سيان فتكلف كما لا ~~يخفى ما فيه . # ف ( 59 ) : | # السوم : في الشرع طلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع في المغرب سام ~~البائع | السلعة أي عرضها وذكر ثمنها وسامها المشتري بمعنى استامها . ومنه ~~لا يسوم الرجل | أي لا يشتري انتهى . قال النبي [ $ ] لا يستام الرجل على ~~سوم أخيه ولا يخطب على | خطبة أخيه . وفي المسكيني شرح كنز الدقائق وكره ~~السوم على سوم غيره وهو أن يزيد | في الثمن بعد تقرره لإرادة الشراء وهذا ~~إذا رضي العاقدان على ثمن فإما إذا ساومه | بشيء ولم يركن أحدهما إلى صاحبه ~~فلا شيء على الغير إن ساومه واشتراه . # وفي شرح الطحاوي صورته أن يتساوم الرجلان على السلعة والمشتري والبائع | ~~رضيا بذلك ولم يعقدا عقد البيع حتى دخل آخر على سومه واشتراه منه فإنه يجوز ~~في | الحكم ويكره . وهذا إذا جنح قلب البائع إلى المبيع من الأول بما طلب ~~فيه من الثمن . | وأما إذا لم يجنح قلبه إليه ولم يرض بذلك فلا بأس للثاني ~~أن يشتريه لأن هذا بيع من | يزيد ms0484 انتهى . ولم يركن بمعنى أو لم يمل . | # سوابق النعم : وهي الوجودات لأن أول النعم الوجود والبواقي متفرعة عليه | ~~ولواحق النعم هي البواقي . ويمكن أن يراد أناعيم الدنيا ويمكن أن يراد ~~بسوابق النعم | أصول عن النعم التي أوصلت إلينا في الأزمنة الماضية أو ~~أناعيم الدنيا وبلواحق النعم | ما يقابل كل واحد من هذين الأمرين . | # السوال : في اللغة طلب الأدنى من الأعلى . وفي العرف طلب كشف الحقائق | ~~والدقائق على سبيل الاستفادة لا على سبيل الامتحان فهو كالمناظرة ويطلق على ~~المنع | والنقض والمعارضة . وفي اصطلاح المناظرة نصب نفسه لنفي الحكم الذي ~~ادعاه | المدعي بلا نصب دليل فعلي هذا يصدق على المنع فقط أي النقض ~~التفصيلي . وقد | PageV02P137 | يطلق على ما هو أعم وهو التكلم على ما تكلم ~~به المدعي أعم من أن يكون منعا أو | نقضا إجماليا أو معارضة . # ويعلم من هذا البيان معنى السائل ومعنى قول أصحاب التصريف أن باب | ~~الاستفعال للسؤال أنه لإفادة نسبة الفعل إلى فاعله لإرادة تحصيل الفعل ~~المشتق هو منه | وذلك قد يكون صريحا نحو استكتبته أي طلبت منه الكتابة . ~~وقد يكون تقديرا نحو | استخرجت الوتد من الحائط فإنه لا يمكن طلب الخروج ~~منه فليس هناك طلب صريح | إلا أنه بمنزلة إخراجه والاجتهاد في تحريكه كأنه ~~طلب منه الخروج . | # السور : بالضم وسكون الثاني سور البلد أي حصاره . والسور في القضية عند | ~~المنطقيين هو اللفظ الدال على كمية أفراده الموضوع كلا أو بعضها والمراد ~~بالسور في | كتب الفقه بالفارسية ( بس خورده ) وفي جامع الرموز هو لغة ~~الماء الذي تركه الشارب | في الإناء أو الحوض ثم أستعير لبقية الطعام وغيره ~~كما في ( المغرب ) وقال النبي [ $ ] | سور المؤمن شفاء قيل هو شفاء من مرض ~~التكبر والأنانية . | # السورة : بالفتح تندي ونيزي . وبالضم جزء من القرآن المجيد لكن لا مطلقا ~~بل | جزء مفصول بالتسمية وسور القرآن مائة وأربعة عشر بهذا الترتيب ( 1 ) ~~الفاتحة ( 2 ) البقرة | ( 3 ) آل عمران ( 4 ) النساء ( 5 ) المائدة ( 6 ) ~~الأنعام ( 7 ) الأعراف ( 8 ) الأنفال ( 9 ) التوبة | ( 10 ) يونس ( 11 ) ~~هود ms0485 ( 12 ) يوسف ( 13 ) الرعد ( 14 ) إبراهيم ( 15 ) الحجر ( 16 ) | النحل ~~( 17 ) بني إسرائيل ( 18 ) الكهف ( 19 ) مريم ( 20 ) طه ( 21 ) الأنبياء ( ~~22 ) الحج | ( 23 ) المؤمنون ( 24 ) النور ( 25 ) الفرقان ( 26 ) الشعراء ( ~~27 ) النمل ( 28 ) القصص | ( 29 ) العنكبوت ( 30 ) الروم ( 31 ) لقمان ( 32 ~~) السجدة ( 33 ) الأحزاب ( 34 ) سبأ ( 35 ) | فاطر ( 36 ) يس ( 37 ) ~~الصافات ( 38 ) ص ( 39 ) الزمر ( 40 ) المؤمن ( 41 ) حم السجدة | ( 42 ) ~~حمعسق ( 43 ) حم الزخرف ( 44 ) حم الدخان ( 45 ) حم الجاثية ( 46 ) حم | ~~الأحقاف ( 47 ) محمد ( 48 ) الفتح ( 49 ) الحجرات ( 50 ) ق ( 51 ) الذاريات ~~( 52 ) | الطور ( 53 ) النجم ( 54 ) القمر ( 55 ) الرحمن ( 56 ) الواقعة ( ~~57 ) الحديد ( 58 ) | المجادلة ( 59 ) الحشر ( 60 ) الممتحنة ( 61 ) الصف ( ~~62 ) الجمعة ( 63 ) المنافقون ( 64 ) | التغابن ( 65 ) الطلاق ( 66 ) ~~التحريم ( 67 ) الملك ( 68 ) ن ( 69 ) الحاقة ( 70 ) المعارج | ( 71 ) نوح ~~( 72 ) الجن ( 73 ) المزمل ( 74 ) المدثر ( 75 ) القيامة ( 76 ) الدهر ( 77 ~~) | المرسلات ( 78 ) النبأ ( 79 ) النازعات ( 80 ) عبس ( 81 ) التكوير ( 82 ~~) الانفطار ( 83 ) | المطففين ( 84 ) الانشقاق ( 85 ) البروج ( 86 ) الطارق ~~( 87 ) الأعلى ( 88 ) الغاشية ( 89 ) | الفجر ( 90 ) البلد ( 91 ) الشمس ( ~~92 ) الليل ( 93 ) الضحى ( 94 ) ألم نشرح ( 95 ) التين | ( 96 ) القلم ( 97 ~~) القدر ( 98 ) الانفكاك ( 1 ) ( 99 ) إذا زلزلت ( 100 ) العاديات ( 101 ) ~~| القارعة ( 102 ) التكاثر ( 103 ) العصر ( 104 ) الهمزة ( 105 ) الفيل ( ~~106 ) قريش ( 107 ) | PageV02P138 | الماعون ( 108 ) الكوثر ( 109 ) ~~الكافرون ( 110 ) النصر ( 111 ) اللهب ( 112 ) الإخلاص | ( 113 ) الفلق ( ~~114 ) الناس . | # سورة النساء القصرى : أراد بها صاحب التوضيح في فصل حكم العام سورة | ~~الطلاق والمشهور أنها سورة النساء أعني ^ ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي ~~خلقكم من | نفس واحدة ) ^ . وبالطولى سورة البقرة . | # | ( باب السين مع الهاء ) # السهو : زوال الصورة من النفس بحيث يتمكن من ملاحظتها من غير تجشم | ~~إدراك جديد - وقيل السهو عدم ملكة العلم وهو سهو لأن الصورة محفوظة في ~~الخزانة | فالملكة باقية لا معدومة حال السهو . وفي حال النسيان الصورة ~~زائلة عن الخزانة أيضا | فالسهو حالة متوسطة بين الإدراك والنسيان - وإرادة ~~هذه الحالة من ms0486 عدم ملكة العلم | مستبعد جدا . | # السهم : بالفارسية تير وبمعنى النصيب والحصة والهبة - وفي اصطلاح أصحاب | ~~الهندسة الخط المخرج من وسط القوس على وسط القاعدة وأيضا يطلق على الخط | ~~الموهوم من رأس المخروط إلى مركز قاعدته . | # | ( باب السين مع الياء التحتانية ) # السيمياء : في الطلسم إن شاء الله تعالى . | # السيد : بفتح الأول والثاني المشدد الرئيس كما يقال سيد القوم أي رئيسهم ~~ثم | غلب فيمن كان من أولاد نبينا [ $ ] . وفي مجمع الفتاوى ولو كانت الأم ~~سيدة ولا يكون | الأب سيدا الفتوى على أن الولد يكون سيدا هكذا في الجامع ~~الصغير والمبسوط . | واعلم أن رجلا إذا نكح أمة فولدت منه يكون ولدها رقيقا ~~لمولاها إلا إذا كان الناكح | سيدا فيكون حرا كما في الآل فافهم واحفظ . ~~والسيد بكسر السين وسكون الياء الذئب | وقيل الأسد كما قال الشيخ الأجل ~~مصلح الدين السعدي الشيرازي رحمه الله تعالى . | # % جنان كشته سيد بهر شكار % % كه يادت نيايد زروز شمار % % PageV02P139 # ومن يحرفه بالصيد بالصاد المهملة فقد أهمل عمره في اصطياد ما لا يحل وخسر ~~| خسرانا مبينا . | # السياسة المدنية : علم بمصالح جماعة متشاركة في المدنية ليتعاونوا على | ~~مصالح الأبدان وبقاء نوع الإنسان فإن للقوم أن يعاملوا النبي والحاكم ~~والسلطان كذا . | وللنبي والحاكم والسلطان أن يعامل كل منهم قومه ورعاياه ~~كذا . ثم السياسة المدنية | قسمت إلى قسمين إلى ما يتعلق بالملك والسلطنة ~~ويسمى علم السياسة . وإلى ما يتعلق | بالنبوة والشريعة ويسمى علم النواميس ~~. ولهذا جعل بعضهم أقسام الحكمة العملية أربعة | وليس ذلك بمناقض لمن جعلها ~~ثلاثة أقسام لدخول القسمين المذكورين تحت قسم | واحد . # السياسة ( نكاه داشتن ) - وفي الصراح السياسة رعيت داري كردن - وفي غاية ~~| الهداية ويسمى السياسة المدنية بفتح الميم والدال وضمهما سمي بها لحصول ~~السياسة | المدنية أي مالكية الأمور المنسوبة إلى البلدة بسببه . # ف ( 60 ) : | # السير : بكسر الأول وفتح الثاني جمع السيرة وهي الحالة من السير كالجلسة ~~| والركبة للجلوس والركوب ثم نقلت إلى معنى الطريقة والمذهب ثم غلبت في ~~الشرع | على أمور المغازي - وقال الفقهاء كتاب السير وإنما سموا الكتاب ms0487 ~~بذلك لأنه يجمع سير | النبي [ # | ] وطرقه عليه الصلاة والسلام في مغازيه وسير أصحابه رضي الله تعالى ~~عنهم | وما نقل عنه عليه السلام في ذلك . | PageV02P140 | # ( [ حرف الشين ] ) # | | # ( باب الشين مع الألف ) $ | # الشاة : في الضأن إن شاء الله تعالى . | # الشاذ : هو الذي يكون على خلاف القياس من غير نظر إلى قلة وجوده وكثرته . ~~| والنادر هو الذي يكون وجوده قليلا وإن كان على القياس . # واعلم أنهم قالوا الشاذ على ثلاثة أقسام . قسم مخالف للقياس دون ~~الاستعمال . | وقسم مخالف للاستعمال دون القياس وكلاهما مقبول . وقسم مخالف ~~للقياس | والاستعمال وهو مردود . فالشاذ على هذا بمعنى المخالف مطلقا . | # والشاذ من الحديث : هو الذي له إسناد واحد يسند بذلك شيخ ثقة كان أو | ~~غير ثقة فما كان من غير ثقة فمتروك الأصل وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا ~~يحتج به . | # الشاهد : في اللغة الحاضر . وفي الشرع المخبر بقضية أو بحق شخص على | ~~غيره عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان . وفيه إشارة إلى ما قال النبي [ ~~$ ] إذا | علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع . وقد يراد بالشاهد المعشوق ~~المحبوب لحضوره | عند العاشق في تصوره وخياله . وقد يطلق على ما كان حاضرا ~~في قلب الإنسان المؤمن | وغلب عليه ذكره فإن كان الغالب عليه العلم فهو ~~شاهد العلم وإن كان الغالب عليه | الوجد فهو شاهد الوجد وإن كان الغالب ~~عليه الحق فهو شاهد الحق . | # الشاكة : بتشديد الكاف هم اللاإدرية . | # الشابة : أي الامرأة الشابة وجماعة النساء شبائب وهي لغة من تسع عشرة إلى ~~| ثلاث وثلاثين . وشرعا من خمس عشرة إلى تسع وعشرين كذا في جامع الرموز . | # الشاكي : ( شكايت كننده ) وهو حينئذ من شكا يشكو شكوة - والشاكي الذي | ~~بمعنى التام أجوف واوي من شاك يشوك شوكة وهي القوة والتمام قالوا إن الشاكي ~~| مقلوب من شائك وأصله شاوك فاعل إعلال قائل ثم نقلت الهمزة من العين إلى ~~اللام | فأبدلت الهمزة بالياء فاعل إعلال داع . | # الشاعر : يعلم من العلم بالشعر . | PageV02P141 | # الشاكر : من يرى عجزه عن الشكر وقيل هو الباذل وسعه في أداء الشكر ms0488 بقلبه ~~| ولسانه وجوارحه اعتقادا واعترافا . وقيل الشاكر من يشكر على الرخاء وقيل ~~الشاكر من | يشكر على العطاء والشكور من يشكر على المنع . # ف ( 61 ) : | # | ( باب الشين مع الباء الموحدة ) # الشبهة : ما به يشتبه ويلتبس أمر بأمر وما لم يتعين كونه حراما وحلالا لا ~~خطأ | أو صوابا وبالثاني أخص من الأول والاشتباه والالتباس والاعتراض وربما ~~يطلق على | دليل الخصم وهو يذكر ويؤنث لأن الضابطة المضبوطة أن التأنيث إذا ~~كان غير مرتب | على التذكير يجوز في مثله التذكير والتأنيث والشبهة كذلك إذ ~~لا يقال شبه ثم شبهة . | # الشبهة في المحل : هي شبهة ناشئة عن وجود دليل ينفي ذاته الحرمة في | ~~المحل أي الموطوءة أي يكون ذات الدليل ناف للحرمة من غير النظر إلى ما يمنع ~~عمله | وتسمى هذه الشبهة شبهة حكمية وشبهة ملك أيضا فإن الشبهة إذا كانت في ~~المحل يثبت | به الملك من وجه فلم يبق معه اسم الزنا فامتنع الحد وإن قال ~~الواطئ أني عالم بحرمة | الوطئ في هذا المحل كوطئ أمة ولده ووطئ أمة ولد ~~ولده وإن سفل ووطئ معتدة | الكنايات فإن قوله عليه الصلاة والسلام أنت ~~ومالك لأبيك يقتضي الملك لأن اللام فيه | للتمليك فلما أضاف [ $ ] مال ~~الولد إلى الأب بلام التمليك ولم يثبت حقيقة الملك فثبت | شبهته عملا بحرف ~~اللام بقدر الإمكان وأما الشبهة المذكورة في معتدة الكنايات فلأن | اختلاف ~~الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في وقوع البينونة بها . # وقول بعضهم أن الكنايات رواجع توجب شبهة قيام النكاح ولا يحد الواطئ عند ~~| هذه الشبهة وإن ظن حرمة الوطئ في ذلك المحل كما مر . وفي الهداية الشبهة ~~في | المحل في ستة مواضع جارية ابنه - والمطلقة طلاقا بائنا بالكنايات - ~~والجارية المبيعة | في حق البائع قبل التسليم - والممهورة في حق الزوج قبل ~~القبض - والمشتركة بينه وبين | غيره - والمرهونة في حق المرتهن - في رواية ~~كتاب الرهن . ففي هذه المواضع لا يجب | الحد وإن قال علمت أنها علي حرام ~~انتهى . # واعلم أنه يثبت النسب عند هذه الشبهة إذا ادعى الواطئ الولد ms0489 . | # الشبهة في الفعل : هي ظن غير دليل الحل دليلا عليه وتسمى شبهة الاشتباه | ~~أيضا كظن حل وطئ الابن أمة أبويه أي أبيه وجده وأمه ووطئ الزوج أمة زوجته | ~~ووطئ المعتدة المطلقة ثلاثا فإن اتصال الأملاك بين الأصول والفروع قد يوهم ~~أن | للابن ولاية وطئ جارية الأب كما في العكس وتسمية الزوج غنيا بمال ~~الزوجة بدلالة | PageV02P142 | قوله تعالى : ^ ( ووجدك عائلا فأغنى ) ^ . ~~أي بمال خديجة رضي الله تعالى عنها تورث | شبهة كون مال الزوجة ملكا للزوج ~~وبقاء أثر النكاح وهو العدة يمكن أن يكون سببا لأن | يشتبه عليه حل وطئ ~~المعتدة بثلاث . # وهذه الشبهة إنما تتحقق في حق من اشتبه عليه أو لم يعلم دون من لم يشتبه ~~عليه | أو يعلم ولهذا لا يحد الواطئ بهذه الشبهة إن ظن الواطئ حله وإن قال ~~علمت أنها | علي حرام يحد ولا يثبت النسب عند هذه الشبهة وإن ادعاه الواطئ ~~. في الهداية فشبهة | الفعل في ثمانية مواضع جارية أبيه - وأمه - وزوجته - ~~والمطلقة ثلاثا وهي في العدة . | وبائنا بالطلاق على مال وهي في العدة - ~~وأم ولد أعتقها مولاها وهي في العدة - | وجارية المولى في حق العبد - ~~والجارية المرهونة في حق المرتهن في رواية . | # شبهة الملك : أن يظن الواطئ الموطوءة امرأته أو جاريته . وقد تطلق على | ~~الشبهة في المحل كما مر وبهذه الشبهة لا يسقط الحد فيحد الواطئ بوطئ أجنبية ~~| وجدها في فراشه وإن قال ظننتها امرأتي إذ الظاهر عدم الاشتباه بين امرأته ~~التي صاحبها | ومسها مرارا وبين غيرها . وأما إن وطئ أجنبية زفت إليه وقلن ~~هي زوجتك فلا يحد | لأنه اعتمد دليلا معتبرا وهو الأخبار في موضع الاشتباه ~~كالأخبار بجهة القبلة وطهارة | الماء . وعلى الواطئ حينئذ مهر المثل وعليها ~~العدة . وفي الخلاصة لو كان الواطئ | أعمى ودعا امرأته فجاءته غيرها ~~فجامعها يحد ولو قالت إني فلانة أي امرأته . | # شبهة العقد : كون عقد غير صحيح على صورة عقد صحيح ومشابها به كما إذا | ~~تزوج امرأة بلا شهود وأمة بغير إذن مولاها وأمة على حرة ومجوسية وخمسا في ms0490 ~~عقد | واحد أو جمع بين أختين أو تزويج بمحارمه أو تزوج العبد أمة بغير إذن ~~مولاه فوطئها | فإنه لا حد في هذه الشبهة عنده رحمه الله تعالى وإن علم ~~بالحرمة لصورة العقد لكنه | يعزر وأما عندهما رحمهما الله تعالى فكذلك إلا ~~إذا علم بالحرمة والصحيح الأول كما | في المضمرات وذكر في الذخيرة أن بعض ~~المشائخ ظن أن نكاح المحارم باطل عنده | وسقوط الحد لشبهة الاشتباه وقال ~~بعضهم أنه فاسد والسقوط لشبهة العقد ومحمد رحمه | الله تعالى قد أبطل الأول ~~وصحح الثاني . | # شبهة العمد في القتل : أن يتعمد القاتل القتل بما ليس بسلاح ولا بما أجري ~~| مجرى السلاح في تفريق الأجزاء . هذه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف | ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى هو أن يتعمد الضرب بآلة لا ~~يقتل بمثلها في الغالب | كالعصا والسوط والحجر واليد فلو ضربه بحجر عظيم أو ~~خشبة عظيمة فهو عمد عندهم | خلافا له ولو ضربه بسوط صغير ووالى في الضربات ~~حتى مات يقتص عند الشافعي | رحمه الله تعالى خلافا لنا . | PageV02P143 | # شبهة الاستلزام : من شبهات ابن كمونة . ومن المغالطات المستصعبة حتى قيل ~~| إنها أصعب من شبهة جذر الأصم ولها تقريرات شتى . # منها ما ذكره الشريف الكشميري من تلاميذ الباقر أن كل شيء بحيث لو وجد لا ~~| يكون وجوده مستلزما لرفع أمر واقعي فهو يكون موجودا أزلا وأبدا لا محالة ~~إذ لو كان | معدوما في وقت كان عدمه أمرا واقعيا في ذلك الوقت فيكون بحيث ~~لو وجد لكان | وجوده مستلزما لرفع أمر واقعي هو عدمه بالضرورة فيلزم خلاف ~~المفروض فثبت أنه | يجب أن يكون ذلك الشيء المفروض موجودا دائما . # وبعد تمهيد هذه المقدمة يقال إن الحوادث اليومية من هذا القبيل أي من | ~~مصداقات ذلك الشيء المفروض بالحيثية المذكورة فيلزم أن تكون موجودة أزلا ~~وأبدا | وهو محال . بيان ذلك أن الحوادث لو لم تكن بحيث لا يكون وجودها ~~مستلزما لرفع | أمر واقعي لكان وجودها مستلزما لرفع أمر واقعي فحينئذ يتحقق ~~الاستلزام بين وجود | الحوادث وبين ms0491 ذلك الرفع ولا محالة يجب أن يكون وجود ~~الحوادث مستلزما لذلك | الاستلزام وإلا لبطل الملازمة الواقعة بين وجود ~~الحوادث وبين ذلك الرفع ولا محالة | فيجب أن يكون ذلك الاستلزام لازما ~~لوجود الحوادث . # وقد تقرر في مقره أن عدم اللازم يستلزم عدم الملزوم فيلزم على تقدير عدم ~~| الاستلزام عدم الحوادث . وهذا مناف لما ثبت أولا في المقدمة الممهدة من ~~أن عدم | استلزام الشيء لرفع أمر واقعي يستلزم وجوه أزلا وأبدا فبطل أن ~~يكون وجود الحوادث | مستلزما لرفع أمر واقعي . وثبت أن الحوادث بحيث لا ~~يكون وجوده مستلزما لرفع أمر | واقعي فيلزم أن يكون الحوادث موجودة أزلا ~~وأبدا . وحلها أن عدم الاستلزام يتصور | على معنيين : أحدهما : انتفاء ~~الاستلزام رأسا وبالكلية . والثاني : انتفاء الاستلزام بعد | تحققه أي كان ~~هناك استلزام . ثم اعتبر عدمه بعد تحققه فإن أريد في المقدمة الممهدة | أن ~~عدم استلزام الشيء لرفع أمر واقعي بالمعنى الأول أي انتفاء الاستلزام رأسا ~~يستلزم | وجوده دائما لما ذكر من الدليل وذلك حق لا ينكره أحد ولكن عدم ~~الاستلزام في | الحوادث اليومية ليس على هذا النمط لأن الاستلزام متحقق هنا ~~لازم لها فلو اعتبر عدمه | لكان عدم الاستلزام بالمعنى الثاني ولما كان ~~الاستلزام لازما للحوادث وعدم اللازم | ملزوم لعدم الملزوم فلا محالة يكون ~~عدم الاستلزام مستلزما لعدم الحوادث وهو لا | ينافي كون عدم الاستلزام ~~بالمعنى الأول مستلزما لوجود الشيء أزلا وأبدا كما تقرر في | المقدمة ~~الممهدة . # وإن أريد في المقدمة أن عدم الاستلزام بالمعنى الثاني يستلزم وجود الشيء ~~أزلا | وأبدا فلا نسلم ذلك لجواز أن يكون الاستلزام لازما لوجود الشيء كما ~~في الحوادث | فعدمه يستلزم عدم الشيء الملزوم ضرورة فكيف يمكن أن يكون على ~~تقدير عدم | PageV02P144 | الاستلزام موجودا أزلا وأبدا . وما ذكر من ~~الدليل لا يثبته كما لا يخفى . وقال الباقر | في حل هذه الشبهة أن اللوازم ~~على قسمين : فمنها أولية كالضوء اللازم للشمس | والزوجية اللازمة للأربعة . ~~ومنها ثانوية كاللزوم الذي بين اللازم والملزوم فإنه يجب أن | يكون لازما ~~لكل منهما وإلا لانهدمت الملازمة ms0492 الأصلية . # وإذا عرفت هذا فاعلم أن قولهم عدم اللازم يستلزم عدم الملزوم مخصوص | ~~باللوازم الأولية فقط دون الثانوية فإن عدم اللازم الذي هو من الثواني لا ~~يستلزم عدم | الملزوم بل إنما يستلزم رفع الملازمة الأصلية وانتفاء العلاقة ~~بين الملزوم واللزوم الأولي | ولا يلزم من ذلك انتفاؤهما معا ولا انتفاء ~~أحدهما مثلا إذا انتفى اللزوم الذي هو بين | الشمس والضوء ارتفعت العلاقة ~~بينهما ولا يلزم من ذلك انتفاؤهما معا أو انتفاء | أحدهما بل يجوز أن يكونا ~~موجودين ولا علاقة بينهما . والسر في ذلك أن اللازم | الثانوي كاللزوم ~~المذكور في الحقيقة لازم لملزومية الملزوم ولازمية اللازم فيلزم من | ~~انتفاء هذين الوصفين ولا يلزم من ذلك انتفاء ذات الملزوم ولا انتفاء ذات ~~اللازم كما | يظهر بعد التوجه . # وإذا عرفت هذا فنقول إن الاستلزام المذكور في الحوادث اليومية من قبيل ~~اللوازم | الثانوية فلا يلزم من انتفائه انتفاء الحوادث حتى تلزم المنافاة ~~بين هذا وبين ما تقرر في | المقدمة الممهدة . # والتقرير الثاني لتلك الشبهة أن يقال إن اجتماع النقيضين مثلا وجوده ليس ~~بموجب | لرفع عدمه الواقعي كل ما لا يكون وجوده موجبا لرفع عدمه الواقعي ~~فهو موجود ينتج | أن اجتماع النقيضين موجود هذا خلف . أما الصغرى فظاهر ~~وأما الكبرى فلأنه لو لم | يكن موجودا لكان وجوده موجبا لرفع عدمه الواقعي ~~وهو خلاف المفروض . والجواب | مع الملازمة التي أثبت بها الكبرى إذ يجوز أن ~~لا يكون لها وجود أصلا فلا يصدق أن | وجوده موجب لرفع عدمه . # وتقريرها الثالث أن يبدل الموجب في المقدمتين بالمستلزم بأن يقال إن ~~اجتماع | النقيضين مثلا وجوده ليس مستلزما لرفع عدمه الواقعي وكل ما لا ~~يكون وجوده مستلزما | لرفع عدمه الواقعي فهو موجود . ينتج أن اجتماع ~~النقيضين موجود . أما الكبرى فلأنه لو | لم يكن موجودا لكان وجوده مستلزما ~~لرفع عدمه الواقعي وهو خلاف المفروض . وأما | الصغرى فلأن اجتماع النقيضين ~~مثلا لو كان وجوده مستلزما لرفع عدمه الواقعي لكان | مستلزما لذلك ~~الاستلزام أيضا فعدم الاستلزام لرفع العدم يكون مستلزما لعدمه بناء على | ~~أن ms0493 عدم اللازم يستلزم عدم الملزوم وهذا مناف للكبرى المثبتة إذ هي حاكمة ~~بأن عدم | الاستلزام لرفع العدم مستلزم لوجوده . | PageV02P145 # والجواب منع المنافاة إذ ما لزم من دليل الصغرى أنه على تقدير صدق نقيضها ~~| يصدق أنه لو لم يستلزم وجود اجتماع النقيضين رفع عدمه لكان معدوما وهو ~~ليس | بمناف للكبرى لأن ما يصدق عند نقيض الصغرى شرطية والكبرى حملية يكون ~~الحكم | فيها على الأفراد المتصفة بالعنوان بالفعل أو بالإمكان فيجوز أن ~~يكون كل عدم استلزام | لرفع العدم واقعيا أو ممكنا مستلزما للوجود ويكون ~~عدم الاستلزام الذي فرض لوجود | اجتماع النقيضين غير مستلزم للوجود بل ~~مستلزما للعدم بناء على أنه ليس واقعيا ولا | ممكنا بل مفروضا محالا . # والتقرير الرابع أن يجعل الكبرى شرطية بأن يقال كلما لم يستلزم وجود شيء ~~رفع | عدمه الواقعي كان موجودا إذ لو لم يكن موجودا كان معدوما فكان وجوده ~~مستلزما ترفع | عدمه الواقعي إذ لو وجد ارتفع عدمه البتة وهو معنى ~~الاستلزام فيلزم خلاف الفرض . # والجواب أولا يمنع الكبرى إذ لا نسلم أنا لو كان معدوما كان وجوده ~~مستلزما | لرفع عدمه الواقعي إذ يجوز أن يكون وجود محالا والمحال جاز أن ~~يستلزم نقيضه | فيمكن أن يكون مستلزما لعدمه لا لرفعه بل لا شيء منهما وإن ~~سلمنا استلزامه لرفع | عدمه لكن لا نسلم استلزامه لرفع عدمه الواقعي إذ ~~يجوز أن لا يكون عدم المفروض | واقعيا حينئذ إذا المحال جاز أن يستلزم ~~المحال ولو قطع النظر عن جواز كون وجوده | محالا في الواقع نقول يمكن أن ~~يكون وجود شيء مستلزما لرفع عدمه في الواقع فعلى | فرض كونه غير مستلزم له ~~على ما في الكبرى لا نسلم أنه إذا لم يكن موجودا كان | معدوما لجواز أن لا ~~يكون موجودا ولا معدوما لمحالية الفرض المذكور على ما هو | المفروض وإمكان ~~استلزام المحال للمحال هذا ما ذكره آقا حسين الخنساري في تقرير | شبهة ~~الاستلزام وحلها . | # شبهة معدوم النظير : وتقريرها مع حلها في معدوم النظر . | # | ( باب الشين مع التاء الفوقية ) # الشتاء أبرد من ms0494 الصيف : فإن قيل لا بد وأن يكون المفضل والمفضل عليه | ~~مشتركين في أصل الفعل وهذا لا يستقيم في قولهم الشتاء أبرد من الصيف والعسل ~~| أحلى من الخل وفلان أفقه من حمار وأعلم من جدار . قلنا ، معنى المثال ~~الأول أن | الشتاء أبلغ في برودته من الصيف في حرارته والبلوغ مشترك بينهما ~~وقيل معناه على | فرض البرودة في الصيف ، وقس عليه سائر الأمثلة . | # الشتم : وصف الغير بما فيه رداءته وهتك حرمته . | PageV02P146 | # | ( باب الشين مع الجيم ) # الشجاج : بالكسر جمع شجة بالفتح كذا في الجلبي . | # الشجة : جراحة تختص بالوجه والرأس لغة وفي غيرها تسمى جراحة لا شجة | وهي ~~عشرة . الحارصة وهي التي تحرص الجلد أي تخدشه ولا تخرج الدم - والدامعة | ~~بالعين المهملة وهي التي تظهر الدم ولا تسيله بل تجمع في موضع الجراحة ~~كالدمع في | العين - والدامية وهي التي تسيل الدم - والباضعة وهي التي تبضع ~~الجلد أي تقطعه - | والمتلاحمة وهي التي تأخذ في اللحم وتقطعه - والسمحاق ~~وهي التي تصل إلى | السمحاق وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس - ~~والموضحة وهي التي توضح | العظم أي تبينه - والهاشمة وهي التي تكسر العظم - ~~والمنقلة وهي التي تنقل العظم بعد | الكسر أي تحوله - والآمة وهي التي تصل ~~إلى أم الدماغ وهو الذي فيه الدماغ . قالوا إنه | جلد رقيق يجمع الدماغ ولو ~~كانت مثل هذه الجراحات في غير الرأس والوجه لا يكون | لها أرش مقدر وإنما ~~يجب حكومة عدل . | # الشجاعة : بالفتح هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهور والجبن بها يقدم ~~على | أمور ينبغي أن يقدم عليها كالقتال مع الكفار ما لم يزيدوا على ضعف ~~المسلمين وهي | فضيلة من الفضائل المتوسطة المحمودة كما سيجيء في العدالة ~~إن شاء الله تعالى . | # | ( باب الشين مع الخاء المعجمة ) # الشخص : في ( الفرد ) إن شاء الله تعالى . | # الشخصي لا يحد : تحقيق هذا المقام يقتضي بسطا في الكلام فاستمع أولا أن | ~~الشخصي على نوعين حقيقي وادعائي . الشخصي الحقيقي وهو الجزئي الحقيقي الذي ~~| لا يتميز عما عداه إلا بالإشارة الحسية أو الإبصار أو تعبيره بالعلم فهو ~~يمتنع ms0495 معرفته | حقيقة بالإشارة ونحوها . والشخصي الادعائي الذي اخترعه ~~واصطلح عليه العلامة | التفتازاني رحمه الله هو الذي لا يكون متعددا في ~~نفسه ويتعدد بتعدد المحال كالقرآن من | حيث هو أي من غير اعتبار تعلقه ~~بالمحل فإنه من هذا الاعتبار عبارة عن هذا المؤلف | المخصوص الذي لا يختلف ~~باختلاف المتلفظين للقطع بأن ما يقرأه كل واحد منا هو | القرآن المنزل على ~~نبينا [ $ ] بلسان جبرائيل عليه السلام وهكذا كل كتاب أو شعر أو علم ينسب | ~~إلى أحد فإنه اسم لذلك المؤلف المخصوص سواء قرأه أو علمه زيد أو عمر أو ~~غيرهما | وهذا هو الحق فالمعتبر في جميع ذلك هو الوحدة في غير المحل أي ~~الوحدة في نفسه | بالمعنى المذكور لا الوحدة باعتبار المحل كما قيل فكل ~~واحد منها شخصي ادعائي لأنه | PageV02P147 | لما امتنع معرفة حقيقته إلا ~~بالإشارة إليه أو القراءة من أوله إلى آخره أو تعبيره بالعلم | كالشخصي ~~الحقيقي صار شخصيا مجازا أو ادعاء وإن كان كليا لصدقه على المتعدد | بتعدد ~~المحل . # ومن هذا البيان عظيم الشأن يظهر أن الشخصي حقيقيا أو ادعائيا لا يجوز | ~~تحديده ، وإن كنت في ريب مما ذكرنا فانظر إلى ما نقول إن أتم أقسام الحد هو ~~الحد | التام المشتمل على مقومات الشيء دون مشخصاته لأنه يكون مركبا من ~~الجنس والفصل | وهما كليان لا يفيدان التشخص . فالمعرف لا يكون مفيدا ~~لمعرفة الشخصيات بل لا بد | في معرفتها من الإشارة إلى المشخصات أو نحوها ~~فالشخصي لا يمكن تحديده ، فإن | قلت ، لا نسلم أن الشخصي لا يمكن تحديده ~~فإن الشخصي مركب اعتباري عن مجموع | الماهية والتشخص فلم لا يجوز أن يحد ~~بما يفيد معرفة الأمرين . وقولكم الحد التام | إنما يشتمل على مقومات الشيء ~~دون مشخصاته ممنوع لأن ما ذكرتم إنما هو في الماهية | المركبة من الأجزاء ~~العقلية لا في المركبة من الأجزاء الخارجية أو منها ومن العقلية | كالماهية ~~الشخصية لما تقرر في الحكمة أن الماهية المركبة من الأجزاء الخارجية إذا | ~~حصلت أجزاؤها الخارجية بأسرها في العقل حصلت الماهية ويكون القول الدال ms0496 على ~~| مجموع تلك الأجزاء حدا تاما هنا إذ لا معنى للتحديد التام إلا تصور كنه ~~الماهية . # قلنا إن ماهيته معلومة للسائل فهو لا يطلب إلا أمرا واحدا أعني التشخص لا ~~أمرين | والأجزاء الذهنية كليات لا تفيد التشخص وإنما تفيده الإشارة ونحوها ~~كما لا يخفى . # وقد يستدل على المدعي بأن الشخصي أن يحد وأدنى المقصود من تحديده التميز ~~| عما عداه فلا يخلو إما أن يعرف بمقومات الماهية . فالظاهر أن تعريفه بها ~~لا يكون | مختصا به فلا يكون مفيدا للتميز المذكور وإن ضم مع تلك المقومات ~~العرضيات | المشخصة أيضا فلا يكون حدا لأنه لا بد وأن يكون صدقه على المحد ~~ودائما غير | ممكن الزوال عنه والعرضيات لم يجب دوام صدقها على معروضها ~~لامكان زوالها وفيه | نظر لأن شرط دوام صدق الحد على المحدود في مطلق الحد ~~ممنوع . وأيضا من | الإعراض ما لا يمكن زوالها كاسمه العلم فيجوز أن ينضم ~~ويقال في تعريف عمرو مثلا | أنه حيوان ناطق أسمر اللون في عينه اليمنى نقطة ~~حمراء وعلى ذقنه نقطة سوداء يسكن | في تلك المحله معشوق زيد ومنظوره ويقال ~~في تعريف زيد أنه رجل كذا وكذا واسمه | زيد وبعد اللتيا واللتي في أن ~~الشخصي لا يحد تفصيل كما قال المحقق التفتازاني في | التلويح . والحق أن ~~الشخصي يمكن أن يحد بما يفيد امتيازه عن جميع ما عداه بحسب | الوجود أي بأن ~~لا يكون شيء من الموجودات بحيث يصدق ذلك التعريف عليه ولا بما | ~~PageV02P148 | يفيد أي ولا يمكن أن يحد بما يفيد تعيينه وتشخيصه بحيث لا ~~يمكن اشتراكه بين كثيرين | بحسب الفعل فإن ذلك أي التعيين والتشخيص إنما ~~يحصل بالإشارة لا غير أي لا | بالتعريف فالحصر إضافي بالنسبة إليه فلا ~~ينافي قوله فيما سبق بالإشارة ونحوها فافهم . | فإنه يوضح ما في التوضيح ~~والتلويح ويشرق من أفق هذا البيان وجه ما هو المشهور من | أن التعريف إنما ~~يكون للماهية لا للفرد والأفراد أي لا للفرد الشخصي والأفراد | الشخصية لا ~~مطلقا كيف فإن الإنسان مثلا فرد نوعي للحيوان ويحد ms0497 بحد حقيقي وليس | المراد ~~بالفرد النوعي النوع بل ما يقابل الشخصي أعني الجزئي الحقيقي فإن الحيوان | ~~والجسم النامي والجسم والجوهر يحد كل واحد منها بلا إنكار . # هذا أوان نصف ليلة عرفة والحجاج مشتاقون إلى الوقوف بعرفات . وعديم | ~~الوقوف متجاوز عن حد العبودية مفتاق إلى الوقوف بتحديد الشخصي فعليه أن ~~يتوب | إلى الله تعالى من السيئات . ويفتاق إلى الغفران والنجاة . أيها ~~الخلان الناظرون في هذا | الكتاب من كان متردد البال ، ومتشتت الحال ، في ~~نفقة العيال ، كيف يعلو مدارج | التأليف ، وكيف يسمو معارج التصنيف ، إلا ~~أن شوقه الوافي يسوقه إلى هذا السوق | فيدفع جوعه ويجعله شبعان ، وقصده ~~الكافي يجره إلى هذا اللصوق فيرفع عطشه | ويصيره ريان . ويفوض أطفاله ~~وعياله إلى الرزاق ذي القوة المتين ، وهو متكفل ومعين ، | في كل آن وزمان ~~وحين . | # % نه شفيقي نه رفيقي نه أميري نه فقير % % # % هيجكس برسش احوال من خسته نكرد % % # % بس مراخانه آن منعم ورزاق جهان % % # % كه در نعمت أو باز وبكس بسته نكرد % % # اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم . | # | ( باب الشين مع الدال المهملة ) # الشديدة : هي الحروف التي ينحصر جري صوتها عند إسكانها في مخرجها فلا | ~~يجري وهي ثمانية أحرف ويجمعها ( أجدك قطيت ) ومعنى قطبت مزجت الشراب بالماء ~~. | PageV02P149 | والحروف الرخوة بخلاف الحرف الشديدة فهي حروف لا ينحصر ~~جري صوتها عند | إسكانها في مخرجها وما بين الشديدة والرخوة حروف لا يتم ~~لها الانحصار المذكور | ولا الجري المسطور وهي ثمانية يجمعها ( لم يروعنا ) ~~وعلم من تعيين الحروف الشديدة | والحروف التي بين الشديدة والرخوة أن ~~الرخوة ثلاثة عشر حرفا لأن الشديدة وما بين | الشديدة والرخوة ثمانية أيضا ~~فيكون المجموع ستة عشر فما بقي أي من تسعة وعشرين | رخوة وهي ثلاثة عشر ~~حرفا وسميت الشديدة شديدة مأخوذة من الشدة التي هي القوة | لأن الصوت لما ~~انحصر في مخرجه فلم يجر أشد أي امتنع قبوله التلبين لأن الصوت إذا | جرى في ~~مخرجه أشبه حروف اللين . والرخوة مأخوذة من الرخاوة التي هي اللين لقبوله | ~~التطويل لجري الصوت في ms0498 مخرجه عند النطق . | # | ( باب الشين مع الراء المهملة ) # شريك الباري : أي ما يشارك ذاته في صفاته فإنه ممتنع الوجود في الخارج ~~لما | دل عليه برهان توحيد الواجب الوجود وكذلك في الذهن إذ ما حصل في ~~الذهن لا | يكون موصوفا بصفاته هذا إذا أريد به ذات الواجب الوجود المشارك ~~له تعالى في جميع | صفاته في الخارج أعني الجزئي الحقيقي الذي يصدق عليه ~~مفهوم شريك الباري الذي | هو كلي ممتنع الوجود في الخارج والذهن فتأمل . ~~ولهذا المرام زيادة تفصيل وتوضيح | في الموجبة إن شاء الله تعالى . | # الشرع والشريعة : ما أظهره الله تعالى لعباده من الدين وحاصله الطريقة | ~~المعهودة الثابتة من النبي عليه الصلاة والسلام . في الجامع الصغير لو أهان ~~الشرع أو | قال كيف يحكم القاضي أو قال إنك ظلمت وتميل أو حكمت بغير حق ~~يصير مرتدا ولا | يدفن ويرمى حتى تأكله السباع . | # الشرب : بالكسر في اللغة تصيب الماء . وفي الشرع نوبة الانتفاع بالماء ~~سقيا | للمزارع أو الدواب . وبالضم إيصال الشي إلى جوفه بغتة مرة مما لا ~~يتأتى فيه المضع . | # الشراب : في اللغة كل ما يشرب من المائعات حلالا كان أو حراما - وفي | ~~الشرع ما يسكر وجمعه الأشربة . وقالوا إن المحرم منها أربعة ، والحلال منها ~~أربعة | وتفصيلها في الفقه وأنت تعلم أن كل مسكر حرام فكيف هذا المقال ~~والله أعلم بحقيقته | الحال . # واعلم أن هذه الشبهة إنما ترد على ظاهر عبارة الكنز حيث قال كتاب الأشربة ~~| والشرب ما يسكر والحرام منها أربعة إلى آخره ودفعها أن الأشربة جمع ~~الشراب وهو | في اللغة كل ما يشرب من المائعات حلالا كان أو حراما كما مر . ~~والغرض من قوله | PageV02P150 | الشراب ما يسكر بيان المعنى الاصطلاحي ~~الفقهي للشراب ، والضمير في قوله والحرام | منها أربعة . راجع إلى الأشربة ~~فافهم . | # الشراء : إعطاء الثمن وأخذ المثمن والتفصيل في البيع . | # الشرطية : في القضية إن شاء الله تعالى . | # الشر : ضد الخير وفسروه عن عدم ملائمة الشيء الطبع . | # الشركة : في اللغة اختلاط النصيبين فصاعدا بحيث لا يتميز نصيب كل عن | ~~نصيب الآخر . وقال ms0499 العلامة التفتازاني رحمه الله تعالى في شرح العقائد ~~الشركة أن | يجتمع اثنان على شيء وينفرد كل منهما بما هو له دون الآخر ~~كشركاء القرية والمحلة . | وكما إذا جعل العبد خالقا لأفعاله والصانع خالقا ~~لسائر الأعراض والأجسام بخلاف ما | إذا أضيف أمر إلى شيئين بجهتين مختلفتين ~~كالأرض تكون ملكا لله تعالى بجهة التخليق | وللعباد بجهة ثبوت التصرف . ~~وكفعل العبد ينسب إلى الله تعالى بجهة الخلق وإلى العبد | بجهة الكسب انتهى ~~. وقد يطلق على العقد كما في النهاية . وفي الشرع اختصاص اثنين | أو أكثر ~~بمحل واحد وهي على نوعين شركة الملك وشركة العقد . | # شركة الملك : أن يملك اثنان عينا إرثا أو شراء أو هبة أو صدقة . وإضافة | ~~الشركة إلى الملك إضافة المسبب إلى السبب . واعلم أن الشركة في الملك تؤدي ~~إلى | الاضطراب والشركة في الرأي تؤدي إلى الصواب . | # شركة العقد : أن يقول أحد الشريكين لآخر شاركتك كذا وقبل الآخر . | ~~والإضافة هاهنا أيضا كإضافة شركة الملك وشركة العقد على أربعة أصناف شركة | ~~المفاوضة والعنان والتقبل وتسمى شركة الصنائع أيضا - والرابع شركة الوجوه . ~~| # شركة المفاوضة : أقدم الأصناف رتبة وأعظمها بركة لقوله عليه الصلاة ~~والسلام | فاوضوا فإنها أعظم للبركة . والمفاوضة في اللغة المساواة ~~والمشاركة مفاعلة من | التفويض كأن كل واحد من الشريكين رد ما عنده إلى ~~صاحبه كذا ذكره ابن الأثير وفيه | إشعار بأن المزيد قد يشتق من المزيد إذا ~~كان أشهر . وفي الشرع شركة متساويين أو | أكثر مالا وحرية كاملة وبلوغا ~~ودينا بأن تضمنت وكالة وكفالة فلا تصح . بين من كان | عنده مائة درهم ومن ~~كان عنده خمسين درهما . وبين حر وعبد أو عبدين ولو مكاتبين . | وبين بالغ ~~وصبي أو بين صبيين . وبين مسلم وذمي . وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى | ~~يجوز ويكره على ما في الكافي والهداية . | # شركة العنان : شركة تضمنت وكالة فقط لا كفالة . وتصح مع التساوي في | ~~المال دون الربح وعكسه وبعض المال وخلاف الجنس . والعنان مأخوذ من ( عن ) ~~أي | عرض . قال ابن السكيت كأنه عرض لهما شيء فاشتركا . أو من ms0500 عن له إذا ~~ظهر له | PageV02P151 | فكأنه ظهر لهما شيء فاشتركا . أو مأخوذ من عنان ~~الفرس لأن كلا منهما جعل عنان | التصرف في بعض المال إلى صاحبه . أو لأنه ~~يجوز في هذه الشركة أن يتفاوتا في رأس | المال والربح كما يتفاوت العنان في ~~يد الراكب حالة المد والإرخاء . # شركة التقبل وشركة الصنائع أن يشترك صانعان كالخياطين أو خياط وصباغ على ~~| أن يتقبلا من الناس الأعمال وتكون الأجرة بينهما ووجه التسمية ظاهر . | # شركة الوجوه : أن يشتركا بلا مال على أن يشتريا بوجوهما ويبيعا ويقبضا | ~~وتتضمن الوكالة . وإنما سميت بالوجوه لأنه لا يشتري بالنسبة إلا من له ~~وجاهة عند | الناس . وقيل لأنهما إذا جلسا لتدبير أمرهما ينظر كل واحد ~~منهما إلى وجه صاحبه | لفقدان البضاعة ووجدان الحاجة . | # الشرط : في القاموس هو إلزام الشيء . ونقل في الاصطلاح إلى تعليق حصول | ~~جملة بحصول مضمون جملة أخرى والشائع إطلاقه على ما يتوقف عليه الشيء ويكون ~~| خارجا عنه . ومنه شرط الصلاة بخلاف صفة الصلاة فإن الصفة مع أنها مشاركة ~~للشرط | في التوقف داخلة فيها وركن منها . | # وأما التحريمة : مع أنها خارجة عن الصلاة فإنما جعلت وعدت من صفاتها | ~~وأركانها لاتصالها بأركانها فألحقت بها مجازا مع أنها ركن داخل فيها عند ~~بعض | أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنهم كما ذكر في بعض شروح كنز الدقائق وقد ~~مر تحقيق | الشرط في التوقف وارتفاع المانع . وجمعه الشروط والشرط الذي ~~بمعنى علامة القيامة | جمعه أشراط . # ثم اعلم أن الملك يشترط لآخر الشرطين يعني لو علق الطلاق بشرطين فملك | ~~النكاح يشترط لآخرهما وجودا حتى لو قال إن كلمت زيدا وعمرا فأنت طالق ثلاثا ~~ثم | طلقها واحدة وانقضت عدتها فكلمت زيدا ثم تزوجها فكلمت عمرا تطلق ثلاثا ~~. # ولا يخفى عليك أن المسألة على أربعة أوجه . أما إن وجد الشرطان في الملك ~~| فيقع ما بقي من الثلاث إجماعا . أو وجدا في غير الملك فلا يقع إجماعا ~~لعدم المحلية | والجزاء لا ينزل في غير الملك . أو وجد الشرط الأول في ~~الملك والثاني في غير | الملك ms0501 فلا يقع إجماعا لأن الجزاء هو الطلاق لا يقع ~~في غير الملك . أو وجد الأول | في غير الملك والثاني في الملك فتطلق عندنا ~~خلافا لزفر رحمه الله تعالى كما يبين في | الفقه . | # الشرط الفاسد : في البيع كل شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد | ~~المتعاقدين أو للمعقود عليه وهو من أهل أن يستحق حقا على الغير بأن يكون ~~آدميا أي | من أهل أن يثبت له حق ويصح منه الخصومة وطلب الحق ولو لم يكن ~~المعقود عليه | PageV02P152 | بهذه الصفة يجوز البيع كما إذا باع فرسا بشرط ~~أن يعلفه المشتري كل يوم كذا منا من | الشعير . | # الشريطة : هي الشرط . | # الشرط الحقيقي : ما يتوقف عليه تأثير الفاعل حقيقة . | # الشرط العادي : ما يتوقف عليه تأثير الفاعل عادة لا حقيقة ولا يكون دائرا ~~معه | كيبس الملاقي لإحراق النار فإن تحقق اليبس لا يستلزم تحقق الإحراق . ~~| # شرف الكواكب : عبارة عن علو شأنها وتسلطها وكمال تأثيرها فإذا ولد مولود ~~| في ذلك الوقت فإن كان طالع الوقت هناك درجة فرح كوكب يكون المولود سعيدا ~~| مباركا للأبوين وقربائه . وإن كان طالع الوقت درجة هبوطه أو وباله لا ~~يكون المولود | سعيدا مباركا إلا إذا كان هناك طالع الوقت درجة فرح كوكب ~~آخر أعظم من الكوكب | الأول فلا بد للمنجم حينئذ من ملاحظة هبوط الكوكب ~~وفرحها وقوتها وضعفها ثم | الحكم بأمر . # واعلم أن الكوكب في شرفه مثل سلطان على سريره في مملكته بكمال الغلبة وفي ~~| هبوطه مثل رجل في بيته على أسوء الأحوال . وفي وباله مثل رجل خرج عن وطنه ~~| مطرودا عن مكانه واقعا في أعدائه غير قادر على شيء مغموما محزونا . وإن ~~أردت | معرفة بيوت الكواكب السبعة السيارة وشرفها وهبوطها وفرحها فانظر إلى ~~هذا | الجدول . | PageV02P153 | # | ( الكواكب ) # الشمس # القمر # المريخ # عطارد # المشتري # الزهرة # زحل # الراس # الذئب | # | ( بيوت الكواكب ) # الأسد # السرطان # الحمل العقرب # الجوزاء العذراء # القوس الحوت # الثور الميزان # الجدي الدلو # العذراء # الحوت | # | ( وبالها الويلات ) # داء # جدي # ميزان ثور # قوس حوت # جوزاء سنبلة # عقرب حمل # سرطان أسد # حوت # سنبلة | # | ( شرفها الشرف ) # الحمل ms0502 # الثور # الجدي # السنبلة = العذراء # السرطان # الحوت # الميزان # الجوزاء # القوس | # | ( هبوط الانتكاسات ) # الميزان # العقرب # السرطان # الحوت # الجدي # العذراء # الحمل # القوس # الجوزاء | # | ( الأفراح ) # 9 # 3 # 6 # 1 # 11 # 5 # 12 # 5 # 5 | PageV02P154 | # | ( باب الشين مع الطاء المهملة ) # الشطح : كلام ينفر عنه اللسان وتستكرهه الآذان مقرون بالدعوى يثقل على | ~~المعرض أسماعه ولا يرتضيه أهل التحقيق من قائله وإن كان محققا كذا في شرح ~~ألفاظ | أهل الله للشيخ محيي الدين بن العربي رحمه الله في شرح منازل ~~السائرين الشطح كلام | يشم منه راحة الرعونة وإن كان حقا لكن يعارض ظاهره ~~ظاهر العلم والفاحش منه هو | الذي ظهر منافاته للعلم وخرج عن حد المعروف ~~وأكثره يكون من سكر الحال وغلبة | سلطان الحقيقة . وفي الاصطلاحات الشريفة ~~الشريفية الشطح عبارة عن كلمة عليها | رائحة رعونة ودعوى وهو من زلات ~~المحققين فإنه دعوى بحق يفصح بها العارف من | غير إذن إلهي بطريق يشعر ~~بالنباهة . | # الشطر : الجزء يقال إن التصور شطر التصديق عند الإمام وشرطه عند الحكماء ~~. | وفي اصطلاح أرباب العروض الشطر حذف نصف البيت ويسمى مشطورا . | # شطر العقد : أي نصفه بأن يقول رجل أشهدوا إني زوجت فلانة من فلان هما | ~~غائبان بغير أمرهما فهذا لا ينعقد إلا أن يقبل أحد في المجلس وقال أبو يوسف ~~رحمه | الله تعالى ينعقد موقوفا على إجازتهما . والفرق بينه وبين نكاح ~~الفضولي أن الإيجاب | والقبول في الفضولي يكون في مجلس واحد ويكون أحد ~~العاقدين حاضرا في المجلس | بخلاف شرط العقد فإنه ليس فيه العاقدان حاضرين ~~ولا الإيجاب والقبول في مجلس | واحد وكونهما في مجلس واحد شرط في صحة ~~النكاح ولهذا لم يجز شطر العقد وجاز | نكاح الفضولي لكن توقف على إجازة ~~الغائب . # وفي المسكيني ( شرح كنز الدقائق ) وهو أي شرط العقد على ستة أنواع في ~~ثلاث | منها خلاف . الفضولي قال زوجت فلانة من فلان وهما غائبان ولم يقبل ~~منه أحد . أو | قال زوجت فلانة وهي غائبة ولم يجب عنها أحد ولم يقبل منها ~~أحد . أو قالت زوجت | نفسي من فلان وهو غائب ولم ms0503 يقبل منه أحد . قال أبو ~~يوسف رحمه الله يتوقف ويتم | بالإذن فيها وقالا هو باطل . وثلاث منها يتوقف ~~على الإجازة اتفاقا عندنا خلافا | للشافعي رحمه الله تعالى فضولي قال زوجت ~~فلانة من فلان وقال فضولي آخر زوجتها | منه . أو قال زوجت فلانة وهي غائبة ~~فقال فضولي آخر زوجتها منك . أو قال زوجت | نفسي من فلان وهو غائب فقبل منه ~~فضولي آخر انتهى . فيعلم من هاهنا إن قول صاحب | كنز الدقائق ولا يتوقف شطر ~~العقد على قبول ناكح غائب قضية مهملة فإن بعض شطر | العقد موقوف على قبوله ~~كما علمت . | # الشطرنج : بالكسر . في خزانة الروايات ويكره اللعب بالشطرنج والنرد | ~~والأربعة عشر وكل لهو . وإن قامر بها فهو حرام بالإجماع لأنه ميسر وهو اسم ~~لكل | PageV02P155 | قمار . وقد قال الله تعالى ^ ( إنما الخمر والميسر ) ^ ~~الآية وتواترت السنة عن رسول الله | عليه الصلاة والسلام بتحريم القمار ~~وعليه إجماع المسلمين وإن خلا عن القمار فهو | حرام أيضا لأنه عبث وقد قال ~~الله تعالى ^ ( أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا ) ^ وقال النبي [ # | ] | كل لعب ابن آدم باطل إلا ثلاثة ملاعبة الرجل مع أهله وتأديبه لفرسه ~~ومناضلته بقوسه | وأباح الشافعي رحمه الله تعالى الشطرنج لأن فيه تشحيذ ~~الخواطر وتزكية الأفهام . وقال | سهل بن محمد الصعلوكي رئيس أصحاب الشافعي ~~رحمه الله تعالى إذا سلمت اليد من | الخسران . والصلاة من النسيان ، ~~واللسان من الهذيان ، فهو أدب بين الخلان ، ولنا قوله | عليه الصلاة ~~والسلام من لعب بالشطرنج فكأنما غمس يده في دم الخنزير . ولأنه لعب | يصد ~~صاحبه عن الجمع والجماعات وذكر الله تعالى غالبا وإن صلى فقلبه متعلق به . ~~ثم | إن قامر بالشطرنج سقطت عدالته وردت شهادته وإن لم يقامر به قبلت ~~شهادته وبقيت | عدالته . وفي عقد اللآلي في كتاب الكراهة والاستحسان واللعب ~~بالشطرنج لتهذيب | الفهم غير محرم . وفي الصيرفية في باب الحدود والتعزير ~~في نوادر أبي يوسف رحمه | الله تعالى لو قال يا مقامر لا شيء عليه لأن أبا ~~يوسف رحمه الله تعالى قال لا بأس | باللعب بالشطرنج . هذا اللفظ في ms0504 الأجناس ~~انتهى وفي السراجية واللعب بالشطرنج | حرام . | # ( باب الشين مع العين المهملة ) $ | # الشعر : بالفتح موى وبالكسر في اللغة دانستن ودريافتن . وفي اصطلاح ~~العروض | ليس المراد به المعنى المصدري أي تأليف الكلام الموزون وإن كان ~~مصدرا بل المراد | به عندهم الكلام الموزون الدال على المعنى ذا القافية ~~بشرط قصد القائل موزونية ذلك | الكلام فالكلام الغير الموزون . وكذا الكلام ~~الموزون الغير الدال على المعنى . والكلام | الموزون الدال على المعنى لم ~~يقصد القائل موزونيته ليس بشعر فقوله تعالى ^ ( ثم أقررتم | وأنتم تشهدون ~~ثم أنتم هؤلاء تقتلون ) ^ . وكذا قوله [ $ ] : | # % الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم % % # % يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم % % # وإن كان قوله تعالى على بحر رمل مسد من مقصور لأنه فاعلاتن فاعلاتن | ~~فاعلات ، والحديث الشريف على بحر رمل مثمن لأنه فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن | ~~فاعلات ، ليس بشعر ، فإن قلت من أين يعلم أنه تعالى وتقدس والنبي الأفصح ~~المقدس | عليه الصلاة والسلام لم يقصد الموازنة - قلت أما قرع سمعك قوله ~~تعالى في محكم | كتابه ^ ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) ^ وإنما علمه ~~تعالى القرآن المجيد فعلم من ها | PageV02P156 | هنا أنه ليس فيه شعر ولما ~~قال تبارك وتعالى وما ينبغي له فكيف يتصور منه [ $ ] ما لا | يليق بحاله . # والشاعر إما من الشعر بالمعنى اللغوي فمعناه بالفارسية داننده ودريابنده ~~. وإنما | يقال للقائل بالكلام الموزون المذكور شاعر لأنه يدرك نوعا من ~~الكلام ويقدر على | تركيب كلمات لا يقدر عليه غيره . وأما من الشعر بالمعنى ~~الاصطلاحي فمعناه صاحب | الشعر - وقال بعض أصحاب السير أن أول من قال الشعر ~~آدم عليه السلام وكان شعره في مرثية | ابنه هابيل حين قتله ابنه قابيل بلغة ~~سريانية ثم ترجمه بعض العلماء بالعربية هكذا : | # % تغيرت البلاد ومن عليها % % فوجه الأرض مغبر قبيح % # % تغير كل ذي طعم ولون % % وقل بشاشة الوجه المليح % # % وهابيل أذاق الموت فإني % % عليك اليوم محزون قريح % # % بكت عيني وحق لها بكاها % % فدمع العين منهل سفوح % # وقال قاسم بن سلام البغدادي رحمه الله تعالى وكان أمام أرباب السير أن ms0505 ~~أول | من قال الشعر العربي يعرب بن قحطان وكان من أبناء نوح عليه السلام ~~وفي أول من قال بالشعر | الفارسي اختلاف ، الجمهور على أنه بهرام كور وأول ~~أشعاره : | # % منم آن بيل دمان ومنم آن شيريله % % نام بهرام مراوبدرم بوجبله % # وقيل هو أبو حفص الحكيم السغدي ومن أبياته : | # % آهوى كو هي در دشت جكونه دود % % # % جون من ندارد ياربي يارجكونه رود % % # وقيل أول من أسس أساس المدح والثناء ونظم القصيدة في مدح محسنه كان | ~~PageV02P157 | هورودكي وقصيدته مشهورة ، والشعر عند المنطقيين قياس مؤلف من ~~المخيلات ، | والغرض منه انفعال النفس بالانقباض والانبساط والترغيب ~~والترهيب والتنفير كقولك | الخمر ياقوتية سيالة والعسل مرة مهوعة . | # شعر شاعر : المراد به المبالغة في وصف الشعر ، قال الإمام المرزوقي أن من ~~| شأن العرب أن يشتقوا من لفظ الشيء الذي يريدون المبالغة في وصف ذلك الشيء ~~ما | يتبعونه به أي يذكرون المشتق بعد لفظ ذلك الشيء تابعا له بأن يجعلونه ~~صفة لذلك | اللفظ أو خبرا عنه لأجل التأكيد والتنبيه على تناهي ذلك الشيء ~~في وصفه مثل قولهم | ظل ظليل وداهية دهياء . | # الشعور : علم الشيء علم جنس . | # الشعيبية : جماعة شعيب بن محمد وهو كالميمونية إلا في القدر . | # | ( باب الشين مع الغين المعجمة ) # الشغار : بالكسر المبادلة والخلو يقال بلدة شاغرة أي خالية . ونكاح ~~الشغار أن | يتزوج الرجل بنته أو أخته من آخر على أن يزوجه الآخر بنته أو ~~أخته على أن يكون | بضع كل واحدة صداقا لأخرى فالعقدان جائزان ويسمى نكاح ~~الشغار لأن فيه مبادلة | وخلوا عن المهر ويجب مهر المثل عندنا في هذا ~~النكاح - وقال الشافعي رحمه الله | تعالى يبطل العقدان . | # | ( باب الشين مع الفاء ) # الشفعة : لغة بالضم بمعنى المفعول من الشفع وهو الضم كالأكلة من الأكل . ~~| ومنع الشفع ضد الوتر وشفاعة النبي [ $ ] إذ بها ضم المذنبين بالفائزين . ~~وفي ( حل الرموز ) | الشفعة لغة فعلة بالضم بمعنى المفعول من قولهم كان هذا ~~الشيء وترا فشفعته بأخرى | جعلته زوجا له فهي في الأصل اسم للملك المشفوع ~~ولم يسمع منها فعل . ومن لغة | الفقهاء ms0506 باع الشفيع الدار التي تشفع بها أي ~~تؤخذ بالشفعة كما في المغرب . وفي العيني | شرح كنز الدقائق الشفعة في ~~اللغة من الشفع وهو الضم ضد الوتر من شفع الرجل إذا | PageV02P158 | كان ~~فردا فصار له ثان - والشفيع أيضا يضم المأخوذ إلى ملكه فلذلك سمي الشفعة ~~وفي | الهداية الشفعة مشتقة من الشفع وهو الضم سميت بها لما فيها من ضم ~~المشتراة إلى | عقار الشفيع . وفي الشرع هي تمليك البقعة جبرا على المشتري ~~بما قام عليه وطلبها | على ثلاثة أوجه . الأول طلب المواثبة . والثاني طلب ~~التقرير والإشهاد . والثالث طلب | الخصومة - والتفصيل في الهداية بما لا ~~مزيد عليه . | # الشفاعة : هي السؤال في التجاوز عن الذنوب من الذي وقعت الجناية في حقه . ~~| # الشفقة : صرف الهمة إلى إزالة المكروه عن الناس . | # الشفاء : رجوع الأخلاط إلى الاعتدال . | # الشفق : هو البياض الذي بعد الحمرة بعد غروب الشمس عند أبي حنيفة وزفر | ~~رحمهما الله تعالى وهو قول أبي بكر الصديق وأنس ومعاذ وعائشة رضي الله ~~تعالى عنهم | ورواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . وعندهما الشفق هو ~~الحمرة المذكورة | وعليه الفتوى كما في شرح الوقاية . | # | ( باب الشين مع الكاف ) # الشكل : في اللغة الشبه والمثل وصورة الشيء . وعند المنطقيين الهيئة ~~الحاصلة | من وضع الحد الأوسط عند الحدين يجب حمله عليهما أو وضعه لهما أو ~~حمله على | أحدهما ووضعه للآخر فهو أربعة . لأن الحد الأوسط إن كان محمولا ~~في الصغرى | موضوعا في الكبرى فهو الشكل الأول - أو محمولا فيهما فالثاني - ~~أو موضوعا فيهما | فالثالث - أو عكس الأول فالرابع - والشكل الأول بديهي ~~الإنتاج وباقي الأشكال | مردودة إليه ولهذا يقال إنه محكها . وشرط إنتاجه ~~إيجاب الصغرى كيفا وفعليتها جهة | وكلية الكبرى كما . # فإن قيل إن الشكل الأول دوري إذ العلم بالمطلوب يحتاج إلى العلم بكلية ~~الكبرى | وهو إلى العلم بالمطلوب لأنه من جزئياتها . قلنا ، إن احتياجها ~~إلى العلم بالجزئيات | إجمالا وإلا لما حكمنا بصدق كليتها والمطلوب يحتاج ~~في علمه التفصيلي فافهم . وفي | الشكل عند الحكماء اختلاف قال بعضهم هو ~~الهيئة الحاصلة من ms0507 إحاطة الحد الواحد أو | حدين أو أكثر بالجسم التعليمي أو ~~السطح . وأما الخط فلا يمكن إحاطة أطرافه به لأن | أطراف الخط النقط ولا ~~يتصور كون الخط محاطا بالنقط . وإحاطة الحد الواحد كما في | الكرة والدائرة ~~. وإحاطة الحدين كما في نصف الدائرة أو ونصف الكرة . وإحاطة | الحدود كما ~~في المثلث والمربع وسائر المضلعات . والمراد بالإحاطة في تعريف الشكل | هي ~~الإحاطة التامة ليخرج الزاوية فإنها على الأصح ليست بشكل بل هيئة وكيفة ~~عارضة | PageV02P159 | للمقدار من حيث إنه محاط بحدكما في رأس المخروط ~~المستدير أو أكثر إحاطة غير | تامة مثلا إذا فرضنا سطحا مستويا محاطا بخطوط ~~ثلاثة مستقيمة . فإذا اعتبر كونه محاطا | بالخطوط الثلاثة كانت الهيئة ~~العارضة له بهذا الاعتبار هي الشكل . فإذا اعتبر من تلك | الخطوط الثلاثة ~~خطان متلاقيان على نقطة منه كانت الهيئة العارضة للسطح بهذا الاعتبار | هي ~~الزاوية . # وتعريف الشكل بما ذكرنا مشهور بين الحكماء ولكن لا يخفى عليك أنه يلزم من ~~| هذا التعريف أن لا يكون لمحيط الكرة وهو السطح وكذا الأمثال هذا المحيط ~~كمحيط | الدائرة والمثلث وسائر المضلعات شكل لأنه ليس لذلك المحيط محيطا ~~آخر ولذا قالوا | الأنسب في تعريف الشكل أن يقال الشكل هو الهيئة الحاصلة ~~للمقدار من جهة الإحاطة | سواء كانت إحاطة المقدار بالشكل أو إحاطة الشكل ~~بالمقدار فحينئذ تعريف الشكل | شامل لمحيط الكرة وأمثاله . # ويعلم من ها هنا أنه لا وجه لتخصيص الشكل بالسطح والجسم التعليمي فإنه | ~~محيط الدائرة خط لا سطح ولا جسم تعليمي . ولا شك في أن له شكلا بهذا ~~التعريف . | نعم لا بد أن يخصص الشكل بالمقدار . والشكل الطبيعي ما يكون ~~باقتضاء الطبيعة | النوعية كشكل الإنسان بأنه مدور الرأس بادي البشرة ~~مستقيم القامة وعيناه كذا وأنفه كذا | وخده كذا ويداه ورجلاه كذا وكذا وهذا ~~الشكل يكون مشتركا في جميع أفراد الإنسان . | والشكل الشخصي ما يكون ~~باقتضاء تشخص شخص وهذا يكون مختصا به والأول | يكون مميزا للنوع عن النوع ~~الآخر والثاني للشخص عن الشخص الآخر . | # الشك : في اليقين وفي العلم أيضا إن شاء ms0508 الله تعالى . | # الشكر : في الاصطلاحات الشريفة الشريفية عبارة عن معروف يقابل النعمة ~~سواء | كان باللسان أو باليد أو بالقلب . وقيل هو الثناء على المحسن بذكر ~~إحسانه فالعبد يشكر | الله تعالى أي يثني عليه بذكر إحسانه الذي هو نعمته ~~والله يشكر للعبد أي يثني عليه | بقبول إحسانه الذي هو طاعته . والشكر ~~اللغوي هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم | والتبجيل على النعمة من اللسان ~~والجنان والأركان . والشكر العرفي هو صرف العبد | جميع ما أنعم الله تعالى ~~عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله . فبين | الشكر اللغوي ~~والعرفي عموم وخصوص مطلقا كما أن بين الحمد العرفي والشكر | اللغوي أيضا ~~كذلك . وبين الحمد اللغوي والحمد العرفي كذلك عموم وخصوص من | وجه . كما أن ~~بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي أيضا كذلك . وبين الحمد العرفي | والشكر ~~العرفي عموم وخصوص مطلقا . كما أن بين الشكر العرفي والحمد اللغوي | كذلك ~~ولا فرق بين الشكر اللغوي والحمد العرفي انتهى . | PageV02P160 | # الشكور : من يشكر على البلاء وقيل الشاكر من يشكر على العطاء والشكور من ~~| يشكر على المنع . | # | ( باب الشين مع الميم ) # الشمال مقابل اليمين : يعني ( دست راست ) وبالفتح مقابل الجنوب أي | ~~الجهة التي تقابل الجنوب . والجنوب هي الجهة التي على يمينك إن قمت إلى ~~المشرق | فالشمال هي الجهة التي على يسارك إن قمت إليه . والمراد بالمشرق ~~الموضع الذي | تشرق منه الشمس بحسب رؤيتك وكذا بالمغرب الموضع الذي تغرب ~~فيه بحسبها وإلا | ففي الحقيقة المشرق مغرب والمغرب مشرق فإن لفلك الأفلاك ~~حركة لا على التوالي | ولما سواه على التوالي كما بين في الهيئة . وإن أردت ~~معرفة أن الشمال والجنوب ما | هما فانظر في نصف النهار . | # الشمائل : الخصائل الحميدة والطبائع الحسنة جمع شميلة كالشمائم جمع شميمة ~~| والكرائم جمع كريمة . وقيل جمع شمال بالكسر وهو الخلق بالضم يقال فلان ~~كريم | الشمائل . والخلق بالضم وسكون الثاني السجية والطبيعة وهو مختص ~~بالصفات الباطنة . | وقد ذكر في كتاب الشمائل للترمذي الصفات الظاهرة أيضا ~~وجعلت تابعة لا خلاقه [ $ ] . | # الشم : بالضم في اللغة بالفارسية ( بلندبيشاني ) . وبالفتح ( بوئيدون ms0509 ) . ~~وعند | المتكلمين والحكماء قوة في زائدتين نابتتين من مقدم الدماغ شبيهتين ~~بحلمتي الثدي . | فالجمهور على أن الهواء المتوسط بين القوة الشامة وذي ~~الرائحة يتكيف بالرائحة | الأقرب فالأقرب إلى أن يصل إلى ما يجاوره الشامة ~~فتدركها . وقال بعضهم سببه تبخر | وانفصال أجزاء هوائية من ذي الرائحة ~~تخالط تلك الأجزاء الأجزاء الهوائية فيصل أجزاء | ذي الرائحة المخلوطة ~~بالأجزاء الهوائية إلى الشامة . | # وردبان : المسك القليل يشم على طول الأزمنة وكثرة الأمكنة من غير نقصان ~~في | وزنه وحجمه فلو كان الشم بالتبخر وانفصال الأجزاء لما أمكن ذلك . وقال ~~بعض | الحكماء إن سبب الشم فعل ذي الرائحة في الشامة من غير استحالة في ~~الهواء ولا تبخر | وانفصال . واعلم أن الثدي بالفارسية ( بستان ) والحلمة ( ~~سربستان ) . | PageV02P161 | # الشمس : هي الكوكب الأعظم المضيء النهاري من الكواكب السبعة السيارة | ~~وهي في الفلك الرابع . قيل ، إما ضابطة معرفة أنها في أي برج هي فأضعف ما ~~مضى | معك من الشهر العربي وزد عليه الخمسة وألق لكل برج خمسة وابدأ بالعدد ~~موضع | القمر بالعكس إلى جهة المغرب . فإذا انتهت إلى برج فالشمس في ذلك ~~البرج فإن لم | يبق فالشمس في أول درجة ذلك البرج . وإن بقي فالشمس قطعت ~~درجات بقدر عدد | ذلك الباقي . ولا يخفى على المنجم أن هذه الضابطة ليست ~~بكلية . # ( ف ( 62 ) وأيضا فيه باب الشين مع النون ) . | # | ( باب الشين مع الواو ) # الشوق : اهتياج القلب إلى لقاء المحبوب . | # الشواهد : جمع الشاهد وشواهد الحق في حقائق الأكوان فإنها تشهد بالمكون . ~~| # شورى : مصدر كالفتيا بمعنى التشاور . وعمر رضي الله تعالى عنه ترك ~~الخلافة | شورى بين ستة أي ذا شورى بأن لا يتفردون برأي دون رأي بأن كل أمر ~~من الأمور | الدينية أو الدنيوية إذا وقع عندكم فلكم أن تحكموا فيه بعد ~~مشورتكم . وأولئك الستة هم | عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة وزبير ~~وسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى | عنهم . ثم فوض الأمر خمستهم إلى عبد ~~الرحمن بن عوف منهم ورضوا بحكمه فاختار | عثمان رضي الله عنه وتابعه بمحضر ~~من الصحابة فبايعوه ms0510 وانقادوا لأوامره وصلوا معه | الجمع والأعياد وقيل معنى ~~جعل الإمامة شورى أن يتشاوروا فينصبوا واحدا منهم ولا | تتجاوزهم الإمامة ~~ولا النصب ولا التعيين . | # | ( باب الشين مع الهاء ) # الشهادة : في اللغة الحضور . قال النبي [ # | ] الغنيمة لمن شهد الواقعة أي | حضرها . والشاهد أيضا يحضر القاضي ~~ومجلس الواقعة . وفي الشرع الشهادة إخبار بحق | الشخص على غيره عن مشاهدة ~~القضية التي يشهد بها بالتحقيق وعن عيان لا عن تخمين | وحسبان أي عن معاينة ~~تلك القضية . والإشارة إليها بقوله [ # ] إذا علمت مثل الشمس | فاشهد وإلا فدع . وقولهم لا عن تخمين تأكيد لمعنى ~~المشاهدة . وقولهم وحسبان أي لا | عن حسبان تأكيد لمعنى العيان . وكتمان ~~الشهادة واجب عن إظهارها في الحدود لقوله | عليه الصلاة والسلام من ستر على ~~مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة . وقوله تعالى | ^ ( ومن يكتمها فإنه ~~آثم قلبه ) ^ في حقوق العباد والحدود إنما هي حقوق الله تعالى . | ~~PageV02P162 # وفي الفتاوى الحمادي من الخانية وقال الفقيه أبو الليث السمرقندي رحمه ~~الله | تعالى إذا سمعوا صوت امرأة من وراء الحجاب ورأوا شخصها وشهد عندهم ~~رجلان | عدلان أنها فلانة جاز لهم أن يشهدوا على إقرارها وإن لم يروا وجهها ~~. وإذا لم يروا | شخصها لا يحل لهم أن يشهدوا على إقرارها وهو اختيار أبي ~~الليث رحمه الله تعالى . | وذكر هو رحمه الله تعالى في الفتاوى عن نصير بن ~~يحيى أن ابنا لمحمد بن الحسن | رحمه الله تعالى دخل على أبي سليمان ~~الجرجاني فسأله أبو سليمان عن هذه المسألة | قال كان أبو حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه يقول لا يجوز له أن يشهد عليها حتى يشهد | عنده جماعة أنها فلانة ~~- وكان أبو يوسف وأبو بكر الإسكاف رحمهما الله تعالى يقولان | بجوازها إذا ~~شهد عنده عدلان أنها فلانة وعليه الفتوى انتهى . وفي روضة الجنان قال | ~~النبي [ $ ] لا تقبل شهادة العلماء بعضهم على بعض لأن فيهم حسدا . # واعلم أنه لا تجوز الشهادة بالتسامع إلا في النسب والموت والنكاح . # والشهادة عند الصوفية عالم الشهادة وهو الأفلاك وما فيها من النجوم ~~والكواكب | والعناصر ms0511 والمواليد يعني أن عالم الشهادة عندهم قدس الله ~~أسرارهم هو الأجسام ويقال | له مرتبة الحسن أيضا . | # الشهاب : بالكسر الكوكب . وأيضا شعلة نار ساطعة في الليل جمعه شهب بضم | ~~الشين المعجمة والهاء . وسبب حدوثه أن الدخان إذا بلغ حيز النار وكان لطيفا ~~غير | متصل بالأرض اشتعل فيه النار فانقلب إلى النارية ويلتهب ويشتعل بسرعة ~~حتى يرى | كالمنطفي . وإن اتصل الدخان بالأرض يشتعل النار فيه نازلة إلى ~~الأرض وتسمى تلك | النار حريقا كما مر في الحريق . # قال الطوسي في شرح الإشارات في تفصيل سبب الشهاب أن الدخان الغير | ~~المتصل بالأرض إذا يصل إلى حيز النار يشتعل طرفه العالي أولا ثم يذهب ~~الاشتعال | فيه إلى آخره فيرى الاشتعال ممتدا على سمت الدخان إلى طرفه ~~الآخر وهو المسمى | بالشهاب فإذا صارت الأجزاء الأرضية نارا صرفة صارت غير ~~مرئيه لبساطتها ولطافتها | فتعود إلى كرتها فنظن أنها طفئت وليس ذلك بطفوء ~~وإن كان غليظا لا ينطفئ النار أياما | أو شهورا بقدر غلظه ويكون على صورة ~~ذوائبة أو ذنب أو رمح أو حيوان له قرون . | وحكي أن بعد المسيح عليه السلام ~~بزمان كثير ظهر في السماء نار مضطربة من جانب القطب | الشمالي وبقيت السنة ~~كلها وكانت الظلمة تغشي العالم من تسع ساعات من النهار إلى | الليل حتى لم ~~يكن أحد يبصر شيئا وكان ينزل من الجو شبه الهشيم والرماد . | # الشهوة : بالفتح خواهش . وقالوا في تحديدها إن الشهوة هي الشوق إلى طلب | ~~أمر ملائم للطبع أو حركة النفس طلبا للملائم . واعلم أن الشهوات ثلاثة شهوة ~~البطن | PageV02P163 | وشهوة الفرج وشهوة الجاه والله تعالى خلق كل دابة من ~~ماء فمنهم من يمشي على بطنه . | يعني يضيع عمره في تحصيل شهوات فرجه فإن كل ~~حيوان إذا قصد قضاء شهوته يمشي | على رجلين عند المباشرة وإن كان له أربع ~~قوائم . ومنهم من يمشي على أربع ، أي | يضيع عمره في طلب الجاه لأن أكثر ~~طالبي الجاه يمشون راكبين على مركوب له أربع | قوائم كالخيل والبغال ~~والحمير . # والله تبارك وتعالى أشار بقوله ^ ( وزين للناس ms0512 حب الشهوات ) ^ الآية إلى ~~أنه تعالى | خلق الإنسان على ثلاث طبقات العوام والخواص وأخص الخواص . وأما ~~العوام فهم | أرباب النفوس فالغالب عليهم الهوى والشهوة . وأما الخواص فهم ~~أرباب القلوب | والغالب عليهم الهدى والتقوى . وأما أخص الخواص فهم أرباب ~~الأحوال والغالب | عليهم المحبة والشوق وإن الله يذكر كل صنف منهم باسم ~~يناسب أحوالهم فيذكر العوام | باسم الناس بقوله تعالى ^ ( يا أيها الناس ) ~~^ وقوله تعالى ^ ( زين للناس حب الشهوات ) ^ | والناس مشتق من النسيان . ~~ويذكر الخواص باسم المؤمن كقوله تعالى ^ ( يا أيها الذين | آمنوا ) ^ وقوله ~~تعالى ^ ( والمؤمنون كل آمن بالله ) ^ ويذكر أخص الخواص باسم الولي كقوله | ~~تعالى ^ ( إلا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ^ . | # الشهود : روية الحق بالحق . | # الشهامة : الحرص على مباشرة أمور عظيمة تستتبع الذكر الجميل . | # الشهيد : كل حر مسلم طاهر بالغ عاقل قتل ظلما ولم يجب بقتله مال ولم يرتث ~~| وتحقيق عدم الارتثاث في الارتثاث . | # الشهر : ( بركشيدن شمشير از نيام وماه ) . إن أخذ الإنسان شهرا سوى ~~المحرم | في ذهنه وأردت أن تعلمه فقل له أن يأخذ في مقابلة كل شهر قبل ~~الشهر المأخوذ في | ذهنك إلى المحرم ثلاثة أعداد . وفي مقابلة كل شهر بعده ~~إليه اثنين واجمعها فاطرح عن | المجموع اثنين وعشرين فيكون ما بعد الباقي ~~هو ذلك الشهر المأخوذ في الذهن . # وفي كشكول الشيخ بهاء الدين العاملي في استخراج اسم الشهر المضمر أو ~~البرج | المضمر مره ليأخذ لكل ما فوق المضمر ثلاثة وله مع ما تحته اثنين ~~اثنين ثم يخبرك | بالمجموع فتلقى منه ( 24 ) أي أربعة وعشرين ويعد الباقي ~~من المحرم أو من الحمل فما | انتهى إليه فهو المضمر . | PageV02P164 | # | ( باب الشين مع الياء التحتانية ) # الشيخ : في اللغة كثير العمر - وفي الاصطلاح من يقتدي به وإن كان شابا . ~~| وعند الصوفية الشيخ من كان صاحب الشريعة والطريقة والحقيقة . واعلم أن ~~للإنسان | ستة أحوال . ما دام في بطن الأم يقال له الجنين - ثم يقال له ~~الطفل إلى بلوغه ثلاثين | شهرا - ثم الصبي إلى البلوغ - ثم الشاب إلى ~~أربعين سنة ثم ms0513 الكهول إلى ستين - ثم | الشيخ إلى مدة العمر - والتفصيل في ~~الصبي إن شاء الله تعالى وقالوا إن الشيخ من يحيى | السنة ويميت البدعة . ~~وفي الشيخ خمسة أحرف ( الألف ) ألف قلبه بذكر الله تعالى | ( اللام ) لام ~~نفسه ( الشين ) شاع علمه وحلمه ( الياء ) يحيى السنة ويميت البدعة - ( ~~الخاء ) | خلا قلبه عن غير الله تعالى . | # الشيبانية : طائفة شيبان بن سلمة قالوا بالجبر ونفي القدر . | # الشيعة : هم الذين شايعوا عليا وقالوا إنه إمام بعد رسول الله [ # | ] واعتقدوا أن | الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده كما مر في الإمامية ~~وهم اثنان وعشرون فرقة كما بين | في المطولات . | PageV02P165 | # ( [ حرف الصاد ] ) # | | # ( باب الصاد مع الألف ) $ | # الصاحب : المراد به في المطول وأمثاله أبو القاسم عباد الملقب بالصاحب | ~~أستاذ الإمام المحقق والهمام المدقق الشيخ عبد القاهر رحمه الله تعالى وقال ~~الفاضل | الجلبي هو إسماعيل العباد صحب ابن العميد في وزارته . | # الصاحبان : أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأنهما كانا صاحبين أي | ~~شريكين في الدرس عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه . | # الصابية : في الكشاف هي من صبأ إذا خرج عن دين إلى دين وهم قوم عدلوا | ~~عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة . | # الصابيون : جمع الصابي وهم الذين أعرضوا عن الأديان كلها وأشركوا بالله | ~~تعالى واختاروا عبادة الملائكة أو الكواكب . | # الصاعقة : هي الصوت مع البرق وقيل هي صوت الرعد الشديد الذي إذا لحق | ~~إنسانا فإما أن يغشى عليه أو يموت وسبب حدوثها في الرعد . | # الصالح : الخالص من كل فساد . | # الصاع : ثمانية أرطال والرطل نصف المن عشرون أستارا . والأستار أربعة | ~~مثاقيل ونصف مثقال . ( وبايد دانست كه هر مثقال جهار ونيم ماهجه است . بس | ~~استاريك تولجه وهشت وربع ماهجه ميشودوبرين حساب صاع دوصد وهفتاد تولجه | شد ~~) . وهذا صاع عراقي ذهب إليه أبو حنيفة رحمه الله تعالى . والصاع الحجازي | ~~الذي ذهب إليه الشافعي رحمه الله تعالى أربعة أمداد والمد رطل وثلث رطل . ~~فيكون | الصاع عنده خمسة أرطال وثلث رطل وهو بالوزن ست مائة درهم وثلاثة ~~وتسعون درهما | وثلث درهم . فافهم واحفظ . | # الصامتة : في ms0514 المصوتة إن شاء الله تعالى . | PageV02P166 | # | ( باب الصاد مع الباء الموحدة ) # الصبر : بالفتح ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله تعالى لا إليه تعالى ~~بل لا | بد للعبد إظهار ألمه وعجزه ودعائه تعالى في كشف الضر عنه لئلا يكون ~~كالمقاومة مع | الله تعالى ودعوى التحمل لمشاقه ألا ترى أن أيوب عليه ~~السلام شكا إلى الله تعالى ودعاه في | دفع الضر عنه بقوله ^ ( أني مسني ~~الضر وأنت أرحم الراحمين ) ^ - ومع هذا أثنى الله | تعالى عليه عليه السلام ~~بالصبر بقوله تعالى ^ ( إنا وجدناه صابرا ) ^ فعلم من ها هنا أن شكاية ~~العبد | إليه تعالى والدعاء في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره . # حكي أن امرأة من أهل البادية نظرت في المرآة وكانت حسنة الصورة وكان | ~~زوجها ردي الصورة جدا فقالت له والمرآة في يدها إني لأرجو أن ندخل الجنة ~~أنا | وأنت فقال وكيف ذلك فقالت أما أنا فلأني ابتليت بك فصبرت وأما أنت ~~فلأن الله أنعم | بي عليك فشكرت والصابر والشاكر في الجنة تعالى . # واعلم أن الصبر مر لا حلو . نعم إنه على صورة الصبر بالكسر . | # الصبيان : جمع الصبي قيل هو جنين ما دام في بطن أمه . فإذا انفصل ذكرا | ~~فصبي ويسمى رجلا كما في آية المواريث إلى البلوغ . فغلام إلى تسع عشرة . ~~فشاب إلى | أربع وثلاثين . فكهل إلى أحد وخمسين . فشيخ إلى آخر عمره هكذا ~~في اللغة . وفي | الشرع يسمى غلاما إلى البلوغ . وبعده شابا . وفتى إلى ~~ثلاثين ، فكهل إلى خمسين ، | فشيخ ، وإنما سمي الصبي صبيا لأنه يصبو أي ~~يميل إلى كل شيء لا سيما الملاعب . | # الصبح الصادق : هو البياض الذي يبدو منتشرا عريضا في الأفق ويزيد في | ~~النور والضياء ولا يعقبه الظلام ولذا سمي بالصادق . في جواهر الفتاوى وذلك ~~أي وقت | الصبح سبع الليل . # ( ف ( 63 ) ) . | # الصبح الكاذب : هو البياض الذي يبدو طولا ثم يعقبه الظلام فهو يخبر عن | ~~مضي الليل وشروع النهار وليس بحسب الواقع كذلك ولذا سمي كاذبا ولا عبرة به ~~لقوله | عليه الصلاة والسلام لا يغرنكم الفجر المستطيل ms0515 ولكن كلوا واشربوا ~~حتى يطلع الفجر | المستطير . | # | ( باب الصاد مع الحاء المهملة ) # الصحيح : ضد الفاسد والمريض . وعند الفقهاء ما يكون صحيحا بأصله ووصفه | ~~PageV02P167 | وفي اصطلاح الصرف الكلمة التي لا يكون في موضع حروفه الأصلية ~~الفاء والعين | واللام حرف من حروف العلة ولا همزة ولا تضعيف . وعند النحاة ~~الكلمة التي لا يكون | لامها حرفا من حروف العلة لأن غرض النحاة معرفة ~~أحوال أواخر الكلم من حيث | الإعراب والبناء . بخلاف أصحاب الصرف فإن غرضهم ~~معرفة جواهر الكلم صحة | وتغيرا ويقال له السالم أيضا . وعند أهل الحساب ~~الصحيح هو العدد المطلق وتعريف | المطلق في المطلق ويقابله الكسر وعند ~~الأطباء الصحيح هو الحيوان الذي على كيفية | بدنية تصدر الأفعال عنها ~~لذاتها سليمة أي لا تغير فيها . | # والصحيح : من الحديث الحديث الصحيح . | # الصحة : قالوا هي حالة أو ملكة بها يصدر الأفعال عن موضعها سليمة . وهي | ~~عند الفقهاء عبارة عن كون الفعل مسقطا للقضاء في العبادات وسببا لترتب ~~ثمراته منه | عليه شرعا في المعاملات وبإزائه البطلان . # اعلم أن ما ذكرنا من تعريف الصحة على ما ذكر ابن سينا في الفصل الأول من ~~| القانون يعم أنواعها إذ تدخل فيه صحة الإنسان وسائر الحيوانات وصحة ~~النبات أيضا | إذا لم يعتبر فيه إلا كون الفعل الصادر عن الموضوع سليما ~~فالنبات إذا صدر عنه أفعاله | من الجذب والهضم والتغذية والتنمينة واليبوسة ~~والتوليد سليمة وجب أن يكون صحيحا . | وربما يخص الصحة بالحيوان أو ~~بالإنسان فتعرف بحسب المعرف وإنما ذكر الشيخ | الرئيس ملكة أو حالة ولم ~~يكتف بذكر إحداهما تنبيها على أن الصحة قد تكون راسخة | وقد لا تكون . وقد ~~يراد بالصحة الإمكان أي عدم ضرورة الوجود والعدم فهي حينئذ | عدمية . فافهم ~~واحفظ فإنه ينفعك سيما في علم الكلام في مبحث الروية . | # الصحو : رجوع إلى الإحساس بعد غيبته وزوال إحساسه . | # الصحابي : من رأى النبي [ # | ] وطالت صحبته معه وإن لم يرو عنه عليه الصلاة | والسلام . وقيل وإن لم ~~يطل ولكن الإيمان والموت عليه شرط بالاتفاق . | # ( باب الصاد مع الدال المهملة ) $ | # الصدقة : تمليك العين ms0516 بلا عوض ابتغاء لوجه الله تعالى . والإعطاء للفقراء ~~صدقة | وإن كان بلفظ الهبة وللأغنياء هبة وإن كان بلفظ الصدقة على رواية ~~الجامع الصغير | حيث جعل كل واحد من الصدقة والهبة مجازا عن الآخر حيث جعل ~~الهبة للفقير صدقة | والصدقة على الغنيين هبة لأنها تحتمل التودد والتحبب ~~والعوض فلا تتمحض صدقة . | وفرق بين الهبة والصدقة في الحكم وهو جواز ~~الشيوع في الصدقة وعدم جوازه في الهبة | حيث جاز صدقة عشرة دراهم على اثنين ~~ولم يجز هبتها عليهما . والجامع بينهما تمليك | PageV02P168 | العين بلا ~~عوض فجازت الاستعارة وعلى هذه الرواية وقع في كنز الدقائق وصح تصدق | عشرة ~~وهبتها لفقيرين لا لغنيين فإن صدقة المشاع جائز عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى | دون الهبة . # ووجه الفرق أن الصدقة يكون ابتغاء لوجه الله تعالى فيراد بها الواحد عز ~~وجل | شأنه وبرهانه تعالى فتقع في يده تعالى أولا ثم في يد الفقير لقوله [ ~~$ ] الصدقة تقع في | كف الرحمن قبل أن تقع في كف الفقير . والله تعالى واحد ~~فلا شيوع فالفقير نائب عنه | تعالى وكذا الفقيران والفقراء . والهبة يراد ~~بها وجه الغني ويبتغي منها التودد والتحبب | والعوض أي يقصد بالهبة الموهوب ~~له لأجل تودده وتحببه أو ليعطي عوض هبته ولهذا | صح الرجوع في الهبة دون ~~الصدقة وبتعدد الموهوب له ما يصير هبة المشاع فإذا تصدق | عشرة دراهم ~~لغنيين لا يجوز لأن هذه الصدقة هبة في حقهما لما مر وهما اثنان وهبة | ~~المشاع لا تجوز وقالا تجوز لغنيين أيضا . وأما على رواية الأصل فالصدقة ~~كالهبة فلا | تصح إلا بالقبض ولا في مشاع يحتمل القسمة ولكن لا يصح الرجوع ~~فيها كما يجوز في | الهبة . وقد تطلق الصدقة على الزكاة اقتداء بقوله تعالى ~~^ ( إنما الصدقات للفقراء ) ^ وإنما | سميت بها لدلالتها على صدق العبد في ~~العبودية . | # صدقة الفطر : في الفطرة إن شاء الله تعالى . | # الصدق : في اللغة ( راستي ) وخلاف الكذب . وفي اصطلاح أرباب التصوف | ~~الصدق قول الحق في مواطن الهلاك . وقيل هو إن تصدق في موضع لا ينجيك عنه ~~إلا | الكذب ms0517 . وقال القشيري رحمه الله الصدق أن لا يكون في أحوالك شوب ولا ~~في | اعتقادك ريب ولا في أعمالك عيب . # ثم اعلم أن الصدق يطلق على ثلاثة معان الأول الحمل فيقال هذا صادق عليه ~~أي | محمول عليه والثاني التحقق كما يقال هذا صادق فيه أي متحقق والثالث ما ~~يقابل | الكذب . وفي تعريفيهما اختلاف فذهب الجمهور إلى أن صدق الخبر ~~مطابقة الحكم | للواقع وكذب الخبر عدم مطابقة الحكم له . والمراد بالواقع ~~الخارج والخارج ها هنا | بمعنى نفس الأمر فالمعنى أن صدق الخبر مطابقة حكمه ~~للنسبة الخارجية أي نفس | الأمرية وكذبه عدم تلك المطابقة . فالمراد ~~بالخارج في النسبة الخارجية نفس الأمر لا | كما ذهب إليه السيد السند قدس ~~سره في حواشيه على المطول أن المراد به ما يرادف | الأعيان . ومعنى كون ~~النسبة خارجية أن الخارج ظرف لنفسها لا لوجودها حتى يرد أن | النسبة لكونها ~~من الأمور الاعتبارية لا وجود لها في الخارج فلا يصح توصيفها | بالخارجية ~~فهي كالوجود الخارجي فإن معناه أن الخارج ظرف لنفس الوجود لا لوجوده | ~~PageV02P169 | فهي أمر خارجي لا موجود خارجي كما أن الوجود أمر خارجي لا ~~موجود خارجي | وإنما تركنا هذه الإرادة لأنها لا تجري في النسبة التي ~~أطرافها أمور ذهنية فإن الخارج | ليس ظرفا لأطرافها فضلا عن أن يكون ظرفا ~~لها فيلزم أن لا يكون الأخبار الدالة على | تلك النسبة موصوفة بالصدق لعدم ~~الخارج لمدلولاتها فضلا عن المطابقة فالخارج في | النسبة الخارجية بمعنى ~~نفس الأمر . # ولا يذهب عليك أن الخارج في قولهم النسبة ليست خارجية ما يرادف الأعيان ~~لا | بمعنى نفس الأمر لأن النسب موجودة في نفس الأمر . فمعنى أن النسبة ~~خارجية أن | الخارج بمعنى نفس الأمر ظرف لنفسها . ومعنى قولهم النسبة ليست ~~خارجية أن الخارج | بمعنى الأعيان ليس ظرفا لوجودها هذا هو التحقيق الحقيق ~~في هذا المقام . # والخبر عندهم منحصر في الصادق والكاذب . وعند النظام من المعتزلة ومن ~~تابعه | صدق الخبر عبارة عن مطابقة حكم الخبر لاعتقاد المخبر سواء كان ذلك ~~الإعتقاد | مطابقا للواقع أو لا . وكذب ms0518 الخبر عدم مطابقة حكمه لاعتقاد ~~المخبر سواء كان مطابقا | للواقع أو لا . والمراد بالاعتقاد الحكم الذهني ~~الجازم أو الراجح فيشمل اليقين واعتقاد | المقلد والظن . وهو أيضا يقول ~~بانحصار الخبر في الصدق والكذب ولكن لا يخفى على | المتدرب أنه يلزم أن لا ~~يكون المشكوك على مذهبه صادقا ولا كاذبا لأن الشك عبارة | عن تساوي الطرفين ~~والتردد فيهما من غير ترجيح فليس فيه اعتقاد ولا جازم ولا راجح | فلا يكون ~~صادقا ولا كاذبا فيلزم من بيانه ما لا يقول به . والجاحظ من المعتزلة أنكر ~~| انحصار الخبر في الصدق والكذب لأنه يقول إن صدق الخبر مطابقة حكمه للواقع ~~| والاعتقاد جميعا والكذب عدم مطابقته لهما مع الإعتقاد بأنه غير مطابق ~~والخبر الذي لا | يكون كذلك ليس بصادق ولا كاذب عنده وهو الواسطة بينهما . # وتفصيل هذا المجمل أن غرضه ان الخبر إما مطابق للواقع أو لا وكل منهما ~~إما | مع اعتقاد أنه مطابق أو اعتقاد أنه غير مطابق أو بدون ذلك الإعتقاد ~~فهذه ستة أقسام . | واحد منها صادق وهو المطابق للواقع مع اعتقاد أنه مطابق ~~. وواحد كاذب وهو غير | المطابق له مع اعتقاد أنه غير مطابق . والباقي ليس ~~بصادق ولا كاذب . ففي الصدق | والكذب ثلاثة مذاهب . مذهب الجمهور ، ومذهب ~~النظام ، ومذهب الجاحظ واتفقوا | على انحصار الخبر في الصادق والكاذب خلافا ~~للجاحظ . والحق ما ذهب إليه الجمهور | لأن النظام تمسك بقوله تعالى ^ ( إذا ~~جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله | يعلم أنك لرسوله والله ~~يشهد أن المنافقين لكاذبون ) ^ فإنه تعالى حكم عليهم بأنهم | كاذبون في ~~قولهم إنك لرسول الله مع أنه مطابق للواقع فلو كان الصدق عبارة عن مطابقة | ~~الخبر للواقع لما صح هذا . # والجواب أنا لا نسلم أن التكذيب راجع إلى قولهم إنك لرسول الله بسندين | ~~PageV02P170 | أحدهما أنه لم لا يجوز أن يكون راجعا إلى الخبر الكاذب الذي ~~تضمنه قولهم نشهد | وهو أن شهادتنا هذه من صميم القلب وخلوص الإعتقاد ولا ~~شك أن هذا الخبر غير | مطابق للواقع لكونهم المنافقين الذين يقولون ~~بأفواههم ما ms0519 ليس في قلوبهم . اللهم | احفظنا من شرور أنفسنا وأنفسهم . # والثاني أنه لم لا يجوز أن يكون التكذيب راجعا إلى الخبر الكاذب الذي ~~تضمنه | قولهم نشهد أيضا لكنه ها هنا هو أن أخبارنا هذا شهادة مع مواطأة ~~القلب وموافقته - | وإن سلمنا أن التكذيب راجع إلى قولهم إنك لرسول الله ~~لكنا نقول إنه راجع إليه | باعتبار أنه مخالف للواقع في اعتقادهم لا لأنه ~~مخالف لاعتقادهم حتى ثبت ما ادعاه | النظام . # ولا يخفى عليك أن التكذيب ليس براجع إلى نشهد لأنه إنشاء - والصدق والكذب ~~| من أوصاف الأخبار لا غير ولهذا قلنا إنه راجع إلى الخبر الذي تضمنه نشهد ~~فافهم . | والجواب القالع لأصل التمسك أن التكذيب راجع إلى حلف المنافقين ~~وزعمهم أنهم لم | يقولوا لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من ~~حوله . كما يشهد به شأن | النزول لما ذكر في صحيح البخاري عن زيد بن أرقم ~~أنه قال كنت في غزاة فسمعت عبد | الله بن أبي ابن سلول يقول لا تنفقوا على ~~من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله ولو | رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز ~~منها الأذل . فذكرت ذلك لعمي فذكره للنبي عليه | الصلاة والسلام فدعاني ~~فحدثته فأرسل رسول الله [ # | ] إلى عبد الله بن أبي وأصحابه | فحلفوا أنهم ما قالوا فكذبني رسول ~~الله [ # ] وصدقه فأصابني هم لم يصبني مثله قط | فجلست في البيت فقال لي عمي ما ~~أردت إلى أن كذبك رسول الله عليه الصلاة والسلام | ومقتك فأنزل الله ^ ( ~~إذا جاءك المنافقون ) ^ الآية فبعث إلي النبي [ $ ] فقرأ فقال إن الله | ~~صدقك يا زيد انتهى . اعلم أن قولهم لا تنفقوا خطاب للأنصار أي لا تنفقوا ~~على فقراء | المهاجرين حتى ينفضوا أي يتفرقوا وروي أن أعرابيا نازع أنصاريا ~~في بعض الغزوات | على ماء فضرب الأعرابي رأسه بخشبة فشكا إلى ابن أبي فقال ~~^ ( لا تنفقوا ) ^ الآية ثم | قال ولو رجعنا من عنده أي من المكان الذي فيه ~~محمد الآن إلى المدينة ليخرجن الأعز | منها الأذل - أراد ذلك الأذل بالأعز ~~نفسه وبالأذل جناب الرسالة ms0520 الأعز نعوذ بالله من | ذلك . وما ذهب إليه ~~الجاحظ أيضا باطل لأنه تمسك بقوله تعالى ^ ( افترى على الله كذبا | أم به ~~جنة ) ^ بأن الكفار حصروا أخبار النبي عليه الصلاة والسلام بالحشر والنشر ~~في | الافتراء والأخبار حال الجنون ولا شك أنهم أرادوا بالأخبار حال الجنون ~~غير الكذب | لأنهم جعلوا هذا الأخبار قسيم الكذب إذ المعنى أكذب أم أخبر ~~حال الجنة . وقسيم | الشيء يحب أن يكون غيره فثبت أن هذا الأخبار غير الكذب ~~. وأيضا غير الصدق | عندهم لأنهم لم يريدوا به الصدق لأنهم لم يعتقدوا صدقه ~~فكيف يريدون صدقه . - PageV02P171 | والجواب أن هذا التمسك مردود . أما ~~أولا فلأن هذا الترديد إنما هو بين مجرد الكذب | والكذب مع شناعة أخرى . ~~وأما ثانيا فلأن هذا الترديد بين الافتراء وعدمه يعني افترى | على الله ~~كذبا أم لم يفتر لكنهم عبروا عن عدم الافتراء بالجنة لأن المجنون يلزمه أن ~~لا | افتراء له لأن الافتراء بشهادة أئمة اللغة واستعمال العرب عبارة عن ~~الكذب عن عمد ولا | عمد للمجنون فذكروا الملزوم وأرادوا اللازم فالثاني ~~أعني أم به جنة ليس قسيما للكذب | بل هو قسيم لما هو أخص من الكذب أعني ~~الافتراء فيكون هذا حصرا للخبر الكاذب | في نوعيه أعني الكذب من عمد والكذب ~~لا عن عمد . # واعلم إن افترى بفتح الهمزة أصله افترى بهمزتين أولهما استفهامية مفتوحة ~~والثانية | همزة وصل مكسورة حذفت الثانية للتخفيف وأبقيت الأولى لأنها ~~علامة الاستفهام | بخلاف الثانية فإنها همزة الوصل . وقد يطلق الصدق على ~~الخبر المطابق للواقع | والكذب على الخبر الغير المطابق له . فإن قلت ، إن ~~احتمال الصدق والكذب من | خواص الخبر أم يجري في غيره أيضا من المركبات ، ~~قلت لا يجري ذلك في الاحتمال | في المركبات الإنشائية بالاتفاق . # وأما في غيرها فعند الجمهور أنه من خواص الخبر لا يجري في غيره من | ~~المركبات التقييدية وذكر صدر الشريعة رحمه الله أنه يجري في الأخبار ~~والمركبات | التقييدية جميعا لأنه لا فرق بين النسبة في المركب الإخباري ~~والتقييدي إلا بالتعبير عنها | بكلام تام في المركب الإخباري كقولنا ms0521 زيد ~~إنسان أو فرس . وبكلام غير تام في المركب | التقييدي كما في قولنا يا زيد ~~الإنسان أو الفرس وأيا ما كان فالمركب إما مطابق فيكون | صادقا أو غير ~~مطابق فيكون كاذبا فيا زيد الإنسان صادق ويا زيد الفرس كاذب ويا زيد | ~~الفاضل محتمل . والحق ما ذهب إليه الجمهور بالنقل والعقل . أما الأول فما ~~ذكره | الشيخ عبد القاهر رحمه الله تعالى أن الصدق والكذب إنما يتوجهان إلى ~~ما قصد | المتكلم إثباته أو نفيه والنسبة التقييدية ليست كذلك . وأما ~~الثاني فإن احتمال الصدق | والكذب إنما يتصور في النسبة المجهولة وعلم ~~المخاطب بالنسبة في المركب التقييدي | دون الإخباري واجب بالإجماع . # ( ف ( 64 ) ) . | # صدق المشتق على شيء يستلزم ثبوت مأخذ الاشتقاق له : لأن لفظ | المشتق ~~موضوع بإزاء ذات ما موصوف بمأخذ الاشتقاق فلهذا صار حمل الاشتقاق في | قوة ~~حمل التركيب أعني حمل هو ذو هو . والجواب عن المغالطة بالماء المشمس | ~~والإمام الحداد وأضح بأدنى تأمل . فإن مأخذ المشمس هو التشميس الذي هو مصدر ~~| مجهول من التفعيل لا الشمس والحداد الذي بمعنى صانع الحديد مأخذه ما هو ~~بمعنى | صنع الحديد لا الحديد بمعنى ( آهن ) مع أن الكلام في المشتق ~~الحقيقي لا الصناعي . | PageV02P172 | وتقرير المغالطة أن المشمس مشتق صادق ~~على الماء ومأخذه وهو الشمس ليس بثابت | له وكذا الحداد مشتق يصدق على ذات ~~ما ولا يتصف بمأخذه وهو الحديد . | # صدق المشتق على ما يصدق عليه المشتق الآخر لا يستلزم صدق | المبدأ على ~~المبدأ : فإن الضاحك والمتعجب يصدقان على الإنسان ولا يصدق | الضحك على ~~التعجب . نعم إذا كان بين المبدئين ترادف واتحاد في المفهوم يستلزم | الصدق ~~الأول الصدق الثاني كالتفسير والتبيين أو كان أحد المشتقين بمنزلة الجنس | ~~للآخر كالمتحرك والماشي فإنه يصح أن يقال المشي حركة مخصوصة فافهم . | # الصديق : هو الذي لم يدع شيئا مما أظهره باللسان إلا حققه بقلبه وعمله . ~~| # الصدر : ما يقابل الظهر يعني سينه - وفي العروض هو أول جزء من المصراع | ~~الأول من البيت . والصدور في ديارنا من قرره السلطان لعرض أحوال الفقراء ~~والعلماء ms0522 | والقضاة والمحتسبين والمفتين وأرباب المعاش والاستحقاق من ~~السادات والمحتاجين | واستفسار الأحياء والأموات منهم وتصحيحهم ورفع التغلب ~~فيما بينهم وعرض قلة | معاشهم وتقرير وظائفهم وإنجاح مرامهم وقضاء حوائجهم ~~وتتميم كفافهم . # أيها الإخوان أحذركم من تعهد هذه العهدة في هذا الزمان فإنها أرفع مكانا ~~وأعلى | منزلة وأعظم مقاما ومرتبة وأيسر طرق الوصول إلى الجنان وأسهل مسالك ~~إلى رضاء | الرحمن لو صدر من الصدر ما هو متعهد به من رعاية المخاديم ~~وإعانة الفقراء والفضلاء | والترحم على الضعفاء واليتامى وإقامة الأبناء ~~مقام الآباء وإعطاء إرثهم ومنع أعدائهم | عن إيذائهم وعرض أحوالهم لدى ~~السلطان وإلا فالأمر بالعكس وهؤلاء المذكورون | يدعون في حضرته تعالى غدوا ~~وعشيا لبقاء صدارة الصدر وحياته كيلا يقوم آخر مقامه | بعد وفاته فيقعون في ~~الحرج - نعم القائل : | # % صدر كردى وبادشاه كردى % % براميران وقاضيان رسم است % # اللهم وفق صدور هذا الزمان . لما يرضى به الملك المنان ، وقضاة هذا ~~الدوران | بالقناعة واسترضاء الرحمن ، والتحاشي عن الارتشاء وترك ما يخاف ~~به على الإيمان ، | سيما هذا القاضي العاصي من بني عثمان . | # الصدى : اعلم أن الهواء المتموج الحامل للصوت إذا صادم جسما أملس كجبل | ~~أو جدار ورجع ذلك الهواء المصادم بهيئته القهقرى فيحدث في الهواء المصادم ~~الراجع | PageV02P173 | صوت شبيه بالأول وهو الصدى المسموع بعد الصوت الأول ~~على تفاوت قرب بحسب | قرب المقام وبعده . | # | ( باب الصاد مع الراء المهملة ) # الصرف : بالكسر الخالص وبالفتح ( كردانيدن جيزى از حالي بحالي ) - والرد ~~| والرفع والفضل والزيادة . ومنه الاسم المتصرف لاشتماله على زيادة التنوين ~~على | الإعراب . # وعلم الصرف علم بأصول يعرف بها أحوال الكلمة العربية صحة وإعلالا . وفي | ~~الفقه الصرف بين بعض الأثمان ببعض والثمن هو الذهب والفضة . وعند النحاة ~~صرف | الاسم عبارة عن تمكنه أي عدم مشابهته الفعل . | # الصراط : الطريق مستقيما كان أو غيره والجسر الممدود على متن جهنم أدق | ~~من الشعر وأحد من السيف يعبره أهل الجنة على حسب أعمالهم منهم كالبرق ~~الخاطف | ومنهم كالريح الهابة ومنهم كالجواد إلى غير ذلك مما ورد في الحديث ~~وتزل بالعبور | عليه أقدام أهل النار ms0523 . | # الصريح : فعيل بمعنى فاعل من صرح يصرح صراحة وصروحة إذا خلص أو | انكشف . ~~وفي اصطلاح الأصول ما ظهر المراد منه ظهورا تاما بسبب كثرة الاستعمال | ~~حقيقة كان أو مجازا مثل بعت واشتريت ووهبت فإن هذه الألفاظ لكثرة استعمالها ~~| أقيمت مقام معناها بخلاف النص فإنه لا حاجة فيه إلى انضمام كثرة ~~الاستعمال إليه . # واعلم أن المراد بالموصول الكلام . ولهذا قال بعضهم الصريح اسم لكلام | ~~مكشوف المراد منه بسبب كثرة الاستعمال حقيقة أو مجازا - وقولهم ظهورا تاما ~~. | احتراز عن الظاهر إذ الظهور فيه ليس بتام لبقاء الاحتمال . وقولهم ~~بالاستعمال ، عن | النص والمفسر لأن ظهورهما بقرينة لفظية لا بالاستعمال ~~وإنما سمي ذلك الكلام | بالصريح لخلوصه عن محتملاته في العرف . | # صرف القدرة : هو الذي يفسر به الكسب وصرف العبد قدرته عبارة عن جعل | ~~العبد قدرته متعلقة بصدور الفعل وهذا الصرف يحصل بسبب تعلق إرادة العبد ~~بالفعل لا | بمعنى أنه سبب مؤثر في حصول ذلك الصرف إذ لا مؤثر إلا الله ~~تعالى بل بمعنى أن | تعلق الإرادة يصير سببا عاديا لأن يخلق الله تعالى في ~~العبد قدرة متعلقة بالفعل بحيث لو | كانت مستقلة في التأثير لا وجد الفعل . ~~| PageV02P174 # ومن ها هنا علم أن صرف القدرة عبارة عن الجعل المذكور وإن صرف القدرة | ~~مغائر لصرف الإرادة . وقيل إن صرف القدرة عبارة عن قصد استعمالها وذلك ~~القصد | غير صرف الإرادة الذي هو عبارة عن القصد الذي تحدث عنده القدرة كما ~~قالوا في | بيان الاستطاعة مع الفعل من أن القدرة صفة يخلقها الله تعالى ~~عند قصد اكتساب الفعل | وهذا القائل استدل على المغايرة بينهما بأن صرف ~~القدرة متأخر بالذات عن وجودها | لأن قصد استعمالها فرع كونها موجودة ووجود ~~القدرة متأخر بالذات عن قصد الاكتساب | لأنه سبب عادي لخلق القدرة والمتقدم ~~غير المتأخر إذ لو كان عينه لزم تقدم الشيء على | نفسه . ولا يخفى أن ما ~~ذكره صاحب القيل من معنى صرف القدرة ومغايرته لصرف | الإرادة ليس بصحيح - ~~أما عدم صحة كون صرف القدرة بمعنى قصد استعمالها فلأنه | يقتضي ms0524 أن يوجد ~~القدرة في العبد ولا يكون مستعملا لأن استعمالها موقوف على | وفاسق وقد ~~يستعمل مرادفا للنعت المذكور في محله . | . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ~~. . . . . . . . . . . . . . . # واعلم أن المحل إذا كان واحدا من جميع الجهات تكون صفاته المتعددة متنوعة ~~| ضرورة أن اختلاف أشخاص نوع واحد من الصفات إنما هو باختلاف المحال | ~~والمفروض أن المحل واحد من جميع الجهات . وقد يراد بصفة الشيء ما هو داخل ~~فيه | وركنه ألا ترى أن صاحب كنز الدقائق قال باب صفة الصلاة وذكر فيه ~~التحريمة والقيام | والقراءة وغير ذلك مما هو داخل في الصلاة . والفرق بين ~~شروط الصلاة وصفاتها مع | أنها موقوفة عليهما أن شروطها خارجة عنها وصفاتها ~~داخلية فيها . فإن قيل إن التحريمة | خارجة عنها ، قلنا نعم ، لكن إنما عدت ~~التحريمة من فرائض الصلاة أي صفاتها | وأركانها لأنها متصلة بالأركان ~~فألحقت بها على أنها عند بعض أصحابنا داخلة فيها | وركن من أركانها حقيقة ~~فافهم واحفظ . | # الصفات النفسية : في تعريفها اختلاف ، قال القائلون بالحال كالقاضي | ~~الباقلاني وأتباعه ما لا يصح ارتفاعه مع بقاء الذات ككونها جوهرا أو موجودا ~~ويقابلها | المعنوية . قال الجبائي وأصحابه من المعتزلة هي ما يقع به ~~التماثل بين المتماثلين | PageV02P175 | والتخالف بين المتخالفين كالسوادية ~~والبياضية وتسمى الصفات النفسية بصفات | الأجناس ، وعند الأشاعرة النافين ~~للحال الصفة النفسية هي التي تدل على الذات دون | معنى زائد عليها ككونها ~~جوهرا أو موجودا أو ذاتا أو شيئا وقد يقال هي ما لا يحتاج | وصف الذات به ~~إلى تعقل أمر زائد عليها . ومآل العبارتين واحد . ويقابلها الصفة | ~~المعنوية وهي التي تدل على زائد على الذات كالتحيز وهو الحصول في المكان . ~~ولا | شك أنه صفة زائدة على ذات الجوهر وكالحدوث إذ معناه كون وجوده مسبوقا ~~بالعدم | عندهم وهو أيضا معنى زائد على ذات الحادث كذا في شرح المواقف . | # الصفير : ( بانكك وآواز مطلق وآوازى كه براي مرغان خصوص كبوتران كنند ) | ~~وحروف الصفير ما يصفر بها وهي الصاد والزاي والسين فإنك إذا وقفت على قولك ~~- | اص - از - اس - سمعت صوتا يشبه الصفير لأنها تخرج من بين الثنايا ms0525 وطرف ~~اللسان | فينحصر الصوت هناك ويأتي كالصفير . | # الصفة المشبهة : أي باسم الفاعل في كونها بمعناه لا فرق بينهما إلا ~~باعتبار | الحدوث والثبوت ، وقيل ، في كونها تثنى وتجمع وتذكر وتؤنث مثل ~~اسم الفاعل . ويرد | عليه أنه ما وجه تخصيص مشابهتها باسم الفاعل فإنها مثل ~~اسم المفعول أيضا في | الأمور المذكورة كما لا يخفى . وهي في اصطلاح النحاة ~~اسم اشتق من مصدر أي | حدث لازم موضوع لمن قام به ذلك الحدث على معنى ~~الثبوت والمراد بقيام الحدث | بذات ما بمعنى ثبوت أنه متصف به من غير أن ~~يكون ذلك الاتصاف مقيدا بأحد الأزمنة | الثلاثة بخلاف اسم الفاعل المشتق من ~~المصدر اللازم فإنه يدل على اتصاف ذات ما | بالحدث اتصافا مقيدا بأحد ~~الأزمنه الثلاثة فمعنى زيد كريم ثبت له الكرم بقطع النظر عن | حدوثه أو لا ~~حدوثه وليس معناه أنه حدث له الكرم بعد أن لم يكن . وإن قصد الإخبار | عن ~~حدوث كرمه فيقال زيد كارم الآن أو غدا لعمرو . والحاصل أن الصفة المشبهة لا ~~| تدل على الحدوث لا أنها تدل على عدمه أو تدل على الاستمرار والدوام فليس ~~معنى | زيد حسن إلا أنه ذو حسن سواء كان في بعض الأزمنة أو جميعها فهي ~~حقيقة في القدر | المشترك بينهما وهو الاتصاف بالحسن ثم قد يقصد الاستمرار ~~بقرنية المقام وقد لا | يقصد وقد يسكت ولها صيغ كثيرة وقيل سبعة كما قال ~~قائل : | # % دي از صفة مشبهة رفت سخن % % كرده ازوي سوال شخصي ازمن % % PageV02P176 ~~| # % كفتم خشن وجبان وصعب است وذلول % % # % انكاه شجاع است وشريف است وحسن % % # الصفات الذاتية : ما يوصف الله تعالى به ولا يوصف بضده نحو القدرة والعزة ~~| والعظمة وغيرها . | # الصفات الفعلية : ما يجوز أن يوصف الله تعالى بضده كالرضى والرحمة فإنه | ~~تعالى يوصف بالسخط والغضب أيضا . | # الصفات الجلالية : ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة . | # الصفات الجمالية : ما يتعلق باللطف والرحمة . | # صفاء الذهن : استعداد النفس الناطقة لاستخراج المطلوب بلا تعب . | # الصفي : بفتح الأول وكسر الثاني وتشديد الياء التحتانية من كان متصفا ~~بالصفاء | عن كدر الغيرية ms0526 . وأيضا الشيء النفيس الذي كان يصطفيه النبي [ $ ~~] لنفسه من الغنيمة | كالسيف والفرس والأمة . | # الصفقة : ضرب اليد على اليد في البيع والصوت الحاصل منه ثم جعل عبارة | ~~عن عقد واحد وعن العقد بنفسه . | # | ( باب الصاد مع القاف ) # الصقيع : وهو الذي ينزل بالليل شبيها بالثلج يقال بالفارسية ( شب نم ~~افسرده | وبرفك ) وفي كنز اللغات ( صقيع مانندبرف جيزي كه برروي زمين مي ~~افتد ازسرما ) واعلم | أن الطل وكذا الصقيع يحدثان في الليل ونسبة الصقيع ~~إلى الطل كنسبة الثلج إلى المطر . | # | ( باب الصاد مع الكاف ) # الصك : بفتح الأول وتشديد الثاني كتاب الإقرار بالمال وملك البائع ~~وتفصيله | في العهدة إن شاء الله تعالى . | PageV02P177 | # | ( باب الصاد مع اللام ) # الصلاة : في اللغة الغالبة الدعاء قال الله تعالى ^ ( وصل عليهم ) ^ أي ~~ادع لهم . | وقيل تحريك الصلوين وهما العظمان اللذان عليهما الركبتان ~~والمصلي أيضا يحرك | صلويه في الركوع ولهذا نقلت إلى أركان مخصوصة وأذكار ~~معلومة بشرائط محصورة في | أوقات معينة مقدرة في الشرع . والدعاء طلب ~~الرحمة لكن إذا أسندت إلى الله تعالى بأن | يقال [ $ ] تجرد عن معنى الطلب ~~ويراد بها الرحمة مجازا لأنه تعالى منزه عن الطلب كما | جرد اسرى عن الليل ~~في قوله تعالى ^ ( أسرى بعبده ليلا ) ^ وقالوا الصلاة من الله تعالى | رحمة ~~ومن الملائكة استغفار ومن المؤمنين دعاء وحقيقتها راجعة إلى نزول الرحمة في ~~| الكل وعرفوها أيضا بإيصال الخير إلى الغير فعلى هذا لا يرد ما يرد على ما ~~قيل إن | الصلاة بمعنى الدعاء من أن الصلاة التي بمعنى الدعاء إذا استعملت ~~بعلى لا بد وأن | تكون بمعنى الضرر إذ الدعاء المستعمل باللام بمعنى النفع ~~والمستعمل بعلى بمعنى | الضرر وطلب الضرر على النبي يوجب الكفر والحرمان من ~~شفاعته . وفي غاية الهداية | وجوابه أولا بأن الكلمة المستعملة بتينك ~~الحرفين كذلك وإلا فلا والصلاة لا تستعمل | إلا بعلى وفيه أن السلام ليس ~~كذلك مع أنه مستعمل بهما مثل قوله تعالى ^ ( وسلام لك | من أصحاب اليمين ~~وسلام على الياسين ) ^ أقول يمكن التخصيص بأن الدعاء وما في | معناه كذلك ~~لا كل ms0527 كلمة وثانيا أقول لا يلزم كون المترادفين متوافقين في الاستعمال | ~~كالأهل والآل فالثاني لا يستعمل إلا في ذوي الشرافة ولا يستعمل مضافا إلى ~~الزمان | والمكان وغير ذلك بخلاف الأول . # وثالثا بأن هذا مخصوص بلفظ الدعاء وفيه إن شهد لك وشهد عليك وحجة لك | ~~وحجة عليك وغضب لك وغضب عليك كذلك أقول هذا تخصيص بالإضافة إلى ما في | ~~معناه فيكون تخصيصا إضافيا لا حقيقيا انتهى . وفي آخر كنز الدقائق في مسائل ~~شتى | ولا يصلى على غير الأنبياء والملائكة إلا بطريق التبع . # والصلاة في الشرع عبارة عن الأفعال المخصوصة المعهودة مع الشرائط ~~والأركان | المخصوصة المذكورة في الفقه ، فإن قلت ، ما الدليل على أن ~~الصلاة المفروضة خمس ، | قلت ، قوله تعالى ^ ( حافظوا على الصلوات والصلاة ~~الوسطى ) ^ لأنه يقتضي عددا له عدد | وسط وواو الجمع للعطف المقتضي ~~للمغايرة . وأقله خمس ضرورة . فإن قيل ما السر | في كون الظهر والعصر ~~والعشاء أربع ركعات والصبح ركعتين والمغرب ثلاثا . قلنا كل | صلاة منها ~~صلاها نبي من الأنبياء عليهم السلام . فإن الفجر صلاة آدم عليه السلام حين ~~خرج من الجنة | وأظلمت عليه الدنيا وجن عليه الليل فلما انشق الفجر صلى ~~ركعتين . الاولى شكرا | للنجاة من ظلمة الليل . والثانية شكرا لرجوع ضوء ~~النهار وكان متطوعا ففرض علينا . | PageV02P178 | والظهر صلاة إبراهيم عليه ~~السلام حين أمر بذبح ولده إسماعيل وذلك عند الزوال . الركعة | الأولى شكرا ~~لزوال هم الولد ، والثانية لمجيء الفداء ، والثالثة لرضى الله تعالى ، | ~~والرابعة شكرا لصبر ولده وكان متطوعا ففرض علينا . والعصر صلاة يونس عليه ~~السلام حين | نجاه الله تعالى من أربع ظلمات ظلمة الذلة وظلمة البحر وظلمة ~~الحوت وظلمة الليل | وكان متطوعا ففرض علينا . والمغرب صلاة عيسى عليه ~~السلام الركعة الأولى لنفي الألوهية عن | نفسه والثانية لنفي الألوهية عن ~~أمه والثالثة لإثبات الألوهية لله تعالى . والعشاء صلاها | موسى عليه ~~السلام حين خرج من المداين وضل الطريق وكان في غم المرأة وغم عداوة فرعون | ~~وغم أخيه هارون وغم أولاده وشكر الله تعالى حين أنجاه من الغرق وأغرق عدوه ~~فلما | أنجاه ms0528 من ذلك كله ونودي من شاطئ الوادي صلى أربعا تطوعا فأمرنا بذلك ~~لينجينا الله | تعالى من الشيطان الرجيم كذا في جواهر الحقائق قال قائل : | # % صلاة الفجر صلاها أبونا % % صلاة الظهر صلاها الخليل % # % صلاة العصر يونس ثم عيسى % % على وقت الغروب له دليل % # % صلاة الليل صلاها كليم % % فأوجب خمسة رب جليل % # اعلم أن الإمام الرازي نقل في التفسير الكبير اتفاق المتكلمين على أن من ~~عبد | ودعا لأجل الخوف من العقاب . والطمع في الثواب لم تصح عبادته ولا ~~دعاؤه ذكر | ذلك عند قوله تعالى ^ ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) ^ وجزم في ~~أوائل تفسير الفاتحة بأنه لو | قال أصلي لثواب الله والهرب عن عقابه فسدت ~~صلاته انتهى . # واعلم أن المصنفين رحمهم الله تعالى من أهل السنة والجماعة يصلون على | ~~النبي [ # | ] وعلى آله الطيبين الطاهرين بزيادة كلمة ( على ) ردا للشيعة ويقولون ~~والصلاة على | رسوله محمد وعلى آله مثلا بخلاف الشيعة فإنهم يقولون والصلاة ~~على رسوله محمد | وآله مثلا بدون كلمة ( على ) وينقلون في ذلك حديثا عن ~~النبي [ # ] حيث قالوا قال النبي | عليه الصلاة والسلام من فصل بينى وبين آلى بعلى ~~لم ينل شفاعتي وفي رواية فقد | جفاني - وقيل في الجواب إن الحديث بعد تسليم ~~صحته مخصوص بحال تشهد الصلاة | الشرعية وقيل إنه مخصوص بالفصل بين اسمه ~~المقدس أعني محمدا [ $ ] وبين آله عليه | الصلاة والسلام . وفيه أنه وقع ~~كذلك في الأدعية المأثورة وقيل إن الفصل بمعنى الفرق | أي من فرق بيني وبين ~~آلى بعلى أي بكلمة على أي فرق بين الدعاء لهم بأن يستعمل | الدعاء الذي لنا ~~باللام والدعاء الذي لهم بكلمة على وحاصله أن من صلى علي ولعن | عليهم نعوذ ~~بالله من ذلك لم ينل شفاعتي - والأولى في الجواب بل التحقيق الحقيق | ~~بالصواب أن يقال إن الحديث المذكور ليس بصحيح الرواية ولهذا وقعت المناقشة ~~فيما | PageV02P179 | بين الشيعة في صحته أيضا ومن يقول منهم بصحته يقرأ ~~صورة حرف الجر اسمه كرم الله | وجهه ويحمل الباء على السببية ويقول إن ~~المعنى أن من فصل بيني وبين آلى ms0529 بسبب | عداوته وخصومته لعلي كرم الله وجهه ~~فلم ينل شفاعتي - وإن سلمنا أن الحديث صحيح | فالواجب حمله على هذا إذ من ~~المستبعد جدا أن يحكم بالحرمان من شفاعته عليه | الصلاة والسلام بمجرد ~~إيراد كلمة على بين النبي عليه السلام ، وآله الكرام ، والمحروم من | ~~شفاعته عليه السلام ، إنما هو الكافر ووجه وجوب الصلاة على النبي عليه ~~السلام ، وآله العظام مذكور | في الحمد . # ( ف ( 65 ) ) . | # صلاة العبهر : في من رآني فقد رأى الحق إن شاء الله الأعز الأحق . | # الصلح : في اللغة اسم من المصالحة وهي المسالمة بعد المنازعة والموافقة | ~~وبعد المخالفة ولله در الناظم . | # % صف كشيده هردو مزكانش بخون استاده اند % % # % صلح خواهد شد كه مردم درميان افتاده اند % % # وفي الشرع عقد يرفع النزاع . وركنه الإيجاب والقبول ، وشرطه أن يكون ~~البدل أي | المصالح عليه مالا معلوما إذا احتيج إلى قبضه وإلا لو يشترط ~~معلومية . والصلح على | ثلاثة أقسام صلح مع إقرار المدعى عليه ما ادعاه ~~المدعي . وصلح مع سكوته عنه بأن | لا يقر ولا ينكر . وصلح مع إنكاره عنه ~~ولكل أحكام في الفقه . ثم اعلم أن الصلح عما | استحق أي وجب ولزم بعقد ~~المداينة على بعض ماله عليه من جهة أخذ لبعض حقه | وإسقاط للباقي لا معاوضة ~~لأن مبادلة الأكثر بالأقل لا تجوز . ومن قولهم ( أخذ لبعض | حقه ) يعلم أنه ~~لا بد وأن يكون بدل الصلح من جنس ما استحق . والمراد بعقد المداينة | عقد ~~يوجب الدين على المدعى عليه بأن باع عبدا بألف أي لم ينقد الثمن ولكن ~~المراد | بعقد المداينة ها هنا كل أمر يوجب دينا سواء كان بيعا أو غصبا أو ~~غير ذلك وإنما | عبروه تحرزا عن سوء الظن بحال المسلم وحملا لأمره على ~~الصلاح في باب الصلح . | # الصلب : ضد الرخو ومنه حجر صلب وأيضا الصلب بالفارسية بردار كشيدن . | ~~ومنه قوله تعالى ^ ( لأصلبنكم في جذوع النخل ) ^ أي عليها وكيفية الصلب ~~المشروع لقاطع | الطريق حين قتله وأخذه ما لا أن يغرز خشبة في الأرض ويربط ~~عليها خشبة أخرى | فيضع قدميه على ms0530 تلك الخشبة ويربط من أعلاه خشبة أخرى ~~ويربط عليها يداه ثم يطعن | بالرمح فيه . | PageV02P180 | # الصلة : بالكسر في اللغة ( عطيه وهديه دادن ومزده وبيوند وخويشي ) وعند ~~النحاة | الجملة الخبرية التي تقع بعد الموصول المشتملة على ضمير عائد إليه ~~. | # صلاة الجنازة : فرض كفاية والصلاة ها هنا بمعنى الدعاء وشرطها إسلام | ~~الميت وطهارته وهي أربع تكبيرات بأن ينوي بأن يقول نويت أن أودي أربع ~~تكبيرات | صلاة الجنازة الثناء لله والدعاء لهذا الميت متوجها إلى جهة ~~الكعبة الشريفة الله أكبر ثم | يكبر وهذه تكبيرة أولى فيقرأ سبحانك اللهم ~~وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل | ثناؤك ولا إله غيرك . ثم يكبر ثانيا ~~فيصلي على النبي [ $ ] بأن يقول اللهم صل على محمد | وعلى آل محمد وبارك ~~وسلم كما صليت وسلمت وباركت ورحمت وترحمت على | إبراهيم وعلى آل إبراهيم ~~ربنا إنك حميد مجيد . ثم يكبر ثالثا فيدعو بالدعاء المعروف | وهو اللهم ~~اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم ~~من | أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان . وإن ~~لم يحفظ هذا | الدعاء يدعو بما يدعو في التشهد أعني اللهم اغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات إلى آخر ثم يكبر | رابعا فيسلم تسليمتين ولا يستغفر لصبي وصبية ~~بل يقرأ بعد التكبير الثالث مقام الدعاء | المعروف المذكور اللهم اجعله لنا ~~فرطا واجعله لنا أجرا وذخرا واجعله لنا شافعا | ومشفعا . ويقرأ للصبية هذا ~~الدعاء أيضا بالضمير المؤنث والصيغ المؤنثة مقام المذكر | ويقوم الإمام ~~للرجل والأنثى حذاء الصدر لأنه محل الإيمان وإذا اختلط موتى المسلمين | ~~بموتى الكفار فمن كانت عليه علامة المسلمين صلى عليه ومن كانت عليه علامة ~~الكفار | ترك فمن لم يكن عليهم علامة والمسلمون أكثر غسلوا وكفنوا وصلى ~~عليهم وينوي | بالصلاة والدعاء المسلمون ويدفنون في مقابر المسلمين وإن كان ~~الفريقان سواء أو كانت | الكفار أكثر لم يصل عليهم ويغسلون ويدفنون ويكفنون ~~في مقابر المشركين كذا في | الكافي وسائر الأحكام في كتب الفقه . | # صلاة العيد : في العيد إن شاء الله تعالى . | # | ( باب الصاد مع النون ) # الصناعة ملكة ms0531 نفسانية يصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية . وقيل ~~علم | متعلق بكيفية العمل حاصل بمزاولة العلم . وقال فريد العصر الأحمد ~~آبادي رحمه الله | تعالى في حاشيته على ديباجة ( المطول ) الصناعات جمع ~~صناعة كالكنايات جمع كناية | بحسب اللغة حرفة الصانع وعمل الصنع . وفي ~~العرف العام علم متعلق بكيفية العمل | حاصل بمزاولة العمل وفي العرف الخاص ~~أعم مما يحصل بمزاولة العمل كعلم الخياطة | أو بدونها كعلم الطب بل يقال ~~لكل علم يمارسه الرجل حتى صار كالحرفة له أنه | PageV02P181 | صناعته . وفي ~~شرح المفتاح للشارح السيد أنها قد تطلق على ملكة يقتدر بها على | استعمال ~~موضوعات ما على وجه البصيرة ليحصل غرض من الأغراض بحسب الإمكان | انتهى . ~~والمراد بالموضوعات آلات تتصرف فيها سواء كانت خارجية كما في الخياطة أو | ~~ذهنية كما في الاستدلال . | # الصنف : هو النوع المقيد بقيد عرضي كالإنسان الرومي . | # | ( باب الصاد مع الواو ) # الصورة : ما يمتاز به الشيء ويقال صورة الشيء ما به يحصل الشيء بالفعل . ~~| فإن قيل ، إنها أيضا شيء فلا بد لها من صورة أخرى حتى يمتاز من أخرى ~~فيلزم | التسلسل أو عدم الامتياز . أقول ، صورة الصورة عين الصورة كوجود ~~الوجود عين | الوجود وأيضا الصورة أمر اعتباري انتزاعي والتسلسل في الأمور ~~الاعتبارية ليس بمحال | كما مر في التسلسل . واعلم أن الماهية باعتبار ~~الحضور العلمي تسمى صورة وباعتبار | الوجود العيني أي الخارجي عينا . # وقال أستاذ أستاذي مولانا محمد أكبر مفتي أحمد آباد رحمه الله تعالى اعلم ~~أن | لفظ الصورة تطلق على معنيين أحدهما الماهية المعلومة وثانيهما العلم ~~وهو الأمر | المتشخص بالتشخص الذهني انتهى . والحاصل أن الصورة تطلق على ~~كيفية هي آلة | التعقل وعلى المعلوم المتميز بها في الذهن والأولى شخصية ~~والثانية كلية إذ الكلية لا | تعرض لصورة الحيوان التي هي عرض حال في العقل ~~بل للحيوان المتميز بها ، فافهم | واحفظ فإنه ينفعك جدا . # والصورة عند أرباب السلوك والحقائق قدس الله تعالى أسرارهم ما يكون محلا ~~| لظهور أمر مخفي لا يظهر ذلك الأمر إلا به كأسمائه تعالى وصفاته فإنها صور ~~الحق | سبحانه ms0532 ومظاهر ومجالي ذاته المقدس المطلق الظاهر بقيودها فعلى هذا ~~الأعيان الثابتة | صور الأسماء الإلهية والأعيان الخارجية صور الأعيان ~~الثابتة . | # الصور الجسمية : جوهر متصل غير بسيط لا وجود لمحله بدونه قابل للأبعاد | ~~الثلاثة المدركة من الجسم في بادي النظر وقيل هي الجوهر الممتد في الجهات ~~وقيل | هي الجوهر الذي تحصل منه الجسم بالفعل . | # الصورة النوعية : هي الجوهر الذي تختلف به الأجسام أنواعا . وبعبارة أخرى ~~| هي الجوهر الذي هو مبدأ الآثار الخارجية المختصة ولها ثلاثة أسماء بثلاثة ~~اعتبارات | أحدها الكمال باعتبار أن الجسم الطبيعي يتم بها والثاني القوة ~~باعتبار تأثيرها في الغير | PageV02P182 | والثالث الطبيعة لكونها مبدأ ~~الأفعال الذاتية . | # الصوت : هواء متموج بتصادم جسمين وقيل كيفية قائمة بالهواء الذي يحملها | ~~إلى الصماخ . | # الصواب : في اللغة السداد ، وفي الاصطلاح الأمر الثابت الذي لا يسوغ | ~~إنكاره . | # الصوم : في اللغة مطلق الإمساك في النهار ، وفي الشرع هو الإمساك من ~~الأكل | والشرب والجماع من الصبح الصادق إلى غروب الشمس مع النية من أهله ~~بأن يكون | مسلما طاهرا من حيض ونفاس فوقته معيار لا ظرف ، وقيل ، إن قولهم ~~من أهله احتراز | عن الصبي والحائض والمجنون ومن له عذر يمنعه الصوم فإنهم ~~ليست لهم أهلية الصوم | فكأنه جعل هذا التعريف للصوم الفرض والصوم على ~~ثلاثة أنواع - فرض - وواجب - | ونفل . والصوم الفرض نوعان معين كرمضان وغير ~~معين كالكفارات وقضاء رمضان . | والصوم الواجب أيضا نوعان معين كالنذر ~~المعين أو غير معين كالنذر المطلق . ويصح | صوم رمضان والنذر المعين والنقل ~~بنية معينة أو مطلقة ونية النفل من غروب الشمس إلى | ما قبل نصف النهار وما ~~بقي من الصيام لم يجز إلا بنية معينة مبيتة . والنية أن يعرف | بقلبه أنه ~~يصوم والسنة أن يتلفظها . # وفي معراج الدراية في فصل المتفرقات ومن السنة أن يقول عند الإفطار اللهم ~~لك | صمت وبك آمنت وعليك توكلت وعلى رزقك أفطرت ولصوم الغد من صوم رمضان | ~~نويت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت . فإن قيل ما وجه خروج الليل من الصوم | ~~ودخول المرافق والكعبين في غسل اليدين والرجلين ms0533 في الوضوء مع أنه تعالى كما ~~قال | وأيديكم إلى المرافق ^ ( وأرجلكم إلى الكعبين ) ^ كذلك قال وأتموا ~~الصيام إلى الليل . قلنا | إن الغاية في آية الصوم وهي الليل غير داخلة تحت ~~حكم المغيا أعني النهار وليس من | جنسه فإن الصوم هو الإمساك في النهار ~~ساعة بخلاف الغاية في آية الوضوء فإنها فيها | المرافق والكعبان وهما من ~~جنس المغيا فإن اليد جملة العضو من الأصابع إلى الإبط . | وكذلك الرجل جملة ~~العضو من أصابع القدم إلى الآلية فكلمة ( إلى ) في آية الصوم لمد | الحكم ~~أي لمد حكم إتمام الصوم إلى الليل . وفي آية الوضوء للإسقاط أي لإسقاط | ~~حكم اليد والرجل وهو الغسل عما ورائهما فهما داخلان في حكم الغسل والليل ~~خارج | عن الصوم . فإن قيل لم لا يكون كلمة إلى فيهما لمد الحكم أو للإسقاط ~~أو في الأولى | للإسقاط وفي الثانية لمد الحكم قلنا إن الضابطة المضبوطة ~~تقتضي ما قلنا وهي أن | PageV02P183 | الغاية إن كانت بحيث لو لم يدخلها ~~كلمة ( إلى ) لم يتناولها صدر الكلام لم يدخل تحت | المغيا كالليل تحت ~~الصوم وإن كانت بحيث يتناولها صدر الكلام كالمرافق والكعبين | تحت الأيدي ~~والأرجل تدخل تحت المغيا . # فإن قيل إن للنحاة في المدلول اللغوي لكلمة ( إلى ) خمسة مذاهب الأول ~~إنها | موضوعة لدخول ما بعدها في حكم ما قبلها فقط فهي على هذا المذهب ~~حقيقة في هذا | الدخول ومجاز في عدم الدخول . والثاني أنها موضوعة لدخول ما ~~بعدها في حكم ما | قبلها فقط فهي حقيقة حينئذ في عدم الدخول واستعمالها في ~~الدخول مجازي . والثالث | الاشتراك اللفظي يعني أنها موضوعة لكل من ذلك ~~الدخول وعدمه بوضع على حدة | والرابع أنها للدخول إن كان ما بعدها من جنس ~~ما قبلها ولعدم الدخول إن لم يكن ما | بعدها كذلك . والخامس أنها لغاية ~~الإسقاط والمذهب الرابع وكذا الخامس وأن يساعدا | ما ذكرتم لكن المذاهب ~~الثلاثة الباقية لا تساعده فإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال قلنا | إن تلك ~~المذاهب الثلاثة متناقضة يقتضي كل منها خلاف ما يقتضيه الآخر فلا رجحان | ~~لأحدهما ms0534 حتى يترجح ويسقط الآخر فإن قيل عليكم تبيان التناقض قلنا إن الفاضل ~~| الكامل عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة رحمه الله تعالى قال في شرح ~~الوقاية وهذا | المذهب الرابع يوافق ما ذكر في الليل والمرافق - وأما ~~الثلاثة الأول فالأول يعارضه | الثاني إلى آخره . # وحاصله إنا نعمل على المذهب الرابع والخامس يوافقه كما ستعلم والمذاهب | ~~الثلاثة الباقية لا يمكن العمل بها لأن المذهب الأول والثاني متعارضان كما ~~لا يخفى ، | فإذا تعارضا تساقطا فلا نعمل بهما . والمذهب الثالث يوجب ~~التعارض والتساوي وعدم | الرجحان فوقع الشك في مواقع استعمال كلمة إلى ~~فالمأمور به غير معلوم حتى يعمل به | ومع هذا ففي صورة الليل في الصوم عدم ~~الدخول يقيني والشك إنما وقع في التناول | والدخول . وأنت تعلم أن اليقين ~~لا يزول بالشك فيكون عدم دخول الليل في الصوم | باقيا على حاله وفي صورة ~~المرافق والكعبين في الأيدي والأرجل الدخول يقيني والشك | في عدم الدخول ~~فلا يزول المتيقن بالشك لما مر . # واعلم أنهم ذكروا تفسيرين لما هو المشهور وهو أن كلمة ( إلى ) غاية ~~الإسقاط | أحدهما أن صدر الكلام إذا كان متنا ولا للغاية كاليد فإنها اسم ~~للمجموع إلى الإبط | كان ذكر الغاية لإسقاط ما وراءها لا لمد الحكم إليها ~~لأن الامتداد حاصل فيكون قوله | إلى المرافق متعلقا بقوله اغسلوا وغاية له ~~لكن لأجل إسقاط ما وراء المرفق عن حكم | الغسل وكذا الكعبان . والثاني أنها ~~غاية للإسقاط أي يكون متعلقا به أبدا كأنه قيل | اغسلوا أيديكم مسقطين إلى ~~المرافق فيخرج عن الإسقاط فتبقى داخلة تحت الغسل - | فالجار والمجرور متعلق ~~بمسقطين لا باغسلوا والتفسير الأول أولى لأن الظاهر أن الجار | PageV02P184 ~~| والمجرور متعلق بالفعل المذكور لا المحذوف وهو مسقطين مع أنه من أفعال | ~~الخصوص كذا في التلويح . # ولا يخفى على الوكيع أن إبطال المذهب الثالث بأنه يوجب التعارض والتساوي ~~| والشك باطل كيف لا فإن استعمال المشترك مشروط بإقامة القرينة واستعماله ~~بدونها | باطل . وبعد القرينة لا تعارض ولا تساوي ولا شك والقرينة هي دخول ~~الغاية تحت | المغيا وعدم ms0535 دخوله قبل دخول كلمة إلى . وقد ظهر من هذا البيان ~~رفيع الشأن . إنه لا | فرق بين المذهب الثالث والرابع إلا بتفصيل القرينة ~~وعدمه فهما متحدان . ولي في هذا | المقام كلام لم يساعدني الزمان في بيانه ~~وما ذكرنا نافع في شرح الوقاية فافهم واحفظ | وكن من الشاكرين . | # الصوف : للشاة والوبر للبعير . | # صوم النصارى : اعلم أن النصارى يصومون خمسين يوما ثم يعبدون للنيروز . | # صوم اليهود : اعلم أن اليهود أيضا يصومون خمسين يوما بأنهم يصومون شهر | ~~رمضان كله ولا يفطرون يوم الفطر ويتبعون صيامهم من شوال إلى تمام خمسين ~~يوما ثم | يعبدون عبادتهم . | # | ( باب الصاد مع الياء التحتانية ) # الصيرورة : قالوا إن باب الأفعال يجيء للصيرورة أي لصيرورة الشيء منسوبا ~~| إلى ما اشتق منه الفعل كاغد البعير أي صار ذا غدة وهي التي في اللحم ~~والواحدة غدة | وغدة البعير طاعونه أي داء يصيب البعير فيهلك . | # الصيغة : في الاصطلاح هي الهيئة الحاصلة للكلمة من ترتيب الحروف | ~~والحركات والسكنات . | # صيغة منتهى الجموع : هي الصيغة التي تكون أولها مفتوحا وثالثها ألفا وبعد ~~| الألف حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن . وإنما سميت هذه الصيغة منتهى الجموع ~~لأن كل | جمع إذا جاء على هذه الصيغة لا يجمع جمع التكسير مرة أخرى . وأما ~~جمع السلامة | فلا بأس لأنه لا يغير الصيغة فكأنه ليس بجمع كما يجمع أيا من ~~جمع أيمن على | أيامنين وصواحب جمع صاحبة على صواحبات . | # الصيد : الحيوان المتوحش في أصل الخلقة وهو نوعان . بري وهو ما يكون | ~~توالده وتناسله في البر . وبحري وهو ما يكون توالده وتناسله في الماء لأن ~~المولد هو | الأصل والتعيش بعد ذلك فلا يعتبر به . وفي الاصطلاحات الشريفة ~~الشريفية الصيد ما | PageV02P185 | توحش بجناحيه أو بقوائمه مأكولا كان أو ~~غير مأكول ولا يؤخذ إلا بحيلة . وحل أنواع | السمك كالمارماهي والجريث ~~وغيره ولعل الإطلاق قول الشيخين فإن أنواعه حلال | سواهما عند محمد كما في ~~المضمرات وما قيل إن الجريث من الممسوخات باطل لأنه | لا نسل لما مسخ إذ لا ~~يبقى بعد ثلاثة أيام كذا في شرح مختصر ms0536 الوقاية لأبي المكارم | رحمه الله في ~~نوادر الفتاوى ( اكر ماهي ازغاية كرمي وسردي آب بميرد حلال بود ) . | في ~~الهداية وفي الموت بالحر والبرد روايتان . في الخانية فإن ألقي السمكة في ~~جب ماء | فماتت فيه لا بأس بأكلها لأنه فاتت بسبب حادث وهو ضيق المكان . في ~~الظهيرية ولو | وجد سمكة طافية وفي بطنها سمكة يحل ما في بطنها وإن كان لا ~~يحل الطافي . وفي | الهداية والأصل في السمك عندنا أنه إذا مات بآفة يحل ~~كالمأخوذ وإن مات حتف أنفه | من غير آفة لا يحل كالطافي . وفي الذخيرة إذا ~~وجد السمكة ميتة على وجه الماء وبطنه | من فوق لم يؤكل لأنه طاف وإن كان ~~ظهره من فوق أكله لأنه ليس بطاف ولكن الأصل | عندنا هو ما ذكر في الهداية . ~~في فتاوى الأسرار الدود الذي يقال له بالهندية ( جهينكه ) | حرام عند بعض ~~العلماء لأنه لا يشبه السمك وإنما يباح عندنا من الصيد البحري أنواع | ~~السمك وهذا لا يكون من أنواع السمك . وقال بعضهم حلال لأنه يسمى بأسماء | ~~السمك . في الينابيع يكره أكل السمك الطافي هو الذي مات حتف أنفه من غير ~~آفة وإن | مات بمعالجة آدمي فهو حلال وقال أبو المكارم رحمه الله تعالى في ~~شرح مختصر | الوقاية وفي المحيط لا بأس بأكل سمكة صادها المجوسي لأنها تحل ~~بدون التسمية | فالمجوسي وغيره فيه سواء . # واعلم أن الصيد الذي اصطيد بالبندوق بالتسمية يعلم بالقواعد الفقهية أنه ~~حرام | وإن اشتهر أنه حلال لعدم الرواية الصريحة في حله ولأنهم شرطوا في ~~الذبح الاختياري | والاضطراري كليهما وحكموا بحرمة صيد بندقة الغليل وعللوا ~~حرمته بأن فعلها التدقيق | لا الجرح وهذه العلة موجودة في بندقة البندوق ~~فإن فعلها تدقيق وتحريق وتخريق لا | جرح لعدم الحدة فيها . صرحوا بأن أنهار ~~الدم لا بد وأن يكون بماله حدة وجرح يعني | برش وإلا فأنهار الدم يحصل بضرب ~~الخشب فإنه يكسر العظم واللحم والجلد ويشقه | فيجري الدم بضربه والمقتول ~~بالخشب حرام بنص القرآن المجيد فإن الموقوذة في قوله | تعالى ^ ( والمنخنقة ~~والموقوذة والمتردية والنطيحة ms0537 ) ^ ، هي المقتول بالخشب . # فيعلم من ها هنا حرمة ذلك الصيد وإن سمعت من والدي المرحوم حله وأيضا | ~~سمعت أن رجلا عالما كاشغريا يقول إن سبحان قليخان وإلى التوران استفتى من | ~~العلماء في حله وحرمه فجمعوا وأفتوا بحله ولكن ذلك الرجل لم يذكر السند إلا ~~ما | PageV02P186 | أنهر الدم . وقد علمت جوابه فما لم تأت رواية صحيحة ~~صريحة في حله لا يؤكل | ويحكم بحرمته فإن الكليات الفقهية وقواعدها تقتضي ~~الحرمة ، فافهم المسألة واحفظ | اللسان عن الإبرام ، فإنها مزلقة جسيمة ~~وشبكة عظيمة للإعلام . | # % بسكه صيد لا غرم فربه بشد بهلوى دام % % # % نارسائي ها مرا شرمنده صياد كرد % % PageV02P187 | # | ( [ حرف الضاد ] ) # | ( باب الضاد مع الألف ) # الضأن : مهموز العين جمع ضائن خلاف الماعز والمعز جمعه وهما نوعان من | ~~جنس الغنم والأنثى منهما ضائنة وماعزة ويقال للأول بالفارسية ميش والثاني ~~بزو أما | الشاة اسم جنس لهما كالغنم ويقال لها بالفارسية ( كوسفند ) كذا ~~في الصحاح . | # الضال : كمراه . وفي الشرع المملوك الذي ضل الطريق إلى منزل مالكه من غير ~~| قصد . وقد مر بعض أحواله في الآبق . | # | ( باب الضاد مع الباء الموحدة ) # الضباب : بالفارسية ميغ وفي الصحاح الضبابة هي السحاب التي تغشى الأرض | ~~كالدخان والجمع والضباب انتهى وهي بالهندية ( دهوئين ) فافهم واحفظ . | # الضبط : في اللغة الحزم والحفظ . وفي اصطلاح أصول الحديث سماع الكلام | ~~كما هو حق سماعه ثم فهم معناه الذي أريد به ثم حفظه ببذل مجهوده والثبات | ~~بمذاكراته إلى حين أدائه إلى غيره . | # | ( باب الضاد مع الحاء المهملة ) # الضحك : اعلم أن الكيفية الغير الراسخة التي تحصل للإنسان من حركة الروح ~~| إلى الخارج دفعة بسبب التعجب الحاصل له إن كانت بحيث لا يكون مسموعة له ~~فهي | التبسم وإن كانت مسموعة له فهي الضحك وإن كانت مسموعة إلى جيرانه فهي ~~القهقهة . | وقد علم من ها هنا تعريف كل من التبسم والضحك والقهقهة . وفي ~~بعض الروايات لا | فصل بين القهقهة والضحك ولهذا قال السيد السند الشريف ~~الشريف قدس سره في | اصطلاحاته وحد الضحك ما يكون مسموعا إلى جيرانه . | # الضحكة : بضم الأول وسكون ms0538 الثاني من يضحك عليه الناس وبفتح الأول | وسكون ~~الثاني من يضحك على الناس . | PageV02P188 | # | ( باب الضاد مع الدال المهملة ) # الضد : يطلق على معنيين أحدهما موجود في الخارج مساو في القوة لموجود | ~~آخر ممانع له وثانيهما موجود مشارك لآخر في الموضوع معاقب له إذا قام ~~أحدهما | بالموضع لم يقم الآخر . | # الضدان : صفتان وجوديتان متعاقبتان في موضوع واحد يستحيل اجتماعهما | ~~كالسواد والبياض سواء كان بينهما غاية البعد والخلاف أو لا وحكمهما أنهما ~~لا | يجتمعان ولكن يرتفعان . والضدان نوعان مشهوريان وغير مشهوريين كما مر ~~في تقابل | التضاد . | # | ( باب الضاد مع الراء المهملة ) # الضرب : ( زدن ورفتن برزمين وبديدكردن مثل وخلط كردن وآميختن ) وفي | ~~اصطلاح أرباب الحساب تضعيف أحد العددين بعدد آحاد العدد الآخر . وبعبارة ~~أخرى | تحصيل عدد ثالث نسبة أحد المضروبين إلى المضروب الآخر كنسبة الواحد ~~إلى ذلك | المضروب الآخر وبالعكس يعني تحصيل عدد ثالث نسبة إلى أحد ~~المضروبين كنسبة | المضروب الآخر إلى الواحد وهذا في الصحاح ظاهر . وأما في ~~الكسور فلأن نسبة | السدس إلى نصف السدس الحاصل من ضرب النصف في السدس ~~كنسبة الواحد إلى | النصف إذ الواحد مثلا نصف والسدس مثلا نصف السدس ونسبة ~~النصف إلى نصف | السدس كنسبة الواحد إلى السدس فإن النصف ستة أمثال نصف ~~السدس والواحد أيضا | ستة أمثال السدس . # واعلم أنه لا تأثير للواحد في الضرب لأنه في أي عدد ضرب يكون الحاصل عين ~~| المضروب فيه إذ نسبة الواحد إلى الواحد نسبة المثل فحاصل الضرب يجب أن ~~يكون | مساويا للمضروب الآخر ليحصل نسبة المثل فليس هناك تحصيل عدد ثالث ~~حقيقة ولو | كان هناك عدد ثالث اعتبارا . # ثم اعلم أن الاثنين في أي عدد ضرب يكون الحاصل ضعف المضروب فيه . وفي | ~~ضرب الثلاث يكون الحاصل ضعف المضروب فيه مع مثله وفي ضرب الأربعة يكون | ~~ضعف ضعف المضروب فيه وفي ضرب الخمسة الحاصل ضعف المضروب فيه مع مثله . # وأما في ضرب ما فوق الخمسة تحت العشرة بعضه في بعض فله ضوابط أذكر | ~~PageV02P189 | لكم أيها الإخوان منها ضابطتين . وأحدهما المشار إليها في ms0539 ~~هذا الشعر بحروف الأبجد | بأن الحرفين الأولين مضروب ومضروب فيه والحرفان ~~التاليان لهما حاصل الضرب . | # % وولو وزمب وح مح وط ند % % ززمط زح نوزط سج حح سد % # % حط عب طط فاء ضرب ما % % فوق خمس إلى عشرها اتهتدي % # قوله ( ضرب ) خبر مبتدأ محذوف أي هذا ضرب ما فوق خمس لكن ما دون عشر | ~~تهتدي أنت إلى هذه الضابطة . والضابطة الثانية قد أشار إليها المحقق الطوسي ~~في النظم | الفارسي هكذا . | # % احا دبرا حاد فراز آر مدام % % ده بفكن وهر زائده راده كن نام % # % ازهر طرفي كير تاده جنداست % % دريكد كرش ضرب كن وسازتمام % # وأشهر الطرق في الضرب وأشملها عمل الشبكة وهو مشهور مكتوب في كتب | ~~الحساب . وعندي ضابطة عجيبة غريبة في ضرب الآحاد في ما فوقها أو ما فوقها ~~في ما | فوقها وهي أن تضرب الصورة في الصورة واكتب الحاصل ثم اجمع أصفارا ~~من الطرفين | إن كانت فيهما وإلا فخذها من أي طرف كانت فيه واكتبها على ~~يمين الحاصل | فالمكتوب حاصل الضرب فإن أردت أن تضرب أربعا في أربع مائة ~~فاضرب صورت ( 4 ) | في صورة ( 4 ) واكتب الحاصل هكذا ( 16 ) ثم ضع الصفرين ~~على يمين المكتوب | الحاصل هكذا ( 1600 ) وهو المطلوب وإن أردت أن تضرب ~~أربع مائة في أربعة آلاف | ضع خمسة أصفار الطرفين على يمين ( 16 ) هكذا ( ~~1600000 ) فهذه الضابطة مختصة | بالمفردين الذين يكون كل منهما ذات صفر أو ~~أصفار أو أحدهما كذلك . | # والضرب : في العروض آخر جزء من المصراع الثاني من البيت وفي المنطق هي | ~~القرينة . | # % ضرورة الشعر عشر عد جملتها % % وصل وقطع وتخفيف وتشديد % # % مد وقصر وإسكان وتحريك % % ومنع صرف وصرف ثم تعديد % # الضرورة : امتناع انفكاك شيء عن آخر عقلا فيقال نسبة الحيوان إلى الإنسان ~~| مثلا ضرورية أي ممتنعة الانفكاك يعني أن العقل يحكم بامتناع انفكاك ~~الحيوان عن | الإنسان فتكون تلك النسبة دائمة البتة . فالدوام أعم من ~~الضرورة لأن كل ضروري دائم | وليس كل دائم ضروريا لأن مفهوم الضرورة امتناع ~~انفكاك النسبة عن الموضوع ومفهوم | الدوام شمول تلك ms0540 النسبة جميع الأزمنة ~~والأوقات ومتى كانت النسبة ممتنعة الانفكاك | PageV02P190 | عن الموضوع ~~كانت متحققة في جميع أوقات وجوده بالضرورة وليس متى كانت النسبة | متحققة ~~في جميع الأوقات امتنع انفكاكها عن الموضوع لجواز انفكاكها وعدم وقوعها | ~~لأن الممكن لا يجب أن يكون واقعا فإن الحركة دائمة للفلك مع جواز انفكاكها ~~عنه | فيصح أن يقال كل فلك متحرك دائما ولا يصح أن يقال كل فلك متحرك ~~بالضرورة فإن | انفكاكها عنه ليس بممتنع عند العقل بل جائز ممكن ثم الضرورة ~~خمسة أنواع . # الأول أزلية مثل الله عالم بالضرورة الأزلية أي أزلا وأبدا . والثاني ~~ذاتية وتسمى | مطلقة هي ما دام الذات . والثالث وصفية بمعنى ما دام الوصف ~~أو بشرط الوصف أو | لأجله - والرابع وقتية إما في وقت معين أو وقتا ما - ~~والخامس بشرط المحمول ثبوتا أو | سلبا فكل محمول ضروري بالشرط . # واعلم أنه إذا قيل كل ( ج ب ) بالضرورة من غير قيد فأزلية كما في ~~الإشارات | وذاتية كما في ( الشفاء ) فالأزلية داخلة في الذاتية ولذا قالوا ~~إن الضرورة ذاتية - ووصفية | - ووقتية معينة - ووقتية منتشرة - لأنها إن ~~كانت بحسب ذات الموضوع وبشرط وجوده | فهي ضرورة ذاتية كما في الضرورية ~~المطلقة مثل كل إنسان حيوان بالضرورة . وإن كانت | بحسب وصف الموضوع وبشرط ~~وصفه فهي ضرورة وصفية ما في المشروطة العامة مثل | بالضرورة كل كاتب متحرك ~~الأصابع ما دام كاتبا . وإن كانت في وقت معين من أوقات | وجود الموضوع فهي ~~ضرورة وقتية معينة كما في الوقتية المطلقة مثل بالضرورة كل قمر | منخسف وقت ~~الحيلولة . وإن كانت في وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع فهي | ضرورة ~~وقتية منتشرة كما في المنتشرة المطلقة مثل بالضرورة كل إنسان متنفس وقتا ما ~~. | ولا يذهب عليك أن الضرورة منحصرة في هذه الأربع لأن لها حالات شتى عند ~~العقل | لكنهم لم يزيدوا في بيان جهة النسبة الضرورية على هذه الأربع ~~المذكورة فافهم . | # الضرورية المطلقة : قضية من القضايا الموجهات البسيطة وهي قضية حكم فيها ~~| بضرورة نسبة المحمول إلى الموضوع إيجابا أو سلبا بشرط وجود ms0541 الموضوع وإنما ~~سميت | ضرورة لاشتمالها على الضرورة أي امتناع انفكاك النسبة بشرط وجود ~~الموضوع . | ومطلقة لعدم تقييد الضرورة المعتبرة لا بالوصف العنواني ولا ~~بالوقت الذي يوقت به في | الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة مثل كل إنسان ~~حيوان بالضرورة . وقد تطلق الضرورة | المطلقة على ما حكم فيها بضرورة ثبوت ~~المحمول للموضوع أزلا وأبدا كما في قولك | الله تعالى حي بالضرورة ويخص ~~باسم له . | # الضرورة الأزلية : والأول باسم الضرورة الذاتية فإن ضرورة ثبوت الحيوان | ~~للإنسان في وقت وجوده فهي ضرورة مقيدة إذ لو لم يوجد الإنسان أصلا لم يكن ~~حيوانا | ولا يلزم من ذلك محال بخلاف ضرورة ثبوت المحمول له تعالى فإنها ~~ضرورة غير | مقيدة بشرط فإن انتفاء ثبوت المحمول له تعالى مستحيل لذاته . | ~~PageV02P191 # واعلم أن الضرورة الأزلية أخص مطلقا من الضرورة المطلقة أي الضرورة ~~الذاتية | وأن المنافي للضرورة الذاتية هو الإمكان بمعنى رفع الضرورة بشرط ~~الوجود والمنافي | للضرورة الذاتية هو الإمكان الذاتي وإنما قلنا بشرط وجود ~~الموضوع في التعريف لا ما | دام الوجود أي في جميع أوقات وجود الموضوع لئلا ~~يراد أنه لو كان معنى الضرورة | المطلقة ضرورة نسبة المحمول إلى الموضوع في ~~جميع أوقات وجوده لزم أن لا تصدق | إلا في مادة الضرورة الأزلية لا في مثل ~~كل إنسان موجود بالضرورة فيلزم أن لا تكون | الضرورة المطلقة أعم من ~~الضرورة الأزلية لأن وجود الموضوع إذا لم يكن ضروريا في | وقت وجوده لم يكن ~~ثبوت المحمول له ضروريا في ذلك الوقت لكنه ضروري الثبوت | بشرط وجوده . فإن ~~قلت لما اعتبر شرط الوجود في الضرورية المطلقة لم يبق فرق في | المعنى ~~بينها وبين المشروطة العامة فيما إذا كان الوصف العنواني مفهوم الوجود مثل ~~كل | موجود شيء بالضرورة . قيل لا محذور في ذلك لجواز أن تكون قضية واحدة ~~ضرورية | مطلقة من حيث إنها مشتملة على ضرورة مقيدة بأوقات الوجود مطلقا . ~~ومشروطة عامة | من حيث إنها مشتملة على ضرورة مقيدة بأوقات الوصف العنواني ~~. هذا ما يليق بهذا | الكتاب ، والله أعلم بالصواب . | # الضروري : المقابل للاكتسابي ما ms0542 لا يكون تحصيله مقدورا أي ما لا يكون | ~~بمباشرة الأسباب بالاختيار والمقابل للاستدلالي ما يحصل بدون فكر ونظر ~~فللاكتسابي | أيضا إطلاقان . أحدهما ما يكون بمباشرة الأسباب وهو الاكتسابي ~~المقابل للضروري | بالمعنى الأول . وثانيهما ما يكون تحصيله بالفكر والنظر ~~في المقدمات . وبما ذكرنا من | أن للضروري معنيين يرتفع التناقض في كلام ~~صاحب البداية حيث قال إن العلم الحادث | نوعان ضروري وهو ما يحدثه الله ~~تعالى في نفس العالم من غير كسبه واختياره كالعلم | بوجوده وتغير أحواله ~~واكتسابي وهو ما يحدثه الله تعالى بواسطة كسب العبد وهو مباشرة | أسبابه . # وأسبابه أي أسباب العلم ثلاثة الحواس السليمة والخبر الصادق ونظر العقل ، ~~ثم | قال والحاصل من نظر العقل نوعان . ضروري يحصل بأول النظر من غير تفكر ~~كالعلم | بأن الكل أعظم من جزئه . واستدلالي يحتاج فيه إلى نوع تفكر كالعلم ~~بوجود النار عند | رؤية الدخان . ووجه التناقض أنه جعل الضروري تارة قسيما ~~للاكتسابي وتارة قسما منه . | ووجه الدفع أن الضروري في كل من الاعتبارين ~~بمعنى آخر وصرح صاحب الخيالات | اللطيفة بعدم التناقض في كلام صاحب البداية ~~وأن جعل الضروري بمعنى واحد وهو ما | لا يكون حاصلا بمباشرة الأسباب وهو ~~بهذا المعنى مقابل للكسبي . # وحاصل ما ذكره أن العلم لا يحصل إلا بالأسباب سواء كانت مباشرة أو لا أي ~~| صرفها العالم بالقصد والاختيار وجعلها آلة الحصول العلم بقصده واختياره ~~أولا . | PageV02P192 | وصاحب البداية جعل للضروري معنى واحدا وهو ما لا ~~يكون حاصلا بمباشرة الأسباب | ثم قسم مطلق الأسباب أي سواء كانت مما باشره ~~العالم بالاختيار أولا إلى ثلاثة حيث | قال وأسبابه أي أسباب العلم من غير ~~تقييده بالمباشرة وغيرها ثلاثة . # ثم قسم العلم الحاصل بالسبب الخاص من تلك الأسباب وهو نظر العقل أي | ~~توجهه وملاحظته مطلقا أي سواء كان بالمباشرة أو لا إلى الضروري والاستدلالي ~~. ولا | شك أنه لا يلزم من ذلك كون قسيم الشيء قسما منه إذ ليس نظر العقل ~~من أسباب | المباشرة حتى يكون العلم الحاصل به حاصلا بسبب المباشرة فيكون ~~داخلا في الكسبي | ويكون ms0543 الضروري قسما منه فيلزم التناقض بل هو شامل لنظر ~~العقل وتوجهه الذي لا | يكون على وجه المباشرة كما في الوجدانيات كالعلم ~~بوجوده وتغير أحواله فإنها حاصلة | بملاحظة العقل التي ليست بمقدرة العبد ~~ويكون على وجه المباشرة كما في النظريات | والبديهيات التي سوى الوجدانيات ~~فإنها حاصلة بملاحظة العقل التي هي حاصلة بالقصد | والاختيار فما حصل منه ~~بدون المباشرة يكون ضروريا وما حصل منه بالمباشرة يكون | نظريا استدلاليا ~~فافهم . # فإن قيل تعريف الضروري بما لا يكون تحصيله مقدورا للبشر ليس بمانع لصدقه ~~| على العلم بحقيقة الواجب مع أنه ليس بضروري بالاتفاق وإنما يصدق عليه ~~لأنه علم | من شأنه الحصول وليس تحصيله مقدورا للبشر قلنا ليس المراد ~~بالموصول في التعريف | المذكور العلم مطلقا أي الحاصل وما من شأنه الحصول ~~وإن لم يحصل بل المراد به | العلم الحاصل بالفعل أي وقتا من الأوقات بقرينة ~~أن الضروري من أقسام العلم الحادث | لأن المراد بالعلم المنقسم إلى التصور ~~والتصديق المنقسمين إلى الضروري والكسبي إنما | هو العلم الحادث كما حقق في ~~موضعه والحدوث يستلزم الحصول إذ العلم بحقيقة | الواجب تعالى ليس بحاصل فإن ~~جمهور المتكلمين ذهبوا إلى أن العلم بحقيقته تعالى | ممكن غير حاصل بمباشرة ~~الأسباب بمعنى أنه لم يجر عادته بخلقه بعد استعمال أسباب | العلم إلا أنه ~~ليس بحاصل . # وذهب الحكماء وبعض المتكلمين إلى امتناع العلم بحقيقته تعالى فليس من ~~شأنه | الحصول عندهم . فإن قيل العلم عبارة عن الصورة الحاصلة من الشيء عند ~~العقل | فالحصول معتبر في ماهيته فالموصول المذكور لا يكون عبارة إلا ~~بالعلم الحاصل لا بما | يعم الحاصل وما من شأنه الحصول وإن لم يحصل فلا ~~حاجة إلى تقييد العلم بالحاصل | في تفسير الموصول . قلنا تعريف العلم ~~بالصورة الحاصلة إنما هو عند الحكماء فلا | حاجة إلى التقييد المذكور عندهم ~~. وأما عند المتكلمين فليس الحصول معتبرا في ماهيته | لأنهم عرفوه بأنه صفة ~~توجب تمييزا الخ فلا بد من ذلك التقييد عندهم . | PageV02P193 | # | ( باب الضاد مع العين المهملة ) # الضعيف : ضد القوي ، وفي العرف ما يكون في ثبوته ms0544 شك كقرطاس بضم | القاف ~~في قرطاس بكسرها . وفي أصول الحديث الضعيف هو الحديث الذي يكون أدنى | ~~مرتبة من الحسن ، وضعفه قد يكون لضعف الرواة لعدم العدالة وسوء الحفظ أو ~~للتهمة | في العقيدة ، وقد يكون لعلل أخرى مثل الإرسال والانقطاع والتدليس ~~. | # | ( باب الضاد مع اللام ) # الضلع : يطلق في الأكثر على الخطوط المحيطة بالمربع . | # الضلال : فقدان ما يوصل إلى المطلوب وقيل هو سلوك طريق لا يوصل إليه . | # | ( باب الضاد مع الميم ) # الضم : ( يكى رابديكى جسبانيدن ) ونوع من أنواع ألقاب البناء وتحقيقه مع ~~| تحقيق الضمة . | # الضمة : في الرفع . | # الضمان : المال الذي يكون عينه قائما ولا يرجى الانتفاع به كالمغصوب ~~والمال | المجحود إذا لم تكن عليه بينة . | # ضمان الدرك : رد الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع بأن يقول تكفلت بما | ~~يدركك في هذا المبيع . | # ضمان العيب : ما يكون مضمونا بالقيمة . | # ضمان الرهن : ما يكون مضمونا بالثمن قل أو كثر . | # الضمير الراجع إلى النكرة نكرة : قول مشهور لكن الحق الاختلاف بين | ~~النحاة أنه نكرة أو معرفة . | PageV02P194 | # | ( [ حرف الطاء ] ) # | ( باب الطاء مع الألف ) # طال ما : قال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله في حواشيه على | ~~تفسير القاضي البيضاوي رحمه الله تعالى قوله ولطال ما الخ توطئة للقسم أو ~~للتأكيد وما | مصدرية ولذا كتبت مفصولة في عامة النسخ وفي الإيضاح ما في ~~طال ما وقلما كافة | بدليل عدم اقتضائهما الفاعل وتهيئهما لوقوع الفعل ~~بعدهما وحقها أن تكتب موصولة | بهما كما في ربما وإنما للمعنى الجامع ~~بينهما كذا قاله ابن جني . وقال ابن درستويه لا | يجوز أن يوصل بما شيء من ~~الأفعال سوى نعم وبئس والقول هو الأول . | # الطاهر : في اللغة باك كما أن الطيب في اللغة خوس وخوشبو والفرق بينه ~~وبين | الطيب أن الطيب قد ينفك عن الطاهر وكذا على العكس لأنه كم من طيب لا ~~يكون | طاهرا كالمسك والعنبر لأن العنبر من روث البقر والمسك يكون من دم ~~الغزال وكذا | أيضا كم من طاهر لا يكون طيبا كالماء والتراب والطاهر في ~~العرف من عصمة الله | تعالى ms0545 من المخالفات . | # طاهر الظاهر : من عصمة الله تعالى من المعاصي . | # طاهر الباطن : من عصمة الله تعالى من الوساوس والهواجس . | # طاهر السر : من لا يذهل عن الله تعالى طرفة عين . | # طاهر السر والعلانية : من قام بتوفيقه بحقوق الحق والخلق جميعا لسعيه | ~~برعاية الجانبين . | # الطاعة : موافقة الأمر عندنا وعند المعتزلة هي موافقة الإرادة . | # طالع الوقت : عبارة عن البرج الذي يكون طالعا في ذلك الوقت فطالع المولود ~~| هو البرج الذي يكون طالعا وقت ولادته . وإن أردت أن تعرف أن في هذا الوقت ~~أي | برج من البروج طالع وأية درجة منه طالعة . # فالضابطة أن تضرب ما مضى من الليل أو اليوم وقت السؤال في الستة وزد على ~~| الحاصل الدرجات الماضية من البرج الذي الشمس فيه ثم أقسم الحاصل بأن يعطي ~~| لكل برج من البروج الذي الشمس فيه ثلاثين ثلاثين فالمنتهى هو البرج ~~الطالع ودرجته . | فتلك الدرجة إما درجة فرح كوكب أو شرفه أو هبوطه أو ~~وباله فاحكم بحاله ومآله مثلا | PageV02P195 | إذا أردنا أن نعرف طالع ~~الوقت من اليوم الذي مضى منه خمسة عشر طاسا فلنضرب | خمسة عشر في الستة صار ~~تسعين والشمس حينئذ مثلا في السرطان في الدرجة السادسة | عشر فزدنا ستة عشر ~~على تسعين صار مائة وستة وابتدأنا من السرطان الذي الشمس فيه | فإذا قسمنا ~~لكل برج من السرطان ثلاثين انتهى بدرجة السادسة عشر من الميزان فعرفنا | أن ~~البرج الطالع في ذلك الوقت هو الميزان والدرجة الطالعة منه هي الدرجة ~~السادسة | عشر . # وإن أردت أن تعرف فرح الكواكب وإخواته فارجع إلى شرف الكواكب ، ( هركاه | ~~دانستي طالع رابس بدانكه اكرفرزندي تولدشودبس اكر طالع أو خانه اول بوديعني ~~برج | اول دلالت كندبر صحت جان وتن فرزند واكرخانه دوم بوددلالت كندبر مال ~~ومعيشت | فرزند ) وقس عليه البواقي وانظر إلى هذه الزائجة . # # | ( باب الطاء مع الباء الموحدة ) # الطباع : بالكسر مبدأ الأفعال الذاتية الكائنة لما هو فيه سواء كان مع ~~الشعور أم | لا . | PageV02P196 | # الطبيعة : مبدأ الأفعال الذاتية الكائنة لما هو فيه بلا شعور وإرادة وقد ~~يراد بها | القوة ms0546 السارية في الأجسام بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي . ~~وقد تطلق الطبيعة ويراد | بها الحقيقة والذات . والأطباء يستعملون لفظ ~~الطبيعة على المزاج وعلى الحرارة | الغريزية وعلى القوة النباتية . قال ~~السيد السند الشريف الشريف قدس سره في الحاشية | على المطول في فن البيان ~~أن الطبيعة في اللغة السجية التي جبل وطبع عليها سواء | صدرت عنها صفات ~~نفسية أو لا نعم قد أطلقوا في الاصطلاح الطباع والطبيعة على | الصورة ~~النوعية . قالوا الطباع أعم منها لأنه يقال على مصدر الصفة الذاتية الأولية ~~لكل | شيء . # والطبيعة قد تخص بما يصدر عنها الحركة والسكون فيما هو فيه أولا وبالذات ~~من | غير إرادة . وقال المحقق جلال العلماء رحمه الله في حاشيته القديمة أن ~~الطباع أعم من | الطبيعة قيل إن ما قال السيد السند رحمه الله جبل عليها ~~الإنسان يلزم منه أن لا تطلق | الطبيعة في اللغة على سجية غير الإنسان من ~~الحيوانات . والجواب أن هذا من | التعريفات اللفظية فيجوز بالأخص وكذا قيل ~~في قوله رحمه الله تعالى طبع عليها لأنه | تعريف الشيء بنفسه . وجوابه منع ~~كونه من تتمة التعريف ويمكن جوابه أيضا بما سبق . | # الطبيعة المطلقة : قال الزاهد رحمه الله تعالى إن الكلي يؤخذ على نحوين | ~~يؤخذ من حيث هو ولا يلاحظ معه الإطلاق ويقال له مطلق الطبيعة وحينئذ يصح ~~إسناد | أحكام الأفراد إليه لاتحاده معها ذاتا ووجودا وهو بهذا الاعتبار ~~يتحقق بتحقق فرد | وينتفي بانتفائه وهو موضوع القضية المهملة إذ موجبتها ~~تصدق بصدق الموجبة الجزئية | وسالبتها تصدق بصدق السالبة الجزئية ويؤخذ من ~~حيث إنه مطلق ويلاحظ معه الإطلاق | لا بأن يكون الإطلاق قيدا له وإلا لا ~~يبقى مطلقا بل بأن يكون عنوانا لملاحظته وشرحا | PageV02P197 | لحقيقته ~~ويقال له الطبيعة المطلقة وحينئذ لا يصح إسناد أحكام الأفراد إليه لأن ~~الحيثية | الإطلاقية تأبى عنه وهو بهذا الاعتبار يتحقق بتحقق فرد ولا ينتفي ~~بانتفائه بل بانتفاء | جميع الأفراد وهو موضوع القضية الطبيعية . | # الطبيعي : أي أمر طبيعي يقتضيه الطبع . وعند الحكماء علم بأحوال ما يفتقر ~~إلى | المادة في الوجود الخارجي ms0547 والتعقل كالإنسان باعتبار أنه نوع من أنواع ~~الحيوان الذي | هو نوع من أنواع الجسم الطبيعي وإلا فالإنسان باعتبار ~~الماهية داخل في العلم الأعلى - | وإنما سمي هذا العلم بالطبيعي لأنه يبحث ~~فيه عن الجسم الطبيعي . | # الطباق : في اصطلاح البديع هو الجمع بين معنيين متقابلين بأي تقابل كان ~~ولو | كان التقابل في الجملة أي في بعض الصور وبعض الأحوال ويكون ذلك الجمع ~~بلفظين | من نوع واحد من أنواع الكلمة من اسمين نحو وتحسبهم أيقاظا وهم ~~رقود . أو من | فعلين نحو يحيي ويميت ، أو من حرفين نحو لها ما كسبت وعليها ~~ما اكتسبت أو من | نوعين نحو أو من كان ميتا فأحييناه والطباق نوعان طباق ~~الإيجاب كما مر - وطباق | السلب وهو أن يجمع بين فعلي مصدر واحد - أحدهما ~~مثبت والآخر منفي أو أحدهما | أمر والآخر نهي - فالأول نحو ولكن أكثر الناس ~~لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة | الدنيا - والثاني نحو فلا تخشوا الناس ~~واخشوني ، ويسمى الطباق عندهم بالتضاد | والمطابقة أيضا . | # الطب : علم يعرف به حفظ الصحة وبرء المرض وهو أقدم العلوم وأهمها ولذا | ~~قدمه النبي [ # | ] على سائر العلوم كما روي عنه عليه الصلاة والسلام العلم علمان علم | ~~الأبدان وعلم الأديان - والأحاديث المأثورة في علمه [ # ] بالطب لا تحصى وقد جمع | منها دواوين . # واختلف في مبدأ هذا العلم على أقوال كثيرة حكاها ابن أصيبعة في طبقات | ~~الأطباء والمختار أن بعضه علم بالوحي إلى بعض الأنبياء وسائره بالتجارب لما ~~روى | البزار والطبراني عن ابن عباس عن النبي [ $ ] أن نبي الله سليمان كان ~~إذا قام يصلي رأى | شجرة نابتة بين يديه فيقول لها ما اسمك فتقول كذا فيقول ~~لأي شيء أنت فتقول لكذا فإن | كانت لدواء كتبت وإن كانت من غرس غرست الحديث ~~. حكي أن رجلا مصورا كان في | زمان ديوجانس الحكيم فترك التصوير وصار طبيبا ~~فقال له أحسنت أنك لما رأيت خطأ | التصوير ظاهرا للعين وخطأ الطب يواريه ~~التراب تركت التصوير ودخلت في الطب . | PageV02P198 | # الطب الروحاني : هو العلم بكمالات القلوب وإفادتها وأمراضها وأدويتها | ~~وبكيفية حفظ صحتها ms0548 واعتدالها . | # الطبيب الروحاني : هو الشيخ العارف بذلك الطب القادر على الإرشاد | ~~والتكميل . | # | ( باب الطاء مع الراء المهملة ) # الطرف بفتح الأول وسكون الثاني تحريك العين الباصرة ومنزل من منازل القمر ~~| ونجمان يقال لهما عين الأسد . وبالفتحتين جزء من الشيء ونهايته وإن أردت ~~تحقيق | الطرف الذي في باب الجبر والمقابلة فانظر في الجبر . | # الطرفان : المراد بهما في الفقه أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأن ~~أبا | حنيفة رحمه الله تعالى أستاذ فقط ومحمد تلميذ فقط فكان أبو حنيفة ~~طرفا ومحمد طرفا | فكانا طرفين - وطرفا القضية إما الموضوع والمحمول أو ~~المقدم والتالي . | # الطريق : ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب وهو على نوعين | ~~طريق لمي وطريق أني وتعريفاهما في الدليل وعند أهل الحقائق عبارة عن أوامر ~~اسم | الله تعالى وأحكامه التكليفية المشروعية التي لا رخصة فيها . # الطرد في المشهور التلازم في الثبوت والتفصيل في الاطراد وفي الأصل الطرد ~~| وجوب الحكم بوجود العلة ولا شك أن اللازم المذكور لازم لذلك الوجوب فما ~~هو | المشهور أن الطرد هو التلازم المذكور تفسير باللازم . | # الطريقة : هي السيرة المختصة بالسالكين إلى الله تعالى من قطع المنازل ~~والترقي | في المقامات . | # الطريقة المتحرقة : هي الدرجات التي بين هبوط الشمس وهبوط القمر وهي | من ~~أول الدرجة التاسعة عشر من الميزان إلى أول الدرجة الرابعة من العقرب ~~والقمر | فيها يكون منحوسا . | # الطردية : في العلة الطردية إن شاء الله تعالى . | # طريقة أهل السنة : أي عقائدهم وأعمالهم أن العالم حادث بحدوث زماني | ~~والصانع قديم متصف بصفات قديمة ليست عينه - ولا غيره - واحد لا شبه له - ~~ولا ضد | له - ولا ند له - ولا صورة - ولا حد - لا يحل في شيء - ولا يقوم ~~به حادث - ولا | يصح عليه الحركة والانتقال - ولا الجهل - والكذب - والنقص ~~- وأنه يرى في الآخرة - | وليس في حيز - ولا في جهة - ما شاء كان - وما لم ~~يشأ لم يكن - ولا يحتاج إلى شيء | PageV02P199 | - ولا يجب عليه شيء - كل ~~المخلوقات بقضائه وقدره وإرادته ومشيئته . لكن القبائح منها | ليست برضاه ~~وأمره ومحبته . وإن المعاد ms0549 الجسماني وسائر ما ورد به السمع من عذاب | القبر ~~- والحساب - والصراط - والميزان - وغير ذلك حق . وإن الكفار مخلدون في ~~النار | دون الفساق - وإن العفو - والشفاعة حق . وإن أشراط الساعة من خروج ~~الدجال - | ويأجوج ومأجوج - ونزول عيسى عليه السلام - وطلوع الشمس من ~~مغربها - وخروج دابة | الأرض حق ، وأول الأنبياء آدم عليه وعليهم الصلاة ~~والسلام وآخرهم محمد المصطفى | خاتم الأنبياء [ # | ] - وأول الخلفاء أبو بكر الصديق - ثم عمر الفاروق - ثم عثمان ذو | ~~النورين - ثم علي المرتضى رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، والأفضلية بهذا ~~الترتيب مع | التردد فيها بين عثمان وعلي . والإمام الهمام محمد المهدي ~~سيولد منتظر مجيئه في آخر | الزمان لا أنه موجود في الحال مختف لخوف ~~الأعداء . والمسح على الخفين جائز - | وغسل الرجلين إلى الكعبين فرض . | # ( باب الطاء مع العين المهملة ) $ | # الطعم : معروف وأنواعه تسعة وهي المرارة - والحرافة - والملوحة والعفوصة ~~- | والحموضة - والقبض - والحلاوة - والدسومة - والتفاهة . ثم يحصل بحسب ~~التراكيب | أنواع لا تحصى . | # | ( باب الطاء مع الغين المعجمة ) # الطغيان : مجاوزة الحد في العصيان . | # | ( باب الطاء مع الفاء ) # الطفرة : في اللغة الوثبة يعني ( جستن ) يقال طفر يطفر طفورا . في ~~التجريد | والضرورة قضت ببطلان الطفرة والمراد ها هنا انتقال جسم من أجزاء ~~المسافة إلى | أجزاء آخر منها من غير أن يحاذي ما بينهما من أجزائها . وقال ~~بعض الأجلة الطفرة | بالفارسي جستن والنظام من العلماء المعتزلة قائل ~~بالطفرة وهي أن يقطع المتحرك مسافة | بحيث يثب ويطفر من مكان إلى مكان من ~~غير أن يحاذي بالمسافة المتوسطة والنظام | على وزن الغلام فاحفظ . | ~~PageV02P200 | # الطفاوة : بالضم دائرة بيضاء تامة وناقصة ترى حول الشمس وهي نادرة جدا | ~~لأن الشمس تحلل السحب الرقيقة . وقد حكى الشيخ أبو علي بن سيناء في الشفاء ~~أنه | رأى حولها تارة الهالة التامة وتارة الهالة الناقصة على ألوان قوس ~~قزح في السماء . | # الطفل : الصبي حين يسقط من البطن إلى أن يحتلم وقبل سقوطه يسمى جنينا | ~~وإنما سمي طفلا لأنه يتبع لكل شيء كالطفيلي كما أن الصبي إنما سمي صبيا ~~لأنه يصبو | أي يميل إلى كل شيء ms0550 لا سيما الملاعب . | # | ( باب الطاء مع اللام ) # الطلسم : علم يتعرف منه كيفية تمزيج القوى العالية الفعالة بالسافلة ~~المنفعلة | ليحدث عنها أمر غريب في عالم الكون والفساد واختلف في معنى ~~الطلسم والمشهور | أقوال ثلاثة الأول أن الطل بمعنى الأثر فالمعنى أثر اسم ~~الثاني أنه لفظ يوناني معناه | عقد لا ينحل الثالث أنه كناية عن مسلط وعلم ~~الطلسمات أسرع تناولا من علم السحر | وأقرب مسلكا وللسكاكي في هذا الفن ~~كتاب جليل القدر عظيم الخطر . وأيضا قالوا إن | الطلسم عبارة بتمزيج القوى ~~الفعالة السماوية بالقوى المنفعلة الأرضية ليظهر من ذلك | آثار غريبة ~~وأفعال عجيبة وهو معروف عند الحكماء بالليمياء كما أن العلم بتبديل قوى | ~~الأجسام المعدنية بعضها ببعض ليحصل منه الذهب والفضة يسمونه بالكيمياء ولهم ~~علوم | أخر من هذا الباب من العلوم الغريبة مثل السيمياء وهو العلم الذي ~~يتصرف به في خيال | الإنسان ليحدث منه مثالات خيالية لا وجود لها في الخارج ~~ويلتذ بها ويفزع عنها كما | يلتذ يفزع بالصور الخارجية والهيمياء وهو العلم ~~بأحوال السيارات السبعة من حيث إنها | تتصرف في السفليات ودعوتها وتسخيرها ~~وما يتعلق بذلك ومنه تسخير الجنيات والريمياء | وهو العلم بتمزيج القوى ~~الأرضية بعضها ببعض ليحدث منه فعل غريب ومنه الشعبذة | وقد عبروا عن هذه ~~العلوم الخمسة وأشاروا إليها بحروف ( كله سر ) الحاصل من جمع | الحروف التي ~~في أوائل أسماء في العلوم . | # الطل : بالفارسية ( شب نم ) ، وفي الصحاح الطل أضعف المطر والجمع | طلال ~~. | # الطلل : ما شخص من آثار الديار وجمعه أطلال . | # الطلاق : اسم بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم ومصدر طلقت المرأة وهو ~~| في اللغة رفع القيد مطلقا والتخلية من إطلاق البعير . وهو إرساله من ~~عقاله وفي الشرع | PageV02P201 | رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح وإزالة ذلك ~~النكاح ويقع طلاق كل زوج عاقل بالغ ولو | مكرها على الطلاق وأخرس بإشارته ~~وعبد أو سكران من الخمر أو النبيذ أما إذا سكر | من البنج أو من الأدوية لا ~~يقع بالإجماع . # في خزانة الروايات وإن شرب من الأشربة المتخذة من الحبوب والفواكه والعسل ~~| إذا طلق ms0551 أو أعتق اختلفوا فيه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى الصحيح ~~أنه كما لا | يلزمه الحد لا ينفذ تصرفه . في الحمادية من الجواهر في طلاق ~~السكران اختلفت | الروايات واختلف المشايخ وقال أفتى بالوقوع سدا للشرب ~~بقدر الوسع وهو الأظهر من | المذهب . وإن كانت الرواية الأخرى هي الأقيس . ~~في الخلاصة ولو شرب من الأشربة | التي تتخذ من الحبوب والعسل فسكر وطلق لا ~~يقع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي | يوسف رحمه الله تعالى خلافا ~~لمحمد رحمه الله تعالى فإن سئل كيف إذا لم يطلق يقع | الطلاق . فالجواب أن ~~الزوج إذا قال أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى | ما لم أطلقك ~~وسكت طلقت . # ثم اعلم أن السنية في الطلاق وبدعيته باعتبار الوقت والعدد فإن كان ~~الطلاق في | طهر لا وطئ فيه يكون سنيا وفيما سواه بدعيا من حيث الوقت . ~~فالطهر الذي لا وطئ | فيه وقت يجعل الطلاق سنيا والوقت الذي سواه يجعل ~~الطلاق بدعيا . وإن كان الطلاق | واحدا يكون سنيا وما سواه بدعيا من حيث ~~العدد . فالعدد الواحد هو الذي يكون | الطلاق بحسبه سنيا وبما سواه بدعيا . ~~والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة | وهو أن يطلقها في طهر لم ~~يجامعها فيه . والسنة في العدد تستوي فيها المدخول بها | وغير المدخول بها ~~فالطلاق الواحد سواء كان في الحيض أو الطهر لغير المدخول بها | خاصة سني ~~والطلاق ليس بموقوف على رضى المرأة . وها هنا مغالطة ستقف عليها في | ~~النكاح إن شاء الله تعالى وما فوقه في حقها وفي حق غيرها بدعي . فإن كان في ~~طهر لا | وطئ فيه يكون سنيا من حيث الوقت وإلا فيكون بدعيا من حيث الوقت ~~أيضا . | والطلاق أبغض المباحات وإنما يصار إليه لحاجة الخلاص ودفع الضرر ~~عن نفسه وهذا | يحصل من الواحد والزائد زائد لا حاجة إليه . | # الطلاق الصريح : ما استعمل في الطلاق دون غيره أي كل لفظ موضوع | للطلاق ~~بين قوم لا يريدون به إلا الطلاق فهو صريح عربيا كان ms0552 أو فارسيا أو غير ذلك ~~| والواقع به الطلاق الرجعي إذا كانت مدخولة وإلا فالبائن . | # الطلاق بالكناية : هي في اللغة ما استتر معناه . وفي الشرع ما يحتمل ~~الطلاق | وغيره ولا تطلق المرأة إلا بنية الطلاق أو دلالة الحال كمذاكرة ~~الطلاق وهذه الحالة أدل | على الطلاق من النية . وألفاظ الكنايات في كتب ~~الفقه والواقع بها الطلاق الواحد البائن | إلا في اعتدي واستبرئي رحمك وأنت ~~واحدة فإنها تطلق بهذه الثلاثة بطلقة واحدة رجعية . | PageV02P202 | # الطلاق الرجعي : هو الطلاق الذي لا يحرم الوطئ في العدة فإن وطئ فيها | ~~وقال راجعتك في الحضر أو راجعت امرأتي في الحضر والغيبة أو فعل ما يوجب ~~حرمة | المصاهرة يكون النكاح باقيا على ما كان وبعد مضي العدة تبين فيحرم ~~الوطئ ودواعيه | ويحتاج إلى نكاح جديد . # واعلم أن الزوج بعد الطلاق الرجعي سواء كان واحدا أو اثنين وسواء رجع أو ~~لا | يبقى مالكا للاثنين أو الواحد . هذا إذا كانت حرة وإن كانت أمة فبعد ~~الطلاق الرجعي | الواحد يبقى الطلاق الواحد في ملكه لأن طلاق الحرة ثلاث ~~سواء كان زوجها حرا أو | عبدا وطلاق الأمة ثنتان سواء كانت تحت حر أو عبد . ~~| # الطلاق البائن : هو الطلاق المحرم للوطئ ودواعيه فيحتاج إلى النكاح ~~الجديد | في العدة أو بعدها والزوج بعد الطلاق البائن يبقى مالكا للاثنين ~~إن كانت حرة وإلا | فللواحد لما مر . | # الطلاق المغلظ : أي الشديد هو الثلاث إن كانت حرة واثنتان إن كانت أمة | ~~ولا ينكح المباينة بهذا الطلاق إلا إذا وطئها غيره ولو مراهقا بنكاح صحيح ~~ويمضي | عدته لا بملك يمين . في المضمرات ولو اشترى تلك الأمة بعدها طلقها ~~تطليقتين لا | يحل له الوطئ بملك اليمين حتى تنكح زوجا آخر ويدخل بها . في ~~دستور القضاة | رجل تزوج امرأة فطلقها ثلاثا بكلمة واحدة وقع الثلاث فأراد ~~بعد الطلاق جواز العقد | فالحيلة أن تسأل المرأة عن شروط الإسلام فإن كانت ~~عالمة لا يجوز العقد بغير العقد | الثاني . وإن كانت جاهلة عرض القاضي ~~الشروط على المرأة فبطل الأول بكفرها ثم | العقد الثاني يجوز ms0553 عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وزفر رحمهم الله تعالى انتهى . وفي | شرح مختصر الوقاية لأبي ~~المكارم رحمه الله فإن علق الثلاث بشرط ثم أراد أن يقع | الشرط بدون وقوع ~~الثلاث فالحيلة أن يطلقها واحدة وتنقضي عدتها ثم أوجد الشرط | فيبطل اليمين ~~فبعد ذلك لو تزوجها فوجد الشرط لا يقع شيء لبطلان اليمين سابقا | انتهى . | # الطلاق الصريح : يلحق الصريح والبائن والبائن يلحق الصريح لا البائن ومن ~~| أراد فهم هذه المسائل الأربع فليفهم هذا النظم . | # % والمطلق قد تطلق والمطلق قد تبان % % والمبانة قد تطلق والمبانة لا ~~تبان % # ثم الطلاق على ثلاثة أوجه أحسن وحسن وبدعي . | # الطلاق الأحسن : أن يطلق الرجل زوجته تطليقة واحدة في طهر لا وطئ فيه | ~~وتركها حتى تمضي عدتها وهذه التطليقة طلاق سني من حيث العدد والوقت أيضا ~~لما | مر . وأحسن لما روي عن إبراهيم النخعي أن الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم كانوا | PageV02P203 | يستحبون أن لا يزيدوا في الطلاق على واحدة حتى ~~تمضي عدتها ولأنه أبعد من الندم | لتمكنه من التدارك بالرجوع . | # الطلاق الحسن : أن يطلقها ثلاثا في ثلاث أطهار لا وطئ فيها وهذا الطلاق | ~~حسن لإمكان التدارك بعد الأول والثاني أيضا إذا كانت حرة وهذا الطلاق سني ~~أيضا | من حيث الوقت لما مر . | # الطلاق البدعي : أن يطلقها ثلاثا بكلمات متفرقات في طهر واحد أو بكلمة | ~~واحدة في طهر واحد فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وكان عاصيا وكذا إيقاع الثنتين ~~بمرة أو | مرتين في طهر واحد لا رجعة فيه أو واحدة في طهر وطئت أو في حيض ~~وهي موطوءة | وهذا الطلاق سني من حيث العدد بدعي من حيث الوقت . والطلاق ~~المذكور أعني | تطليقها ثلاثا بكلمات متفرقات في طهر واحد أو بكلمة واحدة ~~في طهر واحد لا وطئ | فيه سني من حيث الوقت وبدعي من حيث العدد لما ذكرنا ~~في الطلاق . # وفي شرح الوقاية اعلم أن الطلاق أبغض المباحات فلا بد وأن يكون بقدر | ~~الضرورة فأحسنه الواحد في طهر لا وطئ فيه - أما الواحدة فلأنها أقل - وأما ~~في | الطهر فلأنه ms0554 إن كان في الحيض يمكن أن يكون لنفرة الطبع لا لأجل ~~المصلحة - وأما | عدم الوطئ فلئلا يكون شبهة العلوق انتهى . | # الطلاء : بالكسر وفتح الثاني الذهب وماء عنب قد طبخ أو ترك في الشمس | ~~فذهب أقل من ثلثيه وهو حرام وإنما قيد بقولهم أقل لأنه لو ذهب ثلثاه فما ~~دام حلوا | يحل شربه عند الكل وإذا غلي واشتد يحل شربه عندهما ما لم يسكر ~~خلافا لمحمد | رحمه الله تعالى . | # طلب المواثبة : اعلم أنه لا بد للشفيع من طلب المواثبة حتى لو تركها مع | ~~القدرة عليه إن لم يكن في الصلاة ولم يأخذه أحد بطلت شفعته - ( وطلب الشفيع ~~) على | ثلاثة أوجه أحدها طلب المواثبة وهو طلب الشفيع الشفعة على فور علمه ~~بالبيع من غير | توقف سواء كان عنده إنسان أو لم يكن . والتفصيل في الهداية ~~- وإنما سمي هذا الطلب | بطلب المواثبة تبركا بلفظ الحديث - قال النبي [ $ ~~] الشفعة لمن واثبها - أي لمن طلبها | على وجه السرعة والمبادرة مفاعلة من ~~الوثوب على الاستعارة لا من يثب يسرع في طي | الأرض بمشيه . والثاني طلب ~~التقرير والإشهاد وهو الإنهاض عن مجلس طلب المواثبة | والإشهاد على البائع ~~إن كان العقار في يده أو على المشتري ولو كان في يد البائع أو | عند العقار ~~بأن يقول إن فلانا باع هذه الدار ويذكر حدودها الأربعة وأنا شفيعها وكنت | ~~طلبت الشفقة واطلبها الآن فاشهدوا على ذلك . فإذا فعل ذلك استقرت شفعته ~~لأنه | حينئذ يتمكن من إثبات طلب المواثبة عند القاضي . ووجه التسمية من ~~هذا البيان واضح | PageV02P204 | ولو سمع الشراء بحضرة البائع أو المشتري ~~أو الدار وطلب طلب المواثبة وأشهد على | ذلك فذلك يكفيه ويقوم مقام الطلبين ~~كذا في الفتاوى الظهيرية . والثالث | # طلب الخصومة : وهو طلب عند القاضي بأن يقول عنده اشترى فلان دارا كذا | ~~وأنا شفيعها بدار كذا أي فمره يسلم إلي وإذا طلب الشفيع سأل القاضي الخصم ~~وسائر | التفصيل في كتب الفقه . | # | ( باب الطاء مع الواو ) # الطول : في اصطلاح الهندسة أطول الامتدادين ولو فرضا والفضل والزيادة | ~~كما في قوله ms0555 تعالى ^ ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات ~~فمن ما | ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) ^ أي من لم يملك زيادة في مال ~~يملك بها نكاح | الحرة فلينكح مملوكة من الإماء المسلمات . | # الطوالع : أول ما يبدو من تجليات الأسماء الإلهية على باطن العبد فبحسب | ~~أخلاقه وصفاته ينور باطنه . | # طوال المفصل : في المفصل . | # | ( باب الطاء مع الهاء ) # الطهر والطهارة : في اللغة النظافة وهو على نوعين ظاهري وباطني والطهارة ~~| الظاهرية في الشرع عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة وهي نوعان | ~~الطهارة الكبرى وهي الغسل أو نائبه وهو التيمم للغسل والطهارة الصغرى وهي ~~الوضوء | أو نائبه وهو التيمم للوضوء والطهارة الباطنية تنزيه القلب ~~وتصفيته عن نجاسة الكفر | والنفاق وسائر الأخلاق الذميمة الباطنة . | # والطهر عند الفقهاء : في باب الحيض هو الفاصل بين الدمين وأقله عند أبي | ~~حنيفة رحمه الله تعالى خمسة عشر يوما كما روي عن إبراهيم النخعي ولا يعرف ~~ذلك | إلا سماعا . والتفصيل في كتب الفقه . ولا حد لأكثر الطهر لأنه قد ~~يمتد إلى سنة | وسنتين فصاعدا وقد لا ترى الحيض أصلا فلا يمكن تقديره ~~فحينئذ تصلي وتصوم وما | يرى فهو الطهر وإن استغرق لكن إذا استمر الدم فإن ~~كانت مبتدئة فحيضها عشرة | وطهرها عشرون . وإن كانت معتادة فإن كانت ناسية ~~أيامها فتردت بين الحيض والطهر | PageV02P205 | والخروج من الحيض فإنها ~~تصلي بالغسل لكل صلاة بالشك كما قال صاحب نام حق . | # % هرزنى راكه كم شود أيام % % غسل بايد بهر نمازمدام % # بضم الغين المعجمة لا بفتحها كما زعم الجهلاء . والقياس أن تغتسل لكل ~~ساعة | لكن سقط ذلك للحرج ولا يطأ زوجها بالتحري لأنه لا يجوز في باب ~~الفروج . وقال | بعض مشايخنا يطأها بالتحري لأنه حقه في حالة الطهر وزمانه ~~غالب . وفي المبسوط إذا | كانت لها أيام معلومة في كل شهر فانقطع عنها الدم ~~أشهرا ثم عاد واستمر بها وقد | نسيت أيامها فإنها تمسك عن الصلاة ثلاثة ~~أيام من أول الاستمرار ثم تغتسل لكل صلاة | من سبعة أيام ثم تتوضأ عشرين ~~يوما لوقت كل ms0556 صلاة ويأتيها زوجها وإن كانت عالمة | حافظة أيام حيضها وطهرها ~~فيحتاج إلى نصب العادة . واختلفوا فيه فقال أبو عصمة | سعيد بن معاذ ~~المروزي وأبو حازم عبد الحميد لا يقدر طهرها بشيء ولا تنقضي عدتها | أبدا . ~~وقالت العامة يقدر طهرها للضرورة والبلوى . ثم اختلفوا فقال محمد بن ~~إبراهيم | الميداني يقدر بستة أشهر إلا ساعة . | # الطهر المتخلل : بين الدمين في المدة وحيض ونفاس . # ( ف ( 66 ) ) . | PageV02P206 | # | ( [ حرف الظاء ] ) # | ( باب الظاء مع الألف ) # ظاهر الرواية وظاهر المذهب : عبارتان عند الفقهاء عما في كتب خمسة | ~~صنفها الإمام رحمه الله تعالى وأساميها ستعرف في الفتوى إن شاء الله تعالى ~~. | # الظاهر : ظاهر . وفي اصطلاح أصول الفقه كل كلام يكون المراد منه ظاهرا | ~~للسامع بنفس الصيغة كقوله تعالى ^ ( أحل الله البيع وحرم الربا ) ^ فإن كل ~~عرب إذا سمع | هذه الآية الكريمة يفهم حلة البيع وحرمة الربا من غير تأمل ~~والظاهر قد يحتمل التأويل | والتخصيص . | # ظاهر العلم : عند أرباب الحقائق عبارة عن أعيان الممكنات . | # ظاهر الوجود : عندهم عبارة عن تجليات الأسماء فإن الامتياز في ظاهر العلم ~~| حقيقي والوحدة نسبية وأما في ظاهر الوجود فالوحدة حقيقية والامتياز نسبي ~~. | # ظاهر الممكنات : عندهم تجلي الحق بصور أعيانها وصفاتها وهو المسمى | ~~بالوجود الإلهي . وقد يطلق عليه ظاهر الوجود كذا في الاصطلاحات الشريفة ~~الشريفية . | # | ( باب الظاء مع الراء ) # الظرفية : حلول الشيء في غيره حقيقة نحو المال في الكيس . أو مجازا نحو | ~~نظرت في الكتاب . | # الظرف : ما يكون محيطا لشيء ومحلا له كالزمان والمكان . وما هو عند أرباب ~~| الأصول في المعيار إن شاء الله تعالى ويقال للجار مع المجرور ظرفا . فإن ~~كان عامله | أي متعلقه مذكورا فهو . | # الظرف اللغو : وإنما سمي به لإلغائه عن أن يقوم مقام متعلقه لكونه مذكورا ~~| مثل زيد كائن في الدار . وإن كان مقدرا فهو . | PageV02P207 | # الظرف المستقر : وإنما سمي به لاستقراره مقام متعلقة العامل فيه مثل زيد ~~في | الدار . | # | ( باب الظاء مع اللام ) # الظلم : ارتكاب معصية مسقطة للعدالة مع عدم التوبة والإصلاح وتلك المعصية ~~| هي التي إذا ارتكبها شخص لا يقبل ms0557 شهادته ومن ارتكب المعاصي التي ليست ~~مسقطة | للعدالة ليس بظالم لكنه غير معصوم . فالظالم أخص من غير المعصوم ~~والأولى أن | الظلم وضع الشيء في غير محله نعم ما قال الشيخ الأجل مصلح ~~الدين السعدي | الشيرازمي قدس سره . | # % نكوئى بابدان كردن جنان است % % كه بدكرد ن بجاي نيك مردان % # وقيل الظلم هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد . | # الظل : هو الذي تنسخه الشمس من الطلوع إلى الزوال ثم منه إلى الغروب فيء ~~| وفي تفسير القاضي البيضاوي رحمه الله هو ما بين طلوع الفجر والشمس هو ~~أطيب | الأحوال فإن الظلمة الخالصة تنفر الطبع وتشد النظر وشعاع الشمس يسخن ~~الجو وينهر | البصر ولذلك وصف به الجنة فقال وظل ممدودا انتهى . # والظل عند الصوفية هو الموجود الإضافي الظاهر بتعينات الأعيان الممكنة | ~~وأحكامها التي هي المعدومات ظهر باسم النور الذي هو الوجود الخارجي المنسوب ~~| إليها فيستر ظلمة عدميتها النور الظاهر بصورها صار ظلا بظهور الظل بالنور ~~وعدميته في | نفسه قال الله تعالى ^ ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ^ أي ~~بسط الوجود الإضافي على | الممكنات . # قال الشيخ العارف الكامل الواصل بالله الغواص في بحار معرفة الله الشيخ ~~عبد | الرحمن المشهور بفقيه علي المهايمي قدس سره وأنور مرقده في تفسيره ~~المشتهر | بالتفسير الرحماني ^ ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ^ دل على ~~وجوده الذي هو كالشمس | بالوجود المنبسط على حقائق الأشياء الذي هو كالظل ~~حيث مد بعد الفجر قبل طلوع | الشمس الظل من إشراق نور الشمس عند كونها تحت ~~الأفق على الهواء التي فوقها | تظهر به الأشياء بعد تكونها في ظلمة الليل ~~كذلك تظهر بالوجود المنبسط على الحقائق | بعد تكونها في ظلمة العدم انتهى . ~~| PageV02P208 | # ظل الأقدام : اعلم أن الظل عند العاملين بالاصطرلاب والربع المجيب على | ~~نوعين . أحدهما ظل الأقدام وهو ظل المقياس القائم على الأرض المنقسم على ~~سبعة | أجزاء ويسمى كل جزء قدما فإن كل إنسان يكون مقدار سبعة أقدامه . ~~وثانيهما | # ظل الأصابع : وهو ظل ذلك المقياس المنقسم على اثني عشر جزءا ويسمى | كل ~~جزء من ms0558 ذلك المقياس أصبعا لأن غالب ما يقدر به الإنسان شبره والشبر اثنا ~~عشر | أصبعا أو لأن الغالب في مقدار المقياس هو الشبر . | # الظل الأول : هو العقل الأول لأنه أول عين ظهرت بنوره تعالى . | # ظل الله : هو الإنسان الكامل والمحقق بالحضرة الواحدية . | # الظلة : بالضم هي التي أحد طرفي جذوعها على حائط هذه الدار وطرفها الآخر ~~| على حائط الجدار المقابل . في المسكيني شرح كنز الدقائق الظلة هي الساباط ~~الذي | أحد طرفيه على الدار والطرف الآخر على دار أخرى أو على الأسطوانات ~~في السكة | وإلا مفتحها في الدار . | # الظلمة : عدم النور عما من شأنه أن يستنير وجمعها الظلم . | # الظل الأول : والظل المنكوس والظل المستوي والظل المبسوط والظل الثاني | ~~والظل المعكوس - في المقياس إن شاء الله تعالى . | # | ( باب الظاء مع النون ) # الظن : هو الإعتقاد الراجح مع احتمال النقيض . وقد يستعمل في اليقين ~~والشك | كما يستعمل الشك في الظن كما ستعلم في اليقين إن شاء الله تعالى . ~~| # | ( باب الظاء مع الهاء ) # الظهار : بالكسر من الظهر وهو في اللغة بمعنى المعاونة كالتظاهر بمعنى ~~التعاون | وتقول ظاهر من امرأته وتظاهر منها أي قال لها أنت علي كظهر أمي ~~وتعديته بمن | لتضمين معنى البعد . وفي البحر الرائق شرح كنز الدقائق ~~الظهار في اللغة مصدر ظاهر | امرأته إذا قال لها أنت علي كظهر أمي كذا في ~~الصحاح وفي المصباح قيل إنما خص | ذلك بذكر الظهر لأن الظهر من الدابة ~~موضوع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان | فركوب الأم مستعار من ركوب ~~الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع | وهو استعارة لطيفة ~~فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي وكان الظهار طلاقا في الجاهلية | ~~PageV02P209 | فنهوا عن الطلاق بلفظ الجاهلية وأوجب عليهم الكفارة تغليظا ~~في النهي انتهى . # وهو في الشرع تشبيه زوجة أو تشبيه ما عبر به عنها كالرأس والوجه والرقبة ~~| ونحوها أو تشبيه جزء شائع منها كالنصف والربع بعضو يحرم نظره إليه من ~~أعضاء | محارمه أبدا نسبا أو رضاعا أو ظهرية كأمه وبنته نسبا أو رضاعا وأم ~~امرأته ولا ms0559 بد وأن | يكون المظاهر مسلما عاقلا بالغا فلا صح ظهار الذمي ~~والمجنون والصبي . وبعبارة | أخرى الظهار تشبيه مسلم عاقل بالغ ما يضاف ~~وينسب إليه الطلاق من الزوجة بما يحرم | إليه النظر من عضو محرمه أي المحرم ~~نكاحها مؤيدا بنسب أو رضاع أو صهرية . # وفي كنز الدقائق هو تشبيه المنكوحة بمحرمة عليه على التأبيد . قيد ~~التشبيه | بالمنكوحة احترازا عن الأمة والأجنبية ولم يقيدها بشيء ليشمل ~~المدخولة وغيرها . | الكبيرة والصغيرة ، الرتقاء وغيرها ، العاقلة ~~والمجنونة ، المسلمة والكتابية وقيد بالتأبيد | لأنه لو شبهها بأخت امرأته ~~لا يكون مظاهرا لأن حرمتها مؤقتة بكون امرأته في عصمته | وكذا المطلقة ~~ثلاثا . وأطلق الحرمة فيشمل المحرمة نسبا وصهرا ورضاعا فلو شبهها بأمه | أو ~~بأم امرأته أو بأمه رضاعا كان مظاهرا . وأراد بالتأبيد تأبيد الحرمة ~~باعتبار وصف لا | يمكن زواله لا باعتبار وصف يمكن زواله فإن للمجوسية حرمة ~~لا على التأبيد فلو قال | أنت علي كظهر مجوسية لا يكون مظاهرا . ذكر في ~~جوامع الفقه لأن التأبيد باعتبار دوام | الوصف وهو غير لازم للمجوسية لجواز ~~إسلامها بخلاف الأمية والأختية وغيرهما كذا | في فتح القدير وهو يوجب حرمة ~~الوطئ ودواعيه حتى يكفر فلو وطئ قبل التكفير | يكون عاصيا استغفر الغفار ~~ولا يجب عليه غير الكفارة الأولى . وإنما تجب الكفارة | بعود المظاهر ~~ورجوعه . فالعود هو الموجب للكفارة ويستقر وجوبها به وليس المراد | بالعود ~~الوطء بل عوده عزمه على وطئها وكفارته تحرير رقبة فإن لم يستطع عليها صام | ~~شهرين متتابعين ليس فيهما رمضان وأيام منهية وإن لم يستطع الصوم أطعم ستين ~~فقيرا | كالفطرة أو قيمته . | PageV02P210 | # | ( [ حرف العين ] ) # | ( باب العين مع الألف ) # العارف : في المعرفة إن شاء الله تعالى وقد مر في الزاهد كما أن | # العابد : في الزاهد أيضا . | # العائق : المانع وجمعه العوائق أي الموانع . | # العادة طبيعة خامسة : ليت شعري ما المراد بهذا القول المشهور فإن الطبيعة ~~| أمران جبلي وعادي - والأول أربعة دموي وصفراوي وسوداوي وبلغمي فالقول بأن ~~| العادة طبيعة خامسة بناء على أقسام الجبلي ليس بصواب فالعادة ليست إلا ~~طبيعته ثانية . | # عاشوراء : هو ms0560 اليوم العاشر من المحرم يوم عظيم حدثت فيه حوادث عظيمة | ~~الشأن عجيبة البيان ، كخلق آدم عليه السلام ، وإخراجه من الجنان ، وقبول ~~توبته - ومغفرته عن | العصيان ، وطوفان نوح عليه السلام - سيما شهادة ~~الإمام الهمام المظلوم المعصوم الشهيد السعيد | أبي عبد الله الحسين رضي ~~الله تعالى عنه ابن أسد الله الغالب علي بن أبي طالب كرم | الله وجهه ~~وسيحدث فيه أمور عظام جسام أو مهولة مخوفة ، كخروج الإمام الهمام محمد | ~~المهدي رضي الله تعالى عنه - ونزول عيسى عليه السلام من السماء - وخروج ~~الدجال - ودابة | الأرض - خصوصا قيام القيامة كما أخبر بها المخبر الصادق ~~الصدوق نبي آخر الزمان | عليه وعلى آله الصلاة والسلام من الله الملك ~~المنان واستحسن الفقهاء فيه عشرة أعمال | كما قال واحد من الأكابر : | # % عليكم يوم عاشوراء قومي % % بأن تأتوا بعشر من خصال % # % بصوم والصلاة ومسح أيد % % على رأس اليتيم والاغتسال % # % وصلح والعيادة للأعلا % % وتوسيع الطعام على العيال % # % وثامنها زيارة عالميكم % % وتاسعها الدعاء مع اكتحال % # ولم تثبت هذه الأعمال من الأحاديث الصحيحة ، فإن الأحاديث المنقولة فيها ~~| موضوعات - وإن أردت أن تكشف غطاءك عن أحوال هذه العشرة فعليك أن تطالع | ~~( تحقيق ليلة الرغائب والبرات ) نعم الصوم وتوسيع الطعام على العيال في ~~اليوم المذكور | ثابت بالأحاديث الصحيحة وإنما سمي عاشوراء لأن الله تعالى ~~أعطى لعشرة من الأنبياء | PageV02P211 | عشر كرامات في ذلك اليوم - آدم - ~~وإدريس - ونوحا - ويونس - وأيوب - ويوسف - | وموسى - وعيسى - وإبراهيم - ~~ومحمدا - صلوات الله عليهم أجمعين وهذا يوم من أطاع | الله تعالى فيه نال ~~جزيل الثواب - ومن عصاه فيه عوقب بأشد العقاب والعذاب - كقاتل | حسين بن ~~علي رضي الله تعالى عنهما بل من أمر بقتله واستبشر به . # وفي اليواقيت يجب على الأبوين أن يأمرا الصبي بصوم عاشوراء إذا كان لا | ~~يلحقه ضرر لأنه روي في الأخبار أن النبي المختار عليه السلام كان يدعو ~~الحسن والحسين | رضي الله تعالى عنهما وقت السحر ويلقي البزاق في فيهما ~~وكان يقول لفاطمة رضي الله | تعالى عنها لا تطعميهما اليوم شيئا فإن هذا ~~يوم تصوم الوحوش ولا ms0561 تأكل . وفي الملتقط | روى أبو سعيد الخدري رضي الله ~~تعالى عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من | صام يوم عاشوراء كان ~~كفارة لذنب سنة ومن وسع النفقة على عياله يوسع الله عليه | الرزق سنة . وفي ~~الشرعة يستحب أن يصوم قبل يوم عاشوراء يوما وبعده يوما خلافا | لأهل الكتاب ~~. واعلم أن الفقهاء والعباد يلتزمون الصلاة والأدعية في هذا اليوم | ~~ويذكرون فيها الأحاديث ولم يثبت شيء منها عند أهل الحديث غير الصوم وتوسيع ~~| الطعام كما مر . # ف ( 67 ) : | # العارض السماوي : ما ثبت من قبل الشارع بدون اختيار العبد فيه ولهذا نسب ~~| إلى السماء فإن ما لا اختيار للعبد فيه ينسب إلى السماء على معنى أنه ~~خارج عن قدرة | العبد نازل من السماء كالجنون - والصغر - والعته - والنسيان ~~والنوم والإغماء - والرزق | - والمرض - والحيض - والنفاس - والموت . | # العارية : في الكفاية في الصحاح العارية بتشديد الياء التحتانية بنقطتين ~~كأنها | منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب . وفي المغرب العارية فعليه ~~منسوبة إلى العارة | اسم من الإعارة كالغارة من الإغارة وأخذها من العار ~~بمعنى العيب أو العرى خطأ وفي | المبسوط وقيل هي من التعاور وهو التناوب ~~فكان المعير يجعل للغير نوبته في الانتفاع | بملكه على أن تعود النوبة إليه ~~بالاسترداد متى شاء ولهذا كانت الإعارة في المكيل | والموزون قرضا لأنه لا ~~ينتفع بها إلا باستهلاك العين ولا تعود النوبة إليه في ملك العين | ليكون ~~حقيقة وإنما تعود النوبة إليه في ملكها انتهى . فهي معتل العين وجوز بعضهم ~~| كونها معتل اللام من العرى بالضم والسكون مصدر عرى يعرى فهو عار وعريان ~~من | باب علم والياء للنسبة سمي العقد به لتعريه عن العوض . والعارية في ~~الشرع تمليك | المنفعة بلا عوض . # واعلم أن الوديعة والعارية ورأس المال في المضاربة مشتركة في كون كل منها ~~| PageV02P212 | أمانة والفرق بينهما أن الوديعة أمانة تركت للحفظ ، ~~والعارية أمانة دفعت للحفظ | والانتفاع ورأس المال في المضاربة دفعت للحفظ ~~والاسترباح . | # العامل : في اللغة كأركن . وعند النحاة ما به يتقوم المعنى المقتضي ~~للإعراب | وهو على نوعين ms0562 - لفظي - ومعنوي . | # العامل اللفظي : ما يكون ملفوظا عاملا اسما أو فعلا أو حرفا . | # العامل المعنوي : هو العامل الذي لا يكون للسان حظ فيه وإنما هو معنى | ~~يعرف بالقلب ، ثم العامل اللفظي على نوعين - سماعي - وقياسي . | # العامل السماعي : ما سمع من العرب ولا يقاس عليه فيقال هذا يعمل كذا | ~~وهذا يعمل كذا وليس لك أن تتجاوز . فتقول إن على تجر ولن تنصب وليس لك أن | ~~تقول إن كل ما كان على وزن على يجر وعلى زنة لن ينصب . | # العامل القياسي : ما سمع من العرب ويقاس عليه فيصح أن يقال فيه كل ما | ~~كان كذا فإنه يعمل كذا فإنك تقول إن ضرب مثلا يرفع الفاعل وينصب المفعول ~~ويصح | أن تقول كل ما كان كذا فهو يرفع الفاعل وينصب المفعول . | # العائد : من العود وهو الرجوع والعائد عند النحاة أربعة الضمير مثل زيد ~~أبوه | قائم . ولام التعريف مثل نعم الرجل زيد . ووضع المظهر موضع المضمر ~~نحو الحاقة ما | الحاقة . وكون الخبر تفسيرا للمبتدأ مثل ^ ( قل هو الله ~~أحد ) ^ . | # العارض : للشيء الخارج عنه المحمول عليه كالضحك للإنسان وهو أعم من | ~~العرض إذ يقال للجوهر عارض لا عرض كالصورة الجسمية فإنه يقال لها أنها تعرض ~~| على الهيولى . | # العام : مأخوذ من العموم وهو الشمول يقال مطر عام إذا عم الأمكنة . ~~ويقابله | الخاص بخلاف المطلق فإنه لا يتناول الجميع بل يتناول الواحد غير ~~معين . ويقابله | المقيد . وعند الأصوليين في العام اختلاف بحسب اشتراط ~~الاستغراق وعدمه فمن لم | يشترط الاستغراق فيه عرفه بأنه كل لفظ ينتظم جمعا ~~من المسميات شمولا لفظا أو | معنى . والمراد باللفظ الموضوع بقرينة المقسم ~~وبالانتظام الشمول وهو احتراز عن | المشترك فإنه لا يشمل المعنيين فضلا عن ~~المعاني بل يحتمل كل واحد منهما على | السواء وقوله جمعا احتراز عن المثنى ~~فإنه ليس بعام بل هو مثل سائر أسماء الأعداد في | الخصوص واحتراز عن اشتراط ~~الاستغراق أيضا فإنه ليس بشرط عند أكثر الأصوليين | وبقوله من المسميات عن ~~المعاني عند المتأخرين من مشايخنا والمراد من الانتظام لفظا | أن ms0563 تدل صيغته ~~على الشمول كصيغ الجموع مثل زيدون ورجال ومن الانتظام بمعنى أن | يكون ~~الشمول باعتبار المعنى دون الصيغة كمن وما والقوم والرهط ونحوها فإنها عامة ~~| PageV02P213 | من حيث المعنى لتناولها جمعا من المسميات وإن كان صيغها ~~صيغ الخصوص ومن | شرط الاستغراق فيه عرفه بأنه لفظ وضع وضعا واحدا لكثير ~~غير محصور مستغرق | لجميع ما يصلح له وإنما قيد بالوضع الواحد ليخرج ~~المشترك فإنه موضوع بأوضاع | متعددة وبالكثير ليخرج الخاص كزيد وعمرو وبغير ~~محصور ليخرج أسماء العدد فإن | العشرة مثلا موضوعة وضعا واحدا لكثير محصور ~~وبالمستغرق لجميع ما يصلح له | ليخرج الجمع المنكر كرجال ويظهر فائدة ~~الاختلاف في العام الذي خص منه البعد فعند | من شرط الاستغراق لا يجوز ~~التمسك بعمومه لأنه لم يبق عاما وعند من لم يشترط | يجوز لبقاء العموم ~~باعتبار بقاء الجمعية فافهم . | # العاشر : يحتمل التصيير والحال . وفي الشرع من نصبه الإمام على الطريق ~~ليأخذ | الصدقات من التجار الذين يمرون عليه عند استجماع شرائط الوجوب . | # العادلة والعائلة والعازلة : اعلم أن مسائل الفرائض على ثلاثة أقسام ~~مذكورة | لأن الفروض والسهام إذا كانت سواء تسمى المسألة عادلة كزوج وأم ~~وأختين لأم . وإذا | كانت الفروض زائدة على السهام يسمى عائلة كزوج وأم ~~وأخت لأب وأم ، وإذا كانت | السهام زائدة على الفروض تسمى عازلة كأم وأخت ~~لأب وأم . | # العاذرية : هم الذين عذروا الناس بالجهالات في الفروع . | # العالم : بكسر اللام اسم الفاعل من العلم بمعنى دانستن وبفتحها مشتق من | ~~العلم بمعنى العلامة فمعناه ما يعلم به كالخاتم بمعنى ما يختم به ثم غلب ~~على ما سوى | الله تعالى لأنه مما يعلم به الصانع ، وفسره المحقق ~~التفتازاني رحمه الله في شرح العقائد | بقوله أي ما سوى الله تعالى من ~~الموجودات مما يعلم به الصانع . وقال صاحب | الخيالات اللطيفة أن قوله مما ~~يعلم به الصانع إشارة إلى وجه تسمية ما سوى الله تعالى | بالعالم وليس من ~~التعريف كما هو المشهور أنه من تتمته لأن سوى بمعنى الغير والمراد | به ~~الغير المصطلح أي جائز الانفكاك فخرج ms0564 عنه صفاته تعالى لأنها ليست غير الذات ~~| كما أنها ليست عين الذات فلو جعل قوله مما يعلم به الصانع من تتمة ~~التعريف لزم | استدراكه والمشهور أنه من تتمته بناء على حمل الغير على ~~المعنى اللغوي أعني المغائر | في المفهوم وإخراج صفاته تعالى إذ لا يعلم ~~بها الصانع . # والتحقيق أن المشهور أولى لأن حمل الغير على المصطلح بعيد عن الفهم وعلى ~~| تقدير التسليم يلزم استدراك قوله من الموجودات إذا لغير المصطلح لا يطلق ~~إلا على | الموجود . ثم اعلم أنه يتوهم من التعريف المذكور أمران أحدهما ~~جواز إطلاق العالم | على زيد وعمرو وغير ذلك من الجزئيات وليس كذلك فإنه لا ~~يطلق على الجزئيات بل | على كل واحد من الأجناس وثانيهما اختصاص إطلاقه على ~~مجموع ما سوى الله تعالى | PageV02P214 | حيث بين الموصول بصيغة الجمع وقال ~~من الموجودات وليس كذلك لما مر من جواز | إطلاقه على كل واحد من الأجناس ~~ولأنه لو كان اسما للكل لا لكل واحد من | الأجناس لما صح جمعه في قوله ~~تعالى ^ ( رب العالمين ) ^ . ألا ترى أن الشارح المحقق | رحمه الله تعالى ~~قال في شرح الكشاف إنه اسم لكل جنس وليس اسما للمجموع بحيث | لا يكون له ~~أفراد بل أجزاء فيمتنع جمعه انتهى . ولدفع الوهمين المذكورين قال المحقق | ~~ويقال - عالم الأجسام - وعالم الإعراض - وعالم النبات - وعالم الحيوان ~~وإنما يندفعان | بهذا القول لأنه يشير إلى أمرين أحدهما أن العالم يطلق على ~~كل واحد من الأجناس لا | على كل جزئي منها وثانيهما أنه اسم موضوع للقدر ~~المشترك بين جميع الأجناس وهو | ما سوى الله تعالى لا للكل أي للمجموع من ~~حيث هو مجموع فبالأمر الأول يندفع | الوهم الأول وبالثاني الثاني ولا يجوز ~~دفع الوهم الثاني بأن يقال إنه مشترك بين | المجموع أي الكل وبين كل واحد ~~لأن القول بالاشتراك خلاف الأصل لا يصار إليه بلا | ضرورة مع أنه موقوف على ~~العلم بتعدد الوضع وإثبات الوضع بلا دليل باطل . فإن | قلت ، متن العقائد ~~صريح في أنه اسم للكل حيث قال العالم بجميع أجزائه ms0565 محدث فإن | الأجزاء إنما ~~تكون للكل كما لا يخفى . قلنا هذا القول قضية كلية معناه كل جنس | يصدق ~~عليه مفهوم اسم العالم بجميع أجزائه حادث لأن مهملات العلوم كليات أو لأن | ~~اللام على العالم للاستغراق وهو سور الموجبة الكليه كما بين في موضعه . ~~والغرض من | ذلك القول الرد على الفلاسفة القائلين بقدم السماوات بأجزائها ~~أي موادها وصورها | الجسمية والنوعية وأشكالها أي الصور الشخصية وبقدم ~~العناصر بموادها وصورها لكن | بالنوع بمعنى أنها لم تخل قط عن صورة ما . ~~وهذا الغرض إنما يحصل إذا كان ذلك | القول قضية كلية إذ محصلها حينئذ أن كل ~~جنس من الأجناس حادث مع حدوث | الأجزاء التي تركب منها . # واعلم أن ما قيل إن العالم اسم ما علم به الحق تعالى شأنه مبني على أنه ~~اسم | غير صفة لكن فيه معنى الوصفية وهي الدلالة على معنى العلم . وأما ~~العالم عند أهل | الحقائق هو الحق المتجلي بصفاته لأنه اسم لما سوى الله ~~تعالى وسواه منتف عندهم | فبالضرورة هو الحق المتجلي بصفاته ويحتمل على ~~مذهبهم أن يرجع ضمير صفاته إلى | العالم أي العالم هو الحق المتجلي بصفات ~~العالم هذا هو الأنسب لما قيل ظهر بوجود | الإنسان بصفة الإنسان . | # % آن بادشاه أعظم دربسة بود محكم % % بوشيده دلق آدم كاه بر درآمد % # وأيضا أن الحق اسم من أسماء الله تعالى واستعمل أيضا في معنى آخر وهو | ~~PageV02P215 | الحكم المطابق للواقع ويقابله الباطل فالمعنى على هذا أن ~~العالم هو الحق أي غير | الباطل المتجلي بصفاته الكائنة في علم الله تعالى ~~ويحتمل أن يكون المعنى العالم هو | الحق أي غير الباطل المتجلي بسبب صفات ~~الله سبحانه على صنعة الاستخدام . | # | ( باب العين مع الباء الموحدة ) # العبادة : فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربه . وفي التلويح ~~العبادة | فعل يباشره العبد بخلاف هوى نفسه ابتغاء لمرضاة الله تعالى . وهي ~~على ثلاثة أنواع | بدني محض كالصلاة والصوم ، ومالي محض كالزكاة ، ومركب ~~منهما كالحج . | # العبد : من يعبد ربه ويطيع أمره ونهيه والمملوك وهو أعم من القن كما ~~ستعلم ms0566 | فيه إن شاء الله تعالى . | # العبودية : الوفاء بالعهود وحفظ الحدود والرضى بالموجود والصبر على | ~~المفقود . | # عبارة النص : النظم المعنوي المسوق له الكلام وإنما سمي عبارة النص لأن | ~~المستدل يعبر من النظم إلى المعنى والمتكلم من المعنى إلى النظم فكانت هي ~~موضع | العبور فإذا عمل بموجب الكلام من الأمر والنهي يسمى استدلالا بعبارة ~~النص . | # العبث : ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة . | # | ( باب العين مع التاء الفوقية ) # العته : آفة ناشئة عن الذات توجب خللا في العقل لا يصل صاحبه وهو المعتوه ~~| إلى حد الجنون بل يكون مختلط العقل فبعض كلامه يكون مشابها لكلام العقلاء ~~وبعضه | لكلام المجانين . فالفرق بينه وبين المجنون ظاهر وأما بينه وبين ~~السفيه فبأنه لا يشابه | المجنون وإنما يقال له المجنون مجازا لخفة عقله ~~والعته لا يوجب المنع عن التصرفات | كما مر في الحجر . | # العتق وكذا العتاق : في اللغة القوة ومنه الإعتاق أي إعطاء القوة . وفي ~~الشرع | هو قوة حكمية يصير بها الإنسان أهلا للتصرفات الشرعية . والتفصيل ~~في الإعتاق | والعتاق الذي هو جمع العتيق ليس بمصدر والعتيق الذي جمعه ~~العتاق معناه الفرس | العربي والذي معناه المعتق جمعه عتقاء . | ~~PageV02P216 | # العتيق : فعيل من العتق بمعنى ( مرد آزاد ) - وجاء في الأخبار عن النبي | ~~المختار [ $ ] من تم له ثمانون سنة جعله الله تعالى عتيقا من النار بشرط ~~الإسلام يعني لا | يأخذه بمعصية من المعاصي - والظاهر أن المراد بالمعاصي ~~ما لا يكون فيه حق العبد | ولكن المرجو ممن كان غفارا أن يغفر جميع معاصيه ~~بفضله وكرمه ومعاصي غيره | بالتحمل عنه - والعتيق خير من الرقيق المقيد في ~~يد غيره اللهم اجعل رقبتي عتيقا من | ربقة القيود ، وأعطني من خزائن إطلاقك ~~النقود . # ف ( 68 ) : | # العتاب : ما يكون على صدور المكروه من الحبيب تأديبا ليستغفر عنه ويصير | ~~مورد المراحم بخلاف العقاب فإنه ما يكون على صدور المكروه من العدو تفضيحا ~~| وتأليما كالعذاب على الكفار وخلودهم في النار في تلك الدار . وبعبارة ~~أخرى العتاب | تأديب الشفقة . | # | ( باب العين مع الثاء المثلثة ) # ف ( 69 ) : | # | ( باب العين مع الجيم ) # العجمة : كون ms0567 اللفظ مما وضعه غير العرب . | # العجب : بالضم تصور شخص استحقاق رتبة لا يكون مستحقا له . وبفتح الأول | ~~والثاني تأثر النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله . | # العجاردية : طائفة عبد الله بن عجرد قالوا إن أطفال المشركين في النار . ~~| # العجز : عدم القدرة على الممكن الذي لا يكون فيه شائبة الامتناع فإن عدم ~~| القدرة على الممكن بالذات الممتنع بالغير ليس بعجز فإن الله تعالى لا ~~يقدر على إعدام | المعلول مع وجود علته التامة - ولا يقال إنه تعالى عاجز ~~عنه تعالى عن ذلك علوا كبيرا | فافهم واحفظ فإنه يخرج عن العجز في كثير من ~~المغالطات ، ثم اعلم أن العجز على | الله تعالى محال لأن الاحتياج لازم ~~للعجز والإجماع على أن الاحتياج نقص محال على | الله تعالى لأنه دليل ~~الإمكان والحدوث فمن قال بعجزه تعالى فهو كافر . فإن قيل ، | فعليكم أن ~~تقولوا يكفر المعتزلة لأنهم قائلون بعجزه تعالى لقولهم بأن طاعة الفاسق | ~~PageV02P217 | مراده تعالى ولكن لا يحصل وعدم حصول المراد عجز كما يشهد به ~~تقرير برهان التمانع | - قلنا الإرادة عند المعتزلة قسمان إرادة قسر والجاء ~~، وإرادة تفويض وتخيير ، وتخلف | المراد عن الإرادة الأولى لا يجوز عندهم ~~لأنه عجز وتخلفه عن الثانية جائز ليس بعجز | والمتعلق بطاعة الفاسق وإيمان ~~الكافر هي الإرادة التفويضية دون القسريه ومثلوا للإرادة | التفويضية أن ~~تقول لعبدك أريد منك كذا ولا أجبرك أي أنت مختار في الفعل والترك . | # | ( باب العين مع الدال المهملة ) # العد : مصدر بمعنى الإحصاء يعني ( شمردن ) وجاء في اللغة بمعنى الإفناء | ~~يعني فناكردن . وفي اصطلاح أهل الحساب كون عدد أقل بحيث إذا نقص من الأكثر ~~| مرة بعد أخرى لم يبق منه شيء وفيه تداخل العددين المختلفين أن يعد أقلهما ~~الأكثر أي | يفنيه . | # العدد : اسم ليس بمصدر ولهذا لم يدغم لئلا يلتبس بالعد المصدر وهو في ~~اللغة | شمار وجاء بمعنى المعدود وفي تعريفه عند أهل الحساب اختلاف قال ~~مولانا نظام | الدين النيسابوري في الرسالة الشمسية العدد كمية تطلق على ~~الواحد وما يتألف منه | فيدخل الواحد في العدد وقيل ms0568 إن العدد قسم الكم ~~والكم ما ينقسم بالذات والواحد لا | ينقسم بالذات أقول من عرف العدد بهذا ~~التعريف وأدخل الواحد في العدد يقول إن | العدد أعم من الكم المنفصل لأن ~~الواحد منه ليس بكم فضلا عن أن يكون كما منفصلا | كما يفهم من الحواشي ~~الحكيمية على الخيالية في مبحث الصفات وقيل المراد بالكمية | في التعريف ~~المذكور ما يقع في جواب كم الاستفهامية لا المعنى المصطلح فلا إشكال | لأن ~~الواحد يقع في جواب كم فإنه إذا سألك شخص بأنه كم رجل عندك فقلت واحد | ~~فيقع الواحد في جواب كم الاستفهامية . # وعند المحققين الواحد خارج عن العدد لأنه ليس بكم إذ الوحدة تقتضي ~~اللاقسمة | ولذا قالوا إن الوحدة من قبيل الكيف على أنه يمكن منع كونها ~~عرضا بسند أنها من | الأمور الاعتبارية عند المحققين فتعريف العدد عند ~~المحققين نصف مجموع حاشيتيه | والحاشيتان إما عددان كحاشيتي الخمسة ~~والثلاثة والأربعة أو عدد ووحدة كحاشيتي | الاثنين يكون بعد أحدهما في ~~الترتيب عن الواسطة جانب القلة والكثرة مثل بعد الآخر | عنها مثل الخمسة ~~فإنها نصف ستة وأربعة ونصف سبعة وثلاثة ونصف ثمانية واثنين | ونصف واحد ~~وتسعة فيكون ضعفها مساويا لحاشيتها ونصفها لربعي حاشيتيها فيخرج | ~~PageV02P218 | الواحد عن تعريف العدد لأنه ليس له الحاشية التحتانية وقد ~~يتكلف لصدق التعريف على | الواحد بتعميم الحاشية الفوقانية والتحتانية من ~~الصحيح والكسر بمعنى أنهما أعم من أن | يكونا صحيحين أو كسرين أو يكون ~~أحدهما كسرا فقط والآخر مع صحيح وأما كون | إحداهما كسرا فقط والآخر صحيحا ~~فقط فلا يجوز لأن الحاشية التحتانية لكل عدد | ينقص عنه بمقدار زيادة ~~الحاشية الفوقانية عليه فالواحد نصف مجموع حاشيته لأن | حاشيته التحتانية ~~هي النصف مثلا وحاشيته الفوقانية واحد ونصف لكن الحق أن الواحد | ليس بعدد ~~لأن العدد ينقسم بالذات والواحد لا ينقسم بالذات لكن قد يطلق ويراد به كل | ~~ما يقع في مراتب العدد وإن تألفت منه الأعداد كما أن الجوهر الفرد أعني ~~الجزء الذي | لا يتجزئ ليس بجسم لأنه لا يمكن أن يفرض فيه أبعاد ms0569 ثلاثة ~~متقاطعة على زوايا قائمة | لا بالقوة ولا بالفعل وإن تألفت منه الأجسام عند ~~المتكلمين المثبتين لذلك الجزء . # وقيل العدد كمية مجتمعة من الآحاد فلا يمكن إدراج الواحد بتكلف . # وزعم من لا تحقيق له أن الاثنين أيضا ليس بعدد متمسكا بأنه الزوج فلا ~~يكون | عددا كالفرد الأول وهو الواحد وبأن العدد كثرة متألفة من الوحدات ~~وأقل الجمع ثلاثة | فلا يتناول الاثنين وبأنه لو كان عددا لكان إما أولا أو ~~مركبا لانحصار العدد فيهما | وليس الأول وإلا لم يكن له النص ولا الثاني ~~وإلا لوجب أن يعده غير الواحد والعدد | الأول ما لا يعده أي لا يفنيه غير ~~الواحد والكل مردود . أما الأول فلأن قياس الزوج | الأول بالفرد الأول في ~~هذا الحكم قياس مع الفارق . وأما الثاني فلأنا لا نسلم أن | العدد ما ذكرته ~~بل هو نصف مجموع حاشيتيه ولئن سلم فلا نسلم أن أقل الجمع ثلاثة | بل اثنان ~~. وأما الثالث فلأن الأول ما لا يعده غير الواحد وذلك لا يقتضي أن لا يكون ~~| له نصف أصلا بل أن لا يكون له نصف أكثر من الواحد . ولا يخفى عليك أن ~~التعريف | الأول والثالث لا يشمل الكسور مع أنها عدد عند الحساب فالتعريف ~~الجامع عندهم | كمية يحصل من الواحد بالتكرير أو بالتجزئة أو بهما . وأنت ~~تعلم أن الواحد من حيث | إنه واحد لا يقبل التجزئة إلا أن لا يلاحظ تلك ~~الحيثية ، والعدد على ثلاثة أقسام زائد - | وناقص - ومساو - واطلب كلا في ~~الموضع كل . # ثم اعلم أن العدد من الأمور الاعتبارية الانتزاعية وهو الحق لأن العدد من ~~الأمور | التي يتكرر نوعها وكل متكرر النوع من الأمور الاعتبارية لما سيجيء ~~في متكرر النوع إن | شاء الله تعالى ولأن العدد متألف من الوحدات وهي أمور ~~اعتبارية . # وقال الفاضل الزاهد في حاشيته على الرسالة المعمولة في التصور والتصديق ~~أنه | مركب من الآحاد لست أقول من الوحدات كما توهم من ظاهر عباراتهم كيف ~~والعدد | محمول على المعدود بالمواطأة والواحدات محمولة عليه بالاشتقاق ~~والواحد من حيث | هو واحد ms0570 ليس بموجود في الخارج فكذا العدد المركب منه ~~انتهى . ولا يخفى أن الزاهد | PageV02P219 | رحمه الله رجع من الوحدة إلى ~~الواحد لكن لم ينفعه الرجوع لأنه رجع من اعتباري إلى | اعتباري آخر بل من ~~الاعتباري الأول مع قطع النظر عن اعتبار أمر آخر إلى نفسه مع | اعتبار أمر ~~آخر فإنه قال في حاشيته على شرح المواقف العدد آحاد بوحدات هي نفسها | ~~والآحاد محمولة على المعدود مواطأة فالوحدات محمولة على المعدود مواطأة . ~~فإن | قلت ، كيف رجع الزاهد من اعتباري إلى اعتباري آخر بل من الاعتباري ~~الأول إلى آخر | ما ذكر . قلت اعلم أولا أن الوحدة من الأمور التي يتكرر ~~نوعها فتعتبر تارة من حيث | هي هب . وأخرى من حيث إنها متصفة بالوحدة فتصير ~~واحدا ، فنقول إن العدد عند | الجمهور عبارة عن الوحدات الصرفة أي الوحدات ~~لم يعتبر اتصافها بالوحدات حتى | تصير أحادا فالعدد عندهم عبارة عن أمر ~~اعتباري أعني الوحدات مع قطع النظر عن | اعتبار أمر آخر معها وهو الوحدات . ~~ولما رجع الزاهد رحمه الله عما ذكروا إلى أنه | مركب من الآحاد أي الوحدات ~~التي اعتبر اتصافها بالوحدات فقد رجع إلى أنه مركب | من أمر اعتباري أعني ~~الوحدات مع اعتبار أمر اعتباري آخر معها أعني الوحدات . # وصرح جلال العلماء في الحواشي القديمة بأن الأعداد من الأمور الاعتبارية ~~عند | المحققين من الحكماء وجعلها من أقسام الكم باعتبار فرض وجودها حيث ~~قال إن | المحققين كالمصنف أي الطوسي وغيره على أن العدد أمر اعتباري مع ~~تقسيمهم الكم | إلى المتصل والمنفصل مسامحة ثقة بما قرره في محله انتهى وها ~~هنا كلام لا يسعه | المقام | # العدد المستوي : هو العدد المكتوب من المركز إلى القوس في الربع المجيب . ~~| # العدد الغير المستوى : هو العدد المكتوب من القوس إلى المركز في الرابع ~~المجيب . | # العدل : ضد الظلم وإحقاق الحق وإخراج الحق عن الباطل أي ممتازا عنه | ~~والأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط . وعند الفقهاء من اجتنب الكبائر ولم ~~يصر على | الصغائر وغلب صوابه واجتنب الأفعال الخسيسة كالأكل والبول في ~~الطريق . وعند | النحاة ms0571 العدل كون الاسم مخرجا عن صيغته التي يقتضي الأصل ~~والقاعدة أن يكون ذلك | الاسم على تلك الصيغة أي الصورة فإن كان ذلك الأصل ~~المقتضي غير منع الصرف | أيضا فالعدل تحقيقي كما في ثلاث ومثلث وإن كان منع ~~الصرف لا غير فتقديري كما | في عمر وزفر . | # فالعدل التحقيقي : ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياس ودليل غير منع ~~الصرف | على أن أصله الشيء الآخر . | # والعدل التقديري : ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه ذلك القياس والدليل ~~| PageV02P220 | المذكور غير أنه وجد غير منصرف ولم يكن فيه إلا العلمية ~~فقدر فيه العدل حفظا | لقاعدتهم التي هي أن غير المنصرف ما فيه علتان فإن ~~قلت كيف يقتضي منع الصرف | ذلك قلت لما تقرر عندهم بالاستقراء أن الاسم لا ~~يكون غير منصرف إلا إذا كان فيه | علتان من علل تسع أو واحدة منها تقوم ~~مقامهما فإذا وجدوا اسما غير منصرف لا يكون | فيه ظاهرا إلا علة واحدة لا ~~تصلح أن تقوم مقامهما ولا يكون ذلك الاسم صالحا لأن | يعتبر فيه علة أخرى ~~سوى العدل يعتبرونه ويقولون إن منع صرفه يقتضي اعتباره صيانة | لما تقرر ~~عندهم . ومن رام تحقيق هذا المقام فلينظر إلى كتابنا جامع الغموض منبع | ~~الفيوض شرح الكافية . | # العدالة : في اللغة الاستواء وضد الجور . وفي الشرع الاستقامة على الطريق ~~| الحق بالاجتناب عما هو محظور ممنوع في دينه . وفي تعليقاتي على شرح هداية ~~| الحكمة للميبذي أن في الإنسان قوة غضبانية ويقال لإفراطها التهور ~~ولتوسطها الشجاعة | ولتفريطها الجبن وقوة شهوانية ويقال لإفراطها الفجور ~~ولتوسطها العفة ولتفريطها الجمود | وقوة عقلية ويقال لإفراطها الجربزة ~~ولتوسطها الحكمة ولتفريطها البلادة فلكل من هذه | القوى الثلاث ثلاث جهات ~~وأطراف . الطرف الأول والثالث منها مذمومان والطرف | المتوسط محمود . وكل ~~متوسط من المتوسطات جهة العدالة والمجموع جهات العدالة | ونبينا [ $ ] محدد ~~جهات العدالة كلها أي محيطها وجامعها . وتفصيل هذا المجمل ما هو | في كتب ~~الأخلاق من أن العدالة هي الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط وهو ثلاثة | ~~أمور الحكمة والعفة والشجاعة التي هي ms0572 من أصول الأخلاق الفاضلة المكتسبة | ~~وتفاصيلها إن كل الفضائل الكسبية منحصرة في التوسط . # وتقرير الكلام أن الخالق تعالى وتقدس قد ركب في الإنسان ثلاث قوى إحداها ~~| مبدأ إدراك الحقائق والشوق إلى النظر في العواقب والتميز بين المصالح ~~والمفاسد وهي | المطمئنة ويعبر عنها بالقوة النطقية - والعقلية - والنفس ~~المطمئنة - والملكية - وأيضا | قالوا إن النفس المطمئنة هي التي تم نورها ~~بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها | الذميمة وتخلقت بالأخلاق الحميدة . ~~والثانية مبدأ جذب المنافع وطلب الملاذ من | المآكل والمشارب وغير ذلك ~~وتسمى القوة الشهوانية والبهيمية والنفس الأمارة . وبعبارة | أخرى النفس ~~الأمارة هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية وتأمر باللذات والشهوات الحسية | ~~وتجذب القلب إلى الجهة السفلية فهي مأوى الشرور القبيحة ومنبع الأخلاق ~~الذميمة . | والثالثة مبدأ الإقدام على الأهوال والشوق إلى التسلط والترفع ~~وهي القوة الغضبية | والسبعية والنفس اللوامة . # وأيضا قالوا إن النفس اللوامة التي تنورت بنور القلب قدر ما شبهت عن ~~الغفلة | وكلما صدرت منها سيئة تحكم بها وتلوم عليها وتتوب عنها وتحدث من ~~اعتدال الحركة | PageV02P221 | الإرادية للأولى الحكمة وللثانية العفة ~~وللثالثة الشجاعة . فأمهات الفضائل الكسبية هي | هذه الثلاثة وما سوى ذلك ~~فإنما هو من تفريعاتها وتركيباتها وكل منها محبوس ومحاط | بطرفي إفراط ~~وتفريط هما رذيلتان . أما الحكمة فهي معرفة الحقائق على ما هي عليه | بقدر ~~الاستطاعة وهي العلم النافع المعبر به بمعرفة النفس بما لها وما عليها ~~المشار إليه | بقوله تعالى ^ ( ومن يؤتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) ^ ~~وإفراطها الجربزة وهي استعمال | الفكر فيما لا ينبغي كالمتشابهات على وجه ~~لا ينبغي لمخالفة الشرائع نعوذ بالله من علم | لا ينفع ، وتفريطها الغباوة ~~التي هي تعطيل القوة الفكرية بالإرادة والوقوف عن اكتساب | العلوم النافعة ~~. وأما الشجاعة فهي انقياد السبعية للناطقة ليكون إقدامها على حسب | الرؤية ~~من غير اضطراب في الأمور الهائلة حتى يكون فعلها جميلا وصبرها محمودا | ~~وإفراطها ( التهور ) أي الإقدام بالإرادة على ما لا ينبغي . وتفريطها ( ~~الجبن ) أي الحذر | بالإرادة عما لا ينبغي . # وأما العفة فهي انقياد البهيمية للناطقة ليكون تصرفاتها بحسب اقتضاء ms0573 ~~الناطقة | لتسلم عن استعباد الهوى إياها واستخدام اللذات . وإفراطها ( ~~الخلاعة والفجور ) أي | الوقوع في ازدياد اللذات على ما تحب ، وتفريطها ( ~~الجمود ) أي السكون عن طلب | اللذات بقدر ما رخص فيه العقل والشرع إيثارا ~~لا خلقة فالأوساط فضائل والأطراف | رذائل . وإذا امتزجت الفضائل الثلاث حصل ~~من اجتماعها حالة متشابهة هي العدالة ، | فبهذا الاعتبار عبر عن العدالة ~~بالوسائط وإليه أشير بقوله عليه الصلاة والسلام خير | الأمور أوساطها . ~~والحكمة في النفس البهيمية بقاء البدن الذي هو مركب النفس الناطقة | لتصل ~~بذلك إلى كمالها اللائق بها ومقصدها المتوجهة إليه . وفي السبعية كسر ~~البهيمية | وقهرها ودفع الفساد المتوقع من استيلائها واشتراط التوسط في ~~أفعالها لئلا تستعبد | الناطقة في هواها وقصر شأوها عن كمالها ومقصدها وقد ~~مثل ذلك بفارس استردف | سبعا وبهيمة للاصطياد فإن انقاد السبع والبهيمة ~~للفارس واستعملها على ما ينبغي حصل | مقصود الكل لوصول الفارس إلى الصيد ~~والسبع إلى الطعمة والبهيمة إلى العلف فإن | البهيمة أعني الفرس مثلا ما ~~دام يركبه فارس يطلب صيدا لا يأكل العلف ولا يفرغ له | وإلا هلك الكل . # ثم إن تلك الفضائل الحميدة المتوسطة وكذا تلك الرذائل المذمومة لا تتصور ~~إلا | فيمن كان واجدا لتلك القوى الثلاث المذكورة ويستعملها استعمالا ~~محمودا أو مذموما لا | فيمن كان فاقدا لها فإن تلك الفضائل والرذائل كسبية ~~يثاب بكسبها ويعاقب بتركها ففاقد | القوة الشهوانية مثلا معذور لا يمكن أن ~~يقال إنه ساكن باختياره وإرادته عن طلب اللذة | بقدر ما رخص فيه العقل ~~والشرع فهو خارج عما نحن فيه وكذا فاقد القوة الغضبانية وفاقد | القوة ~~النطقية كالمجنون والمعتوه خارجان عنه ، فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . | ~~PageV02P222 | # العداوة : ما يتمكن في القلب من قصد الإضرار والانتقام . | # العدة : فعلة بالكسر من العد . في الصحاح أن عدة المرأة أيام إقرائها . ~~وفي | الكافي هي تربص يلزم المرأة بزوال النكاح أو شبهه المتأكدة بالدخول ~~وإنما سمي بها | لعدها أيام التربص . والعدة تكون بأحد ثلاثة أمور بالحيض ~~والشهور ووضع الحمل . | فعدة الحرة للطلاق بائنا أو رجعيا أو الفسخ كما في ~~الفرقة ms0574 بخيار البلوغ وملك أحد | الزوجين صاحبه ثلاثة حيض إن كانت حائضا وإن ~~لم تحض كالصغيرة والآيسة فثلاثة | أشهر . هذا إذا كانت موطوءة وإلا فلا عدة ~~لها وعدة الحرة للموت سواء كانت صغيرة | أو كبيرة كافرة أو مسلمة موطوءة أو ~~غير موطوءة أربعة أشهر وعشر ليال فيتناول ما | بإزائها من الأيام . وعدة ~~الأمة التي دخل بها زوجها وطلقها حيضان وإن كانت حائضا | وإن لم تحض فعدتها ~~نصف ثلاثة أشهر كما لموت زوجها نصف ما للحرة عند موت | زوجها شهران وخمس ~~ليال موطوءة أو لا . وعدة الحامل حرة أو أمة مطلقة أو توفي | عنها زوجها ~~وضع حملها وعدة زوجة الفار وهو الذي طلق امرأته في مرض موته أبعد | الأجلين ~~أي عليها أربعة أشهر وعشر إذا كانت أطول من العدة بالحيض وعليها ثلاث | حيض ~~إن كانت أطول من العدة بالأشهر ويظهر هذا في الممتدة الطهر . في الهداية ~~هذا | عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى ثلاث حيض | ومعناه إذا كان الطلاق بائنا أو ثلاثا أما إذا كان رجعيا ~~فعليها عدة الوفاة بالإجماع . # واعلم أن عليا كرم الله وجهه وابن مسعود رضي الله تعالى عنه اختلفا في ~~عدة | حامل مات زوجها فقال علي كرم الله وجهه أن تعتد بأبعد الأجلين أي أجل ~~الوفاة وهو | أربعة أشهر وعشر وأجل وضع الحمل . وقال ابن مسعود رضي الله ~~تعالى عنه أن عدة | الحاملة المتوفى عنها زوجها وضع الحمل . فإن قيل ، لم ~~قال علي كرم الله وجهه بأبعد | الأجلين قيل توفيقا بين الآيتين الأولى قوله ~~تعالى ^ ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا | يتربصن أربعة أشهر وعشرا ) ^ ~~والثاني قوله تعالى ^ ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن | حملهن ) ^ . فإن ~~قيل ، لم قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه بأن عدة الحامل المتوفى | عنها ~~زوجها وضع الحمل . قلنا ، قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه من شاء باهلته ~~أن | قوله تعالى ^ ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ^ نزل بعد قوله ~~تعالى ^ ( والذين | يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ms0575 بأنفسهم أربعة أشهر ~~وعشرا ) ^ وهذه الآية تدل على | أن العدة للحامل بوضع الحمل سواء توفي عنها ~~زوجها أو طلقها فجعل ابن مسعود | رضي الله تعالى عنه قوله تعالى ^ ( وأولات ~~الأحمال ) ^ ناسخا لقوله يتربصن في مقدار ما | تناوله الآيتان وهو ما إذا ~~توفي عنها زوجها وتكون حاملا . ولا يخفى أنه يفهم من ها هنا | أن ابن مسعود ~~رضي الله تعالى عنه ظن أن عليا كرم الله وجهه لم يعلم بتقديم نزول قوله | ~~تعالى ^ ( والذين يتوفون منكم ) ^ الآية وتأخير نزول قوله تعالى ^ ( وأولات ~~الأحمال ) ^ الآية . | PageV02P223 # والتحقيق الحقيق ما أشار إليه أستاذ أبي مولانا أحمد بن سليمان الأحمد ~~آبادي | غفر الله ذنوبهما وستر عيوبهما بقوله ولنا في هذا المقام تحقيق ~~أنيق ما يكشف الغطاء | عن وجه قوليهما ويظهر ما هو الحق منهما . وبيان ذلك ~~أن الغرض والحكمة في عدة | المطلقة ظهور براءة رحمها عن شغله بماء الغير ~~والحكمة في تربص المتوفى عنها زوجها | في أربعة أشهر وعشر هي رعاية تعزية ~~الزوج وحفظ حرمته إلى تلك المدة تدل على | ذلك أن المطلقة إذا كانت غير ~~مدخولة لا تعتد أصلا كما يفهم من قوله تعالى ^ ( يا أيها | الذين آمنوا إذا ~~نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من | عدة ~~تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ) ^ وذلك لأنه ليس رحمها مشغولا بماء ~~| الغير . والمتوفى عنها زوجها إذا كانت غير مدخولة يجب عليها التربص إلى ~~أربعة أشهر | وعشر وإن كان رحمها غير مشغول بماء الغير كما هو مذكور في كتب ~~الفقه . وأيضا يدل | عليه عموم قوله تعالى ^ ( والذين يتوفون ) ^ من غير ~~استثناء لغير المدخولة كما استثنى | المطلقة الغير المدخولة من عموم قوله ~~تعالى ^ ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) بما ذكرنا | من الآية فعلم من ذلك ~~أنه ليس الحكمة في ذلك التربص استبراء الرحم وإلا لم يجب | عليها إذا كانت ~~غير مدخولة كما لا يجب على المطلقة الغير المدخولة فلا تكون الآيتان | ~~متعارضتين إذا لوحظت الحكمة المرعية فيهما ولم يكن قوله تعالى ^ ( وأولات ~~الأحمال ) ^ | ناسخا لقوله تعالى ms0576 ^ ( والذين يتوفون ) ^ مع تأخر نزول ذلك ~~عن هذا لأن كلا من الآيتين | لغرض وحكمة على حدة وليس أحدهما منافيا للآخر ~~حتى يكون ناسخا في مقداره | المتناول ويؤيد ما ذكرنا من أن الحكمة في الحكم ~~الأول هو ظهور براءة الرحم وفي | الثاني هو فقط تعزية الزوج ما أورده صاحب ~~الهداية في باب العدة من أن العدة في | الطلاق وجبت للتعرف عن براءة الرحم ~~وفي باب النفقة من أن احتباس المتوفى عنها | زوجها ليس لحق الزوج بل لحق ~~الشرع فإن التربص عبادة فيها . ألا ترى أن معنى | التعرف عن براءة الرحم ~~ليس بمراعى فيه حتى لا يشترط فيها الحيض . # إذا عرفت هذا فنقول إن أمير المؤمنين عليا كرم الله وجهه إنما أوجب في ~~أبعد | الأجلين لذلك لا للتوفيق بين الآيتين والجمع بينهما احتياطا لجهالة ~~التاريخ كما ذكره | صاحب التوضيح وغيره من شراح الهداية فإنه إنما يحتاج ~~إليه إذا كانتا متعارضتين وأما | إذا كان كل واحد من الحكمين لغرض آخر فلا ~~فلو انقضى أربعة أشهر وعشر ولم تضع | الحمل فلا بد أن تصير إلى أن تفرغ ~~رحمها عن الشغل بماء الغير بالاتفاق ولو وضعت | قبل انقضاء أربعة أشهر وعشر ~~فتربص إلى تلك المدة لأجل تعزية الزوج وحفظ حرمته | عند علي كرم الله وجهه ~~كما عرفت . ثم ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لما خفي عليه | ما هو الحكمة ~~في الحكمين واقتصر نظره على ظاهر الآيتين وظن أن من حكم بأبعد | الأجلين ~~فإنما حكم بواسطة جهالة التاريخ أنكر ذلك الحكم وبادر إلى المباهلة وقال من ~~| PageV02P224 | شاء باهلته لما كان تأخر النزول عنده معلوما يقينيا ولم ~~يدر أن شمول وأولات الأحمال | المطلقة والمتوفى عنها زوجها بحسب المفهوم لا ~~يقتضي أن تنقضي بسبب وضع الحمل | عدتها التي وجبت عليها باعتبار وفاة زوجها ~~كيف والحكمة فيها أمر آخر لا تعرف براءة | الرحم فلا يكون قوله تعالى ^ ( ~~وأولات الأحمال ) ^ مع تأخر نزوله عن قوله ^ ( والذين | يتوفون ) ^ ناسخا ~~في مقدار ما تناوله الآيتان . هذا هو التحقيق وبالله التوفيق انتهى ms0577 . هذا | ~~ما حررناه في الأنموذج المسمى بالتحقيقات . | # العدم : يقابل الوجود وله اعتباران - الوجود المطلق ومطلق الوجود فإن ~~اعتبر | مقابلته بالوجود المطلق يكون عبارة عن سلب الوجود المطلق وهو العدم ~~المطلق . وإن | قوبل بمطلق الوجود يكون بيانا عن سلب مطلق الوجود وهو مطلق ~~العدم ، والوجود | المطلق يتحقق بتحقق فرد ما وينتفي بانتفاء جميع أفراده ~~أي الذهنية والخارجية ، ومطلق | الوجود يتحقق بتحقق فرد ما وينتفي بانتفائه ~~أيضا . وعليه قياس الامتناع فهو إما عبارة | عن ضرورة مطلق العدم أي العدم ~~المطلق ضرورة مطلقة أو ضرورة ناشئة عن الغير أو | عبارة عن ضرورة مطلق ~~العدم ضرورة مطلقة أو ناشئة عن الغير وعليك الرجوع إلى | المطلق حتى يتضح ~~لك هذا المقال واشكر لله الكبير المتعال . | # عدم ارتفاع النقيضين مخيل : أي عند العنادية من السوفسطائية . قال صاحب | ~~الخيالات اللطيفة في حواشيه على شرح العقائد النسفية قوله إن لم يتحقق نفي ~~الأشياء | فقد ثبت ، يرد عليه أن عدم ارتفاع النقيضين من جملة المخيلات ~~عندهم فلا يلزم من | عدم تحقق النفي الثبوت انتهى . أقول حاصله أنكم قلتم ~~إن لم يتحقق نفي الأشياء فقد | ثبت شيء من الأشياء لأنه إن لم يثبت يلزم ~~ارتفاع النقيضين وهو محال معدوم فيجوز | أن يقول العنادية أن عدمه من جملة ~~المخيلات عندنا أي ليس عدمه في نفس الأمر بل | من الموهومات والمخيلات ~~فيجوز ارتفاع النقيضين فلا يلزم من عدم تحقق نفي الأشياء | ثبوت شيء من ~~الأشياء فافهم واحفظ فإنه نافع هناك . | # عدم الدليل على وجود الشيء لا يوجب نفيه : أي نفي وجوده ، وقال | بعض ~~القاصرين إنه يوجبه لأن دليل عدم وجود الجبال الشاهقة بحضرتنا معدوم فلو لم ~~| يجب نفي مدلوله أعني وجودها لجاز وجودها بحضرتنا وهذا الجواز باطل فإنا ~~نعلم | عدم وجودها قطعا فثبت أن عدم دليل وجود الشيء يوجب نفيه . والجواب ~~أن الدليل | ملزوم والمدلول لازمه وانتفاء اللازم لا يستلزم انتفاء الملزوم ~~لجواز كون اللازم أعم من | ملزومه وعدم وجود تلك الجبال معلوم لنا بالبداهة ~~بالاتفاق لا بعدم دليل وجودها وإلا | لكان ms0578 العلم بعدمها استدلاليا بأن يقال ~~إن دليل وجودها معدوم وعدم الدليل يوجب عدم | المدلول فعدمها ثابت وأيضا ما ~~المراد بعدم الدليل على وجود الشيء إن أريد به أنه لا | دليل في نفس الأمر ~~منعناه لأن عدم العلم بالشيء لا يستلزم عدمه في نفس الأمر . وإن | ~~PageV02P225 | أريد أنه لا دليل عندنا فمسلم لكن لا يفيد وجوب نفيه لجواز ~~أن يكون دليله موجودا في | نفس الأمر وإن لم يكن معلوما لنا . | # عدم القدرة مطلقا ليس بعجز : فإن عدم القدرة على الممتنع بالذات أو ~~بالغير | ليس بعجز بل عدم القدرة على الممكن الغير الممتنع بالغير عجز ~~وتفصيله في العجز . | # العدم لا مدخل له في العلية : يعني أن العدم لا يكون علة مؤثرة وكذا | ~~المعدوم المركب من الوجود والعدم والمركب من الموجود والمعدوم لأن العلة ~~المؤثرة | لا بد وأن تكون مؤثرة والتأثير صفة ثبوتية فثبوته فرع ثبوت ~~المثبت له فلا يتصف به | العدم الصرف ولا ما تركب منه ولا المتصف به . | # العدد المعين المنقوص : من عدد بعد نقصان ثلثه منه إذا كان مفنيا يكون | ~~نصفه ثلثا يعني أن كل عدد إذا نقص منه ثلثه ثم نقص من الباقي عدد معين لم ~~يبق ذلك | العدد فنصف العدد المعين حينئذ يكون ثلثا للعدد الأول . # ألا ترى أن خمسة وسبعين عددا إذا نقص منه ثلثه وهو خمسة وعشرون ثم نقص | ~~منه عدد معين أعني خمسين لم يبق من ذلك العدد أي من خمسة وسبعين شيء . ولا ~~| شك أن نصف خمسين ثلث خمسة وسبعين . ولا يخفى أن هذا لا يتصور إلا إذا كان ~~| العدد المعين ثلثين للعدد الأول . فافهم واحفظ فإنها ضابطة مضبوطة يفتقر ~~إليها في | استخراج المجهولات العددية كما لا يخفى على الحاسب . | # | ( باب العين مع الراء المهملة ) # العرض أعم من العرضي : فإن البياض عرض ليس بعرضي والأبيض عرض | وعرضي على ~~مذهب كما ستقف عليه . والشيخ الرئيس صرح بأن العرض المقابل | للجوهر غير ~~العرضي المقابل للذاتي وهذا هو الحق لا ريب فيه . وقال السيد السند | ~~الشريف الشريف ms0579 قدس سره العرض هو العرضي بحذف الياء تخفيفا وبعد الحذف جاء | ~~الاشتباه نعم هذا العرض يقابل الجوهر بمعنى الأصل كما يقال أي شيء هو في ~~جوهره | أو عرضه ثم إنه في الإشارات ربما قالوا العرض محذوفا عنه الياء ~~انتهى . # وتفصيل هذا المقام وتنقيح هذا المرام أنهم اختلفوا في أن العرض غير ~~العرضي | ومبائن له حقيقة أم اعتبارا وفي أن العرض يباين المحل حقيقة أم ~~اعتبارا . وذهب | الجمهور إلى أن العرض غير العرضي وغير المحل حقيقة . ~~واستدلوا على مغايرة العرض | للعرضي ومباينته له حقيقة بأن العرض يباين ~~المحل والعرضي يتحد معه واختلاف | اللوازم يدل على اختلاف الملزومات وعلى ~~أن العرض مباين للمحل بأنه يقال وجدت | الأعراض فقامت بالموضوعات ، ~~فللأعراض وجود سوى وجود الموضوعات ووجود | PageV02P226 | الإعراض متأخر عن ~~وجود موضوعاتها . # ألا ترى أن وجود البياض متأخر عن وجود الموضوع وبه يمتاز عن العدميات | ~~كالعمى فإن العقل إذا لاحظ مفهوم الأعمى بحد أنه لا يتوقف الاتصاف به إلا ~~على سلب | البصر عما يصلح له بالقوة الشخصية أو النوعية أو الجنسية من غير ~~أن يزيد هناك أمر في | الوجود بخلاف الأبيض فإن الجسم إنما يصير أبيض إذا ~~زاد عليه شيء في الوجود به يصير | أبيض فذلك الزائد المتأخر هو البياض ~~والجسم المزيد عليه المتقدم محله . # وما قال الشيخ الرئيس وجود الأعراض في أنفسها هو وجودها لمحالها وإن كان ~~| صريحا في أن العرض عين المحل ولا يباينه ولهذا تمسك به من يدعي الاتحاد ~~والعينية | لكن الحق أن مراده وجود الإعراض في أنفسها وجودها في موضوعاتها ~~فلا يجوز حمل | كلامه على الظاهر كيف لا فإنه قال في التعليقات وجود ~~الأعراض في أنفسها هو | وجودها في موضوعاتها سوى العرض الذي هو الوجود ~~لاستغنائه عن الوجود انتهى . | وأيضا حمل كلامه على الظاهر يوجب إثارة ~~الخلل والفساد فإن الوجود وجودان أصلي | يتعدى بفي ، وتبعي يتعدى باللام ~~والثاني للأحوال عند القائلين بها الأول لغيرها إعراضا | كان أو جواهر فلو ~~كانت الإعراض موجودة بالثاني لزم أن تكون أحوالا والفلاسفة | ينكرونها وذهب ms0580 ~~جلال العلماء ومن تابعه إلى أن بينها اتحادا بالذات وتغايرا بالاعتبار | ~~فإن لطبيعة العرض ثلاث اعتبارات لا بشرط شيء وبشرط شيء وبشرط لا شيء فإذا | ~~أخذت لا بشرط شيء أي من حيث هي هي مع قطع النظر عن مقارنة الموضوع وعدمها | ~~فهي عرضي محمول . وإذا أخذت بشرط شيء أي بشرط مقارنة الموضوع معها فعين | ~~المحل . وإذا أخذت بشرط لا شيء أي بشرط عدم مقارنة الموضوع معها فعرض مقابل ~~| للجوهر فالبياض مثلا بالاعتبار الأول يكون أبيض وعرضيا محمولا وبالثاني ~~ثوبا أبيض | وبالثالث بياضا وعرضا مبائنا للموضوع . # ف ( 70 ) | # العرش : الجسم المحيط بجميع الأجسام سمي به لارتفاعه أو للتشبيه بسرير | ~~الملك في تمكنه عليه عند الحكم لنزول أحكام قضائه وقدره منه . | # العرشي : المنسوب إلى العرش المجيد . وأراد الإمام العلامة الشيخ شهاب | ~~الدين السهروردي في التلويحات بالعرشي البحث الذي حصله بالنظر كما أراد ~~باللوحي | ما أخذه من كتاب . | # العرض : بكسر الأول وسكون الثاني ( آبرو وعزت وحرمت ) وبفتح العين | ~~PageV02P227 | وسكون الثاني في اللغة الإظهار والكشف . ومنه قول الفقهاء ~~ولا تعرض الأمة إذا بلغت | في إزار واحد أي لا تظهر في السوق للبيع في إزار ~~واحد . وبفتح الثاني أيضا متاع | خانه غير درهم ودينار وجمعه العروض . وفي ~~الصحاح العرض الأمتعة التي لا يدخلها | كيل ولا وزن ولا تكون حيوانا ولا ~~عقارا . # والعرض المقابل للجوهر هو الموجود في الموضوع أي الممكن الوجود الذي | ~~يحتاج في وجوده إلى موضوع أي محل مقوم يقوم به ولذا قالوا العرض هو الحال ~~في | المتحيز بالذات وهو بهذا المعنى يقابل الجوهر وجمعه الأعراض . ثم ~~العرض على | نوعين قار الذات وهو الذي تجتمع أجزاؤه في الوجود كالبياض ~~والسواد - وغير قار | الذات وهو الذي لا تجتمع أجزاؤه في الوجود كالحركة ~~والسكون . قيل هذا التعريف | غير مانع لصدقه على الصورة العقلية للجوهر ~~فإنها جوهر على مذهب من يقول بحصول | الأشياء في الذهن بأعيانها مع أنها ~~موجودة في الموضوع وأجيب بأن تلك الصورة | جوهر وعرض معا بناء على صدق ~~تعريفهما بحسب الظاهر عليها وأما بحسب ms0581 المعنى | المراد فليست عرضا قطعا . ~~والعرض بمعنى أقصر الامتدادين ولو فرضنا يقابل الطول | فهذا العرض هو ~~الانبساط في غير جهة الطول . # وأما العرض عند النحاة وإن عدوه من أحد الأشياء التي يقدر بعدها الشرط | ~~وينجزم في جوابه المضارع مثل ألا تنزل بنا فتصيب خيرا فمولد من الاستفهام ~~أي ليس | هو بابا على حدة بل الهمزة فيه همزة الاستفهام دخلت على الفعل ~~المنفي وامتنع حملها | على حقيقة الاستفهام لأنه يعرف عدم النزول مثلا ~~فالاستفهام عنه يكون طلبا للحاصل | فتولد منه بقرينة الحال عرض النزول على ~~المخاطب وطلبه منه وهذه في التحقيق همزة | إنكار أي لا ينبغي لك أن لا تنزل ~~وإنكار النفي إثبات فلهذا صح تقدير الشرط المثبت | بعده نحو أن تنزل . ~~فالحاصل أن العرض وإن تولد من الاستفهام لكن لم يبق عليه بل له | معنى على ~~حدة وفرقه من التمني في التمني . | # عرض البلد : قوس من دائرة نصف النهار فيما بين سمت الرأس ودائرة المعدل | ~~أو فيما بين أحد قطبي العالم والأفق وطول أحمد نكر ( قط ) درجة ( مه ) ~~دقيقة وعرضه | ( يح ) درجة ( م ) دقيقة وسمت قبلته ( يا ) درجة ( ى ) دقيقة ~~من المغرب إلى جانب الشمال . | # عرض الكف : في الدرهم . | # عرفات : علم للموقف المعروف يتم الحج بالوقوف عليها ساعة من زوال يوم | ~~عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر محرما وهي منصرفة ولهذا تكسر وتنون مع أن ~~فيها | علمية وتأنيث لأن التاء الملفوظة فيها ليست للتأنيث فقط بل للجمعية ~~أيضا فإن تاء | التأنيث فيها حذفت للاستغناء . وقال بعضهم غير منصرف ~~والتنوين فيها للمقابلة كما | PageV02P228 | حققنا في جامع الغموض في بحث ~~غير المنصرف . | # العرض الذاتي : ما يكون منشأه الذات بأن يلحق الشيء لذاته كالتعجب | ~~اللاحق لذات الإنسان أو يلحق الشيء لجزئه كالحركة بالإرادة اللاحقة للإنسان ~~بواسطة | أنه حيوان أو تلحقه بواسطة أمر خارج عنه مساو له كالضحك العارض ~~للإنسان بواسطة | التعجب فإن قلت التعجب لاحق للإنسان بواسطة جزئه أعني ~~الناطق لا لذاته ، قلت إن | التعجب يقتضي الحدوث الذي هو من خواص المادة ~~فيكون ms0582 للحيوان أيضا مدخل في | العروض وإنما كان التعجب مقتضيا للحدوث لأنه ~~عبارة عن إدراك حادث لأمر غريب | خفي السبب . | # العروس : بالفتح نعت يستوي فيه المذكر والمؤنث ما داما في أعراسهما وذلك ~~| إنما يكون ثلاثة أيام وبعدها يسمى زوجا وزوجة ويجمع المؤنث على عرائس ~~والمذكر | على عرس بضمتين . | # العروض : بالضم عارض شدن والكشف والإظهار والغيم والطرف واسم من | أسماء ~~مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما . وعلم العروض بالفتح علم بقوانين يعرف ~~بها | ميزان الشعر وبحوره وتعصم مراعاتها الإنسان عن الزيادة والنقصان في ~~الكلام | الموزون . والعروض في اصطلاح أصحاب علم العروض الجزء الأخير من ~~المصراع . | وواضع علم العروض خليل بن أحمد البصري رحمه الله تعالى قيل مر ~~على دكان | القصار فسمع من دقه الثوب أصواتا متناسبة فقال والله يظهر من ~~هذا شيء وصارت له | هذه الأصوات مبادئ استخراج علم العروض . وقيل إنه الهم ~~في مكة المباركة هذا | العلم ولهذا سماه باسمها العروض وأيضا العروض جمع ~~العرض كما مر فيه . | # العرض اللازم : ما يمتنع انفكاكه عن الماهية كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى ~~| الإنسان . | # العرض المفارق : ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء كالكاتب بالفعل للإنسان | ~~وهو إما سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل ، وإما بطيء الزوال كالشيب | ~~والشباب . | # العرض العام : كلي مقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولا عرضيا . | # العرفية العامة : من القضايا الموجهات البسيطة وهي القضية التي حكم فيها ~~| بدوام ثبوت المحمول للموضوع ما دام ذات الموضوع متصفا بالوصف العنواني ~~مثل | بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا ولا شيء من الكاتب بساكن ~~الأصابع ما | دام كاتبا . وإنما سميت هذه القضية عرفية لأن العرف العام ~~يفهم هذا المعنى أي دوام | النسبة السلبية بشرط الوصف من القضية السالبة ~~إذا لم تقيد عن جميع الجهات حتى إذا | PageV02P229 | قيل لا شيء من النائم ~~بمستيقظ يفهم العرف العام من هذه القضية أن المستيقظ مسلوب | عن النائم ما ~~دام نائما فلما أخذ هذا المعنى من العرف نسب إليه وعامة لأنها أعم من | ~~العرفية الخاصة وإنما قلنا من القضية ms0583 السالبة لأن أحكام فن المنطق كليات ~~فلو قلنا من | القضية الموجبة والسالبة أو تركناهما يفهم أن العرف العام ~~يفهم هذا المعنى من جميع | مواد الموجبة والسالبة وليس كذلك نعم يفهمونه من ~~جميع مواد السالبة وأما من جميع | مواد الموجبة فلا بل يفهمونه من بعض ~~موادها دون بعض كقولك كل كاتب متحرك | الأصابع وكل نائم مضطجع فإن العرف ~~يفهم أن تحرك الأصابع ثابت للكاتب دائما ما | دام كاتبا والاضطجاع ثابت ~~للنائم ما دام نائما بخلاف قولنا كل كاتب إنسان فإن العرف | لا يفهم أن ~~الإنسان ثابت للكاتب ما دام كاتبا إلا بالتصريح بقولنا دائما ما دام كاتبا ~~| وتخلف فهم العرف في مادة من مواد الموجبة يكفي في الحكم بعدم فهم هذا ~~المعنى | من الموجبة فلهذا خصصنا الكلام بالسالبة فافهم واحفظ . | # | ( باب العين مع الزاي ) # العزيمة : في اللغة الإرادة المؤكدة قال الله تعالى ^ ( ولم نجد له عزما ~~) ^ أي لم | يكن قصد مؤكد في الفعل بما أمر . وفي الشرع اسم لما هو أصل ~~المشروع غير متعلق | بالعوارض ويقابلها الرخصة وإنما سمي عزيمة لأنه نهاية ~~التوكيد حقا لله تعالى بالأمر | وعلينا التزامه والانقياد له وهي أقسام ~~أربعة فرض وواجب وسنة ونفل . | # العزل : التغير . وفي الشرع قد يراد به إخراج الذكر وقت خروج المني حذرا ~~عن | الحمل والإذن فيه لسيد الأمة وإن كانت الزوجة حرة فالإذن فيه إليها ~~إجماعا ولا خلاف | في جوازه في الأمة المملوكة والإذن حينئذ إلى المولى . | # العزلة : الخروج عن مخالطة الخلق بالانزواء والانقطاع . من كلام بعض | ~~الأعلام أن العزلة بدون عين العلم زلة وبدون زاي الزهد علة . | # | ( باب العين مع الشين المعجمة ) # العشاء : بالفتح الأكل من الظهر إلى نصف الليل ، وبالكسر هو ما بعد غروب ~~| الشفق إلى الصبح الصادق . | PageV02P230 | # | ( باب العين مع الصاد المهملة ) # العصب : ومحركة أطناب المفاصل بالفارسية ( بى ) وبسكون الثاني في العروض ~~| إسكان الحرف الخامس المتحرك ويسمى ذلك اللفظ معصوبا . | # العصوبة : في اللغة الإحاطة حول الشيء والقرابة لأب . | # العصبات : جمع السلامة ومفردها . | # العصبة : التي هي جمع العاصب كطلبة وفجرة ms0584 وظلمة جمع طالب وفاجر وظالم | ~~فالعصبات جمع الجمع ومصدرها العصوبة - وعصبة الرجل بنوه . # وفي جامع الرموز ذكور يتصلون باب - وقال المطرزي إنها تقال للغلبة على | ~~الواحد والجمع والمذكر والمؤنث انتهى - وقال السيد السند الشريف الشريف قدس ~~سره | وكأنها جمع عاصب وإن لم يسمع به أي بكونها جمع عاصب انتهى . أقول ~~الظاهر أن | ضمير كأنها راجع إلى العصبة فحينئذ لا معنى لقوله وإن لم يسمع ~~به لما عرفت أن فعلة | جمع فاعل شائع ذائع كطلبة جمع طالب وغير ذلك وإن كان ~~راجعا إلى العصبات | فمستبعد جدا لأنه لم يقل أحد بأن العصبات جمع عاصب ~~ويمكن أن يقال إن ضمير | كأنها راجع إلى العصبة وضمير به إلى العاصب ومعنى ~~وإن لم يسمع العاصب وإن لم | يعرف ولم يوجد استعماله في محاوراتهم وإنما ~~أتى قدس سره بكلمة الشك لفتور | الجمعية في العصبة لصحة إطلاقها على الواحد ~~والجمع والمذكور والمؤنث حتى صارت | كأنها اسم جنس وهذا عندي ولعل عند غيري ~~أحسن من هذا . # ثم اعلم أن العصبة في الاصطلاح كل من يأخذ من التركة ما أبقاه من هو من | ~~أصحاب الفرائض واحدا كان أو كثيرا وعند انفراده عن غيره في الوراثة يحرز ~~جميع | المال بجهة العصوبة - فإن صاحب الفرض إذا خلا عن العصوبة يحرز جميع ~~المال أيضا | لكن لبعض المال بالفرضية وللباقي بالرد لأكله من جهة العصوبة ~~. قيل التعريف ليس | بجامع لأن الاخوات مع البنات عصبات ولا يصدق عليها ~~إنها عند الانفراد تحرز جميع | المال بجهة العصوبة وأجيب بأن التعريف لنوع ~~العصبة أعني العصبة بالنفس لا للعصبة | مطلقا أقول إن التعريف المذكور ~~لمطلق العصبة وقولنا يحرز جميع المال بجهة العصوبة | مشعر باشتراط وصف ~~العصوبة عند الانفراد ولا شك أن من كان عند الانفراد باقيا على | وصف ~~العصوبة يكون محرزا لجميع المال والأخوات عند الانفراد صاحبة فرض لا | ~~عصبات ولكن لا يخفى على المتنبه أن في هذا الجواب شوب الدور لا بل في تقييد ~~| الإحراز بقولنا بجهة العصوبة - والسيد السند قدس سره في شرح السراجية ms0585 قيد ~~الإحراز | بجميع المال بقوله بجهة واحدة ، لا بقولنا بجهة العصوبة تحاشيا ~~عن الشوب المذكور | PageV02P231 | ولكن الناظر ينظر إليه من وراء الحجاب ~~لأن المراد بالجهة الواحدة ليس إلا جهة | العصوبة وأنت تعلم أنه لا يضر لأن ~~الأحكام تتفاوت بتفاوت العنوان . ثم فرع قدس | سره على ذلك التقييد عدم ~~ورود الاعتراض على منع التعريف بالبنت مثلا إذا كانت | منفردة ثم اعترض على ~~جمعه بالأخوات مع البنات فأجاب بتخصيص المعرف بالعصبة | بالنفس لا بما ~~ذكرنا من اشتراط بقاء وصف العصوبة . ثم اعترض على الجواب بقوله | ويخدشه ~~أنه إذا خص الخ . أقول لا يبعد أن يقال إن المعرف عام والواو في قوله وعدم ~~| الانفراد بمعنى أو لمانعة الجمع وحينئذ لا يرد الاعتراض على جمعه ولا ~~الخدشة | المذكورة كما لا يخفى على من تحلى بالإنصاف وتخلى عن التعصف ~~والاعتساف ، ثم | العصبة على نوعين عصبة من جهة النسب وعصبة من جهة السبب ~~أما | # العصبة من جهة النسب : فهو من كان عصوبته وقرابته بالولادة والعصبات | ~~النسبية مؤخرة عن أصحاب الفرائض مقدمة على العصبات السببية وأما | # العصبة من جهة السبب : فهو مولى العتاقة أي معتق الميت وعصباته النسبية | ~~وعصباته السببية أعني معتق معتق وهكذا والمراد بعصباته النسبية ما هو عصبة ~~بنفسه فقط | وهي ذكور لا غير كما ستقف عليه لقوله [ $ ] ليس للنساء من ~~الولاء إلا ما أعتقن الخ . وفي | ( الأشباه والنظائر ) في كتاب الفرائض ذكر ~~الزيلعي في آخر كتاب الولاء أن بنت المعتق | ترث المعتق في زماننا وكذا ما ~~فضل بعد فرض أحد الزوجين يرد عليه بناء على أنه ليس | في زماننا بيت مال ~~لأنهم لا يضعونه موضعه وإنما تحقق العصوبة والقرابة والوراثة بسبب | العتق ~~بين مولى العتاقة ومعتقه لقوله عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة ~~النسب | والمراد بالولاء العتق أو الإعتاق من قبيل ذكر المسبب وإرادة السبب ~~وفيه اختلاف قال | البعض الإعتاق والأصح أنه العتق كما ستعرف في الولاء إن ~~شاء الله تعالى واللحمة | بالضم القرابة والاختلاط يعني الإعتاق قرابة ~~واختلاط أي سببهما كالقرابة والاختلاط | اللذين ms0586 بالنسب والولاء في الشريعة ~~. ومعنى ذلك أن الحرية حياة للإنسان إذ بها يثبت له | صفة المالكية التي ~~امتاز بها عن سائر ما عداه من الحيوانات والجمادات والرقية تلف | وهلاك ~~فالمعتق سبب لا حياء المعتق كما أن الأب سبب لإيجاد الولد فكما أن الولد | ~~يصير منسوبا إلى أبيه بالنسب وإلى أقربائه بالتبعية كذلك المعتق يصير ~~منسوبا إلى معتقه | بالولاء وإلى عصبته بالتبعية فكما يثبت الإرث بالنسب ~~كذلك يثبت بالولاء انتهى . # والعصبات النسبية ثلاثة : | # العصبة بنفسه : وهو كل ذكر لا يكون مدار نسبته إلى الميت أنثى بأن لا ~~يكون | بينهما واسطة استحقاق الإرث إلا أنثى فإن من كان مدار نسبته أنثى ~~ليس بعصبة كالأخ | لأم وكأب الأم وابن البنت فإن الأول من أصحاب الفرائض ~~والأخيران من ذوي | الأرحام . فلا يردان الأخ لأب وأم عصبة بنفسه مع أن ~~الأم داخلة في نسبته إلى الميت | PageV02P232 | لكن ليس مدار استحقاق الإرث ~~بالعصوبة عليها فإن قرابة الأب بانفرادها أصل في | استحقاق العصوبة وكافية ~~بنفسها في إثباتها بخلاف قرابة الأم ألا ترى أن الأخ لأب | عصبة دون الأخ ~~لأم . والثاني : | # العصبة بغيره : وهن اللاتي فرضهن النصف والثلثان يصرن عصبة بإخوتهن | ~~والتي لا فرض لها وأخوها عصبة لا تصير عصبة بأخيها ألا ترى أن العمة لا ~~تصير | عصبة بالعم الذي هو أخوها مع أنه عصبة وهي من ذوي الأرحام فحين ~~اجتماعهما كان | المال كله للعم دونها . والثالث : | # العصبة مع غيره : وهي كل أنثى تصير عصبة بشرط اجتماعها ومقارنتها مع أنثى ~~| أخرى ليست بعصبة كالأخت لأب وأم أو لأب إذا كانت مع البنت صلبية أو بنت ~~ابن | واحدة أو أكثر تصير عصبة والبنت على حالها صاحبة فرض فالمال بينهما ~~نصفان | النصف للبنت بالفرضية والباقي للأخت بالعصوبة . # فإن قلت ما الفرق بين العصبة بالغير والعصبة مع الغير . قلنا ، إن الغير ~~في الأول | عصبة شريك للعصبة في العصوبة بل هو عصبة بنفسه تسري عصوبته إلى ~~الأنثى التي هي | ملصقة به فتصير عصبة به بخلاف الغير في الثاني فإن الغير ~~فيه ليس ms0587 بعصبة أصلا بل | يكون عصوبة تلك العصبة مجامعة ومقارنة لذلك الغير ~~الذي ليس بعصبة ومشروطة بتلك | المجامعة كما أشرنا إليه . # واعلم أن هذا الفرق مبني على الفرق بين الباء ومع ، فعليك أن تعلم الفرق ~~بينهما | بأن الباء للإلصاق ومع للقران والإلصاق بين الملصق والملصق به لا ~~يتحقق إلا عند | مشاركتهما في حكم الملصقية فتكونان مشاركتين في حكم ~~العصوبة بخلاف كلمة مع | فإنها للقران والقرآن يتحقق بين الشيئين بغير ~~مشاركة في الحكم كقوله تعالى ^ ( وجعلنا | معه أخاه هارون وزيرا ) ^ . ~~واعلم أنه لو اجتمعت العصبات بعضها عصبة بنفسها وبعضها | مع غيرها فالترجيح ~~فيها بالقرب إلى الميت ولا يكون الترجيح بعصبة بنفسها حتى أن | العصبة مع ~~غيرها إذا كانت أقرب إلى الميت من العصبة بنفسها كانت أولى كما إذا ترك | ~~بنتا وأختا لأب وأم وابن الأخ لأب وأم فنصف الميراث للبنت والنصف الباقي ~~للأخت | ولا شيء لابن الأخ . | # العصمة : ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها ، وبعبارة أخرى قوة من الله ~~| تعالى في عبده تمنعه عن ارتكاب شيء من المعاصي والمكروهات مع بقاء ~~الاختيار ، | وقد يعبر عن تلك الملكة بلطف من الله تعالى يحمله على فعل ~~الخير ويزجره عن الشر | مع بقاء الاختيار تحقيقا للابتلاء والامتحان ولهذا ~~قال الشيخ أبو المنصور رحمه الله | تعالى العصمة لا تزيل المحنة والتكليف ، ~~وبهذا يظهر فساد من قال إن العصمة | PageV02P233 | خاصية في نفس ناطقة لشخص ~~أو في بدنه يمتنع بسببها صدور الذنب عنه كيف ولو كان | الذنب ممتنعا لما صح ~~تكليفه بترك الذنب ولما كان مثابا عليه هكذا في شرح العقائد | للعلامة ~~التفتازاني رحمه الله تعالى ومن قال إن حقيقة العصمة عدم خلق الله تعالى في ~~| العبد الذنب مع بقاء قدرته واختياره غرضه مآلها وغايتها ذلك لأن حقيقة ~~العصمة هي | تلك الملكة لا غير . فافهم والأنبياء معصومون والأولياء ~~محفوظون قيل الفرق بينهما أن | للأنبياء والأولياء قدرة واختيارا على الذنب ~~لكن الأنبياء إذا أرادوا الذنب لا يخلف الله | تعالى الذنب والأولياء لو ~~أرادوا الذنب لخلقه الله تعالى لكنهم لا ms0588 يريدون الذنب . | # العصمة المؤثمة : هي التي تجعل من هتكها آثما . | # العصمة المقومة : هي التي يثبت بها للإنسان قيمة بحيث من هتكها فعليه | ~~القصاص أو الدية . في التلويح الرقيق معصوم الدم بمعنى أنه يكرم الشرع لأن ~~العصمة | نوعان ( مؤثمة ) توجب الإثم فقط على التقدير التعرض للدم وهي ~~بالإسلام ( ومقومة ) | توجب مع الإثم فيقتل الحر بالعبد قصاصا لأن مبنى ~~الضمان على العصمتين والمالية لا | تحل بهما . | # | ( باب العين مع الطاء المهملة ) # العطف : في اللغة الميل . وعند النحاة تابع قصد نسبته إلى شيء مثل زيد ~~عالم | وعاقل أو نسبة شيء إليه مثل جاءني زيد وعمرو بالنسبة الواقعة في ~~الكلام مع متبوعه | أي كما يكون هو مقصودا بتلك النسبة يكون متبوعه أيضا ~~مقصودا بها ويتوسط بين ذلك | التابع وبين متبوعه أحد الحروف العاطفة العشرة ~~مثل جاءني زيد وعمرو - فعمرو تابع | معطوف على زيد قصد نسبة المجيء إليه ~~بنسبة المجيء الواقعة في الكلام وكما أن نسبة | المجيء إليه مقصودة كذلك ~~نسبته إلى زيد الذي هو متبوعه أيضا مقصوده . | # عطف البيان : تابع غير صفة توضح متبوعة أي يحصل من اجتماعهما إيضاح | لم ~~يحصل من أحدهما على الانفراد فيصح أن يكون المتبوع أوضح من تابعه ولا يلزم ~~| أن يكون تابعه أي عطف البيان أوضح من متبوعه كما توهم . | # | ( باب العين مع الفاء ) # العفة : الامتناع عما لا يحل . وفي الأخلاق هي هيئة للقوة الشهوانية ~~متوسطة | بين الفجور الذي هو إفراط هذه القوة والخمود الذي هو تفريطها - ~~فالعفيف من باشر | على وفق الشرع والمروة ، وتحقيقها في العدالة . | ~~PageV02P234 | # العفوصة : طعم ما يأخذ ظاهر اللسان وحده ، والقبض طعم ما يأخذ ظاهر | ~~اللسان وباطنه . | # | ( باب العين مع القاف ) # العقل : في العروض حذف الحرف الخامس المتحرك ويسمى الذي وقع فيه ذلك | ~~الحذف معقولا . | # العقل : بالضم الدية . وبالفتح ( دية دادن ومنع كردن ) . والدية تمنع ~~وتمسك | الدماء من أن تسفك والعقل الذي هو جنس العقول العشرة أو نوع ، وتلك ~~العقول أفراده | جوهر مجرد عن المادة في ذاته وفعله أي ليس بمادي وغير ~~متعلق وليس بمحتاج ms0589 إلى | المادة في فعله وهذا العقل يسمى ملكا بلسان الشرع ~~وعقلا مجردا بلسان الحكماء . # واعلم أن المشهور أن العقول عشرة ولكن ذهب المعلم الأول إلى أنها خمسون | ~~وقال الشيخ لم يتبين لي إلى الآن أن كرة الثوابت كرة واحدة أو كرات منطوية ~~بعضها | على بعض - فإن كانت كرات منطوية بعدد الثوابت فيكون العقول والنفوس ~~أكثر منها | بكثير لا محالة فكثرة العقول بأية مرتبة كانت إنما تكون بكثرة ~~الحقائق لما قالوا من أن | كل حقيقة لا تتعين إلا بتعين واحد تقتضيه ذاتها ~~. # واعلم أن تشخص العقول من لوازم ماهياتها بمعنى أن ماهية كل واحد من | ~~الجواهر المفارقة تقتضي انحصار نوعه في شخصه . فإن قلت إن الماهية المطلقة ~~لا | تقتضي شيئا من مراتب التعين . قلنا إن كون تشخص كل جوهر عقلي من لوازم ~~ذاته | ليس معناه أن الماهية المطلقة تقتضي التعين فإن التعين بمعنى ما به ~~التعين في الأشياء | نفس وجودها الخاص والوجود مما لا تقتضيه الماهية كما ~~عرفت بل اللزوم قد يراد منه | عدم الانفكاك بين الشيئين سواء كان مع ~~الاقتضاء أم لا وهو المراد من قولهم تعين كل | عقل لازم لماهيته وأما ~~التعين بمعنى المتعينة فهو أمر اعتباري عقلي لا بأس بكونه من | لوازم ~~الماهية بأي معنى كان لأنه ليس أمرا مخصوصا يتعين به الشيء ، وقيل العقل | ~~جوهر مجرد عن المادة في ذاته لا فعله أي مقارن لها فيه لأنها محتاجة في ~~أفعالها وهي | الاكتسابات إلى المادة . ولا يخفى أن العقل بهذا المعنى هي ~~النفس الناطقة . والعرف | واللغة على مغائرتهما والحق أن العقل المدرك كما ~~يطلق على القوة التي بها الإدراك | كذلك يطلق على الجوهر المذكور آنفا وهو ~~المشار إليه بقوله [ $ ] ( أول ما خلق العقل ) | وإن حال نفوسنا بالإضافة ~~إليه حال أبصارنا بالإضافة إلى الشمس فكما أن بإضافة نور | الشمس يدرك ~~المبصرات كذلك بإضافة نوره يدرك المعقولات وقال بعضهم إن العقل | قوة للنفس ~~بها تستعد للعلوم والإدراكات . | PageV02P235 # واعلم أن هذا هو العقل الهيولاني ولهذا قالوا إن معنى هذا التعريف ومعنى ms0590 ~~قولهم | إن العقل غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الأسباب والآلات ~~واحد وهذه | الغريزة هي المرتبة الأولى من مراتب العاقلة كما سيجيء ، وقيل ~~العقل قوة يميز بها | الإنسان بين المصالح وغيرها التي يشير إليها الإنسان ~~بقوله أنا . وفي كتب الأصول أن | العقل نور في بدن الإنسان يضيء بذلك النور ~~طريق يبتدأ به من حيث ينتهي إليه درك | الحواس والضمير في ( به ) راجع إلى ~~الطريق وفي ( إليه ) إلى حيث ، ومن هذا قيل بداية | المعقولات نهاية ~~المحسوسات وذلك لأن الإنسان إذا أبصر شيئا يتضح لقلبه طريق | الاستدلال ~~بنور العقل فإذا نظر إلى بناء رفيع وانتهى إليه بصره يدرك بنور عقله أن له ~~| بانيا لا محالة ذا حياة وقدرة وعلم إلى سائر أوصافه التي لا بد للبناء ~~هنا وإذا رأى إلى | السماء ورأى أحكامها ورفعتها واستنارة كواكبها وعظم ~~هيآتها وسائر ما فيها من | العجائب والغرائب استدل بنور عقله أنه لا بد لها ~~من صانع قديم مدبر حكيم قادر عظيم | حتى في ( نفحات الأنس من حضرات القدس ) ~~أن الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن شهريار | رأى النبي عليه الصلاة والسلام في ~~المنام فسأل يا رسول الله ما العقل فقال عليه الصلاة | والسلام أدناه ترك ~~الدنيا وأعلاه ترك التفكر في ذات الله تعالى وإنما سمي تلك الأمور | عقلا ~~لأنها تمنع صاحبها عن القبائح . قال الحكماء أول ما خلق الله تعالى العقل ~~كما | ورد نص الحديث وقال بعضهم وجه الجمع بينه وبين الحديثين الآخرين أول ~~ما خلق الله | تعالى القلم ، وأول ما خلق الله تعالى نوري ، أن المعلول ~~الأول من حيث إنه مجرد | يعقل ذاته ومبدأ يسمى عقلا ومن حيث إنه واسطة في ~~صدور سائر الموجودات ونقوش | العلوم يسمى قلما ومن حيث توسطه في إفاضة ~~أنوار النبوة كان نور سيد الأنبياء عليه | الصلاة والسلام . | # العقل الفعال : هو العقل العاشر المعبر في الشرع بالناموس الأكبر | ~~وجبرائيل عليه السلام وإنما سمي فعالا لكثرة أفعاله وتصرفاته في عالم ~~العناصر . | # العقل الهيولاني : هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات وهو قوة محضة | ~~خالية ms0591 عن الفعل كما للأطفال وإنما نسبت إلى الهيولي لأن النفس في هذه ~~المرتبة تشبه | الهيولي الأولى الخالية في حد ذاتها عن الصور كلها . # اعلم أن للنفس الناطقة باعتبار القوة العاقلة أربع مراتب ووجه ضبطها أن ~~الشيء | الذي من شأنه أن يعقل شيئا ، إما يعقل بالفعل ، أو بالقوة القريبة ~~، أو البعيدة في الغاية ، | أو التوسط ، وعليك بملاحظة هذا الوجه الوجيه ~~بعد الإحاطة بالمراتب . # فاعلم أن المرتبة الأولى وهي أن تكون النفس خالية عن جميع المعقولات | ~~البديهية والنظرية التي يكون تعقلها بالانطباع فإن النفس لا تخلو عن العلم ~~الحضوري | بنفسها فتكون النفس حينئذ مستعدة لتلك المعقولات تسمى هذه ~~المرتبة بالعقل الهيولاني | PageV02P236 | تشبيها بالهيولي الخالية في حد ~~ذاتها عن الصور كلها بمعنى أنه ليس شيء منها مأخوذا | فيها وإن لم يجز ~~انفكاكها عن الصور كلها بخلاف الهيولي الثانية كالجسم المطلق | لبسائطه ~~وكالعنصر للمواليد فإنها ليست خالية عنها كلها بل الصورة مأخوذة فيها ~~والنون | زائدة للنسبة والعقل الهيولاني كما يطلق على هذه المرتبة كما علمت ~~كذلك يطلق على | النفس الناطقة في هذه المرتبة وعلى قوة النفس في هذه ~~المرتبة وكذا حال الأسامي | الآتية في المراتب الباقية . | # العقل بالملكة : مرتبة ثانية من أربع مراتب النفس الناطقة وهي أن تحصل ~~لها | المعقولات البديهية بسبب إحساس الجزئيات والشبه بما بينها من ~~المشاركات والمبائنات | وأن تستعد استعدادا قريبا للانتقال من البديهيات ~~إلى النظريات بالفكر والحدس . وإنما | سميت عقلا بالملكة لأن المراد ~~بالملكة إما ما يقابل الحال التي هي كيفية غير راسخة | أعني الكيفية ~~الراسخة وإما ما يقابل العدم أعني الوجود . ولا شك أن للنفس في هذه | ~~المرتبة استعدادا راسخا للانتقال إلى النظريات والاستعداد كيفية من ~~الكيفيات . وأيضا | قد حصل للنفس في هذه المرتبة وجود الانتقال إلى ~~النظريات بناء على قرب وجوده كما | يسمى العقل بالفعل عقلا بالفعل مع كونه ~~بالقوة لأن قوته قريبة من الفعل جدا . والأولى | أن يقال إنما سميت بهذا ~~الوجود الاستعداد القريب للانتقال في هذه المرتبة وهذا أقرب | من السابق ~~لعدم الاحتياج فيه إلى الارتكاب ms0592 بمجاز المشارفة لأنه أريد بالملكة الوجود | ~~وجعل لامه عوضا عن المضاف إليه المحذوف أعني العقل المتلبس بوجود الاستعداد ~~| القريب للانتقال لا بوجود الانتقال حتى يرد ما يرد فيحتاج إلى التكلف . ~~ثم العقل | بالملكة إن وصلت إلى أن يحصل لها كل نظري بالحدس من غير حاجة ~~إلى فكر تسمى | قوة قدسية لتقدسها عن لوث العوائق الجسمية وقاذورات العلائق ~~الطبيعية فتأمل . | # العقل بالفعل : مرتبة ثالثة من أربع مراتب النفس الإنسانية أي النفس ~~الناطقة | وهي أن يحصل لها المعقولات النظرية لكن لا تطالعها بالفعل بل ~~صارت مخزونة عندها | بحيث يستحضرها متى شاءت بلا حاجة إلى كسب جديد أي تكون ~~لها ملكة الاستحضار | التي لا تحصل إلا إذا لاحظت النظريات الحاصلة مرة بعد ~~أخرى . وإنما سميت هذه | المرتبة أو النفس الناطقة في هذه المرتبة عقلا ~~بالفعل لفعلية ملاحظات النظريات مرة بعد | أخرى وهذا أولى مما ذكر في العقل ~~بالملكة واعلم أن العقل بالفعل متأخر في الحدوث | عن | # العقل المطلق : لأن المدرك ما لم يشاهد مرات كثيرة لا يصير ملكة فكيف | ~~تكون لها المعقولات النظرية مخزونة بحيث الخ ومتقدم عليه في البقاء لأن ~~المشاهدة | تزول بسرعة وتبقى ملكة الاستحضار مستمرة فيتوصل بها إلى ~~المشاهدة ، فمنهم من نظر | إلى التأخر في الحدوث فجعله مرتبة رابعة . | ~~PageV02P237 # ومنهم من نظر إلى التقدم في البقاء فجعله مرتبة ثالثة والعقل المطلق هو ~~المرتبة | الرابعة من أربع مراتب النفس الناطقة وهي أن تطالع النفس الناطقة ~~معقولاتها المكتسبة | بالنظر أو الحاصلة بالضرورة وإنما سمي بالعقل المطلق ~~لكونه مستخدما لما سواه من | العقول المذكورة فتلك العقول خادمة له لأنه ~~بسبب العقول المذكورة تكون المعقولات | مستحضرة ، ثم تطالعها النفس فالعقل ~~المطلق سواء أطلق على تلك المرتبة أو على | النفس الناطقة في تلك المرتبة ~~مطلق غير مقيد بقيد الخدمة فافهم . | # العقل المستفاد : يطلق على النفس الناطقة في المرتبة الرابعة وعلى نفس ~~تلك | المرتبة أيضا فهو أن تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب ~~عنه ، وقد يطلق | على معقولات العقل المطلق لكونها مستفادة من العقل ms0593 الفعال ~~. | # العقد : بالفتح بالفارسية ( كره بستن ) وفي الشرع ربط أجزاء التصرف أي | ~~الإيجاب والقبول وبالكسر ( رشة مر واريد ) والعقد الذي مما يتصل بالسرقات ~~الشعرية | أن ينظم نثرا قرآنا كان أو حديثا أو مثلا أو غير ذلك لا على طريق ~~الاقتباس كقوله : | # % ما بال من أوله نطفة % % وجيفة آخره يفخر % # وهذا الشاعر عقد قول علي كرم الله وجهه وما لابن آدم والفخر وإنما أوله ~~نطفة | وآخره جيفة ، وقوله كرم الله وجهه والفخر على تقدير النصب يكون ~~الواو فيه بمعنى مع | واعلم أن محصل مفهوم القضية يرجع إلى عقدين . أحدهما ~~: | # عقدة الوضع : وهو ثبوت الوصف العنواني لذات الموضوع . والثاني : | # عقد الحمل : وهو ثبوت المحمول للموضوع والعقد الأول تركيب تقييدي | ~~توصيفي ، والثاني تركيب خبري ومعنى رجوعه إلى العقدين أنه لا يتحقق بدونهما ~~كما | يقال مرجع الغني إلى المال أي لا يتحقق بدونه ، وإنما قلنا محصل ~~مفهوم القضية | لتجريد النظر إلى خصوصيات القضايا وإلا فمفهوم القضية ~~الكلية لا يرجع إلى ثبوت | وصف الموضوع لذاته بل إلى ثبوت وصفه لكل ذاته ~~ومفهوم الجزئية لا يرجع إلى ثبوت | وصفه لذاته بل إلى ثبوت وصفه لبعض ذاته ~~فافهم . | # العقيقة : قال الأصمعي في العمدة هي بفتح الأول وكسر الثاني وسكون الياء ~~| التحتانية بنقطتين وفتح القاف الثاني في اللغة اسم للشعر الذي على رأس ~~المولود حين | ولد وإنما سمي به لأنه يشق اللحم والجلد ، وفي الشرع اسم لما ~~ذبح في السابع يوم | حلق رأسه تسمية له باسم ما يقارنها وهي سنة في اليوم ~~السابع أو في الرابع عشر أو في | أحد وعشرين . وقد عق النبي [ $ ] عن نفسه ~~بعدما بعث نبيا وهو مخصوص به عليه | الصلاة والسلام ويقول عند ذبح العقيقة ~~اللهم هذه عقيقة ابني فلان دمها بدمه ولحمها | بلحمه وعظمها بعظمه وجلدها ~~بجلده وشعرها بشعره اللهم اجعلها فداء لابني من النار ، | PageV02P238 | ~~والعقيقة شاتان عن الغلام وشاة عن الجارية ويكفي عن الغلام شاة أيضا ولا ~~يكسر منها | شيء من العظام ويعطي القابلة فخذها ويطبخ جز ولا يتصدق بها ~~ويحلق رأس ms0594 المولود | ويتصدق بوزن شعر رأسه فضة ولا يأكل منها أبوه وأمه . ~~ولا بد أن يكون العقيقة | كالأضحية فتجوز بالثولاء والخصي والجماء لا ~~بالعمياء والعوراء والعجفاء والعرجاء | ومقطوع أكثر الأذن أو الذنب أو ~~الآلية أو العين أي المذهوب بأكثر ضوء العين . # ف ( 71 ) | # العقر : بالضم في المبسوط هو عبارة عن مهر المثل بكم تستأجر على الزنا | ~~نعوذ بالله من ذلك مع جمالها لو جاز الاستئجار على الزنا فالقدر الذي ~~تستأجر به على | الزنا يجعل عقرها وعقر الجارية البكر عشر القيمة والثيب ~~نصف عشر القيمة وبالفتح | بالفارسية ( بي كردن ) أي قطع أعصاب رجل المواشي ~~أو الإنسان . | # العقارب : تأديب للغضب ، وقد يعرف بما مر في العتاب . | # العقار : بالكسر المتاع الذي لا ينقل كالأرض والدار والحمام والشجر . | # | ( باب العين مع الكاف ) # العكس : في اللغة رد الشيء إلى سننه أي طريقه الأول مثل عكس المرآة فإن | ~~شعاع البصر ينعكس منها بصفائها إلى وجهك وجاء بمعنى التبديل مطلقا أيضا . ~~وعند | أرباب البديع أن تقدم أنت جزءا في الكلام ثم تعكس فتقدم ما أخرت ~~أولا وتؤخر ما | قدمت أولا مثل عادات السادات سادات العادات وهو على وجوه ~~كما بين في البديع . | وعند أهل الحساب هو العمل بالعكس كما مر ويسمى ~~بالتحليل والتعاكس أيضا . وعند | الفقهاء تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض ~~العلة المذكورة ردا إلى أصل آخر كقولنا ما | لم يلزم بالنذر يلزم بالشروع ~~كالحج وعكسه ما يلزم بالنذر لم يلزم بالشروع ، وعند | المنطقيين العكس على ~~نوعين : أحدهما | # العكس المستوي : ويقال له | # العكس المستقيم : أيضا وهو تبديل طرفي القضية ملفوظة كانت أو معقولة مع | ~~PageV02P239 | بقاء الصدق والكيف وإنما سمي بهما لحصول الاستقامة والمساواة ~~بين القضية وعكسها | في الصدق والكيف وكما أن العكس المستوي والمستقيم يطلق ~~على المعنى المصدري | المذكور وهو التبديل المسطور كذلك يطلق على القضية ~~الحاصلة بالتبديل مجازا من | قبيل إطلاق الخلق على المخلوق أي تسمية ~~المتعلق بالفتح باسم المتعلق بالكسر فيعرف | بأنه أخص قضية لازمة للقضية ~~بطريق التبديل موافقة لها في الكيف والصدق فلا بد في ms0595 | إثبات العكس من ~~أمرين : أحدهما أن هذه القضية لازمة للأصل وذلك بالبرهان المنطبق | على ~~المواد كلها ، والثاني أن ما هو أخص من تلك القضية ليست لازمة لذلك الأصل | ~~فيظهر ذلك بالتخلف في بعض الصور صرح بهذا السيد السند الشريف الشريف قدس | ~~سره في حواشيه على شرح الشمسية ومعنى بقاء الصدق أنه لو فرض الأصل صادقا | ~~يجب صدق العكس معه . وحاصله لزوم العكس للأصل ومن ثم يجوز أن يكون العكس | ~~عاما فإن قيل قولنا لا شيء من الجسم بممتد في الجهات إلى غير النهاية صادق ~~مع أن | عكسه وهو لا شيء من الممتد فيها بجسم كاذب فعلم من ها هنا أن كون ~~العكس لازما | للأصل غير مسلم . وأيضا كلية قولهم السالبة الكلية تنعكس ~~كنفسها منقوضة بالخلف في | القول المذكور قلنا إن قولكم لا شيء من الجسم ~~بممتد في الجهات إلى غير النهاية لا | يخلو من أن يكون قضية خارجية أو ~~حقيقة فإن أخذتم القضية خارجية فعكسه صادق | لأن السالبة تصدق عند انتفاء ~~الموضوع وعدمه وموضوع العكس أعني الممتد في | الجهات الثلاث إلى غير ~~النهاية معدوم منتف لبطلان لا تناهي الأبعاد بالبراهين المذكورة | في ~~الحكمة . وإن أخذتموها حقيقية فنقول صدقها ممنوع لأن كل ممتد في الجهات لا ~~| إلى نهاية جسم ويجوز أن يكون الأجسام المعدومة في الخارج كذلك . فإن ~~البرهان ما | دل إلا على تناهي الأجسام الموجودة في الخارج . وأما على ~~تناهي الأجسام المقدرة | فلا فإن قيل إن قولهم الموجبة مطلقا تنعكس جزئية ~~باطل لأنه لو كان كذلك لانعكس | قولنا كل شيخ كان شابا إلى قولنا بعض الشاب ~~كان شيخا وهو كاذب مع صدق الأصل | إذ كلمة كان للزمان الماضي فهي تقتضي سبق ~~زمان الشيخوخة في البعض على زمان | شبابه وليس كذلك قلنا إن قولكم المذكور ~~ينعكس إلى قولنا بعض من كان شابا شيخ لا | إلى ما ذكرتم حتى يرد المنع . # وحاصل الجواب أن الناقض وقع في الغلط لأن كلمة كان في القول المذكور | ~~داخل في المحمول وهو ظن أنها رابطة وقس ms0596 عليه كل ما كان النسبة فيه محمولا ~~حتى | لا يرد أن كل ملك على سرير وكل وتد في الحائط وكل ماض كان مستقبلا ~~صادقة ولا | تصدق عكوسها أعني بعض السرير على ملك وبعض الحائط في الوتد ~~وبعض من في | المستقبل كان ماضيا . فإنك إذا لاحظت أن النسبة فيها داخلة في ~~المحمول انكشف لك | أن عكوسها بعض من على السرير ملك وبعض ما في الحائط وتد ~~وبعض ما كان | PageV02P240 | مستقبلا ماض فإن قيل قولنا بعض النوع إنسان ~~صادق مع كذب عكسه وهو بعض | الإنسان نوع فقولهم الموجبة مطلقا أي كلية أو ~~جزئية تنعكس جزئية ممنوع قلنا قولكم | بعض النوع إنسان كاذب فلا بد وأن ~~يكون عكسه كاذبا البتة فإن قيل لم كان القول | المذكور كاذبا قلنا الدليل ~~على كذبه صدق نقيضه أعني لا شيء من النوع بإنسان فإن قيل | لم كان نقيضه ~~المذكور صادقا قلنا لصدق لا شي من الإنسان بنوع وهو ينعكس إلى لا | شيء من ~~النوع بإنسان فيكون هذا العكس صادقا أيضا . # ولا ريب في أن هذا العكس نقيض ذلك القول أعني بعض النوع إنسان فيكون | ~~كاذبا لأن صدق قضية يستلزم كذب نقيضه - فإن قيل إن القول المذكور يترا أي ~~أن | يكون صادقا إذ الأنواع كثيرة والإنسان بعض منها فينبغي أن يصدق بعض ~~النوع إنسان | أي مفهوم الإنسان نوع من الأنواع قلنا السر في كذبه أن الحمل ~~فيه حمل متعارف وهو | يفيد أن الموضوع من أفراد المحمول أو ما هو فرد ~~لأحدهما فرد لآخر كما حققناه في | الحمل . ولا شك أن بعض النوع ليس من ~~أفراد الإنسان حتى يصح بعض النوع إنسان - | نعم مفهوم الإنسان نوع من ~~الأنواع لأفراده فضلا عن إفراده فثبت من ها هنا أن قولنا لا | شيء من ~~الإنسان بنوع صادق فكذا عكسه فيكون نقيضه وهو بعض النوع إنسانا كاذبا | ~~وهذا مراد ما ذكره قاضي محب الله في سلم العلوم بقوله والسر فيه أن المعتبر ~~في | الحمل المتعارف صدق مفهوم المحمول لا نفس مفهومه . # واعلم أن ms0597 السالبة الدائمة تنعكس كنفسها واعترض عليه الإمام في الملخص أن ~~| السالبة الدائمة لا تنعكس كنفسها محتجا عليه بأن الكتابة غير ضرورية ~~للإنسان في وقت | ما لصدق قولنا لا شي من الإنسان بكاتب بالإمكان في وقت ~~وكل ما هو ممكن في | وقت يكون ممكنا في كل وقت وإلا لزم الانقلاب من ~~الإمكان إلى الامتناع الذاتي فإن | سلب الكتابة عن الإنسان ممكن في جميع ~~الأوقات والممكن لا يلزم من فرض وقوعه | محال فليفرض وقوعه حتى يصدق لا شيء ~~من الإنسان بكاتب دائما فلو انعكست | السالبة الدائمة لزم صدق لا شيء من ~~الكاتب بإنسان دائما وهو محال وهذا المحال | لم يلزم من فرض وقوع الممكن ~~فهو من الانعكاس فيكون محالا والجواب أن قولكم لا | شيء من الإنسان بكاتب ~~دائما كاذب لأنه لا يلزم من دوام إمكان سلب الكتابة عن أفراد | الإنسان ~~إمكان دوامه حتى يكون صادقا فهو كاذب مع عكسه فإن قيل لم لا يلزم من | دوام ~~إمكان الشيء إمكان دوامه قلنا إن بينهما فرقا بينا والأول لا يستلزم الثاني ~~فإنا إذا | قلنا إمكانه دائم الذي مضمونه دوام الإمكان كان الدوام ظرفا ~~لإمكانه فيلزم أن يكون | متصفا بالإمكان غير منفك عنه الاتصاف به وقتا من ~~الأوقات كما هو مقتضى ماهية | PageV02P241 | الممكن ، وإذا قلنا دوامه ممكن ~~الذي مضمونه إمكان الدوام كان الدوام ظرفا لوجوده | على معنى أن وجوده ~~الدائم الذي هو غير منفك عنه وقتا من الأوقات ممكن ومن | المعلوم أن الأول ~~لا يستلزم الثاني لجواز أن يكون وجود الشيء في الجملة ممكنا | مستمرا دائما ~~ولا يكون وجوده على وجه الاستمرار والدوام ممكنا بل ممتنعا ألا ترى | أن ~~الأمور الغير القارة كالزمان والحركة إمكانها دائم ودوامها غير ممكن ~~لاقتضاء ماهيتها | التقضي وعدم الاجتماع وقس عليه أزلية الإمكان وإمكان ~~الأزلية فإن الأول غير الثاني | وغير مستلزم له والحاصل أن دوام الإمكان ~~لازم لمفاد الممكنة العامة وإمكان الدوام | لمفاد الدائمة المطلقة - وقال ~~شارح التجريد أن القول بعدم التلازم حق لا شبهة فيه | مشهور فيما بين القوم ms0598 ~~وما قيل إن إمكانه إذا كان مستمرا أزلا لم يكن هو في ذاته مانعا | من قبول ~~الوجود في شيء من أجزاء الأزل فيكون عدم منعه فيه أمرا مستمرا في جميع | ~~الأجزاء فإذا نظر إلى ذاته من حيث هو لم يمنع من اتصافه بالوجود في شيء ~~منها بل | جاز اتصافه به في كل منها لا بدلا فقط بل ومعا أيضا وجواز ~~الاتصاف به في كل منها | معا هو إمكان اتصافه بالوجود المستمر في جميع ~~الأزل بالنظر إلى ذاته فأزلية الإمكان | مستلزمة لإمكان الأزلية فمدفوع بأن ~~قوله لا بدلا فقط بل ومعا أيضا ممنوع كما زعم | شارح المطالع والسيد السند ~~قدس سره حيث قالا بأنهما متلازمان . وثانيها : | # عكس النقيض : وهو عند المتقدمين عبارة عن تبديل نقيض الطرفين مع بقاء | ~~الصدق والكيف وعند المتأخرين جعل نقيض الجزء الثاني أولا وعين الطرف الأول ~~ثانيا | مع بقاء الصدق والمخالفة في الكيف وعكس النقيض كما يطلق على المعنى ~~المصدري | وهو التبديل والجعل المذكورين كذلك يطلق على القضية الحاصلة ~~منهما ووجه التسمية | عند الأوائل ظاهر . وأما عند المتأخرين فبالنظر إلى ~~الثاني من الأصل . # واعلم أن الموجبة الكلية تنعكس بهذا العكس كنفسها كما تقرر في المنطق . ~~فإن | قيل قولنا كل لا اجتماع النقيضين لا شريك الباري صادق مع أن عكسه ~~كاذب وهو كل | شريك الباري اجتماع النقيضين - أقول لا نسلم صدق الأصل لصدق ~~نقيضه وهو بعض | لا اجتماع النقيضين ليس بلا شريك الباري هل هو شريك الباري ~~فإن شريك الباري فرد | لا اجتماع النقيضين فليس كل لا اجتماع النقيضين لا ~~شريك الباري - وقد خفي هذا | الجواب على صاحب السلم . | PageV02P242 | # | ( باب العين مع اللام ) # ف ( 72 ) | # العلم : بالفتحتين العلامة ، والشهرة ، والجبل الرفيع ، والراية ، وما ~~يعقد على | الرمح ، وسيد القوم ، وجمعه الأعلام ، وعند النحاة ما وضع لشيء ~~بعينه شخصا أو | جنسا غير متناول غيره بوضع واحد وهذا هو العلم القصدي وأما ~~العلم الاتفاقي فهو | الذي يصير علما أي واقعا على معين بالغلبة وكثرة ~~الاستعمال لا بالوضع والاصطلاح | وهو على ثلاثة ms0599 أصناف اسم ولقب وكنية واطلب ~~كلا في محله . # ثم اعلم أن علم بفتح الفاء وكسر العين على وزن سمع ماض معروف من أفعال | ~~القلوب من العلم بمعنى ( دانستن ) وهو فعل القلب وأما علم بتشديد العين على ~~وزن | صرف فإنه من التعليم وهو من أفعال الجوارح ، وأما إطلاق التعليم على ~~إفادة الإشراقين | فهو على سبيل التنزل والمجاز . ويؤيد ما قلنا ما قال ~~الفاضل الجلبي رحمه الله في | حاشيته على المطول أن قوله ما لم نعلم مفعول ~~ثان لعلم بالتشديد والأول محذوف أي | علمنا ولا ضير في ذلك إذ ليس علم من ~~أفعال القلوب حتى لا يجوز الاقتصار على | أحد مفعوليه انتهى . والعلم بكسر ~~الأول وسكون اللام مصدر علم يعلم في اللغة | بالفارسية ( دانستن ) . # ثم إنه قد يطلق على ما هو مبدأ انكشاف المعلوم وقد يطلق على ما به يصير | ~~الشيء منكشفا على العالم بالفعل وفي ما به الانكشاف اختلاف مذاهب لا يتجاوز ~~| عشرين احتمالا عقليا ووجه ضبط تلك الاحتمالات أنه إما حقيقة واحدة أو ~~حقائق | متبائنة وعلى الأول إما زوال أو حصول ، ثم الحصول إما حصول أثر ~~معلوم في العالم ، | أو حدوث أمر فيه ، أو كلاهما والأثر إما صورة معلوم أو ~~شبحه والأول إما قائم بنفسه ، | أو منطبع فهي المدرك ، أو متحد معه ، ~~والمنطبع إما منطبع في مدرك أو في الآلة ، | والزوال إما زوال أمر عن ~~العالم أو عن المعلوم أو كليهما وعلى الثاني من الشق الأول | إما إطلاق ~~العلم عليها بالاشتراك أو بالحقيقة والمجاز ثم الاشتراك إما لفظي أو معنوي ~~| والصواب المقبول عند الفحول والحق الحقيقي بالقبول إنه ليس حقيقة نوعية ~~أو جنسية | حتى يعرف بأمر جامع منطبق على جميع جزئياته بل إطلاقه على ~~الجميع من باب إطلاق | العين على مدلولاته المتبائنة ألا ترى أن نحو انكشاف ~~الواجب تعالى لذاته أو لغيره | على اختلاف بين الحكماء والمتكلمين ليس إلا ~~كنحو وجوده المغائر للكل تقوما | PageV02P243 | وتحصلا وتخصيصا وتشخيصا ~~فكما أنه لا سبيل لنا إلى اكتناه ذاته كذلك لا سبيل إلى | اكتناه ms0600 صفاته ~~التي من جملتها العلم الذي ليس بحدوث كيفية ولا بحصول أثر من | المعلوم فيه ~~ولا باتحاد المعلوم معه ولا بحضور مثل ولا بحدوث إضافة متجددة ولا | بزوال ~~شيء عنه لاستلزام الجميع مفاحش لا تليق بجنابه تعالى عن ذلك علوا كبيرا ~~وكذا | انكشاف المفارقات لأنفسها ولمبدعها ولغيرها ليس بحصول الأثر ولا ~~بزوال المانع | وكذا الانكشاف لأنفسنا ولغيرنا من الواجب تعالى والممكن ~~والممتنع ليس إلا على | أنحاء شتى وطرق متبائنة فمن رام توحيد الكثير أو ~~تكثير الواحد فقط خبط خبطا عظيما | وبقي التفتيش في العلم الذي هو مورد ~~القسمة إلى التصور والتصديق في فواتح كتب | المنطق بأنه نحو من الانكشاف ~~إما بزوال أمر منا أو بحدوث كيفية فينا أو بحصول أثر | من المعلوم صورة أو ~~شبحا أو باتحاد المعلوم معنى أو بحضور مثل أو بإضافة التفاتية | والذي يحكم ~~به العقل السليم والذهن المستقيم هو أنا تجد فينا عند إحساس الأشخاص | ~~المتبائنة أمورا صالحة لمعروضية الكلية والنوعية والجنسية وما وجدنا في ~~الخارج أمرا | يكون شأنه هذا ، ثم لما فتشنا عن تلك الأمور علمنا أنها ليست ~~بأمور عدمية وإلا لما | كانت قابلة لابتناء العلوم عليها ولا آثارا متغائرة ~~للأشخاص وإلا لما تسري أحكامها إلى | الأفراد ولأعينها وإلا لترتب على ~~الأشخاص ما يترتب عليها وبالعكس عكسا كليا فعلمنا | أن ها هنا أمرا واحدا ~~مشخصا بتشخصين تشخصا خارجيا وهو على نحو الكثرة | وتشخصا ذهنيا وهو على نحو ~~الوحدة والوحدة والكثرة أمران زائدان عليه عارضان له | حسب اقتضاء ظرف ~~التحقق وهذا هو قول من قال إن الماهيات في الخارج أعيان وفي | الأذهان صور ~~. # ثم إن العقلاء اختلفوا في أن العلم بديهي أو كسبي والذاهبون إلى كسبيته ~~اختلفوا | في أن كسبه متعسر أو متيسر وإلى كل ذهب ذاهب ، فذهب الإمام ~~الغزالي رحمه الله | تعالى إلى أنه ليس بضروري بل هو نظري ولكن تحديده ~~متعسر وطريق معرفته القسمة | والمثال أما الأول فهو أن يميز عما يلتبس من ~~الاعتقادات كما تقول الإعتقاد إما جازم | أو غير جازم والجازم إما ms0601 مطابق أو ~~غير مطابق والمطابق إما ثابت أو غير ثابت فقد | حصل عن القسمة اعتقاد جازم ~~مطابق ثابت وهو العلم بمعنى اليقين فقد تميز عن الظن | بالجزم وعن الجهل ~~المركب بالمطابقة وعن التقليد المصيب الجازم بالثابت الذي لا | يزول ~~بالتشكيك وأما الثاني فكأن تقول العلم إدراك البصيرة المشابه لإدراك ~~الباصرة أو | كاعتقادنا أن الواحد نصف الاثنين وقيل هذا بعيد فإنهما إن ~~أفادا تميز أصلحا معرفا | وإلا لم يحصل بهما معرفة لماهية العلم لأن محصل ~~المعرفة لشيء لا بد وأن يقيد تميزه | عن غيره لامتناع حصول معرفته بدون ~~تميزه عن غيره . # ولا يخفى ما فيه لأن الكلام في تعسر معرفته بالكنه . في العضدي قال ~~الإمام | PageV02P244 | العلم ضروري لأن غير العلم لا يعلم إلا بالعلم فلو ~~علم العلم بغيره لزم الدور لكنه | معلوم فيكون لا بالغير وهو ضروري . ~~والجواب بعد تسليم كونه معلوما إن تصور غير | العلم إنما يتوقف على حصول ~~العلم بغيره أعني علما جزئيا متعلقا بذلك الغير لا على | تصور حقيقة العلم ~~بالغير أعني علما جزئيا متعلقا بذلك الغير والذي يراد حصوله بالغير | إنما ~~هو تصور حقيقة العلم لا حصول جزئي منه فلا دور للاختلاف انتهى . # والحاصل أن الإمام الغزالي استدل على ما ادعاه بأن العلم لو كان كسبيا ~~مكتسبا | من غيره لدار لأن غيره إنما يعلم به . وخلاصة الجواب أن غير العلم ~~إنما يعلم بعلم | خاص متعلق به لا بتصور حقيقة العلم والمقصود تصور حقيقته ~~بغيره فلا دور فافهم . | وقال السيد السند قدس سره في شرح المواقف واعلم أن ~~الغزالي صرح في المستصفى | بأنه يعسر تحديد العلم بعبارة محررة جامعة للجنس ~~والفصل الذاتيين فإن ذلك متعسر في | أكثر الأشياء بل في أكثر المدركات ~~الحسية فكيف لا يعسر في الإدراكات الخفية . # ثم قال إن التقسيم المذكور يقطع العلم عن مظان الاشتباه والتمثيل بإدراك ~~الباصرة | بفهمك حقيقة فظهر أنه إنما قال بعسر التحديد الحقيقي دون التعريف ~~مطلقا وهذا كلام | محقق لا بعد فيه لكنه جار في غير العلم كما اعترف به ms0602 ~~انتهى - وذهب الإمام الرازي | رحمه الله تعالى إلى أنه بديهي لضرورة أن كل ~~أحد يعلم بوجوده وهذا علم خاص | بديهي وبداهة الخاص يستلزم بداهة العام - ~~وفيه نظر من وجهين : أحدها أن الضروري | إنما هو حصول علم جزئي بوجوده وهذا ~~الحصول ليس تصور ذلك الجزئي وغير مستلزم | له فلا يلزم تصور المطلق أصلا ~~فضلا عن أن يكون ضروريا ، وتوضيحه أن بين حصول | الشيء وتصوره فرقا بينا ~~فإن ارتسام ماهية العلم في النفس الناطقة بنفسها في ضمن | الجزئيات حصول ~~تلك الماهية لا تصورها كحصول الشجاعة للنفس الموجب لاتصافها | بها من غير ~~أن تتصورها وارتسام ماهية العلم في النفس بصورة تلك الماهية ومثالها | يوجب ~~تصورها لا حصولها كتصور الشجاعة الذي لا يوجب اتصاف النفس بالشجاعة . # ومحصول التوضيح أن الفرق بين حصول العلم نفسه للعقل وبين تصوره بين فإن | ~~الأول مناط الاتصاف بنفس العلم دون العالمية بالعلم والثاني مناط العالمية ~~بالعلم فإن | حصول الشجاعة نفسها موجب للاتصاف بها لا لتصورها والعلم بها ~~وتصورها يوجب | العالمية بها لا لحصولها والاتصاف بها نعم كم من شجاع لا ~~يعلم أن الشجاعة ما هي | وهو شجاع وكم من جبان يعلم ماهية الشجاعة وهو جبان ~~وثانيهما ورود المنعين | المشهورين من منع كون العام ذاتيا وكون الخاص ~~مدركا بالكنه . # وحاصله أن ذلك الاستلزام موقوف على أمرين أحدهما كون العلم ذاتيا للخاص | ~~ولا نسلم أن يكون العلم المطلق ذاتيا للعلم الخاص وثانيهما كون الخاص ~~متصورا | بالكنه ولا نسلم أن يكون العلم الخاص بديهيا متصورا بالكنه لم لا ~~يجوز أن يكون | PageV02P245 | متصورا بالوجه قيل إن الخاص ها هنا مقيد ~~والعالم مطلق وبداهة المقيد تستلزم بداهة | المطلق لأنه جزء خارجي لمفهوم ~~المقيد فتصوره بدونه مما لا يتصور وأجيب بأن منشأ | هذا السؤال عدم الفرق ~~بين الفرد والحصة وللعلم أفرلد حصصية والفرد هو الطبيعة | المأخوذة مع ~~القيد بأن يكون كل من القيد والتقييد داخلا كزيد وعمرو للإنسان والحصة | هي ~~الطبيعة المنضافة إلى القيد بأن يكون التقييد من حيث هو تقييد داخلا والقيد ~~خارجا | كوجود ms0603 زيد ووجود عمرو وعلم زيد وعلم عمرو . ولا يخفى على الناظرين ~~أن هذا إنما | يتم إذا كان المراد بالعلم المعنى المصدري وأما إذا كان ~~المراد به ما به الانكشاف فلا | يتم وأنت تعلم أن المعنى المصدري خارج عن ~~محل النزاع والنزاع حين إرادة المعنى | المصدري يكون لفظيا كالنزاع في ~~الوجود فإن من قال بكسبيته يريد ما به الانكشاف | ويدعي بكسبيته لا المعنى ~~المصدري . # والحاصل أنه لا شك في بداهة العلم الذي يعبر عنه بالفارسية بدانستن لأنه ~~معنى | انتزاعي لا يتخصص إلا بإضافات وتخصيصات فحقيقته ليست إلا مفهومة ~~وحقائق أفراده | ليست إلا مفهوماتها كيف ولو كانت مفهوماتها عارضة لحقائقها ~~لكانت محمولة عليها | بالاشتقاق وهو يستلزم كون العلم عالما والعلم الخاص ~~بديهي والعام جزء منه وبداهة | الخاص تستلزم بداهة العام والمنعان ~~المذكوران حينئذ مكابرة لا تسمع لكن هذا المعنى | خارج عن محل النزاع كما ~~علمت وإن أريد أن العلم بمعنى مبدأ الانكشاف بديهي | بالدليل المذكور فلا ~~يخلو عن صعوبة لورود المنعين المذكورية بلا مكابرة فإن قلت لو | كان العلم ~~بديهيا لما اشتغل العقلاء بتعريفه قلت إنما عرف العلم من ذهب إلى كسبيته | ~~لا إلى بداهته فاشتغالهم بتعريفه لا يدل عى كسبيته بحسب الواقع بل بحسب ~~الإعتقاد . | نعم يرد أنا لو سلمنا أن الذاهب إلى كسبيته عرفه بحسب اعتقاده ~~لكن تعريفه لدلالته | على حصوله بالكسب ينافي البداهة لأن البديهي ما لم ~~يمكن حصوله بالكسب لايحصل | بغير الكسب ولا أن يقال إن المعنى المذكور ~~للبديهي ممنوع كيف ولو كان تعريف | البديهي ما ذكر للزم بطلان البداهة في ~~عدة من الأمور التي بداهتها قطعية بالاتفاق وقيل | الجواب بأن الكلام في ~~كنه العلم فإذا فرض أنه ضروري لا يلزم على صحته امتناع | تعريفه بالرسم ~~لجواز أن يكون كنه شيء ضروريا دون اسمه وبعض وجوهه فلم لا يكون | تعريف ~~العقلاء تعريفا رسميا للعلم ليس بصواب لأن تعريف الشيء بالرسم بعد تصوره | ~~بالكنه ممتنع إذ بعد تصوره بالكنه إذا قصد تعريفه بالوجه يكون التعريف لذلك ~~الوجه | المجهول لا ms0604 لذلك الشيء . # ولا يخفى على من له نظر ثاقب أن بين علم الشيء بالوجه والعلم بوجه ذلك | ~~الشيء فرق بين فإن الوجه في الأول متصور تبعا وبالعرض ومرآة وآلة لتصور ذلك ~~| الشيء الذي قصد تصوره بذلك الوجه وفي الثاني أولا وبالذات من غير أن يكون ~~تصوره | PageV02P246 | آلة لتصور غيره ومرآة له فإن قلت إن العلم من صفات ~~النفس وعلمها بنفسها وصفاتها | حضوري وهو لا يتصف بالبداهة والكسبية قلت إن ~~المراد بالصفات الصفات الانضمامية | أي الصفات العينية الخارجية الغير ~~المنتزعة والكلام في العلم المطلق وهو ليس من | الصفات الانضمامية وبعد ~~تسليمه عدم اتصاف الحضوري بالبداهة ممنوع - اللهم إلا أن | يخترع اصطلاح ~~آخر ولا مشاحة في الاصطلاح ، وفي بعض شروح سلم العلوم والحق | أن العلم نور ~~قائم بذاته واجب لذاته وليس تحت شيء من المقولات فإن العلم إنما | حقيقته ~~مبدأ انكشاف الأشياء وظهورها بأن يكون هو بنفسه مظهرا ومصداقا لحمله | ~~والممكن لما كان في ذاته في بقعة القوة وحيز الليسية كان في ذاته أمرا ~~ظلمانيا لا | ظاهرا ولا مظهرا فلا يكون علما ولا في حد ذاته عالما فكما أن ~~قوامه ووجوده إنما هو | بالعرض من تلقاء إفاضة الجاعل الحق كذلك عالميته ~~إنما هي بالعرض من تلقاء إفاضة | العالم الحق فمصداق حمل الوجود والعلم على ~~الواجب نفس ذاته وعلى الممكن هو | من حيث استناده إلى الله تعالى فكما أن ~~وجود الممكن هو وجود الواجب كذلك علمه | هو علم الواجب تعالى بل العلم هو ~~الوجود بشرط كونه مجردا فالواجب سبحانه يجعل | العقل أمرا نورانيا ينكشف ~~الأشياء عند قيامها بها وليس العلم أمرا زائدا على وجودها | الخاص المجرد ~~ولذا تدرك ذاتها بذاتها . نعم قد يفتقر إلى أن يكون وجود المعلوم له | حتى ~~ينكشف عنده إذا كان هو غير ذاته وصفاته وذلك بإعلام المعلم وبإفاضة وجوده ~~له | فالعلم وإن كان أظهر الأشياء وأبينها وأوضحها لكن يمتنع تصوره بالكنه ~~ونسبة العقول | إليه كنسبة الخدش إلى الشمس ونسبة القمر إليها ولذا قال ~~المصنف أي مصنف السلم | فيه أن ms0605 العلم من أجلى البديهيات وإنما اختفاء جوهر ~~ذاته لشدة وضوحها كما أن من | المحسوسات ما يبلغ فيه بذلك الحد حتى يمنع عن ~~تمام الإدراك كالعلم فإنه مبدأ ظهور | الأشياء فيجب أن يكون ظاهرا في نفسه ~~ليس فيه شر الظلمة - ولهذا يفتقر إلى التشبيه | لإزالة خفائه وأنه ليس خفيا ~~في نفسه بل لأن عقولنا أعجز عن اكتناهه فهذا التشبيه يشبه | الإناء الذي ~~فيه ماء وضع لرؤية تمثال الشمس انتهى . # والذاهبون إلى كسبية العلم وأن كسبه متيسر اختلفوا في تعريفه ، والمختار ~~عند | المتكلمين أنه صفة توجب تميز شيء لا يحتمل ذلك الشيء نقيض ذلك التميز ~~وهم لا | يطلقون العلم إلا على اليقين كما ستعرف ، وعلم الواجب عند ~~المتكلمين صفة أزلية | تنكشف المعلومات عند تعلقها بها وتعلقات علمه تعالى ~~على نوعين كما فصلنا في | تعلقات علم الواجب تعالى . # والعلم عند الحكماء يتناول اليقين والشك والوهم والتقليد والجهل ، والعلم ~~| المطلق عندهم أي سواء كان حضوريا أو حصوليا مطلق الصورة الحاضرة عند ~~المدرك | سواء كانت نفس المعلوم كما في الحضوري أو غيره ولو بالاعتبار كما ~~في الحصولي ، | PageV02P247 | وسواء كانت مطابقة لما قصد تصوره كما في ~~اليقين أولا كما في الجهل ، وسواء | احتملت الزوال كما في التقليد والظن ~~والشك والوهم أولا كما في اليقين ، وسواء كانت | مرآة لملاحظة ما قصد تصوره ~~كما في العلم بالكنه أو بالوجه أولا كما في العلم بكنه | الشيء والعلم بوجه ~~الشيء والمراد بالصورة الماهية فإنها باعتبار الحضوري العلمي | تسمى صورة ~~وباعتبار الوجود الخارجي عينا . ويعلم من هذا التعريف عدة أمور أحدها | أن ~~العلم أمر وجودي لا عدمي لأن الضرورة تشهد بأن وقت الانكشاف يحصل شيء | من ~~شيء لا أنه يزول منه لكنه لم يقم عليه برهان قاطع وثانيها أنه شامل للحضوري ~~| والحصولي ولعلم الواجب والممكن والكليات والجزئيات في الآلات أو في نفس | ~~النفس وثالثها أنه شامل للمذهبين في الجزئيات ، أحدهما ، أن مدركها هو ~~النفس | وثانيهما أن مدركها هو الحواس ورابعها أنه شامل لمذهبي ارتسام صور ~~الجزئيات | المادية في الآلات أو في ms0606 نفس النفس لأن المدرك يتناول المجرد ~~والنفس والحواس | وكلمة عند لعند ولفي والحضور والحصول كالمترادفين . # والتحقيق أن المدرك لجميع الأشياء النفس الناطقة سواء كان ارتسام الصور ~~فيها | أو في غيرها وسيأتي لك تفصيل المذاهب . والأحسن في التعميم أن نقول ~~سواء كانت | تلك الصورة الحاضرة عند المدرك عين الصورة الخارجية كما في ~~العلم الحضوري أو | غيرها كما في الحصولي . وسواء كانت عين المدرك بالفتح ~~كما في علم الباري تعالى | نفسه أو غيره كما في علمه بسلسلة الممكنات ، ~~وسواء كانت في نفس النفس كما في | علمها بالكليات أو في الآلات كما في ~~علمها بالجزئيات ، وسواء كانت مرآة أو لا فإن | كانت مرآة فالمرآة والمرئي ~~إن كانا متحدين بالذات ومتغائرين بالاعتبار . فعلم الشيء | بالكنه وإن كانا ~~بالعكس فعلم الشيء بالوجه ، وإن لم يكن مرآة فالعلم بكنه الشيء إن | كان ~~الحاصل كنهه والعلم بوجه الشيء إن كان الحاصل وجهه ، والعلم الحقيقي إنما ~~هو | علم الشيء بالكنه لا بالوجه لأن الحاصل فيه حقيقة هو الوجه لا الشيء ~~ولا تلتفت | النفس إلى الشيء في العلم بكنه الشيء ووجهه كما لا يخفى . # ويعلم من هذا البيان أن العلم المطلق المذكور على نوعين النوع الأول ~~العلم | الحضوري وهو أن يكون الصورة العلمية فيه عين الصورة الخارجية فيكون ~~المعلوم فيه | بعينه وذاته حاضرا عند المدرك لا بصورته ومثاله كما في علم ~~الإنسان بذاته وصفاته | كالصور الذهنية القائمة بالنفس فإن العلم بها إنما ~~هو بحضور ذواتها عند المدرك لا | بحصول صورها عنده فإن النفس في إدراك ~~الصور الذهنية لا تحتاج إلى صورة أخرى | منتزعة من الأولى . # وها هنا اعتراض مشهور هو أن نفس العلم الحصولي علم حضوري مع أنه ليس | ~~عين الصورة الخارجية والحق أن نفس العلم الحصولي من الموجودات الخارجية كما ~~| PageV02P248 | سيجيء في العلم الحضوري فلا تلتفت إلى ما أجيب بأن المراد ~~بالصورة الخارجية أعم | من الخارجي ومما يحذو حذو الوجود الخارجي أي للوجود ~~الخارجي ولما هو مماثل | له جار مجراه في ترتب الآثار الخارجية ولكن يمكن ~~المناقشة بأنه ms0607 حينئذ يلزم الاتحاد | بين الحضوري والحصولي مع أنهما مختلفان ~~بالذات لأن العلم الحصولي حقيقة نوعية | محصلة عندهم ذاتي لما تحته ومغائر ~~للحضوري مغايرة نوعية فإذا تعلق العلم بالعلم | الحصولي يكون ذلك العلم عين ~~الحضوري فيلزم الاتحاد بينهما والنوع الثاني العلم | الحصولي وهو الذي لا ~~يكون إلا بحصول صورة المعلوم فتكون الصورة العلمية فيه غير | الصورة ~~الخارجية ويقال له الانطباعي أيضا كما في إدراك الأشياء الخارجية عن المدرك ~~| أي الأشياء التي لا تكون عينه ولا قائمة به . # ثم إنهم اختلفوا في أن العلم الحصولي ، إما صورة المعلوم الموجودة في ~~الذهن | المكيفة بالعوارض الذهنية ، وإما قبول الذهن بتلك الصورة أو إضافة ~~مخصوصة بين | العالم والمعلوم فإن انكشاف الأشياء عند الذهن في العلم ~~الحصولي ليس قبل حصول | صورها فيه عند الحكماء القائلين بالوجود الذهني ~~فهناك أمور ثلاثة الصورة الحاصلة | وقبول الذهن بها من المبدأ الفياض ~~وإضافة مخصوصة بين العالم والمعلوم . فذهب | بعضهم إلى أن العلم الحصولي هو ~~الأول وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره | أن هذا هو المذهب المنصور ~~. ووجه بأن العلم يوصف بالمطابقة وعدمها وإنما | الموصوف بهما الصورة ، وفي ~~شرح الإشارات أن من الصورة ما هي مطابقة للخارج | وهي العلم - وما هي غير ~~مطابقة وهي الجهل فالسيد السند قدس سره يجعل العلم من | مقولة الكيف وينحصر ~~الاتصاف بالمطابقة وعدمها في الصورة التي من مقولة الكيف | وينكر ذلك ~~الاتصاف في الانفعال والنسبة . # وأنت تعلم أن عدم جريان المطابقة فيهما ممنوع لجواز جريانها باعتبار ~~الوجود | النفس الأمري أو الخارجي باعتبار مبدأ الانتزاع ولو وجه بأن ~~الصفات التي يتصف بها | العلم مثل البداهة والنظرية والاكتساب من الحد ~~والبرهان والانقسام إلى التصور | والتصديق إنما ينطبق على الصورة الحاصلة ~~لا على الإضافة والارتسام لكان أسلم | وبعضهم إلى أنه هو الثاني فيكون من ~~مقولة الانفعال وبعضهم إلى أنه هو الثالث فيكون | من مقولة الإضافة ، وأما ~~إنه نفس حصول الصورة في الذهن فلم يقل به أحد لأن العلم | بمعنى الحصول ~~معنى مصدري لا يكون كاسبا ولا مكتسبا لأنه ms0608 لايكون آلة وعنوانا | لملاحظة ~~الغير كما مر . # ولهذا قالوا إن من عرف العلم بحصول صورة الشيء في العقل تسامح في العبارة ~~| بقرينة أنه قائل بأنه من مقولة الكيف فعلم أنه أراد الصورة الحاصلة بجعل ~~الحصول | بمعنى الحاصل والإضافة من قبيل جرد قطيفة لكنه قدم ذكر الحصول ~~تنبيها على أن | PageV02P249 | العلم مع كونه صفة حقيقية يستلزم إضافة إلى ~~محله بالحصول له ، والحاصل أن الصورة | من حيث هي هي لما لم تكن علما بل ~~إنما العلم هو الصورة بصفة حصولها في الذهن | حمل حصولها على العلم مبالغة ~~تنبيها على أن مدار كونها علما هو الحصول نعم لو | أخر ذكر الحصول وقال هو ~~الصورة الحاصلة لحصل ذلك التنبيه لكن لا في أول الأمر | ولا يخفى أن تعريفه ~~بحصول صورة الشيء في العقل مع ذلك التسامح ليس بجامع لأن | المتبادر من ~~صورة الشيء الصورة المطابقة ولا يشمل الجهليات المركبة وهي الإعتقاد | على ~~خلاف ما عليه الشيء مع الإعتقاد بأنه حق ولأنه يخرج عنه العلم بالجزئيات | ~~المادية عند من يقول بارتسام صورها في القوى أو الآلات دون نفس النفس . # والعلم في فواتح كتب المنطق المنقسم إلى التصور والتصديق هو العلم ~~الحصولي | لأنه ينبغي أن يكون له دخل في الاكتسابات التصورية والتصديقية ~~واختصاص بها وإنما | هو العلم الحصولي ولذا قال العلامة الرازي في الرسالة ~~المعمولة في التصور والتصديق | أن العلم الذي هو مورد القسمة إلى التصور ~~والتصديق هو العلم المتجدد والمراد | بالمتجدد علم يتحقق كل فرد منه بعد ~~تحقق الموصوف بعدية زمانية وهو ليس إلا العلم | الحصولي ، والحضوري وإن كان ~~بعض أفراده كالعلم المتعلق بالصورة العلمية متحققا | بعد تحقق الموصوف لكن ~~جميع أفراده ليس كذلك فإن علم المجردات بذواتها وصفاتها | حضوري وهي علل ~~لعلومها ولا تنفك علومها عنها فليس بين علومها ومعلوماتها بعدية | زمانية ~~وتعريفه الأشمل للجهليات وللمذهبين في العلم بالأشياء والأسلم عن ارتكاب | ~~المجاز الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل . # وإن أردت توضيح هذا التعريف وتحقيقه وتنقيحه ودرجة كونه أشمل وأسلم من | ~~تعريفه بأنه حصول ms0609 صورة الشيء في العقل مع أن في هذا التعريف ارتكاب إضافة ~~الصفة | إلى الموصوف كما مر بخلاف التعريف المذكور فاستمع لما يقول هذا ~~الغريب القليل | البضاعة أن المراد بالصورة إما نفس ماهية المعلوم أي ~~الموجود الذهني الذي لا تترتب | عليه الآثار الخارجية فإن الماهية باعتبار ~~الحضور العلمي تسمى صورة وباعتبار الوجود | العيني أي الخارجي تسمى عينا أو ~~المراد بها ظل المعلوم وشبحه المخالف له بالحقيقة | على اختلاف في العلم ~~بالأشياء . # فإن المحققين على أن العلم بالأشياء بأعيانها وغيرهم على أنه بإظلالها ~~وأشباحها | المخالفة لها بالحقائق وعلى الأول ما هو الحاصل في العقل علم من ~~حيث قيامه به | ومعلوم بالنظر إلى ذاته وعلى الثاني صورة الشيء وظله علم ~~وذو الصورة معلوم ومعنى | علم الأشياء بأعيانها أن ما في الذهن لو وجد في ~~الخارج متشخصا بتشخص زيد مثلا | لكان عين زيد وبتشخص عمرو لكان عين عمرو . ~~والحاصل من الحاصل في الذهن | نفس الماهية بحيث إذا وجد في الخارج كان عين ~~العين وبالعكس لكن هذا وجود ظلي | PageV02P250 | وفي الخارج وجود أصلي ~~وللكل أحكام على حدة ولا أن ما في الخارج موجود في | الذهن بعينه حتى يلزم ~~كون الواحد بالشخص سواء كان جوهرا أو عرضا في مكانين في | آن واحد وهو محال ~~. # والوجود العلمي يسمى وجودا ذهنيا وظليا وغير أصيل أما تسميته بالوجود ~~الظلي | على المذهب الثاني فظاهر ، وأما على المذهب الأول فلأن مرادهم أنه ~~وجود كوجود | الظل في انتفاء الآثار الخارجية المختصة بالوجود الخارجي كما ~~أن الوجود في ما وراء | الذهن يسمى وجودا عينيا وأصيليا وخارجيا . فإن قيل ~~إن العلم بالأشياء بأعيانها ممتنع | فإنه يستلزم كون الذهن حارا باردا ~~مستقيما معوجا عند تصور الحرارة والبرودة | والاستقامة والاعوجاج لأنه إذا ~~تصورت الحرارة تكون الحرارة حاصلة في الذهن ولا | معنى للحار إلا ما قامت ~~به الحرارة وقس عليه البرودة وغيرها وهذه الصفات منفية عن | الذهن بالضرورة ~~وأيضا إن حصول حقيقة الجبل والسماء مع عظمها في الذهن مما لا | يعقل قلنا ~~الحاصل في الذهن صورة وماهية ms0610 موجودة بوجود ظلي لا بهوية عينية موجودة | ~~بوجود أصيل والحار ما تقوم به هوية الحرارة أي ماهيتها الموجودة بوجود عيني ~~لا ما | تقوم به الحرارة الموجودة بوجود ظلي فلا يلزم اتصاف الذهن بتلك ~~الصفات المنفية عنه | والممتنع في الذهن حصول هوية الجبل والسماء وغيرهما ~~من الأشياء فإن ماهياتها | موجودة بوجود خارجي يمتنع أن يحصل في أذهاننا ~~وأما مفهوماتها الكلية وماهياتها | الموجودة بالوجودات الظلية فلا يمتنع ~~حصولها في الذهن إذ ليست موصوفة بصفات | تلك الهويات لكن تلك الماهيات بحيث ~~لو وجدت في الخارج متشخصة بتشخص جبل | الطور وسماء القمر مثلا لكانت بعينها ~~جبل طور وسماء قمر ولا نعني بعلم الأشياء | بأعيانها إلا هذا . # والحاصل أن للموجود في الذهن وجودا ظليا ولذلك الموجود في الخارج وجود | ~~أصلي ولكل أحكام على حدة كما أشرنا إليه آنفا والمراد بكون الصورة حاصلة من ~~| الشيء أنها ناشئة منه مطابقة له أو لا بخلاف صورة الشيء فإن المراد منها ~~الصورة | المطابقة للشيء لأن المتبادر من إضافة الصورة إلى الشيء مطابقتها ~~له فتعريفه بحصول | صورة الشيء في العقل لا يشمل الجهليات المركبة بخلاف ~~التعريف المذكور كما | عرفت . # ثم ننقل ما حررنا في تعليقاتنا على حواشي عبد الله اليزدي على تهذيب ~~المنطق | تحقيقا للمرام وتفصيلا للمقام أن العقل المرادف للنفس الناطقة هو ~~جوهر مجرد عن | المادة في ذاته لا في فعله والعقل الذي هو مرادف الملك جوهر ~~مجرد في ذاته وفي | فعله . وقد يطلق على القوة المدركة والمراد به ها هنا ~~أما الأول أو الثالث . فإن قيل ، | على أي حال يخرج علم الله الواجب ~~المتعال لعدم إطلاق العقل عليه تعالى ، قلنا ، | PageV02P251 | المراد به ~~هاهنا المدرك والمجرد وقيل المقصود تعريف العلم الذي يتعلق به الاكتساب | ~~أي ما يكون كاسبا أو مكتسبا وعلمه تعالى لكونه حضوريا منزه عن ذلك فلا بأس ~~| بخروجه لعدم دخوله في المعرف فإن قيل قواعدهم كلية عامة وهذا التخصيص ~~ينافي | تعميم قواعدهم قلنا تعميم القواعد إنما هو بحسب الحاجة فهذا ~~التخصيص لا ينافي | التعميم المقصود وإن كان ms0611 منافيا لمطلق التعميم فلا ضير ~~وقولهم عند العقل يعم | المذهبين دون في العقل . # وتوضيحه أن المحققين اتفقوا على أن المدرك للكليات والجزئيات المادية ~~وغيرها | هو النفس الناطقة ، وعلى أن نسبة الإدراك إلى قواها كنسبة القطع ~~إلى السكين لا أن | مدرك الكليات هو النفس الناطقة ومدرك الجزئيات هو ~~الآلات كما ذهب إليه | المتأخرون . ثم بعد هذا الاتفاق اتفقوا على أن صور ~~الكليات والجزئيات الغير المادية | كمحبة عمرو وعداوة زيد ترتسم في النفس ~~الناطقة واختلفوا في أن صور الجزئيات | المادية ترتسم فيها أو في آلاتها . ~~فقال بعضهم إنها ترتسم في آلاتها دون نفسها لأن | الصور الشخصية الجسمانية ~~منقسمة فلو ارتسمت في النفس الناطقة لانقسمت بانقسامها | لأن انقسام الحال ~~يستلزم انقسام المحل وهو باطل لأن النفس الناطقة بسيطة كما تقرر | في موضعه ~~، ويرد عليهم أن تلك الصور المرتسمة في الآلات علوم بناء على التعريف | ~~المذكور وأن المدرك هو العقل فيلزم أن لا يكون ما قام به العلم عالما وأن ~~يكون ما لم | يقم به العلم عالما وكلاهما خلف ، وأيضا المانع من الارتسام ~~في النفس الناطقة هو | الانقسام إلى الأجزاء المتبائنة في الوضع لا مطلق ~~الانقسام وذلك من توابع الوجود | الخارجي وخواصه فلا يلزم الفساد من ~~ارتسامها ولو كانت صور الجزئيات الجسمانية | على طبق تلك الجزئيات في ~~الانقسام والصغر والكبر لا متنع ارتسامها في الآلات أيضا | كنصف السماء ~~والجبال والأودية وأمثالها . وقال بعضهم أن صور الجزئيات المادية | كصورة ~~زيد ترتسم في النفس الناطقة وهي مدركة للأشياء كلها إلا أن إدراكها ~~للجزئيات | المادية أي الجسمانية بواسطة الآلات لا بذاتها وذلك لا ينافي ~~ارتسام الصور فيها ، | ودليلهم الوجدان العام بأنا إذا رجعنا إلى الوجدان ~~علمنا أن لأنفسنا عند إدراكها | للجزئيات المادية حالة إدراكية انكشافية لم ~~تكن حاصلة قبل ذلك الإدراك . فإن قيل إن | معنى عند هو المكان القريب من ~~الشيء فكيف يتناول ما ارتسم في النفس فكما أن في | العقل لا يشمل المذهبين ~~كذلك عند العقل لا يشمل صور الكليات والجزئيات الغير | المادية لحصولها في ~~العقل ms0612 دون مكان قريب منه . وأجيب عنه بأن كلمة عند بحسب | العرف لاختصاص ~~شيء بمدخولها كما يقال هذه المسألة كذا عند فلان أي لها | اختصاص به . ولا ~~شك أن للصورة الحاصلة اختصاص بالعقل من جهة الإدراك لأنه | المدرك للصورة ~~فيتناول ما ارتسم في النفس والآلات فثبت أن عند العقل يشمل | PageV02P252 | ~~المذهبين دون في العقل لاختصاص كلمة في بالداخل . والحمل على التوسع بحيث | ~~يتناول الحاصل في الآلات أيضا يدفع المحذور لكنه خلاف الظاهر ومدار الكلام ~~على | محافظة الظاهر ورعاية المتبادر فعلى هذا الجواب المذكور إنما يجدي ~~نفعا لو كان عند | مع رعاية معناه المتبادر متناولا للمذهبين دونه في في - ~~وليس كذلك لما مر آنفا . # ثم اعلم أن الصورة من مقولة الكيف لكونها عرضا لا يقتضي لذاته قسمة ولا | ~~نسبة فيكون العلم المعروف بالصورة المذكور من مقولة الكيف وهو المذهب ~~المنصور | كما مر ولعل من ذهب إلى أنه من مقولة الانفعال يقول بأنه من ~~مقولة الكيف أيضا لكن | لما كان العلم أي الصورة المذكورة حاصلا بالانفعال ~~أي بانتقاش الذهن بالصورة | الناشئة من الشيء وقبوله إياها قال إنه من ~~مقولة الانفعال مبالغة وتنبيها على أن حصول | العلم بالانفعال لا بغيره . ~~واعترض بأن الكيف من الموجودات الخارجية لأن | الموجودات الخارجية تنقسم ~~إلى الجواهر الخمسة والأعراض التسعة فكيف تكون | الصورة الذهنية أي العلم ~~من مقولة الكيف والجواب أن العلم من الموجودات | الخارجية والمعلوم من ~~الموجودات الذهنية كما مر . وأجاب عنه جلال العلماء في | الحواشي القديمة ~~على الشرح الجديد للتجريد في مبحث الوجود الذهني أن عدهم إياها | كيفا على ~~سبيل المسامحة وتشبيه الأمور الذهنية بالأمور العينية فعلى هذا يكون العلم ~~من | الموجودات الذهنية . # فإن قيل الأشياء حاصلة في الذهن بأنفسها فيجب أن يكون العلم بالجواهر ~~جوهرا | وبالكم كما وبالكيف كيفا وهكذا ولا يمكن أن يكون من مقولة الكيف ~~مطلقا قلنا أجاب | شارح التجريد بالفرق بين القيام والحصول بأن حصول الشيء ~~في الذهن لا يوجب | اتصاف الذهن وقيامه به كحصول الشيء في الزمان والمكان ~~فما هو جوهر حاصل ms0613 في | الذهن وموجود فيه وما هو عرض وكيف قائم به وموجود في ~~الخارج وكون الأشياء | حاصلة في الذهن بأنفسها بالمعنى الذي ذكرنا آنفا لا ~~ينافي هذا الفرق وما في هذا | الجواب سيتلى عليك . والشيخ أورد في الهيات ~~الشفاء إشكالين أحدهما أن العلم هو | المكتسب من صور الموجودات مجردة عن ~~موادها وهي صور جواهر وإعراض فإن | كانت صور الإعراض إعراضا فصور الجواهر ~~كيف تكون إعراضا فإن الجوهر لذاته | PageV02P253 | جوهر فماهيته لا تكون في ~~موضوع البتة وماهيته محفوظة سواء نسبت إلى إدراك العقل | لها أو نسبت إلى ~~الوجود الخارجي . # فنقول إن ماهية الجوهر جوهر بمعنى أنه الموجود في الأعيان لا في موضوع | ~~وهذه الصفة موجودة لماهية الجوهر المعقولة فإنها ماهية شأنها أن تكون ~~موجودة في | الأعيان لا في موضوع أي إن وجدت في الأعيان وجدت لا في موضوع ~~وأما وجوده | في العقل بهذه الصفة فليس ذلك في حده من حيث هو جوهر أي ليس ~~حدا لجوهر أنه | في العقل لا في موضوع بل حده أنه سواء كان في العقل أو لم ~~يكن فإن وجوده ليس | في موضوع انتهى . # وحاصل الجواب أنه لا إشكال في كون الشي الواحد جوهرا وعرضا باعتبارين | ~~وتغاير وجودين فإن الجوهر على ما عرف ماهيته إذا وجدت في الخارج كانت لا في ~~| موضوع والعرض هو الموجود في الموضوع فالصورة الجوهرية لكونها بحيث إذا ~~وجدت | في الخارج كانت لا في موضوع جوهر ومن حيث إنها موجودة في الموضوع ~~عرض | وأنت تعلم أن بين الجوهر والعرض تباينا وتغايرا ذاتيا لا اعتباريا . # وأيضا اعترض الزاهد في حواشيه على الرسالة القطبية المعمولة حيث قال لا | ~~يخفى عليك أن القول بعرضية الصورة الجوهرية مناف لحصر العرض في المقولات | ~~التسع لأن المقولات أجناس عالية متبائنة بالذات اللهم إلا أن يكون مرادهم ~~حصر | الأعراض الموجودة في الخارج انتهى . وقال في الهامش قوله اللهم إلا ~~أن يكون إلى | آخره إشارة إلى أن هذا الجواب غير تام وذلك لأن التحقيق ~~عندهم أن الإضافة وغيرها | من المقولات التسع ليست ms0614 موجودة في الخارج ~~والصواب في الجواب أن يقال مرادهم | حصر الأعراض الموجودة في نفس الأمر . ~~والموجود فيها هاهنا أمران الحقيقة العلمية | والحقيقة الحاصلة في الذهن من ~~حيث هي وكل منهما مندرج في مقولة . الأولى من | مقولة الكيف ، والثانية في ~~مقولة أخرى من مقولة الجوهر وغيرها ، وأما الحقيقة | الحاصلة في الذهن من ~~حيث إنها مكيفة بالعوارض الذهنية بأن يكون التقييد داخلا | والقيد خارجا أو ~~بأن يكون كل منهما داخلا أي المركب من العارض والمعروض فلا | شك أنها من ~~الاعتبارات الذهنية وليس لها وجود في نفس الأمر انتهى . ضرورة أن | التقييد ~~أمر اعتباري فكذا ما هو مركب منه فافهم . وثانيهما أنه إذا حصلت حقيقة | ~~جوهرية في الذهن كانت تلك الحقيقة علما وعرضا فيلزم أن يكون شيء واحد علما ~~| ومعلوما وجوهرا وعرضا . وأجاب شارح التجريد بالفرق بين القيام والحصول ~~إلى آخر | ما ذكرنا آنفا واعترض عليه الزاهد حيث قال وحاصله كما يظهر ~~بالتأمل الصادق أن | القائم بالذهن شبح المعلوم ومثاله والحاصل فيه عين ~~المعلوم ونفسه فهو جمع بين | المذهبين انتهى . | PageV02P254 # ثم اعلم أن للزاهد في هذا المقام في تصنيفاته تحقيقا تفرد به في زعمه ~~وتفاخر به | في ظنه وتكلم عليه أبناء الزمان وجرحه بعض فضلاء الدوران وأنا ~~شمرت بقدر الوسع | في تحريره وتفصيل مجملاته وإظهار مقاصده وإبراز مضمراته ~~بعد إتيان كلامه ليظهر على | الناظرين علو مرامه . # فأقول إنه قال في حواشيه على حواشي جلال العلماء على تهذيب المنطق . اعلم ~~| أن للعلم معنيين . الأول المعنى المصدري ، والثاني المعنى الذي به ~~الانكشاف . والأول | حصول الصورة والثاني هي الصورة الحاصلة ولا شك أن ~~الغرض العلمي لم يتعلق | بالأول فإنه ليس كاسبا ولا مكتسبا فالمراد بحصول ~~الصورة هاهنا الصورة الحاصلة على | سبيل المسامحة هذا ما ذهب إليه النظر ~~الجلي . ثم النظر الدقيق يحكم بأن المراد | بحصول الصورة المعنى الحاصل ~~بالمصدر وحقيقته ما يعبر عنه بالفارسية ( بدانش ) | وهي حالة إدراكية يتحقق ~~عند حصول الشيء في الذهن تلك الحالة الإدراكية تصدق | على الأشياء الحاصلة ~~في الذهن صدقا عرضيا وذلك ms0615 لأنه إذا حصل في الذهن شيء | يحصل له وصف يحمل ~~ذلك الوصف عليه فيقال له صورة علمية وهذا المحمول ليس | نفس الموضوع وإلا ~~لكان محمولا عليه حال كونه في الخارج ضرورة أن الذات والذاتي | لا يختلفان ~~باختلاف الوجود فهذا الحمل من قبيل حمل الكاتب على الإنسان فالعرضي | من ~~مقولة الكيف سواء كان معروضه من هذه المقولة أو من مقولة أخرى انتهى . # فأقول مستعينا بالله الملك العلام ، وهو الهادي إلى الحق في كل مقصد ~~ومرام ، | أن في تحقيق العلم نظرين نظر جلي فويق ، ونظر دقيق خفي عميق . ~~وبالقبول حري | وحقيق ، وعن الجروح المذكورة سليم وعتيق . أما الأول فهو أن ~~العلم هو الصورة | الحاصلة والتعريف المشهور أعني حصول صورة الشيء المراد ~~به الصورة الحاصلة على | المسامحة لا المعنى المصدري إذ لا يتعلق به الغرض ~~العلمي لأنه لا يكون كاسبا ولا | مكتسبا كما مر وحينئذ يرد الإشكالات ~~المذكورة فيحتاج في دفعها إلى أجوبة لا تخلو | عن إيراد كما لا يخفى وأما ~~الثاني فهو أن العلم هو الوصف العارض للصورة المحمول | عليها حملا عرضيا لا ~~ذاتيا وحينئذ لا إشكال ولا إيراد . # وتفصيل هذا المجمل أنك قد علمت فيما مر أن الأشياء بعد حصولها في الأذهان ~~| تسمى صورا فأقول إنه يحصل لتلك الصور في الأذهان وصف ليس بحاصل لها وقت | ~~كونها في الأعيان وذلك الوصف هو الحالة الإدراكية أي كيفية كون تلك الصور ~~مدركة | ومنكشفة وهذا الوصف هو العلم وإذا حصل للصور الذهنية هذا الوصف أي ~~الحالة | الإدراكية يحصل بسبب هذا الوصف وصف آخر لتلك الصور وهو كونها صورا ~~علمية | PageV02P255 | وذلك الوصف الذي هو العلم حقيقة يحمل على الشيء ~~الحاصل في الذهن حملا | عرضيا ويصدق عليه صدقا عرضيا فيقال للصورة ~~الإنسانية مثلا علم وكذا يقال عليها إنها | صورة علمية وليس كل من هذين ~~المحمولين نفس الموضوع وإلا لكان محمولا عليه | حال كونه في الخارج ضرورة ~~أن الذات والذاتي لا يختلفان باختلاف الوجود فهذا | الحمل من قبيل حمل ~~الكاتب على الإنسان فالعارض من مقولة الكيف سواء ms0616 كان | معروضه من هذه ~~المقولة أو من مقولة أخرى . # فالحاصل أن العلم بحسب الحقيقة ليس نفس الحاصل في الذهن بل عارض له | ~~وإطلاق العلم على الحاصل في الذهن من قبيل إطلاق العارض على المعروض مثل | ~~طلاق الضاحك على الإنسان فالعارض الذي هو العلم كيف يصدق عليه رسمه | ~~والمعروض تابع للموجود الخارجي في الجوهرية والكيفية وغيرهما لاتحاده معه ~~وبهذا | التحقيق ينحل كثير من الإشكالات المذكورة . # وأيضا يندفع الإشكال المشهور في التصور والتصديق وهو أن المحققين ذهبوا ~~إلى | أنهما مختلفان بحسب الحقيقة وإذا تعلق التصور بالتصديق يلزم اتحادهما ~~لاتحاد العلم | والمعلوم وحاصل الدفع أن التصور والتصديق قسمان لما هو علم ~~بحسب الحقيقة لا لما | صدق هو عليه والعلم الذي هو عين المعلوم هو ما يصدق ~~عليه العلم أي ما هو حاصل | في الذهن وإن تأملت فيما حررنا يندفع ما قيل إن ~~قوله فيقال له صورة علمية يشعر بأن | الحالة الإدراكية التي هي علم ~~بالحقيقة هي الوصف أي هذا المحمول أعني كونها صورة | علمية ، ولا يخفى ما ~~فيه لأنه إن أراد مفهوم لفظ هذا المحمول فظاهر أنه ليس كذلك | لأنه ليس من ~~الكيفيات النفسانية العلمية ، وإن أراد مصداقه فهو الصورة الحاصلة فهذا | ~~هو الذي فر عنه . # وتوضيح الدفع أن هاهنا وصفين متغائرين أحدهما الحالة الإدراكية وهي علم ~~في | الحقيقة وثانيهما كون الحاصل في الذهن صورة علمية وليس أحدهما عين ~~الآخر نعم إذا | حصلت الحالة الإدراكية أي الصفة الأولى للصورة في الذهن ~~يحصل لتلك الصورة | بسبب الصفة الأولى صفة أخرى وهو كونها صورة علمية ~~فالفاء في قوله فيقال للتفريع | والتعقيب أي بعد حمل ذلك الوصف الأول على ~~الشيء الحاصل في الذهن يقال له | صورة علمية أي يحمل هذا الوصف الثاني على ~~ذلك الشيء . فإن قلت المقصود إثبات | زيادة الوصف الأول وعرضيته أي الكيفية ~~الإدراكية التي هي العلم ولا فائدة في إثبات | الوصف الثاني وزيادته وعروضه ~~مع أنه ليس بعلم نعم لكن لما كان إثبات زيادة الوصف | الثاني وعرضيته توجب ~~زيادة الوصف الأول وعرضيته لأن ms0617 الوصف الثاني وهو كون | الحاصل في الذهن ~~صورة علمية من لوازم الوصف الأول أعني الحالة الإدراكية تعرض | لإثبات ~~الوصف الثاني وزيادته وعرضيته . وإنما قلنا إن الوصف الثاني من لوازم الوصف ~~| PageV02P256 | الأول لأن الوصف الثاني اللازم منتف في ظرف الخارج لأن ~~الشيء في الخارج لا | تطلق عليه الصورة العلمية فالوصف الأول الملزوم أيضا ~~يكون منتفيا عنه في الخارج . # وبقي هاهنا اعتراض قوي تقريره أن قوله يصدق إلى آخره وقوله حصل إلى آخره ~~| وقوله فالعرض من مقولة الكيف إلى آخره نصوص وشواهد على أن الحالة ~~الإدراكية من | عوارض الصورة الحاصلة ومحمولاتها وصفاتها مع أنها العلم ~~حقيقة فيلزم أن يكون كل | واحد منها عالما حقيقة لأن العالم وكل مشتق منه ~~يصدق على ما قام به مبدؤه ومأخذه | وهو هاهنا الصورة الحاصلة فتكون هي ~~عالمة حقيقة لا النفس الناطقة الإنسانية اللهم إلا | أن يقال إن الكيفية ~~الإدراكية إذا حصلت حصلت لها جهتان جهة النسبة إلى النفس | الناطقة وجهة ~~النسبة إلى الصورة الحاصلة كما أن للمصدر المتعدي حين حصوله نسبتان | نسبة ~~إلى الفاعل ونسبة إلى المفعول كالضرب فإن له علاقة بالضارب بالصدور | ~~وبالمضروب بالوقوع . والمصدر حقيقة من عوارض الفاعل ومن صفاته فإن الضرب | ~~حقيقة صفة الضارب لكن لا بعد في أن يعد من صفات المفعول مجازا نظرا إلى ~~العلاقة | الثانية فيقال إن الضرب صفة المضروب كما أنه صفة الضارب وإن كان ~~أحدهما حقيقة | والآخر تجوزا . ولا مشاحة أيضا في أن يقال إن المصدر محمول ~~على المفعول في | ضمن مشتق من مشتقاته فإن الضرب محمول على المفعول باعتبار ~~أن مشتقا من مشتقاته | محمول عليه . # وحاصل هذا الجواب أنه لا بأس بكون الصورة الحاصلة في الذهن عالمة ويمكن | ~~أن يقال إن العلم وصف للصورة الحاصلة بحال متعلقها لا بحال نفسها فلا يلزم ~~من | كون العلم وصفا للصورة ومحمولا عليها كونه وصفا لها على وزن الموصوف ~~بحال | الموصوف ، وإنما قلنا إن العلم وصف الصورة بحال متعلقها لأن معنى ~~الحالة الإدراكية | التي هي العلم حقيقة حالة إدراك النفس الناطقة ms0618 للصورة ~~الحاصلة فيها فهي وصف النفس | بحال نفسها والصورة بحال متعلقها الذي هو ~~النفس الناطقة المدركة لها . والمشتق | المبني للفاعل إنما يصدق على ما قام ~~به المأخذ ، والمشتق المبني للمفعول إنما يصدق | على ما قام به المأخذ ~~المبني للمفعول . ألا ترى أن الضارب لا يصدق على ما قام به | الضرب المبني ~~للمفعول . والمضروب لا يصدق على ما قام به الضرب المبني للفاعل . | هذا ما ~~خطر بالبال ، ولا يخفى ما فيه من الأشكال ، لأن المتبادر من الإدراك المصدر ~~| المبني للفاعل وفيه ما فيه أيضا ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا . # ولا يخفى على الذكي الوكيع ما يرد على الزاهد من الأبحاث القوية أحدها أن ~~| الحاصل بالمصدر يكون مؤخرا عن المصدر فكيف يصح أن يقال إن المراد بحصول | ~~الصورة المعنى الحاصل بالمصدر وجعل ذلك المعنى علما حقيقة لأن العلم على ما ~~قال | مبدؤ الانكشاف ومقدم عليه فلو كان العلم عبارة عن الحاصل بالمصدر ~~يكون مؤخرا | PageV02P257 | عن المصدر أي عن حصول الصورة الملازم للانكشاف ~~فيلزم أن يكون العلم مؤخرا عن | الانكشاف أيضا . وثانيها أن العلم من ~~الموجودات الخارجية فلو كان وصفا عارضا | للصورة الذهنية يلزم زيادة العارض ~~على المعروض في الوجود فإن العارض فرض كيفا | موجودا في الخارج والمعروض ~~موجود ذهني وثالثها أنه لا يتصور أن يكون الموجود | الخارجي عارضا للوجود ~~الذهني فإن العارض يكون تابعا لمعروضه في طرفه فإن وجود | العارض المحمول ~~إنما هو وجود الموجود الموضوع فيكون تابعا لوجود الموضوع | ووجود الموضوع ~~هاهنا ذهني فكيف يكون بعارضه المحمول وجود خارجي . وقد أجاب | عنها بعض ~~أبناء الزمان بأجوبة ما لها خلاف ظاهر بيان الزاهد بل استحداث مذهب آخر | ~~غير مذهبه وتحقيق سوى تحقيقه لم ألتفت إليها مع أن تردد البال وتشتت الحال ~~لم | يرخص أيضا بنقلها . # ثم اعلم أن هاهنا تحقيقات وشبهات أذكرها للناظرين رجاء منهم دعاء بقاء | ~~الإيمان ، والتجاوز عن جزاء العصيان ، قد أشرت في العجالة إلى شبهة مشهورة ~~وجوابها | بطريق الرمز والألغاز وهاهنا أذكرها بتقرير واضح وتحرير لائح بأن ~~البداهة ms0619 والنظرية | صفتان متبائنتان لا يمكن جمعهما في شيء واحد فالعلم لا ~~يكون إلا بديهيا أو نظريا | على سبيل الانفصال الحقيقي وهو منقسم إلى ~~التصور والتصديق المنقسمين إلى البديهي | والنظري فيلزم انقسام العلم ~~إليهما أيضا فإن كان نظريا كما هو الحق أو ضروريا كما | هو مذهب الإمام ~~يلزم انقسام الشيء إلى نفسه وإلى غيره وبطلانه أظهر من أن يخفى . | والجواب ~~أن العلم من حيث مفهومه إما ضروري أو كسبي ولا يلزم منه أن يكون جميع | ما ~~صدق عليه ضروريا أو جميع ما صدق عليه كسبيا بل يجوز أن يكون بعض ما صدق | ~~عليه ضروريا والبعض الآخر كسبيا . وحاصل الجواب أن الضروري أو الكسبي هو | ~~مفهوم العلم والمنقسم إليهما إنما هو ما صدق عليه العلم ولا يلزم من كون ~~مفهوم شيء | ضروريا أو كسبيا أن يكون جميع ما صدق عليه ذلك الشيء أيضا كذلك ~~. ألا ترى أن | الضروري نظري مفهوما مع أن ما صدق عليه إنما يكون ضروريا ~~بديهيا . فإن قلت ، | قولهم العلم إما تصور أو تصديق منفصلة حقيقية أو ~~مانعة الجمع أو مانعة الخلو فعلى | الأولين لا يفهم أن للعلم قسمين ، وعلى ~~الثالث لا يحصل الجزم بالقسمين مع أنه | المقصود . والجواب أن هذه القضية ~~ليست بمنفصلة وإنما هي حملية شبيهة بالمنفصلة | والمنافاة قد تعتبر في ~~القضايا المنفصلات وقد تعتبر في المفردات بحسب صدقها على | الذات وهي ~~الحمليات الشبيهة بالمنفصلات . # وفي الرسالة القطبية في الحكمة العملية العلم هو الموجود المستلزم عدم ~~الغيبة | فإن كان بآلة فهو العلم وإن كان بغير واسطة فهو المشاهدة وإن كان ~~بآلة روحانية فهو | المعقول والجازم الذي ليس مطابقا هو الجهل المركب ~~والمطابق الذي لا مستند له هو | PageV02P258 | التقليد الحق والذي له مستند ~~وكفى في التصديق بنسبة أحد جزئيه إلى الآخر تصور أحد | الطرفين فقط فهو ~~الفطري وإن لم يكف فهو الفكري وإن كان غير جازم فأقرب الطرفين | إلى الجزم ~~ظن وأوسطها شك وأبعدهما وهم . والجازم المطابق الذي له مستند إن كان | ~~برهان الآن فهو اليقين وإن كان ms0620 ببرهان اللم فهو علم اليقين ، والمشاهدة إن ~~كانت على | وجه يمكن أتم منها فهو عين اليقين ، وإن كان على وجه لا يمكن ~~أتم منها فهو حق | اليقين انتهى . قال بعض الحكماء لابنه يا بني خذ العلم ~~من أفواه الرجال فإنهم يكتبون | أحسن ما يسمعون ويحفظون أحسن ما يكتبون ~~ويقولون أحسن ما يحفظون . # العلم الحضوري والعلم الحصولي قد عرفت تعريف كل منهما في تحقيق العلم | ~~فاعلم أن كل واحد منهما حقيقة نوعية محصلة عندهم ذاتي لما تحته مغائر للآخر ~~مغايرة | نوعية ، والعلم والمعلوم في العلم الحضوري متحدان بالذات ~~والاعتبار . وفي الحصولي | متحدان بالذات متغائران بالاعتبار فإن العلم في ~~الحصولي الماهية من حيث إنها مكيفة | بالعوارض الذهنية ، والمعلوم فيه ~~الماهية مع قطع النظر عن تلك الحيثية . فإن قيل زعم | بعضهم أن مجموع ~~المعروض والعوراض الذهنية علم حصولي والمعروض فقط معلوم به | فيعلم من ~~هاهنا أن التغاير بينهما في العلم الحصولي بالذات ، قلنا ، هذا المظنون غير ~~| صحيح لأن العلم عندهم حقيقة محصلة لا أمر اعتباري أي ليس من الأمور التي ~~تحققها | باعتبار العقل واختراع الذهن بل هو أمر محقق في نفس الأمر وله ~~حقيقة محصلة | موجودة بلا اعتبار واختراع فلو كان العلم أي ما يصدق عليه ~~الكيفية العلمية مجموع | العارض والمعروض مجموع الإنسان وعوارضه الذهنية ~~مثلا يلزم أن يكون حقيقة العلم | ملتئمة عن الجوهر والعرض أو عن غيرهما من ~~المقولتين المتبائنتين . # ولا شك أن كل حقيقة مركبة كذلك فهو أمر اعتباري ليس له حقيقة وحدانية | ~~محصلة مع أن مناط الانكشاف هو أن يحصل المعروض فقط لا أن يحصل مجموع | ~~المعروض والعوارض على ما تشهد به الضرورة ، ألا ترى أنه لو حصل المعروض في ~~| الذهن خاليا عن العوارض لتحقق الانكشاف فإن قيل زعم بعضهم أن التغاير بين ~~العلم | والمعلوم في الحضوري تغاير اعتباري كتغاير المعالج والمعالج فليس ~~بينهما اتحاد | بالذات والاعتبار قلنا التغاير على نوعين تغاير باعتبار ~~المصداق أي التغاير الذي هو | مصداق تحقق المتغائرين وتغاير بعد تحقق ~~المتغائرين والمعتبر في الاتحاد بالذات هو ms0621 | نفي التغاير الأول فالتغاير ~~الثاني لا يضر في ذلك الاتحاد فقد اشتبه على هذا الزاعم | التغاير الأول ~~بالتغاير الثاني . وتفصيل هذا الإجمال أن في المعالج والمعالج حيثيتين | ~~حيثية القوة الفعلية وحيثية القوة الانفعالية ويقال المعالج بالكسر ~~بالاعتبار الأول والحيثية | الأولى والمعالج بالفتح بالاعتبار الثاني ~~والحيثية الثانية والعلم الحضوري ليس كذلك | لأن مناط الانكشاف في العلم ~~الحضوري هو الصورة الخارجية الحاضرة . نعم هذه | PageV02P259 | الصورة من ~~حيث إنها مناط الانكشاف يقال لها علم حضوري ومن حيث إنها منكشفة | يقال لها ~~معلوم حضوري وهاتان الحيثيتان متأخرتان عن مصداق تحققهما وهذا | المصداق ~~ليس إلا واحد ، والمراد باتحاد العلم والمعلوم في العلم الحضوري هو | ~~الاتحاد باعتبار المصداق وهو متحد في العلم الحضوري وأن تحدث بعد تحققه ~~حيثيتان | بخلاف المعالج والمعالج فإن مصداق تحققهما متعدد فيهما ولو كان ~~مصداق العلم | والمعلوم في العلم الحضوري متعددا بأن كان التغاير بينهما ~~موجودا أن تحققهما علة | لتحققهما مقدما على التغاير الذي بعد تحققهما لكان ~~العلم الحضوري صورة منتزعة من | المعلوم وكان علما حصوليا . # فإن قيل كيف يكون العلم والمعلوم في الحصولي متحدين بالذات ومتغائرين | ~~بالاعتبار قلنا قال الزاهد أن للشيء الحاصل صورته في الذهن ثلاثة اعتبارات ~~الأول | اعتباره من حيث هو أي مع قطع النظر عن عوارضه الخارجية والذهنية ~~والثاني اعتباره | من حيث العوارض الخارجية والثالث اعتباره من حيث العوارض ~~الذهنية وذلك الشيء | بالاعتبار الأول أي من حيث هو معلوم بالعلم الحصولي ~~بالذات لحصول صورته في | الذهن وموجود في الخارج لحصوله في الخارج بنفسه ~~وموجود في الذهن لحصوله في | الذهن بصورته الحاصلة فيه والشيء المذكور ~~بالاعتبار الثاني أي من حيث العوارض | الخارجية معلوم بالعلم الحصولي ~~بالعرض لأن العلم يتحقق عند انتفائه . وأنت تعلم أن | العلم صفة ذات إضافة ~~لا بد له من معلوم وموجود في الخارج فقط لترتب الآثار | الخارجية عليه دون ~~الذهنية والشيء المسطور بالاعتبار الثالث أي من حيث العوارض | الذهنية علم ~~حصولي لكونه صورة ذهنية للاعتبار الأول وعلم حضوري بنفس هذا العلم | ومعلوم ~~بالعلم الحضوري لكونه صفة ms0622 قائمة بالنفس وعلمها بذاتها وصفاتها علم حضوري | ~~وموجود في الخارج لترتب الآثار الخارجية واتصاف الذهن به اتصافا انضماميا ~~وهو | يستدعي وجود الحاشيتين في الخارج كما حققناه في تحقيق الاتصاف . ولا ~~يخفى على | الوكيع أن جميع ما ذكر على تقدير أن يكون العلم الحصولي عبارة ~~عن الصورة الحاصلة | لا عن كيفية إدراكية ، فإن قلت ، إن العلم الحضوري على ~~ما عرف بكون الصورة العلمية | فيه الصورة الخارجية ونفس العلم الحصولي أي ~~نفس الصورة الحاصلة من الشيء عند | العقل علم حضوري عندهم لحضورها بنفسها ~~عند العقل فيلزم أن يكون تلك الصورة | خارجية وغير خارجية قلنا جوابه قد مر ~~في تحقيق العلم . # وحاصله أن الصورة العلمية الحاصلة في الذهن من حيث إنها صورة علمية | ~~حاصلة في الذهن لها وجود يحذو حذو الوجود الخارجي في ترتب الآثار الخارجية ~~| فتلك الصورة بهذه الحيثية خارجية ولا منافاة بين كونها خارجية بهذا ~~المعنى وبين كونها | ليست بخارجية بمعنى أنها ليست بموجودة في الخارج أي ما ~~وراء الذهن - فالمراد | PageV02P260 | بالموجود الخارجي في العلم الحضوري ~~أعم مما له وجود خارجي حقيقة ومما له وجود | خارجي حكما بأن يكون له وجود ~~يحذو حذو الوجود الخارجي في ترتب الآثار | الخارجية . ولا شك أن ما له وجود ~~في الخارج كالنار مثلا يترتب عليه الآثار الخارجية | مثل الإحراق واللمعان ~~كذلك تترتب على الصورة الحاصلة في الذهن آثار خارجية | كالفرح والانبساط ~~والحزن والانقباض ومن أراد زيادة التفصيل والتحقيق فليرجع إلى | العلم ~~والتصور والتصديق . # وها هنا سؤال مشهور تقريره أن الحضوري لما كان عين الموجود الخارجي وعلم ~~| الواجب عينه فيلزم أن يكون الواجب عين الممكنات والجواب أن معنى كون ذاته ~~تعالى | عين علمه أنه يترتب على ذاته ما يترتب على العلم من انكشاف ~~المعلومات كما يقال إن | العالم الفلاني عين الكتاب أما سمعت أن مقصودهم من ~~نفي الصفات عن ذاته تعالى | إثبات غاياتها . | # العلم المتحدد : علم يتحقق كل فرد منه بعد تحقيق الموصوف وهو ليس إلا | ~~العلم الحصولي لأنه الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل ، وأنت ms0623 تعلم أن ~~الصورة | متأخرة عن ذي الصورة . | # العلم الأعلى : في الإلهي . | # العلم الأوسط : علم بأحوال ما يفتقر إلى المادة المخصوصة في الوجود | ~~الخارجي دون التعقل كالكرة فإنها غير محتاجة إلى المادة المخصوصة في التعقل ~~أو | يمكن تعقلها سواء كانت من ذهب أو فضة أو خشب أو حجر أو مدر بخلاف ~~الجسم | الطبيعي فإن تعقل الإنسان محتاج إلى أن يكون صورته من عظم ولحم - ~~وهو العلم | المنسوب إلى بطليموس وإنما كان أوسط لتنزهه عن المادة بوجه وهو ~~التعقل دون وجه | لاحتياجه إليها في الخارج ويسمى بالرياضي والتعليمي . ~~وإنما سمي بالرياضي لرياضة | النفوس بهذا العلم إذ الحكماء كانوا يفتتحون ~~به في التعليم وسمي بالتعليمي لتعليمهم به | أولا ولأنه يبحث فيه عن الجسم ~~التعليمي . | # العلم الكلي : هو العلم الإلهي وإنما سمي الإلهي علما كليا لكونه كليا ~~لتجرده | عن الاحتياج إلى المادة التي هي منشأ الجزئية ولأنه يبحث فيه عن ~~الأمور العامة | الشاملة للموجودات وتلك الأمور كليات . # واعلم أنه قد جعل بعضهم ما لا يفتقر إلى المادة أي لا في التعقل ولا في | ~~الخارج قسمين ما لا يقارنها مطلقا لا في العقل ولا في الخارج كالإله ~~والعقول وما | يقارنها لكن لا على وجه الافتقار كالوحدة والكثرة وسائر ~~الأمور العامة فإن الوحدة منها | يتصف بها الواجب والممكن ولو كانت مفتقرة ~~إلى المادة لما اتصف بها الواجب تعالى | PageV02P261 | وكذا الكثرة تتصف ~~بها العقول العشرة والأمور المفتقرة إلى المادة في التعقل والوجود | ~~الخارجي وكذا سائر الأمور العامة فيسمى العلم بأحوال الأول الهيا والعلم ~~بأحوال | الثاني علما كليا وفلسفة أولى . | # العلم الفعلي : هو العلم الخلاق الذي يكون الوجود الخارجي مستفادا منه ~~كما | يتصور أن يبني مسجدا مثلا على هيئة كذا ثم يبني على وفق ما حصل في ~~العقل . | # العلم تابع للمعلوم : فإن العلم صورة حاصلة من الشيء عند العقل فلا يكون ~~| المعلوم أعني الشيء حاصلا قبل حصول صورته التي هي العلم فمعنى كونه تابعا ~~| للمعلوم أنه لا يتعلق به إلا بعد وقوعه ، وعليك أن هذا إنما هو في ms0624 علمنا ~~لا في علمه | تعالى . نعم إن علمه تعالى أيضا تابع للمعلوم لكن لا بالمعنى ~~المذكور بل بمعنى أن | المطابقة تعتبر من جهة العلم بأن يكون هو على طبق ~~المعلوم وقوعا وعدم وقوع فلا يرد | المنع بأنا لا نسلم كون علمه تعالى ~~تابعا للمعلوم بمعنى أنه لا يتعلق به إلا بعد وقوعه | فإن الله تعالى عالم ~~في الأزل بكل شيء أنه يكون أو لا يكون وحينئذ لزم الوجوب | والامتناع فيبطل ~~الاختيار والتكليف ويثبت الجبر . # وأما العلم الفعلي الخلاق فمقدم على المعلوم مطلقا لكن في علمه تعالى ~~بالذات | وفي علمنا بالزمان ، وأنت تعلم أن علمه تعالى حضوري لا حصولي حتى ~~يتصور هناك | صورة فتأمل . | # العلم الانفعالي : هو العلم الذي يكون مستفادا من الوجود الخارجي كعلمنا ~~| بالسماء والأرض والمسجد المصنوع الموجود في الخارج ولذا وقع في بعض الكتب ~~| العلم الفعلي ما لا يؤخذ من الغير . والعلم الانفعالي ما يؤخذ من الغير . ~~| # علم الخلاف : علم بكيفية بحث وطرق استدلال على المطالب لرعاية مذهب | ~~بإلزام الخصم . | # علم المناظرة : علم باحث عن كيفية البحث صيانة للذهن عن الضلالة . | # علم الخط : علم بكيفية تصوير الألفاظ بحروف الهجاء وبالأحوال التي تعرضها ~~| في الكتابة . وتعريف الخط في الخط . | # العلم العادي : هو العلم بالشيء الحاصل يجري عادة الله تعالى على إبقاء ~~ذلك | الشيء على ما كان عليه في نفس الأمر . | # العلة : بالفتح الضرة ومنه بنو العلات كما مر . وبالكسر في اللغة هي ~~العرض | الذي إذا حل في معروضه يتغير به حاله أي حال معروضه ، وفي الطلب ~~العلة المرض | PageV02P262 | لأنه بحلوله يتغير به حال الشخص المريض من ~~القوة إلى الضعف ومن الحياة إلى | الممات . وعند النحاة ما ينبغي أن يختار ~~المتكلم عند حصوله أمرا يناسبه - وذلك الأمر | المناسب حكمه وأثره لا بمعنى ~~الموجب . # وعند الأصوليين العلة الباعث لا على سبيل الإيجاب أي المشتمل على حكمة | ~~مقصودة للشارع في شرعية الحكم من جلب نفع إلى العباد أو دفع ضرر . وعلة ~~الشيء | عند الحكماء ما يتوقف عليه ذلك الشيء وهي على ضربين ms0625 الأول من ~~أجزائها والثاني | # علة الوجود : وهي ما يتوقف عليه اتصاف الماهية . | # علة الماهية : وهي ما يتقوم به الماهية المتقومة بأجزائها بالوجود ~~الخارجي . | وتفصيلهما في الفصل إن شاء الله تعالى . | # العلة التامة : ما يجب وجود المعلول عنده ، وفي تقدم العلة التامة على ~~معلولها | مغالطة مشهورة في التقدم . | # العلة الناقصة : ما لا يجب وجود المعلول عنده وتفصيلهما أنه لا بد في كل ~~| مركب ممكن أو بسيط ممكن من علة والإمكان علة عند الحكماء . وعند ~~المتكلمين علة | احتياج المعلول إلى العلة الحدوث الزماني كما بين في موضعه ~~. ومطلق العلة ما له | مدخل في وجود شيء آخر إما بحسب وجوده فقط كالفاعل ~~والشرط والمادة والصورة | فيجب أن يكون موجودا . وإما بحسب عدمه فقط ~~كالمانع فيجب أن يكون معدوما ، وإما | بحسب وجوده وعدمه معا كالمعد إذ لا ~~بد من الطاري على وجوده فيجب أن يوجد | أولا ثم يعدم - والحق أن العلة ~~المعدة هي العلة التي يتوقف وجود المعلول عندها من | غير أن يجب وجودها مع ~~وجوده فيجوز أن تكون معدومة عند وجود المعلول أو | موجودة كما يفهم من ~~حواشي السيد السند الشريف الشريف قدس سره على شرح | الشمسية . # ثم العلة مطلقا على نوعين ناقصة وتامة . أما الناقصة فهي العلة المادية ~~والفاعلية | والصورية والغائية والشرط وعدم المانع والمعد . وأما التامة ~~فهي جملة الأمور المعتبرة | في تحقق المعلول فعند وجود العلة التامة يتحقق ~~المعلول بالضرورة وتوارد العلتين | التامتين مثلا محال لأنك إذا فرضت ~~لمعلول واحد شخصين علتين مستقلتين تامتين . | فتقول إن لكل واحد منهما ~~تأثيرا تاما فيلزم الاستغناء عن الأخرى أو تأثيرا ناقصا فكل | واحدة منهما ~~جزء العلة المستقلة التامة فهذا المجموع علة تامة واحدة لا كل واحدة | ~~منهما أو لأحدهما تأثير فقط فهي العلة التامة دون الأخرى . وعلى أي حال ~~يلزم خلاف | المفروض . وأما تواردهما على سبيل البدل مع امتناع الاجتماع ~~إذا لم يكن تعاقبهما فلا | استحالة فيه بأن يكون كل واحدة منهما بحيث لو ~~وجدت ابتداء وجد ذلك المعلول | PageV02P263 | الشخصي فإذا وجدت إحداهما وجد ms0626 ~~المعلول وامتنع حينئذ وجود الأخرى إذ لو أمكن | تعاقبهما بأن يعدم الأولى ~~ويوجد الأخرى مثلا فإن عدم المعلول بعدم الأولى ووجد | بإيجاد الثانية لزم ~~إعادة المعدوم وإن لم يعدم وجب أن يكون الثانية مفيدة للمعلول | لأصل وجود ~~الحاصل له بإيجاد الأولى فيلزم تحصيل الحاصل . # فإن قيل تأثير العلة في المعلول وإفادة الوجود فيه محال لأنه إما في حالة ~~عدمه أو | وجوده أو وجوده وعدمه معا لا مساغ إلى الأول للزوم اجتماع وجود ~~شيء وعدمه . ولا | إلى الثاني للزوم تحصيل الحاصل ، ولا إلى الثالث للزوم ~~المحذورين معا . قلت العلة | تفيد وجود المعلول حالة وجوده الحاصل من تلك ~~العلة لا الحاصل قبل تأثيرها حتى | يلزم تحصيل الحاصل فمعنى إفادة الوجود ~~أن وجود العلة يستتبع وجود المعلول في | حالة الوجود كاستتباع حركة الأصبع ~~حركة الخاتم إياك وهذه المزلقة . وقريب منها ما | قيل إنه لا يجوز أن يوجد ~~شيء من الأشياء الممكنة . بيان ذلك أنه لو وجد شيء من | الأشياء الممكنة ~~فإما أن يكون حال اتصافه بالوجود أو بالعدم موجودا أو معدوما أو لا | هذا ~~ولا ذاك فعلى الأول يلزم تحصيل الحاصل أو الدور أو التسلسل . وعلى الثاني | ~~بحيث يلزم اجتماع النقيضين وعلى الثالث ارتفاع النقيضين . وما قيل في ~~الجواب أنا | نختار أن لحوق الوجود للموجود في آن الاتصاف بذلك الوجود ~~بمعنى أن آن اتصافه | بالوجود وآن لحوق صفة الوجود آن وجود هو أول ظرف زمان ~~الوجود ونهاية زمان | العدم فحينئذ لا يرد شيء من المحذورات . ففيه بحث لأن ~~ما ثبت له الوجود إما موجود | أو لا . فعلى الأول يلزم أحد المحذورات ~~الثلاثة ، وعلى الثاني يلزم بطلان القاعدة | المقررة من أن ثبوت شيء لغيره ~~فرع لثبوت ذلك الغير في ظرف ذلك الثبوت ، والحق | في الجواب اختيار الشق ~~الأول والتزام التسلسل ومنع بطلانه فإن التسلسل في | الموجودات الذهنية ~~الانتزاعية ليس بباطل كما مر في التسلسل فافهم . # ثم إن المعلول إن كان مركبا صادرا عن فاعل مختار لا بد له من علة غائية | ~~وفاعلية ومادية وصورية ms0627 إذ البسيط الصادر عن الموجب لا بد له من علة فاعلية ~~فقط ، | والبسيط الصادر عن الفاعل المختار لا بد له من علة فاعلية وغائية . ~~والمركب الصادر | عن الموجب لا بد له من علة فاعلية ومادية وصورية وأن هذه ~~الناقصات بعد اشتراكها | في توقف المعلول ممتاز كل واحدة منها عن الأخرى ~~لأن ما يتوقف عليه وجود المعلول | إما خارج عنه أو داخل فيه ، والأول إما ~~أن يكون وجوده صادرا عنه فهي . | # العلة الفاعلية : أو لأجل تحصيله فهي | # العلة الغائية : والثاني إما أن يكون جزءا منه ويكون وجود المعلول به ~~بالقوة | فهي : | PageV02P264 | # العلة المادية : أو بالفعل فهي : | # العلة الصورية : ولا يخفى عليك أن العلة الغائية إنما هي علة في الذهن ~~وأما | في الخارج فالأمر بالعكس ولهذا يقال إن العلة الغائية كالجلوس مقدمة ~~على المعلول | في الذهن - وأما في الخارج فالسرير علة له - وقد نبهناك على ~~تعريفات هذه العلل في | ارتفاع المانع . | # العلة المؤثرة : واعلم أن العلل عند أصحاب أصول الفقه نوعان طردية ومؤثرة ~~| - أما العلة المؤثرة ما ظهر أثرها بنص أو إجماع في جنس الحكم المعلل بها ~~مثل | التعليل بعلة الطواف في سقوط نجاسة سور سواكن البيوت اعتبارا بالهرة ~~- وأما | # العلة الطردية : فهي الوصف الذي اعتبر فيه دوران الحكم معه وجودا فقط عند ~~| البعض ووجودا وعدما عند البعض من غير نظر إلى ثبوت أثره في موضع بنص أو | ~~إجماع والتفصيل في كتبهم . | # العلة الحقيقية : ما يكون مؤثرا في المعلول حقيقة . | # العلة العادية : ما يدور عليه الشيء وجودا وعدما كالنار للإحراق فإنه ~~يدور | معها وجودا وعدما لأن عادة المؤثر الحقيقي وهو الله تعالى قد جرت ~~بخلق الإحراق | عند مساس النار اليابس . | # العلل النحوية : ليست عللا موجبة بل نكات يقصد بها نوع رجحان للمستعمل | ~~في محاوراتهم . | # علم الجنس : ما وضع لشيء بعينه ذهنا كأسامة فإنها موضوعة للمعهود في | ~~الذهن وتفصيله في اسم الجنس . | # العلاقة : بالفتح تستعمل في المعقولات ، وبالكسر في المحسوسات وهي الحب | ~~اللازم للقلب وسمي علاقة لتعليق القلب بالمحبوب ، وعند المنطقيين شيء بسببه ms0628 ~~| يستصحب أي يستلزم أمر أمرا . والمراد بها في تعريف المتصلة اللزومية شيء ~~بسببه | يستصحب المقدم التالي كالعلية والتضايف . أما العلية فبأن يكون ~~المقدم علة للتالي أو | بالعكس أو يكونا معلولي علة واحدة كقولنا إن كانت ~~الشمس طالعة فالنهار موجود . | وبالعكس وإن كان النهار موجودا فالأرض مضيئة ~~. وأما التضايف فتفسيره في التضايف | مثل إن كان زيد أبا عمرو فيكون عمرو ~~ابنه . | # علم الفرائض : علم يعرف به مصارف تركه المتوفى وحقوقها بها إرثا . | ~~وموضوعه الصرف من حيث تعلقه بتركة المتوفى من حيث الوراثة وقيل تركة من حيث ~~| صرفها في مصارفها من تلك الجهة . وغرضه يجوز أن يكون أمورا منها دفع ~~الحاجة عند | PageV02P265 | احتياج الناس إليه فإن احتياجهم به أشد ومسائله ~~أوقع ومنها نيل السعادة والثواب لأنه | نصف العلم من جهة الثواب قال النبي ~~عليه الصلاة والسلام تعلموا الفرائض وعلموها | الناس فإنها نصف العلم . ~~وإنما جعل العلم بها نصف العلم إما لاختصاصها بإحدى | حالتي الإنسان وهي ~~الممات ، وإما من جهة الثواب فإنه إذا قال رجل في المقابر أن | رجلا مات ~~وترك ابنا لا غير فتركته له بعد التجهيز والتكفين وأداء الديون وتنفيذ ~~الوصايا | من ثلث ماله بعد الدين ويجعل ثواب هذه المسألة لأهل القبور رفع ~~العذاب منهم | جميعا . # والفرائض بهذا المعنى جمع فريضة وهي ما قدر من السهام في الميراث وإنما | ~~سمي هذا العلم فرائض لأن الفرض التقدير وسهام هذا العلم مقدرة والعالم به ~~فرضي | كذا في الكافي لأن في النسبة يرد الجمع إلى الواحد ثم ينسب إليه ~~بحذف الياء كما | يقال في ثقيف ثقفي . وقال السيد السند الشريف الشريف قدس ~~سره . ولا يبعد أن | يجعل لفظ الفرائض في الاصطلاح جاريا مجرى الأعلام ~~كالأنصار فيقال في النسبة | فرائضي كما يقال أنصاري وإن كان قياسه في أصله ~~أن يقال فرضي . وقال بعضهم إنما | قال عليه السلام نصف العلم باعبتار ~~المشقة لأن في تصحيح الفرائض مشقة كثيرة وفي تصحيح | مسائل الفقه ليس بمشقة ~~كثيرة . والحاصل أن مشقة الفقه مع كثرة أجزائه وكثرة مشقة | الفرائض مع ms0629 قلة ~~أجزائه نزلها منزلة شيئين متساويين فيكون الفرائض نصف العلم باعتبار | هذا ~~ومغالطات هذا العلم في الفرائض إن شاء الله تعالى . | # علم المعاني : في المعاني . | # علم العربية : المسمى بعلم الأدب علم يحترز به عن الخلل في كلام العرب | ~~لفظا أو كتابا . وينقسم على ما صرح به الزمخشري في كتابه المسمى ( بقسطاس | ~~العروس ) إلى اثني عشر قسما ، منها أصول هي العمدة في ذلك الاحتراز ، ومنها ~~فروع . | أما الأصول فالبحث فيها إما عن المفردات من حيث جواهرها فعلم ~~اللغة يعني أن | جواهرها وموادها ملحوظة في مباحث اللغة بخصوصياتها وليست ~~ملحوظة في مباحث | الصرف . أو من حيث صورها وهيئاتها فعلم الصرف ، أو من ~~حيث انتساب بعضها إلى | بعض بالأصالة والفرعية فعلم الاشتقاق وإما عن ~~المركبات على الإطلاق أي موزونة أو | غير موزونة . فأما باعتبار هيئاتها ~~التركيبية يعني تقديم بعض الكلم ورعاية الإعراب | والبناء وباعتبار تأديتها ~~لمعانيها الأصلية فعلم النحو ، أو باعتبار إفادتها لمعان مغائرة | لأصل ~~المعنى فعلم المعاني ، أو باعتبار كيفية تلك الإفادة في مراتب الوضوح فعلم ~~| البيان ، أو عن المركبات الموزونة ، فأما من حيث وزنها فعلم العروض ، أو ~~من حيث | أواخر أبياتها فعلم القافية ، وأما الفروع فالبحث فيها إما أن ~~يتعلق بنقوش الكتابة فعلم | الخط ، أو يختص بالمنظوم فهو العلم المسمى بقرض ~~الشعر ، أو بالمنثور فعلم إنشاء | PageV02P266 | النثر ، من الرسائل والخطب ~~أولا يختص بشيء منهما فعلم المحاضرات أي | المجاوبات ، ومنه التواريخ . | # العلاج : إحداث الفعل بالجوارح والمداوة لدفع المرض . | # علم العروض : في العروض . | # علم المصدر : بفتح الأول والثاني هو اسم المصدر كالسبحان فإنه علم ~~التسبيح | موضوع له كوضع الإعلام لا مصدر فمعناه لفظ التسبيح ومعنى التسبيح ~~بالفارسية ( باكى | يادكردن ) كالإسلام اسم التسليم ، والوجهة اسم التوجه ~~فإن أردت زيادة البيان فانظر في | السبحان . | # العلم بالوجه : أي بوجه الشيء . | # وعلم الشيء بالوجه : أي بوجه ذلك الشيء بينهما فرق ظاهر فإن الوجه في | ~~العلم بالوجه مقصود بالذات كما أنه معلوم بالذات وفي علم شيء بالوجه معلوم ~~بالذات | ومقصود بالعرض ، والعلم بوجه الشيء لا يستلزم العلم بذلك ms0630 الشيء ~~لأن الوجه لم | يجعل آلة لملاحظته . # وتفصيل هذا الفرق أن معنى العلم بالوجه أن يحصل في الذهن صورة تكون آلة | ~~لملاحظة ذلك الوجه فالوجه معلوم ومقصود بالذات وصورته الحاصلة في الذهن علم ~~| ومعنى العلم بالشيء من ذلك الوجه أن يكون ذلك الوجه آلة لملاحظته فالحاصل ~~في | الذهن نفسه ذلك الوجه والمعلوم بواسطة ذلك الشيء فالوجه معلوم بالذات ~~ومقصود | بالعرض والشيء مقصود بالذات ومعلوم بالعرض وقس عليه الفرق بين | # العلم بالكنه وعلم الشيء بالكنه : بلا تفاوت . | # علمه تعالى شامل : أي للممكنات والممتنعات ولذا قالوا إن معلومات الله | ~~تعالى أكثر من مقدوراته فإن قدرته تعالى إنما تتعلق بما يمكن تعلق القدرة ~~به وهو | الممكن والعلم يتعلق بالممكن والممتنع فمعلوماته تعالى أكثر من ~~مقدوراته فإن قلت لا | نسلم أن علمه تعالى شامل للممكنات والممتنعات لأنهم ~~قالوا إن علمه تعالى لا يتعلق | بمراتب الأعداد الغير المتناهية إذ مراتب ~~الأعداد غير متناهية في الوجود العلمي له | تعالى فلو كان علمه تعالى ~~متعلقا بها مفصلة لزم عدم تناهيها لجريان برهان التطبيق | حينئذ لكون تلك ~~المراتب ونسبة الانطباق بينها معلومتان له تعالى على ما قلتم من | شمول ~~علمه تعالى بالممكن والممتنع قلنا إن علمه الشامل للممكنات والممتنعات إنما ~~| يشمل ما لا يمتنع العلم به كما أن قدرته الشاملة إنما تشتمل ما لا يمتنع ~~وجوده وإمكان | تعلق العلم بالمراتب الغير المتناهية مفصلة ممنوع . | ~~PageV02P267 # فإن قيل فيلزم الجهل على الله تعالى قلنا الجهل عدم العلم بما يصح تعلق ~~العلم | به كما أن العجز عدم القدرة بما يصح تعلقها به فلا يلزم الجهل من ~~عدم علمه تعالى | بتلك المراتب كما لا يلزم العجز من عدم تعلق القدرة بما ~~يمتنع وجوده في الخارج | كاجتماع الضدين والنقيضين وشريك الباري وغير ذلك . # فإن قيل إن القلة والكثرة من لوازم التناهي فكيف يصح أن يقال إن معلوماته ~~تعالى | أكثر من مقدوراته مع لا تناهيهما قلنا معنى لا تناهي المعلومات ~~والمقدورات وكذا لا | تناهي الأعداد أنها لا تنتهي إلى حد لا يتصور فوقه ~~آخر ms0631 لا بمعنى أن ما لا نهاية له | يدخل في الوجود فإنه محال فإن التناهي ~~وعدمه فرع الوجود سواء كان ذهنا أو خارجا | وليس الموجود من مراتب الأعداد ~~وكذا من المعلومات والمقدورات إلا قدرا متناهيا | فإطلاق التناهي عليها ~~مجازي باعتبار أنها لو فرض وجودها بأسرها لكانت غير متناهية . | # علامات القيامة : في أشراط الساعة . | # العلوم المدونة : كالصرف والنحو والمنطق وغيرها . اعلم أن هذه الأسماء قد ~~| تطلق على المعلومات المخصوصة كما يقال فلان يعلم النحو ، وقد تطلق على ~~إدراكات | تلك المعلومات كما يقال النحو علم من العلوم المدونة ، وقد تطلق ~~على الملكة | الحاصلة من الممارسة بتلك المعلومات . | # العلامة : بتخفيف اللام المفتوحة الأمارة وعلامة الشيء ما يعرف به . وقد ~~يراد | بها الخاصة كما يقال ومن علامات الاسم التنوين أي من خواصه ، ~~وبتشديد اللام مبالغة | العالم والتاء للمبالغة ولا تطلق على الله تعالى مع ~~أنه تعالى هو الحقيق بالمبالغة في | العلم لتوهم التأنيث بل يقال العلام ~~ولا يحترزون عن توهم التذكير مع أنه تعالى منزه | عن التذكير والتأنيث لأن ~~الاهتمام برفع التأنيث أكثر . | # علامات التأنيث : ثلاث أحدها التاء الساكنة الموقوف عليها هاء كالرحمة | ~~والظلمة وثانيها الألف المقصورة كحبلى وبشرى وثالثها الألف الممدودة كحمراء ~~| وصفراء . وقال بعضهم أنها أربع بزيادة الياء في ذي وتي وزعم أنها للتأنيث ~~لكنه ممنوع | لجواز أن تكون تلك الصيغة موضوعة للمؤنث مثل هي وأنت بالكسر . ~~واعلم أن الأصل | من هذه العلامات للمؤنث هو التاء المذكورة دون الألفين ~~المذكورين إذ الألف | المقصورة تحذف وتبقى الفتحة قبلها دالة عليها مثل ~~مصطفين وقد تبدل بالياء مثل حبليين | والممدودة تقلب واوا مثل حمراوين ~~والأصل في العلامة عدم التغير والتاء المذكورة لا | تتغير عن حالها فهي ~~باقية على أصالتها فصارت أصلا من سائر العلامات ولا بد | للمبتدي من حفظ ~~هذا المرام لأنه نافع له في عدة مقام . | PageV02P268 | # | ( باب العين مع الميم ) # ف ( 73 ) | # العملي : سيأتي في النظري إن شاء الله تعالى . | # العمرى : بضم العين وسكون الميم وفتح الراء المهملة بالألف المقصوره على ~~| وزن قصوى اسم لهبة ms0632 شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط الاسترداد بعد ~~موت | الموهوب له أو الواهب ، أو عارية شيء كذلك كجعل الدار مثلا لأحد مدة ~~عمره كما | في كتب الفقه في كتاب العارية وداري لك سكنى أي جعلت سكناها لك ~~مدة عمرك أو | مدة عمري ثم تردها إلى ورثتي فعمرى مفعول لفعل محذوف تقديره ~~أعمرتها لك عمري | وسكنى تمييزه . وفي حواشي كنز الدقائق في باب الهبة ~~العمرى أن يقول هذه الدار لك | عمرك أي مدة حياتك فإذا مت أنت فهي لي أو ~~يقول هذه الدار لك عمرى فإذا مت أنا | أخذها ورثتي منك هذا صحيح والشرط ~~باطل . | # العمرة : بالضم وسكون الميم هي الإحرام والطواف والسعي بين الصفا والمروة ~~| ثم الحلق وليس فيها وقوف بعرفة . | # العمل ليس بجزء من الإيمان عند أهل السنة : لأن حقيقة الإيمان هي | ~~التصديق كما مر في الإيمان فالأعمال أي الطاعات بالجوارح خارجة عنه خلافا | ~~للخوارج والمعتزلة فإن الخوارج والعلاف وعبد الجبار من المعتزلة ذهبوا إلى ~~أن | الأعمال جزء من الإيمان فرضا كان أو نفلا وذهب أبو علي الجبائي وابنه ~~أبو هاشم من | المعتزلة وأكثر معتزلة البصرة إلى أن الأعمال المفروضة فقط ~~جزء الإيمان إلا أن | الخوارج جعلوا تارك الأعمال داخلا في الكفر والمعتزلة ~~جعلوه خارجا عن الإيمان | وغير داخل في الكفر وهو منزلة بين المنزلتين . | # العمل المتكرر في مهلة : قال أصحاب التصريف أن باب التفعل قد يجيء | ~~للعمل المتكرر في مهلة أي لإفادة أن أصل الفعل حصل مرة بعد مرة نحو تجرعه ~~أي | شربه جرعة بعد جرعة - وتفهم أي حصل له فهمه شيئا فشيئا . | # العمل بالعكس : قد يسمى بالتحليل والتعاكس لما في هذا العمل تحليل | ~~وتعاكس ولأرباب الحساب ضوابط لاستخراج المجهولات العددية واستعلامها منها | ~~العمل بالعكس وهو العمل بعكس ما أعطاه السائل من التضعيف والتنصيف والجمع | ~~والتفريق والضرب والتقسيم وغير ذلك بأن تنصف إذا ضعف السائل - أو تنقص إذا ~~زاد | - أو تقسم إذا ضرب - أو تربع إذا جذر فإن التنصيف عكس التضعيف والجمع ~~عكس | التفريق والضرب عكس ms0633 التقسيم فالجذر عكس المجذور - وإن عكس السائل ~~فاعكس أي | PageV02P269 | إذا نصف فضعف أو نقص فزد أو قسم فاضرب أو ربع ~~فجذر واعمل هذا مبتدئا من آخر | السؤال ليحصل الجواب عن سؤاله فلو قيل أي ~~عدد من الأعداد إذا ضرب في نفسه | وزيد على الحاصل من الضرب اثنان وضعف ~~المجتمع وزيد على الحاصل من التضعيف | ثلاثة وقسم المجتمع على خمسة وضرب ~~الخارج من القسمة في عشرة حصل خمسون | فاقسم الخمسين على العشرة لأنه قال ~~ضرب الخارج في العشرة واضرب الخمسة | الخارجة من القسمة في الخمسة - لأن ~~السائل قال وقسم المجتمع على الخمسة وانقص | من الحاصل من الضرب أعني من ~~خمسة وعشرين ثلاثة لأنه قال زيد على الحاصل | ثلاثة وأنقص من منصف الاثنين ~~والعشرين الباقي اثنين لأنه قال وضعف بعد قوله وزيد | على الحاصل اثنان ~~فأعكسهما وجذر التسعة الباقية جواب لأنه قال أي عدد ضرب في | نفسه فالثلاثة ~~هي المطلوب هذا ما في خلاصة الحساب وشرحه . | # العمد : هو القصد مع العقل فلا عمد للمجنون وقال العلامة التفتازاني رحمه ~~الله | في التلويح في تحقيق القرآن وقيل من غير تعمد وإلا لكان مجنونا ~~فيداوى أو زنديقا | فيقتل انتهى وقوله من غير تعمد وإلا إلى آخره معناه أن ~~يقرأ سهوا وإن لم يقرأ سهوا | لكان مجنونا فيداوى أو زنديقا فيقتل فلا يرد ~~أنه لا عمد للمجنون لما مر أن العمد هو | القصد مع العقل فافهم . | # العمود : يطلق على كل واحد من الخطين اللذين يقوم أحدهما على الآخر | ~~بحيث لو أخرجا على الاستقامة تحدث هناك أربع زوايا متساوية . | # العموم : إحاطة الأفراد دفعة وعند الصوفية ما يقع به الاشتراك في الصفات ~~| سواء كان في صفات الحق كالحياة والعلم أو صفات الخلق كالغضب والضحك . | # العماء : في اللغة كورى وعند الصوفية الأحدية . | # عموم السلب : هو السلب الكلي مثل لا شيء من الإنسان بحجر والفرق بينه | ~~وبين سلب العموم في سلب العموم . | # العموم من وجه ممتنع بين المقسم وأقسامه : بديهي بعد ملاحظة مفهوم | ~~التقسيم والمراد بقولنا الحيوان إما أبيض أو ms0634 أسود الحيوان إما حيوان أبيض ~~أو حيوان | أسود وما هو المشهور من جواز ذلك قول عامي أقول إن العموم ~~والخصوص من وجه | وإن لم يجز بين المقسم والأقسام لكنه جائز بل واقع بين ~~المقسم وقيود الأقسام ألا | ترى أن الأبيض الذي هو قيد حصل للقسم للحيوان ~~أعم من الحيوان من وجه كان هذا | القدر منشأ لذلك المشهور فافهم . | ~~PageV02P270 | # | ( باب العين مع النون ) # العناد : رد الحق مع العلم بأنه حق . | # العنادية : هم الذين ينكرون حقائق الأشياء ويزعمون أنها أوهام أو خيالات ~~| باطلة كالنقوش على الماء وعند المنطقيين قضية يكون الحكم فيها بالتنافي ~~لذات | الجزأيين مع قطع النظر عن الواقع كما بين الفرد والزوج والشجر ~~والحجر وبين زيد في | البحر وإن لا يغرق . | # العندية : هم الذين يقولون حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات حتى أن ~~اعتقدنا | الشيء جوهرا فجوهر وعرضا فعرض أو قديما فقديم أو حادثا فحادث ~~فالفرق بين | العنادية والعندية مع اشتراكهم واتفاقهم في إنكار ثبوت ~~الحقائق في نفس الأمر أن | العنادية ينفون ثبوت الحقائق في نفس الأمر مطلقا ~~يعني يقولون إنه لا ثبوت لها في | أنفسها ولا بتبعية الإعتقاد - والعندية ~~ينفون ثبوتها في أنفسها في نفس الأمر وقائلون | بثبوتها بتبعية الإعتقاد ~~فافهم . | # عنفوان الشباب : أوله ولو فرضا . | # العنصر : في اللغة العربية الأصل كالأسطقس في اللغة اليونانية وهو الأصل ~~| الذي يتألف منه الأجسام المختلفة الطبائع . وجمعه . | # العناصر : وهي أربعة النار والهواء والماء والأرض وهذه الأربعة تسمى ~~بأربعة | أسماء العناصر والاسطقسات والأركان وأصول الكون والفساد - لكن ~~باعتبارات | مختلفة ، فهذه الأربعة من حيث تتركب منها المركبات تسمى ~~اسطقسات - ومن حيث | إنها تنحل إليه المركبات تسمى عناصر - فلوحظ في إطلاق ~~لفظ الاسطقس معنى الكون | وفي إطلاق العنصر معنى الفساد - ومن حيث إنها ~~أجزاء المركبات تسمى أركانا إذ ركن | الشيء جزؤه - ومن حيث إنها ينقلب كل ~~منهما إلى الآخر تسمى أصول الكون والفساد | وأسامي جزء المركب باعتبارات ~~مختلفة في الداخل . | # العنصر الخفيف : ما كان أكثر حركته إلى جهة الفوق - فإن كان جميع حركته | ~~إلى الفوق فخفيف مطلق ms0635 وهو النار وإلا فخفيف بالإضافة وهو الهواء . | # العنصر الثقيل : ما كان حركته إلى الأسفل فإن كان جميع حركته إليه فثقيل ~~| مطلق وهو الأرض وإلا فثقيل بالإضافة وهو الماء . | # العنين : من لا يقدر على الجماع لآفة أصلية أو لمرض أو ضعف أو كبر سن أو ~~| سحر فلا يصل إلى النساء أصلا أو يصل إلى الثيب دون الأبكار أو يصل إلى ~~غير | زوجته ولا يصل إليها فهو عنين في حق من لا يصل إليها من عن إذا حبس ~~في العنة | PageV02P271 | وهي حظيرة الإبل أو من عند إذا عرض لأنه يعن ~~يمينا وشمالا ولا يقصد إلى المقصد | وقيل يسمى عنينا لأن ذكره يسترخي فيعن ~~يمينا وشمالا ولا يقصد المأتي من المرأة ولو | وجدت زوجها مجبوبا فرق في ~~الحال وأجل القاضي سنة لو كان عنينا أو خصيا لأن | الطبائع الأربع التي جبل ~~عليها الإنسان لا تتبدل عادة إلا بانقضاء الفصول الأربعة . | واعلم أن رجلا ~~إذا وطئ امرأته مرة ثم عجز لا خيار لها . | # العنقاء : هو الهباء الذي فتح الله تعالى فيه أجساد العالم مع أنه لا عين ~~له في | الوجود إلا بالصورة التي فتحت فيه وإنما سمي بالعنقاء لأنه يسمع ~~مذكوره ويعقل ولا | وجود له في عينه . | # العند : بالفتح في الصحاح العناد والعند والمعاندة مخالفة الحق ورده مع ~~العلم | بأنه حق . | # | ( باب العين مع الواو ) # العود : بالفتح ( بازكشتن ) ومنه عود الضمير أي رجوعه ، وفي الرضى لا | ~~يستنكر عود ضمير الاثنين إلى المعطوف بأو مع المعطوف عليه وإن كان المراد ~~أحدهما | لأنه لما استعمل أو كثيرا في الإباحة صار كالواو وفي القرآن ~~المجيد وإن لم يكن غنيا | أو فقيرا فالله أولى بهما . وعلى هذا يجوز إرجاع ~~ضمير الواحد المؤنث إلى شيئين أو | أشياء باعتبار كثرتهما في أنفسهما وإن ~~كانا اثنين من حيث العطف وقد تحير الناظرون | في الإرجاع والعود بالضم ~~الخشب الذي يحرق للبخور وله رائحة طيبة وقت الحرق ، | وأيضا العود المشهور ~~خصوصا عند المجاورين للمقابر سيما عند المجاورين في مغسل | عالمكير اللهم ~~احفظني منهم ms0636 وسائر المسلمين بل الكافرين . وأيضا العود البربط كما قال | ~~قائل : | # % في زاوية العشق أنيني عودي % % والقلب فوق نار عشقي عودي % # % ما نلت مقاصدي ولا مقصودي % % يا عافيتي عجزت عودي عودي % # وعودي أمر من عاد يعود للواحدة المخاطبة والأنين بالفارسية آو ازكريه . | # عود الشيء على موضعه بالنقض : كون ما شرع لمنفعة العباد فيكون الأمر به | ~~للإباحة فلو كان الأمر به للوجوب يعود الأمر على موضعه وبالنقض حيث يلزم ~~الإثم | والعقوبة بتركه . | PageV02P272 | # العول : في اللغة الميل إلى الجور والرفع . وعند أرباب الفرائض العول ~~زيادة | بعض السهام على مخرجها وقت ضيقه عن الوفاء بالفروض المجتمعة في ذلك ~~المخرج | وحينئذ يدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم . | # العوارض الذاتية : هي الأمور الخارجة عن الشيء اللاحقة له لما هو هو أي | ~~بالذات كالتعجب اللاحق لذات الإنسان من غير واسطة أمر آخر أو لجزئه كالحركة ~~| بالإرادة اللاحقة للإنسان بواسطة كونه حيوانا أو بواسطة أمر خارج عنه ~~مساو له | كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب ويحصل لك التعجب إن نظرت في ~~التعجب | وما سوى هذه الأعراض الأعراض الغريبة . | # العوارض الغريبة : ويقال لها . | # العوارض العرفية : أيضا وهي العوارض لأمر خارج أعم من المعروض | كالحركة ~~اللاحقة للأبيض بواسطة أنه جسم وهو أعم من الأبيض وغيره . والعوارض | ~~للخارج الأخص كالضحك العارض للحيوان بواسطة أنه إنسان وهو أخص من الحيوان . ~~| والعوارض بسبب المبائن كالحرارة العارضة للماء بسبب النار وهي مبائنة له ~~. | # العوارض السماوية : ما يثبت من قبل الشارع ولا يكون لاختيار العبد فيه | ~~مدخل على أنه نازل من السماء وهو الصغر والجنون والعته والنسيان والنوم ~~والإغماء | والرق والمرض والحيض والنفاس والموت . | # العوارض المكتسبة : هي التي يكون لكسب العبد مدخل فيها بمباشرة الأسباب | ~~وهي نوعان أحدهما ما من المكتسب بصيغة اسم الفاعل وثانيهما ما من غيره ، ~~وأما | الذي منه فالجهل والسفه والسكر والهزل والخطأ والسفر . وأما الذي من ~~غيره فالإكراه | بما فيه الجاء وبما ليس فيه الجاء وتفصيله في الإكراه . | # العورة : سوءة النساء وما يستحيي منه . وعورة الرجل ما تحت سرته إلى ~~ركبته | ويروى ما ms0637 دون سرته حتى تجاوز ركبتيه وبهذا تبين أن السرة ليست من ~~عورة الرجل | والركبة منها وكلمة إلى لغاية إسقاط ما وراء الركبة لأن صدر ~~الكلام أعني ما تحت | ركبتيه وكذا ما بين سرته وكذا ما دون سرته يتناول ~~الركبة وما دونها فلولا الركبة | لاستوعب الحكم الكل . فعلم أن هذه الغاية ~~لإسقاط ما وراءها . وعند الشافعي رحمه | الله السرة من العورة دون الركبة ~~وبدن الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها لكن على | الناظر أن لا ينظر بشهوة ~~وهذا الكلام بظاهره يدل على أن ظهر الكف عوره وقال شمس | PageV02P273 | ~~الأئمة هذا غلط لأن الكف اسم لباطن اليد وظاهرها لا للرسغ ومعناها ~~بالفارسية ( نيجه ) | قال عليه الصلاة والسلام المرأة عورة مستورة وأما ~~استثناء العضوين المذكورين فلدفع | الحرج . # والمراد بالمرأة الحرة لأنها تطلق على الحرة عند إطلاقها لأنها أكمل ~~أفراد المرأة | ولأن الأهم بيان حكم الحرة فينصرف إليها - وفي الجامع ~~الصغير أن قدم الحرة أيضا | ليست بعورة - والأمة كالرجل وظهرها وبطنها عورة ~~وما سوى ذلك ليس بعورة وقال | الحبر المحقق أبو البركات صاحب كنز الدقائق ~~رحمه الله تعالى في باب ثبوت النسب | والمعتدة أن جحدت ولادتها بشهادة ~~رجلين أو رجل وامرأتين أو لحبل ظاهر أو إقرار به | أو تصديق الورثة انتهى . # فإن قيل كيف يشترط شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ولا يحل للرجل النظر إلى ~~| موضع الولادة قلنا تقبل شهادتهم لأنهم لم يقولوا تعمدنا النظر لكن وقع ~~ذلك اتفاقا أو | هم رأوا امرأة في بيت وقد علموا أنه ليس فيه غيرها ثم ~~أخرجت ولدا شهدوا أنها ولدته | على أنا نقول يباح النظر لتحمل الشهادة كما ~~في الزنا - فإن شهود الزنا لو قالوا تعمدنا | النظر إلى فرج المزنية حسبة ~~حتى يحل لنا أداء الشهادة وقالوا رأيناه كالميل في المكحلة | قبلت شهادتهم ~~وإن قالوا تعمدنا النظر تلذذا لم تقبل شهادتهم لأنهم فسقوا بهذا النظر | ~~فافهم . | # العورة الغليظة : هي الذكر والخصيتان والفرج والدبر . | # | ( باب العين مع الهاء ) # العهدة : مشترك قد تطلق على الصك القديم وهو ملك البائع ms0638 - وقد تطلق على | ~~العقد لأن العهدة من العهد كالعقدة من العقد والعقد والعهد واحد - وقد تطلق ~~على | حقوق العقد لأنها من ثمراته - وقد تطلق على الدرك وهو تسليم الثمن ~~عند استحقاق | المبيع - وقد تطلق على خيار الشرط كما جاء في الحديث عهدة ~~الرقيق ثلاثة أيام ، أي | خيار الشرط ولهذا لو اشترى رجل عبدا فضمن له رجل ~~بالعهدة ولم يبين ما هي | فالضمان باطل وإنما بطلانه للجهالة لأن الضمان ~~بالعهدة بالمعنى الأول أي ملك البائع | متعذر لأن من ضمن بتسليمه إلى ~~المشتري فقد ضمن ما لا يقدر عليه فلا يصح بخلاف | ضمان الدرك فإنه مستعمل ~~في ضمان الاستحقاق عرفا - وفي الهداية ولو ضمن | الخلاص لا يصح عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأنه عبارة عن تخليص المبيع وتسليمه | لا محالة وهو ~~غير قادر عليه وعندهما بمنزلة الدرك وهو تسليم المبيع أو قيمته فصح | انتهى ~~. واعلم أنه أراد بالقيمة الثمن لأن الواجب في صورة الاستحقاق الثمن لا ~~القيمة . | PageV02P274 # واعلم أن هاهنا ثلاث مسائل - ضمان العهدة - وضمان الدرك - وضمان الخلاص | ~~- أما ضمان العهدة فباطل بالاتفاق لما ذكرنا - وضمان الدرك فجائز بالاتفاق ~~- وأما | ضمان الخلاص فمختلف فيه - ولا يخفى على الوكيع أن الخلاف لفظي لأن ~~الخلاص | عنده رحمه الله عبارة عن استخلاص المبيع عند الاستحقاق فيقول ~~ببطلانه لأن الكفيل | لا يقدر على استخلاصه من المستحق وتسليمه إلى المشتري ~~وعندهما رحمه الله تعالى | عبارة عن الدرك فيجوز أنه وقيل إن العهدة عندهما ~~ضمان الدرك ففيها أيضا خلاف | كذلك فتأمل . | # | ( باب العين مع الياء التحتانية ) # العيد : عيدان عيد الفطر وعيد الضحى . أما عيد الفطر فهو اليوم الأول من ~~| شوال وأما عيد الضحى فهو اليوم العاشر من ذي الحجة ثم يستعار لكل يوم حصل ~~فيه | البهجة والسرور - والمستحب يوم عيد الفطر للرجال الاغتسال والسواك - ~~ولبس أحسن | ثيابه - والتختم والتطيب - وسرعة الابكار وهو المسارعة إلى ~~المصلى - والإفطار بالحلو | قبل الصلاة - وأكل التمرات وترا أحب - وأداء ~~صدقة الفطر قبل الصلاة - والخروج إلى | المصلى ماشيا والرجوع في طريق آخر . # والأضحى ms0639 كالفطر في هذه الأمور إلا أنه يترك الأكل حتى يصلي العيد وهو أحب ~~| - وإن أكل لا يكره وهو المختار - والمستحق أن يأكل من لحوم الأضاحي التي ~~هي | ضيافة الله تعالى - وبناء المنبر في الجبانة لا يكره على الصحيح ، ~~وخروج الناس في | العيدين إلى المصلى على السكينة والوقار مع غض البصر عما ~~لا ينبغي أن يبصر ، ويكبر | في الطريق جهرا في الأضحى - وتجب صلاة العيدين ~~على كل من تجب عليه صلاة | الجمعة ويشترط لصلاة العيدين ما يشترط للجمعة ~~إلا الخطبة فإنها سنة بعد صلاة | العيدين وتجوز الصلاة بدونها بخلاف صلاة ~~الجمعة ، والخطبة قبل صلاة العيدين جائز | مع الكراهة وليس لها أذان وإقامة ~~وكره التنفل في المصلى والبيت قبلها لا قضاء صلاة | الفجر والفوائت ، ووقت ~~صلاة العيدين من حين تبيض الشمس إلى أن تزول - والأفضل | تعجيل الأضحى ~~وتأخير الفطر . | # وطريق صلاة العيدين : وهي ركعتان أن يكبر تكبير التحريم ثم يقرأ سبحانك | ~~اللهم إلى آخره ثم يكبر ثلاثا ثم يقرأ جهرا ثم يكبر تكبير الركوع ثم يرفع ~~رأسه بالتسميع | أو التكبير ثم يسجد سجدتين ثم يقوم إلى الركعة الثانية ~~فيقرأ جهرا ثم يكبر ثلاثا ثم يكبر | للركوع فيتم صلاته فتكبيرات الزوائد ست ~~ثلاث في الركعة الأولى بعد الاستفتاح وثلاث | في الثانية بعد القراءة وثلاث ~~أصليات تكبير التحريم أي الافتتاح وتكبيرتان للركوع ، | PageV02P275 | وهذا ~~الذي ذكرنا من طريق صلاة العيدين معنى قولهم ويوالي بين القراءتين أي لا ~~يفصل | بينهما بالتكبيرات الزوائد ويرفع يديه في الزوائد ويسكت بين كل ~~تكبيرتين مقدار ثلاث | تسبيحات ويرسل اليدين بين التكبيرتين ، ثم يخطب بعد ~~الصلاة خطبتين ويجلس بينهما | جلسة خفيفة وافتتاح الخطبة الأولى بتسع ~~تكبيرات والثانية بسبع مستحب ويخطب يوم | الفطر بالتكبير والتسبيح والتهليل ~~والتحميد والصلاة على النبي الأمي [ $ ] ويعلم الناس | صدقة الفطر وأحكامها ~~وهي خمسة على من تجب ولمن تجب ومتى تجب وكم تجب | ومما تجب وقد ذكرناها في ~~صدقة الفطر . # وفي عيد الأضحى يكبر الخطيب ويسبح ويعظ الناس ويعلمهم أحكام الذبح | ~~والنحر والقربان ويعلم تكبيرات التشريق وإذا كبر ms0640 الإمام في الخطبة يكبر ~~القوم معه وإذا | صلى على النبي [ $ ] يصلي الناس في أنفسهم امتثالا للأمر ~~- وسنيته الإنصات ، وتؤخر | بعذر صلاة الفطر إلى الغد فقط وصلاة الأضحى إلى ~~ثلاثة أيام ثم العذر منها لنفي | الكراهة حتى لو أخروها إلى ثلاثة أيام من ~~غير عذر جازت الصلاة وقد أساؤوا . وفي | الفطر للجواز حتى لو أخروها إلى ~~الغد من غير عذر لا تجوز هكذا في التبيين ، وإذا | نسي الإمام تكبير العيد ~~حتى قرأ فإنه يكبر بعد القراءة أو في الركوع ما لم يرفع رأسه | كذا في ~~التاتارخانية . # والسماء لا تخلو إما أن يكون فيها علة مانعة من رؤية الهلال كالغيم ~~والغبار أو | لا فإن كان يقبل خبر عدل ولو قنا أو انثى لأجل صوم رمضان ~~وشهادة حرين أو حرة | وحرتين للفطر ويشترط لفظ الشهادة كذا في خزانة ~~المفتيين وتشترط العدالة كذا في | النقاية . وإن لم يكن في السماء علة لم ~~تقبل إلا شهادة جمع كثير يقع العلم بخبرهم في | هلال رمضان والفطر ، وهلال ~~الأضحى كهلال الفطر في ظاهر الرواية وهو الأصح كذا | في الهداية ، في فتاوى ~~عالمكيري إن كان بالسماء علة فشهادة الواحد على رؤية هلال | رمضان مقبولة ~~إذا كان عدلا مسلما عاقلا بالغا حرا كان أو عبدا ذكرا كان أو أنثى وكذا | ~~شهادة الواحد على شهادة الواحد وشهادة المحدود في القذف بعد التوبة في ظاهر ~~| الرواية كذا في فتاوى قاضيخان . # وأما مستور الحال فروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه تقبل ~~شهادته | وهو الصحيح كذا في المحيط وبه أخذ الحلوائي كذا في شرح النقاية ~~وتقبل شهادة عبد | على عبد في هلال رمضان وكذا المرأة على المرأة ولا يشترط ~~في هذه الشهادة لفظ | الشهادة ولا الدعوى ولا حكم الحاكم حتى أنه لو شهد ~~عند الحاكم وسمع رجل شهادته | عند الحاكم وظاهره العدالة وجب على السامع أن ~~يصوم ولا يحتاج إلى حكم الحاكم | وهل يستفسره في رؤية الهلال قال أبو بكر ~~الإسكاف إنما تقبل إذا فسر بأن قال رأيته | خارج المصر ms0641 في الصحراء أو في ~~البلدتين خلال السحاب وفي ظاهر الرواية أنه يقبل | PageV02P276 | بدون هذا ~~كذا في السراج الوهاج وإن لم يكن في السماء علة لم تقبل إلا شهادة جمع | ~~يوجب إخباركم العلم كذا في المجمع وهو مفوض إلى رأي الإمام وهو الصحيح كذا ~~| في المختار شرح الاختيار وسواء في ذلك رمضان وشوال وذو الحجة كذا في ~~السراج | الوهاج . وذكر الطحاوي أنه تقبل شهادة الواحد إذا جاء من خارج ~~المصر وكذا إذا كان | على مكان مرتفع . وفي الهداية وعلى قول الطحاوي اعتمد ~~الإمام المرغيناني وصاحب | الأقضية والفتاوى الصغرى كذا في الدراية ، ولو ~~رأى الإمام وحده أو القاضي وحده | هلال رمضان فهو بالخيار بين أن ينصب من ~~شهد عنده وبين أن يأمر الناس بالصوم | بخلاف هلال الفطر والأضحى كذا في ~~السراج الوهاج . إذا رأى الواحد العدل هلال | رمضان يلزمه أن يشهد بها في ~~ليلته حرا كان أو عبدا ذكرا كان أو أنثى حتى الجارية | المخدرة تخرج وتشهد ~~بغير إذن مولاها والفاسق إذا رآه وحده يشهد لأن القاضي ربما | يقبل شهادته ~~لكن القاضي يرده كذا في الوجيز للكردي انتهى . # واعلم أنه إذا رآه الحاكم وحده ولم يصم فإنه لا كفارة عليه ولا ينبغي ~~للإمام إذا | رآه وحده أن يأمر الناس بالصوم ولو شهد فاسق وقبلها الإمام ~~وأمر الناس بالصوم فأفطر | الشاهد أو غيره يلزمه الكفارة ومن رأى هلال شوال ~~في تاسع وعشرين من رمضان لا | يفطر احتياطا في العبادة وإن أفطره قضاه ولا ~~كفارة ولو رأى الإمام وحده أو القاضي | وحده هلال شوال لا يخرج إلى المصلى ~~ولا يأمر الناس بالخروج ولا يفطر لا سرا ولا | جهرا كذا في السراج الوهاج ~~وسائر التفاصيل في كتب الفقه ، حكي أن صبيا من العرب | سأل يا أبي متى ~~العيد فأجابه أبوه متى كان العين على اليد ، ولا يخفى لطفه وإنما سمي | كل ~~من هذين اليومين المذكورين عيدا لعوده في كل سنة ولله در الشاعر . | # % در روز عيد وصلت من هم براي زينت % % # % بوشيده أم بصد رنكك ms0642 حال خراب خودرا % % # العين : لمعان كثيرة ، الجارية وجمعه العيون ، والموجود في الخارج وجمعه ~~| الأعيان ، والباصرة وجمعه الأعين وغير ذلك كما بين في كتب اللغة والأمور ~~الحافظة | لقوة العين الباصرة والضارة لها في البصر واعلم أن العين الباصرة ~~مركبة من سبع | طبقات وثلاث رطوبات وهي الطبقة الصلبية والمشيمة والشبكية ~~والرطوبة الزجاجية | والرطوبة الجليدية والطبقة العنكبوتية والرطوبة ~~البيضية والطبقة العينية والقرنية والمتلحمة | وتفصيلها في الطب والتشريح . ~~| # العينية : الاتحاد في الذات ، وفي الفقه أن يأتي الرجل رجلا ليقرضه فلا ~~يرغب | المقرض ولا يقرض قرضا حسنا طمعا في الفضل الذي لا يناله بالقرض ~~فيقول أبيعك | PageV02P277 | هذا الثوب باثني عشر درهما إلى أجل وقيمته ~~عشرة وإنما سمي عينية لأن المقرض | أعرض عن القرض إلى بيع العين . | # عين اليقين : ما أعطاه المشاهدة والكشف . | # العين الثابتة : هي الحقيقة الموجودة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في ~~| الخارج بل معدومة فيه ثابتة في علم الله تعالى كما مر تحقيقه في الأعيان ~~الثابتة . | # العيب : ما يوجب النقصان في العزة والحرمة أو القيمة والمالية عند التجار ~~| ويطلق على النقصان أيضا ، وفي التحفه العيوب على نوعين أحدهما ما يوجب ~~فوات | جزء من المبيع وتغيره من حيث الظاهر دون الباطن - والثاني ما يوجب ~~النقصان من | حيث المعنى دون الصورة - أما الأول فكثير نحو العمى والعور ~~والصم والشلل والزمانة | والأصبع الناقصة والسن الساقط والظفر الأسود ~~والخدش والكلم والقروح والشجاج | والأمراض كلها التي في سائر البدن ~~والحميات وأما الثاني فنحو السعال القديم وارتفاع | الحيض في زمان طويل ~~أدناه شهران فصاعدا في الجواري ومنها صهوبة الشعر والشمط | في العبد ~~والجواري والحبل في الجارية لا في البهائم والنكاح في الجارية والغلام | ~~عيب . | # العيال : من العيلة بفتح الأول وسكون الثاني بالفارسية ( درويش شدن ) ~~وعيال | الرجل من يسكن معه وتجب نفقته عليه كغلامه وامرأته وولده الصغير . # ف ( 74 ) # تم الجزء الثاني بحمد الله وعونه # ويليه الجزء الثالث أوله باب الغين مع الألف # وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين | PageV02P278 | بسم الله ms0643 ~~الرحمن الرحيم | # | ( [ حرف الغين ] ) # | ( باب الغين مع الألف ) # الغاية : اعلم أن ما يترتب على فعل إن كان تصوره باعثا للفاعل على صدوره ~~| عنه يسمى غرضا وعلة غائية وإلا يسمى فائدة ومنفعة وغاية . والمراد بكون ~~تصور الفعل | باعثا للفاعل على صدوره منه أنه محتاج إليه في تحصيل كماله ~~ويكون بدونه ناقصا | بالذات ومعه يكون مستكملا لغيره فيكون تصور الغرض مما ~~لا بد للفاعل منه لئلا يبقى | ناقصا ولذا قالوا إن أفعال الله تعالى ليست ~~معللة بالأغراض وإن كانت فيها فوائد | ومنافع ومصالح وغايات فافهم واحفظ . ~~| # الغالب : والفرق بين الغالب والكثير أن ما ليس بكثير نادر وكل ما ليس ~~بغالب | ليس نادر بل قد يكون كثيرا واعتبر بالصحة والمرض والجذام فإن الأول ~~غالب والثاني | كثير والثالث نادر . # ف ( 75 ) : | # | ( باب الغين مع الباء ) # الغباوة : في العدالة وفي الذكاوة أيضا . | # الغبطة : بالكسر تمني حصول النعمة له كما كان حاصلا لغيره من غير تمني | ~~زوالها عنه فهي ضد الحسد ومما لا بأس به بخلاف الحسد . | # الغبن : النقصان . | # الغبن الفاحش : ما لا يدخل تحت تقويم المقومين وقيل ما لا يتغابن الناس ~~فيه | وقيل حد الفاحش في العروض نصف عشر القيمة وفي الحيوان عشر القيمة وفي ~~العقار | PageV03P003 | خمس القيمة وقيل لا يتحمل الغبن اليسير أيضا وهذا ~~ليس بشيء هذا كله إذا كان سعره | غير معروف بين الناس ويحتاج فيه إلى تقويم ~~المقومين - وأما إذا كان معروفا كالخبز | واللحم والجوز والموز والجبن لا ~~يعفى فيه الغبن وإن قل ولو كان فلسا واحدا . | # الغبن اليسير : ما يدخل تحت تقويم المقومين كما لو تقومه عدل عشرة وعدل | ~~آخر ثمانية فيما بين العشرة والثمانية داخل تحت تقويم المقومين . | # الغب : بالكسر العاقبة ومن الحمى ما تأخذ يوما وتدع يوما . # ف ( 76 ) : | # | ( باب الغين مع الدال المهملة ) # الغداء : الأكل من الفجر إلى الظهر . | # الغدر : الخيانة ونقض العهد . | # | ( باب الغين مع الراء المهملة ) # الغرة : بالفتح الخداع يعني ( فريفتن ) - وبالضم ( اول ماه ودوم وسوم ~~وسبيدي | بيشانى اسب كه زياده ازدرم باشد ) . في القاموس الغرة ms0644 بالضم العبد ~~والأمة ومن الشهر | ليلة استهلال القمر - ومن الهلال طلعته - ومن الأسنان ~~بياضها وأولها - ومن المتاع | خياره - ومن القوم شريفهم - ومن الكرم ما ~~يسرعه من الكباسة - ومن الرجل وجهه - | وكل ما بدا لك من ضوء أو أصبح فقد ~~بدت غرته - وفي الكفاية غرة المال خياره | كالفرس والبعير النجيب والعبد ~~والأمة . # وفي المغرب غرة المال خياره - وفي الشرع يسمى بدل الجنين وهو عبد أو أمة ~~| قيمته نصف عشر الدية غرة لكونه من خيار المال - وفي مبسوط فخر الإسلام ~~رحمه الله | تعالى بدل الجنين غرة لأن الواجب عبد والعبد غرة - وقيل لأنه ~~أول مقدار ظهر في | باب الدية - وغرة الشيء أوله كما يسمى أول الشهر غرة - ~~وسمي وجه الإنسان غرة لأن | أول شيء يظهر منه الوجه انتهى - في كنز الدقائق ~~ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا | تجب غرة نصف عشر الدية انتهى . قوله نصف ~~عشر الدية يجوز أن يكون بدلا من غرة - | أو خبر مبتدأ محذوف أي هي نصف عشر ~~الدية . | # الغرض : في الغاية . | # الغرابة : الندرة . وعند أصحاب المعاني كون الكلمة وحشية أي غير ظاهرة | ~~المعنى ولا مأنوسة الاستعمال . | PageV03P004 | # الغراب : أنواع - والحلال منها غراب الزرع وهو ما لا يأكل الجيف أصلا | ~~والتفصيل في كتب الفقه . وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره الغراب ~~الجسم | الكل وهو أول صورة قبله الجوهر الهبائي وبه عمر الخلاء وهو امتداد ~~متوهم في غير | جسم وحيث قبل الجسم الكل الشكل من الأشكال الاستدارة علم أن ~~الخلاء مستدير | ولما كان هذا الجسم أصل الصورة الجسمية الغالب عليها غسق ~~الإمكان وسواده وكان | في غاية البعد من عالم القدس والحضرة الأحدية سمي ~~بالغراب الذي مثل في البعد | والسواد . | # الغريب : المحتاج والمسافر والأمر النادر - والغريب عند أصحاب الحديث هو ~~| الحديث الذي يكون إسناده متصلا إلى رسول الله [ $ ] ولكن يرويه واحد إما ~~من التابعين | أو أتباع التابعين . | # الغرابية : قوم قالوا إن محمدا بعلي أشبه من الغراب بالغراب والذباب ~~بالذباب | فبعث الله تعالى جبرائيل إلى علي فغلط جبرائيل في تبليغ الرسالة ~~من ms0645 علي إلى محمد | فيلعنون صاحب الريش ويعنون به جبرائيل . | # الغرور : سكون النفس إلى ما يوافق الهوى أو يميل إليه الطبع . وفي تفسير ~~| القاضي البيضاوي رحمه الله تعالى الغرور وهو إظهار النفع فيما فيه الضرر ~~. | # | ( باب الغين مع السين المهملة ) # الغسل : هو الإسالة مع التقاطر . | # | ( باب الغين مع الشين المعجمة ) # الغشاوة : وهو ما يركب على وجه مرآة القلب من الصداء ويكل عين البصيرة | ~~ويعلو وجه مرآتها . | # | ( باب الغين مع الصاد المهملة ) # الغصب : في اللغة أخذ الشيء من الغير على وجه القهر والظلم مالا كان أو | ~~غيره يقال غصب زوجة فلان وخمر فلان . وفي الشرع إزالة اليد المحقة بإثبات ~~اليد | المبطلة في مال متقوم محترم قابل للنقل بغير إذن مالكه علانية - ~~وبعبارة أخرى هو أخذ | مال متقوم محترم بلا إذن مالكه بلا خفية . فالغصب لا ~~يتحقق في الميتة لأنها ليست | PageV03P005 | بمال . وكذا في الحر ولا في ~~خمر المسلم لأنها ليست بمتقومة في حقه ولا بمال | الحربي لأنه ليس بمحترم - ~~وقوله بلا إذن المالك احتراز عن الوديعة - وقوله بلا خفية | عن السرقة وعند ~~الشافعي رحمه الله تعالى هو إثبات اليد المبطلة ولا يشترط إزالة اليد | ~~المحقة . وفوائد القيود في كتب الفقه . وفي الوقاية الغصب أخذ مال متقوم ~~محترم بلا | إذن مالكه يزيل يده . # وذكر في الزاهدي أن الغصب على ضربين . ما هو موجب للضمان فيشترط إزالة | ~~اليد وما هو موجب للرد فيشترط له إثبات اليد ولهذا لو كان في يد إنسان درة ~~ضرب | عليها يده فوقعت في البحر فقد ضمن وإن فقد إثبات اليد ولو أتلف ثمر ~~بستان مغصوب | لم يضمن وإن وجد إثبات اليد . وعند أرباب المناظرة هو منع ~~المقدمة الممنوعة مع | الاستدلال بدليل يدل على انتفاء تلك المقدمة قبل ~~إقامة المعلل الدليل على ثبوتها وإنما | سمي هذا المنع غصبا لأن السائل ترك ~~هناك منصب نفسه وهو المنع أي مطابقة الدليل | وغاية أمره تأييده منعه ~~بالسند فإذا ترك منصبه وأخذ منصب غيره أعني المستدل وهو | الاستدلال فقد ~~غصب حقه كما لا يخفى ms0646 . | # | ( باب الغين مع الضاد المعجمة ) # الغضب : هو الشوق إلى دفع منافر للطبع . وبعبارة أخرى هو تغير يحصل عند | ~~غليان دم القلب بشهوة الانتقام ليحصل عنه الشفاء للصدر لكن كثيرا ما يحصل ~~منه | المرض الذي لا شفاء له أعني زوال العقل والعز والحرمة وحصول الندامة ~~والخسران | ولله در الشاعر : # شعر : | # % رفته رفته آبرو رابر طرف سازد غضب % % # % آب راجندانكه جوشانند كمتر مي شود % % # | ( باب الغين مع الفاء ) # الغفلة : متابعة النفس على ما تشتهيه وقال العارف التستري رحمه الله ~~الغفلة | إبطال الوقت بالبطالة وقيل الغفلة عن الشيء أن لا يخطر ببالك ~~والمراد بالغفلة في الفقه | في باب الحجر الغبن في التجارات والعقد بغير ~~المرابحة . | PageV03P006 | # | ( باب الغين مع اللام ) # الغلام : في الصبي . | # الغلة : ما يرده بيت المال ويأخذه التجار من الدراهم وأيضا غلة الشيء ~~حاصله | كأجرة الدار المستأجرة والزراعة الحاصلة من زرع الأرض . | # الغلط : المخالف للواقع قال صاحب الخيالات اللطيفة في حواشيه على شرح | ~~العقائد النسفية قوله قد يغلط كثيرا إطلاق الغلط منهم أي اللاأدرية بناء ~~على زعم الناس | انتهى . إشارة إلى دفع ما يقال إن الغلط هو المخالف للواقع ~~وهم ينكرون الواقع ووجود | الحس فلا يصح أن يقال إنهم يقولون إن الحس قد ~~يغلط وحاصل الدفع أن إطلاق | الغلط منهم بناء على زعم الناس وإلا فإنهم ~~شاكون في وجود الحس وفي إدراكه وفي | غلطه بل في الشك أيضا فافهم . | # الغلول : السرقة من المغنم . | # الغلبة : في الاسم على نوعين : غلبة في الأوصاف وغلبة في الأسماء تسمى . ~~| # غلبة اسمية : وهي اختصاص الوصف ببعض أفراده بحيث لا يحتاج في الدلالة | ~~عليه إلى قرينة كما أن أسود كان موضوعا لكل ما فيه سواد ثم كثر استعماله في ~~الحية | السوداء بحيث لا يحتاج في الفهم عنه إلى قرينة . | # الغلبة في الأسماء : على نوعين : غلبة تحقيقية ، وغلبة تقديرية . | # الغلبة التحقيقية : أن يستعمل الاسم أولا في المعنى ثم يغلب على آخر . | # والغلبة التقديرية : أن لا يستعمل الاسم من ابتداء وضعه في غير ذلك ~~المعنى | لكن يكون مقتضى القياس أن ms0647 يستعمل فيه . ويجري هذان القسمان في ~~الأفعال | والحروف أيضا . وهذا التفصيل ينفعك في حاشية السيد السند الشريف ~~الشريف قدس | سره على المطول في مبحث تعريف المسند إليه وهي قوله قوله ثم ~~جعل علما - قيل | جعله علما - إما بطريق الوضع ابتداء وإما بطريق الغلبة ~~التقديرية في الأسماء كما أن | الرحمن من الصفات الغالبة غلبة تقديرية وذلك ~~لا ينافي اختصاص اسم الله والرحمن به | تعالى انتهى - قوله قدس سره ( وذلك ~~لا ينافي إلى آخره ) جواب دخل مقدر تقديره أنا لا | نسلم أن في الرحمن غلبة ~~تقديرية فإنها تقتضي أن يكون الرحمن مستعملا في المعنى | الأصلي لكن يكون ~~قليلا بالنسبة إلى ذلك وذا لا ينافي الاختصاص . وحاصل الجواب | أن الغلبة ~~التقديرية لا تنافي الاختصاص بخلاف التحقيقية فافهم . | PageV03P007 # ف ( 77 ) : | # | ( باب الغين مع النون ) # الغنم : في الضأن وفي حياة الحيوان الغنم الشاء لا واحد لها من لفظه ~~والجمع | أغنام وغنوم - وقال الجوهري الغنم اسم مؤنث موضوع للجنس يقع على ~~الذكر والأنثى | وإذا صغرتها ألحقتها الهاء فقلت غنيمة لأن أسماء الجموع لا ~~واحد لها من لفظها إذا | كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم . | # الغنة : صوت يخرج من الخيشوم ويجب إظهارها بالشدة في الميم والنون إذا | ~~كانتا مشددتين نحو ثم لتسألن . | # الغنى : ضد الفقر على ثلاث مراتب . الأولى : ما يتعلق به وجوب الزكاة . | ~~والثانية : ما يتعلق به وجوب صدقة الفطر والأضحية وهو أن يكون مالكا لمقدار ~~| النصاب فاضلا عن حوائجه الأصلية - والثالثة : ما يتعلق به تحريم السؤال ~~وهو أن | يكون مالكا لقوت يومه وما يستر به عورته وكذا الفقير الصحيح ~~القادر على الكسب | يحرم عليه السؤال . | # | ( باب الغين مع الواو ) # الغوث : هو القطب حين ما يلجأ إليه ولا يسمى في غير ذلك الوقت غوثا . | # | ( باب الغين مع الياء التحتانية ) # غير الشيء : سواه يقال هذا الشيء غيره أي ليس عينه - فإن قيل : إن ~~المتكلمين | قالوا إن صفات الله تعالى لا عينه ولا غيره وليس هذا إلا ~~ارتفاع النقيضين في الظاهر | وجمع بينهما في الحقيقة - أما الأول فظاهر ms0648 ~~وأما الثاني فلأن نفي الغيرية صريحا إثبات | العينية ضمنا وإثباتها ضمنا مع ~~نفي العينية صريحا جمع بين النقيضين . وكذا نفي العينية | صريحا إثبات ~~الغيرية ضمنا وإثباتها ضمنا مع نفي الغيرية صريحا جمع بين النقيضين - | ~~فالجواب أن المراد بالغير عندهم الغير المصطلح وهو المنفك عن الشيء فمعنى ~~قولهم | إن صفاته تعالى لا عينه ولا غيره أنها لا عينه تعالى ولا منفكة عنه ~~فبين العين والغير | بهذا المعنى تقابل التضاد والضدان لا يجتمعان ولكن ~~يرتفعان . # واعلم أن الغير والمثل إذا كان كل منهما مبتدأ خبره فعل مثبت أو منفي ~~فحينئذ | PageV03P008 | قد يراد بهما ما أضيفا إليه على الكناية - وإن أردت ~~التفصيل والأمثلة فاطلب في المثل | فإن لي فيه تحقيقا وضابطة إن شاء الله ~~تعالى . | # غير المنصرف : في المنصرف إن شاء الله تعالى . | # وغير المقدار : في باب التمييز يعرف بالمقايسة على المقدار قال فاضل ~~الأمة | نجم الأئمة الشيخ الرضي الأسترابادي رحمه الله وهو كل فرع يحصل له ~~بالتفريع اسم | خاص يليه أصله ويكون بحيث يصح إطلاق اسم الأصل عليه نحو ~~خاتم حديدا وهو | ينتصب عنه التمييز . وأما الفرع الذي لم يحصل له اسم خاص ~~فلا يجوز انتصاب ما | يليه على التمييز نحو قطعة ذهب انتهى . | # ولصاحب المباحث : رحمه الله تعالى ضابطة عجيبة غريبة في خفض تمييز | مفرد ~~غير مقدار ونصبه حيث قال والضابطة أن كل اسم وضع بصورة صناعية في مادة | كل ~~واحد منهما يوجد بدون صاحبها فإذا أفردت إحداهما بالذكر التبس وأبهم مادة ~~أو | صورة فإذا ذكرتا معا رفعت كل واحد منهما إبهام صاحبها سواء قدم اسم ~~الصورة أو | أخر وسواء نصب اسم المادة أو رفع أو جر إلا أنه إذا قدم اسم ~~المادة لم ينتصب اسم | الصورة على التمييز بل يرتفع على البدلية وإذا أخر ~~جاز فيه الرفع على البدلية والجر | بالإضافة وانتصب على التمييز وهو الأكثر ~~لكونه أخف وخص اسم التمييز بالمنصوب | اصطلاحا وإلا فمعنى التمييز حاصل في ~~الجميع انتهى - وغير المقدار عند الحكماء ما | لا ينقسم . | # غير الموجب : في ms0649 الموجب إن شاء الله تعالى . | # الغيبة بالفتح : غيبة القلب عن علم ما سوى الله تعالى حتى عن نفسه حين ~~ورود | أمر عظيم من الله تعالى واستيلاء سلطان الحقيقة عليه فهو خاص بالحق ~~غائب عن نفسه | وعن الخلق كما يذكر من قصة النسوة اللاتي قطعن أيديهن حين ~~مشاهدة يوسف على | نبينا وعليه الصلاة والسلام فإذا كانت الغيبة الحاصلة ~~بمشاهدة جمال مخلوقه تعالى | هكذا فكيف يكون الغيبة الحاصلة بمشاهدة خالق ~~كل جميل وجمال . | # والغيبة بالكسر : أن تذكر رجلا بما يكرهه فإن كان فيه فقد اغتبته وإن لم ~~يكن | فيه فقد بهته أي قلت عليه ما ليس فيه . | # الغيرة : كراهة شركة الغير في حقه . | # الغيهب : شديد السواد من الليل وغيره والغياهب جمعه . | PageV03P009 | # | ( [ حرف الفاء ] ) # | ( باب الفاء مع الألف ) # الفاضلة : هي المزية المتعدية وجمعها الفضائل وستعرفها في الفضائل إن شاء ~~| الله تعالى . | # الفاحشة : في القاموس الزنا وما يشتد قبحه من الذنوب وكل ما نهى الله ~~تعالى | عنه . وأيضا الفاحشة هي التي توجب الحد في الدنيا والعذاب في ~~الآخرة . | # الفاتر : الماء الذي بين الحار والبارد . | # الفاتحة : سورة الفاتحة وابتداء كل شيء - في بستان أبي الليث السمرقندي ~~من | قرأ الفاتحة أو الختم بنية الميت في يوم الجمعة يشوش روح الميت لأن ~~الأرواح ترفع | إلى ما تحت العرش يوم الجمعة حتى الظهر ويسجدون لله تعالى ~~ويصلون مع جماعة | الملائكة فإذا قرئ الفاتحة أو الختم قبل صلاتها ترجع ~~الأرواح إلى القارئ وتلعنه إلى | الجمعة الأخرى . | # الفاعلة : قوة للحيوان قسم من قسمي القوة المحركة وهي القوة التي تعد | ~~العضلات بقبضها وبسطها على التحريك واعلم أنهم قالوا إن مبادئ الأفعال ~~الاختيارية | المنسوبة إلى النفس الحيوانية في الأغلب أربع مراتب . | # أولها : إدراك الجزئي للشيء الملائم والمنافر . وثانيها : الشوق الباعث ~~وهو إما | شهوة أو غضب . وثالثها : الإرادة الجازمة . ورابعها : تحريك ~~العضلات . وإنما قالوا في | الأغلب لأنه قد يقع الفعل الاختياري بلا شوق ~~كأن يكون الإنسان مريد التناول ما لا | يشتهيه من الدواء البشع . | # الفائدة : من المفيد في اللغة ( آنجه داده شود وكرفته ms0650 شودازدانش ومال ) ~~وفائدة | الخبر عند أصحاب المعاني الحكم الذي يقصد بالخبر إفادته ولازم ~~فائدة الخبر هو كون المخبر عالما بالحكم وإنما سمي الأول فائدة الخبر لكونه ~~مستفادا ومقصودا منه بوضعه | له فهو مستحق باسم الفائدة بخلاف الثاني فإن ~~وضع الخبر ليس لذلك بل هو لازم | للأول غير منفك عنه لكنه ليس بلازم مساو ~~بل لازم أعم . | PageV03P010 # ثم اختلف في أن فائدة الخبر ولازمها إما معلومان أو علمان أو فائدة الخبر ~~علم | ولازمها معلوم فذهب السكاكي إلى الأول حيث يفهم من كلامه في المفتاح ~~أنهما | معلومان لكن اللزوم باعتبار علم السامع فعلى هذا فائدة الخبر هي ~~الحكم ولازمها كون | المخبر عالما به ومعنى اللزوم أنه كلما علم السامع ~~الحكم علم كونه عالما به من غير | عكس كلي كما في قولك حفظت القرآن لحافظه ~~. وذهب العلامة الرازي في شرح | المفتاح إلى الثاني لأنه لما وجد اللزوم ~~بينهما باعتبار العلم جعلهما علمين واعتبر اللزوم | بين العلمين باعتبار ~~التحقق وأما الثالث فإنه يفهم من قول المحقق التفتازاني رحمه الله | في ~~المطول ويمكن أن يقال إن لازم فائدة الخبر الخ وقال السيد السند الشريف ~~الشريف | قدس سره وأما عكس هذا أي عكس الثالث فلا صحة له أصلا لأن تحقق ~~الحكم في | نفسه لا يستلزم الخبر فضلا عن أن يستلزم علم المخاطب من الخبر ~~نفسه كون المتكلم | عالما بالحكم . ولك أن تتكلف في تصحيحه أي تصحيح عكس ~~الثالث اعتبار اللزوم | بين العلم بالفائدة ونفس لازمها لكنه تعسف جدا ~~انتهى . قوله : ولك أن تتكلف بأن | تقول إن بين فائدة الخبر التي هي معلوم ~~ولازمها الذي هو علم ملازمة باعتبار العلم | بالفائدة ونفس اللازم كما جعل ~~صاحب المفتاح الفائدة ولازمها معلومين والملازمة | بينهما باعتبار العلم ~~فافهم . | # الفاعل : عند النحاة اسم أسند إليه الفعل المعلوم أو شبهه بالإصالة ~~المقدم عليه | مثل ضرب زيد وطال زيد ومات زيد . | # الفاعل المختار : هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك . وبعبارة أخرى هو الذي ~~| يصح أن يصدر عنه الفعل مع قصد وإرادة ms0651 وقد يكنى به إلى أمر شنيع . في ذم ~~رجل | قبيح . كما قال قائل في هجو مختار خان . | # % كم كسى در خانه مختار خان بيكار بود % % هركرا ديديم أو خود فاعل مختار ~~بود % # الفاء الفصيحة : هي الفاء الداخلة على جزاء الشرط المحذوف فهي تفصح عن | ~~شرطها وتظهر . | # الفاسد : في الباطل وعند الشافعي رحمه الله لا فرق بين الفاسد والباطل . ~~| # الفئة : الطائفة المقيمة وراء الجيش للالتجاء إليهم عند الهزيمة . | # الفاسق : من الفسق وسيعلم فيه إن شاء الله تعالى وحكمه الحد فيما يجب فيه ~~| الحد والتعزيز في غيره والأمر بالتوبة ورد الشهادة وسلب الولاية على ~~اختلاف في ذلك | بين الفقهاء رحمهم الله تعالى . | PageV03P011 | # الفاكهة : اسم لما يؤكل على سبيل التفكه أي التنعم بعد الطعام كالتفاح ~~والبطيخ | والمشمش لا العنب والرمان والرطب والقثاء والخيار . | # | ( باب الفاء مع التاء الفوقية ) # الفتوى : في السخاء والكرم . وعند أرباب الحقائق أن تؤثر الحق على نفسك | ~~بالدنيا والآخرة . ثم اعلم أن فتيا على وزن دنيا اسم مأخوذ من فتا بالفتح ~~مصدر فتى | على وزن علم كما أن تقيا اسم مأخوذ من تقى والفتوى بالفتح لغة ~~في فتيا كما أن تقوى | لغة في تقيا وأصل فتوى فتيا الياء مقلوبة عن الواو ~~للخفة . وقال بعضهم إن أفتى فرع | فتوى وفتوى فرع فتيا وفتيا فرع فتا مصدرا ~~فافتا فرع المصدر بوسائط وهذا الفعل في | المزيد من الأفعال المتصرفة يقال ~~أفتى يفتي إفتاء واستفتى يستفتي استفتاء وفي المغرب | أن فتوى مأخوذ من فتى ~~ومعنى فتيا حادثة مبهمة والافتاء تبيين ذلك المبهم والاستفتاء | السؤال من ~~الافتاء واشتقاقه اشتقاق صغير وربما يمال فتوى كما يمال تقوى ودعوى | ويجعل ~~حركة الفاء تابعة لحركة الواو في الفتوى لا في التقوى والدعوى ويكتب الألف ~~| في كلها على صورة الياء لأن الحرف الرابع مقصور إلا وقت الإضافة إلى ~~المضمر | فيقال فتواه ودعواه وتقواه بخلاف فتوى العلماء ودعوى الخصماء ~~وتقوى الأتقياء وجمع | الفتوى فتاوى بفتح الواو والمفتي من يبين الحوادث ~~المبهمة . وفي الشرع هو المجيب | في الأمور الشرعية . والنوازل الفرعية ms0652 . ~~أولئك هم خير البرية . وقال السيد السند قدس | سره في الشريفية شرح ~~السراجية في باب مقاسمة الجد ومن رسم المفتي أنه إذا كان أبو | حنيفة رحمه ~~الله تعالى في جانب وصاحباه في جانب كان هو مخيرا في أي القولين شاء | ~~انتهى . # ثم اعلم أن ها هنا إشارات ولطائف : الأولى : إن أفتا باعتبار الثلاثي ~~المجرد من | الأفعال الغير المتصرفة وباعتبار المزيد فيه من الأفعال ~~المتصرفة فينبغي للمفتي أن لا | يتصرف في الأصول والنصوص بوجه من الوجوه بل ~~له جواز التصرف والاختيار في | الفرعيات والمستنبطات والمجتهدات . الثانية ~~: إن أفتا متعد فينبغي أن يكون علمه متعديا | إلى الغير . والثالثة : إن ~~أفتا من باب الأفعال وهو أول أبواب المزيد فمن وصل إلى | درجة الإفتاء له ~~رجاء فتح أبواب المزيد . والرابعة : إن المفتي ينبغي أن يكون ذا فتوة | ~~PageV03P012 | فإن بين الافتا والفتوة أخوة فلا يطمع من المستفتي شيئا ولا ~~يتطرق إليه الملال من كثرة | السؤال . والخامسة : إن أول أفتا وآخره . ألف ~~يشير أن المفتي ينبغي أن يكون في | الابتداء والانتهاء متصفا بوصف ~~الاستقامة والصدق والقيام بأمور الدين والألف القطعي | الذي في أوله يشير ~~أن أول ما وجب على المفتي هو قطع الطمع . والسادسة : إن عدد | حروف افتا ~~وهو بحساب الجمل أربع مائة واثنان وثمانون يشير أن عدد كتب المفتي في | ~~الأصول والفروع لا ينفي أن يكون ناقصا عنه . وقال المحققون بعد تفحص كتب ~~ظاهر | الرواية أن عدد كتب الافتاء يصل إلى ذلك العدد وتلك الكتب خمسة ~~صنفها الإمام | محمد رحمه الله تعالى وأساميها في هذا البيت . | # % مبسوط وجامعين وزيادات باسير % % در ظاهر الرواية اين بنج رانكر % # والمراد بالجامعين : الجامع الصغير والجامع الكبير . والسابعة : إن حروف ~~افتا | خمسة تشير أن للمفتي أن يلاحظ أحكام الكتب الخمسة المذكورة ويحفظ ~~الأركان | الخمسة الإسلامية . وإنما قلنا إن باب الأفعال أول أبواب المزيد ~~لأن المزيد نوعان ما | فيه همزة الوصل وما ليست فيه والأصل هو الثاني لأنه ~~لا يسقط فيه حرف زائد من | ماضيه لا في الابتداء ولا في الدرج ms0653 . ثم الأصل ~~في ذلك الأصل باب الأفعال لأن | الزائد في أوله حرف من مبدأ المخارج وهي ~~الهمزة . # ثم اعلموا أيها الناظرون أن ها هنا فوائد غريبة نافعة بالعبارة الفارسية ~~في كتاب | مختار الاختيار كتبتها في هذا المقام . لينتفع بها الخواص ~~والعوام . # ف ( 78 ) : | # الفتح : كشادن ونوع من أنواع ألقاب البناء وتحقيقه مع تحقيق . | # الفتحة : في الرفع . | # الفتوح : حصول شيء مما لم يتوقع ذلك منه . | # الفتى والفتاة : الشاب والشابة ويسمى العبد والأمة فتى وفتاة وإن كانا ~~كبيرين | لأنهما لا يوقران توقير الكبار لرقيتهما . | # فترة الرسل : في زمان فترة الرسل . | # | ( باب الفاء مع الجيم ) # | PageV03P013 | # الفجور : هيئة حاصلة للنفس بها تباشر عموما على خلاف الشرع والمروة . | # الفجر : هو الصبح . | # | ( باب الفاء مع الحاء ) # الفحشاء : كل ما يتنفر عنه الطبع السليم . ويستنقصه العقل المستقيم . ~~وأيضا | البخل في أداء الزكاة . والفاحش البخيل جدا والكثير الغالب . ~~والفحش بالضم والفتح | ( سخن درشت وناسزا ) . وبالفتح خاصة بمعنى الإظهار ~~أيضا قال الله تعالى ^ ( الشيطان | يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ) ^ . ~~الإشارة فيه إلى أن الشيطان حين يعدكم بالفقر ظاهرا | فهو يأمركم بالفحشاء ~~حقيقة . والفحشاء اسم جامع لكل سوء لأن عدته بالفقر يتضمن | معاني الفحشاء ~~وهي البخل والحرص واليأس من الحق والشك في مواعيد الحق للخلق | بالرزق ~~ومضاعفة الحسنات وسوء الظن بالله تعالى وترك التوكل عليه تعالى وتكذيب قول ~~| الحق ونسيان فضله وكفران النعمة والإعراض عن الحق والإقبال على الخلق ~~وانقطاع | الرجاء من الله تعالى والتعلق بغيره ومتابعة الشهوات وإيثار ~~الحظوظ وترك العفة والقناعة | والتمسك بحب الدنيا وهو رأس كل خطيئة وبذر كل ~~بلية . ولهذا القوم بالانحطاط من | كل مقام على إلى منزل دني في مثل الخروج ~~عن حول الله تعالى وقوته إلى حول نفسه | وقوتها - والنزول عن التسليم - ~~والتفويض إلى التدبير والاختيار - ومن العزائم إلى | الرخص والتأويلات - ~~والركون إلى غير الله بعد السكون معه - والرجوع إلى ما ترك لله | تعالى بعد ~~بذله في الله فهذه كلها وأضعافها مما تضمنه عدة الشيطان بالفقر فمن فتح | ~~على نفسه باب وسوسته فسوف يبتلى بهذه ms0654 الآيات ومن سد باب وسوسته بالعدة ~~ويفتح | على نفسه باب عدة الحق بالمغفرة يفيض الله عليه من بحار فضله سجال ~~نواله ويحفظه | من هذه الآفات ويعطيه على عكسها من أنواع الكرامات ورفعة ~~الدرجات - والركون في | اللغة الميل . | # | ( باب الفاء مع الخاء المعجمة ) # الفخر : الاستعظام على الناس بتعديد المناقب ولله در الشاعر : | # % ليس الفخر بالمال والنسب % % فإن الفخر بالعلم والأدب % # % ليس اليتيم من مات والده % % فإن اليتيم بدون العلم والأدب % % ~~PageV03P014 # وهذا الشاعر اقتبس من كلام أمير المؤمنين خليفة رسول رب العالمين موصل | ~~الطالب إلى المطالب أمير المؤمنين علي المرتضى بن أبي طالب كرم الله وجهه ~~شرف | المرء بالأدب لا بالأصل والنسب . | # الفخذ : بالفارسية ( ران ) كما قال أبو نصر الفراهي رحمه الله تعالى صاحب ~~| النصاب . | # % فخذ ران عقب باشنه رجل باي % % # وفي كنز الدقائق في باب الشهادة على الشهادة ولو قالا فيهما التميمية لم ~~يجز | حتى ينسباها إلى فخذها والمراد بالفخذ ها هنا القبيلة الخاصة . وفي ~~الصحاح الفخذ | آخر القبيلة الست - أولها الشعب - ثم القبيلة - ثم الفصيلة ~~- ثم العمارة بكسر العين - ثم | البطن - ثم الفخذ . | # | ( باب الفاء مع الدال المهملة ) # الفدية : بالكسر . ( سر بها وسر خريدي يعني طعام ومالي كه براي واخر يدن ~~| نفس خودداده شود ) . وفي الكشف اسم من الفداء بمعنى البدل الذي يخلص به ~~عن | مكروه يتوجه إليه . | # الفداء : أن يترك الأمير أسيرا كافرا ويأخذ مالا بدله . | # | ( باب الفاء مع الراء المهملة ) # الفرض : في اللغة التقدير كما يقال فرض المحال ليس بمحال أي تقديره . | ~~وبمعنى تجويز العقل كما في قولهم المفهوم إن امتنع فرض صدقه على كثيرين ~~فجزئي | وإلا فكلي أي إن امتنع تجويز العقل صدقه وإلا فالجزئي لا يمتنع ~~تقدير صدقه على | كثيرين كما لا يخفى . والتقدير بالفارسية ( اندازه كردن ) ~~. # والفرض على نوعين : أحدهما : انتزاعي وهو إخراج ما هو موجود في الشيء | ~~بالقوة إلى الفعل ولا يكون الواقع ما يخالف المفروض . والآخر : اختراعي وهو ~~التعمل | واختراع ما ليس بموجود في الشيء بالقوة أصلا ويكون الواقع ما ~~يخالف المفروض . | PageV03P015 | وهذا ms0655 هو الفرض في قولهم فرض المحال ليس ~~بمحال . والفرض في الشرع ما ثبت | بدليل قطعي لا شبهة فيه وجمعه الفروض ~~وحكمه الثواب بالفعل والعقاب بالترك والكفر | بالإنكار في المتفق عليه بلا ~~تأويل . فالمنكر المؤول ليس بكافر كما أن المنكر في غير | المتفق عليه ليس ~~بكافر . فلا يرد أن مسح ربع الرأس فرض عند أبي حنيفة رحمه الله | تعالى . ~~ومقدار شعرة أو ثلاث شعرات مثلا أي أدنى ما يطلق عليه اسم المسح فرض | عند ~~الشافعي رحمه الله . ومسح كل الرأس فرض عند مالك رحمه الله فكل واحد منكر | ~~لآخر فالأمر مشكل وقد يطلق الواجب على الفرض كما ستطلع في الواجب إن شاء ~~الله | تعالى . والفرض في اصطلاح أهل الفرائض سهم مقدر في كتاب الله تعالى ~~أو سنة | رسول الله [ $ ] أو إجماع الأمة أو اجتهاد مجتهد فيما لا قاطع فيه ~~- وجمعه الفروض . | ( والفروض ) أي السهام المقدرة المذكورة ستة النصف - ~~والربع - والثمن - وهذه الثلاثة | تسمى بالنوع الأول - والثلاثة الأخيرة ~~أعني الثلثين - والثلث - والسدس - تسمى بالنوع | الثاني . وفي كل من ~~النوعين المذكورين تضعيف وتنصيف فإن النصف ضعف الربع وهو | ضعف الثمن - ~~والثمن نصف الربع وهو نصف النصف وقس عليه النوع الثاني قيل لا | يتصور ~~اجتماع النصف والربع والثمن في مسألة أقول يتصور ذلك في الخنثى بأن مات | ~~وترك زوجا وزوجة وبنتا واحدة فللزوج الربع والزوجة الثمن وللبنت النصف . # واعلم أن الفرض عند الفقهاء يطلق أيضا على شرط الصلاة وصفتها دائما ~~يستعمل | خاصة في الصفة التي هي عبارة عن الركن أيضا . | # الفريضة : فعيلة من الفرض وهي في الشرع ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه . ~~| وأيضا الفريضة ما قدر من السهام في الميراث وجمعها الفرائض أيضا كما هي ~~جمع | الفرض وقد علمت من هذا البيان أن الفريضة والفرض واحد . | # الفرائض : الفرض جمع الفريضة . وإن أردت تحقيق الفرائض فارجع إلى علم | ~~الفرائض فإن هناك تحقيقات دقيقة وتدقيقات حقيقة . # ثم اعلم أن في الفرائض مسائل عجيبة لطيفة . يصعب على المتعلمين الوصول ~~إلى | أدنى مدارجها . وأجوبة غريبة يشكل ms0656 على المعلمين الصعود على أعلى ~~معارجها . اذكر | بعضها بعد التماس الأحباب . متوكلا ومستعينا بملهم الصدق ~~والصواب . فإن سئل عن | رجل مات وترك أخا أعيانيا ويرثه أخو امرأته دون ~~أخيه بلا مانع شرعي - فالجواب أن | زيدا مثلا تزوج بأم امرأة أبيه عمرو ~~فولد لزيد منها ابن فمات زيد ثم مات عمرو وترك | أخا أعيانيا وابن ابنه ~~الذي هو أخو امرأته فالمال كله لابن ابنه دون أخيه . # فإن قيل كيف أن رجلا مات وترك عم أبيه الأعياني ويرثه خاله دون العم ~~المذكور | - قلنا : تزوج زيد مثلا بأم امرأة أخيه عمرو لأب وأم فولدت له ~~ابنا مسمى ببكر وكان | PageV03P016 | لعمرو ابن مسمى بخالد وعم أعياني أيضا ~~مسمى بطلحة ثم مات زيد ثم عمرو ثم ابنه | خالد فتركته لبكر دون عم عمرو ~~أعني طلحة . وإن سئل عن رجل وأمه ورثا المال | نصفين - فالجواب أن زيدا زوج ~~ابنته ابن أخيه فولدت له ابنا فمات ابن الأخ ثم مات | زيد وخلف بنته وابنها ~~الذي هو ابن ابن أخيه فللبنت النصف ولابنها النصف الباقي . # وإن سئلت عن ثلاثة إخوة لأب وأم ورث أحدهم ثلثي المال وكل من الأخوين | ~~سدسا . فالجواب أن الميت امرأة لها ثلاثة من بني العم أحدهم زوجها فتصح ~~المسئلة | من ستة للزوج النصف بالفرضية وهو ثلثه والباقي بينهم أثلاثا ~~بالعصوبة . وإن سئل عن | رجل ترك أربع نسوة فورثت إحداهن ربع المال ونصف ~~ثمن والثانية نصف المال ونصف | ثمن والثالثة والرابعة ثمن المال . فالجواب ~~أنه رجل تزوج بابنة خالته لأب وابنة عمه | لأب وابنة خالته لأم وابنة عمه ~~لأم فمات ولم يترك وارثا سواهن فللنسوة الربع ولابنة | الخالة لأب الثلث ~~ولابنة العم لأب الباقي ولا شيء لابنة الخالة لأم ولابنة العم لأم من | جهة ~~القرابة النسبية فتصحيح المسئلة من ستة عشر . أربعة أسهم لهن بالفرضية ~~ولابنة | الخالة لأب ثلث ما بقي وهو أربعة - ولابنة العم لأب الثمانية ~~الباقية فصار لابنة الخالة | لأم سهمان وهما ثلث جميع المال . ولابنة ~~الخالة لأب خمسة وهو ربع المال ونصف ms0657 | الثمن . # فإن قيل : كيف يقسم تركة من خلف خالا لابن عمته وعمة لابن خاله قلنا : ~~إنه | يقسم تركته أثلاثا لأن الأول أبوه والثانية أمه - فإن قيل أي مسئلة ~~تصح من تسعين | وأصحابها ستة يأخذ واحد منهم سهما واحدا - قلنا هي أم وجد ~~وأخت لأبوين وإخوان | وأخت لأب وهي من ستة . وثلث الباقي بعد سهم الأم وهو ~~ثلث جميع المال خير | للجد فيضرب مخرج الثلث في المسئلة بلغ ثمانية عشر ~~للأم ثلاثة وللجد خمسة وللأخت | الأعيانية تسعة يبقى سهم لا يستقيم على ~~خمسة علاتية فيضرب عدد الخمسة في المبلغ | المذكور أعني ثمانية عشر بلغ ~~تسعين فللأخوين العلاتيين أربعة أسهم وللأخت العلاتية | سهم واحد هذه مسئلة ~~الجد على مذهب زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه . # فإن قيل : أي مسئلة لا يزيد أصحابها على عشرة ولم تصح من أقل من ثلاثين | ~~ألفا - قلنا إنها مسئلة أربع نسوة وخمس جدات وسبع بنات وتسعة إخوة لأب هي ~~من | أربعة وعشرين وتصح من ثلاثين ألفا ومائتين وأربعين وقد اشتهرت فيما ~~بينهم بمسئلة | الامتحان . # فإن قيل : أي مسئلة أخذت الأخت فيها دينارا وأخذ الورثة الباقون التركة ~~الباقية | أعني ست مائة دينار قلنا إنها مسئلة زوجة وأم وبنتين واثنا عشر ~~أخا لأبوين وأختا | أعيانية . أصل المسئلة من أربعة وعشرين للزوجة ثلاثة ~~وللأم أربعة وللبنتين ستة عشر | والواحد الباقي لا يستقيم على الإخوة ~~والأخت وعدد رؤوس الإخوة والأخت خمسة | PageV03P017 | وعشرون فتضرب في ~~المسئلة بلغ ست مائة فللزوجة خمسة وسبعون وللأم مائة وللبنتين | أربع مائة ~~ولكل أخ سهمان وللأخت واحد . روي أن هذه المسئلة وقعت في زمان | شريح رحمه ~~الله تعالى فحكم بهذا الطريق فجاءت الأخت عليا المرتضى كرم الله وجهه | ~~فتظلمته فقالت ترك أخي ست مائة دينار ولم يعطني سوى دينار واحد فقال علي ~~على | الفور لعل أخاك ترك هذه الورثة فقالت نعم فقال ما ظلمك . # فإن قيل جاءت امرأة عند القاضي فقالت له لا تعجل في القسمة فإني حبلى إن ~~| ألد أنثى ترث وإن ألد ذكرا لم ms0658 يرث كيف تكون هذه المسئلة . قلنا إن هذه ~~المرأة زوجة | ابن للميت والورثة الظاهرون للميت زوج وأبوان وبنت . فإن ~~ولدت ذكرا فأصل المسئلة | من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر فللزوج ثلاثة ~~ولكل من الأبوين اثنان وللبنت ستة | ولا شيء لابن الابن . وإن ولدت أنثى ~~تعول المسئلة إلى خمسة عشر إذ يكون للبنت مع | بنت الابن الثلثان أي ~~الثمانية فيكون النصف أعني الستة للبنت والسدس لبنت الابن | تكملة للثلثين ~~. ويمكن أن تكون هذه المرأة زوجة الأب والورثة الظاهرون زوج وأم | وأختان ~~لأم . فإن كان الولد ذكرا كان أخا لأب فلا يرث لاستكمال السهام بذوي | ~~الفروض . وإن كان أنثى فلها النصف فتعول المسئلة من ستة إلى سبعة . # فإن قيل : إنه حضر في مجلس القاضي وارثان فقال أحدهما لآخر أعطني نصف | ~~ما معك من التركة ليتم لي أحد عشر دينارا . وقال الآخر بل أنت أعطني ثلث ما ~~معك | منها ليتم لي اثنا عشر دينارا كم كان مع كل واحد منهما . قلنا كان مع ~~الأول ستة ومع | الآخر عشرة وتتم الستة بنصف العشرة أحد عشر والعشرة بثلث ~~الستة اثني عشر . وإن | سئل كان لرجل ثلاث قطائع من الغنم ثانيها ثلاثة ~~أمثال أولها وثالثها ثلاثة أمثال ثانيها | فأوصى لأحد بثلثي الأول وثلاثة ~~أرباع الثانية وخمسة أسداس الثالثة فأعطاه القاضي | مائة وخمسة وعشرين رأسا ~~كم كان كل قطيعة منها ، قلنا عدد القطيعة الأولى اثنا عشر | وعدد الثانية ~~ستة وثلاثون وعدد الثالثة مائة وثمانية وثلثا الأول ثمانية وثلاثة أرباع ~~الثانية | سبعة وعشرون وخمسة أسداس الثالثة تسعون والجميع مائة وخمسة ~~وعشرون . # وإن قيل حضر وارثان عند القاضي فقال أحدهما إني أخذت من حصة صاحبي | عن ~~تركة مورثنا عشرة إلا نصف ما أخذه من حصتي وصدقه الآخر . كم لكل واحد | ~~منهما على الآخر . قيل كان للأول على الآخر ثمانية وللآخر على الأول أربعة ~~. ولا | يخفى ما فيه لأنه يجوز أن يكون للأول على الآخر اثنان وله عليه ~~ثمانية عشر وإن أراد | مثلا فالجواب ليس بصواب لأن السائل طالب ms0659 التعيين كما ~~لا سترة عليه وإن سئل أن | رجلا خلف ابنا وبنتين وأوصى في مرضه لأجنبي بمثل ~~نصيب الابن إلا نصف ما يبقى | من ربع المال بعد نصيبها ولآخر بمثل نصيب ~~الابن والبنت إلا سدس المال . كم أصل | التركة ونصيب كل واحد . فالجواب أن ~~أصل المسئلة أربعة وعشرون للابن ستة ولكل | PageV03P018 | بنت ثلاثة ~~وللموصى له الأول خمسة وللموصى له الثاني اثنان وللموصى له الثالث | خمسة . ~~وإن سئل عن صورة يكون كل من المورث والوارث ابن عم الآخر وابن خالته ، | ~~فالجواب صورته أن ينكح رجلان كل أخت الآخر لأبيه وهما اخوان للأم فتولد ~~لهما | ابنان . فإن قيل كيف أن يكون كل من المورث والوارث خالا لآخر - ~~والثاني عما | للأول . قلنا ذلك بأن يتزوج رجل امرأة وابنه أمها فولد لكل ~~منهما ابن فولد الرجل عم | لابن الابن له وولد ابنه خال لابن الرجل . # وإن قيل كيف يكون الوارث عما للمورث وعما لأمه قلنا بأن يتزوج الأخ ~~العلاتي | لرجل بنت أخيه الأخيافي فولدت له ولدا فمات الولد وخلف ذلك الرجل ~~وإن قيل كيف | يقع أن يكون المورث خالا للوارث وعما له قلنا ذلك بأن يتزوج ~~أبو أبي رجل بأم أمه | فولدت له ابنا وهو عم الرجل وخاله أو تزوج الأخ ~~العلاتي لشخص أختا إخيافية له | فولدت ابنا فذلك الشخص عم الابن وخاله وإن ~~قيل كيف يكون أن يقع كل من الوارث | والمورث عما لآخر قلنا بأن تزوج كل من ~~الأخوين الإخيافيين بأم أب الآخر فولد لهما | ابنان . وإن سئل عن صورة يكون ~~الوارث عما للمورث وابن خاله . فالجواب أنها بأن | تزوج خال المورث بأم ~~أبيه فولدت له ابنا له وهذا الابن يكون عم المورث وابن خاله | أيضا . | # الفرط : بفتح الأول والثاني الأجر المقدم . | # الفرد : بالفارسية ( تنها ) وهو ما يتناول شيئا واحدا دون غيره فهو خلاف ~~| الزوج وجمعه أفراد ومن لا نظير له وجمعه فرادى والأفراد أيضا . وفي ~~اصطلاح أرباب | العروض البيت الواحد . وفي اصطلاح أهل الحساب خلاف الزوج ~~وتحقيقه في الزوج . | وعند المنطقيين ms0660 هو الطبيعة المأخوذة مع القيد بأن ~~يكون كل من القيد والتقييد داخلا | كزيد وعمرو للإنسان والطبيعة المنضافة ~~إلى القيد بأن يكون التقييد من حيث هو تقييد | داخلا والقيد خارجا هي الحصة ~~كوجود زيد ووجود عمر ووجود بكر فالوجود حقيقة | واحدة وله أفراد حصصية . # والحاصل أن الحقيقة إن كانت ملحوظة مع التقييد والقيد فهي الفرد - وإن ~~كانت | ملحوظة مع التقييد فقط فهي الحصة - وإن كانت ملحوظة مع القيد فقط ~~فهي الشخص | وعلى التحقيق أن الشخص هو معروض التشخص وهذا هو الفرق بين ~~الفرد والحصة | والشخص عندهم . وأما عند أرباب المعاني فالفرد والحصة بمعنى ~~واحد فإن قلت فلم | اختارها المحقق التفتازاني رحمه الله تعالى في المطول ~~في تعريف المسند إليه باللام في | شرح قوله باللام للإشارة إلى معهود حيث ~~قال أي إلى حصة من الحقيقة ولم يقل إلى | PageV03P019 | فرد قلت لأن ~~المتبادر من الفرد الشخص الواحد وهو مخل بالمقصود لأن المعهود | الخارجي قد ~~يكون نوعا وقد يكون أكثر من واحد ولذا قال فيما بعد واحدا كان أو أكثر | أو ~~جماعة فتفرد رحمه الله تعالى عن الفرد وأخذ الحصة . # ومن ها هنا يندفع ما قيل إن لام التعريف في قول الشيخ ابن الحاجب رحمه ~~الله | تعالى الكلمة لفظ إلى آخره لا تصح أن يكون للعهد لأنه يشير إلى ~~الفرد الشخصي | المنافي لمقام التعريف . ووجه الاندفاع إن حصر إشارته في ~~الفرد الشخصي ممنوع لأنه | يشير إلى النوع الواحد المعهود أيضا . | # الفرد الأول : هو العدد الفرد الذي لا يعده سوى الواحد عدد آخر كالثلاثة ~~| والسبعة . | # الفرقة : بالضم ( جدائي ) وبالكسر الطائفة من الناس قال النبي [ $ ] ~~ستفترق أمتي | ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قيل ومن هم أي ~~الفرقة الناجية قال عليه السلام | الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي رواه ~~الترمذي . قوله عليه السلام كلها في النار أي من | حيث الإعتقاد الباطل فلا ~~يرد أنه لو أريد الخلود فيها فهو خلاف الإجماع فإن المؤمنين | لا يخلدون في ~~النار . وإن أريد مجرد الدخول فيها فهو ms0661 مشترك بين الفرق إذ ما من فرقة | ~~إلا وبعضهم عصاة والقول بأن معصية الفرقة الناجية مطلقا مغفورة بعيد جدا . ~~ولا يبعد | أن يكون المراد استقلال مكثهم في النار بالنسبة إلى سائر الفرق ~~ترغيبا في تصحيح | العقائد ذكره المحقق الجلال الدواني في شرح العقائد ~~العضدية . | # الفرق : هو التفرقة . | # الفرح : لذة في القلب لنيل المشتهى . | # فرح الكواكب : عبارة عن سرورها وتأثيرها فرحا وسرورا للعالم وسعادة | ~~لمولود في وقت فرحها ويكون الشروع في أمر في ذلك الوقت حسنا محمودا ولكل | ~~كوكب فرح فإن للشمس مثلا فرح إذا كانت في الدرجة الثالثة من الأسد أو الدلو ~~أو | الحمل أو الميزان . وإن أردت أن تعرف درجات فرح سائر الكواكب فارجع ~~إلى شرف | الكواكب فإن هناك جد ولا يفرحك فرحا عظيما . | # الفرع : خلاف الأصل وهو اسم لشيء يبتني على غيره . | # الفرج : بفتحتين ( كشادكي وكشايش ) . وبالسكون ( شرمكاه مرد وزن ) - وقد ~~| اشتهر في فرج المرأة ولفرجها داخل وخارج - والفرق بين الفرج الداخل ~~والخارج أن | ثقبة المرأة على صورة الفم فالفرج الداخل كما بين الأسنان ~~وجوف الفم وموضع | PageV03P020 | البكارة كالأسنان - والفرج الخارج كما بين ~~الشفتين والأسنان والركنان كالشفتين . | # الفرقان : القرآن المجيد والعلم التفصيلي الفارق بين الحق والباطل . | # الفراش : بالكسر كون المرأة متعينة للولادة لشخص واحد . | # الفرائد : جمع الفريدة وهي الدرة الكبيرة وفرائد الدر كبارها . | # الفرسخ : معرب فرسنكك وسيجيء تحقيقه في الميل . | # الفرس : واحد الخيل والجمع أفراس - الذكر والأنثى في ذلك سواء - وقال | ~~الجوهري كان يسمى الأنثى من الخيل فرسا وهو اسم على الذكر والأنثى فرسة - ~~وروى | أبو داود والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال إن النبي [ $ ~~] كان يسمي الأنثى | من الخيل فرسا . والفرس أشبه الحيوان بالإنسان لما ~~يوجد فيه من الكرم وشرف النفس | وعلو الهمة . وتزعم العرب أنه كان وحشيا ~~وأول من ذلله وركبه إسماعيل عليه السلام . والفرس | العتيق ما أبواه عربيان ~~سمي بذلك لعتقه من العيوب وسلامته من الطعن فيه بالأمور | المنقصة . # ف ( 79 ) : | # | ( باب الفاء مع السين المهملة ) # الفساد : عند الحكماء زوال الصورة عن ms0662 المادة بعد أن كانت حاصلة وهو الكون ~~| والفساد - وعند الفقهاء كون العمل مشروعا بأصله غير مشروع بوصفه فالفساد ~~يرادف | البطلان . | # فساد الوضع : في أصول الفقه عبارة عن كون الجامع في القياس بحيث قد | ثبت ~~اعتباره بنص أو إجماع في نقيض الحكم الذي أثبته المعلل - وعبارة بعضهم فساد ~~| الوضع أن لا يكون القياس على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتب الحكم ~~كتلقي التضييق | من التوسيع يعني أن يكون المقام مقتضيا للتوسيع والمعلل ~~أثبت بتعليله التضييق - وقال | السيد السند الشريف الشريف قدس سره فساد ~~الوضع عبارة عن كون العلة معتبرة في | نقيض الحكم بالنص أو الإجماع مثل ~~تعليل أصحاب الشافعي رحمه الله تعالى لإيجاب | الفرقة بإسلام أحد الزوجين . ~~| # الفسخ : بالخاء المعجمة البطلان . وعند القائلين بالتناسخ هو نزول النفس ~~| الإنسانية وانتقالها من البدن الإنساني إلى الأجسام الجمادية . | # الفسيح : بالحاء المهملة الوسيع وقيل الفسيح الغلط . فمعنى قولهم غلط ~~العام | فسيح أنه وسيع وفيه وسعة أو غلط . | PageV03P021 | # الفسق : الخروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب الكبيرة وينبغي أن يقيد بعدم ~~| التأويل في ارتكاب الكبيرة للاتفاق على أن الباغي ليس بفاسق - وفي معنى ~~ارتكاب | الكبيرة الإصرار على الصغائر بمعنى الإكثار منها سواء كانت من نوع ~~واحد أو من أنواع | مختلفة - وأما استحلال المعصية بمعنى اعتقاد حلها فكفر ~~صغيرة كانت أو كبيرة . وكذا | الاستهانة بها بمعنى عدها هيئة ترتكب من غير ~~مبالات وتجري مجرى المباحات ولا | خفاء في أن المراد ما ثبت بدليل قطعي . | # | ( باب الفاء مع الصاد المهملة ) # الفصاحة : في اللغة الإبانة والظهور وخلوص الكلام عن اللكنة وانطلاق | ~~اللسان والجودة والصراحة والوضوح - وفي المطول الفصاحة تنبئ عن الإبانة | ~~والظهور . يقال فصح الأعجمي وأفصح إذا انطلق لسانه وخلصت لغته عن اللكنة | ~~وجادت فلم يلحن أي لم يخطئ وأفصح به أي صرح انتهى - ولا يخفى عليك أنه | ~~يفهم من هذا الكلام أنه لم يثبت عند المحقق التفتازاني رحمه الله تعالى أن ~~الفصاحة | مشتركة في المعاني المذكورة أو حقيقة أو مجاز لأنه قال تنبئ عن ~~الإبانة والظهور | لوجود الظهور في جميع ms0663 معانيها . # والفصاحة يوصف بها المفرد والكلام والمتكلم - أما فصاحة المفرد فخلوصه من ~~| تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس اللغوي - وفصاحة الكلام التام كونه ~~مركبا من | الكلمات الفصيحة وخلوصه من ضعف التأليف ومن تنافر الكلمات ~~الحاصل من | اجتماعها ومن التعقيد - وإنما قيدنا الكلام بالتام لعدم اتصاف ~~الكلام الناقص بالفصاحة | وكذا بالبلاغة في نفسه هذا هو الحق كما في ~~الحواشي الحكيمية على المطول . | والفصاحة في المتكلم ملكة يقتدر بها على ~~التعبير عن كل مقصود بلفظ فصيح . # واعلم أنه كثيرا ما يطلق الفصاحة على البلاغة أي مطابقة الكلام لمقتضى ~~الحال | وعليه مدار دفع التناقض المتوهم من كلام الشيخ عبد القاهر رحمه ~~الله تعالى في دلائل | الإعجاز وتفصيله في المطول . | # الفصل : في اللغة ( جدا كردن ) وهو كثيرا ما يقع في الكتب ويكون مستعارا ~~| للألفاظ والنقوش تنبيها على مغايرة ما بعده لما قبله وهو في الأصل مصدر ~~بمعنى | الفاعل أو المفعول ويكون مبنيا على السكون لأنه يقع غير مركب أو ~~مرفوعا على أنه | خبر مبتدأ محذوف أي هذا فصل مفصول عن الكلام السابق ويجوز ~~أن يقع مبتدأ | ومضافا إلى ما بعده بحسب صلاحية المقام . | PageV03P022 # وعند المنطقيين كلي مقول على الشيء جنسا كان أو نوعا في جواب السؤال بأي ~~| شيء هو في جوهره فإن ميز شيئا عن مشاركيه في الجنس القريب ففصل قريب ~~كالناطق | للإنسان والحساس للحيوان وإن ميزه عن مشاركيه في الجنس البعيد ~~ففصل بعيد | كالحساس للإنسان . # واعلم أن قولهم في جوهره ظرف مستقر في موضع الحال عن هو إما بلا تأويل | ~~على مذهب من جوز الحال عن الخبر فالمعنى أي شيء هو معتبرا أو ملاحظا في ~~ذاته | أي مع قطع النظر عن عوارضه وإما بالتأويل على مذهب من قال إن الحال ~~يبين هيئة | الفاعل أو المفعول به لا غير فالمعنى أي شيء يميزه معتبرا أو ~~ملاحظا في ذاته فإن | قلت وجود الفصل يستلزم المحال إذ لا بد للفصل من فصل ~~آخر وهلم جرا فيلزم | التسلسل لأن الفصل كالناطق لا يخلو إما أن يكون أعم ~~من ms0664 محمولات نوعه كالإنسان | أو أخص منها لا جائز أن يكون أعمها إذ من ~~جملتها الحيوان مثلا الذي هو جنس | الإنسان وفصل النوع لا يكون أعم من جنسه ~~بل يكون مخصصا ومقوما له فبقي أن | يكون أخص من تلك المحمولات فيكون حينئذ ~~متميزا عن المشاركات بفصله فإذن لا بد | لكل فصل فصل قلنا الفصل مفهوم من ~~المفهومات ولا نسلم أن يكون كل مفهوم ممتازا | عما سواه بفصله لم لا يجوز ~~أن يكون بعض المفهومات بسيطا والبسيط لا يكون له | جنس ولا فصل لأن كلا ~~منهما جزء والبسيط لا جزء له . # واعلم أن القاضي محب الله افتخر باعتراضه في السلم بقوله والثاني سنح لي ~~وهو | أن الكلي إلى آخره . وتقرير الاعتراض أن قولهم لا يكون لشيء واحد ~~فصلان قريبان | باطل لأن الكلي قد يكون له فصلان قريبان كالحيوان فإنه كما ~~يصدق على واحد من | أفراده كالفرس مثلا بصدق واحد كذلك يصدق على كثيرين من ~~أفراده كالإنسان والفرس | معا بصدق واحد فحينئذ مجموع الإنسان والفرس حيوان ~~فله حينئذ فصلان قريبان الناطق | والصاهل أقول صدق الحيوان على كثيرين من ~~أفراده بصدق واحد ممنوع ( نعم ) أنه | يصدق عليها على سبيل البدلية وهو لا ~~يضرنا لأن الحيوان حينئذ ليس بشيء واحد بل | شيئان وإنما المحال أن يكون ~~لشيء واحد فصلان قريبان لا مطلقا . # ويؤيده ما وجدنا بعد تحرير هذا الجواب في الحاشية القديمة لجلال العلماء ~~| الدواني رحمه الله أن كل مفهوم كما يصدق على واحد من أفراده يصدق على ~~الكثير | منها كالإنسان مثلا كما يصدق على كل واحد من زيد وعمرو وبكر يصدق ~~على جميعهم | وكالواحد يصدق على كل واحد وعلى الجميع أيضا إلا أنه يصدق على ~~الواحد بقيد | الوحدة وعلى الكثيرين بقيد الكثرة . والمطلق صادق عليهما على ~~السواء فيصدق على | كل واحد من زيد وعمرو وغيره إنه إنسان واحد وعلى جمعهم ~~أناس كثيرة . | PageV03P023 # فإن قيل ما ذكره جلال العلماء يستلزم المحال لاستلزامه صدق العلة على | ~~المعلول وهو محال لأن بينهما مباينة كلية . ووجه الاستلزام أن ms0665 العلة مفهوم ~~من | المفهومات فيلزم على ما ذكرتم أن تصدق على المعلول المركب من العلة ~~المادية | والصورية كما تصدق على العلة المادية فقط قلنا المجموع الذي يصدق ~~عليه المعلول لا | تصدق عليه العلة والذي تصدق عليه العلة لا يصدق عليه ~~المعلول فما هو محال ليس | بلازم وما هو لازم ليس بمحال . # وتوضيحه أن المعلول إنما يصدق على المجموع من حيث إنه واحد والعلة إنما | ~~تصدق على مجموع الآحاد بلا اعتبار الوحدة والفرق بينهما كالفرق بين الفرق ~~والقدم . | والحاصل أن المجموع مع اعتبار الوحدة بالدخول أو العروض معلول ~~وبلا اعتبارها علة | فإن قيل لم لا يجوز أن يكون لشيء واحد فصلان قريبان . ~~قلنا إن الفصل علة لتقوم | الجنس وتحصله كما فصلنا في تحقيق الجنس أمر مبهم ~~فلو كان لشيء واحد فصلان | قريبان في مرتبة واحدة لزم توارد العلل المستقلة ~~على معلول واحد وهو محال . وأيضا | يلزم الاستغناء عن الذاتي لاكتفاء ~~أحدهما في التقويم . فإن قلت إن للحيوان فصلين | قريبين الحساس والمتحرك ~~بالإرادة قلت قد مر هذا السؤال وجوابه في ( الحيوان ) | فللإنسان أن يرجع ~~إلى الحيوان حتى يحصل له تقريره الوافي وجوابه الشافي . # ف ( 80 ) : | # فصل الجوهر جوهر : إذ لو كان فصل الجوهر عرضا وقد علمت أن الفصل | يكون ~~علة لتقوم الجنس لزم زيادة الفرع على الأصل الذي هو الفصل لكونه علة له . | ~~وقالوا أيضا إن العرض لا يكون علة محصلة للجوهر فلا يتقوم الجوهر إذ العرض ~~طبيعة | ناعتة وبماهيته يفتقر إلى مطلق الموضوع والجوهر طبيعة منعوتة ولا ~~فاقة له إليه بماهيته | أصلا والجنس والفصل في القوام والوجود شيء واحد ~~فيستحيل أن يكون أحدهما | بطبيعته نعتا مفتاقا مستدعيا للوجود الرابطي ~~والآخر جوهرا مستدعيا للوجود في نفسه | مستغنيا في وجوده عن غيره وإلا يلزم ~~أن تكون الماهية الواحدة محتاجة في حد ذاتها | ومستغنية كذلك . # قال القاضي محب الله في حواشيه على السلم : فإن قيل كيف يكون الجنس | ~~والفصل شيئا واحدا متحدا في الوجود على تقدير كونهما جوهرين أيضا وقد قال ~~الشيخ | في الهيئات ms0666 ( الشفاء ) إن من المحال أن يتحد الجوهران . قلنا : ليس ~~هنا جوهران | متعددان ثم اتحدا بل جوهر واحد موجود لوجود الجنس والفصل كما ~~قال الشيخ في | تحديد الإنسان بالحيوان الناطق أنه يفهم منه شيء هو بعينه ~~الحيوان الذي ذلك الحيوان | PageV03P024 | بعينه الناطق نعم لو فرض وجودهما ~~منفردين كانا جوهرين متعددين موجودين بوجودين | متغائرين بخلاف العرض ~~والعرضي فإنه لا قابلية لهما بذاتيهما للوجود انفرادا وإن كانا الآن | ~~متحدين مع المعروض والمحل هذا هو الفرق فاحفظ فإنه مما لا تجده من غيرنا ~~انتهى . # فالجنس والفصل متحدان بالذات بحسب الوجود كما أن العرض والمحل متحدان | ~~بحسبه بالذات وليس الفرق إلا باعتبار قابلية الوجود المنفرد وعدمها وما ~~ذكرنا أن فصل | الجوهر لا يكون إلا جوهرا مذهب المشائين . وأما الإشراقيون ~~فقد جوزوا كون فصول | الجوهر عرضا متمسكين بالسرير فإنه مجموع قطعات الخشب ~~والهيئة الوحدانية لا | المركب منهما وبالجسم فإنه مركب من جوهر وعرض هو ~~المقدار . والجواب أن السرير | هي القطعات الخشبية المعروضة للهيئة ~~الوحدانية لا المركب منهما . وأما الجسم فهو | المركب من الهيولى والصورة ~~الجسمية الجوهرية كما بين في كتب الحكمة المشائية . # وإن أردت تحقيق العرض والعرضي فانظر في أن العرض أعم من العرضي . | # فصل الجنس لا يكون جنسا له : عند المشائين يعني أن الفصل الذي يميز | ~~النوع عن مشاركيه في جنسه لا يكون ذلك الفصل جنسا لذلك الجنس بأن يكون ذلك ~~| الجنس فصلا مميزا لذلك النوع عما يشاركه في ذلك الفصل وهذا لا يتصور إلا ~~إذا كان | بينهما عموم من وجه . فالحاصل أنه لا يكون بينهما عندهم عموم من ~~وجه وإلا يلزم أن | يكون كل منهما علة للآخر وهو باطل لتقدم الشيء على نفسه ~~. أقول لم لا يجوز أن | يكون التفاوت بالحيثية كما جوزوا كون العلة الغائية ~~علة معلولة لمعلولها بالحيثيتين | حيث قالوا للعلة الغائية علاقة العلية ~~والمعلولية بالقياس إلى شيء واحد لكن بحسب | وجوديها الذهني والخارجي . # وأما عند الإشراقيين فيجوز أن يكون بينهما عموم من وجه حيث قالوا الناطق ~~| جنس الإنسان نظرا إلى الملك ms0667 وفصله نظرا إلى غيره والحيوان بالعكس . ~~والجواب أن المراد بالناطق هو الجوهر المادي الذي له النطق أي إدراك ~~المعقولات فهو بهذا المعنى | ليس بمشترك بين الإنسان والملك فلا يكون جنسا ~~لهما . وأما إذا أريد بالناطق مفهوم ما | له قوة إدراك المعقولات أي هذا ~~العارض لم يكن فصلا للإنسان بل يكون حينئذ أثرا | من آثار فصله كما مر في ~~الحيوان . | # الفصد : في البزغ . | # | ( باب الفاء مع الضاد المعجمة ) # الفضل : ابتداء الإحسان بلا علة . | # الفضيلة : المزية الغير المتعدية أي المزية المقتضية في تحققها بحسب ~~مفهومها | PageV03P025 | التعدي ووصول الأثر إلى الغير كالعلم . والمزية هي ~~الخصلة التي هي ذات فضل | وجمعها الفضائل . وأما الفواضل فهي جمع فاضلة وهي ~~المزية المتعدية كالإحسان | والإنعام . والمراد بالمتعدي ها هنا هو المتعلق ~~بالغير وجوبا في تحققه فإن الإنعام هو | إعطاء النعمة للغير لا المراد ~~بالمتعدي المنتقل إلى الغير كما توهم فإن الإحسان والإنعام | لكون كل منهما ~~عرضا فعلا لا يقبل الانتقال . وقد عرفت معنى المزية آنفا في الفضيلة . | # الفضولي : من لم يكن وليا ولا أصيلا ولا وكيلا في العقد . | # فضل القسمين ضعف الفضل بين نصف المقسم وكل من قسميه : | ضابطة كلية يحتاج ~~إليها في استخراج المجهولات العددية وتفصيلها أن الفضل بين | القسمين ~~المختلفين من العدد يكون دائما ضعف الفضل بين نصف ذلك العدد وبين كل | واحد ~~من ذينك القسمين . ألا ترى أنك إذا قسمت الثمانية على قسمين مختلفين أقلهما ~~| ثلاثة وأكثرهما خمسة والفضل بينهما اثنان . ولا شك أن هذا الفضل ضعف ~~الفضل بين | نصف الثمانية أعني الأربعة وبين كل واحد من الثلاثة والخمسة له ~~. | # | ( باب الفاء مع الطاء المهملة ) # الفطنة : في الذكاء . | # الفطريات : في البديهي . | # الفطرة : بالكسر على وزن الخلقة في اللغة ( آفرينش ودين وجبلت وآغاز ~~كارها ) . | وفي بعض كتب الفقه كمختصر الوقاية الفطرة من بر الخ على حذف ~~المضاف أي صدقة | الفطرة أي صدقة الإنسان المخلوق فيؤول إلى قوله زكاة ~~الرؤوس فإنه هو السبب للصدقة | عند الجمهور فالفطرة على هذا المعنى المفطور ~~أي المخلوق . # اعلم أن صدقة ms0668 الفطر واجبة على الحر المسلم المالك لمقدار النصاب الفاضل | ~~عن حوائجه الأصلية سواء كان ناميا أو لا . وتجب عن نفسه وطفله الفقير وعن ~~مملوكه | للخدمة مسلما كان أو كافرا وعن مدبره وأم ولده لا عن زوجته وولده ~~الكبير ولا عن | مكاتبه ولا عن عبد مشترك ولا عن عبيد مشتركة بينه وبين ~~غيره والمعتوه والمجنون | بمنزلة الصغير سواء كان أصليا بأن بلغ مجنونا أو ~~عارضيا وإذا كان الولد الصغير أو | المجنون ذا مال فالأب أو وصيه أو جدهما ~~أو وصيه يخرج صدقة الفطر من مالهما . | ولا تجب عن الجنين لأنه لا يعرف ~~حياته . ولا يؤدي عن أجداده وجداته ولا تلزم | للرجل الفطرة عن أبيه وأمه ~~وإن كانا في عياله لأنه لا ولاية له عليهما كما لا تلزم عن | أولاده الكبار ~~وإن كانوا في عياله ولو أدى عنهم أو عن زوجته بغير إذنهم أجزاهم . | ويجب ~~دفع صدقة فطر كل شخص إلى مسكين واحد حتى لو فرقها على مسكينين أو | ~~PageV03P026 | أكثر لم يجز . ويجوز دفع ما يجب على جماعة إلى مسكين واحد . # وإنما تجب صدقة الفطرة من أربعة أشياء من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~وهي | نصف صاع من بر أو زبيب أو صاع من تمر أو شعير كذا في كنز الدقائق ~~ودقيق البر | والشعير وسويقهما مثلهما . والخبز لا يجوز إلا باعتبار القيمة ~~وهو الأصح . وأما الزبيب | فقد ذكر في الجامع الصغير نصف صاع عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وروي عن أبي | حنيفة رحمه الله تعالى صاعا وهو قولهما . ~~والأحوط أن يراعي فيه القيمة . والدقيق أولى | من البر . والدراهم أولى من ~~الدقيق لدفع الحاجة وما سوى ما ذكر من الحبوب لا يجوز | إلا باعتبار القيمة ~~. وذكر في الفتاوى أن القيمة أفضل من عين المنصوص وعليه الفتوى . # وأما وقت وجوبها فهو بعد طلوع الصبح الصادق من يوم الفطر فمن ولد أو أسلم ~~| قبله وجبت ومن ولد أو أسلم بعده أو مات قبله لم تجب والمستحب إخراج ~~الفطرة | بعد طلوع الفجر قبل الخروج إلى المصلى ms0669 . والصاع ثمانية أرطال ~~بالبغدادي والرطل | البغدادي عشرون أستارا والأستار أربعة مثاقيل ونصف . # ف ( 81 ) : # واعلم أن الولد إذا كان بين أبوين فعلى كل واحد منهما صدقة تامة فإن كان ~~| أحدهما موسرا والآخر معسرا أو ميتا فعلى الآخر صدقة تامة وسائر تفاصيل ~~هذا الباب | في مطولات الفقه . | # الفطرة الجليلة : هي المتهيئة لقبول الدين . | # | ( باب الفاء مع العين المهملة ) # الفعل : بالفتح مصدر فعل يفعل . وبالكسر عند النحاة كلمة دلت على معنى في ~~| نفسها مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة بأصل الوضع . وعند الحكماء عرض من ~~الأعراض | التسعة وهي الهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا ما دام يقطع ~~ولما كان الفعل وكذا | الانفعال أمرين غير قارين قالوا في تمثيلهما كقطع ~~القاطع ما دام يقطع وكالتسخن ما دام | يتسخن والفعل المقابل بالقوة هو ~~التحقق في أحد الأزمنة . | # فعل التعجب : عند النحاة ما وضع لإنشاء التعجب . | # فعلية الذات : في الجعل | # الفعل الممتد : عند الفقهاء ما يقبل التوقيت كالأمر باليد والصوم والسكنى ~~| والركوب ونحوه تقول أمرك بيدك من الطلوع إلى الغروب أو يوما أو يومين ~~وصمت | يوما أو يومين وقس عليه . وغير الممتد ما لا يقبله كالطلاق والتزوج ~~. فإن قيل التكلم | PageV03P027 | مما يقبل التقدير بالمدة فكيف جعلوه غير ~~ممتد - قيل امتداد الأعراض إنما هو بتجدد | الأمثال كالضرب والجلوس والركوب ~~لعدم بقاء الأعراض عندهم بخلاف الحكماء كما | تقرر في موضعه فما يكون في ~~المرة الثانية مثلها في المرة الأولى من كل وجه يجعل | كالعين الممتد بخلاف ~~التكلم فإن المتحقق في المرة الثانية لا يكون مثله في المرة | الأولى فلا ~~يتحقق تجدد الأمثال . # وفي شرح الوقاية : واعلم أن المراد بالامتداد امتداد يمكن أن يستوعب ~~النهار لا | مطلق الامتداد لأنهم جعلوا التكلم من قبيل غير الممتد ولا شك ~~أن التكلم ممتد زمانا | طويلا لكن لا يمتد بحيث يستوعب النهار انتهى . فلا ~~إشكال . # ولا يخفى أنه يقال كلمته يوما كاملا أي تمام اليوم فالكلام أيضا يستوعب ~~النهار | وأيضا كون الضرب والجلوس وغيرهما مما يكون في المرة الثانية مثله ~~في الأولى دون | الكلام ms0670 غير ظاهر وأيضا كون الضرب والجلوس مثلا مما يكون في ~~المرة الثانية مثله في | المرة الأولى من كل وجه ممنوع - اللهم إلا أن يقال ~~إن العبرة للعرف فإن الجزء الثاني | من الكلام يعد بحسب العرف أنه غير ~~الجزء الأول منه بخلاف الضرب والجلوس | وغيرهما . وفي التلويح - فإن قيل ~~كيف جعلوا التخيير والتفويض مما يمتد والطلاق | والعتاق مما لا يمتد مع أنه ~~إن أريد إنشاء الأمر وحدوثه فهو غير ممتد في الكل وإن | أريد كونها مخيرة ~~ومفوضة وهو ممتد فكذا كونها مطلقة وكون العبد معتقا ممتدا . قلنا | أريد في ~~الطلاق والعتاق وقوعهما لأنه لا فائدة في تقييد كون الشخص مطلقا أو معتقا | ~~بالزمان لأنه لا يقبل التوقيت بالمدة . وفي التخيير والتفويض كونها مخيرة ~~ومفوضة لأنه | يصح أن يكون يوما أو يومين أو أكثر ثم ينقطع فيفيد توقيته ~~بالمدة انتهى . # والحاصل أنه إذا دلت القرينة على أن المراد إنشاء الأمر وحدوثه فالفعل ~~غير | ممتد . وإن دلت على أن المراد كون ذلك الشخص متصفا به فهو ممتد . ~~ويستوي في | ذلك التفويض والطلاق ونحوهما . وظاهر أن المقصود في أمرك بيدك ~~يوم كذا بيان مدة | خيارها لا زمان إنشائه إذ ليس فيه كثير فائدة فالفعل ~~فيه ممتد . وفي أنت طالق عكس | ذلك فالفعل فيه غير ممتد ففيما يحتمل ~~الوجهين كان التعويل على القرائن فافهم واحفظ | وكن من الشاكرين . | # الفعل الاختياري : هو الفعل الذي يصدر باختيار الفاعل بأن يكون إن شاء | ~~فعل وإن شاء لم يفعل كالقيام والقعود والصلاة والقتل وغير ذلك ويقابله ~~الفعل | الاضطراري كالارتعاش والسعال وغير ذلك . ثم اعلم أن كل فعل اختياري ~~موقوف على | القصد وتصور الغاية لأن الترجيح بلا مرجح محال وها هنا مغالطة ~~تقريرها أن الفعل | الاختياري محال لأنه لو كان موقوفا على القصد الذي هو ~~فعل اختياري لكان مسبوقا | بقصد آخر وهلم جرا إلى غير النهاية . | ~~PageV03P028 # وما يتوقف حصوله على الأمور الغير المتناهية فهو محال لتوقفه على المحال ~~. | وحلها منع كون القصد محتاجا في صدوره إلى قصد آخر بسند أن ms0671 تلك الضابطة ~~أعني | أن كل فعل اختياري موقوف على القصد مختصة بما سوى القصد . وأيضا أن ~~قصد | القصد هو عين القصد فليس هناك أمران فضلا عن أمور غير متناهية ولك أن ~~تقول إن | القصد من الأمور الاعتبارية وبطلان التسلسل فيها ممنوع . | # | ( باب الفاء مع القاف ) # الفقه : بالكسر العلم بالشيء وغلب على علم الدين لشرفه وهو معرفة الأحكام ~~| الشرعية التي طريقها الاجتهاد - وقد يطلق على العلم بالأحكام الشرعية ~~العملية الحاصلة | من الأدلة السمعية التفصيلية فالمعنى الأول يتحقق في ~~فقاهة المقلد دون الثاني - لأن | العلم بالأحكام الشرعية إلى آخره من حيث ~~إنه حاصل بالاستدلال هو العلم بمعنى | اليقين بالأحكام عن الإمارات - وهذا ~~العلم ليس بحاصل للمقلد الذي له معرفة الأحكام | الشرعية وإن كانت في ~~أنفسها مستنبطة من أدلتها . فإن قلت إن ها هنا إجماعين أحدهما | على أن ~~المقلد ليس بفقيه وثانيهما على أن الفقه من العلوم المدونة فالإجماع الأول ~~| ينفي كون المقلد فقيها والثاني يثبته قلنا المراد بالفقه في الإجماع ~~الأول هو اليقين | بالأحكام عن الإمارات وفي الثاني هو جميع المسائل ~~الشرعية العملية فللفقه معنيان | وعدم حصول أحدهما في المقلد لا ينافي حصول ~~الآخر فيه . ويعلم من شرح العقائد | النسفية للمحقق التفتازاني رحمه الله ~~أن الفقه ما يفيد الأحكام الشرعية العملية عن أدلتها | التفصيلية . وقال ~~صاحب الخيالات اللطيفة إن قلت الفقه نفس معرفة ما يفيد الخ حاصله | أن ~~المشهور أن الفقه علم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية . وقال ~~أبو | حنيفة رحمه الله تعالى الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها وعرف ~~الشارح رحمه الله | تعالى الفقه بأنه ما يفيد معرفة الأحكام إلى آخره فيلزم ~~خلاف المشهور وكون المفيد | والمفاد واحدا لأن الفقه ليس إلا معرفة الأحكام ~~فيصير المعنى الفقه معرفة الأحكام | المفيدة لمعرفة الأحكام إلى آخره . # وأجاب عنه بثلاثة أجوبة - وحاصل الجواب الأول أن للفقه معنيان أحدهما نفس ~~| المسائل والثاني التصديق بالمسائل فالمعرف بالتعريف المشهور هو الفقه ~~بمعنى التصديق | بالمسائل والمعرف ها هنا أي في عبارة الشارح رحمه الله ~~تعالى هو ms0672 نفس المسائل - | وقوله فإن من طالعها إلى آخره جواب سؤال مقدر ~~كأنه قيل ليست نفس المسائل مفيدة | لمعرفة الأحكام إلى آخره فكيف يقال في ~~تعريفه أنه ما يفيد معرفة الأحكام إلى آخره . | وحاصل الجواب أن معنى ~~إفادتها للمعرفة المذكورة أن من طالع تلك المسائل ووقف | PageV03P029 | على ~~دلائلها حصل له معرفة أحكام تلك المسائل عن دلائلها وهذا القدر كاف لصحة | ~~الإفادة وقوله ولك أن تقول إلى آخره جواب ثان حاصله أن هذا هو التعريف ~~المشهور | لأن المراد بكلمة ما علم الأحكام الكلية والمراد من الأحكام في ~~قوله معرفة الأحكام | الأحكام الجزئية بقرينة لفظ المعرفة لأنها إنما ~~تستعمل في الجزئيات فالمعنى أن الفقه | علم الأحكام الكلية المفيدة لمعرفة ~~الأحكام الجزئية المخصوصة وقوله وقد يقال إن | التغاير إلى آخره جواب ثالث ~~. # وحاصله أن المراد بكلمة ما هو التصديق والمعرفة فالمعنى أن الفقه التصديق ~~| المفيد للتصديق فيلزم اتحاد المفيد والمفاد إلا أن المفيد هو التصديق من ~~غير اعتبار | حصوله في النفس . والمفاد أيضا هو التصديق لكن باعتبار حصوله ~~فيها . وهذا ما | حررناه في التعليقات على تلك الحواشي . وأصول الفقه معرفة ~~أحوال الأدلة السمعية | إجمالا في إفادتها الأحكام الشرعية العملية والأدلة ~~السمعية الكتاب والسنة والإجماع | والقياس . | # الفقر : هو فقد ما يحتاج إليه . | # الفقير : من له أدنى شيء أي قوت يوم فلا يحل له السؤال ولهذا قالوا ~~الفقير هو | الذي لا يسأل الناس ولا يطوف على الباب . والمسكين هو الذي ~~يسأل أي لا يحرم | عليه السؤال فلا يكون له قوت يوم فالمسكين أسوأ حالا من ~~الفقير والفقير المعتمل | في الجزئية . | # الفقرة : بالكسر في اللغة كل حلي يصاغ على هيئة فقار الظهر وإطلاقها على ~~| أجود بيت في القصيدة بالاستعارة . | # الفقر سواد الوجه في الدارين : في سواد الوجه والغناء . | # فقعس صمعج : قال صاحب كنز الدقائق رحمه الله تعالى ولا يرفع يديه إلا في ~~| فقعس صمعج أي إلا في مدلولات حروف هذا اللفظ . فالفاء علامة تكبير ~~الافتتاح أي | تكبير التحريمة . والقاف علامة القنوت . والعين علامة ~~العيدين . والسين علامة الحجر ms0673 | الأسود أي عند استلامه . والصاد علامة ~~الصفا . والميم علامة المروة . والعين الثاني | علامة عرفات . والجيم علامة ~~الجمرتين الأولى والوسطى وقد نظمها الشاعر . | PageV03P030 | # % ارفع يديك لدى التكبير مفتحا % % وقانتا والعيدين قد وصفا % # % وفي الوقوفين والجمرتين معا % % وفي استلام كذا في مروة وصفا % # فإن قلت الحديث في سبع مواضع وهذه ثمانية . قلت : الصفا والمروة في حكم | ~~واحد . ثم اعلم أن قوله ولا يرفع يديه مسئلة على حدة وليس بداخل تحت ~~الاستثناء | كما ذهب إليه بعض أقراني فيرد عليه أن المقصود ها هنا نفي ~~الثناء والتعوذ ورفع اليدين | بالنسبة إلى الركعة الثانية فقط لأن هذه ~~الأشياء وإن لم تشرع في الركعة الثانية وكذا في | الثالثة والرابعة أيضا ~~لكن قوله والثانية كالأولى لا يقتضي ثبوتها إلا في الركعة الثانية فلا | ~~يحتاج إلى النفي إلا بالنسبة إليها . فعلى هذا صار تقدير الكلام إلا أنه لا ~~يثنى ولا يتعوذ | ولا يرفع يديه فيها . ولا شك أن نفي رفع اليدين في الركعة ~~الثانية لا يوجب نفيه في | القنوت وتكبيرات العيدين واستلام الحجر الأسود ~~والصفا والمروة وعرفات والجمرة | حتى يحتاج إلى الاستثناء فقوله إلا في ~~فقعس صمعج ليس في محله وضمير لا يرفع | راجع إلى المكلف لا إلى المصلي حتى ~~يرد أن رفع اليدين عند استلام الحجر الأسود | مثلا ليس في حال الصلاة ~~فيحتاج إلى أن يقال إن الضمير راجع إلى ذات المصلي سواء | كان بوصف الصلاة ~~أو لا . # ف ( 82 ) : | # | ( باب الفاء مع الكاف ) # الفكر : إمعان النظر في الشيء واعلم أن النظر والفكر كالمترادفين لأن ~~بينهما | تغاير اعتباريا بأن ملاحظة ما فيه الحركة معتبرة في النظر وغير ~~معتبرة في الفكر . | والمشهور في تعريفيهما ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى ~~مجهول نظري تصوري أو | تصديقي . وعلى هذا يراد أنه لا يصح التعريف بالمفرد ~~كتعريف الإنسان بالناطق | وبالضاحك . وأجيب بأن المعرف يجب أن يكون معلوما ~~بوجه ما فالتعريف بالمركب من | ذلك الوجه والمفرد أو بأن التعريف بالمفرد ~~إنما يكون بالمشتقات وهي مركبة من حيث | اشتمالها على الذات والصفة أو من ms0674 ~~حيث إنها أعم بحسب المفهوم فلا بد من قرينة | مخصصة فالتعريف بالمفرد مركب ~~من معنى المشتق والقرينة . ولا يخفى ما في هذه | الأجوبة الثلاثة من ~~الاختلال لأن الوجه الذي علم به المطلوب سابق على التعريف ولو | كان معه ~~يلزم طلب المجهول المطلق وأيضا لا ترتيب بينه وبين المفرد وكذا لا ترتيب | ~~في المشتق لا بين الذات والصفة ولا بين المشتق والقرينة . # فحاصل الإيراد أن تفسير النظر بالترتيب لا يشمل التعريف بالمفرد مع أنه ~~لا | خلاف في إمكان وقوع التصور بالمعاني المفردة وتلك الأجوبة مقدوحة ~~مزيفة كما | PageV03P031 | عرفت . والجواب أن نظر المنطقي والبحث فيه إنما ~~هو مضبوط والتعريف بالمفرد ليس | بمضبوط مثل ضبط المركب فإن المفرد ليس ~~بمنحصر في الفصل والخاصة بل إنما يكون | على خلاف ذلك كما في البسائط فإنه ~~لا يكون تعريفها بالفصل وهو ظاهر لعدم التركيب | ولا بالخاصة لعدم العلم ~~والجزم يكون المعرف خاصة لها لم لا يجوز أن يكون ذاتيا | لها بالمعنى الأعم ~~فلا يكون جميع أفراد التعريف بالمفرد منضبطة فلما لم يكن مضبوطا | لم ~~يلتفتوا إليه لأن التفاتهم إنما هو إلى ما هو مضبوط عرفوا النظر والفكر ~~بالترتيب | المذكور . والأولى في توجيه عدم الانضباط أن يقال إن كثيرا ما ~~تكون البسائط معرفة | بالمفردات وأكثرها أمور انتزاعية والأمر الانتزاعي ~~غير مضبوط . # ولما كان التعريف المشهور منظورا فيه عرفهما المحقق التفتازاني رحمه الله ~~| بملاحظة المعقول لتحصيل المجهول لشموله جميع أفرادهما بلا كلفة سواء كان ~~بالمفرد | أو بالمركب معلوما كان أو مظنونا أو مجهولا بالجهل المركب فإن ~~المعقول شامل لكل | واحد منها بخلاف المعلوم فإن المتبادر منه المعلوم ~~بالعلم التصديقي اليقيني . # واعلم أن للفكر ثلاثة معان : الأول : حركة النفس في المعقولات سواء كانت ~~| لتحصيل مطلوب أو لا ويقابله التخيل وهو حركتها في المحسوسات . والثاني : ~~الحركة | من المطالب إلى المبادئ ومن المبادئ إلى المطالب أي مجموع ~~الحركتين وهذا هو | الفكر الذي يحتاج فيه وفي جزئياته إلى المنطق وبإزائه ~~الحدس فإنه انتقال من المطالب | إلى المبادئ دفعة ومن المبادئ إلى المطالب ms0675 ~~كذلك أعني مجموع الانتقالين على ما | صرح به في النمط الثالث من شرح ~~الإشارات وغيره والثالث : الحركة الأولى وهي ربما | انقطعت وربما عادت ~~ولحقت للحركة الثانية وهذا هو الفكر الذي تقابله الضرورة . | # | ( باب الفاء مع اللام ) # الفلسفة : في اللغة اليونانية التشبه بحضرة واجب الوجود بقدر الطاقة ~~البشرية | لتحصيل السعادة الأبدية كما ورد في الحديث ' تخلقوا بأخلاق الله ~~' أي تشبهوا به في | الإحاطة بالمعلومات والتجرد عن الجسمانيات . وقالوا إن ~~الفلسفة مشتقة من فيلاسوفا | أي محب الحكمة . | # الفلاسفة : الحكماء . # ف ( 83 ) : | # الفلسفة الأولى : هي العلم الإلهي وتحقيقها في الإلهي . | # الفلك : بضم الأول وسكون الثاني مفرد وجمع أيضا لكن إذا كان مفردا فضمته ~~| PageV03P032 | ضمة قفل - وإن كان جمعا فضمته ضمة أسد بضم الهمزة جمع أسد ~~بفتحها . والفلك | بفتح الأول والثاني جسم كروي لا يقبل الخرق والإنارة ~~ويدخل في هذا التعريف | المتممات وأيضا الفلك جسم كروي يحيط به سطحان ~~متوازيان مركزهما واحد - | والأفلاك الكلية الثابتة بالرصد تسعة وهذه ~~التسعة مع ما في ضمنها من الأفلاك الجزئية | أربعة وعشرون فلكا تسعة كلية ~~وستة تداوير وثمانية خارجة المراكز - وللقمر فلك آخر | موافق المركز يسمى ~~بالجوزهر - أما التسعة الكلية فهي فلك الأفلاك المسمى بالفلك | الأطلس ~~وبالعرش المجيد في لسان الشرع - وتحته فلك الثوابت وهو الكرسي - ثم فلك | ~~الزحل - ثم فلك المشتري - ثم فلك المريخ - ثم فلك الشمس - ثم فلك الزهرة - ~~ثم | فلك العطارد - ثم فلك القمر الذي فوقنا . | # | ( باب الفاء مع النون ) # الفناء : بالكسر ( بيش سراى وكرداكرد خانه ) - وبالفتح ( نيست شدن ) . ~~وما هو | عند الصوفية في الولاية إن شاء الله تعالى . وأيضا الفناء عندهم ~~عبارة عن عدم شعور | الشخص بواسطة استيلاء ظهور وجود الحق على باطنه . ~~وأيضا الفناء عندهم سقوط | الأوصاف المذمومة كما أن البقاء وجود الأوصاف ~~المحمودة . # واعلم أنهم قالوا إن الفناء على نوعين : أحدهما : ما ذكر وهو يحصل بكثرة ~~| الرياضة - والثاني : عدم الإحساس بعالم الملك والملكوت وهو يحصل ~~بالاستغراق في | عظمة الباري ومشاهدة الحق عز شأنه وجل برهانه كما أشاروا ~~إليه بقولهم الفقر سواد | الوجه ms0676 في الدارين يعني الفناء في العالمين . | # الفناء في الشيخ : تبدل صفات المريد بصفات شيخه ومرشده في الطريق وهو | ~~أول مراتب الفناء - وثانيها . | # الفناء في الرسول : وهو تبدل الصفات البشرية للسالك بصفات نبيه عليه | ~~الصلاة والسلام - وثالثها . | # الفناء في الله : وهو تبدل الصفات البشرية للسالك بالصفات الإلهية . | # فناء المصر : هو الموضع المعد لمصالح المصر وهو متصل بالمصر ولو كان | ~~بين المصر وبين ذلك الموضع فرجة من المزارع والمراعي فليس بفنائه ولا جمعة ~~على | أهل ذلك الموضع وإن كان النداء يبلغهم . والميل والأميال والغلوة ليس ~~بشيء كذا في | الفتاوى العالمكيرية . | PageV03P033 | # | ( باب الفاء مع الواو ) # الفواضل : في الفاضلة . | # الفوق : اعلم أن للجهة إطلاقين قد تطلق على منتهى الإشارة الحسية . وقد ~~تطلق | على منتهى الحركات المستقيمة فبالنظر إلى الأول قيل إن جهة الفوق هي ~~محدب الفلك | الأعظم لأنه منتهى الإشارة الحسية ومقطعها . وبالنظر إلى ~~الثاني قيل هي مقعر فلك | القمر لأنه منتهى الحركات المستقيمة . والحق هو ~~الأول لأن الإشارة إذا نفذت من فلك | القمر فنسأل أنها إلى أي جهة توجهت ~~إما توجهها إلى التحت فظاهر البطلان فليس إلا | إلى جهة الفوق فعلم من ها ~~هنا أن الفوق ليس مقعر فلك القمر بل أمر آخر فوقه وهو | سطح محدب الفلك ~~الأعظم . # فإن قيل ما وجه كون الفوق السطح المحدب من الفلك الأعظم على تقدير كونها ~~| منتهى الحركة المستقيمة . قلنا إن الفلك لا يقبل الخرق كما تقرر والحركة ~~تقوم بالجسم | المتحرك فنفوذها في الفلك يستلزم الخرق فلا يمكن نفوذها في ~~فلك القمر وتجاوزها | إلى السطح المحدب للفلك الأعظم فيكون السطح المقعر ~~لفلك القمر منتهى الحركة | المستقيمة . وأما الإشارة فهي أمر وهمي ونفود ~~الأمر الوهمي في الفلك لا يوجب خرقه | فلا يكون ذلك المقعر منتهى الإشارة ~~الحسية بل يكون السطح المحدب للفلك الأعظم | الذي ليس وراءه جسم مشارا إليه ~~منتهاها . # ثم اعلم أن جهة التحت غير منقسمة أصلا لأنها نقطة في باطن الأرض مركز | ~~العالم . وأنت تعلم أن النقطة لا تقبل القسمة أصلا لا طولا ولا عرضا ms0677 ولا ~~عمقا - وأما | جهة الفوق فلكونها سطحا محدبا أو مقعرا فمنقسمة في الطول ~~والعرض دون العمق | فهاتان الجهتان مشتركتان في عدم الانقسام في جانب ~~امتداد مأخذ الحركة أي في العمق | فافهم واحفظ فإنه نافع جدا . | # الفواق : بالفارسية شجك وبالهندية هجكى - وهو حركة أجزاء الطبقة الداخلة ~~| من المعدة وتلك الحركة مركبة من تشنج انقباضي وتمدد انبساطي وله أسباب ~~شتى كما | في الأسباب والعلامات . # واعلم أن الفواق بعد الإسهال والقيء وفي الحرارة قبل البحران وفي حبس ~~البول | يفضي إلى الهلاك إلا ما شاء الله تعالى . وللعطاس تأثير عظيم في ~~دفعه . # ف ( 84 ) : | # الفور : وجوب الأداء في أول أوقات الإمكان بحيث يلحقه الذم بالتأخير . | ~~PageV03P034 | # | ( باب الفاء مع الهاء ) # الفهم : تصور المعنى من اللفظ . | # | ( باب الفاء مع الياء التحتانية ) # الفيء : الرجوع من فاء يفيء إذا رجع . والفيء في باب الإيلاء الوطي إذا ~~قدر | عليه وإلا أن يقول فئت إليها . وأيضا الفيء الغنيمة . وإنما سمي الظل ~~الذي من الزوال | إلى الغروب فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب وغلب استعمال ~~الظل فيما هو من طلوع | الشمس إلى الزوال . وحكى أبو عبيدة عن رؤبة كل ما ~~كان عليه الشمس فزالت فهو | فيء . وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل . وفي شرح ~~مختصر الوقاية لأبي المكارم رحمه | الله فيء الزوال هو الظل الحاصل للأشياء ~~عند استواء الشمس إلى خط نصف النهار | وهو يختلف طولا وقصرا باختلاف ~~الأماكن والأزمان . وغاية طوله عند تحول الشمس | إلى الجدي وقصره عند ~~التحول إلى السرطان . # والتفصيل في هذا المقام أن فيء كل شيء عند التحول إلى السرطان سبعة فإن | ~~كان الفيء قدما عنده تتزايد في كل سبعة عشرة يوما نصف قدم إلى أن يمضي أحد ~~| وخمسون يوما - ثم في كل تسعة نصفه إلى أن يمضي سبعة وعشرون يوما - ثم في ~~كل | سبعة نصفه إلى أن يمضي مائة وخمسة أيام . وبعد هذه الأيام يكون التحول ~~إلى الجدي | وصار الفيء حينئذ أحد عشر قدما ونصفه ثم ينقص نصف قدم على عكس ~~الترتيب | المذكور إلى أن ms0678 يؤول إلى قدم واحد بعد مضي تلك المدة . # وهذا الكلام على اعتبار الظن والتقريب . وتحقيق ذلك مفوض إلى دقائق علم | ~~النجوم انتهى . وفيه أيضا ووقت الظهر من وقت الزوال إلى وقت بلوغ ظل كل شيء ~~| مثليه سوى فيء الزوال إن كان له فيء في وقته وإن لم يكن له فيء فيه كما ~~في الحرمين | في أطول الأيام فالتقدير ببلوغ ظله مثليه انتهى . # واعلم أنه إذا بلغ ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال يخرج وقت الظهر ويدخل ~~| وقت العصر في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى . وعنه في رواية ~~أنه إذا | صار الظل مثله سوى الفيء يخرج الظهر ويدخل العصر وهو قولهما وقول ~~الشافعي | رحمه الله تعالى . وعندهما أيضا برواية الحسن وأسد بن عمرو أنه ~~إذا صار مثله سواه | PageV03P035 | خرج وقت الظهر ولم يدخل وقت العصر ما لم ~~يصر مثليه فكان بينهما وقت مهمل وهو | الذي يسميه الناس بين الصلاتين . ~~وفيء الزوال عبارة عن ظل كل شيء يكون وقت | زوال الشمس من كبد السماء . ~~ولمعرفته طرق شتى منها الدائرة الهندية كما في شرح | الوقاية وأيسر الطرق ~~أن يغرز خشبة في كل مكان مستو غاية الاستواء فلها ظل قطعا فما | دام الظل ~~ينقص فهو قبل الزوال . وإذا أخذ في التزايد فهو بعد الزوال وإذا لم يزد ولم ~~| ينقص فهو وقت الزوال . والظل الحاصل حينئذ هو الفيء والظل الأصلي . في ~~الفتاوى | الكامل لا يدخل وقت الظهر بعدما زالت الشمس حتى يصير ظل جدار ~~عشرة أذرع | ذراعا واحدا فدخل وقت الظهر وهو الأصح وعليه الفتوى . وفي ~~رواية لا يدخل الظهر | حتى لا يخرج الظل الأصلي كلما خرج ذلك دخل وقت الظهر ~~. # وإني التمست إلى جناب الأقدس الأطهر جامع المعقول والمنقول حاوي الفروع | ~~والأصول الذي أخضرت رياض الرياضيات بزلال حياض أفكاره وأنورت آفاق سماوات | ~~العلوم الغريبة بطلوع شموس أنواره . معاذي وأستاذي السيد السند شمس الدين | ~~المدعو بسيد محمد ميرك بن شاه منيب الله الخجندي النقشبندي خلد الله ظلاله ~~وضاعف | عمره وجلاله الدائرة ms0679 الهندية فرسمها بحيث لا يرى أحد مثلها وكتب ~~سلمه الله تعالى في | حاشيتها هذه العبارة . # اعلم أن وقت الظهر إلى وصول ظل المقياس بقوس العصر للمثل على ما أفتى به ~~| الشافعي رحمه الله تعالى والمحققون من العلماء الحنفية رضي الله تعالى ~~عنهم لا كما | اشتهر بين الناس أن وقته إلى وصول الظل قوسه للمثلين عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى | فإن روايات المحققين والأحاديث الصحيحة تنادي ~~بخلافه وقد سنح ببالي دليل حسن لم | يسبقني به أحد وهو أن ارتفاع العصر ~~للمثلين ( يح ) حين كون الشمس أول الجدي ودائرة | على ما استخرجنا ~~بالأسطرلاب والربع المجيب ( الب ) وهو ساعة ونصف مثلا تقريبا فلو | كان وقت ~~الظهر إلى وصول الظل قوس العصر للمثلين يكون وقته في ذلك اليوم أي | كون ~~الشمس أول الجدي إلى أن يبقى من اليوم ساعة ونصف وهو غير المعقول | ~~والمنقول جدا على أن هذا في بلدنا ( يط ) عرضا وأما في مكة المعظمة ~~والمدينة المشرفة | يكون الباقي من اليوم في نهاية وقت الظهر أقل مما ذكرنا ~~لأنهما أعرض من بلدنا فإن | عرض مكة ( كا ) والمدينة ( اله ) ولا ريبة أنه ~~قد بان مما نقدنا تزبيب الروايات في باب | المثلين فافهم واحفظ وقد نطق ~~بحفظه الذكر الحكيم ^ ( حافظوا على الصلوات والصلاة | الوسطى ) ^ . أكملت ~~العمل لمحبي في الله القاضي عبد النبي سلمه الله وأبقاه انتهى . | ~~PageV03P036 # والضابطة في معرفة قدر فيء الزوال أن يغرز المقياس بقدر سبعة أصابع في ~~مركز | الدائرة الهندية فلا يكون له ظل أصلا إذا كانت الشمس في الجوزاء ومن ~~السرطان إلى | القوس يزيد الظل اصبعا إلى ستة أصابع ثم من الجدي إلى الثور ~~ينقص اصبعا اصبعا . # واعلم أن الشمس تكون في الجوزاء في ( خوردادماه ) بالهندية اكهار . وتكون ~~| في السرطان في ( تيرماه ) يعني ساون . وفي الأسد في ( امر دادماه ) يعني ~~بهادون . | وفي السنبلة في ( شهر يورماه ) يعني آسين . وفي الميزان في ( ~~مهرماه ) يعني كارتك . | وفي العقرب في ( آبان ) ماه يعني ماركيسر . وفي ~~القوس في ( آذرماه ) يعني بوس . | وفي الجدي في ( دي ms0680 ماه ) يعني ماهو . وفي ~~الدلو في ( بهمن ماه ) يعني بهاكن . | وفي الحوت في ( اسفندار ماه ) يعني ~~جيت . وفي الحمل في ( فروردى ماه ) يعني | PageV03P037 | ويساك . وفي الثور ~~في ( اردي بهشت ) يعني جيته . | # الفيض : ( ريختن ودادن وباران ) من فاض الماء فيضا إذا كثر حتى سال من | ~~جانب الوادي . وفي الاصطلاح القاء الأمر في القلب بطريق الإلهام لا بتجشم ~~الكسب . | وأيضا في الاصطلاح الآخر إنما يطلق على فعل فاعل يفعل دائما لا ~~لعوض ولا لغرض | ومنه قولهم المبدأ الفياض . | # الفيض الأقدس : هو تجلي الحي الذات الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها | ~~في الحضرة العلمية ثم العينية كما قال كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت ~~| الخلق لأعرف . | # الفيض المقدس : عبارة عن التجليات الأسمائية الموجبة لظهور ما تقتضيه | ~~استعدادات تلك الأعيان في الخارج . فالفيض المقدس مترتب على الفيض الأقدس | ~~فبالأول : تحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم . وبالثاني ~~: يحصل تلك | الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها . | # الفيح : بفتح الأول والحاء المهملة الغلبات من فاحت القدر إذا غلبت . ~~والمراد | منه في الحديث الذي رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه ~~أبردوا بالظهر فإن شدة | الحر من فيح جهنم شدة حر جهنم على التشبيه أي فإن ~~شدة حر الشمس مثل شدة حر النار | PageV03P038 | # | ( [ حرف القاف ] ) # | ( باب القاف مع الألف ) # القانون : يوناني أو سرياني مسطر الكتابة . وفي الاصطلاح هو والقاعدة ~~قضية | كلية تعرف منها بالقوة القريبة من الفعل أحوال جزئيات موضوعها مثل ~~كل فاعل مرفوع | فإذا أردت أن تعرف حال زيد مثلا في جاءني زيد فعليك أن تضم ~~الصغرى السهلة | الحصول أعني زيد فاعل مع تلك القضية وتقول زيد فاعل وكل ~~فاعل مرفوع يحصل لك | معرفة أنه مرفوع . وفرق بعضهم بأن القانون هو الأمر ~~الكلي المنطبق على جميع جزئياته | التي يتعرف أحكامها منه والقاعدة هي ~~القضية الكلية المذكورة . | # القاسر : في اللغة المانع وعند الحكماء ما كان تأثيره على خلاف مقتضى طبع ~~| الشيء وقد يراد به الأمر الخارج عن الشيء مطلقا سواء كان اقتضاؤه على ~~مقتضى طبعه | أو خلاف مقتضاه ms0681 . | # القار : بتشديد الراء المهملة مجتمع الأجزاء في الوجود . | # القاعدة : القانون كما مر ويطلق على أحد أضلاع المثلث غالبا وقد يطلق على ~~| الخط المقسم للدائرة ولمحيطها إلى قطعتين مختلفتين فإن هذا الخط يسمى وتر ~~الكل | من قسمي المحيط وقاعدة لكل من قطعتي الدائرة . | # القافية : عند أصحاب العروض هي الكلمة الواقعة في أواخر الأبيات | ~~والمصاريع . وقال بعضهم الحرف الآخر منها وهي نوعين مطلقة ومقيدة . | أما ~~القافية المطلقة فهي التي يكون حروف رويها متحركا تولدت من مد حركتها | ~~إحدى حروف العلة وتسمى هذه الحروف حينئذ حروف الإطلاق . والحرف الروي هو | ~~الحرف الواقع في آخر القافية ، وأما القافية المقيدة فهي التي يكون رويها ~~ساكنا فيكون | الصوت حينئذ مقيدا محبوسا لا مطلقا جاريا بخلاف الأول . | # القائف : من يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود . | # القانت : القائم بالطاعة الدائم عليها . | # قاب قوسين : مقام القرب الإلهي وهو الاتحاد بالحق مع بقاء التميز المعبر ~~عنه | PageV03P039 | بالاتصال . ولا أعلى من هذا المقام إلا مقام أو أدنى ~~وهو أحدية عين الجمع الذاتية | المعبر عنه بقوله تعالى : ^ ( أو أدنى ) ^ ~~لارتفاع التميز والاثنينية الاعتبارية هناك بالفناء | المحض والطمس الكلي ~~للرسوم كلها . | # القارن : في المحرم . | # القاضي : من القضاء وهو ما سيجيء إن شاء الله تعالى ويعلم القاضي منه ومن ~~| له أهلية الشهادة له أهلية القضاء والفاسق أهل للقضاء إلا أنه لا ينبغي ~~أن يقلد وسائر | أحكام القاضي في كتب الفقه . # ف ( 85 ) : # واعلم أن القضاء بالحق من أقوى الفرائض بعد الإيمان ومن أشرف العبادات ~~قال | الله تعالى : ^ ( إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) ~~^ . وجميع | الأنبياء عليهم السلام مأمورون به وقضاء يوم بالحق والعدل أحب ~~من جهاد سنة في سبيل الله | وأجز عدالة يوم أفضل من أجر صلوات سبعين سنة في ~~البيت خالصة لله . أما ترك | الدخول في القضاء والامتناع عن قبوله أصلح في ~~الدنيا والدين وإن كان في المصر | جماعة لكل واحد منهم صلاحية القضاء ~~والواحد منهم يمتنع عن قبوله لا يأثم وإن كان | هو متعينا بأهلية القضاء ~~يأثم بالامتناع ms0682 لأن قبول القضاء فرض عليه وتارك الفرض آثم . | وقال بعضهم ~~لا يجوز قبول القضاء إلا بالإكراه وأبو حنيفة رحمه الله تعالى كلف | ~~بالقضاء ثلاث مرات وضرب في كل مرة ثلاثين سوطا فلم يقبل والصحيح أن قبول | ~~القضاء باختياره رخصة والامتناع عزيمة . # ف ( 86 ) : | # | ( باب القاف مع الباء الموحدة ) # القبر : ما يدفن فيه الميت . في مجموعة الروايات من الجامع الصغير الخاني ~~| ويرش على القبر الماء كيلا ينتشر بالريح . # ف ( 87 ) : | # القبح والقبيح : في الحسن . | # القبض : خلاف البسط . وعند أرباب السلوك هما حالتان بعد ترقي العبد عن ~~حالة | الخوف والرجاء فالقبض للعارف كالخوف للمستأمن - والفرق بينهما أن ~~الخوف والرجاء | يتعلقان بأمر مستقبل مكروه أو محبوب والقبض في العروض حذف ~~الحرف الخامس | الساكن مثل ياء مفاعيلن ليبقى مفاعلن ويسمى ما فيه هذا ~~الحرف مقبوضا . وأيضا القبض | من الطعوم التسعة وهو طعم ما يأخذ ظاهر ~~اللسان وباطنه بخلاف العفوصة كما مر . | PageV03P040 | # القبول : بالفتح من المصادر الشاذة والقياس الضم ومعناه انفعال الأثر ~~بالفارسية | بذيرائي نمودن - وجاء القبول بالفتح بمعنى ريح الصبا ومهبها ~~المستوى مطلع الشمس | إذا استوى الليل والنهار ويقابلها الدبور فإن مهبها ~~المستوى مغرب الشمس . # ف ( 88 ) : | # | ( باب القاف مع التاء ) # القتاد : في خرط القتاد . | # القتل : فعل يحصل به زهوق الروح وذهابه . | # القتل العمد : عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما تعمد ضربه بسلاح أو ما | ~~أجري مجرى السلاح في تفريق الأجزاء كالمحدد من الخشب والحجر والليطة والنار ~~| وعندهما والشافعي رحمه الله تعالى هو ضربه قصدا بما لا يطيقه بدن الإنسان ~~حتى أن | ضربه بحجر عظيم أو خشب عظيم فهو عمد - وموجبه الإثم والقصاص إلا ~~أن يعفو | الولي . ثم القصاص متعين وليس للولي أخذ الدية إلا برضا القاتل ~~عندنا وهو أحد قولي | الشافعي رحمه الله تعالى . وفي قوله الآخر أن موجب ~~العمد القصاص أو الدية وتعين | ذلك باختيار الولي وحق العفو للأولياء من ~~العصبة وذوي الأرحام والزوجين في ظاهر | الرواية . وقال الليث بن سعد العفو ~~للعصبة دون غيرها وليس في هذا القتل الكفارة . | # القتل ms0683 الذي هو شبه العمد : هو أن يتعمد ضربه بما ليس بسلاح وما أجري | ~~مجراه في تفريق الأجزاء عنده . وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله ~~تعالى هو | أن يتعمد الضرب بآلة لا تقتل بمثلها في الغالب كالعصا والسوط ~~والحجر واليد فلو | ضربه بحجر عظيم أو خشبة عظيمة فهو عمد عندهم خلافا له ~~ولو ضربه بسوط صغير | ووالى في الضربات حتى مات يقتص عند الشافعي رحمه الله ~~تعالى خلافا لنا وليس | موجبه القصاص بل الإثم ودية مغلظة على العاقلة . ~~والكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة ذكرا | أو أنثى فإن لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين . | # القتل الخطاء : أن يرمي شخصا ظنه صيدا أو حربيا فإذا هو مسلم أو غرضا | ~~فأصاب آدميا فقتله . وموجبه الكفارة المذكورة والدية على العاقلة في ثلاث ~~سنين لا الاثم . | # القتل الجاري مجرى الخطاء : كنائم انقلب على رجل فقتله . وموجبه موجب | ~~القتل الخطاء . | # القتل بالسبب : كحفر البئر أو وضع الحجر في غير ملكه . وموجبه الدية على ~~| العاقلة إذا تلف به إنسان لا الكفارة وهذا إذا كانت البئر على ممر الناس ~~وإذا لم تكن | على ممر الناس فلا دية عليه . PageV03P041 # واعلم أن كل قتل ظلما عمدا يتعلق به وجوب القصاص أو الكفارة يوجب حرمان | ~~القاتل عن إرث المقتول إلا القتل بالتسبيب . | # | ( باب القاف مع الحاء المهملة ) # القحبة : هي التي تخرج إلى الفاحشة وهي أفحش من الزانية لأن الزانية تفعل ~~| سرا والقحبة جهرا لأنها من تجاهر بالأجرة تفعل الزنا علانية . | # | ( باب القاف مع الدال المهملة ) # القدرة : هي الصفة التي يتمكن الحي معها من الفعل وتركه بالإرادة أي كون ~~| الحي بحيث يصح صدور الفعل عنه وعدم صدوره بالقصد . قال أفضل المتأخرين ~~الشيخ | عبد الحكيم رحمه الله تعالى إن للقدرة معنيين . أحدهما : صحة الفعل ~~والترك أي يصح | منه تعالى الإيجاد والترك وليس شيء منهما لازما لذاته ~~تعالى بحيث يستحيل الانفكاك | عنه وإلى هذا ذهب المتكلمون . وثانيهما : إن ~~شاء فعل وإن لم يشاء لم يفعل وهذا | المعنى متفق عليه بيننا وبين الحكماء ~~إلا أن الحكماء ms0684 ذهبوا إلى أن مشيئة الفعل الذي | هو الفيض والجود لازمة ~~لذاته تعالى كلزوم العلم وسائر الصفات الكمالية زعما منهم إن | تركه نقص ~~فيستحيل انفكاكه عنه فمقدم الشرطية الأولى واجب صدقه ومقدم الشرطية | ~~الثانية ممتنع الصدق . وكلتا الشرطيتين صادقتان في حقه تعالى . إذ صدق ~~الشرطية لا | يستلزم صدق طرفيها ولا ينافي كذبهما . وهذا المعنى لا ينافي ~~الإيجاب فإن دوام الفعل | وامتناع الترك بسبب الغير لا ينافي الاختيار ~~بالنسبة إلى ذات المختار كما أن العاقل ما | دام عاقلا يغمض عينيه كلما قرب ~~إبرة من عينيه بقصد الغمز فيهما من غير تخلف مع أنه | يفعله باختياره ~~وامتناع ترك الإغماض بسبب كونه عالما بضرر الترك لا ينافي الاختيار | انتهى ~~. # ويفهم من ها هنا معنى الإيجاب في قول الحكماء أن العقل الأول صادر عنه | ~~تعالى بالإيجاب وأنه تعالى فاعل موجب فلا تظن أن إيجابه تعالى عندهم كإيجاب ~~النار | حرق الحطب الواقع فيها فإنه تعالى قادر على فعله وتركه عندهم لكن ~~لزم فعله وامتنع | تركه للغير وهو كون الفعل فيضا وجودا وكون الترك نقصا ~~وبخلا وهو يتعالى عن ذلك | علوا كبيرا وهذا اللزوم والامتناع لا ينافي ~~القدرة عليهما بالنظر إلى ذاته تعالى لكن قد | يقال كون القدرة بالمعنى ~~الثاني متفقا عليه محل بحث لأن مشيئة الله تعالى عندهم عبارة | عن علمه ~~تعالى بالأشياء على النظام الأكمل على ما صرح به في المواقف في بحث | إرادة ~~الواجب تعالى فمعنى قولهم إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل إن علم فعل وإن لم ~~| PageV03P042 | يعلم لم يفعل ولما كان العلم لازما لذاته كان طرف الفعل ~~لازما لذاته وهذا معنى أن | مقدم الشرطية لازم له . # وعند المتكلمين عبارة عن القصد فمعنى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل إن | ~~قصد فعل وإن لم يقصد لم يفعل ولما لم يكن تعلق القصد لازما لذاته لم يكن ~~شيء من | الطرفين لازما لذاته وهذا معنى عدم لزوم الشرطية الأولى فلا يكون ~~الاتفاق بين | الفريقين إلا في اللفظ . ثم في تقدم القدرة ms0685 على الفعل اختلاف ~~. قال المعتزلة إنها مقدمة | عليه واستدلوا على تقدمها بوجهين : الأول : ~~إنه لو لم يتحقق قبل الفعل لكان تكليف | الكافر بالإيمان تكليف العاجز ولا ~~يجوز وقوعه بالاتفاق كما قال الله تعالى : ^ ( لا | يكلف الله نفسا إلا ~~وسعها ) ^ . وأجيب عنه بأن تكليف الكافر في الحال بإيقاع الإيمان | في ثاني ~~الحال أعني وقت حصول القدرة وهي مع الفعل وفيه أنه لو استمر على الكفر | لم ~~يتحقق القدرة بناء على أنها مع الفعل والتالي باطل فالمقدم مثله . الثاني : ~~إن القدرة | تحتاج إليها في الفعل ومع الفعل لا يبقى الاحتياج . ويرد عليه ~~أن الحصول لا ينافي | الاحتياج إلى العلة وإما عندنا فهي مع الفعل لأن ~~المراد بها القدرة الحقيقية وهي إما | علة تامة للفعل أو شرط وهذا البحث ~~يرجع إلى الاستطاعة . # ثم اعلم أن القدرة التي يتمكن بها العبد وعليها مدار التكليف هي بمعنى ~~سلامة | الأسباب والآلات ولها نوعان : أحدهما : | # القدرة الممكنة : التي سماها صاحب منار الأصول . | # قدرة مطلقة : لأنها غير مقيدة بصفة اليسر والسهولة وهي أدنى قوة يتمكن ~~بها | المأمور من أداء ما لزمه بدنيا أو ماليا . وهذا النوع من القدرة شرط ~~في كل أمر احترازا | عن تكليف ما ليس في الوسع . وثانيهما : | # القدرة الميسرة : أي للأداء وجعل صاحب منار الأصول القسم الثاني كاملا | ~~وفسره بالقدرة الميسرة وهي ما يوجب اليسر على الأداء وهي زائدة على القدرة ~~الممكنة | بدرجة في القوة إذ بها يثبت الإمكان ثم اليسر بخلاف الأولى إذ لا ~~يثبت بها الإمكان | وشرطت هذه القدرة في الواجبات المالية دون البدنية لأن ~~أداءها أشق على النفس من | البدنيات لأن المال شقيق الروح . # وتفصيل هذا المجمل أن التكليف بما لا يطاق غير صحيح بالنص فلا بد من قدرة ~~| المكلف المأمور على فعل المأمور به . وتلك القدرة التي هي بمعنى سلامة ~~الأسباب | والآلات نوعان : أحدهما : مطلق أي غير مقيد بصفة اليسر والسهولة ~~وهو أدنى ما | يتمكن به المأمور من أداء ما لزمه وهو شرط في أداء كل أمر ~~بدنيا كان أو ماليا ms0686 والباقي | زائد على الأولى فإن قدر ما يسع فيه أربع ~~ركعات من الظهر مثلا أدنى ما يتمكن به | PageV03P043 | المأمور من أداء ما ~~لزمه والباقي زائد على هذا القدر وهذه القدرة تسمى قدرة ممكنة | وهي غير ~~مشروطة في وجوب القضاء لأنها لا تشترط إلا فيما كان المطلوب منه فعله | ~~ووجوب القضاء ليس كذلك لأن المطلوب من وجوب القضاء السؤال والإثم لا الفعل ~~| فلا تشترط فيه فإن من عليه ألف صلاة يقال له في النفس الأخير أن هذه ~~الصلوات | واجبة عليك وثمرته تظهر في وجوب الإيصاء بالفدية والإثم . # واعلم أيضا أن القدرة الممكنة ليست بشرط بمعنى كونها متحققة الوجود بل ~~شرط | بمعنى كونها متوهمة الوجود أي لا يلزم أن يكون الوقت الذي يسع أربع ~~ركعات | موجودا متحققا في الحال بل يكفي توهم وجوده فإن تحقق هذا الموهوم ~~أي وجد بأن | يمتد الوقت بفضله تعالى يؤديه وإلا يظهر ثمرته في وجوب القضاء ~~. وثانيهما : مقيد | ويقال له الكامل أيضا وهو القدرة الميسرة للأداء لأنه ~~جعل الأداء بها يسيرا سهلا على | المكلف لا بمعنى أنه قد كان قبل ذلك عسيرا ~~ثم يسره الله تعالى بعد ذلك بل بمعنى أنه | أوجب من الابتداء بطريق اليسر ~~والسهولة كما يقال ضيق فم البير أي اجعله ضيقا من | الابتداء لا أنه كان ~~واسعا ثم ضيقه . وهذه القدرة شرط في العبادات المالية دون البدنية | فما ~~دام هذه القدرة باقية يبقى الواجب وإذا انتفى ينتفي الواجب لأن الواجب كان ~~ثابتا | باليسر فإن بقي بدون القدرة تبدل اليسر إلى العسر الصرف . هذا ما ~~حررنا في التعليقات | على أصول الحسامي . | # القدرية : في الجبرية وهي طائفة من المعتزلة . | # القدر : بالفتح مقدار الشيء ومرتبته . وبالكسر وسكون الثاني ( ديكك ) . | ~~وبالفتحتين ( اندازه وآفريدن ونوشتن وتواناشدن ) . وفي الاصطلاح تعلق ~~الإرادة الذاتية | بالأشياء في أوقاتها الخاصة فتعلق كل حال من أحوال ~~الأعيان بزمان معين وسبب معين | عبارة عن القدر ويقال لكل شيء في الأزل ~~قضاء وقدر . وقال بعضهم بالفرق بينهما بأن | الحكم الكلي الأزلي قضاء . ~~وحكم جزئياته قدر يعني ms0687 أن القضاء في مرتبة الإجمال | والقدر في مرتبة ~~التفصيل . وإن أردت تفصيل القدر فانظر في الجبر . # وعند أرباب السلوك القضاء عبارة عن حكم كلي على أعيان الموجودات بأحوال | ~~جارية وأحكام طارية عليها من الأزل إلى الأبد كما سيجيء في القضاء . والقدر ~~عبارة | عن تفصيل هذا الحكم الكلي بأن يخصص إيجاد الأعيان بأوقات وأزمان ~~يقتضي | استعدادها وقوعها فيها وأن يعلق كل حال من أحوالها بزمان معين ~~ونسبة مخصوصة . | # القدم : بالفتح الرجل بالكسر . | PageV03P044 # اعلم أنه قد جرت عادتهم بأنهم إذا قسموا الشاخص على سبعة أقسام متساوية | ~~سموا كل قسم قدما . وإذا قسموا على اثني عشر قسما سموا كل قسم منها اصبعا . ~~| وأيضا القدم ما ثبت للعبد في علم الحق تعالى من باب السعادة والشقاوة - ~~وإن اختص | بالسعادة فهو قدم الصدق أو بالشقاوة فقدم الخسار وبالكسر عدم ~~مسبوقية الوجود بالعدم | وهو على نوعين : أحدهما : | # القدم الذاتي : وهو كون الشيء غير محتاج في وجوده إلى الغير وهو منحصر | ~~في ذاته تعالى ويقابله الحدوث الذاتي . وثانيهما : | # القدم الزماني : وهو كون الشيء غير مسبوق بالعدم ويقابله الحدوث الزماني ~~| فعلى هذا . | # القديم بالذات : هو الموجود الذي لا يكون وجوده من غيره وهو الله سبحانه ~~| لا غير ويقابله المحدث بالذات وهو الذي يكون وجود من غيره . وها هنا ~~مغالطة | مشهورة وهي أنه لا قديم في نفس الأمر لأن الواجب تعالى محل ~~الحوادث وكل ما هو | كذلك فهو حادث فالله تعالى حادث - وإذا ثبت حدوثه ثبت ~~حدوث سائر الأشياء - أما | الصغرى فلأن صدور زيد في هذا الوقت عن الواجب ~~تعالى سواء كان بالقصد والاختيار | أو بالإيجاب يستلزم اتصافه تعالى بأمر ~~حادث وهو كونه موجدا لزيد . ولا شك أن | الإيجاد قائم بالموجد فيلزم كونه ~~تعالى محلا للحوادث - وأما الكبرى فهو مشهور برهن | عليه في موضعه - وإنما ~~قلنا إذا ثبت حدوثه ثبت حدوث غيره لأن القدماء الذين هم | غيره تعالى إما ~~صفاته أو معلولاته - ولا شك أن حدوث الموصوف أو العلة يستلزم | حدوث الصفة ~~أو المعلول - وحلها أن الحادث هو تعلق ms0688 إرادته تعالى بوجود زيد لا | نفس ~~الإيجاد وصفته تعالى هو الثاني القديم لا الأول الحادث - وما قيل من أن ~~تعلق | الإيجاد صفة للإيجاد فيلزم حدوث الإيجاد إذ محل الحادث حادث فيعود ~~المحذور | مردود بأن التعلق ليس بحادث إذ معنى الحدوث هو مسبوقية الموجود ~~بالعدم والتعلق | ليس بموجود لأنه أمر اعتباري . | # القديم بالزمان : هو الموجود الذي لا يكون وجوده مسبوقا بالعدم كالعقول | ~~والأفلاك مثلا عند الحكماء ويقابله المحدث بالزمان وهو الذي سبق عدمه على ~~وجوده | سبقا زمانيا - واعلم أن بين القديم بالذات والقديم بالزمان عموما ~~وخصوصا مطلقا - فإن | كل قديم بالذات قديم بالزمان وليس كل قديم بالزمان ~~قديم بالذات فيكون المحدث | بالذات أعم من المحدث بالزمان لأن مقابل الأخص ~~يكون أعم من مقابل الأعم ونقيض | الأعم من شيء مطلقا يكون أخص من نقيض ~~الأخص . | # القدم ينافي العدم : أي كل ما كان قديما لا يمكن طريان العدم عليه لأن | ~~PageV03P045 | القديم إما واجب بالذات أو واجب بالغير وعدم إمكان طريان ~~العدم على الواجب | بالذات تعالى شأنه ظاهر - وإن كان القديم واجبا بالغير ~~فلا محالة يكون مستندا إلى | الواجب بالذات بطريق الإيجاب فيكون الواجب ~~بالذات علة تامة له . ولا يمكن طريان | العدم عليه فلا يمكن طريانه على ~~معلوله أيضا وإلا لزم تخلف المعلول عن علته التامة | وهو محال بالضرورة . # ولا يذهب عليك أن كل مستند إلى الواجب بالذات قديم مستمر بل المراد أن كل ~~| مستند إليه بلا واسطة أو بواسطة شرط مستمر قديم - وإنما قالوا بطريق ~~الإيجاب لأن | المستند إلى الواجب بالذات بطريق القصد والاختيار يكون حادثا ~~إذ القصد إنما يكون | حال العدم فإن القصد إلى إيجاد الموجود ممتنع ~~بالضرورة وعليه منع مشهور . # تقريره لا نسلم أن يكون الصادر عن الواجب بالذات بطريق القصد حادثا إنما ~~| يلزم ذلك إذا كان تقدم القصد على الوجود بحسب الزمان ليكون مقارنا بعدمه ~~وهو | ممنوع لم لا يجوز أن يكون تقدم القصد على الوجود بحسب الذات فإن قصده ~~تعالى | إنما يكون كاملا فكما أن تقدم الإيجاد على الوجود ms0689 ذاتي لا زماني ~~بأن يكون الإيجاد | في زمان والوجود في زمان آخر بل زمانه عين زمان الوجود ~~فكذلك لم لا يكون تقدم | القصد الكامل على الإيجاد تقدما ذاتيا فيكون زمان ~~القصد عين زمان الإيجاد والوجود | فحينئذ يكون المستند إلى الواجب بطريق ~~الاختيار قديما لا حادثا . والقصد الكامل ما | يكون مستلزما للمقصود وهو ~~قصد الواجب تعالى بخلاف القصد الناقص كقصدنا فإنه | متقدم على الإيجاد ~~والوجود فإنه يحتاج في حصول المقصود بعده إلى مباشرة الأسباب | واستعمال ~~الآلات . وبالجملة أن القصد إذا كان كافيا في حصول المقصود يكون معه | بحسب ~~الزمان فلا يلزم حدوث المقصود وإذا لم يكن كافيا فيتقدم عليه بالزمان فيكون ~~| المقصود حادثا بالزمان البتة . # وها هنا اعتراض وهو أنا لا نسلم أن كل مستند إلى الموجب بالذات بطريق | ~~الإيجاب بواسطة شرط مستمر قديم لجواز أن يكون وجود زيد القديم مثلا مستندا ~~إلى | الموجب بالذات بشرط أمر عدمي ثابت في الأزل كعدم بكر فإن الإعدام ~~أزلية فوجود | زيد غير مسبوق بالعدم ومستند إلى الموجب القديم . ومع هذا ~~يجوز أن يطرأ عليه العدم | بزوال شرطه أعني عدم بكر بأن يوجد بكر فيما لا ~~يزال بسبب تحقق جميع ما يتوقف | عليه وجوده فيكون انتفاؤه بسبب انتفاء شرطه ~~لا لانتفاء علته حتى يلزم عدم الموجب | القديم - فإن قلت إن ذلك الأمر ~~العدمي إما مستند إلى الموجب القديم بالذات بلا | واسطة أو بواسطة شرائطه ~~العدمية لا إلى نهاية أو إلى الممتنع بالذات وأياما كان يمتنع | ~~PageV03P046 | زوال عدم الحادث أما على الأول والثالث فظاهر - وأما على ~~الثاني فلأن زواله لا | يتصور إلا بزوال تلك الوسائط الغير المتناهية ~~وزوالها يستلزم وجود أمور غير متناهية | وهو باطل ببرهان التطبيق . فنقول ~~لا نسلم أن الأمر العدمي يحتاج إلى علة فإن الإعدام | غير محتاجة إلى سبب ~~إذ علة الاحتياج عند المتكلمين هي الحدوث . وأنت تعلم أن | الاحتياج غير ~~متحقق في حال العدم . نعم يتم الجواب على مذهب الحكماء فإن علة | الاحتياج ~~إلى العلة عندهم هي الإمكان لكن كلامنا على مذهب ms0690 المتكلمين . | # القدر المشترك : ما به الاشتراك بين الأمرين المختلفين . وقد يراد ~~بالمصدر | القدر المشترك . وتحقيقه في المصدر المبني للفاعل . | # | ( باب القاف مع الذال المعجمة ) # القذف : في اللغة الرمي مطلقا . وفي الشرع الرمي بالزنا أي السب به فلو ~~قذف | زوجته بالزنا وصلحا شاهدين وهي ممن يحد قاذفها وجب اللعان لا حد ~~القذف وإن لم | يصلح الزوج شاهدا حد حد القذف وإن صلح الزوج للشهادة وهي ~~ممن لا يحد قاذفها | فلا حد عليه ولا لعان . وإن قذف أجنبية محصنة أو قذف ~~رجلا محصنا بالزنا حد | ثمانين سوطا . وإحصان القذف أن يكون المقذوف مكلفا ~~أي عاقلا - بالغا - حرا - | مسلما - عفيفا - عن زنا فهي خمس شرائط . | # | ( باب القاف مع الراء المهملة ) # القرينة : بمعنى الفقرة وعندهم الأمر الدال على الشيء لا بالوضع وعند | ~~المنطقيين هي اقتران الصغرى بالكبرى في الإيجاب والسلب وفي الكلية والجزئية ~~| ويسمى هذا الاقتران ضربا أيضا عندهم . | # القرض : القطع وما يجب في الذمة بسبب أخذ دراهم الغير مثلا وتحقيقه مر في ~~| PageV03P047 | الدين وقدوة العارفين عارف نامي نور الدين شيخ عبد الرحمن ~~الجامي قدس سره | السامي فرموده . | # % مده يك جبه مستان نيم حبه % % فإن القرض مقراض المحبه % # القرآن : بضم الأول والمد هو المنزل على رسولنا [ $ ] المكتوب في المصاحف ~~| المنقول عنه نقلا متواترا . وتحقيق هذا المرام في كتب أصول الفقه - وإن ~~أردت تحقيق | أنه كلام لفظي أو نفسي أو كلاهما فانظر في الكلام فإنه يشفيك ~~إن شاء الله تعالى - | وعند أهل الحق القرآن هو العلم اللدني الإجمالي ~~الجامع للحقائق كلها . والقرآن | بالكسر بغير المد هو الجمع بين العمرة ~~والحج بإحرام واحد في سفر واحد . وإن نظرت | إلى نظرات الكواكب علمت أن ~~القرآن ما هو عند علماء النجوم . وإن أردت عدد ما في | القرآن المجيد من ~~الكلمات وحروف المعاني والمباني فانظر في الحرف وتفصيل آياته | في الآية ~~والسور في السورة . | # القرب : ضد البعد والقيام بالطاعة . وفي الاصطلاح قرب العبد من الله ~~تعالى | بكل ما يعطيه والسعادة لمن كان أقرب إلى الله تعالى وإلا فالقرب ~~عام ms0691 فإنه تعالى قريب | إلى كل عبد شقي أو سعيد حيث قال ^ ( وهو معكم أينما ~~كنتم ) ^ . و ^ ( نحن أقرب إليه من | حبل الوريد ) ^ . | # قرب النوافل : قرب يكون الحق فيه باطنا والعبد ظاهرا . وقال العارف ~~النامي | الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره السامي ( قرب نوافل انرا كويند ~~كه بنده سالك | وفاعل ومدرك باشد وحق تعالى اله وى . واين حديث شريف اشاره ~~بدين مرتبه است | كه ) لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا ~~أحببته كنت له سمعا وبصرا | ولسانا ويدا فبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق وبي ~~يبطش . | # قرب الفرائض : قرب يكون الحق فيه ظاهرا والعبد باطنا كما قال العارف | ~~النامي الجامي قدس سره السامي ( قرب فرائض آنرا كويند كه حق تعالى سالك ~~وفاعل | ومدرك باشد وبنده باقوى واعضا وجوارح خود شود بمنزله آله وى واين ~~حديث شريف | إشارة باين مرتبه است كه ) الحق ينطق على لسان عمر . | ~~PageV03P048 | # القرابادين : لفظ يوناني يطلق على الأدوية المركبة . | # القرطبان : هو الذي يرى مع امرأته أو محرمه رجلا فيدعه خاليا بها . وفي | ~~المغرب هو الذي يعلم فجور امرأته وهو راض به . | # القرية : المعمورة التي تقابل المصر . | # | ( باب القاف مع الزاي المعجمة ) # القزح : في قوس قزح إن شاء الله تعالى . | # | ( باب القاف مع السين المهملة ) # القسمة : بالكسر في اللغة اسم للاقتسام كالقدرة للاقتدار كما في المغرب | ~~وغيره . وأيضا القسمة التقسيم كما في القاموس لكن الأنسب بلفظ القسم أن ~~يكون | مصدر قسمه أي جزاه كما في المقدمة ومعناها رفع الشيوع وقطع الشركة ~~وقريب من | ذلك ما وقع من التخصيص والتمييز . ومنه القسم لليمين إذ به ~~يتميز أحد طرفي الفعل | أي العدم والوجود عن الآخر بتأكيد يتعلق به دون ~~الآخر . وفي الشرع تمييز الحقوق | وإفراز الانصباء . والانصباء جمع نصيب ~~شائع في نصيب معين وكل قسمة تشتمل على | معنى الإفراز والمبادلة وإنما ~~التفاوت في الظهور فإن الإفراز ظاهر في المثلي كالمكيل | والموزون والعددي ~~المتقارب لعدم التفاوت بين أبعاضه فيجوز أن يأخذ كل شريك | نصيبه من المثلي ~~بغيبة صاحبه وإن ms0692 لم يرض به ويبيع كل نصيبه مرابحة والمبادلة ظاهرة | في غير ~~المثلي كالثياب والعقار والحيوانات للتفاوت بين أبعاضه فلا يأخذ أحد | ~~الشريكين نصيبه حال غيبة صاحبه لأن كل ما يأخذه أحدهما عوض عما في يد صاحبه ~~| من نصيبه فلا يكون إلا بحضورهما كالبيع ولا يبيع مرابحة لأنه ليس حقه . # والقسمة في علم الحساب تحصيل عدد ثالث من الصحاح أو الكسور أو منهما | ~~نسبة الواحد إليه أو نسبته إلى الواحد كنسبة المقسوم عليه إلى المقسوم أو ~~نسبة المقسوم | إلى المقسوم عليه . وبعبارة أخرى القسمة تحصيل عدد ثالث إذا ~~ضرب في المقسوم عليه | يكون حاصل الضرب مساويا للمقسوم . # والتفصيل أن القسمة في عرفهم طلب عدد واحد من الصحاح أو الكسور أو أكثر | ~~يكون ذلك العدد نصيبا من المقسوم لواحد من آحاد المقسوم عليه عند تجزية ~~المقسوم | بعدد وحدات المقسوم عليه فيكون نسبة العدد المطلوب إلى المقسوم ~~كنسبة الواحد إلى | المقسوم عليه هذا باعتبار أصل النسبة . أو نسبته إلى ~~ذلك العدد المطلوب كنسبة | PageV03P049 | المقسوم إلى المقسوم عليه هذا ~~باعتبار إبدال النسبة . أو نسبة الواحد إلى ذلك العدد | المطلوب كنسبة ~~المقسوم عليه إلى المقسوم هذا باعتبار خلاف إبدال النسبة . أو نسبة | ~~المقسوم إلى ذلك العدد المطلوب كنسبة المقسوم عليه إلى الواحد هذا باعتبار ~~خلاف | أصل النسبة وخلاف النسبة . وعكسها عبارة عن جعل التالي مقدما ~~والمقدم تاليا . | وإبدال النسبة عبارة عن أخذ النسبة للمقدم إلى المقدم ~~وللتالي إلى التالي . والمراد | بالمقدم الأول ذلك العدد المطلوب وبالمقدم ~~الثاني الواحد والتالي المقسوم وبالثاني | المقسوم عليه . فالمراد بالمقدم ~~والتالي ها هنا ما هو المذكور أولا وما هو المذكور ثانيا | في قولنا فيكون ~~نسبته إلى المقسوم كنسبة الواحد إلى المقسوم عليه فافهم . # فإن قيل كيف يقسم عشرون ورقا من التنبول مثلا على عشرين آدميا بعضهم رجال ~~| وبعضهم نسوان وبعضهم صبيان بحيث يصل إلى كل من الرجال أربعة أوراق وإلى ~~كل | واحد من النسوان نصف ورق وإلى كل واحد من الصبيان ربع ورق . قلنا هناك ~~ثلاثة | رجال وخمس عشرة امرأة ms0693 وصبيان اثنان . فللرجال اثنا عشر ورقة لكل ~~منهم أربع . | وللنساء سبع ونصف ورقة لكل نصف ورقة . وللصبيين نصف ورقة لكل ~~منهما ربع | ورقة . | # القسمة الأولية : أن يكون الاختلاف بين الأقسام بالذات أي بالفصول | ~~والحاصل بها الأنواع كانقسام الحيوان إلى الإنسان والفرس . | # القسمة الثانوية : أن يكون الاختلاف بين الأقسام بالعارض كالرومي والحبشي ~~| للإنسان الذي هو قسم الحيوان . | # القسامة : بالفتح على وزن الغرابة اسم بمعنى الأقسام ثم قيل لأيمان تقسم ~~على | أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها . في كنز الدقائق قتيل وجد في محلة لم ~~يدر قاتله حلف | خمسون رجلا منهم أي من أهل تلك المحلة وتلك الرجال هم ~~الذين يتخيرهم ولي | المقتول فيقسم كل واحد منهم بأن يقول ما قتلته وما ~~علمت له قاتلا فإن حلفوا فعلى | أهل المحلة الدية ولا يحلف الولي وحبس ~~الآبي حتى يحلف وإن لم يتم العدد كرر | الحلف عليهم ليتم خمسون ولا قسامة ~~على صبي ومجنون وامرأة وعبد وسائر الأحكام | فيه وفي سائر كتب الفقه . | # القسمة الوهمية : وكذا القسمة الفرضية في الجزء الذي لا يتجزئ . | # القسم : بالفتح مصدر بمعنى التجزية . وقسمة الزوج بيتوتته بالسوية بين ~~النساء | أي تسوية الزوج بين الزوجات في المأكول والبيتوتة وغيرهما وبالكسر ~~النصيب أو الجزء | PageV03P050 | من الشيء المقسوم . وبفتح الأول والثاني ~~اليمين بالله وحروف القسم ثلاثة الباء - والواو | - والتاء - . # واعلم أن التاء فرع الواو والواو فرع الباء فالباء أصل الأصل - والتاء ~~فرع الفرع | والواو ذو جهتين من وجه أصل ومن وجه آخر فرع . ولهذا تدخل ~~الباء على مضمر وكل | مظهر والواو لا تدخل إلا على مظهر مطلقا وخص التاء من ~~بين المظهر باسم الله تعالى | شأنه وجل برهانه . وإنما حكمنا بأصالة الباء ~~ثم الواو لأن أصل الباء الإلصاق فهي | تلصق فعل القسم بالمقسم به وأبدلت ~~الواو منها لأن بينهما تناسبا لفظيا لكونهما | شفويتين ومعنويا لما في ~~الواو من معنى الجمعية القريبة من معنى الإلصاق وإبدال الواو | بالتاء كثير ~~شائع للقرب في المخرج مثل اتقد وتتمة هذا المرام في اليمين إن شاء الله ms0694 | ~~تعالى . | # قسم الشيء : ما يكون مندرجا تحته كالاسم للكلمة . | # قسيم الشيء : ما كان مقابلا للشيء مندرجا معه تحت شيء آخر كالتصور | ~~للتصديق المندرجين تحت العلم . | # القسي : المنسوب إلى القوس التي هي قطعة من محيطة الدائرة . | # | ( باب القاف مع الصاد المهملة ) # القص : القطع ومنه قص الشعر والظفر وقال مقرب حضرت الباري ملا علي | ~~القاري رحمه الله تعالى وقص الأظفار أي تقليمها ويحصل سنيتها بأي كيفية ~~كانت | والأولى أن يبدأ بقصها في اليدين بمسبحة اليد اليمنى ثم بالوسطى ثم ~~بالبنصر ثم | بالخنصر ثم بالإبهام ثم بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى . | # القصاص : بالضم منتهى منبت الشعر من مقدم الرأس أو مؤخره . وبالكسر | ~~المعاوضة وأن يفعل بالفاعل مثل ما فعل . والقتل عوض القتل والجرح عوض الجرح ~~| وأخذ ما أعطاه . وإذا كان القصاص موروثا للورثة فللوارث الكبير استيفاؤه ~~قبل بلوغ | الصغير بخلاف ما إذا كان للبالغين فإن الحاضر لا يملكه في غيبة ~~الآخر اتفاقا لاحتمال | العفو . # وطريق الاقتصاص في العين التي ذهب ضوءها وهي قائمة أن يحمي له مرآة ثم | ~~يقرب منها ويربط على عينه الأخرى ووجهه قطن رطب ويقابل عينه بتلك المرآة ~~فيذهب | ضوءها . فقد وقعت هذه الحادثة في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه ~~فشاور أصحابه فلم | يجدوا عندهم شيئا حتى قضى علي رضي الله تعالى عنه ~~بالقصاص . وبين طريق | PageV03P051 | الاقتصاص بهذه الصفة واتفقوا على قوله ~~. وطريق الاقتصاص في السن المكسور أن | يبرد بالمبرد بقدر ما كسر منه وإن ~~قلع السن فإنه لا يقلع سنه قصاصا لتعذر اعتبار | المماثلة فربما يفسد به ~~طعابة ولكن يبرد المبرد إلى موضع أصل السن . | # القصبة : عند أرباب المساحة هي ستة أذرع . | # القصر : ( كوتاه كردن ) . وأيضا في اللغة الحبس . وقصر الصلاة في الشرع ~~أن | يؤتي بركعتي الصلاة الرباعية في السفر . وفي اصطلاح أرباب المعاني ~~تخصيص شيء | بشيء بطريق معهود من طرق القصر نحو العطف والاستثناء والتقديم ~~وإنما ونحوها كما | فصل في التلخيص مثل جاءني زيد لا عمرو وما ضرب إلا زيد ~~وتميمي أنا وإنما زيد | قائم ويسمى الشيء ms0695 الأول مقصورا والثاني مقصورا عليه ~~. | # وقصر العام : عند الأصوليين عبارة عن قصره على بعض ما يتناوله إما بمستقل ~~| أو غير مستقل والتوضيح في التوضيح . والقصر من الإضافيات لأنه إما تخصيص ~~شيء | بشيء بالإضافة إلى جميع ما عداه أو بعض ما عداه . الأول : | # القصر الحقيقي : والثاني : | # القصر الغير الحقيقي : وهو مشهور . | # بالقصر الإضافي : نحو ما زيد إلا قائم بمعنى أن زيدا لا يتجاوز عن قيامه ~~إلى | قعوده لا بمعنى أنه لا يتجاوز إلى صفة أخرى أصلا والقصر الحقيقي على ~~نوعين : | # قصر تحقيقي : إن كان بحسب نفس الأمر والتحقيق . | # وقصر ادعائي : إن كان على سبيل الادعاء والمبالغة لعدم الاعتداد بغير | ~~المذكور كما يقع في المدح والذم وغير ذلك مثل ما في الدار إلا زيد والمقصود ~~أن من | في الدار ممن عدا زيد في حكم المعدوم وهذا قصر حقيقي ادعائي لا غير ~~حقيقي | إضافي لفوات المقصود المذكور . | # قصر الإفراد : قصر الموصوف على الصفة . أو قصر الصفة على الموصوف إذا | ~~اعتقد المخاطب شركة صفتين أو أكثر في موصوف واحد في قصر الموصوف على | ~~الصفة أو اعتقد شركة موصوفين أو أكثر في صفة واحدة في قصر الصفة على ~~الموصوف | مثل ما زيد إلا كاتب لمن يعتقد اتصافه بالكتابة والشاعرية وما ~~كاتب إلا زيد لمن يعتقد | اشتراك زيد وعمرو في الكتابة . ولما كان هذا ~~القصر قاطعا للشركة المذكورة مفيدا | للإفراد سمي بقصر الإفراد . | ~~PageV03P052 | # قصر القلب : تخصيص أمر بصفة مكان أخرى أو تخصيص صفة بأمر مكان آخر | إذا ~~كان المخاطب معتقدا بعكس الحكم الذي أثبته المتكلم حتى يكون المخاطب بقولنا ~~| ما زيد إلا قائم من يعتقد اتصافه بالقعود دون القيام وكقولنا ما شاعر إلا ~~زيد من يعتقد | أن الشاعر عمرو دون زيد وإنما سمي هذا القصر قصر القلب لأنه ~~يقلب حكم المخاطب | واعتقاده . | # قصر التعيين : تخصيص أمر بصفة أو تخصيص صفة بأمر عند اعتقاد المخاطب | ~~تساوي الأمرين أعني اتصاف الموصوف بتلك الصفة وبغيرها في قصر الموصوف على | ~~الصفة واتصاف غيره بتلك الصفة في قصر الصفة على الموصوف ms0696 كقولنا ما زيد إلا ~~قائم | لمن يعتقد أنه إما قائم أو قاعد ولا يعرف على التعيين وقولنا ما ~~شاعر إلا زيد لمن | يعتقد أن الشاعر إما زيد أو عمرو من غير أن يعلمه على ~~التعيين - وإنما سمي هذا | القصر بقصر التعيين لأنه يفيد تعيين ما هو غير ~~معين عند المخاطب . | # قصار المفصل : في المفصل إن شاء الله تعالى . | # | ( باب القاف مع الضاد المعجمة ) # القضاء : في اللغة الحكم وفي الاصطلاح هو الحكم الكلي الإلهي في أعيان | ~~الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد كما في ~~القدر - | وأيضا القضاء الأداء والمفاجأة والموت وأداء الصلاة الفائتة - ~~وعند أئمة الأصول | والفقهاء تسليم مثل الواجب بالسبب . وأيضا هو إسقاط ~~الواجب بالسبب بمثل من عند | المكلف هو حقه أي بالمثل الذي هو حق المكلف ~~لأن المكلف إذا صلى في غير | الوقت فصلاته نفل - والنفل حق المكلف فإن ~~النفل في سائر الأوقات شرع حقا للعبد | لينفتح عليه أبواب طرق اكتساب ~~الخيرات ونيل السعادات . فإذا كان النفل حق المكلف | فإذا أراد قضاء ~~الفائتة وصلى يكون صلاته النفل مصروفة إلى قضاء ما وجب عليه فثبت | أن ~~القضاء إسقاط بمثل من عنده هو حقه . # قال الفاضل الجلبي وها هنا بحث . حاصله أن النفل لم يشرع على ثلاث ركعات ~~| فمقتضى هذا التعريف أن لا يقضي صلاة المغرب لأنه لا نفل على هيئة المغرب ~~شرعا | وأن جماعة إذا قضوا صلاة الليل بالنهار لا يجوز لهم الجهر بالقراءة ~~لأن الجهر في | نافلة النهار غير مشروع . ويمكن الجواب عنه بأن النهي عن ~~الشيء يقتضي المشروعية | بأصله كما تقرر عندهم . وما لم يشرع من الوصف ~~كيفية كانت أو كمية فذلك بمقتضيات | كونه نفلا فإذا انتفى ذلك بالصرف إلى ~~ما عليه لم يبق إلا الأصل المشروع كيف ما | كان . والقضاء على الغير إلزام ~~أمر لم يكن لازما قبله - ولهذا يقال القاضي للحاكم فإنه | PageV03P053 | ~~يلزم الإحكام وبمعنى التقدير أيضا يقال قضى فلان على فلان بالنفقة أي قدرها ~~. | وبمعنى الأمر كما قال الله ms0697 تعالى : ^ ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ~~) ^ . أي أمر - . | وفي عرف الفقه القضاء عبارة عن فصل الخصومات وقطع ~~المنازعات أيضا - وفي | الكفاية والكافي القضاء في اللغة الإحكام ( يعني ~~استوار كردن ) . وفي الشرع الإلزام . | وفي تاج المصادر القضاء ( حكم كردن ~~وبكذاردن آنجه برتو واجب باشد وتمام كردن | ومحكم كردن كاري ) . # وعليك أن تعلم أن القضاء في اصطلاح الفقهاء عبارة عن حكم القاضي عند | ~~المرافعة يعني إذا اختصم رجلان ثم القاضي حكم بالبينة والحجج الشرعية بأمر ~~بينهما | فهذا الحكم قضاء عندهم لا مطلق الحكم فإذا أمر القاضي رجلا ~~بالصلاة لا يقال إنه | قضى بها اصطلاحا فافهم واحفظ فإنه يهديك إلى صراط ~~مستقيم . وفي شرح المواقف | اعلم أن قضاء الله تعالى عند الأشاعرة هو ~~إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي | عليه فيما لا يزال . أما عند ~~الفلاسفة فهو علمه تعالى بما ينبغي أن يكون الوجود عليه | حتى يكون على ~~أحسن النظام وأكمل الانتظام وهو المسمى عندهم بالعناية الأزلية التي | هي ~~مبدأ لفيضان الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه وأكملها . وقال | ~~أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله تعالى وما وقع في شرح الطوالع | ~~الأصفهاني من أن القضاء عبارة عن وجود جميع المخلوقات في اللوح المحفوظ وفي ~~| الكتاب المبين مجتمعة ومجملة على سبيل الإبداع فهو راجع إلى تفسير ~~الحكماء ومأخوذ | منه فإن المراد بالوجود الإجمالي الوجود الظلي للأشياء . ~~واللوح المحفوظ جوهر عقلي | مجرد عن المادة في ذاته وفي فعله يقال له العقل ~~في عرف الحكماء . وإنما قلنا المراد | ذلك لأن ما ذكر منقول من شرح ~~الإشارات للطوسي حيث قال اعلم أن القضاء عبارة | عن وجود جميع الموجودات في ~~العالم العقلي مجتمعة على سبيل الإبداع . # والقدر عبارة عن وجود معاني موادها الخارجية مفصلة واحدا بعد واحد كما ~~جاء | في التنزيل في قوله تعالى : ^ ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ~~ننزله إلا بقدر معلوم ) ^ . | كذا ذكره المعين التوني في حواشيه . # وفي مجمل اللغة القضاء المنية وهذا المعنى يلائم ما يشاهد في هذا ms0698 الزمان ~~. | # % هركس كه درين زمانه قاضي كردد % % في الحال بمركك خويش راضي كردد % # وفي كتب الكلام إن أفعال العباد كلها اختيارية واضطرارية بإرادته تعالى . ~~ومشيته | PageV03P054 | وتكوينه وقضيته أي قضائه . والقضاء عبارة عن الفعل ~~مع زيادة أحكام . وها هنا سؤال | مشهور وهو أنا لا نسلم تلك الكلية لأن من ~~جملة أفعال العباد الكفر وهو ليس بقضاء | الله تعالى إذ لو كان بقضائه ~~تعالى لوجب على العبد الرضا به لأن الرضا بالقضاء واجب | واللازم باطل لأن ~~الرضا بالكفر كفر . وأجابوا بأن الكفر مقضي لا قضاء والرضا إنما | يجب ~~بالقضاء دون المقضي . وحاصله رفع السند بمنع الملازمة الواقعة فيه بأنه لا ~~نسلم | لو كان الكفر بقضائه تعالى لوجب على العبد الرضا به أي بالكفر بل ~~الواجب عليه | الرضا بالقضاء لا بالكفر فإن الكفر مقضي وإنما الواجب الرضا ~~بالقضاء لا بالمقضي . # وللوكيع أن يقول إن الرضا بالقضاء يوجب الرضا بالكفر لأن الرضا بالقضاء | ~~مستلزم للرضا بمتعلقه وهو الكفر . والجواب أن الرضا بالكفر يستلزم الرضا ~~بالقضاء من | غير عكس فيكون بينهما عموم مطلقا فحينئذ الرضا بالقضاء يستلزم ~~الرضا بالكفر لأن | العام لا يستلزم الخاص . نعم الرضا بالقضاء من حيث إنه ~~متعلق بالكفر يستلزم الرضا | بالكفر وإنما الواجب الرضا بالقضاء مطلقا بل ~~الحق أن الرضا إنما يجب بالقضاء | المستلزم للرضا بالمقضي من حيث كونه ~~متعلقا له لا بالمقضي من حيث ذاته ولا من | سائر الحيثيات . ورضا العبد ~~بالكفر من حيث ذاته كفر لا من حيث إنه متعلق القضاء | فافهم . | # القضية : عند المنطقيين قول يحتمل الصدق والكذب وهي ترادف الخبر فتعريفه ~~| تعريفها ولهذا يعترض بأن الصدق والكذب مطابقة الخبر للواقع وعدم مطابقته ~~له فيلزم | الدور لأن الخبر مأخوذ في تعريف الصدق والكذب وهما مأخوذان في ~~تعريف القضية | التي هي الخبر فتوقف معرفة الخبر على الخبر ويجاب بأن الصدق ~~هو المطابقة للواقع | والكذب هو اللامطابقة للواقع وهما بهذا المعنى لا ~~يتوقفان على الخبر والقضية فلا يلزم | الدور . فإن قيل فاعل المطابقة ليس ~~إلا الخبر فتعريف الصدق والكذب بالمطابقة ms0699 للواقع | واللامطابقة له بحذف ~~الخبر لا يدفع الدور قلنا الحصر ممنوع فإن غير الخبر أيضا | يتصف بالصدق ~~والكذب كما فصلنا في تحقيق الصدق وإن سلمنا فنقول إن فاعل | المطابقة وإن ~~كان هو الخبر بحسب الظاهر لكنه النسبة في نفس الأمر وإن سلمنا أنه | الخبر ~~يكسب الظاهر وفي نفس الأمر لكن نفس مفهوم المطابقة للواقع واللامطابقة له | ~~بحقي في معرفة الصدق والكذب من غير نظر والتفات إلى فاعلها والصواب أن يفسر ~~| الصدق والكذب بمطابقة النسبة الإيقاعية أو الانتزاعية للواقع والكذب بعدم ~~مطابقتها له | فلا دور ولا محذور . # وها هنا سؤال مشهور وهو أن تعريف الخبر بما ذكر ليس بجامع بحيث لا يصدق | ~~على شيء من أفراده لأن كل خبر لا يخلو إما أن يكون مطابقا للواقع أو لا ~~فعلى الأول | يكون صادقا فقط - وعلى الثاني كاذبا فحسب فضلا عن الاحتمال مع ~~أن العقل | PageV03P055 | بالبديهيات الأوليات وبخبر المخبر الصادق الباري ~~عز شأنه ورسوله جل برهانه جازم | بصدقها فلا احتمال للكذب فيها - والجواب ~~بأن الواو العاطفة في تعريف الخبر بمعنى | أو التي لأحد الأمرين فمعنى ~~التعريف أن الخبر والقضية ما يحتمل الصدق أو الكذب | ليس بسديد لأنه لا ~~معنى حينئذ للاحتمال المشعر بجواز أمر آخر . والجواب الصواب | أن المراد ~~باحتمال الصدق والكذب معا أن الخبر بمجرد النظر إلى مفهومه وقطع النظر | ~~إلى خصوصية متكلمه وخصوصية مفهومه محتمل لهما . فالمعنى أن الخبر ما إذا ~~جرد | النظر إلى محصل مفهومه وهو إما ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه وقطع النظر ~~إلى | خصوصية متكلمه وخصوصية مفهومه يكون محتملا للصدق والكذب وخبر الله ~~تعالى | وكذا خبر رسوله عليه الصلاة والسلام إذا قطعنا النظر عن خصوصية ~~متكلمه ولاحظنا | مفهومه وجدناه إما ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه - وذلك ~~يحتمل الصدق والكذب عند | العقل وكذا البديهيات الأوليات مثل الكل أعظم من ~~الجزء فإنا إذا قطعنا النظر عن | خصوصية تلك المفهومات البديهيات ونظرنا ~~إلى محصل مفهوماتها وماهياتها وجدناه إما | ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه - ~~وذلك يحتمل الصدق والكذب عند ms0700 العقل بلا اشتباه . # وإن أردت الفرق بين القضية والتصديق فاعلم أن المفهوم العقلي المركب من | ~~المحكوم عليه وبه والحكم بمعنى وقوع النسبة أو لا وقوعها من حيث إنه حاصل ~~في | الذهن يسمى قضية والعلم به يسمى تصديقا عند الإمام - وأما عند الحكماء ~~فالتصديق | هو العلم أي الإذعان بالمعلوم الواحد الخاص أعني وقوع النسبة أو ~~لا وقوعها - | فالقضية معلوم والتصديق علم . # وعليك أن تعلم أيضا أن حصول المعلوم حصول ظلي لا يوجب اتصاف النفس | بها ~~وحصول العلم أصيلي فلا يرد أنه إذا اعتبر الحصول في الذهن في القضية يلزم | ~~اتحاد التصديق والقضية إذ لا فرق بين المعلوم والعلم عند القائل بحصول ~~الأشياء | أنفسها في الذهن إلا باعتبار القيام بالذهن وعدم القيام به . # ثم إن لفظ القضية يطلق تارة على الملفوظ وتارة على المعقول فيحتمل أن ~~يكون | هذا الإطلاق إما بالاشتراك اللفظي بأن يكون لفظ القضية موضوعا لكل ~~واحد من | الملفوظ والمعقول بوضع على حدة أو بالحقيقة والمجاز بأن يكون ~~موضوعا لأحدهما | دون الآخر والثاني أولى لأن المعتبر هو القضية المعقولة ~~وإنما اعتبر الملفوظة لدلالتها | على المعقولة تسمية للدال باسم المدلول ~~وقس على لفظ القضية لفظ القول الواقع في | تعريفها ولذا اشتهر أن القول ~~عندهم هو المركب سواء كان معقولا أو ملفوظا كما هو | المشهور فإن كان ~~ملفوظا فالقضية ملفوظة وإن كان معقولا فالقضية معقولة . # ثم اعلم أن للمركب التام أسماء شتى بحسب الاعتبارات كما ستعلم في المركب ~~| التام إن شاء الله تعالى فانتظر أني مع المنتظرين . | PageV03P056 | # القضية الحملية : هي القضية التي حكم فيها بثبوت شيء لشيء أو نفيه عنه ~~مثل | كل إنسان حيوان ولا شيء من الإنسان بحجر وإن لم يكن الحكم فيها كذلك ~~. | # فالقضية شرطية : مثل كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . # واعلم أنه وقع الاختلاف في أن الحكم في القضية الشرطية في الجزاء أم بين ~~| الشرط والجزاء قال المنطقيون أن الحكم بين طرفيها أي المقدم والتالي ~~ومفهوم القضية | الشرطية الحكم بلزوم الجزاء للشرط مثلا وصدقها باعتبار ~~مطابقة الحكم باللزوم ms0701 للواقع | وكذبها بعدم تلك المطابقة وكل من طرفيها قد ~~انخلع عن الخبرية واحتمال الصدق | والكذب - فالقضية الشرطية تشارك القضية ~~الحملية في أنها قول يحتمل الصدق والكذب | وتخالفها بأن طرفيها يكونان ~~مفردين ويكون الحكم فيها بأن أحد الطرفين هو الآخر - | فإن قولنا كلما كانت ~~الشمس طالعة فالنهار موجود مفهومه عندهم أن وجود النهار لازم | لطلوع الشمس ~~فالقضية إذا جعلت جزءا من الشرطية مقدما أو تاليا ارتفع عنها اسم | القضية ~~ولم يبق لها احتمال الصدق والكذب وتعلق هذا الاحتمال بالربط بين القضيتين | ~~سواء كان بالاتصال أو الانفصال فإن كان الحكم بالاتصال أو الانفصال مطابقا ~~للواقع | فيكون صادقا وإلا فكاذبا ولا ملاحظة إلى الشرط ولا إلى الجزاء . # والمحقق التفتازاني رحمه الله صرح في المطول أن مذهب أهل العربية أن ~~الحكم | في الجزاء والشرط قيد المسند فيه بمنزلة الحال أو الظرف فإن قولك ~~إن تكرمني أكرمك | بمنزلة قولك أكرمك وقت إكرامك إياي ولا يخرج الكلام ~~بتقييده بهذا القيد عما كان من | الخبرية والإنشائية فالجزاء إن كان خبرا ~~فالجملة خبرية نحو إن جئتني أكرمك بمعنى | أكرمك وقت مجيئك . وإن كان ~~إنشائية فالجملة إنشائية نحو إن جاءك زيد فأكرمه أي | أكرمه وقت مجيئه . # وإنما صرح المحقق التفتازاني رحمه الله تعالى بهذا نظرا إلى ما اختاره ~~السكاكي في | المفتاح حيث قال إن الجملة الشرطية جملة خبرية مقيدة بقيد ~~مخصوص محتملة في نفسها | للصدق والكذب . وإنما قال جملة خبرية ولم يقل جملة ~~خبرية أو إنشائية بناء على أنه في | بحث تقييد المسند الخبري - وقوله في ~~نفسها إشارة إلى أن الاحتمال يجب أن يقطع فيه | النظر عن خصوصية المتكلم ~~والخبر كما هو المشهور ولا المراد به ما ظنه العلامة الرازي | في شرح ~~المفتاح كما سيجيء وليس في كلام غير السكاكي تصريح بهذا فالعجب من | المحقق ~~التفتازاني أنه اطلع على مذهب السكاكي ونسب المذهب إلى أهل العربية . # وقد صرح النحويون بأن كلم المجازاة تدل على سببية الأول ومسببية الثاني ~~وهذا | ينادي نداء كالرعد القاصف بأن الحكم إنما هو بين الشرط ms0702 والجزاء - ~~والمقصود هو | الارتباط بينهما فأهل العربية صاروا متهمين بهذا المذهب من ~~زمان المحقق التفتازاني . | PageV03P057 | والحق ما ذهب إليه المنطقيون لأن ~~انتفاء القيد يستلزم انتفاء المقيد فلو كان الحكم في | الجزاء ويكون الشرط ~~قيده ويكون قولك إن ضربني زيد ضربته بمعنى أضربه في وقت | ضربه إياي يلزم ~~أن لا يكون صادقا إلا إذا تحقق الضرب مع ذلك القيد فإذا فرض انتفاء | القيد ~~أعني وقت ضربه إياي لم يكن الضرب المقيد به واقعا فيكون الخبر الدال على | ~~وقوعه كاذبا سواء وجد منك الضرب في غير ذلك الوقت أو لم يوجد . وذلك باطل | ~~قطعا لأنه إذا لم يضربك ولم تضربه وكنت بحيث إن ضربك ضربته عد كلامك هذا | ~~صادقا عرفا ولغة فلو جعل الشرط قيد الجزاء يلزم خلاف العرف واللغة . # حاصله أن الجملة الشرطية صادقة إذا كان قصد المتكلم تعليق مضمون الجزاء | ~~بالشرط سواء تحقق الجزاء والشرط أو لا ولو كان الشرط قيدا للجزاء كالظرف ~~كان | صدقها موقوفا على تحقق الجزاء في وقت تحقق الشرط كقولك أكرمتك في وقت ~~| مجيئك وذلك لأن الإخبار عن نسبة واقعة في وقت إنما يصدق إذا وقعت تلك ~~النسبة | في ذلك الوقت وليس الأمر كذلك فإن قولك إن ضربتني ضربتك صادق إذا ~~كان | المقصود التعليق وإن لم يوجد منك ضرب للمخاطب أصلا . ألا ترى أن قوله ~~تعالى : | ^ ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ^ . شرطية صادقة مع ~~امتناع تحقق الجزاء في وقت | تحقق الشرط لامتناعه فافهم . # وأيضا مفاد الشرطية نسبة اتصالية أو انفصالية ومفاد الحملية نسبة حملية . ~~ومن | المعلوم أن هذه النسب الثلاث متبائنة فكذا القضايا الثلاث فكيف يتصور ~~الاتحاد بينها | وإن نظرت حق النظر في كلام السكاكي في المفتاح ظهر لك أن ~~كلامه يدل ظاهرا على | ما يدل لكن مراده من جعل الشرط قيدا للجزاء ضبط ~~الكلام وتقليل الانتشار للأقسام | لأن الكلام حينئذ يكون مضبوطا بحيث يكون ~~بعض أجزائه ملصقا بالبعض . وأيضا | يكون الجملة خبرية جملة مقيدة بالظرف أو ~~الحال لا شرطية قسما آخر مقابلا للحملية ms0703 | فيحصل تقليل الأقسام وهو أرفع ~~للانتشار فالسكاكي موافق للمنطقيين فالمحقق التفتازاني | توهم من ظاهر ~~كلامه ما توهم فقال ما قال . وقال المحقق التفتازاني إن العلامة الرازي | ~~ذكر في شرح المفتاح أن مراد السكاكي بقوله في نفسها أن الجزاء بالنظر إلى ~~ذاته | مجردا عن التقييد بالشرط جملة خبرية وبالنظر إلى تقييده بالشرط ~~وأداة الشرط إنشائية | مع أن مراد السكاكي بقوله في نفسها ما مر فلما حمل ~~العلامة الرازي قوله في نفسها | على ما حمله كما علمت آنفا . قال إن مذهب ~~السكاكي أن الشرط قيد الجزاء والجزاء | جملة إنشائية فطعن عليه المحقق ~~التفتازاني بأنه خلط المذهبين وأحدث مذهبا آخر من | البين لأن تقييد الجزاء ~~بالشرط مذهب أهل العربية على ما زعمه وخروجه عن الخبرية | إلى الإنشاء مذهب ~~المنطقيين فأخذهما جميعا . | PageV03P058 # ثم اعلم أن المحقق التفتازاني قال في المطول والتحقيق في هذا المقام أن ~~مفهوم | الشرطية بحسب اعتبار المنطقيين غيره بحسب اعتبار أهل العربية لأنا ~~إذا قلنا إن كانت | الشمس طالعة فالنهار موجود فعند أهل العربية النهار ~~محكوم عليه وموجود محكوم به | والشرط قيد له . ومفهوم القضية أن الوجود ثبت ~~للنهار على تقدير طلوع الشمس وظاهر | أي على هذا المفهوم أن الجزاء باق على ~~ما كان عليه من احتمال الصدق والكذب | وصدقها باعتبار مطابقة الحكم بثبوت ~~الوجود للنهار حين طلوع الشمس للواقع وكذبها | بعدمها أي بعدم تلك المطابقة ~~وأما عند المنطقيين فالمحكوم عليه هو الشرط والمحكوم | به هو الجزاء ومفهوم ~~القضية الحكم بلزوم الجزاء للشرط وصدقها باعتبار مطابقة الحكم | باللزوم ~~وكذبها بعدمها انتهى . # وغرض المحقق من هذا التحقيق الأنيق بيان أن منشأ النزاع والخلاف هو | ~~الاختلاف في المفهوم يعني أن مفهوم الشرطية عند أهل العربية غير ما هو ~~مفهومها عند | المنطقيين ولو كان مفهومها واحدا عندهما لما وقع النزاع ~~والخلاف . ولكن لا يخفى | على من له أدنى مسكة أن النحويين الباحثين عن كلم ~~المجازاة بأنها تدل على سببية | الأول ومسببية الثاني كيف يكون عندهم مفهوم ~~قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار | موجود إن ms0704 الوجود ثبت للنهار على تقدير ~~طلوع الشمس من غير ملاحظة السببية | والمسببية قيل النزاع بينهما لفظي فإن ~~نظر أهل العربية على محاورة العرب وهم إذا قالوا | إن دخلت الدار فأنت طالق ~~مثلا لا يرومون به مجرد الإخبار بالاتصال لزوما أو اتفاقا | بل إنما يرومون ~~به مجرد إيقاع الطلاق وقت الدخول . # فالمقصود عندهم أن الحكم في الجزاء مقيد بذلك الوقت بخلاف المنطقيين فإن ~~| غرضهم يتعلق بنظم القياس وهو لا يمكن إلا باعتبار الحكم الاتصالي بين ~~النسبتين . | ولا يخفى أن هذا إنما يتم في الشرطيات التي تواليها إنشاءات ~~بحسب العرف كسائر | ألفاظ العقود التي يقصد بها حصول المعنى الشرعي كالبيع ~~والشراء والنكاح وليس | الكلام فيها بل فيما قصد به مجرد الإخبار كقولنا إن ~~كانت الشمس طالعة فالنهار موجود | ولا يمكن قياس هذا على تلك الوجود الفارق ~~. وقد يقال إن قول أهل العربية هذا | مقصور في تلك الشرطيات خاصة لا في ~~جميعها . وأصحاب المنطق لم يخالفوهم فيها . | ولقائل أن يقول لا نسلم أن ~~الشرطية التي تاليها إنشاء فيها حكم حتى يقال إنه في | الجزاء أو بين ~~المقدم والتالي لانتفاء الحكاية وإنما الكلام فيما فيه حكم فافهم . | # القضية البسيطة : هي القضية التي تكون حقيقتها ملتئمة من الإيجاب أو ~~السلب | مثل كل إنسان حيوان بالضرورة ولا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة . | # القضية المركبة : هي القضية التي تكون حقيقتها ملتئمة من الإيجاب والسلب ~~| معا مثل كل إنسان كاتب لا دائما أي لا شيء من الإنسان بكاتب بالفعل . ~~والعبرة في | PageV03P059 | تسمية القضية المركبة موجبة أو سالبة للجزء ~~الأول المذكور صريحا لا الثاني المذكور | إجمالا . | # القضية الطبيعية : هي التي حكم فيها على نفس الحقيقة وعلى الأفراد سواء | ~~كان موضوعها صالحا للكلية والجزئية أولا كقولنا الإنسان نوع والحيوان جنس . # واعلم أن القضية الطبيعية لا تقع كبرى الشكل الأول لاشتراط كليتها ~~فاندفعت | المغالطة المشهورة وهي أن قولنا زيد إنسان والإنسان نوع وكذا ~~قولنا الإنسان حيوان | والحيوان جنس على هيئة الشكل الأول وينتج زيد نوع ~~والإنسان جنس . ولا يخفى | بطلانه وما ms0705 ذكرنا في تعريف القضية الطبيعية أحسن ~~من تعريفها الذي يعلم من كلام | صاحب الشمسية وهو أن القضية الطبيعية هي ~~القضية الحملية التي يكون موضوعها كليا | غير صالح للكلية والجزئية لأنه ~~على هذا التعريف يخرج مثل قولنا الإنسان حيوان ناطق | عن الطبيعية لصلاحية ~~وموضوعه لهما بخلاف ذلك التعريف كما لا يخفى . # واعلم أن مثل قولنا الإنسان حيوان ناطق يحتمل أمرين لأنه إن حكم فيه على ~~| نفس طبيعة الإنسان كان طبيعية وإن كان على أفرادها كان مهملة . وإنما ~~قلنا أحسن لا | مكان حمل تعريف صاحب الشمسية على ما ذكرنا لأن نفس طبيعة ~~الإنسان من حيث | هي هي موضوع للحيوان الناطق غير صالح للكلية والجزئية ~~فافهم . | # القضية الخارجية : والقضية الحقيقية والقضية الذهنية أقسام ثلاثة للقضية ~~| الحملية باعتبار وجود موضوعها . # واعلم أن كل قضية لا بد لها من الحكم ولا بد للحكم من تصور المحكوم عليه ~~| الذي هو الموجود الذهني . فالقضايا الثلاث المذكورة مشتركة في اقتضاء ~~الوجود | الذهني للموضوع ومتساوية الإقدام فيه . ثم إن كان الحكم على ~~الأفراد الذهنية فقط | للموضوع أو على أفراده الخارجية فإن كان الحكم على ~~أفراده الذهنية فقط محققة أو | مقدرة فهي القضية الذهنية مثل شريك الباري ~~ممتنع بمعنى أن كل ما يوجد في العقل | ويفرضه العقل شريك الباري فهو موصوف ~~في الذهن بالامتناع في الخارج . وإنما فسرنا | معناه بذلك بناء على أن ~~الممتنع ليس بموجود في الذهن أيضا كما سيأتي في الموجبة | وكالقضايا ~~المستعملة في المنطق فإن موضوعاتها معقولات ثانية لا يحاذيها أمر في | ~~الخارج وهي كلها موجودات ذهنية بالفعل - أما في القوى العالية أو القوى ~~القاصرة . | وإن كان الحكم على الأفراد الموجودة في الخارج فلا يخلو إما أن ~~يكون الحكم على | الأفراد الموجودة في الخارج محققا أو على الأفراد ~~الموجودة في الخارج مقدرا - فإن | كان الحكم على الأفراد الموجودة في ~~الخارج محققا فهي القضية الخارجية مثل كل | إنسان حيوان بمعنى أن كل إنسان ~~موجود في الخارج فهو حيوان في الخارج وإن كان | PageV03P060 | الحكم على ~~الأفراد الموجودة في الخارج ms0706 مقدرا يعني على الأفراد الممكنة التي قدر | ~~وفرض وجودها في الخارج سواء كانت موجودة في الخارج محققا أو لا فهي ~~الحقيقية | مثل كل إنسان حيوان أي كل ما لو وجد في الخارج وكان إنسانا فهو ~~على تقدير وجوده | حيوان وقس عليه معنى كل عنقاء طائر - وهذا الوجود المقدر ~~إنما اعتبروه في الأفراد | الممكنة لا الممتنعة كأفراد اللاشيء وشريك ~~الباري . # وقال السيد السند قدس سره وهذا القيد أعني إمكان وجود الأفراد إنما يحتاج ~~إليه | إذا لم يعتبر إمكان صدق الوصف العنواني على ذات الموضوع بحسب نفس ~~الأمر بل | يكتفي بمجرد فرض صدقه . أو إمكان فرض صدقه عليه كما في صدق ~~الكلي على | جزئياته حتى إذا وقع الكلي موضوع القضية الكلية كان متناولا ~~لجميع أفراده التي هو | كلي بالقياس إليها سواء أمكن صدقه عليها أو لا . ~~وإما إذا اعتبر إمكان صدق العنوان | على ذات الموضوع في نفس الأمر كما هو ~~مذهب الفارابي . أو اعتبر مع الإمكان | الصدق بالفعل كما هو مذهب الشيخ فلا ~~حاجة إلى اعتبار إمكان وجود الأفراد انتهى . # وإن أردت أن مراد الفارابي بالإمكان ها هنا ما هو فعليك الرجوع إلى الوصف ~~| العنواني فهناك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إن شاء الله تعالى وحاصل ~~الكلام أنهم | إنما قسموا القضايا إلى هذه الثلاثة لأن أحوال الأشياء أي ~~محمولاتها ثلاثة لأنها إما | شاملة للأفراد الذهنية والخارجية المحققة ~~والمقدرة لموضوعاتها وتسمى لوازم الماهيات | كالزوجية للأربعة والفردية ~~للثلاثة وتساوي الزوايا القائمتين للمثلث . # والقضايا التي يكون محمولاتها هذه الأحوال تسمى حقيقية مثل كل أربعة زوج ~~| وكل ثلاثة فرد وكل مثلث تساوي زواياه للقائمتين وإما مختصة بالأفراد ~~الموجودة في | الخارج لموضوعاتها كالحركة والسكون والإضاءة والإحراق ~~والقضايا التي تكون | محمولاتها هذه الأحوال خارجية مثل كل فلك متحرك وكل ~~أرض ساكنة وكل نار مضيئة | ومحرقة . وإما مختصة بالأفراد الموجودة في الذهن ~~كالكلية والجزئية والقضايا التي | تكون محمولاتها هذه الأحوال تسمى ذهنية ~~مثل الإنسان كلي ونوع - والحيوان جنس | وزيد المتصور جزئي فافهم . # ثم اعلم أن التسمية بالحقيقية ms0707 من قبيل نسبة الفرد إلى الكلي فإن القضية ~~لكثرة | استعمالها في ذلك المعنى كأنها موضوعة له وحقيقة بالنسبة إليه . ~~فالقضية فرد من أفراد | الحقيقة فنسبت إليها . ولك أن تقول إن هذا المعنى ~~حقيقة القضية وماهيتها إذ لم يعتبر | فيه قيد زائد على مفهومها المتبادر ~~وهو تقييد اتصاف ذات الموضوع بالعنوان بكونه في | الخارج فإذا استعملت في ~~ذلك المعنى الذي هو حقيقتها بدليل التبادر وهذا هو مراد | العلامة الرازي ~~في شرح الشمسية بقوله وتسمى حينئذ حقيقية كأنها حقيقة القضية وكما | أن ~~القضايا الثلاث المذكورة متساوية الإقدام في اقتضاء الوجود الذهني للموضوع ~~كذلك | PageV03P061 | القضية الموجبة والقضية السالبة سواء كانتا خارجيتين ~~أو حقيقيتين أو ذهنيتين مشتركتان | في ذلك الاقتضاء لأن الحكم بثبوت ~~المحمول للموضوع وانتفاء المحمول عنه لا يمكن | إلا بعد تصور الموضوع . فلا ~~فرق بينهما في اقتضاء الوجود الذهني بحسب الحكم | وإنما الفرق بينهما بأن ~~صدق الموجبة يتوقف على وجود الموضوع في ظرف الإثبات | لأن الحكم في الموجبة ~~بثبوت المحمول للموضوع وثبوت شيء وجودي أو عدمي فرع | ثبوت المثبت له في ~~ظرف الثبوت وبحسب الثبوت إن دائما فدائما وإن ساعة فساعة وإن | خارجا ~~فخارجا وإن ذهنا فذهنا . بخلاف السالبة فإن صدقها لا يتوقف على وجود | ~~الموضوع في ظرف سلب المحمول عن الموضوع لأن سلب المحمول عن الموضوع | كما ~~يصدق عند عدم الموضوع وانتفاء المحمول عنه كذلك يصدق عند عدم الموضوع | لأن ~~الموضوع إذا لم يكن موجودا لم يكن المحمول ثابتا له لما مر من أن ثبوت شيء ~~| لشيء فرع ثبوت المثبت له في ظرف الإثبات فيكون المحمول مسلوبا عنه البتة ~~- | فللموضوع وجودان وجود ذهني ووجود في ظرف الإثبات أما الوجود الذهني فلا ~~بد منه | لأجل الحكم إيجابيا كان أو سلبيا وأما الوجود في ظرف الإثبات أي ~~ظرف كان ذهنا أو | خارجا إنما هو لأجل صدق الإيجاب وتحققه والسالبة لا ~~تستدعي صدقها هذا الوجود . | ومن ها هنا قالوا إن الإثبات إن كان في الخارج ~~فيجب لصدقه أن يكون ثبوت الموضوع | أيضا محققا أو ms0708 مقدرا في الخارج وإن كان ~~في الذهن فليعتبر وجود الموضوع في الذهن | وراء اقتضاء الحكم فإنه بهذا ~~المعنى في السالبة أيضا بل لصحة ثبوت المحمول له | فافهم . # ثم اعلم أن القضية الخارجية قد يتوقف صدقها أي تحققها في الخارج على وجود ~~| الموضوع ومبدأ المحمول في الخارج مثل قولك زيد أسود في الخارج وقد يتوقف ~~| صدقها على وجود الموضوع فقط في الخارج كما إذا كان المحمول عدميا مثل زيد ~~| أعمى وزيد كاتب . وهاتان القضيتان خارجيتان لكن يتوقف تحققهما على وجود | ~~الموضوع فقط في الخارج وإما في قولك زيد موجود في الخارج فقضية ذهنية لأن | ~~الخارج في القضية الخارجية ظرف لاتصاف الموضوع الموجود في الخارج بالمحمول ~~| فيه فيتوقف صدقها وتحققها على وجود الموضوع في الخارج أو لا ثم الحكم ~~عليه في | الخارج بأي محمول كان وفي المثال المذكور ليس كذلك . # وتوضيحه أن معنى قولك زيد موجود في الخارج أنه موجود بوجود أصلي تترتب | ~~عليه الآثار وتظهر منه الأحكام . ولا شك أن كونه كذلك لا يتوقف على كونه ~~موجودا | أصليا أو لا حتى يتصور اتصافه بالوجود الأصلي أو لا . ثم الحكم ~~عليه في الخارج | بالوجود الأصلي أي بالوجود في الخارج . هكذا ذكره السيد ~~السند الشريف الشريف | قدس سره في أم الحواشي على الشرح القديم للتجريد ~~والحاصل أنه لا بد في القضية | PageV03P062 | الخارجية من اتصاف الموضوع ~~بالوجود الخارجي أو لا . ثم الحكم عليه بالمحمول | فعلى هذا زيد كاتب قضية ~~خارجية . وزيد موجود في الخارج قضية ذهنية إذ ليس الحكم | فيها بالوجود في ~~الخارج بعد اتصاف زيد بالوجود فيه ومن أراد الاطلاع على دفع | الإشكال في ~~الحمل الإيجابي على المفهومات الممتنعة مثل شريك الباري ممتنع | واجتماع ~~النقيضين محال والخلاء معدوم ونظائره فلينظر إلى تحقيقنا في الموجبة واشكر ~~| شكرا جميلا واسأل لهذا العاصي الغفران وأجرا جزيلا . | # القضايا ثلاث : أي القضايا بحسب حكم العقل على موضوعاتها بالوجوب | ~~والإمكان والامتناع ثلاثة أقسام واجبات وممكنات وممتنعات . | # أما الواجبات : فهي القضايا التي يحكم العقل بوجوب وجود موضوعاتها في | ~~الخارج مثل ms0709 الصانع موجود والصانع قديم . | # والممكنات : هي القضايا التي يحكم العقل بإمكان وجود موضوعاتها أي | ~~تساوي وجودها وعدمها في الخارج . | # والممتنعات : هي القضايا التي يحكم العقل بامتناع وجود موضوعاتها في | ~~الخارج مثل شريك الباري معدوم واجتماع النقيضين باطل . | # القضايا المتعارفة : هي القضايا التي يكون الحمل فيها حملا متعارفا . | # | ( باب القاف مع الطاء المهملة ) # القطر : بالضم هو الخط المنصف للدائرة ويطلق على الخط المار بمركز الكرة ~~| أيضا ، والفرق بين القطر والوتر بالاعتبار فإن الخط المار بمركز الدائرة ~~من حيث مروره | إليه سمي بالقطر . ومن حيث انقسام الدائرة به على قسمين ~~يسمى بالوتر . | # قطر الظل : هو الخط الواصل بين رأس المقياس ورأس الظل . | # القطع : في الجزء الذي لا يتجزئ . وفي التلويح أن القطع يطلق على نفي | ~~الاحتمال أصلا وعلى نفي الاحتمال الناشئ عن دليل وهذا أعم من الأول لأن ~~احتمال | الناشئ عن دليل أخص من مطلق الاحتمال . ونقيض الأخص أعم من نقيض ~~الأعم | انتهى فللقطع عندهم معنيان المعنى الأول أخص والثاني أعم . | # قط : بالفتح وتشديد الطاء بمعنى الدهر مخصوص بالماضي أي فيما مضى من | ~~الزمان أو فيما انقطع من العمر مثل ما رأيته قط . وإذا كان اسم فعل بمعنى ~~يكفي أو | انتهى فيخفف . وإذا أردت بقط الزمان فمرتفع غير منون كما مر ~~مثاله . | # القطب : بالضم نجم بني عليه القبلة وسيد القوم وملاك الشيء ومداره كذا في ~~| PageV03P063 | القاموس وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره وقد يسمى ~~غوثا باعتبار التجاء | الملهوف إليه وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر ~~الله تعالى في كل زمان أعطاه | الطلسم من لديه وهو يسري في الكون وأعيانه ~~الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد | قسطاس الفيض الأعم وأنه يتبع علمه ~~وعلمه يتبع علم الحق الأعم وعلم الحق يتبع | الماهيات الغير المجعولة وهو ~~يفيض روح الحياة على السكون الأعلى والأسفل وهو | على قلب إسرافيل من حيث ~~ملكيته الحاملة مادة الحياة والإحساس لا من حيث | إنسانيته . وحكم جبرائيل ~~فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية وحكم ميكائيل | كحكم القوة ~~الجاذبة ms0710 فيها وحكم عزرائيل كحكم القوة الدافعة . | # القطبية الكبرى : هي مرتبة قطب الأقطاب وهو باطن نبوة محمد [ $ ] | فلا ~~يكون إلا لورثته لاختصاصه عليه الصلاة والسلام بالأكملية | فلا يكون خاتم ~~الولاية وقطب الأقطاب إلا على باطن خاتم النبوة | # قطب الدائرة : الخط المستقيم الواصل من جانب الدائرة إلى الجانب الأخرى | ~~بحيث يكون واسطة واقعا على المركز . | # قطب الكرة : في الأسطوانة . | # | ( باب القاف مع الفاء ) # القفاز : بضم القاف وتشديد الفاء هو شيء تلبسه النساء في أيديهن حفظا لها ~~| ومنه الجلد الذي يلبسه الصيادون في أيديهم ويمسكون الجوارح عليه ويسمونه ~~كفة . | # قفيز الطحان : قد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنه وهو أن يستأجر رجلا ~~| ليطحن له بكذا قفيزا من دقيقها . وإنما نهى عليه الصلاة والسلام عنه لأن ~~المستأجر لا | بد أن يكون قادرا على إعطاء أجر الأجير والمستأجر ها هنا ~~عاجز عن تسليم الأجر | ويراد بقفيز الطحان وصفه المشهور وهو جعل أجر الأجير ~~بعض ما يخرج من عمله . | ولهذا قالوا لو دفع إلى آخر غزلا لينسجه بنصفه أو ~~استأجر حمارا ليحمل عليه زادا | ببعضه لا يصح لأنه في معنى قفيز الطحان ~~فافهم . | # | ( باب القاف مع اللام ) # القلم : بتسكين اللام خامه وبفتحها القطع يقال قلمه أي قطعه . والقلامة ~~بضم | PageV03P064 | القاف ما سقط منه عند صنعه وجعله قلما كالقراضة ما سقط ~~من قرض المقراض وما | يحصل منه نعم ما قال الشاعر في مدحه . | # % كفى قلم الكتاب مجدا ورفعة % % مدى الدهر أن الله أقسم بالقلم % # قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره القلم علم التفصيل فإن الحروف ~~التي | مظاهر تفصيلها مجملة في مداد الدورة ولا تقبل التفصيل ما دام فيها ~~فإذا انتقل المداد | منها إلى القلم تفصلت الحروف به في اللوح وتفصيل العلم ~~بها لا إلى غاية كما أن | النطفة هي مادة الإنسان ما دامت في آدم ومجموع ~~الصور الإنسانية مجملة فيها ولا تقبل | التفصيل ما دامت فيها فإذا انتقلت ~~إلى لوح الرحم بالقلم الإنساني تفصلت الأرواح | الإنسانية . | # قل ما : في طال ما . | # قلوب الأبرار قبور الأسرار : يعني ms0711 كما أن القبر يستر الميت ولا يخرج عنه ~~| كذلك الأسرار إذا اطلع عليها الأبرار ووضعت وأودعت في قلوبهم لا تخرج ~~عنها ولا | يطلع عليها أحد غيرهم . | # القلقلة : ضرب الشيء على الشيء وشدة الصياح وصوت الأشياء اليابسة | وحروف ~~القلقلة ما ينضم فيها إلى الشدة ضغط في الوقف والضغط العصر وهي خمسة | أحرف ~~- القاف - والطاء - والباء الموحدة - والجيم - والدال المهملة ومجموعها قطب ~~| جد . فهذه الحروف في حالة الوقف أشد وأبين وأيضا في حالة السكون إلا أن ~~الشدة | في الوقف أزيد منها في حالة السكون فتقول في حالة الوقف في شقاق - ~~وفي سم | الخياط - وأن هذا الشيء عجاب - وملح أجاج - وبئس المهاد - وتقول ~~في حالة | السكون يقطعون - ويطرحون - وينجلون - ويجهلون - ويدخلون . | # القلة : بالكسر ضد الكثرة . وبالضم واحد القلتين وقدر الشافعي رحمه الله ~~تعالى | القلتين بخمس قرب وكل قربة خمسون منا فيكون جملتها مائتين وخمسين ~~منا وهذا ما | قالوا القلتان خمس مائة رطل والرطل نصف المن . | # القلب : بالفارسية ( دل ووازكونه ) قال السيد السند الشريف الشريف قدس | ~~سره القلب لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في ~~جانب | الأيسر من الصدر تعلق وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان ويسميها الحكيم ~~النفس الناطقة | والروح باطنه والنفس الحيوانية مركبة انتهى . # وعند أرباب المعاني هو أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه ~~| PageV03P065 | وإنما يصار إليه لأمرين . أحدهما : توقف صحة اللفظ عليه ~~وحينئذ يكون المعنى تابعا | للفظ يعني يكون المعنى أيضا مقلوبا بواسطة ~~القلب في اللفظ كما إذا وقع ما هو في | موقع المبتدأ نكرة وما هو في موقع ~~الخبر معرفة - والثاني : أن يكون الداعي إليه من | جهة المعنى بأن يكون صحة ~~المعنى متوقعة على القلب ويكون اللفظ حينئذ تابعا للمعنى | في القلب مثال ~~الأول قوله : | # % قفي قبل التفرق يا ضباعا % % ولا يك موقف منك الوداعا % # قوله يا ضباعا منادى مرخم أي يا ضباعة بضم الضاد المعجمة اسم بنت صغيرة | ~~للشاعر - ( والألف ) للإطلاق والمعنى قفي يا ضباعة حتى أودعك قبل التفرق ثم ~~دعا | الشاعر بأن لا ms0712 يكون وداع وفراق و ( موقف ) اسم كان وهو نكرة و ( ~~الوداعا ) بتقدير | المضاف أي موقف الوداع هو خبره وتنكير المبتدأ مع تعريف ~~الخبر لما لم يقع في | الجملة الخبرية فاحتاجوا إلى القلب . ومثال الثاني : ~~أدخلت القلنسوة في الرأس أي | أدخلت الرأس في القلنسوة . # وأيضا القلب من المحسنات اللفظية البديعية وهو أن يكون الكلام بحيث لو ~~عكس | وبدئ من حرفه الأخير إلى الحرف الأول كان الحاصل هو هذا الكلام بعينه ~~مثل قوله | تعالى ^ ( كل في فلك ) ^ - وقوله تعالى ^ ( وربك فكبر ) ^ - وقد ~~يكون مجموع البيت قلبا | لمجموعه كقول القاضي . | # % مودته تدوم لكل هول % % وهل كل مودته تدوم % # والحرف المشدد في حكم المخفف فلا يرد الاعتراض في كل في فلك والقلب | ~~أيضا من السرقات الشعرية وهو أن يكون معنى الثاني نقيض معنى الأول والتفصيل ~~في | التلخيص في خاتمة فن البديع . | # قلب قاب القوسين : القاب المقدار والقوسان هما القطعتان الحاصلتان من | ~~تنصيف الدائرة والخط المنصف هو قلبهما هكذا : | # محبوب : | # محب : # ف ( 89 ) : | # | ( باب القاف مع الميم ) # القمر : كوكب ليلي مكدر أزرق مائل إلى السواد مظلم غير نوراني كثيف صقيل ~~| قابل للاستنارة من غيره يكسب النور عنه بالمحاذاة وإنما يستضيء استضاءة ~~يعتد بها | PageV03P066 | بضياء الشمس لا بضياء غيرها من الكواكب لضعف ~~أضوائها كالمرآة المجلوة التي | تستنير من المضيء المواجه لها وينعكس النور ~~عنها إلى ما يقابلها فيكون نصف القمر | المواجه للشمس أبدا مستضيئا لو لم ~~يمنع مانع كحيلولة الأرض بينهما والنصف الآخر | مظلما فيستفاد من ها هنا أن ~~نور القمر مستفاد من الشمس فعلى القمر منه الشمس | والامتنان أصعب من جروح ~~السنان - نعم ما قال الصائب رحمه الله تعالى . | # % باتيركى بسازكه ابروى عنبرين % % يكشب سفيد كشت زمنت هلال را % # وتتمة هذا المرام في المحاق إن شاء الله تعالى . # ف ( 90 ) : | # | ( باب القاف مع النون ) # القن : بالضم الجبل الصغير . وبالكسر العبد المملوك أبواه ويساوي فيه | ~~الجمع والواحد وقد يجمع على أقنان وأقنة والعبد الخالص العبودية . ومنه قال ~~| الفقهاء القن العبد الكامل في العبودية بأن لا يكون ms0713 مكاتبا ولا مدبرا فإن ~~الكتابة | والتدبير نقصان في العبد ولهذا لا يباع المدبر ولا يوهب . ونقصان ~~العبد بالكتابة | يظهر من تعريفها . ألا ترى أن الكتابة تحرير المملوك يدا ~~في الحال ورقبة في المآل | فالعبد عام شامل للمكاتب والمدبر والقن والقن ~~أخص منه فبينهما عموم وخصوص | مطلق كالحيوان والإنسان . | # القناعة : في اللغة الرضا بالقسمة . وفي اصطلاح أرباب الحقائق هي السكوت ~~| عند المألوفات . | # القنوت : الإطاعة والقيام الطويل في الصلاة وقراءة الدعاء والسكوت واسم | ~~دعاء يقرأ في الوتر وهو اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ~~ونثني | عليك الخير ونشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ~~ولك نصلي | ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك ~~بالكفار ملحق . # واعلم أن للعلماء اختلاف في الواوات الواقعة فيه . وفي المعدن شرح كنز ~~الدقائق | عن الإمام البلخي أنه لا واو في ثلاث كلمات نشكرك ونخلع ونرجو . ~~وفي البحر الرائق | الأصح أن الواو ثابت في نخلع كما رواه الطحاوي والبيهقي ~~. وصاحب المعدن وعمدة | الإسلام على أن في كل كلمة منه واوا لأنه يوجب تعدد ~~الثناء . فعلى تحقيق الإمام | PageV03P067 | البلخي أن الواوات فيه إحدى ~~عشرة . وعلى تحقيق البحر الرائق اثنتا عشرة . وعلى | تحقيق المعدن وعمدة ~~الإسلام أربع عشر . # ف ( 91 ) : | # | ( باب القاف مع الواو ) # القوة : تمكن الحيوان من الأفعال الشاقة أي القدرة . واعلم أن القوة ~~بمعنى | إمكان حصول الشيء مع عدم تقابل الفعل بمعنى الحصول في أحد الأزمنة ~~. وقد تطلق | القوة على الشيء الذي هو مبدأ التغير في آخر من حيث هو آخر ~~سواء كان ذلك المبدأ | جوهرا أو عرضا وسواء كان فاعلا أو غيره وفائدة ~~الحيثية التنبيه على أن الآخر لا يجب | أن يكون مغايرا له بالذات بل قد ~~يكون مغايرا بالاعتبار كما في معالجة الإنسان نفسه | الناطقة في الأمراض ~~النفسانية فإن التغاير ها هنا اعتباري فإن الإنسان من حيث إنه عالم | ~~بمعالجة تلك الأمراض معالج . ومن حيث إنه مريض بتلك الأمراض معالج . وأما ~~في | معالجة الإنسان في الأمراض البدنية فهما ms0714 متغايران بالذات أيضا قيل قد ~~يطلق على الأمر | العرضي الذي هو مبدأ الأفعال والانفعالات وقد تطلق على ~~الصورة النوعية باعتبار | كونها مؤثرة ومبدأ للفعل والانفعال . ولا يخفى ~~عليك أن هذين الإطلاقين منفردان على | إطلاق القوة على ذلك المبدأ فافهم . ~~| # القوة النظرية والقوة العملية : قوتان للنفس الناطقة . اعلم أن للنفس ~~جهتين | جهة إلى عالم الغيب وهي باعتبار هذه الجهة متأثرة مستفيضة عما ~~فوقها من المبادئ | العالية . وجهة إلى عالم الشهادة وهي باعتبار هذه الجهة ~~مؤثرة متصرفة فيما تحتها من | الأبدان هو لا بد لها بحسب كل جهة من قوة ~~يتنظم بها حالها هناك فالقوة التي بها تتأثر | وتستفيض تسمى قوة نظرية ~~والتي بها توتر وتتصرف تسمى قوة عملية . | # القوة الغاذية : هي القوة التي تحيل جسما آخر إلى مشاكلة الجسم الذي هي ~~فيه | فتلصق تلك القوة ذلك الجسم المشاكل بذلك الجسم بدل ما يتحلل عن ذلك ~~الجسم | بالحرارة الغريزية أو الحرارة الحادثة بسبب الحركة والحمى وغير ذلك ~~من الأمراض . # واعلم أن تحيل من الإحالة أي تخلع الصورة الغذائية من الغذاء إلى الصورة ~~| العضوية وإنما خلق الله تعالى هذه القوة لأجل بقاء الشخص لأنه لو لم يكن ~~التبدل لزم | فناء البدن في مدة يسيرة كذا في الموجز . وللغاذية خوادم أربع ~~قوة جاذبة - وماسكة - | وهاضمة - ودافعة - للثفل فهي تجذب الغذاء وتمسكه ~~وتهضمه وتدفع ثفله بخوادمها | والتفصيل في كتب الحكمة . | # القوة المنمية : هي القوة التي تزيد في الجسم الذي هي فيه زيادة في ~~أقطاره | PageV03P068 | طولا وعرضا وعمقا إلى أن يبلغ كمال النشو على تناسب ~~طبيعي . وفوائد القيود | والاحترازات مذكورة في كتب الحكمة وإنما خلق الله ~~تعالى هذه القوة لأجل كمال | الشخص . وقد تطلق على تلك القوة القوة النامية ~~على خلاف القياس إذ القياس أن يقال | منمية بالتخفيف من الإنماء أو ~~بالتشديد من التنمية لأن فعلها الإنماء والتنمية لا النمو . | وأما النامي ~~فهو الجسم فإطلاق النامية على هذه القوة بالنظر إلى المعنى اللغوي باعتبار ~~| أن محلها هو النامي أو لأنهم راعوا شاكلة الغاذية . | # القوة المولدة : هي ms0715 القوة التي تأخذ من الجسم الذي هي فيه جزءا وتجعله ~~مادة | في الجملة ومبدأ لمثله أو لشخص من جنسه ليشتمل البغل فإنه يتولد من ~~الحمار | والفرس . وإنما قلنا في الجملة لئلا يردان مني واحد مثلا لا يكون ~~مبدأ لمثله إلا إذا | امتزج بآخر . إن قلت : يلزم أن يكون للجماد قوة مولدة ~~إذ الدود يتكون من الطين لقوة | فيه . ولا شك أنه شخص من جنسه وهو الجسم . ~~قلت : المراد بجزء الجسم ما حصل | من هضم الغذاء أو المراد من قولنا أو شخص ~~من جنسه اتحادهما في الجنس القريب | والدود المتكون من الطين ليس كذلك . # واعلم أنه ذهب بقراط واتباعه إلى أن القوة المولدة في كل البدن وأن المني ~~| يخرج عن جميع الأعضاء فيخرج عن العظم مثله وعن اللحم مثله وهكذا وعلى هذا ~~| فالمني متخالف الحقيقة متشابه الامتزاج لأن الحس لا يميز بين تلك الأجزاء ~~وعند | أرسطو أن تلك القوة لا تفارق الأنثيين فيكون المني المتولد هناك ~~متشابه الحقيقة . | # القوة المحركة : نوعان باعثة وفاعلة واطلب كلا في موضعه فلا نطول الكلام ~~| بذكره . | # القوة الباعثة والقوة الفاعلة : الأولى هي الباعثة والثانية هي الفاعلة ~~لا غير | وقد مر ذكرهما فيه . | # القوة العاقلة : قوة روحانية غير حالة في الجسم مستعملة للمفكرة وتسمى ~~بالنور | القدسي والحدس من لوامع أنواره وقيل هي قوة في الإنسان يدرك بها ~~الأمور التصورية | والتصديقة وتسمى تلك القوة العقل النظري والقوة النظرية ~~وللنفس الناطقة باعتبار قوتها | العاقلة أربع مراتب كما مر في العقل ~~الهيولاني والقوة العاقلة تطلق على النفس الناطقة | فإنها كما تطلق على ~~مبدأ التعقل للنفس تطلق على نفسها . وإن أردت دليل تجرد النفس | الناطقة عن ~~المادة فانظر في النفس الناطقة . | # القوة الحافظة : في الحافظة كما أن . | # القوة الوهمية : في الوهم إن شاء الله تعالى . | # القوة العاملة : قوة في الإنسان تحرك بدنه إلى الأفعال الجزئية الحاصلة ~~بالفكر | PageV03P069 | والروية أو بالحدس وتسمى تلك القوة العقل العملي ~~والقوة العملية والأفعال الجزئية | كالسفر والنكاح والجماع فإنه يفكر بأن ~~السفر موصل إلى المقاصد العلية الدينية ms0716 من | حصول ملازمة الأولياء والفقراء ~~والفضلاء وملاقات الأحباء والحفظ عن إيذاء الأعداء | والكفار والفساق ~~والفجار وإلى المطالب الدنية الدنيوية من أخذ الدراهم والدنانير | والنهب ~~وقطع الطريق وغير ذلك . ويفكر بأن النكاح مفض إلى صلاح المعاد والمعاش | ثم ~~القوة العاملة تحرك بدنه إلى السفر والنكاح والجماع قيل النفس الكاملة في ~~هاتين | القوتين أعني العاقلة والعاملة هي المطمئنة . # واعلم أن للنفس باعتبار القوة العاملة أيضا أربع مراتب : أولاها : تهذيب ~~الظاهر | باستعمال الشرائع والنواميس الإلهية . وثانيتها : تهذيب الباطن عن ~~الملكات الردية | ونقص آثار شواغله عن عالم الغيب . وثالثتها : ما يحصل بعد ~~الاتصال بعالم الغيب وهو | تخلي النفس عن النقوش الخسيسة وتحليها بالصور ~~القدسية . ورابعتها : ما يتجلى له | عقيب اكتساب ملكة الاتصال والانفصال عن ~~نفسه بالكلية وهو ملاحظة جلال الله تعالى | وجماله الأجل الأكمل وقصر النظر ~~على كماله حتى يرى كل قدرة مضمحلة في جنب | قدرته الكاملة وكل علم مستغرقا ~~في علومه الشاملة بل كل وجود وكمال فائض من جنابه | المتعال . | # القوة العقلية والنطقية والشهوانية والبهيمية والغضبية والسبعية : كل ~~منها | في العدالة . # واعلم أن قوة النفس الإنسانية تسمى قوة عقلية وهي باعتبار إدراكها ~~للكليات | تسمى قوة نظرية وباعتبار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلتها ~~بالرأي تسمى قوة | عملية . | # القوم : في الأصل مصدر قام يقوم فوصف به أي جعل وصفا شاملا للذكور | ~~والإناث لتحقق القيام بهما . ثم غلب على الرجال خاصة لقيامهم بأمور النساء ~~ذكره في | الفائق وينبغي أن يكون هذا تأويل ما يقال إن قوما جمع قائم كصوم ~~جمع صائم وإلا | ففعل ليس من أبنية الجمع هكذا في التلويح . | # القوس : قطعة من محيط الدائرة سواء كانت تسعين جزءا أو أقل أو أكثر فإن | ~~نقصت تلك القطعة عن تسعين جزءا من الأجزاء التي يكون بها المحيط ثلاث مائة ~~| وستين جزءا ففضل التسعين عليها يسمى تمام تلك القوس . | # قوس الارتفاع : هي الخط المحيط للربع المجيب المقسوم على ( ص ) أي على | ~~تسعين درجة أقساما متساوية من أول القوس وهو الجانب الذي يكون في يمنيك إلى ~~| آخرها وهو الجانب ms0717 الذي يكون في يسارك وبالعكس أي من آخر القوس إلى أولها ~~وإنما | PageV03P070 | قسموا قوس الربع المجيب على تسعين لأن خط معدل ~~النهار مقسوم على ثلاث مائة | وستين درجة فربعها تسعون . | # قوس قزح : بفتح الحاء المهملة تركيب إضافي فكتابتها قوس وقزح بالواو | ~~غلط . وفي بعض الحواشي أنه مركب كبعلبك . وفي كنز اللغة قزح اسم جبل واسم | ~~إبليس عليه اللعنة فمعنى قوس قزح قوس يحدث من وراء ذلك الجبل أو قوس إبليس ~~| وسبب حدوثها مذكور في كتب الحكمة . | ثم اعلم أن الحكماء اختلفوا في قوس ~~قزح وأمثالها كالهالة هل هي خيالات أم | لا - فذهب المشاؤون إلى أنها ~~خيالات والآخرون إلى أنها موجودة في الخارج ومعنى | الخيال ها هنا هو أن ~~ترى صورة الشيء مع صورة شيء مظهر له كالمرآة فتظن أن | الصورة حاصلة فيه في ~~نفس الأمر قيل إذا لم تكن الصورة حاصلة فيه فكيف يتصور | رويتها فيه إذ ~~الروية لا تتعلق إلا بالحاصل . # وأجيب بأن الصورة وإن لم تكن في المظهر لكن الأشعة الخارجة عن البصر | ~~تنعكس منه ولما كانت الروية بطريق الاستقامة لا بطريق الانعكاس تظن أن ~~الصورة | حاصلة فيه . # واعلم أن ما ذكره الفاضل الحسن الميبذي رحمه الله تعالى في شرح هداية | ~~الحكمة في بيان سبب حدوثها ثم اعترض عليه وأجاب عنه موقوف على بيان عدة | ~~اصطلاحات وبعض مقدمات . فاعلم أن دائرة الأفق مذكورة في محلها وأن في ~~الأجزاء | الرشية بل في كل صغير جدا لا يرى شكل الشمس وغيرها بل ضوءها ~~ولونها لأن | الجسم لا يرى مشكلا إلا وهو بحيث يقسمه الحس فكيف يرى شكلا ما ~~لا ينقسم في | الحس ولعدم إحاطة قاعدة الشعاع المخروطي منه سطحه فإن المرآة ~~إذا صغرت جدا | بحيث لا يحيط قاعدة الشعاع المخروطي المنعكس منها بسطح ~~المرئي بل يبقى من | السطح شيء من خارج عنها فإنها حينئذ لا تؤدي شكل ~~المرئي بل ضوءه ولونه فقط وأن | معنى وقوع تلك الأجزاء على هيئة الاستدارة ~~كونها بحيث لو أخرج من الشمس خط | مستقيم إلى أحد ms0718 من تلك الأجزاء وأدير على ~~قطر الأفق المار بدائرة ارتفاع الشمس | مرت الدائرة المرتسمة من طرفه ~~الكائن عند الجزء المذكور على جميع تلك الأجزاء | وكل من القطر ودائرة ~~ارتفاع الشمس مذكور في محله وأنه إذا وضع الضوء من المضيء | على جسم صقيل ~~كالماء والمرآة لا ينعكس ضوءه إلى كل جسم بل إلى الجسم الذي | وضعه من ~~الصقيل كوضع المضيء من الصقيل كما يرى انعكاس الضوء من الشعاع | النافذ في ~~الكوة الواقعة على صقيل الماء إلى الجدار المقابل للكوة وأن زاوية الشعاع ~~ما | يحدث على سطح المرئي من الخط الشعاعي الخارج من البصر الواصل على نقطة ~~من | سطحه . | PageV03P071 # وزاوية الانعكاس ما يحدث من الخط الانعكاسي الخارج من تلك النقطة إلى | ~~الشمس مثله هكذا . # والزاوية الواقعة على سطح الصقيل بين خطي الشعاع والانعكاس تسمى بالزاوية ~~| الأولى ولا بد في انعكاس الضوء من الشعاع النافذ في الكوة مثلا الواقعة ~~صقيل الماء | إلى الجدار المقابل للكوة من تساوي زاويتي الشعاع والانعكاس ~~الحادثتين عن جنبتي | الزاوية الأولى على ما يشهد به الحس فإذا لم تجتمع ~~تلك الأجزاء الرشية على هيئة | الاستدارة لم ينعكس شعاع البصر منها إلى ~~الشمس لعدم المساواة المذكورة فلا يرى في | الجو شيء غير مستدير على ألوان ~~قوس قزح . # واعلم أن كيفية صيرورة الشيء مرئيا في المرآة أنه يخرج من الحدقة شعاع ~~ممتد | إلى المرآة يقال له شعاع مخروطي بصري ويقال لطرفه الذي في الحدقة ~~رأسه والذي في | المرآة قاعدته ثم ينعكس هذا الشعاع من المرآة إلى المرئي ~~ويقال له الخط الشعاعي | المخروطي المنعكس وطرفه الذي في المرآة رأسه والذي ~~في المرئي قاعدته فيرى الرائي | صور الأشياء في المرايا بهذا الوجه . | # القوامع : كل ما يقمع الإنسان عن مقتضيات الطبع والنفس والهوى ويردعه ~~عنها | وهي الإمدادات الاسمائية والتأييدات الإلهية لأهل العناية في السير ~~إلى الله تعالى . | # القول : مشهور وقد يستعمل بمعنى الحمل إذا عدي بعلى مثل القيام مقول على ~~| زيد أي محمول عليه . وفي الاصطلاح المركب لفظا أو معنى فهو إما لفظ مركب ms0719 ~~كما | في القضية الملفوظة أو معنى مركب عقلي كما في القضية المعقولة وهو ~~بالمعنى | الاصطلاحي اسم جامد لا يشتق منه المشتقات ولا يتعلق به شيء من ~~الظرف والجار | والمجرور فهو لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . فافهم ~~واحفظ فإنه ينفعك في | القياس . | # القول بموجب العلة من أربعة وجوه دفع العلل الطردية عند الأصوليين وهو | ~~PageV03P072 | التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف أي تسليم الدافع دليل ~~المعلل وحكم دليله بحيث | لا يرتفع الخلاف من البين بل يكون باقيا على حاله ~~كقول الشافعية في صوم رمضان أنه | صوم فرض فلا يتأدى إلا بتعيين النية بأن ~~يقول بصوم غد نويت لفرض رمضان . فأوردوا | العلة الطردية وهي الفرضية ~~للتعيين إذ أينما توجد الفرضية يوجد التعيين كصوم القضاء | والكفارة ~~والصلوات الخمس ونحن ندفعه بموجب علته . فنقول سلمنا أن التعيين | ضروري ~~للفرض ولكن التعيين نوعان : تعيين من جانب العبد قصدا وتعيين من جانب | ~~الشارع وإنما جوزناه بمطلق النية لأن هذا الإطلاق في حكم التعيين من جانب ~~الشارع | فإنه قال إذا انسلخ شعبان فلا صوم إلا عن رمضان . فإن قال الخصم ~~إن التعيين | القصدي هو المعتبر عندنا كما في القضاء والكفارة دون التعيين ~~مطلقا . فنقول لا نسلم | أن التعيين القصدي معتبر ولا نسلم أن علة التعيين ~~القصدي في القضاء والكفارة هو | مجرد الفرضية بل كون وقته صالحا لأنواع ~~الصيام بخلاف رمضان فإنه متعين كالمتوحد | في المكان يتعين بالخطاب والجواب ~~فإنه إذا كان في الدار زيد وحده فقال آخر يا | إنسان فالمراد زيد لا محالة ~~. | # القول بالموجب : من المحسنات المعنوية البديعية أي القول بثبوت علة الحكم ~~| من غير التعرض له لا نفيا ولا إثباتا وهو على نوعين : # أحدهما : أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء أثبت لذلك الشيء حكم | ~~فتثبت أنت في كلامك تلك الصفة لغير ذلك الشيء من غير تعرض لثبوت ذلك الحكم ~~| لذلك الغير أو نفيه مثل قوله تعالى : ^ ( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ~~ليخرجن الأعز | منها الأذل ولله العزة ولرسوله ms0720 وللمؤمنين ) ^ . فإن الأعز ~~صفة وقعت في كلام المنافقين كناية | عن فريقهم وكذا الأذل صفة وقعت في ~~كلامهم عبارة عن المؤمنين وأثبتوا لفريقهم | حكما وهو إخراج المؤمنين عن ~~المدينة فجعلوا صفة العزة علة لحكم هو الإخراج فالله | تعالى رد عليهم بأن ~~أثبت صفة العزة لغير فريقهم وهو الله ورسوله والمؤمنون ولم | يتعرض لثبوت ~~ذلك الحكم أعني الإخراج للموصوفين بالعزة ولا لنفيه عنهم فكأنه تعالى | قال ~~ردا عليهم إن العزة التي هي علة الإخراج عندكم ثابتة لغيركم فتكون الذلة ~~ثابتة لكم | فالمخرج بالكسر وبالفتح واضح عندكم . # وثانيهما : حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده الذي يحتمله ذلك | ~~اللفظ ولا يحمل على خلاف مراده إلا بعد ذكر متعلق ذلك اللفظ كقوله : | # % ثقلت إذا أتيت مرارا قال % % ثقلت كاهلي بالأيادي % % PageV03P073 # فلفظ ثقلت وقع في كلام الغير بمعنى حملتك المونة وثقلتك بالإتيان مرة بعد ~~| أخرى وقد حمله على تثقيل عاتقه بالأيادي والمنن والنعم فتأمل . | # القواد : مبالغة القائد وهو الذي يجر النساء إلى الرجال والرجال إلى ~~النساء . | # القول الشارح : هو المعلوم التصوري الموصل إلى مجهول تصوري ويسمى | معرفا ~~بالكسر أيضا كما أن الحجة هي المعلوم التصديقي الموصل إلى مجهول تصديقي | ~~ويسمى دليلا أيضا ووجه التسمية على الطالب المفكر موجه . | # القود : القصاص . | # | ( باب القاف مع الهاء ) # القهقهة : ما يكون مسموعا له ولجيرانه كما مر في التبسم والضحك وقهقهة | ~~مصل بالغ عمدا أو ناسيا في صلاة ذات ركوع وسجود ناقضة للوضوء على خلاف | ~~القياس لأنها ليست بنجس حتى يكون خروجها ناقضا ولهذا لا تكون حدثا في صلاة ~~| الجنازة وسجدة التلاوة وخارج الصلاة ولهذا لا يقول الشافعي رحمه الله ~~تعالى بنقضها | ولنا قوله عليه الصلاة والسلام : ' ألا من ضحك منكم قهقهة ~~فليعد الوضوء والصلاة | جميعا ' وهذا الحديث ورد في صلاة ذات ركوع وسجود ~~فيقتصر عليها ولا يقاس غيرها | عليها لأنه لا بد في القياس من مساعدة العقل ~~والقياس وفي مثل هذا يقتصر على | المورد . # واعلم أنه إذا اغتسل للجنابة ثم شرع في الصلاة ثم ضحك قهقهة لا ms0721 ينتقض | ~~الوضوء على المختار ولكن يفسد الصلاة لأنه أثبت الوضوء ضمنا لا قصدا هكذا ~~في | فتاوى قاضيخان والمحيط وشرح مختصر الوقاية لأبي المكارم وفي المضمرات ~~أنها | تبطل على قول . | # | ( باب القاف مع الياء التحتانية ) # القيراط : خمس شعيرات كذا في التبيين وفيه اختلاف سيجيء في المثقال إن | ~~شاء الله المتعال . | # القيد تحت النفي : للتعميم والإدخال وتحت الإثبات للتخصيص والإخراج | ~~اعلم أن السر فيه أن النفي إذا كان متوجها إلى المقيد يكون المقيد منفيا ~~ونفي المقيد | يتصور على وجهين بانتفاء القيد والمقيد معا وبانتفاء القيد ~~دون المقيد بخلاف القيد في | الإثبات فإنه لا احتمال له سوى تخصيص العام ~~وتقييد المطلق وقال السيد السند | PageV03P074 | الشريف الشريف قدس سره في ~~شرح المواقف في تعريف الضدين في المقصد التاسع | من المرصد الرابع من ~~الأمور العامة وهو قيد للمنفي فحقه أن يفيد تعميم الحد وإدخال | شيء فيه لا ~~تخصيصه وإخراج شيء عنه انتهى . وأنت تعلم أنه يفهم من ها هنا أن القيد | ~~تحت النفي لا يوجب التعميم والإدخال لأنه قد يكون لنفي القيد فقط ولذا قال ~~أهل | البيان إن كل كلام فيه قيد يكون المقصود بالنفي والإثبات ذلك القيد ~~ولعل الأول في | المقام البرهاني والثاني في المقام الخطابي . وإنما قلنا ~~يفهم من هنا إلى آخره لأنه قدس | سره قال فحقه ولم يقل فالواجب أن يقيد الخ ~~فيفيد تعميم الحد الخ . # وقال قدس سره في حواشيه على المطول في الحقيقة العقلية واعلم أن القول | ~~بكون القيود في الإثبات مخصصة إنما يصح إذا كان القيد أخص مما قيد به كما ~~هو | الظاهر من القيود في سائر الحدود مثل الحيوان الناطق ولفظ وضع لمعنى ~~مفرد . وأما | إذا كان القيد أعم كالإنسان الماشي أو مساويا كالحيوان ~~الماشي كان المقيد مساويا | للمطلق في الصدق قطعا أما الأول فظاهر وأما ~~الثاني فلأن المراد بالماشي في الإنسان | الماشي هو الإنسان الماشي لا ~~الماشي مطلقا فلا خفاء في كون المقيد مساويا للمطلق | في الصدق في الصورتين ~~إلا أن التخصيص بحسب المفهوم لازم للتقييد مطلقا ms0722 أي سواء | كان القيد أعم ~~من المقيد أو أخص فإن صورة التقييد تفيد التخصيص بحسب المفهوم | وإن كان ~~بين القيد والمقيد مساواة في الصدق . ألا ترى أن بين الحيوان قبل تقييده | ~~بالماشي وبعد تقييده به فرقا ظاهرا بحسب الفهم والملاحظة . # وقال الفاضل المدقق ملا مرزاجان رحمه الله تعالى فإن قلت : هذا اللزوم ~~غير | مسلم لأن الإنسان إذا قيد بالحيوان لم يكن المقيد أخص من القيد لا ~~بحسب الواقع | ولا بحسب المفهوم أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأن العقل لم ~~يجوز تحقق الكل بدون | الجزء في بادي النظر أيضا قلت : ها هنا لا تقييد ~~حقيقة إذ معناه قريب من التخصيص | أو نقول الإنسان المقيد بالحيوان اعتبر ~~فيه الحيوان مرة واحدة والعقل يجوز تحقق ما | اعتبر فيه الحيوان مرة بدون ~~ما اعتبر فيه الحيوان مرتين فيكون المطلق أعم مفهوما من | المقيد وقس عليه ~~نظائره انتهى . # ثم اعلم أنه قد تكون القيود الواقعة تحت النفي مفيدة لدخول ما كان خارجا ~~عن | الحد بدونها فمن هنا يعترض بأن زيادة القيود على ما في حيز النفي يوجب ~~تعميما | وتناولا لما كان خارجا بدون القيد لأن نفي الأخص أعم من نفي الأعم ~~. # وأما القيود في الإثبات فيجب أن تكون مخصصة فكيف يتصور أن تكون القيود | ~~الواقعة تحت النفي موجبة لأن يدخل في الحد ما كان خارجا عنه بدونها . فيجاب ~~بأنه | ليس هناك تقييد في الحقيقة بل تغيير للعبارة السابقة عن معناها ~~المتبادر منها إلى معنى | آخر وإن كانت تتراءى قيود هناك . فإن أردت وضوح ~~هذا المقال فعليك بمطالعة حاشية | PageV03P075 | السند السند قدس سره هناك ~~المعنونة بقوله هذا ليدخل فيه ما يطابق الإعتقاد دون | الواقع . وقال الشيخ ~~بهاء الدين العاملي صرح كثير من محققي أئمة المعاني أن النفي | إنما يتوجه ~~إلى القيد إذا صح كون القيد قيدا في الإثبات أما إذا لم يصح فلا فإذا قلت | ~~زيد لا يحب المال محبته للفقر مثلا لم يكن النفي متوجها إلى القيد كما لا ~~يخفى - | وعلى هذا فلا احتياج إلى ms0723 تأويل قول من قال لم أبلغ في اختصار لفظه ~~تقريبا لتعاطيه | بترك المبالغة كما وقع في المطول وغيره تأمل . | # القياس : في اللغة التقدير يقال قست الأرض بالقصبة إذا قدرتها بها ~~والمساواة | يقال قاس النعل بالنعل إذا حاذاه فساواه . وتعديته بعلى بتضمين ~~معنى البناء فإن انتقال | الصلة للتضمين . # وعند المنطقين القياس قول مؤلف من قضايا إذا سلم يلزم لذاته قول آخر . ~~اعلم | أن المراد بالقول الأول المركب ملفوظا أو معقولا والقول الثاني مختص ~~بالمعقول إذ لا | يجب تلفظ المدلول من تلفظ الدليل ولا من تعقله والمؤلف ~~لكونه من الألفة أعم من | المركب بعدم اعتبار الألفة والمناسبة بين أجزائه ~~ففي ذكر المؤلف بعد القول إشارة إلى | أن التأليف معتبر في القياس دون ~~التركيب مطلقا وإن كان جنسا له على أنه لو قيل | القياس قول من قضايا لما ~~تعلق من قضايا بالقول لأنه بالمعنى الاصطلاحي اسم جامد | كما مر في القول ~~فلا بد من ذكر المؤلف بعده ليصح التعلق وأيضا لو لم يذكر لتوهم أن | كلمة ~~من للتبعيض فلا يكون تعريف القياس مانعا لصدقه على قضية مستلزمة لعكسها | ~~المستوي وعكس النقيض فإن قلت : إن القول لما كان أعم فيكون تعريف القياس ~~شاملا | للملفوظ والمعقول فالاستلزام ممنوع فإن تلفظ الدليل لا يستلزم ~~بالمدلول أي المطلوب | قلنا إذا أريد بالقول الملفوظ فالمراد بالاستلزام ~~الاستلزام عند العالم بالوضع . فمعنى | التعريف المذكور أنه كلما تلفظ به ~~العالم بالوضع لزمه العلم بمطلوب جزئي فالاستلزام | ليس إلا بالنسبة إلى ~~بعض الأشخاص وهو لا يضرنا إذ لا ندعي الكلية . # واعلم أن القياس لا يتألف إلا من مقدمتين إما المقدمات فقياسات محصلة ~~لقياس | ينتج المطلوب - فإن صرح بنتائجها فموصولة النتائج وإلا فمفصولة ~~النتائج . والقياس | عند الأصوليين مساواة فرع الأصل في علة حكمه . وبعبارة ~~أخرى هو إثبات مثل حكم | معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند ~~المثبت وهذه المساواة أو الإثبات | المذكور يسمى عند المنطقيين بالتمثيل ~~المعرف عندهم بأنه مشاركة جزئي لآخر في علة | الحكم لإثبات حكم كلي . وفي ~~التحقيق ms0724 شرح الحسامي والمعول عليه أي المعتمد عليه | في تحديد القياس ما ~~نقل عن الشيخ أبي منصور أنه إبانة مثل حكم أحد المذكورين | بمثل علته في ~~الآخر . واختار لفظ الإبانة أي الإظهار دون الإثبات لأن القياس مظهر لا | ~~مثبت فإن المثبت هو الله تعالى . وذكر مثل الحكم ومثل العلة احترازا عن ~~لزوم القول | PageV03P076 | بانتقال الأوصاف فإنه لو لم يذكر لفظ المثل ~~للزم ذلك . وذكر لفظ المذكورين ليشمل | القياس بين الموجودين والمعدومين ~~كقياس عديم العقل بسبب الجنون على عديم العقل | بسبب الصغر في سقوط خطاب ~~الإدراك عنده بالعجز عن فهم الخطاب وأداء الواجب - | وحكم القياس تعدية حكم ~~النص إلى ما لا نص فيه ليثبت مثل حكمه فيما لا نص فيه | بغالب الرأي على ~~احتمال الخطاء ولهذا قالوا إن القياس لا يفيد القطع واليقين . # واعلم أن القياس والتعليل مترادفان عندنا فالحكم بأن التعدية حكم لازم ~~للقياس | حكم بأنها لازمة للتعليل وبالعكس عندنا لأنه لا يجوز التعليل بدون ~~التعدية عندنا وعند | الشافعي يجوز التعليل بدونها فإن التعليل بالعلة ~~القاصرة جائز عنده لا عندنا والتفصيل | أن الحكم في النص إما منصوص العلة ~~أو لا وعلى الأول لا حاجة إلى التعليل وعلى | الثاني يعلل لكن عندنا لغرض ~~إثبات ذلك الحكم وتعديته إلى ما لا نص فيه لا لإثبات | ذلك الحكم لأن النص ~~مثبت له فلا حاجة إلى إثباته إلى أمر آخر وعند الشافعي رحمه | الله تعالى ~~يجوز التعليل لإثبات الحكم نفسه لا للتعدية وفائدته أن يصير الحكم أقرب | ~~إلى القبول فالتعليل عنده قد يكون للتعدية كالقياس وقد لا يكون فالتعليل ~~عنده عام | والقياس خاص عنه ونوع منه فافهم واحفظ فإنه ينفعك في الأصول ~~الحسامي . | # القياس الاقتراني : ما لا يكون عين النتيجة ولا نقيضها مذكورا فيه بالفعل ~~مثل | العالم متغير وكل متغير حادث فالعالم حادث . ثم هو على نوعين : حملي ~~وشرطي لأن | مقدمتيه إن كانتا حمليتين مثل المثال المذكور فاقتراني حملي - ~~وإلا فاقتراني شرطي مثل | إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكلما كان ~~النهار موجودا كانت الأرض ms0725 مضيئة | ينتج كلما كانت الشمس طالعة كانت الأرض ~~مضيئة - والتفصيل أن القياس بحسب | الصورة استثنائي إن ذكر فيه النتيجة أو ~~نقضيها . وإلا فاقتراني لعدم فصل مقدماته بأداة | الاستثناء بخلاف ~~الاستثنائي ثم الاقتراني حملي إن تألف من الحمليات الصرفة وإلا | فشرطي ~~وبحسب المادة إن أفاد تخيلا فشعري . أو تصديقا ظنيا فخطابي . أو يقينا | ~~فبرهاني أو مبنيا على اعتراف الناس أو الخصم فجدلي وإلا فسفسطي ومغالطة . | # القياس الاستثنائي : ما يكون عين النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل ~~مثل إن | كان هذا إنسانا كان حيوانا لكنه إنسان ينتج أنه حيوان أو لكنه ليس ~~بحيوان ينتج أنه | ليس بإنسان . فإن قيل كلما كان هذا إنسانا فهو ضاحك ~~بالفعل لكنه ليس بضاحك | بالفعل لا يصدق فليس بإنسان قلنا : إن نقيض ~~المطلقة العامة الدائمة . | # قياس المساواة : كل قياس يتركب من قضيتين بحيث يكون متعلق محمول | ~~أولاهما موضوع الأخرى كقولنا : ( أ ) مساو ( لب ) و ( ب ) مساو ( لج ) ~~ويلزم من هذين | القولين أن ( أ ) مساو ( لج ) لكن لا لذاتيهما بل بواسطة ~~مقدمة أجنبية وهي أن كل مساوي | المساوي للشيء ما ولذلك الشيء وحيث لا تصدق ~~المقدمة الأجنبية لا يتحقق الاستلزام | PageV03P077 | كما في قولك ( أ ) ~~نصف ( لب ) و ( ب ) نصف ( لج ) فلا يصدق ( أ ) نصف ( لج ) لأن | نصف النصف ~~ليس بنصفه بل ربعه . ولهذا قياس المساواة خارج عن القياس المعرف | عند ~~المنطقيين بقول مؤلف من قضايا يلزم لذاته قول آخر . | # قياس الخلف : في الخلف . | # القياس المركب : قياس مركب من مقدمات ينتج مقدمتان منها نتيجة وهي مع | ~~المقدمة الأخرى نتيجة أخرى وهلم جرا إلى أن يحصل المطلوب وهو على قسمين ~~لأنه | إن صرح بنتائج تلك القياسات فموصول النتائج لوصل تلك النتائج ~~بالمقدمات وإن لم | يصرح بتلك النتائج بل فصلت عن المقدمات وتركت في الذكر ~~فمفصول النتائج | والأمثلة في كتب المنطق . | # قياس الطرد : أن يجعل عكس المقيس عليه مقدم الشرطية والمقيس تاليا | ~~للملازمة والقياس بيانا لها مما يقال لو كان التذكر يولد لكان النظير يولد ~~بيانه أن النظر | كالتذكر . | # قياس العكس ms0726 : ما يثبت فيه في الفرع بنقيض حكم الأصل بنقيض علته كقول | ~~الأشعرية في خلق الأعمال لو كان العبد قادرا على الإيجاد لكان قادرا على ~~الإعادة | كالباري تعالى ولما لم يكن قادرا على الإعادة اتفاقا لم يكن ~~قادرا على الإيجاد أيضا . | وإن أردت تفصيل هذين القياسين فارجع إلى المقصد ~~الخامس من المرصد السادس من | الموقف من شرح المواقف . | # القياسي : ما يمكن أن يذكر فيه ضابطة عند وجود تلك الضابطة يوجد هو . | # القيمة : ما يدخل تحت تقويم مقوم من الدراهم أو الدنانير . | # القيامة : بالفارسية ( رستخيز ) وخلاصة ما في إحياء العلوم أن القيامة ~~قيامتان | القيامة الكبرى وهو يوم الحشر والقيامة الصغرى وهي حالة الموت ~~وإليه أشار نبي آخر | الزمان عليه الصلاة والسلام : ' من مات فقد قامت ~~قيامته ' . وفي هذه القيامة يكون | الإنسان وحده وعندها يقال له لقد ~~جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وأما في القيامة | PageV03P078 | الكبرى ~~الجامعة لأصناف الخلائق فلا يكون وحده وأهوال القيامة الصغرى تحاكي | ~~وتماثل أهوال القيامة الكبرى . إلا أن أهوال الصغرى تخصك وحدك وأهوال ~~الكبرى | تعم الخلائق أجمعين . وقد تعلم أنك أرض مخلوق من التراب وحظك ~~الخالص من | التراب بدنك خاصة وأما بدن غيرك فليس حظك والذي يخصك من زلزلة ~~الأرض زلزلة | بدنك فقط الذي هو أرضك فإن انهدمت بالموت أركان بدنك فقد ~~زلزلت الأرض | زلزالها . ولما كانت عظامك جبال أرضك ورأسك سماء أرضك وقلبك ~~شمس أرضك | وسمعك وبصرك وسائر حواسك نجوم سمائك والعرق بحر أرضك فإذا رمت ~~العظام | فقد نسفت الجبال نفسا . وإذا أظلم قلبك عند الموت فقد كورت الشمس ~~تكويرا . وإذا | بطل سمعك وبصرك وسائر حواسك فقد انكدرت النجوم انكدارا ~~فإذا انشق دماغك فقد | انشقت السماء انشقاقا فإذا انفجر من هول الموت عرق ~~جبينك فقد فجرت البحار | تفجيرا فإذا التفت أحد ساقيك بالأخرى وهما مطياتك ~~فقد عطلت العشار تعطيلا فإذا | فارق الروح الجسد فقد ألقت الأرض ما فيها ~~وتخلت . # واعلم أن أهوال القيامة الكبرى أعظم بكثير من أهوال هذه الصغرى وهذه ~~الأمثلة | لأهوال تلك فإذا قامت عليك ms0727 هذه بموتك فقد جرى عليك ما كأنه جرى ~~على كل | الخلائق فهي أنموذج للقيامة الكبرى . فإن حواسك إذا عطلت فكأنما ~~الكواكب انتثرت | إذ الأعمى يستوي عنده الليل والنهار ومن انشق رأسه فقد ~~انشقت السماء في حقه إذ من | لا رأس له لا سماء له . ونسبة القيامة الصغرى ~~إلى القيامة الكبرى كنسبة الولادة | الصغرى وهي الخروج من الصلب والترائب ~~إلى فضاء الرحم إلى الولادة الكبرى وهي | الخروج من الرحم إلى فضاء الدنيا ~~ونسبة سعة عالم الآخرة الذي تقدم عليه العبد | بالموت إلى فضاء الدنيا ~~كنسبة فضاء الدنيا إلى الرحم بل أوسع وأعظم بما لا يحصى . | # قيام الشيء بذاته وقيام الشيء بغيره : في الأعيان . | PageV03P079 | # | ( [ حرف الكاف ] ) # | ( باب الكاف مع الألف ) # الكافر : من الكفر وهو الستر والكافر لما ستر الحق سمي به وهو ضد المؤمن ~~. | في خزانة المفتيين الكافر إذا أقر بخلاف ما اعتقده حكم بإسلامه فمن ~~ينكر الوحدانية | كالثنوي وعبدة الأوثان والمشركين إذا قال أشهد أن لا إله ~~إلا الله أو قال أشهد أن | محمدا رسول الله أو قال أسلمت أو آمنت بالله ~~وأنا على دين الإسلام أو على الحنيفية | فهذا كله إسلام . وفي المحيط ~~الكفار على نوعين منهم من يجحد الباري عز شأنه . | ومنهم من يقربه إلا أنه ~~ينكر وحدانيته تعالى كعبدة الأوثان فمن أنكر إذا أقر به يحكم | بإسلامه ومن ~~أقر بوحدانيته تعالى وجحد رسالة محمد [ $ ] | إذا أقر برسالته يحكم بإسلامه ~~. وفي فتاوى قاضيخان الوثني الذي لا يقر بوحدانية الله | تعالى إذا قال لا ~~إله إلا الله يصير مسلما حتى لو رجع عن ذلك يقتل ولو قال الله لا | يصير ~~مسلما ولو قال أنا مسلم يصير مسلما ومذهب أصحاب الشرع الظاهر أن الكفار | ~~مخلدون في النار . وقال قدوة المحققين الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه ~~الله في | فص يونسي أما أهل النار فمآلهم إلى النعيم لكن في النار إذ لا بد ~~لصورة النار بعد | انتهاء مدة العقاب أن يكون بردا وسلاما على من فيها وهذا ~~هو النعيم وهو رحمه الله ms0728 | يزعم أنه لم يرد نص بخلود عذابهم بل بخلودهم في ~~النار . وقال القيصري في شرح | فصوص الحكم اعلم أن من اكتحلت عينه بنور ~~الحق يعلم أن العالم بأسره عباد الله | وليس لهم وجود وصفة وفعل إلا بالله ~~وحوله وقوته وكلهم محتاجون إلى رحمته وهو | الرحمن الرحيم ومن شأن من هو ~~موصوف بهذه الصفات أن لا يعذب أحدا عذابا أبديا | وليس ذلك المقدر من ~~العذاب إلا لأجل إيصالهم إلى كمالاتهم المقدرة كما يذاب | الذهب والفضة ~~بالنار لأجل الخلاص مما يكدرهما وينقص عيارهما وهو يتضمن أمن | اللطف ~~والرحمة كما قيل . | # % وتعذيبكم عذب وسخطكم رضى % % وقطعكم وصل وجوركم عدل % # وقال رحمه الله في فص اسمعيلي الثناء بصدق الوعد والحضرة الإلهية يطلب ~~الثناء | المحمود بالذات فيثني عليها بصدق الوعد لا يصدق الوعيد بل ~~بالتجاوز فلا تحسبن الله | مخلف وعده رسله . ولم يقل ووعيده بل قال ويتجاوز ~~عن سيئاتهم مع أنه يوعد على | PageV03P080 | ذلك . ويلائم هذا الكلام . ~~حديث شفيع الأنام . عليه وعلى آله الصلاة والسلام . سيأتي | على جهنم زمان ~~ينبت في قعرها الجرجير . | # كائنات الجو : ما يحدث من العناصر بلا مزاج والجو في الجو . | # كان : بتخفيف النون المفتوحة تكون ناقصة تارة فتكون محتاجة إلى الغير ~~وتامة | أخرى فلا تحتاج إليه وتكون بمعنى ثبت ووجد يعني يكون حينئذ حاصل ~~معناه ثبت | ووجد فلا يردان كون كان بمعنى ثبت مسلم . وأما كونه بمعنى وجد ~~فممنوع لأنه | معروف ووجد مجهول وبينهما مباينة فلا يصح أن يفسر أحدهما ~~بالآخر وكان ممتاز عن | سائر الأفعال لأن دلالته على الزمان الماضي لا تنفك ~~عنه أبدا لقوة دلالته على المضي | - ألا ترى أن كثيرا من النحاة ذكروا أنه ~~إذا أريد إبقاء معنى الماضي مع أن جعل الشرط | لفظ كان نحو قوله تعالى : ^ ~~( وإن كان قميصه قد من قبل ) ^ . فإن قيل ما وجه قوة دلالته | على المضي ~~وعدم انفكاكه عنه . قلنا سائر الأفعال تدل على الحدث والزمان والنسبة | إلى ~~فاعل ما كما هو المشهور فبضاعة الأفعال مجموع هذه الأمور الثلاثة . ولما ~~كان | الحدث ms0729 المطلق الذي هو مدلول كان يستفاد من خبره صار الحدث المذكور ~~مسلوبا عنه | فكانت النسبة إلى فاعل ما أيضا مسلوبة عنه فتمحض وتلخص للزمان ~~الماضي فلم | يجوزوا عند حرف الشرط سلب الزمان الماضي عنه الذي بقي من ~~بضاعته تحرزا عن | الظلم والجور وترحما على ذلة حاله وقلة ماله فلا ينفك ~~دلالته على الزمان الماضي . | حكي أن رجلا أرسل خادمه إلى رجلين أعورين ~~استخبارا عن حالهما فأخبر عنهما بأنه | قال كانا يأكلان الطعام ولا يخفى ~~لطفه على الهندي . # واعلم أن رجلا كان في الهند اسمه كان وله أسماء شتى عند البراهمة كالكشن ~~| وغير ذلك وولادته في متهراونشوه ونماؤه في ( كوكل ) وكل منهما اسم معمورة ~~في الهند | بينهما وبين الدهلي مسافة أربعين فرسخا . قيل إنه كان صاحب ~~الاستدراج والكفار | يعتقدونه ويذكرون له خوارق العادات وكان أسود اللون ~~سوادا شديدا . قيل إنه كان نبيا | وتمسكوا في ذلك بما في تفسير المدارك في ~~تفسير قوله تعالى : ^ ( منهم من قصصنا | عليك ومنهم من لم نقصص عليك ) ^ . ~~وعن علي رضي الله تعالى عنه بعث الله نبيا أسود | فهو لم يذكر قصته في ~~القرآن . أقول لا نص فيه على أن ذلك الأسود هو كان المذكور | فإنه يحتمل أن ~~يكون غير كان المسطور . وسمعت عن من لا وثوق عليه إنه عليه الصلاة | ~~والسلام قال لو كان نبيا في الهند لكان أسود . فعلى تقدير صحته وكون المراد ~~بالأسود | هو كان يعلم إن كان لم يكن نبيا بل إيمانه مشكوك بل مرجوح . قيل ~~: سئل عن إيمانه | عن معدن اللطائف الأنسية - مخزن المعارف القدسية أمير ~~خسرو الدهلوي رحمة الله | عليه وعلى مرشده سلطان المشايخ نظام الملة والدين ~~الدهلوي البداوني فأجاب . | PageV03P081 | # % رنكك درونش شده بيرون نشين % % كفت خدا كان من الكافرين % # ولهذا الكلام عند ذوي الإفهام معان ولكل وجهة هو موليها لا نتعرض بذكرها ~~| خوفا عن الإطناب وهو ملهم الصدق والصواب . | # الكاهن : هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار ~~| والاطلاع على المغيبات سواء كان بلا واسطة أو بواسطة ms0730 القاء الجن . | # الكاملية : أصحاب أبي كامل يكفر الصحابة رضي الله تعالى عنهم بترك بيعة | ~~علي ويكفر عليا كرم الله وجهه بترك طلب الحق . | # الكاتب : من يكتب ويخط الخط وشاع استعمال الكتابة في عرف البلغاء في | ~~تأليف كلام منثور حسن فالكاتب عندهم من يؤلف كلاما منثورا حسنا وهو المنشئ ~~في | عرفنا يقال كاتب فصيح أي منشئ فصيح . | # كأن : بالتشديد من الحروف المشبهة بالفعل وقد يجيء للشك في الحكم كما في ~~| قول الامرأة الخارجية ترثي أخاها كما مر في تجاهل العارف وهو سوق المعلوم ~~في | سياق المجهول وقد يستعمل للتحقيق لا للظن والتشبيه كما في ( مغني ~~اللبيب ) ومن هذا | القبيل كان في قول الزاهد في حواشيه على حواشي جلال ~~العلماء الدواني رحمه الله | تعالى على ( تهذيب المنطق ) حيث قال وكأن معنى ~~الأخيرين بعينه معنى الأولين كما | حققناه في الحواشي على تلك الحواشي . | # | ( باب الكاف مع الباء الموحدة ) # الكبيرة : ما كان حراما محضا شرع عليها عقوبة بنص قاطع في الدنيا والآخرة ~~| وفي تعدادها اختلاف فإنه روى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنها ~~تسع الشرك | بالله - وقتل النفس بغير حق - وقذف المحصنة - والزنا - والفرار ~~من الزحف - والسحر - | وأكل مال اليتيم - وعقوق الوالدين المسلمين - ~~والإلحاد في الحرم - . # وزاد أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أكل الربا - وزاد أمير المؤمنين علي ~~كرم الله | وجهه السرقة - وشرب الخمر - وليس المراد بالشرك القول بالإلهين ~~بل المراد به الكفر | مطلقا سواء كان بإنكار الألوهية أو النبوة أو شيء من ~~أحكامها وإنما خص بالذكر لكثرة | وجوده في بلاد العرب أو لكونه أعلى أفراد ~~الكفر . قيل المراد بالسحر العمل به . وأما | التعليم والتعلم فجوزه بعضهم ~~ومنعه بعضهم . والحق أن المراد به التعليم والتعلم وهما | PageV03P082 | ~~حرامان لا العمل به فإنه كفر بالاتفاق وحينئذ يندفع الاعتراض بأن انحصار ~~الكبيرة في | التسع باطل لأن المراد بالشرك أما مطلق الكفر فالسحر داخل فيه ~~فتكون ثماني لا تسعا | وإلا فتبقى أنواع الكفر سوى اعتقاد الشريك في وجوب ~~الوجود كاتخاذ الولد وإنكار | النبوة وإثبات ms0731 الحيز والجهة لله تعالى خارجة ~~عن الكبيرة فافهم . # وقال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الكريم رحمه الله تعالى ويؤيد ما ذكرنا ~~يعني أن | المراد بالسحر ها هنا تعلمه وتعليمه ما وقع في رواية أبي طالب ~~المكي رحمه الله تعالى | أن الكبيرة سبعة عشر وبينها إلى أن قال أربعة في ~~اللسان هي شهادة الزور - وقذف | المحصنة - واليمين الغموس - والسحر - حيث ~~جعل السحر من الكبيرة التي في اللسان | وما في اللسان إلا تعليمه وتعلمه ~~انتهى . # ولا يخفى أن هذا إنما يتم إذا كان العمل بالسحر في غير اللسان وليس كذلك ~~| لأنه لا بد في العمل به من القول باللسان كأسامي الشياطين وغيرها . وقيل ~~إن الصغيرة | والكبيرة اسمان إضافيان حتى أن كل سيئة بالنسبة إلى ما فوقها ~~صغيرة وبالنسبة إلى ما | دونها كبيرة . والحق أن الكبائر مميزة عن الصغائر ~~بالذات كما يدل عليه ظاهر قوله | تعالى ^ ( وأن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ~~نكفر عنكم سيئاتكم ) ^ لأنه لا يتصور حين | كونهما إضافيين اجتناب الكبائر ~~إلا بترك جميع المنهيات سوى واحدة هي دون الكل | وهذا خارج عن طوق البشر . # ف ( 92 ) : | # الكبر : بالضم وسكون الثاني وقع في الحديث الشريف وهو قوله عليه الصلاة | ~~والسلام ' الولاء للكبر ' . والمراد به القرب أي يقدم في استحقاق الولاء ~~أقرب بني | المعتق يوم موته حتى أن مات المعتق عن ابن وابن ابن آخر كان ~~الولاء لابنه لأنه | أقرب . والكبر بالكسر الرفعة والشرف والعظمة ومنه ~~الكبرياء ولله در الشاعر : | # % مرا مسوز كه نازت ز كبريا افتد % % جو خس تمام شود شعله هم زبا افتد % # | ( باب الكاف مع التاء الفوقية ) # الكتابة : في اللغة لمعان منها بالفارسية نوشتن . وفي الشرع تحرير ~~المملوك يدا | وتصرفا في الحال ورقبة في المال عند أداء المال . وإنما سمي ~~هذا العقد بالكتابة لأنها | بمعنى الجمع . وفي المكاتبة ضم حرية اليد إلى ~~حرية الرقية أو لأن فيه جمعا بين | نجمين فصاعدا أو لأن كل واحد من ~~العاقدين أي المولى والمملوك يكتب الوثيقة عادة | PageV03P083 | وهو أظهر ~~كذا في التبيين والفرق بين ms0732 المكاتب والمعتق على المال موجود لفظا ومعنى . | ~~أما لفظا فلاشتراط لفظ الكتابة أو ما يؤدي معناه دون المعتق . وأما معنى ~~فلان المكاتب | بالعجز يعود رقيقا دون المعتق على مال وإن اشتركا في كونهما ~~عاقدين لاحتياجهما إلى | الإيجاب والقبول . | # الكتابي : في المنافق . | # الكتاب المبين : اللوح المحفوظ وهو المراد بقوله تعالى : ^ ( لا رطب ولا ~~يابس | إلا في كتاب مبين ) ^ . | # الكتاب : مصدر وكثير إما يراد به المكتوب والكتاب المؤلف . إما عبارة عن ~~| الألفاظ المعينة الدالة على المعاني المخصوصة وهذا هو الظاهر . وإما عن ~~النقوش | الدالة على تلك المعاني بتوسط تلك الألفاظ . وإما عن المعاني ~~المخصوصة لكن لا | مطلقا بل من حيث إنها مدلولة لتلك الألفاظ والنقوش . ~~وإما عن المركب عن الثلاثة | المذكورة أو عن الاثنين منها . وإذا كان ~~الكتاب عبارة عن أمر من هذه الأمور يكون كل | جزء منه كالمقدمة والأقسام ~~والأبواب والفصول عبارة عن ذلك الأمر بديهية . وعليه | مدار اندفاع ~~الاعتراض باتحاد الظرف والمظروف في قولهم المقدمة في حد العلم أي | رسمه . ~~والغرض منه وموضوعه . فإن المعنى أن هذه الألفاظ أو النقوش أو مجموعهما | ~~في بيان تلك المعاني وقس على هذا قولهم الكتاب الفلاني في علم كذا والقسم ~~الأول | منه في كذا وأبوابه في كذا هذا إذا كان الكتاب عبارة عن الألفاظ أو ~~النقوش أو | مجموعهما . وأما إذا كان عبارة عن تلك المعاني فقد يوجه قولهم ~~المقدمة في كذا أن | مفهوم المقدمة ما يتوقف عليه الشروع في العلم على ~~بصيرة وهذا مفهوم كلي منحصر | فيما يذكر فيها من الأمور الثلاثة أو الأربعة ~~إذا ضم إليها مباحث الألفاظ فكأنه قيل هذا | الكلي منحصر في هذا الجزئي ~~وهكذا مفهوم القسم الأول أو الباب الأول أو الفصل | الأول مثلا كلي منحصر ~~فيما ذكر فيه . ولهم توجيهات أخر كما ذكرها السيد السند | قدس سره في ~~حواشيه على المطول . | # | ( باب الكاف مع الثاء المثلثة ) # الكثرة : في الوحدة إن شاء الله تعالى . | PageV03P084 | # | ( باب الكاف مع الحاء المهملة ) # الكحل : بالضم المال الكثير والإثمد . وكل ما يوضع في العين للشفاء ms0733 | ~~والجلاء . # ف ( 93 ) : | # | ( باب الكاف مع الدال المهملة ) # الكدم : العض بمقدم الأسنان وضرب الشيء بجسده أي بنفسه . | # | ( باب الكاف مع الذال المعجمة ) # الكذب : يعلم من الصدق . | # كذب الخبر : عدم مطابقته للواقع أي الإخبار لا على ما عليه المخبر عنه في ~~| نفس الأمر . | # | ( باب الكاف مع الراء المهملة ) # الكريم : صاحب الكرم واسم من أسماء الله تعالى ومن أسماء النبي عليه ~~الصلاة | والسلام أيضا وهو من يوصل النفع بلا عوض . فالكرم هو إفادة ما ~~ينبغي لا لغرض فمن | يهب المال لعوض جلبا للنفع أو خلاصا من الذم فليس ~~بكريم . قال أمير المؤمنين علي كرم | الله وجهه الناس خمسة أقسام - منهم ~~الكرماء - ومنهم الأسخياء - ومنهم البخلاء - ومنهم | اللؤماء - ومنهم ~~الأشقياء - فأما الكريم فلا يأكل ويعطي - والسخي يأكل ويعطي - والبخيل | ~~يأكل ولا يعطي - واللئيم لا يأكل ولا يعطي - والشقي لا يأكل ولا يعطي ويمنع ~~. | # الكرامة : في الخارق للعادة . | # الكرة : جسم يحيط به سطح مستدير يمكن أن يفرض في داخله نقطة يكون | جميع ~~الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه متساوية وتلك النقطة مركزها . | # الكر : بالضم وتشديد الراء اثنا عشر وسقا - والوسق ستون صاعا - والصاع | ~~أربعة أمداد - والمد رطل وثلث رطل - وهذا صاع حجازي ذهب إليه الشافعي رحمه ~~الله | تعالى . وأما الصاع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فعراقي وهو ~~ثمانية أرطال . | # الكراثي : لون مركب من الحمرة والسواد . | PageV03P085 | # الكراهية : مصدر كرهت الشيء كراهة وكراهية فهو مكروه إذا لم يرده ولم | ~~يرضه . وفي حل الرموز وهي في الأصل منسوبة إلى الكره بالضم فغير وعوض الألف ~~| عن أحد اليائين واستعمل كالكراهة مصدر كره الشيء بالكسر أي لم يرده فهو ~~كاره | وشيء كره كنصر وخجل وكريه أي مكروه كما في القاموس وغيره . وشرعا ما ~~كان تركه | أولى وهو على نوعين كراهة تحريم وكراهة تنزيه - ( ثم المكروه ~~كراهة التحريم ) حرام | عند محمد رحمه الله تعالى يعني اعتقد أنه كالحرام ~~في العقوبة بالنار ونص أن كل | مكروه حرام أي كالحرام وحكمه حكم الحرام ~~ولكن لم يطلق محمد رحمه الله تعالى | لفظ الحرام ms0734 على المكروه لعدم وجدان ~~الدليل القاطع على حرمته فإن الحرام ما منع عنه | بدليل قطعي وتركه فرض ~~كشرب الخمر - والمكروه كراهة التحريم ما منع عنه بدليل | ظني وتركه واجب ~~كأكل الضب واللعب بالشطرنج كما في الكشف - والبدعة مرادفة | للمكروه عند ~~محمد رحمه الله تعالى كما في العمان وعند الشيخين أي أبي حنيفة وأبي | يوسف ~~رحمهما الله تعالى المكروه المذكور أقرب إلى الحرام من الحلال فالمكروه | ~~عندهما ما لم يمنع عنه عقوبة فاعله وهو المختار كما في الخلاصة والمضمرات | ~~والكبرى والتجنيس وغيرها وهو الصحيح كما في الجواهر - والأصل في الفرق بين ~~| الكراهتين أنه إن كان الأصل فيه حرمة أسقطت لعموم البلوى فتنزيه وإلا ~~فتحريم كسور | الهرة ولحم الحمار وإن كان إباحة غلب على الظن وجود المحرم ~~فتحريم وإلا فتنزيه | كسور البقرة الجلالة وسور سباع الطير كما في الجواهر ~~. | # الأكل من الحلال : على وجوه . أكل فرض إن دفع به هلاكه فيؤجر عليه أن | ~~كان بنية بقاء ذاته لأداء الشرائع . وأكل مأجور عليه إن مكنه من أداء صلاته ~~قائما ومن | أداء صومه ونحوه وهو نوى ذلك . ومباح إلى الشبع ليزيد قوته . ~~وحرام فوقه لا لقوة | صوم الغداء ولئلا يستحيي ضيفه . في التاج الشبع ~~كالعنب سيرشدن من علم . | # الكرامية : أصحاب عبد الله بن محمد الكرام . | # | ( باب الكاف مع السين المهملة ) # الكسر : شكستن وحقيقته في الجزء الذي لا يتجزئ . وفي اصطلاح أرباب | ~~الحساب كميته تنسب إلى جملة تفرض واحدا والمنسوب إليه يسمى مخرجا ولذا ~~قالوا | الكسر هو العدد المضاف . ثم الكسر على نوعين منطق وأصم - أما ~~المنطق فهو الكسر | الذي يكون مخرجه منطقا به كالكسور التسعة وهي النصف ~~والثلث والربع والخمس | والسدس والسبع والثمن والتسع والعشر فإن مخارجها ~~ناطقة بها من غير إضافة الكسور | إليها - وأما الأصم فهو الكسر الذي لا ~~يكون مخرجه ناطقا به ولا يمكن التعبير عنه إلا | PageV03P086 | بالجزء كجزء ~~من أحد عشر وجزء من خمسة عشر . ومن هذا يتضح لك إن وصف | الكسر بالمنطق ~~والأصم من قبيل وصف الشيء بحال متعلقه . # ولتحصيل ms0735 المخرج الواحد للكسور التسعة المذكورة ضوابط . أشرفها وأشهرها ما ~~| أشار إليه أسد الله الغالب المطلوب لكل طالب أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب كرم | الله وجهه كما حكي أنه كرم الله وجهه سئل عن مخرج تلك الكسور ~~فقال في جوابه | فورا وبداهة . اضرب أيام أسبوعك في أيام سنتك أي اضرب ~~السبعة التي عدد أيام | أسبوعك في ثلاث مائة وستين هي التي عدد أيام سنتك - ~~والحاصل أعني ألفين وخمس | مائة وعشرين مطلوبك أي مخرج تلك الكسور . # وقال الفاضل الخلخالي . واعلم أنهم اختلفوا في عدة أيام السنة . فعند أهل ~~| الشرع قريب من ثلاث مائة وأربعة وخمسين يوما . وعند أهل الفرس ثلاث مائة ~~وخمسة | وستون يوما . وعند حكماء الروم ثلاثة مائة وخمسة وستون يوما وكسر ~~من يوم وهو ربع | من اليوم إلا جزءا واحدا من ثلاث مائة جزء منه وعند بعض ~~المتأخرين ثلاث مائة | وخمسة وستون يوما وربع يوم . فحمل عدد أيام السنة ~~على ثلاث مائة وستين لا يكون | إلا بحسب المشهور فيما بين العوام وفي كلامه ~~كرم الله وجهه إشعار بكون السائل من | العوام لا من الخواص وإنما أجاب بما ~~اعتقد به السائل إيثارا لما روي عن رسول | الله [ $ ] أنه قال : ' كلم ~~الناس على قدر عقولهم ' . والله أعلم بحقيقة الحال انتهى . إنما | قال عند ~~أهل الشرع قريب من ثلاث مائة إلى آخره لأنه زائد عليها بثمان ساعات وثمان | ~~وأربعين دقائق - والكسر عند النحاة حركة من الحركات البنائية لا تطلق على ~~الحركة | الإعرابية ولا على حرف من حروف الإعراب . | # والكسرة : بالتاء بعد اختصاصها بالحركة تطلق على الحركة الإعرابية أيضا ~~وإنما | سميت تلك الحركة كسرا لأن الشفة السفلى عند التلفظ بها تسقط وتنكسر ~~أي تميل إلى | السقوط والسفل . | # الكسب : هو الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر ولا يوصف فعل الله | ~~تعالى بأنه كسب لكونه منزها عن جلب نفع أو دفع ضرر . وأيضا الكسب هو مباشرة ~~| الأسباب بالاختيار وهو المعني بقولهم الكسب صرف العبد قدرته فإن قيل ما ~~الفرق بين | الكسب والخلق قلنا ms0736 صرف العبد قدرته وإرادته إلى الفعل وإيجاد ~~الله تعالى الفعل عقيب | ذلك الصرف خلق والمقدور الواحد داخل تحت القدرتين ~~لكن بجهتين مختلفتين فالفعل | مقدور الله تعالى بجهة الإيجاد ومقدور العبد ~~بجهة الكسب فلا يلزم توارد العلتين | المستقلتين على المعلول الواحد الشخصي ~~وهو محال . وللمتكلمين في الفرق بينهما | عبارات مثل أن الكسب يقع بآلة ~~والخلق لا بآلة والكسب مقدور الكاسب يقع فيما هو | قائم بالكاسب كما في ~~الحركة والسكون القائمين بالمتحرك والساكن فكان الكسب وقع | PageV03P087 | ~~في ذات الكاسب ولهذا قالوا إن الكسب مقدور وقع في محل قدرته أي قدرة الكسب ~~| والخلق مقدور لكن لا يقع في ما هو قائم بالخالق بل فيما هو غير قائم به ~~فإن خلق الله | تعالى وإيجاده إنما هو واقع في زيد وعمرو مثلا وهما ليسا ~~بقائمين بالخالق فالخلق غير | واقع في الخالق . ومثل أن الكسب لا يصح ~~انفراد القادر به أي لا يصح استقلاله في | كسبه بأن لا يحتاج في كسبه إلى ~~أمر بل العبد الكاسب يكون محتاجا فيه إلى أمور | كخلق الله تعالى القدرة ~~عند إرادته الفعل وغير ذلك بخلاف الخلق فإنه يصح انفراد | القادر على الخلق ~~به وعدم احتياجه في الخلق إلى غيره . وتحقيق صرف العبد قدرته في | موضعه ~~فاطلب هناك . فإن قيل إن العبد مختار في فعله أم مجبور قلنا مختار لأنه ~~يفعل | بالاختيار بواسطة الكسب المذكور . فإن قيل ذلك الكسب فعل أم لا ولا ~~سبيل إلى | الثاني لأن كل فعل اختياري مخلوق الله تعالى فيلزم الجبر . أقول ~~إن الكسب فعل لكن | ليس بمخلوق الله تعالى ولا يلزم بطلان الكلية لأن ~~المراد بالفعل فيها الفعل الموجود | والكسب من الأمور اللاموجودة ~~واللامعدومة أو نقول إن المراد من الفعل في تلك | الكلية ما يصدر بعد الكسب ~~والاختيار ويترتب عليهما . نعم إن الكسب مخلوق الله | تعالى بمعنى أنه ~~تعالى خلق قدرة يصرفها العبد إلى كل من الأفعال والترك على سبيل | البدل . ~~ثم صرفها إلى واحد معين فعل العبد فهو مخلوق الله تعالى بمعنى استناده لا | ~~على ms0737 سبيل الوجوب ليلزم الجبر إلى موجودات هي مخلوقة الله تعالى لا أن الله ~~تعالى | خلق هذا الصرف قصدا فلا يلزم الجبر كما سيأتي في المؤثر إن شاء ~~الله تعالى . # وتفصيل هذا المرام في المقدمات الأربع في التلويح قالوا إن الله تعالى ~~خالق لأفعال | العباد كلها اعلم أن المراد بالأفعال المفعولات لا المعنى ~~المصدري لأنه أمر اعتباري لا | يتعلق به الخلق ولا تحقق له في الخارج وإلا ~~لزم التسلسل في الإيقاعات وأيضا ليس المراد | بالمفعول الجواهر لأنه ليس ~~الخلاف إلا فيما يوجد بكسب العبد ويستند إليه من الأعراض | مثل الصلاة ~~والصوم والسرقة والزنا وإلا فالسرير مثلا أيضا مفعول بالنسبة إلى النجار | ~~ومعموله لأنه تعلق به فعله وعمله لكنه مخلوق الله تعالى بالاتفاق . | # الكسوف : بالضم ( كرفتكى آفتاب ) وسببه حيلولة القمر بين الشمس والناظر | ~~وتفصيله في كتب الهيئة . | # الكستيج : هو حبل غليظ بقدر الاصبع من الصوف يشده الذمي على وسطه وهو | ~~غير الزنار . | # الكسر بعد الزيادة يصير كسرا فوقه للمجتمع : توضيحه أن كل عدد إذا زيد | ~~عليه نصفه كان ذلك النصف ثلث المجتمع ولهذا قالوا ثلث المجتمع مساو لنصف | ~~PageV03P088 | المزيد عليه . فإنه إذا زيد على الأربعة نصفه كان ثلث ~~المجتمع وهو الستة أعني الاثنين | مساويا لنصف الأربعة . وإذا زيد على ~~الشيء ثلثه كان ذلك الثلث ربع المجتمع أو نقول | كان ربع المجتمع مساويا ~~لثلث الستة وهكذا إذا زيد على الشيء ربعه كان خمس | المجتمع مساويا لربع ~~المزيد عليه وهكذا إلى غير النهاية . | # | ( باب الكاف مع الشين المعجمة ) # الكشف : في اللغة رفع الحجاب . وفي الاصطلاح هو الاطلاع على ما وراء | ~~الحجاب من المعاني العلية والأمور الخفية وجودا وشهودا . | # الكشخان : من تساهل في أمر الغيرة ولا يخلو عن نوع غيرة بخلاف الديوث . | # | ( باب الكاف مع العين المهملة ) # الكعب : ( باي وباشنه ومرد نجس وشوم وشتالنكك ) وفي باب الجبر والمقابلة ~~| يسمى المجهول شيئا ويسمى مضروبه في المال كعبا . | # الكعبية : طائفة أبي القاسم بن محمد الكعبي كان من معتزلة بغداد قالوا ~~فعل | الرب واقع بغير إرادته ولا يرى ms0738 نفسه ولا غيره إلا بمعنى أنه يعلمه . ~~| # | ( باب الكاف مع الفاء ) # الكف : المنع ومنه ما الكافة أي المانعة عن العمل . وفي العروض حذف | ~~الحرف السابع الساكن ويسمى ما فيه الحذف مكفوفا . | # الكفاءة : المماثلة . وفي الشرع كون الزوج نظيرا للزوجة . | # الكفو : النظير . | # الكفاف : ما كان بقدر الحاجة من غير زيادة وإنما سمي كفافا لأنه يكف ~~السؤال | ويمنعه . | # الكفارة : إسقاط ما لزم على الذمة بسبب الذنب والجناية . | # الكفران : ستر نعمة المنعم بالإنكار صريحا أو دلالة كمخالفة المنعم ~~والعمل | PageV03P089 | بخلاف رضاه بل وصرف الهمة في إيذائه بقدر الوسع كما ~~يرى في هذا الزمان لبعض | التلاميذ والإخوان . | # الكفالة : في اللغة الضم مطلقا . وفي الشرع ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل ~~| مطالبة دون الدين فيكون الدين باقيا في ذمة الأصيل كما كان وقال مالك ~~رحمه الله | تعالى يبرأ الأصيل وقيل في الدين وهو قول الشافعي رحمه الله ~~تعالى فيصير دين الواحد | دينين . | # الكفن : للرجل سنة ثلاثة أثواب لفافة وإزار وقميص - و ( اللفافة ) ما ~~يلتف به | وهي من الفرق إلى القدم . ( والإزار ) أيضا كذلك لكن تكون ~~اللفافة فوقه - ( والقميص ) | ما يكون من أصل العنق إلى القدم بلا حبيب ولا ~~دخريص ولا كمين وليس في الكفن | عمامة في ظاهر الرواية - واستحسنها ~~المتأخرون لمن كان عالما ويجعل ذنبها على | وجهه بخلاف حال الحياة . ~~وكفايته ثوبان إزار ولفافة - وقيل قميص ولفافة - والأول | أصح - والكفن ~~ضرورة للرجل والمرأة ما يوجد وكفن المرأة سنة خمسة أثواب - درع - | وإزار - ~~وخمار - ولفافة - وخرقة - تربط بها ثدياها وعرضها ما بين الثدي إلى السرة - ~~| والأولى أن تكون الخرقة من الثديين إلى الفخذ كذا في الجوهرة النيرة . # والدرع هو القميص لكنه للنساء يسمى درعا - وللرجال قميصا - وكفاية زار ~~ولفافة | وخمار . ويكره الاقتصار على ثوبين لها وكذا للرجل على ثوب واحد ~~إلا للضرورة . | ويكفن الرجل بمثل ثيابه في الحياة لخروج العيدين والمرأة ~~بمثل ثيابها إذا خرجت إلى | زيارة أبويها . # وأحب الأكفان الثياب البيض . والخلق والجديد في التكفين سواء ولا بأس ~~بالبرد | والكتان والقصب . وفي حق النساء بالحرير ms0739 والإبرسيم والمعصفر ~~والغلام المراهق | والجارية المراهقة بمنزلة البالغ - وإن كان لم يراهق كفن ~~به في خرقتين إزار ورداء - وإن | كفن في إزار واحد أجزاه - والخنثى المشكل ~~المراهق لا يغسل رجلا ولا امرأة ولا | يغسلها رجل ولا امرأة ويتيم وراء ثوب ~~ويكفن كما تكفن المرأة احتياطا . ويكفن | المحرم كما يكفن الحلال أي يطيب ~~ويغطى وجهه ورأسه وكيفية التكفين أن يبسط | للرجال اللفافة ثم يبسط عليها ~~إزار ثم قميص ثم يوضع الميت على القميص فيقمص | ويوضع الحنوط في رأسه ~~ولحيته وسائر جسده ولا بأس بسائر الطيب غير الزعفران | والورس في حق الرجال ~~ويوضع الكافور على مساجده أي جبهته وأنفه ويديه وركبتيه | وقدميه ثم يلف ~~الإزار عليه من قبل اليسار ثم من قبل اليمين ثم اللفافة كذلك وإن خيف | ~~انتشار الكفن يعقد بشيء . وأما المرأة فتبسط لها اللفافة والإزار على ما ~~بينا للرجل ثم | الدرع ثم توضع عليه وتلبس الدرع ويجعل شعرها ضفيرتين على ~~صدرها فوق الدرع ثم | يجعل الخمار فوق ذلك ثم يعطف الإزار ثم اللفافة كما ~~بينا في الرجل ثم الخرقة بعد | PageV03P090 | ذلك تربط فوق الأكفان فوق ~~الثديين ويجمر الأكفان قبل أن يدرج فيها وترا مرة أو ثلاثا | أو خمسا . ولا ~~يزاد على هذا . # وجميع ما يجمر فيه الميت ثلاثة مواضع عند خروج روحه لإزالة الرائحة ~~الكريهة | وعند غسله - وعند تكفينه . ولو مات رجل بين النساء تيممه ذات رحم ~~محرم منه أو | زوجته أو أمته بغير ثوب وغيرها بثوب . ولو ماتت امرأة بين ~~الرجال ييممها ذو رحم | منها وإن لم يكن فالأجنبي يلف على يديه خرقة ثم ~~ييممها . | # | ( باب الكاف مع اللام ) # الكلب : بسكون اللام ( سكك ) وبفتحها ( سكك ديوانه ) . وأيضا يشبه الجنون ~~| يحدث للإنسان من عض الكلب الكلب وهو الكلب الذي يأكل لحوم الناس ويأخذه ~~من | ذلك شبه جنون ولا يعض إنسانا إلا كلب ولا دواء له أنجع من شرب دم ملك ~~أي سيد | صحيح النسب من ولد علي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وطريقة شرب ~~الدم أن يشد | الأصبع من ms0740 الرجل اليسرى من السيد الأصيل النجيب الصحيح النسب ~~فيؤخذ من دمه | قطرة على تمرة يطعم بها المعضوض فيبرأ بإذن الله تعالى . ~~وقوله تعالى : ^ ( وكلبهم باسط | ذراعيه بالوصيد ) ^ إذا قرئ حين الملاقات ~~بالكلب الكلب أو تحفظ مكتوبة لا يؤذيه | بإذن الله تعالى وقال القرطبي في ~~التذكار في أفضل الأذكار بلغنا عن من تقدم أن في | سورة الرحمن آية تقرأ ~~على الكلب إذا حمل على الإنسان وهي قوله تعالى : ^ ( يا معشر | الجن والإنس ~~إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا | ~~بسلطان ) ^ فإنه لا يؤذيه بإذن الله تعالى . | # الكلم : بفتح الأول وكسر الثاني جنس مما الفارق بينه وبين واحده التاء ~~كتمر | وتمرة فوزانه تمر بالنسبة إلى تمرة فلفظه مفرد - وإنما سمي جمعا ~~نظرا إلى معناه | الجنسي فهو باعتبار لفظه مفرد وباعتبار معناه الجنسي جمع ~~ولاعتبار جانبي اللفظ | والمعنى يجوز في وصفه التذكير والتأنيث ثم لما غلب ~~استعمال الكلم على ثلاثة وما | فوقها بحيث لا يستعمل في الواحد والاثنين ~~أصلا توهم بعضهم أنها جمع كلمة وليس | PageV03P091 | مثل ثمر وتمرة - والحق ~~أنه ليس بجمع لأمرين : أحدهما : قوله تعالى : ^ ( إليه يصعد | الكلم الطيب ~~) ^ - بتذكير الوصف فإنهم أجمعوا على امتناع وصف الجمع بالمفرد المذكر | - ~~وعلى أن هذا الوصف هو الفارق بين الجمع واسم الجمع . والثاني : أن لفظ ~~الكلم | ليس على وزن من أوزان الجمع فلا ينبغي أن يشك في جمعية الكلم ~~باعتبار معناه | الجنسي كما لا يشك في جمعية تمر وركب بذلك الاعتبار فإن ~~جمعية الكلم والتمر | والركب بهذا المعنى يقيني مقطوع به . وأيضا لا ينبغي ~~أن لا يشك في عدم جمعية | الكلم حقيقة باعتبار اللفظ كما لا يشك في جمعية ~~نسب ورتب جمع نسبة ورتبة فإنهما | جمعان حقيقيان لفظا لأن جمعية الكلم بهذا ~~المعنى منتفية قطعا - فالكلم مثل تمر وركب | وليس مثل نسب ورتب ولهذا قال ~~العلامة التفتازاني في التلويح ففي قوله والكلم إن كان | جمعا حزازة ~~والصواب وإن كان بالواو . ووجه الحزازة أي القباحة على ما نقل عنه أنه | ~~يشعر ms0741 بالتردد ولا تردد فيه أي في جمعية الكلم بالمعنى الجنسي إذ الجمعية ~~بهذا المعنى | ثابتة فيه والجمعية اللفظية منتفية فيه لما مر وإنما كان وإن ~~كان بالواو صوابا لدلالته هي | القطع بالجمعية - والجمعية باعتبار معنى ~~الجنسية مقطوع بها فافهم واحفظ فإنه نافع في | التلويح . | # الكلمة : مشتقة من الكلم بسكون اللام بمعنى الجرح . وهي عند أهل الحق ما ~~| يكنى به عن كل واحدة من الماهيات والأعيان . وعند النحاة لفظ وضع لمعنى ~~مفرد . | وعند المنطقيين مرادف للفعل يعني كلمة دلت على معنى في نفسها ~~مقترن بأحد الأزمنة | الثلاثة - وأما إن كون كل فعل عند النحاة كلمة عند ~~المنطقيين أو لا فمسئلة معركة | الآراء - وإن أردت الاطلاع عليها فانظر في ~~ليس كل فعل عند العرب كلمة عند | المنطقين ، وفي الشرع الكلمة الطيبة أعني ~~لا إله إلا الله محمد رسول الله . وفضائلها | أكثر من أن تحصى وبعضها مذكور ~~في القبر فانظر فيه فإنه ينفعك لبقاء الإيمان فإن قيل | إن أريد بلفظ إله ~~في الكلمة الطيبة المعبود المطلق لم يصح الحكم بالنفي . وإن أريد | المعبود ~~بالحق لزم استثناء الشيء عن نفسه أقول : إنا نختار الثاني ولا نسلم المحذور ~~| المذكور لأن المعبود بالحق أعم من الله تعالى مفهوما وإن كان مساويا له ~~صدقا وعموم | المستثنى منه صدقا يكفي في صحة الاستثناء . وكلمة لا لنفي ~~الجنس وإله اسمها وخبرها | محذوف فإن قيل خبرها المحذوف إما موجودا وممكن ~~ولا يصح الأول ولا الثاني . أما | الأول : فلأن تقدير الكلام حينئذ لا إله ~~موجود إلا الله ونفي الوجود لا يستلزم نفي | الإمكان بخلاف العكس فيبقى ~~إمكان تلك الأفراد المتعددة على حاله فلا يكون توحيدا | محضا لأن المقصود ~~إثبات امتناع شريك الباري لا نفي وجوده مع إمكانه . وأمال الثاني : | فلأن ~~المعنى حينئذ في لا إله ممكن إلا الله . وأنت تعلم أن الإمكان لا يستلزم ~~الوجود | فلا يعلم حينئذ إلا إمكانه تعالى لا وجوده تعالى . وللعلماء في ~~جواب هذا الإشكال | PageV03P092 | أنحاء شتى ذكرتها في نظام الجواهر مع ما ~~سنح لي في دفعه ms0742 وهو أن هذه القضية سالبة | ضرورية بمعنى أنه حكم فيها بسبب ~~المحمول الثابت للموضوع بالضرورة فلا إشكال | لأن المعنى حينئذ لا إله ~~موجود بالضرورة إلا الله فإنه موجود بالضرورة فتأمل حتى يظهر | لك حسن هذا ~~المقال ولا تذهب إلى ما قيل أو يقال . # ألا ترى أن من قال في التفصي عن هذا المقال إن كلمة لا هذه ليست لنفي | ~~الجنس حتى يحتاج إلى حذف الخبر حتى يرد الإشكال بل هي للنفي دالة بمعنى ~~معبود | مبتدأ والله خبره مثل لا ضارب زيد فكان لا إله إلا الله في الأصل ~~معبود الله - ثم جيء | بلا النافية وبألا للحصر فالمعنى أن المعبود هو الله ~~لا غير . # يرد عليه أن كلمة لا لما كانت للنفي فإما هي نافية لذات الإله أو لوجوده ~~لا سبيل | إلى الأول لأن نفي الذات لا يكون إلا باعتبار تقرره وثبوته لا ~~نفسه ولا إلى الثاني | لورود المحذور المذكور . وأيضا لا بد لكلمة إلا من ~~المستثنى منه فهو إما موجود أو | ممكن فيعود الإشكال بحذافيره . | # الكلام : كالكلمة في الاشتقاق من الكلم بتسكين اللام وهو الجرح . وقد ~~يطلق | ويراد به ما يتكلم به قليلا كان أو كثيرا . وفي اصطلاح النحاة لفظ ~~تضمن كلمتين | بالإسناد مطلقا يعني سواء كان ذلك الإسناد مقصودا لذاته أو ~~لا فحينئذ بين الكلام | والجملة ترادف كما ذهب إليه صاحب اللباب وصاحب ~~المفصل وإليه يشعر كلام | العلامة ابن الحاجب رحمه الله تعالى حيث لم يقيد ~~الإسناد بالمقصود بالذات وإذا قيد | به فبينهما عموم وخصوص مطلقا . # وقال القاضي شهاب الدين الهندي رحمه الله تعالى : إن المراد بالإسناد في ~~كلام | العلامة هو الإسناد المقيد لأن اللام للعهد يشير إليه وأيضا أن ~~الجملة أعم مطلقا من | الكلام من جهة أنها عبارة عن كلمتين أسندت إحداهما ~~إلى الأخرى سواء أفاد فائدة | تامة كقولك زيد قائم أو لم يفد كقولك إن ~~يكرمني زيد - فإنه جملته لا تفيد إلا بعد | مجيء الجواب وليس بكلام فيكون ~~الجملة حينئذ أعم من الكلام مطلقا وعلم الكلام | علم ms0743 بأمور يحصل معه حصولا ~~دائما عاديا قدرة تامة على إثبات العقائد الدينية على | الغير وإلزامه ~~إياها بإيراد الحجج عليها ودفع الشبه عنها . والمراد بالعقائد ما يقصد فيه ~~| نفس الإعتقاد كقولنا الله تعالى عالم قادر سميع بصير وهذه تسمى اعتقادية ~~وأصلية | وعقائد . وقد دون علم الكلام لحفظها فإنها مضبوطة محصورة لا ~~تتزايد فيها أنفسها فلا | يتعذر الإحاطة بها والاقتدار على إثباتها وإنما ~~يتكثر وجوه استدلالاتها وطرق دفع | شبهاتها - والثاني ما يقصد به العمل ~~كقولنا الوتر واجب والزكاة فريضة وهذه تسمى | عملية وفرعية وأحكامها ظاهرية ~~. وقد دون علم الفقه لها وأنها لا تكاد تنحصر في عدد | بل تتزايد بتعاقب ~~الحوادث العقلية فلا يتأتى أن يحاط بها كلها وإنما مبلغ من يعلمها هو | ~~PageV03P093 | التهيؤ التام لها أعني أن يكون عنده ما يكفيه في استعلامها ~~إذا رجع إليه والمراد بالعقائد | الدينية العقائد المنسوبة إلى دين محمد [ ~~$ ] وموضوعه المعلوم ومن حيث إنه يتعلق به | إثبات العقائد الدينية تعلقا ~~قريبا أو بعيدا وذلك لأن مسائل هذا العلم . إما عقائد دينية | كإثبات القدم ~~والوحدة للصانع وإثبات الحدوث وصحة الإعادة للأجسام . وإما قضايا | تتوقف ~~عليها تلك العقائد كتركب الأجسام من الجواهر الفردة وجواز الخلاء وكإنشاء | ~~الحال وعدم تمايز المعدومات المحتاج إليها في اعتقاد كون صفاته تعالى ~~متعددة | موجودة في ذاته والشامل لموضوعات هذه المسائل هو المعلوم المتناول ~~للموجود | والمعدوم والحال فإن حكم على المعلوم بما هو من العقائد الدينية ~~تعلق به إثباتها تعلقا | قريبا . وإن حكم عليه بما هو وسيلة إليها تعلق به ~~إثباتها تعلقا بعيدا وللبعد مراتب | متفاوتة . # وقال القاضي الأرموي : موضوع الكلام ذات الله تعالى إذ يبحث فيه عن ~~أعراضه | الذاتية أعني عن صفاته الثبوتية والسلبية وعن أفعالها . وأما في ~~الدنيا كأحداث العالم . | وأما في الآخرة كالحشر للأجساد مثلا وهذا منظور ~~فيه لأنه يبحث في علم الكلام عن | أحوال الجواهر والأعراض لا من حيث هي ~~مستندة إليه تعالى حتى يمكن إدراجها في | البحث عن الأعراض الذاتية . وقيل ~~الكلام هو العلم الباحث عن أحوال البدء والمعاد | على ms0744 نهج قانون الإسلام ~~ويفهم مما قال المحقق التفتازاني رحمه الله تعالى في شرح | العقائد النسفية ~~إن علم الكلام ما يفيد معرفة العقائد عن أدلتها وأشار رحمه الله تعالى | ~~هناك إلى وجه تسمية هذا العلم بالكلام بوجوه شتى منها قوله ولأنه أول ما ~~يجب من | العلوم التي إنما تعلم وتتعلم بالكلام فأطلق عليه هذا الاسم لذلك ~~ثم خص به ولم يطلق | على غيره تمييزا انتهى . وقال صاحب الخيالات اللطيفة ~~قوله فأطلق عليه هذا الاسم أي | أولا إذ لو لم يقيد به لضاع أما قيد الأول ~~في الأول الخ ، اعلم أن قوله إذ لو لم يقيد | الخ حاصله أن قول الشارع ~~المحقق التفتازاني رحمه الله تعالى لذلك أما إشارة إلى كون | الكلام من ~~العلوم التي إنما تعلم وتتعلم بالكلام فحينئذ لفظ الأول في قوله : ولأنه ~~أول | إما يجب إلى آخره زائد لا فائدة فيه كما لا يخفى ولظهوره تركه المحشي ~~وإما إشارة | إلى كون الكلام أول ما يجب إلى آخره فحينئذ لا حجة إلى قوله ~~ثم خص به إذ لا شركة | إلى آخره بخلاف ما إذا قيد الإطلاق بقولنا أو لا ~~فحينئذ يكون قوله ذلك إشارة إلى كون | الكلام من تلك العلوم فالمعنى أنه ~~أطلق عليه هذا الاسم لذلك أي لكونه من تلك | العلوم إطلاقا أولا لأنه أول ~~ما يجب أن يعلم إلى آخره فحينئذ قوله ثم خص إلى آخره | جواب سؤال مقدر كأنه ~~قيل لما كان وجه إطلاق هذا الاسم كون الكلام من تلك | العلوم وهذا الوجه ~~مشترك بين هذا العلم أي الكلام وغيره فما وجه التخصيص فأجاب | بقوله ثم خص ~~به إلى آخره وقوله وأما احتمال تسمية الغير إلى آخره جواب عن سؤال | ~~PageV03P094 | مقدر كأنه قيل إنا نختار الإشارة إلى كون الكلام أول ما يجب ~~ولا يلزم حينئذ ضياع | قوله ثم خص به إلى آخره لأنه يجوز أن يكون لدفع ~~احتمال أن يسمى غير الكلام بهذا | الاسم لغير هذا الوجه فأجاب المحشي رحمه ~~الله بأن هذا الاحتمال قائم في باقي ms0745 | الوجوه المذكورة أيضا فافهم هذا ما ~~ذكرنا في الحواشي على الحواشي الخيالية . # وفي خزانة المفتين في الروضة : ويمنع الصلاة خلف من يخوض في علم الكلام | ~~وإن تكلم بحق . وروي عن الشافعي رحمه الله أن رجلا إذا أوصى بكتب العلم ~~لشخص | لا تدخل كتب الكلام في الوصية لأن الكلام ليس بعلم . وقال مالك رضي ~~الله عنه لا | يجوز شهادة أهل البدع والأهواء وقال أصحابه إنه رضي الله عنه ~~أراد بأهل الأهواء أهل | الكلام على أي مذهب كانوا . وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى : من طلب العلم | بالكلام تزندق . وقال أحمد بن حنبل رضي الله ~~عنه : علماء الكلام زنادقة . # واعلم أن أكابر المتكلمين لم يثبتوا ولم يصححوا عقائد بالدلائل الكلامية ~~إذ ليس | الغرض من الكلام إلا إفحام الجاحد وإلزام المعاند فمأخذ أنوار ~~عقائدهم مشكوة النبوة | لا غير . | # % علم دين فقه است وتفسير وحديث % % هركه خواند غير ازين كردد خبيث % # واعلم أن الكلام من صفاته تعالى الأزلية القديمة وأن أرباب الملل لما ~~رأوا | اجتماع النتيجتين المتنافيتين الحاصلتين من قولهم الكلام صفة الله ~~تعالى وكل ما هو | صفته تعالى فهو قديم فالكلام قديم والكلام مرتب الأجزاء ~~مقدم بعضها على بعض وكل | ما هو كذلك فهو حادث فالكلام حادث . منع كل طائفة ~~مقدمة فيها كالمعتزلة للاولى | والكرامية للثانية والأشاعرة للثالثة ~~والحنابلة للرابعة . والحق أن الكلام يطلق على معنيين | على الكلام النفسي ~~وعلى الكلام اللفظي اللساني وقد يقسم الأخير إلى حالتين ما | للمتكلم ~~بالفعل وما للمتكلم بالقوة ويتبين الكل بالضد كالنسيان للأول والسكوت ~~للثاني | والخرس للثالث . والمعنى يطلق على معنيين المعنى الذي هو مدلول ~~اللفظ والمعنى | الذي هو القائم بالغير . فالشيخ الأشعري لما قال الكلام هو ~~المعنى النفسي فهم | الأصحاب منه أن المراد منه مدلول اللفظ حتى قالوا ~~بحدوث الألفاظ وله لوازم كثيرة | فاسدة . كعدم التكفير لمنكري كلامه تعالى ~~ما بين الدفتين لكنه علم بالضرورة من الدين | أنه كلام الله تعالى . وكلزوم ~~عدم المعارضة والتحدي بالكلام . بل نقول المراد به الكلام | النفسي بالمعنى ~~الثاني شاملا للفظ ms0746 والمعنى قائما بذات الله تعالى وهو مكتوب في | المصاحف ~~مقروء بالألسنة محفوظ في الصدور وهو غير القراءة والكتابة والحفظ الحادثة | ~~كما هو المشهور من أن القراءة غير المقروء . وقولهم إنه مترتب الأجزاء قلنا ~~. لا نسلم | PageV03P095 | بل المعنى الذي في النفس لا ترتب فيه ولا تأخر ~~كما هو قائم بنفس الحافظ ولا ترتب | فيه . نعم الترتب إنما يحصل في التلفظ ~~لضرورة عدم مساعدة الآلة وهو حادث منه | وتحمل الأدلة على الحدوث على حدوثه ~~جمعا بين الأدلة وهذا البحث وإن كان ظاهره | خلاف ما عليه متأخروا القوم ~~لكن بعد التأمل يعرف حقيقته والحق أن هذا المحمل | محمل صحيح لكلام الشيخ ~~ولا غبار عليه . | # الكلام اللفظي : هو المركب من الألفاظ والحروف الدالة على معنى في نفس | ~~المتكلم . | # الكلام النفسي : هو معنى في نفس المتكلم يدل عليه بالعبارة أو الكتابة أو ~~| الإشارة كما أشار إليه الأخطل . | # % إن الكلام لفي الفؤاد وإنما % % جعل اللسان على الفؤاد دليلا % # والمراد بالمعنى ما يقابل النظم والألفاظ لا ما فيه يقابل الذات . | # كله سر : في الطلسم فارجع إليه حتى يظهر لك سره . | # الكلم من الكلمة : أي بالنسبة إلى الكلمة بمنزلة التمر من الثمرة يفرق ~~بين | الجنس وواحده بالتاء فكلمة من في مثل هذا المقام لبيان معنى النسبة ~~وقيل كلمة من في | الموضعين ابتدائية إلا أن الابتداء باعتبار الاتصال ~~والمعنى أن الكلم حال كونه ناشئا من | الكلمة متصلا بها بمنزلة التمر حال ~~كونه ناشئا من التمرة متصلا بها . وملخصه أن | اتصال الكلم بالكلمة مثل ~~اتصال التمر بالتمرة والأول أولى لأنهم قالوا إن أصل هذا | التركيب لما وقع ~~في النسبة بالقرب والبعد شاع استعماله بمن فافهم واحفظ فإنه نافع في | ~~التلويح . | # الكلمات الحقيقية : والكلمات الوجودية ، اعلم أن المنطقيين سموا ما هو ~~فعل | عند النحاة كلمة وقالوا إن الكلمات على نوعين : حقيقية إن دلت على ~~نسبة شيء داخل | في مدلولها إلى موضوع ما وعلى زمانها كضرب مثلا - ووجودية ~~إن دلت على نسبة | شيء خارج عن مدلولها وعلى زمانها ككان مثلا . | # الكلالة : الإعياء ms0747 وذهاب القوة هذا في أصل اللغة ثم استعيرت لقرابة من ~~عدا | الولد والوالد أي لهذه القرابة المقيدة كان هذه القرابة كلا ضعيفة ~~بالقياس إلى قرابة | الولد والوالد . ويطلق أيضا على من لا يخلف ولدا ولا ~~والدا وأيضا على من ليس بولد | ولا والد من المخلفين . # واعلم أن أهل اللغة اختلفوا في الكلالة واختار أهل البصرة أنه اسم لميت ~~ليس | له ولد ولا والد - واختار اهل الكوفة والمدينة أنه اسم لورثة ليس ~~فيهم ولد ولا والد - | PageV03P096 | والأول أصح لتفسير النبي عليه الصلاة ~~والسلام لما روي أنه [ $ ] وصحبه وسلم قال | الكلالة من ليس له ولد ولا ~~والد . | # كل مقدار وسط في النسبة فهو ضلع ما يحيط به الطرفان : في المقدار | إن ~~شاء الله تعالى . | # كل مركب ممكن : أي مفتقر إلى الأجزاء وكل مفتقر إلى الغير ممكن وليس | في ~~طباع المركب ضرورية الفعلية أو البطلان حتى يكون واجبا أو ممتنعا وها هنا ~~شك | يبتنى على ضابطة كلية وهي أن الكلي كما يطلق على واحد من أفراده بصدق ~~واحد | كذلك يصدق على كثيرين من أفراده بصدق واحد كما فصلناها في الفصل - ~~وتقرير | الشك أن قولهم كل مركب ممكن باطل لاستلزامه كون الممتنع ممكنا فإن ~~شريك الباري | كما يصدق على واحد من أفراده أعني شريك الباري كذلك يصدق على ~~مجموع شريكي | الباري بحكم تلك الضابطة فبعض شريك الباري مركب فلو كان كل ~~مركب ممكنا لزم | كون شريك الباري ممكنا وهو ممتنع بالذات . ولا يخفى على ~~المستيقظ إيراد هذا الشك | لنقض تلك الضابطة أيضا - والجواب الذي ذكره ~~القاضي محب الله في السلم لما كان | مجملا أردت تفصيله وتوضيحه مستعينا ~~بالله الهادي إلى الصواب - فأقول إن اللازم من | هذا الشك هو إمكان مفهوم ~~مجموع شريكي الباري لافتقاره إلى الأجزاء للتأليف | والاجتماع بحسب تقوم ~~نفس ماهيته في الوجود الفرضي وهذا الإمكان لا يضر الامتناع | الذاتي في نفس ~~الأمر فلا يكون ممكنا في نفس الأمر حتى ينافي الامتناع الذاتي - . # والسر فيه أن الافتقار نوعان : الأول : افتقار الماهية في الصدور ms0748 إلى ~~جاعلها - | والثاني : افتقارها إلى المقومات والافتقار الأول يستوجب ~~التباين الحقيقي بالذات | والوجود بين المفتقر والمفتقر إليه والافتقار ~~الثاني لا يقتضي التباين المذكور بل يكفيه | التغاير في نحو من اللحاظ ~~كلحاظ الإبهام والتحصل والتعين وأيضا الأول يقتضي | الإمكان الذاتي دون ~~الثاني حتى لو فرض انسلاخ الماهية المركبة عن الإمكان الذاتي | والافتقار ~~الأول لا ينسلخ عنها الافتقار الثاني فيجامع الافتقار الثاني مع عدم ~~الإمكان | الذاتي فلا ينافيه . فللماهية المركبة الممكنة افتقاران افتقار ~~في الصدور والمجعولية إلى | الجاعل من جهة الإمكان الذاتي . وافتقار إلى ~~المقومات من جهة التركيب والتأليف . | وللماهية البسيطة الممكنة افتقار ~~واحد هو افتقارها في المجعولية إلى الجاعل من جهة | إمكانها الذاتي . ~~فالتركيب لا يستلزم في نفس الأمر . وأما إمكانه وافتقاره من حيث | التأليف ~~والتقوم على فرض التقرر والوجود فلا يقتضي الإمكان الذاتي فلا ينافي ~~الامتناع | الذاتي . فيجوز أن يكون شيئا ممتنعا بالذات وممكنا بحسب التأليف ~~على فرض | الوجود . ويكون مفهوم مجموع شريكي الباري من هذا القبيل . # ولك أن تقول في تقرير الجواب أنه إن أريد أن المركب ممكن مفتقر في صدوره ~~| PageV03P097 | ووجوده إلى الجاعل . فقولهم كل مركب ممكن ممنوع لجواز أن ~~يكون بعض المركب | ممتنعا بالذات . وإن أريد أن المركب ممكن مفتقر إلى ~~مقوماته التي تدخل في قوام | ماهيته فمسلم . لكن هذا الإمكان والافتقار لا ~~يوجب الإمكان الذاتي المنافي للامتناع | الذاتي . فيجوز أن يكون مجموع ~~شريكي الباري ممكنا باعتبار التركيب والافتقار إلى | المقومات ممتنعا ~~بالذات . # واعلم أنه لما ثبت أن الافتقار على نوعين يكون المفتقر إليه وهو العلة ~~التي تفتقر | إليها الماهية الممكنة أيضا على نوعين : أحدهما : جاعلها الذي ~~يصدر عنه نفسها أو | اتصافها بالوجود على الاختلاف في الجعل . فافتقارها ~~إليه افتقار صدور وخروج من | الليس إلى الأيس من حيث إفادته فعليتها ~~وقوامها بحسب إمكانها . وهذا هو علة | الوجود . وثانيهما : مقوماتها التي ~~تدخل في قوامها ويتألف جوهرها منها وافتقار الماهية | إليها ليس افتقار ~~صدور لاستحالة كون ذات الماهية مجعولة لجزئها بل افتقارها افتقار | التأليف ~~والتركيب في تقوم ذاتها . وهذا ms0749 هو علة الماهية بالمعنى الاصطلاحي . وافتقار ~~| الشيء إلى هذه العلة لا يوجب إمكانه الذاتي وقد يقال إن علة الماهية ~~نوعان الجاعل | والمقوم . فلا يراد بها المعنى الاصطلاحي بل يراد بها ~~المعنى اللغوي أي ما تفتقر إليه | الماهية مطلقا أي من غير تقيد بالصدور أو ~~القوام هذا ولعل عند غيري أحسن من هذا . | # الكل : في اللغة المجموع المعين . وفي الاصطلاح ما يتركب من الأجزاء . | ~~وأيضا الكل اسم للحق تعالى باعتبار الحضرة الوحدية الإلهية الجامعة للأسماء ~~ولهذا | يقال إحدي بالذات كلي بالأسماء . # واعلم أن الكل يستلزم جزءه بدون العكس . وها هنا مغالطة وهي أن الكل لا | ~~يستلزم جزءه لأنه إذا كان مستلزما لزم صدق قولنا كلما تحقق النقيضان تحقق ~~أحدهما | مع أن هذه القضية كاذبة . إذ لو كانت صادقة لزم صدق عكسها المستوى ~~اللازم لها | وهو قد يكون إذا تحقق أحد النقيضين تحقق النقيضان مع أن هذا ~~العكس كاذب بداهة . | وحلها منع عدم صدق هذا العكس ولا يلزم منه تسليم ~~اجتماع النقيضين في نفس الأمر | لجواز أن يكون بعض الزمان الذي فرض تحقق ~~أحد النقيضين فيه محالا فقد اجتمع | النقيضان في هذا الزمان المحال فافهم . ~~ثم الكل على نوعين : ( مجموعي ) مثل كل | إنسان لا يشبعه هذا الرغيف - ( ~~وإفرادي ) مثل كل إنسان حيوان - ففي الأول يكون | الحكم بإثبات المحمول ~~لمجموع أفراد الموضوع أو نفيه عنه - وفي الثاني يكون الحكم | بإثبات ~~المحمول لكل واحد واحد من أفراد موضوعه ونفيه عنه . | # الكلي : عند المنطقيين ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه كالحيوان ~~. | وإنما سمي كليا لأن كلية الشيء إنما هي بالنسبة إلى الجزئي . والكلي ~~يكون جزء | الجزئي غالبا فيكون ذلك الشيء منسوبا إلى الكل والمنسوب إلى ~~الكل كلي كما فصلنا | PageV03P098 | هذا المرام في الجزئي . ومعنى اشتراك ~~الماهية بين كثيرين أن صورتها العقلية مطابقة | لكل واحد من جزئياتها . ~~ومعنى المطابقة مناسبة مخصوصة لا تكون لسائر الصور | العقلية . فإنا إذا ~~تعقلنا زيدا حصل في عقلنا أثر ليس ذلك الأثر هو بعينه الأثر الذي | يحصل في ms0750 ~~العقل عند تعقلنا فرسا معينا . ومعنى المطابقة لكثيرين أنه لا يحصل من تعقل ~~| كل واحد منها أثر متجدد بل يكون الحاصل في العقل من تعقل كل هو الصورة ~~الواحدة | على تلك النسبة المخصوصة . فإنا إذا رأينا زيدا حصل منه في ~~أذهاننا الصورة الإنسانية | المعراة عن المشخصات واللواحق . وإذا أبصرنا ~~بعد ذلك خالدا لم تقع منه صورة | أخرى بل الصورة الحاصلة الأولى بعينها . ~~بخلاف ما إذا رأينا فرسا معينا فافهم . # فإن قيل تعريف الكلي ليس بمانع لصدقه على الصورة الخيالية من البيضة ~~المعينة | تنطبق على كل من البيضات بحيث يجوز العقل أن يكون هي هي . وأن ~~ضعيف البصر | يرى شبحا من بعيد ويجوز عقله أن يكون زيدا وعمرا إلى غير ذلك ~~. وأن الطفل في | مبدأ الولادة لنقصان الحس المشترك لا يأخذ الصورة عما هو ~~في الخارج بخصوصه . | ولا يفرق بين أمه عن غيرها وأبيه عن غيره بل يدرك ~~شبحا واحدا لا يتميز فيه أباه وأمه | عن الغير . فيلزم أن تكون هذه الصور ~~كلية مع أنهم عدوها من الجزئيات . # قلنا المراد وقوع الشركة على سبيل الاجتماع لا على البدلية والترديد وصدق ~~تلك | الصور على الكثرة واشتراكها فيها ليس على سبيل الاجتماع بل على سبيل ~~البدلية كما لا | يخفى . فإن قيل إن الصورة الخارجية لزيد مثلا جزئي حقيقي ~~ويصدق عليها تعريف | الكلي لأنها تصدق وتطابق على سبيل الاجتماع على الصور ~~الحاصلة في أذهان طائفة | تصوروا زيدا كما أن كل واحد من الصور الحاصلة في ~~تلك الأذهان تطابق لتلك | الصورة الخارجية . فإن المطابقة من الجانبين - ~~والعقل يجوز المطابقة فيما بينهما على | سبيل الاجتماع . فإن التحقيق أن ~~حصول الأشياء بأنفسها في الذهن لا بأشباحها | وإظلالها . فإن الدلائل ~~الدالة على الوجود الذهني للأشياء إنما تدل على وجودها حقيقة | لا باعتبار ~~الشبح والمثال الذي هو وجودها مجازا . وأيضا أن الصورة الذهنية لزيد | جزئي ~~حقيقي وتصدق على الصور الحاصلة في أذهان طائفة تصوروا زيدا وتطابقها . # قلنا لا نسلم صدق الجزئي الحقيقي على شيء فضلا عن أن تصدق الصورة ms0751 | ~~الخارجية الجزئية على الذهنية كيف فإن الحمل المعتبر في حمل الكلي على ~~جزئياته هو | الحمل بالمواطأة - وهو أن المتغايرين مفهوما متحدان ذاتا . ~~وهذا الحمل بين الصورة | الخارجية والذهنية منتف . وإن سلمنا فنقول إن ~~الكلي والجزئي قسمان للمفهوم العقلي | لأنهم قالوا إن المفهوم أي ما حصل في ~~العقل إما كلي وإما جزئي . فالكلي على هذا | هو المفهوم العقلي الذي لا ~~يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة فيه والمراد بالشركة | ليست هي المطابقة ~~مطلقا بل مطابقة الحاصل في العقل لكثيرين بحسب الخارج بأن | PageV03P099 | ~~يتكثر ذلك المفهوم بحسب خارج الذهن بمجرد النظر إليه من حيث تصوره فقط مع | ~~الإغماض عما وراه من برهان التوحيد والخصوصيات المانعة من التكثير في ~~الخارج | والصورة المتكثرة الحاصلة من زيد باعتبار تكثر الأذهان تستحيل أن ~~تتكثر في الخارج | عن الذهن بل كلها هوية زيد بناء على أنها لو وجدت في ~~الخارج لكانت عين زيد . | وهذا معنى قولهم حصول الأشياء بأنفسها وبأعيانها ~~في الذهن لا بأشباحها وأمثالها . | فإن قيل فعلى هذا يخرج الكليات الفرضية ~~التي لا تكثر فيها أصلا . والمعقولات الثانية | التي لا يحاذي لها أمر في ~~الخارج . والحاصل أنكم اعتبرتم في الكلية تكثر المفهوم | بحسب الخارج وهو ~~إنما يتحقق في الكليات الحقيقية التي لها أشخاص موجودة في | الخارج فيخرج ~~ما سوى هذه الكليات عن تعريف الكلي . قلنا إن العقل بمجرد تصور | تلك ~~الأمور والنظر إليها مع الإغماض عن الخصوصيات الخارجة عنها يجوز تكثرها | ~~بحسب الخارج . لأن المانع من هذا التجويز ليس إلا اشتمال المفهوم على ~~الهذية وهو | مفقود ها هنا . فتكون تلك الأمور المنقوضة بها كليات لا ~~جزئيات . فإن قيل لا نسلم | أن ارتفاع ذلك المانع كاف في ذلك التجويز . لم ~~لا يجوز أن يكون هناك مانع آخر | كيف فإن خصوصية عنوان اللاشيء مثلا وكون ~~الصورة الذهنية من المعقولات الثانية علة | مستقلة لامتناع وجود أفرادهما ~~في الخارج ومانعة من ذلك التجويز . . نعم لو لم يكن | هناك مانع عن ذلك ~~التجويز سوى الهذية للزم من انتفاءها انتفاء امتناع تجويز ms0752 التكثر | بحسب ~~الخارج . قلنا إن الكلية من الأمور الإضافية المحضة يعني ليس في نفس | ~~الموصوف بها أمر متقرر يكون منشأ لانتزاعها بل إذا نسب شيء إلى جزئياته ~~الموجودة | أو الموهومة بصدقه عليها وتطابقه لها يكون موصوفاتها وحكم عليه ~~بالكلية . فالكلي ما | جوز العقل تكثره من حيث خصوص عنوانه مع عزل النظر ~~عما هو خارج عنه بحسب | الواقع . والأفراد التي بالقياس إليها كلية ذلك ~~الكلي ما لا يأبى هو نفس مفهومه | وخصوص عنوانه عن الاتحاد معها موجودة ~~كانت أو معدومة وهي الأفراد النفس | الأمرية . وأما الفرضية المحضة التي ~~يأبى هو بخصوص عنوانه عن الاتحاد عنها فليست | لها حظ من الفردية بالقياس ~~إليه إلا بالفرض البحت . وتلك الكليات المنقوضة بها | بخصوص عنواناتها لا ~~تمنع العقل عن تجويز كثرتها بحسب الحمل على أفرادها في | نفس الأمر وإن ~~كانت متوهمة أو ممتنعة . هذا ما ذكره بعض الفضلاء . قيل في اندراج | ~~الكليات الفرضية تحت الكلي خفاء إذ الكلي ما لا يمنع تصوره عن الشركة . ~~والتصور | هو حصول صورة الشيء في العقل فلو كانت كليات لكانت أشياء قبل ~~الشيء المأخوذ | في تعريف التصور بالمعنى اللغوي الشامل للموجود والمعدوم ~~واللاشيء واللاممكن . | فإن قيل يلزم في الكلي سلب الشيء عن نفسه لأن مفهوم ~~الكلي يصدق على نفسه صدقا | عرضيا لأن مفهوم الكلي أيضا كلي كما لا يخفى . ~~فهو فرد من نفسه ومعروض له فهو | غير نفسه لأن المعروض ليس نفس العارض فهو ~~ليس نفسه فلزم سلب الشيء عن نفسه | PageV03P100 | وهو محال . قلنا كلية ~~الكلي وكونه صادقا على نفسه وعارضا لها باعتبار الإطلاق . | وكونه فردا ~~لنفسه ومعروضا لها باعتبار الخصوصية . واعتبار المعروضية غير اعتبار | ~~العارضية ويتفاوت الاعتبار بتفاوت الأحكام . أما سمعت لولا الاعتبارات ~~لبطلت | الحكمة لأن أكثر مسائلها مبني على الأمور الاعتبارية فافهم . | # الكليات خمس : لأن الكلي إذا نسب إلى أفراده إما عين حقيقتها أو جزء | ~~حقيقتها أو خارج عن حقيقتها . الأول : النوع كالإنسان . والثاني : إن كان ~~تمام المشترك | بين حقيقة أفراده وبين حقيقة أفراد غيره أو لا . الأول ms0753 ~~الجنس كالحيوان والجسم | النامي . والثاني الفصل فإن لم يكن مشتركا أصلا . ~~ففصل قريب كالناطق . أو كان | مشتركا لكن لا يكون تمام المشترك . ففصل بعيد ~~كالحساس . وعلى الثالث إن كان | خاصا بماهية واحدة . فخاصة كالضاحك وإلا ~~فعرض عام كالماشي . وهذا القدر يكفي | للضبط فاحفظ . | # الكلي المنطقي : هو مفهوم لفظ الكلي من غير اعتبار تقييده بمادة من ~~المواد | كما مر . وهذا المفهوم يقع موضوعا في المسائل المنطقية التي يبحث ~~فيها عن | المعقولات الثانية من حيث الإيصال ويورد عليه أحكام لتكون تلك ~~الأحكام عامة شاملة | لجميع ما صدق عليه مفهوم الكلي . ولذا سمي منطقيا ~~لنسبته إليه ولأن المنطقي إنما | يريد بلفظ الكلي ذلك المفهوم المذكور . ~~وما يوجد في كتب المتأخرين أن الكلية هي | الكلي المنطقي غلط بل هي مبدأ ~~كما ذكره العلامة الرازي في رسالته . # واعلم أنك إذا قلت الحيوان كلي فهناك أمور ثلاثة . أحدها : الحيوان من ~~حيث | هو هو وهو معروض لمفهوم لفظ الكلي . والثاني : هو مفهوم لفظ الكلي من ~~غير إشارة | إلى مادة من المواد أعني ما لا يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة ~~. وهذا المفهوم | عارض للكليات . والثالث : الحيوان الكلي أي المعروض مع ~~العارض . والأمر الثاني | هو الكلي المنطقي كما عرفت . وكليته لما ستعرف في ~~الكلي الطبيعي والأمر الأول هو . | # الكلي الطبيعي : فهو معروض الكلي المنطقي وإنما سمي كليا طبيعيا لأنه ~~طبيعة | من الطبائع أي حقيقة من الحقائق أو لأنه موجود في الطبيعة أي في ~~الخارج . وأما كليته | فلأنه يصلح لأن يكون معروض الكلية أي عدم منع تصوره ~~عن وقوع الشركة بين كثيرين | وهي أفراده . وأما الكلي المنطقي فليس بكلي ~~بالنسبة إلى أفراد الكلي الطبيعي بل كلي | بالنسبة إلى فراده وموضوعاته فإن ~~الإنسان مثلا كلي طبيعي وافراده زيد وعمرو وبكر . | والكلي المنطقي لا يصدق ~~على هذه الأفراد فالكلي المنطقي ليس بكلي بالقياس إليها بل | بالقياس إلى ~~موضوعاته أعني مفهوم الإنسان والفرس والبقر وغير ذلك والأمر الثالث هو . | # الكلي العقلي : فهو عبارة عن المجموع من العارض والمعروض كالحيوان | ~~PageV03P101 | الكلي . وإنما سمي ms0754 عقليا إذ لا وجود له إلا في العقل إذ ~~العارض الذي هو جزؤه عقلي | لا وجود له في الخارج . وانتفاء الجزء في ~~الخارج يستلزم انتفاء الكل فيه فلا وجود | للكل من حيث هو هو إلا في العقل ~~. # واعلم أن الكلي العقلي اعتباري محض . وكليته ليست إلا باعتبار أن جزءه ~~كلي | وهو ليس بكلي أصلا إذ ليس له فرد فضلا عن أن يكون له أفراد . وما قيل ~~إن الكلي | العقلي كالإنسان الكلي مثلا كلي وأفراده الرومي الكلي والحبشي ~~الكلي يبعد عن الحق | بمراحل . فإنه جزء الكلي العقلي المذكور وهو الكلي ~~إنما يحمل على أنواعه لا على | أنواع موضوعه . والرومي الكلي مثلا ليس بفرد ~~من الإنسان الكلي المركب من الموضوع | والمحمول لأن الكلي من حيث إنه صادق ~~على الإنسان لا يصدق على ما تحته . فالكلي | الصادق على الرومي غير الصادق ~~على الإنسان باعتبار فلا يكون هذا المجموع | الاعتباري أعني الرومي الكلي ~~فرد الإنسان . # وتوضيحه أن الكلي إنما يصدق على الإنسان باعتبار أن نفس تصوره لا يمنع | ~~وقوع الشركة بين كثيرين وهي أفراده الشخصية والكلي إنما يصدق على الرومي ~~باعتبار | أن نفس تصوره لا يمنع وقوع الشركة بين أفراده لا باعتبار أن ~~الرومي فرد الإنسان الذي | يصدق عليه الكلي كما يظهر بأدنى تأمل . هذا ما ~~حررناه في الحواشي على الحواشي | للفاضل اليزدي على تهذيب المنطق . # وقال العلامة الرازي في رسالته في تحقيق الكليات . وأما الكلي العقلي فهو ~~ليس | بكلي أصلا لأنه لا فرد له . ومن ها هنا ترى علماء المنطق قسموا ~~الجزئي إلى جزئي | بالتشخص وجزئي بالعموم . وعدوا مثل قولنا الإنسان نوع ~~والحيوان جنس من القضايا | المخصوصة انتهى . # واعلم أن لفظ الكلي موضوع لكل واحد من الكلي المنطقي والطبيعي والعقلي | ~~بوضع على حدة فيكون مشتركا بينها بالاشتراك اللفظي . | # الكلية : إمكان فرض الاشتراك والجزئية استحالته . | # الكلي الذاتي : هو ما ليس بعرضي أي الكلي الذي لا يكون خارجا عن حقيقة | ~~جزئياته سواء كان عين حقيقتها كالإنسان أو جزءا منها كالحيوان والناطق وقد ~~يفسر بأنه | الذي ms0755 يكون داخلا في حقيقة جزئياته فحينئذ يلزم الواسطة بين ~~الكلي الذاتي والعرضي | بالنوع كالإنسان . # ويشكل على الأول بأن الذاتي هو المنتسب إلى الذات فلا يجوز أن يكون نفس | ~~الماهية ذاتية وإلا لزم انتساب الشيء إلى نفسه وهو ظاهر البطلان لوجوب ~~التغاير بين | المنسوب والمنسوب إليه . والجواب أن للذاتي معنيين : أحدهما ~~: لغوي وهو كون | PageV03P102 | الشيء منسوبا إلى الذات . وثانيهما : ~~اصطلاحي كما ذكرنا وعدم كون نفس الماهية ذاتية | بالمعنى اللغوي مسلم لكن ~~لا يضرنا لأن تسميتها ذاتية ليست بلغوية أي بالمعنى اللغوي | حتى يلزم ~~المحذور المذكور بل إنما هي اصطلاحية أي بالمعنى الاصطلاحي ولا ريب | في ~~كونها ذاتية بهذا المعنى لأنها ما ليس بعرضي بالتفسير المذكور فإن قيل ما ~~المناسبة | بين المعنى اللغوي والاصطلاحي قلنا أكثر أفراد الذاتي كذلك أي ~~منسوبة إلى الذات | كالجنس والفصل نعم أن النوع نفس الماهية وليس منسوبا ~~إلى الذات وهذا لا يضر في | وجه التسمية . | # الكلي العرضي : هو الكلي الذي لا يدخل في حقيقة جزئياته بل يكون خارجا | ~~عنها كالضاحك والماشي للإنسان . | # الكليات الفرضية : هي التي لا يمكن صدقها في نفس الأمر على شيء من | ~~الأشياء الخارجية والذهنية كاللاشيء واللاموجود واللاممكن بالإمكان العام ~~فإن كل ما | يفرض في الخارج فهو شيء في الخارج ضرورة وكل ما يفرض في الذهن ~~فهو شيء في | الذهن ضرورة فلا يصدق في نفس الأمر على شيء منهما أنه لا شيء ~~وكل ما في | الخارج يصدق عليه أنه موجود فيه وكل ما في الذهن يصدق عليه أنه ~~موجود في الذهن | فلا يمكن صدق نقيضه أعني اللاموجود على شيء أصلا وكذا كل ~~مفهوم يصدق عليه | في نفس الأمر أنه ممكن بالإمكان العام فيمتنع صدق نقيضه ~~أعني اللاممكن بالإمكان | العام على مفهوم من المفهومات . | # | ( باب الكاف مع الميم ) # الكمال : ما خرج من القوة إلى الفعل دفعة أو تدريجا وما يتم به الشيء وما ~~| يكمل به النوع في ذاته أو صفاته . وما يكمل به في ذاته هو : | # الكمال الأول : وما يكمل به في صفاته هو : | # الكمال ms0756 الثاني : لتأخره عن النوع ويقال له التمام فالكمال ما يتم به ~~الشيء في | ذاته والتمام ما يتم به الشيء في صفاته . | # الكم : هو العرض القابل للانقسام بالذات وهو على نوعين متصل وكم منفصل | ~~أما الكم المتصل فهو ما يكون بين أجزائه المفروضة حد مشترك والحد المشترك ~~ما | يكون نسبته إلى الجزئين نسبة واحدة كالنقطة بالقياس إلى جزئي الخط ~~والكم المنفصل | ما لا يكون بين أجزائه المفروضة حد مشترك وهو العدد لا غير ~~قيل انحصار الكم | المنفصل في العدد غير بين لا برهان عليه كيف والجسم مع ~~سطحه والسطح معه خطه | ليس بينهما حد مشترك وليسا بعدد والجواب أنهم قد ~~استدلوا على الانحصار بأن الكم | PageV03P103 | المنفصل مركب من متفرقات ~~والمتفرقات مفردات والمفردات أحاد والواحد إما أن | يؤخذ من حيث هو واحد ~~فقط أو من حيث إنه إنسان أو حجر فإن أخذ من حيث إنه | واحد فقط لم يكن ~~الحاصل من اجتماع أمثاله إلا العدد وإن أخذ من حيث إنه إنسان أو | حجر فإنه ~~لا يمكن اعتبار كون الأناسي الحاصلة من اجتماع الإنسان الواحد وباعتبار | ~~كون الأحجار الحاصلة من اجتماع الحجر الواحد كميات منفصلة إلا عند اعتبار ~~كونها | معدودة بالآحاد التي فيها فهي إنما تكون كميات منفصلة من حيث كونها ~~معدودة | بالآحاد التي فيها فليس الكم منفصلا إلا العدد وما عداه إنما يكون ~~كما منفصلا بواسطة | وهو المطلوب . # وذهب بعض الناس إلى أن القول كم منفصل غير قار الذات كما أن العدد كم | ~~منفصل قار الذات كما سيجيء والحق أن القول إنما يكون لأجل الكثرة التي فيه ~~| ولولاها لم يكن كما فهو كم منفصل بالعرض وأما الجسم مع سطحه فهو أيضا كم ~~| منفصل بالعرض وإن كان كل واحد من جزئيه كما متصلا بالذات وكذا الحال في | ~~السطح مع خطه . # ثم اعلم أن الكم المتصل إن كان ذا امتداد واحد وهو الخط أو ذا امتدادين ~~وهو | السطح أو ذا امتدادات ثلاثة وهو الجسم التعليمي وهذه الأقسام الثلاثة ~~للكم المتصل | القار الذات أي مجتمع ms0757 الاجزاء . وأما الكم المتصل الغير ~~القار الذات فهو الزمان كما | حققنا في الزمان . فالكم المتصل على نوعين ~~قار الذات وغير قار الذات ثم قار الذات | ثلاثة الخط والسطح والجسم التعلمي ~~وفي هداية الحكمة وينقسم إلى كم منفصل كالعدد | واعترض عليه بأن الكاف ~~للتمثيل وهو يقتضي تعدد أقسام المثل له وهو الكم المنفصل | وقد ذكروا أنه ~~منحصر في العدد فالكاف ليس بصحيح . وتوجيهه أن الكاف للبيان لا | للتشبيه ~~كما في قول ابن الحاجب كما مع غير الطلب ويمكن أن يقال إن التمثيل باعتبار ~~| أنواع العدد لا باعتبار أنواع الكم المنفصل حتى لا يصح فالمراد من قوله ~~كالعدد | كالخمسة والستة وغير ذلك - قال الشارح القديم لعل المصنف تبع في ~~ذلك ما قاله | بعض المتقدمين من أن الكم المنفصل إما قار وهو العدد أو غير ~~قار وهو القول فإن | أجزاءه لا توجد معا وليس بينها حد مشترك فصح التمثيل ~~وقد مر جوابه آنفا . | # كما : كلمة ما في كما مصدرية والكاف للتشبيه وفي مثل كما إذا قلنا كافة ~~وروى | الترمذي عن أبي سعيد الخدري أنه قال كان رسول الله [ $ ] إذا استجد ~~ثوبا سماه عمامة | أو قميصا أو رداء ثم يقول : ' اللهم لك الحمد كما ~~كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع | له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له ' . ~~وقال الفاضل المدقق عصام الدين رحمه الله | في شرحه الكاف في كما للتشبيه ~~كما هو الظاهر يعني اختصاص الحمد كاختصاص | الكسوة بك أو لك الحمد منا ~~كالكسوة لنا بمعنى كما أن كسوتنا لا لغرض ولا لعوض | PageV03P104 | بل ~~لاستحقاق بالفقر والحاجة نحمدك لا لعوض ولا لغرض بل لاستحقاقك بالغنا | ~~والاستغناء . فإن هذا بيان بديع من خصائص هذا الكتاب ولمن سبق توجيهات أخر ~~| ووجيهات غرر . أحدها : تشبيه الحمد بالنعمة في المقدار . وثانيها : كون ~~الكاف للقرآن | كما في سلم دخل أثبته المغني . وثالثها : للتعليل جوزه ~~المغني . ورابعها : كونها للظرفية | الزمانية نقل عن الإمام الغزالي رحمه ~~الله وربما يجوز تعلقه بأسألك . | # الكمية : في اسم العدد . | # | ( باب الكاف مع النون ms0758 ) # الكنية : في الاسم . | # كنه الشيء : في اللغة نهايته ودقته . وفي الاصطلاح حقيقته وجميع ذاتياته ~~قالوا | تصور الحد التام بكنهه هو المفيد لتصور المحدود بكنهه أي بجميع ~~ذاتياته . وتفصيله أن | معرف الشيء ما يستلزم تصوره بالنظر تصور ذلك الشيء ~~فها هنا تصوران : أحدهما : | كاسب وهو تصور المعرف بالكسر . وثانيهما : ~~مكتسب منه وهو تصور المعرف بالفتح . | ثم تصور كل منهما على ضربين بالكنه ~~وبغير الكنه . والمعرف أربعة - حد تام - وحد | ناقص - ورسم تام - ورسم ناقص ~~وتصور المعرف بالفتح بغير الكنه إنما يحصل بما عدا | الحد التام سواء تصور ~~ما عداه بالكنه أو بغيره كما أن تصور المعرف بالكنه إنما يحصل | بالحد ~~التام المتصور بكنهه لا مطلقا . أما الأول فلأن ما عداه ليس بجامع لجميع | ~~ذاتيات المعرف . وأما الثاني فلأن تصور الشيء بالكنه عبارة عن تصور جميع ~~ذاتياته | وأجزائه بالكنه ومجموع تصورات أجزائه بالكنه هو الحد التام ~~المتصور بكنهه الذي هو | عين المحدود . وإنما الفرق بالإجمال والتفصيل فمن ~~قال إن الحد التام يكفي في إفادته | كنه المحدود تصورات أجزائه وذاتياته ~~مفصلة . أما بالكنه أو بغيره فقد ضل ضلالا بعيدا | لأنه إذا لم يكن بعض ~~ذاتيات المحدود معلوما بالكنه لم يكن المحدود معلوما بكنهه | بالضرورة فضلا ~~عن أن لا يكون جميع ذاتياته معلوما بالكنه . # فاعلم أن تصور الإنسان بالكنه يكون مكتسبا من تصور الحيوان الناطق بالكنه ~~بأن | تصور الحيوان بجوهر جسم إلى آخره والناطق بمدرك المعقولات . وأما إذا ~~تصورا بغير | كنههما بأن تصور الحيوان بالماشي والناطق بالمتعجب لا يحصل ~~تصور الإنسان بكنه لأن | المعرف في الحقيقة حينئذ هو الماشي المتعجب وهما ~~ليسا بذاتيين للإنسان هكذا ينبغي | توضيح المرام لينتفع به الخواص والعوام ~~فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . | # الكنايات : جمع الكناية وهي في اللغة عبارة عن تعبير أمر معين بلفظ غير | ~~صريح في الدلالة عليه بغرض من الأغراض كالإبهام على السامعين . واصطلح ~~النحاة | PageV03P105 | على هذا المعنى اللغوي بلا تفاوت . ومرادهم ~~بالكناية في المبنيات اسم يكنى به من كم | وكذا وغير ذلك لا كل اسم يكنى ms0759 به ~~ولا كل بعض منه بل بعض معين اصطلحوا عليه | في باب المبنيات كما بين في كتب ~~النحو . | # والكناية : عند علماء البيان تطلق على معنيين : أحدهما : المعنى المصدري ~~الذي | هو فعل المتكلم أعني ذكر اللازم وإرادة الملزوم مع جواز إرادة ~~اللازم أيضا فاللفظ يكنى | به والمعنى مكنى عنه . والثاني : اللفظ الذي ~~أريد لازم معناه مع جواز إرادة ذلك المعنى | مع لازمه كلفظ طويل النجاد ~~والمراد به لازم معناه أعني طويل القامة مع جواز أن يراد به | حقيقة طول ~~النجاد أيضا ومثل فلان كثير الرماد وجبان الكلب ومهزول الفصيل أي كثير | ~~الضيف . وقد عرفت الفرق بين المجاز والكناية في المجاز بأنه لا بد في ~~المجاز من قرينة | مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي بخلاف الكناية فإنه لا ~~يجوز في قولنا رأيت أسدا يرمي | مثلا أن يراد بالأسد الحيوان المفترس . ~~ويجوز في طويل النجاد أن يراد لازم معناه أعني | طويل القامة مع إرادة ~~المعنى الحقيقي أعني طول النجاد . # والسكاكي فرق بين الكناية والمجاز بأن الانتقال في الكناية يكون من ~~اللازم إلى | الملزوم كالانتقال من طول النجاد الذي هو لازم لطول القامة ~~إليه والانتقال في المجاز | يكون من الملزوم إلى اللازم كالانتقال من الغيث ~~الذي هو ملزوم النبت إلى النبت ومن | الأسد الذي هو ملزوم الشجاع إلى ~~الشجاع . وهذا الفرق ينبغي أن يوضع على الفرق | تحت الميزاب حتى يحصل له ~~الفرق لأن اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه لأن | اللازم من حيث إنه ~~لازم يجوز أن يكون أعم من الملزوم ولا دلالة للعام على الخاص | بل إنما ~~يكون ذلك على تقدير تلازمهما وتساويهما وإذا كان اللازم ملزوما يكون | ~~الانتقال من الملزوم إلى اللازم كما في المجاز فلا يتحقق الفرق . والسكاكي ~~قد اعترف | بأنه ما لم تكن المساواة بين اللازم والملزوم أي الملازمة لا ~~يمكن الانتقال والانتقال | حينئذ من اللازم إلى الملزوم يكون بمنزلة ~~الانتقال من الملزوم إلى اللازم . # وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره الكناية كل ما استتر المراد منه ~~| بالاستعمال ms0760 وإن كان معناه ظاهرا في اللغة سواء كان المراد منه الحقيقة أو ~~المجاز | فيكون تردد فيما أريد به فلا بد من النية أو ما يقوم مقامها من ~~دلالة الحال كحال | مذاكرة الطلاق ليزول التردد ويتعين المراد . # واعلم أن كنايات الطلاق مثل أنت بائن أنت حرام يطلق عليها لفظ الكناية ~~مجازا | لا حقيقة فإن حقيقة الكناية ما استتر المراد به ومعاني هذه الألفاظ ~~ظاهرة غير مستترة | لكنها شابهت الكناية من جهة الإبهام فيما يتعلق ~~بمعانيها فإن البائن مثلا معناه ظاهر غير | مستتر وهو البينونة لكنها مبهمة ~~من حيث متعلقها فإنه لا يعلم أن البينونة إما عن النكاح | أو غيره فالنكاح ~~وغيره من متعلقات البينونة . والكناية عند علماء البيان هي أن يعبر عن | ~~PageV03P106 | شيء لفظا كان أو معنى بلفظ غير صريح في الدلالة عليه لغرض من ~~الأغراض كالإبهام | على السامع نحو جاءني فلان أو لنوع فصاحة نحو فلان كثير ~~الرماد انتهى . | # الكنز : في الركاز . | # الكنز المخفي : هو الهوية الأحدية المكنون في الغيب . | الكنود : من يعد ~~المصائب وينسى المواهب . | # الكنيف : المستراح . | # | ( باب الكاف مع الواو ) # كوكب الخرقاء : الخرقاء اسم امرأة نسب الكوكب إليها لظهور جدها في تهيئة ~~| ملابس الشتاء بتفريقها قطنها في قرائبها ليغزل لها في زمان طلوعه الذي هو ~~ابتداء | البرد . # وقال الفاضل الجلبي في الحواشي على المطول قوله نحو كوكب الخرقاء | تلميح ~~إلى قول الشاعر : | # % إذ كوكب الخرقاء لاح بسحرة % % سهيل أذاعت غزلها في القرائب % # الخرقاء اسم المرأة التي في عقلها خفة وبها حماقة وكانت هذه الخرقاء ~~امرأة | تضيع وقتها طول الصيف فإذا طلع سهيل وهي كوكب بقرب الكوكب الجنوبي ~~يطلع عند | ابتداء البرد تنبهت لمجيء الشتاء وفرقت قطنها الذي يصير غزلا في ~~ما يؤول إليه في | قرائبها استعدادا له السحرة بالضم السحر سهيل رفع بدلا ~~من كوكب أو عطف بيان | وأذاعت بمعنى فرقت . | # الكواكب : جمع الكوكب وهي أجسام بسيطة مركوزة في الأفلاك عند الحكماء | ~~كالفص في الخاتم كلها مضيئة بذاتها إلا القمر فإنه يستضيء من الشمس وهي ~~سيارة | وثوابت . أما ms0761 السيارة فسبعة القمر وعطارد والزهرة والشمس والمريخ ~~والمشتري وزحل | وما عدا هذه السبعة ثوابت . وإنما سميت تلك السبعة سيارة ~~وما عداها ثوابت لسرعة | سيرها وبطء ما سواها أو لثبات أوضاع بعضها من بعض ~~في القرب والبعد والمحاذاة | قال قائل : | # % قمر است وعطارد وزهره % % شمس ومريخ ومشتري وزحل % % PageV03P107 # والثوابت التي يخيلون الصور بالخطوط الواصلة ألف واثنان وعشرون كوكبا . ~~وإن | أردت شرف الكواكب وهبوطها وفرحها ومنازلها فارجع إلى شرف الكواكب . # والقمر على الفلك الأول أي فلك الدنيا . وعطارد على الثاني . والزهرة على ~~| الثالث . والشمس على الرابع . والمريخ على الخامس . والمشتري على السادس ~~. وزحل | على السابع . والثوابت على الثامن . والفلك التاسع هو الفلك ~~الأطلس أي الساذج عن | الكواكب وهو فلك الأفلاك وأسامي الكواكب السبعة ~~بالفارسية ماه - عطارد - ناهيد - | خورد - بهرام - برجيس - كيوان . # ثم اعلم أن يوم الأحد منسوب إلى الشمس فإنها صاحبته وتتصرف فيه بآثارها | ~~ويوم الاثنين إلى القمر والثلاثاء إلى المريخ والأربعاء إلى عطارد والخميس ~~إلى | المشتري والجمعة إلى الزهرة والسبت إلى زحل . واعلم أن المربوب بكل ~~كوكب | معمورة خاصة كما قال قائل : | # % شد زحل هندوستان برجيس جين بهرام شام % % # % خور خراسان نيز جيهون ماه ترك وزهره زنكك % % # وأما الليالي فليلة يوم الأحد لعطارد وليلة يوم الاثنين للمشتري وليلة ~~يوم الثلاثاء | للزهرة وليلة يوم الأربعاء لزحل وليلة الخميس للشمس والجمعة ~~للقمر والسبت للمريخ . # ثم اعلم أن الشمس والقمر من السبعة السيارة تسميان بالنيرين والباقية ~~منها بالخمسة | المتحيرة . ثم عطارد والزهرة من الخمسة تسميان بالسفليتين ~~لكونهما أسفل من الشمس . | وزحل والمشتري والمريخ تسمى بالعلويات لكونها ~~أعلى من الشمس . والقمر هو النير | الأصغر . وعطارد يسمى بالكاتب أيضا . ~~والزهرة تسمى بالسعد الأصغر أيضا . والشمس | هي النير الأعظم - والمريخ ~~يسمى بالأحمر أيضا وهو النحس الأصغر - والمشتري هو | السعد الأكبر - وزحل ~~يسمى بكيوان أيضا وهو النحس الأكبر - وفي شرح الجغمني | الكوكب جرم كري ~~مركوز في الفلك منير في الجملة أي سواء كان إنارته بالذات كما | سوى القمر ~~أو بالواسطة كالقمر وقوله تنير احتراز عن التداوير لأنها وإن ms0762 كانت مركوزة ~~في | الفلك لكنها ليست منيرة فافهم فإن قيل ما وجه تسمية تلك الكواكب ~~الخمسة بالمتحيرة | قلنا إن لها سرعة وبطأ واستقامة وإقامة ورجوعا كأنها ~~متحيرة في سيرها . # في الفتوحات المكية في الباب التاسع والستين وهو الباب المعقود لبيان ~~أسرار | الصلاة ما يدل بصريحه على أن أنوار جميع الكواكب مستفادة من نور ~~الشمس وعليه | المتكلمون وكلام الشيخ شهاب الدين السهروردي رحمه الله تعالى ~~في هياكل النور يدل | PageV03P108 | على ذلك . وقال المحقق الدواني في شرحه ~~هذا هو الحق وأجوبة المخالفين في | المطولات . وفي المثنوي للعارف الرومي ~~قدس سره ما يدل على ذلك فافهم واحفظ . | # الكون : بالفتح وهو اسم لما حدث دفعة كانقلاب الماء هواء فإن الصورة | ~~الهوائية كانت للماء بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة كما مر في الحركة ~~وقيل الكون | اسم لحصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها . | # والكون : عند أرباب السلوك عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من | ~~حيث هو حق وعند أهل النظر بمعنى المكون . | # الكوثر : الأصح أنه نهر في الجنة وقال بعضهم أنه حوض كما قال العلامة | ~~التفتازاني إلى آخره والحوض حق لقوله تعالى : ^ ( إنا أعطيناك الكوثر ) ^ . ~~ولقوله عليه | الصلاة والسلام : ' حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء ' أي طوله ~~وعرضه وماؤه أبيض من | اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه أكثر من نجوم ~~السماء من يشرب منها فلا يظمأ | أبدا . والأحاديث فيه كثيرة انتهى وعلى هذا ~~ثبت أن الكوثر ليس بمدور فإن المدور لا | يسمى نهر أو أن الزوايا لا تتصور ~~في المدور . # ف ( 95 ) : # وأجيب عنه بأن الكوثر مربع لأن الشيخ الأجل جلال الدين السيوطي رحمه الله ~~| تعالى قال في كتابه البدور السافرة أخرج أحمد والبزار عن جابر قال قال ~~رسول الله [ $ ] : | ' أنا على حوضي أنظر من يرد علي والحوض مسيرة شهر ~~وزواياه على السوية ' انتهى . # أقول لم لا يجوز أن يكون مثلثا مثلا متساوي الأضلاع فلا يتم التقريب لأن ~~| المدعي أن الكوثر مربع وبمساواة الزوايا لا يثبت المربع كما لا ms0763 يخفى نعم ~~عدم تمام | التقريب إنما هو على تقدير دعوى المجيب بأنه مربع لكن بالنظر ~~إلى دعوى المحمود | الصباغ أنه مدور فهو تام لأن الزوايا لا تتصور في ~~المدور فضلا عن مساواتها فبتساوي | الزوايا يثبت أنه ليس بمدور وهو مدعى ~~المجيب فافهم . | # | ( باب الكاف مع الهاء ) # الكهولة : التجاوز عن أربعين سنة وقيل عن ثلاثين كما يعلم مما ذكرنا في | ~~الصبي فافهم واحفظ . | PageV03P109 | # | ( باب الكاف مع الياء ) # الكيمياء : في الطلسم . | # كيمياء السعادة : تهذيب النفس باجتناب الرذائل وتزكيتها عنها واكتساب | ~~الفضائل وتحليها بها . واسم كتاب صنفه الإمام الهمام محمد الغزالي رحمه ~~الله تعالى . # كيمياء العوام : استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني . ~~| # كيمياء الخواص : تخليص القلب عن الكون باستئثار المكون . | # الكيف : عرض لا يقتضي لذاته قسمة ولا نسبة والقيد الأول احتراز عن الكم | ~~لاقتضائه القسمة بالذات والثاني عن البواقي فإن الإضافة كالأبوة تقتضي ~~النسبة إلى | الأب ومتى يقتضي نسبة حصول الشيء في الزمان وعلى هذا قياس ~~البواقي . وإنما قلنا | لذاته ليدخل في الكيف الكيفيات المقتضية للقسمة أو ~~للنسبة بواسطة اقتضاء محلها | ذلك . # اعلم أن القدماء رسموا الكيف بأنه هيئة قارة لا تقتضي قسمة ولا نسبة ~~لذاتها | والمراد بالقارة الثابتة . والمتأخرون بأنه عرض لا يتوقف تصوره ~~على تصور غيره ولا | يقتضي القسمة واللاقسمة في محله اقتضاء أوليا . ولا ~~يخفى أن هذا التعريف أحسن من | تعريف القدماء لأن في تعريفهم خللا من وجوه ~~ثلاثة : الأول : إن في لفظ الهيئة والقارة | خفاء . والثاني : أنه يخرج ~~الأصوات لأنها إما آنية أو زمانية فليست بقارة أي ثابتة في | محلها مع أنها ~~من الكيفيات . والثالث : أنه يرد على تعريفهم أنه ليس بمانع لصدقه على | ~~النقطة والوحدة على قول من قال إن كل واحد منهما ليس من مقولة الكيف . ~~وقولهم لا | يقتضي قسمة أي قبول القسمة الوهمية ليخرج الكم فإنه يقتضي ~~قبولها . وقولهم اللاقسمة | ليخرج الوحدة والنقطة على الأصح فإنهما تقتضيان ~~اللاقسمة . وقولهم في محله ظرف | مستقر حال عن فاعل لا يقتضي والمعنى لا ~~يقتضي القسمة واللاقسمة حال كونه ms0764 في | محله . وفائدة التقييد الإشارة إلى ~~أن عدم اقتضاء القسمة واللاقسمة ليس باعتبار التصور | بأن يكون تصوره ~~مستلزما لتصور القسمة واللاقسمة بل باعتبار الوجود والألم يخرج | الكم لعدم ~~اقتضائه القسمة في الذهن ضرورة أن تصوره لا يستلزم تصور القسمة | واللاقسمة ~~والمراد بالاقتضاء الأول الاقتضاء الذاتي وإنما قيد به ليدخل الكيف الذي | ~~يقتضي اللاقسمة لكن لا لذاته العلم البسيط الحقيقي فإنه يقتضي اللاانقسام ~~لكن لا | لذاته ولئلا تخرج الكيفيات المقتضية للقسمة بسبب عروضها للكميات ~~كالبياض القائم | بالسطح وأنت تعلم أنه لا اقتضاء ها هنا وإنما هو قبول ~~القسمة بالتبع . # والكيفيات أنواع أربعة : الأول : الكيفيات المحسوسة بالحواس الظاهرة وهي ~~| PageV03P110 | انفعاليات وانفعالات . والثاني : الكيفيات النفسانية وهي ~~ملكات وحالات . والثالث : | الكيفيات المختصة بالكميات المتصلة كالتثليث ~~والتربيع وغير ذلك أو المنفصلة كالزوجية | والفردية والتساوي والزيادة وغير ~~ذلك . والرابع : الكيفيات الاستعدادية وهي الضعف | والقوة . | # الكيفيات النفسانية : قيل هي الكيفيات المختصة بذوات الأنفس الحيوانية . ~~| ويرد عليه أن الكيفيات النفسية كالعلوم ثابتة للمجردات أيضا من الواجب ~~والعقول فلا | تكون مختصة بذوات الأنفس الحيوانية والجواب أنها خاصة إضافية ~~فالمعنى أن تلك | الكيفيات من بين الأجسام مختصة بالحيوان أي لا توجد في ~~النبات والجماد على أن | القائل بثبوتها للواجب تعالى وغيره من المجردات لم ~~يجعلها مندرجة في جنس الكيف | ولا في الأعراض وفسرها بعضهم بالمختصة بذوات ~~الأنفس مطلقا أي سواء كان حيوانا | أو نباتا وبهذا التفسير أيضا الخاصة ~~إضافية فإنها توجد في غير ذوات الأنفس أيضا | لوجودها في الواجب والعقول ~~كما مر . وإنما قال مطلقا لأن الصحة ومقابلها من هذه | الكيفيات توجدان في ~~النبات بحسب قوة التغذية والتنمية كما ذكروا . # ثم الكيفيات النفسانية خمسة أنواع الحياة ثم العلم ثم الإرادة ثم القدرة ~~ثم بقية | الكيفيات النفسانية من اللذة والألم . | # الكيفيات الاستعدادية : أي الكيفيات التي من جنس الاستعداد فالياء للنسبة ~~| تفيد إضافة الفرد ونسبته إلى جنسه كقولك كوزة ترابية وجسم حيواني فليست ~~تلك | مغايرة للاستعداد كيف فإنها مفسرة باستعداد شديد نحو الدفع ~~واللاانفعال كالصلابة | وتسمى قوة ولا ضعفا أو نحو القبول ms0765 واللاانفعال ~~كاللين ويسمى ضعفا فالاستعداد | المطلق جنس والقوة والضعف نوعان . | ~~PageV03P111 | # | ( [ حرف اللام ] ) # | ( باب اللام مع الألف ) # اللازم : الغير المنفك . وفي اصطلاح المعقول الخارج عن الشيء الممتنع | ~~انفكاكه عنه . وهو نوعان لازم الوجود ولازم الماهية ولازم الوجود هو لازم ~~الفرد | الموجود الخاص للماهية كالسواد للحبشي فإنه لازم للفرد الخاص ~~للإنسان فالمراد | بالوجود الخاص الوجود الخاص فلا يرد أن يقال إن السواد ~~لو كان لازما لوجود | الإنسان في الخارج لكان كل إنسان موجود أسود وليس ~~كذلك ولازم الماهية هو اللازم | لها أينما وجدت كالزوجية للأربعة فإنه ~~أينما تحقق ماهية الأربعة امتنع انفكاك الزوجية | عنها . ثم لازم الماهية ~~نوعان بين وغير بين . ثم البين نوعان بين بالمعنى الأخص وبين | بالمعنى ~~الأعم أما اللازم البين بالمعنى الأخص فهو الذي يلزم تصور الملزوم تصوره | ~~ككون الاثنين ضعف الواحد فإنه من تصور الاثنين أدرك أنه ضعف الواحد . # وأما اللازم بالمعنى الأعم فهو الذي يكفي تصوره مع تصور ملزومه في جزم | ~~العقل باللزوم بينهما كالانقسام بمتساويين للأربعة فإن من تصور الأربعة ~~تصور الانقسام | بمتساويين جزم بمجرد تصورهما بأن الأربعة منقسمة بمتساويين ~~. وإنما كان اللازم البين | بهذا المعنى أعم منه بالمعنى الأول لأنه متى ~~كفى تصور الملزوم في اللزوم يكفي تصور | اللازم مع تصور الملزوم وليس كلما ~~يكفي التصور أن يكفي تصور واحد . # فإن قيل لما ثبت أن اللازم ما يمتنع انفكاكه عن الملزوم فكيف يصح ما ~~قالوا إن | اللازم قد يكون أخص فالجواب أن اللازم ها هنا بمعنى التابع الذي ~~يكون وجوده قائما | بغيره لا بالمعنى المذكور كما في المختصر في آخر فن ~~البيان . وها هنا مغالطة مشهورة | وهي أنه يجوز تخلف اللازم عن الملزوم ، ~~وبيان ذلك أن عدم العقل الأول ممكن فيجوز | وقوع عدمه وأنت تعلم أن علة ~~عدمه عدم الواجب لأن عدم المعلول معلول لعدم علته | وعدمه تعالى مستحيل ولا ~~شك أن المعلول ملزوم والعلة لازم فعلى تقدير إمكان المعلول | وامتناع العلة ~~يلزم انفكاك الملزوم عن اللازم والمعلول ها هنا ممكن جائز الوقوع والعلة | ~~المستحيلة ms0766 غير جائز الوقوع فلزم تخلف اللازم عن الملزوم وحلها أن عدم العقل ~~الأول | من حيث إسناده إلى عدم الواجب معلول وملزوم وهو بهذا الاعتبار ~~مستحيل وغير ممكن | PageV03P112 | وكونه ممكنا باعتبار الذات ولزوم المحال ~~عن فرض وقوع المحال ليس بمحال فالتخلف | المذكور محال فضلا عن جوازه ~~واللازم عند النحاة هو غير المتعدي والمتعدي هو الذي | يتوقف فهمه على تعقل ~~المفعول به كضرب وغير المتعدي هو الذي لا يتوقف فهمه على | تعقله كقعد وإن ~~أردت تفصيل هذا المرام فانظر في كتابنا جامع الغموض شرح الكافية في | هذا ~~المقام . ولكن عليك أن تحفظ ضابطة في معرفة المتعدي وغير المتعدي على ما | ~~ذكرها نجم الأئمة فاضل الأمة الشيخ الرضي الاسترآبادي رحمه الله تعالى وهي ~~أن | استعمال الفعل إذا كان بحرف الجر وبدونه كثيرا فهو متعد ولازم وإذا ~~كان بحرف الجر | كثيرا فهو لازم وما ورد بدونه فهو على نزع الخافض وإن كان ~~استعماله بدون حرف الجر | كثيرا فهو متعد وما ورد به فحرف الجر فيه زائد . # واللازم عند علماء البيان ما يصح الانتقال من ملزومه إليه لا ما هو مصطلح ~~| أرباب المعقول ألا ترى أنهم قالوا إن قولهم زيد طويل النجاد كناية عن طول ~~هيكله | وزيد جبان الكلب وزيد كثير الرماد كنايتان عن أنه كثير الضيف وليس ~~طول الهيكل | لازما لطول النجاد وهكذا كثرة الضيف ليس بلازم لكثير الرماد ~~وجبن الكلب بالمعنى | المصطلح عند أرباب المعقول . # ولازم فائدة الخبر هو كون المخبر عالما بالحكم أو علم السامع ذلك الكون ~~على | اختلاف في كون لازم فائدة الخبر معلوما أو علما كما مر تفصيله في ~~الفائدة . | # لا بد في الموجبة من وجود الموضوع : في الموجبة إن شاء الله تعالى . | # لا سيما : اعلم أن سيا كمثل وزنا ومعنى فمعنى لا سي لا مثل وقد يحذف لا | ~~في اللفظ لكنه مراد . وقال الفاضل الجلبي رحمه الله تعالى في حواشيه على ~~المطول أن | استعمال سيما بلا لا لا نظير له في كلام العرب انتهى . وكلمة ~~ما إما موصولة أو ms0767 | موصوفة أو كافة أو زائدة وفيما بعده ثلاثة أوجه . الرفع ~~على أنه خبر مبتدأ محذوف أو | مبتدأ محذوف الخبر والجملة إما صلة وصفة . ~~والنصب على الاستثناء والجر على | الإضافة وكلمة ما على الأخيرين زائدة ~~وعده النحاة من كلمات الاستثناء وتحقيقه أنه | لاستثناء شيء من الحكم ~~المتقدم ليحكم عليه على وجه أتم بحكم من جنس الحكم | السابق . وقال الرضي ~~إنه ليس من كلمات الاستثناء حقيقة وعد منها لخروج ما بعده مما | تقدم من ~~حيث الأولوية ففيه حكم من جنس ما ذكر لكن لما خالف بالزيادة والأولوية | ~~فكان فيه حكم غير حكم تقدم فيه فافهم . | # لا بد وأن يكون : كثيرا ما وقع في الكتب مع الواو . واعلم أن الواو في | ~~قولهم لا بد وأن يكون لا بد وأن يكون لالتزامهم إياها في عباراتهم فالمعروف ~~أن الواو | في مثل هذا . إما عاطفة على مقدر أي لا بد أن يصح وأن يكون . أو ~~لتأكيد اللصوق | PageV03P113 | بين اسم لا وخبره ومعنى لا بد لا فراق . هذا ~~حاصل ما ذكره الفاضل الجلبي في | حواشيه على المطول . | # اللئيم : في الكريم | # اللام : على نوعين اسمي وحرفي . اللام الاسمي بمعنى الذي مثل الضارب | ~~والحرفي تدخل على النكرة فتجعلها معرفة وهي للجنس والاستغراق والعهد ~~الخارجي | والعهد الذهني لأنه لا بد وأن يكون لمدخولها ماهية ومفهوم . فهي ~~إما تشير إلى ماهية | مدخولها من حيث هي بأن لا تكون الأفراد ملحوظة فهي ~~لام الجنس مثل الرجل خير | من المرأة . أو تشير إلى ماهية مدخولها لا من ~~تلك الحيثية . فأما من حيث إنها متحققة | في ضمن جميع الأفراد . أو في ضمن ~~فرد ما نوعي أو شخصي . الأول لام الاستغراق | كما في قوله تعالى : ^ ( إن ~~الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا ) ^ . وعلى الثاني فذلك الفرد | إما معهود ~~بين المتكلم والمخاطب أولا بأن يفرضه المتكلم . فعلى الأول لام العهد | ~~الخارجي نحو قوله تعالى : ^ ( فعصى فرعون الرسول ) ^ . وعلى الثاني لام ~~العهد الذهني | نحو قوله تعالى : ^ ( أكله الذئب ) ^ . وقال السيد السند ~~الشريف الشريف قدس سره في | حواشيه ms0768 على المطول إذا دخلت اللام على اسم جنس ~~فإما أن يشار بها إلى حصة معينة | منه أي من ذلك الجنس فردا كانت تلك الحصة ~~المعينة أو أفرادا مذكورا تحقيقا كما هو | الظاهر أو تقديرا كما إذا قيل ~~خرج الأمير ولا يكون هناك أمير سواه ويسمى لام العهد | الخارجي وإما أن ~~يشار بها إلى الجنس نفسه وحينئذ إما أن يقصد الجنس من حيث هو | كما في ~~التعريفات ونحو قولك الرجل خير من المرأة وتسمى ( لام الحقيقة والطبيعة ) . ~~| وإما أن يقصد الجنس من حيث هو موجود في ضمن الأفراد بقرينة الأحكام ~~الخارجية | عليه الثابتة له في ضمن تلك الأفراد . فإما في جميعها كما في ~~المقام الخطابي كالمدح | والذم واليقيني مثل ^ ( إن الإنسان لفي خسر إلا ~~الذين آمنوا ) ^ . وهو الاستغراق أو في | بعضها وهو المعهود الذهني فإن قلت ~~هلا جعلت العهد الخارجي كالذهني والاستغراق | راجعا إلى الجنس قلت : لأن ~~معرفة الجنس غير كافية في تعيين شيء من أفراده بل | يحتاج فيه إلى معرفة ~~أخرى انتهى . يعني لا بد في العهد الخارجي من تعيين فرد أو أكثر | مذكورا ~~فيما سبق تحقيقا أو تقديرا ولا بكونه تعريف الجنس فقط فلا يصح إرجاع العهد ~~| الخارجي إليه وإدراجه فيه وإن أردت تفصيل هذا المقام وتحقيق هذا المرام ~~فانظر في | المعرفة فإنها مملوءة بحقائق ومعارف بما لا مزيد عليه . # ثم اعلم أن في لام التعريف ثلاثة مذاهب . مذهب سيبويه . وهو أن أداة ~~التعريف | هي اللام وحدها زيدت عليها همزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن ~~ولم تتحرك لأن | الضمة ثقيلة وعند تحريكها بالكسر والفتح يلزم الالتباس ~~باللام الجارة ولام التأكيد وهذا | هو المذهب المنصور . ومذهب الخليل . أن ~~أل كهل . ومذهب المبرد . وهو أن أداة | PageV03P114 | التعريف هي الهمزة ~~وحدها زيدت اللام للفرق بينها وبين همزة الاستفهام . ولنا | تحقيقات عجيبة ~~وتدقيقات فويقة في تفصيل هذه المذاهب الثلاثة في جامع الغموض | منبع الفيوض ~~شرح الكافية . # ثم اعلم أن لام التعريف تدغم في أربعة عشر حرفا . في التاء نحو التائبون ~~. وفي | الثاء نحو وما ms0769 تحت الثرى . وفي الدال نحو والدم . وفي الذال نحو ~~والذرع . وفي الراء | نحو والرمان . وفي الزاي نحو والزيتون . وفي السين ~~نحو والسماء . وفي الشين نحو | والشمس . وفي الصاد نحو والصافات . وفي ~~الضاد نحو والضحى وفي الطاء نحو | والطيبات . وفي الظاء نحو أن الظن . وفي ~~اللام نحو والليل . وفي النون نحو والناس | وتسمى هذه الحروف حروفا شمسية ~~لأن الشمس كما تؤثر في القمر بحيث يصير هو | منورا كذلك هذه الحروف عند ~~اتصالها بلام التعريف مؤثرة فيها بحيث تصير اللام مثلها | كما مر ويسمى هذا ~~الإدغام بالنظر إلى هذه الحروف إدغاما شمسيا . وتظهر لام التعريف | عند ~~اتصال حرف من حروف ( ابغ حجك وخف عقيمه ) كما تقول الأعمى - والبصير - | ~~والغاوون والحمد - والجمل والكتاب - والوسواس - والخناس - والفجر - ~~والعاديات - | والقارعات واليتيم - والمسكين - والهادي . وتسمى هذه الحروف ~~قمرية لأن القمر لا | يؤثر نوره في غيره كالشمس كذلك هذه الحروف لا تؤثر ~~تأثيرها أصلا في اللام عند | اتصالها بها ويسمى هذا الإظهار بالنظر إلى هذه ~~الحروف قمريا . | # اللاحق : من أدرك أول الصلاة مع الإمام وفات الباقي لنوم أو حدث أو بقي | ~~قائما للزحام والطائفة الأولى في صلاة الخوف كأنه خلف الإمام لا يقرأ ولا ~~يسجد | للسهو ولو سجد الإمام للسهو لا يتابعه اللاحق قبل قضاء ما عليه ~~بخلاف المسبوق - | واللاحق إذا عاد بعد الوضوء ينبغي له أن يشتغل أولا ~~بقضاء ما سبقه الإمام بغير قراءة | يقوم مقدار قيام الإمام وركوعه وسجوده ~~ولو زاد أو نقص فلا يضره ولو لم يشتغل | بقضاء ما سبقه الإمام ولكن تابع ~~الإمام أولا ثم قضى ما سبقه الإمام بعد تسليم الإمام | جازت صلاته - ~~ولللاحق إمام فيما يؤديه بخلاف المسبوق . | # لام الأمر : لام يطلب بها الفعل فالإضافة بأدنى ملابسة . | # لا الناهية : هي لا التي يطلب بها ترك الفعل فإسناد النهي إليها مجاز لأن ~~| الناهي إنما هو المتكلم بواسطتها . | # اللاادرية : طائفة من السوفسطائية ينكرون العلم بثبوت شيء ولا ثبوته ~~ويزعمون | أنهم شاكون وشاكون في أنهم شاكون وهلم جرا وهم الشاكة . | # لا نقائض للتصورات : قول ms0770 مشهور فيما بينهم مع أن قولهم نقيضا المتساويين ~~| متساويان ونقيضا المتبائنين متبائنان وعكس النقيض أخذ نقيض الموضوع ~~محمولا | PageV03P115 | وبالعكس أشهر من ذلك فهما تناقض صريح ولكن ضعف ~~القول الأول والتوفيق على | التحقيق أن للنقيضين تفسيرين . على تفسير لا ~~نقائض للتصورات وعلى تفسير لها نقائض | يعني إن فسرا بالمتمانعين لذاتيهما ~~فلا نقائض لها إذ لا تمانع بينها بدون اعتبار النسبة . | وإن فسرا ~~بالمتنافيين لذاتيهما أي الأمرين اللذين يكون كل منهما نافيا للآخر لذاته ~~سواء | كان التمانع في التحقق والانتفاء كما في القضايا أو مجرد تباعد في ~~المفهوم بأنه إذا | قيس أحدهما إلى الآخر كان ذلك أشد بعدا مما سواه سواء ~~كان للتصور نقيض | كالإنسان واللاإنسان وقد حققنا هذا المرام في التناقض . # والتمانع عبارة عن كون الشيئين بحيث ينافي صدق كل واحد منهما صدق الآخر | ~~ولا يتصور ذلك إلا فيما اعتبر فيه النسبة فلا يتحقق في المفردات فمعنى كون ~~النقيضين | متمانعين بالذات أنهما أمران يتمانعان ويتدافعان بحيث يقتضي ~~لذاته تحقق أحدهما في | نفس الأمر انتفاء الآخر فيها وبالعكس كالإيجاب ~~والسلب فإذا تحقق الإيجاب بين | الشيئين انتفى السلب وبالعكس ولا شك أنه لا ~~نقيض للتصور أي الصورة بهذا المعنى | إذ لا يستلزم تحقق صورة انتفاء الأخرى ~~فإن صورتي الإنسان واللاإنسان كلتاهما | حاصلتان ولا تدافع بينهما إلا إذا ~~اعتبر نسبتهما إلى شيء فإنه حينئذ يحصل قضيتان | متنافيتان صدقان لم يجعل ~~السلب راجعا إلى نسبة الإنسان إلى شيء بل اعتبر جزءا منه | وإن جعل السلب ~~راجعا إليها كانتا متنافيتين صدقا وكذبا فافهم . | # لا يجمع فرضان في وقت بلا حج : أي يجوز جمعهما في الحج في وقت | واحد ~~فإنه يصلي في وقت الظهر صلاة الظهر والعصر - وفي وقت العشاء صلاة العشاء | ~~والمغرب بعرفة بشرط الإحرام والصلاة بالجماعة ولا يجوز هذا الجمع في غير ~~الحج | خلافا للشافعي رحمه الله تعالى فإنه أجاز الجمع المذكور بعذر سفر ~~ومطر . | # اللاضرورة : الإمكان المقول بالاشتراك اللفظي على أربعة معان : أحدها : | ~~الإمكان العامي وهو سلب الضرورة المطلقة أي الذاتية عن أحد طرفي ms0771 الوجود ~~والعدم | وهو طرف المخالف للحكم وإنما سمي إمكانا عاميا لأنه المستعمل عند ~~الجمهور العامة | فإنهم يفهمون من الممكن هذا المعنى - وثانيها : الإمكان ~~الخاصي وهو سلب الضرورة | الذاتية عن الطرفين المخالف والموافق للحكم وإنما ~~سمي خاصيا لأنه المستعمل عند | الخاصة من الحكماء - وثالثها : الإمكان ~~الأخص وهو سلب الضرورة المطلقة والوصفية | والوقتية عن الطرفين - واربعها : ~~الإمكان الاستقبالي وهو إمكان يعتبر بالقياس إلى | الزمان المستقبل - ~~والتفصيل في شرح المطالع . | # لا ريب فيه : بمزلة التأكيد المعنوي لقوله تعالى : ^ ( ذلك الكتاب ) ^ . ~~لأنه يؤكده | دفعا لتوهم التجوز مثل نفسه في أعجبني زيد نفسه . ويعلم من ~~كلام الشيخ عبد القاهر | رحمه الله تعالى في دلائل الإعجاز أن لا ريب فيه ~~تأكيد لفظي من ذلك الكتاب لأنه قال | PageV03P116 | لا ريب فيه بيان وتوكيد ~~وتحقيق لقوله تعالى ^ ( ذلك الكتاب ) ^ وزيادة تثبت له وبمنزلة أن | تقول ~~وهو ذلك الكتاب هو ذلك الكتاب فتعيده مرة ثانية لتثبته انتهى . فإن قلت : ~~كيف | يكون تأكيدا لفظيا وهو عبارة عن تكرير اللفظ الأول وليس هناك هذا ~~التكرير قلنا المراد | أنه بمنزلة التأكيد اللفظي لأن ذلك الكتاب بمعنى ~~الكتاب الكامل لأن المبتدأ إذا كان | اسم الإشارة والخبر معرفا باللام يكون ~~المعنى أن المبتدأ المشار إليه كامل في وصف | الخبر فإن معنى ذلك الرجل أنه ~~رجل كامل وأنت تعلم أن كمال الكتاب المنزل إنما هو | بسبب أنه لا ريب في ~~نزوله من عند الله فقوله تعالى لا ^ ( ريب فيه ) ^ . يدل على أنه | كتاب ~~كامل فصح أن يقال إنه كالتأكيد اللفظي لذلك الكتاب . ثم اعلم أن قوله تعالى ~~: | ^ ( لا ريب فيه ) ^ على الأول لا على مقتضى الظاهر لأن التأكيد المعنوي ~~لا يؤكد الحكم | حتى يكون الخبر مؤكدا مطابقا لمقتضى ظاهر حال المخاطبين ~~وهو الإنكار وعلى الثاني | على مقتضى الظاهر لأن التأكيد اللفظي يؤكد الحكم ~~فافهم واحفظ فإنه ينفعك في | المطول . | # % لا ولا لب لا ولا شش مه است % % لل كط وكط لل شهور كوته است % # توضيحه أن الشهور الشمسية ستة منها طويلة وستة منها قصيرة وشروع ms0772 السنة من ~~| وقت تحويل الشمس إلى برج الحمل والشمس إذا كانت في برج الحمل يكون ذلك | ~~الشهر أحدا وثلاثين وأشير إليه بكلمة لا بحساب الجمل فإن للام بحسابه ~~ثلاثون | والألف واحد وقس عليه البواقي وأرباب النجوم أخذوا المحرم ثلاثين ~~يوما ثم صفر | تسعة وعشرين يوما ثم الربيع الأول ثلاثين يوما وهكذا وإن كنت ~~في ريب مما فصلنا | فانظر إلى هذا الجدول وكن من الشاكرين . | PageV03P117 ~~| # | ( البروج ) # الحمل # الثور # الجوزاء # السرطان # الأسد # السنبلة # الميزان # العقرب # القوس # الجدي # الدلو # الحوت | # | ( أيام البروج ) # لا # لا # لب # لا # لا # لا # ل # ل # كط # كط # ل # ل | # | ( الشهور ) # محرم # صفر # ربيع الأول # ربيع الآخر # جمادى الأول # جمادى الآخر # رجب # شعبان # رمضان # شوال # ذي القعدة # ذي الحجة | # | ( أيام الشهور ) # 30 # 29 # 30 # 29 # 30 # 29 # 30 # 29 # 30 # 29 # 30 # 29 | PageV03P118 | # | ( باب اللام مع الباء ) # اللب : العقل المنور بنور القدس الصافي عن فتور الأوهام والتخيلات . | # | ( باب اللام مع التاء ) # اللتيا : تصغير التي على خلاف القياس لأن قياس التصغير أن يضم أول المصغر ~~| وهذا أبقى على فتحته الأصلية لكنهم عوضوا عن ضم أوله بزيادة الألف في ~~آخره كما | فعلوا ذلك في نظائره من اللذيا وغيره جاء بالضم . # واعلم أن المصنفين قد أوردوا اللتيا في تصانيفهم بحذف الصلة حيث قالوا ~~وبعد | اللتيا واللتي . وقال نجم الأئمة فاضل الأمة الشيخ رضي الدين ~~الاسترآبادي رحمه الله | تعالى التزم حذف الصلة مع اللتيا معطوف عليها التي ~~إذا قصد بهما الدواهي ليفيد | حذفها أن الداهية الصغيرة والكبيرة وصلت إلى ~~حد من العظم لا يمكن شرحه ولا | يدخل في حد البيان انتهى . فلذا يتركونهما ~~على الإبهام ولا يذكرون الصلة ويريدون | بالأولى الداهية الصغيرة وبالثانية ~~الداهية الكبيرة . ثم الناظرون يريدون بالداهية الصغيرة | والكبيرة ما ~~يناسب ذلك المقام من المكروه والممنوع والداهية البلاء ويجوز أن يراد | ~~بالأولى الداهية الكبيرة بأن يكون التصغير للتعظيم . وحكي أن رجلا تزوج ~~امرأة قصيرة | فقاسى منها الشدائد وكان يعبر عنها بالتصغير فتزوج امرأة ~~طويلة فقاسى منها ضعف ما | قاسى من الصغيرة ms0773 فطلقهما وقال بعد اللتيا والتي ~~لا أتزوج أبدا . وقال العلامة التفتازاني | رحمه الله تعالى في المطول في ~~تعريف المسند إليه بالعلمية وبعد اللتيا والتي يكون | احترازا عن سائر ~~المعارف إلى آخره أي بعد الخبطة الصغيرة والخبطة الكبيرة تكون | احترازا ~~الخ أما الصغيرة فهي أن يكون معنى الابتداء بنفسه من غير اعتبار معنى ~~الأولية | فيه وهو معتبر فيه والكبيرة فهي أن يصير معنى الابتداء بعينه ~~معنى قوله باسم مختص به | على هذا التقدير فافهم واحفظ . | # | ( باب اللام مع الحاء المهملة ) # اللحظ : بفتح الأول وسكون الثاني والظاء المعجمة النظر إلى شيء بمؤخر ~~العين | والمؤخر على وزن مكرم ما يلي الصدغ كما أن المقدم بالتخفيف على ذلك ~~الوزن أيضا | ما يلي الأنف من العين . | # اللحاظ : بالفتح مؤخر العين . | PageV03P119 | # اللحن : مكروه في القرآن والأذان وهو التطويل فيما يطال ويكره التلحين | ~~والتغني في الأذان بحيث يؤدي إلى تغير كلماته وأما تحسين الصوت للأذان فحسن ~~ما | لم يكن لحنا كذا في شرح مجمع البحرين لابن الملك والسراجية . | # | ( باب اللام مع الدال المهملة ) # اللدغ : ( كزيدن مارو كثر دم كاللسغ ) . | # | ( باب اللام مع الذال المعجمة ) # اللذة : في الألم . | # اللذيا : تصغير الذي كما في اللتيا . | # | ( باب اللام مع الزاي المعجمة ) # اللزوم : كون أحد الشيئين بحيث لا يتصور وجوده بدون الآخر وها هنا شك | ~~مشهور وهو أن اللزوم أيضا لازم وإلا ينهدم أصل الملازمة فله لزوم آخر وهلم ~~جرا | فيلزم تسلسل اللزومات وهو محال ودفعه أن اللزوم من الأمور الاعتبارية ~~الانتزاعية ليس | له تحقق إلا في الذهن باعتباره فينقطع التسلسل بانقطاع ~~الاعتبار فليس هناك تسلسل . | وقولهم إن التسلسل في الأمور الانتزاعية ليس ~~بمحال صادق لعدم الموضوع والسالبة | تصدق عند عدمه وليس معناه أن التسلسل ~~في الأمور الاعتبارية موجود ومع هذا ليس | بمحال فإن المحال في أي محل وعلى ~~كل حال محال . | # اللزومية : في المتصلة إن شاء الله تعالى . | # اللزوم الذهني : كون الشيء بحيث يلزم من تصور المسمى تصوره كتصور | البصر ~~عند تصور العمى وهو المعتبر في الدلالة الالتزامية . | # اللزوم الخارجي ms0774 : كون الشيء بحيث يلزم من تحقق المسمى في الخارج تحققه | ~~فيه كوجود النهار لطلوع الشمس . | # لزم إتمام نفل شرع فيه قصدا : ولو عند الطلوع والغروب والاستواء وإنما | ~~قلنا قصدا لأنه لو شرع ظنا كما إذا ظن أنه لم يصل فرض الظهر فشرع فيه فتذكر ~~أنه قد | صلاه صار ما شرع فيه نفلا لا يجب إتمامه حتى لو نقضه لا يجب ~~القضاء . فإن قيل لا | نسلم كلية ذلك اللزوم بسند ما في شرح الوقاية في باب ~~الحيض أن الصائمة إذا حاضت | PageV03P120 | في النهار فإن كان أي حيضها في ~~آخره أي آخر النهار بطل صومها فيجب قضاؤه إن | كان صوما واجبا وإن كان نفلا ~~لا . بخلاف صلاة النفل إذا حاضت في خلالها أي | يجب قضاؤها انتهى . وإنما ~~قال في آخره مع أنه لو كان في خلاله فالحكم كذلك لأنه | يمكن أن يتوهم أنه ~~لو كان في آخره يتم صوم ذلك اليوم فلا يكون عليها قضاء ذلك | اليوم فلدفع ~~هذا الوهم خصه بالذكر . قلنا الضابطة المذكورة كلية وحدوث الحيض في | الصوم ~~يوجب فساد الشروع فيه فكأنه لم يتحقق الشروع حتى يلزم قضاؤه وأما وجوب | ~~قضاء الصوم الواجب فلوجوبه من غير شروع فيه . فإن قيل ما وجه فساد الشروع ~~في | الصوم النفل بحدوث الحيض فيه وعدم فساد الصلاة النفل عند حدوث الحيض ~~فيها . | قلنا فرق بين الصلاة والصوم فإن أجزاء الصوم كلها متحدة فإذا وقع ~~الفساد في جزء منه | فسد الكل باعتبار الاتحاد فكان الشروع لم يكن موجودا ~~بخلاف الصلاة فإن أجزاءها | ليست متحدة فلا تفسد . وأيضا لصلاة النفل قوة ~~على الصوم النفل لأنه استثنى شروع | الصوم النفل في الأيام المنهية عن تلك ~~الضابطة ولم يستثن شروع الصلاة النفل في | الأوقات المنهية كما مر آنفا . | # لزوم الكفر ليس بكفر : إذا لم يكن معلوما فإن لزوم الكفر المعلوم كفر ~~أيضا | كالتزام الكفر . | # لزوم ما لا يلزم : من المحسنات اللفظية البديعية هو أن يأتي قبل حرف ~~الروي | من الأبيات أو قبل فاصلة الفقرة ما ليس بلازم ms0775 في السجع مثل قوله ~~تعالى : ^ ( فأما اليتيم | فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ) ^ . فالراء ~~حروف الروي ومجيء الهاء قبلها في الفاصلة | لزوم ما ليس بلازم لصحة السجع ~~بدونها نحو فلا تنهر ولا تنحر . | # اللوازم على نوعين : على ما ذكره في القبسات . وحاصله أن اللوازم تطلق | ~~على معنيين أولية كالضوء اللازم للشمس والزوجية للأربعة وثانوية كاللزوم ~~الذي بين | اللازم والملزوم . وأما انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم ~~فمخصوص باللوازم الأولية | فقط دون الثانوية فإن عدم اللازم الذي هو من ~~الثواني لا يستلزم عدم الملزوم بل إنما | يستلزم رفع الملازمة الأصلية ~~وانتفاء العلاقة بين اللازم والملزوم ولا يستلزم انتفاؤهما | ولا انتفاء ~~أحدهما بل يجوز أن يكونا موجودين ولا يكون علاقة بينهما . والسر في ذلك | ~~أن اللازم الثانوي في الحقيقة لازم لملزومية الملزوم ولازمية اللازم فيلزم ~~من انتفائه | انتفاء هذين الوضعين ولا يلزم من ذلك انتفاء ذات اللازم ولا ~~انتفاء ذات الملزوم . | وعلى هذا التحقيق الحقيق مدار دفع شبهة الاستلزام . ~~| PageV03P121 | # | ( باب اللام مع السين ) # اللسغ : بالغين المعجمة ( كزيدن مارو كثردم كاللدغ ) . # ف ( 96 ) : | # اللسن : ما يقع الإيضاح الإلهي لآذان العارفين عند خطابه تعالى لهم . | # لسان الحق : الإنسان الكامل المتحقق بمظهرية اسم المتكلم . | # | ( باب اللام مع الطاء ) # اللطيف : يطلق على خمسة معان : الأول : سهل التشكل . الثاني : رقيق ~~القوام . | الثالث : قابل الانقسام إلى أجزاء صغيرة جدا . الرابع : سريع ~~التأثر عن الملاقي . | الخامس : الشفاف . ويفهم من الصحاح أنه يطلق أيضا ~~على الذي يرفق في العمل وعلى | الموفق وعلى العاصم . | # اللطف : بالضم ( مهربانى وباكيزكى هر شيء ) ولطف الله تعالى ما يقرب ~~العبد | إلى الطاعة ويبعده عن المعصية بحيث لا يؤدي إلى الإلجاء وهو واجب ~~عليه تعالى عند | الحكماء والمعتزلة دون الأشاعرة . | # اللطيفة : هي كل إشارة دقيقة المعنى تلوح للفهم لا تسعها العبارة كطعوم | ~~الأذواق وسيجيء زيادة تفصيل في النكتة إن شاء الله تعالى . | # اللطيفة الإنسانية : هي النفس الناطقة المسماة عندهم بالقلب وهو في ~~الحقيقة | ينزل الروح إلى رتبة قريبة من النفس مناسبة لها بوجه ومناسبة ~~للروح بوجه آخر ms0776 ويسمى | الوجه الأول الصدر والثاني الفؤاد . | # | ( باب اللام مع العين ) # اللعن : الإبعاد وهو من الله تعالى إبعاد العبد بسخطه . ومن الإنسان ~~الدعاء | بسخطه ولا يلعن إلا الكافر . واختلف في لعن يزيد بن معاوية فمن ~~كفره لعنه ومن لا | فلا . وفي الخلاصة وغيرها أنه لا ينبغي اللعن عليه . ~~وقال المحقق التفتازاني رحمه الله | تعالى في شرح العقائد النسفية وبعضهم ~~أي بعض السلف المجتهدين والعلماء الصالحين | أطلق اللعن عليه لأنه كفر حين ~~أمر بقتل الحسين رضي الله تعالى عنه . واتفقوا على | PageV03P122 | جواز ~~اللعن على من قتله أو أمره أو أجاز به أو رضي به . والحق أن رضاء يزيد بقتل ~~| الحسين رضي الله تعالى عنه واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت النبي [ $ ] ~~مما تواتر معناه | وإن كان تفاصيله آحاد فنحن لا نتوقف في شأنه بل في ~~إيمانه لعنة الله عليه وعلى | معاونيه انتهى . وفي بعض النسخ وأعوانه . ~~أقول إن اللعن لا يكون ضائعا فإن كان | الملعون مستحقا له وإلا فيعود اللعن ~~إلى اللاعن وسألت والدي رحمه الله تعالى عن | لعن يزيد قال الأحسن لمن أراد ~~أن يلعن يزيد أن يقول عليه ما هو أهله . أيها المؤمنون | إن ما صدر عن يزيد ~~عليه ما هو أهله من الأفعال والأقوال يتنفر عنه الطباع ويكرهه | الآذان ~~كإهانة أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام وحل المدينة سيما شهادة أمير | ~~المؤمنين حسين بن علي رضي الله تعالى عنهما وغيرها بأمره واستبشاره وسروره ~~| واهتزازه حين شهادته رضي الله تعالى عنه كما ثبت بالتواتر ونطقت بها كتب ~~السيرا بكوا | على مصائبه ومصائب أهل بيته وأعوانه رضي الله تعالى عنه ~~وعنهم أجمعين . | # اللعان : في اللغة الطرد والإبعاد مصدر لاعن يلاعن ملاعنة . وفي الشرع ~~أربع | شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن في الخامسة قائمة مقام حد ~~القذف في حقه | ومقام حد الزنا في حقها وسمي الكل لعانا لشروع اللعن فيها ~~كالصلاة يسمى ركوعا | وسجودا لسرعتهما فيهما وصفته أن يبتدئ القاضي بالزوج ~~فيشهد أربع مرات بأن يقول | في كل مرة ^ ( أشهد بالله أني لمن الصادقين ms0777 ) ^ ~~فيما رميتها به من الزنا ويقول في | ^ ( الخامسة لعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين ) ^ فيما رميتها به من الزنا يشير إليها في | جميع ذلك ثم تشهد ~~المرأة أربع مرات بأن تقول في كل مرة أشهد بالله أنه لمن الكاذبين | فيما ~~رماني به من الزنا وتقول في الخامسة ^ ( غضب الله عليها إن كان من الصادقين ~~) ^ | فيما رماني به من الزنا . وذكر في النوادر وهي أن تقول أنت من ~~الكاذبين فيما رميتني به | من الزنا فإنه أقطع للاحتمال . # فإن قيل إن اللعان على ما قلتم من باب المفاعلة فإنما يكون بين اثنين ~~واللعن ها | هنا إنما هو في كلام الزوج وإما في كلام الزوجة فذكر الغضب فقط ~~. قلنا هذا من باب | التغليب كالقمرين على أن الغضب يستلزم اللعن وفيه ما ~~فيه واللعان إنما يجب بقذف | زوجته وبما يوجب قذفها وصلحا شاهدين وهي ممن ~~يحد قاذفها بأن كانت محصنة لأنها | إن كانت أمة أو كافرة بأن كانت كتابية ~~أو صبية أو مجنونة أو زانية فلا حد ولا لعان . | وقيل إذا كان معها ولد ~~وليس له أب معروف لا يجب اللعان وإن كانت من أهل | الشهادة . وإنما قلنا ~~إذا كانا صالحين لأداء الشهادة إذ لو كانا صبيين أو عبدين أو | مجنونين أو ~~محدودين في القذف أو كافرين فلا لعان . فإن قيل يشكل على هذا سريان | ~~اللعان بين الزوجين الأعميين أو الفاسقين قلنا هما من أهل الشهادة ولهذا لو ~~قضى | القاضي بشهادة هؤلاء جاز وإنما يجب اللعان لقوله تعالى : ^ ( والذين ~~يرمون أزواجهم | PageV03P123 | ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم ~~أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين | والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان ~~من الكاذبين . ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع | شهادات بالله إنه لمن ~~الكاذبين ) ^ ^ ( والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من | الصادقين ) ^ . ~~فإن الواجب للزنا أربعة شواهد فإذا لم يكن للزوج هؤلاء إلا نفسه فوجب | ~~أربع شهادات والخامسة مقرونة باللعن وباقي تفاصيل هذا الباب في كتب الفقه . ~~| # اللعب : هو فعل الصبيان ms0778 يعقبه التعب بلا فائدة . | # | ( باب اللام مع الفاء ) # اللفيف : في المعتل . | # اللفظ : في اللغة الرمي مطلقا ورمي شيء من الفم سواء كان المرمي حرفا أو ~~| غيره . وفي الاصطلاح ما يتلفظ به الإنسان حقيقة أو حكما مهملا كان أو ~~موضوعا | مفردا كان أو مركبا وتحقيق هذا بما لا مزيد عليه في كتابنا جامع ~~الغموض . # واعلم أنه قد يذكر اللفظ في مقابل الحرف ويراد به ما يكون مركبا من حروف ~~| التهجي كما مر تحقيقه في الحرف وقد يذكر اللفظ ويراد به المعاني الأول ~~مجازا كما | قال العلامة التفتازاني ناقلا عن الشيخ عبد القاهر أنهم إذا ~~وصفوا بما يدل على تفخيمه | مثل لفظ فصيح بليغ عظيم الشأن لم يريدوا اللفظ ~~المنطوق ولكن أرادوا معنى اللفظ | الذي دل به على المعاني الثانوية أي ~~المعاني اللغوية - والسبب أي في ارتكاب التجوز | الخ وقال الفاضل الجلبي ~~قوله والسبب أنهم لو جعلوها يعني أن السبب في ارتكاب | التجوز أنهم لو ~~جعلوا الفصاحة والبلاغة والبراعة وما شاكل ذلك أوصافا للمعاني لم | يفهم ~~أنها صفات للمعاني الأول لاحتمال أن يراد المعاني الثواني فجعلوها نعوتا | ~~للألفاظ وأرادوا بها المعاني الأول واعترض عليه بأن المعاني كما تحتمل ~~الثواني عند | إطلاقها كذلك الألفاظ تحتمل عند إطلاقها الألفاظ بل أولى فلا ~~بد من بيان سبب | الترجيح . لا يقال المعاني مشتركة بين المعاني الأول ~~والثواني واللفظ مجاز في المعنى | الأول وقد تقرر أن المجاز حين الاشتراك ~~أولى فظهر فائدة العدول لأنا نقول معنى ذلك | أن اللفظ المستعمل في معنى ~~إذا كان دائرا بين كونه مشتركا في ذلك المعنى وغيره | وكونه مجازا في ذلك ~~حقيقة في غيره كان الحمل على كونه مجازا فيه أولى لأن التعبير | عن معنى ~~بلفظ يدل عليه مجازا أولى من التعبير بلفظ يدل عليه بالاشتراك بعد قيام | ~~القرينة المعينة للمراد في كلا الاستعمالين ويمكن أن يقال مراد الشيخ أنهم ~~لو جعلوها | صفاتا للمعاني لم يفهم انفهاما ظاهرا أنها صفات المعاني الأول ~~لأن للمعاني الثواني | دخلا تاما في البلاغة حتى أن الكلام ms0779 الذي ليس له ~~معنى ثان ساقط عن درجة الاعتبار | PageV03P124 | عند البلغاء لما سبق فتردد ~~الذهن بين المعاني الأول والثواني بخلاف ما إذا جعلوها | صفات اللفظ إذ عدم ~~كون اللفظ المنطوق منشأ للفضيلة أظهر فتبادر الذهن إلى أن ليس | المراد ~~اللفظ نفسه ولما كانت العلاقة بين اللفظ والمعاني الأول دون ما يحدث فيها | ~~أقوى وأظهر يتبادر الذهن إليها - وهذا القدر كاف للترجيح انتهى . | # اللف والنشر : أن يلف شيئان مثلا أولا ثم يردفا بتفسيرهما أو بما ~~يناسبهما | جملة اعتمادا على أن السامع الفطن يرد إلى كل منهما ما هو له ~~فإن كان على الترتيب | بأن كان الأول للأول والثاني للثاني وهكذا فاللف ~~والنشر على الترتيب وإلا فعلى غير | الترتيب كقوله تعالى : ^ ( ومن رحمته ~~جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من | فضله ) ^ . فإنه تعالى ~~ذكر الليل والنهار على التفصيل ثم ذكر ما لليل وهو السكون فيه وما | للنهار ~~وهو الابتغاء من فضل الله على الترتيب ولله در الفردوسي الطوسي حيث قال : | # % بروز نبر دآن يل ار جمند % % بشمشير وخنجربكرز وكمند % # % دريد وبريد وشكست وببست % % يلان راسر وسينه وباودس % # اللفافة : ما يلف به شيء كقطعة القرطاس التي يلف بها المكتوب . وفي الكفن ~~| هي من الرأس إلى القدم على الأزار . | # | ( باب اللام مع القاف ) # اللقب : في الاسم | # اللقطة : بضم الأول وسكون الثاني في اللغة الرفع من الأرض - وفي الشرع هي ~~| مال يوجد في الطريق أو غيره ولا يعرف له مالك بعينه . سمي بها لأنه يلقط ~~غالبا . | # اللقيط : فعيل بمعنى المفعول في اللغة المأخوذ والمرفوع . وفي الشرع اسم ~~| لمولود حي طرحه أهله خوفا من العيلة أي الفقر أو فرارا من تهمة الزنا - ~~وفي بعض | شروح كنز الدقائق اللقيط في اللغة ما يلتقط أي ما يرفع من الأرض ~~فعيل بمعنى مفعول | ثم غلب على الصبي المنبوذ لأنه على عرض أن يلتقط - وفي ~~الشريعة اسم لمولود | طرحه أهله خوفا من الفقر أو احترازا عن تهمة الزنا . ~~| PageV03P125 | # | ( باب اللام مع الكاف ) # اللكنة : عدم مطاوعة اللسان عند النطق والبيان ms0780 وقصوره فيه بتشنج الأعصاب ~~| والعروق اللسانية لمانع من تحريك اللسان عند التكلم . نعم القائل : | # % نه از ما راست حرف أو بلب دير آشنا كردد % % # % سخن راخوش نمي آيد كز ان لبها جدا كردد % % # | ( باب اللام مع الميم ) # لما : على أربعة أوجه ظرفية كما هو المشهور وجازمة مثل لما يضرب وحرف | ~~الاستثناء مثل قوله تعالى : ^ ( إن كل نفس لما عليها حافظ ) ^ وفعل ماض ~~للمثنى من اللم | بمعنى الجمع والنزول - قال سيبويه أعجب الكلمات كلمة لما ~~أن دخلت على الماضي | تكون ظرفا - وإن دخلت على المضارع تكون حرفا - وإن ~~دخلت على غيرهما تكون | بمعنى إلا كقوله تعالى : ^ ( إن كل نفس لما عليها ~~حافظ ) ^ أي إلا عليها . | # اللمس : قوة في العصب المخالط لأكثر البدن وذهب الجمهور إلى أنها قوة | ~~واحدة . وقال كثير من المحققين منهم الشيخ أنها أربع الحاكمة بين الحرارة ~~والبرودة | وبين الرطوبة واليبوسة وبين الخشونة والملاسة وبين اللين ~~والصلابة . ومنهم من زاد | الحاكمة بين الثقل والخفة وإنما ذهبوا إلى أنها ~~أربع لما مهدوه في تكثير القوى من أن | القوة الواحدة لا يصدر عنها أكثر من ~~واحد وها هنا ملموسات مختلفة الأجناس متضادة | فلا بد لها من قوى مدركة ~~مختلفة يحكم بالتضاد بينها فأثبتوا لكل ضدين منها قوة | واحدة وأنت خبير ~~بأن قولهم الواحد من حيث هو واحد لا يصدر عنه إلا الواحد على | تقدير صحته ~~لا يستلزم في الإدراك المختلفات المتضادة والحكم بالتضاد إلا بعدد | الجهات ~~إما كون تلك الجهات قوى متعددة فلا وكلا . وأيضا المدرك بالحس هو | ~~المتضادان كالحرارة والبرودة دون التضاد فإنه من المعاني المدركة بالعقل ~~والوهم - وإذا | جاز إدراك قوة واحدة لضدين فقد صدر عنها اثنان فلم لا يجوز ~~أن يصدر عنها ما هو | أكثر من ذلك . # وقال الطوسي اللمس قوة منبثة في البدن كله . وتوضيح المقام أنه قال بعضهم ~~| لشدة الاحتياج إليه كان بمعونة الأعصاب ساريا في جميع الأعضاء إلا ما ~~أمكن عدم | الحس أنفع له كالكبد والطحال والكلية لئلا تتأذى بما يلاقيها من ~~الحاد اللذاع فإن ms0781 | PageV03P126 | الكبد مولد للصفراء والسوداء والطحال ~~والكلية مصبان لما فيه لذع وكالرئة فإنها دائمة | الحركة فتتألم باصطكاك ~~بعضها ببعض وكالعظام فإنها أساس البدن ودعامة الحركات فلو | أحست لتألمت ~~بالضغط والمزاحمة وبما يرد عليها من المصاكات وقال بعضهم أن حس | اللمس في ~~الأعضاء المذكورة قليل بالنسبة إلى باقي الأعضاء بناء على ما ذكروا . # واعلم أن اللمس لما كانت ذات كيفيات لكونها مركبة من العناصر الأربع ~~فبقدر | ما يقرب من التوسط الاعتدالي يكون إدراكه فكل ما كان أقرب كان ~~إدراكه أكثر لكون | تأثره من الكيفيات أكثر - ولما كان قوة اللمس في الجلد ~~من بين الأعضاء أكثر ثم في | جلد البدن من سائر الجلود ثم في جلد الكف ثم ~~في جلد الراحة ثم في جلد الأصابع | ثم في جلد أنملتها كان كل من تلك ~~الأعضاء أعدل مما دونها على الترتيب . | # | ( باب اللام مع الواو ) # اللوحي : المنسوب إلى اللوح المحفوظ وما أريد به في التلويحات مذكور في | ~~العرشي . | # اللوص : ( دردكوش ) . | # لواحق القياس : أربعة - القياس المركب - وقياس الخلف - والاستقراء | ~~والتمثيل - وإنما عدوا القياس المركب من لواحق القياس لأن المركب فرع ~~البسيط | وتابعه وقياس الخلف لأنه يخدم المطلوب الحاصل بالقياس لإثباته ~~إياه بإبطال نقيضه | والاستقراء والتمثيل لعدم إفادتهما اليقين . | # لولا الاعتبارات لبطلت الحكمة : لأن الحكمة هي معرفة أحوال الموجودات | ~~الحقيقية وهذه المعرفة محتاجة إلى معرفة المفهومات الاعتبارية وبيان ~~أحوالها لأن معرفة | الحقائق العينية وتعليمها وتعلمها موقوفة على معرفة ~~الألفاظ والدلالات فلا بد من معرفة | مفهوم الاسم والكلمة والأداة ومفهوم ~~الدلالة ومفهوم أقسامها مثلا ومقومات هذه الأمور | اعتبارية ولا شك أن ~~بطلان المحتاج إليه يوجب بطلان المحتاج وخرابه . | # لولا الحمقاء لخربت الدنيا : فإن الدنيا عبارة عن الغفلة عن الله تعالى ~~ولا | يغفل عنه تعالى إلا الأحمق فلو لم يوجد غافل لم توجد الغفلة بل عدمت ~~وخربت . | PageV03P127 | # | ( باب اللام مع الهاء ) # اللهو : هو الشيء الذي يتلذذ به الإنسان فيلهيه ثم ينقضي . | # | ( باب اللام مع الياء التحتانية ) # الليل : ظل الأرض عند غروب الشمس وهو يساوي اليوم إذا كانت الشمس في ms0782 | ~~الجوزاء كما مر في الفيء ثم يتفاوتان زيادة ونقصانا كما سيجيء في اليوم إن ~~شاء الله تعالى . | # الليميا : في الطلسم . | # ليلة الرغائب وليلة البراءة : أما الأولى فهي ليلة أول الجمعة من رجب | ~~والرغائب جمع الرغبة التي بمعنى العطاء الكثير - وأما الثانية فهي ليلة ~~الخامس عشر من | شعبان - والبراءة براءة من النيران والمغفرة من العصيان ~~وهما ليلتان مباركتان - وللفقهاء | والصلحاء فيهما صلوات وأذكار ولكن لم ~~يثبت شيء من ذلك عند المحدثين الأخيار . # ف ( 97 ) : # وفي شرح عين العلم لملا علي القاري قدس سره . وفي الإحياء أما ليلة النصف ~~| من شعبان فيصلى فيها مائة ركعة سورة الإخلاص عشر مرات وفاتحة الكتاب مرة ~~كانوا | لا يتركونها - فقال العراقي حديث باطل - وصلاة الرغائب وهي ليلة ~~أول الجمعة من | رجب يصلى اثنا عشر ركعة بست تسليمات يقرأ في كل ركعة بعد ~~الفاتحة سورة القدر | ثلاثا والإخلاص اثني عشر مرة وبعد الفراغ يصلى على ~~النبي [ $ ] سبعين مرة ويدعو بما | شاء وهي بدعة منكرة كما صرح به النووي ~~وغيره انتهى - وفي البحر الرائق شرح كنز | الدقائق وفي أواخر شرح منية ~~المصلي ومن المندوبات إحياء ليلة النصف من شعبان كما | وردت به الأحاديث ~~وذكرها في الترغيب والترهيب مفصلة . والمراد بإحياء الليل قيامه | وظاهره ~~الاستيعاب ويجوز أن يراد غالبه ويكره الاجتماع على إحياء ليلة في المساجد . ~~| قال في الحاوي القدسي ولا يصلى تطوع بجماعة غير التراويح وما روي من ~~الصلاة في | الأوقات الشريفة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وليلة العيد ~~وعرفة والجمعة وغيرها | فرادى انتهى . ومن ها هنا يعلم كراهة الاجتماع في ~~صلاة الرغائب التي تفعل في رجب | ليلة أول جمعة منه فإنها بدعة وما يحتال ~~لها أهل الروم من نذرها ليخرج من النفل | والكراهة فباطل وقد أوضحه العلامة ~~الجلبي رحمه الله تعالى وأطال فيه إطالة حسنة كما | هو دأبه انتهى . وفي ~~شرح الأشباه والنظائر للحموي رحمه الله تعالى قوله ويكره الاقتداء | في ~~صلاة الرغائب وصلاة البراءة وصلاة الرغائب هي التي في رجب في ليلة أول جمعة ~~| منه ms0783 وصلاة البراءة هي التي تفعل ليلة نصف شعبان وإنما كره الاقتداء في ~~صلاة الرغائب | PageV03P128 | وما ذكر بعدها لأن أداء النفل بجماعة على ~~سبيل التداعي مكروه إلا ما استثني كصلاة | التراويح . قال ابن أمير الحاج ~~في المدخل وقد حدثت صلاة الرغائب بعد أربع مائة | وثمانين من الهجرة وقد ~~صنف العلماء في إنكارها وذمها وتسفيه فاعلها ولا تغتر بكثرة | الفاعلين لها ~~في كثير من الأمصار انتهى . | # في تذكرة الموضوعات : لصاحب مجمع البحار وحديث صلاة الرغائب | موضوع ~~بالاتفاق وفي اللآلي فضل ليلة الرغائب واجتماع الملائكة مع طوله وصوم | أول ~~خميس وصلاة اثني عشر ركعة بعد المغرب مع الكيفية المشهورة موضوع رجاله | ~~مجهولون . قال شيخنا وفتشت جميع الكتب فلم أجدهم . وفي شرح مسلم للنووي | ~~احتج العلماء على كراهة صلاة الرغائب بحديث ' لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام ~~ولا | تختصوا يوم الجمعة بصيام ' . فإنها بدعة منكرة من بدع الضلالة ~~والجهالة وفيها | منكرات ظاهرة قاتل الله تعالى واضعها . وقد صنف الأئمة ~~مصنفات نفيسة في تقبيحها | وتضليل مصليها ومبدعها ودلائله أكثر من أن تحصى ~~. وفي المختصر حديث صلاة | نصف شعبان باطل . ولابن حبان من حديث علي رضي ~~الله عنه إذا كان ليلة النصف | من شعبان قوموا ليلها وصوموا نهارها ضعيف . ~~وفي اللآلي مائة ركعة في نصف | شعبان بالإخلاص عشر مرات مع طول فضله ~~للديلمي وغيره موضوع وجمهور رواته | من الطرق الثلاث مجاهيل وضعفاء انتهى . ~~والطرق الثلاث هي المرفوع والموقوف | والمقطوع . وفي ما ثبت من السنة في ~~أيام السنة للشيخ عبد الحق الدهلوي قدس سره | واختلفت الآثار في إحياء ليلة ~~النصف من شعبان وقال به من التابعين خالد بن معدان | ومكحول ولقمان بن عامر ~~وخالف في ذلك عطاء وابن أبي مليكة وغيرهم وعليه | أصحاب مالك والشافعي . ~~وخالد بن معدان ولقمان بن عارم كانا يلبسان فيها أحسن | الثياب ويكتحلان ~~ويقومان في المسجد تلك الليلة . وفي تنزيه الشريعة في الأحاديث | الموضوعة ~~حديث علي رضي الله تعالى عنه أن النبي [ $ ] قال : ' يا علي من صلى مائة | ~~ركعة في ليلة النصف من شعبان ms0784 يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله ~~أحد | أحد عشرة مرة ' الحديث . قال ابن الجوزي فيه مجاهيل وضعفاء - وقال ~~الشيخ محيي | الدين النووي أما صلاة الرغائب وصلاة ليلة النصف من شعبان ~~فليستا بسنتين بل هما | بدعتان قبيحتان مذمومتان - ولا تغتر بذكر أبي طالب ~~المكي لهما في قوت القلوب | ولا بذكر حجة الإسلام الغزالي لهما في الإحياء ~~ولا بالحديث المذكور فيهما فإن | ذلك باطل . وقد صنف عز الدين بن عبد ~~السلام كتابا نفيسا في إبطالهما وأطال الإمام | المذكور في فتاواه أيضا ~~ذمهما وتقبيحهما وإنكارهما - وقال الشيخ ابن حجر المكي | هذا مذهبنا ومذهب ~~المالكية وآخرين من الأئمة ومذهب أكثر علماء الحجاز ومذهب | فقهاء المدينة ~~. وقد صنف الشيخ المذكور كتابا في هذا الشأن انتهى - وأما صلاة | ~~PageV03P129 | التسبيح فالصحيح أن الأحاديث الواردة فيها صحيحة ورواتها ~~ثقات فلا تلتفت إلى | الاختلاف واترك الاعتساف . | # ليلة القدر : أفضل ليالي السنة وأشرفها خصها الله تعالى بهذه الأمة ~~المرحومة | وهي باقية إلى يوم القيامة خلافا للروافض وهي ليلة في تمام ~~السنة يختص فيها السالك | بتجلي خاص يعرف به قدرته ورتبته بالنسبة إلى ~~محبوبه وهو ابتداء وصول السالك إلى | عين الجمع وفي تعينها اختلاف كالصلاة ~~الأولى قد أخفاها الله تعالى عن عيون | الأجانب . والإشكال في قوله تعالى : ~~^ ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ^ في المشكل . | # اللين واللينة : نرمي - وحروف اللين في حروف العلة . # ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتقن أو اعتق من اعتقن أو كاتبن أو كاتب من ~~| كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن حديث ~~شريف | يتمسك به على أن لا شيء للإناث من وراثة المعتق بالكسر من ولاء ~~المعتق بالفتح | فليس من هو عصبة بغيره أو مع غيره في عصبة المعتق الوارثين ~~من المعتق بل العصبات | بالنفس يرثون الولاء وهم رجال بخلاف العصبة بالغير ~~ومع الغير فإنهن نساء - . # واعترض عليه بأنه معارض لقوله عليه الصلاة والسلام ' الولاء لحمة كلحمة | ~~النسب ' فإنه يقتضي أن يكون الولاء بين الذكر والأنثى ms0785 كما في النسب . وأجيب ~~عنه بأنه | تخصيص بعد التعميم أو بمنزلة الاستثناء أو بيان لانحطاط رتبة ~~المشبه عن المشبه به | يعني أن حديث الولاء لحمة كلحمة النسب مشتمل على ~~التشبيه وهو يقتضي انحطاط | رتبة المشبه عن المتشبه به وكان ذلك الانحطاط ~~مجملا ففصله [ $ ] بقوله ليس للنساء من | الولاء الخ ولا يخفى على المتنبه ~~أن صحة هذا الجواب موقوفة على تأخر هذا الحديث | عن حديث الولاء لحمة إلى ~~آخره وهو مؤخر عنه تاريخا وإلا لما تمسكوا به في | دعواهم . فإن قيل إن هذا ~~الحديث شاذ فكيف يتمسك به على نفي توريث الإناث من | ورثة المعتق من ولاء ~~المعتق . قلنا قال شريف العلماء قدس سره هذا الحديث وإن كان | فيه شذوذ ~~لكنه قد تأكد بما روي من أن كبار الصحابة كعمر وعلي وابن مسعود رضي | الله ~~تعالى عنهم قالوا بمثل ذلك فصار بمنزلة المشهور انتهى . أي بمنزلة الحديث | ~~المشهور الذي العمل به واجب ويجوز به الزيادة على الكتاب . # ثم اعلم أنه حذف من هذا الحديث خمسة أشياء - أحدها : المستثنى منه وهو | ~~اسم ليس أي ليس للنساء شيء من الولاء . - وثانيها : المضاف إلى كلمة ما في ~~قوله ما | اعتقن أي إلا ولاء ما اعتقن - وثالثها : المضاف مع المضاف إليه ~~من قوله أو أعتق من | اعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن اكتفاء بالعطف على ~~اعتقن . ورابعها : ضمير المفعول | الراجع إلى الموصول في الأفعال كلها - ~~وخامسها : حذف أن المصدرية لأن قوله أو | PageV03P130 | جر معطوف على ~~الولاء المحذوف المضاف إلى كلمة ما فيكون مستثنى بواسطة العطف | والفعل لا ~~يكون مستثنى . - وقيل عطف الجملة على المفرد غير جائز فيقدر أن | المصدرية ~~ليجعل مدخولها مصدرا فيصح العطف . # ولا يخفى ما فيه لأن عطف الجملة على المفرد الذي له محل من الإعراب جائز ~~. | - وقوله ولاء في قوله أو جر ولاء معتقهن منصوب على أنه مفعول جر ~~ومعتقهن فاعله . | وقوله أو معتق معطوف على معتقهن ومضاف إلى معتقهن . - ~~وقوله أو جر بتقديران في | تأويل المصدر وذلك المصدر بمعنى اسم ms0786 المفعول ~~فمعنى قوله عليه الصلاة والسلام | هكذا ليس للنساء شيء من الولاء إلا ولاء ~~ما اعتقنه أو ولاء ما اعتقه من اعتقنه أو | ولاء ما كاتبنه أو ولاء ما ~~كاتبه من كاتبنه أو ولاء ما دبرنه أو ولاء ما دبره من دبرنه أو | إلا أن جر ~~ولاء معتقهن أو إلا أن جر ولاء معتق معتقهن . - وتصوير المسائل بما لا | ~~مزيد عليه في شرح الفرائض السراجية للسيد السند شريف العلماء قدس سره . - ~~والمراد | بكلمة ما المذكورة والمقدرة المرقوق الذي يتعلق به الاعتاق ~~وبكلمة من من صار حرا | مالكا . - فإن قيل المرقوق من جنس العقلاء فكيف ~~يجوز استعمال كلمة ما الموضوعة | بغير العقلاء فيه . قيل كلمة ما ها هنا ~~مجاز عن من - والجواب أن الرق في المرقوق | بمنزلة الموت كما أن الإعتاق في ~~المعتق بمنزلة الحياة فالمرقوق ميت جماد بمنزلة سائر | ما يتملك مما لا عقل ~~له والمعتق حي عاقل مالك فاستحق المرقوق أن يعبر لكلمة ما | كما في قوله ~~تعالى : ^ ( أو ما ملكت أيمانكم ) ^ . والمعتق استحق أن يعبر عنه بكلمة من ~~| فعبر عليه الصلاة والسلام كلا منهما بما استحقه . | # ليس كل ما هو فعل عند النحاة كلمة عند المنطقيين : هذه المسئلة معركة | ~~الآراء قال بها الشيخ الرئيس في الشفاء وتحريرها أن بعض الأفعال كالمضارع ~~الغائب | مثل يضرب كلمة بالاتفاق وأما المضارع المخاطب مثل تضرب والمتكلم ~~مثل اضرب | ونضرب فهو فعل عند النحاة وليس بكلمة عند المنطقيين . فثبت ليس ~~كل ما يسميه | النحاة فعلا كلمة عند المنطقيين لكن كون المضارع الغائب كلمة ~~بالاتفاق دون المضارع | المخاطب والمضارع المتكلم نظري . استدل عليه بأن ~~كونهما فعلين عند النحاة ظاهر | وعدم كونهما كلمة عند المنطقيين لأنهما ~~مركبين ولا شيء من المركب بكلمة . # أما الصغرى فلأمرين : أحدهما : أن الفاعل جزء لمفهومهما والتاء والهمزة ~~والنون | تدل عليه . ويؤيده امتناع تصريح الفاعل بعدهما إلا بطريق التأكيد ~~كما حقق في موضعه | فهناك جزء اللفظ يدل على جزء معناه دلالة مقصودة وكل ما ~~دل جزء لفظه على جزء | معناه فهو ms0787 مركب . وثانيهما : أنهما يحتملان الصدق ~~والكذب وكل ما يحتملهما فهو | مركب فهما مركبان . # وأما الكبرى فلأن الكلمة قسم من المفرد ولا شيء من المفرد بمركب فلا شيء ~~| PageV03P131 | من الكلمة بمركب . وأما المضارع الغائب فكلمة بالاتفاق ~~لأنه ليس بمركب لعدم | الأمرين المذكورين . أما الأول : فلأن الفاعل ليس ~~جزءا من مفهومه ولا يدل الياء عليه | ولهذا يصرح بفاعله . وأما الثاني : ~~فلأنه لا يحتمل الصدق والكذب لأن احتمالهما إنما | هو بعد تعيين الفاعل لأن ~~الاحتمال وصف النسبة المتأخرة عن الطرفين المعينين بالتعيين | الشخصي فلا ~~يرد أن الفاعل فيه متعين أيضا لأنه متعين بالوحدة الكلية لا الشخصية . - | ~~ولهذا قالوا إن يضرب قبل ذكر فاعله مجهول عند السامع - أقول لا نسلم أن ~~الفاعل | جزء لمفهوم المضارع المخاطب والمتكلم لأن المدلول المطابقي للفعل ~~هو مجموع | الحدث والزمان والنسبة إلى فاعل ما فالفاعل من متعلقات النسبة ~~خارج عن مفهوم | الفعل . وإن سلمنا أنه داخل فيه فلا نسلم أن التاء والهمزة ~~والنون تدل عليه لأنها | علامات والدال إنما هو المجموع على المجموع . ~~ولأنه لو كانت لها دلالة على الفاعل | المخاطب والمتكلم لما انفكت عنها تلك ~~الدلالة وليس كذلك كما لا يخفى . وإن | سلمنا أنهما تدلان لكن لا نسلم أن ~~هذا القدر يقتضي التركيب وإنما يقتضيه لو كان | الباقي من اللفظ دالا على ~~الباقي من المعنى وليس كذلك فإن الباقي من اللفظ ليس | بلفظ لأنه لا يمكن ~~الابتداء به فلا يمكن التلفظ به . وإن فرضناه لفظا فعدم دلالته | واضح . ~~ولا نسلم أيضا أن الفاعل ليس جزءا من المضارع الغائب فإن النسبة إلى فاعل | ~~ما مأخوذة في مفهومه لا الفاعل نفسه . وإن سلمنا أنه جزؤه فلا نسلم أن ~~الياء في | المضارع الغائب لا يدل عليه . ودعوى دلالة التاء والهمزة والنون ~~عليه دون الياء دعوى | بلا دليل . وتصريح الفاعل بعده لا يدل على عدم ~~دلالتها عليه مطلقا لم لا يجوز أن | يكون دلالتها مشروطة بعدم تصريح الفاعل ~~. # وإن أردت زيادة على هذا فانظر في شرح المطالع فعلى أي حال لا يخلو ms0788 ذلك | ~~الاستدلال عن المقال . ولهذا قال بعض أبناء الزمان أنه لم يأت أحد بما ~~يتعلق بقلب | الأذكياء . ولما كان نظر النحاة مقصورا على الألفاظ على خلاف ~~أرباب المعقول | عدوهما من الأفعال التي هي قسم الكلمة انتهى . # والحق عندي أن الفعل عند النحاة هو ما سوى فاعله والفعل مع فاعله جملة ~~فعلية | كلام ليس بكلمة فضلا عن أن يكون فعلا . ألا ترى أنهم يقولون في ~~بيان تركيب زيد | يضرب أن زيد مبتدأ ويضرب فعل والضمير المنوي الراجع إلى ~~زيد فاعله ويضرب مع | فاعله جملة فعلية وقعت خبر المبتدأ . وكذا يقولون إن ~~تضرب واضرب ونضرب أفعال | والضمير المنوي في الأول فاعله وهكذا الضمير ~~المنوي في الثاني والثالث فكل فعل | بدون فاعله كلمة ومع فاعله جملة فعلية ~~والفاعل ليس بجزء من مفهوم الفعل بل النسبة | إلى فاعل معين من أجزائه هذا ~~ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا . # فإن قلت إن المنطقيين اتفقوا على أن الكلمة أي الفعل تدل على الزمان ~~بهيئته فما | PageV03P132 | وجه اتفاقهم على كون المضارع الغائب كلمة مع أن ~~هيئته تدل على الزمان بالاتفاق فهو | مركب أيضا كالمضارع المخاطب والمتكلم ~~. قلنا دلالة الهيئة على جزء معنى الفعل لا | يضر في كونه كلمة لأن المراد ~~الأجزاء الملفوظة المترتبة المسموعة والهيئة ليست كذلك | كما حققناه في ~~جامع الغموض منبع الفيوض . | PageV03P133 | # | ( [ حرف الميم ] ) # | ( باب الميم مع الألف ) # الماء : بارد رطب . وجمعه على المياه دليل على أن همزته منقلبة عن الهاء ~~. وأصل | المياه مواه لدلالة جمع جمعه على الأمواه وتصغير الماء على المويه ~~فقلبت الواو لانكسار | ما قبلها . والماء جنس يطلق على القليل والكثير ~~ولهذا لا يجمع إلا إذا أريد به الأنواع . # ف ( 98 ) : | # الماء المطلق : هو الماء الذي بقي على أصل خلقته . | # الماء المستعمل لقربة : هو الماء الذي استعمله المتوضي أو غير جنب بأن | ~~يتوضأ المتوضي أو الطاهر عن الجنابة ناويا تجديد الوضوء أو تجديد الغسل ~~ليكون له | قربة إلى رحمة الله تعالى ونظر لطفه إليه . | # الماء المستعمل لرفع حدث : هو الماء الذي استعمله ms0789 المحدث للوضوء أو | ~~لرفع الجنابة . والفتوى على أن الماء المستعمل مطلقا طاهر لا مطهر حين ~~استقراره في | مكان طاهر . | # الماء الجاري : شرعا هو الماء الذي يذهب بتبنة وهو الماء الجاري حقيقة . ~~| وأما الماء الجاري حكما فهو الماء الذي يكون عشرا في عشر . وعمقه أن يكون ~~بحيث | لا ينكشف أرضه بالغرف أي برفع الماء بالكفين . والمعتبر ذراع ~~الكرباس وهو ذراع | العامة ست قبضات فصارت أربعا وعشرين اصبعا . وإن كان ~~الحوض مدورا يعتبر ثمانية | وأربعون وهو الأحوط . والماء إذا كان له طول ~~وليس له عرض وهو بحال لو جمع | وقدر يصير عشرا في عشر لا بأس بالوضوء ~~تيسيرا على المسلمين كذا في السراجية . | # المال : ما من شأنه أن يدخر للانتفاع به وقت الحاجة سرا وكان الانتفاع به ~~| مباحا شرعا كما هو الظاهر أولا كالخمر والخنزير . فإن أبيح الانتفاع به ~~شرعا فمتقوم | بالكسر وإلا فغير متقوم . وإنما سمي المال مالا لأنه مال ~~بالناس عن طاعة الله عز | وجل . فالمنفعة ملك لا مال والمنافع لا تتقوم إذ ~~لا تتقوم بلا إحراز ولا إحراز بلا بقاء | ولا بقاء للأعراض . فإن قيل إن لم ~~يكن المنافع متقومة فكيف يرد عقد الإجارة على | PageV03P134 | المنافع . ~~قلنا بإقامة العين مقامها والتوضيح في التوضيح . # والملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص . والحاصل من ضرب | العدد ~~في نفسه يسمى مالا في الجبر والمقابلة ومجذورا في المحاسبات العددية ومربعا ~~| في المساحة . | # ما يحتمل طرفي الزمان أو أحدهما : أي علامة الفعل ما يحتمل إلى آخره | ~~هذه العبارة وقعت في الرسالة المشهورة بالضريري في علم النحو . وتحقيقها أن ~~علامة | الشيء هي الأمر الخارج عنه الذي يعرف به ذلك الشيء بحيث يمتاز عن ~~غيره فلا بد | أن تكون خاصة لذلك الشيء فبيان علامة الفعل تعريفه بالخاصة . # وأنت تعلم أن تعريف الشيء بالخاصة تعريفه بالرسم فهذا تعريف رسمي للفعل | ~~والزمان قد مر تحقيقه . # وفي نقد المحصل أن الزمان إما الماضي وإما المستقبل وليس قسم آخر هو الآن ~~| وإنما الآن فصل مشترك بين الماضي والمستقبل ms0790 كالنقطة في الخط - والمشهور ~~أن الزمان | إما الماضي وإما المستقبل وإما الحال - فاعلم أن كلمة ما في ~~قوله ما يحتمل يحتمل أن | تكون موصولة ويحتمل أن تكون مصدرية - إما على ~~الأول فالمراد بها الحرف والمعنى | أن خاصة الفعل حرف يحتمل طرفي الزمان ~~كقد أو أحدهما كالسين وسوف - فإن كلمة | قد - قد تدخل على الفعل الماضي - ~~وقد تدخل على الفعل المستقبل والأخير أن على | الفعل المستقبل فقط - ~~والمراد بالاحتمال صحة الدخول على ما يدل على الزمان | الماضي وعلى ما يدل ~~على الزمان المستقبل . وعلى الاحتمال الأول قوله ما يحتمل إلى | آخره بيان ~~لخواصه اللفظية - وإنما اختار التعريف بها لظهورها - وأما على الثاني | ~~فالمعنى أن خاصة الفعل احتماله وضعا طرفي الزمان أو أحدهما فإن في صيغة ~~المضارع | صلاحية الاستقبال مثل ينصر وصلاحية الزمان الماضي مثل لم ينصر . ~~وفي صيغة | الماضي صلاحية الزمان الماضي فقط وفي الأمر الحاضر صلاحية ~~الزمان المستقبل | فقط . هذا على ما هو في نقد المحصل . # وأما على المشهور فإن في صيغة المضارع صلاحية زمان الحال والاستقبال أيضا ~~| وفي صيغة الماضي صلاحية الزمان لا غير - وعلى الاحتمال الثاني قوله ما ~~يحتمل إلى | آخر بيان خواصه المعنوية فإن الاحتمال معنى من المعاني ~~كالإسناد والإضافة اللتين من | الخواص المعنوية للاسم . وفي بعض النسخ ~~وعلامة الفعل قد والسين وسوف وما | يحتمل طرفي الزمان أو أحدهما فعلى هذا ~~قوله ما يحتمل لا يحتمل إلا الاحتمال الثاني | ويكون بيانا لخواصه اللفظية ~~والمعنوية فافهم واحفظ . ولعل عند غيري أحسن من هذا | كيف لا وقد حقق السيد ~~السند الشريف الشريف قدس سره هذا المقام وشرح ما هو | المرام وإن لم يطلع ~~عليه هذا الغريب المستهام . | PageV03P135 | # ما قبل الطبيعة وما بعد الطبيعة : في الإلهي . | # الماهية : كانت في الأصل ماهوية الياء للنسبة والتاء للمصدرية . ثم قلبت ~~الواو | ياء وأدغمت الياء في الياء وكسرت الهاء . وقال بعض العلماء الماهية ~~مأخوذة عن ما هو | بإلحاق ياء النسبة وحذف إحدى اليائين للتخفيف وإلحاق ~~التاء للنقل من الوصفية إلى | الاسمية - وقيل الأصل المائية ms0791 ثم قلبت الهمزة ~~هاء كما في قراءة هياك في إياك . وهي | في عرف الحكماء بما به يجاب عن ~~السؤال بما هو فعلى هذا يطلق الماهية على الحقيقة | الكلية . وربما تفسر ~~بما به الشيء هو هو فتطلق على الحقيقة الكلية والجزئية أيضا . | والحقيقة ~~والماهية مترادفتان فإن قيل التعريف بما به الشيء هو هو ليس بمانع لأنه | ~~يصدق على العلة الفاعلية لأن الظاهر أن يكون الباء في قوله ما به للسببية ~~والضمير أن | للشيء فالمعنى الأمر الذي بسببه الشيء ذلك الشيء . # ولا شك : أنه يصدق على العلة الفاعلية لأن الإنسان مثلا إنما يصير إنسانا ~~| متمايزا عن جميع ما عداه بسبب الفاعل وإيجاده إياه ضرورة أن المعدوم لا ~~يكون إنسانا | بل لا يكون ممتازا عن غيره لما تقرر من أنه لا تمايز في ~~المعدومات فيلزم أن تكون | العلة الفاعلية ماهية لمعلولاتها وهو ظاهر ~~البطلان . قلنا معنى ما به الشيء هو هو ما به | الشيء ذلك الشيء والفاعل ما ~~بسببه الشيء موجود في الخارج وذلك إما بأن يكون أثر | الفاعل نفس ماهية ذلك ~~الشيء مستتبعا له استبتاع الضوء للشمس والعقل يتنزع منه | الوجود ويصفها به ~~على ما قال به الإشراقيون وغيرهم القائلون بأن الماهيات مجعولة | فإنهم ~~ذهبوا إلى أن الماهية هي الأثر المترتب على تأثير الفاعل ومعنى التأثير ~~الاستتباع | ثم العقل ينزع منه الوجود ويصفها به . والحاصل أن الماهية ما ~~به الشيء ذلك الشيء | والفاعل ما به الشيء موجود وكم فرق بينهما وها هنا ~~كلام طويل في حواشي صاحب | الخيالات اللطيفة والحواشي الحكيمية - وربما ~~يطلق الماهية ويراد بها المجانسة أي | المشاركة في الجنس المنطقي أو اللغوي ~~الأمر الشامل للأنواع أيضا فإنه يقال ما عندك | بمعنى أن أي جنس من الأجناس ~~عندك . فيجاب بأنه إنسان أو فرس أو طعام وإنما يراد | بها المجانسة لأن ~~معنى ما السؤال عن الجنس فمعنى الماهية المنسوب إلى ما أعني ما | يقع جوابا ~~عنه وهو الجنس فيكون معنى قولهم والله تعالى لا يوصف بالماهية أنه تعالى | ~~لا يوصف بأن له ms0792 جنسا ولا يقال إنه تعالى مجانس لشيء من الأشياء - . # والمراد بالجنس في قولهم المذكور الجنس المنطقي لأنه حينئذ يلزم التركيب ~~لأنه | تعالى لو كان مشاركا للأشياء في الجنس المنطقي لكان مفتقرا إلى ~~الفصل المميز عن | المتجانسات لأن الجنس في تحصله وتقومه يكون مفتقرا إلى ~~الفصل كما تقرر . فيلزم | التركيب الذي يجب تنزيه الله تعالى عنه بخلاف ~~الجنس اللغوي فإنه إذا قيل إنه تعالى | متصف بالماهية أي المجانسة ~~والمشاركة في الجنس اللغوي لا يلزم التركيب في ذاته | PageV03P136 | تعالى ~~لجواز أن يكون له تعالى حقيقة نوعية بسيطة فلا يلزم التركيب . هذا على أصل ~~| المتكلمين فإن للواجب تعالى عندهم حقيقة نوعية بسيطة من غير لزوم التركيب ~~في ذاته | تعالى . وأما على أصل الفلاسفة فالواجب تعالى منزه عن الماهية ~~بالمعنى اللغوي أيضا | لاستلزامه التركيب مطلقا . فكل شخص له ماهية كلية ~~سواء كانت نوعية أو جنسية فهو | مركب عندهم فافهم واحفظ - وللماهية معنى ~~آخر يفهم من كلام الشيخ الرئيس في | الآهيات الشفاء حيث قال كل بسيط ماهيته ~~ذاته لأنه ليس هناك شيء قابل لماهيته | وصورته أيضا ذاته لأنه لا تركيب فيه ~~. وأيضا الماهية هي الحقيقة المعراة عن الأوصاف | في اعتبار العقل . ومن ها ~~هنا يقال إن الواجب سبحانه وجود خاص قائم بذاته ذاتية | محضة لا ماهية له ~~لأن الماهية هي الحقيقة إلى آخره وهو سبحانه منزه عن أن يلحقه | التعرية ~~وأن يخيط به الاعتبار . وربما يفرق بين الحقيقة والماهية بأن الوجود معتبر ~~في | الحقيقة دون الماهية وأن الماهية تتناول الماهية الموجودة في الخارج ~~والمفهوم | الاعتباري أيضا بخلاف الحقيقة فإن الحقيقة أخص والماهية أعم - # وعليك أن تشكر وتعلم أن للماهيات ثلاث اعتبارات . الأول : بشرط شيء أي مع ~~| العوارض فتسمى مخلوطة وهي فائزة بالوجود قطعا - والثاني : بشرط لا شيء ~~فتسمى | مجردة لم توجد قط لتجردها حتى نفوا وجودها الذهني والحق إثباته إذ ~~لا حجر في | التصور . - والثالث : لا بشرط شيء فتسمى مطلقة وهي في نفسها لا ~~موجودة ولا | معدومة ولا كلية ولا جزئية وكذا سائر العوارض أي ms0793 ليس شيء منها ~~جزؤها ولا عينها | بل كلها خارجة عنها يتصف بها عند عروضها فمفهوم الإنسان ~~مثلا في نفسه لا كلي | وإلا لما حمل على زيد ولا جزئي وإلا لما حمل على ~~كثيرين . لكنه صالح لكل عارض | يتصف به عند عروضه . فبعروض التشخص جزئي ~~وبعروض عدمه كلي . وقس عليه | فالمعروض واحد والعوارض شتى وهو مع عارض غيره ~~مع آخر فهو واحد بالذات | ومختلف بالحيثيات فاتصف بالمتقابلات . ففي الخارج ~~يتصف بالعوارض الخارجية | كالحرارة والبرودة وبتشخص بها . وفي الذهن ~~بالعوارض الذهنية كالكلية والمفهومية | فالماهية واحدة واختلاف الأحوال ~~باختلاف المحال . فكما لا يلزم حرارة الموجود | الذهني لا يلزم كلية ~~الموجود العيني فافهم واحفظ . # ثم اعلم أن الماهية على نوعين : أحدهما : حقيقية أي موجودة بوجود أصيل . ~~| وثانيهما : اعتبارية يعتبرها العقل إما بأن ينتزعها من أمور موجودة في ~~الخارج | كالوجوب والإمكان والامتناع وسائر الأمور والاصطلاحية فإنها ~~مفهومات انتزعها | العقل من الموجودات العينية أي الخارجية وليس لها وجود ~~أصيلي ومعنى ثبوتها في | نفس الأمر ومطابقة أحكامها إياها أن مبدأ انتزاعها ~~أمر في الخارج وأنه بحيث يمكن | أن ينتزع العقل تلك الأمور منه ويصفه بها ~~أو يخترعها من عند نفسه كإنسان ذي | PageV03P137 | راسين وأنياب الأغوال . ~~وقد ظهر مما ذكرنا فساد ما قيل إن الاعتبارية التي وقعت | في مقابلة ~~الموجودة قسمان : أحدهما : ما لا يكون له تحقق في نفس الأمر إلا باعتبار | ~~المعتبر كالمفهومات الاصطلاحية . والثاني : مفهوم له تحقق في نفس الأمر ~~بدون | اعتباره وإن لم يكن موجودا كالوجوب والإمكان والحدوث وغيرهما من ~~الأمور | الممتنعة الوجود في الخارج . وقولنا أي موجودة بوجود أصيل أولى من ~~قولهم أي | موجودة في الأعيان لأن ذلك يشمل الصفات القائمة بالنفس الناطقة ~~. بخلاف قولهم | أي موجودة في الأعيان كما لا يخفى . وقد ظهر من هذا ~~التحقيق معنى الأمور | الاعتبارية أيضا فتأمل . | # المانع : ما يوجب انعدام الحكم عند وجود سببه وتفصيله في التوقف . | # المادة : هي الهيولى وهي محل الجوهر أي الصورة جسمية كانت أو نوعية | ~~والموضوع هو محل العرض وتحقيقها في الهيولى إن شاء ms0794 الله تعالى . # وفي شواهد الربوبية أن المادة التي تتصرف فيها النفس ليست هذا الجسم ~~الغليظ | الثقيل الذي يقع لها به الإعياء بل هي اللطيفة المعتدلة النورية ~~وهو البدن الأصلي وهذا | غلافه وقشره ولا يوجب الإعياء والرعشة لأنه يناسب ~~لجوهر النفس انتهى . | # وأما مادة القضية : فهي لفظ مشترك بين الطرفين والكيفية الثابتة في نفس ~~الأمر | لأن كلا منها جزء القضية المربعة وعنصرها . وقال بعضهم إن مادة ~~القضية هي الكيفية | في نفس الأمر لأن مادة الشيء هي ما يتركب عنه وتكون ~~أصلا له . ومادة القضية | وأصلها وإن كان الموضوع والمحمول والنسبة لكن ~~الأشرف من هذه الأجزاء الثلاثة هو | النسبة وتلك الكيفية في نفس الأمر لازم ~~لها فسميت تلك الكيفية مادة تسمية للازم | للجزء الأشرف باسم الكل . ثم إن ~~جميع العلماء اصطلحوا على أن الكيفية الثابتة للنسبة | في نفس الأمر تسمى ~~مادة والتي يدركها العقل سواء كانت لها في نفس الأمر أو لا | تسمى جهة . ~~ويفهم من كلام الطوسي في التجريد أن المادة والجهة متحدان بالذات | ~~ومتخالفان بحسب الاعتبار يعني يفهم أن كيفية نسبة المحمول إلى الموضوع في ~~نفس | الأمر تسمى مادة إن اعتبرت في نفسها . وتسمى جهة إن اعتبرت في العقل ~~. ولتحقيق | هذا الكلام مقام آخر . وتحقيق الجهة بما لا مزيد عليه في الجهة ~~. | # مانعة الخلو : ومانعة الجمع كلاهما في المنفصلة . | # ما أضمر عامله على شريطة التفسير : عند النحاة كل اسم قبل فعل أو شبهه | ~~معرض عن العمل فيه بسبب عمله في الضمير الراجع إليه أو في متعلقه بحيث لو ~~غلب | ذلك المعرض نفسه أو مرادفه أو لازمه عليه بمجرد رفع ما به الأعراض ~~لنصبه ذلك | المعرض أو مرادفه أو لازمه . | PageV03P138 | # الماضي : عند أرباب العربية فعل دل بحسب الوضع على زمان متقدم على | ~~الزمان الحاضر الذي أنت فيه تقدما بالذات أي بلا واسطة الزمان كما هو رأي | ~~المتكلمين . أو تقدما بالزمان كما هو عند الحكماء وعلى أي حال لا يلزم ~~للزمان زمان | إما على رأي المتكلمين فظاهر وإما على طور الحكماء فلما ms0795 مر ~~في التقدم فانظر فيه فإن | فيه حل المشكلات وفتح المغلقات . | # الماذيانات : جمع الماذيانة وهي أصغر من النهر وأعظم من الجدول - وقيل ما ~~| يجتمع فيه ماء السيل ثم يسقى منه الأرض والسواقي جمع الساقية وهي الأنهار ~~الصغار | - وفي المغرب الماذيانات جمع الماذيان وهو فارسي معرب والماذيانات ~~الأنهار العظام | - وإنما سميت بذلك لأنها تتولد منها الأنهار الصغار . | # ما لا جنس له لا فصل له : كالوجود إذ لو كان له فصل لزم تركب الماهية | ~~من أمرين متساويين وهو ممتنع لأن أحد لأمرين إما محتاج إلى الآخر أو لا . ~~والثاني | باطل لوجوب احتياج بعض أجزاء الماهية الحقيقية إلى البعض . وعلى ~~الأول إما أن | يكون كل واحد منهما محتاجا إلى الآخر أو أحدهما إلى الآخر . ~~وعلى الأول يلزم | الدور كما لا يخفى . وعلى الثاني الترجيح بلا مرجح ~~لأنهما ذاتيان متساويان فاحتياج | أحدهما إلى الآخر ليس أولى من احتياج ~~الآخر إليه . ثم إنهم قالوا إن الوجود لا جنس | له وإلا فإما أن يتصف ~~بالوجود فيكون الكل صفة للجزء لكن صفة ذلك الجزء لا تكون | صفة لنفسه بل ~~تكون صفة لباقي الأجزاء فلا يكون العارض بتمامه عارضا أو بالعدم | فيلزم ~~اجتماع النقيضين وها هنا كلام في المطولات . | # المأول : من آل يؤول إذا رجع وأولته إذا رجعته . وعند الأصوليين هو ~~المشترك | مثلا ترجح بعض وجوهه بغالب الرأي فإنك إذا تأملت موضع اللفظ ~~وصرفت اللفظ عما | يحتمل من الوجوه إلى شيء معين بنوع رأي فقد أولته إليه ~~فالمشترك قبل التأمل والترجح | مشترك وبعدهما مأول ولذا قيل إن المأول في ~~الحقيقة من أقسام المشترك . وإنما قلنا | مثلا لأن المشترك ليس بلازم فإن ~~المشكل والخفي إذا علم بالرأي بأن زال الخفاء عنه | بدليل فيه شبهة كخبر ~~الواحد والقياس كان مأولا أيضا . وإنما قيدنا بغالب الرأي لأنه لو | ترجح ~~بالنص كان مفسرا لا مأولا . والتفصيل في كتب الأصول . | # ما يشق زواله من النجس : هو النجس الذي يحتاج لإزالته إلى شيء آخر | سوى ~~الماء كالصابون وغيره كذا في التبيين . | # ما لا يزال ms0796 : قد يراد به إذا وقع في مقابل الأزل الزمان الذي لم يأت عليه ~~| الزوال وهو الحال والاستقبال فإنه لم يأت عليهما الزوال بخلاف الماضي ~~فإنه أتى عليه | الزوال . وكثيرا ما يراد به زمان الاستقبال فقط فافهم ~~واحفظ . | PageV03P139 | # المؤثر : لما كانت الهمزة فيه على صورة الواو جعلنا محل تفصيله باب الميم ~~| مع الواو فاطلب هناك . | # ما لا يطاق : في تكليف العبد بما لا يطاق غير واقع . | # المأثور : في الأثر . | # ماه وجور : علمين لبلدتين ولله در الشاعر : | # % شد خلد برين زطلعت اين مه جور % % # % خورم دل آن كز ونباشد مهجور % % # % آن ماه وجور منصرف كشت زمن % % # % وين طرفه كه نيست منصرف ماه وجور % % # ما جرى : كلمة ما موصولة كما يقال اسمع ما جرى على هذا الرجل من | ~~المصائب والصعوبات والشدائد ويحتمل أن تكون نافية واستفهامية ولكل موضع ~~ومقام | وما نجر أنهر عظيم في الدكن ولله در من قال : | # % لو جرى ما جرى علي على % % ما نجر اما جرى بل انجمدا % # | ( باب الميم مع الباء الموحدة ) # المباهلة : الملاعنة وهي أن يجمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولون لعنة ~~الله | على الظالم منا أو المبطل منا . وفي المغرب إذا اختلفوا في شيء ~~اجتمعوا وقالوا بهلة | الله على الظالم . وهذا هو المباهلة . والبهلة بضم ~~الباء الموحدة وفتحها اللعنة . | # المبادئ العالية : العقول العشرة . | # المبنى : ما كان حركته وسكونه لا بعامل والاسم المبني وما ناسب مبني ~~الأصل | أو وقع غير مركب بعامله . | # المبنى اللازم : ما لا يقع في الكلام إلا مبنيا . | # والمبنى العارض : بخلافه . | # مبنى الأصل : أي المبنى الذي هو الأصل في البناء أي لا يكون بناؤه ~~بمشابهة | أمر آخر ومناسبته فالإضافة بيانية وهو ثلاثة الفعل الماضي - ~~والأمر بغير اللام - | والحرف - وبين المبنى اللازم ومبنى الأصل عموم وخصوص ~~مطلقا كما لا يخفى . PageV03P140 | # المبتدأ : على قسمين . غير ضروري وهو الأصل . وضروري وهو خلاف | الأصل . ~~أما الأول : فهو الاسم المسند الذي لا يوجد فيه عامل لفظي غير زائد مثل | ~~زيد قائم وبحسبك درهم . وأما الثاني : فهو الصفة الواقعة بعد ms0797 حرف النفي أو ~~همزة | الاستفهام الرافعة للاسم الظاهر مثل ما قائم الزيدان وأقائم الزيدان ~~. وإنما صار هذا | القسم ضروريا لأن مثل ما قائم الزيدان كلام تام يصح ~~السكوت عليه وإسناد الصفة إلى | فاعلها غير تام ولا يصح أن يكون الزيدان ~~مبتدأ مؤخرا لعدم مطابقة الخبر المشتق حينئذ | فاضطر النحاة وقالوا ~~بابتدائية الصفة مع كونها مسند أو بقيام فاعلها له مقام الخبر . | # المبالغة : في الشيء زيادته بحسب الكيفية دون الكمية بخلاف التكثير فإنه ~~زيادة | في الشيء باعتبار الكمية فبينهما فرق بين كالفرق بين الفرق والقدم ~~. فاتضح من ها هنا | قول أصحاب التصريف أن باب التفعيل قد يجيء للمبالغة ~~مثل صرح وعلم . وتارة | للتكثير مثل حرك وطوف - وفي فن البديع أن المبالغة ~~نوعان مقبول ومردود وهي مطلقا | أن يدعي بوصف بلوغه في الشدة أو الضعف حدا ~~مستحيلا أو مستبعدا وإنما يدعي ذلك | لئلا يظن أن ذلك الوصف غير متناه في ~~الشدة والضعف . وينحصر المبالغة في التبليغ | والإغراق والغلو لأن المدعي ~~إن كان ممكنا عقلا وعادة فتبليغ . وإن كان ممكنا عقلا لا | عادة فإغراق . ~~وإن لم يكن ممكنا لا عقلا ولا عادة فغلو - والتبليغ والإغراق مقبولان | ~~مطلقا - والأكثر من الغلو مردود وبعضه مقبول . والتفصيل في كتب البديع . | # المباح : ما استوى طرفاه أي الفعل وتركه . | # المباشرة : كون الحركة بدون توسط فعل آخر كحركة اليد . والمراد بمباشرة | ~~العالم بأسباب العلم أن يتصرف بأسبابه بالاختيار وجعلها آلة للعلم بالقصد . ~~| # المباشرة الفاحشة : إن تماس بدن الرجل بدن المرأة وانتشر آلته وتماس | ~~الفرجان وهي تنقض الوضوء ولا توجب الغسل . | # المباراة : مفاعلة مهموز اللام وهي أن يقول الرجل لامرأته برأت من نكاحك ~~| بكذا وتقبله هي . | # المبتدع : اسم مفعول ما لا يكون مسبوقا بمادة ومدة . واسم فاعل هو من صدر ~~| عنه ما لا يكون إلى آخره . | # المبتدع : من خالف في العقيدة طريق السنة والجماعة وينبغي أن يكون حكمه | ~~حكم الفاسق لأن الإخلال بالعقائد ليس بادون من الإخلال بالأعمال وأما فيما ~~يتعلق | بأمر الدنيا فحكمه حكم المؤمن ظاهرا لكن حكمه البغض ms0798 والعداوة ~~والإعراض والإهانة | والطعن وكراهة الصلاة خلفه . | # المبدأ : هو الله تعالى وكل ما به ابتداء شيء . | PageV03P141 | # المبادئ : هي التي يتوقف عليها مسائل العلم . وهي إما تصورات أو | ~~تصديقات . أما التصورات فهي حدود الموضوعات وأجزاؤها وجزئياتها وأعراضها | ~~الذاتية - وأما التصديقات فإما بينة بنفسها وتسمى علوما متعارفة . وأما غير ~~بينة بنفسها | فإن أذعن المتعلم بها بحسن الظن على المعلم سميت أصولا ~~موضوعه . - وإن تلقاها | بالإنكار والشك سميت مصادرات . | # المبصر : على ثلاثة أقسام : الأول : المبصر بالذات بمعنى نفي الواسطتين ~~أي | الواسطة في الثبوت والواسطة في العروض وهو الضوء - والثاني : المبصر ~~بالذات بمعنى | نفي الواسطة في العروض فقط وهو الألوان والسطوح أيضا عندهم ~~- والثالث : المبصر | بالعرض بمعنى الواسطة في العروض وهو المقدار والشكل ~~والوضع والحركة والسكون . | فالمراد بالإدراك بالذات في قولهم إن القوة ~~البصرية مدركة للأضواء والألوان بالذات | نفي الواسطة في العروض فاحفظ فإنه ~~نافع جدا . | # | ( باب الميم مع التاء الفوقية ) # متقاربا المفهوم : هذه العبارة متعارفة في محاورات العلماء كما قالوا ~~الهيئة | والعرض متقاربا المفهوم إلا أن العرض يقال باعتبار عروضه أي حصوله ~~في شيء آخر - | والهيئة باعتبار حصوله أي في نفسه . ولا يخفى أن قولهم ~~متقاربا المفهوم يدل على | الفرق فما وجه قولهم إلا أن العرض إلى آخره ~~الدال أيضا على الفرق - والتوجيه أن | الاستثناء من مقدر تقديره لا فرق ~~بينهما إلا بهذا الاعتبار وليست كلمة الاستثناء | استدراكية على ما وهم . | # المتجمل والمتعفف والمتدين : لكل من هذه الثلاثة معنيان كما قال قائل : | # % قد كنت قدما مثريا متمولا % % متجملا متعففا متدينا % # % فالآن صرت وقد عدمت تمولي % % متجملا متعففا متدينا % # أي كنت ذا ثروة ودولة وعفة وديانة فصرت آكل لحم مذاب وشارب عفافة أي | ~~بقية في الضرع من اللبن وذا دين . | # المتكلمون : في الإشراقيين وأيضا في الرواقين . | # المتعرف : في المعرفة إن شاء الله تعالى . | # المتداخلة : والمترادفة في الحال ومن أقسامها : | # المتسق النظام : في الصحاح الاتساق الانتظام فعلى هذا كان النظام مأخوذ ~~من | الاتساق . فذكر النظام بعده مبني على تجريده . والمراد بالمتسق النظام ~~في الفلكيات | PageV03P142 | الشيء ms0799 الذي يكون نظامه على نهج واحد كأن يكون ~~من مبدأ واحد امتداد واحد متصل | في نفسه وإن كان له أجزاء ومفاصل باعتبار ~~الفرض ويمكن أن يراد بالمتسق النظام أن | يكون بين أجزاء السلسلة الغير ~~المتناهية ترتب إما عقلا بأن يكون أحدها علة للآخر | وهكذا إلى غير النهاية ~~. أو وصفا كما هو الظاهر سواء كانت تلك الأجزاء موجودة أو | مفروضة . | # المتصرفة : قوة مرتبة في التجويف الأوسط من الدماغ وسلطانها وتصرفها في | ~~الجزء الأول من ذلك التجويف من شأنها تركيب بعض ما في الخيال أو الحافظة من ~~| الصور والمعاني مع بعض وتفصيله عنه . كما إذا تصور إنسان ذا جناحين وذا ~~رأسين . | وكما إذا تصور إنسان بلا رأس ورجل - وهذه القوة إذا استعملها ~~العقل في مدركاته | بضم بعضها إلى بعض أو فصله عنه سميت مفكرة لتصرفها في ~~المواد الفكرية - وإذا | استعملها الوهم في المحسوسات مطلقا أي بسمع أو بصر ~~أو غير ذلك سميت . | # متخيلة : لتصرفها في الصور الخيالية . فالمتخيلة هي القوة التي تتصرف في ~~| الصور المحسوسة والمعاني الجزئية المنتزعة عنها . # واعلم أن هذه القوة متحركة دائما لا تسكن في النوم واليقظة أصلا ومن ~~شأنها | محاكات المدركات المحسوسة والمعقولة وربما حاكت الكيفيات المزاجية ~~كما أن | السوداوي يرى في المنام الأدخنة والصفراوي النيران والبلغمي ~~المياه والثلوج ولذلك | يستدل الأطباء بالمنامات على الأمزجة ولكل نفس ~~خاصية في تلك المحاكات فربما | حاكته بأمر يحاكيه غيرها بأمر آخر ولذلك كان ~~تعبير الرؤيا يختلف باختلاف | الأشخاص . ولا بد فيه من حدس تام وقد يحاكي ~~الشيء بضده فإن الضدين يجتمعان | في الحس المشترك فربما انتقل من أحدهما ~~إلى الآخر كما أن البكاء في الرؤيا معبر | بالفرح والموت بطول عمره إلى غير ~~ذلك مما يعرفه أهله . | # المتكرر النوع : هو كل نوع يكون بحيث إذا فرض إن فردا أمنه أي فرد كان | ~~موجودا وجب أن يتصف ذلك الرد بذلك النوع حتى يوجد ذلك النوع في ذلك الفرد | ~~مرتين مرة على أنه حقيقته أي تمام حقيقة ذلك الرد ومرة على أنه صفته وعرضه ms0800 ~~. فلا | يرد أن كل نوع كذلك فإن الإنسان يوجد في زيد مثلا مرة على أنه تمام ~~حقيقته . ومرة | على أنه يتصف بالإنسان . وإلا لم يكن قولنا بالضرورة كل ~~إنسان حيوان ما دام إنسانا | مشروطة عامة لأن الوصف العنواني فيه عين حقيقة ~~ذات الموضوع كما يكون زائدة عليه | بخلاف الوحدة مثلا فإنه لو وجد فرد منها ~~لكانت هي عين حقيقته وعارضة له أيضا . # ولا يخفى على الزكي الوكيع أنه يعلم من هذا التقرير جواب آخر وهو أن ~~الإنسان | ليس بعينه عارضا لفرده بل كونه إنسانا وهو أمر آخر . بخلاف ~~الوحدة فإنها عين حقيقة | PageV03P143 | فردها وهي بعينها عارضة له . ~~والفرق بين الجوابين أن الأول مبني على تسليم أن | الإنسان وصف لفرده ومنع ~~كونه زائدا بسند أن الوصف العنواني قد يكون زائدا على | حقيقة ذات الموضوع ~~وقد يكون عين حقيقتها . والثاني على منع كون الإنسان بعينه | وصفا لفرده ~~فإن الوصف الذي هو كونه إنسانا غير الإنسان فتأمل . # ثم اعلم أن كل نوع بل كل مفهوم يكون بتلك الحيثية يجب أن يكون أمرا ~~اعتباريا | لا وجود له في الخارج وإلا لزم التسلسل في الأمور الخارجية ~~المترتبة الموجودة معا | كالقدم والحدوث والبقاء والوحدة والكثرة والتعين ~~فإنه لو وجد فرد كل منها لكان قديما | وحادثا وباقيا واحدا وكثيرا ومتعينا ~~أي لكان متصفا بالقدم والحدوث والبقاء والوحدة | والكثرة والتعين وإلا لكان ~~القديم حادثا والحادث قديما والباقي فانيا والواحد كثيرا | والكثير واحدا ~~والمتعين غير متعين والكل محال . فثبت وجوب تلك الأفراد بأنواعها . | # المتقدم : والمتأخر يفهم كل منهما في التقدم والتأخر . | # المتشابه : عند أرباب الأصول ما لا طريق لدركه أصلا حتى يسقط طلب مراده . ~~| وحكمه وجوب التوقف فيه في الدنيا واعتقاد حقية المراد على الإبهام بأن ما ~~أراد الله | تعالى منه حق - وإنما قلنا في الدنيا لأنه يوقف على المراد منه ~~في الآخرة لأنه لا ابتلاء | في الآخرة . والحكم المذكور أعني وجوب التوقف ~~مذهب عامة الصحابة والتابعين | وعامة متقدمي أهل السنة من أصحابنا وأصحاب ~~الشافعي رحمهم الله تعالى . وذهب ms0801 | أكثر المتأخرين إلى أن الراسخ يعلم ~~تأويل المتشابه . # وتوضيح المرام أن في المتشابهات مذهبان : أحدهما : وهو مذهب السلف أن ~~الله | تعالى استأثر ذاته بعلم المتشابهات ولاحظ للراسخين في علمها بل حظهم ~~فيها ترك | الاشتغال بها وتفويضها إلى علم الله تعالى وهم يقفون على قوله ~~إلا الله . ويجعلون قوله | تعالى ^ ( والراسخون ) ^ . كلا ما مبتدأ بيانا ~~لتفويضهم إلى علم الله تعالى واعترافهم | بقصورهم في درك معاني المتشابهات ~~. والثاني : وهو مذهب الخلف أن الراسخين لهم | حظ في علمها وتأويلها فهؤلاء ~~لا يقرؤون الوقف على الله والمختار هو مذهب السلف | لكونه أسلم لما بين في ~~المطولات فإن قيل فما فائدة إنزاله وإنزال القرآن لتعليم الأحكام | وبيان ~~المرام ، قلت في التلويح وفائدة إنزاله ابتلاء الراسخين في العلم بمنعهم عن ~~| التفكر فيه والوصول إلى ما هو غاية متمناهم من العلم بأسراره فكما أن ~~الجهال مبتلون | بتحصيل ما هو غير مطلوب عندهم من العلم والإمعان في الطلب ~~. كذلك العلماء | الراسخون مبتلون بالوقف وترك ما هو محبوب عندهم إذ ابتلاء ~~كل واحد إنما يكون بما | هو خلاف هواه وعكس متمناه . والمتشابه عند الحكماء ~~ما يكون كل جزء مقداري منه | بحسب الحس مساويا للكل في الاسم والحد . ~~وبعبارة أخرى هي ما يكون جزء العضو | مساويا لكله في الاسم والحد . | ~~PageV03P144 | # المتعدي : في اللازم مع ضابطة مضبوطة عجيبة غريبة في معرفة المتعدي وغير ~~| المتعدي . | # المتصلة : هي القضية الشرطية التي حكم فيها بصدق قضية أو لا صدقها على | ~~تقدير صدق قضية أخرى كقولنا إن كان هذا إنسانا فهو حيوان وليس إن كان هذا ~~إنسانا | فهو جماد . | # المتصلة اللزومية : هي الشرطية المتصلة التي يحكم فيها بصدق التالي أو ~~رفعه | على تقدير صدق المقدم لعلاقة بينهما توجب ذلك وتحقيق العلاقة في ~~العلاقة . | # المتصلة الاتفاقية : هي الشرطية المتصلة التي يحكم فيها بصدق التالي أو ~~رفعه | على تقدير صدق المقدم لا بعلاقة بينهما بل بمجرد صدقهما . وقد اكتفى ~~في الاتفاقية | بصدق التالي حتى قيل إنها التي حكم فيها بصدق التالي فقط لا ~~لعلاقة بل لمجرد صدق ms0802 | التالي ويجوز أن يكون المقدم فيها صادقا أو كاذبا ~~وتسمى هذا المعنى اتفاقية عامة - | والمعنى الأول اتفاقية خاصة للعموم ~~والخصوص مطلقا بينهما فإنه متى صدق المقدم | والتالي فقد صدق التالي ولا ~~ينعكس . فقد ظهر مما ذكرنا إن صدق التالي في الاتفاقية | واجب ومقدمها ~~يحتمل أن يكون صادقا وأن يكون كاذبا ولذا أطلقوها على معنيين : | أحدهما : ~~ما يجامع صدق تاليها فرض المقدم - وثانيهما : ما يجامع صدق التالي فيها | ~~صدق المقدم - وسموها بالمعنى الأول اتفاقية عامة وبالمعنى الثاني اتفاقية ~~خاصة لما | مر . فالاتفاقية العامة يمتنع تركبها من كاذبين ومقدم صادق وتال ~~كاذب بل تركبها إما من | صادقين أو من مقدم كاذب وتال صادق كقولنا كلما كان ~~الخلاء موجودا فالحيوان | موجود . والاتفاقية الخاصة يمتنع تركبها من ~~كاذبين وصادق وكاذب وإنما تتركب من | صادقين فافهم . | # المتصلة المطلقة : هي الشرطية المتصلة التي اكتفى فيها بمجرد الحكم | ~~بالاتصال من غير أن يتعرض لعلاقة نفيا كما في الاتفاقية ولا إثباتا كما في ~~اللزومية | # المتلاحمة : في الشجاج . | # المتحرك : في الساكن . | # المتواتر : في الخبر المتواتر - و . | # المتواترات : جمعه . وقد مر ذكرها في البديهي أيضا . | # المنى : حالة حاصلة للشيء بسبب حصوله في الزمان أو الآن . | # المتقابلان : هما الأمران اللذان لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة ~~فلا | PageV03P145 | يخرج المتضائفان كالأبوة والبنوة فإنهما وإن اجتمعا في ~~زيد لكن لا من جهة واحدة بل | من جهتين فإن أبوته بالقياس إلى ابنه وبنوته ~~بالقياس إلى أبيه . والمتقابلان أربعة أقسام - | المتقابلان بالتضاد - ~~والمتقابلان بالتضايف - والمتقابلان بالعدم والملكة - والمتقابلان | ~~بالإيحاب والسلب - لأن المتقابلان إما وجوديان أو لا . وعلى الأول إما أن ~~يكون تعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر فيهما . # المتقابلان بالتضايف : كالأبوة والبنوة . ثم التضايف يطلق تارة على نفس | ~~النسبة العارضة للشيء كالأبوة والبنوة وهو التضايف الحقيقي . وتارة على ذي ~~النسبة أي | المعروض من حيث هو معروض كالأب والابن وهو التضايف المشهوري ~~فافهم . # ثم اعلم أن المتضايفين لا يعقلان إلا معا في زمان واحد من غير أن يكون | ~~لأحدهما تقدم على الآخر بالذات . ولهذا ms0803 لا يذكر أحد المتضايفين في تعريف ~~الآخر | لأن المعرف بالكسر يكون علة للمعرف بالفتح فيكون للمعرف تقدم على ~~المعرف بالذات | بالعلية فلو ذكر أحد المتضايفين في تعريف المضايف الآخر ~~لما كان مقدما عليه فلا | يكون معرفا له . فافهم واحفظ فإنه نافع في حواشي ~~السيد السند قدس سره على شرح | الشمسية في بحث الجزئي الإضافي . أولا . ~~فهما : | # المتقابلان بالتضاد : كالسواد والبياض . # وعلى الثاني لا يجوز أن يكونا عدميين لما سيجيء فيكون أحدهما وجوديا | ~~والآخر عدميا لذلك الأمر الوجودي . فإما أن يعتبر في العدمي محل قابل ~~للوجودي | فهما . | # المتقابلان بالعدم والملكة : كالبصر والعمي . وإن لم يعتبر فهما : | # المتقابلان بالإيجاب والسلب : كالفرسية واللافرسية . فإن قيل لم لا يجوز ~~| أن يكونا عدميين - قلنا لأن العدميين إما مطلقان أو مقيدان أي مضافان أو ~~أحدهما | مطلق والآخر مقيد - والعدم المطلق لا يقابل نفسه لأنه لا يتصور له ~~محل يقوم به . ولو | فرضنا شيئا هو عدم مطلق يجتمع فيه عدمان مطلقان فإن ~~زيد القائم قائم . وكذا العدم | المطلق يجامع العدم المقيد لاجتماع المطلق ~~مع المقيد بالضرورة . وكذا العدمان | المقيدان لاجتماعهما في كل موجود ~~مغاير لما أضيف إليه العدمان - . # ألا ترى إلى اجتماع عدم زيد وعدم عمرو في بكر - . قيل يتصور التقابل بين ~~| العدمين المقيدين إذا كان أحدهما مضافا إلى الآخر كالعمى وعدم العمى ~~فإنهما عدمان | مقيدان يمتنع اجتماعهما في محل واحد - وأجيب عنه بأن المراد ~~بامتناع الاجتماع | المأخوذ في تعريف التقابل هو الامتناع المسند إلى ~~ذاتهما وليس الاجتماع في مثل | العمى وعدم العمى بذاتهما بل لاستلزامهما ~~المتقابلين بالذات . وبهذا الجواب يندفع | PageV03P146 | أيضا ما قيل إنه ~~يجوز أن لا يكون بين ما أضيف إليه العدمان واسطة كعدم القيام | بالنفس وعدم ~~القيام بالغير . فإن عدم اجتماعهما ليس لذاتهما بل باعتبار ما أضيف إليه | ~~العدمان وهو القيام بالنفس والقيام بالغير الذي بمعنى عدم القيام بالنفس ~~عما من شأنه | القيام فلا يدخلان في المتقابلين بالذات المنحصرين في ~~الأقسام الأربعة المذكورة . # واعترض على دليل الحصر المذكور بأن انحصار المتقابلين في الأقسام الأربعة ms0804 ~~| ممنوع بسندين : أحدهما : أن العدمين إذا أضيفا إلى المفهومين اللذين ~~بينهما واسطة | كعدم الحول عما من شأنه أن يكون أحول وعدم قابلية البصر لا ~~يجتمعان على شيء | واحد مع أنهما خارجان عن الأقسام الأربعة المذكورة . ~~وأيضا يلزم منه جواز التقابل | بين العدمين المضافين وقد مر أنهم قالوا إنه ~~لا يكون بينهما - وثانيهما : أن وجود | الملزوم بمحل يقابل انتفاء اللازم ~~عن ذلك المحل كوجود الحركة للجسم مع انتفاء | السخونة اللازمة لها عنه . ~~وليس داخلا في العدم والملكة ولا في السلب والإيجاب . إذ | المعتبر فيهما ~~أن يكون العدمي عدما للوجودي . # ويمكن الجواب عن الأول بأن الحول مستلزم لقابلية البصر فبين عدم الحول ~~عما | من شأنه أن يكون أحول وبين عدم قابلية البصر ليس امتناع الاجتماع ~~بالذات . وعن الثاني | أيضا بمثل ذلك لأن امتناع وجود الملزوم بمحل واحد ~~وانتفاء اللازم عنه ليس لذاته بل | لاستدعاء وجود الملزوم وجود اللازم فلا ~~يدخلان في المتقابلين بالذات المنحصرين في | الأقسام الأربعة . والأحسن في ~~التفصي عن الجميع أن يجاب أنهم لا يدعون الحصر في | الأقسام الأربعة فلا ~~يضر خروج تقابل مثل هذه الأشياء عن تلك الأقسام - كما قال | الشارح القديم ~~لحكمة العين أن الحكماء ما ادعوا انحصار التقابل في أربعة إذ ليس لهم | ~~دليل يدل على ذلك بل اصطلحوا على أنها أربعة لاحتياجهم إليها في العلوم . | # المتواطي : المتوافق من التواطؤ وهو التوافق . وعند المنطقيين هو الكلي ~~الذي | تساوت أفراده موجودة أو معدومة في صدقه عليها أي يكون صدقه على ~~أفراده على | السوية بأن لا يكون على بعضها أولى أو أقدم أو أشد أو أزيد ~~بالنسبة إلى البعض الآخر | - وبعبارة أخرى هو الكلي الذي يكون صدقه على ~~أفراده الذهنية والخارجية على السوية | كالإنسان والشمس . | # المترادف : هو اللفظ الذي يكون معناه الموضوع له واحد أو يكون لذلك | ~~المعنى لفظ آخر موضوع له أو ألفاظ كذلك ووجه التسمية في الترادف والمترادف ~~ضد | المشترك . | # المتباين : ما كان لفظه ومعناه مخالفا للآخر كالإنسان والشيطان . | # المتمتع : في المحرم . | PageV03P147 | # المتعة : في اللغة التمتع والانتفاع ms0805 . والمراد بها في قول الفقهاء وتجب ~~المتعة إن | طلقها قبل الوطئ درع - وخمار - وملحفة - يعني بيرهن ودامني ~~وردا - وصورة نكاح | المتعة فيه . | # المتحيرة : في الكواكب . | # | ( باب الميم مع الثاء المثلثة ) # المثل : والمثال بالفارسية مانند - والفرق بينهما أن المثل هو المشارك في ~~جميع | الأوصاف - والمثال هو المشارك في أحد الأوصاف سواء كان مشاركا في ~~جميع | الأوصاف أو لا - ولهذا قال الله تعالى : ^ ( ليس كمثله شيء ) ^ فلا ~~يقال ليس مثله شيء . | ولا بأس بأن يقال له تعالى مثال كما يقال إن العقل ~~مثال الشمس لأنه كما ينكشف | المحسوسات بالشمس ينكشف المعقولات بالعقل . ~~فالعقل يشارك الشمس في الانكشاف | ولا يقال إن العقل مثل الشمس . # واعلم أن صاحب البداية من الأشعرية يقول لا مماثلة إلا بالمساواة من جميع ~~| الوجوه - وقال أبو المعين من الماتريدية في التبصرة وما يقوله الأشعرية ~~من أنه لا | مماثلة إلا بالمساواة من جميع الوجوه فاسد لأن النبي [ $ ] قال ~~: ' الحنطة بالحنطة مثلا | بمثل ' . وأراد الاستواء في الكيل لا غير وإن ~~تفاوت الوزن وعدد الحبات والصلابة | والرخاوة كيف . فإن اشتراك الشيئين في ~~جميع الأوصاف ومساواتهما من جميع الوجوه | يرفع التعدد فكيف يتصور التماثل ~~- والحق أن النزاع لفظي . ومراد الكل المساواة من | جميع الوجوه فيما به ~~المماثلة كالكيل مثلا فافهم واحفظ واستقم ولا تكن من الغافلين . # والفرق بين المثال والنظير أن المثال يكون جزئيا للمثل بخلاف النظير - ~~والفرق | بين الأمثلة والشواهد أن الأمثلة أعم من الشواهد لأن الشواهد ~~تستعمل في كلام الله | تعالى وكلام النبي عليه الصلاة والسلام وكلام ~~الفصحاء - والأمثلة فيها وفي الكلام | الذي يؤلفه المعلم مثلا للتمثيل ~~والتفهيم . والمثل بالضمتين جمع المثال . # ف ( 99 ) : # ثم اعلم أنه قد جرت عادة أصحاب الحديث أن الحديث إذا روي بإسنادين أو | ~~أكثر وساقوا الحديث بإسناد واحد أولا - ثم ساقوا إسنادا آخر يقولون في آخره ~~مثله | ونحوه اختصارا - والمثل يستعمل بحسب الاصطلاح فيما إذا كانت ~~الموافقة بين | الحديثين في اللفظ والمعنى والنحو يستعمل فيما إذا كانت ~~الموافقة في المعنى فقط - | هذا هو المشهور فيما بينهم ms0806 وقد يستعمل كل واحد ~~منهما مقام الآخر . والمثال في | اصطلاح الصرف المعتل الفاء وتفصيله في ~~المعتل . | PageV03P148 # واعلم أن مثل وغير قد يراد بهما ما يضافان إليه إذا كانا مسندا إليهما ~~بفعل - | والضابطة حينئذ أن الفعل الواقع بعد مثل يثبت لما أضيف إليه سواء ~~كان مثبتا أو منفيا | نحو مثلك لا يبخل أي أنت لا تبخل ومثل الأمير يعطي أي ~~الأمير يعطي . والفعل | الواقع بعد غير إن كان مثبتا يثبت لما أضيف إليه ~~منفيا . وإن كان منفيا يثبت له منفيا | نحو غيرك لا يجود أي أنت تجود . ~~وغيرك يؤذي أي أنت لا تؤذي . ووجه كل من هذه | الأمور في المطول - وقد يراد ~~بهما ما يضافان إليه نحو مثلك لا يوجد وغيري جنى | وأنت تشتمني . فإن ~~المقصود نفي الفعل في الأول عن إنسان مماثل لمن أضيف إليه مثل | وثبوت ~~الفعل في الثاني لإنسان مغائر لمن أضيف إليه غير . | # المثقال : الدينار عشرون قيراطا كذا في فتاوى العالمكيري والقيراط خمس | ~~شعيرات كذا في التبيين - والدينار يكون من الذهب . والدراهم من الفضة . وفي ~~القنية | مثقال بالكسر ( جهارونيم ماشه ) . فيعلم من ها هنا أن المثقال ستة ~~وثلاثون حبة | حمراء - وفي بعض حواشي ( كنز الدقائق ) أن المثقال عشرون ~~قيراطا . والقيراط حبة | واحدة . فعلم من ها هنا أن صاحب القنية أراد ~~بالقيراط حبة وأربعة أخماس حبة - وفي | الصحاح المثقال درهم وثلاثة أسباع ~~درهم - والدرهم ستة دوانيق والدانق قيراطان | والقيراط طسوجان والطسوج ~~حبتان والحبة سدس ثمن درهم وهو جزء من ثمانية | وأربعين جزءا من درهم . | # المثنى : عند النحاة اسم لحق آخر مفرده ألف حالة الرفع وياء مفتوح ما ~~قبلها | حالتي النصب والجر ونون مكسورة عوضا عن الحركة أو التنوين في ~~الواحد ليدل ذلك | اللحوق أو اللاحق وحده أو مع الملحوق على أن مع مفرده ~~مثله في العدد حال كون | ذلك المثل من جنس ذلك المفرد . وتحقيق هذا المرام ~~في جامع الغموض منبع | الفيوض . | # المثلث : في اصطلاح الهندسة هو السطح المحاط بثلاث خطوط مستقيمة . وهو | ~~تارة ينقسم باعتبار الأضلاع . وتارة ms0807 باعتبار الزاوية . فهو باعتبار الأضلاع ~~على ثلاثة | أقسام - متساوي الأضلاع - ومتساوي الساقين - ومختلف الأضلاع . # أما متساوي الأضلاع ومختلفها فظاهران - وأما متساوي الساقين فهو المثلث | ~~الذي يكون ساقاه متساويان دون قاعدته - وفي المثلث إذا عين أحد أضلاعه ~~قاعدة | يسمى الضلعان الباقيان بساقين - وأما باعتبار الزاوية فأقسامه ~~ثلاثة . قائم الزاوية - | ومنفرج الزاوية - وحاد الزوايا . والأقسام ~~العقلية تسعة حاصلة من ضرب الثلاثة باعتبار | الضلع في الثلاثة باعتبار ~~الزاوية . وثلاثة منها غير ممكن الوقوع إذ لا يجوز في المثلث | PageV03P149 ~~| قائمتان أو منفرجتان أو قائمة ومنفرجة . إذ برهن في الهندسة أن الزوايا ~~الثلاث للمثلث | مساوية لقائمتين . فأقسامه الممكنة الوقوع سبعة : الأول : ~~المتساوي الأضلاع حاد | الزوايا - والثاني : المتساوي الساقين فقط قائم ~~الزاوية - والثالث : المتساوي الساقين | منفرج الزاوية - والرابع : ~~المتساوي الساقين حاد الزوايا - الخامس : مختلف الأضلاع | قائم الزاوية - ~~السادس : مختلف الأضلاع منفرج الزاوية - السابع : مختلف الأضلاع | حاد ~~الزوايا - والمثلث العنبي ماء العنب الذي يطبخ حتى يذهب ثلثاه وبقي ثلثه ثم ~~| يوضع حتى يغلى ويشتد ويقذف بالزبد . وكذا إن صب فيه الماء حتى يرق بعدما ~~ذهب | ثلثاه ثم يطبخ أدنى طبخة ثم يترك إلى أن يغلى ويشتد ويقذف بالزبد ~~يسمى مثلثا أيضا | إلا أنه مخالف لعامة الكتب فإنه يسمى بأسامي أخر ~~كالجمهوري لاستعمال الجمهور . | والحميدي منسوب إلى حميد فإنه صنعه . وأبو ~~يوسفي ويعقوبي لأنه اتخذ لهارون الرشيد | وهو حلال عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى ما لم يسكر خلافا لمحمد | ومالك والشافعي رحمهم الله ~~تعالى . # ف ( 100 ) : | # المثول : القائم منتصبا . | # المثلة : بالضم العقوبة بقطع عضو من أعضاء الحي . | # المثمن : من الثمانية ( هشت بهلو ) ومن الثمن ما يباع ويؤخذ الثمن في ~~عوضه . | والثمن النقدان أي الذهب والفضة . | # | ( باب الميم مع الجيم المنقوطة ) # المجادلة : هي المنازعة لا لإظهار الصواب بل لإلزام الخصم . | # المجاهدة : لغة المحاربة وشرعا محاربة النفس الأمارة بالسوء بتحميلها ما ~~يشق | عليها بما هو مطلوب في الشرع . | # المجتهد : من الاجتهاد فمعرفته بعد معرفة الاجتهاد في غاية السهولة . ~~وتعريفه | برسمه من يحوي علم الكتاب ووجوه معانيه وعلم ms0808 السنة بطرقها ~~ومتونها ووجوه معانيها | ويكون عالما بالقياس . | # المجنون : من لم يستقم كلامه وأفعاله وإن أردت تمام تفصيله فانظر في | ~~الجنون . | # المجهول : ضد المعلوم . وعند علماء الصرف والنحو هو الفعل الذي حذف | ~~فاعله وبني للمفعول بأن يضم أوله وكسر ما قبل آخره أو يضم الثالث مع همزة ~~الوصل | PageV03P150 | أو يضم الثاني مع التاء إن كان ماضيا وإن كان مضارعا ~~يضم حرف المضارعة ويفتح ما | قبل آخره . # واعلم أن المراد بالمجهول الذي يسمى شيئا في مقدمات الجبر والمقابلة غير ~~| الواحد لأنه لو كان واحدا فلا فائدة في ضربه في نفسه ولا حاصل فافهم ~~واحفظ . | # المجهول المطلق : ما لا يكون معلوما بوجه من الوجوه . ومن أحكامه امتناع ~~| الحكم عليه وامتناع طلبه قيل إن قولك إن المجهول المطلق يمتنع عليه الحكم ~~قضية | موجبة قد حكم فيها على المجهول المطلق بامتناع الحكم فهو إما أن ~~يكون معلوما أو | مجهولا . وعلى كل تقدير يلزم كذبها - إما على الأول فلصدق ~~قولنا المحكوم عليه في | هذه القضية معلوم وكل معلوم لا يمتنع عليه الحكم ~~فهذا لا يمتنع عليه الحكم هذا | خلف . وإما على الثاني فلصدق قولنا بعض ~~المجهول المطلق محكوم عليه وإن كان | بالامتناع وكل محكوم عليه فهو معلوم ~~بوجه ما وكل معلوم بوجه ما لا يمتنع عليه | الحكم ينتج بعض المجهول المطلق ~~لا يمتنع عليه الحكم . هذا خلف فيلزم الحكم | وسلبه معا . والجواب أن ~~المحكوم عليه في ذلك القول بل في هذه القضايا المذكورة | في تقرير الاعتراض ~~معلوم وموجود بالذات أي بحسب نفس الأمر باعتبار حصوله في | الذهن وما صدق ~~عليه مجهول ومعدوم مطلق بالفرض باعتبار اتصافه بوصف المجهولية | والمعدومية ~~. فكونه محكوما عليه بالاعتبار الأول . وسلب الحكم عنه بالاعتبار الثاني . ~~| وزيادة تحقيق هذا المقام سيأتي في الموجبة إن شاء الله تعالى . | # المجاز : هو اللفظ المستعمل في غير الموضوع له لمناسبة بينهما سواء قامت ~~| قرينة دالة على عدم إرادة الموضوع له أو لا - والمجاز بهذا المعنى مقابل ~~للحقيقة شامل | للكناية أيضا . وأما المجاز المقابل للكناية فهو : | # المجاز ms0809 اللغوي : ويسمى . | # مجازا مفردا : أيضا وهو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح | ~~التخاطب مع قرينة صارفة مانعة عن إرادة ما وضعت له مثل رأيت أسدا يرمي . ~~بخلاف | الكناية فإنها أيضا لفظ مستعمل في غير الموضوع له لكن يصح هناك ~~إرادة الموضوع له | مثل زيد كثير الرماد وطويل النجاد وجبان الكلب - وإنما ~~قلنا لمناسبة بينهما لأن ما | استعمل في غير ما وضع له لا لمناسبة فإن ذلك ~~لا يسمى مجازا بل كان مرتجلا أو | خطأ - . واعلم أن المرتجل من أقسام ~~الحقيقة كما ستعلم فيه إن شاء الله تعالى . ثم | المجاز على نوعين : | # مجاز مرسل : ومجاز مستعار لأنه إن كانت العلاقة المصححة للانتقال من | ~~الموضوع إلى غير الموضوع له التشبيه فمجاز مستعار وإلا فمجاز مرسل - ~~والعمدة في | PageV03P151 | أنواع العلاقة الاستقراء ويرتقي ما ذكره القوم ~~إلى خمسة وعشرين . أحدها : إطلاق | السبب على المسبب - والثاني : عكسه - ~~والثالث : إطلاق اسم الكل على الجزء . | والرابع : عكسه - والخامس : إطلاق ~~اسم الملزوم على اللازم - والسادس : عكسه - | والسابع : إطلاق أحد ~~المتشابهين على الآخر كإطلاق الأسد على الشجاع وإطلاق | الإنسان على الصورة ~~المنقوشة لتشابههما شكلا . والثامن : إطلاق اسم المطلق على | المقيد . ~~والتاسع : عكسه . والعاشر : إطلاق اسم الخاص على العام . والحادي عشر : | ~~عكسه . والثاني عشر : حذف المضاف سواء أقيم المضاف إليه مقامه نحو ^ ( ~~واسأل | القرية ) ^ أي أهلها أولا كقول أبي داود : | # % أكل امرء تحسبين امرأ % % ونار توقد بالليل نارا % # ويسمى هذا مجازا بالنقصان ومجازا في الإعراب . والثالث عشر : نحو أنا ابن ~~| جلا أي رجل جلا . والرابع عشر : تسمية الشيء باسم ما له تعلق بالمجاورة ~~كالغائط | للفضلات . والخامس عشر : تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه نحو ^ ( ~~أني أراني أعصر | خمرا ) ^ أي عنبا يؤول إلى الخمر . والسادس عشر : تسمية ~~الشيء باسم ما كان نحو هذا | عبد للمعتق بالفتح . والسابع عشر : إطلاق اسم ~~المحل على الحال نحو جرى الميزاب . | والثامن عشر : عكسه نحو ^ ( فأما ~~الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله ) ^ أي في الجنة | لأنها محل الرحمة . ~~والتاسع عشر : إطلاق اسم آلة ms0810 الشيء عليه نحو ^ ( واجعل لي لسان | صدق في ~~الآخرين ) ^ أي ذكرا حسنا . والعشرون : إطلاق اسم الشيء على بدله نحو | ~~فلان أكل الدم أي الدية . والحادي والعشرون : النكرة تذكر للعموم نحو ^ ( ~~علمت نفس | ما قدمت ) ^ . أي كل نفس . والثاني والعشرون : إطلاق اسم أحد ~~الضدين على الآخر | نحو ^ ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ^ . والثالث والعشرون ~~: إطلاق المعرف باللام وإرادة | واحد منكر نحو ادخلوا الباب . أي بابا من ~~أبوابها . والرابع والعشرون : إطلاق الحذف | نحو ^ ( يبين الله لكم أن ~~تضلوا ) ^ . أي لئلا تضلوا . والخامس والعشرون : الزيادة نحو | ^ ( ليس ~~كمثله شيء ) ^ . فافهم واحفظ . وإنما سمي اللفظ المستعمل في غير الموضوع | ~~مجازا لأن المجاز مأخوذ من جاز الشيء يجوزه أي تعداه . وإذا استعمل اللفظ ~~في | المعنى المجازي فقد جاز مكانه الأولى وموضعه الأصلي . فعلى هذا المجاز ~~مصدر | ميمي استعمل بمعنى اسم الفاعل ثم ثقل إلى اللفظ المذكور . ويحتمل أن ~~يكون المجاز | ظرف مكان فإن المتكلم جاز في هذا اللفظ عن معناه الأصلي إلى ~~معنى آخر فهو محل | الجواز . وإنما سمي اللفظ المستعمل في غير الموضوع له ~~بعلاقة التشبيه مستعارا | وبدونها مرسلا لأن الإرسال في اللغة الإطلاق ~~والاستعارة مقيدة بادعاء أن المشبه من | جنس المشبه به والمرسل مطلق عن هذا ~~التقييد . | # المجاز المركب : هو اللفظ المستعمل في المعنى الذي شبه بمعناه الأصلي | ~~PageV03P152 | الذي يدل عليه ذلك اللفظ بالمطابقة تشبيه التمثيل للمبالغة ~~في التشبيه كما يقال للمتردد | في أمر أني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى فإن ~~شبه صورة تردد من قام فيذهب في أمر | فتارة يريد الذهاب فيقدم رجلا . وتارة ~~لا يريد فيؤخر أخرى فاستعمل الكلام الدال على | هذه الصورة في تلك . ووجه ~~الشبه هو الإقدام تارة والأحجام أخرى منتزع عن عدة | أمور وهكذا في المطول ~~. | # المجازاة : بالضم والزاي المعجمة ( باداش كردن ) - ومنه قولهم كلم ~~المجازاة | أي الشرط والجزاء . المجاراة بالضم والراء المهملة الجريان مع ~~الخصم في المناظرة | كالمداراة في عرف المناظرة . | # المجهورة : هي الحروف التي ينحصر أي يحتبس جري النفس مع تحركها وذلك | ~~لأنها تكون قوية في أنفسها ms0811 وقوي الاعتماد عليها في موضع خروجها فلا تخرج ~~إلا | بصوت قوي شديد وتمنع النفس من الجري معها وهي ما عدا حروف ( ستشحثك | ~~خصفه ) و ( خصفة ) اسم امرأة ( والشحث ) الإلحاح في المسألة . ومنه يقال ~~للمكدي أي | المكار شحاث - قال الزمخشري في الحواشي معناه ستكدي أي ستمكر ~~عليك هذه | المرأة . وإنما سميت مجهورة من قولهم جهرت بالشيء إذا أعلنته ~~وذلك لأنه لما امتنع | النفس أن يجري معها انحصرت الصوت بها فقويت التصويت ~~وهذا قول المتقدمين . | وخالف بعض المتأخرين فجعل الضاد والظاء والدال ~~والزاي والغين المعجمات والعين | من المهموسة وجعل الكاف والتاء من ~~المجهورة . وظن أنهما من الحروف الشديدة | ( والشدة ) عبارة عن تأكد الجهر ~~وليس الأمر على ذلك . | # المجهولية : طائفة مذاهبهم مذهب الشيعة إلا أنهم قالوا يكفي معرفته تعالى ~~| ببعض أسمائه فمن علمه كذلك فهو عارف به مؤمن . | # المجموع : اسم دال على جملة آحاد مقصودة بحروف هي مادة لمفرده متغيرة | ~~بتغير ما بحسب الصورة إما بالزيادة أو النقصان أو الاختلاف في الحركات ~~والسكنات | حقيقة أو حكما . وتفصيل هذا المرام في كتب النحو سيما في كتابنا ~~جامع الغموض . | # المجذور : اعلم أن العدد إذا ضرب في غيره يسمى الحاصل بالمسطح وإذا | ضرب ~~في نفسه ويسمى الحاصل بالمجذور . | # المجرور : ما اشتمل على علم المضاف إليه من حيث إنه مضاف إليه لا ذات | ~~المضاف إليه وهو الجر . سواء كان بالكسر أو الفتحة أو الياء لفظا أو تقديرا ~~. | # المجذوب : المجنون . وعند الصوفية من اصطفاه الحق لنفسه واصطفاه بحضرة | ~~PageV03P153 | أنسه واطلعه بجناب قدسه فحصل له جميع المقامات والمراتب بلا ~~كلفة المكاسب | والمتعب . | # المجمل : ما اجتمعت فيه المعنيان أو المعاني من غير رجحان لأحدها على | ~~الباقي فاشتبه المراد به اشتباها لا يدرك إلا ببيان من جهة المجمل . والفرق ~~بينه وبين | المشترك أن توارد المعاني في المشترك بحسب الوضع فقط . وفي ~~المجمل بحسبه | وباعتبار غرابة اللفظ وتوحشه من غير اشتراك فيه وباعتبار ~~إبهام المتكلم الكلام . فإن | المجمل على ثلاثة أنواع . نوع لا يفهم معناه ~~لغة كالهلوع قبل التفسير . ونوع معناه | معلوم ms0812 لغة ولكن ليس بمراد كالربا ~~والصلاة والزكاة ونوع معناه معلوم لغة إلا أنه متعدد . | والمراد واحد منها ~~ولم يمكن تعيينه لانسداد باب الترجيح فيه . والتفصيل في كتب | الأصول . ~~والفرق بين المجمل والمطلق في المطلق . # واعلم أن المجمل ما لا يمكن العمل به إلا بعد البيان من جهة المجمل وقوله ~~| تعالى : ^ ( وامسحوا برؤوسكم ) ^ . مجمل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ومطلق عند | الشافعي رحمه الله تعالى . فإن قيل لا نسلم أن الكتاب مجمل ~~والمجمل لا يمكن العمل | به قبل البيان وها هنا العمل بهذا النص ممكن وهو ~~القليل فلا يكون مجملا . قلنا البيان | إنما يحتاج إليه في موضع الإجمال ~~وليس الإجمال في محل المسح فإنه الرأس بيقين لنا | فالإجمال في المقدار لأن ~~المراد منه بعض مقدر لا مطلق البعض لأن المفروض في | سائر الأعضاء غسل بعض ~~مقدر فكذا في هذه الوظيفة . وبما قلنا إن المطلق موجود في | الشعر ~~والشعرتين وهو لا ينوب عن المسح . والمقدر مجمل فاستفدنا بيان المقدار من | ~~فعل النبي عليه السلام وعملنا بإطلاق النص فيما عداه فقلنا بجواز المسح على ~~أي ربع كان . | # المجتهد قد يصيب وقد يخطئ : يعني أن المجتهد في المسألة الاجتهادية | قد ~~يصيب ويصل إلى ما هو الحكم الحق عند الله تعالى فيكون مأجورا على كده وسعيه ~~| وإصابته ووصوله إلى ما هو الحكم الصواب . وقد يخطئ عن الوصول إليه فيكون ~~| معذورا ومأجورا على كده وسعيه فقط لقوله عليه الصلاة والسلام ' إن أصبت ~~فلك عشر | حسنات وإن أخطأت فلك حسنة ' . وقال النبي [ $ ] : ' جعل للمصيب ~~أجرين وللمخطئ | أجرا واحدا ' . وضمير جعل راجع إلى الله تعالى . قال ~~المحقق التفتازاني في التلويح : | وحكمه أي الأثر الثابت بالاجتهاد غلبة ~~الظن بالحكم مع احتمال الخطأ فلا يجري | الاجتهاد في القطعيات وفيما يجب ~~فيه الإعتقاد الجازم من أصول الدين وهذا مبني على | أن المصيب عند اختلاف ~~المجتهدين واحد . # وقد اختلف في ذلك بناء على اختلافهم في أن لله تعالى في كل صورة حكما | ~~معينا أم الحكم ما أدى إليه اجتهاد المجتهد فعلى ms0813 الأول : يكون المصيب واحدا ~~- وعلى | الثاني : يكون كل مجتهد مصيبا . وتحقيق هذا المقام أن المسألة ~~الاجتهادية إما أن لا | PageV03P154 | يكون لله تعالى فيها حكم معين قبل ~~اجتهاد المجتهد أو يكون . وحينئذ إما أن لا يدل | عليه دليل أو يدل . وذلك ~~الدليل إما قطعي أو ظني فذهب إلى كل احتمال ذاهب | فحصل أربعة مذاهب . | # الأول : أن لا حكم في المسألة الاجتهادية قبل الاجتهاد بل الحكم ما أدى ~~إليه | رأي المجتهد وإليه ذهب عامة المعتزلة - ثم اختلفوا فذهب بعضهم إلى ~~استواء الحكمين | في الحقيقة - وبعضهم إلى كون أحدهما أحق وقد ينسب ذلك إلى ~~الأشعري بمعنى أنه | لم يتعلق الحكم بالمسألة قبل الاجتهاد وإلا فالحكم ~~قديم عنده . | # الثاني : أن الحكم معين ولا دليل عليه بل العثور عليه بمنزلة العثور على ~~دفين | فلمن أصاب أجران ولمن أخطأ أجر الكد وإليه ذهب طائفة من الفقهاء ~~والمتكلمين . | # الثالث : أن الحكم معين وعليه دليل قطعي والمجتهد مأمور بطلبه وإليه ذهب ~~| طائفة من المتكلمين ثم اختلفوا في أن المخطئ هل يستحق العقاب وفي أن حكم ~~| القاضي بالخطأ هل ينقض . | # الرابع : أن الحكم معين وعليه دليل ظني إن وجده أصاب وإن فقده أخطأ . | ~~والمجتهد غير مكلف بإصابته لغموضه وخفائه فلهذا كان المخطئ معذورا بل ~~مأجورا | انتهى . فلا خلاف في هذا المذهب في أن المخطئ ليس بآثم - وإنما ~~الخلاف في أنه | مخطئ ابتداء وانتهاء أي بالنظر إلى الدليل والحكم جميعا ~~يعني لم يطلع على الدليل | والحكم اللذين هما عند الله تعالى وإليه ذهب بعض ~~المشايخ وهو مختار الشيخ أبي | منصور رحمه الله تعالى . أو انتهاء فقط أي ~~بالنظر إلى الحكم حيث أخطأ فيه وإن | أصاب في الدليل الظني الذي كان عند ~~الله تعالى حيث أقامه على وجهه مستجمعا | بشرائطه وأركانه فأتى بما كلف به ~~من الاعتبار والقياس وليس عليه في الاجتهاديات | إقامة الحجة القطعية التي ~~مدلولها حق البتة . | # المجاز العقلي : عند الخطيب الدمشقي صاحب التلخيص رحمه الله تعالى | ~~إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو له بتأول ms0814 كقول المؤمن أنبت ~~الربيع | البقل . وعند الشيخ عبد القاهر رحمه الله تعالى المجاز العقلي ~~كلام يشمل على إسناد | إلى غير ما هو له . وإن أردت وجه التسمية فارجع إلى ~~الإسناد . قال العلامة التفتازاني | رحمه الله تعالى في المطول وقد خرج من ~~تعريفه للإسناد المجازي أمران : أحدهما : | وصف الفاعل إلى آخره . حاصله أن ~~تعريفه ليس بجامع لخروج مثل رجل عدل وإنما | هي إقبال وإدبار . ومثل الكتاب ~~الحكيم والأسلوب الحكيم وأمثالها . ووجه الخروج أن | الرجل لكونه مبتدأ ليس ~~من ملابسات العدل . وكذا الناقة فإن ملابسات الفعل ومعناه | هي الفاعل ~~والمفعول به والمفعول المطلق والزمان والمكان والمبتدأ ليس منها والحكيم | ~~PageV03P155 | وإن أسند إلى الفاعل الذي هو الضمير الراجع إلى الكتاب ~~والأسلوب لكن الكتاب | والأسلوب ليسا من ملابسات هذا المسند أعني الحكيم بل ~~من ملابسات فعل آخر مثل | أنشأت وأحدثت . وكلامه صريح في أن المفعول الذي ~~يكون الإسناد إليه مجازا يجب | أن يكون مما يلابسه ذلك المسند . # والجواب أن الإسناد في المثالين الأولين عنده ليس بحقيقة ولا مجاز لأنه ~~قائل | بالواسطة بينهما وأن الكتاب والأسلوب من ملابسات الحكيم . فإن ~~الملابسة أعم من أن | يكون بواسطة حرف أو بدونها - والمثالان الأخيران من ~~قبيل الأول إذ الأصل هو | الحكيم في كتابه وأسلوبه . # ثم قال العلامة والمعتبر عند صاحب الكشاف تلبس ما أسند إليه الفعل بفاعله ~~| الحقيقي ولا يجب أن يكون ذلك المسند إليه مما يلابسه ذلك المسند لأنه قال ~~المجاز | العقلي أن يسند الفعل إلى شيء يتلبس أي ذلك الشيء بالذي هو أي ذلك ~~الفعل في | الحقيقة له . وغرض العلامة من هذا الكلام التأييد في تعميم ~~الملابسة يعني يعلم من | ظاهر كلام صاحب الكشاف مع قطع النظر عما قبله أن ~~المعتبر عنده في تعريف المجاز | العقلي هو تلبس الفاعل المجازي بالفاعل ~~الحقيقي مطلقا سواء كانت في ملابسة ذلك | الفعل المسند إليه أو في ملابسة ~~فعل آخر من أفعاله لأنه أطلق التلبس ولم يقيد . فعلى | ما حررنا لا يرد ~~اعتراض السيد السند قدس سره بأن صاحب الكشاف ms0815 قال قبيل هذا | الكلام إلى ~~آخره . # ثم اعلم أن قوله قدس سره : فإن قلت ما لا يتعلق به الفعل لا بذاته ولا ~~بواسطة | إلى آخره اعتراض على الاحتمال الأخير . وقوله قدس سره قلت ترك ~~القيد في | التعريفات إلى آخره جواب بالمعارضة لأن السائل مستدل . - وتقرير ~~السؤال أن هذا | الاحتمال باطل لأنه يفهم منه أن مطلق التلبس بالفاعل ~~الحقيقي كاف في جواز الإسناد | - والحال أن ما لا يتعلق بها لفعل لا بذاته ~~ولا بواسطة حرف يبعد إسناده إليه وما هو | بعيد لا يجوز في الكلام الفصيح ~~فكيف يكتفي بمطلق التلبس فهذا الاحتمال المشعر | بالاكتفاء باطل . - وحاصل ~~الجواب أن البعد كما هو موجود في هذا الاحتمال كذلك | موجود في الاحتمال ~~الأول لأن ترك قيد في التعريفات اعتمادا على فهم السامع أو على | الكلام ~~السابق بعيد متروك . ولا يخفى على من له أدنى ذوق من المعاني أن البعد في | ~~الاحتمال الثاني معنوي مخل بالفصاحة وفي الأول لفظي مع وجود القرينة الجلية ~~على | المراد فما به يلزم البعد في المعنى مع عدم إمكان زواله أبعد بمراحل ~~مما به يلزم في | اللفظ مع إمكان زواله فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . | # المجتمع : المراد به في خلاصة الحساب في فصل الجمع والتضعيف أمران : | ~~أحدهما : مجموع ميزاني المجموعين أي المزيد والمزيد عليه . وثانيهما : ما ~~يحصل | PageV03P156 | بتضعيف ميزان المضعف والمراد به في فصل التنصيف ما ~~يتحصل بجمع المنصف | والنصف فافهم واحفظ فإنه مزال الأقدام في ذلك المقام . ~~| # المجنون : من به الجنون المذكور في محله وأحكامه هناك أيضا . | # | ( باب الميم مع الحاء المهملة ) # ف ( 101 ) : | # المحاسبات العددية : في الجذر . | # المحاباة : مأخوذة من الحباء وهو العطية فهي من حبا يحبو حبوة بفتح الحاء ~~| أي أعطاه والحباء العطاء كذا في القاموس . ويعلم من جامع الرموز في باب ~~الوصية | بالثلث أن المحاباة هي النقصان عن قيمة المثل في الوصية والزيادة ~~على القيمة في | الشراء فلا تقتصر على أنها هي البيع بأقل من القيمة وتأجيل ~~المعجل أيضا محاباة فهي | كما يقع في المقدار يقع ms0816 في التأخير والتأجيل . | # المحاذاة : كون الشيئين في مكانين بحيث لا يختلفان في الجهات . والمعتبر ~~في | المحاذاة في مسئلة المحاذاة الساق والكعب على الصحيح . وبمحاذاة ~~المرأة الواحدة | تفسد صلاة أحد عن يمينها وآخر عن يسارها وآخر عن خلفها ~~ولا تفسد صلاة أكثر من | ذلك كذا في التبيين والينابيع وعليه الفتوى . | # المحمول : في الموضوع . | # مجدد جهات العدالة : نبينا [ $ ] أي محيطها ومعينها والجهات جمع جهة وهي ~~| المقصد . والمراد ها هنا المقاصد أو الوجوه أو الطرق أي محيط مقاصد ~~العدالة أو | وجوهها أو طرقها أو معين مقاصدها أو وجوهها أو طرقها . ~~والعدالة وجهاتها أعني | الشجاعة والعفة والحكمة كلها مذكورة في العدالة . ~~| # المحل : المكان . وفي عرف الحكماء المسري فيه . واعلم أن كل ممكن إما أن ~~| يكون مختصا بشيء ساريا فيه بالذات . أو لا يكون فإن كان الواقع هو القسم ~~الأول | يسمى الساري حالا والمسري فيه محلا . ولا بد أن يكون لأحدهما حاجة ~~إلى صاحبه | بوجه من الوجوه وإلا لامتنع ذلك الذي هو مقتضى الذات بالضرورة ~~فلا يخلوا إما أن | يكون كل من الحال والمحل محتاجا إلى الآخر فيسمى المحل ~~هيولى ومادة وعنصرا | واسطقسا . والحال صورة جسمية أو نوعية - فإن الهيولى ~~محتاجة إلى الصورة في | وجودها والصورة إلى الهيولى في تشكلها أو يكون ~~الحال محتاجا إلى المحل فيسمى | المحل موضوعا والحال عرضا . فالمحل أعم من ~~المادة والموضوع لا من الهيولى | PageV03P157 | ويندرج في القسم الثاني ~~الباقي من الجواهر الخمسة . | # المحال : ما يمتنع وجوده في الخارج . | # المحرك للفلك : بعيد وقريب . والمحرك البعيد القوة المجردة عن المادة ~~الغير | الحالة في الفلك ولا ينقسم بانقسامه ولما أثبتوا بالبرهان أن حركة ~~الفلك إرادية أثبتوا | أن القوة المحركة له مجردة عن المادة أي المبدأ ~~الصادر عنه هذا التحريك الإرادي | نفس مجردة عن المادة ذات إرادة كلية ~~متعلقة بجرم الفلك تعلق التدبير والتصرف كتعلق | النفس الناطقة ببدن ~~الإنسان . ويفهم من كلام الحكيم الشهير بصدرا في شرح الهداية | للحكمة في ~~فصل أن القوة المحركة للفلك يجب أن تكون مجردة عن المادة . إن الفلك | ~~حيوان ms0817 متحرك بالإرادة وأنه إنسان كبير بمعنى أن له نفسا مجردة عن المادة ~~ذات إرادة | كلية لا يكون تعلقها بجرم الفلك تعلق الانطباع بل تعلق التدبير ~~والتصرف كتعلق النفس | الناطقة ببدن الإنسان . # واعلم أنهم أثبتوا المحرك البعيد المذكور بالشكل الثاني هكذا القوة ~~المحركة | للفلك تقوى على أفعال غير متناهية ولا شيء من القوى الجسمانية ~~تقوى على أفعال غير | متناهية فالقوة المحركة للفلك ليست قوة جسمانية . ~~وعلى كل من الصغرى والكبرى دليل | لهم في المقام والمحرك القريب للفلك قوة ~~جسمانية نسبتها إلى الفلك كنسبة الخيال إلينا | في أن كلا منهما محل ارتسام ~~الصور الجزئية إلا أن الخيال مختص بالدماغ وتلك القوة | سارية في جرم الفلك ~~كله لبساطته وعدم رجحان بعض أجزائه على بعض في محلية تلك | القوة وتسمى تلك ~~القوة نفسا منطبعة أي مجبولة عليها الفلك لانتفاش الصور الجزئية | فيها . ~~والمحرك البعيد لتجرده أشرف من المحرك القريب لكونه جسمانيا . # ثم اعلم أن المشائين على أن للفلك نفسا منطبعة لا غير . والشيخ الرئيس ~~على أن | له نفسا مجردة لا غير - والإمام الرازي على أن له نفسين منطبعة ~~ومجردة . وقال | الطوسي وذلك شيء لم يذهب إليه ذاهب قبله فإن الجسم الواحد ~~يمتنع أن يكون ذا | نفسين أعني ذاتين هو آلة لهما . والحق أن له نفسا وقوة ~~خيالية وهذا مراد الإمام غاية ما | في الباب أنه عبر عن القوة خيالية ~~بالنفس المنطبعة فافهم واحفظ . # ولا يخفى عليك أن المراد بالمحرك القريب المحرك القريب المباشر لتحريك | ~~الفلك بلا واسطة محرك آخر فلا ينافي وجود واسطة غيره . فلا يرد أنهم قالوا ~~إن صدور | التحريكات الجزئية الغير المتناهية من القوة الجسمانية التي هي ~~المحرك القريب بواسطة | الانفعالات الغير المتناهية فلا يكون ذلك المحرك ~~قريبا . | PageV03P158 # ومن كان له نور العقل يعلم من هذا البيان الفرق بين المحرك القريب | ~~والمحرك البعيد بأن المحرك البعيد مجرد عن المادة . بخلاف المحرك القريب ~~فإنه | مادي . وبأن المحرك البعيد له تصورات كلية وللمحرك القريب تصورات ~~جزئية | سبحان الله وبحمده أن بعض المؤمنين في هذه ms0818 الليلة المباركة الخامسة ~~عشر من | شعبان مشتغلون بإضاءة السرج والمشاعل . وبعضهم بأكل الجباتي ~~والحلواء | وأنواع المآكل . وبعضهم بالتسبيح والتهليل والنوافل . وهذا ~~العاصي في إضاعة | بضاعة العمر العزيز بتحقيق المحرك المجازي غافلا عن ~~المحرك الحقيقي . اللهم | أحرق بنار العفو بيت السيئات . ونور صرح وجودي ~~بسراج توفيق الحسنات . إنك | غفار الذنوب . وستار العيوب . # شعر : | # % امشب شب براءت جهان است اي خدا % % # % مارا براءت عفو جرائم بكن عطا % % # % از قاضيان كه قاضي عاصي بود منم % % # % از فضل خويش جرم ببخش وكرم نما % % # المحاق : المحو وآخر الشهر أو ثلاث ليال من آخره . وفي الهيئة المحاق خلو ~~| وجه القمر المواجه لنا عن النور الواقع عليه من الشمس لا لحيلولة الأرض ~~بينهما . # واعلم أن جرم القمر في نفسه مكدر أزرق مائل إلى السواد ومظلم غير نوراني ~~| كثيف قابل للاستنارة من غيره صقيل ينعكس النور عنه إلى ما يحاذيه . وإنما ~~يستضيء | استضاءة يعتد بها بضياء الشمس لا بضياء غيرها من الكواكب لضعف ~~أضوائها كالمرآة | المجلوة التي تستنير من المضيء المواجه لها . وينعكس ~~النور عنها إلى ما يقابلها فيكون | نصف القمر المواجه للشمس أبدا مستضيئا ~~لو لم يمنع مانع كحيلولة الأرض بينهما | والنصف الآخر مظلما . وهذا الحكم ~~تقريبي لما بين في موضعه من أن الكرة إذا | استضاء من كرة أكبر منها كان ~~المستضيء من نصفها . فعند اجتماع الشمس والقمر في | موضع واحد من فلك ~~البروج يكون القمر بيننا وبين الشمس فيكون نصفه المظلم مواجها | لنا فلا ~~نرى شيئا من ضوئه وذلك هو المحاق . وإذا بعد القمر من الشمس مقدارا قريبا | ~~من اثني عشر جزءا أو أقل منه بقليل أو أكثر كذلك على اختلاف أوضاع المساكن ~~مال | PageV03P159 | نصفه المضيء إلينا ميلا صالحا فيرى طرف منه وهو الهلال ~~. # ثم كلما ازداد بعده من الشمس ازداد ميل النصف المضيء إلينا فازداد نور ~~القمر | بالنسبة إلينا حتى إذا قابلها صرنا بينهما وصار ما يواجه الشمس ~~يواجهنا وهو الكمال . | فإذا انحرف عن المقابل بحسب قربه منها شيئا فشيئا ~~مال إلينا شيء من نصفه ms0819 المظلم . | ثم كلما يزداد ذلك الميل يأخذ الظلام ~~أيضا في الزيادة والنقصان بالقياس إلينا حتى | ينمحق القمر عند الاجتماع ~~ثانيا وهكذا إلى غير النهاية . | # المحضر : في التوقيع . | # المحصلة : هي القضية التي لا يكون حرف السلب جزء شيء من الموضوع | ~~والمحمول منها سواء كانت موجبة أو سالبة مثل زيد إنسان وزيد ليس بحجر . | # المحصن : حر مكلف مسلم وطئ بنكاح صحيح وتفصيله في الإحصان . | # المحرز : مال معصوم يمنع وصول يد الغير إليه سواء كان المانع بيتا أو ~~صندوقا | أو حافظا . | # المحو : عند أهل الحقائق فناء وجود العبد في ذات الحق كما أن الطمس فناء ~~| الصفات في صفات الحق . وأيضا قالوا إن المحو رفع أوصاف العادة بحيث يغيب ~~العبد | عندها عن عقله ويحصل منه أفعال وأقوال لا مدخل لعقله فيها كالسكر ~~من العقل . | # المحاضرة : حضور القلب مع الحق في الاستفاضة من أسمائه تعالى . | # المحاوبة : خطاب الحق للعارفين من عالم الملك والشهادة كالنداء من الشجرة ~~| لموسى عليه السلام . | # المحكم : لغة ما كان بناؤه محكما مأمونا عن الانتقاص . وعند أرباب الأصول ~~| هو ما أحكم المراد به عن التبديل والتغيير أي التخصيص والتأويل والنسخ . ~~ثم انقطاع | احتمال النسخ قد يكون بمعنى في ذاته بأن لا يحتمل التبديل عقلا ~~كالآيات الدالة على | وجود الصانع وصفاته . وحدوث العالم والإخبارات ويسمى ~~محكما لعينه . وقد يكون | بانقطاع الوحي بوفاة النبي [ $ ] ويسمى هذا محكما ~~لغيره . | # المحكمة : المكان المتعين لحكم القاضي . وقد تطلق على البيان الذي سيق | ~~لإظهار حقيقة أمر من أمرين أو الأمور - والظاهر أن المعنى الأول حقيقي ~~والثاني | مجازي . نعم القائل . # شعر : | PageV03P160 | # % اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه % % دل من بردي وانكار جرا ميدارى % # المحقق : بالكسر من يحقق المسائل بدلائلها وبالفتح الأمر الثابت . | # المحرم : بالكسر من الإحرام ما يجعل الشيء حراما ممنوعا . وعند الفقهاء | ~~في باب الحج من يجعل المباح عليه حراما بنية الحج أو العمرة . وهو أنواع ~~مفرد | بالحج وهو أن يحرم به من الميقات أو قبله في أشهر الحج أو قبلها - ~~ومفرد | بالعمرة وهو من يحرم بها ms0820 من الميقات أو قبله - وقارن وهو من يجمع ~~بينهما | بالإحرام من الميقات أو قبله في أشهر الحج أو قبلها - ومتمتع وهو ~~من يحرم # بالعمرة في أشهر الحج أو قبلها . ثم يحج من عامه ذلك قبل أن يلم بأهله ~~إلماما | صحيحا . وبالفتح من التحريم المكرم والمعظم وما جعل حراما ممنوعا ~~والإلمام | نوعان صحيح وفاسد الإلمام الصحيح أن يرجع إلى أهله ولا يكون ~~العود إلى مكة | مستحقا عليه كذا في المحيط - والإلمام الفاسد أن يلم بأهله ~~حرا ما كذا في محيط | السرخسي - والإلمام الصحيح إنما يكون في المتمتع الذي ~~لا يسوق الهدي . أما إذا | ساق الهدي فإلمامه فاسد لا يمنع صحة التمتع ~~خلافا لمحمد رحمه الله تعالى كذا | في السراج الوهاج . | # المحتضر : من الاحتضار وهو القرب من الموت فالمحتضر هو القريب منه . | # | ( باب الميم مع الخاء المعجمة ) # المخلوطة : في الماهية . | # المخاض : بالفتح وجع الولادة . | # مخالفة القياس اللغوي : أن تكون الكلمة على خلاف القوانين المستنبطة من | ~~تتبع مفردات ألفاظهم الموضوعة . أو ما هو في حكمها كالمنسوب فإن الصرف باحث ~~| عن أحواله وليس بمفرد حقيقة . لكنه في حكم المفرد في كون ياء النسبة ~~كالجزء منه | وكونه بمنزلة المشتق . فإن القريشي في منزلة المنسوب إلى ~~القريش . والمراد بالقياس | اللغوي ما يقابل القياس العقلي فيدخل فيه ~~القياس النحوي والصرفي ومثال مخالفة | القياس النحوي جعل الاسم غير منصرف ~~بسبب واحد ومخالفة القياس الصرفي كالأجلل | بفك الادغام . | المخرج : اسم ~~ظرف من الخروج - و ( المخارج ) جمعه ومخرج الحرف هو | PageV03P161 | المكان ~~الذي ينشأ منه . ومعرفة ذلك بأن تسكنه أنت وتدخل عليه همزة الوصل وتنظر | ~~أين ينتهي الصوت فحيث انتهى . فثم مخرجه . ألا ترى أنك تقول ( اب ) وتسكت ~~فتجد | الشفتين قد أطبقت إحداهما على الأخرى . وجملة المخارج ( ستة عشر ~~تقريبا ) لتسعة | وعشرين حرفا كما قال سيبويه أصل الحروف العربية تسعة ~~وعشرون حرفا . وهي الهمزة | - والألف - والهاء - إلى آخرها - ثم قال ~~وللحروف العربية ستة عشر مخرجا . والمراد | تقريبا كما ذكرنا لأن التحقيق ~~أن لكل حرف مخرجا مخالفا لمخرج الآخر وإلا لكان | إياه ms0821 . # فاعلم أن المخرج . الأول : ما يخرج منه ثلاثة أحرف الألف الساكنة المفتوح ~~ما | قبلها . والواو الساكنة المضموم ما قبلها . والياء الساكنة المكسور ما ~~قبلها وهو الجوف . | والثاني : ما يخرج منه حرفان الهمزة - والهاء - وهو ~~أقصى الحلق . والثالث : ما يخرج | منه حرفان . العين . والحاء المهملتان ~~وهو أوسط الحلق . والرابع : ما يخرج منه | حرفان . الغين . والخاء ~~المعجمتان وهو أدنى الحلق . والخامس : ما يخرج منه القاف | وحدها وهو أقصى ~~اللسان مع ما يليه من الحنك الأعلى - والسادس : ما يخرج منه | الكاف وهو ~~أسفل من مخرج القاف قليلا . والسابع : ما يخرج منه ثلاثة أحرف . الجيم . | ~~والشين . والياء المتحركة والساكنة المفتوح ما قبلها وهو وسط اللسان مع ما ~~يليه من | الحنك الأعلى - والثامن : ما يخرج منه الضاد وحدها وهو حافة ~~اللسان مع ما يليه من | الأضراس اليمنى أو اليسرى - والتاسع : ما يخرج منه ~~اللام وهو أدنى اللسان - | والعاشر : ما يخرج منه النون لا غير هو طرف ~~اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى | ومخرج النون تحت مخرج اللام قليلا - ~~والحادي عشر : ما يخرج منه الراء وهو طرف | اللسان إلى جانب ظهره مع ما ~~يليه من الحنك الأعلى - والثاني عشر : ما يخرج منه | ثلاثة أحرف . التاء ~~والطاء . والدال وهو طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا . والثالث | عشر : ~~ما يخرج منه ثلاثة أحرف . الراء . والسين . والصاد وهو طرف اللسان مع فوق | ~~الثنايا السفلى - والرابع عشر : ما يخرج منه ثلاثة أحرف الثاء المثلثة . ~~والذال . والظاء | المعجمتان وهو طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا - ~~والخامس عشر : ما يخرج منه | الفاء منفردة وهو بطن الشفة السفلى مع أطراف ~~الثنايا العليا - والسادس عشر : ما يخرج | منه ثلاثة أحرف . الباء . والميم ~~. والواو المتحركة والساكنة المفتوح ما قبلها وهو بين | الشفتين . وإنما لم ~~يعد مخرج الغنة كما عده ابن الجزري رحمه الله تعالى وقال مخارج | الحروف ~~سبعة عشر لأن الغنة ليست بحرف بل هي صفة للميم والنون فعدم عدها في | ~~المخارج أولى وأنسب . | # مخرج الكسر : أقل عدد صحيح يكون الكسر منه عددا صحيحا ms0822 أي يكون نسبة | عدد ~~صحيح تحت ذلك الأقل إلى ذلك الأقل على نسبة عدد الكسر إلى عدد جملة | ~~PageV03P162 | الواحد . فإن مخرج التسع تسعة وهي أقل عدد يكون التسع منه ~~عددا صحيحا وأن يمكن | إخراجه عن ضعفها وضعف ضعفها إلى ما لا نهاية له . | # ومخارج الكسور التسعة : في الكسور التسعة . | # المخروط : شكل يحيط به سطحان أحدهما قاعدته والآخر مبتدأ منه ويضيق إلى | ~~أن ينتهي بنقطة هي رأسها . فإن كان مستديرا يسمى صنوبريا وإلا فمضلعا كما ~~مر في | الأسطوانة . | # المخروط المستدير : هو جسم أحد طرفيه دائرة هي قاعدته والآخر نقطة هي | ~~رأسه ويصل بينهما سطح مستدير . | # المخصوصة : هي القضية الحملية التي يكون موضوعها جزئيا حقيقيا أي | شخصيا ~~ومخصوصيا وتسمى شخصية أيضا مثل زيد إنسان - ومن تعريفها يظهر وجه | التسمية ~~. | # المخيلات : هي قضايا إذا أوردت على النفس أثرت فيها تأثيرا عجيبا من قبض ~~| أو بسط كقولهم الخمر ياقوتية سيالة . والعسل مرة مهوعة - والقياس المؤلف ~~منها يسمى | شعريا . والغرض منه انفعال النفس بالترغيب أو التنفير أو غير ~~ذلك ويروجه الوزن | والصوت . | # المخابرة : هي مزارعة الأرض على الثلث أو الربع مثلا أي ببعض الخارج وهي ~~| لغة مدنية في المزارعة كما ستعلم فيها إن شاء الله تعالى . | # المخلص : بفتح اللازم من صفاه الله تعالى عن الشرك والمعاصي - وبكسرها من ~~| أخلص العبادة لله تعالى . وقيل من يخفي حسناته كما يخفي سيئاته . | # المختط له : هو الذي ملكه الإمام أول الفتح . | # المخافة : ضد الجهر وتحقيقها في تحقيقه . | # المخنث : هو الذي في أعضائه لين وفي كلامه تكسر والتخنث بدود رآمدن . | # المخلب : للطير كالظفر للإنسان . وحرم أكل كل ذي مخلب لكن لا مطلقا بل | ~~ما كان من السباع كما حرم أكل كل ذي ناب من السباع لا مطلقا لأن النبي عليه ~~| الصلاة والسلام نهى عن أكل كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع - ~~وقوله | عليه الصلاة والسلام من السباع بعد النوعين فينصرف إليهما فيتناول ~~سباع الطيور | والبهائم لأكل ذي مخلب أو ناب - والسبع كل مختطف منتهب جارح ~~قاتل ms0823 عاد عادة | كذا في الهداية . | # المخطي : واضح - والفرق بين الخطأ والنسيان مذكور في محلهما - وفي الدر | ~~PageV03P163 | الفائق فيما يفسد الصوم وما لا يفسده . المخطي هو الذاكر ~~للصوم غير القاصد للفطر | والناسي عكسه كذا في النهاية . | # | ( باب الميم مع الدال المهملة ) # المدعي : اسم الفاعل من إذا ترك دعواه ترك أي لا يجبر على الخصومة إذا | ~~تركها لأن له حق الطلب فإذا ترك لا سبيل عليه . واسم المفعول هو الذي ادعاه ~~رجل | فيطلب الدليل عليه ولذا يسمى مطلوبا . والمدعي والمطلوب والنتيجة ~~متحدة بالذات | ومتغائرة بالاعتبار . | # مدمن الخمر : المداوم على شربها وكل من شرب الخمر وفي نيته أن يشرب | ~~كلما وجده فهو مد من الخمر . | # المداهنة : أن يرى منكر غير مشروع ويقدر على دفعه ولم يدفعه حفظا لجانب | ~~مرتكبه أو جانب غيره أو لقلة مبالات في الدين . | # المدرك : من الإدراك يعني دريابنده . وعند الفقهاء المدرك من أدرك الصلاة ~~| من أولها إلى آخرها مع الإمام . | # المدد : في الفقه في باب الجهاد هو الذي يرسل إلى الجيش ليزيدوا - وفي | ~~الأصل ما يزاد به الشيء كذا في جامع الرموز . | # المدح : في الحمد . | # المداراة : في المناظرة الجريان مع الخصم . | # المداد : بالكسر سياهي كتابت . وإنما سمي مدادا لجريانه ومده على القرطاس ~~| عند الكتابة ويسمى مركبا أيضا لتركبه من الأجزاء . # ف ( 102 ) : | # المدينة : مشهورة معروفة شرفها الله تعالى على سائر البلاد والأمصار لما ~~هاجر | نبينا [ $ ] من مكة المعظمة أقام بالمدينة المنورة حتى توفي فيها . ~~واختلفوا في أن مكة | أفضل من المدينة أم المدينة من مكة فذهب أهل مكة ~~والكوفة إلى الأول وهو قول | الشافعي رحمه الله تعالى وعليه جماعة من ~~المالكية وذهب مالك رحمه الله تعالى وأكثر | المدنيين إلى الثاني وهو قول ~~عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قلت لا خلاف في | أن موضع قبره عليه ~~الصلاة والسلام أفضل الأراضي لما ورد أن كلا من الأموات يدفن | PageV03P164 ~~| في تربة خلق منها وهو عليه الصلاة والسلام أفضل المخلوقات فتعين أن أرض ~~المدينة | المنورة أفضل الأراضي فهي أفضل البقاع . | # المدني ms0824 : المنسوب إلى المدينة المنورة وعند المفسرين ليس المراد بالمكي ~~ما | نزل في مكة وبالمدني ما نزل في المدينة بل المراد بالمكي ما نزل قبل ~~الهجرة وبالمدني | ما نزل بعدها وإن كان النزول في الأسفار والقريات ألا ~~ترى أن قوله تعالى : ^ ( اليوم | أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت ~~لكم الإسلام دينا ) ^ مدني وقد نزل في | مكة وسورة الفاتحة مكية ومدنية ~~لأنها نزلت مرتين مرة قبل الهجرة ومرة بعدها - | و ( المدني ) بضم الميم ~~وكسر النون والياء المشددة المحتاج كما قال العلامة التفتازاني | رحمه الله ~~تعالى في ( المطول ) ثم إنه صرح ببعض النعم إيماء إلى أصول ما يحتاج إليه | ~~في بقاء النوع ( بيانه ) أن الإنسان مدني بالطبع أي محتاج في تعيشه إلى ~~التمدن وهو | اجتماعه مع بني نوعه يتعاونون ويتشاركون في تحصيل الغذاء ~~واللباس والمسكن وغيرها | انتهى . # اعلم أن ما يحتاج إليه الإنسان وهو الغذاء واللباس والمسكن وغيرها من ~~المنكح | ودفع المؤذيات وجلب المنافع وأصولها هي المعاونة والمشاركة ~~بأنواعها في تحصيل | الغذاء واللباس والمسكن وغيرها وهذه الأصول موقوفة على ~~تعريف كل واحد صاحبه | ما في ضميره والتعريف المذكور موقوف على البيان ~~المعرب عما في القلوب فذكر | البيان حيث قال هو علم من البيان ما لم يعلم ~~إيماء وانتقالا إلى أصول ما يحتاج إليه | الإنسان كالانتقال من العلة إلى ~~المعلول والمؤثر إلى الأثر ثم العلامة قال بعد ذلك ثم | إن هذا الاجتماع ~~إنما ينتظم إذا كان بينهم معاملة إلى آخره . # اعلم أن غرض الشارح القمقام من هذا الكلام بيان لوجه تعرض المصنف رحمه | ~~الله تعالى للصلاة على سيد الأنام وتخصيص الصفات الثلاث المذكورة من الصفات ~~| الكرام وحاصله أنه لا بد لنا في بقاء نوعنا في الدنيا ووصولنا إلى أناعيم ~~الآخرة من | شارع ناطق بالصواب مبين للحكمة أي الشرائع والأحكام مؤيدا ~~بالمعجزات الناطقات | فحقه [ $ ] واجب علينا ولا نقدر على أداء حقه وليس في ~~بضاعتنا إلا الصلاة والدعاء | له عليه السلام ولهذا تعرض المصنف رحمه الله ~~تعالى بصلاته عليه السلام ووصفه عليه السلام بتلك الصفات ms0825 | الثلاث أي النطق ~~بالصواب وإيتاء الحكمة وفصل الخطاب . فاعلم أن قوله بل لا بد لنا | من شارع ~~موصوف بالحكمة أي علم الشرائع والأحكام وقوله ولا بد لها إلى قوله | مصونة ~~إشارة إلى أنه لا بد أن يكون موصوفا بكونه ناطقا بالصواب . ثم قوله ثم إن ~~هذا | الاجتماع إلى قوله وهو الشارع مشعر بأن حق الشارع واجب علينا فوجب ~~علينا الصلاة | أداء لحقه - وقوله ثم الشارع إلى آخره توطية لتعرضه بوصف ~~ثالث أعني إيتاء فصل | الخطاب فإن قيل بيان وجه تعرضه للصلاة وتخصيص الصفات ~~الثلاث ليس في محله | PageV03P165 | كما لا يخفى . قلنا لما كان لهذا ~~البيان كمال اتصال ببيان قوله ثم إنه صرح ببعض النعم | إيماء إلى أصول ما ~~يحتاج إليه ذكره عقيبه وهذا ما حررناه في حواشي المطول أو أن | تكرار ~~الحبيب الشفيق الشقيق الحقيق العديم في الشرقي والغربي الشيخ غلام نبي الأخ ~~| الأعياني لهذا المؤلف العثماني برد الله مضجعه ونور ضريحه وبمقتضاي حال ~~هجران | به بيت مرزا صائب عليه الرحمة والغفران مي بردازد . # شعر : | # % بياكز دوريت مزكان بجشمم سوزن است امشب % % # % نفس درسينه أم جون خار در بيراهن است امشب % % # المد : بالضم الرطل وثلث الرطل وقال الفاضل المدقق قرء كمال المد هو | ~~نصف الصاع وقيل هو ربع الصاع انتهى . وبالفتح في اللغة كشيدن وحروف المد ~~حروف | العلة الساكنة التي تكون حركة ما قبلها موافقة لها ومجموعها في قوله ~~تعالى : | ^ ( ونوحيها ) ^ . وأصحاب التجويد ذكروا أقسام المد بأنه إذا ~~اتصل بأحد هذه الحروف | الثلاثة المذكورة حرف مشدد نحو أتحاجوني أو حرف ~~ساكن نحو الآن . أو حرف وقف | عليه نحو مالك يوم الدين . يمد مدا ويسمى ~~الأول عدلا وضروريا . والثاني ساكنا | ولازما . والثالث عارضا ووقفيا . ~~وإذا اتصل بأحدها همزة متحركة فالمد نوعان . فإذا | اجتمع حرف المد والهمزة ~~المتحركة في كلمة واحدة نحو أولئك يسمى متصلا وهذا | المد واجب . وإذا كانا ~~في كلمتين بحيث يوجد حرف المد في آخر الكلمة الأولى | والهمزة المتحركة في ~~أول الكلمة الأخرى نحو بما أنزل يسمى منفصلا وهو ms0826 ليس | بواجب بل يجوز فيه ~~المد بمقدار ثلاث ألفات . والتوسط بمقدار ألفين والقصر بمقدار | ألف واحد . ~~وإذا اجتمعت الهمزتان والأولى منهما متحركة والثانية ساكنة ثم قلبت | ~~الثانية بحرف العلة على وفق حركة الهمزة الأولى فالمد واجب قدر ألف ويسمى ~~بدلا | نحو آمنا وآتينا وإذا اتصل بضمير المذكر الواحد الغائب همزة متحركة ~~وتحرك ما قبل | ذلك الضمير فالمد جائز ويسمى ضمير يا نحور به أحدا - له ~~أسرى - بخلاف ما إذا وقع | الساكن قبله فلا يجوز المد نحو نوحيه إليك . ~~وإذا اجتمعت الواوان أو الياءان من | كلمتين والأولى منهما حرف مد والأخرى ~~متحركة يمد بحيث يظهر المدة وتسمى تبعيا | نحو قالوا وجدنا - رأيت الذي ~~يكذب . | PageV03P166 # ثم اعلم أن الحروف المقطعات المصدر بها بعض السور إذا كان على ثلاثة أحرف ~~| أوسطه حرف مد يجب المد أيضا نحو نون والقلم - ق والقرآن المجيد . وإنما ~~قيدوا ذلك | الحرف بكونه على ثلاثة أحرف وأوسطه حرف مد ليخرج عن هذا الحكم ~~الحرف ( الثنائي ) | كيا من يس وحا من حم - ( والثلاثي ) الذي لم يكن أوسطه ~~حرف مد كألف من الم أما | عين من كهيعص وحم عسق فللقراء فيه ثلاثة أوجه ( ~~المد ) لمناسبة ما قبله وما بعده | ( والتوسط ) للفرق بين حرف المد واللين ~~( والقصر ) لعدم وجود الشرط وهو كون أوسطه | حرف ويختلف القراء في حد طول ~~هذه المدات فبعضهم يمدونها بمقدار ثلاث ألفات | وبعضهم بمقدار أربع ألفات ~~إلا مد البدل والتبعي فلا خلاف في طولها على ما ذكروا . | # المدرك : من لم يفته مع الإمام شيء من الركعات . | # المدقق : من يحقق المسئلة بدليلها وذلك الدليل بدليل آخر . | # المدبر : المملوك الذي علق مولاه عتقه بمطلق موته بأن قال أنت حر بعد ~~موتي | أو إذا مت فأنت حر وأما إذا قيد موته بمرض كذا أو بمطلق موت رجل آخر ~~لا يكون | مدبرا مطلقا بل مدبرا مقيدا وبينهما تفاوت في الأحكام كما بين في ~~كتب الفقه . | # | ( باب الميم مع الذال المعجمة ) # المذي : الماء الغليظ الأبيض الذي يخرج عند ملاعبة الرجل أهله وهو ناقض ms0827 | ~~الوضوء لا الغسل فلا يجب الغسل عنده . | # المذكر : خلاف المؤنث . وعند النحاة اسم لا يوجد فيه علامة التأنيث لا ~~لفظا | ولا تقديرا . | # المذهب الكلامي : هو إيراد حجة للمطلوب على طريقة أهل الكلام وهو أن | ~~يكون بعد تسليم المقدمات مقدمة مستلزمة للمطلوب نحو ^ ( لو كان فيهما آلهة ~~إلا الله | لفسدتا ) ^ . واللازم وهو فساد السموات والأرض باطل لأن المراد ~~به خروجها عن النظام | الذي هما عليه فكذا الملزوم وهو تعدد الآلهة . وهذا ~~الإيراد طريقة أهل الكلام فإن | سيرتهم عدم القناعة بالدعوى والاهتمام ~~بإقامة الدليل بخلاف أرباب المحاورات فإن | شأنهم الأخبار الصرف والتأكيد ~~في مقام التردد والإنكار . | # | ( باب الميم مع الراء المهملة ) # المرض : كيفية بدنية غير طبيعية تصدر الأفعال عنها مؤوفة أي ذات آفة ~~وتغير | PageV03P167 | وضده الصحة ولا واسطة بين المرض والصحة والنزاع بين ~~المثبتين والنافين لفظي | لأنا إن عنينا بالمرض كون الحي بحيث يختل جميع ~~أفعاله وبالصحة كونه بحيث تسلم | جميعها فالواسطة ثابتة قطعا وهو الذي تسلم ~~بعض أفعاله دون بعض وفي بعض الأوقات | دون بعض وإن عنينا كون الفعل الواحد ~~في الوقت الواحد سليما أو لا فلا واسطة قطعا | - وقيل المرض عارض غير طبيعي ~~يستدعي حالة غير طبيعية . قولهم غير طبيعي احتراز | عن عارض طبيعي كالصحة ~~فإنها عارض طبيعي بخلاف المرض ولهذا يداوي لدفعه . | وقولهم يستدعي احتراز ~~عن عارض طبيعي لا يستدعي حالة أصلا كحمرة الخجل | وصفرة الوجل . وقوله حالة ~~غير طبيعية احتراز عن عارض غير طبيعي يستدعي حالة | طبيعية كالكيفية ~~الحاصلة من استعمال الدواء أعني الصحة والعلة عندهم ترادف | المرض . | # المرضي : وكذا المعدي اسم مفعول من رضي يرضي وعدا يعدو كانا في | الأصل ~~مرضوو ومعدوو . أبدلت الضمة بالكسرة على خلاف القياس ثم الواو الساكنة | ~~لكسرة ما قبلها قلبت بالياء فاعل اعلال مرمي وكان القياس ادغام الواو في ~~الواو مثل | مدعو فقلبت الضمة فيهما بالكسرة على خلاف القياس لأن القياس أن ~~كل اسم متمكن | في آخره حرف علة قبلها ضمة أو جمع يقع فيه الواو والمدة بين ~~الضمة وحرف العلة | تبدل ms0828 الضمة فيهما بالكسرة فيعل إعلال قاض أيضا إذا كان ~~يائيا . وإذا كان واويا تبدل | الواو بالياء ثم يعل اعلال قاض أيضا مثل ~~قلنس وترق ودلي وظبي أصلها قلنسو وترقي | ولود وظبوي والمرضي والمعدي ليسا ~~كذلك فلا تذهب إلى ما قيل إن كلا منهما ناقص | يائي وجاءا ناقصا واويا أيضا ~~فاسم المفعول من اليائي مرضي ومعدي ومن الواوي | مرضو ومعدو كمدعو ناقص لا ~~غير واسم المفعول لم يجئ إلا مرضي ومعدي على | خلاف القياس . | # المرتد : في المنافق إن شاء الله تعالى . | # المركب : ما تألف من الجزئين أو الأجزاء ضد البسيط الذي بمعنى ما لا جزء ~~| له . وعند النحاة هو اللفظ الموضوع الذي قصد بجزء منه الدلالة على جزء ~~معناه . | والمركب المعدود من المبنيات كل اسم حاصل من تركيب كلمتين ليس ~~بينهما نسبة | أصلا لا في الحال ولا قبل التركيب - والكلمتان أعم من أن ~~تكونا حقيقة أو حكما | اسمين أو فعلين أو حرفين أو مختلفين وأقسام المركب ~~مطلقا ستة كما بينا في التركيب . # إن قلت لا وجود للمركب لأنه لا يخلو من أن يكون عبارة عن جميع أجزائه ومن ~~| جملتها العلة الصورية أي الهيئة الاجتماعية فعلى الأول يلزم توقفه على ~~نفسه لأنه عين | PageV03P168 | أجزائه وهو باطل . وعلى الثاني يلزم أن يكون ~~المركب عين بعض ما تركب منه ومن | غيره وهو أيضا باطل للزوم الخلف . قلنا ~~نختار الأول ولا يلزم المحذور لأن المركب | عبارة عن مجموع الأجزاء بشرط ~~كونها معروضة للهيئة الاجتماعية والأجزاء لا بشرط | ذلك العروض فالهيئة ~~الاجتماعية خارجة عن المركب . والفرق حينئذ بين المركب | وأجزائه ظاهر وهذا ~~كما في العدد على المذهب الصحيح من أنه وحدات من حيث إنها | معروضة للهيئة ~~الاجتماعية فتأمل . وقد يقسم العدد عند أهل الحساب إلى المفرد | والمركب - ~~والمفرد عندهم هو العدد الواقع في مرتبة من مراتب العدد كالواحد والاثنين | ~~والعشرة والعشرين . والمركب هو العدد الواقع في مرتبتين أو أكثر كاثني عشر ~~ومائتين | وإحدى وعشرين وألف ومائتين وخمسة وخمسين وغير ذلك وقد يقال ~~المركب للمداد | لتركبه من ms0829 عدة أشياء كما مر فيه ولله در الشاعر : | # % بي تو دوكان مركب ساز شد كاشانه أم % % # % جون جراغان ميكنم آخر سياهي ميشود % % # المركب التام : عند النحاة هو الذي يصح السكوت عليه بأن يكون مشتملا على ~~| المسند والمسند إليه . فإن قصد به الحكاية عن الواقع أي عن الأمر الواقع ~~الذي يحكي ذلك | المركب عنها بأن يجعل إشارة إليه وآلة لملاحظتها فخبر ~~وقضية وإلا فإنشاء . ومن ها هنا | يسمع جذر الأصم هلاك نفسه وكل شيء هالك ~~إلا وجهه تبارك وتعالى - وعند الحكماء هو | الذي له صورة نوعية تحفظ تركيبه ~~وتفصيله في المواليد الثلاثة إن شاء الله تعالى . | # المركب الناقص : هو المركب الغير التام الذي لا يصح السكوت عليه أي | ~~يكون محتاجا في الإفادة إلى لفظ آخر ينتظر السامع مثل احتياج المحكوم عليه ~~إلى | المحكوم به وبالعكس وهذا المركب إما . | # مركب تقييدي : إن كان قيدا للأول بالإضافة أو الوصفية مثل غلام زيد وزيد ~~| العاقل وإما . | # مركب غير تقييدي : كالمركب من اسم وأداة - مثل في الدار أو من فعل وأداة ~~| مثل قد قام - وأقسام المركب في التركيب . | # المركز : في الدائرة ومركز الربع المجيب هو الثقبة التي فيها الخيط . | # المركبة : عند المنطقيين هي القضية الموجهة التي يكون معناها ملتئما من | ~~الإيجاب والسلب كقولنا كل إنسان ضاحك لا دائما فإن معناه إيجاب الضاحك ~~للإنسان | PageV03P169 | وسلبه عنه بالفعل لأن اللادوام يكون إشارة إلى ~~مطلقة عامة مخالفة للقضية الصريحة في | الكيف وموافقة لها في الكم كما أن ~~اللاضرورة تكون إشارة إلى ممكنة عامة كذلك | كقولنا كل إنسان كاتب لا ~~بالضرورة أي لا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العام . # ثم اعلم أن القضايا المركبة المعتبرة عندهم سبع مشروطة خاصة وعرفية خاصة ~~- | ووقتية - ومنتشرة - ووجودية لا ضرورية - وممكنة خاصة ووجودية لا دائمة ~~. | # المرتجل : هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له بلا مناسبة بينهما قصدا ~~وعند | عدم القصد يكون خطأ . # واعلم أن المرتجل من أقسام الحقيقة لأن الاستعمال في الغير بلا علاقة ~~قصدا | وضع جديد فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع ms0830 له وإنما يجعل من أقسام ~~المستعمل في | غير ما وضع له نظرا إلى الوضع الأول فإنه أولى بالاعتبار . | # المرفوع : من الحديث ما يكون منتهيا إلى النبي [ $ ] كما يقول الراوي قال ~~النبي | عليه الصلاة والسلام كذا أو فعل كذا أو قرأ كذا - والموقوف منه ما ~~انتهى إلى الصحابة | رضي الله تعالى عنهم - وعند النحاة ما اشتمل على علم ~~الفاعلية أعني الضمة والواو | والألف . | # والمرفوعات : جمعه لا جمع المرفوعة وإن كان بحسب الظاهر أن يكون | جمعها ~~لأن موصوف المرفوع الاسم المقابل للفعل والحرف وهو نفسه مذكر لا يعقل | وإن ~~كان بعض مصداقه من الأسماء مؤنثا كطلحة وزينب والمذكر الذي لا يعقل يجمع | ~~صفة مطردا بالألف والتاء مثل جمالات وسجلات والأيام الخاليات ولا يخفى على ~~| الذكي الوكيع حسن البيان والإشارات إلى دفع الشبهات وإن كنت في ريب مما ~~قلنا | فانظر إلى كتابنا جامع الغموض منبع الفيوض . | # المربع : هو الحاصل من ضرب العدد في نفسه كما مر في التربيع . | # المركب ممكن : في كل مركب ممكن . | # مركز العالم : نقطة في باطن الأرض جميع الخطوط الخارجة منها إلى سطح | ~~الفلك إلا على مستوية ولو وصل حجر إليها لوقف ولم يمل إلى جانب . | # المرسل : من الحديث ما حذف آخر إسناده فيكون إسناده متصلا إلى التابعي أو ~~| تبع التابعي فيقول قال رسول الله [ # | ] كذا أو فعل كذا من غير أن يذكر الصحابي الذي | روي الحديث عنه [ # ] . | # المرسل من الأملاك : هو الذي ادعاه ملكا مطلقا أي مرسلا عن سبب معين | ~~وكذلك المرسلة من الدراهم . | PageV03P170 | # المريد : من الإرادة فمن أراد تحقيقه فعليه الإرادة إلى الإرادة - ~~والمريد عند | أرباب السلوك من انقطع إلى الله تعالى عن نظر واستبصار وتجرد ~~عن إرادته وفيه تفصيل | كما بين في كتبهم سيما الفتوحات المكية . والمشهور ~~أن المريد من أراد كشف العلوم | الباطنة والأسرار الإلهية والقرب الرباني ~~من مرشد يكون خلافته في الإرشاد معنعنة إلى | الجناب المقدس النبوي [ # | ] وطريق الإرادة والبيعة مذكور في كتبهم . وللإرادة من جناب | مرشد ~~موصوف منافع لا تعد ولا تحصى سيما بقاء ms0831 الإيمان عند النزع ودفع الشيطان فإن ~~| مرشده يحضر عند نزعه إن كان كاملا وإلا فمرشد مرشده وهكذا إلى الجناب ~~الأقدس | النبوي [ # ] كذا سمعت من كبار العلماء العارفين بالله رضوان الله تعالى عليهم ~~أجمعين . # ف ( 103 ) : | # مراتب الأنواع الإضافية : أربع كمراتب الأجناس أما الأول فلأن النوع | ~~الإضافي إما أعم الأنواع بأن لا يكون فوقه نوع فهو النوع العالي كالجسم ~~وإما أخص | الأنواع بأن لا يكون تحته نوع فهو النوع السافل كالإنسان وإما ~~أعم من بعضها وأخص | من البعض الآخر فهو النوع المتوسط كالجسم النامي ~~والحيوان - وأما مبائن لما ذكر | بأن لا يكون فوقه ولا تحته نوع فهو النوع ~~المفرد كالعقل - وأما الثاني فلأن الجنس إما | أعم الأجناس بأن لا يكون ~~فوقه جنس فهو الجنس العالي كالجوهر . أو أخص | الأجناس بأن لا يكون تحته ~~جنس فهو الجنس السافل كالحيوان . أو يكون أعم من | بعضها وأخص من البعض ~~الآخر فهو الجنس المتوسط كالجسم والجسم النامي . أو | مبائن لما ذكر بأن لا ~~يكون فوقه ولا تحته جنس فهو الجنس المفرد كالعقل . فإن قلت | أحد التمثيلين ~~باطل لأن عقل عاقل لا يجوز كون العقل جنسا مفردا ونوعا مفردا معا | للتقابل ~~بينهما لأن كون العقل مثالا للنوع المفرد موقوف على أمرين . أحدهما : كون | ~~الجوهر جنسا له . وثانيهما : كون العقول العشرة التي تحته متفقين بالحقيقة ~~وكون العقل | مثالا للجنس المفرد مشروط بعدم ذينك الأمرين أعني عدم كون ~~الجوهر جنسا له وعدم | كونه مقولا على كثيرين متفقين بالحقيقة بل على ~~كثيرين مختلفين بالحقيقة أعني العقول | العشرة التي تحته . فتكون هذه ~~العشرة حينئذ أنواعا له منحصرا كل واحد منها في فرد | واحد فيستحيل أن يكون ~~العقل نوعا مفردا وجنسا مفردا معا . قلت المقصود من هذا | التمثيل التفهيم ~~لا بيان ما في نفس الأمر ويكفيه الفرض سيما في ما لا يوجد له مثال | في ~~الوجود فكون أحد التمثيلين صحيحا مطابقا للواقع دون الآخر لا يضر في | ~~المقصود . فإن قيل إن الترتيب يقتضي التعدد فكيف يكون النوع المفرد أو ~~الجنس المفرد ms0832 | من المراتب - قلنا إن بعض المنطقيين لم يعدوا المفرد نوعا ~~أو جنسا من المراتب لعدم | كونه في سلسلة الترتب وجعلوا المراتب منحصرة في ~~الثلاثة العالي والسافل والمتوسط . | وأكثرهم تسامحوا فعدوه من المراتب لأن ~~ملاحظة الترتيب ثابت في كل من المفرد | PageV03P171 | وغيره إلا أنه في ~~المفرد ملحوظ من حيث العدم . وفي غيره من حيث الوجود على | قياس ما قالوا ~~إن الإدغام إما واجب كمد . أو جائز مثل لم يمد . أو ممتنع نحو مددن . | ~~وإنما قيدنا النوع بالإضافي لأن النوع الحقيقي لا يتصور فيه الترتب وإلا ~~لكان نوع | حقيقي فوق نوع حقيقي آخر . فيلزم إما كون النوع الفوقاني جنسا ~~أو كون النوع التحتاني | صنفا وكلاهما خلاف المفروض كما بين في كتب المنطق ~~. # واعلم أن بين النوع السافل وبين الجنس أي جنس كان مباينة كلية كذلك بين | ~~الجنس العالي وبين النوع أي نوع كان مباينة كلية كما لا يخفى . وقال السيد ~~السند | قدس سره وبين كل واحد من النوع العالي والمتوسط وبين كل واحد من ~~الجنس | المتوسط والسافل عموم من وجه . وعليك باستخراج الأمثلة انتهى . أما ~~بين الجنس | المتوسط والنوع العالي فلتحققهما معا في الجسم وتحقق الجنس ~~المتوسط بدون النوع | العالي في الجسم النامي وتحقق النوع العالي بدون ~~الجنس المتوسط في اللون فإنه نوع | عال بالقياس إلى الكيف وجنس سافل ~~لأنواعه أعني الحمرة والخضرة والصفرة مثلا . | وأما بين الجنس المتوسط ~~والنوع المتوسط فلتحققهما معا في الجسم النامي وتحقق | الجنس المتوسط بدون ~~النوع المتوسط في الجسم وتحقق النوع المتوسط في الحيوان . | وأما بين الجنس ~~السافل والنوع العالي فلتحققهما معا في اللون فإن فوقه جنسا وهو | الكيف ~~وليس تحته جنس بل أنواع كما مر وليس فوق اللون نوع لأن فوقه كيفا وهو | جنس ~~عال له لا نوع للعرض كما يتوهم لأن العرض الذي فوق الكيف بالنسبة إليه | ~~عرض له لا ذاتي كما بين في موضعه . وتتحقق الجنس السافل بدون النوع العالي ~~في | الحيوان . وتحقق النوع العالي بدون الجنس السافل في الجسم . # وأما بين الجنس السافل ms0833 والنوع المتوسط فلتحققهما معا في الحيوان وتحقق | ~~الجنس السافل بدون النوع المتوسط في اللون . وتحقق النوع المتوسط بدون ~~الجنس | السافل في الجسم النامي . وهذه هي الأمثلة المستخرجة فافهم واحفظ ~~فإنه ينفعك في | حواشي السيد السند قدس سره على شرح الشمسية . | # المراهق : هو الحي الذي قارب البلوغ وتحرك آلته واشتهى سواء كان مذكرا أو ~~| مؤنثا إلا أنه يقال للمؤنث المراهقة . | # المراقبة : استدامة علم العبد باطلاع الرب عليه في جميع أحواله . | # مراعاة النظير : هي جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد وهي قد تكون بالجمع ~~بين | أمرين نحو ^ ( الشمس والقمر بحسبان ) ^ - وقد يكون بالجمع بين ثلاثة ~~أمور إلى غير | ذلك . وتشابه الأطراف قسم من مراعاة النظير . | # المرجع : مكان رجوع الشيء أو زمانه ويحتمل أن يكون مصدرا ميميا بمعنى | ~~PageV03P172 | الرجوع وقد يراد بمرجع الشيء ما يجب أن يحصل حتى يمكن حصول ~~ذلك الشيء كما | يقال مرجع صدق الخبر والمخبر ومرجع كذبهما إلى طباق الحكم ~~للواقع ولا طباقه أي | ما به يتحققان ويتحصلان ذلك الطباق واللاطباق وقد ~~يفسر مرجع الشيء بالعلة الغائية | لذلك الشيء والغرض منه كما يقال الجلوس ~~مرجع السرير أي العلة الغائية له والغرض | منه الجلوس عليه . | # المرجئة : فرقة من كبار الفرق الإسلامية وهم أربع فرق اليونسية والعبدية ~~| والفسانية والثوبانية . وأما اليونسية فقالوا الإيمان هو المعرفة بالله ~~تعالى والخضوع له | والمحبة بالقلب فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهو مؤمن ولا ~~يضر معها ترك الطاعات | وارتكاب المعاصي ولا يعاقب عليها وإبليس كان عرافا ~~بالله وإنما كفر باستكباره وترك | الخضوع له تعالى وتفصيل البواقي ~~ومعتقداتهم في شرح المواقف وإنما لقبوا بالمرجئة | لأنهم يرجئون العمل عن ~~النية أي يؤخرونه في الرتبة عنها وعن الإعتقاد من أرجأه أي | أخره ولأنهم ~~يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة فهم يعطون | ~~الرجاء . | # المرابحة : هي بيع السلعة بثمن سابق مع زيادة ربح ولا مرابحة في الأثمان ~~| ولهذا لو اشترى بالدراهم الدنانير لا يجوز بيع الدنانير بعد ذلك مرابحة ~~كذا في فتاوى | قاضيخان . | # | ( باب الميم مع ms0834 الزاي المعجمة ) # المزية : في الفضائل . | # المزاج : بكسر الميم والجيم في الأصل عبارة عن اختلاط الأركان إلا أن ذلك ~~| الاختلاط لما كان سببا لحدوث كيفية مخصوصة سميت به تسمية للمسبب باسم ~~السبب | ويقال في حده أنه كيفية متشابهة ملموسة حاصلة في الجسم المركب عن ~~العناصر | المتضادة الكيفية عند انكسار كيفية كل واحد منها بطبيعة الأخرى . # وإن أردت إثبات المزاج بعد إبطاله فاستمع لما قاله العلامة الرازي رحمه ~~الله | تعالى أورد على أن القول بالمزاج يستلزم أحد الأمرين . وهو إما خلو ~~جزء من الجسم | المركب عن الكيفية المزاجية . أو تداخل الأجسام وكلاهما ~~محال أما الملازمة فلأنه إما | أن يوجد في أجزاء الجسم المركب ما يخلو عن ~~الكيفية المزاجية . أو لا . فإن وجد | يلزم الأول . وإن لم يوجد يلزم ~~الثاني لأنه إذا لم يخل جزء ما عن تلك الكيفية وإن بلغ | في الصغر إلى حيث ~~لا يقبل القسمة فيكون كل جزء مشتملا على العناصر الأربعة فلا | يكون جزء من ~~أجزاء الجسم المركب خاليا عن الماء مثلا لوجوده في كل جزء وكذا عن | ~~PageV03P173 | كل واحد من العناصر الباقية وعلى هذا يكون كل واحد من ~~العناصر شاغلا لمكان | المركب بالكلية وهو عين التداخل . وأما بطلان الجزء ~~الأول من الثاني فلأنه لو خلا | جزء من المركب عن الكيفية المزاجية لما كان ~~المزاج كيفية متشابهة في جميع أجزاء | الجسم الممتزج واللازم باطل على ما ~~يدل حدهم المزاج عليه - وأما بطلان الجزء | الثاني بالأدلة الدالة على ~~امتناع التداخل . # وأجيب عنه بأنكم إن أردتم بجزء من أجزاء المركب ما يعم البسائط وغيرها | ~~فيختار خلو جزء منها عن تلك الكيفية وهو الجزء البسيط - لأن المزاج كيفية ~~قائمة | بالمركب ولكل جزء من أجزائه المركبة من البسائط الأربعة لا بجزئه ~~البسيط ولا بجزئين | وثلاثة كذلك - وإن أردتم به ما عدا البسائط فيختار عدم ~~خلو شيء من الأجزاء عن تلك | الكيفية . ولا يلزم التداخل على ما لا يخفى . ~~وبوجه آخر - أقول ولا نسلم أنه إذا لم | يخل جزء ما عن الكيفية المزاجية ~~كان ms0835 كل جزء مشتملا على العناصر الأربعة فإن الجزء | البسيط غير خال عن ~~الكيفية المزاجية وغير مشتمل على العناصر الأربعة - وهذا الجواب | أحسن من ~~الأول يظهر بالتأمل لمن وفق له انتهى . # قال بعض شراح الملخص الجغمني في الهيئة : إن مزاج المركب كلما أبعد من | ~~الاعتدال كان عرضه أوسع والأقسام المندرجة تحته أكثر - وقال القاضي زاده في ~~| شرحه : وفي كلتا المقدمتين نظر . وقال بعض المحشين : والمراد بالاعتدال ~~الاعتدال | الحقيقي الذي هو أحسن أقسام المزاج الإنساني ونهايته التي لا ~~مزاج أعدل منه . | وبالعرض الحال المعنوية الشبيهة بالامتداد المكاني سيعمل ~~العرض فيه حقيقة وبالاتساع | الأمر المشابه بالاتساع الحقيقي المكاني وكأنه ~~يشبه الأمزجة بالدوائر المحيطة بعضها | بعضا - ولهذا أثبت العرض والاتساع . # فعلى هذا تصويره أن مزاج الإنسان دائرة صغيرة والاعتدال الحقيقي هو مركزه ~~| وعرضه من المركز إلى هذه الدائرة وبين المركز والمحيط دوائر أخرى هي ~~أقسام مزاج | الإنسان . ثم فوقه دائرة أخرى هي عبارة عن مزاج الحيوان . ~~وعرضه ما بين تلك الدائرة | والدائرة الأولى التي هي أولى أمزجة الإنسان ~~وهو أول ما يطلق عليه مزاج الحيوان | وأقسامه فيه . ثم فوقه دائرة أخرى هي ~~عبارة عن مزاج النبات وعرضه ما بين هذه الدائرة | والدائرة الثانية التي هي ~~أول أمزجة الحيوان وأقسامه فيه . # ثم فوقه دائرة أخرى هي عبارة عن مزاج المعدن - وعرضه ما بين هذه الدائرة ~~| والدائرة الثالثة التي هي أول أمزجة النبات وما بينهما دوائر هي أقسامه . ~~فعلى هذا | التصوير والبيان ظهر أن عرض مزاج المعدن ها هنا بين هاتين ~~الدائرتين المذكورتين لا | ما بين المركز والدائرة الأخيرة حتى يلزم أن ~~يكون أوسع وعلى تقدير أوسعيته اتفاقا لا | يلزم أن يكون أقسامه أكثر لجواز ~~أن يكون أقل وهذا هو مراد المحقق بالنظر في كلتا | PageV03P174 | المقدمتين ~~. وقيل مآل المقدمتين واحد . # وقال الفاضل البرجندي قوله وفي كلتا المقدمتين نظرا ما في الأولى فلأن ~~مبناها | على أن المعتدل ما كان أجزاء بسائطه متساوية وما كان أقرب إليه ~~يكون أجزاؤه قريبة | من التساوي . أما إذا بعد عن الاعتدال بسبب ms0836 اختلاف ~~الأجزاء أمكن الوجود على أنحاء | مختلفة مثلا يكون مركب جزؤه الناري واحد - ~~والهوائي اثنان - والمائي ثلاثة - | والأرضي أربعة ، والأعداد كثيرة . فعند ~~عدم تساوي الأجزاء أمكن التركيب على صور | غير متناهية فيكون عرض الأبعد عن ~~الاعتدال أوسع . فيرد عليه أنه لا يلزم أن تتحقق | المركبات على الوجوه ~~المختلفة لجواز أن يكون لوجود المركب شروط كثيرة لا يتحقق | ذلك المركب ~~بدونها فبعد المركب عن الاعتدال لا يستلزم وجود العرض الأوسع وإن | استلزم ~~إمكانه - وأما في الثانية فلأن مبناها على أن كل ما هو عرضه أوسع يكون | ~~شروط وجوده أقل بناء على أن كل ما هو شرط لوجود المركب الأبعد عن الاعتدال ~~| فهو شرط لوجود المركب الأقرب إليه من غير عكس . وما يكون شروط وجوده أقل ~~| يكون أسهل وجودا فيكون أقسامه وأفراده أكثر . ويرد عليه أنه يمكن أن ~~تتحقق شروط | وجود المركب الأقرب إلى الاعتدال معا ولا تتحقق شروط وجود ~~الأبعد على انفرادها | وحينئذ يحتمل أن يكون أفراد المركب الأقرب أكثر من ~~أفراد المركب الأبعد كما لا | يخفى - وبهذا التقرير يظهر تغاير المقدمتين ~~ويندفع توهم اتحادهما كما وقع لبعض | الناظرين انتهى . | # المزاح : بالكسر والحاء المهملة مباسطة لا تؤذي المخاطب ولا توجب حقارته ~~. | بخلاف الهزل والسخرية أي الاستهزاء . في شرح السنة المزاح بالكسر مصدر ~~مازحته | مزاحا . وبالضم مصدر مزحته مزحا انتهى - وقد مازح النبي [ $ ] كما ~~في الشمائل | للترمذي . | # المزارعة : من الزرع وهو الإنبات لغة . ولذا قال النبي [ $ ] : ' لا ~~يقولن أحدكم | زرعت بل حرثت ' . أي طرحت البذر كما في الكشاف وغيره . فما ~~قالوا إن المزارعة في | اللغة من الزرع وهو إلقاء البذر في الأرض محمول على ~~المجاز . والحقيقة إنما هي | الإنبات ثم هي في الشرع عقد على إلقاء الحب في ~~الأرض بمقابل بعض الخارج بأن | يكون الخارج مشتركا بين العاقدين . في ~~الكفاية اعلم أن المزارعة مفاعلة من الزرع وهو | يقتضي فعلا من الجانبين ~~كالمناظرة والمقابلة وفعل الزرع يوجد من أحد الجانبين - | وإنما سمي بها ~~بطريق التغليب كالمضاربة مفاعلة من الضرب انتهى . وتسمى مخابرة في ms0837 | لغة ~~مدنية . في الكفاية هي المزارعة من الخبر وهو الإكار لمعالجة الخبار وهي ~~الأرض | PageV03P175 | الرخوة . والأولى في تعريفها عقد حرث ببعض الحاصل ~~بما طرح في الأرض من بذر | البر والشعير ونحوهما . ولو كان الخارج كله لرب ~~الأرض أو العامل فإنه لا يكون | مزارعة بل الأول الاستعانة من الأول والآخر ~~إعارة من المالك كما في الذخيرة . | وركنها الإيجاب والقبول بأن يقول مالك ~~الأرض دفعتها إليك مزارعة بكذا . ويقول | العامل قبلت . ولا يصح إلا في ~~ثلاث صور . الأول : أن يكون الأرض والبذر لواحد | والبقر والعمل لآخر . ~~والثاني : أن يكون الأرض لواحد والباقي لآخر . والثالث : أن | يكون العمل ~~من واحد والباقي لآخر كما في هذا البيت . | # % زمين تنها عمل تنها زمين با تخم أي عاقل % % # % وراى اين سه صورت دان همه نا جائز وباطل % % # المزدارية : طائفة أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار قال الناس قادرون على | ~~مثل القرآن وأحسن منه نظما وبلاغة وكفر القائل بقدمه . وقال من لازم ~~السلطان فهو | كافر لا يورث منه ولا يرث وكذا من قال بخلق الأعمال والرؤية ~~. | # المزاوجة : ( قرين كردن جيزى باجيزى ) - وعند أرباب البديع إيقاع ~~المزاوجة | بين معنيين في الشرط والجزاء أي يجعل معنيان واقعان في الشرط ~~والجزاء مزدوجين في | أن يرتب على كل منهما معنى رتب على الآخر كما في قول ~~البحتري . # شعر : | # % إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى % % أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر % # ف ( 104 ) : # فزاوج الشاعر المذكور بين نهي الناهي واصاختها إلى الواشي الواقعين في ~~الشرط | والجزاء في أن رتب عليهما اللجاج لشيء - ( اللجاج ) اللزوم و ( ~~الإصاخة ) الاستماع | ( الواشي ) النمام . | # المزابنة : بيع التمر على النخيل بتمر مجذوذ أي مقطوع من الزبن هو الدفع ~~. | وهذا البيع لما كان بقياس وتخمين يحتمل وقوع المنازعة بزيادة ونقصان ~~فيفضي إلى | المدافعة ورد البيع ولهذا سمي بالمزابنة . | PageV03P176 | # | ( باب الميم مع السين المهملة ) # المساقاة : مفاعلة من السقي . وفي الشرع معاقدة دفع الأشجار إلى من يعمل ~~| فيها على أن الثمر بينهما - وبعبارة أخرى هي المعاملة في الأشجار ببعض ~~الخارج ms0838 منها | وتسمى معاملة في لغة مدنية . | # المساوقة : قد تستعمل فيما يعم الاتحاد في المفهوم . والمساواة في الصدق ~~| فيكون الإنسان والسهو والنسيان في قولهم الإنسان يساوق السهو والنسيان ~~على الأول | ألفاظا مترادفة . وعلى الثاني ألفاظا متساوية في الصدق . ولا ~~شك في أنه لا مرادفة بينها | ولم يقل بها أحد ولا مساواة بينهما إذ ~~الأنبياء عليهم السلام معصومون عن السهو والنسيان . | والجواب عن الثاني أن ~~السهو والنسيان جائزان على الأنبياء عليهم السلام كما نص عليه المحقق | ~~التفتازاني رحمه الله تعالى في شرح المقاصد في السمعيات في البحث السادس في ~~| عصمة الأنبياء ولذلك اشتهر بين الناس أول ناس أول الناس . # والجواب عن الأول أن الجوهري نص على أنه قال ابن عباس رضي الله تعالى | ~~عنهما إنما سمي إنسانا لأنه نسي عهد الله فنسى . ولذا قال قوم أصله النسيان ~~فحذفت | الياء لكثرة الاستعمال . وفيه أن الإنسان بمعنى الحيوان الناطق لا ~~يرادف النسيان . اللهم | إلا أن يقال ثبت المرادفة والمساوقة في الأصل ومع ~~ذلك يبقى الكلام في السهو . ولا | يبعد أن يقال السهو والنسيان متقاربان في ~~المعنى بحسب اللغة ولهم تردد في أن الوجود | والشيئية مترادفان أو متساويان ~~صدقا فلذا يقال إن الشيئية تساوق الوجود . | # المستفتي : في الفتوى . | # المسح : ( دست رسانيدن بشى ) . وفي الشرع إصابة اليد المبتلة العضو بلا ~~تسييل | الماء إما بللا يأخذه من الإناء أو بللا باقيا في اليد بعد غسل عضو ~~من المغسولات . ولا يكفي | البلل الباقي في يده بعد مسح عضو من الممسوحات . ~~لا يكفي بلل يأخذه من بعض أعضائه | سواء كان ذلك العضو مغسولا أو ممسوحا ~~وكذا في مسح الخف . # اعلم أن المراد بالمسح في قوله تعالى : ^ ( وامسحوا برؤوسكم ) ^ مسح بعض ~~| الرأس بالاتفاق لأن الباء هناك دخلت على المحل - والأصل أن تدخل على ~~الآلة وهي | غير مقصودة فإنه يكتفي فيها بقدر ما يحصل به المقصود فحين دخلت ~~على المحل شبه | المحل بالآلة فلا يشترط الاستيعاب فاعلم أن الآية عند ~~الشافعي رحمه الله تعالى | مطلق . ولهذا اعتبر أقل ما يطلق عليه ms0839 اسم المسح ~~إذ لا دليل على الزيادة ولا إجمال | في الآية . وعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى مجمل فقال إنه ليس بمراد لحصوله في | PageV03P177 | ضمن غسل الوجه ~~البتة مع عدم تأدي الفرض أي مسح الرأس في غسل الوجه اتفاقا . | بل المراد ~~بعض مقدر فصارت مجملا بينه عليه الصلاة والسلام بمقدار الناصية وهو ربع | ~~الرأس . # وأجاب الشافعي رحمه الله تعالى بأن عدم تأدي الفرض أي مسح الرأس بما حصل ~~| في ضمن غسل الوجه مبني على فوات الترتيب وهو فرض فصار الخلاف مبنيا على ~~الخلاف | في اشتراط الترتيب . فإن قيل قراءة الجر في أرجلكم في قوله تعالى ~~: ^ ( يا أيها الذين آمنوا | إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ~~إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم | إلى الكعبين ) ^ متواترة كما أن ~~قراءة النصب متواترة فمقتضى الجمع بين القراءتين التخيير بين | الغسل ~~والمسح كما قال به البعض - قلنا قراءة الجر ظاهرها متروكة بالإجماع لأن من ~~قال | بالمسح لم يجعله مقيدا بالكعبين . وقال عليه الصلاة والسلام بعد غسل ~~رجليه ' هذا وضوء | لا يقبل الله الصلاة إلا به ' - والجر للجوار كما قرئ ~~كسر الدال في الحمد لله وككسر محرم | في قوله عليه الصلاة والسلام ' من ملك ~~ذا رحم محرم منه عتق ' . وكان القياس محرما | بالنصب لأنه صفة ذا محرم - ~~وفائدة صورة الجر التنبيه على أنه ينبغي أن لا يفرط في صب | الماء عليهما ~~ويغسلا غسلا خفيفا شبيها بالمسح . # وتحقيق المقام وتنقيح المرام على ما حررنا في رسالتنا التحقيقات أن ~~الماسحين | قائلون بالجر في قوله تعالى : ^ ( وأرجلكم ) ^ ويقولون بفرضية ~~مسح الأرجل في الوضوء - | والغاسلون يقرؤون النصب فيه فيستدلون به على ~~فرضية الغسل في الوضوء أقول بجره | لا يثبت المسح وبنصبه لا يثبت الغسل . ~~أما الأول : فلأن قوله تعالى : ^ ( وأرجلكم ) ^ | بالجر يحتمل أن يكون ~~معطوفا على قوله : ^ ( وأيديكم ) ^ ويكون جره للجوار كما مر . | وأما ~~الثاني : فلأن قوله تعالى : ^ ( وأرجلكم ) ^ بالنصب يحتمل أن يكون معطوفا ~~على | محل قوله تعالى : ^ ( رؤوسكم ) ^ لأن محله النصب لأنه مفعول به ~~بواسطة حرف الجر مع | أن ms0840 الواو يحتمل أن يكون واو المعية التي تنصب ما ~~بعدهما مثل استوى الماء والخشبة | فعلى أي حال إذا قام الاحتمال بطل ~~الاستدلال . | # ولا يخفى : على سالك مسالك الانصاف . والمعرض عن طريق التعصب | والاعتساف ~~. أنه يصول من وادي هذا البيان أسد . لا يمكن دفعه لأحد . من الفريقين | ~~إلا ما شاء الله تعالى وهو أن الآية المذكورة حينئذ لا تدل على فرضية غسل ~~الرجل ولا | على مسحه دلالة قطعية جلية فلا تثبت فرضيته كيف فإن الفرض ما ~~ثبت بدليل قطعي لا | شبهة فيه ففرض الوضوء حينئذ ثلاثة لا أربعة فافهم فإنه ~~من مطارح الأذكياء - فأقول | استدلالنا على وجوب غسل الأرجل ودخولها في ~~المغسولات دون الممسوحات | بأمرين : الأول : أنه عليه الصلاة والسلام قال ~~بعد غسل رجليه ' هذا وضوء لا يقبل الله | الصلاة إلا به ' . كما مر . ~~والثاني : أن الله تعالى ذكر الغاية في المغسولات دون | PageV03P178 | ~~الممسوحات . فهذه الوظيفة تدل دلالة جلية على دخولها تحت المغسولات . لأنه ~~تعالى | أتى بالغاية حيث قال إلى الكعبين فهذان الأمران يدلان على أن قوله ~~تعالى : | ^ ( وأرجلكم ) ^ منصوب معطوف على قوله تعالى : ^ ( وأيديكم ) ^ ~~لا على محل ^ ( رؤوسكم ) ^ | وإن كان مجرورا فيدلان على أن جره للجوار لا ~~لأنه معطوف على قوله : ^ ( رؤوسكم ) ^ | فإن قيل لم لم يأت بالغاية في غسل ~~الوجه . قلنا لما كان المقصود غسل تمام الوجه ما | أتى بالغاية فيه . ~~والوجه من المواجهة وحده طولا وعرضا معلوم . قيل إن الجر بالجوار | لا يجوز ~~إلا في الجملة الواحدة فقوله تعالى : ^ ( أرجلكم ) ^ إن كان معطوفا على | ^ ~~( أيديكم ) ^ لا يجوز جره بجوار قوله تعالى : ^ ( ورؤوسكم ) ^ لاختلاف ~~الجملتين . | # المسامحة : من التسامح فاطلب هناك وقيل هو ترك ما يجب سرها . | # المستعلية : أي الحروف المستعلية وهي ما يرتفع اللسان بها إلى الحنك ولذا ~~| سميت مستعلية . وهي أعم من الحروف المطبقة . وأنت تعلم أن وجود الأخص ~~يستلزم | وجود الأعم بدون العكس . ولذا قالوا إن الحروف المستعلية هي ~~الحروف المطبقة | والخاء والغين المعجمتان والقاف ولا يلزم من الاستعلاء ~~الأطباق ويلزم من الأطباق | الاستعلاء . ألا ترى أنك ms0841 إذا نطقت بالخاء ~~والغين والقاف استعلى أقصى اللسان إلى | الحنك من غير إطباق وإذا نطقت ~~بالصاد وأخواتها استعلى اللسان أيضا وانطبق الحنك | على وسط اللسان وفي ~~تسمية تلك الحروف بالمستعلية تجوز لأن اللسان يستعلي عندها | إلى الحنك فهي ~~مستعلي عندها اللسان كما تجوز في قولهم ليله نائم ونهاره صائم أي | نام فيه ~~صاحبه وصام فيه صاحبه . | # المستثنى : هو الاسم المذكور بعد إلا غير الصفة وأخواتها سواء كان مخرجا ~~| عن متعدد أو غير مخرج فإن كان مخرجا عن متعدد فالمستثنى متصل . وإلا ~~فمنقطع | ويسمى منفصلا أيضا . فإن أردت التفصيل والتحقيق فانظر في ~~الاستثناء وقد علم من ها | هنا تعريف قسمي المستثنى ولكن المندوب ذكره ~~رعاية للمبتدين فاعلم أن . | # المستثنى المتصل : هو المخرج عن متعدد لفظا بإلا وأخواتها نحو جاءني | ~~الرجال إلا زيدا . فزيد مخرج عن متعدد لفظا أو تقديرا نحو جاءني القوم إلا ~~زيدا . | فزيد مخرج عن القوم وهو متعدد تقديرا . | # والمستثنى المنقطع : هو الذي ذكر بعد إلا وأخواتها ولم يكن مخرجا نحو | ~~جاءني القوم إلا حمارا . | # المستثنى المفرغ : هو الذي حذف منه المستثنى منه ففرغ الفعل قبل إلا ~~للعمل | في المستثنى المذكور بعد إلا نحو ما جاءني إلا زيد . فالمفرغ صفة ~~المستثنى بحال | متعلقه . | PageV03P179 | # المسطح : ضد المقعر والمحدب بالفارسية برابر . وفي اصطلاح الحساب هو | ~~العدد الحاصل من ضرب عدد في غيره مثل العشرين الحاصل من ضرب أربعة في | ~~خمسة وإذا ضرب العدد في نفسه يسمى الحاصل مجذورا . | # المساحة : استعلام ما في الكم المتصل القار من أمثال الواحد الخطى | ~~كالذراع . أو أمثال إبعاض الواحد الخطى كنصف الذراع وربعه وغير ذلك . أو ~~أمثال | الواحد الخطى وأبعاضه كليهما كالذراع ونصفه . وهذا تعريف المساحة ~~إذا كان الممسح | خطا . وأما إذا كان الممسح مسطحا فتعريف المساحة حينئذ ~~استعلام ما في الكم | المتصل القار من أمثال مربع الواحد الخطى . أو أمثال ~~أبعاض مربع الواحد الخطى . أو | أمثال مربعه وأبعاضه معا . # واعلم أن مربع الواحد الخطى هو الذراع التكسيري ومربع القصبة ستة وثلاثون ~~| ذراعا وهو المسمى بالعشير ms0842 عندهم ومربع ستين ذراعا هو المسمى بالجريب . ~~وهو ثلاثة | آلاف وستمائة ذراع . وإذا كان الممسح جسما فتعريف المساحة ~~حينئذ استعلام ما في | الكم المتصل القار من أمثال مكعب الواحد الخطى . أو ~~أمثال أبعاض مكعب الواحد | الخطى أو أمثال كليهما . # واعلم أنه بتقييد الكم بالاتصال خرج العدد عن التعريف لأنه كم منفصل . ~~وبتقييد | الاتصال بالقار خرج الزمان عنه أيضا . إذا الزمان هو غير قار ~~الذات أي ليس مجتمع | الأجزاء . وربما يستعلم مساحة الأجسام المشكلة ~~المساحة كالفيل والجمل بأن يلقى في | حوض مربع ويعلم الماء ثم يخرج منه ~~ويعلم أيضا ويمسح ما نقص فهو المساحة | تقريبا . | # مسقط الحجر : الخط الواصل بين رأس المرتفع ومركز قاعدته . وبعبارة أخرى | ~~هو موضع سقوط الحجر إذا ألقي من رأس القائم فيسقط على الخط المستقيم . | # المستريح من العباد : من اطلعه الله تعالى على سر القدر لأنه يرى أن كل | ~~مقدر يجب وقوعه في وقته المعلوم . وكل ما ليس بمقدر يمتنع وقوعه فاستراح من ~~| الطلب والانتظار لما يقع . | # المسلمات : هي قضايا تسلم من الخصم ويبنى عليه الكلام لدفعه سواء كانت | ~~مسلمة فيما بينهما خاصة أو بين أهل العلم كتسليم الفقهاء مسائل أصول الفقه ~~. كما | يستدل الفقيه على وجوب الزكاة في حلي البالغة بقوله [ $ ] : ' في ~~الحلي زكاة ' . فلو قال | الخصم هذا خبر واحد ولا نسلم أنه حجة فيقول ~~الفقيه له قد ثبت هذا في علم أصول | الفقه ولا بد أن تأخذه ها هنا مسلما . ~~| # المستقبل : هو الزمان الذي يترتب وجوده بعد زمانك الذي أنت فيه - وإنما | ~~PageV03P180 | سمي به الفعل المضارع عند الصرفيين لدلالته على ذلك الزمان ~~المستقبل . | # المسخ : بالخاء المعجمة تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها . وأيضا ما هو | ~~مذكور في التناسخ . | # المستحاضة : هي المرأة التي ترى الدم من فرجها أي قبلها في زمان لا يعد ~~من | الحيض ولا من النفاس مستغرقا وقت صلاة في الابتداء ولا يخلو وقت صلاة ~~عنه في | البقاء . | # المسرف : من ينفق المال الكثير للغرض الخسيس . | # المسارة : خطاب الحق للعالمين من عالم الأسرار والغيوب ms0843 . | # المسافر : من فارق بيوت مصره قاصدا سيرا وسطا ثلاثة أيام ولياليها وتتمة ~~هذا | المرام في السفر . | # المسند إليه : اسم أسند إليه سواء كان فاعلا أو مبتدأ أو مفعول ما لم يسم ~~| فاعله . | # المسند : اسم أسند سواء كان فعلا أو خبرا مفردا أو جملة - والمسند عند | ~~أرباب أصول الحديث هو الذي اتصل إسناده إلى الرسول [ $ ] وهو على ثلاثة ~~أقسام - | المتواتر والمشهور - والآحاد . | # المستند إلى القديم قديم : لا مطلقا بل مشروط ومقيد بما مر في القدم ~~ينافي | العدم . | # المستور : من لم تظهر عدالته ولا فسقه فلا يكون خبره حجة في باب الحديث . ~~| # المسئلة : هي القضية التي برهن عليها في العلم وتطلب فيه فلا بد أن تكون ~~| نظرية . | # والمسائل : جمعها وهي المطالب التي برهن عليها في العلم إن كانت كسبية | ~~ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها ويعلم من ها هنا أن مسائل العلم لا تكون ~~إلا | كسبية فإن قيل الشكل الأول منتج وضروبه الأربعة منتجة . وكذا القضايا ~~الحاصلة من | العكوس والتناقض كقولنا إن الموجبة تنعكس جزئية ونقيض السالبة ~~موجبة وبالعكس | مسائل من مسائل المنطق مع أنها بديهيات قلنا هذه القضايا ~~عندهم ليست بمسائل ولا | يعبرونها بها بل بالمباحث - قال شريف العلماء قدس ~~سره فإن قلت إذا كان هذه | المباحث بديهية فلا حاجة إلى تدوينها في الكتب ~~قلت في تدوينها فائدتان . إحداهما : | إزالة ما عسى أن يكون في بعضها من ~~خفاء محوج إلى التنبيه . وثانيتهما : أن يتوصل بها | إلى المطالب الكسبية ~~الأخرى . | PageV03P181 | # المسح على الخفين : جائز عندنا بالسنة المشهورة فإن قيل إن الكتاب المجيد ~~| ناطق بفرضية غسل الرجلين والزيادة على الكتاب باطل قلنا الزيادة بالسنة ~~المشهورة | جائز على الكتاب كما تقرر في موضعه - وإنما قلنا جائز لأن ثبوته ~~على وجه التخيير لا | على وجه الإيجاب . ثم إن المسح على الخفين يصح للذكر ~~والأنثى . ولا يصح للجنب | بأن لبس خفين بعد الوضوء - ثم أجنب فيغسل جميع ~~بدنه إلا رجليه لو وضعهما على | مكان مرتفع فيمسح عليهما فإنه لا يجوز . ~~وأيضا صورته رجل توضأ ولبس الخفين ms0844 ثم | أجنب وعدم الماء فتيمم للجنابة ثم ~~أحدث ثم وجد ماء يكفي للوضوء ولا يكفي | للاغتسال فإنه يتوضأ ويغسل رجليه ~~ولا يمسح ويتيمم للجنابة وأيضا صورته مسافر معه | ماء فتوضأ ولبس الخفين ثم ~~أجنب فتيمم للجنابة ثم أحدث ومعه ماء يكفيه للوضوء لا | يجوز له المسح لأن ~~الجنابة سرت إلى القدمين . وفي شرح الوقاية قيل صورته جنب | تيمم ثم أحدث ~~ومعه من الماء ما يتوضأ به فتوضأ ولبس الخفين ثم مر على ماء يكفي | ~~للاغتسال ولم يغتسل ثم وجد من الماء ما يتوضأ به فتيمم ثانيا للجنابة فإن ~~أحدث بعد | ذلك توضأ ونزع خفيه انتهى . # وعليك أن لا تقع في الصور المعينة بل تعلم أن الجنابة سرت إلى القدمين ~~فمن | أجنب بعد لبس الخف على الطهارة لا يجوز له المسح على الخفين مطلقا ~~فإن الشرع | جعل الخف مانعا لسراية الحدث الأصغر إلى القدمين ولم يجعله ~~مانعا لسراية الحدث | الأكبر إليهما فلا يزول بالمسح ما حل بالقدمين . # والمعنى في ذلك أن المسح شرع لرفع الحرج وذلك فيما يغلب وجوده لا فيما | ~~يندر ولا يغلب وجوده . واعلم أن المسح على خف يكون من كرباس أو صوف كيف ما ~~| كان لا يجوز كذا في المحيط وجامع الرموز . | # المسجد : بفتح الميم وكسر الجيم أو فتحها ظرف من سجد يسجد على نصر | ينصر ~~- والقياس في هذا الباب مجيء الظرف بفتح العين . ولهذا قالوا إن المسجد ~~بفتح | الجيم قياس وبكسرها على خلافه كالمشرق والمغرب . ولا فرق بينهما على ~~ظاهر ما | قاله الجوهري في الصحاح أن المسجد واحد المساجد لأنه يفهم من ~~ظاهر هذا الكلام | أن المسجد بالمعنى المشهور يجوز فيه الفتح والكسر . وفي ~~شمس العلوم أن المسجد | بفتح الميم والجيم موضع السجود من الأرض وبكسر ~~الجيم بيت الصلاة . # واعلم أن المسجد الكبير مثل المسجد الجامع كذا في المحيط . وفي بعض شروح ~~| المختصر الصغير أقل من جريب . | # المسكين : في الفقير . | # المساوي : هو الجسم الموافق لجسم آخر في جهة أو جهات . وعند المنطقيين | ~~PageV03P182 | هو الكلي الموافق لكلي آخر ms0845 في الصدق موافقة كلية كالإنسان ~~والناطق . وعند أهل | الحساب هو العدد الذي يكون كسوره الصحيحة المفردة ~~العادة لذلك العدد مساوية له | ويسمى عددا تاما أيضا كالستة - فإن أجزاءه ~~وهي السدس والثلث والنصف مساوية له . | وإن أردت زيادة تفصيل وتوضيح لهذا ~~المرام فارجع إلى التام . | # المسبوق : من لم يدرك الركعة الأولى مع الإمام . وله أحكام كثيرة . # منها أنه إذا أدرك الإمام في القراءة في الركعة التي يجهر فيها لا يأتي ~~بالثناء | وفي صلاة المخافة يأتي به . ومنها أنه يصلي أولا ما أدركه مع ~~الإمام ثم يقضي ما | سبق . # ومنها أنه لا يقوم إلى القضاء بعد التسليمتين بل ينتظر فراغ الإمام حتى ~~يعلم أن | الإمام ليس عليه سجدة السهو واشتغل إلى غير صلاته . ومنها أن ~~المسبوق ببعض | الركعات يتابع الإمام في التشهد الأخير . وإذا تم التشهد لا ~~يشتغل بما بعده من الصلاة | والدعوات . ومنها أنه لو سلم مع الإمام ساهيا ~~أو قبله لا يلزمه سجود السهو . وإن سلم | بعده لزمه . فبالتسليم سهوا لا ~~تفسد صلاته . ولذا وقع في الظهيرية إن سلم مع الإمام | على ظن أنه عليه ~~السلام مع الإمام فهو سلام عمد تفسد صلاته . # وفي فتاوى قاضيخان وإذا سلم مع الإمام ناسيا فظن أن ذلك مفسد فكبر ونوى | ~~الاستقبال يصير خارجا - ومنها أنه يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في ~~حق | التشهد حتى لو أدرك ركعة من المغرب قضى ركعتين وفصلهما بقعدة فيكون ~~صلاته | بثلاث قعدات . وقرأ في كل ركعة من هاتين الركعتين الفاتحة وسورة ~~فلو ترك القراءة في | إحداهما تفسد . وفي شرح منية المصلي وإن أدرك مع ~~الإمام ركعة من المغرب يقرأ في | الركعتين اللتين سبق بهما السورة مع ~~الفاتحة ويقعد في أولاهما لأنه يقضي أول صلاته | في حق القراءة وآخرها في ~~حق القعدة . ولكن لو لم يقعد فيها سهوا لا يلزمه سجود | لكونها أولى من وجه ~~. ولو أدرك ركعة من الرباعية فعليه أن يقضي ركعة يقرأ فيها | الفاتحة ~~والسورة ويتشهد ويقضي ركعة أخرى كذلك ولا يتشهد وفي الثالثة ms0846 بالخيار | ~~والقراءة أفضل . ولو أدرك ركعتين قضى ركعتين بقراءة ولو ترك في إحداهما ~~فسدت . # ومنها أنه ينفرد فيما يقضي إلا في أربع مسائل - إحداها : أنه لا يجوز ~~اقتداؤه ولا | الاقتداء به بخلاف المنفرد - وثانيتها : أنه لو كبر ناويا ~~للاستئناف يصير مستأنفا بخلاف | المنفرد - وثالثتها : أنه لو قام إلى قضاء ~~ما سبق وعلى الإمام سجدتا سهو قبل أن يدخل | معه كان عليه أن يعود فيسجد ~~معه ما لم يقيد الركعة بسجدة فإن لم يعد حتى سجد | يمضي . وعليه أن يسجد في ~~آخر صلاته بخلاف المنفرد فإنه لا يلزمه السجود بسهو غيره | - ورابعتها : ~~أنه يأتي بتكبير التشريق بعد صلاته اتفاقا بخلاف المنفرد فإنه لا يجب عليه ~~| PageV03P183 | - ومنها أنه يتابع الإمام في السهو ولا يتابعه في التسليم ~~والتكبير أي تكبير التشريق | والتلبية فإن تابعه في التسليم والتلبية فسدت ~~صلاته وإن تابعه في تكبير التشريق وهو | يعلم أنه مسبوق لا تفسد صلاته . # ومنها أن الإمام لو تذكر سجدة تلاوتية أو صلاتية فإن كانت تلاوتية وسجدها ~~إن | لم يقيد المسبوق ركعة بسجدة يرفض ذلك ويتابعه ويسجد معه للسهو ثم يقوم ~~إلى | القضاء . ولو لم يقيد فسدت صلاته ولو تابعه بعد تقييدها بالسجدة فيها ~~فسدت . وإن لم | يتابعه فعدم الفساد في ظاهر الرواية - . # ومنها أنه لا يقوم قبل السلام بعد قدر التشهد إلا في مواضع - إذا خاف ~~الماسح | زوال مدته - أو صاحب العذر خاف خروج الوقت - أو خاف المسبوق في ~~الجمعة | دخول وقت العصر - أو في العيدين دخول وقت الظهر - أو في الفجر ~~طلوع الشمس - | أو خاف أن يسبقه الحدث - أو خاف أن يمر الناس بين يديه لو ~~انتظر سلام الإمام . له | أن لا ينتظر فراغ الإمام في هذه الصور . ولو قام ~~في غيرها بعد قدر التشهد صح ولكن | يكون مسيئا . | # | ( باب الميم مع الشين المعجمة ) # المشط : بالضم وسكون الثاني ( شانه ) وفي ( فتاوى قاضيخان ) من مشط قائما ~~| مات من الجوع ولو كان ربع الأرض ملكه . | # المشاع : مشترك وتقسيم نيافته - وبيع المشاع جائز دون هبته لأن القبض ms0847 شرط ~~| في الهبة دون البيع . وقبض ما لم يقسم ولم يتقرر في حصة الواهب غير متصور ~~| بالضرورة . | # المشروطة العامة : هي القضية التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول | ~~للموضوع أو سلبه عنه بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفا بوصف الموضوع أي | ~~يكون لوصف الموضوع دخل في تحقق تلك الضرورة مثل كل كاتب متحرك الأصابع | ~~بالضرورة ما دام كاتبا - وتارة يطلق المشروطة العامة على القضية التي حكم ~~فيها | بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو بضرورة سلبه عنه في جميع أوقات ثبوت ~~الوصف | للموضوع - والفرق بين المعنيين أن الوصف في الأول جزء الموضوع ~~فيكون ضرورة | نسبة المحمول إيجابا أو سلبا إلى مجموع ذات الموضوع ووصفه . ~~وإن الوصف في | الثاني ظرف الضرورة لا جزء الموضوع . # واعلم أن بين المعنيين عموما من وجه لأن وصف الموضوع لا يخلو من أن | ~~يكون له دخل في ضرورة نسبة المحمول إلى الموضوع أولا . فعلى الثاني لا تصدق ~~| PageV03P184 | المشروطة العامة بالمعنى الأول بل بالمعنى الثاني لأنه لا ~~بد لوصف الموضوع فيها من | أن يكون له دخل في الضرورة مثل كل كاتب إنسان ~~بالضرورة ما دام كاتبا . فإنه يصح | أن يقال إن معناه إن ذات الكاتب إنسان ~~بالضرورة في جميع أوقات ثبوت الكتابة له . | ولا يصح أن يقال إن ثبوت ~~الإنسان ضروري لذات الكاتب بشرط ثبوت وصف الكتابة | له . أي لذات الكاتب مع ~~وصف الكتابة . وعلى الأول فالوصف المذكور إما ضروري | لذات الموضوع حال ~~ثبوته أو لا . فعلى الأول تصدق المشروطة بالمعنيين معا كقولك | كل منخسف ~~فهو مظلم بالضرورة ما دام منخسفا . سواء أريد منه بشرط كونه منخسفا أو | ما ~~دام منخسفا بلا اعتبار الاشتراط . أي في جميع أوقات ثبوت وصف الانخساف | ~~لذات المنخسف . وعلى الثاني تصدق المشروطة العامة بالمعنى الأول دون الثاني ~~مثل | كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا . فإنه بالمعنى الأول صادق ~~وبالمعنى الثاني | كاذب لأن حركة الأصابع ليست ضرورية في وقت كتابته وهو ~~وقت الظهر مثلا إذ | الكتابة ليست ضرورية له في شيء من الأوقات فكذا حركة ms0848 ~~الأصابع . # فقد حصل لك من هذا البيان مادة الاجتماع ومادتا الافتراق . وإنما كان | ~~الانخساف ضروريا لذات القمر وقت ثبوته له لما قالوا إن وقت الانخساف هو وقت ~~| الحيلولة والانخساف ضروري الثبوت له في ذلك الوقت . - فإن قلت إن قولنا ~~كل | معدوم العلة من الممكن فهو ممتنع الوجود بالضرورة ما دام معدوم العلة ~~أي بشرط كونه | معدوم العلة مشروطة عامة . وتنعكس بعكس النقيض إلى عرفية ~~عامة أعني قولنا كل ما | أمكن وجوده يكون علته موجودة بالدوام ما دام أمكن ~~وجوده . # وأنت تعلم أن العكس لازم للقضية . وبطلان اللازم أظهر من أن يخفى لأن | ~~إمكان الوجود يتحقق حال عدم العلة نعم لا تحقق بشرط عدم العلة - وأين ~~التحقق من | الإمكان فبطلان الملزوم أظهر من أن يظهر - قلنا إن الامتناع ها ~~هنا هو الامتناع | بشرط وصف العدم أي الامتناع الذي منشأه عدم العلة فنقيضه ~~ليس الإمكان الذاتي بل | الإمكان الوصفي أي الإمكان بشرط الوجود أي حال ~~الوجود . ولا شك أن إمكان | الشيء حال وجوده لا يكون إلا عند وجود علته . | # المشروطة الخاصة : هي المشروطة العامة المقيدة باللادوام الذاتي مثل | ~~بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما . أي لا شيء من ~~الكاتب | متحرك الأصابع بالفعل . | # المشرك : في المنافق إن شاء الله تعالى . | PageV03P185 | # المشترك : ما وضع لمعنى متعدد وهو نوعان : ( مشترك بالاشتراك اللفظي | ~~ومشترك بالاشتراك المعنوي ) ومعرفتهما بمعرفة ( الاشتراك ) . | # المشائيون : في الاشراقيين - وقال الشيخ بهاء الدين العاملي في كشكوله | ~~التوصل إلى المطالب النظرية والمعارف الأصولية إما بطريق الفكر وهو مسلك | ~~المتكلمين والمشائين . أو بالرياضة وهو طريق الصوفية والإشراقيين مثل ~~الفريقين | كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون . ~~والطريق الأول لا | اعتماد عليه لابتنائه على التخمين والقياس ولذلك وقع ~~فيه الاختلاف العظيم - وقال | الشيخ شهاب الدين السهروردي رحمه الله تعالى ~~في كتاب رشف النصائح الإيمانية أنه | أحرق عشر نسخ من كتاب الشفاء ومن شعره ~~رحمه الله تعالى . # شعر : | # % وكم قلت للقوم أنتم على % % شفا حفرة من كتاب الشفا % # % فلما استهانوا بتوبيخنا ms0849 % % فدعنا على ملة المصطفى % # المشابه بالمضاف : عند النحاة هو اسم تعلق بشيء هو من تمام معناه كتعلق | ~~خير بزيد في قولهم يا خيرا من زيد . | # المشاهدات : في البديهي . | # المشهور : مشهور والحديث المشهور ما كان مرويا من الآحاد في الأصل ثم | ~~انتشر فصار ينقله قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب وهم القرن الثاني ومن ~~بعدهم | فيكون كالمتواتر بعد القرن الأول . ولذا جاز به الزيادة على الكتاب ~~. | # المشهورات : هي قضايا يعترف بها جميع الناس وسبب شهرتها فيما بينهم . إما ~~| اشتمالها على مصلحة عامة كقولنا العدل حسن والظلم قبيح - وإما ما في ~~طباعهم من | الرقة والرأفة كقولنا مراعاة الضعفاء محمودة - وإما ما فيهم من ~~الحمية كقولنا كشف | العورة مذموم - وإما انفعالاتهم من عاداتهم كقول ~~الكفار ذبح البقر مذموم . وقولنا ذبح | البقر محمود - أو من شرائع وآداب ~~كالأمور الشرعية وغيرها . | # المشكل : ما لا يتيسر الوصول إليه . والحق المشابه بالباطل . وعند ~~الأصوليين | ما لا يعلم المراد منه إلا بالتأمل بعد الطلب لدخوله في إشكاله ~~وأمثاله مأخوذ من | أشكل أي دخل في أشكاله وأمثاله كما يقال أحرم أي دخل في ~~الحرم . وأشتى أي | دخل في الشتاء كقوله تعالى : ^ ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ~~) ^ - اشتبه معنى أنى على السامع | أنه بمعنى كيف أو بمعنى أين فعرف بعد ~~الطلب والتأمل أنه بمعنى كيف بقرينة الحرث | PageV03P186 | وبدلالة حرمان ~~القربان في الأذى العارض وهو الحيض ففي الأذى اللازم أولى . وقوله | تعالى ~~: ^ ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ^ . فإن ليلة القدر توجد في كل اثني عشر ~~شهرا | فيؤدي إلى تفضيل الشيء على نفسه بثلاث وثمانين مرة فكان مشكلا . ~~فبعد التأمل عرف | أن المراد ألف شهر ليس فيها ليلة القدر لا ألف شهر على ~~الولاء ولهذا لم يقل خير من | أربعة أشهر وثلاث وثمانين سنة لأنها توجد في ~~كل سنة لا محالة فيؤدي إلى ما ذكرنا - | وفي تعيين ليلة القدر بأنها أي ~~ليلة من ليالي السنة اختلاف مشهور . | # المشكك : هو الكلي الذي يكون حصوله وصدقه في بعض أفراده بالتشكيك . | ~~والاختلاف بأن يكون في ms0850 بعض أفراده أولى أو أقدم أو أشد من البعض الآخر ~~كالوجود | فإنه في الواجب تعالى أولى وأقدم وأشد . # واعلم أن المعتبر في التقدم المعتبر في التشكيك هو التقدم بالذات . ولا ~~عبرة | بتقدم الزمان كما في أفراد الإنسان لرجوعه إلى أجزاء الزمان لا إلى ~~حصول معناه في | أفراده . | # المشيئة : في الإرادة - وقال شريف العلماء قدس سره مشيئة الله تعالى ~~عبارة عن | تجليه الذاتي والعناية السابقة لإيجاد المعدوم وإعدام الموجود - ~~وإرادته عبارة عن تجليه | لإيجاد المعدوم - فالمشيئة أعم من الإرادة ومن ~~تتبع مواضع استعمالات المشيئة | والإرادة في القرآن المجيد يعلم ذلك وإن ~~كان بحسب اللغة يستعمل كل منهما مقام | الآخر . | # المشبهة : قوم شبهوا الله تعالى بالمخلوقات ومثلوه بالمحدثات . | # المشاغبة : في المغالطة إن شاء الله تعالى . | # المشتق : اسم مفعول من الاشتقاق فبعد العلم به العلم بذلك أهون . ثم في | ~~معنى المشتق ثلاثة أقوال - الأول : وهو المشهور أنه مركب من الذات والصفة ~~والنسبة | وذهب إليه أصحاب العربية - والثاني : أنه مركب من أمرين المشتق ~~منه والنسبة فقط | وذهب إليه السيد السند الشريف الشريف قدس سره . واستدل ~~بأن الذات أي الموصوف | لو كان معتبرا في مفهوم المشتق فلا يخلو إما أن ~~يكون عاما كالشيء الذي هو عرض | عام لجميع الموجودات . أو خاصا أي ما يصدق ~~عليه ذلك المشتق وكلاهما باطل - أما | الأول فلأن الموصوف الأعلم لو كان ~~معتبرا في مفهوم كل مشتق لكان مفهوم الشيء | معتبرا أيضا في الناطق مثلا ~~فيلزم دخول العرض العام وهو الشيء في الفصل وتقومه به | وهو باطل ضرورة أن ~~العرض العام ليس من الكليات الذاتية . # وأما الثاني فلأن ما يصدق عليه الناطق ليس إلا الإنسان فيكون معناه إنسان ~~عرض | له النطق فيلزم خروج النطق عن الإنسان . وأيضا على ذلك التقدير يلزم ~~انقلاب مادة | PageV03P187 | الإمكان الخاص بالضرورة في ثبوت الضاحك ~~للإنسان مثلا فإن الشيء الذي له الضحك | هو الإنسان ليس إلا وثبوت الشيء ~~لنفسه ضروري . # وقيل في الجواب إنا نختار الأول ونقول إن الناطق ليس بفصل بل الفصل أمر | ~~جوهري يعبر به ms0851 عن الناطق كما حققناه في الإنسان . فلا يلزم تقوم الفصل ~~بالعرض العام | على أن التحرز عن دخول العرض العام وجعل النسبة التي من ~~الأعراض في مفهوم | المشتق يوجب اعتبارها في الفصل وتقومه بها وهو عجيب ~~وبعيد . وأيضا نختار أن | الموصوف الخاص معتبر في مفهوم المشتق وإنما يلزم ~~الانقلاب المذكور إذا اعتبر | الموصوف مطلقا فيه بدون تقييده بصفة وأما إذا ~~اعتبر مقيدا بها فلا ضرورة أنه من قبيل | ثبوت المقيد للمطلق لا من قبيل ~~ثبوت الشيء لنفسه فإن الضاحك معناه إنسان له | الضحك لا الإنسان مطلقا حتى ~~يلزم المحذور المذكور . على أنا نقول إن الموصوف | عاما أو خاصا معتبر في ~~المشتق . وعند ذكره يكون مجردا عنه . ألا ترى أن أسرى لما | كان الليل ~~مأخوذا في مفهومه جرد عنه في قوله تعالى : ^ ( أسري بعبده ليلا ) ^ فلا ~~يلزم | المحذوران . # والقول الثالث إن مفهوم المشتق بسيط لا تركيب فيه أصلا لأنه عبارة عن ~~المبدأ | أي المشتق منه فقط . وذهب إليه جلال العلماء رحمه الله حيث قال إن ~~المشتق لا يدل | على النسبة بناء على أن معنى الأبيض والأسود مثلا ما يعبر ~~عنه بالفارسية | ( بسفيدوسياه ) . ولا يخفى ما فيه لأن معناهما بالفارسية ( ~~ذاتيكه دروسفيدى وسياهي | است ) وأيضا لا يدل على الموصوف لا عاما ولا خاصا ~~إذ لو دخل في الأبيض مثلا | لكان معنى الثوب الأبيض الثوب الشيء الأبيض أو ~~الثوب الثوب الأبيض وكلاهما | معلوم الانتفاء . وليس بين المشتق وبين مبدئه ~~تغاير إلا بالاعتبار فإن الأبيض مثلا لا | يشرط شيء عرضي وبشرط شيء عين ~~المحل أي الثوب الأبيض وبشرط لا شيء عرض | مقابل للجوهر . # ويفهم من حواشي الفاضل الزاهد على شرح المواقف أن المشتق ومبدأه أي | ~~المشتق منه مفهومان مختلفان بالذات كما يشهد به الوجدان . فكيف يكون بينهما ~~اتحاد | بالذات وتغاير بالاعتبار إذ لو كان الأمر كذلك لكان حمل الأبيض على ~~البياض | القائم بالثوب صحيحا . وذلك معلوم الانتفاء بالضرورة مع أنه ~~مستبعد جدا كيف ويعبر | عنه بالفارسية عن البياض بسفيدي وعن الأبيض بسفيد . ~~ومن أيد التغاير ms0852 الاعتباري | PageV03P188 | والاتحاد بالذات بينهما بقوله ~~الحرارة إذا كانت قائمة بنفسها كانت حرارة وحارة . | والضوء إذا كان قائما ~~بنفسه كان ضوءا ومضيئا . فقد اشتبه عليه مفهوم المشتق بما | يصدق عليه كما ~~سينكشف عليك . # وذهب إلى أن المشتق ليس عبارة عن المبدء أيضا بل معناه أمر بسيط تنزع عن ~~| الموصوف بشرط قيام الوصف به صادق عليه . وربما يصدق على الوصف والنسبة أي ~~| الربط أيضا . حيث قال والحق أن معنى المشتق أمر بسيط ينتزعه العقل عن ~~الموصوف | نظرا إلى الوصف القائم به والموصوف والوصف والنسبة كل منها ليس ~~عينه ولا داخلا | فيه بل منشأ لانتزاعه وهو يصدق على الموصوف . وربما يصدق ~~على الوصف والنسبة | انتهى . قال في الهامش كالوجود المطلق فإنه يصدق على ~~الوجود والنسبة انتهى . فإن | الوجود المطلق يصدق على الموصوف بالاشتقاق . ~~وعلى الوجود الذي هو حصة منه . | وعلى الوجود الرابطي الذي هو النسبة . فإن ~~قلت ما وجه صحة حمل الحرارة القائمة | بنفسها عليها مواطأة واشتقاقا . وكذا ~~صحة حمل الضوء القائم بنفسه عليه مواطأة | واشتقاقا فإنه يصح أن يقال تلك ~~الحرارة حرارة وحارة وذلك الضوء ضوء ومضيء . وما | وجه عدم صحة حمل الحرارة ~~والضوء القائمين بالغير على أنفسهما اشتقاقا فإنه لا يصح | أن يقال إن تلك ~~الحرارة حارة وأن ذلك الضوء مضيء . وكذا عدم صحة حمل الأبيض | على البياض ~~القائم بالثوب اشتقاقا فإنه لا يصح أن يقال إن ذلك البياض أبيض . قلنا | ~~ليس مفهوم المشتق ما يصدق عليه بل ما قام به مبدأ الاشتقاق قياما حقيقيا أو ~~غير | حقيقي فإن مصداق حمل المشتق على الشيء قيام مبدأ الاشتقاق به قياما ~~حقيقيا . وهو | إذا كان مبدأ الاشتقاق مغائرا لذلك الشيء أو قياما غير ~~حقيقي وهو إذا كان مبدأ | الاشتقاق نفس ذلك الشيء . ولا شك أنه بكلا قسميه ~~منتف في الحرارة والضوء | والبياض القائمة بمحالها . فإن الضوء مثلا إذا ~~كان قائما بنفسه كان ضوءا ومضيئا لأنه | يضيء بنفسه . وإذا كان قائما بغيره ~~كان ضوءا بغيره والغير مضيئا به كالوجود . فإنه إذا | كان قائما بنفسه ms0853 كان ~~حقيقة الواجب ووجودا وموجودا . وإذا كان قائما بغيره كان وجودا | والغير ~~موجودا به . وقس عليه الحرارة وسائر الأغراض فافهم واحفظ فإنه تحقيق عجيب | ~~وبيان غريب . | # المشاكلة : في اصطلاح البديع ذكر معنى بلفظ غيره لوقوعه في صحبة ذلك | ~~الغير وقوعا محققا أو مقدرا . مثال الأول قوله تعالى : ^ ( تعلم ما في نفسي ~~ولا أعلم ما | في نفسك ) ^ . حيث أطلق النفس على ذات الله تعالى . فإن قيل ~~النفس قد تطلق ويراد به | الذات . وقد تطلق ويراد به القلب . والمشاكلة ~~إنما تتصور بالمعنى الثاني لا بالمعنى | الأول - فإن الذات قد يطلق عليه ~~تعالى . قلنا إطلاق النفس بأي معنى كان عليه تعالى | ليس بحقيقة كما في شرح ~~المفتاح وقال القطب الإمامي وتحقيقه في حواشينا على شرح | PageV03P189 | ~~المفتاح ومثال الثاني قوله تعالى : ^ ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ~~ونحن له | عابدون ) ^ . وتوضيحه في المطول . | # | ( باب الميم مع الصاد المهملة ) # المصادرة : ( خون كسي رابمال آن كس خريدن ) . والمصادرة على المطلوب | ~~عندهم عبارة عن جعل المدعي عين الدليل أو جزءه مثلا لا كون الدليل مستلزما ~~له . ألا | ترى أنه ما من دليل إلا ويكون كذلك . | # ثم المصادرة على المطلوب : على أربعة أنواع : أحدها : أن يكون المدعي | ~~عين الدليل . والثاني : أن يكون المدعي جزء الدليل . والثالث : أن يكون ~~المدعي | موقوفا عليه صحة الدليل . والرابع : أن يكون المدعي موقوفا عليه ~~صحة جزء الدليل - | والكل باطل للزوم الدور الباطل . | # المصادرات : هي المبادئ التصديقية التي غير بينة بنفسها وأخذها المتعلم ~~من | المعلم بالإنكار والشك كقولنا لنا أن نعمل بأي بعد وعلى أية نقطة شئنا ~~دائرة . وإنما | سميت مصادرات لأنها يصدر بها المسائل التي تتوقف عليها . | # المصدر : هو اسم الحدث الجاري على الفعل . وتحقيق الحدث في الحدث | ~~والمراد بجريانه على الفعل هو صلاحية أن يقع بعد اشتقاق الفعل منه تأكيدا ~~له أو بيانا | لنوعه أو عدده مثل جلست جلوسا وجلسة وجلسة وهو من الثلاثي ~~المجرد سماعي . | ومن غيره قياسي . قالوا أبنية مصدر الثلاثي المجرد كثيرة ~~نحو قتل وفسق وشغل - | ورحمة - ونشدة ms0854 - وكدرة - ودعوى - وذكرى - وبشرى - ~~وليان - وحرمان - وغفرى - | ونزوان - وطلب - وخنق - وصغر - وهدي - وغلبة - ~~وسرقة - وذهاب وصراف - وسوال | - وزهادة - ودراية - ودخول - وقبول - وجيف - ~~وصهوبة - ومدخل - ومرجع - ومسعاة - | ومحمدة - وبغاية - وكراهية - إلا أن ~~الغالب في الفعل اللازم على ركوع . وفي المتعدي | على ضرب . وفي الصنائع ~~ونحوها على كتابة وعبارة . وفي فعل من أفعال الاضطراب | على خفقان . ومن ~~الأصوات على صراخ . # وأبنية مصدر الثلاثي المزيد فيه . والرباعي المجرد والمزيد فيه قياسية ~~كما بين في | الصرف نحو اجتنب اجتنابا . وجاء مصدر باب التفعيل سوى المشهور ~~على تكرمة | وكذاب بالتشديد وبغيره - والمفاعلة علي ضراب وقيتال والتفعل ~~على تفعال مثل تملاق | أيضا والمشهور عند المبتدئين . | PageV03P190 | # % مصدر اسم است اكر بود روشن % % آخر فارسيش دن يا تن % # ولهم على هذا المشهور اعتراض أشهر بالجيد والعنق والرقبة . فإن معناها | ~~بالفارسية ( كردن ) . وليست بمصادر وتحرير الرقبة من رقية ربقة هذا ~~الاعتراض بأن | المراد بالنون في ( دن وتن ) نون إذا حذفت يكون الباقي معنى ~~الفعل الماضي منه وها | هنا ليس كذلك كما لا يخفى . # واعلم أن المصدر المؤنث كالشهادة يصح إرجاع الضمير إليه باعتبار أن ~~المصدر | في معنى أن مع الفعل كما في التلويح في باب الحكم . | # المصدر المبني للفاعل والمصدر المبني للمفعول : ذكر نجم الأئمة فاضل | ~~الأمة الشيخ الرضي الاسترآبادي في بحث المصدر أن المصدر موضوع للحدث | ~~الساذج . والفعل المبني للفاعل موضوع للحدث المنسوب إلى ما قام به من ~~الفاعل - | والمبني للمفعول موضوع للحدث المنسوب إلى غير ما قام به من ~~الزمان والمكان وما | وقع عليه والآلة والسبب . فالنسبة إلى ما قام به أو ~~إلى ما عداه مما يتعلق به مأخوذ في | مفهوم الفعل خارج عن المصدر لازم في ~~الوجود . فإن أضيف المصدر إلى الفاعل كان | مبنيا للفاعل . وإن أضيف إلى ~~المفعول كان مبنيا للمفعول - وإن لم يذكر معه شيء | منهما كان محتملا ~~للمعنيين فهو القدر المشترك انتهى . وقيل القدر المشترك ما يطلق | عليه ذلك ~~المصدر . فالقدر المشترك في الحمد هو ما يطلق عليه الحمد وقس عليه - ثم | ~~إن ms0855 المعنى المصدري من مقولة الفعل إن كان مبنيا للفاعل - ومن مقولة ~~الانفعال إن كان | مبنيا للمفعول فهو أمر غير قار الذات . # وأما الحاصل بالمصدر فهو الهيئة القارة المترتبة عليه كما قالوا إن الحمد ~~بالمعنى | المصدري ( ستودن ) والحاصل بالمصدر ( ستايش ) وقال الفاضل الجلبي ~~رحمه الله تعالى | في حواشيه على المطول في تعريف التعقيد . وها هنا بحث ~~شريف ذكره جدي المحقق في | تفسير الفاتحة ينبغي أن يتنبه له وهو إن صيغ ~~المصدر تستعمل إما في أصل النسبة ويسمى | مصدرا . - وإما في الهيئة الحاصلة ~~منها للمتعلق معنوية كانت أو حسية كهيئة الحركة | الحاصلة ويسمى الحاصل ~~بالمصدر . وتلك الهيئة للفاعل فقط في اللازم كالمتحركية | والقائمية من ~~الحركة والقيام أو للفاعل والمفعول وذلك في المتعدي كالعالمية والمعلومية | ~~من العلم . وباعتباره يتسامح أهل العربية في قولهم المصدر المتعدي قد يكون ~~مصدرا | للمعلوم . وقد يكون مصدرا للمجهول يعنون بهما الهئتين اللتين هما ~~معنا الحاصل | بالمصدر وإلا لكان كل مصدر متعد مشتركا ولا قائل به أحد . بل ~~استعمال المصدر في | المعنى الحاصل بالمصدر استعمال الشيء في لازم معناه ~~انتهى . | PageV03P191 | # المصاهرة : من الصهر في القاموس الصهر بالكسر القرابة وحرمة الختونة في | ~~كنز الدقائق والزنا أو المس أو النظر بشهوة يوجب حرمة المصاهرة وفي الكافي ~~ومن | زنى بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها . فالزنا يوجب حرمة المصاهرة أي ~~يثبت بها حرمات | أربع تحرم على آباء الواطي وإن علوا . وعلى أولاده وإن ~~سفلوا وتحرم على الواطي | أمهاتها وإن علون وبناتها وإن سفلن . وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى الزنا لا يوجب | حرمة المصاهرة لأنها نعمة لأن ~~الله تعالى من عليها بها كما من بالنسب فقال وهو الذي | خلق من الماء بشرا ~~فجعله نسبا وصهرا . والحكيم إنما يمن بالنعمة انتهى . وفي الهداية | ومن ~~زنى بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها - وقال الشافعي رحمه الله تعالى الزنا ~~لا | يوجب حرمة المصاهرة لأنها نعمة فلا تناول بالمحظور انتهى أي الحرام ~~وذلك لأن الله | تعالى من به على عباده بقوله تعالى : ^ ( فجعله نسبا وصهرا ~~) ^ . # ف ( 105 ) : | # المصغر : في ms0856 اصطلاح الصرف هو الاسم المزيد فيه شيء ليدل على تقليل في | ~~الكيف كرجيل وعويلم - أو الكم كدريهمات ودنييرات . # فإن قيل هذا التعريف غير جامع لما قيل قد يصغر للتعظيم كدويهية تصغير ~~داهية | قلنا إنه حسب احتقار الناس لها وتهاونهم بها أي هي عظيمة في نفسها ~~وهم يحقرونها | وطريق التصغير في التصغير . | # المصمت : ضد المجوف . والحروف المصمتة ما عدا الحروف الذلاقة . وإنما | ~~سميت مصمتة لأنها لثقلها كالشيء المصمت الذي لا جوف له أو لأنها صمت عنها ~~في | بناء رباعي أو خماسي أي اصمت المتكلمون أن يجعلوا منها رباعيا أو ~~خماسيا . | # المصاحبة : هي المشاركة في الأمر كما مر في الإلصاق . | # مصداق الشيء : ما يدل على صدقه . | # المص : بالفارسية ( مكيدن ) وهو عمل الشفة خاصة . | # المصر : كل موضع لا يسع أكبر مساجده أهله . في العالمكيري والمصر في | ~~ظاهر الرواية الموضع الذي يكون فيه مفت وقاض يقيم الحدود وينفذ الأحكام ~~وبلغت | أبنيته أبنية منى هكذا في الظهيرية وفتاوى قاضيخان . وفي الخلاصة ~~وعليه الاعتماد وكذا | في التاتارخانية ومعنى إقامة الحدود القدرة عليها ~~كذا فهم من الغياثية . | # المصدق : اسم فاعل من التصديق وجاء أيضا بمعنى الساعي وهو آخذ الصدقة | ~~كما في الهداية في كتاب الزكاة من وجب عليه مسن فلم يوجد أخذ المصدق أعلى ~~منها | ورد الفضل . | PageV03P192 | # المصوتة : هي الحروف التي تسمى في العربية حروف المد - واللين - وهي | ~~الألف - والواو - والياء - إذا كانت متولدة من إشباع ما قبلها من الحركات ~~المتجانسة | فإن الضم مجانس للواو - والفتح للألف - والكسر للياء . ووجه ~~التنمية لا يخفى على | الذكي من هذا البيان . # واعلم أن الحروف على نوعين : ( مصوتة ) كما علمت . و ( صامتة ) وهي ما ~~سوى | المصوتة - والصامتة قد تكون متحركة وقد تكون ساكنة . بخلاف المصوتة ~~فإنها لا تكون | إلا ساكنة مع كون حركة ما قبلها من جنسها فالألف لا يكون ~~إلا مصوتا لامتناع كونه | متحركا مع وجوب كون الحركة السابقة فتحة . وأما ~~الواو والياء فكل واحد منهما قد | يكون مصوتا وقد يكون صامتا بأن يكون ~~متحركا أو ساكنا ليس حركة ما ms0857 قبله من جنسه . | # | ( باب الميم مع الضاد المعجمة ) # المضاربة : مفاعلة من الضرب في الأرض وهو السير فيها - قال الله تعالى : ~~| ^ ( وآخرون يضربون في الأرض ) ^ . يعني الذين يسافرون في التجارة وهي في ~~الشرع شركة | في الربح بمال من جانب وهو رب المال . وعمل من جانب وهو ~~المضارب وإنما سمي | هذا العقد بالمضاربة لأن المضارب يسير في الأرض غالبا ~~لطلب الربح . | # المضاف : الذي يضاف وينسب إلى آخر وذلك الآخر هو المضاف إليه . | والمضاف ~~عند النحاة هو الكلمة المنسوبة إلى الاسم بواسطة حرف الجر لفظا مثلا غلام | ~~لزيد ومررت بزيد . أو تقديرا مرادا من حيث بقاء أثره وهو الجر مثل غلام زيد ~~. والمراد | بالكلمة ها هنا ما سوى الحرف سواء كان اسما أو فعلا . فإن ~~الفعل أيضا يضاف لكن | بواسطة حرف الجر لفظا لا تقديرا . والمضاف بتقدير ~~حرف الجر لا يكون سوى الاسم | كما أن المضاف إليه لا يكون إلا الاسم . ~~ولهذا عرفوه بأنه كل اسم نسب إليه شيء | بواسطة حرف الجر لفظا أو تقديرا . ~~والمضاف إلى الجمل في الحقيقة مضاف إلى | مضمونها كما حققناه في جامع ~~الغموض شرح الكافية . والمضاف عند أهل الحساب | كل عدد نسب إلى ما يفرض ~~واحدا أي إلى جملة فرضت واحدا حتى صار ذلك العدد | كسر تلك الحصة ولذا يسمى ~~ذلك العدد المضاف كسرا كالواحد من الاثنين والثلاثة من | الخمسة والواحد من ~~أحد عشر . الأول يسمى بالنصف والثاني بثلاثة أجناس والثالث | بجزء من أحد ~~عشر . | # المضارع : من المضارعة التي من الضرع وهو الثدي . والمضارعة المشابهة في ~~| الضرع فالمضارع في اللغة المشابه والمشارك في الضرع . وعند النحاة الفعل ~~المشابه | بالاسم حال كونه متلبسا بأحد حروف ( الاتين ) . ووجه المشابهة ~~العموم والخصوص | PageV03P193 | ومنشأ وجه المشابهة وقوع الفعل المضارع ~~مشتركا بين زماني الحال والاستقبال . كما | أن الاسم يكون مشتركا بين ~~المعاني المتعددة وتخصيصه بأحدهما بدخول السين أو | سوف . كما أن الاسم ~~المشترك يتخصص بأحد المعاني بالقرينة فكان المضارعين أي | المشابهين يشربان ~~لبن المشابهة من ضرع واحد وهو العموم والخصوص . ولي في هذا ms0858 | المقام ~~تحقيقات في جامع الغموض . | # المضارع بالمضاف : هو المشابه به . | # المضمر : من الإضمار وهو الإخفاء والاستتار والاستكنان . أو من الضمورة | ~~وهي قلة اللحم - والمضمر عند النحاة اسم وضع لمتكلم أو مخاطب أو غائب تقدم ~~| ذكره لفظا مثل زيد قائم غلامه - أو معنى بأن ذكر مشتقه كقوله تعالى : ^ ( ~~اعدلوا هو | أقرب للتقوى ) ^ . أي العدل أقرب - أو حكما بأن كان ثابتا في ~~الذهن مثل هو زيد قائم | أي الشأن . فإن كان محتاجا إلى كلمة أخرى قبله ~~ليكون كالجزء منها أو لا - الأول : | المضمر المتصل - والثاني : المضمر ~~المنفصل - والغرض من وضع المضمر الاختصار | وكماله في المضمر المستتر فاصل ~~المضمر المتصل المستتر المنوي . ثم المتصل البارز . | ثم المنفصل . | # المضافان : هما المتقابلان الوجوديان يعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر | ~~كالأبوة والبنوة . فإن الأبوة لا تعقل إلا مع تعقل البنوة وبالقياس إليها . ~~| # المضاعف : عند علماء الصرف ما تكرر فيه حرف صحيح وهو من الثلاثي ما | كان ~~عينه ولامه من جنس واحد مثل ذب وفر - ومن الرباعي ما كان فاؤه ولامه الأولى ~~| وعينه ولامه الثانية من جنس واحد نحو ذبذب وزلزل . | # | ( باب الميم مع الطاء المهملة ) # المطلق : ضد المقيد فهو ما يدل على واحد غير معين . أو ما لم يقيد ببعض | ~~صفاته وعوارضه . وفي حواشي شرح الوقاية المطلق هو الشائع في جنسه أنه حصة ~~من | الحقيقة محتملة لحصص كثيرة من غير شمول ولا تعيين - والمقيد ما أخرج ~~عن الشيوع | بوجه ما كرقبة ورقبة مؤمنة . # واعلم أن المطلق والمقيد قد يدخلان في السبب والشرط أي يقعان سببا أو ~~شرطا | فحينئذ لا يحمل المطلق على المقيد عندنا لأن الجمع ممكن لجواز أن ~~يكون لشيء | واحد علل شتى . خلافا للشافعي رحمه الله تعالى فإن حمله على ~~المقيد واجب عنده | لأنه لا يقول بجواز تعدد العلل وإذا وقعا متعلقي الحكم ~~فحينئذ خمسة صور ثلاثة منها | اتفاقية في عدم الحمل . واثنتان منها ~~اختلافيتان . | PageV03P194 # فاعلم أنه إذا ورد المطلق والمقيد في حكمين في حادثة واحدة . أو في حكم | ~~واحد في حادثة واحدة نفيا ms0859 . أو في حكمين في حادثتين . فلا حمل في هذه الصور ~~| الثلاث بالاتفاق عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى . وإذا وردا في حكم ~~واحد في | حادثة واحدة إثباتا فالحمل بالاتفاق . وإذا وردا في حكم واحد في ~~حادثتين فلا حمل | عندنا . خلافا للشافعي رحمه الله تعالى . وإن أردت أن ~~تطلع على الأمثلة فعليك النظر | إلى التحقيق شرح الأصول الحسامي . # اعلم أن الفرق بين المجمل والمطلق . أن المراد بالمجمل فرد معين لكن لا ~~يفهم | من كلام المتكلم . والمطلق ما لا يكون المراد منه فرد معين وأيضا لا ~~يفهم من كلام | المتكلم - وقال أرباب المعقول إن المطلق على وجهين - الأول ~~: الطبيعية من حيث | الإطلاق ويقال له الطبيعة المطلقة - والثاني : الطبيعة ~~من حيث هي ويقال له مطلق | الطبيعة . # وتحقيقه أن المطلق يؤخذ على وجهين - الأول : أن يؤخذ من حيث هو ولا | ~~يلاحظ معه الإطلاق وحينئذ يصح إسناد أحكام الأفراد إليه لاتحاده معها ذاتا ~~ووجودا . | وهو بهذا الاعتبار يتحقق بتحقق فرد ما وينتفي بانتفائه وهو ~~موضوع القضية المهملة إذ | موجبتها تصدق بصدق الموجبة الجزئية . وسالبتها ~~تصدق بصدق السالبة الجزئية - | والثاني : أن يؤخذ من حيث إنه مطلق ويلاحظ ~~معه الإطلاق وحينئذ لا يصح إسناد | أحكام الأفراد إليه لأن الحيثية ~~الإطلاقية تأتي عنه . وهو بهذا الاعتبار يتحقق بتحقق فرد | ما ولا ينتفي ~~بانتفائه بل بانتفاء جميع الأفراد وهو موضوع القضية الطبيعية . # ومن ها هنا يعلم الفرق بين الشيء المطلق ومطلق الشيء كالوجود المطلق ~~ومطلق | الوجود . بأن الأول مقيد بقيد الإطلاق والثاني مطلق منه فالأول أخص ~~والثاني أعم | وقس عليه الحصول المطلق ومطلق الحصول - والتصور المطلق ومطلق ~~التصور هكذا | في مصنفات الزاهد رحمه الله تعالى . والأصوليون قسموا ~~المأمور به على قسمين | المؤقت والمطلق . ومرادهم بالمؤقت ما يتعلق بوقت ~~محدود بحيث لا يكون الإتيان به | في غير ذلك الوقت أداء بل يكون قضاء ~~كالصلاة خارج الوقت . أو لا يكون مشروعا | أصلا كالصوم في غير النهار - ~~وبالمطلق ما لا يكون كذلك وإن كان واقعا وقتا لا | محالة . | # مطلق الطبيعة : في الطبيعة ms0860 المطلقة . | # المطلقة : هي القضية الشرطية المتصلة التي اعتبر فيها الحكم بالاتصال لكن ~~لم | يعتبر كونه لعلاقة أو لا لعلاقة بل أطلق . فإذا اعتبر في الحكم ~~بالاتصال كون الاتصال | لعلاقة أو لا لعلاقة فالمتصلة لزومية . وإن اعتبر ~~كونه لا لعلاقة فالمتصلة اتفاقية . وقد | PageV03P195 | يطلق المطلق على ~~القضية الحملية التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه | عنه بالفعل ~~أي وقتا من الأوقات كقولك كل إنسان ضاحك بالفعل ولا شيء من الإنسان | بحجر ~~بالفعل ويقال لها . | # المطلقة العامة : وإنما سميت مطلقة لأن القضية إذا أطلقت ولم يقيد بقيد ~~من | الدوام أو الضرورة . أو اللادوام أو اللاضرورة يفهم منها فعلية . فلما ~~كان هذا المعنى | مفهوم القضية المطلقة سميت بها وإنما كانت عامة لأنها أعم ~~من الوجودية اللادائمة | والوجودية اللاضرورية لأنهما المطلقتان العامتان ~~المقيدتان باللادوام واللاضرورية | الذاتيتين . ولا شك أن غير المقيد يكون ~~أعم من المقيد . # واعلم أن تحت الضرورة أربع ضرورات . الضرورة بحسب الذات - والضرورة | ~~بحسب الوصف والضرورة في وقت معين - والضرورة في وقت منتشر غير معين . وإن | ~~تحت الدوام دوامين الدوام بحسب الذات . والدوام بحسب الوصف . وإن اللاضرورة ~~| نوعان . سلب الضرورة عن جانب مخالف وهو الإمكان العام . وسلب الضرورة عن ~~| جانبين موافق ومخالف وهو الإمكان الخاص . | # المطلقة الاعتبارية : هي الماهية التي اعتبرها المعتبر . ولا تحقق لها في ~~نفس | الأمر . | # المطالعة : صرف الفكر ليتجلى المطلوب - وعلم المطالعة علم باحث عن كيفية ~~| المطالعة - والأحسن في التعريف أن المطالعة علم يعرف به مراد المحرر ~~بتحريره | وغايتها الفوز بمراده حقا . والسلامة عن الخطاء والتخطية . ~~وموضوعها المحرر من | حيث هو . | # المطمئنة : في العدالة . | # المطر : باران وهو ما ينزل من السحاب الذي هو البخار الصاعد المتكاثف | ~~بالبرودة . وقد ينزل المطر من السحاب المتكون من انقباض الهواء بالبرد ~~الشديد . | # المطابقة : دلالة اللفظ على تمام ما وضع له من حيث إنه كذلك من طابق ~~النعل | بالنعل إذا تساويتا وتوافقتا في المقدار - وفائدة الحيثية عدم ورود ~~النقض بلفظ مشترك | بين الكل وجزئه كالإمكان فإنه موضوع للإمكان الخاص وهو ~~سلب الضرورة عن ms0861 | الطرفين . وللإمكان العام وهو سلب الضرورة عن أحد الطرفين ~~- والمطابقة عند علماء | البديع هو الطباق ومعنى مطابقة الماهية لكثيرين ~~مذكور في الكلي . | # مطابقة الكلام لمقتضى الحال : في المقتضى إن شاء الله تعالى المتعال . | # المطاوعة : قبول الشيء رغبة . ومعنى كون الفعل مطاوعا كونه دالا على معنى ~~| PageV03P196 | حصل عن تعلق فعل آخر متعد به كقولك باعدته فتباعد . فقولك ~~تباعد عبارة عن معنى | حصل عن تعلق فعل آخر متعد به وهو باعدته أي بهذا ~~الذي قام به تباعد - وقال الشيخ | عبد القاهر رحمه الله تعالى معنى المطاوع ~~أنه قبل الفعل ولم يمتنع فالثاني مطاوع لأنه | طاوع الأول . والأول : مطاوع ~~لأنه طاوعه الثاني . وقد يتكلم بالمطاوع وإن لم يكن منه | مطاوع كقولك ~~انكسر الإناء - وقال شريف العلماء المطاوعة حصول الأثر عن تعلق | الفعل ~~المتعدي بمفعوله نحو كسرت الإناء فتكسر . فيكون تكسر مطاوعا أي موافقا | ~~لفاعل الفعل المتعدي وهو كسرت . | # المطبقة : أي الحروف المطبقة وهي ما ينطبق اللسان معه على الحنك الأعلى | ~~فينحصر الصوت حينئذ بين اللسان وما حاذه من الحنك الأعلى وهي الصاد - ~~والضاد - | والطاء - والظاء - وإطلاق هذا الاسم على هذه الحروف على المجاز ~~لأن المنطبق إنما | هو اللسان والحنك . وأما الحرف فهو منطبق عنده فاختصر ~~فقيل مطبق كما قيل للمشترك | فيه مشترك . والحروف المطبقة ضد المفتحة فلا ~~ينحصر الصوت عند النطق بها بين | اللسان والحنك بل يكون ما بين اللسان ~~والحنك منفتحا . والكلام في المنفتحة في | التسمية كالكلام في المطبقة لأن ~~الحرف لا ينفتح وإنما ينفتح عندها اللسان عن الحنك . | # المطرد : الشائع الكثير الوقوع . وقسم من الثلاثي المجرد المقابل للشاذ . ~~وله | خمسة أبواب : نصر ينصر - وضرب يضرب - وسمع يسمع - وفتح يفتح وكرم ~~يكرم - | ومعنى أن هذا التعريف مطرد في الاطراد . | # المطرف : هو السجع الذي اختلف فيه الفاصلات في الوزن نحو قوله تعالى : | ~~^ ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) ^ . و ^ ( قد خلفكم أطوارا ) ^ - فإن ~~الأطوار والوقار مختلفان | في الوزن . | # | ( باب الميم مع الظاء المعجمة ) # المظنونات : هي قضايا يحكم فيها حكما راجحا مع تجويز نقيضه ms0862 كقولنا فلان | ~~يطوف بالليل فهو سارق والقياس المركب من المظنونات يسمى خطابية . | # المظان : بتشديد النون جمع المظنة كالمضار بتشديد الراء المهملة جمع ~~المضرة | والمظنة المكان ومكان الظن . | # | ( باب الميم مع العين المهملة ) # المعنى : إما مصدر ميمي بمعنى القصد أو اسم مكان بمعنى المقصد أو مخفف | ~~PageV03P197 | معنى اسم مفعول على وزن مرمى . ثم بعد حذف إحدى اليائين ~~تخفيفا أريد قلب الياء | الباقية بالألف تخفيفا ففتح النون فقلبت الياء ~~بالألف . وفي الاصطلاح ما يقصد بشيء . # واعلم أن المعنى هو الصورة الذهنية من حيث إنه وضع بإزائها اللفظ . وبدون ~~| هذه الحيثية لا تسمى معنى . وقد يكتفي في إطلاق المعنى على الصورة ~~الذهنية بمجرد | صلاحيتها لأن تقصد باللفظ سواء وضع لها لفظ أم لا . وعلى ~~الأول يتصف المعنى | بالإفراد والتركيب بالفعل . وعلى الثاني بالإمكان ~~وصلاحيتهما فافهم . والصورة | الحاصلة في العقل من حيث إنها تحصل من اللفظ ~~في العقل سميت مفهوما . ومن | حيث إنها تقصد باللفظ تسمى معنى . ومن حيث ~~إنه وضع لها اسم مسمى إلا أن | المعنى قد يخص بنفس المفهوم دون الأفراد . ~~والمسمى يعمهما فيقال لكل من زيد | وعمرو وبكر مسمى الرجل ولا يقال إنه ~~معناه . ومن حيث إن اللفظ يدل عليها سميت | مدلولا . ومن حيث إنها مقولة في ~~جواب ما هو سميت ماهية - ومن حيث ثبوتها في | الخارج سميت حقيقة - ومن حيث ~~امتيازها عن الأغيار سميت هوية - ثم المعنى | يوصف بالإفراد والتركيب . | # والمعنى المفرد : المعنى الذي لا يدل جزء لفظه على جزء ذلك المعنى . | # والمعنى المركب : بخلافه والمعنى يجمع علم المعاني . وعلم المعاني علم | ~~يعرف به أحوال المعاني التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال . | # المعدوم المطلق : ما ليس له ثبوت بوجه من الوجوه لا ذهنا ولا خارجا . | ~~وعليك قياسه على المجهول المطلق سؤالا وجوابا . # ثم اعلم أن المعدوم المطلق لكونه مقصورا بعنوان المعدومية ثابت في الذهن ~~| متصف بالوجود الذهني بحسب نفس الأمر وقس الثابت بحسب فرض العقل ومحض | ~~اعتباره لأن العقل فرضه معدوما مطلقا ولاحظه بعنوان المعدومية وليس هذا ~~يجمع بين | النقيضين ms0863 . وتوضيحه أنه قد يجتمع الموجود المطلق والمعدوم ~~المطلق في محل واحد | لكن لا باعتبار التقابل باعتبار لا يقدح في تقابلهما ~~. فإنا إذا قلنا كل معدوم مطلق يمتنع | الحكم عليه فإن ذات الموضوع في هذه ~~القضية يكون موصوفا بالعدم المطلق لكونه | عنوانا لوجود المطلق لأنه متصور ~~موجود في الذهن لكن هذا الاجتماع لا يقدح في | تقابلهما إذ المعتبر في ~~التقابل أن لا يجتمع المتقابلان في محل واحد بحسب نفس الأمر | أي لا يتصف ~~بكل منهما في نفس الأمر . وها هنا ليس كذلك فإن اتصاف ذات | الموضوع ~~بالوجود وإن كان في نفس الأمر لكن اتصافه بالعدم ليس بحسب نفس الأمر | بل ~~بحسب فرض العقل فإن العقل يفرض ذاتا موصوفة بالوجود والعدم وليس ذلك من | ~~اجتماع المتقابلين . وتحقيق هذا المقام بما لا مزيد عليه في الموجبة . | ~~PageV03P198 | # المعروف : ضد المنكر . وعند أهل العربية فعل ذكر فاعله أي أسند إلى فاعله ~~| ضد المجهول . | # المعرف : بكسر الراء المهملة ( شناساكننده ) . وعند المنطقيين معرف الشيء ~~ما | يقال ويحمل عليه لإفادة تصوره وهو حقيقي ولفظي - ثم الحقيقي إما حقيقي ~~أو اسمي - | ثم كل واحد منهما حد - ورسم - ثم كل واحد من الحد والرسم تام ~~وناقص - وبالفتح | ( شناخة شده ) . وعندهم ذلك الشيء - والتحقيق والتفصيل ~~في التعريف . | # المعد : في التوقف وفي ارتفاع المانع والعلة الناقصة أيضا . # ف ( 106 ) : | # المعونة : ويقال لها الإعانة أيضا . وتحقيقها في الخارق للعادة . | # معا : انتصابه على الحالية أي مجتمعين . والفرق بين قولنا معا وقولنا ~~جميعا أن معا | يفيد الاجتماع في حال الفعل وجميعا بمعنى كليا سواء اجتمعوا ~~أو لا كذا في الرضي . | # المعية الذاتية : اعلم أن للمعية الذاتية فردين المعية بالطبع - والمعية ~~بالعلية - | وفسر صاحب المحاكمات . الأولى : بالشيئين الذين لا يكون بينهما ~~احتياج أصلا . | والثانية : بالشيئين اللذين لا يكون أحدهما علة مستقلة ~~للآخر سواء كان بينهما احتياج أم | لا . وفسر السيد السند الشريف الشريف ~~قدس سره في الحواشي على الشرح القديم | للتجريد . الأولى : بالعلتين ~~الناقصتين لمعلول واحد أو المعلولين لعلة ناقصة - والثانية : | بالعلتين ~~المستقلتين لمعلول واحد بالنوع ms0864 . أو المعلولين لعلة واحدة مستقلة بمعنى أن ~~| يكون ذات العلة واحدة . إذ الواحد من حيث إنه واحد لا يصدر عنه اثنان . | # المعية الزمانية : هي أن يكون الشيئان موجودين في زمان واحد من غير علاقة ~~| العلية أو مطلقا . | # المعدني : هو المركب التام الذي لم يتحقق كونه ذا حس ونماء . | # المعرفة : إدراك الأمر الجزئي أو البسيطة مطلقا أي عن دليل . أولا كما أن ~~العلم | إدراك الكلي أو المركب . ولهذا يقال عرفت الله ولا يقال علمت الله ~~. وأيضا يقال للإدراك | المسبوق بالعدم أو للأخير من الإدراكين بشيء واحد ~~إذا تخلل بينهما عدم بأن أدرك أولا ثم | ذهل عنه ثانيا - والعلم يقال ~~للإدراك المجرد من هذين الاعتبارين ولذا يقال الله عالم الأعارف | - وفسر ~~صدر الشريعة المعرفة بإدراك الجزئيات عن دليل - واعترض عليه المحقق ~~التفتازاني | في التلويح بقوله والقيد الأخير مما لا دلالة عليه أصلا لا ~~لغة ولا اصطلاحا انتهى . | PageV03P199 # ولك أن تقول لا نسلم أنه لا دلالة للفظ على هذا القيد لغة لأن المعرفة ~~إدراك | الشيء بتفكر وتدبر . ولذا يقال عرفت الله إذ معرفة الله تعالى إنما ~~هي بتدبر آثاره . قال | العلامة الطيبي لا يقال يعرف الله بل يقال يعلم لأن ~~المعرفة تستعمل في العلم | الموصوف بتفكر وتدبر . وأيضا لم يطلقوا لفظ ~~المعرفة على اعتقاد المقلد لأنه ليس له | معرفة على دليل . فلما ثبت عدم ~~إطلاقهم المعرفة على اعتقاد المقلد ثبت الاصطلاح | أيضا يعني أنهم وإن لم ~~يصرحوا بالاصطلاح إلا أنه وقع منهم ما يدل عليه حيث لم | يطلقوا لفظ ~~المعرفة على اعتقاد المقلد وليس بلازم أن يصرحوا أي المصطلحون | باصطلاحهم ~~إذ كثير من الاصطلاحات إنما يعلم بموارد استعمالات الألفاظ . # وعند النحاة المعرفة ما يشار بها إلى متعين أي معلوم عند السامع من حيث ~~إنه | كذلك . والنكرة ما يشار بها إلى أمر متعين من حيث ذاته ولا يقصد ~~ملاحظة تعينه وإن | كان متعينا معهودا في نفسه فإن بين مصاحبة التعيين ~~وملاحظته فرقا بينا . وذلك الأمر إما | فرد منتشر أو ماهية من حيث هي على ms0865 ~~اختلاف المذهبين كما ذكرنا في التعريف - | والمعرفة خمسة أنواع - المضمرات ~~. والأعلام . وأسماء الإشارات . والموصلات . وذو | اللام والمضاف إلى أحدها ~~. # وتحقيق المقام أن فهم المعاني من الألفاظ إنما هو بعد العلم بالوضع فلا ~~بد أن | يكون المعاني متميزة متعينة عند السامع . فإذا دل الاسم على معنى ~~فإن كان كونه متميزا | معهودا عند السامع ملحوظا مع ذلك المعنى فهو معرفة ~~وإن لم يكن ملحوظا معه يكون | نكرة . ثم ذلك التعيين المشار إليه في ~~المعرفة إن كان مستفادا من جوهر اللفظ فهو | علم . إما جنسي إن كان المعهود ~~جنسا . وإما شخصي إن كان حصة . وإلا فلا بد من | قرينة خارجة يستفاد منها ~~ذلك . فإن كانت إشارة حسية فهي أسماء الإشارة . وإن كانت | خطابا مثلا أي ~~توجيه الكلام إلى الغير فهي المضمرات . وإن كانت نسبة فإما الخبرية | فهي ~~الموصولات . وإما الإضافية فهو المضاف إلى أحدها . وإن كانت حرف التعريف | ~~فإما حرف النداء فهو المنادي . وإما اللام فهو المعرف باللام . ثم المعرف ~~باللام أن | أشير به إلى حصة معينة من مفهوم مدخولها فهو المعرف بلام العهد ~~. وإن أشير إلى | نفس مفهومه فهو المعرف بلام الجنس . وأما القسمان ~~الباقيان أعني المعرف بلام | الاستغراق والمعرف بلام العهد الحقيقة الذهني ~~فهما فرعا المعرف بلام الجنس . | وتحقيق هذا إن المعرف بلام الجنس أي إنما ~~كان معرفة لأنه موضوع للحقيقة الموصوفة | بالوحدة في الذهن المعهودة فيه ~~فيصدق عليه تعريف المعرفة أعني ما وضع لشيء بعينه . | فإن الماهية الحاصلة ~~في الذهن أمر واحد لا تعدد فيه في الذهن وإنما يلحقها التعدد | بحسب الوجود ~~. فلما كانت معهودة فصارت أمرا واحدا معهودا فصار المعرف بلام | الجنس ~~معرفة - ثم إن كان هناك قرينة مانعة عن تحققها في فرد ما أو جميع الأفراد | ~~PageV03P200 | يعني إن كان هناك قصد إلى نفس الحقيقة من حيث هي هي فهي لام ~~الجنس الصرف | مثل الإنسان حيوان ناطق . # والفرق بين هذا المعرف واسم الجنس أي النكرة على مذهب من قال إن اسم | ~~الجنس موضوع للماهية من حيث هي هي بالمعلومية ms0866 والمعهودية وعدمها كما مر ~~مفصلا | في التعريف . وقد يطلق المعرف بلام الجنس على فرد موجود من الحقيقة ~~المعلومة | المعهودة باعتبار أنه جزئي من جزئياتها مطابق إياها وذلك الفرد ~~المبهم باعتبار مطابقته | للماهية المعلومة صار معهودا ذهنيا . ومعنى ~~المطابقة اشتمال الفرد عليها أو صدق | الماهية عليه . ولا بد لهذا الإطلاق ~~من القرينة كقولك أدخل السوق ولا تريد سوقا معينا | - فإن قولك أدخل قرينة ~~دالة على أنه ليس القصد إلى الحقيقة المعهودة من حيث هي | هي بل من حيث ~~إنها موجودة في فرد من أفرادها لأن الدخول لا يتصور في الحقيقة من | حيث هي ~~هي فذلك المعرف هو المعرف بلام العهد الذهني . # ويعلم من ها هنا أن المعهود والمعلوم بالذات ها هنا إنما هو الحقيقة من ~~حيث | هي هي . وفردها المبهم إنما هو معلوم ومعهود بالتبع وبواسطة أنه ~~مطابق لتلك الحقيقة | المعلومة المعهودة - وقد يطلق المعرف بلام الحقيقة أي ~~لام الجنس وأشير بها إلى | الحقيقة لكن لم يقصد بها الماهية من حيث هي هي ~~ولا من حيث تحققها ووجودها في | ضمن بعض الأفراد بل في ضمن جميعها مثل قوله ~~تعالى : ^ ( إن الإنسان لفي خسر إلا | الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) ^ . ~~بدليل صحة الاستثناء الذي شرطه دخول المستثنى في | المستثنى منه لو سكت عن ~~ذكره والحاصل إن اسم الجنس المعرف باللام إما أن يطلق | على نفس الحقيقة ~~المعلومة المعهودة من غير نظر إلى ما صدقت الحقيقة عليه من | الأفراد وهو ~~تعريف الاسم المعرف بلام الجنس والحقيقة ونحوه علم الجنس وإما على | حصة ~~معينة منها واحدا نوعيا أو شخصيا أو اثنين أو جماعة وهو تعريف الاسم المعرف ~~| بلام العهد الخارجي ونحوه علم الشخص كزيد . وإما على حصة غير معينة وهو ~~تعريف | الاسم المعرف بلام العهد الذهني ومثله النكرة كرجل - وإما على كل ~~الأفراد وهو | تعريف الاسم المعرف بلام الاستغراق ومثله كلمة كل مضاف إلى ~~النكرة . فثبت مما | ذكرنا أن المعرف بلام العهد الذهني والاستغراق فرعا ~~المعرف بلام الجنس - فإن قلت | لم لا يكون المعرف بلام ms0867 العهد الخارجي فرع ~~المعرف بلام الجنس - قلت بينهما بون | بعيد فإن المعرف بلام العهد الخارجي ~~يراد به حصة معينة من الحقيقة بخلاف المعرف | بلام الجنس - فإن المراد به ~~نفس الحقيقة كما علمت - فإن قلت ما الفرق بين المعرف | بلام العهد الذهني ~~والنكرة مع أن المراد من كل منهما الفرد المبهم المنتشر - قلنا الفرد | ~~المبهم المنتشر في المعرف بلام العهد الذهني معلوم معهود باعتبار مطابقته ~~للماهية | المعلومة المعهودة بخلاف الفرد المبهم في النكرة فإنه لم يعتبر ~~فيها ماهية معلومة | PageV03P201 | معهودة ليطابقها الفرد المبهم ويصير ~~بسبب تلك المطابقة معلوما معهودا ما فإذا قلت | أكلت الخبز فكأنك قلت أكلت ~~فردا من هذه الماهية المعلومة للمخاطب - وإذا قلت | أكلت خبزا كان معناه ~~أكلت فردا من ماهية الخبز من غير ملاحظة معلوميتها ومعهوديتها | وإن كانت ~~معلومة في نفس الأمر وقس عليه أدخل السوق وأدخل سوقا . فإن قلت ما | الفرق ~~بين المعرف بلام الجنس الصرف وعلم الجنس مع أن المراد من كل منهما نفس | ~~الماهية المعلومة المعهودة . قلت علم الجنس يدل بجوهره على كون تلك الحقيقة ~~| معلومة معهودة عند المخاطب كما أن الأعلام الشخصية تدل بجواهرها على كون ~~| الأشخاص معهودة له بخلاف المعرف بلام الجنس فإنه يدل عليه بالآلة وهي ~~اللام لا | بجوهره . وإنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لأنه قد زل فيه ~~أقدام الأعلام وعليك أن | تحفظ هذا التحقيق ولا تنظر إلى ما ذكرنا في جامع ~~الغموض في شرح الكلمة فإنه | مناسب بحال المبتدين مع أن له وجها وجيها عند ~~الموجه . # ف ( 107 ) : | # المعاملات : في الديانات . | # المعاقل : جمع معقلة بفتح الميم وضم القاف كالمكارم جمع مكرمة - والمعقلة ~~| الدية وتسمى الدية عقلا وهو المنع والمسك لأنها تعقل الدماء من أن تسفك ~~أي تمنعها | وتمسك من السفك وتمنع صاحبها عن القبائح . | # المعز : بفتح الميم وسكون الثاني والزاي المعجمة جمع الماعز في الضان . | # المعقولات الأولى : ما يكون مصداقه وما يحاذيه موجودا في الخارج | ~~كالإنسان والحيوان فإنه يتصور أولا ويحاذيه أمر في الخارج . | # المعقولات الثانية : ما يتصور ثانيا ولا ms0868 يحاذيه أمر في الخارج فإن كلية | ~~الإنسان ونوعيته يتصور بعد تصوره من غير أن يحاذيها شيء في الخارج وقيل هي ~~ما لا | يعقل إلا عارضا لمعقول آخر وقيل هي التي منشأ انتزاعها الموجود ~~الذهني وقيل ما لا | يكون مصداقه في الخارج كالنوع والجنس والكلي وغير ذلك ~~إذ لا شيء في الخارج | يكون النوع مثلا صادقا عليه بخلاف الإنسان فإنه من ~~المعقولات الأولى لأن ما يطابقه | ويحاذيه موجود في الخارج من أفراده كزيد ~~وعمرو وبكر - والإنسان يصدق عليها | والمآل واحد . | # المعجزة : من الإعجاز وهي أمر داع إلى الخير والسعادة يظهر بخلاف العادة ~~| على يد من يدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يعجز المنكرين عن ~~الإتيان بمثله | والتحدي المعارضة . | # المعطل : في المنافق . | PageV03P202 | # المعنى الأول : والمعنى الثاني اعلم أن المعنى الأول في علم المعاني ما ~~يفهم | من اللفظ بحسب التركيب وهو أصل المعنى مع الخصوصيات من التعريف ~~والتنكير | والتقديم والتأخير والحذف والإضمار - والمعنى الثاني الأغراض ~~التي يقصدها المتكلم | من جعل الكلام مشتملا على تلك الخصوصيات من الإشارة ~~إلى معهود والتعظيم والحصر | ودفع الإنكار والشك ومحصلها الأغراض التي يورد ~~المتكلم هذه الخصوصيات لأجلها | فإن المعنى الأول في إن زيدا قائم هو إثبات ~~القيام المؤكد بتأكيد واحد لزيد ومعناه الثاني | هو رد إنكار السامع وشكه ~~وقس عليه . وإن المعنى الأول في علم البيان هو المدلول | المطابقي مع رعاية ~~مقتضى الحال - والمعنى الثاني هو المعنى المجازي والكنوي فإن | المعنى ~~الأول في زيد كثير الرماد هو كثرة رماده ومعناه الثاني أنه كثير الضيف . | # المعتل : في اصطلاح التصريف كلمة يكون حرف من حروفها الأصول حرف | من ~~حروف العلة وأقسامه سبعة لأنه إما أن يتعدد فيه حرف العلة أو لا فإن لم ~~يتعدد فإما | أن يكون فاأ أو عينا أو لاما - فإن كان فاأ يسمى مثالا ~~لمماثلته الصحيح في عدم | الإعلال والصحة وهذا هو مراد من قال لاحتمال ~~ماضيه ثلاثة حركات بخلاف ماضي | الأجوف والناقص - وإن كان عينا يسمى أجوف ~~لأن اعتلاله من وسطه الذي هو | كالجوف ولأن ms0869 جوفه خال عن الحرف الصحيح ولأن ~~جوفه يكون خاليا وساقطا عند | الجزم والوقف ويقال له ذو الثلاثة أيضا لكون ~~ماضيه على ثلاثة أحرف من المتكلم | الواحد إلى الجمع المؤنث المخاطبة وكذا ~~في الجمع المؤنث الغائبة - وإن كان لا ما | يسمى ناقصا لنقصانه عن قبول بعض ~~الإعراب وهو الرفع ولنقصانه وحذفه عند الجزم | والوقف ويسمى ذا الأربعة ~~أيضا لكون ماضيه على أربعة أحرف من المتكلم الواحد إلى | الجمع المؤنث ~~المخاطبة وكذا في الجمع المؤنث الغائبة فإنه لما صار في الأجوف إلى | ثلاثة ~~أحرف ففي الناقص أولى لكون حرف العلة في الآخر الذي هو محل التغير فكأنه | ~~خالف الأصل فسمي باسم مستأنف ولا يرد الصحيح نحو ضربت لأنه على الأصل | ~~وسلم عن المنافي . وإن تعدد فيه حرف العلة فإما أن يكون اثنين أو أكثر فإن ~~كان أكثر | فهو المعتل المطلق كواو وياي لاسمي الحرفين . وإن لم يكن أكثر . ~~فإما أن يفترقا أو | يقترنا . فإن افترقا فيسمى ( لفيفا مفروقا ) لالتفاف ~~حر في العلة فيه وافتراقهما . وإن | اقترنا . فإما أن يكونا في الفاء ~~والعين كويل ويوم . ولا يبنى منه فعل أو في العين واللام | كغوى ويسمى ( ~~لفيفا مقرونا ) لالتفاف حر في العلة فيه مع الاقتران . | # المعرب : اسم مفعول من الإعراب أو ظرف منه وعند النحاة هو الاسم الذي | ~~لم يناسب مبني الأصل مناسبة معتبرة في منع الإعراب فبعضهم اعتبروا مع ~~صلاحية | الإعراب حصول استحقاقه بالفعل فلذا عرفوه بأنه الاسم المركب مع ~~غيره تركيبا يتحقق | معه عامله الذي لم يناسب مبنى الأصل بتلك المناسبة ~~وبعضهم اكتفوا بتلك الصلاحية | PageV03P203 | فلم يعتبروا التركيب المذكور ~~فجعلوا الأسماء العارية عن المشابهة المذكورة معربة نحو | زيد - عمرو - بكر ~~وإطلاق المعرب على المضارع بمعنى أنه أعرب أي أجرى الإعراب | على آخره ~~وإنما سمي الاسم المذكور معربا لأنه من الإعراب بمعنى الإظهار أو إزالة | ~~الفساد كما عرفت في الإعراب والاسم المذكور محل إظهار المعاني ومكان إزالة ~~فساد | التباس بعض المعاني ببعضها فالمعرب على هذا اسم مكان . | # المعاد : مصدرا واسم مكان وهو العود ms0870 وتوجه الشيء إلى ما كان عليه - ~~والمراد | به في علم الكلام الرجوع إلى الوجود بعد الفناء أو رجوع أجزاء ~~البدن إلى الاجتماع | بعد التفرق وإلى الحياة بعد الموت والأرواح إلى ~~الأبدان المفارقة وهذا هو المعاد | الجسماني - وأما المعاد الروحاني المحض ~~على ما يراه الفلاسفة فمعناه رجوع الأرواح | إلى ما كانت عليه من التجرد عن ~~علاقة البدن واستعمال الآلات أو التبرؤ عما ابتليت به | من الظلمات والمعاد ~~والبعث والحشر بمعنى واحد كما مر في البعث . | # المعتوه : من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير كما مر في الحجر ~~| والعته أيضا . | # المعلق : ما علق وربط بشيء ومن الحديث ما حذف مبدأ إسناده واحدا كان أو | ~~أكثر . | # المعارضة : في اللغة المزاحمة والمقابلة على سبيل الممانعة وفي اصطلاح | ~~المناظرة إقامة الدليل على خلاف ما أقام عليه الخصم فإن اتحد دليلاهما بأن ~~اتحدا في | المادة والصورة جميعا كما في المغالطات العامة الورود تسمى . | # معارضة بالقلب : وإن اتحد صورتاهما بأن تكونا على الضرب الأول من | الشكل ~~الأول مثلا مع اختلافهما في المادة تسمى : | # معارضة بالمثل : وإن لم يتحد دليلاهما لا صورة ولا مادة تسمى : | # معارضة بالغير : والأمثلة في كتب المناظرة . | # المعدولة : هي القضية التي يكون حرف السلب جزءا من جزئها موجبة أو سالبة ~~| سواء كان من الموضوع فقط مثل كل لاحي جماد وتسمى حينئذ : | # معدولة الموضوع : أو من المحمول فقط مثل كل جماد لاحي وتسمى حينئذ : | # معدولة المحمول : أو من كليهما مثل اللاحي لا عالم وتسمى حينئذ : | # معدولة الطرفين : وإنما سميت معدولة لأن حرف السلب موضوع لسلب النسبة | ~~فإذا استعمل لا في هذا المعنى كان معدولا عن معناه الأصلي فسميت القضية ~~التي هذا | PageV03P204 | الحرف جزء من جزئيها معدولة تسمية للكل باسم ~~الجزء . | # المعدولة المعقولة والمحصلة الملفوظة : هي القضية التي يكون حرف | السلب ~~جزءا من جزئها معنى لا لفظا مثل زيد أعمى فإن معنى العمى سلب البصر عما | ~~من شأنه البصر . وعند المحققين مثل هذه القضية محصلة لفظا ومعنى فإن معنى ~~العمى | هو الأمر الإجمالي أي الحالة ms0871 البسيطة التي يعبر عنها بذلك السلب ~~المخصوص . - فإن | أريد به المعنى التفصيلي فالحق هو الأول - وإن أريد به ~~المعنى الإجمالي فالحق هو | الثاني - قيل جزئية الحرف من الشيء تستلزم عدم ~~استقلال ذلك الشيء بالمفهومية بناء | على ما قال السيد السند قدس سره في ~~بعض تصانيفه من أن المركب من المستقل وغير | المستقل لا يصح أن يحكم عليه ~~وبه فلا يصح وقوع حرف السلب جزءا من شيء من | طرفي القضية - فالقضية ~~المعدولة باطلة . # والجواب أن حرف السلب ليس على معناه كما مر فهو في المعدولة أحد أجزاء | ~~الموضوع أو المحمول فهو فيه كالزاي في زيد فالمجموع موضوع للمعنى فافهم . | # المعلول الأخير : هو المعلول الذي لا يكون علة لشيء أصلا . | # المعمرية : أصحاب معمر بن عباد السلمي قالوا الله لم يخلق شيئا غير ~~الأجسام | - وأما الأعراض فتخرجها الأجسام إما طبعا كالنار للإحراق - وإما ~~اختيارا كالحيوان | للأكوان وقالوا لا يوصف الله تعالى علوا كبيرا بالقدم ~~لأنه يدل على القدم الزماني والله | سبحانه ليس بزماني ولا يعلم نفسه وإلا ~~اتحد العالم والمعلوم وهو ممتنع . | # المعلومية : مذهبهم كمذهب الخوارج إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله | ~~سبحانه بجميع أسمائه وصفاته ومن لم يعرف لذلك فهو جاهل لا مؤمن . | # المعمى : هو الكلام الموزون الدال على اسم من الأسماء أو غير ذلك بطريق | ~~الرمز والإيماء بحيث يقبله ذو طبع سليم وفهم مستقيم . وله ثلاثة أعمال ~~تحصيلية | وتكميلية وتسهيلية والكل مذكور في كتب المعمى - وبعضهم لم يقيد ~~الكلام في تعريفه | بالموزون إشارة إلى أنه ليس مخصوصا بالمنظوم فإنه يكون ~~في المنثور أيضا مثاله في | النظم باسم محمد [ $ ] . # شعر : | # % خذ الميمين من ميم فلا تنقط على مد % % فامزجها يكن اسما لمن كان به ~~فخر % # وأيضا بالفارسية : | PageV03P205 # شعر : | # % خم جو نكون كشت ازو قطره ريخت % % # % هوش ز مدهوش محبت برفت % % # وباسم البرق . | # % خذ القرب ثم اقلب جميع حروفه % % فذاك اسم من أقصى من القلب قربه % # المعتزلة : أصحاب واصل بن عطاء الغزالي لما اعتزل عن مجلس الحسن | البصري ~~رضي الله تعالى عنه ms0872 يقرر أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر ويثبت ~~المنزلة | بين المنزلتين فقال الحسن البصري رضي الله تعالى عنه قد اعتزل ~~عنا فسموا بالمعتزلة | وقد مر نبذ من تحقيق هذا المرام في الكلام . # ثم المعتزلة بعد اتفاقهم في إثبات الواسطة بين الإيمان والكفر اختلفوا في ~~ورشتي | كما بين في المطولات ألا ترى إن أكثر من معتزلة البصرة ومنهم أبو ~~علي الجبائي | وأتباعه ذهبوا إلى أن الأصلح أي الأنفع للعبد في الآخرة واجب ~~على الله تعالى أي | الواجب على الله تعالى أن يعطي العبد ما علم نفعه في ~~الدين وقالوا في وجه وجوب | هذا الأصلح على الله تعالى إن تركه بخل وجهل ~~يجب تنزيه الله تعالى عن ذلك لأنه إن | علم الله تعالى بما هو أنفع للعبد ~~في دينه فتركه يكون بخلا وإن لم يعلم يكون جهلا . | وما قيل إنه يكون سفها ~~ليس بأولى كما لا يخفى حتى على السفيه . # واعلم أن مذهب أبي علي الجبائي لما كان ما ذكرنا صار مبهوتا حين سأله أبو ~~| الحسن الأشعري رحمه الله تعالى عمن مات كبيرا عاصيا بأن الأصلح للعبد في ~~الدين | واجب على الله تعالى على مذهبك فإذا يقول المكلف العاصي يا رب لم ~~لم تمتني | صغيرا لئلا أعصي فلا أدخل النار فماذا يقول الرب - وقال البعض ~~منهم إن الأصلح | واجب على الله تعالى لكن لا بالمعنى المذكور بل بمعنى ~~التعريض للثواب يعني أن ما | هو أنفع للعبد في الدين واجب على الله تعالى ~~تعريضه لا أن ما هو أنفع للعبد في الدين | في علم الله تعالى واجب عليه بأن ~~يفعل في حقه ذلك ولهذا قالوا إن من علم الله تعالى | PageV03P206 | منه ~~الكفر على تقدير تكليفه يجب تعريضه للثواب بأن يجعله مكلفا ثم يعرضه ~~الأوامر | والنواهي سواء فعل المأمورات وترك المنهيات أو لا ولهذا قيل لهذا ~~البعض إلزاما إن | الله تعالى لم ترك الواجب المذكور فيمن مات صغيرا - وأما ~~معتزلة بغداد فقد ذهبوا إلى | وجوب الأصلح في الدنيا والدين معا بمعنى ~~الأوفق في ms0873 الحكمة والتدبير يعني ما يقتضيه | الحكمة الأزلية وتدبير نظام ~~العالم على الله تعالى أي يجب عليه تعالى فعله وقبح تركه | سواء كان فيه ~~نفع العبد في الدنيا أو في الدين أو في كليهما أو لم يكن ، ولا يخفى أنه | ~~لا يرد عليهم شيء مما يرد على أبي علي الجبائي وعلى البعض من معتزلة البصرة ~~. | # المعلق بالممكن ممكن : إذ لو كان ممتنعا لأمكن صدق الملزوم بدون اللازم | ~~وهو محال . لأن تعليق الشيء بالممكن معناه الإخبار بثبوت المعلق عند ثبوت ~~المعلق | عليه . والمحال لا يثبت على شيء من التقادير الممكنة . فإذا علق ~~ثبوت أمر بثبوت شيء | علم أن ثبوت ذلك الأمر ممكن - وها هنا إشكال مشهور ~~وهو أنا لا نسلم أن المعلق | بالممكن ممكن فإنه يصح أن يقال إن انعدم ~~المعلول انعدمت العلة - والعلة قد تكون | ممتنعة العدم مع إمكان عدم ~~المعلول في نفسه كالصفات بالنسبة إلى ذاته تعالى والعقل | الأول بالنسبة ~~إليه تعالى عند الحكماء . فيعلم من ها هنا جواز تعليق الممتنع بالممكن . | ~~والجواب أن السر في جوازه أن الارتباط بين المعلق والمعلق عليه إنما هو ~~بحسب | الوقوع بمعنى إن وقع عدم المعلول وقع عدم العلة . والممكن الذاتي قد ~~يكون ممتنع | الوقوع كالممتنع الذاتي فيجوز التعليق بينهما بحسب الوقوع . ~~فها هنا تعليق الممتنع | بالممتنع لا الممتنع بالممكن إذ ليس الارتباط ~~بينهما بحسب الإمكان حتى يلزم من | إمكان المعلق عليه إمكان المعلق . وأجيب ~~بأن المراد بالممكن المعلق عليه الممكن | الصرف الخالي عن الامتناع مطلقا . ~~ولا شك أن إمكان عدم المعلول فيما امتنع عدم | علته ليس كذلك بل التعليق ~~بينهما إنما هو بحسب الامتناع بالغير . فإن استلزام عدم | الصفات وعدم ~~العقل الأول عدم الواجب من حيث إن وجود كل منهما واجب وعدمه | ممتنع لوجود ~~الواجب . وأما بالنظر إلى ذاته مع قطع النظر عن الأمور الخارجة فلا | ~~استلزام . هكذا في الحواشي الحكيمية . # واعلم أن العلامة التفتازاني رحمه الله تعالى قال في شرح العقائد في مبحث ~~| الرؤية بأنا لا نسلم أن المعلق عليه ممكن بل ms0874 هو استقرار الجبل حال تحركه ~~وهو محال | انتهى . وقد خفي على بعض الأحباب أنه كيف يفهم استقرار الجبل ~~حال تحركه فبيانه | أن إن حرف الشرط يجعل الماضي مستقبلا فقوله تعالى : ^ ( ~~إن استقر مكانه فسوف | PageV03P207 | تراني ) ^ معناه لو كان الجبل مستقرا ~~في الزمان المستقبل والزمان المستقبل زمان تحرك | الجبل - فعلم إن ما علق ~~به الرؤية هو استقرار الجبل في زمان تحركه وهو محال فافهم | واحفظ . | # المعيار : ما يقاس به غيره ويستوي به - وعند أصحاب الأصول هو الوقت الذي ~~| يكون الفعل المأمور به واقعا فيه ومقدرا به فيزداد ذلك الفعل وينقص بطول ~~ذلك الوقت | وقصره فيكون ذلك الوقت المعيار بحيث لا يوجد جزء من أجزائه إلا ~~وذلك الفعل | المأمور به موجود فيه كاليوم للصوم بخلاف الظرف فإنه عندهم هو ~~الوقت الذي يكون | الفعل المأمور به واقعا فيه ولا يكون مقدرا به ومساويا ~~له بل قد يفضل عنه كالأوقات | الخمسة للصلوات الخمس . # معدوم النظير : مشهور في مقام المدح كما يقال زيد معدوم النظير عند مدحه ~~| وشبهة معدوم النظير أشهر فيما بينهم . تورد على كلية قولهم كذب المطلق ~~على شيء | وسلبه عنه يستلزم كذب المقيد عليه وسلبه عنه أو على قولهم صدق ~~المقيد على شيء | مستلزم لصدق المطلق عليه أي كذب العام على شيء يستلزم كذب ~~الخاص عنه وصدق | الخاص عليه يستلزم صدق العام عليه . وتقريرها أنه ممنوع ~~بسند صدق معدوم النظير | على زيد مع كذب المعدوم المطلق عليه فإن زيد معدوم ~~كاذب . وتقرير الدفع إن مطلق | زيد معدوم النظير ليس المعدوم في نفسه . ~~لأنه أيضا مقيد بل مطلقه المعدوم بوجه ما . | وهو يتناول عدم الشيء في نفسه ~~وعدم شيء منه سواء كان نظيره أو غيره فالمعدوم في | نفسه . والمعدوم النظير ~~فردان للمعدوم المطلق - والكاذب على زيد إنما هو المعدوم في | نفسه وهو ليس ~~بمطلق بل مقيد كمعدوم النظير فحين صدق معدوم النظير على زيد | يصدق المعدوم ~~المطلق أيضا في ضمن أحد فرديه كما لا يخفى . | # | ( باب الميم مع الغين المعجمة ) # المغالبة : عند علماء ms0875 الصرف ما يذكر بعد المفاعلة مسندا إلى الغالب . أي ~~| المقصود بيان الغلبة في الفعل الذي جاء بعد المفاعلة على الآخر . فإذا ~~قلت كارمني | اقتضى أن يكون من غيرك إليك كرم مثل ما كان منك إليه فإن ~~غلبته في الكرم وأردت | بيانه فتبنيه على فعل بفتح العين ويفعل بضم العين . ~~وإن كان من غير هذا الباب نحو | كارمني فكرمته يكارمني فأكرمه وضاربني ~~فضربته يضاربني فأضربه . فهذا لقد ضربته | وضربك ولكنك غلبته في الضرب - ~~ويجوز أن لا يكون ضربته ولا ضربك ولكنكما | ضربتما غير كما لتغلبه في ذلك ~~أو ليغلبك وكذا البواقي . وهذا معنى قولهم وباب | المغالبة يبنى على فعلته ~~أفعله . والحاصل أنه إذا صدر منك فعل وصدر من غيرك أيضا | PageV03P208 | ~~مثل ذلك الفعل . أو تقصد صدوره في الاستقبال كذلك فطريقه أن تجيء بالفعل ~~الماضي | أو المضارع من باب المفاعلة من ذلك الفعل ثم تجيء بعده بالفعل ~~الماضي على الأول | والمضارع على الثاني من باب نصر . وإن كان ذلك الفعل من ~~غيره إلا معتل الفاء واويا | كان نحو وعد أو يائيا نحو يسر فإنه لا ينقل ~~إلى يفعل بالضم لئلا يلزم خلاف لغتهم إذ | لم يجيء منه مثال مضموم العين ~~فيقال واعدني فوعدته يواعدني أعده . وإلا معتل أو | اللام اليائيين فإنه لا ~~ينقل إلى يفعل بالضم بل يبقى على الكسر . يقال بايعني فبعته | يبايعني ~~أبيعه وراماني فرميته يراماني أرميه إذ لم يجيء أجوف ولا ناقص يأبى من يفعل ~~| بالضم لأنك لو ضممت عينه لانقلب الياء واوا فيلتبس بذوات الواو . | # المغالطة : كسي رادر غلط انداختن - وفي الاصطلاح قياس فاسد . أما من جهة ~~| المادة . أو من جهة الصورة أو من جهتهما معا مفيد للتصديق الخبري أو ~~الظني الغير | المطابقين للواقع . والقياس الفاسد هو القياس المركب من ~~مقدمات شبيهة بالحق ولا | تكون حقا وتسمى سفسطة . أو شبيهة بالمقدمات ~~المشهورة أو المسلمة وتسمى مشاغبة - | والفساد إما من جهة الصورة فبأن لا ~~يكون على هيئة منتجة لاختلال شرط بحسب | الكيفية أو الكمية أو الجهة . كما ~~إذا كان ms0876 صغرى الشكل الأول سالبة أو ممكنة أو كبراه | جزئية - وإما من جهة ~~المادة فبأن يكون المطلوب وبعض مقدماته شيئا واحدا وهو | المصادرة على ~~المطلوب كقولنا كل إنسان بشر وكل بشر ضحاك فكل إنسان ضحاك . # فإن قيل النظري بتغير العنوان يصير بديهيا فإن العالم حادث نظري والعالم ~~متغير | بديهي فلم لا يجوز أن يكون كل بشر ضحاك بعنوان البشرية بديهيا ~~وبعنوان الإنسان | نظريا . قلنا الإنسان والبشر مترادفان فلا يتصور أن يكون ~~نسبة أمر إلى أحدهما نظريا | وإلى الآخر بديهيا . - وإن قلت هذا عند العلم ~~بالمرادفة مسلم وأما عند عدمه فممنوع . | قلنا تصور الموضوع ضروري فالعلم ~~بالمرادفة لا ينفك . أو بأن يكون بعض المقدمات | كاذبة شبيهة بالصادقة . ~~إما من حيث الصورة أو من حيث المعنى . وأما من حيث | الصورة فكقولنا لصورة ~~الفرس المنقوش على الجدار أنها فرس وكل فرس صهال ينتج | أن تلك الصورة ~~صهالة . وأما من حيث المعنى فلعدم رعاية وجود الموضوع في الموجبة | كقولنا ~~كل إنسان وفرس فهو إنسان وكل إنسان وفرس فهو فرس ينتج أن بعض الإنسان | فرس ~~- . والغلط فيه أن موضوع المقدمتين ليس بموجود إذ ليس شيء موجود يصدق | ~~عليه أنه إنسان وفرس - ولوضع القضية الطبيعية مقام الكلية كقولنا الإنسان ~~حيوان . | والحيوان جنس . ينتج أن الإنسان جنس . | # المغالطات العامة الورود : هي التي يمكن بها إثبات المطلوب وإثبات | ~~نقيضه . كما يقال المدعي ثابت لأنه لو لم يكن ثابتا لكان نقيضه ثابتا . ~~وعلى تقدير أن | يكون نقيضه ثابتا لكان شيء من الأشياء ثابتا . فلزم من هذه ~~المقدمات هذه الشرطية إن | PageV03P209 | لم يكن المدعي ثابتا لكان شيء من ~~الأشياء ثابتا . وينعكس بعكس النقيض إلى هذا إن | لم يكن شيء من الأشياء ~~ثابتا لكان المدعي ثابتا هذا خلف ضرورة أن المدعي شيء | من الأشياء فعلى ~~تقدير أن لا يكون شيء من الأشياء ثابتا لو كان المدعي ثابتا . لزم | ثبوت ~~الشيء على تقدير نفيه . # وللفضلاء المحققين في حلها جوابات تركتها مخافة الإطناب . والذي خطر في | ~~خاطري الكليل . وذهني العليل . أو أن التعليقات على ms0877 الرشيدية شرح الشريفية ~~في آداب | المناظرة أن الشيء في قوله لكان شيء من الأشياء ثابتا وإن وقع ~~نكرة لكن المراد منه | نقيض المدعي لا مطلق الشيء كما لا يخفى . فعكس ~~النقيض حينئذ هكذا إن لم يكن | نقيض المدعي الذي هو شيء من الأشياء ثابتا ~~لكان المدعي ثابتا . ولا محذور فيه فافهم . # ثم لما نظرت في الآداب الباقية وجدت في حل تلك المغالطة ما هو مناسب | ~~لذلك المحظور . وهو أن يقال لا نسلم أن تلك الشرطية تنعكس بذلك العكس إلى ~~هذه | الشرطية حتى يلزم الخلف . كيف والشيئان في الأصل والعكس مختلفان ~~بالخصوص | والعموم بل تلك الشرطية إنما تنعكس بذلك العكس إلى قولنا إن لم ~~يكن ذلك الشيء | ثابتا كان المدعي ثابتا . وبين أن هذا ليس بخلف فتعين أن ~~موضع الغلط في المغالطة | إنما هو الانعكاس إلى تلك الشرطية فتدبر انتهى . ~~أقول لو سلمنا أنها تنعكس بذلك | العكس لا يلزم المحال أيضا لأن الشيء ها ~~هنا ليس إلا النقيض فيكون المعنى كلما لم | يكن نقيض من نقائض الشيء ثابتا ~~كان المدعي ثابتا وهو حق لا ريب فيه . | # مغالطات الفرائض : في الفرائض . | # المغيرية : أصحاب مغيرة بن سعيد العجلي قالوا إن الله تعالى جسم على صورة ~~| الإنسان من نور على رأسه تاج وقلبه منبع الحكمة . | # المغفرة : أن يستر القادر قبيحا صادرا ممن تحت قدرته حتى أن العبد إذا ~~ستر | عيب سيده مخافة عقابه لا يقال له غفران . | # المغرور : من غره آخر في المتاع بأن أخفى عيبه وباع منه وله جزئيات كثيرة ~~. | منها رجل وطئ امرأة معتمدا على ملك يمين أو نكاح فولدت ثم استحقت . ~~وإنما | سمي مغرورا لأن البائع غره وأخفى عيب مبيعه وباع منه جارية لم تكن ~~ملكا له . | # | ( باب الميم مع الفاء ) # المفتي : في الفتوى . | # المفتي الماجن : في الحجر . | PageV03P210 | # مفعول ما لم يسم فاعله : أي مفعول فعل أو شبهه لم يذكر فاعله فمعنى لم | ~~يسم لم يذكر . من باب ذكر الملزوم وإرادة اللازم وحده . كل مفعول حذف فاعله ~~وأقيم | هو مقامه . وشرطه ms0878 أن تغير صيغة المعلوم إلى المجهول . | # المفعول المطلق : اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه مثل ضربت ضربا | ~~وإنما سمي به لكونه غير مقيد بأمر وإما تقييده بالمطلق فلبيان الإطلاق لا ~~التقييد . | وتفصيل هذا المجمل في كتابنا جامع الغموض . | # المفعول به : هو اسم ما وقع عليه فعل الفاعل مثل ضربت زيدا . وعرفه | ~~الجمهور بأنه ما كان أولا ووقع عليه الفعل ثانيا ونقض بقولنا خلق الله ~~العالم فإن العالم | ها هنا مفعول به بالإجماع وما كان العالم قبل الخلق ~~شيئا . # وعليك تقرير النقض بأن المفعول به سواء عرف بما هو المشهور أو بما ذكره | ~~الجمهور لا بد وأن يكون موجودا إلا في ظرف إيقاع الفعل عليه ثم يوقع الفعل ~~عليه | والعالم في خلق الله العالم ليس كذلك . والجواب بمنع كلية لزوم ~~أولية وجوده في | ظرف الإيقاع . والحاصل أن المراد بوجود المفعول به أولا ~~إما وجوده مطلقا أي سواء | كان له وجود علمي أو خارجي فمسلم ولا شك أن ~~العالم موجود في علمه تعالى وإن | أريد به وجوده في ظرف الإيقاع أولا ~~فممنوع ومن أحاط بتحقيق الجعل فالأمر عليه | هين . | # المفعول له : هو اسم ما فعل لقصد تحصيله أو لوجوده فعل مذكور . الأول : | ~~مثل ضربته تأديبا . والثاني : مثل قعد هو عن الحرب جبنا . | # المفعول معه : هو الاسم المذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل لفظا أو | ~~معنى مثل استوى الماء والخشبة وما شأنك وزيدا . وإن أردت تحقيق هذه الحدود ~~لهذه | المفاعيل فارجع إلى كتابنا جامع الغموض منبع الفيوض . | # المفرغ : في الموجب إن شاء الله تعالى . | # المفرد : يقع صفة اللفظ والمعنى ولكن اللفظ المفرد هو اللفظ الذي لا يدل ~~| جزؤه على جزء معناه - والمعنى المفرد هو المعنى الذي لا يدل جزء لفظه على ~~جزئه . | والمشهور أن الإفراد صفة اللفظ بالذات عند النحاة لكن كلام نجم ~~الأئمة فاضل الأمة | الشيخ الرضي الاسترآبادي رحمه الله تعالى ينادي بأن ~~الإفراد صفة اللفظ عند المنطقيين | وصفة المعنى عند النحاة - والمفرد عند ~~أهل الحساب في المركب . # واعلم أن المفرد ms0879 بالمعنى الذي ذكرنا أعني اللفظ الذي لا يدل جزؤه إلى ~~آخره هو | المفرد المقابل للمركب . وقد يطلق المفرد ويراد به ما يقابل ~~المضاف فيقال هذا مفرد | أي ليس بمضاف . وقد يطلق ويراد به ما يقابل الجملة ~~فيقال هذا مفرد أي ليس بجملة - | PageV03P211 | والمفرد بهذا المعنى شامل ~~للمركبات التقييدية والواحد والمثنى والمجموع . هكذا ذكره | السيد السند ~~الشريف الشريف قدس سره . | # المفرد بالحج : والمفرد بالعمرة كلاهما في المحرم . | # المفردات : جمع المفردة وثلاث مسائل من المسائل الست الجبرية فإن ~~المعادلة | إما واقعة بين جنس وجنس وهي ثلاث مسائل من الست تسمى بالمفردات ~~لإفراد | الأجناس فيها أو المعادلة واقعة بين جنس وجنسين وهي ثلاث مسائل ~~أخر من الست | تسمى بالمقترنات لاقتران الجنسين فيها . | # المفقود : هو الغائب الذي لم يدر موضعه ولم يدر أهو حي أم ميت . | # المفارقات : هي الجواهر المجردة عن المادة القائمة بأنفسها . | # المفاوضة : في شركة المفاوضة . | # المفوضة : من التفويض وهو التسليم وترك المنازعة استعمل في النكاح بلا | ~~مهر . أو على أن لا مهر لها وهي تحتمل أن تكون بكسر الواو وفتحها فعلى ~~الأول هي | التي فوضت نفسها إلى الزوج بلا مهر أي نكحت بلا ذكر مهرها أو ~~على أن لا مهر لها | - وعلى الثاني هي التي فوضها وليها إلى الزوج بغير ~~تسمية المهر - وفي المسكيني شرح | كنز الدقائق المفوضة بالكسرة الحرة التي ~~فوضت نفسها من غير مهر إلى الزوج - وبالفتح | الحرة التي زوجها وليها بلا ~~أذنها بلا مهر أو أمة زوجها مولاها بلا مهر - فالحرة بالفتح | والكسر ~~والأمة بالفتح فقط . | # المفوضية : قوم قالوا فوض الله تعالى خلق الدنيا إلى محمد [ $ ] . | # مفهوم الموافقة : ما يفهم من الكلام بطريق المطابقة . | # مفهوم المخالفة : ما يفهم من الكلام بطريق الالتزام وقيل هو أن يثبت ~~الحكم | في المسكوت على خلاف ما ثبت في المنطوق - وفي التحقيق شرح الأصول ~~الحسامي | واعلم أن عامة الأصوليين ليس من أصحاب الشافعي رحمه الله تعالى ~~قسموا دلالة | اللفظ إلى منطوق ومفهوم وقالوا دلالة المنطوق ما دل عليه ~~اللفظ في محل النطق | وجعلوا ms0880 ما سميناه عبارة وإشارة واقتضاء من هذا القبيل ~~- وقالوا دلالة المفهوم ما دل | عليه اللفظ لا في محل النطق . ثم قسموا ~~المفهوم . إلى مفهوم موافقة وهو أن يكون | المسكوت عنه في الحكم موافقا ~~للمنطوق ويسمونه فحوى موافق الخطاب ولحن | الخطاب أيضا وهو الذي سميناه ~~دلالة النصر . وإلى مفهوم مخالفة وهو أن يكون | المسكوت عنه مخالفا للمنطوق ~~به في الحكم ويسمونه دليل الخطاب وهو المعبر عندنا | بتخصيص الشيء بالذكر . ~~| PageV03P212 | # المفسر : هو الكلام الذي ازداد وضوحه على وضوح النص على وجه لا يبقى | ~~فيه احتمال التخصيص إن كان عاما واحتمال التأويل إن كان خاصا . وفيه إشارة ~~إلى أن | النص يحتمل التخصيص والتأويل كالظاهر . وإن ازداد وضوحه على ~~الظاهر . وإنما | سمي مفسرا لأنه مشتق من التفسير الذي هو الانكشاف . ولما ~~لم يبق في ذلك الكلام | احتمال قريب ولا بعيد صار مفسرا منكشفا خاليا عن ~~الإبهام نحو قوله تعالى : ^ ( فسجد | الملائكة كلهم أجمعون ) ^ . فإن قوله ~~تعالى : ^ ( فسجد الملائكة ) ^ ظاهر في سجود جميع | الملائكة يحتمل التخصيص ~~وإرادة البعض كما في قوله تعالى : ^ ( وإذ قالت الملائكة يا | مريم ) ^ أي ~~جبرائيل . فبقوله تعالى : ^ ( كلهم ) انقطع ذلك الاحتمال وصار نصا لازدياد ~~| وضوحه على الأول لكنه يحتمل التأويل والحمل على التفرق . فبقوله أجمعون ~~انقطع | ذلك الاحتمال وصار مفسرا لانقطاع الاحتمال عن اللفظ بالكلية - فإن ~~قيل النص يفيد | العلم القطعي فكيف يحتمل التخصيص والتأويل - قلنا النص ~~يحتملهما احتمالا غير ناش | عن دليل بل احتماله لهما احتمال عقلي وهو لا ~~يقدح في إفادته العلم القطعي . # واعلم أن المفسر يحتمل النسخ - فإن قيل قوله تعالى : ^ ( فسجد الملائكة ) ~~^ لا | يحتمل النسخ لأنه من جملة الأخبار والأخبار بأسرها غير قابلة للنسخ ~~وإنما القابل له | الأوامر والنواهي فلا يصلح مثالا للمفسر . قلنا المراد ~~بالخبر المعنى القائم بصيغة الخبر | - فالمراد بقولهم إن الأخبار بأسرها لا ~~تحتمل النسخ أن معانيها لا تحتمله لأنها لو | احتملته لأدى إلى كذب المخبر ~~أو غلطه وهو مستحيل على الله تعالى - فإما اللفظ | فيجري فيه النسخ وإن كان ~~معناه محكما فإنه يجوز ms0881 أن لا يتعلق به جواز الصلاة وحرمة | القراءة على ~~الجنب وهو المراد من نسخ اللفظ . | # المفصل : في الفقه هو السبع السابع من القرآن وإنما سمي به لكثرة فصوله ~~وهو | من سورة محمد [ $ ] . وقيل من ( الفتح ) . وقيل من ( ق ) إلى آخر ~~القرآن . وطوال المفصل | إلى ( البروج ) . وأوساطه إلى ( لم يكن ) . وقصاره ~~إلى آخر القرآن . وتحرير شرح الوقاية | صريح في أن المفصل من الحجرات إلى ~~آخر القرآن . | # مفصول النتائج : في القياس المركب . | # المفلس : من التفليس هو رجل حكم القاضي بإفلاسه ويقابله المليء أي الغني ~~. | # | ( باب الميم مع القاف ) # المقول : الملفوظ وجاء بمعنى المحمول أيضا . وحينئذ يتعدى بعلى . | # المقول في جواب ما هو : في اصطلاح المنطقيين هو اللفظ المذكور في | جواب ~~ما هو الدال بالمطابقة على الماهية المسؤول عنها بما هي كالحيوان الناطق ~~فإنه | PageV03P213 | إذا سئل عن الإنسان بما هو يجاب بالحيوان الناطق ~~الدال على ماهيته بالمطابقة . | # المقولة : في عرف الحكماء الجوهر والعرض فيقولون المقولات عشر الجوهر | ~~والأعراض التسعة . ووجه إطلاق المقولة عليها إما كونها محمولات إذا كان ~~المقول | بمعنى المحمول - وإما كونها بحيث يتكلم فيها ويبحث عنها إذا كان ~~المقول بمعنى | الملفوظ . والتاء إما للنقل من الوضعية إلى الاسمية . وإما ~~للمبالغة في المقولة . | # المقولات العشر : ( الجوهر ) والأعراض التسعة أعني الكم ، والكيف ، ~~والاين ، | والمتى ، والإضافة ، والملك ، والوضع ، والفعل ، والانفعال - ~~وقال العليمي في غاية | الهداية أقول لا يظهر وجه أنهم يقولون إن الجواهر ~~الخمس مقولة واحدة . ولا يقولون | مقولات خمس ويقولون الأعراض التسع مقولات ~~تسع . ولا يقولون مقولة واحدة . | فالظاهر أن تكون الجواهر والأعراض ~~مقولتين أو أربع عشرة مقولة . ووجه الضبط أن | العرض إن قبل القسمة لذاته ~~فالكم . وإلا فإن لم يقتض النسبة لذاتها فالكيف . وإن | اقتضاها فالنسبة . ~~أما للأجزاء بعضها إلى بعض فالوضع . أو للمجموع إلى عرض خارج | فذلك الخارج ~~إما كم غير قار فمتى . أو قار ينتقل بانتقاله فالملك . أو لا فالاين . وإما ~~| نسبة فبالإضافة . وإما كيف والنسبة إليه بأن يحصل منه غيره فالفعل . أو ~~يحصل هو من | غيره فالانفعال . # شعر : | # % هرجه ms0882 موجوداست أو را يافتند % % اهل حكمت منحصر در ده مقال % # % جوهر وكيف وكم ووضع ومتى % % اين إضافه ملك وفعل وانفعال % # والمراد بالموجود ها هنا الممكن فلا إشكال - وقائل قال في أمثلة المقولات ~~| العشرة بالفارسية . # شعر : | # % كل ببستان دوش در بهتر لباسى خفته بود % % # % ( جوهر ) ( اين ) ( متى ) ( ملك ) ( وضع % % # % يك نسيم از كوى جانان يافت خورم در شكفت % % # % ( كم ) ( إضافه ) ( انفعال ) ( كيف ) ( فعل % % PageV03P214 # وبالعربية شعر : | # % قمر عزيز الحسن الطف مصره % % لو قام يكشف غمي لما أثنى % # المقدار : في اللغة ما يعرف به قدر الشيء كالذراع والكيل والوزن والمقياس ~~| والعدد . وعند الحكماء الكم المتصل القار الأجزاء كالخط والسطح والجسم ~~التعليمي . | أو غير قار الأجزاء كالزمان . ومعنى كون المقدار وسطا في ~~النسبة عند المهندسين كونه | بين مقدارين نسبة ذلك المقدار الوسط إلى أحد ~~ذينك المقدارين مثل نسبة المقدار الآخر | من ذينك المقدارين إلى ذلك ~~المقدار الوسط كالأربعة بين الاثنين والثمانية فإنها نصف | الثمانية كما أن ~~الاثنين نصف لها أو يقال إن الثمانية ضعف الأربعة كما أن الأربعة | ضعف ~~الاثنين . ومعنى كون المقدار الوسط ضلع ما يحيط به الطرفان أن الحاصل من | ~~ضرب المقدار في نفسه مثل ضرب أحد الطرفين في الآخر فإن الحاصل من ضرب | ~~الأربعة في نفسها ستة عشر كما أن الحاصل من ضرب الاثنين في الثمانية ~~وبالعكس | أيضا ستة عشر . | # المقياس : ما يقاس به الشيء أي ما يعرف الشيء بالقياس إليه وما ينصب من | ~~الخشب أو الحديد أو غيرهما لمعرفة الأوقات والساعات يسمى مقياسا ويقسم ~~المقياس | ثلاثة تقسيمات . قد يقسم على سبعة . وتارة على ستة ونصف ويسمى ~~أقسامه أقداما لأن | الإنسان عندما يريد أن يعرف أن ظل كل شيء هل صار مثله ~~يعتبر ذلك بقامته ثم | بأقدامه . وطول معتدل القامة سبع أقدام أو ست ونصف ~~ويسمى الظل المأخوذ من | المقياس المقسوم على الوجه المذكور ظل الأقدام وقد ~~يقسم على اثني عشر قسما . | ويسمى أقسامه أصابع لما مر في ظل الأصابع والظل ~~المأخوذ من هذا المقياس يسمى | ظل الأصابع . ومرة يقسم على ms0883 ستين قسما لأن ~~عادتهم قد جرت بتقسيم كثير من الأشياء | بذلك ويسمى أقسامه أجزاء والظل ~~المأخوذ منه ستينا . # ثم اعلم أن المقياس . قد ينصب في الجدار بأن يكون رأسه إلى الشمس ويسمى | ~~الظل المأخوذ من هذا المقياس الظل الأول لأن أول حدوثه في أول النهار . | ~~والمعكوس والمنكوس أيضا لكون رأسه إلى تحت والمنتصب أيضا لانتصابه على | ~~الأفق . أو لنصب مقياسه على وجه الشمس وهو المستعمل في الأعمال النجومية . ~~وقد | ينصب على الأرض المستوية قائما عمودا ويسمى ظله الظل الثاني والظل ~~المبسوط | لانبساطه إلى سطح الأفق . وإذا طلعت الشمس من أفق المشرق لا يكون ~~للظل | المستوي نهاية . ثم يتناقص بحسب تزايد ارتفاع الشمس حتى إذا وصلت ~~سمت الرأس | ينعدم ذلك الظل - وأما الظل المعكوس فهو عكسه لأنه عند الطلوع ~~ينعدم وحين | الوصول إلى سمت الرأس لا ينتهي . | PageV03P215 | # المقارنة : التلاقي في زمان أو مكان كالملابسة . | # مقدورات الله تعالى غير متناهية : معناه في أن الجسم قابل للانقسامات . | # المقدرة : التي من أقسام الحال في الحال . | # المقدر : المفروض . وكل لفظ حذف من التلفظ لا النية فهو مقدر - ولذا ~~قالوا | المقدر كالملفوظ . | # المقام : بالضم ظرف زمان أو مكان من أقام يقيم إقامة . فلا بد أن يكون ~~بضم | الميم في قول ابن الحاجب رحمه الله تعالى في الكافية وأقيم هو مقامه ~~وبالفتح ظرف | من قام يقوم . وعند أرباب المعاني المقام والحال متقاربا ~~المفهوم أي متحدان فيه - | والتغاير بينهما اعتباري فإن الأمر الداعي إلى ~~التكلم على وجه مخصوص مقام باعتبار | توهم كونه محلا لورود الكلام فيه على ~~خصوصية ما وحال باعتبار توهم كونه زمانا له . | فالتوهم الأول معتبر في ~~مفهوم المقام - والتوهم الثاني معتبر في مفهوم الحال . فهما | متغائران ~~بهذا الاعتبار متحدان في القدر المشترك وهو الأمر الداعي إلى اعتبار | ~~الخصوصية في الكلام . فيكونان متقاربي المفهوم . وما ذكرنا ليس بيانا لوجه ~~التسمية | حتى يردان وجه التسمية غير داخل في المفهوم . فلا يحصل التغاير ~~في المفهوم لسببها . # ووجه ذلك التوهم انطباق المقتضي بالأمر الداعي انطباق الزماني بالزمان . ~~| وانطباق المتمكن ms0884 بالمكان . وأيضا بينهما فرق . بأن المقام يعتبر فيه ~~إضافة إلى المقتضي | بالفتح إضافة لامية فيقال مقام التأكيد والإطلاق ~~والحذف والإثبات . والحال يعتبر | إضافتها إلى المقتضي بالكثر إضافة بيانية ~~فيقال حال الإنكار وحال خلو الذهن وغير | ذلك . والمقام في اصطلاح أصحاب ~~الحقائق ما يوصل إليه بنوع تصرف ويتحقق بضرب | تطلب . ومقاساة تكلف . وقد ~~مر نبذ من تفصيله في الحال . | # المقتضي : بالكسر اسم الفاعل من الاقتضاء وبالفتح اسم مفعول منه ومقتضى | ~~الحال عند أرباب المعاني هو الأمر الخاص الذي يقتضيه الحال . # وتفصيل هذا المجمل ما هو في المطول أن المراد بالحال الأمر الداعي ~~للمتكلم | إلى أن يعتبر مع الكلام الذي يؤدي به أصل المعنى خصوصية ما أي ~~أمرا مخصوصا | وذلك الأمر المخصوص هو مقتضى الحال مثلا كون المخاطب منكرا ~~للحكم حال | يقتضي تأكيده . والتأكيد مقتضاها لكن مجازا فإنهم تسامحوا في ~~القول بأن مقتضى | الحال هو التأكيد والذكر والحذف ونحو ذلك . فإن مقتضى ~~الحال عند التحقيق كلام | مؤكد وكلام يذكر فيه المسند إليه أو يحذف وقس على ~~هذا . وإنما يطلق المقتضي على | التأكيد والذكر والحذف وغير ذلك بناء على ~~أنها هي التي يتحقق مقتضى الحال بها . | ومعنى مطابقة الكلام لمقتضى الكلام ~~أن الكلام الذي يورده المتكلم يكون جزئيا من | PageV03P216 | جزئيات ذلك ~~الكلام ويصدق هو عليه صدق الكلي على الجزئي مثلا يصدق على أن | زيدا قائم ~~أنه كلام مؤكد . وعلى زيد قائم أنه كلام ذكر فيه المسند إليه . وعلى قولنا ~~| الهلال والله أنه كلام حذف فيه المسند إليه . وما ذكرنا مراد من قال معنى ~~مطابقة الكلام | لمقتضى الحال أن الحال إن اقتضى التأكيد كان الكلام مؤكدا ~~. وإن اقتضى الإطلاق | كان عاريا عن التأكيد . وهكذا إن اقتضى حذف المسند ~~إليه يحذف . وإن اقتضى ذكره | إلى غير ذلك من التفاصيل المشتمل عليها علم ~~المعاني . | # المقترنات : في المفردات . | # المقدمة : بكسر الدال المهملة أو فتحها كما سيجيء تحقيقه في مقدمة الدليل ~~| في اللغة هي مقدمة الجيش وهي الجماعة المتقدمة من الجيش بالفارسية ( ~~بيشواي لشكر ) | ( وللجيش ) جماعات خمس مقدمة ms0885 ، وقلب ، وميمنة ، وميسرة ، ~~وساقة ، وقد تستعار لأول | كل شيء فيقال مقدمة العلم ومقدمة الكتاب ومقدمة ~~القياس ومقدمة الحجة ومقدمة | الدليل أما | # مقدمة العلم : فهي ما يتوقف عليه الشروع في مسائله . سواء توقف نفس | ~~الشروع عليه كتصوره بوجه ما - والتصديق بفائدة ما . أو الشروع على وجه ~~البصيرة | كمعرفته برسمه والتصديق بفائدته المترتبة عليه المعتدة بها ~~بالقياس إلى المشقة عند | الشارع . والتصديق بموضوعية موضوعه وغير ذلك من ~~الروس الثمانية المذكورة في | آخر تهذيب المنطق وأما . | # مقدمة الكتاب : فهي طائفة من الكلام تذكر قبل الشروع في المقاصد ~~لارتباطها | به ونفعها فيها سواء توقف عليه الشروع أو لا - # والكتاب إما عبارة عن الألفاظ أو المعاني أو المجموع منهما فمقدمة الكتاب ~~إما | طائفة من الألفاظ أو المعاني أو المجموع منهما . والذكر ليس بمختص ~~باللفظ كما وهم | فإن كلا من اللفظ والمعنى يوصف بالذكر . وفي الكتاب ~~احتمالات أخر لكنها لا | تخلو عن تكلف وارتكاب مجاز وإنما ذكر مقدمة الكتاب ~~العلامة التفتازاني في المطول | - ولهذا قال السيد السند رحمه الله تعالى ~~هذا اصطلاح جديد أي غير مذكور في كلام | المصنفين لا صراحة ولا إشارة بأن ~~يفهم من إطلاقاتهم . # ولما أثبت مقدمة الكتاب اندفع الإشكال عن كلام المصنفين في أوائل كتبهم | ~~مقدمة في تعريف العلم وغايته وموضوعه . وتحرير الإشكال أن الأمور الثلاثة ~~المذكورة | PageV03P217 | عين مقدمة العلم فيلزم كون الشيء ظرفا لنفسه . ~~وتقرير الدفع أن المحذور يلزم لو لم | يثبت إلا مقدمة . ولما ثبت مقدمة ~~الكتاب أيضا اندفع ذلك المحذور . لأنا نقول المراد | بالمقدمة مقدمة الكتاب ~~وتلك الأمور إنما هي مقدمة العلم . فمقدمة العلم ظرف لمقدمة | الكتاب . ~~والمعنى أن مقدمة الكتاب في بيان مقدمة العلم . وإن أردت ما عليه فارجع | ~~إلى حواشي السيد السند قدس سره على المطول . # ولا يخفى على من له مسكة إن ما ذكره السيد السند قدس سره من أن هذا ~~اصطلاح | جديد ليس بشيء لأن إطلاق المقدمة على طائفة من الكلام إلى آخره ~~يفهم من إطلاقات | الكتاب التي ذكرناها في تحقيقه فذلك الإطلاق ثابت فيما ms0886 ~~بينهم فافهم واحفظ . | # وأما مقدمة القياس أو الحجة : فهي قضية جعلت جزء قياس أو حجة على | تعدد ~~الاصطلاح . فقيل إنها مختصة بالقياس . وقيل إنها غير مختصة به . بل يقال ~~لكل | قضية جعلت جزء التمثيل والاستقراء أيضا . فالمقدمة في المباحث ~~القياسية تطلق على | مقدمة القياس أو الحجة . والمقدمة بهذا المعنى أخص من ~~مقدمة الدليل لأنها عبارة عما | يتوقف عليه صحة الدليل أعم من أن يكون جزءا ~~منه كالصغرى والكبرى . أولا كشرائط | الأدلة - فالمقدمة بهذا المعنى ~~متناولة لتلك القضية وشرائط الأدلة أيضا كإيجاب | الصغرى وفعليتها وكلية ~~الكبرى في الشكل الأول مثلا . فمقدمة الدليل أعم من مقدمة | القياس والحجة ~~- والمقدمة في أوائل الكتب كثيرا ما تطلق على مقدمة الكتاب - وفي | المباحث ~~القياسية على مقدمة القياس أو الحجة كما عرفت وفي مباحث آداب المناظرة | ~~على مقدمة الدليل . # واعلم أن المقدمة إما بكسر الدال أو فتحها أما كسرها فعلى أنها من قدم ~~بمعنى | تقدم أي من التقديم اللازم قال الله تعالى : ^ ( يا أيها الذين ~~آمنوا لا تقدموا بين يدي الله | ورسوله ) ^ . وأما فتحها فعلى أنها من قدم ~~من التقديم المتعدي - # والمقدمة بكسر الدال إنما تطلق على الإدراكات أو الألفاظ أو الجماعة من | ~~الجيش لأنها بأنفسها مستحقة التقديم . ولما كانت مستحقة التقديم بالذات ~~قدمت في | الذكر فصح إطلاق المقدمة بالفتح عليها أيضا . فإن قيل فتح الدال ~~أحسن من كسرها أو | بالعكس أو هما متساويان . قلت قال صاحب الكشاف في ~~الفائق : إن المقدمة بفتح | الدال خلف من القول انتهى . أي قول باطل لأن في ~~الفتح إيهام أن تقدم هذه الأمور | إنما هو بحسب الجعل والاعتبار دون ~~الاستحقاق الذاتي وليس كذلك بل بحسب | الذات . وقال الفاضل الزاهد رحمه ~~الله تعالى : إن الفتح ظاهر بحسب المعنى . أقول | بحسب اللفظ أيضا فإن ~~إطلاق المقدمة بالكسر على معانيها المشهورة فيما بينهم من | مقدمة الجيش ~~ومقدمة العلم ومقدمة الكتاب محتاج إلى تكلف - أما في اللفظ بأن يجعل | ~~مشتقة من التقديم بمعنى التقدم وهو قليل نادر . وأما في المعنى بأن يعتبر ~~تقدم الأمور ms0887 | PageV03P218 | المذكورة بنفسها كما حققناه في الحواشي على ~~حواشي هذا الفاضل على حواشي جلال | العلماء على تهذيب المنطق . # واعلم أن محرز قصبات السبق في الفروع والأصول جامع المعقول والمنقول عبيد ~~| الله بن مسعود بن تاج الشريعة رحمة الله عليه ذكر أربع مقدمات في مبحث ~~الحسن | والقبح . وحاصل . | # المقدمة الأولى : أن الفعل يطلق على المعنى المصدري وعلى الحاصل به - | ~~والأول أمر اعتباري لا وجود له في الخارج لوجوه ثلاثة اثنان منها برهانيان ~~والثالث | إلزامي على الشيخ الأشعري بما اعترف من أن التكوين ليس من الصفات ~~الموجودة في | الخارج وهو معنى مصدري . | # والمقدمة الثانية : حاصلها أن الممكن يجب وجوده عند جملة ما يتوقف عليه | ~~وإلا لزم المحذورات . | # والمقدمة الثالثة : حاصلها أنه لا بد أن يدخل في جملة ما يجب عند وجود | ~~الحادث أمور لا موجودة ولا معدومة كالأمور الإضافية مثل الإيقاع وهو القول ~~بالحال | وهو صفة لموجود ليست بموجودة ولا معدومة وتلك الأمور ممكنة الصدور ~~فيجب | استنادها إلى علة لا محالة لكن لا بطريق الوجوب وإلا لزم إما قدم ~~العالم وإما انتفاء | الواجب تعالى عن ذلك علوا كبيرا بل بطريق الاختيار . ~~| # والمقدمة الرابعة : حاصلها أن الرجحان بلا مرجح أي الوجود بلا موجد باطل ~~| وكذا الترجيح من غير مرجح أي الإيجاد بلا موجد لكن ترجيح أحد المساويين ~~أو | المرجوح واقع . | # المقدمة الغريبة : هي التي لا تكون مذكورة في القياس لا بالفعل ولا ~~بالقوة | كما في قياس المساواة كما إذا قلنا ( أ ) مساو ( لب ) و ( ب ) ~~مساو ( لج ) - ينتج أن ( أ ) | مساو ( لج ) - بواسطة مقدمة غريبة وهي كل ~~مساو لمساوي شيء مساو لذلك الشيء . | # المقاطع : هي المقدمات التي تنتهي الأدلة والحجج إليها من الضروريات | ~~والمسلمات ومثل الدور والتسلسل واجتماع النقيضين . | # المقبولات : هي قضايا تؤخذ ممن تعتقد فيه ( إما ) لأمر سماوي من المعجزات ~~| والكرامات كالأنبياء والأولياء - ( وإما ) لاختصاصه بمزيد عقل ودين كأهل ~~العلم | والزهد . | # المقطوع : عند أرباب أصول الحديث هو الحديث الذي جاء من التابعين موقوفا ~~| عليهم من أقوالهم وأفعالهم . | PageV03P219 | # مقتضى النص : هو الأمر الذي لا ms0888 يكون ملفوظا ولا يدل عليه النص بل اقتضاه ~~| لتوقف صحته على ذلك الأمر فهو من ضروريات صحة النص - وقيل هو أمر غير | ~~منطوق جعل منطوقا لتصحيح المنطوق . وتفصيل هذا المرام في اقتضاء النص . | # المقولات التي تقع فيها الحركة أربع : كما مر في الحركة في المقولة . | # المقيد : ضد المطلق أعني ما قيد ببعض صفاته وعوارضه كما مر في المطلق . | # المقابلة : أدخلها الخطيب الدمشقي صاحب التلخيص في الطباق وجعلها | ~~السكاكي قسما برأسه من المحسنات المعنوية . وهي أن يؤتى بمعنيين متوافقين ~~أو بمعان | متوافقة . ثم يؤتى بما يقابل المعنيين المتوافقين أو المعاني ~~المتوافقة على الترتيب . | والمراد بالتوافق خلاف التقابل لا أن يكونا ~~مناسبين ومماثلين فإن ذلك غير مشروط . | وإنما سمي هذا الإيتاء بالتقابل ~~بالنظر إلى العدد الذي وقع عليه المقابلة مثل مقابلة | الاثنين بالاثنين ~~والثلاثة بالثلاثة إلى غير ذلك . # مثال الأول قوله تعالى : ^ ( فليضحكوا قليلاا وليبكوا كثيرا ) ^ . حيث ~~أتى الله تعالى | بالضحك والقلة المتوافقين ثم بالبكاء والكثرة المتقابلين ~~ومثال مقابلة الأربعة بالأربعة | قوله تعالى : ^ ( فأما من أعطى واتقى وصدق ~~بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل | واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ~~) ^ . والمعنى من أعطى الطاعة واتقى المعصية | وصدق بالكلمة الحسنى وهي ما ~~دلت على حق ككلمة التوحيد فسنيسره لليسرى . أي | فسنهيئه للخلة التي تؤدي ~~إلى يسر وراحة كدخول الجنة . وإما من بخل بما أمر به | واستغنى بشهوات ~~الدنيا عن نعيم العقبى وكذب بالحسنى بإنكار مدلولها فسنيسره | للعسرى . أي ~~للخصلة المؤدية إلى العسر والشدة . والمقابلة عند أصحاب النجوم في | نظرات ~~الكواكب . | # المقابلة خير من المقارنة : لكن لا مطلقا بل إذا كانت المقابلة مع السعيد ~~. | وإلا فالمقابلة شر من المقارنة كما سيجيء في نظرات الكواكب إن شاء الله ~~تعالى . | # المقنطرات : في الأفق . | # | ( باب الميم مع الكاف ) # المكابرة : المنازعة لا لإظهار الصواب ولا لإلزام الخصم بل لغرض آخر مثل ~~| عدم ظهور الجهالة وإخفائها عند الناس . | # مكة والمكي : في المدينة والمدني . | # المكان : إما مصدر ميمي بمعنى الكون . أو مفعل اسم مكان بمعنى الموضع | ~~PageV03P220 | فهو في اللغة ما يوضع ms0889 الشيء فيه وما يعتمد عليه كالأرض ~~للسرير . والمكان عند | المتكلمين هو البعد الموهوم أي الفراغ المتوهم مع ~~اعتبار حصول الجسم فيه . وعند | الإشراقيين البعد الجوهري الموجود المجرد ~~عن المادة . وعند المشائين السطح الباطن | من الجسم الحاوي المماس للسطح ~~الظاهر من الجسم المحوي . فالمكان في ما وراء | اللغة ليس إلا السطح ~~المذكور أو البعد الموجود أو الموهوم لأن الجسم بكليته وتمامه | في مكانه ~~مالئ له فلا يجوز أن يكون مكانه غير منقسم في جميع الجهات لاستحالة أن | ~~يكون الجسم الذي هو منقسم في جمع الجهات حاصلا بتمامه فيما لا ينقسم أصلا . ~~| ولا يجوز أيضا أن يكون منقسما في جهة واحدة فقط لاستحالة أن يكون محيط ~~الجسم | بكليته منقسما في جهة واحدة لأن المنقسم في جهة واحدة هو الخط ~~العرضي . ولا | يمكن أن يكون الخط محيطا لتمام الجسم بالضرورة . وإنما ~~قيدنا الخط بالعرضي | لاستحالة الخط الجوهري كما بين في موضعه . وإن فرضنا ~~وجوده فهو كالخط العرضي | في عدم إمكان الإحاطة للجسم بتمامه . # فإذا ثبت أنه لا يجوز أن يكون المكان منقسما أصلا . ولا أن يكون منقسما ~~في | جهة واحدة فهو إما منقسم في جهتين فكان سطحا . أو في جهات فكان بعدا . # وعلى الأول لا يجوز أن يكون ذلك السطح جوهريا بالاستحالة السطح | الجوهري ~~. ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك السطح حالا في المتمكن . وإلا لانتقل | ~~بانتقاله دائما . بل الواجب أن يكون حالا فيما يحويه . ويجب أن يكون مماسا ~~للسطح | الظاهر من المتمكن في جميع جهاته . وإلا لم يكن مالئا فهو السطح ~~الباطن من الجسم | الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي وهذا مذهب ~~المشائين . # وعلى الثاني أي على أن يكون منقسما في الجهات يكون بعدا منقسما في جميع | ~~الجهات مساويا للبعد الذي في الجسم بحيث ينطبق ذلك البعد على هذا البعد ~~ساريا فيه | بكليته فذلك البعد الذي هو المكان إما يكون أمرا موهوما يشغله ~~الجسم ويملأه على | سبيل التوهم وهذا مذهب المتكلمين - وإما أن يكون أمرا ~~موجودا ولا يجوز أن يكون | بعدا ms0890 ماديا أي منسوبا إلى المادة أي الهيولى ~~بسبب قيامه بها . وأنت تعلم أن الهيولى لا | تنفك عن الصورة فالمعنى أنه لا ~~يجوز أن يكون ذلك البعد قائما بالجسم ولا يلزم من | حصول الجسم فيه تداخل ~~الأجسام لأن البعد المادي المنقسم في الجهات كلها هو | الجسم التعليمي ~~القائم بالجسم الطبيعي الساري في جميع الجهات . فلو تمكن فيه جسم | لكان ~~بدخول مقدار ذلك الجسم ونفوذه فيه وهذا لا يتصور إلا بتداخل الجسم المتمكن ~~| في الجسم الحاوي وأنه محال . وأيضا لو كان المكان بعدا ماديا قائما ~~بالجسم يلزم | التسلسل في الموجودات الخارجية لأن مكان الجسم الذي يقوم ~~البعد لا ينتقل بانتقاله | وأنه محال فيكون مكانه بعدا آخر قائما بجسم آخر ~~وننقل الكلام إليه فيلزم التسلسل | PageV03P221 | قطعا . فثبت أن المكان ~~المنقسم في جميع الجهات بعد مجرد عن المادة وهذا مذهب | الإشراقيين . ويجب ~~أن يكون جوهر القيامة بذاته وتوارد الممكنات عليه مع بقاء | شخصه . فكان ~~ذلك البعد المجرد عند الإشراقيين جوهر متوسط بين الجوهرين أعني بين | ~~الجوهر المجرد الذي لا يقبل الإشارة الحسية وبين الجسم الذي يقبلها أي ~~الجوهر | المادي الكثيف فافهم . فإن هذا تحرير المذاهب وأن هذا الغريب ~~المستهام لم يتعهد | لدفع ما يرد عليه من أن تداخل الجوهر أيضا محال كتداخل ~~الأجسام . وأن البعد لما | كان منقسما في جميع الجهات فكان قابلا للانفصال ~~والاتصال . وقد تقرر أن القابل | لهما هو الهيولى وهي المادة فكيف يكون ذلك ~~البعد مجردا عن المادة . # ثم إن المذاهب المشهورة في المكان هي الثلاثة المذكورة . لأن بعضهم ذهبوا ~~| إلى أن المكان هو الهيولى وبعضهم إلى أنه هو الصورة . وذكر العلامة في ~~حاشيته على | العين في الحكمة أنه قيل إن المكان هو السطح المطلق فللفلك ~~الأعلى مكان بهذا | المعنى - واعلم أن البعد هو المقدار وهو ما ينقسم مطلقا ~~لكن لا يذكرونه في ماهية | المكان لأن المتبادر منه المقدار العرضي وهو غير ~~مراد ها هنا كما علمت . | # المكان المبهم : مفسر بالجهات الست . يعني أنهم قالوا إن المكان المبهم ~~هو | الجهات الست ms0891 . وهي أمام وخلف ويمين وشمال وفوق وتحت وما في معناها ~~كالقدام | وغير ذلك - وعرفوا المكان المبهم بمكان له اسم تسميته به بسبب ~~أمر غير داخل في | مسماه كالخلف فإن تسمية ذلك المكان بالخلف إنما هو بسبب ~~كون الخلف في جهة | وهو غير داخل في مسماه . | # المكان المعين : هو مكان له اسم تسميته به بسبب أمر داخل في مسماه كالدار ~~| فإن تسمية المكان بها إنما هي بسبب الحائط والسقف وغيرهما وكل منها داخل ~~في | مسماها . | # المكاتب : اسم مفعول من كاتب يكاتب . وهو عند الشرع العبد الذي كاتبه | ~~مولاه . وتفصيله في الكتابة وجاء مصدرا ميميا أيضا بمعنى الكتابة كما وقع ~~في كنز | الدقائق كتاب الكاتب أي هذا مكتوب في بيان أحوال الكتابة ومفهومها ~~عند الشارع . | وإنما لم نقل كتاب الكتابة احترازا عن التكرار في الكتابة ~~فتأمل . | # المكرر : من التكرير والحرف المكرر في مخرجه هو الراء . لأنك إذا وقعت | ~~عليه يتغير لما فيه من التكرير فهو في مخرجه حرف مكرر ثقيل - ولهذا بنى ~~فعال التي | علم مؤنث من ذوات الرأي بالاتفاق مثل حضار وطمار . | # المكعب : في الأسطوانة . | # المكر : من جانب الحق تعالى شأنه إرداف النعمة مع المخالفة وإلقاء الحال ~~مع | PageV03P222 | سوء الأدب . ومن جانب العبد إيصال المكروه إلى الإنسان ~~من حيث لا يشعر . | # المكاري المفلس : هو الذي يكاري الدابة ويأخذ الكراء فإذا جاء أوان السفر ~~| لا دابة له . | # المكروه تحريمي وتنزيهي : فإن المكروه مطلقا ما هو راجح الترك . فإن كان ~~| إلى الحرام أقرب يكون مكروها تحريميا وكراهته تحريمية . وإن كان إلى الحل ~~أقرب | يكون مكروها تنزيهيا وكراهته تنزيهية . والتفصيل في الكراهية . | # المكافأة : مقابلة الإحسان بمثله أو زيادة والأصح تعميمها بأن يقال هي ~~مقابلة | عمل خيرا أو شرا بجزائه . وفي كتب اللغة المكافأة ( جزا - وبرا ~~برى - وكسى رابكردار | اوباداش دادن ) - ويشهد بتعميمها هذا الشعر : | # % كندم از كندم برويد جوزجو % % از مكافات عمل غافل مشو % # المكرمية : أصحاب مكرم العجلي قالوا تارك الصلاة كافر لا لترك الصلاة بل ~~| لجهله بالله تعالى . | # المكثر : في الجزية . | # | ( باب الميم ms0892 مع اللام ) # الملاء المتشابه : قيل هو جسم لا يوجد فيه أمور مختلفة الحقائق - وقيل | ~~المراد منه الجسم الغير المتناهي فإن حمل الأمور في المعنى الأول على ~~الأجزاء فبين | المعنيين عموم من وجه لتصادقهما في الجسم الغير المتناهي ~~المتفق الأجزاء في الحقيقة | - وتفارقهما في المتناهي المتفق الأجزاء وغير ~~المتناهي المختلف الأجزاء - وإن حمل | الأمور على الحدود فمآلهما واحد . ~~وقيل المراد منه الجسم الغير المتناهي الذي لا | يوجد فيه أمور متخالفة ~~الحقيقة . وهذا المعنى أخص مطلقا من المعنيين السابقين | والتشابه في ~~الملاء أن يكون أجزاؤه متفقة الطبائع . | # الملابسة : في المقارنة . | # الملك : بالضم وسكون اللام السلطنة - وبفتح الأول وكسر الثاني السلطان | ~~وجمعه الملوك - وقد يطلق على عدة بقاع وبلاد وأمصار وقريات وأراضيها - ~~وجمعها | الممالك . | PageV03P223 # وعند أهل الحقائق عالم الشهادة من المحسوسات الغير العنصرية كالعرش | ~~والكرسي وغير ذلك . والعنصرية وهي كل جسم يتركب من الاسطقسات الأربعة - | ( ~~وبالفتحتين ) فرشته وهو جسم لطيف نوارني يتشكل بأشكال مختلفة وكان في الأصل ~~| مألك بسكون الهمزة من الألوك بالفتح أي الرسالة - قدم اللام على الهمزة ~~فصار ملئكا | وحذفت الهمزة للتخفيف فصار ملكا . وإنما سمي الملك ملكا لأن ~~الملك يأتي بالألوك | أي الرسالة وجمعه الملائكة - وبكسر الميم وسكون اللام ~~مالك شدن وجاء بمعنى | المملوك أيضا وفي الفقه الملك بالكسر ما من شأنه أن ~~يتصرف بوصف الاختصاص بأن | يتصرف هو دون غيره . وأيضا في اصطلاح الفقه ~~الملك اتصال شرعي بين الإنسان وبين | شيء يكون سببا لتصرفه فيه ومانعا عن ~~تصرف غيره فيه كما مر في المال . وعند | الحكماء الملك بالكسر مقولة من ~~المقولات التسعة للعرض وعرفوه بالهيئة الحاصلة | للجسم بسبب إحاطة جسم آخر ~~ينتقل بانتقال الجسم المحاط كالهيئة الحاصلة للجسم | بسبب التعمم والتقمص - ~~ويقال للملك جدة أيضا . # وإن أردت دراية نور الهداية لينكشف عنك ظلمة التعارض وظلام التناقض ويتضح ~~| لك صراط مستقيم وطريق قويم إلى أن النسبة بين الرق والملك من النسب ~~الأربع ما هو | فاستمع لما أقول إن أول ما يوصف به الماسور الرق ولا يوصف ~~بالملك إلا بعد | الإخراج ms0893 من دار الحرب إلى دار الإسلام وإن الكفار في ~~دارهم قبل الإحراز والإخراج | أرقاء وإن لم يكن عليهم ملك لأحد فهم حينئذ ~~أرقاء لا مماليك . ولهذا قال صاحب | جامع الرموز شرح مختصر الوقاية عند شرح ~~ونملك بهما حرهم أي ونملك نحن | بالاستيلاء والإحراز حرهم . وفيه إشعار بأن ~~الكفار في دارهم أحرار وليس كذلك فإنهم | أرقاء فيها . وإن لم يكن ملك ~~عليهم لأحد على ما في عتاق المستصفى انتهى . وإن | الرق خاص بالإنسان بخلاف ~~الملك فإنه يوجد فيه وفيما سواه من سائر الحيوانات | والجمادات كالعروض ~~والعقار وهذه مقدمات يتوقف عليها معرفة النسبة بينهما فاعلم أن | الجمهور ~~منهم صاحب غاية البيان ذهبوا إلى أن بينهما عموما من وجه وشارح الوقاية | ~~الذي هو مصارع العلماء خالف الجمهور وتفرد عنهم كما هو دأبه حيث صرح ~~بالعموم | المطلق بينهما . # وتوضيح هذا المجمل أن حاصل عبارات الجمهور في تعريفي الرق والملك أن | ~~الرق هو الذل الذي ركبه الله تعالى على عباده جزاء استنكافهم عن طاعته ~~تعالى . | والملك هو تمكن الإنسان من التصرف في غيره . وقال الفاضل الكامل ~~أبو المكارم في | شرح النقاية أما الملك فهو حالة شرعية مقتضية لإطلاق ~~التصرف في محلها لولا المانع | PageV03P224 | من إطلاقه كملك الخمر - وأما ~~الرق فهو ضعف شرعي في الإنسان يوجب عجزه عن | دفع تملك الغير إياه وعن ~~الولاية كالشهادة والمالكية . وفي موضع آخر وقد نبهناك أن | الرق أعم من ~~الملك من وجه . # وقال صاحب غاية البيان واعلم أن بين الملك والرق مغايرة لأن الرق ضعف | ~~حكمي يصير به الشخص عرضة للتمليك والابتذال شرع جزاء للكفر الأصلي . والملك ~~| عبارة من المطلق الحاجز أي المطلق للتصرف لمن قام به الملك الحاجز عن ~~التصرف | لغير من قام به . وقد يوجد الرق ولا ملك ثمه كما في الكافر الحربي ~~في دار الحرب | والمستأمن في دار الإسلام لأنهم خلقوا أرقاء جزاء للكفر ~~ولكن لا ملك لأحد عليهم . | وقد يوجد الملك ولا رق كما في العروض والبهائم ~~لأن الرق مختص ببني آدم وقد | يجتمعان كالعبد المشترك ms0894 انتهى . # فظهر من هذا المذكور أن النسبة بينهما عندهم العموم من وجه - ومادة ~~الافتراق | من قبل الرق الكافر المستأمن في دار الإسلام والكافر في دار ~~الحرب سواء لم يكن | مسبيا أو كان مسبيا لكن لم يخرج من دار الحرب ولم ينقل ~~إلى دار الإسلام لتحقق | الذل الذي هو جزاء الاستنكاف ووجود الضعف الحكمي ~~الذي يقتضي العجز أو يصير | بسببه عرضة للبيع ولا ملك لأحد فيهما لعدم تملك ~~التصرف وعدم المطلق الحاجز على | كلا التفسيرين المتحدين في المآل لما مر - ~~ولهذا لا يجوز التصرف في السبايا في دار | الحرب بالوطي والبيع أو غيرهما ~~كما هو مصرح في موضعه . ومادة الافتراق من جانب | الملك البهايم والعروض ~~مثلا فإنها مملوكة لا مرقوقة لاختصاص الرق بالإنسان كما | علمت - ومادة ~~الاجتماع والتصادق السبايا بعد انتقالهم من دار الحرب إلى دار الإسلام | ~~لما مر . ألا ترى أنهم صرحوا بتحقق الملك فيهم والرق أيضا ولذا قالوا إن ~~الرق باق | إلى العتق والعتق لا يكون إلا بعد الانتقال . # فإن قيل صاحب غاية البيان مثل لمادة الاجتماع بالعبد المشترك وخص هذا | ~~المثال بالذكر واختاره من الأمثلة لها مع خفائه وجلاء ما سواه في التطبيق ~~بالممثل فلا | بد من مرجح قلنا لما كان في المثال المذكور خفاء ومظنة أن لا ~~يكون مندرجا تحت | الممثل مثله به ليكون متضمنا لدفع تلك المظنة التي تنشأ ~~من وجهين . # أحدهما : أنهم صرحوا بأن الرق حق الله تعالى والملك حق العبد وأن الملك | ~~يتجزى والرق لا يتجزى فالعبد المشترك كله رقيق لحقه تعالى وليس بمملوك لأحد ~~| الشريكين والملك المضاف إلى المجموع يراد به ملك المجموع ألا ترى أنه ~~تقرر في | الأصول أن رجلا إذا قال إن ملكت عبدا فهو حر فاشترى نصفه ثم باعه ~~ثم اشترى | نصفه الآخر لا يعتق عليه هذا النصف فلو اشتمل الملك المضاف إلى ~~العبد على ملك | شقصه لعتق هذا النصف لتحقق الشرط ففي المثال المذكور أعني ~~العبد المشترك يصدق | PageV03P225 | أنه ليس بمملوك لأحد فإن كل واحد لا ~~يملكه مع أنه ms0895 مرقوق فيظن أنه لا يصلح لأن | يكون مادة الاجتماع ومثالا لها ~~. # ودفع هذه المظنة بأن يقال لا يلزم من أن لا يكون مملوكا . لأحدهما : أن ~~لا | يكون مملوكا لكليهما فمجموعه مملوك لمجموعهما فتحقق الملك أيضا ~~بالنسبة إلى | المجموع فيصلح لأن يكون مادة الاجتماع ومثالا لها . | # وثانيهما : أنه يمكن أن يقاس العبد المشترك على الغنيمة بعلة الاشتراك ~~فإن | الاشتراك مما هو مانع عن الملك في الغنيمة قبل القسمة . كذلك ينبغي ~~أن يكون مانعا | في العبد المشترك فلا يكون مملوكا لأحد فلا يصطلح مثلا ~~لمادة اجتماع الملك والرق . | ودفعه بأنه قياس مع الفارق فإن الاشتراك في ~~الغنيمة قبل القسمة اشتراك تعلق الحقوق | وهو لا يقتضي الملك وفي العبد ~~المشترك اشتراك الملك وهو يقتضي الملك فضلا عن | أن يكون مانعا عن الملك . # وإنما قلنا إن شارح الوقاية صرح بالعموم المطلق بين الرق والملك لأنه قال ~~في | شرح الوقاية واعلم أن الرق هو عجز شرعي يثبت في الإنسان أثرا للكفر ~~وهو حق الله | تعالى . وأما الملك فهو اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء ~~يكون مطلقا لتصرفه فيه | وحاجزا عن تصرف الغير . فالشيء يكون مملوكا ولا ~~يكون مرقوقا لكن لا يكون مرقوقا | إلا وأن يكون مملوكا انتهى . # وإنما نشأت المخالفة بتفسيره الرق بالعجز الشرعي وأنهم فسروه بالذل ~~المذكور أو | الضعف المسطور . فالكافر في دار الحرب مسبيا كان أو لا عندهم ~~مرقوق لوجود الذل | والضعف الحكمي لا مماليك لما مر . وعنده الكافر الغير ~~المسبي في دار الحرب حر | لعدم العجز الشرعي فيه لتملكه الشهادة والمالكية ~~شرعا ولقدرته على دفع تملك الغير | إياه - فإن أحدا لا يقدر شرعا أن يتملكه ~~في ذلك الحين فلا يتحقق العجز عن ذلك | الدفع المذكور إلا بعد الإحراز ~~فحينئذ يتحقق الملك أيضا فثبت على ما عرف الرق به | أن كل رقيق مملوك ولا ~~عكس . # ولكن يرد عليه منع هذه الكلية بسند أن العبد المبيع بشرط خيار المشتري ~~دون | البائع رقيق وليس بمملوك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه يخرج عن ~~ملك ms0896 البائع ولا | يدخل في ملك المشتري عنده خلافا لهما . وأن العبد الذي ~~اشتراه متولي الوقف لخدمة | الوقف فإنه خرج عن ملك البائع للبيع ولم يدخل ~~في ملك المشتري لأنه اشتراه من مال | الوقف . وأن العبد من التركة ~~المستغرقة بالدين رقيق وليس بمملوك أيضا لأنه خرج عن | ملك الميت ولم يدخل ~~في ملك الورثة ولا للغرماء كما في بحر الرائق وغيره . # فهذه العبيد الثلاثة أرقاء وليسوا بمماليك فقوله لا يكون مرقوقا إلا وأن ~~يكون | PageV03P226 | مملوكا ليس بصحيح فلا يثبت العموم المطلق بين الرق ~~والملك على ما عرفهما به . إلا | أن يقال إنه اختار أن التصادق المعتبر في ~~النسب إيجابا وسلبا ليس بمشروط بأن يكون | في زمان واحد بل يكفي أن يصدق ~~كلي في زمان على ما يصدق عليه الكلي الآخر وإن | كان في زمان آخر فكما أن ~~بين النائم والمستيقظ تساويا كذلك بين النائم المستلقي | والمستيقظ عموما ~~مطلقا كما ذكرنا في تحقيق التساوي فحينئذ يصدق أن كل ما هو رقيق | فهو ~~مملوك وأن تغاير زمانا الصدق كما يصدق كل نائم مستلق فهو مستيقظ وإن كان | ~~نائما في زمان ومستيقظا في زمان آخر . # فإن قيل إن النزاع بينه وبين الجمهور لفظي أو معنوي . قلنا لفظي منوط ~~باختلاف | التفسيرين كما أشرنا إليه آنفا بقولنا وإنما نشأت المخالفة ~~بتفسيره الرق إلى آخره . فإن | قلت اعترض صاحب جامع الرموز شرح مختصر ~~الوقاية على شارح الوقاية المصنف | لمختصر الوقاية بقوله فما ذكره المصنف ~~وغيره أن الرق لم يوجد بلا ملك فلا يخلو عن | شيء فالرق عجز شرعي لأثر ~~الكفر انتهى . فهو فسر الرق بما فسره به شارح الوقاية مع | أنه قائل ~~بالعموم من وجه بينهما . # فيعلم من ها هنا أن النزاع معنوي قلنا أراد صاحب جامع الرموز بالعجز ~~الشرعي | ما هو بالقوة فيتحقق حينئذ في الحربي في دار الحرب والمستأمن في ~~دارنا . وصاحب | شرح الوقاية القائل بالعموم المطلق يريد به ما هو في الحال ~~فافترقا . فإن قيل أي شيء | حمل صاحب شرح الوقاية على تفسير الرق ms0897 بما ذكر ~~والقول بالعموم المطلق بينه وبين | الملك حتى لزمته المخالفة مع الجمهور . ~~قلنا لعل منشأ ذلك التفسير والقول المذكور | المستلزم للمخالفة المسطورة ما ~~رأى من أنهم جعلوا اختلاف الدارين سببا مستقلا من | الموانع الخمسة للإرث ~~مع جعلهم الرق أيضا سببا للمنع المذكور . فلو كان الرق | متحققا في الحربي ~~في دار الحرب والمستأمن في دار الإسلام للغات اعتبار اختلاف | الدارين فإن ~~اختلاف الدارين حقيقة أو حكما إما بأن يكون بين مسلمين بأن مات مسلم | في ~~دار الإسلام وورثته في دار الكفر أو بالعكس وهو لا يمنع التوارث لتصريحهم | ~~بجري التوارث بينهما لاختصاص منع الاختلاف المذكور بالكفار كما مر في ~~موضوعه . | أو بين الذمي والحربي أو بين الذمي والمستأمن أو بين الحربيين ~~في دارين أو | المستأمنين من دارين فعلى تحقيق الرق في الحربي والمستأمن ~~ثبت المنع عن الإرث | بعلة الرق فلا حاجة إلى عد اختلاف الدارين سببا برأسه ~~وجعله مانعا مستقلا من موانع | الإرث . # فإن قيل : ما حال القائلين بالعموم من وجه قلنا القائلون بالعموم من وجه ~~| يوجهونه بأنهم أرادوا بالرق هناك الملك بطريق التجوز وينادي على هذه ~~الإرادة | استدلالهم على سببية الرق للمنع عن الإرث بقولهم لأن الرقيق ~~مطلقا لا يملك المال | PageV03P227 | بسائر أسباب الملك فلا يملكه أيضا ~~بالإرث ولأن جميع ما في يده من المال فهو | لمولاه إلى آخر ما ذكره السيد ~~السند الشريف الشريف قدس سره في شرح السراجي . # وأنت تعلم أن الحربي والمستأمن يملكان بسائر أسباب الملك وليس لهما مولى ~~| يملك ما في أيديهما على أنا لا نسلم جري التوارث بين المسلمين المختلفين ~~بداري | الكفر والإسلام مطلقا لتصريح صاحب البسيط وشارحه بعدم التوارث بين ~~المسلم | المهاجر والذي لم يهاجر فلعلهم عدوا ختلاف الدارين سببا مستقلا ~~لذلك . # هذا خلاصة ما كتبني بعد استفساري السيد الأجل العالم العامل المتوحد في ~~التقرير . | المتفرد في التحرير . علم الهدى علامة الورى سيد نور الهدى ابن ~~أستاذ الكل في الكل زبدة | المحققين عمدة المدققين ركن الإسلام وملاذ ~~المسلمين سيد قمر الدين الحسيني النقشبندي ms0898 | الخجندي البالابوري خلد الله ~~ظلالهما وأفاض على العالمين برهما ونوالهما . | # الملكة : صفة راسخة للنفس فإن للنفس تحصل هيئة أي صفة بسبب فعل من | ~~الأفعال ويقال لتلك الهيئة عند الحكماء كيفية نفسانية ثم هي تسمى حالة ما ~~دامت سريعة | الزوال . فإذا صارت بطيئة الزوال وحصل لها الرسوخ بالتكرار ~~وممارسة النفس بها | تسمى ملكة . | # الملال : فتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيء فيوجب الكلال والإعراض | ~~عنه . | # الملازمة : واللزوم والتلازم في اللغة امتناع انفكاك شيء عن آخر وفي | ~~الاصطلاح كون أمر مقتضيا لآخر على معنى أنه يكون بحيث لو وقع يقتضي وقوع ~~أمر | آخر كطلوع الشمس للنهار والنهار لطلوع الشمس . وكالدخان للنار في ~~الليل والنهار | والنار للدخان كذلك . وإن كان الدخان مرئيا في النهار وغير ~~مرئي في الليل . | # الملازمة العقلية : عدم إمكان تصور الملزوم بدون تصور لازمه للعقل . | # الملازمة العادية : هي أن يمكن للعقل تصور الملزوم بدون تصور لازمه كفساد ~~| العالم على فرض تعدد الآلهة لإمكان الاتفاق . | # الملامتية : هم الذين يواظبون على الفرائض والنوافل ويستقيمون على ~~الشريعة | الظاهرة ولكن يكتمونها عن الخلق احترازا عن الرياء ويجتهدون في ~~تحقق كمال | الإخلاص . | # الملة : هي الشريعة من حيث إنها تملي . أو من حيث إنها تجتمع عليها ملة . # فإن قيل إن الملة مضاعف لأنها من الإملال والإملاء ناقص فكيف يصح الوجه | ~~الأول . قلنا جاء الإملال بمعنى الإملاء . | PageV03P228 | # الملك يشترط لآخر الشرطين : في الشرط . | # الملوان : الليل والنهار . | # الملامسة : وإلقاء الحجر والمنابذة هذه بيوع كانت في الجاهلية وهي أن ~~يتساوم | الرجلان على سلعة فإذا لمسها المشتري أو وضع عليها حصاة أو نبذها ~~إليه البائع لزمه | البيع . فالأول بيع ملامسة - والثاني إلقاء الحجر - ~~والثالث المنابذة . والنبذ | ( بيفكندن ) . | # | ( باب الميم مع الميم ) # الممكن : هو الذي سلب ضرورة وجوده وعدمه وهذا هو الممكن بالإمكان | الخاص ~~. ومن ها هنا يقال الممكن هو الذي لا يلزم من فرض وقوعه محال . فالممكن | ~~بالإمكان الخاص هو الذي لا يكون وجوده ولا عدمه ضروريا يعني لا تقتضي ذاته ~~| وجوده ولا عدمه بل يكون وجوده وعدمه بمقتضى الغير ms0899 كالعالم . والممكن ~~بالإمكان | العام هو الذي حكم بسلب ضرورته عن الجانب المخالف سواء كان ~~الجانب الموافق | ضروريا أو لا . فإن كانت القضية موجبة مثل الله موجود ~~بالإمكان العام كان معناها أن | سلب الوجود عن الله تعالى ليس بضروري . ~~والجانب الموافق أعني وجوده تعالى | ضروري ها هنا . ومثل الإنسان كاتب ~~بالإمكان العام يعني أن سلب الكتابة عن الإنسان | ليس بضروري مع أن ثبوت ~~الكتابة أيضا كذلك . وإن كانت سالبة مثل شريك الباري | ليس بموجود بالإمكان ~~العام كان معناها أن وجوده ليس بضروري وأنت تعلم أن عدمه | ضروري . # فإن قلت . إن عدم العقل الأول مثلا ممكن لكنه يستلزم المحال أعني عدم | ~~الواجب لأن انتفاء المعلول يستلزم انتفاء العلة فقولهم إن الممكن ما لا ~~يلزم منه محال | باطل . قلت : عدم العقل الأول مثلا له جهتان . الإمكان ~~بالذات كما هو الظاهر . | والامتناع بالغير وهو امتناع عدمه تعالى لأن وجود ~~الواجب ضروري فامتناع عدمه | بالذات فلوجود العقل الأول وجوب بالغير ~~وامتناع بالغير وعدم العقل الأول من حيث | إنه ممتنع بالغير مستلزم للمحال ~~الذي هو عدم الواجب الممتنع بالذات لا من حيث إنه | ممكن بالذات فثبت أن ~~الممكن من حيث إنه ممكن لا يلزم منه محال . والحاصل أنا لا | نسلم أن كل ~~ممكن في نفسه لا يلزم من فرض وقوعه محال - وإنما يجب عدم لزوم | المحال من ~~فرض وقوعه لو لم يعرض له الامتناع بالغير وإن عرض له الامتناع بالغير | ~~PageV03P229 | جاز لزوم المحال من فرض وقوعه بناء على الامتناع بالغير . ~~فالخلاصة أن الممكن لا | يلزم من فرض وقوعه محال بالنظر إلى ذاته - وأما ~~بالنظر إلى أمر زائد على نفسه فلا | نسلم أنه يستلزم المحال . ومن هذا ~~الجواب ينحل كثير من الإشكالات . # وقال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله تعالى في حواشيه على شرح ~~| المواقف : إن الممكن بالغير أي بسبب الغير لا يتصور لأنه لو كان ممكنا ~~بالغير لكان | في ذاته واجبا أو ممتنعا فيلزم الانقلاب - وأما الممكن ~~بالقياس إلى الغير فمتحقق | كالواجب تعالى فإنه ممكن ms0900 بالقياس إلى ما سواه ~~إذ لا يقتضي شيء منه وجود الواجب | ولا عدمه انتهى . # فإن قيل : إن الممكن بالغير متصور بل واقع كالواجب بالغير والممتنع ~~بالغير لأن | عدم المعلول يوجب عدم علته لكونه معلولا لعدم علته . فنقول إن ~~عدم العقل الأول | الذي هو المعلول الأول يوجب عدم الواجب الذي هو العلة ~~فيكون الواجب مما يجري | عليه العدم بسبب الغير الذي هو عدم العقل الأول ~~فيكون ممكنا بالغير إذ الموجود الذي | يجري عليه العدم بسبب الغير ممكن لا ~~محالة . قيل إن معنى الإمكان بالغير هو تساوي | طرفي الوجود والعدم وتلك ~~المساواة تنافي الوجوب الذاتي وها هنا ليس كذلك فلا | يكون الواجب في ~~المثال المذكور ممكنا بالغير . وفيه أن المراد بالإمكان ليس مساواة | طرفي ~~الوجود والعدم بسبب الغير بل هو أن الغير لا يقتضي شيئا من الوجود والعدم | ~~على قياس الواجب بالغير والممتنع بالغير . فإن معنى الأول هو أن الغير ~~يقتضي | الوجود . ومعنى الثاني هو أن الغير يقتضي العدم . # ورد ذلك بأن مراد من قال بالوجوب بالغير والامتناع بالغير دون الإمكان ~~بالغير | هو أن ما لا يكون واجبا وممتنعا قد يصير واجبا وممتنعا بسبب الغير ~~. بخلاف الممكن | فإن ما لا يكون ممكنا لا يصير ممكنا بسبب الغير - والواجب ~~تعالى أن اعتبر الإضافة | إلى كونه علة المعلول الأول فهو من هذه الحيثية ~~غير واجب لذاته . وإن اعتبر ما يكون | وجوده لذاته فهو واجب لذاته لا يعرضه ~~الإمكان من هذه الحيثية . فافهم فإنه من مزال | الأقدام . | # المكنة العامة : هي القضية التي حكم فيها بسلب الضرورة عن الجانب | ~~المخالف للحكم كما مر آنفا . والأمثلة في الممكن والإمكان العام أيضا وهي ~~من | الموجهات البسيطة - وذهب بعضهم إلى أنها ليست بقضية بالفعل لعدم ~~اشتمالها على | الحكم فلا تكون قضية فضلا عن أن يكون ممكنة - وإنما هي قضية ~~بالقوة القريبة من | الفعل لاشتمالها على الطرفين والنسبة . وعدها من ~~القضايا كعدهم المخيلات منها مع | أنه لا حكم فيها بالفعل . وعدها من ~~الموجهات باعتبار الصورة . والذي حملهم على | هذا الغلط ms0901 عدم فرقهم بين ~~الثبوت بطريق الإمكان وإمكان الثبوت والحق أنها قضية | PageV03P230 | ~~بالفعل . وبين الثبوت بطريق الإمكان وإمكان الثبوت مغايرة - فإن أصل النسبة ~~هو | الثبوت والإمكان أمر زائد عليه فإنه كيفية النسبة . وتحقيق المقام أن ~~مدار القضية على | ثلاثة معان - ثالثها النسبة الخبرية التي صورتها وهي ~~عبارة عن نفس الثبوت في الحملية | ونفس الاتصال في المتصلة ونفس الانفصال ~~في المنفصلة وكل واحد من هذه الثلاثة | أعم من أن يكون بالفعل أو بالإمكان ~~أو بالدوام أو بغيره . فإذا حصلت تلك النسبة في | العقل حصلت القضية بالفعل ~~وإن اعتبرها العقل بأن لها بحسب وجودها في الواقع | كيفية الإمكان - ~~فالإمكان والإطلاق حالتان زائدتان على نفس النسبة وإن كان المتبادر | هو ~~الإطلاق ولا ضير فيه كما في الوجود حيث يتبادر منه الخارجي مع أنه أعم منه ~~نعم | الإمكان أضعف مراتب النسبة وهو أمر آخر كما قال الطوسي وغيره أن ~~الوجوب | والامتناع دالان على وثاقة الرابطة - والإمكان على ضعفها ومعنى ~~وقوع النسبة سنح | الثبوت سواء كان بالإمكان أو بالإطلاق لا الثبوت بالفعل ~~كما يتبادر . فالممكنة قضية | بالفعل وموجهة لحصول الحكم فيها بالفعل مع ~~الكيفية الزائدة وهي الإمكان . # واعلم أن المراد بالفعل في قولهم إنها ليست قضية بالفعل - وقولهم إنها ~~قضية | بالفعل هو قسيم القوة وهو كون الشيء من شأنه أن يكون وهو كائن . | # الممكنة الخاصة : هي الممكنة العامة التي حكم فيها بسلب الضرورة عن | ~~الجانب الموافق أيضا . فهي قضية حكم فيها عن جانبي الإيجاب والسلب - ولا ~~فرق | بين موجبتها وسالبتها في المعنى بل في اللفظ حتى إذا عبرت بعبارة ~~إيجابية فموجبة . | وبعبارة سلبية فسالبة . مثل كل إنسان كاتب بالإمكان ~~الخاص - ولا شيء من الإنسان | بكاتب بالإمكان الخاص وهي من القضايا ~~الموجهات المركبة . | # الممتنع : هو الذي يكون عدمه في الخارج ضروريا . فإن اقتضاه الذات فهو . ~~| # الممتنع بالذات : وإن اقتضاه الغير فهو . | # الممتنع بالغير : ولا يجوز أن ينقلب الممتنع بالذات إلى الممكن بالذات . # فإن قلت لا نسلم عدم الجواز وسند المنع موقوف على تمهيد مقدمة وهي أن | ~~إمكان ms0902 الحادث الذي تراه الآن حادث ونحن نثبت هذه بوجوه . أحدها : أن الحادث ~~لا | يمكن أن يتحقق في الأزل لأن معنى الحادث ما يكون مسبوقا بالعدم - وإذا ~~لم يمكن | أن يتحقق في الأزل لم يكن إمكان التحقق في الأزل أيضا . وإلا ~~لكان الحادث ممكن | التحقق في الأزل وهو خلاف المفروض وإذا لم يكن إمكانه ~~أزليا يكون حادثا - | وثانيها : أنه لو كان الإمكان أزليا لكان ذات ذلك ~~الحادث متحققة في الأزل . وإلا يلزم | تقدم الصفة على الموصوف وهو محال لأن ~~ثبوت الشيء لغيره فرع لثبوت ذلك الغير | وليس ذات الحادث مما يجوز تحققه في ~~الأزل - وثالثها : أنه لو كان إمكان الحادث في | PageV03P231 | الأزل لجاز ~~أن يتحقق ذلك الحادث أيضا فيه لكنه لا يتحقق في الأزل لأنه لو تحقق في | ~~الأزل لكان مما لا يصدق عليه أثر الحادث والمقدر خلافه . # وإذا عرفت هذا فلنرجع إلى ما نحن بصدد بيانه فنقول إن ذات زيد الحادث قبل ~~| اتصافه بإمكانه الذي ثبت حدوثه لا شك أنه مفهوم من المفهومات فهو إما ~~ممكن أو | واجب أو ممتنع لا جائز أن يكون ممكنا إذ لزيد إمكان واحد ولا ~~جائز أن يكون واجبا | أيضا إذ الواجب يجب أن يكون موجودا . وأيضا على هذا ~~الاحتمال يلزم الانقلاب | الذي هو المطلوب فتعين أن يكون ممتنعا فيلزم ~~انقلاب الممتنع بالذات إلى الممكن | بالذات . # وحلها بمنع مقدمات الدلائل المذكورة على إثبات أن إمكان الحادث حادث أما ~~| الدليل الأول والثالث فبأن يقال لا نسلم أنه إذا كان إمكان الحادث أزليا ~~يلزم كون | الحادث أيضا أزليا . ومعنى أزلية إمكان زيد مثلا هو أن زيدا ~~ماهية يحكم العقل | باتصافها بتساوي الوجود والعدم نظر إلى ذاتها ولا ~~يستلزم تحقق الحادث في الأزل | حتى يلزم خلاف المفروض . - وأما الدليل ~~الثاني فبأن الإمكان من المعقولات الثانية | التي يتصف بها الأشياء في ~~الذهن فكون إمكان زيد صفة له يقتضي وجوده في ذهن من | الأذهان وإن كان ~~قديما وهو لا ينافي حدوث زيد فتأمل . | # الممدود : هو الاسم الذي يكون في آخره ms0903 همزة بعد الألف كالحمراء والصفراء ~~| ورداء وكساء . | # الممانعة : امتناع السائل عن قبول ما أوجبه المعلل من غير دليل . | # | ( باب الميم مع النون ) # المنطق : اسم الفاعل من باب الأفعال وفي اصطلاح الحساب هو العدد الذي | ~~يكون له أحد الكسور التسعة أو يكون له جذر على سبيل منع الخلو . وإنما سمي ~~منطقا | لأنه ناطق بجذره وكسره . ويحتمل أن يكون اسم مفعول أي جعل ناطقا ~~بجذره وكسره | ومقابله الأصم وبفتح الميم إما مصدر ميمي أو اسم مكان . ~~والمنطق الذي هو من | العلوم الآلية حده وكنهه جميع المسائل التي لها دخل ~~في عصمة الذهن عن الخطأ في | الفكر أو القدر المعتد به منها . ورسمه آلة ~~قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في | الفكر فهو علم عملي آلي كما أن ~~الحكمة علم نظري غير آلي . فالآلة بمنزلة الجنس - | والقانونية يخرج الآلات ~~الجزئية لأرباب الصنائع - وتعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ | في الفكر يخرج ~~العلوم القانونية التي لا تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ والضلالة في | ~~الفكر بل في المقال كالعلوم العربية - وإنما سمي هذا العلم منطقا لأن ~~المنطق يطلق | PageV03P232 | على الظاهري وهو التكلم . وعلى الباطني وهو ~~إدراك الكليات . وهذا العلم يقوي النفس | الناطقة على إدراك الكليات ويسلك ~~اللسان في التكلم مسلك السداد فاشتق له اسم من | النطق . # فالمنطق مصدر ميمي بمعنى النطق وأطلق على هذا العلم مبالغة في مدخليته في ~~| تكميل النطق كأنه هو هو - وأما اسم مكان كان هذا العلم محل النطق ومظهره ~~. | واختلف في أنه من الحكمة أم لا كما مر في تحقيق الحكمة فانظر هناك ~~وإنما كان | المنطق آلة لأنه واسطة بين القوة العاقلة وبين المعلومات التي ~~ترتبها لاكتساب | المجهولات فإن الأثر الحاصل فيها بترتب العاقلة إياها على ~~وجه الصواب إنما هو | بواسطة هذا الفن - وإنما كان قانونا لأن مسائله ~~قوانين كلية منطبقة على جزئياتها . فإن | قيل المنسوب يكون مغائرا للمنسوب ~~إليه بحيث لا يصح حمله عليه فإنه يقال زيد بصري | ولا يصح أن يقال زيد بصرة ~~فيلزم أن يكون المنطق آلة غير القانون ms0904 قلنا المغايرة بين | المنسوب ~~والمنسوب إليه لا يلزم أن تكون على وجه المباينة بل لا بد وأن يكون بوجه | ~~ما سواء كانت على وجه المباينة . كما إذا نسب شيء إلى مباينة مثل زيد بصري ~~أو | بوجه آخر . كما إذا نسب الخاص إلى عامه مثل زيد إنساني . أو بالعكس ~~مثل جسم | حيواني وجسم نباتي . وكما إذا كان بينهما عموم من وجه مثل آلة ~~قانونية والخاتم فضي | والجمجمة ترابية . فالحاصل أنه إن أريد بالمغايرة ~~بين المنسوب والمنسوب إليه المغايرة | بوجه المبانية فممنوع - وإن أريد ~~المغايرة مطلقا فمسلم وبين الآلة والقانون مغايرة لأن | بينهما عموما من ~~وجه كما لا يخفى فلا إشكال . # ثم اعلم أنه قد اتفقت الآراء على أن حكمة ذي الجلال والإكرام في إيجاد | ~~العقلاء هي معرفة الذات والصفات بالاستدلال عليهما بالآثار والآيات وهي ~~متوقفة على | العلم المسمى بالمنطق . ولذا حكم الفحول من العلماء والنحارير ~~من العظماء بفرضية | معرفته علينا . كيف لا فإن الغاية من خلق الجن والإنس ~~إنما هي العبادة والمعرفة | وكلاهما موقوف على إثبات المعبود ووجود واجب ~~الوجود فإنه تعالى قال : ^ ( وما | خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ^ . | # المناظرة : عند أصحابها توجه المتخاصمين في النسبة بين الشيئين إظهارا | ~~للصواب مأخوذة إما من النظير بمعنى أن مأخذهما شيء واحد . أو من النظر ~~بمعنى | الإبصار لا بمعنى الفكر والترتيب . أو بمعنى التفات النفس إلى ~~المعقولات والتأمل | فيها . أو بمعنى الانتظار . أو بمعنى المقابلة . ووجه ~~المناسبة أن في الأول إيماء إلى أنه | ينبغي أن يكون المناظرة بين متماثلين ~~بأن لا يكون أحدهما في غاية العلو والكمال | والآخر في نهاية الدناءة ~~والنقصان والزوال - أما سمعتم أن رجلا بحاثا من الطلباء | المستعدين أتى ~~إلى باب الأمير الكبير وزير الممالك نواب سعد الله خان وهو كان | ~~PageV03P233 | فاضلا جيدا - وقال للبوابين أخبروه أن طالب العلم جاءك للبحث ~~والمناظرة معك . | فطلبه في الخلوة وقال أتريد المباحثة مني قال نعم فقال ~~الأمير المباحثة بيني وبينك غدا | فتزين في الغد بمراسم الإمارة باللباس ~~الفاخر والجلوس في المكان العالي مع حشمته ms0905 | وجلاله والأمراء العظام قائمون ~~حوله بالأدب والوقار . فطلبه وقال سل عما شئت فقال | يا أمير رتبة السائل ~~دون رتبة المجيب أنت سل فسأل الأمير متى وقت صلاة المغرب | فأجاب يا أمير ~~وقتها عند غروب الحشفة فضحك الأمير وسائر جلسائه وقال لم قلت | هكذا قال ~~لما رأيت الأمير بهذه الشوكة والجلال غلب الشهوة علي . فعلكيم أيها | ~~الإخوان أن لا تناظروا إلا بمثلكم ولا بأجنبي مستور الحال ولا في مجمع ~~الناس | خصوصا عند كثرة الجهلاء - وفي الثالث إيماء إلى أولوية التأمل بأن ~~لا يقول ما لم | يتأمل فيما يريد أن يقول - وفي الرابع إلى أنه جدير أن ~~ينتظر أحد المتخاصمين إلى أن | يتم كلام الآخر لا أن يتكلم في وسط كلامه . ~~وآداب المناظرة في آداب البحث | والمناظرة . | # المناقضة : في اللغة إبطال أحد القولين بالآخر . وفي الاصطلاح منع مقدمة ~~| معينة من مقدمات الدليل . وشرطه أن لا يكون المقدمة من الأوليات ولا من ~~المسلمات | - وأما إذا كانت من التجربيات أو الحدسيات أو المتواترات فيجوز ~~منعها لأنها ليست | بحجة على الغير - وطريق المناقضة وتفصيلها في آداب ~~البحث والمناظرة . | # من آمن بالنجوم فقد كفر ومن أنكر عن النجوم فقد كفر : والتوفيق أن | من ~~اعتقد أن للنجوم تأثيرات في ذواتها بذواتها فقد كفر بالله لأن المؤثر ~~الحقيقي هو الله | الغيور المتكبر لا شريك له تعالى شأنه وجل برهانه في ~~ملكه . ومن أنكر عن النجوم بأن | لا تأثير لها أصلا أي لم يخلق الله تعالى ~~فيها تأثير أو منافع فقد كفر لأنه الحكيم على | الإطلاق لم يخلق شيئا عبثا ~~أعطى لكل نجم تأثيرا في عالم العناصر وتدبيرا فيها . | # المنجم : بالكسر العارف بأحوال النجوم - وبالفتح المؤقت بأزمنة معينة أخذ ~~من | التوقيت بطلوع النجم ثم شاع بعد ذلك في كل وقت معين بحيث لا يقبل ~~الزيادة | والنقصان كعشرة أيام وستة أيام - وأما المؤجل فهو المؤقت بآخر ~~المدة معلومة كانت أو | لا كما لو أجل أداء المال إلى الحصاد أو الدياس هذا ~~هو الفرق بين المنجم والمؤجل | فافهم واحفظ . | # من حيث ms0906 : ذكر السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشي المطالع أن | ~~قولك من حيث كذا إيراد به بيان الإطلاق وأنه لا قيد هناك كما في قولك ~~الإنسان من | حيث هو . وقد يراد به التقييد كما في قولك النار من حيث إنها ~~حارة تسخن . | # المنافق : في شرح المقاصد أن الكافر إن أظهر الإيمان فهو المنافق - وإن ~~أظهر | PageV03P234 | كفره بعد الإيمان فهو المرتد - وإن قال بالشريك في ~~الألوهية فهو المشرك - وإن تدين | ببعض الأديان والكتب المنسوخة فهو ~~الكتابي . وإن ذهب إلى قدم الدهر واستناد | الحوادث إليه فهو الدهري - وإن ~~كان لا يثبت الباري فهو المعطل - وإن كان مع | اعتراف نبوة النبي ينطق ~~عقائد هي كفر بالاتفاق فهو الزنديق - فالمنافق هو الذي يظهرالإيمان قولا ~~ويضمر الكفر اعتقادا . وحكمه إجراء أحكام الإسلام لكونه مظهر الإيمان . | ~~وأحكام الشرع تجري على الظاهر . | # المنطقة : بكسر الميم أعظم دائرة في الكرة تعرض في منتصف القطبين بحيث | ~~يتساوى بعدهما منها . وتكون الحركة عليها أكثر من سائر الدوائر ولله در ~~الفاضل النامي | مير علام على آزاد البلكرامي سلمه الله تعالى . # شعر : | # % عمده بيش ازهمه دركار جهان سعى كند % % # % سرعت منطقة از دايرها افزون است % % # وفي الرسالة المجدية في الربع المجيب : المنطقة قوسان يخرجان من نقطة | ~~المشرق تنتهي إحداهما إلى طرف مدار السرطان وهي الشمالية والأخرى إلى طرف ~~مدار | الجدي وهي الجنوبية . # واعلم أن القطعة الشمالية من المنطقة مقسومة بستة بروج بالحمل - والثور - ~~| والجوزاء - صاعدا ثم السرطان - والأسد - والسنبلة هابطا والأخرى بالميزان ~~- والعقرب | - والقوس - هابطا ثم الجدي - والدلو - والحوت صاعدا . | # من رآني فقد رأى الحق : رواه الترمذي حيث قال حدثنا عبد الله بن أبي زياد ~~| حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا ابن أخي ابن شهاب الزهري عن عمه قال ~~قال | أبو سلمة قال أبو قتادة قال رسول الله [ $ ] : ' من رآني يعني في ~~النوم فقد رأى الحق ' . | ومعناه عند الصوفية ما يفهم ما قال العارف النامي ~~الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس | سره السامي . # شعر : | # % خود كفت هر انكس كه مرا ديد ms0907 خدا ديد % % # % يعني بود آئينه حق روى محمد % % # ورواه الترمذي أيضا من إسناد عبد الله بن عبد الرحمن أن رسول الله [ # | ] قال : | PageV03P235 | ' من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا ~~يتمثل بي ' - قال قدوة المدققين مولانا | عصام الدين رحمه الله تعالى : فإن ~~الشيطان لا يتمثل بي يعني [ # ] من رآني في وقت النوم | فقد رآني ذاتي فإنه تمثل له ذاتي بصورة مناسبة ~~للوقت لهدايته - فإن الشيطان لا يتمثل | بي أي بشبهي وفي صورة مضافة إلي ~~ولا يخدع الرابي بإلقاء أنه رسول الله عز | وجل [ # | ] . فعلى هذا من رأى إنسانا في النوم واعتقد أنه رسول الله عز وجل [ # ] فقد رأى | النبي [ $ ] في أي صورة كانت . وهذا مذهب الأكثر وهو المعقول ~~المقبول عند العقول | أيضا لأن الله تعالى جعله رحمة للعالمين وهاديا ~~للضالين وحافظا من وساوس الشيطان . # وإذا تنور العالم بنور وجوده رجمت الشياطين من الاستماع من الملائكة ~~وهدمت | بنيان الكهنة فكيف يتصور أن يضل الشيطان مؤمنا في صورته ولو كان ~~يتمثل بصورته [ # | ] | لتمثل في الخارج أيضا . فكما لا يقدر أن يظهر على العيون بصورته [ # ] للمتيقظين ليس | له ذلك في المنام . ويرشد بهذا ما رواه الشيخان ~~بإسنادهما إلى أبي هريرة رضي الله | تعالى عنهم عن رسول الله عز وجل [ $ ] ~~: ' من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو | فكأنما يراني في اليقظة ولا ~~يتمثل الشيطان بي ' . فإنه ينبئ عن أنه كما لم يمكن له | التمثل في اليقظة ~~لا يمكنه في المنام . وذهب البعض إلى أنه إذا رآه في صورة من | الصور كان ~~عليه في حياته فقد رآه - وذهب البعض إلى أنه من رآه في صورة من الصور | ~~يراه بعينه كما يمكن رآه في حياته . # واعترض القرطبي رحمه الله تعالى بأنه يلزم أن يخرج من قبره ويصل إلى مكان ~~| المرئي ولا يراه اثنان معا في اليقظة في مكانين ولا يظهر في غير صورة ~~كانت له في | أيام حياته . ويرده أنه يراه بعين فلا يشترط القرب والبعد ~~فيراه في مكانه - وأما الرؤية | في مكانين وعلى ms0908 غير صورته فتخيل من الرأي ~~فلا بأس أن لا يكون له حقيقة ويكون | تغييرا عن أمر آخر سوى كونه في هذا ~~المكان وسوى هذه الصورة . # ولنذكر لك فصلا من رؤية الله تعالى والملائكة وأئمة الدين تتميما لباب ~~الرؤية - | قال الشيخ الإمام محيي السنة رحمه الله تعالى في شرح السنة ~~رؤيته تعالى في المنام | جائزة . قال معاذ رضي الله تعالى عنه عن النبي [ # | ] : ' أني نعست فرأيت ربي عز وجل ' . | ورؤيته تعالى ظهور العدل والفرح ~~والخصب والخير لأهل ذلك الموضع فإن رآه فوعد له | جنة أو مغفرة أو نجاة من ~~النار فهو وعد حق وكلام صدق . وإذا رآه معرضا عنه فهو | تحذير من الذنوب ~~لقوله تعالى : ^ ( لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ) ^ . وإن أعطاه من اتبعه ~~| في الدين فهو بلاء ومحنة يصيبه توصلا إلى أجر عظيم . ولا يتمثل الشيطان ~~بنبي من | PageV03P236 | الأنبياء ولا بملك من الملائكة ولا بالشمس والقمر ~~والنجوم المضيئة والسحاب الذي | فيه الغين . ورؤية الصحابة والتابعين لهم ~~بإحسان - ورؤية أهل الدين بركة وخير على | قدر منازلهم في الدين - ومن رأى ~~النبي [ # ] كثيرا في المنام لم يزل خفيف الحال مقلا | في الدنيا من غير حاجة ولا ~~خذلان من الله عز وجل - ورؤية الإمام إصابة خير وشرف . | سمعت الشيخ الإمام ~~الزاهد محمد بن حمويه رضي الله تعالى عنه بإسناده عن علي | وعمر رضي الله ~~تعالى عنهما . أما علي رضي الله تعالى عنه قال إذا اشتقت إليه [ # | ] | صليت هذه الصلاة فلا أبرح في مكاني حتى أراه . وفي حديث عمر رضي ~~الله تعالى عنه | قال من صلاها ولم يره [ # ] فلست بعمر وإن من صلاها ولو في عمره مرة واحدة يقضي | الله تعالى ~~حوائجه كلها ويغفر ذنوبه ولو كانت ملء الأرض وهي أربع ركعات بتشهدين | ~~وتسليمة واحدة تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وإنا أنزلنا عشر مرات ~~وتسبح خمسة | عشر مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ~~ثم تركع وتقول ثلاث مرات | سبحان ربي العظيم وتسبح في الركوع عشر مرات ms0909 ثم ~~ترفع رأسك وتسبح ثلاث مرات ثم | تسجد وتسبح خمس مرات ثم ترفع رأسك وليس ~~فيما بين السجدتين شيء . ثم تسجد | ثانيا على ما وصف إلى أن يتم أربع ركعات ~~بتسليمة واحدة . فإذا فرغت من الصلاة فلا | تكلم حتى تقرأ فاتحة الكتاب عشر ~~مرات وإنا أنزلنا عشر مرات ثم تسبح ثلاثا وثلاثين | ثم تقول جزى الله محمدا ~~عنا ما هو أهله فإنه أهل التقوى وأهل المغفرة - قال عمر | رضي الله تعالى ~~عنه من صلاها في عمره مرة واحدة يأتيه ملك الموت عليه السلام وهو ريان | ~~ويدخل القبر وهو ريان ويفرش له من الورد والياسمين وينبت عبهر عند رجليه ~~وعبهر | عند رأسه وعبهر عن يمينه وعبهر عن يساره فإذا خرج من القبر خرج من ~~وسط العبهر | وقد توج بتاج الكرامة . # نقلت هذه النعمة العظمى من خط جمال الدين بن عبد العزيز الأجيهتي رحمه ~~الله | تعالى في بلدة أحمد نكر من ( مضافاة خجسته بنياد اورنكك آباد ) من ~~بلاد دكن في | ليلة الجمعة سابع شهر شعبان المعظم سنة إحدى وسبعين ومائة ~~وألف وكان المكتوب | بخطه رحمه الله تعالى هذه العبارة نقلنا هذا الدر ~~الأزهر والمسك الأذفر من خط السيد | الجليل صاحب وقته أحمد بن محمد الغزالي ~~بمكة المشرفة في صبيحة ثالث عشر من | مولد هذا النبي الكريم عليه أفضل ~~التحية وأجل التسليم من سنة تسعة وعشرين وتسعمائة | وكان بذيله بخطه الشريف ~~وهذا خط أحمد بن محمد بن الغزالي حامدا لله تعالى على | نعمه ومصليا على ~~نبيه سيد المرسلين محمد وآله الأكرمين في شهر الله الأصم رجب | سنة ثلاث ~~وخمس مائة نقله الفقير إلى كرم الله الودود صفي الدين محمد ابن سلطان | ~~محمود عفى الله عنهما من شريف خط المولى الأعظم الأكرم المولى مصطفى الرومي ~~| PageV03P237 | سلمه الله تعالى في شهر ذي الحجة سنة تسع وخمسين وتسعمائة ~~ببلدة بخارا بجوار | مدرسة غازيان وكان بذيله بخطه الشريف الحمد لله الذي ~~هدانا وهذا من جملة نعمه | علينا بمكة المشرفة نقلت من شريف خط الشيخ ~~الكامل صفي الدين ms0910 محمد سلمه الله | الصمد حامدا لله على ما أنعم . ومصليا ~~على رسوله الأكرم . وآله الأتقياء . وصحبه | الأصفياء . وأنا الفقير إلى ~~الغني جمال الدين عبد العزيز الأجيهتي عفى عنهما سنة ثلاث | وسبعين ~~وتسعمائة . | # المناولة : في اصطلاح أصول الحديث أن يدفع الشيخ كتابه الذي فيه الأحاديث ~~| وقرأه عند شيخه وصححه أو يدفع ما يقوم مقام ذلك الكتاب من المنقول الصحيح ~~| للطالب أو يحضر الطالب ذلك الكتاب الذي ملكه بالهبة أو الشراء ويقول ~~الشيخ | للطالب في صورتي الرفع والإحضار هذه روايتي عن فلان أو سماعي عن ~~فلان فأروه | عني أو أجزت لك روايته عني . | # المنحرف : من الانحراف والحرف المنحرف عند أرباب التصريف هو اللام لأن | ~~اللسان عند النطق بها ينحرف إلى داخل الحنك . | # المنحرفة : هي القضية التي يكون السور فيها مذكورا في جانب المحمول سواء ~~| ذكر في جانب الموضوع أو لا مثل كل إنسان كل ضاحك والإنسان كل ضاحك - وفي ~~| شرح المطالع من حق السور أن يرد على الموضوع الكلي أما وروده على الموضوع ~~| فلأن الموضوع بالحقيقة كما ستبين هو الأفراد وكثيرا بالشك في كونه كل ~~الأفراد أو | بعضها فمست الحاجة إلى بيان ذلك بخلاف المحمول فإنه مفهوم ~~الشيء ولا يقبل | الجزئية والكلية . وأما وروده على الكلي فلأن السور يقتضي ~~التعدد فيما يرد عليه | والجزئي لا تعدد فيه فإذا اقترن السور بالمحمول أو ~~بالموضوع الجزئي فقد انحرفت | القضية عن الوضع الطبيعي فيه تسمى منحرفة ~~انتهى . وإن كنت مشتاقا إلى التفصيل | فارجع إليه . | # المنطفي : بالفاء . السراج الذي ذهبت شعلته . | # المنفصلة : قسم من القضية الشرطية لأن القضية الشرطية إما متصلة وهي التي ~~| يحكم فيها بصدق قضية أو لا صدقها على تقدير صدق قضية أخرى كقولنا إن كان ~~هذا | إنسانا فهو حيوان - وليس إن كان هذا إنسانا فهو جماد وإما منفصلة وهي ~~التي يحكم | فيها بالتنافي بين القضيتين - فإن كان التنافي بينهما في الصدق ~~والكذب معا فهي | الحقيقية مثل هذا العدد إما زوج أو فرد أو في الكذب فقط ~~فهي مانعة الخلو كقولك إما | أن يكون ms0911 زيد في البحر وإما أن لا يغرق . أو في ~~الصدق فقط . فهي مانعة الجمع | كقولك إما أن يكون هذا الشيء شجرا أو حجرا . ~~فمانعة الخلو هي القضية المنفصلة | PageV03P238 | التي حكم فيها بالتنافي ~~بين جزئيها كذبا فقط كالمثال المذكور . ومانعة الجمع هي | القضية المنفصلة ~~التي حكم فيها بالتنافي بين جزئيها صدقا فقط كالمثال المسطور . فإن | قلت ~~المراد بالمنافاة المعتبرة في جزئي مانعة الجمع إما عدم صدقهما وحملهما على ~~| ذات واحدة أو عدم اجتماعهما في الوجود والتحقق لا يصح الأول ولا الثاني - # أما الأول : فلأن مانعة الجمع من أقسام المنفصلة والانفصال لم يعتبروه ~~إلا بين | القضيتين فلا يكون منع الجمع إلا بين القضيتين . فلو كان المراد ~~بالمنافاة بين جزئيها | عدم الاجتماع في الصدق والحمل لزم أن يكون بين كل ~~قضيتين منع الجمع لاستحالة | أن تصدق قضية على ما صدقت عليه قضية أخرى لأن ~~القضية من حيث إنها قضية لا | تصدق ولا تحمل على شيء بالمواطأة فضلا أن ~~تصدق قضية على ما صدق عليه صدق | أخرى ولزم أن لا يكون بين القضيتين منع ~~الخلو أصلا لأن القضية لا تصدق على شيء | من الأشياء كما عرفت وأقله مفرد ~~من المفردات وبين المفرد والقضية تباين فلا تصدق | قضية على مفرد فتكون ~~كاذبة عليه فتكذب القضيتان بل القضايا على مفرد من المفردات | بل على كل ~~شيء من الأشياء . # وأما الثاني : فلأنه لو كان المراد بتلك المنافاة عدم اجتماع الجزئين أي ~~القضيتين | في الوجود والتحقق لزم أن لا يكون بين الواحد والكثير منع الجمع ~~لأن الواحد جزء | الكثير وجزء الشيء يجامعه في الوجود مع أن الشيخ صرح بمنع ~~الجمع بينهما قلت | المراد الثاني وليس مراد الشيخ أن بين مفهومي الواحد ~~والكثير منع الجمع بل بين | القضيتين اللتين يكون محمول إحداهما واحدا ~~وأخراهما كثيرا مع اشتراكهما في | الموضوع . فمثل قولك إما أن يكون هذا ~~الشيء واحدا وإما أن يكون هذا الشيء كثيرا | قضية مانعة الجمع لامتناع ~~اجتماع جزئيها في الوجود - وقولك هذا إما واحد وإما كثير | فليس بمنفصلة ms0912 ~~مانعة الجمع لعدم اعتبار المنافاة بين القضيتين بل قضية حملية شبيهة | ~~بالمنفصلة وبمشاركة الحملية المنفصلة فيما هو حاصل المعنى ومآله لا يلزم أن ~~تكون | منفصلة كما أن قولنا طلوع الشمس ملزوم لوجود النهار مشارك للشرطية ~~أعني إن كانت | الشمس طالعة فالنهار موجود وليس بشرطية فالمنافاة أعم من ~~المنافاة المعتبرة في مانعة | الجمع فإن المنافاة قد تكون بين مفهومين في ~~الصدق والحمل على ذات واحدة كما بين | الواحد والكثير . وقد تكون بين ~~مفهومين في الوجود في محل واحد كالسواد والبياض - | وقد تكون بين قضيتين في ~~الوجود والتحقق كما في مانعة الجمع فالمنافاة في مانعة | الجمع لا تكون إلا ~~بين قضيتين في الوجود والتحقق لا غير . فإن عبرت المنافاة بين | الواحد ~~والكثير وبين السواد والبياض بالقضية فهي حملية شبيهة بالمنفصلة . وإن ~~عبرتها | بقضيتين فمنفصلة مانعة الجمع فقولك هذا إما واحد وإما كثير . ~~وقولك الموجود في هذا | المحل إما سواد وإما بياض حمليتان شبيهتان ~~بالمنفصلة . وقولك إما هذا واحد وإما | PageV03P239 | كثير . وقولك إما أن ~~يكون السواد موجودا في هذا المحل أو يكون البياض موجودا فيه | منفصلتان كل ~~منهما مانعة الجمع . وقد يكون الحملية الدالة على المنافاة صرفة أي غير | ~~شبيهة بالمنفصلة لعدم الترديد في مفهوم محمولها كقولك الواحد والكثير ~~متنافيان في | الوجود في محل واحد . # واعلم أنه إذا حمل على موضوع واحد أمران متقابلان . فإن قدم الموضوع على ~~| حرف العناد فالقضية حملية شبيهة بالمنفصلة . وإن أخر عنها فالقضية منفصلة ~~شبيهة | بالحملية . وإن أردت البحث المشهور في قولهم العلم إما تصور وإما ~~تصديق فانظر في | تحقيق كلمة إما . والنسبة بين الحقيقية ومانعة الجمع ~~ومانعة الخلو على ما ذكر من | التعريفات تباين كلي لأن المعتبر فيهما قيد ~~فقط دون الحقيقة فإن المعتبر فيها المعية . | وقد يكتفي في مانعة الجمع على ~~التنافي في الصدق مطلقا وفي مانعة الخلو على التنافي | في الكذب مطلقا أي ~~سواء كان التنافي في الكذب أو لا - وفي الصدق أو لا فحينئذ | الحقيقية أخص ~~وهما أعم ويكون بينهما عموم من وجه كما ms0913 لا يخفى . # واعلم أن الحقيقية من المنفصلات لا تتركب إلا من جزئين بخلاف مانعة الجمع ~~| ومانعة الخلو فإنهما يتركبان من ثلاثة أجزاء فصاعدا أيضا كما بين في ~~مطولات المنطق | - فإن قيل إن الحقيقية أيضا تتركب من ثلاثة أجزاء فصاعدا ~~مثل العدد إما زائد أو ناقص | أو مساو - قلنا لو كان كذا لزم جواز الجمع ~~وجواز الخلو فيها لأن عين أحد أجزائها | المنفصلة الحقيقية يستلزم رفع ~~الآخر لامتناع الجمع وبالعكس لامتناع الخلو فكون العدد | زائدا في المثال ~~مذكور يستلزم كونه غير ناقص وكونه غير ناقص يستلزم كونه مساويا | فيلزم ~~استلزام كونه زائدا فاجتمع الجزءان . وكونه غير زائد يستلزم كونه ناقصا ~~وكونه | ناقصا يستلزم كونه غير مساو فاستلزم كونه غير زائد كونه غير مساو ~~فارتفع الجزءان - | فأين امتناع الجمع وامتناع الخلو - والمثال المذكور في ~~الأصل هكذا العدد إما زائد أو | غير زائد وإذا كان غير زائد فإما ناقص أو ~~مساو ولما كان ذلك المثال في قوة هذا | المثال أقيم مقامه فافهم . | # المنزل : في الدار . | # المنزلة بين المنزلتين : التي قال بها رئيس المعتزلة واصل بن عطاء حين ~~اعتزل | عن مجلس الحسن البصري رئيس أهل السنة والجماعة - والمراد بتلك ~~المنزلة الواسطة | بين الإيمان والكفر - فإن الواصل قال إن مرتكب الكبيرة ~~أي الفاسق ليس بمؤمن ولا | كافر فقد أثبت المنزلة أي الواسطة بين المنزلتين ~~أي الإيمان والكفر لا بين الجنة والنار | كما وهم لأن الفاسق عند المعتزلة ~~مخلد في النار فلو كان عندهم منزلة بين الجنة والنار | لكان الفاسق فيها لا ~~في النار . ولما كان عندهم مخلدا في النار إن مات بلا توبة علم | أن ~~المنزلة بين المنزلتين عندهم ليست إلا الواسطة بين الإيمان والكفر . وأيضا ~~أن بعض | PageV03P240 | السلف ذهبوا إلى أن الاعراف واسطة بين الجنة والنار ~~وأهلها من استوت حسناته مع | سيئآته فلو كان المراد بالمنزلة الواسطة بين ~~الجنة والنار فلا وجه لنسبة إثباتها إلى | المعتزلة لقول بعض السلف أيضا - ~~فإن قيل إن الحسن البصري رضي الله تعالى عنه | أيضا قائل بالمنزلة بين ~~الكفر ms0914 والإيمان لأن مرتكب الكبيرة عنده ليس بمؤمن ولا كافر | فما وجه تخصيص ~~المعتزلة بذلك الإثبات . قلنا إن الحسن البصري رضي الله تعالى عنه | إنما ~~أثبت الواسطة بين الإيمان ونوع الكفر وهو الكفر بطريق الجهر . والمعتزلة ~~يثبتون | الواسطة بين الإيمان ومطلق الكفر فيكون اعتزالا عن مذهبه لأنه ~~يثبت المنزلة بين | المنزلتين لأن الفاسق عنده منافق داخل في الكافر لأن ~~النفاق نوع من الكفر - فمراد | البصري رضي الله تعالى عنه بالكافر الكافر ~~المجاهر . | # المنقلة : في الشجاج . | # المنسوب : عند علماء الصرف هو الذي ألحق آخره ياء مشددة ليدل على النسبة ~~| إلى المجرد عنها . والغرض من النسبة أن يجعل المنسوب من آل المنسوب إليه ~~أو من | أهل تلك البلدة أو الصفة . وفائدتها فائدة الصفة - وإنما افتقرت ~~إلى علامة لأنها معنى | حادث فلا بد لها من علامة وكانت من حروف اللين ~~خلفتها وكثرة زيادتها - وإنما | ألحقت بالآخر لأنها بمنزلة الإعراب من حيث ~~العروض فموضع زيادتها هو الآخر وإنما | لم يلحق الألف لئلا يصير الإعراب ~~تقديريا ولا الواو لأنه أثقل وإنما كانت مشددة لئلا | يلتبس بياء المتكلم ~~وإنما قلنا ليدل إلى آخره ليخرج نحو كرسي . ثم المنسوب نوعان | لفظي ومعنوي ~~كما سيتضح في النسبة إن شاء الله تعالى . وضابطة النسبة وشرائطها في | ~~الشافية لابن الحاجب رحمه الله تعالى . | # المنفتحة : في المطبقة . | # المنخفضة : هي الحروف التي خلاف الحروف المستعلية لأن اللسان لا يستعلي | ~~بها عند النطق إلى الحنك كما يستعلي بالمستعلي . | # المنصرف : عند النحاة هو الاسم الذي لا يكون فيه علتان من علل تسع أو | ~~واحدة منها تقوم مقامهما ومقابله غير المنصرف تقابل العدم والملكة كالعمى ~~والبصر | فهو الاسم الذي يكون فيه علتان أو واحدة من تلك العلل التسع . ~~وقال أبو سعيد | الأنباري النحوي رحمه الله تعالى في تعداد العلل التسع ~~المانعة للصرف . | # % موانع الصرف تسع كلما اجتمعت % % ثنتان منها للصرف تصويب % # % عدل ووصف وتأنيث ومعرفة % % وعجمة ثم جمع ثم تركيب % # % والنون زائدة من قبلها الف % % ووزن فعل وهذا القول تقريب % # في التاج التصويب ( بيشت فرودآمدن وكسى ms0915 رابصواب نسبت كردن ) وإنما سمي | ~~PageV03P241 | ذلك الاسم منصرفا لأنه من الصرف بمعنى الفضل والزيادة وذلك ~~الاسم أيضا مشتمل | على أمر زائد على الإعراب وهو تنوين التمكن وقيل ~~المنصرف من الصرف بمعنى | الصوت وفي آخر ذلك الاسم أيضا صوت يحصل بتنوين ~~التمكن - ويعلم من ها هنا | وجه تسمية الاسم الذي فيه علتان أو واحدة بغير ~~المنصرف . | # المنع : المزاحمة وفي اصطلاح المناظرة قد يطلق بمعنى السؤال بالمعنى ~~الأعم | والمشهور إطلاقه على طلب الدليل على مقدمة معينة ويسمى ذلك المنع ~~مناقضة ونقضا . | تفصيلها أيضا كما مر مفصلا في آداب البحث والمناظرة ومعنى ~~المنع في قولهم إن هذا | التعريف جامع ومانع أن يكون بحيث لا يدخل فيه شيء ~~من أغيار المعرف ومعنى | الجمع أن يكون متناولا لكل واحد واحد من أفراد ~~المعرف . | # المنصوب : عند النحاة هو ما اشتمل على علم المفعولية أعني الفتحة والكسرة ~~| والألف والياء . | # المنصوبات : جمعه لا جمع المنصوبة لما مر في المرفوعات . | # المنادى : عند النحاة هو الاسم المطلوب إقبال مدلوله بوجهه أو بقلبه ~~حقيقة أو | حكما بحرف قائم مقام أدعو سواء كان ذلك الحرف ملفوظا مثل يا زيد ~~- أو مقدرا مثل | ^ ( يوسف أعرض عن هذا ) ^ أي يا يوسف فإن أعرض لكونه أمرا ~~أنشأ مانع عن كون | يوسف مبتدأ كما لا يخفى . | # المندوب : عند النحاة هو الاسم المتفجع على وجود مدلوله أو عدم مدلوله ~~بيا | أو واو - وفي اصطلاح الفقهاء هو الذي يكون فعله راجحا على تركه في ~~نظر الشارع | ويكون تركه جائز أيضا . | # المنتصب عنه : عند النحاة هو الاسم الذي أقيم مقام التميز ونسب إليه عامل ~~| التميز حتى يصير التميز بسبب قيامه مقامه فضلة كزيد في طاب زيد نفسا فإن ~~أصله | طابت نفس زيد . وتسمية ذلك الاسم بالمنتصب عنه من باب المجاز لأن ~~التميز لم | ينتصب عنه أي لم يصر منصوبا بسببه لكن لما كان سببا لنصبه حيث ~~انتصب باعتبار نسبة | الفعل أو شبهه إليه سمي منتصبا عنه أو لأن كلمة عن ~~بمعنى البعد كقوله تعالى : ^ ( طبقا | عن طبق ) ^ أي طبقا ms0916 بعد طبق . ولا شك ~~أن التمييز يكون منصوبا بعده . | # المنعة : جمع المانع ويراد بها الجيش التي يمنع ويدفع بها الخصوم والجيش ~~| العسكر . | # المنطبعة : من الانطباع أي المجبولة والمخلوقة كما يقال للفلك نفس منطبعة ~~أي | مجبولة ومخلوقة عليها الفلك . | PageV03P242 # اعلم أن للفلك محركين قريب وبعيد . الأول : قوة مجردة عن المادة . ~~والثاني : | قوة جسمانية سارية في جرم الفلك كله . والمحرك الأول يحرك ~~الفلك بلا مباشرة لأنه | يحركه بواسطة الثانية أعني القوة الجسمانية التي ~~تسمى نفسا منطبعة فهي بمنزلة الآلة | للقوة الأولى . # من ترك الصلاة عمدا متعمدا فقد كفر : واحتج الخوارج في أن الفاسق | كافر ~~بالنصوص الظاهرة . منها هذا الحديث الشريف . والجواب أنه مصروف عن الظاهر | ~~بحمل الترك على سبيل الاستحلال وعده حلالا ولا نزاع في كفر مستحله . أو ~~بحمل | الكفر على المعنى اللغوي وهو الستر أي من ترك الصلاة فهو ساتر لنعمة ~~الله تعالى غير | شاكر له . أو يقال يحتمل أن يكون المعنى من ترك الصلاة ~~مقصرا مشارك للكفار في | عدم حرمة دمه وماله كما ذكره الفاضل المحقق الشيخ ~~عبد الحكيم رحمه الله تعالى في | حواشيه على حواشي صاحب الخيالات اللطيفة ~~على ( شرح العقائد النسفية ) . وفي | التفسير الحسيني : ( وأقيموا الصلاة ) ~~( وبياداريد نماز را ) ولا تكونوا : ( ومباشيد ) من | المشركين ( از شرك ~~آرندكان بترك نماز متعمدا خطاب بامت است ) . # در تيسير ( از شيخ محد اسلم طوسي رحمه الله تعالى نقل ميكند كه حديثي بمن ~~| رسيده كه هرجه از من روايت كنند عرض كنيد بر كتاب خداي تعالى اكر موافق ~~بود | قبول كنيد : بس من اين حديث راكه من ترك الصلاة عمدا متعمدا فقد كفر ~~. ( خواستم | كه بآيتي از قرآن موافقت كنم وبيدا سازم . سى سال تامل كردم ~~تا اين آية يافتم ) - | ^ ( وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ) ^ . ~~انتهى . وحينئذ لا بد لنا من الجواب | للخوارج القائلين بأن مرتكب الكبيرة ~~كافر بأن محل النزاع هو الكبيرة سوى الكفر | والإشراك . ولما دخل ترك ~~الصلاة عمدا في الكفر عمدا فلا ضير . فإنا نقول إن الفاسق | بالفسق الذي ms0917 هو ~~كفر كافر وإنما النزاع في الفسق الذي سوى الكفر . # أيها الإخوان لا يغرنكم تلك الجوابات . واستقيموا على الصلوات وتوبوا إلى ~~الله | توبة نصوحا واتركوا الحيل والتأويلات في العبادات . ولله در الناظم ~~. | PageV03P243 # شعر : | # % أو سجده بيش آدم واين بيش حق نكرد % % # % شيطان هزار مرتبه بهتر ز آدمي % % # المنتشرة المطلقة : هي القضية التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول | ~~للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع مثل كل إنسان | ~~متنفس وقتا ما ولا شيء من الإنسان بمتنفس وقتا ما وإن قيدت باللادوام ~~الذاتي فهي . | # المنتشرة : فهي مركبة من المنتشرة المطلقة واللادوام الذاتي المشير إلى ~~المطلقة | العامة مثل كل إنسان متنفس وقتا ما لا دائما أي لا شيء من ~~الإنسان بمتنفس بالفعل . | وقس عليه السالبة والمنتشرة المطلقة من الموجهات ~~البسيطة والمنتشرة من الموجهات | المركبة . | # المنقول : هو اللفظ الموضوع لمعنى المشهور استعماله في المعنى الثاني | ~~المنقول إليه بمناسبة بحيث كثر استعماله في الثاني وهجر في الأول بحيث لا ~~يستعمل | فيه إلا مع القرينة . وإنما وصفنا المعنى الثاني بالمنقول إليه ~~تنبيها على أن المراد | بالمعنى الثاني المنقول إليه سواء كان ثانيا أو ~~ثالثا لأن كل منقول إليه ثان من المنقول - | والمنقول ينسب إلى الناقل فإن ~~كان ناقله أهل الشرع فمنقول شرعي . وإن كان أهل | العرف الخاص فمنقول عرفي ~~خاص . ويقال له المنقول الاصطلاحي كمصطلحات | النحاة وغيرهم . وإن كان أهل ~~العرف العام فمنقول عرفي عام ويسمى حقيقة عرفية - | والمنقول المقابل ~~للعقار هو المتاع الذي يقبل البقل من مكان إلى مكان آخر كالسيف | والترس ~~والبساط والأواني وغير ذلك بخلاف الأرض والدار والحمام . | # المنقطع : من الحديث ما سقط من إسناده اثنان غير متواليين في موضعين مثلا ~~. | وكذا إن سقط واحد فقط أو أكثر من اثنين من إسناده لكن بشرط عدم التوالي ~~فهو | منقطع . والمستثنى المنقطع هو المستثنى الذي حذف عنه المستثنى منه . ~~| # المنكر : ما ليس فيه رضا الله تعالى من قول أو فعل والمعروف ضده . # وعند أرباب أصول الحديث المنكر حديث راو ضعيف ms0918 حال كون ذلك الحديث | ~~مخالفا لحديث من هو أقل وأخفى منه في الضعف . ويقابله المعروف فالراويان في ~~كل | من المعروف والمنكر ضعيفان لكن راوي المنكر أضعف من راوي المعروف - ~~وقال | بعضهم المنكر في اصطلاحهم حديث من فحش غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر ~~فسقه . | وعكسه باعتبار المقابلة معروف . | PageV03P244 | # المنشعبة : هي الأبنية المزيد عليها حرف أو أكثر على أصولها سواء كان ~~ثلاثية | أو رباعية أو خماسية أو تكرر فيها حرف من أصولها كاستنصر وكرم . # ف ( 108 ) : | # منى : بالكسر والقصر قرية بينها وبين مكة فرسخ سميت به لأن جبرائيل عليه ~~السلام قال | لآدم هناك ماذا تتمنى فقال آدم الجنة . وقيل لأنه يمنى فيها ~~الدماء أي تراق أي في | الحج يوم النحر . قال الجوهري منى مذكر منصرف ~~فاعتبر كونه علم المكان لا البقعة . | وقال الإمام النووي فيه لغتان الصرف ~~والمنع ويكتب بالألف والياء والأجود حذفها | وكتبها بالألف . وفي شرح مختصر ~~الوقاية لأبي المكارم وهي قرية لها ثلاث سكك فيها | يذبح الهدايا والضحايا ~~على أربعة أميال من مكة تميل إلى الجنوب . | # المناسك : عبادات الحج من كيفية الإحرام - والخروج إلى منى - والتوجه إلى ~~| عرفات - والنزول بها - والصلاة فيها وغير ذلك - والنسك في الأصل غاية ~~العبادة وشاع | في الحج لما فيه من الكلفة فوق العبادة - وفي شرح مختصر ~~الوقاية لأبي المكارم | والمناسك أمور الحج جمع المنسك بفتح السين وكسرها ~~في الأصل المعبد ويقع على | المصدر والزمان والمكان . قال ابن الأثير في ~~الأساس والمغرب أنه بمعنى المذبح أي | كل موضع يذبح فيه . | # من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية : حديث شريف تمسكوا به على | أن ~~نصب الإمام واجب على الخلق بدليل سمعي لا على الله تعالى . ولا بدليل عقلي ~~| كما ذهب إليه المعتزلة فإنه لا يجب علينا عقلا لعدم الحسن والقبح ~~العقليين ولا على | الله تعالى أصلا لا سمعا ولا عقلا لما تقرر من أنه لا ~~يجب على الله تعالى شيء كما | تقرر في موضعه . وأيضا لو وجب على الله تعالى ~~لما خلا الزمان عن الإمام ms0919 والتالي | باطل كما لا يخفى فالمقدم مثله - أقول ~~لم لا يكون واجبا على الله تعالى بمعنى أنه لا | ينصب الإمام أحد سوى الله ~~تعالى . # والوجوب على الله تعالى بهذا المعنى لا يستلزم عدم خلو الزمان عن الإمام ~~ولكن | لا يخفى أن الوجوب بهذا المعنى غير ثابت - والميتة بكسر الميم مصدر ~~للنوع - والميتة | الجاهلية هي الموت على طريق أهل الجاهلية وخصلتهم فهي ~~نوع من أنواع الموت . | وطريقة أهل الجاهلية الضلالة وعدم وصول الأحكام ~~الشرعية إليهم . # فإن قيل لزوم هذا النوع من الموت لعدم معرفة إمام زمانه غير معقول كيف ~~فإنه [ # | ] | قال : ' الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يصير ملكا عضوضا ' . فمن لم ~~يعرف ملكا عضوضا | وعرف الأحكام الشرعية التي أتى بها النبي [ # ] ومات على الإيمان كيف يصح أن يقال | PageV03P245 | إنه مات ميتة جاهلية ~~- قلنا المراد بالإمام في الحديث الشريف النبي عليه السلام كما قال الله | ~~تعالى لإبراهيم عليه السلام ^ ( إني جاعلك للناس إماما ) ^ . وإنما هو ~~بالنبوة فالمعنى من مات ولم | يعرف نبي زمانه مات ميتة جاهلية لأنه لم يعرف ~~الأحكام الشرعية التي أتى بها النبي عليه السلام | أيضا ولكن لا يخفى أن ~~هذا الحديث على تقدير صحته على هذا المعنى لا يكون | دليلا على وجوب نصب ~~الإمام على الخلق . والحق أن الحديث موضوع كما ذكره أبو | الشكور السلمي في ~~تمهيداته فاندفع من ها هنا جميع الشكوك والضلالات فافهم . | # المن : بالفتح أن يترك الأسير الكافر من غير أن يؤخذ منه شيء والفداء أن ~~يترك | ويؤخذ منه مال . وأيضا المن في باب الأوزان بالفارسية يك سير . | # المنابذة : في الملامسة . | # المنازل : جمع المنزل وهو محل نزول الشيء قمرا أو شمسا أو غير ذلك - | ~~واعلم أن الشيء والمال والكعب وهكذا إلى غير النهاية في باب الجبر ~~والمقابلة يسمى | منازل . وهي منازل الصعود وأجزاء هذه المنازل هي النزول - ~~والحاصل أن ما ليس | بجزء مضاف إلى شيء ومال مثلا فهو من منازل الصعود وإلا ~~فمن النزول فافهم فإنه | ينفعك هناك - وقال الخلخالي في شرح خلاصة الحساب : ~~إن أردت ms0920 أن تعرف عدد | المنزلة ضربت عدد الكعاب في الثلاثة وعدد الأموال في ~~الاثنين والجميع عدد سمي | المنزلة . وإن أردت أن تعرف منزلة العدد قسمت ~~العدد على الثلاثة فالخارج عدد | الكعاب - فإن بقي اثنان أضفت مالا إليه ~~وإن بقي واحد نقصت من عدد الكعاب واحدا | وأضفت إلى الباقي مالين انتهى . | # المناسخة : مفاعلة من النسخ في اللغة النقل والتحويل . وفي اصطلاح أصحاب ~~| علم الفرائض نقل نصيب بعض الورثة قبل القسمة إلى من يرث منه . | # المنسوخ : من النسخ وهو لغة الإزالة والنقل . وشرعا ورود دليل شرعي ~~متراخيا | عن دليل شرعي مقتضيا خلاف حكمه . فالنسخ تبديل بالنظر إلى علمنا ~~وبيان لمدة | الحكم بالنظر إلى علم الله تعالى - والنسخ عند القائلين ~~بالتناسخ في التناسخ . # وقال القاضي الإمام ركن الإسلام أبو عبد الله بن محمد بن عبد القادر | ~~الإسفراييني رحمه الله تعالى . اعلم أن النسخ في لغة العرب مشتق من انتساخ ~~الآثار | وذهابها يقال نسخت الريح آثار الديار ونسخها المطر أي أذهب آثارها ~~وفي الشريعة | يقرب معناه من ذلك لأن الناسخ يرفع حكم المنسوخ فلا يبقى ~~للمنسوخ أثر ولا يجوز | PageV03P246 | الحكم به ولا يجوز الاحتجاج بالآية ~~التي نسخ حكمها غير أن التعبد بقراءتها باق | انتهى . # أيها الإخوان من علم منكم بمعاني كتاب الله تعالى وتفسيره فالواجب عليه ~~أن لا | يتكلم فيها إلا بعد معرفة الناسخ والمنسوخ لأنه إن لم يعرف الناسخ ~~من المنسوخ فربما | يحكم بجواز شيء ويكون ذلك منسوخا . وأجمعوا على أن ~~الاستدلال بالمنسوخ لا | يجوز أما سمعتم أنه قد روي عن أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه | دخل مسجد الكوفة فرأى رجلا اسمه عبد ~~الرحمن من تلاميذ أبي موسى الأشعري قد | اجتمع عليه الناس يسألونه عن آيات ~~القرآن وتفسيرها فقال له علي رضي الله تعالى عنه | أتعرف الناسخ والمنسوخ ~~فقال لا فقال علي رضي الله تعالى عنه من أنت فقال أبو يحيى | فأخذ أذنيه ~~وفتلهما فتلا شديدا فقال له لا تقص في مسجدنا هذا بعد . وعن عبد الله بن | ~~عباس ms0921 وعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم أنهما منعا رجلا من تفسير ~~القرآن | والوعظ إذ لم يعرف الناسخ والمنسوخ . وعن حذيفة بن اليمان رضي ~~الله عنه قال لا | يحل لأحد أن يعظ الناس ويفسر القرآن إلا أن يكون عالما ~~بالناسخ والمنسوخ ولم | يخالف لهؤلاء أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ~~فصار الإجماع منهم على أنه لا | يحل لأحد أن يفسر القرآن ويعظ الناس إلا ~~بعد أن يعرف الناسخ والمنسوخ ليتميز بذلك | الحلال والحرام والواجب من ~~الجائز . # ثم اعلم أنه قد اختلف أهل السنة بعد ذلك فيما بينهم فذهب أبو حنيفة رحمه ~~الله | تعالى إلى أن النسخ وإن جاز قبل وجود الفعل فلا يجوز قبل دخول وقت ~~الفعل لأن | وجوبه لا يتقرر إلا بعد دخول الوقت الذي علق به فإما قبل دخول ~~ذلك الوقت فلا | يجوز ورود النسخ عليه لأنه لا يكون رفع حكم قبل تقرره فأما ~~عند الشافعي رحمه الله | تعالى فيجوز النسخ قبل الفعل وقبل دخول وقت الفعل ~~- والنسخ جائز عند جميع | المسلمين - فإذا ورد في الشريعة حكم بإيجاب أو ~~تحريم أو غيرهما جاز أن يرفع ذلك | الحكم إلى ضده أو إلى مثله أو يرفع بلا ~~بدل ولم يخالف فيه أحد من أهل السنة - | والروافض والإمامية منعوا جواز ~~النسخ - . # وأكثر اليهود قالوا إن النسخ لا يجوز . وغرضهم من هذا المقال التطرق إلى ~~أن | شريعة موسى عليه السلام لا يجوز نسخها . ومن جوز منهم قالوا أخبرنا أن ~~موسى عليه السلام قال إنه | لا نبي بعده وكذبوا على موسى عليه السلام في ~~وصفه محمد [ $ ] وبشارتهم بخروجه في آخر | الزمان بحسب ما ورد في التوراة . ~~ومنهم من نصبوا أن يؤمنوا به فلما جاءهم ما عرفوا | كفروا به فلعنة الله ~~على الكافرين . وادعوا شبهة لأنفسهم في منع النسخ - وقالوا لو جاز | النسخ ~~من الله تعالى لأدى ذلك إلى جواز والبدأ والبدأ على الله تعالى لا يجوز ~~فيما | أدى إليه مثله . | PageV03P247 # والجواب أنه إنما يكون ذلك بداء ممن لا يعرف عواقب الأمور ms0922 فأما الله ~~تعالى | عالم بعواقب الأمور وقبل إنزال الحكم المنسوخ كان لم يزل عالما ~~بأني أنزل حكما | فيكون ثابتا إلى وقت كذا ثم ارفعه بحكم آخر ومثل هذا لا ~~يكون بدءا ولكن له فيه | حكمة وهو أعلم بها - والمنسوخ في كتاب الله تعالى ~~ثلاثة أقسام . فمنها حكم رفع إلى | ما هو أغلظ من الأول وهو مثل حد الزنا ~~فإنه كان في الابتداء الحبس في البيت حتى | تموت قال الله تعالى : ^ ( ~~فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن | سبيلا ) ^ . ثم ~~نسخ ذلك الحكم بالجلد والرجم - والثاني حكم رفع إلى ما هو أخف منه | كما في ~~باب الجهاد فإنه كان في ابتداء الإسلام واجبا على كل مسلم بأن يقاوم عشرة | ~~من الكفار فإن هرب من العشرة كان عاصيا مستحقا للعقوبة قال الله تعالى : ^ ~~( إن يكن | منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) ^ . فنسخ ذلك إلى ما هو أخف ~~منه بقوله تعالى : | ^ ( الآن خفف الله عنكم ) ^ الآية . فجعل كل مسلم في ~~مقابلة كافرين فلا يحل الآن أن | يهرب من اثنين ويحل أن يهرب من ثلاثة أو ~~أكثر - والثالث أن يرفع حكم إلى مثله مثل | أمر القبلة كانت الصلاة أولا في ~~ابتداء الإسلام إلى صخرة بيت المقدس ثم نسخ ذلك | بالتوجه إلى الكعبة في ~~الصلاة - . | # والمنسوخ : في خبر الرسول عليه السلام أيضا منقسم إلى هذه الأقسام ~~الثلاثة - والنسخ | على أربعة أقسام - نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة ~~بالسنة ونسخ السنة بالكتاب - ونسخ | الكتاب بالسنة . - فإما ( نسخ الكتاب ~~بالكتاب ) فإنه يجوز أن ينسخ حكم الكتاب بحكم | الكتاب أو نظم الكتاب بنظم ~~الكتاب . وإما ( نسخ السنة بالسنة ) فالمنتفي فيه الحكم دون | النظم ( ونسخ ~~السنة بالسنة ) جائز ( فنسخ حكم السنة بحكم الكتاب ) جائز - إنما قلنا ذلك ~~| لأن الكتاب مثل الكتاب والسنة مثل السنة . وجوزنا نسخ السنة بالكتاب لأن ~~الكتاب أرفع | درجة من السنة - وإما ( نسخ الكتاب بالسنة ) فالظاهر من مذهب ~~أهل السنة والجماعة أنه | لا يجوز بحال . وقال بعضهم أن نسخ نظم الكتاب ~~بالسنة لا يجوز لما ms0923 مر - وإما نسخ | حكم الكتاب بالسنة ففيه تفصيل بأنه لا ~~يجوز بالآحاد والمستفيض - وإما بالمتواتر فيجوز | والأولى عدم جواز نسخ ~~الكتاب بالسنة متواترا كان أو أحادا لرفع درجته عن درجتها . | # والمنسوخ : في كتاب الله تعالى على ثلاثة أقسام : أحدها : ما نسخ نظمه | ~~وقراءته وحكمه . والثاني : ما نسخ نظمه وقراءته وبقي حكمه ثابتا - والثالث ~~: ما نسخ | حكمه وبقي نظمه وقراءته ثابتة - فأما ما نسخ نظمه وحكمه فهو مثل ~~ما روي عن أنس | ابن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال كنا نقرأ على عهد ~~رسول الله [ # | ] سورة تعدل سورة | براءة ولست . . . إلا آية واحدة وهي قوله تعالى : ' ~~لو كان لابن آدم واديان من ذهب | PageV03P248 | لابتغى إليهما ثالثا ولو ~~كان له ثالثا لابتغى رابعا ' ' ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ثم | يتوب ~~الله على من تاب ' . وكل ذلك قد نسخ حكمه وقراءته وهكذا روي عن عبد الله بن ~~| مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال لي رسول الله [ # ] آية فحفظتها وأثبتها في مصحف فلما | كان في جوف الليل رجعت إلى حفظي ~~فلم أجد منها شيئا وعدت إلى مصحفي فإذا الورقة | بيضاء فأخبرت رسول الله [ ~~$ ] بذلك فقال لي يا ابن مسعود تلك قد رفعت البارحة . # وأما ما نسخ نظمه وقراءته وبقي حكمه ثابتا فهو ما روي عن عمر بن الخطاب | ~~رضي الله تعالى عنه لولا أن أخشى ان يقول الناس زاد عمر في القرآن لكتبت ~~على | حاشية المصحف آية كنا والله نقرأها على عهد رسول الله [ $ ] : ' ~~الشيخ والشيخة إذا زنيا | فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ' ~~. الرجم ثابت والقراءة منسوخة - وأما | ما نسخ حكمه وبقي نظمه بأن صح ~~العبادة بقراءته فذلك في خمس وخمسين سورة من | القرآن . # واعلم أن سور القرآن المجيد مائة وأربعة عشر سورة كما ذكرنا في السورة . ~~وأما | السور التي هي خمس وخمسون فهي هذه : البقرة وآل عمران والنساء ~~والمائدة والأنعام | والأعراف والأنفال والتوبة ويونس وهود والرعد والحجر ~~والنحل وبني إسرائيل والكهف | وكهيعص وطه والأنبياء والحج والمؤمنون ms0924 والنور ~~والفرقان والنمل والقصص والعنكبوت | والروم ولقمان والسجدة والأحزاب وسبأ ~~والصافات وص والزمر وحم غافر الذنب وحم | السجدة وحم عسق والزخرف والدخان ~~والجاثية والأحقاف وق والذاريات والطور | والنجم والقمر والمجادلة ~~والممتحنة ون وسأل سائل والمزمل والمدثر وهل أتى | والطارق والغاشية ~~والكافرون . # وأما السور التي فيها ناسخ وليس فيها منسوخ فهي ست سور : إنا فتحنا لك | ~~والحشر والمنافقون والتغابن والطلاق والأعلى . # وأما السور التي ليس فيها ناسخ ولا منسوخ فهي ثلاث وخمسون سورة : الفاتحة ~~| ويوسف وإبراهيم والشعراء وفاطر ويس ومحمد والحجرات والرحمن والواقعة ~~والحديد | والصف والجمعة والتحريم والملك والحاقة ونوح والجن والقيامة ~~والمرسلات والنبأ | والنازعات وعبس والتكوير والانفطار والمطففين والانشقاق ~~والبروج والفجر والبلد | والشمس والليل والضحى وألم نشرح والتين والقلم ~~والقدر ولم يكن وإذا زلزلت | والعاديات والقارعة والتكاثر والعصر والهمزة ~~والفيل وقريش والماعون والكوثر والنصر | وتبت والإخلاص والفلق والناس . # وتفصيل الآيات الناسخة والمنسوخة في كتب التفاسير والرسائل المدونة في ~~بيان | الناسخ والمنسوخ . | PageV03P249 | # المنفعة : في الغاية . | # المني : هو الماء الأبيض الذي ينكسر الذكر بعد خروج ويتولد منه الولد - ~~في | كشكول الشيخ بهاء الدين العاملي من تأويلات جمال العارفين الشيخ عبد ~~الرزاق | الكاشي في قصة مريم إنما تمثل لها بشرا سوي الخلق حسن الصورة ~~لتأثر نفسها في | الطبيعة فتتحرك على مقتضى الجبلة ويسري الأثر من الخيال ~~في الطبيعة فتتحرك شهوتها | فتتنزل كما يقع في المنام من الاحتلام . وإنما ~~أمكن تولد الولد من نطفة واحدة لأنه | ثبت في العلوم الطبيعية أن مني الذكر ~~في تولد الولد بمنزلة الأنفحة في الجبن - ومني | الأنثى بمنزلة اللبن أي ~~العقد من مني الذكر والانعقاد من مني الأنثى لا على معنى أن | مني الذكر ~~ينفرد بالقوة العاقدة ومني الأنثى بالقوة المنعقدة بل على معنى أن القوة | ~~العاقدة في مني الذكر أقوى والمنعقدة في مني الأنثى أقوى وإلا لم يكن أن ~~يتحدا شيئا | واحدا ولم ينعقد مني الذكر حتى يصير جزءا من الولد . # فعلى هذا إذا كان مزاج الأنثى قويا ذكوريا كما تكون أمزجة النساء الشريفة ~~النفس | أقوى وكان مزاج ms0925 كبدها حارا كان المني الذي ينفصل عن كليتها اليمنى ~~أحر كثيرا من | المني الذي ينفصل عن كليتها اليسرى . فإذا اجتمعا في الرحم ~~وكان مزاج الرحم قويا | في الإمساك والجذب قام المنفصل من الكلية اليمنى ~~مقام مني الرجل في شدة قوة العقد | والمنفصل من الكلية اليسرى مقام مني ~~الأنثى في قوة الانعقاد فيتخلق الولد هذا . | وخصوصا إذا كانت متأيدة بروح ~~القدس متقوية به يسري أثر اتصالها به إلى الطبيعة | والبدن وتغير المزاج ~~ويمد جميع القوى في أفعالها بالمدد الروحاني فتصير أقدر على | أفعالها بما ~~لا ينضبط بالقياس انتهى . | # من فاته الحج : وكذا من فاتته الصلاة أي من ترك الحج وترك الصلاة وإنما | ~~يعبر هذا بذاك تنبيها على أن العبد المؤمن لا يتركهما قصدا وأما سمعتم ' ~~ظنوا المؤمنين | خيرا ' . | # | ( باب الميم مع الواو ) # الموجبة : من الإيجاب وهو الإثبات ويقابله السلم والموجبة عند المنطقيين ~~هي | القضية التي حكم فيها بثبوت النسبة سواء كانت حملية أو اتصالية أو ~~انفصالية ولا بد | في صدق القضية الحملية الموجبة وتحققها من وجود الموضوع ~~في ظرف الإثبات حال | الإثبات لأن الحكم فيها بثبوت المحمول للموضوع . # ولا شك أن ثبوت شيء لشيء في ظرف فرع ثبوت المثبت له أو مستلزم لثبوته في ~~| ذلك الظرف ضرورة أن ما ثبوت له أصلا لم يثبت له شيء أصلا فإن ما ليس ~~بموجود | PageV03P250 | ليس بشيء من الأشياء حتى يصدق سلبه عن نفسه . ولهذا ~~يستدعي الإيجاب وجود | الموضوع في ظرف الإثبات حال ثبوت المحمول له فيه لا ~~حال الحكم بالإيجاب إذ | ربما يكون معدوما حال الحكم مع صحة الإيجاب كقولك ~~زيد سيوجد غدا فإن هذا | الحكم يصدق إذا يوجد غدا - أما وجود الموضوع في ~~الذهن أي تصوره فلا بد منه في | الموجبة والسالبة معا لكن حال الحكم لا ~~مطلقا ولهذا اشتهر أن الموجبة والسالبة | مشتركتان في اقتضاء الوجود الذهني ~~للموضوع حال الحكم فإن الحكم سواء كان إيجابيا | أو سلبيا لا يتصور إلا على ~~المتصور . # وأما الصدق فأمر آخر وإنما عممنا وقلنا فرع ثبوت المثبت ms0926 له أو مستلزم ~~لثبوته مع | أن المشهوران ثبوت الشيء للشيء فرع وجود ثبوت المثبت له في ~~ظرفه لأنه يرد على | المشهور النقض بالوجود لأن الفرعية بحسبه تستلزم أن ~~يكون لشيء وجودات غير متناهية | بعضها فوق بعض . ومن ها هنا أنكر جلال ~~العلماء الدواني رحمه الله تعالى وتشبث | بالاستلزام . # وقال بعض المحققين طبيعة الاتصاف مطلقا تستلزم ثبوت الموصوف وخصوص | ~~اتصاف الانضمامي فرع ثبوته والانتزاعي يستقر على مجرد الاستلزام - والحق أن ~~الفرعية | باعتبار الفعلية كالاستلزام باعتبار الثبوت فإن الوجود من حيث ~~إنه صفة بعد الأمر | الموجود فإن مرتبة العارض أي عارض كان بعد مرتبة ~~المعروض وإن كان بعديته لا | بالزمان بل بالذات . # وها هنا منع يمنع وهو أنا لا نسلم أن الموجبة تستدعي وجود الموضوع في ظرف ~~| الإثبات . ألا ترى أن قولنا شريك الباري ممتنع في الخارج واجتماع ~~النقيضين محال | والمجهول المطلق يمتنع الحكم عليه والمعدوم المطلق يقابل ~~الموجود المطلق موجبات | ولا وجود لموضوعاتها في ظرف الإثبات لأن ظرفه إما ~~ذهن وإما خارج ولا وجود لتلك | الموضوعات لا في الخارج ولا في الذهن . # أما الأول : فظاهر - وأما الثاني : فلأن المحال من حيث إنه محال ليس له ~~صورة | في العقل فهو معدوم ذهنا كما هو معدوم خارجا فلا يحكم عليه إيجابا ~~بالامتناع أو | سلبا بالوجود - وإنما قلنا إن المحال ليس له صورة في العقل ~~لأنه لو كان له صورة في | الذهن لكان موجودا في الذهن وكل موجود في الذهن ~~حقيقة موجودة في نفس الأمر فلو | كان موجودا في الذهن لكان موجودا في نفس ~~الأمر . والقول بوجود شريك الباري | واجتماع النقيضين والمعدوم المطلق في ~~نفس الأمر باطل قطعا وكذا المجهول المطلق | من حيث هو ليس له وجود في الذهن ~~وإلا لم يبق مجهولا مطلقا . # ولما صالت أسود هذه القضايا من أرض مسبعة المنع المذكور اختار كل مختار | ~~PageV03P251 | فرارا على القرار إلى مفر بدا له كما سلك العلامة رحمه الله ~~تعالى في شرح المطالع | إلى مسلك السلب يعني جعل تلك القضايا الموجبات ~~السوالب بإرجاع محصلها ms0927 إلى | السلب فقولنا شريك الباري ممتنع في الخارج ~~مثلا على زعمه يرجع إلى لا شيء من | شريك الباري بممكن الوجود ولم يتنبه ~~بأن وادي السلب أيضا ماسدة يصول منها غضنفر | آخر بل يعقبه ذئب يخاف منه ~~لأن موضوعات تلك القضايا لما ثبت أنه لا وجود لها لا | ذهنا ولا خارجا وقد ~~مر أن السالبة والموجبة متساويتان في اقتضاء الوجود الذهني فلم | ينفعه ~~الفرار عن ميدان الإيجاب والقرار في وادي السلب . فهذه القضايا كما لا يصح ~~| أن تكون موجبات كذلك لا يصح أن تكون سوالب . والقضية منحصرة فيهما فلا ~~يتصور | التفصي عن هذا الحصار المتين الرفيع إلا بالصعود على معراج بطلان ~~الحصر أو | بالتمسك بحبل إخراجهما عن القضية . وكل منهما ممتنع كشريك ~~الباري والذئب | المعاقب أن الحكم يكون تلك القضايا سوالب تحكم غير مسموع ~~ضرورة أن كل مفهوم | إذا نسب إلى الآخر فلا مانع للعقل مع قطع النظر عن ~~مطابقته لما في نفس الأمر | وعدمها أن يحكم بالإيجاب . # وذهب المحقق التفتازاني رحمه الله تعالى إلى أن تلك القضايا مع دخولها في ~~| الموجبات مستثناة عنها لعدم اقتضائها وجود الموضوع في ظرف الإثبات ~~كالسوالب | فكما أن السوالب تصدق عند عدم الموضوع كذلك هذه القضايا . # ولا يخفى أنه يصادم البداهة إذ اقتضاء طبيعة الإيجاب وجود الموضوع ضروري ~~- | والذئب المعاقب هناك معاقب ها هنا أيضا إذ الحكم مطلقا يقتضي الوجود ~~الذهني | للموضوع وهو في تلك القضايا مفقود كما مر . # وجم غفير من المتأخرين طلبوا المأمن وفوضوا أمرهم إلى التقدير فذهبوا إلى ~~أن | الحكم في تلك القضايا على الأفراد الفرضية المقدرة الوجود لموضوعاتها ~~بناء على | تعميمهم في وجود الموضوع بالحقيقي والفرضي فكأنهم قالوا في تلك ~~الأمثلة حينئذ ما | يتصور بعنوان شريك الباري ويفرض صدقه عليه ممتنع في نفس ~~الأمر . # وزيفه بعض الفضلاء بأنه يلزم حينئذ محال آخر وهو أن يكون وجود الصفة في | ~~نفسها أعني الامتناع والعدم مثلا أزيد كمالا وتماما من وجود الموصوف أعني ~~الأفراد | الممتنعة المقدرة الوجود فإن امتناع أفراد شريك الباري وعدمها ~~متحقق ms0928 في نفس الأمر | على ما قالوا بخلاف تلك الأفراد فإنها ممتنعة فيها . ~~ولكن من أوتي الحكمة وفتح له | أبواب المعرفة يعلم أن الصفة ها هنا مثل ~~الموصوف لأن الامتناع الذي هو استحالة | الذات وكذا العدم الذي هو رفع ~~الذات ليس لهما قوام وتقرر في نفس الأمر . والوجود | إنما يعرض لمفهوميهما ~~لأن لمفهوميهما ثبوتا في الذهن ولا وجود لما يطابقه مفهوماهما | وذلك ~~المطابق بالفتح صفة الممتنع والمعدوم لا المطابق بالكسر حتى يلزم أن يكون | ~~PageV03P252 | وجود الصفة أزيد عن وجود الموصوف كيف وليس لها ثبوت في نفس ~~الأمر أصلا | فضلا عن أن يكون أزيد . # ومن أراد العروج على سماء التحقيق . والصعود على عرش التدقيق . فعليه أن ~~لا | يحول حول الاعتساف . ويقوم مقام الانصاف . ولا ينظر إلى ما قيل أو ~~يقال بل يسمع | ما هو ملخص في جواب هذا الإشكال . وهو أن المحكوم عليه في ~~الحمليات مطلقا | لا بد وأن يكون أمرا متصورا موجودا في الذهن فيكون واقعا ~~في نفس الأمر سواء كان | مع ذلك الوجود موجودا في ظرف الإثبات أو لا وإن ~~كان في الحملية الموجبة لا بد مع | ذلك من وجوده في ظرف الإثبات أيضا . # ولما كان المحكوم عليه فيها أمرا متصورا موجودا في الذهن واقعا في نفس ~~الأمر | لا يحكم عليه بما ينافي الوجود والواقعية فيرد النقض بمثل شريك ~~الباري ممتنع والخلاء | معدوم وغير ذلك . فالتفصي عن هذا الإعضال بأن ذلك ~~الأمر المتصور كثيرا ما يجعل | عنوانا لأمور متقرر الوجود مثل كل إنسان ~~حيوان وحينئذ لا إشكال . وقد يجعل عنوانا | لأمور لا يكون لها تقرر أصلا ~~ولم يتعلق بها التصور بل واقعة في حضيض العدم | ويفرض أن تلك الأمور متصفة ~~بذلك الأمر المتصور فيحكم على ذلك الأمر بأمور تنافي | الوجود والواقعية ~~كالامتناع والعدم واستحالة الحكم عليه مثلا فلذلك الأمر جهتان . | إحداهما ~~: أنه عنوان لتلك الأمور الباطلة وفرض اتحاده معها عقدا وصفيا فرضيا . | ~~وثانيتهما : أنه ثابت في نفسه ذهنا فبالاعتبار الأول يصح الحكم عليه ~~بالامتناع ونظائره - | وبالاعتبار الثاني يصح الحكم عله ms0929 فمدار صحة الحكم ~~بالامتناع مثلا هو الأول ومدار | صحة ذات الحكم هو الثاني . # وحاصل ما أجاب عنه الباقر أن مثل قولك شريك الباري ممتنع والمعدوم المطلق ~~| يمتنع الحكم عليه يصدق على سبيل حمل إيجابي غير بتي فالامتناع إنما يتوجه ~~إليه على | تقدير الانطباق على ما فرض أنه بإزائه لا باعتبار نفس مفهومه ~~الثابت على البت وعليه | بناء صحة الحكم عليه . ونظيره أنك إذا قلت الواجب ~~تعالى تشخصه عينه كان الحكم | فيه على مفهوم الواجب المرتسم في العقل لكن ~~عينية التشخص غير متوجهة إليه بل إلى | ما هو بإزائه وهو الموجود الحق ~~القائم بنفس ذاته وأنه تعالى شأنه عن أن يتمثل ويرتسم | في ذهن ما . # ومن طريق آخر أن هذا اللحاظ لما كان هو اعتبار المعدوم المطلق مجردا عن | ~~جميع أنحاء الوجود كان هذا المفهوم في هذا الاعتبار غير مخلوط بشيء من | ~~الموجودات . وهذا هو مناط امتناع الحكم ومن حيث إن هذا اللحاظ بخصوصه نحو ~~من | PageV03P253 | أنحاء وجود هذا المفهوم كان مخلوطا بالوجود في هذا ~~اللحاظ وهذا هو مناط صحة | الحكم عليه بامتناع الحكم . وهو في أفق المبين ~~قسم الحملية إلى حلمية بتة وحملية غير | بتة وإن كان بالاتحاد بالفعل على ~~تقدير انطباق طبيعة العنوان على فرد وإنما يحصل | بتقرر ماهية الموضوع ~~ووجودها سميت حملية غير بتة وهي مساوقة في الصدق للشرطية | لا راجعة إليها ~~كما يظن أفكيف وقد حكم فيها بالاتحاد بالفعل على المأخوذ بتقدير ما | لست ~~أقول على سبيل التوقيت أو التقييد حتى يكون قد فرض موضوع وثم في فرض في | ~~نفسه ثم خصص الحكم عليه لتوقيت أو تقييد له أي عاد المحكوم عليه إلى أن ~~يكون هو | الطبيعة المؤقتة أو المقيدة بل إنما على سبيل التعليق المتمم ~~لغرض الموضوع في نفسه | حيث لم يكن بالفعل طبيعة متقررة أصلا ولعل بين ~~الاعتبارين فرقا يذهل عنه المتفلسفون | والبتة إنما تستدعي تقرر الموضوع ~~ووجوده بالفعل وغير البتة تقرره ووجوده على التقدير | لا بالفعل انتهى . # قال الحكيم صدرا في الأسفار فصل في ms0930 أن الحكم السلبي لا ينفك عن نحو من | ~~وجود طرفيه : إن محمول العقود الحملية سواء كانت موجبة أو سالبة قد يكون ~~ثبوتيا | وقد يكون عدميا في الخارج . وأما في الذهن فلا بد وأن يكون حاضرا ~~موجودا | لاستحالته على ما لا يكون كذلك . وأما في الخارج فكذلك وإذا كان ~~الحكم بالإيجاب | بحسب ظرف الخارج لاستدعاء الحكم بحسب أي ظرف وجود الموضوع ~~فيه لأن إثبات | شيء لشيء في أي ظرف كان يتفرع على ثبوته في نفسه . اللهم ~~إلا إذا كان المحمول في | معنى السلب مطلقا نحو زيد معدوم في الخارج أو ~~شريك الباري ممتنع فإنه وإن نسب | إلى الخارج لكنه نفس السلب عنه فكأنه قيل ~~زيد المتصور في الذهن ليس في الخارج . | وإذا كان الحكم بالسلب في الخارج ~~فلا يقتضي نفس الحكم ووجود الموضوع فيه | لجواز سلب المعدوم والسلب عن ~~المعدوم هذا بحسب خصوص من طبيعة السلب بما | هو سلب لا بما هو حكم من ~~الأحكام الواقعة عن النفس الإنسانية . فقولهم إن موضوع | السالبة أعم من ~~موضوع الموجبة المعدولة أو السالبة المحمول ليس معناه أن موضوع | السالبة ~~يجوز أن يكون معدوما في الخارج دون موضوع الموجبة إذ موضوع الموجبة | أيضا ~~قد يكون معدوما في الخارج كقولنا شريك الباري ممتنع واجتماع النقيضين محال ~~. | ولا أن موضوع الموجبة يجب أن يتحقق أو يتمثل في وجود أو ذهن دون موضوع ~~| السالبة إذ موضوع السالبة أيضا كذلك . بل معناه أن السلب يصح عن الموضوع ~~الغير | الثابت بما هو غير الثابت أصلا . على أن للعقل أن يعتبر هذا ~~الاعتبار في السلب | ويأخذ موضوع السالبة على هذا الوجه بخلاف الإيجاب ~~والموجبة . # فالإيجاب وإن صح على الموضوع الغير الثابت لكن لا يصح عليه من حيث هو | ~~غير ثابت بل من حيث له ثبوت ما لأن الإيجاب يقتضي وجود شيء حتى يوجد له شيء ~~| PageV03P254 | آخر ولهذا يصح أن يقال المعدوم ليس من حيث هو معدوم بشيء ~~ولا له من هذه | الحيثية شيء بل من حيث له وجود وتحقق في ظرف ms0931 ما . وأيضا ~~يجوز نفي كل ما هو | غير الثابت عن الموضوع من حيث هو غير ثابت . بخلاف ~~إثبات كل ما يغايره عليه من | تلك الحيثية بل إثبات شيء مما يغايره عليه من ~~تلك الجهة . اللهم إذا كان أمرا عدميا | أو محالا فإنه إذا كان ذلك لم يكن ~~صدق الحكم من حيث خصوص المحمول أيضا | مستدعيا لوجود الموضوع كما أنه ~~يستدعيه من حيث النسبة الإيجابية فلذلك اشتهر أن | موضوع السالبة أعم من ~~موضوع الموجبة وهو غير صحيح إلا أن يصار إلى ما قدمناه | ويراد بالعموم ما ~~سيجيء ذكره . وليس معنى كلامهم على ما فهمه الجمهور أن العموم | إنما هو ~~لجواز كون موضوع السالبة معدوما في الخارج دون الموجبة . # وأما ما قيل إن موضوع السالبة إن كان أعم من موضوع الموجبة المعدولة أو | ~~السالبة المحمول لم يتحقق التناقض لتفاوت أفرادهما وإن لم يكن أعم زال ~~الفرق . | فنقول هو أعم باعتبار المذكور ولا يلزم منه تغاير الأفراد للعموم ~~بمعنيين والأعمية | بحسب الاعتبار المذكور لا توجب بطلان التناقض . ونفي ~~الأعمية بحسب الأفراد لا | يستلزم زوال الفرق لكون الموضوع في السالبة أعم ~~اعتبارا وإن لم يكن أكثر شمولا | وتناولا انتهى . | # الموجود في نفس الأمر : اعلم أن معنى كون الشيء موجودا في نفس الأمر | ~~أنه موجود في نفسه فالأمر هو الشيء . ومحصله أن وجوده ليس متعلقا بفرض فارض ~~| واعتبار معتبر مثلا الملازمة بين طلوع الشمس ووجود النهار متحققة قطعا في ~~ذاتها سواء | وجد فارض أو لم يوجد وسواء فرضها أو لم يفرضها . ومعنى الواقع ~~ونفس الأمر في | الواقع والموجود في نفس الأمر أعم من الموجود في الخارج ~~مطلقا فكل موجود في | الخارج يكون موجودا في نفس الأمر بلا عكس كلي وأعم من ~~الموجود في الذهن من | وجه لاجتماعهما في زوجية الأربع المتصورة فإنها ~~موجودة في نفس الأمر وفي الذهن | أيضا . وافتراق الأول عن الثاني في ~~الحقائق الغير المتصورة . وافتراق الثاني عن الأول | في الكواذب المتصورة ~~كزوجية الخمسة فإنها موجودة في الذهن لا في نفس الأمر - | وذهب ms0932 الشيخ ~~الرئيس إلى أن كل موجود في الذهن حقيقة موجود في نفس الأمر فما | قالوا إن ~~الموجود في نفس الأمر أعم من وجه من الموجود لا في نفس الأمر . تأويله | أن ~~الكواذب كالعلم بزوجية الثلاثة مثلا لما كان تحققها بالاختراع المحض لم تكن ~~| موجودة في نفس الأمر مع قطع النظر عن ذلك الاختراع بخلاف الصوادق لوجود ~~منشأ | انتزاعها مع قطع النظر عن الاختراع . | # الموجود الخارجي : ما كان الخارج ظرفا لوجوده كزيد وعمرو . والوجود ليس | ~~موجودا خارجيا إذ ليس للوجود وجود حتى يكون الخارج ظرفا لوجود الوجود . | ~~PageV03P255 | فالوجود أمر خارجي وهو ما يكون الخارج ظرفا لذاته . ولا شك ~~أن الخارج ظرف | لذات الوجود وذات زيد موجود خارجي فافهم واحفظ . # والوجود الخارجي قسمان : وجود بنفسه وهو المأخوذ في الممتنع والواجب | ~~ووجود بتوسط الذهن كالعلم . قيل ومن ها هنا يندفع مغالطة أن الحاصل في ~~الذهن | ماهيات الأشياء والعلم موجود خارجي فيتعدد الواجب وأمكن الممتنع . ~~ولا يخفى على | المتنبه أنه تعالى لا ماهية له - وإن سلم فحصولها في الذهن ~~ممنوع والممتنع معدوم - | وأنت تعلم أنه لا ماهية للإعدام . # واعلم أن الموجود الخارجي ما دام في الخارج يسمى شخصا وهوية عينية | ~~ويتصف بعوارض خارجية شخصية فتشخص بها . وإذا وجد في الذهن فيسمى مفهوما | ~~وصورة عقلية ومعقولا أوليا - والأحوال العارضة له في الذهن تسمى معقولات ~~ثانية | وعوارض ذهنية كالكلية والذاتية والعرضية . # وها هنا مغالطة تشحذ أذهان الطلباء وهي أن كل ما هو موجود في الذهن فهو | ~~موجود في الخارج وعكس ذلك . وأن كل ما هو معدوم في الذهن فهو معدوم في | ~~الخارج وعكس ذلك - أما البيان في الدعوى الأولى من الدعاوى الأربع فهو أنه ~~إذا | كان الشيء موجودا في الذهن كان متصفا بالوجود المطلق . وإذا كان ~~متصفا بالوجود | المطلق سلب عنه العدم المطلق . وإذا سلب عنه العدم المطلق ~~سلب عنه العدم | الخارجي . وإذا سلب عنه العدم الخارجي ثبت له الوجود ~~الخارجي حتى لا يلزم ارتفاع | النقيضين فيلزم أن كل ما هو موجود في الذهن ~~فهو موجود ms0933 في الخارج . ويجري هذا | البيان في الدعاوى الثلاث الباقية وحلها ~~بالترديد . وأما في العدم المطلق في قوله سلب | عنه العدم المطلق . وأما في ~~الوجود المطلق . # وأما الترديد في العدم المطلق فبأن يقال إن أردتم بالعدم المطلق رفع ~~الوجود | المطلق أي العدم الذي لا يجتمع مع الوجود أصلا فنمنع الكبرى أعني ~~قوله فإذا سلب | عنه العدم المطلق سلب عنه العدم الخارجي لأنه يكفي في تحقق ~~هذا السلب صدق | الوجود الذهني - وإن أردتم به رفع الوجود في الجملة أي ~~رفعه بحيث لا يجتمع مع | الوجود أصلا فنمنع الصغرى أعني إذا اتصف بالوجود ~~المطلق سلب عنه العدم المطلق | إذ العدم في الجملة والوجود في الجملة ليسا ~~بنقيضين . # وأما الترديد في الوجود فبأن يقال إن أردتم بالوجود المطلق هو رفع العدم ~~مطلقا | أي بحيث لا يجتمع مع العدم أصلا نمنع قولكم إذا كان الشيء موجودا ~~في الذهن كان | متصفا بالوجود المطلق إذ لا يلزم من اتصاف الشيء بالوجود في ~~الذهن اتصافه بالوجود | مطلقا بهذا المعنى . وإن أردتم به رفع العدم في ~~الجملة أي بحيث يجوز اجتماعه مع | PageV03P256 | العدم نمنع الصغرى أعني ~~قوله إذا اتصف بالوجود المطلق سلب عنه عدم خارجي إذ | الاتصاف بالوجود في ~~الجملة إنما يقتضي رفع العدم في الجملة لا رفع العدم بحيث | يرتفع العدم ~~الخارجي . وقس عليه حل المغالطات الثلاث الباقية . | # الموازاة : عدم اختلاف البعد بين الشيئين . وإن أردت تفصيلها فارجع إلى | ~~التوازي . | # الموضوع : من الوضع وهو في اللغة بالفارسية نهادن . وفي الاصطلاح | تخصيص ~~شيء بشيء بحيث متى أطلق أو أحس الشيء الأول فهم منه الشيء الثاني يقال | ~~لفظ موضوع أي موضوع للمعنى . وموضوع العلم ما يبحث فيه عن أعراضه الذاتية - ~~| وفي عرف المنطقيين الموضوع هو المحكوم عليه لأنه وضع لأن يحكم عليه كما ~~أن | المحمول عندهم المحكوم به لأنه يحمل على الموضوع . # واعلم أنه قد جرت عادتهم بأنهم يعبرون عن الموضوع في القضية ( بج ) . وعن ~~| المحمول ( بب ) . واختاروا هذين الحرفين لأن الألف الساكنة لا يمكن ~~التلفظ بها | والمتحركة ليست لها ms0934 صورة في الخط فاعتبروا الحرف الأول أعني ~~الباء ثم الحرف | الثاني الذي يميز عن ( ب ) في الخط وهو ( ج ) . وعكسوا ~~الترتيب فلم يقولوا ( ب ج ) | للإشعار بأنهما خارجان عن أصلهما وهو أن يراد ~~بهما أنفسهما . # وعند الحكماء الموضوع هو المحل المقوم للعرض أي ما به قوام العرض . | ~~والموضوع في أصول الحديث هو الحديث الذي فيه الطعن بكذب الراوي والحكم على ~~| الحديث بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع إذ قد يصدق الكذوب ~~لكن | لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك وإنما يقوم بذلك منهم ~~من يكون | اطلاعه تاما وذهنه ثاقبا وفهمه قويا ومعرفته بالقرائن الدالة على ~~ذلك متمكنة . # قال الربيع بن خيثم : إن للحديث ضوءا كضوء النهار معرفة وظلمة الليل ~~منكره | - وقال ابن الجوزي إن الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم ~~وينكسر منه قلبه في | الغالب . وقد يعرف الوضع بإقرار واضع الحديث المتفرد ~~به كقول عمر بن الصبح أنا | وضعت خطبة النبي [ $ ] . أي نسبتها إليه . ~~وكالحديث عن أبي بن كعب رضي الله تعالى | عنه في فضائل سور القرآن اعترف ~~بالوضع راويه وهو أبو عصمة . أو يعرف بما ينزل | منزلة الإقرار بأن يعين ~~المنفرد به تاريخ مولده بما لا يمكن معه الأخذ عن شيخه . | وبعض المتعبدين ~~اللذين ينسبون إلى الزهد والصلاح وضعوا في الفضائل والرغائب | ويتدينون ~~بذلك في زعمهم وجهلهم وهم أعظم الأصناف لأنهم يحتسبون بذلك ويرونه | ~~PageV03P257 | قربة فلا يمكن تركهم لذلك والناس يثقون بهم ويركنون إليهم ~~لما نسبوا إليه من الزهد | والصلاح فينقلونها عنهم . ومثال ذلك ما روي عن ~~أبي عصمة نوح بن أبي مريم الجامع | المروزي قاضي مرو فيما رواه الحاكم ~~بسنده إلى أبي عمار المروزي أنه قيل لأبي | عصمة وقد كان يروي عن عكرمة عن ~~ابن مالك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله | تعالى عنهم في فضائل القرآن سورة ~~سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا . فقال إني | رأيت الناس قد أعرضوا عن ~~القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق | فوضعت حسبة لله ms0935 . # وأقسام الموضوع كثيرة في كتب الأصول مردودة غير مقبولة - والوضع حرام | ~~بإجماع من يعتد به كالمجتهدين ممن ليس من أهل البدعة لقوله عليه الصلاة ~~والسلام | ' من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ' . إلا أن بعض ~~الكرامية وبعض المتصوفة | نقل عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب أي ~~فيما يتعلق به حكم من الثواب | والعقاب ترغيبا للناس في الطاعة وزجرا لهم ~~عن المعصية . # واستدلوا بما روي في بعض الحديث من كذب علي متعمدا ليضل به الناس فليتبوأ ~~| مقعده من النار سمعت أن المقعد ها هنا بمعنى الدبر والواجب على من يترجم ~~هذا | الحديث الشريف أن يترجم المقعد بأفحش لغاته فإن كان مترجما بالفارسية ~~فالواجب | عليه أن يترجم المقعد بالفارسي وكذا حال من يترجمه بالهندي أو ~~التركي أو غير ذلك . | وحمل بعضهم من كذب علي على أنه ساحر أو مجنون وهو ~~خطأ من فاعله نشأ عن | جهل لما ذكرنا من الحديث . وما ذكروه من التأويلات ~~الفاسدة ولأن الترغيب والترهيب | من جملة الأحكام الشرعية واتفقوا على أن ~~تعمد الكذب على النبي [ # | ] من الكبائر - | وبالغ أبو محمد الجويني فكفر من تعمد الكذب على النبي ~~[ # ] . # واتفقوا على تحريم رواية الموضوع مع العلم بحاله بسند أو غيره في أي معنى ~~| كان من الأحكام والقصص والترغيب وغيرها إلا مقرونا ببيان أنه موضوع لقوله ~~[ $ ] : | ' من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ' . أخرجه مسلم ~~بخلاف غيره | من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها فإنه يجوز روايتها في ~~الترغيب والترهيب | والفضائل من غير بيان . ويرى في الحديث بضم أوله أي يظن ~~أو بفتحه أي يعلم | والكاذبين بصيغة التثنية أو الجمع . # ثم اعلم أنه ذكر الواحدي حديث أبي بن كعب الطويل في فضائل السور سورة | ~~سورة وقلده غيره في ذكرها في التفسير كالزمخشري والقاضي البيضاوي وكلهم ~~أخطأوا | ولا ينافي ذلك ما ورد في فضائل كثير من السور بما هو صحيح أو أحسن ~~أو ضعيف . | # موضوع المنطق : أمران : أحدهما : المعلوم التصوري من حيث إنه يوصل إلى | ~~PageV03P258 | المجهول التصوري . وثانيهما : المعلوم ms0936 التصديقي من حيث إنه ~~يوصل إلى المجهول | التصديقي - والمنطقي لا يبحث عن جميع أحوال المعلومات ~~التصورية وكذا لا يبحث | عن جميع أحوال المعلومات التصديقية بل عن أحوالهما ~~العارضة لهما باعتبار إيصالهما | إلى مجهول تصوري ومجهول تصديقي فإن كونهما ~~موجودة في الذهن أو غير موجودة | فيه أيضا من أحوالهما لكن لما لم يكن ~~عروضها لهما من حيث الإيصال لا يبحث | المنطقي عنها . # قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره أحوال المعلومات التصورية التي | ~~يبحث عنها في المنطق ثلاثة أقسام : أحدها : الإيصال إلى مجهول تصوري . أما ~~بالكنه | كما في الحد التام . وأما بوجه ما ذاتي أو عرضي كما في الحد ~~الناقص والرسم التام | والناقص وذلك في باب التعريفات . وثانيها : ما يتوقف ~~عليها الإيصال إلى المجهول | التصوري توقفا قريبا ككون المعلومات التصورية ~~كلية وجزئية ذاتية وعرضية وجنسا | وفصلا وخاصة فإن الموصل إلى التصور يتركب ~~من هذه الأمور . فالإيصال يتوقف على | هذه الأحوال بلا واسطة - وذكر ~~الجزئية ها هنا على سبيل الاستطراد . والبحث عن هذه | الأحوال في باب ~~الكليات الخمس . وثالثها : ما يتوقف عليها الإيصال إلى المجهول | التصديقي ~~توقفا بعيدا أي بواسطة ككون المعلومات التصورية موضوعات ومحمولات | والبحث ~~عنها في ضمن باب القضايا . # وأما أحوال المعلومات التصديقية التي يبحث عنها في المنطق فثلاثة أقسام ~~أيضا : | أحدها : الإيصال إلى المجهول التصديقي يقينا كان أو غير يقيني ~~جازما أو غير جازم | وذلك مباحث القياس والاستقراء والتمثيل التي هي أنواع ~~الحجة . وثانيها : ما يتوقف | عليه الإيصال إلى المجهول التصديقي توقفا ~~قريبا وذلك مباحث القضايا . وثالثها : ما | يتوقف عليه الإيصال إلى المجهول ~~التصديقي توقفا بعيدا ككون المعلومات التصديقية | مقدمات وتوالي - فإن ~~المقدم والتالي قضيتان بالقوة القريبة من الفعل فهما معدودان في | ~~المعلومات التصديقية دون التصورية بخلاف الموضوع والمجهول فإنهما من قبيل | ~~التصورات انتهى . # فإن قلت لا نسلم أن الإيصال من أحوال المعلومات التصورية أو التصديقية ~~التي | يبحث عنها في المنطق فإن كلا من موضوعيه مقيد بالإيصال فحينئذ يكون ~~الإيصال من تتمة | الموضوع وفي حكمه في كونه مسلم الثبوت ms0937 في ذلك العلم إذ ~~لا بد في كل علم من كون | موضوعه مسلما فلم يكن الإيصال من الأعراض ~~المطلوبة في هذا الفن بل يجب أن يكون | المبحوث عنه أحوال تعرض للموصل بعد ~~كونه موصلا . ولك في تقرير الاعتراض أن تقول | إن قولهم المعرف هو المعلوم ~~التصوري من حيث إنه يوصل إلى مجهول تصوري . وكذا | قولهم الحجة هي المعلوم ~~التصديقي من حيث إنه يوصل إلى مجهول تصديقي إن أريد به | PageV03P259 | ~~أنهما مطلقا موضوعا علم المنطق فهو ظاهر الفساد لما علمت أن المنطقي لا ~~يبحث عن | جميع المعلومات . وإن أريد أنهما موضوعا المنطق من حيث الإيصال ~~كان الإيصال من تتمة | الموضوع وفي حكمه وهو باطل لأنه حينئذ يكون من ~~الموضوع وجزئه لا خارجا فضلا عن | أن يكون عرضا ذاتيا له قلت إن موضوع ~~المنطق هو المعلوم التصوري المقيد بصحة الإيصال | لا بنفس الإيصال وكذا ~~المعلوم التصديقي المقيد بصحة الإيصال لا بنفسه موضوع المنطق . | فالمراد ~~من قولهم من حيث إنه يوصل من حيث صحته واستعداده للإيصال . فالإيصال خارج | ~~عن الموضوع عارض لذاته . # فإن قيل ما وجه تعدد موضوع المنطق لم لا يجوز أن يكون واحدا بأن يكون | ~~المعلوم التصوري موصلا إلى المجهول التصوري وإلى المجهول التصديقي أيضا أو ~~| يكون المعلوم التصديقي موصلا إليهما . قلنا لا يجوز . أما الثاني فلأن ~~المعلوم | التصديقي لو كان موصلا إلى التصور لكان معرفا بالكسر والمعرف لا ~~بد وأن يكون | مقولا محمولا على المعرف بالفتح . فنقول على الشكل الأول أن ~~المعرف محمول ولا | شيء من المحمول بتصديق ينتج لا شيء من المعرف بتصديق . ~~أو على الشكل الثاني | أن المعرف محمول ولا شيء من التصديق بمحمول ينتج تلك ~~النتيجة إما بعكس الكبرى | أو النتيجة . فإن قيل الكبرى مسلمة ولكن لا نسلم ~~الصغرى يعني لا نسلم أن المعرف لا | بد وأن يكون محمولا على المعرف لم لا ~~يجوز أن لا يكون مقولا محمولا فيجوز أن | يكون تصديقا ألا ترى أن المعرف ~~معناه ما يفيد حصول معرفة الشيء فذاته لا تقتضي | الحمل ms0938 والمقولية . # قلنا المعرف الكاسب للمجهول التصوري يكون المقصود منه أما إفادة تصوره | ~~بالكنه أو بالوجه . وهذه الإفادة إنما تتصور بالذاتيات أو العرضيات للمعرف ~~وكل من | الكلي الذاتي والعرضي يكون مقولا لا محالة كما لا يخفى . وأما ~~الأول وهو أنه لا | يجوز أن يكون المعنى التصوري موصلا إلى التصديق وكاسبا ~~له فلأنه لو كان كاسبا | لكان علة له والعلة لا بد وأن تكون مساوية النسبة ~~إلى وجود المعلول وعدمه - والمعنى | الواحد التصوري مساوي النسبة إلى وجود ~~التصديق وعدمه . فلا يصح أن يكون المعنى | التصوري علة وكاسبا للتصديق . ~~وإذا اقترن بذلك المعنى التصوري وجودا وعدما لم | يكن وحده موقعا للتصديق ~~وموصلا إليه . # هذا حاصل ما استدل به على امتناع اكتساب التصديق بالتصور - ونقضه جلال | ~~العلماء رحمه الله تعالى بالنقض الإجمالي بأن هذا الدليل بعينه يجري في ~~اكتساب | التصور من التصور مع تخلف الحكم - وبالنقض التفصيلي بأن اقتران ~~التصور بوجوده | الذهني لا يقتضي التصديق إذ كونه في الذهن ليس في الذهن ~~فيفيد المفرد في الذهن | بوجوده الخارجي التصديق كإفادته التصور بعينه . | ~~PageV03P260 # والزاهد رحمه الله تعالى خرج عن صومعته في ميدان الدفع قائلا بما حاصله ~~أن | المعلول في الحقيقة مفاد الهيئة التركيبية على مذهب المشائين القائلين ~~بالجعل المؤلف | لأن العلة لا تجعل الماهية ماهية ولا الوجود وجودا ولا ~~الاتصاف اتصافا ولا الاتصاف | موجودا . بل تجعل الماهية متصفة بالوجود ~~كالصباغ نظرا إلى الثوب والصبغ فالمعلول | حقيقة ليس إلا وجوده في نفسه أو ~~وجوده في حاله . فالمعلول هو مفاد الهيئة التركيبية | وكذا العلة حقيقة ~~وجودها في نفسها أو وجودها في حالة عل ما بينه الشيخ وما هو | معلول بحسب ~~ظرف فعليته بحسب ذلك الظرف يجب أن يتحقق فيه لأن ما هو معدوم | في ظرف لا ~~يحصل منه وجود شيء في ذلك الظرف بالضرورة فكما أن الشيء بحسب | الخارج واجب ~~وممكن وكل منهما لا يحصل من المعدوم في الخارج كذلك الشيء | بحسب الذهن ~~ضروري وكسبي وكل منهما لا يحصل من المعدوم في الذهن والمعلولية | في ~~التصديق بحسب ms0939 الذهن إذ المعلول هو الصورة العلمية التركيبية أي صورة ثبوت | ~~المحمول للموضوع حكاية عن الخارج فيجب أن يتحقق ما هو علته في الذهن وهو لا ~~| يكون إلا معنى تركيبيا تصديقيا وهو المعلولية في التصور خارجية إذ الواقع ~~في الذهن | نفسه وهو معنى مفرد لا يصلح للمعلولية لما مر من الجعل المؤلف ~~والهيئة الصالحة لها | هي الهيئة التركيبية الخارجية وهي حصوله في الذهن . # ولا شك أنه أمر خارجي فما هو علته بحسب ظرف الخارج يجب حصوله فيه لا | في ~~الذهن وما هو إلا التصور دون التصديق فحصول صورة المعرف بالكسر للذهن علة | ~~لحصول صورة المعرف بالفتح له وأما الضروريات الحاصلة في الذهن فليست بحسب | ~~ظرف الذهن لأن الضروري في الذهن لا يعلل فيه فهي مستفاضة من المبدأ الفياض ~~| بإلقائه في الذهن والإلقاء في الذهن ليس في الذهن بل في الخارج وبهذا ~~الدليل يعلم | امتناع اكتساب كل واحد منهما من الآخر . # ولا يخفى على الذكي الوكيع أن الزاهد رحمه الله تعالى بمقتضى صفة ~~العنوانية | وإن ترك الراحة الجسمانية باختيار التكلفات الشاقة للراحة في ~~العاجل لكن حصلت له | القباحات في الآجل لأن ما هو المعلوم بالضرورة هو ~~امتناع تأثير المعدوم مطلقا في | شيء وأما امتناع تأثير المفقود في ظرف في ~~شيء في ذلك الظرف فغير معلوم بل غير | واقع - ألا ترى أن العلة الغائية ~~الموجودة في الذهن المعدومة في الخارج علة لمعلولها | في الخارج وأن غير ~~الزماني والمكاني مؤثر فيهما بلا ريب مريب وإنكار منكر - | والعجب منه أن ~~الكلام في معلولية التصديق لا في معلولية متعلقة . وأنت تعلم أن | التصديق ~~هو الإذعان لا الهيئة التركيبية أي صورة ثبوت المحمول للموضوع فإنها متعلقة ~~| الإذعان لا نفس الإذعان . # وقال الفاضل الأحمدآبادي محمد نور الدين في شرح تهذيب المنطق والأقرب أن ~~| PageV03P261 | يقال في بيانه أي بيان امتناع اكتساب التصديق من التصور أن ~~الكاسب والمكسوب في | النوعين هي الصورة الذهنية لكن طبيعة التصديق بحيث إن ~~لم يكن ضروريا لا يحصل | إلا بالعلم بما هو موجب للمصدق به ms0940 وعلة لثبوت ~~المحمول للموضوع فالموقع من حيث | هو ليس إلا ما هو قابل للعلية - والمعنى ~~التصوري من حيث هو معنى مفرد متساوي | النسبة غير قابل للعلية أصلا لأنه لو ~~كان علة لم يكن وجوده وعدمه سواء بالنظر إلى ما | هو فرض معلوله إذ لا دخل ~~لمتساوي الطرفين نظرا إليه في إيقاعه فلا يقع بالمفرد بلا | ضم شيء إليه ~~كفاية في تحصيل أمر فلا يكون التصور مؤديا إلى التصديق وبعد قران | شيء لا ~~يكون المؤدي إلا معنى تركيبيا تصديقيا ولا كذلك حكم الموصل إلى التصور | ~~لأن كاسبه ليس علة إذ لا لمية قبل الهلية ومعنى الكسب فيه الاحتمال لملاحظة ~~| المطلوب في مرآة الكشف حتى كان الحمل مراتبه ما فيه المرآة والمرئي واحد ~~. ومآل | الوجه أن التصور في التعريفات تصور واحد متعلق بالمعرف بالكسر ~~بالذات وبالمعرف | بالفتح بالعرض . فعلم أن الموصل فيهما هو المعنى الذهني ~~من حيث هو إنما الفرق | بالكشف عن وجه المفرد كنها أو وجها بلا احتمال ~~توجيه أي استدلال والكشف عن | وجه التركيب فلا نقض ولا دخل للوجود الخارجي ~~أو الذهني في الإيصال وليس البيان | مبنيا على مذهب المشائين انتهى . | # المواليد الثلاثة : المعدنيات والنباتات والحيوانات لأن المركب التام ~~الذي له | صورة نوعية تحفظ تركيبه إما أن يكون له نشوء ونماء أو لا . ~~الثاني هو المعدني - | والأول إما أن يكون له حس وحركة إرادية أو لا . ~~الثاني هو النبات - والأول هو | الحيوان ويسمى الحيوان والنبات والمعدني ~~بالمواليد الثلاثة لتولدها من العناصر الأربعة | وسمي الأفلاك بالآباء - ~~والعناصر بالأمهات لما لا يخفى . | # مولى الموالاة : في الولاء . | # الموضحة : في الشجاج . | # موضوع السالبة أعم من موضوع الموجبة : مسئلة مشهورة عند المنطقيين . | ~~ومعناها أن السلب رفع الإيجاب وهو إما بانتفاء عقد الوضع حتى يصدق سلب ~~الشيء | عن نفسه كقولنا لا شيء من الخلاء بخلاء . أو بانتفاء عقد الحمل وهو ~~ثبوت المحمول | للموضوع كقولنا لا شيء من الإنسان بحجر . وهذا بخلاف ~~الموجبة فإنها لا تصدق عند | انتفاء عقد الوضع وهو ثبوت الوصف العنواني ~~لذات الموضوع وليس ms0941 معناه أن أفراد | السالبة أكثر من أفراد الموجبة لأن ~~موضوع السالبة موضوع الموجبة . | # المؤمن : من آمن بالله ورسوله . وتحقيقه على من حقق الإيمان واضح . وحكمه ~~| الخلود في الجنة وحكم الكافر الخلود في النار ويختص المنافق بالدرك ~~الأسفل لقوله | PageV03P262 | تعالى : ^ ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من ~~النار ) ^ - وحكم الفاسق من المؤمنين | الخلود في الجنة - أما ابتداء بموجب ~~العفو أو الشفاعة . وأما بعد التعذيب بقدر الذنب | خلاف للمعتزلة والخوارج ~~. ثم اعلم أن الخلود في النار لا يقتضي تعذيبهم بها دائما . | وتفصيل هذا ~~الإجمال في الكافر . | # المؤمن في الجنة والمؤمن في النار : الأول : من الإيمان بمعنى الإذعان | ~~والاعتقاد بما جاء به النبي [ $ ] أي بالعقائد الإسلامية - والثاني : من ~~الإيمان بمعنى أمن | دادن . فالمعنى أن المسلم في الجنة ومن آمن نفسه من ~~عذاب الله تعالى ففي النار . فإن | الأمن من الله تعالى كفر كما أن اليأس ~~منه تعالى كفر . | # الموجب : اسم الفاعل من الإيجاب هو ضد المختار الذي إن شاء فعل وإن لم | ~~يشأ لم يفعل . فهو الذي يجب أن يصدر عنه فعل من غير قصد وإرادة كالإشراق من ~~| الشمس والإحراق من النار . واسم المفعول منه هو أثر الفاعل الموجب بالكسر ~~. | والفرق بين الموجب بالفتح وبين المقتضي أنه متقدم والموجب متأخر كما ~~فهم | من التلويح حيث قال والفرق بينهما هو أن المقتضي متقدم بمعنى أن يكون ~~الشيء يكون | حسنا ثم يتعلق به الأمر ضرورة أن الأمر لا يتعلق إلا بما هو ~~حسن . والموجب متأخر | بمعنى أن الأمر يوجب حسنه من جهة كونه إتيانا ~~بالمأمور به ولا يتصور ذلك إلا بعد | ورود الأمر به - . # والكلام الموجب عند النحاة هو الكلام الذي ليس بنفي ولا نهي ولا استفهام ~~. | وغير الموجب ضده أي الكلام الذي فيه نفي أو نهي أو استفهام . واعلم أن ~~الاستفهام | يستلزم النفي والإنكار فإن أزيد قائم بمعنى أنه قائم أم ليس ~~بقائم - ثم كل من الكلام | الموجب والكلام الغير الموجب في باب الاستثناء ~~على نوعين تام وناقص و ( التام ) هو | الكلام الذي يكون المستثنى ms0942 منه فيه ~~مذكورا . و ( الناقص ) ضده أعني الكلام الذي لا | يكون المستثنى منه فيه ~~مذكورا ويسمى المستثنى حينئذ مفرغا لأن عامل المستثنى منه | يعمل فيه ~~بفراغه من غير مانع ودغدغة أو لأن المستثنى فرغ لأن يعمل ذلك العامل فيه . ~~| # الموصول : ما يحتاج إلى وصلة وهي بالفارسية بيوند . هو عند النحاة نوعان ~~: | أولهما حرفي مثل أن وما المصدريتين ويعرف بما أول مع ما يليه من الجمل ~~بمصدر | ولا يلزم في صلته أن تكون جملة خبرية . وهذا الموصول لا يحتاج إلى ~~عائد بل لا | يجوز أن يعود إليه لأن الحرف لعدم استقلاله بالمفهومية لا ~~يصلح أن يعود إليه عاد . | وثانيهما اسمي ويعرف بأنه اسم لا يصير جزءا تاما ~~من الكلام إلا مع جملة خبرية بعده | مشتملة على ضمير عائد إليه . والجزء ~~التام هو الجزء الأول الذي ينحل إليه المركب | أولا كالمبتدأ والخبر ~~والفاعل والمفعول - والمراد بالجملة الخبرية أعم من أن يكون | PageV03P263 ~~| صورة ومعنى أو معنى فقط كاسم الفاعل والمفعول بعد الألف واللام التي من ~~الأسماء | الموصلات . فإن صلة الألف واللام لا تقع إلا اسم الفاعل مع فاعله ~~أو اسم المفعول | مع مفعول ما لم يسم فاعله . وكل منهما حينئذ جملة خبرية ~~معنى وحكما لأن اسم | الفاعل بعد اللام الموصول في المعنى فعل ماض معروف أو ~~مضارع معروف استتر | وتبرقع ببرقعة صورة اسم الفاعل وكذا اسم المفعول بعدها ~~فعل ماض مجهول أو | مضارع مجهول ارتدى برداء صفة اسم المفعول - وإنما جعلوا ~~صلتها هكذا لأن اللام | الموصولة تشبه اللام الحرفية صورة فجعلوا صلتها ما ~~كان جملة معنى مفردا صورة | بالحقيقة والشبه معا . وتحقيق هذا المقام بما ~~لا مزيد عليه في جامع الغموض . | # موصولة النتائج ومفصولة النتائج : كلاهما في القياس المركب . | # المؤنث اللفظي : عند النحاة اسم فيه علامة التأنيث لفظا أو تقديرا وهي ~~ثلاثة | التاء الموقوف عليها هاء - والألف الممدودة - والمقصورة . | # المؤنث الحقيقي : عند النحاة اسم ما بإزائه ذكر من الحيوان كامرأة وناقة ~~وغير | الحقيقي بخلافه . | # المولى : بالضم اسم الفاعل من الإيلاء . ومن أراد الاطلاع ms0943 عليه فليرجع ~~إلى | الإيلاء وبفتح الميم واللام بمعنى صاحب وخداوند وهو لفظ مشترك بين ~~المعتق بالكسر | والمعتق بالفتح . وابن العم والجار والناصر والأولى ~~بالتصرف والحليف . | # مولى العتاقة : المعتق بالكسر . | # موانع الإرث خمسة : الأول : الرق وافرا كان أو ناقصا - واعلم أن المراد | ~~بالرق ها هنا الملك عند من جعله أعم من وجه من الملك فلا يرد أنه لا فائدة ~~في | اعتبار اختلاف الدارين وجعله مانعا رابعا بعد اعتبار الرق . واتضح لك ~~هذا المجمل في | الملك بفضل الله تعالى - والثاني : القتل الذي يتعلق به ~~وجوب القصاص أو الكفارة - | والثالث : اختلاف الدينين - والرابع : اختلاف ~~الدارين - والخامس : استبهام تاريخ | الموت كما في الغرقى والحرقى والهدمى ~~. والوارث بسبب أحد هذه الأمور يكون | محروما عن الإرث ويصير كالميت . ~~ولهذا لا يحجب حجب الحرمان بالاتفاق ولا | حجب النقصان على الاختلاف . ~~والفتوى على أنه لا يحجب أصلا . وتفصيل هذه | الأمور في كتب الفرائض . | # الموت : صفة وجودية كما يدل عليه قوله تعالى : ^ ( خلق الموت والحياة ) ^ ~~وهو | ضد الحياة . وقيل صفة عدمية وهي عدم الحياة عما من شأنه أن يكون حيا ~~فبينهما تقابل | العدم والملكة فمعنى قوله تعالى : ^ ( خلق الموت قدره ) ^ ~~- وفي اصطلاح أرباب السلوك | الموت قمع هوى النفس فمن مات عن هواه فقد حي ~~بهداه . | PageV03P264 # حكي لما حضر بشر بن منصور الموت فرح فقيل له أتفرح بالموت فقال أتجعلون ~~قدومي | على خالق أرجوه كمقامي مع مخلوق أخافه . ثم قالا لأبي الدرداء ما ~~لنا نكره الموت فقال | لأنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم فكرهتم أن تنقلوا ~~من العمران إلى الخراب . | # الموعظة : تليين القلوب القاسية وتدميع العيون الجامدة وإصلاح الأعمال | ~~الفاسدة . | # الموقوف : عند أهل العربية هو الكلمة التي وقف عليه أي لم يتحرك كما يقال ~~| إن الأمر الحاضر هو الموقوف الآخر من الأفعال . وفي اصطلاح أصول الحديث ~~ما | روي عن الصحابة من قول أو فعل متصلا كان أو منقطعا فيتوقف عليهم ولا ~~يتجاوز به | إلى رسول الله [ $ ] . | # الموق : هو الجرموق الذي يلبس فوق الخف وساقه أقصر من الخف بالهندية | ~~ثرموزه . وإنما يلبس ms0944 فوق الخف لحفظه من الطين أو غيره على المشهور . | # المؤجل : في المنجم . | # المؤثر : ما له تأثير في الشيء إما تام فهو العلة التامة أو غير تام فهو ~~العلة | الناقصة . والمراد بالتأثير التام عدم الاجتياج في إيجاد المعلول ~~إلى شيء آخر . واختلفوا | في أن المؤثر في الملزوم هو المؤثر في اللازم في ~~آن واحد أم المؤثر في اللازم غير | المؤثر في الملزوم - فقال بعضهم بالأول ~~وبعضهم بالثاني بأن المؤثر في اللازم قد يكون | ما هو المؤثر في الملزوم ~~لكن في آنين وقد يكون على حدة - والمذهب المنصور أن | المؤثر في الملزوم هو ~~المؤثر في اللازم في آن واحد وإلا يلزم وجود الملزوم بدون | اللازم . # وفي المؤثر في الأفعال الاختيارية للعباد اختلاف قالت الجبرية إن المؤثر ~~فيها | قدرة الله تعالى بلا قدرة من العباد أصلا أي ليس للعبد قدرة أصلا ~~عندهم - وعند أبي | الحسن الأشعري المؤثر فبها قدرة الله تعالى بلا تأثير ~~لقدرة العباد يعني أن للعبد قدرة | لكن لا تأثير لها في إيجاد الفعل عنده ~~فإنه قال إن الله تعالى أجرى عادته بأن العبد إذا | صرف قدرته وإرادته إلى ~~الفعل أوجده عقيب ذلك من غير أن يكون لقدرته وإرادته تأثير | في وجوده فذلك ~~الفعل مخلوق الله تعالى ومكسوب للعبد فجعل قدرة العبد شرطا | ومدارا لتأثير ~~قدرته تعالى وإيجاده . والمؤثر في فعل العبد عند المعتزلة قدرة العبد فقط | ~~بلا إيجاب واضطرار . وعند الفلاسفة المؤثر فيه قدرة العبد بالإيجاب وامتناع ~~التخلف | كما يفهم من ظاهر كلامهم - والتحقيق أن مذهبهم أنه تعالى فاعل ~~الحوادث كلها وأن | المراتب شروط معدة لإفاضة المبدأ - وقيل إن إمام ~~الحرمين رحمه الله تعالى ذهب إلى | مذهب الحكماء ولكن قال العلامة ~~التفتازاني رحمه الله تعالى في شرح المقاصد هذا | PageV03P265 | القول من ~~الإمام وإن اشتهر في الكتب إلا أنه خلاف ما صرح به في الإرشاد وغيره | حيث ~~قال إن الخالق هو الله تعالى لا خالق سواه وإن الحوادث كلها حادثة بقدرته ~~تعالى | من غير فرق بين ما يتعلق بقدرة العباد وما ms0945 لا يتعلق بها انتهى . # وذهب الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني إلى أن المراد المؤثر في فعل العبد ~~مجموع | القدرتين أي قدرة الله تعالى وقدرة العبد فذلك المجموع يؤثر ويوجد ~~أصل الفعل فيكون | قدرة الله تعالى جزء المؤثر كقدرة العبد . ومذهب القاضي ~~أبي بكر الباقلاني رحمه الله | تعالى أيضا أن المؤثر في فعل العبد مجموع ~~القدرتين لكن قدرة الله تعالى تؤثر في أصل | الفعل وقدرة العبد في وصفه بأن ~~تجعل ذلك الفعل موصوفا بكونه طاعة أو معصية أو | مكروها أو مباحا وفي أفعال ~~سائر الحيوانات أيضا اختلاف على هذا التفصيل . # وقال الفاضل الكامل ملا شريف كجكنه رحمه الله تعالى اعلم أن بداهة العقل ~~| حاكمة على أن الأفعال الواقعة من العباد بمدخلية الاختيار ليست اضطرارية ~~صرفة | للفرق الضروري بين حركة المرتعش وحركة المختار فبطل الجبر المحض ~~وبعد الحكم | يتحقق القدرة فالحكم بأن قدرة العبد مستقلة في التأثير والعبد ~~فاعل موجد ينافيه عموم | قوله تعالى : ^ ( خالق كل شيء ) ^ فبطل مذهب ~~الاعتزال فالجبر المحض والتفويض | المحض اللذان هما طرفان باطلان . وبعد ~~بطلانهما فالحد الوسط الذي اختاره الشيخ | الأشعري أن قدرة العبد مدار محض ~~لا أنها مع قدرة الله تعالى مؤثرة في أصل الفعل | فيكون جزء المؤثر كما هو ~~مذهب الأستاذ أبي إسحاق ولا أنها مع قدرة الله تعالى مؤثرة | في وصف الفعل ~~بأن تؤثر قدرته تعالى في أصل الفعل وقدرة العبد في كونه طاعة أو | معصية ~~كما هو مذهب القاضي أبي بكر الباقلاني لأن في كل من هذين القولين نوع | ضرر ~~في استقلال الواجب بالفاعلية وفي التوحيد الافعالي . والمراد بكون قدرة ~~العبد | مدارا محضا أن الصانع تقدست ذاته وتنزهت صفاته جعل عبده صاحب إرادة ~~وقدرة | بحيث لو تركه مع نفسه له أن يؤثر ويوجد ما أراده من الأفعال لكن ~~الواجب تعالى لعزته | وجلاله لم يرض أن يكون في ملكه صاحب تصرف فأوجد ما ~~علم أنه إذا خلي وطبعه | لا وجده بإرادته وقدرته بحيث لم يطلع العبد أنه ~~سبحانه أوجده دونه بل ظن أنه فعله | سبحانه ms0946 فسبحان الذي ليس له شريك في ~~الملك وكبره تكبيرا . فاستقام أمر التكاليف | الشرعية وترتب الجزاء في هذه ~~النشأة ويوم الجزاء - هذا ما أفاض الله علينا في تحقيق | مذهب الشيخ ~~ولغيرنا في تحقيق كلامه غير هذا فارجع إلى المطولات من الكتب فانظر | أيها ~~الطالب الصادق أن هذا الشيخ الإمام الهام مقتدى الأنام ما أدق نظره وما ~~أجلى | بصره أحسن الله إليه وجعل بحار المغفرة عليه انتهى . | # الموازنة : من المحسنات اللفظية البديعية . وهي تساوي الكلمتين الأخيرتين ~~من | الفقرتين أو المصراعين في الوزن دون التقفية نحو قوله تعالى : ^ ( ~~ونمارق مصفوفة ) ^ . | PageV03P266 | ^ ( وزرابي مبثوثة ) ^ . فإن مصفوفة ~~ومبثوثة متساويان في الوزن لا في التقفية إذ الأولى على | الفاء والثانية ~~على الثاء ولا عبرة لتاء التأنيث في القافية كما بين في موضعه . | # المواجر : في باب التعزير وقصد الشتم هو الذي يأخذ أجر الزواني . | # المودة : الوداد والمحبة الفؤادية لا اللسانية - لله در القائل . # شعر : | # % وإذا اعتراك الشك في ود امرء % % وأردت تعرف حلوه من مره % # % فسأل فؤادك عن ضمير فؤاده % % ينيبك سرك كلما في سره % # الموسيقى : في كشكول الشيخ بهاء الدين العاملي هو علم يعرف منه النغم | ~~والإيقاع وأحوالها وكيفية تأليف اللحون واتخاذ الآلات الموسيقاوية وموضوعه ~~الصوت | باعتبار نظامه - والنغمة صوت لابث زمانا تجري فيه الألحان يجري ~~مجرى الحروف من | الألفاظ - وبسائطها سبعة عشر وأوتارها أربعة وثمانون - ~~والإيقاع اعتبار زمان الصوت | ولا مانع شرعا من تعلم هذا العلم وكثير من ~~الفقهاء كان مبرزا فيه . وصاحب الموسيقى | يتصور الأنغام من حيث إنها ~~مسموعة على العموم من أي آلة اتفقت . وصاحب العمل | إنما يأخذها على أنها ~~مسموعة من الآلات الطبيعية كالحلوق الإنسانية أو الصناعية | كالآلات ~~الموسيقاوية وما يقال من أن ألحان الموسيقية مأخوذة من نسب الاصطكاكات | ~~الفلكية فهو من جملة رموزهم إذ لا اصطكاكات في الأفلاك . | # | ( باب الميم مع الهاء ) # المهر : بفتح الميم وسكون الهاء ( كابين زن ) ويصح النكاح بلا ذكر المهر ~~| لأن ذاته واجب شرعا لا ذكره فلم يتوقف على التسمية وكذا يصح مع نفيه ~~خلافا لمالك | رحمه الله ms0947 . وأقل المهر شرعا عشرة دراهم سواء كانت مضروبة أو ~~غيرها حتى يجوز | وزن عشرة أتبار . وإن كانت قيمتها أقل بخلاف نصاب السرقة ~~ولا حد لأكثره . وكان | مهر سيدة النساء فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها ~~اثنتي عشرة أوقية . والأوقية أربعون | درهما كذا في النهاية . # وفي بعض الكتب مهرها رضي الله تعالى عنها أربعمائة مثقال فضة - واين ~~ازروى | حساب يكصدو بنجاه توله نقره مي شود . ومهر أزواج النبي عليه السلام ~~اثنتا عشرة أوقية ونصف | أوقية - والأوقية أربعون درهما فالمجموع يكون ~~خمسمائة درهم . | PageV03P267 # واعلم أن الواجب بالطلاق قبل الوطي نصف المهر المسمى إلا إذا نكح معتدته ~~| وطلقها قبل الوطي فإنه يجب حينئذ مهر تام وعدة مبتدأة - فإن قلت لو باع ~~رجل أباه في | مهر أمه يصح كيف يتصور . أقول عبد تزوج حرة بإذن مولاه فولد ~~له ولد وهو حر فطلب | الولد وكالة من أمه مهرها من مولي أبيه فوكله ببيعه ~~يجوز أن يبيع أباه في مهر أمه . | ويمكن الجواب بأن امرأة تزوجت بعبد وولدت ~~منه ابنا ثم طلقها فانقضت عدتها ثم | تزوج سيد العبد بهذه المرأة على أن ~~يكون هذا العبد ملكا لها فوكلت الابن في بيع أبيه | صح البيع . | # المهرجان : بالكسر وسكون الهاء وفتح الراء المهملة والجيم أول يوم من ~~نزول | الشمس في الميزان . وفي المضمرات المهرجان معرب ( ديوالي ) وهو طرف ~~الخريف . | وفي الأنوار في فقه الشافعي المهرجان اليوم السادس عشر من مهر ~~وهو أول الخريف . | # المهموسة : هي الحروف التي بخلاف الحروف المجهورة وهي حروف لا | ينحصر أي ~~لا يحتبس جري النفس مع تحركها . وذلك لأنها ضعفت في أنفسها وضعف | الاعتماد ~~عليها ولضعف اعتمادها لا تقوى على منع النفس فيجري معها النفس . وجري | ~~النفس مع الحروف مما يضعفها وهي ما سوى الحروف المجهورة المذكورة . وإنما | ~~سميت مهموسة أخذا من الهمس الذي هو الإخفاء لأنه لما جرى معها لم يقو ~~التصويت | بها قوته في المجهورة فصار في التصويت بها نوع خفاء . والاختلاف ~~الواقع في | المهموسة في المجهورة . | # المهتوت : من الهت . وهو إسراع ms0948 الكلام يقال للرجل إذا كان جيد السباق | ~~للحديث هو يسرده سردا ويهته هتا ورجل هتات أي خفيف كثير الكلام لأن الذي ~~يسرد | الحديث ويكسر الكلام ربما لم يبين الحروف . والحرف المهتوت الهاء ~~لضعفها وخفائها | وسرعتها على اللسان . | # المهملة : هي القضية الحملية التي موضوعها كلي وحكم على أفراده في الجملة ~~| أي لم يبين كمية أفراده لا كلا ولا بعضا فيكون السور متروكا فيها بالكلية ~~مثل الإنسان | كاتب . واعلم أن الإنسان في هذا المثال وإن كان في صورة ~~المعرفة لكنه نكرة في | المعنى كحسن الوجه واللئيم في قول الشاعر : | # % ولقد أمر على اللئيم يسبني % % # فلا يرد أن اللام على الإنسان لا يخلو عن أحد الأقسام الأربعة المشهورة ~~وليس | قسم آخر سواها وعلى أي حال لا يكون القول المذكور مثالا للمهملة . ~~وقال مولانا | عصام الدين رحمه الله تعالى إن اللام للعهد الذهني - وأنت ~~تعلم أنه يشير إلى فرد غير | معهود فالقضية المذكورة حينئذ جزئية مهملة وهي ~~في قوة الجزيئة فإن الحكم على أفراد | PageV03P268 | الموضوع في الجملة ~~يكون على بعض البتة وبالعكس فبينهما تلازم من حيث الحكم | فافهم ولا تكن من ~~الغافلين . | # المهملات : جمع المهمل هو الذي لم يوضع لمعنى سواء كان دالا على معنى | ~~أو لا . | # المهموز : المذموم . وفي اصطلاح الصرف كلمة يكون أحد أصولها همزة سواء | ~~كانت موجودة أو مقلوبة أو محذوفة كأمر ويأمر ومر . | # المهاباة : بالباء الموحدة مصدر باب المفاعلة كانت في الأصل مهابية قلبت ~~| الياء الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وهي قسمة المنافع على التعاقب ~~والتناوب . | # المهأياة : بالياء التحتانية بنقطتين من التهية . وهي أن يتواضع شريكان ~~أو | الشركاء على أمر بالطوع والرضا . وفي الشرع عبارة عن قسمة المنافع في ~~الأعيان | المشتركة . وفي شرح الوقاية المهايأة مفاعلة من التهية وهي مصدر ~~من باب التفعيل | فيكون حينئذ متعديا فكان أحدهما يهيئ الدار لانتفاع صاحبه ~~أو من التهيؤ وهو مصدر | من باب التفعل فيكون حينئذ لازما فكان أحدهما ~~يتهيأ للانتفاع بالدار حين فراغ شريكه | من الانتفاع بها فافهم . # ف ( 109 ) : | # | ( باب الميم مع ms0949 الياء ) # الميل : بالفتح خاطر - وخيال - ورغبت - وعشق - وعند الحكماء ما قالوا في ~~| مبحث الميل أن مدافعة المانع مستندة إلى الميل الذي سماه المتكلمون ~~اعتمادا . وعرفه | الشيخ الرئيس في رسالة الحدود بالكيفية التي بها يكون ~~الجسم مدافعا لما يمانعه عن | حركة إلى جهة ما . وقد يطلق الميل على نفس ~~المدافعة . # ولا يخفى على الوكيع أن هذا راجع إلى الأول لأن نفس المدافعة كيفية يكون ~~بها | الجسم مدافعا . وبالكسر ثلث الفرسخ . في التبيين وأقرب الأقوال أن ~~الميل ثلث | الفرسخ أربعة آلاف ذراع طولها أربعة وعشرون اصبعا . وعرض كل ~~اصبع ست حبات | شعير ملصقا ظهرا ببطن انتهى . والتفصيل في الذراع . | # الميمونية : طائفة ميمون بن عمران وهم قالوا بالقدر وبكون الاستطاعة قبل ~~| PageV03P269 | الفعل وأن الله تعالى يريد الخير دون الشر وأطفال المشركين ~~في الجنة - ويروى عنهم | تجويز نكاح البنات للبنين . | # الميتة : بالكسر مصدر للنوع . يعني يك نوع مردن . | # الميتة الجاهلية : هي موت من لم يصل إليه أحكام الشرع أو من لم يعرف نبي ~~| زمانه . كما مر ' في من مات ولم يعرف إمام زمانه ' الحديث لكنه موضوع كما ~~مر هناك . | PageV03P270 | # | ( [ حرف النون ] ) # | ( باب النون مع الألف ) # الناموس : هو الشرع الذي شرعه الله تعالى أعني الإسلام كما مر في الإسلام ~~- | والناموس الأكبر هو جبرائيل عليه السلام . | # النار : عنصر من العناصر الأربعة حار يابس كرتها مماسة لسطح مقعر فلك ~~القمر | فوق كرة الهواء . | # الناقص : ضد التام . وفي اصطلاح الصرف هو الكلمة التي يكون لامها حرفا | ~~من حروف العلة . وإنما سمي ناقصا لنقصان لامه عن الحرف الصحيح أو لحذف لامه ~~| عند الجزم والوقف كما مر في المعتل - والناقص في عرف الحساب ما مر في ~~التام - . | والكلام الناقص في باب الاستثناء عند النحاة قد مر بيانه في ~~الموجب - والناقص في | باب الجبر والمقابلة في الزائد . | # الناطق : مدرك المعقولات فصل قريب للإنسان من النطق بمعنى إدراك | ~~المعقولات لا من النطق الظاهري . فإن قلت فصل الجوهر لا يكون إلا جوهرا ~~وإلا لزم | تركب الجوهر من الجوهر والعرض وهو محال . فإن المركب ms0950 من الجوهر ~~والعرض | عرض والنطق عرض فكيف يكون فصل الإنسان الذي هو جوهر . وإن قلت إن ~~الفصل | هو الناطق أي الجوهر الذي هو معروض النطق قلت معروضه ليس إلا ~~الحيوان الذي | هو الجنس فكيف يكون فصلا . فالجواب أن الناطق ليس بفصل ~~حقيقة فإن الفصل في | الحقيقة للإنسان هو الجوهري الذي من آثاره النطق ~~فإطلاق الفصل على الناطق مجاز . | وتحقيق هذا المرام في الحيوان وتتمة هذا ~~الكلام في النفس الناطقة . | # النادر : ما قل وجوده سواء كان مخالفا للقياس أو موافقا له . | # الناشزة : من النشوز وهو العصيان . وفي الشرع امرأة عاصية في حق زوجها ~~بأن | خرجت من منزله ومنعت نفسها منه بغير حق بأن أوفى مهرها أو وهبت له . ~~| # الناب : من الإنسان ما يلي الرباعيات . وحرم أكل كل ذي ناب من السباع وإن ~~| أردت التفصيل فارجع إلى المخلب . | # الناسي : في المخطي . | PageV03P271 | # الناسخ : في المنسوخ . | # | ( باب النون مع الباء الموحدة ) # النبات : مركب تام يكون الأثر المتيقن بصورته النوعية المنمية مع حفظ | ~~التركيب . واعلم أنه لا خلاف في أن النبات ليس بحيوان وإنما الخلاف في ~~حياته فقيل | هو حي لأن الحياة صفة هي مبدأ التغذية والتنمية وقيل لا إذ ~~الحياة صفة هي مبدأ | الحس والحركة الإرادية - ومنهم من ادعى تحققهما فيه ~~مستندا بالإمارات - ومنهم من | بالغ في اتصافه بالإدراك حتى أثبت له إدراك ~~الكليات وهو المعنى بالعقل زعما منه أن | يشاهد من ميل أناث النخيل إلى بعض ~~الذكور دون البعض لا يتأتى بدون ذلك وإليه | ذهب قدماء الحكماء . | # النبي : فعيل من النبأ بمعنى الخبر فيكون مهموز اللام فالنبي المخبر . أو ~~من | النبوة بمعنى الرفعة فيكون معتل اللام فالنبي الرفيع - وفي الشرع ~~إنسان بعثه الله تعالى | إلى الخلق لتبليغ الأحكام - وقيل إنسان بعثه الله ~~تعالى ومعه شريعة سواء أمر بتبليغها أو | لا والمناسبة بين المعاني اللغوية ~~والمعنى الشرعي ظاهرة . # والرسول قد يستعمل مرادفا للنبي وقد يخص بالمأمور بالتبليغ إلى الخلق أو ~~بمن نزل | به جبرائيل عليه السلام أو بصاحب كتاب أو بشريعة خاصة بمعنى أنه ms0951 ~~لم يكن مأمورا بمتابعة شريعة | من قبله من الأنبياء - والمشهور أن الرسول ~~إنسان بعثه الله تعالى إلى الخلق بتبليغ الأحكام | ومعه كتاب وشريعة - وقال ~~السيد السند قدس سره النبي من أوحي إليه بملك أو ألهم في قلبه | أو نبه ~~بالرؤيا الصالحة فالرسول أفضل بالوحي الخاص الذي فوق وحي النبوة . | # النبهرجة : من الدراهم ما يرده التجار . | # النبش : كفن دزديدن - والفرق بينه وبين السرقة ظاهر . | # | ( باب النون مع التاء الفوقانية ) # النتيجة : ما يحصل بعد إتيان الدليل والحجة ويلزم منه وهي قبل الدليل ~~مدعي | وبعده نتيجة فهما متحدان بالذات ومتغائران بالاعتبار . | # النتاج : في الحمل . | PageV03P272 | # | ( باب النون مع الجيم ) # النجس : بفتح الثاني يعم النجاسة الحكمية التي هي الحدث . والنجاسة ~~الحقيقية | التي هي الخبث أي عين النجاسة . والنجس بكسره ما كان ملوثا ~~بالنجاسة كالثوب | والبدن إذا كان ملوثا بالنجاسة - والنجس بالفتح على ~~نوعين مرئي وهو ما يرى أثره بعد | اليبس كالدم والقذر وغير ذلك . وغير مرئي ~~وهو ما لا يرى أثره بعد اليبس كالبول | والماء النجس - وأيضا قالوا النجاسة ~~نوعان غليظة وخفيفة الغليظة ما ورد في نجاسته | نص ولم يعارضه نص آخر اختلف ~~الناس فيه أم اتفقوا وإن عارضه نص آخر فهو خفيفة | اتفقوا أم اختلفوا . | # النجس المغلط : والنجس المخفف يعلم كل منهما مما ذكرنا آنفا . | # النجش : بفتح الأول وسكون الجيم . وجاء بفتحتين أيضا هو أن تزيد في ثمن | ~~ساعة ولا رغبة لك في شرائها . | # النجارية : أصحاب محمد بن الحسن النجار يوافقون المعتزلة في نفي الصفات | ~~الوجودية وحدوث الكلام ونفي الرؤية لأهل السنة في خلق الأفعال وأن ~~الاستطاعة مع | الفعل . | # | ( باب النون مع الحاء المهملة ) # النحو : في اللغة القصد والمثل يقال نحوت نحوا أي قصدت قصدا والفاعل ~~مرفوع | نحو جاءني زيد . وبمعنى الجانب - والتشبيه - والنوع - والصرف مثل ~~قصدت نحوه أي جانبه | - ورأيت رجلا نحو أسد وهو على نحو واحد أي نوع واحد ~~وجمعه الأنحاء . ونحوت | بصري إليك أي صرفت وعلم النحو علم يبحث فيه عن ~~أحوال الكلمة والكلام من حيث | الإعراب والبناء - فموضوع النحو الكلمة ms0952 ~~والكلام - والتحقيق الحقيق أن موضوعه واحد وهو | اللفظ الموضوع للمعنى - ~~والتعدد باعتبار النوعين أعني الكلمة والكلام - . # وإن أردت أن تعلم حقيقة الحقيقة في معرفة علم النحو فاستمع إلى هذا ~~المقال | الرفيع الشأن عجيب البيان أن لكل واحد من الكلمات الثلاث أعني ~~الاسم والفعل | والحرف في لسان العرب أحوالا وأحكاما مخصوصة من الإعراب ~~والبناء والحركات | والسكون وهي كما وقعت في كلامهم وجرت على لسانهم كما في ~~سائر الألسنة | واللغات فإذا سئل لم وقعت هذه الكلمة هكذا - أجيب بأنها ~~هكذا جرت في استعمالهم | إلا أن النحاة اخترعوا عللا وأثبتوها بدلائل ~~تطبيقا للمنقول على المعقول وتوجيها | لكلامهم وترويجا لهذه اللغة الفصيحة ~~التي هي أفضل اللغات وأشرفها لنزول القرآن | PageV03P273 | المجيد عليها ~~حتى أنهم حكموا أن علم النحو عبارة عن معرفة أحوال الكلم بدلائلها | ~~ونكاتها وأما بدونها فحكاية النحو دون علمه وليس ما ذكروا عللا موجبة لتلك ~~الأحكام | وإنما هي نكات ومناسبات تفيد نوع رجحان واستحسان في الاعتبار بعد ~~الوقوع وليست | مطردة يتوجه عليها النقض والمعارضة . وقد يفضي الكلام فيها ~~إلى البحث والمناظرة | تكثيرا للكلام وإجرائها مجرى الدلائل على ما هو دأب ~~أهل العلم وإن لم يكن ضروريا | في أصل المقصود والأصل ما ذكرنا فافهم واحفظ ~~فإنه من الأسرار المخزونة في قلوب | الأبرار . وأما تحقيق . | # نحوه : الواقع في كتب الأحاديث فاطلبه في مثله . | # النحل : بكسر النون وفتح الحاء المهملة جمع النحلة وهي ما اخترعه قوم | ~~واتفقوا عليها من غير أن يكون عليها دليل نقلي وسماع من النبي عليه السلام ~~. ولذا وقع في | حاشية الشريفية شرح السراجية - النحل الملة والديانة . | # النحرير : العالم المتقن البليغ في العلم والغالب عليه غلبة تامة كأنه ~~ينحر الشيء | علما وعملا أي مزاولة وتكرارا فإن الاتقان والبلوغ إلى الكمال ~~لا يحصل إلا بها - وقد | يقال نحرت الكتاب كذا علما أي علمته حق العلم فهو ~~مأخوذ باعتبار أصل اللغة من | النحر يكون في اللبة كالذبح في الحلق ~~والمناسبة الغلبة . | # | ( باب النون مع الدال المهملة ) # النداء : بالكسر والمد لغة ( آوازدادن ) . مصدر نادى وقد يضم ms0953 بجعله من ~~قبيل | الأصوات كالصراخ والبكاء . واصطلاحا طلب الإقبال بحرف نائب مناب ~~أدعو لفظا أو | تقديرا . وفي أدوات النداء اختلاف الجمهور على أنها حروف . ~~وعند البعض أسماء | الأفعال لتمامها بما بعدها - ورد بأن بناء بعضهم ليس ~~بناء الاسم ولأن استتار ضمير | المتكلم في الأسماء ممتنع - وأدوات النداء ~~تؤدي معنى أدعو المستتر فيه ضمير المتكلم | كأداء الحروف المشبهة بالفعل ~~معاني الأفعال فتأمل . | # الندم : التحزن والتوجع على أن فعل وتمنى كونه لم يفعل . | # | ( باب النون مع الذال المعجمة ) # النذر : إيجاب ما وجب من جنسه لله تعالى بعينه حتى لا يجب اتباع الجنازة ~~| PageV03P274 | بالنذر لأنه ليس بواجب من جنسه . ولا الوضوء لأنه ليس ~~بواجب بعينه بل واجب | للصلاة . وقال السيد السند شريف العلماء قدس سره ~~النذر إيجاب عين الفعل المباح | على نفسه تعظيما لله تعالى . | # | ( باب النون مع الزاي المعجمة ) # النزل : بالضم ما حضر من الطعام للضيف . | # | ( باب النون مع السين المهملة ) # النسبة : الربط وهي تامة خبرية وإنشائية . وغير تامة كالنسبة التقييدية ~~أي الإضافية | والتوصيفية - وأراد الفاضل الكامل العارف النامي الشيخ نور ~~الدين عبد الرحمن | الجامي . قدس سره السامي . بالنسبة في قول جمال العرب ~~جمال الدين الشيخ ابن | الحاجب رحمه الله في الكافية المركبات كل اسم ركب ~~من كلمتين ليس بينهما نسبة | النسبة المفهومة من ظاهر هيئة التركيب لئلا ~~يخرج نحو خمسة عشر عن حد المركب . | وطعن على الفاضل الهندي رحمه الله ~~تعالى لما عين النسبة بالنسبة الإسنادية والإضافية | والتوصيفية والتعليقية ~~التي تكون بين الفعل والمفعول لإخراج نحو خمسة عشر مما بين | جزئه نسبة ~~العطف قبل التركيب حيث قال وتعيين النسبة على وجه يخرج منها هذه النسبة | ~~أصعب من خرط القتاد لأن النسبة في القول المذكور نكرة تحت النفي فهي صريح | ~~ونص في استغراق أفرادها فإرادة بعض دون بعض بلا قرينة ترجيح بلا مرجح . ~~ولكن | يرد على العارف النامي . قدس سره السامي . أنه أيضا عين النسبة ~~المذكورة بالنسبة | المفهومة من ظاهر هيئة التركيب مع أنها تحت النفي . ~~فهذا التعيين أيضا لا يخلو عن ms0954 | صعوبة خرط القتاد . # واندفاع هذا الإيراد على وجه التحقيق الإلهامي قد ذكرناه في كتابنا جامع ~~| الغموض منبع الفيوض شرح الكافية وخلاصته من بناء جواب الفاضل الهندي على ~~| تخصيص النسبة ببعض أفرادها بلا قرينة وبناء جواب العارف الجامي . قدس سره ~~| السامي . على حملها على ما هو المتبادر منها والألفاظ محمولة على ~~المتبادرات بل | حقائق عرفية فيها فافهم واحفظ . # ثم اعلم أن النسبة تكون متأخرة عن المنتسبين بالضرورة . فإن قيل لا نسلم ~~تأخرها | عنهما لأنه إذا لوحظ جميع النسب بحيث لا يخرج عنه نسبة ما ونسب ~~ذلك الجمع إلى | زيد فنسبة جميع النسب إليه لا تكون حينئذ متأخرة عن ~~المنتسبين إذ المفروض أن أحد | PageV03P275 | طرفيها جميع النسب بحيث لا ~~يشذ عنه نسبة ما . قلنا إن فرض دخول النسبة التي توجد | بين جميع النسب ~~وبين زيد على الوجه الذي هو نسبة بين طرفيها فرض محال فجاز أن | يستلزم ~~محالا آخر أعني دخول النسبة المتأخرة عن الطرفين في أحدهما . والنسبة عند | ~~أصحاب التصريف عبارة عن إلحاق الياء في آخر الاسم - . ثم هي معنوية كبصري | ~~وقرشي - ولفظية ككرسي . وفي عرف الحساب النسبة كمية تحصل لمقدار أو عدد | ~~بالقياس إلى مثله مثلا إذا نسبنا الواحد إلى اثنين عرض له كونه نصفا لهما ~~وبالعكس | عرض لهما كونهما ضعفا له . | # النسبة المتكررة : هي النسبة المعقولة بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة ~~بالقياس | إلى الأولى . | # النسبة الحكمية : هي النسبة الخبرية مورد الحكم والتصديق . # اعلم أن الحكماء بعد اتفاقهم على أن التصديق بسيط عبارة عن الحكم ~~والإذعان | اختلفوا في أن متعلق الإذعان أما النسبة الخبرية ثبوتية كانت أو ~~سلبية أو وقوع النسبة | الثبوتية التقييدية . أو لا وقوعها . فاختار ~~المتقدمون منهم . الأول وقالوا بتثليث أجزاء | القضية المحكوم عليه ~~والمحكوم به والنسبة الخبرية ثبوتية أو سلبية - وهذا هو الحق إذ | لا يفهم ~~من زيد قائم مثلا إلا نسبة واحدة ولا يحتاج في عقده إلى نسبة أخرى - | ~~والتصديق عندهم نوع آخر من الإدراك مغاير للتصور تغايرا ذاتيا باعتبار ~~المتعلق - وذهب | المتأخرون منهم إلى الثاني ms0955 وقالوا بتربيع أجزاء القضية ~~المحكوم عليه والمحكوم به | والنسبة التقييدية ثبوتية أو سلبية وسموها ~~بالنسبة الحكمية لكونها مورد الحكم - . والرابع | نسبة تامة خبرية هي وقوع ~~النسبة أو لا وقوعها إلا أن يقال ليس مقصودهم إثبات | النسبتين المتغائرتين ~~بالذات كما مر - . # والذي حملهم على ذلك أنهم فرقوا بين التصور والتصديق باعتبار المتعلق ~~فظنوا | أنهم لو جعلوا متعلق الإدراك النسبة الحكمية لا وقوع النسبة أو لا ~~وقوعها لدخل الشك | في التصديق لأنه أيضا إدراك النسبة الحكمية فازدادوا ~~جزءا رابعا وجعلوه متعلق | الإدراك . وزعموا أن الشك ليس إدراك الوقوع أو ~~اللاوقوع ولكن لم يتنبهوا أن الشك | أيضا إدراك الوقوع أو اللاوقوع لكن لا ~~على سبيل التسليم والإذعان فلم ينفعهم الازدياد | بل زاد الفساد فالحق أن ~~يجعل التصديق مغائرا للتصور بالذات لا بالمتعلق بأن يجعل | التصديق إدراكا ~~إذعانيا متعلقا بالنسبة الحكمية ولا يدخل حينئذ الشك في التصديق لأن | ~~النسبة الحكمية فيه ليست متعلقة للإذعان . هذا ما حررته في الحواشي على ~~حواشي | الفاضل اليزدي على تهذيب المنطق . | # النسب : بالكسر جمع النسبة وبالفتح القرابة وما يصل من الأبوين من ~~الشرافة | PageV03P276 | والدناءة . ويقابله الحسب الحاصل بالكسب وما يعده ~~الإنسان من مفاخره مأخوذ من | الحساب . وشرافة الحسب أشرف من شرافة النسب ~~والحسب يضحك على النسب - | وقال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه شرف المرء ~~بالأدب لا بالأصل والنسب - وأيضا | قال كرم الله وجهه . | # % وإنما أمهات الناس أوعية % % مستودعات وللأحساب آباء % # ( يعني نيست مادران مرد مكر ظرفي جندكه محل سبردن وديعة نطفه اند تا ~~بيرورند | وبازسبارند وبراى احساب بدران اند كه فضائل وكمالات دارند ) . # شعر : | # % درباب نسب اكركنى عمر تلف % % باري ببدركه باشدش فضل وشرف % # % مادرجو صدف باشد وفرزند جو در % % هركز نبود عزت در بهر صدف % # شعر : # ولله در الشاعر : | # % نجيب كيسه تهي خار هر نظر باشد % % درين زمانه نسب نامه نقش زر باشد % # النسبة الخارجية : في قولنا الصدق مطابقة النسبة الخبرية للنسبة الخارجية ~~. | معناها أن الخارج ظرف لنفسها لا لوجودها فهي ليست موجودة خارجية بل أمر ~~خارجي ms0956 | كالوجود فإنه أمر خارجي بمعنى أن الخارج ظرف لنفسه لا لوجوده وإلا ~~يلزم للوجود | وجود آخر . فكون النسبة خارجية لا يستلزم كونها موجودة ~~خارجية حتى يرد أن النسبة | من الأمور الاعتبارية لا الخارجية فلا يصح ~~وصفها بالخارجية . فالمراد بالخارج على | هذا البيان ما يرادف الأعيان ~~ومعنى قولهم النسبة ليست بخارجية أنها ليست من | الموجودات الخارجية أي ~~العينية لأنها من الأمور الاعتبارية . ولك أن تقول المراد | بالخارج في ~~قولنا النسبة الخارجية خارج النسبة الذهنية التي يدل عليها الكلام لا ما | ~~يرادف الأعيان . والحق أن المراد بالخارج في قولهم النسبة خارجية نفس الأمر ~~وفي | قولهم النسبة ليست بخارجية الأعيان وأن لا تصدقني في صدق هذا التحقيق ~~فانظر في | الصدق . | PageV03P277 | # النسبة : البيع بالثمن المؤجل . وعندهما يتقيد بأجل متعارف كذا في شرح | ~~الوقاية . | # النسيان : زوال صورة المعلوم عن النفس بحيث لا تتمكن من ملاحظتها إلا | ~~بتجشم إدراك جديد . ولله در الشاعر : # شعر : | # % دل زمن رم كرده درابروي جانان مانده است % % # % ياد من كي ميكند در طاق نسيان مانده است % % # النساء : بالكسر والمد جمع امرأة لا عن لفظها . وبالفتح والقصر التأخير | ~~وبازبس انداختن دام ازكسى يقال بعته بنسا أي بتأخير ثمن . وأيضا اسم عرق ~~يمتد عن | مفصل الورك وينتهي إلى آخر القدم وراء العقب وهو عرق واحد يسمى ~~في اليد أكحل | وفي الفخذ النسا . ويطلق عرق النسا على الوجع الذي يحدث في ~~العرق المذكور | ويبتدي غالبا من الورك وينزل إلى الركبة وقد ينزل إلى ~~العقب أو إلى أصابع الرجل | ويمتد بطول الزمان وكثرة المادة ويؤدي إلى ~~العرج . | # النساء ناقصات العقل والدين : في أن النساء ناقصات عقل ودين . | # النسخ : في المنسوخ . | # نستعين : في نعبد إن شاء الله المستعان . | # | ( باب النون مع الشين المعجمة ) # النشوز : في الناشزة . | # | ( باب النون مع الصاد المهملة ) # النصب : ( برباداشتن ) - ونوع من أنواع الإعراب وتحقيقه في الرفع . | # النصيحة : هي الدعاء والطلب إلى ما فيه الصلاح والنهي عما فيه الفساد . # ف ( 110 ) : | # النصح : إخلاص العمل عن شوائب الفساد . | PageV03P278 | # النصيرية : جماعة مضلة قالوا إن الله ms0957 عز وجل حل في علي كرم الله وجهه . | # النص : في اللغة المبالغة في الإظهار - وفي اصطلاح أصول الفقه ما ازداد | ~~وضوحا على الظاهر بمعنى في المتكلم أي بسبب معنى فيه بأن ساق الكلام لأجل ~~ذلك | المعنى وجعله مقصودا وليس له صيغة تدل عليه وضعا بل يفهم بالقرينة ~~التي اقترنت | بالكلام أنه هو الغرض للمتكلم من السوق نحو قوله تعالى : ^ ( ~~فانكحوا ما طاب لكم من | النساء مثنى وثلاث ورباع ) ^ فإنه ظاهر في إباحة ~~النكاح نص في بيان العدد لأن الكلام | سيق لأجله بدليل قوله تعالى : ^ ( ~~فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة ) ^ - وكما يقال أكرموا | فلانا الذي يفرح ~~بفرحي ويغم بغمي فإنه ظاهر في الإكرام ونص في بيان محبته . # والنص مأخوذ من قولهم نصصت الدابة إذا خرجت منها سيرا فوق سير المعتاد | ~~بزيادة تكلف إما بالضرب أو بالكبح أو بالركض وكما أنه ينص الدابة لظهور ~~السير منها | فوق المعتاد فكذلك الكلام بالسوق للمقصود يظهر زيادة ظهور ~~وانكشاف وانجلاء فوق | ما يكون باعتبار الصيغة نفسها - ومنه المنصة وهي ~~المجلس الذي يجلس العروس عليه | لظهوره بالنسبة إلى سائر المجالس فكما أن ~~بالمنصة تتحقق في العروس زيادة ظهور | وراء ظهوره بنفسه وقامته كذلك الكلام ~~بالسوق للمقصود يظهر فيه زيادة ظهور وانكشاف | فوق ما يكون باعتبار الصفة ~~نفسها . | # نصف النهار : معروف وأما دائرة نصف النهار فهي دائرة عظيمة تفصل بين | ~~المشرق والمغرب وتمر بقطبي الأفق وتقاطعه على نقطتين هما نقطتا الشمال ~~والجنوب | وقطباها منتصف النصف الشرقي ومنتصف النصف الغربي من الأفق وهما ~~نقطتا المشرق | والمغرب - والخط الواصل بين نقطتي الشمال والجنوب هو خط نصف ~~النهار وهو | الفصل المشترك بين الدائرتين المذكورتين وكل قوس يفرض من ~~أحدهما فإن جيبها | عمود على خط نصف النهار إذا فرضناه القطر الخارج من ~~الطرف الآخر . | # | ( باب النون مع الظاء المعجمة ) # النظر : ( ديدن - درجيزي بتأمل ) - والمطالعة فيتعدى بفي يقال نظرت في | ~~الكتاب - والشفقة فيتعدى باللام يقال نظرت لليتيم - والعشق فيتعدى بإلى مثل ~~نظرت | إلى سلمى . وفي عرف المنطقيين مرداف الفكر فتفكر . | # النظري ms0958 : يستعمل في معان : أحدها : علم بأحوال ما لا يكون وجوده بقدرتنا ~~| واختيارنا ويقابله العملي كما مر في الحكمة . وثانيها : ما لا يتعلق ~~بكيفية العمل ويقابله | PageV03P279 | العملي بمعنى ما يتعلق بها . وثالثها ~~: ما لا يتوقف حصوله على ممارسة العمل ويقابله | العملي بمعنى ما يتوقف ~~حصوله عليها . ورابعها : ما يتوقف حصوله على نظر أي يكون | مترتبا على ~~النظر ويقابله البديهي بمعنى ما لا يتوقف حصوله عليه . وتحقيق البديهي | ~~والنظري بما لا مزيد عليه في رسالتنا العجالة في تحقيق العلم . | # النظير : في المثال . | # نظر بر قدم : در ( هوش دردم ) . | # النظم : في اللغة در رشته كشيدن جواهر - وفي اصطلاح العروض الكلام | ~~والشعر . وعند الأصوليين هو الكلام المنزل وحديث رسولنا الأكمل عليه الصلاة ~~| والسلام فيقال نظم القرآن ونظم الحديث الشريف وهو باعتبار وصفه على أربعة ~~أقسام - | خاص - وعام - مشترك - ومأول . | # النظام : بالكسر على وزن الكتاب ( آراستكى وصلاح كارومدار كار يعني كسيكه ~~| كاربدو راست شود ) - والنظام بالضم على وزن الغلام اسم رجل من العلماء ~~المعتزلة | قائل بالطفرة وسائر المزخرفات . | # النظامية : أصحاب إبراهيم بن ستار النظام وهو من شياطين القدرية طالع كتب ~~| الفلاسفة فخلط كلامهم بالمعتزلة قالوا لا يقدر الله تعالى أن يفعل بعباده ~~في الدنيا ما لا | صلاح لهم فيه ولا يقدر أن يزيد في الآخرة أو ينقص من ~~ثواب أو عقاب لأهل الجنة | والنار . | # النظم الطبيعي : عند المنطقيين هو الانتقال من موضوع المطلوب إلى الحد | ~~الأوسط ثم منه إلى المحمول حتى يلزم منه النتيجة - وهذا إنما هو في الشكل ~~الأول من | الأشكال الأربعة . | # النظر الصحيح مفيد للعلم : الظاهر أن هذه القضية كلية - فإن قيل إنها | ~~ضرورية أو نظرية لا جائز أن تكون ضرورية لأنها لو كانت ضرورية لم يقع خلاف ~~البتة | في جميع النظريات وخلاف بعض الفلاسفة في الإلهيات . ولا نظرية ~~لأنها لو كانت | نظرية للزم إثبات إفادة النظر بإفادة النظر وأنه توقف ~~الشيء على نفسه - وتوجيه اللزوم | إن إثبات تلك القضية الكلية إنما يكون ~~بالنظر المخصوص الذي من جزئيات موضوعها . | ولا شك أن حكم ms0959 هذا النظر أعني ~~كونه مفيدا للعلم مندرج تحت تلك الكلية فإثبات | تلك الكلية بالنظر المخصوص ~~يستلزم إثبات حكم هذا المخصوص بنفس إفادته العلم | وأنه إثبات الشيء بنفسه ~~. | PageV03P280 # قلنا نختار الشق الأول ونمنع الملازمة يعني لا نسلم أن عدم الخلاف لازم | ~~للضرورة فيجوز أن تكون تلك القضية ضرورية ويقع فيها الخلاف إما لعناد أو ~~قصور في | الإدراك فإن القول بحسب خلقتها متفاوتة . ونختار الشق الثاني ولا ~~نسلم لزوم إثبات | إفادة النظر المخصوص بنفس إفادته لأنا نثبت تلك الكلية ~~بنظر مخصوص ضروري لم | يؤخذ بعنوان موضوع تلك الكلية يعني أن النظر المخصوص ~~له جهتان بإحداهما يكون | إفادته العلم نظريا وبالأخرى ضروريا فإنه إذا أخذ ~~من حيث إنه نظر وجزئي من جزئيات | النظري الذي هو موضوع تلك القضية يكون ~~الحكم بإفادته العلم نظريا . وإذا أخذ من | حيث ذاته يكون ذلك الحكم ضروريا ~~. فاللازم على تقدير نظرية تلك الكلية وإثباتها | بالنظر المخصوص إثبات ~~حكمه من حيث إنه نظر بحكمه من حيث خصوص ذاته | فالمثبت بصيغة المفعول هو ~~حكم النظر المخصوص من حيث إنه نظر . وبصيغة الفاعل | هو حكمه من حيث ذاته . # فإن قلت إن تلك القضية حين كونها نظرية لا جائز أن يكون النظر المخصوص | ~~ضروريا لدخوله في تلك الكلية فيكون نظريا ثابتا بإفادة نظر آخر له ونتكلم ~~فيه أيضا . | فإما أن يذهب أو يعود فيلزم الدور أو التسلسل - قلنا إن النظر ~~المخصوص إذا أخذ من | حيث ذاته أي مع قطع النظر عن كونه نظرا يكون بديهيا . ~~وهو بهذا الاعتبار مثبت بصيغة | اسم الفاعل غير مندرج تحت تلك الكلية . ~~وإذا أخذ بعنوان تلك الكلية أي من حيث | كونه نظرا يكون نظريا . وهو بهذا ~~الاعتبار مثبت بصيغة اسم المفعول مندرج تحت تلك | الكلية ولا استبعاد في ~~ذلك فإن القضية باختلاف العنوان تختلف بداهة وكسبا . ألا ترى | أن قولنا ~~العالم حادث نظري والمتغير حادث بديهي فافهم . وهذا حاصل ما في حواشي | ~~صاحب الخيالات اللطيفة . # ثم اعلم أن في كيفية إفادة النظر الصحيح للعلم اختلافا - قال الشيخ ms0960 أبو ~~الحسن | الأشعري إن حصول العلم عقيب النظر الصحيح بالعادة أي عادة الله قد ~~جرت بخلق | العلم بعد النظر كما أنها قد جرت بخلق الحرق عقيب المماسة ~~بالنار وليس بواجب | عليه تعالى فله أن يخلق وإن لا يخلق فيكون عاديا . ~~وقالت المعتزلة إن ذلك الحصول | بالتوليد فإنهم لما أثبتوا لبعض الحوادث ~~مؤثرا غير الله تعالى قالوا الفعل الصادر عنه إما | بالمباشرة وإما ~~بالتوليد . ومعنى التوليد عندهم أن يوجب فعل لفاعله فعلا آخر كحركة | اليد ~~حركة المفتاح - فإن حركة اليد أوجبت لفاعلها حركة المفتاح فكلتاهما صادرتان ~~عنه | الأولى بالمباشرة والثانية بالتوليد - والنظر فعل للعبد واقع ~~بمباشرته أي بلا واسطة فعل | آخر منه يتولد منه فعل آخر هو العلم بالمنظور ~~فيه . # وذهب الحكماء إلى أن ذلك الحصول بطريق الإيجاب فإنهم قالوا إن العقل | ~~الفعال مبدأ الفيض العام وحصول الفيض منه موقوف على استعداد خاص . ~~والاختلاف | PageV03P281 | في الفيض إنما هو بحسب اختلاف استعدادات القوابل ~~. فالنظر الصحيح يعد الذهن | إعدادا تاما . والنتيجة تفيض عليه من ذلك ~~المبدأ وجوبا أي لزوما عقليا . وإنما فسرنا | الوجوب باللزوم العقلي ليندفع ~~ما قيل إن القاضي الباقلاني وإمام الحرمين أيضا ذهبا | إلى مذهب الحكماء ~~حيث قالا باستلزام النظر للعلم على سبيل الوجوب من غير توليد . | ووجه ~~الاندفاع أن مرارهما بالوجوب الوجوب العادي دون العقلي - والحق هو المذهب | ~~الأول ودلائل الكل ورد الأخيرين في المطولات . | # نظرات الكواكب : اعلم أن الكوكبين إذا اجتمعا في برج واحد ودرجة واحدة | ~~منه يسمى هذا الاجتماع عند أرباب النجوم قرانا ونظرا . وإن كان كل منهما ~~ناظرا إلى | الآخر بأن يكون أحدهما في برج والآخر في برج آخر فإن كان ~~أحدهما من الآخر في | البرج الثالث والآخر منه في الحادي عشر فتسديس وأثره ~~الانشراح والسرور - وإن كان | أحدهما من الآخر في الرابع والآخر منه في ~~العاشر فتربيع وأثره الهم والغم والمحنة - | وإن كان أحدهما من الآخر في ~~الخامس والآخر منه في التاسع فتثليث وأثره المحبة | والوداد - وإن كان كل ~~واحد من الآخر في السابع فمقابلة وأثره ms0961 المجادلة والخصومة - | فالمقابلة ~~حينئذ شر من المقارنة . فإن سأل سائل عن كيفية أمر أو حال مولود في وقت | ~~فاعرف أولا طالع الوقت على ما بيناه في موضعه فانظر إلى هذه الزابحة ليعلم ~~أن لهذا | البرج الطالع أي نظر من النظرات المذكورة فتكون للبروج نظرات كما ~~تكون للكواكب | وهذا الجدول يكفيك . | PageV03P282 # وإن أردت التوضيح فارجع إلى التربيع فإن هناك تفصيلا بما لا مزيد عليه . ~~وإن | كان القمر مقارنا مع الشمس فلا تفعل أمرا إلا الحرب مع العدو وتسميمه ~~والسرقة ودفن | المال فإن هذه الأمور عند هذا القران حسن . وإن كان للقمر ~~مع الشمس نظر تسديس | فافعل ما شئت فإنه يكون ميسرا لك بلا خطر - وإن كان ~~نظر تربيع فلا بد لك الحذر من | جميع الأمور إلا تعمير العمارة وإحداث ~~البناء - وإن كان نظر تثليث فلاق السلطان | واطلب الحوالة . وإن كان نظر ~~مقابلة فالابتداء والشروع في الأمور ليس بحسن فإنه يثمر | النحوسة . # ولو كان للقمر قران مع زحل فالتزويج والسفر والشروع في الأمور ممنوع ~~منحوس | إلا بناء الحوض والكاريز وحفر البير . وإن كان للقمر مع زحل نظر ~~تسديس فجميع | الأمور يكون مباركا حسنا - وإن كان نظر تربيع لا يكون أمر ~~سوى التكليف والتصديع - | وإن كان نظر تثليث لا يحسن الاصطياد والشعر - وإن ~~كان نظر مقابلة فلا شيء أسوأ | من هذه المقابلة . ولو كان للقمر قران مع ~~المشتري يكون كل أمر مع السعادة والبركة | PageV03P283 | سيما ملاقاة ~~السلاطين والوزراء والحكام - وإن كان نظر تسديس فالتجارة والسفر حسن | - ~~وإن كان نظر تربيع فبناء المسجد والصومعة حسن - وإن كان نظر تثليث فدليل ~~على | حسن العيش وملاقاة الأكابر ورفع الغموم والهموم - وإن كان نظر مقابلة ~~فلا تفعل | مناظرة ومكابرة مع شخص ولا تذهب عند القاضي لانفصال القضية . # ولو كان للقمر قران مع المريخ فدليل على الخلل في الأمور فعليك بالمحافظة ~~| واستعداد السلاح - وإن كان نظر تسديس فالملاقاة بالحكام أحسن - وإن كان ~~نظر تربيع | فلا تفعل أمرا - وإن كان نظر تثليث فالفصد والحجامة أحسن . وإن ~~كان نظر مقابلة ms0962 | فاحذر عن جميع الأمور فإنها نحس أكبر ولو كان للقمر قران ~~مع الزهرة يكون الشروع | في الأمور مباركا . وإن كان نظر تسديس فحسن ~~للتزويج والشركة - وإن كان نظر تربيع | فالتجارة والعمارة والبستان حسن - ~~وإن كان نظر تثليث فدليل على حسن العيش | والسرور في الأمور - وإن كان نظر ~~مقابلة فالمناظرة في العلوم وإرسال الرسول حسن - | ولو كان للقمر قران مع ~~عطارد فاحترز عن العلماء والوزراء - وإن كان نظر تسديس | فالتداوي ~~والمعالجة حسن - وإن كان نظر تربيع فالتعليم حسن - وإن كان نظر تثليث | ~~فالملاقاة بالأكابر حسنة نافعة - وإن كان نظر مقابلة فلا تلاق أهل القلم ~~فإنها تضرك . | واعلم أن كل برج يكون على الرأس فيكون البرج الرابع منه ~~طالعا وكل برج يكون | طالعا يكون البرج السابع منه غاربا فافهم واحفظ فإنه ~~أنفع لك وكن من الشاكرين . | # | ( باب النون مع العين المهملة ) # النعت : في اللغة ( ستودن ) . وعند النحاة تابع يدل على معنى في متبوعه | ~~مطلقا . وعند الصوفية عبارة عن صفة وجودية . بخلاف الوصف فإنه عندهم شامل ~~للصفة | الوجودية والعدمية . وقال بعضهم إن النعت ما يوجب تميزا ذاتيا ~~والوصف ما يوجب | تميزا عرضيا - . وقال بعضهم إن النعت هو الصفة الراسخة ~~والوصف هو الصفة الغير | الراسخة . | # النعمة : في تعريف الحمد اللغوي هي الفاضلة التي جمعه الفواضل ومعناها | ~~العطية المتعدية - والمراد بالتعدي ها هنا هو التعليق بالغير في تحققه ~~وجوبا كالأنعام أي | عطاء النعمة . لا المراد به الانتقال كما توهم لأن ~~المحمود عليه فعل اختياري البتة | والفعل لكونه عرضا لا يقبل الانتقال - ~~وفي الكشاف في تفسير سورة المزمل النعمة | بالفتح النعم وبالكسر الأنعام ~~وبالضم المسرة لكنها ها هنا مكسورة أي الأنعام . هذا ما | PageV03P284 | ~~حررناه في الحواشي على حواشي عبد الله اليزدي على تهذيب المنطق - وقال ~~السيد | السند شريف العلماء قدس سره النعمة ما قصد به الإحسان والنفع . | # نعم : هي لتقرير ما سبق من الإثبات والنفي . وقد تكون لتقرير ما بعدها . ~~| # النعل : مشهور وقد يذكر ويراد به الجلد من قبيل إطلاق اسم الشيء باعتبار ~~ما | يؤول إليه ms0963 . ومنه ما وقع في كنز الدقائق وصح بيع نعل على أن يحذوه . | # نعبد : قال الشيخ بهاء الدين العاملي في الكشكول ذكر المفسرون في قوله | ~~تعالى : ^ ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ^ وجوها عديدة للإتيان بنون الجمع ~~والمقام مقام | الانكسار والمتكلم واحد . ومن جيد تلك الوجوه ما أورده ~~الإمام الرازي في التفسير | الكبير - وحاصله أنه قد ورد في الشريعة المطهرة ~~إن باع أجناسا مختلفة صفقة ثم خرج | بعضها معيبا فالمشتري مخير بين رد ~~الجميع وإمساكه وليس له تبعيض الصفقة برد | المعيب وإبقاء السليم وها هنا ~~حيث يرى العابد أن عبادته ناقصة معيبة لم يعرضها | وحدها على حضرة ذي ~~الجلال بل ضم إليها عبادة العابدين من الأنبياء والأولياء | والصلحاء . ~~وعرض الكل صفقة واحدة راجيا قبول عبادته في الضمن لأن الجميع لا يرد | ~~البتة إذ بعضه مقبول ورد المعيب وإبقاء السليم تبعيض للصفقة . وقد نهى ~~سبحانه عباده | عنه فكيف يليق بكرمه العميم فلم يبق إلا قبول الجميع وفيه ~~المراد انتهى . # ولا يخفى ما فيه من أن الله سبحانه عالم بالمعيب والسليم قبل القبول ~~فجنابه | الأقدس منزه عن الاطلاع على المعيب بعد الصفقة الواحدة بقبول ~~الجميع فتأمل - ولما | قال الشيخ إن المفسرين ذكروا وجوها منها هذا الوجه ~~الوجيه صرفت عنان القلم عن | تحرير ما سمح به خاطري الفاتر وما ذكره قرة ~~عيني غلام إسحاق . أتم الله تعالى فضائله | وحسن خصائله وسلمه في الآفاق . ~~لجواز أن يكون هذان الوجهان من تلك الوجوه | ^ ( رب نور وجهي يوم تبيض وجوه ~~وتسود وجوه ) ^ . | # | ( باب النون مع الغين ) # النغف : بالتحريك الدود الذي يكون في أنف الإبل والغنم كذا في الصحاح | ~~فافهم واحفظ فإنه ينفعك في يأجوج ومأجوج . | # | ( باب النون مع الفاء ) # النفس : في الحيوان هي الجوهر البخاري اللطيف الذي هو منشأ الحياة والحس ~~| والحركة الإرادية . وهو جوهر مشرق للبدن وعند الموت ينقطع ضوءه عن ظاهر ~~البدن | PageV03P285 | وباطنه . بخلاف النوم فإن ضوءه ينقطع عن ظاهر البدن ~~دون باطنه . فالموت والنوم | متفقان في الجنس وهو الانقطاع ومختلفان بأن ~~الموت هو الانقطاع الكلي والنوم ms0964 هو | الانقطاع الناقص . # ولهذا قالوا إن الله تعالى جعل تعلق النفس أي الروح على ثلاثة أضرب . # أحدها : أن يلمع ضوؤها على جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه وهذا هو اليقظة ~~- | وثانيها : أن ينقطع ضوؤها عن ظاهر البدن دون باطنه وهو النوم . وثالثها ~~: أن ينقطع | ضوؤها بالكلية وهو الموت - وقال بعض المحققين النفوس جواهر ~~روحانية ليست | بجسم ولا جسمانية لا داخلة البدن ولا خارجة عنه لها تعلق ~~بالأجساد كتعلق العاشق | بالمعشوق وإليه ذهب أبو حامد الغزالي - وسئل بعض ~~أصحاب المجلس عن الروح | والنفس فقال الروح هو الريح - والنفس هي النفس ~~فقال له السائل فحينئذ إذا يتنفس | الإنسان خرجت نفسه وإذا ضرط خرجت روحه ~~فانقلب المجلس ضحكا . | # نفس الأمر : في الواقع إن شاء الله تعالى . | # النفس اللوامة : والنفس المطمئنة والنفس الملكية في العدالة والتحقيق أن ~~| النفس الناطقة تسمى بهذه الأسامي باعتبارات مختلفة فإنها إذا سكنت تحت ~~الأمر | الإلهي وتحلى بفضائلها وتخلى عن رذائلها بسبب معارضة الشهوات سميت ~~مطمئنة وإذا | لم يتم سكونها ولكن صارت مدافعة للشهوات وتعترض عليها سميت ~~لوامة لأنها تلوم | صاحبها بتقصيرها في عبادة مولاها . وإن تركت الاعتراض ~~ودعت بمقتضى الشهوات | ودواعي الشيطان إلى السيئات سميت أمارة . | # النفس القدسية : هي التي لها ملكة استحضار جميع ما يمكن للنوع أو قريبا ~~من | ذلك على وجه يقيني وهذا نهاية الحدس . | # النفس المنطبعة : في المحرك للفلك . | # النفس النباتية : صورة نوعية عديمة الشعور تحفظ تركيب النبات وتصدر عنها ~~| النمو في الأطراف والأفعال المختلفة بالآلات المختلفة كالقوة الغاذية ~~والنامية والمولدة | والجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة . # وتلك الصورة كمال أول لجسم طبيعي آلى من جهة التولد والنمو والتغذية فقط ~~. | # النفس الحيوانية : كمال لجسم طبيعي آلي من جهة إدراك الجزئيات الجسمانية ~~| والحركة بالإرادة فلها قوة مدركة ومحركة - أما المدركة فهي عشر . خمس في ~~الظاهر | بالوجدان السمع والبصر والشم والذوق واللمس - وخمس في الباطن أيضا ~~بالاستقراء | الحس المشترك والخيال والوهم والحافظة والمتصرفة . وأما ~~المحركة فهي نوعان : باعثة | وفاعلة واطلب كلا في موضعه . | PageV03P286 | # النفس الإنسانية : هي النفس الناطقة ولها قوة عاقلة ms0965 وقوة عاملة مر ذكرهما ~~في | محلهما . # واعلم أن النفس الناطقة مقارنة للمادة في أفعالها يعني لا تفعل إلا إذا ~~كانت في | المادة ولكنها مجردة عنها في ذاتها لأنها لو كانت مادية فإما أن ~~لا تنقسم وهو باطل لما | هو المشهور في نفي الجزء الذي لا يتجزئ أو تنقسم ~~وهو باطل أيضا لتعقل البسائط | فيلزم انقسامها إذ الحال في أحد الجزئين غير ~~الحال في الآخر . # وها هنا معارضة هي أن النفس لو كانت مجردة لزم أن لا تعقل الماهيات ~~المركبة | والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الملازمة أن الماهيات المركبة ~~منقسمة . وانقسام الحال | يستلزم انقسام المحل . ويمكن إيرادها بطريق النقض ~~- وجوابها أن انقسام الحال إنما | يستلزم انقسام المحل إذا كان ذلك ~~الانقسام إلى الأجزاء المقدارية . ولا نسلم أن | الماهيات المركبة التي ~~تعقلها النفس منقسمة إلى أجزاء مقدارية . # واعلم أن قدماء الحكماء على أن للحيوانات نفوسا ناطقة مجردة وهو مذهب | ~~الشيخ المقتول وقد صرح الشيخ الرئيس في جواب أسئلة بهمنيار بأن الفرق بين ~~الإنسان | والحيوانات في هذا الحكم مشكل . | # النفر : من الثلاثة إلى التسعة كذا في مختصر الكشاف - وقيل إلى العشرة ~~ولا | يستعمل إلا في الرجال دون النساء إلا إذا أولت بالنفس أو الإنسان . | # النفاس : بضم النون أو فتحها مصدر نفست المرأة أي ولدت فهي نفساء . وفي | ~~الشرع دم يعقب الولد الخارج من قبل سواء كان صحيحا أو منقطعا فلو خرج أقله ~~لم | تصر نفساء . بخلاف ما إذا خرج أكثره وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعن | الشيخين بعض الولد - وعن محمد الرأس ونصف البدن والرجلان وأكثر ~~من النصف | وعنه جميع البدن كما في المحيط - ولو خرج من السرة لم تصر نفساء ~~وإن سال منها | الدم بأن كان ببطنها جرح فانشقت وخرج الولد منها تكون صاحبة ~~جرح سائل لا نفساء | كذا في البحر الرائق . ولا حد لأقله وأكثره أربعون ~~يوما - وفي الخلاصة متى وضعت ما | في بطنها فهي نفساء رأت الدم أو لا حتى ~~يجيب الغسل عليها . | # النفي : الإخبار عن ترك الفعل ms0966 وعدمه بخلاف النهي فإنه طلب ترك الفعل فهو ~~| إنشاء وطلب لا أخبار . | # النفاق : إظهار الإيمان باللسان وكتمان الكفر في القلب . | # النفل : في اللغة الفضل والزيادة - وفي الشرع الغنيمة وما سوى الفرائض | ~~والواجبات وهو المسمى بالمندوب والمستحب والتطوع . وإنما سميت الغنيمة نفلا ~~| لأنها زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد وهو إعلاء كلمات الله ~~وقهر | PageV03P287 | أعدائه . وما سوى الفرائض والواجبات زائد وفضل عليهما ~~. | # النفقة : في اللغة اسم من الإنفاق وهو من النفوق وهو الهلاك - وفي الشرع ~~ما | يتوقف عليه بقاء شيء من نحو مأكول وملبوس وسكنى فيتناول نحو العبيد ~~فإن المالك | مجبور على الإنفاق بالاتفاق . وكذا البهائم عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى - وقال | هشام سألت محمدا عن النفقة فقال إنها الطعام والكسوة ~~والسكنى كما في الخلاصة . | وقد تذكر النفقة ويسكت عن الكسوة والسكنى . وقد ~~يذكران معا قصدا إلى التوضيح | وميلا إلى التصريح وتجب النفقة بثلاثة أشياء ~~بالزوجية والقرابة والملك . | # النفح : هبوب ريح الطيب والضرب بالرجل يقال نفحت الناقة إذا ضربت برجلها ~~| وأيضا الضرب بحد الحافر . | # | ( باب النون مع القاف ) # النقطة : شيء ذو وضع لا يقبل القسمة لا عقلا ولا وهما ولا قطعا ولا كسرا ~~| فإن كان جوهرا فالنقطة الجوهرية والجزء الذي لا يتجزئ والجوهر الفرد وإن ~~كان | عرضا فالنطقة الغرضية والجزء الذي لا يتجزئ باطل عند الحكماء فالجسم ~~عندهم | مركب من الهيولى والصورة لا من الأجزاء التي لا تتجزئ . ووجوه ~~بطلانه مذكورة في | كتب الحكمة - وذلك الجزء ثابت موجود عند المتكلمين ~~والجسم مركب من تلك | الأجزاء عندهم . # ودلائل إثباته مسطورة في كتبهم . قيل إن دلائل إبطال الجزء الذي لا يتجزئ ~~| تجري في النقطة العرضية بل في الخط العرضي والسطح العرضي مع إنها ثابتة ~~موجودة | عند الحكماء أقول إبطاله مبني على امتناع التداخل - والتداخل ~~ممتنع في الجواهر دون | الأعراض - فإن قلت لا بد وأن تكون النقطة العرضية ~~وأخويها معدومة لأنها لو كانت | موجودة لكانت محاطة بالجهات الست لأن كل ~~موجود محاط بها وكل ما كان كذا | يكون منقسما في جميع ms0967 الجهات . قلت إنها ~~موجودة في ضمن الجسم التعليمي لا | بنفسها . وما قالوا إن النقطة طرف الخط ~~قضية مهملة في قوة الجزئية لا كلية فإن نهاية | أحد سطح المخروط المستدير ~~أعني السطح المبتدئ من القاعدة المنتهي إلى النقطة في | جانب الرأس في كلا ~~امتداديه أعني الطول والعرض نقطة بلا خط بالفعل وكذا مركز | الكرة والدائرة ~~نقطة بلا خط . # واعلم أنه لا نقطة بالفعل في سطح الكرة الحقيقية ويجوز أن تحصل في سطحها ~~| نقطة بعد تماسها بالسطح الحقيقي كما تحصل بعد حركتها على نفسها من غير أن ~~تخرج | من مكانها نقطتان غير متحركتين هما قطبا الكرة . فافهم واحفظ فإنه ~~ينفعك في دلائل | PageV03P288 | إثبات النقطة الجوهرية . وهاهنا تحقيقات . ~~وعليك أن تنظر في كتب المتقدمين المحققين | حتى يكون سمعك مقروعة وأصول ~~شبهاتك مقلوعة . | # النقلة : في الحركة الأينية . | # النقض : في اللغة الكسر . وفي الاصطلاح بيان تخلف الحكم الذي أورد لثبوته ~~| أو نفيه دليل دال عليه في بعض من الصور - وفي اصطلاح المناظرة هو إبطال ~~دليله | المعلل بعد تمامه متمسكا بشاهد يدل على عدم استحقاقه للاستدلال به ~~لاستلزامه فسادا | ما أعم من أن يكون تخلف المدلول عن الدليل بأن يوجد ~~الدليل في موضع ولم يوجد | المدلول فيه أو فسادا آخر مثل لزوم المحال على ~~تقدير تحقق المدلول . وكما يطلق عليه | اسم مطلق النقض كذلك يطلق عليه ~~النقض المقيد بالإجمال فيسمى نقضا إجماليا لأن | مرجعه إلى منع شيء من ~~مقدمات الدليل على الإجمال ولما كان هو دعوى إبطال الدليل | فلا بد هناك من ~~شاهد على الاختلال والإبطال فإن الدعوى بدون الدليل والشاهد غير | مسموعة ~~كما لا يخفى سيما على القاضي . | # النقيض : في التناقض . | # | ( باب النون مع الكاف ) # النكتة : هي مسئلة لطيفة أخرجت بدقة نظر أو إمعان فكر . وبعبارة أخرى هي ~~| الدقيقة التي تحصل بإمعان النظر سميت بها لتأثيرها في النفوس من نكت في ~~الأرض إذا | ضربها بقضيب أو اصبع ونحوهما فأثر فيها . أو لأن حصولها بحالة ~~فكرية شبيهة بالنكت | في الأرض أو لأن النكت غالبا مقارن بالفكر ms0968 وهي إن ~~كانت موجبة للانبساط والنشاط | تسمى لطيفة . | # النكاح : في اللغة الجمع والضم - وفي الشرع عقد يرد على ملك المتعة قصدا ~~. | وهو سنة في حال اعتدال الشهوة - وواجب عند غلبتها وتوقانها . ومكروه ~~إذا خاف | الجور - والأقرب أن يقال إن له حالة رابعة وهي أنه حرام - وممنوع ~~- إذ لم يقدر على | الجماع . وقد يطلق النكاح على الوطئ من قبيل إطلاق ~~الشيء على غايته وغرضه كما | في حديث رسول الله [ $ ] : ' اصنعوا كل شيء ~~إلا النكاح ' . أي اصنعوا قبلة ولمسا من | أزواجكم حالة الحيض إلا القربان ~~من ما تحت الأزار . # ورأيت مكتوبا في بياض من يوثق به وفي الذخيرة والولوالجية ولا ينبغي لأحد ~~| PageV03P289 | أن يعقد نكاحا إلا بإذن القاضي لأن سماع الشهود بإثبات ~~الوكالة حقه فلا يجوز لغيره | إلا بإذنه ويعزر العاقد انتهى . وهذه بشارة ~~عظمى للقضاة سيما للقضاة في هذا الزمان ثم | لما ظفرت على الولوالجية ما ~~وجدت هذه الرواية فلا صحة لها كيف فإن المقصود | بالاستشهاد في النكاح ~~الإعلان لا الإثبات . ولذا جاز فيه شهادة العبد والمحدود في | القذف ~~والفاسق فلو نكح عند حضورهم يكون صحيحا . ولا يثبت بهم النكاح عند | ~~المخاصمة وينعقد النكاح بالإيجاب والقبول فلا بد في النكاح من رضا المرأة . # فإن قيل إن الطلاق موقوف على النكاح والنكاح موقوف على رضا المرأة ينتج ~~أن | الطلاق موقوف على رضا المرأة وهو باطل بالإجماع . فلا بد أن لا يكون ~~النكاح أيضا | موقوفا على رضاها مع أنه ليس كذلك لما علمت آنفا أن النكاح ~~موقوف على رضاها . | وما قيل في الجواب أنه قياس المساواة لأن متعلق محمول ~~الصغرى فيه موضوع في | الكبرى - وهذا القياس لا ينتج ليس بشيء لأنا نقول لا ~~نسلم أنه لا ينتج مطلقا وإن | سلمنا أنه لا ينتج بذاته فلا يجدي نفعا فإنه ~~ينتج بانضمام مقدمة أجنبية معه وهي ها هنا | أن الموقوف على الموقوف على ~~الشيء موقوف على ذلك الشيء . # فالجواب الحاسم لمادة المغالطة أنا لا نسلم بطلان توقف الطلاق على رضا | ~~المرأة . نعم أن الطلاق لا ms0969 يتوقف على رضاها مطلقا بل موقوفا على رضاها الذي ~~| توقف عليه النكاح وهو الرضا عند حدوث النكاح لا الرضا الجديد الحادث عند ~~| حدوث الطلاق . فإن النكاح إنما يتوقف على الرضا الحادث عند النكاح فلا ~~يكون | الطلاق بواسطة النكاح موقوفا إلا على ذلك الرضا الذي توقف عليه ~~النكاح لا مطلق | الرضا كما لا يخفى . | # نكاح السر : هو النكاح الذي يكون بلا شهرة . | # نكاح المتعة : صورته أن يقول الرجل لامرأة خذي هذه العشرة أتمتع بك أياما ~~| فقبلته وهو باطل حرام وإن كانت المدة معلومة معينة فهو . | # النكاح المؤقت : وهو أيضا حرام سواء كان الوقت طويلا أو لا . صورته أن | ~~يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام مثلا . وقيل الفرق بينهما بذكر لفظ ~~التمتع وعدمه | فافهم . | # نكاح الشغار : في الشغار . | # نكاح الفضولي : أن يزوج رجل رجلا غائبا بلا إذنه أو امرأة بلا إذنها | ~~بامرأة حاضرة أو رجل حاضر بالنفس أو بالوكيل . فقبل الحاضر ينقعد النكاح ~~عقدا | موقوفا على إجازة ناكح غائب . بخلاف شطر العقد فإنه غير صحيح وغير ~~منقعد لأن | وجود الإيجاب والقبول في مجلس العقد شرط صحة النكاح وليس أحد ~~في شرط | PageV03P290 | العقد يقبل العقد في المجلس وصورة شطر العقد فيه . ~~| # النكرة : عند النحاة ما وضع لشيء لا بعينه . وتحقيق هذا المقام أن النكرة ~~يقصد | بها التفات نفس السامع إلى المعين من حيث ذاته ولا يلاحظ فيها تعينه ~~وإن كان معينا | في نفسه وأنت تعلم أن بين مصاحبة التعين وملاحظته فرقا ~~جليا . والمعرفة يقصد بها | معين عند السامع من حيث هو معين فعينها إشارة ~~إلى معين من حيث هو معين . | وتفصيل هذا المجمل أن فهم المعاني من الألفاظ ~~بمعونة الوضع والعلم به فلا بد وأن | تكون المعاني متصورة ممتازة بعضها عن ~~بعض عند السامع فإذا دل باسم على معنى فإما | أن يكون ذلك الاعتبار أي كون ~~المعنى متعينا عند السامع متميزا في ذهنه ملحوظا معه | أو لا . فالأول يسمى ~~معرفة والثاني نكرة . وتحقيق المعرفة والتعريف على ما ينبغي في | محلهما . ~~| # نكاه داشت : در ms0970 ( هوش دردم ) . | # النكرة تحت النفي تفيد العموم : لأنها موضوعة لفرد منتشر وانتفاؤه إنما | ~~يحصل بانتفاء جميع الأفراد . ولهذا قالوا إن النكرة المنفية خاصة بحسب ~~الوضع ولذا | لا تعم في الإثبات وعمومها عقلي ضروري . # ثم اعلم أن الضمير الراجع إلى النكرة الواقعة في سياق النفي لا يجب أن ~~يكون | راجعا إليها من حيث عمومها . ألا ترى أنك إذا قلت لا رجل في الدار ~~وإنما هو على | السطح لا يلزم منه أن يكون جميع العالم على السطح . حتى ~~يكون صادقا إذ يصدق | بوجود واحد من الرجال على السطح . والتحقيق عندي أن ~~الضمير إن كان في جملة | وقعت النكرة المنفية فيها يجب حينئذ رجوعه إليها ~~من حيث عمومها وإلا فلا لأنه حينئذ | يكون في سياق النفي كوقوع النكرة فيه ~~فيعم أيضا فافهم . فإن قيل كون النكرة المنفية | خاصة بحسب الوضع مخالف ~~لكتب الأصول لأن النكرة المنفية عامة بحسب الوضع | عند الأوليين . ألا ترى ~~أن صدر الشريعة رحمه الله تعالى قال في التوضيح إن العام لفظ | وضع لكثير ~~غير محصور مستغرق لجميع ما يصلح له ثم عد النكرة المنفية من العام نحو | لا ~~يأكل رأسا قلنا المراد أن النكرة خاصة بحسب الوضع الشخصي وهو لا ينافي ~~كونها | عامة بحسب الوضع النوعي المجازي ضرورة أن دلالتها بواسطة قرينة وهي ~~الوقوع في | سياق النفي والوضع في تعريف العام أعم من الشخصي والنوعي فيشمل ~~النكرة المنفية | أيضا كما صرح بهذا العلامة التفتازاني في التلويح . | ~~PageV03P291 | # | ( باب النون مع الميم ) # النمو : ازدياد حجم الأجزاء الأصلية للجسم بما ينضم إليه ويداخله في جميع ~~| الأقطار والأطراف بنسبة طبيعية أي على تناسب تقتضيه طبيعة الجسم بخلاف ~~السمن فإنه | زيادة في الأجزاء الزائدة وبخلاف الورم فإنه ازدياد لكنه ليس ~~بنسبة طبيعية . والأجزاء | الأصلية في بعض الحيوانات هي المتولدة من المني ~~كالعظم والعصب والرباط والزائدة | فيه هي المتولدة من الدم كاللحم والشحم ~~والسمن والدم يتولد من الغذاء . وإنما قيدنا | بلفظ البعض لأن آدم عليه ~~السلام غير متولد منه وكذا حواء عليها السلام وقنفس من ms0971 الطيور وأمثال ذلك . ~~| والعبارة الجامعة لبيان الأجزاء الأصلية هي ما يتولد من المني أو مما هو ~~بمنزلته كالطين | لآدم عليه السلام والبذر لبعض النباتات وغير ذلك فالعبارة ~~الجامعة لبيان الأجزاء الزائدة أنها | هي المتولدة من غير المني ومن غير ما ~~هو بمنزلته . ووجدت في بعض شروح الهداية | في الحكمة في تفسير نسبة طبيعية ~~هكذا يعني إذا فرضنا جسما يكون طوله ذراع وعرضه | نصف ذراع وعمقه ربع ذراع ~~فذلك الازدياد لا بد وأن يكون بنسبة طبيعة أي نصف ما | يزيد على الطول يزيد ~~على العرض وربعه يزيد على العمق - فالنمو عبارة عن هذا | انتهى . | # النمام : من يتحدث مع شخص فينم عليه ليكشف ما يكره كشفه سواء كرهه | ~~المنقول عنه - أو المنقول إليه - أو ثالث - وسواء كان الكشف بالعبارة أو ~~بالإشارة أو | بغيرهما . | # | ( باب النون مع الواو ) # النوع : في عرف الأصوليين كلي مقول على كثيرين متفقين بالأغراض كالرجل | ~~والمرأة - وفي عرف المنطقيين كلي مقول على كثيرين متفقين بالحقيقة وهو . | # النوع الحقيقي : لأن منشأ نوعيته هو الحقيقة المتحدة في أفراده - وأما : ~~| # النوع الإضافي : فهو الماهية المقول عليها وعلى غيرها الجنس في جواب ما | ~~هو قولا أوليا فلا ينتقض التعريف المذكور بالصنف كالتركي والرومي فإنه كلي ~~يقال | عليه وعلى غيره الجنس . فإنه إذا سئل عن التركي والفرس بما هما كان ~~الجواب | الحيوان . لكن قول الجنس على الصنف ليس بأولي بل بواسطة حمل النوع ~~عليه وتحقيق | هذا في الجنس وإنما سمي هذا النوع بالإضافي لأنه لا بد من ~~نوعيته من اندراجه مع | نوع آخر تحت جنس فيكون مضائفا له . | # النوم : حالة تعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة | ~~PageV03P292 | المتصاعدة بحيث تقف الحواس الظاهرة عن الإحساس رأسا . ~~وبعبارة أخرى هو حالة | طبيعية تتعطل بها القوى بسبب ترقي البخارات إلى ~~الدماغ . وأما السنة بكسر السين | المهملة فهي فتور يتقدم النوم - وإن أردت ~~فائدة نفي النوم بعد نفي السنة في قوله | تعالى : ^ ( لا تأخذه سنة ولا نوم ~~) ^ . فانظر في السنة - وإما ما يرى في النوم فهو ms0972 الرؤيا - | والرؤيا صادقة ~~وكاذبة . ومن أراد تحقيقهما وتفصيلهما فليرجع إلى تحقيق قوله عليه | الصلاة ~~والسلام ' رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ' . | # النوم أخو الموت : في النفس . | # النوائب : جمع نائبة وهي ما يلحقه من جهة السلطان بحق أو باطل . أما | ~~الأول : كأجرة الحراس وكري النهر المشترك والمال الموظف لتجهيز الجيش وفداء ~~| الأسير - وأما الثاني : فكالجبايات التي في زماننا تأخذها الظلمة بغير حق ~~- والجبايات | عبارة عن أن تأخذ الأعونة من المسلمين شيئا بغير حق . | # النوايت : قوم من شرفاء العرب قريش أخرجهم الحجاج بن يوسف من ديار | ~~العرب ظلما فسكنوا في ديار كوكن وتوطنوا فيه واشتغلوا بعضهم بالفضل ~~والإفضال | والتوكل والفقر وكسب الكمال على الطريقة السابقة . وبعضهم بكسب ~~من الأكساب وهم | ملقبون بالألقاب كالأعراب ومن زمرة أعيانهم أستاذي حافظ ~~محمد عبد الله البصير | رحمه الله تعالى وقد مر ذكره الشريف في ( أحمد نكر ~~) - وشرافته من حيث النسب | والحسب أظهر من أن تخفى وهذا اللفظ في الأصل ~~كان ( نوآمد ) . ثم بتصرف | المستعملين صار نوايت وما قال الجهلاء أن ~~النوايت قوم ملاحون متمسكين بما في | القاموس النواتي الملاحون في البحر ~~الواحد نوتي . غلط فاحش ناش من سوء الفهم | فإن من له أدنى ذائقة من علم ~~الصرف يعلم أن لفظ النوايت إذا فرض عربيا وجمعا كان | إما جمع النائت ~~كالتوابع جمع التابع أو جمع النائتة كالطوالب جمع الطالبة فبين النوائت | ~~والنواتي بون بعيد . فحيث لم يعلموا السباحة غرقوا في القاموس ولما كانوا ~~مقطوعي | الأجنحة وقصدوا الطيران مثل الطاوس إلى شرف العلي فوقعوا كالجاموس ~~في وحل | تحت الثرى . | # النون : اسم لحرف من حروف الهجاء والحوت وغير ذلك كما بين في التفاسير | ~~وأيضا النون العلم الإجمالي ويراد به الذوات فإن الحروف التي هي صورة العلم ~~| موجودة في مدادها إجمالا وفي قوله تعالى : ^ ( ن والقلم ) ^ - هو العلم ~~الإجمالي في | الحضرة الأحدية والقلم حضرة التفصيل - # وفي كتب التجويد أن للنون الساكنة وكذا للتنوين أحوال أربعة - القلب ~~والإدغام | PageV03P293 | والإظهار - والإخفاء - ( فإذا لقيتهما باء ) ~~قلبتا ميما مع الغنة كما ms0973 تقول أنبتت من كل | زوج بهيج . في مثال النون ~~الساكنة والتنوين - ( وإذا لقيهما ) حرف من حروف ( يومن ) | أدغمتا فيه مع ~~الغنة - وقال بعضهم أنهما تدغمان في الواو والياء بلا غنة كما تقول آمن | ~~يأتي . آمنا يوم القيامة - ومن ولي ولا نصير - ومن ماء مهين - ولن نؤمن ~~لرقيك حتى | تنزل علينا كتابا نقرؤه - وإذا اجتمعت النون الساكنة مع الواو ~~والياء في كلمة واحدة | فالقراء كلهم متفقون على إظهار النون يعني لا يجوز ~~فيهما الإدغام نحو صنوان وقنوان | وبنيان ودنيا . ( وإذا لقيهما ) حرف من ~~حرفي ( ر ل ) أي الراء المهملة واللام أدغمتا فيه | بلا غنة نحو من رب رحيم ~~. وإن لبثتم . # وأما إظهارهما فعند اتصالهما بحرف من حروف الحلق الستة المشهورة فهي | ~~حروف الإظهار كما تقول إن حكمتم . وفالله خير حافظا - وإن خرجتم . ومثقال ~~ذرة خيرا | يره - وإن علمتم - ولا خوف عليهم - وفسينغضون - وميثاقا غليظا . ~~وإن أحسنتم . وبغتة | أو جهرة . ولولا إن هدانا الله ومنسكاهم ناسكوه . # وأما إخفاؤهما فعند اتصالهما بخمسة عشر حرفا التاء بنقطتين والثاء ~~المثلثة | والجيم والدال والذال والزاي المعجمة والسين والشين والصاد ~~والضاد والطاء والظاء | والفاء والقاف والكاف فإذا اتصل بهما حرف من هذه ~~الحروف المذكورة تخفيان مع | الغنة فهذه حروف الإخفاء كما تقول انتهوا ومن ~~نعمة تجزى ومن ثمرة . وسائحات | ثيبات ومن جبال ومن خلق جديد ومن دبر ومن ~~ماء دافق ومنذرون وعزيز ذو انتقام | وأنزلت ومن كل زوجين اثنين وينسلون ~~وزلفة سيئت وينشرون ولكل صبار شكور | وينصرون وريحا صرصرا وبمن ضل وكلا ~~ضربنا وينطقون وصعيدا طيبا وينظرون وظلا | ظليلا وينفقون وينقذون ومؤمنات ~~قانتات ومنكم وكراما كاتبين . | # نون الوقاية : نون يقي ويحفظ آخر الفعل عن الكسر عند لحوق ياء المتكلم | ~~ويقال له . | # نون العماد : أيضا لأن العماد أي الاستوانة كما تحفظ السقف عن الكسر | ~~والسقوط كذلك هذا النون تحفظ آخر الفعل عن الكسر المشابه بالجر المختص ~~بالاسم | في كونه في آخر الاسم بطريق اللزوم لا لعروض التقاء الساكنين ~~كالجر . وتحقيق هذا | المرام في جامع الغموض . | # النور : كيفية يدركها ms0974 الباصرة أولا وبواستطها سائر المبصرات . | # نور النور : عند أهل السلوك هو الله تعالى . | PageV03P294 | # | ( باب النون مع الهاء ) # النهب : أخذ مال من بلد أو قرية قهرا . | # النهي : هو طلب ترك الفعل . وعندهم قول القائل لمن دونه لا تفعل فهو ضد | ~~الأمر . واعلم أن الثواب في ترك المنهي عنه أكثر منه في إتيان المأمور به ~~قال النبي | عليه الصلاة والسلام ' ترك ذرة مما نهى الله خير من عبادة ~~الثقلين ' . والسر فيه أن ترك | المنهي عنه أشقى من فعل المأمور به إذ ~~المكلف بالأمر يخرج عن عهدته بفعله مرة . | فأما المكلف بالنهي لا يخرج عن ~~عهدته ما لم يمتنع مدة عمره ولذا غفر ذنب آدم عليه السلام | لأنه كان من ~~باب النهي . ولم يغفر ذنب إبليس لأنه كان من باب الأمر . | # | ( باب النون مع الياء ) # النيف : هو الجزء الأول من العدد المركب وهو من أحد عشر إلى تسعة عشر . | # النيابة : ( كسى را نائب خود كردانيدن در امري ) . اعلم أن النيابة تجري ~~في | العبادات المالية المحضة عند العجز والقدرة ولم تجر في البدنية المحضة ~~بحال . وفي | المركب من المالية والبدنية تجري عند العجز فقط كالحج المفروض ~~بخلاف الحج نفلا | فإن النيابة تجري فيه عجز أو قدرة . ولا يخفى عليك أنه ~~يجوز للإنسان أن يجعل ثواب | عمله لغيره صلاة وصوما أو صدقة أو غيرها عند ~~أهل السنة خلافا للمعتزلة - وإما جواز | النيابة بحيث يسقط الفرض عن المنيب ~~بأداء النائب ففيه تفصيل كما مر - . # والعبادات ثلاثة أنواع : ( مالية محضة ) وهي ما يتأدى بالمال كالزكاة ~~وصدقة الفطر | والإطعام بالكفارة . و ( بدنية محضة ) وهي ما يتأدى بعمل ~~البدن فقط كالصلاة والصوم ، | و ( مركبة منهما ) كالحج فإنه مالي من حيث ~~شرط الاستطاعة ووجوب الأجزية بارتكاب | المحظورات ( وبدني ) من حيث الطواف ~~والوقوف . | # النيروز : بالفتح وسكون الثاني والراء المهملة المضمومة معرب نوروز وهو ~~أول | يوم من نزول الشمس في الحمل . اعلم أن النيروز نيروزان . نيروز ~~المجوس . ونيروز | السلطان - وفي الأنوار فقه الشافعي النيروز اليوم الأول ~~من فروردين وهو أول الربيع . | # النيك ms0975 : ( جماع كردن ) . | # النية : في اللغة القصد يقال نوى ينوي نية أي قصد يقصد قصدا وأيضا بمعنى ~~| انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا ~~وفي | الشرع قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في إيجاد الفعل كذا في ~~التلويح - وقال | PageV03P295 | القاضي البيضاوي إنها شرعا إرادة التوجه ~~نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا | لحكمه - فإن قيل هذا في ~~التروك مشكل - قلنا الإشكال إنما هو إذا كان الترك بمعنى | العدم لأنه ليس ~~بفعل فلا صحة للنية بالمعنى المذكور إليه لكن الترك ها هنا لكونه مكلفا | ~~به أي مأمورا به في النهي بمعنى الكف وهو فعل . # ثم اعلم أنه لا ثواب إلا بالنية كما مر في ' إنما الأعمال بالنيات ' . ~~وهي ليست | بشرط الصحة في الوسائل كالوضوء والغسل ومسح الخفين وإزالة ~~النجاسة الحقيقية عن | الثوب والبدن والمكان والأواني . دون العبادات فإنها ~~شرط لصحتها سوى الإسلام فإنه | يصح بدونها . ولذا قالوا إن إسلام المكره ~~صحيح والكفر لا بد فيه من النية فهي شرطه | فيه لما قالوا إن كفر المكره ~~غير صحيح . - وإما اشتراطها في التيمم مع أنه من الوسائل | فلدلالة قوله ~~تعالى : ^ ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ^ . لأن التيمم بمعنى القصد . - وإما غسل ~~| الميت فهي لا تشترط لصحة الصلاة عليه وتحصيل طهارته بل إنما هي شرط ~~لإسقاط | الفرض عن ذمة المكلفين ولهذا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى : إن ~~الغريق يغسل | ثلاثا . - وفي رواية عن محمد رحمه الله تعالى أنه لو نوى عند ~~الإخراج من الماء يغسل | مرتين وإن لم ينو فثلاثا - وعن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أنه يغسل مرتين وإن لم ينو | فثلاثا . وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه يغسل مرة واحدة كذا في فتح القدير . - فإن | قيل : لم شرعت النية ~~وما الغرض منها ؟ قلنا : تميز العبادات من العادات وتميز بعض | العبادات عن ~~بعض وهذا التميز هو الباعث على شرعية النية وهو الغرض منها . # ألا ترى أن الإمساك عن المفطرات قد يكون للحمية أو للتداوي والجلوس ms0976 في | ~~المسجد قد يكون للاستراحة ودفع المال قد يكون هبة لغرض دنيوي - وقد يكون ~~قربة | زكاة وصدقة - والذبح قد يكون للأكل فيكون مباحا أو مندوبا . أو ~~للأضحية فيكون | عبادة . أو لقدوم أمير فيكون حراما . أو كفرا على قول ~~فشرعت النية لتمتاز العبادة عن | العادة - والعبادة أي التقرب إلى الله ~~تعالى تكون بالفرض والنفل والواجب فشرعت لتميز | بعض العبادة عن بعض . # ويعلم من ها هنا أن ما لا يكون عادة أو ما لا يلتبس بغيره لا يشترط فيه ~~النية | كالإيمان بالله تعالى والمعرفة والخوف والرجاء والنية وقراءة ~~القرآن والأذكار لأنها | متميزة لا تلتبس بغيرها - وذكر ابن وهبان أن ما لا ~~يكون إلا عبادة لا يحتاج إلى النية | وأن النية لا تحتاج إلى النية - وأيضا ~~ذكر العيني في شرح البخاري الإجماع على أن | التلاوة والأذكار والأذان لا ~~تحتاج إلى نية وأن النية لا تحتاج إلى النية - وأنت تعلم أن | جميع هذا ~~متفرع على ما ذكرنا من التميز المذكور . فإن قيل ألا بد من تعيين المنوي أم ~~| يكفي مطلق النية قلت في بعض العبادات يكفي مطلق النية وفي بعضها لا بد من ~~تعينها . # والتفصيل أن المنوي إما من العبادات . أو من العادات . أما على الثاني ~~فلا يكون | PageV03P296 | ما يحتمل أن يكون عادة عبادة إلا بتعيين النية . ~~وأما على الأول فوقته إما ظرف للمؤدي | أو معيار له أو مشكل - فإن كان ظرفا ~~فلا بد من التعيين كان ينوي الفجر . وعلامة | حصول التعيين للصلاة أن يكون ~~المصلي بحيث لو سئل أي صلاة يصلى يمكنه أن | يجيب بلا تأمل وتدبر - وإن كان ~~معيارا فالتعيين ليس بشرط فيه كالصوم في رمضان - | فإن كان الصائم صحيحا ~~مقيما يصح بمطلق النية وبنية النفل وبنية واجب آخر لأن | التعيين في ~~المتعين لغو وإن كان مريضا ففيه روايتان - والصحيح وقوعه عن رمضان | سواء ~~نوى واجبا آخر أو نفلا . وأما المسافر فإن نوى عن واجب آخر وقع عما نواه لا ~~| عن رمضان - وفي النفل روايتان والصحيح وقوعه عن رمضان - وإن كان مشكلا ms0977 ~~فيكفيه | مطلق النية كالحج فإن وقته مشكل لأنه يشبه المعيار باعتبار أنه لا ~~يصح في السنة إلا | حجة واحدة والظرف باعتبار أن أفعاله لا تستغرق وقته ~~فيطلب بمطلق النية نظرا إلى | المعيارية وإن نوى نفلا وقع عما نوى نظرا إلى ~~الظرفية . هذا في الأداء وأما في القضاء | فلا بد من التعيين صلاة أو صوما ~~أو حجا . # واعلم أن العتق ليس بعبادة عندنا وضعا بدليل صحته من الكافر ولا عبادة له ~~فإن | نوى وجه الله تعالى كان عبادة مثابا عليه . وإن أعتق بلا نية صح ولا ~~ثواب . والوصية | والوقف كالعتق . وأما الجهاد فلكونه من أعظم العبادات لأن ~~فيه اختيار الفناء على | البقاء لا بد له من خلوص النية . وأما النكاح ~~فلكونه أقرب إلى العبادة حتى قالوا إن | الاشتغال به أفضل من الاشتغال بمحض ~~العبادة يحتاج إلى النية لكن لتحصيل الثواب | وهي أن يقصد إعفاف نفسه ~~وتحصينها وحصول الولد لا لصحته . ولهذا قالوا يصح | النكاح مع الهزل لكن ~~قالوا لو عقد بلفظ لا يعرف معناه ففيه خلاف والفتوى على صحته | علم الشهود ~~أولا . # فإن قيل إن الهبة والطلاق الصريح والعتاق مشتركة في عدم التوقف على النية ~~فلم | افترق الهبة عنهما في الإكراه بأنه لو أكره على الهبة لم تصح بخلاف ~~الطلاق والعتاق | فإنهما لو أكره عليهما يقعان . قلنا لأن الرضا شرط في صحة ~~الهبة دون الطلاق | والعتاق . فإن قيل لو لقن الهبة ولم يعرفها لم تصح . ~~فيعلم من ها هنا أن النية شرط | فيها . قلنا عدم صحة الهبة حينئذ ليس ~~لاشتراط النية فيها بل لفقدان شرطها وهو الرضا . | والطلاق الصريح والعتاق ~~يقعان بالتلقين ممن لا يعرفهما لأن الرضا ليس بشرط فيهما . | ولا بد أن ~~تعلم أن الزوج لو كرر مسائل بحضرتها ويقول في كل مرة أنت طالق لم يقع | ولو ~~كتب امرأتي طالق وقالت له اقرأ علي فقرأ عليها لم يقع عليها لعدم قصدها ~~باللفظ | كما لا يخفى . | PageV03P297 | # | ( [ حرف الواو ] ) # | ( باب الواو مع الألف ) # الواجب : عند الفقهاء ما ثبت بدليل شرعي ظني ms0978 فيه شبهة سواء كان منزلا أو ~~| غيره . وحكمه الثواب بالفعل والعقاب بالترك عمدا وعدم الكفر بالإنكار ~~وهذا واجب | العمل فهو اسم لما لزم علينا بالدليل المذكور وقد يطلق الواجب ~~على الفرض كما لا | يخفى على من طالع كتب الفقه . # وأما الواجب عند المتكلمين والحكماء فهو الموجود الذي يمتنع عدمه فإن كان ~~| وجوده لذاته أي لا يكون محتاجا في وجوده إلى غيره فهو . | # الواجب لذاته : وواجب الوجود لذاته وإن كان لغيره فهو . | # واجب الوجود لغيره : وتحقيقه بما لا مزيد عليه في الإمكان . | # الواقع : اعلم أن في تفسير الواقع ونفس الأمر اختلافا . قال بعضهم هما ما ~~| تقتضيه الضرورة أو البرهان . ولا يخفى أنه خلاف المتبادر من اللفظ . وقيل ~~إنهما | عبارتان عن العقل الفعال ولا يخفى قبحه لأن قولنا الواجب موجود في ~~نفس الأمر . | والواقع قضية صادقة وحينئذ يلزم تقدم العقل الفعال على ~~الواجب تعالى لتقدم الظرف | على المظروف . وقال بعضهم هما بمعنى النسبة ~~الخارجية عن الذهن كما هو المشهور | ولا ريب في أنه منقوض بالقضايا نسبة ~~خارجية بل اعتبارية محضة . # والحق ما ذهب إليه المحققون من أنهما عبارتان عن كون الموضوع بحيث يصح | ~~عليه الحكم بأنه كذا وتلك الحيثية قد تكون ذات الموضوع كما في حمل الذاتيات ~~| والوجود في الواجب . وقد يكون استناده إلى الجاعل كما في حمل الوجود في | ~~الممكنات . وقد يكون قيام مأخذ المحمول به انضماميا أو انتزاعيا كما في ~~الأوصاف | الخارجية أو الاعتبارية . وقد تكون عدم مصاحبة أمر معه كما في ~~حلم الإعدام . وقد | تكون مقايسة إلى الآخر كما في حمل الإضافيات . هذا في ~~الحمليات - وأما في | الشرطيات فهما كون المعنيين في أنفسهما بحيث يصح ~~الحكم بثبوت أحدهما على تقدير | ثبوت الآخر أو كونهما في أنفسهما بحيث يصح ~~الحكم بالانفصال بينهما . فافهم واحفظ | وكن من الشاكرين . | PageV03P298 | # الواقع في طريق ما هو : وكذا الداخل في جواب ما هو اسمان لجزء المقول | ~~في جواب ما هو - والمقول في جواب ما هو ما مر في محله . وبيانه أن جزء ~~المقول | في جواب ms0979 ما هو أي جزء مدلوله إن كان مذكورا فيه بلفظ دال عليه ~~بالمطابقة يسمى | ذلك الجزء بالواقع في طريق ما هو . وإن كان مذكورا فيه ~~بلفظ دال عليه بالتضمن يسمى | بالداخل في جواب ما هو . # فاعلم أن لفظ الحيوان الناطق الواقع في جواب الإنسان ما هو المقول في ~~جواب | ما هو . ومعنى هذا اللفظ هو ماهية الإنسان أعني الجوهر الجسم النامي ~~الحساس | المتحرك بالإرادة مدرك الكليات . وجزء هذا المعنى أعني الجوهر ~~الجسم النامي | الحساس المتحرك بالإرادة فقط مثلا يدل عليه لفظ الحيوان ~~بالمطابقة أنه موضوع لهذا | الجزء فمعنى الحيوان يسمى بالواقع في طريق ما ~~هو لأن المقول في جواب ما هو هو | طريق ما هو ومعنى الحيوان واقع ومذكور ~~فيه وأما كل واحد من معنى الجوهر فقط | والجسم النامي فقط والحساس المتحرك ~~بالإرادة فقط جزء مدلول ذلك المقول لأنه جزء | معنى الحيوان الدال عليه ~~بالتضمن فمعنى الحيوان جزء مدلول ذلك المقول وجزء الجزء | جزء لكن كل واحد ~~من هذه الأجزاء مذكور في المقول المذكور بالتضمن وهو الحيوان | فكل واحد من ~~هذه الأجزاء يسمى بالداخل في جواب ما هو لأن الحيوان الناطق | جواب ما هو ~~ومعنى الجوهر أو الجسم النامي مثلا داخل فيه وفي ضمنه . وقال السيد | السند ~~قدس سره تخصيص الواقع في الطريق بالجزء المدلول عليه مطابقة وتخصيص | ~~الداخل في الجواب بالجزء المدلول عليه تضمنا اصطلاح والمناسبة في التسمية ~~مرعية | فإن الواقع أنسب بالمدلول ها هنا تضمنا ومطابقة والداخل أنسب ~~بالمدلول تضمنا وإن | كان لكل منهما مناسبة مع كل من الجزئين انتهى . | # الوارد : كل ما يرد على القلب من المعاني الغيبية من غير كسب من العبد . ~~| # الواصلية : أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء قالوا بنفي الصفات عن الله | ~~تعالى وبإسناد القدرة إلى العباد . | # الواسطة في الثبوت : والواسطة في الإثبات والواسطة في التصديق والواسطة | ~~في العروض اعلم أن معنى كون الشيء واسطة لثبوت وصف لأمر أن يكون ذلك الشيء ~~| علة لثبوت ذلك الوصف لذلك الأمر وهو قسمان : أحدهما : أن لا يثبت ms0980 ذلك ~~الوصف | للواسطة أصلا فيكون عارض واحد وعروض واحد بالذات وبالاعتبار كأعراض ~~القائمة | بالممكنات بواسطة الواجب . وثانيهما : أن يتصف الواسطة بذلك ~~الوصف وبواسطتها | يتصف ذلك الأمر لا بمعنى أن هناك اتصافين حقيقيين ~~لامتناع قيام الوصف الواحد | بموصوفين حقيقة بل اتصاف واحد بالحقيقة ~~للواسطة وبتبعيتها لذلك الأمر ولا غبار على | جواز تعدد الشيء بالاعتبار - ~~وهذا القسم يسمى واسطة في العروض فالواسطة في | PageV03P299 | العروض ما ~~يكون معروضا في الحقيقة كالحديد فإنه واسطة لعروض الحرارة بالماء | ~~والواسطة في الثبوت ما يفيد لحوق الشيء للشيء في الواقع أي يكون علة لهذا ~~اللحوق | كالتعجب فإنه علة للحوق الضحك للإنسان والواسطة في التصديق ما ~~يقترن بقولنا لأنه | كالتغير في قولنا لأنه متغير إلى آخره لأنه واسطة في ~~التصديق بأن العالم حادث . ويقال | لها الواسطة في الإثبات أيضا . فالواسطة ~~للاثبات علة للحكم بمعنى الإيقاع والواسطة | في الثبوت هي علة للنسبة . | # الواحدية : والواحد في الأحدية والأحد . | # الواحد بالعدد : الواحد الشخصي ويقابله الواحد الجنسي والواحد النوعي | ~~والواحد على أقسام لأنه إما أن يكون تصوره مانعا عن حمله على كثيرين وهو ~~الواحد | بالشخص أو لا يكون مانعا عن ذلك الحمل وهو الواحد لا بالشخص وأنه ~~عبارة عن | كثير له جهة واحدة فهو واحد من حيث المفهوم كثير من حيث الأفراد ~~وأما الواحد | بالشخص فإن لم يقبل القسمة إلى الأجزاء المقدارية أو غير ~~المقدارية محمولة كانت أو | غير محمولة فهو الواحد الحقيقي وهو إن لم يكن ~~له ماهية نوعية سوى مفهوم عدم | الانقسام فالوحدة الشخصية وأما الوحدة ~~فواحد لا بالشخص لأنها واحد من حيث | المفهوم وكثير من حيث الأفراد وإن كان ~~له ماهية نوعية سوى مفهوم عدم الانقسام فإما | أن يكون قابلا للإشارة ~~الحسية وهو النقطة الجوهرية عند مثبتيها والنقطة العرضية أو لا | يكون ~~قابلا لها وهو المفارق المشخص أعم من أن يكون واجبا أو ممكنا . وإن قبل | ~~الواحد بالشخص القسمة فإما أن ينقسم إلى أجزاء مقدارية متشابهة في الحقيقة ~~وهو | الواحد بالاتصال فإن كان قبوله القسمة إلى تلك الأجزاء المتشابهة ms0981 ~~لذاته فهو المقدار | الشخصي القابل للقسمة الوهمية لا الانفكاكية وإن كان ~~قبوله لا لذاته فهو الجسم | البسيط كالماء الواحد بالشخص إذ ينقسم إلى ~~أجزاء مقدارية مختلفة بالحقائق وهو | الواحد بالاجتماع كالمعاجين والأجسام ~~المركبة من العناصر كالشجر الواحد المشخص | فإنه مركب من العناصر وهي ~~متخالفة الماهية بخلاف البسيط كالماء . والواحد بالاتصال | بعد القسمة ~~الانفكاكية واحد بالنوع وواحد بالموضوع أي المحل والمادة عند من يقول | بها ~~. أما الأول : فبمعنى أن نوعهما واحد فإن الماء الواحد إذا جزئ كان هناك ~~ماءان | متحدان في الحقيقة النوعية . وأما الثاني : فتوجيهه أن تلك الأجزاء ~~الحاصلة بالقسمة من | شأنها أن يتصل بعضها ببعض ويحل في مادة واحدة فلا ~~يردان الصورة الجسمية تتعدد | بعد الانفكاك فتتعدد المادة بالضرورة ولو ~~بالعرض وللواحد بالاتصال إطلاقان قد يطلق | على مقدارين يتلاقيان عند حد ~~مشترك بينهما كالخطين المحيطين بزاوية هكذا ( ل ) وقد | يطلق على جسمين ~~يلزم من حركة كل منهما حركة الآخر وأما الواحد لا بالشخص فقد | عرفت أنه ~~واحد من حيث المفهوم كثير من حيث الأفراد فجهة الوحدة فيه إما ذاتية | ~~PageV03P300 | للكثرة أي غير خارجة عن ماهيتها أو عارضة لها أي محمولة ~~عليها خارجة عن ماهيتها | أو لا تكون ذاتية للكثرة ولا أمرا عارضا لها بأن ~~لا تكون محمولة عليها أصلا - فإن | كانت ذاتية بالمعنى المذكور فإما أن ~~تكون تلك الجهة تمام ماهية تلك الكثرة فذلك | الكثير هو الواحد بالنوع ~~كأفراد الإنسان فإن جهة وحدتهم الإنسان الذي هو تمام | ماهيتهم فالإنسان ~~واحد نوعي وأفراده واحد بالنوع أو تكون تلك الجهة جزء ماهية تلك | الكثرة ~~فذلك الجزءان كان تمام المشترك بين ماهية تلك الكثرة وغيرها فذلك الكثير هو ~~| الواحد بالجنس فإن أفراد الإنسان والفرس والبقر مثلا واحدة بالجنس الذي ~~هو الحيوان | وإن لم يكن ذلك الجزء تمام المشترك فذلك الكثير واحد بالفصل ~~كأفراد الناطق فإنها | واحدة بالفصل وهو الناطق وإن كانت تلك الجهة عارضة ~~بالمعنى المسطور فذلك الكثير | واحد بالعرض فإن كانت تلك الجهة العارضة ~~موضوعة بالطبع لتلك الكثرة بأن كانت | موصوفة ms0982 بها فذلك الكثير واحد ~~بالموضوع كما يقال الضاحك والكاتب واحد في | الإنسانية التي هي جهة الوحدة ~~الخارجة عن ماهية الضاحك والكاتب الموضوعة بالطبع | لهما لأن الإنسان موصوف ~~بالكتابة والضحك فالإنسان موضوع بالطبع كما تقول الإنسان | كاتب ضاحك وإن ~~جعلته محمولا كما تقول الضاحك والكاتب إنسان . # وإن كانت تلك الجهة العارضة محمولة بالطبع للكثير بأن كانت صفة له فذلك | ~~الكثير واحد بالمحمول كما يقال القطن والثلج واحد في البياض فإن الأبيض ~~خارج | عنهما ومحمول عليهما طبعا فإن طبيعة الأبيض تقتضي المحمولية إذ هو ~~عارض للقطن | والثلج ووجوده مؤخر عنهما وإن جاز أن يجعل الأبيض موضوعا لها ~~بأن لا يكون أمرا | محمولا عليها فيسمى ذلك الكثير الواحد بهذه الجهة واحدا ~~بالنسبة كتعلق النفس بالبدن | وتعلق الملك بالمدينة فهذان التعلقان نسبتان ~~متحدان في التدبير الذي ليس مقوما ولا | عارضا لشيء منهما بل هو عارض للنفس ~~والملك فإن المدبر إنما يطلق حقيقة عليهما | وإن كان زائدا في الممكن قال ~~أفضل المتأخيرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله تعالى في | حواشيه على شرح ~~المواقف في المقصد الثالث من الأمور العامة . قوله وإن كان زائدا | في ~~الممكن جملة حالية بالواو - وفي شرح التسهيل الشرطية تقع حالا نحو أفعل هذا ~~إن | جاء زيد فقيل يلزم الواو - وقيل لا يلزم وهو قول ابن جني وفي شرح ~~الكشاف أن كلمة | أن هذه لا تكون لقصد التعليق والاستقبال بل لثبوت الحكم ~~البتة - ولذا قيل إنه للتأكيد | وإليه يشير كلام الشارح حيث جعل كلا ~~الأمرين مدعي الحكماء وليس هذا أن الوصلية | المقصود منه استمرار الجزاء ~~على تقدير الشرط وعدمه انتهى . | PageV03P301 | # | ( باب الواو مع الباء الموحدة ) # الوبر : في الصوف . | # | ( باب الواو مع التاء الفوقية ) # الوتر : بالفتح في اللغة الفرد من العدد ما لم يشفع وجله كمان - وفي ~~الهندسة | الوتر أحد أضلاع المثلث ويطلق أيضا على الخط المار بمركز الدائرة ~~من حيث | انقسامها به على قسمين كما مر في القطر الذي هو الخط المار بمركز ~~الدائرة من حيث | مروره إليه فإن الاختلاف بين القطر ms0983 والوتر بحسب الاعتبار ~~- وفي حل الرموز شرح | مختصر الوقاية الوتر بكسر الواو وفتحها وسكون التاء ~~وكسرها . والأول من كل منها هو | المشهور خلاف الشفع - وفي الشرع الوتر ~~عبارة عن ثلاث ركعات وإنما سميت به لأنه | خلاف الشفع . وحكى الحسن أن ~~الثلاث مجمع عليه وكأنه أراد إجماعا ثبت بخبر | الواحد دون المشهور ~~والمتواتر وإلا لم يكن للاجتهاد فيه مساغ - وقد قيل بركعة إلى | ثلاث عشرة ~~كما في كتب الحديث . # واعلم أن الوتر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى واجب ثابت بدليل ظني فيه ~~شبهة | وروي أنه فرض أي عملا لا علما وروي أيضا أنه سنة أي ثابت وجوابها ~~بالسنة فهو | واجب وفرض وسنة باعتبارات مختلفة لكونه واجبا وسنة من حيث ~~ثبوته بالدليل الظني | الذي هو السنة وفرضا من حيث العمل فإن الفرض والواجب ~~مشتركان في عقاب | تاركهما عمدا وإن اختلفا في العلم فإن منكر الفرض إن لم ~~يكن ماؤلا كافر بخلاف | منكر الواجب فإنه لا يكفر جاحده ولا يؤدب له ولأبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى قوله عليه السلام | ' إن الله زادكم صلاة إلا وهي ~~الوتر فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر ' أمر وهو | للوجوب ولهذا وجب ~~القضاء بالإجماع - وإنما لا يكفر جاحده لأن وجوبه ثبت بالسنة | وهو المعنى ~~بما روي عنه سنة . وثمرة الاختلاف تظهر فيما إذا صلى الفجر وهو ذاكر | أنه ~~لم يوتر فسد عنده فجره وعندهما لا يفسد وفيما إذا صلى العشاء بغير الوضوء ~~ناسيا | والوتر بوضوء ثم صلى العشاء بوضوء عنده لا يعيد الوتر وعندهما يعيد ~~الوتر . | # | ( باب الواو مع الجيم ) # الوجود : قوي الوجود . عزيز الوجود . عظيم الشأن . رفيع البيان . الفهم ~~لا | PageV03P302 | يعرج معارجه . والعقل لا يصعد مدارجه . السكوت في معرض ~~بيانه أولى . العجز في | مضمار تبيانه أحرى لكن لما لم يناسب أن تخلو هذه ~~الحديقة العليا من أشجار ذكره . | وهذه الروضة الرعنا من أثمار فكره . أقول ~~معتصما بالله أن الحكم على الشيء مسبوق | عن معرفته فلا بد من معرفة الوجود ~~أولا . # فاعلم أن في تعريفه ثلاثة ms0984 مذاهب : الأول : أنه بديهي التصور فلا يجوز أن ~~يعرف | إلا تعريفا لفظيا . والثاني : أنه كسبي يمكن أن يعرف . والثالث : ~~أنه كسبي لا يتصور | أصلا ومن ادعى أنه بديهي التصور فدعواه إما بديهي جلي ~~فلا احتياج إلى الإثبات | بالدليل أو التنبيه أصلا أو خفي فلا بد من ~~التنبيه أو كسبي فلا بد من الدليل بأن الوجود | المطلق جزء وجودي لأن ~~المطلق جزء للمقيد بالضرورة والعلم بوجود المقيد بديهي لأن | من لا يقدر ~~على الكسب حتى البله والصبيان يعلم وجوده فيكون الوجود المطلق بديهيا | لأن ~~ما يتوقف عليه البديهي بديهي وفيه نظر مشهور بأنا لا نسلم أن العلم لوجود ~~المقيد | بالكنه بديهي - وإن سلمنا فلا نسلم أن المطلق جزء منه إذ تصوره ~~جزء من تصوره لأن | الوجود المطلق يقع على الموجودات وقوع العارض على ~~المعروض وليس العارض جزء | للمعروض ومن يقول إنه كسبي يمكن تعريفه يستدل ~~بوجهين : الأول : أنه إما نفس | الماهية كما هو مذهب الشيخ أبي الحسن ~~الأشعري فلا يكون بديهيا كالماهيات فإنه | ليس كنه شيء منها بديهيا عنده ~~إنما البديهي بعض وجوهها . وإما زائد على الماهيات | كما هو مذهب غير ~~الأشعري فيكون حينئذ من عوارض الماهيات فيعقل الوجود تبعا لها | لأن العارض ~~لا يستقل بالمفهومية لكن الماهيات ليست بديهية فلا يكون الوجود بديهيا | ~~أيضا لأن التابع للكسبي أولى بأن يكون كسبيا . # والجواب لا نسلم أنه إذا كان عارضا للماهية يعقل تبعا لها إذ قد يتصور ~~مفهوم | العارض بدون ملاحظة معروضة كذا في شرح المواقف . أقول إن قوله لأن ~~التابع | للكسبي أولى بأن يكون كسبيا أيضا ممنوع كيف فإن الكسبي ما يكون ~~حصوله موقوفا | على النظر والكسب لا ما يكون تابعا للكسبي لجواز أن يكون ~~بديهيا في نفسه عارضا | للكسبي ومن يقول إنه كسبي لا يتصور أصلا بل هو ~~ممتنع التصور استدل بأن التصور | حصول الماهية في النفس أي الماهية الحاصلة ~~فيها فيحصل ماهية الوجود فيها على | تقدير كونه متصورا وللنفس وجود آخر ~~وإلا امتنع أن يتصور شيئا فيجتمع في النفس ms0985 | مثلان أي وجودها ووجود المتصور ~~فيها واجتماع المثلين في محل واحد محال لأن | المثلين متحدان في الماهية ~~فلو اجتمعا في محل واحد لاتحدا بحسب العوارض | الحاصلة بسبب حلولهما في ~~المحل أيضا وهو محال لا محالة وفيه ما فيه كما لا | يخفى . # والجواب إن ما ذكرتم من أن التصور حصول الماهية في النفس قول بالوجود | ~~PageV03P303 | الذهني والمتكلمون ينكرونه - وإن سلم الوجود الذهني بالمعنى ~~المذكور فلا نسلم ذلك | فيما نحن فيه لأن ذلك إنما هو في الأمور الخارجة عن ~~النفس وأما في الأمور القائمة | بها فيكفي في تصورها حصول أنفسها والوجود ~~من جملتها وهذا بناء على ما قالوا من | أن العلم بالأمور الخارجة عن النفس ~~علم حصولي انطباعي والعلم بالنفس والأمور | القائمة بها علم حضوري يكفي ~~فيها حضورها بنفسها عند النفس بمعنى أنه لا يحتاج إلى | حصول صورة منتزعة ~~منها لا بمعنى أن مجرد قيامها بالنفس كاف في العلم حتى يرد أنه | لو كان ~~كذلك لكان جميع الصفات القائمة بالنفس والأمور الذاتية والعارضة لها معلومة ~~| لنا والوجدان يكذبه وإن سلم أن العلم بالوجود حصولي فلا نسلم مماثلة ~~الصورة الكلية | التي هي ماهية الوجود للوجود الجزئي الثابت للنفس ولو سلم ~~المماثلة بينهما فأقول | الممتنع أن يكون كل واحد منهما حالا في محل واحد ~~حلول الأعراض لأنه حينئذ يلزم | اتحاد المثلين ضرورة اتفاقهما في الماهية ~~والتشخص الحاصل بسبب الحلول في المحل | - والوجود القائم بالنفس ليس كذلك ~~فإنه أمر انتزاعي محض تتصف به الأشياء في | الذهن وليس أمرا زائدا على ~~الماهية في الخارج ومن قال إن الوجود كسبي يمكن تعريفه | عرفه بعبارات يلزم ~~من كل واحد منها تعريف الشيء بالأخفى بل الدور أيضا . العبارة | الأولى ~~الوجود ثبوت العين . والثانية ما به ينقسم الشيء إلى فاعل ومنفعل وإلى حادث ~~| وقديم . والثالثة ما يصح به أن يعلم الشيء ويخبر عنه - ووجه الخفاء ~~والدوران الجمهور | يعرفون معنى الوجود ولا يعرفون شيئا مما ذكر في هذه ~~العبارات . وأيضا الثبوت يرادف | الوجود فلا يصح تعريفه به تعريفا حقيقيا ~~بل تعريفه ms0986 به لفظي وهو لا ينافي البداهة | والفاعل موجود له أثر في الغير ~~والمنفعل موجود فيه أثر من الغير . والقديم موجود لا | أول له والحادث وأن ~~يطلق على المتجدد مطلقا فيشمل المعدوم الذي له أول أيضا لكن | الحادث في ~~تعريف الوجود موجود له أول . فلا يصح أخذ شيء منها في تعريف الوجود | وصحة ~~العلم والإخبار إمكان وجودهما - فإن معناها إمكان العلم والإخبار . ~~والإمكان | لا يتعلق بشيء إلا باعتبار وجوده في نفسه أو وجوده لغيره فيكون ~~معناها إمكان | وجودهما فالتعريف بهذه الصحة أيضا دوري . # ثم اعلم أن في الوجود ثلاثة مذاهب أيضا . الأول : أنه مشترك معنى بين | ~~الجميع ، والثاني : أنه ليس بمشترك أصلا ، والثالث : أنه مشترك لفظا بين ~~الواجب | والممكن لكنه مشترك معنى بين الممكنات . والدلائل في المطولات ~~وأيضا فيه أربعة | مذاهب : الأول : أنه نفس الماهية في الكل وهو مذهب الشيخ ~~الأشعري والصوفية ، | والثاني : أنه زائد عليها في الكل وهو مذهب المتكلمين ~~، والثالث : أنه نفسها في | الواجب تعالى وزائد في الممكن وهو مذهب الحكماء ~~المشائين ، والرابع : أنه نفس | الواجب تعالى مع المباينة المخصوصة وهو ~~مذهب الحكماء الإشراقيين . وليس مرادهم | PageV03P304 | بالوجود المعنى ~~المصدري المعبر عنه بالكون والحصول فإنه عرض عام في جميع | الموجودات ومن ~~المفهومات الاعتبارية التي لا تحقق لها إلا في الذهن . فما قيل إن من | ذهب ~~إلى أنه زائد على الماهية أراد به الكون . ومن ذهب إلى أنه نفس الماهية ~~أراد به | الذات ليس بشيء لأن النزاع حينئذ لفظي وليس كذلك - فإن محل ~~النزاع هو أن الوجود | بمعنى مصدر الآثار المختصة إما عين الذات في الكل - ~~أو زائد على الذات في الكل - | أو عين الذات في الواجب وزائد في الممكن ~~فالنزاع معنوي والتفصيل في المطولات . # وما ذهب إليه الطائفة العلية الصوفية الصافية قدس الله تعالى أسرارهم أن ~~الوجود | عين الواجب تعالى . وتفصيل هذا الإجمال أنهم قالوا إن كل ما في ~~الخارج وله آثار | مختصة تترتب عليه إما محتاج في ترتب تلك الآثار إلى ~~ضميمة ما لم ينضم بها لم | يترتب عليه ms0987 تلك الآثار أو ليس بمحتاج إلى ضميمة ~~في ذلك الترتيب بل يترتب عليه | الآثار بلا اشتراط انضمام أمر مغائر له . ~~والأول : يعبر عندهم بالممكن . والثاني : | بالواجب تعالى وتلك الضميمة ~~بالوجود . وذهبوا بالكشف والشهود إلى أن الواجب | تعالى هو عين تلك الضميمة ~~التي هي الوجود وهو محيط بذاته بجميع الأشياء وهو | الساري في الجميع . ~~وإلى أن للممكن عند اقترانه بتلك الضميمة وجود بمعنى الكون | والحصول ~~وللواجب بدون ذلك الاقتران . فالوجود بمعنى الكون والحصول عرض عام | لجميع ~~الموجودات ومن المفهومات الاعتبارية والمعقولات الثانوية التي لا يحاذى بها ~~| أمر في الخارج ويحمل على الواجب والممكن بالاشتقاق بأن تشتق لفظ الموجود ~~من | الوجود بالمعنى المذكور ويحمل على الكل . وأما الوجود الحقيقي الذي هو ~~عين | الواجب يحمل عليه تعالى بالمواطأة من غير احتياج إلى اشتقاق منه ولا ~~بأس باشتقاق | لفظ الموجود من الوجود الحقيقي وحمله على الواجب لأن معناه ~~حينئذ ذو الوجود أعم | من أن يكون له وجود من نفسه أو من غيره كما أن ~~المعنى يحمل ويطلق على الضوء | بمعنى أن له ضوءا من نفسه لا من غيره . # فإن قيل قد علم من هذا البيان أن الواجب موصوف بالوجود بمعنى الكون | ~~والحصول فهو أيضا محتاج في ترتب الآثار المختصة إلى انضمام ضميمة هي الوجود ~~قلنا | ترتب الآثار المختصة على الواجب ليس بواسطة عروض الوجود الذي بمعنى ~~الكون | والحصول له تعالى بل ترتب الآثار عليه تعالى لذاته . ومن جملة تلك ~~الآثار اتصافه تعالى | بالوجود المذكور الذي هو عرض عام فإن ثبوته فرع وجود ~~المثبت له . وكذا الحال في | الممكنات إلا أن عروض الوجود العام لها لا ~~بذواتها بل بواسطة موجوديتها بالوجود | الحق تعالى . والنزاع بين من قال إن ~~الوجود عين الواجب ومن قال إنه غيره تعالى زائد | عليه معنوي بأن الأمر ~~الذي بانضمامه واقترانه بالماهيات تترتب عليها الآثار والأحكام | ويعبر عنه ~~بالوجود هل هو ذات الواجب بعينها أو أمر عرضي لا لفظي كما وهم . | ~~PageV03P305 # وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره في الحواشي على الشرح ms0988 القديم | ~~للتجريد : وها هنا مقالة أخرى قد أشرنا فيما سبق من أنها لا يدركها إلا ~~أولو الأبصار | والألباب الذين خصوا بحكمة بالغة وفصل الخطاب فلنفصلها ها ~~هنا بقدر ما يفي به قوة | التحرير وتحيط به دائرة التقرير . فنقول وبالله ~~التوفيق . وهو نعم الرفيق . كل مفهوم مغائر | للوجود كالإنسان مثلا فإنه ما ~~لم ينضم إليه الوجود بوجه من الوجوه في نفس الأمر لم | يكن موجودا فيها ~~قطعا وما لم يلاحظ العقل انضمام الوجود إليه لم يمكن له الحكم | بكونه ~~موجودا فكل مفهوم مغائر للوجود فهو ممكن ولا شيء من الممكن بواجب فلا | شيء ~~من المفهومات المغائرة للوجود بواجب وقد ثبت بالبرهان أن الواجب موجود فهو ~~| لا يكون إلا عين الوجود الذي هو موجود بذاته لا بأمر مغائر لذاته . ولما ~~وجب أن يكون الواجب جزئيا حقيقيا قائما بذاته ويكون تعينه لذاته لا بأمر ~~مغائر لذاته وجب أن | يكون الوجود أيضا كذلك إذ هو عينه فلا يكون الوجود ~~مفهوما كليا يمكن أن يكون له | أفراد بل هو في حد ذاته جزئي حقيقي ليس فيه ~~إمكان تعدد ولا انقسام قائم بذاته منزه | عن كونه عارضا لغيره فيكون الواجب ~~هو الوجود المطلق أي المعرى عن التقييد لغيره | والانضمام إليه . وعلى هذا ~~لا يتصور عروض الوجود للماهيات الممكنة فليس معنى | كونها موجودة إلا أن ~~لها نسبة مخصوصة إلى حضرة الوجود القائم بذاته . وتلك النسبة | على وجوه ~~مختلفة وأنحاء شتى يتعذر الاطلاع على ماهياتها . فالموجود كلي وإن كان | ~~الوجود جزئيا حقيقيا . هذا ملخص ما ذكره بعض المحققين من مشايخنا وقال ولا ~~يعلمه | إلا الراسخون في العلم انتهى . ولا يخفى عليك أن هذا طور وراء طور ~~العقل لا | يتوصل إليه إلا بالمشاهدات الكشفية دون المناظرات العقلية . # واعلم أن الوجود الذي هو عين الواجب ليس بكلي لأن الكليات ليس بموجودة | ~~في الخارج إلا في ضمن الأفراد فلو كان كليا يلزم أن لا يكون الواجب موجودا ~~إلا في | ضمن الأفراد وهو سفسطة وأيضا يصدق الكلي على أفراده فيلزم أن يصدق ms0989 ~~الواجب | على المتعدد فيلزم تعدد الواجب لذاته وهو ينافي التوحيد بل هو كفر ~~صريح وإلحاد | قبيح . بل هو جزئي حقيقي متعين بتعين هو عينه كما هو مذهب ~~الحكماء وبعض | المحققين من أهل النظر وأصحاب الكشف . وما وقع في كلام بعض ~~الصوفية من أنه لا | كلي ولا جزئي فليس معناه أنه ليس متصفا بالكلية ولا ~~بالجزئية في الخارج لأنه ارتفاع | النقيضين إذ ليس بين معنى الجزئي والكلي ~~واسطة . بل معناه أنه ليس عين الكلية | والجزئية وأنه ليس شيء منهما داخلا ~~فيه بل الجزئية زائدة عليه وهو متصف بها في | الخارج . وهذا كما يقال لا هو ~~في مرتبة اللاتعين ليس عالما ولا قادرا ولا مريدا وكذا | جميع الصفات بل لا ~~اسم ولا رسم هناك . يعني اعتبرنا الذات البحت مجردا عن جميع | الصفات ~~والأسماء ومطلقا عن جميع القيود والاعتبارات حتى عن قيد الإطلاق أيضا لا | ~~PageV03P306 | أن ليس له هذه الصفات والأسماء في نفس الأمر بل معناه أنه ~~وإن كان له صفات | وأسماء في الواقع إلا أن الذات من حيث هي هي مع قطع ~~النظر عن القيود | والاعتبارات حتى عن قيد الإطلاق أيضا مرتبة اللاتعين ~~والإطلاق . وهذا هو المراد | بقولهم الواجب هو الوجود المطلق أي الوجود ~~البحت مطلقا عن التقييد بالقيود ومنزه | عن العروض والحال فيها . لا بمعنى ~~أنه الوجود الكلي الذي لا وجود له إلا في ضمن | الأفراد كما هو مذهب ~~الملاحدة . فالحاصل أن الجزئية وكذا جميع القيود والاعتبارات | ليست عينه ~~ولا داخلة فيه بل هي زائدة عليه وهو متصف بها في نفس الأمر إلا أنه ليس | ~~تلك الصفات والأسماء . # فإن قلت الوجود في مرتبة الإطلاق لا يحصل إلا في الذهن فهو مقيد لا محالة ~~| ولا أقل من تقييده بالحصول في الذهن فكيف يكون الواجب هو الوجود المطلق . ~~وقد | اشتهر بين الصوفية أن كل ما يعقل ويتصور ويتخيل ويوهم فالواجب منزه ~~عنه لأنه لا | اسم ولا رسم هناك والكلية والجزئية من أقسام المفهوم وكل ما ~~لا يفهم لا يكون كليا | ولا جزئيا لا ms0990 محالة فلا يكون الواجب جزئيا قلت ليس ~~المراد بالمفهوم المفهوم بالكنه | بل أعم من أن يكون بالكنه أو بوجه ما ~~والوجود البحت مفهوم بوجه ما إجمالا كيف لا | وهم يحكمون عليه بأنه مرتبة ~~اللاتعين والإطلاق ولا يتصور الحكم على الشيء من غير | تصوره بوجه ما ولا ~~معنى لتصور الشيء إلا أن يحصل صورة منه عند العقل لأنه لا | يحصل عينه عند ~~العقل . والوجه المذكور الذي حصل عند العقل صورة معنوية مأخوذة | منه لا ~~محالة . وهذا معنى كونه مفهوما بوجه ما إجمالا غاية الأمر أنه ليس صورة | ~~مطابقة له لأنه مطلق وهذه الصورة مقيدة ولا يلزم منه أن لا يكون مفهوما ~~بوجه ما لأن | العلم هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل سواء كانت ~~مطابقة له أو لا ولهذا | رجح هذا التعريف على حصول صورة الشيء في العقل لأن ~~المتبادر من صورة الشيء | الصورة المطابقة له - وما قالوا إن كل ما يعقل ~~فالوجود البحت مطلق ومنزه عنه فمعناه | أن كل ما يعقل ليس عينه ولا صورة ~~مطابقة له لأنه مطلق وهذه الصورة مقيدة وليس | معناه أنه ليس بمفهوم بوجه ~~ما أصلا - لأن هذه الصورة المقيدة صارت آلة ومرآة | لملاحظة ذلك المطلق إلا ~~أنه ليست مطابقة له وهذا معنى كونه مفهوما بوجه ما . وهذا | كما يقال معنى ~~من غير مستقل لأن المحكوم عليه في هذا الحكم متصور بصورة مستقلة | وهو ~~مدلول لفظ معنى من لأنه اسم والاسم يدل على معنى مستقل إلا أن هذه الصورة | ~~المستقلة آلة ومرآة لملاحظة الصورة الغير المستقلة التي هي مدلولة كلمة من ~~فمعنى من | حيث إنه مدلول عليه بلفظ الاسم وهو لفظ معنى من معنى مستقل يصح ~~أن يقع محكوما | عليه لأن المحكوم عليه يجب أن يكون معنى مستقلا . ومن حيث ~~إن هذه الصورة | المستقلة آلة ومرآة لملاحظة وهو المدلول عليه بكلمة من غير ~~مستقل يصح أن يحكم | PageV03P307 | عليه بأنه غير مستقلة فله حيثيتان ~~بحيثية الاستقلال صار موضوعا وبحيثية عدم الاستقلال | ثبت له المحمول وهو ~~عدم الاستقلال ms0991 . وهذه الصورة المستقلة آلة ومرآة لملاحظة تلك | الصورة ~~الغير المتصلة وغير مطابقة لها فلا يلزم التناقض . وهذا التحقيق مثل ما مر ~~في | المجهول المطلق والموجبة . وإذا ثبت أن الوجود المطلق مفهوم بوجه ما ~~فهو إما يمنع | نفس تصوره بوجه ما إجمالا الشركة بين كثيرين أو لا ولا ~~واسطة بين النفي والإثبات | فهو إما كلي أو جزئي ولا يكون كليا وجزئيا معا ~~لأنه جمع بين النقيضين . ولما كان | كليته محالا لما مر ثبت أنه جزئي حقيقي ~~. فظهر أن الوجود البحت الذي صارت | الصورة المقيدة آلة ومرآة له عين واجب ~~الوجود ومتعين بتعين هو عينه وأن وجود جميع | الممكنات أعني ما به تحققها ~~هو ذلك الوجود المطلق الموجود في الخارج المتعين | بتعين هو عينه . وهذا ~~معنى وحدة الوجود عند المحققين يعني أن الوجود الموجود في | الخارج واحد ~~بالشخص قائم بذاته غير عارض لشيء من الممكنات ولا حالا فيه ولا | محلا له . ~~وعلى هذا لا معنى لوجود الممكن إلا أن له تعلقا ونسبة خاصة مجهولة الكنه | ~~بذلك الوجود القائم بذاته عنها ويعبر عنها بنسبة القيومية والمعية ~~والمبدئية وإشراق نور | الوجود وليست نسبة الحلول والعروض والاتصال ~~والاتحاد بل هي أم النسب ليس لها | مثال مطابق في الخارج وإنما يمثل بما ~~يمثل من بعض الوجوه تقريبا إلى فهم المبتدئ | وهو من وجه تقريب ومن وجه ~~تبعيد . وتلك النسبة على أنحاء شتى بحسب قابلية | الممكنات يتعذر الاطلاع ~~على هيئاتها . | # % درين مشهد زكويائي مزن دم % % سخن را ختم كن والله اعلم % # الوجود له صورة وللعدم صورتان : أي للوجود صورة علمية واحدة يعرف | بها ~~فله معرف واحد باعتبار ذاته - وللعدم صورتان علميتان أي معرفان . أحدهما : ~~| باعتبار ذاته - وثانيهما : باعتبار أنه عدم ملكة الوجود وهو عدم الوجود ~~فافهم واحفظ | فإنه نافع في حواشي الزاهد على الأمور العامة من شرح المواقف ~~- وفي الأسفار أن | العدم مفهوم واحد لأنه في نفسه ليس إلا أمرا بسيطا متحد ~~المعنى ليس فيه اختلاف | وامتياز ولا تحصل إلا من جهة ما يضاف إليه إلى ~~آخره ms0992 فإن كنت مشتاقا فعليك السفر | إلى الأسفار وأني صرت مقيما في هذا ~~المقام والدار . | # الوجود المحمولي : وجود الشيء في نفسه فهو مفاد كان التامة فيكون الوجود ~~| حينئذ محمولا على ذلك الشيء كقولك الإنسان موجود . | # الوجود الرابطي : وجود الشيء وثبوته للغير فهو مفاد كان الناقصة فيكون ~~ذلك | الشيء محمولا على ذلك الغير ويجعل الوجود رابطة لحمله على ذلك الغير ~~. فالوجود | PageV03P308 | الذي للقيام في نفسه وجود محمولي ووجوده وثبوته ~~لزيد في زيد قائم وجود رابطي | فللقيام في زيد قائم وجودان . وجود في نفسه ~~ووجود لغيره . الأول : محمولي - | والثاني : رابطي - وفي الحاشية الفخرية ~~أن الوجود الرابطي مصدر كان الناقصة والوجود | المحمولي مصدر كان التامة ~~وقد مر زيادة التحقيق والتفصيل في أمهات المطالب ثلاثة . # ثم اعلم أن إطلاق الوجود على وجود الشيء في نفسه حقيقة وعلى وجوده لغيره ~~| مجاز . واستدل عليه الزاهد بأن الموضوع له أي الذي وضع له لفظ الوجود ليس ~~معنى | مشتركا بينهما أي بالاشتراك المعنوي لأن هذا المعنى كان مستقلا ~~بالمفهومية فهو وجود | الشيء في نفسه لا الأعم منه ومن الوجود الرابطي وإن ~~كان غير مستقل بالمفهومية فهو | الوجود الرابطي لا الأعم منه ومن وجود ~~الشيء في نفسه أي الوجود المحمولي ولا | شك أن إطلاق الوجود على وجود الشيء ~~في نفسه على سبيل الحقيقة فكان إطلاقه على | الوجود الرابطي على سبيل ~~المجاز لما تقرر في موضعه أن اللفظ الدائر بين الاشتراك | والمجاز محمول ~~على المجاز انتهى . # قوله لأن هذا المعنى إلى آخره . أقول لم لا يجوز أن يكون المعنى المشترك ~~أعم | من المستقل بالمفهومية ومن غيره ، قوله ولا شك أن إطلاق الوجود إلى ~~آخره فيه شك | ظاهر ومنع باهر لأن للمانع أن يقول لا نسلم أن إطلاق الوجود ~~على وجود الشيء في | نفسه على سبيل الحقيقة اللهم إلا إن يقال إن المتبارد ~~من الوجود إذا أطلق وجود الشيء | في نفسه . والتبادر إمارة الحقيقة كما ~~تقرر في موضعه . | # وجود الشيء على صفة : معناه في قولهم إن باب الأفعال يجيء لوجود | الشيء ~~على ms0993 صفة أن الفاعل وجد المفعول موصوفا بصفة مشتقة من أصل ذلك الفعل | وتلك ~~الصفة في معنى الفاعل إن كان أصل الفعل لازما نحو أبخلته أي وجدته بخيلا | ~~وفي معنى المفعول إن كان متعديا نحو أحمدته أي وجدته محمودا . | # الوجود الكتابي : اعلم أن للشيء في الوجود أربع وجودات . الأول : وجوده | ~~الحقيقي وهو حقيقته الموجودة في نفسها - والثاني : وجوده الذهني وهو وجوده ~~الظلي | المثالي الموجود في الذهن - والثالث : وجوده اللفظي وهو وجود لفظه ~~الدال على | الوجود الخارجي والمثال الذهني - والرابع : وجوده الكتابي وهو ~~وجود النقوش الدالة | على اللفظ الدال على الشيء - والوجودان الأولان لا ~~يختلفان باختلاف الأمم - | والأخيران قد يختلفان باختلافهم كاختلاف اللغة ~~العربية والفارسية والخط العربي | والفارسي والهندي . وبهذه الوجودات ~~الأربع صرح المحقق التفتازاني في شرح العقائد | بقوله إن للشيء وجودا في ~~الأعيان . ووجودا في الأذهان . ووجودا في العبارة . ووجودا | في الكتابة . ~~فالكتابة تدل على العبارة وهي على ما في الأذهان وهو على ما في الاعيان | ~~انتهى . | PageV03P309 | # الوجودي : على معنيين : أحدهما : الموجود - وثانيهما : ما لا يكون السلب ~~أو | العدم جزءا من مفهومه سواء كان موجودا في الخارج أو لا - فالوجود بهذا ~~المعنى أعم | منه بالمعنى الأول . | # الوجد : ما يصادف القلب ويرد عليه بلا تكلف . وقيل هو برق يلمع ويخمد | ~~سريعا . | # الوجوب كون الشيء لازما وغير جائز النقيض . وبينه وبين الجواز تقابل ~~العدم | والملكة إذا فسر الجواز بتساوي الطرفين والوجوب بعدمه فحينئذ ~~بينهما تباين كلي - | وأما إذا فسر الجواز بعدم الامتناع فبينهما عموم ~~وخصوص مطلقا - لأن الجواز بهذا | المعنى أعم مطلقا من الوجوب وهو أخص وقسم ~~منه فافهم . | # وجوب الأداء : طلب تفريغ الذمة . | # الوجوب الشرعي : ما يكون فاعله مثابا وتاركه مستحقا للزجر والعقاب . | # الوجوب العقلي : ما لزم صدروه عن الفاعل بحيث لا يتمكن عن الترك بنا | ~~على استلزامه محالا . | # الوجودية اللاضرورية : هي المطلقة العامة المقيدة باللاضرورة الذاتية ~~التي | تشير إلى الممكنة العامة مثل كل إنسان ضاحك بالفعل لا بالضرورة . أي ~~لا شيء من | الإنسان بضاحك بالإمكان العام . ولا شيء من الإنسان بضاحك ms0994 ~~بالفعل لا بالضرورة | أي كل إنسان ضاحك بالإمكان العام . | # الوجودية اللادائمة : هي المطلقة العامة المقيدة باللادوام الذاتي المشير ~~إلى | المطلقة العامة مثل كل إنسان ضاحك بالفعل لا دائما أي لا شيء من ~~الإنسان بضاحك | بالفعل . | # الوجدانيات : في البديهي . | # | ( باب الواو مع الحاء المهملة ) # الوحدة : وكذا الكثرة بديهيتان بمثل ما قالوا في الوجود فإن تصور الوحدة ~~جزء | من تصور وحدتي المتصورة بالضرورة . وأيضا يعلم كل واحد أنه واحد بلا ~~كسب منه . | وقس عليها الكثرة ولكنهم عرفوها توضيحا بأنها كون الشيء بحيث ~~لا ينقسم من حيث | إنه واحد والكثرة بأنها كون الشيء بحيث ينقسم من حيث إنه ~~كثير . # ثم إن الوحدة في الوصف العرضي والذاتي تتغاير أسماؤها بتغاير المضاف إليه ~~- | فإن الوحدة في النوع تسمى مماثلة وفي الجنس مجانسة وفي الكيف مساواة - ~~وفي | PageV03P310 | الوضع موازاة - وفي الإضافة مناسبة - وفي الأطراف ~~مطابقة - وعليك أن تعلم أن | الوحدة وكذا الكثرة من الأمور المتكررة ~~الأنواع كما مر في متكرر النوع . | # وحدة الوجود : في الوجود . | # الوحدانية : كون الشيء بحيث لا ثاني له في ذاته ولا في صفاته . | # | ( باب الواو مع الدال المهملة ) # الوديعة : في اللغة فعيلة بمعنى المفعول من الودع وهو الترك . ومنه ~~التوديع عند | السفر والاسم الوداع بالفتح - ولله در الشاعر . | # % بكذار تا بكريم جون ابر نو بهاران % % كز سنكك كريه خيزد وقت وداع ~~ياران % # ومن المصائب العظيمة في الدنيا مهاجرة الأحباب ووداع الأطفال وخلص ~~الأصحاب . | يا جامع المتفرقين احفظني وسائر ذوي الحياة من هذا البلاء - ~~نعم ما قال الصائب . | # % جدائي مشكل است ازدشمن جان سوز اكرباشد % % # % سبند جون دور از اتش شود ازوى صدا خيزد % % # والوديعة في الشريعة أمانة دفعت إلى الغير للحفظ - والأمانة جنس يعم ~~الوديعة | وغيرها لاعتبار الاستحفاظ في الوديعة دون الأمانة . فلو ألقى ~~الريح ثوب واحد في | حجر آخر فهو أمانة دون وديعة - وقولهم دفعت إلى الغير ~~للحفظ احترازا عن مثل ذلك . | فالوديعة أخص من الأمانة فكل وديعة أمانة دون ~~العكس كيف فإن الوديعة تسليط الغير | على حفظ ماله . # والأمانة حفظ ms0995 المال بلا تصرف فيه سواء كان ماله أو مال غيره سواء سلطه ~~عليه | أو لا . | # | ( باب الواو مع الذال المعجمة ) # الوذي : بفتح الواو وسكون الذال المعجمة أو المهملة الماء الغليظ الذي ~~يخرج | بعد البول وهو ناقض الوضوء ولا يوجب الغسل - فإن قيل لما كان الوذي ~~الماء الغليظ | PageV03P311 | الخارج بعد البول فكيف يكون ناقضا للوضوء ~~فإنه قد نقض الوضوء بالبول فليس بعد | البول وضوء قائم حتى ينقضه الوذي - ~~قلت إن البول قد لا يكون ناقضا كما إذا تسلس | فحينئذ يكون الوذي ناقضا - ~~وهذا الجواب في غاية الصواب مما قيل إن المقصود أنه | ليس من موجبات الغسل ~~فافهم . | # | ( باب الواو مع الراء المهملة ) # الورم : في النمو . | # الورع : اجتناب المشتبهات خوفا من الوقوع في المحرمات . وأيضا ملازمة | ~~الأعمال الحميدة وترك الأفعال السيئة - وفي حواشي الهداية الورع العفة - ~~وقيل | التحامي عن المحرمات وعما فيه شبهة الحرمة والتقوى التحامي عن ~~المحرمات فقط | والتحامي الاحتراز . | # الورس : بالهندي تن - وقيل نبت طيب الرائحة . | # | ( باب الواو مع الزاي المعجمة ) # وزن سبعة : في كنز الدقائق والمعتبر في الدراهم وزن سبعة . وهو أن يكون ~~كل | عشرة منها وزن سبعة مثاقيل . وأصله أن الدراهم في الابتداء كانت على ~~ثلاثة أصناف . | صنف منها كل عشرة منه عشرة مثاقيل . وصنف منها كل عشرة منه ~~ستة مثاقيل كل درهم | نصف مثقال وعشر مثقال أو ثلاثة أخماس مثقال . وصنف ~~منها كل عشرة خمسة مثاقيل كل | درهم نصف مثقال وكان الناس يتصرفون فيها إلى ~~أن استخلف عمر رضي الله تعالى عنه | فأراد أن يستوفي الخراج فطالبهم ~~بالأكثر والتمسوا منه التخفيف فجمع حساب زمانه | ليتوسطوا بين أمر عمر وما ~~رامته الرعية فاستخرجوا له وزن السبعة بأن جمعوا من كل صنف | عشر دراهم ~~فصار الكل إحدى وعشرين مثقالا . ثم أخذوا ثلث ذلك وكان سبعة مثاقيل . | # وزن الفعل : الذي هو من أسباب منع الصرف عند النحاة كون الاسم على وزن | ~~يعد من أوزان الفعل سواء كان له اختصاص بالفعل أو لا . لكن هذا الوزن إنما ~~يؤثر في | منع الصرف ms0996 بشرط اختصاصه بالفعل بأن لا يوجد في الاسم إلا منقولا ~~من الفعل وإذا | لم يكن مختصا به فشرطه في ذلك التأثير أن يكون في أوله ~~زيادة كزيادة الحرف في أول | الفعل غير قابل لتاء التأنيث بحسب الوضع قياسا ~~. | PageV03P312 | # | ( باب الواو مع السين المهملة ) # الوسط : بسكون الثاني عام من أن يكون حقيقيا أو لا . بخلاف الوسط | ~~بالتحريك فإنه لا يطلق إلا على الوسط الحقيقي . وأيضا الفرق بينهما أن ~~الأول ظرف | والثاني اسم - وقال بعض الفضلاء الظرفاء الوسط المتحرك ساكن ~~والساكن متحرك ولا | يخفى لا لطفه . والوسط عند أرباب المعقول هو الحد ~~الأوسط الذي هو الواسطة في | التصديق . | # الوسيلة : ما يتقرب به إلى الغير وحصل الوصول إليه . | # الوسق : ستون صاعا والصاع أربعة إمداد والمد رطل وثلث رطل . | # | ( باب الواو مع الصاد المهملة ) # الوصف : في اللغة بيان سير الشيء وخصائله - وعند النحاة كون الاسم دالا | ~~على ذات مبهمة مأخوذة مع بعض صفاتها سواء كانت هذه الدلالة بحسب الوضع مثل ~~| أحمر . أو بحسب الاستعمال مثل أربع في مررت بنسوة أربع . وقد يستعمل ~~مرادفا | للنعت الذي من التوابع . وما هو عند الصوفية مذكور في النعت . ~~وقال السيد السند | شريف العلماء قدس سره الوصف عبارة عما دل على الذات ~~باعتبار معنى هو المقصود | من جوهر حروفه أي يدل على الذات بصفة كأحمر فإنه ~~بجوهر حروفه يدل على معنى | مقصود هو الحمرة - والوصف والصفة مصدران كالوعد ~~والعدة - والمتكلمون فرقوا | بينهما فقالوا الوصف يقوم بالواصف والصفة تقوم ~~بالموصوف . | # الوصف العنواني : اعلم أن ما يصدق عليه ( ج ) يسمى ذات الموضوع وما يعبر ~~| به عنوانه ووصفه وهو إما عين حقيقتها مثل كل إنسان حيوان أو جزءها مثل كل ~~حيوان | متحرك . أو خارج عنها مثل كل كاتب متحرك الأصابع . واتصاف ذات ~~الموضوع بذلك | الوصف العنواني عقد الوضع واتصافها بوصف المحمول عقد الحمل ~~- ثم أبو نصر | الفارابي اعتبر في عقد الوضع صدق عنوان الموضوع على ذاته ~~بالإمكان في نفس | الأمر . ومراده بهذا الإمكان أن لا يكون الموضوع بنفس ~~مفهومه آبيا عن الصدق ms0997 عليه | وإن امتنع ذلك بالنظر إلى كون الفرد محالا في ~~الواقع . فالمعتبر عنده صدق عنوان | الموضوع عليه بحسب نفس الأمر بالنظر ~~إلى نفس المفهوم لا في الواقع والخارج | والدليل فيشمل نحو كل شريك الباري ~~ممتنع . فإن الإمكان بهذا المعنى لا يقتضي إمكان | وجود الأفراد . # والمتأخرون زعموا أن الشيخ الرئيس لما وجده مخالفا للعرف واللغة فإن ~~الأسود | PageV03P313 | إذا أطلق لم يفهم منه عرفا ولغة شيء لم يتصف ~~بالسواد أزلا وأبدا وإن أمكن اتصافه به | اعتبر صدق عنوان الموضوع على ذاته ~~بالفعل أي في أحد الأزمنة الثلاثة في الوجود | الخارجي أو في الفرض الذهني ~~بمعنى أن العقل يعتبر اتصافها بأن وجودها بالفعل في | نفس الأمر يكون كذا ~~سواء وجد أو لم يوجد . والذات الخالية عن السواد دائما | كالرومي لا يدخل ~~في كل أسود عند الشيخ . ويدخل على رأي الفارابي . # فإن قيل من القضايا ما ليس لموضوعاتها أفراد لا ذهنا ولا خارجا مثل كل ~~شريك | الباري ممتنع إذ ليس له فرد محقق في الذهن والخارج لامتناع تعدد ~~الواجب ذهنا | وخارجا على ما قالوا ومثل اجتماع النقيضين محال والمجهول ~~المطلق يمتنع الحكم | عليه والمعدوم المطلق يقابل الموجود المطلق أيضا كذلك ~~لأنه ليس لموضوعاتها أفراد | لا ذهنا ولا خارجا لما ذكرنا في الموجبة . فلا ~~يمكن صدق وصف هذه الموضوعات | في هذه القضايا على أفرادها لا بالفعل ولا ~~بالإمكان . فإن قلت لما كان ليس | لموضوعات هذه القضايا أفراد لا ذهنا ولا ~~خارجا فكيف اعترفت بكونها قضايا فإنه لا | بد للقضية من الحكم وللحكم من ~~تصور الموضوع وإلا لامتنع الحكم عليه فيكون | موضوعات هذه القضايا متصورة ~~البتة فتكون موجودة في الذهن . # والحاصل أن موضوعات هذه القضايا متصورة أولا . فعلى الأول يكون لذوات | ~~الموضوعات وجود ذهني . - وعلى الثاني ليس ما يتراءى أنه قضايا قضايا - قيل ~~تصور | موضوعاتها إنما هو باعتبار مفهوماتها أعني شريك الباري مثلا واتصاف ~~ذوات | الموضوعات بمفهوماتها وصدقها عليها بالإمكان أو بالفعل بمجرد الفرض ~~والتقدير لا | في نفس الأمر . # ومن ها هنا يعلم أن الصواب تعميم ms0998 الوجود الذهني بالمحقق والمقدر كتعميم | ~~الوجود الخارجي - وقال بعضهم إن هذه القضايا غير معتبرة في العلوم الحكمية ~~وخارجة | عما نحن فيه فلا نبحث عنها - وإن أردت الحق فالواجب عليك الرجوع ~~إلى ما ذكرنا | في الموجبة . | # الوصايا : جمع الوصية وهي في اللغة مصدر كالوصاية بالفتح أو الكسر تقول | ~~وصات الشيء بالشيء إذا أوصلته به ووصيت الأرض إذا اتصل نبتها ذكره الجوهري ~~. | وفي الشرع إيجاب شيء من مال أو منفعة لله تعالى أو لغيره بعد الموت . ~~ولا تصح | الوصية للوارث لقوله عليه الصلاة والسلام لا وصية للوارث . ولا ~~يجوز تنفيذ الوصية | إلا في ثلث ما بقي بعد أداء الدين لا من ثلث الكل لأن ~~ما يقدم من التجهيز والتكفين | وقضاء الدين قد صار مصروفا في ضروراته التي ~~لا بد منها . فالباقي هو ماله الذي كان | له أن يتصرف في ثلثه لأن حاجة ~~الميت دينية وحاجة الورثة دينية ودنيوية . فإذا انقسم | المال على الحاجات ~~يكون نصيب الميت الثلث . وفي الفرائض الحسامية ثم تنفذ | PageV03P314 | ~~وصاياه من ثلث ما بقي بعد التكفين والدين إلا أن يجيز الورثة أكثر من الثلث ~~ثم | الصحيح أن الوصية من ثلث ما بقي بعد التكفين والدين مقدم على الإرث ~~سواء كانت | مطلقة أو معينة هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى . ~~قال شيخ الإسلام | خواهرزاده إن كانت معينة كانت مقدمة عليه وإن كانت مطلقة ~~كان يوصي بثلث ماله أو | ربعه كانت في معنى الميراث لشيوعها في التركة ~~فيكون الموصى له شريكا للورثة لا | مقدما عليهم . ويدل على شيوع حقه فيها ~~كحق الوارث أنه إذا زاد المال بعد الوصية زاد | على الحقين . وإذا نقص نقص ~~عنهما حتى إذا كان ماله حال الوصية ألفا مثلا ثم صار | ألفين فله ثلث ~~الألفين . وإن انعكس فله ثلث الألف . | # الوصيف : الموصوف والغلام والجمع وصفاء والجارية وصيفة وجمعها | وصائف . ~~| # | ( باب الواو مع الضاد المعجمة ) # الوضع : في اللغة نهادن وجعل اللفظ بإزاء المعنى أيضا والاتفاق . وفي | ~~اصطلاح أصحاب العربية تخصيص شيء بشيء بحيث متى أطلق أو ms0999 أحس الشيء | الأول ~~فهم منه الشيء الثاني . وفي الوضع أربع احتمالات : الأول : أن يكون كل من | ~~الوضع والموضوع له خاصا . والثاني : أن يكون كل منهما عاما . والثالث : أن ~~يكون | الموضع عاما والموضوع له خاصا . والرابع : عكس الثالث ولا وجود له . ~~بخلاف | الثلاث الأول . وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره على المطول ~~- فإن قلت | ما معنى كون الوضع عاما والموضوع له خاصا قلت معناه أن الواضع ~~تصور أمورا | مخصوصة باعتبار أمر مشترك بينهما وعين اللفظ بإزاء تلك ~~الخصوصيات دفعة واحدة | أي بوضع واحد لا بأوضاع متعددة كما عين لفظة أنا ~~لكل متكلم واحد ولفظة نحن له | مع غيره . ولفظة هذا لكل مشار إليه مفردا ~~مذكرا إلى غير ذلك فالمعتبر في الوضع | مفهوم عام . # وهذا معنى كونه عاما والموضوع له خصوصيات أفراد ذلك المفهوم العام فإطلاق ~~| أنا وأنت وهذا على الجزئيات المخصوصة بطريق الحقيقة ولا يجوز إطلاقها على ~~ذلك | المفهوم الكلي . فلا يقال أنا ويراد به متكلم ما ولا أنت ويراد مخاطب ~~ما وبهذا الوجه | أمكن تعدد معاني لفظ واحد من غير اشتراك وتعدد أوضاع . ~~وإذا تصور الواضع مفهوما | كليا وعين اللفظ بإزائه كان كل من الوضع ~~والموضوع له عاما وإذا تصور معنى جزئيا | وعين اللفظ له كان كل منهما خاصا ~~وأما كون الوضع خاصا والموضوع له عاما فغير | معقول انتهى . ولكن أقول ~~معقول لأنه يمكن أن يتصور جزئي وينتزع منه المفهوم الكلي | PageV03P315 | ~~فيوضع اللفظ بإزاء ذلك المفهوم الكلي وهذا هو الوضع الخاص والموضوع له ~~العام | والحق أنه راجع إلى الوضع العام . # والوضع عند أرباب المعقول هو القبول للإشارة الحسية - وقيل التحيز بالذات ~~| ولذا قالوا في تعريف الجوهر الفرد جوهر ذو وضع أي قابل للإشارة الحسية ~~وقيل أي | متحيز بذواته . وقد يطلق الوضع عندهم على الهيئة الحاصلة للجسم ~~بنسبة بعض أجزائه | إلى أجزاء آخر منه . وقد يطلق على الهيئة الحاصلة للجسم ~~بنسبة بعض أجزائه إلى أجزاء | جسم آخر أي إلى الأمور الخارجة عنه كالقيام ~~والقعود فإن كلا منهما هيئة عارضة | للشخص ms1000 بسبب أعضائه بعضها إلى بعض وإلى ~~الأمور الخارجة عنه ولكل مقام عندهم . | والوضع بهذا المعنى عرض مقولة من ~~المقولات التسع للعرض . وقد يراد بالوضع | الحالة التي تحصل للمقدم بسبب ~~اقترانه مع الأمور الممكنة الاجتماع معه وتحقيقه في | الأوضاع . | # الوضع الجزئي : بأن يلاحظ الموضوع والموضوع له بخصوصهما فإن | خصوصية ~~الإضافة باعتبار خصوصية الطرفين . | # الوضع الكلي : بأن يلاحظ الموضوع له بوجه أعم كما في المشتقات فإنهم | ~~قالوا مثلا إن اسم الفاعل موضوع لمن قام به الفعل . أو بأن يلاحظ الموضوع ~~له بوجه | أعم كما في الحروف - والمضمرات - والمبهمات - وتفصيل هذا المقام ~~في كتابنا جامع | الغموض . | # الوضعي : المنسوب إلى الوضع . وعند أرباب الأصول الحكم بالسبب والشرط | ~~وتفصيله في الحكم . | # الوضوء : بالضم مصدر من الوضاءة وهي الحسن . وفي الشرع عبارة عن غسل | ~~الأعضاء المخصوصة والمسح على الرأس . وفي شرح مختصر الوقاية لأبي المكارم | ~~الوضوء بالضم مصدر بمعنى التوضئ - وبالفتح الماء الذي يتوضأ به كذا عند ~~جمهور | أهل اللغة . وذهب بعضهم منهم الخليل إلى أنه بالفتح فيهما . وحكي ~~الضم فيهما - | وذكر الأخفش الفتح في المصدر . وعن أبي عمران القبول بالفتح ~~مصدر لم أسمع | غيره - وقيل القبول والركوع بالفتح مصدران شاذان وما سواهما ~~فبالضم . - وإن أردت | تحقيق دخول المرافق والكعبين في غسل الأيدي والأرجل ~~في الوضوء فانظر في | الصوم . | PageV03P316 | # | ( باب الواو مع الطاء المهملة ) # الوطر : بالتحريك الحاجة . | # الوطن الأصلي : قالوا الأوطان ثلاثة الوطن الأصلي وهو مولد الرجل في ~~البلد | - وقيل ما يكون بالتوطن بالأهل أو بالمولد . | # ووطن الإقامة : وهو موضع ينوي أن يستقر فيه خمسة عشر يوما أو أكثر من | ~~غير أن يتخذه مسكنا . | # ووطن السكنى : وهو موضع ينوي فيه الإقامة أقل من خمسة عشر يوما . | # | ( باب الواو مع العين المهملة ) # الوعظ : هو التذكير بالخير والنصيحة . | # | ( باب الواو مع الفاء ) # الوفاء : ملازمة طريق المساواة ومحافظة العهود وحفظ مراسم المحبة ~~والمخالطة | سرا وعلانية حضورا وغيبة . نعم الشاعر . | # % بدل كفتم كدامين شيوه دشوار است انجامش % % # % دلم درخون طببد وكفت باس اشنائي ها % % # | ( باب الواو مع القاف ) # الوقف : مصدر ms1001 وقفه أي حبسه فهو واقف وهم وقوف وذاك موقوف وقد يطلق | على ~~الموقوف تسمية بالمصدر فيجمع على الأوقاف ويتعدى بنفسه ولا يتعدى فلا | ~~يقال أوقفه إلا على لغة ردية كما في المغرب . # وفي الشريعة عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه هو حبس العين بالقول حال | ~~كونها مقتصرة على ملك الواقف والتصديق بالمنفعة على الفقراء أو على وجه من ~~وجه | الخير . والمراد بحبسها ومنعها على ملك الواقف أن لا يتجاوز إلى ملك ~~غيره من العباد | PageV03P317 | فلا يشكل بوقف المسجد فإنه حبس على ملك ~~الله تعالى بالإجماع وملك الواقف عن | الموقوف إنما يزول بقضاء القاضي بحيث ~~لا ينتهي إلى يد مالك من الخلق . ولا يتم | الوقف حتى يقبض المتولي ويفرز ~~ويجعل آخره بجهة لا تنقطع أي على طريقة لا تنقطع | تلك الطريقة بأن يقول ~~وقفت على الفقراء والمساكين لا على أولاده فإنهم ينقطعون . | وإنما قلنا ~~بالقول لأنه لو كتب صورة الوقفية على الشرائط بلا تلفظ لم تصر وقفا | ~~بالاتفاق . وصورة حكم الحاكم ما ذكره في فتاوى قاضي خان وهي أن يسلم الواقف ~~ما | وقفه إلى المتولي ثم يريد أن يرجع عنه فنازعه بعلة اللزوم فيختصمان ~~إلى القاضي فقضى | القاضي بلزومه . - | # والوقف عند علماء الصرف : قطع الكلمة عما بعدها أي على تقدير أن يكون | ~~بعدها شيء وإنما فسرناه بهذا لأنه قد يقف ولا يكون بعد ذلك شيء - وقال ~~بعضهم | الوقف قطع الكلمة عن الحركة . وأورد عليه أنه ليس بواضح لأنه قد لا ~~يكون متحركا | وجواب هذا يحصل بتفسيره بمثل ما مر أي على تقدير أن يكون ~~متحركا . # ثم اعلم أن الوقف ضد الابتداء فيجب أن يكون علامته ضد علامة الابتداء فلو ~~| وقفت على متحرك كان خطأ بل الموقوف عليه لا يكون إلا ساكنا أو في حكمه ~~إلا أن | الابتداء بالمتحرك ضروري لما بين في الابتداء بالساكن . والوقف ~~على الساكن | استحساني عند كلال اللسان من ترادف الألفاظ والحروف - ~~والحركات . # وفي كتب التجويد أن الوقف في القراءة عبارة من قطع الصوت زمانا بمقدار | ~~التنفس ms1002 عادة بنية استئناف القراءة وهو على أربعة أقسام - تام - وكاف - وحسن ~~- | وقبيح - أما التام فهو ما يكون على الكلام المقطع عما بعده وذلك يوجد ~~غالبا في | أواخر القصص كقوله تعالى : ^ ( وأولئك هم المفلحون ) ^ . فإنه ~~آخر قصة المتقين وقوله | تعالى : ^ ( ولهم عذاب عظيم ) ^ . فإنه آخر قصة ~~الكافرين - وقوله تعالى : ^ ( مالك يوم | الدين ) ^ . فإنه آخر صفات الله ~~تعالى - وقد يوجد في رؤوس الآي كما مر وقبل | رؤوسها وبعد رؤوسها كقوله ~~تعالى : حكاية عن بلقيس ^ ( وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) ^ . | هو التام . ثم ~~قال الله تعالى : تقريرا لكلامها ^ ( وكذلك يفعلون ) ^ . وهذا هو رأس الآية ~~| - وكقوله تعالى : ^ ( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ) ^ . هذا هو رأس الآية ~~وبالليل . هذا | هو التام . # وأما الكافي فهو ما يكون على الكلام المتعلق بما بعده في المعنى ويراد به ~~| التفسير وذلك يوجد في رأس الآية وغير رأسها كما تقول في مثال رأس الآية ^ ~~( أم لم | تنذرهم لا يؤمنون ) ^ . فالوقف على قوله تعالى : ^ ( لا يؤمنون ) ~~^ كاف لأنه متعلق بقوله | تعالى : ^ ( ختم الله ) ^ . من حيث المعنى . ~~وتقول في مثال غير رأس الآية ^ ( وآمنوا بما | أنزلت مصدقا لما معكم ) ^ - ~~فالوقف على قوله تعالى : ^ ( لما معكم ) ^ كاف لأنه متعلق | PageV03P318 | ~~بقوله تعالى : ^ ( ولا تكونوا أول كافر به ) ^ . في المعنى ويجوز الوقف على ~~هذين النوعين | والابتداء بما بعدهما . # وأما الحسن فهو ما يكون على الكلام المتعلق بما بعده في اللفظ وأريد به | ~~الإعراب ويسمى هذا القسم حسنا لأنه يوجد على الكلام يفهم منه معنى يحسن | ~~السكوت عليه . وهذا النوع يوجد في رأس الآية وغير رأسها فإن وجد في رأس ~~الآية | يجوز الوقف عليه والابتداء بما بعده فيجوز للقارئ أن يقف على قوله ~~تعالى : ^ ( رب | العلمين ) ^ ويبتدئ بقوله تعالى : ^ ( الرحمن ) ^ وكذلك ~~يقف على قوله تعالى : ^ ( الرحيم ) ^ | ويبتدئ بقوله : ^ ( مالك يوم الدين ~~) ^ . وأيضا يقف على قوله : ^ ( هدى للمتقين ) ^ ويبتدئ | بقوله تعالى : ^ ~~( الذين يؤمنون ) ^ وما أشبه ذلك . وإن وجد في غير رأس الآية نحو : | ^ ( ~~بسم الله ) ^ ^ ( والحمد لله وسبح اسم ربك ) ^ . جاز الوقف عليه ولا يجوز ~~الابتداء بما | بعده وإنما ms1003 جاز الوقف على رأس الآي والابتداء بما يعقبها ~~وإن كانت متعلقة بما بعدها | في اللفظ لما روي عن أم سلمة رضي الله تعالى ~~عنها كان النبي [ $ ] إذا قرأ قطع قراءته | آية آية فيقول : ^ ( بسم الله ~~الرحمن الرحيم ) ^ . ثم يقف . ^ ( الحمد لله رب العلمين ) ^ . ثم | يقف . ^ ~~( الرحمن الرحيم ) ^ . ثم يقف . ^ ( مالك يوم الدين ) ^ . ثم يقف هكذا . # وأما القبيح فهو وقوف القارئ على القول دون المقول نحو قال إني عبد الله ~~| وعلى الشرط دون الجواب نحو وما تفعلوا من خير . وعلى اسم أن دون خبرها ~~نحو إن | الله . وعلى اسم كان دون خبرها نحو وكان الله - وعلى المبتدأ دون ~~خبره نحو الحمد | من قوله تعالى : ^ ( الحمد لله ) ^ وما أشبه ذلك فلا يكون ~~الوقف على شيء من ذلك | اختيارا - فإن اضطر القارئ ووقف على شيء عن ذلك ~~أعاد الكلام ووصل بعضه | ببعض . # واعلم أن للوقف علامات في المصحف المجيد فالميم ( م ) علامة الوقف اللازم ~~| والوصل عنده في بعض المواضع يوجب تغير المعنى بل يفضي إلى الكفر وإليه ~~أشار | الشاعر : | # % ميم وقف لازم است مكذر ازو % % كر كذشتى بيم كفراست اندرو % # كقوله تعالى : ^ ( إنهم أصحاب النار ( م ) الذين يحملون العرش ) ^ . فمن ~~لم يقف | على قوله تعالى : ^ ( النار ) ^ ووصل الذين يكون الموصول مع صلته ~~صفة لقوله : | ^ ( أصحاب النار ) ^ وهو باطل . والطاء ( ط ) علامة الوقف ~~المطلق غير المقيد بكل واحد | من اللزوم والجواز والرخصة وغيرها . وهذا ~~الوقف يكون في آخر الكلام الذي إن قطع | PageV03P319 | عما بعده فمستحسن ~~وثواب . وإن وصل به لا يغير المعنى . والوقفة ( وقفة ) بالتاء علامة | ~~القطع . والحلقة المدروة ( ه ) تعبر بالآية مثله إن لم يكن معها شيء وإذا ~~كانت معها ( لا ) | فالوجهان الوصل والوقف لكن الأول أفضل - وإذا كان معها ~~شيء من الجيم ( ج ) | والزاي ( ز ) والميم ( م ) والصاد ( ص ) وغيرها فهي ~~تابعة له في حكمه وكلمة ( قف ) علامة | الوقف بخلاف ( صلى ) فإنه علامة أن ~~الوصل أولى . والجيم ( ج ) فيه وجهان الوقف | والوصل إلا أن الأول أولى - ~~الزاي ( ز ) يجوز عنده الوقف والوصل ms1004 لكن الثاني أفضل - | والصاد ( ص ) ~~علامة المرخص يعني رخص القارئ في الوقف عنده للضرورة - والقاف | ( ق ) ~~علامة قيل لأن بعض القراء يقفون عنده لا الجمهور فالوصل عنده أنسب بخلاف | ~~( فلا ) فإن أكثرهم يقفون عنده فالوقف عنده أولى . والوقف بغير التاء ( وقف ~~) والسين | ( س ) كل واحد منهما علامة السكتة وهي عبارة عن قطع الصوت زمانا ~~دون زمان الوقف | عادة من غير التنفس . وإذا وجدت كلمة ( لا ) فقط فالوصل ~~واجب . ومن وقف عنده | يجب عليه الإعادة بالوصل من رأس الآية التي منها ~~كلمة ( لا ) و ( الكاف ) ( ك ) بمعنى | كذلك . فحكمها كحكم الوقف الذي مر ~~قبلها ( وكلمة ) صل بغير الياء علامة أنه قد | يوصل فيجوز الوقف عنده . # والوقف في العروض إسكان الحرف السابع المتحرك . | # الوقوف الزماني : عند الصوفية عبارة عن المحاسبة يعني دريابنده نفس | ~~خودشدن كه بحضور ميكذرديا بغفلت . | # الوقوف العددي : عند الصوفية عبارة عن رعاية العدد في ذكره تعالى - | ( ~~حضرت خواجه بزركك بها الدين نقشبند قدس سره فرمودهاند كه رعايت عدد ذكر | ~~قلبي براى جمع خواطر متفرقه است ) . | # الوقوف القلبي : عند الصوفية عبارة عن التنبه وحضور القلب في جنابه تعالى ~~| والقيام على هذا المقام بحيث لا يخطر في قلبه غيره تعالى . | # وقت الفجر : في الصبح الصادق . | # وقت الظهر : في الفيء . | # الوقار : بالفتح التأني في التوجه نحو المطلوب . | # الوقتية : هي القضية التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو بضرورة سلبه ~~| عنه في وقت معين من أوقات وجود الموضوع مقيدا باللادوام بحسب الذات مثل ~~كل | PageV03P320 | قمر منخسف بالضرورة وقت الحيلولة لا دائما ولا شيء من ~~القمر بمنخسف بالضرورة | وقت التربيع لا دائما . | # | ( باب الواو مع الكاف ) # الوكالة : بفتح الأول وكسره اسم للتوكيل وهو الحفظ والاعتماد . ومنه ~~الوكيل | في أسمائه تعالى وهو فعيل بمعنى الفاعل على الأول أي الحافظ . ~~وبمعنى المفعول | على الثاني أي المعتمد عليه . - وفي الشرع تفويض التصرف ~~في أمر شرعي إلى غيره أي | إقامة الغير مقام نفسه في التصرف ممن يملك ~~التصرف . | # الوكيل : هو الذي فوض إليه التصرف بإقامة المفوض أي الموكل ms1005 إياه مقام ~~نفسه | في التصرفات . | # | ( باب الواو مع اللام ) # الولاية : القربة والتصرف والقرابة الحاصلة من العتق . أو من الموالات - ~~وعند | أرباب السلوك مرتبة علية لخواص المؤمنين المقربين في الحضرة الصمدية ~~تحصل | بالمواظبة على الطاعات والاجتناب عن السيئات . # ف ( 111 ) : | # الولاء : بالكسر لغة المتابعة . وشرعا متابعة فعل بفعل بحيث لا يجف العضو ~~| الأول مثلا في الوضوء عند اعتدال الهواء . فلو جفف الوجه واليد بالمنديل ~~قبل غسل | الرجل لم يترك الولاء . بخلاف ما في التحفة والاختيار من أن لا ~~يشتغل بين الأفعال | بعبادة أخرى بغيرها . فإنه على هذا لو جفف لترك الولاء ~~. ولذا منع عنه المشايخ كذا | في الزاهدي . وهو سنة مؤكدة في الوضوء . # وفي بعض شروح كنز الدقائق الولاء أن يغسل الأعضاء على سبيل التعاقب بحيث ~~| لا يجف العضو الأول . وبالفتح لغة القرابة يقال بينهما ولاء أي قرابة ~~حكمية حاصلة | من العتق . وقيل الولاء بالفتح النصرة والمحبة . وفي الكفاية ~~الولاء من الولي بمعنى | القرب يقال بينهما ولاء أي قرابة . ومنه قوله عليه ~~الصلاة والسلام ' الولاء لحمة كلحمة | النسب لا يباع ولا يوهب ولا يورث ' . ~~أي وصلة كوصلة النسب لا يباع ولا يوهب ولا | يورث أي بطريق الفرضية - وأما ~~بطريق العصوبة فيورث . وفي الشرع هو التناصر سواء | كان ولاء عتاقة أو ولاء ~~موالاة . فالتناصر يوجب الإرث أو العقل . فما وقع في شرح | الوقاية هو ~~ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه أو بسبب عقد الموالاة بيان | ~~PageV03P321 | للمعنى العرفي وحكمه . فالمراد بالولاء في الحديث الشريف ~~المذكور التناصر بالاعتاق | من قبيل ذكر المسبب وإرادة السبب أي الاعتاق ~~وصلة وقرابة كوصلة النسب وقرابته لا | يباع أي سببه وقس عليه . # ثم اعلم أن الولاء نوعان - الأول ولاء عتاقة ويسمى ولاء نعمة . وسبب هذا ~~| الولاء الاعتاق عند الجمهور . والأصح أن سببه العتق على ملكه سواء حصل ~~بالاعتاق | كما هو الظاهر - أو بسبب الشراء كما في شراء ذي رحم محرم منه . # والثاني ولاء الموالاة وسببه العقد الذي يجري بين اثنين . وصورة مولى ~~الموالاة | شخص مجهول النسب قال ms1006 لآخر أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا ~~جنيت وقال | الآخر قبلت . فعندنا يصح هذا العقد ويصير القائل وارثا عاقلا ~~ويسمى به كما يسمى | أيضا بمولى الموالاة . وإذا كان الآخر أيضا مجهول ~~النسب وقال للأول مثل ذلك وقبله | ورث كل منهما صاحبه وعقل عنه . وللمجهول ~~أن يرجع عن عقد الموالاة ما لم يعقل | عنه مولاه . # وكان إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى يقول : إذا أسلم رجل على يدي رجل ثم ~~| والاه صح - قال شمس الأئمة السرخسي : ليس الإسلام على يديه شرطا في صحة | ~~الموالاة - وإنما ذكره فيه على سبيل العادة - وكان الشعبي رحمه الله تعالى ~~يقول لا ولاء | إلا ولاء العتاقة . وبه أخذ الشافعي رحمه الله تعالى وهو ~~مذهب زيد بن ثابت رضي الله | تعالى عنه . وما ذهب إليه الحنفيون مذهب عمر ~~وعلي وابن مسعود رضي الله تعالى | عنهم أجمعين . # واعلم أن العقل بضم العين المهملة وسكون القاف الدية - فإن قيل ما وجه ~~كون | العتق سبب الولاء والقرابة كقرابة النسب - قلنا إن الحرية حياة ~~للإنسان إذ بها يثبت له | صفة المالكية التي امتاز بها عن سائر ما عداه من ~~الحيوانات والجمادات والرقية تلف | وهلاك - . # ألا ترى أن الرقيق لا يملك شيئا ولا تقبل شهادته ومحجور عن التصرفات . | ~~فالمعتق بالكسر سبب إحياء المعتق بالفتح . كما أن الأب سبب لإيجاد الولد ~~فكما أن | الولد يصير منسوبا إلى أبيه بالنسب وإلى أقربائه بالتبعية . كذلك ~~المعتق بالفتح يصير | منسوبا إلى معتقه بالولاء وإلى عصبته بالتبعية . فكما ~~يثبت الإرث بالنسب كذلك يثبت | بالولاء ويجوز إعطاؤه لبنت المعتق أيضا كما ~~مر في العصبة من جهة السبب . | # الولي : بفتح الأول وسكون الثاني القرب . ومنه الولي على وزن فعيل وهو | ~~القريب . وجاء الولي بمعنى الحري أي اللائق وبمعنى المجيب . في جامع الزمور ~~الولي | لغة المالك وشرعا وارث مكلف كما في المحيط . وفي الفقه في باب ~~النكاح الولي من | PageV03P322 | له ولاية التزويج . في كنز الدقائق الولي ~~العصبة بترتيب الإرث أي الترتيب في العصبات | في ولاية الإنكاح كالترتيب في ~~الإرث ms1007 فالأبعد محجوب بالأقرب . فأقرب الأولياء الابن | للمجنونة . ثم ابن ~~الابن وإن سفل . ثم الأب - ثم الجد أب الأب وإن علا - ثم الأخ | لأب وأم - ~~ثم الأخ لأب - ثم ابن الأخ لأب وأم - ثم ابن الأخ لأب - ثم العم لأب | وأم ~~- ثم العم لأب - ثم ابن العم لأب وأم - ثم ابن العم لأب - ثم المعتق بالكسر ~~- | وإن لم يكن عصبة فالولاية للأم - ثم للأخت لأب وأم - ثم لأب - ثم لولد ~~الأم - ثم | لذوي الأرحام - ثم للحاكم أي القاضي . # والولي عند أرباب السلوك قدس الله تعالى أسرارهم هو العارف بالله تعالى | ~~وصفاته المواظب على الطاعات المجتنب عن المعاصي المعرض عن الانهماك في | ~~اللذات والشهوات وكرامته ظهور أمر خارق للعادة من قبله غير مقارن لدعوى ~~النبوة . # وبهذا يمتاز عن المعجزة وبمقارنته الإعتقاد والعمل الصالح والتزام ~~متابعته النبي | عليه الصلاة والسلام عن الاستدراج وعن مؤكدات تكذيب ~~الكذابين . | # الولاية أفضل من النبوة : قول بعض الصوفية وقيل حديث نبوي وأفضليتها من | ~~النبوة بخمسة وجوه : أحدها : أن الولاية صفة الخالق . والنبوة صفة المخلوق ~~. وثانيها : | أن اشتغال الولاية إلى الحق - واشتغال النبوة إلى الخلق . ~~وثالثها : أن الولاية أمر باطن | - والنبوة أمر ظاهر . ورابعها : أن ~~الولاية أمر خاص - والنبوة أمر عام . وخامسها : أن | الولاية لا انتهاء لها ~~- والنبوة لها انتهاء . # وفي شرح المقاصد حكي عن بعض الكرامية أن الولي قد يبلغ درجة النبي بل | ~~أعلى . وعن بعض الصوفية أن الولاية أفضل من النبوة لأنها تنبئ عن القرب ~~والكرامة | كما هو شأن خواص الملك المقربين منه . والنبوة عن الأنباء ~~والتبليغ كما هو حال من | أرسله الملك إلى الرعايا لتبليغ أحكامه . إلا أن ~~الولي لا يبلغ درجة النبي لأن النبوة لا | تكون بدون الولاية . وفي كلام ~~بعض العرفاء إن ما قيل الولاية أفضل من النبوة لا يصح | مطلقا . وليس من ~~الأدب إطلاق القول به بل لا بد من التقييد وهو أن ولاية النبي أفضل | من ~~نبوته لأن النبوة متعلقة بمصلحة الوقت والولاية لا تعلق لها بوقت دون وقت ~~بل قام | سلطانها ms1008 إلى قيام الساعة بخلاف النبوة فإنها بجناب أقدس محمد ~~المصطفى صلى الله | عليه وآله وصحبه وسلم حيث ظاهرها الذي هو الإنباء وإن ~~كانت دائمة من حيث باطنها | الذي هو الولاية أعني التصرف في الخلق بالحق . ~~فإن الأولياء من أمة محمد [ $ ] لهم | تصرف في الخلق بالحق إلى قيام الساعة ~~. ولهذا كانت علامتهم المتابعة إذ ليس الولي | إلا مظهر تصرف النبي . # وعن أهل الإباحة والإلحاد أن الولي إذا بلغ الغاية في المحبة وصفاء القلب ~~| PageV03P323 | وكمال الإخلاص سقط عنه الأمر والنهي ولم يضره الذنب ولا ~~يدخل النار بارتكاب | الكبيرة . والكل فاسد بإجماع المسلمين ولعموم ~~الخطابات . ولأن أكمل الناس في | المحبة والإخلاص هم الأنبياء سيما حبب ~~الله خاتم رسل الله تعالى عليه الصلاة | والسلام مع أن التكاليف في حقهم ~~أتم وأكمل حتى يعاتبون بأدنى زلة بل بترك الأولى | والأفضل . نعم حكي عن ~~بعض الأولياء أنه استعفى الله تعالى عن التكاليف وسأله | الاعتاق عن ظواهر ~~العبادات فأجابه إلى ذلك بأن سلبه العقل الذي هو مناط التكاليف . | ومنع ~~ذلك من علو المرتبة على ما كان . | # ولد الزنا : هو المولود من الزنا . ومن أنكر أباه فقد أقر على نفسه بأنه ~~مولود | من غير نكاح - ومن كان مولودا بغير النكاح فهو ولد الحرام . فما ~~حال من أنكر أستاذه | الذي هو خير الآباء . أما سمعت خير الأباء من علمك ~~سواء كان إنكاره صراحة كما | هو الظاهر أو دلالة كما إذا كان طاعنا عليه ~~ومصرا على إيذائه ومغموما عند وصول | الخير إليه . ومسرورا لدى نزول الشر ~~عليه . وسمعت من غير واحد من الثقات أن من | أنكر الأستاذ ابتلاه الله ~~تعالى بثلاث بليات نسيان ما قرأ وضيق المعيشة وزوال الإيمان | عند الموت . ~~اللهم خرب عاقبته وأسلب عافيته . | # الوليمة : طعام الزفاف وغيره . وهي ثمانية مذكورة في هذا الشعر : | # % وليمة عرس ثم خرس ولادة % % عقيقة مولود وكيرة ذي بنا % # % وضيمة موت ثم اعذار خاتن % % نقيقة سفر والمأدب للثنا % # | ( باب الواو مع الهاء ) # الوهم : بفتح الأول والثاني الغلط . وبسكون الثاني الطرف المرجوح من طرفي ms1009 ~~| الخبر . وقوة مرتبة في الدماغ كله لكن الأخص بها هو آخر التجويف الأوسط ~~من الدماغ | يدرك المعاني الجزئية الموجودة في المحسوسات كالقوة الحاكمة في ~~الشاة بأن الذئب | مهروب عنه أو الولد معطوف عليه - والمراد بالمعاني هي ما ~~لا يدرك بالحواس | الظاهرة . | # الوهميات : قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسة كالحكم بأن | ~~ما وراء العالم فضاء لا يتناهي . والقياس المركب منها يسمى سفسطة . | ~~PageV03P324 | # | ( [ حرف الهاء ] ) # | ( باب الهاء مع الألف ) # الهالة : دائرة بيضاء تامة أو ناقصة ترى حول القمر . وسبب حدوثها في ~~الحكمة | ونقض هذا التعريف بهالة الشمس ويجاب بأنها طفاوة لا هالة . وبعضهم ~~زاد قيدا في | التعريف - وقال حول القمر وغيره فافهم نعم الشاعر : | # % كسى كه روي تو در آينه ديد كريان است % % # % جوماه هاله نمايد دليل باران است % % # الهالة : في الشجاج . | # هذا مركب من ( هاء ) التنبيه - و ( ذا ) اسم الإشارة . واعلم أنه كثيرا ~~ما يقع في | العبارات هذا فيقدر خذ أي خذ هذا - ولا يخفى على الذكي الوكيع ~~الظريف اللطيف أن | تقدير هذا بهذا لا يقبله الطبع السليم . والذهن ~~المستقيم . وتكره سماعه الآذان . أعوذ | بالله من وساوس الشيطان . فالتقدير ~~بافهم أو اعلم أو احفظ هذا أو هذا تحقيق المرام | أو المقام أو هذا كما ذكر ~~أو كما ترى أحسن عند الورى كما ترى . لا حول ولا قوة | إلا بالله . وبه ~~نستعين ولا نعبد إلا إياه . | # الهاوي : من الهوي بضم الهاء وهو الصعود وبفتحها وهو النزول . والحرف | ~~الهاوي الألف لأنه يهوي في مخرجه الذي هو أقصى الحلق إذا مددته من غير عمل ~~| عضو فيه . قال سيبويه رحمه الله تعالى هو حرف يتبع لهواء الصوت مخرجه أشد ~~من | اتساع مخرج الواو والياء لأنك قد تضم شفتيك في الواو وترفع في الياء ~~لسانك جانب | الحنك يعني أن الواو والياء مثل الألف لأنك قد تضم الشفتين في ~~الواو وترفع لسانك | نحو الحنك في الياء فيحصل فيه عمل العضو والألف ليس ~~كذلك . فإنك تجد فيه الفم | والحلق منفتحتين وقيل إنما سمي الألف هاويا ms1010 ~~لأنه ذو الهواء . | PageV03P325 | # | ( باب الهاء مع الباء الموحدة ) # الهبة : مصدر وهب يهب كوعد يعد عدة . في اللغة التبرع والتفضل وإيصال | ~~النفع إلى الغير مالا كان أو غير مال . وفي الشرع تمليك العوض بلا مال . ~~وأما الهبة | بشرط العوض فليست هبة خالصة ساذجة فإنها هبة ابتداء أي قبل ~~القبض وبيع انتهاء أي | بعد القبض حتى لو تقابضا صح العقد وصار في حكم ~~البيع . ولما كانت هبة ابتداء | شرط التقابض في العوضين في المجلس أو بعده ~~بإذنه لأن كل واحد في هذه الهبة | واهب من جهة وموهوب له من جهة والقبض شرط ~~صحة الهبة وتبطل بالشيوع بأن وهب | شقصا مشاعا بشرط العوض فإنها لا تجوز . ~~ولما كانت بيعا انتهاء ترد بالعيب وخيار | الروية ويؤخذ بالشفعة لو كان ~~الموهوب بالعوض عقارا . # ثم اعلم أن الهبة إنما تصح بثلاثة أمور . بإيجاب من الواهب - وقبول من | ~~الموهوب له - وبقبضه الموهوب في مجلس الهبة - سواء كان بإذن الواهب أو بغير ~~إذنه | أو بقبضه الموهوب بعد مجلس الهبة بإذن الواهب . ولا تصح الهبة إلا ~~في محوز أي | مفرغ عن ملك الواهب خلقة . فلا تجوز هبة الثمرة على الشجرة ~~ولا في كل محوز بل | في حوز مقسوم أي محوز حصل فيه التعيين والتشخص بسبب ~~التقسيم . فلا يجوز في | المحوز المشاع كنصف الدار أو ثلثه مثلا . وليس عدم ~~جواز الهبة في كل مشاع بل في | مشاع يقبل القسمة . # وأما في المشاع الذي لا يقبل القسمة بأن لا يبقى مشفعا به بعد القسمة ~~فالهبة فيه | صحيحة بالاتفاق كهبة نصف رحى ونصف الحمام مثلا . وقد يقال ~~للموهوب هبة | وموهوبة - والجمع هبات ومواهب - وإنما شرط في صحتها الإيجاب ~~والقبول لأنها عقد | لقوله عليه الصلاة والسلام ' تهادوا تحابوا ' - والعقد ~~إنما ينعقد بهما ويصح الرجوع في | الهبة . والمانع عنه مدلولات حروف ( دمع ~~خزقة ) كما مر في موضعه . وأما في الهبة | بالعوض فلا يصح الرجوع . ~~والتفصيل في كتب الفقه . | # هبوط الكواكب : عبارة عن دناءة أحوالها وانتقاص تسلطها وتأثيراتها . وإن ~~| أردت التوضيح فانظر في شرف الكواكب ms1011 . | # | ( باب الهاء مع الجيم المعجمة ) # الهجاء : في التهجي وأصل الحروف العربية تسعة وعشرون حرفا وهي حروف | ~~الهجاء كما مر في المخرج ولها بحسب الصفات انقسامات كثيرة . - ذكر بعضهم ~~أربعة | وأربعين وزاد بعضهم ونقص بعضهم - والمشهور ما ذكره الشيخ ابن ~~الحاجب رحمه الله | PageV03P326 | تعالى في الشافية حيث قال - ومنها ~~المجهورة والمهموسة - ومنها الشديدة والرخوة وما | بينهما . ومنها المطبقة ~~والمنفتحة - ومنها المستعلية والمنخفضة - ومنها حروف الذلاقة | والمصمتة - ~~ومنها حروف القلقلة والصفير واللينة والمنحرف والمكرر والهاوي | والمهتوت ~~انتهى . # وإن أردت تعريف كل فاطلب في موضع كل . وفائدة هذه الصفات الفرق بين | ~~ذوات الحروف لأنه لولا هي لا تحدث أصواتها فكانت كأصوات البهائم لا تدل على ~~| معنى . فسبحان من كنز وأودع جواهر حكمه البديعة في كل شيء . | # الهجو : الشتم بالشعر - والشتم بغيره لا يسمى هجوا . وعندي أنه لا شيء ~~أقبح | وأضر منه . - أما سمعت طعن اللسان أشد من ضرب السنان . سيما الشتم ~~والطعن بالشعر | فإنه إذا لم يكن بالشعر لم يحفظ بعينه . وأما إذا كان به ~~فيكون مقروءا باللسان . ومحفوظا | في الأذهان . فيفضي إلى دوام الشتم ~~وإفشائه بل إلى شتم كل شخص - كلما قرئ ذلك | الشعر - اللهم احفظني من سوء ~~اللسان المفضي إلى العد وإن نعم ما قال الشاعر : | # % برخود درهجو وذم نمى بايد زد % % بيرون از حد قدم نمى بايد زد % # % عالم همه آئنه حسن ازلي است % % مي بايد ديد ودم نمى بايدزد % # نعم هجو أعداء الله ومنكري رسول الله عليه السلام أولى وأحسن بل أرجو أن ~~يكون | الهاجي مثابا ممدوحا . # ف ( 112 ) : | # | ( باب الهاء مع الدال ) # الهداية : عند الأشاعرة إراءة الطريق الموصل في نفس الأمر إلى المطلوب - ~~وعند | المعتزلة هي الدلالة الموصلة أي الإيصال إلى المطلوب وكل منها منقوض ~~. ويمكن دفع | الانتقاض والكل مذكور في حواشي تهذيب المنطق . ومختار الطوسي ~~أن الهداية موضوعة | للقدر المشترك بين المعنيين المذكورين لأنها مستعملة ~~بينهما فالقول بكونها موضوعة | لأحدهما بخصوصة يوجب الاشتراك أو الحقيقة ~~والمجازوالأصل ينفيهما . # ف ( 113 ) : | # الهدية : ما يؤخذ ويرسل بلا شرط الإعانة . | PageV03P327 | # | ( باب ms1012 الهاء مع الذال المعجمة ) # الهذيلية : أصحاب أبي الهذيل من المعتزلة قالوا بفناء مقدورات الله تعالى ~~وإن | أهل الخلد ينقطع حركاتهم ويصيرون إلى خمود دائم وسكون . | # | ( باب الهاء مع الراء المهملة ) # ف ( 114 ) : | # | ( باب الهاء مع الزاي ) # الهزال : بالضم انتقاض عن الأجزاء الزائدة . | # الهزل : إن لا يراد باللفظ معناه الحقيقي ولا المجازي . والجد بكسر الجيم ~~| ضده . | # الهزل الذي يراد به الجد : مستغنى عن التفسير وهو من المحسنات المعنوية | ~~البديعية . وحاصله أن تذكر الشيء على سبيل اللعب والمزاح والمطايبة بحسب ~~الظاهر . | والغرض أمر صحيح بحسب الحقيقية . | # | ( باب الهاء مع الشين المعجمة ) # الهشيم : في الصحاح هو النبات اليابس المنكسر . وفي الترجمان الحسيني | ( ~~هشيم كياه ريزه خشك ) . | # الهشامية : أصحاب هشام بن عمر والقرطي قالوا الجنة والنار لم يخلقا بعد | ~~وقالوا لا دلالة في القرآن على حلال وحرام والإمامة لا تنعقد مع الاختلاف . ~~| # | ( باب الهاء مع اللام ) # الهلال : هو الطرف المرئي من النصف المضيء من القمر عند بعده من الشمس | ~~اثنتا عشرة درجة أو أقل أو أكثر . وتفصيله في كتب الهيئة - وفي شرح قصيدة ~~البردة أن | الهلال إلى ثلاثة ليال وبعد ذلك يسمى قمرا إلى أن يسمى بدرا . ~~والهلال في قولهم | الهلال والله مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي هذا الهلال ~~والله - لا مبتدأ محذوف | PageV03P328 | الخبر لأن المقصود تعيين شيء ~~بالإشارة ثم الحكم عليه بالهلالية . ولكن في شرح | الأوراد كنز العباد في ~~الكبرى إذ رأوا الهلال يكره أن يشيروا إليه لأن أهل الجاهلية | كانوا ~~يفعلون كذلك ولله در الشاعر : | # % شد مبارك باد هر سوليك بي لبرويء يار % % ماه نوامشب بداغ كهنهء ما ~~ناخن است % # وأيضا : | # % مهت جو بدر شود بادلم جه خواهد كرد % % هلال يكشبهء ابروي توكتانم سوخت ~~% # هلم : الهاء فيه للتنبيه ولم بضم اللام وفتح الميم المشددة اسم فعل لازم ~~أو متعد | ومعناه بالفارسية بيابيا - وصار بعد التركيب بمعنى أقبل أو أحضر ~~من الإحضار - وجرا في | قولهم هلم جرا مفعول له أو مصدر جر كذا في حاشية ~~شيخ الإسلام على التلويح - وقيل | هلم من ms1013 أسماء الأفعال يقال كان كذا عام ~~كذا وهلم جرا يعني ( بكش كشيدني ) . | # الهلاك : أعم من الفناء ولهذا قالوا إن الهلاك لا يستلزم الفناء وهو ~~يستلزم الهلاك | لأن الهلاك هو خروج الشيء عن الانتفاع المقصود به أي عن ~~منافعه المطلوبة به سواء لم | يبق أصلا بأن يصير معدوما بذاته وأجزائه وهو ~~الفناء أو يبقى ولكن لا يبقى منتفعا به | كالمشربة المكسورة المطلوب بها ~~شرب الماء والجواهر الفردة المنثورة المطلوب بها | انضمام بعضها إلى بعض ~~ليحصل الجسم . والشمس المظلمة المطلوب بها الضوء . ولما | قيدنا الانتفاع ~~بالمقصود لا يرد الاعتراض بأن المشربة المكسورة بل كل موجود ممكن | يدل على ~~وجود الصانع وهي من أعظم المنافع فلا يخرج عن الانتفاع أصلا . فالهلاك هو | ~~فناء الشيء بالكلية لا خروجه عن الانتفاع . ومن عرف الهلاك لم يهلك ~~بالتناقض في قوله | تعالى : ^ ( وأكلها دائم ) ^ . وقوله تعالى : ^ ( وكل ~~شيء هالك إلا وجهه ) ^ . # وقد يدفع بأن المراد بالدوام ها هنا استمرار الشيء وبقاؤه إلا لحظة وهو ~~لا ينافي | الهلاك لحظة وهو الدوام التجددي بأنه إذا فني شيء جيء ببدله شيء ~~آخر مثله بلا مهلة | يعني ليس التناقض إلا إذا أريد بالدوام الدوام الحقيقي ~~وهو عدم طريان العدم مطلقا . | وأما إذا أريد به الدوام العرفي وهو عدم ~~طريان العدم زمانا يعتبد به فلا . والجواب بأن | المراد به معناه الحقيقي ~~وبدوام أكل الجنة دوام أنواعها لا أشخاصها . ويجوز أن لا | ينقطع النوع ~~أصلا مع هلاك الأشخاص أن يكون هلاك كل شخص معين من الأكل بعد | PageV03P329 ~~| وجود مثله صحيح على مذهب الجمهور من أن الجنة والنار لا يطرأ عليهما ~~العدم ولو | لحظة لا على ما قيل من جريان العدم عليهما لحظة لأنه يلزم ~~حينئذ انقطاع النوع جزما | هكذا في الحواشي الحكيمية على شرح العقائد ~~النسفية . | # | ( باب الهاء مع الميم ) # هما : ضمير مشترك بين تثنية المذكر والمؤنث فإن قيل قال جار الله ~~الزمخشري | صاحب الكشاف في ميزان الصرف في بيان معنى فعلا كردندآن دومردان ~~صيغة تثينه | مذكر غائب لفظ إثبات فعل ماضي معروف ms1014 هما درومضمر است . وكذا ~~قال في فعلوا | هم درومضمر است . وهكذا في فعلن وفعلت إلى فعلت وفعلنا . # ولا يخفى أن الألف في فعلا والواو في فعلوا وكذا النون في فعلن والتاء | ~~المتحركة في فعلت وسائر الصيغ ضمائر بارزة وليس فاعل هذه الأفعال ضميرا ~~مستترا | فكيف صحة هذا المقال . قلت ما ذكره على مذهبه لا على مذهب الجمهور ~~فإن مذهبه | أن الألف في فعلا والواو في فعلوا وكذا سائر الضمائر البارزة ~~عند الجمهور علامات | تذكير الفاعل وتأنيثه وجمعه وخطابه . وضمائر الفاعل ~~مستترة في هذه الصيغ . ومذهب | الجمهور إنها ضمائر الفاعل بارزة وليس ~~فاعلها بمنوي مستتر فالزيدان في مثل ضربا | الزيدان والزيدون في ضربوا ~~الزيدون فاعل عند الزمخشري ومبتدأ مؤخر أو بدل عن | الفاعل عند الجمهور ~~فافهم . | # الهم : الغم والقصد أي عقد القلب على فعل شيء قبل أن يفعل من خير أو شر . ~~| # الهمة : توجه القلب وقصده بجميع قواه الروحانية إلى جانب الحق تعالى أو | ~~غيره لحصول الكمال له أو لغيره . | # | ( باب الهاء مع النون ) # ف ( 115 ) : | # | ( باب الهاء مع الواو ) # الهوية : هي الحقيقة الجزئية حيث قالوا الحقيقة الجزئية تسمى هوية يعني ~~أن الماهية | إذا عتبرت مع التشخص سميت هوية . وقد تستعمل الهوية بمعنى ~~الوجود الخارجي وقد يراد | بها التشخص . وقالوا الهوية مأخوذة من الهو هو ~~وهي في مقابلة الغيرية . | PageV03P330 | # الهوى : ميلان النفس إلى ما تستلذه من غير داعية الشرع جمعه إلا هواء ~~يقال | بخلاف أهل الأهواء . | # الهواء : عنصر من العناصر الأربعة حار رطب فوق كرة الماء وتحت كرة النار ~~. # واعلم أنهم قد ذكروا أن للهواء أربع طبقات : الأولى : ما يمتزج مع النار ~~وهي التي | يتلاشى ويضمحل فيها الأدخنة المرتفعة عن السفل ويتكون ويحصل ~~فيها الكواكب ذوات | الأذناب والنيازك وما يشبهها كذوات الذوائب والرماح ~~والأعمدة . الثانية : الهواء الغالب | وهي التي يحدث فيها الشهب . الثالثة ~~: الهواء البارد اللطيف المختلط بالأجزاء المائية ولا | يصل إليها أثر شعاع ~~الشمس بالانعكاس من وجه الأرض وتسمى طبقة زمهريرية وهي منشأ | السحاب ~~والرعد والبرق والصاعقة - الرابعة : الهواء الكثيف ms1015 الذي يصل إليه أثر شعاع ~~| الشمس . والطبقتان الأوليان منها مجاورتان للنار والأخريان للماء . ~~والفرق بين الريح | والهواء بالحركة والسكون فما كان ساكنا فهو هواء وما ~~كان متحركا فهو ريح . # ف ( 116 ) : | # | ( باب الهاء مع الياء التحتانية ) # الهيولى : في عرف الحكماء هي الجوهر القابل للاتصال والانفصال وهي محل | ~~للصورتين أي الجسمية والنوعية وهي الهيولى الأولى - وأما الهيولى الثانية ~~فهي جسم | تركب منه جسم آخر كقطع الخشب التي تركب منها السرير . والهيولى ~~لفظ يوناني معناه | الأصل والمادة . وقال بعضهم الهيولى في الأصل هيئة أولى ~~والهيئة ها هنا بمعنى | الجوهر . | # الهيميا : في الطلسم . | # الهيئة : هي العرض إلا أن اعتبار الحصول في الهيئة والعروض في العرض يعني ~~| أن العرض يقال باعتبار عروضه أي حصوله في شيء آخر والهيئة باعتبار حصوله ~~أي في | نفسه - وقد يقال الهيئة على الجوهر كما مر آنفا في الهيولى وعلم ~~الهيئة هو الذي يبحث | فيه عن أحوال الأجرام البسيطة العلوية والسفلية من ~~حيث الكمية والكيفية والوضع | والحركة اللازمة لها أبدية أو ممتنعة ~~الانفكاك وما يلزم منها . | # الهيواء : هي الحالة الظاهرة للمتهيئ - وفي الشرع أن يتواضعوا على أمر | ~~فتراضوا به وحقيقته أن يرضى الشركاء بهيئة واحدة أن ينتفع هذا بهذا النصف ~~المفرز | وذاك بذاك النصف أو هذا بكله في كذا من الزمان وذاك بقدر مدة ~~الأول - والحاصل | أنها في الشرع عبارة عن قسمة المنافع . | PageV03P331 | # | ( [ حرف الياء ] ) # | ( باب الياء مع الألف ) # اليأس إحدى الراحتين : مثل يضرب به في العرب لمن يسعى ويرجى مرامه | من ~~رجل يقبل إيصاله إليه ولكن لا يوصل فتحصل له من ذلك صعوبة وملال . واعلم أن ~~| الراحة راحتان : الأولى : الوصول إلى المطلوب . والثانية : الخيبة واليأس ~~منه فإن | صاحب السعي عند اليأس يجر رجلي التردد والمشقة في ذيل الراحة ~~والاطمئنان . # ( يادداشت ) و ( يادكرد ) در ( هوش دردم ) . | # يأجوج ومأجوج : اسمان عجميان بدليل منع الصرف كذا في المدارك . وفيه | أن ~~يأجوج من الترك ومأجوج من الجبل والديلم - وفي شرح المقاصد وأما يأجوج | ~~ومأجوج فقيل من أولاد يافث بن نوح عليه السلام وقيل ms1016 جمع كثير من أولاد آدم ~~عليه السلام أضعاف | سائر بني آدم لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى مائة ~~ذكر من صلبه يحملون السلاح . | فمنهم من هو في غاية الطول خمسون ذراعا وقيل ~~سبعون وقيل مائة وعشرون . ومنهم | من طوله وعرضه كذلك . ومنهم من هو في ~~غاية القصر مقدار شبر كانوا يخرجون أيام | الربيع إلى قوم صالحين بقربهم ~~فيهلكون زروعهم ويقتلونهم فجعل ذو القرنين سدا دونهم | فيحفرون كل يوم ذلك ~~السد حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا | فستحفرونه غدا ~~فيعيده الله تعالى كما كان حتى إذا بلغت مدتهم حفروا حتى إذا كادوا | يرون ~~شعاع الشمس - قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله تعالى | ~~فيعودون وهو كهيئته فيحفرون ويخرجون مقدمهم بالشام ومؤخرهم بخراسان فيشربون ~~| المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم ولا يقدرون على إتيان مكة وبيت ~~المقدس | فيرسل الله تعالى نغفا في أعناقهم فيهلكون جميعا فيرسل طيرا ~~تلقيهم في البحر فيرسل | مطرا يغسل الأرض . وخروجهم يكون بعد خروج الدجال ~~وقتل عيسى عليه السلام إياه انتهى . | PageV03P332 | # | ( باب الياء مع الباء الموحدة ) # اليبوسة : كيفية في الجسم تقتضي صعوبة الشكل والتفرق والاتصال . | # | ( باب الياء مع التاء الفوقية ) # اليتم : بالضم والفتح وسكون الثاني . وقد جاء ضم الأول مع ضم الثاني بي | ~~بدرشدن إنسان قبل ازبلوغ وبي مادرشدن جار بايه قبل از استغنا وبي نظير بودن ~~| درلآلى . | # اليتيم : يعلم من هذا البيان لكونه صفة مشبهة منه . | # يتقه : بسكون القاف مضارع معروف اتصل به ضمير المذكر الغائب أو هاء | ~~السكتة من اتقى يتقي . ويعلم من بادئ النظر اعتراض في سكونها لأن القياس ~~كسرها | وسكونها باقتضاء هذه القاعدة وهي أن كل اسم من الثلاثي المجرد إذا ~~كان عينه | مكسورا جاز إسكان عينه تخفيفا . ولهذا جاء في الكتف بكسر تاء ~~الكتف وبسكونها ثم | وزن كتف بكسر التاء إذا وجد في فعل فحينئذ أيضا يجوز ~~إسكان عين ذلك الفعل | مشابهة لكتف وإن لم يكن لتركيب جميع حروف ذلك الفعل ~~دخل في ذلك الوزن بل ms1017 | لتركيب بعضها كقوله تعالى : ^ ( ويتقه ) ^ أصله يتقي ~~فحذفت لام الكلمة للجزم وهي الياء | لكونه معطوفا على المجزوم السابق . # فالقراء متفقون على كسر القاف وحذف الياء الأحفص فإنه ذهب بعد حذف الياء ~~| إلى إسكان القاف لأن تقه في قوله تعالى : ^ ( يتقه ) ^ على وزن كتف فأسكن ~~العين وهي | القاف مشابهة لكتف كما جاء في انطلق بكسر اللام وسكون القاف ~~انطلق بسكون اللام | وفتح القاف فإن طلق في انطلق على وزن كتف فأسكن اللام ~~مشابهة لكتف فاجتمع | الساكنان اللام والقاف فحركت القاف لأنها أخف الحركات ~~. ثم حفص بعد إسكان | القاف في قوله تعالى : ^ ( يتقه ) ^ قائل في هائه ~~بقولين : أحدهما : أن الهاء للسكتة فعلى | هذا التقدير كانت الهاء ساكنة في ~~الأصل كما في قوله تعالى : ^ ( وما أدريك ماهيه ) ^ . | فاجتمع الساكنان ~~القاف والهاء فحركت الهاء بالكسر لأن الساكن إذا حرك حرك بالكسر | - ~~وثانيهما : أن الهاء ضمير للمذكر الغائب فلا يلزم على هذا التقدير التقاء ~~الساكنين | للمشابهة المذكورة والهاء متحركة لكونه ضميرا لكن القول الأول ~~أضعف والثاني أقوى . # هكذا في الرسالة المسماة بالمصارف في علم الصرف للسيد السند الشريف | ~~الشريف قدس سره . ثم خطر على بال الفقير وجه آخر وهو أن القاف من أقصى ~~اللسان | والهاء من الحلق فكل واحد منهما ثقيل في التلفظ والكسرة على كل ~~منهما أيضا ثقيلة - | PageV03P333 | وقاعدة التجويد أن هاء الضمير للمفرد ~~المذكر الغائب إذا كان مكسورا وما قبله أيضا | مكسورا فحينئذ يكون صلة ذلك ~~الضمير بالياء مثل بهي فلو كانت القاف مكسورة يوصل | هاء الضمير بالياء ~~فلزم توالي كسرات مع ثقل القاف والهاء - فإن كسر القاف والهاء مع | ياء ~~الصلة كسرات لأن الياء أيضا بمنزلة الكسرتين فاسكن القاف حتى لا يلزم ~~المحذور | المذكور هذا ما حررنا في أوان الشباب لبعض الأحباب . | # | ( باب الياء مع الراء المهملة ) # اليرقان : هو تغير من لون البدن فاحش إلى صفرة أو سواد لجريان الخلط | ~~الأصفر والأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة . وتفصيله في كتب الطب . # ف ( 117 ) : | # | ( باب الياء مع القاف المعجمة ) # اليقين : عند أرباب ms1018 السلوك ظهور نور الحقيقة في الموقن حال كشف الأستار | ~~البشرية بشاهد الوجد والذوق لا بدلالة العقل والنقل . فالإيمان نور من وراء ~~الحجاب - | واليقين نور عند كشف الحجاب . واعلم أنهم أجمعوا على أنه كلما ~~وجد حكم وجد | تصديق إما غير جازم فظن . أو جازم صادق راسخ فيقين . أو غير ~~راسخ فتقليد . أو | جازم كاذب فجهل مركب . # وتفصيل هذا الإجمال أن اليقين في العرف هو التصديق الجازم المطابق الثابت ~~| وبعبارة أخرى هو اعتقاد الشيء بأنه لا يمكن إلا كذا مطابقا للواقع غير ~~ممكن الزوال . | وبالقيد الأول يخرج الظن فإنه اعتقاد الشيء بأنه كذا مع ~~احتمال مرجوح لنقيضه . | وبالقيد الثاني أعني مطابقا للواقع يخرج الجهل ~~المركب وبالقيد الثالث يخرج اعتقاد | المقلد فإنه غير راسخ ممكن الزوال ~~بتشكيك المشكك . والشك عبارة عن تساوي طرفي | الخبر أي وقوعه ولا وقوعه - ~~وقد يذكر الشك ويراد به الظن كما قالوا أفعال القلوب | تسمى أفعال الشك ~~واليقين . وأرادوا بالشك ها هنا الظن وإلا فلا شيء من هذه الأفعال | بمعنى ~~الشك المقتضي لتساوي الطرفين . وإن لم يتساويا فالطرف الراجح ظن والمرجوح | ~~وهم . وقد مر تحقيق حقيق لهذه الأمور في العلم فاعلم . | # اليقين لا يزول بالشك : بالنقل والعقل . أما الأول فما رواه مسلم عن أبي ~~| هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ' إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل ~~عليه أخرج منه | شيء أو لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ~~' . وأما العقل فإن | PageV03P334 | عدم إمكان الزوال معتبر في مفهوم ~~اليقين كما مر . فإن قيل لا نسلم أن اليقين لا يزول | بالشك بسند زوال ~~النجاسة المتيقنة بالشك في إزالتها . # وتوضيحه أنه إذا تنجس طرف من أطراف الثوب ونسي محل النجاسة فغسل طرفا | ~~من أطرافه بتحر أو بلا تحر حكم بطهارة الثوب وهو المختار كما في ( ~~التاتارخانيه ) | ناقلا عن الكبرى . وإن كان الأحوط غسل كله كما في ~~الظهيرية وبسند مسئلة ( السير | الكبير ) وهي إذا فتحنا حصنا وفيهم ذمي لا ~~يعرف لا يجوز قتلهم لقيام المانع بيقين فلو | قتل ms1019 البعض أو أخرج حل قتل ~~الباقي للشك في قيام المحرم - فلو كان اليقين لا يزول | بالشك لما حكم ~~بزوال النجاسة التي ثبوتها يقيني بالشك في زوالها عند غسل طرف من | أطراف ~~الثوب . # وأجيب بأن الأصل المتيقن طهارة الثوب ووقع الشك في قيام النجاسة بعد ذلك ~~| الغسل لاحتمال كون المغسول محلها فلا يقضي ولا يحكم بالنجاسة . فثبت أن ~~اليقين | لا يزول بالشك ولكن لك أن تقول إن النجاسة إذا وصلت ثوبا فنجاسته ~~يقينية فلا بد | أن لا يحكم بطهارته عند ذلك الغسل بالشك في زوالها لاحتمال ~~كون المغسول | محلها فلا يقضي ولا يحكم بالنجاسة فثبت أن اليقين لا يزول ~~بالشك . فالجواب أن | نجاسة النجس وطهارة الطاهر ما علمنا إلا ببيان الشارع ~~الحكيم العالم بالمصالح فلما | حكم بطهارة الثوب عند غسل طرف منه علم أنه ~~حكم بأن ذلك الطرف المغسول هو | محل النجاسة يقيني دفعا للحرج أو لمصالح ~~عنده . فكما أن النجاسة يقينية زوالها | أيضا يقيني بحكم الشارع لا مشكوك ~~فلم يلزم زوال اليقين بالشك هذا ولعل عند | غيري أحسن من هذا . # فإن قلت : فلو صلى مع هذا الثوب صلوات ثم ظهر أن النجاسة في الطرف الآخر ~~| يجب عليه إعادة تلك الصلوات أم لا ؟ قلت : تجب كما في الخلاصة أقول : لأن ~~حكم | الشارع بنجاسة ذلك الطرف المغسول كان مشروطا بالنسيان فإذا تذكر يعود ~~نجاسة | الثوب على ما كان من وقت اللوث والطهر المتخلل بين النجاستين نجاسة ~~كالطهر بين | الدمين دم . فإن قلت لما كان عدم الزوال مأخوذا في مفهوم ~~اليقين فالواجب أن لا | يزول أصلا . أقول ليس مطلق عدم الزوال مأخوذا في ~~مفهومه بل عدم الزوال بالتشكيك | مأخوذ فيه فيجوز زواله بيقين آخر ولا يخفى ~~لطفه . | # | ( باب الياء مع الميم ) # اليمين : دست راست وقوة وتوانائي . - وفي الشرع تقوية أحد طرفي الخبر | ~~بالمقسم به وجمعه الإيمان . وفي مجمع الحواشي اليمين تقوية ما عزم عليه من ~~تحصيل | PageV03P335 | فعل أو امتناعه عنه بذكر اسم الله تعالى سواء كان ~~ذلك واجبا أو مباحا أو حراما | انتهى ms1020 . # ثم اليمين بالله ثلاثة أقسام - غموس - ولغو - ومنعقد . إنه إن حلف على ~~إثبات | أمر ماض كذبا عمدا فهو غموس وجزاءه الإثم والغموس ها هنا هو الدخول ~~في النار . | - وإن حلف على ذلك الإثبات ظنا فهو لغو لا فائدة فيه ولا إثم ~~- وإن حلف على أمر | آت في المستقبل منعقد - وفيه كفارة فقط ولو مكرها أو ~~مجبورا أو ناسيا أو حنث كذلك | - ثم تطلق الأيمان على التعليقات أيضا لأن ~~فيها أيضا تقوية أحد طرفي الخبر بالشرط | أو لأنها أيمان التزاما ولذا ~~قالوا الشرط في مثل إن فعلت كذا فعبده حر أو امرأته طالق | لليمين على ~~تحقيق نقيض مضمون الشرط - . فإن كان الشرط مثبتا مثل إن ضربت رجلا | فكذا ~~فهو يمين للمنع بمنزلة قولك والله لا أضرب رجلا . وإن كان منفيا مثل إن لم ~~| أضرب رجلا فكذا فهو يمين للحمل بمنزلة قولك والله لأضربن رجلا . والحاصل ~~أن | اليمين في الإثبات للمنع - وفي النفي للحمل . فمعنى إن ضربت رجلا ~~فعبدي حر والله | لا أضرب رجلا . ومعنى إن لم أضرب رجلا فعبدي حر والله ~~أضرب رجلا . وشرط البر | في الأول أن لا يضرب أحدا من الرجال - وفي الثاني ~~ضرب أحد من الرجال . # واعلم أن بين أبي حنيفة والشافعي ومالك رحمهم الله تعالى اختلاف في ألفاظ ~~| الأيمان والأصل أن الألفاظ المستعملة في الأيمان مبنية على العرف عندنا . ~~وعند | الشافعي رحمه الله تعالى تبتنى على الحقيقة . وعند مالك رحمه الله ~~تعالى تبتنى على كلم | القرآن . # ثم اعلم أن اليمين على نوعين شرعي وعرفي أما اليمين الشرعي فهو الذي يوجب ~~| الإثم والكفارة وهو لا يجوز إلا بالله تعالى وكفارته تحرير رقبة فإن لم ~~يجد فإطعام | عشرة مساكين أو كسوتهم وإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام متوالية ~~. وأما اليمين العرفي | فهو ما اعتاده الناس من القسم بالعمر والبقاء ~~والقدم وغير ذلك لتأكيد الحكم وهذه | الكلمات بمنزلة الحروف المؤكدة ~~فاليمين العرفي بغير اسم الله تعالى جائز ليس بمنهي | عنه . | # اليمانين : جمع يمان وهو في الأصل يمني بياء النسبة ثم ms1021 حذفت للتخفيف كما ~~| في بصر وعوضت بالألف قبل النون المكسورة إبقاء للكسرة الدالة عليها . ~~وقال أفضل | المتأخرين مولانا عبد الحكيم رحمه الله تعالى في حواشي المطول ~~أصل يمان يمنى | حذفت الياء المدغمة وعوض عنها الألف قبل النون على خلاف ~~القياس فصار يماني | وحذف الألف لالتقاء الساكنين كذا قالوا وإلا ظهر أنه ~~حذف ياء النسبة وعوض عنها | قبل النون على خلاف القياس لكثرة الاستعمال ~~والتخفيف . | PageV03P336 | # | ( باب الياء مع الواو ) # يوم : ^ ( يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو ~~| كسبت في إيمانها خيرا ) ^ استدل جار الله الزمخشري صاحب الكشاف بهذه ~~الآية الكريمة | على مذهبه وهو أن مجرد الإيمان بدون العمل غير نافع . ~~وتوجيهه على ما قرره المحقق | التفتازاني رحمه الله تعالى في التلويح أن ~~كلمة أو ها هنا لإيقاع أحد الشيئين وأنها تفيد | عدم الشمول للزوم التكرار ~~على تقدير الشمول - وذلك لأنه إذا نفي الإيمان كان كسب | الخير فيه منفيا ~~لأن كسب الخير في الإيمان ولا إيمان محال . فلا بد أن ينتفي كسب | الخير ~~فيه فإذا نفي كان تكرارا . أو معنى الآية أن النفس التي انتفى منها مجموع ~~الإيمان | مع كسب الخير وهي إما نفس كافرة أو مؤمنة لم تكتسب الخير في ~~إيمانها لا ينفع | إيمانها . # وتوضيحه أن عند ظهور أشراط الساعة تكون النفس ثلاثا . أحدها : التي آمنت ~~| وكسبت الخير وهذه ينفعها إيمانها باتفاق بيننا وبينهم . وثانيها : التي ~~آمنت قبل ظهور | أشراط الساعة ولم تكتسب الخير وهذه ينفعها إيمانها عندنا ~~خلافا للمعتزلة . والثالثة : | التي لم تؤمن قبل ظهور أشراط الساعة وآمنت ~~عند ظهورها وهذه لا ينفع إيمانها | بالاتفاق لأن إيمان اليأس غير مقبول وأن ~~الآية بينت حكم الأخيرتين فلم يفرق بينهما - | وقال الطيبي لا يتم ما ذكره ~~من الاستدلال فإن هذا الكلام في البلاغة يلقب باللف | وأصله يوم يأتي بعض ~~آيات ربك لا ينفع نفسا لم تكن مؤمنة قبل إيمانها بعد ولا نفسا | لم تكتسب ~~في إيمانها خيرا قبل ما كسبت من الخير بعد . # والمقصود من ms1022 الآية أن الإيمان بعد ظهور الآيات الملجية والعمل الصالح غير ~~| نافعين . هذا ما ذكره قدوة المحققين زبدة الواصلين حضرت شاه وجيه الحق ~~والملة | والدين العلوي الأحمدآبادي قدس سره ونور مرقده - وقال شيخ الإسلام ~~يرد على توجيه | جار الله الآية أن الخير نكرة في سياق النفي فتعم - فيلزم ~~أن يكون نفع الإيمان بمجرد | خير ولو واحدا وليس كذلك عند المعتزلة - فإن ~~جميع الأعمال الصالحة داخلة في | الإيمان عندهم . ثم إنه لا يخفى أن ~~استدلال المعتزلة لا يخلو عن قوة . فأجاب أهل | السنة تارة بأن المراد ~~بالخير الإخلاص وبالإيمان ظاهره من القول والعمل وفيه بعد . | وتارة بأن ~~الآية من اللف التقديري أي لا ينفع نفسا إيمانها ولا كسبها في الإيمان | ~~فيوافق الأحاديث والآيات الشاهدة بأن مجرد الإيمان نافع ويلائم مقصود الآية ~~حيث | وردت تخسيرا للذين أخلفوا ما أوعدوا من الرسوخ في الهداية عند إنزال ~~الكتب حيث | كذبوا به وصدفوا عنه . وفيه أنه ذكر في خلاصة الفتوى وغيره من ~~كتب الفقه أن توبة | اليائس مقبولة وإن لم يكن إيمان اليأس مقبولا لكن ذكر ~~في جامع المضمرات خلاف | PageV03P337 | ذلك . والأظهر أن يجاب عن الاستدلال ~~بأن المراد بالنفع كماله أعني الوصول إلى رفع | الدرجات والخلاص عن الدركات ~~بالكلية انتهى . | # اليونسية : أصحاب ابن يونس بن عبد الرحمن قالوا الله تعالى على العرش | ~~تحمله الملائكة . | # يوم التروية : هو اليوم الثامن من ذي الحجة . ووجه تسميته به في التروية ~~. | # يوم نحس مستمر : يوم الأربعاء آخر الشهر . | # اليوم : حقيقة في النهار فإذا اقترن مع فعل ممتد يراد به النهار لا غير ~~لصحة | حمله على الحقيقة حينئذ . وإذا اقترن مع فعل غير ممتد فيراد به ~~الوقت المطلق مجازا . | وهذا تفصيل ما قالوا إنه حقيقة في النهار ومجاز في ~~الوقت المطلق سواء كان جزء الليل | أو النهار . وكلام المحيط مشعر باشتراكه ~~بين النهار ومطلق الوقت إلا أن المتعارف | استعماله في النهار إذا اقترن مع ~~فعل ممتد . - وإذا اقترن بفعل غير ممتد يراد به الوقت | مطلقا سواء كان جزء ~~الليل أو النهار ms1023 لأن ظرف الزمان إذا تعلق بالفعل بلا كلمة في | يكون معيارا ~~له كقولك صمت السنة بخلاف قولنا صمت في السنة . فإذا كان الفعل | ممتدا ~~كالأمر باليد كان المعيار ممتدا فيراد باليوم النهار . وإن كان الفعل غير ~~ممتد | كوقوع الطلاق كان المعيار غير ممتد فيراد باليوم الوقت مطلقا . # ثم اعلم أن الامتداد وعدمه إنما يعتبر أن في عامل اليوم لا في ما أضيف ~~إليه عند | المحققين وبعض المشايخ اعتبروهما في المضاف إليه . وفي شرح ~~الوقاية فإن كان كل | واحد منهما غير ممتد كقولك أنت طالق يوم يقدم زيد ~~يراد باليوم مطلق الوقت وإن كان | كل منهما أي عامله وما أضيف إليه ممتدا ~~نحو أمرك بيدك يوم أسكن هذه الدار يراد | باليوم النهار وإن كان الفعل الذي ~~تعلق به اليوم أي عامله غير ممتد والفعل الذي | أضيف إليه اليوم ممتدا نحو ~~أنت طالق يوم أسكن هذه الدار أو بالعكس نحو أمرك بيدك | يوم يقدم زيد ينبغي ~~أن يراد باليوم النهار ترجيحا لجانب الحقيقة . وفي التحقيق شرح | الحسامي . ~~واعلم أن لفظ اليوم يطلق على بياض النهار بطريق الحقيقة اتفاقا وعلى | مطلق ~~الوقت بطريق الحقيقة عند البعض فيصير مشتركا وبطريق المجاز عند الأكثر وهو ~~| الصحيح لأن حمل الكلام على المجاز أولى من حمله على الاشتراك عند التعارض ~~بين | كونه حقيقة وكونه مجازا لأن المجاز في الكلام أكثر فيحمل على الأغلب ~~ولأن الحمل | على المجاز لا يفتقر إلى إثبات الوضع بخلاف الحمل على الحقيقة ~~فإنه مفتقر إليه | والغني أولى من الفقير ولأنه لا يؤدي إلى إيهام المراد ~~لأن اللفظ إن خلا عن قرينة | المجاز فالحقيقة متعينة وإن لم يخل عنها فالذي ~~تدل عليه القرينة وهو المجاز متعين | بخلاف الاشتراك فإنه يؤدي إلى الإخلال ~~في الكلام لعدم إفهام المرام ثم لا شك أن | PageV03P338 | اليوم ظرف على ~~كلا التقديرين عند الفريقين فيترجح أحد محتمليه لمظروفه . فإن كان | مظروفه ~~مما يمتد وهو ما يصح فيه ضرب المدة أي يصح تقديره بمدة كاللبس والركوب | ~~والمساكنة ونحوها فإنه يصح أن ms1024 يقدر بزمان يقال لبست هذا الثوب يوما وركبت ~~هذه | الدابة يوما وسكنت في الدار واحدة شهرا يحمل على بياض النهار لأنه ~~يصلح مقدارا | فكان الحمل عليه أولى وإن كان مظروفه مما لا يمتد كالخروج ~~والدخول والقدوم فإنها | لكونها آنية لا يصح تقديرها بزمان يحمل على مطلق ~~الوقت اعتبارا للتناسب انتهى . وكل | من الفعل الممتد وغير الممتد والمعيار ~~في محله واليوم الذي وصفه الله تعالى بنحس | مستمر أي مستمر شؤمه هو يوم ~~الأربعاء آخر الشهر . # واعلم أن الليل واليوم يكونان متساويين بأدنى تفاوت باعتبار اللمحات إذا ~~كانت | الشمس في الحمل مثلا ثم يتفاوتان فإن أردت أن تعلم المساواة ~~والتفاوت بينهما فاعلم | أولا أن الليل واليوم كلاهما يكونان ستين طاسا وهي ~~أربعة وعشرون ساعة والساعة | عبارة عن طاسين ونصف طاس والطاس بالفارسية ( ~~كهري ) وهو يكون ستين لمحة | وهي بالفارسية يانيئول وبالهندية بل بالباء ~~الفارسية المفتوحة فإذا كان اليوم ثلاثين طاسا | يكون الليل أيضا ثلاثين ~~طاسا وإذا كان اليوم أقل من ثلاثين طاسا أو أكثر يكون الليل | ما بقي من ~~ستين طاسا وإن أردت معرفة زيادة مقدار الليل والنهار في الفصول الأربعة | ~~فارجع إلى الفصل وإن أردت أن تعلم المساواة والتفاوت بين الأيام والليالي ~~بسهولة | فانظر إلى الجداول الثلاثة فإنها لم تترك شيئا وأسامي البروج اثني ~~عشر بالعربي ( حمل ) | ( ثور ) ( جوزاء ) ( سرطان ) ( أسد ) ( سنبله ) ( ~~ميزان ) ( عقرب ) ( قوس ) ( جدي ) ( دلو ) | ( حوت ) . # وأسامي الشهور بالفارسي ( فروردي ) ( اردي بهشت ) ( خورداد ) ( تير ) ( ~~امرداد ) ( شهر | يور ) ( مهر ) ( آبان ) ( آذر ) ( دي ) ( بهمن ) ( ~~اسفندار ) . وبالهندي ويساك - جيته - اسار - | سارون - بهادون - آسين - ~~كاتك - اكهن . بوس - ماهو - بهاكن - جيت - وتلك | الجداول هذه . # ف ( 118 ) : # اعلموا أن المسائل والدلائل والتحقيقات والتدقيقات والسؤالات والجوابات ~~غير | متناهية فمن ادعى الإحاطاة فقد خسر خسرانا مبينا - ومن تكلف جمعها ~~بالتحرير فقد | جعل نفسه بالمحال رهينا - والمحيط بها من هو بكل شيء محيط - ~~والعليم بها من هو | بكل شيء عليم - فتبت واستغفرت من الدعاوى إلى الله ~~الغفار التواب - وختمت بحسن | PageV03P339 | توفيقه هذا الكتاب - يوم ~~الجمعة رابع عشر من ms1025 المحرم الحرام المنتظم في سلك شهور | ألف ومائة وثلاث ~~وسبعين من الهجرة المقدسة في البلدة الطيبة أحمد نكر من مضافات | أو رنكك ~~آباد خجسته بنياد عمرهما الله تعالى إلى يوم التناد - اللهم اغفر لي خطيئتي ~~| وجهلي وإسرافي في أمري وأنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطائي ~~| وعمدي وكل ذلك عندي ^ ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ^ . ^ ( ~~ربنا لا تزع قلوبنا بعد | إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) ~~^ - ربنا تب علينا إنك أنت التواب | الرحيم - الحمد لله رب العالمين ~~والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله الطيبين | وأصحابه الطاهرين ~~والتابعين وتبع التابعين أجمعين . # تم الجزء الثالث من دستور العلماء # ويليه الجزء الرابع والأخير # وهو ' ضميمة دستور العلماء ' # والحمد لله رب العالمين # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين # | PageV03P340 | # | ( بسم الله الرحمن الرحيم ) # | ( ] حرف الألف [ ) # | ( باب الألف مع الألف ) # الأحمد : وفي حديقة الحقيقة للحكيم السنائي رحمة الله عليه : | # % قال أحمد عن الصراط المستقيم % % أن اسمي أحمد ولكنه خال من الميم % # % ولما سمع علي الكلام والقول السرمدي % % استمع إلى كلام الروح بحكمة % # % قال إن محمود من دون الواو % % فقد وضع للحق سر غيبة لي % # الآل : خطب عمر رضي الله عنه أم كلثوم ابنة علي رضي الله عنه لكنه اعتذر ~~لصغر سنها وبأن له رأي بأن يعطيها لابن أخيه جعفر رضي الله تعالى عنه ، ~~عندها قال عمر رضي الله تعالى عنه ، لم أرد من هذا التزويج الباه ولكني ~~سمعت رسول الله [ $ ] يقول : ( ( كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة ، سوى سببي ~~ونسبي ) ) وكل أبناء البنت ينسبون لأبائهم سوى أبناء فاطمة . فعليكم أيها ~~المؤمنون بحب بني فاطمة رضي الله تعالى عنها وتعظيمهم وتكريمهم وإعانتهم ~~بالجنان واللسان والأبدان . نعم القائل . | # % هم السادة العظام وأوصافهم جلية % % # % أبناء المصطفى وقطعة من كبد علي % % # % لا تنظر أيها القلب إلى أفعالهم بجهل % % PageV04P003 | # % الصالحون لله والطالحون لي % % وأيضا : | # % هم السادة المنورون وأعيان العالم % % من حرمة محمد وعزة علي % # % غدا يصبح طعاما لمعدة جهنم كل ms1026 فرد % % لم تمتلء جنبتاه وخباياه من ~~محبتهم % # % وإذا ما صدرت زلة من أحدهم % % # % لا يمكن أن تنكسر حرمتهم من الجهل % % # % ومن بفضل قول سيد الكونين % % # % الصالحون لله والطالحون لي % % # قال الفاضل السيد غلام علي آزاد بلكرامي سلمه الله تعالى في رسالته ~~المسماة : ( ( أفضل السعادات في حسن خاتمة السادات ) ) أن ما وصل إلى كاتب ~~هذه الأوراق في باب بشارة السادة أعلى الله درجاتهم ووفقهم للخيرات وإن كان ~~غير خاف على أصحاب الفطنة والذكاء ثم إن قرابة وشفاعة رسول الله [ # | ] تطال العاصين من أهل البيت وهي ثابتة ومقررة ، وليس هناك شك من أن ~~النهي قد صدر عن ذات الرسول في النهي عن المعاصي والعمل خلاف الذي يرضيه [ # ] وإذا ما فعل أحد من السادة أفعالا غير مرضية وغير مقبولة فإن خاطره ~~الشريف يتكدر ويغلي لأن أحد أولاده اختار طريقا غير طريقه ويعمل على اضلال ~~وضلال الأمة . وفي الحقيقة أن السادة الذين سلكوا طريقا مخالفة لطريقة جدهم ~~العظيم ، وساروا في طريق العقوق والمخالفة عن معرفة وعلم فإنهم يسببون ~~الخجل للرسول بالقرب من العزيز تعالى شأنه معاذ الله منها وعندما يأتي يوم ~~القيامة يريدون شفاعة منه ، وهذا الأمر بعيد عن الإنصاف بمراحل كبيرة ، ~~وخير ما قيل : | # % ليس ابن النبي من ليس على طريق النبي % % كمثل الآية المنسوخة . # وصلنا أن الرسول الأكرم [ # | ] أعطى صلة الرحم الرعاية الكبرى من توجهه المقدس وتحدث عن أثرها في ~~الشفاعة وما لها من مكانة ووجاهة لدى الإخوة والأقران ، وهذا ما جعل اهتمام ~~الرسول [ # ] ينصب على صلحاء أهل البيت في الدرجة الأولى يليهم في المرتبة الثانية ~~العصاة والدعاء بهدايتهم . وأن الاهتمام الأول طبيعي أما الثاني فإنه قسري ~~، لأن الطائفة الأولى منهم مكانتها في المقام الرفيع في الجنة يتنعمون به ~~أما الطائفة الأخرى فإنها غارقة في الخجالة والندامة وقد قال الشاعر ( عرفي ~~) : | # % كل واحد كان محروما من لذة الطاعة % % فأنا فأكيد أنه سيكون في الجنة ~~يتلضى بحرمانه % % # إذن على السادة أن يشكروا طهر الطينة وبشارة المغفرة ويعتبروها ويختاروها ~~وسيلة المجد الأشرف وأن يثبتوا ms1027 أقدامهم على إتباع المأمور به واجتناب ~~المحرمات وأن | PageV04P004 | يهدوا الأمة إلى طريق الشرع القويم حتى ~~يكونوا كمنطوق القول ( ( الولد الحر يقتدي بآبائه الغر ) ) ، ومن الحق ~~والأجدر بهم اتباع طريق النبوة وعدالة الشريعة . حتى لا يعتمدوا على شرف ~~النسب وينحرفوا عن الطريق ويذهبوا في تيه المعاصي والمنكر وقد قال الحق ~~سبحانه وتعالى : ^ ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ^ . والمراد بأهل البيت ~~في قوله تعالى : ^ ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ~~تطهيرا ) ^ . أزواج النبي [ # | ] لدلالة ما قبل هذه الآية وما بعدها . وما روى مسلم في صحيحه أنه خرج ~~النبي [ # ] غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله فيه ثم جاء ~~الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال ^ ( ~~إنما يريد الله ) ^ الآية يدل على أنهم أهل بيت لا على أنهم ليس غيرهم لأن ~~تخصيص أهل البيت بهم لا يناسب ما قبل الآية المذكورة وما بعدها كما لا يخفى ~~على المتأمل والضمير في يطهركم على التغليب لأن النبي [ $ ] داخل في هذا ~~الحكم وكلام القاضي البيضاوي صريح فيما ذكرنا وفي التفسير الحسيني . # وقال صاحب عين المعاني أن ظاهر تفسير الآية يدل على أن المقصود هنا أزواج ~~النبي . ولكن نقل عن عائشة وأم سلمة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك رضي ~~الله تعالى عنهم أن أهل البيت هم فاطمة وعلي والحسن والحسين رضوان الله ~~تعالى عليهم أجمعين . # وجاء في أسباب النزول عن أم سلمة رضي تعالى عنها أن فاطمة رضي الله عنها ~~أتت الرسول [ # | ] بطعام ( سنبوسات أو لحم ) فقال لها الرسول [ # ] : يا فاطمة نادي على علي وولديك حتى يشاركوني في هذا الطعام وقد كان ~~المصطفى [ # | ] يضع بردته عليه وقال يا رب هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم ~~فنزلت هذه الآية ، وقد كنت موجودة وحاولت أن أضع رأس تحت البردة وقلت يا ~~رسول الله ألست من أهل البيت فقال لي [ # ] : ( ( أنت على خير ) ) . ومن هذا المنطلق فإن آل البيت خمسة أشخاص . ( ~~انتهى ) . وأنت تعلم ms1028 أن القاضي البيضاوي لم يطلع على شأن نزول هذه الآية ~~الذي ذكره صاحب عين المعاني أو أغمض عنه أو لم يثبت عنده وإن ثبت أن هذه ~~الآية الكريمة نزلت مرتين مرة في حادثة الأزواج المطهرة ومرة في هذه ~~الحادثة التي روتها عائشة رضي الله عنها وغيرها فلا إشكال والله أعلم ~~بالصواب . | # الآية : وقال العارف النامي مولانا الشيخ نور الدين عبد الرحمن الجامي ~~قدس سره السامي : | # % إن آيات القرآن جيدة وجميلة وهي % % # % وهي ستة الآف وستمائه وستة وستين آية % % # % ألف منها للوعد والوعيد % % PageV04P005 | # % وألف للأمر والنهي % % # % وألف للأمثال والعبر % % # % وألف للقصص والتذكر % % # % خمسمائة لمباحث الحلال والحرام % % # % ومائة للتسبيح في الصباح والمساء % % # % وستة وستون للناسخ والمنسوخ % % # % فافهم والله أعلم بالصواب % % # | ( باب الألف مع الباء الموحدة ) # أبو القاسم : كنية نبينا محمد [ $ ] وإنما يكنى به لأن ابنه عليه الصلاة ~~والسلام كان قاسما من خديجة الكبرى رضي الله تعالى عنها . | # أبو بكر الصديق : اسمه عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمر بن ~~كعب بن لؤي وهو أول الخلفاء الراشدين بعد رسول الله [ # | ] رضي الله تعالى عنهم أجمعين ومدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر وثمانية ~~أيام وقيل سنتان وشهران . توفي رضي الله تعالى عنه في ليلة الثلاثاء بين ~~المغرب والعشاء لثمان مضت من جمادى الآخر سنة ثلاث عشرة من الهجرة . وله ~~ثلاث وستون سنة . وكان سبب موته حزنا لحقه على مفارقة رسول الله [ # ] . وكان مدة شدة مرضه خمسة عشر يوما . ودفن رضي الله تعالى عنه في حجرة ~~أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها مع رسول الله [ # | ] رأسه عند صدره عليه الصلاة والسلام . وفي شرح المقاصد مرض أبو بكر ~~رضي الله تعالى عنه مرضه الذي توفي فيه في جمادى الآخر سنة ثلاث عشرة من ~~الهجرة بعدما انقضت من خلافته سنتان وأربعة أشهر أو ستة أشهر فشاور الصحابة ~~وجعل الخلافة لعمر رضي الله تعالى عنه انتهى . فإن قيل إن النبي [ # ] توفي في ربيع الأول بلا خلاف وهو رضي الله تعالى عنه توفي في جمادى ~~الآخر ms1029 فيكون خلافته سنتين وأربعة أشهر لا ستة فما وجه الشك قلنا إن ابتداء ~~السنة يحتسب من المحرم فإن احتسب خلافته من المحرم باعتبار ان ابتداء السنة ~~منه كان ستة وإن احتسب من وفاة النبي [ # | ] كان أربعة ولكل وجهة يفهم من مارس كتب التواريخ . وإنما سمي رضي الله ~~تعالى عنه عتيقا لجماله وكماله . والعتيق الكريم من كل شيء والخيار منه . ~~ويقال إن النبي [ # ] قال له أنت عتيق الرحمن من النار . وقيل لأن أمه كان لا يعيش لها ولد ~~فلما عاش سمته عتيقا لأنه عتق من الموت . | # أبجد : نعم الناظم : | # % الآحاد عدها من ابجد حتى حرف حطي % % وكذلك من كلمن حتى سعفص بالعشرات ~~% ) | PageV04P006 | # % ولكن من قرشت إلى ضنطغ بالمئات % % وهكذا يمكن استخلاص حساب الجمل % # أبو منصور الماتريدي : هو تلميذ أبي نصر العياض أبي بكر الجرجاني . تلميذ ~~محمد بن الحسن الشيباني من أصحاب الإمام الأعظم أبي حنيفة رحمهم الله تعالى ~~كذا في شرح المقاصد وما تريد قرية من قرى سمرقند . | # أبو حنيفة : كنية الإمام الهمام الأعظم نعمان بن ثابت رضي الله تعالى عنه ~~. ولادته في سنة ثمانين وتوفي في شهر رجب أو شعبان في سنة مائة وخمسين من ~~الهجرة . والمنصور الخليفة جعله مسجونا فمات في السجن ساجدا ودفن في بغداد ~~في مقبرة خيزران رضي الله تعالى عنه . وروي عن الإمام الشافعي رضي الله عنه ~~: | # % بان الناس في فقه عيال % % على فقه الإمام أبي حنيفه % # وفي المضمرات روي عن كعب الأحبار رضي الله تعالى عنه قال إنا نجد في ~~التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسى عليه السلام أن الله تعالى سيكون ~~في أمة محمد [ $ ] نورا يكنى بأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه . وهو رضي الله ~~تعالى عنه على طريقة أبي المنصور الماتريدي والشافعي رحمة الله تعالى على ~~طريقة أبي الحسن الأشعري وفي البحر الرائق شرح كنز الدقائق قد حكي في ~~المناقب أن أبا حنيفة رأى النبي عليه الصلاة والسلام في المنام فقال له ~~أوجبت على من صلى علي سجود السهو فأجاب لكونه صلى ms1030 عليك ساهيا فاستحسنه . | # ابن الحاجب رحمه الله تعالى : هو أبو عمر عثمان بن عمر بن أبي بكر ~~المشهور بابن الحاجب . ومن مصنفاته ( الشافية ) و ( الكافية ) و ( مختصر ~~الأصول الحاجبي ) وكان مالكيا ولد في سنة سبعين وخمس مائة في اسنا من ~~مضافات مصر وتوفي يوم الأربعاء في ستة وعشرين من شوال سنة ست وأربعين وست ~~مائة في الإسكندرية وصار مدفونا خارج باب البحر . | # أبو مضر : بفتح الميم وفتح الضاد المعجمة أستاذ جار الله الزمخشري كان ~~عالما وحدانيا في عصره وقال الزمخشري في مرئيته : | # % وقائلة ما هذه الدرر التي % % تساقطها عيناك سمطين سمطين % # % فقلت هي الدر اللواتي حشا بها % % أبو مضر اذني تناثر من عيني % # قوله وقائلة أي رب طائفة أو جماعة تقول لي مثل هذا وتناثر في الأصل ~~تتناثر | PageV04P007 | بحذف إحدى التائين للتخفيف وروي تساقط مكان تناثر . ~~| # أبو علي : حسين بن عبد الله بن سينا ولد في ولاية بخارى في سنة سبعين ~~وثلاث مائة وكان تابعا للنفس الإمارة في الشهوات واللذات وصاحب نوح بن ~~منصور الساماني واستفاد من كتبه ولما احترقت صار متهما بالاحراق ولما أراد ~~السلطان محمود قتله فر إلى همدان ثم صار وزير شمس الدولة ثم بعد وفاته صاحب ~~علاء الدولة والي أصفهان وقال الإمام اليافعي أنه حفظ القرآن المجيد وتوفي ~~في رمضان سنة ثمان وعشرين وأربع مائة . واعلم أن الإمام محمد الغزالي رحمة ~~الله عليه كفر رجلين وهما ( أبو نصر الفارابي ) و ( أبو علي ) في رسالته ~~المنقذ من الضلال وهما كانا من أكابر الحكماء المشائين وإنما كفرهما بسبب ~~نفيهما علم الله تعالى بالجزئيات ونفي حشر الأجساد وإيجاب قدم العالم وكان ~~تكفير أبي علي في حياته كما حكي أنه لما سمع تكفيره قال : | # % ان اتهم بالكفر أحدا ليس سهلا % % فليس اثبت من إيماني إيمان % # % وإذا كنت في الدهر واحدا وهم كافرون % % إذا ليس في الدهر أي مسلما ~~واحدا % # ومصنفات أبي نصر في الحكمة كثيرة وكان تاركا للدنيا وتوفي في سنة أربعين ~~وثلاث مائة . قال العارف النامي مولانا الشيخ عبد ms1031 الرحمن الجامي قدس سره ~~السامي في ( نفحات الطيب من حضرات القدس ) في كلامه عن أحوال الشيخ مجد ~~الدين البغدادي قدس سره أن الشيخ مجد الدين البغدادي قال إنه في الحادثة ~~سأل حضرة صاحب الرسالة السماوية [ # | ] ما تقول في حق ابن سينا ، قال [ # ] هو رجل أراد أن يصل إلى الله بلا واسطتي فحجبته بيدي هكذا فسقط في ~~النار . وهذه الحكاية قصصتها على أستاذنا ومولانا جمال الدين الجلبي فتعجب ~~منها . وقال بعدها كنت مسافرا من بغداد إلى الشام لأذهب من بعدها إلى بلاد ~~الروم ، وعندما وصلت إلى الموصل قصدت المسجد الجامع ورأيت فيما يراه النائم ~~أن واحدا يقول لي أنك لن تذهب إلى المكان الذي تقصده ولا فائدة في ذلك ، ~~ونظرت حولي فرأيت جماعة يعقدون حلقة وفي وسطهم شخص جالس يشع منه نور متصل ~~بالسماء يخطب فيهم وهم سامعون ، فقلت من هذا ، قالوا إنه المصطفى [ # | ] ، فذهبت إليه وسلمت عليه فرد علي السلام وافسحوا لي في حلقتهم وبعد ~~أن جلست سألت الرسول فقلت : يا رسول الله ما تقول في حق ابن سينا ، فقال : ~~اضله الله على علم ، فقلت : ما تقول في حق شيخ شهاب الدين المقتول ، قال : ~~هو من متبعيه ، بعدها سألت عن علماء الإسلام . سألته : ما تقول في حق فخر ~~الدين الرازي ، فقال : هو رجل معاتب ، قلت : ما تقول في حق إمام الحرمين ~~عبد الملك ضياء الدين أبي المعالي رحمه الله تعالى ، قال : هو ممن نصر ديني ~~. قلت : ما تقول في حق أبي الحسن الأشعري ، قال : أنا قلت وقولي صدق ~~الإيمان والحكمة | PageV04P008 | يمانية . بعدها همزني شخص كان جالسا بقربي ~~قائلا ما الفائدة التي تجنيها من وراء هذه الأسئلة ، لماذا لا تسأله أن ~~يعلمك دعاء يفيدك فيما بعد ، فقلت : يا رسول الله [ # ] علمني دعاء . فقال : قل : ( ( اللهم تب علي حتى أتوب ، واعصمني حتى ~~أعود ، وحبب إلي الطاعات وكره إلي الطيبات ) . انتهى . | # أبو حامد الغزالي : كنية حجة الإسلام زين الدين محمد الطوسي الغزالي قدس ~~سره صاحب إحياء العلوم وكيمياء السعادة وله قدس سره مصنفات ms1032 كثيرة قالوا من ~~أراد أن يضع القدم في سلوك مسلك الدقائق والحقائق ولطائف المعارف فلا بد له ~~من مناسبة بها ألا ترى أن من الاستفادة من مجلس الشعراء فإن كان له طبع ~~موزون يمكن له الإستفادة منهم ومن كتبهم وإلا فلا فمن كان حريصا على مطالعة ~~كلام العرفاء ويريد الكمال مثلهم فإن كان له مناسبة بهم وبمذاقهم واستعداد ~~لأنوارهم يرجو أن تشرق عليه شمس المعرفة وإلا فحاله مثل من ليس له طبع ~~موزون ويريد أن يكون شاعرا بمطالعة كتب العروض وعلامة المناسبة أن يطالع ~~أولا من كتب حجة الإسلام قدس سره سيما احياء العلوم وكيمياء السعادة فإن ~~وجد في نفسه سرورا وشوقا وتنفرا من الدنيا وميلا إلى ملازمة أرباب الكمال ~~وأصحاب الحال فإنه علامة تلك المناسبة الشريفة وله قدس سره كمالات وخوارق ~~في كتب السير وقال الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي رحمه الله في الإرشاد ~~أنه قال الشيخ ابن عساكر في حديث رسول الله [ $ ] إن الله يبعث لهذه الأمة ~~على رأس كل مائة سنة من يجدد لهاديتها أنه بعث على رأس المائة الأولى عمر ~~بن عبد العزيز وعلى رأس المائة الثانية الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه ~~وعلى رأس المائة الثالثة أبو الحسن الأشعري وعلى رأس المائة الرابعة أبو ~~بكر الباقلاني رحمه الله وعلى رأس المائة الخامسة أبو حامد الغزالي رحمه ~~الله وولادته في سنة خمسين وأربع مائة في طوس وتلمذ في نيسابور من الإمام ~~الحرمين عبد الملك ضياء الدين أبي المعالي رحمه الله وخرج منها بعد موته ~~وورد ببغداد وفوض إليه تدريس النظامية وكان يحضر مجلس درسه ثلاث مائه من ~~الأعيان المدرسين في بغداد ومن أبناء الأمراء أكثر من مائه ثم ترك جميع ذلك ~~وتزهد وآثر العزلة واشتغل بالعبادة وأقام بدمشق مدة وفيها صنف الأحياء ثم ~~انتقل إلى القدس ثم إلى مصر وأقام بالاسكندرية ثم ألقى عصاه بوطنه الأصلي ~~طوس وآثر الخلوة وصنف الكتب المفيدة وتوفي صبح يوم الاثنين رابع عشرين من ~~جمادى الآخرة سنة خمس وخمس مائة ms1033 . وقال السمعاني في كتاب الأنساب أن ~~الغزالي بتخفيف الزاي المعجمة والغزالة قرية من قريات طوس وقال ابن خلكان ~~أن الغزالي بتشديد الزاي المعجمة على عادة أهل خوارزم وجرجان فإنهم يقولون ~~للعصار عصارى والله أعلم بالصواب . | # ابن جني : هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي ، كان نحويا مجتهدا في | ~~PageV04P009 | النحو ، توفي في بغداد في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة ~~وله مصنفات كثيرة في النحو . | # أبو الفضل : كنيته أحمد بن حسين بن يحيى بن سعيد الهمداني المشهور ببديع ~~الزمان مصنف ( المقامات البديعة ) كتب صاحب ( ( منتخب التاريخ ) ) يقول إنه ~~في سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة توفي أبو الفضل في مدينة هرات على أثر سكتة ~~قلبية على ما قيل ، وعجلوا بدفنه ، وأثناء الليل سمع صوت من ناحية قبره ، ~~فنبشوا القبر فوجدوه قابضا على لحيته وهو ميت من هول القبر . وكذلك الشيخ ~~أبو الفضل والفضول ولد الملا المبارك وأخوه الأكبر أبو الفيض الفيضي كان من ~~أصحاب الملك الحاكم على ( دلهي ) جلال الدين محمد أكبر . وفي تاريخ يوم ~~الجمعة الرابع من شهر ربيع الأول سنة 1011 هجرية توجه أبو الفضل الذي كان ~~في ( الدكن ) إلى ( اكرا ) بناء على أوامر وصلته ، وعلى بعد نصف ميل من ~~سراي ( سنير ) والسراي تبعد عن ( اكرا ) نحو 6 أميال انقض عليه عبد مجنون ~~وقتله بناء على أوامر الأمير سليم : | # % إن شفرة اعجاز الرسول الله قطعت رأس الباغي % % فالتاريخ الكاذب هو ~~منتحب التاريخ % # | ( باب الألف مع الحاء ) # الأحمد : قد ذكر في أول الكتاب تيمنا وتبركا ، قيل إن علاء الدين سلطان ~~دلهي كتب إلى السلطان أحمد سلطان الكجرات يقول : | # % أنا العلاء وعلى حرف جر % % فهل يمكن أن يجر علي % # لما وصل المكتوب إلى السلطان أحمد كتب في الجواب : | # % اسم أحمد ممنوع من الصرف % % وليس ممكنا أن يجر علي % # أحمد نكر بلدة طيبة في ( الدكن ) من مضافات ( اورنك ) عامرة البنيان ~~حفظهما الله تعالى عن الآفات والشر وعمرهما مدى الأيام والشهور ، وبما أن ~~البلدة المذكورة هي موضع ولادة العبد الفقير ، وبما أنني في قضائها ms1034 وعشت ~~فيها مدة العمر في رخاء ويسر ونشأة وترعرعت فيها فكان من حقها علي أن أسرد ~~بعضا أو نفحات من تاريخها الذي استنبطه أو وصل لي من خلال الروايات ~~المتواترة المحققة . # هذه البلدة بناها أحمد نظام شاه البحري عليه شآبيب سحاب الرحمة والغفران ~~وأحمد نظام شاه البحري هو ابن ملك نائب بحري ، وهو من أولاد برهمنان ~~بيجانكر واسمه الأصلي تيمابهت واسم والده بهريون ، زمن سلطان أحمد شاه ~~بهمني من أولاد | PageV04P010 | بهمن بن اسفنديار الذي كان يحكم منطقة ( ~~محمد آباد بيدر ) وقع أسيرا أيام ملك بيجانكر وعرف بملك حسن ودخل في سلك ~~غلمان المملكة ، وعندما رأى السلطان أحمد ما لدى ملك حسن من علم ومعرفة ~~واطلاع وعقل ورأي أهداه إلى ولده الأكبر محمد شاه بهمني وأرسله إلى الكتاب ~~لتعلم الخط والعلوم الفارسية التي برع فيها ملك حسن بسرعة وفي مدة قصيرة ~~واشتهر بعدها ب ( ملك حسن بهريور ) فأغدق عليه العطايا والمراكز العالية ~~والممتازة وتولى قيادة الحرس الخاص للقصر واصطفاه وقربه منه واستبدل كلمة ( ~~بهريور ) بكلمة ( بحري ) وخلع عليه لقب ( نظام أشرف هايون الملك بحري ) ~~بموجب فرمان همايوني شريف مما عاد على أولاده بالشرف الرفيع وعلو القيمة ~~والقدر ، وبعد وفاة أحمد شاه بهمني ، تحول الملك إلى أكبر أولاده محمد شاه ~~بهمني ، فأصبح ( أشرف همايون نظام الملك بحري ) وكيلا للسلطنة بناء لوصية ~~أحمد شاه بهمني ، فعين ولده ( ملك أحمد ) قائدا للجيش وأقطعه ( ويركنات ) ~~مما يلي قلعة ( دولت آباد ) وفوضه أمرها . # ووصلت سلطة ملك أحمد إلى حدود ( جنير ) واهتم بإدارتها وضبطها غير أن ~~قلعة ( سنير ) الواقعة على بعد ميل من ( جنير ) لجهة الغرب وقلعة ( جوند ) ~~و ( هرسل ) وغيرها من القلاع والتي كانت أيام سلطان أحمد شاه بهمني تحت ~~سيطرة ( مرهته هاي ) ، لم تدخل تحت نفوذه على الرغم من الفرمانات والقرارات ~~التي اصدرها وكيل السلطنة والتي تقضي بوجوب تسليم القلاع إلى ملك أحمد ، ~~لكن ( مرهته هاي ) اعتذر عن ذلك ما دام محمد شاه بهمني لم يبلغ سن الرشد ~~والتمييز ويصبح صاحبا لملكه وقادرا على ادارته ms1035 ، عند ذلك يطيع الأوامر ~~ويسلم القلاع . غير أن ملك أحمد كان صاحب قرار وعزم فقرر الاستيلاء على ~~قلعة ( سنير ) فعمد إلى محاصرتها لمدة ستة أشهر بعدها خرج آمر القلعة وسلم ~~مفاتيح القلعة إلى ملك أحمد ، فاستولى على جميع الأموال والأشياء التي كانت ~~تحويها القلعة والتي كانت كثيرة ولا تحصى وافتخر بذلك أيما افتخار وطارت ~~أخباره بذلك ، مما دفع القلاع الأخرى ( جوند ) و ( هرسل ) و ( جيودهن ) ~~وغيرها إلى التسليم له قهرا فسيطر بذلك على ملك ( كوكن ) وعن قلعة ( سنير ) ~~يقول محمد قاسم فرشته واصفا ، أنها تقع على رأس قمة جبل شاهق تعانق السحاب ~~ولا يصلها النسر في تحليقه . # وقد زار الكاتب قلعة ( ( سنير ) ) في الفترة التي كان حاكما عليها ابن ~~عبد العزيز الذي كان يتحلى بصفات الشجاعة والكرم والوفاء . والذي أصبح ~~قائدا لقلعة ( ( سنير ) ) بعد وفاة محمود عالم خان ، وفي عهد محمد فرخ سير ~~قائد دلهي عقد اتفاق بينه وبين أمير | PageV04P011 | الأمراء سيد حسين علي ~~خان المشرف على ( دكن ) بعد تدخل من سنكراجي ملها رزناردار 1129 وكان من ~~شروطه عدم الانقلاب والثورة على الملك وعدم التعرض إلى سبل النقل ( الطرق ) ~~والاحتفاظ بخمسة عشر ألف راكب تحت إمرة المسؤول عن ( الدكن ) وأسند إليه أو ~~جوتهه وسرد بسمكى النواحي الستة من ( الدكن ) وتفرد غنيم بملك ( كوكن ) وما ~~حولها من المواشي والأبقار وقصبات وأمصار وبلاد وبقاع . وأصبح كذلك مسيطرا ~~على ملك كجرات ومالوة وفنديس وما وراء الدكن وأغلب أراضي الهند والبنغال . ~~وبسبب ضعف جيوش الإسلام بلغ الأمر إزالة الشعارات والعلامات الإسلامية من ~~القرى والامصار التي سيطر عليها وهدمت المساجد ومنع ذبح الأبقار . وبلغ ~~الأمر أنهم قطعوا أيدي القصابين في بلدة برهان بوركو وأخرجوهم منها . . . ~~وبعد انتصار غنيم حاصر قلعة ( ( سنير ) ) التي كانت لمحمود عالم خان الذي ~~رأى أن الأصحاب والأتباع ومن يؤيد محمد حسين نويته الذي كان صاحب الرأي لدى ~~محمود عالم خان قد تفرقوا بعد أن وصلوا إلى الهلاك ولم تصلهم امدادات جيوش ~~الإسلام قرر وبشكل مزاجي أن يفضل الحياة الدنيوية على الشهادة ms1036 والحياة ~~الأبدية فاختار ما يلطخ الجبين إلى الأبد فقرر في السادس عشر من شهر جمادى ~~الأولى سنة 1170 تسليم القلعة إلى غنيم فخرجت السيطرة عن القلعة بذلك من يد ~~المسلمين ومات بعدها إنا لله وإنا إليه راجعون . # وصلنا إلى أصل الموضوع ذلك أن أشرف همايون نظام الملك بحري قد توفي فتسمى ~~ابنه الملك أحمد بأحمد نظام الملك شاه بحري وبسط لواء سلطته ، وعندما وصل ~~هذا الخبر إلى مسامع السلطان محمد شاه بهمني وجه إليه جيشا جرارا بقيادة ~~جهانكير خان ، الذي وصل إلى قصبة ( بهنكار ) عابرا من ( ( تلي كانون ) ) ~~فتوجه أحمد نظام الملك شاه بحري من قصبة ( جيور ) إلى ملاقاته ، فنزل ~~الجيشان تفصل بينهما مسافة ستة فراسخ لمدة شهر تقريبا ، وفي هذه الأثناء ~~علم جهانكير خان أن جيش أحمد نظام شاه بحري لا يملك التنظيم وليس له قدرة ~~على المواجهة ، وكانت الأيام تلك مناسبة لإقامة الملذات ومجالس الطرب ~~والشراب فعمد إلى إقامتها . وصلت أخبار هذه المجالس التي يقيمها جهانكير ~~خان إلى مسامع أحمد نظام شاه بحري الذي اغتنم الفرصة وتحرك بجيشه الذي ~~يقوده أعظم خان ليلة الثالث من رجب المرجب سنة 895 عبر جبال قصبة ( جيور ) ~~فوصل مع الصبح إلى قصبة ( بهنكار ) ونزل كالصواعق على جيش جهانكير خان ~~فقتلهم وأسر من بقي منهم فأركبهم أحمد نظام شاه بحري على ظهور الأبقار ~~وأطلقهم وسط عسكره مشهرا بهم ، وأعطى الأمان لمن بقي بالقرب من ( محمد آباد ~~بيدر ) ، وأما المكان الذي جرت فيه المعركة وفتح الله له فيها فقد أقام ~~حديقة وسماها حديقة نظام ولذلك فإن هذه المعركة عرفت بمعركة ( الحديقة ) . ~~وحول هذه الحديقة زرعت الغابات والأزهار وبنيت العمارات الشاهقة وسميت ( ( ~~نكينه محل ) ) و ( ( سون محل ) ) وجر إليها نهرا | PageV04P012 | من السواد ~~في محلة ( كافور باري ) تنبع من بئر مشهور باسم ( ناكابائين ) ومع الوقت ~~أصبحت هذه الحديقة تعرف ( ( بروضة الرضوان ) ) . # بعد ذلك ومن باب الشكر لله على فتح قصبة ( جيور ) ومعها قرية ( إمام بور ~~) عمد أحمد نظام الشاه بحري إلى جعل هذه الناحية وقفا على ms1037 المشايخ والعلماء ~~، وغادر بعدها منصورا مظفرا إلى ( بجنير ) . ثم أزال اسم السلطان محمود شاه ~~بهمن من الخطبة بعد أن أشار عليه بذلك يوسف عادل خان واستبدله باسمه وركب ~~جملا أبيض وهذا الرسم كان من خصوصيات سلطان دلهي وكجرات ، بعد ذلك راوده ~~حلم السيطرة على قلعة ( دولت آباد ) ، وأرقه وجود أفواج السلاطين في ( ~~بيجابور ) و ( حيدر آباد ) و ( بيدر ) فخرج من ( جنير ) لمواجهتهم ولصعوبة ~~هذه المهمة ومقتضيات الأمور عمد إلى بناء مدينة في الوسط ما بين ( دولت ~~آباد ) و ( جنير ) وسماها ( دار السلطنة ) والعاصمة وذلك في شهور سنة ( 900 ~~) في المقابل من ( حديقة نظام ) إلى الجانب الغربي على نهر ( السين ) . ~~وكان يريد أن يطلق عليها اسم ( أحمد آباد ) ولكنه بعد أن علم أن عاصمة ملك ~~كجرات سلطان أحمد شاه كجرات كائن على هذا الاسم نفسه ، وهي مستمدة من اسمه ~~وهو اسم يوافق اسم وزيره القدير وقاضيه العادل ، فعدل عن ذلك ، إلى اسم ( ~~أحمد نكر ) الذي يتوافق مع اسمه والاسم الأصلي لنصير الملك ووزير الممالك ~~وقاضي العسكر ظفر بيكر ، وأصدر أوامره إلى جميع الأمراء والأصحاب والقادة ~~الكبار وأصحاب الخدمات ببناء العمائر الكبيرة والضخمة ، فبنوها على النمط ~~المصري والبغدادي وارفقوها بالعديد من المساجد والحمامات وجروا إليها عدة ~~أنهر وزرعوا عدة حدائق جميلة ورائعة تخلب الأنظار والقلوب معا فأصبحت ( ~~أحمد نكر ) خضراء أكثر وأفضل من ( كشمير ) وهواها ألطف وأرق من سائر البلاد ~~. # وبعد وفاة ملك أشرف صاحب قلعة ( دولت آباد ) ضم أحمد نظام شاه بحري هذه ~~القلعة إلى سلطته فبنى ما تهدم منها وترفق بالناس ثم قفل إلى مدينة ( أحمد ~~نكر ) منصورا مظفرا . في هذه الفترة مات وزيره نصير الملك كجراتي فعين ~~مكانه كمال خان دكهني ، بعدها مرض أحمد نظام شاه بحري واستمر مرضه مدة ~~ثلاثة أشهر ، فجمع أركان دولته إليه وأعلن ابنه الأمير وليا لعهده البالغ ~~من العمر سبع سنوات . حكم أحمد نظام شاه مدة أربعين سنة وتوفي سنة ( 904 ) ~~. فارتعدت السماء والأرض عند موته وحمل نعشه الطاهر السادة والفضلاء ~~والأمراء بجلال ووقار ms1038 السلطنة إلى القرب من نهر ( السين ) حيث دفن هناك : | # % أيها الموت لقد دمرت آلاف البيوت % % وخطفت الأرواح من عالم الوجود % # % وكل درة نفيسة أتت إلى هذه الدنيا % % أخذتها ووضعتها تحت التراب % # بني على قبر أحمد نظام شاه بحري قبة عالية وأحيط بسور كبير ووسيع أطلق ~~عليه | PageV04P013 | اسم ( حديقة الروضة ) وفي داخل هذا السور هناك قبور ~~عديدة وعدة قبب صغيرة ، أما الأرض خارج السور فهي مليئة بالقبور لمساحة ~~رمية سهمين أو أكثر لجهة الجنوب حتى يمكن القول أن ليس فيها وجبا واحدا ~~خاليا من قبر . # لقد تحولت هذه المقبرة إلى مقصد للعلماء لطلاب العلم الذين يجلسون تحت ~~قبة قبر أحمد نظام شاه بحري إلى المحراب الواقع لجهة الشمال حيث يعقدون ~~الحلقات ، وأبرز هؤلاء العلماء المرحوم مير عنايت الله ولد مير طاهر جنيري ~~الذي قبل الانتساب إلى بيوت الفقر من أجل تحصيل العلم فقضى معظم أوقاته في ~~تلك المقبرة . # ولقد اسميت هذا المحب السعيد بالشهيد لأنه في شهر رمضان المبارك من هذه ~~السنة جاء إلى منزلي وقال إنه إذا ربح بطيخة فأولى له أن يربح أو يكسب ~~المسائل الفقهية فقبلت معه فقضيت معه شهر رمضان في تكرار درس ( ( شرح ~~الوقاية ) ) بحاشية ( ( الجبلي ) ) في ذلك المحراب . # وكنت في بعض الأحيان اذهب إلى ( ( حديقة الروضة ) ) لزيارة القبور وقراءة ~~الفاتحة على العظماء المدفونين فيها وأجلس إلى قبر حافظ محمد عبد الله ~~التلميذ النجيب لوالد المرحوم المدفونين داخل سور الحديقة . الذي كان له ~~الاطلاع الواسع والمعرفة الحجة والبصيرة الواسعة والفكر الصائب ، وقال ~~كلاما مجيدا ووجهه إلى الملوك المختلفين وكان له اطلاع واسع على علم ~~القراءة وصنف رسالة في التجويد شعرا ونثرا . وقد استفدت منه في دراسة ( ( ~~شرح الملا ) ) وبعض أبواب ( ( كنز الفوائد ) ) اللهم اغفر له وارحمه وأنت ~~الغفار الرحيم . # وظهر يوم الأحد من سنة 1164 استشهد محبي لله مير عنايت الله في المعركة ~~التي نشبت بين هدايت محيي الدين خان ( ( وفاغنة ) ) والقصة أن مكمل خان ~~انفق جهدا كبيرا في تربية وتعليم وتأديب برهان نظام شاه ولمدة ms1039 عشرة سنوات ~~التي كانت كافية وجيدة لاتقان القراءة والكتابة بخط جميل بشكل جيد . # وكتب ( ( محمد قاسم ) ) يقول إن برهان نظام شاه كتب رسالة في علم الأخلاق ~~وسلوك الملوك ووصلت إليه وقد كتب في آخرها هذه الجملة ( ( كاتبه الشيخ ~~برهان بن أحمد الملقب بنظام الملك بحري ) ) . وقد كان برهان نظام شاه ~~معروفا بالشجاعة والتقوى والصلاح والكرم وفريدا في عصره . ويقال إنه كان ~~عندما يركب فرسه ويخرج إلى السوق في مدينة ( أحمد نكر ) مع أصحابه ، فإنه ~~لا يلتفت يمينا ولا يسارا ، وعندما سأله أحد المقربين عن عدم التفاتة إلى ~~الأطراف والجوانب قال له : عندما أعبر فإن كثيرا من الرجال والنساء يقفون ~~لمشاهدة هذا الفاني ، وأنا أخاف . أن تلفت أن تقع عيني على شيء حرام فينزل ~~علي وبال ذلك . | PageV04P014 # ولما كان هذا الملك العظيم شابا ومغامرا في أوائل سلطنته أراد أن يسيطر ~~على قلعة ( كاويل ) ، فخرج من أجل ذلك من دار السلطنة في ( أحمد نكر ) ~~باتجاه تلك القلعة وسيطر عليها ، وكان من جملة الأسرى الذين وقعوا في يد ~~قائد جيشه جارية بالغة الحسن والجمال تشابه القمر أو المشتري ، فلما وقع ~~نظره على وجه الملاك هذا فشاهد المستقبل في مرآة وجهها تملكه الوله والحيرة ~~ولم يملك سبيلا إلا أن يحملها إلى السلطان ويرى أثرها عليه ، وفي خلوة ~~بينهما قال نصير الملك للسلطان دام ضله أنه قد حجب عن باقي العسكر والناس ~~فاتنه من بين الأسرى لا مثيل لها ولا تليق إلا بالسلطان فإذا أمر السلطان ~~فإنه يبعث بها إلى الجناح الليلي ، فتملك شهريار حالة من الانشراح والفرح ~~فاستحسن نصير الملك ذلك ولما ذهبت هذه الجارية إلى الجناح الليلي كانت تضع ~~على رأسها شادورا كحليا مقصبا بالذهب وكأنها ملاك يسير باتجاه برهان نظام ~~شاه ، ولما تم اللقاء بينهما ، شرفها الشاه بالحديث معها فسألها من أي قوم ~~هي وإلى من تنسب ومن يتصل بها بالقرابة أيتها الوردة الجميلة الخالية من ~~الشوك . فأجابت ، روحي فداء للعلي القدير أنا من قبيلة ( فلان ) وأبي وأمي ~~وزوجي هم فعلا في ms1040 قبضة السلطان . فلما سمع الملك اسم زوجها سيطرت عليه ~~الحمية واجتناب المعاصي فذوت شهوته وقال لها مطيبا خاطرها سوف أطلق سراح ~~والدك ووالدتك وزوجك وأهبك إياهم . عندها ركعت الجارية وقبلت الأرض بين ~~يديه وشرعت بالدعاء له والثناء عليه . وفي الصباح عندما دخل عليه نصير ~~الملك يريد تهنئته بهذه الليلة الجميلة ، فضحك ( ( يوسف زمانه ) ) وقال : ~~لقد سترنا عورة هذا الشرف الكريم وأعطيتها وعدا أن أعيدها إلى زوجها فلذلك ~~أحضر لي والدها ووالدتها وزوجها إلى هذا المجلس فأنعم عليهم وأغدق ووهبهم ~~لها . # وفي عهد برهان نظام شاه ازدهرت مدينة ( أحمد نكر ) وأخذت رونقا جديدا ~~فاجتمع فيها العلماء والسادات والأكابر والشعراء أصحاب الفنون والحرف ~~والفقراء . # التقى الملا بير محمد الشيرواني من كبار علماء المذهب السني وأستاذ الملك ~~المعظم عن طريق الاتفاق بالشاه طاهر دكنهي عند جهان كاوان الذي كان ركن ~~السلطنة لدى محمد شاه بهمني في قلعة ( بريندا ) ، ودرس عليه كتاب ( المجسطي ~~) في علم الهيئة لمدة سنة وعندما عاد إلى ( أحمد نكر ) سأله برهان نظام شاه ~~عن سبب توقفه هناك . فقال له الملا بير محمد ظاهر أنه كان طول هذه المدة ~~برفقة عالم محلق في الفهم الإنساني ، وليس من طريق إلى إدراك سر كماله ~~وعقله يزن عقول أهل زمانه ولا أحد يبلغ شرف مرتبة علمه ، فاعتبرت ذلك فوزا ~~عظيما أن أقرأ عليه كتاب ( المجسطي ) الذي يعتبر محك امتحان الفضلاء لا بل ~~ميزان معركة حكماء اليونان والعراق وأنشد في وصف شاه طاهر هذين البيتين : | ~~PageV04P015 | # % لقد حار العقلاء في وصف كماله % % فلا يدركه لا بقراط الحكيم ولا أبو ~~علي % # % مع علمهم وحكمتهم وفضلهم وكمالهم % % فإنهم جميعا يدرسون علم الألف في ~~صفه % # لقد رغب برهان نظام شاه بمصاحبة العلماء والفضلاء ، وخصوصا صحبة شاه طاهر ~~فأرسل له رسالة حملها شوقه وحبه واحترام مع الملا بير محمد ، وعندما وصلت ~~الرسالة إلى شاه طاهر في ( بريندا ) فما كان منه إلا أن اطلع ( خواجه جهان ~~) على الرسالة الذي لم ير بدا من مركب السفر لشاه طاهر ويبعث به إلى مدينة ms1041 ~~( أحمد نكر ) ، فخرج أعيان وأمراء وأقرباء الملك من المدينة لمسافة أربعة ~~فراسخ لاستقباله بكل اعزاز وإكرام وأدخلوه المدينة . وبعد أن التقاه برهان ~~نظام شاه وكرمه وعظمه اعترافا بقدره ومنزلته ، التي ادركها شاه طاهر من بين ~~جميع المقربين ، وبعد أن فرغ من مراسم الاستقبال والمهمات مع السلطان ( ~~بهادر الكجراتي ) ، اتخذ له مكانا في أسفل قلعة ( أحمد نكر ) للدرس الذي ~~تحول فيما بعد إلى مسجد جامع فجلس للدرس يومين في الأسبوع يدرس العلماء ~~الكبار ويطلعهم على الكتب الدراسية . وقد حضر دروسه كل من السيد جعفر أخ ~~الشاه طاهر ، وشاه حسن الجواد ، والملا محمد النيشابوري ، والملا حيدر ~~الاسترآبادي ، والسيد حسن المشهدي ، والملا علي كلمش الاسترآبادي ، والملا ~~ولي محمد ، والملا رستم الجرجاني ، والملا علي المازندراني ، وأبو البركة ~~والملا عزيز الله الكيلاني ، والملا محمد الأسترآبادي ، والقاضي زين ~~العابدين وقاضي العسكر ظفر بيكر والسيد عبد الحق ( كاتب بركنه ( ( انبر ) ) ~~) والشيخ جعفر ، ومولانا عبد الأول والقاضي محمد نور المخاطب بأفضل خان ~~والشيخ عبد الله القاضي ، وآخرين من الفضلاء وطلاب العلم وقد جلس إليه في ~~درسه كذلك كل من برهان نظام شاه واستاذه الملا بير محمد الشرواني فكان يجلس ~~من أول الدرس إلى آخره ويسأل ويجيب ويناقش ويعارض . # ولما كان شاه طاهر على مذهب الإمامية ، فإن برهان نظام شاه قد اختار مذهب ~~الإمامية هو وجميع أهله وعياله والمقربين له ، وبعد النقاش الذي دار بين ~~شاه طاهر وجمع من الفضلاء حول هذا المذهب عمد برهان نظام شاه إلى قتل قاضي ~~( انبر ) ، وليس هنا مقام الكلام على هذا الموضوع . # لقد توفي الشاه طاهر في زمن سلطنة برهان نظام شاه سنة 956 ودفن داخل سور ~~حديقة الروضة خارج قبة نظام شاه بحري إلى الجانب الشمالي . وقد عمد هاني ~~نظام شاه بعد مدة إلى نقل رفاة شاه طاهر إلى كربلاء المعظمة . وخلف شاه ~~طاهر وراءه أربعة أبناء هم : شاه حيدر وشاه رفيع الدين حسين وشاه أبو الحسن ~~وشاه أبو طالب وثلاثة بنات بقيت اسماميهن مستورة كما كن هن مستورات . وبقي ~~أولاد شاه ms1042 طاهر حتى زمن كتابة هذه الكلمات يسكنون في عمارات عامرة في مكان ~~اقامة شاه طاهر في مدينة ( أحمد نكر ) ويتولون تصريفها وادارتها ، والحال ~~أن الكاتب قد اشترى منزلا من ورثة | PageV04P016 | شاه طاهر في منطقته ، ~~وقد عمد برهان نظام شاه بعد جلوسه على عرش السلطة سنة ( 908 ) إلى بناء ~~قلعة من الحجر المطبوخ في أراضي ( حديقة نظام ) وبنى فيها أربعة أبراج ~~وأعطى كل برج وتوابعه إلى أحد الأمراء المرموقين ، ومع مرور وقت قصير أصبحت ~~قلعة ( أحمد نكر ) من القلاع النادرة وبلا نظير وشيرازة ( نسبة إلى شيراز ) ~~ملك الدكن ، فكانت في بنائها وصقل أحجارها وتدويرها وأسلوب أحكامها فريدة ~~بين قلاع الأرض وأصبحت مدينة ( أحمد نكر ) مدينة مشهورة بطيب هوائها ومائها ~~ومناخها بين جميع الخلق من الخاصة والعامة في جميع البلاد والأمصار . # وقد بنى أحمد نظام شاه بحري إلى جانب الشمالي من مدينة ( أحمد نكر ) ~~حديقة سميت بحديقة ( فيض نجش ) والمشهورة بحديقة ( الجنة ) وبنى داخل ~~الحديقة حوضا ضخما مثمن الاضلاع ، وفي داخل الحوض بنى عمارة كمنزل له مثمن ~~الاضلاع ، وإلى جانب الحوض بنى إيوانه وحماما جميلا ومترفا . وفي أيام ~~التعطيل نذهب مع الطلبة الرفقاء إلى تلك الحديقة لصيد السمك والتفرج ~~والنزهة ، لكن النهر خرب هذا الحوض وأصبحت الحديقة تعاني من قلة الماء فآلت ~~إلى الخراب ، فأصبحنا عندما نعبر هذه الحديقة تتملكنا الحسرة والندم عليها ~~. # أما برهان نظام شاه فقد بنى حديقة إلى الجانب الجنوبي من ( أحمد نكر ) ~~وأسماها حديقة ( فرح نجش ) وبنى داخل الحديقة ( حوضا ) مربع وبنى وسط هذا ~~الحوض ( جبوتره ) مثمنة وواسعة ، وبنى فوق ( جبوتره ) بناء عاليا ومثمن من ~~طبقتين بطراز غريب وعجيب يعجز القلم واللسان عن وصفه ويحتار به ، ولا ~~يستطيع عقل المهندسين ادراك عظمة تصميمه ، وكم حاول وسعى شاه طاهر لوصفه ~~وتكلف المشقة غير أنه لم يصل إلى إيفائه حقه ، ومما قاله قصيدة طويلة في ~~ستة وعشرين بيتا يصف فيها عظمة البناء وعظمة الباني والقدرة على تصميمه وأن ~~لا أحد من الملوك العظماء من سبق يستطيع انجاز ما أنجز في ms1043 هذا البناء حتى ~~أن ديوان كسرى وكلستان خسرو لا يمكن لهما أن يصلا إلى مستوى هذا البناء . # وفي حديقة ( فرح نجش ) نهر عظيم يصل إليها من السواد من موضع يقال له ( ~~كافور باري ) ويدخلها من تحت السور ويصل إلى خزان للمياه عظيم ، وقد خط ~~تأريخ لهذه الحديقة على لوح رخام قرب خزان الماء كتب عليه ما معناه . اسمها ~~( فرح نجش ) اشتق من طيب هوائها ومائها فاشتهرت بذلك : | # % لتكن النعمة مرافقة للساعي ببنائها % % فجميع سعيه مشكور % # % أردت أن أأرخ لهذا الكبير والحكيم % % فقلت يا رب لتكن عامرة إلى الأبد ~~% % PageV04P017 # وبما أن شاه طاهر كان مع نعمت خان كدورتي فقد أنشد حول الحديقة بيتين من ~~الشعر قال فيما معناه : | # % مر على حديقة فرح نجش أيها الشاه % % وانظر إلى أصل النشاط % # % فقد بنى نعمت خان ومن فضل التاريخ % % فخرجوا أقمارا من حديقة فرح نجش ~~أيها الشاه % # وبعدها أنشد شاه نور المتخلص بنزهت من قصبة ( جمار كونده قلندرانه ) شعرا ~~بوصف هذه الحديقة ، وشاه نور كان على علاقة بشاه مسافر النقشبندي وصاحب باع ~~في الخطابة وخطب مرة في حضرة شاه مسافر خطبة تقارب الاعجاز وشعره رفيع ~~بمقام شعر ميرزا صائب رحمه الله صاحب الديوان والقصائد الغراء . وقد التقاه ~~الكاتب وتباحث معه مطولا لمرتين ، ولنزهت حاجب ديوان للشعر يقلد في كثيره ~~نسق ميرزا صائب . # ونعمت خان كان في عهد برهان نظام شاه ذا سليقة شعرية وسلوك حسن ورفيع ~~وصاحب حسنات فريدة . ومكانة نعمت خان في مدينة ( أحمد نكر ) أظهر من الشمس ~~فكان صاحب عمارات ومسجد وبركة ماء خلف المسجد ودكاكين رفيعة الشأن ووقف ~~دكاكين السوق وخراجها وبنى خلف المسجد حماما لا مثيل له في سائر البلاد وقد ~~كتب شاه ظاهر في تاريخ بناء هذا الحمام ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( سنة ~~925 ) . # وكان ل ( نعمت خان ) ولد واحد كان اسمه ( الملا نادري ) توفي في حياة ~~والده فدفنه تحت دكان في شمال السوق ، أما قبر نعمت خان وزوجه فقد دفنا في ~~داخل سرداب إلى جانب المسجد في الجهة ms1044 الشمالية ، ولا ولد له . وتلك ~~الدكاكين والعمارات التي كان يملكها وصلت إلى الخراب وقد بيع ترابها ~~وحجارتها ، فإذا كان تعاقب الأيام على هذا المنوال فلن يبقى له بعد أيام أي ~~ذكر أو أكثر فسبحان الله . لقد كان يعرف بحاتم زمانه . # القصة من زمن برهان نظام شاه راج مذهب الإمامية وحينها أصبحت مدينة ( ~~أحمد نكر ) ذات رونق جديد بفضل العمارات والدكاكين والحدائق والحمامات ~~المتعددة والأنهر الكثيرة . . . ولما شرع برهان نظام شاه بترويج هذا المذهب ~~معتمدا على شاه طاهر فقد اسند المناصب والوظائف التي قررها أحمد نظام شاه ~~بحري لأهل السنة إلى أتباع المذهب الشيعي وبنى لهم سورا ومسجدا عظيما وبركة ~~وغرفا كثيرة في الجهة | PageV04P018 | المقابلة لقلعة ( أحمد نكر ) وأصبحت ~~مدرسة لهم . # وسمي هذا المكان ب ( خان الأئمة الاثنا عشر ) ووقف لهم قصبات ( جيور ) و ~~( سيور ) و ( راسيابور ) وبعض القرى الأخرى لنفقات السادة والطلبة والفضلاء ~~من الشيعة ، جعل لهم طعاما يوزع عليهم يوميا لمرتين . # أما أسماء الأمراء المعروفين في ذلك العهد فهم : مير أحمد المخاطب بمير ~~مرتضى خان تكتي ، وجنكيز خان ، وشرزه خان ، واعتماد خان ، وفرهاد خان يوسف ~~، وزمرد فرهاد خان ، ونعمت خان ، ورومي خان ، وصلابت خان كرجي ، وحكيم كاشي ~~، وصدر جهان ، واختيار خان ، وابهنك خان ، وفولاد خان حبشي ، وبساط خان ، ~~وغالب خان شهيد ، وآتش خان ، وسيد منتجب الدين ، وعالم خان ميواتي ، وشمشير ~~خان جبشي ، وسيد الهداد خان ، وسهيل خان ، وسيد جلال الدين ، وخواجه سهيل ، ~~وقاسم خان ، وميرزا خان سبزواري ، وجمشيد خان ، وبهائي خان ، وجمال خان ، ~~وبحري خان ، وأسد خان الرومي ، وبهادر خان الكيلاني كور ، وموثي خان وغيرهم ~~. # والدة برهان نظام شاه ابنة أحد أكابر استرآباد توفيت في ( جنير ) ودفنت ~~هناك ، أما | PageV04P019 | قبة غالب خان الشهيد تقع على مسافة رميتي سهم ~~من مقبرة قدوة الواصلين وزبدة السالكين وجامع الكمالات الصورية والمعنوية ~~حضرة السيد عبد الرحمن الجشتي من أتباع ومريدي حضرة شاه نظام نارنولي ، ~~التي تتصل سلسلة بيعته بالشيخ نصير الدين محمود منارة دلهي قدس الله تعالى ~~أسرارهم . # وقد توفي برهان نظام شاه ms1045 سنة 961 ودفن تحت القبة في حديقة الروضة إلى ~~جانب أحمد نظام شاه بحري ، وبعد مدة نقلت رفاتهما إلى كربلاء ودفنت على ~~مسافة درع واحدة من القبة الخاص بآل العباس . وكان عمر برهان نظام شاه 54 ~~سنة حكم منها 47 سنة . خلفه على سرير الملك ولده حسين نظام الملك وكان ~~شجاعا وكريما وحاتميا وقام بأعمال جلة وفتوحات عديدة . وكان في زمانه ( ~~رامراج ) وكان لديه فرقة من الفرسان وتسع فرق من المشاة ويسيطر على ( ~~بيجانكر ) ويتسلط على من فيها وتحالف مع الكفرة السامريين في قصبة ( بهنكار ~~) وفي أحد الأيام في السوق وأثناء الازدحام أخذ يتداخل بين الناس ويستعطيهم ~~، ولما كان ( راجه ساهو ) في يد ( عالمكير بادشاه ) فقد نجاه من قيده محمد ~~أعظم شاه ابن عالمكير بادشاه بالقرب من منطقة ( فردابور ) بناء على توصية ~~ذو الفقار خان ابن وزير الممالك اسد خان ، وعندما رجع إلى القوم الكفرة ~~اجتمعوا حوله فوصل إلى ( أحمد نكر ) وأغار على قصبة ( بهنكار ) وأحرق ~~البيوت ، وفي هذه الأثناء وقعت على رأسه صاعقة حارقة فاحترق . # أما حسين نظام الملك فقد بنى مسجدا عظيما سماه المسجد الجامع داخل قلعة ( ~~أحمد نكر ) في مكان مدرسة شاه طاهر الموقوفة لسائر العلماء وقد حكم حسين ~~نظام الملك مدة 13 سنة ومات ، فخلفه وبحكم الوصية ولده مرتضى نظام الملك بن ~~حسين نظم الملك وبعد عدة أيام أصابه مس في دماغه فانزوى في ( روضة الجنة - ~~باغ بهشت ) فعمد ميرزا خان السبزواري إلى ربطه في حمام روضة الجنة حتى مات ~~من حرارة الحمام ، استمرت حكومته مدة ستة سنوات وعدة أشهر ، ويقال إن أفضل ~~شيء فعله في حكمه هو موته . وفي عهده تولى الخطبة الملا ملك القمي وكان إلى ~~جانب ذلك شاعرا عالي الدرجة ، وفي عهده كذلك وصلت الخطابة إلى أقصى الدرجات ~~في ( أحمد نكر ) وكان لنسق الملا ظهوري في النظم والنثر طرز خاص وألف ( ~~ساقي نامه ) ( رسالة الساقي ) على اسم النامي برهان نظام شاه وكان لها صفاء ~~وطلاوة وحلاوة خاصة بها تنم عن ذائقة رفيعة ، وعندما ms1046 رأى الملا ملك القمي ~~هذا التمايز وهذه القابلية والكمال من الملا ظهوري زوجه ابنته لأنه كان في ~~تمام مكارم الأخلاق ، وبعد سنة من وفاة الملا ملك القمي ، انتقل الملا ~~ظهوري إلى رحمة الله والدار الباقية فأشعل نار في قلوب الخطباء . وعندما ~~مات أفلاطون قال هذه الكلمات ( من الحيف أن يموت العلماء | PageV04P020 | ~~ويعيش الجهلاء ) وبعد مرتضى نظام الملك ، عمد الميرزا خان المذكور سالفا ~~إلى تنصيب حسين نظام الملك نظام بن مرتضى نظام الملك وكان صغيرا ، فكان ~~وبحكم سنه يميل إلى اللهو واللعب ، فعمد الميرزا خان إلى حبسه في المنزل ~~فأصبح كمثل ياقوت الغلام وصيا على العرش ، بعدها جاء جمال خان ومعه عسكر ~~جرار إلى باب القلعة . فما كان من الميرزا خان إلا أن عمد إلى قطع رأس هذا ~~الغلام البريء والصغير ورمى به من القلعة إلى الخارج قاصدا بذلك إيجاد فتنة ~~. ونصب مكانه إسماعيل نظام الملك ابن برهان نظام الملك على العرش وفرش له ~~مظلة الحكم وأمر المنادين بالمناداة أن حسين نظام الملك كان بلا عقب وخلف ~~وقد قتل ، وقد نصبنا مكانه إسماعيل نظام الملك . وبما أن رأس حسين نظام ~~الملك قد رمي إلى الخارج وشاهدته الجيوش ، فقد أثار ذلك نائرة القتال ~~والجدال ، فأحرقوا باب القلعة فما كان من الميرزا خان إلا أن خرج من القلعة ~~فارا هاربا ، وقد قتل ما يقارب أربعمائة شخص في المسافة الفاصلة ما بين باب ~~القلعة ومسجد قدوة الواصلين وزبدة العارفين العارف حضرة الغوث الهمداني ~~مقرب بساط الرحمن واحد عصره حضرة السيد إسحاق قدس الله سره ونور مرقده ~~الواقع في ( أحمد نكر ) . والقبة المباركة للسيد إسحاق قدس سره تقع على ~~أعلى جبل يبعد عن ( أحمد نكر ) ثلاثة فراسخ إلى الجهة الشمالية . وقد قتل ~~كل من جمشيد خان وبهائي خان وأمين الملك والسيد مرتضى وآخرين ممن كانوا على ~~علاقة بالميرزا خان . وقد حكم حسين نظام الملك مدة شهرين ، وبعد مرور ~~الأيام وبمساعدة من جلال الدين محمد أكبر حاكم دلهي وفي شهر رجب المرجب من ~~سنة 999 جلس ms1047 برهان نظام الملك شقيق مرتضى نظام الملك على عرش ( أحمد نكر ) ~~وعزل إسماعيل نظام الملك ولكنه توفي سنة 1003 ، والبعض يقول إن أخته سقته ~~السم فمات ، بعده جلس على عرش ( أحمد نكر ) إبراهيم نظام شاه بن برهان نظام ~~شاه ، فنشب بينه وبين إبراهيم عادل شاه والي ( بيجابور ) نزاع ، فوقعت ~~معركة عظيمة بينهما على مسافة أربعين فرسخا من ( أحمد نكر ) وذلك بتاريخ ~~السادس عشر من شهر ( مرداد ) سنة 5 ألف وثلاثة ( 1003 ) | PageV04P021 | ~~أصيب فيها بسهم الهلاك ومات ، فأراد بعض الأمراء تنصيب ( أحمد ) ابن ( ~~خوابنده بكلاني ) وبعضهم أراد تنصيب ( موتي شاه ) ابن ( قاسم شاه بن برهان ~~نظام شاه ) مما أصاب مملكة ( أحمد نكر ) بالفتور العظيم فتحول الأمر وعصمة ~~المآب وعفت الإياب إلى ( ملكة زماني جاند بي بي ) ابنة حسين نظام شاه بن ~~برهان نظام شاه بن أحمد نظام شاه بن أشرف همايون نظام الملك بحري التي فاقت ~~أقرانها من الشجعان والمقدامين في قدرتها واستيعابها للمراحل الماضية من ~~تواريخ السلاطين ، وأصبحت سيدة على ( أحمد نكر ) واستعملت الأمراء الأجلاء ~~مثل عنبر جنكيز خاني المعروف بعدله وأمانته وتدينه وقدرته على تدبير أمور ~~المملكة فكان بلا نظير وشبيه وكذلك استعانت ب ( اعتماد خان الثاني ) وغيره ~~من الأمراء . ومع تحين أول فرصة أصبح عنبر غلام جنكيز خان وكيلا للسلطنة ~~وتسمى بالملك عنبر وبسط سلطته معلنا بدء دولة الملك عنبر وجلس على كرسي ~~الحكم وقد قال الشاعر في ذلك : | # % لم يكن للرسول غير بلال ذاك % % # % وبعد ألف سنة جاء ملك عنبر % % # ولما مات الملك عنبر دفن في روضة ( خلد آباد ) بالقرب من ( دولت آباد ) ~~بالقرب من قبة قدوة الواصلين وزبدة العارفين السيد يوسف بن السيد علي بن ~~السيد محمد الحسيني الدهلوي الدولت آبادي المشهور ب ( سدراجا ) والمعروف في ~~هذا الوقت ب ( شاه راجو قتال ) ، والد الماجد حضرة السيد محمد كيسو دراز ~~قدس الله تعالى أسرارهم وبني فوق قبره قبة عظيمة الشأن . # وعندما وصلت أخبار الإفراط والتفريط بسلطنة ( أحمد نكر ) إلى أكبر شاه ، ~~جرد الأمير الشاه مراد عسكرا جرارا ms1048 يرافقه الأمراء المعروفين قاصدا السيطرة ~~على ( أحمد نكر ) ، وعندما علمت ( جاند بي بي ) بهذا الخبر سارعت إلى تنصيب ~~بهادر نظام شاه ابن إبراهيم نظام شاه بن برهان نظام شاه على عرش ( أحمد نكر ~~) وتفرغت للاستعداد إلى الحرب والقتال وإدارة الدولة ، وبعد عدة أشهر حاصر ~~شاه مراد قلعة ( أحمد نكر ) وهزم فعاد إلى دلهي فتوفي في أثناء عودته ، ~~فأراد الأمير دانيال معاودة فتح ( أحمد نكر ) والسيطرة على ملك ( الدكن ) ~~فاستأذن لذلك الخانات وكل من ميرزا شاه رخ وميرزا يوسف خان ، فحاصر الشاه ~~دانيال ( أحمد نكر ) لمدة أربعة أشهر وأربعة أيام ، وفتحها في النهاية ~~بواسطة حيلة محرمة سنة ( 1008 ) وقبض على بهادر | PageV04P022 | نظام الملك ~~، أما ( جاند بي بي ) التي كانت رائعة الجمال بحسنها وشديدة العفاف فخافت ~~أن تقع في يد عساكر دلهي التي سمعت عنهم أنهم سوف يهتكون سترها ، فرمت ~~بنفسها في حوض من ( ماء النار ) فتحولت في طرفة عين إلى أثر بعد عين فكان ~~موتها سترا لها من يد العسكر والمحارم عنها . و ( جاند بي بي ) هذه كانت ~~مخطوبة لأحد أبناء سلاطين ( بيجابور ) وكان والدها قد أرسلها بوفير التجهيز ~~وركب عظيم إلى زوجها في ( بيجابور ) فكان برفقة الأمراء وأصحاب السلطة في ~~استقبالها ، ولكنها وفي ليلة الزفاف رأت من زوجها ما كدرها ، وأنه لا يليق ~~بها فاعتزلته ، حتى آخر الليل وفي الصباح خرجت من ( بيجابور ) راكبة حصانها ~~عائدة إلى ( أحمد نكر ) . فلحقتها أفواج عديدة من ( بيجابور ) ولمسافة ~~أربعين فرسخا ساعين إلى اعادتها لكنهم لم يوفقوا إلى ذلك فعادت ظافرة غانمة ~~إلى داخل قلعة ( أحمد نكر ) أما اعتماد خان الثاني وبسبب من وسواس كان في ~~باله فإنه ذهب إلى ( بجنير ) وعندما حوصرت ( جاند بي بي ) من قبل الأمير ~~دانيال ارسلت له رسالة تعهد مختومة بخاتمها الخاص ونقشت عليها كف يدها ~~المضمخة بالزعفران والصندل ورسالة التعهد هذه موجود لدى أولاد اعتماد خان ، ~~وبرأي الكاتب فإن أصابع تلك اليد العفيفة طويلة وضعيفة وراحة يدها صغيرة ~~وكانت تلبس خاتما في خنصرها ، وقد تملك كل من كان ms1049 حاضرا ذلك المجلس وشاهد ~~هذا التعهد ونقش اليد عليه وانتبه إلى البلاغة والفصاحة والعبارة التي ~~يتحلى بها هذا التعهد ومعانيه المتنوعة والمتينة تغلب عليه الحسرة ويسيل ~~الدمع أسفا عليها ويضرب أخماسا بأسداس . # إن بلدة ( أحمد نكر ) وحتى كتابة هذه السطور قد تعرضت ثلاثة مرات للغارات ~~: | # المرة الأولى : عندما هاجمها الكافر الشقي ( رامراج ) حاكم ( بيجانكرد ) ~~في عهد حسين نظام شاه بأفواجه الجرارة من الفرسان والمشاة الكثر واحتل ( ~~أحمد نكر ) وذبحوا الخنازير في مسجد ( لنكرد ) الأئمة الاثنا عشر عليهم ~~وعلى جدهم الأمجد الصلاة والسلام وبقي في المدينة مدة تسعة أشهر محاصرا ~~قلعتها غير أنه انهزم في النهاية وهرب مهزوما خائبا وخاسرا . | # المرة الثانية : حين استغل ( بابونا ) ابن الملك عنبر جنكيز خان اضطراب ~~العلاقة بين السلطة النظامية والأمراء فأغار على ( أحمد نكر ) واحرق عمارات ~~الأمراء المبنية من الخشب ، وكذلك البيوت الواقعة في أعلى بوابة ( كلان ) ~~في محلة شاه طاهر وأبقى على أبنية أهل الحرف والغرباء والذين عاونوه . | # المرة الثالثة : كانت في السنة السادسة في عهد محمد فرخ سير حاكم ( دلهي ~~) في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر جمادى الأول سنة ثمان وعشرين ~~ومائة وألف في | PageV04P023 | زمن أمير الأمراء حسين علي خان المتولي على ~~( الدكن ) وكان يتولى امرة القلعة أسد الدين خان بن تهور خان ( كهندو ~~دبهارية ) من طرف عساكر ( غنيم ) البالغة أربعين ألف خيال وراجل الذين ~~انحدروا إليها من ناحية ( كنجاله ) و ( نيبه دهيره ) وحاصروها ( أي أحمد ~~نكير ) ، ولم يستطع محمد إبراهيم متولي القلعة من قبل آمرها الصمود بوجهه ~~هؤلاء لقلة العدد الذي كان معه فخرج من القلعة فارا منها قبل سقوطها بساعات ~~فدخلها المغيرون وعملوا بالنهب والسلب طوال الليل وبعض النهار التالي ~~واحرقوا كثيرا من الأبنية والدكاكين ، ولما سمع المغيرون أن سيف الدين علي ~~خان شقيق أمير الأمراء حسين علي خان قد وصل إلى مشارف ( كنجاله ) ومعه ~~خمسون ألف فارس قاصدا النيل من ( غنيم ) عمدوا إلى الفرار . حينها لم يستطع ~~أكثر السادة والفقراء الوصول إلى القلعة فلجأوا بأهلهم وعيالهم إلى ( ~~تاراجى ) والكاتب ms1050 حينها لم يكن قد بلغ سن البلوغ بعد فذهب مع والده الماجد ~~المرحوم بعد صلاة الظهر إلى القلعة وقال للشيخ فتح محمد الملا من قصبة ( ~~جيور ) وكان من الفقهاء القدماء لدى والده طالبا منه أن يوصل الأشياء ~~المهمة والمستورات إلى القلعة وكذلك إيصال ما تحويه المكتبات من كتب التي ~~كان يعدها هذا الشيخ أهم من الصلاة في المسجد الجامع . فما كان منه إلا أن ~~أمر بتحميل جميع الكتب التي كانت في ( بالكي وبهل ) وأرسلها إلى القلعة أما ~~ما بقي من أثاث البيت والماشية فقد نهب وسرق ، ويقول الشيخ عصمت الله ابن ~~الشيخ تاج محمد أنه قضى الليل كله على سطح منزله الواقع في محلة شاه طاهر ~~دكهني خوفا من أن يناله أذى جماعة غنيم ، وأنه شاهد هؤلاء المغيرين يخرجون ~~من منزل ( شعريعت بناه ) اثنا عشر جملا محملا بالفرش والأواني وغيرها من ~~المتاع وأن كثيرا من أرزاق وأسباب معاش الفقراء وأهل الحرف والشرف والغرباء ~~ذهب نهبا وأحرقت منازلهم وتفرقوا في جميع الأنحاء . وفي تلك الليلة التي ~~كانت ( أحمد نكر ) تحترق فيها ، كانت النار ترى على مسافة ستة فراسخ من ~~جميع الجهات ، ويحضر في بالي أنني في حينها شكوت إلى والدتي الماجدة ~~المرحومة الجوع فلم يكن لديها شيء ، وفي منتصف اليوم الثاني أرسل صاحب ~~القلعة أسد الدين خان بن تهور خان طعاما ، فما كان من والدي إلا أن قسمه ~~على التابعين والأقرباء . وفي تلك الأثناء جاء الشيخ عبد الملك قريب والدي ~~بخبر مفاده أن جميع دكاكين السوق ومنازل الناس ، وما أخرجناه من غلة قد ~~احترق ، كما احترق منزلنا ومحلنا وديوانيتنا ، وما بقي لنا هو السلامة ، ~~فشكر والدي الله على هذه النعمة . # وقال راجي محمد وهو شخص ورع وشريف وكهاران بالكي أنه يجب إرسال بعض الغلة ~~إلى القلعة وتوزيعها على أتباع شاه أبو تراب وشاه قاسم وغيرهم من أبناء شاه ~~طاهر دكهني وكذلك الأتباع من السادة الأشراف وأهل المعرفة والحقيقة فالسيد ~~بخش الكرماني الخيرآبادي قدس سره الذي حزت شرف خدمته وقرأت عليه بعض ms1051 | ~~PageV04P024 | رسائل المنطق وكل من يستحق من الجيران فما كان منهم إلا أن ~~أوصلوا ذلك إلى القلعة ووزعوه من ساعته على الجميع وهذا ما يشهد لوالدي ~~بتلك الهمة العالية في فعل الخير وخدمة الفقراء والسادة وهي صحة أظهر من ~~الشمس وأبين من الأمس . فقد كان يوزع الطعام على الفقراء مطبوخا ونيئا ، ~~وقد وضع عدة قطع من الأرض في تصرف القضاء من جملتها ( يكجاور وبنجاه بيكه ) ~~من الأرض من أجل سد حاجات الكبار وهي باقية حتى الآن وقد أضفت عليها بعض ~~الأراضي وفقا على حاجات السادة . وقد تلقى والدي المرحوم هذه الخصال ~~الحميدة والعقيدة والتربية من العارف بالله الغواص في بحار معرفة الله حضرة ~~الشاه عبد الماجد نبيره قدوة الواصلين وزبدة السالكين حضرة الشاه وجيه الحق ~~والملة والدين العلوي الحسيني الأحمد آبادي قدس الله تعالى أسرارهما ، ~~وكذلك من حضرة الشاه نصير الدين خلف الصدق شاه عبد الماجد وكذلك الملا أحمد ~~بن سليمان بن مشاهير علماء ( أحمد آباد ) صاحب التصانيف أنار الله برهانهم ~~ودرس عليه العلوم الظاهرية المطولة ودرس التجويد على فريد العصر الشيخ فريد ~~رحمة الله عليه الذي له الحواشي والمعروفة علي المولى زاده وكتب دراسية ~~أخرى مشهورة ومعروفة ، واتصل في ( بيران بتن ) بخدمة الفاضلي العارفي الذي ~~كان يجلس منفردا في مسجد ( آدينه ) ونال معه البركة والسعادة والتوفيق ، ~~وبأمر منه ذهب إلى ( شاه جهان آياد ) وتولى قضاء ( دهولقه ) من توابع ( ~~أحمد آباد ) فقضى فيها خمس سنين ثم استعفى من ذلك وعاد إلى ( أحمد آباد ) ~~واتصل بخدمة المرشد لعدة سنوات حظي فيها بالتوفيق ولما كان المرشد يريد ~~الالتحاق بجيش محمد اورنك زيب عالمكير المعسكر في قرية ( كلكله ) ، فقد عزم ~~الأمر على الرحيل ، ولما صادف مرور العسكر بجانب ( أحمد نكر ) وكان فيها ~~آنذاك شاه عسكر قدس سره الذي وصلت إليه شهرة الواحد فأراد الاتصال به وكان ~~حينها يقيم في مسجد ( خان الأئمة الاثنا عشرة ) ، وبما أن المرحوم والدي ~~كان قد سمع عن كمالاته فأحب أن يلازمه ، ولكنه وهو في الطريق أخذ يفكر في ~~ماهية ms1052 مذهب شاه عسكر في حين أنه يقيم في مسجد ( خان الأئمة الاثنا عشر ) ~~وهو معروف أنه لأتباع المذهب الإمامية ، ولكنهما عندما التقيا وتباحثا في ~~المسائل والقضايا ، وبان الاتفاق بينهما ، فقام والدي بتقبيل الأرض بين ~~يديه ، فأجازه ، فالتحق والدي بالعسكر وأمره بقضاء ( أحمد نكر ) ، وفي هذه ~~الأثناء زاره طائر الموت فتوفي وجعل قبره ما بين ( أحمد نكر ) و ( خان ~~الأئمة الاثنا عشر ) خارج بوابة ( شاه كنج ) ، بعد ذلك وبسبب من ظلم متولي ~~( أحمد نكر ) الذي كان يحمي الكفار ويظلم الناس قرر المرحوم والدي السكن في ~~قلعة ( أحمد نكر ) ، فلم يبق أحد من أكابر والسادات وجماعة المسلمين إلا ~~وأتى إلى قلعة ( أحمد نكر ) طالبا منه أن يعود للسكن في مدينة ( أحمد نكر ) ~~ولكنه لم يقبل . وفي سنة ( 1130 ) وفي ليلة الخميس التاسع عشر من شهر شوال ~~في الهزيع الأخير من الليل فارق الدنيا إلى الدار الآخرة ، ودفن في مقبرة ~~حضرة شاه | PageV04P025 | بنكالي قدس سره الواقعة في مقابل القلعة وقد كان ~~عثماني النسب يعني أنه من أولاد جامع القرآن كامل الحياة والإيمان حضرة ~~عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ، وجده الأعلى صاحب الفضائل والكمالات ~~الواصل إلى منزلة الحقائق والمعارف قدوة العارفين حضرة مولانا حسام الدين ~~قدس سره ونور مرقده . وينتسب إليه عن طريق الشيخ عبد الرسول ابن الشيخ أبو ~~محمد ابن الشيخ عبد الوارث ابن الشيخ أبو محمد ابن الشيخ عبد الملك ابن ~~الشيخ محمد إسماعيل ابن الشيخ شهاب الدين ابن مولانا الشيخ حسام الدين ~~العثماني قدس الله تعالى أسرارهم ومرقده الشريف يقع في ( كلكشت ) من ناحية ~~( كبيرنبج ) الواقع على بعد ستة فراسخ من ( أحمد آباد ) إلى الجهة الغربية ~~وهو مقصد للزائرين . والناحية المذكورة تعتبر موطن ومكان ولادة المرحوم ~~والدي وأجداده . وقد تولوا فيها القضاء والخطابة منذ القديم ، أما جده لأمه ~~فهو العارف بالله المستغرق في بحار معرفة الله ( مخدوم شيخو ) قدس الله سره ~~العزيز وهو فيض من جناب قدوة الواصلين وزبدة العارفين أستاذ الجميع حضرة ~~شاه ( وجيه الحق والملة والدين ) العلوي ms1053 الحسيني الأحمد آبادي قدس الله ~~سرهما ونور مرقدهما . وقد أنشد الشاعر ( بزركي ) قصيدة في شمائل هذا الشيخ ~~تقع في اثنين وثمانين بيتا تحدث فيها عن فضائل وأخلاق وعلم ودرجة هذا ~~العالم الجليل ومكانته العلمية والأدبية والاجتماعية وموقعه الديني في ~~زمانه . | # الأحدية : قال العارف النامي الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره السامي في ~~شرح رباعياته : # الأول تعييني أما الثاني فهو انتقاد الهوية وثاني المرتبة أن لا تعين ، ~~والوحدة الخالصة هي أصل جميع القابليات . وقد ساوى بين الظاهر والباطن ~~والمشروط والمقيد لا ينفي أي من الاعتبارات وأثباتها . لكنه عين قابلية ~~الذات . ويرتبط بالباطن والظاهر والأزلية والأبدية وانتفاء الاعتبارات ~~وأثباتها . وعنده أن هذه الوحدة لها اعتباران : الأول : اعتباره هو شرط عدم ~~الاعتبارات ولسقوطها بالكلية ، وهو اعتبار الأحدية . والذات بهذا الاعتبار ~~واحدة . ويتعلق بهذا الاعتبار ظهور الذات وأبديتها . إذن الأحدية مقام ~~انقطاع واستهلاك الكثرة النسبية والوجودية هي أحدية الذات ، وإذا انتفت ~~الكثرة | PageV04P026 | في الواحدية فإن الكثرة النسبية فيه معقولة التحقق ~~. كما هي ممكنة التعقل في العدد الواحد كمثل النصف والثلث والربع ، لأن ~~منشأ الإعداد من عنده . وجميع تعيينات الوجودية غير المتناهية هي مظاهر هذه ~~النسبة المتعلقة في مرئية الأحدية ولفظة الأحدية في اصطلاح أرباب السلوك ~~تطلق على ثلاثة أشياء : | # الأول : أحدية الذات وهوية الغيب ولا تعيين فيه . | # الثاني : أحدية نفي أو سلب الاعتبارات التي هي الثبوت في مقابل الواحدية ~~. | # الثالث : أحدية الجمع التي هي الألوهية وفي هذه المرتبة فإن الذات تكون ~~بالصفات الملحوظة كمثل ( الحياة ) و ( العلم ) والادارة ) والقدرة ( والسمع ~~) و ( البصر ) و ( الكلام ) . | # | ( باب الألف مع الراء ) # وأرسطو : قال في انولوجيا ، اخترت الخلوة والرياضة وانخلعت من بدني وخرجت ~~من لباس الطبع ، فأحسست بإحساس غريب ونور عجيب ورأيت نفسي جزأ من أجزاء ~~العالم الروحاني وصاحب تأثير . بعدها ارتقيت إلى الحضرة الربوبية فرأيت ~~نورا يعجز اللسان عن وصفه ولا أذن يمكنها سماع نعته . وفي غفلة صار بيني ~~وبين هذا النور حجاب ، بقيت متحيرا كيف تنزلت من هذا العالم ، وقد نسب ~~الشيخ المقتول في كتاب ( التلويحات ms1054 ) وكذلك مولانا قطب الدين العلامة في ~~شرح ( حكمة الأشراق ) هذا المشهد إلى أفلاطون . | # | ( باب الألف مع الشين ) # الاشارة : وقال العارف بالله الصمد بابا فتح محمد البرهان النوري في ( ~~مفتاح الصلاة ) استفسر بعض الأصدقاء هذا العبد الفقير عن أن في التحيات ( ( ~~وحده لا شريك له ) ) غير موجودة وكيف أصبحت مع الوقت . ويقال إن لها وجها ~~احتمال : | # الأول : أنها مع إشارة الأصبع كما في الحديث الصحيح هي سهم من حديد قاس ~~على الشيطان . | # الثاني : أنها جاءت على لسان الملائكة في المعراج ، وهذا المكان لا شرك ~~فيه . وكما ورد في ( معراج النبوة ) وغيره أن الخطاب إلى سرور العالم [ # | ] أن اطلق الثناء فقال : ( التحيات لله والصلوات والطيبات ) فقال الحق ~~سبحانه وتعالى : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) فرد الرسول ~~[ # ] ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) | PageV04P027 | فقال ~~الملائك ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله ) انتهى . # ملاحظة : حول ذكر الصالحين وترك العاصين أن الرسول [ # | ] ومن باب الشفقة قد أدخل نفسه في ( علينا ) وهذا ليس ببعيد عنه فإنه ~~عليه السلام رحمة للعالمين . | # ( باب الألف مع العين ) $ | # الأعيان الثابتة : يقول العارف النامي الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره ~~السامي في شرح رباعياته ، أن المرتبة الأولى التعيين من الملكوت وهي مرتبة ~~الأرواح ويمتاز الملكوت عن الجبروت الذي هو من مرتبة الصفات وكذلك الجبروت ~~عن اللاهوت الذي هو مرتبة الذات . لكن الوحدة خالصة والقابلية محضة وهذه ~~المراتب كلها مندرجة ومندمجة فيه من غير امتياز بعضها عن بعض لا عينا ولا ~~علما . وخصوصيات هذه الاعتبارات هي أنها لا تمتاز عن اعتبار الاندماج ~~والاندراج في هذه المرتبة عن بعضها البعض الآخر . ويقال لها مظاهر الذاتية ~~والحروف العاليات والصور الأصلية ، وبعد امتيازهم عن بعضهم البعض الآخر في ~~المرتبة الثانية بسبب من نورانية الصورية المذكورة والمسمات يصبحون أعيانا ~~ثابتة وماهيات انتهى . | # الأعصار : ويقال لها بالفارسية ( كردباد ) وبالهندية ( بهكولا ) . | نعم ~~الناظم : | # % دخل اللابس الأحمر إلى الوسط وبدأ بالرقص % % # % أعصار من تراب الشهداء ارتفع % % نعم الناظم : | # % اللابسون للثياب الخضر كأنهم ms1055 صور من البشر % % # % بحمد الله أن مرادي من الأخضر أصبح نخيلا % % # وقريب من هذا تحضرني قصة ، كنت يوما مع بعض طلبة العلم من الأصدقاء ~~والأصحاب نتنزه باتجاه حديقة ( فرح نجش ) الواقعة إلى الجهة الجنوبية من ( ~~أحمد نكر ) ووصلنا إلى قرب مستنقع الماء فيها بكل نشاط وسرور وكل واحد منا ~~أخذ يتذكر وطنه وهواءه ويفرغ هموم الغربة والهجرة عن كاهله وكانت مياه هذا ~~المستنقع صافية وثمار الموسم ناضجة ، فجأة قام إعصار وبدأ يرقص ويهز ما ~~حولنا ، ووصل إلى مياه المستنقع التي بدأت تدور على نفسها وترتفع وتهبط ~~متعاقبة حتى لتصل إلى ارتفاع المنارة ويشاهدها الناظرون ولما خاف وارتعب ~~الجالسون انفض مجلسنا ونحن نذرف الدموع والحسرة على ذلك . وأصبحت كلما ذهبت ~~إلى تلك الحديقة أتذكر بحرارة هؤلاء | PageV04P028 | الأصدقاء متألما ~~مستشهدا بهذا البيت من الشعر : | # % ألا أيتها الحديقة قولي إذا كنت صادقة % % # % إذا كنت حديقة كتلك الحديقة فأين أصحابي لا أراهم % % # | ( باب الألف مع اللام ) # التقاء الساكنين : لا يخفى على أرباب الفطرة والفكر وأصحاب الظرف والخبرة ~~أن نعمت خان عالي قد أنشد قطعة شعرية هزلية في كدخدائي كامكار خان ، أرخ ~~فيها له وقال : | # % بكل حكمة قلت إن الخطابة أصبحت آلة وسيعة % % # % عند أهل القلب وقول التاريخ أصبح فرض عين % % # % فقال عندها عجوز العقل أنك ادغمت حرف المد % % # % والذي أجاز ذلك في هذا المكان هو التقاء الساكنين % % # يقول الفاضل النامي مير غلام علي بلكرامي سلمه الله تعالى في شرح هذا ~~القول أن سنة كدخائي كامكار خان والتي يبينها المصراع التأريخي النامي هي ~~سنة 1099 وأنه فتح قلعة كولكنده حيدر آباد سنة 1098 وهذا يوضح كذلك أن زواج ~~كدخدائي كامكار خان من ابنة السيد مظفر وزير أبو الحسن والي حيدر آباد حدث ~~بعد سنة من الفتح ، وحروف المد في اصطلاح علماء الصرف هي الألف والواو ~~والياء ، ويقول المؤرخون العرب أن الهمزة التالية للألف لا تحسب لأن ليس ~~لها صورة من صور حروف الهجاء . # ولا يخفى أن بعض النقاد لمادة تاريخ الخطابة يعتبرون أن موضوع التقاء ms1056 ~~الساكنين في بعض المواضع هو من مسائل علم الصرف . وأن ورود اللفظ في هذا ~~المصراع هو من هذا الباب على ما هو مشهور في هذا الموقع . والصواب أن هذه ~~المسألة يوردونها من جهة علمية وكذلك من جهة أخرى تتعلق بعلم آخر . وهنا في ~~البحث المطلق لالتقاء | PageV04P029 | الساكنين في علم الصرف يعتبرونه من ~~أعراض جوهر الكلمة والتقاء آخر الكلمة بأول كلمة أخرى فإنهم يبحثونه في علم ~~النحو لذلك فإنه من هذا المنطلق هو من أعراض آخر الكلمة ( الفوائد الضيائية ~~) أما الملا الجامي فإنه يشرح التقاء الساكنين في كلامه عن نون التأكيد ( ~~التوكيد ) . # وعلى كل ففي أي موضع خاص لالتقاء الساكنين هو التقاء الختانين ، ولدى ~~النحويين أن التقاء الساكنين من كلمتين ، والإتيان بلفظ هو الأفضل . ويجب ~~أن نعلم أن التقاء الساكنين عندما تلحق نون التوكيد يقع في اطار التثنية ~~وواو الجماعة ( واو الجمع ) وقد اعتبر جميع النحات أن هذه النون هي النون ~~الثقيلة أما ( يونس النحوي ) فقد اعتقد على خلافهم أنها تجوز كذلك في النون ~~الخفيفة . إذن ، في موضع خاص وفي صورة التثنية يمكن جمع ( ألف داماد ) التي ~~هي فاعل الفعل مع ( نون العروس ) التي هي تأكيد للفعل . وإذا اعتبرت ( نون ~~العروس ) ثقيلة باعتبار التشديد فإن المقصود من مذهب جمهور النحويين أن هذا ~~جائز . وأما إذا اعتبرت النون خفيفة باعتبار التسكين من أجل تحرير القضية ~~وعلى الرغم من ورود القبول والشرط فإن المراد من مذهب ( يونس ) هو جواز ~~التقاء الساكنين كحالة خاصة . ( انتهى ) . | # | ( باب الألف مع النون ) # الانتقال : اعلم أنه لم نحدد الانتقال في مسألة واحدة أو مسألتين وثم ~~نعمد بعد عدة أيام إلى إضافة مسألة أخرى أو مسألتين أخريين كلما احتجنا إلى ~~ذلك فإن ذلك يؤدي إلى فتح باب وصلب موضوع المذهب واختلاط المباحث وعليه فإن ~~ذلك غير جائز . ويجب أن نعلم أنه من الواجب وحسب الرواية المذكورة التي ~~يستفاد منها إباحة الزكاة في باب الحلية كما أن على المذهب الحنفي حيث حلية ~~الزكاة فرض فإنها على المذهب الشافي ليست فرضا ms1057 . فإذا ما كان شخص على ~~المذهب الحنفي ومن أجل دفع الزكاة يرى جواز تقليد الشافعي فليس له ذلك ، ~~لأن جميع الفقهاء عليهم الرحمة والغفران قد أجازوا جميع الحيل واستثنوا ~~منها حيلة الزكاة وقالوا بإسقاط حيلة الزكاة وبطلانها نظرا لحقوق الفقراء ~~والمساكين ، وإلا سينسد باب الزكاة . # ونقل عن الإمام أبو يوسف رحمه الله تعالى أن شخصا سأله عن حيلة الزكاة ، ~~وعاد بعدها الرجل إلى منزله مسرورا متمرغا في فرحته فاعتقد خاروف له في ~~البيت أن أحد يدعو إلى القتال من المشهد الذي رآه ، فما كان منه إلا أن أخذ ~~بضرب برأسه رأس | PageV04P030 | الرجل حتى أحاله إلى قطع صغيره ، فجاء أهل ~~البيت إلى الإمام ووصفوا له حال الرجل فقال الإمام ، نعم هذا جزاء من لا ~~يريد أداء الزكاة . . . | # | ( باب الألف مع الياء ) # الإيمان : قال العارف النامي نور الدين الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس الله ~~تعالى سره السامي في ( نفحات الأنس من حضرات القدس ) في وصف أحوال أبو ~~الربيع الكفيف الحافي رحمه الله تعالى : إن قول كلمة ( لا إله إلا الله ) ~~توفر النجاة لمن يقولها سبعة آلاف مرة أو لمن تقال نيابة عنه أو بنيته . ~~ويقول الشيخ أبو الربيع أنه جاء بهذا الذكر سبعة آلاف مرة من غير نية حتى ~~كان يوم كنت حاضرا فيه مائدة طعام مع جماعة ومعهم طفل أعطاه الله قدرة ~~الكشف ، وعندما أراد هذا الطفل البدء بالأكل أخذ يبكي ، فقالوا له : ما ~~الذي يبكيك : فقال : إنني أرى عالم البرزخ وأرى والدتي في نارها ، فما كان ~~من الشيخ أبو الربيع إلا أن عقد النية في سره على إهداء ذلك الذكر إلى ~~والدة هذا الطفل من أجل خلاصها من نار البرزخ ، ويقول ما إن أتتمت النية ~~حتى ضحك الطفل وظهرت عليه البشاشة وقال : الحمد لله لقد نجت والدتي من عذاب ~~نار البرزخ وشرع بالطعام مع الجماعة ، ويقول الشيخ أبو الربيع أنه علم لي ~~في هذا الباب والكشف الذي حدث للطفل صحة الخبر النبوي [ $ ] انتهى . | # الإيجاد : وقال العارف النامي الشيخ عبد الرحمن ms1058 الجامي قدس سره السامي في ~~شرح رباعياته أن الإيجاد هو عبارة عن استتار وجود الحق سبحانه وتعالى وصور ~~الأعيان الثابتة والماهيات . واتصافه بالأحكام والإثارة والغاية وثمرة ~~استتار وجود الحق بصورة كل عين ثابتة هو ظهوره سبحانه باعتبار الشأنية ، أي ~~أن هذه العين الثابتة مظهر له عليه سبحانه على الشأن نفسه أو على الأمثال ، ~~جمعا وفرادى أو الجمع نفسه بين الظهورين . وكل شأن يظهر من الحق سبحانه كما ~~يبغي إما أن يكون شأن كليا جامعا على جميع الأفراد ، وإما شأنا لا يتحقق ~~لدى بعض الأفراد في ظهوره سبحانه والحديث إلا إذا كانت حقيقة الإنسان ~~الكامل مع هذا الشأن الكلي الجامع . # إذن ، فإن الحق سبحانه يظهر في مرآة الإنسان الكامل في نفسه من حيثية ~~الشأن الكلي الجامع بالكلية والأحدية . إذا يجب العلم أن كل شأن عندما يعطي ~~لونه وصفته لجميع الأمور والشؤون وعندما يظهر كل فرد بصفة المجموع فإنه ~~كذلك وفي مرتبة الأحدية فإن جمع كل شأن مشتمل على جميع الشؤون وكذلك الأمر ~~في مرتبة الإنسان الكامل فإن ذلك الشأن الكلي الجامع يشتمل على كل من تلك ~~الشؤون وأن غاية الغايات من ظهور الحق سبحانه على أساس كل شأن هو هذا ~~الإكتساب المذكور وليس | PageV04P031 | أن يظهر ذلك الشأن فقط حتى يظهر ~~الحق سبحانه على قدر ذلك الشأن . ( انتهى ) . | # | ( [ حرف الباء ] ) # | ( باب الباء مع الألف ) # الباه : ليس خافيا على أبناء الدهر أن شرط استعمال أدوية الباه يجب ان ~~يترافق مع الطعام المناسب . وإذا كان المخلوط زائد فيجب أولا تنظيفه . ~~وأيضا ليس كافيا أن يكون كل مرهم يوافق ويؤثر في كل مزاج . وأنه قد يوافق ~~دواء مزاجا لدى شخص ما ومع شخص آخر لا يوافق ، ولكن هذا الدواء نفسه قد ~~يكون موافق لهذا الشخص إذا لم يتغير مزاجه وعندما يتغير لا يوافقه ، والعقل ~~يعترف بقصره أمام الخصوصيات ، ولهذا فإنه يوجد عدة وصفات في موضوع أو حالة ~~واحدة ، وإذا لم ينتفع طالب الدواء من دواء وصفه له الطبيب العالم ، فلا بد ~~له أن يلتمس العلاج ms1059 في دواء آخر ، وأن لا يظن سوءا في الطبيب وخصوصا في ~~مسألة ( الباه ) لأن أدوية هذا الأمر وبعد مراعاة عدة شروط تصبح مؤثرة . | # المربى : من الشقاقل المصري يعطي الباه قوة وهو نعوط كامل يقوي المثانة . ~~يؤخذ الشقاقل الطازج يغسل بالماء ثلاث مرات بعد نزع قشره ثم يغلى في الماء ~~حتى يصبح مطبوخا بمقدار النصف ، ثم يضاف إليه العسل المصفى ثم يوضع على نار ~~خفيفة ويترك عليها حتى ينضج ، فيوضع في إناء ويترك أربعين يوما ثم يستعمل ~~بعدها ، كسفوف ، وهو مجرب في هذا الباب . # زهرة من الشقاقل وزهرتين من ال ( بهمنين وردة جبلية زهرها أصفر أو أحمر ~~وأوراقها حادة ) وزهرتين من ( قدامة ويقال لها قدومه أو اسيمتون أو شندله ~~أو جنفج ) بيضاء وصفراء ، مقدار من ( خصية الثعلب ) ومقدار من وبر جمل عربي ~~وتسع مقادير من المسك وثلاثة مقادير من العنبر وثلاث مقادير من السمن وتخلط ~~مع بعضها وتطحن جيدا ويصنع منها سفوف أو شراب بإضافة خمسة كاسات من حليب ~~البقر وإذا ما كان الطقس حارا وجافا يضاف إليها كأسين فقط . ويجب أن يكون ~~العنبر أصليا وكذلك الجمل العربي . # وإذا ما طال شعر العانة وبلل بالماء وحلق ودهن القضيب والخصيتين ومكان ~~الحلق والمؤخرة بزيت جوز الهند وفرك جيدا لمرتين أو ثلاثة على هذا الترتيب ~~وبعدها يعمد إلى حلق شعر العانة والدهن بالزيت في الأماكن المارة فإن ذلك ~~يقوي الباه وله فائدة عظيمة . | PageV04P032 | وكذلك أكل لب الفستق المشوي ~~في النار وكذلك أكل البيض ( البرشت ) ( نصف مسلوق ) من ثلاث بيضات إلى عشرة ~~إذا استطاع ذلك فإنه يقوي الباه ويزيد من المني ، وإذا أخذ من لب الشمندر ~~ولب البصل ولب الدارصيني ولب نبة شبيبته بالبنفسج مقدار كاسه من كل منها ~~ودقت مع بعضها البعض الآخر وخلطت مع صفار بيض نصف مسلوق وشربت فإنها تعطي ~~طاقة قوية جدا . # والمرهم المصنوع من الشقنقور ( التمساح أو السحلاة ) واللبوب الكبير له ~~الأثر القوي في قوة الباه . # والطريقة أن نغلي الماء في وعاء ثم نضع فيه البيضة ونعد حتى العشرة ms1060 أو ~~نمسك بيدنا بمسبحة فيها مائة حبة ونشرع بقول ( الله الله ) حتى تنتهي من ~~الحبات ثم نرفع البيضة من الماء بسرعة ونكسرها ونفصل الصفار فيها عن البياض ~~فنشرب الصفار ونرمي البياض . # ويجب أن نعلم أن استرخاء القضيب إما من البرودة أو من الرطوبة فإذا ما ~~كان من البرودة فإن علامة ذلك أن يكون القضيب ضعيفا ورفيعا ، ومع ذلك ففي ~~بعض الحالات وعندما يكون البدن حاميا فإن الاسترخاء يظهر كذلك أما علامة ~~الرطوبة أن يكون القضيب دائم الاسترخاء وعلى نسق أو نهج واحد في جميع ~~الحالات وهنا في حالة الرطوبة يجب تناول الأطعمة الجافة أو المجففة وأما في ~~حالة البرودة فيجب تناول الأطعمة الحارة أو التي تبعث على الحرارة . | # | ( باب الباء مع الواو ) # بو علي سينا : هو أبو علي سينا كما مر . | # بو زرجمهر : كان حكيما وكيعا عالما عاملا وليا كاملا . ومن كلامه عاداني ~~الأعداء فلم أر عدوا أعدى من نفسي . عالجت الشجعان والسباع فلم يغلبني أحد ~~كصاحب السوء . أكلت الطيب وضاجعت الحسان فلم أر ألذ من العافية . أكلت ~~الصبر وشربت المر فما رأيت أشد من الفقر . صارعت الأقران وبارزت الشجعان ~~فلم أر أغلب من المرأة السليطة . رميت بالسهام ورجمت بالأحجار فلم أجد أصعب ~~من كلام السوء من فم مطالب بحق . تصدقت بالأموال والذخائر فلم أر صدقة أفضل ~~من رد ذي ضلالة إلى الهدى . سررت بقرب الملوك وصلاتهم فلم أر أحسن من ~~الخلاص منهم . | PageV04P033 | # | ( [ حرف التاء ] ) # | ( باب التاء مع الخاء ) # تخليل الأصابع : قال قدوة المحدثين المتأخرين الشيخ عبد الحق الدهلوي ~~رحمه الله تعالى في شرح ( الصراط المستقيم ) عن كيفية تخليل أصابع الرجلين ~~أن يبدأ التخليل بخنصر اليد اليسرى من خنصر الرجل اليمنى وهكذا حتى يصل إلى ~~خنصر الرجل اليسرى ، مراعيا التيامن في ذلك ، أما تخليل أصابع اليدين فيكون ~~في ادخال الأصابع بين بعضها البعض الآخر . والسنة من تخليل الأصابع هو وصول ~~الماء إلى باطن الأصابع ، والمقصود من التخليل هو المبالغة والتكميل في ~~التطهر ، وإذا ما كان أصبعان ملتصقان ببعضهما البعض الآخر ms1061 بحيث إن الماء لا ~~يصل إلى باطنهما وجب التخليل بالاتفاق ( انتهى ) . ولا يخفى أن تخليل ~~الأصابع واجب عند غسل اليدين إلى المرفقين وليس عن غسل اليدين إلى الرسغين ~~. ( باب التاء مع الراء ) | # الترتيب : واعلم أن الترتيب بين الفروض الخمسة والوتر فائتا كلها أو ~~بعضها فرض _ ولما وقعت المناظرة بل المكابرة في حصن أحمد نكر بيني وبين بعض ~~المتعصبين في حل الوقاية وشرحها في باب قضاء الفوائت كتبت الحواشي عليها ~~وعرضتها على أصحاب الأنصاف . الراغبين عن التعصب والاعتساف . فاستحسنوها ~~وقالوا الحق إليك . ولا شيء عليك . وتلك الحواشي هذه _ . قال المصنف صلي ~~خمسا أي صلي خمسا مع سعة الوقت ولم يذكر هذا القيد لظهوره . قال المصنف ~~فائتة أي فائتة واحدة لأن تصوير المسألة بأن صلي خمسا مع تذكر الفائتة إنما ~~يتصور إذا كانت الفائتة واحدة . وأما إذا كانت الفائتتان فتصوير المسألة ~~حينئذ أنه صلى أربعا مع تذكر فائتتين وقس على هذا . قال المصنف إن أدى ~~سادسا أي سابعا والمراد بأداء السادسة خروج وقت الخامسة أي إن خرج وقت ~~الخامسة ودخل وقت السادسة والفائتة غير منظورة في الحساب وإلا فالخامسة ~~معها سادسة والسادسة معها سابعة وهذا هو التحقيق الحقيق . لأن الفوائت ~~بمجرد خروج وقت الخامسة تصير ستة . وإنما ذكر أداء السادسة التي هي سابعة ~~بالنظر إلى المتروكة ليصير كون الفوائت ستا متيقنا . ولهذا لو ترك الفجر ثم ~~صلى الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الفجر من اليوم الثاني مع تذكر ~~صلاة الفجر المتروكة ثم طلع الشمس يصير الفوائت ستا وتقلب المؤديات صحيحة ~~على أصلها لوجود علة سقوط الترتيب بخروج وقت السادسة . وهي صيرورة الفوائت ~~ستا . | PageV04P034 | فلو قضى صلاة الفجر المتروكة قبل الزوال أو بعد أداء ~~الظهر لا تفسد المؤديات . فيعلم من ها هنا أن علة سقوط الترتيب هي كثرة ~~الفوائت . وحد الكثرة أن يصير الفوائت ستا . وليس علة ذلك السقوط أداء ~~السادسة التي هي سابعة هكذا في حواشي الهداية . قوله : وهو القياس لأن ~~الكثرة علة لسقوط الترتيب والعلة لا ms1062 تؤثر في نفسها بل في غيرها وهو ما بعد ~~الستة فالكثرة تكون مصححة للصلوات التي بعدها فيكون نفسها فاسدة غير صحيحة ~~. قوله : إن أدى سادسا يعني إن خرج وقت الخامسة التي هي سادسة مع المتروكة ~~ودخل وقت السادسة التي هي سابعة مع المتروكة . | # فالحاصل : إن مدار تصحيح الخمس ليس على أداء السادسة السابعة . قوله : ~~فحين أدى السادس الذي هو السابع . قوله : تبين الخ لأن صفة الكثرة إذا ثبت ~~بوجود الأخيرة أسندت إلى أولها . قوله : كانت في الكثير وهو الخمسة مع ~~المتروكة . قوله : وهذا باطل اتفاقا لأنه لا قائل بفرضية الترتيب في الكثير ~~. قوله : إن كانت في الكثير بأن أدى الخامسة وخرج وقتها سواء أدى السادسة ~~أو لا . قوله : فلا يجوز أي فلا يجوز القول حينئذ بفساد الغير الموقوف لأنه ~~إذا قيل حينئذ بهذا الفساد يلزم الفساد وهو رعاية الترتيب في الكثير وهذا ~~باطل بالاتفاق وضمير لا يجوز إلى رعاية الترتيب . قوله : أو في القليل عطف ~~على قوله في الكثير أي حتى يظهر أن رعاية الترتيب إن كانت في القليل بأن ~~أدى الفائتة قبل الخامسة فيجوز القول بفساد الغير الموقوف فيصير ما أدى ~~فاسدا باتا . | # ثم اعلم : أن المراد بالحديثة في الوقاية ما يكون مقارنا بالمؤدى ~~وبالقديمة فيها ما يكون سابقا عليه فاحفظ فإنه ينفعك هناك . ولما ذكر صاحب ~~( التوضيح ) فيه مسألتين في مثال الجهل في موضع الاجتهاد الصحيح وكان وجه ~~الفرق بين حكميهما خفيا على الأذهان القاصرة ذكرهما بحيث يزول الخفاء عنه ~~فأقول : | # المسألة الأولى : من صلى الظهر بلا وضوء يظن أنه على طهارة ثم صلى العصر ~~بالوضوء زاعما صحة ظهره ثم تذكر أنه صلى الظهر بلا وضوء ثم قضى الظهر بناء ~~على هذا التذكر ثم صلى المغرب على ظن أن العصر جائز بناء على جهله بفرضية ~~الترتيب الذي موضع الاجتهاد يصح المغرب لأن الترتيب مجتهد فيه ولا يضر ~~الجهل في موضع الاجتهاد ويكون الجاهل بهذا الجهل معذورا ولا مؤاخذة على ~~المعذور فلا يجب عليه إعادة المغرب ويجب عليه قضاء ms1063 العصر عندنا لأنه أداه ~~زاعما صحة ظهره وهذا الزعم زعم بخلاف الاجماع وعند الشافعي رحمه الله لا ~~يحب قضاء العصر لعدم فرضية الترتيب عنده . هذا إذا كان يزعم وقت أداء ~~المغرب أن عصره جائز حتى يصير جاهلا عن الترتيب الذي هو موضع الاجتهاد ~~الصحيح . أما لو علم وقت أداء المغرب أن عصره لم يجز فعليه إعادة المغرب ~~كما يجب عليه قضاء العصر . | # والمسألة الثانية : من صلى الظهر بلا وضوء ثم علم به وزعم صحته ثم صلى | ~~PageV04P035 | العصر بالوضوء زاعما صحة ظهر فلم يقض الظهر يكن عالما بعدم ~~الوضوء حتى صلى الظهر فعلم به وزعم أن الصلاة المؤداة بلا وضوء من غير علم ~~بذلك صحيحة لا يجب قضاؤها فلم يقض الظهر بناء على هذا الزعم فالحكم حينئذ ~~أن عصره غير صحيح فالواجب عليه قضاء الظهر ثم إعادة العصر ( فإن قيل ) إنه ~~كما صلى المغرب في المسألة الأولى بناء على زعمه صحة العصر كذلك صلى العصر ~~في المسألة الثانية بناء على زعمه صحة الظهر فما وجه الفرق بين زعم صحة ~~صلاة العصر وبين زعم صحة صلاة الظهر حيث حكمتم بفساد صلاة العصر ووجوب ~~إعادتها وقضائها وبصحة صلاة المغرب وعدم قضائها وإعادتها . ( قلنا ) فساد ~~الظهر قوي وفساد العصر ضعيف لأن فساد الظهر المذكور مجمع عليه بالاتفاق ~~لأنه لم يذهب أحد من المجتهدين إلى صحته وفساد العصر مجتهد فيه فمن قال ~~بفرضية الترتيب يقول بفساده ومن لا فلا ففساده ليس بقطعي بخلاف فساد الظهر ~~المذكور فزعم صحته مخالف للاجماع فالجهل بفساده لا يصلح عذرا فلا يكون حكمه ~~متعديا إلى صلاة أخرى أعني المغرب فلا يكون فاسدا بل صحيحا فزعم صحة الظهر ~~المذكور وزعم بخلاف المجمع عليه وزعم صحة العصر زعم بخلاف المجتهد فيه . ~~فالفرق بين الزعمين ظاهر . وقال أفضل المتقدمين برهان المتأخرين دليل ~~الطالبين سلطان العارفين شاه وجيه الحق والملة والدين الأحمد آبادي قدس سره ~~ونور مرقده حاصل الفرق إن فساد الظهر بترك الوضوء قوي مجمع عليه فكانت ~~متروكة بيقين فلا يتعدى حكمه إلى ms1064 صلاة أخرى انتهى . # واعلم أن الجهل في المسألة الثانية جهل بالاجماع أي بالمجمع عليه وهو لا ~~يصلح عذرا وشبهة والجهل في المسألة الأولى جهل في موضع الاجتهاد وهو يصلح ~~شبهته دراءة للحد وما يترجح فيه معنى العقوبة من الكفارات فافهم . | # التربيع : وعند أهل التنجيم فإن التربيع هو عبارة عن المنزلة الرابعة في ~~تناظر الكواكب مع بعضها البعض الآخر . وهو دليل على انتصاف العداوة كأن ~~يكون إحداها في الحمل والثاني في السرطان ، وإذا كان نجمان ناظران إلى ~~الخامس والتاسع فإنها تعني تمام المحبة وهذا يسمى التثليث كأن يكون واحد في ~~الحمل والثاني في الأسد . والذي يكون في الحمل فإنه ينظر إلى الخامس والذي ~~في الأسد ينظر إلى التاسع ، لأن ما بين الحمل والأسد خمسة منازل ، وما بين ~~الأسد والحمل تسعة منازل ، وإذا نظرنا إلى الثالث والحادي عشر كأن يكون ~~أحدهما في الحمل والثاني في الجوزاء فهذا دليل على انتصاف المحبة ويسمى ~~التسديس وإذا نظرنا إلى الأول والسابع فهو دليل على تمام العداوة ويسمى ~~المقابلة وإذا كان النجمان في برج واحد فيسمى ذلك بالقرآن . # والحاصل أن التربيع عندهم عبارة عن كون الكوكبين في ربع الفلك مثل أن ~~يكون القمر مثلا في أول درجة الحمل والشمس في أول درجة السرطان فيكون البعد ~~بينهما | PageV04P036 | بتسعين درجة وقس عليه التثليث بأن يكون الكوكبان في ~~ثلث الفلك والتسديس والتسبيع وغير ذلك هكذا . | # التصريف : قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره في رسالته المشهورة ب ( ~~صرف المير ) أن ليس في الحرف تصريف وكذلك ليس في الحرف صرف . ولا دلالة له ~~على معنى في نفسه ( انتهى ) . وفي بعض النسخ لأنه ليس في الحرف تصريف وعلى ~~أي حال ، فإن حاصل كلام هذا القدوة وصاحب الكمال هو أن لا تصريف اصطلاحا في ~~الحرف يعني أن لا تغير للفظ الواحد إلى صيغ مختلفة بغرض الحصول على معان ~~متفاوتة للحرف وذلك لسببين : | # الأول : أنه لا يحصل أصلا أي تحويل أو تغيير بأي وجه من الوجوه في الحرف ~~، إذا فإن التحويل الخاص الذي ms1065 هو عبارة عن تحويل اللفظ الواحد إلى صيغ ~~مختلفة لا يمكن أن يحصل وإذا كان الظاهر هو النفي العام فإنه يقتضي النفي ~~الخاص كذلك . | # والثاني : وعلى تقدير الجواز فرضا وتسليما بالتحويل الخاص فإن ما يراد به ~~من التحويل لا يمكن أن يتكرر دائما في الحرف ، وذلك لأن الحرف ليس له دلالة ~~على معنى بذاته بل أنه محتاج للإضافة إلى اسم أو فعل حتى يدل على معناه . ~~إذن إذا ما حول الحرف إلى صيغ مختلفة فلا يمكن تصور وجود صيغ بنفسها وعليه ~~فلا فائدة في تصريف الحروف . # وهنا ومن هذا الكلام يأتي اعتراض متعارف فيما بين مبتدئين وتقريره هو ~~قوله قدس سره ( لأنه ليس في الحرف تصرف وليس فيه تصريف ) مما يوحي بالدور ، ~~ومدار ظهور الاعتراض هو أن المراد من التصريف معنى اصطلاحي وفي الدليل فإن ~~المراد من التصرف أو التصريف معنى لغوي . | # | ( [ حرف الجيم ] ) # | ( باب الجيم مع الألف ) # الجاحظ : من المعتزلة كما سيجيء في الصدق إن شاء الله تعالى وكنيته أبو ~~عثمان واسمه عمرو بن بحر وكان عمره ستا وتسعين سنة وتوفي في سنة خمس وخمسين ~~ومائتين في البصرة . # يقول العارف النامي مولانا نور الدين الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره ~~السامي في ال ( بهارستان ) أن الجاحظ يقول إنه لم يشعر بنفسه الخجل أكثر من ~~ذلك اليوم الذي أخذت بيدي امرأة وساقتني إلى دكان حرفي وقال له ( ( مثل هذا ~~) ) ، احترت | PageV04P037 | حينها وقلت كيف يكون هذا وسألت المعلم فقال ، ~~طلبت مني أن أصنع لها تمثالا على صورة الشيطان فقلت لها لا أدري على أي ~~صورة يجب أن أصنعه ، فجاءت بك إلى هنا وقالت على هذا الشكل : | # % يا للعجب أي وجه وشكل لك % % لا أحد يمكنه أن يكون بهذا الوجه والشكل % # % ولن يستطيع أحد أن يصور % % وجه الشيطان أكثر من صورة وجهك % # | ( باب الجيم مع الباء ) # الجبر : أنشد نعمت خان البارع في التخلص قطعة شعر في ( طوى كامكار خان ) ~~ابن جعفر خان الوزير الأعظم ل ( عالمكير الملك ) فاشعل فيها الألسن وأحمى ~~فيها ms1066 الطباع الطيبة وقد جاء في هذه القطعة بيت يقول فيه : | # % لقد جاء بذلك السند عن الجبر وهذا السند من الاختيار % % # % وهذه الخطبة ستبقى في الوسط ما بين بين % % # فاضل : النامي مير غلام علي بلكرامي المتخلص ب ( الحر ، آزاد ) سلمه الله ~~تعالى الذي استخلصه له أنا أخلاصا خالصا لله وبناء على طلب ملحاح من بعض ~~الأحباب كتب شرحا غريبا لهذه القطعة . وفي شرح البيت السالف كتب يقول : ~~المراد بالاختيار مذهب القدرية الذي يقول بقدرة العبد المستقلة ويقول بأن ~~العبد هو الذي يخلق أفعاله ، وأن المراد من ( بين بين ) مذهب أهل الحق أي ~~أن صدور أفعال العباد مربوطة بقدرة الحق وقدرة العبد والحق هو الخالق ~~والعبد هو المكتسب . | # وحاصل : المعنى في الإشارة الأولى موجه إلى كامكار خان والثانية إلى صبية ~~السيد مظفر وزير السلطان أبو الحسن والي حيدرآباد التي تزوجت من الخان ~~المذكور بعد فتح حيدرآباد ، بمعنى أن الخان المذكور وجد نفسه من دون أي ~~اختيار في تحركه وقد اختار مذهب الجبرية مستندا ليمهد لعذره والعروس ومن ~~أجل المطالبة بحقها ومواجهة حجة الخصم ذهبت إلى مذهب القدرية لتقول إن لها ~~القدرة المستقلة في اختيار أفعالها وإذا كان لك القدرة والقوة فابداء العمل ~~. وقد بقيت هذه الخطبة في الأوساط يعني كلام العروس عن اختيارها وما تقوله ~~عن قدرتها واستقلالها ولم تصل درجة الثبوت ولم تصل إلى المحصلة المقصودة ~~لكنها جاءت مطابقة لمذهب أهل السنة لأن أو ( بين بين ) أبقى نصف الفعل ~~بمعنى أن الخان | PageV04P038 | العالي الشأن قد صرف قوته وقدرته في الربح ~~والحرب ولكنه لم يحدد الفاعل الحقيقي للخلق والإيجاد . | # الجبر والمقابلة : وقال الفاضل الخلخالي الجبر إما رفع الاستثناء بأن ~~يزاد على المستثنى منه مثل المستثنى وعلى الطرف الآخر مثل ذلك ، وإما تكميل ~~الكسور أموالا وأشياء . والمقابلة القاء المشترك من الجانبين انتهى . ~~والفاضل الآملي قال في خلاصة الحساب والطرف ذو الاستثناء يكمل ويزاد مثل ~~ذلك على الآخر وهو الجبر والأجناس المتجانسة المتساوية في الطرفين يسقط ~~منهما وهو المقابلة . ولما كان بعض ما في ms1067 خلاصة الحساب في باب الجبر ~~والمقابلة محتاجا إلى التوضيح ولم يتعرض له الشارح الخلخالي أوضحته بما خطر ~~في خاطري الفاتر وذهني القاصر بعبارة واضحة لعموم النفع هكذا . # قوله : يسمى المجهول شيئا . ( اعلم ) أنه لا بد وأن يكون الشيء المجهول ~~غير الواحد لأنه إن كان واحدا فلا فائدة في ضربه في نفسه إذ لا حاصل له ~~سواه . ( واعلم ) إن المال والشيء والكعب وهكذا إلى غير النهاية يسمى منازل ~~وهي منازل الصعود وأجزاء المنازل هي النزول . قوله : فسابع المراتب مال مال ~~الكعب لأن ابتداء الحساب من الشيء . قوله : صعودا أي في جانب المنازل . ~~قوله : ونزولا أي في جانب أجزاء المنازل . قوله : كنسبة الكعب إلى المال ~~فأن الكعب كما أنه ضعف المال كذلك مال المال ضعف الكعب فإن الشيء إذا ~~فرضناه اثنين فمضروبه في نفسه الذي هو المال أربع . ولا شك أنه ضعف الاثنين ~~والثمانية التي هي الكعب ضعف المال . والكعب اعني ستة عشر ضعف الثمانية وقس ~~عليه والعاقل تكفيه الإشارة . قوله : والواحد إلى جزء الشيء عطف على الكعب ~~أي كنسبة الواحد إلى جزء الشيء فإنا إذا فرضنا الشيء اثنين كان جزؤه النصف ~~نسبة الواحد إلى النصف نسبة الضعف فإن الواحد ضعف النصف وكذا نسبة النصف ~~إلى جزء المال لأنه على ذلك الفرض ربع لأن المال حينئذ أربعة . ولا شك أن ~~النصف ضعف الربع . وهكذا نسبة الربع إلى جزء الكعب الذي هو الثمن لأن الكعب ~~على ذلك الفرض ثمانية _ والربع ضعف الثمن وقس على هذا . قوله : فإن كانا في ~~طرف واحد . يعني إذا أردت ضرب منزل من المنازل في جنس آخر . فإن كان ~~الجنسان معا في طرف واحد من طرفي الصعود والنزول فاجمع مراتبهما _ وحاصل ~~الضرب سمي المجموع في ذلك الطرف كمال الكعب في مال مال الكعب : الأول : ~~واقع في المرتبة الخامسة . والثاني : في المرتبة السابعة . فالحاصل من هذا ~~الضرب كعب كعب كعب كعب أرباعا وهو واقع في المرتبة الثانية عشر . أو كان ~~الجنسان في | PageV04P039 | طرفين من طرفي الصعود والنزول . فالحاصل ms1068 من ~~الضرب هو من جنس الفضل في طرف ذي الفضل _ فالمراد من الطرف الواحد طرف ~~الصعود فقط أو طرف النزول فقط _ والمراد بالطرفين طرفا الصعود والنزول معا ~~. قوله : من جنس الفضل يعني إن كان الفضل واحدا فيكون ذلك الواحد الفضل من ~~جنس الشيء وهو الجذر وإن كان الفضل اثنين فيكون الاثنان مالين لأن جنس ~~الاثنين هو المال وقس على هذا . # قوله : في طرف ذي الفضل يعني إن كان ذو الفضل في طرف الصعود يكون جنس ~~الفضل في طرف الصعود . يعنى لايضاف إليه الجزء وإن كان في طرف النزول أي ~~الجزء يكون جنس الفضل في طرف النزول أي يضاف إليه الجزء . مثال : الأول ما ~~مر ومثال الثاني جزء كعب كعب الكعب لشيء في مال مال الكعب لشيء _ الحاصل ~~جزء المال لأن المضروب في طرف النزول والمضروب فيه في طرف الصعود _ وفضل ~~المضروب على المضروب فيه باثنين وجنس الاثنين هو المال فاعتبرناه في طرف ذي ~~الفضل وطرف ذي الفضل هو النزول فأضفنا الجزء إلى المال فصار الحاصل جزء ~~المال وكذا إذا ضرب جزء مال المال في مال الكعب لشيء يكون الحاصل هو الشيء ~~أي الجذر لأن مرتبة الواحد هو الشيء إذا كان المضروب والمضروب فيه في طرفين ~~ولم يوجد فضل أحدهما على آخر . # فالحاصل من جنس الواحد أبدا يعني يكون الحاصل هو الواحد فإن جزء الشيء ~~الذي فرض اثنين نصف فإذا ضربنا جزء الشيء في الشيء يكون الحاصل هو النصف ~~مرتين والنصف مرتين هو الواحد . وإذا ضربنا جزء المال الذي فرض أربعا مثلا ~~وجزؤه هو الربع في المال يكون الحاصل هو الربع أربع مرات . والربع أربع ~~مرات هو الواحد وعليه القياس . قوله : اضرب عدد أحد الجنسين إلى آخره فإن ~~ضربت شيئا مثلا وقد فرضته أربعة في شيء آخر وقد فرضته خمسة فاضرب عدد الأول ~~في عدد الثاني يحصل عشرون فهذا العشرون يكون من الجنس الواقع في ملتقى ~~المضروبين فانظر فيه فإذا هو مال فيكون عشرين مالا وقيس عليه ms1069 . قوله : من ~~الجنس الواقع إلى آخره فاجعل ما وقع في الملتقى تميزا لذلك العدد الحاصل . ~~قوله : وإن كان استثناء أي إن وجد في أحد المضروبين أو في كليهما استثناء ~~وجزاء هذا الشرط قوله فاضرب الأجناس إلى آخره وقوله ويسمى المستثنى إلى ~~آخره جملة معترضة بينهما _ قوله : زائد أي بلا استثناء . # قوله : ناقص أي مستثنى فيكون مقرونا بحرف الاستثناء قوله : والطرف ذو ~~الاستثناء أي الطرف الذي هو ذو الاستثناء سواء كان مع حرف الاستثناء مثل ~~الأشياء أو في حكمه مثل نصف شيء فإنه في حكم إلا نصف شيء _ قوله : يكمل بأن ~~يسقط حرف الاستثناء إن كان أو يؤخذ واحد تام إن كان نصف شيء وإن كان نصف ~~مال فيؤخذ مال . | PageV04P040 # وقال الفاضل : الخلخالي أن المصنف غفل عن بعض المقدمات وهو قولنا إما ~~يكمل الكسور أموالا . قوله : عدد يعدل أشياء إلى آخره يعني هذه ضابطة كلية ~~أي كلما يعدل عدد جنس شيء فاقسم العدد بعد المعادلة على عدد جنس الشيء _ ~~فالمراد بالأشياء جنس الشيء سواء كان شيئا واحدا أو شيئين أو أشياء وقس ~~عليه أموالا وأعدادا _ وجنس الشيء في هذه المسألة الأولى شيء وربع . قوله : ~~يخرج الشيء المجهول وهو في هذا المثال ما صرح بقوله فلزيد ألف ومائتان ~~ولعمرو أربع مائة . قوله : فافرض ما لزيد شيئا إلى قوله يعدل شيئا وربعا . ~~الغرض منه تحصيل المعادلة . قوله : فلعمرو ألف إلا نصف شيء يعني له ألف بعد ~~اخراج نصف ما لزيد منه فيكون لعمرو ما بقي من الألف بعد ذلك الإخراج . ~~وستعلم أن لزيد ألفا ومائتين ونصفه ست مائة فإذا خرجت من الألف بقي أربع ~~مائة فهي لعمرو . قوله : فلزيد ألف وخمس مائة إلا ربع شيء أما الألف فلأنه ~~أقربه لزيد وأما خمس مائة إلا ربع فلأنه أقر لزيد مع ذلك بنصف ما لعمرو ~~وكان لعمرو ألف إلا نصف شيء ونصف الألف خمس مائة ونصف إلا نصف شيء إلا ربع ~~شيء فتأمل . قوله : يعدل شيئا يعني أن الألف وخمس مائة ms1070 إلا ربع شيء يعدل ~~الشيء الذي فرض لزيد أولا يعني كان الشيء لزيد مفروضا أولا ثم وصل له بعد ~~العمل مقام الشيء المذكور ألف وخمس مائة إلا ربع شيء . قوله : وبعد الجبر ~~أي لزيد بعد الجبر . # واعلم : إن ها هنا طرفين : أحدهما : ذو الاستثناء وهو ألف وخمس مائة إلا ~~ربع شيء فكملناه برفع الاستثناء فصار ألفا وخمس مائة . والطرف الآخر هو ~~الشيء المفروض لزيد أولا ثم حصل المعادلة فزدنا الربع المستثنى على ذلك ~~الشيء فصار شيئا وربعا فألف وخمس مائة صار معادلا بشيء وربع . فعملنا بتلك ~~الضابطة المذكورة أعني عددا يعدل أشياء فاقسمه على عددها يخرج الشيء ~~المجهول . بأن قسمنا على ضابطة قسمة الصحاح على الصحاح مع الكسر عدد ~~الأعداد وهو ألف وخمس مائة على عدد شيء وربع وهو خمسة بعد التجنيس بأن ضربت ~~ألفا وخمس مائة في مخرج الربع وهو أربعة حصل ستة ألوف فضربنا الشيء في ذلك ~~المخرج وزدنا على الحاصل صورة الكسر كما هو ضابطة التجنيس حصل خمسة فقسمنا ~~ستة ألوف على خمسة حصل ألف ومائتان لزيد ونصفه ست مائه فلما استثنيناها من ~~الألف بقي أربع مائة وهي لعمرو كما أشرنا إليه آنفا . قوله : أشياء تعدل ~~أموالا إلى آخره وهذه أيضا ضابطة كلية أي كلما تعدل أشياء أموالا فاقسم إلى ~~آخر . قوله : انتهبوا أي أخذوا التركة على خلاف فرائض الله تعالى . قوله : ~~فاسترد الحاكم أي فاسترده القاضي بعد الخصومة . قوله : وقسمه بينهم أي قسم ~~القاضي المسترد على فرائض الله على ابنائه العصبات على السوية . قوله : ~~فافرض الدنانير إلى آخره هذه الأعمال إنما هي لغرض تحصيل المعادلة ليعمل ~~بعد | PageV04P041 | المعادلة بالضابطة المذكورة حتى يحصل المجهول . قوله : ~~فافرض الدنانير شيئا لكونها مجهولة . قوله : وخذ طرفيه أي طرف الشيء واحد ~~طرفيه معلوم تعينا وهو الواحد لأنه مبدأ سلسلة الأعداد وطرفه الآخر مجهول ~~ففرضناه شيئا . قوله : واضربه إلى آخره يعني لما كان الشيء قائما مقام ~~الدنانير التي على الأعداد المتوالية وحصل لنا واحد معه أي واحد وشيء ~~فأجرينا فيه ضابطة معرفة ms1071 الأعداد المتوالية . قوله : يحصل نصف مال لأن ~~مضروب الشيء في الشيء مال فإذا أضفنا إليه النصف صار نصف مال . قوله : ونصف ~~شيء لأن مضروب الواحد في الشيء شيء فإذا أضفنا إليه النصف صار نصف شيء ~~فالمجموع الحاصل نصف مال ونصف شيء . قوله : إذ مضروب الواحد إلى آخره يعني ~~إنما أمرنا بالضرب المذكور لأن حاصل ضرب كل عدد مع الواحد في نصف ذلك العدد ~~يساوي مجموع الأعداد المتوالية من الواحد إلى ذلك العدد فإنك إذا أردت أن ~~تعرف الأعداد المتوالية من الواحد إلى الخمسة فزد عليها واحدا لتصير ستة ~~فاضربها في نصف الخمسة وهو اثنان ونصف الواحد يحصل خمسة عشر وهي الأعداد ~~المتوالية من الواحد إلى الخمسة وإن ضربت نصف المجموع أعني ثلاثة في هذا ~~المثال في الخمسة يحصل أيضا خمسة عشر والأعداد المتوالية هي الواحد ~~والاثنان والثلاثة والأربعة والخمسة إلى ما لا نهاية له من غير أن يترك عدد ~~من الوسط كأن يؤخذ واحد وثلاثة بترك الاثنين فيكون كل عدد زائدا على ما ~~تحته بواحد ويكون ما تحته ناقصا عما فوقه بواحد فتأمل . قوله : فاقسم أي ثم ~~افرض عدد الجماعة المجهول شيئا فاقسم عدد الدنانير وهو نصف مال ونصف شيء ~~على ذلك الشيء المفروض فيخرج حصة كل منهم من ذلك العدد سبعة فاضرب السبعة ~~في ذلك الشيء المفروض المقسوم عليه ليحصل لك عدد المقسوم المجهول إذ ~~الضابطة الكلية إن حاصل القسمة إذا ضرب في المقسوم عليه يكون حاصل الضرب ~~عين المقسوم فإنك إذا قسمت عشرين على الخمسة يكون خارج القسمة أربعة فإن ~~كنت عالما بأن المقسوم عليه خمسة ووصل لكل أربعة وجاهلا عدد المقسوم فلتضرب ~~الأربعة في الخمسة ليحصل عشرون وهو عدد المقسوم . قوله : يعدل نصف مال ونصف ~~شيء لأن حاصل ضرب حاصل القسمة في المقسوم عليه يساوي عدد المقسوم ويعدله ~~فيكون المقسوم وحاصل ذلك الضرب شيئا واحدا لا غير فيكون سبعة أشياء ونصف ~~مال ونصف شيء أمرا واحدا . قوله : وبعد الجبر والمقابلة أي بعد تكميل ~~الكسور في الطرفين بإسقاط ms1072 النصفين وازديادهما على سبعة وبعد المقابلة بأن ~~يكفي المشترك عن الطرفين مالا يعدل ثلاثة عشر شيئا . # وسألت عن وجه هذه المعادلة أفضل فضلاء الزمان صاحب النفوس القدسية الشيخ ~~الأجل أستاذي قطب الملة والدين العثماني الأحمد آبادي سقى الله ثراه وجعل ~~الجنة مثواه . فقال : لأنه إذا جبر وكمل نصف المال ونصف الشيء صارا مالا ~~وشيئا ثم | PageV04P042 | إذا زيد ذانك الكسران في الطرف الآخر صار ذلك ~~الطرف أربعة عشر شيئا لوجود سبعة أشياء في ذلك الطرف وكون ذينك الكسرين ~~بمنزلة سبعة أشياء ومعادلين لها فيصير مال وشيء في طرف وأربعة عشر شيئا في ~~طرف آخر ثم القيت شيئا من الطرفين فبقي ثلاثة عشر شيئا في طرف ومال في طرف ~~آخر انتهى . # قوله : فالشيء ثلاثة عشر أي فالشيء الذي هو عدد الجماعة ثلاثة عشر لأنه ~~وقع المعادلة بين ثلاثة عشر شيئا وبين المال وقد سبق الضابطة الناطقة بأن ~~المعادلة إذا وقعت بين الأشياء والمال يقسم عدد الأشياء على عدد الأموال ~~فقسمنا ثلاثة عشر شيئا على المال حصل ثلاثة عشر وهي عدد الجماعة المجهول ثم ~~معرفة عدد الدنانير في غاية السهولة لأن السائل قال أصاب لكل سبعة فضربناها ~~في ثلاثة عشر حصل أحد وتسعون وهي عدد الدنانير فإن قلت : كيف يكون خارج ~~القسمة ثلاثة عشر بقسمتها على المال . قلنا : عدد المال أربعة لما مر من أن ~~الشيء المفروض أدناه اثنان فمضروبه في نفسه أربعة فإذا قسمنا ثلاثة عشر على ~~أربعة ضربناها في أربعة فحصل اثنان وخمسون فخارج قسمتها على أربعة ثلاثة ~~عشر . # فإن قلت الضابطة في القسمة أن المقسوم عليه إذا كان ناقصا عن المقسوم ~~فحاصل نسبة المقسوم عليه إلى المقسوم خارج القسمة فما وجه الضرب قلنا : ~~مرجع النسبة إلى ضرب المقسوم في المقسوم عليه وجعل الكسور صحاحا كما لا ~~يخفى على المحاسب . قوله : فاضربه أي عدد الأولاد في سبعة أو بالعكس لأن ~~مضروب خارج القسمة في المقسوم عليه أو بالعكس يساوي المقسوم كما مر ~~فالدنانير أحد وتسعون . قوله : فالخطأ الأول أربعة ناقصة لأنا ms1073 إذا فرضنا ~~عدد الأولاد خمسة كان عدد الدنانير خمسة عشر لأنها مجموع الأعداد المتوالية ~~من الواحد إلى الخمسة فالخطأ الأول أربعة ناقصة لأن حصة كل واحد من الأولاد ~~الخمسة من خمسة عشر دينارا ثلاثة دنانير فلا بد من أربعة أخرى حتى يصير ~~المجموع سبعة كما قال السائل فالخطأ الأول إنما هو أربعة ناقصة من سبعة . ~~قوله : فالثاني اثنان كذلك أي فالخطأ الثاني اثنان ناقصان لأنه مجموع ~~الأعداد المتوالية من الواحد إلى التسعة خمسة وأربعون والنصيب منها لكل من ~~التسعة خمسة ولا بد لنا من سبعة كما قال السائل فلا بد من اثنين زائدين ~~فالخطأ إنما هو بقدرهما . # قوله : والفضل بينهما أي بين المحفوظين . قوله : وبين الخطائين أي الفضل ~~بين الخطائين اثنان فإذا قسمنا الفضل بين المحفوظين أعني ستة عشر على الفضل ~~بين الخطائين أعني اثنين يخرج ثلاثة عشر وهي عدد الأولاد ومنه يعلم عدد ~~الدنانير بضرب السبعة في عددهم كما لا يخفى . # قوله : فحاصل إلا واحد . أي فالحاصل التضعيف وهو أربعة عشر عدد الأولاد | ~~PageV04P043 | لكن بعد استثناء الواحد منها فبقي ثلاثة عشر وهي عددهم وحصة ~~كل واحد سبعة كما قال السائل فضربناها في عددهم فالحاصل هو عدد الدنانير ~~لأن مضروب خارج القسمة في المقسوم عليه يساوي المقسوم كما مر . قوله : عدد ~~يعدل مالا . يعني كلما وقع المعادلة بين عدد وأموال فالضابطة حينئذ قسمة ~~ذلك العدد على الأموال . قوله : وجذر الخارج من القسمة . قوله : أقر زيد ~~عند القاضي . قوله : بأكثر المالين ليس المراد بالمال ها هنا المال ~~الاصطلاحي في هذا الباب أعني مضروب الشيء في نفسه بل المراد المعنى اللغوي ~~أي ماله مالية وقيمة . قوله : ومسطحهما أي مسطح مجموع المالين أي حاصل ضرب ~~أحد المالين في آخر والمسطح هو العدد الحاصل من ضرب عدد في غيره مثل ~~العشرين الحاصل من ضرب أربعة في خمسة كما سيجيء في موضعه . قوله : أحدهما ~~أي أحد المالين لزيد . قوله : عشرة وشيئا لأن العشرة وشيئا أكثر من قسمين ~~من عشرين وقد أقر المقر لزيد بأكثر المالين ms1074 اللذين مجموعهما عشرون . واعلم ~~أن العشرة أمر يقيني في أكثر المالين وإنما المجهول هو الشيء الذي فرض مع ~~العشرة والعمل إنما هو لتحصيل العلم به فافهم واحفظ فإنه نافع فيما سيأتي . ~~قوله : وبعد الجبر والمقابلة بأن تعتبر المائة بغير الاستثناء وهو إلا مالا ~~فصار مائة تامة _ وزدنا المال على الطرف الآخر أعني ستة وتسعين فصار ستة ~~وتسعين ومالا ثم وقعت المقابلة بين مائة وستة وتسعين مالا فأسقطنا ستة ~~وتسعين من المائة من الطرفين فبقي أربعة من المائة فوقعت المعادلة بين ~~الأربعة والمال فقسمنا الأربعة على المال فحصل خارج القسمة الأربعة وجذرها ~~اثنان . قوله : والشيء الذي فرض مع العشرة لزيد اثنان فزدناهما على العشرة ~~فصار اثني عشر ولما استثني الشيء الذي علم أنه اثنان من العشرة الباقية بقي ~~ثمانية فأكثر المالين اثنا عشر لزيد _ والباقي الثمانية للقاضي حق السعي ~~نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا . # قوله : عدد يعدل أشياء وأموالا ضابطة كلية أي كلما تقع المعادلة بين ~~الأشياء والأموال . قوله : فكمل المال بعد المعادلة واحدا أي اجعله مالا ~~واحدا فإن كان نصف مال فزد نصفا عليه حتى يصير مالا كاملا واحدا وإن كان ~~ثلث مال أو ربع مال فزد ثلثي مال أو ثلاثة أرباعه عليه ليصير مالا كاملا ~~واحدا وقس عليه . قوله : إن كان أقل منه أي إن كان المال أقل من المال ~~الواحد كنصفه وثلثه وربعه وغير ذلك كما مر . قوله : ورده أي رد المال إلى ~~مال واحد إن كان ذلك المال أكثر من مال واحد بأن كان مالين أو ثلاثة أموال ~~أو غير ذلك . قوله : وحول العدد كاثني عشر في المثال الآتي والأشياء كخمسة ~~أشياء في ذلك المثال . قوله : إلى تلك النسبة أي نسبة التكميل والرد بأنك ~~إن كملت نصف المال مثلا بزيادة النصف الآخر عليه أي بتضعيف النصف أو رددت ~~المالين مثلا إلى المال بإسقاط نصف المالين إلى المال فكمل العدد بتضعيفه ~~أو انقصه | PageV04P044 | بتنصيفه فكما أن نصف المال بالتضعيف يصير مالا ~~والمالان بالتنصيف ms1075 مالا كذلك العدد كالخمسة مثلا يصير بتكميلها بالتضعيف ~~عشرة كاملة كالعشرين بتنصيفه يصير عشرة ناقصة وكذا إن كان ربع مال فتكميله ~~بزيادة ثلاثة أرباع أي ثلاثة أمثاله عليه كذلك إذا كان العدد خمسة يصير ~~بزيادة ثلاثة أمثالها عليها عشرين وكما أن أربعة أموال بالرد بإسقاط ثلاثة ~~أموال يبقى مالا كذلك العدد إذا كان عشرين مثلا يبقى بالرد بإسقاط ثلاثة ~~أرباعه أعني خمسة عشر خمسة . قوله : بقسمة عدد كل أي ذلك التحويل يحصل ~~بقسمة عدد كل واحد من العدد والأشياء على عدد الأموال قيل التكميل والرد ~~فمجموع خارج القسمة هو المطلوب من التحويل فإن كلا من خمسة أشياء واثنا عشر ~~في المثال الآتي ذا قسم على نصف مال على ضابطة قسمة الصحيح على الكسر يكون ~~خارج القسمة في الأول خمسة خمسة ومجموعهما عشرة وفي الثاني اثني عشر ~~ومجموعهما أربعة وعشرون . قوله : ثم ربع أي بعد التكميل نصف عدد الأشياء ~~وذلك النصف خمسة لأن عدد الأشياء في المثال عشرة ومربع الخمسة خمسة وعشرون ~~. قوله : وزده على العدد أي زد ذلك المربع على العدد الذي حصل المعادلة به ~~بعد التكميل والتحويل وذلك العدد في المثال الآتي أربعة وعشرون وإذا زيد ~~عليه مربع الخمسة أعني خمسة وعشرين يحصل تسعة وأربعون . قوله : وانقص من ~~جذر المجموع أعني المزيد والمزيد عليه وهو في المثال تسعة وأربعون وجذره ~~سبعة وإذا نقصنا منها نصف عدد الأشياء وهو خمسة يبقى اثنان وهو العدد ~~المجهول المطلوب المقر به . قوله : في نصف باقيها أي في نصف الباقي من ~~العشرة بعد القاء المجهول منها الذي سنفرضه شيئا . قوله : فافرضه أي فافرض ~~ما مجموع مربعه إلى آخره شيئا لجهالته . قوله : ونصف القسم الآخر أي نصف ~~الباقي من العشرة . قوله : خمسة إلا نصف شيء لأن القسم الآخر عشرة إلا شيئا ~~فنصفه خمسة إلا نصف شيء . قوله : ومضروب الشيء فيه أي في نصف القسم الآخر ~~يعني في خمسة إلا نصف شيء . قوله : خمسة أشياء إلا نصف مال لأن مضروب الشيء ~~في الخمسة خمسة أشياء ومضروب ms1076 الشيء في إلا نصف شيء إلا نصف مال . قوله : ~~فنصف مال وخمسة أشياء بل مال وخمسة أشياء إلا نصف مال لأن عندنا مالا وهو ~~مربع القسم الأول وخمسة أشياء إلا نصف مال وهو مضروب الشيء في القسم الآخر ~~فالمجموع عندنا مال وخمسة أشياء إلا نصف مال . # ولما كان هذا كلاما طويلا لا طائل تحته اختار نصف مال وخمسة أشياء في ~~مقامه لأن مفاد هذا مفاد ذلك مع الاختصار لأنه لما استثنى من المال نصف مال ~~بقي نصف المال فنصف مال وخمسة أشياء صح أن يقال في مقام مال وخمسة أشياء ~~إلا نصف مال كما لا يخفى على المتأمل . قوله : يعدل اثني عشر الواقع في ~~السؤال . قوله : فمال وعشرة أشياء يعني لما وقع المعادلة بين العدد أعني ~~اثني عشر وبين جنس | PageV04P045 | الأموال والأشياء أعني نصف مال وخمسة ~~أشياء عملنا بالضابطة المذكورة بأن كملنا نصف المال أي جعلناه مالا واحدا ~~بالتضعيف وحولنا عدد الأشياء أعني خمسة إلى عشرة والعدد أعني اثني عشر إلى ~~أربعة وعشرين بتلك النسبة أي بتضعيف الخمسة واثني عشر صار مال وعشرة أشياء ~~معادلا لأربعة وعشرين . قوله : نقصنا نصف عدد الأشياء وهو خمسة لأن عدد ~~الأشياء عشرة بعد التكميل . قوله : من جذر مجموع إلى الآخر . اعلم أن عدد ~~الأشياء عشرة ونصفها خمسة ومربع الخمسة خمسة وعشرون والعدد أربعة وعشرون ~~ومجموع ذلك المربع وهذا العدد تسعة وأربعون وجذره سبعة فإذا نقصنا الخمسة ~~التي نصف عدد الأشياء من السبعة التي جذر المجموع بقي اثنان وهو المقر به . ~~( قال المصنف رحمه الله تعالى ) في الهامش لأن مربعه أربعة ومضروبه في نصف ~~الباقي من العشرة بعد القاء الاثنين منها ثمانية ومجموع الأربعة والثمانية ~~اثنا عشر . قوله : أشياء تعدل إلى آخره أي كلما وقع المعادلة بين الأشياء ~~والعدد والأموال فبعد التكميل أو الرد على وزان ما مر في المسألة الأولى من ~~المقترنات تنقص العدد إلى آخره . قوله : جذر الباقي من المربع . قوله : على ~~نصفه أي على نصف عدد الأشياء . قوله : أو تنقصه منه أي ms1077 الجذر المذكور من ~~نصف عدد الأشياء معطوف على تزيد وكلمة أو للتخيير . قوله : أمثال العدد أي ~~ذلك العدد المضروب في نصفه . قوله : فاضرب شيئا أي فافرض ذلك العدد المجهول ~~لجهالته شيئا واضربه في نفسه يحصل نصف مال وزد عليه اثني عشر فنصف مال مع ~~اثني عشر يعدل ويقوم مقام خمسة أمثال ذلك الشيء أي مقام خمسة أشياء فإذا ~~كملنا نصف مال صار مالا وحولنا اثني عشر إلى أربعة وعشرين وخمسة أشياء إلى ~~عشرة أشياء على نسبة ذلك التكميل فبعد هذا التكميل وقع المعادلة بين عشرة ~~أشياء ومال وأربعة وعشرين فعملنا والضابطة المذكورة بأن نقصنا العدد أعني ~~أربعة وعشرين من مربع نصف عدد الأشياء وهو خمسة وعشرون لأن عدد الأشياء ~~عشرة ونصفها خمسة ومربع الخمسة خمسة وعشرون بقي بعد هذا التنقيص واحد وجذره ~~ليس إلا واحد فإن زدت الواحد على الخمسة التي هي نصف عدد الأشياء يحصل ستة ~~وهو العدد المجهول المطلوب لأنك إذا ضربتها في نصفها أعني ثلاثة تحصل ثماني ~~عشر فإن زدت عليه اثني عشر يحصل ثلاثون وهو خمسة أمثال الستة . قوله : أو ~~نقصته منها أي نقصت الواحد من الخمسة يحصل أربعة وهي العدد المجهول المسؤول ~~عنه أيضا لأنه إذا ضرب أربعة في نصفها يحصل ثمانية وأنا أزيد عليها اثنا ~~عشر يحصل عشرون وهو خمسة أمثال الأربعة . قوله : أموال تعدل عددا إلى آخره ~~يعني كلما وقعت المعادلة بين المال والعدد والأشياء فبعد التكميل أو الرد ~~على الوجه المذكور تزيد مربع إلى آخره . قوله : وجذر المجموع أي تزيد جذره ~~. قوله : عدد نقص من مربعه أي عدد ربع ثم نقص ذلك العدد من مربعه . قوله : ~~وزيد الباقي بعد نقصان الجذر . قوله : نقصنا من المال شيئا أي فرضنا ذلك | ~~PageV04P046 | العدد المجهول شيئا ثم ضربناه في نفسه حتى صار مالا ثم نقصنا ~~الشيء من المال فيبقى مال الأشياء . قوله : وكملنا العمل أي سلكنا على ما ~~قال السائل بأن زدنا الباقي أعني مال الأشياء على المربع المذكور أعني مالا ~~حصل مالان الأشياء وهو معادل ms1078 للعشرة لأنه حصل لنا بعد التربيع والتنقيص ~~وزيادة الباقي كما كان العشرة حاصلة بعد هذه الأمور في قول السائل فعلمنا ~~إن مالين الأشياء هو بعينه العشرة المذكورة في قول السائل لكن لا نعلم أن ~~مالين الأشياء ما هو فعملنا بالضابطة المذكورة لمعادلة الأمور للأعداد ~~والأشياء بعد الرد والتكميل . قوله : وبعد الجبر والرد . قال الخلخالي بأن ~~أخذنا المالين الكاملين بغير الاستثناء وزدنا الشيء على العشرة فصار مالان ~~يعادل عشرة وشيئا ثم رددنا المالين إلى مال واحد والعشرة إلى الخمسة والشيء ~~إلى نصف الشيء صار خمسة أعداد نصف شيء . قوله : ومربع نصف عدد الأشياء . ~~واعلم إن عدد الأشياء نصف لأن الشيء بعد الرد صار نصف شيء ونصف النصف ربع ~~فنصف عدد الأشياء ربع ومربع الربع نصف ثمن . قوله : مضافا إلى الخمسة أي ~~حال كون ذلك المربع منضما إلى الخمسة . قوله : خمسة ونصف ثمن خبر قوله ~~ومربع نصف عدد الأشياء المنضم إلى الخمسة . قوله : وجذره أي جذر خمسة ونصف ~~ثمن اثنان وربع . يعلم هذا بضابطة استخراج الجذر بأنك إن ضربت الخمسة في ~~مخرج الكسر وهو ستة عشر وتزيد على الحاصل صورة الكسر يحصل أحد وثمانون ~~وجذره تسعة فإذا قسمناها على جذر مخرج الكسر وهو أربعة يخرج اثنان وربع . ~~قوله : تزيد عليه أي على الجذر المذكور أعني اثنين ونصفا وربعا . قوله : ~~ربعا أي تزيد ربعا . قوله : يحصل اثنان ونصف لأن الربع نصف عدد الشيء وهو ~~نصف كما مر ونصف النصف ربع فإذا زدنا الربع على اثنين وربع صار اثنين ونصفا ~~. قوله : وهو المطلوب قال المصنف في الهامش لأن مربعه ستة وربع وإذا نقصنا ~~منه اثنين ونصفا يبقى ثلاثة وثلاثة أرباع وزدنا ذلك على ستة وربع صارت عشرة ~~انتهى . # وتوضيحه إنه إنما قلنا إن الاثنين ونصفا هو المطلوب لأنه يصدق عليه ما ~~قال السائل لأن مربع اثنين والنصف على ضابطة ضرب الصحيح مع الكسر في مثله ~~ستة وربع لأن مجنس الاثنين والنصف خمسة ومربعها خمسة وعشرون وهو الحاصل ~~الأول ومربع مخرجي الكسرين أربعة لأن مخرج ms1079 النصف اثنان ومضروب الاثنين في ~~أنفسهما أربعة وهي الحاصل الثاني . فلما قسمنا الحاصل الأول على الحاصل ~~الثاني يخرج ستة وربع وإذا نقصنا منها ذلك العدد أعني اثنين ونصفا يبقى ~~ثلاثة وثلاثة أرباع . فإذا زدنا هذا الباقي على المربع المذكور أعني ستة ~~وربعا صارت عشرة كما قال السائل فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . اللهم أعنا ~~على الجواب يوم السؤال والحساب . كما هونتني مغلقات الجبر والمقابلة في ~~خلاصة الحساب . ولما كان مطمح نظري في هذا | PageV04P047 | الكتاب . بل في ~~كل ما تأليفاتي توضيح المطالب بعبارات واضحة وتحرير المآرب باعتبارات لائحة ~~. اخترت تطويل الكلام . في تبيان كل مطلب ومرام . والزمت غلق أبواب ~~الاقتصار . وفتح إقفال الاختصار . بحيث يوهم الأطناب ليتيسر الوصول على ~~القاصرين من كل باب . نعم وأن يغبر مرآة أرباب البصيرة الأذكياء لكن يحسبه ~~أصحاب البصارة الضعفاء كحل الجلاء . اللهم وفقني للنفع العام . والبذل ~~التام . واغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم . | # الجبائي : هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي من المعتزلة بالبصرة ~~والجباء بضم الأول وتشديد الثاني قرية من قرى الحضضستان وبالتخفيف قرية من ~~قرى الكازرون وهو أستاذ الشيخ أبي الحسن الأشعري رحمه الله لكنه ترك مذهب ~~استاذه لما ذكر في الكتب الكلامية . | # | ( باب الجيم مع الهاء ) # الجهة : قال الحسن الميبذي رحمه الله في ( الفواتح ) حكما يقولون إن ~~الجهات الحقيقية اثنتان فوق وتحت . ويحددان بالفلك الأعظم ، فوق بمحيطه ~~وتحت بالمركز . وعليه يقال إنه محدد الجهات ( أي الفلك ) وجميع الأفلاك ~~شفافة بمعنى أنهم لا يحجبون الأبصار وليسوا خفافا ولا ثقالا ، فالخفة تميل ~~إلى المحيط والثقل يميل إلى المركز وليسوا باردين ولا حارين وكذلك لا رطبين ~~ولا جافين ولا ينمون ولا يزيلون ولا شهوة ولا غضب لهم ، ولا يقبلون ~~الكينونة ولا الفساد وهم دائمو الحركة بإرادة دائرية ، وهم أحياء ناطقون ، ~~ولا تعتقد أن كونهما ناطقين وحيين يعني أن لا مانع في تحديد الإنساني ~~بالحيوان الناطق . إذا ما كان المراد من الحي هو حاجب الحياة ومن الحيوان ~~الجسم النامي الحساس المتحرك بإرادة وعلاقته ms1080 القديمة موقوفة بالحوادث على ~~الأمر على وجه العلية . وأنه بوجه مستمر ويوم آخر متجدد ومستند على اعتبار ~~الاستمرار بالقديم ، وباعتبار تجدد واسطة صدور الحوادث . وهذا الحركة ~~الفلكية . المشاؤون يقولون إن العقل هو حاصل جميع الكمالات الممكنة بالفعل ~~، وإن الكمال الممكن بالقوة ليس فلكا إلا الأوضاع المختلفة ، وهو يريد أن ~~يتشبه بالعقل ويريد أن ينقل الأوضاع المختلفة من القوة إلى الفعل وهذا ليس ~~ميسرا دفعة واحدة ولكن بالتدريج عن طريق أو بوسيلة الحركة ينتقل إلى الفعل ~~. | PageV04P048 | # | ( [ حرف الحاء ] ) # | ( باب الحاء مع الألف ) # الحال : وما ذكره هذا العاصي المؤلف في ( جامع الغموض ) شرح الكفاية في ~~أقسام الحال يذكر بعبارته في هذا الكتاب لانتفاع الطلاب ويجب أن نعلم أن ~~الحال على أقسام : | # الأول : منتقلة ، وهي الحال المنتقلة من ذي الحال مثل جاءني زيد راكبا . ~~| # الثاني : المؤكدة وهي الحال التي تؤكد جزءا من الجملة مثل ( لا ريب فيه ) ~~في جملة ( هو الحق لا ريب فيه ) وهي حال مؤكد لجزء من الجملة الذي هو ( ~~الحق ) وما يحقق ذلك كذلك قوله تعالى : ^ ( آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه ) ^ ~~وقد ذكر ذلك في كتاب الطول في باب الفصل والوصل بشكل مفصل ومن أراد الإطلاع ~~عليه فليراجع إليه ، والبعض قال إن الحال المؤكدة هي تلك الحال التي لا ~~تنفك عن ذي الحال أي إنها من الصفات اللازمة ، مثل قوله تعالى : ^ ( هو ~~الحق مصدقا لما معكم من التوراة والإنجيل ) ^ ، اذن ( مصدقا ) هي حال من ( ~~الحق ) الذي هو ذي الحال وهي من الصفات اللازمة ، وقريبا من هذا يعتبر ~~البعض الحال المؤكدة داخله في الحال الدائمة والبعض قال إن الحال المؤكد هي ~~تلك التي لا تنفك غالبا عن صاحبها ما دام صاحبها موجودا . | # والثالث : المتداخلة هي الحال الآتية من معمول الحال الأول كمثل ( جاءني ~~زيد يقوم غلامه مجروحا رأسه ) . | # الرابع : المترادفة ، وهي الحال الآتية من العامل أو عامل الحال الأول ~~مثل ( رأيت زيدا قائما عالما راكبا ) . | # الخامس : الحال المقدرة وهي الحال التي يكون حصولها مقدرا وصاحب هذه ~~الحال لم يكن على ms1081 تلك الحال زمن الأخبار عنها ( جاءني زيد معه صقر صائدا ~~راعدا ) . | # | ( باب الحاء مع السين ) # الحسن والحسين : سبطا رسول الله أفضل الأنبياء عليه السلام وهما ابنا ~~أمير المؤمنين أسد الله الغالب المطلوب لكل طالب علي المرتضى كرم الله وجهه ~~من بنت رسول الله فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها . # اعلم ان ولادة الحسن رضي الله تعالى عنه كانت في الخامس عشر من رمضان | ~~PageV04P049 | يوم الثلاثاء السنة الثالثة للهجرة في المدينة المكرمة . قيل ~~إنه رضي الله تعالى عنه تمم الخلافة بستة أشهر إلا أياما معدودة ثم تركها ~~واختار الانزواء والاعتكاف في المدينة المعظمة وهو رضي الله تعالى عنه قد ~~سمته امرأته ( مقدمه أو جعده ) بنت الأشعث فمكث شهرين يرفع من تحته في ~~اليوم كذا وكذا طسا من دم _ وقال رضي الله تعالى عنه سقيت السم مرتين وهذه ~~المرة الثالثة هكذا في حياة الحيوان . # وكنية هذا الإمام الهمام أبو محمد رضي الله تعالى عنه ، وفي ( حبيب السير ~~) مكتوب أن مروان بن الحكم الذي كان حاكما للمدينة من قبل معاوية بن أبي ~~سفيان قد أرسله معاوية ومعه منديل ملطخ بالسم وقال له أن عليه بأي تدبير ~~يستطيعه أن يخدع جعده بنت الأشعث بن قيس زوجة الحسن حتى تقدم بعدها على ~~إزالة وجود الحسن من هذه الدنيا بواسطة هذا المنديل ، وقل لها عني أنها إذا ~~أرسلت الحسن إلى العالم الآخر وأتمت المهمة فإن لها خمسين ألف درهم وأنها ~~ستكون زوجا ليزيد . فأسرع مروان بن الحكم إلى المدينة ليقوم بما قاله ~~معاوية وسعى جاهدا إلى خداع جعدة التي كان لقبها ( أسماء ) التي انطلت ~~عليها الحيلة ونفذت ما قاله معاوية ودست السم للإمام الحسن عليه السلام ~~الذي سرى في جسده فنقل إلى دار السلام . # ويظهر من ( روضة الشهداء ) أن جعدة قد دست السم أكثر من مرة للإمام الحسن ~~عليه السلام فلم يؤثر فيه ، بعدها عمدت إلى وضع السم الأسود في الماء ~~وخلطته فيه ولما شرب الإمام من ذلك الماء غلب عليه القيء فخرج كبده مقطعا ms1082 ~~إلى سبعين قطعة ، فشرب شربة الشهادة في الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة ~~خمسين وارتحل إلى جوار رحمة الحق . وصلى عليه سعيد بن العاص ودفن في مقبرة ~~البقيع ، بلغ عمره الشريف سبعة وأربعين سنة . خلف من الأولاد عشرة صبيان ~~وستة بنات والبعض قال خمسة عشر ولدا عشرة صبيان وخمس بنات أساميهم مذكورة ~~في كتب السير ، ويكتب كمال الدين الدميري رحمه الله تعالى في ( حياة ~~الحيوان ) أن مروان بن الحكم حاكم المدينة منع دفن الإمام بالقرب من صاحب ~~الرسالة عليه الصلاة والسلام والتفصيل في المطولات ، وحضرة سيد الشهداء ~~الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه الأخ الأصغر للإمام الحسن رضي الله تعالى ~~عنه من حضرة سيدة الجنة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها ، وكتب أنه بعد ~~ولادة الإمام الحسن رضي الله تعالى عنه بخمسين يوما قد حملت سيدة النساء ~~فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها بالإمام الحسين رضي الله تعالى عنه . ~~وكانت ولادته في الرابع أو الخامس من شهر شعبان من السنة الرابعة للهجرة ~~ويروي | PageV04P050 | جمع من جامعي الأخبار أن مدة حمل هذا الإمام الهمام ~~كانت ستة أشهر ، ولم يولد ولد لستة أشهر وعاش باستثناء الحسين بن علي ~~المرتضى رضي الله عنهما إلا يحيى بن زكريا عليه السلام ، ولما وصل خبر ~~ولادته إلى المسامع المباركة لخير الأنام عليه الصلاة والسلام ابتهج وسر ~~وذهب إلى منزل سيدة الجنة ( خاتون الجنة ) وحمل الإمام الحسين رضي الله ~~تعالى عنه في حضنه وأذن في أذنه المباركة لهذا الإمام الهمام وسماه الحسين ~~. وعاش هذا الإمام العالي المقام في حضن خير الأنام عليه وعلى آله الصلاة ~~والسلام ستة سنوات وعدة أشهر ، وكان عمره في زمن شهادة أمير المؤمنين علي ~~كرم الله وجهه ستة وثلاثين سنة ، وعندما انتقل الإمام الحسن رضي الله تعالى ~~عنه كان عمره أربعة وأربعين سنة ، وبعد وفاة أخيه العالي المقام عاش عشر ~~سنوات وبضع السنة في دار الفناء وفي يوم الجمعة أو الخميس في العاشر من ~~محرم الحرام سنة إحدى وستين من هجرة سيد ms1083 المرسلين وعلى أرض كربلاء فاضت ~~روحه إلى الفردوس الأعلى وصار إمام الشهداء ، وفي هذا اليوم وكما يقول ~~الإمام اليافعي رحمه الله تعالى أن اثنين وثمانين شخصا من أهل بيته وأتباعه ~~قد فاضت أرواحهم بين يدي حضرة النور الفياض لهذا الإمام العالي القيمة على ~~يد أهل الكوفة السيء الطالع . والبعض يزيد على العدد أما الرواية المشهورة ~~أن عدد الجماعة كان اثنين وثمانين لم يزيدوا وعلى رواية حسن البصري رحمة ~~الله عليه أن ستة عشر ممن استشهد هم من الأقرباء المباركين من الأولاد ~~والأخوان وأولاد الأخوان وأولاد الأعمام للإمام الحسين رضي الله تعالى عنه ~~، وبعض المؤرخين يرى أن عددهم هو ثلاثة عشر . # إن مدة عمر هذا الإمام الهمام كانت ستة وخمسين سنة وخمسة أشهر وعدة أيام ~~، وقاتل هذا النور المحمدي وكبد علي المرتضى وفاطمة الزهراء بخنجر مسموم ~~بعد الصلاة الآخرة يوم الجمعة أو السبت هو شمر بن الجوشن عليه اللعنة _ إنا ~~لله وإنا إليه راجعون . وتفصيل هذا الحادث الذي يفتت الكبد وبعض الظلم ~~والجور الذي نزل على الإمام الحسن والإمام الحسين رضي الله تعالى عنهما ~~وعلى أهل بيتهم على يد اليزيديين قد كتب وحبر فيه دفاتر ومجلدات كثيرة ومع ~~هذا إذا أردت أنا كاتب هذه الحروف أن أحرر بعضا من ذلك فإن الدمع والألم ~~سيغلب علي وسأفقد عقلي . | # % يا رب برسالة رسول الثقلين % % يا رب أظهر على الغزاة السيئين % # % وأقسم أعمالي السيئة يوم الحشر إلى قسمين % % نصفها اعطها للحسن ونصفها ~~للحسين % # | ( باب الحاء مع الكاف ) # الحكمة : يقول شمس الدين الشهرزوري في ( تاريخ الحكماء ) أنه ظهر وباء في ~~| PageV04P051 | زمن أفلاطون وكان هناك مذبح على شكل مكعب ، فجاء الوحي على ~~أحد أنبياء بني إسرائيل أن يضاعف هذا المذبح حتى ينتفع به ، فعمدوا إلى ~~بناء مذبح مشابه إلى جانب المذبح السابق وزادوا عليه وقالوا ذلك للنبي فجاء ~~الوحي أنهم يبنوا إلى جانب المذبح مذبحا ويجعلوه تسعة أضعاف المكعب . ~~فاستعانوا عندها بأفلاطون فقال لهم إنكم نفرتم من الهندسة والحق تعالى قد ~~نبهكم بهذه الطريقة كلما ms1084 استطعتم استخراج خطين وسط خطين على نسبة واحدة ~~فإنكم ستحصلون على المطلوب . وتحقيقه في كتب الهندسة وعليك أن لا تكون ~~تابعا للحكماء في الآلهيات فإنهم فيها على البطلان والخذلان . | # | ( باب الحاء مع اللام ) # الحلف : تحضرني هنا طرفه ، أن شخصا جاء إلى منزل القاضي وقال له أطعمني ، ~~فقال له القاضي ألم تسمع أنهم لا يأكلون في منزل القاضي إلا القسم . | # | ( باب الحاء مع الواو ) # الحوض : ولما كانت مسألة الحوض في خلاصة الحساب مغلقة ولم يتعرض بتفصيل ~~مغلقاتها الشارح الخلخالي رحمه الله التمس مني من هو زبدة الأبرار أو أن ~~التكرار بالتعليقات عليها بعبارات موضحة للمراد . وبالله استعين وهو المعين ~~في المبدء والمعاد . وتلك التعليقات هذه . # قوله : والبواقي بزيادة يوم بأن يملأ الأنبوبة الثانية في يومين والثالثة ~~في ثلاثة أيام والرابعة في أربعة أيام . قوله : ففي كم تملأ أي ففي كم جزء ~~من أجزاء اليوم تملأ تلك الأنابيب الأربعة الحوض . قوله : فبالأربعة ~~المتناسبة . أي فاستعلامه بالأربعة المتناسبة بأن لا ريب إلى آخره . قوله : ~~لا ريب أن الأربع إلى آخره بيان لمعلومية الطرفين واحد الوسطين ومجهولية ~~أحد الوسطين الآخر مثلي الحوض الذي تملأه الأنبوبة الأولى . قوله : ونصف ~~سدسه عطف على مثلي الحوض أي تملأ تلك الأربع في يوم واحد حوضين كل واحد ~~منهما مماثل لذلك الحوض الذي تملأه الأنبوبة الأولى ونصف سدس ذلك الحوض . ~~وأما الحوض الأول فلأن الأنبوبة الأولى تملأه . وأما الحوض الثاني ونصف ~~سدسه فلأن الثانية تملأ نصف ذلك الحوض والثالثة ثلثه والرابعة ربعه . # وأنت تعلم أن مجموع نصفه وثلثه وربعه حوض واحد ونصف سدسه فالمجموع في يوم ~~واحد تملأ مثلي ذلك الحوض ونصف سدسه . قوله : فالمجهول أحد الوسطين | ~~PageV04P052 | أي إذا ثبت أن عندنا معلومات ثلاثة : أحدها : اليوم الواحد ~~وهو الطرف الأول والثاني مثلا الحوض ونصف سدسه وهو الوسط الأول والثالث ~~الحوض الواحد وهو الطرف الثاني فالمجهول إنما هو الوسط الثاني وهو أجزاء ~~اليوم الواحد . # قوله : فانسب إلى آخره يعني أن أحد الوسطين إذا كان مجهولا فالضابطة ~~حينئذ أن يضرب أحد ms1085 الطرفين في الطرف الآخر ويقسم حاصل الضرب على الوسط ~~المعلوم فخارج القسمة هو الوسط المجهول المطلوب . ولما كان الطرفان ها هنا ~~واحدا يكون مسطحهما أيضا واحدا وهو أقل من المقسوم عليه وهو الوسط المعلوم ~~أعني مثلي الحوض ونصف سدسه _ والمقسوم إذا كان أقل من المقسوم عليه ~~فالضابطة أن ينسب المقسوم إلى المقسوم عليه فحاصل النسبة هو خارج القسمة . ~~فلهذا أمر المصنف رحمه الله تعالى بأن ينسب الواحد وهو مسطح الطرفين إلى ~~اثنين ونصف سدس فلما نسبناه إليه وجدناه خمسين وخمسي خمس بعد التجنيس بأن ~~ضربنا الواحد في مخرج السدس أعني ستة حصل ستة . ثم ضربناها في مخرج النصف ~~أعني اثنين حصل اثنا عشر نصف سدس هذا تجنيس الواحد . وأما تجنيس اثنين ونصف ~~سدس فبانا ضربنا الاثنين في مخرج السدس وهو ستة حصل اثنا عشر سدسا . ثم ~~ضربناه في مخرج النصف وهو اثنان حصل أربعة وعشرون نصف سدس . ثم زدنا نصف ~~السدس عليه حصل خمسة وعشرون نصف سدس ، ولا ريب في أن اثني عشر نصف سدس الذي ~~هو تجنيس الواحد إذا نسب إلى خمسة وعشرين نصف سدس الذي هو تجنيس الاثنين ~~ونصف سدس يكون خمسين وخمسي خمس وهو المطلوب لأنه علم أن الحوض الواحد يكون ~~مملوءا بتلك الأنابيب الأربعة في اليوم الواحد المقسوم على خمسة وعشرين ~~جزءا في خمسين وخمسي خمس منه أي في اثني عشر جزءا من خمسة وعشرين جزء يوم ~~واحد وفيه علمت من هذا البيان أن المنسوب هو اثنا عشر نصف سدس الذي هو مجنس ~~الواحد بالكسر المذكور أعني نصف سدس والمنسوب إليه هو خمسة وعشرون نصف سدس ~~هو مجنس اثنين ونصف سدس . # قوله : وبوجه آخر عطف على قوله وخمسين وخمسي خمس أي أنسب الواحد إلى ~~اثنين ونصف سدس بوجه آخر غير ما ذكر أولا وهو أن الأنابيب الأربعة تملأ ~~حوضا كبيرا وهو خمسة وعشرون جزءا من الأجزاء التي بها الحوض الأول اثنا عشر ~~جزءا بأن فرضنا الحوض الأول اثني عشر ذراعا فيكون الحوض الكبير خمسة وعشرون ms1086 ~~ذراعا فيمتلئ الحوض الأول في اثني عشر جزءا من خمسة وعشرين جزءا من اليوم ~~الواحد الذي قسم على خمسة وعشرين جزءا . وحاصل هذه النسبة أن الواحد اثنا ~~عشر جزءا من اثنين ونصف سدس بعد التجنيس . وأنت تعلم أن الفرق بين النسبتين ~~في البيان والماء واحد . # قوله : فلا ريب أن الرابعة أي الأنبوبة الرابعة تملأ في يوم واحد ثمن حوض ~~| PageV04P053 | والثلاثة الباقية على حالها لأن اخراج البالوعة إنما اعتبر ~~في حق الرابعة لسهولة الفهم وإن كان ممكنا في حق كل واحد منها فعلم مما ذكر ~~أن البالوعة لا تؤثر إلا في الرابعة دون غيرها والأنبوبة الرابعة تملأ ~~الحوض في أربعة أيام في كل يوم ربعه والبالوعة تفرغه في ثمانية أيام فيكون ~~مخرجا لنصف ذلك الربع وهو الثمن . قوله : فالأربعة تملأ فيه أي في يوم واحد ~~مثل ذلك الحوض إلى آخره لأن الأنبوبة الأولى تملأ الحوض كله في يوم واحد ~~بلا مشاركة أخرى . والثانية تملأ فيه نصفه والثالثة ثلثه والرابعة ثمنه ~~لأنها كانت تملأ ربعه لكن بمقتضى اخراج البالوعة بقي الثمن وخرج الثمن ~~فالحوض الواحد والنصف والثلث والثمن إنما هي مثل ذلك الحوض وثلاثة وعشرين ~~جزءا من أربعة وعشرين جزءا من ذلك الحوض . # قوله : فانسب مسطح الطرفين عملا بضابطة المتناسبة فإن المجهول أحد ~~الوسطين والطرفان واحد الوسطين معلومات لأن الطرف الأول اليوم الواحد ~~والطرف الثاني الحوض الواحد واحد الوسطين هو الحوض الواحد وثلاثة عشر جزءا ~~من أربعة وعشرين جزءا . قوله : بأربعة وعشرين لأن كل واحد من الطرفين واحد ~~فإذا ضربنا واحدا وهو اليوم في واحد وهو الحوض المنقسم على أربعة وعشرين ~~جزءا يحصل أربعة وعشرون جزءا . قوله : من سبعة وأربعين جزءا هي مجنس الحوض ~~الواحد وثلاثة وعشرين جزءا من أربعة وعشرين جزءا من ذلك الحوض الواحد . # واعلم أن الحوض الواحد منقسم على أربعة وعشرين ربع مسدس وهي مع ثلاثة ~~وعشرين ربع سدس سبعة وأربعون ربع سدس . فعلم الوسط المجهول وهو أربعة ~~وعشرون جزءا من سبعة وأربعين جزءا من اليوم الواحد فيمتلئ الحوض ms1087 الأول في ~~أربعة وعشرين جزءا من سبعة وأربعين جزءا من اليوم الواحد . قوله : وعلى ~~الوجه الآخر أي أنسب على الوجه الأخير . قوله : والباقي وهو أن الحوض الأول ~~يمتلئ في أربعة وعشرين جزءا من سبعة وأربعين جزءا من يوم واحد ظاهر غير ~~مفتقر إلى البيان . | # | ( باب الحاء مع الياء ) # الحيض : نقل أن المأمون بن الرشيد عندما أراد أن يتزوج من ابنة وزيره ~~وكان اسمها بوران دخل عليها ليلة الزفاف ومد يده إليها فجاءها الحيض من شدة ~~الحياء في غير معاده فقالت له بوران ^ ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) ^ فلم ~~يفهم المأمون كنايتها ، فعادت بوران لتقول له في أمير المؤمنين ^ ( فار ~~التنور ) ^ فقال المأمون ^ ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) ^ فأجابته ~~بوران ^ ( لا عاصم اليوم من أمر الله ) ^ فرفع المأمون يده عنها . ومن هنا ~~يصبح معلوما أن الحيض يدفق من شدة الحياء . | PageV04P054 | # | ( [ حرف الخاء ] ) # | ( باب الخاء مع التاء ) # الختان : يقول أفضل المحدثين المتأخرين الشيخ عبد الحق الدهلوي قدس سره ~~في شرح ( الصراط المستقيم ) محاججا على وجوب الختان ، بأن الله سبحانه ~~وتعالى أمرنا باتباع ملة إبراهيم عليه السلام والمحقق والثابت في الصحيحين ~~عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول [ # | ] قال إن ختان إبراهيم عليه السلام كان وهو في سن الثمانين وروى أبو ~~داود أن الرسول [ # ] أمر شخصا أسلم حديثا أن ينزع عنه شعر الكفر وأن يختتن . وبما أن القلفة ~~تحتفظ بالنجاسة وتمنع صحة الصلاة لذا وجب إزالتها . # وقال الإمام الفخر الرازي رحمه الله تعالى في الحكمة الشرعية من الختان ~~أن الملاحظ عندما تكون الحشفة مغطاة بالقلفة تكون ناعمة واللذة فيها قوية ~~عند المباشرة ، وعندما تقطع يصبح جلد القلفة سميكا وتقل عندها اللذة . ~~وبالإجمال فإن الإحساس واللمس بالشيء المستورة أتم وأكمل منها بالشيء ~~المكشوف . وهذا ما يمكن أن نستخلصه من حالة اللسان والشفتين ، وهذا ما ~~يتوافق ويليق بشريعتنا لأنها شريعة الوسط والاعتدال فيما بين الإفراط ~~والتفريط فإنها تقلل وتعديل اللذة بالختان فلا تقطعها مطلقا ولا تتركها حد ~~الإفراط . والختان يوجب الاعتدال ( انتهى ms1088 ) . ولكن مؤلف هذا الكتاب يقدم ~~لأولي الألباب أن الختان يؤخر ويقلل من سرعة الإنزال بحسب الطبيعة بخلاف ~~غير المختون الذي يكون سريع الإنزال بسبب اللذة الكاملة الناتجة من تماس ~~جلدين أي جلده ( القلفة ) وجانبي باطن الفرج ، وقد سألت شخصا حديث الإسلام ~~وهو شخص كانت بيني وبينه مودة ولا كلفة بيننا عن الحالتين ، فقال عندما كنت ~~غير مختون كانت لذتي عالية ولكني كنت سريع الإنزال وهذا لم يكن يرضي زوجتي ~~، وعندما اختتنت أصبح الإنزال عندي بطيئا وهذا ما أرض زوجتي . وفي شريعتنا ~~إذا ما كانت نعمة اللذة الكاملة مفقودة فإن واهب العطيات قد أبدلنا عن ذلك ~~بالختان ونعم البدل . | # ختام السادة : وقد أورد بعض السادة الأخيار عليهم الرحمة والغفران أن ~~تحقق بعض المواضيع الدينية والدنيوية وحصول البركات الصورية والمعنوية ~~لجميع الأصدقاء والاخلاء وخذلان الأعداء له أثر عظيم وذلك بواسطة الختمة ~~وهو موجود في هذه القصيدة : | # % من حرز السادة أورد لكم حكاية % % عن بعض المشايخ هذه الرواية % # % وعندما يعترضك مشكلة ليس لك % % القدرة على حلها أو دفعها لا تقلها ~~لأحد % # % اختم القرآن ولا تتكلم مع أحد % % وأنت تقرأ هذه الختمة % # % ومهما كانت نية هذه الختمة % % فإنه ومن لطفه سيجيبك على أي سؤال % % ~~PageV04P055 | # % اقرأه يوم الجمعة من الاثنين في % % الليالي الأخرى فليس لها أثر بين % # % تطهر أولا أيها الصديق % % واغسل بدنك من الجنابة % # % وحتى يكون التوفيق محالفا % % لك اقرأ الفاتحة سبع مرات % # % وبعد الفراغ من قراءة الفاتحة % % ارسل السلام على الرسول مائة مرة % # % وعندما تفرغ من هذه القراءة والسلامات % % تصبح يقضا فاقرأ ( ألم نشرح ~~) تسع وسبعين مرة % # % وعندما تصل إلى هنا فقل بسم الله % % واقرأ ( قل هو الله أحد ) ألفا ~~ومرة واحدة % # % وفي الآخر عندما تنتهي أيها الرجل الصالح % % اعد قراءة الفاتحة سبع ~~مرات % # % وكما في الأول أعد إرسال التحيات % % على الرسول مائة مرة % # وقراء الختمة لا يجب أن يكونوا أقل من سبعة وإذا كانوا أكثر من ذلك فلا ~~إشكال ولكن يجب أن يكونوا من الصوفيين والورعين . وعندما تفرغ من الختمة ~~اقرأ هذا ms1089 الدعاء عشر مرات ( ( بسم الله الرحمن الرحيم ، يا مفتح الأبواب ، ~~يا مسبب الأسباب ، يا مقلب القلوب والأبصار ، ويا دليل المتحيرين ، ويا ~~غياث المستغيثين ، توكلت عليك يا رب وأفوض أمري إليك ، لا حول ولا قوة إلا ~~بالله العليم العظيم ) ) . وقبل البدء اقرأ آية الكرسي وانذر شيئا من الحلو ~~أو أي شيء معادل له . # أما أسامي هؤلاء السادة قدس الله تعالى أسرارهم هو ، سلمان الفارسي ، ~~والقاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق ، بايزيد البسطامي ، أبو الحسن ~~الخرقاني ، أبو علي الفارمدي ، يوسف الهمداني ، عبد الخالق الغجدواني ، ~~عارف الريوكري ، محمد الخير الفغنوي ، علي الراميتني ، بابا محمد السماسي ، ~~السيد أمير الكلال ، بهاء الدين النقشبند ، قدس الله تعالى أرواحهم . وقال ~~إن هذا الختم العظيم جائز ما بين صلاة العصر وصلاة المغرب وهو مستحسن بعد ~~صلاة العشاء . | # | ( باب الخاء مع الطاء ) # الخطبة : قال رسول الله [ $ ] إذا جاءكم طالب زواج ترضونه ولم تزوجوه تكن ~~فتنة في الأرض وفساد . # وقد كتب قدوة علماء الدهر وأوحد فضلاء عصره وصاحب الكرامات الظاهرة وواقف ~~الأسرار الباهرة وجامع المنقول والمعقول . وحاوي الفروع والأصول ، والذي ~~اخضرت رياض الرياضيات والرياضة بذاته ، وصارت أشجار العلوم الغريبة مثمرة ~~بزلال حياض صفاته ، ( السيد شمس الدين ) مد الله ظلال جلاله وأفاض على ~~العالمين أمطار فضله وكماله ، رسالة سماها ( العنايات الإلهية ) وقد ضمنها ~~نفحة من أحوال خوارق العادات التي كانت لجده الأمجد قبلة أولياء العصر ~~وكعبة أتقياء الدهر ( السيد عنايت الله الخجندي النقشبندي ) وكذلك نفحة من ~~الشمائل التامة والكاملة لوالده العظم | PageV04P056 | صاحب المقام الرفيع ~~وواحد الحضرة الصمدية ومقرب بساط الأحدية ( السيد شاه منيب الله ) قدس الله ~~تعالى أسرارهما ونور مرقدهما . ويقع المقام المقدس لقطبي الولاية هذين في ~~ولاية ( برار ) في سواد ( بالابور ) وهو معد لزيارة الخاصة والعامة . وقد ~~أظهر في هذه الرسالة بعض أحوال والده الماجد قدس سره فقال : ذهبنا إلى منزل ~~سيد من مشايخ العامرة فأرسلنا رسولا للخطبة فقبل هذا الشخص ، ولى كان من ~~العادات في تلك الأيام وكما هو متعارف عليه عن الخاصة والعامة عند الخطبة ~~الحديث عن ms1090 شروط الأمور الشرعية والاحتراز عن الأشياء المنهية ، والتي قد ~~تحدث في مقدمة الزواج ، فلما تم التطرق لها ، رفض هذا السيد الأمر بسبب عسر ~~الحال وضيق ذات اليد ، فقلت له لقد رفضتنا ونحن مسلمين ونلتزم جميع الشروط ~~الشرعية وأمورها وعلى فرض أن جاءك يوما ما كافر يتبع البدع ويفعل المنهيات ~~وقد توفر لديه ما لم يتوفر لدينا فإنك سوف تلبي طلبه ، وبعد عدة أيام جاءه ~~رجل حديث الإسلام خاطبا ابنته ، وقد عرف هذا الرجل نفسه بأنه من السادة ~~الأخيار ومن أهل النجابة ، فما كان فيه إلا أن زوجه لها ، ولكن هذا الرجل ~~وبعد اتمام العقد ودخوله على البنت عمد إلى تطليقها . أما الإبنة الثانية ~~لهذا الرجل فقد احرقت نفسها وماتت أما الإبنة الثالثة له فقد زوجها من رجل ~~تبين فيما بعد أنه عنين . لقد أرسلنا إلى هذا الرجل الشريف المحتد الذي لا ~~أحد يجاري نسبه وحسبه في هذا العالم الرسول خاطبا فلم يجب وأرسلنا له ثانية ~~الحديث الشريف فلم يقبل . وبعد عدة أيام انزلقت بناته إلى درك المعاصي ~~الكبيرة وأصبحتا ملذة للعامة والخاصة وتفصيل ذلك لا يمكن أن أكتبه ( انتهى ~~) . | # | ( باب الخاء مع اللام ) # الخلافة ثلاثون سنة : كتب صاحب كتاب ( جوامع الكلم ) يقول إن خلافة رسول ~~الله [ $ ] على نوعين : خلافة كبرى وخلافة صغرى . # أما الخلافة الكبرى فهي خلافة الباطن وهي خاصة بأمير المؤمنين علي كرم ~~الله وجهه . # وأما الخلافة الصغرى فهي خلافة الظاهر التي اختلفت حولها الأمة فأهل ~~السنة والجماعة اعتبروها في أمير المؤمنين أبي بكر الصديق وأما الشيعة ~~فجعلوها في أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ( انتهى ) والخلافة الكبرى ~~انتقلت عبر الأمير الكبير ( أي | PageV04P057 | علي ) إلى كبار الولاية وهي ~~باقية حتى يوم القيامة . والخلافة الظاهرة استمرت ثلاثين سنة وانتهت مع ~~الأصحاب الكبار . # وتفصيل أو شرح قضية الأربعة الكبار والأربعة عشر عائلة ، وذرية هو أن ~~أمير المؤمنين كرم الله وجهه خلفه أربعة خلفاء اثنين من صلبه واثنين من غير ~~صلبه . # أما من كان من صلبه فهما الإمامين الحسن والحسين رضي الله ms1091 تعالى عنهما ، ~~وأما من غير صلبه فهما الحسن البصري وكميل بن زياد وهؤلاء هم الكبار ~~الأربعة بعد الصحابة الأربعة الكبار رضي الله تعالى عنهم أجمعين . # وقد كان للحسن البصري خليفتان هما : الأول حبيب العجمي والثاني عبد ~~الواحد ابن زيد ، وقد تفرع من حبيب العجمي تسعة فرق أو عوائل هي : # 1 _ الحبيبية . 2 _ الطيفورية . 3 _ الكرخية . 4 _ السقطية . 5 _ ~~الجنيدية . 6 _ الكازرونية . 7 _ الطوسيه . 8 _ السهرورية . 9 _ الفردوسية ~~. # وأما من تفرع من عبد الواحد بن زيد فخمسة وهم : 1 _ الزيدية . 2 _ ~~العياطية . 3 _ الأدهمية . 4 _ الهبيرية . 5 _ الجشتية . إذا أربعة كبار ~~اثنان منهما أصبحا أصحاب فرق أو عوائل وهما : حبيب العجمي وعبد الواحد بن ~~زيد رحمة الله عليهما . # يقول المقرب من الأسرار والقدس الإلهي الشيخ فريد الدين العطار قدس سره ~~وأنور مرقده في كتابه : ( تذكرة الأولياء ) أن لربيب النبوة ونجيب الشهامة ~~وكعبة العلم والعمل وخلاصة الورع والحلم والمرقب لصاحب الصلاة صدر السنة ~~الحسن البصري رحمة الله عليه مناقب كثيرة . ومجهداته لا تعد وكان صاحب علم ~~ومعاملة دائم الخوف والحزن ، وكانت والدته ( أمة ) مولاة لأم المؤمنين أم ~~سلمة رضي الله تعالى عنها ، ومرة كانت أمه تقوم بعمل ما فبدأ حسن البصري ~~بالبكاء ، فجاءته أم سلمة وأعطته صدرها المبارك حتى يرضع منه ، فحدث أن در ~~صدر أم سلمة من الرحمة والشفقة ، فرضع حتى شبع . ونقل أن الحسن البصري وقد ~~كان طفلا ، شرب الماء من إناء رسول الله [ # | ] ، فقال له الرسول ، هل شربت من هذا الماء ، وقال من شرب من هذا الماء ~~فقد سرى علمي فيه . ( انتهى ) ، لذلك ولهذا السبب فقد دعى الرسول [ # ] الحسن البصري ( ابني ) وكذلك فإن كميل بن زياد رحمة الله عليه قد قضى ~~مدة في جوار رسول الله [ $ ] وحاز نعمة نبوته . | PageV04P058 # وفي تفصيل خبر هذه العائلة أن أبناء عبد الرحمن بن عوف كانوا اثنين وقد ~~التحقوا بالعالم والمتقي واصلح الناس حبيب العجمي ، معتزلين الناس مؤثرين ~~الخلوة قد ms1092 تسموا ( بالحبيبية ) وهو اسم : | # العائلة أو الفرقة الأولى : قاطعين بذلك انتسابهم إلى آبائهم وأجدادهم ~~كما فعل باقي أفراد ( الفرق ) أو العوائل الأخرى حين اسقطوا عائلاتهم من ~~نسبهم . | # % أصبحت عبدا للعشق فاترك نسبك يا ( جامي % % # % لأن في هذا الطريق فلان ابن فلان لا تساوي شيئا % % # العائلة الثانية : ( الطيفورية ) التي تتصل بسلطان العارفين ( بايزيد ~~البسطامي ) عليه الرحمة ، وطيفور اسم مدينة ، وكان عليه الرحمة خليفة حبيب ~~العجمي وعمر مائة وخمسين سنة . | # العائلة الثالثة : ( الكرخية ) التي تتصل ب ( معروف الكرخي ) خليفة داود ~~الطائي الذي يرقى إلى حبيب العجمي ، والكرخ محلة في بغداد . | # العائلة الرابعة : ( السقطية ) التي تتصل ( بالسري السقطي ) الذي كان ~~خليفة معروف الكرخي . | # العائلة الخامسة : ( الجنيدية ) التي تتصل ( بالجنيد البغدادي ) رحمة ~~الله عليه وكانوا اثنين ، الأول هو الشيخ عثمان الدقاق ، والثاني هو فخر ~~الدين المنصور وكان كلاهما من تلامذة الإمام أبو حنيفة الكوفي ، لا مثيل ~~لهما في العلم والتقوى ، يصومان أسبوعا وقضيا سبعين سنة في المجاهدة ~~الرياضة وأصبحا من مريدي الجنيد البغدادي . | # العائلة السادسة : ( الكازرونية ) يتبعون بالنعمة والبيعة للسلطان إسحاق ~~الأمير الكازروني ، وقد ترك السلطان رحمة الله عليه أمر الملك وأصبح مريدا ~~لعبد الله الخفيف ، وكازرون اسم مدينة . | # العائلة السابعة : ( الطوسية ) التي تتصل بالشيخ علاء الدين الطوسي . | # العائلة الثامنة : ( الفردوسية ) وتتصل بالجنيد البغدادي وكان شيخهم هو ~~الشيخ نجم الدين الكبرى الذي قاله الشيخ ضياء الدين الجنيدي لقد صنعت منك ~~شيخا من أكابر مشايخ الجنة . | # العائلة التاسعة : ( السهروردية ) والتي تتصل كذلك بالجنيد البغدادي عن ~~طريق الشيخ شهاب الدين السهروردي وضياء الدين أبو النجيب السهروردي ، ~~والشيخ ممشاد الدينوري الذي أصبح خليفة الجنيد البغدادي . # أما تفصيل العوائل الخمسة لعبد الواحد بن زيد هو : | PageV04P059 | # العائلة الأولى : ( الزيدية ) فقد كان لعبد الواحد بن زيد خليفتين الأول ~~هو عبد الرزاق ، الذي يقال له ( الزيدي ) . | # العائلة الثانية : ( العياطية ) لقد كان ل ( فضيل بن عياض الزيدي ) ~~خليفتان هما الشيخ عبد الله والسلطان إبراهيم أدهم البلخي ، وعبد الله هو ~~العياطي . | # العائلة الثالثة : ( الأدهمية ) التي تتصل بالسلطان إبراهيم أدهم البلخي ~~وبهذه الطريقة كان ms1093 لإبراهيم أدهم خليفتين الأول حميد الدين والثاني حذيفة ~~المرعشي ، والأدهمية نسبة إلى ( عبد الحميد ) . | # العائلة الرابعة : ( الهبيرية ) لقد كان ل ( هبيرة البصري ) خليفتان ~~الأول الشيخ ( بايزيد ) والثاني الشيخ ممشاد علو الدينوري والهبيرية نسبة ~~إلى الشيخ ( بايزيد ) . | # العائلة الخامسة : ( الجشتية ) التي تتصل بأبي إسحاق الجشتي والجشتي كان ~~من مريدي الشيخ ممشاد علو الدينوري رحمة الله عليهم أجمعين ، و ( جشت ) اسم ~~ولاية . | # | ( [ حرف الدال ] ) # | ( باب الدال مع الجيم ) # الدجال : يقول أفضل المحدثين المتأخرين الشيخ عبد الحق الدهلوي قدس سره ~~في ترجمة ( المشكاة ) . أن الدجال مشتق من الدجل والدجل معناه الخلط والمكر ~~والخداع والتلبيس وقد جاء ( دجل الحق بالباطل ) أي عندما يعمد شخص إلى خلط ~~الحق بالباطل ويموهه ، وقد أتى بمعنى الكذب . وجميع وجوه هذه المعاني ظاهرة ~~في ( الدجال ) ويمكن أن يكون لها أوجه أخرى قد تظهر لاحقا . لأننا أوردنا ~~ذلك في القاموس السالف الذكر عند شرحنا للكلمة . # والمسيح اسم مشترك بين الدجال وعيسى عليه السلام ويقال لعيسى عليه السلام ~~المسيح لأنه مسح على الأكمة والأبرص ولمسهم فشفوا وكذلك لسبب أنه عند ~~ولادته من بطن أمه كان ممسوحا أي لم يكن عليه من الدم والخلاص ما يكون على ~~الأولاد العاديين . والبعض قال إن المسيح بمعنى الصديق أو لأن باطن قدمه ~~كان سويا أو لأنه كان يسوح في الأرض كثيرا وهذا وجه اشتراك بينه وبين ~~الدجال . # ويقال للدجال مسيح بسبب أن إحدى عينيه ممسوحة وممسوح الوجه هو الشخص الذي ~~يكون أحد طرفي وجهه ممسوح العين والحاجب أو لأنه لا خير فيه ولا حسنات | ~~PageV04P060 | كما مسح عن عيسى عليه السلام الشر والسوء ، لذلك فالدجال هو ~~مسيح الضلالة وعيسى عليه السلام مسيح الهداية . | # | ( باب الدال مع الراء ) # الدرجة : يقول صاحب ( الكفاية ) المنصوري . اعلم أن كل شيء يدخل البدن له ~~تأثير على حالته ، فإذا ما تأثرت الحرارة الطبيعية وزادت حالة البدن منه ~~فلا يقال لهذا الشيء أنه جيد أو معتدل . فإذا ما كان التأثير الكبير غير ~~محسوس فإنه يكون من الدرجة الأولى وإذا ما أحس به ولكنه ms1094 لم يكن مضرا فإنه ~~يكون من الدرجة الثانية ، وإذا ما وصل إلى حد الضرر ولكنه لا يهلك فإنه ~~يكون من الدرجة الثالثة ، وأما إذا وصل الضرر إلى حد الهلاك فإنه يكون من ~~الدرجة الرابعة وهذه هي الأدوية السامة . | # | ( باب الدال مع العين ) # الدعاء : وقد عين الخليفة الرابع سيد الكونين ووصي الرسول الثقلين وموصل ~~الطالب إلى المطالب علي بن أبي طالب كرم الله وجه مدى تأثير الكواكب على ~~أوقات استجابة الدعاء فقال : إذا أردت الدعاء لأمر الآخرة وما يتعلق بها من ~~أمور فيجب أن يكون القمر في برج القوس أو الحوت مسامتا الزهرة ( ناظرا إلى ~~الزهرة ) . وإذا أردت الدعاء من أجل الدنيا وطلب المال فيجب أن يكون القمر ~~في برج الثور أو الميزان مسامتا المشتري ، وإذا كان الدعاء من أجل الجاه ~~يجب أن يكون القمر في برج الأسد والشمس في برج الحمل أو أن يكون القمر ~~والشمس في برج الأسد . وإذا كان المشتري في برج الأسد أو القوس أو الحوت ~~والقمر في برج الثور أو الميزان متصلا بالمشتري فإن الدعاء يكون مستجابا في ~~الحال . ومن أجل الأعمال السلطانية والوزارية يجب أن يكون القمر في برج ~~السرطان والمشتري في برج الثور ، أو أن يكون المشتري في برج السرطان والقمر ~~في برج الثور شرط أن يكونا متسامتين ( ناظرين لبعضهما البعض ) ، وإن أردت ~~أن ( النظر ) ما هو فانظر في ( نظرات الكواكب ) . | # | ( باب الدال مع الهاء ) # الدهر : ونسبة الثابت إلى الثابت سرمد ، وكون الزمان بكله موجود في الدهر ~~والسرمد من غير مضي وحال واستقبال مستبعد عند المبتدئين . فلتوضيحه يكفي ما ~~قاله جلال العلماء والمدققين الدواني رحمة الله عليه في شرح رباعياته في ~~تحقيق علم الله | PageV04P061 | تعالى وكلامه والإشارة إلى حل الإشكالات ~~التي تتراءى في قدمها : | # % في علم الحق سبحانه وكلامه يا أهل الكمال % % # % إذا أحسنت وامعنت النظر فإنك لا تجد إشكالا % % # % هنا كل الماضي والمستقبل والحال وهنا حيث % % # % جميع الكون فكيف يكون العدم % % # وفي العلم الإلهي والكلام الرباني فإن السالكين المسالك النظرية ~~والشهورية يشتبهون حين ms1095 يقررون الشبه في علم اللدني ، معتبرين أن علمه قديم ~~ومتعلق بالحوادث الأمر الذي يوجب التغير في علمه فإذا كان زيد قائما وهو ~~عالم بقيامه وإذا تبدل هذا القيام إلى القعود ، فإذا بقي علمه واقفا على ~~القيام يصبح العلم الإلهي جهلا ، وإذا تغير وتحول إلى العلم بالقعود فإن ~~تبدلا قد حدث في علم الله ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وأيضا إن الله عالم ~~بالحوادث الآتيه منذ الأزل . فإذا كان العلم على هذا الوجه إلى أنهم ~~موجودون ، فهذا خلاف الواقع ، وإذا كان على وجه أنهم سيوجدون بعد وجود ~~الحادث فإذا بقي العلم على هذا الوجه فهو الجهل ، وإذا ارتفع علمه وأصبح ~~علمه بما هو موجود فإن هذا يستدعي زوال علمه الأول وحدوث علمه الثاني ~~وكلاهما محالين لدى ذات الله تعالى . وبناء على ذلك قال بعض الحشوية أن علم ~~الله تعالى بالحوادث في وقت حصولها لا غير ، تعالى عن ذلك . # والمتكلمين المتقصين قالوا عن أساس الشبه أن العلم الإلهي قديم وأن تبدل ~~العلم الحادث وتعلقه يقع في متعلقاته وليس في نفس العلم . وهذا كلام واه . ~~فكيف يعلم أن لا يتعلق بشيء ولم يعلم هذا الشيء ، إذا يجب أن يكون الله ~~تعالى ليس عالم بالحوادث منذ الأزل وهذا يعيدنا إلى كلام الحشوية . أما وجه ~~التقصي فيه فهو أن الذات الإلهية ليست زمانية ولكنها محيطة وعالية عن زمان ~~علمه تعالى وكذلك ليس زمانيا لكنه محيط بجميع الأزمنة دفعة واحدة ، وكل جزء ~~مفروض من أجزاء الزمان والحوادث الواقعة فيه وعلى الكيفية الواقعة فهي في ~~مشاهديه . مثلا فإن زمان بعثة نوح عليه السلام على هذا الوجه هو ماض نسبة ~~إلى بعثة الأنبياء المتأخرين عنه وهو في المستقبل بالنسبة لبعثة آدم ~~والأنبياء الآخرين المتقدمين عليه وهو حاضر بالنسبة للحوادث المقارنة له . ~~وعلى هذا الوجه فإن جميع وسائر الأزمنة والحوادث لا تتغير . ولا يمكن أن ~~تكون بعثة نوح عليه السلام خالية في هذه الصفات . والماضي والمستقبل فيها ~~نسبة للأمور الأخرى وليس بالنسبة لله تعالى . وأساس هذا المعنى أن الذات ms1096 ~~الإلهية فالأمور السابقة أو المتقدمة على الزمان المطلق غير محاطة بالزمان ~~لكنها محيطة بالزمان ، إذا الماضي والمستقبل لا يوجد بالنسبة له ولكنهما ~~موجودان بالنسبة للزمنين المتساوين في أقدمية الحضور وعلى الرغم من أن ثبوت ~~الماضي والاستقبال حاصل من العدم وذلك لأن | PageV04P062 | الماضي ~~والاستقبال هما الزمان ، والزمان فرع من الحركة والحركة ناشئة من القوة ~~والقوة تستلزم العدم بالقوة والعدم ليس له طريق في ساحة الوجود الحقيقي ، ~~بل في المجردات : والمثال على هذا الوجه من المعنى أن يعرض شخص ما على آخر ~~دفعة واحدة ، ثم يعمد إلى عرض هذا الخط على حيوان ضيق الحدقة بالتدريج بحيث ~~لا يمكنه الإحاطة بها كليا . # وبما أن هذا الحيوان سيرى أن اللون يتبدل بين لحظة وأخرى ، فإنه يعتقد أن ~~الأول صار معدوما وأن الثاني إن وجد وذلك بسبب تبدل علمه بالألوان ، وهذا ~~بمعنى غياب آحاد الألوان عن ناظريه وتعاقب الحضور عنده . . . # وما ينقل عن أساطين الحكمة السابقين أن نسبة الثابت إلى الثابت هو السرمد ~~، ونسبة الثابت إلى المتغير هو الدهر ، ونسبة المتغير إلى المتغير هو ~~الزمان ، ويا أيها الذكي العالم بالدقائق إليك التنبيه على هذا المعنى . ~~إذا أزيلت غشاوة الامتراء وسبل الجدال عن أعين أهل البصيرة وألقوا من يدهم ~~عصا تقليد المصطلحات واتجهوا إلى وادي إدراك الأشياء المقدس وينير لهم ~~الهادي نور الطريق فيجب أن يعلموا أنه من الأزل إلى الأبد هو مجال العلم ~~الإلهي ودفعة واحدة . ولا يمكن لأي شيء أن يغيب عن خط شهوده ماضيا كان أم ~~استقبالا . وبنظري القاصر ، فإن العالم إمكان ممزوج بثوب العدم ، ولا طريق ~~لغبار العدم إلى الساحة المقدسة للكمال والوجود المحض . ولا وجود بعدها ~~للماضي والاستقبال ، وقد أورد بعض أصحاب الحكمة هذا المعنى شعرا فقال : | # % الماضي والمستقبل والحاضر في علم الله % % للذي يعلم أنه لا يعلم ذلك % # % وهم جميعا في سجن الزمان % % ومن ضيق المقال اطلق سراحهم % # | ( [ حرف الذال ] ) # | ( باب الذال مع الواو ) # ذو القرنين : وقد قيل في بيان بناء سد الاسكندر ، أن الاسكندر ذو القرنين ~~أمر بحفر حفرة ms1097 عظيمة فيما بين جبلين ، ثم ردم هذه الحفرة بالحجارة حتى ~~مستوى الأرض في أعلى الجبلين وأذاب فيها الحديد والرصاص والنحاس وعالج ~~البناء بالبناء حتى خرج ما بقي من ماء فيه فأصبح مستويا مع الجبل كقطعة ~~واحدة وبطول مائة وخمسين ( فرسخ أو ميل على اختلاف ما قيل ) وبعرض خمسين ~~وارتفاع الفين وثمانمائة . PageV04P063 | # | ( باب الذال مع الهاء ) # الذهب : تحضرني هنا أحجية شعرية بهذه المناسبة : | # % إن قطر تلك الدائرة هو كل محيطها % % وأن جذر تصحيفها هو عكس النسبة % # % وهي قرين المصحف جعلتها % % إن استطعت أن تعرف الاسم ولن تعرف % # ويأتي من هذه الأحجية لفظة ( الذهب ) ( زر ) وهي ضد أو عكس النسبة ( ~~النقد ) وأن تصحيف ( النقد ) هو ( التفد ) وحساب لفظة ( تفد ) على حساب ~~الجمل هي أربعة مائة وأربعة وثمانين وجذرها اثنين وعشرين ، ومحيط كل دائرة ~~هو اثنين وعشرين ذراعا وقطرها سبعة أذرع وفي ترتيب الحروف الأبجدية فإن حرف ~~( الزاء ) هو السابع فيكون لدينا الجزء الأول من اللفظة الذي هو ( الزاء ) ~~، وفي علم النجوم فإن ( الزاء المعجمة ) علامة العقرب ، وتصحيفها هو ( ~~الراء ) المهملة ، إذا ، أصبح لدينا الجزءان من اللفظة التي هي ( زر = ~~الذهب ) والمراد من هذا الكلام أن ليس لديه ذهبا . | # | ( [ حرف الراء ] ) # | ( باب الراء مع الألف ) # الرأس : وتوضيحه بالفارسية مع الفوائد الكثيرة هكذا ، تعبر الشمس مدارها ~~الذي هو وسط الأبراج وتسمى تلك المنطقة بالبروج ، ويعبر القمر مدارا آخر ~~يتقاطع مع مدار الشمس في نقطتين وتسمى هاتين النقطتين بالعقدتين ، إذا فإن ~~النصف الأول لمدار القمر من الجهة الشمالية لمدار الشمس والجزء الثاني في ~~الجهة الجنوبية لمدار الشمس . وعندما يجتاز القمر من تلك ليصبح في الجهة ~~الشمالية من مدار الشمس تسمى الرأس ، وعندما يعبر القمر تلك العقدة إلى ~~الجهة الجنوبية لمدار الشمس تسمى ( الذنب ) . ويسمى مقدار دورة القمر حول ~~مدار الشمس بعرض القمر وأقصاه خمس درجات إذا ما كان معدل النهار لمنطقة ~~البروج بثلاثة وعشرين ونصف الدرجة وهو أقصى البعد . وكذلك بالنسبة لباقي ~~الكواكب فإن دورانها حول سطح مدار الشمس يسمى بالعرض ، ويحسب طول الشهر من ms1098 ~~أول الحمل على التوالي لباقي البروج . # ويجب أن نعلم أن الرأس والذنب لم يكن سوى مقارنة مع الكواكب الأخرى ، إن ~~الدورة تنتهي بعد عشر سنوات ، وكل برج ينهيها في سنة ونصف ويبقى في كل ~~منزلة سبعة أشهر وواحد وعشرين يوما ومسيره من المشرق باتجاه المغرب على ~~خلاف جميع السيارات . | PageV04P064 # وقال الطوسي في المدخل المنظوم في علم النجوم : | # % عندما يصل الرأس إلى كل نجم % % فإن آثر فعله يزداد % # % وإذا ما اقترن الذنب بالنجم % % فإنه ينقص السعد والنحس % # | ( باب الراء مع الباء ) # الرباعي : | # % بالله لقد رأيت صدريك في المنام % % وبالله لقد وضعت شفتي على شفتك % # % بالله لقد استيقظت فلم أجدك % % لا حول ولا قوة إلا بالله % # | ( باب الراء مع العين ) # الرعاف : كتب الحكيم الأرزاني في ( القرابادين فادري ) أن الرعاف جاء على ~~المرتفعات وبعد حادثة فلا يجب حبسه قدر الممكن أما إذا حدث ضعف من جرائه ~~فيجب إيقافه . بإقفال الساعدين والفخذين والضغط على الخصيتين ووضع ضمادة ~~بأحكام لحبسه ، وكذا إذا كان الرعاف خارجا من الثقب الأيسر يجب الضغط على ~~جهة الصدر اليسرى وإذا كان من الأيمن يجب الضغط على الجهة اليمنى وأن يضعوا ~~كاستي حجامة ويمصون الدم من دون الضرب على الرأس حتى يخرج الدم غير النقي ، ~~وهو عمل مجرب فانظر هناك . ( انتهى ) . # وهناك دواء مجرب لمنع الرعاف هو أن يؤخذ من ( كهجري مسور ) ويطبخ جيدا ، ~~ثم يرفع منه مقدار يضاف إليه قليل من الزيت ويذاب في عصير الحامض ويأكل ~~المصاب بالرعاف لقمتين أو ثلاثة منه ولحظات ينقطع الرعاف ، وفي أكثر ~~الأوقات عندما ينزل هذا الدواء في البلعوم ينقطع الرعاف ، يمكن إضافة عصير ~~الحامض بالمقدار الذي تريده . | # | ( باب الراء مع الميم ) # الرمل : روي أنه قبل أن تتشرف المدينة المنورة بقدوم صاحب الرسالة عليه ~~الصلوات والسلام كان أهل المدينة يأتون إلى مكة من أجل الحج وكان أهل مكة ~~يسخرون منهم ويحقرونهم ويصفونهم بالضعف وصفرة اللون ويشيرون إليهم بأن أهل ~~المدينة قد أضعفتهم الحرارة وريح السموم وجعلت ألوانهم صفراء ، ولما قدم ~~صاحب | PageV04P065 | الرسالة النبوية عليه ms1099 الصلوات والسلام إلى المدينة ~~وبنوا له روضة الرضوان من السعف فأنعم القدير تقدس وتعالى على المدينة ~~تيمنا بقدوم صاحب الرسالة بالهواء العليل والطقس الجميل وبكثرة الثمار ~~والانعامات الجيدة والفاخرة وأصبح سكنة هذه المدينة قادرين وأصحاء اللون ~~والجسد واعتدال المزاج ولما خرج الرسول الأقدس مع أهل المدينة للحج إلى مكة ~~المعظمة وبداء بالطواف اضطبع الرمل وأمر الآخرين بذلك وقال لهم حتى يعلم ~~الكفرة أنه بيمن من الآيات التي أتى بها عليه السلام فإن الله سبحانه عز ~~شأنه قد أبدل المدينة من الجفاف والنشاف إلى الطقس الجيد والهواء الجميل ~~وتبدل أهلها إلى الأفضل وإلى صحة البدن والعالمية . | # | ( باب الراء مع الواو ) # الرؤيا : صادق المؤخرين محمد بن خاوند شاه رحمه الله تكفل بتحقيق الرؤيا ~~وأقسامها في روضة الصفا في بيان رؤيا عبد المطلب وتعبيرها بقدوم نبي آخر ~~الزمان عليه الصلوات والسلام من الله الملك المنان حيث قال : لا يخفى على ~~العارفين أن النوم هو عبارة عن توقف الحواس الظاهرة عن مشاهدة وإدراك ~~المحسوسات عن طريق ميل الروح الحيوانية نحو الباطن . وفي هذه الحالة إذا ما ~~النفس أو تلاحظه هو صورة ما فإن ذلك يعتبر أيضا ( حلما ) . والحلم بمعنى ~~ثان ينقسم إلى قسمين صادق وكاذب . فالنوم الصادق هو أن تفرغ النفس البشرية ~~من الشواغل والمضايقات وبناء على ذلك تصبح مناسبة للاتصال الروحاني بالملأ ~~الأعلى والمنتسبين لهذا العالم العلوي وأن تطلع على بعض التصورات التي تختص ~~بالمبادىء العالية . وبما أن هذه القضية مقررة لدى الصوفية وجميع الحكماء ~~أي أن جميع صور الحوادث الكونية والمفاسد مرتسمة في النفوس الفلكية كما ~~ترتسم صور الأشياء في الخيال وبما أن النفس الناطقة تكون قوية وتضعف القوة ~~المتخيلة فيها فإن الجواهر الشريفة والعالية في العالم تغلب النفس ولا ~~يمكنها الاتيان بأي شيء وحتى لا يمكنها المماثلة بأي شيء آخر . لكنها توكله ~~إلى الخيال ويجد النائم بعد استيقاظه أن الرسم الذي تقبله في نفسه موجود في ~~خياله بلا تغيير . وهذا هو الحلم الصادق الذي لا يحتاج إلى تعبير أو تفسير ~~وإذا ms1100 كانت المتخيلة قوية بحيث تنعكس النفس الفلكية على النفس البشرية ~~وتنصرف فيها وتلبسها من لبوسها المناسب فإنها توكلها للخيال ، وهذا الحلم ~~صادق ولكنه يحتاج إلى تعبير أو تفسير ومن هذه المقدمات أصبح لازما أن الحلم ~~الصادق ينقسم إلى قسمين وكذلك كل حلم ينقسم إلى قسمين . # وليس خافيا على أصحاب العلم أن الرؤيا لا تنحصر فقط بأهل العلم والشريعة ~~| PageV04P066 | والملك فإذا كانت القدرة المتخيلة قوية والنفس ضعيفة ، فإن ~~المتخيلة دائما تأخذ النفس وعلى عادتها القديمة في الحلم إلى حركتها من ~~التشبيه والتمثيل والتأليف والتفصيل وتمنعها من متابعة عالمها المشغول : | # % إذا استقر الطبع السيء في الطبيعة % % # % فإنه لا يذهب إلا حين وقت الموت % % # وكذلك فإن عمل المتخيلة أن تشابه الأشياء المرتبطة بعضها بالبعض الآخر ~~وقوائم الأشياء المنفصلة ، وأحيانا تفصل الأشياء المتوائمة عن بعضها البعض ~~الآخر . # مصرع : | # % منها التصور الباطل ومنها الخيال المحال % % # وأحيانا يسيطر على البدن أحد الأخلاط الأربعة وحينها فإن المتخيلة تكون ~~في المقام المناسب لهذا الخلط فتظهر للنفس صورا توافقه ، مثلا إذا سيطر ~~الدم على البدن ، فإن النفس الناطقة وبمساعدة من المتخيلة تعرض في الحلم ~~الأشياء الحمراء وعلى هذا القياس ، وهذا من أقسام الحلم الكاذب . ومن جملة ~~المنامات الكاذبة أن المتخيلة وأثناء اليقظة تدرك صورة ما ، فتعكس هذه ~~الصورة في عالم الحلم . ومن فحوى هذه السطور يصبح واقعا أن الرؤيا الكاذبة ~~على ثلاثة أوجه ( انتهى ) . | # | ( [ حرف الزاي ] ) # | ( باب الزاي مع الميم ) # الزمخشري : هو أبو القاسم العلامة محمود بن عمر الزمخشري الملقب بجار ~~الله ، وزمخشر قرية من خوارزم ، توفي ليلة عرفة وقيل : في الحادي عشر من ~~شوال سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة في جرجان بعد عودته من الحج ، وولد يوم ~~الأربعاء في سبعة وعشرين من رجب سنة سبع وستين وأربع مائة . | # | ( باب الزاي مع النون ) # الزنجار : معرب الزنكار وهو عملي يصنع من النحاس والنوشادر والخل وماء ~~الليمون وله طرق اذكرها بالفارسية لعموم النفع ، اجلب طاسا من برادة النحاس ~~وأربعة طاسات من من عصير زهر الليمون وطاسا واحدة من النوشادر الأبيض ، ~~ويجب ms1101 أن تكون | PageV04P067 | برادة النحاس في إناء من النحاس غير مدخول ~~بالرصاص ، ثم يراق عليه عصير زهر الليمون وأما النوشادر فيقسم إلى ثلاثة ~~أقسام ، يضاف إلى المخلوط قسم كل يوم على التوالي بعدها يحرك المزيج جيدا ~~حتى لا يلتصق ، هكذا عدة ثلاثة أيام ، بعد ذلك يترك لثلاثة أيام بعدها يعاد ~~حله ثم يترك حتى يجف ، وإذا أردنا استعماله فيما بعد فنضيف عليه عصير ~~الليمون ويستعمل . | # طريقة أخرى : إناء من برادة النحاس وخمسة إناءات من عصير الليمون ~~والنوشادر يعادل الجميع ، يوضع عصير الليمون في وعاء من النحاس غير مدخول ~~برصاص ، ثم في المنزل تحت الأرض لمدة ثلاثة أشهر بعدها يستخرج ويفرش على ~~حصير من سعف النخل ويوضع في الظل غير رطب ، فإذا كان المحلول غير خامر ، ~~فيعاد إلى حفظه مدة شهر آخر . # طريق آخر يوضع إناء من برادة النحاس وما يعادله من النوشادر ويخلطان ثم ~~يدفن المخلوط في أرض ندية ورطبة لمدة أربعين يوما ، طريقة الزنجار ، وهو ~~لطيف وشديد الخضرة ، اجلب إناء من برادة النحاس في ثلاثة أواني ، ضع اثنين ~~منها في وعاء من النحاس وأقفل فتحته بإحكام وأدخله في تنور حتى يسخن وأخرجه ~~بعد يوم واحد . | # | ( [ حرف السين ] ) # | ( باب السين مع الحاء ) # السحر : ما هو المجرب لرد السحر عن المسحور ودفعه عنه أكتب لكم أيها ~~الخلان بالفارسية للنفع العام وأجزت العمل لمن أراد الدفع فاعمل يا طالب ~~المراد واستعن بالله المتعال فإنه تعالى هو الراد ، والعمل المذكور هو أن ~~تقرأ بعد صلاة العشاء الأولى الفاتحة للشاه شرف يحيى المنيري قدس سره ~~وبعدها ترسل التحيات مائة مرة وتقرأ الفاتحة مع البسملة سبع مرات وآية ~~الكرسي مرة واحدة ^ ( وقل هو الله أحد ) ^ ثلاث مرات ، والمعوذتين ثلاث ~~مرات ، و ^ ( قل يا أيها الكافرون ) ^ ثلاث مرات على هذا الترتيب وينفع على ~~نفسه إذا كان الذي يقرأ هو المسحور على الشخص المسحور ، وينفض كفه المقبوضة ~~في الجهات الأربعة ويقول في كل مرة ارجع ارجع بحق شاه | PageV04P068 | شرف ~~يحيى المنيري ارجع ، وبعدها يقرأ ^ ( لإيلاف قريش ) ^ سبع مرات ms1102 ثم ينفخ على ~~جميع بدن المسحور أكان هو أم غيره وإن شاء الله تعالى فإن السحر يدفع عنه ، ~~وزيادة في الاحتياط وبعد الفراغ من هذا العمل يقرأ سورة ( يس ) سبع مرات ~~وينفخ حتى يرتفع احتمال المراجعة . | # ولدفع السحر : مجرب أن يقرأ ليلا ونهارا ( بسم الله يلي ثمان الرحمن أبر ~~ثمان الرحيم حيثمان ) بعد الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام وقبلها . | # | ( باب السين مع العين ) # السعال : اعرض هنا دواء لمعالجة السعال حتى ينتفع به خلق الله وحتى يخفف ~~عن هذا العبد العاصي ببركة دعاء الداعين بالخير ، يؤتى بالقرنفل ، وقشرة ~~البليلة والدارصيني والمرج الأسود كل واحد منهم بمقدار وزن نصف فلس ، ~~والكهير الجبلي بمقدار وزن فلسين وإذا لم يتوفر الكهير فيستعاض عنه بالأرز ~~الأبيض المسلوق ، ويطحن كل واحد منهم على حدا ويصفون ثم يوضع المخلوط ~~المصفى في قماشة ثم يخلط في شراب العنب المكثف ويغلى حتى يصبح كالخميرة أما ~~مقدار حبات المرج الأسود فيجب أن تكون مقدار عشرين حبة ، ثم يوضع الخليط في ~~ظل جاف ، ثم توضع منه حبتان في الفم ، وعندها يجب أن ينخفض التعرق ، ويجب ~~أن يتكرر هذا العمل صباحا مساء ووقت النوم ، وإذا ما رضيع يعاني من السعال ~~فيوضع له الحب في حليب أمه فيذهب السعال بفعل الله . | # | ( باب السين مع الفاء ) # السفر : ولله در من قال : | # % كل من يسافر يصبح أفضل وأحسن % % # % لأن كل ما يشاهده يصبح رأسمال العين % % # % فمن الماء الجيد لا يبقى شيئا % % # % غير الذي يبقى في مكانه فيتأسن % % # | ( باب السين مع النون ) # سنمار : بكسر ( الأول ) و ( الثاني ) وتشديد الميم المفتوحة والألف بعده ~~ثم الراء المهملة ، اسم رجل رومي بنى الخورنق على ظهر الكوفة للنعمان بن ~~امرىء القيس ، فلما أتمه ألقاه من أعلاه فخر ميتا ، وإنما فعل ذلك لئلا ~~يبني مثله لغيره فضرب العرب بذلك مثلا لمن يجزي الإحسان بالإساءة . | ~~PageV04P069 | # | ( باب السين مع الواو ) # سواد الوجه : عن رسول الله [ $ ] ( الفقر سواد الوجه في الدارين ) ~~والمراد من الفقر هنا الفقر الاضطراري ، إذا فالحديث الشريف يقع في مذمة ms1103 ~~الفقر . وأما عند العارفين فهو في مدح الفقر وبيان حقيقته والمقصود من وجه ~~الحقيقة ووجه المناسبة هو أن ملاحظة العارفين الأولى أن كل شيء هو تعبير عن ~~حقيقته وقد استدلت هذه الطائفة منهم على ذلك بأن تأتي من المؤثر على الأثر ~~وليس من الأثر على المؤثر . ولهذا قال الخليفة الأول الصديق رضي الله تعالى ~~عنه : ( ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله ) . # قال السيد السند الشريف قدس سره في اصطلاحاته سواد الوجه في الدارين هو ~~الفناء في الله بالكلية . # بحيث لا وجود له أصلا ظاهرا وباطنا في الدنيا والآخرة وهو الفناء الحقيقي ~~والرجوع إلى العدم الأصلي . ولهذا قالوا : ( ( إذا تم الفقر فهو الله ) ) . ~~( انتهى ) . إذن سواد الوجه في الدارين مرتبة عن المراتب التي تدل على ~~القرب والوصول ولهذا قال ( بزركي ) في مدح أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ~~: | # % إذا ما كان قنبر اسواد الوجه في الدارين % % # % فإن الشمس تأخذ نورها دائما من وجه قنبر % % # % لقد نقش على صدره لا فتى إلا علي % % # % وإذا لم يكن كذلك فلماذا أرى صورة الفتى في الشمس % % # % ولما أصبح صوفي الصفة صار صافيا إلا من رحمته % % # % فنزع خرقة العبودية من الباب حتى الشمس % % # % ويوم القيامة عند اعطاء شراب الكوثر للخلق % % # % فإن الشمس تضع الكأس على حوض الكوثر % % # % وإذا أردت أن أصنع كمثل وجهه بوضوح % % # % فإن خيالي لا يستطيع تصور غير الشمس % % # % هو الذي عادت من أجل طاعة صلاته من المغرب % % # % وإذا لم تعد فإن روحه تذهب كما ذهبت الشمس % % # % يشع نورا على جميع الخلق من العام والخاص % % # % أليست الشمس من تراب حضرته المعتق % % # % أراه غارقا من رأسه إلى قدميه في نور المعرفة % % # % السنا مخلوقين برحمته في هذه الشمس % % PageV04P070 | # | ( باب السين مع الياء ) # سيبويه : إمام النحاة ومقتداهم ، اجتهد في النحو وكان تلميذ أبي الخطاب ~~وكنيته الأخفش الأكبر _ يقول صاحب منتخب التواريخ أنه بتاريخ سنة ثمانين ~~ومائة توفي أبو بشر عمر بن عثمان الملقب بسيبويه أستاذ النحويين في مدينة ( ~~ساوه ) والبعض قال في ( البصرة ) والبعض قال ms1104 في ( البيضاء ) وفيها ولد ، ~~وعن وفاته هنا أقوال أخرى في بعض التواريخ ، وصل عمره إلى الأربعين سنة ، ~~وسيبويه لفظة فارسية معناها العربي ( رائحة التفاح ) . | # | ( [ حرف الشين ] ) # | ( باب الشين مع الألف ) # الشافعي : هو الإمام الثاني في الاجتهاد بعد سراج الأمة الإمام الهمام ~~الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنهما ، وقد كتب عنه قدوة السالكين وزبدة ~~العارفين الشيخ فريد الدين العطار قدس سره وأنور مرقده في كتاب ( تذكرة ~~الأولياء ) يقول : إن فضائله وشمائله ومناقبه ومجاهداته خارجة عن حد الوصف ~~، درس في الحرم الشريف ثلاثة عشر سنة وكان يقول : ( ( سلوني عما شئتم ) ) ~~وقد أفتى هو في سن الخامسة عشر من العمر . # وأحمد بن حنبل رحمه الله تعالى الذي كان إمام الدنيا ، ويحفظ ثلاثمائة ~~ألف حديث ومع كل هذه العظمة أصبح تلميذا له يدخل عليه ، وقد قال سفيان ~~الثوري رحمه الله ، إذا وزنا عقل الشافعي مع عقول جميع الخلق لرجح عقل ~~الشافعي . والشافعي مع كل هذه المرتبة والمنقبة كان تلميذا ل ( محمد بن ~~الحسن ) الذي كان تلميذا للإمام أبو حنيفة ، وإذا أردت أن تعرف مدى علم هذا ~~الرجل فما عليك سوى الرجوع إلى ( طالب العلم ) . ( انتهى ) . وقبة الشافعي ~~رحمه الله تعالى قبة عظيمة البناء واسعة الفضاء وفي رأس ميل القبة سفينة ~~صغيرة من حديد ، وأنشد بعض الشعراء لما زار القبة ورأى ذلك الميل والسفينة ~~في رأسه : | # % قبة مولاي قد علاها % % لعظم مقدارها السكينة % % # % لو لم يكن تحتها بحار % % ما كان من فوقها السفينة % % PageV04P071 | # | ( باب الشين مع الميم ) # الشمس : وضابطة أخرى في تلك المعرفة بالعبارة الفارسية ، إذا أردت أن ~~تعرف البرج وفي أي درجة من هذا البرج تقع الشمس فما عليك سوى أن تتذكر طوال ~~السنة يوم تحول الشمس إلى أول ( الحمل ) وبعده إذا أردت معرفة التقويم ~~الشمسي فعليك الحساب من هذا اليوم إلى يوم تحول الشمس ، وعلى هذه الطريقة ~~فإن عدد أيام شهر محرم ثلاثين يوما ، وشهر صفر تسعة وعشرين يوما ، وربيع ~~الأول ثلاثين يوما وربيع الثاني تسعة وعشرين يوما ، وجمادى الأول ثلاثين ~~يوما ، وجمادى ms1105 الآخر تسعة وعشرين يوما ورجب ثلاثين يوما وشعبان تسعة وعشرين ~~يوما ورمضان ثلاثين يوما وشوال تسعة وعشرين يوما وذي القعدة ثلاثين يوما ~~وذي الحجة تسعة وعشرين يوما ، فاجمع جميع الأيام من أول ( الحمل ) وقسم كل ~~برج على هذا الترتيب : | # % لا ولا لب لا ولا لا ستة أشهر % % # % لل كط وكط لل الأشهر القصيرة % % # وحيث تنتهي يكون برج الشمس ودرجتها ، ومثلا إذا أردت معرفة برج الشمس ~~ودرجتها بتاريخ الحادي عشر من ذي الحجة سنة ألف وواحد وسبعين للهجرة ، ~~فاعلم أنه بهذا التاريخ وبحسابات الهند قد تحولت الشمس إلى برج ( الحمل ) ~~وعليه يكون شهر رجب ثلاثين يوما ، إذا يبقي منه اثنا عشر يوما ، وشعبان ~~تسعة وعشرين يوما ورمضان ثلاثين يوما وشوال تسعة وعشرين يوما وذي القعدة ~~ثلاثين ، وبما أننا أخذنا تاريخ الحادي عشر من ذي الحجة فإن جملة الأيام هي ~~مائة وواحد وأربعين يوما . فيمكن حساب الأيام الباقية عن طريق ( لا ولا لب ~~إلى آخره ) وقسمها ، أي أن ( الحمل ) يصبح واحد وثلاثين ، والثور واحد ~~وثلاثين والجوزاء اثنين وثلاثين والسرطان واحد وثلاثين والباقي عن القسمة ~~هو ستة عشر ، فاعلم أنه بتاريخ الحادي عشر من شهر ذي الحجة من تلك السنة ~~كانت الشمس في برج الأسد في الدرجة السادسة عشر منه ، وإذا أردت توضيحا ل ( ~~لا ولا لب . . . إلى آخره ) فاطلبه في محله ، ولك في معرفة موضع الشمس أيسر ~~الطرق في الفيء ، فعليك الفيء إلى الفيء . # واعلم أيها الطالب الصادق ، اكتب هذا النقش في ساعة الشمس لسعة الرزق ~~وازدياد العزة والوقار ودفع نظر الجن والبلاء فإنه مجرب هكذا ( 115 آ ملم ~~اااهه و ) وقد قال قائل في طريق كتابة هذا النقش . | PageV04P072 | # % صفر وثلاثة ألفات لها مدة على رأسها % % وميم ملتوية ورقعة نرد بمدخلين ~~% # % ثم أربعة ألفات وهه وواو معكوسه % % وهذا هو الاسم الأعظم لله الأكبر % # وهذا المنقوش مروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ~~وقالوا أن هذا شكل سورة الفاتحة التي هي سبع آيات ورأيت مقام الصفر صفرا ~~هكذا في ms1106 بعض الكتب . | # | ( باب الشين مع النون ) # الشنجرف : معرب الشنكرف ، عملي من الزيبق والكبريت ولغسله وتصفيته طرق ~~شتى اذكر بعضها بالفارسية لعموم النفع . # يجب سحق الشنجرف الجاف بشكل شديد ثم وضعه في قدر فيه ماء ويخلط معه جيدا ~~ثم يوضع في إناء ( جاط ) من النحاس ويضاف إليه كمية كبيرة من الماء ثم يوضع ~~على النار ويترك ليغلي مرتين أو ثلاثة ثم يرفع عن النار ويرمى ماؤه في مكان ~~بعيد ، ثم يضاف الماء مرة أخرى إلى المسحوق الذي بقي في قعر الإناء ويخلطان ~~جيدا ثم يوضع المخلوط مرة أخرى على النار ويترك ليغلي عشر مرات أو أكثر ، ~~فإذا ما لم يبق منه سوى مادة حمراء ، فإنه يكون الصمغ العربي ويمكن عندها ~~استعماله . # طريقة أخرى ، يعلى الشنجرف بالنار جيدا ثم يوضع في طاس صيني ( فخار ) ~~ويضاف إليه كمية كبيرة من الماء ليغسل به ويترك فيه ، ثم بعدها ترمى صفرة ~~الماء بعيدا ، وهكذا عدة مرات حتى لا يعود الماء أصفر ، ثم يضاف إليه عصير ~~الليمون ليصبح جافا ، بعدها يصبح لدينا صمغا عربيا يمكن استعماله . # وطريقة أخرى هي أن تدخل الشنجرف في داخل حبة باذنجان أو رأس من البصل ، ~~ثم نطمره في تراب محمى ليشوى فيه ، فإذا ما شوي ، نخرجه على الطريقة ~~المشهورة ، ثم نطحنه جيدا ونفصل عنه الماء الأصفر ، فنحصل بذلك على الصمغ ~~العربي الذي يمكننا بعدها استعماله . # وطريقة أسهل هو أن نأخذ قطعة من الشنجرف ونضعها في قطعة قماش ونربطها إلى ~~ديك ، ثم نضع الديك طوال ليلة يمانية على النار حتى يذوب وبهذه الطريقة لا ~~يبقى من ( الشنجرف ) أي ماء أصفر . | PageV04P073 | # | ( [ حرف الصاد ] ) # | ( باب الصاد مع الباء ) # الصبح الصادق : في مفتاح الصلاة أن المراحل الأربعة ترتفع وتهبط في ~~الأيام المعتدلة على هذا القياس وفي الأيام الطويلة تزداد والقصيرة تقل ، ~~ففي النصف الأخير في الصبح تكون الشمس على مرحلتين ثابرة ، فإذا كنت على ~~سفر يفضل التعجيل بالصلاة حتى إذا ما تبين فسادها يمكن لك اعادتها . وظاهرا ~~المراد من الأفق ليس الجو ، وإلا فإن التجربة ms1107 تثبت أن بعد انتشار النور في ~~الجو حتى طلوع الشمس لا يفصلهما أكثر من ثلاثة مراحل وبعد الفجر المتعارف ~~عليه هناك مرحلة واحدة ، إذا وبناء على الإختلاف فإن الصلاة في الفجر ~~المتعارف عليه هي في غاية الإستحباب . | # | ( باب الصاد مع الدال ) # الصدق : والتحقيق الحقيق والتدقيق الأنيق ما ذكره السيد السند الشريف قدس ~~سره في حواشيه على المطول بقوله . قوله : وذكر بعضهم أنه لا فرق بين النسبة ~~في المركب الإخباري وغيره الإبانة إلى آخره إن أراد أنه لا فرق بينهما أصلا ~~إلا في التعبير فالفرق بوجوب علم المخاطب بالنسبة التقييدية دون الإخبارية ~~يبطله قطعا وإن أراد أنه لا فرق بينهما يختلفان به في الاحتمال وعدمه . ~~وهذا مناسب لما مر من أن احتمال الصدق والكذب من خواص الخبر في المشهور ولا ~~يجري في غيره وكاف في إثبات ما قصده من شمول الاحتمال للمركبات التقييدية ~~والخبرية فذلك الفرق باطل لا طائل تحته لأن احتمال الصدق والكذب في الخبر ~~إنما هو بالنظر إلى نفس مفهومه مجردا عن اعتبار حال المتكلم والمخاطب بل عن ~~خصوصية الخبر أيضا ليندرج في تعريفه الأخبار التي يتعين صدقها أو كذبها ~~نظرا إلى خصوصياتها كقولنا النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان والضدان ~~يجتمعان . # فإن الأول يجب صدقه ويستحيل كذبه في الواقع وعند العقل أيضا إذا لاحظ ~~مفهومه المخصوص . والثاني : بالعكس لكنهما إذا جردا عن خصوصيتهما ولوحظ ~~ماهية مفهومهما أعني ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه احتملا الصدق والكذب على ~~السوية . فإذا قيل إن المركبات التقييدية تحتملهما المركب الخبري كان معناه ~~على قياس الخبر أن النسبة التقيدية من حيث ماهيتها مجردة عن العوارض ~~والخصوصيات تحتمل الصدق والكذب . والظاهر أن كون تلك النسبة معلومة للمخاطب ~~مما لا مدخل له في نفي ذلك | PageV04P074 | الاحتمال فإن الأخبار البديهية ~~معلومة لكل واحد مع كونها محتملة لهما وكذلك كون معلومية تلك النسب مستفادة ~~من نفس اللفظ بخلاف النسبة الخبرية فإن معلوميتها إنما تستفاد من خارج ~~اللفظ لا يجدي نفعا فيما نحن بصدده لأن الأحكام الثابتة للماهيات من ms1108 حيث ~~ذواتها لا تختلف بتبدل أحوالها واختلاف عوارضها _ فظهر بما ذكرنا أن قوله ~~وظاهر أن النسبة المعلومة من حيث هي معلومة لا تحتمل الصدق والكذب مما لا ~~يغني من الحق شيئا لأنه إن أراد أن النسبة المعلومة من حيث هي معلومة لا ~~تحتملها عند العالم بها فمسلم لكن المدعي أن النسبة من حيث ذاتها وماهيتها ~~تحتملهما وأين أحدهما من الآخر _ وإن أراد أن النسبة المعلومة للمخاطب لا ~~تحتمل الصدق والكذب أصلا فهو فاسد لما مر بل الحق أن يقال إن النسبة ~~الذهنية في المركبات الخبرية تشعر من حيث هي هي بوقوع نسبة أخرى خارجة عنها ~~فلذلك احتملت عند العقل مطابقتها أو لا مطابقتها . ( وأما النسبة ) في ~~المركبات التقييدية فلا إشعار لها من حيث هي هي بوقوع نسبة أخرى خارجة عنها ~~تطابقها أو لا تطابقها _ بل ربما أشعرت بذلك من حيث إن فيها إشارة إلى نسبة ~~خبرية بيان ذلك إنك إذا قلت زيد فاضل فقد اعتبرت بينهما نسبة ذهنية على وجه ~~تشعر بذاتها بوقوع نسبة أخرى خارجة عنها وهي أن الفضل ثابت له في نفس الأمر ~~لكن النسبة الذهنية لا تستلزم هذه الخارجية استلزاما عقليا فإن كانت النسبة ~~الخارجية المشعر بها واقعة كانت الأولى صادقة وإلا فكاذبة . وإذا لاحظ ~~العقل تلك النسبة الذهنية من حيث هي جوز معها كلا الأمرين على السواء وهو ~~معنى الإحتمال . وأما إذا قلت يا زيد الفاضل فقد اعتبرت بينهما نسبة ذهنية ~~على وجه لا تشعر من حيث هي بأن الفضل ثابت له في الواقع بل من حيث إن فيها ~~إشارة إلى معنى قولك زيد فاضل إذ المتبادر إلى الأفهام أن لا يوصف شيء إلا ~~بما هو ثابت له فالنسبة الخبرية تشعر من حيث هي بما يوصف باعتباره ~~بالمطابقة واللامطابقة أي الصدق والكذب فهي من حيث هي محتملة لهما . # وأما التقييدية فإنها تشير إلى نسبة خبرية والإنشائية تستلزم نسبة خبرية ~~فهما بذلك الاعتبار يحتملان الصدق والكذب . وأما بحسب مفهوميتهما فكلا فصح ~~أن الحق ما ms1109 هو المشهور من كون الإحتمال من خواص الخبر انتهى . # قوله : إن أراد أنه لا فرق بينهما أصلا . أي إن أراد نفي الفرق مطلقا إلا ~~بأنه إلى آخره فحينئذ يكون المستثنى متصلا . # قوله : وإن أراد أنه لا فرق بينهما يختلفان به أي إن أراد نفي الفرق ~~الخاص أي الفرق الذي به يختلفان في الاحتمال وعدمه . ولا يخفى عليك أن قوله ~~إلا بأنه إلى آخره يكون حينئذ مستثنى منقطعا والقصر إضافيا . # قوله : وهذا مناسب أي حال كون هذا المراد مناسبا لما مر إلى آخره لأن غرض ~~| PageV04P075 | ذلك البعض إثبات ما هو خلاف المشهور فعليه أن يريد أن ~~بينهما ليس فرقا به يختلفان في الصدق والكذب فإن المشهور أن بينهما فرقا به ~~يختلفان فيهما . # قوله : فذلك الفرق جزاء الشرط أعني قوله وإن أراد أي إن أراد أنه لا فرق ~~بينهما يختلفان به في الاحتمال وعدمه فذلك الفرق بوجوب علم المخاطب لا طائل ~~تحته فإن المفيد إثبات الفرق الذي به يختلفان في الاحتمال وعدمه . # قوله : لأن احتمال الصدق والكذب يعني أنه لا يلزم من الفرق الذي بينه وهو ~~وجوب علم المخاطب بالنسبة في المركب التقييدي دون الخبري أن يكون بينهما ~~فرق به يكون للمركب الخبري احتمال الصدق والكذب دون التقييدي لأن الاحتمال ~~وعدمه ليس إلا بالنظر إلى مفهوم الخبر ولا مدخل لعلم المتكلم والمخاطب فيه ~~_ وكذا حال المركب التقييدي بل عن خصوصية الخبر أي بل مجردا عن خصوصية ~~الخبر أيضا . # قوله : ليندرج في تعريفه أي تعريف الخبر . # قوله : فإذا قيل يعني لما ثبت أنه لا دخل لعلم المتكلم أو المخاطب في ~~احتمال الخبر الصدق أو الكذب بل الخبر يحتملهما بالنظر إلى مفهومه مجردا عن ~~حال المتكلم أو المخاطب قوله : والظاهر إلى آخره يعني إن قلت أن بينهما ~~فرقا بأن النسبة التقييدية تكون معلومة للمخاطب والخبرية مجهولة فأقول ~~والظاهر إلى آخره . # قوله : وكذلك كون معلومية تلك النسب إلى آخره يعني إن قلت إن بينهما فرقا ~~بأن معلومية النسب التقييدية مستفادة من نفس اللفظ بخلاف ms1110 النسبة الخبرية . ~~أقول : كذلك كون معلومية تلك النسب إلى آخره . # قوله : فإن الأخبار البديهية إلى آخره يعني لو كان لعلم المخاطب مدخل في ~~نفي ذلك الاحتمال لما كانت الأخبار البديهية محتملة لهما . # قوله : فيما نحن بصدده أي من إثبات الفرق بينهما به يختلفان في الاحتمال ~~وعدمه . # قوله : لأن الأحكام الثابتة أي كالاحتمال وعدمه فيما نحن فيه . # قوله : لا يحتمل الصدق والكذب أصلا أي لا من حيث إنها معلومة عند العالم ~~بها ولا من حيث ذاتها وماهياتها . # قوله : لما مر أي من أن الأخبار البديهية إلى آخره . # قوله : فلذلك احتملت أي النسبة الذهنية . # قوله : مطابقتها أو لا مطابقتها أي مطابقة النسبة الذهنية لنسبة أخرى ~~خارجة | PageV04P076 | فيكون للخبر احتمال الصدق والكذب بخلاف المركب ~~التقييدي . # قوله : ربما أشعرت بذلك أي بوقوع نسبة أخرى خارجة عنها تطابقها أو لا ~~تطابقها . # قوله : من حيث إن فيها إشارة إلى نسبة خبرية وهي تشعر بوقوع نسبة أخرى ~~خارجة عنها فالنسبة التقييدية من هذه الحيثية تحتمل المطابقة واللامطابقة . # قوله : والإنشائية تستلزم نسبة خبرية لأن اضرب مثلا يستلزم قولنا اطلب ~~منك الضرب أو أنت مأمور بالضرب _ هذه الحواشي من تعليقاتي على تلك الحواشي ~~الشريفة الشريفية ولا أزيد على هذا في إظهار الصدق وبيانه _ ولله در الصائب ~~رحمه الله تعالى . # شعر : | # % إن إظهار الصدق يبعث على العذاب % % فإذا ما ارتفع قول الحق يصبح واقعا ~~% # | ( باب الصاد مع اللام ) # الصلاة : عن أحوال السلطان الثاني كتب في ( مرآة الاسكندري في تاريخ ~~سلاطين كجرات ) أن شخصا مسلما من أحد القرى أتى السلطان محمود وقال له أنا ~~أبو بنات ولم أعد قادرا على تقديم الخير لهن وفي هذه الليلة رأيت جمال وجه ~~ذي الكمال محمد [ $ ] في المنام وقال لي أن ما تريده هو ( تنكه ) ( أي مائة ~~وخمسة وعشرين ألف ) فاذهب وخذها من السلطان محمود واعطه دليلا على ذلك بأنه ~~يرسل السلام لنا يوميا مائة ألف مرة ، فقال السلطان أن الذهب الذي تريده ~~سأعطيك إياه أما الدليل الذي قلت عنه فليس له واقع ms1111 ، فقال له : إني أقول ما ~~سمعته من حبيب الله . وللمصادفة فإن السلطان رأى في منامه الواقعة نفسها ~~فأصبح ما قيل واقعا وقال له الرسول في المنام إن السلام الواحد الذي تقوله ~~كل يوم يعادل ثواب مائة ألف سلام ، وهذا السلام المعظم هو : # ( ( اللهم صل على محمد بعدد أنفاس المخلوقات ، وصل على محمد بعدد أشعار ~~الموجودات ، وصل على محمد بعدد حروف اللوح والدعوات ، وصل على محمد بعدد ~~البدايات والنهايات من الموجودات والمعدومات إلى أبد الآبد من أول أزمنته ~~وأواسط عصره وآخر بقائه ، وصل على محمد بعدد سكان الأرضين والسموات ، وصل ~~على خير خلقه محمد وآله أجمعين ) ) . وفي صباح تلك الليلة استدعى السلطان ~~ذلك الرجل وأعطاه كل ما طلب وزاد عليها أن ولاه وظيفة . ( انتهى ) . | ~~PageV04P077 | # | ( [ حرف الطاء ] ) # | ( باب الطاء مع الهاء ) # الطهر والطهارة : فقد جاء في ( الكنز الفارسي ) بقول ( محمد بن إبراهيم ~~الميداني أنه بعد مضي تسعة عشر شهرا وعشرة أيام إلا أربع ساعات من وقوع ~~الطلاق يمكن للمرأة أن تتزوج ثانية ( انتهى ) ) وإذا قلت لماذا تسعة عشر ~~شهرا وعشرة أيام ؟ فإن قوله ذلك هو عدة تلك المرأة ، والجواب هو أن عدة ~~المطلقة ثلاثة حيضات وبما أن كل حيضة هي عشرة أيام وثلاثة تساوي شهرا وكل ~~طهر عنده هو ستة أشهر فمجموع الأطهار الثلاثة يصبح ثمانية عشر شهرا ، ويضاف ~~إليها الشهر المفروض للحيضات الثلاثة فيصبح المجموع تسعة عشر شهرا ، أما ~~زيادة الأيام العشرة فيعود إلى احتمال أن يكون الطلاق من زوجها قد وقع ~~أثناء الحيض فلا تعد هذه الحيضة من العدة . فمن باب الاحتياط أضاف عشرة ~~أيام . وإذا قلت لماذا إلا أربع ساعات ؟ فيكون الجواب نقلل ثلاث ساعات من ~~الأطهار الثلاثة ، لأن الطهر على مذهبنا مقداره ستة أشهر إلا ساعة واحدة ، ~~لأن العادة نقصان طهر غير الحامل عن الحامل ، وأقل مدة الحمل ستة أشهر ~~فانتقص عن هذا شيء وهو الساعة ، أما إنقاص الساعة الرابعة من أجل أن العد ~~للعدة يبدأ من بعد زمن التطليق وليس من زمن التطليق فافهم واحفظ فإنه ينفعك ms1112 ~~هناك . | # الطهر المتخلل بين الدمين في المدة حيض ونفاس : هذه المسألة واقعة في ~~أكثر كتب الفقه وشرح الوقاية في هذا المقام معركة آراء الطلباء بل مزال ~~أقدام الفضلاء وقد وقع أوان تكرار بعض الأحباب طول المباحثة في تحقيقه ~~فنقلت عن الأستاذ رحمه الله ما سمح به خاطري فاستحسنه وحرره بعبارة هكذا إن ~~قوله ( الطهر ) مبتدأ موصوف و ( المتخلل ) صفته و ( بين ) ظرف مضاف إلى ( ~~الدمين ) متعلق بالمتخلل و ( في المدة ) ظرف مستقر حال عن الدمين والمعنى ~~أن الطهر المتخلل بين الدمين حال كونهما واقعين في مدة الحيض حيض وفي مدة ~~النفاس نفاس على رواية محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى بل على رواية ~~محمد عن أبي يوسف كما هو التحقيق فمسألة المتون على ما قررنا لا تصدق إلا ~~على صورة وجد فيها دمان في المدة وأما إذا خرج أحد الدمين عن المدة فلا ~~تصدق فالمسألة الواقعة في الوقاية مثلا ما رواه محمد عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا غير بل ما رواه أبو يوسف رحمه الله تعالى كما مر فبين قول ~~صاحب الوقاية وقول شارحها وهو قوله واعلم أن الطهر الذي يكون أقل من خمسة ~~عشر إذا تخلل بين الدمين إلى آخر الاختلافات عموم وخصوص مطلق أعني قول صاحب ~~الوقاية اخص وقول شارحها أعم لأنه كل ما صدق عليه تخلل الطهر بين الدمين | ~~PageV04P078 | في المدة صدق عليه تخلل الطهر بين الدمين ولا عكس فالطهر ~~الذي يكون أقل من خمسة عشرة إذا تخلل بين الدمين فإن كان يوما أو يومين أو ~~ثلاثة أيام أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة أو ثمانية فهو داخل تحت مسألة ~~الوقاية وأما إذا كان ذلك الطهر تسعة أو عشرة أو أحد عشرة أو اثنا عشر أو ~~ثلاثة عشر أو أربعة عشر فلا فالشارح إنما ذكر ما سوى مسألة الوقاية للفائدة ~~لا لأن جميع الاختلافات مندرجة تحت مسألة الوقاية بأن تكون مشتملة على ~~رواية محمد رحمه الله تعالى وغيرها على ما وهم حتى ms1113 يقع الخبط والصعوبة في ~~تطبيق مسألة الوقاية على جميع الروايات واندراجها فيها . # قال الشارح : واعلم أن الطهر الذي يكون أقل من خمسة عشر إذا تخلل بين ~~الدمين فإن كان أقل من ثلاثة أيام لا يفصل بينهما بل هو كالدم المتوالي ~~إجماعا انتهى ( المراد بعدم الفصل ) أن لا يجعل الطهر طهرا بل يجعل كأيام ~~ترى فيها الدم كما أشار إليه بقوله بل هو كالدم المتوالي وإنما لا يفصل ~~الطهر إلا أقل من ثلاثة لأن دون الثلاث من الدم لا حكم له فكذا الطهر . ( ~~صورته ) امرأة رأت يوما دما ويوما أو يومين طهرا أو يوما دما فهذا الطهر مع ~~الدمين حيض بالاتفاق ( فإن قيل ) لا يعلم من كون ذلك الطهر دما متوليا أنه ~~حيض ( قلنا ) لا شك أن الدم إذا صلح للحيض يكون حيضا وإذا لم يصلح فهو ~~استحاضه والدم الصالح للحيض ما يكون أكثر من يومين وأقل من أحد عشر يوما ~~فإذا جعل ذلك الطهر في هذه الصورة دما صار الدم ثلاثة أيام على تقدير كون ~~الطهر يوما وأربعة أيام على تقدير كونه يومين وذلك الدم يصلح أن يكون حيضا ~~فاعتبر كذلك . # قال الشارح : وإن كان أي الطهر ثلاثة أيام أو أكثر وهو ما بين ثلاثة وخمس ~~عشر فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قول أبي حنيفة رحمه الله لا يفصل أي ~~الطهر بين الدمين بل هو كالدم المتوالي لأن ما دون خمسة عشر طهر فاسد فيكون ~~كالدم . ( صورته ) رأت يومين دما وثلاثة طهرا ويوما ما دما أو رأت يومين ~~دما وأربعة عشر طهرا ويوما دما لا يفصل الطهر عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وهو قول آخر لأبي حنيفة رحمه الله تعالى فأيام الحيض على الأول ستة وعلى ~~الثاني عشرة وإنما قال آخر لأن القول السابق الذي عليه الاجماع قال به أيضا ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى فهذا القول بالنسبة إليه قول آخر وإنما قال وإن ~~كان أكثر من عشرة بالوصل مع أنه كان متفهما من قوله السابق أو ms1114 أكثر توضيحا ~~للمراد ودفعا لتوهم أن المراد دفعا بالأكثر الأول أكثر من ثلاثة أيام فقط . # قال الشارح : فيجوز بداية الحيض وختمه بالطهر عطف على قوله لا يفصل . # قال الشارح : على هذا القول فقط أي على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى دون ~~الأقوال الخمسة الباقية . ( صورته ) امرأة عادتها في أول كل شهر خمسة فرأت ~~قبل أيامها يوما دما ثم طهرت خمستها ثم رأت يوما دما فعنده خمستها حيض إذا ~~جاوز العشرة أما | PageV04P079 | إذا لم يتجاوز فيكون الجميع حيضا والأوضح ~~في التصوير أن يقال معتادة بعشرة حيضا وعشرين طهرا رأت تسعة عشر طهرا ثم ~~يوما دما ثم عشرة طهرا ثم يوما دما فالعشرة بين الدمين حيض فحينئذ بداية ~~الحيض بالطهر وختمه أيضا به ظاهر فطهر منه أن تصور البداية والختم معا ~~بالطهر لا يمكن إلا فيمن لها عادة معروفة . # قال الشارح : قد ذكر أن الفتوى على هذا تيسيرا على المفتي والمستفتي لأن ~~في مذهب محمد وغيره تفاصيل يحرج المفتي والمستفتي في ضبطها والتيسير هو ~~اللائق في الشريعة لقوله عليه الصلاة والسلام يسروا ولا تعسروا ( فإن قلت ) ~~إذا كان الفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى للتيسير ومع ذلك قد اجتمع ~~عليه الشيخان فكيف ذكر في المتون رواية محمد وشارح الوقاية ذكرها في مختصر ~~الوقاية أيضا ( قلت ) كونها رواية محمد وهم لأن الطهر المتخلل بين الدمين ~~مطلقا حال كون الطهر في مدة الحيض حيض على رواية أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~سواء كان الدمان في مدة الحيض أو لا ( نعم ) يجب تقييد الطهر بالناقص . # قال الشارح : وفي رواية محمد عنه أي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~يفصل إن أحاط الدم بطرفيه في عشرة أو أقل . ( صورته ) امرأة رأت يوما دما ~~وثمانية طهرا ويوما دما أو رأت يوما دما وثلاثة طهر أو يوما دما فالحيض على ~~الصورة الأولى عشرة أيام وعلى الثانية خمسة أيام . # قال الشارح : في رواية ابن المبارك عنه أي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يشترط مع ms1115 ذلك أي مع اشتراط إحاطة الدم بطرفيه في عشرة أو أقل كون الدمين ~~نصابا يعني ثلاثة أيام ولياليها كمن رأت يوما دما وسبعة طهرا ويومين دما أو ~~رأت يوما دما وأربعة طهرا ويومين دما فالحيض على الصورة الأولى عشرة أيام ~~وعلى الثانية سبعة أيام . # قال الشارح : وعند محمد رحمه الله تعالى يشترط مع هذا أي يشترط عنده مع ~~كون الدمين نصابا كون الطهر مساويا للدمين أو أقل كمن رأت يوما دما وثلاثة ~~طهرا ويومين دما ورأت يوما دما ويومين طهرا ويومين دما فالحيض على الصورة ~~الأولى ستة أيام وعلى الثانية خمسة أيام . # قال الشارح : ثم إذا صار دما عنده . الضمير المستتر في قوله صار راجع إلى ~~الطهر المتخلل المساوي للدمين أو الأقل والضمير المجرور في قوله عنده راجع ~~إلى محمد رحمه الله تعالى . # قال الشارح : فإن وجد . شرط مع جزائه جزاء لقوله إذا صار . # قال الشارح : في عشرة . متعلق بقوله وجد . | PageV04P080 # قال الشارح : هو فيها . جملة وقعت صفة لقوله عشرة وضمير هو راجع إلى ~~الطهر وضمير فيها عائد إلى قوله عشرة . # قال الشارح : طهر . مفعول ما لم يسم فاعله لقوله وجد . وقوله آخر صفة ~~لقوله طهر . # قال الشارح : يغلب . جملة وقعت صفة ثانية لقوله طهر والضمير المستتر في ~~يغلب راجع إلى الطهر الآخر . # قال الشارح : الدمين . مفعول به لقوله يغلب . # قال الشارح : المحيطين . صفة لقوله الدمين . # قال الشارح : به راجع . إلى الطهر الاخر . # قال الشارح : لكن ، عاطفة . # قال الشارح : يصير مغلوبا ، معطوف على قوله يغلب والضمير المستتر في قوله ~~يصير راجع إلى الطهر الآخر . # قال الشارح : إن عدد ذلك الدم الحكمي دما . متعلق بقوله يصير مغلوبا ~~والمراد بقوله ذلك الدم الحكمي الطهر المذكور أي الطهر الأول . # قال الشارح : فإنه يعد دما . جزاء لقوله فإن وجد . والضمير المنصوب راجع ~~إلى الطهر الآخر وكذا الضمير المستتر في قوله يعد . # قال الشارح : حتى يجعل الطهر الآخر حيضا أيضا متعلق بقوله يعد . # قال الشارح : إلا في قول أبي سهيل . يعني أنه لا يعد ذلك ms1116 الطهر الآخر دما ~~( صورته ) امرأة رأت يومين دما وثلاثة طهرا أو يوما دما وثلاثة طهرا ويوما ~~دما فالحيض عند محمد العشرة كلها وعند أبي سهيل الستة الأول حيض . # قال الشارح : ولا فرق بين كون الطهر الآخر مقدما على ذلك الطهر أو مؤخرا ~~. يعني يجوز في المثال أن يجعل الثلاثة الأول دما حكما . ويجعل الثانية ~~كذلك ويجوز العكس أيضا . صورته امرأة رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما ~~وثلاثة طهرا ويومين دما فيجعل الطهر الثاني حيضا لكونه مساويا للدمين ~~المحيطين به ثم يجعل الطهر الأول أيضا حيضا لكونه أقل من الدمين المحيطين ~~ويجعل الطهر الثاني دما . # قال الشارح : وعند الحسن بن زياد الطهر الذي يكون ثلاثة أو أكثر يفصل ~~مطلقا أي سواء كان ذلك الطهر مساويا للدمين المحيطين به أو أقل منهما أو ~~أكثر . فإن رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما . أو رأت يوما دما وأربعة ~~طهرا ويوما دما . ففي هاتين الصورتين يفصل الطهر عنده . وإن رأت يوما دما ~~ويوما طهرا ويوما دما . أو رأت يوما | PageV04P081 | دما ويومين طهرا ويوما ~~دما . فالحيض على الصورة الأولى عنده ثلاثة أيام وعلى الثانية أربعة أيام . ~~| # | ( [ حرف العين ] ) # | ( باب العين مع الألف ) # عاشوراء : قدوة السالكين وزبدة العارفين مرشدي ومولاي حضرة الشاه وجيه ~~الحق والملة والدين العلوي الأحمد آبادي قدس سره ونور مرقده كتب في أوراده ~~كلما جاء يوم عاشوراء اغتسل ، وبعد أن ترتدي عباءتك خذ ماء وادهن به رأسك ~~سبع مرات وفي كل مرة استعمل ماء جديدا ، وسبح بهذا التسبيح ( حسبي الله ~~وكفى ، سمع الله لمن دعا ليس وراء الله منتهى ، من اعتصم بحبل الله نجا ) ~~فإنه يبرىء من ألم الرأس : | # % في ليلة قال بازي لبازي آخر % % إلى متى سوف نبقى نقطع الجبال والصحارى ~~% # % تعال لنطير باتجاه المدينة % % ولنصبح أخلاء الأمراء % # % مرة نكون جلساء احتفالات الملوك % % ومرة برفقة أصحاب القلانس الذهبية ~~% # % ومرة نجلس على أيدي الملوك % % ومرة نختلي بالحريم الجميلات % # % ونقضي الليالي على ضوء شموع الكافور % % ونلعب مع الأمراء الناعمين % # % أجابه الآخر لا تقل ms1117 هذا الكلام أيها المغرور % % فأنت لا صحة لك من ~~رأسك إلى قدميك % # % إذا قضيت مائة سنة في الصحراء % % فكأنك تفتش عن الثلج في المطر % # % أقضي كل لحظة بمائة حيرة ندم % % إذا وقعت فريسة مخالب العقبان % # % هل الأفضل أن تجلس على عرش من ذهب % % أم تكون تحت حكم غيرك % # % طوبى لذاك الذي اختار الحرية % % يذهب إلى أين يريد ويجلس حيث يشاء % # | ( باب العين مع الثاء ) # عثمان : من العثم وهو العظم المكسور . وله معان آخر في القاموس والألف ~~والنون فيه مزيدتان هو علم الخليفة الثالث من الخلفاء الراشدين رضي الله ~~تعالى عنهم أجمعين . وهو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن ~~عبد مناف . وأمه رضي الله تعالى عنه أروى بنت كريز بن ربيعة . وقيل أمها أم ~~حكيم بيضاء بنت عبد المطلب . وهو رضي الله تعالى عنه بويع له بالخلافة في ~~أول يوم من سنة أربع وعشرين لأن أهل الحل والعقد اشتوروا بعد دفن عمر رضي ~~الله تعالى عنه بثلاثة أيام واتفقوا على مبايعته رضي الله تعالى عنه . وهو ~~رضي الله تعالى عنه جامع القرآن كامل الحياء | PageV04P082 | والإيمان . ~~وكتاب الله تعالى وأحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ناطقة بفضائله ~~وحسن أخلاقه وفواضله ولم يزل اسمه في الجاهلية والإسلام عثمان ويكنى أبا ~~عمرو وأبا عبد الله والأول أشهر ويدعى بذي النورين قيل لأنه تزوج بابنتي ~~رسول الله [ # | ] رقية وأم كلثوم رضي الله تعالى عنهما كما روي أنه عليه السلام زوجه ~~رقية رضي الله تعالى عنها فماتت بعدما خرج رسول الله [ # ] إلى بدر فلما رجع من بدر زوجه أم كلثوم . وقيل لأنه رضي الله تعالى عنه ~~كان يختم القرآن في الوتر . فالقرآن نور وقيام الليل نور . وتوفي رسول الله ~~[ $ ] وهو راض عنه وبشره بالجنة ودعا له بالخصوصية غير مرة فأثري وكثر ماله ~~رضي الله تعالى عنه . وكانت له شفقة ورحمة برعيته . وقال المدائني قتل رضي ~~الله تعالى عنه يوم الأربعاء بعد العصر ودفن يوم السبت قبل الظهر وقيل يوم ~~الجمعة ms1118 لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين . وكانت خلافته رضي ~~الله تعالى عنه اثني عشر إلا اثني عشر يوما . وقتل رضي الله تعالى عنه وهو ~~ابن ثمانين سنة . قاله ابن إسحاق وقال غيره كانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد ~~عشر شهرا وأربعة عشر يوما . وقتل رضي الله تعالى عنه وعمره ثمان وثمانون ~~سنة . وقيل غير ذلك والله أعلم وسبب شهادته رضي الله تعالى عنه مذكور في ~~السير وقتله رضي الله تعالى عنه قنبرة وسودان . وقيل ثلاثة رجال وثبوا عليه ~~فذبحوه والمصحف بين يديه وقيل سال الدم فوقع على آية كريمة : ^ ( فسيكفيكهم ~~الله وهو السميع العليم ) ^ . وفي ( حياة الحيوان ) ضربه رضي الله عنه ~~دينار بن عياض وسواد بن حمران بسيفيهما فنضح الدم على قوله تعالى ^ ( ~~فسيكفيكهم الله ) ^ الآية . وجلس عمرو بن الحمق على صدره وضربه حتى مات ~~ووطىء عمير بن صاتي على بطنه فكسر له ضلعين من أضلاعه والله اعلم . # ( ثم اعلم ) أن الشيخ الأجل الحسن بن علي الجهيمي رحمه الله تعالى كتب في ~~شرح القصيدة اللامية للشيخ ابن الفارض المصري رحمه الله تعالى أن من أرخ ~~وفاة شيخ كان في شفاعته ( انتهى ) . يعني أن كل واحد أرخ لوفاة أحد المشايخ ~~الكبار بالآيات القرآنية أو بالشعر أو بالنثر فإنه يشفع له يوم القيامة ~~ولهذا فإن أكثر الكبار اشتغلوا في تاريخ آجال الواصلين . | # | ( باب العين مع الراء ) # العرض أعم من العرضي : قال في الحواشي القديمة الأبيض إذا أخذ لا بشرط ~~شيء فهو عرضي وإذا أخذ بشرط شيء فهو الثوب الأبيض مثلا وإذا أخذ بشرط لا ~~شيء فهو العرض المقابل للجوهر فكما أن طبيعة الذاتي جنس ومادة باعتبارين أو ~~فصل وصورة باعتبارين فطبيعة العرضي عرض وعرضي باعتبارين . وهذا تحقيق الفرق ~~| PageV04P083 | بين العرض والعرضي لا ما يتخيل من أن الفرق بينهما بالذات ~~فالمدرك بالبصر أولا وبالذات هو الأبيض ثم من خارج يعلم أن الأبيض مقارن ~~بموجود آخر هو ثوب أو حجر أو غيرهما حتى لو لم تكن تلك الملاحظة لم يعلم ~~أنه ms1119 شيء أبيض بل جاز أن يكون أبيض بذاته كما أن الثوب ثوب بذاته وحينئذ كان ~~بياضا وأبيض فيكون أبيض ببياض هو عين ذاته إذ البياض هو الأبيض باعتبار ~~التحصل ولذلك لا يحمل على مجموع المعروض والعارض . وذلك كما أن البدن اسم ~~للجسم من حيث هو مادة للنفس ولذلك لا يحمل على مجموع النفس والبدن بخلاف ~~الجسم فإنه اسم له بأي اعتبار أخذ فلذلك يحمل على المجموع إذا أخذ لا بشرط ~~شيء وهذا وإن كان مخالفا لظاهر أقاويل المتأخرين حتى الشيخ في الشفاء فهو ~~الحق ويلوح إليه كلام المعلم الثاني في المدخل الأوسط ويوافقه تعليم المعلم ~~الأول بحسب ترجمتي حنين بن اسحاق فإنه عبر عن أكثر المقولات بالمشتقات ~~كالفاعل والمنفعل والمضاف وغيرها . وأراد في التمثيل المشتقات وما في حكمها ~~كالأب والابن وفي الدار وفي الوقت ونظائرها ويشهد به الفطرة السليمة من ذوي ~~فطنة قويمة انتهى . # وقال الزاهد في حواشيه على الأمور العامة من شرح المواقف وبهذا يظهر أن ~~العرض أعم من العرضي والمشتقات وما في حكمها أعراض كما يلوح إليه ما نقل من ~~المعلم الأول فافهم فإنه مع وضوحه لا يخلو عن دقة انتهى . # وقال زبدة العلماء أسوة الفضلاء مولانا محمد أكبر المفتي في أحمد آباد ~~رحمة الله عليه في حواشيه على تلك الحواشي . قوله : وبهذا ظهر أي بإرادة ~~الاتصاف الأعم الشامل للمواطأة والاشتقاق في مفهوم النعت يظهر عموم العرض ~~وشموله للعرضي فإن المشتقات عرضيات بلا ريب . وبهذه الإرادة صار العرض ~~متناولا لها تناوله للمبادىء التي اعراض بلا ريبة . ولو اقتصر على إرادة ~~الاتصاف بواسطة ذو لا يظهر ذلك . # فإن قيل قد تنبهت مما أسلفنا أن المشتقات على تحقيق المحقق باعتبار شرط ~~لا أعراض ومحمول بواسطة ذو فعلى الاقتصار أيضا يكون العرض متناولا للعرضيات ~~( قلنا ) الكلام في هذه المرتبة على زعم المحشي وهو غافل عنه إذ نقول ~~المقصود تناول العرض للعرضي من حيث إنه عرضي وهو مقتصر على إرادة الأعم وفي ~~الاقتصار إنما يظهر التناول لما صدق عليه العرض لا من ms1120 حيث إنه عرضي فتدبر ~~فإنه دقيق . وانتظر لما نتكلم عليه فإنه بالتكلم حقيق . # قوله والمشتقات وما في حكمها إلى آخره إما داخل تحت الظهور أو استئناف ~~دفعا لما يتوهم على الظاهر من المخالفة المشتهرة بين الألسنة فإن كلمات ~~المتأخرين | PageV04P084 | حتى الشيخ في الشفاء صريحة في الفرق بين العرض ~~والعرضي وإن المشتقات عرضيات ليست بأعراض . والمبادىء أعراض ليست بعرضيات ~~بأن ما نقل من المعلم الأول يلوح إليه حيث عبر عن أكثر المقولات بالمشتقات ~~ومثل لها أيضا بالمشتقات وما في حكمها على ما سيظهر بعد . فقوله كما يلوح ~~إليه على الأول مرتبط بقوله يظهر . وعلى الثاني بالمستأنف كما لا يخفى على ~~المتأمل . وبالجملة المقصود أنه وإن كان مخالفا لمخالفة المتأخرين لكنه ~~موافق لكلام من هو أفضل منهم من القدماء . قوله وما في حكمها أي مثل ذي ~~سواد . قوله فافهم فإنه مع وضوحه دقيق فهم هذا المرام وتنقيح هذا المقام ~~داع إلى نوع بسط في الكلام . # فاعلم إن السواد عرض والأسود عرضي على ما هو المشهور والمفهوم من كلام ~~المتأخرين حتى الشيخ في الشفاء كما أشرنا إليه آنفا وأن الفرق بينهما ~~والتغاير بالذات وأن الأول محمول اشتقاقا _ والثاني محمول مواطأة والعرض ~~مقابل الجوهر غير العرضي المقابل للذاتي . # وخالفهم المحقق الأستاذ الدواني مستنبطا من كلام القدماء على ما لوحنا ~~إليه . وقال إنهما متحدان ذاتا لا تغاير بينهما إلا اعتبارا فالأسود هو ~~السواد وكذا العكس إلا أنه إذ أخذ لا بشرط شيء عرضي محمول مواطأة . وبشرط ~~لا شيء عرض محمول اشتقاقا ومبنى كلامه هذا على ما يظهر من الحاشية القديمة ~~على أمرين . | # أحدهما : أن المدرك بالبصر أولا وبالذات هو الأسود أو الأبيض ثم من خارج ~~يعلم أن الأسود والأبيض مقارن لموجود آخر هو ثوب أو حجر أو غيرهما حتى لو ~~لم يكن تلك الملاحظة لم يعلم أنه شيء أسود أو أبيض _ بل جاز أن يكون أسود ~~وأبيض بذاته كما أن الثوب ثوب بذاته وحينئذ كان بياضا وأبيض وسوادا وأسود . # وتوضيحه إنه إذا رؤي ms1121 شيء أبيض مثلا فالمرئي بالذات هو البياض على ما ~~قالوا ونعلم بالضرورة أنا قبل ملاحظة أن البياض عرض وأن العرض لا يوجد ~~قائما بنفسه نحكم بأنه بياض وأبيض _ ففي تلك المرتبة كما يحكم بأنه بياض ~~يحكم بأنه أبيض ولولا الاتحاد بالذات بينهما لم يجوز العقل قبل ملاحظة تلك ~~المقدمات كونه أبيض . | # وثانيهما : أنه لا يدخل في مفهوم المشتق الموصوف ولا النسبة فيكون عين ~~الصفة . وتفصيله أن في معنى المشتق أقوالا _ الأول ما هو المشهور من أنه ~~مركب من الذات والصفة والنسبة . والثاني ما اختاره السيد السند الأستاذ ~~العلامة الشريف وهو أنه مركب من نسبة والمشتق منه فقط . ومعنى القول الأول ~~ظاهر لا سترة فيه فإن تفسير | PageV04P085 | الكاتب مثلا على ما اشتهر ودار ~~على الألسنة أعني شيء له الكتابة صريح الدلالة عليه ومطمح نظر السيد السند ~~قدس سره أنه لا يمكن اعتبار مفهوم الشيء ولا ما صدق عليه فيه للزوم دخول ~~العرض العام في الفعل على الأول ودخول النوع فيه مع لزوم انقلاب مشتق ~~الإمكان بالوجوب على الثاني فما بقي إلا الصفة والنسبة . # والمحقق لما رأى أن دخول النسبة التي هي غير مستقلة المفهومية في حقيقة ~~مستقلة من غير دخول المنتسبين أمر غير معقول ذهب إلى أن المشتق أمر بسيط ~~غير مشتمل على النسبة إذ لا يرى أنه يعبر عن معنى الأسود والأبيض ( بسياه ~~وسفيد ) . ( كذا ) على الموصوف لا عاما ولا خاصا بل عبارة عن المشتق منه ~~فقط وليس بينه وبين المشتق منه تغاير بحسب الحقيقة فهو إذا أخذ لا بشرط شيء ~~فهو عرضي ومشتق . وإذا أخذ بشرط لا شيء فهو عرض ومشتق منه محمول اشتقاقا ~~كما ذكرنا آنفا وهذا هو القول الثالث . # وقد يؤيد هذا القول بما قالوا إن الضوء إذا كان قائما بنفسه كان ضوءا ~~مضيا على ما يشير إليه كلام بهمنيار وإن الوجود إذا كان قائما بنفسه كان ~~وجودا وموجودا حقيقة وإن الحرارة إذا كانت قائمة بنفسها وكانت يترتب عليها ~~الآثار المطلوبة يقال إنها حرارة وحارة ms1122 كما بين في بحث عينية الوجود للواجب ~~ومن المعلوم بالضرورة إن الضوء بمجرد قيامه بذاته لا يتبدل ذاته وجوهره ~~فإذا كان عند القيام بالنفس مضيا ومتحدا معه بحسب الذات والمفهوم ولا شك ~~أنه حينئذ لا يتصور دخول أمر فيه يتوهم اعتباره كالموصوف والنسبة علم أنهما ~~ليسا بمتغائرين _ بل هما متحدان ذاتا ثم إنه متعلق أيضا بما نقل من المعلم ~~الأول ومترجم كلامه حيث عبروا عن المقولات بالمشتقات ومثل أكثرهم بها فإنه ~~لولا الاتحاد لما صح ذلك إلا بالتكلف واعتبار المسامحة . # وأيضا وقع النزاع في عرضية بعض الأعراض كالألوان ولو كان حقيقتها مبادىء ~~الاشتقاق لم يكن النزاع ضرورة أن السواد والبياض بمعنى المبدأ ليسا بجوهرين ~~. وأنت خبير بما في مبنى هذا القول من الوجهين وغيرهما من التأييد والتعليق ~~من قدح ووهن . أما في الوجه الأول فبأنا إذا فرضنا أن أحدا لم يسمع لفظ ~~البياض والأبيض والجسم وغيره ولم يتصور معاني هذه ثم رأى جسما أبيض ففي هذه ~~الحالة يدرك البياض أي هذا العرض الخاص وحده ولم يعلم أن ها هنا شيئا آخر ~~ثم إذا شاهد أن الأمر قد زال وبقي شيء آخر علم إن ها هنا شيء آخر كان ذلك ~~الأمر حالا فيه وهذا هو المراد بالأبيض . ولا شك أن هذا المعنى الأخير الذي ~~أدركه آخر غير المعنى الأول ولا نعني بالأبيض إلا هذا نعم لو اصطلح أحد على ~~أن يجعل الأبيض بمعنى ما يصدر عنه الأثر | PageV04P086 | الذي يشاهد من ~~الجسم ذي البياض أعني تفريق البصر مثلا فحينئذ يصح أن الشخص المفروض حين ~~مشاهدة البياض بمشاهدة الآثار التي تترتب عليه يتخيل في بادىء الرأي أن ~~الشيء الذي تترتب عليه تلك الآثار هو ذلك الأمر المشاهد أعني البياض لكن ~~على هذا يصير النزاع لفضيا على إننا حينئذ أيضا نقول إنه بمجرد أن يتخيل في ~~بادىء الرأي أن البياض هو الأبيض لا يلزم أن يكون معناهما واحدا بالذات ~~مغائرا بالاعتبار . ألا ترى أن من أدرك أولا الصورة الجسمية ووجدها بحيث ~~تتصل وتنفصل ms1123 يتخيل أن القابل للاتصال والانفصال هو الأمر ثم بعد ملاحظة ~~البرهان يظهر له أن القابل ليس هو ذلك الأمر بل أمر آخر وبمجرد هذا التخيل ~~في بادىء الرأي لا يلزم أن يكون القابل في الواقع هو ذلك فضلا عن أن يكون ~~معناهما واحدا ومع ذلك نقول إنه لا شك أن البياض والجسم موجودان في الخارج ~~بوجود مغائر . ولا شك أن المتغاير في الوجود الخارجي لا يمكن حمل أحدهما ~~على الآخر بأي اعتبار أخذ من الاعتبارات الثلاثة . وأما في الوجه الثاني ~~فبأن الموصوف لا يدخل فيه على وجه العموم ولا على وجه الخصوص حتى يرد عليه ~~ما ذكر بل بعنوان متعلق الحدث الذي هو مأخذ الاشتقاق كما يدل عليه تفسير ~~القوم إياه بما يدل على ذات مبهمة باعتبار معنى معين ففي الأبيض مثلا لا ~~يدخل الموصوف في مفهومه لا بعنوان الشيئية ولا بعنوان الثوبية بل بعنوان ~~المنسوبية إلى البياض وذي البياض لا بمعنى أنه معنى مفصل بل هو أمر إجمالي ~~إذا فصل وحلل يعبر عنه بالمنسوب إلى البياض . وهذا كما يقولون إن التصديق ~~عبارة عن إدراك أن النسبة واقعة ومرادهم أنه أمر بسيط إجمالي يفصله العقل ~~إلى ذلك لا أنه معنى تفصيلي فلا يلزم التسلسل على ما توهم ثم إنه كما يدخل ~~الموصوف إجمالا يدخل النسبة ومبدء الاشتقاق إجمالا أيضا وعدم المعقولية ~~إنما هو إذا كان بدون الموصوف تفصيلا _ وهذا تحقيق ما حققه السيد السند صدر ~~الدين رحمه الله بحيث اندفع به ما أورد عليه الأستاذ المحقق الجديدة كما ~~يظهر على من يطالع كلام الأستاذين في الحاشيتين . # والتحقيق إن مصداق حمل المشتق على شيء قيام مبدء الاشتقاق به . والقيام ~~إما قيام ( حقيقي ) وهو فيما إذا كان مبدء الاشتقاق غير الموصوف ذاتا أو ~~اعتبارا أو ( غير حقيقي ) وهو فيما إذا لم يكن غيره أصلا بل يكون حاصلا ~~بنفسه وأما في التأييد فما ذكره المحشي المدقق في بحث الأجزاء أنه اشتباه ~~مفهوم المشتق بما صدق عليه . # ومحصله إن ما يعلم من هذا ms1124 الذي فالوا إن الضوء على تقدير القيام بالنفس ~~يكون فردا للمضيء لا أنه يكون عين مفهوم المضيء وحقيقته . والكلام إنما هو ~~فيه ولو قال المؤيد إنا سلمنا ما قلت ونحن أيضا نعلمه كما قلت لأنك خبير ~~بأن صدق المضيء | PageV04P087 | عليه ليس كصدقه على الجسم المضيء به بأن ~~يكون ها هنا ذات ونسبة ووصف فإنه ليس إلا ضوء فقط فلا يكون الصدق إلا ~~باعتبار أنه ضوء فلو لم يكن الاتحاد بين الضوء والمضيء لم يكن الصدق . وهذا ~~ليس من اشتباه في شيء بل الاستدلال من الصدق والفردية على الاتحاد في ~~المفهوم والحقيقة يدفع ما قال فإنك خبير أيضا بما قالوا إن الضوء إذا كان ~~قائما بغيره إن لم يكن مضيئا بل الغير مضيء به وإن وجودات الممكنات ليست ~~بموجودة وكذا البياض القائم بالثوب ليس بأبيض فلو كان الاتحاد صدق المضيء ~~والموجود والأبيض على مبادئها وليس كذلك بل هو معلوم الانتفاء بالضرورة . # وما يتوهم إن وجودات الممكنات موجودات والضوء القائم بغيره مضيء وكذا ~~البياض القائم بغيره أبيض إلا أن لا يطلق عليه في عرف اللغة لاشتراط القيام ~~بالنفس في الاطلاق فلو تم لا يتم كليا ضرورة إن عدم كون وجودات الممكنات ~~موجودة ليس باعتبار أمر لفظي بل هو أمر معنوي إذ من المعلوم بديهة إنها ~~ليست بموجودة بالمعنى البديهي العام الذي نفهمه من لفظ الموجود ونحمله على ~~الماهيات من دون أن يلاحظه العرف واللغة . # فاعلم إن صدق المضيء على الضوء القائم بنفسه ليس مبنيا على الاتحاد . بل ~~التحقيق إن مصداق حمل المشتق على شيء قيام مبدء الاشتقاق به قياما ( حقيقيا ~~) وهو فيما إذا كان الوصف غير الشيء الموصوف سواء كان غيره بالذات كما في ~~الضوء القائم بالشمس والبياض القائم بالثوب أو بالاعتبار كحصة الوجود ~~القائم به لو اعتبر الوجود موجودا أو غير حقيقي وهو فيما إذا كان الوصف ~~حاصلا بنفسه والوجود القائم بنفسه والبياض الذي يكون كذلك فإنه ليس قائما ~~بالغير لا ذاتا ولا اعتبارا . # ولا شك في أن القيام بكلا قسميه ms1125 في الضوء والبياض القائمين بغيرهما منتف ~~. أما الثاني فظاهر . وأما الأول فلان البياض القائم بالثوب مثلا إنما هو ~~وصف له واعتبر قيامه به ولم يعتبر فيه قيام بياض آخر مغائر له حقيقة أو ~~اعتبارا فلا يكون ذلك مصداق حمل الأبيض أصلا بخلاف القائم بنفسه . فإن ~~القيام على النحو الثاني متحقق فيه . ( نعم ) لو اعتبر البياض القائم بغيره ~~في مرتبة الموصوف واعتبر قيام بياض آخر به مغائر له اعتبارا كما في حصة ~~الوجود القائم بالوجود يكون مصداقا لذلك لكنه حينئذ لا يكون في مرتبة الوصف ~~والمبدء بل في مرتبة الموصوف . وليس الكلام فيه ولو اتحد البياض والأبيض ~~ذاتا ومفهوما لكان في مرتبة الوصفية لغيره أيضا أبيض وليس فليس . فإن قيل ~~إن البياض القائم بنفسه لم يعتبر فيه أيضا قيام بياض آخر به فما الفرق بينه ~~وبين البياض القائم بغيره في أن لا يكون في الثاني قيام غير حقيقي ويكون في ~~الأول . قلنا الفرق ظاهر فإنه فيما إذا كان قائما بذاته يترتب عليه ما ~~يترتب في القائم بغيره على مجموع الذات والوصف فيكون هذا في مرتبة الذات ~~والوصف والنسبة فكأنه ذات قام به وصف | PageV04P088 | لا يحتاج فيه إلى ~~اعتبار قيام وصف آخر به ولو اعتبارا . بخلاف القائم بغيره . فإنه لا يترتب ~~فيه على مجرد الوصف بل على ذات مع ذلك فليس في تلك المرتبة قائما مقام ~~الذات والوصف بل يحتاج في كونه أبيض إلى ملاحظة قيام حصة البياض به وهو في ~~هذه المرتبة ليس من قبيل الوصف والمبدء . وأما ما تعلق به مما نقل من ~~المعلم الأول من التعبير والتمثيل فهو لا يوجب إلا أن يكون المشتق عرضا وهو ~~ليس بمستلزم لأن يكون معناه عين معنى المبدء بل المشتق مع كونه مغائرا له ~~له اعتباران . باعتبار عرض . وباعتبار عرضي على ما يظهر فيما يذكر بعد عن ~~المحشي وكذا وقوع النزاع في عرضية بعض الأعراض كالألوان لا يدل على ما رامه ~~. فإن البياض المحسوس وأمثاله ليس مما يأبى العقل كونه صورة نوعية بديهية ms1126 ~~حتى لا يتصور النزاع فيه على تقدير كونه عبارة عن نفس المبدء . # وبالجملة ما قاله المحقق وتفرد به مستبعد جدا مخالف لما يشهد به الوجدان ~~والبرهان . ولما رأى المحشي المدقق ما رأينا وأريناك ما ارتضى بذلك . وقال ~~في بحث الأجزاء أنهما متغائران ذاتا وحقيقة . ومعنى المشتق أمر بسيط ينتزعه ~~العقل عن الموصوف نظرا إلى الوصف القائم به . والموصوف والوصف والنسبة كل ~~منها ليس عينه ولا داخلا فيه وهو يصدق على الموصوف . وربما يصدق على الوصف ~~والنسبة انتهى . # وتوضيحه إن الموصوف ليس بداخل فيه لا عاما ولا خاصا ولا عينه وكذا الوصف ~~والنسبة بل هو معنى بسيط انتزاعي ينتزعه العقل عن الموصوف بملاحظة قيام ~~الوصف به سواء كان القيام حقيقيا كما إذا كان الوصف غير الموصوف غيرا ~~بالذات أو غيرا بالاعتبار . أو غير حقيقي كما إذا كان حاصلا بلا محل على ما ~~عرفت . وصدقه على الموصوف ظاهر وأما صدقه على الوصف والنسبة وإن كان ليس ~~كليا فإنه لا يصدق الأبيض على البياض القائم بغيره وعلى نسبة البياض ولا ~~على المجموع . لكنه قد يصدق كالموجود المطلق فإنه يصدق على الوجود والنسبة ~~. وفيه كلام نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . # وقال أيضا قبل هذا الكلام بأوراق أن الحمل يطلق على ثلاثة معان : الأول : ~~الحمل اللغوي وهو الحكم بثبوت الشيء وانتفائه عنه وحقيقة الإذعان والقبول . ~~والثاني : الحمل الاشتقاقي ويقال له الحمل بوجود شيء يتوسط ذو . وحقيقة ~~الحلول وهو ليس مختصا بالمبادىء بل يجري في المشتقات أيضا . فإن العرض أعم ~~من العرضي كما أشرنا إليه سابقا . # وقال في هامش الحاشية فالعرضي هو العرض لكن باعتبارين فإذا أخذ لا بشرط ~~شيء كان عرضيا ومحمولا مواطاة وإذا أخذ بشرط لا كان عرضا ومحمولا بالاشتقاق ~~_ وأما ما ذهب إليه بعض المحققين من أن العرض والعرضي كالسواد والأسود ~~متحدان | PageV04P089 | بالذات ومتغائران بالاعتبار _ فإن أخذ بشرط الأسود ~~عرض _ والمأخوذ لا بشرط أسود عرضي . فكلام بعيد هو متفرد عسى أن يطلع عليه ~~من مستقبل القول إن شاء ms1127 الله تعالى انتهى الكلامان . # ولعلك استنبطت من هذه الكلمات أمورا : أحدها : إن المشتق والمبدأ ~~متغائران حقيقة . والثاني : إن المشتق مع كونه مغائرا للمبدأ له اعتباران ~~باعتبار عرض وباعتبار عرضي . والثالث : إن العرض يصدق على ما يصدق عليه ~~العرضي لكن باعتبار آخر . والرابع : إن المعتبر في اعتبار العرض كونه ~~محمولا اشتقاقا وفي العرضي كونه محمولا مواطأة . والخامس : إن الحمل ~~الاشتقاقي غير مختص بالمبادىء بل يجري في المشتقات أيضا باعتبار _ وعساك ~~تنبهت الفرق أيضا بين ما عند المحقق في هذا المبحث بوجوه _ أما : أولا : ~~فبأن المشتق عند المحقق عبارة عن نفس المبدأ وعند المحشي عن أمر بسيط ~~انتزاعي ليس بداخل فيه فضلا عن أن يكون عينه كما عرفت _ وأما ثانيا : فبأن ~~الاعتبارين اللذين يكون المشتق عرضا وعرضيا بحسبهما إنما هما للمبدأ عند ~~المحقق وعند المحشي ليس كذلك بل البدء عرض فقط والاعتباران المذكوران عنده ~~للمعنى البسيط الانتزاعي المغائر له . وكذا الحمل الاشتقاقي والحمل ~~الموطاتي يكونان للمبدأ في الحقيقة عند المحقق وعند المحشي إنما هو المعنى ~~المغائر له الانتزاعي _ وأما : ثالثا : فبأن العرض والعرضي متساويان في ~~التحقيق عند المحقق _ وعند المحشي العرض أعم من العرضي فإن المبدأ عرض وليس ~~بعرضي بلا خفاء والمشتق المغائر له عرض كما هو عرضي باعتبارين عنده بخلافه ~~عند المحقق فإن المشتق عنده ليس إلا المبدأ وهو عرض باعتبار كما هو عرضي ~~باعتبار على ما حققت آنفا إلا أنهما متفقان في أن المعتبر في جهة العرضية ~~كونه محمولا اشتقاقا . # وإذا ما لاحظت جميع جوانب الكلام . وتنقح عندك ما هو تحقيق المرام . ~~فاعلم إن كلام المحشي الذي وقع ها هنا أعني قوله وبهذا يظهر أن العرض أعم ~~من العرضي معناه بالنظر إلى هذه الكلمات أن العرض أعم منه تحققا فإنه يتحقق ~~في كل من المبدأ والمشتق بخلاف العرضي فإنه لا يتحقق إلا في المشتق أو صدقا ~~إن أريد بالعرضي مجرد ذات العرضي لا من حيث أنه عرضي فإن العرض لا يصدق على ~~العرضي من حيث ms1128 هو عرضي لأنك تفطنت مما نقلنا أن العرض يصدق عليه باعتبار لا ~~يصدق عليه العرضي بذلك الاعتبار فلا يكون ما هو عرضي فردا للعرض _ ومعنى ~~قوله والمشتقات أعراض إنها أعراض باعتبار غير اعتبار كونها عرضيات . # قوله على ما يلوح إليه ما نقل من المعلم الأول . فيه تلويح إلى أن ما نقل ~~من التعبير والتمثيل لا يدل على أن المشتقات عبارة عن المبدأ وإنها عينه . ~~بل إنما يدل على كون المشتقات أعراضا وهو غير موجوب له فإن للمشتق مع كونه ~~عبارة عن معنى | PageV04P090 | بسيط انتزاعي كما عرفت اعتبارين أيضا ~~باعتبار عرض ومحمول اشتقاقا وباعتبار عرضي محمول مواطأة فإن الأبيض معناه ( ~~سبيد ) فإن لوحظ لا بشرط فهو عرضي يحمل مواطأة على الثوب وإن لوحظ بشرط لا ~~وتجريده عن الثوب فهو عرض يحمل اشتقاقا _ ويقال إنه ذو ( سبيدي ) _ أولا ~~يرى أن الثوب فيما إذا كان أسود وأبيض وأحمر وأخضر يقال إنه ذو هذه الأوصاف ~~والنعوت . ففي هذه الحالة إنما يعتبر المشتقات بشرط لا _ وهذا وإن استبعد ~~به في بادىء الرأي إلا أنك لو رجعت إلى الوجدان لوجدت بهذا العنوان فظهر ~~بهذا البيان أن الملحوظ في جهة كونها اعراضا هو الاعتبار الذي به ها هنا ~~يكون محمولة اشتقاقا فالمعتبر في العرض هو الحمل الاشتقاقي لكن قوله ~~والمراد بالنعت ما يتصف به الشيء مواطأة واشتقاقا مشعر بأن العرض يصدق على ~~العرضي من حيث عرضي حيث اعتبر الاتصاف فيه أعم من أن يكون مواطاة واشتقاقا ~~فيكون المشتقات اعراضا بالاعتبار الذي يكون عرضيات ومحمولات مواطاة فيكون ~~المعتبر في العرض الحمل المطلق لا الاشتقاقي فقط . # وإن توهم أحد أنه لا يلزم من جعل النعت أعم من ما يتصف به الشيء مواطاة ~~أو اشتقاقا لإدخال المشتقات في العرض اعتبار الحمل أيضا أعم في كون الشيء ~~عرضا فإنه يصح بأن يكون ما هو محمول مواطاة عرضا باعتبار يكون بذلك محمولا ~~اشتقاقا إنما يلزم ذلك لو لم يكن للمحمولات مواطاة اعتبار بها يصح كونها ~~محمولات اشتقاقا وليس ms1129 كذلك فتوهمه توهم محض فإنه لو كان الأمر كذلك لما كان ~~لإيراده على المحقق بخروج المشتقات لاقتصاره على الحمل الاشتقاقي وجه . ~~وأيضا ما نقل عنه في هامش الحاشية ها هنا أعني قوله الصفات المشتقة لها ~~اختصاص بموصوفاتها هو منشأ لاتحادها معها اتحادا بالعرض وحملها عليها حمل ~~المواطاة انتهى صريح في أن صدق العرض على المشتقات باعتبار حمل المواطاة . ~~ثم إن قوله فيه اتحادا بالعرض إشارة إلى ما حقق المحقق الدواني في موضعه . ~~ويجيء في هذه الحاشية أيضا أن اتحاد الذاتيات لما هي ذاتيات له اتحاد ~~بالذات واتحاد العرضيات اتحاد بالعرض . # وقد خالف فيه السيد السند صدر الدين ونفصل الكلام بعون الله الملك العلام ~~. في ذلك المقام . بقي ها هنا شيء وهو أن كلام المحقق الدواني ليس ينص في ~~الاقتصار على الحمل الاشتقاقي في تعريف الحلول إنما استنبط منه المحشي ~~المدقق من طريقته جوابه وسياق كلامه في الحاشية القديمة في بحث الجواهر . ~~ولا يخفى هذا على من نظر فيه من أهل البصائر إنما أطنبنا الكلام . في هذا ~~المقام . لأنه كان من مزال | PageV04P091 | أقدام العلماء الأعلام . فعليك ~~بالتأمل التام . والاستعانة بالعليم العلام . انتهى . # اعلموا أيها الناظرون أن هذا المؤلف الضعيف العاصي عفا الله عنه تلمذ ~~أكثر كتب التحصيل من خدمة أسوة الفضلاء وزبدة العلماء الحبر النحرير صاحب ~~التقرير والتحرير الشيخ الأجل مولانا محمد محسن ابن الشيخ عبد الرحمن ~~الصديقي الأحمد آبادي وهو من تلاميذ أستاذ الكل من الكل الفاضل الكامل ~~المحقق والمدقق ملا محمد أكبر بن محمد أشرف الدهلوي المفتي في أحمد آباد ~~نور الله مضجعهما بنور المغفرة والرضوان وأنزل عليهما شآبيب الرحمة ~~والغفران . | # | ( باب العين مع القاف ) # العقيقة : ولا بد من العقيقة ، إنه [ # | ] قال كل غلام رهينة أي مرهون والتاء للمبالغة ، وقال الإمام أحمد أن ~~معنى هذا الحديث هو إذا ولد الطفل ولم يعق عنه ومات في طفولته وأنه لايشفع ~~بوالديه حتى يعقوا عنه ، ومعنى الرهن في اللغة هو الحبس والمنع والبعض يقول ~~إن معنى الحديث هو أن الخيرات والسلامة من ms1130 الآفات والزيادة في النشوء ~~والنماء تحبس وتمنع عن الولد حتى يعق عنه ، وقريب منه ما قيل إنه مثل الشيء ~~المرهون لا يكتمل الاستمتاع به وفيه حتى يعق عنه . لأنه نعمة من نعم الله ~~يجب أن تقابل بالشكر ، والبعض يقول إنه مرهون بالأذى والمصائب لأنه جاء في ~~حديث آخر أنه ( ( أميطوا عنه الأذى ، بمعنى أزيلوا عنه ما لصق به من دم ~~الرحم ، كذا قيل ، هذا ما في شرح الصراط المستقيم المشهور ب ( ( سفر ~~السعادة ) ) . | # ( باب العين مع اللام ) $ | # العلي : من العلو أصله عليو فاعل اعلال سيد ومرمي . وهو اسم رابع الخلفاء ~~الراشدين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . وهو ابن أبي طالب بن عبد المطلب ~~جد رسول الله [ # | ] . فهو ابن عم رسول الله [ # ] وهو كرم الله وجهه قام بأمر الخلافة يوم قتل عثمان بن عفان رضي الله ~~تعالى عنه . ولم يزل اسمه كرم الله وجهه في الجاهلية والإسلام . ويكنى أبا ~~الحسن وأبا تراب كناه به رسول الله [ # | ] وهو كرم الله وجهه أسلم وكان أحب الإسلام وهو ابن سبع سنين وقيل ابن ~~تسع وقيل عشر وقيل خمسة عشر وقيل غير ذلك . وشهد كرم الله وجهه المشاهد ~~كلها إلا تبوك فإنه [ # ] خلفه في أهله وكان غزير العلم . ولما هاجر رسول الله [ # | ] أقام بعده ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله [ # ] الودائع ثم لحق به . ويقال إنه أول من أسلم وأول من صلى . وزوجه رسول ~~الله [ # | ] ابنته الكريمة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها وشهد له [ # ] بالجنة وهو | PageV04P092 | وصي رسول الله لأداء الدين وتجهيزه تكفينه ~~وغير ذلك . # ومناقب فضله أكثر من أن تحصى _ وأظهر من أن تخفى _ وهو مظهر العجائب _ ~~موصل الطالب إلى المطالب _ أسد الله الغالب _ وباب العلم ومخزن الولاية _ ~~ومعدن الشجاعة والدراية _ وأمور المعارف الإلهية _ والقرب الإلهي تعود إليه ~~_ ومفاتيح الفضل والنوال لديه _ وأمه كرم الله وجهه فاطمة بنت أسد . وقتله ~~كرم الله وجهه عبد الرحمن ابن ملجم في ليلة الجمعة السابع ms1131 عشر من شهر رمضان ~~سنة أربعين من الهجرة وثب عليه فضربه بخنجر على دماغه فمات بعد يومين . ~~فأخذوا ابن ملجم . وذكر غير واحد أنه لما ضربه ابن ملجم أوصى الحسن والحسين ~~رضي الله تعالى عنهما وصية طويلة . وفي آخرها يا بني عبد المطلب ألا لا ~~يقتلن بي إلا قاتلي واضربوه ضربة بضربة ولا تمثلوا به فإني سمعت رسول الله ~~[ $ ] يقول إياكم والمثلة . # ولما مات علي كرم الله وجهه قتل الحسن رضي الله تعالى عنه عبد الرحمن بن ~~ملجم فقطع يديه ورجليه وكحل عينيه بمسمار محمى كل ذلك ولم يتأوه فزعا ولا ~~جزعا من الموت ولم يجزع . فلما أرادوا قطع لسانه تأوه وجزع فسئل عن ذلك ~~فقال والله ما أتأوه فزعا ولا جزعا من الموت ولكن أتأوه لكون أن تمر علي ~~ساعة من ساعات الدنيا ألا أذكر الله فيها فقطعوا لسانه فمات بعد ذلك كذا في ~~حياة الحيوان . أيها الاخوان إذا جرى على لسان الكافر ذكر الله تعالى لا ~~ينفع أصلا فلا يغرنكم قول ذلك الملعون . # وكان عمره كرم الله وجهه سبعا وقيل ثمانيا وخمسين وقيل ثلاثا وقيل ثمانيا ~~وستين . وقال ابن جرير الطبري مات كرم الله وجهه وعمره خمس وستون سنة . ~~وقال غيره ثلاث وستون . وكانت خلافته كرم الله وجهه أربع سنين وتسعة أشهر ~~ويوما واحدا . وكانت مدة إقامته أربعة أشهر ثم سار إلى العراق وقتل بالكوفة ~~ودفن في قصر الإمارة فيها . وقيل إنه في النجف الأشرف في المشهد الذي يزار ~~اليوم . وعلي كرم الله وجهه أول إمام عفي قبره . وقيل إنه كرم الله وجهه ~~أوصى أن يخفى قبره ليأمن أن يمثلوا أي بنو أمية بقبره كرم الله وجهه . وكان ~~ولادته كرم الله وجهه يوم الجمعة ثالث عشر من رجب وكان له اثنا عشر ابنا ~~وخمس عشرة بنتا . | # | ( باب العين مع الميم ) # عمرو : بالفتح وسكون الميم علم رجل كزيد ويكتب بعده الواو للفرق بينه ~~وبين | PageV04P093 | عمر بالضم وفتح الميم . وهو اسم عمر بن الخطاب خليفة ~~رسول الله [ # | ] بعد أبي بكر ms1132 الصديق رضي الله تعالى عنهما وهو رضي الله تعالى عنه عمر ~~الفاروق بن الخطاب بن نفيل بن عبد الله . ويجتمع رضي الله تعالى عنه مع ~~رسول الله [ # ] في كعب بن لؤي . # وأمه رضي الله تعالى عنه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومي وبويع له ~~بالخلافة في اليوم الذي مات فيه أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بوصية ~~منه رضي الله تعالى عنه فقام بعده بمثل سيرته . ولما أسلم رضي الله تعالى ~~عنه أعز الله تعالى به الإسلام . وتوفي رسول الله [ $ ] وهو راض عنه وبشره ~~بالجنة . # ومناقبه وفضله كثيرة جدا . وهو أول من سمي بأمير المؤمنين وهو من ~~المهاجرين الأولين وكان رضي الله تعالى عنه زاهدا عادلا فارقا بين الحق ~~والباطل واعظا ناصحا ذا مهابة وهيبته رضي الله تعالى عنه كانت في قلوب ~~أعداء الدين وكان رضي الله عنه يلبس المرقوع ويأكل خبز الشعير ويجاهد في ~~الدين . # حكي أن كعب الأحبار قال في أواخر أيام حياته رضي الله تعالى عنه يا عمر ~~استعد لسفر الآخرة وقم بمراسم الوصية فإن الباقي من أيام حياتك ثلاثة أيام ~~. فقال يا كعب من أين تعلم هذا فقال من التوراة فإن من صفاتك وأفعالك مذكور ~~فيها . وفي تلك الأوان جاءه رضي الله تعالى عنه أبو لؤلؤة النصراني غلام ~~مغيرة بن شعبة واسمه فيروز وشكا من مولاه أنه يطلبني أربعة دراهم فأمره أن ~~يخفف عني فسأله رضي الله تعالى عنه ما تصنع . قال أبو لؤلؤة إني أفعل فعل ~~النجار والحداد والنقاش فقال رضي الله تعالى عنه ما يطلبه مولاك منك ليس ~~بظلم بل مقرون بالعدل اتق الله وأحسن إلى مولاك . فغضب أبو لؤلؤة وقال يا ~~عجباه وقد وسع الناس عدله غيري . واضمر على قتله واصطنع له خنجرا له رأسان ~~وسمه . فجاء إلى صلاة الغداة . قال عمرو بن ميمون إني لقائم في الصلاة وما ~~بيني وبين عمر إلا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فما هو إلا أن كبر فسمعته ~~يقول قتلني الكلب حين طعنه وطار العلج ms1133 بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد ~~يمينا وشمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا . مات سبعة وقيل تسعة . فلما ~~رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا . # فلما علم أنه مأخوذ نحر نفسه . فقال عمر رضي الله تعالى عنه قاتله الله ~~تعالى لقد أمرت به معروفا . ثم قال الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل ~~يدعي الإسلام وكان أبو لؤلؤة مجوسيا ويقال كان نصرانيا . وتوفي عمر رضي ~~الله تعالى عنه في ذي الحجة لسبع وعشرين ليلة منه في سنة ثلاث وعشرين بعد ~~طعنه بيوم وليلة عن ثلاث وستين سنة . ودفن عند أبي بكر الصديق رضي الله ~~تعالى عنه في الحجرة النبوية بحيث وضع رأسه رضي الله تعالى عنه عند صدر أبي ~~بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وكان رأس أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ~~عند صدر رسول الله [ $ ] . قال ابن إسحاق وكانت | PageV04P094 | خلافته رضي ~~الله تعالى عنه عشر سنين وستة أشهر وخمس ليال . وقال غيره ثلاثة عشر يوما . ~~وكان له رضي الله تعالى عنه ستة بنين وخمس بنات . وحكي أنه رضي الله تعالى ~~عنه لما صار مجروحا بستة جروح أو ثلاثة جروح وإحداهن تحت لسرة كانت مهلكة ~~قالوا يا أمير المؤمنين تمم الوصية واستعد لسفر الآخرة . فبينما حضر كعب ~~الأحبار رضي الله تعالى عنه فلما رأه أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه ~~أنشد ببيتين ترجمتها بالفارسية وهكذا : | # % لقد أخبر كعب عن عمرك يا عمر % % # % بقي ثلاثة أيام ولا اشتباه في ذلك % % # % والله لا خوف من انقضاء العمر % % # % ولكني أحذر من كثرة الأخطاء % % # ولما التمسوا أن يوصي ابنه عبد الله بالخلافة أنكر وترك الخلافة شورى بين ~~ستة أصحاب مبشرين بالجنة ( عثمان ) و ( علي ) و ( سعد بن أبي وقاص ) و ( ~~طلحة ) و ( زبير ) و ( عبد الرحمن بن عوف ) رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ~~. وأوصى أن يختاروا واحدا منهم للخلافة . حكي أن بعض المسلمين لما اطلعوا ~~على وصيته رضي الله تعالى عنه فتحوا لسان الطعن على أصحاب الشورى ms1134 فلما اطلع ~~رضي الله تعالى عنه استنكره _ وقال إن رسول الله [ $ ] قال ما من موقف من ~~المواقف ألا ويكون يدي في يد علي بن أبي طالب . وإن عثمان يصلي ليلا ~~وملائكة السموات السبع يترحمون عليه . # وهذا مخصوص به فإنه يستحي من الله تعالى أن يصدر عنه معصية . هكذا ذكر ~~فضائل كل من الأربعة الباقية كما فصلت في كتب السير . # وزوج رضي الله تعالى عنه بنته حفصة من النبي عليه الصلاة والسلام في ~~المدينة وأيضا عمر اسم نحوي كان مجتهدا في النحو حكي أنه جاء عمر النحوي ~~إلى باب عالم وحرك حلقة الباب فقال العالم : من ؟ فأجاب المحرك عمر _ فقال ~~العالم وهو في البيت انصرف . فأجاب المحرك ألا تعلم أن عمر لا ينصرف . فقال ~~العالم إذا نكر صرف . فأجاب المحرك هذا عمر غير منكر فقال العالم نكرته . ~~فضحكا ففتح الباب _ والعمر بضم العين وسكون الميم البقاء ولا يستعمل مع ~~اللام إلا مفتوح العين لأن القسم موضع التخفيف لكثرة استعماله فيقال لعمرك ~~أي بقاءك قسمي أي ما اقسم : | # % ذهب هذا العمر الغالي حسرات مع الريح % % # % فلم يضع أحد يده لحماية هذه الشمعة % % PageV04P095 | # | ( باب العين مع الياء ) # عيسى ابن مريم عليه السلام : قيل كانت مريم بنت عمران إذا حاضت تتحول عن ~~المسجد إلى بيت خالتها فإذا طهرت عادت مبيتة فإذا هي تغتسل من الحيض وقد ~~أخذت مكانا شرقيا أي مشرقة وكانت في الشتاء ومن ثم اتخذت النصارى المشرق ~~قبلة ثم ضربت من دونهم حجابا أي سترا فجاء جبرائيل عليه السلام وبشرها ~~بالغلام ونفخ في جيب درعها فحملت بعيسى عليه السلام . وذكر أيضا أنه ظهر ~~جبرائيل عليه السلام يوما على صورة شاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر سوى ~~الخلق . وقال يا مريم إن الله بعثني إليك لأهب لك غلاما زكيا . قالت إني ~~أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا . فلما استعاذت منه مريم قال أنا رسول ربك ~~لأهب لك غلاما زكيا . قالت ^ ( أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك ~~بغيا ms1135 ) ^ . قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان ~~أمرا مقضيا . فلما قال ذلك استسلمت لقضاء الله فنفخ في جيب درعها وكانت قد ~~وضعته ثم انصرف عنها فلما لبست مريم درعها حملت بعيسى وكانت هذه الواقعة في ~~مفازة كانت ذهبت إليها لتسقي . وكانت مريم حين الحمل بنت خمس عشرة سنة وقيل ~~ست عشر سنة وقيل ثلاث عشرة سنة . وسائر القصة في كتب السير والتواريخ _ ~~ونزول عيسى عليه السلام من السماء إلى الدنيا من علامات القيامة كما ذكرنا ~~في ( الدجال ) . # ويقول صاحب ( منتخب التواريخ ) أن عيسى ابن مريم ولد يوم الأربعاء في ~~عاشوراء في الخامس والعشرين من كانون الأول بعد خروج الاسكندر ، وعلى قول ~~سنة مائتين واثنين وثمانين وعلى قول آخر ثلاثمائة وواحد وثلاثين وعلى قول ~~صاحب ( جهان آرا ) ثلاثمائة وثلاثة وستين . وكان عمر مريم حينها ثلاثة عشر ~~سنة ، وبعث في سن الثلاثين ، واستمرت دعوته في حكم القيصر ثلاث سنوات بعدها ~~عرج إلى السماء ، ويقول صاحب ( المعارف ) أن الإنجيل نزل عليه وهو في سن ~~الثانية عشر . وعرج إلى السماء في سن الثانية والأربعين وعلى هذا القول ~~تكون مدة دعوته ثلاثين سنة . # وعلى رواية الحسن البصري رحمه الله أنه بعث في سن الثالثة عشر ورفع إلى ~~السماء في سن الثالثة والثلاثين وعلى هذا التقدير تكون بعثته عشرون سنة ، ~~وعلى قول البعض أن بين وفاة داود إلى عيسى ألف ومائة سنة ، وعلى قول صاحب ( ~~جهان آرا ) ألف وثلاثة وخمسون سنة ، ومن عروج عيسى حتى ولادة نبي آخر ~~الزمان عليه الصلاة والسلام ستمائة وعشرون سنة ، وعلى قول صاحب ( جهان آرا ~~) أنها كانت ثلاثمائة سنة ( انتهى ) . | PageV04P096 | # | ( [ حرف الغين ] ) # | ( باب الغين مع الألف ) # الغالب : اعلم أن الحكيم ارسطاطاليس قد صنع رسالة الاسكندر في الاستعلام ~~عن ( الغالب والمغلوب ) على حساب الأبجدية ليستعملها من أجل الغلبة في ~~الحروب والخصومة . وتكون فيما بين الملوك والأمراء والمدعي والمدعى عليه في ~~الخصومة حين اللجوء إلى القضاء وما يتبعها من المنازعة بين خصمين ، وإذا ~~كانت بين اثنين ms1136 فاحسب اسم كل منهما بحسب طالع ولادته على حساب ( أبجد ) ، ~~وإذا كان النزاع بين مخلوقين من جنسين مختلفين فاحسب اسم كل منهما بالطريقة ~~نفسها وإذا كان المتنازعين من جنس واحد فاحسب مع اسميهما اسم ( الله ) ثم ~~اطرح منهما تسعة _ تسعة ، والباقي من الاثنين على السواء احفظه وانظر إلى ~~أي دائرة ينتمي وبهذه الطريقة يمكنك معرفة الغالب من المغلوب ، وقال ~~ارسطاطاليس يوما للاسكندر أيها الملك إذا أردت أن تعرف الغالب والمغلوب من ~~عهد آدم عليه السلام حتى هذه اللحظة ، من كان ومن رحل ، فما عليك سوى اتباع ~~هذا الحساب حتى تعرف وتعلم ذلك وقد وزع هذه الرسالة على ثمانية أبواب ~~باليونانية هذه ترجمتها . | # الباب الأول : واحد مع تسعة ، التسعة تغلب الواحد / واحد مع ثمانية ، ~~الواحد يغلب الثمانية / واحد مع سبعة ، الواحد يغلب السبعة / واحد مع ستة ، ~~الستة تغلب الواحد / واحد مع خمسة ، الواحد يغلب الخمسة / واحد مع أربعة ، ~~الواحد يغلب الأربعة / واحد مع ثلاثة ، الواحد يغلب ثلاثة / الواحد مع ~~اثنين ، الاثنين يغلب الواحد / واحد مع واحد ، الغلبة تكون لطالب الحرب . | # الباب الثاني : اثنان مع تسعة ، التسعة تغلب الاثنين / اثنان مع ثمانية ، ~~الاثنان يغلب الثمانية / اثنان مع سبعة ، السبعة تغلب الاثنين / اثنان مع ~~ستة ، الاثنان يغلب الستة / اثنان مع خمسة ، الخمسة تغلب الاثنين / اثنان ~~مع أربعة ، الاثنان يغلب الأربعة / اثنان مع ثلاثة ، الثلاثة تغلب الاثنين ~~/ اثنان مع اثنين ، الغلبة تكون لطالب الحرب . | # الباب الثالث : ثلاثة مع تسعة ، التسعة تغلب الثلاثة / ثلاثة مع ثمانية ، ~~الثمانية تغلب الثلاثة / ثلاثة مع سبعة ، الثلاثة تغلب السبعة / ثلاثة مع ~~ستة ، الستة تغلب الثلاثة / ثلاثة مع خمسة ، الثلاثة تغلب الخمسة / ثلاثة ~~مع أربعة ، الأربعة تغلب الثلاثة / ثلاثة مع ثلاثة ، الغلبة تكون لطالب ~~الحرب . | # الباب الرابع : أربعة مع تسعة ، التسعة تغلب الأربعة / أربعة مع ثمانية ، ~~الأربعة | PageV04P097 | تغلب الثمانية / أربعة مع سبعة ، السبعة تغلب ~~الأربعة / أربعة مع ستة ، الأربعة تغلب الستة / أربعة مع خمسة ، الخمسة ~~تغلب الأربعة / أربعة مع أربعة ، الغلبة تكون لطالب الحرب . | # الباب الخامس : خمسة مع تسعة ms1137 ، التسعة تغلب الخمسة / خمسة مع ثمانية ، ~~الخمسة تغلب الثمانية / خمسة مع سبعة ، السبعة تغلب الخمسة / خمسة مع ستة ، ~~الخمسة تغلب الستة / خمسة مع خمسة ، الغلبة تكون لطالب الحرب . | # الباب السادس : ستة مع تسعة ، التسعة تغلب الستة / ستة مع ثمانية ، الستة ~~تغلب الثمانية / ستة مع سبعة ، السبعة تغلب الثمانية / ستة مع ستة ، الغلبة ~~تكون لطالب الحرب . | # الباب السابع : سبعة مع تسعة ، السبعة تغلب التسعة / سبعة مع ثمانية ، ~~الثمانية تغلب السبعة / سبعة مع سبعة ، الغلبة تكون لطالب الحرب . | # الباب الثامن : ثمانية مع تسعة ، التسعة تغلب الثمانية / ثمانية مع ~~ثمانية ، فالغلبة تكون لطالب الحرب . # وإذا كان العددان مماثلان أي تسعة مع تسعة فإن الأقل عمرا أو الأصغر يكون ~~الغالب وهذا ما هو مذكور ومرقوم وتفصيله في هذا ( الدوبيتي ) . | # % مع المنافس من نفس الجنس أن تكون قليلا هو الأحسن % % # % وأن تكون محتشما مع المخالف بالجنس أفضل % % # % وإذا كان العدد لكلينا هو نفسه % % # % فإن الغلبة تكون للذي عمر أقل أو أصغر % % # % فإذا ما تساوى العمران % % # % فإن الغلبة تكون لطالب الشيء % % PageV04P098 | وهذا الجدول يكفي ويفي ~~لهذه الحسابات : | # | ( باب الغين مع الباء ) # الغب : بالكسر ، العاقبة ، ومن الحمى ما تأخذ يوما وتدع يوما ، وإذا كان ~~( الربع ) بالكسر فإن الحمى تأخذ يوما وتدع يومين ، والحمى التي تأخذ كل ~~يوم وتبرد أو تهبط تسمى الحمى اليومية ، وتلك التي لا تخف وتكون دائمة تسمى ~~المؤذية ، ومن هذه الحمى يكون الخوف من الهلاك ، فإذا ما استمرت الحمى ~~المؤذية دفعة واحدة حتى اليوم الخامس أو السابع ثم جاء العرق أو خرج الرعاف ~~، فإن ذلك دليل على استعادة الصحة والشفا . وتفصيل ذلك مذكور في كتب الطب : # ولله در الشاعر : | # % جاءت الحمى وتركت وجهك أصفر ورحلت % % # % الشكر مائة مرة أن حرارتها صارت بردا وقضي الأمر % % # % من هو الذي لم يرق مائه أسفا عليك % % # % إذا كانت الحمى ، يأتي العرق وتذهب هي % % # | ( باب الغين مع الميم ) # الغم : اعلم أن الهم والغم لفظان مطلقان قريبان من بعضهما ، والغم هو ~~عبارة عن الضيق والبرم الذي يولده الانقباض والحزن ويقعد ms1138 على القلب ، وهو ~~مشتق من الغمام ، أي أنه عارض . وهو كذلك عبارة عن المحنة التي تحدث عند ~~عدم التمكن من شيء إرادة القلب والسعي للاستحصال عليه ، فيصيبنا الحزن ~~والندم عليه . | PageV04P099 | # | ( [ حرف الفاء ] ) # | ( باب الفاء مع التاء ) # الفتوى : اعلم أن الافتاء فرض كفاية . أما فرض الكفاية قد يصبح فرض عين ~~في وقت يصبح من المتوجب والمتعين اعطاء على من كان الافتاء عليه فرض كفاية ~~. وفي ( الكشاف ) أن لقمان الحكيم كان يفتي قبل بعثة داود عليه السلام ، ~~فلما بعث داود ترك لقمان الافتاء . # وفي الكفاية قال إن الإفتاء فرض كفاية مثل القضاء ، وأدنى درجات فرض ~~الكفاية هو ( الندبة ) ، إذا فالمندوب في أمر الافتاء هو من كان أهلا لذلك ~~، لأن فيه خطر عظيم لأجل ذلك هو بحر لا يصل إلى شواطئه كل سابح . حتى إذا ~~كان هو بذاته يوصل الناس إلى بر السلامة ( ظهر المفتي جسر جهنم ) وهي إشارة ~~إلى أن أحيانا هبوب ريحه يكون شديدا : ^ ( منه آيات محكمات هن أم الكتاب ~~وأخر متشابهات وما يعلم تأويله إلا الله ) ^ فتعصف الريح وتتلاطم أمواج ~~الاشتباه والأشكال وتتراكم ولا ترسو ولا تستقر عندها سفية الراسخين على ~~شاطئ التوفيق الإلهي ولا تتحرك فلك المجتهدين من دون انسياب نسيم الفيض ~~اللامتناهي . أما شرط الافتاء فهو الإسلام والعقل . والبعض قال . إن شرط ~~الإفتاء هو نفسه شرط القضاء أي الإسلام والعقل والبلوغ والعدالة . وهذا ما ~~يكون من أهل الاجتهاد . وأما الصحيح فهو أن هذا شرط الكمال ، وأول الشرط ~~الصحة ، وأهلية الاجتهاد شرط الأولية ، وفي صحيح المذاهب في ( الفصول ) جاء ~~إجماع العلماء ، أن من الواجب أن يكون المفتي من أهل الاجتهاد من أجل أنه ~~هو الذي يبين أحكام الشرع هذا يكون ممكنا عندما يكون عالما بالدلائل ~~الشرعية . # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ، لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من ~~أين قلناه . وفي ( الغياث ) جاء أن معنى هذا الكلام هو أن لا يقاس على ~~المسألة من عنده ما دام هو لا يعلم من أي وجه أعطى الإمام جوابه ms1139 على ~~المسألة الأولى . وجاء في ( الملتقط ) وغيره ، ولأن جوابه غالب على خطائه ، ~~فمن الجائز لنا الأخذ إذا ما أعطى هو الفتوى حتى ولو لم يكن الآخذ من أهل ~~الإجتهاد ، ولكن لا يحل له أن يفتي إلا عن طريق الرواية عن قول الفقهاء . # قال في ( المفاتيح ) وينبغي أن يكون المفتي عاقلا بالغا عالما باللغة ~~والنحو والأحاديث المتعلقة بالأحكام والناسخ والمنسوخ والصحيح والسقيم وأن ~~يكون فقيه النفس عالما بالتواريخ وسير الصحابة ومذاهب الأئمة وأصول الفقه . ~~| PageV04P100 # وجاء في شرح ( القدوري ) أن الإمام أبو يوسف رحمه الله في هذا المعنى قد ~~أخذ الأمر بشدة وقال ، لا يصل أحد إلى إعطاء الفتوى إذا لم يكن من أهل ~~العقل والرأي وإذا لا يعرف أحكام الكتاب والسنة والناسخ والمنسوخ وأقوال ~~الصحابة وسيرهم ووجوه الكلام ، ويظهر من هذه الأقوال جواز الإفتاء مع ~~الاجتهاد والتقليد مع أولوية الأول . # أما الآداب والمستحبات في ذلك هي أنه إذا لم يكن المفتي من أهل الاجتهاد ~~فليجب على الفروع فذلك أسلم وأحوط ، وكذلك أن لا يتجرأ على الافتاء استنادا ~~إلى علمه ويقول لقد أجازني علمي ، لكن عليه أن يلازم المفتين ويأخذ الإجازة ~~عليهم حتى يصبح على بصيرة من أمره ، قالوا وإن حفظ جميع كتب أصحابنا فلا بد ~~أن يتلمذ للفتوى حتى يهتدى إليه . وكذلك لا تقدم على الجواب قبل القراءة ~~والمطالعة الجديدة والتأمل الطويل واجتنب المبادرة والتعجيل في إعطاء ~~الجواب ، حتى إذا وقع الخطأ عذرت ومسألة التحري في هذا المقام هي الدليل ~~التام ، ويروى عن الإمام الأعظم رحمة الله عليه أنه لم يجب على كثير من ~~المسائل التي سئل عنها . ولا يجب الالتفات إلى إلحاح المستفتي ، ويروى عن ~~أبو نصر رحمة الله عليه أنه كان يقول للذي يستفتيه ويلح عليه بالجواب ويقول ~~له أرد جواب فقد أتيت من طريق بعيد : | # % فلا نحن ناديناك من حيث جئتنا % % ولا نحن عمينا عنك الذهبا % # وكذلك أن تصبح ملولا من كثرة السؤال والجواب وأن لا تعطي جوابا وأنت مشتت ~~الذهن ، فإذا أجبت فلا تدعي الجواب لنفسك وتقول ms1140 أنا أقول إن الحكم كذا وأنا ~~أفتي بكذا وغير ذلك بل قل بالرواية عن العلماء هكذا وفي الكتاب الفلاني ~~هكذا . # وكذلك إذا سئل عن العبادات صحتها وفسادها ووجه فسادها وصحتها ، فاختر وجه ~~الفساد ، وإذا كان السؤال في المعاملات فاختر وجه الصحة ، وكذلك جاء في ( ~~المحيط ) وفي ( الذخيرة ) أنه في هذا النوع من المسائل في المعتقدات عليه ~~أن يختار الإيمان ومهما أمكن ألا يحكم بالكفر . وأيضا أن لا يأخذ أجرا على ~~الإفتاء نفسه لأنه ( طاعة ) وهذه المسألة قد فصلناها في باب ( الأجر ) ، ~~وعلى كل حال فإن عدم أخذ الأجر في العبادات أولى وأحرى لقوله تعالى : ^ ( ~~قل لا أسألكم عليه أجرا ) ^ ، وأيضا إذا سأله أحدهم عن جواب مسألة فليقل ~~إنه على قول الإمام الأعظم جوابها هكذا . # وفي باب السيوم من كتاب النكاح لشيخ الإسلام خواهر زاده جاء إذا زوجت ~~امرأة بكر بالغة شافعية المذهب من رجل شافعي أو حنفي ووالدها كان غائبا ، ~~فإن هذا النكاح يكون صحيحا ، على الرغم من أنه عند الشافعي غير صحيح ، لأن ~~عنده يجب أن يكون الزوج والزوجة على المذهب الشافعي ، وعلى الرغم من ~~اعتقادنا أن الشافعي في | PageV04P101 | هذه المسألة كان على خطأ ، إلا أن ~~الواجب علينا أن نعطي الجواب بغض النظر عما هو اعتقادنا في المسألة . وإذا ~~كان السؤال ما هو جواب الشافعي على هذه المسألة ، فالواجب أن نقول إنها ~~صحيحة وعند أبي حنيفة كذا رحمه الله تعالى ، والله أعلم . وإذا كان السؤال ~~عن مسائل مؤيده ( مصدقه ) فإن على المفتي فيها ( ديانة لا قضاء ) ما هو حكم ~~الديانة في هذه المسألة . فإذا كان الجواب مكتوبا فيكتب ( ليس مصدقا ، بل ~~قضاء ) وإذا كان الجواب شفويا فيقول ( مصدق ، وديانة ليس سليما ) . # أن لا يبادر إلى الجواب في حضور شخص أعلم منه ، لا تقريرا ولا تحريرا ~~وإذا ورد عليه جواب مفت آخر على مسألة ما ويظهر ان ذلك المفتي قد أخطأ فإن ~~ذلك المفتي معذور في ترك الجواب ورد الفتوى إذا ما كان مجتهدا . أما إذا ~~كان منصوص عليه فهو ms1141 ليس معذورا في الرد بل يحتفظ به أو أن يمزقه حتى لا ~~يعمل به . # وقد أورد ( كمال البياعي ) أنه في الفتاوى ليس معذورا مطلقا في ردها إذا ~~علم بخطئه وأدرك أنه سيعمل بها . # وإذا وردت عليه رقعة فيها استفتاء لم يستوف القيود الأساسية له فليس له ~~أن لا يجيب عليه بل يعيده للمستفتي حتى يكمله ، وإذا قيده مع التماس ~~المستفتي فإنه غير سليم . وعليه أن يراعي في القيود شروط الإيجاز ويبتعد عن ~~الأطناب وكذلك الحشو والتطويل ، مثال الإيجاز : قال زيد لزينب كذا ، ومثال ~~الأطناب زيد الحر والمكلف قال لزينب الحرة والمكلفة كذا وكذا . ومثال الحشو ~~زيد رجل ابن عمر قال لزينب المرأة وابنة خالد كذا . ومثال التطويل زيد ~~الكبير في دار الإسلام قال على زينب الكبيرة في دار الإسلام كلاما نابيا ~~وسبها . ولا يجب على الكلام النابي حد القذف الذي هو عبارة عن ثمانين جلدة ~~. # ويجب أن يحترز من أن يضر القيد بالمستفتي ، وأن لا يعطيه الرقعة من دون ~~استحقاق الإجابة أو أن يكون مشعرا بالحيلة والالتباس . وإذا كانت المسألة ~~من الخلافات التي لها أكثر من قول فيعطي الفتوى على إحدى الأقوال والطريقة ~~في ذلك أن يعلم أنه في هذه الحادثة لا توجد رواية أخرى تنقض الفتوى ، حتى ~~لا يطعن به ويتهم لدى العامة . وأن يجتنب مطلقا تعليم الحيل والتلبيس حتى ~~لا يستحق الحجر و المنع ، وقال الإمام الأعظم رحمه الله أن الحجر لا يجوز ~~إلا على ثلاثة وعد المفتي الماجن من ضمنهم . وجاء في ( الذخيرة ) وقد أمر ~~أن تستر عورة المرتد عن الإسلام لأن زوجته قد حرمت عليه لأنه أصبح كافرا ، ~~نعوذ بالله منها . # وجاء في ( جواهر الفتاوى ) وكل مفتي حنفي يأمر مطلقة بالثلاثة أن تنقل ~~مذهبها إلى المذهب الشافعي وتقر أن نكاحها كان باطلا بسبب كونها من دون ولي ~~من الواجب | PageV04P102 | على سلطان الزمان أن يزجره و يمنعه . وقد قال ~~صاحب ( الجواهر ) لقد أستفتي أئمة بخارا عن هذه المسألة فكانت إجاباتهم على ~~هذا النحو . أجاب الإمام ظهير الدين ms1142 المرغيناني بعد قول المستفتي كان من ~~الواجب على سلطان الزمان زجره ومنع هذا المفتي وتعزيزه والله أعلم ، وعن ~~أئمة السلف ، سئل عن مثل هذه المسألة فأجاب ، أعتقد هذا رجل خرج من دنيا ~~الإيمان والله العاصم . والقاضي الإمام فخر الدين حسين بن منصور الأوزجندي ~~أجاب بمثل ذلك والله أعلم . أما الإمام قوام الدين الصفار فأجاب لا يجب أن ~~يفعل وإن فعل فذلك ليس حلالا . وعلى سلطان الوقت أن يزجره وأن يحجر على هذا ~~المفتي وألا يفعل مثل ذلك . وليس سليما من المفتي أن يقبل الهدية ولكن إذا ~~قبل الهدية بعد الاستفتاء والجواب عليه هو أقرب للحل وأبعد عن الرشوة . # يقول شيخ الإسلام خواهر زاده إذا جاء المستفتي بهدية إلى المفتي بعد ~~الاستفتاء والجواب عليه فلا عيب في قبولها . # ويجب عليه أن يحتاط كثيرا في أمور الفرج بقدر الاستطاعة كما جاء في ( ~~المحيط ) ، وأن يذيل الرواية بلفظ ( هو الأصح ) أو ( هو الأولى ) أو ( هو ~~الأيسر ) أو ( افتى به فلان ) أو ( به أخذ فلان ) أو ( عليه فتوى فلان ) أو ~~( ما في هذا المعنى ) ويجوز للمفتي أن يفتي اعتمادا على الروايات بما خالف ~~ذلك . أما إذا كانت الرواية مذيلة بلفظ ( عليه الفتوى ) أو ( هو الصحيح ) ~~أو ( هو المأخوذ للفتوى ) أو ( به يفتي ) وما شابه ذلك ، فلا يجوز عندها ~~للمفتي أن يفتي بخلاف ذلك . وقد جاء في ( المضمرات ) بعض علامات الفتوى هي ~~: ( عليه الفتوى ) _ به نأخذ _ به يعتمد _ عليه الاعتماد _ عليه عمل الناس ~~اليوم _ عليه عمل الاعتماد _ هو الصحيح _ هو الظاهر _ هو الأظهر _ هو ~~المختار _ عليه فتوى مشايخنا _ هو الأشبه _ هو الأوجه . وفي حاشية ( بزدوي ~~) أن لفظ ( الأصح ) يقتضي أن يكون غير صحيحا ، أما لفظ ( صحيح ) فلا يقتضي ~~أن يكون غير صحيحا : | # % انظر أيها القلب كم هي شروط الافتاء عند المجتهدين % % # % ولكن في عصرنا فإن للمفتي حكم العنقاء والكيمياء % % # ومن الحرمان والخسران أنني قضيت مدة من عمري العزيز في طلب هذه الطائفة ~~فلم ms1143 أجد إلا القليل منهم الذين يتحلون بهذه الصفات ، ولأنني حرمت من تحقيق ~~مقصودي فقد رأيت كثيرا من الذين لا علم لهم ولا عمل ويتصدون لهذا الأمر ~~الجليل عن جهل وعدم الدين فأنشدت قصيدة من ثلاثين بيتا : | # % قيل الآن كان مفتي كل مدينة % % على اطلاع على العلوم الدينية % # % وكانوا من سالكي طريق الله % % ومن وارثي علم المصطفى % # % وكان علمهم دستورا قبل حلمهم % % علماء في العلم وحلمهم عامر ومعمور % ~~% PageV04P103 | # % تنير الدنيا من نور علمهم ويتضوع % % العالم من عطر زهورهم % # % طويتهم نور تحرق الظلمة ولكن % % علمهم بناء ودينهم ثابت % # % أقلامهم تسطر علم الغيب % % ورسم توقيعهم بريء من العيب % # % كل واحد منهم في صفائه كأنه صوفي % % والثاني أبو حنيفة الكوفي % # % سعيت سنوات عدة من أجل اكتساب % % الكمال جادا وجاهدا % # % فدرست علم النحو والصرف ورأينا % % المنطق والحكمة والبيان % # % وبعد أن أنفقت السنوات في هذه العلوم % % اتجهت إلى علم الأصول % # % فأصبحت مشهورا بين الخاصة والعامة % % في علم الأصول والحديث والفقه ~~والكلام % # % بعد ذلك اتجهت لعلم الفقه % % وقضيت السنوات في ممارسته % # % ومدة أخرى سرا وجهرا كنت % % تركض وراء الأساتذة % # % ولما أصبحت في الدنيا صاحب علم العلم % % فجعلت من العلم أفضل من العمل ~~% # % وإذا لم يبق من المرء علامة واسم % % فلا أثر له في هذه الدنيا % # % من هو المفتي في هذه الأيام % % أشخص جاهل بعيد عن النسب وحسبه عاطل % # % لك كل ما أردت من الفضول وعدم المعنى % % فهو لا يعرف من الجهل الموجود ~~من عدمه % # % يقولون إن الحق وبال % % والدم الحرام حلال % % وهكذا حتى الآخر . | # | ( باب الفاء مع الراء ) # الفرس : وكثير من الشعراء عرفوا الفرس وعدوا محاسنه بالفارسية والعربية ~~وأحسنها ما قاله قائل بالفارسية حيث كان يصف سرعة الفرس فقامت قيامة ~~السامعين وتركهم في حيرة من أمرهم ، فقال : | # % ملك الخيول هو إذا ما ركض % % صارت الريح خلفه صرصرا % # % هكذا يسرع في حربه وكأنه % % يصل إلى ( العاقبة ) في ليلة واحدة % # | ( باب الفاء مع الصاد ) # الفصل : وفي ( الصراح ) الفصل هو جزء من أربعة أجزاء من السنة ، ولا يخفى ~~أن أصحاب ms1144 التنجيم قسموا السنة إلى أربعة فصول ، وبيانه في الإجمال أنه في ~~معظم المعمورة يكون الحمل والثور والجوزاء بروج الربيع يعني أنه عندما تكون ~~الشمس في هذه البروج يكون فصل الربيع ، وأما السرطان والأسد والسنبلة ( ~~العذراء ) فهي بروج | PageV04P104 | الصيف ، والميزان والعقرب والقوس بروج ~~الخريف ، والجدي والدلو والحوت بروج الشتاء . وفي بعض الإمكان يسمون بروج ~~الربيع والصيف الشمالية ، وبروج الخريف والشتاء الجنوبية ، وعندما تكون ~~الشمس في برج الحمل أو الميزان يتساوى الليل والنهار في كل الآفاق . أي ~~يكون الليل اثنتا عشر ساعة والنهار اثنتا عشر ساعة . وفي باقي أيام السنة ، ~~فعندما تكون الشمس في البروج الشمالية يكون النهار أطول من الليل . # واعلم أنه من أول الحمل حتى أول السرطان يزداد طول النهار ويقصر الليل ، ~~إذا فإن أطول نهارات السنة وأقصر لياليها في أول السرطان ومن أول السرطان ~~حتى أول الميزان يبدأ النهار بالقصر ويطول الليل حتى يعودان للتساوي في أول ~~الميزان ومن هناك حتى أول الجدي يكون الليل أطول من النهار ، إذا فإن أطول ~~ليلة وأقصر نهار في السنة يكونان في أول الجدي ومن هناك حتى أول الحمل يعود ~~الليل إلى النقصان والنهار إلى الزيادة حتى يعاودان التساوي في أول الحمل . ~~| # | ( باب الفاء مع الطاء ) # الفطرة : وفي ( القنية ) وزن أربعة ( أقران ) ونصف أي رطل واحد ويوزن ~~أربعة عشر تنكة وثلاثة عشر قرنا ووزن نصف الصاع الذي هو أربعة أرطال ما ~~يعادل سبعة وخمسين تنكة ونصف وعشرة أقران والرطلان الشرعيان يعادلان ثمانية ~~وعشرين تنكة ونصف واثنتا عشر قرنا . | # | ( باب الفاء مع القاف ) # الفقيه الهنداوني : هو أبو جعفر البلخي رحمه الله كان من أكابر الفقهاء ~~والمحدثين وذكر ها هنا لئلا تعده من نساء الهند . | # | ( باب الفاء مع اللام ) # الفلاسفة : الحكماء . و ( معجون الفلاسفة ) أو ( مرهم الفلاسفة ) الذي ~~يسمى كذلك مادة الحياة ويستعمل في معالجة الأمراض الباردة التي تصيب الدماغ ~~مثل الفالج والنسيان وما شابهها . وهو نافع من اجل تقوية الدماغ وزيادة ~~الفهم والتذكر والانبساط وزيادة العقل . وينفع من أجل الشهية واطلاق اللسان ~~ودفع البلغم ms1145 وسلس البول وألم الظهر والكلية ويفيد أوجاع المفاصل ويزيد ~~المني ويقوي الذكر والباه ويطيب البدن ويبسط ويفرح القلب ويحسن اللون ومطيب ~~للفم ومشدد للأسنان ومضمر للثة ومزيل | PageV04P105 | لضعف المعدة والكبد ~~ويوقع القولنج البلغمي والريحي والاستسقاء وبحص الكلى والمثانة وتقطع البول ~~وأمراض المثانة الأخرى وهو يوافق الكبار ذوي الطبيعة الباردة ولا يوافق ذوي ~~الطبيعة الحارة ، ويصلحه الحليب الطازج والاسكنجبيل . # أما شرابه من مثقالين إلى أربعة مثقالات ، وتدوم قوته إلى أربع سنوات ، ~~وفي نسخته اختلاف ، أما في كتبه الشيخ أبو علي سينا وصاحب الذخيرة والحكيم ~~الأرزاني في ( القرابادينهاي ) فهو . | # زنجبيل : فلفل ، الدارفلفل ( فلفل هندي ) الدارصيني ، قشر الهليل ، أمله ~~( أو أملج ، شجر هندي ) ، قشر البليله ، شيطرج الهندي ، زراوند مدحرج ، ~~خصية ثعلب ، صنوبر ، عرق بابونج ونارجيل طازج ، من كل واحد عشرة دنانير ( ~~درم أو درهم ) ، وبزر البابونج خمسة مقادير ، وعنب أسود مجفف ثلاثون مقدارا ~~وعسل مصفى مقدارين أو ثلاثة وتعجن بالطريقة المعروفة ويصنع منها هذا ~~المعجون أو المرهم ، ويترك إلى اليوم الثاني ثم يستعمل . | # | ( باب الفاء مع الواو ) # الفواق : بالفارسية ( شجك ) وبالهندية ( هجكى ) ، وللعطاس تأثير عظيم في ~~دفعه ، يوضع ثلاث مقادير من حب الأيجي والفرفحين والمستكى في قدر من الماء ~~ويوضع على النار حتى يغلي ثم يشرب فإنه يدفع الفواق . | # | ( ] حرف القاف [ ) # | ( باب القاف مع الألف ) # القاضي : سائر أحكام القاضي في كتب الفقه ، وفي ( مختار الاختيار ) في ~~شرح آداب القاضي أن أهلية القضاء تكون للذي لديه علم الكتاب والسنة حتى ~~يحكم بالحق ، وأن يكون محيطا بالحوادث والنوازل على أوسع وجه ومن ملاحي ~~النصوص والآيات الذي يمكننا بواسطته الوصول إلى بر الأمان وساحل النجاة ~~وهؤلاء قلائل . فإذا وقع في مستنقع واقعة مخصوصة ولم يستطع الوصول إلى ~~ملاحي النصوص فيجب أن يسبح بالاجتهاد في كل ظاهرة حتى يصل وعلى قدر ~~استطاعته وقدرته الوصول إلى الساحل . ويكون الاجتهاد حجة عندما لا يخالف ~~الكتاب والسنة ، ومعرفة ما إذا كان غير مخالف | PageV04P106 | للكتاب ~~والسنة يكون يسيرا إذا ما كان عالما بالكتاب والسنة ، إذا فالعلم هنا شرط . # وفي ( فصول الاستروشني ms1146 ) جاء لتكون قاضيا فليس شرطا أن تكون عالما ~~ومجتهدا ، حتى إذا جعلوا الجاهل قاضيا ، فإنه يصبح قاضيا أما العدالة يقول ~~الخصاف هي شرط صحة التقليد . وهذا هو مذهب الشافعي ، وعند الجصاص الأولية ~~شرط . وفي ( الاستروشني ) جاء أن العدالة شرط الأولية وفي ظاهر الرواية وفي ~~رواية ( النوادر ) شرط صحة التقليد ، وبعد عدة أسطر يقول إن الفاسق لديه ~~صلاحية القضاء على أصح الأقاويل . وقال في ( الخلاصة ) الأصح أن يصح تقليد ~~الفاسق ، ولكن في ( خزانة الفتاوى ) قال إن الجاهل الورع أولى من العالم ~~الفاسق ، وفي ( الخلاصة ) و ( الفصول ) إذا أخذ قاض رشوة أثناء قضائه ففي ~~أهليته خلاف لدى المشايخ . والصحيح أنه لا يصلح قاضيا ، وإذا حكم فإن حكمه ~~غير نافذ . وعندما يأخذ قاض رشوة في قضية ما أو ابنه أو كاتبه أو أحد ~~أعوانه بمعرفته أو رضاه أو بأمره فإن حكمه يكون غير نافذ . أما كبر السن أو ~~حداثة السن فلا دخل لها في القضاء . لأنه جاء في ( المبسوط ) لشمس الأئمة ~~السرخسي أن الرسول عليه وعلى آله الصلاة والسلام قد عين ( عتاب بن أسيد ) ~~أميرا وقاضيا على مكة وكان عمره ثمانية عشر سنة . وكان في الشام أيام خلافة ~~أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه قاض حديث السن ، وهذا شكل مدخلا ~~للبعض للطعن عليه ، فاستدعاه أمير المؤمنين عمر وسأله عن أشياء في باب ~~القضاء فأجاب عن جميعها صوابا فما كان من أمير المؤمنين عمر وبعد أن تأمل ~~كثيرا في أمثاله إلا أن أقره على القضاء ، ويحكى أن المأمون بن الرشيد قلد ~~يحيى بن الأكثم قضاء البصرة وكان في سن الثامنة عشر ، فطعن بعضهم في حداثة ~~سنه ، فأرسل له المأمون كتابا يسأله فيه عن عمره فأجابه أنني في مثل سن ( ~~عتاب بن أسيد ) حين عينه صاحب الرسالة [ $ ] على إمارة مكة وقضائها . | # وأورد الصدر الشهيد : في شرح آداب القاضي الخصاف رواية عن أمير المؤمنين ~~علي كرم الله وجهه أنه صعد يوما في موضع ذي قار إلى أعلى تلة وقال ( ( أيها ~~الناس صادقا ، لقد سمعت من ms1147 رسول الله [ $ ] يقول ما من ملك أو قاضي إلا ~~ويأتى به يوم القيامة ويوقف أمام الخالق تعالى على الصراط ثم يخرج الملائكة ~~صحيفة عمله مع الرعية هل كان عادلا أم جائرا فإذا كان عادلا في الخلق فإن ~~الله تعالى ينجيه بعدله وإذا كان جائرا فإنه يقطع حتى يكون بين كل عضو من ~~أعضائه والثاني مسيرة مائة سنة ثم يرمى به في النار ليكون مع المنافقين في ~~الدرك الأسفل من جهنم . ونقل عن الحسن البصري أن بني إسرائيل يقطعون الأمل ~~في أي شخص يصبح قاضيا أن يصير نبيا . لأنه كان في بني إسرائيل أن من يعبد ~~الله ستين سنة يطمعون أن يبعثه الله نبيا ، وعندما يصبح قاضيا ينقطع طمعهم ~~، ويكتب اختيار بن غياث الدين الحسيني رحمه الله تعالى في | PageV04P107 | ~~( مختار الاختيار ) أنني ذكرت هذا الحديث عند أحد الكبار فقال ، هذا كان في ~~الزمن الماضي ، أما في زماننا هذا فيجب أن نغسل أيدينا من عقل كل شخص يضع ~~قدمه في القضاء ، اللهم احفظنا من شرور أنفسنا من سيئات أعمالنا ولله در من ~~قال : | # % ذهب شخص من فاذقان إلى القاضي في اردو % % حتى يرضى ولكنه لم يفعل % # % فأعطاه أخيرا حمارا رشوة % % فإذا لم يكن حمارا لم يصبح قاضيا % # | ( باب القاف مع الباء ) # القبر : ما يدفن فيه الميت ، في مجموعة الروايات من الجامع الصغير الخاني ~~ويرش على القبر الماء كيلا ينتشر بالريح ، وفي ( جنة المريدين ) عندما يهال ~~التراب على القبر ويسوى مع الأرض ، فإنه يراق عليه الماء من الرأس حتى آخره ~~، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( إن رش الماء أمان من عذاب القبر ) ~~، وفي ( الجواهر الخمسة ) مكتوب أن كل من يكتب على يد الميت هذا الاسم ( يا ~~كريم العفو ذا العدل ؟ أنت الذي ملأ كل شيء عدله يا كريم ) أو أن يضعها في ~~ورقة في القبر فإن الله سبحانه وتعالى وبفضله يجعل القبره روضة من رياض ~~الجنة ويرفع عنه العذاب ، يجب كتاب ( ميم ) كريم و ( لام ) عدل مضمومتين ، ~~وبعد الذال تكتب ألف في ms1148 ( ذا العدل ) وليس ( واوا ) أي ( ذو العدل ) ، وهنا ~~لا يجب الأخذ بقانون النحاة . ويجب الأخذ بقانون ( مرشد النجاة ) . | # القبول : بالفتح ، من المصادر الشاذة والقياس الضم ، وجاء القبول بالفتح ~~بمعنى ريح الصبا ويقابلها الدبور ، واعلم أن فائدة الدبور أنها تفرق الغيم ~~وترفع الهواء إلى الأعلى وعندما يرتفع تبقى الدبور تحت الغيم عندها تتلاقى ~~مع ريح الصبا ، فتجمع السحاب المتفرق إلى بعضه ليشكل سحابة واحدة ليهطل ~~المطر بعدها فتكون سببا في الطراوة ونمو الأشجار ، وإلى هذه الفائدة أشار ~~العلامة التفتازاني رحمه الله تعالى في التلويح حيث قال ، والعرب يزعم أن ~~الدبور تزعج إلى آخره ، فذكره اتفاقا للتنبيه على أن لريح الصبا فائدة _ ~~وللدبور فائدة أخرى ، سبحانك ما خلقت هذا باطلا . | # | ( باب القاف مع اللام ) # قلب قاب القوسين : القاب المدار والقوسان هما القطعتان الحاصلتان من | ~~PageV04P108 | الدائرة إذا نصفت والخط المنصف هو قلبهما محبوب / محب وهذا ~~الكلام وقع في ( نزهة الأرواح ) في نعت خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام ~~في هذه القطعة : | # % رسول الشرق والمغرب وإمام الإنس والملك % % # % وعلى بساط الشرف فارس فرسان الكونين % % # % وهو في القوس الأعلى من صف الدعوى % % # % ودليل ذلك أنه قلب قاب القوسين % % # ويقول الموحد عبد الواحد بلكرامي رحمه الله تعالى في شرح هذه الأبيات أن ~~لرسولنا [ $ ] قوس الرتبة العليا في العشق الذي تدل على وصفه علامة النبوة ~~يعني أن توجه قلبه دائما لمقام ( قاب قوسين ) وقاب القوسين هو مقدار قوسين ~~، وقال الله تعالى : ^ ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) ^ أي كان دنوه أقرب لقرب ~~قاب قوسين . # وهذا من جملة المتشابهات حتى يعلمها العارف بنور معرفته ويصدقها المؤمن ~~الصادق بعقيدته ويهلك الجاهل المنكر ، كما أن أبا جهل ضحك وفرح عند سماعه ~~قصة المعراج وقال ، أولا كان محمد يقول إن جبريل يأتيه من السماء ونحن لم ~~نصدق ولم نعتقد أو نؤمن ، والآن لقد جاءنا بما هو أعجب من ذلك أنه ذهب ليلة ~~إلى السماء وعاد ، وأعتقد أن أحدا لن يصدق هذا ، حتى ذهب إلى الصديق وقال : ~~ماذا تقول في حق أساطير محمد ms1149 ، أنه يقول إنه ذهب ليلة إلى السماء وحكى عدة ~~آلاف حكاية وقال كلاما كثيرا وعندما انتهت الرحلة عاد في الليلة ذاتها ، ~~فقال الصديق رضي الله تعالى عنه ، لقد آمنت بمحمد وبما يقوله من البداية ، ~~ألم يقل إن جبريل يتنزل عليه من السدرة ( انتهى ) . # اعلم أن الخط المنصف للدائرة يقال له قلب ال ( قاب قوسين ) وهو خط وهمي ، ~~ويسمى كذلك بالبرزخ ومقام التنزل الأول والحقيقة المحمدية . وإذا لم يكن ~~هذا الخط في وسط الدائرة ، فإن الدائرة تكون سرا مخفيا ، ولا يمتاز فيها ~~المحب والمحبوب _ والعارف والمعروف _ والخالق والمخلوق _ والعابد والمعبود ~~، كيف فإنها تقتضي التعدد ولا تعود في تلك المرتبة . ( والحاصل ) أن معنى ~~البيت المذكور هو لما أرادت الإرادة الأزلية للذات الإلهية ذات الجلال ~~والعظمة أن تظهر ، ظهر هذا الخط في وسط الدائرة وجعل نصف الدائرة للمحب ~~والنصف الآخر للمحبوب . والدليل على سيد الكائنات عليه الصلاة والسلام هو ~~هذا الخط الفارق في وسط الدائرة ، والشاعر يريد أن ينزعه من وسط الدائرة ~~حتى تتوحد الدائرة ويلغي الثنائية التي أوجدها هذا الخط كذلك بين | ~~PageV04P109 | المحب والمحبوب ، ولهذا الكلام مقام عظيم لا يعلو معارجه ولا ~~يسمو مدارجه إلا من هداه الله تعالى بأسراره وأتاه بقلب سليم . . . قصيدة ~~للكاتب باللغة الهندية من تسعة أبيات . | # | ( باب القاف مع الميم ) # القمر : كتب صاحب ( مطالع القمر ) يقول إنه لما ارتحل الحكيم المحقق ما ~~شاء الله المصري عن هذه الدنيا وإلتحقت روحه بالباري عز وجل تاركة القفص ~~الطيني ، وجدوا في خزانة كتبه صندوقا ، نزعوا أقفاله فوجدوا فيه قدرا من ~~الحرير الأبيض كتب عليه هذا الفصل الذي محصلته ما يلي : كل من يباشر عملا ~~ويكون القمر في برج العقرب أو السنبلة ( العذراء ) فإنه سوف يندم ، وكل من ~~يرتدي لباسا جديدا والقمر في برج الأسد ، يكون بين النحسين ويموت فيه ( أي ~~اللبس ) ، وكل من يسافر والقمر في طريقه إلى المحترقة لا يرجع إلا بعذاب ~~وصعوبة وأكثره أن لا يعود إلى وطنه . وكل من يتزوج والقمر في منزلة سعد ~~ذابح ms1150 فإنه سيطلق في المحاق قبل الاجتماع . وإذا ما اجتمع رجل مع امرأة فإما ~~أن يموت في هذه السنة أو أنه سيفارقها بصورة وطريقة ولا أقبح منها . وكل من ~~ينكح والقمر في منزلة ( زبانا ) فإن زوجه تموت في المحاق . # وهناك أحكام أخرى للمواليد من الناس ذكرها هنا ، وهي إذا كانت الكف ~~المخضبة في طالع الرجل حين ولادته فإنه لا يتزوج أبدا ، وكل مولود يولد ~~والزهرة وعطارد ( اوفا ) خالة بالمريخ فإن هذا المولود حتما سيدعو الناس ~~إليه حتى ولو كانوا تحت الأرض الثانية دعوة خفية ، وإذا كانوا فوق الأرض ~~فإنها تكون دعوة علانية وإذا ابتدأت بالخصومة والقمر في برج النحس ، فإنك ~~تغلب ، ويقول أن لا تسافر إذا كان أحد النيرين في طالعك فإنك لن تعود أو ~~تمرض وكلما كان الطالع نحسا في وقت السفر فإن صاحب الطالع مسعودا ، فهو يدل ~~على صحة البدن ، وكلما كان الطالع سعدا ، وصاحب الطالع منحوسا ، فهو يدل ~~على موت مفاجئ . وإذا كان القمر في برج القوس فلا تسافر لأنه يسبب في تأخير ~~الأمور ، ولا تقدم على الزواج حين يكون القمر في برج السرطان لأنه لا خير ~~فيه ، ولا تكتب شيئا والقمر في الطالع فإنه لا يستحسن ، وإذا كان القمر ~~خالي السير فإن الوقت يكون مناسبا للصيد والركوب والتبطل والاختلاء والشرب ~~والضيافة . وإذا كان القمر في الرأس فإنه من الحسن زيارة السلطان والحكام ~~وطلب الحاجة منهم . ( انتهى ) . # والضابطة المضبوطة في معرفة أن القمر في أي برج من بروج الفلك في هذه ~~القطعة : PageV04P110 | # % كل ما يأتي من القمر أجله % % مثنى وأضف عليها خمسة % # % ثم خذ خمسة منها من موضع الشمس % % فإنك ستعرف البرج ومكان القمر % # وتوضيحها هكذا ، إذا أردت أن تعرف مكان القمر في أي برج هو ، فانظر كم ~~مضى من الشهر ثم ضاعفه وأضف عليه خمسة من عندك ثم احسب من البرج الذي تكون ~~فيه الشمس خمسة ، ثم زد عليها واحدا وبعدها كل زيادة تبقى تنظر أي برج ~~توافق فيكون القمر فيها . # ومثال ذلك ، اليوم هو الحادي عشر ms1151 من شهر شعبان سنة ( 1171 ) هجرية إذا ~~فقد ذهب من الشهر أحد عشر يوما ، فتضاعفه فيصبح اثنان وعشرين فنضيف عليه ~~خمسة ليصبح سبعة وعشرين ، فإذا نظرنا وجدنا الشمس في برج الحمل ، ثم نقسم ~~الخمسة والعشرين على خمسة فيبقى لدينا اثنان فنضرب هذا العدد بستة فيصبح ~~اثنتا عشر وهو مقدار الدرجة ، مثلا _ الحمل _ الثور _ الجوزاء _ السرطان _ ~~الأسد _ السنبلة ( العذراء ) ، إذا حينها نعرف أن القمر في برج السنبلة ( ~~العذراء ) وقد قطع اثنتا عشرة درجة منه . # وضابطة أخرى : | # % اضرب أيها القائد الأيام التي قضيت من الشهر بثلاثة % % # % عشر ثم اضف عليها ثلاثة عشر % % # % ثم قسم الحاصل ثلاثين ثلاثين % % # % ووزعها على الشهور من حيث هي الشمس فتعرف القمر % % # أي نحسب كم مضى من الشهر فنضربه بثلاثة عشر ثم نضيف عليه ثلاثة عشر ونقسم ~~الناتج ثلاثين ثلاثين وتعطي كل ثلاثين لكل شهر ابتداء من الشهر الذي تكون ~~فيه الشمس والشهر الذي نصل إليه أخيرا يكون فيه القمر . | # ملاحظة : يمكننا حساب الدرجات بهذه الطريقة ، نعد الأيام التي خلت من ~~الشهر ونضيف إليها ( واحد ) فنعرف بذلك مقدار الدرجات التي قطعت . | # القنوت : وقال الشيخ الأجل عبد الحق الدهلوي رحمه الله في شرح ( سفر ~~السعادة ) . قال البعض أن في أوله سبع كلمات ( نؤمن _ نثني _ نشكرك _ نخلع ~~_ نسجد _ نحفد _ نرجو ، لا حاجة للإتيان بالواو ) وقالوا إنه من الأولى ~~الإتيان بالواو ، لأن الإتيان بواو العطف يوجب الثناء وتعدد الأثنية كما هو ~~في التشهد . ( انتهى ) . # وهذه القطعة على رواية ذلك البعض : | PageV04P111 | # % هن سبع كلمات فلا تأتي بالواو في القنوت % % # % كذلك نقل ابن مسعود عن شفيع المجرمين % % # % نؤمن ونثني ونسعى نخلع ونسجد وأخرى % % # % نحفد ونرجو ورحمة وكل من دون الواو فاعلم % % # | ( [ حرف الكاف ] ) # | ( باب الكاف مع الباء ) # الكبيرة : ما كان حراما محضا ، وقد أورد الشيخ أبو طالب المكي قدس سره في ~~( قوة القلوب ) ، أن الكبائر سبعة عشر ، أربعة في القلب : وهن : الاشراك ، ~~والاصرار على حب المعصية ، والقصد عندما يعتقد أنها صغيرة ms1152 ، واليأس من روح ~~الله ، وأربعة في اللسان : وهن : شهادة الزور المعطلة للحق ، والسحر ، ~~والقسم الكاذب ، والقذف الموجب للحد . وثلاثة في البطن : شرب الخمر ، ومال ~~اليتيم والربا ، واثنتان في الفرج : الزنا واللواط ، واثنتان في اليد : ~~وهما في غاية السوء ، السرقة والقتل بغير حق ، وواحدة في الرجل : الهرب من ~~قتال الكافرين ، وآخر الأشياء وتتعلق بجميع الجسد وهي : ( عقوق الوالدين ) ~~. | # | ( باب الكاف مع الحاء ) # الكحل : بالضم المال الكثير والأثمد ، وكل ما يوضع في العين للشفاء ~~والجلاء ، وقد تعرفت أنا جامع هذه الجواهر الزواهر وبسبب من المطالعة ~~وكتابة الكتب والتحشية لذلك ، فقد كان جل عملي في ذلك ، فقد كنت أكتب كل ~~يوم جزوتين ونصف واقراء مع قدمي الأجلاء ما يقارب الأربعة عشر كتابا مع ~~التحقيق والتدقيق كل يوم . وأقضي أكثر الليل في المطالعة والتحشية ، ولما ~~بلغت سن الرابعة والعشرين أصاب الضرر عيناي فبقيت خمس سنوات انقطعت فيها ~~علاقتي بالكتب إلا من خلال الأعزاء فلم يكن لي قدرة على رؤية الكتب ~~والكتابة ، حتى عجز الأطباء على مداواتي مما أوصلني إلى اليأس : | # % يكفي أملا عند فقدان الأمل % % أن آخر سواد الليل النور % # وفي أحد الأيام لاحظ جامع الكمالات المرحوم ميرزا عبد الملك بيك الذي كان ~~يسكن في ( كوتله ) في خان الأئمة الاثنا عشر الكرام على جدهم الأقدس وعليهم ~~الصلاة | PageV04P112 | والسلام وكان بيني وبينه مودة وإخلاص ، الوضع الذي ~~عليه عيني فتأسف لذلك ، وقال إن لدي وصفة إذا صنعتها ووضعتها في عينيك فإنك ~~ومن عند الحق الشافي والأمل كبير وصادق سوف تشفى من الإحمرار والضفر وجميع ~~الأمراض التي تصيبها ، فأخذت الوصفة وطبقتها ، ومن اليوم الأول لاستعمالها ~~تكرم علي الله سبحانه وتعالى بالشفاء ، وبعد ثلاثة أيام شفيت تماما . وأنا ~~منذ ذلك الوقت حتى هذا الوقت أقوم باعطاء هذه الوصفة للناس ، وكل من ~~استعملها نفعته بفضل الله . # والوصفة هي ( الكحل ) ، توتياء هارونية أربعة مقادير ، حجر بصري أصفر ~~مقدار واحد ، زبد البحر ستة أقران ، وواحد من الميرميران _ قرنفل _ مرج ~~أبيض من كل واحد قرنان ، ويطحن كل واحد منها على ms1153 حدا ثم يخلطون ويوزن ~~الخليط ثم يوضع في ماء الخزام المغلي لمدة أسبوعين ثم يرفع وبما أنه سيبقى ~~من الماء نصفه ، فتضاف هذه الخميرة إلى حجر السماق المطحون في هاون حتى ~~تنشف وتجف ، فنعمد بعدها ليلا إلى إدخال المسحوق في العين بميل من الفضة أو ~~الذهب ، ليقضي على الظلام والاحمرار والضفر ، وكذلك فإنه نافع لجميع أمراض ~~العين ، وكل من ينتفع بهذا الكحل عليه أن يدعو بالمغفرة للمرحوم الميرزا ~~عبد الله بيك ، وإذا ما أراد أن يدعو لنا ، والله لا يضيع أجر المحسنين . # وصفة أخرى وقد وصلتني في هذه الأيام ولها فوائد كثيرة لجهة دفع غشاوة ~~وإحمرار وضفر العين وزيادة الضوء ، وهي مجربة ، وكل شخص يكون بحاجة إلى ~~نظارة ويستعملها هذه الوصفة فإنه يستغني عنها لذلك سمي هذا الكحل ليكحل ~~النظارة وطريقة صنعه هكذا ، مقدار من التراب الأحمر من ( ديكدان حلوائي ) ~~حبتان ونصف من الفلفل الحب ، ورقتان من شجر ( النيم ) وتوضع جميعها في ~~قماشة وتسحق جيدا . | # | ( باب الكاف مع السين ) # كسرى : اسم نوشيروان وهو كان سلطان زمانه عادلا تولد نبينا [ # | ] في زمانه قيل لما فتحت خزانة كسرى وجد فيها لوح من زبرجد كتب عليه ~~خمسة أسطر : أولها : من لا مال له لا جاه له . والثاني : من لا أخ له لا ~~عضد له . والثالث : من لا زوجة له لا عيش له . والرابع : من لا ابن له لا ~~عين له . والخامس : من لا يكون له من هذه الأربعة شيء لا هم له ولا غم له . ~~| PageV04P113 | # ( باب الكاف مع الواو ) $ | # الكوثر : نهر في الجنة وعلى هذا النحو تسيل من القلم قصة هي أنه لما أمر ~~ملك ( دلهي ) جلال الدين محمد الأكبر الشيخ الفيضي بالسفر سفيرا له إلى ~~برهان نظام شاه والي ( أحمد نكر ) فأرسل هذا الأخير عريضته إلى الملك من ( ~~أحمد نكر ) يقول : إن مولانا الظهوري ينقل ، أنه في يوم ما اجتمع عدد من ~~شرفاء مكة المعظمة في حديقة أحدهم حول الحوض وأخذوا يتبادلون الحديث ، وعلى ~~التقريب المعظمة . # قال أحد الأشخاص من سكان ما ms1154 وراء النهر أنه غدا سيجلس أربعة أحياء على ~~الزوايا الأربعة لحوض الكوثر ويسقون المؤمنين الماء . فوقف عندها محمود ~~الصباغ النيسابوري وقال هذا قول غير معقول إن حوض الكوثر دائري وساقيه هو ~~المرتضى علي وهرب . | # | ( ] حرف اللام [ ) # | ( باب اللام مع السين ) # اللسع : وهو عضة الحية ، بالغين المعجمة . قال حسين الفضلاء الحسين بن ~~معين الدين الميبذي رحمه الله في ( الفوائح ) روى أنس بن مالك رضي الله ~~تعالى عنه أن جبرائيل جاء وقال يا رسول الله إن فقراء أمتك سيدخلون الجنة ~~قبل أغنيائها بخمسمائة سنة ، ففرح رسول الله [ $ ] وقال أليس بينكم من يقول ~~الشعر ، فقام أحدهم وقال : | # % قد لسغت حية الهوى كبدي % % فلا طبيب له ولا راقي % # % إلا الحبيب الذي شغفت به % % فعنده رقيتي وترياقي % # وقد ترجمه عن أصله بالعربية إلى الفارسية الجامي قدس سره السامي . عند ~~سماع النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه هذا الشعر وصلوا إلى مرتبة الوجد ~~فسقط رداءه عن كاهله المبارك عليه الصلاة والسلام ، ولما انتهوا من ذلك عاد ~~كل واحد منهم إلى مجلسه ، فقال معاوية بن أبي سفيان ، ما أحسن لعبكم يا ~~رسول الله ، فقال الرسول [ $ ] ( ( يا معاوية ، ليس بكريم من لم يهتز عند ~~سماع ذكر الحبيب ) ) . بعدها قطع رداءه إلى أربعمائة قطعة وأعطى كل واحد ~~وصلة منه . | PageV04P114 | # وفي الحصن الحصين : من كلام سيد المرسلين ، ويرقى اللديغ بالفاتحة سبع ~~مرات ، ولدغت النبي [ # | ] عقرب وهو يصلي ، فلما فرغ قال : لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا ~~غيره . ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ : ^ ( قل يا أيها الكافرون ~~) ^ ^ ( وقل أعوذ برب الفلق ) ^ ^ ( وقل أعوذ برب الناس ) ^ . ( انتهى ) . ~~ولمداواة سم العقرب هناك أدوية كثيرة لكنها تتوقف على موافقتها للمزاج ، ~~ولكن يجب الانتباه أنه في حال لسعة العقرب أن لا يأكل الملسوع أو الملدوغ ~~الكرفش أو أن يطلق الريح وإلا إذا أكل الكرفش فإنه يموت . | # ( باب اللام مع الياء ) $ | # ليلة الرغائب وليلة البراءة : كما قال زين المحدثين الشيخ عبد الحق ~~الدهلوي رحمه الله في رسالة ( موصل المريد إلى المراد ) أن طريق ms1155 المحدثين ~~هو أخذ العمل بالمنصوص . الذي ثبت بالنقل الصحيح ، أو جواز العمل بالحديث ~~الضعيف في فضائل الأعمال ولا سيما عندما تتعدد الطرق وتتعاضد . وطريقة ~~الفقهاء اعتبار المعنى وعلة الحكم قاعدة الباب . باستثناء أن يقع نص في ~~مقابلها كما ثبت في تحقيق القياس وأكثر صلوات الأيام والأسابيع والأشهر ~~ومراسيم ليلة الرغائب تكون ليلة الجمعة الأول من رجب تقضى بشكل وكيفية خاصة ~~والمشهور في أوساط المشايخ هو من هذا القبيل ، وقد أنكروا إنكار غريبا على ~~من يمنع أو يشنع عليها . والحديث الذي ينقلونه في هذا الباب مطعون فيه . ~~وكذلك الصلوات التي تصلى في ليلة النصف من شعبان والتي يسميها العامة بليلة ~~البراءة وكذلك في يوم عاشوراء وأمثال ذلك لها الحكم نفسه . وكذلك قيام ~~الليل وتطويل السجدة والدعاة وزيارة القبور والدعاء لأهلها والاستغفار لهم ~~. فلم يثبت سوى الصوم والتوسعة في الطعام يوم عاشوراء ، وأحاديث التوسعة في ~~الطعام ضعيفة وتعدد الطرق أنقص من جبرها ، أما فيما يخص صوم يوم عاشوراء ~~فقد ورد التأكيد التام عليه . # وطريقة أكثر مشايخ ديار العرب ، خصوصا أهل المغرب موافقة لطريقة المحدثين ~~. وقال : في الأخذ بالصحيح كفاية من الطالب واستغناء عما سواه . ( انتهى ) ~~. وقد قال في شرح ( سفر السعادة ) في باب صلاة الرغائب أنه لم يتبين شيء في ~~صلاة الرغائب وصلاة النصف من شعبان وصلاة الإيمان ، وصلاة النصف من رجب ~~وصلاة ليلة القدر ، وصلاة كل من رجب وشعبان ورمضان ، وهذه الصلاة وأمثالها ~~كتبت في أوراد بعض مشايخ الطريقة واقترنت بهم ، والحديث لم يبلغ الصحة لدى ~~مشايخ الحديث وبعضهم يرى فيه مبالغة عظيمة . وقد قال السيد أحمد بن زروق ~~وهو من مشاهير مشايخ ديار العرب في وصاياه ، ( ( لا تقل بصلاة الأيام ~~والأسابيع ) ) . ( انتهى ) . | PageV04P115 | # | ( ] حرف الميم [ ) # | ( باب الميم مع الألف ) # الماء : يجب العلم أن ماء العالم على نوعين من العيون ومن العيون أما ماء ~~العيون الأول فهو لغسل الرسائل وأما ماء العيون الثاني فلغسل الثياب ولأجل ~~غسل الرسائل أذرف الدمع ومن أجل غسل الثياب استعمل ( المسك ) كناية عن ~~الماء | # | ( باب الميم مع ms1156 التاء ) # المثل والمثال : قال الفاضل النامي العلامة مير عبد الجليل البلكرامي ~~رحمة الله عليه : | # % مثل على علمه إذا ما سمع % % فقد صنع أفلاطون من المثل أشياء % # والمثل الأفلاطوني جاء على عدة معان : | أحيانا يراد به ، الماهيات ~~الكلية المجردة عن عوارض الأبدية والأزلية ولا تغير ولا فناء فيها باستثناء ~~أفراد هذه الماهيات . # وأحيانا يراد به العالم المثال المتوسط بين عالم الغيب وعالم الشهادة . # وأحيانا يراد به الصور العلمية الإلهية القائمة بالذات الإلهية وليس بذات ~~الله . # وأحيانا يراد به الجواهر المجردة التي تسمى أرباب الأنواع ، أي من كل نوع ~~فرد مجرد من المادة الأزلية والأبدية التي تكون جميع إضافات الكمالات على ~~كل أفراد هذا النوع متعلقة به وهو بلسان الشرع ملك البحار وملك الجبال وغير ~~ذلك فافهم واحفظ أيها القارئ . | # المثلث : كتب الحكيم الأرزاني رحمه الله في ( القرابادين القادري ) أن ~~المثلث عند جمهور الأطباء عبارة عن الشراب المستخرج من عصير العنب الذي ~~يغلى حتى يذهب ثلثه ، وهو ما اصطلح عليه الفقهاء كذلك ، ولكن الآملي في شرح ~~( الكليات ) للإيلافي كتب يقول إن المثلث هو ثلاثة أجزاء من شراب العنب ~~وجزء من الماء تغلى على النار حتى يذهب الثلث ويسمى كذلك ( المغسول ) . ~~وباختصار فإن المثلث يقوي الباه ويقوم مقام الخمر . | PageV04P116 | # | ( باب الميم مع الحاء ) # محمد : اسم نبينا خاتم الأنبياء [ $ ] من التحميد للمبالغة في الحمد يقال ~~فلان أحمده إذا أثنى عليه بجلائل صفاته وأحمدته ذا وجدته محمودا ويقال له ~~هذا الرجل محمود فإذا بلغ النهاية في ذلك وتكامل في المحاسن والمناقب فهو ~~محمد _ وإنما سمي عليه السلام محمدا لكثرة خصاله المحمودة وسيكثر حمده . # وقال مولانا علي القارئ رحمه الله سيحمده الأولون والآخرون في المقام ~~المحمود تحت اللواء الممدود . ومن نظر إلى تسمية الله تعالى إياه محمدا ~~ومعناه الذي بلغ إلى الغاية في المحمودية أي المحمود بكل المحامد وإلى أنه ~~تعالى قال الحمد لله رب العالمين يعني أن المحمودية منحصرة في الله تعالى ~~ينكشف عليه ما هو الحق المرموز عند العرفاء الأولياء . # واعلم إن من ms1157 تمام الإيمان به [ # | ] اعتقاد أنه لم يجتمع في بدن آدمي من المحاسن الظاهرة ما اجتمع في ~~بدنه [ # ] وسر ذلك أن المحاسن الظاهرة آيات على المحاسن الباطنة والأخلاق الزكية ~~ولا أكمل منه [ # | ] بل ولا مساوئ له في هذا المدلول فكذلك في الدال _ ثم نقل القرطبي عن ~~بعضهم أنه لم يظهر تمام حسنه [ # ] وإلا لما طاقت أعين الصحابة رضي الله تعالى عنهم النظر إليه [ $ ] . ~~نقل من شرح الشمائل المسمى بأشرف الوسائل للشيخ الحافظ ابن حجر . # واعلم أنه عليه الصلاة السلام ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد ~~مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ~~ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان _ ~~وتنتهي هذه السلسلة العلية الطيبة إلى إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام وأمه ~~عليها السلام آمنة بنت وهب بن عبد مناف الزهري وثبت ولادته عليه السلام ~~بالتواتر في طالع الجدي في شهر ربيع الأول في مكة المباركة في بيت من بيوت ~~عبد المطلب بن هاشم _ ثم في التاريخ واليوم اختلاف الأشهر يوم الاثنين حادي ~~عشر من ذلك الشهر بعد شهرين من واقعة أصحاب الفيل وبعد ست مائة سنة من عروج ~~عيسى عليه السلام إلى السماء وبعد أربعين سنة من جلوس كسرى العادل وبعثه ~~الله تعالى إلى الخلق بعد أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين على الاختلاف في ~~الزيادة وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله تعالى على رأس ستين سنة كما رواه ~~الترمذي عن إسحاق بن موسى _ وفي عمره عليه الصلاة والسلام ثلاثة أقوال . ~~خمسة وستون . وثلاثة وستون _ وستون وقد جاءت الروايات الثلاث في الصحيح _ ~~والأول أصح وأشهر . # قال العلماء في الجمع من روى خمسا وستين عد سنتي الولادة والوفاة ومن روى ~~ثلاثا وستين لم يعدهما . ومن روى ستين لم يعد الكسور وهي خمسة كذا في تهذيب ~~| PageV04P117 | الأسماء وفيه أنه لا يلائم لفظ الرأس ms1158 مع أنه لا يتعارف ~~إسقاط ما بين العشرات . وقيل إن سنة [ # | ] اثنتان ونصف وستون لما روى عنه [ # ] من أن عمر كل نبي نصف عمر نبي كان قبله وكان عمر عيسى عليه السلام خمسا ~~وعشرين ومائة _ وزيف هذا الحديث كذا في شرح الشمائل للفاضل المدقق عصام ~~الدين رحمه الله . # وقال الشيخ ابن حجر العسقلاني رحمه الله اتفقوا على أنه [ # | ] ولد يوم الاثنين من شهر ربيع الأول واختلفو هل هو في اليوم الثاني أو ~~الثامن أم العاشر أم الثاني عشر فهذه أربعة أقوال مشهورة _ وتوفي [ # ] ضحى يوم الاثنين اثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من ~~الهجرة . وفيه إشكال من جهة أنه [ $ ] كانت وقفته بعرفات بالجمعة في السنة ~~العاشرة إجماعا فإذا كان كذلك لا يتصور وقوع يوم الاثنين في ثاني عشر من ~~ربيع الأول من السنة التي بعدها وذلك مطرد في كل سنة يكون الوقفة قبله ~~بالجمعة على كل تقدير من تمام الشهور ونقصانها وتمام بعضها ونقصان بعضها . ~~وأجاب بعضهم باحتمال وقوع الأشهر الثلاثة كوامل أو كان أهل مكة والمدينة ~~اختلفوا في رؤية هلال ذي الحجة فرآه أهل مكة ليلة الخميس ولم يره أهل ~~المدينة إلا ليلة الجمعة فحصلت الوقفة برؤية أهل مكة ثم رجعوا إلى المدينة ~~فارخوا برؤية أهلها . # وهذا الجواب بعيد من حيث إنه يلزم توالي ثلاثة أشهر كوامل . وأجاب بعضهم ~~بحمل قولهم لاثنتي عشرة ليلة خلت أي بأيامها فيكون فوته في اليوم الثالث ~~وبفرض الشهور كوامل فيصح قول الجمهور . وفيه أنه لا يفهم من قولهم لاثنتي ~~عشرة إلا مضي الليالي ويكون ما أرخ واقعا في اليوم الثاني عشر انتهى . # أردت أن أكتب حلية أفضل الأنبياء عليه الصلاة والسلام . ليستسعد بها ~~الخواص والعوام . فوجدتها منظومة في عدة أبيات مطابقة لما نقله الثقات ~~نظمها العارف بالله الصمد مير محمد الدهداري قدس سره وأنور مرقده . # تتحدث عن صفات وأحوال الرسول والرسالة ومدى علمه ومعرفته ووصفه وصفات ~~خلقه وخلقه وجماله ورحمته ورأفته وحلمه وقوته . . . الخ . # لا طاقة لأحد ms1159 أن يصف علو جنابك صلى الله عليك وسلم فإنك أول مرتبة تنزل ~~الذات الواجب الوجود والحقيقة المحمدية والعالم بجود وجودك وجد الوجود وهو ~~سبحانه وتعالى حمدك حمدا كثيرا وأمر بالصلاة عليك كل موجود سبحانه تعالى ما ~~أعظم شأنك وما أجل برهانك فالاعتراف بالقصور في هذا المقام أولى . ~~والاختصار في هذا المرام على هذا الكلام أحرى . | # | ( باب الميم مع الدال ) # المداد : بالكسر ، الكتابة بالأسود ، وإنما سمي مدادا لجريانه ومده على | ~~PageV04P118 | القرطاس عند الكتابة ، ويسمى مركبا أيضا لتركبه من الأجزاء . # ( الخطاطون ) لقد جعلوا يوما لخط النسخ . وقد قال بعضهم نظما ما معناه . ~~أن تجلب كوبا من عصير البلوط وتغليه مع الماء وتتركه خمسة أو ستة أيام حتى ~~تترسب المادة في قعر الإناء فترمي الماء وتضعه في قصبة ومن ثم تستعمله . # ثم يذكر الكاتب خمسة أوجه أخرى لكيفية صناعة ( المداد ) . # وقال المحبي إذا أردت أن تمحو الحروف من على الورقة حتى تصبح بيضاء ، ~~فعليك حطن ؟ مقادير متساوية من السم أو ( خلف الحيوان ) والفارسهاكه ( كلمة ~~هندية ) ونوشادر حتى تصبح سوداء مثل ( المداد ) وتوضع في إناء للماء ثم ~~نضعها أو نمسحها على الحروف السوداء فتنمحي ، وهذا مجرب فجربه . | # | ( باب الميم مع الراء ) # المريد : وحدث زبدة القارئين المصطفين خلاصة العائلة المرتضوية جامع ~~الكمالات الإنسانية والواقف على الأسرار الربانية السيد شمس الدين المعروف ~~بالسيد محمد ميرك الخجندي النقشبندي البالابوري خلد الله ظلاله وأوصل إلى ~~العالمين بره ونواله في رسالة ( العنايات الإلهية ) عن جده الأمجد قدوة ~~العارفين وزبدة السالكين السيد عنايت الله قدس سره وأنور مرقده . أن كرامة ~~السالك وفائدة المريد كما أعلم أن عوام الناس يعتبرون أمر الإرادة من جملة ~~الفرائض . وإذا رفضنا هؤلاء المريدين إلى فقراء آخرين وأكثرهم في هذه ~~الأيام من المبتدعين والفساق فإنهم سيصبحون مريدين ومرتكبي الأفعال القبيحة ~~ويعتبرونها أعمالا مستحسنة لا بل عبادة ، فيصبحون عندها كفرة ويموتون على ~~هذا الإعتقاد ، العياذ بالله منها . وإذا لم توفقنا الإرادة للإشتغال ~~بالأوامر واجتناب النواهي فتكون عند الباري معصية وتخرجنا من دائرة الإسلام ~~وليس ذلك غنيمة . | # | ( باب ms1160 الميم مع الزاي ) # المزاوجة : جعل شيء قرينا لشيء آخر ، وعند أرباب البديع فإن المزاوجة هي ~~الإيقاع بين معنين في الشرط والجزاء : | # % إذا نهى الناهي فلج بي الهوى % % أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر % # أي عندما يمنعني مانع عن حب المحبوب فيصبح لازما علي أن لا أبتعد عن ~~محبته . يعني كلما أمرني الناصح بالامتناع عن محبته فأبالغ في ذلك بمقتضى ~~أن الإنسان حريص على ما منع ، فتصبح محبته لازمة علي رغم إنها قد أصاخت ~~السمع وأعطت المحبوبة أذنها لمن استغابني ( آكل اللحم النيء ) الذي أوصل ~~لها حكايات كاذبة عني | PageV04P119 | فصدقت كلامه ، وعندها يصبح واجبا علي ~~أن أهجرها وأترك حبها . فزاوج الشاعر بين نهي الناهي وإصاختها إلى الواشين ~~الواقعين في الشرط والجزاء في أن رتب عليهما اللجاج بشيء . | # | ( باب الميم مع الصاء ) # المصاهرة : من الصهر ، في القاموس الصهر بالكسر القرابة وحرمة الختونة ~~ومن أهل هداية العوام وتنبيه الخواص من الأنام ، فاذكر لهم هذه الحادثة ~~التي وقعت هذه الأيام ، التي أرى من الواجب ذكرها ، حتى ينجو برواية ( ~~الفصول العمادية ) كل إنسان من الضلالة ويقطع باب الزنا . # أراد أحد أبناء الأمراء في البلدة العامرة ( اورنك آباد ) أن يتزوج من ( ~~مزنية الأب ) فذهب إلى المفوض بأمور النكاح محمد كامل وأظهر له مراده وطلبه ~~. فأجابه المذكور إن ذلك على مذهب الشافعي ليس حراما ، إذا ما تحولت من ~~مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه . لتحقيق طلبك ومرادك إلى مذهب الشافعي ~~رضي الله تعالى عنه _ قد أوردت روايات الانتقال والتحويل من مذهب إلى مذهب ~~آخر _ وبما أن الأمر كان يتعلق بتحقيق الغرض ، وصاحب الغرض ، كان مشهورا ~~بجنونه لدى العامة والخاصة ، فأخذه محمد كامل ومعه روايات الانتقال بين ~~المذاهب إلى محمد العارف مفتي تلك البلدة وبين له القضية . فقال المفتي هذا ~~لا احتجاج بانتقال المذهب _ وسأعطيك أيضا رواية من ( الفصول العمادي ) في ~~باب جواز نكاح ( مزنية الأب ) على مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه . فما ~~كان من محمد كامل إلا أن أرسل النص المكتوب ms1161 إلى قاضي البلدة المذكوره الشيخ ~~أمان الله المخاطب بكريم الدين خان ، وقام هذا القاضي ، وبناء على الرواية ~~باعطاء الإجازة بالنكاح ، عندها قام محمد كامل بعقد الزواج . # ولما اشتهر هذا الأمر الشنيع ، ووصل خبره إلى مسامع أفضل فضلاء الزمان ~~وحيد عصره وعارف المعارف الإلهية والواقف على الأسرار اللامتناهية ركن ~~الشريعة النبوية عماد الطريقة المصطفوية السيد السند مولانا السيد قمر ~~الدين خلد الله ظلاله وضاعف عمره وجلاله ، خلف الصدق حضرة الشاه منيب الله ~~بن السيد عنايت الله الحسيني النقشبندي الخجندي البالابوري قدس سره الله ~~تعالى سرهما وأنور مرقدهما ، فأرسل بطلب المفتي ومحمد كامل وأفهمهم معنى ~~الرواية وحكم بفسخ العقد ، وأنا الكاتب كنت في خدمة صاحب العقيدة الراسخ ~~والمناقب العالية أن يكرمني باعطائي رواية ( الفصول العمادية ) وكيفية ~~الفسخ . فتكرم بذلك وهذا نصها . | PageV04P120 | بسم الله الرحمن الرحيم # في الحادثة المشهورة التي ابتلي بها ذلك الشخص ، أولا : أتانا استفسار عن ~~جواز هذا النكاح الذي وقع ، والجواب الذي أعطيناه هو عدم جوازه على مذهبنا ~~. وقال إذا ما كانت الرواية بجوازه ضعيفة فلماذا يعطي أحدهم فتوى بناء على ~~ذلك ، وهو مأخوذ بعمله هذا عند الله . ومع ذلك فإن الرواية ليست ضعيفة بهذا ~~الشكل . ومن هنا ولأنه كان قد حصل على جواب شاف بالظاهر وذهب إلى محمد كامل ~~وقال عن جواز هذا النكاح عند الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه وأظهر له ~~روايات الانتقال من المذهب المنتخب . ولما وصل هذا الكلام إلى سمعي كان محل ~~تعجب مني ، والأناس الذي يزينون للمرأة أن تترك مذهبها وتتحول إلى مذهب آخر ~~حتى يحسنوا نكاح ( مزنية الأب ) فهؤلاء ليس بعيدا عنهم أن يزينوا ترك دين ~~الإسلام والتحول إلى الدين المجوسي ويمرروا حتى أن ( مزنية الأب ) أم ~~حقيقية . | # القصة : أن هذا الرجل ذهب إلى المفتي محمد العارف ومعهم الروايات ~~المستخرجة على انتقال من المذهب ، فقال المفتي العارف أن لا حاجة للانتقال ~~عن المذهب ، وقد استخرجت رواية جواز هذا النكاح على مذهبنا . # ولما كانت هذه الرواية قد أرسلت إلى القاضي مع هذا الشخص . ولما ms1162 رأى ~~القاضي هذه الرواية بالخط الشريف أجرى النكاح ، ولما كان محمد كمال وبناء ~~على فتوى المفتي ورسالته قد أوقع النكاح . فجاءني هذا الرجل بعد وقوع ~~النكاح وعلى الشماتة وقال لقد أعطاني المفتون فتوى وأجريت النكاح ، وكذلك ~~وصلني ذلك عن | طريق النقل ، وحينها استدعي المفتي محمد العارف وسئل من أين ~~أعطيت رواية جواز هذا النكاح ، فأظهر أن هذه الرواية مكتوبة في ( فصول ~~العمادي ) وهي ( ولو قضى بجواز نكاح مزنية الأب أو مزنية الابن لا ينفذ عند ~~أبي يوسف لأن الحادثة منصوص عليها في الكتاب ، وعند محمد ينفذ ، وما روي عن ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنه موقوفا ومرفوعا ، أنه قال الحرام لا يحرم ~~الحلال يؤيد قول محمد رحمه الله تعالى وكان | PageV04P121 | مجتهدا فيه ~~فينفذ حكمه ، كذا ذكر في المحيط ) . # قيل إن هذه الرواية ليست محصورة في ( فصول العمادي ) ولكنها موجودة في ~~كتب أخرى . ولكنها لا تدل على مقصودكم ، أما لماذا ، لأن المذكور في هذه ~~الرواية هو نفاذ القضاء في مزنية الأب أو مزنية الابن وليس جواز نكاحها ، ~~وإذا كانت العبارة ( لو نكح أحد بمزنية الأب ) فإنها تؤدي هذا المعنى ، ~~ولكن العبارة هي ( لو قضى . . . ) والقضاء في اصطلاح الفقهاء مشروط بالدعوة ~~أو القضية ، وتريد دعوى سبق النكاح . يعني أن النكاح قد سبق ، ووقع بين ~~الزوجين دعوى لجهة المهر أو النفقة وأمثال ذلك ، وترافعوا لدى القاضي ، ~~وأخذ القاضي حكما بناء على بينة أو أي من الحجج الشرعية . فهذا الحكم يقال ~~له القضاء . وليس كل ما قاله القاضي بصيغة الأمر هو قضاء . كأن يقول مثلا ~~ضع الإبريق في بيت الخلاء ، فهذا ليس قضاء بالاصطلاح الشرعي فالقضاء بحاجة ~~إلى الاصطلاح العرفي . # وهذا المعنى هو المتعارف على اصطلاحه لدى العلماء ومشهور فيما بينهم ، ~~ومع هذا فقد صرح بعض المصنفين عن هذه المسألة حتى لا يقع أحد في الغلط . ~~كما في ( حسب المفتين ) إذا قضى القاضي مجتهدا فيه وهو لا يعلم بذلك الأصح ~~أنه يجوز قضاؤه وأن ينفذ إذا علم بكونه مجتهدا فيه ، قال شمس الأئمة ، وهذا ms1163 ~~ظاهر المذهب وها هنا شرط لنفاذ القضاء في المجتهد فيه وهو أن يصير الحكم ~~حادثة فتجري فيه خصومة صحيحة بين يدي القاضي من خصم على خصم ، وفي البحر ~~الرائق ها هنا شرط لنفاذ القضاء في المجتهدات وهو أن تصير حادثة تجري بين ~~القاضي من خصم على خصم حتى لو فات هذا الشرط لا ينفذ القضاء لأنه فتوى ) . # والأصل في هذه المسألة هو أنه إذا اختلف المجتهدون في القضية ، ترجع إلى ~~القاضي ويظهر القاضي حكمه بخلاف مذهبه . عند الإمام أبي حنيفة رضي الله ~~تعالى عنه أنه إذا حكم ساهيا فينفذ . وإذا كان عامدا فإن فيه روايتان ، ~~وعند الصاحبين نافذ مطلقا ساهيا كان أم عامدا . وأصحاب المتون مثل ( وفاية ~~الرواية ) وغيره وأصحاب الشروح مثل ( الهداية ) وشرح ( الوقاية ) وغيره ~~وعلى قول الصاحبين هو فتوى ، وكتب الشيخ كمال الدين بن همام في ( فتح ~~القدير ) حاشية ( الهداية ) إنه في زماننا الفتوى على قول الأصحاب لأنه في ~~هذا الزمن كل من يحكم بخلاف مذهبه ، فإنه لا يخلو أو ليس خاليا من الطمع . ~~إذا في هذه الحادثة إذا تحقق القضاء الذي اصطلح عليه العلماء ، فإن نفاذ ~~القضاء على الرواية المذكورة يثبت ، ولكن بقول الصاحبين فإن قضاء المفتي لا ~~ينفذ في جواز النكاح ، ولا إمكان . # وعلاوة على ذلك فإن في نفاذ مثل هذا القضاء شرطه اجتهاد القاضي حتى لا ~~ينفذ قضاء من قضى وهو غير مجتهد عند الإمام والصاحبين . وهذا الاشتراط يفهم ~~من كلام | PageV04P122 | صاحب ( الهداية ) وكذلك صرح صاحب ( الفتح القدير ) ~~وغيره من المحققين ، ( هذا كله في القاضي المجتهد فأما المقلد فإنما ولاه ~~ليحكم بمذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ، مثلا فلا يملك المخالفة فيكون ~~معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم ) . # وكذلك مع أن هذه الرواية لا دلالة لها على المقصود ، فإنها ليست خالية من ~~الضعف لأنها تخالف القاعدة الكلية المذكورة في جميع المتون والشروح ، مع ~~وجود أن العلماء صرحوا أن روايات المتون مقدمة على روايات الشروح ، وروايات ~~الشروح مقدمة على روايات فتاوى الخصوص . وكتب أيضا أن تصحيح ms1164 صاحب الهداية ~~مقدم على الآخرين ، وبعد التي واللتيا ، لما فهم المفتي ( المذكور سابقا ) ~~وأدرك سوء فهمه وعرف أن مدلول الرواية هو نفاذ القضاء وليس زواج النكاح ، ~~قال هذا خطأ القاضي لأنه أذن بالنكاح وليس مني لأنني أعطيت سابقا فتوى نفاذ ~~قضاء هذا النكاح ومضمون الرواية شرطية ، والشرطية صادقة ، حتى ولو لم يتحقق ~~ما تقدم . قيل إنه هنا لا يسري صدق الشرطية ، ويجب المطابقة بين سؤال ، ~~فالمستفتي يسأل عن جواز النكاح ، وأنت تجيب عن نفاذ القضاء . وإذا كتبت في ~~جواب الاستفتاء المذكور ( كل ما يخرج من السبيلين ينقض الوضوء ) فإن ~~الرواية في نفسها صحيحة ولكنها من حيث المطابقة كاذبة . وعلى قول مولوي في ~~المثنوي : | # % أيتها الخالة بطريقة سيئة أصبحت خالا % % # أي على صدق هذه الشرطية فلا يمكننا اجراء أحكام الخال على الخالة . وقد ~~قيل كذلك في نفاذ القضاء على مدلول الرواية كلام ، لأنه مخالف للمتون ~~والشروح التي فيها الفتاوى على قول الصاحبين ، ونخالف المحققين الذين ~~اشترطوا الاجتهاد وعدوا الافتاء على رواية غير المفتي بخلاف آداب الإفتاء ~~والدين . قال لقد أتيت ( السبهري ) بالمفتي الثاني ، وقد جاء كل من المفتي ~~المذكور مع محمد يحيى الذي أصبح المفتي الثاني وأصبح الحل والعقد في القضاء ~~بيده مع محمد كامل الذي وصلت إليه خلاصة افتاء المفتي الثاني ولما فهم ~~القاضي والمفتيان أن معنى الرواية بخلاف ذلك الذي بنوا عليه العمل ، فبدل ~~محمد يحيى مجرى الواقعة مقررا بقوله بما أن هذا النكاح قد انعقد أمامه ~~وترافعوا لديه ، فحكم القاضي بجوازه وموافقته لمذهب الإمام الشافعي وحكم به ~~، قيل في جوابه ، لماذا هذا التحرير في التقرير ، أولا لقد أعطى القاضي ~~الإذن الذي بموجبه انعقد النكاح ، ولم ينعقد أولا النكاح وبعد ذلك ترافعوا ~~أمام القاضي . ومن الاتفاقات الجيدة ، كان المفتي محمد العارف قد حضر ، وفي ~~الوقت نفسه حضر فجأة ذلك الشخص المبتلي ، ومن أجل الآخرة وحتى لا يحور ~~الناس تقريره بعد أن سمعوا معنى الرواية كان يجب أخذ الإقرار من ذلك الرجل ~~المبتلي على ما حدث فسئل هذا الرجل المبتلي ms1165 عما إذا أخذ الإذن من القاضي ~~أولا وبعد ذلك عقد النكاح أم أنه عقد النكاح | PageV04P123 | ثم جاء إلى ~~القاضي ليأخذ منه حكما بجوازه ، فقال أولا حصلت على الرواية وبناء عليها ~~اعطاني القاضي الإذن وبموجب ذلك عقد محمد كامل عقد النكاح ، فلما ثبت كذب ~~محمد يحيى وتحويره للتقرير ، أخذ المفتي العارف شاهدا وقيل له أن لا تكتم ~~الشهادة . وما سمعته من هذا الرجل صباحا أعده وقله ، فما كان منه إلا أن ~~أظهر ما سمعه . وكذلك قيل لمحمد يحيى على تقدير أن النكاح كان سابقا لإذن ~~القاضي ، فكيف له أن يعطي حكما بجواز هذا النكاح . لأن الثابت عند الأئمة ~~الثلاثة رضي الله تعالى عنهم حرمة المصاهرة بالزنى ، وهذا النكاح غير جائز ~~عند أي واحد منهم ، ومهما كان القاضي مجتهدا فلا يجوز له أن يحكم بما يخالف ~~العلماء الثلاثة . # وقد جاء التنصيص على أنه ( إذا اتفق أصحابنا أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ~~رحمهم الله تعالى في مسألة ، لا يسع القاضي أن يخالفهم ولا يبقي ذلك محلا ~~للاجتهاد ، وإن اختلفوا في مسألة فيما بينهم قال عامة مشايخنا رحمهم الله ~~إن كان القاضي من أهل الاجتهاد يجتهد ، فإن وقع اجتهاده على قول الواحد أخذ ~~بقوله ويترك قول المثنى وإن كان في المثنى أبو حنيفة رحمه الله تعالى ) ~~والرواية المذكورة لا تدل على أنه يجوز للقاضي أن يعطي حكما بجواز هذا ~~النكاح . ولكنها تدل على أنه على تقدير أنه حكم ، فإن حكمه ينفذ كما هي ~~العبارة ( لو قضى القاضي _ الخ ) وهو نص صريح وكتب الفقه مشحونة بأمثال هذه ~~العبارة . مثل ( لو وطئ رجل دبر امرأة ولو وطئ فرج بهيمة فعليه الغسل ) ~~فهذه العبارات تدل على وجوب الغسل على تقدير الوطئ في الدبر أو في فرج ~~البهيمة ، أم تدل على جواز الوطئ في الدبر أو في فرج البهيمة . وبعد تقولون ~~إن القاضي حكم بعد سماع المرافعة وعلى تقدير صدق هذا القول من أين كان ~~للقاضي أن يحكم ، وما هو الدليل الذي حكم به . بعد ذلك اعتذروا ms1166 ومضى ما ~~سمعوه . ) انتهى ) . | # | ( باب الميم مع العين ) # المعلم الأول : الحكيم ارسطاطاليس وقد يخفف ويقال ارسطو قالوا مقنن ~~قوانين المنطق والفلسفة هو الحكيم ارسطو ودونها بأمر الاسكندر ولهذا لقب ~~بالمعلم الأول ، وقيل إن المنطق ميراث ذي القرنين . # ثم بعد نقل المترجمين تلك الفلسفات من لغة اليونان إلى لغة العرب القح . ~~هذبها ورتبها وأحكمها وأتقنها ثانيا . | # المعلم الثاني : وهو الحكيم أبو نصر الفارابي واسمه محمد بن طرخون ، وقد ~~فصلها وحررها بعد إضاعة كتب أبي نصر الشيخ الرئيس أبو علي سينا شكر الله ~~مساعيهم | PageV04P124 | الجميلة ، والنسبة بين المعلم والمتعلم عموم من ~~وجه ، فإنهما قد يصيبان وقد يخطئ المعلم ويصيب المتعلم في المطالعة فيعترض ~~على معلمه ، وقد يخطئ المتعلم فيعترض المعلم عليه ويهديه . | # المعرفة : والمعرفة في اصطلاح أرباب السلوك في هي ما قاله العارف النامي ~~قدوة العارفين نور الدين الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره السامي في ( ~~نفحات الأنس من حضرات القدس ) من أن المعرفة عبارة عن إعادة المعرفة ~~بالمعلوم المجمل في صور التفاصيل . كما هو في ( علم النحو ) كل من العوامل ~~اللفظية والمعنوية وما هو عملها ، هذا النوع من الفهم على سبيل الإجمال ( ~~هو النحو ) . وإعادة فهم كل عامل منها على التفصيل في وقت قراءة سواد ~~العربية بلا توقف ولا روية واستعمالها في محلها هو معرفة النحو . وإعادة ~~الفهم بالفكر الجيد وروية هو التعرف على النحو . إذا معرفة الربوبية عبارة ~~عن إعادة فهم الذات والصفات الإلهية في صور تفاصيل الأهوال والحوادث ~~والنوازل ، بعد ذلك وعلى سبيل الإجمال يصبح معلوما أن الموجود الحقيقي ~~والفاعل المطلق هو سبحانه ، وحتى تكون صورة التوحيد المجمل مفصلة علميا ولا ~~عيب فيها فعلى صاحب علم التوحيد ألا يرى في صور تفاصيل الوقائع والأحوال ~~المتجددة والمتضادة من ضرر ونفع ومنع وعطاء وثابت ومتحول وضار ونافع ومعطي ~~ومانع وقابض وباسط سوى الحق سبحانه وتعالى ، وأن لا يعلم من دون التوقف ~~والروية ، فإذا لم يفعل لا يسمى عارفا . وإذا كان لأول وهلة غافلا وحاضرا ~~عن قريب ويعرف الفاعل المطلق جل ذكره ms1167 في صورة الوسائط والروابط ، فإنه يسمى ~~متعرفا وليس عارفا ، وإذا كان غافلا كليا ويحول تأثيرات الأفعال إلى ~~الوسائط فإنه يسمى ساهيا ولاهيا مشركا خفيا . مثلا إذا قرر معنى التوحيد ~~وهو مستغرق في بحر التوحيد والآخر وعلى سبيل انكاره يعاوده ويقول إن هذا ~~القول ليس عفو الخاطر بل نتيجة للفكر والروية ، فيؤخذ في الحال بغضب وقسوة ~~لأنه لا يعلم أن جزاء هذا هو عين مصداق قول المنكر ، وإلا فالفاعل المطلق ~~في صورة هذا الانكار إعادة الفهم ويترفق به . | # المعمى : هو الكلام الموزون الدال على اسم من الأسماء أو غير ذلك بطريق ~~الرمز والإيماء بحيث يقبله ذو طبع سليم وفهم مستقيم ( مثاله في النظم اسم ~~محمد [ $ ] ) : | # % خذ الميمين من ميم فلا تنقط على أمر % % فامزجها يكن اسما لمن كان به ~~فخر % # وأيضا بالفارسية : | # % خم جونكون كشت أزو قطره ريخت % % # % هو ش ز مدهو ش برفت برفت % % PageV04P125 | أي ننزع نقط ( خم ) ونقلبها ~~فتصبح ( مح ) وننزع ( هوش ) من كلمة ( مدهوش ) فيبقى لدينا ( مد ) . ~~فندمجهما ببعضهما البعض الآخر ، فنحصل على ( محمد ) . | # وباسم البرق : | # % خذ القرب ثم اقلب جميع حروفه % % فذاك اسم من اقصى من القلب قربه % # ومثاله في النثر ( آش درهم جوش بانمك خوان آصف جاه ) . يقول اخلط ال ( آش ~~) مع بعض ( هم ) وأغليه بملح قشرة آصف جاه . وهذا كلام منثور يعلم منه اسم ~~( هاشم علي خان ) بالاستعانة بقوانين المعمى على هذه الطريقة إذا أنزلنا ال ~~( آش ) في وسط ( هم ) فنحصل على ( هاشم ) ، وعدد ( علي ) و ( نمك ) متساو ~~إذا المراد ب ( نمك ) هو علي ، وإذا أضفنا هاشم إلى علي فنحصل على ( هاشم ~~علي ) ، ولما كانت ( الواو ) في ( خوان ) لا اعتبار لها ولا تلفظ كما هو ~~مقرر في العروض عندها نحصل على ( هاشم علي خان ) . | # | ( باب الميم مع النون ) # من بنته في بيته : سئل أحد الكبار في مجلس مختلط كان فيه من السنة ~~والشيعة ، من أفضل الناس بعد رسول الله [ # | ] ؟ فأجاب ذلك الكبير ب ( من بنته في بيته ) وهذه العبارة تفيد معنيين ~~، أحدها أن الأفضل هو ms1168 أبو بكر الصديق لأن ابنته في منزل الرسول ، وثانيها ~~هو أن علي المرتضى هو الأفضل لأن ابنة الرسول [ # ] في منزله . إذا لهذا الكلام معنيان متضادان . وكما ورد في التواريخ ~~المكتوبة انه لما أتى عقيل رضي الله تعالى عنه ابن أبي طالب إلى أمير ~~المؤمنين علي كرم الله وجهه أيام خلافته وطلب منه زيادة في أعطيته ، فقال ~~له أمير المؤمنين أن زيادة العطاء لا تناسب أهل العفاف ، والمعيشة على سبيل ~~القناعة أنفع وانفس بضاعة . فلما سمع عقيل هذا القول قرر الهجرة والذهاب ~~إلى معاوية بن أبي سفيان ، وبعد استقبال معاوية له وتكريمه والإنعام الكبير ~~عليه ، قال له أصبح لازما عليك حتى تثبت خلافك مع علي أن تصعد إلى المنبر ~~أمام حشد الناس وتلعن ( علي ) وكلما أراد عقيل التملص من هذا الأمر فلم ~~يستطع ولم يقبل منه أي عذر ، بعدها صعد عقيل المنبر وقال : ( ( أن علي بن ~~أبي طالب أخي وأمرني أمير المؤمنين معاوية أن ألعنه ، فلعنة الله عليه ) ) ~~. وهذه العبارة تتضمن معنيين متضادين لأنه إذا عاد ضمير ( عليه ) إلى ~~معاوية ، فإن اللعنة تكون عليه ، وإذا عاد إلى ( علي ) استغفر الله من ذلك ~~، فلا تعود اللعنة على معاوية ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية حينها ، لقد | ~~PageV04P126 | لعنك عقيل ولم يلعن ( علي ) لأن ارجاع الضمير إلى الأقرب ~~أولى . # وقال قدوة العارفين الشيخ فريد الدين العطار قدس سره في ( تذكرة الأولياء ~~) عن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه : إن معرفة أصحاب الرسول من أصول ~~الإيمان إذا ليس فضلا إذا كنت تعرف ملك الدنيا والآخرة محمد ، ووزراءه في ~~خلافته وصحابته في مكانتهم وأولاده في مكانتهم حتى تكون سنيا مستقيما ، ولا ~~تكون شماتا لأي من المقربين له . وقد سئل أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه أي ~~من المقربين للرسول الفاضل ( أكثر فضلا ) فقال من الكبار الصديق والفاروق ، ~~ومن الشباب عثمان وعلي ، ومن النساء عائشة ، ومن البنات فاطمة رضي الله ~~تعالى عنهم ورضوان الله تعالى عنهم أجمعين . | # | ( باب الميم مع الهاء ) # المهدي : من هدى يهدي هداية ، والإمام الهمام ms1169 محمد المهدي رضي الله تعالى ~~عنه سيولد خلافا لرأي الشيعة ، فإنه رضي الله تعالى عنه عندهم موجود مختف ~~عن الأعداء وهو رضي الله تعالى عنه من أولاد الحسن بن فاطمة رضي الله تعالى ~~عنهما خلافا للشيعة فإنهم يقولون من أولاد الحسين رضي الله تعالى عنه . # ويكتب صاحب ( منتخب التواريخ ) أن الإمام محمد المهدي ابن الإمام الحسن ~~العسكري أمه أم ولد اسمها ( نرجس ) كانت ولادته ليلة الجمعة الخامس عشر من ~~شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين في سامراء ، غاب غيبته الصغرى في زمن المعتمد ~~العباسي سنة ست وستين ومائتين ، وغيبته الكبرى كانت في زمن الراضي بن ~~المقتدر العباسي بتاريخ ثمان وعشرين وثلاث مائة . ( انتهى ) . وعندنا اسمه ~~محمد واسم أبيه عبد الله ، واسم أمه آمنة ، مولود بمكة ، وهجرته ببيت ~~المقدس ويكون فيها قبره . # وحليته مسطورة في كتب السير ويظهر على الخلق وله أربعون سنة في مكة ~~الشريفة يوم عاشوراء بعد العشاء ويفهم من بعض الرسائل أن ظهوره في المائتين ~~بعد الألف وفي وقت ظهوره روايات مختلفة ويبايعه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ~~من أشراف القوم على عدد أهل بدر بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم ، ومعه علم ~~النبي عليه السلام مكتوب عليه البيعة لله وحامله شعيب بن صالح التيمي وأيضا ~~قميص النبي عليه الصلاة والسلام وسيفه وأكثر من يبايعه أهل الكوفة وأهل ~~اليمن وأبدال الشام ويملك الدنيا كلها كسليمان عليه السلام وذي القرنين ~~يملك العرب والعجم بلا محاربة ومدة سلطنته سبع سنين . وفي رواية ثمان . وفي ~~رواية تسع . مقدم جيشه جبرائيل ومؤخره ميكائيل ومعه ثلاثة آلاف من الملائكة ~~. ويكون على رأسه سحاب فيه ملك يقول هذا هو المهدي الموعود فبايعوه وسعة ~~كلامه من المشرق إلى المغرب حتى يستيقظ النائم منه . | PageV04P127 | وله ~~خوارق وكرامات ويخرج من البلدة التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل ~~موسى وآل هارون وأربعة ألواح من التوراة وعصا موسى وحلة آدم وخاتم سليمان ~~عليه السلام . وإذا أتى على بلدة يقول الله أكبر الله أكبر فيهدم جدران ~~حصنها . فإذا ملك ms1170 الأرض كلها يملأها عدلا بحيث لا يؤذي المؤذيات أحدا ويلعب ~~الصبيان مع الحيات والعقارب ويسكن في بيت المقدس ثم يبلغه الخبر بخروج ~~الدجال . فينزل عيسى ابن مريم عليه السلام . ثم الأصح أنه يصلي بالناس ~~ويقتدي به المهدي لأن عيسى عليه السلام أفضل فإمامته أولى كذا في شرح ~~العقائد للعلامة التفتازاني رحمه الله تعالى وهو المعول عليه الذي اتفق ~~عليه الثقات من المحدثين ( وقال القاضي عيسى ) في رسالته في باب المهدي أنه ~~يجمع المهدي وعيسى ابن مريم في وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى ابن مريم ~~تقدم فيقول عيسى أنت أولى بالصلاة فيصلي عيسى عليه و السلام وراءه مأموما . ~~وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال المهدي ينزل عليه عيسى ~~ابن مريم يصلي خلفه عيسى عليه السلام . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى ~~عنه قال قال رسول الله [ # | ] المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ~~ظلما وجورا يملك سبع سنين . | # ( [ حرف النون ] ) # | | # ( باب النون مع الصاد ) $ | # النصيحة : هي الدعاء والطلب إلى ما فيه الصلاح والنهي عما فيه الفساد . ~~وقد قال الشيخ زين الحق والملة والدين داود بن السيد محمود الشيرازي قدس ~~سره وصاحب سجادة الشيخ برهان الدين الغريب قدس سره ومن عظماء الأولياء ~~وكبراء هذه الطائفة العليا وصاحب الكرامات الظاهرة ومجمع العلوم الظاهرية ~~والباطنة ومرقده المبارك في روضة ( خلدآباد ) الواقعة على فاصلة ثمانية ~~فراسخ من معمورة البنيان ( اورنك آباد ) ، يجب اسداء النصيحة عن طريق ~~الكناية بالحكاية وما شابه حسب الحال ، لأن النصيحة إذا كانت صريحة تصبح ~~خصومة وليس نصيحة ، أو النصيحة والفضيحة والخصومة ، كل ما يقال في خلوة فهو ~~نصيحة ، وكل ما يقال على الملأ فهو فضيحة ، وكل ما يقال صراحة فهو خصومة . ~~وقد قال سلطان المشايخ حضرة الشاه نظام الدين البداواني قدس سره : ( ( ~~كلامنا إشارة فإذا صار عبارة صار جفاء ) ) . | PageV04P128 | # | ( [ حرف الواو ] ) # | ( باب الواو مع اللام ) # الولاية : القربة والتصرف والقرابة الحاصلة من العتق أو من الموالات وعند ~~أرباب السلوك مرتبة عالية ms1171 لخواص المؤمنين المقربين في الحضرة الصمدية تحصل ~~بالمواضبة على الطاعات والإجتناب عن السيئات . وقد قال قدوة العارفين ~~العارف النامي نور الدين الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره السامي في ( ~~نفحات الإنس من حضرات القدس ) أن الولاية على قسمين : ولاية عامة وولاية ~~خاصة . والولاية العامة مشتركة بين جميع المؤمنين . قال الله تعالى : ^ ( ~~الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) ^ ، والولاية الخاصة ~~مخصوصة بالواصلين وأرباب السلوك . وهي عبارة عن فناء العبد في الحق وبقاءه ~~به _ فالولي هو الفاني فيه والباقي به _ والفناء عبارة عن نهاية السير إلى ~~الله تعالى ، والبقاء عبارة عن بداية السير في الله تعالى ، وينتهي السير ~~إلى الله بعد قطع بداية الوجود بقدم الصدق دفعة واحدة ، والسير في الله ~~يتحقق بعد فناء العبد المطلق ويصبح وجوده وذاته مطهرا من لوث الحدثان ~~الرخيصان حتى يتصف في ذلك العالم بالأوصاف الإلهية ويتخلق بالأخلاق ~~الربانية ويرتقي . ويقول أبو علي الجوزجاني رحمة الله عليه ( الولي هو ~~الفاني من حاله الباقي في مشاهدة الحق لم يكن له عن أخبار ولا مع غير الله ~~قرار ) . # قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله لرجل ، أتريد أن تصبح وليا من أولياء الله ~~، قال بلى أريد ، فقال : ( لا ترقب في شيء من الدنيا والآخرة وأفرغ نفسك ~~لله تعالى وأقبل بوجهك عليه ) فإذا وجدت هذه الأوصاف فيك أصبحت وليا . # وفي الرسالة القشيرية أن الولي له معنيان : أحدهما : فعيل بمعنى مفعول ~~وهو من يتولى الله أمره ( قال الله تعالى وهو يتولى الصالحين ) فلا يكله ~~إلى نفسه لحظة بل يتولى الحق سبحانه رعايته . والثاني : فعيل مبالغة من ~~الفاعل وهو الذي يتولى عبادة الله وطاعته ، فعبادته تجري عليه على التوالي ~~من غير أن يتخللها عصيان . وكلا الوصفين واجب حتى يكون الولي وليا يجب ~~قيامه بحقوق الله على الاستقصاء والاستيفاء ودوام حفظه الله إياه في السراء ~~والضراء . ( ومن شرط الولي ) أن يكون محفوظا كما أن من شرط النبي أن يكون ~~محفوظا فكل ما كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرور مخادع ms1172 . ( قصد أبو يزيد ~~البسطامي ) قدس الله تعالى روحه بعض من وصف بالولاية فلما دنا مسجده قعد ~~ينتظر خروجه فخرج الرجل ورمى ببزاقه تجاه القبلة فانصرف أبو يزيد ولم يسلم ~~عليه ، وقال هذا رجل غير مأمون على أدب من آداب الشريعة فكيف يكون أمينا | ~~PageV04P129 | على أسرار الحق ) . جاء شخص إلى الشيخ أبو سعيد أبو الخير ~~قدس سره ، فدخل عليه في المسجد برجله اليسرى أولا ، فقال له الشيخ ارجع ، ~~فنحن لا نكلم من لا يراعي الآداب في منزل الحبيب ( انتهى ) _ ( السراء ) ~~الرخاء و ( الضراء ) الشدة . | # | ( [ حرف الهاء ] ) # | ( باب الهاء مع الجيم ) # الهجو : هو الشتم بالشعر . كان في ( أحمد نكر ) عمرها الله تعالى وحفظها ~~عن الخطر سنة ألف ومائة وعشرين هجرية شخص اسمه ( إسحاق ) من قوم ( النوايه ~~) وكان له نصيب وافر من الفارسية وصاحب فنون وكان لا يجاري في النظم والنثر ~~، فسأل يوما أحد الأشخاص أي كتاب تقرأ ، فقال إنشاء أبو الفضل وطغرا ، فضحك ~~إسحاق وقال أستطيع كتابة هذا النوع من الإنشاء أثناء البول . وأرسل بطلبه ~~ذو الفقار خان ابن وزير الممالك أسد خان وكرمه وجعله من جلسائه . وقال له ~~في أحد الأيام يجب أن أرسل رسالة منظومة إلى الأمير الفلاني ، فحمل إسحاق ~~القلم وبدأ يكتب ما يريده ذو الفقار خان عند مجرد سماعه لما يريد ، فكان ~~ينظم ذلك مستعملا بديع الاستعارات الغريبة وبطريقة لطيفة ومطبوعة ، ولما ~~كان كثير التكبر والغرور انقلبت هذه الصحبة إلى زعل بينهما . . . وكان يكتب ~~بالخط ( النستعليق ) و _ المكسور شكسته ) وكان فريد عصره في استنساخ الكتب ~~. ويقول السيد السند السيد نجش قدس سره أنه أنجز نسخ ( الكلستان ) في ليلة ~~واحدة ، وكان طالب علم إلى أن قراء ( الكافية ) وتتلمذ في الفارسية على ~~العارف بالله شاه محسن رحمه الله . # وتتلمذ في العربية على أستاذ الكل في الكل حضره سيد نجش الكرماني ~~الخيرآبادي ثم الأحمد نكري قدس سره وكان ذا طباع عالية وسامية . وقد قال لي ~~حضرة السيد نجش قدس سره أن لإسحاق طباع عالية ، وفي حين القراءة ( الكافية ~~) كان ms1173 يجيب على أسئلتي بعد التفكير والتأمل . وكان مدمنا على ( البنج ) _ ~~قصير القامة ، مستدير الوجه واللحية ، أسود اللون ، يرتدي الثياب النفسية ~~والمكلفة . وقد صرف كل جهد طباعه الرديئة في الهجاء . وكان يضع في مجالس ~~الكبار عطرا ودهنا حادا ونفاذا . وكان على علاقة فسق بامرأة تسمى ( رام ~~بولي ) فتشاحن معها يوما وتحولت الصداقة التي بينهما إلى خصومة ، فنظم ~~قصيدة طويلة يهجوها فيها . وكان الشيخ عظمت الله | PageV04P130 | درويش ~~الأحمد نكري على صداقة مع عالمكير بادشاه كرمي ، وكان قد سمع عن لسان إسحاق ~~السليط ، فقال له : ألا تخاف مني يا إسحاق فما كان منه إلا أن نظم قطعة شعر ~~على البديهة مضمونها هو : أنا اسمي إسحاق من مادة سحق ، وأنت اسمك عظمت من ~~مادة العظم . يعني يجب أن يكون أنا من يسحق عظامك ، لذلك يجب عليك أنت أن ~~تخاف مني وليس أنا . ويوما كان في ضيافة أحد المجالس ، فلما فرغ المجلس ، ~~فتش عن حذائه فلم يجده ووجد حذاء عتيقا مكانه . فقال للسيد صاحب ما هو هذا ~~المجلس الذي يوجب التشويش والتردد . وقال على البدية : | # % ذهبت إلى مجلس لم يكن بالمكان المناسب لي % % # % تركت حذائي الفرد ، فلم أجده ورائي % % # % أخذ لص ووضعه في فرج امرأة % % # % الشكر الكثير أن رجلاي لم تكن فيه % % # فما كان من صاحب المجلس إلا أن جاءه بحذاء جديد طالب منه العذر والعفو . ~~| # | ( باب الهاء مع الدال ) # الهداية : ويقول بعض الأحباب في تفصيل هذا اللفظ المجمل أنه لدى الأشاعرة ~~هو دلالة على ما يوصل إلى المطلوب ، وعند المعتزلة هو إيصال إلى المطلوب ، ~~والفرق بين هذين المعنيين هو أن الأول لا يسلتزم الوصول إلى المطلوب أما ~~الثاني فإنه مستلزم الوصول إلى المطلوب . والمعنى الأول ينتقض بقوله تعالى ~~: ^ ( إنك لا تهدي من أحببت ) ^ وهو خطاب موجه إلى صاحب الرسالة [ $ ] . ~~لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يهدي الجميع إلى طريق الحق ، وهذه كرامته ~~ومقامه الرفيع . # أما القول الثاني فمنقوض بقوله تعالى : ^ ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا ~~العمى على الهدى ) ^ وإذا كانت الهداية هنا بمعنى الدلالة إلى ms1174 المطلوب فإن ~~المعنى هنا يصبح أنهم وصلوا إلى المطلوب ولكنهم اختاروا الضلالة والعمى . ~~والظاهر أن العمى بعد الوصول إلى المطلوب غير متصور . وهل هذا إلا تناقض ~~فاحش ، والحق أن الهداية لفظة مشتركة بين المعنيين المذكورين . وهذا مختار ~~الطوسي يستعمل المعنى للدلالة على ما يوصل بالقرائن مثل : ^ ( وأما ثمود ~~فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) ^ وأحيانا بمعنى الدلالة الموصولة مثل ~~: ^ ( إنك لا تهدي من أحببت ) ^ وتفصيل القرائن هو أن الهداية أحيانا ~~متعدية إلى مفعول ثان بنفسها مثل : ^ ( اهدنا الصراط المستقيم ) ^ . ~~وأحيانا | PageV04P131 | متعدية ب ( إلى ) مثل : ^ ( والله يهدي من يشاء ~~إلى صراط مستقيم ) ^ وأحيانا أخرى ب ( اللام ) مثل : ^ ( إن هذا القرآن ~~يهدي للتي هي أقوم ) ^ أي يهدي الناس للتي ( أي للطريقة ) التي هي أقوم . ~~وعندما تكون متعدية بنفسها تكون بمعنى الإيصال إلى المطلوب ، وإذا كانت ~~متعدية ب ( إلى واللام ) تكون بمعنى إراءة الطريق . فافهم واحفظ . # وقال شخص في هجاء الشيخ المصلح بدكيش الذي كان مقربا مشيرا في الدولة ~~وصاحب المرثية في الهداية وكان آباؤه يعملون في الحلاقة . | # % إن الإصلاح هو في امكانك وقوتك % % وهو صفة ورسم من ميراث كبارك % # % وليست الهداية فقط يمكن اصلاحها % % فالعالم كله منقاد مطئاطئ على باب ~~دكانك % # | ( باب الهاء مع الراء ) # هرقل : بكسر الأول وفتح الثاني وسكون القاف ، على وزن ( قمطر ) ، اسم ~~عظيم الروم ، وكتب إليه نبينا [ # | ] هكذا : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله إلى هرقل ~~عظيم الروم ، فإني أدعوك بدعوة الإسلام ، اسلم تسلم ) ، وسائر قصته في كتب ~~السير . | # ( باب الهاء مع النون ) $ | # هند : بكسر الأول وسكون الثاني ، اسم ابن أبي هالة ، وكان هو أخا اخيافيا ~~لسيدة النساء خاتون الجنة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها _ وكان هند بن ~~أبي هالة رضي الله تعالى عنه وصاف النبي عليه الصلاة والسلام كما مر في ذكر ~~أشرف الأسماء محمد [ $ ] . # ويكتب صاحب القاموس الإبراهيمي أن الهند بالكسر إقليم كبير واسم معشوقه ~~بشر ومنكوحة معاوية وابن هند هو يزيد . ( انتهى ) . # وفي ( كشكول ) الشيخ بهاء الدين العاملي رحمه الله تعالى ms1175 يقال فضائل ~~الهند ثلاث : كليلة ودمنة ولعب الشطرنج والحروف التسعة التي تجمع أنواع ~~الحساب . ( انتهى ) . لعل المراد بالحروف الرقوم الهندسية أو النقوش كما ~~لايخفى . # والفاضل النامي مير غلام علي البلكرامي سلمه الله تعالى كتب في فضائل ~~اقليم الهند رسالة عجيبة البيان عظيمة الشأن كنز الأحاديث الصحيحة معدن ~~الأقاويل الرفيعة | PageV04P132 | بالعبارة الفصيحة البليغة ، وكان الصائب ~~رحمه الله تعالى لم يطلع على تلك الفضائل ، ولهذا قال : | # % يا صائب اخرج من الهند آكلة الأكباد % % # % بأنك سوف تعتقل حتى ولو كنت على نجف كبير % % # عفا الله عنه . ومن هنا يصبح معلوما أن ( هند ) هو اسم أم معاوية _ ويكتب ~~( محمد أفضل سرفوش ) شعرا أنه كتب لملك الروم رسالة تهنئة بتنصيب المعظم ~~شاه جهان قال : كن على يقين أنه إذا لم يكن ملكنا مع إيران وطوران وغيرها ~~من الأقاليم من ضمن عالمكم فإنه لا امبراطورية لك عندها ( أولست امبراطور ~~الدنيا ) وأفضل الأسماء عند الله عبد الله وعبد الرحمن أي اختر اسما من هذه ~~، وبعد مطالعة يمين الدولة لهذه الرسالة رأى من المصلحة أن يغير هذا الخطاب ~~، وقد نمي إلي أنهم وضعوا هذا البيت : | # % الهند والدنيا متساويان بالعدد % % # % وكلاهما قد أقر بكلام الشاه جهان % % # وقد كتبوا هذا البيت في الجواب بماء الذهب ( تم لفظه ) . | # فهم الحال : من جملة الكلمات القدسية لحضرة الخواجة بهاء الدين النقشبندي ~~قدس سره العزيز في ( الرشحات ) وكذلك من الكلمات القدسية لحضرة الخواجا ~~ثمانية فقرات تبنى عليها الطريقة ( الخواجية ) قدس الله تعالى أرواحهم . ~~وهي ( فهم الحال ) _ ( النظر إلى القدم ) _ ( السفر في الوطن ) _ الخلوة في ~~المجلس ) _ ( الذكر ) _ ( العودة ) _ ( المداومة ) _ ( الاستذكار أو التذكر ~~) . | أما ( فهم الحال ) فهو أن كل نفس يخرج من الداخل يجب أن يكون نابعا ~~من أصل الحضور والمعرفة وأن لا يكون للغفلة طريقا عليه . # و ( النظر إلى القدم ) أنه على السالك في ذهابه ومجيئه في الصحراء ~~والحاضرة وجميع الأماكن أن يكون نظره على قدميه . حتى لا يتشتت نظره وحتى ~~لا يقع في مكان لا يجب ms1176 أن يقع عليه ، ويمكن أن يكون ( النظر إلى القدم ) ~~إشارة إلى سرعة سير السالك في قطع مسافة الوجود وطي عقبات الأنانية وعبادة ~~الذات . # و ( السفر في الوطن ) يعني أن يسافر السالك في الطبيعة البشرية ، أي ~~الانتقال من الصفات البشرية إلى الصفات الملكوتية . ومن الصفات الذميمة إلى ~~الصفات الحميدة . # و ( الخلوة في المجلس ) وقد سئل حضرة الخواجة بهاء الدين قدس سره ، على | ~~PageV04P133 | ماذا تقوم طريقتكم ، فقال إن الخلوة في المجلس ظاهرا مع ~~الخلق وباطنا مع الحق . # و ( الذكر ) هو عبارة عن الذكر باللسان أو القلب وهو عندهم مرسوم . # و ( العودة ) أو الأوبة وهي أنه كلما ورد على لسان قلب الذاكر كلمة طيبة ~~، يجب أن يقول وباللسان نفسه في عقبها ( يا إلهي ، إن مقصودي أنت ورضاك ) ~~لأن لهذه الكلمة حاصل سالب . لكل خاطر يأتي من الحسن أو القبح من يصفي ذكره ~~ويفرغ رأسه عما سواه ، وإذا ذكر المبتدئ في البداية كلمة لا يظهر منها ~~الصدق فلا يجب أن يتركها لأن آثار صدقها ستظهر بالتدريج . # و ( المداومة ) هي عبارة عن مراقبة الخاطر ، لأنه في لحظة ما يقول كلمة ~~طيبة عدة مرات حتى لا يتغير خاطره ، وقد قال مولانا سعد الدين قدس سره ~~العزيز في معنى هذه الكلمة أن احفظ خاطرك ساعة أو ساعتين أو أكثر من ساعتين ~~على قدر المتيسر وداوم على أن لا يكون في خاطرك سواه . # و ( الاستذكار أو التذكر ) هو عبارة عن دوام التنبه والانتباه للحق ~~سبحانه وتعالى على سبيل الذوق ، والبعض عبر بهذا ( الحضور الشهودي _ لا غيب ~~فيه ) وعند أهل التحقق المشاهدة أي استيلاء شهود الحق على القلب بواسطة ~~الحب الذاتي ، كناية عن حصول الاستذكار أو التذكر . | # | ( [ حرف الياء ] ) # | ( باب الياء مع الراء ) # اليرقان : الدواء الذي جرب مررا لدفعه هو نبته الكمون بجذورها وأوراقها ~~وأغصانها ، شومر أبيض بمقدار ( دمري واحد ) ومقدار دمري واحد من السكر ~~الأبيض ، تغسل شجرة الكمون بالماء وتعصر حتى نحصل على خلاصتها ، ثم نعصر ~~الشومر لنحصل على خلاصته ، ثم نضع فوقها السكر ويشربه على ريقه ms1177 لمدة ثلاثة ~~أيام ، ويجب أن يبتعد عن الملح والدهن الأصفر وهو مجرب . | # | ( باب الياء مع الزاي ) # يزيد : مضارع معروف من الزيادة يقال زاد العذاب عليه يزيد زيادة فجوفه ~~خال عن الصحة من الأزل إلى الأبد مملوء من العلة والفساد . | PageV04P134 # وهو علم ابن معاوية بن أبي سفيان وأيضا علم ابن نهشل واعلم أن يزيد بن ~~نهشل كان مشهورا بالجود والسخاء وإعانة العاجزين عن انتقام الأعداء وإعطاء ~~السائلين بغير وسيلة عند اهلاك الهالكين أموالهم كما أن يزيد بن معاوية ~~أشهر من الشيطان عليه اللعنة والخسران في الشرارة والخباثة وإيذاء أهل بيت ~~رسول الله عليه الصلاة والسلام وأحل المدينة المكرمة ثلاثة أيام وقد قال ~~النبي عليه الصلاة والسلام من أباح حرمي فقد حل عليه غضبي . # فغيره سوى علة الجوف علتان : أحدهما : أنه علم مشهور في أمره بقتل أمير ~~المؤمنين الحسين بن علي كرم الله وجهه على اختلاف الرواية أو استحلاله ~~واستبشاره عند سماع الخبر بقتله رضي الله تعالى عنه . والثانية : وزن فعله ~~فإنه لو اتزن فعله الشنيع مع سائر الأفعال السيئة للعصاة الأولين والآخرين ~~لرجح _ ولهذا امتنع صرفه من جزاء الشر إلى جزاء الخير وإن سألت عن جواز ~~اللعن عليه فانظر في اللعن . وهلك يزيد بن معاوية عليه ما هو أهله في رابع ~~عشرة من ربيع الأول سنة أربع وستين من الهجرة النبوية وله تسع وثلاثون سنة ~~ودفن بمقبرة باب الصغير في فناء قرية حواريم من مضافات دمشق . وقال صاحب ~~المجمل الفصيحي أنه ولد في الثاني والعشرين من الهجرة وكان مخمورا وسكران ~~فتواجد في مجلس الرقص فوقع برأسه على الأرض وانشق رأسه فهلك ودخل فيما دخل ~~والله أعلم . # وكان عبيد الله بن زياد أمير الجيش وهو أجهز على أمير المؤمنين الحسين بن ~~علي كرم الله وجهه وعلى من كان معه من أهل بيته ورفقائه السعداء حتى قتله ~~رئيس الأشقياء شمر بن ذي الجوشن لعنة الله عليه وسبى عبيد الله الملعون بن ~~زياد حرمه المكرم وأهان بما يقشعر من ذكره جلود الأبدان . ويبكي ms1178 الملك ~~والإنس والجان _ وكان مع أمير المؤمنين الحسين رضي الله تعالى عنه ثمانية ~~عشر رجلا من أهل بيته وستون رجلا من شيعته _ وحكي أن شمر بن ذي الجوشن لعنة ~~الله عليه لما قتل الإمام الهمام وأخذ برأسه وذهب به مع جماعته الخبيثة إلى ~~يزيد بن معاوية وهو يومئذ كان بدمشق حتى وصلت تلك الجماعة إلى دير في ~~الطريق فنزلوا ليقيلوا به فوجدوا مكتوبا على بعض جدرانه . # شعر : | # % اترجوا أمة قتلت حسينا % % شفاعة جده يوم الحساب % # فسألوا الراهب عن السطر وعمن كتبه فقال إنه مكتوب هنا من قبل أن يبعث ~~نبيكم بخمس مائة عام . وقيل إن الجدار انشق وظهر منه كف مكتوب فيه بالدم ~~هذا السطر هكذا في حياة الحيوان للفاضل الكامل كمال الدين الدميري رحمه ~~الله . وأنا لا أزيد على هذا في ذكر يزيد بن معاوية كلما أزيد في مقاله ~~يزيد لك سوء أحواله وشناعة | PageV04P135 | أفعاله _ اعتبروا يا أولي ~~الأبصار أن سوء نفسه الخبيثة الملعونة كيف سار سراية تامة إلى اسمه حيث لا ~~يسمى أحد أحدا باسمه قال الله تبارك وتعالى : ^ ( وبئس مثوى الظالمين ) ^ ~~أيها المحبون المؤمنون الصادقون الخارجون عن طرق الخوارج الرافضون سنن ~~الروافض السالكون مسلك أهل السنة السنية والجماعة الهنية أن العين تدمع ~~والقلب يحترق بقصة شهادة سيد الشهداء حسين بن علي المرتضى قرة عين فاطمة ~~الزهراء وأتباعه الطيبين الطاهرين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين _ اللهم ~~هون علي شدائد الدنيا والآخرة ببركة حبهم واحشرني يوم القيامة معهم تحت ~~لوائهم هذا ما حررنا بحسب الاتفاق في الليلة العاشرة من المحرم الحرام سنة ~~اثنتين وسبعين ومائة وألف من الهجرة النبوية [ # | ] الكرام وأصحابه العظام . | # ( باب الياء مع الواو ) $ | # اليوم : إن أردت أن تعلم المساواة والتفاوت بين الأيام والليالي بسهولة ~~فانظر إلى الجداول الثلاثة الآتية فإنها لم تترك شيئا . # وختمت بحسن توفيقه هذا الكتاب يوم الجمعة رابع عشر من المحرم الحرام ~~المنتظم في سلك شهور ألف ومائة وثلاث وسبعين من الهجرة المقدسة في البلدة ~~الطيبة أحمد نكر من ms1179 مضافات اورنك آباد العامرة عمرهما الله تعالى إلى يوم ~~التناد . # وهذه عدة أبيات تناسب الحال والتي تشتمل على الشكر والامتنان لخالق ~~المثال والسلام اللامحدود على سيد المرسلين عليه وعلى آله أفضل الصلوات ~~وأكمل التحيات وكذلك وصف هذه الباقة من الصدق والصفا والروضة الغناء ~~والحديقة العليا . وهي قصيدة طويلة من ثلاثة وأربعين بيتا . وبفضل الله ~~تعالى تم التصنيف في خمس سنوات . # | تم القسم الأول من المجلد الرابع ، وهو | النص العربي من ( ( ضميمة ~~دستور العلماء ) ) | ويليه القسم الثاني وهو النص الفارسي # # | PageV04P136 ms1180