######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000918Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو البركات #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1302 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الشرح الكبير #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه المذهب المالكي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000918Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/918_الشرح-الكبير-أبو-البركات-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الشرح الكبير لأبي البركات سيدي احمد الدردير وبهامشه الشرح المذكور مع ~~تقريرات للعلامة المحقق سيدي الشيخ محمد عليش شيخ السادة المالكية رحمه ~~الله تنبيه: قد وضعنا التقريرات المذكورة على الحاشية وعلى الشرح بأسفل ~~الصحيفة مفصولة بجدول روجعت هذه الطبعة على النسخة الأميرية وعدة نسخ أخرى ~~واتماما للفائدة قد ضبطنا المتن بالشكل الجزء الأول طبع احياء الكتب ~~العربية عيسى البابي الحلبي وشركاءه PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P002 # الحمد لله الذي فضل علماء الشريعة على من سواهم وجعلهم لمجا لعباده في ~~الدارين PageV01P004 # واجتنابهم والصلاة والسلام على النبي الأعظم والرسول الأكرم سيدنا محمد ~~صلى الله عليه وسلم وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين وآل كل والصحابة ~~والقرابة والتابعين وعلى سائر أئمة المجتهدين خصوصا الأربعة المجتهدين ~~ومقلديهم إلى يوم الدين (اما بعد) فيقول افقر العباد إلى مولاه القدير أحمد ~~بن محمد الدردير هذا شرح مختصر على المختصر على المختصر للإمام الجليل ~~العلامة أبي الصياة سيدي خليل اقتصرت فيه على فتح معلقة وتقييد مطلقة وعلى ~~المعتمدة من أقوال أهل المذهب PageV01P005 # بحيث متى اقتصرت على قول كان هو الراجح الذي تجب به الفتوى وان اعتمد بعض ~~الشراح خلافه وبالله تعالى أستعين وعليه أتوكل فإنه للولي الكريم الذي عليه ~~المعول قال المصنف رضى الله تعالى عنه وعنا به وجمعنا معه في دار السلام ~~بسلام مع مزيد الانعام والاكرام (بسم الله الرحمن الرحيم) اي أؤلف لأن ~~الأولى تقدير المتعلق من مادة ما جعلت البسملة مبدأ له والابتداء بها مندوب ~~كالحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذ الابتداء قسمان حقيقي ~~وهو ما لم يسبق بشئ وإضافي وهو ما يقدم على الشروع في المقصود بالذات أو ~~انه شئ واحد وهو ما تقدم امام المقصود وإن كان ذا اجزاء ( يقول) أصله يقول ~~كينصر تلتف بنقل الضمة التقبلة على الواو إلى الساكن قبلها (الفقير) فعيل ~~صفة مشبهة أو صيغة مبالغة PageV01P006 # من الفقر أي الحاجة أي الدائم الحاجة أو المحتاج كثيرا وفى نسخة العبد ~~الفقير والمراد بالعبد المملوك تعالى لكونه أوجده من ms0001 العدم (المضطر) اسم ~~مفعول من الاضطرار أي شدة الاحتياج فهو أخص من الفقير وهذا اللفظ مما يتحد ~~فيه اسم الفاعل واسم المفعول لزوال الحركة المفارقة بينهما بالادغام واصلة ~~مضترر كمختصر فأبدلت التاء طاء لوقوعها بعد الضاد وأدغمت الراء في الراء ~~(لرحمة ربه) PageV01P007 # أي عفوه والعامة (المنكسر خاطرة يقال فلا مكسر الخاطر أي حزين مسكين ذليل ~~لكونه لا يعبا به والمراد بالخاطر القلب وحقيقة الانكسار تفرق اجزاء للتصل ~~الصلب اليابس كالحجر والحصار مخلاف اللين فإن تفرق اجزائه يسمى قطعا كاللحم ~~والثوب فاطلاق الخاطر (1) وهو ما يخطر في القلب من الواردات على القلب مجاز ~~مرسل من اطلاق الحال وإرادة المحل ثم شبهه شئ صلب كحجر تفرقت اجزاؤه بحيث ~~صار لا ينتفع به ولا يعبا به بجامع الاهمال في كل على طريقة المكنية واثبات ~~الانكار تخييلية ثم هو كناية عن كونه حزينا مسكينا ذليلا لكونه لا يصبا به ~~عند أهل الله الصديقين (لقلة العمل) الصالح ( والتقوى) أي امتثال المأمورات ~~واجتناب المتهيات وهكذا شان الهبيد الصديقين من العلماء المعاملين عرفوا ~~أنفسهم بالذل والهوان ولم يثبتوا لها عملا ولا تقوى ولا ضل احسان فعرفوا ~~ربهم # PageV01P008 # فكانوا في مقعد صدق عند مليك مقتدر رضي الله عنهم والمصنف كان من اجلهم ~~وكان من أهل الكشف كشيخه عبد الله المتوفى (خليل) اسم المصنف وهو بدل أو ~~بيان للفقير المضطر أو خير مبتدأ محذوف أي هو خليل (بن إسحاق) نعت لخليل أو ~~خير لمحذوف ابن موسى ووهم من قال ابن يعقوب ( المالكي) نسبه المالك الإمام ~~لكونه كان يتعبد على مذهبه ويبحث عن الأحكام التي ذهب إليها إفادة واستفادة ~~وهو نعت ثان الجليل لا لإسحاق لأنه كان حنفيا وشغل ولده بمذهب مالك لمحبته ~~في شيخه سيدي عبد الله المنوفي وسيدي أبى عبد الله بن الحاج صاحب المدخل ~~وكان اسحق والد المصنف من أولياء الله ومن أهل الكشف نص عليه المصنف في ~~مناقب سيد عبد الله المنوفي ونصه وكان الوالد رحمه الله تعالى من الأولياء ~~الأخيار وكان قد صحب جماعة من ms0002 الأخيار مثل سيدي الشيخ عبد الله عبد الله ~~منوفي وسيدي الشيخ الصالح العارف بالله تعالى أبى عبد الله بن الحاج وكان ~~سيدي الشيخ أي الموفى يأتي إليه وزيره ومن مكاشفات الوالد اتى قلت له يوما ~~وهو ضعيف منقطع يا والدي سيدي الشيخ أبى عبد الله بن الحاج ضعيف على الموت ~~فقال سيدي احمد لا يصيبه المرة شئ ولكن سيد محمد اخوة قد مات فذهبت فوجدتهم ~~كما ذكر رجعوا من دفنه ولم يكن قد جاء أحد اعلمه بذلك وذكر حكاية أخرى من ~~مكاشفاته فراجعه ان شئت رضي الله عنه وعن والده وعن أشياخه آمين توفى ~~المصنف سنة سبع وستين وسبعمائة وإنما ذكر نفسه في مبدأ كتابه ليكون كتابه ~~ادعى للقبول إذا التأليف المجهول مؤلفه لا يلتفت إليه غالبا (الحمد لله) هو ~~وما بعده مقول القول والحمد لغة PageV01P009 # الثناء باللسان على جميل اختياري على جهة التعظيم كان نعمة أولا واصطلاحا ~~فعل ينبي عن تنظيم المنعم لكون منعما ولو على غير الحامد (حمدا) منصوب بفعل ~~مقدر أي احمده حمدا لا بالحمد المذكور لفصله عنه بالخبر وهو أجنبي من الحمد ~~أي غير معمول. PageV01P010 # كذا قبل والمراد أنه أجنبي من جهة المصدرية لا من جهة كونه مبتدأ يعنى ان ~~عمل الحمد في حمدا من جهة انه مصدر بحسب الأصل وعمله في لله من جهة انه ~~مبتدأ فيكون الخبر أجنبيا من الحمد من جهة المصدرية إلى يعمل بها في حمدا ~~والفصل بالأجنبي ولو باعتبار يمنع عمل المصدر (يوافي) أي يقابل (ما تزايد) ~~أي زاد (من النعم) جمع نعمة بكسر النون بمعنى انعام أو منعم به يان لما ~~(والشكر) PageV01P011 # هو لغة الحمد عرفا واصطلاحا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من عقل ~~وغيره إلى ما خلق لاحله (له) تعالى (على ما (أو لأنا) أي أعطاناه إياه (من ~~الفضل والكرم) بيان لما وهما بمعنى واحد والمراد بهما النعم الواصلة له أو ~~لغيره من إخوانه العلماء أو المسلمين عامة إذا الكرم كما يطلق على اعطاء ما ~~ينبغي ms0003 لا لغرض ولا لعوض يطلق أيضا على الشئ المعطى مجازا ولما كان قوله ~~حمدا يوافي الخ يوهم انه أحصى الشاء عليه تعالى تفصيلا دفعه بقوله (لا ~~أحصى) أي لا أعد (ثناء) هو الوصف بالجميل (عليه هو) تعالى أي لا قدرة لي ~~على عد ذلك تفصيلا لأن نعمه تعالى لا تحصى PageV01P012 # فكيف يحصى الثناء عليها تفصيلا (كما أثنى عليه نفسه) أي كثنائه على نقمه ~~انه في قدرته تعالى تفصيلا وهذا مأخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام لا احصى ~~ثناء عليك أنت كما أثبت على نفسك (ونسأله اللطف ) من لطف كنصر (1) معناه ~~الرفق لا من لطف ككرم فإن معناه الدقة (والإعانة) أي الاقدار على فعل ~~الطاعات وترك المتهيات والتخلص من المهمات والملمات ( في جميع الأحوال) ~~تنازعه كل من اللطف والإعانة (و) في (حال حلول) يعنى مكث (الانسان) يعنى ~~نفسه ويحتمل وغيره من المؤمنين وهو أولى فاللام للجنس على هذا ( في رمسه) ~~أي قبره # PageV01P013 # وإنما خص هذه الحالة مع دخولها فيه قبلها لشدة احتياجه للطف والإعانة ~~فيها أكثر من غيرها ولما كان النبي عليه الصلاة والسلام هو الواسطة في كل ~~نعمة وصلت إلينا من الله تعالى ولا سيما على الشرائع وجب ان يصلى عليه بعد ~~أن اثنى على مولى النعم فقال (والصلاة) هي من الله تعالى النعمة المقرونة ~~التعظيم والتبجيل فهي أخص من مطلق الرحمة ولذا لا تطلب لغير المعصوم الا ~~تبعا ومن غيره تعالى التضرع والدعاء باستغفار أو غيره (والسلام) أي التحية # PageV01P014 # أو الأمان (على محمد) علم منقول من اسم مفعول المصنف أي المكرر العين ~~سمعي به نبينا عليه الصلاة والسلام رجاء أن يكون على أكمل الخصال فيحمده ~~أهل السماء والأرض وقد حقق الله ذلك الرجاء (سيد) يطلق على الشريف الكامل ~~وعلى التقى الفاضل وعلى الحكيم الكريم وعلى الفقيه العالم ولا شك انه عليه ~~السلام واشتمل على ذلك كله (العرب) بفتحتين أو ضم فسكون من يتكلم باللغة ~~العربية سجية (والعجم) PageV01P015 # فيه من الضبط ما في العرب من يتكلم بغير العربية (المبعوث) أي ms0004 المرسل من ~~الله تعالى (لسائر) أي الجميع لأن سائرا قد يأتي له وإن كان أصل معناه باقي ~~(الأمم) (1) جمع أمة أي طائفة والمراد بهم المكلفون من الإنس والجن على ~~كثرة أصنافهم وغيرهم كالملائكة (وعلى آله) الظاهران المراد بهم أقاربه ~~المؤمنون وإن كان قد يطلق على الاتباع لأنه يستغنى عنه بقوله منه (وأصحابه) ~~جمع لصاحب على الصحيح لأن فاعلا يجمع على أفعال عند سيبويه على التحرير ~~والأخفش بمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي عليه السلام في حياته مؤمنا ~~ومات على ذلك والصاحب # PageV01P016 # لغة من بينك وبينه مطلق مواصلة (و) على (أزواجه) أي نسائه الطاهرات ~~والمراد ما يشمل سراريه (وذريته) نسله الصادق بالذكر والأنثى إلى يوم ~~القيامة (وأمته) أي جماعته من كل من آمن به من يوم بعث أي يوم القيامة ~~(أفضل الأمم) أي أكثرها فصلا أي ثوابا بالمزيد فضل نبيها على جميع الأنبياء ~~عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام (وبعد) هي ظرف زمان هنا مقطوع عن الإضافة ~~لفظا لا معنى ولذا بنيت على الضم والواو نائبة عن اما أي مهما يكن من شئ ~~بعد ما تقدم (فقد) جماعة ابان) أي أظهر (الله لي ولهم معالم) جمع معلم ~~PageV01P017 # وهو لغة الأثر الذي يستدل به على الطريق وأراد بها أدلة (التحقيق) مصدر ~~حقق الشئ أثبته بالدليل أو اتى به على الوجه الحق ولو لم يذكر الدليل ~~والمراد به هنا ما كان حقا اي مطابقا للواقع ففي معالم استعارة تصريحية ~~ويصح ان يراد بالمعلم الأثر نفسه ففي التحقيق استعارة بالكناية بان شبه ~~التحقيق بطريق ساوك تشبيها مضرا في النفس على طريق المكينة وفى معالم ~~استعارة تخييلية (وسلك) أي ذهب ( بنا وبهم أنفع طريق) أي طريق أنفع تأليفا ~~(مختصرا) مفعول ثان لسال وجملة ابان وما بعد ها اعتراض قصد بها الدعاء له ~~ولهم والاختصار تقليل اللفظ مع كثرة المعنى (على مذهب الإمام) PageV01P018 # أي فيما ذهب إليه من الأحكام الاجتهادية إمام الأئمة (مالك ابن انس) ابن ~~مالك الأصبحي (رحمه الله تعالى مبينا) بكسر الياء المشددة اسم فاعل ms0005 نعت ثان ~~لمختصر (مطلب) في أن الإمام من تابع التابعين PageV01P019 # (مبحث) تفسير الراجح والمشهور وحكم الفتوى بكل وغير ذلك (مبحث) من أتلف ~~بفتواه شيئا واخذ الأجرة على الفتيا وغير ذلك (لما) أي للقول الذي تجب (به ~~الفتوى) لكونه المشهور أو المرجع (فأجبت) عطف على سألني (سؤالهم) لم يقل ~~أجبتهم إشارة إلى أنه لم يضيع من سؤالهم شيئا بل اتى به متصفا بالأوصاف ~~الثلاثة الاختصار وكونه على المذهب المذكور والتبيين لما به الفتوى (بعد ~~الاستخارة) متعلق (بعد الاستخارة) متعلق باجبت أي بعد طلب الخيرة بفتح ~~الخاء وكسرها مع فتح الياء فيهما (1) وطلبها بصلاتها ودعائها الواردين في ~~الصحيحين وهي من الكنوز التي أظهرها الله تعالى على يد رسوله عليه الصلاة ~~والسلام فلا ينبغي لعاقل هم بأمر تركها # PageV01P020 # ثم ذكر اصطلاحه (1) في كتابه ليقف الناظر عليه وقصده بذلك الاختصار فقال ~~(مشيرا) حال من فاعل أجبت مقدرة أي أجبتهم حال كونى مقدرا الإشارة (بفيها) ~~أي اللفظ أي ونحوه من كل ضميرة مونث غائب عائد على غير مذكور أو انه عبر ~~بفيها عن كل ما ذكر مجازا فشمل نحو حملت وقيدت ونحو وظاهر وأقيم منها ~~(للمدونة) (2) التي هي الام وهي تدوين سحنون للأحكام التي اخذها ابن القاسم ~~عن الإمام أو ربما ذكر فيها ما رواه وما قاله من اجتهاده (و) مشيرا (بأول) ~~أي بمادة أول (إلى اختلاف شارحيها) أي شارحي ذلك للوضع منها وان لم يتصدوا ~~لشرح سائرها (في فهمها) أي فهم المراد من ذلك الموضع المؤدى فهم كل له إلى ~~خلاف فهم الاخر ويختلف المعنى به ويصير قولا غير الاخر ويجوز الافتاء بكل ~~ان لم يرجح الأشياخ بعضها وهو واضح لاخفاء به وليس بلازم ان كل من ذهب إلى ~~تأويل يكون موافقا # PageV01P021 # لقول كان موجودا من قبل بل (1) اختيار الإمام أبى الحسن على ال (لمخمى) ~~صاحب التبصرة (لكن إن كان) مادة الاختيار التي أشرت بها ملتبسة (بصيغة ~~الفعل) كاختاره (فذلك) الاختيار إشارة (لاختياره هو في نفسه) أي من قبل ~~نفسه لا من أقوال أهل ms0006 المذهب (و) إن كان (بالاسم) كالمختار (فذلك لاختياره) ~~لذلك القول (من الخلاف بين أهل المذهب وسواء وقع منه بلفظ الاختيار أو ~~التصحيح أو الترجيح أو التحسين أو غيرها (و) مشيرا بالترجيح ا) ترجيح ~~الإمام أبى بكر محمد بن عبد الله (ابن يونس) وسواء وقع منه بلفظ الترجيح أو ~~غيره حال كون الترجيح الذي أشرت به (كذلك) أي مشابها للاختيار المشاربة ~~للخمى في كونه إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره هو في نفسه وإن كان بالاسم ~~فذلك لاختياره من الخلاف (وبالظهور ا) لإمام محمد بن أحمد (ابن رشد كذلك ~~وبالقول ا) لإمام أبى عبد الله محمد بن علي بن عمر (المازري) نسبة لمازرة ~~بفتح الزاي وكسرها مدينة في جزيرة صقلية وهو تلميذ اللخمي (كذلك) أي في ~~التفصيل المتقدم والمراد في ذكرت ذلك فهو إشارة إلى ترجيحهم. لا أن المراد ~~أنه متى رجح بعضهم شيئا أشرت له بمامر (وحيث) أي وكل مكان من هذا المختصر ~~أو وكل وقت (قلت) فيه (خلاف ان) PageV01P022 # أي هذا اللفظ (فذلك) أي قولي خلاف إشارة (للاختلاف) بين أئمة أهل المذهب ~~(في التشهير) للأقوال ان تساوى المشهرون في الرتبة عنده وسواء وقع منهم ~~بلفظ التشهير أو بما بدل عليه كالمذهب كذا أو الراجح أو المعروف أو المعتمد ~~كذا فالمراد بالتشهير الترجيح فإن لم يتساو المرجحون اقتصر على ما رجحه ~~الأقوى عرف ذلك من تتبع كلامه (وحيث ذكرت قولين أو أقوالا) بلا ترجيح ~~(فذلك) إشارة (لعدم اطلاعي في الفرع) أي الحكم الفقهي الذي وقع فيه ~~الاختلاف (على أرجحية) أي راجحية (منصوصة) لأهل المذهب أي لم أجد ترجيحا ~~أصلا فافعل التفضيل في المصنف ليس على بابه فتأمل اما لو وجد راجحية أو ~~أرجحية لاحد الأقوال لاقتصر على الراجح أو الأرجح ولو وجد راجحية للكل لعبر ~~بخلاف كما مر فالصور أربع (واعتبر) PageV01P023 # لزوما (م المفاهيم) جمع مفهوم وهو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق ~~(مفهوم الشرط فقط) أي انه (1) ينزله منزلة المنطوق وهو ما دل عليه اللفظ في ~~محل ms0007 النطق حتى لا يحتاج إلى التصريح به الالنكة كما ستراه إن شاء الله واما ~~غيره من المفاهيم فلا يعتبر لزوما بل تارة وتارة وإنما اعتبره لزوما لتبادر ~~الفهم إليه لقربه من المنطوق وكثرته في كلامه إذ لو لم يعتبره لفاته ~~الاختصار * والحاصل ان المفهوم قسمان مفهوم موافقة وهو ما وافق المنطوق في ~~حكمه كضرب الوالدين المفهوم من قوله تعالى ولا تقل لهما أف وكاحراق مال ~~اليتيم المفهوم من قوله تعالى ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما فإن كلا ~~من الضرب والاحراق موافق للتأفيف والا كل في الحرمة بالنظر للمعنى والأول ~~مفهوم بالأولى والثاني بالمساواة ومفهوم مخالفة وهو ما خالف المنطوق في ~~حكمه وهو عشرة أنواع # PageV01P024 # مفهوم الحصر بالنفي والاثبات أو بإنما وقيل إنه من المنطوق ومفهوم ~~والغاية نحو وأتموا الصيام إلى الليل ومفهوم الاستثناء نحو قام القوم الا ~~زيدا ومفهوم الشرط نحو من قام فأكرمه ومفهوم الصفة نحو أكرم العالم ومفهوم ~~العلة نحو أكرم زيدا لعلمه ومفهوم الزمان نحو سافر يوم الخميس ومفهوم ~~المكان نحو جلست أمامه ومفهوم العدد نحو فاجلدوهم ثمانين جلدة ومفهوم القب ~~أي الاسم الجامد نحو في الغنم زكاة وكلها حجة الا اللقب (وأشير بصحح أو ~~استحسن إلى أن شيخا) من مشايخ المذهب (غير) الأربعة (الذين قد متهم صحح ~~هذا) الفرع يحوز أن يكون مراده صححه من الخلاف وقوله (أو استظهره) من عنده ~~نفسه وهو الأقرب (و) أشير (بالتردد) لاحد أمرين اما (لتردد) جنس ~~(المتأخرين) ابن أبي زيد ومن بعده (في النقل) عن المتقدمين PageV01P025 # (مطلب) أول طبقات المتأخرين كان ينقلوا عن الإمام أو عن ابن القاسم في ~~مكان حكمائهم ينقلوا عنه في مكان آخر خلافه أو ينقل بعضم عنه حكما وينقل ~~عنه آخر خلاف وسبب ذلك اما اختلاف قول الإمام بأن يكون له قولان وأما ~~الاختلاف في فهم كلامه فبنسب له كل ما فهمه مه وكأن ينقل بعضهم عن ~~المتقدمين انهم على قول واحد في حكم معين وينقل غيره انهم على قولين فيه ~~وغيرهما انهم على أقوال ms0008 (أو) تردد هم في الحكم نفسه (لعدم نفس المتقدمين) ~~عليه فليس قوله لعدم عطفا على لتردد بل المعطوف محذوف والمعطوف عليه قوله ~~في النقل (و) أشير غالبا (بلو) المقترنة بالواو ولم يذكر بعدها الجواب ~~اكتفاء بما تقدمها نحو الحكم كذا ولو كان كذا (إلى) رد (خلاف مذهبي) بياء ~~النسبة منونا نعت لخلاف أي خلاف منسوب للمذهب الذي الفت فيه هذا المختصر أي ~~لخلاف واقع فيه بدليل الاستقراء PageV01P026 # ومن غير الغالب قد يكون لمجرد المبالغة (والله أسال) أي لا غيره (أن ينفع ~~به) أي بهذا المختصر (من كتبه) لنفسه أو لغيره ولو بأجرة (أو قرأه) بحفظ أو ~~مطالعة تفهما أو تعلما أو تعلما (أو حصله) بملك بشراء أو غيره أو باستعارة ~~أو إجارة (أو سعى في شئ منه) أي من المختصر والشئ صادق ببعض كل واحد مما ~~ذكر وببعض واحد (1) منها فقط وبغير ذلك كإعانة الكاتب بمداد أو روق أو ~~إعانة القارئ بنفقة والمحصل بشئ من الثمن أو الأجرة وقرائن الأحوال دالة ~~على أن الله تعالى قد تقبل منه هذا السؤال (والله يعصمنا) أي يحفظنا ~~ويمنعنا (من) الوقوع في (لزلل) كالزلق لفظا ومعنى يريد له لازمه وهو النقص ~~لأن من زلقت رجله في طين أو زلق لسانه في منطق فقد نقص وهد جملة طلبية معنى ~~كقوله (ويوفقنا) لما يحبه ويرضاه (في القول والعمل) أي أقوالنا وأعمالنا ~~بأن يخلق فينا قدرة الطاعة في كل حال ومنه تأليف هذا الكتاب فنسأل الله أن ~~يعصمنا من وقوع الخلل فيه ويوفقنا فيه لما يرضيه (ثم بعد أن أعلمتك بأتى ~~أجبت سؤلهم وباصطلاحي في هذا المختصر # PageV01P027 # (أعتذر) أي أظهر عذرى (لذوي) أي أصحاب (الألباب) جمع لب بمعن العقل أي ~~العقول الكاملة لأنهم هم الدين يقبلون العذر ولا يلومون لكمال ايمانهم (من) ~~أجل (التقصير) أي الخلل (1) (الواقع) منى (في هذا الكتاب) والعقل على ~~الصحيح نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية وابتداء وجوده ~~نفسخ الروح في الجنين ثم لم يزل (2) ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ ms0009 خلقه الله ~~في القلب وجعل نوره متصلا بالدماغ والجمهور على أن كما عند الأربعين ~~(وأسال) حذف المفعول اختصارا أي أسألهم لأنهم هم الذين يسئلون (بلسان ~~التضرع) ى ذي التضرع أو أنه جعل نفسه تضرعا مبالغة أو المراد المتضرع ~~الخاشع على حد زيد عدل أو المراد بلسان تضرعي أي تذللي فيكون على هذا في ~~الكلام استعارة بالكناية (والخشوع) أي الخضوع والذل ( وخطاب التذلل) أي ~~التضرع (والخضوع) أي الخشوع فالألفاظ الأربعة بمعنى واحد واسند اللسان ~~للتضرع والخطاب للتذلل # PageV01P028 # ثقتنا والخطاب هو الكلام الذي يقصد به الهام المخاطب وقيل الصالح للأفهام ~~(أن ينظر) بالبناء للمفعول أسألهم ان يتأمل هذا الكتاب (بعين ) ذي (الرضا) ~~أي القبول والمحبة (والصواب) أي الانصاف لا بعين السخط والاعتساف أو ان ~~إضافة عين لما بعده لا دنى ملابسة كما قيل * وعنى الرضا عن كل عيب كليلة ~~(1) * كما أن عين السخط تبدي المساويا (فما كان) ما شرطية مبتدأ وكان تامة ~~فعل الشرط وفاعلها يعود عليما و (من نقص) بيان لما أي فما وجد فيه من نقص ~~لفظ يخل بالمعنى المراد (كملوه) فعل ماض جواب الشرط أي كملوا ذلك النقص أي ~~الفظ الناقص أو المنقوص فليس المراد بالنقص المعنى المصدري أي الترك إذ لا ~~معي لتكميل الترك ذا لا يكمل إلا الموجود ناقصا (و) ما كان (من خطأ) في ~~المعاني والأحكام وفى اعراب الألفاظ (أصلحوه) بفتح اللام فعل ماض أي أصلحوا ~~ذلك الخطأ بالتنبيه عليه في الشروح أو الحاشية أو التقرير بأن يقال قد وقع ~~منه هذا سهوا أو قد سبقه القلم وصوابه كذا أو هو على حذف مضاف مثلا أو فيه ~~تقديم وتأخير من غير تغيير وتبديل في أصل الكتاب فإنه لا يجوز ولا اذن فيه ~~لاحد كما هو ظاهر والحذر من قلة الأدب كان يعقل هذا خبط أو كذب أو كلام ~~فاسد لا معنى له فإن قلة الأدب مع أمة الدين الا تفيد الا الوبال على ~~صاحبها دنيا وأخرى وانظر هذا الإمام الكبير كيف اعتذر وتذلل # PageV01P029 # على علو مقامه ms0010 وعظم شأنه أفيجازي مثله بقله الأدب بمجرد هفوة لا يخلو ~~منها أحد كما علل وجه اعتذاره وسؤاله التأمل بعين الرضا بقوله رضي الله عنه ~~وعنا به (فقلما يخلص (أي ينجو (مصنف) أي مولف (من الهفوات) جمع هفوة ومراده ~~بها الخطا (أو ينجمو مؤلف من العثرات) جمع عثرة بالمثلثة ومراده بها السقوط ~~في تحريف الألفاظ ويحتمل العكس ويحتمل أن معناهما واحد وهو الزلة وذلك لأن ~~الانسان محل النسيان والقلب يتقلب في كل آن فربما تعلق القلب بحكم أوامر من ~~الأمور فيكتب الانسان خلاف مقصوده أو انه ينسى شرطا أو حكما أو يسهو عنه ~~فيظن ان الصواب ما كتبه والواقع خلافه أو يريد ان يكتب لفظ وجوب فيسبقه ~~القلم فيكتب لفظ سنه أو يريد اختصار عبارة فيسقط منه ما يخل بالمعنى المراد ~~وقد يكون الخطأ من غيره وينسب له كأن يخرج على الحاشية كلمة أو كلاما ~~فيثبتها الناسخ في غير موضعها فيقال آن المصنف قد أخطأ مع أن الذي أخطأ ~~غيره أو غير ذلك وبالجملة فجزى الله المؤلفين عن المسلمين الحسن الجزاء ~~وقلما معناها النفي أي لأنه لا يخلو مؤلف فما كافة لقل عن طلب الفاعل ~~وحينئذ فكتب متصلة بقل والله أعلم (باب) باب هذا باب يذكر فيه أحكام ~~الطهارة وما يتعلق بها. وهو لغة فرجة في ساتر يتوصل بها من داخل إلى خارج ~~وعكسه، واصطلاحا اسم لطائفة من المسائل المشتركة في حكم. والطهارة لغة ~~النظافة من الأوساخ الحسية والمعنوية كالمعاصي الظاهرة والباطنة، واصطلاحا ~~قال ابن عرفة: صفة حكمية PageV01P030 # توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له، فالأوليان من خبث ~~والأخيرة من حدث انتهى أي صفة تقديرية توجب أي تستلزم للمتصف بها جواز ~~الصلاة به PageV01P031 # إن كان محمولا للمصلي، وفيه إن كان مكانا له، وله إن كان نفس المصلى، ~~ويقابلها بهذا المعنى أمران: النجاسة وهي صفة حكمية توجب لموصوفها منع ~~استباحة الصلاة به أو فيه قاله ابن عرفة، والحدث وهو صفة حكمية توجب ~~لموصوفها منع استباحة الصلاة له، وقد يطلق ms0011 على نفس المنع المذكور سواء تعلق ~~بجميع الأعضاء كالجنابة أو ببعضها كحدث الوضوء، ويطلق في مبحث الوضوء على ~~الخارج المعتاد من المخرجين، PageV01P032 # وفي مبحث قضاء الحاجة على خروج الخارج. فقول المصنف: (يرفع الحدث) أي ~~الوصف الحكمي المقدر قيامه بالأعضاء أو المنع المترتب على الأعضاء كلها أو ~~بعضها. (وحكم الخبث) أي عين النجاسة والمراد بالحكم الصفة الحكمية، وعلم من ~~تفسير الخبث بعين النجاسة أن النجاسة تطلق أيضا على الجرم المخصوص القائم ~~به الوصف الحكمي (ب‍) الماء (المطلق) غسلا أو مسحا أو نضحا، فقد علمت أن ~~الطهارة قسمان: حدثية وخبثية والأولى مائية وترابية والمائية بغسل ومسح ~~أصلي أو بدلي، والبدلي اختياري أو اضطراري، والترابية بمسح فقط، والخبثية ~~أيضا مائية وغير مائية، والمائية بغسل ونضح وغير المائية بدابغ في كيمخت ~~فقط PageV01P033 # ونار على الراجح فيهما، إذا علمت ذلك فقولهم الرافع هو المطلق لا غيره ~~فيه نظر بناء على الراجح وعلى التحقيق من أن التيمم يرفع الحدث رفعا مقيدا ~~والقول بأنه لا يرفعه وإنما يبيح الصلاة لا وجه له، إذ كيف تجتمع الإباحة ~~مع المنع أو الوصف المانع؟ نعم الأمران معا أي الحدث وحكم الخبث لا يرفعهما ~~إلا المطلق، وأما غيره فلا يرفعهما معا لأن التراب إنما يرفع الحدث فقط، ~~والدابغ والنار إنما يرفعان حكم الخبث فقط، وإنما أطلنا الكلام هنا لما في ~~ذلك من كثرة النزاع والتنبيه على ما قد يغفل عنه. (وهو) أي الماء المطلق ~~(ما) أي شئ (صدق عليه) أي على ذلك الشئ (اسم ماء) خرج الجامدات والمائعات ~~التي لا يصدق عليها اسم ماء كالسمن والعسل (بلا قيد) لازم خرج نحو ماء ~~الورد وماء الزهر والعجين لا منفك كماء البحر وماء البئر، هذا إذا كان لم ~~يجمع من ندى ولا ذاب بعد جموده كماء البحر والمطر والعيون والآبار ولو آبار ~~ثمود، وإن كان التطهير به غير جائز لكونه ماء عذابا بل (وإن جمع) ولو في يد ~~المتوضئ والمغتسل (من ندى) واقع على أوراق الشجر والزرع واستظهر أنه لا يضر ~~تغير ريحه ms0012 بما جمع من فوقه لأنه كالتغير بقراره. (أو ذاب) أي تميع (بعد ~~جموده) كالثلج وهو ما ينزل مائعا ثم يجمد على الأرض والبرد وهو النازل من ~~السماء جامدا كالملح والجليد وهو ما ينزل متصلا بعضه ببعض كالخيوط. (أو ~~كان) المطلق (سؤر) بضم السين وسكون الهمزة وقد تسهل أي فضلة شرب (بهيمة) ~~ولو غير مأكولة اللحم PageV01P034 # أو جلالة (أو) كان سؤر (حائض أو جنب) ولو كافرين شاربي خمر شربا منه معا ~~وأولى لو انفرد أحدهما (أو) كان المطلق (فضلة طهارتهما) معا وأولى أحدهما ~~اغترفا أو نزلا فيه. والطهارة بضم الطاء ما فضل بعد التطهير فإضافة فضل لها ~~للبيان (أو ) كان المطلق (كثيرا) بأن زاد عن آنية غسل وكذا يسير على الراجح ~~(خلط بنجس) وأولى بطاهر لم يغيره) أحد أوصافه وإلا سلب الطهورية (أو) كان ~~الماء متغيرا جزما و (شك) بالبناء للمفعول أي وقع التردد على السواء (في ~~مغيره) وبين معنى الشك بقوله: (هل) هذا المغير (يضر) كالطعام والدم أو لا ~~كقراره؟ # وأولى إذا لم يجزم بالتغير مع الشك المذكور ومفهوم شك أنه لو ظن أن مغيره ~~يضر فإنه يعمل على الظن ولو جزم بالتغير وأنه بمفارق وشك في طهارته ونجاسته ~~فالماء طاهر لا طهور (أو تغير) الماء ريحه (بمجاوره) بالهاء وبالتاء أي ~~بسبب مجاورة كجيفة أو ورد على شباك قلة مثلا من غير ملاصقة للماء، ولا يمكن ~~عادة تغير لونه أو طعمه بما ذكر لعدم المماسة لكن لو فرض التغير ما ضر ~~أيضا، وهذا إذا كان تغير ريحه بمجاور غير ملاصق بل (وإن) كان تغير ريحه ~~(بدهن لاصق) سطح الماء بلا ممازجة وهذا ضعيف، والراجح أن الملاصق لسطح ~~الماء يضر، وأما تغير اللون والطعم بالملاصق فإنه يضر قطعا كالممازج حتى ~~على ما مشى عليه المصنف (أو) كان تغير ريحه لا لونه أو طعمه (ب‍) - سبب ~~(رائحة قطران وعاء مسافر) PageV01P035 # أو غير مسافر وضع الماء فيه بعد زوال القطران منه وبقيت الرائحة، وكذا لو ~~وضع القطران في الماء فرسب أو وضع الماء ms0013 في إناء فيه جرم القطران فتغير ~~ريحه به من غير ممازجة على ما لسند، وأما تغير الطعم أو اللون فإنه يضر، ~~وهذا كله إذا لم يكن القطران دباغا للوعاء وإلا فلا يضر ولو تغير جميع ~~الأوصاف كغير القطران إذا كان دباغا كما لزروق (أو) تغير المطلق لونه أو ~~طعمه أو ريحه أو الجميع (بمتولد منه) كالطحلب بضم الطاء وضم اللام وفتحها ~~خضرة تعلو الماء لطول مكثه، ولو نزع وألقي فيه ثانيا أو في غيره ما لم يطبخ ~~فيه، وكالسمك الحي لا إن مات أو تغير بروثه فيضر كما استظهره بعضهم، ~~واستظهر بعضهم عدم الضرر لأنه مما لا ينفك عنه غالبا (أو) تغير (بقراره ~~كملح) وتراب وكبريت ومغرة وشب بأرضه (أو) تغير (بمطروح) فيه من غير قصد كأن ~~ألقته الرياح بل (ولو) طرح فيه (قصدا) من آدمي PageV01P036 # خلافا للمازري ( من تراب أو ملح) أو غيرهما صفة لمطروح معدنيا كان الملح ~~أو مصنوعا على المعتمد (والأرجح) عند ابن يونس (السلب) للطهورية (بالملح) ~~المطروح قصدا خاصة وهو ضعيف (وفي الاتفاق على السلب به) أي بالملح (إن صنع) ~~من أجزاء الأرض كتراب مالح سخن بنار واستخرج منه ملح لا إن لم يصنع بأن كان ~~معدنيا فلا يتفق فيه على السلب بل فيه الخلاف السابق وعدم الاتفاق عليه بل ~~فيه الخلاف (تردد) للمتأخرين ، والراجح الشق الثاني من التردد وهو عدم ~~الاتفاق على السلب به بل الخلاف جار فيه كالمعدني، والراجح من الخلاف عدم ~~السلب مطلقا كما تقدم (لا) يرفع الحدث وحكم الخبث (ب‍) - ماء (متغير) ~~تحقيقا أو ظنا ولم يكن بينا (لونا أو طعما أو ريحا بما) أي شئ (يفارقه ~~غالبا) PageV01P037 # أي كثيرا. وقوله: (من ظاهر) كلبن وزعفران (أو نجس) كبول ودم بيان لما ~~(كدهن خالط) أي مازج مثال لهما لأنه قد يكون طاهرا وقد يكون نجسا. وقوله: ~~(أو بخار) أي دخان (مصطكى) مثال لهما أيضا لأنه قد يكون نجسا أيضا بناء على ~~ما يأتي للمصنف من أن دخان النجس نجس لا على الراجح وسواء ms0014 بخر به الماء أو ~~الاناء ووضع فيه الماء مع بقاء الدخان لا إن لم يبق فلا يضر تغير ريحه لأنه ~~من باب التغير بالمجاور (وحكمه) أي حكم المتغير بعد سلب الطهورية من جواز ~~الاستعمال وعدمه (كمغيره) فإن تغير بطاهر جاز استعماله في العادات دون ~~العبادات وإن تغير بنجس فلا (ويضر) الماء (بين تغير) أي تغير بين أي ظاهر ~~لاحد أوصافه PageV01P038 # (بحبل سانية) أي ساقية أو دلو ونحوه من كل وعاء يخرج به الماء إذا كان من ~~غير أجزاء الأرض كخوص أو حلفاء فإن كان من أجزائها فلا يضر التغير به ولو ~~بينا (ك‍) - تغير (غدير) ولو غير بين فالتشبيه في مطلق التغير لا بقيد كونه ~~بينا وهو واحد الغدران قطع الماء يغادرها السيل (بروث ماشية) وبولها عند ~~ورودها له (أو) تغير ماء (بئر) ولو غير بين أيضا (بورق شجر أو تبن) ألقته ~~الرياح فيها وسواء كانت بئر بادية أو لا (والأظهر) عند ابن رشد من قولي ~~مالك (في) تغير ماء (بئر البادية بهما الجواز) أي جواز رفع الحدث وحكم ~~الخبث به لعدم الضرر لعسر الاحتراز وهو المعتمد، ومثل البئر الغدران فلا ~~مفهوم للبئر بل ولا للبادية وإنما المدار على عسر الاحتراز وغلبة السقوط ~~كما دل عليه كلام ابن رشد وغيره (وفي جعل) أي تقدير المفارق غالبا ( ~~المخالط) للمطلق اليسير قدر آنية الغسل PageV01P039 # (الموافق) له في أوصافه نجسا كان كبول زالت رائحته أو نزل بصفة المطلق أو ~~طاهرا كماء الرياحين المنقطعة الرائحة ( كالمخالف) فيسلبه الطهورية، ثم ~~حكمه كمغيره وعدم جعله كالمخالف فهو باق على طهوريته نظرا إلى أنه باق على ~~أوصاف خلقته وهو الراجح (نظر) أي تردد محله إذا تحقق أو ظن أنه لو بقيت ~~الأوصاف المخالفة لتغير، وأما إذا كان يشك في التغيير على تقدير وجودها ~~وأولى لو ظن عدم التغير فهو طهور اتفاقا، وينبغي أن محل كون الراجح الثاني ~~ما لم يغلب المخالط وإلا فلا إذ الحكم للغالب، فقول من أطلق ليس بالبين ~~(وفي) جواز (التطهير) من حدث أو ms0015 خبث (بماء جعل في الفم) نظرا لعدم تحقق ~~التغير وهو قول ابن القاسم وعدم جوازه لغلبة الريق في الفم وهو قول أشهب ~~(قولان) وهل خلافهما حقيقي PageV01P040 # لاتفاقهما على عدم انفكاك الماء عن مخالطة الريق إلا أن المجيز اعتبر صدق ~~المطلق عليه والمانع اعتبر المخالطة في الواقع أو في حال وهو المعتمد لأن ~~مدار سلب الطهورية على ظن التغير أو تحققه، وحينئذ فإذا تغير الماء بظهور ~~الرغوة فيه أو بغلظ قوامه من غلبة اللعاب فلا يصح التطهير به قطعا، وأما ~~إذا لم يتحقق ذلك فإن ظن التغيير لكثرة الريق أو لطول مكث أو لمضمضة فكذلك ~~وعليه يحمل قول أشهب وإن لم يحصل ظن بأن تحقق عدم التغير أو شك فلا يضر ولا ~~ينبغي الخلاف في ذلك، وعليه يحمل قول ابن القاسم فالخلاف لفظي، ولما كان ~~بعض أفراد المطلق يكره التطهير بها نبه عليها بقوله: (وكره ماء) أي استعمال ~~ماء يسير وجد غيره في طهارة حدث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة لا خبث فلا ~~يكره على الأرجح (مستعمل) ذلك الماء قبل (في) رفع (حدث) ولو من صبي، وكذا ~~في إزالة خبث فيما يظهر والمستعمل ما تقاطر من الأعضاء PageV01P041 # أو اتصل بها أو انفصل عنها وكان يسيرا كآنية وضوء غسل عضوه فيه واحترز ~~بالماء عن التراب فلا يكره التيمم عليه مرة أخرى لعدم تعلقه بالأعضاء. ~~(وفي) كراهة استعمال ماء مستعمل في (غيره) أي غير حدث، وكذا حكم خبث مما ~~يتوقف على مطلق ويقصد معه الصلاة كغسل إحرام وجمعة وعيد وتجديد وضوء وماء ~~غسلة ثانية وثالثة، وعدم كراهته (تردد) وأما الغسلة الرابعة وما غسل به ~~إناء أو ثوب نظيفان أو وضوء لم يقصد به صلاة كوضوء جنب أو لزيارة صالح أو ~~سلطان فلا يكره استعماله في متوقف على طهور قطعا PageV01P042 # (و) كره ماء (يسير) أي استعماله في حدث وحكم خبث ومتوقف على طهور لا في ~~عادات واليسير (كآنية وضوء وغسل) فأولى دونهما خولط (بنجس) كقطرة ففوق لا ~~دونها (لم يغير) إذا وجد غيره ولم ms0016 تكن له مادة كبئر ولم يكن جاريا وإلا فلا ~~كراهة، ومفهوم لم يغير أنه إذا غير سلبه الطاهرية، ومفهوم بنجس أنه لا ~~كراهة بطاهر إن لم يغيره وإلا سلبه الطاهرية، ولا كراهة في الكثير وهو ما ~~زاد على آنية غسل، فقول الرسالة: وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة وإن لم ~~تغيره ضعيف فلو استعمل وصلى به فلا إعادة على المشهور الذي مشى عليه المصنف ~~وعلى الضعيف يعيد في الوقت فقط (أو) يسير (ولغ فيه كلب) أي أدخل فيه لسانه ~~وحركه ولو تحققت سلامة فيه من النجاسة PageV01P043 # لا إن لم يحركه ولا إن سقط منه لعاب فيه وولغ يلغ بفتح اللام فيهما وحكى ~~كسرها في الأول. (و) كره ماء (راكد) أي غير جار والكلام على حذف مضاف أي ~~استعمال راكد. وقوله: يغتسل فيه) تفسير للمضاف المقدر فكأنه قال: # وكره اغتسال براكد ولو كثيرا إن لم يستبحر ولم تكن له مادة أو له مادة ~~وهو قليل كبئر قليلة الماء ولم يضطر إليه وإن لم يغتسل فيه أحد قبله ~~والكراهة تعبدية، وليس قوله يغتسل فيه صفة لراكد وإن كان هو المتبادر منه ~~لأنه حينئذ لا يقتضي كراهة الاغتسال فيه ابتداء بل حتى يتقدم فيه اغتسال ~~وليس كذلك. (و) كره ( سؤر) أي بقية شرب (شارب خمر) مسلم أو كافر أي من شأنه ~~ذلك لا من وقع منه مرة أو مرتين وشك في فمه لا إن تحققت طهارته فلا كراهة، ~~ولا إن تحققت نجاسته وإلا كان من أفراد قوله: وإن ريئت إلخ (و) كره (ما ~~أدخل يده فيه) لأنه كماء حلته نجاسة ولم تغيره، ومثل اليد غيرها كرجل ما لم ~~يتحقق طهارة العضو كره (و) كره سؤر (ما) أي حيوان (لا يتوقى نجسا) كطير ~~وسبا، وقوله: (من ماء) يسير بيان لسؤر ولما أدخل يده فيه ولسؤر المقدر هنا ~~وهذا إذا لم يعسر الاحتراز منه (لا إن عسر الاحتراز منه) أي مما لا يتوقى ~~نجسا كالهرة والفأرة PageV01P044 # فلا يكره سؤره. ثم صرح بمفهوم ما لكونه غير مفهوم ms0017 شرط فقال: (أو كان) سؤر ~~شارب الخمر وما عطف عليه (طعاما) فلا يكره ولا يراق إذ لا يطرح طعام بشك ~~(كمشمس) فلا يكره هذا ظاهره والمعتمد الكراهة، فليجعل تشبيها بالمكروه ~~ويقيد بكونه في البلاد الحارة والأواني المنطبعة وهي ما تمد تحت المطرقة ~~غير النقدين وغير المغشاة بما يمنع انفصال الزهومة منها لا مسخن بنار فلا ~~يكره ما لم تشتد حرارته فيكره كشديد البرودة لمنعها كمال الاسباغ، وما تقدم ~~من كراهة سؤر شارب الخمر وما أدخل يده فيه وسؤر ما لا يتوقى نجسا إذا لم ~~يعسر الاحتراز منه ولم يكن طعاما وإلا فلا كراهة محله إن لم تر النجاسة على ~~فيه وقت استعماله (وإن ريئت) أي النجاسة أي علمت بمشاهدة أو إخبار (على ~~فيه) أي على فم شارب الخمر وما لا يتوقى نجسا أي أو على يده أو غيرها من ~~الأعضاء (وقت استعماله) للماء أو الطعام (عمل عليها) أي على مقتضاها، فإن ~~غيرت الماء سلبت طاهريته وإلا كره استعماله إن كان يسيرا ونجست الطعام إن ~~كان مائعا كجامد وأمكن السريان (وإذا مات) حيوان (بري ذو نفس) أي دم ~~(سائلة) أي جارية (ب‍) - ماء (راكد) غير مستبحر جدا ولو كان له مادة كبئر ~~(ولم يتغير) الماء (ندب نزح) منه لتزول الرطوبات التي خرجت من فيه عند فتحه ~~وقت PageV01P045 # خروج روحه وينقص النازح الدلو لئلا تطفو الدهنية فتعود للماء ويكون النزح ~~(بقدرهما) أي بقدر الحيوان والماء من قلة الماء وكثرته وصغر الحيوان وكبره ~~فيقل النزح مع صغر الحيوان وكثرة الماء ويكثر مع كبره وقلة الماء ويتوسط في ~~عظمهما وصغرهما، والتحقيق أن المدار على ظن زوال الرطوبات، وكلما كثر النزح ~~كان أحسن، واحترز بالبري عن البحري وبذي النفس عن غيره كالعقرب وبالراكد عن ~~الجاري فلا يندب النزح في شئ من ذلك. ثم صرح بمفهوم الشرط لخفائه وللرد على ~~من يقول فيه بندب النزح فقال: (لا إن وقع) البري في الماء (ميتا) أو حيا ~~وأخرج حيا فلا يندب النزح (وإن زال تغير) الماء الكثير ولا ms0018 مادة له ( ~~النجس) بكسر الجيم أي المتنجس (لا بكثرة مطلق) صب عليه ولا بإلقاء شئ من ~~تراب أو طين بل بنفسه أو بنزح بعضه (فاستحسن الطهورية) لذلك الماء لأن ~~تنجيسه إنما كان لأجل التغير وقد زال والحكم يدور مع علته وجودا وعدما ~~كالخمر يتخلل ( وعدمها) أي الطهورية يعني والطاهرية وكأنه اتكل على استصحاب ~~الأصل (أرجح) وهو المعتمد والأول ضعيف إلا PageV01P046 # أنه اعترض بأنه ليس لأن يونس هنا ترجيح، ومفهوم الماء الكثير أن القليل ~~باق على تنجيسه بلا خلاف، ومفهوم لا بكثرة مطلق أنه يطهر إذا زال تغيره ~~بكثرة المطلق وكذا بقليله أو بمضاف طاهر خلافا لظاهر المصنف، وكذا لو زال ~~التغير بإلقاء طين أو تراب إن زال أثرهما، فلو قال: لا بصب طاهر كان أولى، ~~ومفهوم النجس أنه لو زال تغير الطاهر بنفسه أو بطاهر فهو طهور. (و) إذا شك ~~في مغير الماء (قبل خبر الواحد) العدل الرواية ولو أنثى أو عبدا المخبر ~~بنجاسته (إن بين) المخبر (وجهها) كأن يقول: تغير بدم أو بول (أو) لم يبين ~~المخبر وجهها ولكن (اتفقا) أي المخبر والمخبر (مذهبا) المخبر بالكسر عالم ~~بما ينجس وما لا ينجس (وإلا) بأن اختلف المذهب مع عدم بيان الوجه ( فقال) ~~المازري من عند نفسه (يستحسن) أي يستحب (تركه) لتعارض الأصل وهو الطهورية ~~وإخبار المخبر بتنجيسه وهذا عند وجود غيره وإلا تعين (وورود الماء ~~PageV01P047 # على ) ذي (النجاسة) كثوب مثلا متنجس يصب عليه المطلق وينفصل عنه غير ~~متغير ( كعكسه) أي كورود النجاسة على الماء في التطهير أي لا فرق عندنا في ~~ورود المطلق على النجاسة ولا في ورود النجاسة على الماء كأن يغمس الثوب في ~~إناء ماء ويخرج غير متغير سواء كان الماء قليلا أو كثيرا، وخالف الشافعي في ~~الثاني فقال: إن وردت عليه وهو دون قلتين تنجس بمجرد الملاقاة، ولا يمكن ~~تطهير الثوب إلا بصب الماء عليه أو يغمس في ماء قدر قلتين فأكثر. ولما قدم ~~أن الماء المتغير بالطاهر طاهر وبالنجس نجس ناسب أن يبين الأعيان الطاهرة ~~والنجسة ms0019 بقوله. فصل هو لغة الحاجز بين الشيئين. واصطلاحا: اسم لطائفة من ~~مسائل الفن مندرجة تحت باب أو كتاب غالبا (الطاهر ميت ما) أي حيوان بري (لا ~~دم له) أي ذاتي كعقرب وذباب PageV01P048 # وخنافس وبنات وردان ولم يقل فيه لأن ما فيه دم غير ذاتي كبرغوث ميتته ~~طاهرة (و) ميت (البحري) إن لم تطل حياته في البر كالحوت بل (ولو طالت حياته ~~ببر /) كتمساح وضفدع وسلحفاة بحرية (و) الطاهر (ما) أي حيوان ( ذكي) ذكاة ~~شرعية من ذبح ونحر وعقر (وجزؤه) من عظم ولحم وظفر وسن وجلد (إلا محرم ~~الاكل) كالخيل والبغال والحمير والخنزير فإن الذكاة لا تنفع فيها، وأما ~~مكروه الاكل كسبع وهر فإن ذكي لاكل لحمه طهر جلده تبعا له لأنه يؤكل ~~كاللحم، وإن ذكي بقصد أخذ جلده فقد طهر ولا يؤكل لحمه لأنه ميتة بناء على ~~تبعيض الذكاة وهو الراجح وعلى عدم تبعيضها يؤكل. (و) الطاهر (صوف) من غنم ~~(ووبر) من إبل وأرنب ونحوهما (وزغب ريش) وهو ما حول القصبة مما يشبه الشعر ~~(وشعر) بفتح العين وقد تسكن من جميع الدواب (ولو من خنزير) وأشار إلى شرط ~~طهارة هذه الأشياء بقوله: (إن جزت) ولو بعد الموت لأنها مما لا تحله الحياة ~~وما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت، ومراده بالجز ما قابل النتف فيشمل ~~الحلق والإزالة بالنورة، فلو نتفت لم تكن طاهرة أي أصلها فلو جزت بعد النتف ~~فالأصل الذي فيه أجزاء الجلد نجس والباقي طاهر. (و) الطاهر (الجماد وهو جسم ~~غير حي) إن لم تحله حياة (و) غير (منفصل عنه) أي الحي فالبيض والسمن وعسل ~~النحل ليست من الجماد لانفصالها عنه ودخل في التعريف المائع كالماء والزيت ~~والجامد كالتراب والحجر والحشيش (إلا المسكر) منه ولا يكون إلا مائعا ~~كالخمر وكسوبيا تركت حتى دخلتها الشدة المطربة فإنه نجس وهو ما غيب العقل ~~دون الحواس PageV01P049 # مع نشأة وطرب بخلاف المفسد ويقال له المخدر وهو ما غيب العقل دون الحواس ~~لا مع نشأة وطرب ومنه الحشيشة، وبخلاف المرقد وهو ما غيبهما ms0020 معا كالداتورة ~~فإنهما طاهران ولا يحرم منهما إلا ما أثر في العقل. (و) الطاهر (الحي) وأل ~~فيه استغراقية أي كل حي بحريا كان أو بريا ولو متولدا من عذرة أو كلبا ~~وخنزيرا (ودمعه) وهو ما سال من عينه (وعرقه) وهو ما رشح من بدنه ولو من ~~جلالة أو سكران حال سكره (ولعابه) وهو ما سال من فمه في يقظة أو نوم ما لم ~~يعلم أنه من المعدة بصفرته ونتونته فإنه نجس ولا يسمى حينئذ لعابا (ومخاطه) ~~وهو ما سال من أنفه (وبيضه) ولو من حشرات كحية تصلب أو لا (ولو أكل) الحي ~~(نجسا) راجع للجميع (إلا) البيض ( المذر) بذال معجمة مكسورة وهو ما عفن أو ~~صار دما أو مضغة أو فرخا ميتا فإنه نجس، وأما ما اختلط صفاره ببياضه من غير ~~عفونة فاستظهروا طهارته (و) إلا ( الخارج بعد الموت) إنما ميتته نجسة ولم ~~يذك وإلا فهو طاهر بيضا كان أو غيره فالاستثناء في هذا راجع للجميع (و) ~~الطاهر (لبن آدمي) ذكر أو أنثى ولو كافرا ميتا سكران لاستحالته إلى صلاح ~~فقوله: (إلا) الآدمي (الميت) فلبنه نجس لأن ميتته نجسة على ما سيأتي ضعيف ~~(ولبن غيره) أي غير الآدمي (تابع) للحمه في الطهارة بعد التذكية، فإن كان ~~لحمه طاهرا بعدها وهو المباح والمكروه فلبنه طاهر غير أن لبن المكروه يكره ~~شربه، وليس كلامنا فيه وإن كان لحمه نجسا بعدها وهو محرم الاكل PageV01P050 # فلبنه نجس. (و) الطاهر (بول وعذرة) يعني روثا (من مباح) أكله (إلا ~~المتغذي) منه (بنجس) أكلا أو شربا تحقيقا أو ظنا كشك وكان شأنه ذلك كدجاج ~~وفار لا إن لم يكن شأنه ذلك كحمام وخرج بالمباح المحرم والمكروه وفضلتهما ~~نجسة كما يأتي (و) من الطاهر (قئ) وهو الخارج من الطعام بعد استقراره في ~~المعدة (إلا المتغير) منه بنفسه (عن) حالة (الطعام) فنجس ولو لم يشابه أحد ~~أوصاف العذرة، فإن كان تغيره بصفراء أو بلغم ولم يتغير عن حالة الطعام ~~فطاهر، والقلس كالقئ في التفصيل فإن تغير ولو بحموضة فنجس ms0021 إذ لا فرق بين ~~الطعام والماء . وقال ابن رشد: تغيره بالحموضة لا يضر، ورجحه شيخنا تبعا ~~لبعض المحققين، وخالف شراحه في اعتماد نجاسته. (و) الطاهر (صفراء) وهي ماء ~~أصفر ملتحم يشبه الصبغ الزعفراني يخرج من المعدة (وبلغم) وهو المنعقد ~~كالمخاط يخرج من الصدر أو يسقط من الرأس من آدمي أو غيره لأن المعدة عندنا ~~طاهرة لعلة الحياة فما يخرج منها طاهر، وعلة نجاسة القئ الاستحالة إلى ~~فساد. (و) من الطاهر (مرارة مباح) وكذا مكروه، فلو قال غير محرم لشملهما ~~ومراده بالمرارة الماء الأصفر الكائن في الجلدة المعلومة، وليس المراد به ~~نفس الجلدة لأنها دخلت في قوله وجزؤه وليست هي الصفراء لأن مراده بالصفراء ~~الماء الأصفر الذي يخرج من الحيوان حال حياته، ومراده بالمرارة مرارة ~~المذكى ولذا قيدها بالمباح وأطلق في الصفراء وهذا ظاهر من كلامه، واعتراض ~~الشارح عليه في غير محله (ودم لم يسفح) وهو الذي لم يجر بعد موجب خروجه ~~بذكاة شرعية وهو الباقي في العروق، وكذا PageV01P051 # ما يوجد في قلب الشاة بعد ذبحها، وأما ما يوجد في بطنها فهو من المسفوح ~~فيكون نجسا، وكذا الباقي في محل الذبح لأنه من بقية الجاري (ومسك) بكسر ~~فسكون وأصله دم انعقد لاستحالته إلى صلاح (وفارته) بلا همز لأنه من فار ~~يفور، وقيل يتعين الهمز وهي الجلدة التي يكون فيها (وزرع) سقي (بنجس) وإن ~~تنجس ظاهره فيغسل ما أصابه من النجاسة (و) من الطاهر (خمر تحجر) أي جمد ~~لزوال الاسكار منه والحكم يدور مع علته وجودا وعدما، ولذا لو فرض أنه إذا ~~استعمل أو بل وشرب أسكر لم يطهر كما نقل عن المازري (أو خلل) بالبناء ~~للمفعول فالمتخلل بنفسه أولى بهذا الحكم ، وكذا ما حجر على المعتمد خلافا ~~لما يوهمه كلامه، وإذا طهر طهر إناؤه ولو فخارا غاص فيه فهو يخصص قولهم ~~وفخار بغواص، ولو وقع ثوب في دن خمر فتخلل طهر الجميع. ولما ذكر الأعيان ~~الطاهرة شرع في ذكر النجسة فقال: (والنجس) بفتح الجيم عين النجاسة (ما ~~استثني) أي أخرج من ms0022 الطاهر من أول الفصل إلى هنا سواء كان الاخراج بأداة ~~استثناء وذلك في سبعة بمراعاة المعطوف وهي إلا محرم الاكل إلا المسكر إلا ~~المذر والخارج بعد الموت إلا الميت إلا المتغذي بنجس إلا المتغير عن ~~الطعام، أو كان الاخراج بغيرها كمفهوم الشرط في أن جزت PageV01P052 # وإنما ذكرها وإن علمت لأنه بصدد تعداد الأعيان النجسة وحصرها. (و) النجس ~~(ميت غير ما ذكر) وهو بري له نفس سائلة إذا كان غير قملة وآدمي بل (ولو) ~~كان (قملة) خلافا لمن قال بطهارة ميتتها لأن الدم الذي فيها مكتسب لا ذاتي ~~والراجح أنه ذاتي ويعفى عن القملتين والثلاث للمشقة (أو) كان (آدميا ضعيف ~~والأظهر) عند ابن رشد وغيره كاللخمي والمازري وعياض وغيرهم وهو المعتمد ~~الذي تجب به الفتوى (طهارته) ولو كافرا على التحقيق (و) النجس (ما أبين) أي ~~انفصل حقيقة أو حكما بأن تعلق بيسير لحم أو جلد بحيث لا يعود لهيئته ~~PageV01P053 # (من) حيوان نجس الميتة (حي وميت) الواو بمعنى أو فالمنفصل من الآدمي ~~مطلقا طاهر على المعتمد. ثم بين إبهام ما بقوله (من قرن وعظم وظلف) هو ~~للبقرة والشاة كالحافر للفرس والحمار وأراد به ما يعم الحافر (وظفر) لبعير ~~وأنعام وإوز ودجاج ليس من ذي الظفر فالمراد به الجلدة بين الأصابع (وعاج) ~~أي سن فيل (وقصب ريش) بتمامها وهي التي يكتنفها الزغب (وجلد) إذا لم يدبغ ~~بل (ولو دبغ) فلا يؤثر دبغه طهارة في ظاهره ولا باطنه، وخبر: أيما إهاب دبغ ~~فقد طهر ونحوه محمول عندنا في مشهور المذهب على الطهارة اللغوية وهي ~~النظافة ولذا جاز الانتفاع به فيما أشار له المصنف بقوله: # (ورخص فيه) أي في جلد الميتة (مطلقا) سواء كان من جلد مباح الاكل أو ~~محرمه ( إلا من خنزير) فلا يرخص فيه مطلقا ذكي أم لا لأن الذكاة لا تعمل ~~فيه إجماعا فكذا الدباغ على المشهور، وكذا جلد الآدمي لشرفه، كما يعلم من ~~وجوب دفنه PageV01P054 # (بعد دبغه) بما يزيل الريح والرطوبة ويحفظه من الاستحالة، ولا يفتقر ~~الدبغ إلى فعل فاعل، فإن ms0023 وقع الجلد في مدبغة طهر أي لغة ولا كون الدابغ ~~مسلما (في يابس) كالحبوب (و) في (ماء) لأن له قوة الدفع عن نفسه لطهوريته ~~فلا يضره إلا ما غير أحد أوصافه الثلاثة لا في نحو عسل ولبن وسمن وماء زهر، ~~ويجوز لبسها في غير الصلاة لا فيها لنجاستها (وفيها كراهة العاج) أي ناب ~~الفيل الميت قال فيها لأنه ميتة ، وهذا دليل على أن المراد بالكراهة ~~التحريم فيكون استشهادا لما قدمه من نجاسته ، وقيل: الكراهة كراهة تنزيه ~~وهو المعتمد فيكون استشكالا، وأما المذكى ولو بعقر فلا وجه لكراهته ~~PageV01P055 # (و) فيها (التوقف) للإمام (في) الجواب عن حكم (الكيمخت ) بفتح الكاف وهو ~~جلد الحمار أو الفرس أو البغل الميت، ووجه التوقف أن القياس يقتضي نجاسته ~~لا سيما من جلد حمار ميت، وعمل السلف من صلاتهم بسيوفهم وجفيرها منه يقتضي ~~طهارته، والمعتمد كما قالوا أنه طاهر للعمل لا نجس معفو عنه فهو مستثنى من ~~قولهم: جلد الميتة نجس ولو دبغ، وانظر ما علة طهارته؟ فإن قالوا: الدبغ، ~~قلنا: يلزم طهارة كل مدبوغ، وإن قالوا: الضرورة، قلنا: إن سلم فهي لا تقتضي ~~الطهارة بل العفو، وحمل الطهارة في كلام الشارح على اللغوية في غير ~~الكيمخت، وعلى الحقيقة في الكيمخت تحكم، وعمل الصحابة عليهم الرضا في جزئي ~~يحقق العمل في الباقي (و) من النجس (مني ومذي وودي) ولو من مباح الاكل في ~~الثلاثة للاستقذار والاستحالة إلى فساد ولان أصلها دم، ولا يلزم من العفو ~~عن أصلها العفو عنها والثلاثة بوزن ظبي وصبي (وقيح) بفتح القاف مدة لا ~~يخالطها دم (وصديد) وهو ماء الجرح الرقيق المختلط بدم قبل أن تغلظ المدة، ~~وقيل: بل ولو غلظت، ومثل ذلك في النجاسة ما يسيل من موضع حك البثرات وما ~~يرشح من الجلد إذا كشط وما يسيل PageV01P056 # من نفط النار (ورطوبة فرج) من غير مباح الاكل أما منه فطاهرة إلا المتغذي ~~بنجس. (ودم مسفوح) أي جار بسبب فصد أو ذكاة أو نحو ذلك إذا كان من غير سمك ~~وذباب بل (ولو) ms0024 كان مسفوحا (من سمك وذباب) وقراد وحلم خلافا لمن قال ~~بطهارته منها، وأما قبل سيلانه من السمك فلا يحكم بنجاسته ولا يؤمن بإخراجه ~~فلا بأس بإلقائه في النار حيا (وسوداء) مائع أسود كالدم العبيط أي الخالص ~~الذي لا خلط فيه أو كدر أو أحمر غير قانئ أي شديد الحمرة (ورماد نجس) بفتح ~~الجيم عين النجاسة وبكسرها المتنجس ولفظه هنا يحتملهما بناء على أن النجاسة ~~إذا تغيرت أعراضها لا تتغير عن الحكم الذي كانت عليه عملا بالاستصحاب ~~والمعتمد أنه طاهر (ودخانه) PageV01P057 # ضعيف والمعتمد طهارته أيضا (وبول وعذرة من آدمي (و) من (محرم) كحمار (و) ~~من (مكروه) كسبع وهر ووطواط. ولما ذكر الأعيان الطاهرة والنجسة ذكر حكم ما ~~إذا حلت النجاسة بطاهر فقال: (وينجس كثير طعام مائع) كعسل وسمن ولو جمد بعد ~~ذلك فالقليل أولى (بنجس) أو متنجس يتحلل منه شئ ولو ظنا لا شكا إذ لا يطرح ~~الطعام به، وأولى إذا علم بأنه لا يتحلل منه شئ كالعظم إذ الحكم عندنا لا ~~ينتقل (قل) حل فيه فالكثير أولى ولو بمعفو عنه في الصلاة أو لم يمكن ~~الاحتراز منه كروث فار، ومثل الطعام الماء المضاف كماء العجين أو سكر حيث ~~حلت فيه النجاسة بعد الإضافة وإلا اعتبر التغير (ك‍) - طعام (جامد) وهو ~~الذي إذا أخذ منه شئ لا يتراد بسرعة كثريد وسمن وعسل جامدين فينجس (إن أمكن ~~السريان) في جميعه تحقيقا أو ظنا لا شكا PageV01P058 # بأن تكون النجاسة مائعة كبول والطعام متحلل كسمن، أو يطول الزمن بحيث يظن ~~السريان في الجميع (وإلا) يمكن السريان في جميعه لانتفاء الامرين (فبحسبه) ~~أي بحسب السريان من طول مكث أو قصره على ما يقتضيه الظن. ولما كان الطعام ~~إذا حلت فيه نجاسة لا يمكن تطهيره بخلاف الماء وكان بعض الأطعمة وقع فيها ~~خلاف في قبول التطهير والراجح عدم القبول نبه عليه بقوله: (ولا يطهر) أي لا ~~يقبل التطهير (زيت) وما في معناه من جميع الادهان (خولط) بنجس (و) لا (لحم ~~طبخ) بنجس من ماء أو وقعت ms0025 فيه نجاسة حال طبخه قبل نضجه، أما إن وقعت بعد ~~نضجه فيقبل التطهير بأن يغسل ما تعلق به من المرق (و) لا (زيتون ملح) ~~PageV01P059 # بتخفيف اللام بنجس (و) لا (بيض صلق بنجس) على الراجح في الجميع. ثم ذكر ~~ما ألحق بالطعام في حكمه بقوله: (و) لا يطهر (فخار ) تنجس (بغواص) أي كثير ~~الغوص أي النفوذ في أجزاء الاناء كخمر وبول وماء متنجس مكث في الاناء مدة ~~يظن أنها قد سرت في جميع أجزائه لا بغير غواص ولا إن لم يمكث بأن أزيل في ~~الحال فإنه يطهر، وخرج بالفخار النحاس ونحوه الزجاج والمدهون المانع دهانه ~~الغوص كالصيني والمزفت لا إن لم يمنع كالمدهون بالخضرة أو الصفرة كأواني ~~مصر فإنه لا يطهر إن طال إقامة الغواص فيه (وينتفع) جوازا ( بمتنجس) من ~~الطعام والشراب واللباس كزيت ولبن وخل ونبيذ (لا نجس) فلا ينتفع به إلا جلد ~~الميتة المدبوغ على ما مر، أو ميتة تطرح لكلاب أو شحم ميتة لدهن عجلة ~~ونحوها أو عظم ميتة لوقود على طوب أو حجارة، أو دعت ضرورة كإساغة غصة بخمر ~~عند عدم غيره، وكأكل ميتة لمضطر أو جعل عذرة PageV01P060 # بما لسقي الزرع فيجوز ( في غير مسجد) لا فيه فلا يوقد بزيت تنجس إلا إذا ~~كان المصباح خارجه والضوء فيه فيجوز ولا يبنى بالمتنجس، فإن بني به ليس ~~بطاهر ولا يهدم (و) في غير (آدمي) فلا يأكله ولا يشربه ولا يدهن به إلا أن ~~الادهان به مكروه على الراجح إن علم أن عنده ما يزيل به النجاسة، ومراده ~~بغيرهما أن يستصبح بالزيت المتنجس ويعمل به صابون ثم تغسل الثياب بالمطلق ~~بعد الغسل به ويدهن به حبل وعجلة وساقية ويسقى به ويطعم للدواب. (ولا يصلي) ~~بالبناء للمفعول أي يحرم أن يصلي فرض أو نفل (بلباس كافر) ذكر أو أنثى ~~كتابي أو غيره باشر جلده أو لا كان مما الشأن أن تلحقه النجاسة كالذيل وما ~~حاذى الفرج أو لا كعمامته جديدا أو لا إلا أن تعلم طهارته. ( بخلاف نسجه) ~~فيصلي فيه ms0026 لحمله على الطهارة، وكذا سائر صنائعه يحمل فيها على الطهارة. ~~(ولا بما ينام فيه مصل آخر) أي غير مريد الصلاة به لأن الغالب نجاسته بمني ~~أو غيره، وهذا إذا لم يعلم أن من ينام فيه محتاط في طهارته وإلا صلى فيه، ~~وأفهم قوله آخر PageV01P061 # جواز صلاة صاحبه فيه (ولا) يصلي (بثياب غير مصل) أصلا أو غالبا كالنساء ~~والصبيان أعدها للنوم أو لا لعدم توقيه النجاسة غالبا (إلا) ثياب ( كرأسه) ~~من عمامة وعرقية ومنديل فمحمولة على الطهارة، إذ الغالب عليه عدم وصول ~~النجاسة إليها والاستثناء راجع للفرعين قبله. (ولا) يصلي (بمحاذى) أي ~~بمقابل (فرج غير عالم) بالاستبراء وأحكام الطهارة كالسراويل والأزرة إلا أن ~~تعلم طهارته ، وأما العالم فيصلي بمحاذى فرجه وكان الأنسب أن يذكر هذه ~~الفروع في فصل إزالة النجاسة. ولما كان المحلى يشارك النجس في حرمة ~~الاستعمال ذكره بعده فقال: ( وحرم استعمال ذكر) بالغ (محلى) بذهب أو فضة ~~نسجا كان أو طرزا أو زرا، وأما الصغير فيكره لوليه إلباسه الذهب والحرير ~~ويجوز له إلباسه الفضة هذا هو المعتمد ، ونبه بالمحلى على أحروية الحلي ~~نفسه كأساور، وأما اقتناؤه للعاقبة أو لزوجة مثلا يتزوجها فجائز، وكذا ~~التجارة فيه (ولو) كان المحلى (منطقة) بكسر الميم وهي التي تشد بالوسط ~~خلافا لقول ابن وهب PageV01P062 # لا بأس باتخاذها مفضضة (و) لو (آلة حرب) كانت مما يضارب بها كرمح وسكين ~~أو يتقي بها كترس أو يركب فيها كسرج أو يستعان بها على الفرس كلجام (إلا ~~المصحف) مثلث الميم فلا يحرم تحليته بأحد النقدين للتعظيم إلا أن تحلية ~~جلده من خارج جائزة بخلاف كتابته أو كتابة أجزائه أو أعشاره بذلك أو ~~بالحمرة فمكروه لأنه يشغل القارئ عن التدبر، وانظر هل يتم ذلك بالنسبة ~~للحمرة وتخصيصه مخرج لسائر الكتب ولو كتب الحديث فيمنع وهو كذلك خلافا ~~لاستحسان البرزلي وشيوخه جواز تحلية الإجازة (و) إلا (السيف) فلا يحرم ~~تحليته كانت فيه كقبضته أو كجفيره إلا أن يكون لامرأة فيحرم لأنه كالمكحلة ~~وظاهره ولو كانت تقاتل (و) إلا (الانف) فيجوز ms0027 اتخاذه من أحد النقدين (و) ~~إلا (ربط سن) تخلخل أو سقط بشريط (مطلقا) بذهب أو فضة وهو راجع لجميع ما ~~تقدم (و) إلا (خاتم الفضة) فيجوز بل يندب إن لبسه للسنة لا لعجب واتحد وكان ~~درهمين فأقل وإلا حرم، وندب جعله في اليسرى (لا) يجوز للذكر (ما) أي خاتم ( ~~بعضه ذهب ولو قل) والمعتمد أنه إذا قل لا يحرم بل يكره ولو تميز الذهب ولم ~~يخلط بالفضة PageV01P063 # بخلاف المساوى، والظاهر أن المطلي بالذهب لا يحرم لأنه تابع للفضة ( و) ~~حرم (إناء نقد) من ذهب أو فضة أي استعماله (و) حرم (اقتناؤه) أي ادخاره ولو ~~لعاقبة دهر لأنه ذريعة للاستعمال، وكذا التجمل به على المعتمد، وقولنا ولو ~~لعاقبة دهر هو مقتضى النقل ويشعر به التعليل وهو الذي ينبغي الجزم به إذ ~~الاناء لا يجوز بحال لرجل ولا امرأة، فلا معنى لادخاره للعاقبة، بخلاف ~~الحلي يتخذه الرجل للعاقبة فجوازه ظاهر لأنه يجوز للنساء فيباع لهن أو ~~لغيرهن، وحرمة كل من استعمال إناء النقد واقتنائه للرجل بل (وإن) كان ثابتا ~~(لامرأة وفي) حرمة استعمال أو اقتناء الاناء من أحد النقدين (المغشى) ظاهره ~~بنحاس أو رصاص ونحوه نظرا لباطنه وهو الراجح، وجوازه نظرا لظاهره قولان (و) ~~في حرمة استعمال أو اقتناء الاناء النحاس ونحوه (المموه) أي المطلي ظاهره ~~بذهب أو فضة نظرا لظاهره وجوازه نظرا لباطنه عكس ما قبله قولان مستويان، ~~واستظهر بعضهم الثاني نظرا لقوة الباطن (و) في حرمة استعمال أو اقتناء ~~الاناء الفخار أو الخشب ( المضبب) أي المشعب كسره بخيوط ذهب أو فضة (و) ~~الاناء (ذي الحلقة) تجعل فيه، ومثله اللوح والمرآة وهو الراجح فيهما، ~~وجوازه قولان، والقول بأن المقابل للمنع فيهما الكراهة لا يعول عليه (و) في ~~حرمة استعمال واقتناء (إناء الجوهر) كزبرجد وياقوت وبلور وجوازه وهو الراجح ~~(قولان) وقد علمت أنه لا إجمال في كلامه ، وأما ذكر القولين فالعذر له من ~~حيث أنه لم يطلع على أرجحية منصوصة وهو قد قال لعدم اطلاعي، ولا يلزم من ~~عدم اطلاعه عدم الأرجحية ms0028 في الواقع (وجاز للمرأة الملبوس مطلقا) ذهبا أو ~~فضة أو محلى بهما أو حريرا وما يجري مجرى اللباس PageV01P064 # من زر وفرش ومساند (ولو نعلا وقبقابا) (لا كسرير) ومكحلة ومشط ومرآة ~~ومدية من أحد النقدين أو محلى بهما فلا يجوز. فصل: يذكر فيه حكم إزالة ~~النجاسة وما يتعلق بها مما يعفى عنه منها وما لا يعفى عنه وغير ذلك. وإنما ~~قدم بيان حكم طهارة الخبث على الكلام على طهارة الحدث لقلة الكلام عليها ~~فقال: (هل إزالة النجاسة ) غير المعفو عنها (عن ثوب مصل) يعني محموله فيشمل ~~الحجر والحشيش PageV01P065 # والحبل المحمول له إذا لم يكن الثوب طرف عمامته بل (ولو) كان (طرف ~~عمامته) الملقى بالأرض تحرك بحركته أو لا، وشمل المصلي الصبي ويتعلق الخطاب ~~بوليه فيأمره بذلك. ولا يقال الطهارة من باب خطاب الوضع فالمخاطب الصبي. ~~لأنا نقول : هي من حيث تعلق الامر بإزالتها مكلف بها فالخطاب بها خطاب ~~تكليف فيخاطب بها الولي وإن كانت من حيث إنها شرط خطاب وضع (و) عن (بدنه) ~~الظاهر وما في حكمه كداخل أنفه وفمه وأذنه وعينه وإن كانت هذه الأربعة في ~~طهارة الحدث PageV01P066 # من الباطن، ولو أكل أو شرب نجسا وجب عليه أن يتقاياه إن أمكن وإلا وجب ~~عليه الإعادة أبدا مدة ما يرى بقاء النجاسة في بطنه، فإن لم يمكن التقايؤ ~~فلا شئ عليه لعجزه عن إزالتها. (و) عن (مكانه) وهو ما تماسه أعضاؤه بالفعل ~~لا المومى بمحل به نجاسة فصحيحة على الراجح ولا إن كانت تحت صدره أو بين ~~ركبتيه أو قدميه أو عن يمينه أو يساره أو أمامه أو خلفه أو أسفل فراشه، كما ~~لو فرش حصيرا بأسفلها نجاسة والوجه الذي يضع عليه أعضاءه طاهر فلا يضر كما ~~أشار إلى ذلك كله بقوله: (لا) عن (طرف حصيره) ولو تحرك بحركته فالمراد به ~~ما زاد عما تماسه أعضاؤه وليس من الحصير ما فرشه من محموله على مكان نجس ~~وسجد عليه ككمه PageV01P067 # أو طرف ردائه فلا ينفعه (سنة) خبر عن قوله إزالة، وشهره في ms0029 البيان من ~~قولي ابن القاسم عن مالك وحكى بعضهم الاتفاق عليه (أو واجبة) وجوب شرط (إن ~~ذكر وقدر وإلا) بأن صلى ناسيا أو لم يعلم بها أصلا أو عاجزا حتى فرغ من ~~صلاته (أعاد) ندبا بنية الفرض (الظهرين) ولو على القول بالسنية (للاصفرار) ~~بإخراج الغاية والصبح للطلوع والعشاءين للفجر على مذهبها، وقياسه أن ~~الظهرين للغروب والعشاءين للثلث والصبح للأسفار، وفرق بأن الإعادة كالتنفل ~~فكما لا يتنفل في الاصفرار لا يعاد فيه ويتنفل PageV01P068 # في الليل كله، والنافلة وإن كرهت بعد الاسفار لمن نام عن ورده إلا أن ~~القول بأنه لا ضروري للصبح قوي، وأفهم قوله للاصفرار أنه لو صلى بعد خروج ~~الوقت ثم علم أو قدر بعد الفراغ منها أنه لا شئ عليه في ذلك (خلاف) لفظي ~~لاتفاقهما على إعادة الذاكر القادر أبدا والعاجز والناسي في الوقت قاله ~~الحطاب ورد بوجوب الإعادة على الوجوب وندبها على السنية وبأن القائل ~~بأحدهما يرد ما تمسك به الآخر فالخلاف معنوي (وسقوطها) أي النجاسة على ~~المصلي (في صلاة) ولو نفلا ( مبطل) لها ويقطعها ولو مأموما إن استقرت عليه ~~أو تعلق به شئ منها ولم تكن مما يعفى عنه ولا يتسع الوقت الذي هو فيه ~~PageV01P069 # اختياريا أو ضروريا بأن يبقى منه ما يسع ولو ركعة وإن يجد لو قطع ما ~~يزيلها به أو ثوبا آخر يلبسه، وأن لا يكون ما فيه النجاسة محمولا لغيره، ~~وتجري هذه القيود الخمسة في قوله: كذكرها) أي النجاسة أو علمها (فيها) وهذا ~~على أن إزالة النجاسة واجبة إن ذكر وقدر، وأما على أنها سنة فلا تبطل ~~بالسقوط أو الذكر فيها، وكلام ابن مرزوق يدل على أنه الراجح (لا) إن ذكرها ~~(قبلها) ثم نسيها عند الدخول فيها واستمر حتى فرغ منها فلا تبطل ولو تكرر ~~الذكر والنسيان قبلها وإنما يعيد في الوقت (أو كانت) النجاسة (أسفل نعل) ~~متعلقة به (فخلعها) أي النعل فلا تبطل، ولو تحرك بحركته ما لم يرفع رجله ~~بها فتبطل لحمله النجاسة، ومفهومه أنه لو لم يخلعها بطلت حيث ms0030 يلزم عليه ~~حملها وذلك حال السجود وإلا فلا، كمن صلى على جنازة أو إيماء قائما ولو دخل ~~على ذلك عامدا هذا هو النقل، ومفهوم أسفل أنها لو كانت أعلاه لبطلت ولو ~~نزعها دون تحريك خلافا لظاهر قول المازري من علمها بنعله فأخرج رجله دون ~~تحريكها صحت صلاته PageV01P070 # (وعفي عما يعسر) الاحتراز عنه من النجاسات وهذه قاعدة كلية. ولما كان ~~استخراج الجزئيات من الكليات قد يخفى على بعض الأذهان ذكر لها جزئيات ~~للايضاح فقال: ( كحدث) بولا أو مذيا أو غيرهما (مستنكح) بكسر الكاف أي ~~ملازم كثيرا بأن يأتي كل يوم ولو مرة فيعفى عما أصاب منه ويباح دخول المسجد ~~به ما لم يخش تلطخه فيمنع. (و) ك‍ (- بلل باسور) بموحدة حصل (في يد) فلا ~~يلزم غسلها منه (إن كثر الرد) بها بأن يزيد على المرة في كل يوم ويظهر أن ~~يكون ثلاث مرات إذ لا مشقة في غسل اليد إلا بالكثرة، ومثل اليد الثوب الذي ~~يرد به أي الخرقة (أو) في (ثوب) أو بدن وإن لم يكثر الرد بأن يأتي كل يوم ~~مرة فأكثر. (و) ك‍ (- ثوب مرضعة) أو جسدها أما أو غيرها إن احتاجت أو لم ~~يوجد غيرها أو لم يقبل الولد سواها PageV01P071 # (تجتهد) في درء البول أو الغائط بأن تنحيه عنها حال بوله أو تجعل له خرقا ~~تمنع أصوله لها، فإذا أصابها شئ بعد التحفظ عفي عنه لا إن لم تتحفظ ومثلها ~~الكناف والجزار. (وندب لها) أي للمرضع وكذا من ألحق بها (ثوب للصلاة) لا ~~لذي سلس ودمل ونحوهما لاتصال عذرهم، نعم يندب لهم إعداد خرقة لدرء ذلك. (و) ~~ك‍ (- دون) مساحة (درهم) بغلي وهي الدائرة التي تكون في ذراع البغل (من) ~~عين أو أثر دم (مطلقا) منه أو من غيره ولو دم حيض أو خنزير في ثوب أو بدن ~~أو مكان، ومفهومه أن ما كان قدر الدرهم لا يعفى عنه وهو ضعيف والمعتمد ~~العفو PageV01P072 # لا ما فوق الدرهم ولو أثرا. (وقيح وصديد) هما كالدم من كل وجه (و) ms0031 ك‍ (- ~~بول فرس لغاز) أصاب ثوبه أو بدنه قل أو كثر (بأرض حرب) ولا مفهوم لهذه ~~القيود بل الروث والبغل والحمار والمسافر والراعي وأرض المسلمين كذلك نعم ~~حيث وجدت القيود الأربعة فلا يعتبر اجتهاد وإلا فلا بد من الاجتهاد كالمرضع ~~كذا ينبغي. (وأثر) فم ورجل (ذباب من عذرة) وأولى بول حل عليها ثم على الثوب ~~أو الجسد ما لم ينغمس ثم ينتقل لما ذكر، فلا يعفى عما أصاب منه حيث زاد على ~~أثر رجله وفمه. (و) ك‍ (- موضع حجامة) أي ما بين الشرطات معها (مسح) دمه ~~حتى يبرأ (فإذا برئ غسل) الموضع وجوبا أو استنانا على ما مر (وإلا ) يغسل ~~وصلى (أعاد في الوقت) كذا في المدونة (وأول بالنسيان) فالعامد بعيد أبدا ~~(و) أول (بالاطلاق) أي إطلاق الإعادة في الوقت فيعيد في الوقت من ترك الغسل ~~عامدا أو ناسيا ليسارة الدم ومراعاة لمن لا يأمره بغسله PageV01P073 # ورجح (و) عفي عن (كطين مطر) أدخلت الكاف ماء المطر وماء الرش، ويقدر دخول ~~الكاف على مطر أيضا فيدخل طين الرش ومستنقع الطرق يصيب الرجل أو الخف أو ~~نحو ذلك. (وإن اختلطت العذرة) أو غيرها من النجاسات يقينا أو ظنا (بالمصيب) ~~والواو للحال لا للمبالغة إذ لا محل للعفو عند عدم الاختلاط أو الشك لأن ~~الأصل الطهارة، ثم إذا ارتفع المطر وجف الطين في الطرق وجب الغسل (لا إن ~~غلبت) النجاسة على كالطين أي كثرت أي كانت أكثر تحقيقا أو ظنا من المصيب ~~كنزول المطر على محل شأنه أن يطرح فيه النجاسة فلا يعفى عما أصابه على ~~الراجح، فقوله: (وظاهرها العفو) ضعيف (ولا) عفو أيضا (إن أصاب عينها) أي ~~عين العذرة أو النجاسة غير المختلطة ثوبا أو غيره، وأخر هذا عن قوله: ~~وظاهرها العفو لئلا يتوهم عوده له وليس كذلك إذ لا عفو حينئذ قطعا (و) عفى ~~عن متعلق (ذيل) ثوب (امرأة) يابس (مطال للستر) لا للزينة ولا غير اليابس ~~فلا عفو (و) عفى عن (رجل بلت يمران) أي الذيل والرجل المبلولة PageV01P074 # (بنجس) أي ms0032 عليه (يبس) بفتح الباء وكسرها . وقوله: (يطهران) طهارة لغوية ~~(بما) يمران عليه (بعده) من موضع طاهر يابس أرضا أو غيره استئناف لا محل له ~~من الاعراب كالتعليل لما قبله ولو حذفه ما ضر (و) عفى عن مصيب (خف ونعل من ~~روث دواب) حمار وفرس وبغل (وبولها) بموضع يطرقه الدواب كثيرا (إن دلكا) ~~بتراب أو حجر أو نحوه حتى زالت العين، وكذا إن جفت بحيث لم يبق شئ يخرجه ~~الغسل سوى الحكم (لا) من (غيره) أي غير ما ذكر من روث وبول كالدم وكفضلة ~~آدمي أو كلب ونحوها فلا عفو، وإذا كان لا عفو وقد كان فرضه المسح على خفه ~~(فيخلعه الماسح) أي من حكمه المسح الذي أصاب خفه ما لم يعف عنه حيث (لا ماء ~~معه) يغسل به خفه الذي مسح عليه أو لبسه على طهارة والحال أنه متطهر أو غير ~~متطهر ولم PageV01P075 # يجد من الماء ما يكفيه لوضوئه وإزالة النجاسة (ويتيمم) ولا يكفيه الدلك ~~فينتقل من الطهارة المائية للترابية. (واختار) اللخمي من نفسه (إلحاق رجل ~~الفقير) الذي لا قدرة له على تحصيل خف أو نعل بالخف والنعل في العفو عما ~~أصاب رجله من روث دواب وبولها ودلكها، ومثله غني لم يجد ما ذكر أو لم يقدر ~~على اللبس لمرض (وفي) إلحاق رجل (غيره) أي غير الفقير وهو غني يقدر على ~~لبسه ووجده وتركه حتى أصيبت رجله بذلك ودلكها ( للمتأخرين قولان) في العفو ~~وعدمه ويتعين الغسل، ولو قال وفي غيره تردد لكان أخصر مع الاتيان باصطلاحه. ~~(درس) (و) عفي عن (واقع) من سقف ونحوه لقوم مسلمين أو مشكوك في إسلامهم ~~(على) شخص (مار) أو جالس ولم يتحقق أو يظن طهارته ولا نجاسته بل شك في ذلك ~~فلا يلزمه السؤال. (وإن سأل) كما هو المندوب (صدق المسلم) العدل الرواية إن ~~أخبر بالنجاسة أي وبين وجهها أو اتفقا مذهبا وإلا ندب الغسل لا الكافر أو ~~الفاسق. فإن قلت: الواقع من بيت مسلم أو مشكوك في إسلامه ولم يتحقق أو يظن ~~طهارته ولا ms0033 نجاسته محمول على الطهارة فما معنى العفو؟ PageV01P076 # قلنا: معناه العفو عن وجوب السؤال إذ هو الأصل كما أشرنا له، أو يقال: ~~معنى العفو حمله على الطهارة إذ مقتضى الشك وجوب الغسل، كما أن الشك في ~~الحدث يوجب الوضوء، أما إذا كان من بيت كافر فمحمول على النجاسة ما لم ~~يتحقق أو يظن طهارته، فإن أخبر بطهارة المشكوك أحد صدق المسلم العدل ~~الرواية (و) عفى عن ( كسيف صقيل) دخل بالكاف ما شابهه في الصقالة كمدية ~~ومرآة وجوهر وسائر ما فيه صقالة وصلابة مما يفسده الغسل، ثم صرح بعلة العفو ~~لما فيها من الخلاف بقوله: ( لافساده) بالغسل، ولو قال لفساده لكان أخصر ~~وأحسن، وسواء مسحه من الدم أم لا على المعتمد أي خلافا لمن علله بانتفاء ~~النجاسة بالمسح أي عفى عما يصيبه (من دم ) شئ (مباح) كجهاد وقصاص وذبح وعقر ~~صيد، وخرج بكالسيف الثوب والجسد ونحوهما وبالصقيل وغيره، وبدم المباح دم ~~العدوان فيجب الغسل. (و) عفى عن ( أثر) أي مدة (دمل) ونحوه كجرح (لم ينك) ~~أي لم يعصر ولم يقشر بل مصل بنفسه ، فإن نكى لم يعف عما زاد عن الدرهم لأنه ~~أدخله على نفسه ما لم يضطر إلى نكئه PageV01P077 # بعد أن نكئ سابقا وقد كان خرج منه شئ أو لم يخرج فإنه يعفى عنه لأنه صدق ~~عليه أنه سال بنفسه ويستمر العفو إلى أن يبرأ فإن برئ غسله ومحله إن دام ~~سيلانه أو لم ينضبط، أو يأتي كل يوم ولو مرة، فإن انضبط وفارق يوما وأتى ~~آخر فلا عفو وهذا كله في الدمل الواحد، وأما إن كثرت فيعفى مطلقا، ولو ~~عصرها أو قشرها لاضطراره لذلك كالحكة والجرب. (وندب) غسل جميع ما سبق من ~~المعفوات إلا كالسيف الصقيل لافساده (إن تفاحش) بأن خرج عن العادة حتى صار ~~يستقبح النظر إليه أو يستحيي أن يجلس به بين الاقران أي وكان سبب العفو ~~قائما، فإن انقطع وجب الغسل (ك‍) - ندب غسل (دم) أي خرء (البراغيث) إن ~~تفاحش، وأما دمها الحقيقي فداخل في قوله: ودون ms0034 درهم، وأما خرء القمل والبق ~~ونحوهما فيندب ولو لم يتفاحش (إلا) أن يطلع على المتفاحش (في صلاة) فلا ~~يندب الغسل بل يحرم لوجوب التمادي فيها، فإن أراد صلاة أخرى ندب. (ويطهر ~~محل النجس بلا نية) متعلق بيطهر والباء بمعنى مع أي يطهر مع عدم النية ~~(بغسله) أي بسببه، ويصح أن يكون بلا نية متعلقا بغسله أي يطهر محل النجس ~~بغسله من غير افتقار لنية، وعلى كل حال يستفاد منه أن النية ليست بشرط في ~~طهارة الخبث (إن عرف) محله PageV01P078 # والمراد بها ما يشمل الظن (وإلا) يعرف بأن شك في محلين مثلا (فبجميع ~~المشكوك) أي فلا يطهر إلا بغسل جميع ما شك (فيه) من ثوب أو جسد أو مكان أو ~~إناء أو غيرها، ولا فرق في المشكوك بين أن يكون في جهة أو جهتين متميزتين ~~(ككميه) المتصلين بثوبه يعلم أو يظن أن بأحدهما نجاسة ولا يعلم أو يظن عينه ~~فيجب غسلهما إلا إذا ضاق الوقت عن غسلهما معا أو لم يجد من الماء إلا ما ~~يكفي أحدهما فيتحرى حينئذ أحدهما ليغسله إن اتسع الوقت له. (بخلاف ثوبيه) ~~المنفصلين تصيب النجاسة أحدهما ولم يعلم عينه (فيتحرى) أي يجتهد في تمييز ~~الطاهر بعلامة يستند إليها ليصلي به ويترك الثاني أو يغسله إن اتسع الوقت ~~للتحري وإلا صلى بأي واحد منهما لأنه كعاجز ، فإن لم يمكن تحر تعين غسلهما ~~أو أحدهما للصلاة به إن اتسع الوقت (بطهور) متعلق بغسله (منفصل) عن محل ~~النجس PageV01P079 # (كذلك) أي طهورا، ولا يضر تغيره بالأوساخ على المعتمد خلافا لظاهر ~~المصنف، فلو قال منفصل طاهر لحسن (ولا يلزم عصره) ولا عركه إلا أن يتوقف ~~التطهير عليه، ويطهر محل النجس بغسله (مع زوال طعمه) أي النجس من المحل ولو ~~عسر لأن بقاء الطعم دليل على تمكن النجاسة من المحل فيشترط زواله. (لا ~~يشترط زوال لون وريح عسرا) بخلاف المتيسرين فيشترط) والغسالة المتغيرة بأحد ~~أوصاف النجاسة (نجسة) لا إن تغيرت بوسخ أو صبغ مثلا، فلو غسلت قطرة بول ~~مثلا في جسد أو ms0035 ثوب وسالت غير متغيرة في سائره ولم تنفصل عنه كان طاهرا ~~(ولو زال عين النجاسة) عن المحل (بغير المطلق) من مضاف وبقي بلله فلاقى ~~جافا أو جف ولاقى مبلولا (لم يتنجس ملاقي محلها) على المذهب إذ لم يبق إلا ~~الحكم وهو لا ينتقل، وفيه أن المضاف قد يتنجس بمجرد الملاقاة فالباقي نجس ~~فالأولى التعليل بالبناء، على أن المضاف كالمطلق لا يتنجس إلا بالتغير فهو ~~مشهور مبني على ضعيف، فلو استنجى بمضاف أعاد الاستنجاء دون غسل ثوبه ~~PageV01P080 # على الراجح ( وإن شك) شخص (في إصابتها) أي النجاسة (لثوب) أو حصير أو خف ~~أو نعل ( وجب نضحه) فلو غسله أجزأ، ومثله الظن الضعيف فإن قوي فالغسل لا إن ~~توهم فلا شئ عليه (وإن ترك) النضح وصلى (أعاد الصلاة كالغسل) أي كما يعيد ~~الصلاة تارك غسل النجاسة المحققة فالذاكر القادر يعيد أبدا، والناسي أو ~~العاجز في الوقت والقول بالوجوب أشهر من القول بالسنية هنا لورود الامر من ~~الشارع بالنضح (وهو) أي النضح (رش باليد) أو المطر رشة واحدة ولو لم يتحقق ~~عمومها وأعاد قوله (بلا نية) مع الاستغناء عنه بقوله: ويطهر محل النجس بلا ~~نية لئلا يتوهمان النضح لكونه تعبدا يفتقر إليها أو للرد على من قال يفتقر ~~إليها (لا إن) تحقق الإصابة و (شك في نجاسة المصيب أو) شك (فيهما) أي في ~~الإصابة والنجاسة فلا غسل ولا نضح لأن الأصل الطهارة وعدم الإصابة (و) في ~~جواب (هل الجسد كالثوب) إذا شك في إصابتها له فيجب نضحه (أو) ليس كالثوب بل ~~(يجب غسله) لأنه يفسد بخلاف الثوب PageV01P081 # وهو المعتمد (خلاف، وإذا اشتبه) أي التبس ماء (طهور بمتنجس أو نجس ) كبول ~~موافق له في أوصافه (صلى) مريد التطهير صلوات (بعدد) أواني (النجس ) أو ~~المتنجس (وزيادة إناء) كل صلاة بوضوء PageV01P082 # ويبني على الأكثر إن شك فيه، وهذا إن اتسع الوقت وإلا تركه وتيمم ولم يجد ~~طهورا محققا غير هذه الأواني وإلا تركها وتوضأ، وأما لو اشتبه طهور بطاهر ~~فإنه يتوضأ بعدد الطاهر وزيادة إناء ويصلي صلاة ms0036 واحدة ويبني على الأكثر إن ~~شك (وندب غسل إناء ماء ويراق) ذلك الماء ندبا (لا ) إناء (طعام) فلا يندب ~~غسله ولا إراقته بل يحرم لما فيه من إضاعة المال إلا أن يريقه لكلب أو ~~بهيمة فلا يحرم. (و) لا (حوض) فلا يندب غسله ولا يراق فهما مفهوما إناء ماء ~~على النشر المشوس (تعبدا) مفعول لأجله غسلا (سبعا) أي سبع مرات (ب‍) - سبب ~~(ولوغ كلب مطلقا) مأذونا في اتخاذه أم لا (لا غيره) أي لا غير الولوغ كما ~~لو أدخل رجله أو لسانه بلا تحريك أو سقط لعابه، ويحتمل لا غير الكلب كخنزير ~~PageV01P083 # ووقت الندب (عند قصد الاستعمال) لا بفور الولوغ (بلا نية) لأنه تعبد في ~~الغير كغسل الميت (ولا تتريب) بأن يجعل في الأولى أو الأخيرة أو إحداهن ~~تراب (ولا يتعدد) ندب الغسل (بولوغ كلب) مرات (أو كلاب) لاناء واحد قبل ~~الغسل لتداخل الأسباب كالاحداث. ولما أنهى الكلام على حكم طهارة الخبث شرع ~~يتكلم على طهارة الحدث وهي مائية وترابية صغرى وكبرى، وبدأ بالمائية الصغرى ~~فقال: فصل: يذكر فيه أحكام الوضوء من فرائض وسنن وفضائل ولم يتكلم على ~~شروطه ومكروهاته فأما شروطه فثلاثة أقسام: شروط وجوب وصحة معا، وشروط وجوب ~~فقط، وشروط صحة فقط. فالأول خمسة: العقل وبلوغ الدعوة والخلو من الحيض ~~والنفاس وعدم النوم والسهو ووجود ما يكفي من الماء المطلق. والثاني خمسة: ~~دخول الوقت والبلوغ وعدم الاكراه على تركه والقدرة على الاستعمال وثبوت ~~الناقض. والثالث ثلاثة: الاسلام وعدم الحائل وعدم المنافي وهو الناقض حال ~~الفعل. والغسل كالوضوء في الأقسام الثلاثة، وكذا التيمم بجعل الصعيد مكان ~~الماء الكافي إلا أن دخول الوقت فيه من شروط الوجوب والصحة معا، والمراد ~~بشرط الوجوب والصحة ما توقف عليه وجوب الوضوء PageV01P084 # مثلا وصحته. وأما مكروهاته فسيأتي التنبيه عليها إن شاء الله تعالى. وبدأ ~~بالفرض لشرفه فقال: (فرائض الوضوء) جمع فريضة بمعنى مفروضة، والوضوء بضم ~~الواو الفعل وبفتحها الماء على المعروف لغة، وحكى الضم والفتح فيهما، وهل ~~هو اسم للماء المطلق مطلقا أو بعد ms0037 كونه معدا للوضوء أو بعد كونه مستعملا ~~فيه؟ والمصنف ذكرها سبعة فقط وقدم الأربعة المجمع عليها وأخر المختلف فيها. ~~والأولى غسل جميع الوجه وحده طولا من منابت شعر الرأس المعتاد إلى آخر ~~الذقن أو اللحية، وعرضا ما بين وتدي الاذنين وإليه أشار بقوله: (غسل ما ~~بين) وتدي (الاذنين) فكلامه على حذف مضاف فخرج شعر الصدغين والبياض الذي ~~بينه وبين الاذن مما فوق الوتد لأنهما من الرأس، وأما البياض الذي بين عظم ~~الصدغين والوتد فهو من الوجه، وكذا البياض الذي تحت الوتد ولو من الملتحي ~~فيجب غسله على الأرجح، وأشار إلى حده طولا بقوله: (و) غسل ما بين (منابت ~~شعر الرأس المعتاد و) منتهى PageV01P085 # (الذقن) بفتح الذال المعجمة والقاف مجمع اللحيين بفتح اللام في نقي الخد ~~(و) منتهى (ظاهر اللحية) فيمن له لحية بكسر اللام وفتحها وهي الشعر النابت ~~على اللحيين تثنية لحى بفتح اللام وحكى كسرها في المفرد وهو فك الحنك ~~الأسفل فبتقدير منتهى يدخل الذقن وظاهر اللحية لأنهما من الوجه فيجب ~~غسلهما، والمراد بغسل ظاهرها إمرار اليد عليها مع الماء وتحريكها وهذا ~~التحريك خلاف التخليل الآتي فإنه إيصال الماء للبشرة، ولا بد من إدخال جزء ~~من الرأس لأنه مما لا يتم الواجب إلا به، وخرج بقوله المعتاد الأصلع وإلا ~~نزع فلا يجب عليه أن ينتهي إلى منابت شعره بل يقتصر على الجبهة إلا قدر ما ~~يتم به الواجب والأغم فإنه يدخل في الغسل ما نزل عن المعتاد وينتهي إلى محل ~~المعتاد وقدر ما يتم به الواجب . ولما كان في الوجه مواضع ينبو عنها الماء ~~نبه عليها وإن كانت داخلة فيه جريا على عادتهم بقوله: (فيغسل الوترة) بفتح ~~الواو والمثناة الفوقية وهي الحائل بين طاقتي الانف (وأسارير جبهته) أي ~~خطوطها جمع أسرة واحده سرار كزمام أو جمع أسرار كأعناب واحده سرر كعنب ~~فأسارير جمع الجمع على كل حال، والجبهة ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدأ ~~الرأس فتشمل الجبينين، وأما الجبهة في السجود فهي مستدير ما بين الحاجبين ~~إلى الناصية فلا ms0038 تشمل الجبينين. (وظاهر شفتيه) وهو ما يظهر عند انطباقهما ~~انطباقا طبيعيا فيغسل ما ذكر (بتخليل) أي مع تخليل (شعر) من لحية أو حاجب ~~أو شارب أو عنفقة أو هدب (تظهر البشرة) أي الجلدة (تحته) في مجلس المخاطبة ~~والتخليل إيصال الماء للبشرة وخرج بتظهر البشرة تحته وهو الخفيف الكثيف فلا ~~يخلله بل يكره على ظاهرها (لا) يغسل (جرحا برئ) غائرا (أو) موضعا (خلق ~~غائرا) PageV01P086 # إن لم يمكن دلكه وإلا وجب غسله ولا بد من إيصال الماء إليه إن أمكن، ~~وسواء كان ذلك في الوجه أو غيره. الفريضة الثانية: غسل اليدين إلى المرفقين ~~وإليه أشار بقوله: (و) غسل (يديه بمرفقيه) أي معهما تثنية مرفق بكسر الميم ~~وفتح الفاء آخر عظم الذراع المتصل بالعضد سمي بذلك لأن المتكئ يرتفق به إذا ~~أخذ براحته رأسه (وبقية) بالجر عطف على يديه، فالفرض إما غسل اليدين أو غسل ~~بقية (معصم إن قطع) المعصم وهو في الأصل موضع السوار ومراده به اليد إلى ~~المرفق ولا مفهوم لمعصم ولا لقطع بل كل عضو سقط بعضه يتعلق الحكم بباقيه ~~بعضه يتعلق الحكم بباقيه غسلا ومسحا (ككف) خلقت (بمنكب) بفتح الميم وكسر ~~الكاف مجمع العضد والكتف ولم يكن له يد سواها فيجب غسلها، فإن كان له يد ~~سواها فلا يجب غسل الكف إلا إذا نبتت في محل الفرض أو في غيره وكان لها ~~مرفق فتغسل للمرفق لأن لها حينئذ حكم اليد الأصلية، فإن لم يكن لها مرفق ~~فلا غسل ما لم تصل لمحل الفرض، فإن وصلت غسل ما وصل إلى محاذاة المرفق كما ~~استظهره بعضهم، ويقال في الرجل الزائدة ما قيل في اليد وينزل الكعب منزلة ~~المرفق (بتخليل أصابعه) متعلق بغسل والباء بمعنى مع أي وجوبا ويحافظ على ~~عقد الأصابع باطنا وظاهرا بأن يحني أصابعه وعلى رؤوس PageV01P087 # الأصابع بأن يجمعها ويحكها بوسط الكف (لا إجالة) عطف على تخليل أي لا مع ~~إجالة أي تحريك (خاتمه) المأذون فيه أي جنسه فيشمل المتعدد، كما لو كان ~~لامرأة فلا يجب ولو ضيقا لا ms0039 يصل الماء تحته فإن نزعه غسل محله إن لم يظن أن ~~الماء وصل تحته، والغسل كالوضوء وأما غير المأذون فيه فداخل في قوله: ~~(ونقض) فعل ماض مبني للفاعل أو المفعول (غيره) منصوب أو مرفوع على أنه نائب ~~فاعل فيجب نزعه إن كان حراما وأجزأ تحريكه إن كان واسعا، وكذا المكروه ~~كخاتم النحاس أو الرصاص ودخل في الغير كل حائل من شمع وزفت وغيرهما. ~~الفريضة الثالثة: مسح جميع الرأس وإليها أشار بقوله: (ومسح ما على الجمجمة) ~~وهي عظم الرأس المشتمل على الدماغ من جلد أو شعر وهي من منابت شعر الرأس ~~المعتاد إلى نقرة القفا ويدخل فيه البياض الذي فوق وتدي الاذنين والذي فوق ~~الاذنين (بعظم صدغيه) أي مع عظمهما يعني ما ينبت فيه الشعر وهو ما فوق ~~العظم الناتئ، وأما العظم الناتئ فهو من الوجه، فلو قال بشعر صدغيه كان ~~أوضح ( مع) مسح (المسترخي) من الشعر ولو طال جدا نظرا لاصله (ولا ينقض ~~ضفره) أي مضفوره (رجل أو امرأة) أي لا يجب ولا يندب ولو اشتد بنفسه بخلاف ~~الغسل، وأما ما ضفر بخيوط كثيرة فيجب نقضه في وضوء وغسل، وأما بالخيطين فلا ~~يجب نقضه فيهما إلا أن يشتد (ويدخلان) وجوبا (يديهما تحته) أي تحت الشعر ~~(في رد المسح) حيث طال الشعر إذ لا يحصل التعميم إلا بهذا الرد ويطالب ~~بالسنة بعد ذلك، وأما القصير فيحصل التعميم من غير رد فالرد سنة وليس ~~كلامنا فيه PageV01P088 # (وغسله) أي ما على الجمجمة بدل مسحه (مجز) عن مسحه لأنه مسح وزيادة وإن ~~كان لا يجوز ابتداء أي يكره على الأظهر. (و) الفريضة الرابعة: (غسل رجليه ~~بكعبيه الناتئين) أي البارزين (بمفصلي الساقين) تثنية مفصل بفتح الميم وكسر ~~الصاد واحد مفاصل الأعضاء وبالعكس اللسان والعرقوب مجمع مفصل الساق من ~~القدم والعقب تحته ويحافظ وجوبا عليهما (وندب تخليل أصابعهما) يبدأ بخنصر ~~اليمنى ويختم بإبهامها ثم بإبهام اليسرى ويختم بخنصرها من أسفلها بسبابتيه ~~(ولا يعيد) محل الظفر أو الشعر (من قلم) بتخفيف اللام وتشديدها (ظفره أو ~~حلق رأسه) ms0040 بعد وضوئه لأن حدثه قد ارتفع PageV01P089 # ( وفي) وجوب إعادة موضع (لحيته) وشاربه إذا حلقهما وسقطا وعدمه وهو ~~الراجح ( قولان). (و) الفريضة الخامسة: (الدلك) وهو إمرار اليد على العضو ~~ولو بعد صب الماء قبل جفافه، وتندب المقارنة هنا دون الغسل للمشقة، والمراد ~~باليد هنا باطن الكف على ما استظهر، والدلك في الغسل هو إمرار العضو على ~~العضو. # الفريضة السادسة: الموالاة على أحد المشهورين وإليها أشار بقوله: (وهل ~~الموالاة ) وهي فعله في زمن متصل من غير تفريق كثير لأن اليسير لا يضر ~~ويعبر عنها بالفور والتعبير بالموالاة أولى PageV01P090 # لأنها تفيد عدم التفريق بين الأعضاء خاصة وهو المطلوب والفور ربما يفيد ~~فعله أول الوقت، وأيضا يوهم السرعة في الفعل وكلاهما ليس بمراد (واجبة إن ~~ذكر وقدر وبنى) إن أراد الصلاة به أو البقاء على الطهارة ولا يبتدئه أي ~~يكره أو يحرم إن كان ثلث الأعضاء غسلا على ما يأتي (بنية) شرطا فإن بنى ~~بغيرها لم يجزه (إن نسي) وفرق بين الأعضاء PageV01P091 # يعني ترك ما بعد المفعول ناسيا إكمال وضوئه ثم تذكر فإنه يبني على ما فعل ~~(مطلقا) طال ما قبل التذكر أو لم يطل (و) بنى بغير تجديد نية لحصولها حقيقة ~~أو حكما (إن عجز) عن إكمال وضوئه بأن أعد من الماء ما يظن أنه يكفيه أو يشك ~~في كفايته فلم يكفه فيهما (ما لم يطل) الفصل، وكذا لو أعد من الماء ما لا ~~يكفيه جزما أو ظنا وقيل لا يبنى مطلقا ولو لم يطل فيهما أي لتردد نيته بل ~~داخل على عدم الاتمام، وكذا لو فرق عمدا مختارا أي من غير نية رفض فيبنى ما ~~لم يطل على التحقيق وخلافه لا يلتفت إليه فإن طال ابتدأ وضوءه لفقد ~~الموالاة، وأما لو أعد من الماء ما يجزم بأنه يكفيه فتبين خلافه أو أراقه ~~شخص أو غصبه أو أريق بغير اختياره أو أكره على التفريق فإنه ملحق في هذه ~~الخمسة بالناسي على المعتمد فيبني مطلقا، وكذا لو قام به مانع لم يقدر معه ~~على ms0041 إكمال وضوئه ثم زال، هذا حاصل كلامهم، وكان التحقيق حيث جعلوا الموالاة ~~واجبة مع الذكر والقدرة أن يجعلوا الناسي والعاجز مستويين في البناء مطلقا، ~~ويفسروا العاجز بهذه الصور التي جعلوها ملحقة بالناسي إذ العجز ظاهر فيها ~~ويحكموا بأن غيرهما يبنى ما لم يطل لعدم ضرر التفريق اليسير، ويجعلوا ما ~~فسروا به العاجز من الصورتين ملحقا بغيرهما والطول مقدر (بجفاف أعضاء بزمن) ~~أي في زمن (اعتدلا) أي الأعضاء والزمن فاعتدال الأعضاء من حيث اعتدال ~~صاحبها بين الشيوخة والشبوبة حال الصحة، واعتدال الزمن كونه بين الحر ~~والبرد حال سكون الريح، ولا بد من تقدير اعتدال المكان PageV01P092 # كما عزاه الفاكهاني لابن حبيب، فقيام البلل عندهم دليل على بقاء أثر ~~الوضوء (أو) الموالاة (سنة) وعليه إن فرق ناسيا لا شئ عليه، وكذا عامدا على ~~ما لابن عبد الحكم ومقابله قول ابن القاسم يعيد الوضوء والصلاة أبدا كترك ~~سنة من سننها عمدا على أحد القولين، والثاني لا تبطل في الجواب (خلاف) في ~~التشهير والأول أشهر. الفريضة السابعة: النية وهي القصد للشئ ومحلها القلب ~~وإنما أخرها المصنف وإن كان حقها التقديم أول الفرائض لكثرة ما يتعلق بها ~~من المسائل فأراد أن يتفرغ من غيرها لها فقال: (ونية رفع الحدث) أي المنع ~~المترتب أو الصفة المقدرة (عند) غسل (وجهه) إن بدأ به كما هو السنة وإلا ~~فعند أول فرض (أو) نية (الفرض) أي فرض الوضوء أي نية أدائه، والمراد بالفرض ~~ما تتوقف صحة العبادة عليه ليشمل وضوء الصبي (أو) نية (استباحة ممنوع) أي ~~ما منعه الحدث بالمعنى المتقدم وأو في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع بل ~~الأولى الجمع بين هذه الكيفيات الثلاثة ويضر نية بعضها وإخراج البعض ~~للتنافي كأن يقول: نويت فرض الوضوء لا استباحة الصلاة، وإذا نوى أحدها بلا ~~إخراج لغيره أجزأ (وإن مع) نية (تبرد) أو تدف أو نظافة أو تعليم إذ نية شئ ~~من ذلك لا تنافي الوضوء ولا تؤثر فيه خللا (أو) وإن (أخرج بعض المستباح) أي ~~ما أبيح له PageV01P093 # فعله بالوضوء، كما ms0042 إذا نوى به صلاة الظهر لا العصر أو الصلاة لا مس ~~المصحف أو بالعكس لأن حدثه قد ارتفع باعتبار ما نواه فجاز له فعله به وفعل ~~غيره (أو) وإن (نسي حدثا) أي ناقضا ونوى غيره من أحداث حصلت منه سواء كان ~~المنوي هو الأول أو غيره، وكذا إذا لم يكن حصل منه إلا المنسي ولا مفهوم ~~لنسي بل ولو ذكره فالمعتبر مفهوم قوله (لا أخرجه) أي الحدث بأن قال: نويت ~~الوضوء من البول لا من الغائط مثلا فلا يصح وضوؤه للتناقض (أو نوى مطلق ~~الطهارة) الشاملة للحدث والخبث أي من حيث تحققها في أحدهما لا بعينه، أما ~~إن قصد الطهارة لا بقيد الشمول فالظاهر الاجزاء كما لسند إذ فعله دليل على ~~طهارة الحدث (أو) نوى (استباحة ما) أي شئ (ندبت) الطهارة (له) كقراءة قرآن ~~ظاهرا أو زيارة صالح أو عالم أو نوم أو تعليم علم أو تعلمه أو دخول على ~~سلطان من غير أن ينوي رفع الحدث فلا يرتفع حدثه لأن ما نواه يصح فعله مع ~~بقاء الحدث. (أو قال) أي بقلبه أي نوى من كان متوضئا وشك في الحدث (إن كنت ~~أحدثت ف‍) - هذا الوضوء ( له) أي للحدث لم يجزه سواء تبين حدثه أم لا لعدم ~~جزمه بالنية حيث علق الوضوء على أمر غير محقق إذ الواجب على الشاك في الحدث ~~أن يتوضأ بنية جازمة (أو جدد () وضوؤه بنية الفضيلة لاعتقاده أنه على وضوء ~~(فتبين) له (حدثه) PageV01P094 # قبل التجديد لم يجزه لعدم نية رفع الحدث، بل ولو نوى رفع الحدث لم يجزه ~~لتلاعبه باعتقاده أنه على وضوء (أو ترك لمعة) من مغسول فرائضه (فانغسلت) في ~~الغسلة الثانية أو الثالثة (بنية الفضل) فلا يجزئ لأن نية غير الفرض لا ~~تجزئ عنه، وهذا إذا أحدث نية الفضيلة وإلا أجزأه، ومثل الغسل المسح (أو فرق ~~النية على الأعضاء) بأن خص كل عضو بنية من غير قصد إتمام الوضوء ثم يبدو له ~~فيغسل ما بعده وهكذا لم يجزه، وليس المعنى أنه أجزأ النية ms0043 على الأعضاء بأن ~~جعل لكل عضو ربعها مثلا فإنه يجزئ لأن النية معنى لا تقبل التجزي. ~~(والأظهر) عند ابن رشد من الخلاف (في) هذا الفرع (الأخير الصحة) وفاقا لابن ~~القاسم والمعتمد ما صدر به (وعزوبها) أي النية أي الذهول عنها (بعده) أي ~~بعد الوجه أي بعد وقوعها في محلها وهو أول مفعول مغتفر لمشقة الاستصحاب ~~(ورفضها) أي إبطالها أي تقديرها مع ما فعل معها باطلا كالعدم (مغتفر) لا ~~يؤثر بطلانا إن وقع بعد الفراغ منه ولا يغتفر في الأثناء على الراجح وإن ~~كان ظاهر المصنف اغتفاره، والغسل كالوضوء بخلاف الصوم والصلاة فيبطلان ~~برفضهما في الأثناء قطعا وفيما بعد الفراغ PageV01P095 # قولان مرجحان، وأما الحج والعمرة فلا يرتفضان مطلقا (وفي تقدمها) عن ~~محلها وهو الوجه (بيسير) كنيته عند خروجه من بيته إلى حمام مثل المدينة ~~المنورة (خلاف) في الاجزاء وعدمه، فإن تقدمت بكثير فعدم الاجزاء قولا واحدا ~~كأن تأخرت عن محلها لخلو المفعول عنها. ثم شرع في بيان سننه فقال:. (درس) ~~(وسننه) ثمان، أولاها: (غسل يديه) إلى كوعيه (أولا) أي قبل إدخالهما في ~~الاناء كما هو المنصوص إن كان الماء غير جار وقدر آنية وضوء أو غسل وأمكن ~~الافراغ منه وإلا أدخلهما فيه إن كانتا نظيفتين أو متنجستين وكانا لا ~~ينجسانه وإلا تحيل على غسلهما خارجه، وإلا تركه وتيمم لأنه كعادم الماء، ~~وأما الماء الجاري مطلقا والكثير فلا تتوقف السنة على غسلهما خارجه ( ~~ثلاثا) من تمام السنة كما هو ظاهره كغيره ورجح، وقيل: تحصل السنة بالمرة ~~الأولى وهو ظاهر قوله وشفع غسله وتثليثه، ورجح أيضا (تعبدا) لا للنظافة ~~PageV01P096 # (بمطلق ونية ) كغيرها من أفعال الوضوء (ولو) كانتا (نظيفتين أو) ولو ~~(أحدث في أثنائه) خلافا للمخالف في ذلك (مفترقتين) ندبا على الراجح وقيل هو ~~من تمام السنة. ( و) ثانيها: (مضمضة) وهي إدخال الماء في الفم وخضخضته ومجه ~~أي طرحه لا إن شربه أو تركه حتى سال من فمه، ولا إن أدخله ومجه من غير ~~تحريكه في الفم، ولا إن دخل فمه بلا قصد مضمضة ms0044 فلا يعتد به. (و) ثالثها: ~~(استنشاق) وهو جذب الماء بالنفس إلى داخل أنفه فإن دخل بلا جذب فلا يكون ~~آتيا بالسنة ولا بد فيهما من النية وإلا لم يكن آتيا بالسنة (وبالغ) ندبا ~~(مفطر) فيهما بإيصال الماء إلى أقصى الفم والأنف، وتكره المبالغة للصائم ~~لئلا يفسد صومه، فإن وقع ووصل إلى حلقه وجب عليه القضاء. (وفعلهما بست) من ~~الغرفات بأن يتمضمض بثلاث ثم يستنشق بثلاث هذا مراده (أفضل) من فعلهما ~~بثلاث غرفات يفعلهما بكل غرفة منها وإن جزم به ابن رشد (وجازا) معا (أو ~~إحداهما بغرفة) واحدة بمعنى خلاف الأفضل (و) رابعها: (استنثار) وهو طرح ~~الماء من الانف بالنفس PageV01P097 # واضعا أصبعيه السبابة والابهام من اليد اليسرى عليه عند نثره ماسكا له من ~~أعلاه لأنه أبلغ في النظافة. (و) خامسها: (مسح وجهي كل أذن) أي ظاهرهما ~~وباطنهما ففيه تغليب الوجه على الباطن (و) سادسها: (تجديد مائهما) أي ~~الاذنين فلو مسحهما بلا تجديد ماء لهما كان آتيا بسنة المسح فقط، وبقي عليه ~~سنة مسح الصماخين إذ هو سنة مستقلة، فالسنن التي تتعلق بالأذنين ثلاثة. (و) ~~سابعها: (رد مسح رأسه) وإن لم يكن عليه شعر بأن يعمها بالمسح ثانيا بعد أن ~~عمها أولا ولا يحصل التعميم إذا كان الشعر طويلا إلا بالرد الأول، ثم يأتي ~~بالسنة بعد ذلك بأن يعيد المسح والرد كذا قيل، إلا أنهم استظهروا ما ~~للزرقاني من أنه لا يجب الرد في المسترخي لأن له حكم الباطن والمسح مبني ~~على التخفيف ومحل كون الرد سنة، بقي بيده بلل من المسح الواجب PageV01P098 # وإلا لم يسن، فإن بقي ما يكفي بعض الرد هل يسن بقدر البلل فقط وهو الظاهر ~~أو يسقط؟ (و) ثامنها: (ترتيب فرائضه) بأن يغسل الوجه قبل اليدين واليدين ~~قبل مسح الرأس وهو قبل الرجلين، فإن نكس (فيعاد) استنانا الفرض ( المنكس) ~~لا السنة وهو المقدم عن موضعه المشروع له (وحده) مرة دون تابعه (إن بعد) أي ~~طال ما بين انتهاء وضوئه وتذكره بعدا مقدرا (بجفاف) لعضو أخير وزمن اعتدلا ~~وهذا ms0045 إن نكس سهوا فإن نكس عمدا ولو جاهلا أعاد الوضوء ندبا، فمن ابتدأ بمسح ~~الرأس سهوا وطال أعاد المسح وحده إن أراد الصلاة به أو البقاء على الطهارة ~~(وإلا) يحصل به بما مر أعاد المنكس استنانا مرة على المعتمد (مع) إعادة ( ~~تابعه) شرعا ندبا مرة مرة وسواء نكس ناسيا أو عامدا فإذا بدأ بذراعيه ثم ~~بوجهه فرأسه فرجليه وتذكر بالقرب أعاد الذراعين وأعاد المسح وغسل الرجلين ~~مرة مرة وسواء نكس ساهيا أو عامدا، وإن تذكر بعد طول أعاد الذراعين فقط مرة ~~إن نكس سهوا وابتدأ الوضوء إن كان عمدا كما مر (ومن ترك فرضا) من فروض ~~الوضوء ومثله الغسل غير النية أو لمعة تحقيقا أو ظنا كشك لغير مستنكح وإلا ~~لم يعمل به (أتى به) بعد تذكره فورا وجوبا وإلا بطل وضوءه بنية إكمال وضوئه ~~(وبالصلاة) التي كان صلاها بالناقص، هذا إذا كان الترك سهوا مطلقا طال ما ~~قبل التذكر أو لا، وكذا عمدا أو عجزا ولم يطل فإن طال بطل لعدم الموالاة ~~ويأتي به وجوبا وبما بعده ندبا في أحوال القرب الثلاثة وبه فقط في الطول ~~نسيانا (و) من ترك (سنة) تحقيقا أو ظنا كشك لغير مستنكح من سنن وضوئه غير ~~الترتيب وغير نائب عنها غيرها وغير موقع فعلها في مكروه PageV01P099 # كان الترك عمدا أو سهوا وذلك منحصر في المضمضة والاستنشاق ومسح الاذنين ~~(فعلها استنانا دون ما بعدها) طال الترك أو لا لندب ترتيب السنن في أنفسها ~~أو مع الفرائض (لما يستقبل من الصلوات لا إن أراد مجرد البقاء على الطهارة ~~إلا أن يكون بالقرب) أي بحضرة الماء ولا يعيد ما صلى إن كان الترك سهوا ~~اتفاقا، وكذا إن كان عمدا على قول، والمعتمد ندب الإعادة، وقولنا وذلك ~~منحصر إلخ أي لأن الترتيب قد تقدم الكلام عليه، وأما غسل اليدين للكوعين ~~فقد ناب عنه الفرض، وأما رد مسح الرأس والاستنثار وتجديد الماء لمسح ~~الاذنين ففعلها يوقع في مكروه. ثم شرع في بيان فضائله فقال: (وفضائله) أي ~~مستحباته (موضع طاهر) ms0046 أي إيقاعه في موضع طاهر بالفعل وشأنه الطهارة فيخرج ~~بيت الخلاء قبل الاستعمال فيكره الوضوء فيه (وقلة الماء) يعني تقليله إذ لا ~~تكليف إلا بفعل PageV01P100 # (بلا حد) في التقليل. ولا يشترط تقاطره عن العضو بل الشرط جريانه عليه ~~(كالغسل) فإنه يندب فيه الموضع الطاهر والتقليل بلا حد (وتيمن أعضاء) بأن ~~يقدم يده أو رجله اليمنى على اليسرى (و) تيمن. (إناء) أي جعله على جهة ~~اليمين (إن فتح) فتحا واسعا يمكن الاغتراف منه لا كإبريق فإنه يجعله على ~~اليسار إلا الأعسر فبالعكس (وبدء بمقدم رأسه) في المسح وكذا بقية الأعضاء ~~يندب البدء بمقدمها (وشفع غسله) أي الوضوء (وتثليثه) أي الغسل أي كل من ~~الغسلة الثانية والثالثة مستحب بعد إحكام الفرض أو السنة (وهل الرجلان ~~كذلك) أي مثل بقية الأعضاء يندب فيهما الشفع والتثليث وهو المعتمد (أو ~~المطلوب) فيهما (الانقاء) من الوسخ ولو زاد على الثلاثة خلاف محله ~~PageV01P101 # في غير النقيتين أما هما فكسائر الأعضاء اتفاقا وهذا يفهم من قوله ~~الانقاء (وهل تكره) الغسلة (الرابعة) وهو المعتمد؟ ولو قال الزائدة لشمل ~~غير الرابعة لأن فيها الخلاف أيضا (أو تمنع خلاف) محله إن لم يفعلها لتبرد ~~أو تدف أو تنظيف وإلا جاز وحذف خلاف من الأول لدلالة هذا عليه، ولو عبر في ~~هذا بتردد لكان أنسب باصطلاحه (وترتيب سننه) أي الوضوء في أنفسها بأن يقدم ~~اليدين إلى الكوعين على المضمضة وهي على الاستنشاق وهو على مسح الاذنين ~~(أو) ترتيب سننه (مع فرائضه) أي الوضوء بأن يقدم الثلاثة الأول على الوجه ~~والفرائض الثلاثة على الاذنين وعطف بأو لأن كلا منهما مستحب مستقل (وسواك) ~~أي الاستياك وهو الفعل لأنه كما يطلق على الآلة يطلق على الفعل، ولا تكليف ~~إلا بفعل هذا إذا كان بعود من أراك أو غيره بل (وإن) كان (بإصبع) فإنه يكفي ~~في الاستحباب عند عدم غيره ويكون قبل الوضوء، وندب استياك باليمنى وابتداء ~~بالجانب الأيمن عرضا في الأسنان وطولا في اللسان، وكره بعود الريحان ~~والرمان لتحريكهما عرق الجذام أو بعود الحلفاء أو ms0047 قصب الشعير فإنه يورث ~~الاكلة والبرص ولا ينبغي أن يزيد على شبر ولا يقبض عليه (كصلاة) أي كندب ~~السواك لأجل صلاة (بعدت منه) أي من السواك بمعنى الاستياك PageV01P102 # أعم من أن يكون في وضوء أو لا، وكذا يندب لقراءة قرآن وانتباه من نوم ~~وتغير فم بأكل أو شرب أو طول سكوت أو كثرة كلام (وتسمية) بأن يقول عند ~~الابتداء: بسم الله وفي زيادة الرحمن الرحيم قولان (وتشرع) أي التسمية وعبر ~~بتشرع ليشمل الوجوب والسنة والندب (في غسل وتيمم) ندبا (وأكل وشرب) ~~استنانا، وندب زيادة: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا خيرا منه (وذكاة) ~~وجوبا مع الذكر والقدرة (وركوب دابة وسفينة ودخول وضده لمنزل ومسجد ولبس) ~~لكثوب ونزعه (وغلق باب) وفتحه (وإطفاء مصباح) ووقيده فيما يظهر (ووطئ) مباح ~~وتكره في غيره على الأرجح (وصعود خطيب منبرا وتغميض ميت ولحده) وتلاوة ونوم ~~وابتداء طواف ودخول خلاء ندبا، والأولى إتمامها فيما يظهر إلا في الأكل ~~والشرب والذكاة (ولا تندب إطالة الغرة) وهي الزيادة في غسل أعضاء الوضوء ~~على محل الفرض بل يكره لأنه من الغلو في الدين وإنما يندب دوام الطهارة ~~والتجديد. # (و) لا يندب (مسح الرقبة) بل يكره PageV01P103 # للعلة المتقدمة (و) لا يندب (ترك مسح الأعضاء) أي تنشيفها من البلل بخرقة ~~مثلا بل يجوز (وإن شك) المتوضئ (في ثالثة ) أراد فعلها هل هي ثالثة أو ~~رابعة (ففي كراهتها) أي كراهة الاتيان بها خوف الوقوع في المحفوظ واستظهر ~~(وندبها) اعتبارا بالأصل كالشك في عدد الركعات ( قولان قال) المازري مخرجا ~~على مسألة الشك في ثالثة (كشكه) أي الشخص الشاك ( في) قصده (صوم يوم عرفة) ~~أي شك عند إرادته صوم يوم عرفة (هل) الغد نفس يوم عرفة فأبيت الصوم ندبا أو ~~(هو العيد) فيحرم التبييت ففي كراهته خوف الوقوع في المحظور وندبه اعتبارا ~~بالأصل القولان، ويجوز أن يكون المعنى كشكه في يوم عرفة أي وقع شكه على يوم ~~عرفة هل هو هو أو هو العيد؟ ولو قال المصنف قال: # وكذا لو شك في يوم هل ms0048 هو يوم عرفة أو العيد كان أوضح. وأما مكروهاته ~~فالاكثار من صب الماء وكثرة الكلام في غير ذكر الله والزيادة على الثلاثة ~~في المغسول وعلى واحدة في الممسوح على الراجح وإطالة الغرة ومسح الرقبة ~~والمكان غير الطاهر وكشف العورة والله أعلم (درس) فصل: يذكر فيه آداب قضاء ~~الحاجة وحكم الاستبراء وصفته والاستنجاء وما يتعلق بذلك (ندب لقاضي) أي ~~لمريد إخراج (الحاجة) إذا كانت بولا (جلوس) برخو طاهر ويجوز القيام إذا أمن ~~الاطلاع (ومنع) الجلوس أي كره (برخو) مثلث الراء الهش بكسر الهاء () من كل ~~شئ أي اللين كالرمل (نجس ) لئلا يتنجس ثوبه (وتعين القيام) أي ندب ندبا ~~أكيدا، وأما الموضع الصلب فيتعين فيه PageV01P104 # الجلوس إن كان طاهرا والتنحي عنه مطلقا إن كان نجسا كما سيأتي، ومعنى ~~تعين ندب ندبا أكيدا فهذه الأقسام الأربعة في البول، وأما الغائط فلا يجوز ~~فيه القيام أي يكره كراهة شديدة فيما يظهر، ومثله بول المرأة والخصي (و) ~~ندب له (اعتماد) حال قضائها جالسا ولو بولا (على رجل) بأن يميل عليها ويرفع ~~عقب اليمنى وصدرها على الأرض لأنه أعون على خروج الفضلة (واستنجاء) أي ~~إزالة ما في المحل بماء أو حجر (بيد) أعني (يسريين) فهو نعت مقطوع (و) ندب ~~(بلها) أي اليد اليسرى (قبل لقي الأذى) أي الغائط أو البول لئلا يقوى تعلق ~~الرائحة بها . (و) ندب (غسلها) أي اليسرى (بكتراب) من رمل وغاسول وما في ~~معنى ذلك مما يزيل الرائحة (بعده) أي بعد لقى الأذى بها ولو مع صب الماء، ~~وأما إذا لاقى بها حكم الأذى بأن استجمر أولا بالأحجار ثم استنجى بالماء ~~فلا يطلب بغسلها. (و) ندب (ستر) أي إدامته حال انحطاطه للجلوس (إلى محله) ~~أي محل سقوط الأذى. ( و) ندب (إعداد مزيله) أي الأذى كان المزيل جامدا أو ~~مائعا (ووتره) أي المزيل الجامد كالحجر إن أنقى الشفع وينتهي الايتار لسبع ~~فإن أنقى بثمان لم يطلب بتاسع وهكذا، ويحصل الايتار بحجر له ثلاث جهات ~~PageV01P105 # يمسح بكل جهة، ويستثنى من ندب الايتار الواحد إن أنقى ms0049 فالاثنان أفضل منه. ~~(و) ندب (تقديم قبله) في الاستنجاء على دبره إلا أن يقطر بوله عند مس الدبر ~~(وتفريج فخذيه) حال قضاء الحاجة والاستنجاء (واسترخاؤه) قليلا حال ~~الاستنجاء لئلا ينقبض المحل على ما فيه من الأذى (وتغطية رأسه) ولو بكمه أو ~~طاقية، فالمراد أن لا يكون مكشوفا حال قضاء الحاجة، وقيل برداء ونحوه زيادة ~~على المعتاد (وعدم التفاته) بعد جلوسه لئلا يرى ما يخاف منه فيقوم فيتنجس، ~~وأما قبل جلوسه فيندب الالتفات ليطمئن قلبه. # (و) ندب (ذكر ورد) في السنة (بعده) أي بعد الفراغ من قضاء الحاجة ~~والاستنجاء والخروج من المحل وهو: اللهم غفرانك الحمد لله الذي سوغنيه طيبا ~~وأخرجه عني خبيثا، أو الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني. (و) ذكر ورد ~~( قبله) وهو باسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائب. وفي رواية ~~زيادة الرجس النجس الشيطان الرجيم والخبث بضم الباء وروي سكونها جمع خبيث ~~ذكور الشياطين والخبائث جمع خبيثة إناثهم (فإن فات) الذكر القبلي بأن نسي ~~حتى دخل (ففيه) أي فإنه يذكره ندبا في المحل نفسه (إن لم يعد) لقضاء الحاجة ~~بأن كان في الفضاء ما لم يجلس لقضائها، وقيل ما لم يخرج منه الحدث وإلا فلا ~~ذكر، ومفهومه أنه لو أعد كالمرحاض لم يندب فيه وهو صادق بالجواز وليس بمراد ~~بل المراد المنع أي الكراهة تعظيما لذكر الله وهذا إذا دخل بجميع بدنه وكذا ~~برجل واحدة وإن لم يعتمد عليها فيما ظهر لهم (و) ندب (سكوت) حين قضائها ~~ومتعلقه الاستنجاء (إلا لمهم) فيطلب الكلام ندبا كطلب ما يزيل به الأذى أو ~~وجوبا كإنقاذ أعمى وتخليص مال له بال. (و) ندب (بالفضاء تستر) عن أعين ~~الناس بحيث لا يرى جسمه فضلا عن عورته بشجر أو صخرة ونحو ذلك (وبعد) عن ~~أعين الناس حتى لا يسمع ما يخرج منه. (واتقاء جحر) مستدير أو مستطيل لئلا ~~يخرج منه ما يؤذيه أو لأنه مسكن الجن PageV01P106 # (و) اتقاء مهب (ريح) ولو ساكنة لئلا يتطاير عليه ما ينجسه (و ) اتقاء ~~(مورد) ms0050 للماء لئلا يؤذي الناس بذلك (و) اتقاء (طريق) هو أعم مما قبله ولا ~~حاجة لزيادة (وشط) لأن المورد يغني عنه إذ المراد به ما أمكن الورود منه لا ~~ما اعتيد. (و) اتقاء (ظل) شأنه الاستظلال به من مقيل ومناخ لا مطلق ظل، ~~ومثله مجلسهم بشمس وقمر (و) اتقاء (صلب) بضم الصاد وفتح اللام مشددة أو ~~سكونها وبفتحهما كسكر وقفل وجمل ولم يسمع فتح الصاد مع سكون اللام كذا قيل ~~الموضع الشديد أي صلب نجس جلوسا وقياما، وأما الصلب الطاهر فيتأكد الجلوس ~~به كما تقدم. (وبكنيف) أي عند إرادة دخوله (نحى) أي بعد (ذكر الله) ندبا في ~~غير القرآن وكره له الذكر باللسان كدخوله بورقة أو درهم أو خاتم فيه ذكر ~~الله ما لم يكن مستورا أو خاف عليه الضياع وإلا جاز ووجوبا في القرآن فيحرم ~~عليه قراءته فيه مطلقا قبل خروج الحدث أو حينه أو بعده، وكذا يحرم عليه ~~دخوله بمصحف كامل أو بعضه ولو لم يكن له بال فيما يظهر كمسه للمحدث إلا ~~لخوف ضياع PageV01P107 # أو ارتياع فيجوز، ولا مفهوم لقوله بكنيف بل غيره كذلك إلا أن حرمة القرآن ~~في غيره مقيدة بحال خروج الحدث، وكذا بعده حال الاستنجاء على التحقيق، وكذا ~~بعد ذلك بالمكان الذي قضى فيه وليس بمعد، ويكره الاستنجاء بيد فيها خاتم ~~فيه اسم الله أو اسم نبي وقيل يمنع (ويقدم) ندبا (يسراه دخولا) للكنيف (و) ~~يقدم (يمناه خروجا) منه وذلك (عكس مسجد) فيهما لقاعدة الشرع أن ما كان من ~~باب التشريف والتكريم يندب فيه التيامن، وما كان بضده يندب فيه التياسر، ~~وإذا أخرج يسراه من المسجد وضعها على ظاهر نعله، ويخرج يمناه ويقدمها في ~~اللبس، وعند الدخول يخلع يسراه ويضعها على ظاهر نعله ثم يخلع اليمنى ~~ويقدمها دخولا. (والمنزل) يقدم ( يمناه بهما) أي فيهما أي في الدخول ~~والخروج (وجاز بمنزل) بمدن أو قرى (وطئ وبول) وغائط حال كونه (مستقبل قبلة ~~ومستدبرا) إن ألجئ أي اضطر إلى ذلك كالمراحيض التي يعسر التحول فيها بل ~~(وإن لم ms0051 يلجأ) بأن يتأتى له التحول من غير عسر ولا مشقة كرحبة الدار ~~ومراحيض السطوح وفضاء المدن لأن المراد بالمنزل ما قابل الفضاء (وأول) ~~الجواز عند عدم الالجاء (بالساتر) أي بأن يكون لمراحيض السطوح ساتر وإلا لم ~~يجز وهو ضعيف. (و) أول (بالاطلاق) أي سواء كان لها ساتر أم لا وهو المعتمد، ~~فالتأويلان في المبالغ عليه فقط وفي مراحيض السطوح خاصة خلافا لظاهر المصنف ~~(لا في الفضاء) فيحرم استقبال واستدبار بوطئ وفضلة بغير ساتر ( وبستر ~~قولان) بالجواز وهو الراجح والمنع (تحتملهما) المدونة (والمختار) منهما عند ~~اللخمي (الترك) PageV01P108 # أي ترك البول والغائط خاصة لا الوطئ مستقبلا ومستدبرا حتى في قضاء ~~المنازل تعظيما للقبلة وهذا لا يفهم من كلام المصنف. # والحاصل أنه اعترض على المصنف في قوله والمختار الترك بوجهين: الأول أن ~~ظاهره أن اختيار اللخمي جاز في الوطئ أيضا مع أنه اختار فيه الجواز مع ~~الساتر في الفضاء وغيره. الثاني: أن ظاهره أيضا أن اختياره خاص بالفضاء مع ~~الساتر مع أنه جاز عنده فيه وفي غيره مع الساتر ما عدا المرحاض فإنه مع ~~الساتر جائز اتفاقا ومع غيره فيه طريقان وما للخمي ضعيف. وحاصل المعتمد في ~~المسألة أن الصور كلها جائزة إما اتفاقا أو على الراجح إلا في صورة واحدة ~~وهي الاستقبال والاستدبار في الفضاء أي الصحراء بغير ساتر فحرام في الوطئ ~~والفضلة (لا) استقبال أو استدبار (القمرين) الشمس والقمر (و) لا (بيت ~~المقدس) فلا يحرم بل يجوز مطلقا (درس) (ووجب) بعد قضاء الحاجة (و) ~~(استبراء) مصور ذلك ومفسر ( باستفراغ) PageV01P109 # أي إفراغ وإخراج (أخبثيه) هما البول والغائط (مع سلت ذكر) ماسكا له من ~~أصله بأصبعيه السبابة والابهام مثلا يمرهما لرأس الكمرة (ونتر) بمثناة ~~فوقية ساكنة أي جذبه ليخرج ما بقي فيه (خفا) أي السلت والنتر أي يندب أن ~~يكون كل منهما خفيفا لا بقوة لأنه كالضرع كلما سلت بقوة أعطى النداوة، ولان ~~قوة ذلك توجب استرخاء العروق ويضر بالمثانة أي مستقر البول إلى أن يغلب على ~~الظن انقطاع المادة ثلاثا أو أقل ms0052 أو أكثر، وينبغي أن يخفف زمنهما أيضا ولا ~~يتبع الأوهام فإنه يؤدي إلى تمكن الوسوسة من القلب وهي تضر بالدين والعياذ ~~بالله تعالى. (وندب) للمستنجي (جمع ماء وحجر) وما في معناه من كل ما يجوز ~~الاستجمار به مما يأتي لازالتهما العين PageV01P110 # والأثر مع عدم ملاقاة النجاسة بيده فيقدم الحجر ثم يتبعه بالماء. (ثم) ~~ندب عند إرادة الاقتصار على أحدهما (ماء) لأنه أنقى للمحل، فإن اقتصر على ~~الحجر أو ما في معناه أجزأ في غير ما تعين فيه الماء (وتعين) الماء ولا ~~يكفي الحجر (في مني) خرج بلذة معتادة وكان فرضه التيمم لمرض أو لعدم ماء ~~يكفي غسله أو بلذة غير () معتادة أو على وجه السلس وكان يأتي يوما ويفارق ~~يوما فأكثر، أما إذا كان يأتي كل يوم ولو مرة فلا يتعين فيه ماء ولا حجر ~~لما تقدم في المعفوات ووقع للشراح هنا سهو ظاهر وأما صحيح وجد من الماء من ~~يكفي غسله ونزل المني بلذة معتادة فيعجب عليه غسل جميع الجسد يرتفع حدثه ~~وخبثه (و) تعين الماء في (حيض ونفاس) ويجري فيهما ما جرى في المني ( ) (و) ~~في (بول امرأة) بكرا أو ثيبا لتعديه منها مخرجه إلى جهة المقعدة غالبا إن ~~لم يكن سلسا وإلا لم يتعين فيه ماء ولا حجر إن كان يأتي كل يوم مرة فأكثر ~~PageV01P111 # (و) يتعين الماء في حدث بول أو غائط (منتشر عن مخرج) انتشارا (كثيرا) وهو ~~ما زاد على ما جرت العادة بتلويثه كأن ينتهي إلى الالية أو يعم جميع الحشفة ~~أو جلها (و) تعين في (مذي) خرج بلذة معتادة وإلا كفى فيه الحجر ما لم يكن ~~سلسا لازم كل يوم ولو مرة وإلا عفي عنه كما تقدم، هذا هو التحقيق (بغسل) أي ~~مع وجوب غسل ( ذكره كله) لا محل الأذى خاصة خلافا للعراقيين. وإذا قلنا ~~بغسل كله (ففي) وجوب (النية) بناء على أنه تعبد في النفس وهو الصحيح، فكان ~~ينبغي له الاقتصار عليه وعدم وجوبها بناء على أنه غير تعبد بل لإزالة ~~النجاسة ms0053 وإن كان فيه نوع من التعبد وإلا لاقتصر على محل الأذى خاصة قولان. ~~(و) في (بطلان صلاة تاركها) أي النية مع غسل جميع الذكر وعدم بطلانها لأنه ~~واجب غير شرط وهو الراجح قولان (أو) بطلان صلاة (تارك) غسل (كله) أي وغسل ~~بعضه ولو محل الأذى خاصة بنية أو لا، وعدم البطلان (قولان) مستويان في هذا ~~الفرع وقد حذفه من الأولين لدلالة الثالث عليه، وعلم أنه إذا لم يغسل منه ~~شيئا فالبطلان قطعا كما أنه إذا غسله كله بنية فالصحة اتفاقا ، وإذا قلنا ~~بالصحة فيجب تكميل غسله فيما يستقبل، وفي إعادتها في الوقت قولان وينوي رفع ~~الحدث عن ذكره ولا نية على المرأة في مذيها على الأظهر (ولا يستنجى من ) ~~خروج (ريح) أي يكره كما لا يغسل منه الثوب أنها تقتصر على محله فهو من باب ~~إزالة النجاسة لا يحتاج لنية بخلاف الرجل فتعميم فرجه تعب وقيل لقطع المادة ~~اه‍ من ضوء الشموع. PageV01P112 # (وجاز) أي الاستنجاء بمعنى الاستجمار إذ الاستنجاء يشمل استعمال الماء ~~والأحجار فأعاد عليه الضمير باعتبار فرده الثاني (بيابس) كان من نوع الأرض ~~كحجر ومدر أي طوب وهو ما حرق من الطين كالاجر أو لا كخرق وقطن وصوف غير ~~متصل بحيوان وإلا كره (طاهر منق غير مؤذ ولا محترم لا) يجوز ب‍ (- مبتل) ~~كطين ( و) لا (نجس) كعظم ميتة وروث محرم أكل وعذرة (و) لا (أملس) كزجاج ~~وقصب لعدم الانقاء (و) لا (محدد) كمكسور زجاج وقصب وحجر وسكين (و) لا ~~(محترم) إما لطعمه أو لشرفه أو لحق الغير، وبين الأول بقوله: (من مطعوم) ~~لآدمي ولو من أدوية وعقاقير كحزنبل ومغات وشمل الملح والورق لما فيه من ~~النشاء. وبين الثاني بقوله: (و) من (مكتوب) لحرمة الحروف ولو باطلا كسحر ~~(و) من (ذهب وفضة ) وياقوت وجوهر نفيس. وبين الثالث بقوله: (وجدار) ~~PageV01P113 # لوقف أو في ملك غيره ويكره في ملكه (وعظم وروث) طاهرين لاندراج النجسين ~~في النجس إلا أنه يكره في الطاهرين ولا يحرم على الراجح. وإنما نهى عنهما ~~لأن العظم طعام ms0054 الجن والروث طعام دوابهم، والمراد بعدم الجواز الحرمة في ~~الجميع إلا جدار النفس والعظم والروث الطاهرين فإنه يكره الاستجمار بها. ~~(فإن) ارتكب النهي واستنجى بهذه المذكورات و (أنقت) المحل (أجزأت) لحصول ~~الإزالة بها ولا إعادة عليه بوقت ولا غيره، وأما إن لم تنق كالنجس الذي ~~يتحلل منه شئ والمبتل والأملس فلا يجزئ ( كاليد) فإنها تجزئ إن أنقت (ودون ~~الثلاث) من الأحجار إن أنقت. فصل: في نواقض الوضوء وهي ثلاثة أقسام: أحداث ~~وأسباب وغيرهما وهو الردة والشك. # وابتدأ بالأول لأصالته فقال: (نقض الوضوء) أي بطل حكمه عما كان يباح به ~~من صلاة أو غيرها (بحدث) وهو ما ينقض بنفسه (وهو) أي الحدث (الخارج ~~المعتاد) من المخرج المعتاد كما يشير إليه بقوله: من مخرجيه فإنه من تتمة ~~التعريف (في الصحة) فخرج بالخارج وإن كان كالجنس الداخل من عود أو أصبع ~~PageV01P114 # أو حقنة فلا ينقض ومغيب حشفة فإنه لا ينقض الوضوء خاصة بل يوجب ما هو ~~أعم، والقرقرة والحقن الشديدان خلافا لبعضهم، وخرج بالمعتاد ما ليس معتادا ~~كدم وقيح إن خرجا خالصين من الأذى وحصى ودود كما نبه عليه بقوله: (لا حصى) ~~تولد بالبطن (ودود) وإنما خصهما بالذكر لينبه على حكم خروجهما مبتلين ~~والخلاف فيه بقوله: (ولو ببلة) من بول أو غائط أي ولو خرجا مع أذى ولو كثر ~~لتبعيته لما لا نقض فيه وهو الحصى والدود، وسيأتي محترز المخرج المعتاد في ~~قوله من مخرجيه فشمل كلامه اثنين من الدبر وهما الغائط والريح، وستة من ~~القبل وهي: البول والمذي والودي والمني في بعض أحواله والهادي على ما سيأتي ~~له في الحيض ودم الاستحاضة على تفصيل سيأتي في السلس، وشمل خروج مني الرجل ~~من فرج المرأة إذا دخل بوطئ وخرج بعد أن اغتسلت لا إن دخل بلا وطئ فلا ينقض ~~خروجه وفيه نظر والأظهر PageV01P115 # كما قال شيخنا النقض، وخرج بقوله في الصحة ما إذا خرج في حال المرض أي ~~خروجه على وجه السلس فإن فيه تفصيلا أشار له بقوله: (و) نقض (بسلس فارق ~~أكثر) ms0055 الزمان ولازم أقله فإن لازم النصف وأولى الجل أو الكل فلا ينقض (كسلس ~~مذي) لطول عزوبة أو مرض فيخرج من غير تذكر أو تفكر فإنه ينقض مطلقا حيث ~~(قدر على رفعه) بتداو أو صوم أو تزوج أو تسر ويغتفر له زمن التداوي والتزوج ~~والتسري، فإن لم يقدر على رفعه بما ذكر فهو كغيره من الاسلاس في التفصيل ~~المتقدم PageV01P116 # فيجري فيه الأقسام الأربعة ولا مفهوم لمذي فلو حذفه لكان أخصر وأشمل إذ ~~كل سلس قدر على رفعه نقض وإلا فالأقسام الأربعة. ( وندب) الوضوء (إن لازم) ~~السلس (أكثر) الزمن وأولى نصفه لا إن عمه ومحل الندب في ملازمة الأكثر إن ~~لم يشق (لا إن شق) الوضوء ببرد ونحوه فلا يندب. # فقوله: وندب إلخ تفصيل في مفهوم قوله فارق أكثر (وفي اعتبار الملازمة) من ~~دوام وكثرة ومساواة وقلة (في وقت الصلاة) خاصة وهو من الزوال إلى طلوع ~~الشمس من اليوم الثاني (أو) اعتبارها (مطلقا) لا بقيد وقت الصلاة فيعتبر ~~حتى من الطلوع إلى الزوال (تردد) للمتأخرين (من مخرجيه) متعلق بالخارج ~~والضمير PageV01P117 # أحرز وصفا مقدرا وكأنه قال من مخرجيه المعتادين، وخرج بهذا القيد ما إذا ~~خرج الخارج المعتاد من غير المخرجين، كما إذا خرج من الفم أو خرج بول من ~~دبر أو ريح من قبل ولو قبل امرأة أو من ثقبة فإنه لا ينقض. ولما كان في هذا ~~تفصيل أشار له بقوله: # (أو) خرج من (ثقبة تحت المعدة) وهو موضع الطعام قبل انحداره للأمعاء فهي ~~لنا بمنزلة الحوصلة للطير والكرش لغير الطير، فالسرة مما تحت المعدة فينقض ~~الخارج منها (إن انسدا) أي المخرجان بأن انقطع الخروج منهما (وإلا) بأن لم ~~ينسدا بأن انفتحا أو أحدهما أو كانت الثقبة فوق المعدة أو في المعدة انسدا ~~أو أحدهما أو انفتحا (فقولان) الراجح منهما عدم النقض، وإنما اتفقوا على ~~النقض فيما إذا كانت تحت المعدة وانسدا لأن الطعام لما انحدر إلى الأمعاء ~~صار فضلة قطعا، وصارت الثقبة التي تحتهما قائمة مقامهما عند انسدادهما ولا ~~كذلك غير هذه ms0056 الصورة. ولما أنهى الكلام على الاحداث شرع في بيان أسبابها ~~فقال: (و) نقض ( بسببه وهو) أي السبب ثلاثة أنواع: الأول (زوال عقل) أي ~~استتاره لا بنوم ثقل بأن كان بجنون أو إغماء أو سكر أو شدة هم بل (وإن) كان ~~زواله (بنوم ثقل) هذا إذا طال PageV01P118 # بل (ولو قصر) فإنه ينقض (لا) ينتقض بنوم (خف) ولو طال (وندب) الوضوء (إن ~~طال) الخفيف وجملة لا خف استئنافية واقعة في جواب سؤال مقدر نشأ مما قبلها ~~فليست لا عاطفة، والثقيل ما لا يشعر صاحبه بالأصوات أو بسقوط حبوة بيد أو ~~بسقوط شئ بيده أو بسيلان ريقه. (و) النوع الثاني: (لمس) من بالغ لا من صغير ~~ولو راهق ووطؤه من جملة لمسه فلا ينقض وإن استحب له الغسل كما سيأتي ( يلتذ ~~صاحبه) وهو من تعلق به اللمس فيشمل الملموس (به عادة) خرج به المحرم على ~~قول وسيأتي للمصنف وخرج الصغيرة التي لا تشتهى وغير الأمرد ممن طالت لحيته ~~وجسد الدواب فلا نقض في الكل ولو قصد ووجد PageV01P119 # (ولو) كان اللمس (لظفر أو شعر) أو سن متصلة لأن المنفصل لا يلتذ به عادة، ~~ودخل في كلامه الأمرد من نبت عذاراه فإنه يلتذ به عادة (أو) كان اللمس فوق ~~(حائل) وظاهرها الاطلاق (وأول) الحائل (بالخفيف) أي حمل عليه وهو الذي يحس ~~اللامس فوقه بطراوة الجسد بخلاف الكثيف. (و) أول (بالاطلاق) أي ولو كثيفا ~~إبقاء لها على ظاهرها ومحلهما ما لم يضم أو يقبض بيده على شئ من الجسد وإلا ~~اتفق على النقض (إن قصد) صاحب اللمس من لامس وملموس بلمسه (لذة) وجدها أو ~~لا (أو) لم يقصد و (وجدها) حين اللمس لا إن وجدها بعده من التفكر. ولا ينقض ~~ولا يشترط في اللمس أن يكون بعضو أصلي أو له إحساس بل متى قصد أو وجد ولو ~~بعضو زائد لا إحساس له نقض، بخلاف من مس بعود أو ضرب شخصا بكم قاصدا اللذة ~~فلا نقض (لا) إن انتفيا أي القصد واللذة فلا نقض (إلا القبلة بفم) ms0057 أي عليه ~~فإنها تنقض وضوءهما معا ( مطلقا) أي ولو انتفى القصد واللذة معا لأنها مظنة ~~اللذة إن كانا بالغين أو البالغ منهما إن كان غيره ممن يشتهى عادة كما هو ~~الموضوع وإلا فلا نقض، وأما القبلة على الخد فتجري على تفصيل اللمس تنقض ~~القبلة على الفم مطلقا (وإن) وقعت (بكره أو استغفال) PageV01P120 # من رجل لامرأة أو العكس فلا يشترط في النقض بها الطوع ، وهذا إذا كانت ~~لغير وداع ورحمة. (لا) إن كانت القبلة بفم (لوداع) عند فراق (أو رحمة) أي ~~شفقة عند وقوع المقبل في شدة كمرض فلا نقض ما لم يلتذ (ولا ) ينقضه (لذة ~~بنظر) ولو تكرر (كإنعاظ) أي قيام ذكر فلا ينقض ولو طال ما لم يمذ (و) لا ~~ينقضه (لذة بمحرم) من قرابة أو صهر أو رضاع (على الأصح) خلاف الراجح، ~~والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم ناقض قصد أو لا بخلاف مجرد القصد فلا ينقض ~~ما لم يكن فاسقا، فإن كان فاسقا نقضه أيضا، والمراد به من شأنه أن يلتذ ~~بمحرمه لدناءة أخلاقه لا كل مرتكب كبيرة. (و) النوع الثالث: (مطلق مس ذكره ~~المتصل) من غير حائل إن كان بالغا (ولو) كان الماس (خنثى مشكلا) سواء كان ~~المس عمدا أو سهوا التذ أو لا من الكمرة أو غيرها فالاطلاق في الماس ~~والممسوس لا إن مس ذكر غيره فيجري على الملامسة ولا المقطوع ولو التذ ولا ~~إن كان من فوق حائل ولو خفيفا ما لم يكن كالعدم، ولا إن كان صبيا، والخنثى ~~المحقق أمره واضح (ببطن ) لكف الماس (أو جنب لكف) لا بظهره ولا بذراعه (أو) ~~بطن أو جنب (إصبع) ورؤوس الأصابع كجنبها لا بظفر (وإن) كان الإصبع (زائدا ~~حس) أي وتصرف كإخوته وإلا فلا نقض، PageV01P121 # ويشترط الاحساس في الأصلية أيضا. ثم شرع يتكلم على ما ليس بحدث ولا سبب ~~وهو شيئان: الأول ما أشار له بالعطف على بحدث معيدا للعامل بقوله: ( و) نقض ~~(بردة) ولو من صبي فيما يظهر، وفي إبطالها الغسل قولان رجح كل منهما واعتمد ms0058 ~~شيخنا الابطال وأشار للثاني بقوله: (و) نقض (بشك) أي تردد مستو فأولى بظن ~~بخلاف الوهم (في) حصول (حدث) أي ناقص PageV01P122 # فيشمل السبب ما عدا الشك في الردة فلا أثر له لا في وضوء ولا غيره (بعد ~~طهر علم إلا) الشك (المستنكح) بكسر الكاف أي الذي يعتري صاحبه كثيرا بأن ~~يأتي كل يوم ولو مرة فلا ينقض، ولا يضم شك في المقاصد كالصلاة إلى شك في ~~الوسائل كالوضوء، فإذا كان يأتيه يوما في الصلاة وآخر في الوضوء نقض، وأما ~~عكس كلام المصنف وهو الشك في حصول الطهارة بعد حدث علم فلا بد فيه من ~~الطهارة ولو مستنكحا. (و) نقض (بشك في سابقهما ) أي في السابق من الطهر ~~والحدث سواء كانا محققين أو مشكوكين، أو أحدهما محققا والثاني مشكوكا فهذه ~~أربع صور، وسواء كان مستنكحا أم لا بدليل تأخيره عن المستنكح. ولما فرغ من ~~النواقض أتبعها بما ليس منها مما وقع فيها الخلاف ولو خارج المذهب فقال: ~~(لا) ينقض الوضوء (بمس دبر أو أنثيين) ولو التذ (أو) بمس (فرج صغيرة) ولو ~~قصد اللذة ما لم يلتذ بالفعل عند بعضهم، واستظهر شيخنا عدم النقض مطلقا كما ~~هو ظاهر المصنف، وأما مس جسدها فلا ينقض، ولو قصد ووجد أو قبلها بفم (و) لا ~~(قئ) وقلس (وأكل لحم جزور) أي إبل (وذبح وحجامة وفصد وقهقهة بصلاة و) لا ~~(مس امرأة فرجها) ألطفت أم لا قبضت عليه أم لا وهذا هو المذهب. (وأولت أيضا ~~بعدم الألطاف) فإن ألطفت القبض والالطاف أن تدخل شيئا من يدها في فرجها. ~~(وندب) لكل أحد وتأكد لمريد الصلاة (غسل فم) ويد ( من لحم PageV01P123 # ولبن) وسائر ما فيه دسومة، ويندب أن يكون بما يقطع الرائحة كأشنان وصابون ~~وغاسول، ويكره بما فيه طعام كدقيق الترمس. (و) ندب (تجديد وضوء) لصلاة ولو ~~نافلة أو طواف لا لغيرهما كمس مصحف (إن صلى به) ولو نفلا أو فعل به ما ~~يتوقف على طهارة كطواف ومس مصحف على الراجح، فلو لم يصل به ولم يفعل به ما ms0059 ~~يتوقف على طهارة لم يجز التجديد أي يكره أو يمنع على الخلاف المتقدم (ولو ~~شك) أي طرأ عليه الشك (في) أثناء (صلاته) بعد أن دخلها جازما بالطهر هل نقض ~~قبل دخولها أو هل نقض بعد أو لا؟ وجب عليه التمادي فيهما. (ثم) إذا ( بان) ~~أي ظهر له (الطهر) فيها أو بعدها (لم يعد) صلاته لبقاء الطهارة في نفس ~~الامر، فإن استمر على شكه أعادها لنقض وضوئه ولا يعيد مأمومه كالناسي، ولو ~~شك قبل الدخول فيها لم يجز له دخولها لانتقاض وضوئه بمجرد الشك ما لم يتبين ~~له الطهر، وإنما لم تبطل إن طرأ فيها لأن دخولها جازما بالطهر قوي جانب ~~الصلاة، PageV01P124 # ولو شك فيها هل توضأ أو لا؟ لوجب القطع واستخلف إن كان إماما، والأنسب ~~تقديم هذه المسألة على قوله: لا بمس دبر إلخ (ومنع حدث) أصغر وكذا أكبر. ~~وسيأتي أي الوصف القائم بالشخص ثلاثة أمور: (صلاة) بجميع أنواعها ومنها ~~سجود التلاوة . (وطوافا ومس مصحف) كتب بالعربي لا بالعجمي إن مسه بعضو بل ~~(وإن) مسه ( بقضيب) أي عود (و) منع (حمله وإن بعلاقة) إن لم يجعل حرزا وإلا ~~جاز على أحد القولين (أو) وإن حمله في (وسادة) مثلثة الواو (إلا) أن يحمله ~~(بأمتعة قصدت) فيجوز (وإن) حملت (على كافر) لأن المقصود ما فيه المصحف من ~~الأمتعة ، أما إن قصدا معا وأولى إن قصد المصحف فقط بالحمل منع، ومثل المس ~~والحمل كتبه فلا يجوز للمحدث على الراجح (لا) يمنع الحدث مس وحمل (درهم) أو ~~دينار فيه قرآن فيجوز مسه وحمله للمحدث ولو أكبر. (و) لا (تفسير) فيجوز ولو ~~لجنب PageV01P125 # (و) لا (لوح لمعلم ومتعلم) حال التعليم والتعلم وما ألحق بهما مما يضطر ~~إليه كحمله لبيت مثلا فيجوز للمشقة. (وإن) كان كل من المعلم والمتعلم ~~(حائضا) لا جنبا لقدرته على إزالة مانعه بخلاف الحائض (و) لا يمنع مس أو ~~حمل (جزء) بل ولا كامل على المعتمد (لمتعلم) وكذا معلم على المعتمد (وإن ~~بلغ) أو حائضا لا جنبا (و) لا يمنع حمل (حرز) ms0060 من قرآن (بساتر) يقيه من وصول ~~أذى إليه من جلد أو غيره لمسلم صحيح أو مريض غير حائض بل (وإن لحائض) ~~ونفساء وجنب لا كافر لأنه يؤدي إلى امتهانه، بخلاف بهيمة فيجوز من نظرة أو ~~مرض أو غير ذلك، وينبغي لحامل الحرز وكاتبه حسن النية واعتقاد النفع من ~~الله تعالى ببركته. وأفهم قوله حرز أنه غير كامل، فالكامل لا يجوز لأن ~~كماله يبعد كونه حرزا وهو أحد قولين وتقدما. ولما فرغ من الطهارة الصغرى ~~وما يتعلق بها شرع في الكبرى فقال: (درس ) فصل: يذكر فيه موجبات الطهارة ~~الكبرى وواجباتها وسننها ومندوباتها وما يتعلق بذلك أما موجباتها أي ~~أسبابها التي توجبها فأربعة على ما ذكره المصنف: الأول خروج المني بلذة ~~معتادة في يقظة أو مطلقا في نوم وإليه أشار بقوله: (يجب غسل ) جميع (ظاهر ~~الجسد) وليس منه الفم والأنف وصماخ الاذنين والعين بل التكاميش بدبر أو ~~غيره فيسترخي قليلا والسرة وكل ما غار من جسده (بمني) أي بسبب خروجه من رجل ~~أو امرأة أي بروزه عن الفرج في حق المرأة لا مجرد إحساسها بانفصاله خلافا ~~لسند PageV01P126 # وانفصاله عن مقره بأن وصل إلى قصبة الذكر في حق الرجل، ولو لم ينفصل عن ~~الذكر بلذة معتادة قارنها الخروج أو لا كما سيأتي. (وإن) خرج (بنوم) أي فيه ~~بلذة معتادة أولا بل ولو بلا لذة أصلا على المعتمد (أو) وإن خرج (بعد ذهاب ~~لذة ) معتادة (بلا جماع) بأن نظر أو تفكر أو باشر فالتذ فخرج المني مقارنا ~~لها أو بعد ذهابها وسكون إنعاظه سواء اغتسل قبل خروج المني لظنه أنه يجب ~~عليه الغسل بمجرد اللذة جهلا منه، أو لم يغتسل لأن غسله إن وقع لم يصادف ~~محلا إذ وجوبه بخروج المني لا باللذة. فقوله: (ولم يغتسل) لا مفهوم له (لا) ~~إن خرج يقظة (بلا لذة ) بل سلسا أو بضربة أو طربة أو لدغة عقرب فلا غسل ~~PageV01P127 # (أو) خرج بلذة (غير معتادة ) كنزوله بماء حار ولو استدام فيما يظهر، ~~وكحكة لجرب بذكره أو هز دابة ms0061 له فلا غسل ما لم يحس بمبادي اللذة فيستديم ~~فيهما حتى يمني فيجب كذا يظهر، وأما جرب وحكة بغير ذكره فالظاهر أنه كالماء ~~الحار. (و) لكن (يتوضأ) وجوبا في المسألتين لنقض وضوئه بخروج المني فيهما ~~لكن في السلس إن فارق أكثر أو قدر على رفعه. ثم شبه في الحكم وهو وجوب ~~الوضوء دون الغسل قوله: (كمن جامع) بأن غيب الحشفة في الفرج ولم يمن ~~(فاغتسل) لجماعه (ثم أمنى) فإنه يتوضأ ولا يغتسل لتقدم غسله والجنابة ~~الواحدة لا يتكرر لها الغسل. (و) لو صلى بغسله ثم نزل المني بعدها (لا يعيد ~~الصلاة). الموجب الثاني: مغيب الحشفة في الفرج وإليه أشار بقوله: (و) يجب ~~غسل ظاهر الجسد (بمغيب حشفة) أي رأس ذكر ( بالغ) ولو لم ينتشر أو لم ينزل ~~ويجب على المغيب فيه أيضا إن كان بالغا ذكرا أو أنثى PageV01P128 # ولو لف عليها خرقة خفيفة لا كثيفة تمنع اللذة ولا إن غيب بعضها ولو ~~ثلثيها (لا مراهق) أي مقارب للبلوغ فلا يجب عليه خلافا لبعضهم، ولا على ~~موطوءته البالغة ما لم تنزل (أو) بمغيب (قدرها) أي قدر حشفة البالغ من ~~مقطوعها أو ممن لم تخلق له حشفة، وكذا لو ثنى ذكره وأدخل منه قدرها، وهل ~~يعتبر طولها لو انفرد واستظهر أو مثنيا (في فرج) متعلق بمغيب قبل أو دبر ~~(وإن) كان الفرج ( من بهيمة و) من (ميت) آدمي أو غيره بشرط إطاقة ذي الفرج، ~~فإن لم يطق فلا غسل ما لم ينزل، كما إذا غيب بين الفخذين أو الشفرين أو في ~~هوى الفرج (وندب) الغسل (لمراهق) ومأمور بالصلاة وطئ مطيقة دون موطوءته ولو ~~بالغة ما لم تنزل ( كصغيرة) مأمورة بالصلاة (وطئها بالغ) لا غيره هذا هو ~~المعتمد في المسألتين، فظاهر المصنف هو المعول عليه كما أفاده شيخنا (لا) ~~يجب الغسل على امرأة ( بمني وصل للفرج) PageV01P129 # ولو بجماع فيما دونه، وكذا لا يجب عليها الوضوء ما لم تحصل ملامسة (ولو ~~التذت) بوصوله لفرجها ما لم تنزل. وأشار إلى الموجب الثالث والرابع بقوله: ~~(و) ms0062 يجب الغسل (بحيض ونفاس) أراد به تنفس الرحم بالولد فلذا قيده بقوله: ~~(بدم) معه (واستحسن) القول بوجوب الغسل من النفاس بدم ( وبغيره) وهو ~~المعتمد، وأما انقطاع دمهما فهو شرط في صحة الغسل كما سيأتي له في باب ~~الحيض (لا) يجب الغسل (باستحاضة وندب) الغسل (لانقطاعه ويجب غسل كافر) ذكر ~~أو أنثى أصلي أو مرتد بعد اغتساله على الأرجح (بعد الشهادة) أي بعد النطق ~~بما يدل على ثبوت إفراد الله بالألوهية ولمحمد صلى الله عليه وسلم ~~بالرسالة، فلا يشترط في الاسلام لفظ أشهد ولا النفي والاثبات ولا الترتيب ~~على المعتمد (بما) متعلق بيجب أي يجب عليه الغسل بسبب ما (ذكر) من الموجبات ~~الأربع لا إن لم يحصل منه واحد منها كبلوغه بسن أو إنبات فلا يجب عليه ~~الغسل PageV01P130 # بل يندب (وصح) غسله (قبلها) أي قبل الشهادة أي قبل النطق بها (و) الحال ~~أنه (قد أجمع) بقلبه أي صمم وعزم (على الاسلام) أي بأن تكون نيته النطق لأن ~~إسلامه بقلبه إسلام حقيقي متى عزم على النطق من غير إباء، ولو مات لمات ~~مؤمنا لأن النطق ليس ركنا من الايمان ولا شرط صحة على الصحيح، وسواء نوى ~~بغسله الجنابة أو الطهارة أو الاسلام، لأن نيته الطهر من كل ما كان فيه حال ~~كفره وهو يستلزم رفع الحدث وعطف على فاعل صح قوله: (لا الاسلام) فلا يصح ~~بالتصميم القلبي دون نطق بالشهادتين إذ النطق شرط صحة فيه أي في الاسلام ~~الظاهري فلا تجري عليه أحكامه من إرث ونكاح وصلاة عليه ونحو ذلك (إلا لعجز) ~~عن النطق كخرس مع قيام القرائن على أنه أذعن بقلبه فإنه يحكم له بالاسلام ~~وتجري عليه الأحكام، فليس المراد بالاسلام المنجي عند الله فلا ينافي ما ~~تقدم، وبهذا التقرير علم أن المصنف ماش على الصحيح (وإن شك) من وجد بفرجه ~~أو ثوبه أو فخذه شيئا من بلل أو أثر (أمذي) هو (أو مني) وكان شكه فيهما ~~مستويا وإلا عمل بمقتضى الراجح منهما (أغتسل) وجوبا للاحتياط كمن تيقن ~~الطهارة وشك في ms0063 الحدث PageV01P131 # (و) لو وجده هذا الشاك في ثوبه ولم يدر أي نومة حصل فيها اغتسل و (أعاد) ~~صلاته (من آخر نومة) نامها فيه كأن ينزعه أو لا (كتحققه) أي تحقق أنه مني ~~ولم يدر وقت حصوله، ومحل الإعادة بعد الغسل فيهما إذا لم يلبسه غيره ممن ~~يمني وإلا لم يجب غسل بل يندب فقط، ودل قوله: أمذي أم مني؟ أن شكه دائر بين ~~أمرين: أحدهما مني فإن دار بين ثلاثة كمذي ومني وودي أو بول لم يجب غسل ~~لضعف الشك في المني حينئذ إذ هو بالنسبة لمقابليه وهم. ولما فرغ من ~~الموجبات شرع في بيان الواجبات أي الفرائض وهي خمسة: الأول تعميم ظاهر ~~الجسد بالماء PageV01P132 # وقد تقدم فلم يحتج إلى إعادته. الثاني والثالث: النية والموالاة وإليهما ~~الإشارة بقوله: (درس) (وواجبه نية وموالاة كالوضوء) راجع لهما، أما وجه ~~الشبه في النية فباعتبار وصفها من حيث إنها أول مفعول وأنه ينوي رفع الحدث ~~أي الأكبر أو استباحة ممنوع أو الفرض، ولا يضر إخراج بعض المستباح أو نسيان ~~حدث بخلاف إخراجه أو نية مطلق الطهارة وفي تقدمها بيسير خلاف وسائر ما مر ~~فيها لا باعتبار الحكم لوجوب النية هنا اتفاقا بخلافها في الوضوء فإنه جرى ~~فيها خلاف وإن لم يذكره المصنف، وأما في الموالاة فباعتبار الحكم والوصف ~~لجريان الخلاف هنا أيضا من الوجوب إن ذكر وقدر، والسنة أنه يبني بنية إن ~~نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل فوجه الشبه فيهما مختلف. (وإن نوت) امرأة جنب ~~وحائض أو نفساء بغسلها (الحيض) أو النفاس (والجنابة) معا (أو ) نوت (أحدهما ~~ناسية) أو ذاكرة (للآخر) ولم تخرجه حصلا (أو نوى) المغتسل ( الجنابة ~~والجمعة) أو العيد أي أشركهما في نية واحدة (أو) نوى الجنابة (نيابة ) ~~PageV01P133 # أي وقصد بها النيابة (عن الجمعة) مثلا (حصلا) أي حصل الغسل وترتب الثواب ~~لكل منهما وهذا ليس بضروري الذكر مع قوله كالوضوء. فهو إيضاح (وإن) نوى ~~الجمعة و (نسي الجنابة) انتفيا لعدم نية الجنابة ولان غير الواجب لا ثبوت ~~له مع عدم ms0064 الواجب (أو) نوى الجمعة ولم ينس الجنابة ولكن (قصد) بغسله الجمعة ~~( نيابة عنها) أي عن الجنابة (انتفيا) أي لم يحصل ما نواه وما نسيه في ~~الأولى ولا النائب والمنوب عنه في الثانية إذ الضعيف لا ثبوت له عند عدم ~~القوي فكيف ينوب عنه؟ (و) الواجب الرابع: (تخليل شعر) ولو كثيفا فمن توضأ ~~للصلاة وهو جنب ولم يخلل شعر لحيته الكثيفة وجب عليه تخليلها إذا اغتسل ~~(وضغث مضفوره) أي مضفور الشعر أي جمعه وضمه وتحريكه ليداخله الماء والرجل ~~والمرأة في ذلك وفي جواز الضفر سواء ما لم يكن ضفرا لرجل على طريقة ضفر ~~النساء في الزينة والتشبه بهن فلا أظن أحدا يقول بجوازه (لا) يجب (نقضه) أي ~~حله ما لم يشتد بنفسه أو ضفر بخيوط كثيرة، وكذا بخيط أو خيطين مع الاشتداد ~~لا مع عدمه، وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا تحريكه ولو ضيقا على المعتمد، ~~نعم يجب عليه تتبع مغابن الجسد من شقوق وأسرة وما غار من أجفان وسرة ورفع ~~وغيرها فيعمه بالماء ويدلكه ما لم يشق فيعمه الماء. (و) الواجب الخامس: ~~(دلك) PageV01P134 # وهو هنا إمرار العضو على العضو بدليل أجزاء الخرقة كما سيأتي وهو واجب ~~لنفسه لا لايصال الماء للبشرة، ولا يشترط مقارنته للماء بل يجزئ (ولو بعد) ~~صب (الماء) وانفصاله ما لم يجف الجسد ( أو) ولو دلك (بخرقة) يمسك طرفها ~~بيده اليمنى والطرف الآخر باليسرى ويدلك بوسطها فإنه يكفي ولو مع القدرة ~~على الدلك باليد على المعتمد، وأما إن لفها على يده أو أدخل يده في كيس ~~فدلك به فإنه من معنى الدلك باليد، ولا ينبغي فيه خلاف (أو استنابة) لكن ~~عند عدم القدرة باليد أو الخرقة، فإن استناب على ذلك لم يجزه (وإن تعذر) ~~الدلك بما ذكر (سقط) ويكفيه تعميم الجسد بالماء، وما ذكره المصنف من وجوب ~~الدلك بالخرقة والاستنابة عند تعذره باليد قول سحنون واستظهره المصنف، وقال ~~ابن حبيب: متى تعذر باليد سقط ولا يجب بالخرقة ولا الاستنابة ورجحه ابن رشد ~~فيكون هو المعتمد. ثم ms0065 شرع يتكلم على السنن فقال: ( وسننه) أي الغسل مطلقا ~~ولو مندوبا كعيد خمسة على ما في بعض النسخ من زيادة الاستنثار (غسل يديه) ~~ثلاثا إلى كوعيه (أولا) أي قبل إدخالهما في الاناء على ما تقدم في الوضوء ~~(وصماخ) بكسر الصاد PageV01P135 # وهو مرفوع بالعطف على غسل على حذف مضاف وكان الأولى التصريح به أي ومسح ~~صماخ أي ثقب (أذنيه) وهو ما يدخل فيه طرف الإصبع، هذا هو الذي يسن مسحه لا ~~غسله ولا صب الماء فيه لما فيه من الضرر، وأما ما يمسه رأس الإصبع خارجا ~~فهو من الظاهر الذي يجب غسله، وينبغي أن يكفئ أذنه على كفه مملوءة بالماء ~~ثم يدلكها ولا يصب الماء فيها لما فيه من الضرر. ( ومضمضة) مرة (واستنشاق) ~~مرة وفي بعض النسخ (واستنثار). ثم شرع في بيان مندوباته بقوله: (وندب بدء) ~~بعد غسل يديه أولا لكوعيه (بإزالة الأذى) أي النجاسة إن كان في جسده نجاسة ~~بفرج أو غيره منيا أو غيره، وينوي رفع الجنابة عند غسل فرجه حتى لا يحتاج ~~إلى مسه بعد ذلك ليكون على وضوء، فإن لم ينو عند غسل ذكره فلا بد من صب ~~الماء عليه ودلكه بعد ذلك، فلو كان مر على أعضاء وضوئه أو بعضها انتقض ~~وضوؤه، فإن أراد الصلاة فلا بد من إمراره على أعضاء الوضوء بنيته على ما ~~سيأتي. (ثم) يندب بدء ب‍ (- أعضاء وضوئه كاملة) فلا يؤخر رجليه لآخر غسله ~~ويجوز التأخير (مرة) PageV01P136 # نية رفع الجنابة فلا يندب التثليث بل يكره (وأعلاه ) أي يندب البداءة به ~~قبل أسفله (وميامينه) يندب البداءة بها قبل مياسره ( وتثليث رأسه) أي ~~يغسلها بثلاث غرفات يعمها بكل غرفة الأولى هي الفرض. فصفته الكاملة أن يبدأ ~~بغسل يديه إلى كوعيه ثلاثا قائلا: بسم الله ينوي به السنة فيغسل الأذى ~~ففرجه وأنثييه ودبره ناويا رفع الحدث الأكبر فيتمضمض فيستنشق بنية السنية ~~فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين فيمسح رأسه فصماخ أذنيه فيغسل رجليه مرة مرة ~~ناويا بهذا الوضوء الجنابة لأنه قطعة من الغسل في صورة وضوء ms0066 قدمت أعضاء ~~الوضوء لشرفها على غيرها، ويخلل أصابع رجليه وجوبا هنا ثم يخلل أصول شعر ~~رأسه بلا ماء ندبا لتنسد مسام الرأس ثم يفيض الماء عليها ثلاثا يعمها بكل ~~غرفة فيغسل أذنيه على ما تقدم فرقبته، ثم يفيض الماء على شقه الأيمن يغسل ~~عضده إلى مرفقه ويتعهد إبطه إلى أن ينتهي إلى الكعب لا الركبة كما قيل به، ~~ولا يلزم تقديم الأسافل على الأعالي لأن الشق كله ينزل منزلة عضو واحد وإلا ~~ورد عليهم أن يقال: لم قلتم بالانتهاء إلى الركبة ولم تقولوا بالانتهاء إلى ~~الفخذ؟ ثم من المنكب الأيسر إلى الفخذ، ثم من الفخذ إلى الركبة ثم الفخذ ~~الأيسر كذلك، ثم من الركبة إلى الكعب ثم من ركبة الأيسر كذلك مع عدم ~~الاستناد إلى حديث يفيد ذلك ثم يغسل الجانب الأيسر كذلك، وإذا غسل كل جانب ~~يغسله بطنا وظهرا حتى لا يحتاج إلى غسل الظهر والبطن، فإن شك في ذلك غسل ~~ظهره وبطنه، ولا يجب غسل موضع شك فيه إلا إذا لم يكن مستنكحا وإلا وجب ~~الترك، وإذا مر على العضو بعضو أو بخرقة حصل الدلك الواجب، ولا ينبغي ~~تكراره والعود عليه مرة أخرى ولا شدة ذلك لأنه من الغلو في الدين (وقلة ~~الماء بلا حد) بصاع بل المدار على الأحكام وهو يختلف باختلاف الأجسام. ثم ~~شبه في الندب قوله: (كغسل فرج جنب) جامع ولم يغتسل فيندب ( لعوده لجماع) ~~مرة أخرى في التي جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة وتقوية العضو ~~(و) يندب (وضوؤه) أي الجنب ذكرا أو أنثى PageV01P137 # (لنوم) أي لأجل نومه على طهارة ولو نهارا، وكذا يندب النوم على طهارة ~~لغير الجنب (لا) يندب له (تيمم) عند عدم الماء (ولم يبطل) هذا الوضوء بشئ ~~من مبطلاته (إلا بجماع) بخلاف وضوء غير الجنب للنوم فإنه يبطل بكل ناقض مما ~~تقدم ولو بعد الاضطجاع على الأرجح (وتمنع الجنابة موانع) أي ممنوعات الحدث ~~(الأصغر) وهي الثلاثة المتقدمة في قوله: ومنع حدث صلاة وطوافا ومس مصحف (و) ~~تزيد بمنعها ms0067 ( القراءة) بحركة لسان إلا الحائض كما يأتي (إلا كآية) أي إلا ~~الآية ونحوها ( لتعود) ومراده اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به فيشمل آية ~~الكرسي والاخلاص والمعوذتين (ونحوه) أي نحو التعوذ كرقيا PageV01P138 # واستدلال على حكم (و) تمنع (دخول مسجد) ولو مسجد بيت هذا إذا أراد المكث ~~فيه بل (ولو مجتازا) أي مارا وليس لصحيح حاضر دخوله بتيمم إلا أن يضطر بأن ~~لم يجد الماء إلا في جوفه أو يكون بيته داخله فيريد الدخول أو الخروج لأجل ~~الغسل أو يضطر إلى المبيت به فإنه يتيمم، وأما المريض والمسافر العادم ~~للماء فيتيمم، والحاصل أن من فرضه التيمم يجوز له أن يدخل للصلاة فيه به ~~ولا يمكث فيه به إلا أن يضطر (ككافر) فإنه يمنع من الدخول فيه (وإن أذن) له ~~(مسلم) في الدخول ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة. وندب أن يدخل من جهة ~~عمله. ولما قدم أن من موجبات الغسل المني ذكر علامته بقوله: ( وللمني) في ~~اعتدال مزاج الرجل (تدفق) عند خروجه (ورائحة طلع أو) رائحة ( عجين) قيل أو ~~بمعنى الواو أي رائحته قريبا منهما، وقيل يختلف بينهما باختلاف الطبائع هذا ~~كله في مني الرجل حال رطوبته، وأما إذا يبس أشبهت رائحته البيض ، وأما مني ~~المرأة فهو رقيق أصفر بخلاف الرجل فإنه ثخين أبيض PageV01P139 # (ويجزئ) غسل الجنابة (عن الوضوء) فإن انغمس في ماء مثلا ودلك جسده بنية ~~رفع الحدث الأكبر ولم يستحضر الأصغر جاز له أن يصلي به لأن نية رفع الأكبر ~~تستلزم رفع الأصغر لكن بشرط أن لا يحصل له ناقض من مس ذكر أو غيره بعد أن ~~مر على أعضاء الوضوء أو بعضها، فإن حصل فلا يصلي به لانتقاض وضوئه، فإن ~~أراد الصلاة فلا بد من إعادة الأعضاء بنية الوضوء مرة مرة، هذا إذا حصل ~~الناقض بعد غسل الأعضاء أو بعضها وقبل تمام الغسل ، وأما لو حصل بعد تمام ~~وضوئه وغسله فإن هذا غير متوضئ قطعا فلا بد من إعادته بنية اتفاقا مع ~~التثليث ندبا والاجزاء عن الوضوء إن كان ms0068 جنبا في نفس الامر بل ( وإن تبين) ~~بعد غسله (عدم جنابته) فإنه يجزئ عن الوضوء ويصلي به بالشرط المتقدم (و) ~~يجزئ (غسل الوضوء) في الأصغر بأن ينوي عند غسل أعضائه رفع الأصغر ويغسل ~~بقية الجسد بنية رفع الأكبر (عن غسل محله) أي محل الوضوء فلا يطلب بغسل ~~الأعضاء ثانيا إن كان متذكرا لجنابته (ولو) كان (ناسيا لجنابته) من جماع أو ~~حيض أو نفاس وتذكر بعد أن توضأ ولو طال ما بين الوضوء والتذكر فإنه يغسل ~~بقية الجسد بنية الأكبر بشرط عدم الطول بعد التذكر وصلى به إن لم يحصل ناقض ~~قبل تمام الغسل واحترز بغسل الوضوء عن مسحه فإن ممسوح الوضوء لا يجزي عن ~~غسل محله في الأكبر ويجزي إن كان فرضه المسح في الغسل بأن مسح عضوا في ~~وضوئه لضرورة فلا يمسحه في غسله (كلمعة) تركت (منها) أي من الجنابة في ~~أعضاء وضوئه ثم غسلت في وضوء بنية الأصغر فإنه يجزي لأن نية الأصغر تجزي عن ~~الأكبر كعكسه كما مر، واللمعة بضم اللام ما لا يصيبه الماء عند الغسل (وإن) ~~كانت اللمعة التي في أعضاء الوضوء حصلت (عن جبيرة) PageV01P140 # مسح عليها في غسلها ثم سقطت أو برئت فغسلت في الوضوء بنيته فيجزئ عن غسل ~~الجنابة، والأولى قلب المبالغة بأن يقول: وإن عن غير جبيرة لأنه المتوهم. ~~ثم شرع في الكلام على ما ينوب في الصغرى عن بعض مخصوص وهو مسح الخف فقال: ~~(درس) فصل (رخص) جوازا بمعنى خلاف الأفضل إذ الأفضل الغسل ( لرجل وامرأة) ~~غير مستحاضة بل (وإن) كانت (مستحاضة) لازمها الدم نصف الزمن فأكثر (بحضر أو ~~سفر) الباء ظرفية متعلقة بمسح (مسح جورب) نائب فاعل رخص بتضمينه أبيح أو ~~أجيز وإلا فرخص إنما يتعدى للمرخص فيه بفي وللمرخص له باللام نحو رخص لرجل ~~في مسح جورب وهو ما كان على شكل الخف من نحو قطن (جلد ظاهره) وهو ما يلي ~~السماء (وباطنه) وهو ما يلي الأرض، وليس المراد بالظاهر ما فوق القدم ~~وبالباطن ما تحت القدم المباشر للرجل ms0069 من داخله إذ هذا لا يجوز المسح عليه ~~كما يأتي في قوله بلا حائل (و) مسح (خف) إن كان مفردا بل (ولو) كان الخف ~~(على خف) في الرجلين معا أو في إحداهما، وكذا جورب مع خف أو جورب على جورب ~~وفي الرجل الأخرى خف أو جورب مفردا أو متعددا إذ لا يشترط تساوي ما فيهما ~~جنسا ولا عددا أن يلبسهما معا على طهارة كاملة اما في فور أو بعد طول قبل ~~انتقاضها أو بعد انتقاضها PageV01P141 # والمسح على الأسفل في طهارة أخرى (بلا حائل) أي على أعلى الخف أو الجورب ~~والباء بمعنى مع متعلقة بمسح أي جاز المسح مع عدم الحائل (كطين) مثل به ~~لأنه محل توهم المسامحة لا إن كان الحائل أسفل فلا يبطل المسح لما سيأتي ~~أنه يستحب مسح الأسفل، وإنما يندب إزالته ليباشره المسح (إلا المهماز) فإنه ~~حائل ولا يمنع المسح أي للراكب أي من شأنه ركوب الدواب المسافر، ويشترط أن ~~يكون جائزا لا إن كان نقدا (ولا حد) واجب بمقدار زمن المسح بحيث يمتنع ~~تعديه ونفي الوجوب لا ينافي ندب نزعه كل جمعة كما يأتي. ثم شرع في بيان ~~شروط المسح وهي عشرة: خمسة في الممسوح وخمسة في الماسح مقدما الأولى بقوله: ~~(بشرط جلد) لا ما صنع على هيئته من لبد وقطن وكتان (طاهر) أو معفو عنه كما ~~قدمه بقوله: وخف ونعل بروث دواب إلخ لا نجس ومتنجس (خرز) لا ما لصق على ~~هيئته بنحو رسراس (وستر محل الفرض) بذاته لا ما نقص عنه ولو خيط في سراويل ~~لعدم ستره بذاته (وأمكن تتابع المشي به) PageV01P142 # يأتي مفهومه. وأشار إلى شروط الماسح بقوله : (بطهارة ماء) لا غير متطهر ~~ولا طهارة ترابية (كملت) حسا بأن تمم أعضاء الوضوء قبل لبسه احترازا عما ~~إذا ابتدأ برجليه ثم لبسهما وكمل طهارته أو رجلا فأدخلها كما يأتي ومعنى ~~بأن كانت تحل بها الصلاة احترازا عما إذا لم ينوبها رفع الحدث بأن نوى ~~زيارة ولي مثلا (بلا ترفه) بأن لبسه استنانا أو لكونه ms0070 عادته أو لخوف حر أو ~~برد وأولى خوف شوك أو عقرب فيمسح (و) بلا (عصيان بلبسه) كمحرم (أو سفره) ~~كأبق وعاق وقاطع طريق، والمعتمد أن العاصي بالسفر يجوز له المسح، وضابط ~~الراجح أن كل رخصة جازت في الحضر كمسح خف وتيمم وأكل ميتة فتفعل وإن من عاص ~~بالسفر، وكل رخصة تختص بالسفر كقصر الصلاة وفطر رمضان فشرطه أن لا يكون ~~عاصيا به. ثم إن قوله بشرط وقوله بطهارة متعلق برخص أو بمسح مع جعل إحدى ~~الباءين سببية والأخرى للمصاحبة، والباء في بلا ترفه في محل الحال أي حال ~~كون الخف ملبوسا بلا ترفه، ويحتمل أن باء بطهارة بمعنى على متعلقة بمحذوف ~~أي إن لبسه على طهارة بلا ترفه، ولا يجوز جعل الباءين بمعنى واحد متعلقة ~~بعامل واحد، إذ لا يصح تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد. ولما ~~كان مفهوم بعض الشروط خفيا تعرض لذكره ترك الواضح ولم يرتبها على ترتيب ~~محترزاتها اتكالا على ظهور المعنى فقال: (فلا يمسح) بالبناء للمفعول (واسع) ~~لا تستقر القدم أو جلها فيه لعدم إمكان تتابع المشي فهذا مفهوم أمكن تتابع ~~المشي فيه، وذكر مفهوم ستر محل الفرض بقوله: (و) لا يمسح (مخرق) أي مقطع ~~(قدر ثلث القدم) فأكثر ولو التصق بحيث لم يظهر منه القدم، ولا عبرة بتقطيع ~~ما فوق الكعب من ساق الخف ولو كثر هذا إذا كان الخرق قدر الثلث مع يقين بل ~~(وإن) كان (بشك) في أن الخرق قدر الثلث أو لا فلا يمسح لأن الغسل هو الأصل ~~فيرجع إليه عند الشك في محل الرخصة ( بل) يمسح (دونه) أي دون الثلث (إن ~~التصق) بعضه ببعض عند المشي وعدمه كالشق، وقد تعددت النسخ هنا ومآلها لها ~~لمعنى واحد PageV01P143 # (كمنفتح) يظهر منه شئ من القدم (صغر) بحيث لا يصل بلل اليد منه إلى الرجل ~~فإنه يمسح عليه لا إن لم يصغر بأن يصل البلل إلى الرجل، وذكر مفهوم قوله ~~كملت بقوله: (أو غسل) أي ولا يمسح من غسل (رجليه) قاصدا التنكيس أو ms0071 معتقدا ~~الكمال (فلبسهما ثم كمل) الوضوء بفعل بقية الأعضاء أو بفعل العضو أو اللمعة ~~(أو) غسل (رجلا) بعد مسح رأسه ( فأدخلها) في الخف قبل غسل الأخرى ثم غسل ~~الأخرى فلبس خفها لم يمسح على الخف إن أحدث لأنه لبسه قبل الكمال (حتى) أي ~~إلا أن (يخلع) وهو باق على طهارته ( الملبوس قبل الكمال) وهو الخفان في ~~الأولى وأحدهما في الثانية ثم يلبسه وهو متطهر فله المسح إذا أحدث بعد ذلك. ~~ثم ذكر مفهوم بلا عصيان بلبسه بقوله: (ولا ) يمسح رجل (محرم) بحج أو عمرة ~~(لم يضطر) للبسه لعصيانه بلبسه فإن اضطر للبسه كاملا لمرض أو كان المحرم ~~امرأة جاز المسح (وفي) أجزاء المسح على (خف غصب) وعدمه (تردد) والمعتمد ~~الاجزاء قياسا على الماء المغصوب والثاني مقيس على المحرم، هذا هو التحقيق ~~خلافا لمن قال: إن التردد في الجواز وعدمه إذ لا يسع أحدا أن يقول بالجواز ~~فتأمل. ثم ذكر مفهوم بلا ترفه بقوله: (ولا) يمسح (لابس لمجرد) قصد (المسح) ~~عليه من غير قصد التبعية لفعله عليه الصلاة والسلام ولا لخوف ضررا ولمشقة ~~(أو) لا بس له (لينام) فيه بأن يكون على طهارة كاملة فيريد النوم فيقول: ~~ألبس الخف لأنام فيه فإن استيقظت مسحت عليه فلا يمسح عليه، وكذا إذا لبسه ~~لحناء في رجله فإن مسح في الجميع أعاد أبدا (وفيها يكره) المسح لمن لبسه ~~لمجرد المسح أو لينام أو لحناء ولفظ الام لا يعجبني فاختصرها أبو سعيد على ~~الكراهة وأبقاها بعضهم على ظاهرها وحملها بعضهم على المنع وهو المعتمد. ~~(وكره غسله) لئلا يفسده ويجزئه إن نوى به أنه بدل عن المسح أو رفع الحدث ~~ولو مع نية إزالة وسخ PageV01P144 # لا إن نوى إزالة وسخ فقط فإن لم ينو شيئا فاستظهر الاجزاء (و) كره ( ~~تكراره) أي المسح لمخالفة السنة، فلو جفت يد الماسح أثناء مسحه لم يجدد ~~للعضو الذي حصل فيه الجفاف ويجدد لما بعده إن كان (و) كره (تتبع غضونه) أي ~~تجعيداته إذ المسح مبني على التخفيف (وبطل) المسح أي ms0072 حكمه أي انتهى حكمه ( ~~بغسل وجب) وإن لم يغتسل بالفعل فلا يمسح إذا أراد الوضوء للنوم وهو جنب، ~~فلو قال بموجب غسل كان أظهر في إفادة المراد (وبخرقه كثيرا) قدر ثلث القدم ~~فأكثر وإن بشك أي إذا طرأ الخرق الكثير عليه وهو متوضئ بعد أن مسح عليه ~~فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء، وإن كان في صلاة قطعها ~~فليس هذا مكررا مع قوله سابقا ومخرق قدر الثلث لأن ذلك في الابتداء وهذا في ~~الدوام. (و) بطل المسح (بنزع أكثر) قدم (رجل) واحدة (لساق خفه) وهو ما ستر ~~ساق الرجل مما فوق الكعبين بأن صار أكثر القدم في الساق وأولى كل القدم كما ~~هو نص المدونة، والمعتمد أن نزع أكثر القدم لا يبطل المسح ولا يبطله إلا ~~نزع لكل القدم لساق الخف خلافا لمن قاس الجل على الكل التابع له المصنف ~~(لا) بنزع (العقب) لساق خفه فلا يبطل حكم المسح (وإن نزعهما) أي الخفين معا ~~بعد المسح عليهما (أو) نزع لا بس خفين فوق خفين (أعلييه) بعد مسحه عليهما ~~ولم يقل أعلييهما لئلا يتوالى تثنيتان في غير أفعال القلوب وهو لا يجوز ~~(أو) نزع (أحدهما) أي أحد الخفين المنفردين أو أحد الأعليين (بادر للأسفل) ~~في كل من المسائل الأربعة وهو غسل الرجلين في الأولى وكذا الثالثة، بل ينزع ~~الأخرى ويغسلهما لئلا يجمع بين غسل ومسح وهو لا يجوز PageV01P145 # ومسح الأسفلين في الثانية، ومسح أحد الأسفلين في الرابعة (كالموالاة) أي ~~كالمبادرة التي تقدمت في الموالاة في الوضوء فيبني بنية إن نسي مطلقا وإن ~~عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا. (وإن نزع) الماسح (رجلا) أي جميع ~~قدمها من الخف (وعسرت الأخرى) أي عسر عليه نزعها فلم يقدر عليه (وضاق ~~الوقت) الذي هو فيه من اختياري أو ضروري بحيث لو تشاغل بنزعها لخرج (ففي ~~تيممه) ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر الأعضاء حكم ما تحت الخف وتعذر بعض ~~الأعضاء كتعذر الجميع ولا يمزقه مطلقا كثرت قيمته أو قلت (أو مسحه ms0073 عليه) أي ~~على ما عسر ويغسل الرجل الأخرى فيجمع بين مسح وغسل للضرورة قياسا على ~~الجبيرة بجامع تعذر غسل ما تحت الحائل لضرورة حفظ المال وإن قلت قيمته (أو ~~إن كثرت قيمته) مسح كالجبيرة (وإلا) بأن قلت (مزق) ولو كان لغيره وغرم ~~قيمته واستظهره المصنف والأظهر اعتبار القيمة بحال الخف لا بحال اللابس ~~(أقوال) ثلاثة. (وندب نزعه) أي الخف (كل) يوم (جمعة) لأجل غسلها ولو امرأة ~~لأنها إن حضرت سن لها الغسل ثم ألحقت من لم يحضر بمن تحضر، وكذا يندب نزعه ~~كل أسبوع وإن لم يكن جمعة أي إن لم ينزعه يوم الجمعة ندب له أن ينزعه في ~~مثل اليوم الذي لبسه فيه. (و) ندب (وضع يمناه) أي يده اليمنى (على أطراف ~~أصابعه) من ظاهر قدمه اليمنى ( و) وضع (يسراه تحتها) أي تحت أصابعه من باطن ~~خفه (ويمرهما) بضم حرف المضارعة لأنه من أمر (لكعبيه) ويعطف اليسرى على ~~العقب حتى يجاوز الكعب وهو منتهى حد الوضوء. (وهل) الرجل (اليسرى كذلك) يضع ~~اليد اليمنى فوق أصابعها واليسرى تحتها (أو) اليد (اليسرى فوقها؟) أي فوق ~~الرجل اليسرى واليمنى تحتها عكس الرجل اليمنى لأنه أمكن (تأويلان و) ندب ~~(مسح أعلاه وأسفله) أي ندب الجمع بينهما وإلا فمسح الاعلى واجب يدل عليه ~~قوله: PageV01P146 # (وبطلت) الصلاة (إن ترك) مسح (أعلاه) واقتصر على مسح الأسفل (لا) إن ترك ~~(أسفله ففي الوقت) المختار يعيدها. ولما أنهى الكلام على الطهارة المائية ~~صغرى وكبرى، انتقل يتكلم على الطهارة الترابية التي لا تستعمل إلا عند عدم ~~الماء أو عدم القدرة على استعماله أو خوف على نفس أو مال أو خوف خروج وقت ~~فقال: فصل: في التيمم وهو لغة: القصد. وشرعا: طهارة ترابية تشتمل على مسح ~~الوجه واليدين بنية، والمراد بالتراب جنس الأرض فيشمل الحجر وغيره مما ~~يأتي، والذي يسوغ له التيمم فاقد الماء في سفر أو حضر وفاقد القدرة على ~~استعماله وهو المريض حقيقة أو حكما، وكل من جاز له التيمم فيتيمم للفرض ~~والنفل وللجمعة والجنازة تعينت أو لا ms0074 إلا الصحيح الحاضر الفاقد للماء فإنه ~~لا يتيمم إلا لفرض غير الجمعة والجنازة المتعينة عليه فلا يصلي به النفل أو ~~جنازة غير متعينة إلا تبعا، وإلى هذا أشار بقوله: (درس) (يتيمم ذو مرض) ولو ~~حكما كصحيح خاف باستعمال الماء حدوثه لم يقدر على استعمال الماء بسببه. (و) ~~ذو (سفر) وإن لم تقصر فيه الصلاة (أبيح) أراد به ما قابل المحرم والمكروه ~~فيشمل الفرض والمندوب PageV01P147 # كسفر الحج والمباح كالتجر، وخرج المحرم كالعاق أو الآبق والمكروه كسفر ~~اللهو وهو ضعيف، والمعتمد أن المسافر الفاقد للماء يتيمم ولو عاصيا بسفره ~~لما تقدم في مسح الخفين من القاعدة (لفرض) ولو جمعة (ونفل) استقلالا وهو ما ~~عدا الفرض فيتيمم كل للوتر وللفجر ولصلاة الضحى. (و) يتيمم (حاضر صح) لم ~~يجد ماء (لجنازة إن تعينت) عليه بأن لم يوجد غيره من رجل أو امرأة يصلي ~~عليها بوضوء أو تيمم من مريض أو مسافر وخشي تغيرها بتأخيرها لوجود الماء أو ~~من يصلي عليها غيره. (و) ل‍ (- فرض غير جمعة) من الفرائض الخمس. وأما ~~الجمعة فلا يتيمم لها فإن فعل لم يجزه على المشهور بناء على أنها بدل عن ~~الظهر، فالواجب عليه أن يصلي الظهر بالتيمم (ولا يعيد) الحاضر الصحيح ما ~~صلاه بالتيمم، وأولى المريض والمسافر أي تحرم الإعادة في الوقت وغيره إلا ~~في المسائل الآتية التي يعيد المتيمم فيها في الوقت (لا سنة ) فلا يتيمم ~~لها الحاضر الصحيح وأولى مستحب فلا يتيمم لوتر وعيد PageV01P148 # وجنازة لم تتعين عليه بناء على سنيتها، ولا لفجر ولا لتهجد أو صلاة ضحى ~~استقلالا. ثم أشار إلى شرط جواز التيمم وأنه أحد أمور أربعة: فأشار للأول ~~بقوله: (إن عدموا) أي المريض والمسافر والحاضر الصحيح (ماء) مباحا (كافيا) ~~بأن لم يجدوا ماء أصلا أو وجدوا ماء غير كاف أو غير مباح كمسبل للشرب فقط ~~أو مملوكا للغير. وللثاني بقوله: ( أو) لم يعدموا ولكن (خافوا) أي الثلاثة ~~المتقدمة (باستعماله مرضا) بأن يخاف المريض حدوث مرض آخر من نزلة أو حمى أو ~~نحوه، واستند في ms0075 خوفه إلى سبب كتجربة في نفسه أو في غيره وكان موافقا له في ~~المزاج أو خبر عارف بالطب لعدم القدرة على استعمال الماء (أو) خاف مريض ~~(زيادته) في الشدة (أو) خاف ( تأخر برء) أي زيادة في الزمن فزيادته مفعول ~~لفعل محذوف والجملة معطوفة على الجملة وليس معطوفا على مرضا، والمراد ~~بالخوف ما يشمل الظن لا الشك والوهم. # وأشار إلى الثالث بقوله: (أو) خاف مريد الصلاة الذي معه الماء باستعماله ~~( عطش محترم) من آدمي معصوم أو دابة أو كلب مأذون في اتخاذه (معه) وأحرى ~~عطش نفسه أي ولم يتلبس () بالعطش بأن خاف حصوله في المآل كما يدل عليه عطفه ~~على معمول خافوا، والمراد بالخوف حينئذ العلم والظن فقط على الراجح ~~PageV01P149 # كما مر، ويجب التيمم إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض، ويجوز إن خاف ~~مرضا خفيفا لا مجرد جهد ومشقة فلا يجوز كأن شك أو توهم الموت أو المرض ~~الشديد، وأما لو تلبس بالعطش فالخوف مطلقا علما أو ظنا أو شكا أو وهما ~~يوجبه في صورتي الهلاك وشديد المرض، ويجوز في صورة مجرد المرض لا في مجرد ~~الجهد (أو) خاف القادر على استعماله من حاضر أو مسافر (بطلبه تلف مال) له ~~بال وهو ما زاد على ما يلزمه بذله في شراء الماء سواء كان له أو لغيره، ~~وهذا إن تحقق وجود الماء أو ظنه لا إن شكه أو توهمه فيتيمم ولو قل الماء. ~~(أو) خاف بطلبه (خروج وقت) ولو اختياريا بأن علم أو ظن أنه لا يدرك منه ~~ركعة بعد تحصيل الطهارة لو طلبه، والخوف في هذين الفرعين واللذين بعده يرجع ~~لعدم الماء، وكذا إذا احتاج للماء للعجين أو الطبخ الذي يتوقف عليه إصلاح ~~بدنه. (كعدم) أي كما يجب التيمم لعدم (مناول أو) لعدم (آلة) مباحة كدلو ~~وحبل إذا خاف خروج الوقت لأنه بمنزلة عادم الماء، ويجري فيه قوله: فالآيس ~~أو المختار إلخ PageV01P150 # وهو لا ينافي قوله: إذا خاف خروج الوقت وفاقا للحطاب وخلافا للشارحين. ~~وأشار إلى الرابع بقوله: ( وهل) يتيمم ms0076 واجد الماء ولو لحدث أكبر (إن خاف) ~~أي علم أو ظن (فواته) أي فوات الوقت الذي هو فيه بأن لم يدرك منه ركعة ~~(باستعماله) أي الماء وهو المعتمد مراعاة لفضيلة الوقت أو يستعمله ولو خرج ~~الوقت ولو الضروري في ذلك ( خلاف) محله إذا لم يكن يتبين بقاؤه أو خروجه ~~قبل الاحرام وإلا توضأ (وجاز جنازة ) متعينة أم لا بناء على أنها سنة ~~(وسنة) وأولى مندوب (ومس مصحف وقراءة) لجنب (وطواف) غير واجب (وركعتاه ~~بتيمم فرض) ولو من حاضر صحيح (أو نفل) من غير حاضر صحيح تقدمت هذه الأمور ~~على الفرض أو النفل أو تأخرت عنه، وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم (إن ~~تأخرت) عنه لا إن تقدمت عليه فلا بد من إعادة التيمم له، فقوله: إن تأخرت ~~شرط في مقدر لا دليل عليه في الكلام PageV01P151 # ويشترط اتصاله بالفرض أو النفل واتصال بعضها ببعض لا إن طال أو خرج من ~~المسجد ويسير الفصل عفو ومنه آية الكرسي والمعقبات، وأن لا يكثر في نفسه ~~جدا بالعرف (لا) يجوز (فرض آخر) ومنه طواف واجب (وإن قصدا) معا بالتيمم. ~~ولما كان عدم الجواز لا يستلزم البطلان مع أنه المقصود قال: (وبطل) الفرض ~~(الثاني) خاصة (ولو) كانت (مشتركة) مع الأولى في الوقت كالظهرين ولو كان ~~المتيمم مريضا، وعطف على قوله بتيمم فرض أو نفل قوله: (لا) تجوز جنازة وما ~~عطف عليها (بتيمم لمستحب) اللام مقحمة بين الصفة والموصوف أي بتيمم مستحب ~~كالتيمم لقراءة القرآن ظاهرا (ولزم موالاته) في نفسه ولما فعل له وفعله في ~~الوقت فإن فرق ولو ناسيا أو فعله قبل الوقت بطل، وهذا أحد فرائض التيمم. ~~وعطف عليه أشياء ليست داخلة في ماهيته بقوله: (و) لزم (فبول هبة ماء) لضعف ~~المنة فيه، ولذا لو تحققها أو ظنها لم يجب (لا) يلزمه قبول هبة (ثمن) ~~يشتريه به لقوة المنة فيه (أو قرضه) عطف على قبول والضمير للماء أي ولزم ~~قرض الماء أو للثمن أي ولزم قرض الثمن أي إن كان غنيا ببلده PageV01P152 # ويصح عطفه ms0077 على ثمن أي لا يلزمه قبول الثمن ولا قبول قرضه أي إن كان معدما ~~ببلده تأمل. (و) لزم (أخذه) أي شراؤه ( بثمن اعتيد لم يحتج له) هذا إذا كان ~~يأخذه نقدا بل (وإن) كان يأخذه بثمن اعتيد (بذمته) إن كان مليا ببلده مثلا ~~لأنه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد الثمن، ومفهومه أنه إن زاد الثمن على ~~المعتاد في ذلك المحل وما قاربه فإنه لا يلزمه الشراء وظاهره ولو درهما وهو ~~ما لأشهب وظاهر المدونة وهو الراجح. وقال عبد الحق: يشتريه وإن زيد عليه ~~مثل الثلث، ومفهومه أيضا أنه لو وجده يباع بالمعتاد وهو محتاج له لم يلزمه ~~شراؤه (و) لزم (طلبه) أي الماء (لكل صلاة) إن علم وجوده في ذلك المكان أو ~~ظنه أو شك فيه، بل (وإن توهمه) أي توهم وجوده، ورجح ابن مرزوق القول بعدم ~~لزوم الطلب حال توهم الوجود لأنه ظان العدم والظن في الشرعيات معمول به ~~(لا) إن (تحقق عدمه) فلا يلزمه طلبه وحيث لزمه طلبه فيطلب (طلبا لا يشق به) ~~بالفعل وهو على أقل من ميلين، فإن شق بالفعل لم يلزمه ولو راكبا كما إذا ~~كان على ميلين ولو لم يشق ولو راكبا وقبل خبر عدل رواية أرسله جماعة أنه لم ~~يجد ماء (كرفقة) أي كما يلزمه الطلب من رفقة بضم الراء وكسرها (قليلة) ~~كأربعة وخمسة كانت حوله أو لا (أو حوله) كأربعة وخمسة (من كثيرة) كأربعين ~~وإنما يلزمه الطلب في القسمين (إن جهل بخلهم به) بأن اعتقد أو ظن أو شك أو ~~توهم إعطاءهم، فإنه لم يطلب وتيمم PageV01P153 # في المسألتين أعاد أبدا إن اعتقد أو ظن الاعطاء، وفي الوقت إن شك وإن ~~توهمه لم يعد، وهذا إن تبين وجود الماء أو لم يتبين شئ، فإن تبين عدمه فلا ~~إعادة مطلقا، ومفهوم جهل بخلهم أنه لو تحقق بخلهم لم يلزمه طلب، وأشار إلى ~~الفرض الثاني بقوله: (درس) (و) لزم (نية استباحة الصلاة) أو استباحة ما ~~منعه الحدث أو فرض التيمم، ويندب فقط تعيين الصلاة ms0078 من فرض أو نفل أو هما، ~~فإن لم يعينها، فإن نوى الصلاة صلى به ما عليه من فرض لا إن ذكر فائتة ~~بعده، وإن نوى مطلق الصلاة الصالحة للفرض والنفل صح في نفسه ويفعل به النفل ~~دون الفرض لأن الفرض يحتاج لنية تخصه وتكون عند الضربة الأولى وأجزأت عند ~~مسح الوجه على الأظهر، ويندب نية الأصغر (و) يلزم ( نية أكبر) من جنابة أو ~~غيرها (إن كان) عليه أكبر فإن ترك نيته ولو نسيانا لم يجزه وأعاد أبدا فإن ~~نواه معتقدا أنه عليه فتبين خلافه أجزأه لا إن لم يكن معتقدا ذلك، ومحل ~~لزوم نية الأكبر إن نوى استباحة الصلاة أو ما منعه الحدث، وأما إذا نوى فرض ~~التيمم فيجزى ولو لم يتعرض لنية أكبر، ويلزم نية الأكبر إن كان (ولو تكررت) ~~الطهارة الترابية منه للصلوات (ولا يرفع) التيمم (الحدث) PageV01P154 # على المشهور، وإنما يبيح العبادة وهو مشكل جدا، إذ كيف الإباحة تجامع ~~المنع؟ ولذا ذهب القرافي وغيره إلى أن الخلف لفظي، فمن قال: لا يرفعه أي ~~مطلقا بل إلى غاية لئلا يجتمع النقيضان إذ الحدث المنع والإباحة حاصلة ~~إجماعا (و) لزم ( تعميم وجهه) بالمسح ولو بيد واحدة أو أصبع ويدخل فيه ~~اللحية ولو طالت وتراعى الوترة وما غار من العين ولا يتتبع الغضون (و) لزم ~~تعميم (كفيه) الأولى يديه ( لكوعيه) مع تخليل أصابعه على الراجح لكن ببطن ~~أصبع أو أكثر لا بجنبه إذ لم يمسه صعيد (و) يلزم (نزع خاتمه) ولو مأذونا ~~فيه أو واسعا وإلا كان حائلا (و) لزم (صعيد) أي استعماله (طهر) وهو معنى ~~الطيب في الآية، والصعيد ما صعد أي ظهر من أجزاء الأرض (كتراب وهو الأفضل) ~~من غيره عند وجوده (ولو نقل) ظاهره أنه أفضل حتى عند النقل وليس كذلك إذ مع ~~النقل يكون غيره من أجزاء الأرض أفضل منه فيجعل مبالغة، فيما تضمنه قوله ~~كتراب من الجواز لا في الأفضلية، ومثل التراب في النقل السباخ والرمل ~~والحجر، والمراد بالنقل هنا أن يجعل بينه وبين الأرض حائل، ms0079 وسيأتي معنى ~~النقل في المعدن (وثلج) ولو وجد غيره وجعله من أجزاء الأرض بالنظر لصورته ~~إذ هو ماء جمد حتى تحجر. (وخضخاض) وهو الطين الرقيق PageV01P155 # إذا لم يجد غيره من تراب أو غيره قال فيها: إذا عدم التراب ووجد الطين ~~وضع يديه عليه وخفف ما استطاع وتيمم، وإليه أشار بقوله: (وفيها جفف يديه ~~روي بجيم) بأن يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا ولا يضر الفصل به ~~بالموالاة (وخاء) بأن يضعهما عليه برفق وجمع في المختصر بينهما (وجص) بكسر ~~أوله وفتحه وهو الحجر الذي إذا شوي صار جيرا (لم يطبخ) أي لم يشو فإن شوي ~~لم يجز التيمم عليه لخروجه بالصنعة عن كونه صعيدا (ومعدن) عطف على تراب ثم ~~وصفه بثلاث صفات عدمية بقوله: (غير نقد) كتبر ذهب وتقار فضة فلا يصح التيمم ~~عليه (و) غير (جوهر) كياقوت ولؤلؤ وزمرد ومرجان مما لا يقع به التواضع لله. ~~(و) غير (منقول) من موضعه حتى صار في أيدي الناس متمولا وذلك (كشب وملح) ~~وحديد ونحاس ورصاص وكحل وقزدير ومغرة ورخام وكبريت فيجوز التيمم عليها ~~بموضعها ولو مع وجود غيرها . (و) جاز (لمريض) وكذا الصحيح على الراجح (حائط ~~لبن) أي على حائط من طوب لم يحرق ولم يخلط بنجس أو طاهر كثير كتبن، وإلا لم ~~يتيمم عليه كما لا يتيمم على رماد (أو حجر) غير محروق (لا) يتيمم (بحصير) ~~ولو عليه غبار ما لم يكثر ما عليه من تراب حتى يسترها فإنه من التيمم على ~~التراب المنقول حينئذ. (و) لا على (خشب) ولا على حشيش وحلفاء ولو لم يجد ~~غيره وضاق الوقت. (و) لزم ( فعله في الوقت) لا قبله ولو اتصل ولو نفلا كفجر ~~ووقت الفائتة تذكرها والجنازة PageV01P156 # بعد التكفين أو تيممها، وإذا علمت أن التيمم يجب عند عدم الماء أو عدم ~~القدرة على استعماله فالمتيمم لا يخلو إما أن يكون آيسا من الماء في الوقت ~~أو مترددا أو راجيا (فالآيس) أي الجازم أو الغالب على ظنه عدم وجود الماء ~~أو لحوقه أو ms0080 زوال المانع قبل خروج الوقت يتيمم ندبا (أول المختار) ليدرك ~~فضيلة الوقت ( والمتردد) أي الشاك أو الظن ظنا قريبا منه (في لحوقه) مع ~~علمه بوجوده أمامه (أو) في (وجوده) يتيمم ندبا (وسطه) ومثله مريض عدم ~~مناولا وخائف لص أو سبع ومسجون فيندب لهم التيمم وسطه وظاهره ولو آيسا أو ~~راجيا (والراجي) وهو الجازم أو الغالب على ظنه وجوده أو لحوقه في الوقت ~~يتيمم (آخره) ندبا، وإنما لم يجب لأنه حين خوطب بالصلاة لم يكن واجدا ~~للماء. فدخل في قوله تعالى: # * (فلم تجدوا ماء فتيمموا) * (وفيها تأخيره) أي الراجي (المغرب للشفق) ~~وهو كالمعارض لما قبله من أن الوقت هنا الاختياري، ووقت المغرب مقدر بفعلها ~~بعد تحصيل شروطها، وعليه فالواجب التيمم بلا تأخير. وقولنا كالمعارض لجواز ~~أن يكون هذا الفرع مبنيا على أن وقتها الاختياري ممتد للشفق فلا معارضة. ثم ~~إن هذا الفرع ضعيف والراجح عدم تأخيره. وأفهم قوله أول المختار أنه لو كان ~~في الضروري لتيمم من غير تفصيل بين آيس وغيره وهو كذلك. ولما فرغ من ~~واجباته وهي النية وتعميم الوجه واليدين للكوعين واستعمال الصعيد الطاهر ~~ويعبر عنه بالضربة الأولى والموالاة شرع في سننه بقوله: (وسن ترتيبه) بأن ~~يبدأ بالوجه قبل اليدين فإن نكس أعاد المنكس وحده إن لم يصل به وإلا أجزأه. ~~PageV01P157 # (و) سن المسح من الكوعين ( إلى المرفقين و) سن (تجديد ضربة) ثانية ~~(ليديه) وبقي عليه سنة رابعة وهي نقل ما تعلق بهما من الغبار بأن لا يمسح ~~على شئ قبل أن يمسح وجهه ويديه، فإن فعل صح على الأظهر ولم يأت بالسنة، ~~وظاهر النقل ولو كان المسح قويا وهو ظاهر. ثم شرع في فضائله بقوله: (وندب ~~تسمية) وسواك وصمت إلا عن ذكر الله واستقبال قبلة (وبدء بظاهر) أي من ظاهر ~~(يمناه بيسراه) بأن يجعل ظاهر أطراف يده اليمنى في باطن يده اليسرى ثم ~~يمرها (إلى المرفق) قابضا عليها بكف اليسرى ( ثم مسح الباطن) أي باطن ~~اليمنى من طي المرفق (لآخر الأصابع) من اليمنى (ثم) مسح (يسراه كذلك) ms0081 أي ~~مثل ما فعل في اليمنى ثم يخلل أصابعه وجوبا كما تقدم. ( درس) (وبطل) التيمم ~~(بمبطل الوضوء) من حدث أو غيره ويجري فيه ولو شك في صلاته ثم بان الطهر لم ~~يعد. (و) بطل (بوجود الماء) الكافي أو القدرة على الاستعمال (قبل) الدخول ~~في (الصلاة) إن اتسع الوقت لادراك ركعة بعد استعماله وإلا فلا. PageV01P158 # (لا) إن وجده بعد الدخول (فيها) فلا يبطل بل يجب استمراره فيها ولو اتسع ~~الوقت لدخوله بوجه جائز (إلا) شخص (ناسيه) برجله فيتيمم ودخل فيها فتذكره ~~فيها فإنها تبطل إن اتسع الوقت لادراك ركعة بعد استعمال الماء وإلا فلا، لا ~~إن تذكره بعدها كما سيأتي. ولما بين حكم من وجد الماء بعد التيمم وقبل ~~الدخول في الصلاة وحكم من وجده فيها، شرع يبين حكم من وجده بعد الفراغ منها ~~فقال: ( ويعيد المقصر) أي كل مقصر صلاته ندبا (في الوقت وصحت) الصلاة (إن ~~لم يعد) وهذا تصريح بما علم التزاما. ولما كان تحت المقصر أفراد فصلها ~~بالتمثيل بقوله : (كواجده) أي الماء الذي طلبه طلبا لا يشق عليه (بقربه) ~~بعد صلاته فيعيد في الوقت لتقصيره إذ لو تبصر لوجده فإن وجد غيره فلا إعادة ~~(أو) وجده في (رحله) بعد أن طلبه فيه فلم يجده ثم وجده بعد الصلاة، فإن وجد ~~غيره فلا إعادة، فإن لم يطلبه بقربه أو رحله أعاد أبدا، ففي كل من ~~المسألتين ثلاث صور. (لا إن ذهب) أي ضل (رحله) بالماء وفتش عليه فلم يجده ~~PageV01P159 # حتى خاف خروج الوقت فتيمم وصلى ثم وجده بمائه فلا إعادة لعدم تقصيره. (و) ~~كشخص (خائف لص أو سبع) أو تمساح بأخذه الماء من البحر فتيمم وصلى فيعيد في ~~الوقت بأربعة قيود إن تبين عدم ما خافه بأن ظهر أنه شجر مثلا، وأن يتحقق ~~الماء الممنوع منه، وأن يكون خوفه جزما أو ظنا وأن يجد الماء بعينه، فإن ~~تبين حقيقة ما خافه أو لم يتبين شئ أو لم يتحقق الماء أو وجد غير الماء ~~المخوف فلا إعادة، وأما لو كان ms0082 خوفه شكا أو وهما فالإعادة أبدا. (و) ك‍ (- ~~مريض) قادر على استعمال الماء (عدم مناولا) فتيمم وصلى ثم وجد المناول ~~فيعيد في الوقت حيث كان لا يتكرر عليه الداخلون لتقصيره في تحصيله، فإن كان ~~يتكرر عليه الداخلون فاتفق أنه لم يدخل عليه أحد فتيمم وصلى فلا إعادة عليه ~~لعدم تقصيره. (و) ك‍ (- راج قدم) تيممه على آخر الوقت ثم وجد الماء الذي ~~كان يرجوه فيعيد في الوقت لتقصيره لا إن وجد غيره فلا إعادة. ( ومتردد في ~~لحوقه) فيعيد في الوقت ولو لم يقدم عن وقته ولذا أخره عن القيد، بخلاف ~~المتردد في الوجوه فلا يعيد مطلقا على المعتمد لاستناده للأصل. (وناس) ~~للماء الذي في رحله تيمم وصلى ثم (ذكر) الماء بعينه (بعدها) فيعيد في الوقت ~~، وتقدم أنه إذا ذكره فيها يعيد أبدا (كمقتصر) في تيممه (على) مسح (كوعيه) ~~فيعيد في الوقت لقوة القول بالوجوب إلى المرفقين (لا) مقتصر (على ضربة) فلا ~~يعيد لضعف القول بوجوب الضربة الثانية (وكمتيمم على مصاب بول) أي على أرض ~~أصابها بول أو غيره من النجاسات واستشكلت الإعادة في الوقت مع أنه تيمم على ~~صعيد نجس فهو كمن توضأ بماء متنجس فكان القياس الإعادة أبدا. وأجيب بأجوبة ~~اقتصر المصنف منها على اثنين بقوله: PageV01P160 # (وأول) قولها المتيمم على موضع نجس يعيد بالوقت (بالمشكوك) في إصابتها أي ~~هل خالطته نجاسة أو لا، فلو تحققت الإصابة لأعاد أبدا (وبالمحقق) الإصابة ~~بالنجس (واقتصر) الإمام (على) إعادة ( الوقت) مراعاة (للقائل) من الأئمة ~~(بطهارة الأرض بالجفاف) كمحمد بن الحنفية والحسن البصري، وظاهره أنه لا فرق ~~بين تحقق الإصابة بالنجس قبل التيمم أو بعده. وهو كذلك. واعلم أن كل من أمر ~~بالإعادة فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر على كوعيه والمتيمم على مصاب بول ~~ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ومن تذكر إحدى الحاضرتين بعدما صلى ~~الثانية منهما ومن يعيد في جماعة ومن يقدم الحاضرة على يسير المنسي فإن ~~هؤلاء يعيدون ولو بالتيمم، وأن المراد بالوقت الوقت الاختياري إلا في حق ~~هؤلاء ms0083 فإنه الضروري ما عدا المقتصر على كوعيه فإنه الاختياري. (ومنع) أي ~~كره على المعتمد (مع عدم ماء تقبيل متوض) من ذكر أو أنثى، وكذا غيره من ~~نواقض الوضوء إلا أن يشق عليه (وجماع مغتسل) كذلك ولو عادم ماء لأنه ينتقل ~~من تيمم الأصغر للأكبر (إلا لطول) ينشأ عنه ضرر فيجوز الجماع (وإن نسي) من ~~فرضه التيمم (إحدى) الصلوات (الخمس) ولم يعلم عينها (تيمم خمسا) لكل صلاة ~~تيمم لأن من PageV01P161 # جهل عين منسية صلى خمسا كما سيأتي، وكل صلاة لا بد لها من تيمم (وقدم) في ~~الغسل (ذو ماء مات ومعه جنب) حي لحقية الملك ولو كان الماء للحي لكان أحق ~~به (إلا لخوف عطش) على الحي آدميا أو حيوانا محترما فيقدم على الميت صاحب ~~الماء حفظا للنفوس وييمم الميت (ككونه) أي الماء مملوكا (لهما) أي للميت ~~والجنب الحي فيقدم الجنب ترجيحا لجانب الحي لخطابه وعدم خطاب الميت (وضمن) ~~الحي المقدم في خوف العطش وفي كونه لهما (قيمته) جميعها في الأولى وحظ ~~الميت في الثانية لورثة الميت فيهما (وتسقط صلاة) أي أداؤها في الوقت ~~(وقضاؤها) في المستقبل إذا وجد الماء أو التراب (بعدم ماء وصعيد) كمصلوب أو ~~فوق شجرة وتحته سبع مثلا أو محبوس في حبس مبني بالآجر ومفروش به مثلا. ~~(درس) فصل: في مسح الجرح أو الجبيرة بدلا عن الغسل للضرورة (إن خيف غسل ~~جرح) بالضم PageV01P162 # اسم للمحل وبالفتح المصدر وليس بمراد هنا خوفا ( كالتيمم) أي كالخوف ~~المتقدم فيه في قوله: أو خافوا باستعماله مرضا أو زيادته أو تأخر برء (مسح) ~~مرة وجوبا إن خيف هلاك أو شدة أذى كتعطيل منفعة من ذهاب سمع أو بصر مثلا ~~وإلا فندبا، ومثل الجرح غيره كالرمد (ثم) إن لم يستطع المسح عليه مسحت ~~(جبيرته) أي جبيرة الجرح وهي الدواء الذي يجعل عليه، وفسرها ابن فرحون ~~بالأعواد التي تربط على الكسر والجرح ويعمها بالمسح وإلا لم يجزه، ويجوز ~~لمن يقدر على ترك الدواء وترك خرقة على الرمد ولكن كان الماء يضره أن يضعه ~~لأجل ms0084 أن يمسح ولا يرفعه حتى يصلي وإلا بطل وضوؤه أو غسله على ما سيأتي (ثم) ~~إن لم يقدر على مسح الجبيرة مسحت (عصابته) التي تربط فوق الجبيرة وكذا إن ~~تعذر حلها ولو تعددت العصائب حيث لم يمكنه المسح على ما تحتها وإلا لم ~~يجزه، ثم شبه فيما تقدم أربع مسائل بقوله: (كفصد) أي كمسحه على فصد ثم ~~جبيرته ثم عصابته ( و) على (مرارة) تجعل على ظفر كسر ولو من غير مباح ~~للضرورة (و) على (قرطاس صدغ) يلصق عليه لصداع ونحوه (و) على (عمامة خيف ~~بنزعها) ضرر إن لم يقدر على مسح ما هي ملفوفة عليه كالقلنسوة ولو أمكنه مسح ~~بعض الرأس أتى به. PageV01P163 # وكمل على العمامة وجوبا على المعتمد، وبعضهم قرأ مرارة وما بعده بالرفع ~~على أنه معطوف على جبيرة وما تقدم من المسح وترتيبه في الوضوء بل (وإن ~~بغسل) فمن برأسه مثلا نزلة أو جرح وإذا غسله حصل له الضرر مسح عليه ثم على ~~جبيرته ثم على العصابة أو العمامة، ويجوز المسح إن وضع الجبيرة أو العصابة ~~على طهر (أو بلا طهر و) إن (انتشرت) وجاوزت المحل للضرورة. ثم ذكر شرط ~~المسح بقوله: (إن صح جل جسده) والمراد به جميع البدن في الغسل وجميع أعضاء ~~الوضوء في الوضوء والمراد أعضاء الفرد والمراد بالجل ما عدا الأقل فيشمل ~~النصف بدليل المقابلة بقوله: (أو) صح (أقله) وكان أكثر من يد أو رجل ولك أن ~~تدخل النصف في الأقل بناء على أن المراد بالجل حقيقة (و) الحال أنه (لم يضر ~~غسله) أي الصحيح في الصورتين فهو قيد فيهما (وإلا) بأن ضر غسل الصحيح ~~(ففرضه) PageV01P164 # أي الفرض له ( التيمم) لأنه صار كمن عمته الجراح (كأن قل) الصحيح (جدا ~~كيد) أو رجل ففرضه التيمم ولو لم يضر غسله إذ التافه لا حكم له (وإن) تكلف ~~و (غسل) الجرح أو مع الصحيح الضار غسله (أجزأ) لاتيانه بالأصل (وإن تعذر) ~~أو شق (مسها) أي الجراح (وهي بأعضاء تيممه) الوجه واليدين كلا أو بعضا ~~(تركها) بلا غسل ms0085 ولا مسح لتعذر مسها (وتوضأ) وضوءا ناقصا بأن يغسل أو يمسح ~~ما عداها من أعضاء الوضوء إذ لو تيمم لتركها أيضا ووضوء ناقص مقدم على تيمم ~~ناقص والغسل كالوضوء، ولو قال تركها وغسل الباقي لشمل الغسل PageV01P165 # (وإلا) بأن كانت الجراح في غير أعضاء التيمم (ف‍ ) - في المسألة أربعة ~~أقوال: أولها يتيمم ليأتي بطهارة ترابية كاملة. ثانيها: # يغسل ما صح ويسقط محل الجراح لأن التيمم إنما يكون عند عدم الماء أو عدم ~~القدرة على استعماله وسواء فيهما كان الجريح أقل أو أكثر (ثالثها: يتيمم إن ~~كثر) الجرح أي كان أكثر من الصحيح لأن الأقل تابع للأكثر، فليس المراد كثر ~~في نفسه بدليل التعليل، فإن قل الجرح غسل الصحيح وسقط الجريح (ورابعها: ~~يجمعهما) فيغسل الصحيح ويتيمم للجريح ويقدم المائية لئلا يفصل بين الترابية ~~وبين ما فعلت له بالمائية (وإن نزعها) أي الجبيرة أو المرارة أو العصابة أو ~~العمامة بعد المسح عليها (لدواء) مثلا (أو سقطت) بنفسها إن لم يكن بصلاة بل ~~(وإن) كان ( بصلاة قطع) أي بطلت عليه وعلى مأمومه ولا يستخلف ولو كان ~~مأموما في الجمعة وهو أحد الاثني عشر لبطلت الجمعة على الكل، وهذا جواب ~~المبالغ عليه (وردها ومسح) إن لم يطل الزمن أو طال نسيانا وأتى بنية إن نسي ~~مطلقا وهذا جواب ما قبل المبالغة وما بعدها (وإن صح) أي برئ الجرح وما في ~~معناه وهو على طهارته (غسل ) المحل إن كان حقه الغسل كرأس في جنابة ومسح ما ~~حقه المسح كصماخ أذن (ومسح متوض) ماسح على عمامته مثلا (رأسه) PageV01P166 # وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم يطل ، وأما إن لم يكن على طهارته ~~كما لو كان جنبا أو غير متوض والمحل في أعضاء الغسل أو الوضوء لغسل جميع ~~البدن في الأول وجميع الأعضاء في الثاني واندرج المحل في ذلك. فصل: في بيان ~~الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بذلك (الحيض دم كصفرة) شئ كالصديد ~~تعلوه صفرة (أو كدرة) بضم الكاف شئ كدر وليس على ألوان الدماء، وكان ms0086 الأولى ~~أن يقول: أو صفرة أو كدرة بالعطف (خرج بنفسه) لا بسبب ولادة ولا افتضاض ولا ~~غير ذلك، ومن هنا قال سيدي عبد الله المنوفي: أن ما خرج بعلاج قبل وقته ~~المعتاد لا يسمى حيضا قائلا: الظاهر أنها لا تبرأ به من العدة ولا تحل ~~وتوقف في تركها الصلاة والصوم. قال المصنف: PageV01P167 # والظاهر على بحثه عدم تركهما اه‍ أي لأنه استظهر عدم كونه حيضا تحل به ~~المعتدة فمقتضاه أنها لا تتركهما وإنما قال على بحثه لأن الظاهر في نفسه ~~تركهما لاحتمال كونه حيضا وقضاؤهما لاحتمال أن لا يكون حيضا وقد يقال: بل ~~الظاهر فعلهما وقضاء الصوم فقط، وإنما توقف لعدم نص في المسألة. وأما سماع ~~ابن القاسم فقال شيخنا: إنما هو فيمن استعملت الدواء لرفعه عن وقته المعتاد ~~فيحكم لها بالطهر، وأما كلام ابن كنانة فإنما هو فيمن عادتها ثمانية أيام ~~مثلا فاستعملت الدواء بعد ثلاثة مثلا لرفعه بقية المدة فيحكم لها بالطهر، ~~خلافا لابن فرحون فليس في السماع ولا في كلام ابن كنانة التكلم على جلبه، ~~فما وقع للأجهوري ومن تبعه سهو (من قبل من تحمل عادة) احترز به عن الخارج ~~من الدبر أو من ثقبة والخارج بنفسه من صغيرة وهي ما دون التسع أو آيسة كبنت ~~سبعين، وسئل النساء في بنت الخمسين إلى السبعين فإن قلن حيض أو شككن فحيض ~~(وإن) كان الخارج (دفعة) بضم الدال الدفقة وبفتحها المرة وكلاهما صحيح ~~والأول أولى، وهذا إشارة إلى أقله باعتبار الخارج ولا حد لأكثره، وأما ~~باعتبار الزمن فلا حد لأقله وهذا بالنسبة إلى العبادة، وأما في العدة ~~والاستبراء فلا بد من يوم أو بعضه (وأكثره لمبتدأة) غير حامل تمادى بها ~~(نصف شهر) خمسة عشر يوما فإن انقطع قبله طهرت مكانها، وليس المراد بتماديه ~~استغراقه الليل والنهار بل إذا رأت باستمراره قطرة في يوم أو ليلة حسبت ذلك ~~اليوم أو صبيحة تلك الليلة يوم دم وإن كانت تغتسل وتصلي كلما انقطع (كأقل ~~الطهر) فإنه نصف PageV01P168 # شهر لمبتدأه وغيرها ولا حد لأكثره ms0087 (و) أكثره (لمعتادة) غير حامل أيضا وهي ~~التي سبق لها حيض ولو مرة لأنها تتقرر بالمرة (ثلاثة) من الأيام (استظهارا ~~على أكثر عادتها) أياما لا وقوعا فإذا اعتادت خمسة ثم تمادى مكثت ثمانية، ~~فإن تمادى في المرة الثالثة مكثت أحد عشر، فإن تمادى في الرابعة مكثت أربعة ~~عشر، فإن تمادى في مرة أخرى فلا تزيد على الخمسة عشر كما أشار له بقوله: ~~ومحل الاستظهار بالثلاثة ( ما لم تجاوزه) أي نصف الشهر، ولو كان عادتها ~~ثلاثة عشر فيومان ومن اعتادته فلا استظهار عليها (ثم هي) بعد الاستظهار أو ~~بلوغ نصف الشهر (طاهر) حقيقة تصوم وتصلي وتوطأ ويسمى الدم النازل بعد ذلك ~~دم استحاضة وتسمى هي مستحاضة. ولما كان ما ينزل من الدم من الحامل يسمى ~~عندنا حيضا وكانت دلالة الحيض على براءة الرحم ظنية وكان يكثر الدم بكثرة ~~أشهر الحمل كلما عظم الحمل كثر الدم أشار إلى ما فيه من التفصيل بقوله: (و) ~~أكثره (لحامل بعد) دخول (ثلاثة أشهر) إلى الستة ( النصف ونحوه) خمسة أيام ~~(وفي) دخول (ستة) على المعتمد وهو الذي ارتضاه شيخنا تبعا لظاهر المصنف ~~وجماعة (فأكثر) إلى آخر الحمل (عشرون يوما ونحوها) عشرة أيام فالجملة ~~ثلاثون (وهل) حكم (ما) أي الدم الذي (قبل) الدخول في ثالث (الثلاثة) بأن ~~حاضت في الأول أو الثاني (كما بعدها) أي النصف ونحوه ( أو كالمعتادة) غير ~~الحامل PageV01P169 # تمكث عادتها والاستظهار على التحقيق (قولان) أرجحهما الثاني (وإن تقطع ~~طهر) أي تخلله دم وتساويا أو زادت أيام الدم أو نقصت ( لفقت) أي جمعت (أيام ~~الدم فقط) لا أيام الطهر (على تفصيلها) المتقدم من مبتدأة ومعتادة وحامل ~~فتلفق المبتدأة نصف شهر والمعتادة عادتها واستظهارها والحامل في ثلاثة أشهر ~~النصف ونحوه وفي ستة فأكثر عشرين ونحوها (ثم هي) بعد ذلك (مستحاضة وتغتسل) ~~الملفقة وجوبا (كلما انقطع الدم) عنها في أيام التلفيق إلا أن تظن أنه ~~يعاودها قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي فيه فلا تؤمر بالغسل (وتصوم) إن ~~كانت قبل الفجر طاهرا ( PageV01P170 # وتصلي وتوطأ) بعد طهرها فيمكن ms0088 أنها تصلي وتصوم في جميع أيام الحيض بأن ~~كان يأتيها ليلا وينقطع قبل الفجر حتى يغيب الشفق فلا يفوتها شئ من الصلاة ~~والصوم وتدخل المسجد وتطوف الإفاضة إلا أنه يحرم طلاقها ويجبر على ~~مراجعتها. (و) الدم (المميز) في زمن الاستحاضة بتغير رائحة أو لون أو رقة ~~أو ثخن أو بتألمها لا بكثرة أو قلة لتبعيتهما للمزاج (بعد طهر تم) خمسة عشر ~~يوما (حيض) فإن لم تميز فهي مستحاضة ولو مكثت طول عمرها، وكذا لو ميزت قبل ~~تمام الطهر فهي مستحاضة (ولا تستظهر) المميزة بل تقتصر على عادتها (على ~~الأصح) ما لم يستمر ما ميزته بصفة الحيض المميز فإن استمر بصفته استظهرت ~~على المعتمد. ثم شرع في بيان علامة انتهاء الحيض بقوله: (والطهر) من الحيض ~~يحصل (بجفوف) وهو عدم تلوث الخرقة بالدم وما معه بأن تخرجها من فرجها جافة ~~من ذلك ولا يضر بللها بغير ذلك من رطوبة الفرج (أو) يحصل ب‍ (- قصة) بفتح ~~القاف ماء أبيض يخرج من فرج المرأة (وهي أبلغ) من الجفوف ( لمعتادتها) فقط ~~أو مع الجفوف بل أبلغ حتى لمعتادة الجفوف خلافا لظاهره فمعتادته إذ رأتها ~~لا تنتظره بخلاف معتادتها إذا رأته وإذا علمت أنها أبلغ ( فتنتظرها) ندبا ~~معتادتها فقط أو هي مع الجفوف (لآخر) الوقت (المختار) بإخراج الغاية فلا ~~تستغرق المختار بالانتظار بل توقع الصلاة في بقية منه بحيث يطابق فراغها ~~منها آخره (وفي) علامة طهر (المبتدأة تردد) في النقل عن ابن القاسم فنقل ~~عنه الباجي أنها لا تطهر إلا بالجفوف ولا ريب في إشكاله لمخالفته لقاعدته، ~~ونقل عنه المازري أنها إذا رأت الجفوف طهرت ولم يقل إذا رأت القصة تنتظر ~~الجفوف فهي تطهر بأيهما سبق وهذا هو المعتمد، PageV01P171 # وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا (وليس عليها) أي على الحائض لا وجوبا ولا ~~ندبا (نظر طهرها قبل الفجر) لعلها تدرك العشاءين والصوم بل يكره إذ هو ليس ~~من عمل الناس ولقول الإمام: لا يعجبني (بل) يجب عليها نظره (عند النوم) ~~ليلا لتعلم حكم صلاة الليل ms0089 والصوم والأصل استمرار ما كانت عليه (و) عند ~~صلاة (الصبح) وغيرها من الصلوات وجوبا موسعا في الجميع إلى أن يبقى ما يسع ~~الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا، ولو شكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده سقطت ~~الصلاة يعني صلاة العشاءين، هذا هو الصواب لا ما في الشراح من أنها الصبح ~~إذ الصبح واجبة قطعا. ثم بين موانع الحيض بقوله: # (ومنع) الحيض (صحة صلاة وصوم و) منع (وجوبهما) وقضاء الصوم بأمر جديد (و ~~) منع (طلاقا) بمعنى أنه يحرم إيقاعه زمنه إن دخل وكانت غير حامل ووقع ~~وأجبر على الرجعة ولو أوقعه على من تقطع طهرها يوم طهرها PageV01P172 # (و) مع (بدء) أي ابتداء ( عدة) فيمن تعتد بالأقراء فلا تحسب أيام الحيض ~~منها بل مبدؤها من الطهر الذي بعد الحيض (و) منع (وطئ فرج أو تحت إزار) ~~يعني أنه يحرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة ولو على حائل وهما خارجان، ~~ويجوز بما عدا ذلك كالاستمتاع بيدها وصدرها ويستمر المنع (ولو بعد نقاء) من ~~الحيض (و) بعد (تيمم) تحل به الصلاة لأنه وإن حلت به لا يرفع الحدث ولا بد ~~من التطهير بالماء إلا لطول يحصل به ضرر فله الوطئ بعد التيمم ندبا (و) منع ~~(رفع حدثها) فلا يصح غسلها حال حيضها إذا نوت رفع حدث الحيض بل (ولو جنابة) ~~كانت عليها قبل الحيض أو بعده (و ) منع (دخول مسجد) إلا لعذر كخوف على نفس ~~أو مال PageV01P173 # (فلا تعتكف ولا تطوف و) منع (مس مصحف لا) يمنع (قراءة) حال نزوله ولو ~~متلبسة بجنابة قبله وكذا بعد انقطاعه إلا أن تكون متلبسة بجنابة قبله فلا ~~يجوز نظرا للجنابة مع القدرة على رفعها. ولما فرغ من الحيض أتبعه بالنفاس ~~فقال: (والنفاس دم) أو صفرة أو كدرة (خرج) من القبل (للولادة) معها أو ~~بعدها لا قبلها على الأرجح بل هو حيض لا يعد من الستين يوما (ولو بين ~~توأمين) وهما الولدان في بطن بأن لم يكن بين وضعيهما ستة أشهر خلافا لمن ~~قال: إن الدم الذي بينهما ms0090 حيض ولا يعد نفسا إلا بعد نزول الثاني وأقله دفعة ~~(وأكثره ستون) يوما ولا تستظهر (فإن تخللهما) أي تخلل أكثره التوأمين بأن ~~استمر الدم ستين يوما ولو بالتلفيق بأن لم ينقطع نصف شهر ثم وضعت الثاني ~~(فنفاسان) لكل منهما نفاس مستقل، فإن تخلل التوأمين أقل من أكثره فنفاس ~~واحد وتبني على الأول، PageV01P174 # وقيل: تستأنف أيضا، واستظهره عياض واعتمده غيره، وهذا ما لم ينقطع قبل ~~وضع الثاني نصف شهر فتستأنف الثاني نفاسا اتفاقا لأنه إذا انقطع نصف شهر ثم ~~رأت الدم كان حيضا (وتقطعه) أي النفاس كالحيض فتلفق ستين يوما من غير نظر ~~لعادة وتلغي أيام الانقطاع إلا أن تكون نصف شهر فالدم الآتي بعدها حيض ~~وتغتسل كلما انقطع وتصلي وتصوم وتطوف وتوطأ (ومنعه كالحيض) فيمنع كل ما ~~منعه الحيض وتجوز القراءة (ووجب وضوء بهاد) وهو دم أبيض يخرج قرب الولادة ~~لأنه بمنزلة البول (والأظهر) عند ابن رشد (نفيه) أي نفي الوضوء منه لأنه ~~ليس بمعتاد وفيه نظر والمعتمد الأول. باب في بيان أوقات الصلاة والاذان ~~وشروطها وأركانها وسننها ومندوباتها ومبطلاتها وما يتعلق بذلك من الأحكام ~~(درس) (الوقت) وهو الزمان المقدر للعبادة شرعا PageV01P175 # (المختار) ويقابله الضروري فالصلاة لها وقتان (للظهر) ابتداؤه (من زوال ~~الشمس أي ميلها عن وسط) السماء لجهة المغرب منتهيا (لآخر القامة) أي قامة ~~كانت وقامة كل إنسان سبعة أقدام بقدم نفسه وأربعة أذرع بذراعه فالمعنى حتى ~~يصير ظل كل شئ مثله (بغير ظل الزوال) فلا يحسب من القامة، وبيان ذلك أن ~~الشمس إذا طلعت ظهر لكل شاخص ظل من جهة المغرب فكلما ارتفعت نقص، فإذا وصلت ~~وسط السماء وهي حالة الاستواء كمل نقصانه وبقيت منه بقية، وهي تختلف بحسب ~~الأشهر القبطية وهي: توت فبابه فهاتور فكيهك فطوبة فأمشير فبرمهات فبرمودة ~~فبشنس فبؤنه فأبيب فمسرى وقد لا يبقى منه بقية وذلك بمكة وزبيد مرتين في ~~السنة وبالمدينة الشريفة مرة وهو أطول يوم فيها فإذا مالت الشمس لجانب ~~المغرب PageV01P176 # أخذ الفئ في الزيادة لجهة المشرق حال الاخذ هو أول وقت ms0091 الظهر حتى يصير ظل ~~كل شئ مثله بعد ظل الزوال إن كان (وهو) أي آخر وقت الظهر (أول وقت العصر) ~~الاختياري وينتهي (للاصفرار) وعلى هذا فالعصر هي الداخلة على الظهر ~~(واشتركا) أي الظهر والعصر (بقدر إحداهما) أي أن إحداهما تشارك الأخرى بقدر ~~أربع ركعات في الحضر وركعتين في السفر. (وهل) الاشتراك (في آخر القامة ~~الأولى) قبل تمامها بقدر ما يسع العصر وهو المشهور عند سند وغيره وهو الذي ~~قدمه المنصف فمن صلى العصر في آخر القامة بحيث إذا سلم منها فرغت القامة ~~صحت صلاته، ولو أخر الظهر عن القامة بحيث أوقعها في أول الثانية أثم. (أو) ~~في (أول) القامة (الثانية) فالظهر داخلة على العصر، فمن أخرها لأول الثانية ~~فلا إثم، ومن قدم العصر في آخر الأولى بطلت بناء على أن أول وقت العصر أول ~~الثانية وشهر أيضا (خلاف) في التشهير (و) الوقت المختار (للمغرب) (غروب) أي ~~غياب جميع قرص (الشمس) وهو مضيق (يقدر بفعلها) ثلاث ركعات (بعد) تحصيل ~~(شروطها) PageV01P177 # من طهارتي حدث وخبث وستر عورة واستقبال ويزاد أذان وإقامة، وأفهم قوله ~~يقدر أنه يجوز لمحصلها التأخير بقدر ذلك. (و ) المختار (للعشاء من غروب ~~حمرة الشفق للثلث الأول) من الليل (وللصبح من الفجر) أي ظهور الضوء ~~(الصادق) وهو المستطير أي المنتشر ضياؤه حتى يعم الأفق احترازا من الكاذب ~~وهو المستطيل باللام وهو الذي لا ينتشر بل يطلب وسط السماء دقيقا يشبه ذنب ~~السرحان PageV01P178 # ولا يكون في جميع الأزمان بل في الشتاء ثم يظهر بعده ظلام ثم يظهر الفجر ~~الحقيقي وينتهي المختار (للأسفار) أي الضوء (الاعلى) أي البين الواضح وهو ~~الذي تتميز فيه الوجوه (وهي) الصلاة (الوسطى) أي الفضلى عند الإمام وعلماء ~~المدينة وابن عباس وابن عمر وقيل العصر وهو الصحيح من جهة الأحاديث، وما من ~~صلاة من الخمس إلا قيل فيها هي الوسطى وقيل غير ذلك. (وإن مات) المكلف ~~(وسط) يعني أثناء (الوقت) الاختياري (بلا أداء) لها فيه (لم يعص ) لعدم ~~تفريطه (إلا أن يظن الموت) ولم يؤد حتى مات فإنه ms0092 يكون عاصيا، وكذا إذا تخلف ~~ظنه فلم يمت لأن الموسع صار في حقه مضيقا وهذا إذا أمكنه الطهارة وإلا سقطت ~~كما تقدم. ولما كان الاختياري ينقسم إلى فاضل ومفضول بينه بقوله: ( والأفضل ~~لفذ) ومن في حكمه PageV01P179 # كالجماعة التي لا تنتظر غيرها (تقديمها) أول المختار بعد تحقق دخوله ~~(مطلقا) ولو ظهرا في شدة الحر والمراد تقديما نسبيا، فلا ينافي ندب تقديم ~~النفل الوارد في الأحاديث وهو الفجر، وكذا الورد بشروطه الآتية وأربع قبل ~~الظهر وقبل العصر وغير هذا لا يلتفت إليه (و) الأفضل له تقديمها منفردا ~~(على) إيقاعها في (جماعة) يرجوها (آخره) لادراك فضيلة أول الوقت، ثم إن ~~وجدها أعاد لادراك فضل الجماعة، واعترض على إطلاقه بأن الرواية إنما هي في ~~الصبح بندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الاسفار أي بناء على أنه لا ضروري ~~لها وإلا لوجب. (و) الأفضل (للجماعة تقديم غير الظهر) ولو جمعة (و) الأفضل ~~لها (تأخيرها) أي الظهر (لربع القامة) بعد ظل الزوال صيفا وشتاء لأجل ~~اجتماع الناس، فليس هذا التأخير من معنى الابراد ولذا قال: (ويزاد) على ربع ~~القامة من أجل الابراد (لشدة الحر) ومعنى الابراد الدخول في وقت البرد ~~فتحصل أنه يندب المبادرة في أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر ~~غيرها فيندب تأخيرها وتحته قسمان تأخير لانتظار الجماعة فقط وتأخير للابراد ~~ولم يبين المصنف قدره، قال الباجي: نحو الذراعين، وابن حبيب فوقهما بيسير، ~~وابن عبد الحكم أن لا يخرجها عن الوقت (وفيها ندب تأخير العشاء) للقبائل ~~والحرس بعد الشفق (قليلا ) PageV01P180 # لا مطلقا كما هو ظاهر المصنف فلم يرد على ما تقدم والقبائل الأرباض أي ~~أطراف المصر والحرس بضم الحاء والراء المرابطون أي لأن شأنهم التفرق ثم ~~الراجح التقديم مطلقا (وإن شك) ولو طرأ في الصلاة أي تردد مطلقا فيشمل الظن ~~إلا أن يغلب (في دخول الوقت) وصلى (لم تجز ولو) تبين أنها (وقعت فيه). ولما ~~فرغ من الاختياري وما يتعلق به شرع في بيان الضروري بقوله: (والضروري) أي ~~ابتداؤه ( بعد) أي عقب وتلو (المختار) ms0093 سمي بذلك لاختصاص جواز التأخير إليه ~~بأرباب الضرورات ويمتد من مبدأ الاسفار الاعلى (للطلوع في التصحيح و) يمتد ~~ضروري الظهر الخاص بها من دخول مختار العصر، ويمتد ضروري العصر من دخول ~~الاصفرار ويستمر ( للغروب في الظهرين و) يمتد ضروري المغرب من مضي ما يسعها ~~وشروطها وضروري العشاء من الثلث الأول ويستمر (للفجر في العشاءين ~~PageV01P181 # وتدرك فيه) أي في الضروري ( الصبح) أداء ووجوبا عند زوال العذر (بركعة) ~~بسجدتيها مع قراءة فاتحة قراءة معتدلة وطمأنينة واعتدال، ويجب ترك السنن ~~كالسورة وكذا الاختياري يدرك بركعة (لا أقل) من ركعة بسجدتيها خلافا لأشهب ~~(والكل) ما فعل أي في الوقت وخارجه ( أداء) حقيقة لا حكما، فمن حاضت أو ~~أغمي عليه في الثانية سقطت عنه لحصول العذر وقت الأداء، وكذا لو اقتدى شخص ~~به فيها لبطلت على المأموم لأنهما قضاء خلف أداء، وقال ابن فرحون وابن قداح ~~بالصحة بناء على أن الثانية أداء حكما وهي قضاء فعلا والتحقيق أنها أداء ~~حكما وبطلان صلاة المقتدي من حيث مخالفة الإمام نية وصفة، إذ صفة صلاة ~~الإمام الأداء باعتبار الركعة الأولى وصلاة المأموم القضاء وأنها حاضت فيها ~~لم تسقط لخروج الوقت حقيقة. (و) تدرك في الضروري المشتركان وهما ( الظهران ~~والعشاء ان بفضل ركعة عن) الصلاة (الأولى) عند مالك وابن القاسم لأنه لما ~~وجب تقديمها على الأخرى فعلا وجب التقدير بها (لا) بفضلها عن الصلاة ( ~~الأخيرة) خلافا لابن عبد الحكم وسحنون وغيرهما قالوا: لأنه لما كان الوقت ~~إذا ضاق اختص بالأخيرة وسقطت الأولى اتفاقا وجب التقدير بها، وتظهر فائدة ~~الخلاف في حائض مسافر PageV01P182 # طهرت لثلاث قبل الفجر، فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط المغرب، وعلى ~~مقابله تدركهما لفضل ركعة عن العشاء المقصورة، ولأربع أدركتهما اتفاقا، ~~ولاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا، وفي حائض حاضر طهر لأربع قبل الفجر. ~~فعلى الأول تدركهما لفضل ركعة عن المغرب، وعلى الثاني درك العشاء فقط إذا ~~لم يفضل للمغرب شئ في التقدير ولخمس أدركتهما، ولثلاث سقطت الأولى اتفاقا ~~فيهما، فتمثيل المصنف بقوله: (كحاضر سافر وقادم) صوابه كحائض ms0094 مسافرة أو ~~حاضرة طهرت وإلا فظاهره لا يصح لأنه ظاهر في غير ذي العذر، ولا يظهر ~~للتقدير فيه بالأولى أو الثانية فائدة لأن المسافر لأربع قبل الفجر يصلي ~~العشاء سفرية على كلا القولين، وكذا لأقل لاختصاص الوقت بالأخيرة، والقادم ~~لأربع فأقل يصلي العشاء حضرية، وأما النهاريتان فلا يظهر بالتقدير بالأولى ~~أو الثانية فائدة لتساويهما. (وأثم) من أوقع الصلاة كلها في الضروري وإن ~~كان مؤديا (إلا) أن يكون تأخيره له (لعذر) فلا يأثم. ثم ذكر الاعذار بقوله: ~~(بكفر) أصلي بل (وإن) حصل (بردة وصبا) فإذا بلغ في الضروري ولو بإدراك ركعة ~~صلاها ولا إثم عليه وتجب عليه PageV01P183 # ولو كان صلاها قبل (وإغماء وجنون ونوم) ولا إثم على النائم قبل الوقت ولو ~~علم استغراق الوقت، وأما لو دخل الوقت فلا يجوز النوم بلا صلاة إن ظن ~~الاستغراق (وغفلة) ولما كان الحيض مانعا شرعيا عرفت مانعيته من الشارع ولا ~~استقلال للعقل به جعله أصلا فشبه به ما قبله بقوله: (كحيض) ومثله النفاس ~~لتآخيهما في الأحكام (لا سكر) حرام فليس بعذر لادخاله على نفسه وإنما عذر ~~الكافر لأن الاسلام يجب ما فقبله وأما غير الحرام فهو عذر كالجنون ~~(والمعذور) ممن ذكر (غير كافر يقدر له الطهر) بالماء لاصغر أو أكبر إن كان ~~من أهله وإلا فبالصعيد، فمن زال عذره المسقط للصلاة لا تجب عليه الصلاة إلا ~~إذا اتسع الوقت بقدر ما يسع ركعة بعد تقدير تحصيل الطهارة المائية أو ~~الترابية، وأما الكافر فلا يقدر له الطهر بل إن أسلم لما يسع ركعة فقط وجبت ~~الصلاة لأن ترك عذره بالاسلام في وسعه وإن كان لا يؤديها إلا بطهارة خارج ~~الوقت، ولا إثم أيضا إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت، ويراعى في الطهر ~~الحالة الوسطى لا حالته هو في نفسه إذ قد يكون موسوسا (وإن ظن) المعذور ~~الذي يقدر له الطهر بعد أن زال وتطهر (إدراكهما) أي الصلاتين المشتركتين ~~(فركع) ركعة بسجدتيها مثلا (فخرج الوقت) بالغروب أو الطلوع ضم إليها أخرى ~~ندبا وخرج عن شفع، PageV01P184 # وكذا ms0095 يضم للثلاثة رابعة و (قضى) الصلاة (الأخيرة) لأن الوقت إذا ضاق اختص ~~بها والحاصل أنه إن ظن إدراكهما معا بعد تقدير الطهارة فتبين إدراك الأخيرة ~~فقط وجبت عليه فقط ركع أو لم يركع (وإن تطهر) من ظن إدراكهما أو إحداهما ~~(فأحدث) قبل الصلاة (أو تبين عدم طهورية الماء) قبل الصلاة أو بعدها فظن ~~إدراك الصلاة بطهارة أخرى ففعل فخرج الوقت فالقضاء في الأولى عند ابن ~~القاسم وفي الثانية عند سحنون عملا بالتقدير الأول خلافا لابن القاسم في ~~الثانية ولغيره في الأولى (أو) تطهر و (ذكر ما يرتب) مع الحاضرة من يسير ~~الفوائت أي ما يجب تقديمه على الحاضرة فقدمه فخرج الوقت (فالقضاء) عند ابن ~~القاسم خلافا لغيره ( وأسقط عذر حصل) أي طرأ من الاعذار السابقة المتصور ~~الطرو فلا يرد الصبا (غير نوم ونسيان) الفرض (المدرك) مفعول أسقط أي أسقط ~~العذر ما يدرك من الصلاة على تقدير زواله، فكما تدرك الحائض مثلا الظهرين ~~والعشاءين بطهرها لخمس أو أربع والثانية فقط لطهرها لدون ذلك كذلك يسقطان ~~أو تسقط الثانية وتبقى الأولى عليها إن حاضت لذلك التقدير ولو أخرت الصلاة ~~عامدة ولا يقدر الطهر في جانب السقوط على المعتمد PageV01P185 # بخلافه في جانب الادراك، وأما النوم والنسيان فلا يسقطان الصلاة. ( وأمر) ~~ندبا (صبي) ذكر أو أنثى كولي على التحقيق فكل منهما مأمور مأجور (بها ) أي ~~بالصلاة المفهومة من المقام (لسبع) أي عند الدخول فيها بلا ضرب (وضرب) ندبا ~~عليها إن لم يمتثل بالقول (لعشر) أي لدخوله فيها ضربا مؤلما غير مبرح إن ظن ~~إفادته وإلا فلا، وتندب التفرقة بينهما حينئذ في المضاجع، ومعنى التفرقة أن ~~لا ينام كل منهما مع غيره إلا وعليه ثوب فالمكروه التلاصق. (ومنع نفل) ~~مراده به هنا وفيما يأتي في المكروه ما قابل الفرائض الخمس، فشمل الجنازة ~~والنفل المنذورة (وقت) أي حال (طلوع شمس) أي ظهور حاجبها إلى ارتفاع ~~جميعها. (و ) وقت (غروبها) أي استتار طرفها الموالي للافق إلى ذهاب جميعها ~~PageV01P186 # (و) وقت ( خطبة جمعة) أي حال شروعه فيها لأنه ms0096 يشغل عن سماعها الواجب، ولا ~~مفهوم لقوله وقت الخطبة بل من ابتداء خروجه وحال صعوده للمنبر وحال جلوسه ~~عليه كما سينبه عليه في الجمعة، وكذا يمنع النفل عند إقامة وضيق وقت عن فرض ~~وتذكر فائتة كما سيأتي في كلامه. (وكره) النفل (بعد) طلوع (فجر) ولو لداخل ~~مسجد (و) بعد أداء (فرض عصر إلى أن ترتفع) الشمس (قيد) بكسر القاف أي قدر ~~(رمح) من رماح العرب وهي اثنا عشر شبرا بشبر متوسط (و) إلى أن (تصلى ~~المغرب) فإن دخل المسجد قبل إقامتها جلس (إلا ركعتي الفجر) والشفع والوتر ~~بلا شرط (و) إلا (الورد) أي صلاة الليل (قبل) صلاة (الفرض) أي الصبح (لنائم ~~عنه) أي لمن عادته تأخيره ونام عنه غلبة ولم يخف فوات جماعة ولا إسفار ~~فيصليه بهذه القيود الأربعة. (و) إلا (جنازة وسجود تلاوة) بعد صلاة الصبح ~~(قبل إسفار و) بعد صلاة عصر قبل (اصفرار) لا فيهما فيكرهان على المعتمد ~~(وقطع محرم) بنافلة (بوقت نهي) وجوبا إن كان وقت تحريم وندبا إن كان وقت ~~كراهة PageV01P187 # ولا قضاء عليه. وظاهر قوله قطع ولو بعد ركعة. وأما بعد تمام ركعتين ~~فينبغي عدم القطع لخفة الامر بالسلام والامر بالقطع مشعر بانعقاده وأعيدت ~~الجنازة إن صلى عليها بوقت منع ما لم تدفن ومحل منعها أو كراهتها وقتيهما ~~ما لم يخف تغيرها بتأخيرها وإلا صلى عليها بلا خلاف. (وجازت) الصلاة ~~(بمربض) أي بمحل ربوض أي بروك (بقر أو غنم ك‍) - جوازها ب (- مقبرة) مثلث ~~الباء ولو على القبر أو بلا حائل عامرة أو دارسة منبوشة (أو لا ولو لمشرك) ~~خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم (ومزبلة ) بفتح الميم فيه وفي تالييه ~~وبفتح الباء وضمها موضع طرح الزبل (ومحجة) جادة الطريق أي وسطها (ومجزرة) ~~بكسر الزاي موضع الجزر أي المحل المعد لذلك (إن أمنت) هذه الأربعة التي بعد ~~الكاف (من النجس) PageV01P188 # كموضع منها منقطع عن النجاسة (وإلا) تؤمن (فلا إعادة) واجبة بل يعيد في ~~الوقت (على الأحسن) وهذا (إن لم تتحقق) النجاسة بأن شك فيها، ms0097 فإن تحققت بأن ~~علمت أو ظنت أعيدت أبدا وجوبا . (وكرهت) الصلاة (بكنيسة) يعني متعبد ~~الكفارة عامرة أو دارسة ما لم يضطر لنزوله فيها لكبرد أو خوف وإلا فلا ~~كراهة ولو عامرة (ولم تعد) الصلاة بوقت ولا غيره بدارسة مطلقا كبعامرة اضطر ~~لنزول بها كأن طاع وصلى على فرش طاهر وإلا أعاد بوقت على الأرجح، وقيل: لا ~~إعادة أيضا. (و) كرهت (بمعطن إبل) موضع بروكها عند الماء للشرب عللا وهو ~~الثاني بعد شربها نهلا وهو الأول فإن صلى بها أعاد (ولو أمن) النجاسة أو ~~فرش فرشا طاهرا للتعبد (وفي) كيفية (الإعادة قولان) قيل يعيد في الوقت ~~مطلقا وقيل الناسي في الوقت والعامد أو الجاهل بالحكم أبدا ندبا (ومن ترك ~~فرضا) أي صلاة من الخمس كسلا وطلب بفعله بسعة من الوقت ولو الضروري وتكرر ~~الطلب ولم يمتثل (آخر) أي أخره الإمام أو نائبه مع التهديد بالقتل ويضرب ~~على الراجح (لبقاء ركعة بسجدتيها من) الوقت (الضروري) إن كان عليه فرض فقط، ~~فلو كان عليه اثنان مشتركان أخر لخمس في الظهرين PageV01P189 # ولأربع في العشاءين بحضر ولثلاث بسفر، ويقدر هنا بالأخيرة صونا للدماء، ~~وتعتبر الركعة مجردة عن فاتحة وطمأنينة واعتدال، ويقدر له طهارة مائية إن ~~كان بحضر فيما يظهر إذ لا تصح صلاة بدونها مجردة عن سنن ومندوب وتدليك بل ~~بقدر غمس الفرائض مع تقدير مسح بعض الرأس صونا للدماء. (وقتل) ولو خرج ~~الوقت وصارت فائتة فإن لم يطلب بسعة وقتها لم يقتل (بالسيف) لا بغيره (حدا) ~~لا كفرا خلافا لابن حبيب إن استمر على قوله لا أفعل بل (ولو قال: أنا أفعل) ~~ولم يفعل وإلا ترك خلافا لقول ابن حبيب بعدم القتل إن قال: أنا أفعل بل ~~يبالغ في أدبه (وصلى عليه غير فاضل) PageV01P190 # وكرهت للفاضل (ولا يطمس قبره) بل يسنم كغيره من قبور المسلمين (لا فائتة) ~~امتنع من فعلها فلا يقتل بها حيث لم يطلب بها في سعة وقتها بل بعد خروجه ~~(على الأصح) الأولى على المقول (و) التارك (الجاحد) لوجوبها أو ركوعها ms0098 أو ~~سجودها (كافر) مرتد اتفاقا يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل كفرا وماله فئ ~~كجاحد كل معلوم من الدين بالضرورة.، فصل: في الأذان والإقامة وما يتعلق ~~بهما وهو لغة: # مطلق إعلام بشئ. وشرعا: الاعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مشروعة، وقد ~~يطلق على نفس الألفاظ. وإلى الأول أشار المصنف بقوله: (سن الاذان) ويصح ~~إرادة الثاني على حذف المضاف أي فعله إذ لا تكليف إلا بفعل (لجماعة طلبت ~~غيرها) للصلاة بكل مسجد ولو تلاصقت أو بعضها فوق بعض وبكل موضع جرت العادة ~~فيه بالاجتماع لا لمنفرد ولا لجماعة لم تطلب غيرها بل يكره لهم إن كانوا ~~بحضر ويندب إن كانوا بسفر كما سيأتي (في فرض) لا سنة فيكره (وقتي) نسبة إلى ~~الوقت والمراد به الوقت المحدود المعين فخرج الفائتة إذ ليس لها وقت معين ~~محدود بل وقتها حال تذكرها، فيكره الاذان لها، وخرجت الجنازة أيضا ~~PageV01P191 # وكان عليه أن يزيد اختياري فيكره في الضروري، والمراد الاختياري ولو حكما ~~لتدخل الصلاة المجموعة تقديما أو تأخيرا ( ولو جمعة) خلافا لمن قال بوجوبه ~~لها، وشمل الأول والثاني الأوكد لأنه الذي كان بين يديه صلى الله عليه وسلم ~~ويجب في المصر كفاية يقاتل أهل البلد على تركه (وهو) أي الاذان بمعنى ~~الألفاظ (مثنى) بضم ففتح من التثنية (ولو الصلاة خير من النوم) لكائنة في ~~الصبح خاصة PageV01P192 # خلافا لمن قال بإفرادها إلا الجملة الأخيرة فمنفردة اتفاقا، فلو أو تره ~~كله أو جله لم يجزه كالنصف فيما يظهر (مرجع) بفتح الجيم المشددة خبر ثان أي ~~وهو مرجع (الشهادتين بأرفع) أي أعلى (من صوته) بهما (أولا) عقب التكبير ~~المرتفع لخفضه صوته بهما دون التكبير لكن بشرط الاسماع وإلا لم يكن آتيا ~~بالسنة ويكون صوته في الترجيع مساويا لصوته في التكبير (مجزوم) ندبا أي ~~موقوف الجمل ساكنها لأجل امتداد الصوت PageV01P193 # (بلا فصل) بين كلماته بفعل أو قول غير واجب، فإن وجب كإنقاذ أعمى فصل ~~وبنى ما لم يطل ويكره الفصل. (ولو) كان (بإشارة لكسلام) أو رده أو تشميت ~~عاطس خلافا لمن ms0099 قال لا بأس برده إشارة كالصلاة والفرق أن الصلاة لها وقع في ~~النفس لحرمة الكلام فيها فأبيح فيها الرد بالإشارة بخلاف الاذان (وبنى) إن ~~فصل عمدا أو سهوا (إن لم يطل) الفصل وإلا ابتدأ وهو (غير مقدم على الوقت) ~~وجوبا فيحرم قبله ويبطل لفوات فائدته (إلا الصبح) يستحب تقديم أذانها ~~(بسدس) أي في أول سدس (الليل الأخير) فالاذان سنة وتقديمه مستحب وظاهره أنه ~~لا يعاد عند طلوع الفجر والراجح الإعادة قيل ندبا والراجح سنة، وقيل الأول ~~مندوب. ثم شرع في شروط صحته فقال: (وصحته PageV01P194 # بإسلام) فلا يصح من كافر ولو عزم على الاسلام قبل شروعه وإن كان بأذانه ~~مسلما عن التحقيق (وعقل) فلا يصح من مجنون وصبي لا ميز له وسكران طافح ~~(وذكورة) فلا يصح من امرأة أو خنثى لأنه من مناصب الرجال كالإمامة والقضاء ~~(وبلوغ) فلا يصح من صبي مميز إلا أن يعتمد فيه أو في دخول الوقت على بالغ ~~(وندب متطهر) من الحدثين والكراهة من الجنب أشد ( صيت) PageV01P195 # أي حسن الصوت مرتفعه (مرتفع) بمكان عال إن أمكن (قائم) وكره الجلوس (إلا ~~لعذر) من مرض فيجوز وظاهره مطلقا لكن قال فيها فيؤذن لنفسه لا لغيره ( ~~مستقبل إلا لاسماع) فيجوز الاستدبار ولو ببدنه. (و) ندب (حكايته لسامعه) ~~بأن يقول مثل ما يقول المؤذن إلا أن يكون مكروها فلا يحكى، فإن سمع البعض ~~اقتصر في الحكاية على ما سمع (لمنتهى الشهادتين) فلا يحكى الحيعلتين ~~PageV01P196 # وقيل يبدلهما بحوقلتين، ولا يحكى الصلاة خير من النوم ولا يبدلها بقوله: ~~صدقت وبررت، وظاهر المشهور أنه لا يحكى التكبير والتهليل الأخير مع أنه ذكر ~~ومقابل المشهور يحكيه ويندب متابعته في الحكاية (مثنى) فلا يحكى الترجيع ~~إلا إذا لم يسمع التشهد الأول ، ويستفاد منه أن المؤذن إذا كان مذهبه تربيع ~~التكبير أن الحاكي لا يربعه ويحكيه السامع (ولو) كان (متنفلا) أي مصليا ~~النافلة فإن حكى ما زاد على الشهادتين صحت إن أبدل الحيعلتين بحوقلتين وإلا ~~بطلت. كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم، وكذا إن أبدلها بما ms0100 مر لأنه كلام ~~بعيد من الصلاة (لا) إن كان (مفترضا) فيكره له حكايته ويحكيه بعد الفراغ ~~منه (و) ندب (أذان فذ إن سافر) سفرا لغويا فيشمل من بفلاة من الأرض، ومثله ~~جماعة سافرت لم تطلب غيرها (لا جماعة) حاضرة (لم تطلب غيرها) فيكره لها ~~كالفذ الحاضر (على المختار). ولما فرغ من شروط صحته ومندوباته شرع في ~~الجائز بقوله: (وجاز أعمى) أي أذانه PageV01P197 # إن كان تبعا لغيره فيه أو قلد في دخول الوقت ثقة. (و) جاز (تعدده) أي ~~المؤذن في مسجد أو غيره حضرا وسفرا (و) جاز (ترتبهم) أي المؤذنين بأن يؤذن ~~واحد بعد واحد ما لم يؤد إلى خروج الوقت (إلا المغرب) فيكره ترتبهم لضيق ~~وقتها إن لم يؤد إلى خروج الوقت فيمنع كغيرها. (و) جاز (جمعهم) بأن يؤذنوا ~~سوية في المغرب وغيرها ( كل) منهم يبني (على أذانه) يبتدئ حيث انتهى غير ~~معتد بآذان صاحبه وإلا كره ما لم يؤد إلى تقطيع اسم الله ورسوله. (و) جاز ~~(إقامة غير من أذن) والأفضل كون المؤذن هو المقيم (و) جاز لسامعه (حكايته ~~قبله) بأن سمع أوله فيحكي ما سمعه ثم يسبقه الحاكي فيحكي الباقي الذي لم ~~يسمعه قبله أي قبل أن ينطق به، وفي تسمية هذا حكاية تجوز إذ الحكاية ~~المماثلة فيما وجد. (و) جاز للمؤذن (أجرة) أي أخذها (عليه) وحده (أو مع ~~صلاة) صفقة واحدة، وكذا على إقامة وحدها أو مع صلاة وأولى أذان وإقامة كانت ~~الأجرة من بيت المال أو من آحاد الناس (وكره) أخذ الأجرة (عليها) وحدها ~~فرضا أو نفلا من المصلين لا من بيت المال أو وقف المسجد فلا يكره لأنه من ~~الإعانة لا الإجارة. (و) كره (سلام عليه) أي على المؤذن (كملب ) أي كما ~~يكره على ملب في حج أو عمرة وقاضي حاجة ومجامع وأهل بدع ومشتغل بلهو كشطرنج ~~PageV01P198 # بناء على كراهته وأهل المعاصي لا في حال المعصية وشابة غير مخشية وإلا ~~حرم لا على مصل أو متطهر أو آكل أو قارئ قرآن فلا يكره. (و) كره ms0101 (إقامة ~~راكب) لأنه ينزل بعدها ويعقل دابته ويصلح متاعه وفيه طول وفصل بينها وبين ~~الصلاة والسنة اتصالهما فإن طال جدا بطلت (أو) إقامة (معيد لصلاته) لتحصيل ~~فضل الجماعة بعد أن صلاها فذا بخلاف المعيد لبطلانها (كأذانه) أي المعيد ~~للفضل وأولى إن لم يرد الإعادة فيهما، بخلاف من أذن ولم يصل فله أن يؤذن ~~لها بموضع آخر (وتسن إقامة) للصلاة عينا على كل ذكر بالغ يصلي فذا أو مع ~~نساء فقط وكفاية لجماعة ذكور بالغين (مفردة) PageV01P199 # ولو قد قامت الصلاة وبطلت إن شفعها أو جلها ولو غلطا (وثنى تكبيرها ) ~~الأول والأخير وهذا كالاستثناء من قوله مفردة أي جملها مفردة إلا تكبيرها ~~فيثنى ( لفرض) لا نفل فلا تسن له بل تكره هذا إذا كان الفرض أداء بل (وإن) ~~كان (قضاء ) وتتعدد بتعدده ومحل استنانها في الأداء ما لم يخف خروج وقته ~~وإلا وجب تركها كالسورة، وندب لإمام تأخير إحرام بعدها بقدر تسوية الصفوف ~~واشتغال بدعاء من إمام ومأموم ولا يدخل الإمام المحراب إلا بعد تمامه ~~(وصحت) صلاة تاركها (ولو تركت عمدا) ولا إعادة في وقت ولا غيره، فإن سجد ~~لها قبل السلام بطلت (وإن أقامت المرأة سرا) لنفسها (فحسن) أي مندوب. وأما ~~إن صلت مع جماعة فتكتفي بإقامتهم ويسقط عنها الندب ولا يجوز أن تكون هي ~~المقيمة ولا تحصل السنة بإقامتها لهم لأنه يشترط فيها شروط الاذان، وظاهره ~~أن الإقامة بوصف السرية مندوب واحد وعليه بعض الشراح، وقيل السرية مندوب ~~ثان وهو الأظهر. ومثلها في ندب السرية الرجل المنفرد فإذا أقام سرا فقد أتى ~~بسنتها ومندوب، وكذا تندب لصبي صلى لنفسه (وليقم) مريد الصلاة أي يشرع في ~~القيام (معها) أولها أو أثناءها أو آخرها (أو بعدها) أي الإقامة فلا يحد ~~القيامة بحد بل (بقدر الطاقة). ثم شرع في بيان شروط صحة الصلاة فقال: فصل: ~~يذكر فيه شرطان وما يتعلق بأحدها من أحكام الرعاف، وسيذكر شرطين في فصلين ~~وهي ثلاثة أقسام: شروط وجوب وشروط صحة وشروط وجوب وصحة معا. والمراد بشرط ~~الوجوب ما ms0102 يتوقف الوجوب عليه وبشرط الصحة ما تتوقف الصحة عليه، فشروط ~~الوجوب اثنان البلوغ وعدم الاكراه كذا قيل وفيه نظر، إذ الاكراه لا يمنع من ~~أدائها لأنه يجب أن يؤديها ولو بالنية بأن يجريها على قلبه كما يأتي. وأما ~~شروط الصحة فقط فخمسة: طهارة الحدث وطهارة الخبث وقد استوفى المصنف الكلام ~~عليهما في باب الطهارة وإنما بين هنا شرطيهما والاستقبال وستر العورة ~~PageV01P200 # والاسلام. وأما شروطهما معا فستة: بلوغ الدعوة والعقل ودخول الوقت ووجود ~~الطهور وعدم النوم والغفلة وهذه الخمسة عامة والسادس قطع الحيض والنفاس وهو ~~خاص بالنساء (شرط ل‍) - صحة (صلاة) ولو نفلا أو جنازة أو سجود تلاوة (طهارة ~~حدث) أكبر أو أصغر ابتداء ودوا ما ذكر وقدر أو لا، فلو صلى محدثا أو طرأ ~~عليه الحدث فيها ولو سهوا بطلت (و) طهارة (خبث) ابتداء ودواما لجسده وثوبه ~~ومكانه إن ذكر وقدر فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها بناء على القول بوجوب ~~إزالة النجاسة، وأما على القول بالسنية فليست بشرط صحة بل شرط كمال أكيد ~~وقد تقدم الكلام على ذلك، لكن لما كان الرعاف من الخبث المنافي للصحة وكان ~~له أحكام تخصه شرع في بيانها مقسما له على قسمين: فأشار إلى القسم الأول ~~بقوله: ( وإن رعف) مريد الصلاة أي خرج من أنفه دم سائلا أو قاطرا أو راشحا ~~(قبلها) أي قبل الدخول في الصلاة (ودام) أي استمر ورجا انقطاعه قبل خروج ~~الوقت أو شك ( أخر) الصلاة وجوبا (لآخر الاختياري وصلى) على حالته بحيث ~~يوقعها كلها أو ركعة منها فيه وحرم تقديمها لعدم صحتها بالنجاسة مع احتمال ~~قطعها آخره، فإن ظن استغراقه الاختياري قدم إذ لا فائدة للتأخير، ثم إن ~~انقطع في بقية من الوقت لم تجب الإعادة. ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله: ~~(أو) رعف (فيها) أي في الصلاة وهي فرض عيني بل (وإن) كانت (عيدا أو جنازة ~~و) الحال أنه (ظن دوامه له) أي لآخر الاختياري وهو في العيد والجنازة فراغ ~~الإمام منهما بأن لا يدرك ركعة من العيد ولا ms0103 تكبيرة من الجنازة PageV01P201 # وقيل في العيد الزوال (أتمها) على حالته التي هو بها لأن المحافظة على ~~الوقت مع النجاسة أولى من المحافظة على الطهارة بعده ومحل الاتمام (إن لم ~~يلطخ فرش مسجد) أو بلاطه إن لم يخش ذلك فإن خشيه ولو بقطرة قطع وخرج منه ~~صيانة له وابتدأها خارجه وفهم منه أنه يتمها في المترب والمحصب (وأومأ) ~~الراعف لركوع من قيام أو لسجود من جلوس (لخوف تأذيه) أي تألمه بحصول ضرر في ~~جسمه إن لم يوم وجوبا إن ظن شدة أذى وندبا إن شك (أو) لخوف (تلطخ ثوبه) ولو ~~بدون درهم حيث يفسده الغسل لا يومئ لخوف تلطخ (لا جسده ) بل يصلي بالركوع ~~والسجود لعدم ضرر بغسله ولو تلطخ بأكثر من درهم، وذكر قسيم قوله وظن دوامه ~~بقوله (وإن لم يظن) دوامه لآخر المختار بأن اعتقد أو ظن انقطاعه أو شك فيه ~~قبل خروج الوقت فله ثلاثة أحوال أشار إلى أولها بقوله: ( ورشح) أي لم يسل ~~ولم يقطر وأمكن فتله بأن لم يكثر وجب التمادي فيهما PageV01P202 # و (فتله بأنامل يسراه) بأن يدخل الأنملة في أنفه ثم يفتلها بعد انفصالها ~~بأنملة الابهام وهكذا إلى أن تختضب الخمس، وقيل يضعها على الانف من غير ~~إدخال ثم يفتلها بالابهام إلى آخرها (فإن) أذهب الفتل الدم تمادى في صلاته، ~~وإن زاد ما في الأنامل العليا عن درهم وإن لم يقطعه الفتل بالأنامل العليا ~~فتله بأنامل يسراه الوسطى، فإن قطعه وهو دون درهم أو درهم فصحيحة أيضا وإن ~~(زاد) ما في أنامل الوسطى (عن درهم قطع) صلاته وجوبا. ثم شبه في القطع ~~قوله: (كأن لطخه) أي كما يقطع إن لطخه بالفعل بما زاد عن درهم واتسع الوقت ~~السائل أو القاطر (أو خشي) ولو توهما (تلوث) فرش (مسجد) ولو ضاق الوقت. ~~وأشار إلى الحالة الثانية والثالثة بقوله: (وإلا) يرشح بل سال أو قطر ولم ~~يتلطخ به (فله القطع ) وله التمادي PageV01P203 # (وندب البناء) أي إن لم يخش خروج الوقت وإلا وجب البناء، وإذا أراد ~~البناء (فيخرج ممسك ms0104 أنفه) من أعلاه وهو مارنه لئلا يبقى فيه الدم إن أمسكه ~~من أسفله (ليغسل) الدم ويبني على ما تقدم له بشروط خمسة ذكرها بقوله: ( إن ~~لم يجاوز أقرب مكان ممكن) فيه الغسل إلى أبعد منه فإن لم يمكن لم تضر ~~مجاوزته، ويشترط في الأقرب من غيره أن يكون قريبا في نفسه كما أشار له ~~بقوله: # (قرب) لا إن بعد في نفسه أو قرب ولكن جاوزه مع الامكان إلى أبعد منه فلا ~~يبني ( و) إن لم (يستدبر قبلة بلا عذر) فإن استدبرها لغيره بطلت ~~PageV01P204 # (و) إن لم (يطأ نجسا) عامدا مختارا (و) إن لم (يتكلم) فإن تكلم (ولو ~~سهوا) وإن قل بطلت . (و) الخامس بقوله: (إن كان) يصلي (بجماعة) أي فيها ~~إماما أو مأموما ( واستخلف الإمام) ندبا من يتم بهم فإن لم يستخلف وجب ~~عليهم في الجمعة وندب في غيرها فإذا غسل وأدرك الخليفة أتم خلفه. ~~PageV01P205 # (وفي) صحة (بناء الفذ) وعدمها ( خلاف وإذا بنى) من له البناء من إمام ~~ومأموم وفذ على أحد القولين (لم يعتد) بشئ فعله قبل رعافه (إلا بركعة كملت) ~~بسجدتيها بأن ذهب للغسل بعد أن جلس للتشهد أو بعد أن يقوم بالفعل في غير ~~محل التشهد، فإذا غسل رجع جالسا إن كان حصل له في جلوس التشهد، وقائما إن ~~كان حصل في القيام فيشرع في القراءة ولو كان قرأ أولا الفاتحة والسورة، فلو ~~حصل الرعاف في ركوع أو سجود أو بعده وقبل أن يستقل جالسا للتشهد أو قائما ~~للقراءة ألغى ما فعله من تلك الركعة وبنى على الاحرام إن كان في أول ركعة، ~~وعلى ما قبلها إن كان في غيرها ويبتدئ من القراءة ( وأتم مكانه) في غير ~~الجمعة وجوبا (إن ظن) وأولى إن علم (فراغ إمامه وأمكن) الاتمام فيه (وإلا) ~~يمكن لنجاسة أو ضيق (فالأقرب) من الأمكنة (إليه) أي إلى مكان الغسل يجب ~~الاتمام فيه، فإن تبين خطأ ظنه صحت (وإلا) يتم في المكان الممكن ولا في ~~الأقرب إليه (بطلت) صلاته، ولو أخطأ ظنه ووجد إمامه في ms0105 الصلاة لأنه بمجاوزة ~~المكان الواجب صار كمتعمد زيادة فيها (ورجع) وجوبا (إن ظن بقاءه ) أي بقاء ~~الإمام (أو شك) فيه وأولى إن علم. PageV01P206 # (ولو) ظن أو شك إدراكه ( بتشهد) بحيث يدرك معه ولو السلام فلو تخلف ظنه ~~بأن وجده فرغ منها صحت (و) رجع (في الجمعة) وجوبا إن أدرك منها ركعة ~~(مطلقا) ولو علم فراغه (لأول) جزء من (الجامع) الذي ابتدأها به لا غيره، ~~فإن منعه منه مانع أضاف إليها أخرى وخرج عن شفع وأعادها ظهرا (وإلا) يرجع ~~مع ظنه البقاء أو الشك فيه في الأولى وفي الجمعة مطلقا (بطلتا) أي الصلاة ~~في الأولى والجمعة في الثانية (وإن لم يتم ركعة في الجمعة) قبل رعافه فخرج ~~لغسله وظن عدم إدراك الركعة الثانية أو ظن إدراكها فتخلف ظنه (ابتدأ ظهرا ~~بإحرام) جديد ولا يبني على إحرامه الأول في أي مكان شاء (وسلم) وجوبا ~~(وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه) لأن سلام حامل النجاسة أخف من خروجه لغسل ~~الدم (لا) إن رعف (قبله) أي قبل سلام إمامه وبعد فراغه من التشهد فلا يسلم ~~بل يخرج لغسله ما لم يسلم الإمام قبل الانصراف فيسلم وينصرف. (ولا يبني ) ~~المصلي (بغيره) أي غير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة أو ذكرها أو ~~غير ذلك من مبطلات الصلاة بل يستأنفها لأن البناء رخصة يقتصر فيها على ما ~~ورد وهو إنما ورد في الرعاف وكما لا يبنى بغيره PageV01P207 # لا يبني به مرة ثانية فتبطل ولو ضاق الوقت لكثرة المنافي (كظنه) أي ~~الرعاف (فخرج) لغسله (فظهر) له (نفيه) أي نفي الرعاف فلا يبنى وتبطل صلاته ~~(ومن ذرعه) أي غلبه وسبقه (قئ) طاهر يسير ولم يزدرد منه شيئا (لم تبطل ~~صلاته) فإن كان نجسا أو كثيرا أو ازدرد منه شيئا عمدا لا نسيانا بطلت وكذا ~~غلبة على أحد القولين، والقلس كالقئ ويسجد للنسيان بعد السلام (وإذ اجتمع ~~بناء) وهو ما فاته بعد دخوله مع الإمام (وقضاء) وهو ما يأتي به المسبوق ~~عوضا عما فاته قبل دخوله معه ms0106 (لراعف) ونحوه كناعس وغافل ومزحوم فالأولى أن ~~يقول لكراعف في رباعية كعشاء (أدرك) منها مع الإمام ( الوسطيين) وفاتته ~~الأولى قبل دخوله معه ورعف في الرابعة فخرج لغسله ففاتته قدم البناء ~~PageV01P208 # فيأتي بركعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة إمامه وإن لم تكن ~~ثانيته هو، ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنها أولى الإمام وتلقب بأم ~~الجناحين لوقوع القراءة بأم القرآن والسورة في طرفيها. (أو) أدرك معه ( ~~إحداهما) وتحته صورتان: الأولى أن تفوته الأولى والثانية ويدرك الثالثة ~~وتفوته الرابعة بكرعاف فيأتي بها بالفاتحة فقط ويجلس لأنها ثانيته وآخرة ~~إمامه ثم بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ولا يجلس لأنها ثالثته ثم بركعة كذلك ~~وتلقب بالمقلوبة لأن السورتين متأخرتان عكس الأصل. والثانية أن تفوته ~~الأولى ويدرك الثانية وتفوته الثالثة والرابعة فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ~~ويجلس لأنها ثانيته وإن كانت ثالثة الإمام ثم بركعة كذلك ويجلس لأنها رابعة ~~الإمام، ثم بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس فصلاته كلها من جلوس وتسمى ذات ~~الجناحين. (أو لحاضر) عطف على لراعف أي وإذا اجتمع بناء وقضاء لشخص حاضر ~~PageV01P209 # (أدرك ثانية صلاة) إمام (مسافر) فيأتي الحاضر بعد سلام إمامه المسافر ~~بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته، ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس ~~لأنها رابعة الإمام إن لو كان يصليها ثم بركعة بأم القرآن وسورة (أو خوف) ~~عطف على مسافر أي أو أدرك الحاضر ثانية صلاة خوف (بحضر) قسم الإمام فيه ~~القوم طائفتين فأدرك حاضر مع الطائفة الأولى الركعة الثانية قدم البناء ~~فيأتي بركعة بأم القرآن فقط ويجلس لأنها ثانيته ثم بركعة كذلك ويجلس لأنها ~~رابعة الإمام إن لو استمر، ثم بركعة بأم القرآن وسورة وتصير صلاته كلها ~~جلوسا، وأما لو أدرك مع الثانية الرابعة فليس إلا قضاء خاصة ( قدم البناء) ~~في الصور الخمس عند ابن القاسم لانسحاب حكم المأمومية عليه فكان أحق ~~بتقديمه على القضاء (وجلس في آخرة الإمام) إن كانت ثانيته كالصورة الأولى ~~من صورتي أو إحداهما بل (ولو لم تكن ثانيته) بل ثالثته كصورة ms0107 من أدرك ~~الوسطيين، وكذا يجلس في ثانيته هو إن لم تكن ثانية إمامه ولا آخرته ~~PageV01P210 # كما في الصورة الثانية من صورتي أو إحداهما، ولو أدرك الأولى مع الإمام ~~وفاته الوسطيان ثم أدركه في الرابعة قضى الوسطيين ويجلس بينهما، ولو أدرك ~~الثانية والرابعة قضى الأولى والثانية ولا يجلس، ولو أدرك الأولى والثالثة ~~وفاتته الثانية والرابعة قدم البناء فيأتي بالرابعة ويجلس ثم بالثانية ~~ويجلس. فصل هذا (فصل ) في الشرط الثالث وهو ستر العورة وافتتحه المصنف على ~~لسان سائل سأله وأجابه بقوله خلاف فقال: (هل ستر عورته) أي المصلي المكلف ~~كلها أو بعضها وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا (بكثيف) المراد به ~~ما لا يشف في بادئ الرأي بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر وخرج به ~~ما يشف في بادئ النظر فإن وجوده كالعدم، وأما ما يشف بعد إمعان نظر فيعيد ~~معه في الوقت كالواصف (وإن ) كان الستر به حاصلا (بإعارة) بلا طلب (أو طلب) ~~بشراء أو استعارة إلا أن يتحقق بخلهم فلا يلزمه الطلب (أو) PageV01P211 # كان حاصلا (بنجس وحده) أي لم يجد غيره إذا كان نجس الذات كجلد كلب أو ~~خنزير وأولى المتنجس (كحرير) فإنه يستتر به إذا لم يجد غيره للضرورة فيهما ~~(وهو) أي الحرير (مقدم) على النجس عند اجتماعهما لأنه لا ينافي الصلاة ~~بخلاف النجس (شرط) خبر قوله ستر (إن ذكر وقدر) إن لم يكن بخلوة بل (وإن) ~~كان (بخلوة) لكن الراجح التقييد بالقدرة في فقط، فمن صلى عريانا ناسيا أعاد ~~أبدا (للصلاة) تنازعه ستر وشرط أي هل الستر للصلاة شرط في صحتها فتبطل ~~بتركه أو واجب غير شرط فيأثم تاركه عمدا ويعيد في الوقت كالعاجز والناسي ~~بلا إثم (خلاف) والقول بالسنية أو الندب ضعيف لم يدخل في كلامه والخلاف في ~~المغلظة وهي من رجل السوأتان وهما من المقدم الذكر والأنثيان، ومن المؤخر ~~ما بين أليتيه فيعيد مكشوفة الأليتين والعانة كلا أو بعضا بوقت PageV01P212 # ومن أمة الأليتان والفرج وما والاه، ومن حرة ما عدا صدرها ms0108 وأطرافها وليس ~~منها الساق على الظاهر بل من المخففة، والمصنف ذكر العورة الشاملة للمغلظة ~~والمخففة بالنسبة للصلاة وللرؤية إجمالا فقال: (وهي من رجل) مع مثله أو مع ~~محرمه (و) من (أمة ) مع رجل أو امرأة (وإن) كانت الأمة (بشائبة) من حرية ~~كأم ولد (و) من ( حرة مع امرأة) حرة أو أمة ولو كافرة (ما بين سرة وركبة) ~~راجع للثلاثة PageV01P213 # وهو بيان لها بالنسبة للرؤية، وكذا بالنسبة للصلاة في حق الأوليين ~~الشاملة للمغلظة والمخففة، فإذا خيف من أمة فتنة وجب ستر ما عدا العورة ~~لخوف الفتنة لا لكونها عورة، وكذا يقال في نظيره كستر وجه الحرة ويديها. ~~والحاصل أن العورة يحرم النظر لها ولو بلا لذة وغيرها إنما يحرم له النظر ~~بلذة وعطف على مع امرأة قوله: # (و) هي من حرة (مع) رجل (أجنبي) مسلم (غير الوجه والكفين) من جميع جسدها ~~حتى قصتها وإن لم يحصل التذاذ، وأما مع أجنبي كافر فجميع جسدها حتى الوجه ~~والكفين، هذا بالنسبة للرؤية، وكذا الصلاة (وأعادت) الحرة والصلاة (ل‍) - ~~كشف (صدرها و) كشف (أطرافها) من عنق ورأس وذراع وظهر قدم كلا أو بعضا، ومثل ~~الصدر ما حاذاه من الظهر فيما يظهر (بوقت) لأنه من العورة المخففة وتعيد ~~فيما عدا ذلك أبدا، وأما بطون القدمين فلا إعادة لكشفها وإن كانت من العورة ~~كفخذ الرجل، ومثل الحرة أم الولد (ككشف أمة فخذا) فتعيد له بوقت (لا رجل) ~~فلا يعيد لكشف فخذه أو فخذيه وإن كان عورة لخفة أمره بخلاف الأليتين أو ~~بعضهما فيعيد بوقت وللسوأتين أبدا (و) من حرة (مع) رجل (محرم) ولو بصهر أو ~~رضاع (غير الوجه والأطراف) فلا يجوز نظر صدر ولا ظهر ولا ثدي ولا ساق وإن ~~لم يلتذ، بخلاف الأطراف من عنق ورأس وظهر قدم إلا أن يخشى لذة فيحرم ذلك لا ~~لكونه عورة كما مر PageV01P214 # (وترى) المرأة حرة أو أمة (من) الرجل (الأجنبي ما يراه) الرجل (من محرمه) ~~الوجه والأطراف إلا أن تخشى لذة (و) ترى (من المحرم) ولو كافرا ( كرجل مع ms0109 ~~مثله) ما عدا ما بين السرة والركبة (ولا تطلب أمة) ولو بشائبة غير أم ولد ~~(بتغطية رأس) في الصلاة لا وجوبا ولا ندبا بخلاف غير الرأس فمطلوب. ( وندب) ~~لغير مصل من رجل أو امرأة (سترها) أي العورة المغلظة (بخلوة) حياء من ~~الملائكة وكره كشفها لغير حاجة، والمراد بها هنا على ما قاله ابن عبد ~~السلام السوأتان وما قاربهما من كل شخص PageV01P215 # (و) ندب (لام ولد) فقط (و) لحرة (صغيرة ) تؤمر بالصلاة (ستر) في الصلاة ~~(واجب على الحرة) البالغة، وكذا الصغير المأمور بها يندب له ستر واجب على ~~البالغ (وأعادت) الصغيرة في ترك القناع (إن راهقت) بوقت قاله أشهب ~~(للاصفرار) في الظهرين وللطلوع في غيرهما ( ككبيرة) حرة أو أم ولد ولو قال ~~كأم ولد بل لو قال: وأعادتا بضمير التثنية لكان أحسن وأخصر لأنه قدم حكم ~~الحرة الكبيرة من أنها تعيد لصدرها وأطرافها بوقت (إن تركا) الأولى إن ~~تركتا (القناع) وصلا باديتي الشعر (كمصل بحرير) لابسا له PageV01P216 # عجزا أو نسيانا أو عمدا مختارا فيعيد في الوقت (وإن انفرد) بلبسه مع وجود ~~غيره خلافا لمن قال بالإعادة أبدا حينئذ، ويحتمل وإن انفرد بالوجود بأن لم ~~يجد غيره أي خلافا لمن قال لا إعادة حينئذ (أو) مصل (بنجس) عجزا أو نسيانا ~~فيعيد في الوقت (بغير) أي بغير حرير ونجس (أو) يعيد فيه (بوجود) ماء (مطهر) ~~للثوب المتنجس إن اتسع الوقت للتطهير، والباء في بوجود سببية وفيما قبله ~~ظرفية ويعيد إذا لم يظن عدم صلاته أولا بل (وإن ظن عدم صلاته) التي صلاها ~~أولا بالحرير والنجس بأن نسيها (وصلى) ثانيا (بطاهر) غير حرير ثم ذكر أنه ~~كان قد صلاها بحرير أو نجس فيعيد ثالثة لأن الثانية لم تقع جابرة للأولى ~~(لا) يعيد بوقت (عاجز) عن الستر بطاهر أو حرير أو نجس (صلى عريانا) ثم وجد ~~ثوبا والمعتمد الإعادة في الوقت وهو ظاهر لأن المصلي بالحرير والنجس عاجزا ~~إذا كان يطلب بالإعادة مع تقديمهما وجوبا على العري فتطلب من المصلي عريانا ~~عاجزا بالأولى ( كفائتة) صلاها ms0110 بنجس أو حرير ثم وجد ثوبا طاهرا غير حرير ~~فلا يعيدها لانقضاء وقتها بفراغها (وكره) لباس (محدد) للعورة بذاته لرقته ~~أو بغيره كحزام بالزاي أو لضيقه وإحاطته PageV01P217 # كسراويل ولو بغير صلاة لأنه ليس من زي السلف (لا) إن كان التحديد (بريح) ~~أو بلل فلا يكره، وكره صلاة بثوب ليس على أكتافه منه شئ (و) كره ( انتقاب ~~امرأة) أي تغطية وجهها بالنقاب وهو ما يصل للعيون لأنه من الغلو، والرجل ~~أولى ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك (ككف) أي ضم وتشمير (كم وشعر لصلاة ) ~~راجع لما بعد الكاف فالنقاب مكروه مطلقا وكان الأولى تأخيره عن قوله. (و) ~~كره (تلثم) ولو لامرأة واللثام ما يصل لآخر الشفة السفلى (ك‍) - كراهة (كشف ~~) رجل (مشتر) لامة (صدرا أو ساقا) أو معصما خشية التلذذ وإنما ينظر الوجه ~~والكفين، وحرم الجس PageV01P218 # (و) كره (صماء) أي اشتمالها وهي كما في كتب اللغة أن يرد الكساء من قبل ~~يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانيا من خلفه على يده اليمنى ~~وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا، وقال بعضهم وهي عند الفقهاء أن يشتمل بثوب ~~يلقيه على منكبيه مخرجا يده اليسرى من تحته أو إحدى يديه من تحته، وإنما ~~كره لأنه في معنى المربوط فلا يتمكن من إتمام الركوع والسجود ولأنه يظهر ~~منه جنبه بناء على ما للفقهاء، فهو كمن صلى بثوب ليس على أكتافه منه شئ لأن ~~كشف البعض وهو الجنب ككشف الكل، ومحل الكراهة إن كانت (بستر) أي معها ستر ~~كإزار تحتها (وإلا) تكن بساتر تحتها (منعت) لحصول كشف العورة وهو ظاهر على ~~تفسير الفقهاء، ولعله أراد بالصماء ما يشمل الاضطجاع، قال الإمام: هو أن ~~يرتدي ويخرج ثوبه من تحت يده اليمنى أي يبدي كتفه الأيمن بأن يجعل حاشية ~~الرداء تحت إبطه ثم يلقي طرفه على الكتف الأيسر. قال ابن القاسم: وهو من ~~ناحية الصماء (كاحتباء لا ستر معه) فيمنع في غير صلاة وكذا فيها في بعض ~~أحوالها كحالة التشهد أو في النفل إذا صلى من ms0111 جلوس أو الفرض كذلك وهو إدارة ~~الجالس بظهره وركبتاه إلى صدره ثوبه معتمدا عليه، فإن كان بستر أجاز وهو ~~ظاهر في غير الصلاة (وعصى) الرجل ( وصحت) صلاته (إن لبس حريرا) خالصا مع ~~وجود غيره وأعاد بوقت PageV01P219 # كما مر كحرمة لبسه بغيرها على رجل أو التحاف به أو ركوب أو جلوس عليه ولو ~~بحائل أو تبعا لزوجته أو في جهاد أو لحكة إلا أن يتعين للدواء فإنه يجوز ~~كتعليقه ستورا من غير استناد، وكذا البشخانة المعلقة بلامس وخط العلم ~~والخياطة به، ويلحق بذلك قيطان الجوخ والسبحة وتجوز الراية في الحرب وفي ~~السجاف إذا عظم نظر لا إن كان كأربعة أصابع فالأظهر الجواز، والأرجح كراهة ~~الخز والورع التنزه عن ذلك كله والآخرة عند ربك للمتقين. (أو) لبس (ذهبا) ~~خاتما أو غيره لا إن حمل ذلك بكم أو جيب (أو سرق أو نظر محرما) أي محرم كان ~~وقوله (فيها) تنازعه الافعال الثلاثة إلا تعمد نظر لعورة إمامه فيبطلها وإن ~~ذهل عن كونه في صلاة كعورته هو إلا أن يذهل عن كونه فيها (وإن لم يجد إلا ~~سترا لا حد فرجيه PageV01P220 # فثالثها) أي الأقوال (يخير) في ستر أيهما وثانيها القبل وأولها الدبر ~~(ومن عجز صلى عريانا) وجوبا وأعاد بوقت على المذهب وقد مر (فإن اجتمعوا) أي ~~العراة (بظلام فكالمستورين) ويجب عليهم تحصيله بطفء السراج إلا لضرورة ~~(وإلا) يكونوا بظلام (تفرقوا) وجوبا إن أمكن وصلوا أفذاذا، فإن تركوه ~~أعادوا أبدا فيما يظهر كذا قيل وفيه نظر (فإن لم يمكن) تفرقهم (صلوا) جماعة ~~(قياما) أي على هيئتها من ركوع وسجود صفا واحدا (غاضين) أبصارهم وجوبا ~~(إمامهم وسطهم) بسكون السين فإن لم يغضوا لم تبطل فيما يظهر PageV01P221 # إلا أن يتعمد عورته أو عورة إمامه لأن الغض ليس بمنزلة الستر بل لحرمة ~~النظر للعورة فتأمل. (وإن علمت في صلاة بعتق) سابق على الدخول فيها أو ~~متأخر عنه أمة (مكشوفة رأس) فاعل علمت (أو وجد عريان) وهو فيها (ثوبا ~~استترا) وجوبا (إن قرب) الساتر كقرب المشي للسترة يدب كالصفين ms0112 ولا يحسب ~~الذي خرج منه ولا الذي يأخذ منه الثوب (وإلا) يستترا مع القرب (أعادا) ندبا ~~(بوقت) وإن وجب الستر لدخولهما بوجه جائز (وإن كان لعراة ثوب) يملكون ذاته ~~أو منفعته بإجارة أو إعارة (صلوا أفذاذا) به واحدا بعد واحد إن اتسع الوقت ~~وإلا فالظاهر القرعة كما لو تنازعوا في التقدم (و) إن كان الثوب (لأحدهم ~~ندب له) أي لربه (إعارتهم) أي إعارته لهم ويمكث عريانا حتى يصلي به فإن كان ~~فيه فضل عن ستر عورته وجب إعارتهم (درس) فصل: في الشرط الرابع وهو استقبال ~~القبلة وما يتعلق به (و) شرط لصلاته (مع الامن) من عدو ونحوه ومع القدرة ~~PageV01P222 # (استقبال عين) أي مقابلة ذات بناء (الكعبة) بجميع بدنه بأن لا يخرج شئ ~~منه ولو عضوا ( لمن بمكة) ومن في حكمها ممن تمكنه المسامتة ولا يكفي اجتهاد ~~ولا جهتها لأن القدرة على اليقين تمنع الاجتهاد المعرض للخطأ فإذا صف صف مع ~~حائطها، فصلاة الخارج ببدنه أو بعضه عنها باطلة فيصلون دائرة أو قوسا إن ~~قصروا عن الدائرة، وكيفية استقبال العين لمن لم يصل بالمسجد من أهل مكة ومن ~~ألحق بهم أن يطلع على سطح مثلا حتى يرى الكعبة، فإن لم يقدر على طلوع السطح ~~أو كان بليل استدل بأعلام البيت كجبل أبي قبيس ونحوه على المسامتة بحيث لو ~~أزيل الحاجز لكان مسامتا ثم يحرر قبلته بذلك، وحيث عرف القبلة في بيته أول ~~مرة كفاه في صلاته بقية عمره، فليس المراد بالمسامتة لمن بمكة أنه لا تصح ~~صلاته إلا في مسجدها، واحترز بالأمن من المسايفة حين الالتحام مثلا فلا يجب ~~عليه استقبال العين (فإن) قدر على المسامتة ولكن (شق) عليه ذلك لمرض أو كبر ~~ولو تكلف طلوع سطح لامكنه (ففي) جواز ( الاجتهاد) في طلب العين ويسقط عنه ~~طلب اليقين ومنعه نظرا إلى أن القدرة على اليقين تمنع من الاجتهاد (نظر) أي ~~تردد والراجح الثاني، وأما من لا قدرة له بوجه كشديد مرض أو زمن أو مربوط ~~فيتعين عليه الاجتهاد في العين اتفاقا، ms0113 وأما مريض أو مربوط أو نحوهما لا ~~يقدر على التحول، وليس ثم من يحوله إلى جهتها وهو يعلم الجهة قطعا فهذا ~~يصلي لغير جهتها لعجزه ولذا قلنا ومع القدرة للاحتراز عن هذا فالحاصل أن من ~~بمكة أقسام الأول صحيح آمن فهذا لا بد له من استقبال العين إما بأن يصلي في ~~المسجد أو بأن يطلع على سطح ليرى ذات الكعبة ثم ينزل فيصلي إليها، فإن لم ~~يمكنه طلوع أو كان بليل استدل على الذات بالعلامات اليقينية التي يقطع بها ~~جزما لا يحتمل النقيض أنه لو أزيل الحجاب لكان مسامتا، فإن لم يمكنه ذلك لم ~~يجز له صلاة إلا في المسجد الثاني مريض مثلا يمكنه جميع ما سبق في الصحيح ~~لكن بجهد ومشقة فهذا فيه التردد. الثالث: مريض مثلا لا يمكنه ذلك فهذا ~~يجتهد في العين ظنا ولا يلزمه اليقين اتفاقا. الرابع: مريض مثلا يعلم الجهة ~~قطعا وكان متوجها لغير البيت ولكنه لا يقدر على التحول ولم يجد محولا فهذا ~~كالخائف من عدو ونحوه يصلي لغير الجهة لأن شرط الاستقبال الامن والقدرة ~~PageV01P223 # ولا يختص بمن بمكة لأنه إذا جاز للعاجز والخائف عدم الاستقبال بمكة فمن ~~بغيرها أولى ويأتي هنا، فالآيس أوله والراجي آخره والمتردد وسطه (وإلا) يكن ~~بمكة بل بغيرها أي وبغير المدينة وجامع عمرو بالفسطاط (فالأظهر) عند ابن ~~رشد (جهتها) أي استقبال جهتها أي الجهة التي هي فيها لا سمتها خلافا لابن ~~القصار، والمراد بسمت عينها عنده أن يقدر المصلي المقابلة والمحاذاة لها إذ ~~الجسم الصغير كلما زاد بعده اتسعت جهته كغرض الرماة، فإذا تخيلنا الكعبة ~~مركزا خرج منه خطوط مجتمعة الأطراف فيه فكلما بعدت اتسعت فلا يلزم عليه ~~بطلان الصف الطويل بل جميع بلاد الله تعالى على تفرقها تقدر ذلك، وينبني ~~على القولين لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في الوقت وعلى مقابله يعيد ~~أبدا (اجتهادا) أي بالاجتهاد، وأما بالمدينة أو بجامع عمرو فيجب عليه ~~استقبال محرابهما ولا يجوز الاجتهاد ولو انحرف عنهما ولو يسيرا بطلت (كأن ~~نقضت) الكعبة ms0114 ولم يبق لها أثر ولم تعرف البقعة حماها الله من ذلك، ~~PageV01P224 # فإنه يستقبل الجهة اتفاقا فكذلك الغائب، فهذا كالاستدلال على القول ~~باستقبال الجهة ( وبطلت) الصلاة (إن) أداه اجتهاده لجهة و (خالفها) وصلى ~~لغيرها متعمدا (وإن صادف) القبلة في الجهة التي خالف إليها ويعيد أبدا، أما ~~لو صلى إلى جهة اجتهاده فتبين خطؤه فإنه يعيد في الوقت إن استدبر أو شرق أو ~~غرب كما في المدونة لا إن انحرف يسيرا (وصوب) مبتدأ خبره بدل أي أن جهة ~~(سفر قصر لراكب دابة) متعلق ببدل ركوبا معتادا (فقط) راجع للقيود الأربعة ~~أي لا حاضر ومسافر دون مسافة قصر أو عاص به وماش وراكب غير دابة كسفينة كما ~~يأتي وراكب مقلوبا أو لجنب، هذا إن لم يكن الراكب في محمل بل (وإن) كان ~~(بمحمل) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه من شقدف ونحوه ويجلس ~~فيه متربعا ويركع كذلك ويسجد (بدل) أي عوض عن توجه القبلة (في) صلاة (نفل) ~~فقط (وإن) كان ( وترا) لا فرض ولو كفائيا هذا إذا عسر الابتداء بالنافلة ~~للقبلة، بل (وإن سهل الابتداء لها) خلافا لابن حبيب في إيجابه الابتداء لها ~~حينئذ وجاز له أن يعمل ما لا يستغنى عنه من مسك عنان وتحريك رجل وضرب بسوط ~~ويومئ للأرض بسجوده لا لقربوس الدابة وفاقا للخمي، ولا يشترط طهارتها بل ~~حسر عمامته عن جبهته فإن انحرف إلى غير جهة السفر عامدا لغير ضرورة بطلت ~~PageV01P225 # إلا أن يكون إلى القبلة. ثم صرح بمفهوم دابة لما فيه من الخلاف والتفصيل ~~بقوله: (لا) لراكب (سفينة) فليس جهة السفر بدلا عن القبلة فيمتنع النفل جهة ~~السفر كالفرض لتيسر استقباله بدورانه لجهة القبلة إذا دارت عنها كما أشار ~~له بقوله: وإذا امتنع استقبال صوب السفر (ف‍) - يجب استقبال القبلة و (يدور ~~معها) أي مع القبلة أي يدور لجهتها إن دارت السفينة لغيرها أو مع السفينة ~~أي يدور مع دورانها أي يدور للقبلة مع دورانها لغيرها (إن أمكن) دورانه ~~وإلا صلى حيث توجهت، ولا فرق في ms0115 هذا بين الفرض والنفل. (وهل) منع النفل في ~~السفينة لغير القبلة (إن أومأ) وأما إن ركع وسجد فيجوز حيث توجهت به من غير ~~دوران ولو أمكنه وهو فهم ابن التبان وأبي إبراهيم بناء على أن علة المنع ~~الايماء (أو) منعه فيها حيث توجهت به (مطلقا ) صلى إيماء أو ركع وسجد وهو ~~فهم أبي محمد بناء على أن علة المنع عدم التوجه للقبلة (تأويلان) في فهم ~~قولها لا يتنفل في السفينة إيماء حيثما توجهت به مثل الدابة، وكلام المصنف ~~مفروض في صحيح قادر على الركوع والسجود كما هو مفاد النقل لا في عاجز عنهما ~~وإلا ظهر التأويل الثاني (ولا يقلد مجتهد) وهو العارف بأدلة القبلة مجتهدا ~~(غيره) لأن القدرة على الاجتهاد تمنع من التقليد، فالاجتهاد واجب (ولا) ~~يقلد المجتهد أيضا (محرابا إلا) أن يكون (لمصر) من الأمصار التي يعلم أن ~~محاريبها إنما نصبت باجتهاد العلماء، ولو خربت كبغداد وإسكندرية والفسطاط ~~بخلاف خراب سهل ناصب محرابه كعامرة قطع فيها بالخطأ كرشيد وقرافة مصر ومنية ~~ابن خصيب فإنها مقطوع بخطئها كما هو معلوم، هذا إذا كان المجتهد بصيرا بل ~~(وإن) كان (أعمى و) إذا لم يجز له التقليد (سأل عن الأدلة) ليهتدي بها إلى ~~القبلة (وقلد غيره) أي غير المجتهد وهو الجاهل بالأدلة أو بكيفية الاستدلال ~~بها أي يجب على غير المجتهد أن يقلد (مكلفا) عدلا (عارفا) بطريق الاجتهاد ~~لا صبيا وكافرا وفاسقا PageV01P226 # وجاهلا (أو) يقلد (محرابا) ولو لغير مصر (فإن لم يجد) غير المجتهد مجتهدا ~~يقلده ولا محرابا (أو تحير) بحاء مهملة (مجتهد) بأن خفيت عليه أدلة القبلة ~~بحبس أو غيم أو التبست عليه (تخير) بخاء معجمة له جهة من الجهات الأربع ~~وصلى إليها صلاة واحدة وسقطت عنه الطلب لعجزه (ولو صلى) كل منهما (أربعا) ~~لكل جهة صلاة (لحسن) عند ابن عبد الحكم (واختير) عند اللخمي والمعتمد الأول ~~وهذا إذا كان تحيره وشكه في الجهات الأربع وإلا ترك ما يعتقد أنه ليس بقبلة ~~وصلى صلاة واحدة لغيره على الأول وكررها بقدر ما ms0116 شك فيه على الثاني وكان ~~الظاهر أن يقول وهو المختار لأنه قول ابن مسلمة مخالفا به قول الكافة ~~واستحسنه ابن عبد الحكم واختاره اللخمي لا أنه اختاره من نفسه (وإن تبين) ~~لمجتهد أو مقلد وكذا متحير بقسميه فيما ينبغي (خطأ) يقينا أو ظنا (بصلاة) ~~أي فيها (قطع) صلاته وجوبا (غير أعمى و) غير (منحرف يسيرا) وهو البصير ~~المنحرف كثيرا ويبتدئ صلاته بإقامة، ولو قال قطع بصير انحرف كثيرا لكان ~~أوضح وأخصر، والانحراف الكثير أن يشرق أو يغرب نص عليه في المدونة، وأما ~~الأعمى مطلقا أو البصير المنحرف يسيرا (فيستقبلانها) ويبنيان على صلاتهما ~~فإن لم يستقبلا بطلت في المنحرف كثيرا وصحت في اليسير فيهما مع الحرمة (و) ~~إن تبين الخطأ (بعدها) أي بعد الفراغ من الصلاة (أعاد) ندبا من يقطع أن لو ~~اطلع عليه فيها وهو البصير المنحرف كثيرا (في الوقت) لا من لا يجب عليه ~~القطع وهو الأعمى مطلقا والبصير المنحرف يسيرا. وقولنا لمجتهد إلخ احترازا ~~من قبلة القطع كمن بمكة أو المدينة أو بمسجد عمرو بالفسطاط فإنه يقطع ولو ~~أعمى منحرفا يسيرا، فإن لم يقطع أعاد أبدا PageV01P227 # وهو في العشاءين الليلة كله وفي الصبح للطلوع وفي الظهرين للاصفرار، ~~فقوله: (المختار) فيه نظر إذا لم يظهر إلا في العصر فقط (وهل يعيد الناسي) ~~لمطلوبية الاستقبال أو لجهة قبلة الاجتهاد أو التقليد وانحرف كثيرا ثم تذكر ~~بعد الفراغ منها (أبدا) وانفرد بتشهيره ابن الحاجب أو في الوقت وهو المعول ~~عليه (خلاف) وأما الجاهل وجوب الاستقبال فيعيد أبدا اتفاقا كمن تذكر فيها ~~(وجازت سنة) كوتر (فيها) أي في الكعبة المتقدم ذكرها (وفي الحجر) بكسر ~~الحاء لأنه جزء منها، وكذا ركعتا الطواف الواجب وركعتا الفجر وهذا مذهب ~~أشهب وابن عبد الحكم قياسا على النفل المطلق وهو ضعيف كما في توضيحه، ~~والمعتمد مذهب المدونة وهو المنع في ذلك كله، قيل: والمراد به الحرمة ~~والراجح الكراهة، وأجاب بعضهم بأن مراده بالجواز المضي بعد الوقوع ولا خفاء ~~في بعده، وأما النفل المطلق والرواتب كأربع قبل الظهر ms0117 والضحى وركعتا الطواف ~~المندوب فجائز بل مندوب، وقوله: (لأي جهة) راجع لقوله فيها فقط ولو لجهة ~~بابها مفتوحا لا لقوله: وفي الحجر أيضا لئلا يتوهم جواز الصلاة لأي جهة منه ~~ولو استدبر البيت أو شرق أو غرب مع أنه لا يجوز قاله الحطاب ونازعه بعض ~~معاصريه في ذلك ورجعه لهما إذ الحجر جزء منها PageV01P228 # (لا فرض) فلا يجوز فيها ولا في الحجر وإذا وقع فيهما (فيعاد في الوقت) ~~وهو في الظهرين للاصفرار (وأول بالنسيان) أي حمل بعضهم الإعادة في الوقت ~~على الناسي، وأما العامد أو الجاهل فيعيد أبدا (و) أول (بالاطلاق) عامدا أو ~~ناسيا أو جاهلا وهو المعتمد (وبطل فرض على ظهرها) فيعاد أبدا، ومفهوم فرض ~~جواز النفل وهو كذلك على ما في الجلاب قائلا: لا بأس به لكن إن أراد به ما ~~يشمل السنن وركعتي الفجر فممنوع لم تقدم أنها كالفرض في عدم الجواز في ~~الصلاة فيها على الراجح، وإن كان الفرض يعاد في الوقت والصلاة فيها أخف من ~~الصلاة على ظهرها كما هو ظاهر، فمن ثم نص تقي الدين الفاسي على بطلان السنن ~~وما ألحق بها على ظهرها كالفرض فيخص ما في الجلاب بغير ذلك من النفل، على ~~أن ابن حبيب أطلق المنع وهو ظاهر، ولما كانت صلاة الفرض على الدابة باطلة ~~إلا في مسائل ذكرها بقوله: (كالراكب) أي كبطلان صلاة فرض لراكب لتركه كثيرا ~~من فرائضها لغير عذر، فلذا استثنوا أرباب الاعذار كما أشار له بقوله: (إلا ~~للاتحام) في قتال عدو كافر أو غيره من كل قتال جائز (أو) لأجل ( خوف من ~~كسبع) أو لص إن نزل عنها فيصلي إيماء للقبلة في المسألتين بل PageV01P229 # (وإن لغيرها) حيث لم يمكن التوجه إليها وإلا تعين التوجه إليها واحترز ~~بالالتحام من صلاة القسمة فإنها لا تصح على ظهر الدابة لامكان النزول عنها. ~~(وإن أمن) أي وإن حصل أمان بعد الفراغ منها (أعاد الخائف) من كسبع (بوقت) ~~للاصفرار في الظهرين إن تبين عدم ما خافه، فإن تبين ما خافه أو لم ms0118 يتبين شئ ~~فلا إعادة، وأما الملتحم فلا إعادة عليه كما يأتي في صلاة الخوف (وإلا) ~~راكب (لخضخاض) أي فيه (لا يطيق النزول به) أي فيه وخشي خروج الوقت فيؤدي ~~فرضه راكبا للقبلة، فإن أطاق النزول به لزمه أن يؤديها على الأرض إيماء ~~للسجود أخفض من الركوع وخشية تلطخ الثياب توجب صحة الصلاة على الدابة إيماء ~~كما نقله الحطاب عن ابن ناجي عن مالك قال: وهو المشهور انتهى فخلافه لا ~~يعول عليه (أو) إلا (لمرض) يطيق لنزول معه (و) هو (يؤديها) أي صلاة الفرض ~~(عليها) أي على الدابة إيماء ( كالأرض) أي كما يؤديها على الأرض بالايماء ~~وإن كان الايماء بالأرض أتم (فلها) أي فيصليها للقبلة بعد أن توقف الدابة ~~له في صورتي الخضخاض والمرض ويومئ بالسجود للأرض لا إلى كور راحلته فإن قدر ~~على الركوع والسجود بالأرض ولو من جلوس فلا تصح على الدابة، وأما من لا ~~يطيق النزول عنها فيصليها عليها ولا يعتبر كونه يؤديها عليه كالأرض إذ لا ~~يتصور ذلك عادة (وفيها كراهة) الفرع (الأخير) من الفروع الأربعة أي المريض ~~المؤدي له على الدابة كالأرض يكره له الصلاة على ظهرها ، واعترض بأنها لم ~~تصرح بالكراهة وإنما قال: لا يعجبني فحملها اللخمي والمازري على الكراهة ~~وابن رشد وغيره على المنع، فلو قال وفيها في الأخير لا يعجبني وهل على ~~الكراهة وهو المختار أو على المنع وهو الأظهر تأويلان لأفاد ذلك. ولما أنهى ~~الكلام على شروطها شرع في بيان أركانها فقال: PageV01P230 # فصل: فرائض الصلاة أي أركانها وأجزاؤها المتركبة هي منها خمس عشرة فريضة ~~أولها: (تكبيرة الاحرام) على كل مصل فرضا أو نفلا ولو مأموما ولا يحملها ~~عنه إمامه كالفاتحة لأن الأصل في الفرائض عدم الحمل جاءت السنة بحمل ~~الفاتحة وبقي ما عداها على الأصل، وإضافة تكبيرة للاحرام من إضافة الجزء ~~للكل، إن قلنا: إن الاحرام عبارة عن النية والتكبير ومن إضافة الشئ إلى ~~مصاحبه، إن قلنا إنه النية فقط وأصل الاحرام الدخول في حرمات الصلاة بحيث ~~يحرم عليه كل ما ينافيها. ms0119 (تنبيه) الصلاة مركبة من أقوال وأفعال، فجميع ~~أقوالها ليست بفرائض إلا ثلاثة: تكبيرة الاحرام والفاتحة والسلام، وجميع ~~أفعالها فرائض إلا ثلاثة: رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام والجلوس للتشهد ~~والتيامن بالسلام. (و) ثانيها: (قيام لها) أي لتكبيرة الاحرام في الفرض ~~للقادر غير المسبوق فلا يجزي إيقاعها جالسا أو منحنيا (إلا لمسبوق) ابتدأها ~~حال قيامه وأتمها حال الانحطاط أو بعده بلا فصل كثير (فتأويلان) في ~~الاعتداد بالركعة وعدمه وهما جاريان فيمن نوى بتكبيره PageV01P231 # العقد أو هو والركوع أو لم ينوهما، وأما إذا ابتدأه حال الانحطاط وأتمه ~~فيه أو بعده بلا فصل فالركعة باطلة اتفاقا، وأما الصلاة فصحيحة في القسمين، ~~فإن حصل فصل بطلت فيها فحق التعبير أن يقول إلا لمسبوق وفي الاعتداد ~~بالركعة إن ابتدأه حال قيامه تأويلان وإلا فكلامه رحمه الله في غاية ~~الاجمال (وإنما يجزئ الله أكبر) بتقديم الجلالة ومدها مدا طبيعيا بالعربية ~~PageV01P232 # من غير فصل بينهما ولو بكلمة تعظيم فلا يجزي أكبر الله أو الله العظيم ~~أكبر أو بمرادفها بالعربية أو العجمية. (فإن عجز) عن النطق بها لخرس أو ~~عجمة (سقط) التكبير عنه ككل فرض عجز عنه، فإن أتى بمرادفه لم تبطل فيما ~~يظهر، فإن قدر على البعض أتى به إن كان له معنى (و) ثالثها: (نية الصلاة ~~المعينة) بأن يقصد بقلبه أداء فرض الظهر مثلا، والتعيين إنما يجب في ~~الفرائض والسنن والفجر دون غيرها من النوافل فلا يشترط التعيين، فيكفي فيه ~~نية النافلة المطلقة وينصرف للضحى إن كان قبل الزوال، ولراتب الظهر إن كان ~~قبل صلاته أو بعده، ولتحية المسجد إن كان حين الدخول فيه، وللتهجد إن كان ~~في الليل، وللاشفاع إن كان قبل الوتر. (ولفظه) أي تلفظ المصلي بما يفيد ~~النية كأن يقول: نويت صلاة فرض الظهر مثلا (واسع) أي جائز بمعنى ~~PageV01P233 # خلاف الأولى، والأولى أن لا يتلفظ لأن النية محلها القلب ولا مدخل للسان ~~فيها (وإن) تلفظ و (تخالفا) أي خالف لفظه نيته (فالعقد) أي النية بالقلب هو ~~المعتبر لا اللفظ إن وقع ذلك سهوا، وأما ms0120 عمدا فمتلاعب تبطل صلاته (والرفض) ~~للصلاة وهو نية إبطال العمل (مبطل) لها اتفاقا إن وقع في الأثناء، وعلى أحد ~~مرجحين إن وقع بعد الفراغ منها وأرجحهما عدم البطلان والصوم كالصلاة. ثم ~~شبه في البطلان قوله: (كسلام) أوقعه عقب اثنين من رباعية مثلا لظنه الاتمام ~~وإتمام في الواقع (أو ظنه) أي ظن السلام لظنه الاتمام ولم يكن منها شئ في ~~الواقع (فأتم) يعني أحرم في الصورتين (بنفل) أو فرض فالأولى لو قال: فشرع ~~بصلاة بطلت التي خرج منها يقينا أو ظنا (إن طالت) القراءة فيما شرع فيه بأن ~~شرع في السورة بعد الفاتحة ولو لم يركع (أو ركع) بالانحناء ولو لم يطل، ~~وإذا بطلت في الصورتين فيتم النفل الذي شرع فيه إن اتسع وقت الفرض الذي بطل ~~أو عقد ركعة بسجدتيها وإن ضاق الوقت ويقطع الفرض المشروع فيه، وندب الاشفاع ~~إن عقد منه ركعة، وإنما وجب إتمام النفل دون الفرض إن عقد ركعة لأن النفل ~~إذا لم نقل بإتمامه يفوت إذ لا يقضى. PageV01P234 # وقيل: إن إتمام الفاتحة طول ولم يشرع في السورة فيحمل قوله: أو ركع على ~~من لم تجب عليه الفاتحة فيكون قوله: # إن طالت محمولا على من يحفظها. وقوله: أو ركع إذا لم يحفظها واستبعد ~~(وإلا) بأن لم تطل القراءة ولم يركع (فلا) تبطل ولا يعتد بما فعله بل يرجع ~~للحالة التي فارق فيها الفرض فيجلس ثم يقوم ويعيد الفاتحة ويسجد بعد ~~السلام. وشبه في عدم البطلان خمس مسائل فقال: (كأن لم يظنه) أي السلام بل ~~ظن أنه في نافلة بعد صلاة ركعتين مثلا فلا تبطل ويجزئه ما صلى بنية النفل ~~عن فرضه (أو عزبت) نيته أي غابت وذهبت بعد الاتيان بها ولو لأمر دنيوي تقدم ~~صلاته، فلا تبطل لمشقة الاستصحاب ، وكره التفكر بدنيوي (أو لم ينو الركعات) ~~أي عددها إذ كل صلاة تستلزم عدد ركعاتها (أو) لم ينو (الأداء) في حاضرة (أو ~~ضده) وهو القضاء في فائتة بل أطلق لاستلزام الوقت الأداء وعدمه القضاء. (و) ~~رابعها: (نية اقتداء ms0121 المأموم ) لإمامه فإن لم ينو الاقتداء به وتابعه ~~متابعة المأموم بأن يترك الفاتحة مثلا بطلت PageV01P235 # (وجاز له) أي للمأموم (دخول) في الصلاة (على ما أحرم به الإمام) محمول ~~على صورتين فقط على التحقيق الأولى أن يجد المأموم إماما ولم يدر أهو في ~~الجمعة أو في صلاة الظهر فينوي ما أحرم به الإمام فيجزئ ما تبين منهما ~~الثانية أن يجد إماما ولم يدر أهو مسافر أو مقيم فأحرم بما أحرم به الإمام ~~فيجزئه ما تبين من سفرية أو حضرية لكن إن كان المأموم مقيما فإنه يتم بعد ~~سلام إمامه المسافر ويلزمه إن كان مسافرا متابعة إمامه المقيم (وبطلت) ~~الصلاة اتفاقا (بسبقها) أي النية لتكبيرة الاحرام (إن كثر) السبق كأن تأخرت ~~عنها (وإلا) يكثر السبق بأن كان يسيرا بأن نوى في نيته القريب من المسجد ~~وكبر في المسجد ذا هلا عنها (فخلاف) في البطلان بناء على اشتراط المقارنة ~~وعدمه بناء على عدم الاشتراط، وينبغي اعتماد الأول هنا لوجوب اتصال أركان ~~الصلاة من غير اغتفار تفرق يسير بخلاف الوضوء، إلا أن المأخوذ من كلامهم ~~اعتماد الصحة. (و) خامسها: (فاتحة) أي قراءتها ( بحركة لسان على إمام وفذ) ~~أي منفرد PageV01P236 # لا على مأموم هذا إذا أسمع نفسه بل (وإن لم يسمع نفسه) فإنه يكفي في أداء ~~الواجب. (و) سادسها: (قيام لها) أي للفاتحة في صلاة الفرض للقادر عليه وإذا ~~كانت الفاتحة من فرائض الصلاة (فيجب ) على كل مكلف (تعلمها إن أمكن) بأن ~~قبل التعلم ولو في أزمنة طويلة وأيام كثيرة، ويجب عليه بذل وسعه في تعلمها ~~إن كان عسر الحفظ في كل الأوقات إلا أوقات الضرورة ووجد معلما ولو بأجرة ~~(وإلا) يمكن التعلم بأن لم يقبله أو لم يجد معلما أو ضاق الوقت (ائتم) ~~وجوبا بمن يحسنها إن وجده وتبطل إن تركه (فإن لم يمكنا) أي التعلم ~~والائتمام والوجه أن يقول فإن لم يمكن بالافراد ليكون الضمير عائدا على ~~الائتمام المرتب على عدم إمكان التعلم أي فإن لم يمكنه الائتمام وصلى ~~منفردا (فالمختار سقوطهما) أي ms0122 الفاتحة والقيام لها وظاهره أن مقابل المختار ~~يقول بوجوبها حال عجزه عنها ولا قائل به إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ~~وإنما الخلاف في وجوب الاتيان ببدلها مما تيسر من الذكر وعدم وجوبه واختار ~~اللخمي الثاني وهو المعول عليه، فكان على المصنف أن يقول فالمختار سقوط ~~بدلها (وندب ) PageV01P237 # على ما اختاره اللخمي. (فصل) بسكوت أو ذكر وهو أولى (بين تكبيره وركوعه ~~وهل تجب الفاتحة في كل ركعة) وهو الأرجح (أو) في (الجل) وتسن في الأقل لكن ~~لا كحكم السنن لاتفاق القولين على أن تركها عمدا مبطل لأنها سنة شهرت ~~فرضيتها (خلاف ) محله كما يستفاد من قوله أو الجل في غير الثنائية (وإن ~~ترك) الفذ أو الإمام (آية منها) أو أقل أو أكثر أو تركها كلها سهوا ولم ~~يمكن التلافي بأن ركع (سجد ) قبل سلامه ولو على أنها واجبة في الكل مراعاة ~~للقول بوجوبها في الجل فإن أمكن التلافي تلافاها، فإن لم يسجد أو تركها ~~عمدا بطلت ولو تركها في ركعة من ثنائية أو في ركعتين من رباعية سهوا تمادى ~~وسجد للسهو وأعاد أبدا احتياطا على الأشهر ( PageV01P238 # و ) سابع الفرائض (ركوع تقرب راحتاه) تثنية راحة وهي بطن الكف والجمع راح ~~بغير تاء (فيه) أي في الركوع (من ركبتيه) إن وضعهما أو بتقدير الوضع إن لم ~~يضعهما، فإن لم تقرب راحتاه منهما لم يكن ركوعا وإنما هو إيماء وهذه ~~الكيفية هي القدر الكافي في الوجوب وأكمله أن يسوي ظهره وعنقه فلا ينكس ~~رأسه ولا يرفعه ( وندب تمكينهما) أي الراحتين (منهما) أي من ركبتيه مفرقا ~~أصابعه (ونصبهما) أي ركبتيه ولا يبرزهما قليلا. (و) ثامنها: (رفع منه) أي ~~من الركوع فتبطل بتعمد تركه. (و) تاسعها: (سجود على جبهته) PageV01P239 # وهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية أي على أيسر جزء منها، وندب ~~إلصاقها بالأرض أو ما اتصل بها كسرير على أبلغ ما يمكنه، وكره شدها بالأرض ~~بحيث يظهر أثره في جبهته، ويشترط استقرارها على ما يسجد عليه فلا يصح على ~~تبن أو قطن إلا ms0123 إذا اندك لا ارتفاع العجزة عن الرأس بل يندب (وأعاد) الصلاة ~~(لترك) السجود على (أنفه بوقت) ولو في سجدة واحدة سهوا مراعاة للقول بوجوبه ~~وإلا فهو مستحب على الراجح ولا إعادة لمستحب. ( وسن) السجود (على أطراف ~~قدميه) بأن يجعل صدرهما على الأرض رافعا عقبيه (و) على (ركبتيه كيديه) أي ~~كفيه (على الأصح) فإن سجد وظهور القدمين على الأرض أو جنبهما أو رافعا ~~ركبتيه عنها أو واضعا كفيه على ركبتيه مثلا لم تبطل، وقال الشافعي بوجوب ~~ذلك، وهل هو سنة مؤكدة أو خفيفة؟ وهل ما ذكر سنة في كل ركعة أو في المجموع ~~استظهر الأول فيهما فيترتب السجود إذا تكرر ترك البعض لا إن لم يتكرر، ولو ~~ترك الكل بأن سجد وهو رافع ركبتيه ويداه فوقهما وجميع القدم على الأرض سهوا ~~سجد وعمدا جرى على الخلاف وانظر في ذلك. (و) عاشرها: (رفع منه ) أي من ~~السجود والمعتمد صحة صلاة من لم يرفع يديه عن الأرض حال الجلوس بين ~~السجدتين حيث اعتدل. (و) حادي عشرتها: (جلوس لسلام) أي لأجله ولو قال وسلام ~~وجلوس له كان أوضح. (و) ثاني عشرتها: (سلام PageV01P240 # عرف بأل) لا بإضافة كسلامي أو سلام الله ولا بالتنكير، فلا بد من السلام ~~عليكم بالعربية وتأخير عليكم فإن أتى بمرادفه بطلت، فإن قدر على البعض أتى ~~به إن كان يعد سلاما كمن يقلب السين أو الكاف تاء مثلا (وفي اشتراط نية ~~الخروج) من الصلاة (به) أي بالسلام وعدم اشتراطها وهو الأرجح (خلاف وأجزأ ~~في تسليمة الرد) على الإمام ومن على اليسار ( سلام عليكم وعليك السلام) ~~وأشعر قوله أجزأ أن الأفضل كونه كالتحليل. (و) الثالثة عشر: (طمأنينة) في ~~جميع الأركان وهي استقرار الأعضاء زمنا ما. (و) الرابعة عشر: (ترتيب أداء) ~~أي المؤدى من فرائضها بأن يقدم النية على التكبير ثم هو على القراءة ثم هي ~~على الركوع إلى آخر الصلاة. (و) الخامسة عشر: ( اعتدال) بعد الرفع من ~~الركوع أو السجود بأن لا يكون منحنيا فإن تركه ولو سهوا بطلت (على الأصح ~~PageV01P241 # والأكثر) ms0124 من العلماء (على نفيه) أي نفي وجوبه وأنه سنة فيسجد لتركه سهوا ~~وبطلت بتركه عمدا قطعا فيما يظهر لأنه سنة شهرت فرضيتها، فلا يجري فيها ~~الخلاف الآتي، وترك المصنف الجلوس بين السجدتين ولا بد من ذكره، ولا يقال ~~يغني عنه الطمأنينة والاعتدال مع الرفع من السجدة الأولى لأن ذلك يصدق ~~بالرفع قائما مع اعتدال وطمأنينة (وسننها) أي الصلاة الفرض وكذا النفل إلا ~~الأربعة الأول السورة والقيام لها والجهر والسر (سورة بعد الفاتحة في) ~~الركعة (الأولى والثانية) والمراد قراءة ما زاد على أم القرآن ولو آية أو ~~بعض آية له بال في كل ركعة بانفرادها على الأظهر، وكره الاقتصار على بعض ~~السورة على إحدى الروايتين كقراءة سورتين في ركعة في الفرض، وقوله بعد ~~الفاتحة فلو قدمها لم تحصل السنة وإنما تسن السورة في الفرض الوقتي المتسع ~~وقته لا في نفل أو جنازة أو إذا ضاق الوقت بحيث يخشى خروجه بقراءتها وإلا ~~وجب تركها. (و) السنة الثانية: ( قيام لها) أي للسورة لأن حكم الظرف حكم ~~المظروف فتصح إن استند حال قراءتها بحيث لو أزيل ما استند إليه لسقط لا إن ~~جلس. (و) الثالثة: (جهر) لرجل ( أقله أن يسمع نفسه ومن يليه) إن أنصت له ~~PageV01P242 # وجهر المرأة إسماع نفسها فقط، ومثلها رجل يلزم على جهره التخليط على من ~~بقربه. (و) الرابعة: (سر) أقله حركة لسان وأعلاه إسماع نفسه فقط (بمحلهما) ~~أي حال كون كل من الجهر والسر كائنا في محله، ومحل الجهر الصبح والجمعة ~~وأولتا المغرب والعشاء ومحل السر ما عدا ذلك . (و) الخامسة: (كل تكبيرة) أي ~~كل فرد من التكبير سنة (إلا الاحرام) فإنه فرض. (و) السادسة: (سمع الله لمن ~~حمده لإمام وفذ) حال الرفع من الركوع أي كل واحدة سنة على الأشهر. (و) ~~السابعة: (كل تشهد) أي كل فرد منه سنة مستقلة ولا تحصل السنة إلا بجميعه ~~وآخره ورسوله. (و) الثامنة: (الجلوس الأول) يعني ما عدا جلوس السلام. (و) ~~التاسعة: (الزائد على قدر السلام من) الجلوس ( الثاني) يعني جلوس السلام ~~إلى ms0125 عبده ورسوله. PageV01P243 # وندب الجلوس للدعاء وفي ندبه للصلاة على النبي وسنيته الخلاف، ووجب ~~للسلام فالظرف له حكم المظروف. (و) العاشرة: الزائد (على) قدر (الطمأنينة) ~~الفرض ويطلب تطويل الركوع والسجود عن الرفع منهما. (و) الحادية عشر: (رد ~~مقتد) أدرك مع الإمام ركعة (على إمامه) مشيرا له بقلبه لا برأسه ولو إمامه. ~~(ثم) يسن رده على (يساره وقبه أحد) أي من المأمومين إدراك ركعة مع إمامه ~~ولو صبيا أو انصرف كل من الإمام والمأموم وهذه هي السنة الثانية عشرة. (و) ~~الثالثة عشرة: (جهر) لرجل من إمام ومأموم كفذ فيما يظهر (بتسليمة التحليل ~~فقط) دون تسليم الرد بل يندب السر فيه (وإن سلم) المصلي مطلقا على اليسار) ~~بقصد التحليل (ثم تكلم) مثلا ( لم تبطل) صلاته لأنه إنما فاته فضيلة ~~التيامن، وكذا إن لم يقصد شيئا وهو غير مأموم على يساره أحد لأن الغالب قصد ~~الخروج من الصلاة لا إن نوى الفضيلة فتبطل بمجرده لتلاعبه بخلاف مأموم على ~~يساره أحد إن لم يتكلم أو تكلم سهوا وسلم التحليل عن قرب وسجد بعده فإن طال ~~بطلت. (و) الرابعة عشرة: (سترة) أي نصبها إمامه خوف المرور بين يديه ~~والمعتمد استحبابها PageV01P244 # (لإمام وفذ) لا مأموم لأن إمامه سترة له، أو لأن سترة الإمام سترة له (إن ~~خشيا مرورا) بين يديهما ولو شك لا إن لم يخشيا PageV01P245 # وأشار لصفتها بقوله: (بطاهر) لا نجس (ثابت) غير حجر واحد لا كسوط (غير ~~مشغل) للمصلي، وأشار لقدرها بقوله: (في غلظ رمح وطول ذراع) لا ما دونهما ~~(لا دابة) إما لنجاسة فضلتها كالبغال، وإما لخوف زوالها، وإما لهما فهو ~~محترز طاهر أو ثابت أو هما، فإن كانت طاهرة الفضلة وثبتت بربط ونحوه جاز ~~(و) لا (حجر واحد) لم يذكر ما هذا محترزه فيكره الاستتار به إن وجد غيره ~~خوف التشبيه بعبدة الأصنام، فإن لم يجد غيره جعله يمينا أو شمالا بل جميع ~~ما يجوز الاستتار به كذلك وجاز بأكثر من حجر (و) لا (خط) يخطه من المشرق ~~للمغرب أو من القبلة لدبرها، ms0126 وكذا حفرة وماء ونار ولا مشغل كنائم وحلق ~~العلم وكل حلقة بها كلام بخلاف الساكتين، ولا بكافر أو مأبون أو من يواجهه ~~فيكره في الجميع. (و) لا لظهر امرأة (أجنبية) أي غير محرم (وفي المحرم ~~قولان) بالكراهة والجواز، ثم الأرجح ما لابن العربي من أن المصلي سواء صلى ~~لسترة أم لا لا يستحق زيادة على مقدار ما يحتاجه لقيامه وركوعه وسجوده ~~(وأثم مار) بين يديه فيما يستحقه، وكذا مناول آخر شيئا أو يكلم آخر إن كان ~~المار ومن ألحق به (له مندوحة) أي سعة في ترك ذلك صلى لسترة أو لا إلا ~~طائفا بالمسجد الحرام وإلا مصليا مر لسترة أو فرجة في صف أو لرعاف. (و) أثم ~~(مصل تعرض) بصلاته بلا سترة بمحل يظن به ر لمرور ومر بين يديه أحد ~~PageV01P246 # فقد يأثمان وقد لا يأثمان وقد يأثم أحدهما. (و) الخامسة عشر: ( إنصات ~~مقتد) لقراءة إمامه في صلاة جهرية (ولو سكت إمامه) بين تكبير وفاتحة أو بين ~~فاتحة وسورة أو لم يسمعه لعارض فتكره قراءته ولو لم يسمعه. (وندبت) قراءته ~~(إن أسر) الإمام أي إن كانت الصلاة سرية، ولو قال في السرية لكان أقعد ، ~~وندب في السرية أن يسمع نفسه. ثم شرع في مندوبات الصلاة مشبها لها بالمندوب ~~المتقدم فقال: (كرفع يديه) أي المصلي مطلقا حذو منكبيه ظهورهما للسماء ~~وبطونهما للأرض (مع إحرامه) فقط لا مع ركوعه ولا رفعه ولا مع قيام من ~~اثنتين ( حين شروعه) في التكبير لا قبله كما يفعله أكثر العوام. وندب ~~كشفهما وإرسالهما بوقار فلا يدفع بهما إمامه (وتطويل قراءة بصبح) بأن يقرأ ~~فيها من طوال المفصل إلا لضرورة أو خوف خروج وقت (والظهر تليها) في التطويل ~~أي دونها فيه وأوله الحجرات وهذا في غير الإمام، وأما هو فينبغي له التقصير ~~إلا أن يكون إماما بجماعة معينة وطلبوا منه التطويل (وتقصيرها) أي القراءة ~~(بمغرب وعصر) بأن يقرأ فيهما من قصاره وأوله والضحى (كتوسط بعشاء) بأن يقرأ ~~فيها من وسطه وأوله من عبس وسمي مفصلا لكثرة الفصل ms0127 بين سوره (و) ندب تقصير ~~قراءة ركعة (ثانية عن ) قراءة ركعة (أولى) في فرض PageV01P247 # وتكره المبالغة في التقصير فالأقلية بالربع فدون، وكون الثانية أطول ~~والمساواة خلاف الأولى فيما يظهر. (و) تقصير (جلوس أول) يعني غير جلوس ~~السلام عن جلوسه بأن لا يزيد على ورسوله. (و) ندب (قول مقتد وفذ) بعد قوله ~~أو قول الإمام: سمع الله لمن حمده المسنون (ربنا ولك الحمد) ولا يزيدها ~~الإمام فالفذ مخاطب بسنة ومندوب. (و) ندب (تسبيح) بأي لفظ كان (بركوع ~~وسجود) كدعاء به (وتأمين فذ مطلقا) كانت صلاته سرية أو جهرية (و) تأمين ~~(إمام بسر) أي فيما يسر فيه لا فيما يجهر فيه. (و) ندب تأمين (مأموم بسر) ~~عند قوله: ولا الضالين (أو جهر) عند قول إمامه: ولا الضالين (إن سمعه) ~~يقول: ولا الضالين وإن لم يسمع ما قبله لا إن لم يسمعه وإن سمع ما قبله ولا ~~يتحرى (على الأظهر) ومقابله يتحرى، فقوله على الأظهر راجع للمفهوم. (و) ندب ~~( إسرارهم) أي الفذ والإمام والمأموم (به) أي بالتأمين. (درس) (و) ندب ( ~~قنوت) أي دعاء (سرا بصبح فقط) لو قال وإسراره لأفاد أن كل واحد مندوب ~~استقلالا . (و) ندب (قبل الركوع و) ندب (لفظه) المخصوص (وهو) أي لفظه ~~(اللهم إنا نستعينك إلى آخره) ولا يضم إليه PageV01P248 # اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ على المشهور، فلو أتى بقوله: اللهم اهدنا إلخ ~~سرا قبل الركوع يصبح لفاته مندوب واحد وهكذا. # (و) ندب (تكبيره) أي المصلي مطلقا (في) وقت (الشروع) في الركن ليعمره به ~~وكذا تسميعه (إلا) تكبيره (في قيامه من اثنتين) أي بعد فراغه من تشهده ~~الواقع بعد ركعتين (فلاستقلاله) قائما وأخر مأموم قيامه حتى يستقل إمامه ~~(و) ندب (الجلوس كله) واجبا كان أو سنة. ومحط الندب قوله: (بإفضاء) إلخ أي ~~ندب كونه بإفضاء ورك الرجل (اليسرى) وأليتيه (للأرض و) نصب الرجل ( اليمنى ~~عليها) أي على اليسرى (و) باطن (إبهامها) أي اليمنى (للأرض) فتصير رجلاه ~~معا من الجانب الأيمن مفرجا فخذيه (و) ندب (وضع يديه على ركبتيه بركوعه ms0128 ) ~~مكرر مع قوله: وندب تمكينهما منهما والأولى كما في بعض النسخ إسقاط بركوعه ~~وجر لفظ وضع عطفا على قوله بإفضاء اليسرى فهو من تمام صفة الجلوس، ويكون ~~قوله على ركبتيه على حذف مضاف أي على قرب ركبتيه. (و) ندب (وضعهما حذو ~~أذنيه أو قربهما) متوجهين إلى القبلة (بسجود) ندب (ومجافاة) أي مباعدة (رجل ~~فيه ) أي في سجوده (بطنه فخذيه) أي عن فخذين. (و) ندب مباعدة (مرفقيه ~~ركبتيه ) أي عنهما مجافيا لهما عن جنبيه مجنحا بهما تجنيحا وسطا. وندب ~~تفريق ركبتيه ثم ندب ما ذكره في فرض كتنفل لم يطول فيه لا إن طول فله وضع ~~ذراعيه على فخذيه لطول السجود فيه، ومفهوم رجل أن المرأة يندب كونها منضمة ~~في ركوعها وسجودها ( و) ندب (الرداء) PageV01P249 # لكل مصل ولو نافلة كما هو ظاهره وهو ما يلقيه على عاتقيه وبين كتفه فوق ~~ثوبه وطوله ستة أذرع وعرضه ثلاثة، وتأكد لائمة المساجد ففذها قائمة غيرها. ~~(و) ندب لكل مصل مطلقا (سدل) أي إرسال (يديه) لجنبيه وكره القبض بفرض (وهل ~~يجوز القبض) لكوع اليسرى بيده اليمنى واضعا لها تحت الصدر وفوق السرة (في ~~النفل) طول أو لا (أو) يجوز (إن طول) فيه ويكره إن قصر تأويلان. # (وهل كراهته) أي القبض (في الفرض) بأي صفة كانت، فالمراد به هنا ما قابل ~~السدل لا ما سبق فقط (للاعتماد) إذ هذا شبيه بالمستند، فلو فعله لا ~~للاعتماد بل استنانا لم يكره، وكذا إن لم يقصد شيئا فيما يظهر وهذا التعليل ~~هو المعتمد وعليه فيجوز في النفل مطلقا لجواز الاعتماد فيه بلا ضرورة (أو) ~~كراهته (خيفة اعتقاد وجوبه) على العوام واستبعد وضعف (أو) خيفة (إظهار ~~خشوع) وليس بخاشع في الباطن وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض (تأويلات) خمسة: ~~اثنان في الأولى وثلاثة في الثانية، ولم يذكر المصنف من العلل كونه مخالفا ~~لعمل أهل المدينة. (و) ندب (تقديم يديه في) هوي (سجوده وتأخيرهما عند ~~القيام) منه . (و) ندب (عقد يمناه) أي عقد أصابعها (في تشهديه) يعني تشهد ~~السلام وغيره ، ولو قال ms0129 في تشهده كان أخصر وأشمل (الثلاث) من أصابعها ~~الخنصر والبنصر والوسطى وأطرافها على اللحمة التي تحت الابهام على صفة تسعة ~~(مادا السبابة) وجاعلا جنبها للسماء (والابهام) بجانبها على الوسطى ممدودة ~~على صورة العشرين فتكون الهيئة صفة التسعة والعشرين وهذا هو قول الأكثر (و) ~~ندب (تحريكها) أي السبابة PageV01P250 # يمينا وشمالا (دائما) في جميع التشهد، وأما اليسرى فيبسطها مقرونة ~~الأصابع على فخذه. (و) ندب (تيامن بالسلام) عند النطق بالكاف والميم بحيث ~~يرى من خلفه صفحة وجهه وما قبلهما يشير به قبالة وجهه وهذا في الإمام ~~والفذ، وأما المأموم فيتيامن بجميعه على المعتمد. (و) ندب (دعاء بتشهد ثان) ~~يعني تشهد السلام بأي صيغة كانت، وتقدم أن التشهد بأي لفظ مروي عنه عليه ~~الصلاة والسلام سنة. (وهل لفظ التشهد) المعهود وهو الذي علمه عمر بن الخطاب ~~للناس على المنبر بحضرة جمع من الصحابة ولم ينكره عليه أحد فجرى مجرى الخبر ~~المتواتر ولذا اختاره الإمام (والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) بعد ~~التشهد وقبل الدعاء بأي صيغة والأفضل فيها ما في الخبر وهو: اللهم صل على ~~محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد ~~وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد ~~مجيد. (سنة أو فضيلة خلاف ) في التشهير (ولا بسملة فيه) أي في التشهد أي ~~يكره فيما يظهر (وجازت) البسملة (كتعوذ بنفل) في الفاتحة وفي السورة ~~(وكرها) أي البسملة والتعوذ ( بفرض) قال القرافي من المالكية والغزالي من ~~الشافعية وغيرهما: الورع البسملة أول الفاتحة خروجا من الخلاف (كدعاء) بعد ~~إحرام و (قبل قراءة) فيكره PageV01P251 # ولو سبحانك اللهم وبحمدك إلخ لأنه لم يصحبه عمل. (وبعد فاتحة) قبل السورة ~~والراجح الجواز (وأثناءها) أي الفاتحة بأن يخللها به لاشتمالها على الدعاء ~~فهي أولى، وقيده في الطراز بالفرض وأما في النفل فيجوز. (وأثناء سورة) لمن ~~يقرؤها من إمام وفذ، وجاز لمأموم سرا إن قل عند سماع سببه كالخطبة (و) ~~أثناء (ركوع) لأنه إنما شرع فيه التسبيح ms0130 وجاز بعد رفع منه. (و) كره (قبل ~~تشهد وبعد سلام إمام و) بعد (تشهد أول) لأن المطلوب تقصيره والدعاء يطوله ~~(لا) يكره الدعاء (بين سجدتيه) ولا بعد قراءة وقبل ركوع ولا بعد رفع منه ~~ولا في سجود وبعد تشهد أخير بل يندب في الأخيرين وكذا بين السجدتين لما روي ~~أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول بينهما: اللهم اغفر لي وارحمني واسترني ~~واجبرني وارزقني واعف عني وعافني (و) حيث جاز له الدعاء (دعا بما أحب) من ~~جائز شرعا وعادة إن لم يكن لدنيا بل (وإن) كان (ل‍) - طلب (دنيا وسمى) ~~جوازا (من أحب) أن يدعو له أو عليه (ولو قال) في دعائه: (يا فلان فعل الله ~~بك كذا لم تبطل) إن غاب فلان مطلقا أو حضر ولم يقصد خطابه وإلا بطلت. (وكره ~~سجود على ثوب) أو بساط لم يعد لفرش مسجد (لا) على (حصير) لا رفاهية فيها ~~كحلفاء فلا يكره. (وتركه) أي السجود على الحصير (أحسن) وأما الحصر الناعمة ~~فيكره. (و) كره (رفع) مصل ( موم) أي فرضه الايماء لعجزه عن السجود على ~~الأرض (ما) أي شيئا عن الأرض بين يديه إلى جبهته (يسجد عليه) وسجد عليه، ~~PageV01P252 # وأما القادر على السجود على الأرض فلا يجزيه ولو سجد عليه بالفعل جاهلا. ~~(و) كره (سجود على كور عمامته) بفتح الكاف سكون الواو مجتمع طاقاتها مما شد ~~على الجبهة إن كان قدر الطاقتين ولا إعادة، فإن كان أكثر من الطاقتين أعاد ~~في الوقت، فإن كانت فوق الجبهة إلا أنها منعت لصوق الجبهة بالأرض فباطلة. ~~(أو) على (طرف كم) أو غيره من ملبوسه إلا لضرورة حر أو برد. (و) كره (نقل ~~حصباء من ظل) أو شمس (له) أي لأجل السجود عليه (بمسجد) لتحفيره فلا يكره في ~~غير المسجد. (و) كره (قراءة بركوع أو سجود) لخبر: نهيت أن أقرأ القرآن ~~راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فادعوا فيه عسى ~~أن يستجاب لكم. (و) كره ( دعاء خاص) لا يدعو بغيره لانكار مالك التحديد فيه ms0131 ~~وفي عدد التسبيحات وفي تعيين لفظها لاختلاف الآثار الواردة في ذلك (أو) ~~دعاء بصلاة (بعجمية لقادر) على العربية. (و) كره (التفات) يمينا أو شمالا ~~PageV01P253 # ولو بجميع جسده حيث بقيت رجلاه للقبلة (بلا حاجة) وإلا فلا كراهة (وتشبيك ~~أصابع) في الصلاة فقط (وفرقعتها) فيها لا في غيرها ولو في المسجد على ~~الأرجح (و) كره (إقعاء) في جلوسه كله بأن يرجع على صدور قدميه، وأما جلوسه ~~على أليتيه ناصبا فخذيه واضعا يديه بالأرض كإقعاء الكلب فممنوع. (و) كره ~~(تخصر) بأن يضع يده في خصره في القيام ( وتغميض بصره) لئلا يتوهم أنه مطلوب ~~فيها (ورفعه رجلا) عن الأرض إلا لضرورة كطول قيام (ووضع قدم على أخرى) لأنه ~~من العبث (وإقرانهما) أي ضمهما معا كالمكبل دائما (وتفكر بدنيوي) لم يشغله ~~عنها فإن شغله حتى لا يدري ما صلى أعاد أبدا فإن شغله زائدا على المعتاد ~~ودرى ما صلى أعاد بوقت، وإن شك بنى على اليقين وأتى بما شك فيه بخلاف ~~الأخروي PageV01P254 # فلا يكره (وحمل شئ بكم) في (أو فم) ما لم يمنعه من إخراج الحروف (وتزويق ~~قبلة) أي محراب المسجد بذهب أو غيره وكذا كتابة فيها وشبهه مسجد بذهب ~~وتزويق بخلاف تجصيصه فيستحب. (و) كره (تعمد مصحف فيه) أي في المحراب أي ~~جعله فيه عمدا (ليصلي له) أي إلى المصحف، ومفهوم تعمد أنه لو كان موضعه ~~الذي يعلق فيه لم يكره وهو كذلك. (و) كره ( عبث بلحية أو غيرها) من جسده ~~(كبناء مسجد غير مربع) بأن يكون دائرة أو مثلث الزوايا لعدم استقامة الصفوف ~~فيه وكذا مربع قبلته أحد أركانه للعلة المذكورة. # (وفي كره الصلاة به) لذلك وعدمه (قولان) من غير ترجيح فصل: ذكر فيه حكم ~~القيام بالصلاة وبدله ومراتبهما (يجب بفرض) أي في صلاة فرض (قيام) استقلالا ~~للاحرام والقراءة وهوي الركوع إلا حال السورة فيجوز الاستناد لا الجلوس ~~لأنه يخل بهيئتها PageV01P255 # (إلا لمشقة) لا يستطيع معها القيام (أو) إلا (لخوفه) أي المكلف (به ) أي ~~بالقيام (فيها) أي في الفريضة ضررا (أو قبل) أي ms0132 قبل الدخول فيها (ضررا ) ~~مفعول خوف كأن يكون عادته إذا قام أغمي عليه فيجلس من أولها فحصول الخوف ~~إما فيها أو قبل الدخول (كالتيمم) أي كالضرر الموجب للتيمم وهو خوف حدوث ~~المرض أو زيادته أو تأخر برء. وشبه في المستثنى قوله: (كخروج ريح) مثلا إن ~~صلى قائما لا جالسا فيجلس PageV01P256 # محافظة على شرطها (ثم) إن لم يقدر على القيام استقلالا ف‍ (- استناد) في ~~قيامه لكل شئ ولو حيوانا (لا لجنب وحائض) محرم فيكره لهما إن وجد غيرهما ~~وإلا استند لهما، وأما لغير محرم فلا يجوز لمظنة اللذة (و) إن استند (لهما) ~~أي للحائض أو الجنب مع وجود غيرهما (أعاد بوقت) ضروري (ثم ) إن عجز عن ~~القيام بحالتيه وجب (جلوس كذلك) أي استقلالا ثم استنادا إلا لجنب وحائض ~~ولهما أعاد بوقت، والمعتمد أن الترتيب بين القيام مستندا وبين الجلوس ~~مستقلا مندوب فقط خلافا لما يوهمه كلامه، فالترتيب بين القيامين واجب وكذا ~~بين الجلوسين، وكذا بين القيام مستندا والجلوس مستندا، وكذا بينه وبين ~~الاضطجاع. # والحاصل أن المراتب خمسة: القيام بحالتيه والجلوس كذلك والاضطجاع فتأخذ ~~كل واحدة مع ما بعدها يحصل عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة وهو ما بين ~~القيام مستندا والجلوس مستقلا، والمرتبة الأخيرة تحتها ثلاث صور مستحبة ~~PageV01P257 # (وتربع) المصلي جالسا في محل قيامه المعجوز عنه ندبا (كالمتنفل) من جلوس ~~ليميز بين البدل وجلوس غيره (وغير) المتربع (جلسته) بكسر الجيم ندبا (بين ~~سجدتيه) كالتشهد (ولو سقط قادر) على القيام مستقلا إلا أنه صلى مستندا ~~لعماد أي قدر سقوطه (بزوال عماد) استند له (بطلت) صلاته إن كان إماما أو ~~فذا، واستند عمدا في فاتحة بفرض فقط لا ساهيا فتبطل الركعة التي استند فيها ~~فقط (وإلا) بأن كان لو قدر زوال العماد لم يسقط (كره) استناده وأعاد بوقت. ~~(ثم) إن عجز عن الجلوس بحالتيه وجب اضطجاع و (ندب على) شق (أيمن ثم) ندب ~~على (أيسر ثم ) ندب على (ظهر) ورجلاه للقبلة وإلا بطلت، فإن عجز فعلى بطنه ~~ورأسه للقبلة وجوبا فإن قدمها على ms0133 الظهر بطلت (وأومأ) بالهمز (عاجز) عن كل ~~أفعال الصلاة ( إلا عن القيام) فقادر عليه فيومئ من قيامه لركوعه وسجوده، ~~ويكون الايماء له أخفض من الايماء للركوع. (و) إن قدر عليه (مع الجلوس) ~~وأما للركوع من قيام PageV01P258 # و (أومأ للسجود منه) أي من الجلوس (وهل يجب) على العاجز عن الركوع ~~والسجود المومئ لهما (فيه) أي في الايماء لهما (الوسع) أي انتهاء الطاقة في ~~الانحطاط حتى لو قصر عنه بطلت فلا يضر على هذا التأويل مساواة الركوع ~~للسجود وعدم تميز أحدهما عن الآخر، أو لا يجب فيه الوسع بل يجزئ ما يكون ~~إيماء مع القدرة على أزيد منه، ولا بد على هذا من تميز أحدهما عن الآخر، ~~والسجود على الانف خارج عن حقيقة الايماء فلا يدخل في قوله وهل يجب فيه ~~الوسع ويدل له قوله. (و) هل ( يجزئ) من فرضه الايماء كمن بجبهته قروح لا ~~يستطيع السجود عليها (إن سجد على أنفه ) وخالف فرضه وهو الايماء لأن ~~الايماء ليس له حد ينتهي إليه أو لا يجزئ لأنه لم يأت بالأصل ولا ببدله ~~(تأويلان) في كل من المسألتين (وهل) المومئ للسجود من قيام أو من جلوس ولم ~~يقدر على وضع يديه على الأرض (يومئ) مع إيمائه بظهره أو رأسه (بيديه) أيضا ~~إلى الأرض (أو) إن كان يومئ له من جلوس (يضعهما على الأرض) بالفعل إن قدر ~~ولو عبر بالواو PageV01P259 # لكان أظهر، فهذا تأويل واحد، والثاني محذوف تقديره أو لا يومئ بهما إن ~~كان إيماؤه من قيام كجلوس لم يقدر معه، ولا يضعهما على الأرض إن كان عن ~~جلوس بل يضعهما على ركبتيه حيث قدر (وهو) أي التأويل المذكور للمصنف ~~بحالتيه (المختار) عند اللخمي دون ما حذفه بحالتيه، ثم استشهد لاختيار ~~اللخمي بما هو متفق عليه بقوله: (كحسر عمامته) أي رفعها عن جبهته حين ~~إيمائه فيجب عليه حسرها (بسجود) تنازعه يومئ ويضع وحسر. وقوله: ( تأويلان) ~~راجع لما قبل التشبيه (وإن قدر) المصلي (على الكل) أي جميع الأركان (و) لكل ~~(إن سجد) أي أتى بالسجود ms0134 (لا ينهض) أي لا يقدر على القيام (أتم ركعة) ~~بسجدتيها وهي الأولى (ثم جلس) أي استمر جالسا ليتم صلاته منه لأن السجود ~~أعظم من القيام، وقيل يصلي قائما إيماء إلا الأخيرة فيركع ويسجد فيها. (وإن ~~خف ) في الصلاة (معذور) بأن زال عذره عن حالة أبيحت له (انتقل) وجوبا ~~(للأعلى) فيما الترتيب فيه واجب كمضطجع قدر على الجلوس، وندبا فيما هو ~~مندوب فيه كمضطجع على أيسر قدر على الأيمن (وإن عجز عن فاتحة قائما جلس) ~~لقراءتها لأن القيام كان لها ثم يقوم ليركع PageV01P260 # (وإن لم يقدر) المكلف على شئ من أركانها (إلا على نية) فقط (أو مع إيماء ~~بطرف) مثلا (فقال) المازري في الثانية (و) قال (غيره) وهو ابن بشير في ~~الأولى (لا نص) في المذهب على وجوبها بما قدر عليه مما ذكر (ومقتضى المذهب ~~الوجوب) أي قال كل منهما في مسألته لا نص ومقتضى المذهب الوجوب، إلا أن ابن ~~بشير قال في مسألته لا نص صريحا وهو يقتضي أن مقتضى المذهب الوجوب فيكون ~~مقولا له ضمنا، والمازري قال في مسألته مقتضى المذهب الوجوب وهو يقتضي أنه ~~لا نص صريحا فيكون مقولا له ضمنا، فقد صح القول بأن كلا منهما قال بالامرين ~~وإن كان بعض المقول ضمنا والبعض صريحا، وهذا أولى من جعله لفا ونشرا مشوشا ~~بالنظر للقائل والمقول، ومرتبا بالنظر للتصوير والمقول (وجاز ) لمكلف (قدح ~~عين) أي إخراج مائها للرؤية أي لعود بصره بلا وجع وإلا جاز ولو أدى إلى ~~استلقاء اتفاقا ولا مفهوم للعين بل مداواة سائر الأعضاء كذلك PageV01P261 # (أدى) ذلك القدح (لجلوس) في صلاته ولو مومئا (لا) إن أدى إلى (استلقاء) ~~فيها فلا يجوز ويجب القيام وإن ذهبت عيناه (فيعيد أبدا) إن صلى مستلقيا عند ~~ابن القاسم، وقال أشهب: هو معذور فيجوز ابن الحاجب وهو الصحيح وإليه أشار ~~بقوله : (وصحح عذره أيضا) وهو الذي تجب به الفتوى لأنه مقتضى الشريعة ~~السمحة (و) جاز (لمريض ستر) موضع (نجس) فراش أو غيره (بطاهر) كثيف غير حرير ~~إلا أن لا يجد ms0135 غيره (ليصلي عليه) أي على الطاهر (كالصحيح على الأرجح) عند ~~ابن يونس ( و) جاز (لمتنفل جلوس) مع قدرته على القيام ابتداء بل (ولو في ~~أثنائها) بعد إيقاع بعضها من قيام واستلزم ذلك استناده فيها بالأولى، ~~والمراد بالجواز خلاف الأولى إن حمل النفل على غير السنن إذ الجلوس فيها ~~مكروه، وإن أريد ما قابل الفرض فالمراد به الاذن الصادق بالكراهة، ومحل ~~الجواز (إن لم يدخل على الاتمام ) قائما بأن لم يلتزمه بالنذر، فإن نذر ~~القيام باللفظ وجب القيام، وأما نية ذلك فلا يلزم بها قيام (لا اضطجاع) فلا ~~يجوز للمتنفل مع القدرة على ما فوقه وإن مستندا هذا إن اضطجع في أثنائه بل ~~(وإن) اضطجع (أولا) أي ابتداء من حين إحرامه فيمتنع. PageV01P262 # فصل يذكر فيه أربع مسائل: قضاء الفوائت وترتيب الحاضرتين والفوائت في ~~أنفسها ويسيرها مع حاضرة. وذكرها على هذا الترتيب فقال: (وجب ) فورا (قضاء) ~~صلاة (فائتة) على نحو ما فاتته من سفرية وحضرية وسرية وجهرية. PageV01P263 # فيحرم التأخير إلا وقت الضرورة، ويحرم التنقل لاستدعائه التأخير إلا ~~السنن والشفع المتصل بالوتر وركعتي الفجر (مطلقا) ولو وقت طلوع شمس وغروبها ~~وخطبة جمعة سفرا وحضرا صحة ومرضا، ولو فاتته سهوا أو تبين له فسادها أو شك ~~في فواتها لا مجرد وهم PageV01P264 # وتوقى وقت النهي في المشكوكة وجوبا في المحرم وندبا في المكروه، وندب ~~لمقتدى به إن قضى بوقت نهى أن يعلم من يليه. (و) وجب (مع ذكر) ولو في ~~الأثناء (ترتيب حاضرتين) مشتركتي الوقت وهما الظهران والعشاءان وجوبا ( ~~شرطا) يلزم من عدمه العدم ولا يكونان حاضرتين إلا إذا وسعهما الوقت، فإن ~~ضاق بحيث لا يسع إلا الأخيرة اختص بها فيدخل في قسم الحاضرة مع يسير ~~الفوائت، فإن ذكر بعد أن سلم من الثانية ندب إعادتها بعد الأولى بوقت (و) ~~وجب مع ذكر ترتيب (الفوائت) كثيرة ويسيرة PageV01P265 # (في أنفسها) غير شرط، فلو نكس ولو عمدا أتم في العمد ولم يعد المنكس (و) ~~وجب غير شرط أيضا مع ذكر ترتيب (يسيرها) أي الفوائت (مع حاضرة) كالعشاءين ms0136 ~~مع الصبح فيقدم يسير الفوائت على الحاضرة ( وإن خرج وقتها وهل) أكثر اليسير ~~(أربع أو خمس) أصلا أو بقاء في ذلك (خلاف) فالأربع يسيرة اتفاقا والست ~~كثيرة اتفاقا والخلاف في الخمس، وندب البداءة بالحاضرة مع الكثير إن لم يخف ~~خروج الوقت وإلا وجب (فإن خالف) وقدم الحاضرة على يسير الفوائت سهوا بل ~~(ولو عمدا أعاد) الحاضرة ندبا ولو مغربا صليت في جماعة وعشاء بعد وتر (بوقت ~~الضرورة) المدرك فيه ركعة بسجدتيها فأكثر (وفي) ندب (إعادة مأمومه) لتعدي ~~خلل صلاة إمامه لصلاته وعدم إعادته لوقوع صلاة الإمام تامة في نفسها ~~لاستيفاء شروطها، وإنما أعاد لعروض تقديم الحاضرة على يسير الفوائت وهو ~~الراجح (خلاف وإن ذكر) المصلي فذا أو إماما أو مأموما (اليسير في صلاة ولو) ~~كان المذكور فيها (جمعة) وهو إمام لا فذ لعدم تأتيها منه ولا مأموم لتماديه ~~(قطع فذ) وجوبا (وشفع) ندبا وقيل وجوبا (إن ركع) ركع بسجدتيها فيضم لها ~~أخرى ويجعله نافلة PageV01P266 # ولو ثنائية كصبح لا مغربا فيقطع ولو ركع لشدة كراهة النفل قبلها فليتأمل. ~~(و) قطع (إمام) وشفع إن ركع (و) قطع (مأمومه) تبعا له ولا يستخلف (لا) يقطع ~~(مؤتم) ذكر اليسير خلف إمامه بل يتمادى معه وإذا أتمها معه (فيعيد) الصلاة ~~ندبا (في الوقت) بعد إتيانه بيسير الفوائت للترتيب (ولو) كانت الصلاة ~~المذكور فيها خلف إمامه (جمعة) ويعيدها جمعة إن أمكن (وكمل) صلاته وجوبا ثم ~~يعيدها بوقت بعد إتيانه باليسير (فذ) وأولى إمام ذكر كل اليسير (بعد شفع) ~~أي ركعتين تامتين (من المغرب) لئلا يؤدي إلى التنفل قبلها، أو لأن ما قارب ~~الشئ يعطي حكمه (كثلاث) أي كما يكمل إن ذكر اليسير بعد ثلاث ركعات بسجداتها ~~(من غيرها) أي غير المغرب، فإن ذكره قبل تمام الثالثة رجع فتشهد وسلم بنية ~~النافلة. ثم شرع يبين ما تبرأ به الذمة عند جهل الفوائت بقوله: PageV01P267 # (وإن جهل عين منسية) يعني متروكة ولو عمدا فلم يدر أي صلاة هي (مطلقا ) ~~أي ليلية هي أم نهارية (صلى خمسا) يبدأ بالظهر ويختم ms0137 بالصبح، فإن علم أنها ~~نهارية صلى ثلاثا أو ليلية صلى المغرب والعشاء (وإن علمها) بأنها الظهر ~~مثلا ( دون) علم (يومها) التي تركت فيه (صلاها ناويا) بها أنها (له) أي ~~لليوم الذي تركت منه مجملا ثم النية المذكورة مندوبة فيما يظهر لأن تعيين ~~الزمن لا يشترط في صحة الصلاة (وإن نسي صلاة وثانيتها) ولم يدر من ليل أو ~~نهار أو منهما ولا أن النهار قبل الليل أو عكسه (صلى ستا) مرتبة فيختم بما ~~بدأ به لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله (وندب تقديم ظهر) في البداءة فإذا ~~بدأ بها فإن كانتا ظهرا أو عصرا أو عصرا ومغربا أو مغربا وعشاء أو عشاء ~~وصبحا أو صبحا وظهرا برئ لاتيانه بأعداد أحاطت بحالات الشكوك (و) صلى (في) ~~نسيان صلاة و (ثالثتها) وهما ما بينهما واحدة PageV01P268 # (أو) صلاة و (رابعتها أو) صلاة و (خامستها كذلك) أي يصلي ستا. وندب تقديم ~~الظهر حال كونه (يثني) بالنسبة لما فعله بفرض أنه الأول في الواقع (ب‍) - ~~باقي (المنسي) حتى يصلي الست، فكلما شرع في صلاة قدر أنها الأولى من المنسي ~~فيثني بالباقي منه ثم يفرض أنها الأولى وهكذا ففي الأولى يثني بالمغرب ~~فالصبح ثم كذلك حتى يكمل ستا بإعادة الظهر، وفي الصورة الثانية يثني برابعة ~~الظهر إن ابتدأ بها وهي العشاء ويعقبها برابعتها إلى أن يكمل ستا بإعادة ~~الأولى، وفي الثالثة يعقبها بخامستها وهي الصبح ثم كذلك (وصلى الخمس مرتين ~~في) نسيان صلاة و (سادستها) وهي مماثلتها من اليوم الثاني (و) في نسيان ~~صلاة و (حادية عشرتها) وهي مماثلتها من اليوم الثالث وكذا في سادسة عشرتها ~~وحادية عشريها وهلم جرا بأن يصلي الخمس متوالية ثم يعيدها لأن من نسي صلاة ~~من الخمس لا يدري عينها صلى خمسا وهذا عليه في كل يوم صلاة لا يدري عينها ~~فيصلي لكل صلاة خمسا. (وفي) نسيان (صلاتين من يومين معينتين) بمثناة فوقية ~~بعد النون صفة لصلاتين كظهر وعصر (لا يدري السابقة) منهما بأن لا يعلم ~~سبقية أحد اليومين أو علم ولا ms0138 يدري أي الصلاتين له (صلاهما) ناويا كل صلاة ~~ليومها معينا أو لا PageV01P269 # (وأعاد المبتدأة) فيصير ظهرا بين عصرين أو عصرا بين ظهرين، وهذا كغيره من ~~فروع هذا المبحث مبني على وجوب ترتيب الفوائت شرطا، وأما على الراجح فلا ~~يعيد المبتدأة لأن الترتيب إنما يجب قبل فعلها وبالفراغ منها خرج وقتها. ~~(و) إذا حصل شك مما سبق (مع الشك في القصر) أيضا أي هل كان الترك في السفر ~~فيقصر أو في الحضر فيتم (أعاد) ندبا (إثر كل) صلاة (حضرية) بدأ بها وهي مما ~~يقصر (سفرية) فإن بدأ بالسفرية أعادها حضرية وجوبا ولا إعادة في صبح ولا ~~مغرب ( و) إن نسي (ثلاثا) من الصلوات (كذلك) أي معينات كصبح وظهر وعصر من ~~ثلاثة أيام معينات أم لا، ولا يدري السابقة منها صلى (سبعا) الثلاثة مرتبة ~~ويعيدها ثم يعيد المبتدأة ليحيط بحالات الشكوك وهي ستة وذلك PageV01P270 # لأنه يحتمل أن تكون الأولى هي الصبح، وتليها الظهر فالعصر أو عكسه أي ~~يليها العصر فالظهر، ويحتمل أن تكون الأولى هي الظهر وتليها العصر فالصبح ~~أو عكسه، ويحتمل أن تكون الأولى هي العصر وتليها الصبح فالظهر أو عكسه فهذه ~~ستة ثلاثة منها طبيعية وهي صور غير العكس وثلاثة غير طبيعية وهي صور العكس، ~~فإذا صلاها مرتبة فقد حصلت صورة طبيعية أولها الصبح فالظهر فالعصر، فإذا ~~أعاد الصبح حصلت صورة ثانية طبيعية للظهر وهي ظهر فعصر فصبح، فإذا أعاد ~~الظهر حصلت الصورة الثالثة الطبيعية للعصر وهي عصر فصبح فظهر، وبها حصلت ~~أيضا صورة الصبح الغير الطبيعية وهي الصبح الأولى فعصر فظهر، وبإعادة العصر ~~حصلت صورة الظهر الغير الطبيعية وهي الظهر الأولى فالصبح الثانية فعصر، ~~وبإعادة الصبح وهي السابعة حصلت صورة العصر الغير الطبيعية وهي العصر ~~الأولى فالظهر الثانية فالصبح الثالثة، ويجري مثل هذا التوجيه في قوله: (و) ~~إن نسي (أربعا) معينات كصبح وظهر وعصر ومغرب ولم يدر السابقة منها صلى ( ~~ثلاث عشرة) صلاة بأن يصلي الأربع ثلاث مرات مرتبة ويعيد المبتدأة ليحيط ~~بحالات الشكوك وهي ثمانية وعشرون أربعة منها ms0139 طبيعية والأربعة والعشرون غير ~~طبيعية، إذ كل صلاة من الأربع مع غيرها تحتمل سبع صور. PageV01P271 # (و) إن نسي (خمسا) كذلك صلى ( إحدى وعشرين) صلاة بأن يصلي الخمس مرتبة ~~أربع مرات ويعيد المبتدأة ليحيط بحالات الشكوك وهي خمسة وستون خمس منها على ~~الترتيب الأصلي والستون على خلافه، إذ كل صلاة من الخمس مع غيرها تحتمل ~~ثلاث عشرة صورة. والحاصل أن من نسي صلاتين معينتين من يومين PageV01P272 # مطلقا ولم يدر السابقة صلاهما وأعاد الأولى، وثلاثا كذلك صلاها مرتين ~~وأعاد الأولى، وأربعا كذلك صلاها ثلاث مرات وأعاد الأولى، وخمسا صلاها أربع ~~مرات وأعاد الأولى لأجل الترتيب، وبراءة الذمة تحصل بفعل الفوائت مرة، ~~والراجح على ما عند ابن رشد أنه لا يطالب بالإعادة ثم تمم قوله فيما مر وإن ~~نسي صلاة وثانيتها صلى ستا إلى آخر المسائل وكان ضابط ذلك أنه كلما زاد ~~واحدة في المنسي زادها على الخمس الثابتة للواحدة بقوله: (وصلى في ثلاث ~~مرتبة من يوم) وليلة (لا يعلم الأولى) منها ولا سبق الليل على النهار ~~(سبعا) مرتبة بزيادة واحدة على الست يخرج بها من عهدة الشكوك، فإن بدأ ~~بالصبح ختم بالظهر (و) إن نسي (أربعا) من يوم وليلة ولا يدري الأولى ولا ~~سبق الليل على النهار صلى (ثمانيا ) فيزيد واحدة على السبع (و) إن نسي ~~(خمسا) كذلك صلى (تسعا) فيزيد واحدة على الثمانية. فصل: يذكر فيه حكم سجود ~~السهو وما يتعلق به والسهو: الذهول عن الشئ بحيث لو نبه بأدنى تنبيه لتنبه. ~~والنسيان هو الذهول عن الشئ لكن لا يتنبه له بأدنى تنبيه، وأعقبه للفصل ~~السابق لجامع الذهول فيهما، إلا أن الذهول هنا متعلق بالبعض وبدأ بحكمه ~~بقوله: (سن لسهو) من إمام وفذ ولو حكما كالقاضي بعد سلام إمامه إن لم يتكرر ~~السهو بل (وإن تكرر) من نوع أو أكثر وهذا مبالغة في سجدتان اللاتي أي سن ~~سجدتان لأجل سهو وإن تكرر، ويجوز أنه مبالغة في سن لدفع توهم الوجوب عند ~~التكرر (بنقص سنة مؤكدة) داخلة الصلاة محققا أو مشكوكا في ms0140 حصوله أو شك فيما ~~حصل هل هو نقص أو زيادة؟ (أو) بنقص سنة ولو لغير مؤكدة (مع زيادة) وسواء ~~كان النقص والزيادة محققين أو مشكوكين أو أحدهما PageV01P273 # محققا والثاني مشكوكا (سجدتان قبل سلامه) في الصور السبع ويسجده بالجامع ~~وغيره في غير صلاة الجمعة. (و) يسجده (بالجامع) الذي صلى فيه (في الجمعة) ~~المترتب نقصه فيها، كما لو أدرك مع إمام ركعة وقام للقضاء فسها عن السورة ~~مثلا ولا يسجده في غيره وهو مبني على الراجح من أن مجرد الخروج من المسجد ~~لا يعد طولا، وإنما الطول بالعرف وتسميته حينئذ قبليا باعتبار ما كان وإلا ~~فهو الآن واقع بعده، وأما السجود البعدي من الجمعة فيسجده في أي جامع كان ~~(وأعاد) من سجد القبلي (تشهده ) بعده استنانا ليقع سلامه عقب تشهد ولا يدعو ~~فيه، وهذه إحدى مواضع لا يطلب في تشهدها الدعاء، ومن أقيمت عليه الصلاة ولو ~~في فرض أو خرج عليه الخطيب وهو في تشهد نافلة، ومن سها عن التشهد حتى سلم ~~الإمام أو سلم عليه وهو في أثنائه أو بعد تمامه قبل شروعه في الدعاء. وفهم ~~من قوله أعاد أن القبلي يكون بعد الفراغ من التشهد بل وبعد الصلاة على ~~النبي والدعاء، ثم مثل لنقص السنة المؤكدة بقوله: ( كترك جهر) لفاتحة فقط ~~ولو مرة وأولى مع سورة أو بسورة فقط في ركعتين لأنه فيها سنة خفيفة وأتى ~~بدله بأدنى السر، فإن أتى بأعلاه بأن أسمع نفسه فلا سجود كما يأتي (و) ترك ~~(سورة) أي ما زاد على أم القرآن ولو في ركعة (بفرض) PageV01P274 # لا نفل قيد فيهما (و) ترك لفظ (تشهدين) وأتى بالجلوس تأمل وإلا فتركه مرة ~~موجب للسجود على المذهب، ويتصور ترك تشهدين قبل السلام في اجتماع البناء ~~والقضاء (وإلا) يكن بنقص فقط أو مع زيادة بل تمحضت الزيادة (فبعده) أي يسجد ~~بعد السلام ما لم تكثر الزيادة وإلا أبطلت كما سيأتي، ثم مثل للزيادة ~~المشكوكة فأحرى المحققة بقوله: (كتمم) صلاته (ل‍) - أجل (شك) هل صلى ثلاثا ~~أو أربعا مثلا ms0141 فإنه يبني على الأقل ويأتي بما شك فيه ويسجد بعد السلام، ~~والمراد بالشك مطلق التردد فيشمل الوهم فإنه معتبر في الفرائض دون السنن، ~~فمن توهم ترك تكبيرتين مثلا فلا سجود عليه. والحاصل أن ظن الاتيان بالسنن ~~معتبر بخلاف ظن الاتيان بالفرائض فإنه لا يكفي في الخروج من العهدة بل لا ~~بد من الجبر والسجود. (و) ك‍ (- مقتصر على شفع ) PageV01P275 # فإنه يسجد بعد السلام، ولما كان الاقتصار ليس علة للسجود بخلاف الاتمام ~~ولم يظهر للزيادة وجه مع أنه بصدد التمثيل لها بين ذلك بقوله: (شك أهو به) ~~أي في ثانيته (أو بوتر) فهو استئناف في قوة العلة أي لشكه إلخ، أي إن من شك ~~كذلك فحكمه أنه يقتصر على الشفع لأنه المتيقن بأن يجعل هذه هي ثانية شفعه ~~ويسجد بعد السلام لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر لشفعه من غير فصل بسلام، ~~فيكون قد صلى شفعه ثلاث ركعات، ومثله مقتصر على عشاء مثلا شك هل هو في ~~آخرتها أو في الشفع؟ ومقتصر على ظهر شك هل هو به أو بعصر؟ فالسجود للزيادة ~~(أو ترك سر بفرض) كظهر لا نفل وإتيان بما زاد على أقل الجهر بفاتحة أو مع ~~سورة فيسجد بعد السلام، فإن أبدله بأدنى الجهر فلا سجود (أو استنكحه الشك) ~~أي كثر منه بأن يعتريه كل يوم ولو مرة فإنه يسجد بعد السلام ولكن لا إصلاح ~~عليه بل يبني على التمام وجوبا، وإليه أشار بقوله: (ولهي) بكسر الهاء وفتح ~~الياء كعمي أي أعرض (عنه ) إذ لا دواء له مثل الاعراض عنه، فإن أصلح بأن ~~أتى بما شك فيه لم تبطل وسجد بعد السلام. ثم شبه بما يسجد له بعد السلام ~~قوله: (كطول) عمدا (بمحل لم يشرع به) الطول كالقيام بعد الركوع والجلوس بين ~~PageV01P276 # السجدتين والمستوفز للقيام على يديه وركبتيه بأن زاد على الطمأنينة ~~الواجبة والسنة زيادة بينة (على الأظهر) من الأقوال عند ابن رشد. وأما ~~التطويل سهوا فهو جار على القاعدة فالسجود له باتفاق فإن طول بمحل يشرع فيه ~~كقيام ms0142 وركوع وسجود وجلوس فلا سجود عليه ويسجد البعدي ( وإن) ذكره (بعد شهر) ~~أو أكثر لأنه لترغيم الشيطان (بإحرام) أي نية وجوبا شرطا (وتشهد) استنانا ~~كتكبير هوي ورفع (وسلام) وجوبا غير شرط (جهرا) استنانا، وأما القبلي فإن ~~أتى به في محله فالسلام للصلاة ولا يحتاج لنية لأنه داخلها بخلاف لو أخر ~~PageV01P277 # (وصح) السجود من حيث هو (إن قدم) بعديه (أو أخر) قبلية فعل ذلك عمدا أو ~~سهوا إلا أن تعمد التقديم حرام وتعمد التأخير مكروه (لا إن استنكحه السهو) ~~بأن يأتيه كل يوم ولو مرة فلا سجود عليه لما حصل له من زيادة أو مع نقص عند ~~انقلاب ركعاته للمشقة (ويصلح) إن أمكنه الاصلاح كسهو عن سجدة بركعة أولى ~~مثلا تذكرها قبل عقد ركوع التي تليها فليرجع جالسا للاتيان بها، ثم إذا قام ~~أعاد القراءة وجوبا، فإن لم يمكنه الاصلاح بأن عقد الركوع من التي تليها ~~انقلبت الثانية أولى ولا سجود عليه هذا في الفرض، وأما في السنن فإن أمكن ~~الاصلاح كأن كان عادته ترك التشهد الوسط وتذكر قبل مفارقته الأرض بيديه ~~وركبتيه رجع للاتيان كغير المستنكح وإلا فقد فات ولا سجود عليه (أو شك هل ~~سها) عن شئ يتعلق بالصلاة من زيادة أو نقص أم لا ثم ظهر له أنه لم يسه فلا ~~سجود عليه (أو) شك (هل سلم) أم لا فإنه يسلم ولا سجود عليه إن قرب ولم ~~ينحرف عن القبلة ولم يفارق مكانه، فإن طال جدا بطلت، وإن انحرف استقبل وسلم ~~وسجد، وإن طال لا جدا أو فارق مكانه بنى بإحرام وتشهد وسلم وسجد (أو سجد ~~واحدة) عطف على استنكحه أي ولا سجود عليه إن سجد واحدة أخرى لبراءة ذمته ~~(في) أي سبب (شكه فيه) أي في سجود سهوه (هل سجد) له (اثنتين) وواحدة فإنه ~~يأتي بالثانية ولا سجود عليه ثانيا مراده أن من ترتب عليه سجود سهو قبليا ~~كان أو بعديا فسجد له ثم شك هل شكه سجد له واحدة أو اثنتين فإنه يبني على ~~اليقين فيأتي ms0143 بالثانية ولا سجود عليه ثانيا لهذا الشك إذ لو أمر بالسجود له ~~لأمكن أن يشك PageV01P278 # فيتسلسل، وكذا لو شك هل سجد له السجدتين أو لا فيسجدهما ولا سهو عليه (أو ~~زاد) على أم القرآن (سورة في أخرييه) أو سورة أخرى في أولييه (أو خرج من ~~سورة) قبل تمامها (لغيرها) فلا سجود عليه لأنه لم يأت بخارج عن الصلاة، ~~وكره تعمد ذلك إلا أن يفتتح بسورة قصيرة في صلاة شرع فيها التطويل (أو قاء ~~غلبة أو قلس) غلبة فلا سجود عليه ولا تبطل إن كان طاهرا يسيرا ولم يزدرد ~~منه شيئا عمدا فإن ازدرده سهوا تمادى وسجد بعد السلام ، وفي بطلانها بغلبة ~~ازدراده قولان (ولا) يسجد (ل‍) - ترك (فريضة) لعدم جبرها بل يأتي بها إن ~~أمكن وإلا ألغى الركعة بتمامها وأتى بغيرها على ما يأتي تفصيله إن شاء الله ~~تعالى. (ولا) لترك سنة (غير مؤكدة) وبطلت إن سجد لها قبل السلام ( كتشهد) ~~أي ترك لفظه وأتى بالجلوس له وإلا سجد قطعا، والمعتمد السجود وما مشى عليه ~~المصنف ضعيف (و) لا سجود في (يسير جهر) في سرية بأن أسمع نفسه ومن يليه فقط ~~(أو) يسير (سر) في جهرية، والمراد أعلى السر ولو عبر به كان أولى بأن أسمع ~~نفسه فيها فقط (و) لا في (إعلان) أو إسرار (بكآية) في محل سر أو جهر (و) لا ~~في (إعادة سورة فقط لهما) أي للجهر أو السر أي أعادها لأجل تحصيل سنيتها من ~~جهر أو سر إن كان قرأها على خلاف سنيتها كما هو المطلوب لعدم فوات محله ~~لأنه إنما يفوت بالانحناء، وأشار بقوله فقط إلى أنه إن أعاد الفاتحة لذلك ~~فإنه يسجد، وكذا إن كررها سهوا PageV01P279 # (و) لا سجود (ل‍) - ترك (تكبيرة) واحدة من غير تكبير العيد (وفي) سجوده ~~في (إبدالها) أي التكبيرة (بسمع الله لمن حمده ) سهوا حال هويه للركوع (أو ~~عكسه) بأن كبر حال رفعه منه لأنه نقص وزاد وعدم سجوده لأنه لم ينقص سنة ~~مؤكدة ولم يزد ما توجب زيادته السجود ms0144 (تأويلان) محلهما إذا أبدل في أحد ~~المحلين كما أفاده بأو، وأما إن أبدل فيهما معا فإنه يسجد قطعا كما في ~~المدونة، ومحلهما أيضا إذا فات التدارك بأن تلبس بالركن الذي يليه فإن لم ~~يفت أتى بالذكر المشروع. (درس) (ولا) سجود على إمام (لإدارة مؤتم) من جهة ~~يساره ليمينه من خلفه كما هو المطلوب لقضية ابن عباس رضي الله عنه. ( و) لا ~~سجود ل‍ (- إصلاح رداء) سقط عن ظهره (أو) إصلاح (سترة سقطت) وندب الاصلاح ~~فيهما إن خف ولم ينحط له وإلا فلا، وبطلت إن انحط مرتين لأنه فعل كثير ( أو ~~كمشي صفين) وأدخلت الكاف PageV01P280 # الثلاثة (لسترة) يستر بها مسبوق سلم إمامه وقام لقضاء ما عليه. (أو) لأجل ~~(فرجة) في صف يسدها (أو) لأجل (دفع مار) بين يديه بناء على أن حريم المصلي ~~يزيد على قدر ركوعه وسجوده وإلا فلا يمشي بل يرده وهو مكانه ويشير له إن ~~كان بعيدا (أو) لأجل (ذهاب دابته) ليردها فإن بعدت قطعها وطلبها إن اتسع ~~الوقت وإلا تمادى إن لم يكن في تركها ضرر، ودابة الغير كذلك والمال كالدابة ~~(وإن) كان المشي كالصفين في الأربع مسائل (بجنب أو قهقرة) بأن يتأخر بظهره ~~وظاهره أن الاستدبار مضر (و) لا سجود في (فتح على إمامه إن وقف) الإمام في ~~قراءته وطلب الفتح فإن لم يقف بأن انتقل لآية أخرى كره الفتح عليه، وهذا في ~~غير الفاتحة وإلا وجب الفتح. (و) لا في (سد فيه) أي فمه بيده (لتثاؤب) ~~بمثناة فمثلثة وهو مندوب، وكرهت القراءة حال التثاؤب وأجزأته إن فهمت وإلا ~~أعادها، فإن لم يعدها أجزأته إن لم تكن الفاتحة (و) لا في (نفث) أي بصاق ~~بلا صوت (بثوب) أو غيره (لحاجة) بأن امتلأ فمه بالبصاق، وكره لغير حاجة فإن ~~كان بصوت بطلت لعمده وسجد لسهوه (كتنحنح) PageV01P281 # لحاجة ولو لم تتعلق بالصلاة فيه فلا سجود في سهوه (والمختار عدم الابطال) ~~لصلاته ( به) أي بالتنحنح (لغيرها) أي لغير الحاجة (و) لا سجود في (تسبيح ~~رجل أو امرأة لضرورة) أي ms0145 لحاجة تعلقت بإصلاحها أم لا بأن تجرد للاعلام بأنه ~~في صلاة مثلا لقوله عليه الصلاة والسلام: من نابه شئ في صلاته فليقل سبحان ~~الله ومن من ألفاظ العموم فيشمل النساء ولذا قال: (ولا يصفقن و) لا سجود في ~~(كلام) قل عمدا ( لاصلاحها بعد سلام) لإمام من اثنتين أو غيرهما كان الكلام ~~منه أو من المأموم أو منهما إن لم يفهم إلا به وسلم معتقدا الكمال ونشأ شكه ~~من كلام المأمومين لا من نفسه فلا سجود من أجل هذا الكلام وإن كان عليه ~~السجود من جهة زيادة السلام، فإن اختل شرط من هذه الأربعة بطلت PageV01P282 # (ورجع إمام فقط) لا فذ ولا مأموم (لعدلين) من مأموميه أخبراه بالتمام فشك ~~في ذلك وأولى إن ظن صدقهما فيرجع لخبرهما بالتمام، ولا يأتي بما شك فيه (إن ~~لم يتيقن) خلاف ما أخبراه به من التمام، فإن تيقن كذبهما رجع ليقينه ولا ~~يرجع لهما ولا لأكثر (إلا لكثرتهم) أي المأمومين لا بقيد العدالة (جدا) ~~بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فيرجع لخبرهم مع تيقنه خلافه وأولى مع شكه ~~أخبروه بالنقص أو بالتمام، بل ولا يشترط أن يكونوا مأمومين حينئذ ~~فالاستثناء منقطع لأنه لا يشترط العدالة ولا المأمومية في خبر من بلغ هذا ~~المقدار، وأما لو أخبره العدلان بالنقص وهو غير مستنكح فكما يبني على الأقل ~~بخبرهما يبني عليه بخبر الواحد أيضا ولو غير عدل لحصول الشك بسبب الاخبار، ~~كما لو حصل له الشك من نفسه فلا تدخل هذه الصورة في المصنف، وأما لو كان ~~مستنكحا يبني على الأكثر فيرجع لهما ولا يرجع للواحد كما هو ظاهر كلامهم. ~~(ولا) سجود (لحمد عاطس أو) حمد (مبشر) بفتح المعجمة في صلاته بما يسره ولا ~~استرجاع من مصيبة أخبر بها (وندب تركه) أي ترك الحمد للعاطس أو المبشر ~~(ولا) سجود PageV01P283 # (لجائز) ارتكابه في الصلاة أي جائز في نفسه، بخلاف ما تقدم فإنه جائز ~~متعلق بالصلاة أي غالبا، والمراد بالجائز هنا ما يشمل خلاف الأولى وكأنه ~~قال: ولا في كل ما جاز ms0146 (كإنصات ) من مصل (قل لمخبر) بكسر الباء اسم فاعل ~~كان الاخبار للمصلي أو لغيره (وترويح رجليه) بأن يعتمد على رجل مع عدم رفع ~~الأخرى طال أم لا، وأما مع رفع الأخرى فالجواز مقيد بطول القيام وإلا كره ~~ما لم يكثر فيجري على الأفعال الكثيرة (وقتل عقرب تريده) أي مقبلة عليه فإن ~~لم ترده كره له تعمد قتلها ولا تبطل بانحطاطه لاخذ حجر يرميها به في ~~القسمين (وإشارة) بيد أو رأس (لسلام) أي لرده لا ابتدائه فإنه مكروه، وأما ~~رده باللفظ فمبطل والراجح أن الإشارة للرد واجبة (أو ) إشارة ل‍ (- حاجة) ~~وأخرج من قوله لجائز قوله (لا) الإشارة للرد (على مشمت) أي فليس بجائز بل ~~مكروه، إذ يكره له أن يحمد فيكره تشميته إن حمد وأولى إن لم يحمد، فيكره ~~الرد من المصلي بالإشارة على المشمت (كأنين لوجع وبكاء تخشع) أي خشوع تشبيه ~~في عدم السجود لا في الجواز، لأن ما وقع غلبة لا يوصف بجواز ولا غيره، فلذا ~~حسن من المصنف التشبيه دون العطف (وإلا) يكن لوجع ولا لخشوع (فكالكلام) ~~يفرق بين عمده وسهوه قليله وكثيره وهذا في البكاء الممدود PageV01P284 # وهو ما كان بصوت، وأما المقصور وهو ما كان بلا صوت فلا يضر ولو اختيارا ~~ما لم يكثر الاختيار (كسلام ) أي ابتدائه (على) مصل (مفترض) وأولى متنفل ~~فإنه يجوز فهو تشبيه بما قبله في مطلق الجواز لا بقيد المنفي عنه السجود ~~لأن المسلم ليس بمصل ولذا ترك العاطف (ولا) سجود (لتبسم) إن قل وكره عمده ~~فإن كثر أبطل مطلقا لأنه من الأفعال الكثيرة ، وإن توسط بالعرف سجد لسهوه ~~فيما يظهر وأبطل عمده (و) لا سجود في ( فرقعة أصابع والتفات بلا حاجة) ~~وتقدم كراهة ذلك وجاز التفات لها (و) ولا في (تعمد بلع ما بين أسنانه) ولو ~~مضغه ليسارته، وكذا تعمد بلع لقمة أو تينة كانت بفيه قبل الدخول في الصلاة ~~أو رفع حبة من الأرض وابتلعها وهو فيها بلا مضغ فيهما وإلا أبطل (و) لا في ~~(حك جسده) وكره لغير ms0147 حاجة فإن كثر ولو سهوا أبطل ( و) لا في (ذكر) قرآن أو ~~غيره كتسبيح (قصد التفهيم به بمحله) كأن يسبح حال ركوعه أو سجوده أو غيرهما ~~لذلك أو يستأذن عليه شخص وهو يقرأ: * (إن المتقين في جنات وعيون) * فيرفع ~~صوته بقوله: * (ادخلوها بسلام آمنين) * لقصد الاذن في الدخول، أو يبتدئ ذلك ~~بعد الفراغ من الفاتحة وهو المراد بمحله، وتقدمت الإشارة بيد أو رأس لحاجة ~~(وإلا) بأن قصد التفهيم به بغير محله كما لو كان في الفاتحة أو غيرها ~~فاستؤذن عليه فقطعها إلى آية * (ادخلوها بسلام آمنين) * ( بطلت) صلاته لأنه ~~في معنى المكالمة، وهذا في غير التسبيح فإنه يجوز في كل محل كما هو ظاهر ثم ~~شبه في البطلان قوله: (كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح) ولو قال: ~~كفتح على غير إمامه لكان أشمل. ثم شرع في مبطلاتها بقوله: PageV01P285 # (وبطلت) الصلاة (بقهقهة) وهو الضحك بصوت ولو من مأموم سهوا بخلاف سهو ~~الكلام فيجبر بالسجود، إذ الكلام شرع جنسه من حيث إصلاحها فاغتفر سهوه ~~اليسير ولكثرة وقوعه من الناس، بخلاف الضحك فلم يغتفر بوجه وقطع فذ وإمام ~~ولا يستخلف مطلقا (وتمادى المأموم) الضاحك مع إمامه على صلاة باطلة مراعاة ~~لمن يقول بالصحة (إن لم يقدر ) حال ضحكه (على الترك) ابتداء ودواما بأن كان ~~غلبة من أوله إلى آخره، وكذا الناسي فإن قدر على الترك بأن وقع منه اختيارا ~~ولو في بعض أزمنته قطع ودخل مع الإمام ولم يكن في الجمعة وإلا قطع ودخل ~~لئلا تفوته ولم يلزم على تماديه خروج الوقت لضيقه وإلا قطع ودخل ليدرك ~~الصلاة ولم يلزم على تماديه ضحك المأمومين أو بعضهم ولو بالظن وإلا قطع ~~وخرج، فهذه أربعة شروط للتمادي. ثم شبه في التمادي لا بقيد البطلان ~~مسألتين: الأولى قوله: (كتكبيره) أي المأموم فقط (للركوع) في الركعة التي ~~أدرك فيها الإمام أولى أو غيرها (بلا نية) تكبيرة (إحرام) بأن نوى الصلاة ~~المعينة وترك تكبيرة الاحرام نسيانا ثم كبر للركوع PageV01P286 # فصلاته صحيحة على المذهب، وإنما تتصور ms0148 هذه الصورة للمأموم فقط إذ هو الذي ~~يركع عقب دخوله ليدرك الإمام دون الإمام والفذ كذا قرر، والحق الذي يجب به ~~الفتوى أن الصلاة في هذه الحالة باطلة وأن التمادي مراعاة لمن يقول بصحتها ~~الثانية قوله (وذكر فائتة ) وهو خلف الإمام فإنه يتمادى على صلاة صحيحة، ~~وأما لو تذكر مشاركة فإنه يتمادى أيضا لكن على صلاة باطلة لكونه من مساجين ~~الإمام. (و) بطلت (بحدث) أي بحصول ناقض أو تذكره ولا يسري البطلان للمأموم ~~بحدث الإمام إلا بتعمده لا بالغلبة والنسيان PageV01P287 # (وبسجوده) قبل السلام (لفضيلة) ولو كثرت (أو ل‍) - سنة خفيفة ك‍ ( - ~~تكبيرة) واحدة أو تسميعة أو مؤكدة خارجة الصلاة كالإقامة ما لم يقتد بمن ~~يسجد لها في الجميع (وبمشغل) أي مانع من حقن أو قرقرة أو غثيان (عن فرض) من ~~فرائضها كركوع أو سجود (و) لو أشغله (عن سنة) مؤكدة (يعيد في الوقت و) بطلت ~~(بزيادة أربع) من الركعات متيقنة سهوا ولو في ثلاثية (كركعتين في الثنائية) ~~أصالة كجمعة وصبح لا سفرية فبأربع وبطل الوتر بزيادة ركعتين لا واحدة ~~PageV01P288 # ( وبتعمد) زيادة ركن فعلي (كسجدة) لا قولي فلا تبطل على المعتمد (أو) ~~بتعمد ( نفخ) بفم وإن لم يظهر منه حرف لا بأنف ما لم يكثر أو يقصد عبثا ~~فيما يظهر (أو ) بتعمد (أكل أو شرب) ولو بأنف (أو) بتعمد (قئ) (أو) قلس ~~(أو) بتعمد (كلام) ولو بحرف أو صوت ساذج إذا كان اختيارا لم يجب بل (وإن ~~بكره أو وجب لانقاذ أعمى) ولو ضاق الوقت (إلا) أن يكون تعمد الكلام ~~(لاصلاحها) أي الصلاة (ف‍) - لا تبطل إلا (بكثيره) كذا بكثيره سهوا، وكذا ~~كل فعل كثير ولو سهوا (و) بطلت (بسلام وأكل وشرب) حصلت الثلاثة سهوا لكثرة ~~المنافي كما في كتاب الصلاة الأول منها وروى أيضا أو شرب بأو (وفيها) أيضا ~~في كتاب الصلاة الثاني منها (إن أكل أو شرب) سهوا (انجبر) بالسجود (وهل) ما ~~بين الكتابين (اختلاف) نظرا لحصول المنافي بقطع النظر عن تعدده واتحاده ففي ~~محل حكم البطلان وفي آخر ms0149 بعدمه (أو لا) اختلاف بينهما وهو التحقيق، ويوفق ~~بينهما وجهين: الأول أن البطلان (ل‍) - حصول (السلام في) الرواية (الأولى) ~~مع غيره لشدة منافاته PageV01P289 # مع الأكل والشرب أو مع أحدهما لا بسلام وحده ولا بأكل مع شرب، وعدم ~~البطلان في الرواية الثانية لعدم وجود السلام. الوجه الثاني قوله: (أو) أن ~~البطلان في الأولى (للجمع) ولو بين اثنين كالأكل مع الشرب أو أحدهما مع ~~السلام وليس في الكتاب الثاني ذلك للاتيان بأو (تأويلان) وهما في الحقيقة ~~ثلاثة فإذا حصلت الثلاثة اتفق الموفقان على البطلان، وكذا إن حصل سلام مع ~~أكل أو شرب وإذا حصل أكل مع شرب اختلف الموفقان، وأما من قال بالخلاف ~~فيطرقه في حصول الثلاثة وفي حصول واحد منها (و) بطلت (بانصراف) أي إعراض عن ~~صلاته بالنية وإن لم يتحول من مكانه (لحدث) تذكره أو أحس به (ثم تبين نفيه) ~~لحصول الاعراض إذ هو رفض ولا يبني ولو قرب (كمسلم شك) حال سلامه (في ~~الاتمام) وعدمه (ثم ظهر) له ( الكمال) فتبطل (على الأظهر) لمخالفته ما وجب ~~عليه من البناء على اليقين، وأولى لو ظهر النقصان أو لم يظهر شئ (و) بطلت ~~(بسجود المسبوق) عمدا (مع الإمام) سجودا (بعديا) PageV01P290 # مطلقا (أو قبليا إن لم يلحق) معه (ركعة) بسجدتيها ( وإلا) بأن لحق ركعة ~~(سجد) القبلي معه قبل قضاء ما عليه إن سجده الإمام قبل السلام، ولو على رأي ~~الإمام كشافعي يرى التقديم مطلقا، فإن أخره بعده فهل يفعله معه قبل قيامه ~~للقضاء وضعف أو بعد تمام القضاء قبل سلام نفسه أو بعده أو إن كان عن ثلاث ~~سنن فعله قبل القضاء وإلا فبعده تردد، ويسجد المسبوق المدرك ركعة القبلي ~~قبل قضاء ما عليه (ولو ترك إمامه) السجود عمدا أو رأيا أو سهوا (أو) ولو ~~(لم يدرك) المسبوق (موجبه) وإذا تركه الإمام وسجده المسبوق وكان عن ثلاث ~~سنن صحت للمسبوق وبطلت على الإمام وتزاد على قاعدة كل صلاة بطلت على الإمام ~~بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه (وأخر) المسبوق المدرك ركعة ms0150 ( ~~البعدي) لتمام صلاته، فلو قدمه عمدا أو جهلا بطلت، والأولى أن لا يقوم إلا ~~بعد سلام الإمام منه، فإن حصل له في القضاء سهو بنقص غلبه وسجد قبل سلامه ~~(ولا سهو على مؤتم) أي لا يترتب عليه موجب سهو حصل له (حالة القدوة) بفتح ~~القاف بمعنى الاقتداء، وأما الشخص المقتدى به فهو مثلث القاف لحمله الإمام ~~عنه، ولو نوى عدم حمله ولا مفهوم لسهو، فإن انقطعت القدوة بأن قام لقضاء ما ~~عليه فلا يحمله الإمام عنه لأنه صار منفردا ولا يحمل عنه ركنا ولو تركه ~~حالة القدوة (و) بطلت (بترك) سجود سهو (قبلي) ترتب عليه (عن ثلاث سنن) ~~كثلاث تكبيرات وكترك السورة (وطال) إن تركه سهوا، وأما عمدا فتبطل وإن لم ~~يطل (لا) بترك قبلي ترتب عن (أقل) من ثلاث سنن كتكبيرتين، وإذا لم تبطل ~~وطال PageV01P291 # (فلا سجود) عليه (وإن ذكره) أي القبلي المترتب عن ثلاث (في صلاة) شرع ~~فيها (و) قد ( بطلت) الأولى للطول الذي حصل بين الخروج منها والشروع في ~~الثانية التي ذكر فيها (فكذاكرها) أي فكذاكر صلاة في أخرى، وتقدم في قوله: ~~وإن ذكر اليسير في صلاة ولو جمعة إلى آخره (وإلا) تبطل لعدم الطول قبل ~~الشروع في الأخرى (فك‍) - ذاكر ( بعض) من صلاة كركوع أو سجود في أخرى وله ~~أربعة أحوال لأن الأولى إما فرض أو نفل ، والثانية كذلك فأشار لكون الأولى ~~فرضا ترك القبلي أو البعض منها وتحته وجهان بقوله: (ف‍) - إن ترك القبلي أو ~~البعض (من فرض) وذكره في فرض أو نفل ف‍ ( إن أطال القراءة) من غير ركوع بأن ~~فرغ من الفاتحة (أو ركع) بالانحناء في غير قراءة كمأموم أو أمي (بطلت) ~~الصلاة المتروك منها لفوات التلافي بالاتيان بما فات منها والطول هنا داخل ~~الصلاة فلا ينافي كون الموضوع أن لا طول والطول المتقدم قبل التلبس بالصلاة ~~(و) حيث بطلت الأولى (أتم النفل) إن اتسع الوقت لادراك الأولى عقد منه ركعة ~~أم لا أو ضاق وأتم ركعة بسجدتيها وإلا قطع وأحرم بالأولى (وقطع ms0151 غيره) أي ~~غير النفل وهو الفرض بسلام أو غيره لوجوب الترتيب إن كان فذا أو إماما ~~وتبعه مأمومه لا مأموم (وندب الاشفاع) ولو بصبح وجمعة إلا المغرب (إن عقد ~~ركعة) بسجدتيها إن اتسع الوقت وإلا قطع لأنه يقضي بخلاف النفل فيتمه إن عقد ~~الركعة كما تقدم لأنه لا يقضي (وإلا) بأن لم يطل القراءة ولم يرجع (رجع) ~~لاصلاح الأولى (بلا سلام) من الثانية، فإن سلم بطلت الأولى، وأما قوله: وصح ~~إن قدم أو أخر فالسلام من التي وقع فيها السهو وما هنا من أخرى بعدها فيكثر ~~المنافي. ثم أشار لكون الأولى نفلا بوجهيه بقوله: (و) إن ذكر القبلي المبطل ~~تركه أو البعض كركوع (من نفل في فرض تمادى) مطلقا (كفي نفل) وإن دون ~~المذكور منه (إن أطالها) أي القراءة (أو ركع) وإلا رجع لاصلاح الأولى ولو ~~دون المذكور فيه بلا سلام ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام ولا يجب عليه قضاء ~~الثانية إذ لم يتعمد إبطالها. # (وهل) تبطل (بتعمد ترك سنة) مؤكدة متفق على سنيتها داخلة الصلاة والمراد ~~الجنس الصادق بالمتعدد PageV01P292 # ومثلها السنتان الخفيفتان الداخلتان من فذ أو إمام (أو لا) تبطل وهو ~~الأرجح (ولا سجود) لعدم السهو وإنما يستغفر (خلاف) وأما المختلف في سنيتها ~~ووجوبها كالفاتحة فيما زاد على الجل بناء على القول به فالبطلان اتفاقا . ~~(و) بطلت (بترك ركن) سهوا (وطال) الترك. وشبه في البطلان لا بقيد الطول ~~قوله: (كشرط) أي كتركه من طهارة أو استقبال أو ستر عورة على تفصيله ~~المتقدم. (و) حيث لم يطل ترك الركن سهوا (تداركه) أي أتى به فقط من غير ~~استئناف ركعة فهو مرتب على مفهوم طال (إن لم يسلم) معتقدا الكمال بأن يسلم ~~أصلا أو سلم ساهيا عن كونه في صلاة أو غلطا فيأتي به كسجدة أخيرة ويعيد ~~التشهد، فإن سلم معتقدا الكمال ولو من اثنتين سواء قصد التحليل أم لا فات ~~تداركه لأن السلام ركن حصل بعد ركعة بها خلل فأشبه عقد ما بعدها، فيأتي ~~بركعة كاملة إن قرب سلامه ولم ms0152 يخرج من المسجد كما يأتي فإنه مرتب على مفهوم ~~هذا الشرط وإلا ابتدأ الصلاة (ولم يعقد) تارك الركن (ركوعا) من ركعة أصلية ~~تلي ركعة النقص، فإن عقده فات تداركه ورجعت الثانية أولى PageV01P293 # كما يأتي فهو مرتب على مفهوم هذا الشرط، وخرج بقيد الأصلية عقد خامسة تلي ~~ركعة النقص سهوا فلا يمنع عقدها تدارك ما تركه من الرابعة لأنها ليس لها ~~حرمة فيرجع لتكميل ركعة النقص (وهو) أي عقد الركوع المفيت لتدارك الركن ~~الموجب لبطلان ركعته (رفع رأس) من الركوع عند ابن القاسم معتدلا مطمئنا فإن ~~رفع دونهما فكمن لم يرفع لا مجرد الانحناء خلافا لأشهب ( إلا) في عشر مسائل ~~فيوافق ابن القاسم فيها أشهب أشار لها بقوله: (لترك ركوع ) من التي قبلها ~~سهوا (ف‍) - يفوت تداركه (بالانحناء) في الركعة التي تليها وإن لم يطمئن في ~~انحنائه فتبطل ركعة النقص وتقوم هذه مقامها، وترك الركوع يستلزم ترك الرفع ~~منه، وأما لو ترك الرفع فقط فيدخل فيما قبل الاستثناء فلا يفيته الانحناء ~~وإنما يفيته رفع الرأس، فإذا ذكره منحنيا رفع بنية رفع الركوع السابق وأعاد ~~السجود لبطلانه (كسر) تركه بمحله وأبدله بجهر ولم يتذكره حتى انحنى، ومثله ~~ترك الجهر والسورة والتنكيس بأن يقدم السورة على أم القرآن ولم يذكر حتى ~~انحنى (وتكبير عيد) كلا أو بعضا (وسجدة تلاوة) تفوت بانحنائه في الركعة ~~التي قرأها فيها (وذكر بعض) من صلاة أخرى حقيقة أو حكما فيشمل السجود ~~القبلي المترتب عن ثلاث سنن وهاتان مسألتان وتقدم سبعة بما زدناه، وشمل ذكر ~~البعض ست صور وهي ما إذا كان البعض أو القبلي من فرض وذكرهما في فرض أو نفل ~~وما إذا كانا من نفل وذكرهما في نفل ولا يشمل ما إذا ذكرهما في فرض إذ لا ~~يعتبر في فواتهما منه طول ولا ركوع كما مر، وأشار للعاشرة بقوله: (و) ك‍ (- ~~إقامة مغرب) لراتب مسجد (عليه وهو) ملتبس (بها) أي المغرب فإن الانحناء في ~~الثالثة يفيت القطع والدخول مع الإمام ويوجب الاتمام، فإن لم ينحن فيها قطع ms0153 ~~ودخل معه، والمعتمد أن من أقيمت عليه المغرب وهو بها وقد أتم منها ركعتين ~~بسجودهما فإنه يتم، وأما غير المغرب فسيأتي في فصل الجماعة في قوله: وإن ~~أقيمت عليه وهو في صلاة قطع إن خشي فوات ركعة إلى آخره، ثم ذكر مفهوم قوله ~~إن لم يسلم فقال: (و) إن سلم معتقدا الكمال فات التدارك للركن و (بنى) على ~~ما معه من الركعات وألغى ركعة النقص وأتى بدلها بركعة كاملة (إن قرب) تذكره ~~بعد سلامه بالعرف خرج من PageV01P294 # المسجد أم لا عند ابن القاسم (ولم يخرج من المسجد) عند أشهب فالواو بمعنى ~~أو، فإن طال بالعرف أو بالخروج منه بطلت واستأنفها، فإن صلى في غير مسجد ~~فالطول عند الثاني أن ينتهي إلى مكان لا يمكنه فيه الاقتداء، فإن مكث مكانه ~~فالطول بالعرف اتفاقا. وبين كيفية البناء بقوله: (بإحرام) أي بنية الاكمال ~~وتكبير ولو قرب البناء جدا، وندب رفع يديه عنده (ولم تبطل) الصلاة (بتركه) ~~أي الاحرام (وجلس له) أي للاحرام بمعنى التكبير ليأتي به من جلوس إن تذكر ~~بعد قيامه من السلام لأنه الحالة التي فارق فيها الصلاة، وأما قيامه قبل ~~التذكر فلم يكن بقصد الصلاة (على الأظهر) خلافا لمن قال: يكبر من قيام ولا ~~يجلس له، ولمن قال: يكبر من قيام ثم يجلس. ولما قدم أن من ترك ركنا فإنه ~~يتداركه إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا وإلا فات التدارك كان مظنة سؤال وهو أن ~~يقال : هذا ظاهر إذا لم يكن الركن المتروك السلام، فلو كان هو السلام الذي ~~لا ركن بعده فما حكمه؟ فأشار إلى جوابه وأنه على خمسة أقسام بقوله: وأعاد ~~تارك (السلام) سهوا (التشهد) استنانا بعد الاحرام جالسا ليقع سلامه بعد ~~تشهد ويسجد للسهو بعد السلام، وهذا إذا طال طولا متوسطا أو فارق مكانه ~~(وسجد) للسهو بعد سلامه بلا إعادة تشهد (إن انحرف عن القبلة) انحرافا كثيرا ~~بلا طول أصلا، فإن انحرف يسيرا اعتدل وسلم ولا شئ عليه PageV01P295 # فإن طال كثيرا وهو خامس الأقسام بطلت (ورجع تارك ms0154 الجلوس الأول) أي جلوس ~~غير السلام سهوا ليأتي به (إن لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه) جميعا بأن بقي ~~بالأرض ولو يدا أو ركبة (ولا سجود) لهذا الرجوع (وإلا ) بأن فارق الأرض ~~بيديه وركبتيه جميعا (فلا) يرجع ويسجد قبل السلام (ولا تبطل إن رجع) ولو ~~عمدا (ولو استقل وتبعه مأمومه) وجوبا في الصور الثلاث إن كان إماما ، وإن ~~رجع بعد المفارقة فإنه يعتد برجوعه فيتشهد، فإن قام بلا تشهد عمدا بطلت ~~بناء على بطلانها بتعمد ترك سنة (وسجد) لهذه الزيادة (بعده) أي بعده ~~السلام. # ثم شبه في الرجوع والسجود بعده قوله: (كنفل) قام فيه من اثنتين ساهيا و ~~(لم يعقد ثالثته) فيرجع ويسجد بعده (وإلا) بأن عقدها سهوا برفع رأسه من ~~ركوعها ( كمل أربعا) وجوبا إلا الفجر والعيد والكسوف والاستسقاء ~~PageV01P296 # لأن زيادة مثلها يبطلها ( و) يرجع وجوبا (في) قيامه في النفل إلى ~~(الخامسة مطلقا) عقدها أم لا بناء على أنه لا يراعى من الخلاف إلا ما قوي ~~واشتهر عند الجمهور، والخلاف في الأربع قوي بخلافه في غيره، فإن لم يرجع ~~بطلت (وسجد قبله فيهما) أي في تكميله أربعا وفي قيامه لخامسة لنقص السلام ~~في محمله لأنه نقص السلام من اثنتين حال تكميله أربعا نظرا لمن يقول به، ~~وكان السلام حينئذ ليس بفرض. ثم بين كيفية التدارك حيث أمكن بقوله: (وتارك ~~ركوع) سهوا (يرجع) له (قائما) لينحط له من قيام ( وندب) له (أن يقرأ) شيئا ~~من غير الفاتحة ليكون ركوعه عقب قراءة وتارك رفع من ركوع يرجع محدودبا حتى ~~يصل للركوع ثم يرفع بنية الرفع، وقيل: يرجع له قائما لينحط للسجود من قيام ~~(و) تارك (سجدة يجلس) ليأتي بها منه PageV01P297 # إن كانت الثانية، فإن كانت الأولى فإنه ينحط لها من قيام ثم يأتي ~~بالثانية، ولو كان فعلها أولا بأن كان اعتقد أنه فعل الأولى ثم سجد بقصد ~~الثانية (لا) تارك ( سجدتين) ثم تذكرهما في قيامه فلا يجلس لهما بل ينحط ~~لهما من قيام (ولا يجبر ركوع أولاه) المنسي سجدتاه (بسجود ثانيته) المنسي ms0155 ~~ركوعها لأنه فعلهما بنية الركعة الثانية فلا ينصرفان للأولى، فإن ذكرهما ~~جالسا أو ساجدا قام لينحط لهما من قيام وسجد بعد السلام، فإن لم يفعل ~~وسجدهما من جلوس فقد نقص الانحطاط فيسجد قبل السلام، ذكره عبد الحق، وهو ~~يدل على أن الانحطاط للسجود ليس بواجب وإلا لم يجبر بالسجود (وبطل بأربع ~~سجدات) تركها (من أربع ركعات) الركعات الثلاثة (الأول ) لفوات تدارك إصلاح ~~كل ركعة بعقد التي بعدها وتصير الرابعة أولى فيتداركها بأن يسجد سجدة ~~PageV01P298 # إن لم يسلم وإلا بطلت (و) إن ترك ركنا من ركعة وعقد التي بعدها ( رجعت ~~الثانية أولى ببطلانها) بترك الركن منها وفوات التدارك بعقد الثانية ( لفذ ~~وإمام) وتنقلب ركعات مأمومه تبعا له وسجد قبل السلام إن نقص وزاد وبعده إن ~~زاد، وكذا ترجع الثالثة ثانية ببطلان الثانية والرابعة ثالثة ومفهوم بفذ ~~وإمام أن ركعات المأموم لا تنقلب حيث سلمت ركعات إمامه بل تبقى على حالها ~~لأن صلاته مبنية على صلاة إمامه، فيأتي ببدل ما بطل على صفته من سر أو جهر ~~بسورة أو بغير سورة بعد سلام الإمام (وإن شك في سجدة لم يدر محلها سجدها) ~~مكانه لاحتمال كونها من الركعة التي هو فيها، فإذا سجدها فقد تيقن سلامة ~~تلك الركعة وصار الشك فيما قبلها فلا بد من إزالته وحينئذ فلا يخلو ~~PageV01P299 # إما أن يكون في الأخيرة أو غيرها فإن كان في غير الأخيرة فسيأتي (و) إن ~~كان شكه (في الأخيرة) ولو أتى بالفاء التفريعية لكان أولى أي فإن حصل له ~~الشك في تشهد الركعة الأخيرة فإنه بعد أن يسجدها (يأتي بركعة) بالفاتحة فقط ~~لانقلاب الركعات في حقه، إذ يحتمل أن تكون من إحدى الثلاث وكل منها يبطل ~~بعقد ما يليها ولا يتشهد قبل إتيانه بالركعة لأن المحقق له ثلاث ركعات وليس ~~محل تشهد ويسجد قبل السلام للزيادة مع احتمال النقص. (و) إن كان في (قيام ~~ثالثته) فيجلس ويسجدها لاحتمال أنها من الثانية وتبطل عليه الأولى لاحتمال ~~كونها منها وصارت الثانية أولى فقد تم له بالسجدة ms0156 ركعة فيأتي (بثلاث) من ~~الركعات واحدة بالفاتحة وسورة ويجلس ثم بركعتين بالفاتحة فقط ويسجد بعد ~~السلام. (و) إن كان في قيام (رابعته) جلس وأتى بها لتتم له الثالثة ويأتي ~~(بركعتين) لاحتمال كونها من إحدى الأوليين وقد بطلت بانعقاد التي تليها فلم ~~يكن معه محقق سوى ركعتين (وتشهد) عقب السجدة قبل الاتيان بالركعتين لأن كل ~~ركعتين يعقبهما تشهد (وإن سجد إمام سجدة) واحدة وترك الثانية سهوا وقام (لم ~~يتبع) في القيام أي لم يتبعه مأمومه بل يجلس ( وسبح به) أي له PageV01P300 # لعله يرجع، فإن لم يسبحوا له بطلت صلاتهم، فإن لم يرجع لم يكلموه عند ~~سحنون الذي مشى المصنف على مذهبه هنا لأنه يرى أن الكلام لاصلاحها مبطل . ~~(فإذا) لم يرجع و (خيف عقده) للتي قام لها (قاموا) لعقدها معه وتصير أولى ~~للجميع إن كانت ركعة النقص هي الأولى ولا يسجدونها لأنفسهم، فإن سجدوها لم ~~تجزهم عند سحنون لكنها لا تبطل عليهم، فإن رجع إليها الإمام وجب عليهم ~~إعادتها معه عنده، وأما عند غيره فلا يعيدونها معه كما يأتي (فإذا جلس) ~~للثانية في ظنه (قاموا) ولا يجلسون معه (كقعوده بثالثة) في الواقع وبالنسبة ~~لهم وهي رابعة في ظنه (فإذا سلم) بطلت عليه و (أتوا) لأنفسهم (بركعة) بعد ~~سلامه ( وأمهم) فيها (أحدهم) إن شاؤوا، وإن شاؤوا أتموا أفذاذا وصحت لهم ~~دونه ( وسجدوا قبله) لنقصان السورة من الركعة والجلسة الوسطى وما مشى عليه ~~المصنف مذهب سحنون وهو ضعيف، والمعتمد أنه إن لم يفهم بالتسبيح كلموه، فإن ~~لم يرجع بالكلام يسجدونها لأنفسهم ولا يتبعونه في تركها وإلا بطلت عليهم ~~ويجلسون معه ويسلمون بسلامه، فإذا تذكر ورجع لسجودها فلا يعيدونها معه على ~~الأصح. ولما بين حكم ما إذا أخل الإمام بركن أخذ يبين حكم إخلال المأموم به ~~وأن الإمام لا يحمله عنه ، وأن قوله: ولا سهو على مؤتم حالة القدوة خاص ~~بالسنن فقال: PageV01P301 # (وإن زوحم مؤتم عن ركوع) حتى فاته مع الإمام برفعه منه معتدلا (أو نعس) ~~نعاسا خفيفا لا ينقض الوضوء (أو) حصل له ms0157 (نحوه) كأن سها أو أكره أو أصابه ~~مرض منعه من الركوع معه (اتبعه) أي فعل المأموم ما فاته به إمامه ليدركه ~~فيما هو فيه إذا حصل المانع (في غير) الركعة الأولى للمأموم لانسحاب ~~المأمومية عليه بإدراكه معه ( الأولى) بركوعه معه فيها، ومحل اتباعه في ~~غيرها (ما) أي مدة كون الإمام (لم يرفع) رأسه (من) جميع (سجودها) أي سجود ~~غير الأولى، فإذا كان يدرك الإمام في ثانية سجدتيه ويفعل الثانية بعد رفع ~~الإمام من ثانيته فإنه يفعل ما فاته ويسجدها ويتبعه، فإذا ظن أنه لا يدركه ~~في شئ منهما لم يفعل ما زوحم عنه بل يستمر قائما ويقضي ركعة، فإن خالف ~~وتبعه فإن أدركه في السجود صحت ولا قضاء عملا بما تبين، وإن لم يدركه فيه ~~بطلت، فإن ظن الادراك فتخلف ظنه ألغى ما فعل من التكميل وقضى ركعة ومفهوم ~~في غير الأولى إلغاء الأولى للمأموم برفع الإمام من الركوع فيخر معه ساجدا ~~ويقضي ركعة بعد سلامه، فإن فعل ما فاته واتبعه بطلت ولو جهلا كما يقع لكثير ~~من العوام، ومفهوم زوحم إلخ أنه لو تعمد ترك الركوع مع الإمام لم يتبعه، ~~لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الأولى كذي العذر، فلا فرق بين ذي العذر ~~وغيره إلا أن المعذور لا يأثم ويأثم غيره، وأما لو تعمد ترك الركوع معه في ~~الأولى لبطلت الصلاة كما جزم به الأجهوري لا الركعة فقط، وكذا لو تعمد ترك ~~الركوع معه في غير الأولى حتى رفع من PageV01P302 # سجودها (أو) زوحم مثلا عن (سجدة) من الأولى أو غيرها أو عن السجدتين حتى ~~قام الإمام لما يليها (فإن لم يطمع فيها) أي في الاتيان بالسجدة (قبل عقد ~~إمامه) للتي تليها برفع رأسه من ركوعها بأن ظن أن إمامه يرفع رأسه منها قبل ~~أن يدركه (تمادى) على ترك السجدة وتبع الإمام فيما هو فيه (وقضى ركعة) ~~بدلها بعد سلام الإمام على نحو ما فاتته (وإلا) بأن طمع فيها قبل عقد إمامه ~~(سجدها) وتبعه في عقد ما بعدها، ms0158 فإن تخلف ظنه فلم يدركه بطلت عليه الركعة ~~الأولى لعدم الاتيان بسجودها على الوجه المطلوب، والثانية لعدم إدراك ~~ركوعها مع الإمام. (و) إذا تمادى على ترك السجدة وقضى ركعة (لا سجود عليه) ~~بعد سلامه لزيادة ركعة النقص (إن تيقن) أنه ترك السجدة، وأما إن شك في ~~تركها وقضى الركعة فإنه يسجد بعد السلام لاحتمال أن يكون سجدها، وركعة ~~القضاء هذه محض زيادة، فهذا راجع لقوله: تمادى وقضى ركعة. ثم شرع في بيان ~~حكم ما إذا زاد الإمام ركعة سهوا هل يتبعه المأموم أو لا؟ وحكم ما إذا فعل ~~المأموم ما أمر به أو خالف فقال: (وإن قام إمام لخامسة) في رباعية ولو قال ~~لزائدة PageV01P303 # لكان أشمل واستمر، فمأمومه على خمسة أقسام لأنه إما أن يتيقن أنها محض ~~زيادة أو لا، وتحته أربعة أقسام أشار للأول بقوله: (فمتيقن انتفاء موجبها) ~~أي فمن جزم بعد موجبها وعلم أنها محض زيادة (يجلس) وجوبا وتصح له إن سبح له ~~ولم يتغير يقينه فإن لم يسبح له بطلت عليه لأنه لو سبح لربما رجع الإمام ~~فصار المأموم بعدم التسبيح متعمد الزيادة في الصلاة، فإن لم يفهم بالتسبيح ~~كلموه. وأشار إلى الأربعة الباقية بقوله: (وإلا) يتيقن المأموم انتفاء ~~موجبها بأن تيقن أن قيامه لموجب أي نقص أو ظنه أو توهمه أو شك فيه (اتبعه) ~~وجوبا في الأربع، ثم إن ظهر له الموجب فواضح وإن ظهر له بعد الفراغ من ~~الخامسة عدمه وإنما قام سهوا سجد الإمام وسجد معه المتبع له (فإن خالف) ~~المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام (عمدا) أو جهلا غير متأول (بطلت) ~~صلاته (فيهما) أي في الجلوس والاتباع PageV01P304 # إن لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في الواقع (لا) إن خالف ما وجب عليه ~~(سهوا) فلا تبطل فيهما وحينئذ (فيأتي الجالس) أي من وجب عليه الاتباع فجلس ~~سهوا ( بركعة ويعيدها) أي الركعة من وجب عليه الجلوس (المتبع) للإمام سهوا ~~إن قال الإمام قمت لموجب فلا وصلاة كل صحيحة فقوله: (وإن قال) الإمام (قمت ms0159 ~~لموجب) لأني أسقطت ركنا من إحدى الركعات فتغير اعتقاد المتبع ولو وهما ~~صوابه إسقاط الواو منه وإدخالها على قوله: (صحت) أي وتصح الصلاة (لمن لزمه ~~اتباعه) أي اتباع الإمام لكونه من أحد الأقسام الأربعة (وتبعه) على أن هذا ~~ظاهر لا يحتاج لنص عليه. (و) صحت (لمقابله) وهو من لزمه الجلوس وجلس (إن ~~سبح) وقد قدمناه . ولما ذكر أن من وجب عليه الجلوس فخالف عمدا بطلت صلاته ~~نبه على أن المتأول لا تبطل عليه بقوله مشبها له في الصحة (كمتبع) أي كصحة ~~صلاة متبع للإمام (تأول) بجهله (وجوبه) أي وجوب الاتباع وقد كان يجب عليه ~~الجلوس لتيقن انتفاء الموجب (على المختار) عند اللخمي لعذره بتأويله اتباعه ~~إذا لم يقل الإمام قمت لموجب فأولى إن قال: (لا) تصح (لمن لزمه اتباعه في ~~نفس الامر) وجزم بانتفاء الموجب فجلس (ولم يتبع) كما هو الواجب عليه بالنظر ~~لاعتقاده فتبين له القيام لموجب، فعلم أن قوله فمتيقن انتفاء موجبها يجلس ~~معناه وصحت صلاته بقيدين: أن يسبح للإمام وأن لا يتغير يقينه وإلا بطلت كما ~~أشرنا له آنفا (ولم تجز) تلك الزائدة (مسبوقا) بركعة مثلا (علم) المسبوق ~~(بخامسيتها) أي بكونها خامسة وتبعه فيها وسواء كانت أولى المسبوق أم لا ~~PageV01P305 # وتصح صلاته ويأتي بما فاته إن قال الإمام: قمت لموجب ولم يجمع مأمومه على ~~نفيه وإن لم يتأول، فإن لم يقل قمت لموجب أو أجمع المأموم على نفيه بطلت ~~الصلاة ثم أفاد مفهوم علم بقوله: (وهل كذا) أي لا تجزئ الخامسة مسبوقا (إن ~~لم يعلم) بخامسيتها مطلقا أجمع مأمومه على نفي الموجب أم لا بدليل قوله: ~~(أو تجز) إذا قال الإمام: قمت لموجب (إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب ~~قولان) واعترض عليه بأن القول الأول ليس بموجود إنما الموجود أن الإمام إذا ~~قال قمت لموجب هل تجزئ غير العالم مطلقا أو إلا أن يجمع المأموم على نفي ~~الموجب، فلو قال: وأجزأت إن لم يعلم وهل مطلقا أو إلا أن يجمع إلخ لطابق ~~النقل فإن لم يقل ms0160 الإمام قمت لموجب لم تجز الركعة قطعا وصحت الصلاة (وتارك ~~سجدة) مثلا سهوا (من) ركعة (كأولاه) وفات التدارك ولم يتنبه لذلك واعتقد ~~كمال صلاته وأتى بركعة خامسة (لا تجزئه) تلك (الخامسة) عن ركعة النقص (إن ~~تعمدها) أي تعمد زيادتها لأنه لم يأت بها بنية الجبر، ولا بد من إتيانه ~~بركعة ولم تبطل صلاته مع أن تعمد زيادة كسجدة مبطل نظرا لما في نفس الامر ~~من انقلاب ركعاته بترك سجدة سهوا ومفهوم إن تعمدها الاجزاء فصل: في سجود ~~التلاوة (سجد) سجدة واحدة PageV01P306 # (بشرط الصلاة) من طهارة حدث وخبث وستر عورة واستقبال (بلا إحرام) أي ~~تكبير زائد على تكبير الهوي وبلا رفع يدين (و) بلا (سلام قارئ) مطلقا ~~(ومستمع) أي قاصد السماع (فقط) أي لا مجرد سامع وينحط لها من قيام ولا يجلس ~~ليأتي بها من جلوس وينزل الراكب، ويشترط في المستمع شروط ثلاثة: الأول ( إن ~~جلس) المستمع (ليتعلم) القرآن من القارئ حفظا أو أحكاما لا لمجرد ثواب أو ~~غيره ويسجدها (ولو ترك القارئ) الشرط الثاني (إن صلح) بفتح اللام وضمها ~~القارئ (ليؤم) أي للإمامة بأن يكون ذكرا محققا بالغا عاقلا، وكذا متوضئا ~~على الراجح إلا مستمعا صحيحا من قارئ متوضئ عاجز عن ركن فإنه يسجد، فقوله: ~~ليؤم أي في الجملة. الشرط الثالث قوله: (ولم يجلس) القارئ (ليسمع) الناس ~~حسن قراءته (في إحدى عشرة) من المواضع آخر الأعراف * (والآصال) * في الرعد ~~* ( ويؤمرون) * في النحل * (خشوعا) * في الاسراء * (وبكيا) * في مريم * ~~(وما يشاء) * في الحج * (ونفورا) * في الفرقان * (العظيم) * في النمل * (لا ~~يستكبرون) * في السجدة * (وأناب) * في ص * (وتعبدون) * في فصلت (لا) في ~~(ثانية الحج) عند قوله تعالى * (اركعوا واسجدوا) *، إلخ PageV01P307 # (و) لا (النجم) لعدم سجود فقهاء المدينة وقراءتها فيها (و) لا في ~~(الانشقاق و) لا (القلم) تقديما للعمل على الحديث لدلالته على نسخه. و (هل) ~~السجود (سنة) غير مؤكدة ومقتضى ابن عرفة أنه الراجح (أو فضيلة) أي مندوب ~~(خلاف) وهو في البالغ، وأما الصبي فيخاطب بها ندبا قطعا (وكبر لخفض ورفع) ~~إذا ms0161 كان بصلاة بل (ولو بغير صلاة وص) محله فيها (وأناب) خلافا لمن قال: * ~~(وحسن مآب) *، وفصلت * (تعبدون) * خلافا لمن قال: لا يسأمون (وكره سجود ~~شكر) وكذا الصلاة له عند بشارة بمسرة أو دفع مضرة (أو) سجود ل‍ (- زلزلة) ~~بخلاف الصلاة فلا تكره بل تطلب (و) كره (جهر) أي رفع صوت (بها) أي بالقراءة ~~(بمسجد) والأولى تأخير هذا عن قوله: (و) كره (قراءة بتلحين) أي تطريب صوت ~~لا يخرجه عن حد القراءة وإلا حرم ليكون الضمير عائدا على مذكور (ك‍) - ~~كراهة قراءة (جماعة) يجتمعون فيقرؤون معا إن لم يؤد إلى تقطيع الكلمات وإلا ~~حرم. (و) كره (جلوس لها) أي لأجل سجودها خاصة (لا لتعليم) أو تعلم أو قصد ~~ثواب مع قصد السجود فلا يكره الجلوس بل يطلب، ثم إن كان معلما سجد وإلا ~~فلا، فقوله لا لتعليم من تتمة ما قبله، فلو قال بدله فقط كان أخصر وأشمل ~~(وأقيم) ندبا (القارئ) جهرا (في المسجد يوم خميس أو غيره) أي كل خميس أو ~~جمعة إن قصد دوام ذلك وإلا فلا يقام وإن كره كما قدمه بقوله وجهر بها بمسجد ~~فلو قال بعد قوله وقراءة بتلحين وجهر بها بمسجد وأقيم إن قصد الدوام ~~PageV01P308 # لكان أخصر وأوضح (وفي كره قراءة الجماعة) مجتمعين ( على) الشيخ (الواحد) ~~مخافة التخليط وجوازها (روايتان) عن الإمام. (و) كره (اجتماع) الناس (لدعاء ~~يوم عرفة) بمسجد كغيره إن قصد التشبيه بالحاج أو جعل من سنة ذلك اليوم وإلا ~~فلا كراهة بل يندب. (و) كره (مجاوزتها) أي سجدة التلاوة أي ترك السجود عند ~~قراءة محلها (لمتطهر وقت جواز) لها (وإلا) يكن متطهرا أوليس وقت جواز (فهل ~~يجاوز) أي يترك (محلها) أي محل سجودها فقط وهو يسجدون في الأعراف والآصال ~~في الرعد وهكذا (أو) يجاوز (الآية) بتمامها ابن رشد وهو الصواب لئلا يغير ~~المعنى (تأويلان و) كره (اقتصار عليها) قال فيها: أكره له قراءتها خاصة لا ~~قبلها شئ ولا بعدها شئ ثم يسجد في صلاة أو غيرها ( وأول بالكلمة) الدالة ~~على السجود نحو: ms0162 خروا سجدا واسجدوا لله وأما الآية بجملتها فلا كراهة. (و) ~~أول أيضا بالاقتصار على (الآية) مثل: * (واسجدوا لله الذي خلقهن) * إلى * ~~(تعبدون) * ومثل * (إنما يؤمن بآياتنا) * إلى * ( يستكبرون) * (قال) ~~المازري: (و) التأويل بالآية (هو الأشبه) بالقواعد من الأول، إذ لا فرق بين ~~كلمات السجدة وجملة الآية، فعلم أن التأويلين في الآية فإذا اقتصر على ~~الكلمة فلا يسجد باتفاقهما PageV01P309 # (و) كره (تعمدها) أي السجدة أي قراءة آيتها (بفريضة) ولو صبح جمعة (أو ~~خطبة) لاخلاله بنظامها (لا) تعمدها في (نفل) فلا يكره (مطلقا) في سر أو جهر ~~أمن التخليط على من خلفه أم لا سفرا أو حضرا (وإن قرأها في فرض سجد) ولو ~~بوقت نهي لأنها تابعة حينئذ للفرض (لا) إن قرأها في (خطبة) فلا يسجد أي ~~يكره (وجهر) ندبا (إمام) الصلاة (السرية) بقراءته السجدة ليعلم الناس سبب ~~سجوده فيتبعوه (وإلا) يجهر بها وسجد (اتبع) في سجوده لأن الأصل عدم السهو ~~فإن لم يتبع صحت صلاتهم (ومجاوزها) في القراءة ( بيسير) كآية أو آيتين ~~(يسجد) مكانه من غير إعادة قراءتها في صلاة أو غيرها لأن ما قارب الشئ يعطى ~~حكمه (و) مجاوزها (بكثير يعيدها) أي يعيد قراءتها ويسجدها في محلها في صلاة ~~أو غيرها لكن إن كان بصلاة أعادها (بالفرض و) أولى النفل ما (لم ينحن) ~~للركوع، فإن انحنى فات فعلها في هذه الركعة، ولا يعود لقراءتها في ثانية ~~الفرض لأنه كابتداء قراءتها فيه وهو مكروه (و) يعود لقراءتها ندبا (بالنفل ~~في ثانيته) ليسجدها (ففي فعلها قبل) قراءة (الفاتحة ) PageV01P310 # أو بعدها (قولان وإن قصدها) أي السجدة بأن انحط بنيتها فلما وصل لحد ~~الركوع نسيها (فركع) أي فقصد الركوع كان (سهوا) عنها (اعتد به) أي بهذا ~~الركوع عند مالك بناء على أن الحركة للركن لا يشترط قصدها فيرجع له وقد ~~فاتته السجدة، ثم إن كان في أولى نفل أعادها في ثانيته (ولا سهو) أي لا ~~سجود سهو عليه لنقص الحركة ولا زيادة معه، وقال ابن القاسم: لا يعتد به ~~ويخر ساجدا فإن رفع ساهيا ms0163 لم يعتد به أيضا ويخر ساجدا ويسجد إن اطمأن كما ~~يأتي (بخلاف تكريرها) أي السجدة بأن يسجد معها أخرى سهوا فإنه يسجد بعد ~~السلام. (أو) بخلاف (سجود) لها ( قبلها) أي قبل قراءة محلها يظنها السجدة ~~(سهوا) سواء قرأها وسجد لها ثانيا أم لا فإنه يسجد للزيادة بعد السلام، ~~فقوله سهوا قيد في المسألتين فلو تعمد بطلت فيهما. (قال) المازري من عند ~~نفسه (وأصل المذهب) أي قاعدته (تكريرها) أي السجدة (إن كرر حزبا) فيه سجدة ~~أو سجدات ولو في وقت واحد ولا يقتصر على الأولى (إلا المعلم والمتعلم) إذا ~~كرر أحدهما والثاني يسمع (فأول مرة) فقط عند مالك وابن القاسم واختاره ~~المازري فلم يكن قوله إلا المعلم إلخ مقولا من عند نفسه، فكان على المصنف ~~أن يزيد بعد قوله فأول مرة على المقول (وندب لساجد الأعراف) مثلا (قراءة) ~~بعد قيامه منها من PageV01P311 # الأنفال أو غيرها (قبل ركوعه) ليقع الركوع عقب قراءة (ولا يكفي عنها) أي ~~عن سجدة التلاوة أي بدلها (ركوع) أي لا يجعل الركوع عوضا عنها لأنه إن قصد ~~به الركوع للصلاة فلم يسجدها، وإن قصد به السجود فقد أحالها عن صفتها وذلك ~~غير جائز لأنه تغيير للموضوع الشرعي (وإن تركها) عمدا (وقصده) أي الركوع ~~بانحطاط (صح) ركوعه (وكره) له ذلك (و) إن تركها (سهوا) عنها وركع فذكرها ~~وهو راكع (اعتد به) أي بركوعه (عند مالك) من رواية أشهب (لا) عند (ابن ~~القاسم) فيخر ساجدا ثم يقوم فيبتدئ الركعة ويقرأ شيئا ويركع وحينئذ (فيسجد) ~~بعد السلام (إن اطمأن به) أي بركوعه الذي تذكر فيه أنه تركها لزيادة الركوع ~~وأولى لو رفع منه ساهيا وليست هذه مكررة مع قوله: وإن قصدها فركع سهوا إلخ ~~لأنه في تلك قصد السجود فلما وصل لحد الركوع نسيه فركع، وفي هذه لم يقصد ~~السجود بل قصد الركوع ساهيا عن السجود فلما ركع تذكره والحكم فيهما واحد، ~~كذا قرره والحق التكرار لأنه إن قصد الركوع ساهيا عن السجدة فقد وجد قصد ~~الحركة للركن فيتفق مالك وابن ms0164 القاسم على الصحة كما ذكرها لطخيخي وهو الحق ~~فغيره لا يعول عليه. فصل: في بيان حكم صلاة النافلة وما يتعلق بها (ندب ~~نفل) في كل وقت يحل فيه (وتأكد) الندب (بعد) صلاة (مغرب) وبعد الذكر الوارد ~~( ك‍) - بعد (ظهر PageV01P312 # وقبلها ك‍) - قبل (عصر بلا حد) يتوقف عليه الندب بحيث لو نقص عنه أو زاد ~~فات أصل الندب بل يأتي بركعتين وبأربع وبست وإن كان الأكمل ما ورد من أربع ~~قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وست بعد المغرب. (و) تأكد (الضحى) ~~وأقله ركعتان وأوسطه ست وأكثره ثمانية، وكره ما زاد عليها ووقته من حل ~~النافلة للزوال. (و) ندب (سر به) أي بالنفل (نهارا) وفي كراهة الجهر به ~~قولان ما عدا الورد إذا صلاه نهارا، فإنه يجهر به نظرا لاصله. (و ) ندب ~~(جهر ليلا) ما لم يشوش على مصل آخر والسر به جائز (وتأكد) ندب الجهر (بوتر) ~~وعيد واستسقاء. (و) ندب (تحية مسجد) ركعتان لداخل متوضئ وقت جواز يريد ~~جلوسا وكره الجلوس قبلها ولا تسقط به، فإن تكرر دخوله كفته الأولى إن قرب ~~رجوعه عرفا وإلا كررها ونكر مسجدا PageV01P313 # ليعم مسجد الجمعة وغيره لاشتراكهما في الحرمة كمنع الجنب من جميعها وتحية ~~المسجد صلاة ذات سبب. قال عياض: ذوات السبب الصلاة عند الخروج للسفر وعند ~~القدوم منه وعند دخول المسجد وعند الخروج منه والاستخارة والحاجة وبين ~~الأذان والإقامة وعند التوبة من الذنب ركعتان اه‍. # ويزاد ركعتان بعد الطهارة وعند توقع العقوبة كالزلزلة والريح والظلمة ~~الشديدين والوباء والخسوف والصواعق. (وجاز ترك مار) بالمسجد للتحية (وتأدت) ~~التحية (بفرض) أي قام مقامها في إشغال البقعة وإسقاط الطلب، ويحصل ثوابها ~~إن نوى الفرض والتحية أو نيابته عنها حيث طلبت، وإنما نص على الفرض وإن ~~كانت الرغيبة والسنة كذلك لأنه المتوهم. (و) ندب (بدء بها بمسجد المدينة ~~قبل السلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم) لأنها حق الله وهو أوكد من حق ~~المخلوق ، ولان من إكرامه عليه السلام امتثال أمره وهي مما أمر به ففيها من ms0165 ~~إكرامه في السلام عليه. (و) ندب (إيقاع نفل به) أي بمسجد المدينة (بمصلاه) ~~PageV01P314 # أي بموضع صلاته (صلى الله عليه وسلم و) ندب (إيقاع الفرض بالصف الأول) في ~~مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره (وتحية مسجد مكة الطواف) لمن طلب به ~~ولو ندبا أو أراده آفاقيا فيهما أم لا، أو لم يرده وهو آفاقي، فإن كان مكيا ~~فالصلاة إن كان وقت جواز وإلا جلس كغيره من المساجد (و) تأكد (تراويح) وهو ~~قيام رمضان ووقته كالوتر والجماعة فيه مستحبة. (و) ندب (انفراد بها) أي ~~فعلها في البيوت ولو جماعة (إن لم تعطل المساجد) أي إن لم يلزم على ~~الانفراد تعطيل المساجد عن فعلها فيها ولو فرادى وكأن ينشط ببيته. (و) ندب ~~للإمام (الختم) لجميع القرآن (فيها) أي في التراويح في الشهر كله ليسمعهم ~~جميعه (وسورة) في جميع الشهر (تجزئ) وإن كان خلاف الأولى وهي (ثلاث وعشرون) ~~ركعة بالشفع والوتر كما كان عليه العمل. (ثم جعلت) في زمن عمر بن عبد ~~العزيز (ستا وثلاثين) بغير الشفع والوتر، لكن الذي جرى عليه العمل سلفا ~~وخلفا الأول (وخفف) ندبا ( مسبوقها) بركعة (ثانيته) التي قام لقضائها وهي ~~أولى إمامه (ولحق) الإمام في أول الترويحة الثانية، وقيل يخفف بحيث يدرك ~~ركعة من الترويحة التي تلي ما وقع فيه السبق وهو قول ابن القاسم وظاهر ~~الذخيرة أنه الأرجح، وفائدة التخفيف حينئذ إدراك الجماعة. (و) ندب (قراءة ~~شفع بسبح) في الأولى (والكافرون) في الثانية بعد الفاتحة فيهما. (و) ندب ~~قراءة (وتر) وهو ركعة واحدة ( بإخلاص ومعوذتين) بعد الفاتحة (إلا لمن له ~~حزب) أي قدر معين من القرآن يقرؤه بنفله ليلا (فمنه) أي فيقرأ من حزبه ~~(فيهما) أي في الشفع والوتر PageV01P315 # والراجح أنه يقرأ فيهما بالسور المذكورة ولو كان له حزب، ولا عبرة بتشنيع ~~ابن العربي على من يقرأ فيهما بالسور المذكورة وله حزب. (و) ندب (فعله) أي ~~الوتر مع الحزب آخر الليل (لمنتبه) أي لمن شأنه الانتباه (آخر الليل) ~~يتنازعه كل من فعله ومنتبه فمن عادته عدم ms0166 الانتباه أو استوى عنده الأمران ~~فيندب التقديم احتياطا في الثانية، والأرجح ما في الرسالة من ندب التأخير ~~في الثانية (ولم يعده) أي الوتر شخص (مقدم) له أول الليل إذ انتبه آخره (ثم ~~صلى) نفلا أي يكره إعادته فيما يظهر (وجاز) التنفل بعد الوتر ولو لم يتقدم ~~له نوم إذا طرأ له نية التنفل بعد الوتر أو فيه ولم يوصله بوتره بأن فصل ~~بينهما بفاصل عادي وإلا كره. (و) ندب فعله (عقيب شفع منفصل عنه) ندبا ~~(بسلام إلا لاقتداء بواصل) فيوصله معه وينوي بالاوليين الشفع وبالأخيرة ~~الوتر وأحدثها إن لم يعلم إلا عند قيام إمامه له ( وكره وصله) بغير سلام ~~لغير مقتد بواصل (و) كره (وتر بواحدة) من غير تقدم شفع ولو لمريض أو مسافر ~~(و) كره (قراءة) إمام (ثان) في التراويح (من غير انتهاء) قراءة الإمام ~~(الأول) إذا كان حافظا لأن الغرض إسماعهم جميعه. (و) كره (نظر بمصحف) أي ~~قراءته فيه (في فرض أو) في (أثناء نفل) لكثرة الشغل بذلك (لا أوله) فلا ~~يكره لأنه يغتفر في النفل ما لا يغتفر في الفرض. (و) كره (جمع كثير ل‍) - ~~صلاة (نفل) في غير التراويح (أو) جمع قليل كالرجلين والثلاثة (بمكان مشتهر) ~~خوف الرياء (وإلا) بأن كان المكان غير مشتهر والجمع قليل. ( فلا) ~~PageV01P316 # كراهة ما لم يكن في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة الجمع فيها كليلة ~~النصف من شعبان وأول جمعة من رجب وليلة عاشوراء فإنه لا يختلف في الكراهة ~~مطلقا. (و) كره (كلام) بدنيوي (بعد) صلاة (صبح لقرب الطلوع) للشمس بل ~~الأفضل الاشتغال بالذكر والاستغفار والدعاء حتى تطلع الشمس ويصلي ركعتين ~~كما في الحديث: من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع ~~الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين كرره عليه ~~الصلاة والسلام ثلاثا، فلا ينبغي لعاقل فوات هذا الفضل العظيم. ولكنها ~~الأهواء عمت فأعمت (لا ) كراهة لكلام (بعد فجر) وقبل صبح. (و) كره (ضجعة) ~~بكسر الضاد أي الهيئة الخاصة بأن يضطجع على ms0167 يمينه (بين صبح وركعتي فجر) إذا ~~فعله استنانا لا استراحة فلا يكره. (والوتر) بفتح الواو وكسرها (سنة آكد) ~~السنن (ثم عيد) فطر وأضحى وهما في رتبة واحدة (ثم كسوف ثم استسقاء ووقته) ~~أي الوتر أي المختار (بعد عشاء صحيحة و) بعد (شفق) ففعله قبل العشاء أو ~~بعدها قبل شفق كما في ليلة المطر لغو وينتهي (للفجر) أي لطلوعه (وضرورية) ~~من طلوع الفجر (للصبح) أي لتمامها ولو للمأموم. وكره تأخيره لوقت الضرورة ~~بلا عذر. (وندب قطعها) أي الصبح (له) أي لأجل الوتر إذا تذكره فيها فاللام ~~للعلة متعلقة بقطعها (لفذ) متعلق بندب عقد ركعة أم لا ما لم يخف خروج الوقت ~~بتشاغله فيأتي بالشفع والوتر ويعيد الفجر (لا مؤتم) فلا يندب له القطع بل ~~يجوز (وفي) ندب قطع (الإمام) وجوازه (روايتان) PageV01P317 # عن الإمام وعلى القطع فهل يقطع مأمومه أو يستخلف؟ قولان. ( وإن لم يتسع ~~الوقت) الضروري (إلا لركعتين) يدرك بهما الصبح (تركه) أي الوتر وصلى الصبح ~~وقضى الفجر (و) إن اتسع (لا لثلاث) أو أربع فلا يتركه بل يصليه ويصلي الصبح ~~ويقضي الفجر (و) إن اتسع الوقت (لخمس) أو ست (صلى الشفع) أيضا مع الوتر ~~والصبح وقضى الفجر (ولو قدم) الشفع أول الليل فيعيده لأجل وصله بالوتر، ~~والمعتمد أنه إن كان قدمه لا يعيده بل يصلي الفجر بدله بعد الوتر. (و) إن ~~اتسع الوقت (لسبع زاد الفجر) على ما تقدم (وهي) أي صلاة الفجر (رغيبة) ~~رتبتها دون السنة وفوق النافلة (تفتقر لنية تخصها) أي تميزها عن مطلق ~~النافلة بخلاف غيرها من النوافل المطلقة فيكفي فيه نية الصلاة، فإن كان في ~~أول النهار سميت ضحى، وعند دخول المسجد سميت تحية، وفي رمضان سميت تراويح، ~~وكذا النوافل التابعة للفرائض وسائر العبادات المطلقة من حج وعمرة وصيام لا ~~تفتقر لنية التعيين، بخلاف الفرائض والسنن والرغيبة وليس عندنا رغيبة إلا ~~الفجر (ولا تجزئ) صلاة الفجر (إن تبين تقدم إحرامها للفجر) أي تقدم إحرامه ~~بها على طلوع الفجر إن لم يتحر طلوع الفجر بل (ولو بتحر) ms0168 أي اجتهاد حتى ظن ~~الطلوع فتبين أنه أحرم قبله، فإن تبين أنه أحرم بها بعده أو لم يتبين شئ ~~أجزأت مع التحري لا مع الشك فالصور ست لا تجزئ في أربع منها (وندب ~~الاقتصار) فيها ( على الفاتحة و) ندب (إيقاعها بمسجد PageV01P318 # ونابت) لمن دخله بعد طلوع الفجر (عن التحية) ويحصل له ثواب التحية إن ~~نواها بناء على طلبها في هذا الوقت (وإن فعلها) أي صلاها (ببيته) ثم أتى ~~المسجد (لم يركع) فجرا ولا تحية بل يجلس، وقال ابن القاسم: يركع التحية ~~(ولا يقضى غير فرض) أي يحرم كما قال بعض (إلا هي ف‍) - تقضى من حل النافلة ~~(للزوال) ومن نام حتى طلعت الشمس قدم الصبح على المعتمد (وإن أقيمت الصبح) ~~على من لم يصلها (وهو بمسجد) أو رحبته (تركها) وجوبا ودخل مع الإمام ثم ~~قضاها وقت حل النافلة ولا يسكت الإمام المقيم ليركعها بخلاف الوتر فيسكته. ~~(و) إن أقيمت عليه الصبح حال كونه (خارجه) أي المسجد وخارج رحبته (ركعها إن ~~لم يخف فوات ركعة) من الصبح مع الإمام وإلا دخل معه ندبا وقضاها وقت حل ~~النافلة لا قبله (وهل الأفضل) في النفل (كثرة السجود) أي الركعات لخبر: ~~عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط بها ~~عنك خطيئة (أو طول القيام) بالقراءة لخبر: أفضل الصلاة طول القنوت أي ~~القيام أي مع قلة الركعات (قولان) محلهما مع اتحاد زمانيهما، ولعل الأظهر ~~الأول لما فيه من كثرة الفرائض، وما تشتمل عليه من تسبيح وتحميد وتهليل ~~وصلاة عليه الصلاة والسلام. فصل: في بيان حكم صلاة الجماعة وما يتعلق بها ( ~~الجماعة) أي فعل الصلاة جماعة أي بإمام ومأموم (بفرض) ولو فائتة (غير جمعة ~~سنة) مؤكدة، وأما غير الفرض فمنه ما لجماعة فيه مستحبة PageV01P319 # كعيد وكسوف واستسقاء أو تراويح، ومنه ما تكره فيه كجمع كثير في نفل أو ~~مشتهر بمكان قليل وإلا جازت، وأما الجمعة فهي فيها فرض. وشمل قوله بفرض ~~الجنازة وقيل بندبها فيها (ولا تتفاضل) الجماعة تفاضلا ms0169 يكون سببا في ~~الإعادة، وإلا فلا نزاع أن الصلاة مع العلماء والصلحاء والكثير من أهل ~~الخير أفضل من غيرها لشمول الدعاء وسرعة الإجابة وكثرة الرحمة وقبول ~~الشفاعة، لكن لم يدل دليل على جعل هذه الفضائل سببا للإعادة ( وإنما يحصل ~~فضلها) الوارد به الخبر وهو: صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس ~~وعشرين جزءا وفي رواية: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ( ~~بركعة) كاملة يدركها مع الإمام بأن يمكن يديه من ركبتيه أو مما قاربهما قبل ~~رفع الإمام وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه فمدرك ما دون ركعة لا يحصل له فضل ~~الجماعة وإن كان مأمورا بالدخول مع الإمام وإنه مأجور بلا نزاع ما لم يعد ~~لفضل الجماعة وإلا فلا يؤمر بذلك فلا يؤجر. (وندب لمن لم يحصله) أي فضل ~~الجماعة (كمصل بصبي) وأولى منفردا ولو حكما كمن أدرك دون ركعة (لا) مصل مع ~~(امرأة) لحصول فضل الجماعة معها بخلاف الصبي لأن صلاته نفل (أن يعيد) صلاته ~~ولو لوقت ضرورة لا بعده PageV01P320 # ناويا الفرض (مفوضا) أمره لله تعالى في قبول أيهما شاء لفرضه (مأموما) لا ~~إماما لأن صلاة المعيد تشبه النفل إلا من لم يحصله بأحد المساجد الثلاثة ~~فإنه لا يعيد في غيرها جماعة، ومن صلى في غيرها منفردا فإنه يعيد فيها ولو ~~منفردا، ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة لا فذا ويعيد (ولو مع واحد) ~~والراجح أنه لا يعيد مع الواحد إلا إذا كان إماما راتبا (غير مغرب) وأما ~~المغرب فيحرم إعادتها لأنها تصير مع الأخرى شفعا ولما يلزم من النفل بثلاث ~~ولا نظير له في الشرع (كعشاء بعد وتر) فلا يعاد أي يمنع لأنه إن أعاد الوتر ~~لزم مخالفة قوله عليه السلام: لا وتران في ليلة وإن لم يعده لزم مخالفة: ~~اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا. وفي إفادة هذه العلل المنع نظر، ومفهوم ~~الظرف إعادتها قبل الوتر وهو كذلك اتفاقا (فإن أعاد) أي شرع في إعادة ~~المغرب سهوا عن كونه صلاها أولا (ولم ms0170 يعقد) ركعة (قطع) وجوبا PageV01P321 # (وإلا) بأن عقدها برفع رأسه من الركوع (شفع) ندبا مع الإمام وسلم قبله ~~وتصير نافلة ولو فصل بين ركعتين بجلوس كمن دخل مع الإمام في ثانية المغرب، ~~وأما العشاء فيقطع مطلقا عقد ركعة أم لا كما لو أعاد عمدا (وإن أتم) المغرب ~~سهوا مع الإمام ولم يسلم معه بل (ولو سلم) معه (أتى برابعة) وجوبا ( إن ~~قرب) تذكره بأنه كان قد صلاها فذا وسجد بعد السلام، وأما إن تذكر قبل ~~السلام فيأتي بالرابعة ولا سجود عليه، ومفهوم قرب أنه إن بعد لا شئ عليه ~~(وأعاد مؤتم بمعيد) صلاته (أبدا) لأن المعيد متنفل ومن ائتم به مفترض ولا ~~يصح فرض خلف نفل ، وإذا وجبت عليه الإعادة فيعيد ولو في جماعة، وقول المصنف ~~يعيد المؤتم ( أفذاذا) ضعيف PageV01P322 # والأولى فذا لكنه راعى المعنى إذ المؤتم قد يكون جماعة (وإن تبين ) ~~للمعيد (عدم) الصلاة (الأولى) بأن ظن أنه صلاها فتبين له أنه لم يكن صلاها ~~أصلا (أو) تبين له (فسادها) لفقد شرط أو ركن (أجزأت) الثانية المعادة إن ~~نوى الفرض مع التفويض أو نوى بالتفويض التسليم لله في جعل أيهما فرضه (ولا ~~يطال ركوع لداخل) أي يكره للإمام أن يطيل الركوع لأجل داخل معه في الصلاة ~~لادراك الركعة إن لم يخش ضرر الداخل إذا لم يطل أو فساد صلاته لاعتداده ~~بالركعة التي لم يدرك ركوعها معه، وأما الفذ فله أن يطيل للداخل (والإمام ~~الراتب) بمسجد أو غيره من كل مكان جرت العادة بالجمع فيه ولو في بعض ~~الصلوات (كجماعة) فيما هو راتب فيه فضلا وحكما فينوي الإمامة إذا صلى وحده ~~ولا يعيد في أخرى ولا يصلي بعده جماعة ويعيد معه مريد الفضل اتفاقا ويجمع ~~ليلة المطر، ومحل كونه كجماعة إن حصل أذان وإقامة وانتظر الناس في وقته ~~المعتاد (ولا تبتدأ صلاة) فرضا أو نفلا من فذ أو جماعة PageV01P323 # أي يحرم ابتداؤها بالمسجد أو رحبته (بعد) الشروع في (الإقامة) للراتب ~~(وإن أقيمت) الصلاة للراتب (وهو) أي المصلي (في صلاة) نافلة أو ms0171 فريضة ~~بالمسجد أو رحبته (قطع) صلاته ودخل مع الإمام عقد ركعة أم لا (إن خشي) ~~بإتمامها (فوات ركعة) قبل الدخول معه (وإلا) يخش فوات ركعة معه (أتم ~~النافلة) عقد منها ركعة أم لا (أو فريضة غيرها) أي غير المقامة بأن كان في ~~ظهر فأقيمت عليه العصر عقد ركعة أم لا (وإلا) بأن كانت عينها كان أقيمت ~~العصر وهو فيها ( انصرف في) الركعة (الثالثة) التي لم يعقدها (عن شفع) بأن ~~يرجع ويجلس ويسلم ثم يدخل مع الإمام، فإن عقدها بالفراغ إن سجودها على ~~المعتمد كملها فريضة بركعة ولا يجعلها نافلة كما إذا أتم ركعتين من المغرب ~~فأقيمت عليه، وكذا إذا أتم الصبح فيما يظهر إلا أنه في المغرب يخرج وفي ~~الصبح يدخل معه. وشبه في الانصراف عن شفع قوله (ك‍) - الركعة (الأولى) من ~~الصلاة التي أقيمت عليه وهو بها (إن عقدها) بالفراغ من سجودها أيضا وهذا في ~~غير المغرب والصبح وأما هما فيقطعهما ولو عقد ركعة لئلا يصير متنفلا بوقت ~~نهي (والقطع) حيث قيل به (بسلام أو) مطلق (مناف) من كلام أو رفض (وإلا) بأن ~~لم يأت بسلام ولا مناف ودخل مع الإمام (أعاد) كلا من الصلاتين لأنه أحرم ~~بصلاة وهو في صلاة لكنه إنما يعيد الأولى حيث كانت فريضة (وإن أقيمت) صلاة ~~راتب (بمسجد) أو ما هو بمنزلته (على محصل الفضل) في تلك الصلاة بأن سبق له ~~إيقاعها بجماعة (وهو به) أي بالمسجد أو رحبته PageV01P324 # (خرج) منه أو من رحبته وجوبا لئلا يطعن في الإمام (ولم يصلها) معه ~~لامتناع إعادتها جماعة (ولا) يصلي فرضا (غيرها وإلا) يكن حصل الفضل بأن ~~صلاها وحده أو بصبي وهي مما تعاد لفضل الجماعة (لزمته) مع الإمام خوف الطعن ~~عليه بخروجه أو مكثه وينوي مفوضا مأموما، فإن كانت مغربا أو عشاء بعد وتر ~~خرج (كمن لم يصلها) وقد أقيمت عليه فيلزمه الدخول معه (و) إن أقيمت بالمسجد ~~وقد أحرم بها (ببيته) يعني خارج المسجد ورحبته فإنه (يتمها) وجوبا كانت ~~المقامة أو غيرها عقد منها ركعة ms0172 أم لا، خشي فوات ركعة من المقامة أم لا. ثم ~~شرع في بيان شروط الإمامة بذكر موانعها ولو صرح بها كأن يقول: وشرطه إسلام ~~وتحقق ذكورة وعقل وعدالة إلخ لكان أوضح فقال: (وبطلت) الصلاة (باقتداء بمن) ~~أي بإمام (بان) أي ظهر فيها أو بعدها (كافرا) لأن شرطه أن يكون مسلما وفي ~~عده من شروط الإمام مسامحة إذ هو شرط في الصلاة مطلقا، ولا يعد من شروط ~~الشئ إلا ما كان خاصا به، PageV01P325 # ولا يحكم بإسلامه إلا إذا علم منه النطق بالشهادتين (أو) بان (امرأة) ولو ~~لمثلها في فرض أو نفل (أو) بان (خنثى مشكلا) ولو لمثله كذلك لأن شرطه تحقق ~~الذكورة وصلاتهما صحيحة، ولو نوى كل الإمامة (أو) بان (مجنونا) مطبقا أو ~~يفيق أحيانا وأم حال جنونه، وأما لو أم حال إفاقته فصحيحة على التحقيق، ~~وليس في ابن عرفة ما يخالفه كما وهم لأن شرطه العقل وفي عده شرطا هنا ~~مسامحة لما مر (أو) بان ( فاسقا بجارحة) كزان وشارب خمر وعاق لوالديه ونحو ~~ذلك لأن شرطه العدالة، والمعتمد أنه لا تشترط عدالته فتصح إمامة الفاسق ~~بالجارحة ما لم يتعلق فسقه بالصلاة كأن يقصد بتقدمه الكبر PageV01P326 # أو يخل بركن أو شرط أو سنة على أحد القولين في بطلان صلاة تاركها عمدا، ~~على أن عدم الاخلال بما ذكر شرط في صحة الصلاة مطلقا (أو) بان (مأموما) بأن ~~يظهر أنه مسبوق أدرك ركعة كاملة وقام يقضي، أو اقتدى بمن يظن أنه الإمام ~~فإذا هو مأموم وليس منه من أدرك دون ركعة فتصح إمامته وينوي الإمامة بعد أن ~~كان نوى المأمومية لأن شرطه أن لا يكون مأموما (أو) بان (محدثا إن تعمد) ~~الحدث فيها أو قبلها وصلى عالما بحدثه أو تذكره في أثنائها وعمل عملا منها ~~لا إن نسيه ولم يتذكر حتى فرغ منها أو سبقه أو تذكر في الأثناء فخرج ولم ~~يعمل بهم عملا فهي صحيحة لهم ولو جمعة، ويحصل لهم فضل الجماعة إن استخلفوا ~~وهو واجب في الجمعة فقط (أو) لم يتعمد ms0173 ولكن (علم مؤتمه) بحدثه فيها أو ~~قبلها ودخل معه ولو ناسيا وليس كالنجاسة إذا علم بها قبلها ونسيها حين ~~الدخول لخفتها (و) بطلت باقتداء (بعاجز عن ركن) قولي أو فعلي (أو) بعاجز عن ~~(علم) بما لا تصح الصلاة إلا به من كيفية غسل ووضوء وصلاة لأن شرطه القدرة ~~على الأركان والعلم بما تصح به الصلاة، والمراد بالعلم الذي هو شرط في ~~صحتها أن يعلم كيفية ما ذكر ولو لم يميز الفرض من غيره بشرط أن يعلم أن ~~فيها فرائض وسننا أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض على سبيل الاجمال، وأما إذا ~~اعتقد أن جميع أجزائها سنن أو أن الفرض سنة، وكذا اعتقاد أن كل جزء منها ~~فرض على قول فلا تصح له ولا لهم، والأظهر في هذا الأخير الصحة (إلا) أن ~~يساوي المأموم إمامه في العجز (كالقاعد) يقتدي (بمثله ) لعجز (فجائز) ~~فالاستثناء من قوله عن ركن ولو قدمه على قوله أو علم لكان أحسن لاتصاله ~~بالمستثنى منه وهو استثناء متصل لأن قوله وبعاجز عن ركن شامل PageV01P327 # لعاجز مماثل ومخالف لمن اقتدى به في العجز ولمن أم قادرا أخرج من ذلك ~~المماثل، وفهم منه أن من اقتدى بشيخ مقوس الظهر لا تصح صلاته وهو ظاهر، ~~والمشهور أن المومئ لا يصح اقتداؤه بمومئ (أو) باقتداء من أمي (بأمي إن ~~وجد) قبل الدخول في الصلاة ( قارئ) وتبطل عليهما معا (أو قارئ بكقراءة ابن ~~مسعود) رضي الله عنه من كل شاذ مخالف لرسم المصحف العثماني لا شاذ موافق له ~~فلا تبطل وإن حرمت القراءة به (أو ) باقتداء ب‍ (- عبد في جمعة) لعدم ~~وجوبها عليه PageV01P328 # (أو صبي) لبالغين (في فرض) لأنه متنفل (وبغيره) أي بغير الفرض للبالغين ~~(تصح) إمامته (وإن لم تجز) بفتح المثناة الفوقية. (وهل) تبطل باقتداء ~~(بلاحن مطلقا) بفاتحة أو غيرها غير المعنى أو لا؟ (أو في الفاتحة) فقط أو ~~إن غير المعنى كضم تاء أنعمت أو تصح مطلقا وهو المعتمد وإن امتنع ابتداء مع ~~وجود غيره عند اللخمي وهو الأظهر، أو كره ms0174 عند ابن رشد أو أجيز عند غيرهما؟ ~~فالأقوال سنة. (و) هل تبطل صلاة مقتد ( بغير مميز بين ضاد وظاء) أو صاد ~~وسين أو ذال وزاي مطلقا أو تصح صلاة المقتدى به وأما صلاته هو فصحيحة على ~~كل حال ما لم يفعل ذلك اختيارا وهو المعتمد (خلاف) وظاهر النقل في هذا وما ~~قبله عدم التقييد بقيد خلافا لما وقع في بعض الشراح، نعم هو في غير المعتمد ~~كما يفهم من قول المصنف غير مميز (وأعاد بوقت) اختياري (في) اقتداء بإمام ~~بدعي مختلف في تكفيره والأصح عدم الكفر (كحروري) وقدري والحرورية قوم خرجوا ~~على علي رضي الله عنه بحروراء قرية من قرى الكوفة على ميلين منها نقموا ~~عليه في التحكيم وكفروا بالذنب (وكره أقطع وأشل) يد أو رجل أي إمامتهما ولو ~~لمثلهما PageV01P329 # حيث لا يضعان العضو على الأرض والمعتمد عدم الكراهة مطلقا. (وأعرابي ~~لغيره) من الحضريين ولو بسفر (وإن) كان الاعرابي (أقرأ) من مأمومه أي أكثر ~~قرآنا أو أحكم قراءة. (و) كره (ذو سلس وقروح) سائلة ( لصحيح) وكذا سائر ~~المعفوات، فمن تلبس بشئ منها كره له أن يؤم غيره ممن هو سالم. (و) كره ~~(إمامة من يكره) أي كرهه أقل القوم غير ذوي الفضل منهم، وأما إذا كرهه كل ~~القوم أو جلهم أو ذوو الفضل منهم وإن قلوا فيحرم هذا هو التحقيق. ولما ذكر ~~من تكره إمامته مطلقا ذكر من تكره إمامته إن كان راتبا فقال : (و) كره ~~(ترتب خصي ومأبون) في الفرائض والسنن بحضر لا في تراويح أو سفر أو غير ~~راتب، والمراد بالمأبون من يتكسر في كلامه كالنساء أو من يشتهي أن يفعل به ~~الفاحشة ولم يفعل به، أو من كان يفعل به وتاب وصارت الألسن تتكلم فيه، فلا ~~ينافي ما قدمه المصنف من أن الفاسق بجارحة لا تصح إمامته وإن كان ضعيفا (و) ~~ترتب (أغلف) وهو من لم يختتن والراجح كراهة إمامته مطلقا. (و) ترتب ( ولد ~~زنا ومجهول حال) أي لا يعلم هل هو عدل أو فاسق ومثله مجهول ms0175 أب؟ والنقل أن ~~كراهة المجهول إذا لم يكن راتبا لا إن كان راتبا فلا يكره (وعبد) قن أو فيه ~~شائبة حرية (بفرض) PageV01P330 # راجع للمسائل الست وقد علمت ما في بعضها. ومثل الفرض السنن كعيد (و) كرهت ~~للجماعة (صلاة بين الأساطين) أي الأعمدة (أو) صلاة ( أمام) أي قدام ~~(الإمام) أو محاذيه (بلا ضرورة) راجع للمسألتين قبله. (و) كره (اقتداء من ~~بأسفل السفينة بمن بأعلاها) لعدم تمكنهم من مراعاة الإمام وقد تدور فيختل ~~عليهم أمر صلاتهم بخلاف العكس (كأبي قبيس) اسم جبل من شرقية الحرم أي يكره ~~لمن على جبل أبي قبيس أن يقتدي بإمام المسجد الحرام (وصلاة رجل بين نساء) ~~وأولى خلفهن (وبالعكس) صلاة امرأة بين رجال لا خلفهم. (و) كره ( إمامة ~~بمسجد بلا رداء) يلقيه على كتفيه. (و) كره (تنفله) أي الإمام ( بمحرابه) ~~PageV01P331 # أي المسجد، وكذا جلوسه به على هيئته في الصلاة ويخرج من الكراهة بتغيير ~~هيئته لخبر كان إذا صلى عليه الصلاة والسلام صلاة أقبل على الناس بوجهه. ( ~~و) كره (إعادة) أي صلاة (جماعة بعد) صلاة الإمام (الراتب) للمسجد وكذا قبله ~~وحرم معه ولو راتبا في البعض وفعل ذلك فيما هو راتب فيه فقط، هذا إذا لم ~~يأذن الراتب بالجمع بل (وإن أذن وله) هو (الجمع إن جمع غيره قبله) بغير ~~إذنه (إن لم يؤخر) عن عادته (كثيرا) فإن أذن لاحد أن يصلي مكانه أو أخر عن ~~عادته تأخيرا كثيرا يضر بالمصلين فجمعوا كره له الجمع حينئذ. (و) إن وجدوا ~~الراتب قد صلى وقلنا بعدم جمعهم بعده (خرجوا) ندبا ليجمعوا خارجه أو مع ~~راتب آخر ولا يصلون فيه أفذاذا لفوات فضل الجماعة (إلا بالمساجد الثلاثة) ~~فلا يخرجون إذا وجدوا إمامها قد صلى وإذا لم يخرجوا (فيصلون بها أفذاذا) ~~لفضل فذها على جماعة غيرها، وهذا (إن دخلوها) فوجدوا الراتب قد صلى، وأما ~~إن علموا بصلاته قبل دخولهم فإنهم يجمعون خارجها ولا يدخلونها ليصلوا ~~أفذاذا. (و) كره (قتل كبرغوث) أو قملة أو بق أو ذباب (بمسجد) لأنه محل رحمة ~~PageV01P332 # وللقول بحرمة ms0176 ذلك لنجاسة ما ذكر (وفيها يجوز طرحها) أي القملة الداخلة ~~تحت الكاف (خارجه) حية (واستشكل) لأنه من التعذيب ولأنها قد تصير عقربا، ~~ومفهوم خارجه كراهة طرحها فيه حية قال فيها ولا يلقها فيه وليصرها انتهى أي ~~في طرف ثوبه ثم يقتلها خارجه وطرحها فيه بعد قتلها المكروه حرام، وقيل يحرم ~~طرحها حية بمسجد وغيره ( وجاز) بمرجوحية (اقتداء بأعمى) إذ إمامة البصير ~~المساوي في الفضل للأعمى أفضل (و) اقتداء بإمام (مخالف في الفروع) الظنية ~~كشافعي وحنفي ولو أتى بمناف لصحة الصلاة كمسح بعض الرأس أو مس ذكر لأن ما ~~كان شرطا في صحة الصلاة فالتعويل فيه على مذهب الإمام، وما كان شرطا في صحة ~~الاقتداء فالعبرة بمذهب المأموم فلا تصح خلف معيد ولا متنفل ولا مفترض بغير ~~صلاة المأموم. (و) اقتداء سالم بإمام ( ألكن) وهو من لا يستطيع إخراج بعض ~~الحروف من مخارجها لعجمة أو غيرها سواء كان لا ينطق بالحروف البتة أو ينطق ~~به مغيرا كأن يجعل اللام ثاء مثلثة أو تاء مثناة أو يجعل الراء لاما أو غير ~~ذلك (و) اقتداء بإمام (محدود) بالفعل في نحو شرب (وعنين) وهو من لا ينتشر ~~ذكره أو من له ذكر صغير لا يتأتى به جماع (ومجذم) أي قام به داء الجذام ~~(إلا أن يشتد) جذامه بأن يؤذي غيره (فلينح) وجوبا عن الإمامة وكذا عن ~~الجماعة. (و) جاز اقتداء (صبي بمثله) لا بالغ به كما تقدم. # (و) جاز (عدم إلصاق من على يمين الإمام أو) من على (يساره بمن حذوه) أي ~~خلفه راجع لهما وأو لمنع الخلو والمراد بالجواز غير مستوي الطرفين ~~PageV01P333 # إذ الأفضل تركه لما فيه من تقطيع الصفوف. (و) جاز (صلاة منفرد خلف صف) إن ~~تعسر عليه الدخول فيه وإلا كره ويحصل له فضل الجماعة مطلقا (ولا يجذب) ~~المنفرد خلف الصف (أحدا) من الصف ولا يطيعه المجذوب (وهو) أي كل من الجذب ~~والإطاعة (خطأ منهما) أي مكروه. (و) جاز (إسراع) في المشي (لها) أي للصلاة ~~لتحصيل فضل الجماعة (بلا خبب) أي ms0177 هرولة لأنه يذهب الخشوع فيكره الخبب ولو ~~خاف فوات إدراكها إلا أن يخاف فوات الوقت فيجب. (و) جاز (قتل عقرب) أرادته ~~أم لا (أو فأر بمسجد) لاذايتهما ولا تبطل بذلك. (و) جاز (إحضار صبي به) أي ~~بالمسجد شأنه (لا يعبث ويكف إذا نهي) عنه الواو بمعنى أو التي لمنع الخلو ~~فأحدهما كاف على المعتمد فإن انتفيا حرم. (و) جاز ولو بصلاة (بصق) أو تنخم ~~PageV01P334 # مخط فيكره (به) أي في المسجد (إن حصب) أي فرش بالحصباء (أو تحت حصيره) إن ~~فرش المحصب، ومثله المترب فيما يظهر بالحصر إن وقع مرة أو مرتين لا أكثر ~~فلا يجوز كمبلط وفوق حصير وحائط وكتأذي الغير به. (ثم) تحت (قدمه) اليسار ~~أو اليمين ومثله جهة يساره (ثم يمينه) بالنصب عطف على تحت لا على حصيره ~~لفساده إذ المراد جهة يمينه (ثم أمامه) بالنصب كذلك، وفاته البصق بطرف ~~الثوب كما فاته بجهة اليسار وهذا الترتيب في المصلي إذ لا وجه له في غيره ~~فالا حسن ذكر المرتبة المتعلقة بالمصلي قبل ثم الأولى إذ ليس في المحصب ~~مرتبة قبل القدم متعلقة بالبصق خلال الحصباء في حق المصلي بل التي قبلها ~~مرتبة خارجة عن ذلك وهي البصق في الثوب، والحاصل أنه يجوز بصلاة وغيرها بصق ~~بمحصب فقط فوق الحصباء أو تحت حصيره كما يجوز لمصل وإن بغير مسجد أن يبصق ~~بثوبه ثم جهة يساره أو تحت قدمه ثم جهة يمينه ثم أمامه بشرط كون المسجد ~~محصبا فقط، إذ المبلط لا يجوز ذلك فيه بحال ولو تحت حصيره وتعين الثوب أو ~~الخروج منه والمترب كالمحصب فيما يظهر. (و) جاز (خروج متجالة) PageV01P335 # لا أرب للرجال فيها غالبا ( لعيد واستسقاء) والفرض أولى. (و) جاز خروج ~~(شابة لمسجد) لصلاة الجماعة ولجنازة أهلها وقرابتها بشرط عدم الطيب ~~والزينة، وأن لا تكون مخشية الفتنة، وأن تخرج في خشن ثيابها وأن لا تزاحم ~~الرجال، وأن تكون الطريق مأمونة من توقع المفسدة وإلا حرم (ولا يقضى على ~~زوجها به) أي بالخروج للمسجد إن طلبته وظاهره ولو ms0178 متجالة وهو ظاهر السماع ~~أيضا وإن كان الأولى لزوجها عدم منعها، وأما مخشية الفتنة فيقضى له بمنعها. ~~(و) جاز (اقتداء ذوي سفن) متقاربة ولو سائرة ( بإمام) واحد يسمعون تكبيره ~~أو يرون أفعاله أو من يسمع عنده. ويستحب أن يكون في التي تلي القبلة. (و) ~~جاز (فصل مأموم) عن إمامه (بنهر صغير) لا يمنع من سماع الإمام أو مأمومه أو ~~رؤية فعل أحدهما (أو طريق و) جاز (علو مأموم) على إمامه (ولو بسطح) في غير ~~الجمعة (لا عكسه) وهو علو الإمام على المأموم فلا يجوز أي يكره على المعتمد ~~(وبطلت بقصد إمام ومأموم به) أي بالعلو (الكبر) واستثنى PageV01P336 # من قوله لا عكسه قوله: (إلا بكشبر) أو قصد تعليم أو ضرورة كضيق مكان أو ~~لم يدخل على ذلك بأن صلى رجل بجماعة أو منفردا في مكان عال فاقتدى به شخص ~~أو أكثر في مكان أسفل من غير دخول على ذلك. (وهل يجوز) علو الإمام على ~~المأموم بأكثر من كشبر (إن كان مع الإمام) في المكان العالي (طائفة كغيرهم) ~~أي مماثلة لغيرهم من الذين اقتدوا به في المكان السافل في الشرف والمقدار ~~وأولى لو كان من معه أدنى رتبة من الذين اقتدوا به في الأسفل أو لا يجوز؟ ~~(تردد) للمتأخرين. ( و) جاز (مسمع) أي اتخاذه ونصبه ليسمع المأمومين برفع ~~صوته بالتكبير فيعلمون فعل الإمام. (و) جاز (اقتداء به) أي الاقتداء ~~بالإمام بسبب سماعه والأفضل أن يرفع الإمام صوته ويستغنى عن المسمع (أو) ~~اقتداء (برؤية) للإمام أو لمأمومه ( وإن) كان المأموم (بدار) والإمام بمسجد ~~أو غيره. ولما ذكر شروط الإمام أتبعها بشروط الاقتداء وهي ثلاثة: نية ~~الاقتداء والمساواة في عين الصلاة والمتابعة في الاحرام والسلام فقال: ~~(وشرط) صحة (الاقتداء) للمأموم بإمامه (نيته) أي نية اقتدائه بالإمام أول ~~صلاته، فلو أحرم منفردا PageV01P337 # ثم نوى الاقتداء بغيره بطلت لعدم نية الاقتداء أول الصلاة، فمحط الشرطية ~~قولنا أول صلاته فكان عليه أن يصرح به ويتفرع عليه أن لا ينتقل منفرد ~~لجماعة كما فعل ابن الحاجب (بخلاف الإمام) ms0179 فليست نية الإمامة شرطا في ~~إمامته ولا في الاقتداء به (ولو بجنازة) إذ ليست الجماعة فيها شرط صحة بل ~~كمال على التحقيق (إلا جمعة) فإنه يشترط فيها نية الإمامة لأن الجماعة شرط ~~صحة فيها، فلو لم ينوها بطلت عليه وعليهم لانفراده (وجمعا) ليلة المطر فقط ~~لأنه الذي يشترط فيه الجماعة، فلا بد فيه من نية الإمامة في الصلاتين على ~~المشهور وقيل في الثانية فقط، ولا بد فيه من نية الجمع أيضا وتكون عند ~~الأولى فقط على الأصح ولا تبطل بتركها إذ هي واجب غير شرط، بخلاف ترك نية ~~الإمامة فيهما فإنه يبطلهما وإن تركها في الثانية بطلت فقط (خوفا) أديت ~~الصلاة فيه على الصفة الآتية من قسمهم طائفتين إذ لا يصح ذلك إلا بجماعة، ~~فإن لم ينوها بطلت عليه وعلى الطائفتين (ومستخلفا) لأنه كان مأموما فلا بد ~~من نية الإمامة ليميز بين النيتين، فإن لم ينوها فصلاته صحيحة غايته أنه ~~منفرد ما لم ينو أنه خليفة الإمام مع كونه مأموما فتبطل صلاته لتلاعبه، ~~وأما الجماعة فإن اقتدوا به بطلت في الحالين وإلا فلا. ولما كانت نية ~~الإمامة في الأربع السابقة شرطا في صحتها PageV01P338 # بحيث تنعدم بعدمه وكان فضل الجماعة كذلك ينعدم للإمام بعدم نية الإمامة ~~عند الأكثر وإن لم يكن شرطا في صحة الصلاة صح تشبيهها بها وبهذا الاعتبار ~~فقال: (كفضل الجماعة) في الصلاة فإنه لا يحصل عند الأكثر إلا بنية الإمامة ~~ولو في الأثناء، فلو صلى منفردا ثم جاء من ائتم به ولم يشعر بذلك لحصل ~~الفضل لمأمومه لا له. (واختار) اللخمي من عند نفسه (في) هذا الفرع (الأخير) ~~وهو قوله: كفضل الجماعة (خلاف) قول ( الأكثر) وأن فضل الجماعة يحصل للإمام ~~أيضا ورجح. (و) ثاني شروط الاقتداء ( مساواة) من الإمام ومأمومه (في) عين ~~(الصلاة) فلا تصح ظهر خلف عصر ولا عكسه فإن لم تحصل المساواة بطلت (وإن) ~~كانت المخالفة (بأداء وقضاء) كظهر قضاء خلف ظهر أداء، وأما صلاة مالكي ~~الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر فصحيحة لأنها ms0180 في الواقع إما أداء ~~وإما قضاء، وقول المالكي أداء والشافعي قضاء إنما هو بحسب ما ظهر له (أو ~~بظهرين) مثلا (من يومين) مختلفين كظهر يوم السبت الماضي خلف ظهر الاحد، ~~فاستفيد من كلامه أنه لا بد من الاتحاد في عين الصلاة وصفتها وزمنها (إلا ~~نفلا خلف فرض) كضحى خلف صبح بعد شمس وركعتين خلف سفرية أو أربع خلف حضرية ~~بناء على جواز النفل بأربع (ولا ينتقل منفرد) بصلاة (لجماعة ) بالنية بحيث ~~يصير مأموما لفوات محل نية الاقتداء وهو أول الصلاة فهذا من فوائد قوله: ~~وشرط الاقتداء نيته، فلو فرعه عليه بالفاء كما فعل ابن الحاجب كان أظهر ~~PageV01P339 # (كالعكس) أي لا ينتقل من في جماعة للانفراد، فإن انتقل بطلت فيهما، وأما ~~انتقال المنفرد لجماعة بحيث يصير إماما كأن يقتدي بالمنفرد أحد فجائز (وفي) ~~لزوم اتباع (مريض اقتدى بمثله فصح) المقتدي فقط فيلزمه اتباعه لكن من قيام ~~وعدم لزومه بل يلزمه الانتقال عنه ويتمها فذا كمأموم طرأ لإمامه عذر ~~(قولان. و) ثالث شروط الاقتداء (متابعة) من المأموم لإمامه (في إحرام ~~وسلام) بأن يوقع كلا منهما بعد الإمام، فإن سبقه ولو بحرف أو ساواه في ~~البدء كما سيجئ بطلت ولو ختم بعده فهذه ستة، فإن سبقه الإمام ولو بحرف صحت ~~إن ختم معه أو بعده لا قبله فتبطل في سبع وتصح في اثنين، وسواء فعل ذلك ~~عمدا أو سهوا فيهما إلا من سلم سهوا قبل إمامه فإنه يسلم بعده ولا شئ عليه ~~فإن لم يسلم ثانيا بعده ولو سهوا وطال أبطلت ( فالمساواة) من المأموم ~~لإمامه في الاحرام أو السلام وأولى السبق (وإن بشك) منهما أو من أحدهما (في ~~المأمومية) والإمامية أو الفذية (مبطلة) للصلاة ولو ختم بعده فإذا شك هل هو ~~مأموم أو إمام أو فذ أو في مأمومية مع أحدهما أو ساواه أو سبقه بطلت عليه، ~~وكذا لو شك كل منهما بطلت عليهما إن تساويا وإلا فعلى السابق، ومفهوم قوله ~~في المأمومية أنه إذا شك أحدهما في الإمامية والفذية لا تبطل بسلامه ms0181 قبل ~~الآخر ما لم يتبين أنه كان مأموما في الواقع، وكذا لو شك كل منهما في ~~الإمامية والفذية أو نوى كل منهما إمامة الآخر صحت لكل منهما (إلا ~~المساوقة) PageV01P340 # أي المتابعة فورا فلا تبطل والأفضل أنه لا يحرم أو يسلم إلا بعد سكوته ( ~~كغيرهما) أي غير الاحرام والسلام من ركوع أو سجود أو رفع منهما وفي كلامه ~~حذف مضافين أي كعدم متابعته في غيرهما فإن السبق والمساواة لا يبطل (لكن ~~سبقه) للإمام عمدا (ممنوع) أي حرام (وإلا) يسبقه في غيرهما بل ساواه (كره) ~~فالمندوب أن يفعل بعده ويدركه فيه، وأما فعله بعد الفراغ من الركوع أو ~~السجود في غير الأولى فحرام كأن يسجد بعد رفعه، وكذا استمراره ساجدا في ~~السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة حتى سلم (وأمر الرافع) لرأسه من الركوع ~~أو السجود قبل رفع إمامه (بعوده) لما رفع منه ويرفع بعده (إن علم) المأموم ~~(إدراكه قبل رفعه) وإلا لم يرجع (لا إن خفض) قبل إمامه لركوع أو سجود فلا ~~يؤمر بالعود بل يثبت كما هو حتى يأتيه الإمام لأن الخفض ليس مقصودا لذاته ~~بل للركوع أو السجود، والمعتمد أنه يؤمر بالرجوع له كالرافع، وهل العود سنة ~~وهو لمالك أو واجب وهو للباجي؟ # ذكرهما المصنف في التوضيح ولم يرجح واحدا منهما، ومحلهما إن أخذ فرضه مع ~~الإمام وإلا أعاد وجوبا اتفاقا، فإن تركه عمدا بطلت، وإن تركه سهوا فكمن ~~زوحم وقد تقدم حكمه، والموضوع أنه رفع أو خفض قبل أن يأخذ فرضه سهوا، وأما ~~لو رفع عمدا PageV01P341 # فتبطل بمجرد الرفع بخلاف من أخذ فرضه. ثم شرع يبين من هو الأولى بالأمانة ~~إذا اجتمع جماعة كل منهم صالح لها فقال: (درس) (وندب تقديم سلطان) أو نائبه ~~ولو كان غيره أفقه وأفضل منه. (ثم) إن لم يكن سلطان ولا نائبه ندب تقديم ( ~~رب منزل) وإن كان غيره أفقه وأفضل منه لأنه أحب داره من غيره. (و) ندب ~~تقديم (المستأجر) أو المستعير فيما يظهر (على المالك) هذا إذا كان رب ~~المنزل حرا بل ms0182 (وإن) كان المالك لذاتها PageV01P342 # أو منفعتها (عبدا) ما لم يكن سيده حاضرا وإلا قدم عليه لأنه المالك حقيقة ~~كامرأة) في منزلها (واستخلفت) ندبا من يصلح لها والأولى استخلافها الأفضل، ~~ومثلها ذكر مسلم لا يصلح للإمامة. (ثم) إن لم يكن رب منزل ندب تقديم (زائد ~~فقه) أي علم بأحكام الصلاة على من دونه فيه ولو زاد عليه في غيره. (ثم) ~~زائد (حديث) أي واسع رواية وحفظ وهو أفضل من زائد فقه ولكن قدم عليه لزيادة ~~علمه بأحكام الصلاة. (ثم) زائد (قراءة) أي أدرى بالقراءة وأمكن من غيره في ~~مخارج الحروف أو أكثر قرآنا أو أشد إتقانا. ( ثم) زائد (عبادة) من صوم ~~وصلاة وغيرهما. (ثم) عند التساوي فالتقديم (بسن إسلام) أي بتقدمه فيه ~~ويعتبر من حين الولادة أو الاسلام فابن العشرين من أولاد المسلمين يقدم على ~~ابن ستين أسلم من منذ خمس عشرة سنة مثلا (ثم بنسب) فعند التساوي يقدم ~~القرشي على غيره، فمعلوم النسب على مجهوله. (ثم بخلق) بفتح الخاء أي الأحسن ~~فيه. (ثم بخلق) بضمتين أي الأكمل فيه ومن الناس من عكس الضبط ، واستظهره ~~المصنف والمتن يحتملهما. (ثم بلباس) حسن شرعا ولو غير أبيض لا كحرير ومحل ~~استحقاق من ذكر التقديم (إن عدم نقص منع) أي إن خلا من نقص مانع من الإمامة ~~كالعجز عن ركن من مرض أو زمانة أو غير ذلك (أو) عدم نقص (كره) بأن سلم من ~~نقص تكره معه الإمامة من قطع وشلل وابنة وغيرها مما مر، وهذا هو معنى قولهم ~~PageV01P343 # وإذا اجتمع جماعة كل منهم يصلح للإمامة قدم كذا إلخ فكأنه قال: وندب ~~تقديم من ذكر إذا كان كل يصلح لها بأن كان سالما من نقص يوجب منعها أو ~~كرهها. # (و) ندب (استنابة الناقص) نقص منع أو كره إن كان له استحقاق أصلي فيها ~~مانع سقط حقه وصار كالعدم والحق لمن بعده وهكذا. ثم شبه في الندب قوله: ( ~~كوقوف ذكر) بالغ (عن يمينه) وندب أيضا تأخره عنه قليلا فإن جاء آخر ندب لمن ~~على اليمين ms0183 أن يتأخر حتى يكون خلفه ولا يتقدم الإمام. (و) ندب وقوف (اثنين) ~~فأكثر (خلفه وصبي) مبتدأ. وقوله: (عقل القربة) نعته أي أدرك أن الطاعة يثاب ~~على فعلها ويعاقب على تركها (كالبالغ) خبره فيقف عن يمينه ومع غيره خلفه ~~فإن لم يعقل القربة ترك يقف حيث شاء. (ونساء) واحدة فأكثر يندب وقوفهن (خلف ~~الجميع) أي جميع من تقدم فمع إمام وحده خلفه ومع رجل عن يمينه خلفهما ومع ~~رجال خلفه خلفهم (ورب الدابة) إذا أكرى شخصا على حمله معه ولم يشترط تقديم ~~أحدهما (أولى بمقدمها) لأنه أعلم بطباعها ومواضع الضرب منها، وذكرت هذه ~~للدلالة على أن الأفقه مقدم لأنه أعلم بمصالح الصلاة ومفاسدها ومقدم يحتمل ~~أنه بكسر الدال مخففة وبفتحها مشددة (و) قدم (الأورع) وهو التارك لبعض ~~المباحات خوف الوقوع في الشبهات على الورع وهو التارك للشبهات خوف الوقوع ~~في المحرمات. PageV01P344 # (و) قدم (العدل) على مجهول حال، أو المراد بالعدل الاعدل أي على العدل، ~~وأما الفاسق فلا حق له فيها. (والحر) على العبد (والأب ) على الابن ولو زاد ~~فقها (والعم) على ابن أخيه ولو زائد فقه أو أكبر سنا من عمه، فقوله: (وعلى ~~غيرهم) راجع للأورع ومن بعده (وإن تشاح) أي تنازع في طلب التقديم جماعة ~~(متساوون) في المرتبة (لا لكبر) بسكون الباء بل لطلب الثواب (اقترعوا) وأما ~~لو تشاجروا لكبر سقط حقهم لأنهم حينئذ فساق لا حق لهم فيها بل تبطل به ~~صلاتهم (وكبر المسبوق) تكبيرة غير تكبيرة الاحرام (لركوع) وجد الإمام ~~متلبسا به ويعتد بتلك الركعة إن أدركها (أو سجود) أي وكبر لسجود وجد الإمام ~~به غير تكبيرة الاحرام أيضا ولا يعتد بركعة (بلا تأخير) راجع للمسألتين أي ~~ولا يؤخر حتى يرفع الإمام أي يحرم التأخير في الركوع. وكره في السجود إلا ~~أن يشك في إدراك الركعة فيندب التأخير (لا) يكبر غير تكبيرة الاحرام ~~(لجلوس) أول أو ثان وجد الإمام به بل يكبر للاحرام من قيام ويجلس بلا ~~تكبير. (وقام) المسبوق للقضاء بعد سلام الإمام (بتكبير إن جلس في ms0184 ثانيته) ~~أي ثانية المسبوق بأن أدرك الركعتين الأخيرتين من رباعية أو ثلاثية، ومفهوم ~~الشرط أنه إن جلس في أولاه كمدرك الرابعة أو الثالثة من ثلاثية أو الثانية ~~من ثنائية أو جلس في ثالثته كمن فاتته الأولى من رباعية قام بلا تكبير لأن ~~جلوسه في غير محله وإنما هو لموافقة الإمام وقد رفع معه بتكبير وهو في ~~الحقيقة للقيام. ثم استثنى من عموم المفهوم قوله: (إلا مدرك التشهد) الأخير ~~أو ما دون ركعة فيقوم بتكبير PageV01P345 # لأنه كمفتتح صلاة ( وقضى) هذا المسبوق بعد تمام سلام إمامه (القول) الذي ~~فاته مع الإمام وهو القراءة بأن يجعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام أول ~~صلاته وما أدركه آخرها (وبنى الفعل) وهو ما عدا القراءة بأن يجعل ما أدركه ~~معه أول صلاته وما فاته آخرها فيجمع بين التسميع والتحميد ويقنت في الصبح ~~لأنها ملحقة بالافعال، فمن أدرك أخيرة المغرب قام بلا تكبير فيأتي بركعة ~~بأم القرآن وسورة جهرا لأنه قاضي القول ويجلس لأنه بان في الفعل، ثم بركعة ~~بأم القرآن وسورة جهرا لأنه قاضي القول. ومن أدرك الثانية منه أتى بركعة ~~كذلك. ومن أدرك الأخيرة من العشاء قام بعد سلام الإمام فأتى بركعة بأم ~~القرآن وسورة جهرا لأنها أول صلاته بالنسبة للقول ثم يجلس لأن التي أدركها ~~كالأولى بالنسبة للفعل فبنى عليها، ثم يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ~~لأنها الثانية بالنسبة للقول ولا يجلس لأنها الثالثة بالنسبة للفعل بل يقوم ~~يأتي برابعة بأم القرآن فقط سرا. ومن أدرك الأخيرتين منها أتى بركعتين بعد ~~سلام الإمام بأم القرآن وسورة جهرا. ومن أدرك ثانية الصبح قنت في ركعة ~~القضاء، ويجمع في القضاء بين سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد كما تقدم. ~~(وركع) أي أحرم ندبا (من خشي) باستمراره بسكينة إلى دخول الصف (فوات ركعة) ~~إن لم يحرم (دون الصف) معمول ركع (إن ظن إدراكه) أي إدراك الصف في ركوعه ~~دابا إليه (قبل الرفع) أي رفع الإمام رأسه من الركوع، فإن لم يظن إدراكه ~~قبله تمادى ms0185 إليه ولا يركع دونه، فإن فعل أساء وأجزأته ركعته إلا أن تكون ~~الأخيرة فيركع دونه لئلا تفوته الصلاة، ففي مفهوم الشرط تفصيل PageV01P346 # (يدب) بكسر الدال أي يمشي ولو خببا (كالصفين) الكاف استقصائية لا تدخل ~~شيئا على الراجح ولا يحسب ما خرج منه أو دخل فيه (لآخر فرجة) إن تعددت سواء ~~كانت أمامه أو يمينه أو شماله (قائما) في ركعته الثانية إن خاب ظنه بعد ~~إحرامه في دبه للركوع لا قائما في رفعه، وإن كان ظاهر المصنف والمدونة فإنه ~~خلاف المعتمد. (أو راكعا) في أولاه حيث لم يخب ظنه فأو للتنويع، فلو قال ~~راكعا أو قائما في ثانيته لكان أحسن. (لا) يدب (ساجدا أو جالسا) لقبح ~~الهيئة (وإن) أحرم المسبوق والإمام راكع و (شك ) أي تردد (في الادراك) لهذه ~~الركعة (ألغاها) ويتمادى مع الإمام ويرفع معه ويقضيها بعد سلام إمامه سواء ~~استوى تردده أو ظن الادراك أو عدمه فهذه ثلاث صور، فإن جزم بالادراك فالامر ~~ظاهر، وإن جزم بعدمه فإن تحقق أن إمامه رفع من ركوعه واستقل قائما قبل أن ~~يركع فهذا لا يجوز له الركوع حينئذ، وإن ركع لا يجوز له الرفع، فإن رفع ~~بطلت صلاته، ولا ينبغي أن يكون فيها خلاف لظهور تعمد زيادة الركن ولا يعذر ~~بالجهل وكثيرا ما يقع ذلك للعوام، وإن لم يتحقق استقلال إمامه قائما وركع ~~وجزم بعدم الادراك لرفع الإمام رأسه واستقلاله قائما قبل وضع يديه على ~~ركبتيه فالالغاء ظاهر، وإنما الكلام هل يرفع من ركوعه أو لا يرفع؟ وعلى ~~تقدير الرفع هل تبطل؟ فظاهر ما لزروق أنه لا يرفع، وإن رفع عمدا أو جهلا ~~بطلت مطلقا، وظاهر ابن عبد السلام عدم البطلان PageV01P347 # بل طلب الرفع، وقيل: إن كان حين انحنائه جازما أو ظانا عدم الادراك بطلت ~~إن رفع عمدا أو جهلا، وإن كان جازما بالادراك أو ظانا له أو شاكا فيه فتبين ~~له خلافه فلا يرفع فإن رفع لم تبطل وهو الأظهر، فالصور خمس ثلاثة بالمنطوق ~~واثنتان بالمفهوم، وفي الخامسة التفصيل الذي علمته ms0186 فلتحفظ على هذا الوجه ~~فإنها مسألة كثيرة الوقوع، ولا حاجة لك بتكثير الصور بأن تضرب الصور ~~المتقدمة في أحوال ما قبل تكبيرة الاحرام فإنه لا فائدة فيه سوى تشتيت ~~الذهن وعدم ضبط المسألة الكثيرة الوقوع، ثم محل الخمسة إن أتى بتكبيرة ~~الاحرام كلها من قيام أما إن أتى بها بعد انحنائه فالركعة تلغى قطعا ولو ~~أدرك الإمام راكعا، وأما إن أتى بها عند انحنائه وكملها حاله أو بعده بلا ~~فصل كثير فالتأويلان المتقدمان في قوله: إلا لمسبوق فتأويلان. (وإن كبر) من ~~وجد الإمام راكعا (لركوع) أي فيه أو عنده فلا ينافي قوله: (ونوى بها العقد) ~~أي الاحرام فقط (أو نواهما) أي الاحرام والركوع بهذا التكبير (أو لم ~~ينوهما) أي لم ينو به واحدا منهما (أجزأه) التكبير بمعنى الاحرام أي صح ~~إحرامه في الصور الثلاث، وتجزئه الركعة أيضا إن أتى به كله من قيام لا إن ~~أتى به بعد الانحطاط وفي حاله التأويلان، هذا إن جزم بإدراك الإمام وإلا ~~ألغاها على ما تقدم (وإن لم ينوه) أي الاحرام بتكبير الركوع (ناسيا له) أي ~~للاحرام (تمادى المأموم فقط) وجوبا على صلاة باطلة على المعتمد مراعاة لمن ~~يقول بالصحة لا فرق بين جمعة وغيرها، وقيل يقطع في الجمعة لئلا تفوته وهو ~~ظاهر ومفهوم ناسيا أن العامد يقطع، ومفهوم فقط أن الإمام والفذ يقطعان ~~ويستأنفان الاحرام متى تذكرا أنهما أتيا بالنية فقط أو كبرا للركوع، وفهم ~~منه أنه إذا لم يكبر للركوع لا يتمادى. PageV01P348 # (وفي تكبير السجود) أي إذا كبر المسبوق الذي وجد الإمام ساجدا للسجود ~~ناسيا لتكبيرة الاحرام فهل يتمادى على صلاة باطلة وجوبا ثم يعيدها إن عقد ~~الركعة التي بعد هذا السجود وهو الراجح أو يقطع مطلقا عقد الركعة أم لا؟ ~~(تردد) فإن لم يعقد الثانية اتفق على القطع كذا قيل، ومقتضى النقل الاطلاق ~~كما هو ظاهر المصنف. وإن كبر للسجود ونوى به العقد أو نواهما أو لم ينوهما ~~أجزأ على الراجح كتكبير بركوع كما تقدم. (وإن لم يكبر ) المصلي تكبيرة ~~الاحرام ms0187 ولا الركوع ناسيا بأن أتى بمجرد النية وتذكر قبل الركوع أو بعده أو ~~أدرك الإمام في السجود ودخل معه بلا تكبير إحرام (استأنف) صلاته بإحرام من ~~غير احتياج لقطع بسلام، وإن كان مأموما لعدم حمل الإمام تكبيرة الاحرام . ~~ولما كان الاستخلاف من جملة مندوبات الإمام وكان في الكلام عليه طول أفرده ~~بفصل لذكر حكمه وأسبابه المعبر عنها بالشروط وما يفعله المستخلف بالفتح ~~وبدأ بحكمه مضمنا له أسبابه فقال: (درس) فصل (ندب لإمام) ثابتة إمامته لا ~~من ترك النية أو تكبيرة الاحرام (خشي) بتماديه (تلف مال) له أو لغيره إن ~~خشي بتركه هلاكا أو شديد أذى مطلقا أو لم يخش وكثر واتسع الوقت، فإن لم يخش ~~وضاق الوقت مطلقا وقل واتسع تمادى في هذه الثلاث، ومثل الإمام في القطع ~~وعدمه المأموم والفذ (أو) خشي تلف أو شدة أذى (نفس PageV01P349 # أو منع الإمامة لعجز) عن ركن لا سنة (أو) منع (الصلاة برعاف) اعترض بأنه ~~إن أوجب القطع بطلت عليه وعليهم، وإن اقتضى البناء مع الغسل استخلف لكنه ~~ليس بمانع من الصلاة بل الإمامة، فلو حذف لفظ الصلاة والباء لطابق النقل أي ~~ويأتي بهما في قوله (أو) منع الصلاة بسبب (سبق حدث) أي خروجه منه غلبة فيها ~~(أو) بسبب (ذكره) أي الحدث بعد دخوله فيها وهذا معنى قولهم: كل صلاة بطلت ~~على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث أو نسيانه وله نظائر منها من ~~شك وهو في الصلاة هل دخلها بوضوء أو تحقق الحدث والطهارة وشك في السابق ~~منهما. ومنها وإن لم يتعلق الاستخلاف بالإمام جنونه أو موته (استخلاف) نائب ~~فاعل ندب أي ندب له الاستخلاف وإن وجب عليه القطع ( وإن) حصل سببه (بركوع ~~أو سجود) ويرفع رأسه بلا تسميع من الركوع وبلا تكبير من السجود لئلا يقتدوا ~~به وإنما يرفع بهم الخليفة PageV01P350 # فيدب كذلك ليرفع بهم (ولا تبطل) صلاتهم (إن رفعوا برفعه) أي برفع الأول ~~(قبله) أي قبل الاستخلاف أو المستخلف بالفتح وظاهره ولو علموا بحدثه حال ~~رفعهم معه، ثم ms0188 لا بد من العود مع الخليفة ولو أخذوا فرضهم مع الأول قبل ~~العذر فإن لم يعودوا لم تبطل إن أخذوا فرضهم مع الأول قبل العذر، وأما ~~الخليفة فلا بد من ركوعه بعد الاستخلاف وإن أخذ فرضه مع الأول وإلا بطلت ~~عليه لأن ركوعه الأول صار غير معتد به حيث قام مقام إمامه. (و) ندب ( لهم) ~~الاستخلاف (إن لم يستخلف) الإمام (ولو أشار لهم بالانتظار) حتى يرجع لهم ~~خلافا لقول ابن نافع إن أشار لهم بذلك فحق عليهم أن لا يقدموا غيره حتى ~~يرجع فيتم بهم، وسيأتي للمصنف أن ذلك لا يصح. (و) ندب (استخلاف الأقرب) من ~~الصف الذي يليه ليتأتى لهم اقتداء به ولأنه أدرى بأفعاله. (و) ندب (ترك ~~كلام في كحدث) سبقه أو ذكره (وتأخر) الأول (مؤتما) وجوبا بالنية بأن ينوي ~~المأمومية PageV01P351 # (في العجز) عن ركن واغتفر تغيير النية هنا للضرورة، وأما تأخره عن محله ~~فمندوب. (و) ندب له (مسك أنفه في) حال (خروجه) ليوهم أن به رعافا. ( و) ندب ~~(تقدمه) أي المستخلف بالفتح (إن قرب) من موضع الأصلي كقرب ما يدب فيه لفرجة ~~فيما يظهر وإلا منع، وإذا تقدم فعلى حالته التي هو بها (وإن بجلوسه) أو ~~سجوده للعذر هنا دون ما مر في عدم دبه للصف ساجدا أو جالسا (وإن تقدم غيره) ~~أي غير من استخلفه الإمام ولو لغير اشتباه وأتم بهم (صحت) صلاتهم. # ثم شبه في الصحة أربعة فروع فقال: (كأن استخلف مجنونا) أو نحوه مما لا ~~تصح إمامته (ولم يقتدوا به) فإن اقتدوا به بطلت (أو أتموا وحدانا) وتركوا ~~الخليفة (أو) أتم (بعضهم) وحدانا والبعض بالخليفة (أو بإمامين) فتصح (إلا ~~الجمعة) فلا تصح وحدانا وتصح للبعض الذي بالإمام إن كمل العدد، وأما في ~~الفرع الأخير فتصح لمن قدمه الإمام إن كمل معه العدد، فإن لم يقدم واحدا ~~منهما صحت للسابق إن كمل معه العدد، وإن تساويا بطلت عليهما فتأمل. ~~PageV01P352 # (وقرأ) الخليفة ( من انتهاء) قراءة الإمام (الأول) ندبا فيما يظهر ~~(وابتدأ) وجوبا (بسرية) أو جهرية (إن ms0189 لم يعلم) فلو قال من انتهاء (الأول) ~~إن علم وإلا ابتدأ كان أخصر وأوضح وأشمل (وصحته) أي الاستخلاف (بإدراك ما ~~قبل) تمام (الركوع) أي بأن يدرك المستخلف مع الأصلي قبل العذر من الركعة ~~المستخلف فيها جزءا قبل عقد الركوع بأن أدرك الركوع فقط وإن لم يطمئن إلا ~~بعد حصول العذر أو ما قبله ولو الاحرام، فمن كبر للاحرام بعد تكبير الإمام ~~فحصل العذر بمجرد تكبيره أو في أثناء القراءة أو بعد ذلك ولو في السجود صح ~~استخلافه أو أحرم حال رفع الإمام ووضع يديه على ركبتيه قبل تمام رفعه صح ~~استخلافه وإن لم يطمئن إلا بعد حصول العذر كما تقدم ويستمر راكعا ويركع بهم ~~ثانيا إن رفع ليرفع بهم كما مر، وحينئذ فما يأتي به من ركوع أو سجود معتد ~~به وهو واضح. وقولنا من الركعة المستخلف فيها ليشمل ما لوفاته ركوع ركعة ~~وأدرك سجودها واستمر مع الإمام حتى قام لما بعدها فحصل له العذر حينئذ فإنه ~~يصح استخلافه لأنه أدرك ما قبل الركوع من الركعة المستخلف فيها (وإلا) يدرك ~~ما قبل تمام الركوع بأن أدركه بعد رفعه منه الصادق بالسجود والجلوس، وكذا ~~لو أدركه قبل الركوع وغفل أو نعس حتى رفع الإمام رأسه منه وجواب شرط محذوف ~~تقديره فلا يصح استخلافه وبطلت عليهم إن اقتدوا به لأنه إنما يفعله موافقة ~~للإمام لا أنه واجب أصالة، فلو أجيز استخلافه في هذه الحالة لزم ائتمام ~~المفترض بشبه المتنفل لا إن لم يقتدوا به وأما صلاته هو فصحيحة إن بنى على ~~فعل الأصل PageV01P353 # وإلا بطلت عليه أيضا ولو صرح به لكان أحسن ولعله سقط من ناسخ المبيضة ~~سهوا. وقوله: (فإن صلى لنفسه) إلخ مفرع على قوله الآتي: وإن جاء بعد العذر ~~فكأجنبي فحقه أن يقدمه هنا، وكان ناسخ المبيضة أخره سهوا ومساقه هكذا: وإن ~~جاء المستخلف بالفتح وأحرم بعد حصول العذر فكأجنبي لأنه لم يدرك مع الإمام ~~جزءا البتة فلم يصح استخلافه اتفاقا وتبطل صلاة من ائتم به منهم، وأما ~~صلاته هو ms0190 فإن صلى لنفسه صلاة منفرد بأن ابتدأ القراءة ولم يبن علي صلاة ~~الإمام صحت صلاته (أو بنى) على صلاة الإمام ظنا منه صحة الاستخلاف وكان ~~بناؤه (ب‍) - الركعة (الأولى) مطلقا (أو الثالثة) من رباعية واقتصر على ~~الفاتحة كالإمام (صحت) صلاته لأنه لا مخالفة بينه وبين المنفرد لجلوسه في ~~محل الجلوس وقيامه في محل القيام، وهذا مبني على أن تارك السنن عمدا لا ~~تبطل صلاته لأنه إذا بنى في الثالثة من رباعية تكون صلاته بأم القرآن فقط ~~على ما هو مقتضى البناء (وإلا) يبن بالأولى أو الثالثة من رباعية بأن بنى ~~PageV01P354 # في الثانية أو الرابعة أو الثالثة من ثلاثية (فلا) تصح صلاته لاختلال ~~نظامها. وشبه في عدم الصحة قوله: (كعود الإمام) بعد زوال عذره المبطل ~~لصلاته ( لا تمامها) بهم فتبطل عليهم إن اقتدوا به استخلف أم لا فعلوا فعلا ~~قبل عوده لهم أم لا، لا إن كان رعاف بناء فلا تبطل إن اقتدوا به حيث لم ~~يعملوا لأنفسهم عملا ولم يستخلف عليهم وإلا بطلت عليهم (وإن جاء بعد العذر ~~فكأجنبي) تقدم أنه مؤخر من تقديم وأن قوله: فإن صلى لنفسه إلخ مفرع عليه، ~~وإنما لم يجعلوه جواب الشرط بل قدروه وجعلوا فإن صلى مفرعا على هذا لأن من ~~لم يدرك جزءا يعتد به يستحيل بناؤه في الأولى أو الثالثة (و) إذا استخلف ~~الإمام مسبوقا PageV01P355 # وكان فيهم مسبوق أيضا وأتم الخليفة ما بقي من صلاة الأول وأشار لهم أن ~~اجلسوا وقام لقضاء ما عليه و (جلس لسلامه) أي إلى سلام الخليفة (المسبوق) ~~من المأمومين إلى أن يكمل صلاته ويسلم فيقوم لقضاء ما عليه فإن لم يجلس ~~بطلت ولو لم يسلم قبله لقضائه في صلب من صار إماما له. وشبه في وجوب ~~الانتظار قوله: (كأن سبق هو) أي المستخلف وحده فإنهم ينتظرونه ويسلمون ~~بسلامه وإلا بطلت عليهم (لا) يجلس مأموم لسلام الخليفة ( المقيم يستخلفه) ~~إمام (مسافر) على مقيمين ومسافرين وكأن قائلا قال له: كيف يستخلف مقيما مع ~~أن إمامة المقيم للمسافر مكروهة؟ فأجاب ms0191 بقوله: (لتعذر) استخلاف (مسافر) ~~لعدم صلاحيته للإمامة (أو جهله) أي جهل تعيينه من المقيم أو جهل أنه خلفه ~~(فيسلم) المأموم (المسافر) عند قيام الخليفة المقيم لما عليه بعد إكماله ~~لصلاة الأول ولا ينتظره ليسلم معه (ويقوم غيره) أي غير المسافر بعد انقضاء ~~صلاة الأول (للقضاء) أي للاتيان بما عليه أفذاذا لدخولهم على عدم السلام مع ~~الأول PageV01P356 # وهذا ضعيف، والمعتمد أنه يجلس المسافر والمقيم لسلام الخليفة كالمسبوق ~~المتقدم. (وإن جهل) الخليفة (ما صلى) الأول وقد ذهب (أشار) لهم ليعلموه ~~بعدد ما صلى (فأشاروا) بما يفيد العلم فإن فهم فواضح (وإلا) يفهم أو كانوا ~~في ظلام (سبح به) فإن فهم وإلا كلموه (وإن قال) الإمام الأصلي (للمسبوق) ~~الذي استخلفه وللمأمومين (أسقطت ركوعا) أو نحوه مما يبطل الركعة (عمل عليه) ~~أي على قوله ذلك (من لم يعلم خلافه) بأن علم صحة قوله أو ظنها أو شكها أو ~~توهمها . وأما من علم خلافه من مأموم ومستخلف فيعمل على ما علم (وسجد) ~~الخليفة المسبوق في الأوجه التي عمل فيها بقول الإمام (قبله) أي قبل السلام ~~لكن عقب فراغ صلاة الإمام الأصلي وقبل إتمام صلاته هو كما سيقول المصنف (إن ~~لم تتمحض زيادة) PageV01P357 # كما إذا أخبره بعد عقد الثالثة أنه أسقط ركوعا مثلا فإحدى الأوليين قد ~~بطلت وصار استخلافه على ثانية الإمام وقد قرأ فيها بأم القرآن فقط فدخل في ~~صلاته نقص وزيادة أو أخبره بذلك في قيام الرابعة أو بعد عقدها لاحتمال أن ~~تكون من الأولى فتصير الثانية أولى والثالثة ثانية وهي بأم القرآن فقط، فإن ~~تمحضت الزيادة كما لو أخبره قبل ركوع الثانية أنه أسقط ركوعا أو سجودا ~~فالتدارك ممكن، وكذا لو استخلفه في الرابعة وعين له أنه من الثالثة سجد بعد ~~سلامه وقوله (بعد) كمال ( صلاة إمامه) وقبل قضاء ما عليه راجع لقوله: وسجد ~~قبله كما تقدم التنبيه عليه لأنه موضع سجود إمامه الذي كان يفعله وهذا ~~نائبه: فصل: في أحكام صلاة السفر (سن ) سنة مؤكدة (لمسافر) رجل أو امرأة ~~(غير عاص به) ms0192 أي بالسفر فيمنع قصر عاص به كأبق وقاطع طريق وعاق، فإن تاب ~~قصر إن بقي بعدها المسافة وإن عصى به في أثنائه أتم وجوبا حينئذ فإن قصر لم ~~يعد على الأصوب (و) غيره (لاه) به وكره قصر اللاهي على المعتمد فإن قصر لم ~~يعد بالأولى من العاصي به (أربعة برد) معمول مسافر بيان لمسافة القصر كل ~~بريد أربعة فراسخ كل فرسخ ثلاثة أميال فهي ثمانية وأربعون ميلا والمشهور أن ~~الميل ألفا ذراع والصحيح أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة PageV01P358 # وهي باعتبار الزمان مرحلتان أي سير يومين معتدلين أو يوم وليلة بسير ~~الإبل المثقلة بالاحمال على المعتاد (ولو) كان سفرها (ببحر) أي جميعها أو ~~بعضها تقدمت مسافة البحر أو تأخرت حيث كان السير فيه بالمجاذيف أو بها ~~وبالريح كأن كان بالريح فقط وتأخرت مسافة البر أو تقدمت وكانت قدر المسافة ~~الشرعية وإلا فلا يقصر حتى ينزل البحر ويسير بالريح وكان فيه المسافة ~~معتبرة (ذهابا) أي غير مضموم إليها الرجوع (قصدت) تلك المسافة (دفعة) بفتح ~~الدال، فإن لم تقصد أصلا كهائم وطالب رعي أو قصدت لا دفعة بل نوى إقامة في ~~أثنائها تقطع حكم السفر لم يقصر (إن عدي) أي جاوز (البلدي) أي الحضري ~~(البساتين) المتصلة ولو حكما بأن يرتفق سكانهما بالبلد ارتفاق الاتصال من ~~نار وطبخ وخبز (المسكونة) بالأهل ولو في بعض العام PageV01P359 # ولا عبرة بالمزارع أو البساتين المنفصلة أو غير المسكونة، ولا عبرة ~~بالحارس والعامل فيها، ولا فرق بين قرية الجمعة وغيرها وهو المعتمد وظاهر ~~قولها: ويتم المسافر حتى يبرز من قريته (وتؤولت أيضا على مجاوزة ثلاثة ~~أميال بقرية الجمعة) بحمل قولها حتى يبرز عن قريته على مجاوزة الثلاثة في ~~قريتها (و) إن عدى (العمودي حلته) أي بيوت حلته ولو تفرقت حيث جمعهم اسم ~~الحي والدار أو الدار فقط (و) إن (انفصل غيرهما) أي غير البلدي والعمودي عن ~~مكانه كساكن الجبال وقرية لا بساتين بها متصلة (قصر رباعية) نائب فاعل سن ~~لا صبح ومغرب ( وقتية) أي سافر في وقتها ولو الضروري فيقصر ms0193 الظهرين من عدى ~~البساتين قبل الغروب بثلاث ركعات فأكثر ولو أخرهما عمدا ولركعتين أو ركعة ~~صلى العصر فقط سفرية (أو فائتة فيه) أي في السفر ولو أداها في الحضر لا ~~فائتة في الحضر فحضرية ولو أداها بسفر. PageV01P360 # (وإن) كان المسافر (نوتيا) أي خادم سفينة سافر (بأهله) ثم بين نهاية ~~القصر بقوله: (إلى محل البدء) أي جنسه فيصدق بعوده لما قصر منه وبدخوله ~~لبلد أخرى (لا أقل) من أربعة برد فلا يقصر أي يحرم وتبطل في خمسة وثلاثين ~~ميلا وصحت في أربعين إلى ثمانية وأربعين ولا إعادة قطعا وإن حرم وتصح فيما ~~بينهما على المعتمد ولا إعادة وقيل: يعيد في الوقت، وإنما صرح بقوله: لا ~~أقل وإن فهم مما تقدم ليرتب عليه قوله: (إلا كمكي) ومنوي ومزدلفي ومحصبي ~~فإنه يسن له القصر (في خروجه) من محله (لعرفة) للحج (و) في (رجوعه) لبلده ~~حيث بقي عليه عمل من النسك بغيرها وإلا أتم حال رجوعه كمنوي راجع من مكة ~~بعد الإفاضة لمنى لأن ما عليه من الرمي إنما هو في محله. وفهم من قوله في ~~خروجه ورجوعه أن كلا من أهل هذه الأمكنة يتم مكانه ولو كان يعمل بغيره عملا ~~كمكي رجع يوم النحر لمكة للإفاضة ويقصر بغيره ولم يعلم من كلامه حكم العرفي ~~لقوله في خروجه لعرفة والمعتمد أنه كالمكي فيقصر في خروجه منها للنسك من ~~إفاضة وغيرها ويتم بها، ثم سن القصر لمن ذكر مع قصر المسافة للسنة (ولا) ~~يقصر (راجع) بعد انفصاله عن محله سواء كان وطنا أو محل إقامة (لدونها) أي ~~دون المسافة لأن الرجوع يعتبر سفرا بنفسه هذا إن رجع تاركا للسفر وصلاته ~~قبل الركوع صحيحة بل (ولو) رجع (لشئ نسيه) ويعود لسفره PageV01P361 # (ولا) يقصر (عادل عن) طريق (قصير) دون مسافة قصر إلى طويل فيه المسافة ~~(بلا عذر) () بل لمجرد قصد القصر أو لا قصد له، فإن عدل لعذر أو لأمر ولو ~~مباحا فيما يظهر قصر (ولا هائم) وهو المتجرد السائح في الأرض أي بلد طابت ~~له أقام ms0194 فيها ما شاء (و) لا (طالب رعي) يرتع حيث وجد الكلأ (إلا أن يعلم) ~~كل منهما (قطع المسافة) الشرعية (قبله) أي قبل المحل المقصود للهائم ~~وللراعي أي وقد عزم عليه عند الخروج (ولا منفصل) عن البلد (ينتظر رفقة) ~~يسافر معهم ( إلا أن يجزم بالسير دونها) أو بمجيئها له قبل إقامة أربعة ~~أيام، فلو عزم على السير دونها لكن بعد أربعة أيام أو تحقق مجيئها بعد ~~الأربعة أو شك فيه أتم ( وقطعه) أي القصر أحد أمور خمسة: أولها (دخول بلده) ~~الراجع هو إليها سواء كانت وطنه أم لا وإن لم ينو إقامة أربعة أيام إن دخل ~~اختيارا بل (وإن) دخل مغلوبا (بريح) من بحر بخلاف رده بغاصب فلا قطع لامكان ~~الخلاص منه بخلاف الريح فليتأمل (إلا متوطن كمكة) من البلاد PageV01P362 # يعني مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر كالمجاورين من أهل الآفاق بمكة، ولو ~~قال: إلا مقيما ببلد كان أوضح (رفض سكناها) وخرج منها للتوطن بغيرها على ~~مسافة القصر (ورجع) لها بعد سير المسافة أو دونها (ناويا السفر) فيقصر في ~~إقامته بها إقامة غير قاطعة ومثل نية السفر خلو الذهن فالمدار على عدم نية ~~الإقامة القاطعة. ثانيها: أشار له بقوله: ( وقطعه) أيضا (دخول وطنه) المار ~~عليه بأن كان بمحل غير وطنه وسافر منه إلى بلد آخر ووطنه في أثناء الطريق ~~فلما مر عليه دخله فإنه يتم ولو لم ينو إقامة أربعة أيام وحينئذ فلا يتكرر ~~مع قوله: وقطعه دخول بلده. ثالثها: قوله (أو) دخول ( مكان زوجة دخل بها ~~فقط) قيد في دخل إذ ما به سرية أو أم ولد كذلك، ويحتمل أنه قيد في زوجة ~~أيضا يحترز به عن الأقارب كأم أو أب وإنما كان مكان الزوجة قاطعا لأنه في ~~حكم الوطن (وإن) كان دخوله (بريح غالبة) ألجأته لذلك. (و) رابعها : (نية ~~دخوله) وطنه أو مكان زوجته الذي في أثناء طريقه (وليس بينه) أي بين البلد ~~الذي سافر منه (وبينه) أي بين المحل المنوي دخوله (المسافة) الشرعية كمن ~~كان مقيما بمكة ووطنه ms0195 أو مكان زوجته الجعرانة مثلا وسافر من مكة للمدينة ~~ونوى حين خروجه أن يدخل الجعرانة فإنه يتم فيما بين مكة والجعرانة لأنه أقل ~~من المسافة ، وإن لم ينو إقامة أربعة أيام بها ثم إذا خرج اعتبر باقي سفره ~~فإن كان أربعة برد قصر وإلا أتم أيضا، فإن كان بين محل النية والمكان ~~المسافة قصر واعتبر باقي سفره أيضا فالأقسام أربعة. وقولنا: أي بين البلد ~~الذي سافر منه احترازا مما إذا طرأت نية الدخول أثناء السفر فإنه يستمر على ~~القصر، ولو كان بين محل النية والمحل المنوي دخوله أقل من المسافة على ~~المعتمد. PageV01P363 # (و) خامسها (نية إقامة أربعة أيام صحاح) مع وجوب عشرين صلاة في مدة ~~الإقامة فمن دخل قبل فجر السبت مثلا ونوى أن يقيم إلى غروب يوم الثلاثاء ~~ويخرج قبل العشاء لم ينقطع حكم سفره لأنه وإن كانت الأربعة الأيام صحاحا ~~إلا أنه لم يجب عليه عشرون صلاة، ومن دخل قبل عصره ولم يكن صلى الظهر ونوى ~~الارتحال بعد صبح الخامس لم ينقطع حكم سفره لأنه وإن وجب عليه عشرون صلاة ~~إلا أنه ليس معه إلا ثلاثة أيام صحاح فلا بد من الامرين واعتبر سحنون ~~العشرين فقط، هذا إذا كانت نية الإقامة في ابتداء سفره، بل (ولو) حدثت ( ~~بخلاله إلا العسكر) ينوي إقامة أربعة أيام فأكثر وهو (بدار الحرب) فلا ~~ينقطع حكم سفره (أو العلم بها) أي بإقامة الأربعة في محل (عادة) فيتم ~~واحترز به عن الشك فيها فيستمر على قصره (لا الإقامة) المجردة عن نية ما ~~يرفعه كإقامته لحاجة يظن قضاءها قبل الأربعة فلا يقطع القصر (وإن تأخر سفره ~~وإن نواها) أي الإقامة القاطعة (بصلاة) أحرم بها سفرية PageV01P364 # (شفع) بأخرى ندبا إن عقد ركعة وجعلها نافلة ( ولم تجز حضرية) إن أتمها ~~أربعا لعدم دخوله عليها (ولا سفرية) لتغير نيته في أثنائها (و) إن نواها ~~(بعدها) أي بعد تمامها (أعاد) حضرية ندبا (في الوقت) المختار (وإن اقتدى ~~مقيم به) أي بالمسافر (فكل) منهما (على سنته) أي على طريقته (وكره) ms0196 ذلك ~~لمخالفته نية إمامه (كعكسه) وهو اقتداء المسافر بالمقيم (وتأكد) الكره ~~لمخالفته المسافر سنته بلزومه الاتمام ولذا قال: ( وتبعه) بأن يتم معه، ولو ~~نوى القصر كما في النقل إن أدرك معه ركعة (ولم يعد ) صلاته والمعتمد ~~الإعادة بوقت فإن لم يدرك ركعة معه قصر إن لم ينو الاتمام وإلا أتم وأعاد ~~بوقت قاله سند (وإن أتم مسافر نوى إتماما) عمدا أو جهلا أو تأويلا بدليل ما ~~بعده (أعاد) صلاته سفرية إن لم يحضر وحضرية إن حضر (بوقت) ولا سجود عليه ~~وسواء أتمها عمدا أو جهلا أو تأويلا أو سهوا لأنه فعل ما يلزمه فعله حيث ~~نوى الاتمام. وقوله: أعاد بوقت هو ثابت في بعض النسخ وساقط في أكثرها فيجب ~~تقديره (وإن) نوى الاتمام (سهوا) عن كونه في سفر أو عن كون المسافر يقصر ~~وأتمها سهوا أو عمدا أو جهلا أو تأويلا (سجد) في الأربع مراعاة لحصول السهو ~~في نيته وتبعه مأمومه ولا يعيد على القول به وهو ضعيف (والأصح إعادته) ~~كالناوي عمدا (كمأمومه) لتبعيته له (بوقت) ولا سجود عليه على القول بها ~~(والأرجح) عند ابن يونس أن الوقت هنا (الضروري) وقيل الاختياري ومحل إعادة ~~مأمومه بوقت PageV01P365 # في عمده وسهوه على القول بها وسجود السهو معه على الأول، وصحت صلاته (إن ~~تبعه) في الاتمام (وإلا) يتبعه عمدا أو جهلا أو تأويلا (بطلت) صلاته ~~لمخالفته إمامه ( كأن قصر) المسافر صلاته (عمدا) مراده به ما يشمل الجهل ~~والتأويل بعد نية الاتمام ولو سهوا فتبطل في الاثني عشر (و) المقصر ~~(الساهي) عما دخل عليه من نية الاتمام مطلقا (كأحكام السهو) الحاصل للمقيم ~~يسلم من ركعتين، فإن طال أو خرج من المسجد بطلت وإن قرب جبرها وسجد بعد ~~السلام وأعاد بالوقت كمسافر أتم ( وكأن أتم) المسافر (و) تبعه (مأمومه) في ~~الاتمام أو لم يتبعه (بعد نية قصر عمدا) معمول أتم فتبطل صلاته وصلاة ~~مأمومه لمخالفته لما دخل عليه من نية القصر ( و) إن أتم (سهوا أو جهلا) ~~وأولى تأويلا وقد نوى القصر (ففي الوقت) والتأويل ms0197 هنا هو مراعاة لمن يقول ~~بعدم جواز القصر أو إن الاتمام أفضل (و) إن قام الإمام سهوا أو جهلا ~~للاتمام بعد نية القصر (سبح مأمومه) إن علم بسهوه أو جهله، فإن رجع سجد ~~لسهوه وصحت (و) إن تمادى (لا يتبعه) بل يجلس لفراغه مقيما كان أو مسافرا ~~(وسلم) مأمومه (المسافر بسلامه وأتم غيره) أي غير المسافر (بعده) أي بعد ~~سلامه (أفذاذا) لا مأتمين بغيره لامتناع إمامين في صلاة واحدة في غير ~~الاستخلاف (وأعاد) الإمام (فقط بالوقت) الضروري دون المأمومين إذ لا خلل في ~~صلاتهم لعدم اتباعهم له (وإن) دخل مصل مع قوم (ظنهم سفرا) بسكون الفاء اسم ~~جمع لسافر كركب وراكب (فظهر خلافه) وأنهم مقيمون أو لم يظهر شئ (أعاد أبدا ~~إن كان) الداخل (مسافرا) لمخالفته إمامه لأنه إن سلم من اثنتين خالفه نية ~~وفعلا، وإن أتم فقد خالفه نية وفعل خلاف ما دخل عليه، هذا إن ظهر خلافه ~~وأما إذا لم يظهر شئ فوجه البطلان احتمال المخالفة المذكورة فقد حصل الشك ~~في الصحة وهو يوجب البطلان ، ومفهوم إن كان مسافرا PageV01P366 # أنه لو كان الداخل مقيما لأتم صلاته ولا يضره كونهم على خلاف ظنه ~~لموافقته للإمام نية وفعلا (كعكسه) وهو أن يظنهم مقيمين فينوي الاتمام ~~فيظهر أنهم مسافرون أو لم يتبين شئ فإنه يعيد أبدا إن كان مسافرا وهو ظاهر ~~إن قصر لمخالفة فعله لنيته، وأما إن أتم فكان مقتضى القياس الصحة كاقتداء ~~مقيم بمسافر، وفرق بأن المسافر لما دخل على الموافقة فتبين له المخالفة لم ~~يغتفر له ذلك بخلاف المقيم فإنه داخل على المخالفة من أول الأمر فاغتفر له، ~~وأما إن كان الداخل مقيما صحت ولا إعادة لأنه مقيم اقتدى بمسافر. (وفي) ~~صلاة المسافر إن دخل على (ترك نية القصر والاتمام) معا عمدا أو سهوا إماما ~~كان أو مأموما أو فذا بأن نوى صلاة الظهر مثلا من غير تعرض لنية قصر أو ~~إتمام (تردد) في الصحة والبطلان وعلى الصحة قيل يجب عليه إتمامها، وقيل: ~~الواجب عليه صلاة لا بعينها ms0198 أي أنه إن صلاها أربعا أجزأ وإن صلاها ركعتين ~~أجزأ، واستفيد من هذا الخلاف أنه لا بد من نية القصر عند كل صلاة بخلافها ~~عند الشروع في السفر فلا يلزم. (وندب) للمسافر (تعجيل الأوبة) أي الرجوع ~~لوطنه بعد قضاء وطره واستصحاب هدية بقدر حاله (والدخول ضحى) لأنه أبلغ في ~~السرور ويكره ليلا في حق ذي زوجة PageV01P367 # لغير معلوم القدوم. ولما أنهى الكلام على قصر الصلاة بالسفر تكلم على ~~الجمع بين الصلاتين المشتركتي الوقت ولجمعهما ستة أسباب: السفر والمطر ~~والوحل مع الظلمة والمرض وعرفة ومزدلفة وتكلم هنا على الأربعة الأول وسيذكر ~~الباقي في محله فقال: (ورخص له) أي للمسافر رجلا أو امرأة جوازا بمعنى خلاف ~~الأولى (جمع الظهرين) لمشقة فعل كل منهما في وقته ومشقة السفر (ببر) أي فيه ~~لا في بحر قصرا للرخصة على موردها إذا طال سفره بل (وإن قصر) عن مسافة ~~القصر إن جد سيره بل (و) إن (لم يجد بلا كره) أي كراهة متعلق برخص أي بلا ~~خلاف الأولى (وفيها شرط الجد) في السير ( لادراك أمر) لا لمجرد قطع المسافة ~~والمشهور الأول (بمنهل) هو مكان نزول المسافر وإن لم يكن به ماء وإن كان في ~~الأصل المورد ترده الإبل وهو بدل بعض من قوله ببر ( زالت) الشمس وهو (به) ~~أي بالمنهل (ونوى) عند الرحيل (النزول بعد الغروب ) فيجمعهما جمع تقديم بأن ~~يصلي الظهر في أول وقتها الاختياري ويقدم العصر فيصليها معها قبل رحيله ~~لأنه وقت ضروري لها اغتفر إيقاعها فيه لمشقة النزول. (و) إن نوى النزول ~~(قبل الاصفرار) صلى الظهر أول وقتها و (أخر العصر) وجوبا فيما يظهر ليوقعها ~~في وقتها الاختياري، فإن قدمها مع الظهر أجزأت (و) إن نوى النزول (بعده) أي ~~بعد دخول الاصفرار وقبل الغروب (خير فيها) أي العصر إن شاء جمع فقدمها وإن ~~شاء أخرها إليه وهو الأولى لأنه ضروريها الأصلي فهذه ثلاثة أحوال فيما إذا ~~زالت عليه بالمنهل، وأشار إلى ثلاثة أيضا فيما إذا زالت عليه راكبا بقوله: ~~(وإن زالت) عليه الشمس ms0199 (راكبا) أي سائرا (أخرهما) بأن يجمع جمع تأخير (إن ~~نوى) بنزوله (الاصفرار أو) نوى النزول (قبله) أي الاصفرار فهاتان صورتان، ~~وأشار للثالثة بقوله (وإلا) بأن نوى النزول بعد الغروب (ففي وقتيهما ) ~~المختار PageV01P368 # جمعا صوريا الظهر آخر القامة الأولى والعصر أول الثانية وهذا حكم من يضبط ~~نزوله. ثم شبه في حكم الأخير وهو الجمع الصوري قوله: (كمن لا يضبط نزوله) ~~وقد زالت عليه وهو راكب، فإن زالت عليه نازلا صلى الظهر قبل رحيله وأخر ~~العصر (وكالمبطون) ونحوه فيجمع جمعا صوريا (وللصحيح فعله) أي الجمع الصوري ~~مع فوات فضيلة أول الوقت دون المعذور (وهل العشاءان كذلك) أي كالظهرين في ~~التفصيل المتقدم بتنزيل الفجر منزلة الغروب والثلث الأول منزلة ما قبل ~~الاصفرار وما بعده للفجر منزلة الاصفرار أو ليسا كذلك فلا يجمعهما بحال بل ~~يصلي كل صلاة بوقتها لأن وقتهما ليس وقت رحيل (تأويلان) فيمن غربت عليه ~~نازلا وإلا اتفق على أنهما كذلك والراجح التأويل الأول. (وقدم) العصر أول ~~وقت الظهر والعشاء أول وقت المغرب جوازا وقيل ندبا فيجمع جمع تقديم (خائف) ~~حصول (الاغماء) عند الثانية (و) خائف الحمى (النافض و) خائف (الميد) أي ~~الدوخة التي لا يستطيع معها الصلاة على وجهها، فإن حصل ما ذكر من الاغماء ~~والنافض والميد وقت الثانية فالامر ظاهر (وإن سلم) بأن لم يحصل له ما ذكر ~~(أو قدم) المسافر الثانية مع الأولى (ولم يرتحل أو ارتحل قبل الزوال) ~~وأدركه الزوال راكبا (ونزل عنده) ونوى الرحيل بعد الغروب فظن جواز الجمع ~~(فجمع) جمع تقديم (أعاد) الصلاة (الثانية) وهي العصر أو العشاء (في الوقت) ~~الضروري في الفروع الثلاثة والمعتمد في الثاني أنه PageV01P369 # لا إعادة عليه أصلا (و) رخص ندبا لمزيد المشقة (في جمع العشاءين فقط) جمع ~~تقديم لا الظهرين لعدم المشقة فيهما غالبا (بكل مسجد) ولو مسجد غير جمعة ~~خلافا لمن خصه بمسجد المدينة أو به وبمسجد مكة (لمطر) واقع أو متوقع (أو ~~طين مع ظلمة) للشهر لا ظلمة غيم (لا) ل‍ (- طين) فقط على المشهور ( أو ~~ظلمة) فقط ms0200 اتفاقا. ثم أشار لصفة الجمع بقوله: (أذن للمغرب) على المنار أول ~~وقتها (كالعادة وأخر) صلاتها ندبا (قليلا) بقدر ما يدخل وقت الاشتراك ~~لاختصاص الأولى بثلاث بعد الغروب (ثم صليا ولاء) بلا فصل (إلا قدر أذان) أي ~~فعله بدليل قوله (منخفض) للسنة ولا يسقط به سنيته عند وقتها (بمسجد) أي فيه ~~لا على المنار لئلا يلبس على الناس PageV01P370 # بل عند محرابه، وقيل بصحته (وإقامة ولا تنفل بينهما) أي يمنع بمعنى يكره ~~فيما يظهر إذ لا وجه للحرمة قاله شيخنا، وكذا كل جمع يمنع فيه التنفل بين ~~الصلاتين (ولم يمنعه) أي أن التنفل إن وقع لا يمنع الجمع (ولا) تنفل ~~(بعدهما) أيضا أي يمنع في المسجد لأن القصد من الجمع أن ينصرفوا في الضوء ~~والتنفل يفيت ذلك (وجاز) الجمع (لمنفرد بالمغرب) أي عن جماعة الجمع وإن ~~صلاها مع غيرهم جماعة (يجدهم بالعشاء) فيدخل معهم ولو بإدراك ركعة لادراك ~~فضل الجماعة (و) جاز الجمع (لمعتكف) ومجاور (بمسجد) تبعا لهم ، ولذا لو كان ~~الإمام معتكفا وجب عليه أن ينيب من يصلي بهم ويتأخر مأموما (كأن انقطع ~~المطر بعد الشروع) ولو في الأولى فيجوز الجمع وظاهره ولو لم يعقد ركعة لا ~~قبل الشروع فلا يجوز (لا) يجمع منفرد بالمغرب (إن فرغوا) أي جماعة الجمع من ~~صلاة العشاء ولو حكما بأن كانوا في التشهد الأخير، فإن ظنه الأول فدخل معهم ~~فإذا هو الأخير وجب أن يشفع إذ من شرط الجمع الجماعة وحينئذ (فيؤخر) العشاء ~~وجوبا ( للشفق) أي لمغيبه PageV01P371 # (إلا بالمساجد الثلاثة) فإنه إذا لم يدرك الجمع في واحد منها فله أن يصلي ~~العشاء قبل مغيب الشفق بنية الجمع حيث صلى المغرب بغيرها، فإن لم يكن صلاه ~~جمع بها منفردا أيضا لعظم فضلها على جماعة غيرها (ولا) يجوز الجمع ( إن حدث ~~السبب) من مطر أو سفر (بعد) الشروع في (الأولى) وأولى بعد الفراغ منها بناء ~~على وجوب نية الجمع عند الأولى وهو الراجح. (ولا) تجمع (المرأة والضعيف ~~ببيتهما) المجاور للمسجد إذ لا ضرر عليهما في عدم الجمع ms0201 (ولا) يجمع ( منفرد ~~بمسجد) متعلق بيجمع المقدر أي بل ينصرف ليصلي العشاء ببيته إلا أن يكون ~~راتبا فيجمع كما تقدم (كجماعة لا حرج) أي لا مشقة (عليهم) في إيقاع كل صلاة ~~في وقتها كأهل الزوايا والربط وكالمنقطعين بمدرسة أو تربة إلا أن يجمعوا ~~تبعا لمن يأتي للصلاة معهم من إمام أو غيره (درس) فصل: في بيان شروط الجمعة ~~وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومسقطاتها وما يتعلق بذلك (شرط) صحة صلاة ~~(الجمعة) بضم الميم وحكي إسكانها وفتحها وكسرها (وقوع كلها) أي جميعها ~~(بالخطبة) أي مع جنسها الصادق بالخطبتين (وقت الظهر) فلو أوقع شيئا من ذلك ~~قبل الزوال لم يصح ويمتد وقتها من الزوال (للغروب PageV01P372 # وهل إن أدرك) بعد صلاتها بخطبتيها (ركعة من العصر) فقوله للغروب معناه ~~لقربه، فإن لم يفضل للعصر ركعة سقط وجوبها ( وصحح) هذا القول (أو لا) يشترط ~~إدراك شئ من العصر قبل الغروب بل الشرط فعلها بخطبتيها قبله وهو الأرجح، ~~فقوله للغروب على هذا حقيقة قولان (رويت) المدونة (عليهما باستيطان بلد) ~~الباء للمعية وهو العزم على الإقامة بنية التأبيد (أو أخصاص) جمع خص وهو ~~البيت من قصب ونحوه (لا) تصح بإقامة في (خيم) من قماش أو شعر لأن الغالب ~~على أهلها الارتحال فأشبهت السفن، نعم إذا كانوا مقيمين على كفرسخ من بلدها ~~وجبت عليهم تبعا ولا تنعقد بهم (وبجامع) الباء بمعنى في (مبني) بناء معتادا ~~لأهل البلد فيشمل بناؤه من بوص لأهل الأخصاص PageV01P373 # فلا تصح في براح حجر بأحجار مثلا ولا فيما بنى بما هو أدنى من بناء أهل ~~البلد كما يأتي قريبا، ويشترط أيضا أن يكون داخل البلد أو قريبا منها ~~بالعرف (متحد) فإن تعدد لم تصح في الكل (والجمعة للعتيق) أي ما أقيمت فيه ~~أولا ولو تأخر بناؤه ( وإن تأخر) العتيق (أداء) بأن أقيمت فيهما وفرغوا من ~~صلاتها في الجديد قبل جماعة العتيق فهي في الجديد باطلة ومحل بطلانها في ~~الجديد ما لم يهجر العتيق وما لم يحكم حاكم بصحتها في الجديد تبعا لحكمه ~~بصحة عتق عبد معين ms0202 مثلا علق على صحة الجمعة فيه وما لم يحتاجوا للجديد ~~PageV01P374 # لضيق العتيق وعدم إمكان توسعته فليتأمل (لا ذي بناء خف) بأن يكون أدنى من ~~بنيان أهل البلد فعلم أن شرطه البناء المعتاد والاتحاد (وفي اشتراط سقفه) ~~المعتاد لا صحنه لصحتها فيه وعدم اشتراطه وهو المعتمد تردد (و) في اشتراط ~~(قصد تأبيدها) أي الجمعة (به) وعدمه وهو الأرجح تردد ومحل قصد التأبيد على ~~القول به حيث نقلت من مسجد إلى آخر، أما إن أقيمت فيه ابتداء فالشرط أن لا ~~يقصدوا عدمه بأن قصدوا التأبيد أو لم يقصدوا شيئا. (و ) في اشتراط (إقامة) ~~الصلوات (الخمس) لصحتها به فإن بنى على أن لا تقام إلا الجمعة أو تعطلت به ~~الخمس عنه لم تصح به وعدم اشتراطه فتصح وهو المعتمد (تردد ) حذفه من ~~الأولين لدلالة هذا عليه (وصحت) لمأموم لا لإمام صلى (برحبته) وهي ما زيد ~~خارج محيطه لتوسعته (وطرق متصلة) به PageV01P375 # من غير حائل من بيوت أو حوانيت، ومثلها دور وحوانيت غير محجورة وكذا ~~مدرسة فيما يظهر كالمدارس التي حول الجامع الأزهر ومحل الصحة بهما (إن ضاق) ~~الجامع (أو اتصلت الصفوف) ولم يضق لمنع التخطي بعد جلوس الخطيب على المنبر ~~(لا انتفيا) أي الضيق والاتصال فلا تصح والمعتمد الصحة مطلقا لكنه عند ~~انتفائهما قد أساء والظاهر الحرمة. وشبه في عدم الصحة قوله: (كبيت ~~القناديل) لأنه محجور (وسطحه) ولو ضاق (ودار وحانوت) متصلين إن كانا ~~محجورين وإلا صحت كما مر، وأشار لرابع شروط الصحة عاطفا له على قوله بجامع ~~بقوله (وبجماعة تتقرى) أي تستغني وتأمن (بهم قرية) بحيث يمكنهم المثوى صيفا ~~وشتاء والدفع عن أنفسهم في الغالب (بلا حد) محصور في خمسين أو ثلاثين أو ~~غير ذلك (أولا) أي ابتداء أي شرط صحتها وقوعها بالجماعة المذكورة أول جمعة ~~أقيمت، فإن حضر منهم ما لا تتقرى بهم القرية ولو اثني عشر لم تصح (وإلا) ~~بأن لم يكن أولا بل فيما بعدها (فتجوز باثني عشر) رجلا أحرارا متوطنين غير ~~الإمام PageV01P376 # (باقين) مع الإمام بحيث لم تفسد ms0203 صلاة واحد منهم (لسلامها) أي إلى سلامهم ~~منها، فإن فسدت صلاة واحد منهم ولو بعد سلام الإمام بطلت على الجميع وما ~~درج عليه المصنف خلاف التحرير، والتحرير أن الجماعة التي تتقرى بهم القرية ~~شرط وجوب لاقامتها وصحة لها، ويشترط لصحتها أيضا حضور الاثني عشر ولو في ~~أول جمعة، فلو قال: وبحضور اثني عشر إلخ من جماعة تتقرى إلخ لوافق المعول ~~عليه (بإمام) أي حال كون الاثني عشر مع إمام (مقيم) بالبلد إقامة تقطع حكم ~~السفر ولو لم يكن من أهل البلد فيصح أن يؤمهم مسافر نوى إقامة أربعة أيام ~~لغير قصد الخطبة ولو سافر بعد الصلاة وكذا خارج عن قريتها بكفرسخ لوجوبها ~~عليه وإن لم تنعقد به بخلاف الخارج بأكثر من كفرسخ. ثم استثنى من مفهوم ~~مقيم قوله: (إلا الخليفة) أو نائبه في الحكم والصلاة (يمر بقرية جمعة) من ~~قرى عمله قبل صلاتهم (و) الحال أنه (لا تجب عليه) لكونه مسافرا فيصح بل ~~يندب PageV01P377 # أو يجمع بهم (و) إن مر ( بغيرها) أي بغير قرية جمعة بأن لم تتوفر فيها ~~الشروط (تفسد عليه وعليهم) وقوله: (وبكونه الخاطب) وصف ثان لإمام أي يشترط ~~فيه أن يكون مقيما وأن يكون هو الخاطب (إلا لعذر) طرأ عليه بعد الخطبة ~~كجنون ورعاف مع بعد الماء فيصلي بهم غيره ولا يعيد الخطبة (ووجب انتظاره ~~لعذر قرب) زواله بالعرف كحدث حصل بعد الخطبة أو رعاف يسير والماء قريب (على ~~الأصح) وقيل لا يجب كما لو بعد. # وأشار لخامس شروط الصحة بقوله: (وبخطبتين قبل الصلاة) فلو خطب بعدها أعاد ~~الصلاة فقط إن قرب وإلا استأنفها لأن من شروطها وصل الصلاة بها وكونها داخل ~~المسجد وكونها عربية والجهر بها وكونها (مما تسميه العرب خطبة) بأن يكون ~~كلاما مسجعا يشتمل على وعظ، فإن هلل أو كبر لم يجزه وندب ثناء على الله ~~وصلاة على نبيه وأمر بتقوى ودعاء بمغفرة وقراءة شئ من القرآن كما سيأتي ~~PageV01P378 # وأوجب ذلك الشافعي، فإذا قال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ~~صلى الله عليه ms0204 وسلم أما بعد أوصيكم بتقوى الله وطاعته وأحذركم عن معصيته ~~ومخالفته قال تعالى: * (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة ~~شرا يره) * ثم يجلس ويقول بعد قيامه بعد الثناء والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم أما بعد فاتقوا الله فيما أمر وانتهوا عما نهى عنه وزجر يغفر ~~الله لنا ولكم لكان آتيا بها على الوجه الأكمل باتفاق (تحضرهما الجماعة) ~~الاثنا عشر، فإن لم يحضروهما أو بعضهم من أولهما لم يكتف بذلك لأنهما ~~منزلتان منزلة ركعتين من الظهر (واستقبله) وجوبا وقيل سنة، ورجح (غير الصف ~~الأول) بذواتهم وكذا الصف الأول على الأرجح (وفي وجوب قيامه لهما) وهو قول ~~الأكثر وسنيته وهو لابن العربي (تردد). ولما فرغ من شروط الصحة الخمسة شرع ~~في شروط وجوبها وهي خمسة أيضا فقال: (ولزمت المكلف) في عده من شروطها نظر ~~إذ الشئ لا يعد شرطا لشئ إلا إذا كان خاصا بذلك الشئ (الحر الذكر) فإن ~~حضرها رقيق أو امرأة أجزأته PageV01P379 # (بلا عذر) فإن كان معذورا بعذر مما سيأتي لم تجب عليه (المتوطن) ببلدها، ~~بل (وإن) كان توطنه (بقرية نائية) أي بعيدة عن بلدها (بكفرسخ من المنار) ~~الذي في طرف البلد مما يليه إن جاز تعدد المنار وإلا فالعبرة بالعتيق ~~وأدخلت الكاف ثلث الميل لا أكثر، وعلم من كلامه أن التوطن شرط في صحتها ~~ووجوبها معا لأنه قدم أن الاستيطان شرط في الصحة، وذكره هنا في شروط الوجوب ~~وأن الخارج عن بلدها بكفرسخ لا تنعقد به فهي واجبة عليه تبعا لأهل البلد ~~التي استيطانها شرط صحة، فقوله فيما مر باستيطان بلد معناه استيطان بلدها ~~فالخارج لا تنعقد به. ثم شبه في الحكم أربعة فروع فقال: (كأن أدرك المسافر) ~~أي الذي ابتدأ السفر من بلدها وهو من أهلها (النداء) أي الاذان فاعل أدرك ~~أي وصل النداء إليه (قبله) أي قبل مجاوزة كالفرسخ ولو حكما كدخول الوقت ولو ~~لم يحصل أذان بالفعل فيجب عليه الرجوع إن علم إدراك ركعة منها وإلا فلا ~~PageV01P380 # (أو صلى) المسافر ms0205 (الظهر) قبل قدومه (ثم قدم) وطنه أو غيره ناويا إقامة ~~تقطع حكمه فوجدهم لم يصلوها فتجب عليه معهم (أو) صلى الصبي الظهر ثم (بلغ) ~~قبل إقامتها فتجب عليه معهم، فإن لم يمكنه الجمعة أعاد الظهر لأن فعله ~~الأول ولو جمعة نفل لا يغني عن الفرض (أو) صلى الظهر معذور ثم (زال عذره) ~~قبل إقامتها (لا بالإقامة) أي تجب بالتوطن لا بالإقامة ببلدها تقطع حكم ~~السفر (إلا تبعا) لأهل البلد فلا يعد من الاثني عشر وإن صحت إمامته ومثله ~~النائي على كفرسخ كما تقدم. ( وندب) لمريد حضورها (تحسين هيئة) كقص شارب ~~وظفر ونتف إبط واستحداد إن احتاج لذلك وسواك وقد يجب أن أكل كثوم (وجميل ~~ثياب) وهو هنا الأبيض ولو عتيقا بخلاف العيد فيندب الجديد ولو أسود. (و) ~~ندب (طيب) لغير نساء في الثلاثة (ومشي) في ذهابه فقط (وتهجير) أي ذهاب لها ~~في الهاجرة أي شدة الحر، ويكره التبكير خشية الرياء والمراد الذهاب في ~~الساعة السادسة وهي التي يليها الزوال PageV01P381 # (و) ندب للإمام (إقامة أهل السوق) منه (مطلقا) من تلزمه ومن لا تلزمه ~~(بوقتها) أي في وقتها وهو الاذان الثاني. (و) ندب (سلام خطيب لخروجه ) أي ~~عند خروجه على الناس ليرقى المنبر، وندبه في هذه الحالة لا ينافي أنه في ~~ذاته سنة كقولنا: يندب الوتر آخر الليل ورده فرض كفاية (لا) وقت انتهاء ( ~~صعوده) على المنبر، فلا يندب بل يكره ولا يجب رده كما جزم به بعضهم. (و) ~~ندب (جلوسه أولا) أي اثر صعوده إلى أن يفرغ الاذان (و) جلوسه (بينهما) أي ~~الخطبتين للفصل والاستراحة وهذا من السهو لأن الجلوس الأول سنة على ~~المشهور، والثاني سنة اتفاقا بل قيل بفريضته (وتقصيرهما والثانية أقصر) من ~~الأولى (ورفع صوته) بهما للاسماع، وأما أصل الجهر فشرط فيهما (واستخلافه) ~~أي الخطيب (لعذر ) حصل له فيهما أو بعدهما، فإن لم يستخلف ندب لهم أن ~~يستخلفوا (حاضرها) هو محط الندب وإلا فأصل الاستخلاف واجب (وقراءة فيهما) ~~أي في خطبتيه، وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيهما: * (يا ms0206 أيها الذين آمنوا ~~اتقوا الله وقولوا قولا سديدا) * إلى قوله * (فوزا عظيما) * قيل: وينبغي أن ~~يقرأ سورة من قصار المفصل (وختم الثانية بيغفر الله لنا ولكم وأجزأ) في ~~حصول الندب أن يقول في ختمها (اذكروا الله يذكركم وتوكؤ) اعتماد (على كقوس) ~~من سيف وعصا PageV01P382 # وهي أولى منهما (وقراءة) سورة (الجمعة) في الركعة الأولى (وإن لمسبوق) ~~فيندب له قراءتها في ركعة القضاء (و) في الثانية (* (هل أتاك) * وأجاز) ~~الإمام رضي الله عنه أن يقرأ (بالثانية ب‍ * (بسبح) *، أو * (المنافقون) * ~~قياسا على هل أتاك. (و) ندب (حضور مكاتب و) حضور (صبي) ولو لم يأذن السيد ~~والولي (و) حضور (عبد ومدبر أذن سيدهما) كمبعض في يوم سيده وإلا حضر بدون ~~إذن ( وأخر الظهر) ندبا معذور (راج زوال عذره) كمحبوس ظن الخلاص قبل صلاتها ~~(وإلا) يرج بأن شك أو ظن عدم إدراكها على تقدير زوال عذره (فله التعجيل) ~~للظهر بل هو الأفضل (وغير المعذور) ممن تجب عليه PageV01P383 # ولو لم تنعقد به (إن صلى الظهر) فذا أو في جماعة (مدركا) أي ظانا إدراكه ~~(لركعة) على تقدير لو سعى لها (لم يجزه) ظهره ويعيده إن لم تمكنه الجمعة ~~أبدا (ولا يجمع الظهر) من فاتته الجمعة أي لا يصليه جماعة بل أفذاذا أي ~~يكره جمعه (إلا ذو عذر) كثير الوقوع كمرض وسجن وسفر فالأولى لهم الجمع، ~~ويندب صبرهم إلى فراغ صلاة الجمعة وإخفاء جماعتهم لئلا يتهموا بالرغبة عن ~~الجمعة (واستؤذن إمام) أي سلطان ندبا في ابتداء إقامتها فإن أجاب فظاهر ~~(ووجبت) إقامة الجمعة (إن منع) من إقامتها (وأمنوا) على أنفسهم منه (وإلا) ~~بأن لم يأمنوا إن منع (لم تجز) بضم أوله وسكون ثانيه من الاجزاء أي لم تصح ~~ويعيدونها لأن مخالفة الإمام لا تحل وما لا يحل لا يجزئ فعله عن الواجب، ~~كذا نقل عن مالك رضي الله عنه، واستظهر بعضهم الاجزاء وضبطه المصنف بفتح ~~التاء وضم الجيم. ولما فرغ من المندوبات شرع في السنن وكان الأولى تقديمها ~~فقال: (وسن) لمريد صلاة الجمعة (غسل) صفته كغسل الجنابة ms0207 PageV01P384 # (متصل بالرواح) أي لذهاب إلى الجامع ولو قبل الزوال ولا يضر يسير الفصل ~~والتحقيق لغة أن الرواح الذهاب مطلقا لا بقيد كونه بعد الزوال خلافا لجمع ~~إذا كان مريدها تلزمه بل (ولو لم تلزمه) كعبد وامرأة ومسافر وصبي محل ~~السنية ما لم يكن ذا رائحة كريهة تتوقف إزالتها عليه وإلا وجب (وأعاد) غسله ~~استنانا لبطلانه (إن تغذى) بعده خارج المسجد للفصل والغذاء بالذال المعجمة ~~الاكل مطلقا وبالمهملة الاكل وسط النهار والمراد الأول (أو نام اختيارا) ~~خارجه لأنه مظنة الطول بخلاف المغلوب ما لم يطل، وبخلاف ما إذا كان ما ذكر ~~داخل المسجد فلا يبطل (لا) يعيد (لاكل خف) ككل فعل خفيف (وجاز) لداخل (تخط) ~~لرقاب الناس لفرجة، وكره لغيرها (قبل جلوس الخطيب) على المنبر الجلسة ~~الأولى وحرم بعده ولو لفرجة وجاز بعد الخطبة وقبل الصلاة ولو لغير فرجة ~~كمشي بين الصفوف ولو حال الخطبة. (و) جاز (احتباء) بثوب أو يد (فيها) أي ~~حال الخطبة (وكلام بعدها) ومنتهى الجواز (ل‍) - إقامة (الصلاة) وكره حينها ~~وبعدها للاحرام وحرم بعد إحرام الإمام والذي في النقل الكراهة والجواز قبله ~~ولا يختص ذلك بالجمعة (و) (خروج) معذور (كمحدث) وراعف لإزالة مانعه (بلا ~~إذن) من الخطيب هذا هو محط الجواز، فلا ينافي أن الخروج واجب (و) جاز بمعنى ~~خلاف الأولى على المعتمد (إقبال على ذكر) من تسبيح وتهليل وغير ذلك (قل ~~سرا) ومنع الكثير والجهر باليسير قال بعض: ولعل المراد بالمنع الكراهة، ~~وأما الجهر بالكثير فيحرم قطعا ومنه ما يفعل بدكة المبلغين فإنه بدعة ~~مذمومة (كتأمين وتعوذ) واستغفار وتصلية (عند ذكر السبب) لها تشبيه لا تمثيل ~~كما قيل PageV01P385 # لأن هذه غير مقيدة باليسار ولأن جواز ما ذكر عند سببه المراد منه الندب ~~على المعتمد (كحمد عاطس) تشبيه في الجواز بمعنى الندب كالذي قبله بخلاف ما ~~قبلهما فإنه جائز بمعنى خلاف الأولى كما في النقل (سرا) قيد فيه وفيما قبله ~~ويكره جهرا. (و) جاز (نهي خطيب أو أمره) إنسانا لغا أو فعل ما لا يليق ~~كقوله: لا ms0208 تتكلم أو أنصت يا فلان حال خطبته. (و) جاز (إجابته ) فيما يجوز ~~له التكلم فيه كأن يقول للخطيب عند نهيه أو أمره: إنما حملني على هذا الامر ~~الفلاني مثلا ولا يعد كل من الخطيب والمجيب لاغيا. ثم ذكر المكروهات فقال: ~~(وكره) للخطيب (ترك طهر) أصغر أو أكبر (فيهما) فليس من شرطهما الطهارة على ~~المشهور إنما هي شرط كمال وإن حرم عليه المكث في المسجد إن كان جنبا. (و) ~~كره ترك (العمل يومها) إن قصد تعظيم اليوم وجاز للاستراحة، وندب للاشتغال ~~بتحصيل مندوباتها. (و) كره (بيع) من لا تلزمه (كعبد) ومسافر مع مثله (بسوق ~~وقتها) أي من حين جلوس الخطيب على المنبر إلى الفراغ من الصلاة لئلا ~~يستبدوا بالربح دون الساعين لها لا بغير سوق ولا بغير وقتها، وأما من تلزمه ~~فيحرم عليه البيع والشراء وقتها. (و) كره (تنفل إمام قبلها) حيث دخل ليرقى ~~المنبر، فإن دخل قبل وقته أو لانتظار الجماعة ندبت التحية. (أو) تنفل ( ~~جالس) بالمسجد ممن يقتدى به (عند الاذان) الأول خوف اعتقاد العامة وجوبه لا ~~لداخل عنده ولا لجالس تنفل قبل الاذان واستمر على تنفله ولا لغير من يقتدى ~~به، وكذا يكره التنفل بعد صلاتها إلى أن ينصرف الناس أو يأتي وقت انصرافهم ~~ولم ينصرفوا والأفضل أن يتنفل في بيته. (و) كره (حضور شابة) غير مخشية ~~الفتنة لكثرة الزحام في الجمعة بخلاف غير الجمعة فيجوز لقلة ذلك، وأما ~~المخشية فيحرم مطلقا حضورها وجاز لمتجالة PageV01P386 # لا أرب للرجال فيها. (و) كره لمن تلزمه (سفر بعد الفجر) يومها (وجاز قبله ~~وحرم بالزوال) إلا أن يعلم إدراكها ببلد في طريقه أو يخشى بذهاب رفقته دونه ~~على نفسه أو ماله إن سافر وحده (ككلام) من غير الخطيب فإنه يحرم (في) حال ~~(خطبتيه) لا قبلهما ولو حال جلوسه ولذا قال: (بقيامه) يعني في حال قيامه ~~والشروع في التكلم بهما (و) في جلوسه (بينهما) لا بعدهما ولو حال الترضية، ~~وكذا حال الدعاء للسلطان وهو مكروه إلا أن يخاف على نفسه كما هو الآن، ms0209 ~~ويحرم الكلام حال الخطبة (ولو لغير سامع) لها إن كان بالمسجد أو رحبته لا ~~خارجهما ولو سمعها، PageV01P387 # ومثل الكلام أكل وشرب وتحريك ما له صوت كورق (إلا أن يلغو) الخطيب أي ~~يتكلم بالكلام اللاغي أي الساقط أي الخارج من نظام الخطبة كسب من لا يجوز ~~سبه أو مدح من لا يجوز مدحه أو يقرأ كتابا غير متعلق بالخطبة أو يتكلم بما ~~لا يعني فلا يحرم (على المختار وكسلام) فيحرم ممن يجب عليه الانصات ( ورده) ~~عليه ولو بالإشارة (ونهي لاغ) يحرم من غير الخطيب كأن يقول له: يحرم عليك ~~اللغو حال الخطبة (وحصبه) أي رمي اللاغي بالحصباء زجرا له (أو إشارة له ) ~~أي للاغي بأن يسكت تحرم وأولى الكتابة له (وابتداء صلاة) نافلة (بخروجه) ~~للخطبة لجالس ويقطع مطلقا بل (وإن لداخل) ويقطع أيضا إن أحرم عامدا عقد ~~ركعة أم لا لا إن أحرم جاهلا أو ناسيا فلا يقطع عقد ركعة أم لا (ولا يقطع) ~~المتنفل (إن دخل) الخطيب للخطبة وهو متلبس بها، ولو علم أنه يدخل عليه قبل ~~تمام صلاته عقد ركعة أم لا فالأقسام ثلاثة في كل قسم ست صور. (وفسخ بيع) ~~حرام وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه (وإجارة) هي بيع المنافع ~~(وتولية) بأن يولي غيره ما اشتراه بما اشتراه (وشركة) بأن يبيعه بعض ما ~~اشتراه (وإقالة) وهي قبول رد السلعة لربها (وشفعة) أي أخذ بها لا تركها إن ~~وقع شئ مما ذكر (بأذان ثان) أي عنده وهو ما يفعل حال الجلوس على المنبر إلى ~~الفراغ من الصلاة لا قبله إلا إذا بعدت داره ووجب عليه السعي قبله ~~PageV01P388 # بقدر ما يدرك الصلاة فاشتغل به عن السعي فيفسخ (فإن فات) عند المشتري ~~بزيادة أو نقص أو تغير سوق (فالقيمة) أي فالواجب القيمة وتعتبر (حين القبض) ~~لا حين العقد أو الفوات (كالبيع الفاسد) من غير وقوعه بأذان ثان أو المتفق ~~على فساده لأن هذا مما اختلف فيه فلم يلزم تشبيه الشئ بنفسه (لا) يفسخ ~~(نكاح) وإن حرم ms0210 العقد (وهبة وصدقة) وكتابة وخلع. ثم شرع في بيان الاعذار ~~المبيحة للتخلف عنها وعن الجماعة وهي أربعة لأنها إما أن تتعلق بالنفس أو ~~الأهل أو المال أو الدين فقال: (وعذر) إباحة (تركها و) ترك ( الجماعة شدة ~~وحل) بالتحريك على الأفصح وهو ما يحمل أواسط الناس على ترك المداس (و) شدة ~~(مطر) يحملهم على تغطية رؤوسهم (وجذام) تضر رائحته بالناس (ومرض) يشق معه ~~الاتيان وإن لم يشتد (وتمريض) لأجنبي ليس له من يقوم به وخشي عليه بتركه ~~الضيعة أو لقريب خاص كولد ووالد وزوج فعذر مطلقا وغير الخاص كالأجنبي فلا ~~بد من القيدين فيه (وإشراف قريب) على الموت (ونحوه) كصديق ومملوك وزوج وإن ~~لم يمرضه وأولى موت كل PageV01P389 # وكذا شدة مرضه وإن لم يشرف، فلو نص المصنف على شدة مرضه لفهم منه الاشراف ~~بالأولى (وخوف على مال) له بال ولو لغيره (أو حبس أو ضرب) أي خوفهما ~~(والأظهر) عند ابن رشد (والأصح) عند اللخمي فالأولى والمختار (أو حبس معسر) ~~أي خوفه من الاعذار المبيحة للتخلف بأن كان ظاهر الملاء وهو في الباطن معسر ~~فخاف بالخروج أن يحبس لاثبات عسره (وعري) بأن لا يجد ما يستر به عورته (و) ~~من الاعذار (رجا) بالقصر أي طمع في (عفو قود ) وجب عليه باختفائه وتخلفه ~~(و) منها (أكل كثوم) وبصل وكل ما له رائحة كريهة، وحرم أكله يوم الجمعة على ~~من تلزمه ولو خارج المسجد وحرم أكله بمسجد ولو في غير جمعة. ثم شبه بمسقط ~~الجمعة والجماعة ما هو خاص بالثاني فقال: (كريح عاصفة) أي شديدة (بليل) ~~لشدة المشقة PageV01P390 # بخلافها نهارا (لا عرس) بالكسر امرأة الرجل أي ليس الابتناء بها من ~~الاعذار، إذ لا حق لها في إقامة زوجها عندها بحيث يبيح له ذلك التخلف عن ~~الجمعة والجماعة (أو عمى) إلا أن لا يجد قائدا ولم يهتد للطريق بنفسه (أو ~~شهود عيد) وافق يومها (وإن أذن) له (الإمام) في التخلف إذ لا حق للإمام في ~~ذلك (درس) فصل: يذكر فيه حكم صلاة الخوف وصفتها وما ms0211 يتعلق بها (رخص) ~~استنانا على الراجح (لقتال جائز) أي مأذون فيه واجبا كان كقتال المشركين ~~والمحاربين والبغاة القاصدين الدم أو هتك الحريم أو مباحا كقتال مريد المال ~~من المسلمين لاحرام (أمكن تركه) أي ترك القتال (لبعض) منهم والبعض الآخر ~~فيه مقاومة للعدو (قسمهم) نائب فاعل رخص إن لم يكن المسلمون وجاه القبلة بل ~~(وإن) كانوا (وجاه) أي متوجهين جهة (القبلة) خلافا لمن قال بعدم القسم ~~حينئذ (أو) كان المسلمون ركبانا (على دوابهم) يصلون بالايماء للضرورة ( ~~قسمين) معمول قسمهم PageV01P391 # تساويا أو لا كانوا مسافرين أو حاضرين (وعلمهم) الإمام كيفيتها وجوبا إن ~~جهلوا أو خاف تخليطهم وإلا فندبا لاحتمال تطرق الخلل (وصلى) الإمام (بأذان ~~وإقامة بالأولى) من الطائفتين (في) الصلاة (الثنائية) كالصبح والمقصورة ~~(ركعة) والطائفة الأخرى تحرس العدو (وإلا) تكن ثنائية بل رباعية أو ثلاثية ~~(ف‍ (- ركعتين) بالأولى (ثم قام) الإمام بهم مؤتمين به في القيام فإذا ~~استقل فارقوه حال كونه (ساكتا أو داعيا) أو مسبحا (أو قارئا في) الصلاة ( ~~الثنائية وفي قيامه) لانتظار الطائفة الثانية ساكتا أو داعيا (بغيرها) أي ~~بغير الثنائية من رباعية أو ثلاثية وهو المعتمد وعدم قيامه بل يستمر جالسا ~~ساكتا أو داعيا ويشير لهم بالقيام عند تمام التشهد (تردد) ولو قال بدله ~~قولان إشارة لقول ابن القاسم مع ظاهر المدونة وقول ابن وهب كان أحسن (وأتمت ~~الأولى) صلاتها أفذاذا (وانصرفت) للعدو PageV01P392 # (ثم صلى بالثانية) بعد مجيئها (ما بقي) من ركعة أو اثنتين (وسلم فأتموا ~~لأنفسهم) ما بقي عليهم قضاء فيقرؤون بالفاتحة وسورة (ولو صلوا بإمامين) كل ~~طائفة بإمام (أو) صلى (بعض فذا) والبعض الآخر بإمام ( جاز) وإن كره لمخالفة ~~السنة (وإن لم يمكن) ترك القتال لبعض لكثرة العدو ( أخروا) الصلاة ندبا ~~فيما يظهر (لآخر) الوقت كذا في النقل زاد المصنف من عند نفسه (الاختياري) ~~واستظهر ابن هارون الضروري وما قاله المصنف أظهر قياسا على راجي الماء فإن ~~انكشف العدو فظاهر (و) إذا لم ينكشف وبقي منه قدر ما يسعها ( صلوا إيماء) ~~أفذاذا ويكون السجود أخفض من الركوع ms0212 إن لم يمكنهم ركوع وسجود ( كأن دهمهم) ~~أي غشيهم (عدو بها) أي فيها فيتمون إيماء إن لم يمكنهم ركوع وسجود ~~PageV01P393 # (وحل للضرورة) ما حرم في غيرها من ذلك (مشي) وجري (وركض) أي تحريك الدابة ~~(وطعن وعدم توجه) للقبلة (وكلام) احتاج له من تحذير وإغراء وأمر ونهي ~~(وإمساك) شئ (ملطخ) بدم كبغيره إن احتيج له (وإن أمنوا بها) أي فيها ( أتمت ~~صلاة أمن) ففي صلاة المسايفة يتم كل منهم صلاته على حدته وفي صلاة القسم ~~فإن حصل الامن مع الأولى استمرت معه ودخلت الثانية معه، وإن حصل بعد ~~مفارقتها وقبل دخول الثانية رجع إليه وجوبا من لم يفعل لنفسه شيئا، ومن فعل ~~شيئا انتظر الإمام حتى يفعل ما فعله ثم يقتدي به فيما بقي ولو السلام، وإن ~~حصل مع الثانية فصلاة الأولى التي أتمت لانفسها صحيحة (و) إن أمنوا (بعدها) ~~فالحكم (لا إعادة) عليهم في وقت ولا غيره (كسواد ظن) عند رؤيته (عدوا) ~~فصلوا صلاة خوف (فظهر نفيه) أي أنه غير عدو فلا إعادة (وإن سها) الإمام ~~(مع) الطائفة (الأولى سجدت بعد إكمالها) صلاتها القبلي قبل سلامها ~~PageV01P394 # والبعدي بعد سلامها إلا أن يترتب عليها سجود قبلي بعد مفارقته فتغلب ~~جانبه وتسجد قبل (وإلا) بأن سها مع الثانية هذا ما يقتضيه كلامه مع أن ~~الثانية حكمها ما يأتي، وإن حصل السهو مع الأولى لما تقدم من لزوم السجود ~~للمسبوق المدرك ركعة فالوجه حذف وإلا ويقول و (سجدت) الثانية (القبلي معه) ~~قبل إكمالها (و) سجدت (البعدي بعد القضاء وإن صلى) الإمام ( في ثلاثية أو ~~رباعية بكل) من الطوائف (ركعة بطلت) صلاة الطائفة (الأولى) لأنها فارقت في ~~غير محل المفارقة (و) بطلت صلاة الطائفة (الثالثة في الرباعية ) لما ذكر ~~وصحت صلاة الطائفة الثانية مطلقا والثالثة في الثلاثية والرابعة في ~~الرباعية كصلاة الإمام، وقال سحنون: تبطل صلاته وصلاة بقية الطوائف وصوبه ~~ابن يونس وإليه أشار بقوله: (كغيرهما) وهو الإمام وبقية الطوائف (على ~~الأرجح وصحح خلافه) وهو القول الأول، وينبغي أن يكون هو الراجح كما يشير ms0213 ~~إليه المصنف بتقديمه PageV01P395 # (درس) فصل: في أحكام صلاة العيد (سن) عينا (لعيد) أي جنسه الصادق بالفطر ~~والأضحى وليس أحدهما أوكد من الآخر أي سن فيه أو لأجله (ركعتان لمأمور ~~الجمعة) متعلق بسن أي لمن يؤمر بالجمعة وجوبا فدخل من على كفرسخ ومقيم ببلد ~~إقامة تقطع حكم السفر لا عبد وامرأة وصبي ومسافر وخارج عن كفرسخ بل تندب ~~لهم ولا تشرع لحاج استنانا ولا ندبا ولا لأهل منى ولو غير حجاج ووقتها (من ~~حل النافلة للزوال) ولو بإدراك ركعة منها قبله (ولا ينادى) لاقامتها ~~(الصلاة جامعة) أي لا يسن ولا يندب بل هو مكروه أو خلاف الأولى PageV01P396 # (وافتتح) قبل القراءة (بسبع تكبيرات بالاحرام) أي بعدها منها فإذا اقتدى ~~مالكي بشافعي فلا يكبر معه الثامنة (ثم) افتتح في الركعة الثانية قبل ~~القراءة (بخمس غير) تكبيرة (القيام) ولو اقتدى بحنفي يؤخره عن القراءة فلا ~~يؤخره تبعا له خلافا للحطاب وكل واحدة من هذا التكبير سنة مؤكدة يسجد ~~الإمام أو المنفرد لتركها سهوا أو يكون (موالي) أي لا يفصل بين آحاده (إلا ~~بتكبير المؤتم) فيفصل الإمام (بلا قول) حال فصله لتكبير المؤتم من تهليل أو ~~تحميد أو تكبير أي يكره أو خلاف الأولى (وتحراه مؤتم لم يستمع) تكبيرا من ~~إمام ولا مأموم (وكبر ناسيه) حيث تذكر في أثناء القراءة أو بعدها وأعاد ~~القراءة (إن لم يركع وسجد بعده) أي بعد السلام لزيادة القراءة التي أعادها ~~فاستغنى بقوله: وسجد بعده عن قوله وأعاد القراءة إذ لا سبب له سواها (وإلا) ~~بأن ركع أي انحنى (تمادى) لفوات التدارك ولا يرجع للتكبير فإن رجع له ~~فاستظهر البطلان (وسجد غير المؤتم) وهو الإمام والفذ (قبله) لنقص التكبير، ~~وأما المؤتم إذا تذكره وهو راكع فلا سجود عليه لأن الإمام يحمله عنه (ومدرك ~~القراءة) مع الإمام (يكبر) وأولى مدرك بعض التكبير فيتابعه فيما أدركه منه ~~ثم يأتي بما فاته ولا يكبر ما فاته في خلال تكبير الإمام، وإذا كان مدرك ~~القراءة يكبر ( فمدرك) قراءة الركعة (الثانية يكبر خمسا) غير الاحرام ms0214 (ثم) ~~في ركعة القضاء يكبر (سبعا بالقيام) قاله ابن القاسم، واستشكل بأن مدرك ~~ركعة لا يقوم بتكبير ، وأجيب PageV01P397 # بأنه مبني على القول بأنه يقوم بالتكبير (وإن فاتت) الصلاة بأن أدرك دون ~~ركعة (قضى الأولى بست، وهل بغير القيام؟) ظاهره أنه يكبر للقيام قطعا ~~والخلاف في كونها تعد من الست وليس كذلك فلو قال: وهل يكبر للقيام (تأويلان ~~) لوافق النفل، ووجه من قال بأنه لا يكبر له مع أن مدرك دون ركعة يقوم ~~بتكبير أن تكبيره للعيد بعد قيامه قام مقام تكبيرة القيام فلم يخل انتهاء ~~قيامه من تكبير (وندب إحياء ليلته) بالعبادة من صلاة وذكر واستغفار ويحصل ~~بالثلث الأخير من الليل والأولى كل الليلة (وغسل) ومبدأ وقته السدس الأخير ~~من الليل. (و) ندب (بعد) صلاة (الصبح) فهو مستحب ثان (وتطيب وتزين) بالثياب ~~الجديدة ( وإن لغير مصل) راجع لجميع ما قبله (ومشي في ذهابه) للمصلي لا في ~~رجوعه ورجوع في طريق غير التي ذهب منها (وفطر قبله) أي قبل ذهابه (في) عيد ~~(الفطر) وكونه PageV01P398 # على تمر وترا (وتأخيره في النحر) وإن لم يضح فيما يظهر (وخروج بعد الشمس) ~~إن قربت داره وإلا خرج بقدر إدراكها، ومصب الندب قوله بعد الشمس، وأما أصل ~~الخروج فسنة لأنه وسيلة للسنة. وندب تأخير خروج الإمام عن المأمومين ( ~~وتكبير فيه) أي في خروجه (حينئذ) أي بعد الشمس كل واحد على حدته لا جماعة ~~فبدعة وإن استحسن (لا قبله) أي قبل الطلوع إن خرج قبله بل يسكت حتى تطلع ( ~~وصحح خلافه) وأنه يكبر إن خرج قبله. (و) ندب (جهر به) أي بالتكبير بحيث ~~يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك قليلا ولا يرفع صوته حتى يعقره فإنه بدعة. ~~(وهل) ينتهي التكبير (لمجئ الإمام) للمصلى (أو لقيامه للصلاة) أي دخوله ~~فيها؟ ( تأويلان و) ندب للإمام (نحره أضحيته بالمصلى) ليعلم الناس نحره ~~بخلاف غيره فلا يندب بل يجوز وهذا في الأمصار الكبار، وأما القرى الصغار ~~فلا يطلب منه ذلك لأن الناس يعلمون ذبحه ولو لم يخرجها. (و) ندب (إيقاعها) ~~أي ms0215 صلاة العيد (به) أي بالمصلى أي الصحراء وصلاتها بالمسجد من غير ضرورة ~~داعية بدعة لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه (إلا بمكة) ~~فبالمسجد لما فيه من مشاهدة البيت PageV01P399 # وهي عبادة مفقودة في غيرها. (و) ندب (رفع يديه في أولاه) أي أولى التكبير ~~وهي تكبيرة الاحرام (فقط) ورفعه بغيرها مكروه أو خلاف الأولى (وقراءتها) أي ~~صلاة العيد (بكسبح) في الأولى (والشمس) في الثانية. (و) ندب (خطبتان) لها ~~(كالجمعة) أي كخطبتيها في الصفة من الجلوس في أولهما وبينهما والجهر وغير ~~ذلك مما مر. (و) ندب (سماعهما) أي استماعهما أي الانصات وإن لم يسمع. ( و) ~~ندب (استقباله) أي الخطيب حال الخطبة. (و) ندب (بعديتهما) أي كونهما بعد ~~الصلاة والراجح سنية البعدية (وأعيدتا) ندبا (إن قدمتا) وقرب ذلك. (و) ندب ~~(استفتاح) لها (بتكبير و) ندب (تخللهما به) أي بالتكبير (بلا حد) في ~~الاستفتاح بسبع والتخلل بثلاث كما قيل. وندب لسامعه تكبيره سرا. (و) ندب ~~إقامة من لم يؤمر بها) أي بالجمعة وجوبا من صبي وعبد وامرأة ومسافر لصلاة ~~العيد (أو) يؤمر بها ولكن (فاتته) صلاة العيد مع الإمام فيندب له ~~PageV01P400 # فذا أو جماعة. (و) ندب (تكبيره) أي المصلي ولو صبيا وتسمع المرأة نفسها ~~به خاصة ويسمع الذكر من يليه (إثر خمس عشرة فريضة) حاضرة (و) أثر (سجودها ~~البعدي) إن كان وقبل المعقبات (من ظهر يوم النحر) لصبح الرابع (لا) أثر ~~(نافلة ومقضية فيها مطلقا) أي كانت من أيام العيد أو غيرها فيكره ( وكبر ~~ناسيه) أو متعمد تركه (إن قرب) كالمتقدم في البناء (و) كبر (المؤتم إن تركه ~~إمامه) وندب له تنبيهه عليه ولو بالكلام (و) ندب (لفظه) الوارد ( وهو) كما ~~في المدونة (الله أكبر ثلاثا) متواليات من غير زيادة (وإن قال) المكبر (بعد ~~تكبيرتين لا إله إلا الله ثم تكبيرتين) مدخلا عليهما واو العطف ( ولله ~~الحمد) بعدهما (فحسن) والأول أحسن اتباعا للوارد (وكره تنفل بمصلى قبلها ~~وبعدها لا) إن صليت (بمسجد) فلا يكره (فيهما) أي لا قبل ولا بعد والله ~~أعلم. ms0216 # فصل: يذكر فيه حكم صلاة الكسوف والخسوف وما يتعلق بها (سن) عينا للمأمور ~~بالصلاة (وإن لعمودي) وصبي PageV01P401 # (ومسافر لم يجد سيره) أو جد لغير مهم فإن جد لمهم فلا تسن (لكسوف الشمس) ~~أي ذهاب ضوئها كلا أو بعضا ما لم يقل جدا (ركعتان) يقرأ فيهما (سرا) لأنهما ~~لا خطبة ولا أذان ولا إقامة لهما (بزيادة قيامين وركوعين ) أي بزيادة قيام ~~وركوع في كل ركعة على القيام والركوع الأصليين (وركعتان ركعتان ) أي ~~فركعتان ففيه حذف العاطف وهكذا حي ينجلي أو يغيب أو يطلع الفجر، وأصل الندب ~~يحصل بركعتين وما زاد فمندوب آخر (لخسوف قمر) أي لذهاب ضوئه أو بعضه ~~(كالنوافل) في الحكم وهو الندب والصفة، فقوله: وركعتان مبتدأ، وقوله: # كالنوافل خبر (جهرا) لأنه نفل ليل (بلا جمع) أي يكره بل يندب فعلها في ~~البيوت ووقتها الليل كله (وندب) صلاة كسوف الشمس (بالمسجد) لا بالمصلى وهذا ~~إن وقعت في جماعة كما هو المندوب، فأما الفذ فله فعلها في بيته. (و) ندب ~~(قراءة البقرة) PageV01P402 # بعد الفاتحة في القيام الأول من الركعات الأولى. (ثم) ندب قراءة ~~(موالياتها في) بقية (القيامات) بعد الفاتحة فيقرأ في القيام الثاني من ~~الأولى آل عمران، وفي الأولى من الثانية النساء، وفي الثاني منها المائدة. ~~(و) ندب (وعظ بعدها) أي بعد الصلاة (وركع) في كل ركوع ( كالقراءة) التي ~~قبله في الطول أي يقرب منه طولا ندبا يسبح فيه (وسجد) طويلا ندبا (كالركوع) ~~الثاني أي يقرب منه في الطول ولا يطيل الجلوس بين السجدتين إجماعا، ومحل ~~ندب التطويل ما لم يضر بالمأمومين أو يخف خروج وقتها (ووقتها كالعيد) من حل ~~النافلة للزوال فإن جاء الزوال أو كسفت بعده لم تصل (وتدرك الركعة) مع ~~الإمام من كل ركعة (بالركوع) الثاني لأنه الفرض كالفاتحة قبله، وأما الركوع ~~الأول فسنة كالفاتحة الأولى والراجح أن الفاتحة فرض مطلقا، PageV01P403 # وأن ما زاد عليها مندوب (ولا تكرر) الصلاة إن أتموها قبل الانجلاء ~~والزوال أي يمنع فيما يظهر ما لم تنجل ثم تنكسف قبل الزوال فتكرر كما لو ms0217 ~~استمرت مكسوفة ثاني يوم ( وإن انجلت) كلها (في أثنائها) أي أثناء الصلاة ~~بعد إتمام ركعة بسجدتيها (ففي إتمامها كالنوافل) بقيام وركوع فقط من غير ~~تطويل وهو قول سحنون لأنها شرعت لعلة وقد زالت أو على سنتها لكن بلا تطويل ~~وهو قول أصبغ (قولان) بلا ترجيح، وأما إذا لم يتم ركعة بسجدتيها فإنه يتمها ~~كالنوافل جزما، والقول بالقطع ضعيف جدا حتى قال ابن محرز: لا خلاف أنها لا ~~تقطع فلا ينبغي حمل كلام المصنف عليه لوجود الأرجحية المنصوصة (وقدم) وجوبا ~~على صلاة الكسوف (فرض خيف فواته) كفجء عدو وإنقاذ أعمى وجنازة خيف تغيرها ~~إذ الصلاة عليها قبل الدفن واجبة (ثم كسوف) على عيد وإن كان أوكد لخوف ~~انجلائها بتقديم الأوكد عليها فتفوت والعيد يستمر للزوال ولا بد ~~PageV01P404 # (ثم عيد) على استسقاء (وأخر الاستسقاء) عن العيد ندبا (ليوم آخر) لأن يوم ~~العيد يوم تجمل وزينة والاستسقاء ينافيه إن لم يضطر له لوجود سببه الآتي ~~وإلا فعل مع العيد. فصل: يذكر فيه حكم صلاة الاستسقاء وما يتعلق بها (سن) ~~عينا لذكر بالغ ولو عبدا (الاستسقاء) أي صلاته، وندب لصبي (لزرع) أي لأجل ~~إنباته أو حياته (أو) لأجل (شرب) لآدمي أو غيره بنهر) أي بسبب تخلفه أو ~~توقفه (أو) بسبب تخلف (غيره) أي غير النهر كتخلف مطر أو جري عين إن لم يكن ~~بسفينة بأن كان ببلد أو بصحراء بل (وإن) كان (بسفينة) في بحر ملح أو عذب لا ~~يصل إليه ( ركعتان) بدل من الاستسقاء أو خبر لمبتدأ محذوف فالسنة الصلاة ~~لطلب السقي لا طلب السقي ويقرأ فيهما (جهرا) ندبا. وندب بسبح والشمس (وكرر) ~~الاستسقاء استنانا لاحد السببين المتقدمين في أيام لا في يوم (إن تأخر) ~~المطلوب بأن لم يحصل أو حصل دون الكفاية (وخرجوا) ندبا إلى المصلى (ضحى) ~~لأنه وقتها للزوال ( مشاة ببذلة) أي ثياب مهنة ما يمتهن من الثياب بالنسبة ~~للابسه (وتخشع) أي إظهار خشوع وتضرع وجلين لأنه أقرب إلى الإجابة لأن الله ~~تعالى عند المنكسرة قلوبهم (مشايخ) المراد بهم الرجال (ومتجالة ms0218 وصبية) ~~لأنها مندوبة منهم، وحرم على مخشية الفتنة، وكره لشابة غير مخشية فإن خرجت ~~لم تمنع (لا) يخرج (من لا يعقل ) القربة (منهم) أي من الصبية PageV01P405 # (و) لا (بهيمة و) لا (حائض) ولا نفساء (ولا يمنع ذمي) أي يكره منعه من ~~الخروج (وانفرد) بمكان عن المسلمين ندبا (لا بيوم ) أي وقت فيكره خشية أن ~~يسبق القدر بالسقي في يومه فيفتتن بذلك ضعفاء المسلمين . (ثم) إذا فرغ ~~الإمام من الصلاة (خطب) خطبتين (كالعيد) يجلس في أولهما ووسطهما ويتوكأ على ~~كعصا ولا يدعو لاحد من المخلوقين بل برفع ما نزل بهم (وبدل التكبير) الذي ~~في خطبة العيد (بالاستغفار) بأن يستغفر بلا حد (وبالغ) الإمام وكذا من حضر ~~(في الدعاء آخر) الخطبة (الثانية) أي بعد الفراغ منها حال كونه (مستقبلا) ~~للقبلة وظهره للناس حال دعائه (ثم حول) الإمام (رداءه) يبدأ بيمينه فيأخذ ~~ما على عاتقه الأيسر من خلفه يجعله على عاتقه الأيمن ويأخذ بيسراه ما على ~~عاتقه الأيمن يجعله على الأيسر فيصير ما كان على ظهره للسماء وبالعكس، وهذا ~~معنى قوله: يجعل (يمينه يساره بلا تنكيس) فلا يجعل حاشيته التي على عجزه ~~على كتفيه تفاؤلا بأن الله تعالى حول حالهم من الجدب إلى الخصب والمصنف ~~ظاهر في أن التحويل بعد الدعاء ولكن المذهب أنه قبله وبعد الاستقبال فبعد ~~فراغه من الخطبة يستقبل فيحول فيدعو (وكذا الرجال) يحولون على نحو تحويل ~~الإمام (فقط) دون النساء حال كونهم (قعودا وندب خطبة بالأرض) إظهارا ~~للتواضع ويكره بالمنبر. ( و) ندب (صيام ثلاثة أيام) قبله فيخرجون مفطرين ~~للتقوي على الدعاء كيوم غرفة. # (و) ندب (صدقة) قبله أيضا لأن الصدقة تدفع البلاء (ولا يأمر بهما) أي ~~بالصوم والصدقة (الإمام) ضعيف والمعتمد أنه يأمر بهما الإمام، ثم إذا أمر ~~بهما وجبت طاعته (بل) يأمرهم (بتوبة) PageV01P406 # وهي الندم على ما وقع من الذنب ونية عدم العود إليه فإن عاد لم تنتقض. ~~(و) ب‍ (- رد تبعة) بفتح المثناة وكسر الموحدة أي المظلمة إلى أهلها (وجاز ~~تنفل قبلها) أي صلاة الاستسقاء (وبعدها) ولو ms0219 بمصلى بخلاف العيد فيكره ~~بالمصلى كما مر. (واختار) من عند نفسه (إقامة غير المحتاج ) أي صلاة ~~الاستسقاء ندبا (بمحله لمحتاج) لجدب عنده ولو بعد مكانه لأنه من باب ~~التعاون على البر والتقوى (قال) معترضا عليه: (وفيه نظر) لأنه لم يفعله ~~السلف ولو فعله لنقل إلينا فالوجه الكراهة، وإنما المطلوب الدعاء له كما ~~تفيده السنة المطهرة والله أعلم (درس) فصل: ذكر فيه أحكام الموتى (في وجوب ~~غسل الميت) المسلم ولو حكما المتقدم له استقرار حياة وليس بشهيد معترك ~~الموجود ولو جله لا كافر وسقط لم يستهل وشهيد ودون الجل كما يأتي، ودخل ~~كافر حكم بإسلامه تبعا لاسلام سابيه كما يأتي (بمطهر) أي بماء مطلق (ولو ~~بزمزم) خلافا لقول ابن شعبان: لا يجوز به غسل ميت ولا نجاسة. (و) في وجوب ~~(الصلاة عليه) كفاية فيهما. وشبه في الوجوب كفاية فقط قوله: (كدفنه وكفنه) ~~بسكون الفاء فيهما أي مواراته في التراب PageV01P407 # وإدراجه في الكفن (وسنيتهما) أي الغسل والصلاة ( خلاف) في التشهير أرجحه ~~الأول (وتلازما) أي الغسل والصلاة فكل من طلب غسله أي أو بدله من التيمم ~~طلبت الصلاة عليه ومن لا يغسل لفقد وصف من الأوصاف الأربعة المتقدمة لا ~~يصلى عليه. (وغسل) الميت (كالجنابة) إجزاء وكمالا إلا ما يختص به الميت من ~~تكرار غسل وسدر وغير ذلك مما يأتي، ولا يتكرر الوضوء بتكرر الغسل على ~~الأرجح فيغسل يديه أولا ثلاثا ثم يبدأ بغسل الأذى فيوضئه مرة مرة فيثلث ~~رأسه ثم يقلبه على شقه الأيسر فيغسل الأيمن ثم يقلبه على الأيمن فيغسل ~~الأيسر (تعبدا) وقيل للنظافة (بلا نية) لأنه فعل في الغير (وقدم) على ~~العصبة (الزوجان) أي الحي منهما في تغسيل الميت منهما ولو أوصى بخلافه (إن ~~صح النكاح) لا إن فسد لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا (إلا أن يفوت فاسده) ~~بوجه من المفوتات الآتية كالدخول فيقدم (بالقضاء) إن أراد المباشرة بنفسه ~~لا التوكيل (وإن) كان الحي منهما (رقيقا أذن) له (سيده) في الغسل لا إن لم ~~يأذن له (أو) وإن حصل الموت (قبل ms0220 بناء) بالزوجة (أو) وإن كان (بأحدهما عيب) ~~وجب الخيار في رد النكاح لفوات الرد بالموت (أو) وإن (وضعت) الزوجة (بعد ~~موته) فيقضى لها به لأنه حكم ثبت بالزوجية فلا يتقيد بالعدة PageV01P408 # كالميراث (والاحب نفيه) أي نفي تغسيل الزوج لها (إن) ماتت و (تزوج أختها) ~~عقب موتها وقبل تغسيلها (أو) مات فوضعت و (تزوجت غيره) فالأحب نفي تغسيله ~~(لا) مطلقة (رجعية) فلا يغسلها إن ماتت ولا تغسله إن مات لحرمة استمتاعه ~~بها (و) لا (كتابية) فلا تغسل زوجها المسلم (إلا بحضرة) شخص (مسلم) عارف ~~بالغسل فيقضي لها بالغسل، وهذا فرع مشهور مبني على أن الغسل للنظافة لا ~~للتعبد إذ الكافر ليس من أهله، وقد يقال: محل كون الكافر ليس من أهله في ~~التعبد المفتقر إلى نية وهو ما كان في النفس كالصلاة لا ما كان في الغير ~~كما هنا. (وإباحة الوطئ) إباحة مستمرة ( للموت برق) أي بسببه ولو بشائبة ~~حرية كمدبرة وأم ولد ولو كان السيد عبدا ( تبيح الغسل من الجانبين) للسيد ~~عليها ولها عليه لكن لا يقضى لها على عصبة السيد اتفاقا فلا بد من إذنهم ~~لها PageV01P409 # (ثم) إن لم يكن أحد زوجين أو أسقط حقه أو غاب قدم (أقرب أوليائه) فالأقرب ~~فيقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه وشقيق على ذي أب على ترتبهم ~~في ولاية النكاح بالقضاء (ثم) إن لم يكن أقرب ولا قريب أو غاب أو أسقط حقه ~~غسله (أجنبي) ذكر (ثم) إن لم يوجد غسلته (امرأة محرم) بنسب أو رضاع كصهر ~~كزوجة ابنه على المعتمد (وهل تستره) جميعه وجوبا (أو) تستر (عورته) فقط ~~بالنسبة لها وهي كرجل مع مثله كما مر؟ (تأويلان ثم) إن لم يكن محرما بل ~~أجنبية فقط (يمم لمرفقيه) لا لكوعيه فقط كما قيل (كعدم الماء) فييمم ~~لمرفقيه فإن وجد الماء قبل الدخول في الصلاة غسل وإلا فلا. (و) كخوف ( ~~تقطيع الجسد) أي انفصال بعضه من بعض (وتزليعه) أي تسلخه فيحرم تغسيله وييمم ~~في الحالتين لمرفقيه (وصب على مجروح أمكن) الصب ms0221 عليه من غير خشية تقطع أو ~~تزلع (ماء) من غير ذلك (كمجدور) ونحوه فيصب الماء عليه (إن لم يخف تزلعه ) ~~أو تقطعه راجع للمجروح والمجدور ولا حاجة له للاستغناء عنه بقوله: أمكن فإن ~~لم يمكن بأن خيف ما ذكر يمم (والمرأة) إن لم يكن لها زوج أو سيد أو تعذر ~~تغسيله لها أو لم يباشره تغسلها (أقرب امرأة) بنت فبنت ابن فأم فأخت فبنت ~~أخ فجدة فعمة فبنت عم وتقدم الشقيقة. (ثم) إن لم توجد أقرب امرأة غسلتها ( ~~أجنبية) فلا تباشر عورتها بيدها (و) إذا غسلت (لف شعرها ولا يضفر) المعتمد ~~أنه يندب ضفره. (ثم) إن لم تكن أجنبية PageV01P410 # غسلها (محرم) نسبا أو صهرا أو رضاعا ويلف على يديه خرقة غليظة لئلا يباشر ~~جسدها ويجعل بينه وبينها حائلا كثوب يعلق بالسقف بينه وبينها وهو معنى ~~قوله: (فوق ثوب) يمنع النظر إليها. (ثم) إن لم يوجد محرم وليس إلا رجال ~~أجانب (يممت) أي يممها واحد منهم (لكوعيها) فقط، وجاز مسها للضرورة مع ضعف ~~اللذة بالموت (وستر) الغاسل الميت (من سرته لركبتيه وإن) كان (زوجا) أو ~~سيدا وجوبا فيما قبل المبالغة وندبا فيما بعدها فالمبالغة في مجرد طلب ~~الستر. (وركنها) أي صلاة الجنازة أربعة على ما ذكر، وسيأتي خامس أولها ~~(النية) بأن يقصد الصلاة على هذا الميت ولا يضر عدم استحضار كونها فرض ~~كفاية ولا اعتقاد أنها ذكر فتبين أنها أنثى ولا عكسه، إذ المقصود بالدعاء ~~هذا الميت ولا عدم معرفة كونه ذكرا أو أنثى ودعا حينئذ إن شاء بالتذكير وإن ~~شاء بالتأنيث. (و) ثانيها: (أربع تكبيرات) كل تكبيرة بمنزلة ركعة في الجملة ~~فلو جئ بجنازة بعد أن كبر على أخرى فلا يشركها معها (وإن زاد) الإمام عمدا ~~أو تأويلا وكذا سهوا كما هو ظاهره وظاهر النقل (لم ينتظر) بل يسلمون وصحت ~~لهم كصلاته لأن التكبير ليس كالركعة من كل وجه، فإن انتظر صحت فيما يظهر ~~فإن نقص سبح له فإن رجع وكمل سلموا معه PageV01P411 # وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم وقيل تبطل لبطلانها ms0222 على إمامهم. (و) ثالثها: ~~(الدعاء) من إمام ومأموم بعد كل تكبيرة أقله: اللهم اغفر له أو ارحمه، وما ~~في معناه وأحسنه دعاء أبي هريرة رضي الله عنه وهو أن يقول بعد الثناء على ~~الله تعالى والصلاة على نبيه: اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد ~~أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنا ~~فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره ولا ~~تفتنا بعده. ويقول في المرأة: اللهم إنها أمتك وبنت عبدك وبنت أمتك ويتمادى ~~على التأنيث. وفي الطفل الذكر: اللهم إنه عبدك وابن عبدك أنت خلقته ورزقته ~~وأنت أمته وأنت تحييه، اللهم اجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا وثقل به ~~موازينهما وأعظم به أجورهما ولا تفتنا وإياهما بعده، اللهم ألحقه بصالح سلف ~~المؤمنين في كفالة إبراهيم وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله ~~وعافه من فتنة القبر وعذاب جهنم. وغلب المذكر على المؤنث في التثنية فيقول: ~~اللهم إنهما عبداك وابنا عبديك وابنا أمتيك إلخ، وكذا في الجمع. (ودعا) ~~وجوبا (بعد الرابعة على المختار) الجمهور على عدم الدعاء وخبر ابن أبي زيد ~~(وإن والاه) أي التكبير بلا دعاء أثر كل تكبيرة ( أو سلم بعد ثلاث) عمدا أو ~~نسيانا وطال (أعاد) الصلاة فيهما لفقد ركنها وهو الدعاء في الأولى ~~والتكبيرة في الثانية. وقوله: (وإن دفن فعلى القبر) راجع PageV01P412 # للثانية فقط على الصواب، ومع رجوعه لها ضعيف، فلو قال: أعاد ما لم تدفن ~~لطابق ما به الفتوى بل قيل بعدم الإعادة في الأولى أصلا ورجح أيضا. (و) ~~رابعها: # (تسليمة خفيفة) أي يسرها ندبا (وسمع الإمام) ندبا (من يليه وصبر المسبوق) ~~وجوبا إذا جاء وقد فرغ الإمام ومأمومه من التكبير واشتغلوا بالدعاء ~~(للتكبير) أي إلى أن يكبر ولا يكبر حال اشتغالهم بالدعاء فإن كبر صحت ولا ~~يعتد بها عند الأكثر، فإن أدركهم في التكبير كبر معهم (ودعا) بعد سلام ~~إمامه بعد كل تكبيرة ( إن تركت وإلا) ms0223 تترك بأن رفعت بفور (والى) بين ~~التكبير ولا يدعو لئلا تصير صلاة على غائب. والركن الخامس: القيام لها إلا ~~لعذر (وكفن) ندبا (بملبوسه لجمعة ) وقضى له به عند التنازع إلا أن يوصي ~~بأقل من ذلك (وقدم) الكفن من رأس المال (كمؤونة الدفن) أي مؤن المواراة من ~~غسل وحنوط وحمل وحفر قبر وحراسة إن احتيج ( على) ما يتعلق بالذمة من (دين ~~غير المرتهن) بخلاف ما يتعلق بالأعيان كالرهن والعبد الجاني وأم الولد ~~وزكاة الحرث والماشية فمقدمة على الكفن (ولو سرق) الكفن قبل الدفن أو بعده ~~فيقدم في كفن آخر، ولو قسم المال (ثم إن وجد) المسروق (و) قد (عوض) بآخر ~~(ورث) الموجود على الفرائض (إن فقد الدين) وإلا جعل فيه (كأكل السبع الميت) ~~فإن الكفن يورث إن فقد الدين (وهو) أي الكفن وما معه من مؤن التجهيز واجب ~~(على المنفق) على الميت (بقرابة) من أب أو ابن PageV01P413 # (أو رق لا زوجية) ولو فقيرة لانقطاع العصمة بالموت (والفقير) مؤن تجهيزه ~~(من بيت المال) إن كان وأمكن الاخذ منه (وإلا فعلى المسلمين) فرض كفاية. ثم ~~شرع يتكلم على المندوبات المتعلقة بالمحتضر والميت فقال: (وندب ) لمن حضرته ~~علامات الموت (تحسين ظنه) أي أن يحسن ظنه (بالله تعالى) بأن يرجو رحمته ~~وسعة عفوه زيادة على حالة الصحة فإنه إنما طلب منه تغليب الخوف حال الصحة ~~ليحمله على كثر العمل، وفي هذه الحالة يئس من العمل فطلب بتغليب الرجاء. ~~(و) ندب لحاضره (تقبيله) للقبلة (عند إحداده) أي شخوص بصره للسماء (على) شق ~~(أيمن ثم) إن لم يمكن فعلى (ظهر) ورجلاه للقبلة. (و) ندب (تجنب حائض) ~~ونفساء (وجنب له) لأجل الملائكة وكذا كلب وتمثال وآلة لهو وكل شئ تكرهه ~~الملائكة. وندب حضور طيب وأحسن أهله وأصحابه وكثرة الدعاء له وللحاضرين إذ ~~هو من مواطن الإجابة وعدم بكا وكونه طاهرا وما عليه طاهرا (وتلقينه ~~الشهادة) فيقال بحضرته: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ولا ~~يقال له قل (وتغميضه) لما في فتح عينيه من قبح ms0224 المنظر (وشد لحييه) بعصابة ~~عريضة ويربطها من فوق رأسه (إذا قضى) أي تحقق خروج روحه شرط في الامرين ~~قبله (وتليين مفاصله) عقب موته فيرد ذراعيه لعضديه وفخذيه لبطنه (برفق ~~ورفعه عن الأرض) لئلا يسرع إليه PageV01P414 # الفساد وتناله الهوام (وستره بثوب) صونا له عن الأعين (ووضع) شئ (ثقيل) ~~كسيف أو حديدة أو حجر (على بطنه) خوف انتفاخه، فإن لم يمكن فطين مبلول ~~(وإسراع تجهيزه) ودفنه خيفة تغيره (إلا الغرق) ونحوه كالصعق، ومن مات فجأة ~~أو تحت هدم أو بمرض السكتة فلا يندب الاسراع بل يجب تأخيرهم حتى يتحقق ~~موتهم ولو يومين أو ثلاثة لاحتمال حياتهم. ثم شرع في مندوبات الغسل فقال: # (و) ندب (للغسل سدر) وهو ورق شجر النبق يدق ناعما ويجعل في ماء ويخض حتى ~~تبدو رغوته ويعرك به جسد الميت فإن لم يوجد فغيره من أشنان وصابون وغاسول ~~وما في معنى ذلك يقوم مقامه. (و) ندب (تجريده) من ثيابه ما عدا العورة ~~ليسهل الانقاء (ووضعه) حال الغسل (على مرتفع) لأنه أمكن ولئلا يقع شئ من ~~ماء غسله على غاسله. (و) ندب (إيتاره) أي الغسل أي كونه وترا إن حصل إنقاء ~~بما قبله للسبع ثم المطلوب الانقاء (كالكفن لسبع) راجع لهما لكن السبع في ~~الكفن في حق المرأة والزيادة عليها سرف. (ولم يعد) غسله أي يكره فيما يظهر ~~(كالوضوء لنجاسة) خرجت من قبله أو دبره لأنه غير مكلف، والقدر المأمور به ~~على وجه التعبد قد حصل (وغسلت) من جسده PageV01P415 # وكفنه وجوبا أو استنانا على ما مر في إزالتها . (و) ندب (عصر بطنه) خوف ~~خروج شئ من النجاسة بعد تكفينه (برفق) لئلا يخرج شئ من أمعائه. (و) ندب (صب ~~الماء) متواليا (في) حال (غسل مخرجيه بخرقة) كثيفة يلفها بيده وجوبا ولا ~~يفضي بيده ما أمكنه (وله الافضاء إن اضطر. و ) ندب (توضئته) قبل غسله وبعد ~~إزالة النجاسة مرة مرة كما يفيده قوله آنفا: # وغسل كالجنابة (وتعهد أسنانه وأنفه بخرقة) مبلولة (وإمالة رأسه برفق ~~لمضمضة وعدم حضور غير معين) للغاسل بل يكره ms0225 حضوره. (و) ندب (كافور) نوع من ~~الطيب (في) الغسلة (الأخيرة) لأنه لشدة برودته يسد المسام فيمنع سرعة ~~التغير ولطيب رائحته (ونشف) ندبا قبل تكفينه. (و) ندب (اغتسال غاسله) بعد ~~فراغه. ثم ذكر مستحبات الكفن فقال: (و) ندب (بياض الكفن وتجميره) بالجيم أي ~~تطييبه بالبخور (وعدم تأخره) أي التكفين (عن الغسل) PageV01P416 # خوف خروج شئ منه فيطلب غسله (والزيادة على) الكفن (الواحد) فالاثنان أفضل ~~من الواحد وإن كان وترا (ولا يقضى بالزائد) على الواحد (إن شح الوارث) أو ~~الغريم إذ لا يقضى بمستحب (إلا أن يوصي) بالزيادة على الواحد (ففي ثلثه) ~~بالقضاء إذا لم يكن دين ولم يوص بسرف بأن يوصي بأكثر من سبعة وإلا بطلت ~~الوصية من أصلها. (وهل الواجب) في كفن الرجل (ثوب يستره) جميعه بخلاف الحي؟ ~~قال المصنف وهو ظاهر كلامهم: (أو) الواجب (ستر العورة) كالحي (و) ستر ~~(الباقي سنة خلاف) وأما المرأة فالواجب ستر جميع بدنها اتفاقا. (و) ندب ~~(وتره) والأفضل خمسة للرجل وسبعة للمرأة وهذا مكرر مع قوله سابقا: وإيتاره ~~كالكفن. (و) ندب ( الاثنان على الواحد) وصرح الجزولي بكراهة الاقتصار عليه ~~(والثلاثة على الأربعة) لحصول الوترية والستر معا والخمسة على الستة. (و) ~~ندب (تقميصه وتعميمه) أي جعل قميص وعمامة من جملة أكفانه. (و) ندب (عذبة ~~فيها) أي في العمامة قدر ذراع تطرح على وجهه. (و) ندب (أزرة) تحت القميص ~~(ولفافتان) فوقه فهذه خمسة للرجل (والسبع للمرأة) أزرة وقميص وخمار وأربع ~~لفائف. (و) ندب ( حنوط) بالفتح يذر (داخل كل لفافة وعلى قطن يلصق بمنافذه) ~~بالذال المعجمة عينيه وأذنيه وأنفه وفمه ومخرجه. (و) ندب (الكافور فيه) أي ~~في الحنوط يعني الأفضل أن يكون كافورا. PageV01P417 # (و) يندب أيضا أن يجعل (في مساجده) أي أعضاء سجوده السبعة من غير قطن ~~(وحواسه) هي بعض منافذه (ومراقه) أي مارق من بدنه كإبطيه ورفغيه أي باطن ~~فخذيه وعكس بطنه وخلف أذنيه وتحت حلقه وركبتيه. قال المصنف : الحذر ثم ~~الحذر مما يفعله بعض الجهلة من إدخال القطن داخل دبره وكذا يحشون به أنفه ~~وفمه فإنه ms0226 لا يجوز انتهى. ويندب الحنوط على ما مر (وإن) كان الميت ( محرما ~~ومعتدة) من وفاة لانقطاع التكليف بالموت (ولا يتولياه) أي المحرم والمعتدة ~~أي إن غسل الميت محرم أو معتدة فلا يجوز لهما أن يتوليا تحنيطه لحرمة مس ~~الطيب عليهما ولو كان الميت زوج المعتدة إلا أن تكون وضعت إثر موته فإنها ~~تحنطه لوفاء عدتها حينئذ. ثم شرع في مندوبات التشييع فقال: (و) ندب (مشي ~~مشيع) للجنازة في ذهابه وكره ركوبه ولا بأس به في رجوعه لفراغ العبادة ( ~~وإسراعه) أي المشيع حاملا للميت أولا، والمراد به ما فوق المشي المعتاد ~~ودون الخبب (وتقدمه) أي المشيع الماشي (وتأخر راكب) عن الجنازة (و) تأخر ( ~~امرأة) عن الراكب من الرجال. (و) ندب (سترها) أي المرأة الميتة (بقبة) تجعل ~~فوق ظهر النعش لأنه أبلغ في الستر. (و) ندب (رفع اليدين بأولى التكبير ) ~~فقط. (و) ندب (ابتداء) للدعاء الواجب (بحمد) الله تعالى (وصلاة على نبيه ~~صلى الله عليه وسلم) عقب الحمد أثر كل تكبيرة ولا يقرأ الفاتحة أي يكره إلا ~~أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي. (و) ندب (إسرار دعاء) ولو ليلا. (و) ندب ~~(رفع صغير على أكف) لا على نعش لما فيه من التفاخر (ووقوف إمام بالوسط ) ~~بفتح السين للميت الذكر (ومنكبي المرأة رأس الميت عن يمينه) ندبا إلا في ~~الروضة الشريفة. ثم ذكر مندوبات تتعلق بالدفن فقال: (و) ندب (رفع قبر كشبر ~~مسنما) أي كسنام البعير هذا هو المذهب وقوله: (وتؤولت أيضا على كراهته ) أي ~~التسنيم وحينئذ (فيسطح) ندبا ضعيف (وحثو قريب) من القبر (فيه) أي في القبر ~~(ثلاثا) بيديه معا PageV01P418 # من ترابه. (و) ندب (تهيئة طعام لأهله) أي الميت. (و) ندب (تعزية) لأهله ~~وهي الحمل على الصبر بوعد الاجر والدعاء للميت والمصاب إلا مخشية الفتنة ~~والصبي الغير المميز والأفضل كونها بعد الدفن وفي بيت المصاب وأمدها ثلاثة ~~أيام ولا تعزية بعدها إلا أن يكون غائبا (وعدم عمقه ) أي القبر (واللحد) ~~وهو أفضل من الشق في أرض صلبة لا يخاف تهايلها وإلا فالشق ms0227 أفضل. (و) ندب ~~(ضجع) للميت (فيه على) شق (أيمن مقبلا) للقبلة وقول واضعه: باسم الله وعلى ~~سنة رسول الله اللهم تقبله بأحسن قبول أو نحو ذلك، وجعل يده اليمنى على ~~جسده ويسند رأسه ورجليه بشئ من التراب (وتدورك) ندبا ( إن خولف بالحضرة) ~~وهي عدم تسوية التراب، ومثل للمخالفة بقوله: (كتنكيس رجليه) موضع رأسه أو ~~غير مقبل أو على ظهر. وشبه في مطلق التدارك قوله: ( وكترك الغسل) أو الصلاة ~~عليه (ودفن من أسلم بمقبرة الكفار) فيتدارك (إن لم يخف) عليه (التغير) ~~تحقيقا أو ظنا، والقيد راجع لما بعد كاف التشبيه لا لخصوص من أسلم على ما ~~هو الحق والنقل خلافا لمن وهم. (و) ندب (سده) أي اللحد (بلبن) وهو الطوب ~~النيئ (ثم لوح) إن لم يوجد لبن (ثم قرمود) بفتح القاف شئ يجعل من الطين على ~~هيئة وجوه الخيل. (ثم آجر) بالمد وضم الجيم إن لم يوجد قرمود ثم بحجر. (ثم ~~قصب وسن التراب) بباب اللحد عند عدم ما تقدم ( أولى من) دفنه في (التابوت) ~~لأنه من زي النصارى، وكره فرش مضربة مثلا تحته ومخدة تحت رأسه (وجاز غسل ~~امرأة) صبيا (ابن كسبع) من السنين PageV01P419 # وأدخلت الكاف الثامنة لا ابن تسع وإن جاز لها نظر عورته للمراهقة. (و) ~~جاز غسل (رجل) صبية (كرضيعة) وما قارب مدة الرضاع كشهرين زائدين إما على ~~الحولين وإما على الشهرين الملحقين بهما لا بنت ثلاث سنين (و) جاز للغسل ~~(الماء المسخن) كالبارد (و) جاز (عدم الدلك لكثرة الموتى) كثرة توجب المشقة ~~أي الفادحة فيما يظهر وكذا عدم الغسل، ويمم من أمكن تيممه منهم وإلا صلى ~~عليهم بلا غسل وتيمم على الأصح (وتكفين بملبوس) نظيف طاهر لم يشهد به مشاهد ~~الخير وإلا كره في الأولين كما يأتي. وندب في الأخيرة كما تقدم (أو مزعفر) ~~أي مصبوغ بالزعفران ( أو مورس) أي مصبوغ بالورس لأنهما من الطيب (وحمل غير ~~أربعة) للنعش إذ لا مزية لعدد على عدد خلافا لمن قال بندب الأربعة. (و) جاز ~~في حمله (بدء بأي ناحية) ms0228 شاء الحامل PageV01P420 # من اليمين أو اليسار من مقدمه أو مؤخره (والمعين) للبدء لشئ من ذلك ~~(مبتدع) لتخصيصه في حكم الشرع ما لا أصل له ولا نص ولا إجماع وهذه سمة ~~البدعة. (و) جاز (خروج متجالة) لا أرب للرجال فيها لجنازة كل أحد (أو ) ~~شابة (إن لم يخش منها الفتنة في) جنازة من عظمت مصيبته عليها (كأب) وأم ~~(وزوج وابن) وبنت (وأخ) وأخت مطلقا وكره لغير من ذكر، وحرم على المخشية ~~مطلقا. (و) جاز لمشيع (سبقها) لموضع دفنها لا لموضع الصلاة فخلاف الأولى. ~~(و ) جاز (جلوس) للمشيعين مشاة أو ركبانا (قبل وضعها) من على أعناق الرجال ~~بالأرض. (و) جاز (نقل) لميت قبل الدفن وكذا بعده من مكان إلى آخر بشرط أن ~~لا ينفجر حال نقله وأن لا تنتهك حرمته، وأن يكون لمصلحة كأن يخاف عليه أن ~~يأكله البحر أو ترجى بركة الموضع المنقول إليه أو ليدفن بين أهله أو لأجل ~~قرب زيارة أهله. (وإن) كان النقل (من بدو) إلى حضر حقه قلب المبالغة إلا أن ~~تجعل من بمعنى إلى. (و) جاز بمعنى خلاف الأولى (بكى) بالقصر (عند موته ~~وبعده) وقوله: (بلا رفع صوت) كالتفسير لقوله بكى لأن ما كان برفع صوت لا ~~يسمى بكى بالقصر بل بكاء بالمد (و) بلا (قول قبيح) وحرم معهما أو مع أحدهما ~~PageV01P421 # (و) جاز (جمع أموات بقبر) واحد (لضرورة) كضيق مكان أو تعذر حافر ولو ~~بأوقات، فلا يجوز فتح قبر لدفن آخر فيه إلا لضرورة ذكورا أو إناثا أو البعض ~~ولو أجانب ولا يجوز لم العظام وكره جمعهم في آن واحد لغير ضرورة (وولى) ~~ندبا (القبلة الأفضل ) وقدم الذكر على الأنثى والكبير على الصغير والحر على ~~العبد كما يأتي في الصلاة ( أو بصلاة) عطف على بقبر لا بقيد الضرورة بل ~~الجمع أفضل من إفراد كل جنازة بصلاة ( يلي) ندبا (الإمام رجل) حر (فطفل) حر ~~(فعبد) كبير فصغير (فخصي كذلك) أي حر كبير فصغير فعبد كبير فصغير فمجبوب ~~كذلك (فخنثى كذلك) أي حر كبير فصغير فعبد كبير ms0229 فصغير فالأنثى كذلك فالمراتب ~~عشرون. (و) جاز (في الصنف) الواحد كرجال أحرار فقط أو عبيد فقط إلى آخر ~~المراتب (أيضا الصف) أي من المغرب للمشرق ويقف الإمام عند أفضلهم والمفضول ~~على يمينه رجلاه عند رأس الفاضل فالأقل منه على يساره ثم على يمينه ثم على ~~يساره وهكذا، وجاز جعل المفضول على يمينه والبقية إلى المشرق بتقديم ~~الأفضل، لكن لا مفهوم لقول المصنف بل المتعدد كذلك إلا أن يحمل على الجنس. ~~(و) جاز (زيارة القبور) بل هي مندوبة (بلا حد) بيوم أو وقت أو في مقدار ما ~~يمكث عندها أو فيما يدعى به أو الجميع، وينبغي مزيد الاعتبار حال الزيادة ~~والاشتغال بالدعاء والتضرع وعدم الأكل والشرب على القبور خصوصا لأهل العلم ~~والعبادة، وليحذر من أخذ شئ من صدقات أهل المقابر فإنه من أقبح ما يكون. ~~(وكره) لحي (حلق شعره) أي شعر الميت الذي لا يحرم حلقه حال الحياة وإلا حرم ~~(وقلم ظفره وهو) أي ما ذكر من الحلق والقلم (بدعة) قبيحة لم تعهد في زمن ~~السلف (وضم) ما ذكر من الشعر والقلامة ندبا على الأوجه (معه) ما ذكر (إن ~~فعل) في كفنه (ولا تنكأ قروحه) أي يكره PageV01P422 # (ويؤخذ) أي يزال بالغسل أو بغيره ندبا كما هو مقتضى كلامهم (عفوها) أي ما ~~يعفى عنه مما سال منها بنفسه بعد الغسل ولو دون درهم للنظافة. (و) كره ~~(قراءة عند موته) إن فعلت استنانا (كتجمير الدار) أي تبخيرها إلا أن يقصد ~~زوال رائحة كريهة. (و) كره قراءة (بعده) أي بعد موته (وعلى قبره) لأنه ليس ~~من عمل السلف لكن المتأخرون على أنه لا بأس بقراءة القرآن والذكر وجعل ~~ثوابه للميت ويحصل له الاجر إن شاء الله وهو مذهب الصالحين من أهل الكشف. ~~(و) كره (صياح خلفها) لما فيه من إظهار الجزع وعدم الرضا بالقضاء وهذا ~~ينافي ما تقدم في قوله: وبكى عند موته إلخ . وأجيب بحمل ما هنا على قول وما ~~تقدم على آخر والأظهر ما تقدم وقيل غير ذلك. # (وقول استغفروا لها) لمخالفة ms0230 السلف. (وانصراف عنها بلا صلاة) عليها ولو ~~طولوا أو لحاجة أو بإذن أهلها (أو) بعد الصلاة (بلا إذن) من أهلها (إن لم ~~يطولوا و) كره (حملها بلا وضوء) لتأديه إلى عدم الصلاة عليها إلا أن يعلم ~~أن بموضع الصلاة ما يتوضأ به (وإدخاله) أي الميت (بمسجد) ولو على القول ~~بطهارته . (و) كره (الصلاة عليه فيه) أي في المسجد والميت خارجه لئلا يكون ~~وسيلة لادخاله فيه، ففي إدخاله والصلاة عليه فيه مكروهان. (وتكرارها) أي ~~الصلاة إن وقعت أولا جماعة بإمام وإلا ندب إعادتها (وتغسيل جنب) من إضافة ~~المصدر لفاعله (كسقط) PageV01P423 # وهو من لم يستهل صارخا ولو ولد بعد تمام أمد الحمل وهو من إضافة المصدر ~~لمفعوله أي ككراهة تغسيل سقط. (و) كره (تحنيطه وتسميته وصلاة عليه ودفنه ~~بدار وليس) أي دفنه في الدار (عيبا) يوجب للمشتري ردها لأنه ليس له حرمة ~~الموتى (بخلاف) دفن (الكبير) وهو من استهل فعيب يوجب الرد (لا) يكره تغسيل ~~( حائض) للميت لعدم قدرتها على رفع حدثها بخلاف الجنب ولذا لو انقطع عنها ~~صارت كالجنب. (و) كره (صلاة فاضل) بعلم أو عمل أو إمامة (على بدعي) ردعا ~~لمن هو مثله (أو مظهر كبيرة) كزنا وشرب خمر إن لم يخف عليهم الضيعة. (و) ~~كره صلاة (الإمام) وأهل الفضل (على من حده القتل) إما (بحد) كمحارب وتارك ~~صلاة وزان محصن (أو قود) كقاتل مكافئ زجرا لأمثالهم (ولو تولاه) أي القتل ( ~~الناس دونه) أي دون الإمام (وإن مات) من حده القتل (قبله) أي قبل القتل ( ~~ف‍) - فيه أي في كراهة صلاة الإمام وأهل الفضل عليه وهو الراجح وعدم ~~كراهتها ( تردد. و) كره (تكفين بحرير) وخز (أو نجس وكأخضر ومعصفر) من كل ما ~~ليس بأبيض ما عدا المزعفر والمورس كما مر (أمكن غيره) أي غير ما ذكر من ~~الحرير وما بعده. (و) كره (زيادة رجل على خمسة) عمامة ومئزر وقميص ~~ولفافتين، وكذا زيادة امرأة على سبعة. (و) كره (اجتماع نساء لبكي) بالقصر ~~إرسال الدموع بلا رفع صوت فالواو في قوله: (وإن ms0231 سرا) للحال لا للمبالغة ~~(وتكبير نعش) لما فيه من المباهاة أو إظهار عظم المصيبة (وفرشه بحرير) ولو ~~لامرأة ومفهوم فرش أن ستره به جائز (واتباعه بنار) للتشاؤم وإن كان فيها ~~بخور فكراهة أخرى للسرف. (و) كره (نداء به) أي بالميت بأن يقال بصوت مرتفع: ~~فلان مات فاسعوا لجنازته (بمسجد) لكراهة رفع الصوت فيه (أو بابه) لأنه ~~ذريعة لدخوله ولان النداء من فعل الجاهلية (لا) النداء (بكحلق) بكسر الحاء ~~المهملة وفتح اللام جمع حلقة بفتح فسكون (بصوت خفي) فالمراد الاعلام بموته ~~من غير نداء فلا يكره بل يندب لأنه وسيلة المطلوب. (و) كره لجالس مرت به ~~جنازة أو مشيع سبقها للمقبرة وجلس (قيام لها) وكذا استمرار من معها قائما ~~حتى توضع. (و) كره (تطيين قبر) أي تلبيسه بالطين (أو تبييضه) بالجير (وبناء ~~عليه) أي على القبر كقبة أو بيت أو مدرسة (أو تحويز) عليه بأن يبني حوله ~~حيطان تحدق به إن كان ذلك بأرض مملوكة له أو لغيره بإذن أو موات ~~PageV01P424 # لغير مباهاة ومن غير أن تصير مأوى للفساق ولا يهدم حينئذ (وإن بوهي به) ~~أي بما ذكر من التطيين وما عطف عليه أو صار مأوى لأهل الفساد أو في أرض ~~محبسة كقرافة مصر أو مرصدة للدفن أو في ملك الغير بغير إذنه (حرم) ووجب ~~هدمه، ومن الضلال المجمع عليه أن كثيرا من الأغبياء يبنون بقرافة مصر أسبلة ~~ومدارس ومساجد وينبشون الأموات ويجعلون محلها الاكنفة وهذه الخرافات ~~ويزعمون أنهم فعلوا الخيرات كلا ما فعلوا إلا المهلكات. # (وجاز) ما ذكر (للتمييز) وهو إنما يكون في غير كقبة ومدرسة. وشبه في ~~الجواز قوله: (كحجر أو خشبة) يوضع على القبر (بلا نقش) لاسمه أو تاريخ موته ~~وإلا كره وإن بوهي به حرم وظاهره أن النقش مكروه ولو قرآنا، وينبغي الحرمة ~~لأنه يؤدي إلى امتهانه كذا ذكروا، ومثله نقش القرآن وأسماء الله في ~~الجدران. ولما أنهى الكلام على غسل الميت والصلاة عليه وأنهما متلازمان ~~وكانا مطلوبين لكل مسلم حاضر كله أو جله تقدم له استقرار ms0232 حياة غير شهيد ~~معترك شرع في الكلام على أضداد تلك الأوصاف استغناء بذكر أضدادها عنها ~~وبنفي أحد المتلازمين وهو الغسل عن نفي الآخر وهو الصلاة وأطلق النفي من ~~غير بيان لعين الحكم فقال: (ولا يغسل شهيد معترك) أي يحرم تغسيله كما قال ~~بعضهم وهو من قتل في قتال الحربيين (فقط) ولا حاجة له بعد قوله معترك (ولو) ~~قتل (ببلد الاسلام) بأن غزا الحربيون المسلمين (أو لم يقاتل) PageV01P425 # بأن كان غافلا أو نائما أو قتله مسلم يظنه كافرا أو داسته الخيل أو رجع ~~عليه سيفه أو سهمه أو تردى في بئر أو سقط من شاهق حال القتال. (وإن) كان ( ~~أجنب) أي جنبا أو حائضا تعين عليها القتال بفجء عدو (على الأحسن لا إن رفع ~~حيا ) من المعركة ثم مات (وإن أنفذت مقاتله) المعتمد أن منفوذ المقاتل لا ~~يغسل ولو رفع غير مغمور (إلا المغمور) مستثنى من قوله: لا إن رفع حيا وهو ~~من لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم إلى أن مات ولم تنفذ مقاتله (ودفن) وجوبا ~~(بثيابه) أي فيها المباحة (إن سترته) أي جميع جسده ويمنع أن يزاد عليها ~~حينئذ (وإلا) تستره (زيد) عليها ما يستره، فإن وجد عريانا ستر جميع جسده ~~(بخف) الباء فيه بمعنى مع أي مع خف (وقلنسوة) يعني ما يتعمم عليه من عرقية ~~وغيرها ( ومنطقة) ما يشد به الوسط (قل ثمنها وخاتم) من فضة (قل فصه) أي ~~قيمة فصه (لا ) بآلة حرب من (درع وسلاح) كسيف (ولا) يغسل (دون الجل) يعني ~~دون ثلثي الجسد، والمراد بالجسد ما عدا الرأس، فإذا وجد نصف الجسد أو أكثر ~~منه ودون الثلثين مع الرأس لم يغسل على المعتمد أي يكره لأن شرط الغسل وجود ~~الميت، فإن وجد بعضه فالحكم للغالب ولا حكم لليسير وهو ما دونهما (ولا) ~~يغسل (محكوم بكفره ) أي يحرم (وإن صغيرا) مميزا (ارتد) لأن ردته معتبرة ~~كإسلامه وإن كان يؤخر قتله لبلوغه إن لم يتب (أو نوى به سابيه) أو مشتريه ~~ولو قال مالكه كان أشمل ( الاسلام) ms0233 وهذا في الكتابي ولو غير مميز، وما يأتي ~~في الردة من أنه يحكم بإسلامه تبعا لاسلام سابيه PageV01P426 # فهو في المجوسي (إلا أن يسلم) الكتابي المميز بالفعل فيغسل ( كأن أسلم) ~~من غير سبي (ونفر من أبويه) إلينا، بل ولو مات بدار الحرب فإنه يغسل ويصلى ~~عليه (وإن اختلطوا) أي المحكوم بكفرهم مع مسلمين غير شهداء (غسلوا ) جميعا ~~(وكفنوا وميز المسلم بالنية في الصلاة) ودفنوا في مقابر المسلمين (ولا ) ~~يغسل (سقط لم يستهل) صارخا (ولو تحرك) إذ الحركة لا تدل على الحياة إذ قد ~~يتحرك المقتول (أو عطس أو بال أو رضع) إذ واحد منها لا يدل على استقرار ~~الحياة أي يكره (إلا أن تتحقق الحياة) بعلامة من علاماتها من صياح أو طول ~~مدة فيجب غسله (وغسل دمه) أي السقط (ولف بخرقة وووري) وجوبا فيهما وفي غسل ~~الدم نظر (ولا يصلى على قبر) أي يكره على الأوجه (إلا أن يدفن بغيرها) أي ~~بغير صلاة فيصلى على القبر وجوبا ولا يخرج إن خيف عليه التغير وإلا أخرج ~~على المعتمد ومحل الصلاة على القبر ما لم يطل حتى يظن فناؤه (ولا) يصلى على ~~(غائب) من غريق وأكيل سبع أو في بلد أخرى. (ولا تكرر) الصلاة على من صلي ~~عليه وهذا مكرر مع قوله وتكرارها (والأولى) أي الأحق (بالصلاة) على الميت ~~إماما (وصي) أوصاه بالصلاة عليه (رجي خيره) صفة لوصي تفيد التعليل كأنه ~~قال: أوصاه لرجاء خيره ( ثم) إن لم يكن وصي فالأولى (الخليفة لا فرعه) أي ~~نائبه في الحكم PageV01P427 # (إلا) أن يوليه حكما (مع الخطبة) للجمعة (ثم أقرب العصبة) فيقدم ابن ~~فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه (و) إن تعدد العاصب لجنازة أو أكثر قدم ~~(أفضل ولي) بزيادة فقه أو حديث أو غيرهما (ولو) كان الأفضل (ولي امرأة) ~~فيقدم على ولي الرجل المفضول اعتبارا بفضل ولي المرأة الميتة (وصلى النساء) ~~على الجنازة عند عدم الرجال (دفعة) أفذاذا، ولا ينظر لسبق بعضهن بعضا ~~بالتكبير أو السلام، فإذا فرغن كره لمن فاتته منهن أن تصلي ms0234 (وصحح ترتبهن) ~~أي القول بترتبهن واحدة بعد أخرى وضعف بأنه تكرار للصلاة وهو مكروه ~~(والقبر) لغير السقط (حبس لا يمشى عليه) أي يكره حيث كان مسنما والطريق ~~دونه وإلا جاز ولو بنعل وكذا الجلوس عليه . (ولا ينبش) أي يحرم (ما دام) ~~الميت أي مدة ظن دوام شئ من عظامه غير عجب الذنب (به) أي فيه وإلا جاز ~~المشي والنبش للدفن فيه لا بناؤه دارا ولا حرثه للزراعة. واستثنى من منع ~~النبش مسائل فقال: (إلا أن يشح رب كفن غصبه) بالبناء للمجهول غصبه الميت أو ~~غيره فينبش إن أبى من أخذ القيمة ولم يتغير الميت (أو) يشح (رب قبر) حفرا ~~(بملكه) بغير إذنه (أو نسي معه مال) لغيره ولو قل أو له وشح الوارث وكان له ~~بال إن لم يتغير الميت وإلا أجبر غير الوارث على أخذ القيمة أو المثل ولا ~~شئ للوارث (وإن كان) القبر المحفور (بما ) أي بمكان (يملك فيه الدفن) كأرض ~~محبسة له أو مباحة فدفن فيه ميت بغير إذن حافره (بقي) الميت فيه ~~PageV01P428 # (وعليهم) أي على ورثة المدفون فيه (قيمته) أي قيمة الحفر (وأقله) أي ~~القبر عمقا (ما منع رائحته) أي رائحة الميت (وحرسه) من أكل كسبع ولا حد ~~لأكثره وندب عدم عمقه كما مر (وبقر) أي شق بطن ميت (عن مال) له أو لغيره ~~ابتلعه حيا (كثر) بأن كان نصابا (ولو) ثبت (بشاهد ويمين) ومحل التقييد ~~بالكثير إذا ابتلعه لخوف عليه أو لمداواة إما لقصد حرمان الوارث فيبقر ولو ~~قل (لا) يبقر (عن جنين) رجي لاخراجه ولا تدفن به إلا بعد تحقق موته ولو ~~تغيرت (وتؤولت أيضا على البقر) وهو قول سحنون وأصبغ تأولها عليه عبد الوهاب ~~(إن رجي) خلاصه حيا وكان في السابع أو التاسع فأكثر (وإن قدر على إخراجه من ~~محله) بحيلة (فعل) اللخمي وهو مما لا يستطاع (والنص) المعول عليه (عدم جواز ~~أكله) أي أكل الآدمي الميت ولو كافرا (لمضطر) ولو مسلما لم يجد غيره إذ لا ~~تنتهك حرمة آدمي لآخر (وصحح أكله ms0235 أيضا) أي صحح ابن عبد السلام القول بجواز ~~أكله للمضطر (ودفنت مشركة) أي كافرة (حملت من مسلم) بوطئ شبهة مطلقا أو ~~بنكاح في كتابية وتتصور بنكاح في غيرها أيضا حيث أسلم عنها (بمقبرتهم) لعدم ~~حرمة جنينها ولا نتعرض لهم. وقوله: (ولا يستقبل) بها (قبلتنا ولا قبلتهم ) ~~حقه التأخير بعد قوله: إلا أن يضيع فليواره (ورمي ميت البحر به) أي فيه ~~مغسلا محنطا (مكفنا) مصلى عليه مستقبل القبلة على الشق الأيمن غير مثقل (إن ~~لم يرج البر قبل تغيره) وإلا وجب تأخيره إليه وعلى واجده دفنه. (ولا يعذب) ~~ميت (ببكاء) حرام (لم يوص به) فإن أوصى عذب وكذا إن علمه منهم ولم يوص ~~بتركه حيث ظن امتثالهم. PageV01P429 # (ولا يترك مسلم لوليه الكافر) فيما يتعلق بمؤن التجهيز بل يليه وليه ~~المسلم أو المسلمون (ولا يغسل مسلم أبا) له (كافرا ولا يدخله قبره) أي لا ~~يجوز له ذلك (إلا أن) يخاف عليه أن (يضيع فليواره) وجوبا مكفنا في شئ ولا ~~خصوصية للأب ولا يستقبل به قبلتنا لأنه ليس من أهلها ولا قبلتهم إذ لا ~~نعظمها فلا نقصد جهة مخصوصة (والصلاة) على الجنازة (أحب) أي أفضل عند مالك ~~(من) صلاة (النفل) بشرطين: الأول (إذا قام بها الغير) وإلا تعينت. الثاني: ~~(إن كان ) الميت (كجار) للمصلي من قريب أو صديق (أو) كان (صالحا) ترجى ~~بركته وإلا كان النفل والجلوس في المسجد أي مسجد كان أفضل. ولما أنهى ~~الكلام على كتاب الصلاة أتبعه بكتاب الزكاة لقرنها بها في كتاب الله تعالى ~~والزكاة لغة النمو والبركة أي زيادة الخير يقال: زكا المال إذا زاد، وزكا ~~الزرع أي نما وطال. # وشرعا إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصابا لمستحقه إن تم الملك وحول ~~غير معدن وحرث وتطلق على الجزء المذكور أيضا فقال:. باب الزكاة (تجب زكاة ~~نصاب النعم) الإبل والبقر والغنم PageV01P430 # (بملك) فلا تجب على غاصب ومودع بالفتح وملتقط (وحول كملا) أي الملك ~~والحول فإن لم يكمل الملك كمال العبد ومن فيه شائبة رق ومال المدين بشرطه ms0236 ~~فلا تجب فيه، وكذا إن لم يكمل الحول، وأما جواز إخراجها قبله بشهر في عين ~~وماشية PageV01P431 # فرخصة هذا إذا كانت النعم سائمة وهي الراعية بل (وإن) كانت (معلوفة) ولو ~~في كل الحول (وعاملة) في حرث أو حمل أو سقي (ونتاجا) بكسر النون كلها أو ~~بعضها (لا) تجب في المتولد (منها ومن الوحش) كما لو ضربت فحول الظباء إناث ~~الغنم أو العكس مباشرة أو بواسطة (وضمت الفائدة) من النعم والمراد بها هنا ~~ما تجدد منها ولو بشراء أو دية لا خصوص ما يأتي في قوله: واستقبل بفائدة ~~تجددت لا عن مال (له) أي للنصاب إذا كانت من جنسه (وإن) حصلت (قبل) تمام ~~(حوله) أي حول النصاب (بيوم) أي جزء من الزمن ولو لحظة (لا لأقل) من نصاب ~~فلا تضم الفائدة له نصابا كانت أو أقل ويستقبل بها حولا وتضم الأولى ~~للثانية وحولهما من الثانية إلا النتاج كما تقدم، وهذا بخلاف فائدة العين ~~فإنها لا تضم لنصاب قبلها بل يستقبل بها ويبقى كل مال على حوله، والفرق أن ~~زكاة الماشية موكولة للساعي، فلو لم تضم الثانية للنصاب الأول لأدى ذلك ~~لخروجه مرتين، وفيه مشقة واضحة بخلاف العين فإنها موكولة لأربابها ، وأما ~~إذا كانت الماشية الأولى دون النصاب وقلنا يستقبل فلا مشقة. ولما تكلم على ~~وجوب زكاة النعم إجمالا شرع في الكلام على كل نوع منها مفصلا فقال: (الإبل) ~~يجب (في كل خمس) منها (ضائنة) بتقديم الهمزة على النون من الضأن وهو مهموز ~~لا بالياء التحتية وتاؤه للوحدة PageV01P432 # فيشمل الذكر والأنثى وهو خلاف المعز (إن لم يكن جل غنم البلد المعز) بأن ~~كانت كلها أو جلها ضأنا أو تساويا، فإن غلب المعز وجب منه إلا أن يتطوع ~~المالك بدفع الضأن فالعبرة بغنم البلد (وإن خالفته) أي خالفت غنم المالك جل ~~غنم البلد فإن عدم الصنفان في البلد طولب بكسب أقرب بلد إليه (والأصح إجزاء ~~بعير) عن الشاة إن وفت قيمته بقيمتها وينتهي ما تجب فيه الزكاة من الإبل ~~بالغنم (إلى خمس وعشرين) بإخراج ms0237 الغاية فإذا بلغتها ( فبنت مخاض) إن كانت ~~سليمة (فإن لم تكن) له بنت مخاض (سليمة) بأن لم تكن أصلا أو كانت معيبة ~~(فابن لبون) ذكر إن كان عنده وإلا كلف بنت مخاض فحكم عدمهما كحكم وجودهما ~~إلى خمس وثلاثين (وفي ست وثلاثين بنت لبون) PageV01P433 # ولا يجزئ عنها حق إلى خمس وأربعين. (و) في (ست وأربعين حقة) إلى ستين (و) ~~في (إحدى وستين جذعة) إلى خمس وسبعين (و) في (ست وسبعين بنتا لبون) إلى ~~تسعين (و ) في (إحدى وتسعين حقتان) إلى مائة وعشرين (و) في (مائة وإحدى ~~وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي) إن وجدا أو ~~فقدا (وتعين أحدهما) إن وجد (منفردا) للرفق (ثم في) تحقق (كل عشر) بعد ~~المائة والتسعة والعشرين (يتغير الواجب) فيجب (في كل أربعين بنت لبون وفي ~~كل خمسين حقة) ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون فإن زادت عشرة وصارت مائة ~~وأربعين ففيها حقتان وبنت لبون فإن زادت عشرة ففيها ثلاث حقاق، وفي مائة ~~وستين أربع بنات لبون، وفي مائة وسبعين ثلاث بنات لبون وحقة، وفي مائة ~~وثمانين بنتا لبون وحقتان، وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون، وفي ~~مائتين خير الساعي في أربع حقاق أو خمس بنات لبون، وفي مائتين وعشر حقة ~~وأربع بنات لبون وهكذا. ولما ذكر القدر المأخوذ في النصب شرع في بيان سنه ~~فقال: (وبنت المخاض) هي (الموفية سنة) ودخلت في الثانية سميت بذلك لأن ~~الإبل سنة تحمل وسنة تربى فأمها حامل قد مخض الجنين في بطنها أو في حكمها ~~(ثم كذلك) بقية الأسنان المرتبة فبنت اللبون ما أوفت سنتين ودخلت في ~~الثالثة لأن أمها صارت لبونا أي ذات لبن، والحقة ما أوفت ثلاث سنين ودخلت ~~في الرابعة لأنها استحقت الحمل وأن يحمل على ظهرها، والجذعة ما أوفت أربعة ~~ودخلت في الخامسة لأنها تجذع أسنانها أي تسقطها. PageV01P434 # ( البقر) يجب (في كل ثلاثين) منها (تبيع) ذكر والأنثى أفضل (ذو سنتين) أي ~~ودخل في الثالثة (وفي) كل (أربعين) بقرة (مسنة) ms0238 أنثى (ذات ثلاث) من السنين ~~أي أوفتها ودخلت في الرابعة (ومائة وعشرين) من البقر يخير الساعي في أخذ ~~ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة (ك‍) - تخييره في (مائتي الإبل) المعلوم من ~~الضابط المتقدم في أربع حقاق أو خمس بنات لبون. (الغنم في أربعين) منها ( ~~شاة جذع أو جذعة ذو سنة ولو) كان (معزا) خلافا لمن قال يتعين الضأن حتى عن ~~المعز إلى مائة وعشرين (وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان) إلى مائتين (وفي ~~مائتين وشاة ثلاث) إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين (وفي أربعمائة أربع) من ~~الشياه (ثم لكل مائة شاة) ذكر أو أنثى (ولزم الوسط) في الإبل والبقر والغنم ~~كانت من نوع أو نوعين. (ولو انفرد الخيار) كما خض وذات لبن وفحل إلا أن ~~يتطوع المالك (أو الشرار) كسخلة وذات مرض وعيب (إلا أن يرى الساعي أخذ ~~المعيبة) لكثرة لحمها يذبحها للفقراء أو ثمنها يريد بيعها لهم (لا الصغيرة) ~~التي تبلغ سن الاجزاء فليس له أخذها (وضم) لتكميل النصاب PageV01P435 # (بخت) إبل خراسان (لعراب) بكسر العين (وجاموس لبقر وضأن لمعز وخير الساعي ~~إن وجبت واحدة) في صنفين ( وتساويا) كخمسة عشر من الجاموس ومثلها من البقر ~~وكعشرين من الضأن، ومثلها من المعز في أخذها من أيهما شاء (وإلا) يتساويا ~~كعشرين بختا وستة عشر عرابا وكعشرين جاموسا وعشرة بقرا وكثلاثين ضأنا ~~وعشرين معزا أو العكس. (فمن الأكثر) إذ الحكم للغالب (و) إن وجبت (ثنتان) ~~في الصنفين أخذتا (من كل) أي أخذ من كل صنف واحدة (إن تساويا) كاثنين وستين ~~ضأنا ومثلها (أو) معزا لم يتساويا و (الأقل نصاب غير وقص) كمائة وعشرين ~~ضأنا وأربعين معزا أي إنما يؤخذ من الأقل بشرطين: كونه نصابا أي لو انفرد ~~لوجبت فيه الزكاة وكونه غير وقص أي أوجب الثانية (وإلا) بأن لم يكن الأقل ~~نصابا ولو غير وقص كمائة وعشرين ضأنا وثلاثين معزا أو كان نصابا إلا أنه ~~وقص كمائة وإحدى وعشرين ضأنا وأربعين معزا ( فالأكثر) يؤخذان منه. (و) إن ~~وجب في الصنفين (ثلاث وتساويا) كمائة وواحدة ضأنا ومثلها معزا ms0239 (ف‍) - ~~اثنتان (منهما) أي من كل واحدة (وخير) الساعي (في ) أخذ (الثالثة) من أيهما ~~شاء (وإلا) بأن لم يتساويا (فكذلك) أي فكالحكم السابق في الشاتين فإن كان ~~الأقل نصابا غير وقص أخذ منه شاة وأخذ الباقي من الأكثر وإلا أخذ الجميع من ~~الأكثر. (و) إن وجب أربع من الغنم فأكثر (اعتبر في ) الشاة (الرابعة فأكثر ~~كل مائة) على حدتها فيعتبر الخالص على حدة والمضموم على حدة فإذا كانت ~~أربعمائة منها ثلاثمائة ضأنا ومائة بعضها ضأن وبعضها معز يخرج ثلاثة من ~~الضأن واعتبرت الرابعة على حدتها ففي التساوي خير الساعي وإلا فمن الأكثر . ~~(و) يؤخذ (في أربعين جاموسا وعشرين بقرة) تبيعان (منهما) من كل صنف تبيع ~~لأن في الثلاثين من الجواميس تبيعا تبقى عشرة فتضم العشرين من البقر ~~PageV01P436 # فيخرج التبيع الثاني منها لأنها الأكثر، ولا يخالف هذا ما مر من أنه إنما ~~يؤخذ من الأقل بشرطين: كون الأقل نصابا وهو غير وقص مع أن الأقل هنا دون ~~النصاب لأن ذاك حيث لم تتقرر النصب وما هنا بعد تقررها وهي إذا تقررت نظر ~~لكل ما يجب فيه شئ واحد بانفراده فيؤخذ من الأكثر إن كان وإلا خير كما مر ~~في المائة الرابعة من الغنم، والمراد بتقرر النصب أن يستقر النصاب في عدد ~~مضبوط (ومن هرب) أي فر من الزكاة (بإبدال) أي ببيع (ماشية) ويعلم هروبه ~~بإقراره أو بقرائن الأحوال كانت لتجارة أو قنية أبدلها بنوعها أو بغيره أو ~~بعرض أو نقد وهي نصاب (أخذ بزكاتها) عملا له بنقيض قصده لا بزكاة المأخوذ ~~ولو أكثر لعدم مرور الحول (ولو) وقع الابدال (قبل الحول) بقرب كقرب ~~الخليطين كما يأتي (على الأرجح) لا ببعد، فإن كان المبدل دون نصاب لم يتصور ~~هروبه، وإنما ينظر للبدل ويكون من قبيل قوله كمبدل ماشية تجارة إلخ (وبنى) ~~بائع الماشية ولو غير فار (في) ماشية (راجعة ) له (بعيب أو) راجعة له بسبب ~~(فلس) من المشتري PageV01P437 # وأولى بفساد بيع على حولها الأصلي ويزكيها عند تمامه وكأنها لم تخرج عن ~~ملكه. ms0240 ثم شبه في البناء على حول الأصل مفهوم الفار بقوله: (كمبدل ماشية ~~تجارة) وكانت نصابا بل (وإن) كانت (دون نصاب بعين) متعلق بمبدل أي أبدلها ~~بنصاب عين فيبني على حول أصلها وهو النقد الذي اشتريت به ما لم تجر الزكاة ~~في عينها، فإن جرت في عينها بأن حال عليها الحول عنده وهي نصاب بنى على حول ~~زكاة عينها لأنها أبطلت حول الأصل ( أو) أبدلها بنصاب من (نوعها) كبخت ~~بعراب ومعز بضأن فيبني على حول أصلها وهو هنا المبدلة مطلقا زكى عينها أم ~~لا لا الثمن الذي اشتريت به (ولو) كان الابدال المذكور (لاستهلاك) لها ~~ادعاه ربها على شخص فصالحه على نصاب من نوعها أو أعطاه القيمة عينا فإنه ~~يبني على حول أصلها (كنصاب قنية) من الماشية PageV01P438 # أبدله بنصاب عين أو ماشية من نوعها ولو لاستهلاك فإنه يبني على حول أصلها ~~وهو المبدلة فيهما، فإن لم تكن نصابا كأربع من الإبل فإن أبدلها بنصاب عين ~~استقبل وبنصاب من نوعها بنى (لا) إن أبدل ماشية التجارة أو القنية ~~(بمخالفها) نوعا كإبل ببقر أو غنم فلا يبني بل يستقبل (أو راجعة) لبائعها ~~(بإقالة) فلا يبني لأنها ابتداء بيع وأولى الراجعة بهبة أو صدقة (أو) أبدل ~~(عينا بماشية) يعني اشترى ماشية للتجارة أو القنية بعين فإنه يستقبل بها ~~ولا يبني على حول الثمن. ثم شرع يتكلم على زكاة الخلطة فقال: (وخلطاء ~~الماشية) المتحدة النوع (كمالك) واحد (فيما وجب عليهم من قدر) كثلاثة لكل ~~واحد أربعون من الغنم فعليهم شاة واحدة كالمالك الواحد على كل ثلثها (وسن) ~~كاثنين لكل واحد ست وثلاثون من الإبل فعليهما جذعة على كل نصفها، ولولا ~~الخلطة لكان على كل بنت لبون فحصل بها تغير في السن كالمالك الواحد (وصنف) ~~كاثنين لواحد ثمانون من المعز وللثاني أربعون من الضأن فعليهما شاة من ~~المعز كالمالك الواحد على صاحب الثمانين ثلثاها، ولولا الخلطة لكان على كل ~~واحدة من صنف ماله فقد حصل بها تغير في الصنف بالنسبة لمالك الضأن، ولها ~~شروط ستة أشار ms0241 لأولها بقوله: (إن نويت) الخلطة أي نواها كل واحد منهما أو ~~منهم لا واحد فقط وفي الحقيقة الشرط عدم نية الفرار. ولثانيها وثالثها ~~بقوله: (وكل حر مسلم) PageV01P439 # فإن فقدا أو أحدهما فلا عبرة بالخلطة وزكي محصل الشروط زكاة انفراد. ~~ولرابعها بقوله: (ملك نصابا) وخالط به أو ببعضه. # ولخامسها بقوله: (بحول) أي ملكا مصاحبا لمرور الحول من يوم ملكه أو زكاه، ~~فلو حال على ماشية أحدهما دون الآخر لم تؤثر الخلطة، ولا يشترط مرور الحول ~~من يوم الاختلاط بل يكفي اختلاطهما في الأثناء ما لم يقرب جدا كشهر. ~~ولسادسها بقوله: # (واجتمعا) أي المالكان (بملك) للذات (أو منفعة) بإجارة أو إباحة للناس ~~كنهر ومراح ومبيت بأرض موات أو بإعارة ولو لفحل يضرب في الجميع أو لمنفعة ~~راع تبرع لهما بها (في الأكثر) وهو ثلاثة أو أكثر (من) خمسة أشياء (ماء) ~~مباح أو مملوك لهما أو لأحدهما ولا يمنع الآخر كما مر (ومراح) بالفتح المحل ~~الذي تقيل فيه أو تجتمع فيه ثم تساق منه للمبيت. وأما المحل الذي تبيت فيه ~~فبالضم وسيأتي (ومبيت) ولو تعدد إن احتاجت له (وراع) لجميعها أو لكل ماشية ~~راع وتعاونا ولو لم يحتج لهما (بإذنهما) وإلا لم يصح عده من الأكثر (وفحل) ~~يضرب في الجميع إن كانت من صنف واحد (برفق) راجع للجميع كما تبين. (و) إن ~~أخذ الساعي من أحد الخليطين ما عليهما وأكثر مما عليه (راجع المأخوذ منه ~~شريكه) يعني رجع على خليطه (بنسبة عدديهما) بأن تفيض قيمة المأخوذ على عدد ~~ما لكل منهما ويرجع المأخوذ منه على الآخر بما عليه PageV01P440 # إن لم ينفرد أحدهما بوقص كتسع من الإبل لأحدهما وللثاني ست فعليهما ثلاث ~~شياه على صاحب التسعة ثلاثة أخماسها وعلى الآخر خمساها لأن خمس الخمسة عشر ~~ثلاثة، بل (ولو انفرد وقص لأحدهما) كتسع لأحدهما وللآخر خمس فعليهما شاتان ~~على صاحب التسعة تسعة أسباع، وعلى صاحب الخمسة خمسة أسباع فالمأخوذ منه ~~يرجع على صاحبه بما عليه والرجوع يكون (في القيمة) يوم الاخذ. وشبه في ~~التراجع بنسبة ms0242 العددين قوله: (كتأول الساعي الاخذ) لشاة (من نصاب) فقط ~~(لهما) كما لو كان لكل منهما عشرون من الغنم (أو) من نصاب (لأحدهما) كمائة ~~شاة (وزاد) الآخذ على شاة مثلا ( للخلطة) كما لو كان للآخر خمسة وعشرون ~~فأخذ شاتين، PageV01P441 # فعلى صاحب المائة أربعة أخماسهما وعلى الآخر خمسهما (لا) إن أخذ من ~~أحدهما (غصبا أو لم يكمل لهما نصاب) وأخذ من أحدهما فلا تراجع وهي مصيبة ~~ممن أخذ منه وهذا من الغصب أيضا، إلا أن الأول الغصب فيه مقصود وهذا ليس ~~بمقصود بل هو جهل محض (وذو ثمانين) من الغنم (خالط بنصفيها) أي بكل أربعين ~~منها (ذوي ثمانين) أي صاحبي ثمانين لكل منهما أربعون منفردا بها عن الآخر ~~(أو) خالط ذو الثمانين (بنصف) منها (فقط ) وهو أربعون (ذا أربعين) وأبقى ~~الأربعين الأخرى بيده ببلد أو بلدين (كالخليط الواحد) بناء على أن خليط ~~الخليط خليط وهو المشهور، فعلى الثلاثة شاتان في الأولى وعلى الاثنين شاة ~~في الثانية وحينئذ يكون (عليه) أي على صاحب الثمانين في الأولى (شاة وعلى) ~~كل من (غيره نصف) وحذف جواب الثانية وهو عليه ثلثاها وعلى صاحب الأربعين ~~ثلثها. وقوله: (بالقيمة) يغني عنه في القيمة المتقدم وتأمل المقام ~~PageV01P442 # (وخرج الساعي) (ولو بجدب) أي مع جدب بدال مهملة ضد الخصب بكسر الخاء ~~المعجمة (طلوع الثريا) أي زمن طلوعها (بالفجر) وذلك في السابع والعشرين من ~~بشنس رفقا بالساعي وبأرباب المواشي لاجتماع المواشي على الماء إذ ذاك (وهو) ~~أي الساعي أي مجيئه (شرط وجوب) للزكاة (إن كان) ثم ساع (وبلغ ) أي وصل ~~فالشرط وصوله لأرباب المواشي، فإذا مات شئ من المواشي أو ضاع بغير تفريط ~~بعد الحول وقبل مجيئه فلا يحسب وإنما يزكى الباقي إن كان فيه الزكاة، وكذا ~~إذا حصل شئ مما ذكر بعد بلوغه وعده وقبل أخذه لأن البلوغ شرط في الوجوب ~~وجوبا موسعا إلى الاخذ كدخول وقت الصلاة، فقد يطرأ أثناء الوقت ما يسقطها ~~كالحيض كذلك الموت مثلا بعد المجئ والعد، فالعد والاخذ ليسا بشرط يتوقف ~~عليهما الوجوب كما وهم، ms0243 وأما لو ذبح منها شيئا بغير قصد الفرار أو باع شيئا ~~كذلك بعد مجئ الساعي وقبل الاخذ ففيه الزكاة ويحسب على المعتمد، ~~PageV01P443 # فإن لم يكن ساع أو لم يبلغ وتعذر وصوله فالوجوب بمرور الحول. (و) لو مات ~~رب ماشية ( قبله) أي قبل بلوغ الساعي ولو بعد مرور الحول (يستقبل الوارث) ~~إن لم يكن عنده نصاب وإلا ضم ما ورثه له وزكى الجميع لقوله: وضمت الفائدة ~~له فإن مات بعد البلوغ وقبل العد والاخذ فلا يستقبل بل تؤخذ الزكاة (ولا ~~تبدأ) الوصية بها على ما يخرج قبلها من الثلث من فك أسير وصداق مريض ~~ونحوهما (إن أوصى بها) ومات قبل بلوغ الساعي بل تكون في مرتبة الوصية ~~بالمال يقدم عليها فك الأسير وما معه الآتي في قوله: وقدم لضيق الثلث فك ~~أسير إلخ، وما يأتي له في الوصية من أنها تخرج من رأس المال فمحمول على ما ~~إذا لم يكن ساع أو كان ومات بعد بلوغه. # وقوله: (ولا تجزئ) إن أخرجها قبل مجئ الساعي ولو بعد مرور الحول حقه ~~التقديم على قوله وقبله يستقبل إلخ. وشبه في الاستقبال قوله: (كمروره) أي ~~الساعي ( بها) أي بالماشية (ناقصة) عن نصاب (ثم رجع) عليها وإن كان لا ~~ينبغي له الرجوع (وقد كملت) بولادة أو بإبدال من نوعها وأولى بغير نوعها أو ~~بفائدة من هبة أو صدقة فإن ربها يستقبل بها حولا من يوم مروره (فإن تخلف) ~~لعذر كفتنة مع إمكان الوصول (وأخرجت أجزأ) الاخراج وإن لم تجب بل وجاز ~~ابتداء (على المختار ) وإنما يصدق ببينة، وأما لغير عذر فينبغي الاجزاء ~~اتفاقا، فعلم أنه إن أمكن وصوله وتخلف لعذر أو لغيره لم تجب الزكاة بمرور ~~الحول، ولكنه إن أخرجها أجزأت، وليس للساعي المطالبة بها إذا ثبت الاخراج ~~PageV01P444 # (وإلا) يخرجها عند تخلفه ثم جاء بعد أعوام (عمل على) ما وجد من (الزيد ~~والنقص للماضي) من الأعوام التي تخلف فيها أي أخذ عما مضى على حكم ما وجد ~~من زيادة أو نقص حال مجيئه كما أنه يأخذ ms0244 عن عام مجيئه على ما وجد اتفاقا، ~~فلو تخلف أربعة أعوام عن خمسة من الإبل ثم جاء فوجدها عشرين أو بالعكس ففي ~~الأول يأخذ ست عشرة شاة وفي الثاني أربع شياه فإن وجدها أقل من النصاب فلا ~~زكاة فيها (بتبدئة العام الأول) في الاخذ ثم بما بعده إلى عام المجئ، ولو ~~قال المصنف: وإلا عمل على ما وجد للماضي لكان أوضح وأخصر وأشمل لشموله ما ~~إذا وجدها بحالها الذي فارقها عليه. ثم أشار بفائدة التبدئة بالعام الأول ~~بقوله: (إلا أن ينقص الاخذ النصاب) وكان الأولى التفريع بالفاء بأن يقول: ~~فإن نقص الاخذ النصاب أو الصفة اعتبر كتخلفه عن مائة وثلاثين شاة أربعة ~~أعوام ثم جاء وهي اثنان وأربعون فإنه يأخذ للعام الأول والثاني والثالث ~~ثلاث شياه ويسقط الرابع لتنقيص ما أخذ عن النصاب (أو) ينقص الاخذ ( الصفة ~~فيعتبر) النقص كتخلفه عن ستين من الإبل خمسة أعوام وجاء وقد وجدها سبعا ~~وأربعين فإنه يأخذ عن العامين الأولين حقتين لبقاء نصاب الحقاق، وعن ~~الثلاثة الأعوام الاخر ثلاث بنات لبون لنقص النصاب عن الحقاق، ولو جاء ~~فوجدها خمسا وعشرين لاخذ عن العام الأول بنت مخاض، وعن كل عام بعده أربع ~~شياه، ولو تخلف عن ستين من البقر اثني عشر عاما فوجدها أربعين لاخذ للأول ~~مسنة ثم عشرة أتبعة وسقط العام الثاني عشر لتنقيص الاخذ النصاب والصفة معا ~~فأو في كلامه مانعة خلو فقط ( ك‍) - ما يعمل بتبدئة العام الأول في (تخلفه) ~~أي الساعي (عن أقل) من نصاب كتخلفه عن ثلاثين شاة أربعة أعوام (ف‍) - جاء ~~وقد (كمل) النصاب كأن وجدها إحدى وأربعين وأخبر أنها كملت في العام الثاني ~~فإنه يأخذ للعام الثاني والثالث ويسقط الرابع لتنقيص الاخذ النصاب كالأول ~~لعدم كماله فيه (وصدق) في تعيين وقت الكمال بغير يمين ولو متهما وأخرج من ~~قوله: وصدق قوله (لا إن نقصت) ماشية المالك عما كانت عليه حال كونه (هاربا) ~~بها كاملة كثلاثمائة شاة فوجدها أربعين فلا يعمل على النقص إلا في عام ~~القدرة عليه ولا ms0245 يصدق في النقض قبله ولو جاء تائبا إلا ببينة، فلو قدر عليه ~~في الفرض المذكور بعد خمسة أعوام أخذ منه عن الأعوام الماضية اثنتا عشرة ~~شاة وعن الخامس شاة واحدة، ويراعى هنا كون الاخذ ينقص النصاب أو الصفة ~~بالنسبة لماضي الأعوام لا لعام القدرة لأنه يعمل فيه على ما وجد قبل ~~الاخراج لماضي الأعوام (وإن زادت) ماشية الهارب (له) عما كانت عليه قبل ~~هروبه (ف‍) - يؤخذ (لكل) من الأعوام (ما) وجد (فيه) أي في ذلك العام من ~~قليل أو كثير (بتبدئة) العام (الأول) فإذا هرب ثلاث سنين وكانت في العام ~~الأول أربعين شاة، وفي الثاني مائة وإحدى وعشرين، وفي الثالث أربعمائة، أخذ ~~منه عن الأول شاة، وعن الثاني شاتين، وعن الثالث أربعة، PageV01P445 # ولا يأخذ زكاة ما أفاد آخر الماضي من السنين، فإن قامت له بينة على دعواه ~~بأن الزيادة إنما حصلت هذا العام مثلا عمل عليها. (و) إن تجردت دعواه ف‍ (- ~~هل يصدق) وهو الأرجح أو لا؟ # (قولان) محلهما إن لم يجئ تائبا وإلا صدق اتفاقا، ويعتبر تبدئة العام ~~الأول على كلا القولين، فإن نقص الاخذ النصاب أو الصفة اعتبر مثال تنقيص ~~النصاب أن يهرب بها وهي إحدى وأربعون شاة واستمرت كذلك ثلاثة أعوام ثم زادت ~~بعد ذلك فيؤخذ للعام الأول والثاني شاتان ويسقط الثالث ويؤخذ لما زاد على ~~الأعوام الثلاثة بحسب الزيادة. ومثال تنقيص الصفة أن يهرب بها وهي سبعة ~~وأربعون من الإبل واستمرت كذلك ثلاثة أعوام وزادت بعد ذلك، فيؤخذ للعام ~~الأول والثاني حقتان ولما بعده بنت لبون ولما زاد من الأعوام على حسب ~~الزيادة (وإن سأل) الساعي رب الماشية عن عددها فأخبره بعدد ثم غاب عنه ورجع ~~عليه فعدها عليه (ف‍) - وجدها (نقصت) عما أخبر به (أو زادت ف‍) - المعتبر ~~(الموجود) من زيادة أو نقص (إن لم يصدق) الساعي ربها حين الاخبار (أو صدق) ~~ربها (ونقصت) عما أخبره به (وفي الزيد) على ما أخبره بأن أخبره بمائة شاة ~~فوجدها مائة وإحدى وعشرين (تردد) هل العبرة بما وجد ms0246 وهو المعتمد أو بما ~~أخبره به؟ فلو حذف قوله : إن لم يصدق إلخ لكان أحسن وأخصر PageV01P446 # (وأخذ الخوارج) على الإمام (بالماضي) من الأعوام (إن لم يزعموا الأداء) ~~فيصدقون (إلا أن يخرجوا) أي إلا أن يكون خروجهم ( لمنعها) أي الزكاة فلا ~~يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها. ثم شرع يتكلم على زكاة الحرث فقال: (وفي ~~خمسة أوسق) جمع وسق بفتح الواو معناه لغة الجمع وشرعا ستون صاعا (فأكثر) ~~فلا وقص في الحب (وإن بأرض خراجية) فالنصاب كيلا ثلاثمائة صاع كل صاع أربعة ~~أمداد ووزنا (ألف وستمائة رطل) بغدادي والرطل (مائة وثمانية وعشرون درهما ~~مكيا كل) أي كل درهم منها (خمسون وخمسا حبة من مطلق) أي متوسط ( الشعير من ~~حب) بيان للخمسة الأوسق ودخل فيه ثمانية عشر صنفا القطاني السبعة والقمح ~~والسلت والشعير والذرة والدخن والأرز والعلس وذوات الزيوت الأربع الزيتون ~~والسمسم والقرطم وحب الفجل (وتمر) بمثناة فوقية وألحق به الزبيب فهذه عشرون ~~هي التي تجب فيها الزكاة (فقط) فلا تجب في جوز ولوز وكتان وغير ذلك (منقى) ~~أي حال كون القدر المذكور منقى من تبنه وصوانه الذي لا يخزن به كقشر الفول ~~الاعلى (مقدر الجفاف) بالتخريص إذا أخذ فريكا قبل يبسه من فول وحمص وشعير ~~وقمح وغيرها، وكذا البلح والعنب يؤكل قبل اليبس بعد الطيب فيقال ما ينقص ~~هذا إذا جف PageV01P447 # فإن قيل: ثلثه اعتبر الباقي هذا إذا كان لو ترك جف كفول الأرياف وحمصها ~~بل (وإن) كان لو ترك (لم يجف) كالفول المسقاوي والحمص كذلك، وكبلح مصر ~~وعنبها وزيتونها وسيأتي قريبا بيان ما يخرج (نصف عشره) مبتدأ خبره وفي خمسة ~~أوسق أي نصف عشر حبه (ك‍) - إخراج نصف العشر من (زيت ما له زيت) من زيتون ~~وحب فجل وقرطم وسمسم إن بلغ حب كل نصابا وإن قل زيته فإن أخرج من حبه أجزأ ~~في غير الزيتون، وأما هو فلا بد من الاخراج من زيته إن كان له زيت (و) نصف ~~عشر (ثمن غير ذي الزيت) من جنس ماله زيت كزيتون مصر ms0247 إن بيع وإلا أخرج نصف ~~عشر قيمته يوم طيبه (و) نصف عشر ثمن (ما لا يجف) كعنب مصر ورطبها إن بيع ~~وإلا فنصف عشر القيمة، وأما ما يجف فلا بد من الاخراج من حبه ولو أكله أو ~~باعه رطبا (و) نصف عشر ثمن (فول أخضر) وحمص مما شأنه أن لا ييبس كالمسقاوي ~~الذي يسقى بالسواقي إن بيع ونصف عشر القيمة إن لم يبع، وإن شاء أخرج عنه ~~حبا يابسا بعد اعتبار جفافه، فإن كان شأنه مما ييبس كالذي يزرع في الأرياف ~~موضع النيل بمصر تعين الاخراج من حبه بعد اعتبار جفافه، لكن رجح بعضهم جواز ~~الاخراج من ثمنه أو قيمته، فحاصله أن الفول الأخضر مطلقا يجوز الاخراج ~~PageV01P448 # من ثمنه أو حبه، إلا أن إخراج الحب ملحوظ ابتداء فيما ييبس والثمن في ~~عكسه (إن سقي بآلة ) قيد في نصف العشر (وإلا) يسقى بآلة بأن سقي بغيرها ~~كالنيل والمطر والسيح والعيون (فالعشر ولو اشترى السيح) ممن نزل بأرضه (أو ~~أنفق عليه) إلى أن جرى من أرض مباحة إلى أرض لقلة المؤنة (وإن سقي) زرع ~~(بهما) أي بالآلة وغيرها وتساوى عدده أو مدته أو قارب بأن لم يبلغ الثلثين ~~(فعلى حكميهما) فيؤخذ لما سقي بالسيح العشر ولما سقي بآلة نصفه (وهل) إذا ~~لم يتساويا بأن كان بأحدهم الثلثين فأكثر وبالآخر الثلث (يغلب الأكثر) ~~فيخرج منه لأن الحكم للغالب أو كل على حكمه؟ (خلاف) وهل المراد بالأكثر ~~الأكثر مدة ولو كان السقي فيها أقل أو الأكثر سقيا وإن قلت مدته خلاف ~~الأظهر الثاني لأن الشارع أناط العشر ونصفه بالسقي بالآلة وغيرها إلا أن ~~بعضهم رجح الأول ولا وجه له. (وتضم القطاني) كأصناف التمر والزبيب لأنها ~~جنس واحد في الزكاة، فإذا اجتمع من جميعها خمسة أوسق زكاه وأخرج من كل ~~بحسبه ويجزئ إخراج الاعلى منها أو المساوي عن الأدنى أو المساوي لا الأدنى ~~عن الاعلى (ك‍) - ضم (قمح وشعير وسلت) بعضها لبعض لأنها جنس واحد (وإن) ~~زرعت الأصناف المضمومة (ببلدان) متفرقة، وإنما يضم صنف الآخر ms0248 (إن زرع ~~أحدهما قبل ) استحقاق (حصاد الآخر) وهو وقت وجوب الزكاة فيه ولو بقربه وبقي ~~من حب الأول PageV01P449 # إلى استحقاق حصاد الثاني وإن لم يحصد ما يكمل به النصاب لأنهما كفائدتين ~~جمعهما ملك وحول (فيضم الوسط لهما) أي للطرفين على سبيل البدلية إذا كان ~~فيه مع كل منهما نصاب مثل أن يكون فيه ثلاثة وفي كل منهما وسقان ولم يخرج ~~زكاة الأولين حتى حصد الثالث فيزكي الجميع زكاة واحدة (لا) يضم زرع (أول ~~لثالث) إذا لم يكن في الوسط مع كل منهما على البدلية نصاب، مثل أن يكون في ~~كل وسقان وزرع الثالث بعد حصاد الأول ولو كان في الوسط مع أحد الطرفين فقط ~~نصاب كما لو كان الوسط اثنين والأول ثلاثة والثالث اثنين أو العكس فإنه يضم ~~له ما يكمله نصابا ولا زكاة في الآخر. وقال ابن عرفة: إن كمل مع الأول زكى ~~الثالث معهما دون العكس أي لأنه إذا كمل من الأول والثاني فالأول مضموم ~~للثاني فالحول للثاني وهو خليط الثالث، وإذا كمل من الثاني والثالث ~~فالمضموم الثاني للثالث فالحول للثالث ولا خلطة للأول، ورجح ما لابن عرفة ~~(لا) يضم قمح أو غيره (لعلس) حب طويل باليمن يشبه خلقة البر (و) لا ل‍ (- ~~دخن و) لا ل‍ (- ذرة و) لا ل‍ (- أرز وهي) في نفسها ( أجناس) لا يضم بعضها ~~لبعض (والسمسم وبزر الفجل) الأحمر (و) بزر (القرطم كالزيتون) في وجوب ~~الزكاة، ولو قال أجناس بدل قوله كالزيتون كان أنسب لأن كلامه هنا في الضم ~~وعدمه، ولعله إنما قال كالزيتون لاخراج بذر الكتان بقوله: (لا ) بزر ~~(الكتان) بالفتح فلا زكاة فيه ولا في زيته كالسلجم (وحسب) في النصاب ( قشر ~~الأرز والعلس) الذي يخزنان به كقشر الشعير PageV01P450 # (و) حسب (ما تصدق به) على الفقراء أو أهداه أو وهبه لاحد بعد الافراك إن ~~لم ينو بما تصدق به الزكاة. (و) حسب ما (استأجر) به في حصاده أو دراسة ~~(قتا) أو غيره، فلو حذف قتا لكان أخصر (لا) يحسب (أكل دابة) بضم ms0249 الهمزة ~~بمعنى مأكولها (في) حال (درسها) وأما ما تأكله حال استراحتها فيحسب ~~(والوجوب) يتعلق (بإفراك الحب) لا بيبسه خلافا لمن يقول: المعتمد بيبسه ~~لمخالفته النقل والعادة، والمراد بإفراكه طيبه واستغناؤه عن الماء وإن بقي ~~في الأرض لتمام طيبه (وطيب الثمر) بفتح الميم كزهو ثمر النخل وظهور حلاوة ~~الكرم، وإذا كان وجوب الزكاة بالافراك والطيب (فلا شئ على وارث) مات مورثه ~~(قبلهما) أي قبل الافراك والطيب، ولو قال قبله أي الوجوب كان أخصر (لم يصر ~~له نصاب) مما ورثه إلا أن يكون له زرع فيضمه له، فإن بلغت حصة بعضهم نصابا ~~دون غيره لوجب على من بلغ حصته النصاب دون من لم تبلغ، ومفهوم قبلهما أنه ~~إن ورث بعد الوجوب وجبت الزكاة حصل لكل نصاب أم لا حيث كان المجموع نصابا ~~لتعلق الزكاة بالمورث قبل الموت. # (والزكاة) واجبة (على البائع بعدهما) أي الافراك والطيب ويصدق المشتري في ~~مبلغ ما حصل فيه إن كان مأمونا وإلا تحرى البائع قدره، ويجوز اشتراطها على ~~المشتري (إلا أن يعدم) البائع بضم الياء وكسر الدال من أعدم وبفتحهما من ~~عدم أي يفتقر (فعلى المشتري) زكاته نيابة إن بقي المبيع بعينه عنده أو ~~أتلفه هو، ثم يرجع على البائع PageV01P451 # بثمن ما أدى من زكاته، فإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي لم يتبع بزكاته ~~المشتري واتبع بها البائع إذا يسر (والنفقة) على الزرع والثمر الموصى به ~~قبل طيبه أو بعده أي السقي والعلاج (على الموصى له المعين) كزيد (بجزء) ~~شائع كنصف ودخل في الجزء وصيته بزكاة زرعه لزيد مثلا وكأنه أوصى بالعشر أو ~~نصفه . وذكر محترز المعين بقوله: (لا المساكين) فإنها على الموصي سواء أوصى ~~لهم بجزء أو كيل. وذكر محترز الجزء بقوله: (أو) أوصى لمعين ب‍ (- كيل) ~~كخمسة أوسق من زرع لزيد (فعلى الميت) النفقة من ثلثه في المسائل الثلاث ~~وسكت المصنف عن الزكاة وكان الأولى بالباب ذكرها، فإن كانت الوصية بعد ~~الوجوب أو قبله مات بعده فعلى الموصي مطلقا وإن كانت قبله ومات قبله ففي ~~ماله ms0250 أيضا إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين، فإن كانت بجزء كربع لمعين زكاها ~~المعين إن كانت نصابا ولو بانضمام لماله، والمساكين زكيت على ذمتهم إن كانت ~~نصابا ولا ترجع على الورثة بما أخذ من الزكاة. ولما كان الخرص بالفتح وهو ~~الحزر إنما يدخل في الثمر والعنب دون غيرهما أفاد المؤلف ذلك بصيغة الحصر ~~مع بيان وقته مشيرا للعلة في ذلك بقوله: (وإنما يخرص التمر) بمثناة (العنب) ~~PageV01P452 # سواء كان شأنهما الجفاف أم لا كبلح مصر وعنبها (إذا حل بيعهما) ببدو ~~صلاحهما، وأشار لعلة التخريص بجعلها شرطا لوقف المعلول على علته كتوقف ~~المشروط على شرط بقوله: ( واختلفت حاجة أهلهما) لاكل وبيع وإهداء وتبقية ~~بعض ليعلم بالخرص ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب وقدر الواجب يعني إنما خص ~~الشارع هذين النوعين بالخرص دون غيرهما لأن شأنهما اختلاف الحاجة إليهما، ~~واعترض بأن العلة هنا مجرد الحاجة وإن لم تختلف كما في المدونة فكان الظاهر ~~أن يقول: لاحتياج أهلهما، وهذا تعليل بالشأن والمظنة فلا يتوقف التخريص على ~~وجودها بالفعل (نخلة نخلة) نصب على الحال بتأويله بمفصلا مثل بابا بابا أي ~~أنه يحزر كل نخلة على حدتها لأنه أقرب للصواب في التخريص ما لم تتحد في ~~الجفاف وإلا جاز جمع أكثر من نخلة فيه PageV01P453 # ( بإسقاط نقصها) أي ما تنقصه على تقدير الجفاف لتسقط زكاته (لا سقطها) أي ~~الساقط بالهواء وما يأكله الطير ونحوه فلا يسقط عن المالك تغليبا لحق ~~الفقراء لكن إن حصل بعد التخريص شئ من ذلك اعتبر وينظر للباقي كما سيقول: ~~وإن أصابته جائحة اعتبرت (وكفى) الخارص (الواحد) إن كان عدلا عارفا لأنه ~~حاكم فلا يتعدد (وإن) تعدد و (اختلفوا فالأعرف) منهم هو المعمول بقوله: إن ~~اتحد الزمن وإلا فالأول (وإلا) يكن فيهم أعرف بل استووا (فمن) قول (كل) ~~يؤخذ (جزء) بنسبة عددهم، فإن كانوا ثلاثة أخذ من قول كل الثلث وأربعة الربع ~~وهكذا، فإن كانوا ثلاثة قال أحدهم عشرة والثاني تسعة والثالث ثمانية زكى عن ~~تسعة (وإن أصابته) أي المخرص (جائحة) قبل ms0251 إجذاذه (اعتبرت) في جانب السقوط، ~~فإن بقي بعدها ما تجب فيه الزكاة زكاه وإلا فلا (وإن زادت) الثمرة بعد ~~جذاذها (على تخريص) عدل (عارف فالأحب) كما قال الإمام (الاخراج) عما زاد ~~لقلة إصابة الخراص اليوم (وهل) الاحب (على ظاهره) من الندب (أو) محمول على ~~(الوجوب) وهو تأويل الأكثر والأرجح (تأويلان) فإن نقصت عن تخريجه فيعمل ~~بالتخريص لا بما وجدت لاحتمال كون النقص من أهل الثمرة إلا أن يثبت بالبينة ~~(وأخذ) لو أحب (من الحب كيف كان) طيبا كله أو رديئا أو بعضه وبعضه نوعا كان ~~أو نوعين أو أنواعا ويخرج من كل بقدره لا من الوسط (كالتمر نوعا) فقط ~~PageV01P454 # (أو نوعين) يؤخذ من كل منهما بحسابه (وإلا) بأن كان أكثر من نوعين (فمن ~~أوسطها) أي الأنواع يؤخذ الواجب قياسا على المواشي ولكثرة أنواع التمر، فلو ~~أخذ من كل أدى للمشقة والزبيب كالتمر على المذهب. ثم شرع في بيان زكاة ~~النوع الثالث مما تجب فيه الزكاة وهو النقد فقال: (وفي مائتي درهم شرعي) ~~فأكثر وهي بدراهم مصر لكبرها مائة وخمسة وثمانون ونصف وثمن درهم (أو عشرين ~~دينارا) شرعية (فأكثر) فلا وقص في العين كالحرث (أو مجمع منهما) كعشرة ~~دنانير ومائة درهم أو خمسة دنانير ومائة وخمسين درهما لأن كل دينار يقابل ~~عشرة دراهم وهو مراده (بالجزء) أي التجزئة والمقابلة لا بالجودة والرداءة ~~والقيمة فلا زكاة في مائة درهم وخمسة دنانير لجودتها قيمتها مائة درهم (ربع ~~العشر) مبتدأ خبره وفي مائتي درهم وأشعر اقتصاره على الورق والذهب أنه لا ~~زكاة في الفلوس النحاس وهو المذهب (وإن) كان كل من الدراهم والدنانير (لطفل ~~أو مجنون) لأن الخطاب بها من باب خطاب الوضع، والعبرة بمذهب الوصي في ~~الوجوب وعدمه لا بمذهب أبيه ولا بمذهب الطفل ( أو) وإن (نقصت) العين في ~~الوزن نقصا لا يحطها عن الرواج PageV01P455 # كحبة أو حبتين (أو) نقصت في الصفة (برداءة أصل) من معدنها (أو) نقصت في ~~الواقع بسبب كمالها في الظاهر ب‍ (- إضافة) من نحو نحاس وهي المغشوشة ~~(وراجت) كل ms0252 واحدة من ناقصة الوزن، ومن المضافة في التعامل (ككاملة) فتجب ~~الزكاة (وإلا) بأن لم ترج كالكاملة (حسب الخالص) على تقدير التصفية في ~~المضافة، فإن بلغ نصابا زكي وإلا فلا. وأما ناقصة الوزن فلا زكاة فيها قطعا ~~كعشرين دينارا وزن كل واحد منها نصف دينار شرعي حتى يكمل النصاب بأن تبلغ ~~أربعين منها، وأما رديئة المعدن الكاملة وزنا فالزكاة فيها قطعا وإن لم ترج ~~ولا يعقل فيها خلوص إذ ليس فيها دخيل حتى تخلص منه، فقوله: وراجت ككاملة ~~راجع للطرفين. وقوله: وإلا حسب الخالص راجع للأخير وأشار لشرط وجوبها في ~~العين بقوله: (إن تم الملك) وهو مركب من أمرين: الملك وتمامه فلا زكاة على ~~غاصب وملتقط لعدم الملك ولا على عبد ومدين لعدم تمامه. (و) تم (حول غير ~~المعدن) والركاز PageV01P456 # وأما هما فالزكاة بالوجود في الركاز وبإخراجه أو تصفيته في المعدن كما ~~يأتي (وتعددت) الزكاة على المالك (بتعدده) أي الحول (في) عين (مودعة) قبضها ~~المالك بعد أعوام فإنه يزكيها لكل عام مضى بعد قبضها (و) في عين (متجر فيها ~~بأجر) وأولى بغيره ويزكيها وهي عند التاجر حيث علم قدرها وكان مديرا، ولو ~~احتكر التاجر فإن لم يعلم قدرها صبر لعلمه (لا) عين (مغصوبة) فلا تتعدد ~~الزكاة بتعدد الأعوام وإنما يزكيها لعام واحد بعد قبضها ولو رد الغاصب ~~ربحها معها. (و) لا (مدفونة ) بصحراء أو عمران ضل صاحبها عنها ثم وجدها بعد ~~أعوام فتزكى لعام واحد (وضائعة ) سقطت من ربها ثم وجدها بعد أعوام فتزكى ~~لعام واحد ولو التقطت PageV01P457 # ما لم ينو الملتقط تملكها ثم يمر عليها عام من يوم نوى التملك فإنها تجب ~~على الملتقط وتسقط عن ربها (و) لا في عين (مدفوعة) قراضا (على أن الربح ~~للعامل بلا ضمان) عليه فيما تلف منها فيزكيها لعام واحد بعد قبضها إن لم ~~يكن مديرا وإلا فلكل عام مع ما بيده حيث علم بقاءها، فإن كان على أن الربح ~~لربها فهو قوله ومتجر فيها بأجر، وإن كان على أن الربح بينهما فهو قوله ms0253 ~~الآتي: والقراض الحاضر إلخ. وإن كان على أن الضمان على العامل فالحكم كما ~~في المصنف إلا أنه خرج عن القراض إلى القرض (ولا زكاة في عين فقط ورثت) ~~وأقامت أعواما (إن لم يعلم بها أو) بمعنى الواو أي و (لم توقف) أي لم ~~يوقفها حاكم للوارث عند أمين (إلا بعد حول ) يمضي (بعد قسمها) بين الورثة ~~إن تعددوا PageV01P458 # (أو) بعد (قبضها) ولو بوكيله، فإن علم بها أو وقفت زكيت لماضي الأعوام من ~~يوم الوقف أو العلم وهذا التفصيل ضعيف، والمعتمد أن العين الموروثة فائدة ~~يستقبل بها حولا بعد قبضها، وسيصرح به المصنف في قوله: واستقبل بفائدة إلخ ~~واحترز به بقوله فقط عن الحرث والماشية وقد سبق الكلام عليهما. (ولا) زكاة ~~في عين (موصى بتفرقتها) على معينين أو غيرهم ومر عليها بيد الوصي حول قبل ~~التفرقة ومات الموصى قبل الحول لأنها خرجت عن ملكه بموته، فإن فرقت بعد ~~الحول وهو حي زكاها على ملكه إن كانت نصابا ولو مع ما بيده ولا يزكيها من ~~صارت له إلا بعد حول من قبضها لأنها فائدة، وأما الماشية إذا أوصى بها ومات ~~قبل الحول فلا زكاة فيها إن كانت لغير معينين، وإلا زكيت إن صار لكل نصاب ~~لماضي الأعوام كإرثها، وأما الحرث ففيه تفصيل تقدم عند قوله: النفقة على ~~الموصى له المعين (ولا) في (مال رقيق) وإن بشائبة كمكاتب لعدم تمام ملكه ~~فإن انتزعه منه سيده استقبل به (و) لا في مال (مدين) إن كان المال عينا كان ~~الدين عينا أو عرضا حالا أو مؤجلا وليس عنده من العروض ما يجعله فيه (و) لا ~~زكاة في قيمة (سكة وصياغة وجودة) كما لو كان عنده خمسة عشر دينارا ~~PageV01P459 # ولسكتها أو صياغتها أو جودتها تساوي النصاب فلا زكاة عليه، وكذا لو كان ~~عنده نصاب لما ذكر يساوي أكثر فلا زكاة على الزائد. (و) لا في (حلي) جائز ~~اتخاذه ولو لرجل (وإن تكسر إن لم يتهشم) فإن تهشم بحيث لا يمكن إصلاحه إلا ~~يسبكه وجبت فيه لحول ms0254 بعد تهشمه لأنه صار كالتبر وسواء نوى إصلاحه أم لا (و) ~~الحال أنه (لم ينو عدم إصلاحه) أي المتكسر بأن نوى إصلاحه أو لا نية له ~~والمعتمد الزكاة في الثانية، فلو قال: ونوى إصلاحه لوافق المذهب فالزكاة في ~~خمس صور في المتهشم مطلقا، والمتكسر إذا لم ينو إصلاحه بأن نوى عدم الاصلاح ~~أو لا نية له (أو كان) الحلي الجائز (لرجل) اتخذه لنفسه كخاتم وأنف وأسنان ~~وحلية مصحف وسيف، أو اتخذه لمن يجوز له استعماله كزوجته وابنته وأمته ~~الموجودات عنده حالا وصلحن للتزين لكبرهن فإن اتخذه لمن سيوجد أو لمن سيصلح ~~لصغره الآن فالزكاة (أو) متخذا لأجل (كراء) ولو لرجل فيما يجوز استعماله ~~للنساء كالأساور على الأرجح خلافا لتشهير الباجي أو إعارة فلا زكاة (إلا ~~محرما) كالأواني والمباخر ومكحلة ومرود ولو لامرأة (أو معدا لعاقبة) ففيه ~~الزكاة PageV01P460 # ولو لامرأة أعدته بعد كبرها لعاقبتها (أو صداق) لمن يريد نكاحها (أو) كان ~~(منويا به التجارة) أي البيع وسواء كان لرجل أو امرأة فالزكاة هذا إن لم ~~يرصع أي يركب شئ بل (وإن رصع بجوهر) كياقوت ولؤلؤ (وزكى الزنة) أي وزن ما ~~فيه من عين (إن نزع) الجوهر أي أمكن نزعه (بلا ضرر) أي فساد أو غرم ويزكى ~~الجوهر زكاة العروض (وإلا) بأن لم يمكن نزعه أو أمكن بضرر (تحرى) ما فيه من ~~العين وزكاه. ثم شرع في الكلام على نماء العين وهو ثلاثة أنواع: ربح وغلة ~~وفائدة. وبدأ بالأول فقال: (وضم الربح) وهو كما قال ابن عرفة زائد ثمن مبيع ~~تجر على ثمنه الأول ذهبا أو فضة والقيود لبيان الواقع لا مفهوم لها إلا تجر ~~فاحترز به عن مبيع القنية (لاصله) أي لحول أصله ولو أقل من نصاب ولا يستقبل ~~به من حين ظهوره، فمن عنده دينار أول المحرم فتاجر فيه فصار بربحه عشرين ~~فحولها المحرم، فإن تم النصاب بالربح بعد الحول زكى حينئذ. ولما كانت غلة ~~المكتري للتجارة PageV01P461 # ربحا حكما فتضم لاصله لا فائدة على المشهور أفاد حكمها مشبها له بما ms0255 قبله ~~بقوله: (كغلة) شئ (مكترى للتجارة) فتضم للأصل فيكون حولها حول الأصل ولو ~~كان أقل من نصاب، فمن عنده خمسة دنانير أو نصاب زكاة في المحرم ثم اكترى به ~~دارا مثلا للتجارة في رجب فأكراها في رمضان بأربعين دينارا فالحول المحرم ~~واحترز بمكتري للتجارة عن غلة مشترى للتجارة أو مكترى للقنية فأكراه لأمر ~~حدث فإنه يستقبل بها حولا بعد قبضها، ثم بالغ على ضم الربح لاصله بقوله: ~~(ولو ) كان الربح (ربح دين) كأن يتسلف عشرين دينارا أو أتجر فيها أو اشترى ~~سلعة بعشرين في ذمته (لا عوض له) أي للدين (عنده) فباعها بخمسين بعد حول ~~فإنه يزكي الثلاثين من يوم السلف أو الشراء وأولى إن كان عنده عوض ويزكي ~~الخمسين (و ) ضم الربح (لمنفق) اسم مفعول صفة لمال محذوف (بعد) تمام (حوله) ~~أي حول المال المنفق (مع أصله) متعلق بتمام المقدر لا بحوله لجموده أي أصل ~~الربح المقدر (وقت) تقرر (الشراء) ومتى كان الانفاق وقت تقرر الشراء كان ~~بعد الشراء، ولو عبر ببعد لكان أوضح، فبعد ووقت متعلقان بمنفق أي ضم الربح ~~لمال أنفق بعد حوله مع أصله الذي اشتريت به السلعة وبعد شرائها، مثاله أن ~~يكون عنده عشرة دنانير حال عليها الحول فاشترى بخمسة منها سلعة ثم أنفق ~~الخمسة الباقية ثم باع السلعة بخمسة عشر فإنه يزكي منها الخمسة المنفقة ~~لحولين: الحول عليها مع الخمسة التي هي أصل الربح المقدر، فلو أنفق الخمسة ~~قبل شراء السلعة فلا زكاة إلا إذا باعها بنصاب. ثم شرع في بيان حكم الفائدة ~~بقوله: (واستقبل) حولا ( بفائدة) وهي (التي تجددت لا عن مال) فقوله تجددت ~~كالجنس، وقوله لا عن مال أخرج به الربح والغلة ومثله بقوله: (كعطية) وميراث ~~PageV01P462 # (أو) تجددت عن مال ( غير مزكى) ومثله بما لا فرد له غيره أي بناء على أن ~~ما تجدد عن سلع التجارة بلا بيع لا يسمى فائدة بقوله: (كثمن) عرض (مقتنى) ~~من عقار أو حيوان أو غيرهما باعه بعين فيستقبل به حولا من يوم قبضه، ولو ~~أخر ms0256 قبضه فرارا على الراجح فعلم منه أن الفائدة نوعان. ثم تكلم على حكم ~~تعدد الفوائد بقوله: (وتضم) الفائدة الأولى حال كونها (ناقصة) عن نصاب ~~(وإن) كان نقصها (بعد تمام) بأن كانت نصابا ونقصت قبل أن حال عليها الحول ~~(لثانية) نصابا أو أقل فإن حصل منهما نصاب حسب حولهما من يوم الثانية ~~ويصيران كالشئ الواحد، كما لو كانت الأولى في المحرم عشرة والثانية في ~~رمضان كذلك، فإن حولهما معا رمضان وتبقى الثالثة على حولها (أو) يضمان ل‍ ~~(- ثالثة) إن لم يحصل من مجموع الأوليين نصاب، كما لو كانت الأولى خمسة ~~والثانية خمسة والثالثة عشرة وهكذا لرابعة وخامسة (إلا) أن تنقص الأولى ~~(بعد حولها كاملة) وتزكيتها وفيها مع ما بعدها نصاب (فعلى حولها ) ولا تضم ~~لما بعدها ويزكى كلا على حولها بالنظر للأخرى ما دام في مجموعهما نصاب ~~كعشرين محرمية حال عليها الحول فأنفق منها عشرة واستفاد عشرة رجبية، فإذا ~~جاء المحرم زكى عشرته وإذا جاء رجب زكى الأخرى (كالكاملة أولا) وبقيت على ~~كمالها PageV01P463 # فلا تضم لما بعدها بالأولى فهي كالدليل لما قبلها كأنه قال لأنها ~~كالكاملة. (وإن نقصتا) معا عن النصاب بعد تقرر الحول لهما كصرورة المحرمية ~~خمسة والرجبية مثلها، فإن حال عليهما الحول الثاني ناقصتين بطل حولهما ~~ورجعتا كمال واحد لا زكاة فيه، وإن أتجر قبل مرور الحول الثاني عليهما ~~(فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب) فلا يخلو وقت التمام من خمسة أوجه ~~أشار للأول منها بقوله: فإن حصل التمام (عند حول الأولى) محرم (أو قبله) ~~كذي الحجة (فعلى حوليهما) محرم ورجب (وفض ربحهما) عليه على حسب عدديهما إن ~~خلطهما وإلا زكى كل واحدة وربحها قل أو كثر. وأشار إلى الثاني بقوله: (و) ~~إن حصل الربح (بعد شهر) من حول الأولى كربيع (فمنه) أي انتقل إليه حول ~~الأولى وصار منه (و) تبقى (الثانية على حولها) وأشار للثالث بقوله: (و) إن ~~حصل الربح (عند حول الثانية) رجب فمنه. وللرابع بقوله: (أو) أتجر في ~~إحداهما أو فيهما وربح و (شك فيه) ms0257 أي في وقت حصوله (لأيهما) أي عند حول حصل ~~هل عند حول الأولى أو الثانية أو بينهما أو بعدهما (فمنه) أي فيزكيان من ~~حول الثانية وليس المراد شك في الربح لأي الفائدتين وإن علم وقته لأنه إذا ~~علم الوقت اعتبر وجعل للثانية. وللخامس بقوله : (كبعده) أي كحصول الربح بعد ~~الحول أي حول الثانية كرمضان أي ينتقل حولها لذلك البعد لا للثانية، ~~فالتشبيه في مطلق الانتقال لا في المنتقل إليه (وإن حال حولها) أي الفائدة ~~الكاملة (فأنفقها) بعد زكاتها أو ضاعت قبل حول الثانية الناقصة (ثم حال حول ~~الثانية) الرجبية (ناقصة فلا زكاة) فيها لأنها لم تجتمع مع الأولى في كل ~~الحول مع نفادها بخلاف لو بقيت لزكى الثانية نظرا للأولى. ولما أنهى الكلام ~~على الفوائد أتبعه بالكلام على الغلة فقال عاطفا على بفائدة PageV01P464 # (و) استقبل (بالمتجدد) من نقد ناشئ (عن سلع التجارة) وأولى سلع القنية أو ~~المكتراة للقنية، وأما المكتراة للتجارة فتقدم أن غلتها كالربح تضم لأصلها ~~حال كون المتجدد (بلا بيع) لها وإلا كان الزائد على ثمنها ربحا يزكى لحول ~~أصله. # ومثل للمتجدد بلا بيع بقوله: (كغلة عبد) مشترى للتجارة فإكراه وكراء دار ~~مثلا مشتراة للتجارة (و) نجوم (كتابة) لعبد اشتراه للتجارة (و) ثمن (ثمرة) ~~شجر (مشترى) للتجارة وجدت بعد الشراء أو قبله ولم تطب وصوف غنم ولبن وسمن ( ~~إلا) ثمرة الأصول (المؤبرة) المشتراة للتجارة (و) إلا (الصوف التام) ~~المستحق للجز وقت شراء الغنم للتجارة فلا يستقبل بثمنهما بل يزكيه لحول ~~الثمن الذي اشترى به الأصول، لكن المعتمد في الثمرة المؤبرة الاستقبال إذا ~~بيعت مفردة أو مع الأصل بعد طيبها كغيرها ولو زكيت عينها (وإن اكترى) أرضا ~~للتجارة (وزرع ) فيها (للتجارة) أيضا (زكى) ثمن ما حصل من غلتها ~~PageV01P465 # لحول الأصل الذي اكترى به الأرض، ولو قال: كأن اكترى إلخ وحذف زكى لكان ~~أظهر وأخصر. (وهل يشترط) في زكاة ما ذكر لحول الأصل (كون البذر لها) أي ~~للتجارة فلو كان لقوته استقبل بثمن ما حصل من زرعها لأنه كفائدة أو ms0258 لا ~~يشترط؟ (تردد) والأولى تأويلان (لا إن لم يكن أحدهما) أي الاكتراء والزرع ~~(للتجارة) بأن كانا معا للقنية فإنه يستقبل، وأما لو كان أحدهما للتجارة ~~والآخر للقنية فلا يستقبل، هذا ظاهره، والحق ما أفاده قوله أو لا وإن اكترى ~~وزرع للتجارة زكى من أنه إذا كانا أو أحدهما للقنية استقبل ، فلو قال لا إن ~~كان أحدهما للقنية لطابق النقل (وإن وجبت زكاة في عينها) أي عين ما ذكر من ~~ثمر الأصول المشتراة للتجارة مؤبرة أم لا، وما حصل من الزرع المذكور بأن ~~حصل نصاب (زكى) عينها بأن يخرج العشر أو نصفه (ثم) إذا باعها ( زكى الثمن ~~لحول التزكية) أي لحول من يوم زكى عينها، لكن يجب تخصيص قوله: ثم زكى الثمن ~~بمسألة من اكترى وزرع للتجارة ليكون جاريا على الراجح من أن ما عداها ~~يستقبل من قبض الثمن. ثم شرع يتكلم على زكاة الدين فقال: (وإنما يزكى دين) ~~ومحط الحصر قوله الآتي لسنة من أصله. وقوله: إن كان إلخ شروط ليست من ~~المحصور ولا من المحصور فيه. الشرط الأول قوله: (إن كان أصله عينا بيده) أو ~~يد وكيله فأقرضه فإن كان أصله عطية بيد معطيها أو صداقا بيد زوج أو أرشا ~~بيد الجاني أو نحو ذلك فلا زكاة فيه إلا بعد حول من قبضه PageV01P466 # (أو) كان أصله (عرض تجارة) باعه محتكر الشرط الثاني قوله: (وقبض) فلا ~~زكاة قبل قبضه إن كان أصله قرضا أو عرض محتكر، وأما دين المدير غير القرض ~~فيزكيه وإن لم يقبضه كما يأتي الشرط الثالث أن يقبض (عينا) ذهبا أو فضة لا ~~إن قبضه عرضا حتى يبيعه على ما يأتي من احتكار أو إدارة، ولا فرق بين القبض ~~الحسي والحكمي كما أشار له بقوله: (ولو) كان قبضه (بهبة) لغير المدين فإن ~~الواهب يزكيه بقبض الموهوب له لأنها لا تتم إلا به ويزكيه من غيره إلا لشرط ~~أو ادعى أنه أراد الزكاة منه، فإن وهبه للمدين فلا زكاة على الواهب لعدم ~~قبضه (أو) ب‍ (- إحالة) لمن له ms0259 دين على المحيل، ويزكيه المحيل بمجرد ~~الحوالة من غيره، وأما المحال فيزكيه منه إن قبضه، ويزكيه المحال عليه إن ~~كان عنده ما يجعله فيه. الشرط الرابع قوله: (كمل) المقبوض نصابا (بنفسه) لا ~~بانضمام شئ معه كأن يقبض عشرين دينارا جملة أو عشرة ثم عشرة فيزكيهما عند ~~قبض الثانية إذا بقيت الأولى لقبض الثانية بل (ولو تلف المتم) اسم مفعول ~~وهو العشرة الأولى قبل قبض الثانية، وكذا إن تلفت الثانية أو هما ~~PageV01P467 # إن تلف بعد إمكان تزكيته (أو) كمل (بفائدة) أو غيرها (جمعهما) أي المقبوض ~~من الدين والفائدة (ملك وحول) كما لو ملك عشرة دنانير حال عليها الحول عنده ~~واقتضى من دينه الذي حال عليه الحول، ولو كان بعض الحول عنده وبعضه عند ~~المدين عشرة فإنه يزكيهما (أو) كمل المقبوض من الدين نصابا (بمعدن) لأن ~~المعدن لا يشترط فيه الحول (على المنقول) وإنما يزكى الدين المقبوض بشروطه ~~(لسنة) فقط ، ولو أقام عند المدين سنين (من) يوم ملك (أصله) أو تزكيته إن ~~كان زكاه ومحل تزكيته لعام فقط إن لم يؤخر قبضه فرارا من الزكاة وإلا زكاه ~~لكل عام مضى عند ابن القاسم، بخلاف ما إذا كان الدين أصله هبة أو صدقة ~~واستمرا بيد الواهب والمتصدق أو صداقا بيد الزوج أو خلعا بيد دافعه أو أرش ~~جناية بيد الجاني أو وكيل كل فلا زكاة فيه إلا بعد حول من قبضه ولو أخره ~~فرارا كما أشار له بقوله: # واستقبل حولا (ولو فر بتأخيره إن كان عن كهبة أو أرش) فهو مبالغة في ~~محذوف لا دليل عليه، وفي بعض النسخ: ولو فر بتأخيره استقبل إن إلخ وفي ~~بعضها تأخير استقبل عن قوله: أو أرش (لا) إن كان الدين ترتب (عن) عرض ~~(مشتري للقنية ) بنقد كأن اشترى بعيرا بدينار لها (وباعه لأجل) بنصاب فأكثر ~~PageV01P468 # وأخر قبضه فرارا وأولى إن باعه الحلول (فلكل) أي فيزكيه لكل عام مضى من ~~يوم بيعه قاله ابن رشد وهو ضعيف، والمعتمد أنه يستقبل به حولا من قبضه، ولو ~~باعه على ms0260 الحلول وأخره فرارا، فلو حذف قوله: ولو فر بتأخيره إلى قوله قولان ~~لكان أحسن، والمسألة الموافقة للنقل تقدمت في قوله: واستقبل بفائدة تجددت ~~إلخ، وقيدنا المشتري بالنقد لأنه الذي فيه كلام ابن رشد، وأما لو اشترى عرض ~~القنية بعرض ملكه بإرث أو كهبة ثم باعه بدين فإنه يستقبل به حولا بعد قبضه ~~حتى عند ابن رشد (و) لو كان الدين الذي فر بتأخيره ترتب (عن إجارة) لعبد ~~مثلا أو عن كراء (أو) كان أصله عن (عرض مفاد) بكميراث أو هبة قبضه وباعه ~~بدين، ففي الاستقبال به بعد قبضه وتزكيته لماضي الأعوام (قولان) المعتمد ~~منهما الأول، وأما إذا لم يفر بتأخيره استقبل اتفاقا (وحول) ما دون النصاب ~~المقتضى من الدين (المتم) بفتح التاء نصابا باقتضاء شئ آخر (من) وقت ~~(التمام) ثم كل اقتضاء بعد على حوله كأن اقتضى عشرة في المحرم فعشرة في رجب ~~تم بها النصاب وزكى وقت قبض الثانية، فالحول في المستقبل من وقت قبض ~~الثانية (لا إن نقص) المقبوض عن النصاب ( بعد الوجوب) أي وجوب الزكاة فيه ~~بتمام النصاب ثم قبض ما يكمله فلا يكون حوله من التمام بل يزكى كل على ~~حوله، فمن اقتضى عشرين في المحرم فزكاها فنقصت عن النصاب فإنفاق أو غيره، ~~ثم قبض عشرة في رجب وزكاها فيه فحال حول الأولى ناقصة لكنها مع ما بعدها ~~نصاب زكى كلا على حوله ما دام النصاب فيهما. (ثم) بعد قبض النصاب في مرة أو ~~مرات بقي أو تلف (زكى المقبوض) بعد (وإن قل) ولو دون درهم حال قبضه ويبقى ~~كل اقتضاء على حوله (وإن اقتضى) من دينه الذي حال حوله عنده أو عند المدين ~~أو عندهما (دينارا) في محرم مثلا (فآخر) في رجب مثلا (فاشترى بكل) منهما ~~(سلعة) وتحته صور ثلاثة لأنه إما أن يشتري بهما في وقت واحد أو بالأول أولا ~~أو بالعكس (باعها) أي باع سلعة كل منهما (بعشرين) مثلا PageV01P469 # فالمراد باع كل سلعة منهما بما فيه الزكاة (فإن باعهما معا) في الصور ~~الثلاث ms0261 بالأربعين (أو) باع (إحداهما بعد شراء الأخرى) بحيث اجتمعتا في ~~الملك وتحته صورتان لأن المبيعة أولا إما سلعة الدينار الأول أو الثاني ~~وهما في الصور الثلاث بستة وهي مع الثلاثة الأول أي فيما إذا باعهما معا ~~بتسعة، وقوله بعد شراء لاخرى أي وباع الأخرى أيضا كما هو ظاهر (زكى ~~الأربعين) دينارا في الصور التسع لأن الربح يقدر وجوده يوم الشراء إلا أن ~~تزكية الأربعين في الثلاثة الأول حين بيعهما معا، وأما في الستة فيزكي حين ~~يبيع الأولى أحدا وعشرين، وحين يبيع الثانية تسعة عشر، وحول الجميع من وقت ~~بيع الأولى (وإلا) بأن باع الأولى قبل شراء الثانية، أو باع الثانية قبل ~~شراء الأولى زكى (أحدا وعشرين) عشرين ثمنها، والدينار الذي لم يشتر به ~~ويستقبل بالثانية حولا من يوم زكى الأولى لأنه ربح مال زكى، فيعتبر حوله من ~~يوم زكاته، فاشتمل كلامه على الإحدى عشرة صورة التي ذكرها ابن عرفة وغيره ~~ثلاثة في الأولى وست في الثانية واثنتان في الأخيرة، لكن المعتمد أنه إنما ~~يزكي الأربعين في ثلاث صور وهي ما إذا اشترى السلعتين بالدينارين معا ~~وباعهما إما معا أو الأولى قبل الثانية أو الثانية قبل الأولى، وما عدا هذه ~~يزكي أحدا وعشرين. # ولما قدم أن الاقتضاءات بعد تمام النصاب تبقى على أحوالها وإن قلت ولا ~~يضم منها شئ لآخر، نبه على أن ذلك إن علمت الأحوال لا إن التبست فقال: (وضم ~~لاختلاط) أي التباس (أحواله) أي أحوال الاقتضاء جمع حول أي أعوامه التي ~~يزكى فيها لا جمع حال (آخر) منها ملتبس حوله (لأول) منها علم حوله ويجعل ~~الحول منه يعني إذا اختلطت عليه أوقات الاقتضاءات أي نسيها مع علمه المتقدم ~~عليه سواء علم المتأخر منها أيضا أم لا فإنه يضم ما جهل وقته للمتقدم عليه ~~المعلوم، فليس المراد بالأول والآخر في كلامه الأول الحقيقي الذي لم يتقدمه ~~شئ، والآخر الحقيقي الذي ليس بعده شئ بل مطلق متقدم ومتأخر فكل منسي وقته ~~يضمه لمعلوم قبله، PageV01P470 # سواء علم قدر ما اقتضى في ms0262 كل واحد من الاقتضاءات أم لا، ولا يضم المنسي ~~وقته للآخر المعلوم (عكس الفوائد) المنسي أوقاتها ما عدا الأخيرة فإنه يضم ~~المنسي للأخيرة المعلوم وقتها، يعني يضم المنسي وقته لما بعده المعلوم وقته ~~كان أخيرا حقيقة أم لا، فالعكس قد يكون في الحكم لا في التصوير وقد يكون ~~فيهما، لأن ما قبل المنسي وقته وما بعده قد يكون كل منهما معلوما في ~~الاقتضاءات والفوائد فالعكس في الحكم وهو الضم فقط، وقد يكون المعلوم في ~~الاقتضاءات أولها فقط وفي الفوائد آخرها فقط فالعكس فيهما معا، وإنما ضم ~~للآخر في الفوائد لأن أولها لم تجر فيه زكاة، فلو ضم له كان فيه الزكاة قبل ~~الحول، بخلاف الدين فإن الأصل فيه الزكاة لأنه مملوك وإنما منع منها وهو ~~على المدين خوف عدم القبض. (و) ضم (الاقتضاء) الناقص عن النصاب ( لمثله) في ~~الاقتضاء وإن لم يماثله في القدر (مطلقا) بقيت الاقتضاءات السابقة أو لا ~~تخلل بينهما فائدة أو لا (و) ضمت (الفائدة للمتأخر منه) أي من الاقتضاء لا ~~للمتقدم منه المنفق قبل حصولها أو حولها، ثم أوضح ذلك بقوله: (فإن اقتضى) ~~من دينه (خمسة بعد حول) من زكاته أو ملكه أي وأنفقها (ثم استفاد عشرة) وحال ~~حولها عنده (وأنفقها بعد حولها) وأولى إن أبقاها (ثم اقتضى عشرة) من دينه ~~PageV01P471 # ( زكى العشرتين) الفائدة والتي اقتضاها بعدها دون الخمسة الأولى لعدم ~~كمال النصاب بالاقتضاءين، والفائدة التي بعد الخمسة لا تضم لها (و) إنما ~~يزكي الخمسة ( الأولى إن اقتضى خمسة) أخرى مع تزكية هذه الخمسة المقتضاة ~~أيضا لحصول النصاب من مجموع الاقتضاءات والموضوع إنفاق الخمسة التي اقتضاها ~~قبل حول الفائدة كما أشرنا له، إذ لو بقيت لحولها ضمت إليها. ولما تكلم على ~~زكاة الدين أعقبه بالكلام على زكاة العروض لمشاركتها له في حكمه لأن أحد ~~قسميها وهو المحتكر يقاس بزكاة الدين فقال: (وإنما يزكى عرض) أي عوض عرض ~~فيشمل قيمته في المدير حيث قوم وثمنه في المحتكر حيث باع وهذا هو المحصور، ~~والمحصور فيه قوله: فكالدين إلخ، ms0263 أما شروط زكاتها فأشار لأولها بقوله: (لا ~~زكاة في عينه) كثياب وما دون نصاب من حرث وماشية وكنصاب حرث زكى لعدم زكاة ~~عينه بعد، أما ما في عينه زكاة كنصاب ماشية وحلي وحرث فلا يقوم ولو كان ربه ~~مديرا، ولثانيها بقوله: (ملك بمعاوضة) مالية لا هبة أو إرث أو خلع أو صداق ~~فيستقبل بثمن كل حولا من قبضه كما مر، ولثالثها بقوله: (بنية تجر) أي ملك ~~مع نية تجر مجردة (أو مع نية غلة) بأن ينوي عند شرائه أن يكريه وإن وجد ~~ربحا باعه (أو) مع نية (قنية) بأن ينوي الانتفاع به من ركوب أو حمل عليه أو ~~وطئ، وإن وجد ربحا باع، وأو لمنع الخلو لأن انضمامهما لنية التجر لانضمام ~~أحدهما لها (على المختار والمرجح) فيهما (لا) إن ملك (بلا نية) أصلا (أو) ~~مع (نية قنية) فقط (أو) نية (غلة) فقط PageV01P472 # (أو هما) أي القنية والغلة معا فلا زكاة. ولرابعها بقوله: (وكان كأصله) ~~هذا من عكس التشبيه أي وكان أصله كهو أي كان أصله عرضا ملك بمعاوضة سواء ~~كان عرض تجارة أو قنية، فإذا كان عنده عرض قنية باعه بعرض نوى به التجارة ~~ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول أصله الثاني فإن كان أصله عرضا ملك بلا معاوضة ~~مالية كإرث وصداق استقبل بثمنه حولا من قبضه. (أو) كان أصله (عينا) بيده ~~اشتراه بها ( وإن قل) عن نصاب حيث باعه بنصاب. ولخامسها وسادسها بقوله: ~~(وبيع بعين) لا إن لم يبع أو بيع بعرض لكن المحتكر لا بد أن يبيع بنصاب ولو ~~في مرات وبعد كمال النصاب يزكي ما باع به وإن قل، والمدير لا يقوم حتى يبيع ~~بشئ ولو قل كدرهم PageV01P473 # لا أقل، فإذا نض لهم درهم فأكثر أخرج عما قومه عينا لا عرضا، ولو نض آخر ~~الحول فإن لم ينض له شئ إلا بعد الحول قوم ويكون حوله من حينئذ. (وإن ~~لاستهلاك) يصح أن يكون مبالغة في قوله: ملك بمعاوضة أي لا فرق بين كون ~~المعاوضة اختيارية أو جبرية، ms0264 كما إذا استهلك شخص سلعة من سلع التجارة فأخذ ~~ربها في قيمتها عرضا نوى به التجارة، وأن يكون مبالغة في قوله بيع بعين أي ~~ولو كان البيع جبريا كاستهلاك شخص عرض تجارة فأخذ ربه منه قيمته عينا ~~(فكالدين) إن جعل هذا هو المحصور فيه كما قدمنا كانت الفاء زائدة وإن جعل ~~المحصور فيه قوله لا زكاة في عينه إلخ وهو الظاهر وكأنه قال: وإنما يزكي ~~العرض بشروط كانت الفاء واقعة في جواب شرط مقدر أي وإذا حصلت هذه الشروط ~~فيزكي كالدين أي لسنة من أصله مع قبض ثمنه عينا نصابا كمل بنفسه، أو بفائدة ~~جمعهما ملك وحول أو بمعدن إن تم النصاب ولو تلف المتم، وحول المتم من ~~التمام (إن رصد به) أي بعرض التجارة (السوق) بأن انتظر ارتفاع الأثمان ~~ويسمى بالمحتكر، وهذا شرط في زكاته بالشروط السابقة كالدين ، والحاصل أن ~~الشروط السابقة شروط في وجوب زكاة العرض كان عرض احتكار أو إدارة، وأما هذا ~~فشرط لكون الزكاة كالدين أي إذا حصلت الشروط زكاه ربه كالدين إن كان محتكرا ~~(وإلا) يرصد الأسواق بأن كان مديرا وهو الذي يبيع بالسعر الواقع ويخلفه ~~بغيره كأرباب الحوانيت (زكى عينه) ولو حليا (ودينه) أي عدده ( النقد الحال ~~المرجو) المعد للنماء (وإلا) يكن نقدا حالا بأن كان عرضا أو مؤجلا مرجوين ~~فهو راجع لقوله: النقد الحال فقط (قومه) بما يباع به على المفلس العرض بنقد ~~والنقد بعرض ثم بنقد وزكى القيمة ويأتي مفهوم المرجو (ولو) كان دينه (طعام ~~سلم) إذ ليس تقويمه لمعرفة قيمته بيعا له حتى يؤدي إلى بيعه قبل قبضه. ثم ~~شبه في التقويم ما هو المقصود من الإدارة قوله: (كسلعه) أي المدير ( ولو ~~بارت) سنين إذ بوارها PageV01P474 # بضم الباء أي كسادها لا ينقلها للقنية ولا للاحتكار (لا إن لم يرجه) بأن ~~كان على معدم أو ظالم فلا يقومه ليزكيه حتى يقبضه، فإن قبضه زكاه لعام واحد ~~قياسا على العين الضائعة والمغصوبة كذا استظهر (أو كان) الدين (قرضا) ولو ~~على ملئ فلا يقومه ms0265 لعدم النماء فيه فهو خارج عن حكم التجارة، فإن قبضه زكاه ~~لعام واحد إلا أن يؤخر قبضه فرارا من الزكاة فيزكيه لكل سنة (وتؤولت أيضا ~~بتقويم القرض) وهو ضعيف، ثم أفاد حكم ما إذا طرأت عليه الإدارة بعد ملك ~~الثمن أو تزكيته بمدة طويلة بقوله: (وهل حوله) أي المدير الذي يزكى فيه ~~عينه ودينه وسلعه إذا تأخرت إدارته عن وقت ملك الأصل أو تزكيته (للأصل) أي ~~ابتداء حوله من يوم ملك الأصل أو زكاه (أو) ابتداؤه وقت (وسط منه) أي من ~~حول الأصل (ومن) وقت (الإدارة) والأول أوفق بظاهر الشرع وأسلم للدين والعرض ~~فينبغي الاعتماد عليه (تأويلان) مثاله أن يملك نصابا أو يزكيه في المحرم ~~وأدار في رجب، فعلى الأول يكون حوله المحرم، وعلى الثاني يكون حوله ابتداء ~~ربيع الثاني. (ثم) إذا قوم المدير سلعه وزكى فلما باعها زاد ثمنها على ~~القيمة فلا زكاة في هذه الزيادة و (زيادته ملغاة) لاحتمال ارتفاع سوق أو ~~رغبة مشتر، فلذا لو تحقق الخطأ لم تلغ (بخلاف) زيادة (حلي التحري) المرصع ~~بالجواهر إذا زكى وزنه تحريا لعسر نزعه فزاد وزنه على ما تحرى فيه فلا تلغى ~~الزيادة. (والقمح) وبقية المعشرات كغيره من العروض يقومه المدير ويزكي ~~القيمة إذا لم تجب الزكاة في عينه بأن كان دون نصاب أو كان في غير العام ~~الذي زكيت عينه فيه، وأما العام الذي وجبت فيه الزكاة في عينه فيزكى عينه ~~ولا يقوم، وفي نسخة: والفسخ بدل القمح أي فسخ بيع ما بيع من سلع التجارة ~~كغيره من العرض في التقويم PageV01P475 # (و) العرض (المرتجع) لمالكه (من مفلس) اشتراه كغيره من العروض في التقويم ~~(و ) العبد المشتري للتجارة (المكاتب يعجز كغيره) من عروض التجارة لأن عجزه ~~ليس ابتداء ملك فلا يحتاج واحد من هذه الثلاثة إلى تجديد نية تجارة ثانيا ~~بخلاف رجوعها إليه بإقالة فهي على القنية حتى ينوي بها التجارة (وانتقل) ~~العرض ( المدار للاحتكار) بالنية (وهما) أي المدار والمحتكر ينتقل كل منهما ~~(للقنية بالنية لا العكس) أي أن المحتكر ms0266 لا ينتقل للإدارة بالنية والمقتنى ~~لا ينتقل لواحد منهما بالنية (ولو كان) اشتراه (أولا للتجارة) ثم نوى به ~~القنية فلا ينتقل عنها إلى التجارة ثانيا بالنية لأن النية سبب ضعيف تنقل ~~إلى الأصل ولا تنقل عنه، والأصل في العروض القنية فالمبالغة راجعة لبعض ما ~~صدق عليه قوله لا العكس وهو ما إذا نوى بعرض القنية الإدارة أو الاحتكار ~~ولا ترجع للصورة الأولى لعدم صحتها كما هو ظاهر (وإن اجتمع) عند شخص ~~(إدارة) في عرض (واحتكار) في آخر (وتساويا أو احتكر الأكثر) وأدار الأقل ~~(فكل على حكمه) فيهما يزكى المدار كل عام PageV01P476 # والمحتكر بعد بيعه على ما تقدم (وإلا) أن أدار الأكثر (فالجميع للإدارة) ~~ويبطل حكم الاحتكار (ولا تقوم الأواني) التي تدار فيها البضائع ولا الآلات ~~التي تصنع بها السلع، وكذا الإبل التي تحملها وبقر الحرث لبقاء عينها ~~فأشبهت القنية إلا أن تجب الزكاة في عينها (وفي تقويم الكافر) المدير إذا ~~نض له ولو درهما بعد إسلامه (لحول من إسلامه أو استقباله بالثمن) إن بلغ ~~نصابا حولا من قبضه (قولان) وأما المحتكر إذا أسلم فيستقبل حولا بالثمن من ~~قبضه اتفاقا. ولما فرغ من الكلام على ما يديره ربه أو يحتكره بنفسه شرع ~~يتكلم على ما يديره ربه أو يحتكره عامله فقال: (والقراض الحاضر) ببلد ربه ~~ولو حكما بأن علم حاله في غيبته (يزكيه ربه) أي تجب زكاته عليه زكاة إدارة ~~فيزكي رأس ماله وحصته من الربح، وأما العامل فإنما يزكي حصته من الربح بعد ~~المفاصلة لسنة كما يأتي (إن أدارا) أي رب القراض والعامل (أو) أدار ~~(العامل) وحده فيقوم ما بيده ويد العامل في الأولى وما بيد العامل فقط في ~~الثانية، PageV01P477 # وسواء كان ما بيده مساويا لما بيد رب المال أو أكثر أو أقل، لأن المنظور ~~إليه مال القراض في ذاته (من غيره) أي يزكيه من غير مال القراض لا منه لئلا ~~ينقص القراض والربح يجبره وهو نقص على العامل إلا أن يرضى العامل (وصبر) ~~ربه بزكاته ولو سنين (إن غاب) ms0267 المال ولم يعلم حاله حتى يعلمه ويرجع إليه ~~ولا يزكيه العامل إلا أن يأمره ربه بذلك أو يؤخذ بها فتجزئه ويحسب العامل ~~على ربه من رأس المال، ثم إذا حضر المال فلا يخلو حاله في السنين السابقة ~~على سنة الحضور إما أن يكون مساويا لها أو زائدا عنها أو ناقصا فأشار لذلك ~~بقوله: (فيزكي لسنة الفصل) أي عن سنة الحضور ولو لم يحصل مفاصلة (ما فيها) ~~من قليل أو أكثر. ثم إن كان ما قبلها مساويا لها زكاه على حكمه ولوضوحه ~~تركه وإن كان أزيد منها فأشار له بقوله: (وسقط ما زاد قبلها) لأنه لم يصل ~~له ولم ينتفع به، ويبدأ في الاخراج سنة الفصل ثم بما قبلها وهكذا، ويراعى ~~تنقيص الاخذ النصاب (وإن نقص) ما قبلها فيها (فلكل) من السنين الماضية (ما ~~فيها) PageV01P478 # كما إذا كان في الأولى مائة وفي الثانية مائة وخمسين وفي الثالثة مائتين. ~~(و) إن كان ما قبلها (أزيد) مما فيها (وأنقص) منه كما إذا كان فيها ~~أربعمائة وفي التي قبلها مائتين وفي التي قبلها خمسمائة (قضي بالنقص على ما ~~قبله) فيزكى سنة الفصل عن أربعمائة وعن اللتين قبلها مائتين مائتين لأن ~~الزائد لم يصل لرب المال ولا انتفع به. (وإن احتكرا) معا رب المال فيما ~~بيده والعامل في القراض (أو) احتكر (العامل) فقط (فكالدين) وأفاد به ~~فائدتين: الأولى أنه لا يزكيه قبل رجوعه لربه بالانفصال ولو نض بيد العامل، ~~والثانية أنه إنما يزكيه بعد قبضه لسنة واحدة ولو أقام أعواما، وهذا إذا ~~كان ما بيد العامل مساويا لما بيد رب المال أو أكثر، وإلا كان تابعا للأكثر ~~الذي بيد ربه، وإنما يعتبر ما بيد ربه حيث كان يتجر به، وإلا فالعبرة بما ~~بيد العامل فقط (وعجلت زكاة ماشية القراض) المشتراة به أو منه وكذا زكاة ~~حرثه (مطلقا) حضر أو غاب أدارا أو احتكرا أو اختلفا (وحسبت على ربه) من رأس ~~ماله فلا تجبر بالربح كالخسارة وهذا إن غابت، وأما إن حضرت فهل يأخذها ~~الساعي أو ms0268 ربها منها وتحسب على ربها أيضا أو من عند ربها؟ تأويلان: (وهل ~~عبيده) أي زكاة فطر رقيق القراض إذا أخرجها العامل (كذلك) تحسب على ربه ولا ~~تجبر بالربح (أو تلغى كالنفقة) والخسر وتجبر بالربح؟ (تأويلان) هذا تقرير ~~كلامه وهو غير صحيح لقوله فيها زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال ~~خاصة، وأما نفقتهم فمن مال القراض انتهى. فهذا صريح لا يقبل التأويل ولم ~~يتأوله أحد، وإنما التأويلان في ماشية القراض الحاضرة هل تزكى منها وتحسب ~~على ربها أو من عند ربها كما تقدم؟ # فلو قال بعد قوله مطلقا وأخذت من عينها إن غابت وحسبت على ربه وهو كذلك ~~إن حضرت أو من ربها كزكاة فطر رقيقه تأويلان لوابق النقل. (وزكى) بالبناء ~~للمفعول ونائبه (ربح العامل) أي يزكيه العامل PageV01P479 # (وإن قل) عن النصاب ولو لم يكن عنده ما يضمه إليه بناء على أنه أجير ~~بشروط خمسة أشار لها بقوله: (إن أقام ) مال القراض (بيده حولا) فأكثر من ~~يوم التجر (وكانا حرين مسلمين بلا دين) عليهما (وحصة ربه بربحه نصاب) فإن ~~نقص عنه فلا زكاة على العامل وإن نابه نصاب ويستقبل حولا كالفائدة إلا أن ~~يكون عند ربه ما لو ضم إليه هذا الناقص لكان نصابا وحال الحول عليهما فإنه ~~يزكي ويزكي العامل أيضا ربحه. وإن قل: ففي مفهوم قوله وحصة ربه إلخ تفصيل، ~~وبقي شرط سادس وهو أن ينض ويقبضه. (وفي كونه) أي العامل (شريكا) لكونه يضمن ~~حصته من الربح لو تلف فلا يرجع على رب المال بشئ، ولو اشترى من يعتق عليه ~~عتق ولا حد عليه إن وطئ أمة القراض ويلحقه الولد وتقوم عليه، ويشترط فيه ~~أهلية الزكاة بالنسبة لزكاة حصته (أو أجيرا) إذ ليس له في أصل المال شرك ~~وحول ربح المال حول أصله ويزكي نصيبه وإن قل وتسقط عنه تبعا لسقوطها عن رب ~~المال (خلاف) فليس الخلاف في كونه شريكا أو أجيرا كما هو ظاهر ، بل في ~~مسائل مبنية على كل منهما كما شرحنا عليه فتدبر. (ولا ms0269 تسقط زكاة حرث) أي حب ~~وثمار (ومعدن وماشية بدين) أي بسببه (أو) بسبب (فقد أو أسر) PageV01P480 # لحمله على الحياة، وكذا زكاة الفطر لا تسقط بما ذكر (وإن ساوى) الدين (ما ~~بيده) من ذلك أو زاد كمن عليه خمسة أوسق أو خمسة من الإبل وبيده مثلها أو ~~عليه عشرة وبيده خمسة، وأحرى لو خالف ما بيده كمن عليه حرث وبيده ماشية أو ~~عكسه (إلا زكاة فطر عن عبد) و (عليه مثله) فإنها تسقط حيث لم يكن عنده شئ ~~يجعل في مقابلته ( بخلاف) زكاة (العين) فإن الدين والفقد والأسر يسقطها ~~(ولو) كان الدين (دين زكاة) ترتبت في ذمته ولو زكاة فطر كما هو ظاهره (أو) ~~كان الدين الذي عليه ( مؤجلا) PageV01P481 # ويعتبر عدده لا قيمته (أو) كان (كمهر) لزوجة ولو مؤجلا وأدخلت الكاف دين ~~الوالدين والصديق مما شأنه أن لا يطلب (أو نفقة زوجة مطلقا) حكم بها حاكم ~~أو لا لأنها في نظير الاستمتاع (أو) نفقة (ولد إن حكم بها) أي قضى بما تجمد ~~منها في الماضي حاكم غير مالكي يرى ذلك، وصورتها أنه تجمد عليه فيما مضى شئ ~~من النفقة فطالب الولد أباه به فامتنع فرفع لحاكم يرى ذلك فحكم بها فاندفع ~~ما أورد بأنه إن حكم بالمستقبلة لا يصح لأن الحكم لا يدخل المستقبلات، وإن ~~حكم بالماضي فلا يلزمه لسقوطها بمضي الزمن وإنما سقطت بالحكم المذكور لأن ~~الحكم صيرها كالدين في اللزوم، وسواء تقدم للولد يسر أم لا بإنفاق، فإن لم ~~يحكم بها حاكم فقال ابن القاسم: لا تسقط. وقال أشهب: تسقط. واختلف هل ~~بينهما خلاف أو وفاق ؟ وإلى ذلك أشار مفرعا على مفهوم الشرط بقوله: (وهل) ~~عدم سقوط الزكاة عن الأب إن لم يحكم بها عند ابن القاسم (إن تقدم) للولد ~~(يسر) أيام قطع النفقة عنه، فإن لم يتقدم له يسر فتسقط كما هو قول أشهب ~~فبينهما وفاق أو يبقى كل على إطلاقه فبينهما خلاف (تأويلان) فالمذكور تأويل ~~الوفاق والمحذوف تأويل الخلاف، وفي بعض النسخ: وهل إن لم يتقدم يسر؟ ms0270 ~~تأويلان وصوابه: وهل وإن لم إلخ بواو قبل أن ويكون المذكور تأويل الخلاف ~~والمحذوف تأويل الوفاق وهي مفرعة على المفهوم أيضا وأنت خبير بأنه لا يفهم ~~الفقه من ذات المتن، فلو قال: أو ولد إن حكم بها وإلا فلا، وهل إن تقدم له ~~يسر أو مطلقا؟ تأويلان لكان أحسن (أو) كان الدين تجمد من نفقة (والد) أب أو ~~أم فتسقط زكاة الابن بشرطين أشار لهما بقوله : (بحكم إن تسلف) الأب ما ~~ينفقه على نفسه حتى يأخذ بدله من ولده، فإن لم يحكم بها أو حكم بها ولم ~~يتسلف بأن تحيل في الانفاق على نفسه بسؤال أو غيره لم تسقط عن الابن. ثم ~~عطف على مقدر أي فتسقط الزكاة بما ذكر من الديون قوله: (لا بدين كفارة) ~~وجبت عليه (أو هدي) وجب عليه لنقص في حج أو عمرة فلا تسقط زكاة العين بها. ~~ثم استثنى من المقدر المتقدم قبل قوله لا بدين كفارة PageV01P482 # أو مما أفهمته المخالفة في قوله: بخلاف العين قوله: (إلا أن يكون عنده) ~~أي المدين (معشر) أي ما يجب فيه العشر أو نصفه من حب أو تمر (زكي) وأولى إن ~~لم تجب فيه زكاة ، ومثل المعشرات ماشية فلا تسقط الزكاة عنه لجعله ذلك فيما ~~عليه من الدين (أو معدن أو قيمة كتابة أو) قيمة (رقبة مدبر) على أنه قن لا ~~تدبير فيه كان التدبير سابقا على الدين أو متأخرا عنه (أو) قيمة (خدمة معتق ~~لأجل) على غررها (أو) قيمة خدمة (مخدم) أخدمه له الغير سنين أو حياته (أو) ~~قيمة (رقبته) وذلك ( لمن مرجعها له) بأن أخدمه لزيد سنين معينة وبعدها يكون ~~لعمر وملكا PageV01P483 # فإن عمرا يجعل قيمته في نظير الدين ويزكي ما معه من العين (أو) يكون له ~~(عدد دين حل) ورجى (أو قيمة) دين مؤجل (مرجو أو) يكون له (عرض) بشرطين أفاد ~~الأول بقوله : (حل حوله) أي العرض وظاهره أن غير العرض مما تقدم لا يشترط ~~فيه حلول الحول وهو كذلك على ما حققه بعض المحققين خلافا ms0271 لما في بعض ~~الشراح. والثاني بقوله: # (إن بيع) أي إن كان مما يباع على المفلس كثياب جمعة وكتب فقه لا ثياب ~~جسده ودار سكناه التي لا فضل فيها (وقوم) ما ذكر أي اعتبرت قيمته (وقت ~~الوجوب) أي وجوب الزكاة هو آخر الحول وقوله: (على مفلس) متعلق بقوله بيع ~~فالأولى تقديمه، ثم أخرج ما لا يجعل في مقابلة الدين بقوله: (لا) إن كان له ~~(آبق) أو بعير شارد ونحو ذلك (وإن رجي) إذ لا يجوز بيعه بحال (أو دين لم ~~يرج) لعسر المدين أو ظلمه فلا يجعله في دينه لأنه كالعدم (وإن وهب الدين) ~~الذي تسقط به زكاة العين لمن هو عليه ولم يحل حول الموهوب فلا زكاة عليه ~~فيما عنده من العين لأن هبة الدين منشئ ملك النصاب فلا بد من استقبال حول ~~من يوم الهبة. (أو) وهب لمالك النصاب المدين (ما) أي شئ (يجعل) الدين (فيه) ~~أي في مقابلته (ولم يحل) بكسر الحاء وتشديد اللام (حوله) عنده فلا زكاة ~~عليه فيما بيده من العين لأنه يشترط في العرض الذي يجعل في الدين أن يحول ~~عليه الحول، وهذا تصريح بمفهوم قوله: أو عرض حل حوله لا تكرار، فالضمير في ~~حوله يعود لكل من الدين الموهوب وما بعده وأفرد لأن العطف بأو (أو مر ~~لكمؤجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين) كل سنة بعشرين وقبضها معجلة ولا شئ له ~~غيرها (حول) فاعل مر (فلا زكاة) عليه لأن عشرين السنة الأولى لم يتحقق ملكه ~~لها إلا الآن فلم يملكها حولا كاملا، فإذا مر الحول الثاني زكى عشرين، وإذا ~~مر الثالث زكى أربعين، إلا ما أنقصته الزكاة فإذا مر الرابع زكى الجميع. ~~فقوله: فلا زكاة محذوف من الأولين لدلالة الثالث عليه، وما مشى عليه المصنف ~~في الأخير هو المعتمد PageV01P484 # خلافا لما رجحه على الأجهوري من أنه تجب زكاة العشرين بمرور الحول الأول ~~لأن الغيب كشف أنه ملكها من أول الحول (أو مدين مائة) أي مدين بمائة أي ~~عليه مائة (له) أي يملك مائتين في ms0272 يده (مائة محرمية) أي ابتداء حولها من ~~محرم (ومائة رجبية) أي ابتداء حولها رجب (يزكي الأولى) المحرمية عند حولها، ~~ويجعل الرجبية في مقابلة الدين على المشهور (وزكيت) وجوبا (عين) ذهب أو فضة ~~(وقفت للسلف) أي يزكيها الواقف أو المتولي عليها منها إن مر عليها حول من ~~يوم ملكها أو زكاها وكانت نصابا أو هي مع ما لم يوقف نصاب إذ وقفها لا يسقط ~~زكاتها عليه منها كل عام إن لم يتسلفها أحد، فإن تسلفها أحد زكيت بعد قبضها ~~منه لعام واحد ولو أقامت أعواما، ويزكيها المتسلف إن كان عنده ما يجعله في ~~الدين وربحها إن مر حول من يوم تسلفها أخذا من قوله: وضم الربح لاصله، ولو ~~ربح دين لا عوض له عنده ( كنبات) أي كما يزكى نبات أي حب وقف ليزرع كل عام ~~في أرض مملوكة أو مستأجرة ، ويفرق ما زاد على القدر الموقوف أو حوائط وقفت ~~ليفرق ثمرها، ويزكى الحب والثمر إن كان فيه نصاب ولو بالضم لحب الواقف إن ~~وجد (وحيوان) من الانعام وقف ليفرق لبنه أو صوفه أو ليحمل عليه أو يركب ~~ونسله تبع له ولو سكت عنه (أو ) لتفرقة (نسله) وقوله (على مساجد أو) على ~~(غير معينين) كالفقراء أو بني تميم راجع لقوله: كنبات، ولقوله: أو نسله فهو ~~راجع للطرفين دون الوسط وكذا قوله: (كعليهم) أي على المعينين (إن تولى ~~المالك تفرقته PageV01P485 # وسقيه وعلاجه بنفسه أو نائبه)، ولو قال إن تولى المالك القيام به كان ~~أولى أي بأن كان النبات تحت يد الواقف يزرعه ويعالجه حتى يثمر فيفرقه على ~~المعينين، وكذا الأمهات تحت يده يقوم بها حتى إذا حصل النسل فرقه عليهم ~~فيزكي الجملة إن كان فيه نصاب أو عنده مما لم يوقف ما يكمل به النصاب سواء ~~حصل لكل واحد من المعينين نصاب أم لا (وإلا) يتولى المالك القيام به، بل ~~المعينون الموقوف عليهم هم الذين وضعوا أيديهم على ذلك وحازوه وصاروا يزرون ~~النبات ويفرقون ما حصل على أنفسهم، وكذا يفرقون النسل بعد وضع ms0273 أيديهم على ~~القيام بالأمهات فلا تزكى الجملة بل (إن حصل لكل نصاب) زكاه وإلا فلا ما لم ~~يكن عنده ما يضمه له ويكمل به النصاب، وأما الوسط وهو قوله: وحيوان فلا ~~يرجع له واحد منهما إن حمل على أنه وقف لتفرقة غلته أو ليحمل عليه كما ~~ذكرنا فإنه لا فرق بين قوله على معينين أو غير معينين في أنه إن كان في ~~جملته نصاب زكى وإلا فلا تولى المالك القيام به أم لا. ثم ما ذكره المصنف ~~من التفصيل ضعيف والمذهب أن النبات والنسل كالحيوان تزكى جملته على ملك ~~الواقف إن بلغ نصابا أو عنده ما يكمل به النصاب كان على معينين أم لا تولى ~~المالك التفرقة أم لا. (وفي إلحاق) الحبس على (ولد فلان) كولد زيد ( ~~بالمعينين) نظرا إلى الأب فيزكي جملته على ملك الواقف إن تولى التفرقة وإلا ~~زكى منهم من حصل له نصاب (أو غيرهم) نظرا لأنفسهم لا إلى أبيهم (قولان) وقد ~~علمت المذهب، وأما بنو تميم مثلا فمن غير المعينين اتفاقا ولذا قال ولد ولم ~~يقل بني. ثم شرع يتكلم على زكاة المعدن فقال: (وإنما يزكى معدن عين) ذهب أو ~~فضة لا غيرهما من المعادن كنحاس وحديد (وحكمه) أي المعدن من حيث هو لا بقيد ~~العين (للإمام) أو نائبه يقطعه لمن يشاء أن يجعله للمسلمين PageV01P486 # إن كان بأرض غير مملوكة كالفيافي أو ما انجلى عنها أهلها ولو مسلمين أو ~~مملوكة لغير معين كأرض العنوة، بل (ولو بأرض معين) مسلما أو كافرا ويفتقر ~~إقطاعه في الأراضي الأربع إلى حيازة على المشهور، فإن مات الإمام قبلها ~~بطلت العطية (إلا) أرضا ( مملوكة لمصالح) معين أو غيره (فله) أي فهي ~~للمصالح لا للإمام إلا أن يسلم فيرجع حكمه للإمام (وضم) في الزكاة (بقية ~~عرقه) PageV01P487 # المتصل لما خرج منه أولا وإن تلف. # ولما كانت الأقسام أربعة بالنظر إلى العرق والعمل وهي اتصالهما ~~وانقطاعهما وانفصال العرق دون العمل وعكسه أشار إلى الأول والثالث بقوله: ~~وضم بقية عرقه إن اتصل العمل بل (وإن ms0274 تراخى العمل) أي انقطع اختيارا أو ~~اضطرارا، فليس المراد بالتراخي العمل على الهينة، وإلى الثاني والرابع ~~بقوله: (لا معادن) فلا يضم ما خرج من واحد منها لما خرج من آخر ولو في وقت ~~واحد (ولا) يضم (عرق آخر) للذي كان يعمل فيه أولا في معدن واحد ويعتبر كل ~~عرق بانفراده، فإن حصل منه نصاب يزكى ثم يزكى ما يخرج منه بعد ذلك وإن قل، ~~وسواء اتصل العمل أو انقطع (وفي) وجوب (ضم فائدة) أي مال بيده نصابا أو ~~دونه (حال حولها) عنده لما أخرجه من معدن دون نصاب وهو المعول عليه، فكان ~~عليه الاقتصار عليه وعدم ضمها له لاختلاف نوعهما باشتراط الحول فيها دون ~~تردد. وفي قوله: ضم إشارة إلى بقاء الفائدة بيده حتى يخرج من المعدن ما ~~يكمل به النصاب إذ لو تلفت قبل الاخراج فلا زكاة قطعا. (و) في (تعلق ~~الوجوب) بزكاة ما يخرج من المعدن (بإخراجه) منه ولا يتوقف على التصفية ~~وإنما المتوقف عليها الاعطاء للفقراء (أو تصفيته) من ترابه وسبكه ( تردد) ~~وثمرة الخلاف تظهر لو أنفق شيئا بعد الخروج وقبل التصفية أو تلف بعد إمكان ~~الأداء فعلى الأول يحسب دون الثاني. (وجاز دفعه) أي معدن العين لمن يعمل ~~فيه (بأجرة) معلومة يأخذها من العامل في نظير أخذه ما يخرجه من المعدن بشرط ~~كون العمل مضبوطا بزمن أو عمل خاص كحفر قامة أو قامتين نفيا للجهالة في ~~الإجارة ، وسمي العوض المدفوع أجرة لأنه ليس في مقابلة ذات بل في مقابلة ~~إسقاط الاستحقاق (غير نقد) لئلا يوقع في أخذ العين في العين خصوصا وهي ~~مجهولة نظرا للصورة، فلا ينافي أن الأجرة إنما هي في نظير الاستحقاق كما ~~قدمنا PageV01P488 # ولذا كان يجوز دفع معدن غير النقد كالنحاس بأجرة نقد وغير نقد (على أن ~~المخرج) من العين ( للمدفوع له) وزكاته عليه. وأما لو استأجره على أن ما ~~يخرج لربه والأجرة يدفعها ربه للعامل فيجوز ولو بأجرة نقد (واعتبر ملك كل) ~~أي كل واحد من العمال إن تعددوا، فمن بلغت حصته ms0275 نصابا زكاه وإلا فلا. (وفي) ~~جواز دفع المعدن (بجزء) للعامل مما يخرج منه كنصف أو ربع (كالقراض) ومنعه ~~لأنه غرر، ويفرق بينه وبين القراض بأن القراض فيه رأس مال دون ما هنا، وبأن ~~الأصل في كل المنع ورد الجواز في القراض وبقي هذا على الأصل (قولان) رجح كل ~~منهما فكان الأولى التعبير بخلاف والتشبيه غير تام لأن العامل هنا إنما ~~يزكي حصته إذا كان فيها نصاب وإن كان حصة ربه دون نصاب وعامل القراض يزكي ~~ما ينوبه وإن دون نصاب حيث كان حصة ربه من رأس المال وربحه نصابا. (وفي ~~ندرته) أي معدن العين بفتح النون وسكون المهملة وهي القطعة من الذهب أو ~~الفضة الخالصة التي لا تحتاج لتصفية (الخمس) مطلقا وجدها حر أو عبد مسلم أو ~~كافر بلغت نصابا أم لا (كالركاز) فيه الخمس ( وهو) أي الركاز (دفن) بكسر ~~فسكون أي مدفون (جاهلي) أي غير مسلم وذمي والمراد ما له ولو لم يكن مدفونا، ~~PageV01P489 # (وإن بشك) في كونه دفن جاهلي أو مسلم بأن لا يكون عليه علامة أو انطمست ~~(أو) وإن (قل) كل من الندرة والركاز عن نصاب ( أو عرضا) كنحاس ومسك ورخام ~~وهو خاص بالركاز (أو وجده) أي ما ذكر من الندرة والركاز (عبد أو كافر) أو ~~صبي أو مدين (إلا لكبير نفقة) حيث لم يعمل بنفسه ( أو) كبير (عمل) بنفسه أو ~~عبيده (في تخليصه) أي إخراجه من الأرض وفي نسخة تحصيله وهو أظهر (فقط) راجع ~~للتخليص احترازا عن نفقة السفر فإنها لا تخرجه عن الركاز فيخمس، والراجح ~~أنها تخرجه أيضا فيزكى (فالزكاة) ربع العشر دون الخمس (وكره حفر قبره) أي ~~الجاهلي والاستثناء راجع للركاز والندرة على المعتمد لاخلاله بالمروءة وخوف ~~مصادفة صالح (والطلب) للدنيا (فيه) كالعلة لما قبله، ويخمس ما وجد فيه ~~(وباقيه) أي الركاز الذي فيه الخمس أو الزكاة (لمالك الأرض) بإحياء لا ~~بشراء فللبائع على الأصوب PageV01P490 # وجده هو أو غيره (ولو) كان المالك لها (جيشا) افتتحها عنوة لأنها تصير ~~وقفا عليه بمجرد الاستيلاء فهي كالمملوكة، ms0276 فإن لم يوجد الجيش فلوارثه إن ~~وجد وإلا فللمسلمين، أو هذا مبني على الضعيف وهو أن الأرض تقسم كالغنيمة، ~~وأما باقي الندرة وما في حكمها فحكمه حكم المعدن (وإلا ) تكن الأرض مملوكة ~~لاحد كموات أرض الاسلام وأرض الحرب (فلواجده) أي الباقي. # ثم عطف على قوله: إلا لكبير نفقة قوله (وإلا دفن) أرض (المصالحين) يجده ~~ولو غيرهم (فلهم) بلا تخميس ولو دفنه غيرهم (إلا أن يجده رب دار) منهم ~~(بها) أي بداره أو يجده غيره بها (فله) أي فلمالكها دونهم، فإن كان دخيلا ~~فيهم فلهم لا له، PageV01P491 # فإن أسلم رب الدار عاد حكمه للإمام كالمعدن (ودفن مسلم أو ذمي) علم ~~بعلامة (لقطة وما لفظه البحر كعنبر) مما لم يسبق عليه ملك لاحد (فلواجده ~~بلا تخميس) فإن تقدم ملك عليه فإن كان لجاهلي أو شك فيه فركاز، وإن كان ~~لمسلم أو ذمي فلقطة (درس) فصل: في بيان من تصرف له الزكاة وما يتعلق بذلك ( ~~ومصرفها) أي محل صرفها أي الذي تصرف إليه (فقير) لا يملك قوت عامه (ومسكين ~~وهو أحوج) من الفقير لكونه الذي لا يملك شيئا بالكلية (وصدقا) في دعواهما ~~الفقر والمسكنة (إلا لريبة) تكذبهما بأن يكون ظاهرهما يخالف دعواهما فلا ~~يصدقان إلا ببينة (إن أسلم) كل منهما، فلا تعطى لكافر ولا تجزئ كأهل ~~المعاصي إن ظن أنهم يصرفونها فيها وإلا جاز الاعطاء لهم (وتحرر) فلا تعطى ~~لمن فيه شائبة رقية (وعدم ) كل منهما (كفاية بقليل) الباء للتعدية متعلقة ~~بكفاية وهو صادق بأن لا يكون عنده قليل أصلا وهو المسكين أو يكون عنده قليل ~~لا يكفيه عامه وهو الفقير، فإن كان عنده قليل يكفيه عامه فلا يعطى ولا تجزئ ~~ولو حذف هذا ما ضر (أو) عدم كفاية ب‍ ( - إنفاق) عليه من نحو والد أو بيت ~~المال بأن كان له فيه مرتب لا يكفيه من أكل وكسوة، فمن لزمت نفقته مليئا لا ~~يعطى منها (أو صنعة) عطف على قليل PageV01P492 # أي عدم كفاية بصنعة أي كسب فيعطى تمام كفايته وصدق إن ادعى كسادها ms0277 (وعدم ~~بنوة لهاشم) ثاني أجداده صلى الله عليه وسلم فهو أبو عبد المطلب (لا ~~المطلب) أخو هاشم وهما شقيقان وأمهما من بني مخزوم وهما ولدا عبد مناف، ~~وأما عبد شمس ونوفل فالصحيح أنهما ليسا ولدي عبد مناف وإنما هما ابنا زوجته ~~وأمهما من بني عدي وكانا تحت كفالته فنسبا إليه ففرعهما ليس بآل قطعا، وفرع ~~هاشم آل قطعا، وفرع المطلب ليس بآل على المشهور، وأما نفس هاشم والمطلب ~~فليس بآل كما هو ظاهر، والمراد ببنوة هاشم كل من لهاشم عليه ولادة من ذكر ~~أو أنثى بلا واسطة أو بواسطة غير أنثى، فلا يدخل في بني هاشم ولد بناته. ~~وشبه في عدم الاجزاء المستفاد من مفهوم الشرط قوله: (كحسب) أي كما لا يجزئ ~~أن يحسب دينه الكائن (على) مدين (عديم) PageV01P493 # ليس عنده ما يجعله في الدين بأن يقول له: أسقطت ما عليك في زكاتي لأنه ~~هالك لا قيمة له أو له قيمة دون. وقال أشهب: يجزئ وعلى المشهور فالظاهر عدم ~~سقوط الدين عن المدين لأنه معلق على شئ لم يحصل، وأما من عنده ما يجعله في ~~دينه أو بيد رب الدين رهن فيجوز حسبه عليه لأن دينه ليس بهالك (وجاز) ~~إعطاؤها (لمولاهم) أي لعتيق بني هاشم ولذا جمع الضمير (و) جاز دفعها لصحيح ~~( قادر على الكسب) ولو تركه اختيارا (ومالك نصاب) أو أكثر حيث لا يكفيه ~~لعامه. (و) جاز (دفع أكثر منه) أي من النصاب (و) دفع (كفاية سنة) فالمدار ~~على كفاية سنة ولو أكثر من نصاب فلا يعطى أكثر من كفاية سنة ولو أقل من ~~نصاب. (وفي جواز دفعها لمدين) عديم (ثم أخذها) منه في دينه (تردد) محله حيث ~~لم يتواطآ على ذلك. وأشار إلى الصنف الثالث وهو العامل عليها بقوله: ~~PageV01P494 # ( وجاب ومفرق) هو القاسم، وكذا كاتب وحاشر، وهو الذي يجمع أرباب الأموال ~~للاخذ منهم لا راع وحارس. وأشار لشروط العامل بقوله: (حر) فلا يستعمل عليها ~~عبد ( عدل) المراد به هنا ضد الفاسق أي عدالة كل أحد فيما ولي فيه، ms0278 فعدالة ~~الجابي في جبيها، وعدالة المفرق في تفرقتها، وليس المراد عدل الشهادة وإلا ~~لم يحتج إلى الحر وغير الكافر واقتضى أنه يشترط فيه أن يكون ذا مروءة بترك ~~غير لائق إلى آخر ما يعتبر فيه وليس كذلك ولا عدل رواية وإلا كان قوله غير ~~كافر مكررا أيضا، ولم يصح قوله حر لأن العبد عدل رواية (عالم بحكمها) لئلا ~~يأخذ غير حقه أو يضيع حقا أو يمنع مستحقا (غير هاشمي) لحرمتها على آل البيت ~~لأنها أوساخ الناس وهي تنافي نفاستهم (و) غير (كافر) ولا بد أن يكون ذكرا ~~كما أشعر به تذكير الأوصاف ، وأن يكون بالغا فيعطى (وإن) كان (غنيا) لأنها ~~أجرته فلا تنافي الغنى (وبدئ به) أي بالعامل ويدفع له جميعها إن كانت قدر ~~عمله فأقل كما يأتي. (وأخذ) العامل (الفقير بوصفيه) أي وصف الفقر والعمل إن ~~لم يغنه حظ العمل، وكذا كل من جمع بين وصفين فأكثر (ولا يعطى حارس) زكاة ~~(الفطرة منها) بل من بيت المال وكذا حارس زكاة المال أي من حيث الحراسة ~~وأما بغيره كالفقر فيعطى. # وأشار للصنف الرابع بقوله: (ومؤلف) قلبه وهو (كافر) يعطى منها (ليسلم) ~~وقيل مسلم حديث عهد بإسلام ليتمكن إسلامه (وحكمه) وهو تأليفه بالدفع إليه ~~(باق ) لم ينسخ. وأشار للصنف الخامس بقوله: PageV01P495 # (ورقيق مؤمن ولو بعيب) كثير كزمن ( يعتق منها) بأن يشتري منها ويكفي عتق ~~ما ملكه بغير شراء منها على الراجح (لا عقد حرية فيه) كمكاتب ومدبر، فإن ~~فعل لم يجزه (وولاؤه) أي المعتق منها ( للمسلمين) لأن المال لهم (وإن ~~اشترطه) المزكي أي اشترط الولاء (له) أي لنفسه فشرطه باطل وعتقه عن الزكاة ~~صحيح والولاء لهم فهو مبالغة في كون الولاء لهم، ويحتمل أن يكون استئنافا ~~وجوابه قوله: لم يجزه الآتي، وعليه فالضمير البارز للعتق لا للولاء، واللام ~~في له بمعنى عن بأن يقول: أنت حر عني وولاؤك للمسلمين فلا يجزئه العتق عن ~~زكاته ولكنه يمضي والولاء له إذ الولاء لمن أعتق، ويكون قوله: ( أو فك) بها ~~(أسيرا) معطوفا على اشترطه ms0279 وجوابهما قوله: (لم يجزه) وعلى الاحتمال الأول ~~يكون معمولا لمقدر أي أوان فك إلخ. وأشار للصنف السادس بقوله: # (ومدين) يعطى منها ما يوفي به دينه إن كان حرا مسلما غير هاشمي (ولو مات) ~~المدين فيوفى دينه منها. ووصف الدين بقوله: (يحبس) PageV01P496 # أي شأنه أن يحبس (فيه ) فيدخل دين الولد على والده والدين المعسر، وخرج ~~دين الكفارات والزكاة وعطف على مقدر تقديره واستدان في مصلحة شرعية قوله: ~~(لا في فساد) كشرب خمر وقمار ( ولا) إن استدان (لاخذها) كأن يكون عنده ما ~~يكفيه وتوسع في الانفاق بالدين لأجل أن يأخذ منها فلا يعطى منها لأنه قصد ~~مذموم، بخلاف فقير تداين للضرورة ناويا الاخذ منها فإنه يعطى منها لحسن ~~قصده (إلا أن يتوب) عما ذكر من الفساد والقصد الذميم فإنه يعطى (على ~~الأحسن) وإنما يعطى المدين (إن أعطى) لرب الدين (ما بيده من عين) وفضلت ~~عليه بقية (و) من (فضل غيرها) أي غير العين كمن له دار تساوي مائة وعليه ~~مائة وتكفيه دار بخمسين فلا يعطى حتى تباع ويدفع الزائد في دينه، فلو كان ~~الفاضل يفي بدينه فإنه يعطى بوصف الفقر لا الغرم، وظاهره أنه لا بد من ~~إعطاء ما بيده بالفعل وليس كذلك بل المدار على إعطائه منها ما بقي عليه على ~~تقدير إعطاء ما بيده. وأشار للسابع بقوله: (ومجاهد) أي المتلبس به إن كان ~~ممن يجب عليه لكونه حرا مسلما ذكرا بالغا قادرا، ولا بد أن يكون غير هاشمي ~~ويدخل فيه المرابط (وآلته) كسيف ورمح تشترى منها. (ولو) كان المجاهد (غنيا) ~~حين غزوه (كجاسوس) يرسل للاطلاع على عورات العدو ويعلمنا بها فيعطى ولو ~~كافرا (لا) تصرف الزكاة في (سور) حول البلد ليتحفظ به من الكفار (و) لا في ~~عمل ( مركب) يقاتل فيها العدو. وأشار للصنف الثامن وهو ابن السبيل بقوله: ( ~~وغريب) حر مسلم غير هاشمي (محتاج لما يوصله) لبلد ولو غنيا فيها لا إن كان ~~معه ما يوصله PageV01P497 # تغرب (في غير معصية) وإلا لم يعط ما لم يتب ولو خشي عليه ms0280 الموت (ولم يجد ~~مسلفا) في غربته (وهو ملي ببلده) الواو للحال أي لم يجد مسلفا في هذه ~~الحالة بأن لم يجد رأسا أو وجد وهو عديم ببلده، فلو وجد وهو ملئ بها لم يعط ~~(وصدق) في دعواه الغربة وظاهره بلا يمين (وإن جلس) أي أقام بعد الاعطاء في ~~بلد الغربة (نزعت منه) إلا أن يكون فقيرا ببلده (كغاز) جلس عن الغزو فتنتزع ~~منه وأتبع بها إن أنفقها وكان غنيا (وفي) نزعها من (غارم) أي مدين (يستغني ~~) بعد أخذها وقبل دفعها في دينه وعدم نزعها (تردد) للخمي وحده قال: ولو قيل ~~تنزع منه لكان وجها فقد رجح الأول فكان الأولى للمصنف أن يقول: واختار ~~نزعها من غارم استغنى. (وندب إيثار المضطر) أي المحتاج على غيره بأن يزاد ~~في إعطائه منها (دون عموم الأصناف) الثمانية فلا يندب إلا أن يقصد الخروج ~~من خلاف الشافعي . (و) ندب للمالك (الاستنابة) خوف قصد المحمدة (وقد تجب) ~~إن علم من نفسه ذلك أو جهل من يستحقها (كره له) أي للنائب (حينئذ) أي حين ~~الاستنابة ( تخصيص قريبه) أي قريب رب المال، وكذا قريبه هو إن كان لا تلزمه ~~نفقته PageV01P498 # وإلا منع (وهل يمنع إعطاء زوجة) زكاتها (زوجا) لعودها عليها في النفقة ~~(أو يكره ؟ تأويلان) وأما عكسه فيمنع قطعا، ومحل المنع ما لم يكن إعطاء ~~أحدهما الآخر ليدفعه في دينه أو ينفقه على غيره وإلا جاز (وجاز إخراج ذهب ~~عن ورق وعكسه) من غير أولوية لأحدهما على الآخر، وقيل بأولوية الورق عن ~~الذهب لتيسر إنفاقه أكثر من الذهب، وأما إخراج الفلوس عن إحدى النقدين ~~فالمشهور الاجزاء مع الكراهة ( بصرف وقته) أي ويعتبر في الاخراج صرف وقت ~~الاخراج ولو بعد زمن الوجوب بمدة ( مطلقا) سواء ساوى الصرف الشرعي أو نقص ~~أو زاد، وسواء ساوى وقت الوجوب أو لا (بقيمة السكة) فمن وجب عليه دينار من ~~أربعين مسكوكة وأراد أن يخرج عنه فضة غير مسكوكة وجب عليه مراعاة سكة ~~الدينار زيادة على صرفه غير مسكوك، لأن الأربعين المسكوكة يجب فيها ms0281 واحد ~~مسكوك، وكذا إن أراد أن يخرج عنها دينارا غير مسكوك من التبر مثلا وجب عيه ~~مراعاة السكة فيزيدها على وزن الدينار، وإليه أشار بقوله: (ولو في نوع) أي ~~نوعه فالتنوين عوض عن المضاف إليه، فالمراد أنه أخرج عن المسكوك غير ~~المسكوك وإلا فصرف الوقت PageV01P499 # يتضمن السكة، فلو قال: # وبقيمة السكة بحرف العطف كان أبين، وأما من وجب عليه مثقال غير مسكوك كمن ~~عنده أربعون مثقالا من تبر فأراد أن يخرج عنه مسكوكا فالمعتبر الوزن، ولا ~~يجوز أن يخرج دينارا وزنه أقل من المثقال ولسكته يساوي المثقال قيمة. ~~والحاصل أن من أخرج عن المسكوك مسكوكا أو عن غير المسكوك غير مسكوك فالامر ~~ظاهر، وإلا فإن كان المخرج عنه هو المسكوك اعتبرت قيمة سكته، وإن كان العكس ~~فالمعتبر الوزن مراعاة لجانب الفقراء (لا) بقيمة (صياغة فيه) أي في النوع ~~الواحد فلا تلزم قيمتها كذهب مصوغ وزنه أربعون دينارا ولصياغته يساوي خمسين ~~فإنه يخرج عن الأربعين ويلغى الزائد (وفي) إلغاء قيمة الصياغة في (غيره) أي ~~غير النوع كإخراج ورق عن ذهب مصوغ كالنوع الواحد وهو الراجح وعدم إلغائه ~~(أن يعتبر قيمتها مع الوزن تردد) وأخرج من الجواز قوله: (لا) يجوز (كسر ~~مسكوك) من ذهب أو فضة ليخرج قدر ما عليه من نصف دينار أو درهم لأنه من ~~الفساد (إلا) أن يكسره (لسبك) بأن يجعله حليا لزوجته أو يحلي به مصحفا أو ~~سيفا مما يجوز اتخاذه (ووجب) على المزكي (نيتها) أي نية الزكاة عند عزلها ~~أو دفعها لمستحقها، ولا يشترط إعلامه أو علمه بأنها زكاة بل قال اللقاني: ~~يكره إعلامه لما فيه من كسر قلب الفقير وهو ظاهر خلافا لمن قال بالاشتراط، ~~فإن لم ينو ولو جهلا أو نسيانا لم يجزه (و) وجب (تفرقتها) على الفور (بموضع ~~الوجوب) هو الموضع الذي جبيت منه في حرث وماشية إن وجد به مستحق وفي النقد ~~ومنه عرض التجارة موضع المالك (أو قربه) وهو ما دون مسافة القصر سواء وجد ~~في موضع الوجوب مستحق أو لا، كان ms0282 المستحق فيه أعدم أو لا لأنه في حكم موضع ~~الوجوب، وأما ما تقصر فيه الصلاة فلا تنقل إليه (إلا) أن تنقل (لا عدم ~~PageV01P500 # فأكثرها) ينقل (له) وجوبا ويقدم الأقرب فالأقرب، فإن نقلها كلها له أو ~~فرق الكل موضع الوجوب أجزأت فيهما فيما يظهر ومفهوم أعدم من مساو أو دون في ~~العدم سيأتي وتنقل (بأجرة من الفئ) في حرث وماشية إن كان فئ وأمكن الاخذ ~~منه (وإلا بيعت) هنا (واشتري مثلها) هناك إن أمكن وإلا فرق الثمن عليهم ~~كالعين (كعدم مستحق) ببلدة الزكاة فتنفل كلها بأجرة من الفئ وإلا بيعت ~~واشترى مثلها (وقدم) بالبناء للفاعل أي الإمام والمزكي وبالبناء للمفعول أي ~~قدم المال وجوبا قبل الحول (ليصل) لموضع التفرقة (عند الحول) في عين وماشية ~~لا ساعي لها وإلا فحولها مجئ الساعي كما مر ( وإن قدم) أي أخرج (معشرا) أي ~~زكاة ما فيه العشر أو نصفه كحب وتمر قبل وجوبه ولو بيسير بأن قدم زكاته من ~~غيره إذ الفرض عدم طيبه وإفراكه فليس المراد قدم نقله لبلد يصل عند الحول ~~لم يجزه (أو) زكى (دينا) حال حوله (أو عرضا) محتكرا بعد الحول وبيعه (قبل ~~قبضه) أي قبل قبض الدين ممن هو عليه وقبض ثمن العرض فهو راجع للمسألتين لم ~~يجزه، فإن لم يبع عرض الاحتكار فأولى بعدم الاجزاء ، ومثل المحتكر دين ~~المدير على معسر أو من قرض، وأما على ملئ من بيع فيدخل في قوله: أو قدمت ~~بكشهر في عين وماشية. ولما كان قوله: إلا لا عدم يفيد منع نقلها للمساوي في ~~الحاجة والأدون ولا يلزم من المنع عدم الاجزاء بل فيه تفصيل أشار لحكم ~~الثانية بقوله: (أو نقلت) الزكاة لمسافة القصر فأكثر (لدونهم) في الاحتياج ~~لم يجزه، وأما لمثلهم فسيأتي أنه لا يجوز وتجزئ، فقوله: لا عدم له مفهومان ~~نقلها لدون ولمثل، وأما نقلها لما دون مسافة القصر فقد مر أنها في حكم ما ~~في موضع الوجوب (أو دفعت باجتهاد لغير مستحق) في الواقع كغني وذي رق وكافر ~~مع ظنه أنه ms0283 مستحق (وتعذر ردها) منه لم تجزه فإن أمكن ردها أخذها أو أخذ ~~عوضها منه إن فاتت بغير سماوي أو به وغره لا إن لم يغره (إلا الإمام) ~~يدفعها باجتهاد فتبين أنه أخذها غير مستحق فتجزئ لأن اجتهاده حكم لا يتعقب ~~وظاهره PageV01P501 # ولو أمكن ردها والوصي ومقدم القاضي تجزئ إن تعذر ردها فأقسام الدافع ~~ثلاثة: ربها لا تجزى مطلقا، والإمام تجزئ مطلقا، ومقدم القاضي والوصي تجزى ~~إن تعذر ردها (أو طاع) ربها ( بدفعهما لجائر) معروف بالجور (في صرفها) وجار ~~بالفعل لم تجزه والواجب جحدها والهرب بها ما أمكن، فإن لم يجر بأن دفعها ~~لمستحقها أجزأت (أو) طاع (بقيمة ) كعروض دفعها عن عين أو حرث أو ماشية (لم ~~تجز) جواب الشرط في المسائل السبع. والحاصل في إخراج القيمة إن أخرج العين ~~عن الحرث والماشية يجزئ مع الكراهة، وأما إخراج العرض عنهما أو عن العين لم ~~يجز كإخراج الحرث أو الماشية عن العين أو الحرث عن الماشية أو عكسه فهذه ~~تسع المجزئ منها اثنتان (لا إن أكره ) على دفعها أو دفع قيمتها لجائر فتجزئ ~~فهو راجع للأخيرتين (أو نقلت لمثلهم) في الحاجة على مسافة القصر فتجزئ وإن ~~كان لا يجوز كما مر (أو قدمت بكشهر) قبل الحول الصواب حذف الكاف إذ لا تجزئ ~~في أكثر من شهر على المعتمد (في) زكاة ( عين) ومنها عرض المدير أو دينه ~~المرجو من بيع (وماشية) لا ساعي لها فتجزئ مع كراهة التقديم بخلاف ما لها ~~ساع فكالحرث لا تجزئ (فإن ضاع المقدم) على الحول من عين وماشية تقديما لا ~~يجوز بأن قدمت بكشهر أو أكثر قبل وصوله لمستحقه بأن ضاع من الوكيل أو ~~الرسول (فعن الباقي) يخرج إن كان فيه النصاب وإلا فلا، وأما في التقديم ~~الجائز كنقلها للأعدم لتصل عند الحول فيكفي PageV01P502 # ولا يخرج عن الباقي، وأما قوله الآتي كعزلها فضاعت ففيما ضاع بعد الحول ~~(وإن تلف جزء نصاب) بلا تفريط بعد الحول وأولى جميعه (و) الحال أنه (لم ~~يمكن الأداء) منه إما لعدم مستحق أو ms0284 لعدم الوصول إليه أو لغيبة المال ~~(سقطت) الزكاة، فإن أمكن الأداء وفرط ضمن، وأما ما تلف قبل الحول فيعتبر ~~الباقي بلا تفصيل، ومنه ما قبل هذه (كعزلها) بعد الحول لمستحقها فضاعت أو ~~تلفت بلا تفريط ولا إمكان أداء سقطت فإن وجدها لزمه إخراجها، وأما لو عزلها ~~قبل الحول (فضاعت) ضمن أي يعتبر ما بقي (لا إن ضاع أصلها) بعد الحول فلا ~~تسقط ويعطيها لمستحقها فرط أم لا. ثم صرح بمفهوم قوله ولم يمكن الأداء ~~فقال: (وضمن إن أخرها) أي الزكاة (عن الحول) أياما مع التمكن من الاخراج لا ~~يوما أو يومين فلا ضمان إلا أن يقصر في حفظها (أو أدخل عشرة) أي زكاة حرثه ~~بيته في جملة زرعه أو منفردا (مفرطا) في دفعه لمستحقه بأن كان يمكنه الأداء ~~قبل إدخاله أو لا يمكنه وفرط في حفظه فإنه يضمن، بخلاف ما لو ضاع في الجرين ~~(لا) إن أدخله (محصنا) بأن لم يمكن الأداء وتلف بلا تفريط فلا ضمان ( وإلا) ~~بأن لم يدخله مفرطا لا محصنا أي لم يعلم تلفه قبل إدخاله بيته وادعى ~~التحصين (فتردد) هل يصدق في دعواه أو لا؟ (وأخذت من تركة الميت) على الوجه ~~الآتي في باب الوصية في قوله: ثم زكاة أوصى بها إلا أن يعترف بحلولها ويوصي ~~فمن رأس المال إلخ (و) أخذت من الممتنع من أدائها (كرها) بضم الكاف وفتحها ~~(وإن بقتال) وأجزأت نية الإمام على الصحيح، بخلاف ما لو سرق المستحق بقدرها ~~فلا يكفي لعدم النية (وأدب) الممتنع (ودفعت) وجوبا (للإمام العدل) في صرفها ~~وأخذها وإن كان جائرا في غيرهما إن كانت ماشية أو حرثا بل (وإن) كانت ~~(عينا) فإن طلبها العدل فادعى إخراجها لم يصدق (وإن غر عبد بحرية) فدفعت له ~~فظهر رقه (فجناية) في رقبته إن لم توجد معه PageV01P503 # (على الأرجح) فيخير سيده بين فدائه وإسلامه فيباع فيها وقيل بذمته يتبع ~~بها إن عتق يوما ما (وزكى مسافر ما معه) من المال وإن لم يكن نصابا (وما ~~غاب) عنه إذا كان الجميع ms0285 نصابا فأكثر بشرطين في الغائب أشار لأولهما بقوله: ~~(إن لم يكن) ثم (مخرج) عنه بتوكيل أو يأخذها الإمام ببلده. وأشار للثاني ~~بقوله: (ولا ضرورة) عليه من نفقة ونحوها فيما يخرجه مما معه عن الغائب، فإن ~~اضطر أي احتاج آخر الاخراج لبلده فالمراد بالضرورة ما يشمل الحاجة لما ~~ينفقه، والواو في قوله: ولا ضرورة للحال. ولما أنهى الكلام على زكاة ~~الأموال أتبعه بالكلام على زكاة الأبدان وهي زكاة الفطر فقال (درس) فصل: ~~(يجب) وجوبا ثابتا (بالسنة) ففي الموطأ عن ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صدقة الفطر في رمضان على المسلمين وحمل الفرض على التقدير بعيد ~~لا سيما وقد خرج الترمذي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي ~~في فجاج المدينة: ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم (صاع ) أربعة أمداد ~~كل مد رطل وثلث بالبغدادي، وقد حرر الصاع فوجد أربع حفنات متوسطة ~~PageV01P504 # وذلك قدح وثلث بالكيل المصري (أو جزؤه) إن لم يقدر على الصاع أو في عبد ~~مشترك أو مبعض (عنه) أي عن المخرج المستفاد من المعنى، لأن قوله: صاع معناه ~~إخراج صاع (فضل) أي الصاع أو جزؤه في ذلك اليوم (عن قوته وقوت عياله ) ~~اللازم له ولو خشي الجوع بعده وهم من يأتي في قوله: وعن كل مسلم يمونه ~~بقرابة أو رق أو زوجية (وإن) قدر عليه (بتسلف) يرجو القدرة على وفائه، ~~وقيل: لا يجب التسلف، وأخذ منه عدم سقوطها بالدين لأنه إذا وجب تسلفها ~~فالدين السابق عليها أولى أن لا يسقطها وهو المذهب فليتأمل. (وهل) تجب زكاة ~~الفطر (بأول ليلة العيد) وهو غروب شمس آخر يوم من رمضان ولا يمتد بعده على ~~المشهور (أو بفجره) أي فجر يوم العيد؟ (خلاف) ولا يمتد على القولين، فمن ~~ولد أو اشترى أو تزوجت بعد الغروب ومات أو بيع أو طلقت قبل الفجر لم تجب، ~~ولو ولد أو اشترى أو تزوجت قبل الغروب وحصل المانع قبل الفجر وجبت على ~~الأول دون الثاني، ولو حصل ما ذكر ms0286 بعد الغروب واستمر للفجر وجبت على الثاني ~~لا الأول. ثم بين جنس الصاع بقوله: (من أغلب القوت) بالبلد (من معشر) وهو ~~القمح والشعير والسلت والذرة والدخن والتمر والزبيب والأرز فهذه ثمانية ~~فمراده معشر خاص (أو أقط) وهو خثر اللبن المخرج زبده فالتي تخرج منه تسعة ~~فقط. وأشار بقوله: (غير علس) للرد على ابن حبيب الذي زاده على التسعة ~~المتقدمة (إلا أن يقتات غيره) أي غير ما ذكر من المعشر والأقط فيدخل فيه ~~العلس وغيره من لحم ولبن وفول وحمص وغيرها فيخرج مما غلب إن تعدد أو مما ~~اتحد إن لم يوجد شئ من التسعة PageV01P505 # وإلا تعين الاخراج منه، فيكلف الاتيان به، فمتى وجدت التسعة أو بعضها ~~وتساوت في الاقتيات خير في الاخراج من أيها شاء، ومع غلبة واحد منها تعين ~~الاخراج منه كأن انفرد، وإن وجدت أو بعضها واقتيت غيرها تعين الاخراج منها ~~تخييرا، هذا حاصل ما ذكره الحطاب وتبعه الجماعة، ورده بعض المحققين بأن ~~ظاهر النصوص كالمصنف أنه متى اقتيت غير التسعة أخرج مما اقتيت، ولو وجدت ~~التسعة أو بعضها فلا يعول على ما في الحطاب ومن تبعه، والصواب أنه يخرج ~~صاعا بالكيل من العلس والقطاني وبالوزن من نحو اللحم (و) يجب الاخراج (عن ~~كل مسلم يمونه) من مانه مونا إذا احتمل مؤونته وقام بكفايته أي تلزمه نفقته ~~(بقرابة) متعلق بيمونه والباء سببية كالأولاد الذكور للبلوغ والإناث للدخول ~~أو الدعاء له بشرطه والوالدين الفقيرين ( أو زوجية) هذا إذا كانت له بل ~~(وإن) كانت (لأب) أما أو غيرها. والمراد المدخول بها ولو مطلقة رجعيا أو من ~~دعي للدخول بها (وخادمها) أي خادم الجهة التي بها النفقة من قرابة أو زوجية ~~له أو لأبيه إن كان خادم الزوجة أو أحد الوالدين رقيقا لا بأجرة وإن لزمه ~~نفقته، وهذه من المسائل التي تجب فيها النفقة دون الزكاة كمن يمونه المزكي ~~بالتزام أو بأجرة كمن جعل أجرته طعامه أو بحمل كمطلقة بائن حامل، وهذه ~~الثلاثة خارجة من كلام المصنف لأنه حصر الأسباب في ms0287 ثلاثة: # القرابة والزوجية والرق. (أو رق) خرج رقيق رقيقه PageV01P506 # لأنه لا يمونه لأن نفقتهم على سيدهم. ولا تجب على سيد هم الرقيق أيضا ~~(ولو) كان رقيقه (مكاتبا) لأنه رقيق ما بقي عليه درهم وهو وإن كانت نفقته ~~على نفسه إلا أنه بالكتابة يقدر أن السيد ترك له شيئا في نظير نفقته (و) لو ~~(آبقا رجي) عوده ومغصوبا كذلك وإلا لم تلزمه (و) لو رقيقا (مبيعا بمواضعة ~~أو خيار) فجاء وقت الزكاة قبل رؤية الذم ومضى زمن الخيار فزكاة فطرهما على ~~البائع لأن نفقتهما عليه (ومخدما) لفتح فزكاته على سيده المخدم بالكسر ~~(إلا) أن يرجع بعد الاخدام (لحرية) كأن يقول له : أخدمتك فلانا مدة كذا ~~وبعدها فأنت حر (فعلى مخدمه) بفتح الدال زكاته كنفقة طالت مدة الخدمة أو ~~قصرت وظاهره أنه لو كان مرجعه لشخص أنها تكون على المخدم بالكسر والمعتمد ~~أنها على من مرجعها له كنفقته إن قبل (و) العبد (المشترك والمبعض بقدر ~~الملك) فيهما (ولا شئ على العبد) في الثانية (و) العبد ( المشترى) شراء ~~(فاسدا) زكاته (على مشتريه) إن قبضه لأن ضمانه منه حينئذ. ( وندب إخراجها ~~بعد الفجر قبل الصلاة و) ندب إخراجها (من قوته الأحسن) من قوت أهل البلد أو ~~من أغلب قوتهم. (و) ندب (غربلة القمح) وغيره (إلا الغلث) فيجب غربلته إن ~~زاد الغلث على الثلث، وقيل: بل ولو كان الثلث أو ما قاربه بيسير وهو ~~الأظهر. (و) ندب (دفعها لزوال) أي لأجل زوال (فقر ورق يومه) ظرف لزوال أي ~~ندب لمن زال فقره أو رقه يوم الفطر أن يخرجها عن نفسه ويجب على سيد العبد ~~إخراجها عنه. (و) ندب دفعها PageV01P507 # (للإمام العدل) ليفرقها وظاهر المدونة الوجوب. (و) ندب (عدم زيادة) على ~~الصاع، بل تكره الزيادة عليه لأنه تحديد من الشارع، فالزيادة عليه بدعة ~~مكروهة كالزيادة في التسبيح على ثلاث وثلاثين وهذا إن تحققت الزيادة وأما ~~مع الشك فلا. (و) ندب (إخراج المسافر) عن نفسه في الحالة التي يخرج عنه ~~أهله لاحتمال نسيانهم وإلا وجب عليه الاخراج ms0288 ( وجاز إخراج أهله عنه) أي عن ~~المسافر إن كان عادتهم ذلك أو أوصاهم وتكون العادة والوصية بمنزلة النية ~~وإلا لم تجز عنه لفقدها كما استظهره المصنف، وكذا يجوز إخراجه عنهم والعبرة ~~في القسمين بقوت المخرج عنه فإن لم يعلم احتيط بإخراج الاعلى فإن لم يوجد ~~عندهم كأهل السودان شأنهم أكل الذرة والدخن، فإذا سافر أحدهم إلى مصر وشأن ~~أهل مصر أكل القمح فالظاهر أنه يتعين عليه أن يخرج عن نفسه ولا يجوز ~~الاخراج عنه منهم بخلاف العكس. (و) جاز (دفع صاع) واحد (لمساكين و) جاز دفع ~~(آصع) متعددة (لواحد) وإن كان الأولى دفع الصاع لواحد. (و) جاز إخراجه (من ~~قوته الأدون) أي من قوت أهل البلد لعدم قدرته على قوت أهل البلد ولذا قال : ~~(إلا) أن يقتات الأدون (لشح) فلا يجوز ولا يجزيه، وكذا لو اقتاته لهضم نفس ~~أو لعادته كبدوي يأكل الشعير وبحاضرة يقتاتون القمح (و) جاز (إخراجه) أي ~~المكلف زكاته (قبله) أي الوجوب (بكاليومين) أو الثلاثة في المدونة باليوم ~~أو اليومين والمصنف تبع الجلاب. (وهل) الجواز (مطلقا) سواء دفعها بنفسه أو ~~لمن يفرقها وهو المذهب (أو) الجواز إن دفعها (لمفرق) فإن فرقها بنفسه لم ~~تجز ولم تجزه؟ (تأويلان) محلهما إذا لم تبق بيد الفقير إلى وقت الوجوب وإلا ~~أجزأت اتفاقا (ولا تسقط) الفطرة (بمضي زمنها) لترتبها في الذمة كغيرها من ~~الفرائض وأثم إن أخرها عن يوم الفطر مع القدرة (وإنما تدفع لحر مسلم فقير) ~~غير هاشمي فتدفع لمالك نصاب لا يكفيه عامه فأولى من لا يملكه لا لعامل ~~عليها ومؤلف قلبه ولا في الرقاب ولا لغارم ومجاهد وغريب يتوصل بها لبلده بل ~~بوصف الفقر، وجاز دفعها لأقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم وللزوجة PageV01P508 # دفعها لزوجها الفقير بخلاف العكس.) باب ذكر فيه حكم الصيام وما يعلق به ~~وهو لغة: الامساك عن الشئ. وشرعا: إمساك عن شهوتي البطن والفرج في جميع ~~النهار بنية فله ركنان، وافتتحه بما يثبت به رمضان بقوله: (يثبت رمضان) أي ~~يتحقق في الخارج وليس المراد خصوص الثبوت ms0289 عند الحاكم بأحد أمور ثلاثة: إما ~~(بكمال شعبان) ثلاثين يوما وكذا ما قبله إن غم ولو شهورا لا بحساب نجم وسير ~~قمر على المشهور لأن الشارع أناط الحكم بالرؤية أو بإكمال الثلاثين فقال ~~عليه الصلاة والسلام: الشهر تسعة وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا ~~تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له وفي رواية: فأكملوا عدة شعبان وهي ~~مفسرة لما قبلها. قال مالك: إذا توالى الغيم شهورا يكملون عدة الجميع حتى ~~يظهر خلافه اتباعا للحديث ويقضون إن تبين لهم خلاف ما هم عليه انتهى. (أو ~~برؤية عدلين) الهلال المراد بهما ما قابل المستفيضة فيصدق بالأكثر، فكل من ~~أخبره عدلان برؤية الهلال أو سمعهما يخبران غيره وجب عليه الصوم لا بعدل ~~ولا به وبامرأة ولا به وبامرأتين PageV01P509 # على المشهور في الكل أي فلا يجب على من سمع العدل أو هو والمرأة الصوم، ~~وأما الرائي فإنه يجب عليه قطعا، فقوله: بكمال شعبان أي ويعم، وقوله: أو ~~برؤية عدلين أي ولا يعم إلا إذا نقل بهما عنهما كما سيأتي ويثبت برؤية ~~العدلين (ولو) ادعيا الرؤية (بصحو بمصر) أي في بلد كبير (فإن) ثبت برؤيتهما ~~و (لم ير) لغيرهما (بعد ثلاثين) يوما من رؤيتهما حال كون السماء (صحوا) لا ~~غيم فيها (كذبا) في شهادتهما وأما شهادتهما بعد الثلاثين صحوا فكالعدم ~~لاتهامهما على ترويج شهادتهما (أو) برؤية جماعة (مستفيضة) لا يمكن تواطؤهم ~~عادة على الكذب كل واحد منهم يخبر عن نفسه أنه رأى الهلال ولا يشترط أن ~~يكونوا كلهم ذكورا أحرارا عدولا (وعم) الصوم سائر البلاد قريبا أو بعيدا ~~ولا يراعى في ذلك مسافة قصر ولا اتفاق المطالع ولا عدمها فيجب الصوم على كل ~~منقول إليه (إن نقل) ثبوته (بهما) أي بالعدلين أو بالمستفيضة (عنهما) أي عن ~~العدلين أو عن المستفيضة فالصور أربع: استفاضة عن مثلها أو عن عدلين وعدلان ~~عن مثلهما أو عن استفاضة، ولا بد في شهادة النقل عن الشاهدين أن ينقل عن كل ~~واحد اثنان، فيكفي نقل اثنين عن واحد ثم ms0290 عن الآخر، PageV01P510 # ولا يكفي نقل واحد عن واحد، فالمصنف ظاهر في أن النقل عن رؤية العدلين ~~بشرطه يعم كل من بلغه ذلك وهو مقتضى القواعد، وظاهر ابن عبد السلام: وكيف ~~يصح لمن بلغه من أربعة عدول أو من عدلين نقلا عن كل من العدلين أنهما قد ~~رأيا الهلال عدم لزوم الصوم فالقول بعد العموم والحالة هذه، وإنما يخص من ~~رأى ومن سمع منه دون من سمع من السامع، وإنما محل العموم إذا حكم حاكم أو ~~ثبت عنده مما لا وجه له. # وأما النقل عن الحكم بثبوت الهلال برؤية العدلين فإنه يعم، ولو نقل ~~الثبوت عند الحاكم واحد على الراجح (لا) يثبت رمضان (ب‍) - رؤية (منفرد) ~~وكذا الفطر ولو خليفة أو قاضيا أو أعدل أهل الزمان (إلا كأهله ومن لا ~~اعتناء لهم بأمره) أي أمر الهلال من أهله وغيرهم فهو عطف عام على خاص، ~~فيثبت في رؤيته في حقهم ولو عبدا أو امرأة حيث ثبتت العدالة ووثقت أنفس غير ~~المعتنين بخبره واعترض عطف من لا اعتناء لهم على أهله بأنه يقتضي ثبوته ~~للأهل ولو اعتنوا وليس كذلك إذ لمنفرد إنما تعتبر رؤيته لغير المعتني مطلقا ~~دون المعتني مطلقا، فلو حذف كأهله والعاطف وقال إلا من لا اعتناء إلخ لطابق ~~الراجح وليس عطفا على قوله إن نقل بهما لأن نقل الواحد عن الاستفاضة أو ~~ثبوته بعدلين عند الحاكم معتبر فيعم بمحل لا اعتناء فيه، وكذا بما يعتني ~~فيه على المعتمد لأهله وغيرهم، بخلاف نقل الواحد عن رؤية العدلين فلا يعتبر ~~(وعلى عدل) رأى الهلال (أو مرجو) لأن يقبل بأن كان مجهولا الحال (رفع ~~رؤيته) للحاكم أي يجب على كل أن يخبر الحاكم بأنه رأى الهلال ولو علم ~~المرجو جرحة نفسه (والمختار) عند اللخمي (وغيرهما) وهو الفاسق المنكشف ~~وظاهره أنه يجب عليه الرفع وهو قول ابن عبد الحكم، لكن اللخمي لم يختره ~~وإنما اختار قول أشهب بالندب، وأجيب بأن على في كلامه مستعملة بين معنيين: ~~الوجوب والندب أي في القدر المشرك بينهما أو ms0291 مستعملة في حقيقتها في الأولين ~~ومجازها في الثالث (وإن أفطروا) أي العدل والمرجو وغيرهما المنفردون برؤية ~~الهلال بلا رفع للحاكم (فالقضاء والكفارة) لا زمان لكل لوجوب الصوم عليه ~~بلا نزاع (إلا بتأويل ) لظنهم عدم الوجوب عليهم كغيرهم PageV01P511 # (فتأويلان) في الكفارة وعدمها، وأما إن أفطر أهل المنفرد ومن لا اعتناء ~~لهم بأمره فعليهم الكفارة ولو تأولوا لأن العدل في حقهم بمنزلة عدلين، وكذا ~~لو أفطر من ذكر بعد الرفع ولم يقبلوا فعليهم الكفارة قطعا كما يأتي في ~~قوله: كراء ولم يقبل إذ رد الحاكم يصير التأويل بعيدا والمعتمد وجوب ~~الكفارة فكان عليه أن يقول: فالقضاء والكفارة ولو بتأويل (لا) يثبت رمضان ~~(بمنجم) أي بقوله: لا في حق غيره ولا في حق نفسه (ولا يفطر) ظاهرا بأكل أو ~~شرب أو جماع (منفرد بشوال) أي برؤيته أي يحرم فطره (ولو أمن الظهور) أي ~~الاطلاع عليه خوفا من التهمة بالفسق، وأما فطره بالنية فواجب لأنه يوم عيد، ~~فإن أفطر ظاهرا وعظ وشدد عليه في الوعظ إن كان ظاهر الصلاح وإلا عزر (إلا ~~بمبيح) للفطر ظاهرا كسفر وحيض لأن له أن يعتذر بأنه إنما أفطر لذلك (وفي ~~تلفيق) شهادة (شاهد) شهد بالرؤية (أوله) لم يثبت به الصوم (ولآخر) شهد ~~برؤية شوال (آخره) وعدم تلفيقه وهو الراجح، فكان عليه الاقتصار عليه بأن ~~يقول: ولا يلفق شاهد إلخ. وفائدة التلفيق أنه لو كان بين الأول والثاني ~~ثلاثون يوما وجب الفطر لاتفاق شهادتهما على مضي الشهر بضم الأول للثاني، ~~ولو كان بين الرؤيتين تسعة وعشرون يوما وجب قضاء اليوم الأول لم يجز الفطر ~~لعدم اتفاقهما على التمام، وفائدة عدم التلفيق إذا كان بينهما ثلاثون حرم ~~الفطر ولا يجب قضاء الأول وأولى لو كان بينهما تسعة وعشرون (و) في (لزومه) ~~أي للصوم للمالكي (بحكم المخالف) كالشافعي (بشاهد) واحد بناء على أن الحكم ~~يدخل العبادات وعدم لزومه بناء على أنه لا يدخل العبادات وهو الراجح (تردد) ~~حذفه من الأول لدلالة هذا عليه (ورؤيته ) أي الهلال (نهارا) ولو قبل الزوال ~~(للقابلة) ms0292 فيستمر مفطرا إن كان في آخر شعبان وصائما إن كان في آخر رمضان ~~PageV01P512 # (وإن ثبت) رمضان (نهارا أمسك) المكلف وجوبا عن المفطرات ولو تقدم له فطر ~~لحرمة الزمن (وإلا) يمسك (كفر إن انتهك ) الحرمة بعلمه بالحكم، فإن لم ~~ينتهك بأن اعتقد أنه لما لم يجزه صومه جاز له فطره فلا كفارة (وإن غيمت) ~~السماء ليلة ثلاثين (ولم ير) الهلال (فصبيحته) أي الغيم (يوم الشك) الذي ~~نهي عن صومه على أنه من رمضان وأما لو كانت السماء مصحية لم يكن يوم شك ~~لأنه إن لم ير كان من شعبان جزما، واعترضه ابن عبد السلام بأن قوله عليه ~~الصلاة والسلام: فإن غم عليكم فاقدروا له أي أكملوا عدة ما قبله ثلاثين ~~يوما يدل على أن صبيحة الغيم من شعبان جزما، فالوجه أن يوم الشك صبيحة ما ~~تحدث فيه برؤية الهلال من لم تقبل شهادته كعبد أو امرأة أو فاسق كما عند ~~الشافعي (وصيم) أي يوم الشك أي جاز صومه أي أذن فيه (عادة) بأن اعتاد سرد ~~الصوم أو صادف يوما جرت عادته أن يصومه كخميس (وتطوعا) أي لا لعادة فحصلت ~~المغايرة، قال مالك: هو الذي أدركت عليه أهل العلم بالمدينة (وقضاء) عن ~~رمضان السابق (وكفارة) عن هدي وفدية ويمين، وكذا نذرا غير معين (ولنذر صادف ~~) PageV01P513 # كنذر يوم خميس أو يوم قدوم زيد وأجزأه إن لم يثبت أنه من رمضان وإلا لم ~~يجزه عن واحد منهما وعليه قضاء يوم لرمضان الحاضر ويوم للفائت ولا قضاء ~~عليه للنذر لكونه معينا فات وقته (لا احتياطا) على أنه إن كان من رمضان ~~احتسب به وإلا كان تطوعا فلا يجوز أي يكره على الراجح. (وندب إمساكه) بقدر ~~ما جرت العادة فيه بالثبوت (ليتحقق) الحال من صيام أو إفطار (لا) يستحب ~~الامساك (لتزكية شاهدين) به احتياطا لها أي زيادة على الامساك للثبوت وإلا ~~فهو يمسك بقدر الأول كما يفهم مما قبله بالأولى (أو زوال) أي ولا يستحب ~~الامساك لزوال (عذر مباح له ) أي لأجل ذلك العذر (الفطر مع ms0293 العلم برمضان ~~كمضطر) لفطر من جوع أو عطش فأفطر لذلك وكحائض ونفساء طهرتا نهارا ومريض صح ~~ومرضع مات ولدها ومسافر قدم ومجنون أفاق وصبي بلغ نهارا فلا يندب لواحد ~~منهم الامساك، واحترز بقوله مع العلم برمضان عن الناسي، ومن أفطر يوم الشك ~~ثم ثبت أنه من رمضان فيجب الامساك كصبي بيت الصوم واستمر صائما حتى بلغ أو ~~أفطر ناسيا فيما يظهر ولا قضاء، وأورد على منطوقه المكره على الفطر لأنه لا ~~يباح له الفطر بعد زوال الاكراه، وعلى مفهومه المجنون فإنه يباح له الفطر ~~إذا أفاق PageV01P514 # مع أنه لم يعلم برمضان، وأجيب بأن فعلهما قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ~~ولا غيرها فلم يدخلا في كلامه، إذا علمت ذلك ( فلقادم) من سفره نهارا مفطرا ~~(وطئ زوجة) أو أمة (طهرت) من حيض أو نفاس نهارا أو صبية لم تبيت الصوم أو ~~قادمة (و) ندب (كف لسان) عن فضول الكلام، وأما عن من سفر مفطرة أو مجنونة ~~أو كافرة المحرم فيجب في رمضان وغيره ويتأكد فيه (وتعجيل فطر) بعد تحقق ~~الغروب قبل الصلاة. وندب كونه على رطبات فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ~~ماء وكون ما ذكر وترا. وندب أن يقول: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فاغفر ~~لي ما قدمت وما أخرت. وفي حديث: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ ~~وابتلت العروق وثبت الاجر إن شاء الله تعالى . (و) ندب (تأخير سحور) وكذا ~~يستحب أصل السحور (و) ندب (صوم) لرمضان (بسفر وإن علم دخوله) وطنه (بعد ~~الفجر) ودفع بالمبالغة ما يتوهم من وجوب صيامه حينئذ لعدم المشقة فهو ~~مبالغة في المفهوم أي ولا يجب ولو علم إلخ (وصوم عرفة) وهو التاسع من ذي ~~الحجة وهو يكفر سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة واليوم الثامن يكفر سنة (إن ~~لم يحج) وكره لحاج صومهما للتقوى على الوقوف والدعاء ( وعشر ذي الحجة) عطف ~~عام على خاص وفي تسميتها عشرا PageV01P515 # تغليب أو من باب إطلاق اسم الكل على الجزء، واختلف هل كل يوم ms0294 من بقية ~~التسع يكفر سنة أو شهرين أو شهرا؟ # (وعاشوراء وتاسوعاء) بالمد فيهما وقدم عاشوراء لأنه أفضل من تاسوعاء لأنه ~~يكفر سنة. وندب فيه توسعة على الأهل والأقارب واليتامى بالمعروف. (و) ندب ~~صوم ( المحرم ورجب وشعبان) وكذا بقية الحرم الأربعة وأفضلها المحرم فرجب ~~فذو القعدة والحجة. (و) ندب (إمساك بقية اليوم لمن أسلم) لتظهر عليه علامة ~~الاسلام بسرعة. (و) ندب (قضاؤه) ولم يجب ترغيبا له في الاسلام. (و) ندب ~~(تعجيل القضاء) لما فات من رمضان لأن المبادرة إلى الطاعة أولى، وإبراء ~~الذمة من الفرائض أولى من النافلة (وتتابعه) أي القضاء (ككل صوم لم يلزم ~~تتابعه) يندب تتابعه ككفارة يمين وتمتع وصيام جزاء وثلاثة أيام في الحج. ~~(و) ندب ( بدء بكصوم تمتع) وقران وكل نقص في حج على قضاء رمضان أي إذا ~~اجتمع صوم كالتمتع وقضاء رمضان ندب تقديم صيام التمتع ونحوه قبل صوم القضاء ~~لجواز تأخير القضاء لشعبان. وندب البداءة بما ذكر ليصل سبعة التمتع ~~بالثلاثة التي صامها في الحج فلو بدأ بقضاء رمضان لفصل بين جزأي صوم التمتع ~~فتأمل (إن لم يضق الوقت) عن قضاء رمضان وإلا وجب تقديمه. (و) ندب (فدية) ~~وهي الكفارة الصغرى مد عن كل يوم (لهرم وعطش) بكسر الراء والطاء أي لا يقدر ~~واحد منهما على الصوم في زمن من الأزمنة فإن قدر في زمن ما أخر إليه ولا ~~فدية لأن من عليه القضاء لا فدية عليه. PageV01P516 # (و ) ندب (صوم ثلاثة) من الأيام (من كل شهر) وكان مالك يصوم أول يومه ~~وحادي عشره وحادي عشريه. (وكره كونها) أي الثلاثة الأيام (البيض) أي أيام ~~الليالي البيض ثالث عشره وتالياه مخافة اعتقاد وجوبها وفرارا من التحديد ~~وهذا إذا قصد صومها بعينها، وأما إن كان على سبيل الاتفاق فلا كراهة (كستة ~~من شوال) فتكره لمقتدى به متصلة برمضان متتابعة وأظهرها معتقدا سنة ~~اتصالها. (و) كره للصائم (ذوق ملح) لطعامه لينظر اعتداله ولو لصانع وكذا ~~ذوق عسل وخل ونحوهما. وكره مضغ (علك) وهو ما يعلك أي يمضغ كتمر لصبي ms0295 مثلا ~~ومضغ لبان (ثم يمجه) قبل أن يصل منه شئ إلى حلقه فإن وصل قضى فقط إن لم ~~يتعمد وإلا كفر أيضا (ومداواة حفر) بفتح الفاء وسكونها وهو فساد أصول ~~الأسنان (زمنه) أي الصوم وهو النهار ولا شئ عليه إن سلم، فإن ابتلع منه ~~شيئا غلبة قضى وإن تعمد كفر أيضا (إلا لخوف ضرر) في تأخيره لليل بحدوث مريض ~~أو زيادته أو شدة تألم وإن لم يحدث منه مرض فلا تكره بل يجب إن خاف هلاكا ~~أو شدة أذى. (و) كره (نذر) صوم (يوم مكرر) ككل خميس لأنه يأتي به على كسل ~~فيكون لغير الطاعة أقرب PageV01P517 # ولا مفهوم ليوم إذ مثله أسبوع أو شهر أو عام مكرر كل وإلا فلا كراهة. (و) ~~كره (مقدمة جماع كقبلة وفكر) ونظر (إن علمت السلامة) من مني ومذي (وإلا) ~~يعلم بأن شك وأولى إن علم عدمها ( حرمت) مقدمة الجماع لا إن توهم عدم ~~السلامة (و) كرهت (حجامة مريض) إن شك في السلامة فإن علمها جازت وإن علم ~~عدمها حرمت (فقط) أي لا صحيح فلا تكره حجامته إن شك في سلامته وأولى إن ~~علمها، فإن علم عدمها حرمت فالفرق بين المريض والصحيح حالة الشك. (و) كره ~~(تطوع) بصيام (قبل) صوم (نذر) غير معين (أو) قبل (قضاء) وكفارة بصوم، وأما ~~المعين PageV01P518 # فلا يكره التطوع قبله ولا يجوز التطوع في زمنه فإن فعل لزمه قضاؤه لأنه ~~فوته لغير عذر (ومن) علم الشهور و (لا يمكنه رؤية) للهلال (ولا غيرها) من ~~إخبار به (كأسير) ومسجون (كمل الشهور ) أي بنى في صيام رمضان بعينه على أن ~~الشهور كلها كاملة كما إذا توالى غيمها وصام رمضان كذلك فهذا حيث عرف رمضان ~~من غيره ولم تلتبس عليه الشهور وإنما التبست عليه معرفة كمال الأهلة (وإن ~~التبست) عليه الشهور فلم يعرف رمضان من غيره عرف الأهلة أم لا (وظن شهرا) ~~أنه رمضان (صامه وإلا) يظن بل تساوت عنده الاحتمالات (تخير) شهرا وصامه فإن ~~فعل ما طلب منه فله أحوال أربعة أشار لأولها ms0296 بقوله: (وأجزأ ما بعده) أي إن ~~تبين أن ما صامه في صورتي الظن والتخيير هو ما بعد رمضان أجزأ ويكون قضاء ~~عنه ونابت نية الأداء عن القضاء، ويعتبر في الاجزاء مساواتهما (بالعدد) فإن ~~تبين أن ما صامه شوال وكان هو ورمضان كاملين أو ناقصين قضى يوما عن يوم ~~العيد، وإن كان الكامل رمضان فقط قضى يومين وبالعكس لا قضاء، وإن تبين أن ~~ما صامه الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق ولثانيها وثالثها بقوله: ~~(لا) إن تبين أن ما صامه (قبله) ولو تعددت السنون PageV01P519 # (أو بقي على شكه ) في صومه لظن أو تخيير فلا يجزئ فيهما. وقال ابن ~~الماجشون وأشهب وسحنون: # يجزيه في البقاء على الشك لا فرضه الاجتهاد وقد فعل ما يجب عليه فهو على ~~الجواز حتى ينكشف خلافه، ورجحه ابن يونس ولرابعها بقوله: (وفي) الاجزاء عند ~~( مصادفته) في صومه تخييرا وهو المعتمد وعدمه (تردد) فإن صادفه في صومه ظنا ~~فجزم اللخمي بالاجزاء من غير تردد (وصحته) أي شرط صحة الصوم (مطلقا) فرضا ~~أو نفلا (بنية) أي نية الصوم ولو لم يلاحظ التقرب لله (مبيتة) بأن تقع في ~~جزء من الليل من الغروب إلى الفجر، ولا يضر ما حدث من أكل أو شرب أو جماع ~~أو نوم بخلاف الاغماء والجنون فيبطلانها إن استمر الفجر وإلا فلا كما ~~سيأتي. ولما كان اشتراط التبييت مشعرا بعدم الصحة إذا قارنت الفجر كما قيل ~~به دفعه بقوله: ( أو مع الفجر) إن أمكن PageV01P520 # فلا تكفي قبل الغروب ولا بعد الفجر (وكفت نية) واحدة ( لما) أي لصوم (يجب ~~تتابعه) كرمضان وكفارته وكفارة قتل أو ظهار، وكالنذر المتتابع كمن نذر صوم ~~شهر معين بناء على أنه واجب التتابع كالعبادة الواحدة من حيث ارتباط بعضها ~~ببعض وعدم جواز التفريق فكفت النية الواحدة وإن كانت لا تبطل ببطلان بعضها ~~كالصلاة (لا) صوم (مسرود) أي متتابع من غير أن يجب التتابع شرعا كأيام ~~اختار صيامها مسرودة (ويوم معين) ككل خميس ولو عينه بالنذر، وكل ما لا يجب ~~تتابعه كقضاء ms0297 رمضان وكفارة اليمين وفدية الأذى وصيام رمضان بسفر أو مرض كما ~~يأتي فلا بد من تجديد النية لكل ليلة (ورويت) المدونة (على الاكتفاء ) بنية ~~واحدة (فيهما) أي في المسرود واليوم المعين بالنذر وهي ضعيفة بل قال ~~الحطاب: لم أقف على من رواها بالاكتفاء فيهما وأخرج من مقدر بعد قوله يجب ~~تتابعه تقديره إن استمر أي التتابع قوله: (لا إن انقطع تتابعه) أي وجوبه ( ~~بكمرض أو سفر) فلا تكفي النية الأولى ولو استمر صائما بل لا بد من التبييت ~~كل ليلة وهو مفهوم قوله: لما يجب تتابعه، وأدخلت الكاف مفسد الصوم كحيض ~~ونفاس وجنون وإغماء (و) صحته (بنقاء) من حيض ونفاس، وأفاد أنه شرط وجوب ~~أيضا بقوله: (ووجب) الصوم (إن طهرت) أي رأت علامة الطهر من قصة أو جفوف ولو ~~لمعتادة القصة (قبل الفجر وإن لحظة) بل إن رأت علامة الطهر مقارنة للفجر ~~ونوت حينئذ PageV01P521 # صح صومها أخذا مما قدمه (و) وجب عليها الصوم (مع القضاء) له أيضا (إن ~~شكت) هل طهرت قبل الفجر أو بعده (و) صحته (بعقل) فلا يصح من مجنون ولا مغمى ~~عليه ولا يجب عليهما أيضا فالعقل شرط فيهما. ولما كان في قضائهما تفصيل ~~أفاده بقوله: (وإن جن) والأولى التفريع بالفاء يوما أو أياما أو سنة أو ~~سنين قليلة بل (ولو) جن (سنين كثيرة) فالقضاء أي بأمر جديد، فلا ينافي أن ~~العقل شرط وجوب كالصحة (أو أغمي يوما) من فجره لغروبه (أو جله) ولو سلم ~~أوله (أو أقله) والمراد به ما دون الجل فيصدق بالنصف (ولم يسلم أوله) بل ~~كان وقت النية مغمى عليه (فالقضاء) واجب في الأربعة الأحوال بل هي في ~~التحقيق خمسة (لا إن سلم) من الاغماء أوله بأن كان وقت النية سالما ولو كان ~~مغمى عليه قبلها (ولو) أغمي عليه بعد ذلك (نصفه) أي اليوم فلا قضاء في ~~الحالتين حيث سلم قبل الفجر بمقدار إيقاعها وإن لم يوقعها على الراجح حيث ~~تقدمت له النية تلك الليلة ولو باندراجها في نية الشهر والجنون في اليوم ms0298 ~~الواحد فيه تفصيل الاغماء التحقيق ولا قضاء على نائم ولو نام كل الشهر أن ~~يبيت النية أوله والسكر كالاغماء وظاهر النقل ولو بحلال وهو ظاهر لأنه لا ~~يزول بالايقاظ فلا يلحق بالنوم خلافا لمن قيده بالحرام وجعل الحلال كالنوم ~~PageV01P522 # (و) صحته (بترك جماع) أي تغييب حشفة بالغ أو قدرها في فرج مطيق وإن لم ~~ينزل (و) ترك (إخراج مني) يقظة بلذة معتادة (و) ترك إخراج (مذي) كذلك لا ~~بلذة أو غير معتادة أو مجرد إنعاظ (و ) بترك إخراج (قئ) فإن استدعاه ~~فالقضاء دون الكفارة ما لم يرجع منه شئ ولو غلبة، وإن خرج منه قهرا فلا ~~قضاء إلا أن يرجع منه شئ، فالقضاء فقط ما لم يختر في إرجاعه فالكفارة أيضا ~~(و) صحته بترك (إيصال متحلل) أي مائع من منفذ عال أو سافل والمراد الوصول ~~ولو لم يتعمد ذلك وهذا في غير ما بين الأسنان من طعام وأما هو فلا يضر ولو ~~ابتلعه عمدا (أو غيره) أي غير المتحلل كدرهم من منفذ عال فقط بدليل ما يأتي ~~(على المختار) عند اللخمي PageV01P523 # (لمعدة) متعلق بإيصال وهي من الآدمي بمنزلة الحوصلة للطير والكرش للبهيمة ~~(بحقنة بمائع) أي ترك إيصال ما ذكر لمعدة بسبب حقنة من مائع في دبر أو قبل ~~امرأة لا إحليل واحترز بالمائع عن الحقنة بالجامد فلا قضاء ولا فتائل عليها ~~دهن. وقوله: (أو حلق) معطوف على معدة أي ترك وصول المتحلل أو غيره لحلق، ~~ولما قيد الحقنة بالمائع علم أنه راجع للمتحلل ، ولما أطلق في الحلق علم ~~أنه راجع لمتحلل أو غيره لكن بشرط أن لا يرد غير المتحلل، فإن رده بعد ~~وصوله الحلق فلا شئ فيه، فعلم أن وصول شئ للمعدة من الحلق مطلقا أو من منفذ ~~أسفل بشرط أن يكون مائعا أو للحلق كذلك مفطر، هذا إذا كان الواصل للحلق من ~~المائع من الفم بل (وإن) وصل له (من أنف وأذن وعين) كالكحل نهارا فإن تحقق ~~عدم وصوله للحلق من هذه المنافذ فلا شئ عليه كأن اكتحل ms0299 ليلا وهبط للحلق ~~نهارا أو وضع دواء أو دهنا في أنفه أو أذنه ليلا فهبط نهارا وأشعر كلامه ~~بأن ما يصل نهارا للحلق من غير هذه المنافذ لا شئ فيه، فمن دهن رأسه نهارا ~~ووجد طعمه في حلقه أو وضع حناء في رأسه نهارا فاستطعمها في حلقه فلا قضاء ~~عليه، ولكن المعروف من المذهب وجوب القضاء بخلاف من حك رجله بحنظل فوجد ~~طعمه في حلقه أو قبض بيده على ثلج فوجد البرودة في حلقه، فلو قال المصنف ~~ووصول مائع لحلق وإن من غير فم أو لمعدة من كدبر كلها بغيره من فم على ~~المختار لوفى بالمسألة مع الاختصار والايضاح PageV01P524 # (و) بترك إيصال (بخور) بفتح الباء أي الدخان المتصاعد من حرق نحو العود، ~~ومثله بخار القدر فمتى وصل للحلق أوجب القضاء، ومنه الدخان الذي يشرب أي ~~يمص بالقصب ونحوه فإنه يصل للحلق بل للجوف، بخلاف شم رائحة البخور ونحوه من ~~غير أن يدخل الدخان للحلق فلا يفطر (و) بترك إيصال (قئ) أو قلس (وبلغم أمكن ~~طرحه) أي طرح ما ذكر، فإن لم يمكن طرحه بأن لم يجاوز الحلق فلا شئ فيه ~~(مطلقا) أي سواء كان القئ لعلة أو امتلاء معدة قل أو كثر تغير أم لا رجع ~~عمدا أو سهوا فإنه يفطر، وسواء كان البلغم من الصدر أو الرأس، لكن المعتمد ~~في البلغم أنه لا يفطر مطلقا، ولو وصل إلى طرف اللسان للمشقة (أو) وصول أي ~~وبترك وصول شئ (غالب) سبقه لحلقه (من) أثر ماء (مضمضة) أو استنشاق لوضوء أو ~~حر أو عطش (أو) غالب من رطوبة (سواك) مجتمع في فيه بأن لم يمكن طرحه في ~~الفرض خاصة ونبه على ذلك لئلا يتوهم اغتفاره لطلب الشارع المضمضة والسواك ~~(وقضى) من أفطر (في الفرض مطلقا) أي عمدا أو سهوا أو غلبة أو إكراها وسواء ~~كان حراما أو جائزا أو واجبا كمن أفطر خوف هلاك، وسواء وجبت الكفارة أم لا ~~كان الفرض أصليا أو نذرا، وأما الامساك فإن كان الفرض معينا كرمضان والنذر ms0300 ~~المعين وجب الامساك مطلقا أفطر عمدا أو لا PageV01P525 # كالتطوع إن أفطر ناسيا كأن تعمد على أحد القولين وإن كان الراجح عدم ~~وجوبه وإن كان كالظهار مما يجب تتابعه، فإن أفطر عمدا فلا إمساك لفساده، ~~وإن أفطر سهوا أمسك وجوبا وكمل على المعتمد إلا إذا كان الفطر أول يوم ~~فيستحب وإن كان كجزاء الصيد وفدية الأذى وكفارة اليمين ونذر مضمون وقضاء ~~رمضان مما لا يجب تتابعه خير بين الامساك وعدمه مطلقا، ويجب قضاء الفرض ~~(وإن) حصل الفطر (بصب في حلقه نائما) فعليه القضاء (كمجامعة نائمة) ولم ~~تشعر به فعليها القضاء وعليه الكفارة عنها على المعتمد (وكأكله شاكا في ~~الفجر) أو في الغروب فالقضاء مع الحرمة إن لم يتبين أنه أكل قبل الفجر وبعد ~~المغرب (أو) أكل معتقدا بقاء الليل أو حصول الغروب ثم (طرأ الشك) فالقضاء ~~بلا حرمة (ومن لم ينظر دليله) أي الدليل المتعلق بالصوم وجودا أو عدما من ~~فجر أو غروب (اقتدى بالمستدل) العدل العارف أو المستند إليه فيجوز التقليد ~~في معرفة الدليل وإن قدر على المعرفة ولذا قال: ومن لم ينظر ولم يقل ومن لم ~~يقدر بخلاف القبلة فلا يقلد المجتهد غيره لكثرة الخطأ فيها لخفائها (وإلا) ~~بأن لم يجد مستدلا (احتاط) في سحوره وفطره. ثم استثنى من قوله: وقضى في ~~الفرض مطلقا قوله: (إلا) النذر (المعين) يفوت كله أو بعضه بالفطر (لمرض أو ~~حيض) أو نفاس أو إغماء أو جنون فلا يقضى لفوات زمنه، فإن زال عذره وبقي ~~PageV01P526 # بعضه صامه (أو نسيان) المعتمد أن من تركه أو أفطر فيه ناسيا عليه القضاء ~~مع وجوب إمساك بقية يومه لأن عنده نوعا من التفريط، وكذا إن أفطره مكرها أو ~~لخطأ وقت كصوم الأربعاء يظنه الخميس المنظور، واحترز بالمعين من المضمون ~~إذا أفطر فيه لمرض ونحوه فيجب فعله بعد زوال العذر لعدم تعين وقته. ( و) ~~قضى (في النفل بالفطر ا (العمد) ولو لسفر طرأ عليه (الحرام) لا بالفطر ~~نسيانا أو إكراها، ولا بحيض ونفاس أو خوف مرض أو زيادته أو ms0301 شدة جوع أو عطش ~~ويجب القضاء بالعمد الحرام (ولو) أفطر لحلف شخص عليه (بطلاق بت) أو بعتق ~~لتفطرن فلا يجوز الفطر وإن أفطر قضى (إلا لوجه) كتعلق قلبه بمن حلف بطلاقها ~~أو عتقها بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث فيجوز ولا قضاء (كوالد) أب أو أم ~~أي كأمره بالفطر إن كان على وجه الحنان والشفقة من إدامة الصوم، ومثله ~~السيد ( وشيخ) في الطريق أخذ على نفسه العهد أن لا يخالفه وألحق به بعضهم ~~شيخ العلم الشرعي (وإن لم يحلفا) أي الولد والشيخ. ولما بين أن القضاء واجب ~~في الفرض بين أن الكفارة قد تجب في بعضه بقوله: (وكفر) المفطر المكلف ~~الكفارة الكبرى وجوبا بشروط خمسة: أولها العمد وإليه أشار بقوله: (إن تعمد) ~~فلا كفارة على ناس. الثاني: أن يكون مختارا فلا كفارة على مكره أو من أفطر ~~غلبة. الثالث: # أن يكون منتهكا لحرمة الشهر فالمتأول تأويلا قريبا لا كفارة عليه وإليه ~~أشار بقوله : (بلا تأويل قريب) وسيأتي بيانه. ورابعها: أن يكون عالما ~~بالحرمة فجاهلها كحديث عهد بإسلام ظن أن الصوم لا يحرم معه الجماع فجامع ~~فلا كفارة عليه وإليه أشار بقوله: (و) بلا (جهل) لحرمة فعله وأولى جهل ~~رمضان كمن أفطر يوم الشك قبل الثبوت فلا كفارة، وأما جهل وجوبها مع علم ~~حرمته فلا يسقطها. خامسها: أشار له بقوله (في) أداء (رمضان فقط) لا ~~PageV01P527 # في قضائه ولا في كفارة أو غيرها. وقوله: ( جماعا) يوجب الغسل وما عطف ~~عليه مفعول تعمد، وسواء كان المتعمد رجلا أو امرأة (أو) تعمد (رفع نية ~~نهارا) وأولى ليلا وطلع الفجر رافعا لها لا إن علق الفطر على شئ ولم يحصل ~~كأن وجدت طعاما أكلت فلم يجده أو وجده ولم يفطر فلا قضاء عليه (أو) تعمد ~~(أكلا) أو بلعا لنحو حصاة وصلت للجوف (أو شربا بفم فقط) فلا كفارة فيما يصل ~~من نحو أنف لأنها معللة بالانتهاك الذي هو أخص من العمد. ثم بالغ على ~~الكفارة فيما يصل من الفم بقوله: (وإن) وصل للجوف (باستياك ms0302 بجوزاء) وهي ~~القشر المتخذ من أصول الجوز PageV01P528 # أي تعمد الاستياك بها نهارا وابتلعها ولو غلبة أو ليلا وتعمد بلعها نهارا ~~لا غلبة فيقضي فقط كأن ابتلعها نسيانا ولو استعملها نهارا عمدا (أو) تعمد ~~(منيا) أي إخراجه بتقبيل أو مباشرة بل (وإن بإدامة فكر) أو نظر وكان عادته ~~الانزال ولو في بعض الأحيان من إدامتهما، فإن كانت عادته عدم الانزال منهما ~~لكنه خالف عادته وأنزل فقولان في لزوم الكفارة وعدمه واختار اللخمي الثاني ~~وإليه أشار بقوله: (إلا أن يخالف عادته) فلا كفارة (على المختار) فإن لم ~~يدمهما فلا كفارة قطعا، فقوله: إلا أن يخالف إلخ راجع للمبالغ عليه ومثله ~~النظر، وأما ما قبل المبالغة ففيه الكفارة وإن خالف عادته على المعتمد وإن ~~لم يستدم. واعترض على المصنف بأن اختيار اللخمي إنما هو في القبلة ~~والمباشرة. وأجيب بأنه يلزم من جريان القيد فيهما جريانه في الفكر والنظر ~~بالأولى، ولكن لما كان القيد فيهما ضعيفا وفي الفكر والنظر متعمدا ذكره ~~المصنف في الأخيرين لذلك، نعم اعترض بأن القيد لابن عبد السلام لا للخمي ~~فكان عليه أن يقول على الأصح مثلا: (وإن أمنى بتعمد نظرة) واحدة (فتأويلان) ~~الراجح منهما عدم الكفارة، ومحلهما إذا لم يخالف عادته بأن كانت عادته ~~الامناء بمجرد النظر PageV01P529 # وإلا فلا كفارة اتفاقا. ولما كانت أنواع الكفارة ثلاثة والمعروف أنها على ~~التخيير أفاد النوع الأول معلقا له بكفر بقوله: (بإطعام) أي تمليك (ستين ~~مسكينا) أي محتاجا فيشمل الفقير (لكل مدا) وتقدم أنه ملء اليدين المتوسطتين ~~ولا يجزئ غداء أو عشاء خلافا لأشهب وتعددت بتعدد الأيام لا في اليوم ~~الواحد، ولو حصل الموجب الثاني بعد الاخراج أو كان الموجب الثاني من غير ~~جنس الأول (وهو) أي الاطعام (الأفضل) من العتق والصيام ولو للخليفة، وأفاد ~~الثاني بقوله: (أو صيام شهرين) متتابعين، والثالث بقوله: (أو عتق رقبة) ~~مؤمنة سليمة من عيوب لا تجزئ معها كاملة محررة للكفارة (كالظهار) راجع ~~للصوم والعتق والتخيير في الحر الرشيد، وأما العبد فإنما يكفر بالصوم فإن ~~عجز بقيت دينا ms0303 عليه في ذمته ما لم يأذن له سيده في الاطعام، وأما السفيه ~~فيأمره وليه بالصوم فإن لم يقدر أو أبى كفر عنه بأدنى النوعين (و) كفر (عن ~~أمة) له (وطئها) ولو طاوعته إلا أن تطلبه ولو حكما بأن تتزين له فيلزمها ~~الكفارة (أو) عن (زوجة) بالغة عاقلة مسلمة ولو أمة (أكرهها) الزوج ولو عبدا ~~وهي حرة، وتكون جناية في رقبته إن شاء سيده أسلمه لها أو فداه بأقل ~~القيمتين أي قيمة الرقبة أو الطعام وليس لها أن تأخذه وتصوم إذ لا ثمن ~~للصوم (نيابة) عنهما (فلا يصوم) عن واحدة منهما إذا لا يقبل النيابة (ولا ~~يعتق) أي لا يصح عتق السيد (عن أمته) إذ لا ولاء لها (وإن أعسر) الزوج عما ~~لزمه عنها، وكذا لو فعلت ذلك مع يسره (كفرت) عن نفسها بأحد الأنواع الثلاثة ~~(ورجعت) عليه (إن لم تصم بالأقل من) قيمة (الرقبة) PageV01P530 # (و ) نفس (كيل الطعام) أي مثله إن كفرت به لأنه مثلي يرجع به وتعلم به ~~أكثرية الطعام وأقليته بقيمته، هذا إذا أخرجته من عندها، فإن اشترته فإن ~~كان ثمنه أقل من قيمته ومن قيمة الرقبة رجعت بثمنه، وإن كانت قيمته أقل ~~منهما رجعت بمثله ، وإن كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها، فإن كفرت بالرقبة ~~رجعت بالأقل من القيمتين إن كانت من عندها وإلا فبالأقل منها ومن ثمنها ~~وقيمة الطعام (وفي تكفيره عنها إن أكرهها على القبلة) ونحوها مما ليس بجماع ~~(حتى أنزلا) أو أنزلت هي إذ المدار على إنزالها وعدم تكفيره عنها ولا كفارة ~~عليها أيضا على هذا الثاني (تأويلان وفي تكفير مكره رجل) بكسر الراء اسم ~~فاعل (ليجامع) أي هل يكفر عن المكره بالفتح أو لا وهو الراجح؟ (قولان) وأما ~~المكره بالفتح فلا كفارة عليه مطلقا رجلا أو امرأة قطعا، فإن أكره امرأة ~~لنفسه كفارة عنها ولغيره كفر عنها واطئها، ولو أكره غيره على أكل أو شرب ~~فلا كفارة على المكره بالكسر على الأظهر ( لا إن) استند في فطره إلى تأويل ~~قريب وهو المستند فيه ms0304 إلى أمر موجود فلا كفارة عليه، كما لو (أفطر ناسيا) ~~فظن لفساد صومه الإباحة فأفطر ثانيا عامدا (أو) لزمه غسل ليلا لجنابة أو ~~حيض (ولم يغتسل إلا بعد الفجر) فظن الإباحة فأفطر عمدا (أو تسحر قربه) أي ~~قرب الفجر فظن بطلان صومه فأفطر، والذي في سماع أبي زيد تسحر في الفجر أي ~~فالذي تسحر قربه عليه الكفارة لأنه من البعيد وهو المعتمد إلا أن يحمل ~~القرب على اللصق أي بلصق الفجر فيوافق السماع (أو قدم) المسافر (ليلا) فظن ~~أنه لا يلزمه صوم صبيحة قدومه فأفطر فلا كفارة عليه (أو سافر دون) مسافة ( ~~القصر) فظن إباحة الفطر فبيته (أو رأى شوالا) أي هلاله (نهارا) يوم ثلاثين ~~فاعتقد أنه يوم عيد فأفطر، PageV01P531 # فقوله: (فظنوا الإباحة) أي إباحة الفطر فأفطروا راجع للستة أمثلة، فإن ~~علموا الحرمة أو شكوا فيها فعليهم الكفارة (بخلاف بعيد التأويل) من إضافة ~~الصفة للموصوف أي التأويل البعيد وهو المستند فيه إلى أمر معدوم فلا ينفع، ~~ومثل له بخمسة أمثلة بقوله: (كراء) لرمضان فشهد عند حاكم فرد (ولم يقبل) ~~لمانع فظن إباحة الفطر فأفطر فعليه الكفارة (أو أفطر) أي أصبح مفطرا في يوم ~~(لحمي) تأتيه فيه عادة (ثم حم) في ذلك اليوم (أو) وقع من امرأة (لحيض) ~~اعتادته (ثم حصل) الحيض بعد فطرها وأولى إن لم يحصل فالكفارة (أو) أفطر ~~لأجل (حجامة) فعلها بغيره أو فعلت به فظن الإباحة، والمعتمد في هذا عدم ~~الكفارة لأنه من القريب لاستناده لموجود وهو قوله عليه الصلاة والسلام: # أفطر الحاجم والمحتجم فكان على المصنف أن يذكره في القريب (أو غيبة) ~~لغيره فالكفارة لأنه تأويل بعيد، ولما لم يكن بين الكفارة والقضاء تلازم ~~بينه بقوله: ( ولزم معها القضاء إن كانت) الكفارة (له) أي عن المكفر لا إن ~~كانت عن غيره من زوجة أو أمة أو غيرهما كما مر فالقضاء على ذلك الغير. ولما ~~قدم ضابطا لقضاء التطوع مطردا منعكسا في قوله وفي النفل بالعمد الحرام ذكر ~~له هنا ضابطا آخر لكنه غير مطرد ولا منعكس ms0305 بقوله: (والقضاء في) الصوم ~~(التطوع) ثابت (بموجبها) بكسر الجيم أي موجب الكفارة وهو الفطر برمضان عمدا ~~بلا تأويل قريب وجهل كما مر ، فكل ما وجبت به الكفارة في الواجب وجب به ~~القضاء في التطوع وهذه الكلية فاسدة المنطوق، والمفهوم إما فساد المنطوق ~~فلقول ابن القاسم: من عبث بنواة في فيه فنزلت في حلقه فعليه القضاء ~~والكفارة في الفرض ولا يقضي في النفل، وقوله فنزلت في حلقه أي عمدا كما في ~~التوضيح، وأما غلبة فلا كفارة PageV01P532 # وعلى كل حال لا قضاء في النفل، فقد خالف ابن القاسم قاعدته من أن كل ما ~~أوجب الكفارة في الفرض أوجب القضاء في النفل فتستثنى هذه الصورة من تلك ~~القاعدة، فمن قيده بالغلبة فقد خالف النقل فلا يعول عليه فليتأمل، ولان من ~~أفطر في الفرض لوجه كوالد وشيخ يكفر ولا يقضي في النفل كما تقدم، وأما فساد ~~المفهوم فبمسائل التأويل القريب فإنه لا كفارة فيها في الفرض ويقضي في ~~النفل لكن الراجح فيها أنه لا قضاء في النفل فلا ترد، وبمن أصبح صائما في ~~الحضر ثم أفطر بعدما شرع في السفر فلا كفارة عليه في الفرض ويقضي في النفل ~~كما يأتي (ولا قضاء في غالب قئ) من إضافة الصفة للموصوف وكذا ما بعده أي ~~خرج غلبة ولو كثر ما لم يزدرد منه شيئا كما مر (أو) غالب (ذباب) أو بعوض ~~لأن الانسان لا بد له من حديث والذباب يطير فيسبقه إلى حلقه فلا يمكن ~~الاحتراز عنه فأشبه الريق (أو) غالب (غبار طريق) لحلقه للمشقة (أو) غبار ~~(دقيق أو) غبار (كيل أو جبس لصانعه) قيد في الدقيق وما بعده ( و) لا في ~~(حقنة من إحليل) أي ثقب الذكر ولو بمانع (أو) لا في (دهن جائفة) أي دهن وضع ~~على الجرح الكائن في البطن الواصل للجوف لأنه لا يصل لمحل الطعام والشراب ~~وإلا لمات من ساعته (و) لا في خروج (مني مستنكح أو مذي) بأن يعتريه كلما ~~نظر أو تفكر من غير تتابع للمشقة (و) لا قضاء ms0306 في (نزع مأكول أو مشروب أو ~~فرج طلوع الفجر) أي حال طلوعه وإن لم يتمضمض من الاكل PageV01P533 # أو حصل مني أو مذي بعد نزع الذكر، وهذا مبني على أن نزع الذكر لا يعد وطأ ~~وإلا كان واطئا في النهار. ثم شرع يتكلم على الجائزات فقال: (وجاز) للصائم ~~أراد بالجواز الاذن المقابل للحرمة لأن بعض ما ذكره جائز مستوي الطرفين ~~كالمضمضة للعطش وبعضه مكروه كالفطر في السفر وبعضه خلاف الأولى كالاصباح ~~بالجنابة، وبعضه مستحب كالسواك إذا كان لمقتض شرعي من وضوء وصلاة وقراءة ~~وذكر أي ندب (سواك) أي استياك (كل النهار ) خلافا لمن قال يكره بعد الزوال ~~(و) جاز له (مضمضة لعطش) ونحوه كحر ويكره لغير موجب لأن فيه تغريرا (وإصباح ~~بجنابة) بمعنى خلاف الأولى (وصوم دهر) بمعنى يندب (و) صوم يوم (جمعة فقط) ~~لا قبله يوم ولا بعده يوم أي يندب، فإن ضم إليه آخر فلا خلاف في ندبه، ~~وإنما كان المراد بالجواز هنا الندب لأنه ليس لنا صوم مستوي الطرفين (و) ~~جاز له بمعنى كره (فطر) بأن يبيت الفطر أو يتعاطى مفطرا، ولجوازه أربعة ~~شروط أشار لأولها بقوله: (بسفر قصر) لا أقل فلا يجوز. ولثانيها بقوله: (شرع ~~فيه) بالفعل بأن وصل لمحل بدء القصر المتقدم في صلاة السفر لا إن لم يشرع ~~فلا يجوز. ولثالثها بقوله: (قبل الفجر) لا إن شرع بعده فلا يجوز. ورابعها: ~~أن لا يبيت الصوم في السفر وإليه أشار بقوله: (ولم ينوه) أي الصوم (فيه) أي ~~في السفر فإن بيته فيه فلا يجوز. وبقي خامس وهو أن يكون برمضان لا في نحو ~~كفارة ظهار (وإلا) بأن فقد شرط من هذه الشروط (قضى) وذكره وإن علم من قوله: ~~وقضى في الفرض مطلقا ليرتب عليه قوله: (ولو تطوعا) بأن بيت الصوم في الحضر ~~ثم سافر بعد الفجر أو في السفر فأفطر لغير عذر، PageV01P534 # على أن هذا مستغنى عنه بقوله: وفي النفل بالعمد الحرام لأن رخصة الفطر ~~خاصة برمضان (ولا كفارة) عليه مع القضاء (إلا أن ينويه) أي ms0307 الصوم برمضان أي ~~يبيته (بسفر) أي فيه ثم يفطر فيه فإن بيته فيه وأفطر كفر تأول أو لا، وأحرى ~~لو رفع نية الصوم بحضر ليلا قبل الشروع حتى طلع عليه الفجر رافعا لها ولو ~~كان عازما على السفر أو تأويلا، وأما لو بيت الصوم في الحضر ثم أفطر بعد ~~الفجر وقبل الشروع فإن لم يسافر من يومه فالكفارة مطلقا كأن سافر ولم يتأول ~~لا إن تأول فلا كفارة أو بيت الصوم في الحضر وأفطر بعد الشروع بعد الفجر ~~فلا كفارة تأول بفطره أو لا، حصل منه قبل ذلك عزم على السفر قبل الفجر أو ~~لا، قال ابن القاسم: والفرق بينه وبين من بيت الصوم في السفر فأفطر فإن ~~عليه الكفارة مطلقا أن الحاضر من أهل الصوم فلما سار صار من أهل الفطر ~~فسقطت عنه الكفارة، والمسافر كان مخيرا في الصوم وعدمه، فلما اختار الصوم ~~صار من أهله فعليه ما على أهل الصيام من الكفارة. وشبه في لزوم الكفارة وإن ~~تأول قوله: (كفطره) أي الصائم المسافر (بعد دخوله) نهارا وطنه أو محل إقامة ~~تقطع حكم السفر وذكر هذا تتميما للصور، وإلا فقد علم مما قبله بالأولى لأن ~~ما قبله أفطر في السفر وهذا أفطر في الحضر (و) جاز الفطر (بمرض خاف) أي ظن ~~قول طبيب عارف أو تجربة أو لموافق في المزاج (زيادته أو تماديه ) بأن يتأخر ~~البرء، وكذا إن حصل للمريض بالصوم شدة وتعب بخلاف الصحيح (ووجب ) الفطر ~~لمريض وصحيح (إن خاف) على نفسه بصومه (هلاكا أو شديد أذى) كتعطيل منفعة من ~~سمع أو بصر أو غيرهما لوجوب حفظ النفس، وأما الجهد الشديد فيبيح الفطر ~~للمريض قيل والصحيح أيضا. وشبه في الحكمين معا وهما الجواز والوجوب للمريض ~~قوله: (كحامل ومرضع لم يمكنها) أي المرضع (استئجار) لعدم مال أو مرضعة أو ~~لم يقبلها (أو غيره) أي الاستئجار وهو إرضاعها بنفسها أو غيرها مجانا أي لم ~~يمكنها واحد منهما PageV01P535 # على حد: * (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) * (خافتا) بالصوم (على ولديهما) ~~فيجوز ms0308 فطرهما إن خافتا عليه المرض أو زيادته، ويجب إن خافتا هلاكا أو شديد ~~أذى، وأما خوفهما على أنفسهما فهو داخل في عموم قوله: # وبمرض إلخ لأن الحمل مرض والرضاع في حكمه، ولذا كانت الحامل لا إطعام ~~عليها بخلاف المرضع، فإن أمكنها الاستئجار وجب صومها (والأجرة في مال ~~الولد) إن كان له مال لأنه بمنزلة نفقته حيث سقط رضاعه عن أمه بلزوم الصوم ~~لها ونفقته في ماله (ثم) إن لم يكن له مال ووجد مال الأبوين (هل) تكون في ~~(مال الأب) وهو الراجح لأن نفقته حينئذ عليه (أو) في (مالها؟ تأويلان) ~~محلهما حيث يجب الرضاع عليها وإلا ففي مال الأب اتفاقا (و) وجب (القضاء ~~بالعدد) فمن أفطر رمضان كله وكان ثلاثين وقضاه بالهلال فكان تسعة وعشرين ~~صام يوما آخر (بزمن أبيح صومه) فلا يقضي في يوم العيد ولا في أيام التشريق ~~الثلاثة. ولما كان ذلك شاملا لرمضان في السفر لأنه مباح أخرجه بقوله: (غير ~~رمضان) فلا يقضي مسافر ما عليه من رمضان الماضي فيه إذ لا يقبل غيره ~~PageV01P536 # (و) وجب (إتمامه) أي القضاء (إن ذكر قضاءه) أي الصوم قبل ذلك، أو ذكر ~~سقوطه بوجه، فإن أفطر وجب قضاؤه (وفي وجوب قضاء القضاء) على من لزمه قضاء ~~يوم من رمضان أو من نفل أفطر فيه عمدا ثم أفطر في قضائه عمدا فيقضي يومين ~~يوما عن الأصل ويوما عن القضاء وعدم وجوبه فيقضي يوما عن الأصل فقط لأنه ~~الواجب أصالة وهو الأرجح (خلاف) فإن أفطر في القضاء سهوا فلا يقضي اتفاقا ~~(و) وجب (أدب المفطر عمدا) ولو بنفل بما يراه الحاكم من ضرب أو سجن أو هما ~~ولو كان فطره بما يوجب الحد حد مع الأدب وقدم الأدب إن كان الحد رجما (إلا ~~أن يأتي تائبا) قبل الظهور عليه فلا أدب (و) وجب (إطعام) قدر (مده عليه ~~الصلاة والسلام لمفرط) أي على مفرط (في قضاء رمضان لمثله) أي إلى أن دخل ~~عليه رمضان الثاني ولا يتكرر بتكرر المثل (عن كل يوم) متعلق بإطعام ms0309 ، وكذا ~~قوله: (لمسكين) فلو أعطى مسكينا مدين عن يومين مثلا ولو كل واحد في يومه لم ~~يجزه إن كان التفريط بعام واحد، فإن كان من عامين جاز PageV01P537 # (ولا يعتد بالزائد) على مد يدفع لمسكين، وينبغي نزعه منه إن بقي وبين ~~ومحل إطعام المفرط (إن أمكن قضاؤه بشعبان) بأن يبقى من شعبان بقدر ما عليه ~~من رمضان وهو غير معذور (لا إن اتصل مرضه) الأولى عذره ليشمل الاغماء ~~والجنون والحيض والنفاس والاكراه والجهل والسفر بشعبان أي اتصل من مبدأ ~~القدر الواجب عليه إلى تمام شعبان كما إذا كان عليه خمسة أيام مثلا وحصل له ~~العذر قبل رمضان الثاني بخمسة أيام واستمر إلى رمضان فلا إطعام عليه، فليس ~~المراد اتصل من رمضان لرمضان ولا جميع شعبان (مع القضاء) في العام الثاني ~~أي يندب الاطعام أي إخراج المد مع كل يوم يقضيه (أو بعده) أي بعد مضي كل ~~يوم، أو بعد فراغ أيام القضاء يخرج جميع الامداد، فإن أطعم بعد الوجوب ~~بدخول رمضان الثاني وقبل الشروع في القضاء أجزأ وخالف المندوب (و) وجب ~~(منذوره) أي الوفاء به صوما أو غيره (و) وجب ( الأكثر) احتياطا (إن احتمله) ~~أي الأكثر (بلفظه) واحتمل الأقل (بلا نية) متعلقة بواحد منهما وإلا عمل على ~~ما نوى، ومثل للمحتمل بقوله: (كشهر فثلاثين) أي كنذر شهر فيصوم ثلاثين ~~يوما، ولو قال فثلاثون كان أقيس أي فيلزمه ثلاثون احتياطا وإن احتمل لفظ ~~شهر تسعا وعشرين ومحل لزوم الثلاثين (إن لم يبدأ بالهلال) فإن بدأ به لزمه ~~إتمامه كاملا أو ناقصا ومن نذر نصف شهر ولا نية له لزمه خمسة عشر يوما ولو ~~نذره بعد مضي نصفه وجاء الشهر ناقصا لاحتمال كون نصف الشهر خمسة عشر يوما ~~وأربعة عشر ونصفا، ومن نذر نصف يوم لزمه إتمامه PageV01P538 # كجزاء الصيد، وقيل يسقط لأنه لم ينذر طاعة (و) وجب (ابتداء سنة) أي ~~استئناف سنة فيلزمه اثنا عشر شهرا ولا يلزمه تتابعها، وليس المراد الشروع ~~من حين النذر أو الحنث خلافا لما يوهمه كلامه، فلو حذف ms0310 لفظ ابتداء كان أحسن ~~(وقضى ما لا يصح صومه) منها كالعيدين وثاني النحر وثالثه ورمضان (في) قوله: ~~لله علي صوم (سنة) أو حلفه بها وحنث (إلا إن يسميها) كسنة ثمانين وهو في ~~أثنائها (أو يقول هذه) السنة وهو في أثنائها (وينوي باقيها) في الثانية فقط ~~والواو للحال وفي بعض النسخ: # أو ينوي بأو، ويتعين أن تكون بمعنى الواو (فهو) أي الباقي لازم له في ~~الصورتين يبتدئه من حين النذر ويتابعه ويلزمه صوم رابع النحر (ولا يلزم ~~القضاء) أي قضاء ما لا يصح صومه في الصورتين ولا ما أفطره لمرض أو حيض كما ~~تقدم (بخلاف فطره لسفر) أي أو إكراه أو نسيان فيلزمه قضاؤه (و) وجب (صبيحة) ~~أي صوم صبيحة ليلة (القدوم) أي قدوم شخص من سفر مثلا (في) نذر صوم (يوم ~~قدومه) أي قدوم الشخص المعلق الصوم على قدومه (إن قدم ليلة غير عيد) وحيض ~~ونفاس ورمضان، فلو قال غير عذر لشمل ما ذكر بأن قدم ليلة يوم يصام تطوعا أي ~~يلزمه صبيحة تلك الليلة فقط إن لم يقيد بأبدا فإن قيد لزمه مماثله أيضا ~~(وإلا) يقدم ليلا بأن قدم نهارا أو ليلة عذر (فلا) يلزم الناذر شئ أصلا إن ~~لم يقيد بأبدا PageV01P539 # وإلا لزمه مماثله ولو في قدومه ليلة عيد فيما يظهر (و) لزمه (صيام ~~الجمعة) أي الأسبوع بتمامه ( إن) نذر صوم يوم معين و (نسي اليوم) كناسي ~~صلاة من الخمس يصلي خمسا (على المختار) الأولى التعبير بالفعل لأنه من عند ~~نفسه على أنه ليس له اختيار في هذه وإنما اختياره فيما إذا قال من جمعة، ~~وأما إن نذر يوما معينا ولم يقل من جمعة ونسيه فليس له فيه اختيار، وإن كان ~~الحكم كذلك (و) وجب (رابع النحر لناذره) غير معين لكل خميس أو الحجة مثلا ~~بل (وإن) نذره (تعيينا) له كعلي صوم رابع النحر، وإن كره صومه تطوعا (لا) ~~صوم (سابقيه) وهما ثاني النحر وثالثه فلا يجب إن نذره بل ولا يجوز (إلا ~~لمتمتع) أو قارن أو من ms0311 لزمه هدي لنقص في حج ولم يجد هديا فيجوز له صومهما ~~(لا) يجب (تتابع) نذر (سنة) مبهمة ( أو) تتابع نذر (شهر) مبهم (أو أيام) ~~غير معينة ما لم ينوه PageV01P540 # وإلا وجب على التحقيق (وإن) سافر في رمضان سفرا يبيح الفطر فصامه و (نوى ~~برمضان) أي بصومه (في سفره غيره) أي غير رمضان كتطوع أو نذر أو كفارة لم ~~يجز عن واحد منهما، ولا يخفى أن قوله: (أو) نوى في سفره (قضاء) رمضان ~~(الخارج) داخل في قوله غيره ، فلو حذفه كان أخصر، إلا أن مفهوم مسافر ~~بالنسبة لهذه الرابعة فيه خلاف الراجح أن المقيم إن نوى في رمضان الحاضر ~~قضاء الخارج أجزأه عن الحاضر (أو نواه) أي رمضان الحاضر (ونذرا) ولو قال ~~بدله وغيره لكان شاملا لما إذا نواه ونذرا أو كفارة أو تطوعا أو قضاء ~~الخارج وهذه الأربعة في المسافر كالأربعة السابقة أجاب عن الثمانية بقوله: ~~(لم يجز عن واحد منهما) ومثلها في الحاضر فحكمه حكم المسافر ما عدا الصورة ~~التي فيها الخلاف (وليس لمرأة) أو سرية (يحتاج لها زوج) أو سيد (تطوع بلا ~~إذن) والمراد به غير الواجب الأصلي فيدخل فيه النذر، كما إذا نذرت صوما أو ~~حجا أو عمرة أو اعتكافا فله إفساده عليها بجماع لا بأكل أو شرب فإن أذن لها ~~فليس له ذلك، فإن علمت أنه لا يحتاج لها جاز لها التطوع بلا إذن والله ~~أعلم. (درس) باب في الاعتكاف (الاعتكاف) هو لزوم مسلم مميز مسجدا مباحا ~~بصوم كافا عن الجماع ومقدماته يوما وليلة فأكثر للعبادة بنية وهو مندوب ~~مؤكد وهو معنى قوله: (نافلة) والتنوين للتعظيم (وصحته لمسلم مميز) فلا يصح ~~من كافر وغير مميز PageV01P541 # (بمطلق صوم) أي أي صوم كان سواء قيد بزمن كرمضان أو سبب ككفارة ونذر أو ~~أطلق كتطوع فلا يصح من مفطر ولو لعذر، فمن لا يستطيع الصوم لا يصح اعتكافه ~~(ولو) كان الاعتكاف (نذرا) فلا يحتاج المنذور إلى صوم يخصه بل يجوز فعله في ~~رمضان وغيره على المشهور (و) بمطلق (مسجد) ms0312 مباح لا بمسجد بيت ولو لامرأة ~~(إلا لمن فرضه الجمعة) من ذكر حر مقيم بلا عذر وإن لم تنعقد به (و) الحال ~~أنها (تجب به) أي فيه أي في زمن اعتكافه الذي يريده الآن ابتداء كنذر ~~اعتكاف ثمانية أيام فأكثر أو انتهاء كنذر أربعة أولهن السبت فمرض بعد يومين ~~وصح يوم الخميس (فالجامع) هو المتعين (مما) أي في كل مكان (تصح فيه الجمعة ~~) اختيارا بالنسبة للجامع وللمسجد على تقدير إقامة الجمعة فيه، فلا يصح ~~برحبته وطرقه المتصلة (وإلا) بأن اعتكف من تجب عليه الجمعة غير الجامع وقد ~~نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة (خرج) لها وجوبا PageV01P542 # (وبطل) اعتكافه بخروجه برجليه معا، سواء دخل على أن يخرج أم لا ويقضيه، ~~فإن لم يخرج أثم ولم يبطل على الظاهر إذ لم يرتكب كبيرة. وشبه في وجوب ~~الخروج والبطلان قوله: (كمرض) أحد ( أبويه) دنية فيخرج لبرهما الآكد من ~~الاعتكاف المنذور ويبطل اعتكافه ويقضيه، فإن لم يخرج بطل للعقوق على أحد ~~التأويلين الآتيين (لاجنازتهما معا) فلا يجوز خروجه، وأما لجنازة أحدهما ~~فإن كان الآخر حيا خرج لأن عدم الخروج مظنة عقوق الحي وإلا فلا، فالمراد ~~بالمعية ما يشمل موت أحدهما بعد الآخر (وكشهادة) تحملا أو أداء فلا يجوز ~~الخروج لها، فإن خرج بطل اعتكافه، والأولى إسقاط الواو كما في بعض النسخ ~~ليكون مشبها بقوله: لاجنازتهما ويدل عليه ما بعده (وإن وجبت) الشهادة بأن ~~لا يكون هناك غيره أو لا يتم النصاب إلا به فلا يخرج (ولتؤد بالمسجد ) بأن ~~يأتي إليه القاضي لسماعها (أو تنقل عنه) وإن لم تتوفر شروط النقل من بعد ~~غيبة ومرض للضرورة. وعطف على ما يبطله قوله: (وكردة) لأن شرط صحته الاسلام، ~~ولا يجب عليه استئناف إذا تاب، وإن نذر أياما معينة ورجع قبل مضيها فلا ~~يلزمه إتمامها لتقديره كافرا أصليا (وكمبطل) بالتنوين اسم فاعل أي وكشخص ~~مبطل ( صومه) مفعول له فيفيد أنه تعمد PageV01P543 # إفساده بأكل أو شرب أو جماع فيستأنفه لا بالإضافة لأنه يقتضي أن كل ما ~~أبطل الصوم ms0313 ولو من حيض ونفاس أو أكل نسيانا أو مرض يبطل الاعتكاف وليس كذلك ~~إذ لا يبطل ويقضي ما حصل فيه متصلا باعتكافه إن كان الصوم فرضا ولو بالنذر، ~~وأما إن كان تطوعا فإن أفطر فيه ناسيا فكذلك ولزمه القضاء لتقوى جانبه ~~بالاعتكاف، وإن أفطر لحيض أو مرض لم يقضه، وسيأتي أن الجماع ومقدماته ~~عمدهما وسهوهما سواء في الافساد (وكسكره ليلا) حراما وإن صحا منه قبل الفجر ~~(وفي إلحاق الكبائر) الغير المفسدة للصوم كغيبة وسرقة (به) أي بالسكر ~~الحرام في الافساد بجامع المعصية وعدم الالحاق به لزيادته عليها بتعطيل ~~الزمن ( تأويلان) وفهم منه عدم إبطاله بالصغائر وهو كذلك (و) صحته (بعدم ~~وطئ) ليلا ( و) بعدم (قبلة شهوة ولمس ومباشرة) كذلك PageV01P544 # (وإن) وقع ما ذكر (لحائض) أي منها (ناسية) فأولى من غيرها أو منها ~~متعمدة، وإنما بالغ عليها لئلا يتوهم أنها معذورة بالخروج من المسجد والفطر ~~والنسيان (وإن أذن) سيد أو زوج (لعبد أو امرأة في نذر) لعبادة من اعتكاف أو ~~صيام أو إحرام في زمن معين فنذراها (فلا منع) من الوفاء بها أي لا يجوز ~~المنع، فإن كان النذر مطلقا فله المنع لأنه ليس على الفور (كغيره) أي كإذن ~~من ذكر لهما في غير نذر بل في تطوع (إن دخلا) في النذر في الأولى وفي ~~المعتكف مثلا في الثانية فالشرط راجع للمسألتين، ومعنى الدخول في النذر أن ~~ينذرا باللفظ (و) إن اجتمع على امرأة عبادات متضادة الأمكنة كعدة وإحرام ~~واعتكاف (أتمت ما سبق منه) أي من الاعتكاف، وكذا ما سبق من إحرام على عدة ~~كما إذا طلقها أو مات عنها وهي معتكفة أو محرمة فتتمادى على اعتكافها أو ~~إحرامها حتى تتمه (أو) ما سبق من (عدة) على اعتكاف كما لو طلقت أو مات عنها ~~ثم نذرت اعتكافا فتستمر في منزل عدتها حتى تتمها، ثم تفعل الاعتكاف المضمون ~~أو ما بقي من معين إن بقي من زمنه شئ وإلا فلا قضاء عليها فهذه ثلاث صور. ~~وأشار لرابعة وهي إذا سبقت العدة الاحرام ms0314 بقوله: (إلا أن تحرم) وهي بعدة ~~طلاق بل (وإن) كانت ملتبسة (بعدة موت فينفذ) إحرامها مع إثمها فتخرج له ~~(وتبطل) العدة أي مبيتها والمكث لها لا أصل العدة وفي نسخة بالياء التحتية ~~أي حقها في المبيت، وبقي صورتان طرو اعتكاف على إحرام وعكسه فتتم السابق ~~منهما إلا أن تخشى في الثانية فوات الحج فتقدمه إن كانا فرضين أو نفلين ~~والاحرام فرضا والاعتكاف نفلا، فإن كان الاعتكاف فرضا والاحرام نفلا أتمت ~~الاعتكاف، وهاتان الصورتان لا تخصان المرأة (وإن منع) السيد (عبده نذرا) أي ~~الوفاء بنذر نذره بغير إذنه (فعليه) وفاؤه (إن عتق) لبقائه بذمته إن كانا ~~مضمونا أو معينا وبقي وقته وإلا لم يقضه، فإن منعه ما نذره بإذنه فعليه إن ~~عتق ولو معينا فات وقته PageV01P545 # (ولا يمنع مكاتب يسيره) أي ليس لسيده منعه من يسير الاعتكاف الذي لا يحصل ~~به عجز عن شئ من نجوم الكتابة (ولزم يوم إن نذر ليلة) وأولى عكسه (لا) إن ~~نذر (بعض يوم) فلا يلزمه شئ إذ لا يصام بعض يوم وعوض بمن نذر صلاة ركعة أو ~~صوم بعض يوم فيلزم إكمال ذلك عند ابن القاسم خلافا لسحنون، وفرق بأن الصلاة ~~والصيام لما كانا من دعائم الاسلام كان لهما مزية على الاعتكاف (و) لزم ~~(تتابعه في مطلقه) أي الذي لم يقيد بتتابع ولا عدمه، فإن نوى أحدهما عمل به ~~وهذا في المنذور بدليل قوله: (و) لزم (منويه) أي ما نواه من العدد بأن نوى ~~في التطوع عشرة أيام مثلا لزمه (حين دخوله) المعتكف ما نواه فحين متعلق ~~بلزم ويجوز تعلقه بمنويه وهو ظاهر وما قيل من أنه لا يصح غير صحيح (كمطلق ~~الجوار) بضم الجيم وكسرها تشبيه تام في جميع ما تقدم من أحكام الاعتكاف ~~فيلزمه تتابعه إن نواه أو لم ينو شيئا، وإن نوى عدمه عمل به ويلزم فيه ~~الصوم ويمتنع فيه ما يمتنع في الاعتكاف ويبطله ما يبطله، فمن قال: لله علي ~~أن أجاور المسجد يوما مثلا فهو نذر اعتكاف بلفظ جوار، فلا ms0315 فرق في المعنى ~~بين قوله أعتكف مدة كذا أو أجاور واللفظ لا يراد لعينه وإنما يراد لمعناه، ~~والمراد بالمطلق ما لم يقيد بنهار فقط ولا ليل فقط فهو اعتكاف بلفظ جوار ~~كما علمت، وسواء كان منذورا أو منويا ويلزمه ما نواه بدخوله، PageV01P546 # فإن قيده أو نوى فيه الفطر فلا يلزمه إلا نذره باللفظ وإليه أشار بقوله: ~~(لا) الجواز المقيد بقيد (النهار فقط) أو الليل فقط، وكذا المطلق المنوي ~~فيه الفطر (فباللفظ) أي لا يلزم إلا بالتلفظ بنذره ولا يلزم بالدخول على ما ~~يأتي، وإنما اقتصر المصنف على النهار لأجل قوله: (ولا يلزم فيه حينئذ) أي ~~حين تلفظ بالنذر (صوم) إذ المقيد بالليل أو المطلق الذي نوى فيه الفطر لا ~~يتوهم فيه صوم حتى يحتاج لنفيه أي ولا يلزم المجاور حين لفظ بنذره صوم ولا ~~غيره من لوازم الاعتكاف، لكن لا يخرج لعيادة مريض ونحوها لأنه ينافي نذره ~~المجاورة في المسجد نهاره ويخرج لما يخرج له المعتكف ولا يخرج لما لا يخرج ~~له، ثم إن ناوي الجوار المقيد بالفطر أكثر من يوم لا يلزمه بدخوله ما بعد ~~يوم دخوله (وفي) لزومه إكمال (يوم دخوله) وعدم لزومه إذ لا صوم فيه وهو ~~الأرجح (تأويلان) أما إن نوى يوما فقط لم يلزمه إكماله قطعا كمن نوى جوار ~~مسجد ما دام فيه أو وقتا معينا، فقوله: # وفي يوم إلخ راجع لمفهوم قوله فباللفظ أي فإن لم يلفظ ففي إلخ (و) لزم ~~(إتيان ساحل) المراد به محل الرباط كدمياط والإسكندرية ونحوهما سمي بذلك ~~لأن الغالب كونه على شاطئ البحر (لناذر صوم) أو صلاة لا اعتكاف (به) أي في ~~الساحل ( مطلقا) كان في مكان مفضول أو فاضل كأحد المساجد الثلاثة فرضا كان ~~الصوم أصالة أم لا (و) لزم إتيان (المساجد الثلاثة فقط) (لناذر عكوف) أو ~~صوم أو صلاة (بها ) أي فيها (وإلا) بأن نذر العكوف بساحل أو عكوفا أو صوما ~~كصلاة بغيرها كالأزهر وجامع عمرو (فبموضعه) الذي نذر فيه الاعتكاف أو ~~الصلاة أو الصوم بفعل المنذور ms0316 وظاهره ولو قرب جدا. والحاصل أن من نذر شيئا ~~من الثلاثة في أحد المساجد الثلاثة لزمه الذهاب إليه كساحل في نذر صوم أو ~~صلاة لا اعتكاف فيفعله في موضعه، وأما غير الساحل والمساجد الثلاثة فبموضعه ~~إن بعد وإلا فقولان. ثم شرع في بيان مكروهاته فقال: (وكره) للمعتكف (أكله ~~خارج المسجد) يعني بفنائه أو رحبته الخارجة عنه فإن أكل خارجا عن ذلك بطل ~~(و) كره (اعتكافه PageV01P547 # غير مكفي) بفتح فسكون فكسر الفاء وتشديد الياء بوزن مرمي اسم مفعول من ~~الكفاية أصله مكفوي، فيندب له أن يحصل ما يحتاج له من مأكل ومشرب وملبس، ~~فإن اعتكف غير مكفي جاز له أن يخرج لشراء طعام ونحوه ولا يتجاوز أقرب مكان ~~وإلا فسد اعتكافه كاشتغاله خارجه بشئ من قضاء دين وتحدث مع أحد ونحو ذلك. ~~(و) كره (دخوله منزله) القريب وبه أهله وإلا بطل في الأول ولم يكره في ~~الثاني، ومثله إذا كان أهله في علو المنزل ودخل هو أسفله (وإن) كان الدخول ~~(لغائط و) كره (اشتغاله بعلم) متعلما أو معلما غير عيني وإلا لم يكره لأن ~~المقصود من الاعتكاف صفاء القلب ورياضة النفس، وهو إنما يحصل غالبا بالذكر ~~والصلاة لا بالاشتغال بالعلم. (و) كره (كتابته) أي المعتكف (وإن مصحفا إن ~~كثر) وكتابته ما ذكر من العلم ولا بأس باليسير وإن كان تركه أولى. (و) كره ~~(فعل غير ذكر) من تهليل وتسبيح وتحميد واستغفار وصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم (وصلاة وتلاوة) وأما الثلاثة فيستحب فعلها، وشبه في الكراهة ~~قوله: (كعيادة) لمريض بالمسجد إن بعد عنه (وجنازة ولو لاصقت) بأن وضعت ~~بقربه أو انتهى زحامها إليه فالمبالغة في الجنازة فقط (وصعوده لتأذين بمنار ~~أو سطح) بالمسجد لا بمكانه أو صحنه فيجوز (وترتبه للإمامة) المعتمد الجواز ~~بل الاستحباب وفي بعض النسخ للإقامة لكن النص كراهة الإقامة وإن لم يترتب ~~لأنه يمشي إلى الإمام وذلك عمل PageV01P548 # (وإخراجه) أي يكره للقاضي أن يخرجه ( لحكومة) قبل تمام اعتكافه ما لم تطل ~~مدة الاعتكاف بحيث تضر برب الحق ms0317 وإلا فلا كراهة (إن لم يلد) بفتح الياء ~~وضمها لأنه سمع لد وألد (به) أي باعتكافه وإلا فلا يكره إخراجه، واللدد ~~الفرار من دفع الحق والمماطلة به. ثم بين الجائز بقوله : (وجاز) للمعتكف ~~(إقراء قرآن) على غيره أو سماعه من الغير لا على وجه التعليم والتعلم وإلا ~~كره (و) جاز (سلامه على من بقربه) أي سؤاله عن حاله كقوله: كيف حالك؟ وكيف ~~أصبحت؟ مثلا صحيحا أو مريضا من غير انتقال له عن مجلسه وإلا كره، وأما ~~قوله: السلام عليكم فهو داخل في الذكر (وتطيبه) بأنواع الطيب وإن كره لصائم ~~غير معتكف لأن هذا معه مانع يمنعه مما يفسد اعتكافه وهو المسجد وبعده عن ~~النساء (و) جاز له (أن ينكح) بفتح الياء أي يعقد لنفسه ( وينكح) بضمها أي ~~يزوج من في ولايته بحجر أو رق أو قرابة إذا كان ذلك بمجلسه بغير انتقال ولا ~~طول وإلا كره (وأخذه إذا خرج لكغسل جمعة) أو جنابة أو عيد ( ظفرا أو شاربا) ~~أو عانة أو إبطا خارج المسجد، وكره فيه كحلق رأسه مطلقا إلا أن يتضرر ~~فليخرج رأسه عن المسجد والحلاق خارجه (و) جاز له إذا خرج لغسل ثوبه من ~~نجاسة (انتظار غسل ثوبه أو تجفيفه) إذا لم يكن له غيره PageV01P549 # وإلا كره. (وندب) له (إعداد ثوب) آخر يلبسه إن أصاب الذي عليه نجاسة مثلا ~~كالمرضع، وليس المراد أن يعد له ثوبا للاعتكاف غير الذي عليه. (و) ندب ~~(مكثه) في المسجد (ليلة العيد) إذا اتصل اعتكافه بها وكان آخر اعتكافه آخر ~~يوم من رمضان ليمضي من معتكفه إلى المصلى لايصال عبادة بعبادة، فإن كانت ~~ليلة العيد أثناء اعتكافه فظاهر المدونة الوجوب وهو الراجح، فإن خرج ليلة ~~العيد أو يومه أثم ولم يبطل مراعاة للمقابل فيما يظهر. (و) ندب لمريد ~~الاعتكاف (دخوله) المسجد من الليلة التي يريد ابتداء اعتكافه منها (قبل ~~الغروب) في الاعتكاف المنوي ولو يوما فقط، أو ليلة بناء على أن أقله يوم ~~والراجح الوجوب، وأما المنذور فيجب دخوله قبل الغروب أو معه ms0318 للزوم الليل له ~~(وصح) في المنوي والمنذور (إن دخل قبل الفجر) بناء على أن أقله يوم فقط، ~~والراجح أنه لا يصح بناء على الراجح من أن أقله يوم وليلة. (و) ندب (اعتكاف ~~عشرة) من الأيام لأنه عليه الصلاة والسلام لم ينقص عنها وهذا أقل المندوب ~~وأكثره شهر. وكره ما زاد عليه أو نقص عن عشرة هذا هو الراجح، وقيل العشرة ~~أكثر المندوب فيكره ما زاد عليها، وفي كراهة ما دونها قولان. (و) ندب مكثه ~~(بآخر المسجد) ليبعد عمن يشغله بالحديث. (و) ندب الاعتكاف (برمضان) لكونه ~~سيد الشهور (وبالعشر الأخير) منه فهو مندوب ثالث (لليلة القدر الغالبة به) ~~أي في رمضان أو في العشر الأواخر، وذكر الضمير باعتبار الزمن PageV01P550 # (وفي كونها) دائرة (بالعام) كله (أو برمضان) خاصة (خلاف وانتقلت) على كل ~~من القولين فلا تختص بليلة معينة في العام على الأول ولا في رمضان على ~~الثاني، وقيل: تختص بالعشر الأواخر من رمضان وتنتقل أيضا (والمراد بكسابعة) ~~أو تاسعة أو خامسة في حديث: التمسوها في التاسعة أو السابعة أو الخامسة أي ~~من العشر الأواخر (ما بقي) من العشر لا ما مضى ، فالمراد بالتاسعة ليلة ~~إحدى وعشرين والسابعة ليلة ثلاث وعشرين والخامسة ليلة خمس وعشرين، وقيل: ~~العدد من أول العشر فالتاسعة ليلة تسع وعشرين والسابعة ليلة سبع وعشرين ~~والخامسة ليلة خمس وعشرين. واعلم أن العمل ليلة القدر خير من ألف شهر سواء ~~علمت أو لم تعلم، ولها علامات ذكرها العلماء أخذا من الأحاديث. # ولما كانت مبطلات الاعتكاف قسمين: قسم يبطل ما فعل منه ويوجب استئنافه ~~وقد تقدم في قوله: وإلا خرج وبطل إلخ. وقسم يخص زمنه ولا يبطل ما قبله وهو ~~ثلاثة أقسام منها ما يمنع الصوم والمسجد وأشار له بقوله: (و) إذا نذر أياما ~~غير معينة أو معينة من رمضان أو من غيره فحصل له عذر في أثناء اعتكافه وزال ~~(بنى) ملاصقا لبنائه (بزوال إغماء أو جنون) أو حيض أو نفاس أو مرض شديد لا ~~يجوز معه المكث في المسجد، والمراد بالبناء ms0319 الاتيان ببدل ما حصل فيه المانع ~~وتكميل ما نذره سواء كان ما يأتي به قضاء عما منع فيه صومه كأن يأتي به بعد ~~انقضاء زمنه كرمضان والنذر المعين، أو لم يكن قضاء كالنذر غير المعين، وأما ~~إن حصلت هذه الاعذار في التطوع فلا قضاء. وقولنا في أثناء اعتكافه أما لو ~~حصلت قبل دخوله أو قارنته بنى في المطلق وفي المعين من رمضان لا في المعين ~~من غيره ولا في التطوع، وتقدم معنى البناء. ومنها ما يمنع المسجد فقط ~~كالسلس وتركه لعدم القضاء فيه فليتأمل. ومنها ما يمنع الصوم فقط وهو ما ~~أشار له بقوله: (كأن منع من الصوم) دون المسجد (لمرض) خفيف PageV01P551 # (أو) زوال (حيض) نهارا (أو) دخول يوم (عيد) أو فطر نسيانا، وبقولنا: زوال ~~حيض نهارا اندفع ما قيل: الحيض مانع من الصوم والمسجد معا فكيف جعله المصنف ~~مانعا من الصوم فقط؟ وحاصل الدفع أن مراده بالحيض هنا الذي طهرت منه نهارا ~~وهو مانع من الصوم فقط، ألا ترى أنه يجب عليها الرجوع للمسجد؟ وليس مراده ~~مطلق الحيض إذ هو مانع منهما كما مر. ( وخرج) من طرأ عليه عذر من هذه ~~الاعذار وجوبا في العذر المانع من المسجد والصوم، والراجح عدم جواز الخروج ~~في المانع من الصوم كعيد ومرض خفيف (وعليه حرمته) أي حرمة الاعتكاف فلا ~~يفعل ما لا يفعله المعتكف من جماع أو مقدماته أو غير ذلك، فإذا زال العذر ~~رجع فورا للبناء كما تقدم. (وإن أخره) أي أخر الرجوع ولو لعذر من نسيان أو ~~إكراه (بطل) اعتكافه واستأنفه (إلا) إن أخر الرجوع (ليلة العيد ويومه) فلا ~~يبطل لعدم صحة صومه لكل أحد بخلاف لو طهرت الحائض أو صح المريض وأخر كل ~~الرجوع فيبطل لصحة الصوم من غيرهما. (وإن اشترط) المعتكف لنفسه. ( سقوط ~~لقضاء) على تقدير حصول عذر أو مبطل (لم يفده) شرطه ووجب العمل على مقتضى ~~شرط الشارع مما تقدم والله أعلم. # فهرست (الجزء الأول من حاشية العلامة الدسوقي على الشرح الكبير للعلامة ~~الدردير) PageV01P552 # حاشية الدسوقي على ms0320 الشرح الكبير للعالم العلامة شمس الدين الشيخ محمد ~~عرفه الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات سيدي احمد الدردير وبهامشه ~~الشرح المذكور مع تقريرات للعلامة المحقق سيدي الشيخ محمد عليش شيخ السادة ~~المالكية رحمه الله تنبيه: قد وضعنا التقريرات المذكورة على الحاشية وعلى ~~الشرح بأسفل الصحيفة مفصولة بجدول روجعت هذه الطبعة على النسخة الأميرية ~~وعدة نسخ أخرى واتماما للفائدة قد ضبطنا المتن بالشكل الجزء الثاني طبع ~~بدار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاه PageV02P001 # باب في بيان أحكام الحج والعمرة (فرض الحج) عينا إذ هو أحد أركان ~~الاسلام، وهو شرعا وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة وطواف بالبيت سبعا وسعي ~~بين الصفا والمروة، كذلك على وجه مخصوص بإحرام ( وسنت العمرة) عينا وهي ~~طواف وسعي بإحرام (مرة) راجع لهما وما زاد عليها مندوب، وندب أن يقصد إقامة ~~الموسم ليقع فرض كفاية، والعمرة سنة كفاية وهي أفضل من الوتر (وفي فوريته) ~~أي في وجوب الاتيان به أول عام القدرة عليه فيعصي بالتأخير عنه ولو ظن ~~السلامة وهو المعتمد (وتراخيه لخوف الفوات) أي إلى وقت يخاف فيه فواته ~~بالتأخير إليه، PageV02P002 # ويختلف الفوات باختلاف الناس والأزمان والأحوال (خلاف وصحتهما) مشروطة ~~(بالاسلام) فلا يصحان من كافر ولو صبيا ارتد ( فيحرم) ندبا (ولي) أب أو ~~غيره (عن رضيع) بأن ينوي إدخاله في الاحرام بالحج أو العمرة عند تجرده ~~(وجرد) وجوبا من المخيط إن كان ذكرا ووجه الأنثى وكفاها كالكبيرة (قرب ~~الحرم) أي مكة لا من الميقات للمشقة ولا يقدم الاحرام عند الميقات ويؤخر ~~التجرد لقرب الحرم كما قيل. (و) يحرم ولي أيضا عن مجنون ( مطبق) وهو من لا ~~يفهم الخطاب ولا يحسن رد الجواب وإن ميز بين الفرس والانسان مثلا وجرد قرب ~~الحرم أيضا، فإن كان يفيق أحيانا انتظر ولا ينعقد عليه ولا على المغمى عليه ~~إحرام غيره، فإن خيف على المجنون خاصة الفوات فكالمطبق (لا مغمى ) عليه فلا ~~يصح الاحرام عنه ولو خيف فوات الحج لأنه مظنة عدم الطول، بخلاف الجنون فإنه ~~شبيه بالصبا لطول مدته. ms0321 ثم إن أفاق في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم وأدرك ولا ~~دم عليه في عدم إحرامه من الميقات. (و) يحرم الصبي (المميز) وهو الذي يفهم ~~الخطاب ويحسن رد الجواب حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى (بإذنه) أي الولي من ~~الميقات إن ناهز البلوغ PageV02P003 # وإلا فقرب الحرم (وإلا) يحرم بإذنه بل بغيره (فله تحليله) إن رآه مصلحة ~~بالحلاق والنية معا (ولا قضاء) عليه إذا حلله ثم بلغ، ومثله في التحليل ~~وعدم القضاء السفيه البالغ إذا أحرم بغير إذن وليه. ( بخلاف العبد) البالغ ~~إذا أحرم بغير إذن سيده فحلله فعليه القضاء إذا أعتق أو أذن له بعد ويقدمه ~~على حجة الاسلام، فإن قدم حجة الاسلام صح، ومثل العبد المرأة إذا أحرمت ~~تطوعا بغير إذن زوجها فحللها (وأمره) وليه وجوبا (مقدوره) من أقوال الحج ~~وأفعاله ويلقن التلبية إن قبله (وإلا) بأن عجز عن شئ أو لم يكن مميزا أو ~~كان مطبقا (ناب) الولي (عنه إن قبلها) أي قبل ذلك الشئ النيابة ولا يكون ~~إلا فعلا (كطواف) وسعي ورمي ووقوف وفي جعل هذا من النيابة مسامحة، فإن ~~حقيقة النيابة أن يأتي النائب بالفعل دون المنوب عنه، والطواف وما بعده ليس ~~كذلك لأنه يطوف ويسعى به محمولا ويوقفه معه بعرفة فالأولى أن يمثل بالرمي ~~والذبح (لا) إن لم يقبلها (كتلبية) من الأقوال (وركوع) من الافعال فيسقطان ~~عنه حيث عجز (وأحضرهم) أي أحضر الولي الرضيع والمطبق والصبي المميز ( ~~المواقف) الأولى المشاهد لان الموقف لا يتعدد أي المشاهد التي يطلب فيها ~~الحضور كعرفة ومزدلفة ومنى والمشعر الحرام وجوبا بعرفة وندبا بغيرها ~~(وزيادة النفقة) في السفر على المحجور من صبي أو غيره من أكل وشرب ولبس ~~وحمل كما لو كانت في الحضر درهما وفي السفر درهمين (عليه) أي على المحجور ~~أي في ماله (إن خيف) بتركه (ضيعة) عليه لعدم كافل غير من سافر به (وإلا) ~~يخف عليه (فوليه) الغارم لتلك الزيادة، كما إذا لم يكن للمحجور مال ولا ~~يكون في ذمته فالأولى أن يقول في ماله ليفيد أنه ms0322 عند عدمه تكون على الولي ~~ولو خيف عليه (كجزاء صيد) صاده الصبي محرما في غير الحرم فعلى وليه مطلقا، ~~وأما صيده في الحرم محرما أو لا فكزيادة النفقة في التفصيل. (وفدية) وجبت ~~عليه للبس أو طيب مثلا PageV02P004 # فعلى وليه خاف عليه أو لا فليس التشبيه تاما (بلا ضرورة) لا مفهوم له بل ~~وكذا إن وجبت لضرورة. ولما كانت شروط الحج ثلاثة أضرب: شرط في الصحة وهو ~~الاسلام وقد تقدم. # وشرط وجوب شرط وقوعه فرضا أشار لهما بقوله: (وشرط وجوبه كوقوعه) أي كشرط ~~وقوعه (فرضا) لمن أحرم به (حرية وتكليف) فلا يجب على من فيه بقية رق ولا ~~على صبي ولا مجنون ولا يقع منهم فرضا ولو نووه (وقت إحرامه) قيد في الوقوع ~~فرضا فقط ، لان الوجوب على الحر المكلف لا يتقيد بكونه وقت الاحرام، فمن لم ~~يكن حرا أو مكلفا وقت الاحرام لم يقع فرضا ولو عتق أو بلغ أو أفاق بعد ذلك ~~ولا يرتفض إحرامه ولا يردف عليه إحرام آخر (بلا نية نفل) هو حال من المضاف ~~إليه أي إحرام أي شرط وقوعه فرضا حرية وتكليف وقت إحرامه حال كون ذلك ~~الاحرام خاليا من نية نفل بأن نوى الفرض أو أطلق وينصرف للفرض، فإن نوى وقت ~~إحرامه النفل وقع نفلا والفرض باق عليه. (ووجب) الحج (باستطاعة) لم يقل ~~واستطاعة بالرفع عطفا على حرية لاقتضائه أنه يشترط في وقوعه فرضا الاستطاعة ~~كما أنها تشترط في الوجوب وليس كذلك، إذ لو تكلفه غير المستطيع وهو ضرورة ~~فرضا فشرط وقوعه فرضا حرية وتكليف وعدم النفل وشرط وجوبه الأولان ~~والاستطاعة، PageV02P005 # وفسر الاستطاعة بقوله: ( بإمكان الوصول) إمكانا عاديا (بلا مشقة عظمت) ~~بأن خرجت عن المعتاد بالنسبة للشخص (وأمن) أي وبأمن (على نفس) من هلاك أو ~~أسر (و) على (مال) من محارب وغاصب لا سارق (إلا لاخذ ظالم) كعشار (ما قل) ~~بالنسبة للمأخوذ منه لكونه لا يجحف به (لا ينكث) صفة لظالم أي لا يعود ~~للاخذ ثانيا، فإن علم أنه ينكث أو جهل أمره سقط ms0323 الحج باتفاق ابن رشد وغيره. ~~فقوله: (على الأظهر) متعلق بقوله: إلا لاخذ ظالم ما قل أي راجع لما أفهمه ~~الاستثناء من عدم سقوط الحج كأنه قال: إلا لاخذ ظالم ما قل فلا يسقط الحج ~~على الأظهر لا إلى قيد عدم النكث لما علمت من سقوطه مع النكث اتفاقا (ولو ~~بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به) لا تزري به وهذا راجع لقوله: ولو بلا زاد ~~(وقدر على المشي) تحقيقا أو ظنا راجع لقوله: # وراحلة ففي كلامه لف ونشر مرتب (كأعمى بقائد) ولو بأجرة (وإلا) بأن لم ~~يمكن الوصول بلا زاد ولا راحلة PageV02P006 # ولا وجد ما يقوم مقامهما (اعتبر المعجوز عنه) في جانب السقوط (منهما) أي ~~من الزاد وما يقوم مقامه، ومن الراحلة وما يقوم مقامها، فأيهما عجز عنه لم ~~يكن مستطيعا، وإذا أمكن الوصول وجب الحج (وإن) كان إمكانه (بثمن ولد زنى) ~~من أمة (أو) كان بثمن (ما يباع على المفلس) من ماشية وعقار وكتب علم ونحوها ~~(أو) كان (بافتقاره) أي مع صيرورته فقيرا بعد الحج ( أو ترك ولده) ومن ~~تلزمه نفقته (للصدقة) عليهم من الناس (إن لم يخش هلاكا) أو شديد أذى وهو ~~قيد في المسألتين قبله (لا) يجب الحج باستطاعة (بدين) ولو من ولده إذا لم ~~يرج الوفاء (أو عطية) من هبة أو صدقة بغير سؤال PageV02P007 # (أو سؤال مطلقا) كان عادته السؤال أم لا، كانت العادة الاعطاء أم لا، لكن ~~الراجح أن من عادته السؤال بالحضر، وعلم أو ظن الاعطاء بالسفر ما يكفيه أنه ~~يجب عليه الحج حيث قدر على الراحلة ولو بالسؤال أو المشي (واعتبر) في ~~الاستطاعة زيادة على إمكان الوصول وجود (ما يرد به) من المال إلى أقرب مكان ~~يمكن فيه التمعش بما لا يزري به من الحرف (إن خشي) ببقائه بمكة (ضياعا ~~والبحر) في وجوب ركوبه إن تعين طريقا، وجوازه إن كان له عنه مندوحة (كالبر ~~إلا أن يغلب عطبه) في نفس أو مال، ويرجع في ذلك لقول أهل المعرفة ومثل غلبة ~~العطب استواء العطب ms0324 والسلامة أي فلا يجب إلا إذا غلبت السلامة عملا بقوله: ~~وأمن على نفس ومال، فلو حذف الاستثناء هنا ملاحظا فيه الامن كما تقدم كان ~~أحسن (أو) إلا أن (يضيع ركن صلاة لكميد) أي دوخة وكضيق مكان لا يستطيع ~~السجود معه إلا على ظهر أخيه، ومثل ركنها الاخلال بشرطها كنجاسة وإخراجها ~~عن وقتها (والمرأة كالرجل) في جميع ما تقدم من وجوب الحج وسنة العمرة مرة ~~والفورية والتراخي وشروط الصحة والوجوب وغير ذلك. واستثنى من ذلك أمورا ~~بقوله: (إلا في بعيد مشي) فيكره لها ذلك PageV02P008 # بخلاف القريب مثل مكة وما حولها مما لا يكون مسافة قصر (و) إلا في (ركوب ~~بحر ) فليست كالرجل بل يكره لها (إلا أن تختص بمكان) عن الرجال (و) إلا في ~~( زيادة محرم أو زوج لها) فيجب عليها الحج (كرفقة أمنت بفرض) عند عدم الزوج ~~أو المحرم أو امتناعهما أو عجزهما، ولا بد أن تكون مأمونة في نفسها، وشمل ~~الفرض حج النذر والحنث والخروج من دار الحرب إذا أسلمت أو أسرت (وفي ~~الاكتفاء) في الرفقة المأمونة (بنساء) فقط (أو رجال) فقط وحينئذ فالمجموع ~~أحرى PageV02P009 # (أو بالمجموع) يعني أو لا بد من المجموع (تردد) الأولى تأويلان (وصح) ~~الحج فرضا أو نفلا (بالحرام) من المال فيسقط عنه الفرض والنفل (وعصى) إذ لا ~~منافاة بين الصحة والعصيان (وفضل حج) ولو تطوعا (على غزو) متطوع به أو فرض ~~كفاية، وعلى صدقة إلا في سني المسغبة فتفضل حج التطوع (إلا لخوف) فيفضل ~~الغزو على الحج التطوع (و) فضل (ركوب) في الحج على المشي لأنه فعله عليه ~~الصلاة والسلام (و) فضل (مقتب) على ركوب المحمل والمحفة والقتب رحل صغير ~~على قدر السنام. (و) فضل (تطوع وليه) أو قريبه مثلا يعني ولي الميت (عنه) ~~أي عن الميت، وكذا عن الحي (بغيره) أي بغير الحج (كصدقة ودعاء) وهدى وعتق ~~لأنها تقبل النيابة ولوصولها للميت بلا خلاف، فالمراد بالغير غير مخصوص وهو ~~ما يقبل النيابة كما ذكر لا كصوم وصلاة. ويكره تطوعه عنه بالحج كما يأتي. ~~وأما ms0325 بالقرآن فأجازه بعضهم وكرهه بعضهم، وقد صرح بعض أئمتنا بأن قراءة ~~الفاتحة أي مثلا وإهداء ثوابها للنبي صلى الله عليه وسلم مكروه. وسئل ابن ~~حجر عمن قرأ شيئا من القرآن وقال في دعائه: اللهم اجعل ثواب ما قرأته زيادة ~~في شرف النبي صلى الله عليه وسلم فأجاب: بأن هذا مخترع من متأخري القراء لا ~~أعلم لهم فيه سلفا، ونحوه لزين الدين الكردي، فالذي ينبغي ما ورد به الشرع ~~كالصلاة عليه وسؤال الوسيلة له صلى الله عليه وسلم وكثير من الصوفية على ~~الجواز والله أعلم. PageV02P010 # ولما أفهم قوله: # وتطوع وليه عنه بغيره صحة الاستئجار على الحج أخذ يذكر أنواعه الأربعة ~~وهي: إجارة ضمان مضمونة بذمة الأجير أو بعينه وبلاغ وجعالة، وفي كل من ~~الأربعة إما أن تعين السنة أم لا، فأشار إلى المضمونة بقوله: (و) فضلت ~~(إجارة ضمان) وهي الإجارة بقدر معين على وجه اللزوم، سواء كانت في الذمة ~~نحو من يأخذ كذا في حجة وحينئذ يقوم وارثه مقامه إن شاء، أو في عين الأجير ~~كاستأجرتك على أن تحج أنت عني بكذا وسواء عين السنة أو أطلق (علي بلاغ) ~~بقسميها أي عين العام أم لا وهي إعطاء ما ينفقه ذهابا وإيابا بالمعروف كما ~~يأتي، ومعنى كون إجارة الضمان أفضل من البلاغ أنها أولى لكونها أحوط لوجوب ~~محاسبة الأجير إذا لم يتم لمانع من موت أو صد أو مرض، ولان الأجرة فيها ~~تتعلق بذمة الأجير إذا عجلت له، فإذا ضاعت منه لزمته بخلاف البلاغ وإلا ~~فهما مكروهتان. (فالمضمونة) في الحج (كغيره) أي كالمضمونة في غير الحج في ~~اللزوم وفي الصفة وهو كون العقد على مال معلوم يملكه الأجير ويتصرف فيه بما ~~شاء، وفي عدم جواز شرط التعجيل إذا تعلقت بمعين وتأخر شروعه، وجواز التقديم ~~إن تعلقت بالذمة ولو تأخر الشروع بسنين ويحتمل كغير المضمونة وذكر الضمير ~~باعتبار النوع أي فالكراء المضمون كغير المضمون وهو البلاغ والجعل في ~~الاستواء في الكراهة (وتعينت) إجارة الضمان على الوصي (في الاطلاق) من ~~الموصي كأن يقول: حجوا ms0326 عني ولم يبين ضمانا ولا بلاغا PageV02P011 # ، فلا يستأجر الناظر بلاغا لأنه تغرير بالمال (كميقات) بلد (الميت) وإن ~~مات بغيرها فإنه يتعين عند الاطلاق. ( وله) أي لأجير الضمان من الأجرة ~~(بالحساب) فيما سار وفيما بقي فيعطى بقدر ما سار بحسب صعوبة المسافة ~~وسهولتها وأمنها وخوفها (إن مات) أثناء سفره قبل الاحرام أو بعده. (ولو) ~~مات (بمكة) وسواء كان العقد متعلقا بعينه أو بذمته وأبى الوارث من الاتمام، ~~وأما الأجير في البلاغ فله بقدر ما أنفق ولا شئ له في الجعالة. وعطف على ~~مات قوله: (أو صد) بعدو أو مرض (و) له في الصد ( البقاء) على عقد الإجارة ~~(لقابل) إن كان العام غير معين أي فالخيار له دون مستأجره وهذا إن شق عليه ~~الصبر لزوال الصد وإلا تعين البقاء لقابل إلا أن يتراضيا على الفسخ، فإن ~~كان العام معينا فالقول لمن طلب الفسخ منهما، فإن تراضيا على البقاء كان ~~لهما ذلك، ولا فرق في الصد بين أن يكون قبل الاحرام أو بعده ( واستؤجر) إذا ~~لم يبق الأجير لقابل في الصد، وكذا إن مات في إجارة الضمان، وكذا البلاغ ~~(من الانتهاء) في المسافة لا العمل فيبتدئ الثاني العمل ولا يكمل على ما ~~سبق من عمل الأول ولو لم يبق إلا طواف الإفاضة في العام الغير المعين، فإن ~~كان معينا وحصل المانع بعد الوقوف تعين الفسخ فيما بقي ورد حصته، فمحل ~~الاستئجار حيث أمكن فعل الحج ولو في ثاني عام لا إن كان معينا ولم يمكن ~~إعادته في عامه فلا استئجار (ولا يجوز) للمستأجر في إجارة الضمان (اشتراط ~~كهدي تمتع) أو قران ( عليه) أي على الأجير وهذا إذا تمتع أو قرن بإذن ~~المستأجر لما في ذلك من الجهل الحاصل في الأجرة بثمن الهدي، فإن فعل ذلك ~~بغير إذنه PageV02P012 # فهو على الأجير، ومحل منع اشتراطه إن لم ينضبط، فإن انضبط صفة وسنا جاز ~~على حد اجتماع الإجارة والبيع ( وصح) عقد الإجارة (إن لم يعين العام و) إذا ~~لم يعين (تعين) العام (الأول) فإن لم يفعل ms0327 فيه أثم ولزمه فيما بعده (و) فضل ~~عام معين (على عام مطلق) أي أنه أحوط من المطلق لاحتمال موت الأجير ونفاد ~~المال من يده وعدم وجوده تركة له ( و) فضلت إجارة ضمان بأنواعها (على ~~الجعالة) أي أنها أحوط لا أن ثوابها أكثر ( وحج) الأجير ضمانا أو بلاغا ~~وجوبا (على ما فهم) من حال الموصي بقرينة لفظية أو حالية من ركوب محمل ~~ومقتب وجمال وغيرها (وجنى) الأجير أي أثم (إن وفى دينه) مثلا بالأجرة ~~(ومشى) عطف على وفى أي إن وفي دينه ومشى فقد جنى، وحينئذ فيلزمه الحج في ~~عام آخر إن كان العام غير معين أو يدفع المال، فإن كان معينا PageV02P013 # فسخت الإجارة. ثم بين إجارة البلاغ بقوله: (والبلاغ إعطاء) أي وإجارة ~~البلاغ عقد على إعطاء (ما ينفقه) الأجير على نفسه (بدءا وعودا بالعرف) أي ~~بالمعروف بين الناس، فلا يوسع ولا يقتر على مقتضى العادة، فإذا رجع رد ما ~~فضل ويرد الثياب التي اشتراها من الأجرة (وفي هدي) معطوف على مقدر متعلق ~~بجواب شرط مقدرين والتقدير: فإن لم يكفه ما أخذه رجع بما أنفقه فيما يحتاج ~~إليه وفي هدي (وفدية لم يتعمد موجبهما) أي سببهما بل فعله سهوا أو اضطرار ~~فإن تعمد موجبهما فلا يرجع (ورجع) بالبناء للمفعول (عليه) أي على الأجير ~~(بالسرف) أي الزائد على العرف فيما أنفقه من الأجرة التي دفعت له وهو ما لا ~~يليق بحاله لا ما لا يليق بحال الموصي (واستمر) أجير البلاغ إلى تمام الحج ~~(إن فرغ) ما أخذه من النفقة قبل الاحرام أو بعده كان العام معينا أم لا، ~~ورجع بما أنفقه على نفسه على مستأجره لا على الموصي لان المستأجر مفرط بترك ~~إجارة الضمان إلا أن يكون الموصي أوصى بالبلاغ ففي بقية ثلثه (أو أحرم ~~ومرض) أو صد حتى فاته الحج أو فاته لخطأ عدد بعد إحرامه فإنه يستمر أيضا في ~~الثلاثة إن كان العام غير معين، وإلا فسخ أخذا من قوله الآتي وفسخت إن عين ~~العام أو عدم أي الحج ورجع ms0328 PageV02P014 # وله النفقة على مستأجره في رجوعه ، فإن لم يرجع فنفقته في ذهابه لمكة، ~~ورجوعه لمحل المرض على نفسه، ومن محل المرض لبلده على مستأجره. وفهم من ~~المصنف أنه لو مرض أو صد قبل الاحرام حتى فاته الحج أنه يرجع وله النفقة في ~~رجوعه وفي إقامته مريضا حيث لا يمكنه الرجوع، لا إن ذهب لمكة فلا نفقة له ~~في ذهابه ورجوعه مكان المرض (وإن ضاعت) النفقة وعلم بالضياع (قبله) أي قبل ~~الاحرام (رجع) إن أمكنه الرجوع، فإن استمر فلا نفقة له من موضع علمه ~~بضياعها إلى عوده إليه، وعلى المستأجر من موضع الضياع لبلده لأنه أوقعه ~~فيه، وهذا إذا لم يكن الميت أوصى بالبلاغ وإلا استمر وكان له النفقة في ~~بقية ثلثه (وإلا) بأن ضاعت بعد الاحرام أو لم يعلم به حتى أحرم أو لم يمكنه ~~الرجوع فلا يرجع بل يستمر، وإذا استمر (فنفقته على آجره) أي مستأجره لا على ~~الموصي (إلا أن يوصي بالبلاغ ففي بقية ثلثه) أي فالرجوع في بقية ثلث مال ~~الموصي (ولو قسم) ماله فإن لم يبق شئ فعلى آجره وصيا أو غيره ما لم يقل حال ~~العقد، هذا جميع ما أوصى به ليس لك يا أجير غيره فهذه أجرة معلومة. (وأجزأ ~~) حج الأجير (إن) شرط عليه عام معين و (قدم) الحج (على عام الشرط) لأنه ~~كدين قدم قبل أجله يجبر ربه على قبوله، وظاهره لو كان العام الذي عينه له ~~فيه غرض ككون وقفته بالجملة، وأما إن أخره عن عام الشرط فلا يجزئ كما يفيده ~~قوله: # وفسخت إن عين العام أو عدم، ومعنى الاجزاء براءة ذمة الأجير لا سقوط ~~الفرض عن الموصي PageV02P015 # (أو ترك) الأجير (الزيارة) المعتادة أو المشترطة أي زيارته صلى الله عليه ~~وسلم فيجزئ الحج (ورجع) عليه (بقسطها) أي بعدلها من الأجرة وصنع به ما شاء، ~~ومثله العمرة ولو كان الترك لعذر (أو خالف) الأجير (إفرادا) شرط عليه ~~(لغيره) من قران أو تمتع فإنه يجزئ فيهما (إن لم يشترطه) أي الافراد (الميت ~~) بأن اشترطه ms0329 الوصي أو الوارث (وإلا) بأن اشترطه الميت (فلا) يجزئ غير ~~الافراد (كتمتع) شرط عليه فأتى (بقران أو عكسه) أي اشترط عليه قران فتمتع ( ~~أو هما) أي شرط عليه أحدهما أي التمتع أو القران فأتى (بإفراد) لم يجزه، ~~وسواء كان الشرط فيما بعد الكاف من الميت أو غيره فالصور اثنتا عشرة صورة، ~~وسواء فيها عين العام أم لا فهي أربعة وعشرون. (أو) خالف (ميقاتا شرط) عليه ~~شرطه الميت أو غيره عين العام أم لا وأحرم من ميقات آخر أو تجاوزه حلالا ثم ~~أحرم بعده فلا يجزئه في الأربع صور. ومثل الشرط إذا تعين حال الاطلاق كما ~~استظهره بعضهم ، فالصور ثمانية وعشرون أربعة منها تجزئ وهي ما إذا شرط عليه ~~غير الميت الافراد فخالف لقران أو تمتع عين العام أو لا، وأربعة وعشرون لا ~~تجزئ أشار لحكمها باعتبار الفسخ وعدمه بقوله: (و) حيث قلنا بعدم الاجزاء في ~~المسائل السابقة ( فسخت) الإجارة فيها بلاغا أو ضمانا (إن عين) العام ورد ~~المال. وقوله: (أو عدم) معطوف على مقدر أي إن خالف الأجير ما شرط عليه أو ~~عدم أي الحج بأن فاته بعد الاحرام لمرض أو صد أو خطأ عدد كما أشرنا له فيما ~~تقدم عند قوله: أو أحرم ومرض. ويحتمل أن يكون فاعل عدم الأجير أي عدم ~~الأجير أي بموت أو كفر أو جنون، وإنما جعلناه معطوفا على مقدر لا على عين ~~لان تعيين العام مشروط في العدم أيضا. # فقوله: وفسخت إن عين شامل لاثنتي عشرة صورة من الأربعة والعشرين. وقوله: ~~أو عدم شامل لثلاث صور، PageV02P016 # على أن فاعل عدم هو الحج أو الأجير هي خارجة عن الأربعة والعشرين أتى ~~بهما تتميما للفائدة، وفي نسخة: وعدم بالواو فينبغي أن يكون الضمير في عدم ~~عائدا على الحج، وعدم الحج المشترط إما بمخالفة الأجير وإما بالفوات فيشمل ~~الخمس عشرة صورة. وقوله: (كغيره وقرن) معناه كما تفسخ الإجارة في غير العام ~~المعين إذا خالف ما شرطه عليه الميت من أفراد أو ما شرطه عليه الميت أو ~~غيره ms0330 من تمتع وقران فهذه ثلاث صور، ومثلها في الفسخ ما إذا شرط عليه القران ~~أو التمتع من الميت أو غيره فأفرد وهذه أربعة، فلو قال المصنف: # أو لم يعين وقرن أو أفرد لشمل السبعة بإيضاح. وأشار بقوله: (أو صرفه ~~لنفسه) إلى أنه إن أحرم عن الميت ثم صرفه لنفسه لم يجز عن واحد منهما ويفسخ ~~مطلقا عين العام أم لا ويرد لأجرة لان الحج لما لم يرتفض لم ينتقل لغير من ~~وقع له أو لا. # وأشار إلى ثلاثة لا فسخ فيها بقوله: (وأعاد) الأجير الحج في عام قابل ولا ~~تفسخ الإجارة (إن) شرط عليه الميت الافراد أو شرط عليه هو أو غيره القران ~~فخالف و ( تمتع) لان عداءه ظاهر يمكن الاطلاع عليه بخلاف القران، ويؤخذ من ~~هذا التعليل أنه لو خالف الميقات المشترط إلى غيره في غير العام المعين أنه ~~لا يفسخ ويجب عليه العود في قابل سواء شرطه عليه الموصي أو المستأجر، ~~وهاتان صورتان تممتا الاثنتي عشرة صورة في غير المعين. (درس) (وهل تنفسخ) ~~الإجارة (إن اعتمر) أجير حج (عن نفسه) من الميقات (في) العام (المعين) ولو ~~رجع إلى الميقات وأحرم منه بالحج عن الميت (أو) تنفسخ (إلا أن يرجع) الأجير ~~(للميقات فيحرم) منه (عن الميت فيجزيه) عنه (تأويلان) بالفسخ وعدمه محلهما ~~في عام معين كما قال المصنف. وأما في عام غير معين ففيه تأويلان أيضا غير ~~تأويلي المصنف وهما: هل لا بد أن يرجع لبلده الذي استؤجر منه ثم يحرم من ~~الميقات أو يكفي رجوعه للميقات فيحرم منه عن الميت ولا سبيل للفسخ؟ (ومنع ~~استنابة صحيح) أي مستطيع وإن كان مريضا مرجوا صحته، ولو عبر به كان أولى ~~وهو من إضافة المصدر لفاعله ولذا قال استنابة ولم يقل نيابة، لان الاستنابة ~~صفة المستنيب لأنها طلب النيابة، والنيابة صفة النائب لأنها قيام الغير عنك ~~بفعل أمر، فهذا هو تحقيق الفرق بينهما، وبه تعلم وجه تعبير المصنف بمنع دون ~~ولا يصح، وذلك لان الاستنابة لا تتصف بعدم الصحة، بخلاف النيابة ms0331 يوضح ذلك ~~الصلاة مثلا PageV02P017 # فإن إيقاعها من غيرك نيابة عنك لا يصح، واستنابتك الغير فيها لا تجوز وهو ~~ظاهر. وقوله: (في فرض ) دليل على أن المراد تفويض حجة الفرض إلى النائب ~~والعزم، على أنه لا يأتي به اكتفاء بفعل النائب عنه، وحينئذ تكون الإجارة ~~عليه فاسدة يتعين فسخها وله أجرة مثله إن أتمها. ويفهم منه أنه إن استناب ~~المستطيع مع عزمه على أداء الفرض لا يمنع (وإلا) بأن استناب في نفل أو في ~~عمرة (كره) والإجارة فيه صحيحة. وشبه في الكراهة قوله: (كبدء) صرورة ~~(مستطيع به) أي بالحج (عن غيره) بغير أجرة بدليل قوله: (وإجارة نفسه) في ~~عمل لله تعالى حجا أو غيره مستطيعا أو لا على القول بالتراخي في المستطيع، ~~والراجح الحرمة بناء على الفور PageV02P018 # (ونفذت الوصية به ) أي بالحج (من الثلث) صرورة أو غيره سمى مالا أو ثلثا ~~أو أطلق. (وحج: عنه ) أي عن الموصي (حجج إن) سمى الثلث (وسع) الثلث حججا ~~(وقال) الموصي ( يحج به) أي بالثلث (لا) إن قال: يحج عني (منه) فحجة واحدة ~~لان من للتبعيض (وإلا) يسع الثلث حججا بأن لا يسع حجة أو قصر عن ثانية ~~فأكثر أو وسع وقال يحج منه (فميراث) أي فالقاصر عن حجة فأكثر في الأولى ~~والباقي بعد حجة واحدة في الثانية والثالثة يرجع ميراثا (كوجوده) أي كما ~~يرجع ميراثا إن سمى مالا كمائة فوجد من يحج عنه (بأقل) كخمسين عين الأجير ~~أم لا (أو تطوع غير) عنه أي يحج عنه مجانا سماه أم لا، فيرجع الباقي في ~~الأولى والكل في الثانية ميراثا. (وهل) رجوع الباقي في الأولى ميراثا مطلقا ~~قيد بحجة بأن قال يحج به عني حجة أو أطلق بأن قال: يحج به أو حجوا به عني ~~أو يرجع ميراثا (إلا أن) يطلق أي لم يقيد بحجة بأن (يقول يحج) أو حجوا (عني ~~بكذا) أي بمائة مثلا فإن أطلق (فحجج) حتى ينفذ ولا يرجع الباقي ميراثا ~~(تأويلان) محلهما المسألة الأولى كما حملناه عليها. وأما الثانية أعني ~~مسألة التطوع ms0332 فالكل يرجع ميراثا مطلقا اتفاقا خلافا لظاهر المصنف. # (ودفع المسمى) جميعه (وإن زاد على أجرته) أي أجرة مثله (لمعين لا يرث) أي ~~غير وارث بالفعل ولو أخا مع وجود ابن (فهم إعطاؤه له) أي للمعين، فلو كان ~~وارثا أو لم يفهم بالنص أو القرائن الاعطاء له لم يزد على أجرة المثل، ~~PageV02P019 # فإن أبى رجع ميراثا (وإن عين) الموصي (غير وارث) فإن سمى له شيئا لم يزد ~~عليه (و) إن (لم يسم) له شيئا معينا (زيد إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها) ~~بالرفع نائب فاعل زيد إن كان الثلث يحمل ذلك (ثم) إن لم يرض بزيادة الثلث ~~(تربص) قليلا لعله أن يرضى (ثم) إن لم يرض أيضا (أوجر للصرورة) بالصاد ~~المهملة وهو من لم يحج من الأحرار المكلفين، ويطلق على من لم يتزوج أيضا ~~لأنهما صرا دراهمهما فلم ينفقاها (فقط) دون ما ليس بصرورة فتبطل الوصية ~~للمعين ويرجع المال كله ميراثا. وقوله: (غير عبد وصبي وإن) كان غيرهما ~~(امرأة) شرط في كل أجير حاج عن الصرورة ولا يختص بالصرورة قبله. (ولم يضمن ~~وصي دفع لهما) المال ليحجا به عن الصرورة حال كون الوصي (مجتهدا) بأن ظن ~~العبد حرا والصبي بالغا وحجا أو لم يحجا وتلف المال ويضمنان إن غرا ولو حجا ~~بالفعل ويكون جناية في رقبة العبد ومال الصبي، فلو وجد المال لنزع منهما. ~~(وإن) سمى قدرا كأن قال: يحج عني بخمسين أو بثلاثين فيتعين أن يحج عنه من ~~بلد الموصي فإن (لم يوجد) من يحج عنه (بما سمى من مكانه) أي بلده (حج) عنه ~~(من) المكان (الممكن) هذا إن لم يسم المكان بل (ولو سمى) مكانا ولا يرجع ~~ميراثا (إلا أن يمنع) الحج عنه من غير المكان المسمى نحو: لا تحجوا عني ~~بكذا إلا من مكان كذا (فميراث) ولا يحج عنه من الممكن (ولزمه) أي أجير الحج ~~(الحج بنفسه) إن عينه ولو بقرينة ككونه ممن يظن به الخير والصلاح، فلا يجوز ~~له استئجار غيره ولا يقوم وارثه مقامه. (لا) يلزمه ms0333 ( الاشهاد) عند إحرامه ~~بأنه أحرم عن فلان، وقبل قوله بلا يمين إن قبض الأجرة PageV02P020 # أو كان غير متهم (إلا أن يعرف) الاشهاد أي يجري به العرف أو يشترط ~~فيلزمه، فإن لم يقبضها وهو متهم لزمه، وإن لم يجر به عرف. وأشار إلى ~~المضمونة في الذمة بقوله : (وقام وارثه) أي وارث الأجير غير المعين (مقامه) ~~أي مقام مورثه أي إن شاء (في) قول الموصي (من يأخذه) أي الاجر أو ادفعوه ~~لمن يأخذه (في حجة) فيرضى إنسان وإنما قام وارثه مقامه لأنه كراء مضمون لا ~~ينفسخ بموته (ولا يسقط فرض من حج عنه) ولا يكتب له نافلة أيضا لأنه لا يقبل ~~النيابة (وله) أي لمن حج عنه (أجر النفقة) التي أخذها الأجير (و) له أجر ~~(الدعاء) الواقع من الأجير له، وله أيضا أجر من حيث أنه متسبب في الخير ~~ويقع للأجير نافلة والله أعلم. ولما أنهى الكلام على حكم الحج والعمرة وشرط ~~صحتهما وشرط وجوب الحج وما يتعلق بذلك، شرع يتكلم على المقصود بالذات منهما ~~وهو أركانهما وواجباتهما وسننهما ومندوباتهما وما يتعلق بذلك فقال: ~~(وركنهما) أي الحج والعمرة ثلاثة ويختص الحج برابع وهو الوقوف بعرفة الأول ~~(الاحرام) وهو نية أحد النسكين مع قول أو فعل متعلقين به كالتلبية والتجرد ~~من المحيط كما يأتي والراجح النية فقط، وله ميقاتان زماني ومكاني أشار ~~للأول بقوله: (ووقته) أي ابتداء وقته بالنسبة (للحج شوال) لفجر يوم النحر ~~ويمتد زمن الاحلال منه (لآخر الحجة) وليس المراد أن جميع الزمن الذي ذكره ~~وقت لجواز الاحرام كما يوهمه لفظه، بل المراد أن بعض هذا الزمن وقت لجواز ~~ابتداء الاحرام به وهو من شوال لطلوع فجر يوم النحر بعضه وقت لجواز التحلل ~~وهو من فجر يوم النحر لآخر الحجة، والأفضل لأهل مكة الاحرام من أول الحجة ~~على المعتمد وقيل يوم التروية. (وكره) الاحرام (قبله) أي قبل شوال ~~PageV02P021 # والعقد كما سيذكره (كمكانه) أي كما يكره الاحرام قبل مكانه الآتي بيانه ~~(وفي) كراهة الاحرام بهما من (رابغ) بناء على أنها قبل الجحفة ms0334 وعدم كراهته ~~لأنه من أعمال الجحفة ومتصل بها وهو الأرجح (تردد وصح) الاحرام قبل ميقاته ~~الزماني والمكاني لأنه وقت كمال لا وقت وجوب. (و) وقته بالنسبة (للعمرة ~~أبدا) أي في أي وقت من السنة (إلا لمحرم بحج فلتحلله) منه بالفراغ من جميع ~~أفعاله من طواف وسعي ورمي الرابع أو قدر رميه لمن تعجل بأن يمضي بعد الزوال ~~من اليوم الرابع ما يسع الرمي، فإن أحرم بها قبل ذلك لم ينعقد. (وكره) ~~الاحرام بها (بعدهما) أي بعد التحللين الأصغر والأكبر والأولى بعده ~~بالافراد أي بعد التحلل المذكور وهو الفراغ من جميع أفعال الحج (وقبل غروب) ~~اليوم (الرابع) فإن أحرم صح إحرامه بها لكن لا يفعل منها شيئا حتى تغرب ~~الشمس وإلا لم يعتد به على المذهب حتى لو تحلل منها قبل الغروب ووطئ أفسدها ~~وقضاها بعد إتمامها بعد الغروب. ولما أنهى الكلام على الميقات الزماني شرع ~~في المكاني عاطفا له على قوله وقته فقال: ( ومكانه) أي الاحرام (له) أي ~~للحج غير قران بالنسبة (للمقيم) بمكة متوطنا بها أم لا، كانت الإقامة تقطع ~~حكم السفر أم لا (بمكة) أي الأولى لغير ذي النفس لا المتعين، فلو أحرم من ~~الحل أو من الحرم خالف الأولى ولا دم عليه، ومثل المقيم بها من منزله ~~بالحرم كمنى ومزدلفة. (وندب) له الاحرام (المسجد) أي في جوفه موضع صلاته ~~ويلبي وهو جالس وليس عليه أن يقوم من مصلاه ولا أن يتقدم إلى جهة البيت. ~~وشبه في الاستحباب قوله: (كخروج) المقيم بها الآفاقي (ذي التفت) بفتح الفاء ~~أي الذي معه سعة زمن يمكنه فيه الخروج لميقاته وإدراك الحج فيندب له الخروج ~~(لميقاته و) لان مكان الاحرام (لها) أي للعمرة لمن بمكة (وللقران الحل) ~~ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم في الصورتين كما هو الشرط في كل إحرام، ~~ولا يجوز الاحرام من الحرم وانعقد إن وقع ولا دم عليه ولا بد من خروجه للحل ~~كما يأتي . (والجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف المهملة وبكسر العين ~~وتشديد الراء (أولى) من ms0335 غيرها من سائر الحل بالاحرام بالعمرة منها لاعتمار ~~النبي صلى الله عليه وسلم منها وقد قيل: إنه اعتمر منها ثلاثمائة نبي. (ثم) ~~يليها في الفضل (التنعيم) المسمى الآن بمساجد عائشة رضي الله عنها بالنسبة ~~للعمرة أيضا . وأما القران فلا يطلب فيه مكان معين، فإن أحرم لها في الحرم ~~خرج للحل ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم. PageV02P022 # (وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه) إن فعلهما قبل خروجه (بعده) أي بعد خروجه ~~للحل ورجوعه لفسادهما قبل الخروج (وأهدى إن حلق) بعد سعيه الفاسد لأنه حلق ~~وهو محرم والتعبير بأهدى تجوز عن افتدى، وأما من أحرم بالقران من الحرم ~~فيلزمه الخروج للحل أيضا لكنه لا يطوف ويسعى بعده لان طواف الإفاضة والسعي ~~بعده يندرج فيهما طواف وسعي العمرة فإن لم يخرج حتى خرج لعرفة فطاف للإفاضة ~~وسعى فاستظهر الاجزاء، وإنما وجب عليه الخروج قبل عرفة لان خروجه لعرفة لم ~~يكن للعمرة لأنه خاص بالحج وإنما أجزأ، لان طوافها لما اندرج في طوافه ~~المشتمل على الشرط وهو المقصود بالذات أغنى عن طوافها وكذا السعي (وإلا) ~~يكن مقيما بمكة وما في حكمها مما سبق (فلهما) أي فالميقات المكاني للحج ~~والعمرة ( ذو الحليفة) تصغير حلفة للمدني ومن وراءه (والجحفة) لأهل مصر ~~والمغرب والتكرور والشام والروم (ويلملم) لأهل اليمن والهند (وقرن) لأهل ~~نجد اليمن ونجد الحجاز (وذات عرق) بكسر العين وسكون الراء المهملتين لأهل ~~العراق وفارس وخراسان والمشرق ومن وراءهم. (و) مكانه لهما (مسكن دونها) أي ~~المواقيت المتقدمة بأن كان المسكن أقرب لمكة من هذه المواقيت، فيحرم من ~~مسكنه أو مسجده إن أفرد كأن قرن أو اعتمر وكان بالحل، فإن كان بالحرم خرج ~~للحل على ما مر ومسكن بالتنوين. (و) مكانه لهما أيضا (حيث) أي مكان (حاذى) ~~أي قابل فيه ( واحدا) من هذه المواقيت (أو مر) به منها وإن لم يكن من أهله. ~~(ولو) كان المحاذي مسافرا (ببحر) لكن المعتمد تقييده ببحر القلزم وهو بحر ~~السويس وهو من ناحية مصر حيث يحاذي به الجحفة، فإن ترك الاحرام ms0336 منه للبر ~~لزمه دم، وأما بحر عيذاب وهو من ناحية اليمن والهند فلا يلزم الاحرام منه ~~بمحاذاة الميقات أي الجحفة أيضا لان الغالب فيه أن الريح ترده فيجوز أن ~~يؤخر للبر PageV02P023 # بخلاف الأول (إلا كمصري) ومغربي وشامي (يمر بالحليفة) قاصدا المرور ~~بالجحفة أو محاذاتها (فهو ) أي إحرامه من ذي الحليفة (أولى) فقط لا واجب ~~لان ميقاته أمامه (وإن لحيض) أي أولى وإن لذات حيض أو نفاس (رجي رفعه) قبل ~~الجحفة فالأولى لها الاحرام من الحليفة وإن أدى ذلك إلى إحرامها الآن بلا ~~صلاة لأنها تقيم في العبادة أياما قبل أن تصل للجحفة فلا يفي ركوعها ~~للاحرام المتأخر بفضل تقديم الاحرام مع كون إحرامها المتقدم من ميقاته عليه ~~الصلاة والسلام، فإن لم يقصد المار بالحليفة المرور بالجحفة ولا محاذاتها ~~وجب إحرامه من الحليفة. وشبه في الأولوية قوله: (كإحرامه ) أي مريد الاحرام ~~من أي ميقات (أوله) لما فيه من المبادرة للطاعة إلا ذا الحليفة فالأفضل ~~الاحرام من مسجدها أو فنائه لا من أوله (و) ك‍ (- إزالة شعثه) من تقليم ظفر ~~وقص شارب وحلق عانة ونتف إبط وإزالة شعر بدنه إلا شعر رأسه فالأفضل إبقاؤه ~~طلبا للشعث في الحج والشعث الدرن والوسخ والقشف (وترك اللفظ به) أي ~~بالاحرام بأن يقتصر على النية أولى كالصلاة. ولما أنهى الكلام على الميقات ~~وأهله شرع في تقسيم المار به بالنسبة لوجوب إحرامه وعدمه إلى ستة أقسام ~~لأنه إما مريد لمكة أو لا، والمريد إما أن يتردد أو لا، فهذه ثلاثة، وفي كل ~~إما أن يكون مخاطبا بالحج أو لا فقال: (والمار به) أي بالميقات (إن لم يرد ~~مكة) بأن كانت حاجته دونها أو في جهة أخرى كان ممن يخاطب بالحج أو لا (أو) ~~يريدها إلا أنه لا يخاطب بالحج (كعبد) وصبي ومجنون أو يخاطب به ولا يصح منه ~~ككافر (فلا إحرام عليه ولا دم) في مجاوزة الميقات حلالا (وإن) بدا له ~~دخولها بعد مجاوزته أو إذن الولي للعبد أو الصبي أو أعتق أو فاق المجنون أو ~~المغمى ms0337 عليه أو أسلم الكافر و (أحرم) واحد منهم بفرض أو نفل، وإنما لم ~~يلزمهم الدم لأنهم جاوزوا الميقات قبل توجه الخطاب عليهم في غير الكافر ~~والكافر جاوزه في وقت لا يصح منه الاحرام (إلا الصرورة المستطيع) الذي أحرم ~~في أشهر الحج بعد تعدي الميقات حلالا وكان حال مروره غير مخاطب لعدم إرادته ~~الدخول (فتأويلان) في لزوم الدم نظرا إلى أنه بإحرامه صار بمنزلة مريد ~~الاحرام حال المرور وعدم لزومه PageV02P024 # نظرا لحال مروره والراجح الثاني، فإن أحرم في غير أشهر الحج فلا دم ~~اتفاقا كأن لم يكن صرورة أو غير مستطيع (ومريدها) أي مكة لا يخلو (إن تردد) ~~لها متسببا بفاكهة أو حطب أو نحوهما (أو عاد لها) من قريب كمسافة قصر فدون ~~بعد خروجه منها لا يريد العود ولو أقام به كثيرا (لأمر) عاقه عن السفر أو ~~يريد العود ورجع من مكان قريب ولم يقم فيه كثيرا ولو لغير عائق (فكذلك) أي ~~كالمار الذي لم يردها لا يلزمه إحرام ولا دم وإن أحرم (وإلا) بأن أرادها ~~لنسك أو تجارة أو لأنها بلده أو عاد عن بعد، فإن زاد على مسافة القصر أو ~~عاد بنية الإقامة وترك السفر (وجب) عليه (الاحرام) من الميقات إن وصله وإلا ~~فدونه (وأساء) أي أثم (تاركه) منه ولا حاجة له بعد قوله: وجب بل هو يوهم ~~خلاف المراد، إذ كثيرا ما يستعمل أساء في الكراهة فيوهم أن المراد بالوجوب ~~التأكد وليس كذلك وما في الشراح ممنوع. # ولما أوهم قوله: وجب الاحرام إلخ أن عليه الدم في مجاوزته الميقات حلالا ~~مطلقا مع أن فيه تفصيلا نبه عليه بقوله: (ولا دم) عليه في تركه ولو صرورة ~~(إن لم يقصد) حال مجاوزته الميقات بدخول مكة (نسكا) بحج أو عمرة بأن قصد ~~بدخوله التجارة مثلا ولو بدا له النسك بعد ذلك وأحرم في الطريق أو مكة، لكن ~~نقل ابن عرفة أن قصد مكة كقصد النسك في لزوم الدم واعتمدوه (وإلا) بأن قصد ~~نسكا (رجع ) وجوبا للميقات وأحرم منه (وإن شارفها) ms0338 أي مكة بل وإن دخلها ما ~~لم يحرم، فلو قال: وإن دخلها كان أخصر وأفيد وأسلم من الايهام (ولا دم) ~~عليه إذا رجع قبل إحرامه إن جهل حرمة تعدي الميقات حلالا بل (وإن علم) حرمة ~~ذلك ومحل الرجوع ( ما لم يخف) قاصد النسك برجوعه (فوتا) لنسكه أو رفقته أو ~~لم يقدر على الرجوع لكمرض، فإن خاف ما ذكر (فالدم) ويحرم من مكانه ويتمادى ~~(كراجع) أي كلزوم الدم لراجع للميقات وقد تعدا حلالا ثم أحرم ثم رجع إليه ~~(بعد إحرامه) ولا يسقطه عنه رجوعه فيلزمه الدم. (ولو أفسد) حجه وأولى إن لم ~~يرجع (لا) إن (فات) وتحلل منه بفعل عمرة فيسقط عنه دم التعدي لأنه صار ~~بمنزلة من تعدى الميقات غير قاصد نسكا ثم أحرم بعمرة لانقلاب حجه لها ولم ~~PageV02P025 # يتسبب فيه بخلاف الأول فإنه تسبب في إفساده، فإن بقي على إحرامه لقابل ~~فعليه الدم لأنه حينئذ بمنزلة من لم يفته. # ثم ذكر ما ينعقد به الاحرام بقوله: (وإنما ينعقد) الاحرام بحج أو عمرة ~~(بالنية ) إن وافقها لفظه بل (وإن خالفها لفظه) كأن نوى الافراد وتلفظ ~~بالقران أو عكسه (ولا دم) لهذه المخالفة وإلا فقد يكون عليه الدم لشئ آخر ~~كما إذا نوى القران وتلفظ بالافراد ففيه الدم بشروطه الآتية وينعقد بالنية ~~(وإن) حصلت (بجماع) أي في حالة الجماع وينعقد فاسدا ويتمه ويقضيه ويهدي، ~~ومصب الحصر قوله: (مع قول) كالتلبية والتهليل (أو فعل) كالتوجه في الطريق ~~والتجرد من المحيط والتقليد والاشعار، ولا ريب أنه حال الجماع يمكنه القول ~~أو الفعل بأن يجامع على دابته حال التوجه (تعلقا به) أي بالاحرام من تعلق ~~الجزء بالكل، إذ كل من القول أو الفعل جزء من الاحرام لأنه عبارة عن النية ~~مع قول أو مع فعل فتأمل. ثم الراجح أن الاحرام هو النية فقط وما مشى عليه ~~المصنف ضعيف وينعقد بما ذكر سواء (بين) ما أحرم به من حج أو عمرة أو هما ~~(أو أبهم) أي لم يبين شيئا كأحرمت لله لكن لا يفعل شيئا ms0339 إلا بعد التعيين ~~ويندب صرفه للافراد وإليه أشار بقوله: (وصرفه) ندبا (لحج) مفرد إن وقع ~~الصرف قبل طواف القدوم وقد أحرم في أشهر الحج وإن كان قبلها صرفه ندبا ~~لعمرة وكره لحج، فإن طاف وجب صرفه للافراد PageV02P026 # (والقياس) صرفه (لقران) لأنه أحوط لاشتماله على النسكين (وإن) عين و ~~(نسي) ما أحرم به أهو إفراد أو عمرة أو قران (فقران) أي يعمل عمله ويهدي له ~~لا أنه ينويه بدليل قوله : (ونوى الحج) فقط وجوبا أي يحدث نيته ويعمل عمل ~~القران احتياطا، فإن كان أحرم أولا بحج أو قران لم يضره ذلك، وإن كان بعمرة ~~فقد أردف الحج عليها (وبرئ منه) أي من الحج (فقط) لا من العمرة فيأتي بها ~~لاحتمال أن يكون إحرامه الأول بإفراد. وشبه في قوله: ونوى الحج وبرئ منه ~~فقط قوله: (كشكه أفرد أو تمتع) أي كما لو أحرم ثم شك هل كان أحرم بإفراد أو ~~عمرة وهو مراده بالتمتع، ولو عبر بالعمرة كان أحسن فإنه ينوي الحج ويبرأ ~~منه فقط ويأتي بعمرة لما مر، وإنما كان هذا تشبيها لا تمثيلا لأنه في ~~الأولى نسي ما أحرم به من كل وجه، وفي هذه جزم بأنه لم ينو قرانا (ولغا ~~عمرة) لغا بفتح اللام والغين المعجمة كرمى فعل لازم بمعنى بطل وعمرة فاعله ~~أي وبطلت عمرة أردفت (عليه) أي على الحج لضعفها وقوته ( كالثاني في حجتين ~~أو عمرتين) لان الثاني حاصل بالأول، وأما إرداف الحج على العمرة فيصح لقوته ~~وضعفها. (و) لغا (رفضه) أي الاحرام بالحج أو العمرة، ولو حصل الرفض في ~~الأثناء (وفي) جواز إحرام شخص (كإحرام زيد) ويلزم من الجواز الصحة ومن عدم ~~الجواز عدم الصحة لعدم الجزم بالنية (تردد) حقه قولان، فلو تبين أن زيدا لم ~~يحرم لزمه هو الاحرام ويكون مطلقا يخير في صرفه فيما شاء، وكذا لو مات زيد ~~أو لم يعلم ما أحرم به أو وجده محرما بالاطلاق على ما استظهر. ولما كانت ~~أوجه الاحرام ثلاثة: إفراد وقران وتمتع بين الأفضل منها بقوله: ms0340 (وندب ~~إفراد) أي فضل PageV02P027 # على قران وتمتع بأن يحرم بالحج مفردا، ثم إذا فرغ منه أحرم بالعمرة (ثم) ~~يلي الافراد في الفضل (قران) لان القارن في عمله كالمفرد، والمشابه للأفضل ~~يعقبه في الفضل. ثم فسره بقوله: (بأن يحرم بهما) معا بنية واحدة بأن ينوي ~~القران أو الاحرام بحج وعمرة أو نية مرتبة (وقدمها) أي قدم نية العمرة ~~وجوبا في ترتيبهما ليرتدف الحج عليها ولا يصور ذلك فيما إذا أحرم بهما معا. ~~نعم يتصور تقديم لفظها إن تلفظ وهو حينئذ مستحب. (أو) يحرم بالعمرة و ~~(يردفه) أي الحج عليها بعد الاحرام بها وقبل طوافها أو (بطوافها) أي فيه ~~قبل تمامه. (إن صحت) هو شرط في صحة الارداف مطلقا بجميع صوره أي إن شرط ~~الارداف صحة العمرة فإن فسدت لم يصح (وكمله) أي الطواف الذي أردف الحج فيه ~~وجوبا وصلى ركعتين (ولا يسعى) للعمرة بعد هذا الطواف لوجوب إيقاع السعي بعد ~~طواف واجب بالارداف سقط طواف القدوم عنه وصار طوافه تطوعا لأنه صار كمن ~~أنشأ الحج وهو بمكة أو الحرم فيؤخر السعي للإفاضة (وتندرج) العمرة في الحج ~~أي يستغنى بطوافه وسعيه وحلاقه عما وافق ذلك من عملها. (وكره) الارداف بعد ~~الطواف و ( قبل الركوع) ويصح إردافه (لا بعده) أي بعد الركوع فلا يصح، ~~وأشعر قوله لا بعده بصحته في الركوع (وصح) إحرامه بالحج (بعد سعي) للعمرة ~~قبل حلقها، ثم إن أتم عمرته قبل أشهر الحج يكون مفردا وإن فعل بعض ركنها في ~~وقته يكون متمتعا (وحرم ) عليه (الحلق) للعمرة حتى يفرغ من حجه (وأهدى ~~لتأخيره) أي لوجوب تأخيره عليه بسبب إحرامه بالحج، فليس المراد أنه يطلب ~~بتقديمه وإن أخره أهدى (ولو فعله) بأن قدم الحلق فلا يفيده، PageV02P028 # ولا بد من الهدي وعليه حينئذ فدية أيضا. (ثم) يلي القران في الندب (تمتع) ~~وفسره بقوله: (بأن) يحرم بعمرة ثم يحل منها في أشهر الحج ثم (يحج بعدها) ~~بإفراد بل (وإن بقران) فيصير متمتعا قارنا ولزمه هديان لتمتعه وقرانه، وسمي ~~المتمتع متمتعا لأنه متع بإسقاط ms0341 أحد سفرين أو لأنه تمتع من عمرته بالنساء ~~والطيب. (وشرط) وجوب (دمهما) أي التمتع والقران ( عدم إقامة) للمتمتع أو ~~القارن (بمكة أو ذي طوى) مثلث الطاء مكان معروف ثم ( وقت فعلهما) أي وقت ~~إحرامه بهما فالمقيم لا دم عليه إن كانت إقامته أصليا بل (وإن) كانت ~~(بانقطاع) أي بسبب انقطاع (بها) أي بمكة أو ذي طوى، وأفرد الضمير لان العطف ~~بأو بأن انتقل إليها وسكنها بنية عدم الانتقال منها، وأما المجاور بها الذي ~~نيته الانتقال منها أو لا نية له فعليه الهدي (أو) كان متوطنا بها و (خرج) ~~منها (لحاجة) من غزو أو تجارة ونيته الرجوع فلا دم عليه إن رجع بعمرة في ~~أشهر الحج ثم حج أو أحرم بهما معا قارنا (لا) إن (انقطع بغيرها) أي بغير ~~مكة وما في حكمها رافضا سكناها (أو قدم بها) أو بمعنى الواو أي وقدم ~~بالعمرة (ينوي الإقامة) بمكة وما في حكمها وأولى إن لم ينوها فعليه الدم إن ~~تمتع أو قرن. (وندب) دم التمتع (لذي أهلين) أهل بمكة وأهل بغيرها مما ليس ~~في حكمها (وهل) ندبه مطلقا أو (إلا أن يقيم بأحدهما) أي أحد المكانين (أكثر ~~) من إقامته بالآخر (فيعتبر) الأكثر فيجب إن كان الأكثر بغير مكة وما في ~~حكمها ولا يجب إن كان الأكثر بمكة؟ (تأويلان) المعتمد الأول. (و) شرط دمهما ~~(حج من عامه) فيهما (و) يشترط (للتمتع) زيادة على الشرطين السابقين ~~المشتركين بينه وبين القران (عدم عوده لبلده أو مثله) في البعد PageV02P029 # إذا كان العود لمثل بلده بغير الحجاز بل (ولو) كان (بالحجاز) فإن عاد إلى ~~مثله بعد أن حل من عمرته بمكة ثم دخلها محرما بحج في عامه فلا دم عليه لأنه ~~لم يتمتع بإسقاط أحد السفرين (لا) إن عاد إلى (أقل) من أفقه أو بلده أو ~~مثله فلا يسقط عنه الدم. (و) شرط لتمتعه ( فعل بعض ركنها) أي العمرة (في ~~وقته) أي الحج ويدخل بغروب الشمس من آخر رمضان، فإن حل منها قبل الغروب ثم ~~أحرم بالحج بعده ms0342 لم يكن متمتعا (وفي شرط كونهما) أي الحج والعمرة (عن) شخص ~~(واحد) فلو كانا عن اثنين كأن اعتمر عن نفسه وحج عن غيره أو عكسه أو اعتمر ~~عن زيد وحج عن عمرو فلا دم وعدم شرطه فيجب الدم وهو الراجح (تردد ودم ~~التمتع يجب بإحرام الحج) إذ لا يتحقق التمتع إلا به ، واعترض بأن هذا مخالف ~~لقوله الآتي: وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة أي فإن لم ~~يرمها لم يلزمه هدي أصلا لا من رأس ماله ولا من ثلثه. # وأجيب بأن ما هنا طريقة وما يأتي طريقة أخرى وهي الراجحة، وبأن ما هنا ~~محمول على الوجوب الموسع والتحتم برمي جمرة العقبة وهو ما يأتي، ومثل رميها ~~بالفعل فوات وقته (وأجزأ) دم التمتع بمعنى تقليده وإشعاره (قبله) أي قبل ~~إحرامه بالحج ولو حال إحرام العمرة بل ولو ساقه فيها تطوعا ثم حج من عامه ~~هذا هو المراد ، وليس المراد أجزأ نحو دم التمتع قبل إحرامه بالحج كما هو ~~ظاهره إذ لم يقل به أحد. (ثم الطواف) عطف على الاحرام أي وركنهما الطواف، ~~فقوله: (لهما) مستغنى عنه وللطواف مطلقا ركنا أو واجبا أو مندوبا شروط: ~~أولها كونه أشواطا ( سبعا) وابتداؤه من الحجر الأسود واجب، PageV02P030 # فإن ابتدأه من الركن اليماني مثلا لغا ما قبل الحجر وأتم إليه، فإن لم ~~يتم إليه أعاده وأعاد سعيه بعده ما دام بمكة وإلا فعليه دم. ثانيها: كونه ~~متلبسا (بالطهرين) أي طهارة الحدث والخبث، فلو قال بالطهارتين كان أحسن، ~~فإن شك في الأثناء ثم بان الطهر لم يعد كما في الصلاة (والستر) للعورة عطف ~~على الطهرين فهو الشرط الثالث (وبطل بحدث) حصل أثناءه ولو سهوا (بناء) فاعل ~~بطل وإذا بطل البناء وجب استئناف الطواف إن كان واجبا أو تطوعا وتعمد ~~الحدث، فلو قال: وبطل بحدث ولا بناء لكان أحسن لان ظاهر عبارته أن هنا بناء ~~بطل وليس كذلك. (وجعل البيت عن يساره) بالجر عطف على الطهرين فهو الشرط ~~الرابع فلو جعله عن يمينه أو ms0343 قبالة وجهه أو وراء ظهره لم يجزه والمراد أنه ~~عن يساره وهو ماش مستقيما جهة أمامه، فلو جعله عن يساره إلا أنه رجع ~~القهقرى من الأسود اليماني لم يجزه. الخامس: أشار له بقوله: (وخروج كل ~~البدن عن الشاذروان) ابن فرحون بكسر الذال المعجمة، وقال النووي بفتحها ~~وسكون الراء بناء لطيف ملصق بحائط الكعبة مرتفع على وجه الأرض قدر ثلثي ~~ذراع نقصته قريش من أصل الجدار حين بنوا البيت فهو من أصل البيت، فلو طاف ~~خارجه ووضع إحدى رجليه عليه أحيانا لم يصح. (و) خروج كل البدن أيضا عن ~~مقدار (ستة أذرع من الحجر) بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته، والراجح أنه لا ~~بد من الخروج عن جميع الحجر ولا يعتد بالطواف داخله (ونصب المقبل) للحجر ~~وجوبا وكذا مستلم اليماني (قامته) بأن يعتدل قائما على قدميه ثم يطوف لأنه ~~لو طاف مطأطئا ورأسه أو يده في هواء الشاذروان لم يصح طوافه (داخل المسجد) ~~حال من الطواف وهو الشرط السادس. PageV02P031 # وأما الخروج عن الحجر فمن تمام ما قبله لان حاصله الخروج عن البيت. وأشار ~~للسابع بقوله: (و) حال كونه (ولاء) فهو منصوب ويصح جره عطفا على المجرور أي ~~لا يفرق بين أجزائه وإلا ابتدأ إلا أن يكون التفريق يسيرا فلا يضر ولو لغير ~~عذر أو كثير العذر وهو على طهارته. (وابتدأ) طوافه لبطلانه واجبا كان أو ~~تطوعا (إن قطع لجنازة) ولو قل الفصل لأنها فعل آخر غير ما هو فيه، ولا يجوز ~~القطع لها اتفاقا ما لم تتعين، فإن تعينت وجب القطع إن خشي تغيرها وإلا فلا ~~يقطع، وإذا قلنا بالقطع فالظاهر أنه يبني كالفريضة كذا قالوا رضي الله ~~عنهم. ( أو) قطع لأجل (نفقة) نسيها أو سقطت منه ولا يجوز القطع لها. ~~واستظهر المصنف الجواز أي إن خاف ضياعها إن لم يقطع ومحل ابتدائه إن خرج من ~~المسجد وإلا بنى ( أو نسي بعضه) ولو بعض شوط (إن فرغ سعيه) وطال الزمن بعد ~~فراغه بالعرف وإلا بنى، فإن كان الطواف لا سعي بعده كالإفاضة ms0344 والوداع ~~والتطوع فإن طال الزمن بطل وإلا بنى، فتحصل أن المنظور إليه في البطلان ~~وعدمه الطول وعدمه، فلو قال بدل قوله إن فرغ سعيه إن طال الزمن كان أجود ~~(وقطعه) أي الطواف وجوبا ولو ركنا ( للفريضة) أي لاقامتها للراتب ودخل معه ~~إن لم يكن صلاها أو صلاها منفردا، والمراد بالراتب أمام مقام إبراهيم على ~~الراجح وأما غيره فلا يقطع له لأنه كجماعة غير الراتب. (وندب) له (كمال ~~الشوط) إن أقيمت عليه أثناءه بأن يخرج من عند الحجر الأسود ليبني من أول ~~الشوط فإن لم يكمله ابتدأ من موضع خرج وندب أن يبتدئ ذلك الشوط كما قال ابن ~~حبيب (وبنى إن رعف) بعد غسل الدم بشرط أن لا يتعدى موضعا قريبا كالصلاة وأن ~~لا يبعد المكان جدا وأن لا يطأ نجاسة، ولو قال وبنى كان رعف بزيادة الكاف ~~كان أولى ليفيد البناء في القطع للفريضة، ويكون التشبيه في قوله: وبنى لا ~~في استحباب كمال الشوط لان الباني في الرعاف يخرج بمجرد حصوله ويبني قبل ~~تنفله، فإن تنفل أعاد طوافه وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة (أو علم) في ~~أثنائه (بنجس) في بدنه أو ثوبه فطرحها أو غسلها فإنه يبني إن لم يطل وإلا ~~بطل، والراجح أنه لا يبني بل يبطل ويبتدئ. (و) إن لم يعلم بالنجس إلا بعد ~~فراغ الطواف وركعتيه PageV02P032 # (أعاد) ندبا (ركعتيه) خاصة (بالقرب) عرفا، فإن طال أو انتقض وضوءه فلا شئ ~~عليه لخروج الوقت بالفراغ منهما. (و) بنى (على الأقل إن شك) في عدد الأشواط ~~إن لم يكن مستنكحا وإلا بنى على الأكثر ويعمل بإخبار غيره ولو واحدا (وجاز ~~بسقائف) ومن وراء زمزم وقبة الشراب ولا يضر حيلولة الأسطوانات وزمزم والقبة ~~(لزحمة) انتهت إليها (وإلا) تكن زحمة (أعاد) وجوبا ما دام بمكة (ولم يرجع ~~له) من بلده أو مما يتعذر منه الرجوع (ولا دم) المذهب وجوبه، ثم المراد ~~بالسقائف ما كان في الزمن الأول، وأما ما زاد عليها مما هو موجود الآن فلا ~~يجوز الطواف فيه لزحمة ولا ms0345 غيرها لان الطواف فيها خارج عن المسجد. (ووجب) ~~أي الطواف والمراد به هنا طواف القدوم بدليل بقية الكلام ( كالسعي) أي كما ~~يجب السعي PageV02P033 # أي تقديمه (قبل عرفة) ولذلك شروط ثلاثة فيهما أشار لها بقوله: (إن أحرم) ~~من وجب عليه مفردا أو قارنا (من الحل) ولو مقيما بمكة خرج إليه (ولم يراهق) ~~بفتح الهاء أي لم يزاحمه الوقت وبكسرها أي لم يقارب الوقت بحيث يخشى فوات ~~الحج إن اشتغل بالقدوم فإن خشيه خرج لعرفة وتركه (ولم يردف) الحج على ~~العمرة (بحرم وإلا) بأن اختل شرط من الثلاثة (سعى) أي أخر السعي الركني ~~(بعد الإفاضة) ولا طواف قدوم عليه ولا دم كما لا يجب على ناس وحائض ونفساء ~~ومغمى عليه ومجنون حيث بقي عذرهم بحيث لا يمكنهم الاتيان بالقدوم والسعي ~~قبل الوقوف (وإلا) بأن طاف المردف بحرم أو المحرم منه غير المراهق تطوعا ~~(فدم) بشرطين (إن قدم) سعيه بعد ذلك الطواف على الإفاضة (و) الحال أنه (لم ~~يعد) سعيه بعد الإفاضة حتى رجع لبلده، فإن أعاده بعد الإفاضة فلا دم عليه. ~~(ثم) الركن الثالث (السعي) لهما (سبعا بين الصفا والمروة منه) أي من الصفا ~~(البدء مرة) فإن بدأ من المروة لم يحتسب به وأعاد وإلا بطل سعيه. # وقوله: (والعود أخرى) مبتدأ وخبر فالبدء من الصفا إلى المروة شوط والعود ~~إلى الصفا شوط آخر (وصحته) أي شرط صحته في الحج والعمرة كائنة (بتقدم طواف) ~~أي طواف كان ولو نفلا (ونوى فرضيته) أي إن كان اي PageV02P034 # فرضا، فليس هذا شرطا في صحة السعي كما يوهمه كلامه، ولا يريد أن غير ~~الفرض ينوي به بل هو شرط لعدم إعادته وعدم ترتب دم عليه، والمراد بالفرض ما ~~يشمل الواجب كالقدوم (وإلا) بأن لم ينو فرضيته لكونه نفلا أو واجبا، ولم ~~ينو به فرضا بأن لم يعتقد وجوبه كما يقع لبعض الجهلة (فدم) إن تباعد عن مكة ~~وإلا أعاده مع السعي. ولما قدم شروط الطواف من حيث هو شرع في بيان حكم ما ~~إذا فسد لفقد شرط ms0346 وأنه إنما يرجع لاحد أطوفة ثلاثة فقال: (ورجع) المعتمر من ~~أي موضع من الأرض (إن لم يصح طواف عمرة ) اعتمرها لفقد شرط كفعله بغير وضوء ~~(حرما) بكسر فسكون أي محرما متجردا عن المحيط كما كان عند إحرامه، إذ ليس ~~معه إلا الاحرام فيحرم عليه ما يحرم على المحرم، ويجب عليه ما يجب على ~~المحرم، فإن كان قد أصاب النساء فسدت عمرته قيمتها ثم يقضيها من الميقات ~~الذي أحرم منه ويهدي، وعليه لكل صيد أصابه الجزاء ، وعليه فدية للبسه وطيبه ~~(وافتدى لحلقه) إن كان حلق، ولا بد من حلقه ثانيا لان حلقه الأول لم يصادف ~~محلا وإن لم يكن حلق لم يلزمه شئ لتأخيره (وإن أحرم) هذا الذي لم يصح طواف ~~عمرته (بعد سعيه) الذي سعاه بعد طوافه الفاسد (بحج فقارن) لان طوافه الفاسد ~~كالعدم فسعيه عقبه كذلك لفقد شرطه وهو صحة الطواف، فلم يبق معه إلا مجرد ~~الاحرام والأرداف عليه صحيح وأولى لو أردف قبل سعيها (كطواف القدوم) إن فسد ~~فإنه يرجع إليه من أي محل كان (إن سعى بعده واقتصر) عليه ولم يعده بعد ~~الإفاضة، فالرجوع في الحقيقة ليس للقدوم بل للسعي، ولذا كان إذا لم يقتصر ~~عليه بل أعاده بعد الإفاضة لم يرجع. (و) طواف (الإفاضة) إذا فسد فإنه يرجع ~~إليه (إلا أن يتطوع بعده) بطواف صحيح PageV02P035 # فيجزئه عن الفرض الفاسد ولا يرجع له ، نعم إن كان بمكة طولب بالإعادة كما ~~قاله بعضهم وظاهره وجوب الإعادة (ولا دم) عليه إذا تطوع بعده أي وكان غير ~~ذاكر فساد الإفاضة وإلا لم يجزه كما استظهره بعضهم (حلا) حال من فاعل يرجع ~~المقدر بعد الكاف أي يرجع حلالا من ممنوعات الاحرام لان كلا منهما حصل له ~~التحلل الأول برمي جمرة العقبة فيكمل ما عليه بإحرامه الأول ولا يجدد ~~إحراما لأنه باق على إحرامه الأول فيما بقي عليه، فالذي لم يصح طواف قدومه ~~يعيد طواف الإفاضة ثم يسعى، والذي لم يصح طواف إفاضته يعيد الإفاضة ولا ~~يحلق واحد منهما لأنه حلق بمنى ms0347 ولا يلبي حال رجوعه لان التلبية قد انقضت ~~(إلا من نساء وصيد) فلا يكون حلا بالنسبة لهما بل يجتنبهما وجوبا لأنهما لا ~~يحلان إلا بالتحلل الأكبر وهو طواف الإفاضة وهو لم يحصل. (وكره) له (الطيب) ~~لأنه حصل له التحلل الأصغر برمي جمرة العقبة (واعتمر) أي وأتى بعمرة بعد أن ~~يكمل ما عليه مطلقا حصل منه وطئ أم لا (والأكثر) من العلماء يعتمر (إن) كان ~~قد (وطئ) ليأتي بطواف صحيح لا وطئ قبله ويهدي، فإن لم يطأ فلا عمرة عليه. ~~اعلم أنه إن حصل منه وطئ في المسألتين ثم رجع فكمل ما عليه فإنه يأتي بعمرة ~~ويهدي، وإن لم يحصل منه وطئ فلا عمرة عليه هذا قول الأقل، وقال الأكثر: لا ~~عمرة عليه مطلقا، فاتفقوا عند عدم الوطئ على عدم العمرة واختلفوا عند ~~الوطئ، فكان على المصنف أن يقول: ولا عمرة والأقل إن لم يطأ. ثم شرع في ذكر ~~الركن الرابع المختص بالحج فقال: (وللحج) خاصة (حضور جزء عرفة) أي ~~الاستقرار بقدر الطمأنينة في أي جزء من أجزائها سواء كان واقفا أو جالسا أو ~~مضطجعا PageV02P036 # أو راكبا علم أنها عرفة أم لا (ساعة) أي لحظة ( ليلة النحر) وتدخل ~~بالغروب، وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم ويدخل وقته بالزوال ويكفي ~~فيه أي جزء منه، هذا إذا استقر بعرفة بل (ولو مر) أي كان مارا بشرطين: أفاد ~~الأول بقوله: (إن نواه) وأفاد الثاني بمفهوم قوله الآتي لا الجاهل فكأنه ~~قال: إن نوى الوقوف وعلم بأن المار عليه هو عرفة ولكن عليه دم فالاستقرار ~~مطمئنا واجب (أو) كان متلبسا (بإغماء) حاصل (قبل الزوال) وأولى بعده حتى ~~طلع الفجر ولا دم عليه (أو أخطأ) في رؤية الهلال (الجم) أي جماعة أهل ~~الموقف برمتهم وليس المراد أكثرهم فوقفوا (بعاشر) أي في عاشر ذي الحجة ظنا ~~منهم أنه التاسع PageV02P037 # بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة أو نظروا فلم يروا الهلال فأكملوا ~~العدة ثلاثين يوما فيجزيهم (فقط) قيد في قوله الجم، وفي قوله بعاشرة، ~~ليحترز بالأول عن ms0348 خطأ البعض ولو أكثرهم، والثاني عن خطئهم فوقفوا بالثامن ~~ولم يستدركوا الوقوف بالتاسع (لا) المار (الجاهل) بعرفة فلا يجزيه وهو عطف ~~على مقدر بعد قوله: ولو مر أي يكفي الحضور ولو مر العالم بأنه عرفة لا ~~الجاهل. وشبه في عدم الاجزاء قوله: (كبطن عرنة) بعين مهملة مضمومة وفتح ~~الراء والنون واد بين العلمين اللذين على حد عرفة والعلمين اللذين على حد ~~الحرم فليست عرنة بالنون من عرفة بل ولا من الحرم (وأجزأ) الوقوف (بمسجدها) ~~أي عرنة بالنون لأنه من عرفة بالفاء ونسب لذات النون لأنه لو سقط حائطه ~~القبلي الذي من جهة مكة لسقط في عرنة بالنون (بكره) لما قيل أنه من عرنة ~~بالنون (و) من عليه العشاء أو المغرب وخاف عدم إدراك ركعة من العشاء قبل ~~الفجر إن ذهب لعرفة وإن صلى فاته الحج (صلى ولو فات) لان ما ترتب على تركه ~~القتل مقدم على ما ليس كذلك ، لكن الذي به الفتوى تقديم الوقوف على الصلاة. ~~ولما أنهى الكلام على الأركان شرع في بيان السنن وبدأ بسنن أولها فقال: ~~(والسنة) لمريد الاحرام بحج أو عمرة ولو صبيا أو حائضا أو نفساء أربع أولها ~~(غسل متصل) بالاحرام كغسل الجمعة وهو من تمام السنة، فلو اغتسل غدوة وإحرام ~~وقت الظهر لم يجزه ولا يضر الفصل بشد رحاله وإصلاح جهازه (ولا دم) في تركه ~~ولو عمدا وقد أساء. ثم ذكر ما هو كالاستثناء من قوله متصل بقوله: (وندب) ~~الغسل (بالمدينة للحليفي) أي لمريد الاحرام من ذي الحليفة وجوبا أو ندبا ~~فيأتي لابسا لثيابه فإذا أحرم منها تجرد. (و) ندب الغسل (لدخول غير حائض) ~~ونفساء (مكة) لان الغسل في الحقيقة للطواف فلا يؤمر به إلا من يصح منه ~~الطواف PageV02P038 # (بطوى) مثلث الطاء وحقه أن يقول: وبطوى لأنه مندوب ثان. (و) ندب أيضا ~~(للوقوف) بعرفة ولو لحائض ونفساء ووقته بعد الزوال ويتدلك فيهما على الراجح ~~تدليكا خفيفا. (و) ثاني السنن (لبس إزار) في وسطه (ورداء) على كتفيه ~~(ونعلين) أي أن السنة هذه الهيئة الاجتماعية ms0349 فلا ينافي أن التجرد واجب، فلو ~~التحف برداء أو كساء أجزأه وخالف السنة. (و) ثالث السنن لمريد الاحرام ~~(تقليد هدي) إن كان معه هدي تطوعا أو لعام مضى وكان مما يقلد لا غنما، وأما ~~ما يجب بعد الاحرام فإنما يقلد بعده (ثم إشعاره) إن كان مما يشعر كالإبل ~~فالتقليد والاشعار سنة للاحرام بالقيدين لا مطلقا. (ثم) رابع السنن (ركعتان ~~والفرض مجز) عنهما وفاته الأفضل، وأفاد بثم أنه يؤخر الاشعار عن التقليد ~~والركعتين عن التقليد والاشعار أي ندبا فيهما، لكن النص تقديم الركوع على ~~التقليد والاشعار. ثم بين الوقت الذي يحرم فيه ندبا بعد فعل ما تقدم بقوله ~~: (يحرم الراكب إذا استوى) على ظهر دابته ولا يتوقف على مشيها (والماشي إذا ~~مشى) ولا ينتظر الخروج إلى البيداء (وتلبية) ظاهره أنها سنة خامسة ~~والمستفاد من قوله الآتي وإن تركت أوله فدم أنها واجبة واتصالها بالاحرام ~~واجب وإن كان لا يضر يسير الفصل، وأجيب بأن السنة اتصالها بالاحرام حقيقة ~~فإن تركه فإن انضم لذلك طول لزمه الدم فقوله: وتلبية على حذف مضاف أي ~~واتصال تلبية. (وجددت ) ندبا (لتغير حال) كقيام وقعود وصعود وهبوط وركوب ~~وملاقاة رفاق (وخلف صلاة) ولو نافلة (وهل) يستمر المحرم بحج يلبي (لمكة) أي ~~لدخولها PageV02P039 # فيقطع حتى يطوف ويسعى فيعاودها حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى ~~مصلاها. (أو للطواف) أي لابتدائه والشروع فيه (خلاف) والمحرم بعمرة سيأتي ~~في قوله ومعتمر الميقات إلخ (وإن تركت) التلبية (أوله) أي الاحرام (فدم إن ~~طال) ولو رجع ولبى لا يسقط عنه. (و) ندب (توسط في علو صوته و) ندب توسط ~~(فيها) أي في التلبية فلا يكثر جدا حتى يلحقه الضجر ولا يقلل حتى تفوته ~~الشعيرة (وعاودها بعد سعي وإن بالمسجد) الحرام (لرواح مصلى عرفة) بعد ~~الزوال، فإن وصل قبل الزوال لبى إليه (ومحرم مكة) من أهلها أو مقيم بها ولا ~~يكون إلا بحج مفردا كما مر في قوله: # ومكانه له للمقيم مكة (يلبي بالمسجد) أي ابتداء تلبيته المسجد وانتهاؤها ~~إلى مصلى عرفة ms0350 كغيره. (ومعتمر الميقات) من أهل الآفاق (وفائت الحج) أي ~~المعتمر لفوات الحج بأن أحرم بحج ولم يتماد عليه بل فاته بحصر أو مرض فتحلل ~~منه بعمرة يلبي كل منهما (للحرم) أي إليه لا إلى رؤية البيوت. (و) المعتمر ~~(من الجعرانة والتنعيم) يلبي (للبيوت) أي إلى دخول بيوت مكة لقرب المسافة . ~~ثم ذكر سنن الطواف فقال: (و) السنن (للطواف) أربع أيضا أولها: (المشي ) فيه ~~نظر إذ هو واجب ينجبر بالدم في الواجب كما قال (وإلا) بأن ركب أو حمل (فدم) ~~واجب (لقادر) على المشي (لم يعده) فإن أعاده ماشيا بعد رجوعه له من بلد فلا ~~دم عليه، وما دام باقيا بمكة فيؤمر بإعادته ماشيا ولو مع البعد، ولا يجزيه ~~دم والسعي كالطواف في المشي وأما العاجز فلا دم عليه. (و) ثانيها: ( تقبيل ~~حجر) أسود (بفم أوله) أي أول الطواف، وكذا يسن استلام الركن اليماني بيده ~~ويضعها على فيه PageV02P040 # من غير تقبيل أو له أيضا وتقبيل الحجر واستلام اليماني في باقي الأشواط ~~مستحب (وفي الصوت) بالتقبيل (قولان) بالكراهة والإباحة، وكره مالك السجود ~~وتمريغ الوجه عليه. (وللزحمة لمس بيد) إن قدر (ثم عود) إن لم يقدر باليد ~~فلا يكفي العود مع إمكان اليد ولا اليد مع إمكان التقبيل (ووضعا) أي اليد ~~أو العود (على فيه) من غير تقبيل والمعتمد التكبير مع التقبيل واللمس باليد ~~والعود (ثم) إن تعذر العود (كبر) فقط من غير إشارة بيده، ولا فرق في هذه ~~المراتب بين الشوط الأول وغيره. (و) ثالثها: (الدعاء بلا حد) في الدعاء ~~والمدعو به جميعا فلا يقتصر على شئ معين. (و) رابعها: وهي مختصة بمن أحرم ~~من الميقات بحج أو عمرة (رمل رجل في) الأشواط (الثلاثة) (الأول) فقط (ولو) ~~كان الطائف (مريضا وصبيا حملا) على دابة أو غيرها فيرمل الحامل وتحرك ~~الدابة كما تحرك في بطن محسر (وللزحمة الطاقة) فلا يكلف فوقها. ثم شرع في ~~بيان سنن السعي وهي أربع فقال: (و) السنة الأولى (للسعي تقبيل الحجر) ~~الأسود بعد ركعتي الطواف. وندب أن يمر ms0351 بزمزم فيشرب منها ثم يخرج للسعي من ~~باب الصفا ندبا. ( و) الثانية: (رقيه) أي الرجل (عليهما) أي على الصفا ~~والمروة كلما وصل لأحدهما لا مرة فقط (كامرأة إن خلا) الموضع من الرجال أو ~~من مزاحمتهم وإلا وقفت أسفلهما. قال ابن فرحون: السنة القيام عليهما إلا من ~~عذر، فإن جلس في أعلى الصفا فلا شئ عليه، فلو عبر بقيامه عليهما كان أولى ~~لأنه لا يلزم من الرقي القيام المطلوب، وقيل القيام مندوب زائد على سنة ~~الرقي فلا اعتراض. (و) السنة الثالثة للرجل فقط: (إسراع بين الميلين ~~الأخضرين) اللذين على يسار الذاهب إلى المروة حال ذهابه فقط لا في العود ~~منها إلى الصفا (فوق الرمل) في الأطواف الأربعة. (و) الرابعة: (دعاء) بلا ~~حد عند الصفا والمروة لمن يرقى وغيره. ( وفي سنية ركعتي الطواف) الواجب ~~وغيره (ووجوبهما) مطلقا PageV02P041 # (تردد) المشهور وجوبهما في الواجب أي والتردد في غيره مستو. (وندبا) أي ~~ندب قراءتهما ( كالاحرام) أي كندب قراءة ركعتي الاحرام (بالكافرون ~~والاخلاص) بعد الفاتحة لاشتمالهما على التوحيد في مقام التجريد. (و) ندبا ~~أي إيقاعهما (بالمقام) أي مقام إبراهيم أي خلفه لا داخله. (و) ندب (دعاء ~~بالملتزم) بعد الطواف وركعتيه وهو ما بين الباب والحجر الأسود من الحائط ~~فيلتزمه ويعتنقه واضعا صدره ووجهه وذراعيه عليه باسطا كفيه ويسمى بالحطيم. ~~(و) ندب (استلام) أي تقبيل ( الحجر) الأسود بكل شوط بعد الأول ولمس الركن ~~(اليماني بعد الأول و) ندب ( اقتصار على تلبية الرسول صلى الله عليه وسلم) ~~وهي: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا ~~شريك لك. وكره مالك الزيادة عليها. (و) ندب (دخول مكة نهارا) أي ضحى (و) ~~دخول (البيت) أي الكعبة نهارا أو ليلا. (و) ندب دخول مكة (من كداء) بفتح ~~الكاف والمد منونا ( لمدني) أي لمن أتى من طريق المدينة. (و) دخول (المسجد ~~من باب بني شيبة) المعروف الآن بباب السلام. (و) ندب (خروجه) أي المدني ~~أيضا (من كدى) بضم الكاف والقصر. (و) ندب لمن طاف بعد العصر ms0352 وأمرناه بتأخير ~~الركوع لحل النافلة بالغروب وصلاة المغرب (ركوعه للطواف بعد) صلاة (المغرب ~~قبل تنفله) PageV02P042 # فمصب الندب على قوله قبل تنفله. (و) ندب صلاة ركعتي الطواف (بالمسجد) ~~الحرام، فلو صلاهما خارجه أجزأه أو أعادهما ما دام على وضوئه. ولما قدم أن ~~من أحرم من الميقات غير مراهق ونحوه يسن له الرمل في طواف قدومه أو طواف ~~عمرته الركني بين أنه يندب في موضعين بقوله: (و) ندب (رمل) رجل (محرم) بحج ~~أو عمرة أو بهما (من كالتنعيم) والجعرانة في الأشواط الثلاثة الأول من ~~طوافه (أو) محرم من الميقات ولم يطف للقدوم فيرمل (بالإفاضة) أي في الأشواط ~~الثلاثة الأول من طواف الإفاضة (لمراهق) ونحوه من كل من لم يطف للقدوم لفقد ~~شرطه أو نسيانه ، بل ولو تعمد تركه بخلاف من طاف للقدوم وترك الرمل فيه ~~عمدا أو سهوا فلا يندب الرمل في الإفاضة، فلو قال المصنف: لكمراهق لكان ~~أحسن (لا) يندب الرمل في طواف (تطوع ووداع و) ندب (كثرة شرب ماء زمزم ~~ونقله) إلى البلاد. (و) ندب (للسعي شروط الصلاة) الممكنة من طهارة حدث وخبث ~~وستر عورة. (و) ندب للامام (خطبة بعد ظهر) يوم (السابع بمكة واحدة) فلا ~~يجلس في وسطها والراجح الجلوس فهما خطبتان وأنهما سنة (يخبر) الناس (فيها ~~بالمناسك) التي تفعل منها إلى الخطبة الثانية. (و) ندب (خروجه) يوم الثامن ~~ويسمى يوم التروية ( لمنى قدر ما يدرك بها الظهر) قصرا بوقتها المختار، ولو ~~وافق يوم الجمعة فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء. (و) ندب (بياته ~~بها) وصلاة الصبح بها ( و) ندب (سيره) منها (لعرفة بعد الطلوع) للشمس ولا ~~يجاوز بطن محسر قبله لأنه في حكم منى. (و) ندب (نزوله بنمرة) موضع بعرفة ~~فالامام يعلمهم في خطبتيه جميع هذه المندوبات. (و) ندب (خطبتان) والراجح ~~أنهما سنة (بعد الزوال) يوم عرفة PageV02P043 # يجلس بينهما يعلم الناس فيهما ما بقي من مناسك الحج من جمعهم بين صلاتين ~~بعرفة ووقوفهم بها ودفعهم منها إلى مزدلفة ومبيتهم بها إلى طواف الإفاضة. # (ثم) بعد فراغه من خطبته ms0353 (أذن) بالبناء للمفعول للظهر وأقيم لها والامام ~~جالس على المنبر، فإذا فرغ من الإقامة نزل الامام (وجمع) استنانا (بين ~~الظهرين) جمع تقديم (إثر الزوال) بأذان وإقامة للعصر من غير تنفل بينهما ~~ومن فاته الجمع مع الامام جمع في رحله. (و) ندب (دعاء وتضرع) أي تذلل لعله ~~أن يقبل من بعد الصلاة (للغروب و) ندب (وقوفه) أي حضوره (بوضوء وركوبه به) ~~أي بالوقوف (ثم) يلي الركوب (قيام) للرجال (إلا لتعب. و) ندب (صلاته ~~بمزدلفة العشاءين) جمعا والمذهب أن جمعهما بها سنة إن وقف مع الامام وسار ~~مع الناس أو تخلف عنهم اختيارا، فإن لم يقف معه أو تخلف عجزا فسيأتي حكمه. ~~( و) ندب (بياته بها) أي بمزدلفة، وأما النزول بقدر حط الرحال وإن لم تحط ~~بالفعل فواجب يجبر بالدم ولذا قال: (وإن لم ينزل) بقدر حط الرحال حتى طلع ~~الفجر (فالدم) واجب عليه إلا لعذر (وجمع) الحاج العشاءين استنانا (وقصر) ~~العشاء (إلا أهلها) أي المزدلفة فيتمون (كمنى وعرفة) أي أهلهما يتمون ويقصر ~~غيرهم للسنة (وإن عجز) من وقف مع الامام عن لحاق الناس في سيرهم لمزدلفة ( ~~فبعد الشفق) يجمع في أي محل كان ولو في غير مزدلفة وهذا (إن نفر مع الامام) ~~وتأخر عنه لعجز به أو بدابته، ولو قال: إن وقف مع الامام PageV02P044 # لكان أحسن (وإلا) يقف معه (فكل) من الفرضين يصلي (لوقته) أي في وقته من ~~غير جمع (وإن قدمتا عليه) أي على النزول بمزدلفة وقد صلاهما بعد الشفق ~~(أعادهما) بمحل النزول وهو مزدلفة ندبا وإن جعل الضمير في عليه للشفق، ~~فقوله: أعادهما أي المغرب ندبا إن بقي وقتها والعشاء وجوبا لبطلانها. (و) ~~ندب (ارتحاله) من مزدلفة (بعد) صلاة (الصبح مغلسا) أي حال كونه متلبسا بغلس ~~أي قبل حصول الضوء. (و) ندب ( وقوفه بالمشعر الحرام يكبر) الله (ويدعو) ~~لنفسه والمسلمين أي للتكبير والدعاء والذكر (للأسفار و) ندب (استقباله) أي ~~الواقف (به) أي بالمشعر جاعلا له على يساره (ولا وقوف) مشروع (بعده) أي ~~الاسفار الاعلى (ولا قبل) صلاة (الصبح ) بل ms0354 يكره. (و) ندب (إسراع) بدابة أو ~~مشي ذهابا وإيابا (ببطن محسر) بضم الميم وكسر السين مشددة واد بين مزدلفة ~~ومنى بقدر رمية الحجر. (و) ندب ( رميه العقبة) أي جمرتها (حين وصوله) منى ~~(وإن راكبا) ولا يصبر حتى ينزل. ( و) ندب (المشي في غيرها) أي غير جمرة ~~العقبة يوم النحر فيشمل المشي فيها في غير يوم النحر (وحل بها) أي برميها، ~~وكذا بخروج وقت أدائها (غير نساء) بجماع ومقدماته وعقد نكاح (و) غير (صيد) ~~فحرمتهما باقية وسيأتي الواجب فيهما. (وكره الطيب) فلا فدية في فعله وهذا ~~هو التحلل الأصغر. (و) ندب ( تكبيره مع) رمي (كل حصاة) تكبيرة واحدة ~~PageV02P045 # (و) ندب (تتابعها) أي تتابع الرمي بالحصيات في جميع الجمار (ولقطها) أي ~~لقط حصيات الجمار كلها لا العقبة فقط، فيكره أن يأخذ حجرا يكسره ويلقطها من ~~أي محل شاء إلا جمرة العقبة فيندب لقطها من المزدلفة. (و) ندب (ذبح قبل ~~الزوال) ولو قبل الشمس (وطلب بدنته) إن ضلت (له) أي للزوال أي لقربه بحيث ~~يبقى قدر حلقه (ليحلق) قبل الزوال بعد نحرها، فإن لم يجدها وخشي الزوال حلق ~~قبله لئلا تفوته الفضيلتان، فكل من الذبح والحلق مندوب قبل الزوال مكروه ~~بعده. (ثم) يندب (حلقه) بعد الذبح وأما الحلق في نفسه فواجب ويجوز (ولو ~~بنورة إن عم) الحلق بكل مزيل للشعر (رأسه والتقصير مجز) لمن له الحلق أفضل ~~إلا لمتمتع يحل من عمرته ويحج من عامه فالتقصير له أفضل لبقاء الشعث في ~~الحج (وهو) أي التقصير (سنة المرأة) ولو بنت تسع فأكثر أي طريقتها وإلا فهو ~~متعين في حقها (تأخذ) من جميع شعرها ( قدر الأنملة) أو أزيد أو أنقص بيسير. ~~(و) يأخذ (الرجل) إن قصر (من قرب أصله) من جميع شعره ندبا فإن أخذ من ~~أطرافه أخطأ وأجزأ. (ثم) بعد رمي العقبة والنحر والحلق (يفيض) أي يطوف طواف ~~الإفاضة. وندب فعله في ثوبي إحرامه وعقب حلقه ولا يؤخره إلا قدر ما يقضي ~~حوائجه. واعلم أنه يفعل في يوم النحر أربعة أمور مرتبة: رمي العقبة ms0355 فالنحر ~~فالحلق فالإفاضة، فتقديم الرمي على الحلق والإفاضة واجب وما عداه مندوب. ~~(وحل به) أي بطواف الإفاضة (ما بقي) من نساء وصيد وطيب وهو التحلل الأكبر ~~(إن حلق) أو قصر وكان قد سعى عقب القدوم وإلا لم يحل PageV02P046 # إلا بسعيه بعد الإفاضة (وإن) لم يكن حلق و (وطئ قبله) أي الحلق وبعد ~~الإفاضة (فدم بخلاف الصيد) إن أصابه قبله فلا دم عليه لخفته عن الوطئ، وأما ~~لو وطئ أو صاد قبل السعي فالدم (كتأخير الحلق) ولو سهوا (لبلده) ولو قربت ~~فدم، وكذا تأخيره حتى خرجت أيام الرمي ولو مقيما بمنى (أو) تأخير ( ~~الإفاضة) أو السعي (للمحرم و) كتأخير (رمي كل حصاة) من العقبة أو غيرها ~~والأولى حذف كل (أو) تأخير (الجميع) أي الجميع الحصيات عن وقت الأداء وهو ~~النهار (لليل) وهو وقت القضاء فأولى لو فات الوقتان فدم واحد لتأخير حصاة ~~أو أكثر إن كان لكبير يحسن الرمي بل (وإن) كان التأخير (لصغير لا يحسن ~~الرمي) أو مجنون أخره وليهما والدم على الولي (أو عاجز) عطف على صغير ~~PageV02P047 # والدم في ماله ( ويستنيب) العاجز من يرمي عنه ولا يسقط عنه الدم برمي ~~النائب وفائدة الاستنابة سقوط الاثم (فيتحرى) العاجز (وقت الرمي) عنه ~~(ويكبر) لكل حصاة كما يتحرى وقت دعاء نائبه ويدعو (وأعاد) الرمي (إن صح قبل ~~الفوات) الحاصل (بالغروب من) اليوم (الرابع) فإن أعاد قبل غروب الأول فلا ~~دم وبعده فالدم (وقضاء كل) من الجمار ولو العقبة ينتهي (إليه) أي إلى غروب ~~الرابع ولا قضاء لليوم لفوات الرمي بغروبه (والليل) عقب كل يوم (قضاء) لذلك ~~اليوم يجب به الدم (وحمل ) مريض (مطيق) للرمي (ورمى) بنفسه وجوبا (ولا ~~يرمي) الحصاة (في كف غيره ) ليرميها عنه فإن فعل لم يجزه (وتقديم الحلق) ~~عطف على تأخير من قوله كتأخير الحلق لبلده أي أن تقديم الحلق على رمي ~~العقبة فيه الدم أي الفدية لتقديمه على التحللين لا هدي كما يوهمه كلامه ~~لان الدم إنما ينصرف للهدي. (أو) تقديم ( الإفاضة على الرمي) فدم أي هدي ~~فالدم ms0356 هنا على حقيقته، فإن قدمهما على الرمي ففدية وهدي، وظاهر قوله: أو ~~الإفاضة وجوب الدم ولو أعاد الإفاضة بعد الرمي الأظهر سقوطه بل في المواق ~~أن مذهب المدونة إعادتها بعد الرمي ولا دم عليه وإن فعله قبل الرمي كلا فعل ~~لأنه فعل له قبل محله (لا إن خالف) عمدا أو نسيانا (في غير) أي غير ~~الصورتين المتقدمتين كأن حلق قبل الذبح أو ذبح قبل الرمي أو أفاض قبلهما ~~فلا دم. (وعاد) وجوبا بعد الإفاضة يوم النحر (للمبيت بمنى) أي فيها والأفضل ~~الفور ولو يوم جمعة، ولا يصلي الجمعة بمكة (فوق) جمرة (العقبة) بيان لمنى ~~لا أسفل منها جهة مكة فلا يجوز لأنه ليس منها (ثلاثا) من الليالي إن لم ~~يتعجل PageV02P048 # (وإن ترك) المبيت بها وبات دونها جهة مكة (جل ليلة) فأكثر (فدم) ولو كان ~~الترك لضرورة (أو ليلتين إن تعجل) والتعجيل جائز (ولو بات) المتعجل (بمكة ~~أو مكيا) لكن يكره التعجيل للامام (قبل الغروب) متعلق بتعجل ( من) اليوم ~~(الثاني) من أيام الرمي فإن غربت وهو بمنى لم يبح له التعجيل بل لزمه ~~المبيت ورمى الثالث وبين ثمرة التعجيل بقوله: (فيسقط عنه رمي) اليوم ( ~~الثالث) ومبيت ليلته (ورخص) جوازا (لراع) لابل فقط (بعد) رمي (العقبة ) يوم ~~النحر (أن ينصرف) إلى رعيه ويترك المبيت ليلة الحادي عشر والثاني عشر ~~(ويأتي) اليوم (الثالث) من أيام النحر (فيرمي) فيه (لليومين) اليوم الثاني ~~الذي فاته وهو في رعيه والثالث الذي حضر فيه، ثم إن شاء تعجل وإن شاء أقام ~~لرمي الثالث من أيام الرمي، فليس المراد بالثالث في المصنف ثالث أيام ~~الرمي، إذ لو أخر له لم يجز إذ لم يتعد الترخيص إليه، فإن وقع وأتى ثالث ~~أيام الرمي رمى لليومين قبله ثم يرمي الثالث الحاضر وعليه دم للتأخير، وكذا ~~يرخص لصاحب السقاية في ترك المبيت خاصة فلا بد أن يأتي نهارا للرمي ثم ~~ينصرف لان ذا السقاية ينزع الماء من زمزم ليلا ويفرغه في الحياض (و) رخص ~~ندبا ( تقديم الضعفة) من النساء والصبيان والمرضى ms0357 ونحوهم PageV02P049 # (في الرد) إلى منى ( للمزدلفة) اللام بمعنى من ولو عبر بها كان أولى يعني ~~يرخص في عدم بياتهم ليلة النحر في مزدلفة فيذهبون ليلا للبيات بمنى، وليس ~~مراده الترخيص في عدم النزول في مزدلفة بالكلية لما تقدم من قوله: وإن لم ~~ينزل فالدم. (و) رخص (ترك التحصيب) أي النزول بالمحصب ليلة الرابع عشر ~~(لغير مقتدى به) وأما المقتدى به فلا يرخص له في تركه إلا أن يوافق نفره ~~يوم الجمعة فليدخل مكة ليصلي الجمعة بأهلها. (و) إذا عاد الحاج يوم النحر ~~لمنى (رمى كل يوم) بعد يوم النحر الجمار (الثلاث) كل واحدة بسبع حصيات يبدأ ~~بالتي تلي مسجد منى ثم الوسطى التي بالسوق (وختم بالعقبة) لجملة الحصيات ~~سبعون لغير المتعجل وتسعة وأربعون للمتعجل، ووقت أداء كل (من الزوال للغروب ~~وصحته) أي شرط صحة الرمي مطلقا ( بحجر) لا طين ومعدن كما يأتي (كحصى) الخذف ~~بمعجمتين وهو الرمي بالحصباء بالأصابع أو بالحاء المهملة الحذف بالحصى وهو ~~قدر الفول أو النواة أو دون الأنملة ولا يجزئ الصغير جدا كالحمصة ويكره ~~الكبير خوف الأذية ولمخالفته السنة وأجزأ ( ورمي) مصدر مجرور عطف على حجر ~~أي الثاني من شروط الصحة كونه برمي لا وضع أو طرح فلا يجزئ (وإن بمتنجس) ~~لكنه يكره، وندب إعادته بطاهر (على الجمرة) متعلق برمي وهو البناء وما تحته ~~من موضع الحصباء وإن كان المطلوب الرمي على الثاني، وعليه فما وقف من ~~الحصيات بالبناء مجزئ فكان الأولى للمصنف الاقتصار عليه، ولا يذكر التردد ~~(وإن أصابت) الحصاة (غيرها) أي غير الجمرة ابتداء من محمل ونحوه فلا يمنع ~~الاجزاء (إن ذهبت) بعد إصابتها غيرها إلى الجمرة (بقوة لا) إن وقعت (دونها) ~~ولم تصل فلا تجزئ، وكذا إن جاوزتها ووقعت بالبعد عنها، وأما إن وقعت دونها ~~وتدحرجت حتى وصلت إليها أجزأت لأنه من فعله ثم بالغ على عدم إجزاء وقوعها ~~دونها بقوله: (وإن أطارت) الواقعة حصاة (غيرها) فوصلت (لها ) أي للجمرة لم ~~تجزه (ولا) يجزئ (طين و) لا (معدن) كذهب وحديد ومغرة وكبريت لاشتراط ms0358 ~~الحجرية (وفي إجزاء ما وقف) من الحصيات PageV02P050 # (بالبناء) في شقوقه ولم يسقط لأرض الجمرة وهو الأوجه لما تقدم وعدم ~~إجزائه (تردد). ثم عطف ثالث الشروط على قوله بحجر بقوله: (و) صحته ~~(بترتبهن) أي الجمار بأن يبدأ بالتي تلي مسجد منى ثم بالوسطى ويختم ~~بالعقبة، فإن نكس أو ترك الأولى مثلا أو بعضها ولو سهوا لم يجزه، فإن تذكر ~~بعد خروج يومها ورمى الحاضرة فأشار له بقوله: ( وأعاد) ندبا (ما حضر) وقته ~~(بعد) فعل (المنسية) وجوبا الأولى المتروكة أي ولو حكما ليشمل المنكسة (و) ~~إعادة (ما بعدها) وجوبا أيضا لوجوب الترتيب الكائن (في يومها فقط) فلا يعيد ~~ما رماه في التالي ليومها، فلو نسي من ثاني النحر الجمرة الأولى فقط وفعل ~~الثانية والثالثة ورمى جميع جمرات الثالث ثم تذكر بعد رمي الرابع فيفعل ~~المنسية ويعيد ما بعدها مما هو في يومها وهو الثانية والثالثة وجوبا ويعيد ~~اليوم الرابع الحاضر استحبابا ولا يعيد جمرات اليوم الثالث. (وندب تتابعه) ~~أي الرمي، فإذا رمى الأولى أردفها بالثانية ثم الثانية بالثالثة ولا يفصل ~~بعضها عن بعض إلا بقدر ما سيأتي من الدعاء، فالتتابع له صورتان: تتابع بين ~~الحصيات وهو الذي قدمه وتتابع بين الجمرات وهو ما هنا فلا تكرار، والأصوب ~~حمله على تتابع الحصيات بدليل تذكير الضمير والتفريع في قوله: (فإن رمى) ~~الجمار الثلاث (بخمس خمس) وترك من كل جمرة حصاتين ثم ذكر في يومه أو غيره ~~(اعتد بالخمس الأول) من الجمرة الأولى وكملها بحصاتين ورمى الثانية ~~والثالثة بسبع سبع ولا هدي إن ذكر في يومه، فهذا مفرع على قوله: وصحته ~~بترتبهن، وعلى قوله: وندب تتابعه أي فلأجل ندب التتابع لم تبطل الخمس ~~الأول، ولأجل وجوب الترتيب بطل ما بعدها لعدم الترتيب لان الثانية والثالثة ~~وقعتا قبل إكمال الأولى، وكذا قوله: (وإن لم يدر موضع حصاة) أو أكثر تركت ~~من أيها وسواء تيقن تركها أو شك (اعتد بست من الأولى) فإن تحقق إكمال ~~الأولى وشك في الثانية والثالثة PageV02P051 # اعتد بست من الثانية (وأجزأ) الرمي (عنه) ms0359 أي الرامي (وعن صبي) ونحوه بعد ~~الرمي عن نفسه أو قبله إن رمى عن نفسه سبعا وعن الصبي سبعا بل ( ولو) كان ~~يرمي جمرة واحدة (حصاة) عن نفسه ثم (حصاة) عن غيره إلى آخر كل جمرة لا إن ~~رمى الحصاة الواحدة عنه وعن غيره لم يجزه. ولما كان وقت أداء جمرة العقبة ~~يدخل بطلوع فجر يوم النحر بين هنا الوقت الأفضل بقوله: (و) ندب (رمي العقبة ~~أول يوم طلوع الشمس) أي بعد طلوعها إلى الزوال حيث لا عذر له وإلا استحب ~~عقبه (وإلا) يكن الرمي أول يوم بل ما بعده ندب (إثر الزوال قبل) صلاة ~~(الظهر) فمصب الندب قبل الظهر، فلا ينافي أن دخول الزوال شرط صحة فيها. (و ~~) ندب (وقوفه) أي مكثه ولو جالسا (إثر) رمي كل من (الأوليين) للذكر والدعاء ~~(قدر إسراع) سورة (البقرة) ويستقبل الكعبة. (و) ندب (تياسره في ) وقوفه ~~للدعاء عند الجمرة (الثانية) أي يجعلها على يساره والمراد أنه يتقدم أمامها ~~بحيث تكون جهة يساره لا أنه يجعلها محاذية له عن يساره، وأما الأولى ~~فيجعلها خلف ظهره مستقبلا، وأما العقبة فيرميها من أسفلها في بطن الوادي ~~ومنى عن يمينه ومكة عن يساره ولا يقف عندها للدعاء. (و) ندب (تحصيب الراجع) ~~من منى لمكة PageV02P052 # أي نزوله بالمحصب (ليصلي) به (أربع صلوات) الظهر والعشاء وما بينهما. (و) ~~ندب لمن خرج من مكة ولو مكيا أو قدم إليها بتجارة (طواف الوداع إن خرج) أي ~~أراد الخروج (لكالجحفة) ونحوها من بقية المواقيت أراد العود أم لا إلا ~~المتردد لمكة لحطب ونحوه فلا وداع عليه (لا) لقريب (كالتنعيم) والجعرانة ~~مما دون المواقيت (وإن صغيرا) فإنه يندب له الوداع (وتأدى) الوداع ~~(بالإفاضة و) بطواف (العمرة) أي سقط طلبه بهما ويحصل له ثواب طواف الوداع ~~إن نواه بهما (ولا يرجع القهقرى) بل يخرج وظهره للبيت، وكذا في زيارته عليه ~~الصلاة والسلام (وبطل) يعني كونه وداعا وإلا فهو في نفسه صحيح (بإقامة بعض ~~يوم بمكة) فيطلب بإعادته (لا بشغل خف) ولو بيعا فلا يبطل ms0360 أي لا يطلب ~~بإعادته (ورجع له) إن بطل أو لم يكن فعله (إن لم يخف فوات أصحابه وحبس ~~الكري والولي) من زوج أو محرم أي جبرا على إقامتهما مع المرأة الحائض أو ~~النفساء ( لحيض أو نفاس) منعها من طواف الإفاضة (قدره) ظرف حبس أي قدر ~~زمنه، فإن ارتفع طافت الإفاضة PageV02P053 # (وقيد) القول بحبس من ذكر معها لزوال المانع (إن أمن) الطريق أي قيد ~~بوجود أمن الطريق حال رجوعهم بعد طوافها الإفاضة بعد طهرها، فإن لم يؤمن ~~كما في هذه الأزمنة فسخ الكراء اتفاقا ولا يحبس من ذكر معها ومكثت وحدها إن ~~أمكنها وإلا رجعت لبلدها وهي على إحرامها ثم تعود في القابل للإفاضة (و) ~~حبست لها (الرفقة) أيضا (في كيومين) لعله مع الامن أيضا لا أكثر من ذلك فلا ~~يحبسون (وكره رمي بمرمي به) أي بحصى رمي به قبل منه أو من غيره في ذلك ~~اليوم أو غيره ظاهره ولو في ثاني عام (كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة) أي ~~يكره لأنه لفظ يقتضي التخيير وهو ركن فكأنه تكلم بالكذب (أو) يقال: (زرنا ~~قبره) أو زرناه (عليه الصلاة والسلام) وإنما حججناه أو قصدناه لان الزيارة ~~تشعر بالاستغناء ، ولعل هذه بالنسبة للأزمنة السالفة، وأما الآن فإنما ~~تستعمل في التعظيم. (و) كره (رقي البيت) أي دخوله (أو عليه) أي على ظهره ~~(أو على منبره عليه الصلاة والسلام بنعل) محقق الطهارة أو خف (بخلاف الطواف ~~و) دخول (الحجر) بالكسر بنعل طاهر فلا يكره (وإن) طاف حامل شخص و (قصد ~~بطوافه نفسه مع محموله لم يجز ) الطواف (عن واحد منهما) لان الطواف صلاة ~~وهي لا تكون عن اثنين (وأجزأ السعي ) الذي نوى به نفسه ومحموله (عنهما) ~~لخفة أمر السعي إذ لا يشترط فيه طهارة فليس كالصلاة (كمحمولين) فأكثر لشخص ~~نوى بطوافه أو سعيه المحمولين دون نفسه فيجزي (فيهما) أي في الطواف والسعي ~~كان المحمول معذورا أم لا لكن على غير المعذور الدم إذا لم يعده. (درس) فصل ~~(حرم بالاحرام) بحج أو عمرة أي بسببه (على ms0361 المرأة) PageV02P054 # ولو أمة أو صغيرة وتتعلق بوليها (لبس) محيط بيديها نحو (قفاز ) كرمان شئ ~~يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسه المرأة للبرد، وكذا ستر أصبع من أصابعها فإن ~~أدخلت يديها في قميصها فلا شئ عليها (وستر وجه) أو بعضه (إلا لستر ) عن ~~أعين الناس فلا يحرم بل يجب إن ظنت الفتنة بها (بلا غرز) بإبرة ونحوها ( و) ~~لا (ربط) أي عقد (وإلا) بأن فعلت شيئا مما ذكر بأن لبست قفازا أو سترت ~~كفيها أو وجهها أو بعضه لغير ستر أو غرزت أو عقدت ما سدلته (ففدية) إن طال. # (و) حرم بالاحرام (على الرحل) أي الذكر المحقق ولو صغيرا وتتعلق بوليه ~~(محيط ) بضم أوله وبالمهملة (بعضو) من أعضائه كيده أو رجله ويدخل في المحيط ~~الصرارة أي التاموسة والقبقاب، ولعله إذا كان سيره عريضا وإلا فلا ذكره ~~الحطاب. (وإن ) كانت إحاطته (بنسج) أي بسببه على صورة المحيط كدرع حديد فإن ~~العرب تسميه نسجا أو لبد لصق على صورته أو جلد حيوان سلخ بلا شق (أو) كانت ~~بسبب (زر) يقفله عليه (أو عقد) أو تخليل بعود لا إن خيط بغير إحاطة كإزار ~~مرقع وبردة ملفقة بفلقتين فيجوز. وشبه في المنع ووجوب الفدية قوله: (كخاتم) ~~وسوار لرجل ، وأما المرأة فيجوز لها لبس المحيط لسائر أعضائها ساعدا الوجه ~~والكفين (وقباء ) بفتح القاف والمد وقد يقصر الثوب المنفتح (وإن لم يدخل ~~كما) في يد بل وضعه على منكبيه مخرجا يديه من تحته، ومحل المنع أن دخل ~~المنكبين في محلهما فإن نكسه بأن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية. (و) حرم ~~على الرجل (ستر وجه) كلا أو بعضا (أو رأس) كذلك (بما يعد ساترا كطين) فأولى ~~غيره كقلنسوة، فالوجه والرأس يخالفان سائر البدن إذ يحرم سترهما بكل ما يعد ~~ساترا مطلقا، وسائر البدن إنما يحرم بنوع خاص وهو المحيط (ولا فدية في) ~~تقلد ب‍ (- سيف وإن بلا عذر) وإن حرم ابتداء وظاهرها وجوب نزعه في غير ~~العذر (و) لا في (احتزام) بثوبه PageV02P055 # العمل، وكذا بغيره كأن يحتزم بحبل ms0362 أو غيره فوق إزاره، ولا فدية خلافا ~~للتتائي. (و) لا في (استثفار) وهو أن يجعل طرفي مئزره بين فخذيه ملويا ~~(لعمل فقط) قيد فيهما ولغير عمل فيه الفدية، فلو أدخل الكاف على احتزام ~~لجرى على قاعدته الأغلبية من رجوع القيد لما بعدها (وجاز لمحرم خف) أي لبسه ~~ومثله جرموق وجورب (قطع أسفل من كعب) كان القاطع له هو أو غيره أو كان من ~~أصل صنعته كالبابوج (لفقد نعل أو غلوه) غلوا (فاحشا) بأن زاد ثمنه على ~~الثلث وإلا فعليه الفدية، ولو لبسه لضرورة كشقوق أو دمامل برجليه. (و) جاز ~~(اتقاء شمس أو ريح) عن وجهه أو رأسه (بيد) لأنه لا يعد ساترا، وكذا ببناء ~~وخباء ومحارة كما يأتي لا بمرتفع عنهما فلا يجوز. (أو) اتقاء (مطر) أو برد ~~(بمرتفع) عن رأسه من ثوب ودرقة ونحوهما وأولى بيد، وأما الخيمة فجائز ~~الدخول تحتها بلا عذر فلا يمثل بها، ولا يلصق يده برأسه وإلا فعليه الفدية ~~إن طال. (و) جاز (تقليم ظفر انكسر) ومثله الاثنان والثلاثة أي وتأذى بكسره ~~وإلا لم يجز قلمه فإن قلمه جرى فيه قوله الآتي وفي الظفر الواحد لا لإماطة ~~الأذى حفنة، ويقتصر على تقليم ما يزول به الأذى وإلا ضمن، ومفهوم انكسر أنه ~~إن لم ينكر فإن قلمه لإماطة أذى ففدية وإلا فحفنة في الواحد، فإن زاد على ~~الواحد فالفدية مطلقا. (و) جاز (ارتداء) أو ائتزار (بقميص) وجبة لأنه وإن ~~كان مخيطا لم يلبس لما خيط له (وفي كره) ارتداء (السراويل) ولو لغير المحرم ~~لقبح زيه وجوازه (روايتان و) جاز لمحرم (تظلل ببناء) من حائط وسقف وقبو ~~(وخباء) خيمة ونحوها (ومحارة) PageV02P056 # وهي المحمل فيجوز الاستظلال بظلها الخارج كما يستظل بالحائط نازلة أو ~~سائرة سواء بجانبها أو تحتها وهي فوقه ، وكذا يجوز تحت سقفها بأن يدخل فيها ~~كدخوله الخباء وهي مغطاة بما يعمل عليها من اللبد ونحوه على المعتمد، وكذا ~~في المحفة ولو لم يرفع الجوخ الذي عليها على الظاهر، فقوله: (لا فيها) ضعيف ~~أو يحمل على المحفة ms0363 ونحوها يلقى عليها ثوب ككساء غير مسمر على أعوادها ~~المرتفعة كما تفعله العرب، وأما الموهية فإن ألقى عليها ثوب غير مسمر فلا ~~بد من نزعه، بخلاف جوانبها فيجوز الاستظلال بها لأنها كالحائط، وكذا سقفها ~~الذي من أصل صنعتها. وشبه في المنع قوله: (كثوب) ينصب (بعصا) أي عليها بأن ~~يجعل الثوب على العصا أو على أعواد ويتظلل به فلا يجوز سائرا اتفاقا ولا ~~نازلا عند مالك لأنه لا يثبت، وهذا التعليل يقتضي أن الثوب إذا ربط بحبال ~~وأوتاد جاز الاستظلال به لأنه حينئذ كالخباء قاله الحطاب، وإن استظل في ~~المحارة أو ثوب بعصا (ففي وجوب الفدية) واستحبابها (خلاف و) جاز (حمل) لخرج ~~ونحوه على رأسه (لحاجة) فيما يحمله لنفسه ولم يجد من يحمل له أو وجد بأجرة ~~محتاج لها (أو فقر) كأن يحمل حزمة حطب يتعيش بثمنها أو شيئا لغيره بأجرة ~~كذلك ولذا قال: (بلا تجر) وإلا فلا وافتدى. (و) جاز (إبدال ثوبه) أو ردائه ~~بآخر ولو كان بالأول قمل لان مالكا رأى نزعه بقملة بمثابة من ارتحل من بيته ~~وأبقاه ببقه حتى مات. (أو بيعه) ولو لإذاية قمله (بخلاف غسله ) فلا يجوز أي ~~يحرم على المعتمد حملا للكراهة في المدونة والموازية على المنع، وبه صرح ~~سند ويدل له إيجاب الفدية، وهذا إن شك في دوابه أو تحقق القمل فإن غسله ~~وقتل شيئا في القسمين أخرج ما فيه (إلا لنجس) أصابه (فبالماء فقط) ~~PageV02P057 # دون صابون ونحوه، ولا شئ عليه إن تبين له أنه قتل شيئا حينئذ، ويمنع غسله ~~بنحو صابون، فإن فعل وقتل شيئا أخرج ما فيه، فإن تحقق نفي الدواب جاز مطلقا ~~ولو بصابون أو ترفها فالأحوال ثلاثة: إما أن يكون الغسل ترفها أو لوسخ أو ~~نجاسة، وفي كل إما أن يتحقق وجود دوابه أو عدمه أو يشك، وفي كل إما بالماء ~~فقط أو مع غيره وقد علمت أحكام الثمانية عشر (و) جاز (بط) أي شق (جرحه) ~~ودمله لاخراج ما فيه (وحك ما خفي) عن عينه من بدنه كرأسه (برفق) ms0364 خيفة قتل ~~شئ، وأما ما يراه فلا حرج في حكه مطلقا. (و) جاز (فصد) لحاجة وإلا كره فيما ~~يظهر (إن لم يعصبه ) فإن عصبه ولو لضرورة وافتدى وعصب من باب ضرب. (و) جاز ~~(شد منطقة) بكسر الميم وهي حزام مثل الكيس يجعل فيه الدراهم (لنفقته على ~~جلده) أي تحت إزاره لا فوقه. (و) جاز (إضافة نفقة غيره) لنفقته (وإلا) بأن ~~شدها لا لنفقة له بل فارغة أو للتجارة أو لغيره فقط أو شده لا على جلده بل ~~فوق إزاره (ففدية كعصب جرحه أو رأسه) ولو جاز لضرورة (أو لصق خرقة) على ~~جرحه أو رأسه كبرت (كدرهم ) بغلي فأكثر، ولو تعددت بمواضع ففدية واحدة (أو ~~لفها) أي الخرقة (على ذكر ) لمذي أو بول بخلاف جعلها عليه عند النوم بلا لف ~~فلا شئ عليه. (أو) جعل ( قطنة) ولو صغيرة غير مطيبة (بأذنيه) أو بواحدة ~~وعورض هذا بلصق خرقة دون درهم . وأجيب بأن هذا لنفع الاذن به PageV02P058 # أشبه الكبير (أو قرطاس بصدغيه) أو بصدغ واحدة وإن جاز لضرورة (أو ترك) ~~مصدر مجرور معطوف على عصب أي تجب الفدية بترك ( ذي نفقة ذهب) بعد فراغ ~~نفقته ولم يدفعها له وهو عالم بذهابه. (أو) ترك ( ردها له) مع تمكنه من ~~الرد أي أنه لم يذهب صاحبها ولكنه تعمد ترك ردها له بعد فراغ نفقته. (و) ~~جاز (لمرأة) محرمة (خز) وحرير وجميع الثياب (وحلي) أي لبس ذلك لان حكمها ~~بعد الاحرام كحكمها قبله إلا في ستر الوجه والكفين. (وكره) لمحرم (شد نفقته ~~بعضده أو فخذه) ولا فدية (وكب رأس) أي وجه كما في النقل وبقرينة كب (على ~~وسادة) وأما وضع خده عليها فجائز. (و) كره (مصبوغ) بعصفر أو نحوه من كل ما ~~لا طيب فيه ولكنه يشبه ذا الطيب (لمقتدى به) من إمام أو عالم خوف تطرق ~~الجاهل إلى لبس المحرم. (و) كره (شم) طيب مذكر وهو ما يخفى أثره ويظهر ريحه ~~والمراد به أنواع الرياحين (كريحان) وورد وياسمين، وكذا يكره شم مؤنثه بلا ~~مس وهو ms0365 ما يظهر لونه وأثره أي تعلقه بما مسه تعلقا شديدا كمسك وزعفران ~~وكافور. (و) كره (مكث بمكان PageV02P059 # به طيب) مؤنث. (و) كره ( استصحابه) أي المؤنث أيضا لا المذكر فلا يكره ~~مكثه بمكان هو به ولا استصحابه ولا مسه بلا شم كما يفيد الثلاثة قوله: وشم ~~كريحان، وسيأتي حرمة مس المؤنث فأقسام كل أربعة علمت أحكامها. (و) كره ~~(حجامة بلا عذر) خيفة قتل الدواب فإن تحقق نفي الدواب فلا كراهة، ومحل ~~الكراهة إذا لم يزل بسببها شعر وإلا حرم بلا عذر وافتدى مطلقا لعذر أم لا. ~~(و) كره (غمس رأس) في الماء خيفة قتل الدواب ( أو تجفيفه) أي الرأس إن ~~اغتسل مثلا بخرقة (بشدة. و) كره (نظر بمرآة) أي فيها خيفة أن يرى شعثا ~~فيزيله. (و) كره (لبس مرأة قباء) بفتح القاف والمد (مطلقا) حرة أو أمة ~~محرمة أو غير محرمة. (و) حرم (عليهما) أي الرجل والمرأة بالاحرام (دهن) شعر ~~(اللحية والرأس) ولو بدهن غير مطيب لما فيه من الزينة (وإن) كان الرأس ~~(صلعا) إن قرئ بوزن حمراء لزم وصف المذكر بالمؤنث ، وإن قرئ بوزن غصن جمعا ~~لا صلع ورد وصف المفرد بالجمع والجواب اختيار الثاني، ويراد بالرأس الجنس ~~أو يقرأ مصدرا بوزن جمل أي ذا صلع أي منحسر الشعر من المقدم. (و) حرم ~~عليهما (إبانة ظفر) لغير عذر فهو مفهوم قوله آنفا: انكسر (أو) إزالة (شعر) ~~وإن قل بنتف أو حلق أو قص (أو وسخ) إلا ما تحت الظفر ( إلا غسل يديه) من ~~وسخ (بمزيله) أي الوسخ فلا يحرم إن لم يكن المزيل مطيبا (و) إلا (تساقط ~~شعر) من لحيته مثلا (لوضوء) أو غسل ولو مندوبين، ولا شئ عليه إن قتل قملا ~~مثلا في الواجبين كالمندوبين على ما يظهر لأنهما مطلوبان. (أو ركوب) كأن ~~حلق الأكاف مثلا ساقه فلا شئ عليه. (و) حرم عليهما (دهن الجسد) لغير ضرورة ~~والمراد به ما عدا بطن الكف والقدمين بدليل قوله: (ككف ورجل) أي باطنهما، ~~وأما ظاهرهما فداخل في الجسد، وإنما نص عليهما دفعا ms0366 لتوهم أنهما مظنة ~~الترخيص (بمطيب) PageV02P060 # راجع للجسد وما بعده وهو متعلق بمقدر أي وافتدى في دهنها بمطيب مطلقا ~~(أو) بغير مطيب (لغير علة) بل للتزين (و) بغير مطيب (لها) أي للعلة أي ~~الضرورة من شقوق أو مرض أو قوة عمل (قولان) بالفدية وعدمها لكن في الجسد لا ~~في باطن الكف والرجل وأما هما فلا فدية اتفاقا (اختصرت ) المدونة (عليهما) ~~أي على القولين. والحاصل أنه إن دهن ما ذكر بمطيب مطلقا أو بغير مطيب لا ~~لعلة افتدى، وأما بغير مطيب لعلة ففي باطن الكف والقدم لا فدية، وفي الجسد ~~قولان، فلو عبر المصنف بمثل هذا لأفاد المراد (و) حرم عليهما (تطيب بكورس) ~~من كل طيب مؤنث كزعفران ومسك وعطر وعود (وإن ذهب ريحه) فيحرم وإن لم يكن ~~عليه فدية (أو لضرورة كحل) فالفدية وإن لم يأثم هذا مراده بهاتين ~~المبالغتين وذلك أن قوله: وتطيب بكورس تضمن حكمين الحرمة ووجوب الفدية، ~~فالمبالغة الأولى ناظرة للأول والثانية ناظرة للثاني. (ولو) وضع (في طعام) ~~أو شراب من غير طبخ فيه فالفدية (أو) مسه و (لم يعلق) به بفتح اللام (إلا) ~~من مس أو حمل (قارورة) أو خريطة (سدت) سدا وثيقا بحيث لم يظهر منها ريح فلا ~~فدية وهو استثناء منقطع. (و) إلا طيبا (مطبوخا) إن أماته الطبخ PageV02P061 # ولو صبغ الفم فإن لم يمته فالفدية، والظاهر أن المراد بإماتته استهلاكه ~~في الطعام وذهاب عينه بحيث لا يظهر منه سوى الريح كالمسك أو أثره كزعفران ~~بأرز ( و) إلا طيبا يسيرا (باقيا) في ثوبه أو بدنه (مما) تطيب به (قبل ~~إحرامه) فلا فدية عليه وإن كره (و) إلا طيبا (مصيبا من إلقاء ريح أو غيره) ~~على ثوبه أو بدنه فلا فدية قل أو كثر إلا أن يتراخى فيهما. (أو) مصيبا من ~~(خلوق كعبة) بفتح الخاء فلا فدية عليه ولو كثر لطلب القرب منها (وخير في ~~نزع يسيره) أي الخلوق والباقي مما قبل إحرامه، وأما المصيب من إلقاء ريح أو ~~غيره فيجب نزع يسيره وكثيره فورا، فإن تراخى ms0367 فيهما افتدى فلا يدخل في قوله: ~~PageV02P062 # (وإلا) يكن الخلوق أو الباقي مما قبل إحرامه يسيرا بل كان كثيرا (افتدى ~~إن تراخى) في نزعه لكن في خلوق الكعبة فقط، وأما الباقي مما قبل الاحرام ~~فيفتدى في كثيره وإن لم يتراخ على المعتمد فيخص قوله: وخير في نزع يسيره ~~بشيئين، ويخص التراخي واحد منهما ولا يخفى ما فيه من التكلف، على أن بعض ~~المحققين قال: النص في خلوق الكعبة التخيير في نزع يسيره، وأما الكثير ~~فيؤمر بنزعه استحبابا، فكلام المصنف غير مستقيم انتهى. وشبه في وجوب الفدية ~~مع التراخي وعدمه بعدمه قوله: ( كتغطية رأسه) أي رأس المحرم بفعله أو فعل ~~غيره (نائما) فإن تراخى في نزعه بعد يقظته افتدى، وإن نزعه فورا فلا فدية ~~(ولا تخلق) الكعبة (أيام الحج) أي يكره فيما يظهر (ويقام العطارون) ندبا ~~(فيها) أي في أيام الحج (من المسعى وافتدى الملقي) طيبا على محرم نائم أو ~~ثوبا على رأسه (الحل إن لم تلزمه) أي إن لم تلزم المحرم الملقى عليه فدية ~~بأن لم يتراخ في نزع ما ذكر بعد انتباهه، وفدية الحل الملقى بإطعام ستة ~~مساكين أو نسك (بلا صوم) لأنه عبادة بدنية لا تكون عن الغير. (وإن لم يجد) ~~الملقى الحل ما يفتدى به (فليفتد المحرم) بأنواع الفدية الثلاثة لأنه في ~~الحقيقة صام عن نفسه، وإن كانت كفارته نيابة عن الحل ( كأن حلق) الحل ~~(رأسه) أي رأس المحرم فإن الفدية على الحل الحالق حيث لم تلزم المحرم بأن ~~كان مكرها أو نائما، فإن لم يجد فليفتد المحرم بأنواعها الثلاثة . (ورجع) ~~على الفاعل (بالأقل) من قيمة النسك وكيل الطعام أو ثمنه إن اشتراه (إن لم ~~يفتد) المحرم (بصوم) وإلا فلا رجوع (وعلى المحرم الملقي) طيبا على محرم ~~نائم لم تلزمه (فديتان على الأرجح) فدية لمسه وأخرى لتطييبه النائم، فإن ~~لزمت النائم بأن تراخى بعد نومه فعلى الملقي واحدة كأن لم يمس ولم تلزم ~~النائم فإن لزمته فلا شئ على الملقي فالصور أربع. (وإن حلق) أو طيب (حل ~~محرما ms0368 بإذن ) من المحرم ولو حكما بأن رضي بفعله (فعلى المحرم) الفدية ~~(وإلا) يأذن بأن كان نائما أو أكره (فعليه) PageV02P063 # أي على الحلال الفدية، وهذه تكرار مع قوله: كأن حلق رأسه (وإن حلق محرم ~~رأس حل أطعم) المحرم لاحتمال أن يكون قتل قملا في حلاقه ، فإن تيقن نفيه ~~فلا، ولذا إذا قلم ظفر الحل فلا شئ على المقلم إذ الظفر ليس فيه دواب. ~~(وهل) إطعامه (حفنة) أي ملء يد واحدة من طعام (أو فدية) حقيقة من صيام ~~ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو نسك؟ (تأويلان) في قول الإمام رضي الله ~~عنه افتدى، فلو عبر المصنف به بدل أطعم كان أولى. ولما قدم أن إبانة الظفر ~~ممنوعة بين ما يلزم في إبانته فقال: (درس) (وفي) قلم (الظفر الواحد لا ~~لإماطة الأذى) ولا لكسره بل عبثا أو ترفها (حفنة) من طعام، وفي قص ما زاد ~~على الواحد فدية كان لإماطة الأذى أو لا، وكذا إن كان لإماطة الأذى ولو ~~واحدا وإن أبان واحدا بعد آخر، فإن كانا في فور ففدية وإلا ففي كل حفنة ~~(كشعرة) أزالها من جسده (أو شعرات) عشرة فأقل لغير إماطة أذى فيها حفنة من ~~طعام ولإماطته فدية كما لو زادت على العشرة مطلقا. (و) قتل (قملة) واحدة ~~(أو قملات) عشرة فدون حفنة ولإماطة الأذى فدية كأن زادت عن عشرة (وطرحها) ~~أي القملة فيه التفصيل المتقدم لأنه يؤدي لقتلها (كحلق محرم لمثله) (موضع ~~الحجامة) يلزم الحالق حفنة من طعام (إلا أن يتحقق) الحالق (نفي القمل) فلا ~~شئ عليه وعلى المحلوق PageV02P064 # في الحالين الفدية. (و) كذا يلزم المحرم حفنة في (تقريد بعيره) أي إزالة ~~القراد عنه، وظاهره ولو كثر وهو قول ابن القاسم (لا كطرح علقة) عنه أو عن ~~بعيره لأنها من دواب الأرض تعيش فيها (أو) طرح (برغوث) نمل ودود وذباب ~~وغيرهما سوى القمل وإزالة القراد أو الحلم عن دابته (والفدية) منحصرة (فيما ~~يترفه) أي يتنعم (به أو) فيما (يزيل) به (أذى كقص الشارب) يصلح أن يكون ~~مثالا لهما ms0369 (أو ظفر) واحد لإماطة أذى ومتعدد، فتحصل من كلامه أن للظفر ~~ثلاثة أحوال: قلم المنكسر لا شئ فيه قلمه لا لإماطة الأذى حفنة قلمه ~~لإماطته فدية (وقتل قمل كثر) بأن زاد على عشرة ولو في غسل تبرد لا جنابة ~~فلا فدية ولو كثر وكذا المندوب كما مر استظهاره. (وخضب) لرأس ولحية أو ~~غيرهما لا لجرح (بكحناء) بالمد منصرف مثال صالح للامرين لأنه يطيب الرأس. ~~ويرجل شعره ويقتل دوابه. ( وإن) كان الخضب به (رقعة إن كبرت) كدرهم (ومجرد) ~~صب ماء حار على جسده في (حمام) دون إزالة وسخ ولا تدلك (على المختار) وأسقط ~~من كلامه قيدا وهو لا بد من جلوسه فيه حتى يعرق ومع ذلك هو ضعيف، والمعتمد ~~مذهب المدونة من أنه إنما تجب الفدية على داخله إن دلك وأزال الوسخ. ثم ~~الأصل تعدد الفدية بتعدد موجبها إلا في مواضع أربعة أشار لأولها المصنف ~~بقوله: (واتحدت إن ظن) الفاعل ( الإباحة) بأن يعتقد أنه خرج من إحرامه كأن ~~يطوف لعمرته على غير وضوء ثم يسعى PageV02P065 # ويحل منها أي أو للإفاضة معتقدا فيهما أنه على طهارة فتبين خلافه، أو ~~يرفض حجه أو يفسده بوطئ فيظن استباحة موانعه، وأن الاحرام سقطت حرمته ~~بالرفض والفساد فيفعل أمورا كل منها يوجب الفدية فتتحد عليه الفدية في ~~الصور الثلاث، والأولى وهي الطواف على غير طهارة لا يتأتى فيها شك الإباحة، ~~والثاني والثالثة يتأتى، وظاهر كلامهم تعدد الفدية، فقوله: إن ظن الإباحة ~~أي في شئ خاص، وأما من ظن عدم حرمة ما يحرم بالاحرام ففعل متعددا أو أن كلا ~~يوجب فدية إذا انفرد عند التعدد يوجب واحدة فإن هذا لا يوجب اتحادا. وأشار ~~لثانيها بقوله: (أو تعدد موجبها) أي من لبس وتطيب وقلم أظفار وقتل دواب ~~(بفور) ففدية واحدة لأنه كالفعل الواحد، ومن ذلك ما يفعله من لا قدرة له ~~على التجرد من إحرامه ثم يلبس بعده جميع ملبوسه من قلنسوة وعمامة وقميص ~~وسراويل وغير ذلك فإن تراخى ما بين الفعلين تعددت الفدية. ولثالثها بقوله: ~~(أو) تراخى ms0370 ما بين الفعلين لكنه عند فعل الأول أو إرادته (نوى التكرار) أي ~~تكرار فعل الموجب لها، وظاهره ولو اختلف الموجب كاللبس مع الطيب، وكلامه ~~صادق بثلاث صور: أن ينوي فعل كل ما أوجب الفدية فيفعل الجميع أو بعضا منه، ~~أو ينوي فعل كل ما احتاج إليه منها، أو ينوي متعددا معينا ففدية واحدة ما ~~لم يخرج للأول قبل فعل الموجب الثاني وإلا تعددت. ولرابعها بقوله: (أو) ~~تراخى ما بين الفعلين ولم ينو التكرار عند الفعل الأول إلا أنه (قدم) ما ~~نفعه أعم كأن قدم (الثوب على السراويل) أو القميص على الجبة أو القلنسوة ~~على العمامة إلا أن يكون للخاص زيادة نفع على العام، كما إذا طال السراويل ~~طولا له بال يحصل به انتفاع أو دفع حر أو برد فتتعدد، كما إذا عكس فقدم ~~السراويل على الثوب. (وشرطها) أي الفدية (في اللبس) لثوب أو خف أو غيرهما ~~(انتفاع من حر أو برد) PageV02P066 # في الجملة، فلو لبس ثوبا رقيقا لا يقي حرا ولا بردا وتراخى في نزعه فإنه ~~يفتدي لحصول نفع في الجملة من حيث الدوام (لا إن نزع مكانه) فلا شئ عليه. ~~(وفي) الفدية بلبسه في (صلاة) لم يطول فيها (قولان) الراجح عدم الفدية ~~وظاهره ولو رباعية فإن طول فالفدية اتفاقا. وقوله في اللبس أي وأما فيما لا ~~يقع إلا منتفعا به كالطيب فالفدية بمجرده بلا تفصيل (ولم يأثم) مرتكب موجب ~~الفدية (إن فعل لعذر) حاصل أو مترقب (وهي) أي الفدية أنواع ثلاثة: (نسك ~~شاة) بالإضافة وبالتنوين على أن شاة بدل أو بيان وفي نسخة بشاة بالباء ~~ويشترط فيها من السن والسلامة من العيوب ما يشترط في الأضحية، والشاة أفضل ~~من الإبل والبقر فهي كالضحايا لا كالهدي. فقوله : (فأعلى) أي في كثرة اللحم ~~لا في الفضل كذا قيل، لكن المذهب على ما قال بعض المحققين: أن كثرة اللحم ~~أفضل قياسا على الهدي (أو إطعام ستة مساكين لكل مدان ) فهي ثلاثة آصع ~~(كالكفارة) في الصوم من كونها من غالب قوت البلد، وكونها ms0371 بمده عليه الصلاة ~~والسلام (أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى) خلافا لمن قال بالمنع فيها (ولم ~~يختص) النسك بمعنى الفدية بأنواعها الثلاثة (بزمان) كأيام منى ( أو مكان) ~~كمكة أو منى بخلاف الهدي فإنه يختص بهما (إلا أن ينوي بالذبح) بكسر الذال ~~بمعنى المذبوح (الهدي) المراد بنية الهدي أن يقلده أو يشعره فيما يقلد أو ~~يشعر لا حقيقة النية، قال بعضهم: والمعتمد أن المراد حقيقتها فمجردها كاف ( ~~فكحكمه) في الاختصاص بمنى إن وقف به بعرفة وإلا فمكة، والجمع فيه بين الحل ~~والحرم وترتيبه وأفضلية الأكثر لحما (ولا يجزئ) عن الاطعام (غداء وعشاء) ~~كذا في المدونة وظاهرها الاطلاق، وقال أشهب: PageV02P067 # (إن لم يبلغ) ما ذكر (مدين) لكل واحد على انفراده وإلا أجزأ (و) حرم ~~عليهما (الجماع ومقدماته) ولو علمت السلامة من مني أو مذي (وأفسد) الجماع ~~الحج والعمرة (مطلقا) ولو سهوا أو مكرها في آدمي وغيره فعل شيئا من أفعال ~~الحج بعد الاحرام أو لا كان بالغا أو لا (كاستدعاء مني) فإنه يحرم ويفسد إن ~~خرج (وإن بنظر) أو فكر أستديم، فإن خرج بمجرد فكر أو نظر لم يفسد وعليه هدي ~~وجوبا ولا يشترط الاستدامة في غير النظر والفكر حيث حصل إنزال وإلا فلا شئ ~~عليه إلا القبلة للذة فعليه الهدي، ومحل الفساد (إن وقع قبل الوقوف مطلقا) ~~فعل شيئا بعد إحرامه كالقدوم والسعي أم لا (أو) وقع (بعده) بشرطين أشار ~~لهما بقوله: (إن وقع) الجماع أو المني المستدعى (قبل) طواف (إفاضة) أو سعي ~~أخر (و) رمي (عقبة يوم النحر أو قبله) ليلة مزدلفة (وإلا) بأن وقع قبلهما ~~بعد يوم النحر أو بعد أحدهما في يوم النحر (فهدي) واجب ولا فساد في الصور ~~الثلاث (كإنزال ابتداء) أي بمجرد نظر أو فكر من غير إدامة فعليه الهدي، ~~وأما إن خرج بلا لذة أو غير معتادة فلا شئ عليه (وإمذائه) وإن بمجرد نظر ~~فيه الهدي (وقبلته) فيها الهدي إن كانت بفم وإلا فكالملامسة لا شئ فيها إلا ~~إذا أمذى أو كثرت (ووقوعه) أي ms0372 المني أو الجماع (بعد) تمام (سعي) وقبل ~~الحلاق (في عمرته) فالهدي (وإلا) بأن حصل قبل تمام السعي ولو بشوط (فسدت) ~~ووجب القضاء والهدي (ووجب) بلا خلاف بين العلماء إلا داود (إتمام المفسد) ~~من حج أو عمرة فيتمادى عليه كالصحيح PageV02P068 # إذا أدرك الوقوف فيه، فإن لم يدركه بأن فاته لصد ونحوه وجب تحلله منه ~~بفعل عمرة، ولا يجوز له البقاء لقابل على إحرامه لان فيه التمادي على ~~الفاسد مع إمكان التخلص منه (وإلا) بأن لم يتمه سواء ظن إباحة قطعه أم لا ( ~~فهو) باق (عليه وإن أحرم) أي جدد إحراما بغيره بنية القضاء عنه أو لا ~~وإحرامه الثاني لغو. (و) إذا كان باقيا عليه وأحرم بقضائه في القابل فلا ~~يجزيه عن القضاء ويكون فعله في القابل متمما للفاسد و (لم يقع قضاؤه إلا ~~في) مرة (ثالثة ) إن كان عمرة أو سنة ثالثة إن كان حجا إذا لم يطلع عليه في ~~العام الثاني إلا بعد الوقوف، وإلا أمر بإتمام الأول بالإفاضة خاصة لا بفعل ~~عمرة، إذ الفرض أنه أدرك الوقوف عام الفساد فلم يبق عليه إلا الإفاضة فتدبر ~~ثم يقضيه في هذا العام الثاني (و) وجب (فورية القضاء) للمفسد من حج أو عمرة ~~ولو على القول بالتراخي (وإن ) كان المفسد (تطوعا و) وجب (قضاء القضاء) إذا ~~فسد ولو تسلسل فيأتي بحجتين : إحداهما قضاء عن الأولى والثانية قضاء عن ~~القضاء وعليه هديان. (و) وجب ( نحر هدي في) زمن (القضاء) ولا يقدمه زمن ~~الفساد وإن كان وجوبه للفساد (واتحد ) الهدي (وإن) (تكرر) وطؤه لامرأة أو ~~(لنساء بخلاف) جزاء (صيد) فيتعدد بتعدد الصيد (و) بخلاف (فدية) فتتعدد ~~بتعدد موجبها إلا في المسائل الأربعة المتقدمة (وأجزأ) هدي الفساد (إن عجل) ~~زمن الفاسد قبل قضائه (و) وجب هدايا (ثلاثة إن أفسد) إحرامه حال كونه ~~(قارنا ثم) بعد إفساده وشروعه في إتمامه (فاته) وأولى إن فاته ثم أفسد ~~(وقضى) قارنا هدي للفساد وهدي للفوات وهدي للقران القضاء ويسقط هدي القران ~~الفاسد وإلا كان عليه أربعة. (وعمرة) عطف على ms0373 هدي من قوله: وإلا فهدي ولو ~~وصله به كان أحسن أي PageV02P069 # وحيث قلنا لا فساد فهدي، ويجب مع الهدي عمرة يأتي بها بعد أيام منى (إن ~~وقع) الوطئ (قبل ركعتي الطواف) صادق بصورتين وقوعه قبل الطواف وبعده قبل ~~الركعتين ليأتي بطواف لا ثلم فيه، ولذا لو وقع الوطئ بعد الركعتين وقبل رمي ~~جمرة العقبة فهدي فقط لسلامة طوافه. (و) وجب على من أكره امرأة على الوطئ ~~(إحجاج مكرهته) وطوع الأمة إكراه ما لم تطلبه أو تتزين له (وإن) طلقها و ~~(نكحت غيره) ويجبر الزوج الثاني على الاذن لها (و) وجب (عليها) أن تحج (إن ~~أعدم) المكره (ورجعت عليه) إن أيسر بالأقل من كراء المثل ومما اكترت به إن ~~اكترت أو بالأقل مما أنفقته على نفسها، ومن نفقة مثلها في السفر على غير ~~وجه السرف إن لم تكتر، وفي الفدية بالأقل من النسك وكيل الطعام أو ثمنه، ~~وفي الهدي بالأقل من قيمته أو ثمنه إن اشترته، وإن صامت لم ترجع بشئ، ~~فقوله: (كالمتقدم) تشبيه في الرجوع إن لم تصم بالأقل بالنظر للهدي والفدية ~~إذ هو المتقدم في مسألة إلقاء الحل الطيب على المحرم النائم ولم يجد الحل ~~فدية (وفارق) وجوبا (من أفسد معه) خوفا من عوده لمثل ما مضى (من) حين ~~(إحرامه) بالقضاء (لتحلله) برمي العقبة وطواف الإفاضة والسعي إن تأخر (ولا ~~يراعي) في القضاء (زمن إحرامه) بالمفسد فلمن أحرم في المفسد من شوال أن ~~يحرم بالقضاء من ذي القعدة أو الحجة (بخلاف ميقات) مكاني فإنه يراعى (إن ~~شرع) فمن أحرم بالمفسد من الجحفة مثلا تعين إحرامه بالقضاء منها بخلافه إذا ~~لم يشرع بأن أحرم في العام الأول قبل المواقيت فلا يجب الاحرام بالقضاء إلا ~~منها. (وإن تعداه) أي تعدى الميقات المشروع (فدم) ولو تعداه بوجه جائز كما ~~لو استمر بعد الفساد بمكة إلى قابل وأحرم بالقضاء، وأما لو تعداه في عام ~~الفساد فلا يتعداه في عام القضاء (وأجزأ تمتع) قضاء (عن إفراد) أفسد ~~(وعكسه) PageV02P070 # وهو إفراد عن تمتع (لا قران ms0374 عن إفراد) فلا يجزي (أو) قران عن ( تمتع) فلا ~~يجزئ أيضا (و) لا (عكسهما) وهو إفراد عن قران أو تمتع عن قران ( ولم ينب) ~~لمن أحرم بتطوع قبل حجة الفرض فاسده (قضاء تطوع) مفسد (عن واجب ) الذي هو ~~حجة الفرض إذا نوى عند إحرامه بالقضاء القضاء والفرض معا أو نيابة القضاء ~~عن الفرض ويجزئ عن القضاء، وأما لو نوى الفرض فقط فيجزئ عنه والقضاء باق في ~~ذمته. (وكره) لزوج وسيد حالة إحرامه (حملها للمحمل) محرمة أم لا، وأما ~~محرمها فلا يكره، وأما الأجنبي فظاهر أنه يمنع (ولذلك) أي ولأجل كراهة ~~الحمل المذكور (اتخذت السلالم) لرقي النساء عليها للمحمل. (و) يكره له ( ~~رؤية ذراعيها) لغير لذة وإلا حرم (لا) يكره له رؤية (شعرها) لخفته وفيه ~~نظر. # (و) لا يكره (الفتوى في أمورهن) ولو في حيض ونفاس. ولما أنهى الكلام على ~~محرمات الاحرام شرع في محرماته مع الحرم فقال: (درس) (وحرم به) أي الاحرام ~~بحج أو عمرة ولو خارج الحرم (وبالحرم) أي حرم مكة ولو لغير محرم والحرم (من ~~نحو المدينة أربعة أميال أو خمسة) على الخلاف في ذلك وعلى كل ينتهي ~~(للتنعيم ) وهو المسمى الآن بمسجد عائشة يعني أن الأربعة أميال أو الخمسة ~~مبتدأة من البيت منتهية إلى التنعيم من جهة المدينة، وكذا يقال فيما بعده. ~~(ومن) جهة ( العراق ثمانية) وينتهي (للمقطع) اسم مكان أي تثنية جبل بمكان ~~يسمى المقطع بفتح الميم والطاء وسكون القاف وبضم الميم وفتح القاف والطاء ~~المشددة. (ومن ) جهة (عرفة تسعة) أو ثمانية PageV02P071 # وينتهي للجعرانة. (ومن جدة) بضم الجيم اسم قرية (عشرة لآخر الحديبية) ~~بتشديد الياء وضبطها الشافعي بالتخفيف ولما بين حده بالمساحة بينه بالعلامة ~~بقوله: (ويقف سيل الحل دونه) إذا جرى لجهته ولا يدخله لعلوه عن الحل (تعرض) ~~لحيوان (بري) فاعل حرم وما بينهما اعتراض أي حرم به وبالحرم تعرض بضم الراء ~~مشددة لحيوان بري بفتح الباء ويدخل فيه السلحفاة والضفدع البريان والجراد ~~لا الكلب الانسي ويباح البحري (وإن تأنس) البري أي صار كالحيوان الانسي بأن ms0375 ~~خرج عن طباع الوحش وألف الناس (أو لم يؤكل) كخنزير وقرد ولو مملوكا ويقوم ~~للجزاء على تقدير جواز بيعه (أو) كان البري (طير ماء) أي يألف الماء ~~ويلازمه ويعيش بالبر (وجزئه) أي بعضه، فكما يحرم التعرض لكله يحرم لبعضه ~~كذنبه وأذنه وريشه (وبيضه). ولما كان التعرض للصيد حرما ولو باعتبار الدوام ~~نبه على حكمه بقوله: (وليرسله) وجوبا إذا كان مملوكا له قبل الاحرام وكان ~~(بيده أو) بيد (رفقته) الذين معه في قفص أو غيره، فإن لم يرسله وتلف وداه ~~وأما إذا كان مملوكا لغيره فلا يجب عليه إرساله منهم وإن وجب عليه الامر ~~بذلك لأنه من باب الأمر بالمعروف. (و) إذا أرسله (زال ملكه عنه) حالا ~~ومآلا، فلو أخذه أحد قبل لحوقه بالوحش فقد ملكه وليس لربه الأصلي أخذه منه ~~(لا) إن كان الصيد حال إحرامه (ببيته) فلا يرسله وملكه باق. (وهل) عدم وجوب ~~إرساله وعدم زوال ملكه مطلقا (وإن أحرم منه) أي من بيته وهو المعتمد أو ~~محله إن لم يحرم منه وإلا وجب إرساله (تأويلان) PageV02P072 # والفرق على الأول بين البيت والقفص مثلا أن القفص حامل له وينتقل ~~بانتقاله والبيت مرتحل عنه وغير مصاحب له، وإذا حرم التعرض للبري (فلا ~~يستجد ملكه) لا بشراء ولا بقبوله هبة أو صدقة أو إقالة، وأما دخوله في ملكه ~~جبرا كالميراث والمردود بعيب فإنه يدخل في قوله : وليرسله (ولا يستودعه) ~~بالبناء للمفعول أي لا يقبله من الغير وديعة، فإن قبله رده لصاحبه إن كان ~~حاضرا وإلا أودعه عند غيره إن أمكن وإلا أرسله وضمن قيمته (ورد ) الصيد ~~المودع عنده قبل الاحرام (إن وجد مودعه) بالكسر ولم يقل ربه مع أنه أخصر ~~ليشمل وكيله، فإن لم يجده أودعه عند حلال إن أمكنه (وإلا) يجد ربه ولا ~~حلالا يودعه عنده (بقي) بيده ولا يرسله لأنه قبله في وقت يجوز له، فإن ~~أرسله ضمن قيمته، فليس قوله: ورد مفرعا على ما قبله لتغاير التصوير كما ~~علمت (في صحة شرائه) أي شراء المحرم الصيد من حلال ويرسله ms0376 ويضمن ثمنه على ~~الأظهر، فلو رده لصاحبه لزمه جزاؤه وفساده ولزمه رده للبائع (قولان). ثم ~~استثنى من حرمة التعرض للبري قوله: PageV02P073 # (إلا الفأرة) ويلحق بها ابن عرس وما يقرض الثياب من الدواب (والحية ~~والعقرب) ويلحق بها الزنبور أي ذكر النحل (مطلقا) كبيرة أو صغيرة بدأت ~~بالأذية أم لا (وغرابا) أسود أو أبقع وهو ما خالط سواده بياض ( وحدأة) بوزن ~~عنبة فيجوز قتل هذه الخمسة لا بنية تذكيتها وإلا لم يجز وعليه جزاؤها . ~~(وفي) جواز قتل (صغيرهما) أي الغراب والحدأة وهو ما لم يصل لحد الايذاء ( ~~خلاف) على القول بالمنع فلا جزاء فيه مراعاة للقول الآخر. ثم شبه في جواز ~~القتل ما فسر به الكلب العقور في الحديث بقوله: (كعادي سبع كذئب) وأسد ونمر ~~وفهد (إن كبر) بكسر الباء وقتلها لدفع شرها، فإن قتلها بنية ذكاتها منع ~~وعليه جزاؤها، وكذا يقال في الطير والوزغ المشار إليهما بقوله: (كطير خيف) ~~منه على نفس أو مال ولا يندفع (إلا بقتله و) إلا (وزغا) فيجوز قتله (لحل ~~بحرم) إذ لو تركها الحلال بالحرم لكثرت في البيوت وحصل منها الضرر، وأما ~~المحرم فلا يجوز له قتله فإن فعل فليطعم شيئا من الطعام أي حفنة كسائر ~~الهوام. ثم شبه في عدم الجزاء المستفاد من الاستثناء المتقدم قوله: (كأن عم ~~الجراد) بحيث لا يستطيع دفعه فلا جزاء عليه في قتله ولا حرمة للضرورة. ~~(واجتهد) المحرم في التحفظ من قتله والواو للحال (وإلا) يعم أو عم ولم ~~يجتهد وقتل شيئا (فقيمته) طعاما بما تقوله أهل المعرفة إن كان كثيرا بأن ~~زاد على العشرة (وفي) قتل الجرادة (الواحدة حفنة) من طعام بيد واحدة إلى ~~العشرة هذا في قتلها يقظة بل ( وإن) قتلها (في نوم كدود) ونمل وذر وذباب ~~ففيه حفنة بيد ولو كثر جدا فالتشبيه في وجوب الحفنة من غير تفصيل، لكن النص ~~أن في الدود وما بعده قبضة من طعام (والجزاء) واجب (بقتله) أي الحيوان ~~البري (وإن) قتله (لمخمصة) أي شدة مجاعة تبيح الميتة (وجهل) لحكم قتله أو ms0377 ~~لعينه (ونسيان) أي نسي أنه محرم أو في الحرام أو نسي أن هذا صيد، وقوله ~~تعالى: * (ومن قتله منكم متعمدا ) * خرج مخرج الغالب ولا إثم في هذين ~~كالمخمصة على التحقيق (وتكرر) الجزاء بتكرر قتل الصيد PageV02P074 # (كسهم) رماه حل بحل و (مر) السهم (بالحرم) أي فيه فجاوزه وأصاب صيدا ~~بالحل فقتله ففيه الجزاء. (وكلب) أرسله حلال على صيد بالحل ( تعين طريقه) ~~من الحرم أي لم يكن له طريق توصله للصيد إلا من الحرم فالجزاء وإلا فلا (أو ~~قصر) ربه وهو محرم أو في الحرم (في ربطه) فانفلت وقتل صيدا (أو أرسل) كلبه ~~أو بازه من الحل (بقربه) أي قرب الحرم بحيث يظن أنه يأخذه بالحرم فأدخله ~~فيه وأخرجه منه (فقتل خارجه) فالجزاء ولا يؤكل في الكل، وأما لو قتله خارجه ~~قبل إدخاله الحرم فيؤكل ولا جزاء عليه، وأما لو أرسله من بعيد بحيث يظن أنه ~~يأخذ الصيد قبل الحرم فأدخله فيه وقتله فيه أو أخرجه وقتله خارجه فلا جزاء ~~ولكن لا يؤكل (وطرده) بالجر عطف على قتله أي والجزاء في قتله وفي طرده ( من ~~حرم) إلى الحل فصاده صائد أو هلك قبل عوده للحرم أو شك في هلاكه وهو لا ~~ينجو بنفسه فالجزاء على الطارد، أما لو كان ينجو بنفسه كالغزال فلا جزاء ~~على طارده في ذلك لان طرده لا أثر له (ورمي منه) أي من الحرم على صيد في ~~الحل فالجزاء ولا يؤكل (أو) رمى من الحل (له) أي للحرم فالجزاء ولا يؤكل في ~~هذه اتفاقا ( وتعريضه للتلف) عطف على قتله أيضا أي والجزاء في تعريض صيد ~~لتلفه PageV02P075 # كنتف ريشه بحيث لا يقدر على الطيران ولم تعلم سلامته (وجرحه) جرحا لم ~~ينفذ مقاتله وغاب ( ولم تتحقق سلامته) فيهما فإن تحققت أي غلب على الظن ~~سلامته (ولو بنقص) فلا جزاء عليه ولا شئ عليه في النقص خلافا لمحمد القائل: ~~يلزمه ما بين القيمتين ( وكرر) الجزاء أي أخرجه ثانيا (إن أخرج) أولا (لشك) ~~في موته (ثم تحقق) أو غلب على الظن (موته) ms0378 بعد الاخراج حال الشك لأنه أخرج ~~الجزاء قبل وجوبه، وكلامه صادق بما إذا تحقق بعد الاخراج موته قبله مع أنه ~~لا جزاء عليه، فلو قال: ثم مات وحذف تحقق لطابق النقل مع الاختصار (ككل من ~~المشتركين) في قتل الصيد فيتعدد الجزاء بتعددهم أي على كل واحد جزاء كامل. ~~(و) الجزاء (بإرسال) لكلب أو باز (لسبع) ونحوه مما يجوز قتله فقتل غيره، ~~وكذا إن أرسله على سبع في ظنه فإذا هو مما لا يجوز صيده كحمار وحش (أو نصب ~~شرك له) أي للسبع فوقع فيه صيد (و) الجزاء على صيد محرم (بقتل غلام) أي عبد ~~ومثله الولد الصغير (أمر) أي أمره سيده (بإفلاته فظن) الغلام (القتل) أي ~~الامر به، وعلى العبد جزاء أيضا إن كان محرما، أما إن أمره بالقتل فقتل ~~فعلى السيد جزاءان إن كانا محرمين وواحد إن كان المحرم أحدهما. (وهل) لزوم ~~الجزاء للسيد (إن تسبب السيد فيه) أي في الصيد بأن كان هو الذي صاده أو أذن ~~في اصطياده ثم أمر العبد بإفلاته فظن القتل فإن لم يتسبب بأن كان هو الذي ~~صاده بغير إذن سيده فلا جزاء على السيد وإنما هو على العبد إذ لم يفعل ~~السيد إلا خيرا إذ أمره بالافلات (أو لا) بل الجزاء على السيد مطلقا؟ ~~PageV02P076 # (تأويلان) المعتمد الثاني (و) الجزاء واجب (بسبب) من أسباب تلف الصيد إن ~~قصد بل (ولو اتفق) كونه سببا لهلاك الصيد (كفزعه) أي الصيد عند رؤيته ~~(فمات) وكما لو ركز رمحا فعطب فيه الصيد فمات فالجزاء عند ابن القاسم وهو ~~المذهب (و) لكن (الأظهر) عند ابن عبد السلام والمصنف لا ابن رشد خلافا لما ~~يوهمه كلامه (والأصح) عند التونسي وابن المواز (خلافه) أي خلاف قول ابن ~~القاسم وهو قول أشهب: أنه لا جزاء ولكن لا يؤكل. وشبه في عدم الجزاء قوله: ~~(كفسطاطه) أي خيمته إذا تعلق الصيد باطنا بها فمات (و) حفر (بئر لماء) فوقع ~~الصيد فيها (ودلالة محرم أو حل) من إضافة المصدر للمفعول والدال لهما محرم، ~~وسواء ms0379 كان الصيد المدلول عليه في الحل أو الحرم فلا جزاء على الدال ( ~~ورميه) أي رمي الحلال صيدا (على فرع) في الحل و (أصله بالحرم) فلا جزاء ~~ويؤكل نظرا إلى محله، ولا نزاع في وجوب الجزاء إذا كان الفرع في الحرم ~~وأصله في الحل (أو) رميه صيدا (بحل) فأصابه السهم فيه (وتحامل) ودخل الحرم ~~(فمات به) فلا جزاء (إن أنفذ) السهم (مقتله) في الحل ويؤكل (وكذا) لا جزاء ~~(إن لم ينفذ) مقتله في الحل (على المختار) ويؤكل أيضا اعتبارا بأصل الرمي ~~لا بوقت الموت (أو أمسكه) أي المحرم الصيد (ليرسله) لا ليقتله (فقتله محرم) ~~آخر أو حلال في الحرم فلا جزاء على الممسك بل على القاتل. PageV02P077 # (وإلا) بأن قتله منه حلال بالحل (فعليه) أي فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه ~~لئلا يخلو الصيد الذي مع المحرم من جزاء (وغرم الحل) القاتل (له) أي للمحرم ~~الممسك (الأقل) من قيمة الصيد طعاما وجزائه إن لم يصم فإن صام فلا رجوع له ~~على الحلال بشئ (و) إن أمسكه ( للقتل) فقتله محرم آخر فهما (شريكان) في ~~قتله وعلى كل واحد منهما جزاء كامل ( وما صاده محرم) أو في الحرم فمات ~~بصيده بسهمه أو كلبه أو ذبحه ولو بعد إحلاله أو ذبحه وإن لم يصده أو أمر ~~بذبحه أو بصيده أو دل عليه أو أعان على صيده ولو بإشارة (أو صيد له) أي ~~للمحرم وذبح حال إحرامه أو ذبحه حلال ليضيف به المحرم ( ميتة) على كل أحد ~~(كبيضه) أي بيض الصيد كنعام وحمام ما عدا الإوز والدجاج إذا كسره محرم أو ~~شواه فميتة لا يأكله حلال ولا محرم لأنه بمنزلة الجنين وقشره نجس. ( وفيه) ~~أي فيما صيد للمحرم معينا أم لا (الجزاء) على المحرم (إن علم) أنه صيد ~~لمحرم ولو غيره (وأكل) وأما إن لم يعلم فلا شئ عليه، وهذا إذا صاده حلال ~~للمحرم ، وأما لو صاده محرم فالجزاء عليه فقط أكل منه أحد أو لا فلا جزاء ~~على الغير الآكل ولو محرما عالما لان الجزاء لزم ms0380 الصائد المحرم وغايته أنه ~~أكل ميتة وهو داخل في قوله: (لا) جزاء على الآكل (في أكلها) أي أكل ميتة ~~الصيد التي ترتب جزاؤها على صائدها المحرم PageV02P078 # أو في الحرم سواء كان الآكل منها هو الصائد أو غيره إذ لا يتعدد الجزاء. ~~(وجاز) لمحرم (مصيد حل) أي أكل مصيد حلال (لحل) الصادق به وبغيره (وإن) كان ~~كل منهما أو أحدهما (سيحرم) إن تمت ذكاته أو مات بالصيد قبل الاحرام. (و) ~~جاز (ذبحه) أي الحلال (بحرم) أي فيه (ما) أي صيدا (صيد بحل) أي فيه ودخل به ~~الحرم ويجوز أكله ولو لمحرم وهذا في حق ساكني الحرم، وأما الآفاقي الداخل ~~في الحرم بصيد معه من الحل فلا يجوز له ذبحه ولو أقام بمكة إقامة تقطع حكم ~~السفر ويجب عليه إرساله بمجرد دخول الحرم. (وليس الإوز والدجاج بصيد ) ~~فيجوز للمحرم ذبحه وأكله (بخلاف الحمام) ولو روميا متخذا للفراخ فلا يؤكل ~~لأنه من أصل ما يطير (وحرم به) أي بالحرم (قطع ما ينبت بنفسه) من غير علاج ~~كالبقل البري وشجر الطرفاء ولو استنبت نظرا لجنسه وكما يأتي في عكسه (إلا ~~الإذخر والسنا ) بالقصر نبت معروف يتداوى به، ومثلهما العصا والسواك، وقطع ~~الشجر للبناء والسكنى بموضعه أو قطعه لاصلاح الحوائط (كما يستنبت) من خس ~~وسلق وكراث وبطيخ وخوخ ونحوها فيجوز قطعه (وإن لم يعالج) نظرا لاصله (ولا ~~جزاء) على قاطع ما حرم قطعه لأنه قدر زائد على التحريم يحتاج لدليل (كصيد) ~~حرم (المدينة) المنورة فيحرم ويحرم أكله ولا جزاء. PageV02P079 # وبين حرمها بقوله: (بين الحرار) الأربع المحيطة بها بكسر الحاء جمع حرة ~~أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والمدينة بالنسبة للصيد داخلة. ~~وفي قوله: الحرار تجوز إذ ليس لها إلا حرتان لكن لما اشتملت كل حرة على ~~طرفين ساغ له الجمع (و) كحرمة قطع (شجرها) ويعتبر الحرم بالنسبة إليه ~~(بريدا) من طرف البيوت التي كانت في زمنه صلى الله عليه وسلم وسورها الآن ~~هو طرفها في زمنه صلى الله عليه وسلم فما كان خارجا ms0381 عنه من البيوت يحرم قطع ~~شجره أي الذي شأنه أن ينبت بنفسه والمدينة خارجة عنه فيجوز قطع الشجر الذي ~~بها، ويعتبر البريد من جميع جهاتها وهو معنى قوله: (في بريد) أي بريدا مع ~~بريد من كل جهة، فلو قال بريدا من كل جهة وحذف قوله في بريد لكان أحسن. ( ~~والجزاء) المتقدم ذكره يكون (بحكم عدلين) ولا بد من لفظ الحكم فلا يكفي ~~الفتوى ولا حكمه على نفسه ولا واحد فقط (فقيهين) أي عالمين (بذلك) أي ~~بأحكام الصيد ( مثله) أي مثل الصيد في القدر والصورة، فإن تعذرا فالقدر في ~~الجملة كاف، وهذا هو خبر المبتدأ أي الجزاء ومحله منى أو مكة كالهدي الآتي. ~~وبين المثل بقوله: ( من النعم) الإبل والبقر والغنم (أو إطعام) أو للتخيير ~~لان كفارة الجزاء ثلاثة أنواع على التخيير (بقيمة الصيد) نفسه أي يقوم حيا ~~كبيرا بطعام لا بدراهم ثم يشتري بها طعام، فإن كان يحرم أكله كخنزير اعتبرت ~~قيمته طعاما على تقدير جواز بيعه وتعتبر القيمة (يوم التلف) لا يوم تقويم ~~الحكمين ولا يوم التعدي ويكون من جل طعام أهل ذلك المكان ويعتبر كل من ~~الاطعام والتقويم (بمحله) أي محل التلف (وإلا) يكن له قيمة بمحل التلف أو ~~لم يمكن الاطعام PageV02P080 # لعدم المساكين فيه (فبقربه ) أي فيقوم أو يطعم بقربه أي أقرب الأمكنة ~~بمحله (ولا يجزئ) تقويم أو إطعام ( بغيره) أي بغير ما ذكر من المحل أو قربه ~~(ولا) يجزئ (زائد على مد) من أمداد الطعام المقوم به الحيوان (لمسكين) ولا ~~الناقص عن المد، بل لا بد من مد لكل مسكين ويكمل الناقص وله نزع الزائد إن ~~بين (إلا أن) يكون الطعام الذي أخرجه في غير محل التلف (يساوي سعره) في محل ~~التلف أو يزيد بأن كان قيمته في محل التلف عشرة أمداد وأراد إخراجها في ~~غيره وكان سعرها في المحلين واحدا أو في محل الاخراج أزيد (فتأويلان) في ~~الاجزاء وعدمه، فالاستثناء من قوله ولا يجزئ بغيره وهما في الاطعام بغير ~~المحل الذي قوم به وهو محل ms0382 التلف وليسا جاريين في التقويم خلافا لما يوهمه ~~كلامه لأنه إذا قوم في غير محل التلف وأخرج في محل التلف مع تساوي القيمة ~~طعاما فيهما أجزأ اتفاقا وهو ظاهر (أو) صيام أيام بعدد الامداد في أي مكان ~~شاء (لكل مد صوم يوم وكمل لكسره) أي كسر المد وجوبا في الصوم إذ لا يتصور ~~صوم بعض يوم وندبا في إخراج الطعام (فالنعامة) أي فجزاؤها (بدنة) للمقاربة ~~في القدر والصورة في الجملة PageV02P081 # (والفيل) أي جزاؤه بدنة (بذات سنامين) الأولى حذف الباء أو ذات (وحمار ~~الوحش وبقره) أي جزاؤهما (بقرة والضبع والثعلب شاة). وشبه في وجوب الشاة ~~قوله: (كحمام مكة والحرم ويمامهما) أي ما يصاد بهما وإن لم يتولد بهما ومن ~~الحمام الفاخت والقمري بضم القاف (بلا حكم ) كالاستثناء من قوله: والجزاء ~~بحكم عدلين وإنما لم يحتاجا لحكم خروجهما عن الاجتهاد لما بين الأصل ~~والجزاء من بعد التفاوت في القدر والصورة (وللحل) أي وجزاؤهما في اصطيادهما ~~في الحل (و) في (ضب وأرنب ويربوع وجميع الطير) أي طير الحل والحرم غير حمام ~~الحرم ويمامه (القيمة) حين الاتلاف (طعاما) وظاهر المصنف أنه يخير في ~~النعامة وما بعدها بين إخراج ما ذكر والاطعام وعدله صياما وهو كذلك على ~~المذهب إلا حمام الحرم ويمامه فالشاة فإن لم يجدها فصيام عشرة أيام وهذا ~~فيما له مثل من الانعام، وأما ما ليس له مثل كجميع الطير مطلقا والحمام ~~واليمام في الحل فالتخيير بين الاطعام والصوم إلا الضب وما بعده فإنه وإن ~~لم يمكن له مثل إلا أنه يخير بين الاطعام والصيام وإخراج هدي. (والصغير) من ~~الصيد (والمريض) منه (والجميل) في منظره والأنثى والمعلم (كغيره) من كبير ~~وسليم وقبيح وذكر وغير معلم فيساوي غيره في التقويم كالدية ولا يلاحظ الوصف ~~القائم به فلا بد في الصغير والمريض PageV02P082 # من تقويمه بكبير صحيح يجزئ ضحية. (و) إذا كان مملوكا (قوم لربه بذلك) ~~الوصف القائم به (معها) أي مع القيمة التي هي الجزاء لحق الله، فيلزمه ~~القيمتان قيمة لربه ملحوظ فيها الوصف القائم ms0383 به وقيمة لحق الله غير ملحوظ ~~فيها الوصف (واجتهدا) أي الحكمان فيما لهما فيه دخل (وإن روي) عن الشارع ~~(فيه) أي في الجزاء فيه متعلق باجتهدا والأولى تقديمه بلصقه أي واجتهدا فيه ~~من سمن وسن وضده وإن ورد فيه شئ معين فالنعامة فيها البدنة كما ورد ، لكن ~~تارة تكون صغيرة وتارة كبيرة وكل منهما متفاوت، فلا بد من بدنة تجزئ في ~~الهدايا ثم يجتهدان هل يكفي أول الأسنان أو لا بد من جذعة سمينة جدا أو إلى ~~غير ذلك؟ (وله) أي للمحكوم عليه (أن ينتقل) عما حكما عليه به لغيره، فإذا ~~خيراه في أحد الأنواع الثلاثة فاختار أحدها وحكما عليه به فله أن يختار ~~غيره ويحكمان به عليه (إلا أن يلتزم) ما حكما به ويعرفه (فتأويلان) في ~~الانتقال وعدمه، والمعتمد أن له الانتقال مطلقا (وإن اختلفا) في قدر ما ~~حكما به أو نوعه (ابتدئ) الحكم منهما أو من غيرهما أو من أحدهما مع غير ~~صاحبه، ولذا بنى ابتدئ للمجهول (والأولى كونهما) حال الحكم (بمجلس) ليطلع ~~كل على حكم صاحبه (ونقض ) حكمهما (إن تبين الخطأ) تبينا واضحا كما في ~~المدونة كحكمهما بشاة فيما فيه بقرة أو عكسه PageV02P083 # (وفي الجنين) أي كل فرد من أفراده (و) في كل فرد من (البيض) غير المذر ~~إذا كسرها المحرم أو من في الحرم (عشر دية الام ولو تحرك) الجنين بعد نزوله ~~ولم يستهل أو الفرخ بعد كسر البيض، وهذا إن لم يتحقق موت الجنين من قبل ~~الضرب وإلا فلا شئ فيه (وديتها) كاملة (إن استهل) صارخا بعد انفصاله عن أمه ~~أو عن البيضة فمات فإن ماتت الام أيضا ديتان. ولما كانت دماء الحج ثلاثة ~~بعضها على التخيير وهو: الفدية وجزاء الصيد وبعضها على الترتيب أشار له ~~بقوله : (وغير الفدية) أي فدية الأذى (و) غير جزاء (الصيد). وذلك الغير ما ~~يجب لترك واجب أو لمذي أو قبلة بفم أو غير ذلك كما تقدم (مرتب) مرتبتين لا ~~ينتقل عن أولاهما إلا بعد عجزه عنها لا ثالث لهما ms0384 (هدي) وهو المرتبة ~~الأولى. ( وندب إبل) لان كثرة اللحم فيه أفضل (فبقر) فضأن (ثم) عند العجز ~~عنه (صيام ثلاثة أيام) في الحج وهو المرتبة الثانية وأول وقته (من) حين ~~(إحرامه) بالحج إلى يوم النحر وهو معنى قوله تعالى: * (في الحج) * (و) إن ~~فاته صومها قبل يوم النحر (صام) وجوبا (أيام منى) الثلاثة بعد يوم النحر، ~~ويكره على المعتمد تأخيرها إلى أيام منى إلا لعذر، فإن صام بعضها قبل يوم ~~النحر كملها أيام التشريق ، وإن أخرها عن أيام التشريق صامها متى شاء وصلها ~~بالسبعة أو لا، وقوله: ( بنقص بحج) يحتمل أنه راجع لقوله: وغير الفدية ~~والصيد إلخ فكأنه قال: وذلك الغير من هدي أو صيام كائن بسبب نقص في حج، لكن ~~التقييد بالحج يصير الكلام قاصرا إلا أن يجاب بأن فيه حذف العاطف والمعطوف ~~أي أو عمرة ويكون قوله: (إن تقدم) النقص (على الوقوف) شرطا في قوله: من ~~إحرامه إلخ. PageV02P084 # ويحتمل أنه متعلق بصام أي وصام أيام منى بسبب نقص بحج إن تقدم النقص على ~~الوقوف كتعدي ميقات وتمتع وقران ومذي وقبلة بفم وفوات الوقوف نهارا، أما ~~نقص متأخر عن الوقوف أو وقع يوم الوقوف كترك مزدلفة أو رمي أو حلق أو مبيت ~~بمنى أو وطئ قبل الإفاضة فيصوم له متى شاء (و) صيام (سبعة إذا رجع من منى) ~~سواء أقام بمكة أم لا. # ويندب تأخيرها حتى يرجع لأهله ليخرج من الخلاف (ولم تجز) السبعة بضم ~~التاء وسكون الجيم من الاجزاء (إن قدمت على وقوفه) أو على رجوعه من منى. ثم ~~شبه في عدم الاجزاء قوله: (كصوم أيسر) بالهدي (قبله) أي قبل الشروع فيه أو ~~قبل كمال يوم (أو وجد) قبله (مسلفا) يسلفه ما يهدى به وينظره (لمال ببلده) ~~فلا يجزيه الصوم بل يرجع للهدي. (وندب الرجوع له) أي للهدي إن أيسر (بعد) ~~صوم يوم أو (يومين) وكذا في اليوم الثالث قبل إكماله، وأما بعد إكماله فلا ~~يندب له الرجوع لأنها قسيمة فكانت كالنصف (و) ندب (وقوفه به) أي بالهدي ~~(المواقف ms0385 ) كلها وهي عرفة والمشعر الحرام ومنى لأنه يقف فيها عقب الجمرتين ~~الأوليين، فمصب الندب على الجميع، فلا ينافي أن وقوفه بعرفة جزءا من الليل ~~شرط وهذا فيما ينحر بمنى، وأما ما ينحر بمكة فالشرط فيه PageV02P085 # الجمع بين الحل والحرم فقط. (و) ندب (النحر) للهدي وكذا جزاء الصيد ~~(بمنى) بالشروط الثلاثة الآتية هذا ظاهره ، لكن المعتمد وجوب النحر بمنى ~~عند استيفاء الشروط، فإن نحره بمكة مع استيفائها صح مع مخالفة الواجب. ~~وأشار للشروط بقوله: (إن كان) سيق (في) إحرام (حج) ولو كان موجبه نقصا في ~~عمرة أو كان تطوعا (ووقف به هو) أي ربه ( أو نائبه كهو) أي كوقوفه في كونه ~~لا بد أن يقف به جزءا من ليلة النحر، واحترز بقوله: أو نائبه عن وقوف ~~النجار إذ ليسوا نائبين عنه إلا أن يشتريه منهم ويأذن لهم في الوقوف به ~~عنه. والشرط الثالث أن يكون النحر (بأيامها) أي منى لكن المعتمد أيام النحر ~~إذ اليوم الرابع ليس محلا للنحر مع أنه من أيام منى، فلو عبر بأيام النحر ~~كان أولى (وإلا) بأن انتفت هذه الشروط أو شئ منها بأن ساقه في عمرة أو لم ~~يقف به بعرفة أو خرجت أيام النحر (ف‍) - محل نحره (مكة) وجوبا فلا يجزي ~~بمنى ولا غيرها (وأجزأ) النحر بها (إن أخرج) الهدي (لحل) ولو بالشراء منه ~~إذ شرط كل هدي الجمع بين الحل والحرم، وسواء كان المخرج له ربه أو غيره ~~محرما أو حلالا ولذا بنى أخرج للمجهول، وأما ما يذبح بمنى فالجمع فيه بين ~~الحل والحرم ضروري إذ شرطه الوقوف به بعرفة وهي حل. وشبه في الاجزاء قوله: ~~( كأن وقف به) أي بالهدي كان الواقف به ربه أو نائبه (فضل مقلدا) حال من ~~ضمير الهدي تنازعه الفعلان قبله (ونحر) بمنى أيام النحر أو بمكة يعني وجده ~~ربه منحورا فيجزيه، فإن وجده منحورا في محل لا يجزي النحر فيه أو لم يجده ~~أصلا ولم يعلم هل نحر أم لا لم يجزه PageV02P086 # (و) المسوق (في العمرة) كان ms0386 لنقض فيها أو في حج أو نذرا أو تطوعا أو جزاء ~~صيد ينحر (بمكة) وأعاد هذه. وإن دخلت في قوله: # وإلا فمكة ليرتب عليها قوله: (بعد) تمام (سعيها) فلا يجزي قبله (ثم) بعد ~~نحر الهدي (حلق) أو قصر وحل من عمرته (وإن أردف) المحرم بالعمرة حجا عليها ~~(لخوف فوات) إن تشاغل بها (أو لحيض) أو نفاس ومعه هدي تطوع (أجزأ) الهدي ~~(التطوع) المسوق فيها قبل الارداف (لقرانه) الحاصل بالارداف، ولا مفهوم ~~لخوف فوات بل كذلك إذا أردف لغيره (كأن ساقه) أي الهدي (فيها) أي في عمرته ~~وأتمها قبل إحرامه بالحج (ثم حج من عامه) وصار متمتعا فإن ذلك الهدي يجزيه ~~عن تمتعه مطلقا على الراجح كما أجزأه عن قرانه. (وتؤولت أيضا) كما تؤولت ~~بالاطلاق (بما إذا سيق للتمتع) يشمل ما إذا سيق ابتداء بقصد التمتع أو ~~للتطوع ثم جعله للتمتع على تقدير حصوله بعده، فلا منافاة بين كونه تطوعا ~~وبين كونه سيق للتمتع، فإن لم يسق له بل كان تطوعا محضا لم يجزه على هذا ~~التأويل. ( والمندوب) فيما ينحر (بمكة المروة) وأجزأ في جميع أزقتها (وكره) ~~للمهدي ( نحر) أو ذبح (غيره) عنه استنابة إن كان النائب مسلما وإلا لم يجزه ~~(كالأضحية ) وليل ذلك بنفسه تواضعا لربه (وإن مات متمتع) ولم يكن قلد هديه ~~(فالهدي) واجب إخراجه على وارثه (من رأس ماله) ولو لم يوص به (إن رمى ~~العقبة) أو فات وقتها أو طاف الإفاضة، فإن قلده أو أشعره تعين ذبحه ولو مات ~~قبل الوقوف فإن انتفت الثلاثة فلا هدي عليه في ثلث ولا رأس مال. (وسن ~~الجميع) أي جميع دماء الحج من إبل وبقر وغنم (وعيبه) المجزئ معه وغير ~~المجزئ (كالضحية) الآتية في بابها (والمعتبر) أي الوقت المعتبر فيه السن ~~والعيب PageV02P087 # (حين وجوبه وتقليده) أي تعيينه، وذلك بالتقليد فيما يقلد وتمييزه عن غيره ~~ليكون هديا فيما لا يقلد، فالمراد بالوجوب والتقليد هنا شئ واحد وهو ~~التعيين لا الوجوب الشرعي وهو أحد الأحكام الخمسة ولا حقيقة التقليد. (فلا ~~يجزئ) هدي واجب ms0387 (مقلد بعيب) يمنع الاجزاء أو لم يبلغ السن (ولو سلم) من ~~عيبه أو بلغ السن قبل النحر بخلاف هدي تطوع أو منذور معين فيجزئ إن سلم قبل ~~ذبحه، ثم يجب إنفاذ ما قلد معيبا لوجوبه بالتقليد وإن لم يجزه (بخلاف عكسه) ~~وهو أن يقلده أو يعينه للهدي سليما ثم يتعيب قبل ذبحه فيجزئ لا فرق بين ~~التطوع والواجب على المذهب. فقوله : (إن تطوع) به ليس شرطا في قوله: بخلاف ~~عكسه لقصوره فكان الوجه حذفه فلعله مقدم من تأخير ومحله بعد قوله: وإلا ~~تصدق به من قوله: (وأرشه) أي الهدي المرجوع به على بائعه لعيب قديم يمنع ~~الاجزاء أم لا اطلع عليه بعد التقليد والاشعار المفيتين برده (وثمنه) ~~المرجوع به لاستحقاقه جعل كل منهما (في هدي إن بلغ) ذلك ممن هدى (وإلا) ~~يبلغ (تصدق به) وجوبا، وهذا إن تطوع به أو كان منذورا بعينه إذ لا يلزمه ~~بدله لعدم شغل ذمته به. (و) الأرش المأخوذ (في الفرض) الأصلي أو المنذور ~~الغير المعين (يستعين به في غير) أي يجعله في بدل الواجب عليه إن بلغ ثمنه، ~~فإن لم يبلغ كمل عليه واشترى به البدل، وهذا في عيب يمنع الاجزاء إذ عليه ~~بدله لاشتغال ذمته به، فإن لم يمنعه فكالتطوع بجعله في هدي إن بلغ وإلا ~~تصدق به. (وسن) في هدايا الإبل (إشعار) أي شق (سنمها) بضم أوله وثانيه جمع ~~سنام بالفتح (من) الجانب (الأيسر) أي فيه واللام في قوله: ( للرقبة) بمعنى ~~من أي مبتدأ من ناحية الرقبة إلى ناحية الذنب قدر أنملتين طولا حتى يدمى ~~(مسميا) أي قائلا: باسم الله والله أكبر ندبا (و) سن (تقليد) أي تعليق ~~قلادة أي حبل في عنقها والأولى تقديم التقليد على الاشعار لأنه السنة كما ~~تقدم في قوله: وتقليد هدي ثم إشعاره. (وندب نعلان) يعلقهما (بنبات الأرض) ~~أي بحبل من نبات الأرض ندبا كحلفاء لا من صوف أو وبر خشية تعلقه بشئ ~~فيؤذيه. (و ) ندب (تجليلها) PageV02P088 # أي الإبل أي وضع الجلال عليها جمع جل بالضم بأن ms0388 يضع عليها شيئا من الثياب ~~بقدر وسعه والبياض أولى. (و) ندب (شقها) أي الجلال عن الأسنمة ليظهر ~~الاشعار وتمسك بالسنام مخافة سقوطها (إن لم ترتفع) قيمتها كدرهمين فأقل ، ~~فإن ارتفعت بأن زادت عليهما ندب عدم شقها لأنه من إضاعة مال المساكين ~~بإفساده عليهم (وقلدت البقر) استنانا فيما يظهر (فقط) دون إشعار فهو قيد ~~لقلدت (إلا) أن تكون البقر (بأسنمة) فتشعر أيضا كالإبل (لا الغنم) فلا تشعر ~~ولا تقلد أي يكره تقليده ويحرم إشعارها لأنه تعذيب. ولما كان الاكل من دماء ~~الحج ينقسم منعا وإباحة باعتبار بلوغ المحل وعدمه أربعة أقسام أشار للأول ~~منها وهو المنع مطلقا بقوله: (ولم يؤكل) أي يحرم على رب الهدي أن يأكل (من ~~نذر مساكين عين) لهم باللفظ أو النية بأن قال: هذا نذر لله علي ونوى أن ~~يكون للمساكين (مطلقا) بلغ محله وهو منى بالشروط المتقدمة أو مكة أو لم ~~يبلغ، ومثل نذر المساكين المعين هدي التطوع إذا نواه للمساكين أو سماه لهم ~~عين أم لا، وكذا الفدية إن لم يجعل هديا فهذه ثلاثة يحرم الاكل منها على ~~مهديها مطلقا. وأشار للقسم الثاني بقوله: (عكس الجميع) أي جميع الهدايا غير ~~ما ذكر من تطوع أو واجب لنقص بحج أو عمرة من ترك واجب أو فساد أو فوات أو ~~تعدي ميقات أو متعة أو قران أو نذر لم يعين فله الاكل منها مطلقا بلغت ~~محلها أم لا، وإذا جاز له الاكل في الجميع (فله إطعام الغني والقريب) وأولى ~~غيرهما PageV02P089 # (وكره) إطعامه منها (لذمي) ثم استثنى مما يؤكل منه مطلقا ما يؤكل منه في ~~حال دون آخر وتحته قسمان أولهما ثالث الأقسام الأربعة بقوله: (إلا) ثلاثة ~~(نذرا لم يعين) بأن كان مضمونا وسماه للمساكين كلله علي هدي للمساكين أو ~~نواه لهم. (والفدية) إذا جعلت هديا (والجزاء) للصيد فلا يأكل من هذه ~~الثلاثة (بعد) بلوغ (المحل) سالمة، وأما إن عطبت قبله فيأكل منها لان عليه ~~بدلها. وأشار لرابع الأقسام بقوله: (وهدي تطوع) ولم يجعله للمساكين بلفظ ~~ولا نية، ms0389 ومثله النذر المعين الذي لم يجعل لهم كذلك (إن عطب قبل محله) فلا ~~يأكل منه أما إن وصل لمحله سالما فإنه يأكل منه (فتلقى قلادته بدمه) لتكون ~~قلادته دالة على كونه هديا يباح أكله (ويخلي للناس) مطلقا ولو أغنياء ~~وكفارا (كرسوله) الأولى أنه تشبيه في جميع ما تقدم لا في خصوص القسم الذي ~~قبله، فحكمه في الاكل وعدمه حكم ربه إلا إذا عطب الواجب قبل المحل فلا يجوز ~~له الاكل ظاهرا لتهمة أن يكون تسبب في عطبه، أما إن قامت بينة على أنه لم ~~يتسبب في عطبه أو علم أن ربه لا يتهمه أو وطن نفسه على الغرم جاز له الاكل، ~~فالحاصل أنه يجوز له الاكل فيما بينه وبين الله تعالى ( وضمن) ربه (في غير) ~~مسألة (الرسول) وهي المسألة المتعلقة بربه (بأمره) أي أمر ربه (بأخذ شئ) من ~~الممنوع الاكل PageV02P090 # (كأكلة) أي ربه (من ممنوع) أكله (بدله ) مفعول ضمن أي ضمن هديا كاملا ~~بدله إلا أن يأمر في غير التطوع مستحقا فلا شئ عليه ، وأما الرسول فلا ضمان ~~عليه إذا أكل أو أمر وكان هو أو مأموره مستحقا وإلا ضمن قدر أكله أو قدر ~~أخذ مأموره فقط. (وهل) على ربه البدل كاملا في كل ممنوع (إلا نذر مساكين ~~عين فقدر أكله) فقط وهو المعتمد وقول ابن القاسم في المدونة أو مطلقا ~~(خلاف) في التشهير (والخطام) أي الزمام (والجلال) بالكسر فيهما جمع جل ~~بالضم (كاللحم) في المنع والإباحة فيجري فيهما ما جرى من التفصيل، فما لا ~~يجوز أن يأكل منه لا يجوز له أن يأخذ شيئا من خطامه أو جلاله، فإن أخذ شيئا ~~أو أمر به ضمن قيمة ما أخذ فقط إن تلف وإلا رده فالتشبيه غير تام (وإن سرق) ~~الهدي الواجب أو تلف (بعد ذبحه) أو نحره (أجزأ) لأنه بلغ محله (لا قبله) ~~فلا يجزيه. وأما المتطوع به ومثله نذر عين فلا بدل عليه إن سرق قبله (وحمل ~~الولد) الحاصل بعد التقليد أو الاشعار إلى مكة وجوبا وندب حمله (على ms0390 غير) ~~أي غير أمه إن لم يكن سوقه، وأما المولود قبل التقليد فيستحب نحره ولا يجب ~~حمله. وهل يندب ويكون على غير الام أم لا؟ محل نظر (ثم) إن لم يجد غيرها ~~حمل (عليها) إن قويت فإن نحره دون البيت وهو قادر على إيصاله بوجه فعليه ~~هدي بدله (وإلا) يمكن حمله على أمه لضعفها ولا على غيرها ولا بأجرة من مال ~~ربه (فإن لم يمكن تركه ) عند أمين فإن كان بفلاة من الأرض (ليشتد) ثم يبعثه ~~إلى محله PageV02P091 # (فكالتطوع) يعطب قبل محله فينحره ويخلي بينه وبين الناس ولا يأكل منه، ~~فإن أكل منه فعليه بدله، وكذا إن أمر بأخذ شئ منه سواء كانت أمه واجبة أو ~~متطوعا بها (ولا يشرب ) المهدي بعد التقليد أو الاشعار (من اللبن وإن فضل) ~~عن ري فصيلها أي يحرم إن لم يفضل أو أضر ويكره إن فضل (وغرم إن أضر بشربه ~~الام أو) أضر (الولد موجب فعله) بفتح الجيم من نقص أو تلف فيلزمه الأرش أو ~~البدل. (وندب عدم ركوبها ) والحمل عليها (بلا عذر) بل يكره فإن اضطر ~~لركوبها لم يكره فإن ركب حينئذ ( ولا يلزم النزول بعد الراحة) وإنما يندب ~~فقط (و) ندب (نحرها) أي الإبل ( قائمة) على قوائمها غير معقولة (أو) قائمة ~~(معقولة) مثنية ذراعها اليسرى إلى عضدها إن خاف ضعفه عنها فأو للتنويع لا ~~للتخيير على الأرجح (وأجزأ إن ذبح) أو نحر (غيره) أي غير المهدي عنه أي عن ~~ربه متعلق بأجزأ (مقلدا) أنابه عنه أم لا. (ولو نوى) الغير الذبح (عن نفسه ~~إن غلط) فإن تعمد لم يجز عن الأصل أنابه أم لا ولا عن المتعمد أيضا بخلاف ~~الضحية فتجزئ عن ربها، ولو تعمد غيره ذبحها عن نفسه لكن لا بد من إنابة ~~ربها له دون الهدي فهي تخالف الهدي في هذين الامرين (ولا يشترك) أي لا يصح ~~الاشتراك (في هدي) واجبا أو تطوعا وأولى الفدية والجزاء لا في الذات ولا في ~~الاجر والأقارب والأباعد في ذلك سواء، فإن اشترك لم ms0391 يجز عن واحد منهما (وإن ~~وجد) الهدي الضال أو المسروق (بعد نحر بدله نحر) الموجود أيضا (إن قلد) ~~لتعينه بالتقليد (و) إن وجد الضال (قبل نحره) أي نحر البدل (نحرا معا إن ~~قلدا) لتعينهما بالتقليد (وإلا) يكونا مقلدين، والموضوع وجود الضال قبل نحر ~~البدل بأن لم يكن تقليد أصلا أو المقلد أحدهما (بيع واحد) منهما على ~~التخيير في الأولى ويتعين للنحر المقلد في الأخيرة وجاز بيع الآخر. ~~PageV02P092 # (درس) فصل في ذكر موانع الحج والعمرة بعد الاحرام ويقال للممنوع محصور . ~~ولما كان الحصر على ثلاثة أقسام عن البيت وعرفة معا، وعن البيت فقط وعن ~~عرفة فقط، بدأ بالأول منها مصدرا بواو الاستئناف فقال: (وإن منعه) أي ~~المحرم (عدو ) كافر (أو فتنة) بين المسلمين كالواقعة بين ابن الزبير ~~والحجاج (أو حبس لا بحق) بل ظلما كثبوت عسره فخرج حبسه بحق ثابت مع عدم ~~ثبوت عسره (بحج) أي فيه (أو عمرة فله التحلل) بل هو الأفضل له من البقاء ~~على إحرامه لقابل قارب مكة أو دخلها دخلت أشهر الحج أم لا (إن لم يعلم) حين ~~إحرامه (به) أي بما ذكر من العدو وما بعده فإن علم فليس له التحلل إلا أن ~~يظن أنه لا يمنعه فمنعه (وأيس ) وقت حصول منع (من زواله) بأن علم أو ظن لا ~~إن شك (قبل فوته) أي الحج (ولا دم) عليه لما فاته من الحج بحصر العدو على ~~المشهور (بنحر هديه) متعلق بقوله: # فله التحلل أي يتحلل بنحر هديه الذي كان معه بأن ساقه عن شئ مضى أو تطوعا ~~في أي مكان إن لم يتيسر له إرساله لمكة (وحلقه) رأسه، PageV02P093 # ولا بد من نية التحلل بل هي كافية (ولا دم) عليه (إن أخره) أي التحلل أو ~~تحلل وأخر الحلق لبلده إذ القصد به التحلل لا النسك (ولا يلزمه) أي المحصر ~~مطلقا لا خصوص المحصر عن عرفة والبيت معا فقط الذي الكلام فيه (طريق مخوف) ~~على نفسه أو ماله، بخلاف المأمونة فيلزمه سلوكها وإن بعدت إن كان يمكنه ~~إدراك ms0392 الحج ولم تعظم مشقتها. ( وكره) لمن يتحلل بفعل عمرة وهو الذي تمكن من ~~البيت وفاته الوقوف بأمر من الأمور (إبقاء إحرامه) بالحج لقابل من غير تحلل ~~بفعل عمرة (إن قارب مكة أو دخلها) فالوجه أن يؤخر هذا إلى من حصر عن عرفة، ~~وأما من يتحلل بلا فعل عمرة وهو المحصور عنهما الذي الكلام فيه فتقدم أن ~~التحلل في حقه أفضل قارب مكة أو دخلها أم لا. (ولا يتحلل) بفعل عمرة (إن) ~~استمر على إحرامه مرتكبا للمكروه حتى ( دخل وقته) أي الاحرام من العام ~~القابل ليسارة ما بقي (وإلا) بأن خالف وتحلل بفعل عمرة بعد دخول وقته وأحرم ~~بالحج (فثالثها) أي الأقوال (يمضي) تحلله ( وهو متمتع) فعليه دم لتحلله ~~بتمتعه وأولها يمضي وبئسما صنع ولا يكون متمتعا لان المتمتع من تمتع ~~بالعمرة إلى الحج، وهذا من حج إلى حج أي لان عمرته كلا عمرة إذ شرطها ~~الاحرام وهو مفقود هنا، وثانيها لا يمضي وهو باق على إحرامه بناء على أن ~~الدوام كالانشاء (ولا يسقط عنه) أي عن المحصر الذي تحلل بنحر هديه وحلقه أو ~~بفعل عمرة (الفرض) المتعلق بذمته PageV02P094 # من حجة إسلام أو نذر مضمون أو عمرة إسلام (ولم يفسد) إحرامه (بوطئ) حصل ~~منه قبل تحلله (إن لم ينو البقاء) على إحرامه بأن نوى عدمه أو لا نية له، ~~لكن الراجح أن من لا نية له كمن نوى البقاء لأنه محرم والأصل بقاء ما كان ~~على ما كان فيفسد إحرامه، فلو قال: إن نوى التحلل كان أحسن . ثم شرع في ~~بيان القسم الثاني من الموانع بقوله: (وإن وقف) بعرفة (وحصر عن البيت) لمرض ~~أو عدو أو حبس ولو بحق (فحجه تم) لان الحج عرفة، فالمراد أنه أدركه إذ ~~الركن الذي يفوت الحج بفوات وقته قد فعل ولم يبق عليه إلا الإفاضة التي يصح ~~الاتيان بها في أي وقت من الزمان فيبقى محرما ولو أقام سنين (ولا يحل إلا ~~بالإفاضة) أي طوافها (وعليه للرمي ومبيت) ليالي (منى و) نزول (مزدلفة) لحصر ~~عما ms0393 ذكره (هدي) واحد (كنسيان الجميع) أي جميع ما تقدم بل ولو تعمد تركها ~~فهدي واحد عند ابن القاسم. وذكر المانع الثالث بقوله: (وإن) تمكن من البيت ~~و (حصر) بأمر من الأمور الثلاثة (عن الإفاضة) يعني عرفة ولو عبر به كان ~~أخصر وأظهر (أو فاته الوقوف بغير) أي غير ما مر من العدو وما معه (كمرض أو ~~خطأ عدد أو حبس بحق لم يحل) في ذلك كله (إلا بفعل عمرة) إن شاء التحلل. # ولما كان فعل العمرة يوهم أنه يجدد إحراما رفعه بقوله: (بلا) تجديد ~~(إحرام) بالمعنى السابق وإلا فلا بد من نية التحلل بها فيطوف ويسعى ويحلق ~~بنية التحلل ويكفيه الاحرام السابق وكان حقه أن يأتي بقوله المتقدم: وكره ~~إبقاء إحرامه إن قارب مكة أو دخلها هنا فإن هذا محله. (ولا يكفي قدومه) أي ~~طواف قدومه وسعيه بعده عن طواف العمرة وسعيها التي طلب بها للاحلال بعد ~~الفوات. PageV02P095 # (وحبس) من فاته الوقوف ندبا (هديه معه) ليأخذه معه لينحره بمكة إذا تحلل ~~بالعمرة (إن لم يخف عليه) من عطبه عنده ولو أمكن إرساله، فإن خاف عليه بعثه ~~إن أمكن وهذا في المريض ومن في حكمه كمن حبس بحق ولم يصل مكة (ولم يجزه) أي ~~من فاته الوقوف هدي قلده أو أشعره قبل الفوات (عن) هدي (فوات) للحج سواء ~~بعثه إلى مكة أو أبقاه حتى أخذه معه لأنه بالتقليد والاشعار وجب لغير ~~الفوات، فلا يجزئ عن الفوات بل عليه هدي آخر للفوات. (وخرج) وجوبا كل من ~~فاته الحج وتمكن من البيت وأراد التحلل بعمرة (للحل) ويلبي منه من غير ~~إنشاء إحرام (إن أحرم) بحجه أو لا (بحرم أو أردف) الحج فيه ليجمع في إحرامه ~~لتحلله بين الحل والحرم ويقضي حجه في العام القابل (وأخر دم الفوات) الذي ~~ترتب عليه لأجله (للقضاء) أي لعامه ليجتمع له الجابر النسكي والمالي، وأفهم ~~كلامه وجوب القضاء ولو كان الفائت نفلا وهو كذلك، بخلاف ما إذا حصره العدو ~~عن النفل فلا قضاء (وأجزأ إن قدم) عام الفوات ms0394 وخاف الواجب (وإن أفسد) ~~إحرامه أو لا وقلنا يجب إتمامه فتمادى (ثم فات أو بالعكس) بأن فاته ثم ~~أفسده قبل شروعه في عمرة التحلل بل ( وإن) حصل منه الافساد (بعمرة التحلل) ~~أي شرع فيها فلم يتمها حتى أفسد (تحلل) وجوبا في الصورتين، ولا يجوز له ~~البقاء على إحرامه لما فيه من التمادي على الفساد وخرج إلى الحل إن أحرم ~~بحرم أو أردف فيه على ما تقدم. (وقضاه) أي الحج (دونها) أي العمرة في ~~الصورة الثانية فلا يقضيها لأنها في الحقيقة تحلل لا عمرة (وعليه) في ~~الصورتين (هديان) هدي للفوات يؤخره للقضاء، وهدي للفساد PageV02P096 # يؤخره أيضا، وعليه هدي ثالث أيضا لقران القضاء أو تمتعه إن كان أحرم أولا ~~متمتعا، أو مفردا وقضى متمتعا أو أحرم أولا قارنا وقضى قارنا، ولا هدي في ~~القران أو التمتع الفاسد كما أشار له بقوله: (لا) يجب (دم قران ومتعة) ~~الواو بمعنى أو (للفائت) لأنه آل أمره إلى عمرة ولم يتم القران أو التمتع ~~(ولا يفيد) المحرم (لمرض) أصالة بأن يكون صحيحا وينوي إن مرض تحلل أو زيادة ~~بأن يكون مريضا وينوي إن زاد عليه المرض تحلل (أو غيره) كعدو أو حبس (نية ~~التحلل) من الاحرام (بحصوله) أي المانع من إتمام الحج والباء سببية متعلقة ~~بالتحلل أي فهو عند حصوله باق على إحرامه حتى يحدث نية التحلل على الوجه ~~المتقدم، ولا تكفيه النية السابقة على وجود العذر (ولا يجوز) أي يحرم (دفع ~~مال) ولو قل ( لحاصر) ليخلي الطريق (إن كفر) لأنه ذلة لأهل الاسلام. ~~واستظهر ابن عرفة جواز الدفع قال: لان وهن الرجوع بصده أشد من إعطائه، ~~ومفهوم إن كفر جواز الدفع لمسلم ويجب ما قال إن كان لا ينكث. (وفي جواز ~~القتال) للحاصر (مطلقا) أسلم أو كفر ومنعه (تردد) محله إذا كان الحاصر ~~بالحرم ولم يبدأ بالقتال وإلا جاز اتفاقا ، ولا وجه للتردد بالنسبة للكافر ~~(وللولي منع سفيه) من حج ولو فرضا (كزوج) له منع زوجته الرشيدة (في تطوع) ~~من حج أو عمرة لا فرض، ms0395 وأما السفيهة فداخلة فيما قبله من المنع مطلقا (وإن ~~لم يأذن) كل من الولي والزوج لهما في الاحرام وإحراما (فله التحلل) لهما ~~مما أحرما به كتحلل المحصر (وعليها) أي الزوجة (القضاء) لما حللها منه إذا ~~أذن لها أو تأيمت، بخلاف السفيه والصغير إذا حللهما وليهما فلا قضاء (كعبد) ~~ولو مكاتبا لسيده تحليله وعليه القضاء إذا أذن له أو عتق ( وأثم من لم ~~يقبل) ما أمر به الولي أو الزوج أو السيد من التحلل (وله) أي للزوج إذا ~~امتنعت الزوجة من التحلل PageV02P097 # (مباشرتها) كارهة والاثم عليها. وشبه في جواز تحليلها من التطوع قوله: ~~(كفريضة) أحرمت بها بغير إذنه (قبل الميقات ) الزماني أو المكاني ببعد ~~واحتاج لها ولم يحرم وإلا لم يحللها، فإن حللها لم يلزمها غير حجة الفريضة. ~~(وإلا) بأن أذن الولي للسفيه أو السيد أو الزوج لزوجته في التطوع (فلا) منع ~~له بعد الاذن (إن دخل) كل في الاحرام أو في النذر المأذون فيه (وللمشتري) ~~لعبد محرم (إن لم يعلم) حين الشراء بإحرامه (رده) لأنه عيب كتمه البائع إلا ~~أن يقرب زمن الاحرام فلا رد (لا تحليله) فليس له (وإن أذن) السيد لرقيقه في ~~الاحرام (فأفسده) أي الرقيق ما أحرم به (لم يلزمه إذن) ثان (للقضاء على ~~الأصح) وقيل: يلزمه لأنه من آثار إذنه (وما لزمه) أي العبد المأذون له في ~~الاحرام (عن خطأ) صدر منه كأن فاته الحج لخطأ عدد أو هلال أو خطأ طريق (أو) ~~عن (ضرورة) كلبس أو تطيب للتداوي (فإن أذن له السيد في الاخراج ) لذلك ~~الهدي أو الفدية بنسك أو إطعام فعل، ولا فرق بين ماله ومال السيد في ~~الاحتياج إلى إذن في الاخراج. (وإلا) يأذن له في الاخراج (صام بلا منع) من ~~السيد له وإن أضر به في عمله (وإن تعمد) الرقيق موجب الهدي أو الجزاء أو ~~الفدية ( فله منعه) من الاخراج أو الصوم PageV02P098 # (إن أضر) الصوم (به في عمله) للسيد لادخاله على نفسه والله أعلم. ولما ~~أنهى الكلام على الربع الأول من هذا ms0396 المختصر شرع في الربع الثاني وبدأ منه ~~بالذكاة فقال: (درس) باب الذكاة بمعنى التذكية أربعة أنواع: ذبح ونحر وعقر ~~وما يموت به نحو الجراد. وأشار للأول بقوله: (قطع مميز ) تحقيقا لا غيره من ~~صغير ومجنون وسكران (يناكح) أي تنكح أنثاه ولو عبر به كان أولى فدخل ~~الكتابي ذكرا أو أنثى ولو أمة فالمفاعلة ليست على بابها (تمام) أي جميع ~~(الحلقوم) ولو عبر به كان أولى وهو القصبة التي يجري فيها النفس، فلو ~~انحازت الجوزة كلها إلى البدن لم تؤكل على الراجح، وذهب ابن وهب وغيره إلى ~~جواز أكلها وهو مذهب الشافعي فقطع الحلقوم ليس بشرط عندهم كذا قيل، لكن ~~الموجود عند الشافعية أنه لا بد من قطع الحلقوم والمرئ، فلو بقي من الجوزة ~~مع الرأس قدر حلقة الخاتم أكلت قطعا، ولو بقي قدر نصف الدائرة بأن كان ~~المنحاز إلى الرأس مثل القوس جرى على قول ابن القاسم وسحنون في الاكتفاء ~~بنصف الحلقوم وعدمه. (و) قطع جميع (الودجين) وهما عرقان في صفحتي العنق ~~يتصل بهما أكثر عروق البدن ويتصلان بالدماغ، فلو قطع أحدهما وأبقى الآخر أو ~~بعضه لم تؤكل، ولا يشترط قطع المرئ بهمز في آخره وقيل بتشديد الياء من غير ~~همز بوزن علي وهو عرق أحمر تحت الحلقوم متصل بالفم ورأس المعدة والكرش يجري ~~فيه الطعام إليها ويسمى البلعوم، واشترط الشافعي قطعه (من المقدم) متعلق ~~بقطع فلا يؤكل ما ذبح من القفا، وكذا إذا لم تساعده السكين على قطع ما ذكر ~~فقلبها وأدخلها تحت الأوداج وقطع بها ما ذكر لم تؤكل كما قاله سحنون وغيره، ~~ولا مفهوم لقوله: لم تساعده السكين وكثيرا ما يقع ذلك من الجهلة في ذبح ~~الطير. (بلا رفع) للآلة (قبل التمام) فإن رفع يده قبله ثم عاد لم تؤكل إن ~~طال، وسواء رفع يده اختيارا أو اضطرارا فإن عاد عن قرب أكلت رفع يده ~~اختيارا أو اضطرارا، والقرب والبعد بالعرف، فالقرب مثل أن يسن السكين أو ~~يطرحها ويأخذ أخرى من حزامه أو قربه وهذا كله إن ms0397 كان أنفذ بعض المقاتل كأن ~~قطع بعض الودجين، أما إن لم يكن أنفذ ذلك بأن كانت لو تركت لعاشت فإنها ~~تؤكل مطلقا رجع عن قرب أو بعد لأنها ابتداء ذكاة مستقلة حينئذ، لكن إن عاد ~~عن بعد PageV02P099 # فلا بد من النية والتسمية رفع اختيارا أو اضطرارا، ولا يحد القرب ~~بثلاثمائة باع كما قيل، فإن هذا مما لا يوافقه عقل ولا نقل، إذ الثلثمائة ~~باع ألف ومائتا ذراع لان الباع أربعة أذرع فكيف يسع العاقل أن يقول: إن هذا ~~من القريب بل المائة باع من الطول الذي لا شبهة فيه، والله الموفق للصواب. ~~فإن قلت: يحمل الحال على ما جرت به العادة من انقلاب الثور من الجزار ~~منطلقا في غاية سرعة الجري والجزار خلفه كذلك فالزمن حينئذ يسير. قلنا: بطل ~~التحديد بما ذكر ورجع الامر إلى العرف تأمل ولا تغتر. ( و) الذكاة (في ~~النحر طعن) من مميز يناكح (بلبة) بفتح اللام بلا رفع قبل التمام على ما ~~تقدم وإن لم يقطع شيئا من الحلقوم والودجين، ثم ذكر مقابل الأرجح بقوله: ~~(وشهر أيضا) تشهيرا لا يساوي الأول (الاكتفاء) في الذبح (بنصف الحلقوم و) ~~جميع (الودجين) فلو قطع أقل من النصف مع تمام الودجين لم يكتف به على هذا ~~القول، كما أن ما زاد على النصف ولم يبلغ التمام لم يكتف به على القول ~~الأول المعتمد، وتصح زكاة المميز (وإن) كان (سامريا) نسبة للسامرة فرقة من ~~اليهود (أو مجوسيا تنصر) أو تهود راجع للمجوسي فقط (وذبح) الكتابي أصالة أو ~~انتقالا فهو عطف على يناكح يعني أنه يصح ذبحه أو نحره بشروط ثلاثة أشار ~~لأولها بقوله: (لنفسه) أي ما يملكه لا إن كان مملوكا لمسلم فيكره لنا أكله ~~على أرجح القولين الآتيين. ولثانيها بقوله: (مستحله) بفتح الحاء أي ما يحل ~~له بشرعنا PageV02P100 # لا إن ذبح اليهودي ذا الظفر فلا يحل لنا أكله الثالث أن لا يذبحه لصنم ~~كما يأتي قريبا، فإن وجدت الشروط جاز ذبحه أو نحره. (وإن أكل الميتة) أي ~~استحل أكلها (إن ms0398 لم يغب) على الذبيحة عند ذبحها بأن ذبحها بحضرة مسلم عارف ~~بالزكاة الشرعية (لا صبي) مميز (ارتد) أي لا تصح ذكاته لاعتبار ردته عدم ~~مناكحته وإن لم يقتل إلا بعد البلوغ وأولى الكبير. (و) لا (ذبح) بكسر الذال ~~أي مذبوح (لصنم ) فلا يؤكل لأنه مما أهل به لغير الله واللام للاختصاص بأن ~~قصد التقرب أي التعبد له لكونه إلها كما يقصد المسلم التقرب للاله الحق. ~~(أو) ذبح (غير حل له إن ثبت) تحريمه عليه (بشرعنا) وهو ذو الظفر في حق ~~اليهود الثابت تحريمه عليهم بقوله تعالى: * (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ~~ظفر) * فيحرم علينا أكل ما ذبحه من ذلك وهي الإبل والنعام والإوز لا ~~الدجاج. (وإلا) يثبت تحريمه عليهم بشرعنا بل هم الذين أخبرونا بأن هذا ~~الحيوان محرم عليهم في شرعهم (كره) أكله لنا وشراؤه منهم ولم يفسخ ~~(كجزارته) بكسر الجيم أي جعله جزارا في أسواق المسلمين أو في البيوت فيكره، ~~وكذا بيعه في الأسواق لعدم نصحه. (و) كره لنا (بيع) الطعام أو غيره كثياب ~~(وإجارة) الدواب وسفينة وغيرها (لعيده) أي الكافر وكعيده ما أشبهه من كل ما ~~يعظم به شأنه. (و) كره لنا (شراء ذبحه) أي ما ذبحه لنفسه مما يباح له أكله ~~عندنا بخلاف ما ذبحه لغيره مما يحل ذبحه له، PageV02P101 # فلا يكره الشراء من المسلم المذبوح له. (و) كره لنا (تسلف ثمن خمر) من ~~كافر باعه لكافر أو مسلم لكن هذا أشد كراهة. (و) كره لنا (بيع) السلعة (به) ~~أي بثمن الخمر (لا أخذه) أي ثمن الخمر من كافر (قضاء) عن دين عليه ولو كان ~~أصله بيعا. (و) كره لنا (شحم يهودي) أي أكله من بقر وغنم ذبحهما لنفسه، ~~والمراد به الشحم الخالص كالثرب بمثلثة مفتوحة شحم رقيق يغشى الكرش ~~والأمعاء لا ما اختلط بالعظم ولا الحوايا وهي الأمعاء. (و) كره لنا (ذبح) ~~أي ما ذبحه النصراني (لصليب أو عيسى) عليه السلام أي لأجل التقرب بنفعهما ~~كما يقصد المسلم الذبح لولي الله أي لنفعه بالثواب ولو ms0399 لم يسم الله تعالى ~~لان التسمية لا تشترط من كافر، فلذا لو قصد بالصليب أو عيسى التعبد لمنع ~~كالصنم أو النفع للصنم لكره ويعلم ذلك من قرائن الأحوال. (و) كره لنا (قبول ~~متصدق به لذلك) أي للصليب أو عيسى وأولى لأمواتهم، وكذا قبول ما يهدونه في ~~أعيادهم من نحو كعك وبيض. ( و) كره (ذكاة خنثى وخصي) وأولى مجبوب (وفاسق) ~~لنفور النفس من فعلهم ذكى كل لنفسه أو لغيره بخلاف المرأة ولو جنبا أو ~~حائضا، والصبي والكافر إن ذبح لنفسه ما لم يحرم عليه بشرعنا. (وفي) حل (ذبح ~~كتابي) حيوانا مملوكا (لمسلم ) وكله على ذبحه فيجوز أكلها وعدم حله فلا ~~يجوز (قولان). ثم ذكر النوع الثالث وهو الصيد بقوله: (وجرح) شخص (مسلم) ~~ذكرا أو أنثى PageV02P102 # أي إدماؤه ولو بإذن ولو لم ينشق الجلد، فإذا لم يحصل إدماء لم يؤكل ولو ~~شق الجلد، وأما صيد الكافر ولو كتابيا فلا يؤكل أي إن مات من جرحه أو أنفذ ~~مقتله، فلو جرحه من غير إنفاذ مقتل ثم أدرك فذكي أكل ولو بذكاة الكتابي ~~(مميز) لا غيره من صبي ومجنون وسكران حيوانا (وحشيا وإن) كان (تأنس) ثم ~~توحش (عجز عنه) صفة لوحشيا أي وحشيا معجوزا عنه لا إن قدر عليه (إلا بعسر) ~~قال فيها من رمى صيدا فأثخنه حتى صار لا يقدر على الفرار ثم رماه آخر فقتله ~~لم يؤكل أي لأنه صار أسيرا مقدورا عليه (لا نعم شرد) بالجر أي لا جرح نعم، ~~شرد فحذف المعطوف وأبقى المضاف إليه على جره وأراد به ما قابل الوحشي فيشمل ~~الإوز والحمام البيتي فلا يؤكل بالعقر ولو توحش عملا بالأصل، فلو قال لا ~~إنسي لكان أبين. (أو) نعم (تردى) أي هلك (بكوة) بفتح الكاف وضمها أي طاقة ~~يعني أن الانسي إذا أشرف على الهلاك في حفرة ونحوها كالطاقة في الحائط وعجز ~~عن إخراجه فلا يؤكل بالعقر (بسلاح محدد) أي بشئ له حد ولو حجرا له حد وعلم ~~إصابته بحده لا خصوص الحديد لما يأتي من ندبه واحترز ms0400 به عن نحو العصا ~~والبندق أي البرام الذي يرمى بالقوس، وأما الرصاص فيؤكل به لأنه أقوى من ~~السلاح كذا اعتمده بعضهم. (وحيوان) طيرا أو غيره (علم) بالفعل ولو كان من ~~جنس ما لا يقبل التعليم كالنمر والمعلم هو الذي إذا أرسل أطاع PageV02P103 # وإذا زجر انزجر (بإرسال) له (من يده) مع نية وتسمية، فلو كان مفلوتا ~~فأرسله لم يؤكل ولو كان لا يذهب إلا بإرساله ويد خادمه كيده وكفت نية الآمر ~~وتسميته وحده نظرا إلى أن يد غلامه كيده، ولا يشترط حينئذ أن يكون الغلام ~~مسلما فيما يظهر (بلا ظهور ترك) من الجارح قبل الوصول، فإن اشتغل بشئ قبله ~~ثم انطلق فقتله لم يؤكل إلا بذكاة (ولو تعدد مصيده) أي الجارح إن نوى ~~الصائد الجميع، فلو صاد شيئا لم ينوه الصائد لم يؤكل بصيده (أو) ولو (أكل) ~~الجارح شيئا من الصيد ولو جله ( أو) ولو (لم ير) أي يعلم الصيد (بغار) نقب ~~في الجبل (أو غيضة) شجر ملتف تسمى أجمة فأولى إن علم به فيهما تنزيلا ~~للغالب منزلة المعلوم، ويشترط أن لا يكون لهما منفذ آخر وإلا كان من إفراد ~~قوله أو قصد ما وجد PageV02P104 # (أو لم يظن نوعه) أي لم يترجح عنده أي نوع هو (من) أنواع (المباح) بأن شك ~~مع علمه بأنه من أنواع المباح، فإن تردد هل هو مباح كظبي أو حرام كخنزير ~~فصاده فإذا هو مباح لم يؤكل كا يأتي قريبا. (أو) أرسله على معين ظنه ظبيا ~~ثم (ظهر خلافه) من المباح كبقر فيؤكل (لا إن ظنه) حال الارسال أو شك أو ~~توهمه (حراما) كخنزير فإذا هو حلال فلا يؤكل لعدم الجزم بالنية. (أو أخذ) ~~الجارح أو السهم (غير مرسل عليه) تحقيقا أو شكا (أو لم يتحقق) صائده أو ~~غيره (المبيح) لاكله (في) حال (شريكة غير) أي غير المبيح للمبيح في قتله ~~فلا يؤكل تغليبا لجانب المحرم، ومثل لذلك بقوله : (كماء) أي كشركة ماء بأن ~~جرحه المسلم المميز فتحامل الصيد ووقع في ماء أو رماه وهو في ms0401 الماء فمات ~~فلم يتحقق الذي مات منه هل هو الجرح أو الماء (أو) شركة سم في (ضرب) له ~~(بمسموم) أي بسهم مسموم ولم ينفذ مقتله بالسهم فمات قبل ذكاته (أو) شركة ~~(كلب مجوسي) لكلب المسلم، ومثل الكلب السهم، ولو قال كافر بدل مجوسي كان ~~أحسن، فإن علم أن كلب المسلم هو الذي أنفذ مقتله أولا أكل وهو طاهر. (أو) ~~شركة نهش جارح للذكاة (بنهشه) أي الجارح والباء بمعنى عند (ما) أي صيدا ~~(قدر) الصائد (على خلاصه) أي خلاص الصيد (منه) أي من الجارح فترك تخليصه ~~منه حتى مات فلا يؤكل (أو أغرى) الصائد جارحه بعد انبعاثه بنفسه (في الوسط) ~~أي أثناء إطلاقه بل ولو أغراه ابتداء حيث لم يكن بيده وهو فعل ماض عطف على ~~ظنه فليس من أمثلة الشركة لا مصدر مجرور بالعطف على ماء إذ لا يصح أن يكون ~~من أمثلة الشركة. (أو تراخى) الصائد (في اتباعه) أي اتباع الجارح بعد ~~إرساله حتى وجده ميتا فلا يؤكل لاحتمال إدراك ذكاته لوجد (إلا أن يتحقق ~~أنه) إن جد (لا يلحقه) حيا (أو حمل الآلة) للذبح (مع غير) وهو يعلم أنه ~~يسبق ذلك الغير (أو) وضعها (بخرج) ونحوه مما يستدعي طولا فمات بنفسه بحيث ~~لو كانت في يده أو حزامه لأدركه (أو بات) الصيد PageV02P105 # ثم وجده من الغد ميتا لم يؤكل لاحتمال موته بشئ من الهوام مثلا (أو صدم ~~أو عض) الجارح الصيد (بلا جرح ) فيهما أي بلا إدماء ولو مع شق لجلده إلا أن ~~يكون الصيد مريضا فشق جلده ولم ينزل منه دم فيكفي. (أو) أرسله على غير مرئي ~~وليس المكان محصورا و (قصد ما وجد) جارحه أو سهمه في طريقه (أو) أرسل جارحا ~~فمسك الصيد ثم (أرسل) جارحا ( ثانيا بعد مسك أول) للصيد (وقتل) الثاني أو ~~قتلا جميعا فلا يؤكل للشك في المبيح (أو اضطرب) الجارح (فأرسل) الصائد ~~جارحه عليه (ولم ير) الصيد بالبناء للمفعول وليس المكان محصورا من غار أو ~~غيضة فصاد شيئا لم يؤكل لاحتمال أن ms0402 يكون غير المضطرب عليه وصيده غير منوي ~~(إلا أن ينوي المضطرب) بفتح الراء أي المضطرب عليه (وغيره فتأويلان) بالاكل ~~إذ صيده منوي حينئذ وعدمه إذ شرطه الرؤية أو انحصار المكان ولم يوجد واحد ~~منهما (ووجب) في الذكاة بأنواعها ( نيتها) أي قصدها وإن لم يلاحظ حلية ~~الاكل احترازا عما لو ضرب حيوانا بآلة فأصابت منحره أو أصابت صيدا أو قصد ~~مجرد إزهاق روحه من غير قصد تذكية لم يؤكل (وتسمية) عند التذكية وعند ~~الارسال في العقر (إن ذكر) وقدر فلا تجب على ناس ولا أخرس ولا مكره، فالشرط ~~راجع للتسمية فقط، ومحل اشتراطها إن كان المذكي مسلما، وأما النية أي قصد ~~الفعل لتؤكل لا قتلها أي مجرد إزهاق روحها، PageV02P106 # فلا بد منها حتى من الكتابي، والمراد بالتسمية ذكر الله من حيث هو لا ~~خصوص باسم الله ولكنه الأفضل، وكذا زيادة والله أكبر (و) وجب (نحر إبل) ~~وزرافة (و) وجب (ذبح غيره) من غنم وطير ولو نعامة فإن نحرت ولو سهوا لم ~~تؤكل (إن قدر وجازا للضرورة) أي جاز الذبح في الإبل والنحر في غيرها ~~للضرورة كوقوع في مهواة أو عدم آلة ذبح أو نحر. واستثنى من قوله وذبح غيره ~~قوله: (إلا البقر فيندب) فيها ( الذبح كالحديد) فإنه يندب في سائر أنواع ~~الذكاة حتى العقر، وأجزأ بحجر محدود وزجاج وغيرهما (وإحداده) أي سنه يندب ~~(وقيام إبل) حال نحرها مقيدة أو معقولة اليسرى لعذر يندب (وضجع ذبح) بفتح ~~الضاد وكسر الذال أي مذبوح من بقر وغنم وغيرهما (على) شقه ال‍ (- أيسر) ~~لأنه أيسر للذابح (وتوجهه) للقبلة ( وإيضاح المحل) أي محل الذبح من صوف أو ~~غيره حتى تظهر البشرة. (وفري ودجي صيد أنفذ مقتله) أي يندب لاراحته ويلزم ~~من فري الودجين قطع الحلقوم فالمراد تذكيته فلو عبر بها كان أوضح وأخصر ~~(وفي جواز الذبح بالعظم) أراد به الظفر وكان عليه أن يعبر به، وأما لو ذكى ~~بقطعة عظم محددة فلا خلاف في الجواز (والسن) مطلقا متصلين أو منفصلين (أو) ~~محل الجواز بهما (إن انفصلا ms0403 أو) الجواز (بالعظم) أي الظفر مطلقا لا بالسن ~~مطلقا فلا يجوز يعني يكره كما هو المنقول (ومنعهما) فلا يؤكل ما ذبح بهما ~~على هذا القول (خلاف) محله إن وجدت آلة غير الحديد فإن وجد الحديد تعين وإن ~~لم يوجد غيرهما جاز بهما جزما كذا قيل. (وحرم) على المكلف ( اصطياد مأكول) ~~من طير أو غيره (لا بنية الذكاة) PageV02P107 # بل بلا نية شئ أو نية حبسة أو الفرجة عليه، ومثل نية الذكاة القنية لغرض ~~شرعي أي جائز شرعا، وكره للهو وجاز لتوسعة على نفسه وعياله غير معتادة كأكل ~~الفواكه. وندب لتوسعة معتادة أو سد خلة غير واجبة أو كف وجه عن سؤال أو ~~صدقة، ووجب لسد خلة واجبة فتعتريه الأحكام الخمسة (إلا) أن يكون الاصطياد ~~متعلقا (بكخنزير) مما لا يؤكل (فيجوز) إذا كان بنية قتله وليس من العبث، ~~وأما بنية غير ذلك كحبسه أو الفرجة عليه فلا يجوز، فعلم أنه لا يجوز اصطياد ~~القرد والدب لأجل التفرج عليه والتمعش به لامكان التمعش بغير ويحرم التفرج ~~عليه، نعم يجوز صيده للتذكية على القول بجواز أكله (كذكاة ما لا يؤكل) ~~كحمار وبغل (إن أيس منه) فيجوز تذكيته بل يندب لاراحته. (وكره ذبح بدور ~~حفرة) لعدم الاستقبال في بعض ما يذبح ولنظر بعضها بعضا حال الذبح وهو ~~مكروه. (و) كره (سلخ أو قطع) لعضو مثلا من الذبيح (قبل الموت كقول مضح) حال ~~ذبح أضحيته (اللهم منك) هذا أي من فضلك وإحسانك (وإليك) التقرب به بلا رياء ~~ولا سمعة فيكره إن قاله استنانا لا إن قصد الدعاء والشكر فيؤجر قائله إن ~~شاء الله تعالى كما قاله ابن رشد. (وتعمد إبانة رأس) للذبيحة أي وأبانها ~~بالفعل فيكره وتؤكل PageV02P108 # لا إن لم يتعمد أو لم يبنها بالفعل. وأشار لمقابل الراجح بقوله: (وتؤولت ~~أيضا على عدم الاكل إن قصده) أي إبانة الرأس بمعنى انفصالها (أولا) أي قبل ~~قطع الحلقوم والودجين أي وأبانها بالفعل (ودون نصف) من صيد كيد أو رجل أو ~~جناح (أبين) أي أبانه الجارح أو السهم ولو ms0404 حكما بأن تعلق بيسير جلد أو لحم ~~(ميتة) لا يؤكل ويؤكل ما سواه، وهذا إن لم يحصل بذلك الدون إنفاذ مقتل وإلا ~~أكل كالباقي وصار كالرأس المشار إليه بقوله: (إلا الرأس) فليس بميتة (وملك ~~الصيد المبادر) له بوضع يده عليه أو حوزه في داره أو كسر رجله وإن رآه غيره ~~قبله وهم به لأنه مباح وكل سابق لمباح فهو له (وإن تنازع قادرون) يعني ~~تدافعوا عليه بالفعل لا التنازع بالقول فقط فهو للمبادر (فبينهم) يقسم ولو ~~دفع أحدهم الآخر ووقع عليه إذ ليس وضع يده عليه والحالة هذه من المبادرة ~~بخلاف المسابقة بلا تدافع، فلو جاء غير المتدافعين حال التدافع وأخذه لاختص ~~به كما هو ظاهر (وإن ند) أي شرد بغير اختيار من صاحبه بل (ولو من مشتر) له ~~من صاحبه فاصطاده غيره (فللثاني) PageV02P109 # ولو لم يلتحق بالوحش حيث لم يكن تأنس عند الأول. ( لا إن) كان (تأنس) عند ~~الأول فند منه (ولم يتوحش) بعد ندوده أي لم يصر وحشيا بأن لم يتطبع بطباع ~~الوحش فهو للأول وللثاني أجرة تحصيله فقط. (واشترك ) في الصيد (طارد) له ~~(مع ذي حبالة) بالكسر شبكة أو فخ أو حفرة جعلت للصيد (قصدها) الطارد لايقاع ~~الصيد فيها (ولولاهما) أي الطارد وذو الحبالة (لم يقع ) الصيد فيها فالطارد ~~آيس منه لولاها (بحسب) أي بقدر أجرة (فعليهما) متعلق باشترك، فإذا كانت ~~أجرة الطارد درهمين وأجرة الحبالة درهما كان للطارد الثلثان ولصاحب الحبالة ~~الثلث. (وإن لم يقصد) الطارد الحبالة (وأيس) الطارد (منه) أي من الصيد فوقع ~~فيها (فلربها) ولا شئ للطارد (و) إن كان الطارد (على تحقيق) من أخذه ~~(بغيرها) أي بغير الحبالة وسواء قصدها أو لا فهو مفهوم لولاهما لم يقع ~~(فله) دون ربها (كالدار) أي أن من طرد صيد الدار ونحوها فأدخله فيها فإنه ~~يختص به ولا شئ لرب الدار أمكنه أخذه بدونها أو لا، إذ ليست معدة للصيد ~~كالحبالة (إلا أن لا يطرده لها) أي للدار بأن طرده لغيرها فهرب منه ودخلها ~~ولم يكن على ms0405 تحقيق من أخذه بدونها (فلربها) أي مالك ذات الدار لا مالك ~~منفعتها مسكونة أو خالية خلافا لبعضهم، فإن كان على تحقيق من أخذه بغيرها ~~فهو للطارد (وضمن مار) على صيد مجروح لم ينفذ مقتله (أمكنته ذكاته) بوجود ~~آلة وعلمه بها وهو ممن تصح ذكاته ولو كتابيا (وترك) تذكيته حتى مات قيمته ~~مجروحا لتفويته على ربه ولو كان المار غير بالغ PageV02P110 # لأن الضمان من خطاب الوضع، وأما غير الصيد فإن خيف موته وله بذلك بينة ~~وجب عليه ذكاته كالصيد وإلا ضمنه وإن لم تكن له بينة على خوف موته ضمنه إن ~~ذكاه ولا يصدق في دعواه أنه خاف عليه الهلاك ما لم تقم قرينة على صدقه إلا ~~الراعي فإنه يصدق مطلقا كما يأتي في قوله: وصدق إن ادعى خوف موت فنحر. وشبه ~~في الضمان قوله: (كترك تخليص مستهلك من نفس أو مال) قدر على تخليصه (بيده) ~~أي قدرته أو جاهه أو ماله فيضمن في النفس الدية وفي المال القيمة (أو) ترك ~~التخليص ب‍ (شهادته) أي بتركها حيث طلبت منه، أو علم أن تركها يؤدي للهلاك، ~~وكذا إن ترك تجريح شاهد الزور (أو) ترك التخليص (بإمساك وثيقة) بمال أو ~~بعفو عن دم وهذا إذا كان شاهدها لا يشهد إلا بها أو نسي الشاهد ما يشهد به ~~ولا يذكر الواقعة إلا بها (أو تقطيعها) أي الوثيقة فضاع الحق فيضمنه، وهذا ~~إذا لم يكن لها سجل وإلا لم يضمن إلا ما يغرمه على إخراجها (وفي قتل شاهدي ~~حق) عمدا أو خطأ حتى فات الحق بقتلهما (تردد) في ضمان قاتلهما لتفويته على ~~ربه ويعلم كونهما شاهدي حق بإقرار القاتل وعدمه لأنه لم يقصد بقتلهما إبطال ~~الحق بل للعداوة، ولذا لو قصد بقتلهما ضياع الحق لضمن قطعا والأظهر من ~~التردد ضمان المال، ومثل قتلهما قتل من عليه الدين عند ابن محرز. ( و) يضمن ~~بسبب (ترك مواساة وجبت بخيط) ونحوه (لجائفة) بعاقل إن خاط به سلم فترك ~~المواساة حتى تلف، ومثل الخيط الإبرة، ومثل الجائفة كل جرح ms0406 يخشى منه الموت. ~~PageV02P111 # (و) ترك (فضل) أي زائد (طعام أو شراب) عما يمسك الصحة لا فاضل عن العادة ~~وهو الشبع في الاكل (لمضطر) حتى مات فيضمن دية خطأ إن تأول في المنع وإلا ~~اقتص منه كما يأتي في الجراح (و) بترك دفع (عمد وخشب) لمن طلب منه ذلك ~~لاسناد جدار مائل (فيقع) بالنصب لعطفه على الاسم الخالص أي ترك (الجدار ) ~~فيضمن ما بين قيمته مائلا ومهدوما (وله) أي للمواسي (الثمن) أي ثمن ما واسى ~~به من خيط وما بعده وقت الدفع (إن وجد) الثمن عند المضطر حال الاضطرار وإلا ~~لم يلزمه ولو كان غنيا ببلده أو أيسر بعد، والمراد بالثمن ما يشمل الأجرة ~~في العمد والخشب (وأكل المذكي وإن أيس من حياته) بحيث لو ترك لمات بسبب مرض ~~أو تردية من شاهق لم ينفذ مقتله أو أكله عشبا فانتفخ (بتحرك قوي) كخبط بيد ~~أو رجل (مطلقا) صحيحة أو مريضة، وأما غير القوي كحركة الارتعاش أو حركة طرف ~~عينها أو مد يد أو رجل أو قبض واحدة فلا عبرة به، بخلاف مد وقبض معا ~~فيعتبر، بل قيل باعتبار قبض أو مد واحدة فقط. (وسيل دم) ولو بلا شخب (إن ~~صحت) الذبيحة لا إن كانت مريضة أي أضناها المرض PageV02P112 # فلا يكفي فيها سيل الدم. ولما أوهم قوله: وإن أيس من حياته شموله لمنفوذة ~~المقاتل مع أن ذكاتها لغو اتفاقا استثناها مشيرا لتفسير الآية بقوله: (إلا ~~الموقوذة) أي المضروبة بحجر أو عصا ( وما) ذكر (معها) في الآية قبلها أو ~~بعدها كالمنخنقة بحبل ونحوه والمتردية من شاهق أو في بئر أو حفرة والنطيحة ~~من أخرى وما أكل بعضها السبع (المنفوذة) بعض (المقاتل) فلا تعمل فيها ~~الذكاة، فإن لم تكن منفوذة مقتل عملت فيها وجرى على ما تقدم من الحركة ~~القوية وسيل الدم، وذهب الشافعي إلى أنها تعمل فيها الذكاة مطلقا منفوذة ~~المقاتل أم لا متى كان فيها حياة مستقرة، ثم بين منفوذة المقتل بقوله: ~~(بقطع نخاع) مثلث النون المخ الذي في فقار العنق والظهر ms0407 بفتح الفاء جمع ~~فقرة فكسر الصلب دون قطع النخاع ليس بمقتل (ونثر دماغ) وهو ما تحوزه ~~الجمجمة لا شدخ الرأس ولا خرق خريطته دون انتثار. (و) نثر (حشوة) بضم الحاء ~~المهملة وكسرها وسكون المعجمة وهو كل ما حواه البطن من كبد وطحال وأمعاء ~~وقلب أي إزالة ما ذكر عن موضعه بحيث لا يقدر على رده في موضعه على وجه يعيش ~~معه ( وفري ودج) أي إبانة بعضه عن بعض (وثقب) أي خرق (مصران) بضم الميم جمع ~~مصير كرغيف ورغفان وجمع الجمع مصارين كسلطان وسلاطين وأحرى قطعه بخلاف مجرد ~~شقه فليس بمقتل، واحترز بالمصران عن ثقب الكرش فليس بمقتل على المعتمد، ~~فالبهيمة المنتفخة إذا ذكيت ثم وجدت مثقوبة الكرش تؤكل على الصواب. (وفي شق ~~الودج) من غير إبانة بعضه من بعض (قولان) لكن الأظهر أنه مقتل في الودجين ~~معا وأنه في الواحد غير مقتل. ثم ذكر مسألة المدونة دليلا لقوله: وأكل ~~المذكى وإن أيس منه، ولقوله: إلا الموقوذة إلخ بقوله: (وفيها) يجوز ~~PageV02P113 # (أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا يعيش) وهذا شاهد الأول (إن لم ينخعها) ~~أي يقطع نخاعها، ومفهومه أنه إن نخعها لم تعمل فيها الذكاة وهو شاهد للثاني ~~(وذكاة الجنين) يوجد ميتا بسبب ذكاة أمه تحقيقا أو شكا لا إن كان ميتا من ~~قبل حاصلة (بذكاة أمه ) فذكاة أمه ذكاة له (إن تم) خلقه أي استوى خلقه ولو ~~كان ناقص يد أو رجل ( بشعر) أي مع نبات شعره أي شعر جسده ولو بعضه لا شعر ~~عينيه أو رأسه أو حاجبه فلا يعتبر (وإن خرج) تاما بشعره (حيا) حياة محققة ~~أو مشكوكة (ذكي) وجوبا وإلا لم يؤكل (إلا أن يبادر) بفتح الدال أي إلا أن ~~يسارع لذكاته (فيفوت) أي يسبق بالموت فيؤكل للعلم بأن حياته حينئذ غير ~~معتبرة لضعفها بأخذه في السياق فهو بمنزلة ما لو وجد ميتا، فعلم أنه إن وجد ~~حيا لا يؤكل إلا بذكاة ما لم يبادر فيفوت، فإن لم يبادر حتى مات وكان بحيث ~~لو ms0408 بودر لم يدرك كره أكله (وذكى) الجنين (المزلق) وهو ما ألقته أمه في ~~حياتها لعارض (إن حيى مثله) أي إن كان مثله يعيش بأن كان تام الخلقة مع ~~نبات شعر وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة (وافتقر) على المشهور (نحو ~~الجراد) من كل ما ليس له نفس سائلة ( لها) أي للذكاة بنية وتسمية لكن ذكاته ~~(بما) أي بأي فعل (يموت به) إن عجل الموت كقطع الرقبة بل (ولو لم يعجل) أي ~~كان شأنه عدم تعجيله (كقطع جناح) أو رجل أو إلقاء في ماء بارد ولا يؤكل ما ~~قطع منه ولكن لا بد من تعجيل الموت، فإن لم يحصل تعجيل فإنه بمنزلة العدم، ~~ولا بد من ذكاة أخرى بنية وتسمية، كذا قيدها أبو الحسن واعتمد بعضهم ~~الاطلاق. ولما كانت الذكاة سببا في إباحة أكل الحيوان شرع في الكلام على ~~سائر المباحات فقال: PageV02P114 # (درس) باب المباح حال الاختيار أكلا أو شربا (طعام طاهر) لم يتعلق به حق ~~للغير وتقدم بيان الطاهر أول الكتاب. ( والبحري) بأنواعه ولو آدمية وخنزيره ~~(وإن ميتا وطير) بجميع أنواعه (ولو) كان (جلالة) أي مستعملا للنجاسة. ~~والجلالة: لغة البقرة التي تستعمل النجاسة والفقهاء يستعملونها في كل حيوان ~~يستعملها. (و) لو (ذا مخلب) بكسر الميم كالباز والعقاب والرخم وهو للطائر ~~والسبع بمنزلة الظفر للانسان إلا الوطواط فيكره أكله على الراجح. (ونعم) ~~إبل وبقر وغنم ولو جلالة. (ووحش لم يفترس) كغزال وحمر وحش، ويأتي حكم ~~المفترس والافتراس عام فيما يفترس الانسان وغيره. # والعداء خاص بما يعدو على الآدمي فلذا لم يقل لم يعد (كيربوع) هو وما ~~بعده تمثيل ويحتل التشبيه بناء على أن مراده بالوحش ما كان كبقر وغزال، ~~واليربوع دابة قدر بنت عرس رجلاها أطول من يديها (وخلد) مثلث المعجمة مع ~~سكون اللام وفتحها فأر أعمى لا يصل للنجاسة أعطي من الحس ما يغني عن البصر، ~~وكذا الفأر المعهود مباح حيث لا يصل للنجاسة وما يصل إليها كفأر البيوت ~~يكره على المشهور، فإن شك في وصوله لها لم يكره. ms0409 (ووبر) بفتح الواو وسكون ~~الباء وقيل بفتحها أيضا فوق اليربوع ودون السنور طحلاء اللون أي لونها بين ~~البياض والغبرة. ( وأرنب وقنفذ) بضم القاف مع ضم الفاء وفتحها آخره ذال ~~معجمة أكبر من الفأر كله شوك إلا رأسه وبطنه ويديه ورجليه. (وضربوب) بضم ~~الضاد المعجمة وسكون الراء كالقنفذ في الشوك إلا أنه قريب من خلقة الشاة ~~(وحية أمن سمها) إن ذكيت بحلقها كما لأبي الحسن وأمن سمها بالنسبة ~~لمستعملها فيجوز أكلها بسمها لمن ينفعه ذلك لمرض. (وخشاش أرض) بالرفع عطف ~~على طعام وكذا ما بعده أي والمباح خشاش أرض مثلث الأول والكسر أفصح كعقرب ~~وخنفساء وبنات وردان وجندب ونمل ودود وسوس. (وعصير) أي معصور ماء العنب أول ~~عصره. (وفقاع) شراب يتخذ من القمح والتمر. (وسوبيا) شراب يميل إلى الحموضة ~~بما يضاف إليه من عجوة ونحوها. (وعقيد) وهو ماء العنب يغلى على النار حتى ~~ينعقد ويذهب إسكاره يسمى بالرب الصامت (أمن سكره) أي ما ذكر مما بعد العصير ~~وأما هو فلا يتصور فيه سكر . (و) المباح ما إذن فيه وإن كان قد يجب ~~(للضرورة) وهي الخوف على النفس من الهلاك علما أو ظنا (ما يسد) الرمق ~~وظاهره أنه لا يجوز له الشبع، والمعتمد أن له أن يشبع ويتزود من الميتة، ~~فإذا استغنى عنها طرحها كما في الرسالة (غير آدمي) بالرفع بدل من ما، ~~وبالنصب على الحال منها (و) غير (خمر) من الأشربة ، ودخل في غيرهما الدم ~~والعذرة PageV02P115 # وضالة الإبل، نعم تقدم الميتة عليها، وأما الآدمي فلا يجوز تناوله وكذا ~~الخمر (إلا لغصة) فيجوز إزالتها به عند عدم ما يسيغها به من غيره. (وقدم) ~~وجوبا (الميت) من غير الخنزير (على خنزير) عند اجتماعهما لأنه حرام لذاته ~~وحرمة الميتة عارضة. (و) على (صيد لمحرم) أي صاده محرم أو عان عليه ووجده ~~حيا بدليل قوله: إلا لحمه وهذا إن كان المضطر محرما ، فإن كان خلالا قدم ~~صيد المحرم على الميتة، قال الباجي: من وجد ميتة وصيدا وهو محرم أكل الميتة ~~ولم يذك الصيد (لا لحمه) ms0410 أي لا يقدم المحرم المضطر الميتة على لحم صيد صاده ~~محرم آخر أو صيد له بأن وجده بعد ما ذبح بل يقدم لحم الصيد على الميتة. (و) ~~لا يقدم الميتة على (طعام غير) بل يقدم ندبا طعام الغير على الميتة (إن لم ~~يخف القطع) أو الضرب أو الأذى وإلا قدم الميتة (وقاتل) المضطر جوازا رب ~~الطعام إن امتنع من دفعه له (عليه) أي على أخذه منه بعد أن يعلم ربه ~~PageV02P116 # ولو مسلما أنه إن لم يعطه قاتله فإن قتل ربه فهدر. ولما تكلم على المباح ~~أخذ في بيان ضده وهو المحرم بقوله: (والمحرم النجس) من جامد أو مائع ~~(وخنزير) بري (وبغل وفرس وحمار ولو وحشيا دجن) أي تأنس فإن توحش بعد ذلك ~~أكل نظرا لاصله وصارت فضلته حينئذ طاهرة (والمكروه سبع وضبع وثعلب وذئب وهر ~~وإن وحشيا وفيل ) وفهد ودب ونمر ونمس، وهذا مفهوم قوله فيما مر: ووحش لم ~~يفترس ما عدا الهر (وكلب ماء وخنزيره) المعتمد أنهما من المباح كما مر، ~~والمعتمد أيضا أن الكلب الانسي مكروه وقيل حرام ولم يرد قول بإباحته. (و) ~~من المكروه (شراب) أي شرب شراب (خليطين) خلطا عند الانتباذ أو الشرب كتمر ~~أو زبيب مع تين أو رطب، وكحنطة مع شعير أو أحدهما من عسل أو تمر أو تين، ~~ومحل الكراهة حيث أمكن الاسكار ولم يحصل بالفعل. (و) من المكروه (نبذ) أي ~~طرح شئ واحد كتين فقط ( بكدباء) بضم الدال وتشديد الباء الموحدة والمد وهو ~~الفرع، وأدخلت الكاف الحنتم جمع حنتمة وهي الأواني المطلية بالزجاج والنقير ~~وهو جذع النخلة ينقر والمقير وهو الاناء المطلي بالقار أي الزفت، وعلة ~~الكراهة في الجميع خوف تعجيل الاسكار لما ينبذ فيها إذ هي شأنها ذلك، بخلاف ~~غيرها من الأواني من فخار أو غيره فلا يكره وإن طالت مدته ما لم يظن به ~~الاسكار (وفي كره) أكل (القرد) والنسناس (والطين ومنعه) أي الاكل (قولان) ~~PageV02P117 # أرجحهما في الطين المنع لأذيته للبدن وأظهرهما في القرد الكراهة وقيل ~~بإباحته، بل صحح القول ms0411 بالإباحة في توضيحه ، والمأخوذ مما تقدم من أنه لا ~~يجوز الاصطياد للفرجة على الصيد ولا لحبسه أنه لا يجوز التكسب به ولو على ~~القول بإباحته، نعم إن كان غير صيد بأن كان إنسيا يظهر جواز التكسب به على ~~القول بجواز أكله والله أعلم. ولما أنهى الكلام على الذكاة وعلى المباح ~~وكانت الذكاة من متعلقات الأضحية شرع يتكلم على أحكامها فقال: ( درس) باب ~~(سن) عينا ولو حكما كالاشتراك في الاجر على ما سيأتي لان نية الادخال كفعل ~~النفس (لحر) ذكرا أو أنثى، كبيرا أو صغيرا، حاضرا أو مسافرا، لا رقيق ولو ~~بشائبة (غير حاج) لا حاج لان سنته الهدي (بمنى) الأولى حذفه لان غير الحج ~~تسن له الضحية مطلقا كان بمنى أو لا، والحاج لا تسن في حقه مطلقا (ضحية) ~~نائب فاعل يسن أي عن نفسه وعن أبويه الفقيرين وولده الصغير حتى يبلغ الذكر ~~ويدخل بالأنثى زوجها قاله ابن حبيب لا عن زوجة لأنها غير تابعة للنفقة ~~بخلاف زكاة فطرتها فتجب عليه لتبعيتها لها (لا تجحف) بالمضحي أي بماله بأن ~~لا يحتاج لثمنها في ضرورياته في عامه، وتسن لحر (وإن) كان (يتيما) ويخاطب ~~وليه بفعلها عنه من ماله، ويقبل قوله في ذلك كما يقبل في زكاة ماله (بجذع ~~ضأن) PageV02P118 # متعلق بضحية إذ معناه التضحية أو خبر لمحذوف أي وهي بجذع ضأن (وثني معز ~~و) ثني (بقر وإبل ذي سنة) راجع لجذع الضأن، وثني المعز، فلا بد من أن يوفى ~~كل منهما سنة، لكن يشترط في ثني المعز أن يدخل في الثانية دخولا بينا كشهر ~~بخلاف الضأن فيكفي فيه مجرد الدخول، والعبرة بالسنة العربية، فلو ولد الضأن ~~يوم عرفة في العام الماضي كفى ذبحه يوم النحر، وكذا لو ولد يوم النحر لجاز ~~ذبحه في ثانيه وثالثه في القابل فيما يظهر. (و) ذي (ثلاث) من السنين ودخل ~~في الرابعة ولو غير بين راجع لثني البقر. (و) ذي (خمس) ودخل في الثالثة ~~راجع لثني الإبل (بلا شرك ) في ثمنها أو لحمها، فإن اشتركوا في ms0412 الثمن بأن ~~دفع كل واحد جزءا منه أو في اللحم بأن كانت مشتركة بينهم فلا تجزئ عن واحد ~~منهم (إلا) الاشتراك (في الاجر) قبل الذبح فيجزي ويسقط طلبها عنه وعن كل من ~~أدخله معه. (وإن) كان المشرك في الاجر (أكثر من) سبعة) بشروط ثلاثة للادخال ~~معه (إن سكن) المشرك بالفتح (معه ) أي مع المشرك بالكسر في منزل واحد أو ~~كالواحد بأن كان يغلق عليه معه باب، وهذا إذا كان المشرك بالكسر ينفق عليه ~~تبرعا، فإن كان ينفق عليه وجوبا لم تعتبر سكناه معه. (و) الثاني إن (قرب ~~له) بأي وجه من وجوه القرابة وله إدخال الابعد مع وجود الأقرب، ومثل القريب ~~الزوجة وأم الولد بخلاف الأجير. (و ) الثالث إن (أنفق) المشرك بالكسر ~~(عليه) أي على المشرك بالفتح وجوبا كأبويه وصغار ولده الفقراء بل (وإن) ~~أنفق (تبرعا) كأغنياء من ذكر وكعم وأخ وخال، ومفهوم قولنا قبل الذبح أنه لو ~~شرك بعد الذبح لم تسقط عن المشرك بالفتح وتجزي عن ربها وهذه الشروط فيما ~~إذا أدخل الغير معه كما أشرنا له، أما إن ذبح ضحية عن جماعة من غير أن يدخل ~~معهم أجزأت عنهم بلا شرط كما عند اللخمي وهي فائدة جليلة وأجزأت بالأسنان ~~المتقدمة. (وإن) كانت (جماعة) وهي ما لا قرن لها في نوع ماله قرن كالبقر ~~(ومقعدة) أي عاجزة عن القيام (لشحم) كثر عليها ( ومكسورة قرن) من أصله أو ~~طرفه إن برئ (لا إن أدمى) PageV02P119 # أي لم يبرأ فلا تجزئ (كبين مرض) أي مرض بين فلا تجزئ وهو ما لا تتصرف معه ~~تصرف السليمة بخلاف الخفيف. # (و) بين (جرب وبشم) أي تخمة بخلاف خفيفهما (و) بين (جنون) بأن فقدت ~~الالهام بحيث لا تهتدي لما ينفعها ولا تجانب ما يضرها. (و) بين (هزال) وهي ~~العجفاء التي لا مخ في عظامها. (و) بين (عرج) وهي التي لا تسير بسير ~~صواحباتها. (وعور) وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها ولو كانت صورة العين قائمة ~~وكذا ذهاب أكثره، فإن كان بعينها بياض لا يمنعها النظر ms0413 أجزأت (وفائت جزء) ~~لا يجزئ كفائت يد أو رجل أصالة أو طروا (غير خصية) بضم الخاء وكسرها وهي ~~البيضة، وأما بخصية فيجزئ إن لم يحصل بها مرض بين وإنما أجزأ لأنه يعود ~~بمنفعة في لحمها فيجبر ما نقص. (وصمعاء) بالمد صغيرة الاذنين (جدا) كأنها ~~خلقت بلا إذن (وذي أم وحشية) وأبوها من الانسي بأن ضربت فحول الانسي في ~~إناث الوحشي اتفاقا، وكذا عكسه على الأصح (وبتراء) وهي التي لا ذنب لها ~~خلقة أو طروا ( وبكماء) فاقدة الصوت (وبخراء) متغيرة رائحة الفم (ويابسة ~~ضرع) أي جميعه فإن أرضعت ببعضه فلا تضر. (ومشقوقة أذن) أكثر من ثلث فإن كان ~~ثلثا أجزأت. # (ومكسورة سن) إن زاد على الواحدة وأما كسر واحدة فلا يمنع الاجزاء على ~~الأصح، وأراد بالكسر ما يشمل القلع بدليل قوله: (لغير إثغار أو كبر) وأما ~~لهما فتجزئ ولو لجميعها (وذاهبة ثلث ذنب) فصاعدا (لا) ثلث (أذن) فلا يضر، ~~وابتداء وقتها كائن (من) فراغ (ذبح الامام) في اليوم الأول فإن لم يذبح ~~اعتبر زمن ذبحه ، وأما وقت ذبحه هو فبعد الصلاة والخطبة فلو ذبح قبلها لم ~~يجزه ويستمر وقتها ( لآخر) اليوم (الثالث) من أيام النحر، والمعتبر الطاعة ~~إن تولى صلاة العيد فإن تولاها غيره فخلاف أشار له بقوله: (وهل) المراد ~~بالامام (هو العباسي) وهو إمام الطاعة أو نائبه (أو إمام الصلاة) أي صلاة ~~العيد (قولان) رجح الثاني ومحلهما ما لم يخرج إمام الطاعة ضحيته للمصلي ~~وإلا اعتبر هو قولا واحدا (ولا يراعى قدره) أي قدر ذبح الامام (في غير) ~~اليوم (الأول) وهو الثاني والثالث بل يدخل وقت الذبح بطلوع الفجر لكن يندب ~~التأخير لحل النافلة (وأعاد) أضحيته لبطلانها (سابقه) أي سابق الامام ~~بالذبح في اليوم الأول وكذا مساويه ولو ختم بعده، وكذا إن ابتدأ بعده إن ~~ختم PageV02P120 # قبله أو معه لا بعده فتجزئ (إلا) الذابح (المتحري أقرب إمام) لكونه لا ~~إمام له في بلده ولا على كفرسخ بأن خرج عنه فتبين أنه سبقه فيجزي لعذره ~~ببذل وسعه (كأن لم يبرزها) الامام ms0414 للمصلي وتحرى فتجزي وإن تبين سبقه كأن ~~علم بعدم ذبحه (وتوانى) في ذبحها (بلا عذر) وانتظر (قدره) أي قدر وقت الذبح ~~فمن ذبح قبله أجزأه. (و) إن توانى (به) أي بسبب عذر (انتظر) بالذبح ~~(للزوال) أي لقربه بحيث يبقى قدر ما يذبح قبله لئلا يفوته الوقت الأفضل . ~~(والنهار شرط) في الضحايا كالهدايا فلا يجزي ما وقع منهما ليلا وأول النهار ~~طلوع الفجر. (وندب) للمصلي وتأكد للامام (إبرازها) للمصلي ليعلم الناس ~~ذبحه، ولا يكره عدم الابراز لغير الامام (و) ندب (جيد) بأن يكون من أعلى ~~النعم (وسالم) من العيوب التي تجزي معها كخفيف مرض وكسر قرن برئ، ومنه ما ~~أشار له بقوله: (وغير خرقاء) وهي التي في أذنها خرق مستدير (و) غير (شرقاء ~~) مشقوقة الأذن (و) غير (مقابلة) وهي التي قطع من أذنها من قبل وجهها وترك ~~معلقا (و) غير (مدابرة) قطع من أذنها من خلفها وترك معلقا. (و) ندب ( سمين) ~~وتسمينها (وذكر) على أنثى (وأقرن) على أجم (وأبيض) إن وجد (وفحل ) على خصي ~~(إن لم يكن الخصي أسمن) وإلا فهو أفضل. (و) ندب (ضأن مطلقا) فحله فخصيه ~~فأنثاه (ثم) يليه (معز) كذلك (ثم هل) يليه (بقر) كذلك ( وهو الأظهر) عند ~~ابن رشد (أو إبل خلاف) وهو خلاف في حال فهل البقر أطيب لحما فهو أفضل أو ~~الإبل؟ (و) ندب (ترك حلق) لشعر من سائر بدنه (و) ترك (قلم لمضح) أي لمريدها ~~ولو حكما بأن كان مشركا بالفتح (عشر ذي الحجة) ظرف لترك إلى أن يضحي أو ~~يضحى عنه ومراده التسع من ذي الحجة وإنما ندب للتشبيه بالحاج. # (و) فضلت (ضحية) لكونها سنة وشعيرة من شعائر الاسلام (على صدقة وعتق) ولو ~~زاد ثمن الرقبة على أضعاف ثمن الضحية. (و) ندب للمضحي ولو امرأة أو صبيا ( ~~ذبحها بيده) اقتداء بسيد العالمين ولما فيه من PageV02P121 # مزيد التواضع وتكره الاستنابة مع القدرة على الذبح. (و) ندب (للوارث) إن ~~مات مورثه قبل ذبحها (إنفاذها) كسائر القرب التي مات قبل إنفاذها حيث لا ~~دين عليه، فإن ms0415 مات بعد ذبحها تعينت وعلى الورثة إنفاذها فيقسمون لحمها ولا ~~تباع في دين ولو سابقا على الذبح. # (و) ندب للمضحي (جمع أكل) أي جمع بين أكل منها (وصدقة وإعطاء) أي إهداء ~~ولو عبر به كان أولى لان الاعطاء أعم (بلا حد) في ذلك بثلث ولا غيره ~~(واليوم الأول) لغروبه أفضل مما عداه ثم أول الثاني من فجره إلى الزوال ~~أفضل من أول الثالث (وفي أفضلية أول الثالث) إلى زواله (على آخر الثاني) من ~~زواله للغروب أو عكسه وهو أفضلية الثاني جميعه على أول الثالث (تردد) ~~الراجح الأول . (و) ندب (ذبح ولد) للضحية (خرج) أي ولد (قبل الذبح) لها ولو ~~منذورة ولا يجب (و) الولد الخارج منها (بعده) أي بعد الذبح (جزء) أي كجزء ~~منها فحكمه حكمها إن تم خلقه ونبت شعره فإن خرج حيا بعد ذبحها حياة محققة ~~وجب ذبحه لاستقلاله بنفسه. (وكره) للمضحي (جز صوفها قبله) أي قبل الذبح لما ~~فيه من نقص جمالها (إن لم ينبت) مثله أو قريب منه (للذبح) أي لوقت الذبح ~~(ولم ينوه) أي الجز حين أخذها بشراء، وكذا (حين أخذها) من شريكه أو من ~~معطيها له أو تعيينها من غنمه فيما يظهر إذ لا فرق، فإن نبت مثله للذبح أو ~~نواه حين الاخذ لم يكره. (و) كره للمضحي (بيعه) أي الصوف المكروه الجز ~~(وشرب لبن) منها ولو نواه حين الاخذ ولم يكن لها ولد لأنها خرجت قربة لله ~~والانسان لا يعود في قربته . (وإطعام كافر) منها (وهل) محل الكراهة (إن بعث ~~له) منها في بيته لا إن كان في عياله كأجير وقريب وزوجة فلا يكره اتفاقا ~~كما قاله ابن رشيد. (أو) الكراهة (ولو) كان الكافر (في عياله) أي من جملتهم ~~كما قال ابن حبيب وهو الأظهر (تردد و) كره (التغالي فيها) أي في كثرة ثمنها ~~زيادة على عادة أهل البلد لان شأن ذلك المباهاة وكذا زيادة العدد، فإن نوى ~~بزيادة الثمن أو العدد الثواب وكثرة الخير جاز بل ندب كما في المدونة. (و) ~~كره ms0416 (فعلها عن ميت) إن لم يكن عينها قبل موته PageV02P122 # وإلا ندب للوارث إنفادها (كعتيرة) كجبيرة شاة كانت تذبح في الجاهلية برجب ~~وكانت أول الاسلام ثم نسخ ذلك بالضحية (وإبدالها بدون) منها وكذا بمساو على ~~الراجع، هذا إذا كان الابدال اختيارا بل (وإن) كان اضطرارا (لاختلاط) لها ~~مع غيرها فيكره ترك الأفضل لصاحبه إلا بقرعة فلا يكره لكن يندب له ذبح أخرى ~~أفضل ويكره له ذبحها فأخذ الدون بلا قرعة وذبحه فيه كراهتان ( قبل الذبح) ~~متعلق بإبدال (وجاز) لربها (أخذ العوض) عنها وتركها لصاحبه كما يجوز أخذ ~~إحداهما بقرعة أو لا (إن اختلطت) بغيرها (بعده) أي بعد الذبح ولم يعرف أكل ~~ذبيحته (على الأحسن) عند ابن عبد السلام قال: لان مثل هذا لا يقصد به ~~المعاوضة ولأنها شركة ضرورية فأشبهت شركة الورثة في لحم ضحية مورثهم ويتصرف ~~في العوض كيف شاء على الراجح ومقابل الأحسن هو الظاهر (وصح) لربها. وكره ~~بلا ضرورة (إنابة) يعني نيابة غيره (بلفظ) كاستنبتك ووكلتك واذبح عني (إن ~~أسلم) النائب وكان مصليا بل (ولو لم يصل) لكن يستحب إعادة ما ذبحه فإن كان ~~كافرا لم تجزه (أو نوى) أي ولو نوى النائب ذبحها (عن نفسه) وتجزئ عن ربها ( ~~أو) نيابة (بعادة كقريب) أي بعادة مثل قريب فعادة مضاف للكاف التي بمعنى ~~مثل، والمراد بمثل القريب هو الصديق الملاطف (وإلا) بأن كان كقريب ولا عادة ~~له أو أجنبيا له عادة (فتردد) في صحة كونها ضحية وعدمها نظرا لعدم ~~الاستنابة، وأما أجنبي لا عادة له فلا تجزئ قطعا (لا إن غلط) عطف على ~~المعنى أي وصح كونها ضحية إن استناب لا إن غلط الذابح في ذبح أضحية غيره ~~معتقدا أنها أضحيته والغرض أنه لم يوكله على ذبحها PageV02P123 # (فلا تجزئ عن واحد منهما) لا عن ربها لعدم توكيله ولا عن الذابح لعدم ~~ملكها قبل الذبح. (ومنع البيع) من الأضحية كجلد أو لحم أو عظم أو شعر، ولا ~~يعطى الجزار في مقابلة جزارته أو بعضها شيئا منها وهذا إذا كانت مجزئة ms0417 بل ~~(وإن) لم يحصل إجزاء كمن (ذبح) يوم النحر (قبل الامام أو تعيبت حالة الذبح) ~~عيبا يمنع الاجزاء كما إذا أضجعها للذبح فاضطربت فانكسرت رجلها أو أصابت ~~السكين عينها ففقأتها قبل تمام فري الحلقوم والودجين (أو) تعيبت ( قبله) أي ~~قبل الشروع في الذبح وذبحها وإلا فعل بها ما شاء كما يأتي وهذا يفهم مما ~~قبله بالأولى. (أو ذبح معيبا جهلا) بالعيب أو بكونه يمنع الاجزاء فلا يبيع ~~منها شيئا في ذلك كله. (و) منع (الإجارة) لها قبل ذبحها ولجلدها بعده ~~والمعتمد الجواز. (و) منع (البدل) لها أو لشئ منها بعد ذبحها بشئ آخر مجانس ~~للمبدل (إلا لمتصدق عليه) أو موهوب له فلا يمنع البيع أو البدل ولو علم ~~ربها حال التصدق عليه بذلك (وفسخت) عقدة البيع والبدل، وكذا الإجارة على ما ~~مشى عليه لا على المعتمد إن عثر عليه قبل فوات المبيع، وإلا تصدق بالعوض ~~نفسه وجوبا إن لم يفت من غير تفصيل، فإن فات العوض أيضا بأن صرفه في حاجته ~~مثلا فهو ما أشار له بقوله: (وتصدق) وجوبا (بالعوض) أي ببدله (في الفوت) أي ~~فوت العوض، وحملناه على ذلك القيد الذي أشار له بقوله: (إن لم يتول) البيع ~~(غير) أي غير المضحي (بلا إذن) بأن تولاه المضحي أو غيره بإذنه سواء صرفه ~~فيما يلزم المضحي أم لا. (و) بلا (صرف فيما لا يلزمه) المضحي بأن صرفه فيما ~~يلزم، فالمعنى إن لم يستو له غيره حال عدم إذنه PageV02P124 # وصرفه في غير لازمه وهو صادق بثلاث صور: تولية ربه وغيره المأذون وغير ~~المأذون الصارف فيما يلزم، ومفهومه أنه لو تولاه الغير بغير إذنه وصرفه ~~فيما لا يلزمه فلا يلزم المضحي التصدق ببدل العوض، فالصور أربع يلزمه ~~التصدق في ثلاث. وشبه بمنطوق المسألة قوله: ( كأرش عيب لا يمنع الاجزاء) ~~بأن اشتراها وذبحها فوجد بها عيبا خفيفا ككونها خرقاء أو شرقاء فرجع بأرشه ~~على بائعه فيجب التصدق به ولا يتملكه لأنه بمنزلة بيع شئ منها وهو ممنوع، ~~فلو كان العيب يمنع الاجزاء لم ms0418 يجب التصدق بل يندب لان عليه بدل الضحية. ~~(وإنما تجب بالنذر والذبح) الواو بمعنى أو لكن اعتمدوا أنها لا تجب بالنذر ~~وإنما تجب بالذبح فقط (فلا تجزئ إن تعيبت) عيبا يمنع الاجزاء (قبله) أي قبل ~~شئ مما ذكر (وصنع بها ما شاء) لان عليه بدلها، فما مر من قوله: أو تعيبت ~~حال الذبح أو قبله فيما إذا ذبحها وهذا فيما إذا لم يذبحها فما هنا مفهوم ~~ما مر (كحبسها حتى فات الوقت) فيصنع بها ما شاء ولو منذورة ( إلا أن هذا) ~~دون الأول (آثم) أي حبسه لها دليل على أنه ارتكب إثما حتى فوته الله تعالى ~~بسببه هذا الثواب العظيم لان الله تعالى قد يحرم الانسان الخير بذنب أصابه ~~لا أن حبسها يوجب الاثم إذ السنة في تركها. (و) جاز (للوارث القسم) في ~~الأضحية الموروثة بالقرعة لأنها تمييز حق لا بالتراضي PageV02P125 # لأنها بيع على حسب المواريث. (ولو ذبحت) قبل موت الوارث (لا) يجوز (بيع) ~~لها (بعده) أي بعد الذبح (في دين) على الميت لتعينها بالذبح. ثم شرع يتكلم ~~على العقيقة وحكمها فقال: (وندب) لأب من ماله (ذبح واحدة) من بهيمة الأنعام ~~(تجزء ضحية ) فشرطها من سن وعدم عيب صحة وكمال كالضحية (في سابع الولادة) ~~وسقطت بمضي زمنها بغروب السابع (نهارا) من طلوع الفجر وندب بعد طلوع الشمس ~~(وألغي يومها) أي يوم الولادة فلا يحسب من السبعة (إن سبق بالفجر) بأن ولده ~~بعده فإن ولد معه حسب. (و) ندب ولو لم يعق عنه حلق رأس المولود ولو أنثى و ~~(التصدق بزنة شعره) ذهبا أو فضة فإن لم يحلق رأسه تحرى زنته (وجاز كسر ~~عظامها) ولا يندب وقيل يندب لمخالفة الجاهلية فقد كانوا لا يكسرون عظامها ~~وإنما يقطعونها من المفاصل مخافة ما يصيب الولد بزعمهم فجاء الاسلام بنقيض ~~ذلك (وكره عملها وليمة ) يدعو الناس إليها بل تطبخ ويأكل منها أهل البيت ~~وغيرهم في مواضعهم ولا حد في الاطعام منها ومن الضحية، بل يأكل منها ما شاء ~~ويتصدق ويهدي بما شاء. كره ( لطخه ms0419 بدمها) خلافا لما كان عليه الجاهلية من ~~تلطيخ رأسه بدمها. (و) كره ( ختانه يومها) لأنه من فعل اليهود، وإنما يندب ~~زمان أمره بالصلاة وهو في الذكور سنة، وأما خفاض الأنثى فمندوب، ويندب أن ~~لا تنهك أي لا تجور في قطعها الجلدة . (درس) باب (اليمين تحقيق) أي تقرير ~~وتثبيت (ما) أي أمر (لم يجب) عقلا أو عادة فدخل الممكن عادة ولو كان واجبا ~~أو للحاصل ممتنعا شرعا نحو: والله لأدخلن الدار أو لا أدخلها، أو لأصلين ~~الصبح أو لا أصليها، أو لأشربن الخمر أو لا أشربه، والممكن عقلا ولو امتنع ~~عادة نحو: لأشربن البحر، ولأصعدن السماء، ويحنث في هذا بمجرد اليمين، إذ لا ~~يتصور هنا العزم على الضد لعدم قدرته على الفعل، ودخل الممتنع عقلا نحو: ~~لأجمعن بين الضدين، ولأقتلن زيدا الميت بمعنى إزهاق روحه ، ويحنث في هذا ~~أيضا بمجرد اليمين لما مر، فالممتنع عقلا أو عادة إنما يأتي فيه صيغة الحنث ~~كما مثلنا. وأما صيغة البر نحو: لا أشرب البحر ولا أجمع بين الضدين فهو على ~~بر دائما ضرورة أنه لا يمكن الفعل. PageV02P126 # وخرج الواجب العادي والعقلي كطلوع الشمس من المشرق وتحيز الجرم فإنه لو ~~قال: إن الجرم متحيز فهو صادق، وإن قال : ليس بمتحيز فهو غموس، فعلم أن ~~كلامه في اليمين التي تكفر (بذكر اسم الله) الباء سببية متعلقة بتحقيق فهذا ~~من تمام التعريف، وشمل كل اسم من أسمائه تعالى (أو صفته) الذاتية كالعلم، ~~وكذا القدم والبقاء والوحدانية، وكذا المعنوية لا صفة الفعل كخلقه ورزقه. ~~واعلم أن اليمين عند ابن عرفة وجماعة ثلاثة أنواع: # القسم بالله أو بصفة من صفاته والتزام مندوب غير مقصود به القربة نحو: إن ~~كلمت زيدا فعبدي حر، أو فعلي المشي إلى مكة، وما يجب بأن شاء كإن دخلت ~~الدار فأنت طالق، وظاهر المصنف أن النوعين الأخيرين ليسا من اليمين، وعليه ~~فهما من الالتزامات لا اليمين (كبالله) ووالله وتالله (وهالله) بحذف حرف ~~القسم وإقامة هاء التنبيه مقامه (وأيم لله) بفتح الهمزة وكسرها أي بركته ~~وأصلها ms0420 أيمن الله (وحق الله) إذا أراد الحالف به الصفة القديمة كعظمته لا ~~إن أراد به حقه على عباده من العبادات. (والعزيز) من عز يعز بفتح العين إذا ~~غلب أو لم يوجد له مثل، وبكسرها إذا قل حتى لا يكاد يوجد له نظير (وعظمته ~~وجلاله وإرادته وكفالته) أي التزامه ويرجع لكلامه كالوعد بالثواب (وكلامه ~~والقرآن والمصحف) ما لم ينو النقوش أو هي مع الأوراق (وإن قال) الشخص: # بالله لأفعلن ثم قال: (أردت) بقولي بالله (وثقت) أو اعتصمت (بالله ثم ~~ابتدأت) أي استأنفت قولي (لأفعلن) ولم أقصد اليمين (دين) أي صدق بلا يمين ( ~~لا بسبق لسانه) مخرج من مقدر بعد قوله دين يفهم من الكلام السابق أي لا ~~تلزمه يمين بذلك لا بسبق لسانه في اليمين يعني غلبة جريانه على لسانه نحو: ~~لا والله ما فعلت كذا، والله ما فعلت كذا، فيلزمه اليمين، وليس المراد بسبق ~~اللسان التفاته إليه عند إرادة النطق بغيره إذ هذا لا شئ عليه ويدين. ~~(وكعزة الله) أراد بها صفته القديمة التي هي منعته وقوته. (وأمانته) أي ~~تكليفه من إيجاب وتحريم فهي ترجع لكلامه. (وعهده) أي إلزامه وتكاليفه بمعنى ~~ما قبله. (وعلي عهد الله) فإنها يمين (إلا أن يريد) بعزة الله وما بعده ~~المعنى (المخلوق) في العباد كما في قوله تعالى: * (سبحان ربك رب العزة) * * ~~(إنا عرضنا الأمانة ) * * (وعهدنا إلى إبراهيم) *، فلا تنعقد بها يمين. ~~(وكأحلف وأقسم وأشهد) لأفعلن كذا فهي أيمان PageV02P127 # (إن نوى) بالله لا إن لم ينوه (وأعزم) أو عزمت (إن قال بالله) لا إن لم ~~يقل ولو نوى لان معنى أعزم أقصد وأهتم، وتقييده بالله يقتضي أن معناه أقسم. ~~(وفي أعاهد الله) لأفعلن أو لا فعلت (قولان) أظهرهما ليس بيمين لان معاهدة ~~الشخص ربه ليس بصفة من صفات الرب وعطف على بذكر اسم الله قوله: # (لا بلك علي عهد أو أعطيك عهدا و) لا بقوله: (عزمت عليك بالله) إلا ما ~~فعلت كذا فلم يفعل. (و) لا بقوله: (حاشا الله) ما فعلت (ومعاد الله) بالدال ~~المهملة ms0421 من العود بمعنى الرجوع، وبالمعجمة من الإعادة أي التحصين، وعلى كل ~~فليس بيمين. (و) لا بقوله: (الله راع أو) الله (كفيل) أو وكيل أو شهيد لأنه ~~من باب الاخبار لا الانشاء (والنبي والكعبة) والركن والمقام والعرش والكرسي ~~وسر الامام والولي فلان من كل مخلوق معظم شرعا فعلت أو لأفعلن، وفي حرمة ~~الحلف بذلك وكراهته وهو صادق قولان، وأما الحلف بالسلطان أو نعمة السلطان ~~أو برأسه أو رأس أبيه أو تربته ونحو ذلك فحرام قطعا. (و) لا بصفات الافعال ~~( كالخلق) والرزق والاحياء (والإماتة) وهي عبارة عن تعلق القدرة بالمقدور ~~فهي أمور اعتبارية متجددة بتجدد المقدور. (أو) قال (هو يهودي) أو نصراني أو ~~مرتد أو على غير ملة الاسلام إن فعل كذا ثم فعله فلا شئ لكن يحرم عليه ذلك، ~~فإن كان في غير يمين فردة ولو هازلا (و) لا كفارة في كل يمين (غموس) تعلقت ~~بماض سميت غموسا لغمسها صاحبها في النار أي لكونها سببا في استحقاقه الغمس ~~في النار وفسرها بقوله: (بأن شك) الحالف في المحلوف عليه (أو ظن) ظنا غير ~~قوي وأولى إن تعمد الكذب (وحلف) شاكا أو ظانا أو متعمدا للكذب واستمر على ~~ذلك (بلا تبين صدق) فإن تبين صدقه لم تكن غموسا وفيه نظر. PageV02P128 # وكذا إن قوي الظن لقول المصنف في الشهادات: واعتمد البات على ظن قوي، ~~وكذا إذا قال في يمينه في ظني (وليستغفر الله) وجوبا بأن يعزم على أن لا ~~يعود نادما على ما صدر منه في هو يهودي وما بعده. (وإن قصد) في حلفه ~~(بكالعزى) من كل ما عبد من دون الله ( التعظيم) من هذه الحيثية (فكفر) ~~والعياذ بالله تعالى وإن لم يقصد فحرام. (ولا ) كفارة في يمين (لغو) فهو ~~عطف على غموس أي لا بغموس ولا لغو تعلقت بماض أو حال بأن حلف (على ما) أي ~~على شئ (يعتقده) أي يجزم به (فظهر) له (نفيه) فإن تعلقت بالمستقبل كفرت ~~كالغموس، فاللغو والغموس لا كفارة فيهما إن تعلقا بماض وفيهما الكفارة إن ~~تعلقا بالمستقبل، ms0422 فإن تعلقا بالحال كفرت الغموس دون اللغو، وهذا معنى قول ~~الأجهوري: كفر غموسا بلا ماض تكون كذا. لغو بمستقبل لا غير فامتثلا. (ولم ~~يفد) لغو اليمين (في غير) الحلف ب‍ (- الله) والنذر المبهم من طلاق أو عتق ~~أو صدقة أو مشي لمكة، فإذا حلف بشئ من ذلك على شئ يعتقده فظهر خلافه لزمه ~~(كالاستثناء بأن شاء الله) فإنه لا يفيد في غير اليمين بالله ويفيد في الله ~~وفي النذر المبهم، فإن قال: يلزمه الطلاق إن شاء الله لزمه ، وإن قال: ~~والله لا فعلت كذا أو لأفعلن إن شاء الله نفعه ولا كفارة عليه (إن قصده ) ~~أي قصد الاستثناء أي حل اليمين إلا إن قصد التبرك أو جرى على لسانه سهوا ~~(كإلا أن يشاء الله أو يريد أو يقضي على الأظهر) في الأخيرين، وأما الأول ~~فمتفق على أنه يفيد في اليمين بالله ولا يفيد في غيره. (وأفاد) الاستثناء ~~(بكإلا) من خلا وعدا وحاشا وليس ولا يكون وما في معناها من شرط أو صفة أو ~~غاية (في الجميع) أي في جميع متعلقات اليمين بالله مستقبلة أو ماضية كانت ~~اليمين منعقدة أو غموسا، كمن حلف أن يشرب البحر ثم استثنى نحو إلا أكثره ~~فلا إثم عليه، وهذا هو فائدة الاستثناء، ويحتمل أن معنى الجميع جميع ~~الايمان سواء كانت بالله أو بالعتق أو بالطلاق أو بالمشي إلى مكة نحو: إن ~~دخلت الدار فهي طالق ثلاثا إلا واحدة، لكن يخص الاستثناء حينئذ بغير ~~المشيئة، وعلى الاحتمال الأول يعمها وغيرها نحو: لأشربن البحر إلا أن يشاء ~~الله أو إلا أكثره. ثم أشار لشروط الاستثناء الأربعة بقوله: (إن اتصل) ~~الاستثناء بالمستثنى منه فلو انفصل لم يفد PageV02P129 # كان مشيئة أو غيرها (إلا لعارض ) لا يمكن رفعه كسعال أو عطاس أو انقطاع ~~نفس أو تثاؤب لا لتذكر ورد سلام ونحوهما فيضر (ونوى الاستثناء) أي نوى ~~النطق به إلا إن جرى على لسانه سهوا فلا يفيد مشيئة أو غيرها (وقصد) به حل ~~اليمين ولو بعد فراغه من غير فصل ولو ms0423 بتذكير غيره له لا إن قصد التبرك إن ~~شاء الله أو لم يقصد شيئا بها أو بغيرها من كإلا (ونطق به وإن سرا بحركة ~~لسانه) ومحل نفعه إن لم يحلف في حق وجب عليه أو شرط في نكاح أو عقد بيع ~~وإلا لم ينفعه لان اليمين حينئذ على نية المحلف. ثم استثنى من قوله: ونطق ~~به باعتبار متعلقه أي في كل يمين قوله: (إلا أن يعزل) أي يخرج الحالف (في ~~يمينه أولا) أي قبل النطق باليمين فلا يحتاج إلى النطق وتكفي النية ولو مع ~~قيام البينة (كالزوجة) يعزلها أولا (في) الحلف بقوله: (الحلال) أو كل حلال ~~(علي حرام) لا أفعل كذا وفعله فلا شئ عليه في الزوجة لان اللفظ العام أريد ~~به الخصوص بخلاف الاستثناء فإنه إخراج لما دخل في اليمين أولا فهو عام ~~مخصوص، واحترز بقوله أولا عما لو طرأت النية له بعد النطق باليمين فلا ~~يكفي، ولا بد من الاستثناء نطقا متصلا وقصد حل اليمين ثم نية ما عداها لا ~~يوجب عليه تحريم شئ مما أحله الله كما يأتي، فالكاف في كالزوجة زائدة أو ~~لادخال الأمة على القول بأنها كالزوجة PageV02P130 # (و) مسألة العزل هذه (هي المحاشاة) أي المسماة بذلك عند الفقهاء لأنه ~~حاشى الزوجة أولا أي أخرجها من يمينه. ولما كانت اليمين المنعقدة يشاركها ~~في وجوب الكفارة ثلاثة أشياء فيكون الموجب للكفارة أربعة أشياء نبه عليها ~~بقوله: (وفي النذر المبهم) أي الذي لم يسم له مخرجا كعلي نذر أو لله علي ~~نذر أو إن فعلت كذا أو شفى الله مريضي فعلي نذر أو لله علي نذر (و) في ~~(اليمين) بأن قال: علي يمين أو لله علي يمين أو إن فعلت كذا فعلي يمين. (و) ~~في (الكفارة) أي الحلف بها كعلي كفارة أو إن فعلت كذا فعلي كفارة وفعله. ~~(و) في اليمين (المنعقدة على بر) وتصور بصيغتين (بأن فعلت) بكسر الهمزة وهي ~~نافية كلا (ولا فعلت) والمعنى فيهما لا أفعل كذا لان الكفارة لا تتعلق ~~بالماضي وإنما كانت منعقدة ms0424 على بر لان الحالف بها على البراءة الأصلية حتى ~~يفعل المحلوف عليه. (أو) المنعقدة على (حنث) ويحصل أيضا بإحدى صيغتين ~~(بلافعلن) كذا (أو إن لم أفعل) كذا ما أقمت في هذه الدار ثم عزم على ~~الإقامة فيها (إن لم يؤجل) أي لم يضرب ليمينه أجلا فإن أجل نحو: والله ~~لأفعلن كذا في هذا الشهر أو إن لم أفعله فيه فلا أقيم في هذه الدار فهو على ~~بر PageV02P131 # حتى يمضي الاجل، ولا مانع من الفعل أو مانع شرعي أو عادي لا عقلي كما ~~سيأتي، وسميت يمين حنث لان الحالف بها على حنث حتى يفعل المحلوف عليه ~~(إطعام عشرة مساكين) هذا مبتدأ وما قبله من قوله: وفي النذر إلخ خبره، ~~والمراد بالاطعام التمليك وبالمسكين ما يعم الفقير وشرطه الحرية والاسلام ~~وعدم لزوم نفقته على المخرج (لكل) أي لكل واحد (مد) مما يخرج في زكاة الفطر ~~( وندب بغير المدينة زيادة ثلثه) قال أشهب: (أو نصفه) قاله ابن وهب: فأو ~~لتنويع الخلاف، وعند الامام الزيادة بالاجتهاد لا بحد وهو الوجه. (أو) لكل ~~( رطلان خبزا) بالبغدادي أصغر من رطل مصر بيسير (بأدم) ندبا فيجزئ بلا إدام ~~على الراجح والتمر والبقل إدام (كشبعهم) مرتين كغداء وعشاء أو غداءين أو ~~عشاءين، وسواء توالت المرتان أم لا فصل بينهما بطول أم لا مجتمعين العشرة ~~أو متفرقين متساوين في الاكل أم لا، والمعتبر الشبع الوسط في المرتين ولو ~~أكلوا أكثر من العشرة الامداد في كل مرة أو لم يبلغ الامداد العشرة. وأشار ~~إلى النوع الثاني من أنواع الكفارة الثلاثة التي على التخيير بقوله: (أو ~~كسوتهم) أي العشرة ويكفي الملبوس الذي فيه قوة على الظاهر (للرجل ثوب) يستر ~~جميع جسده لا إزار أو عمامة (وللمرأة درع) أي قميص ساتر (وخمار ولو غير ~~وسط) كسوة (أهله والرضيع كالكبير فيهما) أي في الكسوة والاطعام بنوعيه ~~الامداد والخبز بشرط أن يأكل الطعام وإن لم يستغن به عن اللبن على الأصح ~~فيعطى رطلين خبزا ولو لم يأكله لا في مرات ولا يكفي إشباعه المرتين ms0425 إلا إذا ~~استغنى عن اللبن ويعطى كسوة كبير. وأشار إلى النوع الثالث من أنواع الكفارة ~~بقوله: (أو عتق رقبة كالظهار) لا جنين وعتق بعد وضعه مؤمنة، PageV02P132 # وفي الأعجمي تأويلان سليمة عن قطع أصبع ونحوه وعمى وجنون وبكم ومرض مشرف ~~وقطع أذن وصمم وهرم وعرج شديدين إلى آخر ما قال. ثم أشار إلى النوع الرابع ~~الذي لا يجزئ إلا عند العجز عن الثلاثة التي على التخيير بقوله: (ثم) إذا ~~عجز وقت الاخراج عن الأنواع الثلاثة بأن لم يكن عنده ما يباع على المفلس ~~لزمه (صوم ثلاثة أيام) وندب تتابعها (ولا تجزئ) الكفارة حال كونها (ملفقة) ~~من نوعين فأكثر كإطعام مع كسوة، وأما من صنفي نوع فيجزئ في الطعام فيجوز ~~تلفيقها من الامداد والأرطال والشبع، ويجوز رفع ملفقة على أنه فاعل يجزئ ~~وهو المناسب بقوله: (و) لا يجزي (مكرر) من طعام أو كسوة (لمسكين) كخمسة ~~يطعم كل واحد مدين أو يكسي كل واحد ثوبين (و) لا (ناقص كعشرين) مسكينا ~~(لكل) منهم (نصف) من مد (إلا أن يكمل) في الملفقة على نوع لاغيا للآخر في ~~الاطعام مع الكسوة، ويكمل في المكرر على الخمسة، ويكمل في الناقص على النصف ~~بنصف آخر لعشرة. (وهل) محل إجزاء التكميل في الناقص (إن بقي) ما أخذه بيد ~~المسكين ليكمل له المد في وقت واحد أو لا يشترط البقاء بل تجزئ ولو ذهب من ~~يده؟ (تأويلان) وأما التكميل في الملفقة والمكررة فلا يشترط فيه البقاء ~~قولا واحدا (وله) أي للمكفر في المسائل الثلاث (نزعه) أي نزع ما زاد بعد ~~التكميل (إن بين) للمسكين وقت الدفع أنه كفارة ووجده باقيا بيده كما يشعر ~~به لفظ نزع والنزع في مسألة النقص (بالقرعة) إذ ليس بعضهم أولى من بعض، ~~ومحلها ما لم يعلم الآخذ بعد تمام عشرة أنها كفارة وإلا تعين الاخذ منه بلا ~~قرعة (وجاز) التكرار (لثانية) أي من كفارة ثانية بأن يدفعها لمساكين ~~الكفارة الأولى (إن) كان (أخرج) الأولى قبل الحنث في الثانية (وإلا) يخرج ~~الأولى أو أخرجها بعد الحنث ms0426 في الثانية (كره) له دفع الثانية لمساكين ~~الأولى لئلا تختلط النية في الكفارتين هذا إن اتحد موجبهما كيمينين بالله ~~بل (وإن) اختلف (كيمين وظهار) مبالغة في الكراهة (وأجزأت) الكفارة أي ~~إخراجها (قبل حنثه ووجبت به) أي بالحنث وهو في البر بالفعل وفي الحنث بعدمه ~~PageV02P133 # (إن لم يكره ببر) مطلق بأن كان طائعا مطلقا في يمين حنث أو بر أو أكره في ~~حنث فهذه ثلاث صور منطوقه ومفهومه أنه إن أكره على الحنث ببر فلا كفارة ~~عليه لكن بقيود ستة: أن لا يعلم بأنه يكره على الفعل، وأن لا يأمر غيره ~~بإكراهه له، وأن لا يكون الاكراه شرعيا وأن لا يفعل ثانيا طوعا بعد زوال ~~الاكراه، وأن لا يكون الحالف على شخص بأنه لا يفعل كذا هو المكره له على ~~فعله، وأن لا تكون يمينه لا أفعله طائعا ولا مكرها وإلا حنث. ولما كانت ~~اليمين الشرعية عند المصنف مختصة بالحلف بالله وصفاته وما عدا ذلك التزام ~~لا أيمان وأنهى الكلام على اليمين وما تتعلق بها شرع في شئ من الالتزامات ~~فقال: (و) اللازم (في) قول الشخص (علي أشد ما أخذ أحد على أحد) لا فعلت كذا ~~وفعل (بت من يملك) عصمتها (وعتقه) أي عتق من يملك رقبته حين اليمين فيهما ~~فلا شئ عليه فيمن تزوجها أو ملكها بعد اليمين وقبل الحنث (وصدقة ثلثه) أي ~~ثلث ماله حين يمينه أيضا إلا أن ينقص فما بقي (ومشي بحج) لا عمرة (وكفارة) ~~ليمين ومحل لزوم جميع ما ذكر ما لم يخرج الطلاق والعتق ولو بالنية ويصدق في ~~إخراجها ولو في القضاء (وزيد) على ما تقدم ( في) قوله: (الايمان) أو أيمان ~~المسلمين (تلزمني) إن فعلت وفعل أو لأفعلن ولم يفعل ولا نية له (صوم سنة إن ~~اعتيد حلف به) أي بكل ما يلزم مما تقدم من طلاق وعتق ومشي وصدقة وصوم ~~وكفارة، فإن لم يجر عرف بحلف بعتق كما في بعض البلاد، أو لم يجر بحلف بمشي ~~أو صدقة كما في مصر لم يلزم الحالف ms0427 غير المعتاد، PageV02P134 # والعبرة بعادة أهل بلده سواء اعتاد خلافهم أو لم يعتد شيئا، وبعادته هو ~~إذا لم يعتادوا شيئا، فإن لم تكن له ولا لهم عادة بشئ فلا يلزمه شئ سوى ~~كفارة يمين، وكل هذا إذا لم ينو شيئا وإلا عمل بنيته ولو في القضاء كما ~~تقدم. (وفي لزوم) صوم ( شهري ظهار) لان حلفه يشبه المنكر من القول وعدم ~~لزومه وهو أظهر (تردد) للمتأخرين (وتحريم الحلال) كأن يقول: إن فعلت كذا ~~فالحلال علي حرام، أو فالشئ الفلاني علي حرام وفعله (في) كل شئ أحله الله ~~(غير الزوجة والأمة لغو) لا يعتبر ولا يحرم عليه، وأما الزوجة والأمة ~~فيحرمان ويكون طلاقا ثلاثا في المدخول بها كغيرها إلا أن ينوي أقل وتعتق ~~عليه الأمة، والصواب حذف الأمة إذ التحقيق أنها لا تحرم عليه ولا تعتق ~~اللهم إلا أن ينوي به العتق، وبعضهم أجاب بأن قوله والأمة عطف على غير ومع ~~ذلك فهو يوهم خلاف المراد، وتقدم أنه إذا حاشى الزوجة في الحلال على حرام ~~نفعه (وتكررت) الكفارة (إن قصد) بيمينه (تكرر الحنث) كقوله: والله لا كلمت ~~زيدا ونوى أنه كلما كلمه لزمه الحنث فتكرر بتكرر المحلوف عليه (أو كان) ~~تكرر الحنث (العرف) أي كان التكرر يستفاد منه لا من مجرد اللفظ (كعدم ترك ~~الوتر) مثلا فمن حلف لا يتركه حين عوتب على تركه فيلزمه كلما تركه كفارة ~~لان العرف دال على أنه لا يتركه ولا مرة واحدة فكأنه قال: كلما تركته فعلي ~~كفارة (أو نوى) بتعدد اليمين في نحو: والله لا أدخل والله لا أدخل والله لا ~~أدخل أو والله لا أدخل ولا آكل ولا ألبس (كفارات) فتتعدد بتعدد المقسم به، ~~فإن قصد بتعدد اليمين التأكيد أو الانشاء دون الكفارات لم تتعدد اتفاقا في ~~الأول وعلى المشهور في الثاني PageV02P135 # حيث كان المحلوف عليه واحدا، أما لو تعدد فلا يتأتى فيه تأكيد. (أو قال) ~~والله (لا) باع سلعته من زيد فقال له عمرو: وأنا فقال له: والله (ولا) أنت ~~فباعها لهما أو لأحدهما ms0428 فردت عليه فباعها للآخر فكفارتان، بخلاف ما لو قال: ~~والله لا أبيعها من فلان ولا من فلان (أو حلف) لا أفعل كذا ثم حلف (أن لا ~~يحنث) ففعله فكفارتان لحنثه في قوله: لا أفعل كذا، ولحنثه في قوله: لا ~~أحنث. (أو) حلف (بالقرآن والمصحف والكتاب) أن لا يفعل كذا ففعله فثلاث ~~كفارات، والراجح أن عليه كفارة واحدة في هذا الفرع لان مدلول الثلاثة واحد، ~~سواء قصد التأكيد أو التأسيس حيث لم يقصد تكرر الحنث ولم ينو كفارات (أو دل ~~لفظه) على التكرار حال كون لفظه ملتبسا (بجمع) نحو: إن فعلت كذا فعلي أيمان ~~أو كفارات ففعله فعليه أقل الجمع ثلاثة ما لم ينو أكثر من ثلاثة، ولو قال: ~~فعلي عشرة لزمه العشرة لان أسماء العدد نص في معناها (أو) دل لفظه على ~~التكرار بالوضع كان علق (ب‍) - قوله: (كلما أو مهما) فعلت كذا فعلي يمين أو ~~كفارة فعليه بكل فعله كفارة (لا) إن علق بقوله: (متى ما) فلا تتكرر الكفارة ~~بل ينحل اليمين بالفعل الأول وهذا هو الراجح وما يأتي في الطلاق ضعيف. (و) ~~لا إن قال: (والله) لا فعلت كذا (ثم) قال: ولو بمجلس آخر ( والله) لا أفعله ~~ففعله فليس عليه إلا كفارة واحدة (وإن قصده) أي التكرار ليمين ثانية ~~وإنشاؤها دون قصد تعدد الكفارة إذا قصد إنشائه لا يستلزم قصد تعدد الكفارة ~~فهذا محترز قوله آنفا أو نوى كفارات (أو) حلف ب‍ (- القرآن والتوراة ~~والإنجيل ) لا أفعل كذا ففعله فكفارة واحدة لان ذلك كله كلام الله وهو صفة ~~واحدة من صفاته، هذا هو الراجح، وبه يعلم ضعف قوله سابقا أو بالقرآن ~~والمصحف والكتاب (و) لا تتكرر الكفارة أيضا إن كان متعلق اليمين الثانية ~~جزء متعلق الأولى كما لو حلف ( لا كلمه غدا وبعده ثم) حلف ثانيا لا كلمه ~~(غدا) وكلمه غدا فكفارة واحدة، بخلاف لو لم تكن الثانية جزء الأولى، كما لو ~~حلف لا كلمه غدا ثم حلف لا كلمه غدا ولا بعده فكلمه غدا فكفارتان ثم لا ms0429 شئ ~~عليه إن كلمه بعده، فإن كلمه بعده ابتداء فظاهر أنها واحدة، وهذا شروع فيما ~~يخصص اليمين أو يقيدها وهو خمسة: النية والبساط والعرف القولي والمقصد ~~اللغوي والمقصد الشرعي. وبدأ بالنية لأنها الأصل فقال: (وخصصت نية الحالف) ~~لفظه العام (وقيدت) لفظه المطلق وأراد بالتقييد ما يشمل تبين المجمل كقوله: ~~زينب طالق وله زوجتان اسم كل زينب وقال : أردت بنت فلان والعام لفظ يستغرق ~~الصالح له من غير حصر وتخصيصه قصره على بعض أفراده والمطلق ما دل على ~~PageV02P136 # الماهية بلا قيد، وتقييده رده إلى بعض ما يتناوله بحيث لا يتناول غيره، ~~فمن حلف لا أكلم رجلا ونوى جاهلا أو في المسجد أو في الليل جاز له تكليمه ~~العالم أو في غير المسجد أو في النهار (إن نافت) نيته أي خالفت لفظه العام ~~فهذا راجع لقوله: خصصت فقط ولا حاجة له إذ لا معنى لتخصيصها إلا منافاتها ~~لظاهر لفظه: ولا يرجع لقيدت لان التقييد لا يكون إلا موافقا لظاهر اللفظ ~~كما لو قال: أحد عبيدي حر وقال: أردت فلانا كذا قيل والأظهر رجوعه لهما ~~وأنه لا حاجة له (وساوت) راجع للتخصيص والقيد وهو ظاهر، ومعنى ساوت احتملت ~~على السواء بأن يكون لفظ الحالف يحتمل ما نواه وغيره على السواء، وتخصيص ~~النية وتقييدها حينئذ يكون (في الله) أي في اليمين به (وغيرها كطلاق) وعتق ~~ومثل للمساوية في الطلاق بقوله: (ككونها) أي الزوجة (معه) في عصمته (في) ~~حلفه لها (لا يتزوج) امرأة عليها (حياتها) فمن تزوجها فهي طالق ثم طلقها ~~وتزوج وادعى أنه نوى ما دامت معه في عصمته فينفعه ذلك في الفتوى والقضاء ~~مطلقا ولو في طلاق وعتق معين، ومفهوم إن ساوت أنها إن لم تساو بأن خالفت ~~ظاهر اللفظ فلا يخلو إما أن تكون قريبة من المساواة أو بعيدة جدا، فإن كانت ~~قريبة منها قبلت PageV02P137 # فيما عدا الطلاق والعتق المعين في القضاء وإليه أشار بقوله: (كأن خالفت ) ~~نيته (ظاهر لفظه) وقربت من المساواة فيعتبر تخصيصها وتقييدها للاحتمال ~~القريب من المساوي، ومثله بقوله: ms0430 (كسمن ضأن) أي كنية سمن ضأن (في) حلفه ( ~~لا آكل سمنا) ولو لم يلاحظ إخراج غيره أو لا وفاقا لابن يونس إذ لا معنى ~~لنية الضأن إلا إخراج غيره (أو) حلف (لا أكلمه) وقال: نويت شهرا أو في ~~المسجد فيصدق إلا في طلاق أو عتق معين بمرافعة (وكتوكيله) غيره في بيع عبده ~~أو ضربه (في) حلفه (لا يبيعه أو لا يضربه) فباعه الوكيل أو ضربه وقال: نويت ~~لا أفعل بنفسي فيقبل قوله في كل شئ مما ذكر (إلا لمرافعة) أي رفع لقاض ~~(وبينة) أي مع نية أقامها الرافع شهدت عليه بحنثه بما ذكر من اليمين فادعى ~~التخصيص أو التقييد (أو) مع (إقرار) منه بذلك حين المرافعة فلا يقبل قوله: ~~(في طلاق وعتق) معين (فقط أو استحلف مطلقا) بالله أو بطلاق أو عتق مطلقا في ~~الفتوى أو القضاء (في وثيقة حق ) PageV02P138 # أي توثق في حق سواء كان حقا ماليا من دين أو غيره أم لا ليشمل نحو: حق ~~زوجة اشترطت عند العقد عليها أن لا يتزوج عليها وحلفته بالطلاق على ذلك فلا ~~تقبل نية الحالف والعبرة بنية المحلف لأنه كأنه اعتاض من حقه هذه اليمين، ~~ولو قال: أو حلف مطلقا في حق لكان أخصر وأحسن. وأشار للمخالفة البعيدة جدا ~~بقوله: (لا إرادة ميتة) بالجر عطفا على سمن (أو) إرادة (كذب في) قوله: ~~زوجتي (طالق و) أمتي (حرة) وقال: أردت الميتة فيهما أو أردت المطلقة أو ~~المعتقة (أو) في قوله هي (حرام) وقال: أردت الكذب أي أردت كذبها حرام، ففي ~~كلامه لف ونشر مرتب أي لا يصدق في دعواه إردة الميتة في قوله: هي طالق أو ~~حرة ولا في دعواه إرادة حرمة الكذب في قوله: أنت حرام في طلاق وعتق بمرافعة ~~بل (وإن بفتوى) إلا لقرينة تصدق دعواه (ثم) إن عدمت النية أو لم تضبط خصص ~~وقيد ( بساط يمينه) وهو السبب الحامل على اليمين إذ هو مظنة النية فليس هو ~~انتقالا عن النية بل هو نية ضمنا مثاله قول ابن القاسم فيمن ms0431 وجد الزحام على ~~المجزرة فحلف لا يشتري الليلة لحما فوجد لحما دون زحام أو انفكت الزحمة ~~فاشتراه لا حنث عليه، وكذا لو سمع طبيبا PageV02P139 # يقول: لحم البقر داء فحلف لا آكل لحما فلا يحنث بلحم ضأن لان السبب ~~الحامل كونه داء وليس الضأن كذلك فيخصص لفظه العام بلحم البقر كما يقيد ~~شراؤه في الأول بوقت الزحمة. (ثم) إن عدمت النية والبساط خصص وقيد ( عرف ~~قولي) أي منسوب إلى القول بأن يكون المعنى هو الذي ينصرف إليه القول عند ~~الاطلاق كاختصاص الدابة عندهم بالحمار والمملوك بالأبيض والثوب بالقميص، ~~فمن حلف لا يشتري ما ذكر مثلا فاشترى فرسا أو أسود أو عمامة فلا يحنث. (ثم) ~~بعدما ذكر خصص وقيد (مقصد) أي مقصود (لغوي) أي مدلول لغوي، فمن حلف لا ركب ~~دابة ولا لبس ثوبا وليس لهم عرف في دابة معينة ولا ثوب معين حنث بركوبه ~~التمساح ولبسه العمامة لأنه المدلول اللغوي، وفي كونه من المخصص أو المقيد ~~نظر فلعلهم أرادوا مطلق الحمل. (ثم) خصص وقيد بعد المقصد اللغوي مقصد ~~(شرعي) إن كان المتكلم صاحب شرع، فمن حلف لا يصلي أو لا يتطهر أو لا يزكي ~~حنث بالشرعي لا باللغوي، وما مشى عليه من تأخير الشرعي عن اللغوي ضعيف ~~والراجح تقديمه عليه. # ولما فرغ من مقتضيات البر والحنث من النية وما معها شرع في فروع تنبني ~~على تلك الأصول وهي في نفسها أيضا أصول ومن عادته أنه يأتي بالباء للحنث ~~غالبا وبلا لعدمه فقال:. (درس) (وحنث إن لم تكن له نية ولا) ليمينه (بساط ~~PageV02P140 # بفوت) أي تعذر (ما حلف عليه) لغير مانع بل (ولو لمانع شرعي) كحيض لمن حلف ~~ليطأنها الليلة وحمل منه لمن حلف ليبيعنها (أو) لمانع عادي كغصب أو (سرقة) ~~لحيوان حلف ليذبحنه أو ثوب حلف ليلبسنه، أو طعام حلف ليأكلنه وهكذا، ومحل ~~الحنث إن لم يقيد بإمكان الفعل وإلا فلا (لا) يحنث لمانع عقلي فلا يحنث ( ~~بكموت حمام في) حلفه (ليذبحنه) فمات عقب اليمين أو تأخر بلا تفريط وإلا حنث ms0432 ~~وهذا إذا لم يوقت، فإن وقت بشهر مثلا فمات فيه فلا حنث ما لم يضق الوقت ~~ويفرط، والكاف يقدر دخولها على حمام أيضا فيشمل الموت الحرق ونحوه، ويشمل ~~الحمام الثوب ونحوه، ويشمل الذبح اللبس ونحوه، والحاصل أن المانع الشرعي ~~يحنث به ولو تقدم على اليمين أقت أم لا فرط أم لا، لكن هذا التعميم إنما ~~يتم فيما إذا كان المانع الشرعي لا يزول كحمل جارية في ليبيعنها والعفو في ~~القصاص لا في نحو الحيض، وأما العادي والعقلي فإن تقدما على اليمين فلا حنث ~~مطلقا أقت أم لا فرط أم لا، وأما إن تأخر فالعادي يحنث فيه مطلقا والعقلي ~~يحنث فيه إن لم يؤقت وفرط لا إن بادر أو أقت (و) حنث الحالف (بعزمه على ~~ضده) أي ضد ما حلف عليه كوالله لأفعلن كذا، أو إن لم أفعل فأنت طالق أو حرة ~~ثم عزم على عدم الفعل وهذا في صيغة الحنث المطلق كما مثلنا، وأما المؤجل أو ~~البر PageV02P141 # فلا حنث بالعزم على الضد (و) حنث (بالنسيان) أي بفعل المحلوف عليه نسيانا ~~(إن أطلق) في يمينه ولم يقل لا أفعله ما لم أنس وإلا فلا حنث بالنسيان، ~~ومثل النسيان الخطأ والغلط، فمن حلف لا يفعل كذا ففعله معتقدا أنه غيره أو ~~حلف لا أذكر فلانا فأراد ذكر غيره فجرى ذكره على لسانه غلطا حنث، فمتعلق ~~الخطأ الجنان ومتعلق الغلط اللسان لكن في الحنث بالغلط نظر. (و) حنث ~~(بالبعض) فمن حلف لا يأكل رغيفا فأكل بعضه ولو لقمة حنث وهذا في صيغة البر ~~ولو قيد بالكل، وأما في صيغة الحنث فلا يبر بفعل البعض، فمن حلف لآكلن هذا ~~الرغيف وإن لم آكله فأنت طالق فلا يبر بأكل بعضه، وهذا معنى قوله: (عكس ~~البر) أي في صيغة الحنث (و) حنث (بسويق أو لبن) أي بشربهما (في) حلفه (لا ~~آكل) طعاما في هذا اليوم أو لفلان لان شربهما أكل شرعا ولغة، وهذا إن قصد ~~التضييق على نفسه بأن لا يدخل في بطنه طعاما إذ هما ms0433 من الطعام، فإن قصد ~~الاكل دون الشرب فلا حنث (لا) بشرب (ماء) ولو ماء زمزم فلا يحنث إذ هو ليس ~~بطعام عرفا وإن كان ماء زمزم طعاما شرعا والعرف يقدم كما تقدم. (و) لا يحنث ~~(بتسحر في) حلفه (لا أتعشى ) ما لم يقصد ترك الأكل في جميع الليل (و) لا ~~يحنث في (ذواق) لشئ حلف لا يأكله أو لا يشربه إذا PageV02P142 # (لم يصل) الذواق بمعنى المذوق (جوفه) وإلا حنث ( وبوجود) دراهم (أكثر) ~~مما حلف عليه (في) حلفه بطلاق أو عتق أو غيرهما مما لا لغو فيه (ليس معي ~~غيره) أي غير القدر المسمى كعشرة (لمتسلف) أو سائل أو مقتض لحلفه، وأما في ~~اليمين بالله فلغو ولو تمكن من اليقين قريبا (لا) بوجود (أقل) عددا أو وزنا ~~ولو في اليمين بالطلاق اتفاقا إذ المراد ليس معي ما يزيد على ما حلفت عليه. ~~(وبدوام ركوبه) لدابة (و) دوام (لبسه) لثوب وسكناه دارا مع إمكان الترك ~~(في) حلفه (لا أركب وألبس) وأسكن ما ذكر بناء على أن الدوام كالابتداء (لا) ~~يحنث بالدوام (في) حلفه على (كدخول) لدار مثلا حلف لا يدخلها وهو ماكث ~~فيها، بخلاف ما لو حلف وهو داخل واستمر داخلا فيحنث. (و) حنث (بدابة عبده) ~~أي عبد المحلوف عليه فيشمل عبد نفسه إن حلف لا أركب دابتي (في) حلفه على ~~(دابته) لا يركبها إذ مال العبد مال للسيد المحلوف عليه ولذا لا يحنث بدابة ~~ولده ولو كان له اعتصارها ورجح الحنث حينئذ (وبجمع الأسواط) وضربه بها مرة ~~واحدة (في) حلفه لعبده مثلا (لأضربنه كذا) عشرين سوطا مثلا بمعنى أنه لا ~~يبر بذلك بل لا بد في البر من ضربه بالسوط العدد متفرقا على العادة، ولا ~~يحتسب بالضربة الحاصلة من جمعها حيث لم يحصل منها إيلام كإيلام المنفردة ~~وإلا حسبت واحدة. (و) حنث (بلحم الحوت) والطير لصدق اللحم عليهما (و) حنث ~~بأكل (بيضه) أي بيض الحوت بمعنى ما يبيض من الحيوان البحري كالترس ~~والتمساح. (و) حنث بأكله (عسل الرطب في) حلفه على ms0434 (مطلقها) أي مطلق اللحم ~~والبيض والعسل بأن قال: لا آكل لحما أو بيضا أو عسلا من غير تقييد بلفظ أو ~~نية أو بساط (و) حنث (بكعك وخشكنان) بفتح الخاء المعجمة وكسر الكاف كعك ~~محشو بسكر (وهريسة وإطرية) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية قيل هي ما تسمى في ~~زماننا بالشعرية، وقيل: ما يسمى بالرشتة (في) حلفه على ترك أكل (خبز) ~~قالوا: وما ذكره المصنف لا يجري على عرف زماننا والجاري عليه عدم الحنث بما ~~ذكر (لا) يحنث في (عكسه) وهو أن يحلف على ترك شئ من هذه الأشياء الخاصة فلا ~~يحنث بأكل الخبز (و) حنث (بضأن ومعز) أي بأكله من واحد منهما PageV02P143 # (و) بأكله من (ديكة ودجاجة في) حلفه لا آكل لحم (غنم) في الأول (و) لا ~~آكل لحم (دجاج) في الثاني وعرف زماننا اختصاص الغنم بالضأن (لا) يحنث ~~(بأحدهما) أي أحد النوعين (في) حلفه على ترك (آخر) فلا يحنث بالضأن في حلفه ~~على ترك المعز ولا عكسه ولا بالديكة في الدجاجة ولا عكسه لعدم تناول أحد ~~النوعين للآخر. (و) حنث (بسمن استهلك) بلته (في سويق) في حلفه لا يأكل سمنا ~~لأنه يمكن استخلاصه بالماء الحار، ولذا لو استهلك في طعام لم يحنث ~~(وبزعفران) استهلك (في طعام) في حلفه لا آكل زعفرانا لأنه لا يؤكل إلا كذلك ~~(لا) يحنث إن حلف لا يأكل خلا أو ماء ورد أو نارنج (بكخل طبخ) لفقد العلتين ~~لان الخل يؤكل بنفسه وإذا استهلك لا يمكن استخراجه. (و) حنث (باسترخاء لها ~~في) حلفه (لا قبلتك) وقبلته في الفم فقط، وأما إن قبلها هو حنث مطلقا قبلها ~~في الفم أو غيره. (أو ) حلف (لا قبلتني) وقبلته المعتمد أنه يحنث في هذه ~~مطلقا استرخى لها أم لا في الفم أو غيره. (و) حنث (بفرار غريمه) قبل أخذ ~~حقه منه (في) حلفه (لا فارقتك) أنا (أو) لا (فارقتني) أنت (إلا بحقي) وفرط ~~بل (ولو لم يفرط) بأن انفلت منه كرها أو استغفالا ولم يحله على غريم له بل ~~(وإن أحاله) ms0435 فبمجرد قبول الحوالة حنث لان المعنى إلا بأخذ حقي منك إلا أن ~~ينوي ولي حق عليك. (و) حنث (بالشحم في) حلفه على ترك (اللحم) لأنه جزء ~~اللحم (لا العكس) بأن حلف لا آكل شحما فأكل لحما (و) حنث إن لم تكن له نية ~~(بفرع) نشأ بعد اليمين (في) حلفه على ترك أصله كوالله (لا آكل) شيئا (من ~~كهذا الطلع) فيحنث ببسره ورطبه وعجوته وثمره، وأدخلت الكاف القمح واللبن ~~والقصب وغيرها من كل أصل. وأما لو قال: من طلع هذه النخلة أو من لبن هذه ~~الشاة فيحنث بكل فرع تقدم عن اليمين أو تأخر عنه. (أو) لا آكل (هذا الطلع) ~~بإسقاط من، PageV02P144 # لكن الراجح أنه إن أسقط من فلا يحنث بالفرع لان الإشارة خاصة بالطلع ~~فحكمه حكم ما إذا أسقط من، والإشارة معا نكر أو عرف كما أشار له بقوله: ~~(لا) يحنث بالفرع إن حلف (لا آكل الطلع) معرفا (أو) لا آكل (طلعا) منكرا ~~وكذا من الطلع حيث لا نية، وأما حنثه بالأصل في الخمس فظاهر. ثم استثنى خمس ~~مسائل يحنث فيها بما تولد من المحلوف عليه وإن لم يأت بمن والإشارة لقربها ~~من أصلها قربا قويا إلا لنية فيها فقال: (إلا نبيذ زبيب) أي حلف لا آكل ~~زبيبا أو الزبيب فيحنث بشرب نبيذه ( و) إلا (مرقة لحم) في حلفه لا أكلت ~~اللحم أو لحما (أو شحمه) عطف على مرقة أي حلف لا آكل اللحم أو لحما فيحنث ~~بشحمه وأعاد هذه لجمع النظائر (و) إلا ( خبز قمح) في حلفه لا آكل القمح أو ~~قمحا وكذا لا آكل منه (و) إلا (عصير عنب) في حلفه لا آكل العنب أو عنبا ~~وهذه تفهم بالأولى من مسألة النبيذ. (و) حنث ( بما أنبتت الحنطة) المعينة ~~في حلفه: لا آكل من هذه الحنطة (إن نوى) بيمينه ( المن) أي قطعه كأن قال ~~له: لولا أنا أطعمك لمت جوعا، وكذا بما اشترى من ثمنها إن بيعت وهذا إذا ~~كانت المنة في شئ معين، وأما إن نوى قطع المنة ms0436 مطلقا فيحنث بكل شئ وصله منه ~~ودلت بساط يمينه على أنه لو باعها فأكلها أو أكل مما نبت منها عند المشتري ~~لم يحنث (لا) إن حلف على تركها (لرداءة) فيها فلا حنث بما أنبتت جيدا، ولا ~~بما اشترى من ثمنها أو أعطيه من غيرها (أو) حلف عليها (لسوء صنعة طعام) ~~فجود له فلا حنث (و) حنث (بالحمام) أي بدخوله ( في) حلفه ترك دخول (البيت) ~~أو لا دخل على فلان بيتا فدخل عليه بالحمام أو الخان إلا لنية أو عرف وعرف ~~مصر أنهم لا يطلقون على الحمام اسم البيت. (أو) حلف لا دخل عليه بيته فدخل ~~عليه في (دار جاره) لان للجار على جاره من الحقوق ما ليس لغيره فأشبهت داره ~~داره، أو لان الجار لا يستغني عن جاره غالبا فكأنه المحلوف عليه عرفا ~~والظاهر في هذا عدم الحنث. (أو) حلف لأسكن بيتا أو لأدخله حنث بسكنى أو ~~دخول (بيت شعر) بدويا كان أو حضريا إلا لنية أو بساط (كحبس) أي كما يحنث ~~الحالف في حبس (أكره عليه) في حلفه لادخل عليه بيتا أو لا يجتمع معه في بيت ~~فحبس عنده كرها (بحق) أي فيه لان الاكراه بحق كالطلوع، فلا يعارض قوله ~~سابقا إن لم يكره ببر (لا) إن دخل عليه (بمسجد) عام فلا حنث لأنه لما كان ~~مطلوبا بدخوله شرعا صار كأنه غير مراد للحالف PageV02P145 # (وبدخوله عليه) أي على المحلوف عليه حال كونه (ميتا) في حلفه لادخل عليه ~~بيتا (في بيت يملكه) لان له فيه حقا حتى يدفن فإن دفن فيه لم يحنث بدخوله ~~عليه بعده (لا) يحنث الحالف لا دخل عليه (بدخول محلوف عليه) على الحالف ولو ~~استمر الحالف جالسا معه (إن لم ينو) الحالف (المجامعة) وإلا حنث. (و) حنث ~~(بتكفينه) أي إدراجه في كفنه أو تغسيله وكذا حمله وإدخاله القبر فيما يظهر ~~(في) حلفه (لا نفعه حياته) أو ما عاش أو أبدا (و) حنث (بأكل من تركته) أي ~~تركة المحلوف عليه (قبل قسمها في) حلفه (لا أكلت طعامه ms0437 إن أوصى) الميت بشئ ~~معلوم غير معين يحتاج فيه لبيع مال الميت (أو كان) المحلوف عليه (مدينا) ~~ولو غير محيط وإنما حنث لوجوب وقفها للوصية أو للدين، فإن أوصى بمعين كهذا ~~العبد أو شائع كربع مما لا يحتاج فيه لبيع أو أكل بعد وفاء الدين ولو قبل ~~قسمها لم يحنث إذ لم يبق للميت فيها تعلق. (و) حنث الحالف (بكتاب) كتبه هو ~~أو أملاه أو أمره به ثم قرئ عليه كان عازما حين الكتابة أم لا (إن وصل) ~~الكتاب للمحلوف عليه ولو لم يقرأه لا إن لم يصل بخلاف الطلاق يقع بمجرد ~~الكتابة عازما، والفرق أن الطلاق يستقل به الزوج بخلاف الكلام لا يستقل به ~~الحالف. (أو) أرسل له كلاما مع (رسول) وبلغه الرسول (في) حلفه (لا كلمه) ~~إلا أن ينوي المشافهة فينوي في الرسول مطلقا، وفي الكتاب في الفتوى كالقضاء ~~في غير العتق والطلاق (ولم ينو) أي لا تقبل نيته في القضاء أنه نوى لا كلمه ~~مشافهة (في) مسألة (الكتاب في) خصوص (العتق) المعين (والطلاق) لحق العبد ~~والزوجة (و) حنث أيضا في لا كلمه (بالإشارة له) لأنها تعد كلاما عرفا (و) ~~حنث (بكلامه ولو لم يسمعه) لمانع من اشتغال أو نوم أو صمم بحيث لو زال ~~المانع لسمعه عادة احترازا عما لو كان في بعد لا يمكن سماعه منه عادة فلا ~~حنث، PageV02P146 # والواو في ولو حالية ولو زائدة (لا) يحنث من حلف لا يقرأ الكتاب أو لا ~~يقرأ ب‍ (- قراءته بقلبه) بلا حركة لسان (أو قراءة أحد) كتاب من حلف لا ~~أكلم زيدا (عليه) أي على المحلوف عليه (بلا إذن) من الحالف بأن نهى الرسول ~~عن إيصاله للمحلوف عليه فعصاه وقرأه عليه أو قرأه غير الرسول بلا إذن فلا ~~يحنث. (ولا) يحنث (بسلامه عليه بصلاة ولا) بوصول (كتاب المحلوف عليه) إلى ~~الحالف (ولو قرأ) الحالف كتاب المحلوف عليه (على الأصوب والمختار و) حنث ~~(بسلامه عليه معتقدا أنه غيره أو) كان المحلوف عليه (في جماعة) فسلم عليهم ~~الحالف علم أنه ms0438 فيهم أم لا (إلا أن يحاشيه) أي يخرجه منهم بقلبه قبل السلام ~~عليهم، أما إن حدثت النية في أثناء السلام فلا تنفعه (و) حنث (بفتح عليه) ~~أي إرشاده للقراءة إذا وقف المحلوف عليه وانسدت عليه طرقها لأنه في قوة ~~قوله قل كذا. PageV02P147 # (و) حنث إذا خرجت زوجته مثلا (بلا) علم (إذنه) لها في الخروج (في) حلفه ~~(لا تخرجي إلا بإذني) وأذن لها ولم تعلم بالاذن لان معنى كلامه لا بسبب ~~إذني وهي لم تخرج بسببه، بخلاف إلا أن أذنت وأذن وخرجت قبل العلم به فلا ~~حنث. (و) حنث (بعدم علمه) أي إعلامه المحلوف له لم يبر (في) حلفه لشخص أنه ~~إن علم بكذا (لأعلمنه) به فبلغه الخبر من غير الحالف فلا يبر الحالف إلا ~~بالأعلام (وإن برسول) يرسله إليه وأولى بكتاب فإنه يبر فهو مبالغة في ~~المفهوم. (وهل) الحنث إذا لم يعلمه (إلا أن يعلم) الحالف (أنه) أي المحلوف ~~له (علم) بالخبر من غيره لحصول المقصود من الاعلام ومطلق علم الحالف أنه ~~علم أو لا (تأويلان) الأظهر مراعاة البساط (أو) بعدم (علم) أي إعلام (وال ) ~~من ولاة المسلمين (ثان) تولى بعد أول (في حلفه) طوعا (لأول في نظر) أي في ~~مصلحة للمسلمين فمات الأول أو عزل، فلو كانت المصلحة للوالي نفسه فلا حنث ~~بعدم إعلام الثاني بل بعدم إعلام الأول ما تقدم ويكفي إعلامه وإن برسول، ~~وهل إلا أن يعلم أنه علم تأويلان (و) حنث (بمرهون) من الثياب (في) حلفه لمن ~~طلب منه إعارته (لا ثوب لي) إلا أن ينوي غير المرهون. (و) حنث (بالهبة ~~والصدقة) أي بكل منهما، وكذا بكل ما ينفعه به من إسكان أو تحبيس أو غيرهما ~~(في) حلفه (لا أعاره وبالعكس) أي حلفه لا تصدق عليه أو لا وهبه فأعاره لان ~~قصده عدم نفعه. # وفهم منه حنث من حلف لا يتصدق عليه فوهبه وعكسه بالأولى (ونوي) أي قبلت ~~نيته إن أعادها عند حاكم ولو في عتق لمعين وطلاق (إلا في صدقة) تصدق بها ~~بدلا (عن هبة ms0439 ) بأن حلف لا يهبه PageV02P148 # فتصدق عليه، وإلا صورة المصنف الأولى وهي ما إذا حلف لا أعاره فتصدق أو ~~وهب فإنه لا ينوي في الطلاق والعتق المعين إن روفع مع بينة أو إقرار بخلاف ~~صورة العكس وهي ما إذا حلف لا يتصدق أو لا يهب فأعار. وكذا إن حلف لا يتصدق ~~فوهب التي هي عكس قوله إلا في صدقة عن هبة فإنه ينوي حتى في الطلاق والعتق ~~المعين ثلاثة ينوي مطلقا وثلاثة ينوي إلا فيما علمت، وأما عند المفتي فينوي ~~مطلقا في الجميع. (و) حنث (ببقاء) زائد عن إمكان الانتقال (ولو ليلا في) ~~حلفه ( لا سكنت) هذه الدار، فإن لم يمكنه لعدم من ينقل له متاعه أو أقام ~~يومين أو أكثر وهو ينقله لكثرته وعدم تأتي النقل عادة في يوم لم يحنث لأنه ~~كالمقصود باليمين، وكذا خوف ظالم أو سارق وليس من العذر وجود بيت لا يناسبه ~~أو كثير الأجرة بل ينتقل ولو لبيت شعر، ثم إذا خرج لا يعود لأنه على العموم ~~بخلاف لأنتقلن (لا) يحنث بالبقاء (في) حلفه (لأنتقلن) إلا أن يقيد بزمان ~~فيحنث بمضيه، ويؤمر من أطلق بالانتقال وهو على حنث، ولا يطأ امرأته حتى ~~ينتقل إن كان حلفه بالطلاق. (ولا) يحنث الحالف على ترك السكنى (بخزن) بعد ~~خروجه منها إذ لا يعد سكنى بخلاف لو أبقى شيئا من متاعه مخزونا فيحنث كما ~~سيأتي له. (وانتقل في لأساكنه عما كانا عليه) قبل اليمين بأن ينتقلا معا أو ~~أحدهما انتقالا يزول معه اسم المساكنة عرفا (أو ضربا جدارا) بينهما ولا ~~يشترط قسم الذات بل يكفي قسم المنافع ولو كان المدخل واحدا، ولا يشترط في ~~الجدار أن يكون وثيقا بل يكفي (ولو جريدا) خلافا لابن الماجشون. وقوله: ~~(بهذه الدار) متعلق بساكنه أي حلف لأساكنه في هذه الدار PageV02P149 # وأحرى إن لم يعين، فلو قدمه بلصقه كان أولى، وقيل هو داخل في حيز ~~المبالغة ردا على ما قيل: لا يكفي الجدار في المعينة. (و) حنث في لأساكنه ~~(بالزيارة) من أحدهما للآخر (إن ms0440 قصد) بيمينه (التنحي) عنه أي البعد إذ لا ~~بعد مع الزيارة (لا) إن لم يقصده بل كانت يمينه (لدخول) شئ بين (عيال ) من ~~نساء وصبية فلا حنث بالزيارة، وكذا إن كان لا نية له (إن لم يكثرها نهارا ) ~~فإن أكثرها حنث والكثرة بالعرف، وقيل أن يمكث عنده أكثر من ثلاثة أيام ( ~~ويبيت بلا مرض) قام بالمحلوف عليه والواو بمعنى مع ويبيت بالنصب فمنطوقه ~~عدم الحنث بانتفاء الامرين ومفهومه الحنث بوجودهما أو بوجود أحدهما، ولك أن ~~تجعل يبيت مجزوما عطفا على يكثر أي فلا يحنث إن انتفيا وهو يفيد أن وجود ~~أحدهما كاف في الحنث، فإن بات لمرض المحلوف عليه فلا حنث، وهذا ظاهر فيما ~~إذا كان لا نية له في يمينه، وأما إذا كان الحامل له دخول شئ بين العيال ~~فلا وجه للحنث اللهم إلا أن تكون الكثرة والبيات مع العيال (وسافر القصر) ~~أربعة برد وإلا لم يبر (في) حلفه (لأسافرن) حملا له على المقصد الشرعي دون ~~اللغوي (ومكث ) في منتهى سفره خارجا عن مسافة القصر (نصف شهر) وإلا لم يبر، ~~والمراد بالمكث أنه لا يرجع لمكان دون المسافة، فلا ينافي أنه لو استمر ~~سائرا نصف شهر بعد المسافة لكفى. (وندب كماله) أي كمال الشهر (كأنتقلن) أي ~~كحلفه لأنتقلن من هذا البلد فلا بد أن ينتقل لاخرى على مسافة قصر ومكث نصف ~~شهر، وندب كماله. # وأما من هذه الدار أو الحارة أو نوى ذلك كفى الانتقال لاخرى ويمكث نصف ~~شهر ويندب كماله فإن أطلق ولم ينو شيئا فالقياس أن لا يبر إلا بفعل من قيد ~~بالبلد لفظا أو نية. وقوله: (ولو بإبقاء رحله) راجع لقوله: لا سكنت، ~~ولقوله: # لأنتقلن لكن المعنى مختلف PageV02P150 # فالمعنى بالنسبة للأول أنه يحنث بإبقاء رحله، وبالنسبة للثاني أنه لا يبر ~~بإبقائه، والمراد بالرحل ما يحمل الحالف على الرجوع له إن تركه (لا ~~بكمسمار) ووتد مما لا يحمله على العود فلا يحنث بتركه. (وهل) عدم الحنث ~~بتركه (إن نوى عدم عوده) له فإن نوى العود حنث أو ms0441 عدم الحنث مطلقا (تردد) ~~واعترض عليه بأن ظاهره أن الأول يقول بالحنث عند عدم النية كما إذا نسي ~~المسمار ونحوه مع أن المذهب عدم الحنث خلافا لابن وهب، فمحل التردد إن نوى ~~العود فإن نوى عدمه لم يحنث اتفاقا، وكذا إن لم ينو شيئا عند ابن القاسم ~~فلو قال: وهل إلا أن ينوي عوده تردد كان أحسن. (و) من حلف ليقضين فلانا حقه ~~إلى أجل كذا فقضاه إياه فاستحق من يده أو طلع فيه على عيب حنث (باستحقاق ~~بعضه ) وأولى كله ولو كان البعض الباقي يفي بالدين (أو) ظهور (عيبه) القديم ~~الموجب للرد (بعد الاجل) كما إذا وجد فيها نحاسا أو رصاصا وهذا حيث لم يرض ~~بالمعيب واجده، فإن رضي به فلا حنث إلا أن يكون نقص عدد أو وزن في المتعامل ~~به كذلك فيحنث ولو رضي. (و) حنث من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا (ببيع ~~فاسد) متفق على فساده وقاصصه بثمنه من حقه (فات) المبيع في يد صاحب الحق ( ~~قبله) أي قبل الاجل المحلوف إليه (إن لم تف) القيمة بالدين ولم يكمل الحالف ~~للغريم بقية حقه حتى مضى الاجل وإلا فلا، كما لو كان مختلفا في فساده لمضيه ~~بالثمن (كأن لم يفت) المبيع قبل الاجل أي وفات بعده فإن وفت القيمة بر وإلا ~~فلا (على المختار) فإن لم يفت المبيع قبله ولا بعده حنث قطعا PageV02P151 # لأنه لم يدخل في ملك المشتري، وقيل يحنث مطلقا، وقيل لا مطلقا. (و) حنث ~~أيضا (بهبته) أي بهبة الدين (له) أي للمدين الحالف لربه لأقضينك حقك في أجل ~~كذا وقبل الهبة فيحنث بمجرد القبول ولا ينفعه دفعه بعد القبول لربه، فإن لم ~~يقبل فإن وفاه لربه قبل الاجل بر لأنه على بر للأجل (أو دفع قريب) للحالف ~~(عنه) أي عن الحالف بغير إذنه (وإن) كان الدفع (سن ماله) أي الحالف فيحنث ~~أي لم يبر إلا أن يعلم بدفع قريبه عنه قبل الاجل ويرضى فيبر سواء دفع من ~~ماله أو من مال الحالف ms0442 أو كان الدافع وكيلا للحالف. (أو شهادة بينة) للحالف ~~على رب الحق (بالقضاء) أو تذكر أنه كان قبضه وأبرأه فلا يبر الحالف في ذلك ~~كله (إلا بدفعه) الحق لربه ( ثم أخذه) منه إن شاء. وظاهره ولو في مسألة ~~الهبة إذا قبل وهو ظاهر قول مالك وأشهب لكن المعتمد ما تقدم (لا إن جن) ~~الحالف ليقضين فلانا حقه لأجل كذا أو أسر أو حبس ولم يمكنه الدافع (ودفع ~~الحاكم) عنه قبل مضي الاجل من ماله أو مال الحاكم فيبر حيث الأولى للمجنون ~~وإلا لم يبر بدفع الحاكم بل يدفع وليه (وإن لم يدفع) الحاكم عنه قبل مضي ~~الاجل بل بعده (فقولان) بالحنث وعدمه. (و) حنث ( بعدم قضاء في غد في) حلفه ~~(لأقضينك) حقك (غدا يوم الجمعة و) الحال أنه ( ليس هو) يوم الجمعة بل ~~الخميس PageV02P152 # مثلا لتعلق الحنث بالغد لا بتسميته اليوم وهو يقع بأدنى سبب، وكذا لو قال ~~في يوم الجمعة أو غيره (لا) يحنث (إن قضى قبله ) لان قصده عدم المطل إلا أن ~~يقصد بالتأخير إلى غد المطل فيحنث بالتعجيل. ( بخلاف) حلفه على طعام ~~(لآكلنه) غدا فأكله قبله فيحنث لان الطعام قد يقصد به اليوم. (ولا) يحنث ~~(إن باعه به) أي بالحق الذي حلف ليقضينه إياه (عرضا) وكان دنانير أو دراهم ~~ولم يقصد عينها بل قصد وفاء الحق وكانت قيمته قدر الحق لا أقل. (وبر) ~~الحالف ليقضين الحق لأجل كذا (إن غاب) المحلوف له (بقضاء وكيل تقاض) لدينه ~~(أو مفوض) بفتح الواو المشددة مصدر ميمي معطوف على تقاض أي وكيل تفويض وليس ~~اسم مفعول لان الإضافة تمنع منه. (وهل ثم) عند فقدهما يبر بقضاء (وكيل ~~ضيعة) وجد الحاكم أو عدم لكونه في رتبة الحاكم عند وجوده فأيهما قضى له صح. ~~(أو) محل البر به (إن عدم الحاكم) العادل (وعليه الأكثر تأويلان ) الراجح ~~الثاني. فعلم أن وكيل الضيعة مساو للحاكم على التأويل الأول لا أنه مقدم ~~عليه، والتأويل الثاني يقول: الحاكم مقدم، والمراد بوكيل الضيعة غير من ~~تقدم من كل ms0443 من يتعاطى أموره. ولما كان البر من اليمين حاصلا بقضاء شخص من ~~الأربعة والبراءة من الدين حاصلة بالأولين دون الثالث وفي الرابع تفصيل ~~أشار له بقوله: # (وبرئ) الحالف من الدين كما برئ من اليمين (في) دفعه إلى (الحاكم) عند ~~فقد الأولين (إن لم يتحقق جوره) بأن تحقق عدله أو شك. (وإلا) بأن تحقق جوره ~~(بر) في يمينه فقط، فلا يبرأ من الدين إلا لوكيل التقاضي أو المفوض أو ~~الحاكم حيث لم يتحقق جوره دون وكيل الضيعة وشبه في البر دون البراءة قوله: ~~(كجماعة المسلمين) حيث لا وكيل ولا حاكم عادلا أو تعذر الوصول إليه ومنهم ~~وكيل الضيعة، وأراد بجماعة المسلمين اثنين عدلين فأكثر فإن لم توجد عدالة ~~فالجمع على أصله ( يشهدهم) على إحضار الحق وعدده ووزنه وصفته وأنه اجتهد في ~~الطلب فلم يجده لسفر أو تغييب ويتركه عند عدل منهم أو عند الحالف نفسه حتى ~~يأتي ربه PageV02P153 # ولا يبر بلا إشهاد. (وله يوم وليلة) الأولى وله ليلة ويوم من الشهر (في) ~~حلفه لأقضينه حقه في (رأس الشهر) الفلاني (أو عند رأسه أو إذا استهل) ومثله ~~عند انسلاخه وإذا انسلخ، وكذا في رأس العام أو عند رأسه أو إذا استهل. (و) ~~له في حلفه ليقضينه (إلى رمضان أو لاستهلاله شعبان) أي فالاجل شعبان فقط ~~ومثله إلى استهلاله. # وأما قول المصنف لاستهلاله فضعيف إذ المعتمد له ليلة ويوم من رمضان بخلاف ~~إلى ففرق بين جره باللام وجره بإلى. (و) حنث (بجعل ثوب قباء) بالمد ثوب ~~مفرج (أو عمامة في) حلفه (لا ألبسه) ولبسه على هذه الحالة أو وضعه على كتفه ~~أو اتزر به (لا) يحنث بجعله قباء أو عمامة (إن كرهه لضيقه) أو لسوء صنعته ~~أي إن كان الحامل له على الحلف ذلك (ولا وضعه) عطف على جعله المقدر بعد لا ~~من قوله : لا إن كرهه على كرهه لفساد المعنى (على فرجه) ليلا أو نهارا من ~~غير لف والإدارة. (و) حنث (بدخوله من باب غير) عن حالته الأولى كأن وسعه أو ~~علاه ms0444 مع بقائه في محله الأول (في) حلفه (لا أدخله) أي لا أدخل منه للدار ~~(إن لم يكره ضيقه) فإن كان الحامل له على اليمين كراهة ضيقة أو نحوه فغير ~~الحالة زال معها ما كره فلا حنث. (و) حنث (بقيامه على ظهره) أي ظهر البيت ~~(وبمكترى) أو معار (في) حلفه (لا أدخل لفلان بيتا) لان البيت ينسب لساكنه ~~والاستقرار على ظهره ولو مرورا دخول. (وبأكل من ولد) للحالف بأن لا يأكل ~~شيئا من طعام فلان ( دفع له) أي للولد (محلوف عليه) شيئا من الطعام كرغيف ~~(وإن لم يعلم) الحالف أن المحلوف عليه دفع لولده هذا الرغيف (إن كانت ~~نفقته) أي الولد ( عليه) أي على أبيه الحالف لفقر الولد ويسر أبيه، ولا بد ~~من كون المدفوع للولد يسيرا وإلا لم يحنث، PageV02P154 # إذ ليس للأب رد الكثير بخلاف اليسير فإنه لما كان للأب رده فكأنه باق على ~~ملك ربه، والعبد كالولد إلا أنه يحنث بأكله مما دفع له ولو كان كثيرا بخلاف ~~الوالدين والزوجة. (و) حنث (بالكلام) مثلا (أبدا) أي في جميع ما يستقبل من ~~الزمان (في) حلفه (لا كلمه الأيام أو الشهور) أو السنين حملا لآل على ~~الاستغراق حيث لا نية (و) لزمه (ثلاثة) أي ترك الكلام في ثلاثة من الأيام ~~أو الشهور أو السنين (في) حلفه على (كأيام) بالتنكير لأنها أقل الجمع، ولا ~~يحسب يوم الحلف لكنه لا يكلمه فيه. (وهل كذلك) أي يلزمه ثلاثة أيام فقط (في ~~) حلفه (لأهجرنه) وأطلق حملا له على الهجران الجائز (أو) يلزمه (شهر) رعيا ~~للعرف (قولان و) لزم (سنة) من يوم الحلف (في حين وزمان وعصر ودهر) ولا فرق ~~في الأول بين تعريفه وتنكيره، بخلاف الأخيرة فإنه يلزمه في تعريفها الأبد. ~~(و) حنث (بما) أي بناكح (يفسخ) أبدا أو اطلع عليه قبل مضيه ففسخ. (أو) ~~بتزوجه (بغير نسائه) أي بما لا تشبه أن تكون من النساء اللاتي شأنه أن ~~يتزوج منهن لدناءتها عنهن (في) حلفه (لاتزوجن) إن لم يقيد يمينه بأجل، ~~ومعنى حنثه أنه لم ms0445 يبر، فإن قيد بأجل حنث بانقضائه حقيقة، فإن كان يمضي ~~بالدخول أو بالطول واطلع عليه بعد مضيه بر إن أطلق أو أجل ولم ينقض الاجل ~~إلا بعد المضي. ( و) حنث (بضمان الوجه في) حلفه (لا أتكفل) بمال لأنه يؤول ~~للمال عند تعذر الغريم (إن لم يشترط عدم الغرم) عند تعذره وإلا فلا لأنه ~~يصير ضمان طلب وهو لا يحنث به، فإن حلف لا أتكفل وأطلق حنث بأنواع الضمان ~~كلها. PageV02P155 # (و) حنث (به) أي بالضمان (لوكيل) عن شخص ولم يعلم بأنه وكيله (في) حلفه ~~(لا أضمن له) أي للشخص (إن كان) الوكيل المضمون له (من ناحيته) أي للشخص ~~كقريبه وصديقه. ( وهل) الحنث (إن علم) الحالف أنه من ناحيته ليكون بذلك ~~كأنه علم بالوكالة فإن لم يعلم فلا حنث أو الحنث مطلقا علم أنه من ناحيته ~~أو لا؟ (تأويلان) أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا. (و) حنث الحالف ~~المخبر بفتح الباء (بقوله ما ظننته) أي ذلك الشخص (قاله) أي ذلك الخبر ~~(لغيري) أو لاحد بدون غيري ( لمخبر) بالكسر متعلق بقوله أي بقوله لمن أخبر ~~بخبر ناقلا له عن شخص كان قد أسر به الحالف وحلفه ليكتمنه ولا يبديه لاحد ~~كما أشار له بقوله: (في) حلفه ( ليسرنه) ولا يخبر به أحدا فنزل قوله: ما ~~ظننته إلخ منزلة الاخبار به ولو لم يقصده لان الحنث يقع بأدنى سبب. (و) حنث ~~(باذهبي) أي بقوله لزوجته مثلا: # اذهبي أو انصرفي (الآن) ظرف لحنث المقدر ولو حذفه ما ضر (إثر) أي عقب ~~حلفه (لا كلمتك حتى تفعلي) كذا لان قوله اذهبي كلام قبل الفعل (وليس قوله) ~~أي قول المحلوف على ترك كلامه (لا أبالي) بك (بدأ) يوجب حل اليمين (لقول ~~آخر ) في حلفه (لا كلمتك حتى تبدأني) للاحتياط في جانب البر. (و) حنث بائع ~~سلعة بثمن لم يقبضه من المشتري (بالإقالة في) حلفه حين سأله المشتري حطيطة ~~شئ من الثمن (لا ترك من حقه شيئا إن لم تف) قيمة السلعة بالثمن الذي بيعت ~~به إلا أن ms0446 يدفع المشتري ما نقصته، ومفهوم إن لم تف PageV02P156 # أنها إن وفت بأن كان وقت الإقالة قدر الثمن فأكثر فلا حنث. (لا إن أخر ~~الثمن) في حلفه لا ترك من حقه شيئا من غير حط فلا حنث (على المختار) لان ~~الاجل إنما يكون له حصة من الثمن إذا وقع ابتداء، وأما بعد تقرره فليس من ~~الوضيعة بل من حسن المعاملة. (ولا إن دفن مالا ) ثم طلبه (فلم يجده) حال ~~طلبه (ثم وجده مكانه) الذي دفنه فيه، وأولى في غيره إن كان من متعلقاتها ~~(في) حلفه ولو بطلاق وعتق معين لقد (أخذتيه) لان المعنى أنه إن كان أخذ لم ~~يأخذه غيرك، فإن وجده عند غيرها حنث إن كانت يمينه بطلاق أو عتق معين. (و) ~~حنث زوج (بتركها) أي الزوجة (عالما) بخروجها بلا إذن، وأولى إن لم يعلم ~~(في) حلفه (لا خرجت) مثلا (إلا بإذني) فليس عليه بخروجها إذنا منه، فإن أذن ~~اشترط علمها بإذنه كما مر (لا) يحنث من حلف لا يأذن لزوجته إلا في كذا كبيت ~~أبيها (إن أذن) لها في الخروج (لأمر) معين مما حلف عليه كبيت أبيها (فزادت) ~~على ما أذن لها فيه (بلا علم) منه حال الزيادة، فعلمه بعد الزيادة لا يوجب ~~حنثا، فإن علم حال الزيادة حنث لان علمه بالزيادة حالها إذن منه فيها وقد ~~حلف على المنع منها إذ الموضوع أنه حلف لا يأذن لها إلا في نوع معين، فليست ~~هذه المسألة من تتمة ما قبلها بل هي مستقلة بدليل قوله بلا علم، وأما لو ~~حلف لا خرجت إلا بإذن فأذن لها في أمر فزادت فالحنث مطلقا فعلم بالزيادة أو ~~لم يعلم، إذ لم يأذن إلا في خاص لا في الزائد عليه، PageV02P157 # وقيل: لا يحنث مطلقا لان المعلق عليه وهو الاذن قد حصل ولا دخل للزيادة ~~في الحنث ولا عدمه إلا أن يقول لها: لا آذن لك في غيره وإلا حنث مطلقا. (و) ~~حنث (بعوده) أي الحالف (لها) أي للدار على وجه السكنى (بعد) أي بعد ms0447 خروجها ~~عن ملكه (بملك آخر) بالإضافة والباء ظرفية أي حال كونها في ملك شخص آخر ~~(في) حلفه (لا سكنت هذه الدار) وهي في ملكه أو ملك غيره فباعها وسكنها ~~الحالف في ملك من اشتراها (أو) حلفه لا سكنت (دار فلان هذه إن لم ينو ما ~~دامت له) يصح رجوع الشرط للأولى أيضا إذا كانت الدار لغيره أو باعتبار ~~المعنى أي ما دامت للمالك (لا) يحنث إن حلف لا سكنت (دار فلان) بدون اسم ~~إشارة وخرجت عن ملكه فسكنها إن لم ينو عينها. (ولا) يحنث من حلف لا دخل هذه ~~الدار (إن) دخلها بعد أن (خربت وصارت طريقا) أو بنيت مسجدا فإن بنيت بعد ~~صيرورتها طريقا بيتا حنث (إن لم يأمر به) أي بالتخريب، فإن أمر به حنث ~~معاملة له بنقيض قصده، والظاهر أن هذا الحكم مسلم تجب به الفتوى، وإن كان ~~الامر في المدونة متعلقا بالاكراه لقولها: وإن دخلها مكرها لم يحنث إلا أن ~~يأمرهم بذلك. (و) حنث (في) حلفه (لا باع منه) أي من زيد مثلا (أو) حلفه لا ~~باع (له) أي لا أتولى له بيعا بسمسرة (بالوكيل) أي بالبيع أو السمسرة لوكيل ~~زيد (إن كان) ذلك الوكيل (من ناحيته) ولم يعلم أنه وكيل وإلا حنث مطلقا كان ~~من ناحيته أو لا PageV02P158 # ويحنث. (وإن قال) البائع (حين البيع: أنا حلفت) أن لا أبيع لزيد وخاف أن ~~تكون وكيله (فقال هو) أي البيع (لي) لا له (ثم صح) أي ثبت بالبينة (أنه ~~ابتاع) أو باع (له) أي لزيد ولو حذف ابتاع لكان أخصر وأشمل (حنث ولزم ~~البيع) للحالف مع الحنث ما لم يقل الحالف: إن كنت تشتري له فلا بيع بيني ~~وبينك لم يحنث ولم يلزم البيع على المعتمد (وأجزأ) الحالف فلا يحنث (تأخير ~~الوارث) أي وارث المحلوف له إن كان الوارث رشيدا (في) حلفه بطلاق أو غيره : ~~لأقضينك حقك إلى أجل كذا (إلا أن تؤخرني) فمات رب الحق المحلوف له قبل ~~الاجل لأنه حق يورث (لا) إذنه (في) حلفه ms0448 على (دخول دار) لأدخلها إلا بإذن ~~زيد وهو غير ربها فمات زيد فأذن وارثه في الدخول فلا يكفي إذ الاذن ليس بحق ~~يورث، فلو كان زيد ربها كفى إذن وارثه ولا مفهوم للدخول. (و) أجزأ (تأخير ~~وصي) في الصورة السابقة إذا كان الوارث غير رشيد وأخر وصيه (بالنظر) للصغير ~~ككون التأخير يسيرا أو خوف جحد أو لدد أو مخاصمة، فإن أخر لغير نظر أجزأ ~~الحالف، وإن حرم على الوصي فالتقييد بالنظر لجواز الاقدام على التأخير، ولو ~~حذفه لكان أحسن. وقوله: (ولا دين) أي محيط على الميت قيد في مسألة الوارث ~~والوصي لان الكلام عند إحاطة الدين إنما هو للغريم لا للوارث والوصي ولذا ~~قال: (و) أجزأ ( تأخير غريم) للمحلوف له (إن أحاط) الدين بماله (وأبرأ) ~~الغريم ذمة المدين المحلوف له من القدر الذي أخر به الحالف حتى يكون ~~كالقابض من المدين الحالف ، فإن لم يحط فلا يجزئ تأخير الغريم ولو أبرأ ذمة ~~المدين PageV02P159 # (وفي بره في) حلفه بالطلاق مثلا (لأطأنها) الليلة مثلا فحاضت (فوطئها ~~حائضا) أو صائمة أو محرمة حملا للفظ على مدلوله اللغوي وعدم بره حملا له ~~على المدلول الشرعي، والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا قولان، فإن لم يطأها حينئذ ~~حنث قطعا كما قدمه في قوله: وحنث إن لم تكن له نية ولا بساط بفوت ما حلف ~~عليه ولو لمانع شرعي. (وفي) بره في حلفه لزوجته في قطعة لحم (لتأكلنها ~~فخطفتها هرة) عند مناولته إياها وابتلعتها (فشق جوفها) عاجلا وأخرجت قبل أن ~~يتحلل في جوفها منها شئ (وأكلت) أي أكلتها المرأة وحنثه قولان مع التواني ~~في أخذها منه أرجحهما الحنث، فإن لم تتوان لم يحنث اتفاقا (أو) لم تخطفها ~~الهرة ولكن أكلتها (بعد فسادها) بأن تركتها بعد اليمين حتى فسدت (قولان) في ~~كل من المسائل الثلاثة، ومحل القولين في الثانية ( إلا أن تتوانى) في شق ~~جوفها حتى تحلل في جوفها منها شئ فإن توانت فالحنث قطعا (وفيها الحنث ~~بأحدهما) أي الثوبين (في) حلفه (لا كسوتها) إياهما (ونيته الجمع) بينهما أي ms0449 ~~عدمه أي لا يكسوها الثوبين معا. (واستشكل) حنثه بسكوته أحدهما بأنه مخالف ~~لنيته. PageV02P160 # (درس) فصل في النذر وأحكامه (النذر التزام مسلم ) فلا يلزم الكافر الوفاء ~~به ولو أسلم لكن يندب بعد الاسلام (كلف) لا صبي، وندب الوفاء بعد البلوغ ~~ومجنون وشمل المكلف الرقيق ولربه منعه في غير المال إن أضر به في عمله ~~وعليه أن عتق مالا أو غيره وليس للسيد إبطاله بخلاف غير النذر وشمل السفيه ~~فيلزمه غير المال. (ولو) كان الناذر (غضبان) خلافا لمن قال يلزمه كفارة ~~يمين كأن يقول حال غضبه: إن دخلت دار زيد فعلي كذا، ومنه نذر اللجاج وهو أن ~~يقصد منع نفسه من شئ ومعاقبتها نحو: لله علي كذا إن كلمت زيدا ويلزمه ~~النذر، وهذا من أقسام اليمين عند ابن عرفة والمصنف يرى أنه من النذر. # (وإن قال: إلا أن يبدو لي) أن لا أفعل أو إن شاء الله (أو) إلا أن (أرى ~~خيرا منه) أي من المنذور (بخلاف) علي كذا (إن شاء فلان فبمشيئته) من حل أو ~~عقد كالطلاق والعتق، فإن مات قبل أن يشاء أو لم تعلم مشيئته فلا شئ على ~~الناذر PageV02P161 # ( وإنما يلزم به) أي بالنذر (ما ندب) أي طلب طلبا غير جازم فيشمل السنة ~~والرغيبة وسواء أطلقه. (كلله علي أو علي) بدون لله (ضحية) أو ركعتا الفجر ~~أو الضحى أو صدقة أو عمرة أو مشي لمكة، ولو لم يلفظ بالنذر على الصحيح أو ~~علقه على واجب أو حرام أو مندوب أو مكروه أو مباح أو غيرها نحو: لله علي إن ~~صليت الظهر في وقته أو إن شربت خمرا أو إن صليت الضحى أو ركعتين بعد فرض ~~العصر أو إن أكلت هذا الرغيف أو إن شفى الله مريضي لاتصدقن بدرهم أو لأزورن ~~وليا لله تعالى فيلزمه إن وجد المعلق عليه. ومفهوم ما ندب أن نذر المحرم ~~والمكروه والمباح لا يلزم وكذا الواجب لأنه لازم بنفسه ونذر المحرم محرم ~~وكذا المكروه والمباح على قول الأكثر وقيل مثلهما. (وندب) النذر (المطلق) ~~وهو ما ms0450 ليس بمعلق على شئ ولا مكرر وهو ما أوجبه على نفسه شكرا لله تعالى ~~على نعمة وقعت كمن شفى الله مريضه أو رزق ولدا أو زوجة فنذر أن يصوم أو ~~يتصدق، وكذا ما ليس شكرا على شئ حصل (وكره المكرر) كنذر صوم كل خميس أي ~~الاقدام عليه وإن كان قربة لثقله عند فعله فيكون إلى عدم الطاعة أقرب ولخوف ~~تفريطه في وفائه (وفي كره المعلق) كإن شفى الله مريضي أو إن رزقني كذا فعلي ~~صدقة بدينار لأنه كأنه أتى به على سبيل المعاوضة لا القربة المحضة (تردد) ~~وهو لازم بعد الوقوع كالمكرر، ومحل التردد إن علقه بمحبوب ليس من فعله كما ~~مثلنا، فإن كان من فعله كره اتفاقا كذا ذكروا، لكن ما كان فعلا له قد يكون ~~مندوبا ومباحا ومكروها ومحرما، والظاهر الندب في الأول والحرمة في الأخير. ~~(ولزم البدنة) وهي الواحدة من الإبل ذكرا أو أنثى فالتاء فيها للوحدة لا ~~التأنيب (بنذرها) PageV02P162 # وذكر البدنة ليرتب عليها قوله: # (فإن عجز) عنها (فبقرة) تلزمه بدلها (ثم) إن عجز لعدم وجودها أو لعدم ~~ثمنها لزمه (سبع شياه) كل شاة تجزئ ضحية (لا غير) الشياه فلا يجزئ إطعام أو ~~صيام عند العجز عنها بل يصير لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله، ويحتمل لا ~~غير السبع مع القدرة على أكثر خلافا لمن قال يلزمه عشرة (و) لزم (صيام) ~~نذره ( بثغر) بمثلثة موضع مخافة العدو من فروج البلدان كدمياط واسكندرية، ~~ومثل الصوم الصلاة وأولى الرباط (و) لزم الناذر (ثلثه) أي ثلث ماله الموجود ~~(حين يمينه ) لا ما زاد بعده (إلا أن ينقص) يوم الحنث عن يوم اليمين (فما ~~بقي) أي يلزمه ثلثه سواء كانت يمينه على بر أو حنث كان النقص قبل الحنث أو ~~بعده بعد أن يحسب ما عليه من دين ولو مؤجلا كمهر زوجته (بمالي) أي يلزمه ~~الثلث بقوله مالي (في كسبيل الله) ودخل بالكاف مالي للفقراء أو للمساكين أو ~~المجاورين أو طلبة العلم أو هدية لهم أو هدي أو نحو ذلك ms0451 إن فعلت كذا أو إن ~~لم أفعله وحنث، وأما لو قال مالي في كسبيل الله ولم يعلقه وحصل فيه نقص ~~فيلزمه ثلث ما بقي أيضا، وإن كان النقص بتلف ولو بتفريط، وإن كان بإنفاق ~~لزمه ثلث ما أنفقه أيضا خلافا لمن جعله شاملا لليمين وغيره. (و) سبيل الله ~~(هو الجهاد والرباط بمحل خيف) منه العدو (وأنفق عليه) أي على الثلث الذي ~~لزمه بقوله: مالي في سبيل الله ( من غيره) من باقي ماله لا منه. وأما لو ~~قال: ثلث مالي في سبيل الله PageV02P163 # فإنه ينفق عليه منه اتفاقا (إلا لمتصدق به) أي بماله المتقدم في قوله ~~مالي (على معين) بالشخص كزيد أو بالوصف كبني زيد (فالجميع) حين اليمين لذلك ~~المعين إلا أن ينقص فما بقي، وكذا يقال في قوله وما سمى وإن معينا ويترك له ~~ما يترك للمفلس. (وكرر) ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه أو الحالف بذلك ~~إخراج الثلث لكل يمين فيخرج الثلث لليمين الأولى ثم ثلث الباقي وهكذا (إن ~~أخرج) الثلث الأول لليمين الأولى بعد لزومه وقبل إنشاء الثانية، وشمل ~~اللزوم النذر واليمين، ومعلوم أن النذر يلزم باللفظ واليمين بالحنث فيها ~~(وإلا) بأن لم يخرج الأول حتى أنشأ الثاني نذرا أو يمينا وتحت اليمين ~~صورتان ما إذا أنشأ الثانية قبل الحنث في الأولى أو بعده (فقولان) في الصور ~~الثلاث بالتكرار وعدمه بأن يكفي ثلث واحد لجميع الايمان (و) لزم (ما سمى) ~~من ماله إذا كان شائعا كسدسه أو تسعة أعشاره بل (وإن) كان المسمى (معينا) ~~أتى ذلك المعين (على الجميع) أي جميع ماله كعبدي وداري وفرسي ولم يكن له ~~غير ذلك (و) لزم (بعث فرس وسلاح) نذرهما أو حلف بهما وحنث (لمحله) أي ~~الجهاد (إن وصل) إن أمكن وصوله (وإن لم يصل) أي لم يمكن وصوله (بيع وعوض) ~~بثمنه مثله من خيل أو سلاح ، فإن جعل في سبيل الله ما ليس بفرس وسلاح كعبدي ~~أو ثوبي في سبيل الله بيع ودفع ثمنه لمن يغزو به (كهدي) نذره فإنه يبعثه ms0452 ~~لمحله مكة أو منى إن أمكن وصوله وإلا بيع وعوض بثمنه من مكة أو غيرها ولزمه ~~بعثه (ولو معيبا) إن كان معينا كعلي نذر هذه البدنة وهي عوراء مثلا مما لا ~~يهدى لان السلامة إنما تطلب في الواجب PageV02P164 # المطلق (على الأصح) ومقابله يباع ويشترى بثمنه سليم، وأما غير المعين ~~كعلي بدنة عوراء فيلزمه سليم اتفاقا (و) جاز (له فيه) أي في الهدي (إذا ~~بيع) لتعذر إرساله (الابدال بالأفضل) دون الأدنى بأن يشتري بقرا أو إبلا ~~بدل غنم (وإن كان) المنذور هديه مما لا يهدى (كثوب) وعبد (بيع) واشترى ~~بثمنه هدي. ( وكره بعثه) لما فيه من إيهام تغيير سنة الهدي (وأهدي به) ~~بالبناء للمجهول ليشمل رب الثوب وغيره وهو راجع للصورتين قبله أي بيع وأهدى ~~به، وكره بعثه أي فإن بعثه بيع وأهدى به، ثم إن ما ذكره من أن ما لا يهدى ~~يباع ويبعث ثمنه ليشترى به هدي هو مذهب المدونة هنا وهو يقتضي وجوب البيع، ~~وظاهرها في كتاب الحج، وموضع آخر من النذور جواز تقويمه على نفسه وإخراج ~~قيمته وهو مذهب العتبية، وإلى كون ما في حجها مع العتبية وما فيها هنا ~~متخالفين أو متوافقين أشار بقوله: # (وهل اختلف) قول مالك فيهما أي هل حمل ما فيهما على الخلاف وكأن قائلا ~~قال له : وفي أي شئ اختلف؟ فقال: (هل يقومه) على نفسه كما في المدونة ~~والعتبية ( أو لا) يقومه بل يبيعه كما في المدونة هنا (أو لا) اختلاف بل ~~بينهما وفاق بأن يبيعه (ندبا) لا وجوبا وما في العتبية من الجواز لا ينافي ~~الندب (أو التقويم) الواقع في العتبية محله (إذا كان بيمين) حنث فيها إذ ~~الحالف لا يقصد قربة والبيع الذي في المدونة فيما إذا التزم بغير يمين فهو ~~قاصد القربة (تأويلات) ثلاث: واحد بالاختلاف واثنان بالوفاق، ولو قال بعد ~~قوله: وكره بعثه وفيها أيضا مع العتبية له تقويمه على نفسه وهل خلاف أو لا؟ ~~فيباع ندبا أو عند انتفاء اليمين تأويلات لكان أو وضح (فإن عجز) أي ms0453 قصر ثمن ~~الهدي الذي لا يصل أو ما لا يهدي عن هدي أعلى (عوض الأدنى) بأن يشتري به ~~شاة إن أمكن (ثم) إن قصر عن الأدنى دفع ثمن الهدي الذي لا يصل أو ما لا ~~يهدي (لخزنة الكعبة) جمع خازن أي خدمتها وهم بنو شيبة (يصرف فيها) أي ~~يصرفونه في مصالحها (إن احتاجت وإلا) بأن لم تحتج ( تصدق به) الناذر أو ~~غيره حيث شاء لخزنة الكعبة أو غيرهم. ثم أشار إلى مسألة ليست من النذر ~~استطرادا وكأنه جواب عن سؤال تقديره: هل يجوز أن يشركهم في خدمتها غيرهم؟ ~~فقال: (وأعظم) أي استعظم ومنع (مالك) رضي الله عنه (أن يشرك) بفتح التحتية ~~والراء المهملة (معهم غيرهم لأنها) أي خدمة الكعبة (ولاية منه عليه الصلاة ~~والسلام و) لزم (المشي لمسجد مكة) لحنث يمين أو نذر في حج أو عمرة بل ~~PageV02P165 # (ولو) نذر المشي (لصلاة) فرضا أو نفلا (وخرج) إلى الحل (من) نذر المشي ~~لمكة وهو (بها وأتى بعمرة) من طرف الحل ماشيا (كمكة) أي كناذر المشي لها ~~(أو) إلى (البيت) أي الكعبة (أو جزئه) المتصل به كبابه وركنه وحطيمه ~~وشاذروانه (لا غير) أي لا غير البيت وجزئه مما هو منفصل عنه كزمزم والمقام ~~وقبة الشراب وأولى الصفا والمروة وعرفة ومحل عدم اللزوم (إن لم ينو نسكا) ~~حجا أو عمرة، فإن نواه لزمه المشي كالمتصل، فإن كان بمكة خرج إلى الحل وأتى ~~بعمرة كما مر ثم لزوم المشي في جميع ما مر (من حيث نوى) الناذر أو الحالف ~~المشي منه إن كان له نية (وإلا) يكن له نية لزمه المشي من حيث (حلف ) ~~كوالله لأحجن ماشيا، أو نذر كلله علي المشي إلى مكة. (أو) يمشي من (مثله) ~~أي مثل موضع حلفه في البعد (إن حنث به) أي بذلك المماثل، وكذا إن لم يحنث ~~به فإنه يجزئه المثل، ومحل إجزاء المثل عند عدم النية إذا لم يجر عرف ~~بالمشي من محل خاص وإلا تعين المشي منه، فلو قال: وإلا فمن حيث جرى العرف ~~وإلا ms0454 فمن حيث حلف أو نذر لطابق النقل، ولم يحتج لقوله: (وتعين) لابتداء ~~مشيه إن لم تكن له نية (محل اعتيد) للحالفين من بلد أو نواحيها (وركب) ~~جوازا (في) إقامة (المنهل) أي محل النزول كان به ماء أو لا (ولحاجة) بغير ~~المنهل قبل نزوله كحاجة نسيها فعاد إليها (كطريق) أي كما يجوز له مشي في ~~طريق (قربى اعتيدت) للحالفين فقط أو لهم ولغيرهم فإن اعتيدت البعدى ~~للحالفين والقربى لغيرهم تعينت البعدى (و) ركب (بحرا اضطر له) ككونه في ~~طريقه ولا يمكنه الوصول لمكة إلا بركوبه (لا اعتيد) لغير الحالفين واعتيد ~~للحالفين غيره فلا يركبه (على الأرجح) فإن اعتيد للحالفين فقط أو لهم ~~ولغيرهم ركب ثم لزوم المشي منه ( لتمام) طواف (الإفاضة) لمن قدم السعي ~~(وسعيها) لمن لم يقدمه، ويحتمل عود ضمير سعيها للعمرة، وعلى كل يفوته ~~الكلام على المسألة الأخرى PageV02P166 # (ورجع) وجوبا لمكة من بعض المشي فيمشي الأماكن التي ركبها (وأهدى) لتبعيض ~~المشي وأخر هديه لعام رجوعه ليجمع بين الجابر النسكي والمالي فإن قدمه في ~~عام مشيه الأول أجزأه (إن ركب كثيرا) في نفسه لا قليلا فيهدي فقط (بحسب ~~المسافة) متعلق بكثيرا أي أن الكثرة والقلة باعتبار المسافة صعوبة وسهولة ~~ومساحة (أو) ركب (المناسك) وهي ما يفعله من خروجه من مكة إلى رجوعه لمنى ~~(والإفاضة) أي الرجوع من منى لطواف الإفاضة والواو بمعنى مع، وكذا المناسك ~~فقط فيرجع لأنها وإن كانت قليلة في نفسها إلا أنها كثيرة معنى لأنها ~~المقصودة بالذات، وأما ركوب الإفاضة فقط فلا رجوع فيه بدليل قوله الآتي ~~كالإفاضة، ففي مفهومه تفصيل يدل عليه بقية كلامه (نحو المصري) فاعل رجع بل ~~تنازعه رجع وأهدى وركب، والمراد به من توسطت داره وأولى من قربت كالمدني، ~~وسيأتي حكم البعيد جدا كالإفريقي فيلزمه الهدي فقط (قابلا) ظرف رجع أي زمنا ~~قابلا (فيمشي ما ركب) إن علمه وإلا مشى الجميع (في مثل المعين) متعلق برجع ~~أي يرجع محرما بما أحرم به أولا، وعينه في نذره أو يمينه بلفظه أو نيته من ~~حج ms0455 أو عمرة فلا يرجع بعمرة إن كان عين أولا حجا ولا عكسه (وإلا) بأن لم ~~يعين واحدا منهما بلفظ ولا نية حين نذره أو حلفه بل نذر المشي مبهما وصرفه ~~في أحدهما (فله) في عام رجوعه (المخالفة) لما أحرم به أولا ومحل الرجوع (إن ~~ظن) الناذر أو الحالف (أولا) أي حين خروجه (القدرة) على مشي جميع المسافة ~~ولو في عامين فخالف ظنه PageV02P167 # (وإلا) بأن لم يظن القدرة حين خروجه أي وقد ظن القدرة حين يمينه على مشي ~~الجميع في عام واحد بأن علم أو ظن حين خروجه العجز (مشي) إذا خرج (مقدوره) ~~ولو نصف ميل (وركب) معجوزه (وأهدى فقط) من غير رجوع ثانيا، أما من ظن العجز ~~حين يمينه أو نوى أن لا يمشي إلا ما يطيقه فإنه يخرج أول عام ويمشي مقدوره ~~ويركب معجوزه ولا رجوع عليه ولا هدي. ثم شبه في لزوم الهدي وعدم الرجوع ~~قوله: (كأن قل) ركوبه بحسب مسافته فالهدي فقط (ولو) كان ( قادرا) على المشي ~~(كالإفاضة) أي ركب في مسيره من منى لمكة لطواف الإفاضة ( فقط) من غير ضميمة ~~المناسك، وأما المناسك فقط فيلزمه الرجوع كما تقدم ( وكعام عين) للمشي فيه ~~فركب فيه وأدرك الحج أو فاته لعذر أو لم يخرج فيه أصلا لعذر فعليه الهدي ~~فقط من غير رجوع (وليقضه) إن لم يخرج له لغير عذر أو خرج وفاته لغير عذر ~~ويقضيه ولو راكبا (أو لم يقدر) عطف على ما لا رجوع فيه أي أو ظن في العام ~~الثاني أنه إن خرج لم يقدر على مشي ما ركب فيه فلا يخرج بل يهدي فقط ~~(وكإفريقي) من كل من بعدت داره جدا فلا يرجع بل يهدي فقط وهذا قسيم قوله ~~نحو المصري (وكأن فرقه) أي المشي في الزمان تفريقا غير معتاد ومشى الجميع ~~(ولو) فرق (بلا عذر) فالهدي فقط وأثم بخلاف المعتاد كالمغربي يقيم بمصر ~~الشهر ونحوه حتى يأتي إبان الحج، وكالإقامة بالعقبة ونحوها فلا هدي عليه ~~ولا إثم. واعترض الحطاب بأنه لم ير من ms0456 صرح بوجوب الهدي بل ظاهر اللخمي أنه ~~لا شئ عليه (وفي لزوم) مشي (الجميع) في رجوعه لبطلانه (بمشي عقبة) في ذهابه ~~أو لا وهي ستة أميال والمراد مسافة نظير التي ركبها (وركوب) عقبة (أخرى) ~~لما حصل له من الراحة بالركوب المعادلة للمشي فكأنه لم يمش أصلا وعدم لزوم ~~مشي الجميع بل مشى أماكن ركوبه فقط وهو الأوجه (تأويلان) محلهما إذا عرف ~~أماكن ركوبه ومشيه وإلا مشى الجميع اتفاقا. (والهدي) متى قلنا به وجب معه ~~رجوع أم لا (واجب إلا فيمن شهد) أي ركب (المناسك) أو الإفاضة أو هما (فندب ~~PageV02P168 # ولو مشى) في رجوعه ( الجميع) مبالغة في الوجوب والندب (ولو أفسد) من وجب ~~عليه المشي ما أحرم به ابتداء من حج أو عمرة بكوطئ (أتمه) فاسدا (ومشى في ~~قضائه من الميقات) الشرعي إلا أن يكون أحرم قبله وإلا فمن حيث أحرم (وإن ~~فاته) الحج الذي أحرم به وقد كان نذر مشيا مبهما أو حلف به أي لم يعين حجا ~~ولا عمرة (جعله في عمرة) أي تحلل منه بفعلها ثم قضى الحج الذي فاته على حكم ~~الفوات (وركب) أي جاز له الركوب (في قضائه) لان النذر قد انقضى وهذا إنما ~~هو للفوات (وإن حج) ناذر المشي مبهما أو من عين الحج بمشيه وكان صرورة ~~فيهما (ناويا نذره وفرضه) معا ( مفردا) كان (أو قارنا) شمل صورتين: بأن نوى ~~بالحج الذي في ضمن إحرامه فرضه ونذره، أو نوى بالحج فرضه فقط وبالعمرة نذره ~~(أجزأ عن النذر) فقط (وهل) محل الاجزاء عن النذر (إن لم ينذر حجا) بل نذر ~~المشي مطلقا أو حلف كذلك وجعله في حج؟ فإن نذر الحج ماشيا أو حلف به كذلك ~~لم يجز عن واحد منهما للتشريك به أو الاجزاء عن النذر مطلقا، ولو نذر حجا ~~(تأويلان و) يجب (على الصرورة) إذا نذر مبهما أو حلف به وحنث (جعله) أي جعل ~~مشيه (في عمرة ثم يحج من مكة على الفور ) ويكون متمتعا بشرطه (وعجل ~~الاحرام) ناذره أو الحالف به وحنث وجوبا ms0457 (في) قوله: (أنا محرم) بصيغة اسم ~~الفاعل (أو أحرم) بصيغة المضارع (إن قيد) لفظا أو نية (بيوم كذا) أو مكان ~~كذا نحو: لله علي أن أحرم بحج أو عمرة أول رجب، PageV02P169 # أو من بركة الحج نحو: إن كلمت زيدا فأنا محرم أو أحرم بحج أو عمرة كذلك ~~فحنث بأن كلمه وجب عليه أن ينشئ الاحرام أول رجب أو من البركة ولا يؤخر ~~للميقات الزماني وهو أشهر الحج ولا للمكاني هذا مراده، وليس المراد عجيله ~~الآن بمجرد النذر أو الحنث (كالعمرة) أي كما يعجل إحرامها حال كونه (منطقا) ~~بالكسر أي غير مقيد لها بوقت أو مكان (إن لم يعدم) في العمرة المطلقة ~~(صحابة ) فالمقيدة كالحج المقيد يعجل الاحرام فيها ولو عدم صحبا يسير معهم ~~ما لم يخف على نفسه من الاحرام (لا) ناذر (الحج) المطلق أو الحالف به فحنث ~~في غير أشهره فلا يعجله قبلها. (و) لا ناذر (المشي) المطلق أي من غير تقييد ~~بعام ولا حج ولا عمرة فلا يؤمر بالتعجيل وإذا لم يؤمر به في الصورتين ~~(فلأشهره) أي فيلزمه التعجيل فيهما عند أشهر الحج (إن) كان إذا خرج في ~~أشهره (وصل) لمكة وأدرك الحج لكن في الحج يحرم من مكانه ويخرج وفي المشي ~~المطلق من الميقات (وإلا) يصل فيها كإفريقي (فمن حيث) أي فيحرم من الزمان ~~الذي إذا خرج فيه (يصل على الأظهر ) حقه على الأرجح. ولما فرغ من بيان ما ~~يلزم بالنذر شرع في بيان ما لا يلزم منه بقوله: (ولا يلزم) النذر (في) ~~قوله: (مالي في الكعبة أو بابها) حيث أراد صرفه في بنائها إن هدمت أو لا ~~نية له فإن أراد كسوتها وطيبها ونحوهما لزمه ثلث ماله للحجبة يصرفونه فيها ~~PageV02P170 # إن احتاجت (أو كل ما أكتسبه) في الكعبة أو بابها إن فعلت كذا وفعله (أو) ~~نذر (هدي) بلفظه أو بدنة بلفظها (لغير مكة) كقبره عليه الصلاة والسلام فلا ~~يلزمه شئ فيهما لا بعثه ولا ذكاته بموضعه بل يمنع بعثه ولو قصد الفقراء ~~الملازمين للقبر الشريف أو ms0458 لقبر الولي لقول المدونة: سوق الهدايا لغير مكة ~~ضلال أي لما فيه من تغيير معالم الشريعة، فإن عبر بغير لفظ هدي أو بدنة ~~كلفظ بعير أو خروف فلا يبعثه بل يذبحه بموضعه وبعثه أو استصحابه من الضلال ~~أيضا، ولا يضر قصد زيارة ولي واستصحاب شئ من الحيوان معهم ليذبح هناك ~~للتوسعة على أنفسهم، وعلى فقراء المحل من غير نذر ولا تعيين فيما يظهر، ~~وأما نذر جنس ما لا يهدى كالثوب والدراهم والطعام فإن قصد به الفقراء ~~الملازمين للمحل أو الخدمة وجب بعثه وإن أراد مجرد الثواب للنبي أو الولي ~~أو لا نية له تصدق به في أي محل شاء ولا يلزم بعث شمع ولا زيت يوقد على ~~القبر وكذا لا يلزم بل يحرم نذر الذهب والفضة ونحوهما لتزيين باب أو تابوت ~~ولي أو سقف مسجد لأنه من ضياع المال فيما لا فائدة فيه دنيا وأخرى وهو ~~ظاهر، وجاز لربه أو لوارثه الرجوع فيه لأنه لم يخرج عن ملكه فيما يظهر فإن ~~لم يعلم مالكه فحقه بيت المال. (أو) نذر (مال غير) من عبده أو داره أو ~~غيرهما (إن لم يرد) بنذره إياه (إن ملكه) فإن أراد ذلك لزمه حين يملكه لأنه ~~تعليق (أو علي نحر فلان) فلا يلزمه شئ (ولو) كان فلان ( قريبا) له كولده ~~(إن لم يلفظ) في نذره أو تعليقه (بالهدي) فإن لفظ به كعلي هدي فلان أو نحره ~~هديا فعليه هدي (أو) لم (ينوه) أي الهدي فإن نواه فكلفظه PageV02P171 # ( أو) لم (يذكر مقام إبراهيم) أو ينوه أو يذكر مكانا من الأمكنة التي ~~يذبح فيها كمنى أو موضع من مكة وأو في كلامه بمعنى الواو أي فلا يبريه إلا ~~نفي الثلاثة واللزوم عند وجود أحدها (والاحب حينئذ) أي حين لفظ بالهدي أو ~~نواه أو ذكر مقام إبراهيم أو نواه (كنذر الهدي) تشبيه لإفادة الحكم أي كما ~~يستحب في نذر الهدي المطلق نحو: لله علي هدي (بدنة ثم) عند فقدها (بقرة) ~~فإن عجز فشاة واحدة والأحبية منصبة على الترتيب ms0459 وإلا فالهدي في نفسه واجب ~~(كنذر الحفاء) بالمد وهو المشي بلا نعل أي فلا يلزمه الحفاء في نذره المشي ~~إلى مكة حفاء أو حبوا أو زحفا من كل ما فيه حرج ومزيد مشقة لأنه ليس بقربة ~~بل يمشي منتعلا على العادة ويندب له الهدي ( أو) نذر (حمل فلان) على عنقه ~~لمكة (إن نوى التعب) لنفسه فلا يلزمه وإنما يلزمه أن يحج هو ماشيا ويهدي ~~ندبا (وإلا) ينو التعب بل نوى بحمله إحجاجه أو لا نية له (ركب) هو في حجه ~~جوازا (وحج به) أي المحلوف بحمله معه إن رضي وإلا حج وحده (بلا هدي) عليه ~~فيهما (ولغا) بالفتح كوهى فعل لازم يتعدى بالهمزة يقال : ألغيت الشئ أبطلته ~~أي وبطل قول الشخص: لله علي أو (علي المسير) أو الاتيان أو الانطلاق ~~(والذهاب والركوب لمكة) إلا أن ينوي إتيانها حاجا أو معتمرا فيلزم الاتيان ~~ويركب إلا أن ينوي ماشيا فيلزم، وإنما لغا ما ذكر دون المشي لان العرف إنما ~~جرى بلفظ المشي دون غيره ولأنه الوارد في السنة (و) لغا (مطلق المشي) من ~~غير تقييد بمكة لفظا أو نية كأن يقول: لله علي مشي أو إن كلمت فلانا فعلي ~~مشي (و) لغا قوله علي (مشي) أي إتيان (لمسجد) غير الثلاثة (وإن لاعتكاف) ~~فيه (إلا القريب جدا) بأن يكون على ثلاثة أميال فدون (فقولان) في لزوم ~~الاتيان له ماشيا للصلاة أو الاعتكاف وعدم الاتيان بالكلية بل يجب فعل ما ~~نذره بموضعه كمن نذرهما بمسجد بعيد (تحتملهما) أي المدونة PageV02P172 # (و) لغا (مشي) أي إتيان ماشيا أو راكبا (للمدينة) المشرفة بسيد العالمين ~~(أو إيلياء) بالمد وربما قصر، ويقال إيلة كنخلة بيت المقدس (إن لم ينو) أو ~~ينذر (صلاة) أو صوما أو اعتكافا (بمسجديهما أو يسمهما) أي المسجدين، فإن ~~نوى ذلك أو سماهما لزمه الاتيان وحينئذ (فيركب) ولا يلزمه المشي. (وهل) ~~لزوم الاتيان في ذلك مطلقا و (إن كان) الناذر مقيما (ببعضها) فاضلا أو ~~مفضولا (أو) يلزمه (إلا لكونه) مقيما (بأفضل) فلا يلزمه إتيان المفضول ~~(خلاف ms0460 والمدينة) المنورة بأنوار أفضل الخلق (أفضل) عندنا من مكة وهو قول ~~أهل المدينة (ثم مكة) فبيت المقدس والأكثر على أن السماء أفضل من الأرض ~~والله أعلم بحقيقة الحال. (درس) باب ذكر فيه الجهاد (الجهاد) مبتدأ خبره ~~فرض كفاية ويكون (في أهم جهة) فإن استوت الجهات خير الامام (كل سنة) ظرف ~~لقوله: الجهاد فرض كفاية (وإن خاف ) المجاهد (محاربا) في طريقه أو طروه على ~~مال أو حريم حال الاشتغال بالجهاد فلا يسقط الجهاد (كزيارة الكعبة) أي ~~إقامة الموسم بالحج كل سنة (فرض كفاية PageV02P173 # ولو مع وال) أي أمير (جائر) في أحكامه ظالم في رعيته إلا أن يكون غادرا ~~ينقض العهد فلا يجب معه على الأصح (على كل حر ذكر مكلف قادر) متعلق بفرض ~~كفاية ( كالقيام بعلوم الشرع) غير العيني وهي: الفقه والتفسير والحديث ~~والعقائد، وما توقفت عليه من نحو وتصريف ومعان وبيان وحساب وأصول لا فلسفة ~~وهيئة ولا منطق على الأصح ولا عروض كما هو ظاهر، والمراد بالقيام بها حفظها ~~وإقراؤها وتدوينها وتحقيقها (والفتوى) وهي الاخبار بالحكم الشرعي على غير ~~وجه الالزام (ودفع الضرر عن المسلمين) ومن في حكمهم من أهل الذمة (والقضاء) ~~وهو الاخبار بالحكم على وجه الالزام لما فيه من فصل الخصومات ورفع الهرج ~~وإقامة الحدود ونصر المظلوم ( والشهادة) أداء وتحملا إن احتيج لذلك ~~(والإمامة) الكبرى (والامر بالمعروف) أي المطلوب شرعا والنهي عن المنكر أي ~~المنهي عنه شرعا بشرط معرفة كل وأن لا يؤدي إلى ارتكاب ما هو أعظم منه ~~مفسدة وأن يظن الإفادة والاولان شرطان للجواز فيحرم عند فقدهما، والثالث ~~شرط للوجوب فيسقط عند عدم ظن الإفادة، ويشترط في النهي عن المنكر أيضا أن ~~يكون مجمعا عليه أو مختلفا فيه، ومرتكبه يرى تحريمه لا إن كان يرى حله أو ~~يقلد من يقول بالحل (والحرف المهمة) أي التي بها صلاح الناس وإقامة معاشهم ~~كالخياطة والنجارة والحياكة والفلاحة لا كقصر ثوب ونقش وطرز (ورد السلام) ~~ولو من قارئ قرآن وآكل أو مصل لكن بالإشارة، ولا يطلب بالرد بعد فراغه ~~منها، ms0461 وكذا يجب الرد على ملب ومؤذن ومقيم لكن بعد الفراغ إن بقي المسلم لا ~~على قاضي حاجة وواطئ ولا على مستمع خطبة كشابة. (وتجهيز الميت) والصلاة ~~عليه ( وفك الأسير) ولو أتى على جميع مال المسلمين فإن كان له مال يفك به ~~لم يجب على المسلمين بل يتعين في ماله (وتعين) الجهاد (بفج ء العدو) على ~~قوم (وإن) توجه الدفع (على امرأة) PageV02P174 # ورقيق (و) تعين (على من بقربهم إن عجزوا) عن كف العدو بأنفسهم (و) تعين ~~أيضا (بتعيين الامام) شخصا ولو امرأة وعبدا (وسقط) الجهاد بعد التعيين كما ~~لا يجب ابتداء (بمرض وصبا وجنون وعمى وعرج وأنوثة وعجز عن) تحصيل شئ (محتاج ~~له) من سلاح ونفقة ذهابا وإيابا (ورق) ولو بشائبة إن لم يعين كما مر (ودين ~~حل) مع قدرته على الوفاء وإلا خرج بغير إذن ربه (كوالدين) أي كالسقوط بمنع ~~أحد والدين دنية (في) كل (فرض كفاية) ولو علما كفائيا فلا يخرج له إلا ~~بإذنهما حيث كان في بلده من يفيد، وإلا خرج له بغير إذنهما إن كان فيه ~~أهلية النظر (ببحر أو) بر (خطر) بكسر الطاء إلا الجهاد فلهما المنع منه ولو ~~ببر آمن، وإلا العلم الكفائي فلا يمنعانه إذا خلا محلهما عمن يقوم به على ~~ما تقدم PageV02P175 # (لا جد) فلا منع له (و) أحد الأبوين (الكافر كغيره) فله المنع (في غيره ) ~~أي غير الجهاد من فروض الكفاية، بخلاف الجهاد فليس له المنع لأنه مظنة قصد ~~توهين الاسلام إلا لقرينة تفيد الشفقة ونحوها (ودعوا) وجوبا (للاسلام) ~~ثلاثة أيام بلغتهم الدعوة أم لا ما لم يعاجلونا بالقتال وإلا قوتلوا. (ثم) ~~إن أبوا من قبوله دعوا إلى أداء (جزية) إجمالا إلا أن يسألوا عن تفصيلها ~~(بمحل يؤمن) متعلق بالاسلام والجزية (وإلا) بأن لم يجيبوا أو أجابوا ولكن ~~بمحل لا تنالهم أحكامنا فيه ولم يرتحلوا لبلادنا (قوتلوا وقتلوا) أي جاز ~~قتلهم (إلا) سبعة ( المرأة) فلا تقتل (إلا في مقاتلتها) فيجوز قتلها إن ~~قتلت أحدا أو قاتلت بسلاح كالرجال ولو بعد أسرها لا ms0462 إن قاتلت بكرمي حجر فلا ~~تقتل ولو حال القتال (و) إلا ( الصبي) المطيق للقتال فلا يجوز قتله ويجري ~~فيه ما في المرأة من التفصيل (و) إلا (المعتوه) أي ضعيف العقل فالمجنون ~~أولى (كشيخ فان) لا قدرة له على القتال ( وزمن) بكسر الميم أي عاجز (وأعمى) ~~عطف خاص على عام (وراهب منعزل) عن أهل دينه (بدير أو صومعة) لأنهم صاروا ~~كالنساء حال كونهم (بلا رأي) وتدبير PageV02P176 # قيد فيما بعد الكاف (و) إذا لم يقتلوا (ترك لهم) من مال الكفار (الكفاية ~~فقط ) أي ما يكفيهم حياتهم على العادة وقدم مالهم على مال غيرهم ويؤخذ ما ~~يزيد على الكفاية، فإن لم يكن لهم ولا للكفار مال وجب على المسلمين ~~مواساتهم إن أمكن (و ) إن تعدى أحد على قتل من ذكر (استغفر) أي تاب وجوبا ~~(قاتلهم) قبل حوزهم بدليل ما يأتي ولا شئ عليه من دية ولا كفارة، وكل من لا ~~يقتل يجوز أسره إلا الراهب والراهبة بلا رأي (كمن) أي كقتل من (لم تبلغه ~~دعوة) فليس على قاتله سوى الاستغفار (وإن حيزوا) أي من لم يجز قتلهم سوى ~~الراهب والراهبة أي صاروا مغنما وقتلهم شخص (فقيمتهم) على قاتلهم يجعلها ~~الامام في الغنيمة (والراهب والراهبة) المنعزلان بلا رأي (حران) فلا يؤسران ~~ولا يقتلان وإن كان لا دية على قاتلهما، وعلق بقوله: قتلوا قوله (بقطع ماء) ~~عنهم أو عليهم حتى يغرقوا ( وآلة) كسيف ورمح ومنجنيق ولو فيهم النساء ~~والصبيان (وبنار إن لم يمكن غيرها) وقد خيف منهم (ولم يكن فيهم مسلم) فإن ~~أمكن غيرها أو كان فيهم مسلم لم يحرقوا بها ويجوز قتلهم بها بالشرطين (وإن) ~~كنا وإياهم أو أحد الفريقين (بسفن) بناء على أن المبالغة راجعة للمنطوق (و) ~~قوتلوا (بالحصن بغير تحريق) بنار ( وتغريق) بماء وهذا كالتخصيص لظاهر قوله ~~المتقدم بقطع ماء وآلة بالنظر لقوله: PageV02P177 # (مع ذرية) أو نساء أي وقوتلوا بالحصن بغير ما ذكر حال كونهم مع ذرية أي ~~ما لم يخف منهم على المسلمين (وإن تترسوا بذرية) أو نساء (تركوا) لحق ~~الغانمين ms0463 ( إلا لخوف) على المسلمين (و) إن تترسوا (بمسلم) قوتلوا و (لم ~~يقصد الترس) بالرمي وإن خفنا على أنفسنا لان دم المسلم لا يباح بالخوف على ~~النفس (إن لم يخف على أكثر المسلمين) فإن خيف سقطت حرمة الترس وجاز رميه ~~(حرم نبل سم) أي حرم علينا رميهم بنبل أو رمح أو نحوهما مسموم خوفا من أن ~~يعاد منهم إلينا كذا عللوا. (و) حرم علينا (استعانة بمشرك) والسين للطلب ~~فإن خرج من تلقاء نفسه لم يمنع على المعتمد (إلا لخدمة) منه لنا كنوتي أو ~~خياط أو لهدم حصن. (و ) حرم (إرسال مصحف لهم) ولو طلبوه ليتدبروه خشية ~~إهانتهم له وأراد بالمصحف ما قابل الكتاب الذي فيه الآية ونحوها. (و) حرم ~~(سفر به) أي بالمصحف ( لأرضهم) ولو مع جيش كبير ومثل المصحف كتب الحديث ~~فيما يظهر (كمرأة) مسلمة فيحرم السفر بها لدار الحرب (إلا في جيش آمن) ~~بالمد فيجوز (و) حرم (فرار) من العدو (إن بلغ المسلمون) الذين معهم سلاح ~~(النصف) من عدد الكفار كمائة من مائتين (ولم يبلغوا) أي المسلمون (اثني عشر ~~ألفا) فإن بلغوا حرم الفرار ولو كثر الكفار جدا ما لم تختلف كلمتهم ~~PageV02P178 # (إلا تحرفا) لقتال بأن يظهر من نفسه الهزيمة ليتبعه العدو فيرجع عليه ~~ليقتله. (و) إلا (تحيزا) إلى فئة يتقوى بهم وهذا (إن خيف) أي خاف المتحيز ~~خوفا بينا من العدو وقرب المنحاز إليه. (و ) حرم بعد القدرة عليهم (المثلة) ~~بضم الميم وسكون المثلثة العقوبة الشنيعة كرض الرأس وقطع الاذن أو الانف ~~إذا لم يمثلوا بمسلم وإلا جاز. (و) حرم (حمل رأس) الكافر (لبلد أو) إلى ~~(وال) أي أمير جيش، وأما في البلد التي وقع فيها القتل فجائز. (و) حرم ~~(خيانة أسير) مسلم عندهم (أؤتمن) على شئ من مالهم حال كونه (طائعا) بل ~~(ولو) أؤتمن (على نفسه) بعهد منه أن لا يهرب أو لا يخونهم في مالهم أو بلا ~~عهد نحو: أمناك على نفسك أو على مالنا فليس له أن يأخذ من مالهم شيئا ولو ~~حقيرا، فإن لم ms0464 يؤتمن أو اؤتمن مكرها فله الهروب، وله أخذ كل ما قدر عليه من ~~مال أو نساء أو ذرية ولو بيمين ولا حنث عليه لان أصل يمينه الاكراه. (و) ~~حرم (الغلول) بضم الغين المعجمة أي الخيانة من الغنيمة قبل حوزها وليس منه ~~أخذ قدر ما يستحق منها إذا كان الأمير جائرا لا يقسم قسمة شرعية فإنه يجوز ~~إن أمن على نفسه (وأدب) الغال بالاجتهاد (إن ظهر عليه) لا إن جاء تائبا ولو ~~بعد القسم وتفرق الجيش وتعذر الرد ويتصدق به عنهم بعد دفع خمسه للامام ~~(وجاز أخذ محتاج) من الغانمين ولو لم تبلغ حاجته حد الضرورة، وسواء أذن له ~~الامام أم لا ما لم يمنع من ذلك PageV02P179 # ولم يكن الاخذ على وجه الغلول (نعلا أو حزاما) معتادا (وإبرة وطعاما) ~~وغير ذلك (وإن) كان (نعما) يذبحها ويرد جلدها للغنيمة إن لم يحتج إليه ~~(وعلفا) لدابته (كثوب) يلبسه (وسلاح) يقاتل به ( ودابة) يركبها ليقاتل ~~عليها أو يرجع بها لبلده أو يحمل عليها متاعه (ليرد) راجع لما بعد الكاف ~~ولذا فصله بها أي أن جواز ما ذكر إذا أخذه بنية رده لا إن نوى التمليك أو ~~لا نية له، لكن الراجح كما هو ظاهر المدونة أن محل المنع إذا أخذ بنية ~~التمليك فقط، وأما ما قبل الكاف فالجواز مطلقا. (ورد) وجوبا ( الفضل) أي ~~الفاضل عن حاجته من كل ما أخذه مما بعد الكاف وما قبلها (إن كثر) بأن كان ~~قدر الدرهم لا إن كان يسيرا بأن لم يكن له ثمن أو أقل من درهم. (فإن تعذر) ~~رد ما أخذه لتفرق الجيش (تصدق به) كله بعد إخراج الخمس على المشهور ( ومضت ~~المبادلة) بل وتجوز ابتداء (بينهم) أي بين المجاهدين، فمن أخذ لحما أو عسلا ~~أو قمحا أو شعيرا وأخذ غيره خلاف ذلك جاز لهما المبادلة ولو بتفاضل في طعام ~~ربوي متحد الجنس قبل القسم لا بعده. (و) جاز بمعنى أذن للامام (ببلدهم ~~إقامة الحد) إذ هو واجب (و) جاز (تخريب) لديارهم (وقطع نخل وحرق) لزرعهم ms0465 ~~وأشجارهم (إن أنكى) أي كان فيه نكاية لهم أي إغاظة ورجيت للمسلمين (أو) لم ~~ينك و (لم ترج) فالجواز في صورتين: فإن أنكى ولم ترج تعين التخريب، وإن لم ~~تنك ورجيت وجب الابقاء فالصور أربع (والظاهر) عند ابن رشد (أنه) أي ما ذكر ~~من التخريب وما معه (مندوب) أي إذا لم ترج وكان فيه نكاية وهي الصورة التي ~~تقدم أنه يجب فيها التخريب (كعكسه) أي إبقاؤها إذا رجيت ولم تنك وهي الصورة ~~التي تقدم أنه يجب فيها الابقاء والمذهب ما قدمناه وإن كان المصنف لا يفيده ~~وما لابن رشد ضعيف. PageV02P180 # (و) جاز (وطئ أسير) مسلم (زوجة أو أمة) له أسرتا معه إن أيقن أنهما ~~(سلمتا) من وطئ الكافر لهما لان سبيهم لا يهدم نكاحنا ولا يبطل ملكنا، ~~وأراد بالجواز عدم الحرمة وإلا فهو مكروه خوفا من بقاء ذريته بأرض الحرب. ~~(و) جاز (ذبح حيوان) لهم عجز عن الانتفاع به قيل المراد إزهاق روحه لا ~~الذبح الشرعي (وعرقبته) أي قطع عرقوبه (وأجهز عليه) وجوبا للإراحة من ~~التعذيب. (وفي) جواز إتلاف (النحل) بحاء مهملة (إن كثرت) نكاية لهم، فإن ~~قلت كره (ولم يقصد) بالاتلاف (عسلها) أي أخذه، وأما إن قصد المسلمون ~~بإتلافها أخذ عسلها فيجوز قلت أو كثرت وكراهته (روايتان) (وحرق) الحيوان ~~ندبا بعد إتلافه (إن أكلوا الميتة) أي استحلوا أكلها في دينهم، وقيل ~~التحريق واجب ورجح، وقال اللخمي: إن كانوا يرجعون إليه قبل فساده وجب ~~التحريق وإلا لم يجب لان المقصد عدم انتفاعهم به وقد حصل (كمتاع) لهم أو ~~لمسلم (عجز عن حمله) أو عن الانتفاع به فيتلف بحرق أو غيره لئلا ينتفعوا ~~به. (و) جاز للامام (جعل الديوان) بفتح الجيم بأن يجعل الامام ديوانا ~~لطائفة يجمعها وتناط بهم أحكام، والديوان بكسر الدال على الصحيح اسم للدفتر ~~الذي يجمع فيه أسماء أنواع الجند المجاهدين PageV02P181 # بعطاء من بيت المال. (و) جاز (جعل) بضم الجيم (من قاعد) يدفعه (لمن يخرج ~~عنه) للجهاد، وسواء كان الجعل هو عطاء الجاعل من الديوان أو قدرا معينا ms0466 من ~~عنده (إن كانا) أي الجاعل والخارج عنه (بديوان) واحد أي بأن كانا من أهل ~~عطاء واحد كديوان مصر فإنه واحد وإن اختلفت أنواعهم كمتفرقة وجراكسة ~~وجاويشية، وأهل الشام أهل ديوان واحد، وأهل الروم أهل ديوان، فلا يخرج شامي ~~عن مصري، ويشترط أيضا أن تكون الخرجة واحدة، ولم يعين الامام شخص الخارج، ~~وأن يكون الجعل عند حضور الخرجة أي صرفها لأهل الديوان والسهم للقاعد لا ~~للخارج، واستظهر ابن عرفة أنه لهما كمال تنازعه اثنان فتأمل. (و) جاز (رفع ~~صوت مرابط) وحارس بحر (بالتكبير) في حرسهم ليلا ونهارا لأنه شعارهم، ومثله ~~رفعه بتكبير العيد وبالتلبية، وكذا التهليل والتسبيح الواقع بعد الصلوات ~~الخمس أي من الجماعة لا المنفرد والسر في غير ذلك أفضل، ووجب إن لزم من ~~الجهر التشويش على المصلين أو الذاكرين. (وكره التطريب) أي التغني ~~بالتكبير. (و) جاز ( قتل عين) أي جاسوس يطلع على عورات المسلمين وينقل ~~أخبارهم للعدو (وإن أمن) أي دخل بلادنا بأمان لان التأمين لا يتضمن كونه ~~عينا ولا يستلزمه ولا يجوز عقد عليه ( والمسلم) العين (كالزنديق) يقتل إن ~~ظهر عليه ولا تقبل منه توبة وإن جاء تائبا قبلت. (و) جاز (قبول الامام) ~~وأمير الجيش (هديتهم) إن كان فيهم منعة وقوة لا إن ضعفوا وأشرف الامام على ~~أخذهم وقصدوا توهين المسلمين PageV02P182 # (وهي) أي الهدية (له) أي للامام يختص بها (إن كانت من بعض) منهم له ~~(لكقرابة) أو صداقة أو مكافأة وسواء دخل بلد العدو أم لا، فإن كانت لا ~~لكقرابة فهي فئ للمسلمين بلا تخميس إن لم يدخل بلادهم وإلا فغنيمة تخمس (و) ~~هي (فئ) ترصد لمصالح المسلمين بلا تخميس (إن كانت) الهدية للامام (من ~~الطاغية) أي ملكهم ( إن لم يدخل) الامام (بلده) أي إقليمه كانت لكقرابة أم ~~لا، فإن دخلها فغنيمة للجيش تخمس، وهذا كله في الهدية للامام كما هو صريحه، ~~فإن كانت لغيره فهي له كانت من الطاغية أو من بعضهم لكقرابة أو لا دخل ~~الامام بلادهم أم لا إلا أن يكون الغير له كلمة ms0467 وجاء عند الامام فيجري فيه ~~تفصيل الامام. (و) جاز (قتال روم) وهم الإفرنج (وترك) فغيرهم أولى، وإنما ~~نص على من ذكر للإشارة إلى أن حديث: # اتركوا الحبشة ما تركوكم أو: اتركوا الترك ما تركوكم محمول على الارشاد، ~~وأن قتال غيرهم في ذلك الزمان أولى، وفي نسخة نوب بدل روم ويراد بهم الحبشة ~~وإن كان النوب غيرهم في الأصل وهي الصواب لموافقتها الحديث المذكور، وأما ~~الروم فلم يرد النهي عن قتالهم حتى يعتنى بالنص عليهم. (و) جاز (احتجاج ~~عليهم) أي الكفار (بقرآن) إن أمن سبهم له أو لمن أنزل عليه وإلا حرم ~~والمراد تلاوته عليهم (وبعث كتاب) لهم (فيه كالآية) والآيتين والثلاثة إن ~~أمن السب والامتهان (و) جاز (إقدام الرجل) المسلم (على كثير) من الكفار (إن ~~لم يكن ) قصده (ليظهر شجاعة) بل لاعلاء كلمة الله (على الأظهر) وأن يظن ~~تأثيره فيهم وإلا لم يجز. (و) جاز (انتقال من) سبب (موت لآخر) كحرقهم سفينة ~~إن استمر فيها هلك وإن طرح نفسه في البحر هلك PageV02P183 # (ووجب) الانتقال (إن رجا) به (حياة أو طولها) ولو حصل له معها ما هو أشد ~~من الموت لان حفظ النفوس واجب ما أمكن. # وشبه في الوجوب قوله: (كالنظر) من الامام بالمصلحة للمسلمين (في الاسرى) ~~قبل قسم الغنيمة (بقتل) ويحسب من رأس الغنيمة (أو من) بأن يترك سبيلهم ~~ويحسب من الخمس (أو فداء) من الخمس أيضا بالأسرى الذين عندهم أو بمال (أو) ~~ضرب ( جزية) عليهم ويحسب المضروب عليهم من الخمس أيضا (أو استرقاق) ويرجع ~~للغنيمة وهذه الوجوه بالنسبة للرجال المقاتلة، وأما النساء والذراري فليس ~~فيهم إلا الاسترقاق أو الفداء (ولا يمنعه) أي الاسترقاق (حمل) لامة (بمسلم) ~~كأن يتزوج مسلم كتابية حربية ببلد الحرب ثم تسبى حاملا، أو يتزوج كافر ~~كافرة ويسلم ثم تسبى حاملا وقد أحبلها حال كفره أو بعد إسلامه فهي رقيقة ~~لسابيها، والحمل في الصور الثلاث مسلم، وأما رقه ففيه تفصيل أشار له بقوله: ~~(ورق) كأمة (إن حملت به بكفر) أي في حال كفر أبيه ثم أسلم ms0468 كما في الصورة ~~الوسطى لا إن حملت به حال إسلام أبيه كما في الطرفين فحر. (و) وجب لهم ~~(الوفاء بما) أي بالشرط الذي (فتح لنا) الحصن أو القلعة أو البلد (به) أي ~~بسببه (بعضهم) كأفتح لكم على أن تؤمنوني على فلان أو على أهلي أو على عشرة ~~من أهلي أو بني فلان ويكون هو آمنا مع من طلب له الأمان لأنه لا يطلب ~~الأمان لاحد إلا مع طلبه لنفسه. (و) وجب الوفاء (بأمان الامام مطلقا) ببلد ~~الامام أو غيرها من بلاد سلاطين المسلمين أمنه على مال أو غيره كان الأمان ~~لإقليم أو عدد محصور (كالمبارز) يجب عليه الوفاء بما شرطه من القتال (مع ~~قرنه) بكسر القاف المكافئ له في الشجاعة راجلين أو راكبين فرسين أو بعيرين ~~بسيف أو خنجر أو غير ذلك (وإن أعين) القرن الكافر ( بإذنه قتل) المعان ~~(معه) أي مع المعين وبغير إذنه قتل المعين فقط. (و) جاز (لمن خرج) للمبارزة ~~(في) جملة (جماعة) مسلمين (لمثلها) من الكفار من غير تعيين شخص لآخر عند ~~العقد لكن عند القتال انفرد كل واحد بقرن (إذا فرغ) المسلم (من قرنه ~~الإعانة) لغيره على قرنه نظرا إلى أن الجمع مقابل للجمع ( وأجبروا) أي أهل ~~الحصن PageV02P184 # أو المدينة أو من قدم بتجارة ونحوها من الكفارة الحربيين إذا نزلوا بأمان ~~(على) مقتضى (حكم من نزلوا على حكمه إن كان) من نزلوا على حكمه (عدلا) فيما ~~حكموه فيه من تأمين أو نحوه وإن لم يكن عدل شهادة فيشمل العبد والصغير كذا ~~قيل، والتحقيق أن المراد به عدل الشهادة فغيره من صغير وعبد وامرأة داخل ~~تحت قول المصنف: وإلا إلخ (وعرف المصلحة) للمسلمين أي إذا أنزلهم الامام ~~على حكم غيره فحكم بالقتل أو الأسر أو يضرب جزية أو غير ذلك أجبروا على ~~حكمه ولا يردون لمأمنهم إن أبوا (وإلا) بأن انتفى الشرطان أو أحدهما (نظر ~~الامام ) فيما حكم به إن كان صوابا أمضاه وإلا رده وتولى الحكم بنفسه ولا ~~يردهم لمأمنهم. # ثم شبه في نظر الامام ms0469 قوله: (كتأمين غيره) أي غير الامام (إقليما) أي ~~عددا غير محصور وإن لم يكن أحد الأقاليم السبعة (وإلا) بأن أمن غير الامام ~~دون إقليم بأن أمن عددا محصورا أو واحدا (فهل يجوز) ابتداء وليس للامام فيه ~~خيار (وعليه الأكثر) من أهل العلم (أو) لا يجوز ابتداء لكن (يمضى) إن أمضاه ~~الامام وإن شاء رده ثم الجواز ابتداء أو مضيه إنما هو في الأمان الواقع (من ~~مؤمن مميز) والأولى حذف مؤمن (ولو صغيرا أو امرأة أو رقا أو خارجا على ~~الامام لا) إن كان المؤمن ( ذميا أو خائفا منهم) حال عقد الأمان فلا يمضي ~~لان كفره يحمله على سوء النظر للمسلمين وخوفه يحمله على مصلحة نفسه خاصة ~~دون المسلمين. وقوله: (تأويلان) راجع لما قبل لا ولو قدمه لكان أحسن. ثم أن ~~قوله: ولو صغيرا يقتضي أن ما قبل المبالغة وهو الحر البالغ فيه الخلاف وليس ~~كذلك إذ لا خلاف فيه ولو خارجا على الامام، وإنما الخلاف في الصغير المميز ~~والعبد والمرأة، فلو قال: من صغير مميز إلخ كان أحسن (وسقط القتل) لتأمين ~~الامام أو غيره إذا أمضاه (ولو) وقع الأمان (بعد الفتح) وكذا يسقط غيره من ~~جزية أو استرقاق أو فداء PageV02P185 # إن وقع قبله، فالأمان بعد الفتح لا يسقط إلا القتل، وللامام النظر في ~~بقية الأمور وقبله عام في إسقاط القتل وغيره، ثم الأمان من إمام أو غيره ~~يكون (بلفظ) عربي أو غيره (أو إشارة مفهمة) أي يفهم الحربي منها الأمان وإن ~~قصد المسلم بها ضده ويثبت الأمان من غير الامام ببينة لا بقول المؤمن كنت ~~أمنتهم بخلاف الامام. ثم شرط الأمان (إن لم يضر ) بالمسلمين بأن يكون فيه ~~مصلحة أو استوت المصلحة وعدم الضرر فإن أضر بالمسلمين وجب رده. (وإن ظنه) ~~أي ظن الأمان (حربي) من غير إشارة له ولم يقصده المؤمن كأن خاطب مسلم صاحبه ~~أو خاطب حربيا بكلام فظنه الحربي أمانا (فجاء) معتمدا على ظنه (أو نهى) ~~الامام (الناس عنه) أي عن التأمين (فعصوا) نهيه وأمنوا ( أو نسوا ms0470 أو جهلوا) ~~أي لم يعلموا نهيه (أو جهل) الحربي (إسلامه) أي إسلام المؤمن له بأن أمنه ~~ذمي فاعتقد أنه مسلم (لا) إن علم أنه ذمي وجهل (إمضاءه) بأن ظن أن أمانه ~~ماض كأمان الصبي والمرأة فلا يمضي وهو فئ (أمضى) الأمان في المسائل الخمس ~~إن أمضاه الامام (أو رد) الحربي (لمحله) أي لمحل التأمين الذي كان فيه، ولا ~~يجوز قتله ولا استرقاقه (وإن أخذ) الحربي حال كونه (مقبلا) إلينا (بأرضهم) ~~متعلق بأخذ (وقال جئت أطلب الأمان) منكم (أو) أخذ (بأرضنا) ومعه تجارة ~~(وقال) لنا: إنما دخلت أرضكم بلا أمان لأني (ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر أو) ~~أخذ (بينهما) وقال: جئت أطلب الأمان (رد) في المسائل الثلاث ( لمأمنه) أي ~~لمحل أمنه ولا يجوز قتله ولا أسره ولا أخذ ماله. (وإن قامت قرينة) على صدقه ~~أو كذبه (فعليها) العمل، فإن قامت على كذبه رأى الامام فيه رأيه من قتل أو ~~استرقاق أو غيره. (وإن رد) مؤمن توجه لبلده قبل وصوله لها (بريح فعلى ~~أمانه) الأول لا يتعرض له (حتى يصل) لبلده أو لمأمنه، فإن رجع بعد وصوله ~~لها فقيل فئ، وقيل إن رجع اختيارا، وقيل يخير الامام في رده وإنزاله. (وإن ~~مات) المستأمن (عندنا فماله) وديته إن قتل (فئ) في بيت المال (إن لم يكن ~~معه) ببلدنا (وارث) فإن كان معه وارث في دينهم ولو ذا رحم فماله له دخل على ~~التجهيز أم لا PageV02P186 # (ولم يدخل) بلدنا (على التجهيز) بل دخل على الإقامة ولو بالعادة أو جهل ~~ما دخل عليه ولا عادة، وكذا إن دخل على التجهيز أو العادة ذلك وطالت إقامته ~~عندنا فيهما ومحل كون ماله فيئا ما لم ينقض العهد ويحارب فيؤسر قتل أو لم ~~يقتل فإنه يكون لمن أسره وماله لمن قتله كما أشار له بقوله: (و) ماله ( ~~لقاتله) من جيش أو سرية أو بعض المسلمين (إن) نقض العهد و (أسر ثم قتل) أي ~~أو لم يقل فلا مفهوم للقتل، ثم إن كان من أسره من الجيش أو مستند ms0471 له خمس ~~كسائر الغنيمة وإلا اختص به، وكان الأولى تأخير هذه عن قوله قولان لأنها ~~جارية في قوله: وإن مات عندنا إلخ. وفي قوله: وإلا أرسل مع ديته إلخ. وفي ~~قوله: # كوديعته فهو كالمستثنى من الثلاث (وإلا) بأن دخل على التجهيز أو كانت ~~العادة ذلك ولم تطل إقامته فيها (أرسل) ماله (مع ديته) إن قتل ظلما أو في ~~معركة قبل أسره (لوارثه) ولا حق للمسلمين في ذلك، فقوله: وإلا راجع للشرط ~~الثاني فقط أي قوله: ولم يدخل على التجهيز (كوديعته) التي تركها عندنا ~~وسافر لبلده فمات فترسل لوارثه. (وهل) مطلقا و (إن قتل في معركة) بينه وبين ~~المسلمين من غير أسر (أو) هي في هذه الحالة (فئ) لبيت المال لا ترسل؟ ~~(قولان) ومحلهما إذا دخل على التجهيز أو كانت العادة ذلك ولم تطل إقامته، ~~فإن طالت كان ماله ولو وديعة فيئا كما تقدم، فإن أسر في المعركة اختص به ~~آسره إن لم يكن جيشا ولا مستندا له وإلا خمس كما مر ووديعته كذلك. (و) لو ~~قدم حربي بأمان ومعه سلع لمسلم أو ذمي (كره) كراهة تنزيه على الراجح (لغير ~~المالك PageV02P187 # اشتراء سلعه) أي سلع المالك إما لان فيه تسليطا لهم على أموال المسلمين ~~وتقوية لهم عليها، أو لأنه بشرائها يفوتها على المالك كما قال (وفاتت به) ~~أي باشتراء غير المالك على المالك فليس له إليها سبيل بثمن ولا غيره. (و) ~~فاتت أيضا ( بهبتهم لها) لمسلم أو ذمي إما لان الأمان يحقق ملكهم أو لأنه ~~بالعهد صار له حرمة ليست له في دار الحرب، بخلاف ما باعوه أو وهبوه بدارهم ~~فإن لربه أخذه بالثمن في البيع ومجانا في الهبة كما سيأتي (وانتزع) من ~~المستأمن (ما سرق) منا زمن العهد (ثم عيد به ببلدنا) بعد ذهابه لدار الحرب ~~عاد به السارق أو غيره، لكن إن عاد به السارق قطع ولو شرط عند العهد أن لا ~~يؤخذ منه شئ مما سرق ولا تقام عليه حدود المسلمين ولا يوفى له بشرطه (على ~~الأظهر) متعلق ms0472 بانتزع (لا) ينتزع منهم ( أحرار مسلمون) أسروهم ثم (قدموا ~~بهم) بأمان عند ابن القاسم على أحد قوليه، والقول الآخر أنهم ينتزعون منهم ~~جبرا بالقيمة وهو الذي عليه أصحاب مالك وبه العمل (وملك) الحربي (بإسلامه) ~~جميع ما بيده مما غصبه أو سرقه أو نهبه (غير الحر المسلم) من رقيق ولو ~~مسلما أو أم ولد أو معتقا لأجل وذمي وغيرهما، وأما الحر المسلم فلا يملكه ~~ذكرا أو أنثى ولا حبسا محققا ولا ما سرقه زمن عهده ولا دينا في ذمته ولا ~~وديعة ولا ما استأجره منا حال كفره. (وفديت أم الولد) بقيمتها وجوبا على ~~سيدها لشبهها بالحرة واتبعت ذمته إن أعسر (و) ملك من مدبر ومعتق لأجل ما ~~يملكه السيد منهما، فإن مات السيد (عتق المدبر من ثلث سيده) فإن حمل بعضه ~~رق باقيه لمن أسلم عليه. (و) عتق (معتق لأجل بعده) أي بعد الاجل (ولا ~~يتبعون) الأولى ولا يتبعان أي لا يتبعهما من أسلم عليهما بعد عتقهما (بشئ) ~~ولعله جمع باعتبار إفرادهما، ويحتمل أنه جمع لرجوعه للحر المسلم أيضا. (ولا ~~خيار للوارث) في المدبر إذا مات سيده ورق كله أو بعضه PageV02P188 # لمن أسلم عليه بين إسلامه له أو أخذه ودفع قيمته له كما في المدبر الجاني ~~لان السيد هنا لم يكن له انتزاعه ممن أسلم فكذا وارثه وعتق المكاتب إن أدى ~~للذي أسلم وولاؤه لمن عقدها وإن عجز رق له ولا شئ لسيده وسكت عنه المصنف ~~لوضوحه. (وحد زان) بحربية أو ذات مغنم قل الجيش أو كثر (و) قطع (سارق) ~~نصابا (و) لو قدر حقه أو دونه (إن حيز المغنم) لا إن لم يحز فلا يقطع ~~(ووقفت الأرض) غير الموات من أرض الزراعة، وكذا الدور على المشهور بمجرد ~~الاستيلاء عليها، ولا يحتاج إلى صيغة من الامام ولا لتطييب نفس المجاهدين ~~ولا يؤخذ للدور كراء بخلاف أرض الزراعة، ثم إن محل عدم أخذ كراء لها وعدم ~~بيعها ما دامت ببنيان الكفار التي صادفها الفتح موجودة، أما إذا انهدمت ~~وجدد الناس أبنية جاز ms0473 حينئذ أخذ الكراء والبيع والاخذ بالشفعة والإرث كما ~~هو الآن في مكة ومصر وغيرهما، وأولى لو تجددت بلد بأرض براح كالقاهرة ولو ~~كان أصل الأرض وقفا لان البناء مملوك، وأما أرض الزراعة فيصرف خراجها فيما ~~سيصرح به المؤلف قريبا والكلام فيها للسلطان أو نائبه ولا تورث لأنها لا ~~تملك، ولو مات أحد الفلاحين وله ورثة، وقد جرت العادة بأن الذكور تختص ~~بالأرض دون الإناث كما في بعض قرى الصعيد فإنه يجب إجراؤهم على عادتهم على ~~ما يظهر لأن هذه العادة والعرف صارت كالاذن من السلطان في ذلك، ومقتضى ما ~~تقدم أنه يجوز للسلطان أو نائبه أن يمنع الورثة من وضع يدهم عليها ويعطيها ~~لمن يشاء، وقد يظهر أنه لا يجوز له لما فيه من فتح باب يؤدي إلى الهرج ~~والفساد، ولان لمورثهم نوع استحقاق، وأيضا العادة تنزل منزلة حكم السلاطين ~~المتقدمين بأن كل من بيده شئ فهو لورثته أو لأولاده الذكور دون الإناث ~~رعاية لحق المصلحة، نعم إذا مات ولم يكن له وارث فالامر للملتزم، وما اشتهر ~~من فتاوى معزوة لبعض أئمتنا كالشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي والشيخ يحيى ~~الشاوي وغيرهم من أن أرض الزراعة ورث فهي فتوى باطلة فمنافاتها ما تقدم، ~~وغالبهم قد شرح هذا المختصر ولم يذكر الإرث ولا بالإشارة، فالظاهر أن هذه ~~الفتاوى مكذوبة عليهم فلا يلتفت إليها وذلك (ك‍) - أرض (مصر والشام والعراق ~~وخمس غيرها) أي غير الأرض من سائر أموال الحربيين أي يقسم أخماسا خمس لبيت ~~مال المسلمين والأربعة للمجاهدين تقسم على ما سيأتي. ومحل وقف الأرض وتخميس ~~غيرها (إن أوجف) أي قوتل (عليه) ولو حكما كهربهم قبل المقاتلة بعد نزول ~~الجيش بلادهم PageV02P189 # على أحد القولين، وأما لو هربوا قبل خروج الجيش من بلاد الاسلام فيكون ما ~~انجلوا عنه فيئا موضعه بيت المال، وكذا لو هربوا بعد خروجه وقبل نزوله ~~بلدهم على ما للباجي (فخراجها) أي الأرض (والخمس ) الذي لله ولرسوله ~~(والجزية) العنوية والصلحية والفئ وعشور أهل الذمة وخراج أرض الصلح وما ~~صولح عليه أهل ms0474 الحرب وما أخذه من تجارتهم محلها بيت مال المسلمين يصرفه ~~الامام باجتهاده في مصالحهم العامة والخاصة، ويبدأ بالصرف ندبا (لآله عليه ~~الصلاة والسلام) وهم بنو هاشم ويوفر نصيبهم لمنعهم من الزكاة (ثم للمصالح) ~~العائد نفعها على المسلمين كبناء المساجد وترميمها والقناطر وعمارة الثغور ~~والغزو وأرزاق القضاة وقضاء دين معسر وعقل جراح وتجهيز ميت وإعانة حاج ~~وتزويج أعزب وإعانة أهل العلم، ومن ذلك الصرف على نفسه وعياله منه بالمعروف ~~. (وبدئ) من المصالح وجوبا بعد الآل (بمن فيهم المال) أي بمن في بلدهم ~~الخراج أو الخمس أو الجزية فيعطون حتى يغنوا كفاية سنة إن أمكن (ونقل ~~للأحوج الأكثر) من المال إن كان هناك أحوج ممن فيهم المال (ونفل) الامام أي ~~زاد (منه ) أي من خمس الغنيمة خاصة (السلب) بالفتح ما يسلب ويسمى النفل ~~الكلي وغيره ويسمى الجزئي، فلو أسقط لفظ السلب كان أشمل (لمصلحة) من شجاعة ~~وتدبير (ولم تجز) أي يكره للامام وقيل تحرم وهو ظاهره (إن لم ينقض القتال) ~~بأن لم يقدر على العدو وإن (من قتل قتيلا فله السلب) أو من جاءني بشئ من ~~عين أو متاع فله ربعه مثلا لأنه يصرف نيتهم لقتال الدنيا فلذا جاز بعد ~~القدرة عليهم PageV02P190 # إذ لا محذور فيه (ومضى) القول المذكور وإن لم يجز (إن لم يبطله) الامام ~~(قبل) حوز ( المغنم) فإن أبطله اعتبر إبطاله فيما بعد الابطال لا فيما ~~قبله، ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم بل كل من فعل شيئا استحق ما رتبه له ~~عليه الامام ولو كان من أصل الغنيمة. ولما كان قول الإمام: من قتل قتيلا ~~فله سلبه ليس على عمومه في الاشخاص وفي كل سلب بين المراد بقوله: (وللمسلم ~~فقط) دون الذمي ما لم ينفذه له الامام (سلب) من حربي (اعتيد) وجوده مع ~~المقتول حال الحرب كدابته المركوبة له أو الممسوكة بيده أو يد غلامه للقتال ~~وسرجه ولجامه ودرعه وسلاحه ومنطقته وما فيها من حلي وثيابه التي عليه (لا ~~سوار وصليب وعين) ذهب أو فضة (ودابة) غير مركوبة ولا ممسوكة ms0475 للقتال بل جنيب ~~أمامه بيد غلامه للافتخار فلا يكون للقاتل لأنها من غير المعتاد وله ~~المعتاد (وإن لم يسمع) قول الإمام لبعد أو غيبة إذ سماع بعض الجيش كاف (أو ~~تعدد) السلب بتعدد القتلى فله الجميع (إن لم يقل قتيلا) اعترض بأن الموضوع ~~أنه قال ذلك فالوجه أن يقول: إن لم يعين قاتلا (وإلا) بأن عين قاتلا بأن ~~قال: إن قتلت يا فلان قتيلا فلك سلبه فقتل أكثر (فالأول) له سلبه فقط إن ~~علم وإلا فنصف كل منهما كما لو قتلهما معا، وقيل له الأقل في الفرع الأول ~~والأكثر في الثاني (ولم يكن) السلب (لكمرأة) من صبي وراهب منعزل وزمن وشيخ ~~فان (إن لم تقاتل) قتال الرجال فإن قاتلت بالسلاح أو قتلت أحدا فسلبها ~~لقاتلها (كالامام) تشبيه في قوله: وللمسلم فقط سلب إلخ لان المتكلم يدخل في ~~عموم كلامه (إن لم يقل منكم) وإلا فلا يدخل (أو) لم (يخص نفسه) بأن قال: إن ~~قتلت أنا قتيلا فلي سلبه فلا شئ له لأنه حابى نفسه. (وله) أي للقاتل ~~(البغلة) الأنثى (إن قال) الامام: من قتل قتيلا (على بغل) فهو له لصدق ~~البغل على الأنثى بخلاف من قتل قتيلا على بغلة فهي له فليس له الذكر لعدم ~~صدق البغلة على البغل الذكر (لا إن كانت) الدابة (بيد غلامه) غير ممسوكة ~~للقتال عليها وإلا فهي لقاتله كما مر. (وقسم) الامام (الأربعة) الأخماس ~~الباقية (لحر) PageV02P191 # ذكر (مسلم بالغ عاقل حاضر) للقتال صحيح على تفصيل يأتي في قوله: ومريض ~~شهد إلخ (كتاجر وأجير إن قاتلا) وإلا فلا ولو شهدا صف القتال (أو خرجا بنية ~~غزو) ولو لم يقاتلا (لا ضدهم) من عبد وكافر ومجنون وصبي وغائب. (ولو قاتلوا ~~إلا الصبي ففيه إن أجيز) من الامام (وقاتل) وهو مطيق للقتال (خلاف ولا ~~يرضخ) أي لا يعطى (لهم) أي لمن لا يسهم له من الأضداد المتقدمة، والرضخ مال ~~موكول تقديره للامام محله الخمس كالنفل (كميت) آدمي أو فرس (قبل اللقاء) أي ~~القتال فلا يرضخ له ولا يسهم ms0476 (وأعمى وأعرج) إلا أن يقاتل (وأشل) وأقطع إلا ~~أن يكون لهم رأي وتدبير ( ومتخلف) ببلد الاسلام (لحاجة إن لم تتعلق) حاجته ~~(بالجيش) وإلا أسهم له ( وضال) عن الجيش (ببلدنا وإن) ضل بمعنى رد (بريح) ~~لكن الراجح أنه يسهم له ولمن رد بريح إلا أن يرجع اختيارا (بخلاف) ضال ~~(ببلدهم) فيسهم له (و) بخلاف (مريض شهد) القتال ولم يمنعه مرضه عنه فإن ~~منعه لم يسهم له إلا أن يكون له تدبير (كفرس رهيص) والرهص مرض في باطن قدمه ~~من وطئه على حجر ونحوه كالوقرة فيسهم له لكونه بصفة الأصحاء (أو مرض) الفرس ~~أو الغازي (بعد أن أشرف على) حوز (الغنيمة وإلا) بأن مرض قبل القتال أو قبل ~~الاشراف على الغنيمة واستمر مريضا حتى انقضى القتال ولم يقاتل (فقولان) ~~نظرا لدخوله بلد الحرب صحيحا PageV02P192 # والمرض المانع. (و) يسهم (للفرس مثلا) سهم (فارسه) فللفرس سهمان ولراكبه ~~سهم كما أن لمن لا فرس له سهما واحدا وللفرس الذي لا يسهم لراكبه سهمان ~~كالعبد وللفرس السهمان (وإن) كان القتال (بسفينة) لان المقصود من حمل الخيل ~~في الجهاد إرهاب العدو (أو) كان الفرس (برذونا) وأجازه الامام وهو العظيم ~~الخلقة الغليظ الأعضاء والعراب الممدوحة ضمر وأرق أعضاء (وهجينا) من الخيل ~~لا الإبل إذ لا يسهم لها وهو ما أبوه عربي وأمه نبطية أي رديئة، وعكس ~~الهجين مقرف اسم فاعل من أقرف وهو ما أمه عربية وأبوه نبطي (وصغيرا يقدر ~~بها) أي بالثلاثة (على الكر) على العدو (والفر) منه (و) يسهم لفرس (مريض ~~رجي) برؤه وقد شهد به القتال من ابتدائه صحيحا ثم حدث له المرض في بقيته ~~(و) لفرس (محبس ) وسهماه للمقاتل عليه لا للمحبس ولا في مصالحه كعلف ونحوه ~~(و) لفرس (مغصوب ) وسهماه للمقاتل عليه إن غصب (من الغنيمة) فقاتل به في ~~غنيمة وعليه أجرته للجيش (أو) غصبه (من غير الجيش) بأن غصبه من آحاد ~~المسلمين وسهماه للغاصب ولربه أجرة المثل (و) المغصوب (منه) أي من الجيش أي ~~من آحاده سهماه (لربه ) إذا لم يكن له ms0477 غيره وإلا فسهماه للغاصب وعليه أجرته ~~لربه (لا أعجف) عطف على فرس رهيص فهو مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ~~للوصفية ووزن الفعل فلا يسهم له وهو الهزيل الذي لا نفع به (أو كبير لا ~~ينتفع به و) لا (بغل وبعير و) فرس ( ثان) لغاز (و) الفرس (المشترك) بين ~~اثنين فأكثر سهماه (للمقاتل) عليه وحده (ودفع أجر) حصة (شريكه) كثرت أو قلت ~~(و) الغانم (المستند للجيش) واحدا أو أكثر أذن له الوالي في الخروج أو لا ~~(كهو) أي كالجيش فيما غنم في غيبته فيقسم بينه وبين الجيش، كما أن الجيش ~~يقسم عليه ما غنمه في غيبته لان استناده للجيش لا يخرجه عنه، وهذا إذا كان ~~المستند ممن يقسم له، فإن كان عبدا أو ذميا فما غنمه فللجيش إلا إذا كان ~~مكافئا له في القوة أو يكون هو الغالب فتقسم الغنيمة بينه وبين الأحرار ~~المسلمين قبل أن تخمس ثم يخمس سهم المسلمين خاصة. (وإلا) يستند في غنيمته ~~للجيش أي لم يتقو به بل كان مستقلا بنفسه (فله ) ما غنمه PageV02P193 # يختص به دون الجيش فلا ينافي تخميسه (كملتصص) أخذ شيئا من أموالهم يختص ~~به وهو مثال لما قبله. (وخمس مسلم) ما أخذه (ولو) كان المسلم (عبدا على ~~الأصح) وظاهره أن اللص المسلم يخمس ولو لم يخرج للغزو، وحمله بعضهم على ما ~~إذا خرج له وإلا فلا يخمس (لا ذمي) فلا يخمس بل يختص بما أخذه استند للجيش ~~أو لا. (و) لا (من عمل) من أهل الجيش (سرجا أو سهما) أو قدحا أو قصعة. # وفهم منه أنه ما كان معمولا في بيوتهم لا يختص به وإن دق بل هو غنيمة وهو ~~كذلك. # (والشأن) الذي مضى عليه السلف (القسم) للغنائم (ببلدهم) لما فيه من تعجيل ~~مسرة الغانمين وغيظ الكافرين. (وهل) الامام (يبيع) سلع الغنيمة النقل هل ~~ينبغي له بيعها (ليقسم) أثمانها خمسة أقسام أربعة للجيش وخمس لبيت المال أو ~~لا ينبغي له البيع بل يخير في البيع وفي قسم الأعيان؟ (قولان) فيما إذا ~~أمكن البيع ms0478 هناك وإلا تعين قسم الأعيان (وأفرد) وجوبا في القسم (كل صنف) ~~منها على حدته ليقسمه أخماسا (إن أمكن) حسا باتساع الغنيمة وشرعا بأن لا ~~يؤدي إلى تفريق أم عن ولدها قبل الاثغار (على الأرجح) الأولى على المختار ~~(وأخذ) شخص (معين) أي معروف بعينه حاضر (وإن) كان (ذميا ما عرف) أنه (له ~~قبله) أي قبل القسم (مجانا) بغير شئ (وحلف أنه ملكه) أي باق على ملكه الآن ~~(وحمل له) إن كان المعين غائبا وعليه أجرة الحمل (إن كان) الحمل (خيرا) له ~~ويحلف أيضا أنه باق على ملكه ما باعه ولا وهبه ولا خرج عن ملكه بناقل شرعي ~~(وإلا) يكن حمله خيرا من بيعه بل بيعه خير واستوت مصلحة بيعه وحمله (بيع ~~له) وحمل ثمنه له (و ) إذا قسم ما عرف مالكه (لم يمض قسمه) ولربه أخذه بلا ~~ثمن PageV02P194 # (إلا لتأول) بأن يأخذ بقول بعض العلماء كالأوزاعي أن الحربي يملك مال ~~المسلم فيمضي القسم وليس لربه أخذه إلا بالثمن (على الأحسن) وإنما لم يمض ~~إذا لم يتأول بأن قسمه متعمدا للباطل أو جاهلا لان حكم الحاكم جهلا أو قصدا ~~للباطل يجب نقضه إجماعا، وإن وافق قول عالم (لا إن لم يتعين) ربه بعينه ولا ~~ناحيته كمصر وعلم أنه لمسلم في الجملة كمصحف وكتب حديث كالبخاري فلا يحمل ~~بل يقسم على المشهور تغليبا لحق المجاهدين ولا يوقف، والنص أنه يجوز قسمه ~~ابتداء فإخراجه من أخذ معين أو من لم يمض قسمه غير مخلص والمخلص إخراجه من ~~قوله: وحمل له فتأمل (بخلاف اللقطة) توجد عندهم مكتوبا عليها ذلك فإنها لا ~~تقسم بل توقف اتفاقا، ثم إن عرف ربها حملت له إن كان خيرا. (وبيعت خدمة ~~معتق لأجل و) خدمة (مدبر) وجدا في الغنيمة وعرف أنهما لمسلم غير معين أو ~~حيث لم يكن حملهما خيرا له، ثم إن جاء السيد فله فداؤهما بالثمن وله تركهما ~~فيصير حق مشتريها في الخدمة ويخرج عند الاجل حرا، واستشكل بيع خدمة المدبر ~~بأن غايتها موت السيد وهو مجهول، وأجيب ms0479 بأن معنى بيعها أنه يؤاجر إلى زمن ~~معلوم يظن حياة السيد إليه ولا يزاد على الغاية المذكورة في باب الإجارة ~~المشار إليها بقوله: وعبد خمسة عشر عاما ثم ما زاد من الخدمة عن ذلك يكون ~~كاللقطة فيوضع خراجه في بيت المال انتهى. فإن جهل السيد فالخمسة عشر عاما ~~فيما يظهر ثم يحكم بحريته، هذا هو الذي ينبغي فليتأمل. (و) بيعت ( كتابة) ~~لمكاتب PageV02P195 # جهل ربه فإن أدى للمشتري عتق وولاؤه للمسلمين وإلا رق له فإن علم سيده ~~فولاؤه له (لا أم ولد) بالرفع عطف على كتابة وفيه حذف مضاف أي لا تباع خدمة ~~أم ولد لمسلم جهل ربها إذ ليس لسيدها فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة وهو ~~لغو فينجز عتقها، ولا بد من ثبوت العتق لأجل وما بعده بالبينة وكيفيتها مع ~~عدم معرفة السيد أن تقول: أشهدنا قوم يسمونهم أن سيده دبره مثلا ولم نسألهم ~~عن سم ربه أو سموه ونسيناه. (وله) أي للمعين مسلم أو ذمي (بعده) أي بعد ~~القسم ( أخذه) ممن هو بيده وإن أبى (بثمنه) الذي بيع به على القول بالبيع ~~ليقسم ثمنه وبيع وعلم الثمن وبقيمته على القول بقسمة الأعيان أو جهل الثمن. ~~(و) أخذ ( بالأول) من الأثمان (إن تعدد) البيع (وأجبر) السيد (في أم الولد) ~~إذا بيعت أو قسمت بعد تقويمها جهلا بها (على الثمن) أي على أخذها بالثمن ~~الذي بيعت به أو قومت به في المقاسم وإن كان أضعاف قيمتها إذا كان مليا ~~(واتبع به إن أعدم ) وأما لو قسمت مع العلم بأنها أم ولد لمسلم فيأخذها ممن ~~اشتراها من المغنم مجانا ولا يتبع بشئ ومحل وجوب الفداء (إلا أن تموت هي أو ~~سيدها) قبل الفداء فلا شئ عليه في موتها ولا في تركته إن مات (وله) أي ~~للسيد (فداء معتق لأجل ومدبر) بيعت خدمتهما على ما مر أو ذاتهما جهلا بهما ~~فيرجعان (لحالهما) الأول من التدبير أو العتق لأجل (و) له (تركهما) للمشتري ~~أو لمن وقعا في سهمه جهلا بهما (مسلما لخدمتهما) إلى الاجل ms0480 في الأول وإلى ~~استيفاء ما أخذه به في الثاني (فإن مات المدبر) بكسر الباء وهو السيد ~~PageV02P196 # (قبل الاستيفاء) لما قوم به واشترى به ( فحر إن حمله الثلث واتبع بما بقي ~~كمسلم أو ذمي قسما) جهلا بحالهما (ولم يعذرا في سكوتهما) عن الاخبار ~~بحالهما (بأمر) من صغر أو بلاهة أو عجمة فيتبعان بما وقع به في (القسم) مع ~~الحكم بحريتهما اتفاقا، فإن عذرا بأمر مما مر لم يتبعا بشئ (وإن حمل) ~~الثالث (بعضه) أي بعض المدبر عتق ذلك البعض و (رق باقيه ) لمن هو بيده (ولا ~~خيار للوارث) فيما رق منه بين إسلامه وفدائه بما بقي من ثمنه الذي اشترى ~~به، وهذا إذا بيعت رقبته لاعتقاد رقه، وأما لو بيعت خدمته للعلم بتدبيره ~~فله الخيار لان المشتري لم يدخل على أنه يملك رقبته. (بخلاف الجناية) من ~~المدبر يسلمه سيده للمجني عليه ثم يموت السيد وثلثه يحمل بعضه فإن وارثه ~~يخير فيما رق منه بين إسلامه رقا للمجني عليه وفدائه بما بقي عليه من ~~الجناية. (وإن أدى المكاتب) الذي بيعت رقبته جهلا بحاله أو قسمت كذلك ( ~~ثمنه) لمبتاعه أو آخذه (فعلي حاله) يرجع مكاتبا، وأما لو بيعت كتابته ~~فأداها خرج حرا، وأما لو بيع مع العلم بحاله فلا يتبع بشئ (وإلا) بأن عجز ~~عن الأداء (فقن) مطلقا سواء (أسلم) لصاحب الثمن (أو فدى) أي فداه السيد ~~بالثمن الذي اشترى به من المقاسم أو دار لحرب. ولما كان الحربي لا يملك مال ~~المسلم بل ولا الذمي ملكا تاما بل إنما له فيه شبهة ملك فقط أشار لذلك ~~بقوله: # (وعلى الآخذ) لشئ من المغنم رقيقا أو غيره (إن علم) أنه جار (بملك) شخص ~~(معين) مسلم أو ذمي بوجه من الوجوه المسوغة لقسمه إما لعدم تعيين ربه عند ~~أمير الجيش أو لكونه يرى قسمه ولو تعين ربه أو غير ذلك (ترك تصرف) فيه ~~(ليخيره ) أي ليخير ربه هل يأخذه بالثمن أو يتركه له. (وإن) اقتحم النهي و ~~(تصرف) باستيلاد ونحوه (مضى) تصرفه لشبهة الكفار وليس ms0481 لمالكه أخذه ~~(كالمشتري) سلعة لمعين (من PageV02P197 # حربي) في دار الحرب فلا يتصرف فيه حتى يخيره فإن تصرف (باستيلاد) مضى ~~وأحرى بعتق ناجز، وكذا بكتابة أو تدبير أو عتق لأجل، وكذا ببيع في المشترى ~~من حربي بخلاف المأخوذ من الغنيمة فلا يمضي بالبيع على المعتمد. فقوله: ~~باستيلاد راجع لكل من تصرف ومضى (إن لم يأخذه) من الغنيمة (على) نية (رده ~~لربه) بأن اشتراه بنية تملكه لنفسه فهذا راجع للمشتري من الغنيمة فقط فهو ~~راجع لما قبل الكاف على خلاف قاعدته (وإلا) بأن أخذه بنية رده لربه فأعتق ~~أو استولد (فقولان ) في الامضاء وعدمه وهو الراجح. (وفي) إمضاء العتق ~~(المؤجل تردد) والراجح الامضاء كما مر، وإذا كان يمضي التدبير كما تقدم ~~فأولى العتق المؤجل فكان الأولى حذف هذا التردد. (ولمسلم أو ذمي أخذ ما ~~وهبوه) أي الحربيون (بدارهم) وكذا بدارنا قبل تأمينهم (مجانا) معمول لاخذ ~~(و) إن بذلوه لنا (بعوض) أخذه مالكه (به) بمثل المثلي وقيمة المقوم وتعتبر ~~قيمته هناك (إن لم يبع) أي إن لم يبعه آخذه منهم في المسألتين، فإن باعه ~~الموهوب له أو المعاوض عليه ( فيمضي) البيع وليس لربه إليه سبيل (ولمالكه) ~~المسلم أو الذمي حينئذ (الثمن ) على البائع إن كانت الهبة مجانا (أو ~~الزائد) عليه إن أخذه بعوض كأن يأخذه بمائة ويبيعه بمائتين فيأخذ المائة ~~الزائدة (والأحسن) أي الأرجح (في) المال ( المفدي) بفتح الميم وكسر الدال ~~كالمشوي اسم مفعول أصله PageV02P198 # مفدوي (من لص) ونحوه كمحارب وغاصب وظالم من كل مال أخذ من صاحبه بغير ~~رضاه ولم يمكن الوصول إليه إلا بالفداء (أخذه بالفداء) الذي يفدى به مثله ~~عادة إذا لم يفده ليتملكه، فإن أمكنه خلاصه بلا شئ أو بدون ما دفع أخذه في ~~الأول بلا شئ كما لو فداه ليتملكه، وفي الثاني بما يتوقف خلاصه عليه عادة، ~~ومقابل الأحسن أخذه بلا شئ مطلقا لان اللص ليس له شبهة ملك بخلاف الحربي ~~(وإن أسلم) من السيد (لمعاوض) أي لمن عاوض على عبد في دار الحرب بأن اشتراه ~~(مدبر ونحوه) ms0482 كمعتق لأجل لا أم ولد فيجبر على فدائها (استوفيت خدمته) أي ~~يستوفيها المعاوض ولو زادت على عوضه (ثم) إن لم يوف قبل موت السيد في ~~المدبر وقبل الاجل في المعتق لأجل بأن مات السيد أو حل الاجل قبل التوفية ~~(هل يتبع) العبد (إن عتق بالثمن) المعاوض به كله بناء على أنه أخذه تمليكا ~~ولا يحاسبه بشئ مما استوفى منه لأنه كالفائدة أو الغلة التي يفوز بها ~~المشتري (أو بما بقي) عليه فقط بناء على أنه أخذه تقاضيا وهو الراجح ( ~~قولان وعبد الحربي يسلم) دون سيده (حر) وكذا إن لم يسلم (إن فر) إلينا (أو ~~) أسلم و (بقي حتى غنم) قبل إسلام سيده فحر أيضا (لا إن خرج) فارا إلينا ~~(بعد إسلام سيده أو بمجرد إسلامه) أي السيد أي خرج مصاحبا لاسلام سيده فهو ~~رقيق له. PageV02P199 # ( وهذم) أي قطع (السبي) منا لزوجين كافرين (النكاح) بينهما سبيا معا أو ~~مترتبين أو سبيت هي فقط قبل إسلامه أو سبي هو فقط وعليها الاستبراء بحيضة ~~لأنها أمة (إلا أن تسبى وتسلم بعده) أي بعد إسلام زوجها، والظرف متعلق ~~بالفعلين يعني إذا أسلم زوجها الحربي أو المستأمن ثم سبيت وأسلمت بعد ~~إسلامه فلا يهدم سببها النكاح وتصير أمة مسلمة تحت حر مسلم ومحله إن أسلمت ~~قبل حيضة (وولده) أي الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو بقي حتى غزا المسلمون ~~بلده فغنموه إن حملت به أمه قبل إسلام أبيه (وماله فئ) أي غنيمة فإن حملت ~~به بعد إسلام أبيه فحر اتفاقا ، وأما زوجته فغنيمة اتفاقا وأقر عليها إن ~~أسلمت قبل حيضة كما مر (مطلقا) كان الولد صغيرا أو كبيرا (لا ولد صغير ~~لكتابية) حرة (سبيت) أي سباها حربي فأولدها. (أو) ولد صغير من (مسلمة) سبيت ~~أي سباها حربي فأولدها ثم غنم المسلمون الكتابية والمسلمة وأولادهما الصغار ~~فالأولاد أحرار تبعا لامهم، وأما الكبار فرق إن كانوا من كتابية. (وهل ~~كبار) أولاد الحرة (المسلمة فئ) أي غنيمة ككبار أولاد الكتابية مطلقا (أو) ~~فئ (إن قاتلوا؟ تأويلان وولد الأمة) ms0483 التي سباها الحربيون منا فولدت عندهم ~~(لمالكها) صغارا أو كبارا من زوج أو غيره. ثم شرع يكلم على الجزية وأحكامها ~~فقال: (درس) فصل (عقد الجزية PageV02P200 # إذن الإمام لكافر) ولو قرشيا (صح سباؤه) بالمد أي أسره وخرج بالامام ~~غيره، فلا يصح عقدها منه إلا بإذن الامام، وخرج بقوله صح سباؤه المرتد فلا ~~يصح سباؤه لأنه لا يقر على ردته والمعاهد قبل انقضاء عهده والراهب والراهبة ~~الحران (مكلف) فلا تؤخذ من صغير ومجنون (حر) لا من عبد، فإن بلغ الصبي أو ~~عتق العبد أو أفاق المجنون أخذت منه ولا ينتظر حول بعد البلوغ وكذا ما ~~بعده، ومحل أخذها منهم إن تقدم لضربها على كبارهم الأحرار حول فأكثر وتقدم ~~له هو عندنا حول صبيا أو عبدا (قادر ) على أدائها ولو بعضا فلا يؤخذ من ~~معدم شئ منها (مخالط) لأهل دينه ولو راهب كنيسة أو شيخا فانيا أو زمنا أو ~~أعمى، لا من راهب منعزل بدير مثلا لا رأي له وإلا قتل، ولا يبقى حتى تضرب ~~عليه الجزية (لم يعتقه مسلم) ببلد الاسلام فإن أعتقه كافر أو مسلم ببلد ~~الحرب أخذت منه (سكنى) معمول أذن أي أذن الامام في سكنى ( غير مكة ~~والمدينة) وما في حكمهما من أرض الحجاز (واليمن) لأنه من جزيرة العرب ~~المشار إليها بقوله عليه الصلاة والسلام: لا يبقين دينان بجزيرة العرب ( ~~ولهم الاجتياز) بجزيرة العرب غير مقيمين، وكذا لهم إقامة ثلاثة أيام ~~لمصالحهم إن دخلوا لمصلحة كجلب طعام (بمال) متعلق بسكنى أي أذن الامام ~~لكافر أن يسكن في غير جزيرة العرب على ما يبذلونه له، بل في الحقيقة الجزية ~~نفس المال المضروب عليهم لاستقرارهم تحت حكم الاسلام وصونهم. (للعنوي أربعة ~~دنانير) شرعية إن كان من أهل الذهب (أو أربعون درهما) شرعيا إن كانوا من ~~أهل الفضة وأهل مصر أهل ذهب وإن تعومل فيها بالفضة PageV02P201 # (في) كل (سنة) قمرية (والظاهر) عند ابن رشد أخذها (آخرها) أي السنة كما ~~هو نص الشافعي وهو القياس كالزكاة. وقال أبو حنيفة: أولها وكذلك الصلحية ~~إذا ms0484 وقعت مبهمة (ونقص الفقير) وأخذ منه ( بوسعه) ولو درهما فإن أيسر بعد لم ~~يؤخذ منه ما نقص لضيقه (ولا يزاد) على ما ذكر لكثرة يسار. (وللصلحي) وهو من ~~فتحت بلده صلحا (ما شرط) ورضي به الامام أو نائبه، فإن لم يرض الامام فله ~~مقاتلته ولو بذل أضعاف العنوي (وإن أطلق) في صلحه (فكالأول) أي فعليه بذل ~~ما يلزم العنوي (والظاهر) عند ابن رشد (إن بذل) الصلحي القدر (الأول حرم ~~قتاله) وإن لم يرض الامام وهذا مقابل لقوله: # وللصلحي ما شرط أي مع رضا الامام والمعتمد الأول، وكان حقه أن يعبر ~~بالفعل لأنه من عنده لا من الخلاف، وتؤخذ كل من الجزيتين (مع الإهانة) أي ~~الاذلال وجوبا (عند أخذها) لقوله تعالى: * (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون) * ويصفع على قفاه عند أخذها، ولا يقبل من النائب بل كل أحد منهم ~~يعطيها بنفسه لأجل إهانته عسى أن يكون ذلك سببا لدخوله في الاسلام (وسقطتا ~~بالاسلام) وبالموت ولو متجمدة عن سنين. ثم شبه في السقوط لا بقيد سبيه وهو ~~الاسلام قوله: (كأرزاق المسلمين) التي قدرها عليهم الفاروق مع الجزية فإنها ~~ساقطة عنهم ولا تؤخذ وهي على من بالشام والحيرة في كل شهر على كل نفس مديان ~~من الحنطة وثلاثة أقساط زيت والقسط ثلاثة أرطال، وعلى من بمصر كل شهر على ~~كل واحد أردب حنطة ولا أدري كم من الودك والعسل والكسوة، وعلى أهل العراق ~~خمسة عشر صاعا من التمر على كل واحد مع كسوة كان يكسوها عمر للناس لا أدري ~~ما هي قاله مالك. (وإضافة المجتاز) عليهم من المسلمين (ثلاثا) من الأيام ~~وإنما سقطت عنهم (للظلم) الحادث عليهم من ولاة الأمور لكن ولاة مصر قوت ~~شوكتهم باتخاذ الكتبة منهم واستأمنوهم على أموالهم وحريمهم * (وسيعلم الذين ~~ظلموا أي منقلب ينقلبون) * (والعنوي) بعد ضرب الجزية عليه (حر) فعلى قاتله ~~خمسمائة دينار ولا يمنعون من هبة أموالهم والصدقة بها ولا من الوصية بجميع ~~مالهم PageV02P202 # إلا إذا لم يكن لهم وارث من أهل دينهم وكان ميراثهم ms0485 للمسلمين. (وإن مات) ~~الأولى التفريع بالفاء (أو أسلم فالأرض) المعهودة في قوله: ووقفت الأرض ~~(فقط) دون ماله (للمسلمين) ليس لورثته تعلق بها بل يعطيها السلطان لمن شاء ~~وخراجها في بيت المال، وأما ماله ومنه الأرض التي أحياها من موات فهو ~~لوارثه فإن لم يكن له وارث عندهم فللمسلمين هذا حكم أرض العنوي وماله. (و) ~~الحكم (في) أهل (الصلح) لا يخلو من أربعة أقسام: لان الجزية إما أن تضرب ~~عليهم مجملة على الأرض والرقاب أو مفصلة على الرقاب فقط أو على الأرض فقط ~~أو عليهما، ف‍ (- إن أجملت) على الأرض والرقاب بأن ضربت على البلد بما حوت ~~من أرض ورقاب من غير تفصيل ما يخص كل شخص وما يخص الرقاب من الأرض (فلهم ~~أرضهم) يقسمونها ويبيعونها ولا نتعرض لهم فيها ولا يزاد في الجزية بزيادتهم ~~ولا تنقص بنقصهم (و) لهم (الوصية بمالهم) كله وأولى ببعضه (وورثوها) أي ~~الأرض وكذا مالهم، فإن لم يكن لهم وارث عندهم فلاهل دينهم على حسب ما يرونه ~~عندهم. (وإن فرقت) جزيتهم (على الرقاب) فقط كعلى كل رأس كذا سواء أجملت على ~~الأرض أو سكت عنها، وكذا إن فرقت على الأرض وأجملت على الرقاب كعلى كل فدان ~~كذا أو فرقت عليهما معا (فهي) أي الأرض، وكذا مالهم (لهم) يبيعونها ~~ويرثونها كمالهم وتكون لهم إن أسلموا (إلا أن يموت) واحد منهم (بلا وارث) ~~في دينهم (فللمسلمين) أرضه وماله (ووصيتهم في الثلث ) فقط حيث لا وارث ~~عندهم وما بقي للمسلمين، فإن مات وله وارث فله الوصية بجميع ماله إذ لا ~~نتعرض لهم حينئذ، فلو حذف المصنف قوله على الرقاب لكان أخصر وأشمل، وأما ~~قوله: وإن فرقت عليها إلخ فهو في بيع الأرض وخراجها ولذا قال: (وإن فرقت) ~~الجزية (عليها) أي الأرض كعلى كل فدان أو زيتونة أو ذراع كذا سواء أجملت ~~على الرقاب أو سكت عنها. (أو) فرقت (عليهما) كعلى كل فدان كذا وعلى كل رأس ~~كذا (فلهم بيعها) أي الأرض (وخراجها) في كل سنة (على البائع) في المسألتين ms0486 ~~لا على المشتري إلا أن يموت أو يسلم فتسقط عنه وعن المشتري ، فإن أسلم ~~الصلحي فأرضه وماله ملك له وسقط ما ضرب عليه. (وللعنوي إحداث كنيسة) ببلد ~~العنوة (إن شرط) الاحداث عند ضرب الجزية عليه أي إن سأل الامام فأجابه لذلك ~~وإلا فللعنوي مقهور لا يتأتى منه شرط. (وإلا فلا) وهذا ضعيف PageV02P203 # والمعتمد أنه ليس له الاحداث ولا يمكن منه شرط أو لا (كرم المنهدم) تشبيه ~~بقوله : فلا يمنع من الرم مطلقا شرط أو لا على المعتمد، وأما البلد التي ~~اختطها المسلمون كالقاهرة فلا يجوز الاحداث فيها باتفاق كما يأتي، لكن ملوك ~~مصر لضعف إيمانهم وحبهم الفاني مكنوهم من ذلك. (وللصلحي الاحداث) شرط أو لا ~~لكن في بلد لم يختطها المسلمون معهم (و) للصلحي (بيع عرصتها) أي عرصة ~~كنيسته (أو) بيع (حائط) لها، وأما العنوي فليس له ذلك لأنها وقف بالفتح ~~(لا) يجوز لكل من العنوي والصلحي إحداث (ببلد الاسلام) ولو اختطها معه ~~الكافر عنويا أو صلحيا ( إلا لمفسدة أعظم) من الاحداث فلا يمنع ارتكابا ~~لاخف الضررين (ومنع) الذمي عنويا أو صلحيا (ركوب الخيل) نفيسة أم لا ~~(والبغال) النفيسة (والسروج) والبراذع النفيسة ولو على الحمير، وإنما ~~يركبون على الحمير فقط أو الإبل إذا لم يكن في ركوبها عز كالخيل كما هو في ~~عرف كثير من الناس ويجعل رجليه في جانب الدابة. # (و) منع (جادة الطريق) أي وسطها بل على جانبها إلا إذا لم يكن بها أحد ( ~~وألزم بلبس يميزه) عن المسلمين يؤذن بذله كعمامة زرقاء وبرنيطة وطرطور ~~(وعزر لترك الزنار) بضم الزاي خيوط متلونة بألوان شتى يشد بها وسطه علامة ~~على ذله. ( و) عزر على (ظهور) أي إظهار (السكر) بين المسلمين (و) على إظهار ~~(معتقده ) في المسيح أو غيره مما لا ضرر فيه على المسلمين (و) على (بسط ~~لسانه) على مسلم أو بحضرته (وأريقت الخمر) إن أظهرها (وكسر الناقوس) إن ~~أظهروه ( وينتقض) عهده (بقتال) عام للمسلمين يقتضي خروجه عن الذمة لا ما ~~كان فيه ذب عن نفسه. (ومنع جزية وتمرد ms0487 على الاحكام) الشرعية بأن يظهر عدم ~~المبالاة بها ( وبغصب حرة مسلمة) على الزنى وزنى بها بالفعل، ولا بد من ~~شهود أربعة على زناه يرون المرود في المكحلة على المعتمد، PageV02P204 # وقيل: يكفي هنا اثنان لان شهادتهما على نقض العهد. (وغرورها) بإخباره ~~إياها أنه مسلم فتزوجها ووطئها (وتطلعه على عورات المسلمين) يعني يطلع ~~الحربيين على عورات المسلمين كأن يكتب لهم كتابا أو يرسل رسولا بأن المحل ~~الفلاني للمسلمين لا حارس فيه مثلا ليأتوا منه. (وسب نبي) مجمع على نبوته ~~عندنا (بما لم يكفر به) أي بما نقرهم عليه من كفرهم لا بما كفر به كلم يرسل ~~إلينا أو عيسى ابن الله فإنه لا يقتل لأنا أقريناهم على ذلك ، نعم إن أظهر ~~ذلك يوجع ضربا (قالوا) أي الأشياخ في بيان ما لم يكفر به ( كليس بنبي أو لم ~~يرسل أو لم ينزل عليه قرآن أو تقوله) أي اختلقه من قبل نفسه ( أو عيسى خلق ~~محمدا أو) قال كما وقع لبعض نصارى مصر لعنه الله (مسكين محمد يخبركم أنه في ~~الجنة ما له لم ينفع نفسه حين أكلته الكلاب) يريد عضته في ساقيه ، قال مالك ~~حين سئل عن هذا اللعين: أرى أن يضرب عنقه (وقتل إن لم يسلم) ويتعين في السب ~~وفي غصب المسلمة وغرورها، وأما في التطلع على عورات المسلمين فيخير الامام ~~بين قتله وأسره، وأما في قتاله فينظر فيه بالأمور الخمسة المتقدمة في ~~الاسرى. (وإن خرج) ذمي (لدار الحرب) ناقضا بخروجه العهد (وأخذ استرق) أي ~~جاز استرقاقه إذ الامام مخير فيه بين المن والفداء والاسترقاق، وإنما اقتصر ~~المصنف على الاسترقاق للرد على أشهب القائل بأن الحر لا يرجع رقيقا (إن لم ~~يظلم وإلا) بأن خرج لظلم لحقه (فلا) يسترق ويرد لجزيته ويصدق في دعواه أنه ~~خرج لظلم ، وصرح بمفهوم الشرط ليشبه به قوله: (كمحاربته) بدار الاسلام غير ~~مظهر للخروج عن الذمة، فإن حكمه حكم المسلم المحارب أي قاطع الطريق لاخذ ~~مال أو منع سلوك ( وإن ارتد جماعة) بعد إسلامهم (وحاربوا) المسلمين ثم ms0488 ~~قدرنا عليهم (فكالمرتدين ) من المسلمين الأصليين يستتاب كبارهم ثلاثة أيام ~~فإن تابوا وإلا قتلوا ومالهم فئ ، ويجبر صغارهم على الاسلام من غير ~~استنابة. وقال أصبغ: كالكفار الحربيين يسترقون وأولادهم. (و) يجوز (للامام) ~~وينبغي أو نائبه فقط (المهادنة) PageV02P205 # أي صلح الحربي مدة ليس هو فيها تحت حكم الاسلام (لمصلحة) كالعجز عن ~~قتالهم مطلقا أو في الوقت الحاضر، وتعينت إن كانت المصلحة فيها، وإن كانت ~~المصلحة في عدمها امتنعت فاللام للاختصاص لا للتخيير (إن خلا) عقد المهادنة ~~وكان القياس إن خلت بالتأنيث (عن) شرط فاسد فإن لم تخل عنه لم تجز (كشرط ~~بقاء مسلم) أسير تحت أيديهم أو قرية لنا خالية لهم أو شرط حكم بين مسلم ~~وكافر بحكمهم (وإن بمال ) مبالغة، أما في مفهوم الشرط أي فإن لم تخل عن شرط ~~فاسد لم تجز وإن بمال يدفعه أهل الكفر لنا، وأما في منطوقه أي وإن بمال ~~يدفعه الامام لهم (إلا لخوف) مما هو أشد ضررا من دفع المال منهم أو لهم ~~سواء جعلت المبالغة في المفهوم أو المنطوق (ولا حد) واجب لمدتها بل على حسب ~~اجتهاد الامام. (وندب أن لا تزيد) مدتها (على أربعة أشهر) لاحتمال حصول قوة ~~أو نحوها للمسلمين، وهذا إذا استوت المصلحة في تلك المدة وغيرها وإلا تعين ~~ما فيه المصلحة. (وإن استشعر) الامام أي ظن (خيانتهم) قبل المدة بظهور ~~أمارتها (نبذه) وجوبا، وإنما سقط العهد المتيقن بالظن الذي ظهرت علاماته ~~للضرورة (وأنذرهم) وجوبا بأنه لا عهد لهم فإن تحقق خيانتهم نبذه بلا إنذار ~~(ووجب الوفاء) بما عاهدونا عليه (وإن) كان عهدنا لهم (برد رهائن) كفار ~~عندنا (ولو أسلموا) حيث وقع اشتراط ردهم وإن لم يشترطوا في الرد إن أسلموا ~~(كمن أسلم) أي كشرط رد من جاءنا منهم وأسلم وليس رهنا فإنه يوفى به (وإن ~~رسولا) ومحل الرد (إن كان) من ذكر من الرهائن الذين أسلموا PageV02P206 # أو ممن أسلم (ذكرا) فإن كان أنثى لم ترد ولو مع شرط ردها صريحا. ( وفدي) ~~من أسلم ورد للكفار من رهائن أو ms0489 غيرهم وأولى المسلم الأصلي الأسير (بالفئ ) ~~أي بيت مال المسلمين وجوبا على الامام (ثم) إن لم يكن بيت مال أو لم يمكن ~~الوصول إليه أو قصر ما فيه عن الكفاية فدى (بمال المسلمين) على قدر وسعهم ~~والأسير كواحد منهم. (ثم) إن تعذر من المسلمين فدى (بماله) إن كان له مال ( ~~ورجع) الفادي المعين سواء اتحد أو تعدد لا بيت المال والمسلمون إذا علم أو ~~ظن أن الامام لا يفديه من الفئ ولا يجبي من المسلمين ما يفديه به (بمثل ~~المثلي وقيمة غيره) أي غير المثلي وهو المقوم (على الملي) يؤخذ منه الآن ~~(والمعدم) باتباع ذمته فيؤخذ منه إن أيسر، ومحل رجوع الفادي (إن لم يقصد ~~صدقة) بأن قصد الرجوع أو لا قصد له وصدق إن ادعى عدم الصدقة (ولم يمكن ~~الخلاص بدونه) فإن أمكن بدون شئ أو بأقل مما فدى به لم يرجع في الأولى بشئ ~~ويرجع في الثانية بقدر ما يمكن به الخلاص (إلا) أن يكون الفادي أو المفدي ~~(محرما) من النسب (أو) يكون كل منهما (زوجا) للآخر فلا رجوع (إن عرفه) شرط ~~فيهما وأفرد الضمير لان العطف بأو (أو عتق عليه) وإن لم يعرفه وهو شرط في ~~المحرم فقط (إلا أن يأمره به) مستثنى من الاستثناء قبله أي إلا أن يأمر ~~المفدي الفادي بالفداء فيرجع ولو محرما أو زوجا (ويلتزمه) الواو بمعنى أو، ~~إذ الامر بالفداء كاف في الرجوع وإن لم يلتزمه ( وقدم) الفادي بما فدى (على ~~غيره) من أرباب الديون (ولو في) مال ببلد الاسلام (غير ما بيده) مما قدم به ~~من بلد العدو ويفض الفداء (على العدد) بالسوية ( إن جهلوا) أي العدو ~~(قدرهم) أي الأسارى من غنى وفقر وشرف ووضاعة، فإن علموه فض على قدر ما يفدى ~~به كل واحد بحسب عادتهم كثلاثة يفدى واحد منهم عادة بعشرة وآخر بعشرين ~~PageV02P207 # وآخر بخمسة. (والقول للأسير) بيمينه أشبه أم لا حيث لا بينة للفادي (في) ~~إنكار (الفداء) من أصله كأن يقول بلا شئ ويقول الفادي بشئ (أو) إنكار ms0490 ~~(بعضه) كأن يقول بعشرة، ويقول الفادي بخمسة عشر (ولو لم يكن) الأسير (بيده ~~) أي بيد الفادي والصواب عكس المبالغة أي ولو كان بيده، خلافا لسحنون ~~القائل محل كون القول للأسير إذا لم يكن بيد الفادي فإن كان بيده فالقول ~~للفادي (وجاز) فداء أسير المسلمين (بالأسرى) الكفار في أيدينا (المقاتلة) ~~أي الذين شأنهم القتال إذا لم يرضوا إلا بذلك، لان قتالهم لنا مترقب وخلاص ~~الأسير محقق، وقيده اللخمي بما إذا لم يخش منهم وإلا حرم. (و) جاز الفداء ~~ب‍ (- الخمر والخنزير على الأحسن) وصفة ما يفعل في ذلك أن يأمر الامام أهل ~~الذمة بدفع ذلك للعدو ويحاسبهم بقيمة ذلك مما عليهم من الجزية، فإن لم يمكن ~~ذلك جاز شراؤه للضرورة . (ولا يرجع) الفادي المسلم (به) أي بعوض الخمر ~~والخنزير اشتراه أو كان عنده (على مسلم) ولا ذمي أيضا لوجوب إراقته على ~~المسلم إن كان عنده، وكذا إن اشتراه على ما جزم به بعضهم (وفي الخيل) أي ~~وفي جواز فداء الأسير المسلم بالخيل . (وآلة الحرب قولان) إذا لم يخش بهما ~~الظفر على المسلمين وإلا منع اتفاقا. ( درس) باب في ذكر ما يتدرب به على ~~الجهاد (المسابقة) مشتقة من السبق بسكون الباء مصدر سبق إذا تقدم وبفتحها ~~المال الذي يوضع بين أهل السباق (بجعل) جائزة PageV02P208 # (في الخيل) من الجانبين (و) في (الإبل) كذلك (وبينهما) خيل من جانب وإبل ~~من جانب، وأولى في الجواز بغير جعل، وأما غير هذه الثلاثة فلا يجوز إلا ~~مجانا كما يأتي. (و) جائزة (في السهم) لإصابة الغرض أو بعد الرمية (إن صح ~~بيعه) أي بيع الجعل شرط في جواز المسابقة مطلقا في السهم وغيره، فلا تصح ~~بغرر ولا مجهول وخمر وخنزير وميتة وزبل وأم ولد ومكاتب ومعتق لأجل (وعين) ~~في المسابقة بحيوان أو سهام (المبدأ والغاية) ولا تشترط المساواة فيهما (و) ~~عين (المركب) بفتح الكاف أي ما يركب من خيل أو إبل، ولا بد أن لا يقطع بسبق ~~أحدهما الآخر وإلا لم تجز (و) عين (الرامي و) عين (عدد ms0491 الإصابة و) عين ( ~~نوعها) أي نوع الإصابة (من خزق) بخاء وزاي معجمتين وهو أن يثقب ولا يثبت ~~السهم فيه (أو غيره) كخسق بخاء معجمة وسين مهملة وقاف وهو أن يثقب ويثبت ~~فيه وخرم براء مهملة وهو ما يصيب طرف الغرض فيخدشه. ثم أشار إلى أن مخرج ~~الجعل ثلاثة أقسام عاطفا على فعل الشرط من قوله: إن صح بيعه قوله: (وأخرجه ~~متبرع) أي غير المتسابقين ليأخذه لمن سبق منهما (أو) أخرجه (أحدهما فإن سبق ~~غيره) أي غير المخرج (أخذه) السابق (وإن سبق هو) أي المخرج (فلمن حضر) ولا ~~يشترط في صحة العقد التصريح بذلك إذ لو سكتا عنه صح ويحمل عليه، وإنما ~~المضر اشتراط المخرج أنه PageV02P209 # إن سبق عاد إليه. وأشار للقسم الثالث وأنه ممنوع بقوله: ( لا إن أخرجا) ~~أي أخرج كل منهما جعلا (ليأخذه السابق) منهما لأنه من القمار، فإن وقع ذلك ~~لم يستحق بل هو لربه وبالغ على المنع بقوله: (ولو) وقع ذلك (بمحلل ) أي معه ~~لم يخرج شيئا (يمكن سبقه) لهما لقوة فرسه، على أنه إن سبق أخذ الجميع لجواز ~~عود الجعل لمخرجه على تقدير سبقه، وأولى في المنع إن قطع بعدم سبق المحلل ~~لأنه كالعدم. (ولا يشترط) في المناضلة (تعيين السهم) لا تعيين (الوتر ) ~~برؤية أو وصف (وله) في الرمي (ما شاء) من سهم أو قوس أو وتر. (ولا) يشترط ~~(معرفة الجري) لفرس كل بل يشترط جهل كل منهما بجري فرس صاحبه على ما مر. ~~(و) لا معرفة (الراكب) لهما (ولم يحمل) عليها (صبي) أي تكره المسابقة بين ~~صبيين أو صبي مع بالغ (ولا) يشترط (استواء) أي تساوي (الجعل) من المتبرع ~~للسابق بل يجوز أن يقول: إن سبق فلان فله دينار وإن سبق فلان فله اثنان. ~~(أو) استواء (موضع الإصابة) بل يجوز اشتراط أحدهما موضعا بعينه من الغرض ~~والآخر أعلى منه أو أدنى أو غير ذلك (أو تساويهما) عطف على استواء أي لا ~~يشترط تساوي المتسابقين أو المتناضلين في المسافة فيهما ولا في عدد الإصابة ~~في الثاني ms0492 (وإن عرض للسهم عارض) في ذهابه فعطل سيره (أو انكسر أو) عرض ( ~~للفرس ضرب وجه) مثلا فعطله (أو) عرض لصاحبه (نزع سوط) من يده (لم يكن ~~مسبوقا) بذلك لعذره (بخلاف تضييع السوط أو حرن الفرس) أو قطع اللجام (وجاز ~~) السبق (فيما عداه) أي ما ذكر من الأمور الأربعة وهي الخيل من الجانبين أو ~~الإبل كذلك والخيل مع الإبل والسهم كالسفن والطير لايصال الخبر بسرعة ~~والجري على الاقدام لذلك والرجم بالأحجار والصراع مما ينتفع به في نكاية ~~العدو لا للمغالبة كما يفعله أهل الفسوق واللهو حال كون ذلك (مجانا) بغير ~~جعل وإلا منع. (و) جاز ( الافتخار) أي ذكر المفاخر بالانتساب إلى أب أو ~~قبيلة (عند الرمي والرجز) بين المتسابقين أو المتناضلين PageV02P210 # وكذا في الحرب عند الرمي (والتسمية) لنفسه كأنا فلان بن فلان أو أنا فلان ~~أبو فلان. (والصياح) حال الرمي لما فيه من التشجيع وإراحة النفس من التعب ~~(والاحب) أي والأولى من ذلك كله (ذكر الله تعالى) عند الرمي من تكبير أو ~~غيره (لا حديث الرامي) أي تكلمه بغير ما تقدم فلا يجوز بل يحرم إن كان فحشا ~~من القول أو يكره. (ولزم العقد) إذا وقع بجعل على ما تقدم فليس لأحدهما حله ~~إلا برضاهما معا (كالإجارة) أي كلزوم عقدها بالشروط الآتية كالرشد والتكليف ~~فتجري هنا. (درس) باب ذكر فيه بعض ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم من ~~الاحكام وهي ثلاثة أقسام: واجبة ومحرمة ومباحة. والأول قسمان: # واجب عليه وواجب له علينا كإجابة المصلي إذا دعاه. والثاني قسمان أيضا: ~~حرام عليه كأكلة الثوم وحرام علينا له كندائه باسمه، وما أبيح له دوننا ~~كتزوجه زيادة على أربعة فالأقسام خمسة أشار إلى الأول منها بقوله: (خص ~~النبي صلى الله عليه وسلم) عن غيره من أمته ويحتمل عن غيره من الأنبياء على ~~معنى أنه خص بجميع ما يأتي بخلاف غيره فإنه لم يشاركه في الجميع بل في ~~البعض (بوجوب) صلاة (الضحى ) وأقل الواجب عليه منه ركعتان على هذا القول ~~وهو ضعيف والجمهور ms0493 على أنه مستحب عليه. (و) وجوب (الأضحى) أي الضحية (و) ~~وجوب (التهجد) صلاة الليل بعد النوم وقيل يسمى تهجدا مطلقا. (و) وجوب ~~(الوتر بحضر) راجع للثلاثة. (و) وجوب (السواك) لكل صلاة (وتخيير نسائه فيه) ~~أي في الإقامة معه طلبا للآخرة ومفارقته طلبا للدنيا، فمن اختارت الدنيا ~~بانت بمجرد ذلك. # وأشار للقسم الثاني وهو ما وجب علينا له بقوله: (وطلاق مرغوبته) من إضافة ~~المصدر لمفعوله أي خص بوجوب طلاقنا من رغب فيها أي في نكاحها لو وقع لكنه ~~لم يقع ذلك منه عليه الصلاة والسلام أي لم يقع منه أنه رغب في امرأة رجل ~~وطلقها له . (وإجابة المصلي) أي خص بأن يجب على المصلي إجابة النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا دعاه حال الصلاة، وهل تبطل؟ قولان PageV02P211 # الأظهر عدم البطلان لان إجابته إجابة لله وهي لا تبطل. (والمشاورة) هذا ~~وما بعده من القسم الأول الذي يجب عليه، فالأولى تقديمه على ما يجب علينا ~~له أي يجب عليه مشاورة أصحابه صلى الله عليه وسلم في الآراء والحروب تطييبا ~~لخواطرهم وتأليفا لهم لا ليستفيد منهم علما أو حكما لأنه سيد العالمين ~~وقدوة العارفين (وقضاء دين الميت) أو الحي (المعسر) المسلم من ماله الخاص ~~به (وإثبات عمله) أي المداومة عليه بمعنى أنه لا يقطعه رأسا، فلا ينافي أنه ~~قد كان يترك بعض العمل في بعض الأحيان لبيان أنه ليس بواجب أو لغرض من ~~الأغراض الشرعية (ومصابرة العدو الكثير) ولو أهل الأرض فلا يفر منهم إذ ~~منصبه الشريف يجل عن أن ينهزم. (و) بوجوب (تغيير المنكر) إذ سكوته على فعل ~~أمر تقرير له وهو يدل على جوازه فيلزم انقلاب الحرام جائزا. ثم شرع في بيان ~~قسمي الحرام أي عليه أو علينا، فمن الأول قوله: (وحرمة الصدقتين) عطف على ~~وجوب أي خص بحرمة الصدقة الواجبة ومنها الكفارة والتطوع (عليه) صونا لمنصبه ~~الشريف عن الاذلال (وعلى آله) بني هاشم فقط ولو من بعضهم لبعض، والمعتمد ~~عدم حرمة التطوع على الآل، ومحل حرمة الفرض إن أعطوا من الفئ ms0494 ما يستحقونه ~~وإلا جاز إن أضر الفقير بهم وإن لم يصلوا إلى حد أكل الميتة. (و) حرمة ~~(أكله كثوم) بضم المثلثة من كل ما له رائحة كريهة كبصل وفجل (أو) أكله ~~(متكئا) أي مائلا على شق وقيل متربعا لما فيه من الاخلال بالشكر. (و) حرمة ~~(إمساك كارهته) في عصمته بل يجب عليه طلاقها لخبر العائذة القائلة: أعوذ ~~بالله منك، فقال لها: # لقد استعذت بمعاذ إلحقي بأهلك رواه البخاري واسمها أميمة بنت النعمان ~~وقيل مليكة الليثية. PageV02P212 # (وتبدل أزواجه) اللاتي اخترنه (ونكاح الكتابية) الحرة ( والأمة) المسلمة ~~(و) خص بحرمة (مدخولته) التي طلقها أو مات عنها (لغيره) أي على غيره، وكذا ~~التي مات عنها قبل البناء على المذهب فلا مفهوم لمدخولته بالنسبة للموت، ~~ومات صلى الله عليه وسلم عن تسعة نسوة نظمها بعضهم توفي رسول الله عن تسع ~~نسوة: إليهن تعزى المكرمات وتنسب فعائشة ميمونة وصفية وحفصة تتلوهن هند ~~وزينب جويرية مع رملة ثم سودة ثلاث وست نظمهن مهذب (و) حرمة ( نزع لامته) ~~بالهمز وهي آلة الحرب من سيف أو غيره (حتى يقاتل) العدو أو يحكم الله بينه ~~وبين عدوه فلا يتعين القتال بالفعل (والمن) أي الاعطاء (ليستكثر) أي ليطلب ~~أكثر مما أعطى لاخلاله بمنصبه الشريف المقتضي للزهد والاعراض عن إعراض ~~الدنيا (وخائنة الأعين) بأن يظهر خلاف ما يضمر (والحكم بينه وبين محاربه) ~~أي خص بأن يحرم علينا أن نحكم بينه وبين عدوه لأنه تقدم بين يديه يدل على ~~ذلك قوله : (و) حرمة (رفع الصوت عليه) وكذا يحرم رفعه عند قراءة حديثه لأنه ~~من باب رفع الصوت عليه (وندائه من وراء الحجرات) أي المحل الذي يحتجب عن ~~الناس فيه بحائط ونحوه لما فيه من سوء الأدب. (وباسمه) كيا محمد في حياته ~~وكذا بعد وفاته إلا إذا اقترن بما يفيد التعظيم من صلاة عليه أو سيادة. ثم ~~ذكر قسم المباح له بقوله: (وإباحة الوصال) بأن يتابع الصوم من غير إفطار ~~ويكره لغيره (ودخول مكة بلا إحرام PageV02P213 # وبقتال) بخلاف غيره (وصفي المغنم) أي ما يختاره ms0495 منه قبل القسم وينفق منه ~~على نفسه وأهله ومنه كانت صفية (والخمس) صوابه خمس الخمس ( ويزوج من نفسه) ~~بالنصب عطفا على الوصال أي وأن يزوج المرأة لنفسه ولو لم ترض الزوجة ووليها ~~ويتولى الطرفين (ومن شاء) عطف على من نفسه أي ويزوج من شاء من الرجال أو ~~النساء بغير إذن. (و) بإباحة أن يزوج نفسه أو غيره (بلفظ الهبة) من غير ذكر ~~صداق. (و) بإباحة (زائد على أربع) من النساء لنفسه فقط. (و) بإباحة تزويج ~~لنفسه أو غيره (بلا مهر وولي وشهود) أي بلا هذه الثلاثة مجتمعة ( وبإحرام) ~~بحج أو عمرة لنفسه (وبلا) وجوب (قسم) بين الزوجات. (و) بأن ( يحكم لنفسه ~~وولده) بحق عن الغير لعصمته. (و) بأن (يحمي) الموات (له) أي لنفسه (و) بأن ~~(لا يورث) وكذا غيره من الأنبياء لقوله صلى الله عليه وسلم: # إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة. (درس) باب في النكاح وما ~~يتعلق به وهو باب مهم ينبغي مزيد الاعتناء به وتعتريه الأحكام الخمسة لان ~~الشخص إما أن يكون له فيه رغبة أو لا، فالراغب إن خشي على نفسه الزنى وجب ~~عليه وإن أدى إلى الانفاق عليها من حرام وإن لم يخشه ندب له PageV02P214 # إلا أن يؤدي إلى حرام فيحرم وغير الراغب إن أداه إلى قطع مندوب كره وإلا ~~أبيح إلا أن يرجو نسلا أو ينوي خيرا من نفقة على فقيرة أو صون لها فيندب ما ~~لم يؤد إلى محرم وإلا حرم والأصل فيه الندب فلذا اقتصر عليه المصنف بقوله: ~~(ندب لمحتاج) أي لراغب في الوطئ أو فيمن يقوم بشأنه في حاله ومنزله رجا ~~نسلا أو لا أو غير راغب ورجا النسل لأنه محتاج حكما (ذي أهبة) أي قدرة على ~~صداق ونفقة (نكاح بكر) بل البكر مندوب مستقل فالأولى وبكر بالعطف. (و) ندب ~~للخاطب (نظر وجهها وكفيها) إن لم يقصد لذة وإلا حرم (فقط) دون غيرهما لأنه ~~عورة فلا يجوز هذا هو المراد (بعلم) منها أو من وليها ويكره استغفالها وله ~~توكيل رجل ms0496 أو امرأة في نظرهما، وجاز للمرأة الوكيلة نظر زائد على الوجه ~~والكفين من حيث أنها امرأة لا مندوب من حيث أنها وكيلة إذ الموكل لا يجوز ~~له نظر الزائد عليهما. (وحل لهما) أي لكل من الزوجين في نكاح صحيح مبيح ~~للوطئ نظر كل جزء من جسد صاحبه (حتى نظر الفرج) وما ورد من أن نظر فرجها ~~يورث العمى منكر لا أصل له (كالملك) التام المستقبل به دون مانع فيحل له ~~وللأنثى المملوكة نظر جميع الجسد حتى الفرج بخلاف معتقة لأجل ومبعضة ~~ومشتركة ومحرم وذكر مملوك وخنثى. (و) حل لزوج وسيد (تمتع بغير) وطئ (دبر) ~~PageV02P215 # فيجوز التمتع بظاهره بلا استمناء. (و) حل بل ندب (خطبة) بضم الخاء اسم ~~لألفاظ مشتملة على حمد الله وصلاة على رسوله وآية مشتملة على أمر يتقوى ~~(بخطبة) أي عندها بكسر الخاء التماس النكاح (و) عند (عقد) والشأن أن يكون ~~البادئ عند الخطبة هو الزوج أو وكيله، وعند العقد هو الولي أو وكيله فهي ~~أربع خطب، فالفصل بين الايجاب والقبول بالخطبة غير مضر. (و) ندب (تقليلها) ~~أي الخطبة بالضم (وإعلانه) أي النكاح بخلاف الخطبة بالكسر فينبغي إخفاؤها. ~~(و) ندب ( تهنئته) بالهمز أي العروس الشامل لكل من الزوجين أي إدخال السرور ~~عليه عند العقد والبناء نحو: فرحنا لكم ويوم مبارك وسرنا ما فعلتم (والدعاء ~~له) أي العروس عند العقد والبناء نحو: بارك الله لكل منكما في صاحبه وجعل ~~منكما الذرية الصالحة وجمع الله بينكما في خير وسعة رزق. (و) ندب (إشهاد ~~عدلين) فغير العدل من مستور وفاسق عدم (غير الولي) أي غير من له ولاية ~~العقد ولو كان وكيله فشهادته عدم (بعقده) أي عنده هذا هو مصب الندب، وأما ~~الاشهاد عند البناء فواجب شرط (وفسخ) النكاح (إن دخلا بلاه) أي بلا إشهاد ~~بطلقة لصحة العقد بائنة لأنه فسخ جبري من الحاكم، ويحدان إذا أقرا بالوطئ ~~أو ثبت الوطئ بأربعة كالزنى PageV02P216 # إن لم يحصل فشو (ولا حد) عليهما (إن فشا) النكاح بوليمة أو ضرب دف أو ~~دخان أو كان ms0497 على العقد أو على الدخول شاهد واحد غير الولي (ولو علم) كل من ~~الزوجين وجوب الاشهاد قبل البناء وحرمة الدخول بلاه (وحرم خطبة) امرأة ~~(راكنة ) إن كانت غير مجبرة وإلا فالعبرة بمجبرها (لغير) خاطب (فاسق) في ~~دينه من صالح أو مجهول ولو كان الخاطب صالحا فهذه ست صور، أما الراكنة ~~للفاسق فلا تحرم خطبتها إن كان الثاني صالحا أو مجهولا وإلا حرم ففي ~~المفهومة تفصيل، واعلم أن الصور تسع والحرمة في سبعة منها إن قدر صدق بل ~~(ولو لم يقدر صداق) خلافا لابن نافع (وفسخ) عقد الثاني وجوبا بطلاق وإن لم ~~يطلبه الخاطب الأول ولو لم يعلم الثاني بخطبة الأول فيما يظهر (إن لم يبن) ~~الثاني بها وإلا مضى، ولو أنكر المسيس فالمراد بالبناء إرخاء الستور. (و) ~~حرم (صريح خطبة) امرأة (معتدة ) بكسر الخاء من غيره بموت أو طلاق لا من ~~طلاقه هو فيجوز له تزويجها في عدتها منه حيث لم يكن بالثلاث. (و) حرم ~~(مواعدتها) بأن يعدها وتعده، وأما العدة من أحدهما فمكروه كما يأتي ~~(كوليها) تشبيه في تحريم صريح الخطبة منه ومواعدته وظاهره ولو غير مجبر، ~~لكن المعتمد أن مواعدة غير المجبر بغير علمها كالعدة من أحدهما فيكره ~~(كمستبرأة من زنا) PageV02P217 # تشبيه في حرمة الخطبة، وأراد بالزنى ما يشمل الغصب ولو منه لان ماء الزنى ~~فاسد ولذا لا ينسب إليه ما تخلق منه، ولو قال: # وإن من زنى ليشمل الغصب وغيره كان أولى (وتأبد تحريمها) أي المعتدة من ~~موت أو طلاق غير بائن أو بشبهة نكاح والمستبرأة من غيره (بوطئ) بنكاح بأن ~~يعقد عليها ويطأها فيها بل (وإن) كان الوطئ (بشبهة) لنكاح بأن يطأها من غير ~~عقد يظنها زوجته، وشمل كلامه ثماني صور لان من وطئت بنكاح أو شبهته إما ~~محبوسة بعدة نكاح أو شبهته أو باستبراء من زنى من غيره أو من غصب كذلك، ~~وأما المحبوسة بملك أو شبهته فإنه وإن أمكن دخولها هنا إلا أنه يتكرر مع ~~قوله: أو بملك كعكسه . ثم بالغ على تأبيد الوطئ ms0498 بنكاح بقوله: (ولو) كان ~~الوطئ بنكاح واقعا (بعدها ) أي العدة فالمبالغة راجعة لقوله بوطئ أي مع عقد ~~فيها ثم يطؤها بعدها مستندا لذلك العقد ولا ترجع لقوله: وإن بشبهة لان ~~الوطئ بشبهة نكاح بعد العدة لا يحرم، ولو صرح لها بالخطبة في العدة (و) ~~تأبد تحريمها (بمقدمته) أي النكاح من قبلة ومباشرة (فيها) أي في العدة وكذا ~~في استبرائها من زنى أو غصب أو ملك أو شبهته فيتأبد تحريمها بمقدمات النكاح ~~أي المستندة لعقد دون المستندة لشبهته فمن قبل معتدة أو مستبرأة من غيره ~~معتقدا أنها زوجته لم يتأبد تحريمها عليه. وعطف على المبالغة قوله: (أو) ~~كان وطؤه لها (بملك) أو شبهته وهي معتدة من نكاح أو شبهته فهذه أربع صور ~~(كعكسه) PageV02P218 # بأن يطأها بنكاح أو شبهته وهي مستبرأة من ملك أو شبهته كأن يطأ من يظنها ~~أمته فهذه أربع أيضا، فصور تأبيد التحريم بوطئ ست عشرة صورة هذه الثمانية ~~والثمانية المتقدمة في قوله: وتأبد تحريمها بوطئ وإن بشبهة (لا) يتأبد ~~(بعقد) على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من زنى أو غصب أو ملك أو ~~شبهته (أو بزنا) في واحدة من هذه الستة، ومراده بالزنى ما يشمل الغصب فصوره ~~اثنتا عشرة صورة (أو) وطئها (بملك) أو شبهته بأن ظنها أمته وكان حبسها (عن ~~ملك) أو شبهته أو عن زنى أو غصب فهذه ثمانية مضافة للاثني عشر قبلها لا ~~يتأبد فيها التحريم وله تزويجها بعد تمام ما هي فيه، فصور عدم التأبيد ~~عشرون وصور التأبيد ست عشرة فالمجموع ست وثلاثون حاصلة من ضرب ستة وهي ~~المحبوسة بنكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته أو زنى أو غصب في مثلها وكلها ~~مستفادة من المصنف ولو بالقياس كقياس شبهة النكاح عليه وكلها خارجة عن صور ~~المقدمات. (أو) وطئ (مبتوتة) في عدتها منه بنكاح (قبل زوج) لم يتأبد ~~تحريمها لأن الماء ماؤه ومنعه منها لم يكن لأجل العدة بل لكونها لم تتزوج ~~غيره ( كالمحرم) بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة أي ms0499 كما لم ~~يتأبد التحريم في الوطئ المحرم بنكاح كمن عقد على محرمة بحج أو عمرة أو على ~~محرم جمعها مع زوجته ثم وطئها. (وجاز) لخاطب (تعريض) في عدة متوفى عنها أو ~~مطلقة بائنا من غيره، وأما الرجعي فيحرم التعريض فيها إجماعا لأنها زوجة ~~وهو ضد التصريح ثم جوازه في حق من يميز بينها وأما غيره فلا يباح له (كفيك ~~راغب) أو محب أو معجب وأنت الآن علينا كريمة وسيأتيك من قبلنا خير أو رزق. ~~(و) جاز ( الاهداء) في العدة لا النفقة عليها، فإن أهدى أو أنفق ثم تزوجت ~~غيره لم يرجع عليها PageV02P219 # بشئ، ومثل المعتدة غيرها ولو كان الرجوع من جهتها والأوجه الرجوع عليها ~~إذا كان الامتناع من جهتها إلا لعرف أو شرط. (و) جاز بل ندب (تفويض الولي) ~~وأولى الزوج (العقد لفاضل) رجاء لبركته (و) جاز (ذكر المساوي) للزوج أو ~~الزوجة أي العيوب للتحذير ممن هي فيه ومحل الجواز ما لم يسأل عن ذلك وإلا ~~وجب لأنه من النصيحة. (وكره عدة) بالنكاح في العدة (من أحدهما) للآخر دون ~~أن يعده الآخر وإلا كان مواعدة وتقدم حرمتها. (و) كره (تزويج) امرأة ~~(زانية) أي مشهورة بذلك وإن لم يثبت عليها ذلك (أو) تزويج (مصرح لها) ~~بالخطبة في عدتها (بعدها) متعلق بتزويج المقدر أي يكره للمصرح أن يتزوجها ~~بعد العدة. ( وندب فراقها) أي المذكورة من زانية ومصرح لها في العدة. (و) ~~ندب (عرض) متزوج امرأة (راكنة لغير) أي كانت ركنت لغيره (عليه) أي على ذلك ~~الغير الذي كانت ركنت له وهذا مقابل قوله فيما تقدم: وفسخ إن لم يبن فهو ~~مبني على الضعيف من عدم الفسخ قبل البناء والمعتمد الأول. (وركنه) أي ~~النكاح أي أركانه أربعة: الأول (ولي و) الثاني (صدق و) الثالث (محل) زوج ~~وزوجة معلومان خاليان من الموانع الشرعية كالاحرام كما يأتي (و) الرابع ~~(صيغة) ولم يعد الشهود من الأركان لان ماهية العقد لا تتوقف عليه، ويرد ~~عليه أن الصداق كذلك فالأولى جعلهما شرطين. وبدأ بالكلام على الصيغة لقلة ~~الكلام ms0500 عليها فقال مصورة: ( بأنكحت وزوجت) ولو لم يسم صداقا كما يأتي في ~~التفويض PageV02P220 # (و) صح (ب‍) - تسمية (صداق وهبت) لك ابنتي مثلا أو تصدقت عليك بها بكذا ~~فإن لم يسم صداقا لم ينعقد. (وهل كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة كبعت) لك ~~ابنتي بصداق قدره كذا أو ملكتك إياها أو أحللت وأعطيت ومنحتك إياها بكذا ~~(كذلك) أي مثل وهبت حيث سمى صداقا فينعقد به النكاح أو لا ينعقد، ولو سمي ~~صداقا ككل لفظ لا يقتضي البقاء كالحبس والوقف والإجارة والعارية والعمرى ~~وهو الراجح (تردد وكقبلت) عطف على أنكحت أي الصيغة مصورة بأنكحت من الولي ~~وقبلت ونحوه كرضيت من الزوج (و) انعقد (ب‍) - قول الزوج للولي: (زوجني) أو ~~أنكحني ابنتك مثلا (فيفعل ) أي الولي بأن يقول: زوجتك إياها أو أنكحتك أو ~~فعلت، إذ لا يشترط تقديم الايجاب على القبول بل يندب. (ولزم) النكاح ~~بالصيغة منهما (وإن لم يرض) الآخر ولو قامت قرينة على قصد الهزل منهما معا ~~كالطلاق والعتق. ولما فرغ من الكلام على الصيغة شرع في الكلام على باقي ~~الأركان على ترتيبها في المتن أولها الولي وهو ضربان: مجبر وهو المالك ~~فالأب فوصيه وغيره وهو من سواهم، فبدأ بالمالك لقوته فقال: (درس) (وجبر ~~المالك) المسلم الحر ولو أنثى ووكلت ( أمة وعبدا) له (بلا إضرار) عليهما ~~فيه فإن كان فيه إضرار كتزويجهما من ذي عاهة لم يجز له الجبر ولهما الفسخ ~~ولو طال الزمن (لا عكسه) فلا يجبر العبد أو الأمة السيد على أن يزوجهما ولو ~~حصل لهما الضرر بعدمه. (ولا) يجبر (مالك بعض) لرقيق ذكر أو أنثى ذلك الرقيق ~~والبعض الآخر إما حر أو ملك غيره (وله) أي لمالك البعض (الولاية) على الأمة ~~فلا تزوج بإذنه فلا تزوج المشتركة إلا بإذن الجميع فإن رضيا بتزويجها فلهما ~~معا الجبر. PageV02P221 # (و) له أيضا (الرد) والإجازة في العبد إن تزوج بغير إذنه، وأما في الأمة ~~فيتحتم الرد ولو عقد لها أحد الشريكين. # (والمختار) عند اللخمي زيادة على ما تقدم من عدم جبر مالك ms0501 البعض (ولا) ~~يجبر السيد (أنثى بشائبة) من حرية غير التبعيض المتقدم كأم ولد وتعين رده ~~إن جبرها والراجح كراهته فيمضي إن جبرها. (و) لا شخص (مكاتب) ذكر أو أنثى ~~(بخلاف) شخص (مدبر ومعتق لأجل) ولو أنثى فله جبرهما (إن لم يمرض السيد) ~~مرضا مخوفا في المدبر (و) إن لم (يقرب الاجل) في المعتق لأجل والقرب بثلاثة ~~أشهر فدون وقبل بالشهر (ثم) جبر بعد المالك (أب) رشيد وإلا فوليه وله الجبر ~~ولو لأعمى أو أقل حالا أو مآلا منها أو قبيح منظر أو بربع دينار ولو كان ~~مهر مثلها قنطارا وليس ذلك لغيره كوصي (وجبر المجنونة) المطبقة ولو ثيبا أو ~~ولدت الأولاد لا من تفيق فتنتظر إفاقتها إن كانت ثيبا بالغا. (و) جبر ~~(البكر ولو عانسا) بلغت ستين سنة أو أكثر (إلا ل‍) - ذي عاهة (كخصي) مقطوع ~~ذكر أو أنثيين قائم الذكر PageV02P222 # حيث كان لا يمني فلا يجبرها (على الأصح) ودخل تحت الكاف المجنون والمبرص ~~والمجذم أو العنين والمجبوب والمعترض. (و) جبر (الثيب) ولو بنكاح صحيح ( إن ~~صغرت أو) كبرت بأن بلغت وثيبت (بعارض) كوثبة أو ضربة (أو بحرام) زنى أو غصب ~~ولو ولدت منه فيقدم الأب هنا على الابن. (وهل) يجبرها (إن لم يتكرر الزنى) ~~حتى طار منها الحياء أو يجبرها مطلقا وهو الأرجح؟ (تأويلان لا) إن ثيبت ~~البالغة (ب‍) - نكاح (فاسد) مختلف فيه أو مجمع عليه ودرأ الحد فلا يجبرها ~~(وإن) كانت (سفيهة) ولا يلزم من ولاية المال ولاية النكاح فإن لم يدرأ الحد ~~جبرها إلحاقا له بالزنى فهو داخل في قوله: أو بحرام. (و) لا يجبر (بكرا ~~رشدت) إن بلغت ولو رشدها قبله بأن قال لها: رشدتك أو أطلقت يدك أو رفعت ~~الحجر عنك أو نحو ذلك، ولا بد من نطقها كما يأتي (أو أقامت) المرأة ( ~~ببيتها) الذي دخلت فيه مع زوجها (سنة) من يوم الدخول (وأنكرت) بعد فراقها ~~الوطئ فلا جبر له عليها تنزيلا لاقامتها السنة منزلة الثيوبة. (وجبر وصي) ~~وإن نزل كوصي الوصي (أمره أب به) ms0502 أي بالجبر ولو ضمنا كزوجها قبل البلوغ ~~وبعده ( أو) لم يأمره به ولكن (عين له الزوج) ولكن لا جبر للوصي إلا إذا ~~بذل الزوج مهر المثل ولم يكن فاسقا فليس هو كالأب من كل وجه. (وإلا) يأمره ~~الأب بالاجبار، ولا عين له الزوج بأن قال له: أنت وصيي على بناتي أو بنتي ~~فلانة أو زوجها ممن أحببت (فخلاف) PageV02P223 # والراجح الجبر (وهو) أي الوصي (في الثيب) الموصي على نكاحها (ولي) من ~~أوليائها يزوجها برضاها ويكون في مرتبة الأب. (وصح) النكاح بقول الأب: (إن ~~مت) في مرضي هذا (فقد زوجت ابنتي) لفلان وكان قوله المذكور (بمرض) مخوف أم ~~لا طال أو قصر إذا مات منه وصحته مجمع عليها لأنه من وصايا المسلمين. (وهل) ~~صحته (إن قبل) الزوج (بقرب موته) أي بعد موته بقرب لا قبله أو يصح ولو ~~ببعد؟ (تأويلان) والقرب بالعرف (ثم) بعد السيد والأب ووصيه (لا جبر) لاحد ~~من الأولياء لأنثى ولو بكرا يتيمة تحت حجره وحينئذ (فالبالغ ) هي التي تزوج ~~بإذنها، فإن كانت ثيبا أعربت عن نفسها، وإن كانت بكرا كفى صمتها إلا ما ~~استثنى كما يأتي مفصلا في كلامه رحمه الله تعالى بخلاف غير البالغ فلا تزوج ~~بوجه (إلا يتيمة خيف فسادها) أي فساد حالها بفقر أو زنى أو عدم حاضن شرعي ~~أو ضياع مال أو دين (وبلغت) من السنين (عشرا) أي أتمتها وأذنت لوليها ~~بالقول كما يأتي للمصنف، ولكن رجح أشياخنا أنه يكفي صمتها (مشاورة القاضي) ~~الذي يرى ذلك ولو لم يكن الكيا ليثبت عنده ما ذكر وأنها خلية من زوج وعدة ~~ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والنسب والحال والمال، وأن ~~الصداق مهر مثلها، وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب لها فيأذن للولي في ~~تزويجها، فإن لم يوجد حاكم أو كان من الجائرين المفسدين في الأرض كفى جماعة ~~المسلمين (وإلا) بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها (صح) النكاح (إن ~~دخل) الزوج بها ( وطال) أي النكاح أي أمده بأن ولدت ولدين في بطنين أو ms0503 مضت ~~مدة تلد فيها ذلك، فإن لم يدخل أو لم يطل فسخ PageV02P224 # على المشهور. ولما فرغ من الكلام على الولي المجبر شرع في تفصيل غير ~~المجبر المشار إليه بقوله: ثم لا جبر فقال: (وقدم) عند اجتماع أولياء غير ~~مجبرين (ابن) ولو من زنى إن لم تكن مجبرة (فابنه) وإن سفل (فأب فأخ) لأب ~~(فابنه) وإن سفل (فجد) لأب (فعم فابنه وقدم) في الأخ أو ابنه والعم أو ابنه ~~(الشقيق) على الذي للأب (على الأصح والمختار) عند اللخمي لقوة الشقيق على ~~الذي للأب (فمولى) أعلى وهو من أعتقها أو أعتق من أعتقها أو أعتق أباها. ~~(ثم هل) بعده المولى (الأسفل) وهو من أعتقته المرأة (وبه فسرت ) المدونة ~~(أو لا) ولاية له أصلا عليها (وصحح) وهو القياس لان الولاية هنا إنما تستحق ~~بالتعصيب قاله المصنف (فكافل) وهو القائم بأمورها حتى بلغت عنده أو بلغت ~~عشرا بشروطها المتقدمة. (وهل) محل تحقق ولايته عليها (إن كفل) المرأة ~~(عشرا) من الأعوام (أو أربعا أو) إن كفل (ما) أي زمنا (يشفق) فيه أن يحصل ~~فيه الشفقة بالفعل عليها (تردد) أظهره الأخير (وظاهرها) أي المدونة (شرط ~~الدناءة) للمرأة المكفولة بأن يكون لا قدر لها وإلا فلا يزوجها إلا الحاكم ~~والكافل حينئذ من جملة عامة المسلمين والمعتمد ظاهرها فشرط ولاية الكافل ~~أمر إن مضى زمن يشفق فيها ودناءتها (فحاكم) هو السلطان أو القاضي إن كان لا ~~يأخذ دراهم على تولية العقد وإلا فعدم فيزوجها بإذنها PageV02P225 # إن ثبت عنده صحتها أو خلوها مع مانع وأنه لا ولي لها أو عضلها أو غاب ~~عنها غيبة بعيدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والحال والمهر ~~في غير المالكة أمر نفسها، وأما الرشيدة فلها إسقاط الكفاءة فيما ذكر ~~(فولاية عامة مسلم) أي فإن لم يوجد من ذكر فيتولى عقد نكاحها أي فرد من ~~المسلمين بإذنها حيث علم خلوها من موانع النكاح ودخل في ذلك الزوج فيتولى ~~الطرفين كما يأتي (وصح) النكاح (بها) أي بالولاية العامة (في) تزويج امرأة ~~(دنيئة) كمسلمانية ومعتقة ms0504 وفقيرة سوداء غير ذات نسب ولا حسب، والظاهر أنها ~~إن عدمت النسب والحسب فدنيئة ولو كانت جميلة ذات مال (مع) وجود ولي (خاص) ~~ممن تقدم (لم يجبر) ولو لم يدخل الزوج بها، فإن وجد المجبر لم يصح حتى في ~~الدنيئة (كشريفة) أي كما يصح بالولاية العامة مع خاص لم يجبر في شريفة أي ~~ذات قدر من حسب وعلو نسب وجمال ومال (دخل) الزوج بها (وطال) بأن ولدت ولدين ~~غير توأمين أو مضى قدر ذلك كثلاث سنين (وإن قرب) في الشريفة بعد الدخول ~~(فللأقرب) عند اجتماع أقرب وأبعد وللبعيد عند عدم القريب (أو الحاكم إن) ~~عدم الولي العاصب أو وجد و (غاب) على ثلاثة أيام فأكثر (الرد) فإن غاب غيبة ~~قريبة كتب إليه الحاكم ويوقف الزوج عنها. (وفي تحتمه) أي تحتم الرد أي فسخ ~~النكاح (إن طال) الزمن (قبله) أي قبل الدخول دخل أم لا، فقوله قبله متعلق ~~بطال وعدم تحتمه فللولي الإجازة وهو الظاهر والطول بالعرف (تأويلان و ) صح ~~النكاح حال وجود أولياء أقرب وأبعد PageV02P226 # (بأبعد مع) وجود (أقرب) كعم مع أخ وأب مع ابن وكغير شقيق مع شقيق (إن لم ~~يجبر) الأقرب وإلا لم يصح على تفصيل يأتي في قوله: وإن أجاز مجبر إلخ (ولم ~~يجز) راجع لقوله: وصح بها وما بعده. # وشبه في الصحة فقط قوله: (كأحد المعتقين) ككل وليين متساويين غير مجبرين ~~كعمين أو أخوين دون عدم الجواز إذ يجوز ابتداء على المرضي، وأما المجبران ~~كوصيين وشريكين في أمة فلا بد من الفسخ وإن أجاز الآخر، ولما كانت غير ~~المجبرة لا بد من إذنها ورضاها بينه بقوله: (ورضاء البكر) بالزوج والصداق ~~(صمت) يعني صمتها رضا ولا يشترط نطقها (كتفويضها) للولي في العقد فيكفي ~~صمتها بأن قيل لها: هل تفوضين له في العقد أو نشهد عليك أنك قد فوضت العقد ~~له؟ فسكتت (وندب إعلامها به) أي بأن صمتها رضا منها (ولا يقبل منها) بعد ~~العقد (دعوى جهله) أي جهلها أن صمتها رضا (في تأويل الأكثر) من العلماء ~~لشهرته ms0505 عند الناس ولو كان شأنها الجهل والبلادة. (وإن منعت أو نفرت لم ~~تزوج) لعدم رضاها (لا إن ضحكت أو بكت) فتزوج لاحتمال أن بكاها على فقد ~~أبيها فإن علم أنه منع لم تزوج. ( والثيب) غير المجبرة (تعرب) أي تبين ~~باللفظ عما في نفسها. ولما كان يشاركها في ذلك سبعة أبكار أشار لهن ~~بالتشبيه بها بقوله: (كبكر) بالغ ( رشدت) من أب أو وصي ولو قبل بلوغها ~~PageV02P227 # فلا بد من نطقها له. (أو) بكر مجبرة ( عضلت) أي منعها أبوها من النكاح ~~فرفعت أمرها للحاكم فزوجها فلا بد من نطقها، فإن أمر الحاكم أباها فزوجها ~~لم يحتج لاذن. (أو) بكر (زوجت بعرض) وهي من قوم لا يزوجون به وليست مجبرة ~~(أو) زوجت (برق) بأن زوجت بعبد فلا بد من نطقها ولو مجبرة (أو) زوجت (ب‍) - ~~زوج ذي (عيب) لها فيه خيار كجنون وجذام ولو مجبرة فلا بد من نطقها. (أو) ~~بكر (يتيمة) وهي التي قدمها بقوله: إلا يتيمة إلخ ذكرها هنا لبيان أنه لا ~~بد من إذنها بالقول، وتقدم أن المعتمد أنه يكفي صمتها. (أو) بكر غير مجبرة ~~(أفتيت عليها) الافتيات التعدي أي تعدى عليها وليها غير المجبر فعقد عليها ~~بغير إذنها ثم وصل لها الخبر فرضيت بذلك فلا بد من رضاها بالقول ولا يكفي ~~الصمت. (وصح) العقد حينئذ بشروط (إن قرب رضاها ) بأن يكون العقد بالسوق أو ~~بالمسجد مثلا ويسار إليها بالخبر من وقته واليوم بعد فلا يصح رضاها به معه، ~~وأن تكون التي أفتيت عليها (بالبلد) حال الافتيات والرضا، فإن كانت في غيره ~~لم يصح ولو قربا أي المكانان وأنهى إليها الخبر من وقته (ولم يقر) الولي ~~(به) أي بالافتيات (حال العقد) بأن سكت أو ادعى الاذن وكذبته، وبقي شرط ~~رابع وهو أن لا ترد قبل الرضا، فإن ردت فلا عبرة برضاها بعده، والافتيات ~~على الزوج كالافتيات عليها في جميع ما مر، وأما الافتيات عليهما معا فلا بد ~~من فسخه مطلقا. ولما كان مفهوم قوله: وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر ms0506 إن عقد غير ~~المجبر مع وجود المجبر لا يصح أخرج من ذلك أشخاصا ثلاثة بقوله: # (وإن أجاز) نكاحا ولي (مجبر) أب أو وصي أو مالك (في) عقد (ابن) للمجبر ~~(وأخ) له (وجد) للمجبرة وهو أو المجبر PageV02P228 # صدر منهم بغير إذن المجبر ويحتمل جد المجبر وهو جد أبيها وكذا سائر ~~الأولياء بالشرط الآتي واقتصر على من ذكر لأنه نص المدونة وإلا فالأخصر ~~والاشمل أن يقول: وإن أجاز مجبر في ولي (فوض) المجبر (له أموره) بالصيغة أو ~~بالعادة بأن يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل المفوض وهو حاضر ساكت وثبت ~~التفويض المذكور (ببينة جاز) جواز الشرط أي العقد. (وهل) محل الجواز (إن ~~قرب) ما بين الإجازة والعقد وهو الأوجه أو مطلقا؟ (تأويلان وفسخ) أبدا إذا ~~لم يأذن المجبر أو لم يفوض لمن ذكر (تزويج حاكم أو غيره) من الأولياء كأخ ~~وجد (ابنته) أي ابنة المجبر وكذا أمته ولو أجازه المجبر أو ولدت الأولاد ~~(في) غيبته غيبة قريبة (كعشر) من الأيام ذهابا فالأولى إذا كان حاضرا، وهذا ~~إذا كانت النفقة جارية عليها ولم يخش عليها الفساد وكانت الطريق مأمونة ~~وإلا زوجها القاضي، وأما إذا كانت الغيبة بعيدة جدا فأشار له بقوله: (وزوج ~~الحاكم) ابنة الغائب المجبرة دون غيره من الأولياء (في) غيبته البعيدة ( ~~كإفريقية) إذا لم يرج قدومه بسرعة ولو لم يستوطن ولو دامت نفقتها ولم يخف ~~عليها ضيعة وإذنها صمتها، فإن خيف فسادها زوجها ولو جبرا على المعتمد ~~(وظهر) لابن رشد أن إفريقية مبتدأة (من مصر) لان ابن القاسم كان بها ~~وبينهما ثلاثة أشهر وقال الأكثر من المدينة لان مالكا كان بها وبينهما ~~أربعة أشهر (وتؤولت أيضا بالاستيطان) بالفعل ولا يكفي مظنته، وأما من خرج ~~لتجارة ونحوها PageV02P229 # ونيته العود فلا يزوج الحاكم ابنته ولو طالت إقامته إلا إذا خيف فسادها. ~~وشبه في جواز تزويج الحاكم قوله: (كغيبة) الولي (الأقرب) غير المجبر ~~(الثلاث) فما فوقها فيزوجها الحاكم دون الابعد لان الحاكم وكيل الغائب، فإن ~~كانت دون الثلاث أرسل إليه فإن حضر أو وكل ms0507 وإلا زوجها الابعد لا الحاكم ~~(وإن أسر) الولي مجبرا كان أو لا (أو فقد) بأن لم يعلم موضعه (فالأبعد) من ~~الأولياء لا الحاكم. ثم شبه في الانتقال للأبعد من فقد شرط الولي وهي ستة: ~~الذكورة والحرية والبلوغ والعقل وعدم الاحرام وعدم الكفر في المسلمة، وأما ~~الرشد والعدالة فشرطا كمال بقوله: (كذي رق) أب أو مالك فإن عقد الرقيق على ~~وليته فسخ أبدا، ولو ولدت الأولاد أو كانت دنيئة أو أذن له سيده بطلقة ~~(وصغر وعته) ضعف عقل وأولى جنون (وأنوثة) فإذا كان الأقرب متصفا بوصف من ~~هذه انتقلت الولاية منه للأبعد (لا) ذي (فسق) فلا تنتقل عنه للأبعد إذ ~~الفسق لا يسلبها على الراجح (وسلب الكمال) فإذا كان مع الفاسق عدل في درجته ~~فالعدل أولى بالتقديم من الفاسق (ووكلت) امرأة (مالكة) لامة (ووصية) على ~~أنثى (ومعتقة) لأنثى ذكرا مستوفيا للشروط في عقد الأنثى في الثلاث. (وإن) ~~كان الوكيل (أجنبيا) من الموكلة في الثلاث مع حضور أوليائها ومن الموكل ~~عليها في الأولى والثانية لا في الثالثة حيث يكون لها ولي نسب إذ لا ولاية ~~للمعتقة حينئذ لما تقدم من تقديم ولي النسب على المعتقة بالكسر، فعلم أن ~~كلام المصنف في تزويج الأنثى، وأما في تزويج الذكر فكل واحدة ممن ذكرنا تلي ~~تزويجه على المشهور. ولما ذكر سلب الولاية عن ذي الرق ذكر أن بعض الأرقاء ~~يجوز له التوكيل وإنما يمنع المباشرة كبعض الإناث وهن المذكورات مشبها له ~~بهن بقوله : (كعبد أوصى) على أنثى فإنه يوكل من يزوجها لعدم أهليته (ومكاتب ~~في) تزويج (أمة) له إذا (طلب فضلا) في مهرها بأن يزيد على ما يجبر عيب ~~التزويج وعلى صداق مثلها كأن تكون قيمتها خمسين وبعيب التزويج أربعين وصداق ~~مثلها عشرة فزوجها بأحد وعشرين فهي أزيد من صداقها، وما يجبر عيب التزويج ~~معا فإنه يوكل من يعقد لها. (وإن كره) ذلك (سيده) لأنه أحرز نفسه وماله مع ~~عدم تبذيره فيه فإن تولى العقد بنفسه فسخ أبدا وإن أجازه سيده (ومنع) صحة ~~النكاح (إحرام) ms0508 بحج أو عمرة (من أحد الثلاثة) الزوج الزوجة ووليها فلا يقبل ~~زوج ولا تأذن زوجة ولا يوجب وليها ولا يوكلون PageV02P230 # ولا يجيزون ويفسخ أبدا (ككفر) فإنه يمنع عقد النكاح ( لمسلمة) فلا يتولى ~~الكافر عقد ابنته المسلمة (وعكسه) فلا يكون المسلم وليا لقريبته الكافرة ~~(إلا لامة) له كافرة فيزوجها سيدها المسلم لكافر فقط (و) إلا ل‍ (- معتقة) ~~له كافرة (من غير نساء الجزية) بأن أعتقها وهو مسلم ببلد الاسلام فيزوجها ~~ولو لمسلم حيث كانت كتابية (وزوج الكافر) وليته الكافرة (لمسلم وإن عقد ~~مسلم) على كافرة ولو أجنبية (لكافر ترك) عقده ولا نتعرض له بفسخ وقد ظلم ~~المسلم نفسه قاله ابن القاسم. ثم بين أن اشتراط الرشد في الولي لا يعتبر ~~على الراجح بقوله: (درس) (وعقد السفيه ذو الرأي) أي العقل والفطنة ولو ~~مجبرا إذ سفهه لا يخرجه عن كونه مجبرا (بإذن وليه) استحسانا وليس بشرط صحة، ~~فلو عقد بغير إذنه ندب اطلاعه عليه لينظر فيه، فإن لم يفعل مضى كمن لا ولي ~~له، وأما ضعيف الرأي فيفسخ عقده (وصح توكيل زوج) في قبول العقد له (الجميع) ~~أي جميع من تقدم ممن قام به مانع من الولاية كعبد وامرأة وكافر وصبي إلا ~~المحرم والمعتوه ( لا) يصح توكيل (ولي) لامرأة (إلا كهو) أي إلا مثله في ~~الذكورة والبلوغ والحرية والاسلام وعدم الاحرام والعته (وعليه) أي على ~~الولي ولو أبا غير مجبر وجوبا ( الإجابة لكف ء) رضيت به (و) لو دعت لكف ء ~~ودعا وليها لكف ء غيره كان (كفؤها أولى) أي أوجب أي فيتعين كفؤها فيأمره ~~الحاكم) بتزويجها PageV02P231 # في المسألتين بعد أن يسأله عن وجه امتناعه ولم يظهر له وجه صحيح (ثم) إن ~~امتنع (زوج) الحاكم أو وكل من يعقد عليها ولو أجنبيا منها ولا ينتقل الحق ~~للأبعد لان الولي يصير عاضلا برده أول كف ء بخلاف المجبر كما أشار له ~~بقوله: (ولا يعضل أب) مجبر ومثله وصيه المجبر (بكرا) الأولى مجبرة ليشمل ~~الثيب المجبرة (برد) للكف ء (متكرر) نعت لرد تعدد الخاطب ms0509 أو اتحد أي لا يعد ~~عاضلا (حتى يتحقق) عضله وإضراره ولو بمرة، فإن تحقق أمره الحاكم ثم زوج ~~(وإن وكلته) المرأة أن يزوجها (ممن أحب ) الوكيل (عين) لها قبل العقد وجوبا ~~من أحبه لها لاختلاف أغراض النساء في أعيان الرجال (وإلا) يعين (فلها ~~الإجازة) والرد (ولو بعد) ما بين العقد واطلاعها على التزويج (لا العكس) ~~يعني إذا وكل الرجل شخصا على أن يزوجه ولم يعين له المرأة فزوجه من امرأة ~~ولم يعينها له لزمه PageV02P232 # إذا كانت ممن تليق به (ولابن عم ونحوه) من كل من له ولاية نكاحها ~~وتزويجها من نفسه فيشمل الكافل والحاكم ومن يزوج بولاية الاسلام (تزويجها ~~من نفسه) أي لنفسه (إن عين لها أنه الزوج) فرضيت بالقول أو الصمت على ما ~~تقدم. وأشار لتصوير التزويج بقوله: (بتزوجتك بكذا) من المهر أو تفويضا ~~(وترضى) بذلك المهر ولا بد من الاشهاد ولو بعد عقده لنفسه حيث كانت مقرة ~~بالعقد (وتولى الطرفين) الايجاب والقبول وهو بكسر اللام عطفا على تزويج ~~وأتى به، وإن استفيد مما قبله للتصريح بالرد على من قال لا يجوز تولي ~~الطرفين. (وإن أنكرت) المرأة (العقد) بأن قالت لوليها: لم يحصل منك عقد ~~وقال: بل عقدت (صدق الوكيل) بلا يمين (إن ادعاه) أي ادعى النكاح (الزوج) ~~لأنها مقرة بالاذن والوكيل قائم مقامها، فإن لم يدعه الزوج صدقت فلها أن ~~تتزوج غيره إن شاء (وإن تنازع الأولياء المتساوون) درجة كإخوة أو بنيهم أو ~~أعمام (في ) تولي (العقد) مع اتفاقهم على الزوج بأن قال كل منهم: أنا الذي ~~أتولاه نظر الحاكم فيمن يتولاه منهم (أو) تنازعوا في تعيين (الزوج) بأن ~~يريد كل منهم تزويجها لغير ما يريده الآخر ولم تعين المرأة واحدا وإلا ~~أجيبت لما عينته إن كان كفؤا كما مر (نظر الحاكم) فيمن يزوجها منه (وإن ~~أذنت) غير المجبرة في تزويجها (لوليين) معا أو مترتبين (فعقدا) لها على ~~الترتيب وعلم الأول والثاني PageV02P233 # (ف‍) - هي (للأول) دون الثاني لأنه تزوج ذات زوج (إن لم يتلذذ) بها ~~(الثاني) بمقدمات وطئ ms0510 ففوق (بلا علم) منه أنه ثان أي إن انتفى تلذذه حالة ~~عدم علمه بأن لم يتلذذ أصلا، أو تلذذ عالما ببينة على إقراره قبل عقده ~~فتكون للأول في هاتين الصورتين وهما منطوق المصنف ويفسخ نكاح الثاني بلا ~~طلاق وقيل بطلاق ، ومفهومه أنه لو تلذذ بها غير عالم بأنه ثان كانت له وهو ~~كذلك. (ولو تأخر تفويضه) أي الاذن منها له أي للولي الذي عقد له أي للثاني ~~فهو مبالغة في المفهوم ردا على من قال: إن فوضت لأحدهما بعد الآخر كانت ~~للأول دون الثاني ولو دخل ومحل كونها للثاني إن تلذذ غير عالم (إن لم تكن) ~~حال تلذذه بها (في عدة وفاة) من الأول وإلا لم تكن له بل يفسخ نكاحه وترد ~~للأول أي لاكمال عدتها منه وترثه، فهذا شرط في المفهوم أيضا فهو شرط ثان في ~~كونها للثاني، وبقي شرط ثالث وهو أن لا يكون الأول تلذذ بها قبل تلذذ ~~الثاني وإلا كانت له مطلقا دون الثاني فهي للثاني بشروط ثلاثة: أن يتلذذ ~~بها غير عالم بالأول، وأن لا تكون في عدة وفاة الأول، وأن لا يتلذذ بها ~~الأول قبل تلذذ الثاني فإن كانت في عدة وفاة فسخ الثاني. (ولو تقدم العقد) ~~له قبل موت الأول ودخل عليها في العدة (على الأظهر) وقال ابن المواز: يقر ~~نكاحه ولا ميراث لها من الأول، PageV02P234 # وعلى استظهار ابن رشد يتأبد تحريمها عليه (وفسخ) النكاحان معا (بلا طلاق ~~إن عقدا بزمن) واحد تحقيقا أو شكا دخلا أو أحدهما أو لا (أو لبينة) شهدت ~~على الثاني بإقراره (بعلمه) قبل الدخول (أنه ثان) فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق ~~وترد للأول بعد الاستبراء (لا إن أقر) الثاني بعد الدخول بأنه دخل عالما ~~بأنه ثان فيفسخ نكاحه بطلاق بائن لاحتمال كذبه وأنه دخل غير عالم ويلزمه ~~جميع الصداق ولا تكون للأول (أو جهل الزمن) أي جل تقدم زمن عقد أحدهما على ~~زمن عقد الآخر مع تحقق وقوعهما في زمنين فيفسخ النكاحان بطلاق إذا لم يدخلا ~~أو دخلا ms0511 ولم يعلم الأول وإلا كانت له، فإن دخل واحد فقط فهي له إن لم يعلم ~~أنه ثان. (وإن ماتت) بعد أن دخلا معا في مسألة جهل الزمن (وجهل الأحق) بها ~~منهما (ففي) ثبوت (الإرث) لهما معا ميراث زوج واحد يقسم بينهما لتحقق ~~الزوجية والشك إنما هو في تعيين المستحق وهو لا يضر وهو الراجح ولا وجه ~~لترجيح غيره وعدم إرث واحد منهما نظرا إلى أن الشك في تعيين المستحق كالشك ~~في السبب (قولان وعلى) القول بثبوت (الإرث فالصداق) يلزم كلا منهما كاملا ~~للورثة لاقراره بوجوبه عليه، فإذا لم يكن لها مال إلا الصداق وقع الإرث فيه ~~(وإلا) نقل بالإرث بل بعدمه (فزائده) أي فعلى كل واحد منهما ما زاد من ~~الصداق على إرثه أن لو كان يرث حتى أنه إذا لم يكن لها إلا الصداق غرمه ~~للورثة ولا إرث لهما فيه، PageV02P235 # فمن لم يزد الصداق على إرثه فلا شئ عليه، ولا يأخذ ما زاد على صداقه من ~~الإرث إن لو كان يرث وهو محل اختلاف القولين، أي أنه إذا زاد ما يرثه على ~~صداقه فعلى القول بالإرث له الزائد وعلى القول بعدمه لا يأخذ. (وإن مات ~~الرجلان) أو أحدهما قبلها مع جهل الأحق منهما (فلا إرث) لها منهما (ولا ~~صداق) لها عليهما إن ماتا أو على أحدهما إن مات فقط (وأعدلية) إحدى بينتين ~~(متناقضتين) بأن تشهد واحدة منهما لأحدهما أنه أحق لسبق نكاحه، وشهدت ~~الأخرى للآخر بعكس ذلك وإحداهما أعدل من الأخرى أو فيها مرجح من المرجحات ~~فزيادة الترجيح (ملغاة) لا يرجح بها (ولو صدقتها المرأة) لقيام الزيادة ~~مقام شاهد وهو ساقط في النكاح وتسقط البينتان لتناقضهما، وأما غير النكاح ~~كالبيع فيعتبر. ولما كان النكاح الفاسد بالنسبة للفسخ وعدمه ثلاثة أقسام: ~~ما يفسخ قبل الدخول وبعده إن لم يطل، وما يفسخ قبل الدخول لا بعده، وما ~~يفسخ أبدا، شرع في ذكرها على هذا الترتيب، وبدأ بنكاح السر وفي ضمنه معناه ~~فقال: (وفسخ) نكاح (موصى) بكتمه عن امرأة الزوج حالة العقد ms0512 أو قبله والموصي ~~بالكسر هو الزوج وحده أو مع زوجته الجديدة، والموصي بالفتح هم الشهود خاصة ~~فقوله: (وإن بكتم شهود) الواو للحال وإن زائدة فلو حذفهما كان أخصر وأوضح ~~لان نكاح السر هو ما أوصى فيه الزوج الشهود بكتمه عن زوجته أو عن جماعة ولو ~~أهل منزل كما يأتي إذا لم يكن الكتم خوفا من ظالم أو نحوه ، وأما إيصاء ~~الولي فقط أو الزوجة فقط أو هما الشهود دون الزوج أو اتفق الزوجان والولي ~~على الكتم دون إيصاء الشهود لم يضر، وكذا إذا حصل الايصاء بكتم الشهود بعد ~~العقد. وأجيب بأن مصب المبالغة قوله: PageV02P236 # (عن امرأة) للزوج متعلق بكتم وظاهره ولو مع إظهاره لامرأة أخرى وهو ظاهر ~~غيره أيضا. (أو) موصى بكتمه عن أهل (منزل) دون غيرهم. (أو) بكتمه مدة ~~(أيام) معينة اللخمي اليومان كالأيام وظاهر كلام المصنف أن كلام اللخمي ~~مقابل ومحل الفسخ (إن لم يدخل ويطل) أي إن انتفيا معا بأن لم يدخل أو دخل ~~ولم يطل، فإن دخل وطال لم يفسخ، واستظهر أن الطول هنا بالعرف لا بولادة ~~الأولاد وهو ما يحصل فيه الظهور والاشتهار عادة (وعوقبا ) أي الزوجان إن ~~دخلا ولم يعذرا بجهل ولم يكونا مجبورين وإلا فوليهما. (و) عوقب (الشهود) ~~كذلك. وأشار للقسم الثاني وهو ما يفسخ قبل الدخول فقط بقوله : (و) فسخ نكاح ~~(قبل الدخول) فقط (وجوبا) إن وقع (على) شرط (أن لا تأتيه ) أو يأتيها (إلا ~~نهارا) أو ليلا أو بعض ذلك PageV02P237 # ويثبت بالدخول ويسقط الشرط ولها مهر المثل لما في هذا الشرط من التأثير ~~في الصداق لأنه يزيد وينقص لذلك (أو) وقع (بخيار) يوما أو أكثر (لأحدهما) ~~أو لهما (أو غير إلا) خيار المجلس فيجوز اتفاقا أو على المعتمد ويثبت بعد ~~الدخول بالمسمى إن كان وإلا فصداق المثل ، ومثله يقال في قوله: (أو) وقع ~~على (إن لم يأت بالصداق) أو بعضه (لكذا) كآخر الشهر (فلا نكاح) بينهما ~~(وجاء به) قبل الاجل أو عنده، فإن لم يأت به إلا بعد انقضاء الأجل أو ms0513 لم ~~يأت به أصلا فسخ قبل الدخول وبعده. وعطف ما فسد لصداقه على ما فسد لعقده ~~بقوله: (و) فسخ قبل الدخول وجوبا (ما) أي نكاح ( فسد لصداقه) إما لكونه لا ~~يملك شرعا كخمر وخنزير أو يملك ولا يصح بيعه كأبق ( أو) وقع (على شرط ~~يناقض) المقصود من العقد (كأن لا يقسم لها) في المبيت مع زوجة أخرى (أو) ~~شرط أن (يؤثر عليها) غيرها كأن يجعل لضرتها ليلتين ولها ليلة أو شرط أن لا ~~ميراث بينهما أو نفقة معينة كل شهر أو يوم، أو أن نفقتها عليها وعلى أبيها، ~~أو شرطت عليه أن ينفق على ولدها أو على أن أمرها بيدها، أو شرطت زوجة ~~الصغير أو السفيه أو العبد أن نفقتها على الولي أو السيد فإن النكاح يفسخ ~~في الجميع قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل ويلغي الشرط كما قال (وألغى) ~~الشرط المناقض بعد الدخول في جميع ما مر، واحترز بالشرط المناقض عن المكروه ~~وهو ما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه كأن لا يتسرى عليها أو يتزوج عليها أو ~~لا يخرجها من مكان كذا أو من بلدها فلا يفسخ قبل ولا بعد ولا يلزم الوفاء ~~به وإنما يستحب، وإنما كره لما فيه من التحجير وعن الجائز وهو ما يقتضيه ~~العقد ولو لم يذكره كحسن العشرة وإجراء النفقة فإن وجوده وعدمه سواء. وأشار ~~للقسم الثالث وهو ما يفسخ مطلقا بقوله: (و) فسخ النكاح (مطلقا) قبل الدخول ~~وبعده (كالنكاح لأجل) عين الاجل أو لا PageV02P238 # وهو المسمى بنكاح المتعة ويفسخ بغير طلاق وقيل به ويعاقب فيه الزوجان على ~~المذهب وقيل يحدان، وحقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ أبدا أن يقع العقد مع ذكر ~~الاجل للمرأة أو وليها، وأما إذا لم يقع ذلك في العقد ولم يعلمها الزوج ~~بذلك وإنما قصده في نفسه وفهمت المرأة أو وليها المفارقة بعد مدة فإنه لا ~~يضر وهي فائدة تنفع المتغرب. (أو) قال لها: (إن مضى شهر فأنا أتزوجك) فرضيت ~~هي أو وليها وجعلا ذلك اللفظ هو الصيغة بحيث لا ms0514 يأتنفان غيره فيفسخ مطلقا ~~لأنه نكاح متعة قدم فيه الاجل. ولما تكلم على ما يفسخ مطلقا وما يفسخ في ~~حال دون حال كان المقام مظنة أسئلة أربعة وهي: هل الفسخ بطلاق أم لا؟ وهل ~~التحريم بعقده ووطئه أم لا؟ وهل فيه الإرث أم لا؟ وإذا فسخ فهل للمرأة شئ ~~من الصداق أم لا؟ # فأجاب عن الأول بقوله: (وهو) أي الفسخ (طلاق إن اختلف فيه) بين العلماء ~~ولو خارج المذهب حيث كان قويا بأن قيل بصحته بعد العقد وإن لم يجز ابتداء ~~كما في الشغار إذ لا قائل بجوازه ابتداء ولا بد من حكم حاكم فهو بائن لا ~~رجعي، فإن عقد عليها شخص قبل الحكم بالفسخ لم يصح لأنها زوجة. وقوله: ~~(كمحرم) بحج أو عمرة من أحد الثلاثة (وشغار) أي صريحه وهو البضع بالبضع ~~مثالان للمختلف فيه. وأجاب عن السؤال الثاني بقوله: (والتحريم) في المختلف ~~فيه يقع تارة (بعقده) كما لو تزوج محرم مثلا ففسخ نكاحه قبل الدخول بها ~~فإنه يحرم عليه نكاح أمها دون بنتها لأن العقد PageV02P239 # على البنت يحرم الام. (و) تارة يقع (وطئه) فيما يحرم وطؤه أو التلذذ ~~بمقدماته كما لو تزوج المحرم امرأة فدخل بها ففسخ فإنه يحرم عليه نكاح ~~ابنتها ولو فسخ قبله لم تحرم عليه، فالحاصل أن المختلف فيه كالصحيح. وأجاب ~~عن الثالث بقوله: (وفيه) أي في المختلف فيه (الإرث) إذا مات أحد الزوجين ~~قبل الفسخ دخل بها أو لم يدخل فإن فسخ قبل الموت فلا إرث ولو دخل أو كانت ~~العدة باقية لأنه طلاق بائن كما تقدم (إلا نكاح المريض) فلا إرث فيه، وإن ~~كان مختلفا في فساده مات المريض أو الصحيح لان سبب فساده إدخال وارث، ومثله ~~نكاح الخيار لا إرث فيه لأنه لما كان منحلا كان كالعدم. وعطف على كمحرم ~~قوله: ( وإنكاح العبد) بأن تولى عقد امرأة (والمرأة) بأن عقدت على نفسها أو ~~غيرها فهو من المختلف فيه، لكن قال المصنف: لا أعلم من قال بجواز كون العبد ~~وليا بخلاف المحرم وإنكاح ms0515 المرأة نفسها فإنه لأبي حنيفة. ويجاب بأن الكلام ~~في المختلف في صحته وفساده وإن اتفق على منعه ابتداء كالشغار. وعطف على ~~قوله اختلف فيه قوله: (لا) إن (اتفق على فساده فلا طلاق) أي ليس فسخه طلاقا ~~بل بلا طلاق وإن عبر فيه بالطلاق ولا يحتاج لحكم لعدم انعقاده (ولا إرث) ~~فيه إن مات أحدهما قبل الفسخ (كخامسة) مثال للمتفق عليه وكأم زوجته وعمتها ~~وخالتها (وحرم وطؤه) وكذا مقدماته فاحترز بقوله: (فقط) عن العقد. وأجاب عن ~~السؤال الرابع بقوله: (وما فسخ بعده) أي بعد البناء ولا يكون فساده إلا ~~لعقده أو لعقده وصداقه معا (فالمسمى) واجب للمرأة إن كان حلالا (وإلا) يكن ~~فيه مسمى كصريح الشغار أو كان حراما كخمر (فصداق المثل) واجب عليه (وسقط) ~~كل من المسمى وصداق المثل ( بالفسخ قبله) أي قبل الدخول ولو مختلفا فيه، ~~وكذا بالموت قبله إن فسد لصداقه PageV02P240 # مطلقا أو فسد لعقده، واتفق عليه كنكاح المتعة أو اختلف فيه وأثر خللا في ~~الصداق كالمحلل أو على حرية ولد الأمة أو على أن لا ميراث بينهما، فإن لم ~~يؤثر فيه كنكاح المحرم ففيه الصداق (إلا نكاح الدرهمين) مراده به ما نقص عن ~~الصداق الشرعي وأبى الزوج من إتمامه (فنصفهما) واجب عليه بالفسخ قبله، وكذا ~~لو ادعى الزوج الرضاع وأنكرته الزوجة فيفسخ ولها قبل البناء نصف الصداق ~~(كطلاقه) تشبيه تام أي أن إطلاق الزوج اختيارا في النكاح الفاسد المختلف ~~فيه كفسخه، فإن طلق بعد البناء ففيه المسمى وإن كان وإلا فصداق المثل، وإن ~~طلق قبله فلا شئ فيه إلا نكاح الدرهمين ويلحقه الطلاق، وأما المتفق على ~~فساده فلا يلحقه فيه طلاق ولها المسمى بالدخول ولا شئ فيه قبله. (وتعاض) ~~وجوبا بالاجتهاد المرأة (المتلذذ بها) من غير وطئ ولو في المتفق على فساده ~~في الفسخ والطلاق (ولولي) زوج (صغير ) عقد لنفسه بغير إذن وليه (فسخ عقده) ~~وإجازته أي أن الشارع جعل له ذلك لينظر له في الأصلح، فإن استوت المصلحة ~~خير (فلا مهر) ولو أزال بكارتها إذا وطؤه ms0516 كالعدم. قال ابن عبد السلام: ~~ينبغي أن يكون في البكر ما شأنها (ولا عدة) عليها بخلاف لو مات قبل الفسخ ~~فعليها عدة الوفاة ولو لم يدخل (وإن زوج) الصغير أي زوجه وليه (بشروط) أي ~~عليها وكانت تلزم إن وقعت من مكلف كأن تزوج عليها أو تسرى فهي أو التي ~~تزوجها طالق. (أو) زوج نفسه بالشروط و (أجيزت) أي أجازها وليه (وبلغ وكره) ~~بعد بلوغه تلك الشروط (فله) أي فعليه جبرا (التطليق) حيث طلبتها المرأة ~~وأباها هو لقول المصنف: وكره أي يفسخ النكاح بطلاق جبرا عليه PageV02P241 # وإلا فكل زوج له التطليق، ولو قال: فلها التطليق لأفاد ذلك، ومحل ذلك ما ~~لم ترض بإسقاط الشروط وإلا فلا تطليق عليه، وما لم يدخل بعد بلوغه عالما ~~بها وإلا لزمته، فإن دخل بها قبل البلوغ سقطت عنه ولو دخل عالما لأنها ملكت ~~من نفسها من لا يلزمه الشروط. (وفي) لزوم (نصف الصداق) إذا وقع التطليق ~~وعدم لزومه ( قولان عمل بهما) والراجح اللزوم عليه أو على من تحمله عنه ~~والموضوع أنه لم يدخل (والقول لها) أو لوليها بيمين إن ادعت هي أو وليها ~~(أن العقد) على هذه الشروط وقع (وهو كبير) وادعى هو أنها وقعت وهو صغير ~~وعليه إثبات ذلك. ( وللسيد) ذكرا أو أنثى (رد نكاح عبده) الذكر القن ومن ~~فيه شائبة كمكاتب حيث تزوج بغير إذنه وله الامضاء ولو طال الزمن بعد علمه ~~(بطلقة فقط) فلو أوقع طلقتين لم يلزم العبد إلا واحدة (بائنة) أي وهي بائنة ~~لا رجعية لما يأتي أن الرجعي إنما يكون في نكاح لازم حل وطؤه وهذا ليس ~~بلازم (إن لم يبعه) فإن باعه فلا رد له إذ ليس فيه تصرف، وليس للمشتري فسخ ~~نكاحه كالموهوب له بخلاف الوارث فله الرد (إلا أن يرد) العبد (به) أي بعيب ~~التزويج فله رد نكاحه إن كان قد باعه غير عالم وإلا فلا (أو يعتقه) بالجزم ~~عطف على بيعه فإن أعتقه فلا رد لنكاحه لزوال تصرفه بالعتق. (ولها) أي لزوجة ~~العبد حيث رد ms0517 السيد نكاحه (ربع دينار) من مال العبد إن كان له مال وإلا ~~اتبعته به في ذمته PageV02P242 # (إن دخل) بها بالغا وإلا فلا شئ لها وترد الزائد إن قبضته وسواء كانت حرة ~~أو أمة (واتبع عبد) غير مكاتب (ومكاتب) أي اتبعتهما الزوجة بعد عتقهما (بما ~~بقي) بعد ربع الدينار (إن غرا) الزوجة بأنهما حران، فإن لم يغرا بأن ~~أخبراها بحالهما أو سكتا فلا تتبعهما ومحل اتباعهما (إن لم يبطله سيد أو ~~سلطان) عن العبد قبل عتقه وكذا عن المكاتب حيث غر ورجع رقيقا لعجزه لا إن ~~غر وخرج حرا فلا يعتبر إسقاطهما عنه. ( وله) أي للسيد إذا كلم في إجازة ~~نكاح عبده فامتنع ابتداء من غير أن يقول فسخت أو رددت نكاحه (الإجازة إن ~~قرب) وقت الإجازة من الامتناع كيومين فأقل والأيام طول، وأما إذا لم يحصل ~~منه امتناع فله الإجازة ولو طال الزمن فليس هذا قسيم قوله سابقا: وللسيد رد ~~نكاح عبده لأنه فيما إذا لم يحصل منه امتناع وهنا فيما إذا حصل (ولم يرد) ~~بامتناعه (الفسخ أو) لم (يشك) السيد (في قصده) عند الامتناع هل قصد الفسخ ~~أو لا؟ فإن شك ففسخ وليس له الإجازة بعد فيشك بالبناء للفاعل (ولولي سفيه) ~~بالغ تزوج بغير إذنه (فسخ عقده) بطلقة بائنة وتعين الفسخ إن كانت المصلحة ~~فيه وتعين الامضاء إن كانت مصلحة وإلا خير فاللام للاختصاص ولا شئ لها قبل ~~البناء ولها بعده ربع دينار فقط ولا تتبع إن رشد بما زاد عليه ولزمه النكاح ~~إن رشد ولا ينتقل له ما كان لوليه وللولي ذلك (ولو ماتت) الزوجة إذ قد يكون ~~عليه من الصداق أكثر مما ينويه من الميراث (وتعين) الفسخ شرعا ( بموته) أي ~~موت السفيه لا من جهة الولي لزوال نظره بالموت فلا صداق لها PageV02P243 # ولا ميراث ويلغز بها فيقال: زوجان أحدهما يرث الآخر والآخر لا يرث وهما ~~حران ليس بهما مانع. (و) جاز (لمكاتب ومأذون) له في التجارة بمال نفسه ~~(تسر) من مالهما (وإن بلا إذن) من سيدهما بأن ms0518 منعهما أو سكت وكان للمأذون ~~مال من نحو هبة، وأما من مال السيد فلا يجوز لأنه وكيل فيه، وأما غيرهما ~~فلا يجوز له وطئ جاريته ولو أذن له السيد أو وهبها له لأنه يشبه تحليل ~~الأمة بخلاف ما إذا وهب له ثمنها أو أسلفه له فيجوز. (ونفقة) زوجة (العبد) ~~غير المكاتب والمأذون والمبعض فيشمل القن والمدبر والمعتق لأجل (في غير ~~خراج) وهو ما نشأ لا عن مال بل عن كإيجار نفسه في خاص أو عام كأن نصب نفسه ~~صانعا (و) غير (كسب) له وهو ما نشأ عن مال أتجر به لأنهما لسيده وغيرهما ~~الهبة والصدقة والوصية والوقف والظاهر أن مثل ذلك الركاز، وأما المكاتب ~~فكالحر والمبعض في يومه كالحر وفي يوم سيده كالقن، وأما المأذون فنفقتها ~~فيما بيده من ماله وربحه وما وهب له ونحوه دون مال سيده وربحه دون غلته ~~كالقن (إلا لعرف) بالانفاق من الخراج والكسب أو جار على السيد فيعمل به ~~(كالمهر) فإنه من غير خراجه وكسبه إلا لعرف (ولا يضمنه) أي ما ذكر من نفقة ~~ومهر (سيد بإذن التزويج) ولو باشر العقد له أو جبره على التزويج على الراجح ~~(وجبر أب ووصي) له ولو لم يكن له جبر الأنثى ( وحاكم) ومقدمه PageV02P244 # دون غيرهم ذكرا (مجنونا) مطبقا وإلا انتظرت إفاقته (احتاج) للنكاح بأن ~~خيف عليه الزنى أو الهلاك أو شديد الضرر وتعين الزواج لانقاذه منه، ومجل ~~جبر الثالث له إن عدم الأولان أو بلغ رشيدا ثم جن ولو وجدا (و) جبروا ( ~~صغيرا) لمصلحة كتزويجه من شريفة أو غنية أو بنت عم. (وفي) جبر (السفيه) إذا ~~لم يخف عليه الزنى ولم يترتب على تزويجه مفسدة (خلاف) فإن خيف عليه الزنى ~~جبر قطعا، وإن ترتب على الزواج مفسدة لم يجبر قطعا (وصداقهم) أي المجنون ~~والصغير والسفيه على القول بجبره (إن أعدموا) بفتح الهمزة أي كانوا معدمين ~~وقت العقد عليهم (على الأب) ولو لم يشترط عليه أو كان معدما ويؤخذ من ماله ~~(وإن مات) الأب لأنه لزم ذمته فلا ينتقل ms0519 عنها بموته، ومفهوم أعدموا سيأتي ~~أنه يكون على الزوج، وكذا إن زوجهم الوصي أو الحاكم (أو أيسروا بعد) أي بعد ~~العقد عليهم (ولو شرط) الأب (ضده) بأن شرط أنه ليس عليه بل عليهم فإنه ~~يلزمه ولا عبرة بشرطه (وإلا) يكونوا معدمين بل أيسروا وقت العقد ولو ببعضه ~~( فعليهم) ما أيسروا به دون الأب ولو عدموا بعد (إلا لشرط) على الأب فيعمل ~~به، وكذا إن شرط على الوصي أو الحاكم فيعمل به (وإن) عقد أب لولده الرشيد ~~بإذنه ولم يبين الصداق على أيهما ثم (تطارحه رشيد وأب) بأن قال الرشيد إنما ~~قصدت عليك الصداق وقال الأب: بل إنما أردت أن يكون على ابني، أو قال كل ~~للآخر: # أنا شرطته عليك (فسخ) قبل الدخول (ولا مهر) على واحد منهما إن لم يرض به ~~واحد منهما (وهل) الفسخ وعدم المهر (إن حلفا) ويبدأ بالأب لمباشرته العقد ~~وقيل يقرع بينهما فيمن يبدأ (وإلا) بأن نكلا أو حدهما ثبت النكاح و (لزم) ~~المهر (الناكل) منهما فإن نكلا معا PageV02P245 # فعلى كل نصفه أو الفسخ وعدم المهر مطلقا حلفا أو لا (تردد) والمذهب ~~الثاني ومحله قبل الدخول كما يعلم من قوله ولا مهر، فإن دخل الرشيد بها ~~فقال اللخمي: يحلف الأب ويبرأ ولها على الزوج صداق المثل فإن كان قدر ~~المسمى أو أكثر غرمه بلا يمين، وإن كان أقل من المسمى حلف ليدفع عن نفسه ~~غرم الزائد اه‍. وظاهره أن الأب إذا نكل غرم (وحلف) ابن (رشيد) عقد له أبوه ~~بحضوره وادعى إذنه أو رضاه بفعله وأنكر ذلك الابن قال فيها: ومن زوج ابنه ~~البالغ المالك لأمر نفسه وهو حاضر صامت فلما فرغ الأب من النكاح قال الابن: ~~ما أمرته ولا أرضى صدق مع يمينه، وإن كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط ~~النكاح والصداق عنه وعن الأب والابن والأجنبي في هذا سواء انتهى. وإلى ذلك ~~أشار بقوله: # (و) حلف (أجنبي) عقد له من زعم توكيله أو رضاه (وامرأة) زوجها غير مجبر ~~كذلك (أنكروا الرضا) بالعقد إذا ms0520 ادعى عليهم الرضا (والامر) الواو بمعنى أو ~~أي أو أنكروا الامر أي الاذن إذا ادعى عليهم الاذن حال كونهم (حضورا) له ~~صامتين ولم يبادر بالانكار حال العقد بل سكتوا لتمامه ولا يلزمهم النكاح ~~وسقط الصداق عنهم ، ومحل حلفهم (إن لم ينكروا) الرضا أو الامر (بمجرد ~~علمهم) وإلا فلا يمين عليهم ، والمراد بمجرد العلم حال العقد لمن حضر عالما ~~وحال انتهاء العلم إليه إن كان غائبا أو حاضرا غير عالم بأن العقد له. (وإن ~~طال) الزمن (كثيرا) بأن كان إبكارهم بعد التهنئة والدعاء لهم بحسب العادة ~~أو مضى زمن بعد العلم تقضي العادة أنه لا يسكت فيه إلا من رضي (لزم) النكاح ~~كل واحد من الثلاثة لكن لا يمكن منها إلا بعقد جديد، PageV02P246 # ولو رجع عن إنكاره (ورجع لأب) زوج ولده وضمن له الصداق (و) لشخص (ذي قدر ~~زوج غيره) وضمن له الصداق. (و) لأب (ضامن لابنته) صداق من زوجها له (النصف) ~~فاعل رجع في الثلاث أي نصف الصداق (بالطلاق) قبل الدخول وليس للزوج فيه حق ~~لان الضامن إنما التزمه على كونه صداقا ولم يتم مراده وتأخذ الزوجة النصف ~~الثاني (و) رجع لهم (الجميع بالفساد) قبل الدخول وأما بعده فلها المسمى. ~~(ولا يرجع أحد منهم) أي من الأب وذي القدر والضامن لابنته على الزوج بما ~~استحقته الزوجة من النصف قبل الدخول أو الكل بعده (إلا أن يصرح) الدافع ~~(بالحمالة) كعلي حمالة صداقك فيرجع به مطلقا كان قبل العقد أو فيه أو بعده ~~(أو يكون) أي الضمان المفهوم من المقام أو من قوله ضامن (بعد العقد) فيرجع ~~على الزوج بجميعه إذا دخل وبما استحقته المرأة من النصف بالطلاق وإن كان ~~قبل العقد أو فيه فلا يرجع، ومحل هذا التفصيل ما لم يوجد عرف أو قرينة تدل ~~على خلافه وإلا عمل به كالشرط (ولها) أي للزوجة (الامتناع) من الدخول ~~والوطئ بعده ( إن تعذر أخذه) PageV02P247 # من الزوج أو المتحمل به (حتى يقرر) لها صداقا في نكاح التفويض (وتأخذ ~~الحال) أصالة أو بعد أجله في ms0521 نكاح التسمية. (وله) أي للزوج حيث امتنعت ~~(الترك) بأن يطلق ولا شئ عليه في نكاح التفويض أو في نكاح التسمية حيث لا ~~يرجع المتحمل به على الزوج وهو ما قبل الاستثناء، وأما ما فيه رجوع عليه ~~وهو ما إذا صرح بالحمالة مطلقا أو كان بلفظ الضمان ووقع بعد العقد فإنه إن ~~طلق غرم لها نصف الصداق وإن دخل غرم الجميع (وبطل) الضمان على وجه الحمل ~~وصح النكاح (إن ضمن) شخص مهرا بلفظ الحمل (في مرضه) المخوف (عن وارث) ابن ~~أو غيره ومات لأنه وصية أو عطية له في المرض (لا) أن تحمل عن (زوج ابنة) ~~غير وارث لأنه وصية لغير وارث فيجوز في الثلث، فإن زاد عليه ولم يجزه ~~الوارث خير الزوج بين أن يدفعه من ماله أو يترك النكاح ولا شئ عليه. ولما ~~كانت الكفاءة مطلوبة في النكاح عقب المصنف ما ذكره من أركان النكاح بالكلام ~~عليها فقال: ( درس) (والكفاءة) وهي لغة المماثلة والمقاربة، PageV02P248 # والمعتبر فيها على ما ذكر المصنف أمران: (الدين) أي التدين أي كونه ذا ~~دين أي غير فاسق لا بمعنى الاسلام لقوله: ولها وللولي تركها إذ ليس لهما ~~تركه وتأخذ كافرا إجماعا. (والحال) أي السلامة من العيوب التي توجب لها ~~الخيار في الزوج لا الحال بمعنى الحسب والنسب وإنما تندب فقط. (ولها ~~وللولي) أي لهما معا (تركها) وتزويجها من فاسق سكير يؤمن عليها منه وإلا ~~رده الامام وإن رضيت لحق الله حفظا للنفوس، وكذا تزويجها من معيب، لكن ~~سيأتي في فصل الخيار أن الثاني أي السلامة من العيب حق للمرأة فقط وليس ~~للولي فيه كلام. (وليس لولي رضي) بغير كف ء (فطلق) غير الكفء بعد تزويجها ~~(امتناع) اسم ليس أي ليس له امتناع من تزويجها له ثانيا حيث طلبها ورضيت به ~~(بلا) عيب (حادث) غير الأول يوجب الامتناع لان رضاه أولا أسقط حقه من ~~الامتناع ويعد عاضلا إن امتنع فإن حدث عيب بأن زاد فسقه فله الامتناع . ~~(وللأم التكلم في) إرادة (تزويج الأب) ابنته (الموسرة المرغوب ms0522 فيها من) ابن ~~أخ له (فقير) أو غيره بأن ترفع إلى الحاكم لينظر فيما أراده الأب هل هو ~~صواب؟ قال في المدونة: أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت: إن لي ابنة في حجري ~~موسرة مرغوبا فيها فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير أفترى لي في ~~ذلك متكلما؟ قال: نعم إني لأرى لك متكلما انتهى. فقوله لأني لأرى لك ~~بالاثبات . (ورويت) أيضا (بالنفي) أي لا أرى لك متكلما. ابن القاسم قال ~~PageV02P249 # بعدما تقدم : وأنا أراه ماضيا أي فلا تكلم لها (إلا لضرر بين) فلها ~~التكلم. (و) اختلف في جواب (هل) هو (وفاق) أو خلاف؟ فقيل: وفاق بتقييد كلام ~~الامام بعدم الضرر على رواية النفي أو بالضرر على رواية الاثبات فوافق ابن ~~القاسم، أو يكون كلام ابن القاسم بعد الوقوع لقوله أراه ماضيا أي بعد ~~الوقوع، وأما ابتداء فيقول بقول الإمام ، لكن هذا الثاني إنما بقول يأتي ~~على رواية الاثبات، وقيل خلاف بحمل كلام الامام على إطلاقه سواء كانت ~~الرواية عنه بالاثبات أو النفي أي كان هنا ضرر أم لا ؟ وابن القاسم يقول ~~بالتفصيل بين الضرر البين وعدمه وإلى ذلك أشار بقوله: ( تأويلان والمولى) ~~أي العتيق (وغير الشريف) أي الدنئ في نفسه كالمسلماني أو في حرفته كحمار ~~وزبال (والأقل جاها) أي قدرا أو منصبا (كف ء) للحرة أصالة والشريفة وذات ~~الجاه أكثر منه (وفي) كفاءة (العبد) للحرة وعدم كفاءته لها على الأرجح ~~(تأويلان. وحرم) على الشخص (أصوله) وهو كل من له عليه ولادة وإن علا ~~(وفصوله) وإن سفلوا (ولو خلقت) الفصول (من مائه) أي المجرد عن عقد وما يقوم ~~مقامه من شبهة فما قبل المبالغة ماؤه الغير المجرد عن ذلك، فمن زنى بامرأة ~~فحملت منه ببنت فإنها تحرم عليه وعلى أصوله وفروعه، وإن حملت منه بذكر حرم ~~على صاحب الماء تزوج بنته كما يحرم على الذكر تزوج فروع أبيه من الزنى ~~وأصوله (وزوجتهما) أي تحرم زوجة الأصول الذكور على الفروع الذكور وزوجة ~~الفروع الذكور على الأصول، وكذا يحرم زوج ms0523 الأصول الإناث على الفروع الإناث، ~~وزوج الفروع الإناث على الأصول الإناث، فلو حذف التاء لشمل هاتين الصورتين ~~أيضا PageV02P250 # (و) حرم على الشخص (فصول أول أصوله) وهم الاخوة والأخوات وذريتهم وإن ~~سفلوا. (و) حرم عليه (أول فصل من كل أصل) بخلاف ذريته كبنت العمة وبنت ~~الخالة فحلال. ( و) حرم بالعقد وإن لم يتلذذ (أصول زوجته) وهن أمهاتها وإن ~~علون وهو المراد بقوله تعالى: * (وأمهات نسائكم) * (و) حرم (بتلذذه) بزوجته ~~(وإن بعد موتها ولو بنظر) إن وجد ولو لم يقصد لا إن قصد فقط (فصولها) وهن ~~كل من لها عليهن ولادة مباشرة أو بواسطة ذكرا وأنثى وهو المراد بقوله ~~تعالى: * (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) * فسر ~~الامام الدخول بالتلذذ، ولا مفهوم لقوله تعالى: * (اللاتي في حجوركم) * ~~لجريه على الغالب. وقوله: ولو بنظر أي فيما عدا الوجه واليدين، وأما هما ~~فلا يحرم فيهما إلا اللذة بالمباشرة أو القبلة (كالملك) تشبيه في جميع ما ~~تقدم لكن المحرم هنا التلذذ بها لا مجرد الملك، فلا يحرم على سيدها أصولها ~~وفصولها، ولا تحرم هي على أصوله وفصوله إلا إذا تلذذ بها وشبهة الملك مثله ~~ولا بد في التحريم من بلوغه، وأما الأمة فلا يشترط فيها البلوغ ولا إطاقة ~~الوطئ فتلذذه بالصغيرة جدا كاف في (وحرم العقد) أي عقد النكاح على الوجه ~~المتقدم (وإن فسد إن لم يجمع التحريم عليه) بأن اختلف العلماء فيه وإن كان ~~القائل بصحته خارج المذهب كمحرم وشغار وتزويج المرأة نفسها فعقده ينشر ~~الحرمة كالصحيح (وإلا) بأن أجمع على فساده (ف‍) - المحرم (وطؤه) وكذا ~~مقدماته (إن درأ) وطؤه (الحد) عن الواطئ كنكاح المعتدة وذات محرم ورضاع غير ~~عالم، فإن علم حد إلا المعتدة فقولان، فإن لم يدرأ الحد كان من الزنى (وفي) ~~نشر حرمة (الزنى خلاف) المعتمد منه عدم نشره الحرمة فيجوز لمن زنى بامرأة ~~أن يتزوج بفروعها وأصولها ولأبيه وابنه أن يتزوجها (وإن حاول) زوج ( تلذذا ~~بزوجته PageV02P251 # فالتذ بابنتها) منه أو من غيره ظانا أنها زوجته بوطئ أو ms0524 مقدماته ( فتردد) ~~في تحريم زوجته عليه وهو المرتضى وعدمه. (وإن قال أب) عند قصد ابنه نكاح ~~امرأة أنا (نكحتها) أي عقدت عليها (أو) قال: (وطئت) هذه (الأمة) أو تلذذت ~~بها وهي في ملكي (عند قصد الابن ذلك) أي العقد على المرأة وملك من أراد أن ~~يتلذذ بها (وأنكر) الابن ما قاله الأب (ندب) له (التنزه) ولا يجب إذا لم ~~يعلم تقدم ملك الأب لها ولم يفش قول الأب قبل ذلك. (وفي وجوبه) أي التنزه ~~(إن فشا) قول الأب قبل ذلك وعدم وجوبه (تأويلان) الأظهر الأول وعليه فيفسخ ~~النكاح إن وقع. (و) حرم على الحر والعبد (جمع خمس) من النساء (و) جاز ~~(للعبد الرابعة) وليس مراده حرم عليه الرابعة كما يوهمه كلامه (أو) جمع ~~(ثنتين لو قدرت أية) أي كل واحدة منهما (ذكرا) والأخرى أنثى (حرم) وطؤها له ~~فتخرج المرأة وأمتها فيجوز جمعهما في نكاح لأنه إذا قدرت المالكة ذكرا جاز ~~له وطئ أمته بالملك وتخرج المرأة وبنت زوجها أو أم زوجها لأنا إذا قدرنا ~~المرأة ذكرا لم يحرم وطئ أم زوجها ولا بنته بنكاح ولا غيره لأنها أم رجل ~~أجنبي وبنت رجل أجنبي. قال عج: وجمع مرأة وأم البعل أو بنته أو رقها ذو حل ~~(كوطئهما) أي الثنتين (بالملك) فيحرم. وأما جمعهما في الملك لا الوطئ بل ~~للخدمة أو إحداهما لها والثانية للوطئ فلا يحرم. PageV02P252 # (و) لو جمع بين محرمتي الجمع كأختين وكامرأة وعمتها أو خالتها (فسخ نكاح ~~ثانية) منهما (صدقت) الزوج أنها الثانية وأولى إن علم ببينة (وإلا) تصدقه ~~بأن قالت: أنا الأولى، أو قالت: لا علم عندي ولا بينة فسخ نكاحها بطلاق ~~عملا بإقرارها. و (حلف) الزوج أنها الثانية وما هي الأولى إن اطلع عليه قبل ~~الدخول (للمهر) أي لسقوط نصفه عنه الواجب لها على تقدير أنها الأولى وأن ~~نكاحها صحيح ولذا لا يمين عليه لو دخل بها لوجوب المهر عليه بالبناء ولا بد ~~من الفسخ ويبقى على نكاح الأولى بدعواه من غير تجديد عقد، فلو نكل غرم ms0525 لها ~~النصف بمجرد نكوله إن قالت: لا علم عندي، وبعد يمينها إن قالت: أنا الأولى، ~~فإن لم تحلف سقط حقها. وقوله: (بلا طلاق) متعلق بقوله: # وفسخ نكاح ثانية صدقت فهو راجع لما قبل وإلا لأنه مجمع على فساده وأخره ~~ليشبه به قوله: (كأم وابنتها) أو أختين أو كل محرمتي الجمع جمعهما (بعقد) ~~أي في عقد واحد فيفسخ بلا طلاق لأنه مجمع على فساده، لكن تختص الام وبنتها ~~بتأبيد التحريم، إلا أن لتأبيده ثلاثة أوجه: لأنه إما أن يدخل بهما، أو لا ~~يدخل بواحدة، أو يدخل بواحدة فقط، فأشار لأولها بقوله: (وتأبد تحريمهما) ~~معا (إن دخل) بهما وعليه صداقهما (ولا إرث) إن مات لواحدة لأنه مجمع على ~~فساده (وإن ترتبتا) في العقد بأن عقد على إحداهما بعد الأخرى فالحكم كذلك ~~في الأحكام الأربعة المذكورة وهو: # الفسخ بلا طلاق، وتأبيد تحريمها إن دخل بهما، وعدم الميراث، ولزوم ~~الصداق، فعلم أن جواب الشرط محذوف، ولو قال: كإن ترتبتا كان أحسن. وأشار ~~للوجه الثاني بقوله: (وإن لم يدخل بواحدة) PageV02P253 # وكانتا بعقد فسخ نكاحهما و (حلت الام) بعقد جديد ولا أثر لعقده على البنت ~~للاجماع على فساده، وإذا حلت الام فأولى البنت لأن العقد على الام لا يحرم ~~البنت إذا كان صحيحا فأولى إذا كان فاسدا. # وسكت عن الوجه الثالث وهو أن يدخل بواحدة وقد كان جمعهما بعقد فيفسخ ~~نكاحهما ويتأبد تحريم من لم يدخل بها وتحل التي دخل بها منهما بعقد جديد ~~بعد الاستبراء. # (وإن) ترتبتا و (مات) قبل البناء بهما (ولم تعلم السابقة) منهما (فالإرث ~~) بينهما لوجود سببه وجهل مستحقه (ولكل) منهما (نصف صداقها) المسمى لها لان ~~الموت كمله وكل تدعيه والوارث يناكرها فيقسم بينهما. وشبه في الإرث والصداق ~~لا من كل وجه قوله: (كأن) تزوج خمسا في عقود أو أربعة في عقد وأفرد الخامسة ~~و ( لم تعلم الخامسة) فالإرث بينهن أخماسا، ولمن مسها منهن صداقها، فإن دخل ~~بالجميع فلهن خمسة أصدقة وبأربع فلكل صداقها وللتي لم يدخل بها نصف صداقها ~~لأنها تدعي ms0526 أنها ليست بخامسة والوارث يكذبها فيقسم بينهما وبثلاث فلكل ~~صداقها وللباقي صداق ونصف يكون لكل منهما ثلاثة أرباع صداقها بنسبة قسم ~~صداق ونصف عليهما وباثنتين فللباقي صداقان ونصف وبواحدة فللباقي ثلاثة ~~أصدقة ونصف لكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها وثمن صداقها، وإن لم يدخل بواحدة ~~فأربعة أصدقة لكل منهن أربعة أخماس صداقها PageV02P254 # (وحلت الأخت) الثانية ونحوها من كل محرمتي الجمع، فلو قال: كالأخت لكان ~~أشمل أي إذا أراد وطئ الثانية بملك أو نكاح حلت له ( ببينونة السابقة) بخلع ~~أو بتات أو انقضاء عدة الرجعي أو بطلاقها قبل الدخول ( أو زوال ملك) عن ~~السابقة (بعتق وإن لأجل) يؤخذ منه منع وطئ المعتقة لأجل وهو كذلك لأنه يشبه ~~نكاح المتعة. (أو كتابة) عطف على زوال ملك لا على عتق لان الكتابة لا يزول ~~بها الملك فإن عجزت لم تحرم الأخرى. (أو إنكاح) أي عقد (يحل ) وطؤه ~~(المبتوتة) أي بحيث لو حصل فيه وطئ حلت به المبتوتة، بأن يكون صحيحا لازما ~~أو فاسدا يمضي بالدخول وليس مراده بحل المبتوتة الدخول بها (أو أسر) لها ~~لأنها مظنة اليأس (أو إباق إياس) لا يرجى معه عودها وإلا فلا، وهذا في ~~موطوءة بملك فيحل له أن يطأ بملك أو نكاح من يحرم جمعه معها (أو بيع دلس ~~فيه) وأولى إن لم يدلس فيحل بمجرد وطئ كأختها PageV02P255 # (لا) بيع أو نكاح (فاسد لم يفت) بحوالة سوق فأعلى في البيع وبدخول في ~~النكاح فلا تحل الثانية فإن فات حلت. (و ) لا (حيض و) لا (عدة شبهة) أي ~~استبراء من وطئ الشبهة. (و) لا (ردة) من أمة وأما من زوجة ولو أمة فتحل به ~~الأخت لفسخ النكاح، ويدخل في قوله سابقا ببينونة السابقة، وإنما لم تحل في ~~الحيض وما بعده لقصر زمانه، والغالب في الردة الرجوع للاسلام. (و) لا ~~(إحرام) بأحد النسكين لقصر زمانه أيضا (وظهار) لقدرته على رفع حرمته ~~بالكفارة (واستبراء) من زنى، وقيل مراده به المواضعة ولو عبر به كان أولى. ~~(و) لا بيع (خيار) له أو لغيره ms0527 لأنه منحل. (و) بيع ( عهدة ثلاث) لأنه يرد ~~فيها بكل حادث والحوادث كثيرة وزمنها قصير، بخلاف عهدة السنة فتحل كالأخت ~~لطول زمنها وندور أدوائها. (و) لا (إخدام سنة) أو سنتين أو ثلاث بخلاف ~~السنين الكثيرة. (و) لا (هبة لمن يعتصرها منه) بلا عوض كولده قبل حصول مفوت ~~وعبده بل (وإن) كان الاعتصار (ببيع) كيتيمة الذي في حجره والمراد به الشراء ~~أي وإن بشراء منه (بخلاف صدقة) عليه أي على من يعتصرها منه (إن حيزت) بأن ~~حازها له غير المتصدق بالكسر إذ لا يكفي في حلها حوزه هو للمصدق عليه ويكفي ~~الحوز الحكمي كأن أعتقها أو وهبها المتصدق عليه قبل الحوز لمضي فعله ، ~~والمعتمد أن الصدقة عليه كالهبة لان له أخذها منه بالشراء جبرا. (و) بخلاف ~~( إخدام) الموطوءة (سنين) كثيرة كأربعة فأعلى ومثل الكثيرة حياة المخدم ~~(ووقف ) عنهما (إن وطئهما) الأولى إن تلذذ بهما (ليحرم) واحدة منهما بوجه ~~من الوجوه السابقة (فإن أبقى الثانية) PageV02P256 # وطأ أي التي وطئها بعد الأخرى (استبرأها) لفاسد مائه الحاصل قبل التحريم ~~وإن لحق به الولد، وإن أبقى الأولى فلا استبراء إن لم يعد لوطئها بعد وطئ ~~الأخرى أو زمن الايقاف. ثم أشار إلى جمع الأختين بنكاح وملك وفيه صورتان: ~~سبق النكاح للملك وعكسه. وأشار للأولى بقوله: (وإن عقد) على إحدى محرمتي ~~الجمع (فاشترى) بعد عقده كأختها (فالأولى) هي التي تحل وهي ذات العقد ولا ~~يجوز له وطئ المشتراة. (فإن وطئ) المشتراة أو تلذذ بها صار بمنزلة وطئ ~~الأختين فيوقف عنهما حتى يحرم واحدة منهما بما سبق. وأشار للثانية وهي سبق ~~الملك بقوله: (أو عقد) على الأخت (بعد تلذذه بأختها بملك) له عليها ( ~~فكالأول) أي فحكمه كحكم الفرع الأول هو قوله: ووقف إن وطئهما ليحرم. فقوله: # فكالأول جواب عن المسألتين. (و) حرمت (المبتوتة) أي المطلقة ثلاثا للحر ~~أو اثنتين للعبد، ولو علقه على فعلها فأحنثته قصدا أو في نكاح مختلف فيه ~~وهو فاسد عندنا خلافا لأشهب في الأول ولابن القاسم في الثاني أي حرم وطؤها ~~بنكاح أو ms0528 ملك على من أبتها (حتى يولج) أي يدخل في القبل (بالغ) وقت الايلاج ~~ولو صبيا وقت العقد (قدر الحشفة) إن لم يكن له حشفة، فإن كان له حشفة فلا ~~بد من إيلاجها أنزل أو لا، ولا بد أن يكون مسلما فلا يكفي صبي ولا كافر ~~تزوج كتابية قد أبتها مسلم (بلا منع) شرعي فيخرج الايلاج في دبر أو حيض أو ~~نفاس ولو بعد انقطاعهما وقبل الغسل وإحرام وصوم واعتكاف. (ولا نكرة فيه) أي ~~في الايلاج من أحد الزوجين بأن أقرا به PageV02P257 # أو لم يعلم منهما إقرار ولا إنكار، فإن أنكرا أو أحدهما لم تحل (بانتشار) ~~ولو بعد الايلاج ولا يشترط أن يكون تاما (في نكاح) فلا تحل مبتوتة بوطئ ~~سيدها (لازم) للزوجين ابتداء أو بعد الإجازة، فلا تحل بوطئ محجور كعبد أو ~~سفيه لم يأذن له وليه في العقد إلا بوطئ بعد الإجازة ولا ذي عيب أو مغرورة ~~إلا بوطئ بعد الرضا (وعلم خلوة) بين الزوجين وثبتت بامرأتين لا بتصادقهما ~~(و) علم (زوجة فقط) بالوطئ لا مجنونة أو مغمى عليها أو نائمة، وخرج بقوله ~~فقط الزوج فتحل به ولو لم يعلم كمجنون (ولو) كان المولج (خصيا) وهو المقطوع ~~الأنثيين دون الذكر إن علمت به حال الوطئ وإلا فهو نكاح معيب (كتزويج) ~~مبتوتة (غير مشبهة) لنسائه وأولج ( ليمين) أي تزوجها لأجل يمين حلفها ~~لزوجته إن لم أتزوج عليك فأنت طالق فتزوج بدنيئة وطلقها فإنها تحل لمن بتها ~~وإن كان لا يبر في يمينه إذ لا يبر إلا إذا تزوج من تشبه أن تكون من نسائه ~~(لا بفاسد) ولو دخل (إن لم يثبت بعده) أي بعد البناء، فإن ثبت بعده حلت ~~(بوطئ ثان وفي) حلها بالوطئ (الأول) الذي حصل به الثبوت بناء على أن النزع ~~وطئ وعدم حلها بناء على أنه ليس بوطئ وهو الأحوط هنا (تردد). ثم مثل للفاسد ~~الذي لا يثبت بالدخول بقوله: (كمحلل) وهو من قصد التحليل لغيره (وإن) نوى ~~التحليل (مع نية إمساكها مع الاعجاب) لانتفاء نية الامساك ms0529 على الدوام ~~المقصودة من النكاح، ويفرق بينهما قبل البناء وبعده بطلقة بائنة (ونية ~~المطلق) التحليل (ونيتها) أي المرأة التحليل ولو اتفقا على ذلك (لغو) لا ~~أثر لها فهي غير مضرة في التحليل إذا لم يقصده المحلل PageV02P258 # (وقبل دعوى) مبتوتة (طارئة) من بلد بعيد يعسر عليها إثبات دعواها منها ~~(التزويج) الأولى التزوج للمشقة التي تلحقها، وهذا كالمستثنى من قولهم: لا ~~بد في الاحلال من شاهدين على التزويج وامرأتين على الخلوة واتفاق الزوجين ~~على الوطئ، فإن قربت البلد التي طرأت منها لم تصدق إلا بما ذكر (كحاضرة) ~~بالبلد (أمنت) لديانتها تقبل دعواها التزوج وتحل لمن أبتها (إن بعد) ما بين ~~بينونتها ودعواها التزوج بحيث يمكن موت شهودها واندراس العلم. (وفي) قبول ~~قول (غيرها) أي غير المأمومة مع البعد وعدم قبوله (قولان). ولما كان من ~~موانع النكاح الرق وهو قسمان: ما يمنع مطلقا وما يمنع من جهة شرع في ذلك، ~~وبدأ بالأول فقال: (درس) (و) حرم على المالك ذكرا أو أنثى (ملكه) أي التزوج ~~به، فلا يتزوج الرجل أمته ولا المرأة عبدها للاجماع، على أن الزوجية والملك ~~لا يجتمعان لتنافي الحقوق، وأما في الثاني فظاهر، وأما في الأول فلان الأمة ~~لا حق لها في الوطئ ولا في القسمة بخلاف الزوجة، ولان نفقة الرق ليست كنفقة ~~الزوجة، وليست خدمة الزوجة كخدمة الرق، وشمل الملك الكامل والمبعض وذا ~~الشائبة كالكتابة والتدبير وأمومة الولد (أو) كانت الأمة (لولده) أي لفرعه ~~ذكرا أو أنثى وإن سفل. (وفسخ) نكاح من تزوج أمته أو أمة والده (وإن طرأ) ~~ملكه أو ملك ولده لها أو لبعضها بعد التزويج بشراء أو هبة أو صدقة أو إرث ~~(بلا طلاق) لأنه مجمع على فساده (كمرأة) متزوجة بعبد طرأ ملكها أو ملك ~~ولدها له كلا أو بعضا بوجه من وجوه الملك (في زوجها) فيفسخ نكاحها بلا طلاق ~~(ولو) كان طرو ملكها فيه (بدفع مال) منها لسيده (ليعتق عنها) ففعل ~~PageV02P259 # لدخوله في ملكها تقديرا ولا مفهوم لدفعها مالا، لان مثله لو سألته أو ~~رغبته في ms0530 أن يعتقه عنها ففعل، بخلاف ما لو سألته أو رغبته في عتقه من غير ~~تعيين أو عينت غيرها أو دفعت مالا ليعتقه عن غيرها فأعتقه ولو عنها فلا ~~ينفسخ (لا إن رد سيد) أي سيد الأمة المتزوجة بعبد (شراء من) أي أمة (لم ~~يأذن لها) السيد في شراء زوجها من سيده فلا ينفسخ النكاح بذلك لأن الشراء ~~كالعدم لعدم لزومه، بخلاف المأذونة ولو في عموم تجارة فينفسخ. (أو قصدا) أي ~~السيد والزوجة الحرة أو الأمة المملوكة لسيد الزوج (بالبيع) أي بيع زوجها ~~لها (الفسخ) لنكاحه فلا ينفسخ معاملة لهما بنقيض قصدهما، ومثله قصد السيد ~~فقط كما استظهره ابن عرفة حيث قال: ظاهره أي النص إن قصده وحده لغو وفيه ~~نظر (كهبتها) أي الزوجة مملوكة أي وهبها سيدها (للعبد) زوجها المملوك له ~~أيضا (لينتزعها) أي لقصد انتزاعها منه يعني والعبد لم يقبل الهبة بل ردها ~~فإن الهبة لا تتم مع القصد المذكور ولا يفسخ النكاح بخلاف لو قبل فيفسخ وبه ~~يتم قوله (فأخذ) مما ذكر من التفرقة المذكورة (جبر العبد على) قبول (الهبة) ~~وإلا لم يكن للتفرقة معنى، وفي الحقيقة إنما الاخذ من مفهوم لينتزعها، أي ~~فإن لم يقصد السيد انتزاعها منه فينفسخ بمجرد هبتها له ولو لم يقبل فيؤخذ ~~من ذلك يجبرانه على قبول الهبة، PageV02P260 # والراجح أنه لا يجبر على القبول أي لا يجبر سيده على قبول هبة وهبها له ~~أجنبي. ( وملك أب) وإن علا (جارية ابنه) أي فرعه وإن سفل ذكرا أو أنثى ~~(بتلذذه) بها بوطئ أو مقدماته (بالقيمة) يوم التلذذ ويتبع بها إن أعدم ~~وتباع عليه فيها إن لم تحمل، وللابن أن يتمسك بها في هذه الحالة وحرمت على ~~الابن فقط إن لم يكن وطئها (وحرمت عليهما) معا (أن وطئاها) أو تلذذا بها ~~بدون وطئ (و) إن حملت (عتقت) أي ناجزا (على مولدها) منهما لان كل أم ولد ~~حرم وطؤها نجز عتقها، فإن ولدت من كل عتقت على السابق منهما، فإن وطئاها ~~بطهر ولم توجد قافة تعين ألحق ms0531 بهما وعتقت عليهما كما لو ألحقته بهما ~~(ولعبد) أي جاز له PageV02P261 # ( تزوج ابنة سيده) برضاها ورضا السيد وكذا بنت سيدته (بثقل) بكسر المثلثة ~~وفتح القاف ضد الخفة أي بكراهة إذ هو ليس من مكارم الأخلاق، ولربما مات ~~السيد فترثه فيفسخ النكاح. (و) لعبد تزوج (ملك غيره) أي غير نفسه فيشمل ملك ~~السيد سواء خشي على نفسه العنت أم لا كان يولد له أم لا (كحر لا يولد له) ~~كمجبوب وخصي وعقيم وعقيمة خشي على نفسه العنت أم لا. (وكأمة الجد) لو قال ~~الأصل لشمل الام والأب وأصولهما ذكورا وإناثا أي فللحر تزوج أمة أصله بشرط ~~حرية المالك سواء خشي العنت أو وجد للحرائر طولا أم لا، إذ علة منع تزوج ~~الأمة استرقاق الولد وهي منتفية هنا (وإلا) بأن كان حرا يولد له والأمة ملك ~~لمن لا يعتق ولدها عليه (ف‍) - يجوز تزوجها (إن خاف) على نفسه (زنا) فيها ~~أو في غيرها (وعدم ما) أي مالا من نقد أو عرض (يتزوج به حرة غير مغالية) في ~~مهرها أي غير طالبة منه ما يخرج عن العادة إلى السرف، فإن لم يجد غيرها ~~تزوج الأمة وصار وجودها كالعدم، وكذا إن خشي زنى في أمة بعينها لتعلقه بها ~~فيتزوجها بلا شرط على المعتمد. (ولو ) كانت الحرة غير المغالية (كتابية) ~~فإنه يتزوجها، ولا يجوز تزوج الأمة مع وجودها (أو تحته حرة) لا تكفه أي ~~جنسها الصادق بالمتعدد فيجوز له تزوج الأمة بالشرطين، ولا يخفى ما في كلامه ~~من الركة لان قوله: ولو كتابية مبالغة في مفهوم الشرط الثاني، وظاهر قوله ~~أو تحته أنه عطف على كتابية فهو في حيز المبالغة فيكون مبالغة في المفهوم ~~أيضا PageV02P262 # وهو لا يصح لوجوب رجوع المبالغة الثانية لمنطوق الشرط الأول، فلو قال: إن ~~خاف زنى ولو تحته حرة وعدم إلخ لكان أبين، فإن تزوجها الحر بدون الشرطين أو ~~أحدهما فسخ بطلاق لأنه مختلف فيه، وبقي شرط ثالث وهو إسلامها وسكت عنه لما ~~سيذكره في نكاح الكافرة، ولو تزوجها بشرطه ثم ms0532 زال المبيح لم ينفسخ. (و) جاز ~~(لعبد بلا شرك) لسيدته فيه (ومكاتب) بلا شرك ( وغدين) أي قبيحي المنظر (نظر ~~شعر السيدة) المالكة لهما وبقية أطرافها التي ينظرها المحرم منها وخص الشعر ~~لأنه المتوهم وله الخلوة معها على المشهور ومفهوم بلا شرك منع ما لها فيه ~~شرك ولو الزوج (كخصي وغد) وهو مقطوع الذكر فقط وأولى المجبوب مملوك (لزوج) ~~وأولى لها يرى شعر زوجة سيده بخلاف خصي لغير الزوج أو خصي حر فلا يجوز. ~~(وروي) عن مالك (جوازه وإن لم يكن لهما) بل لأجنبي. (و) لو تزوج حر أمة ~~بشرطه ثم تزوج عليها حرة ولم تعلم بها (خيرت الحرة مع) الزوج (الحر) لا ~~العبد (في نفسها) بين أن تقيم مع الأمة أو تفارق (بطلقة) واحدة ( بائنة) ~~صفة كاشفة إذ هو كطلاق الحاكم، فإن أوقعت أكثر لم يلزم إلا واحدة ( كتزويج ~~أمة عليها) عكس ما قبله (أو) تزويج أمة (ثانية) على التي رضيت بها الحرة ~~(أو علمها) أي الحرة (بواحدة فألفت أكثر) فتخير في نفسها في الصور الثلاث ~~بطلقة (ولا تبوأ أمة) أي لا تفرد ببيت مع زوجها جبرا عن سيدها بل تبقى ببيت ~~سيدها ويأتيها زوجها فيه لان انفرادها مع زوجها يبطل حق سيدها من الخدمة أو ~~غالبها وحقه فيها ثابت (بلا شرط) من الزوج (أو عرف) فإن جرى العرف بأنها ~~تبوأ أو شرط الزوج على السيد قبل العقد أو فيه ذلك كان له أخذها وإفرادها ~~قهرا عنه. (وللسيد السفر) والبيع لمن يسافر (بمن لم تبوأ) ولو طال السفر ~~ويقضى للزوج بالسفر معها إن شاء إلا لشرط أو عرف، كما أن المبوأة ليس له ~~السفر بها إلا لشرط أو عرف. (و) لسيد الأمة إذا قرر صداقها (أن يضع) عن ~~الزوج PageV02P263 # (من صداقها) ولو بغير رضاها لأنه حق له بشرطين أشار لأولهما بقوله: (إن ~~لم يمنعه دينها) المحيط بالصداق بأن يكون أذن لها في تداينه وإلا فله الوضع ~~الثاني أن لا ينقص الباقي بعد الوضع عن ربع دينار وإليه أشار بقوله: (إلا ms0533 ~~ربع دينار) لحق الله والشرط الأول عام والثاني خاص بمن لم يدخل بها وإلا ~~فله وضع الجميع. (و) للسيد (منعها) من الدخول والوطئ بعده (حتى يقبضه) من ~~الزوج كما للحرة منع نفسها لذلك. (و) له (أخذه) لنفسه أي أخذ جميعه ولو قبل ~~الدخول قاله ابن القاسم وهو المعول عليه. (وإن قتلها) سيدها إذ لا يتهم على ~~أنه قتلها لذلك ( أو باعها بمكان بعيد) يشق على الزوج الوصول إليه فللسيد ~~أخذه (إلا) أن يبيعها قبل البناء (لظالم) يعجز معه عن الوصول إليها فلا ~~يلزم الزوج الصداق ويرده السيد إن قبضه، ومتى قدر الزوج على الوصول إليها ~~دفعه للسيد. ولما قدم أنه يجوز للسيد أخذ مهر أمته ومنعها من الزوج حتى ~~يقبضه وإسقاطه إلا ربع دينار وكل هذا يدل على أن له حبس صداقها وتركها بلا ~~جهاز ذكر ما ينافيه بقوله: (وفيها) أيضا (يلزمه) أي السيد (تجهيزها به) أي ~~بمهرها (وهل) ما في الموضعين ( خلاف وعليه الأكثر أو) وفاق و (الأول) الذي ~~يدل على أن له أخذ صداقها محمول على أمة (لم تبوأ) والثاني على من بوئت ~~منزلا منفردا عن سيدها فيلزمه تجهيزها. ( أو) الأول محمول على أمة (جهزها) ~~سيدها (من عنده) فجاز له أخذ صداقها والثاني لم يجهزها من عنده فلزمه ~~تجهيزها به (تأويلان) بالتثنية واحد بالخلاف وواحد بالوفاق وله وجهان، وفي ~~نسخة تأويلات بالجمع وهي ظاهرة (وسقط ببيعها) لغير زوجها (قبل البناء) وقبل ~~قبضه صداقها (منع تسليمها) لزوج حتى يدفع صداقها من بائع أو مشتر فليس ~~لواحد منهما منعها من الزوج (لسقوط تصرف البائع ) ببيعه لها، وأما عدم منع ~~تسليم المشتري فلعدم حقه في الصداق وهو ظاهر لأنه للبائع، ولذا لو استثناه ~~المشتري كان له منع تسليمها حتى يقبضه. PageV02P264 # (و) سقط ( الوفاء) من الأمة (بالتزويج) بمعنى أنه لا يلزمها الوفاء به ~~(إذا أعتق) السيد أمته (عليه) أي على أن تتزوج به أو بغيره، والأولى الوفاء ~~بما التزمت حيث جاز الشرط، وإلا فلا يجوز الوفاء كما لو أعتقها على أن ~~عتقها ms0534 صداقها إذ العتق ليس بمتمول. ولما قدم بيعها لغير الزوج ذكر بيعها له ~~بقوله: (و) سقط ببيعها لزوجها قبل البناء (صداقها) عن الزوج أي نصفه لأنه ~~اللازم قبل البناء، وإن قبضه السيد رده ويرجع به الزوج عليه من الثمن لان ~~الفسخ من قبله. (وهل) سقوطه عنه ( ولو بيع سلطان) على سيدها لزوجها قبل ~~البناء (لفلس) حصل للسيد بناء على أن ما فيها مخالف للعتبية (أو لا) يسقط ~~عن الزوج لان بيع السلطان له لم يتعمده السيد أي لم يجئ من قبله (ولكن) لا ~~بمعنى عدم السقوط حقيقة حتى يكون مخالفا لما فيها، بل بمعنى أن الزوج إذا ~~كان أقبضه لسيدها (لا يرجع به) أي بالصداق أي بنصفه عليه (من الثمن) حيث ~~دفعه له بل يتبع به ذمته لأنه كدين طرأ بعد الفلس ، فقوله أو لا ولكن إلخ ~~إشارة لتأويل الوفاق أي من أن معنى عدم السقوط الذي في العتبية أنه لا يرجع ~~به من الثمن، فلا ينافي أنه يتبعه في الذمة، ففي الحقيقة هو ساقط وفاقا لما ~~في المدونة، وقرر المصنف بوجه آخر (تأويلان) PageV02P265 # ولو قال المصنف وصداقها ولو ببيع حاكم لفلس وفي العتبية لا، وهل خلاف أو ~~لا؟ بل يرجع به من الثمن تأويلان كان أحسن. (و) إذا بيعت (بعده) أي البناء ~~فالصداق (كمالها) فللسيد انتزاعه، ولا يسقط عن الزوج ببيعها له أو لغيره من ~~سيد أو سلطان ويتبعها إن عتقت إلى غير ذلك من أحكام مالها (وبطل) النكاح ~~(في الأمة) التي يمتنع تزوجها لفقد شرط مما مر (إن جمعها) في العقد (مع ~~حرة) وقوله (فقط) راجع لقوله في الأمة أي بطل في الأمة فقط ويصح في الحرة، ~~ولا يخالف قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما بطلت كلها لأنه في الحرام ~~بكل حال، والأمة يجوز نكاحها في بعض الأحوال لأنه يقبل المعاوضة في الجملة، ~~بخلاف الحرام المطلق فإنه لا يقبلها بحال ( بخلاف) جمع (الخمس) بعقد واحد ~~فإنه يبطل في الجميع حيث لم تكن إحدى الخمس أمة يمتنع نكاحها لفقد ms0535 شرطها ~~وإلا فسخ نكاحها فقط، وهذا يدخل تحت قوله قبله مع حرة إذ هي جنس يشمل ~~الواحدة والمتعددة. (و) بخلاف جمع (المرأة ومحرمها) كأختها وعمتها بعقد ~~واحد فيفسخ جميعه ولو طال ولا إرث كما في جمع الخمس أيضا ( ولزوجها) أي ~~الأمة (العزل) أي عدم الانزال في فرجها (إذا أذنت وسيدها) معا إذا كانت ممن ~~تحمل ويتوقع حملها وإلا فالعبرة بإذنها دون السيد كصغيرة وآيس وحامل ~~(كالحرة) لزوجها العزل (إذا أذنت) مجانا أو بعوض صغيرة أو كبيرة ولا يعتبر ~~إذن وليها وأشعر كلامه بجواز عزل مالك الأمة عنها بغير إذنها وهو كذلك، ولا ~~يجوز إخراج المني المتكون في الرحم PageV02P266 # ولو قبل الأربعين يوما، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعا. (و) حرم ~~(الكافرة) أي وطؤها بملك أو نكاح (إلا الحرة الكتابية) فيجوز نكاحها للمسلم ~~(بكره) عند الامام مالك، وأجازه ابن القاسم بلا كراهة وهو ظاهر الآية. ~~(وتأكد) الكره (بدار الحرب) لتركه ولده بها وخشية تربيتها له على دينها ولا ~~تبالي باطلاع أبيه على ذلك. (ولو) كانت الحرة الكتابية (يهودية تنصرت ~~وبالعكس) فيجوز بكره بخلاف لو انتقلت للمجوسية أو الدهرية فلا يجوز. (و) ~~إلا (أمتهم) أي الأمة الكتابية فيجوز وطؤها لمالكها المسلم (بالملك) بخلاف ~~نكاحها فلا يجوز لمسلم ولو عبدا خشي العنت أم لا، ولو كانت مملوكة لمسلم ~~(وقرر) الزوج (عليها) أي على الحرة الكتابية (إن أسلم) ترغيبا له في ~~الاسلام، وهل مع كراهة أو بدونها؟ تردد (وأنكحتهم) أي أهل الكتاب من اليهود ~~والنصارى (فاسدة) ولو استوفت شروط الصحة في الصورة (و) قرر الزوج إن أسلم ~~(على الأمة) الكتابية (و) على (المجوسية) مطلقا (إن عتقت) راجع للأمة ~~الكتابية (وأسلمت) راجع لهما PageV02P267 # وتصير أمة مسلمة تحت مسلم، ولا يشترط وجود شروط الأمة المسلمة بناء على ~~أن الدوام ليس كالابتداء. (ولم يبعد ) إسلامها من إسلامه (كالشهر) مثال ~~للنفي فهو مثال للقرب على المعتمد، فالمعنى وقرب كالشهر وأما عتقها فلا بد ~~أن يكون ناجزا ولا يجري فيه التأويلان. (وهل) إقراره عليها حيث أسلمت وقرب ~~كالشهر (إن ms0536 غفل) عن إيقافها هذه المدة حتى أسلمت بنفسها أما لو وقفت وقت ~~إسلام فأبت الاسلام يقر عليها ولو أسلمت بعد ذلك بالقرب (و) يقر عليها إن ~~قرب إسلامها كالشهر (مطلقا) غفل عنها أو لا ( تأويلان ولا نفقة) على الزوج ~~فيما بين إسلاميهما لان المانع من جهتها بتأخيرها الاسلام فلم يتمكن من ~~الاستمتاع بها إلا إذا كانت حاملا (أو أسلمت) هي أولا (ثم أسلم في عدتها) ~~أي زمن استبرائها منه وهو كافر فإنه يقر عليها (ولو) كان ( طلقها) حال كفره ~~PageV02P268 # بعد إسلامها والبناء بها إذ لا عبرة بطلاق الكفر، فإن انقضت عدتها قبل ~~إسلامه بانت منه (ولا نفقة) لها عليه أيضا فيما بين إسلاميهما (على المختار ~~والأحسن) من قولي ابن القاسم، وقال ابن القاسم أيضا: لها النفقة، واختاره ~~أصبغ لأنه أحق بها ما دامت في العدة والراجح الأول، ومحل الخلاف ما لم تكن ~~حاملا وإلا فلها النفقة اتفاقا. (و) إن أسلمت قبله (قبل البناء بانت ~~مكانها) لعدم العدة ولا تحلل له إلا بعقد جديد ولو أسلم عقب إسلامها ولا ~~مهر لها وإن قبضته ردته لأنه فسخ لا طلاق، وقد قال فيما مر وسقط بالفسخ ~~قبله (أو أسلما) معا قبل البناء أو بعده فإنه يقر عليها وهو صادق بالمعية ~~الحقيقية أو الحكمية بأن جاءا إلينا مسلمين أي لم نطلع عليهما إلا وهما ~~مسلمان ولو ترتب إسلامهما، وإنما لم يراع فيهما إذا ترتب إسلامهما ما تقدم، ~~لأنا إذا لم نطلع عليهما إلا وهما مسلمان فكان إسلامهما لم يثبت إلا حال ~~الاطلاع، فلا عبرة بالترتيب في هذه الحالة (إلا المحرم) بنسب أو رضاع فلا ~~يقر عليها بحال، وأما تحريم المصاهرة فلا يحصل إلا بالوطئ كما يدل عليه ~~قوله فيما يأتي: وأما وابنتها، (و) إلا إن تزوجها في عدة أو إلى أجل وأسلما ~~أو أحدهما (قبل انقضاء العدة و) قبل انقضاء ( الاجل وتماديا له) أي للأجل ~~بأن قالا أو أحدهما نتمادى إليه لأنه نكاح متعة فإن قالا معا نتمادى عليه ~~أبدا أقرا، ومفهوم قوله قبل ms0537 أنهما PageV02P269 # إن أسلما بعد انقضائها أقرا ، وبالغ على بقاء نكاحهما في قوله: وقرر ~~عليها إن أسلم، وقوله: أو أسلمت ثم أسلم في عدتها، وقوله أو أسلما بقوله ~~(ولو) كان (طلقها ثلاثا) حال كفره وأعاده وإن علم من قوله قبل ولو طلقها ~~لأجل قوله ثلاثا، ولقوله (وعقد) عليها عقدا جديدا (إن أبانها) أي أخرجها من ~~حوزه وفارقها وإن لم يحصل منه طلاق حيث زعم أن إخراجها فراق (بلا محلل) إذ ~~ما وقع منه من الطلاق الثلاث حال الكفر لا يعتبر كما مر لان صحة الطلاق ~~شرطها الاسلام، وإنما احتاج لعقد لأجل إخراجها من حوزه واعتقاده أن ذلك ~~فراق عندهم. (وفسخ لاسلام أحدهما بلا طلاق) فيما لا يقر عليها مما سبق (لا ~~ردته) أي أحد الزوجين فليس فسخا مجردا بل هو طلاق، وإذا كانت طلقة (فبائنة) ~~لا رجعية فلا بد من عقد جديد، فإن وقع قبل البناء فلها نصف الصداق، ومحل ~~كلام المصنف ما لم تقصد المرأة بردتها فسخ النكاح وإلا لم ينفسخ. # (ولو) ارتد الزوج (لدين زوجته) الكتابية فيفسخ بطلقة بائنة ويحال بينهما، ~~وقال أصبغ: لا يحال بينهما إذ سبب الحيلولة بين المسلمة وبين المرتد ~~استيلاء الكافر على المسلمة ولا استيلاء هنا، وعليه فلا تحرم إذا تاب ورجع ~~للاسلام. (وفي لزوم) الطلاق (الثلاث لذمي طلقها) أي طلق امرأته الكافرة ~~ثلاثا (وترافعا إلينا ) وعليه إن أسلم فلا بد من محلل بشروطه الشرعية حتى ~~تحل له. (أو) محل لزوم الثلاث (إن كان صحيحا في الاسلام) بأن توفرت فيه ~~شروطه فإن كان غير صحيح فيه لم نلزمه شيئا أي نحكم بأنه لا يلزمه شئ (أو) ~~نلزمه (بالفراق مجملا) من غير تعرض لطلاق ولا عدمه فتحل له بلا محلل إن ~~أسلم (أو لا) نلزمه شيئا ولا نتعرض لهم ( تأويلات PageV02P270 # ومضى صداقهم الفاسد) كخمر وخنزير (أو الاسقاط) له (إن قبض) الفاسد (ودخل) ~~في الفاسد وفي الاسقاط قبل إسلامهما فيمضي ويقران إذا أسلما لان الزوجة ~~مكنت من نفسها وقبضت صداقها في الأول في وقت يجوز لها قبضه ms0538 في زعمها، ومكنت ~~من نفسها في الثاني في وقت يجوز لها في زعمها (وإلا) بأن لم يقبض ولم يدخل ~~أو لم يقبض ودخل أو لم يدخل وقبض أو لم يدخل في الثانية أي مسألة الاسقاط ~~فقد دخل تحت وإلا أربع صور ثلاثة في الفاسد. (فكالتفويض) في الأربع صور ~~فيخير الزوج بين أن يدفع لها صداق المثل ويلزمها النكاح، وبين أن لا يدفعه ~~فتقع الفرقة بينهما بطلقة بائنة ولا شئ عليه إن لم ترض بما فرض، وهذا فيما ~~عدا الصورة الثانية وهي ما إذا دخل ولم تقبض فيلزمه مهر المثل لدخوله. ~~والحاصل أنه يلزمه مهر المثل في صورة واحدة، ويخير في الثلاث بين أن يفرض ~~مهر المثل فيلزمها وبين أن لا يفرضه فتخير الزوجة في الفراق والرضا بما فرض ~~فيلزم النكاح. (وهل) محل مضي صداقهم الفاسد (إن استحلوه) أي استحلوا النكاح ~~به في دينهم فإن لم يستحلوه لم يمض أو يمضي مطلقا فهذا راجع لقوله: ومضى ~~صداقهم الفاسد ولا يرجع لقوله: أو الاسقاط ورجعه بعضهم للصورتين معا ~~(تأويلان واختار المسلم) أي الذي أسلم على أكثر من أربع (أربعا) منهن ~~PageV02P271 # إن أسلمن معه أو كن كتابيات تزوجهن في عقد أو عقود بنى بهن أو ببعضهن أو ~~لا كانت الأربع هي الأواخر أو لا، وإليه أشار بقوله: (وإن ) كن (أواخر) وإن ~~شاء اختار أقل من أربع أو لم يختر شيئا منهن. (و) اختار ( إحدى أختين) ~~ونحوهما من كل محرمتي الجمع إذا أسلم عليهما (مطلقا) من نسب أو رضاع كانا ~~في عقد أو عقدين دخل بهما أو بإحداهما أو لا. (و) اختار (أما وابنتها لم ~~يمسهما) الواو بمعنى أو أي يختار من شاء منهما جمعهما في عقد أو عقدين لأن ~~العقد الفاسد لا أثر له وإلا لحرمت الام مطلقا، وفي بعض النسخ وأم بالجر ~~عطفا على أختين فالواو على بابها (وإن مسهما) أي تلذذ بهما (حرمتا) أبدا ~~لأنه وطئ شبهة وهو ينشر الحرمة (و) إن مس (إحداهما تعينت) أي للبقاء إن شاء ~~أي إن ms0539 أراد إبقاء واحدة تعينت الممسوسة للبقاء وحرمت الأخرى أبدا (ولا ~~يتزوج ابنه) أي ابن من أسلم على أم وابنتها (أو أبوه من فارقها) يتبادر من ~~ذكر ذلك عقب مسألة الام وبنتها أن ذلك خاص بهما، وعليه فالنهي للكراهة لا ~~للتحريم إن كان الفراق قبل البناء لأنه لم يكن إلا العقد، وعقد الكفر لا ~~ينشر الحرمة وإن كان بعده فللتحريم، ويحتمل أن كلامه في محرمتي الجمع مطلقا ~~أو فيمن أسلم على أكثر من أربع، وعليه فالنهي للتحريم إن كانت التي فارقها ~~مسها لان مسها بمنزلة العقد الصحيح فتحرم على أصله وفرعه. (واختار بطلاق) ~~أي يعد مختارا بسبب طلاق إذ لا يكون الطلاق إلا في زوجة، فإن طلق واحدة ~~معينة كان له من البواقي ثلاث، وإن طلق أربعا لم يكن له شئ كأن طلق واحدة ~~مبهمة (أو ظهار) لأنه يدل على الزوجية (أو إيلاء) لأنه لا يكون إلا في ~~الزوجة (أو وطئ) فمتى وطئ بعد إسلامه واحدة أو تلذذ بها ممن أسلمن أو كن ~~كتابيات عد مختارا لها فإن وطئ أكثر من أربع فالعبرة بالأول. (و) اختار ~~(الغير) PageV02P272 # أي غير المفسوخ نكاحها (إن فسخ) الزوج (نكاحها) أي يختار غير من فسخ ~~نكاحها أي إذا قال: من أسلم فسخت نكاح فلانة ففسخه يعد فراقا ويختار أربعا ~~غيرها، والفرق بين الطلاق والفسخ أن الفسخ يكون في المجمع على فساده، بخلاف ~~الطلاق فإنما يكون في الزوجة من الصحيح والمختلف فيه، ولو قال: وغير من فسخ ~~نكاحها لكان أخصر وأظهر. (أو) اختار الغير إن (ظهر أنهن) أي المختارات ~~(أخوات) ونحوهن من محرمتي الجمع فيختار غيرهن، وكذا له اختيار واحدة منهن ~~خلافا لظاهر المصنف، فلو قال: وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات لكان أحسن (ما لم ~~يتزوجن) أي الغير أي غير المختارات وجمع باعتبار المعنى أي ويتلذذ الثاني ~~بهن غير عالم بأن من فارقها له اختيارها لظهور أن من اختارهن أخوات قياسا ~~على ذات الوليين، فإن لم يتلذذ أصلا أو تلذذ عالما بما ذكر فلا يفوت ~~اختياره لها، ms0540 فلو قال المصنف: وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات وباقي الأربع من ~~سواهن ما لم يتلذذ بهن زوج غير عالم لأفاد المراد بلا كلفة (ولا شئ) من ~~الصداق (لغيرهن) أي لغير المختارات (إن لم يدخل به) أي بالغير فإن دخل فلها ~~صداقها ، فإن لم يختر شيئا أصلا من كالعشرة بأن فارقهن قبل البناء بعد ~~إسلامه لزمه لأربع منهن غير معينات صداقان إذ في عصمته شرعا أربع وإذا قسم ~~اثنان على عشرة ناب كل واحدة منهن خمس صداقها (كاختياره) أي المسلم مطلقا ~~أعم من أن يكون أصليا أو كافرا ثم أسلم (واحدة) كائنة (من أربع رضعيات ~~تزوجهن PageV02P273 # و) بعد عقده عليهن ( أرضعتهن امرأة) تحل له بناتها فصرن إخوة من الرضاع، ~~فإن اختار واحدة فلا شئ لغيرها من الصداق، فإن لم يختر شيئا وطلقهن قبل ~~البناء لزمه نصف صداق لغير معينة فلكل ثمن مهرها إذ هو الخارج بقسمة نصف ~~صداق على أربعة، فإن أرضعتهن أمه أو أخته لم يختر منهن شيئا (وعليه) أي على ~~من أسلم على أكثر من أربع نسوة ( أربع صدقات) تقسم بينهن بنسبة ما لهن (إن ~~مات ولم يختر) شيئا منهن، فإذا كن عشرة فلكل واحدة خمسا صداقها بنسبة قسم ~~أربع صدقات على عشرة، وإذا كانت ستا كان لكل واحدة ثلثا صداقها وهذا إذا لم ~~يكن دخل بهن وإلا فللمدخول بها صداق كامل ولغيرها خمسا صداقها أو ثلثاه على ~~ما تقدم (ولا إرث) لمن أسلمت منهن ( إن) مات مسلما قبل أن يختار و (تخلف ~~أربع كتابيات) حرائر (عن الاسلام) لاحتمال أنه كان يختارهن فوقع الشك في ~~سبب الإرث ولا إرث مع الشك، فلو تخلف عن الاسلام دونهن فالإرث للمسلمات لان ~~الغالب فيمن اعتاد الأربع فأكثر أن لا يقتصر على أقل (أو) مات عن زوجتين ~~مسلمة وكتابية PageV02P274 # وقد طلق إحداهما و (التبست المطلقة) بائنة أو رجعيا وانقضت العدة (من ~~مسلمة وكتابية) فلا إرث للمسلمة لثبوت الشك في زوجيتها (لا إن طلق) رجل ~~(إحدى زوجتيه) المسلمتين طلاقا غير بائن (وجهلت) المطلقة منهما ms0541 (ودخل ~~بإحداهما) وعلمت (ولم تنقض العدة فللمدخول بها الصداق) كاملا للدخول ~~(وثلاثة أرباع الميراث) لأنها تنازع غير المدخول بها في الميراث وتقول: أنا ~~لم أطلق بائنا فهو لي بتمامه غير المدخول بها تدعي أنها في العصمة وأن لها ~~نصف الميراث وللأخرى نصفه فيقسم النصف بينهما نصفين لان المنازعة إنما وقعت ~~فيه فلذا قال: (ولغيرها) أي لغير المدخول بها ( ربعه) أي ربع الميراث (و) ~~لها (ثلاثة أرباع الصداق) أي صداقها لأنها إن كانت هي المطلقة فليس لها إلا ~~نصفه ونصفه الآخر للورثة، وإن كانت المطلقة هي المدخول بها فلهذه جميع ~~صداقها لتكمله بالموت، فالنزاع بينهما وبين الورثة في النصف الثاني فيقسم ~~بينهما نصفين فلها منه الربع مع النصف الذي لا منازع لها فيه فيصير لها ~~ثلاثة أرباع الصداق، وللورثة ربعه بعد يمين كل على ما ادعى ونفى دعوى ~~صاحبه، ومفهوم قوله: لم تنقض العدة أنها لو انقضت قبل موته فالصداق على ما ~~ذكر المصنف والميراث بينهما نصفين، وكذا لو كان بائنا وإن لم يدخل بواحدة ~~فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق والميراث بينهما سواء، وإن دخل بهما فلكل ~~صداقها والميراث بينهما سواء إلا أنه إذا كان الطلاق رجعيا لم يكن من صور ~~الالتباس. # ولما كانت موانع النكاح خمسة: رق وكفر وإحرام وتقدمت وكون الشخص خنثى ~~مشكلا ولم يذكره المصنف لندوره والمرض PageV02P275 # وما ألحق به ذكره بقوله: (وهل يمنع) النكاح (مرض أحدهما) أي الزوجين ~~(المخوف) مطلقا (وإن أذن الوارث) الرشيد أو احتاج المريض له لاحتمال موته ~~قبل مورثه وكون الوارث غيره (أو) المنع (إن لم يحتج) المريض للنكاح فإن ~~احتاج لم يمنع وإن لم يأذن له الوارث (خلاف) أشهره الأول، ويلحق بالمريض في ~~ذلك كل محجور من حاضر صف القتال ومحبوس لقتل أو قطع وحامل ستة فلا يعقد ~~عليها من خالعها وهي حامل منه إلا إذا كان خالعها صحيحا ثم مرض فيجوز له ~~نكاحها بعقد جديد حيث لم تتم ستة أشهر، فإن دخلت في السابع امتنع. ~~(وللمريضة) أي المتزوجة في المرض (بالدخول المسمى) ms0542 زاد على صداق المثل أم ~~لا، ومثل الدخول موته فيقضى لها به من رأس المال أو موتها قبله وقبل الفسخ ~~لأنه من المختلف فيه وفسد لعقده ولم يؤثر خللا في الصداق. (وعلى المريض ) ~~أي المتزوج في مرضه المخوف إذا مات قبل فسخه (من ثلثه) أي ثلث ماله ( الأقل ~~منه) أي من المسمى (ومن صداق المثل) فإن كان الثلث أقل منهما أخذته فقط ~~فتحصل أن عليه الأقل من الثلاثة أشياء الثلث والمسمى وصداق المثل (وعجل ~~بالفسخ) متى عثر عليه ولو بعد البناء أو حائضا (إلا أن يصح المريض منهما) ~~فلا يفسخ لزوال المانع (ومنع نكاحه) أي المريض (النصرانية) الأولى الكتابية ~~(والأمة) المسلمة (على الأصح) المعتمد لجواز إسلام النصرانية وعتق الأمة ~~فيصيران من أهل الميراث ويفسخ قبل البناء وبعده إلا أن يصح (والمختار ~~خلافه) لان كلا من الاسلام والعتق نادر فلا يلتفت إليه، وعليه فلها المسمى ~~إن كان وإلا فصداق المثل. PageV02P276 # ( درس) فصل في خيار أحد الزوجين إذا وجد بصاحبه عيبا، وبيان العيوب التي ~~توجب الخيار في الرد (الخيار) لاحد الزوجين بسبب وجود عيب من العيوب الآتي ~~بيانها ، فقوله: الخيار مبتدأ، وقوله: ببرص إلخ متعلق الخبر المحذوف أي ~~ثابت ببرص. وقوله: (إن لم يسبق العلم) إلخ شرط في الخبر أي ثابت للسليم أو ~~لمن وجد في صاحبه عيبا، ولو كان هو معيبا أيضا فله القيام بحقه من الخيار ~~وعيبه لا يمنعه من ذلك إن لم يسبق علمه بعيب المعيب على العقد (أو لم يرض) ~~بعيب المعيب صريحا أو التزاما حيث اطلع عليه بعد العقد (أو) لم (يتلذذ) ~~بالمعيب عالما به، وأو بمعنى الواو إذ لا بد من انتفاء الأمور الثلاثة، إذ ~~لو وجدت أو بعضها لانتفى الخيار إلا امرأة المعترض إذا علمت قبل العقد أو ~~بعده باعتراضه ومكنته من التلذذ بها فلها الخيار حيث كانت ترجو برأه فيهما ~~ولم يحصل . (وحلف) مريد الرد إذا ادعى عليه المعيب مسقطا لخياره من سبق علم ~~أو رضا أو تلذذ ولا بينة (على نفيه) أي على ms0543 نفي مسقط الخيار (ببرص) متعلق ~~الخبر المحذوف كما قدمنا. وحاصل ما أشار له المصنف أن العيوب في الرجل ~~والمرأة ثلاثة عشر: أربعة يشتركان فيها وهي: الجنون والجذام والبرص ~~والعذيطة. وأربعة خاصة بالرجل: الجب والخصاء والاعتراض والعنة. وخمسة خاصة ~~بالمرأة وهي: الرتق والقرن والعفل والافضاء والبخر. وأضاف ما يختص بالرجل ~~لضميره وما يختص بالمرأة لضميرها وما هو مشترك لم يضفه، وبدأ به لعمومه ~~فقال: ببرص ولا فرق بين أبيضه وأسوده الأردأ من الأبيض لأنه من مقدمات ~~الجذام والنابت على الأبيض شعر أبيض ويشبهه في لونه البهق غير أن الشعر ~~النابت عليه أسود ولا خيار فيه، وإذا نخس البرص بإبرة خرج منه ماء ومن ~~البهق دم وعلامة الأسود التفليس والتقشير بخلاف الأبيض أي يكون قشره مدورا ~~يشبه الفلوس وهو مع كونه أردأ أكثر سلامة وأقل عدوى وأبعد في الانتشار من ~~الأبيض، وسواء كان البرص يسيرا أو كثيرا في المرأة اتفاقا وفي الرجل على ~~أحد القولين في اليسير (وعذيطة) PageV02P277 # بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح المثناة التحية فطاء مهملة ~~وهي التغوط عند الجماع إذا كان قديما أو شك فيه لا إن تحقق حدوثه فلا رد به ~~ومثله البول ولا رد بالريح قولا واحدا ولا بالبول في الفرش على الأرجح. ~~(وجذام) بين أي محقق ولو قل أو حدث بعد العقد (لا جذام الأب) فلا يثبت ~~الخيار لاحد الزوجين به والمراد الأصل فيشمل الام وأولى الجد ولو قال ~~الوالد كان أولى. (وبخصائه) وهو قطع الذكر دون الأنثيين. (وجبه) وهو قطع ~~الذكر والأنثيين وكذا مقطوع الأنثيين فقط إذا كان لا يمني وإلا فلا رد به، ~~ومثل قطع الذكر قطع الحشفة على الراجح (وعنته) بضم العين المهملة وتشديد ~~النون والمراد به هنا صغر الذكر بحيث لا يتأتى به الجماع. ( واعتراضه) عدم ~~انتشار الذكر. (و) للزوج ردها (بقرنها) بفتح الراء شئ يبرز في فرج المرأة ~~يشبه قرن الشاة يكون من لحم غالبا فيمكن علاجه، وتارة يكون عظما فلا يمكن ~~علاجه عادة. (ورتقها) بفتح الراء والتاء الفوقية وهو ms0544 انسداد مسلك الذكر ~~بحيث لا يمكن معه الجماع إلا أنه إذا انسد بلحم أمكن علاجه وبعظم لم يمكن ~~عادة (وبخرها) أي نتن فرجها لأنه منفر وهو ظاهر، وقال الأئمة الثلاثة: لا ~~رد به كالجرب ونتن الفم (وعفلها) بفتح العين والفاء لحم يبرز في قبلها ولا ~~يسلم غالبا من رشح يشبه إدرة الرجل وقيل إنه رغوة في الفرج تحدث عن الجماع ~~( وإفضائها) وهو اختلاط مسلكي الذكر والبول، وأولى منه اختلاط مسلكي الذكر ~~والغائط ، وقد يكون المصنف أطلقه على ما يعمهما ومحل ثبوت الخيار بهذه ~~العيوب إن وجدت (قبل العقد) أو حينه، أما الحادثة بالمرأة بعده فمصيبة نزلت ~~بالرجل، وأما الحادثة به فأشار إليها بقوله: (ولها فقط) دون الزوج (الرد ~~بالجذام البين) أي المحقق ولو يسيرا (والبرص المضر) أي الفاحش دون اليسير ( ~~الحادثين بعده) أي بعد العقد PageV02P278 # بعد التأجيل سنة إن رجي برؤه، وليس للزوج كلام ولا أخذ شئ منها في نظير ~~طلاقها، وكذا يقال في الجنون، وسيأتي في كلامه الإشارة لذلك ، استظهر بعضهم ~~أن العذيطة الحادثة بعده كالجنون وما معه فلها الرد بها (لا بكاعتراض) حدث ~~بعد الوطئ فيها ولو مرة وهي مصيبة نزلت بها إلا أن يتسبب فيها فلها الرد به ~~كالحادث قبل الوطئ وبعد العقد، وأدخلت الكاف الخصاء والجب والكبر المانع من ~~الوطئ. (و) ثبت الخيار (بجنونهما) القديم قبل العقد سواء كان بصرع أو وسواس ~~وهو أحد العيوب الأربعة المشتركة (وإن مرة في الشهر) لنفور النفس وخوفها ~~منه أي يثبت لكل منهما الخيار بالجنون القديم (قبل الدخول وبعده ) حيث لم ~~يعلم به إلا بعد الدخول، وأما إن علم به قبله ودخل فلا خيار له كما تقدم ~~أول الفصل. واعلم أن الجنون حكمه حكم الجذام، فإن كان قبل العقد رد به ~~مطلقا، وإن حدث بعده وقبل البناء فإنه يوجب الخيار للمرأة دون الرجل، وكذا ~~إن حدث بعد البناء على ظاهر المدونة في الجذام ويقاس عليه الجنون، ولذا جعل ~~بعضهم قول المصنف قبل الدخول وبعده متعلقا بمحذوف تقديره: وإن حدث الجنون ms0545 ~~بالرجل قبل الدخول وبعده أي فلها رده بخلافه هو ليفيد أن حكمه حكم الجذام ~~وإن كان لا دليل على هذا المحذوف، فلو قال المصنف: ولها فقط إن حدث قبل ~~الدخول إلخ كان أحسن و (أجلا فيه) هكذا في بعض النسخ بواو وفي نسخة بدونها ~~على الاستئناف البياني كأنه قبل له، وهل الخيار في الجنون القديم لكل منهما ~~أو في الحادث لها دون الرجل يكون بتأجيل أو بلا تأجيل؟ فأجاب بقوله: أجلا ~~فيه. (وفي برص وجذام ) قديمين بهما أو حادثين بالرجل فقط (رجي برؤهما) ~~بضمير التثنية ينبغي رجوعه للزوجين أي في العيوب الثلاثة، وفي بعض النسخ ~~بضمير المفرد المؤنث الراجع للعيوب الثلاثة فلا بد من رجاء البرء في ~~الثلاثة PageV02P279 # على المعتمد خلافا لظاهرها كالمصنف من أن المجنون يؤجل ولو لم يرج برؤه ~~(سنة) قمرية للحر ونصفها للعبد أو الأمة من يوم الحكم (و) الخيار ثابت ~~(بغيرها) أي بغير العيوب المتقدمة من سواد وقرع وعمى وعور وعرج وشلل وقطع ~~وكثرة أكل من كل ما يعد عيبا عرفا (إن شرط السلامة) منه سواء عين ما شرطه ~~أو قال: من كل عيب أو من العيوب، فإن لم يشترط السلامة فلا خيار. (ولو) كان ~~شرط السلامة (بوصف الولي) أو وصف غيره بحضرته وسكت بأنها بيضاء أو صحيحة ~~العينين أو سليمة من القرع ونحو ذلك، وسواء سأل الزوج عنها أو وصف الواصف ~~ابتداء (عند الخطبة) بالكسر من الزوج أو وكيله (وفي الرد) من الزوج (إن ~~شرط) الموثق بأن كتب في الوثيقة (الصحة) للزوجة في العقل والبدن فتوجد على ~~خلافه وهو قول الباجي وعدمه وهو قول ابن أبي زيد لأنه من تلفيق الموثقين ~~وهو الظاهر (تردد) ولو قال وفي الرد إن كتب الموثق الصحة تردد كان أحسن ~~PageV02P280 # (لا) خيار (بخلف الظن كالقرع) وهو عدم نبات الشعر لعلة من قوم ذوي شعر ~~(والسواد من) قوم (بيض و) لا في (نتن الفم) وهو البخر ولا نتن الانف وهي ~~الخشماء خلافا للخمي فيهما قياسا منه على نتن الفرج. (و) لا ms0546 في ( الثيوبة) ~~سواء كانت بنكاح أم لا حيث ظنها بكرا، فهذا من أمثلة تخلف الظن ( إلا أن ~~يقول) أتزوجها على شرط أنها (عذراء) فتوجد ثيبا فله الخيار (وفي) الخيار ~~بشرط (بكر) فيجدها ثيبا بغير نكاح وعدمه (تردد) محله ما لم يجر عرف بمساواة ~~البكر للعذراء كما هو عندنا بمصر وما يعلم وليها بثيوبتها عند شرط الزوج أو ~~وكيله وإلا فله الرد قطعا (وإلا تزوج الحر الأمة) يظنها حرة فتخلف ظنه فله ~~ردها. (و) تزوج (الحرة) ولو دنيئة (العبد) تظنه حرا فلها الرد، وهذا ~~الاستثناء معطوف على الاستثناء قبله لكن الأول منقطع. (بخلاف العبد مع ~~الأمة) يظن أحدهما حرية الآخر. (والمسلم مع النصرانية) يظنها مسلمة أو عكسه ~~فتبين خلاف ظنه فلا لاستوائهما رقا وحرية (إلا أن يغرا) بأن يقول الرقيق: ~~أنا حر والنصرانية أنا مسلمة وعكسه، ولا يكون الزوج بذلك مرتدا فالخيار في ~~الأربع صور. # (وأجل المعترض) الحر الثابت لزوجته عليه خيار بأن لم يسبق له فيها وطئ ~~(سنة ) قمرية لعلاجه (بعد الصحة) من مرض غير الاعتراض أي إذا كان به مرض ~~غيره PageV02P281 # فإنه يؤجل بعد الصحة منه سنة (من يوم الحكم) لا من يوم الرفع لأنه قد ~~يتقدم عن يوم الحكم، فإن لم يترافعا وتراضيا على التأجيل فمن يوم التراضي. ~~(وإن مرض) بعد الحكم جميع السنة أو بعضها كأن يقدر في مرضه هذا علاج أو لا ~~ولا يزاد عليها بل يطلق عليها (و) أجل (البعد نصفها) أي نصف السنة ~~(والظاهر) عند المصنف (لا نفقة لها فيها) أي لامرأة المعترض في مدة ~~التأجيل. وأما ابن رشد فإنما اختار عدمها في امرأة المجنون حيث لم يدخل ~~بها، فإن دخل فلها النفقة مدة تأجيله سنة أو نصفها، ولا يصح قياس المصنف ~~المعترض على المجنون الذي لم يدخل لان المجنون يعزل عنها والمعترض مسترسل ~~عليها، فالأظهر أن لامرأة المعترض النفقة كما يفيده كلامهم على المجذوم ~~والأبرص وكذا المجنون بعد الدخول فهو قياس بلا جامع. (وصدق ) المعترض (إن ~~ادعى فيها) أي في المدة (الوطئ) بعد ms0547 ضرب الاجل، وكذا إن ادعى بعدها أنه وطئ ~~فيها (بيمين) فإن ادعى بعدها أنه وطئ بعدها لم يصدق (فإن نكل حلفت) وفرق ~~بينهما قبل تمام السنة (وإلا) تحلف (بقيت) زوجة ولا كلام لها بعد ذلك لأنها ~~بنكولها مصدقة له على الوطئ (وإن لم يدعه) بعد السنة ( طلقها) إن شاءت ~~الزوجة بأن يأمره الحاكم به فإن طلقها فواضح (وإلا) يطلقها بأن أبى (فهل ~~يطلق) عليه (الحاكم أو يأمرها به) أي بإيقاع الطلاق كطلقت نفسي منك وما ~~معناه ويكون بائنا لكونه قبل البناء PageV02P282 # (ثم يحكم به) الحاكم ليرفع خلاف من لا يرى أمر القاضي لها في هذه الصورة ~~حكما (قولان ولها) أي لزوجة المعترض إن رضيت بعد الاجل بالمقام معه لأجل ~~آخر كما روي عن ابن القاسم (فراقه بعد الرضا) بالإقامة معه (بلا) ضرب (أجل) ~~ثان ولا رفع لحاكم لأنه قد ضرب أولا، ومفهوم ما في الرواية من قولها إلى ~~أجل آخر أنها لو قالت بعد السنة رضيت بالمقام معه أبدا أنها ليس له فراقه ~~وهو كذلك، ويفيده قول المصنف أول الفصل أو لم يرض ( و) لها (الصداق بعدها) ~~أي السنة كاملا لأنها مكنت من نفسها وطال مقامها معه وتلذذ بها وأخلق ~~شورتها، فإن طلق قبلها فلها النصف وتعاض المتلذذ بها بالاجتهاد قاله الشيخ ~~سالم. ثم شبه في وجوب الصداق. قوله: (كدخول العنين والمجبوب) ثم يطلقان ~~باختيارهما لا إن طلق عليهما لعيبهما فإنه يأتي في كلام المصنف والخصي أولى ~~من المجبوب. (وفي تعجيل الطلاق) على المعترض (إن قطع ذكره فيها) أي في ~~السنة قبل تمامها حيث طلبته الزوجة إذ لا فائدة في التأخير حينئذ ولها نصف ~~الصداق حينئذ وعدم تعجيله بل تبقى حتى تمضي السنة إذ لعلها ترضى بالمقام ~~معه (قولان. وأجلت الرتقاء) PageV02P283 # وغيرها من ذوات داء الفرج (للدواء بالاجتهاد) من غير تحديد بل بما يقوله ~~أهل المعرفة بالطب، وهذا إذا رجي البرء بلا ضرر وإلا فلا (ولا تجبر عليه) ~~إن امتنعت (إن كان خلقة) بأن كان من أصل الخلقة إذ شأنه ms0548 أن في قطعه شدة ~~ضرر، فإن لم يكن خلقة جبر عليه الآبي منهما لطالبه إن لم يلزم عليه عيب في ~~الإصابة بعده وإلا جبرت هي إن طلبه الزوج. ( وجس) بظاهر اليد (على ثوب منكر ~~الجب ونحوه) من خصاء وعنة ولا ينظره الشهود لان الجس أخف من النظر (وصدق ~~في) إنكار (الاعتراض) بيمين، وكذا يصدق في نفي داء الفرج من برص وجذام ~~(كالمرأة) تصدق (في) نفي (دائها) أي داء فرجها بيمين ولا ينظرها النساء ~~وأما داء غير الفرج كبرص فما يطلع عليه الرجال كالوجه واليدين فلا بد من ~~ثبوته برجلين، وإن كان في باقي الجسد كفى فيه امرأتان (أو) في نفي (وجوده) ~~أي العيب (حال العقد) بأن قالت حدث بعده فلا خيار لك وقال بل قبله فلي ~~الخيار فالقول لها بيمين إن حصل التنازع بعد البناء وإلا فقوله. (أو) في ~~وجود (بكارتها) إذا قال وجدتها ثيبا وقالت بل وجدني بكرا ( وحلفت هي) في ~~المسائل الثلاث التي بعد الكاف إن كانت رشيدة PageV02P284 # (أو أبوها إن كانت سفيهة) أو صغيرة بالأولى (ولا ينظرها النساء) جبرا ~~عليها أو ابتداء وهذا جار في كل عيب بالفرج، وأما برضاها فينظرنها فلا ~~منافاة بينه وبين قوله. (وإن أتى) الزوج (بامرأتين تشهدان له قبلتا) ولا ~~يكون تعمد نظرهما للفرج جرحة إما لعذرهما بالجهل أو لكون المانع من نظرهما ~~حق المرأة في عدم الاطلاع على عورتها فإن رضيت جاز للضرورة. (وإن علم الأب) ~~أو غيره من الأولياء وقد شرط الزوج بكارتها (بثيوبتها بلا وطئ) من نكاح بل ~~بوثبة ونحوها أو زنا (وكتم فللزوج الرد على) القول (الأصح) وأما إذا كان من ~~نكاح فترد وإن لم يعلم الأب. ولما ذكر لما يوجب الرد وما لا يوجبه شرع في ~~الكلام على ما يترتب للمرأة إذا حصل الرد قبل البناء وبعده من الصداق فقال: ~~(درس) (و) إن وقع الاختيار (مع الرد قبل البناء فلا صداق) لها سواء وقع ~~بلفظ الطلاق أو غيره لأنه إن كان العيب بها فهي مدلسة، وإن كان به ms0549 فهي ~~مختارة لفراقه (كغرور) من أحدهما (بحرية) PageV02P285 # أو بإسلام تبين عدمها فحصل رد قبل البناء فلا صداق لان الغار إن كان هي ~~الزوجة فظاهر، وإن كان الزوج فالفراق جاء من قبلها. (و) إن وقع الرد (بعده) ~~أي بعد البناء ( فمع عيبه) أي عيب الزوج أي فمع الرد بسبب عيبه ولو كانت هي ~~معيبة أيضا يجب لها (المسمى) لتدليسه (ومعها) أي مع رده لها بعيبها، ولو ~~كان هو معيبا أيضا (رجع) الزوج (بجميعه) أي الصداق الذي غرمه لها في عيب ~~ترد به بغير شرط، وأما ما ترد به الشرط فإنه يرجع بما زاده المسمى على صداق ~~مثلها وكلامه في الحرة بدليل قوله: على ولي لم يغب إلخ. فقوله: (لا قيمة ~~الولد) الأولى حذفه من هنا لأنه فيما إذا غر الزوج شخص غير السيد والأمة ~~فمحله بعد قوله وعلى غار غير ولي تولى العقد فكان يقول عقبه: ولا يرجع عليه ~~إن غره بحرية بقيمة الولد يعني أن الزوج إذا غره أجنبي بحرية أمة تولى ~~عقدها بإذن سيدها ولم يخبر بأنه غير ولي بل أخبر بأنه ولي أو لم يخبر بشئ ~~وغرم الزوج المسمى لسيدها وقيمة الولد لأنه حر فإنه يرجع على من غره ~~بالمسمى لا بقيمة الولد التي غرمها للسيد لان الغرور سبب في إتلاف الصداق ~~وهو وإن كان سببا للوطئ أيضا إلا أنه قد لا ينشأ عنه ولد والمباشر مقدم على ~~المتسبب، فلو أخبر الأجنبي بأنه غير ولي فلا يرجع الزوج عليه بشئ كما إذا ~~لم يتول العقد، وسيأتي حكم غرور السيد في كلامه (على ولي) متعلق برجع (لم ~~يغب) يعني لم يخف عليه أمر وليته وإن كان غائبا فإن غاب عنها بأن خفي عليه ~~عيبها لعدم مخالطتها لم يرجع عليه فليس المراد بالغيبة السفر، وهذا في عيب ~~يظهر قبل البناء كجذام وبرص، وأما ما لا يظهر إلا بعده أو بالوطئ فحكم ~~الولي القريب فيه كالبعيد (كابن) وأب (وأخ) مثال للذي لم يخف عليه عيبها ~~وكذا عم وابن عم معها في ms0550 البيت بحيث لا يخفى عليهما عيبها (ولا شئ عليها) ~~من الصداق الذي أخذته من الزوج إذا كانت غائبة عن مجلس العقد، فلا رجوع ~~للولي عليها لأنه هو الذي دلس على الزوج ولا للزوج وإن أعدم الولي أو مات ~~لأنها لم تدلس، ومن حجتها أن تقول: لو حضرت محل العقد ما كتمت عيبي. (و) ~~رجع (عليه) PageV02P286 # أي على الولي القريب (وعليها) الواو بمعنى أو ولو عبر بها لكان أولى (إن ~~زوجها بحضورها كاتمين) للعيب إذ كل منهما غريم فالزوج مخير في الرجوع على ~~من شاء منهما (ثم) يرجع (الولي عليها إن أخذه) الزوج (منه لا العكس) فلا ~~ترجع هي عليه إن أخذه الزوج منها لأنها هي المباشرة للاتلاف (و) رجع الزوج ~~(عليها) فقط (في) تزويج (كابن العم) والمولى والحاكم من كل ولي قريب أو ~~بعيد شأنه أن يخفي عليه حالها (إلا ربع دينار) لحق الله لئلا يعري البضع عن ~~صداق، ويجري ذلك أيضا في قوله وعليها (فإن علم) الولي البعيد بعيبها وكتمه ~~عن الزوج ( فكالقريب) الذي لم يغب فالرجوع عليه فقط إن كانت غائبة وعليه ~~وعليها ان زوجها بحضورها كاتمين كما سبق (وحلفه) أي حلف الزوج الولي البعيد ~~(إن ادعى) الزوج عليه دعوى تحقيق (علمه) بعيبها (كاتهامه) أي اتهام الزوج ~~الولي أنه اطلع على العيب وكتمه (على المختار) يجب حذفه إذ ليس للخمي في ~~هذه اختيار. # (فإن نكل) الولي في دعوى التحقيق (حلف) الزوج (أنه غره ورجع عليه) أي على ~~الولي دون الزوجة، وأما في دعوى الاتهام فيغرم الولي بمجرد النكول (فإن ~~نكل) الزوج في دعوى التحقيق كما نكل الولي (رجع) الزوج (على الزوجة على ~~المختار) واعترض على المصنف بأن اختيار اللخمي ليس في نكول الزوج وإنما هو ~~في حلف الولي فالصواب أن يقول: وإن حلف أي الولي البعيد رجع أي الزوج على ~~الزوجة على المختار ثم هو ضعيف، والمذهب أن الولي البعيد إذا حلف أنه لم ~~يغر الزوج لم يرجع الزوج على الزوجة لاقراره أن الولي غره ولا على الولي ms0551 ~~لحلفه (و) رجع الزوج (على) شخص (غار) له بالسلامة من العيب أو بحرية أمة ~~(غير ولي) خاص ( تولى) الغار (العقد) بجميع الصداق ولا يترك له ربع دينار ~~ولا يرجع إن غر بحرية أمة بقيمة الولد التي غرمها لسيدها على الغار، وقد ~~تقدم شرحه فهذا محله كما سبق PageV02P287 # . (إلا أن يخبر أنه غير ولي) وإنما عقد بولاية الاسلام أو بالوكالة عن ~~الولي، فلا يرجع الزوج لا عليه ولا عليها، ومثل إخباره علم الزوج بأنه غير ~~ولي (لا إن لم يتوله) لأنه غرور بالقول فقط (وولد) الزوج (المغرور) بحرية ~~أمة قن وبشائبة ( الحر فقط) لا غير المغرور ولا المغرور العبد (حر) تبعا ~~لأبيه بإجماع الصحابة، فهو مستثنى من قاعدة كل ولد فهو تابع لامه في الرق ~~والحرية (وعليه) أي المغرور الحر إذا كان الغرور منها أو من سيدها (الأقل ~~من المسمى وصداق المثل) إذا فارقها وإلا فصداق المثل، وإنما يجوز إمساكها ~~بشرط خوف العنت وعدم الطول بناء على أن الدوام كالابتداء والأظهر خلافه، ~~وأذن السيد لها في استخلاف من يعقد عليها أو إذنه لشخص في العقد وإلا فسخ ~~أبدا. (و) عليه أيضا (قيمة الولد) أمسك أو فارق (دون ماله) وتعتبر القيمة ~~(يوم الحكم) لا يوم الولادة، فلو مات قبل يوم الحكم سقطت (إلا) أن تكون ~~الأمة الغارة ملكا (لكجده) أي المغرور ممن يعتق عليه الولد فلا قيمة فيه ~~على الزوج (ولا ولاء له) أي لكالجد عليه لأنه حر بالأصالة PageV02P288 # أي تخلق على الحرية (و) قوم الولد (على الغرر في) ولد (أم الولد) المغرور ~~بحريتها فيقوم يوم الحكم على غرره لو جاز بيعه لاحتمال موته قبل موت سيد ~~أمه فيكون رقيقا أو بعد موته فيكون حرا. (و) في ولد (المدبرة) لاحتمال موته ~~قبل السيد فيكون رقيقا أو بعده، ويحمله الثلث فحر أو يحمل بعضه أو لا يحمل ~~منه شيئا فيرق ما لا يحمله، فاحتمال الرق في ولده المدبرة أكثر منه في ولد ~~أم الولد ( وسقطت) قيمة ولد الغارة عن أبيه (بموته) أي الولد ms0552 قبل الحكم، ~~وهذا من فوائد قوله قبل يوم الحكم وصرح به لأنه مفهوم غير شرط ولقوة الخلاف ~~فيه، ويحتمل عود ضمير موته على سيد الأمة أي تسقط القيمة عن الأب بموت ~~سيدها لخروجه حرا بموته فليس لورثته مطالبة الأب (و) لزم أباه لسيد أمه ~~(الأقل من قيمته أو ديته إن قتل) الولد قبل الحكم وأخذ الأب ديته، فإن اقتص ~~أو هرب القاتل فلا شئ على الأب لأنه قبل الحكم بالقيمة فتسقط كموته قبله ~~كما إذا عفا الأب، وهل يرجع السيد على الجاني إذا عفا الأب؟ قولان (أو) ~~الأقل (من غرته) أي الولد إذا ضرب شخص بطنها فألقت جنينا ميتا وهي حية فأخذ ~~الأب فيه من الجاني عشر دية حرة نقدا أو عبدا أو وليدة تساويه وهو المراد ~~بالغرة فيلزم الأب الأقل من ذلك (أو ما نقصها ) أي الام وصوابه أو عشر ~~قيمتها أي الام يوم الضرب إذ لا يعرف هنا من قال في جنين الغارة ما نقصها ~~(إن ألقته ميتا) وهي حية (كجرحه) أي الولد فيلزم أباه لسيد أمه الغارة ~~PageV02P289 # الأقل مما نقصته قيمته مجروحا من قيمته سالما يوم الجرح، ومما أخذه من ~~الجاني في نظير الجرح وذلك بعد دفع قيمته ناقصا للسيد يوم الحكم. (ولعدمه ) ~~أي الأب أي لعسره أو موته أو فلسه (تؤخذ) القيمة (من الابن) الموسر عن نفسه ~~ولا يرجع بها على أبيه، كما أن الأب إذا غرمها لا يرجع بها على ابنه، فإن ~~أعسرا أخذت من أولهما يسارا. (ولا يؤخذ من ولد من الأولاد) إذا تعددوا (إلا ~~قسطه) أي قيمة نفسه فقط ولا يغرم الملئ عن أخيه المعدم (ووقفت قيمة ولد ~~المكاتبة) التي غرت زوجها بالحرية فأولدها ثم علم بأنها مكاتبة تحت يد عدل ~~(فإن أدت) الكتابة وخرجت حرة (رجعت) القيمة (للأب) لكشف الغيب أنها كانت ~~حرة وقت غرورها وإن عجزت أخذها السيد لظهور أنها أمة (وقبل قول الزوج) الحر ~~إذا ادعى على الأمة أو سيدها (أنه غر) بيمين وقالا بل قد علمت ابتداء بعدم ~~الحرية ms0553 (ولو طلقها أو ماتا) معا أو أحدهما (ثم اطلع) بالبناء للمفعول أي ~~اطلع السليم في مسألة الطلاق أو ورثة السليم أو الحي في مسألة الموت (على ~~موجب خيار) في الآخر (فكالعدم) فيدفع الزوج لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه ~~إن لم يدخل، ولا قيام لورثة السليم على ورثة المعيب ولا للحي على ورثة ~~الميت والإرث ثابت بينهما لتفريط السليم عن الفحص عن حال المعيب وبالموت ~~تكمل الصداق دخل أو لم يدخل. (وللولي كتم العمي ونحوه) من كل عيب لا خيار ~~فيه إلا بالشرط إذا لم يشترط الزوج السلامة لان النكاح مبني على المكارمة ~~بخلاف البيع ولذا وجب فيه بيان ما يكره المشتري. (وعليه) أي الولي وجوبا ~~(كتم الخنا) بفتح الخاء المعجمة أي الفواحش التي تشين العرض كالزنا والسرقة ~~وظاهره ولو اشترط الزوج السلامة من ذلك، والذي ينبغي حينئذ أن يقال: يجب ~~الكتم للستر والمنع من تزويجها بأن يقول للزوج: هي لا تصلح لك لان الدين ~~النصيحة (والأصح منع الأجذم) والأبرص (من وطئ إمائه) والزوجة أولى بالمنع ~~لان تصرفه في أمته أقوى منه في زوجته. ( وللعربية) وهي التي لم يتقدم عليها ~~رق لاحد لا من تتكلم باللغة العربية (رد) الزوج (المولي) أي العتيق ~~(المنتسب) لفخذ من العرب أي تزوجته لانتسابه إليهم فوجدته عتيقا لهم لأنه ~~بانتسابه كأنه مشترط ذلك فثبت لها رده، فلا ينافي قوله: والمولى وغير ~~الشريف والأقل جاها كف ء إذ ليس فيه شرط بخلاف ما هنا. ( لا العربي) تتزوجه ~~على أنه من قبيلة بعينها فتجده من غيرها PageV02P290 # فلا رد (إلا القرشية) كغيرها مع الشرط (تتزوجه على أنه قرشي) فتجده عربيا ~~غير قرشي فلها الرد لان قريشا بالنسبة لغيرهم من العرب كالعرب بالنسبة ~~للموالي. ولما أنهى الكلام على السببين الأولين للخيار وهما العيب والغرور، ~~شرع في الثالث وهو العتق فقال: ( درس) فصل (و) جاز (لمن كمل عتقها) وهي تحت ~~عبد (فراق) زوجها (العبد) ولو بشائبة رق فيحال بينهما حتى تختار، وقوله ~~(فقط) راجع لهما أي لمن كمل عتقها لا ms0554 إن لم يكمل فراق العبد لا الحر ~~(بطلقة) لا أكثر سواء بينتها أو أبهمتها بأن قالت: طلقت نفسي أو اخترت نفسي ~~(بائنة) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي وهي بائنة لا بالجر لئلا يوهم أنه من ~~تتمة تصوير نطقها، إذ لو قلنا أنها رجعية لم يكن لاختيارها الواحدة فائدة، ~~فإن أوقعت اثنتين فله رد الثانية وهذا قول الأكثر وهو الراجح، وقوله: (أو ~~اثنتين) إشارة لقول الأقل فأو لتنويع الخلاف (وسقط صداقها) أي نصفه ~~باختيارها نفسها (قبل البناء و) سقط (الفراق) بأن لا يكون لها خيار بل تثبت ~~زوجة تحت العبد (إن قبضه السيد) أي قبض صداقها من زوجها العبد قبل عتقها ~~وأعتقها قبل البناء PageV02P291 # (و) قد (كان عديما) يوم العتق واستمر عدمه لوقت القيام عليه إذ لو مكنت ~~من الخيار فاختارت نفسها وقع الفراق ووجب الرجوع على السيد ولا مال له ~~سواها وعليه دين سابق على العتق وهو الصداق وهو مانع من العتق فيجب بيعها ~~فيه فصار خيارها يؤدي إلى نفي عتقها الموجب لخيارها وما أدى ثبوته إلى نفيه ~~انتفى. (و) إن عتقت (بعده) أي البناء فهو (لها) من جملة ما لها إلا أن ~~يأخذه السيد أو يشترطه فيكون له كما يأتي (كما لو رضيت) قبل البناء (وهي ~~مفوضة) أي حال كونه تزوجها تفويضا (بما فرضه) أي بما سماه زوجها (بعد عتقها ~~لها) متعلق بفرضه فيكون لها لا للسيد، ولو شرطه لنفسه لأنه مال تجدد لها ~~بعد العتق فالتشبيه في مفاد قوله لها، فإن بنى بها قبل الفرض فلها صداق ~~المثل رضيت أم لا (إلا أن يأخذه السيد) من الزوج قبل عتقها (أو يشترطه) ~~لنفسه بعدما ملكته قبل عتقها بالدخول فيكون له، فهذا الاستثناء راجع لقوله ~~وبعده لها (وصدقت) بلا يمين إذا عتقت ولم تبادر بالفراق بل سكتت مدة ( إن ~~لم تمكنه) من نفسها في دعواها (أنها ما رضيت) به وإنما سكوتها للتروي في ~~نفسها وتبقى على خيارها (وإن بعد سنة) حيث غفل عنها أو أوقفها الحاكم هذه ~~المدة جهلا منه. ms0555 وقوله: (إلا أن تسقطه أو تمكنه) راجع لقوله: ولمن كمل ~~عتقها أي إلا أن تسقط خيارها بأن تقول: أسقطته أو اخترت زوجي أو تمكنه من ~~نفسها بعد العلم بعتقها طائعة بوطئ أو مقدماته، وإن لم يفعل فلا خيار لها ~~بعد ذلك. (ولو جهلت الحكم) بأن لها الخيار أو بأن تمكينها طائعة مسقط (لا) ~~إن جهلت (العتق ) فمكنته طائعة PageV02P292 # فلا يسقط خيارها (ولها) على الزوج إن عتقت قبل الدخول ولم تعلم بعتقها ~~حتى وطئها (الأكثر من المسمى وصداق المثل) على أنها حرة اختارت الفراق أو ~~البقاء علم الزوج بعتقها أم لا (أو يبينها) عطف على تسقطه أي أو إلا أن ~~يطلقها طلاقا بائنا قبل أن تختار فلا خيار لها لفوات محله بفوات محل الطلاق ~~(لا برجعي) فلا يسقط خيارها به لملكه رجعتها فلها تطليقه طلقة أخرى بائنة. ~~(أو عتق ) زوجها بعد عتقها و (قبل الاختيار) فلا خيار لها لزوال سببه وهو ~~رق الزوج (إلا ) إن حصل عتقه قبل اختيارها (لتأخير لحيض) فلا يسقط حقها ~~بعتقه لجبرها شرعا على التأخير إذ لا يجوز اختيار في زمنه فإن أوقعت فراقه ~~في الحيض لزم ولم يجبر على الرجعة لأنها طلقة بائنة. (وإن تزوجت) من عتق ~~زوجها بعد عتقها واختارت الفراق (قبل علمها) بعتقه (و) قبل (دخولها) بالأول ~~(فأتت بدخول الثاني) إذا لم يعلم بعتق الأول، واعترض المصنف بأن المذهب ~~فواتها بتلذذ الثاني، ولو دخل بها الأول فكان عليه حذف قوله ودخولها (ولها) ~~أي لمن كمل عتقها (إن أوقفها) زوجها عند حاكم بحضرة عتقها وقال: إما أن ~~تختاري البقاء أو الفراق ( تأخير) موكول لاجتهاد الحاكم إن طلبته (تنظر ~~فيه) ولا تستعجل في الحضرة والقول بأنه محدود بثلاثة أيام ضعيف. (درس) فصل ~~في بيان أحكام الصداق وهو بفتح الصاد وقد تكسر وهو ما يعطى للزوجة في ~~مقابلة الاستمتاع بها ويسمى مهرا. ولما كان يشترط فيه شروط الثمن أشار لها ~~المصنف بقوله: (الصداق كالثمن) PageV02P293 # فيشترط أن يكون طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه معلوما لا خمرا ~~وخنزيرا ms0556 ولا آبقا وثمرة لم يبد صلاحها على التبقية ويغتفر فيه يسير الجهل ~~مما لا يغتفر في الثمن، فقوله: # كالثمن أي في الجملة بدليل قوله: وإن وقع بقلة خل إلخ. وقوله: وجاز بشورة ~~إلخ ، وقوله: أو إلى الميسرة إلخ، ومثل لما يجوز صداقا وثمنا بقوله: (كعبد) ~~من عبيد مملوكة للزوج أو البائع حاضرة معلومة أو غائبة ووصفت (تختاره هي) ~~لأنه داخل على أنها تختار الأحسن وكذا المشتري فلا غرر (لا) يختاره (هو) أي ~~الزوج وكذا البائع لحصول الغرر إذ لا يتعين أن يختار الأدنى فتأمل. ~~(وضمانه) أي الصداق إذا ثبت ضياعه من الزوجة بمجرد العقد الصحيح ~~PageV02P294 # وبالقبض في الفاسد كالبيع فيهما (وتلفه) بدعوى من هو بيده منهما من غير ~~ثبوت كالبيع، فالذي يصدق فيه البائع والمشتري يصدق فيه الزوج والزوجة، فلا ~~يصدق الزوج فيما يغاب عليه ولم تقم له عليه بينة، وكذا الزوجة إذا حصل طلاق ~~قبل الدخول وتغرم له نصفه، فإن قامت به بينة أو كان مما لا يغاب عليه فمنها ~~إن لم يحصل طلاق وإلا فمنهما، فعلم أنه يحمل ضمانه على صورة وتلفه على صورة ~~أخرى حتى يتغايرا وإن كان سبب الضمان هو التلف، فلو اقتصر على إحداهما ~~لأغناه عن الأخرى. (واستحقاقه) من يدها كالبيع فترجع بمثل المثل والمقوم ~~الموصوف، وأما المقوم المعين إذا استحق جميعه منها فإنه يوجب الرجوع لها ~~عليه بقيمته ولا يفسخ النكاح بخلاف البيع فيفسخ. ( وتعييبه) أي اطلاعها على ~~عيب قديم فيه يوجب خيارها في التماسك به أو رده، وترجع بمثله أو قيمته على ~~ما مر في الاستحقاق من غير فرق (أو بعضه) يرجع لهما أي استحقاق بعضه أو ~~تعييب بعضه كالبيع. فقوله: (كالبيع) خبر عن قوله وضمانه وما عطف عليه على ~~تسامح في بعضها كما بين (وإن وقع) النكاح (بقلة خل) معينة حاضرة (فإذا هي ~~خمر فمثله) أي فللزوجة مثل الخل والنكاح ثابت بخلاف البيع فيفسخ. ثم ذكر ~~أربع مسائل PageV02P295 # كالمستثناة من قوله كالثمن لعدم صحة كون شئ منها ثمنا فقال: (وجاز) ~~النكاح (بشورة) ms0557 معروفة عندهم وهي بالفتح متاع البيت وبالضم الجمال. (أو) ~~على (عدد) معلوم كعشرة (من كإبل أو رقيق) ولو في الذمة غير موصوف لا عدد من ~~شجر إلا أن عين (أو) على (صداق مثل) أي مثلها (ولها) في المسائل الأربع ~~(الوسط) من شورة مثلها في حضر لحضرية وبدو لبدوية والوسط من كإبل ورقيق من ~~السن الذي يتناكح به الناس والوسط من صداق مثل يرغب به في مثلها باعتبار ~~الأوصاف التي تعتبر في صداق المثل من جمال وحسب ونسب، ويعتبر الوسط من ذلك ~~(حالا) لا مؤجلا (وفي شرط ذكر جنس) أي صنف (الرقيق) إذا تزوجها على عدد ~~معلوم منه تقليلا للغرر كبربري أو حبشي أو زنجي أو رومي وعدم اشتراطه ولها ~~أغلب الصنفين بالبلد من السود والحمر، فإن استويا أعطيت النصف الوسط من كل، ~~فإن كانت الأصناف ثلاثة أعطيت من وسط كل صنف ثلثه وهكذا (قولان و) لها ( ~~الإناث منه) أي من الرقيق (إن أطلق) ولا يقضى بالإناث من غيره حيث الاطلاق ~~(ولا عهدة) للمرأة على الزوج في الرقيق ثلاثا ولا سنة كما يأتي مع نظائره ~~في باب الخلع مع جريان العرف بها ما لم تشترطها وإلا وفي لها بها إذا ~~المؤمن عند شرطه، وقيل: لا عهدة ولو اشترطت، وأما عهدة الاسلام وهي درك ~~المبيع من عيب أو استحقاق PageV02P296 # فلها القيام بها في الرقيق وغيره. (و) جاز تأجيل الصداق أو بعضه ( إلى ~~الدخول إن علم) الدخول أي وقته بالعادة عندهم كالنيل، فإن لم يعلم فسد قبل ~~الدخول (أو) تأجيله إلى (الميسرة) للزوج فيجوز (إن كان) الزوج (مليا) كمن ~~عنده سلع يرصد بها الأسواق أو له استحقاق في وقف ونحوه، فإن لم يكن مليا ~~فكمؤجل بمجهول. (و) جاز نكاحها (على هبة العبد) الذي في ملكه (لفلان) أو ~~الصدقة به عليه ولا مهر لها غيره لأنه يقدر دخوله في ملكها ثم هبته أو ~~صدقته. ( أو) على أن (يعتق أباها) مثلا (عنها) والولاء لها (أو عن نفسه) أي ~~الزوج والولاء له، فلو طلقها قبل البناء ms0558 غرمت له نصف قيمته. ولما كان ~~الصداق كالثمن قال: (ووجب) على الزوج (تسليمه) أي تعجيل الصداق لها أو ~~لوليها (إن تعين ) كدار أو عبد أو ثوب بعينه ولو غير مطيقة أو الزوج صبيا، ~~ويمنع تأخيره كبيع معين يتأخر قبضه ويفسد النكاح إن دخلا عليه إلا إذا كان ~~الاجل قريبا فيجوز كما يأتي للمصنف (وإلا) يكن معينا وتنازعا في التبدئة ~~(فلها منع نفسها وإن) كانت ( معيبة) بعيب لا قيام له به بأن رضي به أو حدث ~~بعد العقد (من الدخول) عليها ( و) إن دخل فلها المنع من (الوطئ بعده) أي ~~الدخول بمعنى الاختلاء بها بدليل قوله : لا بعد الوطئ. (و) لها منع نفسها ~~من (السفر) معه (إلى تسليم ما حل) من المهر أصالة أو بعد التأجيل (لا بعد ~~الوطئ) PageV02P297 # أو التمكين منه، وإن لم يطأ فليس لها منع نفسها منه معسرا أو موسرا، ولا ~~من السفر معه (إلا أن يستحق) الصداق من يدها بعد الوطئ فلها الامتناع حتى ~~تقبض عوضه من قيمة المقوم، ومثل المثلي إن غرها بأن علم أنه لا يملكه بل ~~(ولو لم يغرها على الأظهر ومن بادر) من الزوجين بدفع ما في جهته حصلت ~~بينهما منازعة أم لا (أجبر له الآخر) بتسليم ما عليه ( إن بلغ الزوج) الحلم ~~(وأمكن وطؤها) ولو لم تبلغ فإن لم يبلغ الزوج لم تجبر له الزوجة إن كانت ~~مطلوبة، ولا يجبر لها الزوج إن كان مطلوبا، وكذا لو كانت غير مطيقة، فإن لم ~~يمكن وطؤها لمرض فكالصحيحة تجبر إذا لم تبلغ حد السياق. ( وتمهل) الزوجة عن ~~الدخول أي تجاب للامهال ولو دفع الزوج ما حل من الصداق (سنة ) (إن اشترطت) ~~عند العقد على الزوج أي اشترطها أهلها (لتغربة) أي لأجل تغربتها عنهم بأن ~~يسافر بها فقصدوا التمتع بها (أو صغر) يمكن معه الوطئ فهو كالمستثنى من ~~قوله: ومن بادر إلخ (وإلا) بأن لم يشترط السنة بأن وقع ذكرها بعد العقد أو ~~كانت لا لتغربة ولا لصغر (بطل) الامهال (لا) إن شرط (أكثر) من ms0559 سنة فإنه ~~يبطل أي جميع ما اشترط لا ما زاد عليها فقط، ولو حذف قوله لا أكثر لأمكن ~~إدخاله تحت وإلا (و) تمهل الزوجة (للمرض والصغر) الحاصلين لها قبل البناء ( ~~المانعين من الجماع) لزوالهما وإن طال، وما ذكره في المرض تبع فيه ابن ~~الحاجب، والذي في المدونة أنها لا تمهل في المرض إلا إذا بلغ المريض حد ~~السياق . (و) تمهل (قدر ما) أي زمن (يهئ مثلها) فيه (أمرها) مفعول يهئ ~~ومثلها فاعله أي يحصل مثلها ما تحتاج إليه من الجهاز وذلك يختلف باختلاف ~~الناس والجهاز والزمان والمكان، ولا نفقة لها في مدة التهيئة PageV02P298 # (إلا أن يحلف) الزوج ( ليدخلن الليلة) مثلا فيقضى له به ارتكابا لاخف ~~الضررين، وسواء حلف بطلاق أو عتاق أو بالله ماطله وليها أم لا كما هو ظاهر ~~المصنف، وهذا مستثنى مما قبله بلصقه (لا) تمهل (لحيض) ولا لنفاس لامكان ~~الاستمتاع بها بغير الوطئ. (وإن) طالبت الزوجة التي لها الامتناع من الدخول ~~حتى تقبضه زوجها للصداق الغير المعين (لم يجده) بأن ادعى العدم ولم تصدقه ~~ولا أقام بينة على صدقه ولا مال له ظاهر ولم يغلب على الظن عسره (أجل) أي ~~أجله الحاكم (لاثبات عسرته) أي لأجل إثباتها إن أعطى حميلا بالوجه وإلا حبس ~~كسائر الديون. وأشار إلى قدر مدة التأجيل بقوله: ( ثلاثة أسابيع) ستة فستة ~~فستة فثلاثة لان الأسواق تتعدد في غالب البلاد مرتين في كل ستة أيام، فربما ~~أتجر بسوقين فربح بقدر المهر، فإن كان معينا فيأتي للمصنف، وإن كان له مال ~~ظاهر أخذ منه حالا، فلو دخل بها فليس لها إلا المطالبة ولا يطلق عليه ~~بإعساره به بعد البناء على المذهب. (ثم) إذا ثبت عسره بالبينة أو صدقته ~~(تلوم) له (بالنظر) وإذا لم يثبت عسره في الثلاثة أسابيع ولم تصدقه فقال ~~الحطاب: الظاهر أنه يحبس إن جهل حاله PageV02P299 # ليستبرأ أمره، ولو غلب على الظن عسره تلوم له ابتداء، وأما ظاهر الملاء ~~فيحبس إلى أن يأتي ببينة تشهد بعسره إلا أن يحصل لها ضرر بطول المدة ms0560 فلها ~~التطليق. (وعمل) في التلوم عند الموثقين ( بسنة وشهر) ستة أشهر فأربعة ~~فشهرين فشهر وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر (وفي) وجوب (التلوم لمن لا يرجى) ~~يساره كمن يرجى لان الغيب قد يكشف عن العجائب وهو تأويل الأكثر (وصحح ~~وعدمه) فيطلق عليه ناجزا متى ثبت عسره (تأويلان ثم) بعد التلوم وظهور العجز ~~(طلق عليه) بأن يطلق الحاكم أو توقعه هي ثم يحكم القولان ( ووجب) عليه ~~(نصفه) أي نصف الصداق وكلامه صريح في أنه قبل البناء وهو كذلك إذ لا طلاق ~~على المعسر بالصداق بعد البناء كما تقدم. (لا) إن طلق عليه أو فسخ قبل ~~البناء (في) نظير (عيب) به أو بها فلا شئ عليه كما تقدم في فصل خيار ~~الزوجين. ولما كان للصداق أحوال ثلاثة: يتكمل تارة ويتشطر تارة ويسقط تارة ~~كما إذا حصل في التفويض موت أو طلاق قبل البناء وكما في الرد بالعيب قبله، ~~أشار إلى أن أسباب الحالة الأولى ثلاثة بقوله: (وتقرر) جميع الصداق الشرعي ~~المسمى أو صداق المثل في التفويض (بوطئ) لمطيقة من بالغ (وإن حرم) ذلك ~~الوطئ بسبب الزوج أو الزوجة أو هما كفي حيض أو نفاس أو صوم أو اعتكاف أو ~~إحرام في قبل أو دبر ولو بكرا لأنه قد استوفى سلعتها بالوطئ فاستحقت جميعه. ~~وأشار للسبب الثاني بقوله: PageV02P300 # (وموت واحد) منهما ولو غير بالغ وهي غير مطيقة وهذا في نكاح التسمية، ~~وأما موت واحد في التفويض قبل الفرض فلا شئ فيه. وأشار للثالث بقوله: (و) ~~تقرر أيضا بسبب (إقامة سنة) بعد الدخول بلا وطئ بشرط بلوغه وإطاقتها مع ~~اتفاقهما على عدم الوطئ لان الإقامة المذكورة تقوم مقام الوطئ ( وصدقت في) ~~دعوى الوطئ في (خلوة الاهتداء) بيمين إن كانت كبيرة ولو سفيهة بكرا أو ثيبا ~~إذا اتفقا على الخلوة وثبتت ولو بامرأتين، فإن نكلت حلف الزوج ولزمه نصفه ~~إن طلق وإن نكل غرم الجميع، فإن كانت صغيرة حلف لرد دعواها وغرم النصف ووقف ~~النصف الآخر لبلوغها، فإن حلفت أخذته وإلا فلا ولا يمين ثانية عليه ms0561 . وبالغ ~~على تصديقها في دعوى الوطئ بقوله: (وإن) كانت ملتبسة (بمانع شرعي) كحيض ~~ونفاس وصوم (و) صدقت أيضا (في) دعوى (نفيه) أي الوطئ (وإن سفيهة وأمة ~~وصغيرة بلا يمين) إذ الموضوع أنه قد وافقها على ذلك بدليل قوله: وإن أقر به ~~إلخ. (و) صدق (الزائر منهما) في شأن الوطئ إثباتا أو نفيا، فإن زارته صدقت ~~في وطئه ولا عبرة بإنكاره لان العرف نشاطه في بيته، وإن زارها صدق في نفيه ~~ولا عبرة بدعواها الوطئ لان العرف عدم نشاطه في بيتها، وليس المراد أن ~~الزائر منهما يصدق مطلقا في الاثبات والنفي بل المراد ما علمت، PageV02P301 # فإن كانا زائرين صدق الزوج في نفيه كما يرشد له التعليل. (وإن أقر به) ~~الزوج (فقط أخذ) بإقراره في الخلوتين اهتداء وزيارة، أو لم تعلم بينهما ~~خلوة (إن كانت) الزوجة ( سفيهة) حرة أو أمة أو صغيرة مطيقة. (وهل إن أدام ~~الاقرار) بأنه وطئ تكون ( الرشيدة كذلك) أي كالسفيهة فيؤخذ بإقراره كذبته ~~أو سكتت لاحتمال أنه وطئها نائمة أو غيب عقلها بمغيب، فإن لم يدمه بأن رجع ~~عن إقراره أخذ به أيضا إن سكتت لا إن كذبته فيعمل برجوعه ويلزمه النصف فقط، ~~ففي مفهومه تفصيل فلا اعتراض عليه. (أو) إنما يؤخذ بإقراره (إن كذبت) ~~الرشيدة (نفسها) ورجعت لموافقته بأنه وطئها قبل رجوعه عن إقراره (تأويلان) ~~أما إن كذبت نفسها بعد رجوعه عن إقراره فليس لها إلا النصف. ولما أنهى ~~الكلام على شروط الصداق شرع في الكلام على الأنكحة الفاسدة لخلل فيه بفقد ~~شرط وبدأ من ذلك بالفاسد لأقله فقال: ( وفسد) النكاح (إن نقص) صداقه (عن ~~ربع دينار) شرعي (أو) عن (ثلاثة دراهم ) فضة (خالصة) من الغش وكذا يشترط ~~خلوص ربع الدينار (أو) نقص عن (مقوم) يوم العقد (بهما) أي بربع دينار أو ~~ثلاثة دراهم فأيهما ساواه صح به ولو نقص عن الآخر. ولما كان كان الفساد ~~يوهم وجوب الفسخ قبل الدخول ولو أتمه وصداق المثل بعده كما في كل فاسد ~~لصداقه أو أغلبه ولا شئ فيه إن ms0562 طلق قبل الدخول مع أن فيه نصف المسمى أشار ~~إلى أن في إطلاق الفساد عليه تسمحا بقوله: PageV02P302 # (وأتمه) أي الناقص عما ذكر وجوبا (إن دخل وإلا) يدخل خير بين أن يتمه فلا ~~فسخ (فإن لم يتمه فسخ) بطلاق ووجب فيه نصف المسمى (أو) أي وفسد إن تزوجها ~~(بما لا يملك ) شرعا (كخمر) وخنزير ولو كانت الزوجة كتابية (وحر) ويفسخ قبل ~~الدخول ويثبت بعده بصداق المثل، ولو قال: أو بما لا يباع لكان أشمل لشموله ~~جلد الأضحية وجلد الميتة المدبوغ (أو) وقع العقد (بإسقاطه) أي على شرط ~~إسقاطه أي الصداق فيفسخ قبل وفيه بعده صداق المثل. (أو) تزوجها بما لا ~~يتمول (كقصاص) وجب له عليها أو على غيرها فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل ~~ويسقط القصاص ويرجع للدية (أو) بما فيه غرر نحو (آبق) أو جنين أو ثمرة لم ~~يبد صلاحها على التبقية. ( أو) على (دار فلان) مثلا بأن يشتر بها بماله ~~ويجعلها صداقا لان فلانا قد لا يبيع داره (أو سمسرتها) أي الدار لا بقيد ~~دار فلان بأن يتولى سمسرة دار مثلا تشتريها الزوجة وتدفع ثمنها أو تبيعها ~~وجعل صداقها سمسرته لها ومحل الفساد قبل البيع، وأما بعده فالنكاح صحيح ~~جائز لان سمسرته فيها حق ترتب له عليها له أخذها به. ( أو) على صداق (بعضه) ~~أجل (لأجل مجهول) كموت أو فراق فيفسخ قبل البناء باتفاق، ولو رضيت بإسقاط ~~المجهول أو رضي بتعجيله على المذهب ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق ~~المثل كما يأتي في مبحث الشغار (أو) أجل كله أو بعضه لأجل و (لم يقيد ~~الاجل) PageV02P303 # كمتى شئت ما لم يجر العرف بشئ، فإن جرى عند الاطلاق بزمن معين يدفع فيه ~~لم يفسد، وأشعر قوله: لم يقيد الاجل بأنه إذا لم يذكر أجل بأن تزوجها بمائة ~~وأطلق أنه يصح ويحمل على الحلول (أو) قيد الاجل و (زاد على خمسين سنة) يعني ~~على الدخول في خمسين سنة بأن حصل تمامها لان المنصوص أن التأجيل بالخمسين ~~مفسد ولو لم يزد عليها لأنه ms0563 مظنة الاسقاط (أو) وقع الصداق ( بمعين) عقار أو ~~غيره (بعيد) جدا عن بلد العقد (كخراسان) بلد بأرض العجم في أقصى المشرق (من ~~الأندلس) بأقصى المغرب (وجاز) معين غائب على مسافة متوسطة (كمصر من ~~المدينة) المنورة عقارا أو غيره، ومحل الجواز والصحة إذا وقع (لا بشرط ~~الدخول قبله) أي قبل قبضه فإن شرط الدخول قبل القبض فسد ولو أسقط الشرط ~~وهذا في غير العقار، وأما في العقار فيصح (إلا القريب جدا) كاليومين فيجوز ~~معه اشتراط الدخول قبل القبض، وهذا كله فيما إذا وقع على رؤية سابقة أو وصف ~~وإلا فلا خلاف في فساده ولها بالدخول صداق المثل. (وضمنته) الزوجة في هذه ~~الأنكحة الفاسدة (بعد القبض إن فات) بيدها بمفوت البيع الفاسد من حوالة سوق ~~PageV02P304 # فأعلى فتدفع قيمته للزوج وترجع عليه بصداق مثلها إن دخل. (أو) وقع الصداق ~~( بمغصوب علماه) معا قبل العقد وفسخ قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل (لا) ~~إن علمه (أحدهما) دون الآخر فلا يفسخ وترجع عليه بقيمة المقوم ومثل المثلى. ~~(أو ) وقع (باجتماعه مع بيع) أو قرض أو قراض أو شركة أو جعالة أو صرف أو ~~مساقاة في عقدة واحدة فيفسخ لتنافي الاحكام إذ مبنى النكاح على المكارمة ~~وما بعده على المشاحة، وسواء سمي للنكاح وما معه ما يخصه أو لا، ويثبت بعده ~~بصداق المثل وصوره المصنف بقوله: (كدار دفعها هو) لها على أن يأخذ منها ~~مائة (أو) دفعها (أبوها) للزوج أو هي له على أن يدفع من ماله لها مائة في ~~نظير الصداق وثمن الدار (وجاز) البيع (من الأب) أو منها أو من الزوج فلا ~~مفهوم للأب (في ) نكاح (التفويض) كأن يقول: بعتك داري بمائة وزوجتك ابنتي ~~تفويضا، وكأن يقول الزوج: بعتك داري بمائة وتزوجت ابنتك تفويضا. (و) جاز ~~(جمع امرأتين ) أو أكثر في عقد واحد (سمى لهما) أو لهن أي لكل واحدة مهرا ~~على حدة تساوت التسمية أو اختفف (أو) سمى (لإحداهما) ونكح الأخرى تفويضا أي ~~أو لم يسم بل نكحهما تفويضا. (وهل) محل جواز الجمع ms0564 المذكور (وإن شرط) في ~~نكاح إحداهما ( تزوج الأخرى) إذا سمى لكل منهما دون صداق المثل أو لإحداهما ~~دونه والثانية صداق مثلها أو تفويضا (أو) إنما يجوز مع الشرط (إن سمى صداق ~~المثل) حيث حصل التسمية في جانب PageV02P305 # أو جانبين (قولان) في الصور الثلاث، فمحلهما إذا شرط تزوج الأخرى كما ~~أشرنا له خلافا لظاهر المصنف، وأما إذا لم يسم أصلا أو سمى لكل صداق مثلها ~~أو لواحدة صداق مثلها والثانية تفويضا فالجواز اتفاقا في هذه الثلاثة شرط ~~تزوج الأخرى أو لا كأن لم يشترط في الثلاثة الأول. (ولا يعجب) الامام وقيل ~~ابن القاسم (جمعهما) في صداق واحد إذ لا يعلم ما يخص كل واحدة منه ~~(والأكثر) من الشيوخ (على التأويل) أي تأويل لا يعجبني في المدونة (بالمنع ~~والفسخ قبله) أي البناء (وصداق المثل بعد لا) على التأويل ب‍ (- الكراهة) ~~كما هو تأويل الأقل لأنه كجمع رجل واحد سلعتيه في بيعة فلا يفسخ ويفض ~~المسمى على صداق مثلهما، وأفاد صنيع المصنف ترجيح الأول وإلا لجرى على ~~عادته في ذكر التأويلين (أو ضمن) معطوف على نقص عن ربع دينار أي وفسد ~~النكاح إن تضمن (إثباته رفعه كدفع العبد) الذي زوجه سيده امرأة حرة أو أمة ~~(في صداقه) بأن جعله نفس الصداق أو سمى لها شيئا ثم دفع العبد فيه لان ثبوت ~~ملكها لزوجها يوجب فسخ نكاحها فيلزم رفعه على تقدير ثبوته ويفسخ قبل (وبعد ~~البناء تملكه) لأنه فاسد لعقده ففيه المسمى بالدخول ويفسخ أيضا (أو) إن عقد ~~(بدار مضمونة) في ذمة الزوج ولم يصفها فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل، فإن ~~وصفها وهي في ملكه وصفا شافيا وعين موضعها جاز كما لو عينها (أو) عقد ~~(بألف) من الدراهم مثلا (و) شرط عليه (إن كانت له زوجة فألفان) فيفسخ قبل ~~للشك في قدر الصداق حال العقد فأثر خللا في الصداق ويثبت بعده بصداق المثل ~~(بخلاف) تزوجها ب‍ (- ألف) على أن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج عليها ~~(أو إن أخرجها من بلدها) أو ms0565 بيت أبيها (أو تزوج) أو تسرى (عليها فألفان) ~~فصحيح إذ لا شك في قدره حال العقد، والشك في الزائد متعلق بالمستقبل (ولا ~~يلزم) الزوج (الشرط) أي المشروط وهو عدم التزوج والاخراج وإنما يستحب ~~الوفاء به إن وقع (وكره) أي هذا الشرط لما فيه من التحجير عليه، كما يكره ~~عدم الوفاء به فالشرط يكره ابتداء فإن وقع استحب الوفاء به وكره عدمه . ~~(ولا) يلزمه (الألف الثانية إن خالف) بأن بان أخرجها أو تزوج PageV02P306 # وشبه في الكراهة وعدم اللزوم قوله: (كأن) قال لمن هي في عصمته أخرجها أو ~~تزوج حين قالت له: أخاف أن تخرجني إن (أخرجتك) من بيت أبيك أو من بلدك ~~(فلك) علي (ألف أو أسقطت ) الزوجة عنه (ألفا قبل العقد) من ألفين مثلا ~~سماهما لها (على ذلك) أي على أن لا يخرجها أو لا يتزوج عليها فخالف فلا ~~يلزمه ما أسقطته عنه لان العبرة بما وقع عليه العقد (إلا أن تسقط) عنه (ما) ~~أي شيئا من الصداق (تقرر) بالعقد كألف من ألفين (بعد العقد) على أن لا ~~يخرجها أو لا يتزوج عليها (فخالف فيلزمه ما أسقطته عنه) لأنها أسقطت شيئا ~~تقرر لها في نظير شئ لم يتم وبعد متعلق بتسقط وهذا الاسقاط مقيد بما إذا ~~كان (بلا يمين منه) فإن كان بيمين أي تعليق على عتق أو طلاق أو على أن ~~أمرها بيدها فيلزمه اليمين إن خالف دون الألف لئلا يجتمع عليه عقوبتان، ~~وأما الاسقاط مع اليمين بالله بأن حلف لها بالله على أن لا يخرجها فخالف ~~فكالاسقاط بلا يمين فيلزمه الألف إن خالف ويكفر عن يمين لسهولة كفارتها ( ~~أو) كان نكاح شغار (كزوجني أختك) مثلا (بمائة على أن أزوجك أختي بمائة وهو ~~وجه الشغار) ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل. # وأفهم قوله على إلخ أنه لو لم يقع على وجه الشرط بل على وجه المكافأة من ~~غير توقف إحداهما على الأخرى لجاز (وإن لم يسم) لواحدة منهما (فصريحه وفسخ) ~~النكاح (فيه) أي في الصريح ms0566 أبدا وفيه بعد البناء صداق المثل هذا إذا كان ~~صريحا فيهما بل (وإن في واحدة) بأن سمى لواحدة PageV02P307 # دون الأخرى وهو القسم الثالث من أقسام الشغار وهو المركب منهما، فالمسمى ~~لها تعطي حكم وجهه وغيرها تعطي حكم صريحه. # (و) فسخ النكاح إن وقع (على) شرط (حرية ولد الأمة) المتزوجة (أبدا) أي ~~قبل البناء وبعده لأنه من باب بيع الأجنة، ويكون الولد حرا بالشرط وولاؤهم ~~لسيد أمهم ولها بالدخول المسمى (ولها) أي الزوجة (في الوجه) من الشغار وإن ~~في واحدة (و) لها في نكاحها على (مائة وخمر) مثلا (أو) على (مائة) حالة ( ~~ومائة) مؤجلة بأجل مجهول (لموت أو فراق) مثلا (الأكثر من المسمى) الحلال ( ~~وصداق المثل) ولا ينظر لما صاحب الحلال من الخمر، والمؤجل بأجل مجهول بدليل ~~قوله: (ولو زاد) صداق المثل (على الجميع) أي المعلوم والمجهول بأن كان ~~مائتين وخمسين مثلا فتأخذها حالة، فلو كان صداق المثل مائتين أو مائة ~~وخمسين أخذته لأنه أكثر من المسمى الحلال وهو المائة، ولو كان صداق المثل ~~تسعين أخذت مائة لان المسمى الحلال أكثر من تسعين صداق المثل (وقدر) صداق ~~المثل (بالتأجيل ) أي بالمؤجل (المعلوم إن كان) أي وجد (فيه) أي في المسمى ~~مؤجل بأجل معلوم أي يعتبر من المؤجل ما أجل بأجل معلوم ويلغى المجهول، وإن ~~لم يكن فيه اعتبر الحال والغى المجهول، فإذا كان صداقها ثلاثمائة مائة حالة ~~ومائة مؤجلة بأجل معلوم كسنة ومائة حالة بأجل مجهول يلغى ويقال ما صداق ~~مثلها على أن فيه مائة مؤجلة إلى سنة ومائة حالة، فإن قيل: مائتان فقد ~~استوى المسمى وصداق المثل فتأخذ مائة حالة ومائة إلى سنة، وإن قيل: مائة ~~وخمسون أخذت المسمى وهو المائتان مائة حالة ومائة إلى سنة، وإن قيل: ~~ثلاثمائة أخذت مائتين حالتين ومائة إلى سنة. ولما قدم PageV02P308 # أن لها في الوجه منهما أو من أحدهما الأكثر من المسمى وصداق المثل وهو ~~ظاهر المدونة وتأولها ابن لبابة على خلافه أشار له بقوله: ( وتؤولت أيضا ~~فيما إذا سمى لإحداهما) دون الأخرى (ودخل) ms0567 الزوج (بالمسمى لها بصداق المثل) ~~متعلق بتؤولت أي تؤولت على أن لها صداق المثل، فالتأويلان إنما هما في ~~المركب أي في أحد فرديه على ظاهر كلامه مع أنهما فيه وفيما إذا سمى لهما ~~معا، فلو قال: وتؤولت أيضا فيما إذا دخل بالمسمى لها بصداق المثل لشملهما ~~وهذا التأويل ضعيف والراجع الأول. (و) اختلف (في منعه) أي النكاح (بمنافع ) ~~لدار أو عبد أو دابة بأن جعل صداقها منافع ما ذكر مدة معلومة (وتعليمها ~~قرآنا ) محدودا بحفظ أو نظر (وإحجاجها) فيفسخ النكاح قبل ويثبت بعد بصداق ~~المثل ( ويرجع) الزوج عليها (قيمة عمله) من خدمة أو غيرها (للفسخ) أي إلى ~~فسخ الإجارة متى اطلع عليها قبل البناء أو بعده، وما ذكره المصنف ضعيف، ~~والراجح أن النكاح صحيح ماض قبل وبعد بما وقع عليه من المنافع ولا فسخ له ~~ولا للإجارة وإن منع ابتداء (وكراهته) وعليه فمضيه بما وقع عليه من المنافع ~~ظاهر (كالمغالاة فيه) أي في الصداق فتكره، والمراد بها ما خرجت عن عادة ~~أمثالها إذ هي تختلف باختلاف الناس، إذ المائة قد تكون كثيرة جدا بالنسبة ~~لامرأة وقليلة جدا بالنسبة لاخرى. (والأجل) في الصداق أي يكره تأجيله بأجل ~~معلوم ولو إلى سنة لئلا يتذرع الناس إلى النكاح بغير صداق ويظهرون أن هناك ~~صداقا مؤجلا ولمخالفته لفعل السلف وقوله: (قولان) راجع لما قبل الكاف. (وإن ~~أمره) أي أمر الزوج وكيله أن يزوجه امرأة (بألف) مثلا سواء (عينها) أي ~~الزوجة بأن قال له: زوجني فلانة بألف (أو لا) بأن قال له: زوجني امرأة بألف ~~(فزوجه بألفين) تعديا ولم يعلم واحد من الزوجين قبل الدخول بالتعدي (فإن ~~دخل) الزوج بها (فعلى الزوج ألف) وهي التي أمر الوكيل بها (وغرم الوكيل ~~ألفا إن تعدى) أي ثبت تعديه (بإقرار) منه (أو بينة) PageV02P309 # عاينت توكيل الزوج بالألف والنكاح ثابت (وإلا) يثبت التعدي حلف الزوج أنه ~~إنما أمر الوكيل بألف وبرئ فيحلف الوكيل أنه إنما أمره بألفين ، فإن حلف ~~ضاعت عليها الألف الثانية ويثبت النكاح بالألف وإلى هذا أشار ms0568 بقوله : ~~(فتحلف هي) أي الزوجة الوكيل (إن حلف الزوج) أنه ما أمره إلا بألف وأنه لم ~~يعلم بالألف الثانية إلا بعد البناء فقوله تحلف هو ثلاثي مضعف اللام متعد ~~ومفعوله محذوف تقديره الوكيل كما قدرنا. فإن نكل الزوج لزمه الألف الثانية ~~بمجرد نكوله، فإن حلف ونكل الوكيل لزمه الألف الثانية بمجرد نكوله إن كانت ~~دعوى اتهام، فإن حققت عليه الدعوى حلفت وألزمته الألف الثانية، فإن نكلت ~~سقطت. (وفي تحليف الزوج له) أي للوكيل (إن نكل) الزوج (وغرم) لها بنكوله ~~(الألف الثانية) فإن نكل غرم للزوج الألف الثانية التي كان غرمها للزوجة ~~بنكوله وهو قول أصبغ وعدم تحليفه وهو قول محمد (قولان) مبناهما على أن ~~النكول هل هو كالاقرار فلا يكون له تحليفه أو لا فله التحليف؟ وأشار إلى ~~مفهوم قوله إن دخل بقوله: (وإن لم يدخل) الزوج بها (ورضي أحدهما) أي أحد ~~الزوجين بما قاله صاحبه (لزم الآخر) النكاح، فإن رضي الزوج بالألفين لزم ~~الزوجة أو رضيت هي بالألف لزمه وإن لم يرض كل واحد منهما بقول الآخر فسخ ~~النكاح بطلاق، وظاهر قوله لزم الآخر سواء ثبت تعدي الوكيل ببينة أو إقرار ~~أم لا وهو ظاهر كلامهم لان الموضوع قبل البناء (لا إن التزم الوكيل الألف) ~~الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه النكاح ولو رضيت المرأة (ولكل) من الزوجين ~~(تحليف الآخر) إذا لم يدخل ولم يرض أحدهما بقول الآخر (فيما يفيد إقراره) ~~وهو الحر المكلف الرشيد لا العبد والصبي والسفيه فالكلام للسيد والوالي فما ~~هنا لمن يعقل فالمحل لمن PageV02P310 # أو أنها كناية عن حالة أي في حالة يفيد فيها إقراره وهي حالة الحر إلخ. ~~ولو قال: إن أفاد إقرار كان أبين وأخصر (إن لم تقم) لهما معا (بينة) بأن لم ~~تقم له بينة أنه وكل بألف فقط ولا لها إن عقدها وقع على ألفين أو قامت ~~البينة له دونها أو لها دونه، ففي هذه الصور الثلاثة لاحد الزوجين تحليف ~~صاحبه، ففي الأولى لكل منهما تحليف صاحبه، وفي الثانية وهي ما إذا ms0569 قامت له ~~بينة على أنه وكل على ألف هو لا يحلف وله تحليفها أنها ما رضيت بألف فإن ~~نكلت لزمها النكاح بألف، وإن حلفت قيل للزوج: إما أن ترضى بالألفين أو يفرق ~~بينكما بطلقة بائنة. وفي الثالثة وهي ما إذا قامت لها بينة دونه لا تحلف ~~ولها تحليفه أنه ما أمر إلا بألف فقط، فإن نكل لزمه النكاح بألفين، وإن حلف ~~قيل لها: إما أن ترضي بالألف أو يفسخ النكاح بطلقة بائنة، فقوله: ولكل ~~تحليف الآخر أي معا إن لم تقم بينة لواحد منهما وعلى البدل إن قامت ~~لأحدهما، إلا أن الصورة الأولى هي الآتية في قوله: وإلا فكالاختلاف في ~~الصداق أفاد هنا أن اليمين عليهما وفيما يأتي من المبدأ باليمين (ولا ترد) ~~اليمين التي توجهت على أحدهما بل يلزمه النكاح بما قال الآخر بمجرد نكوله ~~(إن اتهمه) أما لو حقق كل الدعوى على صاحبه كأن قالت: أتحقق أنك أمرت ~~الوكيل بألفين، أو قال: أتحقق أنك رضيت بألف ردت اليمين ولا يلزم الحكم ~~بمجرد النكول. (ورجح) ابن يونس (بداءة حلف الزوج) على الزوجة (ما أمره) أي ~~الوكيل (إلا بألف) معمول حلف وبيان لصفة يمينه أي يحلف ما أمرت الوكيل إلا ~~بألف ثم) بعد حلفه يثبت (للمرأة الفسخ) أو الرضا بالألف (إن قامت) لها ~~(بينة على التزويج بألفين) فإن نكل الزوج لزمه النكاح بألفين، هذا والمصنف ~~معترض بأن قوله بداءة حلف الزوج يقتضي أن الزوجة تحلف أيضا مع بينتها وليس ~~كذلك، إذ لا يمين عليها عند قيام بينتها اتفاقا من ابن يونس وغيره فكيف ~~يعقل ترجيحه؟ فالصواب أن ترجيح ابن يونس فيما إذا لم تقم بينة لواحد منهما ~~وهي الصورة الأولى من الصور الثلاثة المتقدمة المشار إليها بقوله : (وإلا) ~~تقم لها بينة كما لم تقم له بأن عدمت بينتهما معا (فكالاختلاف) أي فالحكم ~~حينئذ كحكم اختلاف الزوجين (في) قدر (الصداق) قبل البناء فاليمين على كل ~~منهما، وتبدأ الزوجة باليمين عند ابن يونس فتحلف أن العقد بألفين ثم للزوج ~~الرضا بذلك أو ms0570 يحلف ما أمره إلا بألف، فإن حلف ولم ترض المرأة بألف فسخ ~~النكاح ونكولهما كحلفهما، ويقضي للحالف على الناكل ويتوقف الفسخ على حكم، ~~ثم المعتمد أن الذي يبدأ هو الزوج خلافا لترجيح ابن يونس، فلو قال المصنف: ~~ورجح عند عدم بينتهما بداءتها باليمين كالاختلاف في الصداق وإلا صح خلافه ~~لكان صوابا. PageV02P311 # ( وإن علمت) الزوجة قبل البناء أو العقد (بالتعدي) من الوكيل (ومكنت) من ~~نفسها أو من العقد (فألف) ويسقط عن الزوج الألف الثانية (وبالعكس) أي علم ~~الزوج فقط بتعدي الوكيل يلزم الزوج (ألفان) لدخوله على ذلك (وإن علم كل) ~~منهما بتعدي الوكيل (وعلم) أيضا (بعلم الآخر أو لم يعلم) أي انتفى العلم ~~عنهما معا بدليل ما بعده (فألفان) تغليبا لعلمه على علمها (وإن علم) كل ~~بالتعدي ولكن علم الزوج (بعلمها فقط) ولم تعلم هي بعلمه (فألف) لزيادة ~~الزوج بعلمه (وبالعكس ألفان) فمجموع الصور ست لها في صورتين ألف وفي أربع ~~ألفان. ولما فرغ من مسائل تعدي وكيل الزوج شرع في تعدي وكيل الزوجة فقال: ( ~~درس) (ولم يلزم تزويج) امرأة (آذنة) لوكيلها بالتزويج (غير مجبرة) ولم تعين ~~له قدرا من الصداق، وسواء عينت له الزوج أم لا تزويجا (بدون صداق المثل) ~~فإن زوجها بصداق مثلها لزمها النكاح إن عينت الزوج أو عينه لها قبل العقد ~~وإلا لم يلزم أيضا PageV02P312 # (وعمل) عند التنازع (بصداق السر) أي الذي اتفقا عليه في السر ( إذا أعلن ~~غيره) فادعت المرأة أو وليهما أنهما رجعا عما اتفقا عليه في السر، وقال ~~الزوج: لم نرجع عن ذلك بل العقد على صداق السر (وحلفته) الزوجة (إن ادعت) ~~عليه (الرجوع عنه) أي عن صداق السر الأقل (إلا) أو ن يثبت (بينة) تشهد على ~~(أن المعلن لا أصل له) فيعمل بصداق السر وليس لها تحليفه (وإن تزوج ~~بثلاثين) مثلا (عشرة نقدا) أي حالة (وعشرة) منها (إلى أجل) معلوم (وسكتا عن ~~عشرة سقطت) العشرة المسكوت عنها بخلاف البيع فتلزم حالة، والفرق أن النكاح ~~قد يظهر فيه قدر للمفاخرة ويكون في السر دونه ms0571 بخلاف البيع (و) كتابة ~~الموثقين في وثيقة النكاح (نقدها) بصيغة الماضي (كذا) من المهر (مقتض ~~لقبضه) لان معناه عجل لها كذا، وأما النقد منه كذا فلا يقتضي القبض لأن ~~الظاهر أن المراد بالنقد ما قابل المؤجل، وأما نقده بصيغة المصدر مضافا ~~ففيه قولان والظاهر أنه لا يقتضي القبض، وهذا كله فيما قبل البناء لان ~~القول قول الزوج بعده كما يأتي. ( وجاز) بلا خلاف (نكاح التفويض و) نكاح ~~(التحكيم) ونكاح التفويض (عقد بلا ذكر) أي تسمية (مهر) ولا دخول على إسقاطه ~~ويزداد في نكاح التحكيم وصرف تعيينه لحكم شخص (بلا وهبت) من تتمة التعريف، ~~فإن قال: وهبتك ابنتي قاصدا بذلك إنكاحها مع إسقاط الصداق فسخ قبل ويثبت ~~بعد بصداق المثل، بخلاف ما لو قال: # وهبتها لك تفويضا فإنه من نكاح التفويض بقرينة قوله: تفويضا، PageV02P313 # فإن عين مهرا فنكاح تسمية كما تقدم. (وفسخ إن وهبت) بالبناء للمفعول و ~~(نفسها) تأكيد للضمير المستتر أي وهبت هي لا مهرها وإلا فهي ما قبلها، ~~وسواء كان الواهب لها وليها أو هي (قبله) متعلق بفسخ أي قبل البناء ويثبت ~~بعد بصداق المثل (صحح) أي صحح الباجي (أنه) أي أن هبة ذاتها ليست من النكاح ~~في شئ بل هو (زنا) يفرق بينهما ولو بعد الدخول ويحدان ولا يلحق به الولد ~~وهو ضعيف والمعتمد الأول. # (واستحقته) أي صداق المثل المفهوم من المقام أو المهر المذكور في قوله: ~~بلا ذكر مهر أي استحقت مهر مثلها (بالوطئ) ولو حراما من بالغ في مطيقة حية ~~لا ميتة (لا بموت) قبل البناء وإن ثبت لها الإرث (أو طلاق إلا أن يفرض) لها ~~دون المثل فيهما (وترضى) به فلها جميعه في الموت ونصفه في الطلاق، فإن فرض ~~المثل لزمها ولا يعتبر رضاها. (و) لو فرض دون المثل ثم طلق أو مات وادعت ~~الرضا به (لا تصدق فيه) أي في الرضا (بعدهما) أي بعد الطلاق أو الموت، ولا ~~بد من بينة تشهد بأنها رضيت (ولها) أي للزوجة في نكاح التفويض (طلب ~~التقدير) أي الفرض ms0572 ولها عدم الطلب وهذا ما لم يقصد الدخول عليها قبل الفرض ~~PageV02P314 # وإلا فيكره لها أن تمكنه من نفسها قبل الفرض (ولزمها فيه) أي في التفويض ~~(و) في (تحكيم الرجل) يعني الزوج (إن فرض) لها (المثل) أي صداق مثلها (ولا ~~يلزمه) أن يفرض مهر المثل بل إن شاء طلق ولا شئ عليه، وليس المراد أنه إن ~~فرض المثل لا يلزمه لأنه متى فرض شيئا لزمه. (وهل تحكيمها) أي الزوجة ~~(وتحكيم الغير) أي غير الزوج من ولي أو أجنبي (كذلك) أي كتحكيم الزوج ولا ~~عبرة بالمحكم فإن فرض الزوج المثل لزمها ولا يلزمه فرض المثل وإن فرضه ~~المحكم فلا يلزمه إلا برضاه فالحكم منوط بالزوج (أو إن فرض) المحكم من ولي ~~أو أجنبي (المثل لزمهما) معا ولا يلتفت لرضا الزوج كما لا يلتفت لرضاها. ~~(و) إن فرض المحكم (أقل) من المثل (لزمه) أي الزوج (فقط) ولها الخيار (و) ~~إن فوض (أكثر فالعكس) فالعبرة على هذا التأويل بالمحكم، كما أن العبرة فيما ~~قبله بالزوج (أو بلا بد من رضا الزوج والمحكم) زوجة أو غيرها، فإن رضيا بشئ ~~لزمها ولو أقل من المثل ( وهو الأظهر) عند ابن رشد (تأويلات) ثلاثة. (و) ~~جاز في نكاح التفويض والتسمية كما تقدم (الرضا بدونه) أي دون صداق المثل ~~(للمرشدة) أي التي رشدها مجبرها، وأولى من رشدت بنفسها بأن حكم الشرع ~~بترشيدها. (و) جاز الرضا بدونه (للأب) في مجبرته كالسيد في أمته (ولو بعد ~~الدخول) بها راجع للمسألتين ( وللوصي) في محجورته (قبله) أي الدخول وإن لم ~~ترض هي حيث كان نظرا لها لا بعده ولو مجبرا لتقرره بالوطئ، فإسقاط شئ منه ~~غير نظر، فليس الوصي كالأب لقوة تصرف الأب دونه (لا) البكر (المهملة) التي ~~لا أب لها ولا وصي ولا مقدم قاض ولم يعلم لها رشد فليس لها الرضى ~~PageV02P315 # بدون مهر المثل ولا يلزمها. (وإن) تزوجها تفويضا في صحته و (فرض) لها ~~شيئا (في مرضه) الذي مات فيه قبل أن يطأها ( فوصية لوارث) باطلة إلا أن ~~يجيزها الوارث فعطية ms0573 منه هذا في الحرة المسلمة. ( وفي الذمية والأمة قولان) ~~بالصحة لأنه وصية لغير وارث وتكون من الثلث لا رأس المال تحاصص به أهل ~~الوصايا والبطلان، لأنه إنما فرض لأجل الوطئ ولم يحصل فليس ما وقع منه وصية ~~بل على أنه صداق والموضوع أنه فرض في المرض ومات قبل الوطئ. # (وردت) الزوجة ولو كتابية أو أمة مسلمة التي تزوجها في صحته تفويضا وفرض ~~لها في المرض أكثر من مهر المثل (زائد المثل) فقط إلا أن يجيزه الورثة لها ~~(إن وطئ) ومات ويكون مهر المثل لها من رأس المال (ولزم) الزائد على صداق ~~المثل (إن صح) الزوج من مرضه صحة بينة ولو بعد موت الزوجة (لا إن أبرأت) ~~الزوجة زوجها في نكاح التفويض من الصداق أو بعضه (قبل الفرض) وقبل البناء ~~ثم فرض لها قبل البناء فلا يلزمها إبراؤها لأنها أسقطت حقا قبل وجوبه. (أو ~~أسقطت شرطا ) لها إسقاطه (قبل وجوبه) وبعد وجود سببه وهو العقد عليها فإنه ~~لا يلزمها الاسقاط ولها القيام به، كما إذا شرط لها عند العقد أن لا يتزوج ~~أو لا يتسرى عليها أو لا يخرجها من البلد أو من بيت أهلها أو نحو ذلك، فإن ~~حصل شئ من ذلك فأمرها أو أمر التي يتزوجها بيدها فأسقطت ذلك الشرط بعد ~~العقد وقبل حصول ذلك الفعل فلا يلزمها لأنها أسقطت شيئا قبل وجوبه، وهذا ~~مخالف للمعتمد الذي جزم به في فصل الرجعة من لزوم الاسقاط. ولما تقدم له ~~ذكر مهر المثل أخذ يبينه بقوله: (ومهر المثل ما) أي قدر من المال (يرغب به ~~مثله) أي الزوج (فيها) أي الزوجة ( باعتبار دين) أي تدين من محافظة على ~~أركان الدين من صلاة وصوم وعفة وصيانة ( وجمال) حسي ومعنوي كحسن خلق (وحسب) ~~وهو ما يعد من مفاخر الآباء ككرم ومروءة وعلم وصلاح (ومال وبلد) إذ هو ~~يختلف باختلاف البلاد (وأخت شقيقة أو لأب) موافقة لها فالأوصاف المتقدمة ~~وغابت المخطوبة عن مجلس العقد أو ماتت بعد العقد، ولم يعلم قدر ما سمى لها ms0574 ~~وحصل تنازع فيه أو ماتت بعد البناء في نكاح التفويض ولم يكن فرض لها شيئا ~~وحضرت أختها وشهدت البينة أنها مثلها في الأوصاف المذكورة وأن صداقها منظور ~~فيه لتلك الأوصاف، PageV02P316 # فاندفع ما قيل أن حمل كلامه على ما إذا كانت الأخت موافقة في الأوصاف ~~فالعبرة بها ويغني عنه ما قبله وإن حمل على المخالفة ناقض ما قبله وعلى ما ~~قررنا فالواو بمعنى أو (لا الام و) لا (العمة) للام أي أخت أبيها من أمه، ~~فلا يعتبر صداق المثل بالنسبة إليهما لأنهما قد يكونان من قوم آخرين، وأما ~~العمة الشقيقة أو لأب فتعتبر (و) مهر المثل (في) النكاح (الفاسد) وفي وطئ ~~الشبهة تعتبر الأوصاف المذكورة فيه ( يوم الوطئ) بخلاف الصحيح ولو تفويضا ~~فيوم العقد (واتحد المهر) في تعدد الوطئ في واحدة (إن اتحدت الشبهة) بالنوع ~~(كالغالط بغير عالمة) مرارا يظنها في الأولى زوجته هند وفي الثانية دعد وفي ~~الثالثة زينب، وأولى إذا كان يظنها في الثلاث هند، أما لو علمت كانت زانية ~~لا شئ لها وتحد (وإلا) تتحد الشبهة بل تعددت كأن يطأ غير عالمة يظنها زوجته ~~ثم أخرى يظنها أمته (تعدد) المهر عليه بتعدد الظنون (كالزنا بها) أي بالحرة ~~الغير العالمة إما لنومها أو لظنها أنه زوج فيتعدد عليه المهر بتعدد الوطئ ~~لعذرها مع تجرئه وسماه زنا باعتباره لا باعتبارها فإنه شبهة. (أو) الزنا ~~(بالمكرهة) يتعدد المهر بتعدد الوطئ على الوطئ كان هو المكره لها أو غيره ~~(وجاز) في النكاح (شرط أن لا يضر) الزوج ( بها في عشرة) أي معاشرة (أو كسوة ~~ونحوهما) من كل شرط يقتضيه العقد ولا ينافيه ، فإن كان لا يقتضيه العقد حرم ~~وفسد النكاح إن ناقضه كشرط أن لا نفقة عليه وإلا كره كشرط أن لا يتزوج ~~عليها أو لا يخرجها كما تقدم له رضي الله عنه. (ولو شرط) الزوج لها عند ~~العقد (أن لا يطأ) معها (أم ولد أو سرية) وإن فعل كان أمرها بيدها أو تكون ~~المرأة حرة (لزم) الشرط (في) أم الولد أو ms0575 السرية (السابقة) على الشرط ~~(منهما على) القول (الأصح) وأولى اللاحقة منهما، PageV02P317 # وأما لو شرط أن لا يتخذ فيلزم في اللاحقة دون السابقة وسكت عنه المصنف ~~لوضوحه، وأما شرط لا أتسرى فيلزم في السابقة واللاحقة عند ابن القاسم وهو ~~المذهب، وقال سحنون: إنما يلزم في اللاحقة دون السابقة كشرط أن لا يتخذ، ~~وإلى قول سحنون أشار بقوله: (لا) يلزمه شئ (في) وطئ (أم ولد) أو سرية ~~(سابقة في) شرطه لزوجته (لا أتسرى) ويلزمه في اللاحقة (ولها) أي الزوجة ~~(الخيار) أي القيام (ببعض) أي بسبب فعل الزوج بعض (شروط) شرطت لها وعطفت ~~بالواو، كما لو شرط لها ألا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يخرجها من بلدها وإن ~~فعل فأمرها بيدها ففعل البعض فلها الخيار إن شاءت أقامت معه وإن شاءت أخذت ~~بحقها ويقع الطلاق وهو من باب التحنيث بالبعض، هذا إذا قال إن فعل شيئا من ~~ذلك فأمرها بيدها بل (ولو لم يقل إن فعل شيئا منها) فأمرها بيدها بأن قال: ~~إن فعل ذلك أي ولو قال: إن فعل ذلك لكن هذا ضعيف، والمعتمد أنه إذا قال: إن ~~فعل ذلك فلا خيار لها إلا بفعل الجميع، فكان الأولى أن يقول: إن قال إن فعل ~~شيئا من ذلك. (وهل) الزوجة ( تملك بالعقد النصف) أي نصف الصداق ويتكمل ~~بالدخول أو الموت وعليه (فزيادته ) أي الصداق (كنتاج وغلة) كأجرة وثمرة ~~وصوف (ونقصانه) بموت أو تلف (لهما ) راجع للزيادة (وعليهما) راجع للنقصان ~~وهو الراجح (أولا) تملك بالعقد النصف وتحته قولان لا تملك شيئا فزيادته ~~ونقصه له وعليه، فإذا طلق قبل البناء وقد تلف فإنه يدفع لها قيمة نصفه، وإن ~~زاد فالزيادة له أو تملك الجميع فهما لها وعليها (خلاف) إلا أن الثالث لم ~~يشهر فلذا لم يجعله بعضهم مندرجا في الخلاف في التشهير، واعترض على المصنف ~~بأن النتاج بينهما على كل قول فلا يناسب تفريعه على الأول خاصة فالأولى ~~الاقتصار الغلة. PageV02P318 # ثم محل كلام المصنف هنا إن كان الصداق مما لا يغاب عليه أو قامت على ms0576 ~~هلاكه بينة، فإن كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وتلف بيدها ~~فإنها تضمنه لأنه بيدها كالعارية (وعليها) إذا طلقها قبل البناء (نصف قيمة) ~~الصداق (الموهوب والمعتق) أي الذي وهبته أو أعتقته (يومهما) أي يوم العتق ~~والهبة لأنه يوم الاتلاف لا يوم القبض (و) عليها إن طلقها قبل البناء وقد ~~باعته بغير محاباة (نصف الثمن في البيع) ورجع عليها بنصف محاباة (ولا يرد ~~العتق) الواقع منها في الصداق الرقيق (إلا أن يرده الزوج لعسرها) الحاصل ~~(يوم العتق) فلا عبرة بعسرها أو يسرها قبله، وكذا له الرد إذا زادت قيمة ~~العبد على ثلثها كهبتها وصدقتها به، وإنما اقتصر على العسر لأجل ما رتبه ~~عليه من قوله: (ثم) بعد رد الزوج (إن طلقها) قبل البناء وهو بيدها (عتق ~~النصف) الذي وجب لها بالطلاق لزوال المانع وهو حق الزوج، والمراد أنها تؤمر ~~به (بلا قضاء) عليها به لان رد الزوج رد إيقاف على مذهب الكتاب، وقال أشهب: ~~رد إبطال فلا يعتق منه شئ، وإذا رد العتق مع تشوف الشارع للحرية فأولى ~~الهبة والصدقة ونحوهما، لكن الرد في ذلك رد إبطال، فإذا طلق أو مات بقي ~~ملكها لها ولا تؤمر بإنفاذه (وتشطر) الصداق (ومزيد) لها (بعد العقد) على ~~أنه من الصداق لأنه ما ألزم نفسه ذلك إلا على حكم الصداق كان المزيد من ~~جنسه أو لا، اتصف بصفته من الحلول والتأجيل أو لا، قبضته أو لا، إجراء له ~~مجرى الصداق من هذه الحيثية، وأما لو مات أو فلس قبل قبضه فيبطل فحكموا له ~~بحكم العطية في هذه الحالة فلم يكن كالصداق من كل وجه، وفهم من قوله بعد ~~العقد أن المزيد قبله أو حينه على أنه من الصداق صداق قطعا، وأما المزيد ~~بعد العقد للولي فهو له ولا يتشطر (و) تشطرت (هدية اشترطت لها أو لوليها) ~~أو لغيرهما (قبله ) أي العقد أو فيه، PageV02P319 # وكذا إذا أهديت من غير شرط قبله أو حاله لأنها مشترطة حكما ، وأما ما ~~أهدي بعده لغيرها فلا يتشطر ms0577 ويكون لمن أهدى له. (ولها) أي للمرأة ( أخذه) ~~أي أخذ ذلك المشترط في العقد أو قبله (منه) أي ممن اشترط له من ولي أو غيره ~~ويأخذ الزوج منه النصف الآخر ولا يرجع به عليها لان أصل الاعطاء ليس منها ~~وإنما هو من الزوج لوليها، فلا يعارض ما مر من الرجوع عليها بنصف قيمة ~~الموهوب أو المعتق يومهما. وقوله: (بالطلاق) متعلق بتشطر والباء سببية. # وقوله: (قبل المس) متعلق بالطلاق أو حال منه، وجملة ولها أخذه معترضة، ~~وأراد بالمس الوطئ أو وما يقوم مقامه كإقامتها سنة ببيتها إذ هي يتكمل بها ~~الصداق (وضمانه) أي الصداق (إن هلك) وثبت هلاكه (ببينة) كان مما يغاب عليه ~~أو لا قبضته الزوجة أو لا (أو) لم تقم على هلاكه بينة و (كان مما لا يغاب ~~عليه) كالحيوان والزرع والعقارات (منهما) معا إذا طلق قبل البناء فلا رجوع ~~لواحد منهما على الآخر ويحلف من كان بيده أنه ما فرط على الأظهر (وإلا) بأن ~~كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وهو بيد أحدهما (ف‍) - ضمانه (من ~~الذي في يده) من الزوجين فعليه غرم النصف للآخر (وتعين) للتشطير قبل البناء ~~(ما اشترته) الزوجة بعد العقد من السلع (من الزوج) صلحت للجهاز أم لا فليس ~~له طلبها بتشطير الأصل وليس لها جبره على أخذ شطر الأصل إلا بتراضيهما. ~~(وهل مطلقا ) قصدت بالشراء منه التخفيف عليه أم لا؟ (وعليه الأكثر أو) محل ~~تعين تشطير ما اشترته (إن قصدت) بالشراء منه (التخفيف) عنه والرفق به ~~(تأويلان) ويحمل عند جهل الحال على التخفيف (و) تعين (ما اشترته) من غير ~~زوجها مما صلح أن يكون (من جهازها) إذا اشترته من صداقها المدفوع لها بل ~~وإن اشترته (من غيره) أي غير الصداق بل من أصل مالها (وسقط) عن الزوج ~~(المزيد) على الصداق بعد العقد (فقط) دون أصل الصداق ودون المزيد قبله أو ~~فيه أو المشترط فيه أو قبله ( بالموت) أي موت الزوج أو فلسه قبل البناء ~~وقبضها أشهد أم لا لأنها عطية ms0578 لم تقبض قبل المانع، وأما موت الزوجة فلا ~~يبطل الهبة أشهد أم لا لحصول القبول منها قبل الموت. (وفي تشطر هدية) تطوع ~~بها الزوج (بعد العقد وقبل البناء) بالطلاق قبله PageV02P320 # فيرجع الزوج عليها بنصفها (أو لا شئ له) منها (وإن) كانت قائمة (لم تفت) ~~وهو المذهب، فإن بنى بها فلا شئ له منها ولو قائمة وهذا في النكاح الصحيح. ~~وأشار للفاسد بقوله: (إلا أن يفسخ) النكاح (قبل البناء فيأخذ) الزوج ~~(القائم منها) أي من الهدية وضاع عليه ما فات منها، فهذا الاستثناء منقطع ~~لأنه في الفاسد وما قبله في الصحيح (لا إن فسخ بعده) أي بعد البناء فلا شئ ~~له منها ولو قائمة لان الذي أهدى لأجله قد حصل (روايتان) راجع لما قبل ~~الاستثناء . (وفي القضاء) على الزوج عند المنازعة (بما يهدي) للزوجة (عرفا) ~~قبل البناء وليس مشترطا فيه وعدمه (قولان) وعلى القضاء فقيل يتكمل بالموت ~~ويتشطر بالطلاق قبل البناء، وقيل يسقط بهما إذا لم يقبض، وعلى عدمها فهي ~~هبة لا بد فيها من الحوز وتكون كالهبة المتطوع بها بعد العقد، فإن خيرت ~~وطلق قبله فأصح الروايتين لا شئ له كما مر. (وصحح القضاء) على الزوج إن ~~طالبته الزوجة ( بالوليمة) وهي طعام العرس بناء على أنها واجبة وسيأتي ~~ندبها وهو الراجح فلا يقضى بها (دون أجرة الماشطة) والدف والكبر والحمام ~~ونحوها إلا لعرف (وترجع) الزوجة (عليه بنصف نفقة الثمرة) التي لم يبد ~~صلاحها. (و) نفقة (العبد) الصداق إذا طلق قبل البناء، وكذا يرجع هو عليها ~~بذلك حيث كان ما ذكر بيده وأنفق عليه، فلو قال: ورجع المنفق بنصف النفقة ~~كان أخصر وأشمل. (وفي) رجوعها عليه بنصف (أجرة تعليم صنعة) شرعية علمتها ~~للرقيق أو الدابة المدفوعة صداقا وارتفع ثمنه بها وطلق قبل البناء (قولان) ~~محلهما إذا استأجرت على التعليم لا إن كانت هي المعلمة، وخرج بقوله صنعة ~~العلم كالنحو والحساب والكتابة والقراءة. (وعلى الولي) أي الخاص من ماله ~~إذا لم تكن رشيدة (أو الرشيدة مؤونة الحمل) أي حملها أو حمل الجهاز ms0579 (لبلد ~~البناء المشترط) البناء فيه غير بلد العقد وكذا لمحله حيث البلد واحدة، ~~وإنما كان على الولي من ماله لأنه مفرط بعدم اشتراط ذلك على الزوج (إلا ~~لشرط) على الزوج أو عرف كعرف مصر فعلى الزوج. (ولزمها التجهيز على العادة) ~~في جهاز مثلها لمثله (بما قبضته) من مهرها (إن سبق) القبض (البناء) كان ~~حالا أو مؤجلا وحل، PageV02P321 # فإن تأخر القبض عن البناء لم يلزمها التجهيز به سواء كان حالا أو حل إلا ~~لشرط أو عرف (وقضي له) أي للزوج (إن دعاها) أي الزوجة (لقبض ما حل) من ~~صداقها لتتجهز به لا لما لم يحل لتتجهز به فيمنع لأنه سلف جر نفعا (إلا أن ~~يسمي شيئا) أزيد مما قبضته أو يجري به عرف (فيلزم) ما سماه، وهذا مستثنى من ~~قوله: ولزمها التجهيز بما قبضته (ولا تنفق منه) أي من الصداق على نفسها ~~(ولا تقضي) منه (دينا) عليها أي لا يجوز لها ذلك لما علمت أنه يلزمها ~~التجهيز بما قبضته (إلا المحتاجة) فإنها تنفق منه وتكتسي الشئ القليل ~~بالمعروف، ثم إن طلقها قبل البناء وهي معسرة اتبع ذمتها (و) إلا الدين ~~القليل (كالدينار) من مهر كثير، وأما إن كان قليلا فتقضى منه بحسبه (ولو ~~طولب) الزوج (بصداقها) أي بقدر ميراثهم منه ( لموتها) قبل الدخول، وقد كان ~~اشترط عليهم تجهيزها بأكثر من صداقها أو جرى عرف بذلك (فطالبهم) الزوج ~~(بإبراز جهازها) المشترط أو المعتاد لينظر قدر ميراثه منه (لم يلزمهم) ~~إبرازه (على المقول) وقال اللخمي: يلزمهم، وعلى قول المازري لا يلزم الزوج ~~جميع ما سمى من الصداق بل صداق مثلها على أنها مجهزة بما قبض قبل البناء ~~جهاز مثلها ويحط عنه ما زاد لأجل جهازها (ولأبيها) المجبر جواز (بيع رقيق) ~~أو غيره من الحيوان (ساقه الزوج لها) صداقا فلا يجب عليه ولا عليها ذلك ~~PageV02P322 # إلا لشرط أو عرف (للتجهيز) متعلق ببيع لا بساقه، إذ لو ساقه للتجهيز لوجب ~~البيع لأجله فإن لم يبع في موضوع المصنف فعلى الزوج عند البناء أن يأتي ~~بغطاء ms0580 ووطاء مناسبين لحالهما. (وفي) جواز (بيعه) أو بيعها (الأصل) أي ~~العقار المسوق في صداقها بالنظر ولا كلام للزوج ومنعه منه أي إذا منعه ~~الزوج ( قولان) محلهما حيث لم يجر عرف بالبيع أو بعدمه وإلا عمل به، وعلى ~~القول بعدم بيعه يأتي الزوج بالغطاء والوطاء المناسبين. (و) لو ادعى الأب ~~أو غيره أن بعض الجهاز له على سبيل العارية وخالفته الابنة الرشيدة أو ~~وافقته وهي سفيهة ( قبل دعوى الأب) ووصيه (فقط) دون الام والجد والجدة ~~وغيرهم (في إعارته لها) شيئا من الجهاز إن كانت دعواه (في السنة) من يوم ~~البناء لا العقد، وأن تكون مجبرة أو سفيهة، وأن يبقى بعدما ادعاه من ~~العارية ما يفي بجهازها المشترط أو المعتاد ولو أزيد من صداقها فإن لم يكن ~~فيما بقي وفاء فالذي في العتبية وهو المذهب أنه لا يقبل منه إلا أن يعرف أن ~~أصل المتاع له فيحلف ويأخذه ويتبع بما فيه وفاء والأب والأجنبي فيما عرف ~~أصله سواء. وقوله (بيمين) معترض بأنه قول ملفق لان القائل بقبول قوله في ~~السنة يقول بلا يمين والقائل بقبوله في السنة وبعدها بشهرين وثلاثة يقول ~~بيمين ويقبل قوله في السنة (وإن خالفته الابنة) في دعواه (لا إن بعد) قيامه ~~عن السنة (ولم يشهد) أي والحال أنه لم يشهد عند البناء أو قبله أو بعده قبل ~~مضي السنة أن هذا الحلي مثلا عارية عند بنته فإن أشهد ولو قبل مضي السنة ~~قبل قوله بعدها ولو طال (فإن صدقته) ابنته في دعواه بعد السنة وهي رشيدة ~~ولم يشهد PageV02P323 # (ففي ثلثها) فإن زاد فللزوج رد ما زاد على الثلث خاصة هنا (واختصت) البنت ~~عن بقية الورثة (به) أي الجهاز الذي جهزها به أبوها من ماله زيادة على ~~مهرها لا بقدره فقط إذ لا نزاع للورثة فيه (إن ورد ببيتها) الذي بنى بها ~~الزوج فيه لأنه من أعظم الحيازة. (أو أشهد) الأب بذلك (لها) فالشهادة وحدها ~~كافية في ذلك ولا يضر إبقاؤه بعد ذلك تحت يده وحوزه لها بعد الاشهاد ms0581 (أو ~~اشتراه الأب لها ووضعه عند) غيره (كأمها) وأشهد على ذلك أو أقر الوارث ~~بذلك. (وإن وهب) الرشيدة (له) أي للزوج بعد العقد وقبل البناء (الصداق) ~~المسمى قبل أن تقبضه منه (أو) وهبت له من خالص ما لها قبل العقد أو بعده ~~(ما) أي شيئا (يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله) وهو ربع دينار أو ~~ثلاثة دراهم حيث أراد الدخول، فإن طلق فلا شئ عليه في الصورتين ويستمر ~~الصداق ملكا له في الأولى ويرده لها في الثانية. (و) إن وهبته له ( بعده) ~~أي بعد البناء (أو) وهبت له (بعضه) ولو قبل البناء (فالموهوب العدم) ومعناه ~~في الفرع الأول أنه لا يؤثر خللا وفي الثاني أن الباقي هو الصداق، فإن كان ~~أقل من ربع دينار وكان قبل البناء جبر على تكميله وإلا فلا. واستثنى من ~~قوله وبعده قوله (إلا أن تهبه) شيئا من صداقها قبل البناء أو بعده (على) ~~قصد (دوام العشرة) معها فطلقها أو فسخ النكاح لفساده قبل حصول مقصودها فلا ~~يكون الموهوب كالعدم بل يرده لها (كعطيته) مصدر مضاف لمفعوله أي أن الزوجة ~~إذا أعطت زوجها مالا غير الصداق (لذلك) أي لدوام العشرة (ففسخ) النكاح ~~لفساده جبرا عليه فترجع بما أعطته له وأحرى لو طلق اختيارا، هذا إذا فارق ~~بالقرب وأما بالبعد بحيث يرى أنه حصل غرضها فلا ترجع وفيما بين ذلك ترجع ~~بقدره، PageV02P324 # وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به لم يتعمدها وإلا فلا رجوع خلافا ~~للخمي. ولما بين حكم هبة الرشيدة شرع في بيان حكم هبة السفيهة فقال: (وإن ~~أعطته سفيهة ما ينكحها به ) قدر مهر مثلها أو أكثر (ثبت النكاح و) لكن ~~(يعطيها من ماله) وجوبا (مثله ) أي مثل ما أعطته ويجبر إن امتنع، فإن أعطته ~~أقل من مهر مثلها رده لها وأعطاها من ماله صداق مثلها لان غير الأب المجبر ~~ليس له عقد بدون صداق المثل (وإن وهبته ) أي الرشيدة وإن كان خلاف سياقه ~~لأنها التي تعتبر هبتها فاتكل على ظهور المعنى ms0582 أي وهبت الرشيدة صداقها الذي ~~أعطاها الزوج لها (لأجنبي) أي غير الزوج (وقبضه ) منها أو من الزوج (ثم ~~طلق) الزوج قبل البناء (اتبعها) بنصفه (ولم ترجع) الزوجة (عليه) أي على ~~الموهوب له بما غرمته للزوج (إلا أن تبين) له (أن الموهوب صداق) وينبغي إن ~~علمه كبيانها فإن بينت أو علم رجعت عليه بنصفه فقط ، وأما النصف الذي ملكته ~~بالطلاق فلا ترجع به، وكلام المصنف فيما إذا كان الثلث يحمل جميع ما وهبته ~~وإلا بطل جميعه إلا أن يجزيه الزوج ولا يخالف قوله في الحجر وله رد الجميع ~~إن تبرعت بزائد المقتضى للصحة حتى يرده الزوج، لان ما يأتي في تبرعها في ~~خالص مالها وهنا الزوج قد طلق فقد تبرعت بما نصفه للزوج (وإن لم يقبضه) ~~الموهب له الأجنبي وطلقت قبل البناء (أجبرت هي) على إمضاء الهبة للموهوب له ~~معسرة كانت يوم الهبة أو الطلاق أو موسرة ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في ~~مالها (و) يجبر (المطلق) أيضا على إنقاذ هبتها (إن أيسرت يوم الطلاق) فإن ~~أعسرت يومه لم يجبر هو وله التمسك بنصفه فهو شرط في جبره فقط، وأما هي ~~فتجبر مطلقا PageV02P325 # (وإن خالعته) الرشيدة قبل البناء (على كعبد) وفرس وثوب (أو) على (عشرة) ~~من الدنانير مثلا (ولم تقل) هو (من صداقي فلا نصف لها) من الصداق وتدفع ما ~~خالعته به من مالها زيادة على الصداق. (ولو) كانت (قبضته ردته) ودفعت ما ~~ذكر من مالها زيادة عليه (لا إن قالت طلقني على عشرة ) ولم تقل من صداقي ~~أيضا فطلقها فلها جميع النصف وتدفع ما وقع عليه الطلاق فقط ( أو لم تقل) ~~صوابه أو قالت خالعني أو طلقني على عشرة (من صداقي فنصف ما بقي) يكون لها ~~بعد أخذه العشرة في المسألتين فهما مفهوما اللتين قبلهما (وتقرر) الصداق ~~(بالوطئ) هذا قسيم قوله: وإن خالعته أي قبل البناء كما مر، فإن خالعته بعده ~~على عشرة ولم تقل من صداقي فتدفع ما سمت له فقط والصداق كله لها لتقرره ~~بالوطئ (ويرجع) الزوج عليها ms0583 بنصف القيمة (إن أصدقها) من قرابتها ( من يعلم) ~~هو (بعتقه عليها) فعتق ثم طلقها قبل البناء وأحرى إن لم يعلم وسواء فيهما ~~علمت أم لا ويعتق الرقيق عليها في الصور الأربع والولاء لها. (وهل) العتق ~~عليها في الأربع (إن رشدت) لا إن كانت سفيهة أو مجبرة (وصوب أو مطلقا) ولو ~~سفيهة بشرط أشار له بقوله: (إن لم يعلم الولي) للسفيهة بالعتق عليها ~~تأويلان، PageV02P326 # والمسألة الأولى مبنية على هذه فالأولى تقديم هذه عليها. وذكر مفهوم إن ~~لم يعلم الولي لما فيه من التفصيل بقوله: (وإن علم) الولي (دونها) الوجه ~~حذفه لان المدار على علمه علمت أم لا (لم يعتق عليها) جزما (وفي عتقه عليه) ~~أي على الولي وعدم العتق (قولان) وعلى العتق عليه يرجع كل من الزوج والزوجة ~~عليه لان الفرض أنه طلق قبل البناء وعلى عدم العتق يكون رقيقا للزوج ويغرم ~~لها نصف قيمته ولا يكون رقيقا لهما إذ لا يبقى في ملكها من يعتق كله أو ~~بعضه عليها (وإن جنى العبد) الصداق حال كونه (في يده) أي الزوج قبل أن ~~يسلمه لها وأولى في يدها (فلا كلام له) أي للزوج وإنما الكلام لها (وإن ~~أسلمته) للمجني عليه فطلقها قبل البناء وكان الأولى التفريع بالفاء (فلا شئ ~~له) أي للزوج من العبد ولا نصف قيمته عليها لأنه كأنه هلك بسماوي (إلا أن ~~تحابي) في إسلامه بأن تكون قيمته أكثر من أرش الجناية (فله) أي للزوج (دفع ~~نصف الأرش) للمجني عليه (والشركة فيه ) أي في العبد بالنصف وله إجازة فعلها ~~ولا شئ له فيه (وإن فدته بأرشها) أي أرش الجناية (فأقل لم يأخذه) الزوج أي ~~لم يأخذ نصفه منها (إلا بذلك) أي بدفع نصف الفداء (وإن زاد على قيمته و) إن ~~فدته (بأكثر) من أرشها. ( فكالمحاباة) فيخير الزوج بين أن يجيز فعلها ولا ~~شئ له منه، وبين أن يدفع لها نصف أرش الجناية فقط دون الزائد ويأخذ نصف ~~العبد فيكون شريكا لها فيه ( ورجعت المرأة) على الزوج (بما) أي بجميع الذي ms0584 ~~(أنفقت على عبد) صداق (أو ثمرة) ثم تبين فساد النكاح ففسخ قبل البناء وما ~~مر من أنها ترجع بنصف نفقة الثمرة والعبد في النكاح الصحيح حيث طلق قبل ~~البناء (وجاز عفو أبي البكر المجبرة) كالثيب الصغيرة دون غيره (عن نصف ~~الصداق قبل الدخول وبعد الطلاق) لقوله تعالى: * (إلا أن يعفون أو يعفو الذي ~~بيده عقدة النكاح) * (2) البقرة : 237) لا قبل الطلاق فلا يجوز عند مالك ~~(ابن القاسم وقبله لمصلحة وهل) وهو ( وفاق) لقول الإمام بحمله على غير ~~المصلحة أو خلاف بحمله على ظاهره؟ (تأويلان) لا بعد الدخول إن رشدت (وقبضه) ~~أي الصداق (مجبر وصي) وكذا ولي سفيهة غير مجبرة، ويجوز أن يكون المراد ~~بالوصي وصي المال وهو غير مجبر بدليل عطفه على المجبر فيشمل ولي السفيه غير ~~المجبرة PageV02P327 # ويكون الوصي المجبر داخلا فيما قبله فتأمل. # (وصدقا) أي المجبر والوصي في دعوى تلفه أو ضياعه بلا تفريط (ولو لم تقم ~~بينة) وكان مما يغاب عليه ومصيبته من الزوجة فلا رجوع لها على زوج ولا غيره ~~(وحلفا) ولو عرفا بالصلاح (ورجع) الزوج عليها بنصفه (إن طلقها) قبل البناء ~~وهو مما يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكه (في مالها إن أيسرت يوم الدفع) ~~أي دفع الزوج الصداق لمن له قبضه ممن تقدم ولو أعسرت يوم القيام وهي مصيبة ~~نزلت بها، فإن أعسرت يوم الدفع لم يرجع الزوج عليها بشئ ومصيبته منه ولو ~~أيسرت بعد ذلك (وإنما يبرئه) أي المجبر والوصي من الصداق أحد أمور ثلاثة: ~~(شراء جهاز) به يصلح لحالها و (تشهد بينة بدفعه لها) ومعاينة قبضها له (أو ~~إحضاره بيت البناء) وتشهد البينة بوصوله له (أو توجيهه) بأن عاينت الجهاز ~~موجها (إليه ) أي إلى بيت البناء وإن لم يصحبوه إلى البيت ولا تسمع حينئذ ~~دعوى الزوج أنه لم يصل إليه، وأتى بالحصر للإشارة إلى أن من له قبضه لو ~~دفعه للزوجة عينا لم يبرأ ويضمنه للزوج (وإلا) يكن لها مجبر ولا وصي ولا ~~مقدم قاض (فالمرأة) الرشيدة هي التي تقبضه، فإن ادعت ms0585 تلفه صدقت بيمين ولا ~~يلزمها تجهيزها بغيره (وإن قبض) أي قبضه من ليس له قبضه ممن تقدم من غير ~~توكيلها له في القبض فتلف فهو متعد في قبضه، والزوج متعد في دفعه له، فإن ~~شاءت (اتبعته) المرأة لضمانه ( بتعديه (أو) اتبعت (الزوج) فإن أخذته منه ~~رجع به على الولي بخلاف العكس فقرار الغرم على الولي (ولو قال الأب) ومن له ~~ولاية قبضه من ولي أو زوجة (بعد الاشهاد) عليه (بالقبض) للصداق من الزوج أي ~~بعد الاشهاد عليه بأنه أقر بأنه قبضه منه ثم قال: (لم أقبضه) منه وإنما ~~اعترفت بذلك توثقة مني بالزوج وظني فيه الخير لم تسمع دعواه بعدم القبض ~~ويؤخذ بإقراره و (حلف الزوج) لقد أقبضته له أو لقد قبضه إن كان الامر قريبا ~~من يوم الاشهاد بأن كان (في كالعشرة الأيام) فما دونها من يوم الاعتراف ~~بالقبض، وأدخلت الكاف الخمسة زيادة على العشرة فما زاد على نصف شهر صدق ~~الزوج في دفعه له بلا يمين. PageV02P328 # (درس) فصل ذكر فيه حكم تنازع الزوجين في النكاح من أصله والصداق قدرا أو ~~جنسا أو صفة أو اقتضاء أو متاع البيت وما يتعلق بذلك فقال: (إذا تنازعا في ~~الزوجية) بأن ادعاها أحدهما وأنكرها الآخر (ثبتت ببينة) قاطعة بأن شهدت على ~~معاينة العقد بل (ولو بالسماع) الفاشي بأن يقولا: لم نزل نسمع من الثقات ~~وغيرهم أن فلانا زوج لفلانة أو أن فلانة امرأة فلان (بالدف والدخان) أي مع ~~معاينتهم، ويحتمل أنهما من جملة مسموعهم، وعلى كل حال فلا ينبغي اعتباره ~~قيدا إذ يكفي السماع الفاشي من الثقات وغيرهم ولو بغير اعتبارهما، ويحتمل ~~أن المعنى شهدا بالسماع الفاشي بهما فأولى معاينتهما بأن قالا: لم نزل نسمع ~~أن فلانة زفت لفلان أو عمل لها الوليمة وهو جيد لأنه نص على المتوهم (وإلا) ~~بأن لم توجد بينة بما ذكر (فلا يمين) على المدعى عليه المنكر لان كل دعوى ~~لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها (ولو أقام المدعي شاهدا) إذ لا ثمرة ~~لتوجهها على المنكر ms0586 إذ لو توجهت عليه فنكل لم يقض بالشاهد والنكول أي لا ~~يثبت النكاح بذلك (وحلفت) المرأة (معه) PageV02P329 # أي مع شاهدها بالزوجية إذا ادعت بعد موته أنه زوجها (وورثت) لان الدعوى ~~آلت إلى مال ولو كان ثم وارث معين ثابت النسب على أرجح القولين ولا صداق ~~لها لأنه من أحكام الحياة وعليها العدة لحق الله. (و) لو ادعى رجل على ذات ~~زوج أنها امرأته تزوجها قبل هذا وأقام شاهد أشهد بالقطع على الزوجية ~~السابقة وزعم أن له شاهدا ثانيا (أمر الزوج) المسترسل عليها أمر إيجاب بأن ~~يقضي عليه (باعتزالها) فلا يقربها بوطئ ولا بمقدماته (ل‍) - إقامة (شاهد ~~ثان) يشهد له قطعا مع الأول (زعم ) هذا المدعي (قربه) بحيث لا ضرر على ~~الزوج في اعتزالها لمجيئه ونفقتها مدة الاعتزال على من يقضى له بها (فإن لم ~~يأت به) أو كان بعيدا (فلا يمين على) واحد من (الزوجين) لرد شهادة الشاهد ~~الذي أقامه، وفي نسخة: وإلا فلا يمين إلخ وهي أخصر وأشمل لشمولها للصورتين. ~~(و) لو ادعى رجل على امرأة خالية من الأزواج أنها امرأته وأن له ذلك بينة ~~تشهد له ولو بالسماع قريبة الغيبة وأكذبته (أمرت ) أي أمرها الحاكم ~~(بانتظاره لبينة قربت) لا ضرر على المرأة في انتظارها فلا تتزوج، فإن أتى ~~بها حكم عليها بذلك وإن لم يأت بها أو كانت بعيدة فلا تؤمر بانتظاره وتتزوج ~~متى شاءت. (ثم) إذا مضى أجل الانتظار ولم يأت ببينة وأمرها القاضي بأن ~~تتزوج إن شاءت PageV02P330 # (لم نسمع بينته إن عجزه قاض) أي حكم بعجزه وعدم قبول دعواه أو بينته بعد ~~التلوم حالة كونه (مدعي حجة) أي بينة أي عجزه في هذه الحالة لا إن لم يعجزه ~~فتسمع ولا إن عجزه في حال كونه مقرا على نفسه بالعجز فتسمع على ظاهرها كما ~~أشار له بقوله: (وظاهرها القبول) أي قبول بينته (إن أقر على نفسه بالعجز) ~~حين تعجيزه، فهذا مفهوم قوله: مدعي حجة لا مقابله والراجح عدم القبول مطلقا ~~وظاهرها ضعيف (وليس لذي ثلاث) من الزوجات ms0587 وادعى نكاح رابعة أنكرت ولا بينة ~~له (تزويج خامسة) بالنسبة للتي ادعى نكاحها (إلا بعد طلاقها) أي طلاق ~~المدعي نكاح وأولى طلاق إحدى الثلاث بائنا (وليس إنكار الزوج) نكاح امرأة ~~ادعت عليه أنه زوجها وأقامت بينة ولم يأت بمدفع فحكم القاضي عليه بالزوجية ~~(طلاقا) إلا أن ينوي به الطلاق ويلزمه النفقة والدخول عليها، نعم إن تحقق ~~أنها ليست زوجة في الواقع وجب عليه تجديد عقد لتحل له. (ولو ادعاها رجلان) ~~فقال كل هي زوجتي (فأنكرتهما) أو صدقتهما (أو) أنكرت (أحدهما) وصدقت الآخر ~~أو سكتت فلم تقر بواحد (وأقام كل) منهما (البينة) على دعواه ( فسخا) أي ~~نكاحهما معا بطلقة بائنة لاحتمال صدقهما (ك‍) - ذات (الوليين) إذا جهل زمن ~~العقدين كما مر ولا ينظر لدخول أحدهما بها لأن هذه ذات ولي واحد وإلا لزم ~~تشبيه الشئ بنفسه ولا ينظر لاعدلهما ولا لغيره من المرجحات إلا التاريخ ~~فإنه ينظر له هنا على الأرجح. (وفي التوريث بإقرار الزوجين) معا بأنهما ~~زوجان ثم مات أحدهما خلاف وهذا في الزوجين (غير الطارئين) بأن كانا بلديين ~~أو أحدهما، وأما الطارئان فإنهما يتوارثان بإقرارهما بالزوجية من غير خلاف ~~كما يأتي، PageV02P331 # ولا يشترط الاقرار في الصحة على الأرجح. (و) في (الاقرار بوارث) غير ولد ~~ولا زوج بل بأخ وعم وابن عم ونحوهم غير معروف النسب ولم يعلم من المقربة ~~تصديق ولا تكذيب ( وليس ثم وارث ثابت) نسبه يحوز جميع المال بأن لا يكون ~~وارث أصلا أو وارث يحوز بعض المال وعدم التوريث (خلاف) وخصه المختار بما ~~إذا لم يطل الاقرار، وأما الاقرار بالولد فهو استلحاق في العرف وهو يرث ~~قطعا مطلقا، وأما الزوج فهو ما قبله، ولو عرف نسبه لورث قطعا، ولو كذب ~~المقر به المقر لم يرث قطعا، ولو صدقه لكان إقرارا من الجانبين فيرث كل ~~منهما الآخر كما يأتي في الاستلحاق، ولو كان هناك وارث ثابت النسب لم يرث ~~المقر به من المقر شيئا في هذه ويرث أحد الزوجين من الآخر قطعا في التي ~~قبلها، فقوله: وليس ms0588 ثم إلخ راجع لهما ولكن الحكم مختلف كما علمت (بخلاف) ~~الزوجين (الطارئين) على بلد إذا أقرا بالزوجية ثم مات أحدهما فإنهما ~~يتوارثان بلا خلاف فهذا مفهوم قوله غير الطارئين . (و) بخلاف (إقرار أبوي) ~~الزوجين (غير البالغين) بنكاحهما بعد موتهما أو موت أحدهما فيثبت به الإرث، ~~ويستلزم ذلك ثبوت الزوجية بينهما كما لو كانا حيين. (و) بخلاف (قوله) أي ~~الطارئ للطارئة (تزوجتك فقالت) له (بلى) أو نعم فإنه إقرار يثبت به الإرث ~~والزوجية (أو قالت) له في جواب قوله: # تزوجتك (طلقني أو خالعني) فإنه إقرار (أو قال) لها (اختلعت مني أو أنا ~~منك مظاهر أو حرام أو بائن في جواب) قولها له وهما طارئان (طلقني) فتثبت ~~الزوجية بما ذكر ويلزمه ما ذكر من طلاق أو ظهار (إن لم يجب) PageV02P332 # بالبناء للمفعول فيتناول جوابي الرجل والمرأة أي لم يجب البادي منهما كأن ~~قال لها: تزوجتك فلم تجبه أو قالت له: طلقتني أو تزوجتني فلم يجبها فليس ~~القول الخالي عن جواب إقرارا بالنكاح. (أو) أجاب بقوله: (أنت علي كظهر أمي) ~~في قولها: # تزوجتك، أو أنت زوجي وأولى إذا لم يكن جوابا لشئ بأن قاله من غير سؤال ~~تقدم منها فلا تثبت الزوجية لصدق هذا اللفظ على الأجنبية، بخلاف أنا منك ~~مظاهر كما مر، لان اسم الفاعل حقيقة في الحال، فلا يقال إلا على من تلبس ~~بالظهار حال قوله ذلك وهو يستدعي زوجيتها حينئذ. (أو أقر) الطارئ كأن قال: ~~أنت زوجتي ( فأنكرت ثم قالت نعم) أنت زوجي (فأنكر) لم تثبت الزوجية لعدم ~~اتفاقهما عليها في زمن واحد. لما فرغ من تنازعهما في أصل النكاح شرع في ~~بيان حكم تنازعهما في قدر المهر أو صفته أو جنسه، وفي كل إما قبل البناء ~~وما هو منزل منزلته كالموت والطلاق أو بعده فقال: (و) إن تنازعا قبل البناء ~~(في قدر المهر) بأن قال عشرة وقالت عشرين (أو صفته) بأن قالت: بعبد رومي ~~وقال: # بعبد زنجي، أو قالت: بدنانير محمدية، وقال: بل يزيدية (أو جنسه) بأن قالت ~~بذهب، ms0589 وقال بفضة أو بعبد، وقال بثوب أو قالت بفرس، وقال بحمار إذ الجنس لغة ~~صادق بالنوع (حلفا) إن كانا رشيدين وإلا فوليهما كما يأتي وتبدأ الزوجة ~~(وفسخ) النكاح بطلاق ويتوقف الفسخ على الحكم، وكذا إن نكلا هذا إن أشبها أو ~~لم يشبهها معا، أما إن أشبه أحدهما فالقول له بيمينه فإن نكل حلف الآخر ولا ~~فسخ هذا كله إن كان التنازع في القدر أو الصفة، وأما في الجنس فيفسخ مطلقا ~~حلفا أو أحدهما أو نكلا أشبها أو أحدهما أو لا على الأرجح، فقوله: ( ~~والرجوع للأشبه) كالبيع (وانفساخ النكاح بتمام التحالف) كالبيع (غيره) أي ~~غير ما ذكر من الرجوع والانفساخ (كالبيع) تشبيه في الجملة إذ هو ظاهر ~~بالنسبة للقدر والصفة لا للجنس لما علمت يعني أنه ينظر لمدعي الأشبه، وأن ~~الفسخ إنما يكون إذا حكم به حاكم فلا يقع بمجرد الحلف ويقع ظاهرا وباطنا ~~وإن نكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل، وأن المرأة هي التي تبدأ ~~باليمين لأنها بائعة لبضعها وقد شمل ذلك كله قوله وغيره، إلا أن ظاهر ~~المصنف أنه لا يعمل بالشبه قبل الفوات مطلقا، كما في البيع وليس كذلك ~~PageV02P333 # بل يعمل بقوله من أشبه قوله في القدر والصفة كما علمت، وكما يأتي بيانه ~~إن شاء الله تعالى، وقد علمت أنه لا فسخ قبل الفوات فيما عند شبه أحدهما ~~بخلاف الجنس (إلا) إذا حصل الاختلاف المذكور ( بعد بناء أو طلاق أو) بعد ~~(موت فقوله) أي القول قول الزوج (بيمين) إن أشبه لأنه كفوت السلعة في البيع ~~في أن القول للمشتري إن أشبه والزوج كالمشتري يصدق بعد يمين إن أشبه، هذا ~~مقتضى إحالته على البيع، لكن المعتمد الذي به الفتوى أن القول للزوج مطلقا ~~أشبه أو لم يشبه ولا يراعي الشبه لواحد منهما في القدر والصفة إلا قبل ~~البناء. (ولو ادعى) الزوج أنه نكحها (تفويضا) وادعت هي تسمية فالقول له ~~بيمين حيث كان ذلك (عند معتاديه) أي معتادي التفويض إما وحده أو هو مع ~~التسمية بالسوية، فإن كانا من قوم ms0590 اعتادوا التسمية أو غلبت عندهم فالقول ~~لها بيمين، فقوله: ولو ادعى إلخ شرط حذف جوابه أي فكذلك أي أن القول له ~~بيمين بعد الفوات (في القدر والصفة) متعلق بقوله: فقوله بيمين أي وأما ~~اختلافهما في الجنس بعد الفوات فإن الزوج يرد إلى صداق المثل بعد حلفهما من ~~غير نظر إلى شبه ما لم يكن صداق المثل أكثر مما ادعت المرأة فلا تزاد على ~~ما ادعت وما لم يكن دون ما ادعاه الزوج فلا تنقض عن دعواه ويثبت النكاح ~~بينهما وإليه أشار بقوله: (ورد) الزوج (المثل) أي صداق المثل للزوجة (في) ~~تنازعهما في (جنسه) والمراد به ما يشمل النوع بعد بناء أو طلاق أو موت بعد ~~حلفهما ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل (ما لم يكن ذلك) أي مهر ~~المثل (فوق قيمة ما ادعت) فلا يزاد على ما ادعت ولو حذف قيمة لكان أحسن ~~ولشموله المثلى. (أو دون دعواه) فلا ينقص عن دعواه. وقوله: (ثبت النكاح) ~~راجع لجميع ما مر بعد إلا ما عدا الطلاق أي وإذا كان القول له بيمين في ~~القدر والصفة وردت لمهر المثل في الجنس ثبت النكاح لا فسخ. (ولا كلام ~~لسفيهة) في تنازع الزوجين في أصل النكاح أو في قدر المهر أو صفته أو جنسه ~~وأولى لا كلام لصبية وكذا السفيه والصغير ، فلو قال لمحجور لشمل الأربع، ~~وإنما الكلام للولي أو الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه PageV02P334 # وتتوجه عليه اليمين دون المحجور. (ولو) ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها ~~مرتين بصداقين أي كل مرة بكذا وأكذبها الرجل و (قامت بينة) أي جنس بينة ~~الصادق بالتعدد إذ الصداقان المختلفان لا تشهد بهما إلا بينتان (على صداقين ~~في عقدين) وقعا بزمنين (لزما) أي نصفهما أي نصف كل منهما (وقدر طلاق) أي ~~وقوع طلاق (بينهما) أي بين العقدين للجمع بين البيتين، ولا فرق بين أن ينكر ~~الرجل النكاح رأسا أو ينكر الثاني، وهذا ظاهر إن أقرت بالطلاق، وأما إن ~~أنكرته فهو تكذيب منها للبينة الثانية. (وكلفت) المرأة (بيان أنه) ms0591 أي ~~الطلاق ( بعد البناء) ليتكمل الصداق الأول، وأما الثاني فينظر فيه لحالته ~~الحاصلة فإن كان قد دخل لزمه جميعه وإلا فنصفه إن طلق، فإن طلق وادعت ~~البناء وأنكره كلفت أنه بنى بها بناء على ما مشى عليه وهو المعتمد. (وإن ~~قال) من يملك أبويها ( أصدقتك أباك قالت) بل (أمي حلفا) معا وتبدأ باليمين ~~على ما مر وفسخ النكاح إن تنازعا قبل البناء (وعتق الأب) لاقراره بحريته ~~وولاؤه لها ونكولهما كحلفهما، وإن نكلت وحلف عتق الأب أيضا ولكن يثبت ~~النكاح (وإن) نكل و (حلفت دونه عتقا) معا الأب لاقراره بحريته والام لحلفها ~~ونكولها وثبت النكاح (وولاؤهما لها ) وأشعر قوله حلفا أن التنازع قبل ~~البناء إذ بعده إنما يحلف أحدهما كما مر. ( و) إن تنازعا (في قبض ما حل) من ~~الصداق (فقبل البناء) القول (قولها وبعده ) القول (قوله) أنها قبضته (بيمين ~~فيهما) بأربعة قيود في الثانية أشار للأول بقوله: (عبد الوهاب إلا أن يكون) ~~الصداق مكتوبا (بكتاب) فإن كان بكتاب فالقول لها بلا يمين. وللثاني بقوله: ~~(وإسماعيل) قيد قوله بعد البناء (بأن لا يتأخر عن البناء عرفا) بأن جرى ~~عرفهم بتقديمه أو لا عرف لهم، فإن جرى العرف بتأخيره بعد البناء فقولها لكن ~~بيمين. والقيد الثالث أن لا يكون بيدها رهن عليه PageV02P335 # وإلا فالقول لها. والرابع أن تكون دعواه بعد البناء أنه دفع قبله فإن ~~ادعى بعد البناء أنه دفعه لها بعده فالقول لها. (و) إن تنازع الزوجان قبل ~~البناء أو بعده (في متاع البيت) أي الكائن فيه (فللمرأة المعتاد للنساء فقط ~~بيمين) كالحلي وما يناسبها من الملابس ونحوها إن لم يكن في حوز الرجل الخاص ~~به ولم تكن فقيرة معروفة به وإلا فلا يقبل قولها فيما زاد على صداقها ~~(وإلا) يكن معتادا للنساء فقط بل للرجال فقط أو للرجال والنساء معا كالطشت ~~وسائر الأواني (فله) أي فالقول فيه للرجل (بيمين) إلا أن يكون في حزها ~~الأخص فلها (ولها الغزل) إذا تنازعا فيه (إلا أن يثبت) الرجل بالبينة أو ~~بإقرارها (أن الكتان ms0592 له فشريكان) هو بقيمة كتانه وهي بقيمة غزلها. (وإن ~~نسجت) المرأة بيدها شقة وكانت صنعتها النسج فقط دون الغزل فادعت أن غزل ~~الشقة لها وادعى هو أن الغزل له وإنما نسجتها له فالقول له و (كلفت) هي ~~(بيان أن الغزل لها) واختصت بها ، فإن لم تقم البينة فالشقة له ودفع لها ~~أجرة نسجها، وأما لو كان صنعتها النسج والغزل معا فالشقة لها دونه إلا أن ~~يثبت هو أن الكتان له فشريكان (وإن أقام الرجل) المتنازع مع زوجته في شئ ~~يشبه أن يكون للنساء (بينة على شراء ما) هو معتاد (لها) كالحلي شهدت أنه ~~اشتراه من غيرها (حلف) مع بينته المذكورة أنه اشتراه لنفسه لا لزوجته (وقضي ~~له به) فإن شهدت له بأنه اشتراه منها فهو له بلا يمين (كالعكس) وهو أنها ~~أقامت بينة على شراء ما يشبه أن يكون للرجال فقط كالسيف قضى لها به وسكت في ~~المدونة عن يمينها فقيل ليس عليها بخلاف الرجل لان الرجال قوامون على ~~النساء، وقيل بل عليها وسكت عنها اجتراء بذكر يمين الرجل وإلى هذا أشار ~~بقوله: (وفي حلفها تأويلان) وأما لو شهدت له أو لها بينة على أن هذا الشئ ~~المتنازع فيه ورثه أو وهب له لكان لمن شهدت له به بلا يمين كما هو ظاهر. ~~(درس) (الوليمة) وفي نخسة فصل PageV02P336 # وهي طعام العرس خاصة (مندوبة) على الزوج سفرا وحضرا فلا يقضى بها على ~~المذهب وتحصل بأي شئ من أنواع الطعام من لحم أو تمر أو زبيب أو سويق أو خبز ~~أو غير ذلك (بعد البناء) فإن وقعت قبله لم تكن وليمة شرعا ولا تجب فيها ~~الإجابة، والمعتمد أن كونها بعد البناء مندوب ثان فإن فعلت قبل أجزأت ووجبت ~~الإجابة لها (يوما) أي قطعة من الزمن يقع الاجتماع فيها لأكلة واحدة لا ~~يوما بتمامه ويكره تكرارها إلا أن يكون المدعو ثانيا غير المدعو أولا (تجب ~~إجابة من عين) لها بالشخص صريحا أو ضمنا ولو بكتاب أو برسول ثقة يقول له رب ~~الوليمة ادع ms0593 فلانا أو أهل محلة كذا أو أهل العلم أو المدرسين وهم محصورون ~~لأنهم معينون حكما لا غير محصورين كادع من لقيت أو العلماء وهم غير ~~محصورين. (وإن) كان المدعو (صائما) فلا يجوز تخلفه إلا أن يقول: أنا صائم ~~وكان الانصراف منها قبل الغروب، ولوجوب الإجابة شروط أشار لخمسة منها ~~بقوله: (إن لم يحضر من يتأذى به) المدعو لأمر ديني كمن شأنهم الوقوع في ~~إعراض الناس فإن حضر من ذكر لم تجب الإجابة (و) إن لم يكن هناك (منكر كفرش ~~حرير ) يجلس هو أو غيره عليه بحضرته أو استعمال آنية فضة أو ذهب أو سماع ما ~~يحرم استماعه من غوان وآلة ولو بمكان آخر غير مكان الجلوس إن سمع أو رأى ~~وإلا فلا، وليس من المنكر ستر الجدران بحرير حيث لم يستند إليها (و) لم يكن ~~هناك ( صور) أي تماثيل مجسدة كاملة لها ظل كحيوان (على كجدار) أي فوق سمته ~~لا في عرضه إذ لا ظل له فلا يحرم كالناقصة عضوا، والحاصل أنه يحرم تصوير ~~حيوان عاقل أو غيره إذا كان كامل الأعضاء إذا كان يدوم إجماعا، وكذا إن لم ~~يدم على الراجح كتصويره PageV02P337 # من نحو قشر بطيخ ويحرم النظر إليه إذ النظر إلى المحرم حرام بخلاف ناقص ~~عضو فيباح النظر إليه، وغير ذي ظل كالمنقوش في حائط أو ورق فيكره إن كان ~~غير ممتهن وإلا فخلاف الأولى كالمنقوش في الفرش، وأما تصوير غير الحيوان ~~كشجرة وسفينة فجائز فتسقط الإجابة مع ما ذكر (لا مع) خفيف (لعب مباح) كدف ~~وكبر يلعب به رجال أو نساء وكغناء خفيف فلا تسقط (ولو) كان المدعو (في ذي ~~هيئة على الأصح) كعالم وقاض وأمير واحترز بالمباح عن غيره كمشي على حبل ~~ونحوه، وكذا لعب مباح غير خفيف فإنه يبيح التخلف. وأشار للرابع بقوله: (و) ~~إن لم يكن هناك ( كثرة زحام) فإن وجدت جاز التخلف. وللخامس بقوله: (و) لم ~~يكن (إغلاق باب دونه) فإن علم ذلك ولو لمشاورة جاز التخلف، وأما إغلاقه ~~لخوف الطفيلية فلا يبيح ms0594 التخلف للضرورة وبقي من الاعذار المسقطة بعد المكان ~~جدا بحيث يشق على المدعو الذهاب إليه عادة ومرض وتمريض قريب وشدة وحل أو ~~مطر أو خوف على مال قياسا على الجمعة وأن لا يكون على رؤوس الآكلين من ينظر ~~إليهم، وأن لا يفعل طعامها لقصد المباهاة والفخر، فعلم أن ولائم مصر الآن ~~لا تجب الإجابة لها بل لا تجوز (وفي وجوب أكل المفطر) وعدم وجوبه بل يستحب ~~لما فيه من تطييب خاطر رب الوليمة وهو الظاهر، ونص الرسالة وأنت في الاكل ~~بالخيار (تردد) للباجي (ولا يدخل غير مدعو) أي يحرم عليه الدخول (إلا بإذن) ~~فيجوز مع حرمة مجيئه بلا إذن وهذا ما لم يكن تابعا لذي قدر يعلم أنه لا يجئ ~~وحده عادة فلا يحرم فيما يظهر. ( وكره) في الوليمة (نثر اللوز والسكر) ~~للنهبة ولم يأخذ PageV02P338 # أحدهم ما في يد صاحبه وإلا حرم (لا الغربال) أي الدف المعروف بالطار وهو ~~المغشى بجلد من جهة واحدة فلا يكره (ولو لرجل) بل يندب في النكاح (وفي) ~~جواز (الكبر) بفتح الكاف والباء وهو الطبل الكبير المدور المجلد من ~~الجهتين. (والمزهر) بكسر الميم كمنبر طبل مربع مغشى من الجهتين لا نعرفه ~~الآن في مصر وفي كراهتهما. (ثالثها يجوز في الكبر) دون المزهر فيكره (ابن ~~كنانة) قال: (وتجوز الزمارة والبوق) أي النفير جوازا مستوى الطرفين وقيل ~~يكرهان وهو قول مالك في المدونة، وأما بقية الآلات من ذوات الأوتار فالراجح ~~حرمتها حتى في النكاح والله أعلم. فصل ( إنما يجب القسم) على الزوج البالغ ~~العاقل ولو مجبوبا أو مريضا (للزوجات) المطيقات ولو إماء أو كتابيات أو ~~مختلفات (في المبيت) لا للسراري ولا في غير المبيت كالوطئ والنفقة. ولما ~~كان المقصود من المبيت عندهن الانس لا المباشرة قال: (وإن امتنع الوطئ ~~شرعا) أو عادة (أو طبعا) الأول (كمحرمة) وحائض ( ومظاهر منها) ومول (و) ~~الثاني ك‍ (- رتقاء) والثالث كجذماء ومجنونة. فقوله : ورتقاء مثال لمحذوف ~~وحذف مثال قوله طبعا (لا في الوطئ) فلا يجب فيه القسم بل يترك إلى طبيعته، ~~ولا ms0595 بأس أن ينشط للجماع عند واحدة دون الأخرى (إلا لاضرار) أي قصد ضرر ~~PageV02P339 # (ككفه) عنها بعد ميله للجماع (لتتوفر لذته لاخرى) لا لعافية فيحرم ، ويجب ~~عليه ترك الكف (وعلى ولي) الزوج المجنون (إطافته) على زوجاته لحصول العدل ~~لهن كما يجب عليه نفقتهن لأنه من باب خطاب الوضع، وإنما لم تجب الإطافة على ~~ولي الصبي لعدم انتفاعهن بوطئه بخلاف المجنون. (وعلى المريض) الإطافة بنفسه ~~عليهن (إلا أن لا يستطيع) الطواف لشدة مرضه (فعند من شاء) الإقامة عندها ~~أقام (وفات) القسم (إن ظلم فيه) لفوات زمنه فلا محاسبة للمظلومة بقدر ما ~~مكثه عند ضرتها ومفهوم ظلم وأحرى كما لو سافر بواحدة فليس للحاضرة محاسبة ~~المسافرة، وكما لو سافرت إحداهن وحدها وكبياته بمولد أو قراءة أو صنعة فليس ~~لمن فاتت ليلتها ليلة عوضها (كخدمة) عبد (معتق بعضه يأبق) وقد كان يخدم ~~مالك بعضه جمعة ويخدم نفسه جمعة مثلا فإذا رجع بعد شهر مثلا فإنه يفوت على ~~مالك بعضه زمن إباقه ولا يحاسبه شخص فإنه يرجع على من استعمله بقية ما ينو ~~به في زمن الاستعمال، ومثله المشترك يخدمه بعض ساداته مدة ثم يأبق فليس ~~للشريك الآخر المحاسبة بما ظلم. (وندب الابتداء) في القسم (بالليل) لأنه ~~وقت في القسم (بالليل) لأنه وقت الايواء. (و) ندب (المبيت عند) الزوجة ~~(الواحدة) التي لا ضرة لها سواء كان له إماء أم لا، فإن شكت الوحدة ضمت ~~لجماعة ما لم يكن تزوجها على ذلك. (و) الزوجة (الأمة) المسلمة ( كالحرة) في ~~وجوب القسم في المبيت والتسوية بينهما فيه (وقضي) على الزوج ( للبكر) ولو ~~أمة يتزوجها على حرة (بسبع) من الليالي متوالية يخصها بها PageV02P340 # ( وللثيب) كذلك (بثلاث) وهو مخير بعد ذلك في البداءة بأيتهن أحب (ولا ~~قضاء ) لضرتها القديمة بمثل ذلك في نظير ما فاتها. (ولا تجاب) الثيب (لسبع) ~~إن طلبتها كما لا تجاب البكر لأكثر منها، فلو قال: ولا تجاب لأكثر لكان ~~أشمل أي لا تجاب الزوجة الجديدة لأكثر مما شرع لها (ولا يدخل) أي يحرم على ~~الزوج أن ms0596 يدخل ( على ضرتها في يومها) لما فيه من الظلم (إلا لحاجة) غير ~~الاستمتاع كمناولة ثوب فيجوز ولو أمكنه الاستنابة. (وجاز) للزوج (الأثرة) ~~بضم الهمزة وسكون المثلثة وكدرجة أي الايثار لاحدى الضرتين (عليها) أي على ~~الضرة الأخرى (برضاها) سواء كان ذلك (بشئ) أي في نظير شئ تأخذه منه أو من ~~ضرتها أو من غيرهما (أو لا) بل رضيت مجانا (ك‍) - جواز (إعطائها) أي الزوجة ~~لا بقيد الضرة شيئا لزوجها (على إمساكها) في عصمته أو حسن عشرته معها، ~~فالمصدر الأول مضاف للفاعل والثاني للمفعول ويجوز العكس أي يجوز للزوج أن ~~يعطيها شيئا لأجل أن تمسكه ولا تفارقه عند إرادتها الفراق أي لأجل أن تحسن ~~عشرته. (و) جاز للزوج أو الضرة (شراء يومها منها) بعوض معين وتختص الضرة ~~بما اشترت ويخص الزوج من شاء منهن بما اشترى، والمراد زمنا معينا يوما كان ~~أو أكثر. (و) جاز في يومها (وطئ ضرتها بإذنها و ) جاز (السلام) عليها ~~والسؤال عن حالها (بالباب) من غير دخول PageV02P341 # (و) جاز ( البيات عند ضرتها) في ليلتها (إن أغلقت بابها دونه و) الحال ~~أنه (لم يقدر يبيت بحجرتها) لمانع برد أو غيره فإن قدر لم يذهب وتكون ناشزا ~~بذلك إلا أن تخاف منه ضررا (و) جاز (برضاهن) أو رضاهما (جمعهما) أو جمعهن ~~(بمنزلين) مستقلين (من دار) واحدة. (و) جاز برضاهن (استدعاؤهن لمحله) ~~المختص به أي يدعو كل من كانت نوبتها أن تأتي إليه فيه والأولى أن يذهب هو ~~لكل واحدة لفعله عليه الصلاة والسلام. (و) جاز برضاهن (الزيادة على يوم ~~وليلة لا إن لم يرضيا) في المسائل الثلاثة فلا يجوز والراجح أنه يجوز في ~~الأولى بغير رضاهن. (و) لا يجوز (دخول حمام بهما) ولو رضيتا لأنه مظنة ~~الاطلاع على العورة والإماء كالزوجات بخلاف دخوله مع واحدة فيجوز. (و) لا ~~(جمعهما في فراش) واحد معه (ولو بلا وطئ) لما فيه من شدة غيرتهما (وفي منع) ~~جمع (الأمتين) بملك في فراش واحد كالزوجتين (وكراهته) لقلة غيرتهن (قولان) ~~إذا لم يطأ وإلا منع اتفاقا. ms0597 (وإن وهبت) ضرة (نوبتها من ضرة) كان (له) ~~المنع أي منعها من ذلك إذ قد يكون له غرض في الواهبة (لا لها) أي ليس المنع ~~للموهوبة أي رد الهبة إذا رضي الزوج ( وتختص) الموهوبة بما وهب لها حيث رضي ~~الزوج وليس له جعلها لغيرها (بخلاف) هبتها نوبتها (منه) أي من الزوج أي له ~~فلا يختص بها بحيث يجعلها لمن شاء بل تقدر الواهبة كالعدم، فإذا كن أربعا ~~فالقسم على ثلاث، PageV02P342 # فإذا كانت هي التالية لمن بات عندها بات عند من يليها وهكذا (ولها) أي ~~للواهبة (الرجوع) فيما وهبته لزوجها أو ضرتها لما يدركها من الغيرة فلا ~~قدرة لها على الوفاء. (وإن سافر) الزوج أي أراد السفر (اختار) من شاء منهن ~~للسفر معه (إلا في) سفر ( الحج والغزو فيقرع) لان المشاحة تعظم في سفر ~~القربات (وتؤولت بالاختيار مطلقا ) ولو في حج وغزو وهو اختيار ابن القاسم. ~~ولما أنهى الكلام على أحكام القسم شرع في الكلام على أحكام النشوز فقال: ~~(ووعظ) الزوج (من نشزت) النشوز الخروج عن الطاعة الواجبة كأن منعته ~~الاستمتاع بها أو خرجت بلا إذن لمحل تعلم أنه لا يأذن فيه أو تركت حقوق ~~الله تعالى كالغسل أو الصلاة ومنه إغلاق الباب دونه كما مر، والوعظ التذكير ~~بما يلين القلب لقبول الطاعة واجتناب المنكر. (ثم) إذا لم يفد الوعظ ~~(هجرها) أي تجنبها في المضجع فلا ينام معها في فرش لعلها أن ترجع عما هي ~~عليه من المخالفة. (ثم) إذا لم يفد الهجر (ضربها) أي جاز له ضربها ضربا غير ~~مبرح وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة ولا يجوز الضرب المبرح ولو علم ~~أنها الا تترك النشوز إلا به، فإن وقع فلها التطليق عليه والقصاص، ولا ~~ينتقل لحالة حتى يظن أن التي قبلها لا تفيد كما أفاده العطف بثم ويفعل ما ~~عدا الضرب ولو لم يظن إفادته بأن شك فيه لعله يفيد لا إن علم عدم الإفادة، ~~وأما الضرب فلا يجوز إلا إذا ظن إفادته لشدته، فقوله: (إن ظن ms0598 إفادته) قيد ~~في الضرب دون الامرين قبله (وبتعديه) أي الزوج عليها وثبوته بالبينة أو ~~الاقرار ( زجره) أي منعه (الحاكم) باجتهاده بوعظ ثم ضرب على ما تقدم للزوج ~~في الزوجة، فإن لم يثبت وعظه فقط دون ضرب، فإن ثبت تعدى كل منهما على صاحبه ~~وعظمهما ثم ضربهما باجتهاده فإن لم يثبت فالوعظ فقط. (وسكنها بين قوم ~~صالحين) هم من تقبل شهادتهم PageV02P343 # (إن لم تكن بينهم) هذا فيما إذا ادعت الضرر وتكررت شكواها وعجزت عن إثبات ~~دعواها، وفيما إذا ادعى كل منها الضرر وتكرر منهما الشكوى وعجزا عن إثباته ~~فمحل تسكينها بينهم إنما هو عند الاشكال فقوله: (وإن أشكل) الامر أي استمر ~~الاشكال بعد تسكينها بين قوم صالحين أو كانت بينهم ابتداء أو لم يمكن ~~السكنى بينهم (بعث) الحاكم أو من يقوم مقامه (حكمين وإن لم يدخل) الزوج ~~(بها) فقد يكونان في بيت واحد أو جارين فيتنازعان (من أهلهما) أي حكما من ~~أهله وحكما من أهلها (إن أمكن) ولا يجوز بعث أجنبيين مع الامكان فإن بعثهما ~~مع الامكان ففي نقض حكمهما تردد، فإن لم يمكن كونهما معا من الأهل بل واحد ~~فقط من أهل أحدهما والثاني أجنبي فقال اللخمي ضم له أجنبي. وقال ابن ~~الحاجب: يتعين كونهما أجنبيين وترك القريب لأحدهما. (وندب كونهما جارين) في ~~بعث الاهلين إن أمكن والأجنبيين إن لم يمكن (وبطل حكم غير العدل) بطلاق أو ~~إبقاء أو بمال وغير العدل الفاسق والصبي والمجنون والعبد. (و) حكم (سفيه) ~~وهو المبذر في الشهوات ولو مباحة على المذهب. (و) حكم (امرأة وغير فقيه ~~بذلك) أي بأحكام النشوز فشرطهما الذكورة والرشد والعدالة والفقه بما حكما ~~فيه (ونفذ طلاقهما) أي الحكمين ويقع بائنا ولو لم يكن خلعا بأن كان بلا عوض ~~(وإن لم يرض الزوجان) به بعد إيقاعه وأما قبله فلهما الاقلاع كما يأتي. (و) ~~إن لم يرض (الحاكم) به وهذا إذا كانا مقامين من جهة الحاكم بل (ولو كانا) ~~مقامين (من جهتهما) أي الزوجين أي فهو نافذ ولو لم يرض من ذكر ms0599 به لان ~~طريقهما الحكم لا الوكالة ولا الشهادة، وقوله ونفذ بل ويجوز ابتداء. وقوله ~~(لا أكثر) PageV02P344 # عطف على فاعل نفذ أي لا ينفذ أكثر (من) طلقة (واحدة أوقعا) نعت لأكثر ~~والعائد محذوف أي أوقعاه أي لا ينفذ ما زاد على الواحدة لان الزائد خارج عن ~~معنى الاصلاح الذي بعثا إليه فللزوج رد الزائد (وتلزم) الواحدة (إن اختلفا ~~في العدد) بأن أوقع أحدهما واحدة والثاني اثنتين أو ثلاثا لاتفاقهما على ~~الواحدة. (ولها) أي للزوجة (التطليق) على الزوج (بالضرر) وهو ما لا يجوز ~~شرعا كهجرها بلا موجب شرعي وضربها كذلك وسبها وسب أبيها نحو: يا بنت الكلب، ~~يا بنت الكافر، يا بنت الملعون كما يقع كثيرا من رعاع الناس، ويؤدب على ذلك ~~زيادة على التطليق كما هو ظاهر، وكوطئها في دبرها لا بمنعها من حمام وفرجة ~~وتأديبها على ترك صلاة أو تسر أو تزوج عليها، ومتى شهدت بينة بأصل الضرر ~~فلها اختيار الفراق (ولو لم تشهد البينة بتكرره) أي الضرر أي ولها اختيار ~~البقاء معه ويزجره الحاكم ولو سفيهة أو صغيرة ولا كلام لوليها في ذلك، ~~فقوله آنفا وبتعديه زجره الحاكم فيما إذا اختارت البقاء معه ويجري هنا هل ~~يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان ( وعليهما) أي الحكمين وجوبا ~~(الاصلاح) بين الزوجين بكل وجه أمكن (فإن تعذر) الاصلاح نظرا (فإن أساء ~~الزوج) عليها (طلقا) عليه (بلا خلع) أي بلا مال يأخذانه منها له لظلمه ~~(وبالعكس) بأن كانت الإساءة منها فقط (ائتمناه عليها ) وأمراه بالصبر وحسن ~~المعاشرة (أو خالعا له بنظرهما) في قدر المخالع به ولو زاد على الصداق إن ~~أحب الزوج الفراق أو علما أنها لا تستقيم معه (وإن أساءا معا ) أي حصلت ~~الإساءة من كل ولو غلبت من أحدهما على الآخر (فهل يتعين) عند العجز عن ~~الاصلاح (الطلاق بلا خلع) أي إن لم ترض بالمقام معه (أو ولهما أن يخالعا ~~بالنظر) على شئ يسير منها له (وعليه الأكثر تأويلان) وفي الشبرخيتي: أن ~~قوله وعليه الأكثر راجع للقول الأول ولم ms0600 نر في كلامهم رجوعه للثاني أي فكان ~~على المصنف تقديمه على قوله أو لهما إلخ (وأتيا الحاكم) PageV02P345 # إن شاءا (فأخبراه) بما فعلا ( ونفذ حكمهما) وجوبا ولا يجوز له معارضته ~~ونقضه ولو كان حكمهما مخالفا لمذهبه، وقيل ليرفع الخلاف اتفاقا لان في رفع ~~حكم الحكمين الخلاف خلافا. (وللزوجين إقامة ) حكم (واحد) من غير رفع للحاكم ~~(على الصفة) المتقدمة من كونه عدلا رشيدا ذكرا فقيها بذلك (وفي) جواز إقامة ~~(والوليين) إذا كان الزوجان محجورين واحدا على الصفة أجنبيا منهما (و) كذا ~~في (الحاكم) ومنع ذلك (تردد) محله في الأجنبي كما أشرنا له، وكذا فيما يظهر ~~حيث كان قريبا لهما معا قرابة مستوية كابن عم لهما، وأما إن كان قريبا ~~لأحدهما أو أقرب منع اتفاقا وعلى القول بمنع إقامة الواحد لو أقيم وحكم بشئ ~~لم ينقض حكمه (ولهما) أي للزوجين (إن أقاما هما) أي أقاما الحكمين بدون رفع ~~للحاكم (الاقلاع) أي الرجوع عن تحكيمهما (ما لم يستوعبا الكشف) عن حالهما ~~(ويعز ما على الحكم) وإلا فلا رجوع لهما ولا لأحدهما وظاهره ولو رضيا عند ~~العزم على الطلاق بالبقاء. وقال ابن يونس: ينبغي إذا رضيا معا بالبقاء أن ~~لا يفرق بينهما، ومفهومه أنهما لو كانا موجهين من الحاكم فليس لهما الاقلاع ~~ولو لم يستوعبا (وإن طلقا PageV02P346 # واختلفا) أي الحكمان (في المال) أي العوض بأن قال أحدهما بعوض وقال الآخر ~~بلا عوض (فإن لم تلتزمه) المرأة (فلا طلاق) يلزم الزوج ويعود الحال كما كان ~~وإن التزمته وقع وبانت منه. ولما فرغ من الكلام على أركان النكاح وما يتعلق ~~بها شرع يتكلم على الطلاق وبدأ من أنواعه بالخلع فقال: (درس) فصل في الكلام ~~على الخلع وما يتعلق به من الاحكام، وهو لغة النزع، وشرعا طلاق بعوض، ~~والطلاق لغة الارسال وإزالة القيد كيف كان، وشرعا إزالة عصمة الزوجة بصريح ~~لفظ أو كناية ظاهرة أو بلفظ ما مع نية. (جاز الخلع) بضم الخاء على المشهور ~~وقيل يكره (وهو الطلاق بعوض) هذا هو الأصل فيه وقد يكون بلا عوض ms0601 إذا كان ~~بلفظ الخلع كما يأتي (وبلا حاكم) عطف مقدر حال من الخلع أي جاز الخلع حالة ~~كونه بحاكم وبلا حاكم (و) جاز (بعوض من غيرها) أي الزوجة ولو أجنبيا منها ~~(إن تأهل) الدافع زوجة أو غيرها لالتزام العوض بأن كان رشيدا PageV02P347 # (لا من صغيرة أو سفيهة) ذات ولي أو مهملة (و) لا من شخص (ذي رق) ولو ~~بشائبة بغير إذن الولي أو السيد (ورد المال) في المسائل الثلاثة لعدم جواز ~~البذل وصحته لكون باذله ليس أهلا للتبرع. (وبانت) المرأة من زوجها ما لم ~~يقل إن تم لي هذا المال أو إن صحت براءتك فأنت طالق، فإن قاله ورد المال لم ~~يقع بخلاف ما إذا قاله بعد صدور الطلاق، أو قاله لرشيدة لأنه بمجرد وقوعه ~~من الرشيدة صحت البراءة وتم له المال ولزمها وليس لها رجوع فيه. (وجاز) ~~الخلع (من الأب) ووصية المجبر والسيد فلو قال من المجبر (عن المجبرة) لكان ~~أشمل، والمراد من لو تأيمت بطلاق أو موت زوجها لكان له جبرها فيخالع عنها ~~من مالها ولو بجميع مهرها بغير إذنها. وأما قوله: (بخلاف الوصي) فهو في غير ~~المجبر فليس له أن يخالع عنها بغير إذنها وأما بإذنها فله ذلك قطعا، ولو ~~أبدل الأب بالمجبر وحذف قوله بخلاف الوصي لكان أشمل وأصوب لان كلامه يوهم ~~خلاف المراد. (وفي) جواز ( خلع الأب عن السفيهة) الغير المجبرة ومنعه ~~(خلاف) محله إذا كان بغير إذنها من مالها، وأما برضاها أو من مال الأب ~~فجائز قطعا. (و) جاز الخلع (بالغرر كجنين) في بطن حيوان تملكه فإن كان في ~~ملك غيرها أو أنفش الحمل فلا شئ له وبانت (وغير موصوف) من عرض أو حيوان ~~وثمرة لم يبد صلاحها وعبد آبق وبعير شارد أو بأجل مجهول (وله الوسط) من جنس ~~ما خالعت به لا مما يخالع به الناس. # (و) جاز الخلع على (نفقة حمل) أي نفقتها على نفسها مدة PageV02P348 # حملها (إن كان) بها حمل أي على تقدير أن يظهر بها حمل وأولى حمل ظاهر، ~~فإن ms0602 أعسرت أنفق عليها ويرجع به إن أيسرت. (و) جاز الخلع (بإسقاط حضانتها) ~~أي على إسقاطها للأب حضانتها لولده وينتقل الحق له ولو كان هناك من يستحقها ~~غيره قبله. (و) جاز الخلع ( مع البيع) كأن تدفع له عبدا على أن تأخذه منه ~~عشرة ويخالعها، فلو كان في هذا المبيع وصف يوجب منع بيعه كأن يكون هذا ~~العبد آبقا فالعبد الآبق نصفه في مقابلة العصمة ونصفه الآخر في مقابلة ~~العشرة التي أخذتها منه، فما قابل العصمة فهو خلع صحيح وما قابل العشرة ~~المذكورة فهو بيع فاسد، فالواجب أن ترد له العشرة ويرد لها نصف العبد، وإلى ~~هذا أشار بقوله: (وردت) المرأة (لكإباق العبد) الذي خالعت زوجها بنصفه ~~وباعته نصفه الآخر بالعشرة مثلا (معه) أي مع ردها ثمن المبيع وهو العشرة ~~التي أخذتها منه (نصفه) أي نصف العبد أي ترد من يد زوجها لنفسها نصف العبد ~~مع ردها لزوجها الثمن الذي أخذته منه فهو يرد لها نصف العبد ونصفه الآخر لا ~~يرده بل هو في مقابلة العصمة فيصير مشتركا بينهما وهي ترد له جميع ما أخذته ~~منه وبانت، ولو قال المصنف وردت لكإباق العبد ما أخذت ولها نصفه كان أوضح، ~~وأدخلت الكاف البعير الشارد والجنين والثمرة التي لم يبد صلاحها والطير في ~~الهواء ونحوها. (وعجل) للزوج المال (المؤجل بمجهول) أي بأجل مجهول إذا ~~خالعته به فتدفعه له حالا (وتؤولت أيضا بقيمته) أي بقيمة المؤجل بمجهول أي ~~على تعجيل قيمته، فالباء بمعنى على والكلام على حذف مضاف فتقوم العين بعرض ~~ثم العرض بعين حالة. (وردت دراهم رديئة) أي يردها الزوج عليها إن ظهرت ~~رديئة ليأخذ بدلها جيدة (إلا لشرط) بأن شرطت عليه عدم الرد ولا مفهوم ~~لدراهم فلو قال: ورد ردئ خولع به لشمل الدراهم وغيرها. (و) ردت ( قيمة ~~كعبد) من كل مقوم كثوب خالعته به إذا كان معينا (استحق) من يده بملك أو ~~حرية فترد له قيمته، فإن كان غير معين ردت مثل كالمثلي، والموضوع أنه لا ~~علم عندهما بأنه ملك الغير، فإن ms0603 علمت فقط فهو قوله لا إن خالعته ~~PageV02P349 # بما لا شبهة لها فيه، وإن علم هو فهو قوله ولا شئ له (و) رد (الحرام ~~كخمر) وخنزير ( ومغصوب) علم به الزوج علمت هي أم لا ومسروق كذلك (وإن) كان ~~الحرام (بعضا) أي بعضه حرام وبعضه غير حرام كخمر وثوب وينفذ الخلع ويرد ~~المغصوب لربه ويراق الخمر ويقتل الخنزير وقيل يسرح (ولا شئ له) أي للزوج ~~على الزوجة في نظير الحرام كلا أو بعضا (كتأخيرها دينا) تشبيه في قوله رد ~~ولا شئ له أي كما لو خالعته بدين حال (عليه) أي على زوجها فإن التأخير يرد ~~لأنه سلف جر نفعا لها وهي العصمة وبانت ولا شئ لها عليها وتأخذ منه الدين ~~حالا، ومثله سلفها له ابتداء أو تعجيلها دينا له عليها. (و) كمخالعتها على ~~(خروجها من مسكنها) الذي طلقها فيه فإنه يرد بأن ترد الزوجة له لأنه حق لله ~~لا يجوز لاحد إسقاطه وبانت منه ولا شئ عليها للزوج اللهم إلا أن يريد أنها ~~تتحمل بأجرة المسكن زمن العدة من مالها فيجوز. (و) كمخالعتها على (تعجيله ~~لها ما) أي دينا عليه (لا يجب) عليها ( قبوله) قبل أجله بأن كان طعاما أو ~~عرضا من بيع فيرد ويبقى إلى أجله لأنها حطت عنه الضمان على أن زادها ~~العصمة. (وهل كذلك) يمنع ويرد الدين إلى أجله ويكون الطلاق بائنا (إن وجب) ~~عليها قبوله قبل أجله كالعين والعرض والطعام PageV02P350 # من قرض لا من عجل ما أجل عد مسلفا وقد انتفع بإسقاط النفقة عنه في العدة ~~أو انتفع بإسقاط سوء الخصومات وسوء الاقتضاءات عن نفسه أي لاحتمال عسره عند ~~الاجل فيؤدي إلى ذلك (أو لا) يمنع ولا يرد الدين إلى أجله ويكون الطلاق ~~رجعيا لأنه كمن طلق وأعطى ( تأويلان) أوجههما الثاني لان ما يجب قبوله لا ~~يعد تعجيله سلفا عند أهل العلم ودفع سوء الخصومات في قدرته إذ لو عجله وجب ~~قبوله، وإسقاط نفقة العدة في قدرته بأن يطلقها بلفظ الخلع، وقوله: (وبانت) ~~الزوجة منه حيث وقع بعوض ms0604 ثم العوض للزوج أم لا بل (ولو بلا عوض) إن (نص ~~عليه) أي على لفظ الخلع فالمصنف سقط منه أداة الشرط (أو على الرجعة) عطف ~~على قوله بلا عوض أي بانت منه ولو وقع بلا عوض أو بعوض ونص على الرجعة بأن ~~قال: طلقت طلقة رجعية، وكذا إذا تلفظ بالخلع ونص على الرجعة لا يقع إلا ~~بائنا (كإعطاء مال) لزوجها (في العدة) من طلاقها الرجعي (على نفيها) أي ~~الرجعة أي على أنه لا يراجعها فقبل ذلك فتبين أي يقع عليه طلقة أخرى بائنة ~~(كبيعها) أي بيع الزوج لزوجته في مجاعة أو غيرها ( أو تزويجها) أي تزويجه ~~إياها لشخص فإنها تبين منه ولو وقع ذلك منه هزلا وينكل نكالا شديدا ~~(والمختار نفي اللزوم) أي لزوم الطلاق (فيهما) أي في البيع والتزويج ضعيف ~~والمذهب الأول (و) بانت بكل (طلاق حكم به) PageV02P351 # أوقعته الزوجة أو الحاكم (إلا) إذا حكم به (لايلاء أو عسر بنفقة) فرجعي، ~~ولو قال وعدم نفقة لشمل من غاب موسرا ولم يترك عندها مالا تنفق منه ولم تجد ~~مسلفا فطلق الحاكم عليه وقدم في العدة فله رجعتها (لا إن) طلق رجعيا و ~~(شرط) عليه (نفي الرجعة بلا عوض) فيستمر رجعيا ولا تبين وشرط مبني للمفعول ~~فيشمل شرطه وشرطها (أو طلق) وأعطى (أو صالح) زوجته على مال عليه لها مقرا ~~أو منكرا (وأعطي) لها شيئا من عنده. (وهل) يكون رجعيا (مطلقا) قصد الخلع أم ~~لا (أو) رجعيا (إلا أن يقصد الخلع) فبائن (تأويلان) والراجح منهما أنه رجعي ~~مطلقا وهما في فرع صالح وأعطى ، وأما من طلق وأعطى فرجعي قطعا، وقال بعضهم ~~في الفرع الثاني: ليس المراد أن لها دينا عليه فصالحها على إسقاط بعضه وإلا ~~كان بائنا قطعا بل المراد أنه وقع بينه وبينها صلح بوجه ما، إما لكون الدين ~~عليها أو لها عليه قصاص (وموجبه) أي طلاق الخلع بكسر الجيم أي موقعه ومثبته ~~(زوج) أو وكيله (مكلف) لا صبي ومجنون (ولو) كان الزوج المكلف (سفيها) لان ~~له أن يطلق بغير ms0605 عوض فبه أولى ( أو) موجبه (ولي صغير) حر أو عبد أو ولي ~~مجنون سواء كان الولي (أبا أو سيدا أو غيرهما) كوصي وحاكم ومقدمه إذا كان ~~الخلع لمن ذكر على وجه النظر، ولا يجوز عند مالك وابن القاسم أن يطلق الولي ~~عليهما بغير عوض (لا أب) زوج (سفيه و) لا (سيد) عبد (بالغ) فلا يجوز لهما ~~الخلع عنهما بغير إذنهما إذ الطلاق بيد الزوج البالغ ولو سفيها أو رقيقا لا ~~بيد الولي والسيد (ونفذ خلع) الزوج ( المريض) مرضا مخوفا ومن في حكمه كحاضر ~~صف القتال ومحبوس لقتل أو قطع. وأشار بقوله: ونفذ إلى أن الاقدام عليه ~~PageV02P352 # لا يجوز لما فيه من إخراج وارث (وورثت) زوجته المطلقة في المرض إن مات من ~~مرضه المخوف الذي خالعها فيه، ولو خرجت من العدة وتزوجت غيره ولو أزواجا ~~(دونها) أي فلا يرثها إن ماتت في مرضه المخوف الذي طلقها فيه ولو كانت هي ~~مريضة أيضا لأنه الذي أسقط ما كان بيده. # وشبه في إرثها منه دونه قوله (كمخيرة ومملكة) في صحته أو مرضه اختارت ~~نفسها ( فيه) أي في مرض موته بأن طلقت نفسها طلاقا بائنا فإنها ترثه إن مات ~~في ذلك المرض طال أو قصر ولا يرثها إن ماتت هي فيه، فإن طلقت نفسها طلاقا ~~رجعيا فإنه يرثها كما ترثه، فقوله فيه متعلق بمحذوف أي اختارت أو أوقعت ~~الطلاق فيه ( ومولى منها) أي وكزوجة آلى منهما زوجها في صحته أو مرضه ~~وانقضى الاجل ولم يف ولا وعد فطلق عليه في مرضه وانقضت العدة فمات من مرضه ~~فإنها ترثه ولا يرثها، فإن ماتت قبل انقضاء العدة ورثها كما ترثه لأنه رجعي ~~(وملاعنة) في مرضه المخوف فإنها ترثه ولا يرثها لان فرقة اللعان تقوم مقام ~~الطلاق وإن كانت فسخا فأشار بقوله وملاعنة إلى أنه لا فرق بين الطلاق ~~والفسخ (أو) قال لها ولو في صحته إن كلمت زيدا مثلا فأنت طالق ف‍ (- أحنثته ~~فيه) أي في مرض موته فيرثه دونها (أو) طلق زوجته الكتابية أو الأمة ms0606 في مرض ~~موته ثم (أسلمت) الكتابية (أو عتقت) الأمة في مرضه فترثه دونها (أو تزوجت) ~~المطلقة في مرض الموت (غيره) أي غير المطلق لها في مرضه بعد انقضاء عدتها ~~(وورثت أزواجا) كثيرة كل منهم طلقها في مرضه الذي مات فيه (وإن) كانت الآن ~~(في عصمة) لزوج صحيح (وإنما ينقطع) إرثها من مطلقها في المرض المخوف (بصحة) ~~منه (بينة) عند أهل المعرفة (ولو صح) المريض المطلق طلاقا رجعيا بدليل قوله ~~فطلقها بصحة بينة (ثم مرض) ثانيا (فطلقها) في هذا المرض الثاني طلاقا بائنا ~~أو رجعيا ثم مات من مرضه الثاني ( لم ترث إلا) إذا مات (في عدة الطلاق ~~الأول) الرجعي، ومثل ذلك ما إذا طلقها رجعيا في الصحة ثم مرض فأردفها طلاقا ~~فيه فترثه إن بقي شئ من عدة الأول PageV02P353 # (والاقرار به) أي بالطلاق (فيه) أي في المرض بأن قال المريض: كنت طلقتها ~~قبل مرضي بزمن سابق بحيث تنقضي العدة أو بعضها فيه (كإنشائه) أي مثل إنشاء ~~الطلاق في المرض ولا عبرة بإسناده لزمن صحته فترثه إن مات من ذلك المرض ولو ~~تزوجت غيره ، وأما هو فيرثها في العدة إن كان رجعيا لا إن كان بائنا أو ~~انقضت على دعواه. ( والعدة) تبتدأ (من) يوم (الاقرار) في المرض لا من اليوم ~~الذي أسند إليه الطلاق وهذا ما لم تشهد له بينة على إقراره وإلا عمل بها ~~فتكون العدة من الوقت الذي أرخته البينة ولا إرث بينهما إذا انقضت العدة أو ~~كان بائنا. (ولو شهد) على زوج (بعد موته بطلاقه) لزوجته في صحته وأولى في ~~مرضه وانقضت العدة على حسب تاريخه واستمر الزوج لموته معاشرا لها معاشرة ~~الأزواج فإنها ترثه أبدا كما أفاده بقوله: (فكالطلاق في المرض) لكنها تعتد ~~عدة وفاة لاحتمال طعنه في شهادتهم لو كان حيا فالتشبيه ليس بتام والموضوع ~~أن الشهود عذروا بتأخيرهم الشهادة بكغيبة إذ لو كانوا حاضرين عالمين لبطلت ~~شهادتهم بسكوتهم ولا يعذرون بالجهل. (وإن أشهد) الزوج (به) أي بإنشائه أو ~~بالاقرار به ثلاثا أو دونها بائنا بأن ms0607 قال للبينة: أشهدوا بأنها طالق أو ~~أني كنت طلقتها (في سفر) أو حضر (ثم قدم ووطئ) المشهود بطلاقها أي أقر ~~بوطئها (وأنكر الشهادة) أي المشهود به من الطلاق (فرق) بينهما واعتدت من ~~يوم الحكم بشهادة البينة لا من اليوم الذي أسندت إقراره فيه (ولا حد) عليه ~~على المشهور لأنهما على حكم الزوجية حتى يحكم الحاكم بالفراق بدليل أن ~~العدة من يوم الحكم به ولأنه كالمقر بالزنا الراجع عنه. # (ولو أبانها) الزوج في مرضه المخوف (ثم تزوجها) فيه (قبل صحته فكالتزوج ~~في المرض) يفسخ قبل البناء وبعده لأنه فاسد لعقده ولها الأقل من المسمى ~~وصداق المثل من الثلث ويعجل إلا أن يصح المريض كما مر فالتشبيه لإفادة ~~الفسخ أبدا وما معه من الصداق، وأما الميراث فإنه ثابت لها على كل حال ~~بالنكاح الأول (ولم يجز خلع المريضة) مرضا مخوفا أي يحرم عليها وكذا عليه ~~لأنه معين لها على ذلك فالمصدر مضاف للفاعل ونفذ الطلاق ولا توارث بينهما ~~ولو ماتت في عدتها، وإنما الخلاف في المال الذي أخذه منها كما أشار له ~~بقوله: (وهل يرد) الخلع بمعنى المال المخالع به لها أو لوارثها إن ماتت، ~~وأما الطلاق البائن فنافذ لا يرد، وهذا إشارة PageV02P354 # لتأويل الخلاف لابن القاسم حملا لقولها ومن اختلفت في مرضها وهو صحيح ~~بجميع ما لها لم يجز ولا يرثها على إطلاقه (أو) يرد (المجاوز لارثه) منها ~~أن لو ورث بتقدير عدم الخلع (يوم موتها) ظرف للمجاوز أي يرد المجاوز لارثه ~~في يوم موتها لا يوم الخلع. (و) إذا كان المعتبر يوم موتها (وقف) جميع ما ~~خالعت به لا الزائد فقط تحت يد أمين (إليه) أي إلى موتها لينظر هل هو قدر ~~إرثه أو أقل فيأخذه أو أكثر من إرثه فيرثه فيرد الزائد، وهذا إشارة لتأويل ~~الوفاق بحمل قول ابن القاسم بعد نصفها المتقدم، وأنا أرى أنها إذا اختلعت ~~منه بأكثر من ميراثه منها فله قدر ميراثه ويرد الزائد، وإن اختلعت منه بقدر ~~ميراثه فأقل ذلك جائز ولا يتوارثان انتهى ms0608 على الوفاق لقول مالك بحمل قول ~~مالك لم يجز أي لم يجز القدر الزائد على إرثه أي أنه يبطل القدر المجاوز ~~لارثه مما اختلعت به (تأويلان) والراجح تأويل الوفاق فكان الأولى للمصنف ~~الاقتصار عليه. (وإن نقص وكيله) أي وكيل الزوج على الخلع (عن مسماه) أي عما ~~سماه الزوج له بأن قال للوكيل: # خالعها بعشرة فخالع بخمسة (لم يلزم) الخلع ولا يقع الطلاق لان الوكيل ~~معزول عن ذلك بمخالفته إلا أن يتمه الوكيل أو الزوجة فيلزم ولا مقال للزوج ~~إن أتمه الوكيل إذ لا منة تلحق الزوج (أو أطلق) الزوج (له) أي للوكيل (أو) ~~أطلق (لها) أي للزوجة بأن لم يسم شيئا فنقص الوكيل أو الزوجة عن خلع المثل ~~(حلف) الزوج ( أنه أراد خلع المثل) ولم يلزمه طلاق إلا أن تتمه هي أو ~~الوكيل فيلزم، ومحل اليمين في الصورة الثانية إن قال لها: إن دعوتني إلى ~~صلح أو مال بالتنكير فأنت طالق، وأما إن قال إلى ما أخالعك به فله طلب خلع ~~المثل بلا يمين، وأما إن أتى بالصلح معرفا فله طلب ما زاد على خلع المثل ~~بيمين انظر الحاشية بتأمل. (وإن زاد وكيلها) على ما سمت له أو على خلع ~~المثل إن أطلقت (فعليه الزيادة) على ما سمته أو على خلع المثل ولا يلزمها ~~إلا دفع ما سمته أو خلع المثل حيث أطلقت والطلاق لازم على كل حال (ورد) ~~الزوج (المال) الذي خالعها به، وكذا يسقط عنها ما التزمته من رضاع ولدها أو ~~نفقة حمل أو إسقاط حضانة حيث طلبت ذلك وادعت بعد المخالعة أنها ما خالعته ~~إلا لضرر يجوز لها التطليق به (بشهادة سماع) وأولى بشهادة قطع PageV02P355 # (على الضرر) وبانت منه، ولا يشترط في هذه البينة السماع من الثقات وغيرهم ~~بل لو ذكرت أنها سمعت ممن لا تقبل شهادته كالخدم ونحوهم عمل على شهادتهم. ~~(و) رد المال المخالع به لها (بيمينها مع شاهد) واحد (أو امرأتين ) بالقطع ~~والضرر بضرب أو شتم بغير حق (ولا يضرها) أي الزوجة في طلبها ms0609 رد المال من ~~الزوج (إسقاط البينة المسترعية) بفتح العين بعدها ألف لفظا ترسم ياء ~~لمجاوزتها ثلاثة أحرف، والمراد بالبينة الاسترعاء هنا البينة التي استرعتها ~~أي أشهدتها بالضرر فخالعها الزوج وأشهد عليها أنها خالعته بإسقاط حقها من ~~القيام بالبينة الشاهدة لها بالضرر فلا يلزمها ذلك الاشهاد والاسقاط ولها ~~القيام ببينتها وترد منه المال (على الأصح) لان ضررها يحملها على ذلك، ~~فأطلق المصنف الاسترعاء هنا على خلاف حقيقته المذكورة في باب الصلح، فلو ~~قال: ولا يضرها إسقاط بينة الضرر لكان أظهر، ويفهم منه أنه لا يضرها إسقاط ~~البينة المسترعية بالمعنى المذكور في باب الصلح وهي ما إذا أشهدت بينة ~~بالضرر ثم أشهدت أخرى أنها إن أسقطت بينة الضرر فليست بملتزمة لاسقاطها ثم ~~خالعته وأشهدت عند الخلع بإسقاط بينة الضرر فلا يضرها ذلك ولها القيام بها، ~~ولا يصح حمل كلام المصنف عليها لقوله على الأصح إذ هي فيها لها القيام ~~اتفاقا (و) رد الزوج ما خالع به (ب‍) - ثبوت (كونها) مطلقة (طلاقا بائنا) ~~منه وقع الخلع لان خلعه لم يصادف محلا (لا رجعيا ) ولم تنقض العدة فلا يرده ~~لها لأن الخلع قد صادف محلا لان الرجعية زوجة يلحقها الطلاق. (أو لكونه) أي ~~النكاح (يفسخ بلا طلاق) للاجماع على فساده كالخامسة أو المحرم فيرد ما أخذه ~~منها لعدم ملكية الزوج للعصمة (أو لعيب خيار) كجذام علمته (به) أي بالزوج ~~بعد الخلع فرد لها ما خالعها به، إذ لها الرد بلا عوض ( أو قال) لها: (إن ~~خالعتك فأنت طالق ثلاثا) ثم خالعها لزمه الثلاث ورد المال إذ لم يصادف ~~الخلع محلا (لا إن لم يقل ثلاثا) بل أطلق أو قال واحدة فلا يرد المال ~~(ولزمه طلقتان) فإن قيد باثنتين لم يرد المال أيضا ولكن يلزمه الثلاث واحدة ~~بالخلع واثنتان بالتعليق PageV02P356 # (وجاز شرط نفقة ولدها) أي جاز الخلع على أن يشترط عليا نفقة أي أجرة رضاع ~~ما تلده وهو الآن في بطنها (مدة رضاعه فلا نفقة للحمل) أي فلا نفقة لها في ~~نظير حمله تبعا للخلع ms0610 على إسقاط أجرة الرضاع مدته، ولو قال: # وجاز شرط نفقة ما تلده مدة رضاعه فلا نفقة لها في حمله لكان أظهر وهذا ~~قول مالك ، وقال ابن القاسم: بل لها نفقة في حمله لأنهما حقان أسقطت أحدهما ~~فيبقى الآخر ورجح. (و) لو خالعها على رضاع ولدها وعلى أن تنفق على زوجها ~~المخالع لها أو غيره مدة رضاع ولدها (سقطت نفقة الزوج) المصاحبة لنفقة ~~الرضيع في الشرط عند الخلع (أو غيره) كشرطه نفقتها على ولده الكبير أو على ~~أجنبي مفردة أو مضافة لنفقة الرضيع (و) سقط (زائد) على مدة الرضاع (شرط) ~~كنفقتها على ولدها الصغير مدة بعد مدة الرضاع ولا يجوز الاقدام على ذلك ~~ابتداء أيضا ولزم دون مدة غيرها معه، أو مستقلة على ولدها الكبير مع وجود ~~الغرر في الجميع لان الرضيع قد لا يقبل غير أمه، ولان الرضاع قد يجب عليها ~~حيث مات الأب وهو معدم. ثم ما ذكره المصنف من سقوط ما ذكر وعدم لزومه ~~للزوجة وإن كان هو رواية ابن القاسم عن مالك ضعيف والمعول عليه أنه لا يسقط ~~عنها بل يلزمها ذلك قطعا حتى قال ابن لبابة: # الخلق كلهم على خلاف قول ابن القاسم وروايته عن مالك. وشبه في السقوط عن ~~الزوجة (قوله كموته) أي الولد قبل تمام مدة الرضاع فيسقط عن أمه ما بقي ~~وليس للزوج أن يرجع عليها بما بقي منها أي إذا كان عادتهم عدم الرجوع وإلا ~~رجع عليها ( وإن ماتت) أمه قبل الحولين (أو انقطع لبنها أو ولدت ولدين) أو ~~أكثر PageV02P357 # ( فعليها) ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي برضاعه في بقية ~~الحولين. ( وعليه) أي الزوج (نفقة) العبد (الآبق و) البعير (الشارد) ~~المخالع بهما ومراده بالنفقة الأجرة في تحصيلهما وطعامهما وشرابهما إلى ~~وصولهما له (إلا لشرط) من الزوج أنها عليها فتلزمها (لا نفقة) أم (جنين) ~~خولع عليه فليست على الزوج (إلا بعد وضعه) لأنه ملكه بمجرد الوضع ~~والاستثناء منقطع (وأجبر) بعد وضعه (على جمعه مع أمه) في ملك واحد بأن ~~يبيعاهما من ms0611 شخص واحد أو يشتري أحدهما من صاحبه أو لا يكفي الجمع في حوز ~~لان التفريق هنا بعوض، فالأولى أن يقول: وأجبرا بألف التثنية (وفي) كون ~~(نفقة ثمرة لم يبد صلاحها) وقع الخلع عليها من سقي وعلاج عليها لتعذر ~~التسليم حينئذ شرعا أو عليه لان ملكه قد تم وهو الراجح (قولان وكفت ~~المعاطاة) في الخلع عن النطق بالطلاق فيمن عرفهم المعاطاة كأن تعطيه شيئا ~~وتحفر حفرة فيملاها ترابا أو يمسكا حبلا فيقطعه فإن لم تعطه شيئا كان ~~رجعيا. (وإن علق ) الزوج الخلع (بالاقباض أو الأداء) كإن أقبضتيني أو ~~أديتيني كذا فأنت طالق ( لم يختص) الاقباض أو الأداء (بالمجلس) الذي قال ~~لها فيه ذلك، بل متى أعطته ما طلبه منها وقع الطلاق ولو بعد المجلس ما لم ~~يطل بحيث يرى أن الزوج لا يجعل التمليك إليه (إلا لقرينة) تدل على أنه أراد ~~المجلس فقط فتختص به عملا بالقرينة. (ولزم في) الخلع على (ألف) عين نوعها ~~كألف دينار أو درهم وفي البلد يزيدية ومحمدية أو ألف رأس من الغنم وفي ~~البلد الضأن والمعز (الغالب) أي يلزمها الغالب مما يتعامل به الناس من ~~المحمدية واليزيدية، فإن لم يكن غالب أخذ من كل من المتساويين نصفه ومن ~~الثلاثة المتساوية ثلث كل وهكذا. (و) لزم (البينونة) أي الطلاق البائن (إن ~~قال) لها (إن أعطيتني ألفا) من كذا ( فارقتك أو أفارقك) بالمضارع وهو مجزوم ~~لأنه جواب الشرط وأعطته ما عين أو الغالب منه ولو بعد المجلس إلا لقرينة ~~تخصه فيلزمه ذلك متى أعطته PageV02P358 # (إن فهم) من كلامه بقرينة حال أو مقال (الالتزام) للتعليق في الصورتين ~~(أو) فهم (الوعد ) بالفراق (إن ورطها) أي أوقعها في ورطة بيع متاعها فيجبر ~~على إيقاع الطلاق للتوريط ولا يلزمه بمجرد إتيانها بالألف لأنه وعد خلافا ~~لظاهر المصنف. (أو) قالت له: (طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة) فتلزم البينونة ~~ويلزمها الألف لان قصدها البينونة وقد حصلت والثلاث لا يتعلق بها غرض شرعي، ~~ولكن مذهب المدونة أنه لا يلزمها الألف إلا إذا طلق ثلاثا (وبالعكس) ms0612 أي ~~قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا فتلزمها الألف لحصول غرضها وزيادة. ~~(أو) قالت له: (أبني بألف أو طلقني نصف طلقة) أو ثلث طلقة بألف (أو) قالت ~~ابني (في جميع الشهر) بألف أي اجعل الشهر ظرفا لذلك (ففعل) فتلزمها الألف ~~التي عينتها مع البينونة . (أو قال) هو لها: أنت طالق (بألف غدا فقبلت في ~~الحال) فتبين في الحال ويلزمها الألف (أو) قال: أنت طالق (بهذا) الثوب ~~(الهروي) بفتح الهاء والراء وأشار لثوب حاضر (فإذا هو) ثوب (مروي) بفتح ~~الميم وسكون الراء نسبة إلى مرو بلدة من بلاد خراسان كهرواة فتبين منه ~~ويلزمها الثوب لأنه لما عينه بالإشارة كان المقصود ذاته لا نسبته إلى البلد ~~وهو مقصر، ولو وقع الخلع على ثوب هروي غير معين فتبين أنه مروي فإن كان ذلك ~~قبل قبوله وأخذه منها لم يلزمه طلاق وإن كان بعده لزمه الطلاق ويلزمها ~~الهروي، وأما إن قال: أنت طالق على هروي فأتت بمروي لم يلزمه طلاق ~~PageV02P359 # لأنه تعليق معنى (أو) طلقها (بما في يدها) مختفيا ( وفيه متمول) لزمته ~~البينونة على ما تبين ولو تافها كزبيبة أو حبة (أو لا) متمول فيها بأن لا ~~يكون فيها شئ أصلا أو شئ غير متمول كتراب فتبين منه (على الأحسن) لأنه ~~أبانها مجوزا لذلك كالجنين فينفش الحمل (لا إن خالعته بما) أي بشئ معين (لا ~~شبهة لها فيه) بأن كانت عالمة بأنه ملك غيرها فلا يلزمه الخلع لأنه خالعها ~~على شئ لم يتم له وظاهره، ولو أجاز مالكه وغير المعين يلزم الخلع ويلزمها ~~مثله وما لها فيه شبهة يلزمها القيمة. (أو) خالعته (بتافه) أي دون خلع ~~المثل (في) قوله لها: (إن أعطيتني ما أخالعك به) فأنت طالق لم يلزمه خلع ~~ويخلي بينه وبينها وإن لم يدع أنه أراد خلع المثل ولا يمين عليه إذ قوله: ~~ما أخالعك به مصروف عرفا لخلع المثل فإن دفعته له لزمه وإلا فلا. (أو) قال ~~لها: # (طلقتك ثلاثا بألف قبلت) منها طلقة (واحدة بالثلث) أي ثلث الألف لم يلزمه ms0613 ~~طلاق إذ من حجته أن يقول: لم أرض بطلاقها إلا بألف لا بأقل، ولذا لو قبلت ~~الواحدة بألف لزمته الواحدة بها. (وإن ادعى) الزوج (الخلع) وادعت هي الطلاق ~~بلا عوض (أو) اتفقا على الخلع وادعى (قدرا) كثيرا كعشرة وادعت هي أقل كخمسة ~~(أو) ادعى (جنسا) كعبد وادعت غيره كشاة (حلفت) في المسائل الثلاث (وبانت) ~~ولا شئ عليها في الأولى ودفعت ما ادعته في الأخيرتين، فإن نكلت حلف وأخذ ما ~~ادعى فإن نكل فالحكم ما قاله المصنف (والقول قوله) بيمين (إن اختلفا في ~~العدد) أي عدد الطلاق واتفقا على العوض أو عدمه، فإن قالت: قد طلقني ثلاثا ~~وقال الزوج: بل واحدة (كدعواه) أي الزوج (موت عبد) غائب غير آبق خالعت به ~~قبل الخلع وادعت موته بعده. (أو) ادعى حين PageV02P360 # ظهر به عيب أن (عيبه) كان ( قبله) أي قبل الخلع فالقول له في المسألتين ~~لان الأصل عدم انتقال الضمان إليه فعليها البيان والظاهر بيمين. (وإن ثبت ~~موته بعده) أي بعد الخلع (فلا عهدة) أي لا ضمان عليها بل مصيبته منه لان ~~الغائب في باب الخلع ضمانه من الزوج بمجرد العقد، بخلاف البيع فإنه ضمانه ~~من البائع حتى يقبضه المشتري، وأما لو خالعته على آبق فلا عهدة عليها مطلقا ~~مات أو تعيب قبل الخلع أو بعده إلا أن تكون عالمة بحصوله قبله فيلزمها ~~قيمته على غرره. (درس) فصل طلاق السنة أي الطلاق الذي أذنت السنة في فعله، ~~وليس المراد أنه سنة لان أبغض الحلال إلى الله الطلاق ولو واحدة، وإنما ~~أراد المقابل للبدعي، والبدعي إما مكروه أو حرام كما يأتي. # واعلم أن الطلاق من حيث هو جائز وقد تعتريه الأحكام الأربعة: من حرمة ~~وكراهة ووجوب وندب، فالسني ما استوفى الشروط الآتية ولو حرم، وما لم ~~يستوفها فبدعي ، ولو وجب كمن لم يقدر على القيام بحقها من نفقة أو وطئ ~~وتضررت ولم ترض بالمقام معه وأشار إلى شروطه وهي أربعة بقوله: (واحدة) ~~كاملة أوقعها (بطهر لم يمس) أي لم يطأها (فيه بلا) إرداف في ms0614 (عدة) وبقي شرط ~~وهو أن يوقعها على جملة المرأة لا بعضها (وإلا) يشتمل على جميع هذه القيود ~~بأن فقد بعضها كأن أوقع أكثر من واحدة أو بعض طلقة أو في حيض أو نفاس أو في ~~طهر مسها فيه أو أردف أخرى في عدة رجعي (فبدعي) وكذا إن أوقعها على جزء ~~المرأة كيدك طالق، والبدعي إما مكروه أو حرام كما قال. (وكره) البدعي ~~الواقع (في غير الحيض) والنفاس كما لو طلقها في طهر مس فيه أو أكثر من ~~واحدة PageV02P361 # أو أردف في العدة (ولم يجبر) المطلق (على الرجعة) في المكروه وشبه في عدم ~~الجبر فقط قوله (كقبل الغسل منه ) أي من الحيض (أو) قبل (التيمم الجائز) به ~~الوطئ بعد الطهر لمرض أو عدم ماء، وإنما كان تشبيها في عدم الجبر فقط دون ~~الكراهة لان الحكم المنع كما هو مذهب المدونة وهو الراجح. (ومنع) الواقع ~~(فيه) أي في الحيض كذا في النفاس (ووقع) أي لزمه الطلاق (وأجبر على الرجعة) ~~ولو لم يتعمد الايقاع فيه كمن علق طلاقها على دخول دار في غير زمن الحيض ~~فدخلتها زمنه. (ولو) أوقع الطلاق في طهر (لمعادة الدم) أي على امرأة ~~يعاودها الدم (لما) أي في زمن ( يضاف فيه) الدم الثاني (للأول) وهي التي ~~تقطع طهرها بأن عاودها الدم قبل طهر تم قد طلقها وقت طهرها قبل تمام الحيض ~~فإنه يجبر على رجعتها، وإن لم يحرم عليه طلاقها بأن ظن عدم عوده (على ~~الأرجح) عند ابن يونس وهو المعتمد. (والأحسن ) عند الباجي (عدمه) أي عدم ~~الجبر لأنه طلق حال الطهر والجبر يستمر (لآخر العدة) أي إذا غفل عنه حين ~~الطلاق في الحيض إلى أن طهرت ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت فإنه يجبر على رجعتها ~~ما بقي شئ من العدة هذا هو المذهب، وقال أشهب: # يجبر ما لم تطهر من الحيضة الثانية لأنه عليه الصلاة والسلام أباح في هذه ~~الحالة طلاقها فلم يكن للاجبار معنى، والاجبار أن يأمره الحاكم أو ~~بارتجاعها، فإن امتثل فظاهر (وإن أبى هدد) ms0615 بالسجن PageV02P362 # (ثم) إن أبى بعد التهديد به (سجن) بالفعل (ثم ) إن أبى من الارتجاع هدد ~~بالضرب فإن أبى (ضرب) بالفعل ويكون ذلك كله ( بمجلس) واحد لأنه في معصية ~~فإن ارتجع فظاهر (وإلا ارتجع الحاكم) بأن يقول: # ارتجعت لك زوجتك (وجاز الوطئ به) أي بارتجاع الحاكم ولو لم ينوها الزوج ~~لان نية الحاكم قائمة مقام نيته. (و) جاز به (التوارث والاحب) للمراجع طوعا ~~أو جبرا إن أراد طلاقها بعد الرجعة (أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر) ~~وإنما أمر بعدم طلاقها في الطهر الذي يلي الحيض الذي طلق فيه لان الارتجاع ~~جعل للصلح وهو لا يكون إلا بالوطئ وبالوطئ يكره الطلاق. (وفي منعه) أي ~~الطلاق (في الحيض) متعلق بمنعه وهذا خبر مقدم، وقوله خلاف مبتدأ مؤخر أي ~~وهل منعه في الحيض ( لتطويل العدة) عليها لان أول العدة أول الطهر وجميع ~~أيام الحيض الذي طلق فيه لغو لم تحسب من العدة ولا هي فيها زوجة فالمنع ~~معلل بالتطويل، واستدل من تمسك بهذا القول بأمرين ذكرهما في المدونة أشار ~~لهما المصنف بقوله: (لان فيها جواز طلاق الحامل) في الحيض (و) لان فيها ~~أيضا جواز طلاق (غير المدخول بها فيه) أي في الحيض إذ لا تطويل عليهما لان ~~عدة الأولى بالوضع والثانية لا عدة عليها. (أو) منعه في الحيض ليس بمعلل بل ~~(لكونه تعبدا) واستدل له بثلاثة أدلة أشار لأولها بقوله: (لمنع) طلاق ~~(الخلع) في الحيض مع أنه جاء من جهتها. ولثانيها بقوله : (و) لأجل (عدم ~~الجواز) فيه (وإن رضيت) بالطلاق فيه ولو كان للتطويل لجاز إذا رضيت. ~~ولثالثها بقوله: (وجبره على الرجعة وإن لم تقم) بحقها ولو كان للتطويل لم ~~يجبر إذا لم تقم عليه (خلاف) راجع لقوله: لتطويل العدة ولكونه تعبدا. ~~(وصدقت) إذا ادعت (أنها حائض) وقت الطلاق وادعى طهرها وترافعا وهي حائض فلا ~~تكلف بإدخال خرقة في فرجها وينظرها النساء وهذا هو المعتمد PageV02P363 # (ورجح ) ابن يونس والأولى التعبير بالاسم لأنه من الخلاف (إدخال خرقة) في ~~فرجها ( وينظرها النساء) بعد إخراجها ms0616 منه، فإن رأين بها أثر الدم صدقت وإلا ~~فلا (إلا أن يترافعا) أي الزوجان للحاكم حال كون الزوجة (طاهرا ف‍) - القول ~~(قوله) أي الزوج فلا يجبر على الرجعة. (وعجل) وجوبا (فسخ) النكاح (الفاسد) ~~الذي يفسخ قبل البناء وبعده كالخامسة والمتعة وكذا الذي يفسخ قبل واطلع ~~عليه قبل البناء ( في) زمن (الحيض) ولا يؤخر حتى تطهر إذ التأخير أشد ~~مفسدة. (و) عجل (الطلاق على المولى) في الحيض إذا حل الاجل ولم يفئ بكتاب ~~الله (وأجبر على الرجعة) بالسنة (لا) يعجل الفسخ في الحيض (لعيب) اطلع عليه ~~أحد الزوجين في صاحبه كجنون بل يؤخر حتى تطهر (و) لا (ما للولي فسخه) ~~وإبقاؤه كسيد في عبده وولي في محجوره إذ هو في نفسه موقوف على الإجازة (أو ~~لعسره بالنفقة) إذا حل أجل التلوم فلا يطلق عليه في الحيض ولا في النفاس بل ~~حتى تطهر (كاللعان) بقذف أو نفي حمل فلا يتلاعنان في الحيض (ونجزت) أي عجلت ~~(الثلاث في) قوله لها: أنت طالق ( شر الطلاق ونحوه) كأسمجه وأقذره وأنتنه ~~وأكثره مدخولا بها أم لا، ونجزت الثلاث أيضا في قوله لها أنت (طالق ثلاثا ~~للسنة) لأنه بمنزلة أنت طالق في كل طهر مرة وهذا (إن داخل) بها (وإلا ~~فواحدة) ضعيف والمعتمد الثلاث أيضا وشبه في لزوم الواحدة قوله: (كخيره) أو ~~أحسنه أو أجمله إلا أن ينوي أكثر (أو واحدة عظيمة أو قبيحة أو خبيثة (أو ~~سامجة أو كالقصر) أو كالجبل أو الجمل نظرا لقوله واحدة PageV02P364 # . (و) لو قال (ثلاثا للبدعة أو بعضهن للبدعة وبعضهن للسنة فثلاث فيهما) ~~أي في المدخول بها وغيرها. فصل وركنه أي الطلاق من حيث هو، وهو مفرد مضاف ~~فيعم فصح الاخبار عنه بالمتعدد فكأنه قال: وأركانه أربعة: (أهل) والمراد به ~~موقعه من زوج أو نائبه أو وليه ولا يرد الفضولي لان الموقع في الحقيقة هو ~~الزوج بدليل أن العدة من يوم الإجازة لا من يوم الايقاع. (وقصد) أي قصد ~~النطق باللفظ الصريح والكناية الظاهرة ولو لم يقصد حل العصمة وقصد حلها ms0617 في ~~الكناية الخفية، واحترز به عن سبق اللسان في الأولين وعدم قصد حلها في ~~الثالث. (ومحل) أي عصمة مملوكة تحقيقا أو تقديرا كما يأتي في قوله: ومحله ~~ما ملك قبله وإن تعليقا. (ولفظ) صريح أو كناية على تفصيلهما الآتي لا بمجرد ~~نية ولا بفعل إلا لعرف كما مر. # والمراد بالركن ما تتحقق به الماهية ولو لم يكن داخلا فيها. وأشار لشروط ~~صحته بقوله: (وإنما يصح طلاق المسلم) لزوجته ولو كافرة احترازا من الكافر ~~فلا يصح منه (المكلف) أي البالغ العاقل ولو سفيها، فلا يصح من صبي ووقوعه ~~عليه إذا ارتد بحكم الشرع لا أنه موقع له ولا من مجنون ولو غير مطبق إذا ~~طلق حال جنونه، ولا من مغمى عليه ولا من سكران بحلال لان حكمه حكم المجنون، ~~فقوله: (ولو سكر حراما) معناه إذا لم يكن المكلف سكر أصلا بل ولو سكر سكرا ~~حراما فيصح طلاقه. (وهل) صحة طلاق السكران بحرام (إلا أن لا يميز) فلا طلاق ~~عليه لأنه صار كالمجنون (أو) صحيح لازم له (مطلقا) ميز أم لا وهو المعتمد ~~لأنه أدخله على نفسه؟ (تردد) ومحل القول في السكران لزوم الجنايات والعتق ~~والطلاق له دون الاقرارات والعقود على المشهور. (وطلاق الفضولي) ولو كافرا ~~أو صبيا صحيح متوقف على الإجازة PageV02P365 # (كبيعه) فإن لم يجزه الزوج لم يقع والعدة من يوم الإجازة، فلو أوقعه وهي ~~حامل وأجازه الزوج بعد الوضع استأنفت العدة، ولا يجبر على الرجعة إن أجاز ~~بعد الحيض وقبل الغسل منه، وينبغي أن يتفق هنا على عدم الجواز بخلاف بيعه ~~ففيه الخلاف. (ولزم ولو هزل) كضرب أي لم يقصد بلفظه حل العصمة، وهذا إنما ~~يتأتى في الصريح أو الكناية الظاهرة بأن خاطبها به على سبيل المزح ~~والملاعبة، ومثل الطلاق العتق والنكاح والرجعة لما ورد في الخبر (لا إن سبق ~~لسانه) بأن قصد التكلم بغير لفظ الطلاق فزل لسانه فتكلم به فلا يلزمه شئ ~~مطلقا إن ثبت سبق لسانه وإن لم يثبت قبل (في الفتوى) دون القضاء (أو لقن) ~~الأعجمي ms0618 لفظه (بلا فهم) منه لمعناه فلا يلزمه شئ (أو هذى) بذال معجمة بوزن ~~رمى من الهذيان وهو الكلام الذي لا معنى له ( لمرض) أصابه فتكلم بالطلاق ~~فلما أفاق قال: لم أشعر بشئ وقع مني فلا يلزمه شئ في الفتيا والقضاء إلا أن ~~تشهد بينة بصحة عقله لقرينة، أو قال: وقع مني شئ ولم أعقله لزمه الطلاق لان ~~شعوره بوقوع شئ منه دليل على أنه عقله قاله ابن ناجي وسلموه له وفيه نظر، ~~إذ كثيرا ما يتخيل للمريض خيالات فيتكلم على مقتضاها بكلام خارج عن قانون ~~العقلاء فإذا أفاق استشعر أصله وأخبر عن الخيالات الوهمية كالنائم. ( أو ~~قال) مناديا (لمن اسمها طالق: يا طالق) فلا تطلق في الفتيا ولا القضاء ( ~~وقبل منه في) نداء (طارق) بالراء بيا طالق باللام (التفات لسانه) في الفتوى ~~دون القضاء وكذا في التي بعدها، فقوله: وطلقتا مع البينة يرجع لهذه أيضا ~~(أو قال) لاحدى زوجتيه (يا حفصة) PageV02P366 # يريد طلاقها (فأجابته عمرة) تظن أنه طالب حاجة (فطلقها) أي قال لها: أنت ~~طالق يظنها حفصة (فالمدعوة) وهي حفصة تطلق مطلقا في الفتيا والقضاء، وأما ~~المجيبة ففي القضاء فقط وإليه أشار بقوله: (وطلقتا) بفتح اللام أي حفصة ~~وعمرة ويحتمل طارق وعمرة وهو أولى وأتم فائدة (مع) قيام ( البينة) ولو قال ~~في القضاء كان أحسن ليشمل قيام البينة مع الانكار وحصول الاقرار عند ~~القاضي، وأجيب بأنه متى قيل مع البينة فالمراد القضاء الشامل للاقرار (أو ~~أكره) على إيقاعه فلا يلزمه شئ في فتوى ولا قضاء لخبر مسلم: لا طلاق في ~~إغلاق أي إكراه بل لو أكره على واحدة فأوقع أكثر فلا شئ عليه لان المكره لا ~~يملك نفسه كالمجنون أي ولم يكن قاصدا بطلاقه حل العصمة باطنا وإلا لوقع ~~عليه. واعلم أن الاكراه إما شرعي أو غيره، ومذهب المدونة الذي به الفتوى أن ~~الاكراه الشرعي طوع يقع به الطلاق جزما خلافا للمغيرة، كما لو حلف بالطلاق ~~لا خرجت زوجته فأخرجها قاض لتحلف عند المنبر، وكما لو حلف في نصف عبد ms0619 يملكه ~~لا باعه فأعتق شريكه نصفه فقوم عليه نصيب الحالف وكمل به عتق الشريك، أو ~~حلف لا اشتراه فأعتق الحالف نصيبه فقوم عليه نصيب شريكه لتكميل عتقه لزمه ~~الطلاق على المذهب، والمصنف رحمه الله اختار مذهب المغيرة ورد بلو مذهب ~~المدونة الراجح بقوله: ( ولو بكتقويم جزء العبد) الذي حلف لا باعه أو لا ~~اشتراه وكان الصواب العكس، وأدخلت الكاف كل من كان الاكراه فيه شرعيا (أو ~~في فعل) داخل في حيز المبالغة أي فلا يحنث كحلفه بطلاق لا أدخل دارا فأكره ~~على دخولها أو حمل وأدخلها مكرها، خلافا لابن حبيب القائل بالحنث في ~~الاكراه الفعلي وهو مقيد بما إذا كانت صيغة بر كما مثلنا، فإن كانت صيغة ~~حنث نحو: إن لم أدخل الدار فهي طالق فأكره على عدم الدخول فإنه يحنث كما ~~قدمه في اليمين حيث قال: ووجبت به إن لم يكره ببر ومقيد بما إذا لم يأمر ~~الحالف غيره أن يكرهه وبما إذا لم يعلم أنه سيكره، وبما إذا لم يقل في ~~يمينه لا أدخلها طوعا ولا كرها وأن لا يفعله بعد زوال الاكراه حيث كانت ~~يمينه غير مقيدة بأجل PageV02P367 # (إلا أن يترك) المكره على التلفظ بالطلاق (التورية مع معرفتها) وعدم ~~دهشته بالاكراه والمراد بها الاتيان بلفظ فيه إيهام على السامع كأن يقول هي ~~طالق ويريد من وثاق أو وجعة بالطلق فإن تركها مع معرفتها حنث والمذهب عدم ~~الحنث ولو عرفها وترك، والاكراه الذي لا حنث معه يكون (بخوف مؤلم) ويكفي ~~غلبة الظن ولا يشترط تيقنه، وبين المؤلم بقوله: (من قتل أو ضرب ) وإن قل ~~(أو سجن) ظلما (أو قيد) ولو لم يطل (أو صفع) بكف في قفا (لذي مروءة) بفتح ~~الميم في الأفصح وضمها (بملاء) أي جماعة من الناس لا في خلوة ولا غير ذي ~~مروءة أي إن قل فإن كثر فإكراه مطلقا (أو قتل ولده) وإن سفل وكذا بعقوبته ~~إن كان بارا (أو) بأخذ (لماله) أو بإتلافه (وهل إن كثر) بالنسبة له وهو ~~الظاهر أو ولو قل ms0620 (تردد لا) بخوف قتل (أجنبي) أي غير الولد من أخ وعم، وأما ~~قتل الأب فقيل إكراه كالولد وهو الظاهر وقيل لا كالأخ (وأمر) ندبا في ~~الأجنبي (بالحلف) بالطلاق ما رأيته ولا أعلم موضعه (ليسلم) الأجنبي من قتل ~~الظالم إن دله عليه وإن حنث وكفر اليمين بالله. (وكذا العتق والنكاح ~~والاقرار ) أي PageV02P368 # مثل الاكراه على الطلاق بما ذكر الاكراه على العتق إلخ نحو: إن لم تعتق ~~عبدك أو لم تزوجني بنتك أو تقر بأن في ذمتك كذا قتلتك أو ضربتك إلخ ~~(واليمين) بالله أو غيره نحو: إن لم تحلف بالله أو بالمشي إلى مكة أو بصوم ~~العام أو بعتق عبدك على أن لا تكلم زيدا أو لا تدخل داري لقتلتك إلخ ~~(ونحوه) كالبيع والشراء وسائر العقود لا تلزم بالاكراه بما ذكر. (وأما ~~الكفر) أي الاكراه على الاتيان بما يقتضي الاتصاف به من قول أو فعل (وسبه ~~عليه الصلاة والسلام) من عطف الخاص على العام لأشديته (وقذف المسلم) وكذا ~~سب الصحابة ولو بغير قذف (فإنما يجوز) الاقدام عليه (للقتل) أي لخوفه على ~~نفسه من معاينته لا بغير ولو بقطع عضو ولو فعل ارتد وحد للمسلم (كالمرأة لا ~~تجد) من القوت (ما يسد) أي يحفظ (رمقها) بقية حياتها ولو بميتة أو خنزير ~~(إلا لمن يزني بها) فيجوز لها الزنا لذلك، والظاهر أن مثله سد رمق صبيانها ~~قياسا على قوله: أو قتل ولده (وصبره) أي من ذكر على القتل كصبر المرأة على ~~الموت (أجمل) عند الله من الاقدام على الكفر والسب والقذف وإقدامها على ~~الزنا (لا قتل المسلم) ولو رقيقا فلا يجوز بخوف القتل (وقطعه) أي قطع ~~المسلم ولو أنملة فلا يجوز بخوف القتل بل يرضى بقتل نفسه ولا يقطع أنملة ~~غيره (و) لا (أن يزني) أي بمكرهة أو ذات زوج أو سيد فلا يجوز بخوف القتل، ~~وأما بطائعة لا زوج لها ولا سيد فيجوز مع الاكراه بالقتل لا غيره. ~~PageV02P369 # ( وفي لزوم) يمين (طاعة أكره عليها) أي على الحلف بها نفيا أو إثباتا كما ms0621 ~~إذا أكره على الحلف بالله أو بالطلاق أو بالمشي إلى مكة أنه لا يشرب الخمر ~~أو لا يغش المسلمين أو ليتصدقن بكذا أو ليصلين أول الوقت، فمتى شرب أو غش ~~ومتى لم يتصدق بما حلف عليه أو أخر الصلاة عن أول الوقت حنث ولا يعد مكرها ~~وعدم اللزوم فلا حنث نظرا للاكراه (قولان) وأما لو أكره على يمين متعلقة ~~بمعصية كأن أكره على أن يحلف ليشربن الخمر أو بمباح كمن أكره على الحلف ~~ليدخلن الدار لم تلزمه اليمين اتفاقا. وشبه في القولين قوله: (كإجازته) أي ~~المكره بالفتح فهو مصدر مضاف لفاعله والكاف في قوله: (كالطلاق) بمعنى مثل ~~فيدخل العتق والبيع والشراء ونحوها أي أنه أكره على فعل ما ذكر ثم بعد زوال ~~الاكراه أجازه (طائعا) فهل يلزمه ما أجازه نظرا للطوع أو لا لأنه ألزم نفسه ~~ما لم يلزمه ولان حكم الاكراه باق نظرا إلى أن ما وقع فاسدا لا يصح بعد ~~قولان (والأحسن المضي) فيلزمه ما أجازه وهو المعتمد ولا يدخل النكاح تحت ~~الكاف فلا بد من فسخه اتفاقا (ومحله) أي الطلاق (ما ملك) من العصمة فما ~~واقعة على عصمة (قبله) أي قبل نفوذ الطلاق ( وإن تعليقا كقوله لأجنبية هي ~~طالق عند خطبتها) متعلق بقوله أي قال عند خطبتها هي طالق (أو) قال لأجنبية: ~~(إن دخلت) الدار فأنت طالق (ونوى) إن دخلتها ( بعد نكاحها وتطلق) بفتح ~~التاء وضم اللام أي يقع عليه الطلاق (عقبه) بدون ياء على اللغة الفصيحة أي ~~عقب النكاح في الأولى وعقب دخول الدار في الثانية (وعليه ) أي الزوج لكل ~~منهما (النصف) أي نصف صداقها لكن في الثانية إن دخلت الدار PageV02P370 # قبل البناء وإلا فجميع المسمى كما سيأتي قريبا، ويتكرر عليه النصف كلما ~~عقد عليها إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار كقوله: كلما تزوجتها فهي طالق (إلا ~~بعد ثلاث ) أي إلا بعد ثالث مرة وهي الرابعة أي وقبل زوج فإذا تزوجها رابع ~~مرة قبل زوج لم يلزمه شئ (على الأصوب) وأما بعد زوج فيعود الحنث ولزوم ~~النصف ms0622 إلا أن تتم العصمة وهكذا لان العصمة لم تكن حاصلة حين اليمين، وإنما ~~حلف على عصمة مستقبلة بخلاف لو كان متزوجا بها فحلف بأداة تكرار فيختص ~~بالعصمة التي هي مملوكة فقط ( ولو دخل) بواحدة منهما (فالمسمى فقط) إن كان ~~وإلا فصداق المثل ورد بقوله فقط على من يقول يلزمه صداق ونصف أما النصف ~~فللزومه بالطلاق بعد العقد، وأما الصداق فلدخوله وليس بزنا محض. ثم شبه في ~~لزوم المسمى بالبناء قوله: (كواطئ ) زوجته التي في عصمته وقد علق طلاقها ~~على دخول دار مثلا (بعد حنثه) أي وطئها بعد دخولها الدار (ولم يعلم) بحنثه ~~أو لم يعلم بالحكم وهو حرمة الوطئ بعد الحنث فليس عليه إلا المسمى فقط علمت ~~هي أم لا، كانت طائعة أو مكرهة ولو وطئ مرارا، فلو علم تعدد عليه الصداق ~~فيلزمه صداق المثل لكل وطأة بعد حنثه حيث كانت هي غير عالمة أو كانت مكرهة ~~PageV02P371 # وإلا فلا شئ لها وكان الطلاق بائنا أو رجعيا وانقضت العدة وإلا فلا ~~يتعدد، وسواء كان عالما أم لا علمت هي أم لا إذ الرجعية زوجة (كأن أبقى ~~كثيرا) تشبيه في لزوم الطلاق المستفاد من قوله: كقوله لأجنبية إلخ، أي فكما ~~يلزمه الطلاق فيما تقدم يلزمه أيضا إذا قال كل امرأة أتزوجها من بني فلان ~~أو من بلد كذا أو من الروم أو من السودان فهي طالق، أو إن كلمت فلانا فكل ~~امرأة أتزوجها من كذا فهي طالق ثم تزوج حيث أبقى من غير المحلوف عليه كثيرا ~~من النساء في نفسه وإن كان قليلا بالنسبة لما حلف عليه كأن أبقى أهل مكة أو ~~المدينة وأراد بقوله كثيرا شيئا كثيرا من نساء أو زمان بدليل قوله: أو زمان ~~. وقوله: (بذكر جنس أو بلد) متعلق بأبقى كما مثلنا لهما (أو زمان يبلغه ~~عمره ظاهرا) نحو: كل امرأة أتزوجها إلى سنة كذا أو في مدة عشر سنين طالق. # وقوله ظاهرا أي غالبا وهي مدة التعمير الآتي بيانها ولا بد من بقاء مدة ~~بعد ما يبلغه عمره ms0623 ظاهرا يتزوج فيها ويحصل له فيها النفع بالتزوج (لا فيمن) ~~أي زوجة ( تحته) حال اليمين فلا يلزمه طلاقها (إلا إذا) أبانها ثم (تزوجها) ~~فتدخل في يمينه (وله نكاحها) أي الأجنبية المتقدمة في قوله كقوله لأجنبية ~~هي طالق عند خطبتها إلخ، ولمن أبانها حيث كانت الأداة لا تقتضي التكرار ولم ~~يذكر جنسا PageV02P372 # ولا بلدا ولا زمنا بلغه عمره ظاهرا كما لو قال: إن تزوجتها فهي طالق ولو ~~ثلاثا فيجوز له نكاحها، وفائدة جوازه مع أنه لا يترتب عليه المقصود من حلها ~~له أنها تحل له في المستقبل ولو بعد زوج حيث كان بالثلاث، ولذا لو كانت ~~الأداة تقتضي التكرار أو ذكر جنسا أو بلدا لم يجز له زواجها لعدم الفائدة ~~(و) له (نكاح الإماء في) قوله (كل حرة) أتزوجها طالق لأنه صار بيمينه كعادم ~~الطول حيث خاف الزنا ( ولزم) التعليق (في المصرية) مثلا (فيمن أبوها كذلك) ~~مصري وأمها شامية والام تبع للأب ولو كانت عند أمها بالشام (و) لزم في ~~(الطارئة) على مصر (إن تخلقت بخلقهن) أي طباعهن لا إن لم تتخلق ولو طالت ~~إقامتها (و) إن حلف لا أتزوج (في مصر يلزم في) جميع (عملها إن نوى) عملها ~~وهو إقليمها أو جرى به عرف وإلا) بأن نوى خصوصها أو لا نية له (فلمحل لزوم ~~الجمعة) ثلاثة أميال وربع في الصورتين، فتدخل بولاق وجزيرة الفيل ومصر ~~العتيقة وجميع من في تربها كمن في تربة الامام الليث (وله) أي للحالف لا ~~يتزوج بمصر (المواعدة بها) والتزوج خارجها وذكر محترز قوله كأن أبقى كثيرا ~~بقوله: (لا إن عم النساء) الحرائر والإماء في يمينه PageV02P373 # (أو أبقى قليلا) في ذاته بأن كان أقل من نساء المدينة المنورة فلا يلزمه ~~شئ للحرج والمشقة (ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا) فطالق لقلة التفويض وعدم ~~الرغبة فيه (أو) إلا (من قرية) سماها وهي (صغيرة) في نفسها دون المدينة فلا ~~يلزمه يمين (أو) قال: كل من أتزوجها طالق (حتى أنظرها) أي إلا أن أنظر ~~إليها (فعمي) فلا شئ عليه وله ms0624 أن يتزوج من شاء (أو) عم (الابكار) بأن قال: ~~كل بكر أتزوجها طالق (بعد) قوله: (كل ثيب) أتزوجها طالق قلا يلزمه شئ في ~~الابكار لأنهن التي حصل بهن التضييق ويلزمه في الثيبات لتقدمهن (وبالعكس) ~~فيلزم في الابكار دون الثيبات (أو خشي) على نفسه (في المؤجل) بأجل يبلغه ~~عمره ظاهرا (ككل امرأة) أتزوجها في هذه السنة طالق (العنت وتعذر) عليه ( ~~التسري) فله التزوج (أو) قال (آخر امرأة) أتزوجها طالق فلا شئ عليه ويتزوج ~~ما شاء هذا هو المعتمد، وقوله: (وصوب وقوفه عن) الزوجة (الأولى حتى ينكح ~~ثانية) فتحل الأولى (ثم كذلك) أي يوقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة فتحل له ~~الثانية وهكذا ضعيف (و) عليه PageV02P374 # ف‍ (- هو في الموقوفة كالمولى) فإن رفعته فالاجل من الرفع لان يمينه ليست ~~صريحة في ترك الوطئ، فإن انقضى ولم ترض بالمقام معه بلا وطئ طلق عليه ~~(واختاره) أي الوقف اللخمي (إلا في) الزوجة (الأولى) في لا يوقف عنها لأنه ~~لما قال آخر امرأة علمنا أنه جعل لنفسه أولى لم يردها بيمينه. ( ولو قال) ~~الرجل (إن لم أتزوج من) أهل (المدينة فهي) أي التي أتزوجها من غيرها (طالق ~~فتزوج) امرأة (من غيرها نجز طلاقها) بمجرد العقد سواء تزوجها قبل أن يتزوج ~~من المدينة أو بعد إذ هي قضية حملية في قوة قوله: كل امرأة أتزوجها من غير ~~نساء المدينة طالق، وقيل بل هي شرطية نحو: إن لم أدخل الدار فكل امرأة ~~أتزوجها طالق فظاهر أنه إن تزوج قبل دخلها طلقت وإلا فلا، فكذا هنا إن تزوج ~~قبل تزويجه من المدينة لزمه الطلاق وإلا فلا، وإليه أشار بقوله: (وتؤولت) ~~أيضا ( على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غيرها قبلها) وهو وجيه لكن ~~المعتمد الأول (واعتبر في ولايته) أي ولاية الأهل (عليه) أي على المحل (حال ~~النفوذ) بالرفع على أنه نائب فاعل أي لا حال التعليق (فلو فعلت) الزوجة ~~المحلوف بطلاقها على أن لا تدخل الدار مثلا الشئ (المحلوف عليه) كأن دخلت ~~الدار (حال بينونتها) ولو بواحدة ms0625 كخلع أو بانقضاء عدة الرجعي (لم يلزم) إذ ~~لا ولاية له عليه حال النفوذ فالمحل معدوم وإن كان له عليه الولاية حال ~~التعليق، وكذا من حلف على فعل نفسه وفعله حال بينونتها فلو قال المصنف: فلو ~~فعل إلخ كان أخصر وأشمل، قال ابن القاسم: من حلف لغريمه بالطلاق الثلاث ~~ليأتينه أو ليقضينه حقه وقت كذا فقبل مجئ الوقت طلقها طلاق الخلع لخوفه من ~~مجئ الوقت وهو معدم أو قصد عدم الذهاب له لا يلزمه الثلاث ثم بعد ذلك يعقد ~~عليها برضاها بربع دينار وولي وشاهدين ويبقى له فيها طلقتان. (ولو نكحها) ~~بعد بينونتها وكانت يمينه غير مقيدة بزمن كدخول دار وأطلق (ففعلته) بعد ~~نكاحها سواء فعلته أيضا حال بينونتها أم لا PageV02P375 # (حنث إن بقي) له (من العصمة المعلق فيها شئ) بأن طلقها دون الغاية لعود ~~الصفة عندنا لتمام العصمة وعند الشافعي لا تعود مطلقا، فإن قيد بزمن ومضى ~~كقوله: إن دخلت أنا أو أنت الدار غدا فأنت طالق فأبانها ثم عاودها فدخلت ~~بعد الاجل لم يحنث بل لو كانت في عصمته وفعلت بد الاجل لم يحنث. وقوله: ولو ~~نكحها أي مطلقا تزوجها قبل زوج أو بعده لان نكاح الأجنبي لا يهدم العصمة ~~السابقة، واحترز بقوله: إن بقي إلخ عما لو أبانها بالثلاث ثم تزوجها بعد ~~زوج ففعلت المحلوف عليه لم يلزمه شئ لان العصمة المعلق عليها قد انهدمت ~~بالكلية ولو كان تعليقه بأداة التكرار (كالظهار) تشبيه تام أي إذا قال لها: ~~إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي ثم أبانها فدخلت لم يلزمه شئ، فلو نكحها ~~فدخلت لزمه الظهار إن بقي من العصمة المعلق فيها شئ، فإن لم يبق كما إذا ~~أبانها بالثلاث ثم نكحها بعد زوج ففعلت المحلوف عليه لم يلزمه ظهار لزوال ~~العصمة الأولى (لا محلوف لها) بالجر عطف على مقدر هو متعلق مفهوم الشرط أي ~~فإن لم يبق منها شئ لم يلزمه شئ في المحلوف بها لا في محلوف لها كأن يقول ~~لزوجته: كل امرأة أتزوجها عليك ms0626 طالق (ففيها) أي فيلزمه طلاق من يتزوجها ~~عليها في العصمة الأولى ( و) في (غيرها) فلو طلق المحلوف لها ثلاثا ثم ~~تزوجها بعد زوج ثم تزوج عليها فالتي تزوجها تطلق بمجرد العقد عليها وهو ~~ضعيف والمعتمد اختصاصه بالعصمة المعلق فيها فقط كالمحلوف بها أي بطلاقها ~~المتقدمة، وأما المحلوف عليها أي على ترك وطئها فلا تختص بالأولى، كمن له ~~زوجتان حفصة وهند وقال: إن وطئت هندا فحفصة طالق فهند محلوف عليها، كما أن ~~دخول الدار محلوف عليه في قوله: إن دخلت الدار فهي طالق فيلزمه اليمين متى ~~وطئ هندا ولو في عصمة أخرى بأن طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ما دامت حفصة ~~في عصمته أو بقي من العصمة المعلق فيها شئ، فلو طلقها ثلاثا ثم أعادها بعد ~~زوج لم يلزمه اليمين إن وطئ هندا، فلو قال المصنف: # كمحلوف لها لا عليها ففيها وغيرها لكان ماشيا على المعتمد مع ذكر المسائل ~~الثلاثة باختصار. (ولو طلقها) أي المحلوف لها بأن قال: كل من أتزوجها عليك ~~طالق طلاقا بائنا دون الثلاث (ثم تزوج) أجنبية (ثم تزوجها) أي المحلوف لها ~~بأن أعادها لعصمته (طلقت الأجنبية) بمجرد عقده لأنه صدق عليه أنه تزوج ~~عليها (ولا حجة له) في دعواه (أنه لم يتزوج عليها) وإنما تزوجها على ~~الأجنبية (وإن ادعى نية) فلا يلتفت إليها (لان قصده أن لا يجمع بينهما) وقد ~~جمع أي يحمل على ذلك ( وهل) عدم قبول نيته PageV02P376 # (لان اليمين على نية المحلوف لها) ونيتها أن لا يجمع معها غيرها (أو) ~~لكونه (قامت عليه بينة) ورفعته ولو جاء مستفتيا لقبلت نيته ( تأويلان و) ~~لزم الحالف اليمين (في) قوله: كل امرأة أتزوجها طالق (ما عاشت ) فلانة، ~~وسواء كانت فلانة زوجته أم لا (مدة حياتها) ظرف للزم المقدر أي لزمه اليمين ~~مدة حياتها (إلا لنية كونها) أي فلانة (تحته) فإذا أبانها وتزوج وقال: # نويت بقولي ما عاشت أي في عصمتي قبل منه في الفتوى والقضاء. (ولو علق ~~عبد) الطلاق (الثلاث على الدخول) لدار مثلا (فعتق) بعد التعليق ms0627 (ودخلت) بعد ~~العتق (لزمت) الثلاث لان العبرة بحال النفوذ وهو حال النفوذ حر، فإن دخلت ~~قبل العتق لزمه اثنتان ولم تحل له إلا بعد زوج ولو عتق بعده. (و) لو علق ~~العبد على الدخول (اثنتين) فدخلت بعد عتقه (بقيت) له (واحدة) وهو عبد (ثم ~~عتق ) تبقى له واحدة لأنه كحر طلق نصف طلاقه. (ولو علق) الحر (طلاق زوجته ~~المملوكة لأبيه) الحر المسلم والمراد من يرثه (على موته) أي موت أبيه بأن ~~قال: أنت طالق يوم أو عند موت أبي (لم ينفذ) هذا التعليق لانتقال تركة أبيه ~~كلها أو بعضها إليه بموته ولو كان عليه دين ومن جملتها الأمة فينفسخ نكاحه ~~فلم يجد الطلاق عند موت الأب محلا يقع عليه وجاز له وطؤها بالملك، ولو كان ~~الطلاق المعلق ثلاثا وكذا نكاحهم بعد عتقها قبل زوج. ولما كانت ألفاظ ~~الطلاق وهي الركن الرابع ثلاثة أقسام: صريح وكناية ظاهرة وكناية خفية، ~~والكناية الظاهرة PageV02P377 # ثلاثة أقسام: ما يلزمه فيه الطلاق الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ~~ينوي، وما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها، وما يلزم فيه ~~الثلاث وينوي مطلقا، شرع في بيان ذلك بقوله: (ولفظه) الصريح الذي تنحل به ~~العصمة ولو لم ينو حلها متى قصد اللفظ (طلقت وأنا طالق) منك (أو أنت) طالق ~~(أو مطلقة) بتشديد اللام المفتوحة (أو الطلاق لي) أو علي أو مني أو لك أو ~~عليك أو منك ونحو ذلك ( لازم) ونحوه (لا منطلقة) ومطلوقة ومطلقة بسكون ~~الطاء وفتح اللام مخففة حيث لم ينو به الطلاق لان العرف لم ينل ذلك لحل ~~العصمة فهو من الكناية الخفية. (وتلزم ) في لفظ من الألفاظ الأربعة ~~المذكورة طلقة (واحدة إلا لنية أكثر) فيلزمه ما نواه . وشبه في لزوم ~~الواحدة إلا لنية أكثر ما هو من الكناية الظاهرة بقوله: (كاعتدي ) فلو قال: ~~أنت طالق اعتدي فواحدة إن نوى إخبارها بذلك وإلا فاثنتان، كما لو عطف ~~بالواو بخلاف العطف بالفاء فإنه كعدم العطف لكون الفاء السببية (وصدق) ~~بيمين (في) دعوى (نفيه) ms0628 أي نفي إرادة الطلاق في اعتدي بأن قال: لم أرد ~~الطلاق وإنما مرادي عد الدراهم مثلا (إن دل بساط) أي قرينة (على العد) دون ~~إرادة الطلاق (أو كانت موثقة) بقيد ونحوه وسألته حلها منه (فقالت أطلقني) ~~فقال: # أنت طالق وادعى أنه لم يرد الطلاق وإنما أراد من الوثاق فيصدق ولو في ~~القضاء بيمين (وإن لم تسأله) الموثقة (فتأويلان) في تصديقه بيمين وعدمه ~~ومحلهما في القضاء، وأما في الفتيا PageV02P378 # فيصدق على بحث القرافي ومن تبعه وأما غير الموثقة فلا يصدق. فقوله: وصدق ~~في نفيه إشارة إلى اللزوم في الصريح وما ألحق به محله إذا لم يكن بساط يدل ~~على نفي إرادته فإن كان قبل منه ذلك بيمينه. وأشار إلى القسم الثاني من ~~أقسام لفظه وهو الكناية الظاهرة بقوله: (و) تلزم (الثلاث) في المدخول بها ~~وغيرها ولا ينوي (في) أحد هذين اللفظين أنت (بتة) إذ البت القطع فكأن الزوج ~~قطع العصمة التي بينه وبينها (وحبلك على غاربك) أي عصمتك على كتفك كناية عن ~~كونه لم يكن له عليها عصمة كالممسك بزمام دابة يرميه على كتفها. ثم ذكر ~~ثلاثة ألفاظ يلزمه فيها الثلاث في المدخول بها وواحدة في غيرها إلا أن ينوي ~~أكثر وإن كان ظاهره لزوم الثلاث مطلقا بقوله: (أو) قال لها أنت طالق (واحدة ~~بائنة) لان البينونة بغير عوض بعد الدخول إنما هي بالثلاث، وقطعوا النظر عن ~~لفظ واحدة احتياطا للفروج أو أن واحدة صفة لمرة أو دفعة لا لطلقة (أو ~~نواها) أي الواحدة البائنة إما (بخليت سبيلك) ونحوه من كل كناية ظاهرة (أو ~~) بقوله: (ادخلي) الدار ونحوه من كل كناية خفية، وأولى إذا نواها بقوله لها ~~: أنت طالق لأنه إذا لزمه الثلاث مع الكناية ولو الخفية فأولى مع الصريح ثم ~~التحقيق حذف قوله خليت سبيلك لأنه من الكناية الظاهرة يلزمه الثلاث في ~~المدخول بها ولو لم ينو الواحدة البائنة فالوجه أن يقول: أو نواها بطالق أو ~~ادخلي. # وحاصل الفقه أن تلفظ بواحدة بائنة أو نواها بلفظ آخر صريحا أو كناية ms0629 ~~يلزمه الثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها، فإن لم تكن له نية فواحدة (و) ~~يلزم ( الثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها في) قوله أنت (كالميتة ~~والدم) ولحم الخنزير (ووهبتك) لأهلك أو نفسك (أو رددتك لأهلك وأنت) حرام ~~(أو ما أنقلب) أي أرجع (إليه من أهل) زوجتي (حرام) وسواء فيما ذكر علق أو ~~لم يعلق (أو) أنت (خلية) أو برية (أو بائنة أو أنا) منك خلي أو برئ أو بائن ~~فيلزمه الثلاث في ذلك كله في المدخول بها كغيرها إن لم ينو أقل كما أشار له ~~بقوله: إن لم يدخل بها. ثم إن بعض هذه الألفاظ PageV02P379 # كخلية وبرية وحبلك على غاربك وكالدم والميتة إنما يلزم بها ما ذكر إذا ~~جرى بها العرف، وأما إذا تنوسي استعمالها في الطلاق بحيث لم تجر بين الناس ~~كما هو الآن فيكون من الكنايات الخفية إن قصد بها الطلاق لزم وإلا فلا، كذا ~~قيده القرافي وغيره. (و) إذا نوى في غير المدخول بها وأراد نكاحها (حلف) في ~~القضاء (عند إرادة النكاح) أنه ما أراد إلا واحدة أو ثنتين فإن نكل لزمه ~~الثلاث فإن لم يرد نكاحها لم يحلف إذ لعله لا يتزوجها (ودين) أي وكل إلى ~~دينه بأن يصدق (في) دعوى (نفيه) أي نفي إرادة الطلاق من أصله في جميع هذه ~~الألفاظ المذكورة من قوله كالميتة إلى آخرها بيمين في القضاء وبغيرها في ~~الفتوى (إن دل بساط عليه) أي على نفيه هذا ظاهره، واعترض بأنه إنما ذكره في ~~المدونة في لفظ خلية وبرية وبائنة وانظر من ذكره في الباقي، ويجاب بأن ~~المصنف قاس على هذه الألفاظ الثلاثة غيرها إما بالمساواة أو الأولى بجامع ~~ظهور القرينة، كأن يقول لمن ثقل نومها أو لمن رائحتها كريهة: أنت كالميتة ~~أو كالدم في الاستقذار وخلية من الخير أو من الأقارب ونحو ذلك، وبائن مني ~~إذا كانت منفصلة أي بينهما فرجة والحديث في شأن ذلك. (و) لزم (ثلاث) في ~~المدخول بها وينوي في غيرها (في لا عصمة ms0630 لي عليك) فكان حقه أن يذكر هذه ~~فيما قبله (أو اشترتها) أي العصمة (منه) فيلزم الثلاث مطلقا دخل أم لا. # وقوله: (إلا لفداء) فواحدة بائنة لأنه خلع دخل بها أم لا إلا أن ينوي ~~أكثر راجع لقوله: لا عصمة لي عليك لا لقوله اشترتها منه لان معنى قوله إلا ~~لفداء إلا مع مال، فمن قال لزوجته: لا عصمة لي عليك لزمه الثلاث في المدخول ~~بها ما لم تدفع له مالا فقال لها ذلك فواحدة مطلقا، وأما إذا اشترتها منه ~~فهي مصاحبة للمال دائما فكيف يصح الاستثناء؟ فلو قدمه عند الأولى كان أحسن. ~~ومعنى اشترتها منه أنها قالت له: بعني عصمتك على أو ما تملك علي من العصمة، ~~أو اشتريت منك ملكك علي أو طلاقك ففعل لزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها. ~~(و) لزم (ثلاث إلا أن ينوي أقل مطلقا) دخل أم لا (في خليت PageV02P380 # سبيلك و) يلزم (واحدة) إلا لنية أكثر ( في فارقتك) دخل بها أم لا وهي ~~رجعية في المدخول بها. ثم أشار إلى القسم الثالث وهو الكناية الخفية بقوله: ~~(ونوي فيه) أي في إرادة الطلاق فإن نوى عدمه لم يلزمه (و) إذا نواه نوى (في ~~عدده) فيلزم ما نواه من واحدة أو أكثر ( في) قوله لها: (اذهبي وانصرفي أو ~~لم أتزوجك، أو قال له رجل: ألك امرأة؟ # فقال لا أو أنت حرة أو معتقة أو الحقي) بفتح الحاء من لحق (بأهلك أو لست ~~لي بامرأة إلا أن يعلق في) هذا الفرع (الأخير) نحو: إن دخلت الدار فلست لي ~~بامرأة أو ما أنت لي بامرأة ففعلت لزمه الثلاث إن نوى به مطلق الطلاق أو لا ~~نية له فإن نوى شيئا لزمه وإن نوى غير الطلاق صدق بيمين في القضاء وبغيرها ~~في الفتوى ، هذا هو الذي رجح من أربعة أقوال، ولكن ينبغي تقييد تصديقه بما ~~إذا دل عليه بساط. (وإن قال) لزوجته: (لا نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي ~~عليك أو لا سبيل لي عليك فلا شئ عليه إن ms0631 كان عتابا وإلا) بأن لم يكن عتابا ~~بل قاله ابتداء أو في نظير ما يقتضي عدمه (فبتات) في المدخول بها وينوي في ~~غيرها قاله بعضهم بلفظ ينبغي (وهل تحرم) على الزوج ولا تحل إلا بعد زوج ولا ~~ينوي في المدخول بها (ب‍) - قوله لها (وجهي من وجهك حرام) وينوي في غير ~~المدخول بها في الفتوى والقضاء وهو الراجح، بل حكى ابن رشد عليه الاتفاق ~~وقيل لا شئ عليه (أو) وجهي (على وجهك) حرام بتخفيف ياء على فهل تحرم عليه ~~ولا تحل إلا بعد زوج وهو الراجح أو لا شئ عليه (أو) قال لها: (ما أعيش فيه ~~حرام) فهل تحرم ولا تحل إلا بعد زوج ( أو لا شئ عليه) PageV02P381 # وهما في هذه مستويان، واستظهر شيخنا الثاني لان الزوجة ليست من العيش فلم ~~تدخل في ذلك إلا بالنية. وشبه في القول الثاني قوله: (كقوله لها: # يا حرام أو الحلال حرام) ولم يقل على (أو) قال: (حرام علي) أو علي حرام ~~بالتنكر ولم يقل أنت لا أفعل كذا وفعله (أو) قال (جميع ما أملك حرام) ولو ~~قال علي (ولم يرد إدخالها) أي الزوجة في هذا الفرع بأن نوى إخراجها أو لا ~~نية له فلا شئ عليه فيما بعد الكاف، وقوله (قولان) راجع لما قبلها من ~~الفروع الثلاثة (وإن قال) لزوجته: أنت (سائبة مني أو عتيقة أوليس بيني ~~وبينك حلال ولا حرام) فإن ادعى أنه لم يقصد بشئ من هذه الألفاظ طلاقا (حلف ~~على نفيه) ولا شئ عليه (فإن نكل نوي في عدده) وقبل منه نية ما دون الثلاث ~~واستشكل تنويته في عدده مع أنه قد أنكر قصد الطلاق سيأتي له قريبا ولا ينوي ~~في العدد إن أنكر قصد الطلاق. وأجيب بأن نكوله أثبت عليه إرادة الطلاق ~~فكأنه بنكوله قال: أردته وكذبت في قولي لم أرده (وعوقب) بما يراه الحاكم ~~عقوبة موجعة لأنه لبس على نفسه وعلى المسلمين إذ لا يعلم ما أراد بهذه ~~الألفاظ وسواء حلف أو نكل، وكذا يعاقب في القسم السابق ms0632 في قوله نوى فيه وفي ~~عدده في اذهبي إلخ PageV02P382 # (ولا ينوى في العدد إن أنكر قصد الطلاق) بل يلزمه الثلاث (بعد قوله: أنت ~~بائن أو خلية أو برية) أو بتة (جوابا لقولها أود لو فرج الله لي من صحبتك) ~~ونحوه، فإن لم يكن جوابا وقد أنكر قصد الطلاق صدق إن تقدم بساط يدل على ما ~~قال وإلا لزمه الثلاث مطلقا، وأما إن لم ينكر قصده لزمه الثلاث في بتة دخل ~~أو لم يدخل ولا ينوي وفي غيرها ينوي في غير المدخول بها فقط، وسواء كان ~~جوابا لقولها المذكور أم لا (وإن قصده) أي الطلاق (بكاسقني الماء) حقه ~~اسقيني بالياء لأنه خطاب لمؤنث يبنى على حذف النون والياء فاعل وأصله ~~اسقينني (أو بكل كلام) كادخلي وكلي واشربي (لزمه ) ما قصد من الطلاق وعدده ~~بخلاف قصده بفعل كضرب وقطع حبل ما لم يكن عادة قوم فيلزم (لا إن قصد التلفظ ~~بالطلاق فلفظ بهذا) أي بقوله: اسقني الماء ونحوه ( غلطا) بأن سبقه لسانه ~~فلا يلزمه شئ، قال مالك: من أراد أن يقول: أنت طالق فقال: كلي أو اشربي فلا ~~يلزمه شئ أي لعدم وجود ركنه وهو اللفظ الصريح أو غيره مع نيته بل أراد ~~إيقاعه بلفظه فوقع في الخارج غيره (أو راد أن ينجز الثلاث) بقوله : أنت ~~طالق ثلاثا (فقال: أنت طالق وسكت) عن اللفظ بالثلاث فلا يلزمه ما زاد على ~~الواحدة إذ لم يقصد بأنت طالق الثلاث وإنما قصد أن يتلفظ بالثلاث، فلما أخذ ~~في التلفظ بدا له عدم الثلاث فسكت عنها (وسفه) زوج (قائل) لزوجته (يا أمي ~~ويا أختي) أو يا عمتي أو يا خالتي PageV02P383 # من المحارم أي نسب للسفه ولغو الحديث المسقط للشهادة وفي كراهته وحرمته ~~قولان. ولما كان الركن الرابع وهو اللفظ قد يقوم مقامه شئ أشار له بقوله: ~~(ولزم) الطلاق (بالإشارة المفهمة) بأن احتف بها من القرائن ما يقطع من ~~عاينها بدلالتها على الطلاق، وسواء وقعت من أخرس أو متكلم وإن لم تفهم ~~المرأة ذلك لبلادتها وهي كالصريح ms0633 فلا تفتقر لنية، وأما غير المفهمة فلا يقع ~~بها طلاق ولو قصده لأنها من الافعال لا من الكنايات الخفية خلافا لبعضهم ما ~~لم تكن عادة قوم كما تقدم في القتل، (و) لزم أي يقع (بمجرد إرساله به مع ~~رسول) أي بقوله: أخبرها بطلاقها ولو لم يصل إليها أي يقع بمجرد قوله للرسول ~~ذلك أي بقوله المجرد عن الوصول (وبالكتابة) لها أو لوليها (عازما) على ~~الطلاق بكتابته فيقع بمجرد فراغه من كتابة هي طالق ونحوه لو كتب: إذا جاءك ~~كتابي فأنت طالق، وكذا إن كتبه مستشيرا أو مترددا وأخرجه عازما أو لا نية ~~له عند ابن رشد لحمله على العزم عنده خلافا للخمي (أو) كتبه (لا) عازما بل ~~مترددا أو مستشيرا ولم يخرجه أو أخرجه كذلك فيحنث (إن وصل لها) أو لوليها ~~ولو بغير اختياره، وأما إذا لم يكن له نية أصلا فعند ابن رشد يلزمه لحمله ~~على العزم أي النية كما تقدم فتحصل أنه إما أن يكتبه عازما أو مترددا أو لا ~~نية له، وفي كل إما أن يخرجه كذلك أو لا يخرجه، وفي هذه الاثنتي عشرة صورة ~~إما أن يصل أو لا يقع الطلاق بمجرد كتابته إن عزم أو لا نية له وبإخراجه ~~كذلك في المتردد وصل أو لم يصل ، وأما إن كتبه مترددا ولم يخرجه أو أخرجه ~~كذلك فإن وصلها حنث وإلا فلا PageV02P384 # فعدم الحنث في صورتين فقط (وفي لزومه بكلامه النفسي) بأن يقول لها بقلبه: ~~أنت طالق (خلاف) المعتمد عدم اللزوم، وأما العزم على أن يطلقها ثم بدا له ~~عدمه فلا يلزمه اتفاقا (وإن كرر الطلاق) أي لفظه (بعطف بواو أو فاء أو ثم) ~~كرر المبتدأ مع كل لفظ أم لا (فثلاث إن دخل) كان لم يدخل ونسقه على المذهب ~~كمن أتبع الخلع طلاقا نسقا وإلا فلا (ك‍) - من قال لها: أنت طالق (مع ~~طلقتين) فثلاث (مطلقا) دخل أم لا (و) إن كرره ثلاثا (بلا عطف) لزمه (ثلاث ~~في المدخول بها كغيرها) أي غير المدخول بها يلزمه ms0634 الثلاث (إن نسقه) ولو ~~حكما كفصله بسعال (إلا لنية تأكيد فيهما) أي في المدخول بها وغيرها فيصدق ~~بيمين في القضاء وبغيرها في الفتوى، بخلاف العطف فلا تنفعه نية التأكيد ~~مطلقا ما تقدم لان العطف ينافي التأكيد (في غير معلق بمتعدد) بأن لم يكن ~~معلقا أصلا كأنت طالق طالق طالق، أو معلقا بمتحد كأنت طالق إن كلمت زيدا ~~أنت طالق إن كلمت زيدا أنت طالق إن كلمت زيدا ثم كلمته فثلاث إلا لنية ~~تأكيد، فإن علقه بمتعدد كأنت طالق إن دخلت الدار أنت طالق إن كلمت زيدا أنت ~~طالق إن أكلت الرغيف ففعلت الثلاث فلا تقبل منه نية التأكيد لتعدد المحلوف ~~عليه (ولو طلق فقيل له: ما فعلت؟ فقال، هي طالق فإن لم ينو إخباره) أي ولا ~~إنشاء طلاق (ففي لزوم طلقة) حملا على الاخبار (أو اثنتين) حملا على الانشاء ~~(قولان) محلهما في القضاء والطلاق رجعي لم تنقض عدتها وإلا لم يلزمه إلا ~~الأولى فقط اتفاقا، ولو قال المصنف ففي لزوم ثانية قولان لكان أخصر وأدل ~~على المراد. ولما كان حكم تجزئ الطلاق أن يكمل أشار له بقوله: (و) لزم (في ~~نصف طلقة) مثلا ولو قال جزء لكان أشمل (أو) نصف (طلقتين) طلقة واحدة (أو ~~نصفي طلقة PageV02P385 # أو نصف وثلث طلقة أو) طالق ( واحدة في واحدة) وكان يعرف الحساب وإلا ~~فاثنتان (أو) علق بأداة لا تقتضي التكرار نحو: إذا ما أو (متى ما فعلت) كذا ~~فأنت طالق (وكرر) الفعل المرة بعد الأخرى (أو طالق أبدا طلقة) واحدة في ~~الجميع والراجح في الأخير لزوم الثلاث لان التأبيد ظاهر فيها (و) لزم ~~(اثنتان في ربع طلقة ونصف طلقة) أو ربع طلقة وربع طلقة لإضافة طلقة صريحا ~~إلى كل كسر فكل من الكسرين أخذ مميزه فاستقبل بخلاف قوله نصف وثلث طلقة ~~فواحدة كما قدمه (و) اثنتان في (واحدة في اثنتين) إن عرف الحساب وإلا فثلاث ~~(و) اثنتان في أنت طالق (الطلاق كله إلا نصفه) لان الباقي بعد الاستثناء ~~طلقة ونصف يلزمه اثنتان بالتكميل. (و) ms0635 اثنتان في (أنت طالق إن تزوجتك ثم ~~قال كل من أتزوجها من هذه القرية) مشيرا إلى قريتها (فهي طالق) ثم تزوجها ~~واحدة بالخصوص والأخرى باندراجها في عموم القرية. (و) لزم ( ثلاث في) قوله: ~~أنت طالق الطلاق (إلا نصف طلقة أو) في أنت طالق (اثنتين في اثنتين) عرف ~~الحساب أو لم يعرف وهو ظاهر (أو) أنت طالق (كلما حضت) أو كلما جاء يوم حيضك ~~أو شهره فيقع عليه الثلاث من الآن لأنه محتمل غالب وقصده التكثير كطالق ~~مائة مرة ولا ينتظر بوقوعه حيضها PageV02P386 # وهذا فيمن تحيض أو يتوقع حيضها كصغيرة، وأما الآيسة ومن شأنها عدم الحيض ~~وهي شابة فلا شئ عليه. (أو) قال: # (كلما) طلقتك فأنت طالق (أو متى ما) طلقتك (أو إذا ما طلقتك أو وقع عليك ~~طلاقي فأنت طالق وطلقها واحدة) في الصور الأربع لزمه ثلاث لان فاعل السبب ~~فاعل المسبب، فيلزم من وقوع الأولى وقوع الثانية، ومن وقوع الثانية وقوع ~~الثالثة بمقتضى التعليق. (أو) قال: (إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا) وطلقها ~~واحدة لزمه ثلاث ويلغى قوله قبله كقوله: أنت طالق أمس فإن لم يطلقها فلا شئ ~~عليه. (و) تلزم (طلقة) واحدة (في) كل واحدة من (أربع) من الزوجات (قال لهن ~~بينكن طلقة) أو طلقتان أو ثلاث أو أربع طلقات (ما لم يزد العدد على) الطلقة ~~(الرابعة) فإن قال: بينكن خمس إلى ثمانية طلقت كل واحدة اثنتين، وإن قال: ~~بينكن تسع فأكثر طلقت كل واحدة ثلاثا قال سحنون الإفريقي الامام الجليل ~~مدون المدونة عن إمامه ابن القاسم والأشهر فتح سينه عند الفقهاء واسمه عبد ~~السلام (وإن شرك) الأربع في ثلاث (بأن قال: شركت بينكن في ثلاث تطليقات ~~طلقن ثلاثا ثلاثا) قيل إنه خلاف الأول وعليه فالمعول عليه الأول، فلا فرق ~~عند ابن القاسم بين بينكن ثلاث وشركتكن في ثلاث فلكل واحدة طلقة، ~~PageV02P387 # وقيل بل هو تقييد له وكأنه قال: وطلقة في أربع قال لهن بينكن ما لم يشرك ~~فإن شرك طلقن ثلاثا، ومسألة التشريك الآتية دل على أنه ms0636 مقابل وإلا لزم ~~الثانية ثلاثا كالطرفين . (وإن قال) لاحدى زوجاته الثلاثة: أنت طالق ~~بالثلاث وقال لثانية: (أنت شريكة مطلقة ثلاثا ولثالثة وأنت شريكتهما طلقت) ~~الثانية (اثنتين) لأنها لما شاركت الأولى اقتضت الشركة لها واحدة ونصفا (و) ~~طلق (الطرفان ثلاثا) أما الأولى فظاهر، وأما الثالثة فلان لها مع الأولى ~~طلقة ونصفا فيكمل النصف ولها مع الثانية طلقة (وأدب المجزئ) للطلاق بتشريك ~~أو غيره وهو يقتضي تحريمه وهو كذلك (كمطلق جزء) تشبيه في اللزوم والأدب، ~~هذا إذا كان الجزء شائعا كبعضك أو ربعك طالق بل (وإن) كان معينا (كيد) ورجل ~~(ولزم) الطلاق (بشعرك طالق ) لان الشعر من محاسن المرأة حيث قصد به المتصل ~~أو لا قصد له لا إن قصد المنفصل فكالبصاق والسعال، ومثل الشعر كل ما يلتذ ~~به كريقك أو عقلك (أو كلامك على الأحسن لا بسعال وبصاق ودمع) ونحوها إذ ~~ليست من المحاسن التي يلتذ بها (وصح استثناء) في الطلاق (بإلا) وأخواتها ~~(إن اتصل) المستثنى بالمستثنى منه فإن انفصل اختيارا لم يصح فلا يضر الفصل ~~بكسعال (ولم يستغرق) المستثنى المستثنى منه فإن استغرقه نحو: أنت طالق ~~ثلاثا إلا ثلاثا بطل ويلزمه الثلاث ولا بد أن يقصد وأن ينطق به ولو سرا لا ~~إن جرى على لسانه من غير قصد ولا إن لم يتلفظ به، فمراده بالمستغرق ما يشمل ~~المساوي، ولا فرق بين المستغرق بالذات أو التكميل كطالق ثلاثا إلا اثنتين ~~وربعا، وفرع على الشرطين قوله: (ففي ثلاث إلا ثلاثا إلا واحدة) اثنتان لان ~~استثناء الثلاث من نفسها لغو فصار كأنه قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة (أو) ~~قال طالق (ثلاثا) بالنصب وكان الأولى الجر بالعطف على ثلاث إلا اثنتين إلا ~~واحدة اثنتان (أو) طالق (البتة PageV02P388 # إلا اثنتين إلا واحدة) لزمه (اثنتان) لان البتة ثلاث والاستثناء من النفي ~~إثبات له وعكسه، فقوله ثلاثا أو بتة إثبات وإلا اثنتين نفي أخرج منه بقي ~~واحدة ثم أثبت من الاثنتين واحدة تضم للأولى فاللازم اثنتان (و) في قوله: ~~أنت طالق (واحدة واثنتين إلا اثنتين ms0637 إن كان) الاستثناء (من الجميع) المعطوف ~~والمعطوف عليه (فواحدة) لأنه أخرج اثنتين من ثلاث فالباقي واحدة (وإلا) يكن ~~الاخراج من الجميع بل من الأول أو من الثاني أو لا نية له (فثلاث) في الصور ~~الثلاث على الراجح في الثالثة (وفي إلغاء ما زاد على الثلاث) فلا يستثنى ~~منه لأنه معدوم شرعا فهو كالمعدوم حسا (واعتباره) فيستثنى منه نظرا لوجوده ~~لفظا (قولان) الراجح منهما الثاني، فإذا قال: أنت طالق خمسا إلا اثنتين ~~فعلى الأول يلزمه واحدة وعلى الثاني ثلاث وهو الراجح، ولو قال: خمسا إلا ~~ثلاثة يلزمه على الأول ثلاث لبطلانه بالاستغراق حيث ألغى الزائد ويلزمه على ~~الثاني اثنتان. ثم شرع في الكلام على تعليق الطلاق على أمر مقدر وقوعه في ~~الزمن الماضي أو المستقبل وحكم التعليق الكراهة وقيل الحرمة وبدأ بالماضي ~~فقال: ( ونجز) الطلاق أي حكم الشرع بوقوعه حالا من غير توقف على حكم (إن ~~علق بماض ممتنع عقلا) نحو عليه طلاقه أو يلزمه الطلاق لو جاء زيد أمس لجمعت ~~بين وجوده وعدمه (أو عادة) كلو جاء أمس لرفعته للسماء (أو شرعا) كلو جاء ~~أمس لزنى بامرأته (أو) علق على (جائز) عادة ولو وجب شرعا (كلو جئت) أمس ~~(قضيتك ) حقك وهو جائز عادة وإن وجب شرعا أو ندب، ومثال الجائز شرعا: لو ~~جئتني أمس أكلت رغيفا وإنما حنث للشك في الفعل وعدمه ولا يقدم على فرج ~~مشكوك، ثم ما ذكره المصنف في الجائز ضعيف والمذهب عدم الحنث كما نقله ابن ~~يونس عن مالك وابن القاسم، لكن محل عدم الحنث إن جزم بالفعل كقضاء الحق حال ~~اليمين وإلا حنث للشك أو الكذب، واحترز بقوله ممتنع عما لو علقه بماض واجب ~~بأقسامه الثلاثة فلا حنث، وأشار للمستقبل بقوله: PageV02P389 # (أو) علق على (مستقبل محقق) لوجوبه عقلا أو عادة (ويشبه بلوغهما) معا ~~إليه، والمراد بما يشبه ما كان مدة التعمير فأقل وما لا يشبه ما زاد عن ~~مدتها (عادة ك‍) - أنت طالق (بعد سنة) فينجز عليه الآن حال التعليق (أو) ~~أنت طالق (يوم موتي) ms0638 أو موتك وأولى قبل موتي أو موتك بيوم أو شهر فينجز ~~عليه وقت التعليق، بخلاف بعد موتي أو موتك، أو أن أو متى، أو إذا مت أو متى ~~فأنت طالق فلا شئ عليه إذ لا طلاق بعد موت، وأما أنت طالق إن أو إذا مات ~~زيد أو يوم موته أو بعده فتطلق عليه حالا في الأربع صور لأنه علقه في ~~المستقبل بمحقق يشبه بلوغهما إليه عادة. (أو) قال: (إن لم أمس السماء) فأنت ~~طالق فإنه ينجز عليه الطلاق إذ مسها ليس في قدرته فعدمه محقق وقد علق ~~الطلاق عليه فينجز. (أو) قال لها: أنت طالق (إن لم يكن هذا الحجر حجرا ) أو ~~إن لم يكن هذا الطائر طائرا فإنه ينجز عليه لان قوله: إن لم يكن إلخ يعد ~~ندما بعد الوقوع، فلو أخر أنت طالق لم يلزمه شئ كما قال ابن عرفة وهو ظاهر، ~~وأما إن قال: إن كان هذا الحجر حجرا بصيغة البر فينجز عليه مطلقا قدمه على ~~الطلاق أو أخره (أو لهزله) أي ينجز عليه الطلاق لأجل هزله (ك‍) - قوله: أنت ~~( طالق أمس) لان ما يقع الآن لا يكون واقعا بالأمس فيكون هازلا بهذا ~~الاعتبار، وكان الصواب حذف هذا كالذي قبله لان الكلام في التعليق لا في ~~الهزل والندم. (أو) علقه (بما لا صبر عنه) لوجوبه عادة (كإن قمت) أو قعدت ~~أو أكلت أنت أو أنا أو فلان فأنت طالق وأطلق PageV02P390 # أو قيد بمدة يعسر فيها ترك القيام مثلا (أو) علق على (غالب) وقوعه (كإن ~~حضت) أو إذا حضت فأنت طالق فينجز عليه بمجرد قوله ذلك تنزيلا للغالب منزلة ~~المحقق إذا كانت ممن تحيض أو يتوقع حيضها كصغيرة لا آيسة. (أو) علقه على ~~(محتمل واجب) شرعا (كإن صليت) فأنت طالق أو إن صلى فلان فينجز عليه حالا ~~وظاهره ولو كانت تاركة للصلاة أو كافرة تنزيلا لوجوبها منزلة وقوعها (أو) ~~علقه (بما لا يعلم حالا) ويعلم مآلا (ك‍) - قوله لظاهرة الحمل: (إن كان في ~~بطنك غلام أو) إن (لم ms0639 يكن) في بطنك غلام فأنت طالق فينجز عليه الطلاق في ~~الحال ولا ينتظر حتى يظهر ما في بطنها (أو) قال: إن كان أو لم يكن (في هذه ~~اللوزة قلبان) فأنت طالق فينجز ولا يمهل حتى تكسر اللوزة للشك حين اليمين ~~ولو غلب على ظنه ما حلف عليه لقرينة وظهر ما غلب على ظنه ( أو فلان من أهل ~~الجنة) أو أهل النار فينجز عليه ما لم يقطع بذلك كالعشرة الكرام وعبد الله ~~بن سلام وكأبي جهل وفرعون، ولا عبرة بقول من قال بإيمانه (أو) قال لامرأة ~~غير ظاهرة الحمل: (إن كنت حاملا أو) إن (لم تكوني) حاملا فأنت طالق ( ~~وحملت) المرأة (على البراءة منه) أي من الحمل إذا كان حال يمينه (في طهر لم ~~يمس فيه) PageV02P391 # أو مسها فيه ولم ينزل، وفائدة الحمل على البراءة عدم الحنث في صيغة البر ~~أي إن كنت حاملا والحنث في صيغته أي إن لم تكوني حاملا (واختاره) أي اختار ~~اللخمي الحمل على البراءة في طهر مس فيه (مع العزل) وهو الانزال خارج الفرج ~~فلا حنث في إن كنت ويحنث في إن لم تكوني كما إذا لم ينزل ورد بأن الماء قد ~~يسبق فلا يقاس على عدم الانزال (أو) علق بما (لم يمكن اطلاعنا عليه ك‍) - ~~قوله: أنت طالق (إن شاء الله) أو إلا أن يشاء الله فينجز فيهما لان المشيئة ~~لا اطلاع لنا عليها (أو) إن شاءت (الملائكة أو الجن أو صرف المشيئة) أي ~~مشيئة الله أو الملائكة أو الجن فأل للعهد الذكرى (على معلق عليه) وحصل ~~المعلق عليه كقوله: أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله وصرف المشيئة ~~للدخول أي إن دخلت بمشيئة الله فينجز عليه إن وجد الدخول عند ابن القاسم، ~~وأما إن صرفها للمعلق وهو الطلاق أو لهما أو لم تكن له نية فيلزم اتفاقا، ~~فالمصنف نص على المتوهم ( بخلاف) أنت طالق إن دخلت الدار مثلا (إلا أن يبدو ~~لي) أو إلا أن أرى خيرا منه ، أو إلا أن يغير الله ms0640 ما في خاطري ونوى صرفه ~~(في المعلق عليه) كالدخول (فقط) فلا ينجز بل لا يلزمه شئ لان المعنى: إن ~~دخلت الدار وبدا لي جعله سببا للطلاق فأنت طالق، وإذا لم يبد لي ذلك فلا، ~~ففي الحقيقة هو معلق على التصميم والتصميم لم يوجد حال التعليق فلم يلزمه ~~شئ، وأما لو صرفه للطلاق أو لم ينو شيئا فينجز عليه لأنه يعد ندما ورفعا ~~للواقع. (أو) علقه على مستقبل لا يدري أيوجد أو يعدم (كإن لم تمطر السماء ~~غدا) فأنت طالق PageV02P392 # فينجز عليه في الحال ولا ينتظر وجوده (إلا أن يعم الزمن) كأنت طالق إن لم ~~تمطر السماء ولم يقيد بزمن إذ لا بد أن تمطر فهو معلق على عدم واجب عادي في ~~المستقبل فلا يلزمه شئ، ومثل ما إذا عم الزمن إذا قيد بزمن بعيد كخمس سنين ~~ولم يقيد بمكان. (أو يحلف) بصيغة الحنث بدليل ما بعده (لعادة) كما إذا رأى ~~سحابة والعادة في مثلها أن تمطر فقال لزوجته: إن لم تمطر السماء فأنت طالق ~~(فينتظر) هل تمطر فلا يحنث أو لا فيحنث لأنه حلف على الغالب ظنه. واعترض ~~على المصنف بأن ما ذكره خلاف النقل وحاصل النقل أنه يطلق عليه جزما، وإنما ~~الخلاف فيما إذا غفل عنه حتى حصل ما حلف عليه فهل يطلق عليه وهو الحق بل ~~الطلاق عليه وقع بمجرد حلفه كما هو قاعدة هذا الباب؟ # أو لا يطلق عليه وهو قول عياض، وقيل إن كان حلفه أو لا لأمر توسمه مما ~~يجوز له شرعا لم يطلق عليها وإن كان مستندا لكهانة أو مجرد تخمين طلق عليه ~~(وهل ينتظر في) صيغة (البر) المؤجل بأجل قريب نحو: أنت طالق إن أمطرت ~~السماء بعد شهر ، (وعليه الأكثر) من الأشياخ (أو ينجز) بمجرد حلفه (كالحنث) ~~المتقدم في قوله: كإن لم تمطر السماء غدا (تأويلان) محلهما إذا حلف لا ~~لعادة، وقيد بزمن قريب كشهر فدون، وأما لعادة فينتظر قطعا، أو قيد بزمن ~~بعيد كخمس سنين نجز عليه قطعا لان واجب عادي إذ ms0641 لا بد من مطر عادة في هذا ~~الاجل، واستظهروا أن السنة من حيز البعيد إذ لا تخلو السنة من مطر عادة ~~(أو) علقه (بمحرم) أي نفي فعل محرم (كإن لم أزن) أو لم أشرب الخمر فهي طالق ~~فينجز عليه حالا ولا يمكن من فعل الحرام، لكن ينجز عليه في هذه الحاكم أو ~~جماعة المسلمين ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم بدليل قوله: (إلا أن يتحقق) ~~منه فعل المحرم (قبل التنجيز) فتنحل يمينه ولا يطلق عليه (أو) علقه (بما) ~~أي على شئ (لا يعلم حالا و) لا (مآلا) فينجز عليه الطلاق بمجرد يمينه ~~(ودين) أي وكل إلى دينه وقبل قوله: (إن أمكن) الاطلاع عليه (حالا) عادة ~~بحيث لا تحيله العادة (وادعاه) كحلفه أنه رأى الهلال والسماء مطبقة بالغيم. ~~ومن فروع قوله دين إلخ ما أشار له بقوله: (فلو حلف اثنان على النقيض) ~~PageV02P393 # أي حلف كل منهما على نقيض ما حلف عليه الآخر (كإن كان هذا غرابا) فامرأته ~~طالق (أو إن لم يكن) غرابا فامرأته طالق، وحلف الثاني على نقيضه ( فإن لم ~~يدع) أحدهما الصادق بالاثنين (يقينا) أي جزما بأن شك أو ظن (طلقت) امرأة من ~~لم يدع اليقين سواء كان كلا منهما أو أحدهما، وفي بعض النسخ: فإن لم يدعيا ~~يقينا طلقتا بالتثنية، ومفهومه أن من ادعى الجزم الصادق بهما أو بأحدهما لا ~~تطلق زوجته ويدين وهو كذلك ما لم يكشف الغيب خلافا ما جزم به فيحنث. ولما ~~أنهى الكلام على ما ينجز فيه الطلاق شرع في بيان ما لا ينجز فيه أعم مما لا ~~شئ فيه حالا ومآلا أو حالا لا مآلا فقال: (ولا يحنث إن علقه) أي الطلاق ~~(بمستقبل ممتنع) عقلا أو عادة أو شرعا في صيغة بر، مثال الأول: أنت طالق إن ~~جمعت بين الضدين ومثال الثاني أشار له بقوله: (كإن لمست السماء) فأنت طالق ~~(أو إن شاء هذا الحجر) فأنت طالق، وكذا إن قدم فأنت طالق في المثالين لأنه ~~علق الطلاق على شرط ممتنع وجوده. ومثال الثالث: ms0642 إن زنيت فأنت طالق بخلاف ~~صيغة الحنث في الجميع (أو) علقه على ما (لم تعلم مشيئة المعلق بمشيئته) حيث ~~كان شأنه أن تعلم مشيئته وهو الآدمي كطالق إن شاء زيد فمات زيد ولم تعلم ~~مشيئته وهو صادق بما إذا لم يشأ أو شاء شيئا لم تعلم حقيقته فلا حنث، بخلاف ~~مشيئة الله والملائكة والجن فإن شأن من ذكر لم تعلم مشيئته عادة (أو) علقه ~~بمستقبل (لا يشبه البلوغ) أي بلوغهما (إليه) بأن لا يبلغه عمر واحد منهما ~~أو يبلغه عمر أحدهما فقط، والمعتبر العمر الشرعي الآتي بيانه في الفقد. ~~(أو) قال لها: (طلقتك وأنا صبي أو مجنون) فلا شئ عليه PageV02P394 # حيث كانت في عصمته وهو صبي أو مجنون وعلم تقدم جنونه وأتى بلفظ ما ذكر ~~نسقا وإلا حنث (أو) قال: أنت طالق (إذا مت) أنا ( أو متي) أنت (أو إن) مت ~~أو متي فلا شئ عليه إذ لا طلاق بعد تحقق الموت، بخلاف يوم موتي كما تقدم ~~لان يوم الموت يصدق بأوله قبل حصول الموت (إلا أن يريد ) بأن (نفيه) أي نفي ~~الموت إما مطلقا أو من مرض خاص فإنه يحنث لأنه بمنزلة قوله: أنت طالق لا ~~أموت أو لا تموتين (أو) قال لزوجته الخالية من الحمل تحقيقا: (إن ولدت ~~جارية) أو غلاما فأنت طالق فلا شئ عليه بأن كانت صغيرة أو آيسة أو ممكنة ~~الحمل وقاله في طهر لم يمس فيه أو مس ولم ينزل ولو حذف جارية كان أخصر ~~وأشمل. (أو) قال لها: (إن حملت) فأنت طالق فلا شئ عليه لتحقق عدم حملها ~~(إلا أن يطأها) وينزل وهي ممكنة الحمل (مرة) وأولى أكثر (وإن) كان الوطئ ~~(قبل يمينه) ولم يستبرئها فينجز عليه لحصول الشك في العصمة، PageV02P395 # والاستثناء راجع للمسألتين (كإن) قال لها إن (حملت ووضعت) فأنت طالق فلا ~~شئ عليه إلا أن يطأها مرة وإن قبل يمينه ولم يستبرئ وإلا نجز عليه كما لو ~~كانت ظاهرة الحمل نظرا للغاية الثانية. وأما إن قال لظاهرة الحمل: إن حملت ~~فلا ms0643 يحنث لان المعنى إن حدث بك حمل غير هذا (أو) علقه على أمر (محتمل غير ~~غاب) وقوعه وهو صادق بما إذا استوى وجوده وعدمه، وبما إذا كان الغالب عدمه ~~كأن دخلت الدار أو كلمت زيدا فلا ينجز عليه فهذا مفهوم قوله السابق أو ~~محتمل غالب، ثم تارة يثبت وتارة ينفي. وأشار للأول بقوله: (وانتظر) بالحنث ~~وقوع المعلق عليه ولا يمنع منها (إن أثبت) بأن كانت يمينه على بر (ك‍) - ~~قوله: أنت طالق (يوم قدوم زيد) يعني علق طلاقها على قدوم زيد والزمن تبع له ~~فيحنث بالقدوم ولو ليلا، فلو قصد التعليق على الزمن أو لا نية له نجز عليه ~~بمجرد يمينه لأنه من الغالب الوقوع أو المحقق، فلو حذف المصنف لفظ يوم لكان ~~أصوب (وتبين الوقوع) أي وقوع الطلاق (أوله) أي أول اليوم (إن قدم في نصفه) ~~أي في أثنائه وثمرة ذلك العدة، وعليه لو كانت عند الفجر طاهرا وحاضت وقت ~~القدوم لم يكن مطلقا في الحيض وتحسب هذا الطهر من عدتها لوقوع الطلاق في ~~الطهر ولا عدة عليها إن ولدت أوله وثمرته أيضا التوارث ثم التحقيق أن الحنث ~~في هذا بنفس القدوم من غير مراعاة قوله: وتبين إلخ كما لو قال: أنت طالق إن ~~قدم زيد وذكر الزمن لغو كما عرفت، ومن هذا القبيل أنت طالق إن شاء زيد ~~فينتظر مشيئته فإن شاء الطلاق وقع وإلا فلا. (و) قول الحالف: (إلا أن يشاء ~~زيد مثل) قوله: (إن شاء ) أي هذا اللفظ مثل هذا اللفظ في كونه إن شاء وقع ~~وإلا فلا. فقوله: إلا أن يشاء زيد مبتدأ. وقوله مثل إلخ خبره (بخلاف) أنت ~~طالق (إلا أن يبدو لي) فإنه ليس مثله بل ينجز عليه، وكذا إن بدا لي أو ظهر ~~لي أو إلا أن أشأ أو شئت أنا لأنه من باب تعقيب الرافع، وأما أنت طالق إن ~~كلمت زيد إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط فينفعه كما مر (كالنذر والعتق) ~~تشبيه في جميع ما مر، فإذا قال: ms0644 علي نذر أو نذر كذا أو عتق عبدي أو عبدي ~~فلان إن قدم زيد أو إن شفى الله مريضي أو إن شاء زيد أو إلا أن يشاء زيد ~~توقف على وقوع المعلق عليه، بخلاف إلا أن يبدو لي فينجز، ولو قال: إن دخلت ~~الدار إلا أن يبدو لي ورد الاستثناء للمعلق عليه فقط فلا شئ عليه. ثم أشار ~~إلى قسيم قوله ان أثبت بقوله: (وإن نفى) بأن أتى بصيغة حنث ولو معنى نحو ~~عليه الطلاق ليكلمن زيدا فإنه في قوة قوله: إن لم يكلمه فهي طالق (ولم ~~يؤجل) بأجل معين (كإن لم أقدم) الأولى كإن لم أفعل PageV02P396 # يعني أنه حلف على فعل نفسه نحو: إن لم أدخل الدار أو إن لم أقدم من سفري ~~فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه بل ينتظر و (منع منها) فلا يجوز الاستمتاع بها ~~حتى يحصل ما حلف عليه، فإن رفعته ضرب له أجل الايلاء من يوم الرفع والحكم ~~كما يأتي (إلا) أن يكون بره في وطئها نحو: (إن لم أحبلها أو) إن (لم أطأها) ~~فهي طالق فلا يمنع منها لان بره في وطئها، ومحله في إن لم أحبلها حيث يتوقع ~~حملها، فإن أيس منه ولو من جهته نجز عليه الطلاق. (وهل يمنع) من نفي ولم ~~يؤجل من وطئها ( مطلقا) سواء كان للفعل المعلق عليه وقت معين لا يتمكن من ~~فعله قبله عادة أم لا وهو قول ابن القاسم أو محل المنع منها إن لم يكن له ~~وقت معين، فإن كان له وقت معين يقع فيه ولا يمكن عادة فعله قبله فلا يمنع ~~منها إلا إذا جاء وقته لأنه كالمؤجل بأجل معلوم كما أشار له بقوله: (أو) ~~يمنع (إلا في كإن لم أحج) فأنت طالق وأطلق في يمينه ولم يقل (في هذا العام) ~~ولو حذف قوله في هذا العام لكان صواب لأنه يوهم خلاف المراد. (وليس) الوقت ~~الذي حلف فيه (وقت سفر) لكالحج لعدم تمكنه عادة من السفر (تأويلان) رجح ~~بعضهم الأول، واستظهر ابن سلام ms0645 الثاني قائلا: لان الايمان إنما تحمل على ~~المقاصد ولا يقصد أحد الحج في غير وقته المعتاد فإن قيد بقوله في هذا العام ~~فاتفقوا على أنه لا يمنع منها إلا إذا جاء وقت الخروج له فيمنع فإن خرج ~~وإلا وقع الطلاق، ولذا جعلنا قوله في هذا العام متعلقا بمنفي محذوف وهو ~~ساقط في بعض النسخ وسقوطه هو المتعين كما علمت إذ لا دليل على المحذوف. ~~ولما ذكر المصنف أن الحالف على حنث مطلق يمنع ولا ينجز عليه وعلى مؤجل ~~PageV02P397 # لا يمنع منها وكان هناك مسائل ينجز فيها الطلاق في مطلقها ومؤجلها عليه ~~أخرجها بقوله: (إلا) إذا قال: (إن لم أطلقك) فأنت طالق فينجز عليه حال كونه ~~(مطلقا) بكسر اللام أي غير مقيد (أو) مقيد (إلى أجل) كان لم أطلقك بعد شهر ~~فأنت طالق (أو إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق رأس الشهر البتة) نجز ~~عليه الآن (أو) فأنت طالق (الآن) البتة (فينجز) راجع للفروع الأربعة (ويقع) ~~طلاق البتة في الأخير وهو: إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق الآن ~~البتة ناجزا لان البتة لا بد من وقوعها إما الآن أو عند رأس الشهر فلا يصح ~~أن يؤخر لرأس الشهر لما فيه من المتعة فتعين الحكم بوقوعه حالا، لا يقال: ~~لا نسلم أنه لا بد من وقوع البتة لان غايته أنه علق بتها أول الشهر على عدم ~~بتها آخره ، فله أن يختار الصبر لآخر الشهر لتحصيل المحلوف عليه وهو بتها ~~آخره، فإذا جاء رأس الشهر فله ترك ذلك واختيار الحنث كما لكل حالف، وإذا ~~اختار الحنث لم يمكنه وقوعه لانعدام زمان المحلوف به لمضيه لأنه إنما التزم ~~البتة في زمان الحال الذي صار ماضيا عند رأس الشهر، فحاصله أن المعلق مقيد ~~بقيد لا يمكن تحصيله والشئ ينعدم بانعدام قيده، والقيد وهو الزمان الذي صار ~~ماضيا لا يمكن تحصيله، فالبتة المقيدة به لا يمكن إيقاعها فلا يلزمه شئ. ~~لأنا نقول: بل يقع الطلاق بتة أي يحكم الشرع بوقوعه (ولو مضى ms0646 زمنه) إذ ليس ~~لتقييده بالزمن وجه يعتبر شرعا، ألا ترى أنه لو قال: إن لم أدخل الدار آخر ~~الشهر فأنت طالق الآن، فإنه ينتظر لآخر الشهر فإن دخل وإلا طلقت عليه ولا ~~يلتفت لقوله الآن، وهنا لما كان إذا فعل المحلوف عليه آخر الشهر طلقت وإذا ~~لم يفعله آخر الشهر طلقت نجز عليه حالا، فعلم أن قوله ويقع ولو مضى زمنه ~~كالعلة لقوله فينجز بالنسبة للفرع الأخير أي ينجز عليه لأنا نحكم بوقوعه ~~آخر الشهر ولو مضى زمنه فهو واقع آخر الشهر على كل حال اختار الحنث أو عدمه ~~فلذا نجز عليه، ورد بلو على ابن عبد السلام الذي بحث بالبحث الذي قدمناه، ~~والمصنف رحمه الله قاسه على فرع العتبية وإن كان في صيغة البر بقوله: (ك‍) ~~- أنت (طالق اليوم إن كلمت فلانا غدا) وكلمه غدا فيقع حال تكلمه ولو في ~~آخره لا في فجر الغد خلافا للشيخ كريم الدين. وقوله اليوم يعد لغوا ~~PageV02P398 # (وإن قال: إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن البتة فإن عجلها) أي ~~الواحدة قبل الشهر (أجزأت) ولا يقع عليه بعد الشهر شئ لحصول المعلق عليه ~~(وإلا ) يعجلها (قيل له إما عجلتها) أي الواحدة (وإلا بانت) منك بالثلاث ~~بأول فراغ الاجل وإنما لم يقل، وإلا بانت منك لأنها لا تبين بمجرد عدم ~~التعجيل، فإن غفل عنه حتى جاوز الاجل ولم يفعل الواحدة قبل مجيئه طلقت ~~البتة. (وإن حلف) زوج (على فعل غيره ففي) صيغة (البر) المطلق حكمه (كنفسه) ~~فلا فرق بين أن دخلت أنا الدار فأنت طالق، وبين إن دخلت أنت أو فلان الدار ~~فأنت طالق فينتظر إذا أثبت ولا يمنع من وطئ ولا بيع، أما البر المؤقت كان ~~لم يدخل فلان الدار قبل شهر فأنت طالق أو حرة فيمنع في الرقيق من البيع ولا ~~يمنع فيه ولا في الزوجة من الوطئ (وهل كذلك في) صيغة (الحنث) المطلق يكون ~~حكمه كحكم حلفه على نفسه فيمنع من البيع والوطئ ويدخل عليه أجل الايلاء إن ~~رفعته ms0647 ويكون من يوم الرفع (أو لا) يكون كحلفه على فعل نفسه فلا (يضرب له ~~أجل الايلاء) بل يمنع منها (ويتلوم له) قدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ~~ثم يقع عليه الحنث ولا يحتاج لحكم حاكم (قولان) الراجح الثاني، فكان الأولى ~~الاقتصار عليه لأنه مذهب المدونة ، وعلى ما قررنا فالخلاف إنما هو في الاجل ~~والتلوم لا في المنع، PageV02P399 # وقيل: لا يمنع منها زمن التلوم كمن حلف وضرب أجلا، وهو لا يمنع من وطئها ~~إلى الاجل كما مر، وعليه فالخلاف في الاجل مع المنع والتلوم بلا منع ورجح ~~والأول أظهر في النظر، وصنيع المصنف يقتضيه حيث قصر النفي على ضرب الاجل ~~وهو قول ابن القاسم في المدونة فيكون هو المعتمد (وإن أقر) على نفسه (بفعل) ~~كدخول دار أو تزوجه على زوجته، وكذا إن ثبت عليه ذلك (ثم حلف) بالطلاق (ما ~~فعلت) هذا الفعل ( صدق بيمين) بالله أنه كان كاذبا في إقراره ولا شئ عليه ~~هذا إن روفع، فإن نكل نجز عليه كما استظهره بعضهم، وإن كان مستفتيا لم ~~يحلف، وقوله صدق أي فلا ينجز عليه الطلاق، فلا ينافي أنه يؤخذ بإقراره بنحو ~~سرقة أو شرب خمر فيحد (بخلاف إقراره) أنه فعل كذا كأن أقر على نفسه أنه ~~تزوج أو تسرى (بعد اليمين) منه بالطلاق أنه لا يزوج أو لا يتسرى ثم يقول: ~~كنت كاذبا في إقراري بذلك فلا يصدق أنه كان كاذبا وحينئذ (فينجز) عليه ~~الطلاق بالقضاء، ومثل إقراره بعد يمينه قيام البنية عليه بأنه فعل فلا يصدق ~~إن أنكر (ولا تمكنه زوجته) من نفسها أي لا يجوز لها ذلك (إن سمعت إقراره) ~~أنه فعل كذا بعد اليمين، وكذا إذا شهدت عليه البينة بذلك ثم قال: كنت كاذبا ~~ولم أفعل ولم تعلم صدقه في قوله: كنت كاذبا (وبانت) الواو للحال أي والحال ~~أن الطلاق كان بائنا، وأما لو كان رجعيا فليس لها الامتناع لاحتمال أنه ~~راجعها فيما بينه وبين الله، PageV02P400 # ومثل ذلك إذا سمعته أنه طلقها ثلاثا فالمدار على علمها ببينونتها. ms0648 (ولا ~~تتزين) له (إلا كرها) بفتح الكاف أي مكرهة في التمكين والتزين فالاستثناء ~~راجع لهما، وكرها اسم مصدر أكره ومصدر إكراها فأطلق اسم المصدر وأراد ~~المصدر أي الاكراه فساوى مكرهة، فلا اعتراض عليه بأن الكره ما قام بالقلب ~~من البغض فالصواب مكرهة (ولتفتد منه) وجوبا بكل ما أمكنها الافتداء به ~~لتتخلص من الزنا (وفي جواز قتلها له عند محاورتها) أي طلب الوطئ منها ولو ~~غير محصن إذا أمكنها ذلك وعلمت أو ظنت أنه لا يندفع إلا بالقتل عدم جوازه ~~ولكن لا مكنه إلا إذا خافت منه القتل (قولان). ثم شرع في بيان مسائل يؤمر ~~فيها بالحنث من غير قضاء بقوله: (وأمر) وجوبا وقيل ندبا ( بالفراق) من غير ~~جبر (في) تعليقه على ما لم يعلم صدقها فيه من عدمه كقوله: # أنت طالق أو حرة (إن كنت تحبيني) أو تحبي فراقي (أو تبغضيني) بفتح التاء ~~من بغض كنصر (وهل) مجرد الامر بلا جبر (مطلقا) سواء أجابت بما يقتضي الحنث ~~أم لا لاحتمال كذبها وهو الراجح ومثله سكوتها (أو) الامر من غير جبر إلا أن ~~تجيب بما يقتضي (الحنث فينجز) عليه الطلاق جبرا، وفي نسخة فيجبر فإن أجابت ~~بما لا يقتضيه أو سكتت فلا يجبر على هذا (تأويلان وفيها ما يدل لهما) وأما ~~إن قال لها : أنت طالق إن كنت دخلت الدار، فإن قالت لم أدخل لم يلزمه شئ ~~إلا أن يتبين خلافه، وإن قالت دخلت فإن صدقها جبر على الفراق بالقضاء وإن ~~كذبها أمر بفراقها من غير قضاء، وسواء فيهما رجعت لتصديقه أو تكذيبه أو لم ~~ترجع (و) أمر ( بالايمان) أي بإنفاذ الايمان (المشكوك فيها) من غير قضاء، ~~فلو حلف وحنث وشك هل حلف بطلاق أو عتق أو مشى أو صدقة فليطلق نساءه ويعتق ~~رقيقه ويمش لمكة ويتصدق بثلث ماله يؤمر بذلك كله من غير قضاء قاله في ~~المدونة (ولا يؤمر) بالفراق (إن شك هل طلق) أي هل حصل منه PageV02P401 # ما يوجب الطلاق (أم لا) فيشمل شكه هل قال: أنت طالق أم ms0649 لا؟ وشكه هل حلف ~~وحنث أو لا؟ وشكه في حلفه على فعل غيره هل فعله أم لا؟ (إلا أن يستند) في ~~شكه لشئ يدل على فعل المحلوف عليه (وهو سالم الخاطر) من الوسواس أي غير ~~مستنكح الشك (كرؤية شخص داخلا) في دار وقد كان حلف على زيد مثلا لا يدخلها ~~(شك في كونه) زيدا (المحلوف عليه) أو هو غيره وغاب عنه بحيث يتعذر تحقيقه ~~فيؤمر بالطلاق اتفاقا (وهل يجبر) عليه وينجز أو يؤمر بلا جبر؟ (تأويلان) ~~فإن كان غير سالم الخاطر بأن استنكحه الشك فلا شئ عليه (وإن) طلق إحدى ~~زوجتيه بعينها و (شك أهند هي أم غيرها) طلقتا معا ناجزا ( أو قال) لهما: ~~(إحداكما طالق) ولم ينو معينة أو نواها ونسيها طلقتا معا، وكذا إن كن أكثر ~~وقال: إحداكن (أو) قال: (أنت طالق) ثم قال للأخرى: (بل أنت طلقتا) معا جواب ~~عن المسائل الثلاثة (وإن قال) لإحداهما: أنت طالق وللأخرى (أو أنت) ولا نية ~~له (خير) في طلاق أيتهما أحب فإن نوى طلاق واحدة أو طلاقهما طلقت من نوى ~~طلاقها PageV02P402 # (و) إن قال: أنت طالق (لا أنت طلقت الأولى) خاصة (إلا أن يريد) بأو أو ~~بلا (الاضراب) عن الأولى وإثباته للثانية فيطلقان فهو راجع للمسألتين لان ~~أو تأتي للاضراب كبل، ومعنى الاضراب في لا أنه بعد أن طلق الأولى رفعه عنها ~~بلا وأوقعه على الثانية وظاهر أنه لا يرتفع عن الأولى بعد وقوعه. # (وإن شك) بعد تحقق الطلاق (أطلق) زوجته طلقة (واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ~~لم تحل) له (إلا بعد زوج) لاحتمال كونه ثلاثا (وصدق إن ذكر) أن الذي صدر ~~منه أقل من الثلاث وارتجع (في العدة) بلا عقد بعدها بعقد بلا يمين فيهما ~~(ثم إن تزوجها ) بعد زوج (وطلقها) طلقة أو اثنتين (فكذلك) لا تحل له إلا ~~بعد زوج لأنه إذا طلقها واحدة يحتمل أن يكون المشكوك فيه اثنتين وهذه ~~ثالثة، ثم إن تزوجها وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال كون المشكوك فيه ~~واحدة وهاتان ms0650 اثنتان محققتان، ثم إن طلقها ثالثة بد زوج لم تحل له إلا بعد ~~زوج لاحتمال كون المشكوك فيه ثلاثا وقد تحقق بعدها ثلاث وهكذا لغير نهاية ~~(إلا أن يبت) طلاقها كأن يقول: # أنت طالق ثلاثا، أو إن لم يكن طلاقي عليك ثلاثا فقد أوقعت عليك تكملة ~~الثلاث فينقطع الدور وتحل له بعد زوج وتسمى هذه المسألة الدولابية لدوران ~~الشك فيها. ( وإن حلف صانع طعام) مثلا (على غيره) بالطلاق مثلا (لا بد أن ~~تدخل) لتأكل من الطعام (فحلف الآخر لا دخلت حنث الأول) بالبناء للمفعول ~~PageV02P403 # أي قضى بتحنيثه على ما لم يملكه، بخلاف الثاني فإنه حلف على أمر يملكه إن ~~لم يحنث الثاني نفسه بالدخول طوعا وإلا فلا حنث على الأول، ولو أكره على ~~الدخول لم يحنث واحد منهما. # (وإن) علق الطلاق مثلا على مجموع أمرين ويسمى تعليق التعليق كأن (قال: إن ~~كلمت) زيدا (إن دخلت) الدار فأنت طالق (لم تطلق إلا بهما) معا فعلت الامرين ~~على ترتيبهما في التعليق أو على عكسه. ولما فرغ من الكلام على مسائل ~~التعليق شرع فيما تلفق فيه الشهادة وما لا تلفق من إنشاء أو تعليق، وحاصل ~~كلامه أن التلفيق يكون في الأقوال ولو اختلفت إذا اتفق معنى القول في الفعل ~~المتحد لا في المختلف منه ولا في القول والفعل، فأشار إلى تلفيق القولين ~~بقوله: (وإن شهد) عليه (شاهد بحرام) أي بقوله لها: أنت حرام أو إن دخلت ~~الدار فأنت حرام (و) شهد عليه (آخر ببتة) أي بقوله لها: أنت بتة أو طالق ~~بالثلاث لفقت شهادتهما ويلزمه الثلاث لاتفاقهما في المعنى على البينونة وإن ~~اختلفا في اللفظ، وكذا إن شهد أحدهما بالايمان تلزمني والآخر بالحلال علي ~~حرام. (أو) شهد أحدهما (بتعليقه على دخول دار) مثلا (في رمضان) متعلق ~~بتعلقه أي بأنه حصل منه تعليق الطلاق في رمضان على دخول الدار (و) شهد ~~الآخر أنه علقه في (ذي الحجة) وثبت الدخول بهما أو بغيرهما أو بإقراره لفقت ~~لأنهما شهدا بقول واحد وهو التعليق وإن اختلف زمنه ms0651 (أو) شهدا (بدخولها) أي ~~الدار (فيهما) أي في رمضان وذي الحجة أي شهد أحدهما أنه دخلها في رمضان ~~والآخر أنه دخلها في ذي الحجة مع ثبوت التعليق الواقع منه قبل رمضان لفقت ~~لان الدخول فعل حد، وإن اختلف زمنه (أو) شهد أحدهما بعد حلفه لا كلم زيدا ~~(بكلامه) (له في السوق) وآخر بكلامه له في (المسجد) لفقت لان الكلام شئ ~~واحد، وإن اختلف مكانه (أو) شهد أحدهما (بأنه طلق يوما بمصر) في رمضان مثلا ~~(و) شهد الآخر أنه طلقها (يوما بمكة) في ذي الحجة فقد اختلف الزمان والمكان ~~إذا كانت المدة يمكن عادة أن يكون الزوج فيها بمصر وبمكة كما مثلنا، أما ~~إذا لم يمكن كعشرة أيام مثلا فهو تكاذب وسقطت الشهادة، وقوله: (لفقت) جواب ~~المسائل الخمس. وشبه في التلفيق قوله: (كشاهد بواحدة) أي بطلقة واحدة (و) ~~شاهد (آخر بأزيد) من طلقة لفقت في الواحدة المتفق عليها PageV02P404 # (وحلف على) نفي (الزائد) وبرئ منه إن حلف (وإلا سجن حتى يحلف) فإن طال ~~سجنه دين ولا يلزمه غير الواحدة (لا بفعلين) مختلفي الجنس فلا تلفق كشهادة ~~أحدهما أنه حلف لا دخل الدار وقد دخلها، وآخر أنه لا يركب الدابة وقد ركبها ~~وحلف على نفي ما شهدا به فإن نكل حبس فإن طال دين ( أو بفعل وقول) فلا تلفق ~~(كواحد) شهد (بتعليقه بالدخول) لدار وهو قول (و) شهد (آخر بالدخول) فيها ~~وهذا فعل (وإن شهدا بطلاق واحدة) معينة من نسائه ( ونسياها) وأنكر الزوج ~~(لم تقبل) شهادتهما لعدم ضبطهما (وحلف ما طلق واحدة) من نسائه، فإن نكل حبس ~~فإن طال دين (وإن شهد ثلاثة) على رجل كل (بيمين) بطلقة حنث فيها كشهادة ~~أحدهم بأنه حلف لا كلم زيدا وقد كلمه، والثاني بأنه حلف لا دخل الدار وقد ~~دخلها، والثالث بأنه حلف لا ركب الدابة وقد ركبها حلف لتكذيب كل واحد منهم ~~ولا يلزمه شئ. (و) إن (نكل الثلاث) فالثلاث لازمة له عند ربيعة ومذهب مالك ~~الذي رجع إليه أنه يحلف ولا شئ عليه، فإن ms0652 نكل حبس وإن طال دين كما تقدم ~~فكان على المصنف حذف هذا الفرع. ولما أنهى الكلام على أركان الطلاق وكان ~~منها الأهل وهو الزوج أصالة أخذ في الكلام على نائبه فقال: (درس) فصل ذكر ~~فيه حكم النيابة في الطلاق وهي أربعة: توكيل وتخيير وتمليك ورسالة بقوله: ~~(إن فوضه) أي الطلاق الزوج المسلم المكلف لو سكر حراما أي فوض إيقاعه (لها) ~~أي للزوجة، ولما كان التفويض جنسا تحته أنواع ثلاثة أشار إلى ذلك بقوله: ~~(توكيلا) PageV02P405 # نصب على التمييز أو على الحال أي موكلا لها، والتوكيل جعل إنشاء الطلاق ~~بيد الغير باقيا منع الزوج منه أي من إيقاعه (فله العزل) أي عزلها قبل ~~إيقاعه اتفاقا كما لكل موكل ذلك (إلا لتعلق حق) لها زائد على التوكيل كإن ~~تزوجت عليك فأمرك أو أمر الداخلة بيدك توكيلا فليس له حينئذ عزلها والحق ~~هنا دفع الضرر عنها (لا) إن فوضه لها (تخييرا) فليس له عزلها وهو جعل الزوج ~~إنشاء الطلاق ثلاثا نصا أو حكما حقا لغيره ومن صيغة: اختاريني أو اختاري ~~نفسك ( أو تمليكا) وهو جعل إنشائه حقا لغيره راجحا في الثلاث يخص بما دونها ~~فليس له العزل ومن صيغه: أمرك أو طلاقك بيدك، وإنما كان له العزل في ~~التوكيل دونهما لأنه في التوكيل جعلها نائبة عنه في إنشائه، وأما فيهما فقد ~~جعل لها ما كان يملك فهما أقوى ولذلك يحال بينهما حتى تجيب فيهما كما قال ~~(وحيل) وجوبا ( بينهما حتى تجيب) فيهما كما قال: وحيل وجوبا بينهما أي بين ~~الزوجين في التخيير والتمليك كالتوكيل إن تعلق به حق فلا يقربها حتى تجيب ~~بما يقتضي ردا أو أخذا وإلا لأدى إلى الاستمتاع في عصمة مشكوك في إبقائها ~~بخلاف التوكيل لقدرة الزوج على عزلها، فلو استمتع بها لكان ذلك منه عزلا، ~~ومحل الحيلولة إن لم يعلق التخيير أو التمليك على شئ كقدوم زيد فإن علق فلا ~~حيلولة حتى يحصل المعلق عليه ( ووقفت) المخيرة أو المملكة (وإن قال) لها ~~زوج أمرك بيدك مثلا (إلى سنة متى علم) ms0653 أي علم الحاكم أو من يقوم مقامه بأنه ~~خيرها أو ملكها إلى سنة PageV02P406 # مثلا فيوقفها من حين علمه أول المدة أو أثناءها ولا تمهل لآخر المدة التي ~~عينها، فقوله متى علم متعلق بوقفت (فتقضي) بإيقاع الطلاق أو رد ما بيدها ~~فإن قضت بشئ فظاهر ( وإلا أسقطه الحاكم) ولا يمهلها وإن رضي الزوج أو هي ~~معه بالامهال لحق الله تعالى لما فيه من التمادي على عصمة مشكوكة (وعمل ~~بجوابها الصريح في الطلاق) ومراده بالصريح ما يشمل الكناية الظاهرة والقول ~~والفعل، وقد أشار إلى القول الصريح بقوله: (كطلاقها) وفي بعض النسخ كطلاقه ~~وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي كطلاقها إياه فساوت النسخة الأولى كأن ~~تقول: طلقت نفسي منك، أو أنا أو أنت طالق ونحوه، أو بنت منك أو بائن أو ~~حرام، وكذا اخترت نفسي. (و) عمل بجوابها الصريح في (رده) أي الطلاق قولا ~~كاخترتك زوجا ورددت لك ما ملكتني أو فعلا ( كتمكينها) من الوطئ أو مقدماته ~~(طائلة) عالمة بالتمليك أو التخيير وإن لم يحصل وطئ أو مقدماته وإن جهلت ~~الحكم بأن لم تعلم أن التمكين يسقط حقها، ومثل تمكينها ما لو ملك أمرها ~~لأجنبي فأمكنها منه بأن خلى بينه وبينها طائعا. ثم عطف على تمكينها ما ~~شاركه في الاسقاط بقوله: (ومضي يوم تخييرها أو تمليكها) والمراد باليوم ~~الوقت الذي جعل لها فيه التخيير أو التمليك أعم من أن يكون يوما أو أكثر، ~~فلو عبر بدله بزمن كان أوضح أي إذا لم توقف فإن وقفت فقد تقدم (وردها) ~~بالجر أي وسقط ما جعله لها من تخيير أو تمليك بردها لعصمته (بعد بينونتها) ~~بخلع أو بتات لان عودها يستلزم رضاها، بخلاف ردها بعد الطلاق الرجعي فلا ~~يسقط خيارها. ثم أشار إلى الفعل المحتمل بقوله: (وهل نقل قماشها ونحوه) ~~بالرفع عطف على نقل كستر وجهها منه وبعدها عنه ويجوز جره عطفا على قماش أي ~~نحوه من الأمتعة ونقل البعض كالكل (طلاق) ثلاث في التخيير وواحدة في ~~التمليك ( أو لا) يكون طلاقا أصلا (تردد) محله إذا ms0654 لم تنو به الطلاق وإلا ~~كان طلاقا اتفاقا ولم تقم قرينة على إرادة الطلاق PageV02P407 # كان تنقل القماش الذي شأنه أن ينقل عند الطلاق وإلا كان طلاقا قطعا كما ~~استظهروه. ثم أشار إلى القول المحتمل بقوله: (وقبل) منها (تفسير) قولها ~~المحتمل للطلاق ورده نحو قولها (قبلت) فقط (أو قبلت أمري) أي شأني (أو) ~~قبلت (ما ملكتني) أو اخترت (برد) لما جعله لها بأن تبقى في عصمته بأن تقول: ~~أردت بقولي قبلت إلخ قبلت البقاء في عصمتك (أو طلاق) أي أردت به الطلاق ~~وتبين منه (أو بقاء) على ما هي عليه من التوكيل أو التخيير أو التمليك ~~فيحال بينهما في الأخيرين حتى تجيب وله العزل في الأول. # ولما كان في المناكرة وهي عدم رضا الزوج بما أوقعته المرأة تفصيل بين ~~المخيرة والمملكة والمدخول بها وغيرها أشار له بقوله: (وناكر) الزوج والنكر ~~بالضم عدم الاعتراف (مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقا) وكذا أجنبي جعلهما له ~~فيما يظهر (إن زادتا) أي المخيرة والمملكة في الطلاق (على الواحدة) بأن ~~يقول: إنما أردت واحدة فقط بشروط خمسة أشار لها بقوله، (إن نواها) أي ~~الواحدة عند التفويض فإن لم ينوها عنده لزم ما أوقعته، وكذا إن نوى اثنتين ~~حال التفويض ناكر في الثالثة فلا مفهوم لواحدة، فلو قال: إن نوى دون ما ~~أوقعته كان أشمل وأوضح ( وبادر) للمناكرة وإلا سقط حقه (وحلف) أنه نوى ~~الواحدة عند التفويض، فإن نكل وقع ما أوقعته ولا ترد عليها اليمين وتعجل ~~عليه اليمين وقت المناكرة (إن دخل) بالمملكة، وأما المخيرة المدخول بها فلا ~~نكرة فيها (وإلا) تكن مدخولا بها (فعند ) إرادة الارتجاع يحلف لا قبله وهذا ~~يجري في المخيرة والمملكة، والمراد بالارتجاع هنا اللغوي وهو العقد فإن لم ~~يرده فلا يمين لجواز أن لا يتزوجها. الشرط الرابع قوله: (ولم يكرر) قوله ~~(أمرها بيدها) فإن كرره فلا مناكرة له فيما زادته ( إلا أن ينوي) بتكريره ~~(التأكيد) فله المناكرة PageV02P408 # (كنسقها) هي وقد ملكها قبل البناء فقالت: طلقت نفسي أو اخترت نفسي وكررت ~~اللفظ ولاء ms0655 لزمه ما كررت إلا أن تنوي التأكيد، وأما بعد البناء فلا يشترط ~~نسقها بل الشرط وقوع الثانية أو الثالثة قبل انقضاء العدة. الشرط الخامس ~~قوله: (ولم يشترط) ما ذكر من تخيير أو تمليك (في العقد) فإن اشترط فيه فلا ~~مناكرة له فيما زاد على الواحدة دخل بها أم لا، فإن تطوع به بعد العقد فله ~~المناكرة، وإن احتمل فهو ما أشار إليه بقوله: (وفي حمله على الشرط إن أطلق) ~~بأن كتب الموثق أمرها بيدها إن تزوج عليها ولم يعلم هل وقع ذلك في العقد أو ~~بعده؟ فلا مناكرة له أو على الطوع فله المناكرة. (قولان وقبل) من الزوج ~~المملك أو المخير بيمين إذا أوقعت الزوجة أكثر من واحدة (إرادة الواحدة بعد ~~قوله لم أرد) بالتمليك أو التخيير (طلاقا) أصلا فقيل له: إذا لم ترده لزمك ~~ما أوقعت فقال: أردت واحدة لاحتمال سهوه قاله ابن القاسم (والأصح) وهو قول ~~أصبغ (خلافه) وهو عدم القبول ويلزمه ما قضت به. # ثم صرح بمفهوم قوله لم تدخل لما فيه من التفصيل فقال: (ولا نكرة له إن ~~دخل في تخيير مطلق) غير مقيد بطلقة أو طلقتين (وإن قالت) من فوض لها الزوج ~~أمرها ( طلقت نفسي) أو زوجني (سئلت بالمجلس وبعده) عما أرادت لان جوابها ~~محتمل ( فإن أرادت الثلاث لزمت في التخيير) فلا مناكرة له إن كانت مدخولا ~~بها (وناكر في التمليك) مدخولا بها أم لا، وكذا في التخيير لغير مدخول بها ~~(وإن قالت) أردت (واحدة بطلت) تلك الواحدة (في التخيير) في المدخول بها ~~PageV02P409 # بل يبطل التخيير من أصله، فلو حذف التاء وفي لكان أخصر وأحسن، فإن لم ~~يدخل لزمته الواحدة كما تلزمه بإرادتها في التمليك. (و) إن قالت: لم أرد ~~عددا معينا ف‍ (- هل يحمل) قولها طلقت نفسي (على الثلاث) فيلزم في التخيير ~~إن دخل ناكر أو لا كأن لم يدخل إذا لم يناكر كالمملكة (أو) يحمل على ~~(الواحدة) لأنها الأصل فتلزم في التمليك مطلقا وفي التخيير لغير مدخول بها ~~ويبطل في المدخول بها (عند ms0656 عدم النية) منها لعدد (تأويلان) الأرجح الأول ~~لأنه قول ابن القاسم فيها وهما جاريان في المخيرة والمملكة كما علمت ~~(والظاهر) عند ابن رشد والأولى التعبير بالفعل لأنه من عند نفسه (سؤالها) ~~في التخيير والتمليك عما أرادت (إن قالت طلقت نفسي أيضا) صوابه اخترت ~~الطلاق لان طلقت نفسي هي ما قبلها وليس لابن رشد فيها اختيار وإنما سئلت ~~لان أل تحتمل الجنسية فيكون ثلاثا والعهدية وهو الطلاق السني فيكون واحدة ~~فيجري فيه جميع ما تقدم من التفصيل (وفي جواز التخيير) وكراهته ولو لغير ~~مدخول بها لان موضوعه الثلاث (قولان وحلف) ما أراد إلا واحدة ( في) قوله ~~لها: (اختاري في واحدة) فطلقت نفسها ثلاثا وتلزمه الواحدة فقط وهي رجعية في ~~المدخول بها فإن نكل لزمه ما أوقعته ولا يمين عليها وإنما حلف لأنه يحتمل ~~كلامه اختاري في طلقة واحدة وفي مرة واحدة. (أو) في قوله لها: اختاري ( في ~~أن تطلقي نفسك) طلقة (واحدة) أو تقيمي فقالت: اخترت ثلاثا فقال: أردت واحدة ~~وإنما حلف لزيادة أو تقيمي التي حذفها المصنف لان ضد الإقامة البينونة فهو ~~يوهم أنه لم يرد بالطلقة الواحدة حقيقتها فإذا لم يزد أو تقيمي فالقول قوله ~~بلا يمين (لا اختاري طلقة) حقه في طلقة كما في النقل لأنه المتوهم أي فلا ~~يمين، وأما اختاري طلقة فظاهر أنه لا يمين عليه بل يبطل إن قضت بأكثر بدليل ~~قوله: PageV02P410 # (وبطل) ما قضت به مع استمرار ما جعله لها بيدها (إن قضت بواحدة في) قوله ~~لها ( اختاري تطليقتين أو) اختاري نفسك (في تطليقتين) بخلاف التمليك فلها ~~القضاء بواحدة في ملكتك طلقتين أو ثلاثا ولا يبطل على الأصح (وإن) قال: ~~اختاري (من تطليقتين فلا تقضي إلا بواحدة) فإن قضت بأكثر لزمته الواحدة ~~(وبطل) ما جعله لها من التخيير من أصله (في) التخيير (المطلق) والمراد به ~~ما لم يقيد بعدد وإن قيد بغيره كاختاري نفسك أو إن فعلت كذا فاختاري نفسك ~~(إن قضت بدون الثلاث) ولم يرض به لأنها عدلت عما جعله لها الشارع وهو ms0657 ~~الثلاث في التخيير المطلق (كطلقي نفسك ثلاثا) فقضت بأقل فيبطل ما بيدها وما ~~قضت به لكن الراجح في هذا الفرع أنه يبطل ما قضت به فقط دون ما بيدها فلها ~~الرجوع والقضاء بالثلاث . (ووقفت) في التخيير المطلق أو التمليك المطلق (إن ~~اختارت) نفسها على شرط كان فيدت (بدخوله على ضرتها) بأن قالت: إن دخلت على ~~ضرتي فقد اخترت نفسي فتوقف حينئذ حتى تقضي ناجزا بفراق أو بقاء ولا التفات ~~لشرطها فلا ينتظر دخوله على ضرتها لما فيه من البقاء على عصمة مشكوكة. ~~PageV02P411 # (ورجع مالك) رضي الله عنه عن قوله الأول في التخيير والتمليك المطلقين أي ~~غير المقيدين بالزمان أو المكان وهو أنهما يبقيان بيدها بالمجلس بقدر ما ~~يرى أنها تختار في مثله، فإن تفرقا عنه أو خرجا عما كانا فيه إلى غيره وإن ~~لم يتفرقا عنه سقط اختيارها (إلى بقائهما) أي التخيير والتمليك (بيدها) ولو ~~تفرقا أو طال (في التخيير أو التمليك (المطلق) يعني عن الزمان والمكان فهو ~~غير المطلق السابق (ما لم توقف) عند حاكم (أو توطأ) لو تمكن من ذلك أو من ~~الاستمتاع عالمة طائعة. ثم شبه في المرجوع إليه قوله: (كمتى شئت) بكسر ~~التاء فأمرك بيدك فهو بيدها ما لم توقف أو تمكن من الاستمتاع طائعة اتفاقا ~~(وأخذ ابن القاسم بالسقوط) أي سقوط خيارها بانقضاء المجلس أو الخروج عنه ~~لكلام آخر وهو المرجوع عنه والراجح هو الذي أخذ به ابن القاسم بل رجع إليه ~~الامام ثانيا وبقي عليه حتى مات فالوجه الاقتصار عليه (وفي جعل إن) شئت ~~(وإذا) شئت فأمرك بيدك (كمتى) شئت فيتفق على أنه بيدها ما لم توقف أو توطأ ~~(أو) هما (كالمطلق) فيأتي فيهما قولا مالك ( تردد) الراجح منه الأول (كما ~~إذا كانت) حين التخيير أو التمليك (غائبة) عن المجلس (وبلغها) فهل يبقى ~~بيدها اتفاقا وإن طال ما لم توقف أو توطأ كمتى شئت، أو يجري فيه خلاف ~~الحاضرة المتقدمة هل يبقى بيدها في مجلس علمها أو ما لم توقف أو توطأ تردد ~~الراجح ms0658 منهما الأول ولم يقع للمصنف تشبيه في التردد إلا في هذه (وإن عين) ~~الزوج (أمرا) بأن قيد بزمن أو مكان أو وصف كخيرتك أو ملكتك في هذا اليوم أو ~~الشهر أو العام أو في هذا المكان أو المجلس أو ما دامت طاهرة أو قائمة ~~(تعين) ذلك ولا يتعداه، فإذا انقضى ما عينه سقط حقها ومعناه ما لم يوقفها ~~الحاكم أو تمكنه طائعة وإلا سقط حقها. (وإن) أجابت بمتنافيين كأن ( قالت) ~~حين خيرها أو ملكها (اخترت نفسي وزوجي أو بالعكس PageV02P412 # فالحكم للمتقدم) ويعد الثاني ندما (وهما) أي التخيير والتمليك (في ~~التنجيز لتعليقهما) أي لأجل تعليق الزوج كلا منهما (بمنجز) بكسر الجيم أي ~~بموجب للتنجيز في باب الطلاق كالطلاق وتقدم ونجز إن علق بماض ممتنع عقلا أو ~~عادة أو شرعا أو بمستقبل محقق إلخ ، فإذا قال لها: أنت مخيرة ومملكة بعد ~~شهر مثلا أو يوم موتي أو إن حضت فإنهما ينجزان الآن كما في الطلاق بمعنى ~~أنها تخير في الحضور أو حين علمها إن غابت وبلغها (وغيره) عطف على التنجيز ~~أي غير التنجيز لتعليقهما بغير منجز فلا ينجزان، كما إذا قال لها: أمرك ~~بيدك إن دخلت الدار فيتوقف على دخولها ( كالطلاق) خبر عن قوله وهما (ولو ~~علقها) أي التخيير والتمليك أي أحدهما ( بمغيبه شهرا) كأن غبت عنك شهرا فقد ~~خيرتك أو ملكتك (فقدم) قبل انقضاء الشهر (ولم تعلم) بقدومه فطلقت نفسها بعد ~~إثبات غيبته وأنه خيرها وحلفها أنه ما قدم إليها سرا ولا جهرا وانقضت عدتها ~~(وتزوجت فكالوليين) فإن تلذذ بها الثاني غير عالم بقدوم الأول فأتت عليه ~~وإلا فلا (و) لو علقهما (بحضوره) أي على حضور شخص أجنبي فالأولى حذف الضمير ~~كأن قال لها: إن حضر زيد من سفره فأمرك بيدك فحضر (ولم تعلم) بحضوره (فهي) ~~باقية (على خيارها) ولو وطئها زوجها حتى تعلم بحضوره ولا يسقط خيارها إلا ~~إذا مكنته عالمة بقدومه (واعتبر التنجيز) أي تنجيز التخيير أو التمليك أو ~~التوكيل الواقع منها (قبل بلوغها) إذ ليس بلوغها شرطا في ms0659 اعتباره، فإذا ~~اختارت الصغيرة نفسها لزم الطلاق حيث خيرها زوجها البالغ. (وهل إن ميزت) ~~وإن لم تطق الوطئ (أو متى توطأ) أي زمن إطاقتها الوطئ مع التمييز فالتمييز ~~لا بد منه، فلو قالوا قبل بلوغها إن ميزت وهل وإن لم تطق الوطئ (قولان) ~~لكان أحسن (وله) أي للزوج (التفويض) بأنواعه الثلاثة (لغيرها) أي لغير ~~الزوجة ولو صبيا أو ذميا ليس من شرعه طلاق النساء. ( وهل له) أي للزوج (عزل ~~وكيله) الضمير عائد على التفويض PageV02P413 # يعني أن الزوج إذا وكل أجنبيا على أن يفوض للزوجة أمرها تخييرا أو تمليكا ~~بأن قال له: وكلتك على أن تفوض لزوجتي أمرها تخييرا أو تمليكا أو على أن ~~تخيرها أو تملكها فهل له عزله أم لا؟ (قولان) ومقتضى التوضيح أن الراجح عدم ~~العزل، وأما إذا وكله على طلاقها فله عزله قطعا بالأولى منها إذا وكلها هي ~~على طلاقها، وأما إذا خيره في عصمتها أو ملكه إياها فليس له عزله على ~~الراجح، كما إذا خيرها أو ملكها فالمسائل ثلاث هكذا قرره الأجهوري، وعلم ~~منه أن الراجح عدم عزله لأنه إذا وكله في أن يخيرها أو يملكها رجع الامر ~~إلى التخيير أو التمليك وليس للزوج العزل فيهما، ومن نظر إلى أنه وكيله ~~فيهما قال بجواز العزل إذا الوكيل يجوز عزله وهذا هو التحقيق عندي لأنه إذا ~~كان له عزل الوكيل إذا وكله على طلاقها كان له عزله بالأولى إذا وكله على ~~أن يخيرها أو يملكها، نعم إذا خيرها الوكيل بالفعل أو ملكها فلا كلام ~~للزوج، كما إذا وكله على الطلاق فطلقها قبل عزله ولا كلام لنا في ذلك إنما ~~كلامنا فيما إذا لم يفعل الوكيل ما وكل عليه وقد علمت أن كلام المصنف صحيح، ~~فجزم الخرشي بأنه لا صحة له غير صحيح مع ما في عبارته من الركية وعدم ~~التحرير. (وله) الضمير راجع للغير من قوله: وله التفويض لغيرها واللام ~~بمعنى على أي وعلى الغير الذي هو الأجنبي المفوض له (النظر) في أمر الزوجة ~~فلا يفعل إلا ms0660 ما فيه المصلحة وإلا نظر الحاكم (وصار كهي) أي كالزوجة في ~~التخيير والتمليك ومناكرة المخيرة قبل الدخول والمملكة مطلقا وفي الجواز ~~والكراهة ورجوع مالك وأخذ ابن القاسم بالسقوط وغير ذلك مما سبق وقوله (إن ~~حضر) الوكيل (أو كان) وقت التوكيل (غائبا) غيبة (قريبة كاليومين) شرط في ~~قوله وله التفويض فكان الأولى تقديم قوله وصار كهي إن حضر إلخ على قوله: ~~وله النظر (لا أكثر) من كاليومين بأن كان على مسافة أربعة أيام فأكثر ~~(فلها) النظر في أمر نفسها دون الوكيل إذ في انتظاره ضرر عليها ولا موجب ~~لابطاله ولا لنقله عنها (إلا أن تمكن) الزوج (من نفسها) طائعة راجع لقوله ~~فلها ولقوله وله النظر فإن مكنت سقط ما بيدها أو بيد الأجنبي المفوض له من ~~النظر إن مكنت بعلمه ورضاه وقيل ولو بغير علمه ورجح أيضا (أو) إلا أن ( ~~يغيب) وكيل (حاضر) PageV02P414 # بعد تفويض الزوج له ولو قربت غيبته (و) محل السقوط إذا (لم يشهد ببقائه) ~~على حقه مما جعله له الزوج من أمر زوجته لان غيبته مع عدم الاشهاد على ~~بقائه على حقه دليل بقرينة الحال على أنه أسقط حقه ولا ينتقل النظر إليها. ~~(فإن أشهد) أنه باق على حقه (ففي بقائه بيده) طالت الغيبة أو قصرت (أو ~~ينتقل) الحق (للزوجة قولان) لكن في البعيدة خاصة وكتب له في القريبة بإسقاط ~~ما بيده أو إمضاء ما جعل له ولا ينتقل للزوجة على الراجح (وإن ملك) أمر ~~زوجته (رجلين) بأن قال: ملكتكما أمرها أو أمرها بأيديكما أو قال: طلقاها إن ~~شئتما (فليس لأحدهما القضاء) بطلاقها دون الآخر لأنهما منزلان منزلة الوكيل ~~الواحد فلا يقع طلاق إلا باجتماعهما عليه كالوكيلين في البيع والشراء فإن ~~أذن له أحدهما في وطئها زال ما بيدهما فإن مات أحدهما فليس للثاني كلام ~~(إلا أن يكونا رسولين) بأن يقول لكل منهما: طلق زوجتي أو ملكتك أمرها، أو ~~يقول لهما: # جعلت لكل منكما طلاقها فلكل منهما القضاء، وتسمية هذا رسالة مجاز إذ ~~حقيقة الرسالة أن يقول لها: ms0661 بلغاها أني قد طلقتها وفي هذه يقع الطلاق وإن ~~لم يبلغها أحد منهما وحمل المصنف عليه بعيد فتدبر. (درس) فصل في رجعة ~~المطلقة طلاقا غير بائن وهو عود الزوجة المطلقة للعصمة من غير تجديد عقد، ~~ويتعلق البحث فيها بأربعة أمور: المرتجع والمرتجعة وسبب الرجعة وأحكام ~~المرتجعة قبل الارتجاع. # وذكرها المصنف مرتبة هكذا فقال: (يرتجع) أي يجوز أو يصح ارتجاع (من ينكح) ~~أي من فيه أهلية النكاح فلا يصح ارتجاع مجنون PageV02P415 # ولا سكران، ولما أوهم كلامه إخراج المحرم والعبد والمريض نص على دخولهم ~~لان فيهم أهلية النكاح بقطع النظر عن العارض فقال: (وإن بكإحرام) منه أو من ~~الزوجة أو منهما والباء بمعنى مع وأدخلت الكاف المريض ولو مخوفا وليس فيه ~~إدخال وارث لان الرجعية ترث (وعدم إذن سيد) عطف على إحرام لان إذن السيد ~~لعبده في النكاح إذن له في توابعه، ومثل العبد السفيه والمفلس فلا تتوقف ~~رجعتهما على إذن الولي والغريم فهؤلاء الخمسة يجوز رجعتهم ولا يجوز نكاحهم ~~ابتداء. وأشار للامر الثاني وهو المرتجعة بقوله: ( طالقا غير بائن) مفعول ~~يرتجع واحترز به عن البائن كالمطلقة قبل الدخول والمخالعة (في عدة) نكاح ~~(صحيح) متعلق بيرتجع وخرج به من انقضت عدتها وبالصحيح الفاسد (حل وطؤه) ~~احترز به عن صحيح غير لازم كنكاح العبد بغير إذن سيده، فإن وطأه قبل الاذن ~~لا يجوز أو صحيح لازم ولكن وطئ وطأ حراما كالحيض والاحرام. وأشار إلى الأمر ~~الثالث وهو السبب بقوله: (بقول مع نية) أي قصد للرجعة وسواء القول الصريح ~~(كرجعت) زوجتي لعصمتي وارتجعتها وراجعتها ورددتها لنكاحي (و) المحتمل نحو ~~(أمسكتها) إذ يحتمل أمسكتها تعذيبا (أو نية) فقط ( على الأظهر) والمراد بها ~~الكلام النفسي لا مجرد القصد وهي بالمعنى المراد رجعة في الباطن لا الظاهر، ~~فيجوز بعد العدة وطؤها ومعاشرتها معاشرة الأزواج ويلزمه نفقتها ويرثها إن ~~ماتت وإن منعه الحاكم من ذلك إن رفع له (وصحح خلافه) وهو أن النية فقط لا ~~رجعة بها، وعليه PageV02P416 # فلو نوى ثم وطئ أو باشر بعد فليس برجعة، وإن ms0662 تقدمت بيسير فقولان. وأما لو ~~نوى فجامع أو باشر فقد قارنها فعل فرجعة اتفاقا (أو بقول ) صريح بلا نية ~~(ولو هزلا) لكن الرجعة بالهزل (في الظاهر) فقط فيلزمه الحاكم النفقة ~~والكسوة (لا الباطن) فلا يحل له الاستمتاع بها إلا إذا جدد نية في العدة أو ~~عقدا بعدها (لا) تصح الرجعة (بقول محتمل) للرجعة وغيرها (بلا نية كأعدت ~~الحل ورفعت التحريم) فالأول يحتمل لي ولغيري والثاني يحتمل عني وعن غيري ~~(ولا) تصح رجعة (بفعل دونها) أي دون النية ولو بأقوى الافعال (كوطئ) فأولى ~~مباشرة (ولا صداق) عليه في هذا الوطئ الخالي عن نية الارتجاع لأنها زوجة ما ~~دامت في العدة ( وإن استمر) على هذا الوطئ الخالي عن النية أو لم يستمر ~~(وانقضت) عدتها ثم طلقها بعد انقضائها (لحقها طلاقه على الأصح) PageV02P417 # مراعاة لقول ابن وهب بصحة رجعته بمجرد الوطئ، وأما التلذذ بها بغير وطئ ~~بلا نية رجعة فلا يلحقه به الطلاق بعد العدة إذ لم يقل أحد بأنه رجعة. ~~(ولا) تصح رجعة (إن لم يعلم دخول) بين الزوجين بأن علم عدمه أو لم يعلم شئ ~~هذا إذا لم يتصادقا على الوطئ أصلا أو تصادقا عليه بعد الطلاق بل (وإن ~~تصادقا على الوطئ قبل الطلاق) الظرف متعلق بتصادقا أي وإن تصادقا قبل ~~الطلاق على الوطئ فلا تصح الرجعة منه إلا بعلم الدخول أي الخلوة ولو ~~بامرأتين إلا أن يظهر بها حمل ولم ينفه فتصح رجعته لان الحمل ينفي التهمة ~~(وأخذا ) أي الزوجان (بإقرارهما) بالوطئ أي أخذ كل منهما بمقتضى إقراره ~~بالنسبة لغير الارتجاع فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى ما دامت العدة وتكميل ~~الصداق، ويلزمها العدة وعدم حلها لغيره مدتها. وشبه في الحكمين وهما عدم ~~صحة الرجعة والاخذ بإقرارهما قوله: (كدعواه) أي الزوج (لها) أي للرجعة ~~(بعدها) أي العدة أي ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها فيها فلا يمكن ~~منها لعدم صحة الرجعة ويجب عليه لها ما يجب على الزوج لزوجته على الدوام، ~~وكذا إن صدقت PageV02P418 # (إن تماديا على التصديق) شرط فيما بعد ms0663 الكاف وكذا فيما قبلها إن انقضت ~~العدة فإن لم تنقض أخذا بإقرارهما مطلقا تماديا أو لا، فإن رجعا أو أحدهما ~~سقطت مؤاخذة الراجع ( على الأصوب وللمصدقة) في المسألتين (النفقة) والكسوة ~~وعليها العدة في الأولى وتمنع من نكاح غيره أبدا في الثانية وذكر هذا وإن ~~استفيد من قوله: وأخذا بإقرارهما، ومن قوله: إن تماديا إلخ ليرتب عليه ~~قوله: (ولا تطلق) عليه في الأولى بعد العدة وفي الثانية إن قامت (لحقها في ~~الوطئ) إذ لم يقصد ضررها وليست هي زوجة في الحكم (وله) أي الزوج (جبرها) أي ~~جبر المصدقة وجبر وليها (على تجديد عقد بربع دينار) PageV02P419 # فإن أبى الولي عقد الحاكم (ولا) تصح رجعة (إن أقر) الزوج (به) أي بالوطئ ~~(فقط) وكذبته (في) خلوة (زيارة) وطلقها لأنه طلاق قبل البناء ولها كل ~~الصداق بإقراره وعليها العدة احتياطا (بخلاف) إقراره فقط في خلوة (البناء) ~~فله الرجعة عليها وهو ضعيف، والمعتمد أنه لا فرق بين خلوة الزيارة والبناء ~~في أنه لا يكفي قراره فقط، ولا بد من إقرارهما معا على الوطئ أو حمل ولم ~~ينفه بلعان كما تقدم. (وفي إبطالها) أي الرجعة حالا ومآلا ولا تصح رأسا (إن ~~لم تنجز) بأن علقت على شئ مستقبل ولو محققا (كغد) كأن قال: # إذا جاء غد فقد راجعتها لأنها ضرب من النكاح وهو لا يكون لأجل ولاحتياجها ~~لنية مقارنة (أو) تبطل (الآن فقط) فلا يستمتع بها قبل الغد فإذا جاء الغد ~~صحت وحلت له من غير استئناف رجعة لأنها حق له فله تعليقها وتنجيزها، وعليه ~~لو انقضت عدتها قبل مجئ الغد لم تصح رجعتها بمجيئه (تأويلان) أظهرهما الأول ~~فينبغي ترجيحه (ولا) رجعة (إن قال من يغيب) أي من أراد الغيبة وقد كان علق ~~طلاقها على دخول دار مثلا وخاف أن تحنثه في غيبته (إن دخلت) ووقع على ~~الطلاق في غيبتي (فقد ارتجعتها) لان الرجعة لا تكون إلا بنية بعد الطلاق. ~~وشبه في بطلان الرجعة قبل الطلاق قوله: (كاختيار الأمة) المتزوجة بعبد ~~(نفسها أو زوجها) أي أحدهما بعينه ms0664 (بتقدير عتقها) كأن تقول: إن عتقت فقد ~~اخترت نفسي أو اخترت زوجي فإنه لغو ولو أشهدت على ذلك ولها اختيار خلافه إن ~~عتقت PageV02P420 # (بخلاف) الزوجة ( ذات الشرط) أي التي شرط لها الزوج عند العقد أن أمرها ~~بيدها إن تزوج عليها أو تسرى أو أخرجها من بلدها أو بيت أبيها (تقول) قبل ~~حصول ما ذكر (إن فعله زوجي فقد فارقته) فإنه يلزمها وليس لها الانتقال إلى ~~غيره لان الزوج أقامها مقامه في تمليكه إياها ما يملكه وهو يلزمه ما التزمه ~~نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق فكذلك هي، وهذا يفيد كما قال ابن عرفة لزوم ~~ما أوقعته من الطلاق كما قال المصنف لا ما أوقعته من اختيار زوجها وهو ~~كذلك. ولما ذكر المواضع التي لا تصح فيها الرجعة ذكر ما تصح فيه بقوله: ~~(وصحت رجعته إن قامت) له (بينة) بعد العدة (على إقراره) بالوطئ فيها أي أو ~~بالتلذذ بها فيها وادعى أنه نوى به الرجعة (أو) على معاينة (تصرفه) لها ~~(ومبيته) عندها (فيها) أي في العدة وادعى الرجعة بها، وأما شهادتها على ~~إقراره بذلك من غير معاينة لما ذكر فلا يعمل بها، ثم إن أراد بالتصرف ~~التصرف الخاص بالأزواج كأكل معها وغلق باب عليهما دون أحد معهما فالواو في ~~كلامه بمعنى أو إذ يكفي أحدهما، وإن أراد العام كشراء نفقة وفاكهة من السوق ~~وبعثها لها كانت الواو على حقيقتها لكن لا حاجة لذكر التصرف لان معاينة ~~المبيت وحدها تكفي في تصديقه فأولى إذا انضم إليها التصرف العام (أو قالت) ~~المطلقة عند قصده ارتجاعها أنا (حضت ثالثة) فلا رجعة لك علي (فأقام) الزوج ~~(بينة) شهدت (على قولها قبله) أي قبل هذا القول (بما يكذبها) بأن شهدت ~~بأنها قالت: لم أحض أصلا أو لم أحض ثالثة وليس بين قوليها ما يمكن أن تحيض ~~فيه فتصح رجعته فإن لم يقمها لم تصح ولو رجعت لتصديقه (أو أشهد) الزوج كان ~~(برجعتها) في العدة (فصمتت) يوما أو بعضه (ثم قالت كانت) عدتي قد (انقضت) ~~قبل إشهادك ms0665 PageV02P421 # برجعتي فتصح رجعته وتعد نادمة، ومفهوم صمتت أنها لو بادرت بالانكار لم ~~يصح إن مضت مدة يمكن فيها انقضاء العدة (أو) أي وصحت رجعته إن ادعى بعد ~~انقضاء العدة أنه كان راجعها فيها وكذبته فلم يصدق لعدم البينة فتزوجت ~~بغيره ثم (ولدت) ولدا كاملا (لدون ستة أشهر) من وطئ الثاني لحق بالأول ~~لظهور كون الحمل منه ويفسخ نكاح الثاني (وردت) إلى الأول ( برجعته) التي ~~ادعاها ولم تصدقه عليها لأنه تبين أنها حين الطلاق كانت حاملا وعدة الحامل ~~وضع حملها كله (ولم تحرم) الزوجة (على) الزوج (الثاني) تأبيدا إذا مات ~~الأول أو طلقها لأنا لما ألحقنا الولد بالأول لزم أن يكون الثاني تزوج ذات ~~زوج لا معتدة (وإن) راجعها (ولم تعلم بها) أي بالرجعة (حتى أنقضت) العدة ( ~~وتزوجت أو وطئ الأمة) المراجعة (سيد فكالوليين) فإن تلذذ بها الثاني غير ~~عالم بأنه راجعها فأتت على المراجع وإلا فلا. ثم ذكر الأمر الرابع وهو ~~أحكام المرتجعة بقوله: (والرجعية) وهي المطلقة التي يملك مطلقها رجعتها ~~(كالزوجة) الغير المطلقة في لزوم النفقة والكسوة والتوارث والظهار والطلاق ~~وغير ذلك (إلا في تحريم الاستمتاع والدخول عليها والاكل معها) ولو كان معها ~~من يحفظها (وصدقت) المطلقة (في) دعوى (انقضاء عدة القرء والوضع) سقطا أو ~~غيره (بلا يمين) ولو خالفت عادتها أو خالفها الزوج فتحل للأزواج ولا توارث ~~(ما أمكن) أي مدة إمكان تصديقها (وسئل النساء) إن ادعت انقضاء العدة في مدة ~~يندر انقضاؤها فيها PageV02P422 # كالشهر لجواز أن يطلقها أول ليلة من الشهر وهي طاهر فيأتيها الحيض وينقطع ~~قبل الفجر ثم يأتيها ليلة السادس عشر وينقطع قبل الفجر أيضا ثم يأتيها آخر ~~يوم من الشهر بعد الغروب لان العبرة بالطهر في الأيام، ولك أن تلغز بها ~~فتقول: ما امرأة مدخول بها غير حامل طلقت أول ليلة من رمضان فحلت للأزواج ~~أول يوم من شوال ولم يفتها صوم ولا صلاة منه (ولا يفيدها تكذيبها نفسها) ~~إذا قالت كنت كاذبة في قولي قد انقضت عدتي فلا تحل لمطلقها إلا بعد جديد ms0666 ~~ولا ترثه إن مات (و) لا يفيدها دعواها (أنها رأت أول الدم) من الحيضة ~~الثالثة (وانقطع) قبل استمراره المعتبر وهو يوم أو بعضه، والمذهب ما قاله ~~ابن عرفة المذهب كله على قبول قولها أنها رأت أول الدم وانقطع (ولا) يفيدها ~~إذا قالت: إني كذبت في قولي حضت الثالثة أو وضعت (رؤية النساء لها) فصدقنها ~~وقلن ليس بها أثر حيض ولا وضع ولا يلتفت إلى قولهن وقد بانت بمجرد قولها ~~ذلك (ولو مات زوجها) أي الرجعية (بعد كسنة) من طلاقها PageV02P423 # الكاف استقصائية كما يفيده النقل فالأولى حذفها لايهامها خلاف المراد ~~(فقالت: لم أحض إلا واحدة) أو اثنتين والأخصر أن يقول: # فقالت: لم تنقض فأن أرثه (فإن كانت غير مرضع و) لا (مريضة لم تصدق) فلا ~~ترثه ولو وافقت عادتا كما هو ظاهر النقل (إلا إن كانت تظهره) أي تظهر دم ~~انقضاء عدتها في حياة مطلقها وتكرر منها ذلك حتى ظهر للناس فتصدق بيمين ~~وترثه لضعف التهمة حينئذ ولو في أكثر من عامين. وأما المرضع والمريضة ~~فيصدقان مدتهما بلا يمين. ثم فصل فيما دون السنة وأنها تارة تصدق بيمين ~~وتارة بلا يمين فقال: ( وحلفت) إذا مات قبل السنة من طلاقها (في) دعواها ~~عدم انقضاء عدتها وقد مضى من وقت طلاقها (كالستة) الأشهر ونحوها مما قبل ~~السنة وافقت عادتها أو خالفت ولم تكن مرضعا ولا مريضة ولا أظهرت ذلك قبل ~~موته (لا) في (كالأربعة) أشهر ( وعشر) فلا تحلف بل تصدق بلا يمين وظاهر ~~النقل حلفها فلو قال: وحلفت فيما دون عام لطابق النقل مع الاختصار (وندب) ~~للزوج (الاشهاد) على الرجعة PageV02P424 # (وأصابت من منعت) نفسها من الزوج (له) أي لأجل الاجهاد فتثاب على ذلك وهو ~~دليل على كمال رشدها، والمعتبر إشهاد غير سيدها ووليها (وشهادة السيد) ~~والولي (كالعدم). # ولما كان من توابع الطلاق المتعة بين أحكامها بقوله: (و) ندبت (المتعة) ~~وهي ما يعطيه الزوج ولو عبدا لزوجته المطلقة زيادة على الصداق لجبر خاطرها ~~(على قدر حاله) لقوله تعالى: * (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) ms0667 * (بعد ~~العدة للرجعية) لأنها ما دامت في العدة ترجو الرجعة فلا كسر عندها، ولأنه ~~لو دفعها قبلها ثم ارتجعها لم يرجع بها (أو) إلى (ورثتها) إن ماتت بعد ~~العدة. ثم شبه في الحكمين الدفع لها أو لورثتها قوله: (ككل مطلقة) طلاقا ~~بائنا (في نكاح لازم) ولو لزم بعد الدخول والطول (لا في فسخ) محترز مطلقة ~~PageV02P425 # إلا لرضاع فيندب فيه المتعة كما ذكره ابن عرفة (كلعان) فلا متعة فيه (و) ~~لا في (ملك أحد الزوجين ) صاحبه لأنه إن كان هو المالك فلم تخرج عن حوزه، ~~وإن كانت هي فهو وما معه لها ، واستثنى من قوله ككل مطلقا قوله: (إلا من ~~اختلعت) منه بعوض دفعته له أو دفع عنها برضاها وإلا متعت (أو فرض) أي سمى ~~(لها) الصداق قبل البناء ولو وقع العقد ابتداء تفويضا (وطلقت قبل البناء) ~~لأنها أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها فإن لم يفرض لها متعت (و) إلا ~~(مختارة) نفسها (لعتقها) تحت العبد (أو) مختارة نفسها (لعيبه) سواء كان بها ~~عيب أيضا أو لا فلا متعة لها كما لو ردها الزوج لعيبها فقط لأنها غارة وأما ~~لعيبهما معا فلها المتعة (و) إلا (مخيرة ومملكة) لان تمام الطلاق منها. ~~ولما كانت الايلاء قد يتسبب عنها الطلاق الرجعي ناسب ذكرها عقب الرجعي ~~فقال: (درس) باب الايلاء يمين زوج (مسلم) ولو عبدا ومراده باليمين ما يشمل ~~الحلف بالله أو بصفة من صفاته أو التزام نحو عتق أو صدقة أو مشي لمكة أو ~~نذر ولو مبهما نحو: لله علي نذر إن وطئتك أو لا أطؤك ( مكلف) لا صبي ومجنون ~~فلا ينعقد لهما إيلاء كالكافر (يتصور) بضم التحتية PageV02P426 # أي يمكن (وقاعه) جماعه (وإن مريضا) مرضا لا يمنع الوطئ وخرج المجبوب ~~والخصي والشيخ الفاني ونحوهم (بمنع) الباء بمعنى على متعلقة بيمين أي يمين ~~من ذكر على ترك ( وطئ زوجته) تنجيزا بل (وإن تعليقا) كأن وطئتك فعلي كذا، ~~ووصف الزوجة بقوله : (غير المرضعة) وأما هي فلا إيلاء عليه فيها إن قصد ~~مصلحة الولد أو لا ms0668 قصد له وإلا فمول (وإن) كانت الزوجة التي حلف على ترك ~~وطئها (رجعية) فيلزمه الايلاء منها لأنها كالتي في العصمة، ورده اللخمي ~~بأنه لا حق لها في الوطئ والوقف إنما يكون لمن لها حق فيه، PageV02P427 # وظاهر أن الرجعة حق له لا عليه فكيف يجبر عليها ليصيب أو يطلق عليه طلقة ~~أخرى (أكثر) ظرف للمنع ولو قل الأكثر كيوم (من أربعة أشهر) للحر (أو) أكثر ~~من (شهرين للعبد ولا ينتقل) العبد لأجل الحر إذا حلف على أكثر من شهرين ~~(بعتقه بعده) أي بعد تقرر أجل الايلاء عليه ويتقرر في الصريح بالحلف وفي ~~غيره بالحكم، فلو كانت محتملة وعتق قبل الرفع فإنه ينتقل بعتقه لأجل الحر. # ثم شرع في أمثلة الايلاء وبدأ بغامضها فقال: (كوالله لا أراجعك) وهي ~~مطلقة طلاقا رجعيا فهو مول إذا مضت أربعة أشهر من يوم الحلف وهي معتدة فإن ~~لم يفئ ولم يرتجع طلق عليه أخرى وبنت على عدتها الأولى فتبين منه بتمامها ~~(أو) والله (لا أطؤك حتى تسأليني) الوطئ (أو) حتى (تأتيني) له ولا يفيده ~~تقييده بسؤالها أو الاتيان له لأنه معرة عند النساء ولا يكون رفعه للسلطان ~~سؤالا يبر به PageV02P428 # وليس عليها أن تأتيه (أو) قال: والله (لا التقي معها) المدة المذكورة إذا ~~قصد بالالتقاء الوطئ أو أطلق، فإن قصد الالتقاء في مكان معين فليس بمول ~~(أو) والله (لا أغتسل من جنابة) منها لأنه يلزم من عدم الالتقاء والغسل عدم ~~الوطئ عقلا في الأول وشرعا في الثاني (أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد) فهو ~~مول (إذا تكلفه) أي كان عليه في خروجه منها كلفة أي مشقة ومؤونة بالنسبة ~~لحاله ويضرب الاجل من يوم الحلف لان يمينه صريحة في ترك الوطئ وكذا في ~~الآتية، فإن لم يتكلفه فليس بمول فإن خرج انحلت يمينه (أو في هذه الدار إذا ~~لم يحسن خروجها) أو خروجه منها ( له) أي للوطئ للمعرة التي تلحقها أو تلحقه ~~في ذلك، فإن لم يلحق أحدهما معرة بذلك فلا. (أو) والله (إن لم أطأك ms0669 فأنت ~~طالق) وترك وطأها فمول وهو ضعيف والمذهب أنه ليس بمول إذ بره في وقتها. ~~(أو) والله (إن وطئتك) فأنت طالق فمول ويباح له وطؤها ويحنث بمجرد مغيب ~~الحشفة، وقيل ولو ببعضها بناء على التحنيث بالبعض فالنزع حرام والمخلص له ~~من ذلك ما أشار له بقوله: (ونوى) وجوبا (ببقية وطئه) أو بالنزع (الرجعة ~~وإن) كانت الزوجة المحلوف عليها ( غير مدخول بها) لأنه بمجرد مغيب الحشفة ~~صارت مدخولا بها فيقع الطلاق رجعيا لا بائنا فينوي ببقية وطئه الرجعة، فلو ~~كانت الأداة تقتضي التكرار نحو: كلما وطئتك فأنت طالق فلا يمكن من وطئها ~~PageV02P429 # ولها حينئذ القيام بالضرر (وفي تعجيل الطلاق ) الثلاث (إن حلف بالثلاث) ~~أن لا يطأها وقامت بحقها (وهو الأحسن) إذ لا فائدة في ضرب الاجل (أو ضرب ~~الاجل) لاحتمال رضاها بالبقاء معه بلا وطئ (قولان فيها) أي المدونة (و) على ~~كلا القولين (لا يمكن منه) أي من الوطئ (كالظهار) بأن قال: إن وطئتك فأنت ~~علي كظهر أمي فلا يمكن من وطئها حتى يكفر لأنه بمغيب الحشفة يصير مظاهرا، ~~وما زاد عليها وطئ في مظاهر منها وهو حرام قبل الكفارة وهو بيمينه مول ~~بمجردها، فإن تجرأ ووطئ انحلت يمينه ولزمه الظهار (لا كافر) فلا إيلاء عليه ~~وهذا محترز مسلم (وإن أسلم) بعد حلفه (إلا أن يتحاكموا إلينا) PageV02P430 # فنحكم بينهم بحكم الاسلام (ولا) إيلاء في الله (لأهجرنها أو لا كلمتها) ~~لأنهما لا يمنعان الوطئ (أو لا وطئتها ليلا أو) لا وطئتها (نهارا) لأنه لم ~~يعم الأزمنة ( واجتهد) الحاكم بلا ضرب أجل إيلاء (وطلق) على الزوج (في) ~~حلفه (لأعزلن) عنها بأن يمني خارج الفرج (أو) حلفه (لا أبيتن) عندها لما ~~فيه من الضرر والوحشة عليها بخلاف لا أبيت معها في فراش مع بياته معها في ~~بيت (أو ترك الوطئ ضررا) فيطلق عليه بالاجتهاد إن كان حاضرا بل (وإن غائبا) ~~ولا مفهوم لقوله ضررا بل إذا تضررت هي من ترك الوطئ طلق عليه بالاجتهاد ولو ~~لم يقصد الضرر يدل عليه قوله: (أو سرمد) أي ms0670 دوام (العبادة) ورفعته فيقال ~~له: إما أن تطأ أو تطلقها أو يطلق عليك (بلا) ضرب (أجل) للايلاء (على ~~الأصح) في الفروع الأربع لكن الغائب لا بد من طول غيبته سنة فأكثر، ولا بد ~~من الكتابة إليه إما أن يحضر أو ترحل امرأته إليه أو يطلق، فإن امتنع تلوم ~~له بالاجتهاد وطلق عليه، ولا يجوز التطليق عليه بغير كتابة إليه إن علم ~~محله وأمكن، ولا بد من خوفها على نفسها الزنا ويعلم ذلك من جهتها لا بمجرد ~~شهوتها للجماع (ولا) إيلاء (إن لم يلزمه بيمينه حكم) للحرج والمشقة التي ~~تلحقه به (ككل مملوك أملكه حر) إن وطئتك، أو إن وطئتك فكل درهم أملكه صدقة ~~(أو خص بلدا قبل ملكه منها) كقوله: كل مملوك أملكه من البلد الفلانية حر إن ~~وطئتك، أو كل مال أملكه منها صدقة إن وطئتك فلا يكون موليا، PageV02P431 # فإن ملك منها عبدا أو مالا فمول إلا أن يكون وطئها ثم ملك منها فلا إيلاء ~~عليه ويعتق عليه كل ما ملكه منها بعد الوطئ. (أو) حلف: ( لا وطئتك في هذه ~~السنة إلا مرتين) فلا يلزمه إيلاء لأنه يترك وطأها أربعة أشهر ثم يطأ ثم ~~يترك الوطئ أربعة أشهر ثم يطأ فلم يبق من السنة إلا أربعة أشهر وهي دون أجل ~~الايلاء. (أو) حلف لا وطئ في هذه السنة إلا (مرة) فلا يلزمه إيلاء (حتى يطأ ~~وتبقى المدة) للايلاء للحر أو العبد فيدخل عليه الايلاء (ولا) إيلاء (إن ~~حلف على أربعة أشهر) فقط (أو) قال: (إن وطئتك فعلي صوم هذه الأربعة) الأشهر ~~وهو حر أو الشهرين وهو عبد فلا إيلاء لقصورها عن الاجل ولا يلزمه صوم إذا ~~لم يطأ (نعم إن وطئ) أثناء المدة (صام بقيتها) ولو يوما فقط (والأجل) الذي ~~يضرب للمرأة ولها القيام بعد مضيه وهو أربعة أشهر للحر وشهران للعبد مبدؤه ~~(من يوم اليمين) على ترك الوطئ ولو لم يحصل رفع (إن كانت يمينه صريحة في ~~ترك الوطئ) المدة المذكورة كوالله لا أطؤك خمسة أشهر مثلا، أو ms0671 لا أطؤك وألق ~~أو حتى أموت أو تموتي لتناول يمينه بقية عمره أو عمرها فكأنه قال: لا أطؤك ~~وأطلق (لا إن) لم تكن صريحة بل (احتملت مدة يمينه أقل) من مدة الايلاء ~~وأكثر وهي على بر كوالله لا أطؤك حتى يقدم زيد الغائب أو يموت عمرو، فالاجل ~~من يوم الرفع أي الحكم، لكن الراجح أنه من يوم اليمين PageV02P432 # كالصريحة (أو حلف على حنث) يعني واحتملت مدة يمينه أقل خلافا لما يوهمه ~~عطف المصنف بأو، فلو أتى بالواو لكان ماشيا على المعتمد كإن لم أدخل الدار ~~فأنت طالق أي فمنع من الوطئ لما تقدم له في قوله: # وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها فرفته (ف‍) - الاجل (من الرفع و) ~~هو يوم (الحكم) فلو قال: فمن الحكم لكان أبين وفائدة كون الاجل في الصريح ~~من اليمين أنها إذا رفعته بعد مضي أربعة أشهر وهو حر أو شهرين وهو عبد لا ~~يستأنف له الاجل، وإن رفعته قبل مضي ذلك حسب له ما بقي ثم طلق عليه إن لم ~~يعد بالوطئ، وفائدة كون الاجل في الحنث المحتملة من الحكم أنه إن مضى الاجل ~~قبل الرفع ثم رفعته ضرب له الاجل من يوم الحكم، فقوله: والأجل أي أجل الضرب ~~وهو غير أجل الايلاء أي الذي يكون به موليا وهو أكثر من أربعة أشهر كما مر. ~~(وهل المظاهر) الذي قال لها: أنت علي كظهر أمي ولم يعلق ظهاره على وطئها ~~فمنع منها قبل الفيئة (إن قدر على التكفير) الذي هو فيئة (وامتنع) من ~~إخراجها (كالأول) أي الذي يمينه صريحة فالاجل من اليمين أي حلفه بالظهار ~~(وعليه اختصرت) المدونة ( أو كالثاني) أي الذي يمينه محتملة فيكون الاجل من ~~يوم الحكم لان يمينه لم تكن صريحة في ترك الوطئ (وهو الأرجح) عند ابن يونس ~~(أو) الاجل في حقه (من) وقت (تبين الضرر) وهو يوم امتناعه من التكفير ~~(وعليه تؤولت أقوال) ثلاثة ظاهر كلامهم ترجيح الأول، ومفهوم الشرط أن ~~المظاهر إذا كان عاجزا عن كفارة الظهار ms0672 أنه لا يكون موليا وهو كذلك لقيام ~~عذره (كالعبد) يظاهر وفيئته بالصوم فقط و ( لا يريد الفئة) بالصوم وهو قادر ~~عليه وهي الرجوع إلى ما كان ممنوعا منه بسبب اليمين وهو الوطئ. (أو يمنع ~~الصوم بوجه جائز) لاضراره بخدمة سيده أو خراجه فيلزمه الايلاء وتجري فيه ~~الأقوال الثلاثة فهو تشبيه في المنطوق، وقيل: لا إيلاء على العبد القادر ~~على الصوم PageV02P433 # إذا امتنع أو منع بوجهه بوجه جائز فالتشبيه في مفهوم قوله إن قدر (وانحل ~~الايلاء بزوال ملك من) أي الرقيق الذي (حلف بعتقه) أي علقه على وطئها ~~كقوله: إن وطئتك فعبدي هذا حر وامتنع منها فإنه يدخل عليه الايلاء من يوم ~~حلفه، فإذا زال ملك العبد بموت أو عتق أو بيع أو هبة أو صدقة فإن الايلاء ~~ينحل عنه، فإن امتنع من وطئها كان مضاررا فيطلق عليه إن شاءت بلا ضرب أجل ~~(إلا أن يعود) الرقيق لملكه ثانيا (بغير إرث) فإن الايلاء يعود عليه إذا ~~كانت يمينه مطلقة أو مقيدة بزمن وقد بقي منه أكثر من أربعة أشهر، أما إن ~~عاد العبد كله إليه بإرث فإنه لا يعود عليه الايلاء لان الإرث جبري يدخل في ~~ملك الانسان بغير اختياره (كالطلاق القاصر) أي كما يعود الايلاء بعود ~~الزوجة لعصمته في الطلاق القاصر (عن الغاية) أي لم يبلغ الثلاث (في) الزوجة ~~(المحلوف بها) أي بطلاقها بأن علق طلاقها على وطئ أخرى، فإذا قال: إن وطئت ~~عزة فهند طالق فقد حلف بطلاق هند فهي محلوف بها وعزة محلوف عليها لأنه علق ~~طلاق هند على وطئها، فإذا امتنع من وطئ عزة كراهة أن يلزمه طلاق هند كان ~~موليا، فإذا طلق هندا دون الثلاث انحل عنه الايلاء في عزة بمجرده في البائن ~~وبعد العدة في الرجعي وجاز له وطئ عزة، فإن عادت هند لعصمته عاد عليه ~~الايلاء في عزة، فإن بلغ طلاق هند الغاية ثم تزوجها بعد زوج لم يعد عليه ~~اليمين في عزة، فهذا التفصيل في المحلوف بها، وأما عزة المحلوف عليها فيعود ~~فيها ms0673 الايلاء ولو طلقت ثلاثا ثم رجعت بعد زوج ما شاء الله ما دام طلاق ~~المحلوف بها لم يبلغ الغاية فقوله (لا) في المحلوف (لها ) وهي عزة في ~~المثال واللام PageV02P434 # بمعنى على معناه لا يشترط القصور فيها عن الغاية بل يعود أبدا ما دام ~~طلاق المحلوف بها لم يبلغ الغاية، وليس معناه عدم العود كما هو ظاهره ولا ~~يصح إبقاء اللام على بابها لان المحلوف لها أي لأجلها وهي الحاملة على ~~اليمين لا يتصور تعلق الايلاء بها كأن يقول لزوجته: إن وطئت غيرك أو تزوجت ~~عليك فالتي أطؤها أو أتزوجها طالق (و) انحل الايلاء (بتعجيل) مقتضى (الحنث ~~) كعتق العبد المحلوف بعتقه أن لا يطأ أو طلاق من حلف بطلاقها أن لا يطأ ~~بائنا، فإذا قال: إن وطئتك فعبدي حر أو ففلانة طالق أو فعلي التصدق بداري ~~أو بهذا الدرهم فعجل ذلك انحلت يمينه (وبتكفير ما) أي يمين (يكفر) كحلفه ~~بالله لا يطؤها فكفر قبل الوطئ (وإلا) بأن لم ينحل إيلاؤه بوجه مما سبق ~~(فلها) أي للزوجة الحرة ولو صغيرة لا لوليها (ولسيدها) الذي له حق في الولد ~~(إن لم يمتنع وطؤها) لصغر أو رتق أو مرض (المطالبة بعد) مضي (الاجل ~~بالفيئة) متعلق بالمطالبة (وهي) أي الفيئة (تغييب الحشفة) كلها (في القبل) ~~وهذا تفسيرها في غير المظاهر لما تقدم أن فيئته تكفيره وفي غير المريض ~~والمحبوس بدليل ذكرهما بعد، وأما الممتنع وطؤها فإن كان لصغر فلا مطالبة ~~لها حتى تطيق الوطئ، وإن كان لرتق أو مرض فلا مطالبة لها بالفيئة بمعنى ~~مغيب الحشفة حالا بل بمعنى الوعد بها إذا زال المانع. ولما كان مغيب الحشفة ~~في البكر PageV02P435 # بدون افتضاضها لا يكفي قال: (وافتضاض البكر) فلا ينحل الايلاء فيها ~~بدونه، وإن حنث ثم شرط في تغييب الحشفة والافتضاض الإباحة بقوله: (إن حل) ~~ما ذكر فإن لم يحل كفى حيض لم تنحل الايلاء وإن حنث فيطلب بالفيئة ولا يلزم ~~من حنثه وانحلال يمينه انحلال الايلاء بحيث يسقط عنه الطلب بالفيئة، لأنه ~~إذا استند امتناعه ms0674 من الوطئ ليمين ثبت مطالبته بالفيئة الشرعية وهي الحلال ~~ولو انحلت يمينه (ولو) كان تغييبها ( مع جنون) للزوج بخلاف جنونها إن انحلت ~~يمينه كما سبق (لا بوطئ بين فخذين) أو في دبر فلا تنحل به الايلاء (وحنث) ~~فتلزمه الكفارة ولا يسقط عند الطلب بالفيئة ما دام لم يكفر، فإن كفر سقط ~~عنه الايلاء بمجرد التكفير أخذا مما قدمه (إلا أن ينوي الفرج) فلا يحنث ~~فيما بين الفخذين (وطلق) عليه (إن قال) بعد أن طولب بالفيئة بعد الاجل (لا ~~أطأ) بعد أن يؤمر بالطلاق فيمتنع فالحاصل أنه يؤمر بعد الاجل بالفيئة، فإن ~~امتنع منها أمر بالطلاق، فإن امتنع طلق عليه الحاكم أو جماعة المسلمين عند ~~عدمه بلا تلوم على الصحيح. (وإلا) يمتنع من الوطئ بأن قال: أطأ ووعد به ~~(اختبر مرة ومرة) أي مرة بعد أخرى إلى ثلاث مرات (وصدق) PageV02P436 # بيمين (إن ادعاه) أي الوطئ بكرا كانت أو ثيبا، فإن نكل حلفت وبقيت على ~~حقها وإلا بقيت زوجة كما لو حلف. (وإلا) بأن مضت مدة الاختبار ولم يدع ~~الوطئ أو ادعاه وأبى الحلف وحلفت (أمر بالطلاق) فإن طلق (وإلا طلق عليه ~~وفيئة المريض) العاجز عن الوطئ (والمحبوس) العاجز عن خلاص نفسه (بما ينحل ~~به) الايلاء من زوال ملك وتكفير ما يكفر وتعجيل مقتضى الحنث إبانة الزوجة ~~المحلوف بها كما تقدم، هذا إن أمكن التكفير قبل الحنث (وإن لم تكن يمينه) ~~أي من ذكر من المريض والمحبوس (مما تكفر) أي كانت مما لا يمكن تكفيرها ~~(قبله) أي الحنث والمراد بالتكفير الانحلال (كطلاق فيه رجعة) لا بائن ~~(فيها) أي في الزوجة المولى منها كإن وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين فلا ~~يمكن التكفير قبل الحنث لأنه إذا طلقها رجعيا ثم وطئ لحقه طلقة أخرى إذ ~~الرجعية زوجة يلزمه طلاقها إن طرأ موجبه ( أو) طلاق فيه رجعة (في غيرها) ~~كقوله لاحدى زوجتيه: إن وطئتك ففلانة طالق وطلقها رجعيا بخلاف البائن فينحل ~~به الايلاء (و) ك‍ (- صوم) معين (لم يأت) زمنه إذ لو فعلت قبل ms0675 زمنه لم ~~ينفعه (وعتق) وصدقة ومشي لمكة وصوم ونحو ذلك ( غير معين) إذ لو فعله قبل ~~الحنث لم ينفعه ولزمه بدله بالحنث (فالوعد) جواب الشرط أي ففيئة المريض أو ~~المحبوس المذكور تكون بالوعد بالوطئ إذا زال المانع في المسائل الأربع لا ~~بالوطئ مع المانع لتعذره بالمرض أو السجن (وبعث) بعد الاجل (للغائب) المولى ~~(وإن) بعدت المسافة (بشهرين) ذهابا مع الامن لا أكثر فلها القيام بالفراق ~~وأجرة الرسول عليها لأنها الطالبة (ولها العود) PageV02P437 # للقيام بالايلاء (إن رضيت) أولا بإسقاط حقها من القيام من غير استئناف ~~أجل كامرأة المعترض لأنه أمر لا صبر للنساء عليه (وتتم) أي تصح (رجعته) بعد ~~أن طلق عليه (إن انحل) إيلاؤه بوطئ بعدة أو تكفير أو انقضاء أجل أو تعجيل ~~حنث (وإلا) ينحل إيلاؤه بوجه مما تقدم (لغت) رجعته أي بطلت وحلت للأزواج من ~~العدة. (وإن أبى الفيئة في) قوله لزوجتيه: (إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق ~~طلق الحاكم) عليه ( إحداهما) بالقرعة عند المصنف أو يجبره على طلاق أيتهما ~~شاء عند ابن عبد السلام كالمصنف والمذهب ما استظهره ابن عرفة من أنه مول ~~منهما فإن رفعته واحدة منهما أو هما معا ضرب له الاجل من اليمين، ثم إن فاء ~~في واحدة منهما طلقت عليه الأخرى وإلا طلقتا معا ما لم يرضيا بالمقام معه ~~بلا وطئ. (وفيها فيمن حلف) بالله (لا يطأ) زوجته أكثر من أربعة أشهر ~~(واستثنى) بأن شاء الله (أنه مول) وله الوطئ بلا كفارة، واستشكل من وجهين: ~~أحدهما أن الاستثناء حل لليمين فكيف يكون معه موليا؟ والثاني كيف يكون ~~موليا ويطأ من غير كفارة؟ (وحملت) لدفع الاشكال الأول (على ما إذا روفع) ~~للحاكم (ولم تصدقه) أنه أراد بالاستثناء حل اليمين بقرينة امتناعه من الوطئ ~~(وأورد) على هذا الجواب قول الإمام أيضا: (لو) حلف لا يطؤها ثم (كفر عنها) ~~أي عن يمين الايلاء ولم يطأ بعد الكفارة (ولم تصدقه ) في أن الكفارة عنها ~~وإنما هي عن يمين أخرى بقرينة امتناعه من الوطئ وأن القول قوله وتنحل ~~الايلاء ms0676 عنه فما الفرق بينهما؟ (وفرق) بينها (بشدة المال) على النفس في ~~الثانية وهو الكفارة وخفة الاستثناء في الأولى فلذا كان القول له في ~~الثانية دون الأولى PageV02P438 # (وبأن الاستثناء) في الأولى (يحتمل غير الحل) احتمالا ظاهرا فلذا لم يصدق ~~في إرادة حل اليمين والكفارة في الثانية وإن احتملت يمينا أخرى لكن احتمالا ~~غير ظاهر. (درس) باب ذكر فيه الظهار وأركانه وكفارته وما يتعلق بذلك فقال: ~~(تشبيه المسلم) زوجا أو سيدا فإن ظاهر كافر ثم أسلم لم يلزمه ظهار كما لا ~~يلزمه كل يمين كانت من طلاق أو عتاق أو صدقة أو نذر أو شئ من الأشياء إذا ~~أسلم المكلف وإن عبدا أو سكران بحرام لا صبي ومجنون وسكران بحلال ومكره (من ~~تحل) بالأصالة من زوجة أو أمة فيشمل المحرمة لعارض كمحرمة ومطلقة رجعيا ~~وسواء شبهها كلها (أو جزأها) ولو حكما كالشعر والريق (بظهر) متعلق بتشبيه ~~(محرم) أصالة فلا ظهار على من قال لاحدى زوجتيه: أنت علي PageV02P439 # كظهر زوجتي النفساء أو المحرمة بحج، بخلاف أنت علي كظهر أمتي المكاتبة أو ~~المبعضة فظهار كظهر دابتي (أو جزئه ) أي المحرم كأنت علي كيد أمي أو خالتي، ~~فشمل كلامه أنت علي كأمي أو رأس أمي ويدك كيد أمي أو كأمي ولو حذف لفظ ظهر ~~لدخوله في قوله أو جزئه لكان أحسن، ولأنه يوهم أن الخالي من لفظ ظهر ليس ~~بظهار بأن يقول بمحرم أو جزئه وكان كلامه حينئذ ظاهرا في الأقسام الأربعة. ~~وقوله (ظهار) خبر المبتدأ فقد اشتملت هذه القضية على أركانه الأربعة وهي ~~مشبه بالكسر ومشبه بالفتح ومشبه به وصيغة وأخذ منها تعريفه بأنه تشبيه مسلم ~~إلخ (وتوقف) وقوع الظهار على مشيئتها (إن تعلق ) أي وقع معلقا من الزوج ~~بأداة تعليق بأن أو إذا أو مهما أو متى (بكمشيئتها) أو رضاها نحو: أنت علي ~~كظهر أمي إن أو إذا شئت ومشيئة غيرها كزيد كذلك كما دلت عليه الكاف فلا يقع ~~إلا إذا شاء (وهو) أن تعلق بمشيئتها (بيدها) في المجلس وبعده (ما لم توقف) ms0677 ~~أو توطأ طائعة، وقوله ما لم توقف معناه ما لم تقض برد أو إمضاء بأن وقفت ~~فلو قال ما لم تقض لكان أبين (و) إن علقه ( بمحقق) كأنت علي كظهر أمي بعد ~~سنة أو إن جاء رمضان (تنجز) الآن كالطلاق (و) إن قيده (بوقت) كأنت علي كأمي ~~في هذا الشهر (تأبد فلا ينحل إلا بالكفارة (أو ) علقه (بعدم زواج) كان لم ~~أتزوج عليك وأطلق أو فلانة فأنت كأمي (فعند الاياس) أي لا يكون مظاهرا إلا ~~عند اليأس من الزواج PageV02P440 # بموت المعينة أو بعدم قدرته على الوطئ (أو) عند (العزيمة) على عدم ~~الزواج، إذ العزم على الضد يوجب الحنث ويمنع منها حتى قبل اليأس والعزيمة ~~ويدخل عليه الايلاء ويضرب له الاجل من يوم الحكم (ولم يصح في) الظهار ~~(المعلق) على أمر كدخول دار أو كلام أحد ( تقديم كفارته قبل لزومه) بالدخول ~~أو الكلام بل ولا يصح تقديمها قبل العزم وبعد اللزوم بل لا بد من العزم كما ~~يأتي للمصنف (وصح) الظهار (من) مطلقة (رجعية ) كالتي في العصمة (و) من أمة ~~(مدبرة) وأم ولده بخلاف مبعضة ومعتقة لأجل ومشتركة لحرمة وطئهن. (و) صح من ~~(محرمة) بحج أو عمرة وأولى نفساء وحائض ( و) من (مجوسي أسلم) فظاهر بعد ~~إسلامه قبل إسلام زوجته (ثم أسلمت) في زمن يقر عليها بأن قرب كالشهر، وأما ~~ظهاره قبل إسلامه فلا يصح لقول المصنف تشبيه مسلم كما تقدم. (و) من (رتقاء) ~~وعفلاء وقرناء وبخراء لأنه وإن تعذر وطؤها لا يتعذر الاستمتاع بغيره (لا) ~~يصح ظهار من (مكاتبة) حال كتابتها (ولو عجزت) بعد أن ظاهر منها (على الأصح) ~~لأنها عادت إليه بملك جديد بعد أن أحرزت نفسها ومالها (وفي صحته من كمجبوب) ~~ومقطوع ذكر ومعترض لقدرته على الاستمتاع بغير الوطئ وعدم صحته PageV02P441 # (تأويلان) أرجحهما الأول (وصريحه) أي الظهار أي صريح لفظه (بظهر) أي بلفظ ~~ظهر امرأة (مؤبد تحريمها) بنسب أو رضاع أو صهر (أو عضوها أو ظهر ذكر ) ~~اعترض جعله هذين من الصريح بل هما من الكناية فكان عليه ms0678 أن يقول بخلاف ~~عضوها إلخ (ولا ينصرف) صريحه (للطلاق) إذا نوى به الطلاق في الفتوى بخلاف ~~كنايته، فإنه إذا نوى بها الطلاق لزمه الثلاث في الفتوى والقضاء. (وهل يؤخذ ~~بالطلاق معه ) أي الظهار (إن نواه) أي الطلاق بصريح الظهار (مع قيام ~~البينة) معناه في القضاء فلو صرح به كان أخصر وأشمل لاقراره عند القاضي، ~~يعني أنه إذا قال: نويت الطلاق فقط بلفظ صريح الظهار وروفع فهل يؤخذ ~~بالظهار للفظه وبالطلاق معه لنيته فيلزمه الثلاث ولا ينوي أو يلزمه الظهار ~~فقط كما لو جاء مستفتيا وهو الأرجح؟ وشبه في التأويلين لا بقيد القيام كما ~~في التوضيح قوله: (كأنت حرام كظهر أمي) فهل يؤخذ بالطلاق مع الظهار إذا نوى ~~به الطلاق فقط أو يؤخذ بالظهار فقط؟ (تأويلان) راجع لما قبل الكاف وما ~~بعدها (وكنايته) الظاهرة وهي ما سقط فيه أحد اللفظين الظهر أو ذكر مؤبدا ~~التحريم، فالأول نحو: أنت (كأمي أو أنت أمي PageV02P442 # إلا لقصد الكرامة) لزوجته أي أنها مثلها في الشفقة فلا يلزمه الظهار ومثل ~~الكرامة الإهانة . والثاني أشار إليه بقوله: (أو) قال أنت علي (كظهر ~~أجنبية) تحل له في المستقبل بنكاح أو ملك (ونوي فيها) أي في الكناية ~~الظاهرة بقسميها، فإن نوى بها الطلاق صدق في الفتوى والقضاء فقوله: (في ~~الطلاق) أي في قصد الطلاق وهو بدل اشتمال من ضمير فيها لأنه يشمل الطلاق ~~وغيره وإذا صدق في قصد الطلاق (فالبتات) لازم له في المدخول بها كغيرها إن ~~لم ينو أقل. ثم شبه في لزوم البتات مسائل بقوله: (كأنت كفلانة الأجنبية) ~~ولم يذكر الظهر ولا مؤبدة التحريم فيلزم الثلاث في المدخول بها وغيرها لكنه ~~ينوي في غير المدخول بها وهذا إذا لم ينو الظهار، فإن نواه لزمه في الفتوى ~~كما قال: (إلا أن ينويه) أي الظهار باللفظ المذكور زوج (مستفت) فيصدق ~~ويلزمه الظهار فقط، وأما في القضاء فيلزمه الظهار الطلاق الثلاث في المدخول ~~بها كغيرها إلا أن ينوي أقل، فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر (أو) ~~قال: أنت ms0679 علي (كابني أو غلامي) فيلزمه البتات PageV02P443 # (أو) أنت علي (ككل شئ حرمه الكتاب) فإنه حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، ~~فالبتات في المدخول بها كغيرها إلا لنية أقل فيما يظهر. وظاهر المصنف لزوم ~~البتات ولو نوى الظهار وهو مستفت، وقوله: كابني أو غلامي مفهومه أنه لو ~~قال: كظهر ابني أو غلامي أنه ظهار وهو قول ابن القاسم، ثم ذكر كنايته ~~الخفية بقوله: (ولزم) الظهار (بأي كلام نواه) أي الظهار (به) كاذهبي ~~وانصرفي وكلي واشربي (لا) يلزم (بأن وطئتك وطئت أمي) مثلا ولم ينو به ظهارا ~~ولا طلاقا فلا يلزمه شئ إلا بنيته (أو) قال: (لا أعود لمسك حتى أمس أمي) ~~ولم ينو به ظهارا ولا طلاقا فلا شئ عليه (أو لا أراجعك حتى أراجع أمي فلا ~~شئ عليه) في الثلاثة حتى ينوي شيئا ( وتعددت الكفارة إن عاد) بأن وطئ أو ~~كفر (ثم ظاهر) ثانيا كأن قال: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي فدخلت ولزمه ~~الظهار فوطئ أو كفر، ثم قال مثل قوله الأول وهكذا، ولو عبر بأن وطئ أو كفر ~~لكان صوابا إذ مجرد العود لا يكفي في التعدد على المعتمد (أو قال لأربع) من ~~الزوجات أو الإماء (من دخلت) منكن الدار (أو كل من دخلت أو أيتكن) دخلتها ~~فهي علي كظهر أمي فتتعدد عليه الكفارة بدخول كل واحدة منهن (لا إن) قال ~~لنسوة: إن (تزوجتكن) فأنتن علي كظهر أمي فكفارة واحدة إن تزوج جميعهن في ~~عقد أو عقود PageV02P444 # لكن لا يقرب الأولى حتى يكفر، ثم إذا تزوج الباقي فلا شئ عليه. (أو) قال: ~~(كل امرأة) أتزوجها فهي علي كظهر أمي فكفارة واحدة في أول من يتزوجها ثم لا ~~شئ عليه. (أو ظاهر من) جميع (نسائه) في لفظ واحد كأنتن علي ظهر أمي فلا ~~تتعدد الكفارة عليه (أو كرره) أي لفظ الظهار لواحدة بغير تعليق ولو في ~~مجالس أو لأكثر من واحدة كذلك ولم يفرد كل واحدة بخطاب وإلا تعددت (أو ~~علقه) في التكرير (بمتحد) كإن دخلت الدار فأنت علي ms0680 كظهر أمي إن دخلت الدار ~~فأنت علي كظهر أمي ثم دخلتها فكفارة واحدة (إلا أن ينوي) في الخمسة التي ~~أولها لا إن تزوجتكن (كفارات فلزمه وله) أي المظاهر الذي لزمه كفارات في ~~امرأة واحدة (المس) بوطئ أو غيره (بعد) إخراج كفارة (واحدة على الأرجح) ~~لأنها هي اللازمة عن ظهاره بالأصالة والزائد عليها كأنه نذر وينبني عليه ~~أنه لا يشترط العود فيما زاد على الواحدة (وحرم قبلها) أي قبل الكفارة أي ~~قبل كمالها وأولى قبل الشروع فيها (الاستمتاع) بالمظاهر منها بوطئ أو ~~مقدماته وله النظر للوجه والأطراف فقط بلا لذة (وعليها) وجوبا (منعه) منه ~~قبلها لما فيه من الإعانة على المعصية. (ووجب) عليها (إن خافته) أي خافت ~~الاستمتاع بها ولم تقدر على منعه (رفعها للحاكم) ليمنعه من ذلك (وجاز كونه ~~معها) في بيت ودخوله عليها (إن أمن) عليها منه (وسقط) الظهار (إن تعلق) بشئ ~~(ولم يتنجز ) ما علقه (بالطلاق الثلاث) متعلق بسقط، فإذا قال لها: إن دخلت ~~الدار فأنت علي كظهر أمي ثم طلقها ثلاثا أو ما يكمل الثلاث قبل دخولها ~~الدار سقط الظهار، فإذا تزوجها بعد زوج ودخلت الدار فلا ظهار عليه لذهاب ~~العصمة المعلق عليها وهذه عصمة أخرى PageV02P445 # وأولى لو دخلت الدار قبل عودها له، فلو تنجز الظهار قبل انقطاع العصمة ~~بأن دخلت وهي في عصمته أو في عدة رجعي ثم طلقها ثلاثا وعادت له بعد زوج لم ~~يطأها حتى يكفر لأنه إذا تنجز لم يسقط بالطلاق الثلاث ولا بغيره، ومفهوم ~~بالطلاق الثلاث أنه لو أبانها بدون الثلاث ثم تزوجها ودخلت الدار لزمه ~~الظهار (أو تأخر ) الظهار في اللفظ عن الطلاق الثلاث (كأنت طالق ثلاثا) أو ~~البتة (وأنت علي كظهر أمي) فإنه يسقط لعدم وجود محله وهو العصمة، كما لو ~~تأخر عن الطلاق البائن وهو دون الثلاث (كقوله لغير مدخول بها أنت طالق وأنت ~~علي كظهر أمي) لان غير المدخول بها تبين بأول وقوع الطلاق عليها وتصير ~~أجنبية، ومثلها المدخول بها في البائن (لا إن تقدم) الظهار على الطلاق ms0681 في ~~اللفظ كأنت علي كظهر أمي وأنت طالق ثلاثا فلا يسقط، فإذا تزوجها بعد زوج ~~فلا يقربها حتى يكفر (أو صاحب) الطلاق في الوقوع لا في اللفظ (كإن تزوجتك ~~فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي) أو عكسه بالأولى فتطلق عليه ثلاثا ~~بمجرد العقد، فإذا تزوجها بعد زوج فلا يمسها حتى يكفر لان أجزاء المشروط ~~يقع بعضها مع بعض ولا ترتيب بينها في الوقوع. (وإن عرض عليه نكاح امرأة ~~فقال هي أمي فظهار) فإن تزوجها لا يمسها حتى يكفر إلا أن يريد وصفها بالكبر ~~أو الكرامة فلا يلزمه شئ (وتجب) الكفارة وجوبا موسعا (بالعود وتتحتم ~~بالوطئ) للمظاهر منها ولو ناسيا تحتما لا يقبل السقوط سواء بقيت في عصمته ~~أو طلقها قامت بحقها في الوطئ أم لا لأنها صارت حقا لله (وتجب بالعود) كرره ~~ليرتب عليه قوله (ولا تجزئ قبله) ولو قدم هذا على قوله: وتتحتم بالوطئ ~~أغناه عن التكرار، قال ابن غازي: وهو فيما رأيناه من النسخ كذلك (و) العود ~~(هل هو العزم على الوطئ) فقط (أو) هو العزم (مع) نية (الامساك) في العصمة ~~أي لا يفارقها على الفور أي يمسكها مدة لا يفهم منها الفراق فورا فليس ~~المراد الامساك أبدا بل مدة ولو أقل من سنة PageV02P446 # (تأويلان وخلاف وسقطت) الكفارة بعد العود المذكور وأولى قبله (إن لم يطأ) ~~المظاهر منها (بطلاقها) البائن لا الرجعي أي لم يخاطب بها ما دام لم ~~يتزوجها، فإن تزوجها لم يمسها حتى يكفر (و) سقطت ب‍ (- موتها) أو موته. ~~(وهل تجزئ) الكفارة بالاطعام (إن) فعل بعضها قبل الطلاق و (أتمها) بعده وهو ~~فهم اللخمي فإذا تزوجها وطئها بلا تكفير أو لا تجزئ وهو فهم ابن رشد وغيره ~~وهو الراجح؟ (تأويلان) محلهما في البائن أو الرجعي حيث لم ينو ارتجاعها، ~~وأما إذا نواه وعزم على الوطئ أجزأ اتفاقا لان الرجعية زوجة، وأما الصيام ~~فلا يجزئ اتفاقا (وهي) أي الكفارة ثلاثة أنواع على الترتيب كما هو صريح ~~القرآن أولها: (إعتاق رقبة لا جنين) لأنه حين العتق ms0682 لم يكن رقبة ~~PageV02P447 # (و) لو وقع ( عتق بعد وضعه) بعتقه السابق لتشوف الشارع للحرية (و) لا ~~(منقطع خبره) حين العتق لأنه ليس رقبة محققة لاحتمال موته أو تعيبة، ولو ~~وقع وظهرت سلامته حين العتق أجزأ بخلاف الجنين (مؤمنة) لان المقصود القربة ~~بها والكفر ينافيها (وفي ) إجزاء عتق (الأعجمي) المراد به من يجبر على ~~الاسلام من مجوسي كبير وكتابي صغير لا يعقل دينه (تأويلان) الراجح في ~~الكتابي الصغير الاجزاء نظرا لجبره مع صغره فشأنه الايمان ولم يرجحوا في ~~المجوسي الكبير شيئا، وأما المجوسي الصغير فيجزئ اتفاقا لأنه مسلم حكما. ثم ~~رتب على تأويل الاجزاء قوله: (وفي الوقف) أي وقف المظاهر عن وطئ المظاهر ~~منها أي منعه منه (حتى يسلم) الأعجمي احتياطا للفروج، فإن مات قبل الاسلام ~~لم يجزه وعدم الوقف لجبره على الاسلام ولا يأباه غالبا فحمل على الغالب ~~فكأنه مسلم (قولان) وهما جاريان حتى في صغير المجوس (سليمة عن قطع إصبع) ~~واحد ولو بآفة وأولى يد أو رجل أو شللها (و) من (عمى) وكذا غشاوة لا يبصر ~~معها إلا بعسر لا خفيفة وأعشى وأجهر فيجزئ (وبكم) وهو عدم النطق كان معه ~~صمم أم لا (وجنون وإن قل) بأن يأتيه مرة في الشهر (ومرض مشرف) بأن بلغ ~~صاحبه النزع وإلا أجزأ (وقطع) إحدى (أذنين) ولو لم يستأصلها (وصمم) وهو عدم ~~السمع أو ثقله فلا يضر الخفيف (وهرم وعرج شديدين وجذام وبرص) وإن قليلين ( ~~وفلج) يبس الشق، وكذا يبس بعض الأعضاء كيد أو رجل PageV02P448 # (بلا شوب) أي مخالطة ( عوض) في ذمة العبد كعتقه عن ظهاره على دينار في ~~ذمته، وأما بما في يده فيجوز لان له انتزاعه فيجزئ ما لا شوب عوض فيه (لا) ~~يجزئ (مشترى للعتق) إلا بشرط العتق لأنها رقبة غير كاملة، لان البائع قد ~~وضع من قيمتها شيئا لأجل العتق (محررة له) أي للظهار أي أن يكون السبب في ~~تحريرها هو إعتاقها له (لا من) تبين أنه ( يعتق عليه) بقرابة كأخيه، أو ~~تعليق كإن اشتريته فهو حر فلا يجزيه ms0683 لأنه يعتق عليه بمجرد الشراء بسبب ~~القرابة أو التعليق لا الظهار، فإن أعتقه عن ظهاره غير عالم حين العتق فلا ~~يجزئ. (وفي) الاجزاء حيث قال: (إن اشتريته فهو) حر (عن ظهاري) لأنه ما عتق ~~إلا عن الظهار وعدمه لأنه حر بنفس الشراء، فيعد قوله: عن ظهاري ندما بعد ~~قوله: إن اشتريته فهو حر (تأويلان) أظهرهما الاجزاء نقلا وعقلا ( و) بلا ~~شوب (العتق) فهو عطف على عوض، وفي نسخة: ولا عتق بالتنكر (لا مكاتب ومدبر ~~ونحوهما) كأم ولد ومعتق لأجل لوجود شائبة في الجميع (أو أعتق نصفا ) مثلا ~~(فكمل عليه) بالحكم حصة شريكه (أو أعتقه) أي النصف الباقي ثانيا بأن كانت ~~الرقبة كلها له فلا يجزئ لان شرط الاجزاء عتق الجميع دفعة واحدة (أو أعتق ~~ثلاثا) من العبيد (عن أربع) من النسوة ظاهر منهن أو اثنين عن ثلاث أو واحدا ~~عن اثنتين فلا يجزئ بل لو قصد التشريك في كل رقبة وإن أربعا عن أربع لم ~~يجزه بخلاف لو أطلق (ويجزئ أعور ومغصوب) لأنه باق على ملكه وإن لم يقدر على ~~تخليصه من الغاصب (ومرهون وجان إن افتديا) بدفع الدين وأرش الجناية، وكذا ~~إن أسقط رب الحق حقه، فلو قال: إن خلصا لكان أخصر وأشمل، ومفهوم إن افتديا ~~أنهما إذا لم يفتديا فلا يجزئ وهو كذلك كما يفيد النقل PageV02P449 # (ومرض وعرج خفيفين و) يجزئ (أنملة ) أي ناقصها ولو من إبهام (وجدع) بدال ~~مهملة أي قطع (في أذن) لم يوعبها بدليل في (و) يجزئ (عتق الغير عنه ولو لم ~~يأذن) له المظاهر بشرطين أشار لهما بقوله: (إن عاد) المظاهر قبل العتق بأن ~~وطئ وعزم عليه (ورضيه) حين بلغه ولو بعد العتق (وكره الخصي وندب إن يصلي ~~ويصوم) يعني من يعقل ذلك أي يعقل ثواب فعلهما وعقاب تركهما وإن لم يبلغ سن ~~من يؤمر بالصلاة. النوع الثاني : الصيام وإليه أشار بقوله: (ثم لمعسر عنه) ~~أي عن العتق (وقت الأداء) للكفارة أي إخراجها (لا قادر) عليه بأن كان عنده ~~رقبة أو ثمنها أو ما ms0684 يساوي ثمنها من شئ غير محتاج إليه بل (وإن) كانت قدرته ~~على العتق (بملك) شئ ( محتاج إليه) من عبد أو غيره (لكمرض ومنصب) ومسكن لا ~~فضل فيه وكتب فقه وحديث محتاج لها (أو) كانت قدرته عليه (بملك رقبة فقط) لا ~~يملك غيرها ( ظاهر منها) بحيث اتحد محل الظهار وتعلق الكفارة فيعتقها عن ~~ظهاره منها ولا ينتقل للصوم، فإذا تزوجها بعد العتق حلت له بلا كفارة (صوم ~~شهرين) عطف على إعتاق بثم، وكذا قوله الآتي: ثم تمليك فهو خبر عن قوله وهي ~~أي الكفارة أنواع ثلاثة مرتبة إعتاق ثم صوم كائن لمعسر (بالهلال) كاملين أو ~~ناقصين حال كون صومهما (منوي التتابع) وجوبا (و) منوي (الكفارة) عن الظهار ~~ويكفي نية ذلك في أول ليلة من الشهرين (و) لو ابتدأ الصوم في أثناء شهر ~~(تمم) الشهر (الأول إن انكسر من) الشهر (الثالث) وكذا لو مرض أثناء أحدهما ~~أو فيهما فإنه يتمم ما مرض فيه ثلاثين يوما (وللسيد المنع) أي منع عبده ~~المظاهر من الصوم (إن أضر) الصوم (بخدمته) حيث كان من عبيد الخدمة (ولم يؤد ~~خراجه) حيث كان من عبيد الخراج، قالوا وبمعنى أو وهي مانعة خلو فتجوز الجمع ~~(وتعين) الصوم (لذي الرق ) في كفارة الظهار وغيرها ولو مكاتبا إذا لم يأذن ~~له السيد في الاطعام، فإن أذن له فيه لم يتعين عليه الصوم، وأما العتق فلا ~~يصح منه ولو أذن له سيده فيه إذ الرق لا يحرز غيره. PageV02P450 # (و) تعين الصوم أيضا (لمن طولب بالفيئة) وهي هنا كفارة الظهار (وقد ~~التزم) قبل ظهاره (عتق من يملك) بأن قال: كل رقيق أملكه في مدة كذا فهو حر ~~إذا كانت المدة يبلغها عمره ظاهرا، فقوله: (لعشر سنين) أي مثلا، وإنما تعين ~~في حقه الصوم لأنه لا يقع عتقه في المدة المذكورة عن الظهار بل عن اليمين، ~~وقد علمت أن الرقبة أن تكون محررة للظهار (وإن أيسر) الشارع في الصوم (فيه) ~~أي في أثناءه في اليوم الرابع منه بأن قدر على العتق (تمادى) على صومه ms0685 ~~وجوبا كما يفيده النقل (إلا أن يفسده) أي الصوم بمفسد من المفسدات ولو في ~~آخر يوم منه فإنه يتعين عليه العتق. (وندب العتق) أي الرجوع له (في ) صوم ~~(كاليومين) أدخلت الكاف الثالث، وأما لو أيسر في أول يوم فإنه يجب عليه ~~الرجوع للعتق ولو أتم اليوم ولم يشرع في الثاني كما أن الندب قبل الشروع في ~~الرابع ثم إذا أيسر في أثناء يوم وجب إتمامه ولا يجوز له الفطر (ولو تكلفه) ~~أي العتق (المعسر) بأن تداين (جاز) يعني مضى وأجزأ لأنه قد يحرم كما إذا ~~كان لا قدرة له على وفاء الدين وقد يكره كما إذا كان بسؤال لان السؤال ~~مكروه ولو كان عادته السؤال ويعطى (وانقطع تتابعه) أي الصوم (بوطئ) المرأة ~~(المظاهر منها ) حال الكفارة ولو في آخر يوم منه ويبتديه من أوله (أو) بوطئ ~~(واحدة ممن) تجزئ (فيهن كفارة) واحدة، كما لو ظاهر من أربع في كلمة واحدة ~~(وإن) حصل وطؤها لمن ذكر (ليلا) ناسيا أو جاهلا أو غالطا بأن اعتقد أنها ~~غيرها واحترز عن وطئ غير المظاهر منها ليلا عمدا فلا يضر (كبطلان الاطعام) ~~تشبيه في قطع التتابع، فإذا وطئ المظاهر منها أو واحدة ممن فيهن كفارة ~~واحدة في أثناء الاطعام أي قبل تمامه ولو لم يبق عليه إلا مد واحد بطل ~~إطعامه وابتدأه. أما وطئ غير المظاهر منها ولو نهارا عامدا فلا يضر، وعبر ~~في الاطعام بالبطلان لعدم التتابع فيه بخلاف الصوم فناسبه الانقطاع. (و) ~~انقطع صومه أيضا (بفطر السفر) أي بفطره في سفره لأنه اختياري (أو) بفطر ~~(بمرض) في سفره (هاجه) سفره ولو توهما (لا إن) تحقق أنه (لم يهجه) بل هاج ~~بنفسه أو هاجه غيره. ثم شبه في عدم القطع في كفارة الظهار PageV02P451 # عدمه في كفارة غيره من قتل وصوم ونذر متتابع بقوله: (كحيض ونفاس وإكراه) ~~على الفطر (وظن غروب) وبقاء ليل (وفيها و) لا بفطر (نسيان) فلا يقطع ~~التتابع في ظهار ولا غيره وقضاه متصلا بصيامه. (و) انقطع التتابع (بالعيد ~~إن تعمده) بأن ms0686 صام ذا القعدة وذا الحجة لظهاره متعمدا صوم يوم الأضحى في ~~كفارته (لا) إن (جهله) أي جهل كون العيد يأتي في أثناء صومه فلا ينقطع ~~تتابعه، وأما جهل حرمة صوم العيد بأن اعتقد حله فلا ينفعه. (وهل) محل عدم ~~القطع بجهله وإجزائه (إن صام العيد وأيام التشريق) بأن لم يتناول المفطرات ~~فيها ثم قضاها متصلة بصومه (وإلا) بأن أفطرها لم يجزه و (استأنف) الصوم من ~~أوله (أو) عدم القطع مطلق و (يفطرهن) أي أيام النحر إذ لا معنى لامساكه ~~(ويبني) أي يقضيها متصلة بصيامه (تأويلان) ولا يدخل في كلامه اليوم الرابع ~~فإنه يتعين صومه باتفاقهما ويجزيه، وظاهر قوله: أو يفطرهن أنه يطلب بفطر ~~الثاني والثالث وليس كذلك بل يطلب منه الامساك فيهما، وإنما الخلاف فيما ~~إذا أفطر فيها هل يبني أو ينقطع تتابعه؟ ثم على القول الأول وهو صوم الجميع ~~يقضي ما لا يصح صومه وهو يوم العيد خاصة على الراجح، فلو قال المصنف: لا ~~جهله وصامه كاليومين بعده وإلا فهل يبني أو يستأنف تأويلان لوفى بالمراد ~~(وجهل) أي وحكم جهل (رمضان) على الوجه المتقدم PageV02P452 # كما إذا ظن أن شعبان رجب ورمضان شعبان (كالعيد) في أنه لا يقطع التتابع ~~ويبني بعد العيد متصلا لان الجهل عذر (على الأرجح) عند ابن يونس. # (و) انقطع التتابع (بفصل القضاء) الذي وجب عليه عن صيامه ويبتدئ صومه من ~~أوله (وشهر أيضا القطع) أي قطع التتابع (بالنسيان) أي بفصل القضاء نسيانا ~~فهو متصل بما قبله من مسألة انفصال القضاء وليس مقابلا لقوله آنفا وفيها ~~ونسيان فيكون معطوفا على محذوف أي وبفصل القضاء بغير نسيان وشهر أيضا القطع ~~بالنسيان، ويكون قوله أيضا متعلقا بالقطع لا بالتشهير. ثم فرع على قوله ~~سابقا وفيها ونسيان أي لا يبطله الفطر ناسيا وعلى قوله: وبفصل القضاء قوله: ~~(فإن لم يدر بعد صوم أربعة) من الأشهر صامها (عن ظهارين موضع يومين) مفعول ~~يدر نسيهما ولم يدر هل هما من الأولى أو من الثانية؟ وأولهما آخر الأولى ~~وثانيهما أول الثانية؟ ( صامهما) أي ms0687 اليومين الآن لاحتمال كونهما من ~~الثانية، فلا ينتقل عنها حتى يتمها بناء على أن فطر النسيان لا يبطله. ~~(وقضى شهرين) لاحتمال كونهما من الأولى أو متفرقين أحدهما آخر الأولى ~~والثاني أول الثانية وقد بطلت الأولى بفصل القضاء وهذا إذا علم اجتماعهما. ~~(وإن لم يدر اجتماعهما) أي اليومين الذين أفطرهما نسيانا كما لم يدر ~~موضعهما من افتراقهما (صامهما) الآن لاحتمال كونهما من الثانية ولا ينتقل ~~عنها حتى يكملها، وصام شهرين أيضا فقط لاحتمال كونهما من الأولى أو أحدهما ~~منها والثاني من الثانية، وأما قوله: (وقضى الأربعة) ففيه نظر وإنما يتمشى ~~على أن الفطر ناسيا مبطل PageV02P453 # وهو ضعيف كالمفرع عليه على أنه لا وجه لصيامها مع قضاء الأربعة. (ثم) عند ~~العجز عن الصوم (تمليك) أي إعطاء (ستين مسكينا أحرارا مسلمين) بالجر صفة ~~لستين وبالنصب صفة لمسكين لأنه بمعنى مساكين (لكل) منهم ( مد وثلثان) بمده ~~عليه الصلاة والسلام (برا) تمييز لبيان جنس المخرج إن اقتاتوه (وإن ~~اقتاتوا) أي أهل بلد المكفر (تمرا أو) اقتاتوا (مخرجا في الفطر) من شعير أو ~~سلت أو أرز أو دخن أو ذرة (فعد له) شبعا لا كيلا خلافا للباجي، قال عياض: ~~معنى عد له شبعا أن يقال: إذا شبع الرجل من مد حنطة كم يشبعه من غيرها ~~فيقال كذا فيخرج ذلك أي سواء زاد عن مد هشام أو نقص، وكلام الباجي أوجه وإن ~~كان ضعيفا، قال الامام: (ولا أحب) في كفارة الظهار (الغداء والعشاء) لأني ~~لا أظنه يبلغ مدا بالهشامي (كفدية الأذى) فإنه لا يجزئ فيها الغداء ~~والعشاء، قال المصنف في الحج في الفدية ولا يجزئ غداء وعشاء إن لم يبلغ ~~مدين، فمعنى لا أحب لا يجزئ ويدل عليه قول الإمام لأني لا أظنه يبلغ مدا ~~بالهشامي، فأخذ منه أنه لو تحقق بلوغه أجزأ. (وهل) المظاهر (لا ينتقل) عن ~~الصوم للاطعام بوجه من الوجوه (إلا إن أيس) حين العود الذي يوجب الكفارة ~~(من قدرته على الصوم) في المستقبل بأن كان المظاهر حينئذ مريضا فغلب على ~~ظنه عدم قدرته ms0688 عليه ولا يكفي شكه (أو) يكفي في الانتقال إلى الطعام (إن شك) ~~في قدرته عليه في المستقبل، فأولى إن ظن عدم القدرة لا إن ظنها، ويحتمل أن ~~التقدير أو ينتقل إن شك فهو عطف على لا ينتقل من عطف الجمل (قولان فيها) أي ~~في المدونة وهما في الحقيقة في الشك فقط هل يكفي في الانتقال أو لا؟ ثم ~~اختلف هل بينهما خلاف أو وفاق؟ أشار له المصنف بقوله: PageV02P454 # (وتؤولت) بالوفاق (أيضا) أي كما تؤولت بالخلاف المأخوذ مما تقدم (على أن ~~الأول قد دخل في الكفارة) بالصوم ثم طرأ له مرض يمنعه إكماله فلذا لا ينتقل ~~عنه إلا مع اليأس عنه لان للدخول تأثيرا في العمل بالتمادي والثاني لم يدخل ~~فيه فكفى الشك في الانتقال، والمعتمد أن بينهما خلافا والمعول عليه القول ~~الأول. (وإن أطعم مائة وعشرين) مسكينا بأن أعطى لكل واحد نصف مد هشامي ~~(فكاليمين) إذا أطعم فيها عشرين لكل نصف مد فلا يجزئ وله نزع ما بيد ستين ~~هنا إن بين أنها كفارة بالقرعة ويكمل الستين، وهل إن بقي بأيديهم تأويلان ~~(وللعبد إخراجه أي الطعام إن أذن) له (سيده) فيه مع عجزه عن الصيام، وأما ~~مع قدرته عليه فلا يجزيه الاطعام، فاللام بمعنى على أو للاختصاص ومن عجزه ~~في الحال اشتغاله بخدمة سيده أو سعيه في الخراج (وفيها) عن مالك (أحب إلي ~~أن يصوم) عن ظهاره (وإن أذن له) سيده (في الاطعام) والواو للحال وهذا شامل ~~للقادر على الصيام والعاجز (وهل هو وهم) أي غلط (لأنه) أي الصوم هو ~~(الواجب) على العبد وإن أذن له سيده في الاطعام (أو) ليس بوهم وإنما (أحب ~~للوجوب) فكأنه قال: # والمختار عندي أن يصوم وجوبا ويدل عليه أول كلامه لأنه قال: وإذا تظاهر ~~العبد من امرأته فليس عليه إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن له سيده والصوم أحب ~~إلي فحمله على الوهم وهم (أو أحب) معناه أنه ينبغي (للسيد عدم المنع) له من ~~الصوم فالأحبية ترجع للسيد أي أن إذنه له في الصوم ms0689 أحب من إذنه له في ~~الاطعام، وهذا التأويل حيث كان للسيد كلام في منعه من الصوم بأن أضر به في ~~خدمته أو خراجه، ولا يخفى بعد هذا التأويل من كلام الامام كالذي بعده ~~PageV02P455 # (أو) أحب (لمنع السيد له الصوم) أي عند منع سيده له من الصوم (أو) أحب ~~محمولة (على) العبد (العاجز حينئذ) أي في الحال بكمرض (فقط) يرجو زواله ~~والقدرة في المستقبل (تأويلات) خمسة ( وفيها) قال مالك: (إن أذن له) سيده ~~(أن يطعم) أو يكسو (في) كفارة ( اليمين) بالله تعالى أجزأه وفي قلبي منه ~~شئ) والصوم أبين عندي اه‍. ووجه الشئ أي النقل الذي في قلبه أن العبد لا ~~يملك أو يشك في ملكه أو أن ملكه ظاهري فهو كلا ملك. (ولا يجزئ تشريك ~~كفارتين في مسكين) بأن يطعم مائة وعشرين مسكينا ناويا تشريك الكفارتين فيما ~~يدفعه لكل مسكين إلا أن يعرف أعيان المساكين فيكمل لكل منهم مدا بأن يدفع ~~لكل واحد منهم نصف مد، وهل إن بقي بيده أو مطلقا على ما مر؟ (ولا) يجزئ ~~(تركيب صنفين) في كفارة كصيام ثلاثين يوما وإطعام ثلاثين مسكينا (ولو نوى) ~~المظاهر الذي لزمه كفارتان أو أكثر (لكل) من الكفارتين مثلا (عددا) ~~PageV02P456 # من المخرج دون الواجب، كما لو أطعم ثمانين ونوى لكل كفارة أربعين أو ~~لواحدة خمسين وواحدة ثلاثين (أو) أخرج الجملة (عن الجميع) أي جميع الكفارات ~~من غير نية تشريك في كل مسكين أو أجزأه (وكمل) على ما نواه لكل من ~~الكفارتين في الصورة الأولى وما ينوب الجميع في الثانية (وسقط حظ من ماتت) ~~من النساء اللاتي ظاهر منهن فلا يكمل لها ولا يحسب ما أخرجه عنها لغيرها، ~~فلو نوى لكل من ثلاثة خمسين وللميتة ثلاثين سقط حظها فلا ينقله لغيرها وكمل ~~لكل من الثلاثة عشرة دون من ماتت. (ولو أعتق ثلاثا) من العبيد (عن ثلاث) من ~~أربع ظاهر منهن ولم يعين من أعتق عنها منهن (لم يطأ واحدة) من الأربعة حتى ~~يخرج الكفارة (الرابعة وإن ماتت واحدة منهن) أو أكثر ms0690 (أو طلقت) قبل إخراج ~~الرابعة لعدم تعيين من أعتق عنها، فلو عين من أعتق عنها جاز وطئها. (درس) ~~باب ذكر فيه اللعان وما يتعلق به ويكون إما لنفي نسب أو لرؤيتها تزني، ~~والأول واجب والثاني ينبغي تركه ، ولم يعرفه المصنف وإنما اعتنى بذكر شروطه ~~وأركانه فقال: (إنما يلاعن زوج) مكلف مسلم حرا أو عبدا لا سيد في أمته ~~فالحصر بالنسبة إليه وإلا فالزوجة تلاعن وأغناه عن شرط التكليف قوله فيما ~~يأتي أو هو صبي حين الحمل وعن شرط الاسلام قوله لا كفرا هذا إن صح نكاحه بل ~~(وإن فسد نكاحه) ولو مجمعا على فساده لثبوت النسب فيه PageV02P457 # (أو فسقا أو رقا) أي الزوجان أي كانا فاسقين أو رقيقين (لا) إن (كفرا) ~~معا فلا يلتعنان إلا أن يترافعا إلينا راضين بحكمنا فإن كان مسلما لاعن ~~الكتابية. # ولما كانت أسباب اللعان ثلاثة وثالثها وهو القذف مختلف فيه أشار لأولها ~~بقوله : (إن قذفها بزنا) في قبل أو دبر تصريحا لا تعريضا ورفعته لأنه من ~~حقها وإلا فلا لعان (في) زمن (نكاحه) متعلق بقذف أي يجب أن يكون قذفها في ~~نكاحه أي وتابع النكاح من العدة كالنكاح، وسواء كان حصول الزنا منها في ~~نكاحه أو قبله كما لو قال: رأيتك تزني قبل أن أتزوجك كذا قيل، والحق أنه لا ~~بد من كون الزنا في نكاحه أيضا كما في النقل (وإلا) بأن قذفها قبل نكاحها ~~أو فيه بزنا قبله أو بعد خروجها من العدة (حد) ولا لعان ولو كانت زوجة له ~~الآن، ووصف الزنا بقوله: ( تيقنه) أي جزم به (أعمى) بجس بفتح الجيم أو حسن ~~بكسر الحاء أو بإخبار يفيد ذلك ولو من غير مقبول الشهادة (ورآه غيره) أي ~~غير الأعمى وهو البصير بأن رأى المرود في المكحلة فلا يتعمد على ظن ولا شك ~~والمعتمد ما قاله المصنف، وما قيل من أن تحقق البصير كاف كالأعمى لا يعول ~~عليه (وانتفى به) أي بلعان التيقن برؤية أو غيرها (ما) أي الولد الذي ولد ~~كاملا (لستة أشهر) ms0691 فأكثر من يوم الرؤية PageV02P458 # أو أنقص منها بخمسة أيام (وإلا) بأن ولدته كاملا لدون ستة أشهر إلا خمسة ~~أيام بأن ولدته لستة أشهر إلا ستة أيام فأقل من يوم الرؤية (لحق به) لأنه ~~كان موجودا في رحمها وقت الرؤية، واللعان إنما كان لها لا لنفي الحمل (إلا ~~أن يدعي الاستبراء) قبل الرؤية بحيضة، فإن ادعاه لم يلحق به، وينتفي بذلك ~~اللعان إذا كان بين استبرائه ووضعها ستة أشهر فأكثر، فإن كان أقل من ستة ~~أشهر إلا خمسة أيام فإنه يحمل على أنه موجود في بطنها حال الاستبراء ~~والحامل قد تحيض. وأشار للسبب الثاني بقوله: (وبنفي حمل) ظاهر ولو بشهادة ~~امرأتين بأن رماها بأن حملها ليس منه من غير تأخير للوضع كما يأتي، ولو ~~قال: وبنفي نسب لشمل نفي الولد أيضا لكن ما ذكره هو الغالب ويلاعن (وإن ~~مات) الولد بعد الوضع أو ولدته ميتا ولم يعلم به الزوج لغيبته مثلا وفائدته ~~سقوط الحد عنه ويكفي لعان واحد إن اتحد (أو تعدد الوضع) لحمل متعدد، سمع ~~عيسى بن القاسم من قدم من غيبته سنين فوجد امرأته ولدت أولادا فأنكرهم ~~وقالت له بل هم منك لم يبرأ منهم ومن الحد إلا بلعان اه‍ لأنه حينئذ بمنزلة ~~من قذف زوجته بالزنا مرارا فإنه يكفي لذلك لعان واحد (أو) تعدد (التوأم) ~~وهو أحد المتعدد في حمل واحد وما قبله يغني عنه وينتفي عنه الحمل في جميع ~~الصور (بلعان معجل) بلا تأخير ولو مريضين أو أحدهما إلا الحائض والنفساء ~~فيؤخران (كالزنا والولد) تشبيه في الاكتفاء بلعان واحد كأن يقول: # أشهد بالله لرأيتها تزني وما هذا الحمل مني. ولما كان لنفي الحمل أو ~~الولد شرط أشار له بقوله: (إن لم يطأها بعد وضع) لولد قبل هذا الولد ~~المنفي، والحال أن بين الوضعين ما يقطع الثاني عن الأول وهو ستة أشهر فأكثر ~~PageV02P459 # فإنه حينئذ يلاعن، وأما لو كان بينهما أقل من ستة أشهر وما في حكمها لكان ~~الثاني من تتمة الأول، فلو وطئها بعد الوضع ثم حملت ms0692 حملا آخر فليس له نفي ~~هذا الثاني لاحتمال حصوله من الوطئ الذي بعد الوضع (أو) وطئ بعد وضع الأول ~~بشهر مثلا وأمسك عنها وأتت بولد بعد الوطئ (لمدة لا يلحق الولد فيها) ~~بالزوج إما (لقلة) كخمسة أشهر فأقل بين الوطئ والولادة فإنه يعتمد في ذلك ~~على نفيه ويلاعن فيه لان هذا الولد ليس للوطئ الثاني لنقصه عن الستة ولا من ~~بقية الأول لقطع الستة عنه (أو لكثرة) كخمس سنين فأكثر فإنه يعتمد في ذلك ~~على نفيه ويلاعن فيه (أو) لم يطأها بعد (استبراء بحيضة) وأتت بولد لستة ~~أشهر فأكثر من الاستبراء فيعتمد في نفيه على ذلك ويلاعن ، وإن لم يدع رؤية ~~ثم بالغ على مقدر أي وينتفي الحمل والولد بلعان معجل لا بغيره (ولو تصادقا ~~على نفيه) أي الولد قبل البناء أو بعده فلا بد من لعان من الزوج لنفي الولد ~~فإن لم يلاعن لحق به ولا حد عليه لأنه قذف غير عفيفة وتحد هي على كل حال ~~(إلا أن تأتي به) أي بالولد (لأقل من ستة أشهر) من يوم العقد بشئ له بال ~~كستة أيام فينتفي حينئذ بغير لعان لقيام المانع الشرعي على نفيه (أو) تأتي ~~به (وهو) أي الزوج (صبي حين الحمل أو مجبوب) فينتفي عنه الولد بغير لعان ~~لاستحالة حملها منه حينئذ، ومثله مقطوع الأنثيين أو البيضة اليسرى فقط على ~~الصحيح (أو ادعته) أي الحمل امرأة (مغربية) بعد العقد عليها (على) زوج لها ~~( مشرقي) مثلا وتولى العقد بينهما في ذلك وليهما وهما في مكانهما أي المغرب ~~والمشرق وعلم بقاء كل من الزوجين في محله إلى أن ظهر الحمل فإنه ينتفي عنه ~~بغير لعان لقيام المانع العادي على نفيه عنه، ولا مفهوم لمغربية ومشرقي بل ~~المراد أن تدعيه على من هو على PageV02P460 # مدة لا يمكن مجيئه إليها في خفاء. وأشار للسبب الثالث وأن فيه خلافا ~~فقال: (وفي حده) أي الزوج (بمجرد القذف) لها بأن قال لها: يا زانية أو أنت ~~زنيت من غير أن يقيد ذلك برؤية أو ms0693 نفي حمل ولا يمكن من اللعان ( أو لعانه) ~~بأن يمكن منه ولا حد عليه للقذف (خلاف) والقولان في المدونة (وإن لاعن) ~~الزوج (لرؤية وادعى الوطئ قبلها) أي قبل الرؤية (و) ادعى (عدم الاستبراء) ~~بعد ذلك الوطئ ثم ظهر بها حمل يمكن أن يكون من زنا الرؤية وأن يكون منه بأن ~~كان لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية (فلمالك) رضي الله تعالى عنه (في ~~إلزامه) أي الزوج (به) أي بالولد أو الحمل ولا ينتفي عنه أصلا بناء على أن ~~اللعان إنما شرع لنفي الحد فقط وعدوله عن دعوى الاستبراء رضا منه باستلحاق ~~الولد فليس له أن ينفيه بعد ويتوارثان أي عدم إلزامه به فهو لاحق به ~~ويتوارثان ما لم ينفه بلعان آخر (ونفيه) أي الولد عن الزوج باللعان الأول ~~لان اللعان موضوع لنفي الحد والولد معا، فإن استلحقه بعد ذلك لحق به وحد ~~(أقوال) ثلاثة رجح الثالث ومحلها ما لم تكن ظاهرة الحمل يوم الرؤية كما ~~قاله مالك أيضا واختارها بن القاسم وإليه أشار بقوله: (ابن القاسم) مختارا ~~لقول مالك (ويلحق) الولد به (إن ظهر) أي تحقق وجوده (يومها) بأن كان بينا ~~متضحا أو أتت به لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية أقلية لها بال (ولا يعتمد) ~~الزوج (فيه) أي في اللعان لنفي الحمل (على عزل) لأن الماء قد يسبق وهو لا ~~يشعر (ولا) على (مشابهة) للولد ( لغيره) من الناس (وإن) كانت مشابهة الغير ~~(بسواد) أو عكسه ووالده على الضد من ذلك لان الشارع لم يعول عليها (ولا) ~~على (وطئ بين الفخذين) دون الفرج (إن أنزل) لأن الماء قد يجري للفرج فيشربه ~~الرحم (ولا) على وطئ في الفرج ( بغير إنزال) فيه بأن نزع ذكره قبل الانزال ~~(إن أنزل قبله) أي قبل ذلك الوطئ بوطئ أو غيره (و) الحال أنه (لم يبل) بين ~~الانزال والوطئ الثاني لاحتمال بقاء شئ من مائه في قناة ذكره فيخرج بالوطئ ~~للرحم فتحمل منه، فإن كان قد بال قبله ثم وطئ في الفرج ولم ينزل فحملت ms0694 فله ~~أن يلاعن معتمدا على عدم الانزال لان البول لا يبقى معه شئ من الماء ~~(ولاعن) الزوج (في) نفي (الحمل مطلقا) كانت المرأة في العصمة أو مطلقة، ~~خرجت من العدة أو لا، كانت حية أو ميتة، فلا يتقيد اللعان لنفي الحمل بزمان ~~PageV02P461 # إلا إن تجاوز أقصى أمد الحمل من يوم الطلاق، أو ترك الوطئ فينتفي عنه بلا ~~لعان لعدم لحوقه به (و) لاعن (في الرؤية) إذا ادعاها ( في العدة وإن) كانت ~~العدة (من) طلاق (بائن) فإنه يلاعن ولو انقضت العدة لأن العدة من توابع ~~العصمة وأحرى لو رمى من في العصمة فإن ادعى بعدها أنه رأى فيها لم يلاعن ~~فالحاصل إن ادعى في زمن العدة أنه رأى فيها أو قبلها لاعن وإن انقضت العدة ~~وإن ادعى بعدها أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها فلا لعان (وحد) إذا ادعى ~~(بعدها) أي بعد العدة أنه رأى فيها أو قبلها أو بعدها (كاستلحاق الولد) ~~الذي نفاه بلعان فإنه يحد ويلحق به (إلا أن تزني) أي إلا أن يثبت زناها ~~بإقرار أو بينة فلا يحد لأنه رمى غير عفيفة في المسألتين إلا أن قوله (بعد ~~اللعان) خاص بالثانية أي مسألة الاستلحاق، وأما الأولى فلا لعان فيها ~~(وتسمية الزاني بها) عطف على استلحاق أي كما يحد إذا سمى الزاني بها بأن ~~قال: رأيتك تزني بفلان ولا يخلصه من الحد له لعانه لها (وأعلم) من سماه ~~وجوبا (بحده) أي بموجب حده بأن يقال له: فلان قذفك بامرأته لأنه قد يعترف ~~أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الامام ( لا إن كرر) بعد اللعان (قذفها به) ~~أي بما رماها به أولا فلا يحد، بخلاف ما إذا قذفها بأمر آخر أو بما هو أعم ~~فيحد (و) لو لاعن في ولده ثم مات الولد فاستلحقه أبوه لحق به وحد و (ورث) ~~الأب (المستلحق) بالكسر الولد (الميت إن كان له ) أي للميت (ولد ~~PageV02P462 # حر مسلم) ولو بنتا على ظاهرها فيكون له السدس أو النصف قل المال المتروك ~~أو كثر (أو ms0695 لم يكن) للميت ولد أصلا أو كان لا على الصفة بل عبدا أو كافرا ~~(و) لكن (قل المال) الذي يحوزه المستلحق بالكسر فيرث أيضا لضعف التهمة. قال ~~المصنف: والذي ينبغي أن تتبع التهمة فقد يكون السدس كثيرا فينبغي أن لا ~~يرث، ولو كان للميت ولد وقد يكون المال كله يسيرا فينبغي أن يرثه وإن لم ~~يكن له ولد اه‍. وتقييد المصنف الولد بالحرية والاسلام من ضروريات القواعد ~~الشرعية فمنازعته فيه مما لا معنى له (وإن وطئ) الملاعن زوجته بعد رؤيتها ~~تزني أو علمه بوضع أو حمل (أو أخر) اللعان (بعد علمه بوضع أو حمل) اليوم ~~واليومين (بلا عذر) في التأخير (امتنع) لعانه في الصور الخمس والمانع في ~~الرؤية الوطئ فقط لا التأخير. ثم شرع يتكلم على صفة اللعان فقال: (وشهد ~~بالله أربعا لرأيتها تزني) أي إذا لاعن لرؤية الزنا بأن يقول: أشهد بالله ~~لرأيتها تزني أربع مرات ولا يزيد الذي لا إله إلا هو (أو ما هذا الحمل مني) ~~إذا لاعن لنفي الحمل بأن يقول أربع مرت: أشهد بالله ما هذا الحمل مني وهذا ~~قول ابن المواز وهو خلاف مذهب المدونة من أنه يقول: لزنت في الرؤية ونفي ~~الحمل وهو المشهور إلا أن قول ابن المواز أوجه كما هو ظاهر، ثم يقول بعد ~~الرابعة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وهذا معنى قوله: (ووصل خامسته ~~بلعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) إذ مراده ووصل خامسته PageV02P463 # مصورة بقوله: لعنة الله عليه إلخ، ولو قال: وخمس بلعنة الله إلخ كان أخصر ~~وأوضح (أو) يقول: (إن كنت كذبتها ) أي كذبت عليها بدل إن كان من الكاذبين ~~والأول أولى (وأشار الأخرس) ذكرا أو أنثى بما يدل على ذلك (أو كتب) ما يدل ~~عليه إن كان يحسن الكتابة (وشهدت) المرأة لرد أيمانه بأن تقول أربعا: أشهد ~~بالله (ما رآني أزني أو) تقول في ردها لحلفه في نفي الحمل: (ما زنيت) فأو ~~للتفصيل لا للتخيير (أو) تقول في أيمانها الأربع (لقد كذب) أي علي ms0696 (فيهما) ~~أي في قوله: لرأيتها تزني، وقوله : ما هذا الحمل مني. (و) تقول (في ~~الخامسة: غضب الله عليها إن كان) زوجها (من الصادقين) والذي في المدونة أن ~~غضب بزيادة لفظ أن كما في القرآن (ووجب ) شرط لفظ (أشهد) في حق الرجل ~~والمرأة (واللعن) في حق الرجل (والغضب) في حق المرأة فلا يجزئ غيرها مما ~~رادفها أو أبدل اللعن بالغصب أو عكسه (و) وجب إيقاعه (بأشرف) مواضع (البلد) ~~كالجامع فلا يقبل رضاهما بغيره (و) وجب كونه (بحضور جماعة أقلها أربعة) من ~~الرجال العدول (وندب) كونه (إثر صلاة) من الخمس وبعد العصر (وتخويفهما) ~~بالوعظ لان أحدهما كاذب قطعا فلعله أن يرجع ويقر بالحق (وخصوصا) ندب الوعظ ~~(عند) الشروع في (الخامسة) منه أو منها. # (و) ندب (القول) لكل منهما (بأنها) أي الخامسة (موجبة العذاب) على الكاذب ~~أي سبب في إنزال العذاب من الله PageV02P464 # باللعنة أو الغضب على الكاذب. ( وفي) وجوب (إعادتها) أي المرأة (إن بدأت) ~~لتقع أيمانها بعده فيتوقف تأبيد التحريم على إعادتها وهو الراجح وعدم ~~الوجوب فيتأبد بلعانه بعدها (خلاف ولاعنت الذمية) يهودية أو نصرانية ~~(بكنيستها) مراده بها ما يشمل بيعة اليهودية (ولم تجبر) على الالتعان ~~بكنيستها إن أبت (وإن أبت) أن تلاعن ( أدبت) ولا يحد إذ لو أقرت بالزنا لم ~~تحد (وردت) بعد تأديبها (لملتها) أي لحكامهم ليفعلوا بها ما يرونه عندهم ~~(كقوله) أي الزوج تشبيه في الأدب (وجدتها ) أي الزوجة مضطجعة أو متجردة (مع ~~رجل في لحاف) ولا بينة ولو قاله لأجنبية حد ( وتلاعنا) معا (إن رماها بغضب) ~~بأن قال: زنت مغصوبة (أو وطئ شبهة) بأن قال : وطئها رجل أو فلان وظنته إياي ~~(وأنكرته) أي الوطئ في الصورتين بأن كذبته (أو صدقته) فيهما (ولم يثبت) ~~ببينة (ولم يظهر) للناس كالجيران بالقرائن ( وتقول) الزوجة إذا صدقته ~~وتلاعنا (ما زنيت ولقد غلبت) وأما إن كذبته فتقول: # ما زنيت بحال وفرق بينهما فإن نكلت رجمت PageV02P465 # (وإلا) بأن ثبت الغصب أو ظهر بقرينة كمستغيثة عند النازلة (التعن) الزوج ~~(فقط) دونها لأنها تقول: يمكن أن ms0697 يكون من الغصب أو الشبهة فإن نكل لم يحد، ~~وظاهر كلامه أنه يلاعن ولو لم يكن بها حمل وقيل محله إن ظهر بها حمل لا ~~يفرق بينهما لأنه إنما يفرق بينهما بتمام لعانها . وشبه في التعانه فقط ~~قوله: (كصغيرة) عن سن من تحمل (توطأ) أي مطيقة وطئت بالفعل أو لا رماها ~~برؤية الزنا فإنه يلاعن دونها وتبقى زوجة ووقفت فإن ظهر بها حمل لم يلحق به ~~ولاعنت وفرق بينهما فإن نكلت حدت حد البكر. (وإن شهد) الزوج (مع ثلاثة) ~~بزنا زوجته (التعن) الزوج (ثم التعنت) بعده وفرق بينهما (وحد الثلاثة) لعدم ~~الاعتداد بشهادة الزوج (لا إن نكلت عن اللعان) فلا حد عليهم وتحد هي وتبقى ~~زوجة (أو لم يعلم) بالبناء للمفعول حال شهادته مع الثلاثة (بزوجيته) أي ~~بكونه زوجها (حتى رجمت) فلا حد على واحد منهم ويلاعن الزوج فإن نكل حد وحده ~~(وإن اشترى) زوج (زوجته) الأمة ولم تكن ظاهرة الحمل وقت الشراء ووطئها بعد ~~الشراء ولم يستبرئ (فولدت لستة أشهر) فأكثر من وطئه بعده ونفاه (فكالأمة) ~~الأصلية لا ينتفي عنه الولد ولا لعان عليه، فإن استبرأها بعد الشراء انتفى ~~بلا لعان (و) إن ولدته (لأقل) من ستة أشهر أو كانت ظاهرة الحمل يوم الشراء ~~أو لم يطأ بعد الشراء (فكالزوجة) لا ينتفي إلا بلعان إن اعتمد على شئ مما ~~تقدم اعتماده عليه في قوله: إن لم يطأ أو لمدة لا يلحق الولد فيها لقلة أو ~~كثرة أو استبراء بحيضة ويمنع منه ما تقدم منعه في قوله: وإن وطئ أو أخر بعد ~~علمه بوضع أو حمل بلا عذر امتنع. ثم شرع يتكلم على فائدته وثمرته فقال: ~~(وحكمه) أي ثمرته المرتبة عليه ستة: ثلاثة مترتبة على لعان الزوج الأول ~~(رفع الحد) عنه إن كانت الزوجة حرة مسلمة (أو) رفع (الأدب) عنه (في) الزوجة ~~(الأمة والذمية و) الثاني ( إيجابه) أي ما ذكر من الحد والأدب (على المرأة) ~~فالأول في مسلمة ولو أمة والثاني في الذمية (إن لم تلاعن) فإن لاعنت فلا حد ms0698 ~~على الأول ولا أدب على الثانية . (و) الثالث: (قطع نسبه) من حمل ظاهر ~~PageV02P466 # أو سيظهر. وثلاثة مترتبة على لعانها أشار لها بقوله: (وبلعانها) أي ~~بتمامه وجب (تأبيد حرمتها) عليه وفسخ النكاح ورفع الحد عنها، وبالغ على ~~تأبيد الحرمة بقوله: (وإن ملكت) أي ملكها زوجها الذي لاعنها بعد اللعان فلا ~~يطؤها بالملك كما لا تحل بالنكاح لتأبد الحرمة ( أو انفش حملها) الذي لاعن ~~لأجله فيتأبد التحريم لاحتمال أن تكون أسقطته كذا علل في المدونة، وهو يفيد ~~أنه لو تحقق انفشاشه لوجب أن ترد إليه لان الغيب كشف عن صدقهما جميعا، ونص ~~عليه ابن عبد الحكم وبحث فيه ابن عرفة. (ولو عاد) الزوج (إليه) أي إلى ~~اللعان بعد نكوله عنه (قبل) ذلك منه (كالمرأة) فإنه يقبل منها إن عادت إليه ~~(على الأظهر) والثاني مسلم دون الأول فلو قال: وقبل عودها دونه على الأظهر ~~لكان أبين، والفرق أن الرجل يعد بنكوله قاذفا، والقاذف لا يقبل رجوعه بل لا ~~بد من حده فكذا هنا ليس له العود، بخلاف المرأة فإنها لو نكلت صارت كالمقرة ~~بالزنا والمقر به يقبل رجوعه فكذا هنا يقبل منه العود. (وإن استلحق) الزوج ~~بعد اللعان (أحد التوأمين لحقا) معا وحد لأنهما كالشئ الواحد ( وإن كان ~~بينهما) أي التوأمين بمعنى الولدين لا حقيقة التوأمين اللذين بينهما أقل من ~~ستة أشهر ففيه استخدام (ستة) فأكثر (فبطنان) يعني ليسا بتوأمين لا يلحق ~~أحدهما باستلحاق الآخر ولا ينتفي بنفيه لان كل واحد حمل مستقل، وهذا يقتضي ~~أنه لا يلتفت لسؤال النساء في ذلك (إلا أنه) أي الامام رضي الله عنه قال: ~~(إن أقر بالثاني) الذي بينه وبين الأول ستة أشهر بأن قال هو ولدي والفرض ~~أنه أقر بالأول لا أنه نفاه (وقال لم أطأ بعد) ولادة (الأول) وهذا الثاني ~~ولدي (سئل النساء) العارفات هل يتأخر أحد التوأمين هكذا؟ (فإن قلن إنه قد ~~يتأخر هكذا) أي ستة أشهر (لم يحد) لأنه مع الأول بطن واحد، وليس قوله: لم ~~أطأ بعد الأول نفيا للثاني صريحا لجواز ms0699 كونه من الوطئ الذي كان عنه الأول، ~~وإن قلن لا يتأخر حد لأنه لما أقر به وقال لم أطأ بعد الأول صار هذا القول ~~منه قذفا لها، وتقرير الاشكال أن الستة إن كانت قاطعة للثاني عن الأول فلا ~~يرجع للنساء ويحد، وإن لم تكن قاطعة فيرجع لهن ولا يحد إن قلن قد يتأخر وهو ~~قد قال في الفرع الأول إنها قاطعة ويحد وفي الثاني يرجع للنساء ولا يحد ~~PageV02P467 # فأشكل الفرع الثاني على الأول. ولما أنهى الكلام على النكاح ولواحقه من ~~طلاق وفسخ وظهار ولعان شرع في الكلام على ما يتبع ذلك من عدة واستبراء وسكن ~~ونفقة وغيرها وبدأ بالكلام على العدة فقال: (درس) باب في بيان ذلك ~~وأسبابها: طلاق وموت. وأنواعها ثلاثة: قرء وأشهر وحمل. وأصناف المعتدة : ~~معتادة وآيسة وصغيرة ومرتابة بغير سبب أو به من رضاع أو مرض أو استحاضة. # وبدأ المصنف بالسبب الأول وهو الطلاق وبالنوع الأول وهو القرء فقال: ~~(تعتد حرة وإن كتابية) طلقها مسلم أو أراد نكاحها من طلاق ذمي (أطاقت ~~الوطئ) وإن لم يمكن حملها على المشهور أو لم تبلغ تسع سنين على المعتمد لا ~~إن لم تطقه فلا تخاطب بها وإن وطئها (بخلوة) زوج (بالغ) خلوة اهتداء أو ~~زيارة ولو كان مريضا حيث كان مطيقا أو هي حائض أو نفساء أو صائمة لامكان ~~حمل المطيقة من وطئه لا صبي ولو قوي على الوطئ إذا طلق عنه وليه لمصلحة ~~(غير مجبوب) وأما المجبوب فلا عدة بخلوته ولا بوطئه أي علاجه وإنزاله على ~~المعتمد (أمكن شغلها) فيها ولو قال وطؤها (منه) كان أوضح (وإن نفياه) أي ~~الوطئ بأن تصادقا على نفيه في الخلوة لأنها حق لله تعالى فلا تسقط بذلك ~~(وأخذا بإقرارهما) بنفي الوطئ فيما هو حق لهما فلا نفقة لهما ولا يتكمل لها ~~الصداق ولا رجعة له فيها أي كل من أقر منهما أخذ بإقراره اجتماعا أو ~~انفرادا PageV02P468 # (لا) تعتد (بغيرها) أي الخلوة (إلا أن تقر) هي فقط (به ) أي بالوطئ ~~فتعتد، فإن أقر به ms0700 وكذبته ولم تعلم خلوة فلا عدة عليها وأخذ بإقراره فيتكمل ~~عليه الصداق ويلزمه النفقة والسكنى (أو) إلا أن (يظهر حمل) بها مع إنكاره ~~الوطئ ولم تعلم خلوة (ولم ينفه) بلعان، فإن طلقها اعتدت بوضعه، وإن لاعن ~~استبرأت بوضعه فلا بد من وضعه على كل حال، لكن فيما إذا لم ينفه وطلق يسمى ~~عدة، ويترتب عليه أحكام العدة من توارث ورجعة ونفقة، بخلاف ما إذا نفاه ~~بلعان فإنه يسمى استبراء ولا يترتب عليه ما ذكر (بثلاثة أقراء) متعلق بتعتد ~~( أطهار) بدل أو بيان من اقراء فالقرء بفتح القاف وتضم هو الطهر لا الحيض ~~(و) عدة (ذي الرق) ولو مكاتبة أو مبعضة من زوجها حرا أو عبدا (قرآن) بفتح ~~القاف على الأشهر، ولو قال ذات الرق لكان أحسن لان ذا للمذكر. وأجيب بأن ~~المراد الشخص ذي الرق ومعلوم أن المعتمد هو الزوجة (والجميع) من الأقراء ~~الثلاثة للحرية والقرأين لذات الرق (للاستبراء) أي براءة الرحم (لا) القرء ~~(الأول فقط ) هو الذي للاستبراء والباقي تعبد خلافا لزاعمه (على الأرجح) ~~متعلق بقوله: # والجميع للاستبراء لقول ابن يونس: والأول أبين، والعدة المذكورة فيمن ~~اعتادت الحيض في أقل من سنة بل (ولو اعتادته في كالسنة) مرة وأدخلت الكاف ~~الخمس سنين فإنها تعتد بالأقراء، وأما من عادتها أن يأتيها الحيض في كل عشر ~~سنين مثلا مرة فالذي لأبي الحسن على المدونة وغيره PageV02P469 # أنها هل تعتد بسنة بيضاء قياسا على من يأتيها في عمرها مرة أو بثلاثة ~~أشهر لان التي تعتد بسنة محصورة في مسائل ستأتي ليست هذه منها، وقيل تعتد ~~بالأقراء كمن عادتها كالسنة، ثم إن جاء وقت حيضها بعد تمام السنة مثلا ولم ~~تحض حلت وإلا انتظرت الثانية، فإن لم تحض وقت مجيئها حلت وإلا انتظرت ~~الثالثة، فإن جاء وقت حيضها حلت على كل حال هكذا نصوا (أو أرضعت) فإنها ~~تعتد بالأقراء ولا تنتقل عنها إلى السنة ما دامت ترضع طال أو قصر، فإن ~~انقطع الرضاع اعتدت بالأقراء، فإن لم تحض حتى أتت عليها سنة من يوم ms0701 قطعت ~~الرضاع حلت، والأمة في السنة كالحرة (أو استحيضت و) قد (ميزت ) بين الحيض ~~والاستحاضة برائحة أو لون أو كثرة فتعتد بالأقراء. (وللزوج) المطلق طلاقا ~~رجعيا (انتزاع ولد) المطلقة (المرضع) ليتعجل حيضها (فرارا من أن ترثه) إن ~~مات وهي في العدة وإن لم يكن مريضا وله منعها من أن ترضع ولد غيره ولو ~~بأجرة وله فسخ الإجارة إلا إذا كانت آجرت نفسها قبل الطلاق بعلمه فليس له ~~فسخها (أو ليتزوج أختها) مثلا (أو رابعة) غيرها (إذا لم يضر) الانتزاع ( ~~بالولد) بأن لم يقبل غيرها أو لا مال للأب ولا للولد وإلا لم يجز انتزاعه ~~منها ( وإن لم تميز) المستحاضة المطلقة بين الدمين (أو تأخر) حيض المطلقة ~~(بلا سبب ) أصلا (أو) بسبب أنها (مرضت) قبل الطلاق أو بعده فانقطع حيضها ~~(تربصت) في هذه المسائل الثلاثة (تسعة) من الأشهر استبراء لزوال الريبة ~~لأنها مدة الحمل غالبا (ثم اعتدت بثلاثة) وحلت بعد السنة حرة أو أمة. وشبه ~~في الثلاثة قوله: # (كعدة من لم تر الحيض) لصغر وهي مطيقة أو لكونها لم تره أصلا (و) عدة ( ~~اليائسة) من الحيض فإنها ثلاثة أشهر، وقوله: (ولو برق) مبالغة في قوله: # وإن لم تميز إلخ (وتمم) الشهر الأول الذي وقع فيه الطلاق ثلاثين يوما (من ~~الرابع في الكسر) فتأخذ من الرابع أياما بقدر الأيام التي مضت من الشهر ~~الذي طلقت فيه ، ثم إن كان كاملا فظاهر وإن كان ناقصا زادت يوما، فإن طلقها ~~في اليوم العاشر فجاء ناقصا أخذت من الرابع أحد عشر يوما، وأما الثاني ~~والثالث فتعتبرهما بالأهلة من كمال أو نقص كالأول إن طلقها قبل فجره (ولغا) ~~بفتحين أي بطل فلم يحسب (يوم الطلاق) PageV02P470 # المسبوق بالفجر، فلو طلقها في اليوم الأول بعد الفجر أخذت من الرابع ~~يومين إن كان الأول ناقصا وتحل بغروب الشمس، وكذلك يلغى يوم الموت في عدة ~~الوفاة (ولو حاضت) من تربصت سنة (في) أثناء (السنة) ولو في آخر يوم منها ~~(انتظرت) الحيضة (الثالثة) أي أو تمام سنة بيضاء لا دم فيها ms0702 إن كانت حرة ~~واكتفت بالثانية إن كانت أمة، فالحاصل أنها تحل بأقرب الأجلين من الحيض أو ~~تمام السنة. (ثم إن احتاجت) من تربصت سنة (لعدة) أخرى بعد ذلك من طلاق أو ~~استبراء (فالثلاثة) الأشهر عدتها ما لم تر فيها الدم وإلا انتظرت الثانية ~~والثالثة أي أو تمام سنة كما تقدم. ولما كان استبراء الحرة مساويا لعدتها ~~بخلاف الأمة أشار إلى ذلك بقوله: (ووجب) على الحرة المطيقة (إن وطئت بزنا ~~أو شبهة) بغلط أو نكاح فاسد إجماعا كمحرم بنسب أو رضاع (ولا يطأ الزوج) ~~زوجته زمن استبرائها مما ذكر أي يحرم إذا لم تكن ظاهرة الحمل وإلا فلا ( ~~ولا يعقد) زوج عليها زمنه (أو غاب) على الحرة (غاصب أو ساب أو مشتر) لها ~~جهلا بحريتها أو فسقا لان الغيبة مظنة الوطئ (ولا يرجع لها) أي لقولها في ~~عدم الوطئ أي لا تصدق في ذلك ولو عبر بذلك لكان أوضح. وقوله: (قدرها) فاعل ~~وجب أي قدر العدة على التفصيل المتقدم فذات الأقراء ثلاثة قروء والمرتابة ~~ومن معها سنة والصغيرة واليائسة ثلاثة أشهر. (وفي) إيجاب الاستبراء في ~~(إمضاء الولي) الغير المجبر نكاح من تزوجت بغير إذنه وهي شريفة ودخل بها ~~الزوج ثم اطلع الولي على ذلك فأمضاه، وكذا سفيه تزوج بغير إذن وليه أو عبد ~~بغير إذن سيده ودخل فأمضاه الولي أو السيد بعد العلم نظرا لفساد الماء وعدم ~~إيجابه لأن الماء ماؤه ( أو) إيجابه في (فسخه) PageV02P471 # وأراد الزوج تزوجها بعده بإذنه وعدم إيجابه (تردد) والراجح عدم الايجاب ~~فيهما (واعتدت) المطلقة (بطهر الطلاق) أي بالطهر الذي طلق فيه (وإن لحظة) ~~يسيرة بل لو قال لها: أنت طالق فنزل الدم عقب النطق بالقاف بلا فصل حسبته ~~طهرا (فتحل بأول الحيضة الثالثة) بالنسبة إلى هذه أي بمجرد نزول الدم إن ~~طلقت طاهرا لان الأصل عدم انقطاعه بعد نزوله. (أو) بأول الحيضة (الرابعة إن ~~طلقت بكحيض) دخل النفاس بالكاف وهو ظاهر لأنه قد تم الطهر الثالث برؤية ~~الرابعة. ورتب على قوله فتحل بأول الحيضة الثالثة قوله: ms0703 # (وهل ينبغي أن لا تعجل) العقد (برؤيته) أي الدم في أول الحيضة الثالثة ~~لاحتمال انقطاعه بل تصبر يوما أو بعض يوم له بال وهو قول أشهب، أو لا ينبغي ~~وهو قول ابن القاسم لحلها برؤية الدم كما تقدم؟ وهل الخلاف حقيقي بناء على ~~حمل ينبغي على الوجوب أو لا بناء على حمله على الندب وابن القاسم لا يخالفه ~~لان قوله تحل لا ينافي الندب؟ (تأويلان) الأظهر الوفاق، ولو قال اشهب ينبغي ~~أن لا تعجل وهل وفاق تأويلان لكان أبين (ورجع في قدر الحيض هنا) أي في ~~العدة والاستبراء (هل هو يوم ) فأكثر فلا يكفي بعض اليوم (أو) هو (بعضه) أي ~~بعض يوم له بال بأن زاد على ساعة فلكية لا مطلق بعض (للنساء) العارفات بذلك ~~لاختلاف الحيض في النساء بالنظر إلى البلدان فقد يكون أقله يوما عند بعضهم ~~باعتبار بلادهن، وقد يكون أقله بعض يوم عند بعض آخر باعتبار بلادهن أيضا، ~~واحترز بقوله هنا عن باب العبادة فإن أقله فيه دفعة. (و) رجع PageV02P472 # (في أن المقطوع ذكره أو) المقطوع (أنثياه) هل (يولد له فتعتد زوجته أو ~~لا) هذان ضعيفان إذ لحق في الفرع الأول سواء أهل المعرفة كحذاق الأطباء إذ ~~لا معنى لسؤال النساء في مثل هذا كما هو معلوم ضرورة والراجح في الثاني ~~أنها تعتد من غير سؤال أحد. (و) رجع في (ما تراه الآيسة) أي المشكوك في ~~يأسها وهي بنت الخمسين إلى السبعين (هل هو حيض) أو لا ( للنساء) نائب فاعل ~~رجع فدم من لم تبلغ الخمسين حيض قطعا ومن بلغت السبعين ليس بحيض قطعا فلا ~~يسئل النساء فيهما (بخلاف الصغيرة) ترى الدم (إن أمكن حيضها) كبنت تسع فإنه ~~حيض قطعا ولا يرجع فيه للنساء لا بنت ست أو سبع فما تراه دم علة وفساد (و) ~~إذا رأت ممكنة الحيض الدم أثناء عدتها بالأشهر ولو في آخر يوم من أشهرها ~~(انتقلت للاقراء) وألغت ما تقدم لان الحيض هو الأصل في الدلالة على براءة ~~الرحم. ولما كان الحيض هنا ms0704 يخالف الحيض في العبادة نبه على استواء الطهر في ~~الباين بقوله: (والطهر) هنا (كالعبادة) أقله نصف شهر ( وإن أتت) معتدة ~~(بعدها) أي العدة (بولد لدون أقصى أمد الحمل) من يوم انقطاع وطئه عنها لا ~~من يوم الطلاق (لحق) الولد (به) أي بالزوج صاحب العدة ميتا أو حيا حيث لم ~~تتزوج PageV02P473 # غيره أو تزوجت وأتت به لدون ستة أشهر من وطئ الثاني ويفسخ نكاح الثاني ~~ويحكم له بحكم الناكح في العدة (إلا أن ينفيه) الزوج (بلعان ) فلا يلحق به ~~(وتربصت) المعتدة (إن ارتابت به) أي بالحمل أقصى أمد الحمل. # (وهل) تتربص (خمسا) من السنين (أو أربعا؟ خلاف) فإن مضت المدة وزادت ~~الريبة مكثت حتى ترتفع (وفيها لو تزوجت) المعتدة (قبل) مضي (الخمس بأربعة ~~أشهر فولدت لخمسة) من الأشهر من وطئ الثاني (لم يلحق) الولد (بواحد منهما) ~~أما عدم لحوقه بالأول فلزيادته على الخمس سنين بشهر، وأما الثاني فلولادتها ~~لأقل من ستة (وحدت) للجزم بأنه من زنا (واستشكلت) أي استشكل بعض الشيوخ عدم ~~لحوقه بالأول وحدها حيث زادت على الخمس بشهر إذ التقدير بالخمس ليس بفرض من ~~الله ورسوله حتى أن الزيادة عليها بشهر تقتضي عدم اللحوق، وهذا الاستشكال ~~مفرع على أن أقصى أمد الحمل خمس، وأما على أنه أربع فلا إشكال. ( وعدة ~~الحامل) حرة أو أمة (في وفاة أو طلاق وضع حملها كله) بعد الطلاق أو الوفاة ~~ولو بلحظة لا بعضه واحدا كان أو متعددا، وللزوج رجعتها قبل خروج باقيه أو ~~الآخر ، وهذا إذا كان الولد يلحق بصاحب العدة، فلو كان من زنا فلا بد من ~~أربعة أشهر وعشر في الوفاة والأقراء في الطلاق إن وضعت قبل مضيها وإلا ~~انتظرت الوضع فالمدار على أقصى الأجلين، وتحتسب بالأشهر من يوم الوفاة ~~وبالأقراء من يوم الوضع، وتعد النفاس قرأ أولا فلا تحتسب بما حاضته قبل ~~النفاس زمن الحمل (وإن) كان الحمل ( دما اجتمع) وعلامة كونه حملا أنه إذا ~~صب عليه الماء الحار لم يذب PageV02P474 # (وإلا) تكن المتوفى عنها حاملا (فكالمطلقة) أي فعدتها كعدة ms0705 المطلقة ثلاثة ~~قروء إن كانت حرة وقرآن إن كانت أمة، فإن كانت صغيرة أو آيسة فثلاثة أشهر ~~(إن فسد) نكاحها فسادا مجمعا عليه وقد دخل بها ويأتي حكم غير المجمع على ~~فساده (كالذمية) الحرة غير الحامل (تحت ذمي) يموت عنها أو يطلقها وأراد ~~مسلم تزوجها أو ترافعا إلينا وقد دخل بها فثلاثة أقراء إن كانت من ذوات ~~الحيض وإلا فثلاثة أشهر (وإلا) بأن كان النكاح صحيحا أو مختلفا في صحته وقد ~~مات زوجها المسلم (فأربعة أشهر وعشر) كان الزوج حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا ~~دخل بها أو لا، كانت هي صغيرة أو كبيرة مسلمة أو ذمية وكانت في العصمة بل ~~(وإن) كانت (رجعية) فتنقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة، بخلاف البائن يموت ~~مطلقها قبل انقضاء عدتها فلا تنتقل لعدة الوفاة بل تستمر على عدة طلاقها ~~(إن تمت) الأربعة أشهر وعشر للحرة المدخول بها (قبل زمن حيضتها) بأن كانت ~~تحيض في كل خمسة أشهر مثلا وتوفي عنها عقب طهرها، ومثله لو تأخر لرضاع ~~فأولى إن حاضت فيها (وقال النساء لا ريبة بها) بأن قطعن ببراءة رحمها من ~~الحمل (وإلا) بأن لم تتم الأربعة أشهر وعشر قبل مضي زمن حيضها بأن كانت ~~تحيض أثناءها ولم تحض أو استحيضت ولم تميز أو تأخرت لمرض على الراجح أو تمت ~~قبل زمن حيضها وقال النساء بها ريبة (انتظرتها) أي الحيضة أو تمام تسعة ~~أشهر فإن زالت الريبة حلت وإلا انتظرت رفعها أو أقصى أمد الحمل (إن دخل ~~بها) شرط في قوله: إن تمت إلخ أي هذا التفصيل إن دخل بها قبل موته وإلا حلت ~~بمضي أربعة أشهر وعشر من غير تفصيل PageV02P475 # (وتنصفت) عدة الوفاة ( بالرق) ولو بشائبة فهي شهران وخمس ليال حيث كانت ~~صغيرة أو آيسة أو شابة لم تر الحيض أصلا أو رأته فيها ولو مدخولا بها في ~~الجميع (وإن لم تحض) وهي مدخول بها وعادتها الحيض بعد المدة المذكورة أو ~~فيها وتأخر (فثلاثة أشهر) عدتها (إلا أن ترتاب فتسعة) إن لم ms0706 تر الحيض قبلها ~~فإن رأته أثناءها حلت، فإن بقيت الريبة انتظرت زوالها وأقصى أمد الحمل ~~(ولمن وضعت) إثر موت زوجها (غسل زوجها) ويقضى لها بذلك (ولو تزوجت) غيره ~~لكن بعد تزويج غيره يكره، وتقدم في الجنائز أن الاحب نفيه إن تزوج أختها أو ~~تزوجت غيره (ولا ينقل العتق) لامة معتدة من طلاق (أو موت لعدة الحرة) بل ~~تستمر على عدتها إذ العتق لا يوجب عدة، بخلاف لو مات زوج المطلقة طلاقا ~~رجعيا أثناء عدتها فإنها تنتقل إلى عدة وفاة حرة كانت أو أمة لان الموت ~~يوجب عدة، وكذا لو طلقت الأمة طلاقا رجعيا فأعتقها سيدها ثم مات زوجها ~~المطلق فإنها تنتقل لعدة الحرة لان الموجب وهو بالموت لما نقلها صادفها حرة ~~فتعتد عدة حرة للوفاة بعد أن كانت عدتها قرأين. (ولا) ينقل إلى عدة الوفاة ~~عن الاستبراء (موت زوج) ذمي (ذمية أسلمت) بعد البناء ومكثت تستبرئ منه ~~وقلنا يكون أحق بها إن أسلم في عدتها فمات كافرا قبل تمام الاستبراء فتستمر ~~على الاستبراء بثلاثة أقراء ولا تنتقل لعدة الوفاة. PageV02P476 # (وإن أقر) صحيح ( بطلاق) بائن أو رجعي (متقدم) على وقت إقراره ولا بينة ~~له (استأنفت) امرأته (العدة من) وقت (إقراره) فيصدق في الطلاق لا في إسناده ~~للوقت السابق ولو صدقته لأنه يتهم على إسقاط العدة وهي حق لله، فإن كانت له ~~بينة فالعدة من الوقت الذي أسندت البينة الطلاق فيه كما يأتي (ولم يرثها) ~~الزوج إن ماتت ( إن انقضت) العدة (على دعواه) لأنها صارت أجنبية على مقتضى ~~دعواه، ولا رجعة له عليها إن كان الطلاق رجعيا (وورثته) إن مات (فيها) أي ~~في العدة المستأنفة حيث كان الطلاق المقر به رجعيا إن لم تصدقه (إلا أن ~~تشهد ببينة له) هذا مستثنى من قوله: استأنفت أي أن محل الاستئناف ما لم ~~تشهد له بينة، فإن شهدت له فالعدة من اليوم الذي أسندت البينة إيقاع الطلاق ~~فيه، والمريض كالصحيح في هذا ، وكذا المنكر إذا شهدت عليه البينة وقيل من ~~يوم الحكم (ولا يرجع) المطلق ms0707 طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة (بما أنفقت ~~المطلقة) من ماله قبل علمها بالطلاق (ويغرم ما تسلفت) وأنفقته وكذا ما ~~أنفقته على نفسها من مالها لعذرها بعدم علمها بالطلاق، فإن أعلمها أو علمت ~~بعدلين رجع عليها لا بعدل وامرأتين أو يمين فلا رجوع. (بخلاف المتوفى عنها ~~والوارث) فإن كلا منهما يرجع عليه الورثة بما أنفقه بعد الموت وقبل العلم ~~لانتقال الحق للورثة. ولما كانت عدة المستبرأة وهي المستحاضة الغير المميزة ~~ومن تأخر حيضها لغير سبب والمريضة سنة حرة أو أمة واستبراؤها في انتقال ~~الملك ثلاثة أشهر فقد يجتمع الموجبان لحلها بين ما يبريها منهما بقوله: ~~(وإن اشتريت) أمة (معتدة طلاق) وهي ممن تحيض ولم يحصل لها ريبة حلت ~~PageV02P477 # إن مضى قرآن للطلاق وحيضة للشراء، فإن اشتريت قبل أن تحيض شيئا من عدة ~~الطلاق حلت للمشتري بقرأين عدة الطلاق، أو بعد مضي قرء منها حلت منهما ~~بالقرء الباقي أو بعد مضي القرأين حلت من الشراء بحيضة ثالثة، هذا إذا لم ~~ترتفع حيضتها، أما إن اشتراها (فارتفعت حيضتها) أي تأخرت لغير رضاع (حلت ) ~~لمشتريها (إن مضت) لها (سنة للطلاق) عدة المسترابة (وثلاثة) من الأشهر ( ~~للشراء) أي من يوم الشراء فحاصله أنها تحل بأقصى الأجلين، فإن اشتريت بعد ~~تسعة أشهر من طلاقها حلت بمضي سنة من يوم الطلاق وبعد عشرة أشهر فبمضي سنة ~~وشهر وبعد أحد عشر شهرا فبمضي سنة وشهرين من يوم الطلاق وبعد سنة فبثلاثة ~~أشهر بعد الشراء، وأما من تأخر حيضها لرضاع فلا تحل إلا بقرأين (أو) اشتريت ~~أمة (معتدة من وفاة فأقصى الأجلين) وهما شهران وخمس ليال عدة الوفاة وحيضة ~~الاستبراء إن لم تسترب أو ثلاثة أشهر إن تأخرت حيضتها فإن ارتابت تربصت ~~تسعة أشهر من يوم الشراء. # ولما ذكر أقسام العدة وكان الاحداد من متعلقات عدة الوفاة وهو ترك المرأة ~~الزينة مدة عدة الوفاة ذكرها المصنف بقوله: (وتركت) المرأة (المتوفى عنها ~~فقط) لا المطلقة وجوبا (وإن صغرت) ويتعلق الوجوب بوليها (ولو كتابية) مات ~~زوجها المسلم (ومفقودا زوجها) وقد ms0708 حكم عليه بالموت (التزين بالمصبوغ) من ~~الثياب حريرا كانت أو كتانا أو قطنا أو صوفا (ولو) كان (أدكن) بدال مهملة ~~لون فوق الحمرة ودون السواد (إن وجد غيره) وظاهره ولو ببيعه واستخلاف غيره ~~( إلا الأسود) فلا تترك لبسه إلا إذا كانت ناصعة البياض أو كان هو زينة قوم ~~فيجب تركه. (و) تركت (التحلي) أي لبس الحلي مطلقا ولو خاتما من حديد ووجب ~~نزعه عند طرو الموت PageV02P478 # (والتطيب وعمله) أي التطيب لأنه في معنى التطيب ( والتجر فيه) وإن لم يكن ~~لها صنعة غيره إذا كانت تباشر مسه بنفسها وإلا فلا منع. # (و) تركت وجوبا (التزين) أي في بدنها بدليل قوله: (فلا تمتشط بحناء أو ~~كتم ) بفتحين صبغ يذهب حمرة الشعر ولا يسوده وما تقدم في التزين باللباس ~~(بخلاف نحو الزيت) من كل دهن لا طيب فيه (والسدر و) بخلاف (استحدادها) أي ~~حلق عانتها فيجوز. (ولا تدخل الحمام ولا تطلي جسدها) بنورة (ولا تكتحل) ولو ~~بغير مطيب (إلا لضرورة) فيجوز (وإن بمطيب وتمسحه نهارا) وجوبا حيث كان ~~مطيبا. # (درس) فصل لذكر المفقود وأقسامه الأربعة (ولزوجة المفقود) ببلاد الاسلام ~~بدليل ما يذكره في غيره حرة أو أمة صغيرة أو كبيرة (الرفع للقاضي والولي) ~~أي حاكم السياسة (ووالي الماء) وهو الساعي أي جابي الزكاة إن وجد واحد منهم ~~في بلدها غير جائر بأخذ مال منها ليكشفوا عن حال زوجها (وإلا) يوجد واحد ~~منهم (فلجماعة المسلمين) من صالحي بلدها ولها أن لا ترفع وترضى بالمقام معه ~~في عصمته حتى يتضح أمره أو تموت، وظاهره أنها مخيرة في الرفع لاحد الثلاثة ~~والنقل أنها إن أرادت الرفع ووجدت الثلاثة وجب للقاضي، فإن رفعت لغيره حرم ~~عليها وصح، وإن رفعت لجماعة المسلمين مع وجود القاضي بطل، فإن لم يوجد قاض ~~فتخير فيهما فإن رفعت لجماعة المسلمين مع وجودهما فالظاهر الصحة (فيؤجل ~~الحر أربع سنين إن دامت نفقتها) من ماله وإلا طلق عليه لعدم النفقة. (و) ~~يؤجل (العبد نصفها) سنتان (من) حين (العجز عن خبره) بالبحث عنه في الأماكن ms0709 ~~التي يظن ذهابه إليها من البلدان بأن يرسل الحاكم رسولا بكتاب لحاكم تلك ~~الأماكن مشتمل على صفة الرجل وحرفته ونسبه ليفتش عنه فيها (ثم) بعد الاجل ~~الكائن بعد كشف الحاكم عن أمره ولم يعلم خبره (اعتدت) عدة (كالوفاة) أي ~~كعدة الوفاة الحرة بأربعة أشهر وعشر، PageV02P479 # والأمة بشهرين وخمس ليال على ما تقدم ولو غير مدخول بها لأنه يقدر موته ~~فلا نفقة لها فيها كما قال. (وسقطت بها) أي فيها أي العدة (النفقة ولا ~~تحتاج) الزوجة (فيها) أي في العدة بعد فراغ الاجل (لاذن) من الحاكم لان ~~إذنه حصل بضرب الاجل أو لا (وليس لها البقاء) أي اختيار البقاء في عصمته ~~(بعدها) أي بعد الشروع فيها على المعتمد وبعد الفراغ اتفاقا (وقدر طلاق) من ~~المفقود حين الشروع في لعدة يفيتها عليه (يتحقق) وقوعه (بدخول) الزوج ~~(الثاني) عليها حتى لو جاء الأول قبل دخول الثاني كان أحق بها وبعد الدخول ~~بانت من الأول وتأخذ منه جميع المهر وإن لم يكن قد دخل بها، واستشكل تقدير ~~هذا الطلاق بأنه لا حاجة له مع تقدير موته وعدتها عدة وفاة (فتحل للأول) ~~وهو المفقود (إن) كان قد (طلقها اثنتين) قبل فقده يعني بعصمة جديدة إذا دخل ~~بها الثاني ثم مات عنها أو طلقها لان الطلقة الثالثة التي بقيت من عصمة ~~المفقود المقدر وقوعها عند ابتداء العدة قد حقق وقوعها دخول الثاني، فصارت ~~بعد فراقها بعصمة جديدة للأول، وإنما تحل للأول بوطئ من الثاني يحل ~~المبتوتة بأن يكون بالغا بانتشار لا نكرة فيه إلى آخر الشروط (فإن جاء) ~~المفقود (أو) لم يجئ و (تبين أنه حي أو) تبين أنه (مات فكالوليين) أي ~~فحكمها في هذه الوجوه كحكم ذات الوليين يزوجها كل من رجل وتقدم أنها تفوت ~~على الأول بتلذذ الثاني بها غير عالم إن لم تكن في عدة وفاة من الأول فتكون ~~للمفقود فيما إذا جاء أو تبين حياته أو موته في العدة أو بعدها وقبل عقد ~~الثاني أو بعده وقبل تلذذه بها أو بعده عالما ms0710 بما ذكر وتفوت عليه، وتكون ~~للثاني إن تلذذ بها غير عالم، وفائدة كونها للأول فيما إذا تبين موته فسخ ~~نكاح الثاني وإرثها كما أشار له بقوله: (وورثت) الزوجة (الأول) أي المفقود ~~(إن قضي له بها) وذلك في أحوال أربعة: أن يموت في العدة أو بعدها ولم يعقد ~~الثاني أو عقد ولم يدخل أو دخل عالما (ولو تزوجها الثاني في عدة) من الأول ~~أي تبين ذلك ( فكغيره) ممن تزوج في العدة فيفسخ نكاحه ويتأبد تحريمها عليه ~~إن تلذذ فيها أو وطئ ولو بعدها. ولما ذكر أن زوجة المفقود تفوت بدخول ~~الثاني كذات الوليين ذكر سبع مسائل يتوهم مساواتها لذلك ونبه على أن الحكم ~~فيها مخالف PageV02P480 # فلا يفيتها دخوله فقال: (وأما إن نعى لها) زوجها بأن أخبرت بموته فاعتمدت ~~على ذلك واعتدت وتزوجت ثم قدم فلا تفوت عليه بدخول الثاني. ولو ولدت منه أو ~~حكم بموت الأول حاكم (أو قال) الزوج (عمرة طالق مدعيا) زوجة (غائبة) اسمها ~~كذلك قصد طلاقها به وله زوجة حاضرة اسمها عمرة لم يعلم له سواها فلم يصدق ~~(فطلق عليه) الحاضرة لعدم معرفة الغائبة فاعتدت وتزوجت (ثم أثبته) أي أثبت ~~أن له زوجة غائبة تسمى عمرة فترد إليه الحاضرة ولا يفيتها دخول الثاني ~~(وذو) زوجات (ثلاث وكل وكيلين) على أن يزوجاه فزوجه كل منهما واحدة وسبق ~~عقد أحدهما الآخر ففسخ نكاح الأولى منهما ظنا أنها الثانية لكونها خامسة ~~فاعتدت وتزوجت ودخل بها الثاني ثم تبين أنها الرابعة لكونها ذات العقد ~~الأول فلا تفوت على الأول، وأما الثانية فيتعين فسخ نكاحها لكونها خامسة ~~ولو دخل بها وليس كلامنا فيها. ( والمطلقة لعدم النفقة) فتزوجها ثان بعد ~~العدة ودخل (ثم ظهر إسقاطها) عن المطلق بأن أثبت أنه كان أرسلها وأنها ~~وصلتها أو أنه تركها عندها أو أنها أسقطتها عنه في المستقبل فلا يفيتها ~~دخول الثاني (وذات) الزوج (المفقود تتزوج في عدتها) المقررة لها من وفاة ~~زوجها المفقود وأحرى لو تزوجت في الاجل (فيفسخ ) نكاحها ذلك، ثم إنها ~~استبرأت من الوطئ الفاسد ms0711 وتزوجت بثالث ودخل بها ثم ثبت بالبينة أن المفقود ~~كان قد مات وانقضت عدتها منه قبل نكاح الثاني فإن دخول الثالث لا يفيتها ~~على الثاني (أو تزوجت بدعواها الموت) لزوجها المفقود ولم يعلم موته إلا ~~بقولها فاعتدت وتزوجت ودخل بها ففسخ نكاحها فاعتدت وتزوجت بثالث ودخل بها ~~ثم ظهر أن النكاح الثاني كان على الصحة في الواقع لثبوت موت الأول وانقضاء ~~عدتها منه قبله فلا تفوت بدخول الثالث وترد للثاني لظهور صحته في الواقع. ~~(أو) تزوجت امرأة شخص غائب (بشهادة) رجلين (غير عدلين) على موته (فيفسخ) ~~لعدم عدالة الشهود فتزوجت ثالثا بشهادة عدلين ودخل بها (ثم يظهر أنه) أي ~~نكاح المتزوج بشهادة غير العدلين (كان على الصحة) لكون العدول أرخوا موته ~~بتاريخ متقدم تنقضي فيه عدتها قبل نكاحه فترد إليه ولا يفيتها دخول الثالث ~~فقوله: (فلا تفوت) واحدة من السبع (بدخول) جواب أما (والضرب) أي ضرب الاجل ~~(لواحدة) من نساء المفقود قامت دون غيرها (ضرب لبقيتهن وإن أبين) أي ~~الباقيات من كون الضرب لمن قامت ضربا لهن وطلبن ضرب أجل آخر فلا يضرب لهن ~~أجل مستأنف بل يكفي أجل الأولى ما لم يخترن المقام معه بأن اخترنه فلهن ذلك ~~وتستمر لهن النفقة (وبقيت أم ولده) على ما هي عليه ولا يضرب لها أجل وتعتق ~~بل تستمر لمدة التعمير PageV02P481 # أو لثبوت موته (و) كذا (ماله) فيورث حينئذ وتعتق من رأس المال. (و) بقيت ~~(زوجة الأسير و) زوجة (مفقود أرض الشرك للتعمير) إن دامت نفقتهما وإلا ~~فلهما التطليق، كما لو خشيتا الزنا ( وهو) أي التعمير أي مدته (سبعون) سنة ~~من يوم ولد وتسميها العرب دقاقة الأعناق (واختار) الشيخان أبو محمد عبد ~~الله بن أبي زيد وأبو الحسن علي القابسي (ثمانين وحكم بخمس وسبعين) سنة ~~والراجح الأول ولذا قدمه (وإن اختلف الشهود في سنه) بأن قالت بينة خمسة عشر ~~وقالت أخرى عشرون (فالأقل) أي فالحكم بشهادة الأقل لأنه أحوط (وتجوز ~~شهادتهم على التقدير) أي التخمين للضرورة (وحلف الوارث حينئذ) أي حين ~~الشهادة على ms0712 التقدير بأن ما شهدوا به حق، ويحلف على البت معتمدا على ~~شهادتهم وإنما يحلف من يظن به العلم فإن أرخت البينة الولادة فلا يمين (وإن ~~تنصر) أي كفر (أسير فعلى الطوع) يحمل عند الجهل فتبين زوجته ويوقف ماله، ~~فإن مات مرتدا فللمسلمين وإن أسلم كان له (واعتدت) الزوجة (في مفقود ~~المعترك بين المسلمين) بعضهم بعضا (بعد انفصال الصفين) لأنه الأحوط إذ ~~يحتمل موته آخر القتال وهو ظاهر، PageV02P482 # ولكن المعتمد الذي لمالك وابن القاسم أنها تعتد من يوم التقاء الصفين، ~~ومحل كلام المصنف إذا شهدت البينة العادلة أنها رأته حضر الصف فإن شهدت ~~بأنه خرج مع الجيش فقط فتكون زوجته كالمفقود في بلاد الاسلام فيجري فيه ما ~~مر (وهل يتلوم) أي ينتظر مدة تعتد بعدها بعد انفصال الصفين ( ويجتهد) في ~~قدر تلك المدة أو تعتد بعد الانفصال من غير تلوم أصلا؟ (تفسيران) لقول ~~مالك: تعتد من يوم التقاء الصفين فبعضهم أبقاه على ظاهره وبعضهم حمله على ~~قول أصبغ: يضرب لامرأته بقدر ما يستقصي أمره ويستبرأ خبره (وورث ماله ~~حينئذ) أي حين الشروع في العدة بعد انفصال الصفين وانقضاء مدة التلوم على ~~القول به ( كالمنتجع) أي المرتحل (لبلد الطاعون أو في زمنه) ففقد أو فقد في ~~بلده من غير انتجاع فتعتد زوجته بعد ذهاب الطاعون وورث ماله حينئذ ولا يضرب ~~له أجل المفقود (و) اعتدت (في الفقد) للزوج في القتال الواقع (بين المسلمين ~~والكفار بعد سنة) كائنة (بعد النظر) من السلطان في أمره والتفتيش عنه وورث ~~ماله حينئذ. # ولما أنهى الكلام على أحكام المفاقيد الأربع شرع في الكلام على ما يتعلق ~~بسكنى المعتدات ومن في حكمهن فقال: (وللمعتدة المطلقة) بائنا أو رجعيا ~~السكنى وجوبا على الزوج فإن مات استمرت في البائن، وكذا في الرجعي على ~~تفصيل كما يأتي (أو المحبوسة) أي الممنوعة من النكاح (بسببه) بغير طلاق ~~PageV02P483 # كالمزني بها غير عالمة ومعتقة، ومن فسخ نكاحها لفساد أو قرابة أو صهر أو ~~رضاع أو لعان (في حياته السكنى) متعلق بالمحبوسة لا بما قبلها ms0713 أيضا لان لها ~~السكنى مطلقا كما مر. # واعترض على التقييد بقوله في حياته بأن ظاهر المدونة أن السكنى لا تقيد ~~بذلك بل لو اطلع على موجب الفسخ ولو بعد الموت لوجب لها السكنى فكان عليه ~~حذفه. ( وللمتوفى عنها) السكنى مدة عدتها بشرطين أشار لهما بقوله: (إن دخل ~~بها) ولو صغيرة مطيقة (والمسكن) الذي هي ساكنة فيه وقت الموت (له) بملك ~~(أو) إجارة و (نقد كراءه) كله قبل موته، فلو نقض البعد فلها السكنى بقدره ~~فقط، وهذا كله إذا مات وهي في عصمته ولو حكما، وأما إن مات وهي مطلقة بائنا ~~فالسكنى ثابتة لها مطلقا كان المسكن له أم لا، نقد الكراء أم لا إذ هي ~~مطلقة فالسكنى لها بلا شرط كما سينبه عليه (لا بلا نقد) للكراء فلا سكنى ~~لها (وهل مطلقا ) كان الكراء وجيبة أو مشاهرة وهو الراجح لان المال صار ~~للورثة جميعا فتدفع الأجرة من مالها؟ (أو) لا سكنى لها (إلا الوجيبة) فهي ~~أحق بالسكنى في ماله عند عدم النقد؟ (تأويلان ولا) سكنى للمتوفى عنها (إن ~~لم يدخل) بها صغيرة أو كبيرة ( إلا أن يسكنها) معه في حياته لان إسكانها ~~عنده بمنزلة دخوله بها (إلا) أن يكون أسكنها معه وهي صغيرة لا يوطأ مثلها ~~(ليكفها) عما يكره فلا سكنى، والموضوع بحاله أن المسكن له أو نقد كراءه، ~~وفي نسخة ليكفلها بلام بعد الفاء من الكفالة وهي الحضانة وهي الصواب لان ~~المسألة مفروضة في الصغيرة الغير المطيقة للوطئ، فحضانتها لا توجب سكناها ~~لأنها لا تنزل منزلة الدخول، ثم الراجح أن لها السكنى فكان عليه حذف ~~الاستثناء الثاني، وعلم أن هذا الاستثناء الثاني خاص بغير المطيقة والأول ~~عام على ما مشى عليه المصنف. (وسكنت) المعتدة مطلقة أو متوفى عنها (على ما ~~كانت تسكن) مع زوجها في حياته شتاء وصيفا (ورجعت له إن نقلها ) منه وطلقها ~~أو مات من مرضه (واتهم) على أنه إنما نقلها ليسقط سكناها فيه في العدة أي ~~والشأن أنه يتهم عند جهل الحال فليست الواو للحال (أو ms0714 كانت) مقيمة (بغيره) ~~أي بغير مسكنها وقت الطلاق أو الموت إذا كانت الإقامة بغيره PageV02P484 # غير واجبة بل (وإن) كانت إقامتها بغيره (لشرط) اشترطه عليها أهل الرضيع ~~(في إجارة رضاع) أي شرطوا عليها أن لا ترضعه إلا في دار أهله ثم مات زوجها ~~أو طلقها فترجع لمسكنها لأنه حق لله وهو مقدم على حق الآدمي (وانفسخت) ~~الإجارة إن لم يرض أهل الرضيع برضاعه بمسكنها (و) رجعت وجوبا لتعتد بمنزلها ~~(مع ثقة) ولو غير محرم (إن بقي شئ من العدة) بعد وصولها له وظاهره ولو يوما ~~واحدا (إن خرجت ضرورة) أي لحجة الاسلام (فمات) زوجها (أو طلقها) بائنا أو ~~رجعيا (في ) سيرها وبعدها عن منزلها (كالثلاثة الأيام) دخل اليوم الرابع ~~فإن زاد على ذلك لم ترجع بل تستمر كما لو دخلت في الاحرام (و) رجعت (في) ~~الحج (التطوع أو غيره) من النوافل كما أشار له بقوله: (إن خرج) الزوج معها ~~(لكرباط) فمات أو طلق، ولو قال: إن خرجت لكان أحسن (لا) إن كان الخروج ~~(لمقام) أي إقامة (هناك) برفض سكنى محله الأول (وإن وصلت) مبالغة فيما قبل ~~النفي أي ترجع لمسكنها وإن وصلت لمكة أو لمحل الرباط، وكذا قوله: (والأحسن) ~~رجوعها (ولو أقامت) في محل كالرباط (نحو الستة أشهر) بأن أقامت سبعة ولكن ~~النقل على المستحسن أنها ترجع ولو أقامت عاما (والمختار) عند اللخمي ~~(خلافه) وأنها لا ترجع بل تعتد بذلك المحل لكن عدم رجوعها عند اللخمي بعد ~~ستة أشهر أما قبلها فترجع وكلام اللخمي ضعيف والراجح المستحسن. ثم ذكر ~~مفهوم لا لمقام بقوله: (وفي ) سفر (الانتقال) ورفض الأول فمات الزوج أو طلق ~~مخيرة (تعتد) إن شاءت ( بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها) أو بغيره فلو قال: ~~تعتد حيث شاءت لكان أخصر وأوضح وأشمل (وعليه) أي على الزوج المطلق لها ~~(الكراء) ينقده عنها حال كونه (راجعا) معها حيث لزمها الرجوع لعدة الطلاق ~~لأنه أدخله على نفسه، وكذا إن لم يرجع معها، فلو قال: راجعة بالتأنيث لكان ~~أحسن، وأما لو مات فالكراء عليها لانتقال ms0715 ماله للورثة، كما لا كراء عليه ~~إذا اعتدت حيث شاءت. ولما كان قوله فيما مر ورجعت في كل الأقسام مقيدا بمن ~~طرأ عليها موجب العدة قبل تلبسها بحق الله تعالى كما قدمنا نبه على ذلك ~~بقوله: PageV02P485 # (ومضت المحرمة) بحج أو عمرة (أو المعتكفة) إذا طرأت عليها عدة على ما هي ~~فيه ولا ترجع لمسكنها لتعتد به (أو أحرمت) بحج أو عمرة بعد موجب العدة من ~~طلاق أو وفاة فإنها تمضي على إحرامها الطارئ (وعصت) بإدخال الاحرام على ~~نفسها بعد العدة لخروجها من مسكنها بخلاف ما لو طرأ اعتكاف فلا تنفذ له بل ~~تبقى ببيتها حتى تتم عدتها، وكذا لو طرأ اعتكاف على إحرام أو عكسه فلا تخرج ~~للطارئ بل تستمر على السابق. والحاصل أن الصور ست تتم السابق ولا تخرج ~~للاحق إلا فيما إذا طرأ إحرام وعصت وتقدمت الستة في الاعتكاف . (ولا سكنى ~~لامة) معتدة من طلاق أو وفاة (لم تبوأ) أي لم يكن لها مع زوجها بيت عنده ~~وإلا فلها السكنى (ولها حينئذ) أي حين لم تبوأ (الانتقال مع سادتها) إذا ~~انتقلوا من مسكنهم (كبدوية) معتدة (ارتحل أهلها فقط) فلها الارتحال معهم ~~حيث كان يتعذر لحوقها بهم بعد العدة، واحترز بقوله فقط عما إذا ارتحل أهل ~~زوجها فقط فلا ترتحل معهم وتعتد عند أهلها، فإن ارتحل أهل كل فمع أهلها إن ~~افترقوا وإلا فمع أهل زوجها (أو لعذر) أي كانتقال بدوية وكانتقال لعذر ~~فالمعطوف محذوف أي يجوز للمعتدة أن تنتقل لعذر (لا يمكن المقام معه بمسكنها ~~كسقوطه أو خوف جار سوء) أو لصوص (و) إذا انتقلت (لزمت الثاني) إلا لعذر (و) ~~إذا انتقلت لزمت (الثالث) وهكذا، فإذا انتقلت لغير عذر ردت بالقضاء قهرا ~~عنها (و) جاز لها (الخروج PageV02P486 # في حوائجها طرفي النهار) المراد بهما ما قبل الفجر بقليل وبعد المغرب ~~للعشاء فجعلهما طرفي النهار مجاز علاقته المجاورة (لا) تخرج (لضرر جوار) ~~بالنسبة (لحاضرة) إذا ضرر الجيران في حقها ليس بعذر يبيح لها الانتقال ~~بخلاف البدوية (ورفعت) أمرها (للحاكم) ليكفهم ms0716 عنها، فإن ظهر ظلمها زجرها ~~فإن زال الضرر وإلا أخرج الظالم (وأقرع) بينهم ( لمن يخرج) أي يخرجه الحاكم ~~(إن أشكل) الامر عليه إما لعدم بينة أو لتعارضها. # (وهل لا سكنى لمن سكنت زوجها) معها بلا كراء (ثم طلقها) فطلبت منه الكراء ~~زمن العدة فلا يلزمه لأنه من توابع النكاح أو يلزمه لان المكارمة قد زالت ~~(قولان) أظهرهما الثاني (وسقطت) أي السكنى بمعنى الأجرة (إن أقامت بغيره) ~~أي بغير مسكنها الذي لزمها السكنى فيه لغير عذر فليس لها طلب أجرة ما خرجت ~~منه ولو إكراه زوجها للغير (كنفقة ولد هربت) أمه مثلا (به) مدة ثم جاءت ~~تطلبها ممن هي عليه فإنها تسقط عنه ولا طلب لها بها إذا لم يعلم بموضعها ~~الذي هربت إليه أو علم وعجز عن ردها وإلا لم تسقط (و) جاز (للغرماء بيع ~~الدار في) عدة (المتوفى عنها) بشرط استثناء مدة عدتها أربعة أشهر وعشرا، ~~ويبين البائع وهو الغريم للمشتري أن الدار يعتد فيها ويرضى المشتري لان ~~البيان يقوم مقام الاستثناء، فإذا لم يستثنوا ذلك ولا بينوه لم يجز البيع ~~ابتداء ولكنه صحيح كمن باع دارا مؤجرة ولم يبين للمشتري ذلك فإن البيع صحيح ~~ولا يجوز ابتداء ويثبت للمشتري الخيار ( فإن) بيعت بشرط سكناها مدة العدة ~~(وارتابت) بحس بطن أو تأخير حيض (فهي) أي المعتدة (أحق) بالسكنى فيها من ~~المشتري إذ لا دخل لها في التطويل (وللمشتري الخيار) في فسخ البيع عن نفسه ~~والتماسك به (و) جاز (للزوج) بيع الدار (في ) عدة مطلقته ذات الأشهر ~~كالصغيرة واليائسة بشرط استثناء مدة العدة أو بيان ذلك للمشتري كمن باعها ~~واستثنى ثلاثة أشهر فهو معلوم، بخلاف ذات الأقراء أو الحمل فإنه لا يجوز ~~للزوج أن يبيعها لجهل المدة، وقوله PageV02P487 # في الأشهر أي تحقق اعتدادها بالأشهر بدليل قوله: (و) في جواز البيع (مع ~~توقع الحيض) من مطلقته كبنت ثلاثة عشر عاما وخمسين ومنعه (قولان ولو باع) ~~الغريم في المتوفى عنها والزوج في الأشهر في متوقعة الحيض المرتابة بالفعل ~~أو بالقوة ودخلا على ms0717 أنه (إن زالت الريبة) فالبيع لازم وإن استمرت فمردود ~~(فسد) البيع للجهل بزوالها وللتردد في عقد البيع (وأبدلت) المعتدة من طلاق ~~أي يلزم زوجها أن يبدلها (في) المسكن ( المنهدم) مسكنا غيره (و) أبدلت في ~~المسكن (المعار) لزوجها (والمستأجر) له بفتح الجيم (المنقضي المدة) أي مدة ~~الإعارة أو الإجارة وقد بقي شئ من العدة مكانا آخر إلى تمام العدة إن أراد ~~رب الدار إخراجها، وله أن يسكنها فيه برضا ربه بإجارة جديدة أو إعارة أخرى، ~~فكلام المصنف في المعتدة من طلاق، وأما من وفاة فإنه إنما يكون لها السكنى ~~إذا كان المسكن له أو نقد كراءه أو كان الكراء وجيبة على أحد التأويلين، ~~وإذا انهدم أو انقضت المدة انعدم كونه له وانفسخت الإجارة وحينئذ يسقط حقها ~~من السكنى (وإن) انهدم المسكن أو انقضت المدة و ( اختلفا في مكانين) فطلبت ~~واحدا والزوج غيره (أجيبت) لما طلبته حيث لا ضرر فيه على الزوج بكثرة كرائه ~~أو بجوارها لغير مأمون (وامرأة الأمير ونحوه) كالقاضي والمعمر إذا مات أو ~~طلقها وعزل وقدم غيره (لا يخرجها القادم) حتى تتم عدتها به إن لم ترتب بل ~~(وإن ارتابت) بجس بطن أو تأخر حيض إلى خمس سنين ( كالحبس) على رجل (حياته) ~~فيطلق أو يموت لا يخرجها المستحق بعده بحبس غيره حتى تتم عدتها وإن ارتابت ~~(بخلاف حبس مسجد) أي دار موقوفة على إمام مسجد كائنة (بيده) أي بيد الساكن ~~من إمام أو مؤذن فمات أو طلق ثم عزل PageV02P488 # أو أفرغ لغيره عن وظيفته بعد طلاقها فللامام الثاني إخراج زوجة الأول، ~~والفرق أن دار الامارة من بيت المال والمرأة لها فيه حق بخلاف دار الإمامة ~~(ولام ولد يموت عنها ) السيد أو يعتقها (السكنى) مدة الاستبراء لكن لا ~~يلزمها المبيت فهي تخالف الحرة في هذا (وزيد) لها على السكنى (مع العتق) أي ~~عتقه لها وهو حي لا بالموت الذي الكلام فيه (نفقة الحمل) إن كان حمل، وأما ~~في موته فلا نفقة لحملها لأنه وارث (كالمرتدة) الحامل لها السكنى ونفقة ~~الحمل ms0718 فإن لم تكن حاملا لم تؤخر واستبرئت إن كانت ذات زوج ولها السكنى فقط ~~(والمشتبهة) أي الموطوءة وطئ شبهة إما غلطا ولا زوج لها أو لها زوج لم يدخل ~~بها، وإما بنكاح فاسد يدرأ الحد، كمن نكح ذات محرم جهلا فحملت فلها النفقة ~~والسكنى، فلو علم بالحرمة دونها فلها السكنى فقط لأنها محبوسة بسببه، فإن ~~علمت أيضا فزانية لا سكنى لها ولا نفقة، فقوله: (إن حملت) راجع لما ذكر من ~~المرتدة والمشتبهة. (وهل نفقة) المشتبهة بغلط يظنها زوجته أو أمته (ذات ~~الزوج) الذي لم يدخل بها (إن لم تحمل) من الواطئ لها (عليها) نفسها مدة ~~استبرائها بثلاث حيض للحرة وحيضة للأمة وهو الراجح بل الصواب فالواجب ~~الاقتصار عليه (أو على الواطئ) لها غلطا ولا وجه له؟ (قولان) فإن حملت ~~فعليه النفقة والسكنى كما تقدم بلا خلاف، ولو دخل بها لكانت النفقة والسكنى ~~على زوجها بلا خلاف إلا أن ينفيه الزوج بلعان فإن نفاه فعلى الغالط. ولما ~~فرغ من الكلام على العدة من طلاق أو وفاة شرع في الكلام على الاستبراء ~~فقال: PageV02P489 # (درس) فصل (يجب الاستبراء) لجارية (بحصول الملك) بشراء أو غيره ولو ~~بانتزاعها من عبده لا بتزوج بشروط ثلاثة أشار لها بقوله: (إن لم توقن ~~البراءة) فإن تيقنت براءة رحمها أي غلب على الظن ذلك فلا استبراء كحيض ~~مودعة عنده أو مبيعة بالخيار تحت يده ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها حتى ~~اشتراها (ولم يكن وطؤها مباحا) قبل حصول الملك وإلا فلا استبراء، كمن اشترى ~~زوجته أو وهبت له (ولم تحرم) عليه (في المستقبل) احترازا ممن اشترى محرمة ~~أو متزوجة بغيره فلا استبراء عليه لأنه للوطئ وهو لا يطأ (وإن صغيرة أطاقت ~~الوطئ ) لا إن لم تطقه كبنت ثمان (أو كبيرة لا يحملان عادة) كبنت تسع سنين ~~وبنت سبعين فيجب استبراء كل بثلاثة شهور كما يأتي (أو وخشا أو بكرا أو ~~رجعت) لسيدها (من غصب) وقد غاب عليها الغاصب البالغ غيبة يمكن فيها إصابتها ~~ولا يصدقان في نفيه، فقوله: بحصول ms0719 الملك مراده به الاستقرار ليشمل هذه ~~PageV02P490 # (أو) رجعت من (سبي) بأن سباها الحربي وغاب عليها ثم رجعت لسيدها (أو ~~غنمت) من العدو فإنه يجب على الغانم استبراؤها (أو اشتريت ولو متزوجة) ~~الأولى حذف ولو لان المبالغة في متزوجة اشتراها رجل غير الزوج (وطلقت قبل ~~البناء) فإنه لا يطؤها حتى يستبرئها، ولا ينزل منزلة الزوج في عدم ~~الاستبراء خلافا لسحنون. وشبه في وجوب الاستبراء قوله: (كالموطوءة) لسيدها ~~فإنه يجب عليه أن يستبرئها (إن بيعت أو زوجت) أي إن أراد بيعها أو تزويجها، ~~ومفهوم موطوءة أنه إذا لم يطأها جاز له أن يبيعها أو يزوجها بلا استبراء ~~للأمن من حملها منه (وقبل قول سيدها) لمن زوجها له أنه استبرأها فيعتمد ~~الزوج على قوله: ويعقد عليها ويطأ فهذا خاص بقوله: أو زوجت. وأما في مسألة ~~البيع فلا بد من استبراء ثان للمشتري كما مر. # (وجاز للمشتري من) بائع (مدعيه) أي الاستبراء (تزويجها) فاعل جاز أي جاز ~~لمن اشترى جارية ادعى بائعها أنه استبرأها أن يزوجها لرجل (قبله) أي قبل ~~استبراء المشتري منهما لها اعتمادا على دعوى بائعها (و) جاز (اتفاق البائع) ~~لامة (والمشتري) لها (على) استبراء (واحد) حيث يجب على كل PageV02P491 # لحصول غرضهما بذلك بأن توضع تحت يد أمين حتى ترى الدم. (وكالموطوءة ~~باشتباه) معطوف على قوله: كالموطوءة إن بيعت وأعاد الكاف لبعد الفصل أي ~~ويجب استبراء الأمة إذا وطئت غلطا كما لو زنت أو غصبت قبل أن يطأها، وفائدة ~~الاستبراء في هذه مع أن الولد لاحق به تظهر فيمن رماه بأنه ابن شبهة، فلا ~~يحد إذا لم يستبرئ وإلا حد (أو ساء الظن) أي يجب الاستبراء بحصول الملك إذا ~~أساء المشتري مثلا ظنه بالأمة التي اشتراها، ومثله بقوله: (كمن) أي كأمة ~~(عنده) أي عند المشتري مودعة أو مرهونة مثلا (تخرج) في قضاء الحوائج أو ~~يدخل عليها فاشتراها لاحتمال أن تكون قد وطئت بزنا أو غصب ولا يعترض على ~~هذا بأمته المملوكة تخرج في قضاء الحوائج لان ذلك يشق في أمته (أو) كانت ms0720 ~~مملوكة (لكغائب) عنها لا يمكنه الوصول إليها عادة أو لصبي أو امرأة أو محرم ~~(أو مجبوب) فيجب استبراؤها على مشتريها مثلا ( أو مكاتبة) تتصرف بالخروج ~~والدخول (عجزت) عن الأداء ورجعت رقا فيجب على سيدها استبراؤها وهذه الثلاثة ~~من أمثلة سوء الظن (أو أبضع فيها) أي في الأمة بأن دفع ثمنا لمن يشتريها له ~~به فاشتراها (وأرسلها مع غيره) من غير إذن في إرسالها فحاضت في الطريق وجب ~~على سيدها استبراؤها، ولا يكتفي بهذه الحيضة لان الرسول حينئذ ليس بأمينه، ~~بخلاف لو قدم بها المبضع معه أو أرسلها بإذن (و) يجب الاستبراء على الوارث ~~(بموت سيد) وسواء كان السيد حاضرا أو غائبا (وإن استبرئت) أي استبرأها ~~سيدها قبل موته فلا بد من استبراء الوارث PageV02P492 # (أو انقضت عدتها) من زوجها المتوفى أو المطلق لها بحيث حلت لسيدها قبل ~~موته فيجب الاستبراء على الوارث، بخلاف لو مات قبل انقضائها (و) يجب ~~الاستبراء ( بالعتق) تنجيزا أو تعليقا فليس لأجنبي تزوجها قبل استبرائها ~~بحيضة إن لم يستبرئها معتقها قبل العتق ولم تخرج من عدة زوجها قبل العتق ~~أيضا، وأما لو استبرأها قبله أو أنقضت عدتها فأعتقها فقد حلت مكانها ~~للأزواج، وأما المعتق فله تزوجها بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة وهذا ~~في القن، وأما أم الولد فلا بد أن تستأنف الاستبراء بعد عتقها ولو استبرأها ~~السيد قبل العتق كما أشار له بقوله: (واستأنفت) الاستبراء بحيضة بعد عتقها ~~(إن استبرئت) قبل عتقها أو انقضت عدتها ولا يكفيها الاستبراء ولا العدة ~~السابقان على العتق (أو غاب) سيدها عنها (غيبة علم أنه لم يقدم) منها فحاضت ~~في غيبته ثم أرسل لها العتق (أم الولد فقط) فاعل استأنفت لأنها فراش للسيد، ~~فالحيضة في حقها كالعدة في الحرة ، فكما أن الحرة تستأنف عدة بعد الموت أو ~~الطلاق ولا تكتفي بما ذكر فكذا أم الولد. وقوله فقط أي بخلاف القن فتكتفي ~~بالاستبراء السابق على العتق. وقوله: ( بحيضة) راجع لجميع ما تقدم من أول ~~الباب إلى هنا ممن يمكن حيضها، وسيأتي ms0721 استبراء الصغيرة واليائسة. (وإن ~~تأخرت) الحيضة للقن أو أم الولد بلا سبب عن عادتها وكانت عادتها أن يأتيها ~~قبل ثلاثة أشهر أو تأخرت لسبب رضاع أو مرض كما أشار له بقوله: (أو أرضعت أو ~~مرضت) سواء كانت عادتها أن تأتيها قبل الثلاثة أو بعدها (أو استحيضت ولم ~~تميز) بين دم الحيض والاستحاضة (فثلاثة أشهر) مدة استبرائها، وكذا إن كانت ~~عادتها أن تأتيها بعد ثلاثة أشهر على الراجح PageV02P493 # ( كالصغيرة) المطيقة للوطئ (واليائسة) من الحيض (ونظر النساء) العارفات ~~والجمع ليس بشرط فيمن عادتها أن يأتيها الحيض قبل الثلاثة فتأخر لغير رضاع ~~ومرض، وفي المستحاضة التي لم تميز لا فيمن عادتها أن يأتيها بعد الثلاثة ~~ولا فيمن تأخر لرضاع ومرض ولا في صغيرة وآيسة (فإن ارتبن) بحس بطن (فتسعة) ~~أشهر فإن زالت الريبة حلت وإلا مكثت أقصى أمد الحمل. (و) استبرئت الحامل ~~(بالوضع) لجميع حملها وإن دما اجتمع (كالعدة) فلا يكفي بعضه وتربصت إلى ~~أقصى أمد الحمل إن ارتابت (وحرم) على المالك (في زمنه الاستمتاع) بجميع ~~أنواعه من وطئ ومقدماته حاملا أم لا، إلا أن يكون الاستبراء من زنا أو غصب ~~أو اشتباه وهي بينة الحمل من سيدها، فلا يحرم وطؤها ولا الاستمتاع بها كما ~~تقدم نحوه في العدة. ولما فرغ من الكلام على ما يوجب الاستبراء شرع في ~~مفاهيم قيوده وإن لم يكن على الترتيب فقال: (ولا استبراء) على صغيرة (إن لم ~~تطق الوطئ) كبنت ثمان فأقل ، وهذا مفهوم أطاقت الوطئ (أو) أطاقته لكن (حاضت ~~تحت يده) أي عنده ولم تحصل إساءة ظن (كمودعة) ومرهونة وأمة زوجته وولده ~~الصغير أو نحو ذلك (ومبيعة بالخيار ولم تخرج) للتصرف في حوائجها (ولم يلج) ~~أي يدخل (عليها سيدها) ثم اشتراها أو ملكها بوجه أو بت البيع من له الخيار ~~فلا استبراء لأنه علم براءة رحمها بالحيض ولم يحصل إساءة ظن، وهذا مفهوم ~~قوله: إن لم توقن البراءة (أو أعتق) أمته الموطوءة له (وتزوج) أي أراد أن ~~يتزوجها فلا استبراء عليه لان وطأه الأول صحيح (أو ms0722 اشترى زوجته وإن) كان ~~الشراء لها (بعد البناء) بها لأن الماء ماؤه ووطئه الأول صحيح، وهذا مفهوم ~~قوله: ولم يكن وطؤه مباحا ولو قال: وإن قبل البناء لكان أحسن لأنه المتوهم، ~~ومحله ما لم يقصد بالعقد عليها إسقاط الاستبراء وإلا وجب عليه. ثم فرع على ~~قوله: أو اشترى زوجته PageV02P494 # قوله: (وإن باع) الزوج زوجته (المشتراة) له (و) الحال أنه (قد دخل) بها ~~قبل شرائها (أو) لم يبعها ولكنه (أعتق) بعدما دخل بها قبل الشراء (أو مات) ~~بعدما دخل واشترى ( أو) كان الزوج مكاتبا فاشترى زوجته بعدما دخل بها و ~~(عجز) هذا الزوج ( المكاتب) فرجعت لسيده بأن انتزعها منه (قبل وطئ الملك) ~~الحاصل بالشراء ظرف تنازعه الافعال الأربعة (لم تحل لسيد) فيما عدا العتق ~~أي لم تحل لسيد اشتراها أو ورثها أو انتزعها من مكاتبه عند عجزه (ولا زوج) ~~يريد تزوجها بعد العتق أو بعد الموت أو البيع أو عجز المكاتب (إلا بقرأين) ~~أي طهرين (عدة فسخ النكاح) بالجر بدل أو بيان من قرأين وبالرفع خبر لمبتدأ ~~محذوف أي هما عدة فسخ النكاح الناشئ من شراء الزوج لزوجته لان عدة فسخ نكاح ~~الأمة قرآن كعدة طلاقها ومفهوم وقد دخل أنه إذا لم يدخل كفت حيضة ~~الاستبراء. وأشار إلى مفهوم قوله قبل وطئ الملك بقوله: (و) إن باع المدخول ~~بها أو أعتقها أو مات عنها (بعده) أي بعد وطئ الملك استبرئت (بحيضة) لان ~~وطئ الملك هدم عدة فسخ النكاح ( كحصوله) أي ما ذكر من بيع وما معه (بعد ~~حيضة) حصلت بعد الشراء وقبل وطئ الملك فإنها تكتفي بحيضة أخرى تكمل بها عدة ~~فسخ النكاح وتغني عن حيضة الاستبراء (أو) حصول ما ذكر بعد (حيضتين) فعليها ~~حيضة الاستبراء وهذا في غير العتق لان القن إذا عتقت بعد الحيضتين فلا ~~استبراء عليها بخلاف أم الولد تعتق بعدهما فإنها تستأنف حيضة كما مر (أو ~~حصلت) عطف على لم تطق الوطئ أي ولا استبراء إن لم تطق الوطئ ولا إن حصلت أي ~~أسباب الاستبراء من حصول ms0723 ملك وما عطف عليه (في أول ) نزول (الحيض) فتكتفي ~~به غير أم الولد. (وهل) اكتفاؤها به (إلا أن يمضي حيضة استبراء) أي مقدار ~~حيضة كافية في الاستبراء وهو يوم أو بعضه فإن مضى قدر حيضة استبراء استأنفت ~~ثانية (أو) محل الاكتفاء بها إلا أن يمضي (أكثرها) يعني الحيضة من حيث هي ~~فالمراد بأكثرها أقواها اندفاقا وهما اليومان الأولان من أيام الحيض التي ~~اعتادتها لان الدم فيهما أكثر اندفاقا من باقي الحيضة (تأويلان) فعلم أنه ~~أن حصل انتقال الملك قبل مضي قدر حيضة استبراء اكتفت بتلك الحيضة اتفاقا، ~~وإن حصل بعدها وبعد مضي أكثرها اندفاقا لم تكتف بها واستأنفت أخرى اتفاقا ~~PageV02P495 # وما بينهما محل الخلاف (أو استبرأ أب جارية ابنه) الصغير أو الكبير عند ~~إرادته وطأها تعديا منه ولم يكن الابن وطئها (ثم) بعد استبرائها من غير ماء ~~ابنه (وطئها) الأب فقد ملكها بالقيمة بمجرد جلوسه بين فخذيها وحرمت على ~~ابنه ولا يحتاج إلى استبراء ثان بعد ذلك لان وطأه صار في مملوكة بعد ~~استبرائها، وكذا لو استبرأها الابن فوطئها أبوه وهذا هو المشهور. (وتؤولت) ~~أيضا (على وجوبه) أي الاستبراء لفساد وطئه لأنه قبل ملكها بناء على أن الأب ~~لا يضمن قيمتها بتلذذه ولو بالوطئ بل يكون للابن التماسك بها في عسر الأب ~~ويسره (وعليه الأقل) من الأشياخ، فإن لم يستبرئها الأب لوجب عليه الاستبراء ~~اتفاقا، ولو وطئها الابن لحرمت على الأب فلا يملكها الأب بوطئه (ويستحسن) ~~الاستبراء لبائعها (إن غاب عليها مشتر بخيار له) أو لغيره ثم ردها على ~~البائع (وتؤولت على الوجوب أيضا ) واستقر به المصنف في التوضيح. ثم شرع ~~يتكلم على المواضعة وهي PageV02P496 # نوع من الاستبراء إلا أنها تختص بمزيد أحكام ولذا أفردها بالذكر فقال: ~~(وتتواضع) الأمة (العلية) أي الرائعة الجيدة التي تراد للفراش وجوبا أقر ~~البائع بوطئها أو لا ( أو وخش) بسكون الخاء أي خسيسة تراد للخدمة (أقر ~~البائع بوطئها) فإن لم يقر به فلا مواضعة وإنما يستبريها المشتري (عند من ~~يؤمن) متعلق بتتواضع فحقيقة المواضعة جعل ms0724 الأمة المشتراة زمن استبرائها عند ~~أمين مقبول خبره من رجل ذي أهل أو امرأة أمينة (والشأن) أي المستحب ~~(النساء) وظاهره أن الرجل الأمين الذي لا أهل ولا محرم له يكفي والمعتمد ~~عدم الكفاية. (وإذا رضيا) أي المتبايعان ( بغيرهما) أي بوضعها عند غيرهما ~~(فليس لأحدهما الانتقال) عما تراضيا عليه فليس لأحدهما أخذها من عنده إلا ~~لوجه، وأما إذا رضيا بأحدهما فلكل منهما الانتقال، ومفهوم ليس لأحدهما أن ~~لهما معا الانتقال (ونهيا) نهي كراهة (عن) وضعها عند ( أحدهما) المأمون ~~وإلا حرم (وهل يكتفي) في المواضعة (بواحدة) من النساء تصدق في إخبارها عن ~~حيضها؟ (قال) المازري: (يخرج) أي يقاس (على الترجمان) أي على الخلاف فيه هل ~~يكتفي فيه بواحد لأنه من باب الخبر أوليس من باب الخبر فلا يكفي الواحد وهو ~~الراجح في المترجم، لكن الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة (ولا مواضعة في) أمة ~~(متزوجة) اشتراها غير زوجها كما PageV02P497 # لا استبراء فيها (و) لا في ( حامل) من غير سيدها لعلم المشتري بشغل الرحم ~~بالولد (و) لا في (معتدة) من طلاق أو وفاة إذ العدة تغني عن المواضعة وعن ~~الاستبراء (و) لا في (زانية) لان الولد الناشئ عن الزنا لا يلحق بالبائع ~~ولا بغيره (كالمردودة) لبائعها (بعيب أو فساد) للبيع (أو إقالة إن لم يغب ~~المشتري) على الأمة فلا مواضعة إذ لاستبراء في هذه عند عدم الغيبة، ومفهوم ~~الشرط المواضعة إن ظن الوطئ أو لم يظن وردت لفساد دخولها في ضمان المشتري ~~بالقبض، أو ردت لعيب أو إقالة ودخلت في ضمانه برؤية الدم (وفسد) بيع ~~المواضعة (إن نقد) المشتري فيه الثمن للبائع (بشرط) ولو من غير البائع ~~لتردده بين الثمنية والسلفية، وكذا يفسده شرط النقد وإن لم ينقد (لا) إن ~~نقد (تطوعا) فلا يفسد وهذا حيث وقع البيع بتا، فلو وقع على الخيار لمنع ~~النقد ولو تطوعا (وفي الجبر) أي جبر المشتري (على إيقاف الثمن) أيام ~~المواضعة على يد عدل حتى تخرج من المواضعة وعدم جبره على إخراجه من يده حتى ~~ترى الدم فيدفعه للبائع ms0725 (قولان و) إذا قلنا بالايقاف فتلف كانت (مصيبته ممن ~~قضي له به) وهو البائع إذا رأت الدم، والمشتري إن ظهر بها حمل أو هلكت أيام ~~المواضعة، وما شرحنا عليه من تأخير قوله: ومصيبته إلخ على قوله: وفي الجبر ~~هو الصواب لأنه مفرع على القول بالايقاف وفي أكثر النسخ تقديمه عليه، وأما ~~على القول بعد الجبر فكذلك إن وقف بتراضيهما. ولما أنهى الكلام على العدة ~~منفردة والاستبراء كذلك شرع في الكلام عليهما لو اجتمعا متفقين PageV02P498 # أي من نوع ومختلفين أي من نوعين ويسمى ذلك بباب تداخل العدد قال بعضهم ~~وهو باب يمتحن به الفقهاء وحاصله أن الصور تسع باعتبار القسمة العقلية وسبع ~~في الواقع لان الطارئ إما عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على كل من الثلاث ~~بتسع، غير أنه لا يتصور طرو عدة وفاة أو طلاق على عدة وفاة، فالطارئ يهدم ~~السابق إلا إذا كان الطارئ أو المطرو عليه عدة وفاة فأقصى الأجلين فقال: ~~فصل (إن طرأ موجب) لعدة مطلقا أو استبراء (قبل تمام عدة أو استبراء انهدم ~~الأول) أي بطل حكمه مطلقا كان الموجبان من رجل أو رجلين بفعل سائغ أم لا ~~(وائتنفت) أي استأنفت حكم الطارئ في الجملة إذ قد تمكث أقصى الأجلين، ومثل ~~للقاعدة التي ذكرها وبدأ بطرو عدة على عدة بقوله: (كمتزوج بائنته) بأن ~~طلقها بعد الدخول بائنا دون الثلاث (ثم) بعد أن تزوجها (يطلق) أي يطلقها ~~أيضا (بعد البناء) فتأتنف عدة من طلاقه الثاني وينهدم الأول (أو) بعد ~~تزوجها (يموت مطلقا) بنى بها أو لا فتأتنف عدة وفاة وتنهدم الأولى، ومثل ~~لطرو عدة طلاق على استبراء بقوله: (وكمستبرأة من) وطئ (فاسد) من شبهة أو ~~غيرها وهي ذات زوج (ثم يطلق) الزوج فتأتنف عدة الطلاق من يومه وينهدم الأول ~~أي الاستبراء، فإن كانت من ذوات الحيض فثلاثة قروء إن كانت من ذوات الأشهر ~~فثلاثة أشهر، وإن كانت حاملا فبوضع الحمل كله، ومثله طرو استبراء على ~~استبراء ومفهوم يطلق لو مات فأقصى الأجلين كما يأتي، وأشار لمفهوم ms0726 بائنته ~~بقوله: (وكمرتجع) لمطلقته الرجعية قبل تمام عدتها (وإن لم يمس) أي يطأها ~~بعد ارتجاعها ثم ( طلق أو مات) قبل تمام العدة فإنها تتأتنف عدة طلاق أو ~~وفاة من يوم طلق أو مات لان ارتجاعها يهدم العدة (إلا أن يفهم) من ارتجاعه ~~بقرينة حال أو مقال (ضرر PageV02P499 # بالتطويل) عليها كأن يراجعها عند قرب تمام العدة ثم يطلقها (فتبني ~~المطلقة) على عدتها الأولى (إن لم تمس) أي توطأ بعد الرجعة معاملة له بنقيض ~~قصده، فإن وطئها استأنفت لان وطأه هدم عدتها. ومثل لطرو الاستبراء على عدة ~~بقوله: ( وكمعتدة) من طلاق بائن أو رجعي (وطئها المطلق) غيره) وطأ (فاسدا ~~بكاشتباه) أو غصب أو زنا أو بنكاح فاسد فتستأنف الاستبراء وتنهدم العدة ~~(إلا) أن تكون معتدة (من وفاة) وطئت فاسدا (فأقصى الأجلين) عدة الوفاة وأمد ~~الاستبراء. # وشبه في أقصى الأجلين طرو عدة وفاة على استبراء فقال: (كمستبرأة من فاسد ~~مات زوجها) أيام الاستبراء فأقصى الأجلين تمام استبرائها من وقت شروعها فيه ~~وأجل عدة الوفاة من يوم موت زوجها فهذه عكس ما قبلها. (وكمشتراة معتدة) أي ~~أن من اشترى أمة معتدة من وفاة أو من طلاق وارتفعت حيضتها فعليها أقصى ~~الأجلين، فإن لم ترتفع فلا استبراء فيها، واكتفت بالعدة عن الاستبراء كما ~~تقدم في بابها (و) لو توجت معتدة من طلاق أو وفاة ودخل بها في العدة أو زنت ~~أو وطئت باشتباه فظهر بها حمل فقد طرأ الاستبراء على العدة (هدم وضع ~~PageV02P500 # حمل ألحق بنكاح صحيح) بأن ألحق بصاحب العدة بأن وطئها الثاني قبل حيضة ~~(غيره) مفعول هدم أي هدم وضع الحمل اللاحق بالصحيح الاستبراء من الوطئ ~~الفاسد لأنه إنما كان لخوف الحمل وقد أمن بالوضع (و) لو ألحق الحمل المذكور ~~(بفاسد) كما لو وطئها الثاني بعد حيضة ولم ينفه الثاني هدم (أثره) أي ~~الفاسد (وأثر الطلاق) أي يجزيها عن الاستبراء وعند عدة الصحيح إن كان طلاقا ~~(لا) يهدم أثر (الوفاة) بل عليها أقصى الأجلين. ولا يقال: إن عدة الحمل من ~~الفاسد أكثر من ms0727 عدة الوفاة من الأول فلا يتصور أقصى الأجلين . لأنا نقول: ~~قد يكون الوضع سقطا ويتصور أيضا في المنعي لها زوجها، ثم بعد حملها من ~~الفاسد تبين أنه مات الآن فاستأنفت العدة. ولما قدم التداخل باعتبار موجبين ~~ذكر ما إذا كان الموجب واحدا ولكن التبس بغيره فقال: (وعلى كل) من المرأتين ~~(الأقصى) من الأجلين (مع الالتباس) إما من جهة محل الحكم ومحله المرأة، ~~وإما من جهة سببه، ومثل للأول بمثالين فقال: (كمرأتين) تزوجهما رجل ~~(إحداهما بنكاح فاسد) والأخرى بصحيح كأختين من رضاع مثلا ولم تعلم السابقة ~~منهما (أو) كلتيهما بنكاح صحيح لكن (إحداهما مطلقة) بائنا وجهلت (ثم مات ~~الزوج ) في المثالين فيجب على كل أقصى الأجلين وهي أربعة أشهر عشرة أيام ~~عدة الوفاة لاحتمال كونها المتوفى عنها، وثلاثة أقراء لاحتمال كونها التي ~~فسد نكاحها في المثال الأول أو التي طلقت في الثاني. ثم مثل للالتباس من ~~جهة سبب الحكم بقوله : (وكمستولدة متزوجة) بغير سيدها (مات السيد والزوج) ~~معا غائبين PageV02P501 # وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر (ولم يعلم السابق) منهما فلا يخلو حالهما ~~من أربعة أوجه (فإن كان بين موتيهما أكثر من عدة الأمة) شهرين وخمس ليال ~~(أو جهل) مقدار ما بينهما هل هو أقل أو أكثر أو مساو؟ (فعدة حرة) تجب عليها ~~في الوجهين احتياطا لاحتمال سبق موت السيد فيكون الزوج مات عنها حرة (وما ~~تستبرأ به الأمة) وهي حيضة لاحتمال موت الزوج أو لا وقد حلت للسيد ومات ~~عنها بعد حل وطئه لها فلا تحل لاحد إلا بعد مجموع الامرين وعليها (في ~~الأقل) كما لو كان بين موتيهما شهران فأقل (عدة حرة) لاحتمال موت السيد أو ~~لا فيكون الزوج مات عنها حرة وليس عليها حيضة استبراء لأنها لم تحل لسيدها ~~على تقدير موت الزوج أو لا. (وهل) حكم ما إذا كان بين موتيهما (قدرها) أي ~~قدر عدة الأمة (كأقل) فيكتفي بعدة حرة (أو أكثر) فتمكث عدة حرة وحيضة في ~~ذلك قولان. ثم شرع في بيان أحكام الرضاع وما يحرم منه ms0728 وما لا يحرم فقال: ~~(درس) باب حصول أي وصول (لبن امرأة) للجوف ولو شكا للاحتياط (وإن) كانت ~~المرأة (ميتة وصغيرة) لا تطيق الوطئ وعجوزا قعدت عن الولد PageV02P502 # وإن وصل لجوفه (بوجور) بفتح الواو ما يدخل في وسط الفم أو ما صب في الحلق ~~من اللبن (أو سعوط) بفتح السين المهملة ما صب في الانف (أو حقنة) بضم الحاء ~~المهملة دواء يصب في الدبر والباء متعلقة بحصول والوجور وما عطف عليه نوع ~~من مطلق اللبن فالمعنى لا يستقيم، أجيب بأن الباء باء الآلة أي وإن كانت ~~الآلة الموصلة للجوف وجورا أي آلة وجور فلا بد من هذا المضاف. وقوله: (تكون ~~غذاء) بكسر الغين وبالذال المعجمتين صفة للحقنة فقط على الراجح أي شرط ~~تحريم الحقنة كونها غذاء بالفعل وقت انصبابها وإن احتاج بعد ذلك لغذاء ~~بالقرب، وأما ما وصل من منفذ عال فلا يشترط فيه ذلك (أو خلط) لبن المرأة ~~بغيره من طعام أو شراب وكان غالبا أو مساويا لغيره بدليل قوله: (لا غلب) ~~بضم الغين بأن لم يبق له طعم فلا يحرم، فلو خلط لبن امرأة بلبن أخرى صار ~~ابنا لهما مطلقا تساويا أم لا (ولا) إن كان (كماء أصفر) أو غيره مما ليس ~~بلبن (وبهيمة) ارتضع عليها صبي وصبية فلا يحرم (و) لا (اكتحال به) أو وصل ~~من أذن أو مسام الرأس (محرم) اسم فاعل خبر قوله حصول أي ناشر للحرمة (إن ~~حصل في الحولين) من يوم الولادة ( أو بزيادة الشهرين) عليهما (إلا أن ~~يستغني) الصبي بالطعام عن اللبن (ولو فيهما) أي الحولين استغناء بينا بحيث ~~لا يغنيه اللبن عن الطعام لو عاد إليه هذا هو المراد، وسواء كان الاستغناء ~~فيهما بمدة قريبة أو بعيدة خلافا لمن قال ببقاء التحريم إلى تمامهما (ما ~~حرمه النسب) من الذوات مفعول لقوله: محرم فالمحرم من النسب سبع بقوله ~~تعالى: * (حرمت عليكم أمهاتكم) * إلى قوله: * (وبنات الأخت) * ولم يصرح في ~~الآية بما حرمه الرضاع إلا بالام والأخت، PageV02P503 # وقال عليه الصلاة والسلام: يحرم من الرضاع ms0729 ما يحرم من النسب فأمك من ~~الرضاع من أرضعتك أو أرضعت من له عليك ولادة وأمهاتها وأختك من رضعت معك ~~على امرأة وكل بنت ولدتها مرضعتك أو فحلها المنسوب له ذلك اللبن وبنتك كل ~~من أرضعته زوجتك بلبنك أو أرضعتها بنتك من نسب أو رضاع وأخوات الفحل عماتك ~~وأخوات المرضع خالاتك وبنات الأخ من أرضعته زوجة أخيك بلبنه، وبنات الأخت ~~من أرضعته أختك، ومثل النسب الصهر. واستثنى العلماء من ذلك ست مسائل أشار ~~لها المصنف بقوله : (إلا أم أخيك أو) أم (أختك) فإنها تحرم من النسب لأنها ~~إما أمك أو امرأة أبيك ولو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم عليك (وأم ~~ولد ولدك) هي من النسب أما بنتك أو زوجة ابنك وكلتاهما حرام عليك ولو أرضعت ~~امرأة ولد ولدك لم تحرم عليك (و) إلا (جدة ولدك) هي أمك أو أم زوجتك ولو ~~أرضعت أجنبية ولدك لم تحرم عليك أمها (وأخت ولدك) هي بنتك أو ربيبتك ولو ~~أرضعت امرأة ولدك فلك نكاح أخته من الرضاع (و) إلا (أم عمك وعمتك) هي إما ~~جدتك أو زوجة جدك ولو أرضعت أجنبية عمك أو عمتك لم تحرم عليك (وأم خالك ~~وخالتك) هي كالتي قبلها (فقد لا يحرمن) هذه الستة (من الرضاع) وقد يحرمن ~~لعارض كما لو رضعت بنت مع ولدك على زوجتك أو على أمك فصارت بنتك أو أختك ~~(وقدر الطفل) الرضيع (خاصة) دون إخوته وأخواته (ولدا لصاحبة اللبن ولصاحبه) ~~زوج أو سيد فكأنه حصل من بطنها وظهره (من) حين (وطئه) لها الذي أنزل فيه ( ~~لانقطاعه) أي اللبن (ولو بعد سنين) كثيرة ولو طلقها فأولاده من غيرها ما ~~تقدم أو تأخر على الرضاع إخوة لذلك الطفل (و) لو تأيمت وفي ثديها لبن من ~~الأول ووطئها ثان وأنزل (اشترك) الزوج الثاني (مع) الزوج (القديم) في الولد ~~الذي أرضعته بعد وطئ الثاني ولو كثرت الأزواج كان ابنا للجميع ما دام لبن ~~الأول في ثديها وثبتت الحرمة بين الرضيع وصاحب اللبن (ولو) PageV02P504 # حصل اللبن (بحرام) أي ms0730 بسبب وطئ حرام (لا يلحق الولد به) كما إذا زنى ~~بامرأة ذات لبن أو حدث من وطئه لبن فكل رضيع شرب من هذا اللبن يكون ابنا ~~لصاحبه أو تزوج بمحرمه أو بخامسة عالما فأولى في نشر الحرمة لو كان بحرام ~~يلحق به الولد كما لو تزوج بما ذكر جاهلا على المشهور، فما في أكثر النسخ ~~من قوله إلا أن لا يلحق الولد به ضعيف (وحرمت ) الزوجة (عليه) أي على الزوج ~~صاحب اللبن (إن أرضعت) بلبنه (من) أي طفلا (كان) أي الطفل (زوجا لها) سابقا ~~فصورتها تزوجت رضيعا بولاية أبيه ثم طلقها عليه لمصلحة فتزوجت بالغا وطئها ~~فحدث لها لبن فأرضعت الطفل الذي كان زوجها فتحرم على الزوج (لأنها) والحالة ~~هذه (زوجة ابنه) من الرضاع فالبنوة طرأت بعد الوطئ (كمرضعة مبانته) ~~بالإضافة أي كتحريم زوجة أرضعت رضيعة كان أبانها زوجها وصورتها تزوج برضيعة ~~وطلقها وعنده زوجة كبيرة وطئها وبها لبن أرضعت تلك الرضيعة التي كان أبانها ~~فإن المرضعة تحرم على زوجها لأنها صارت أم زوجته والعقد على البنات يحرم ~~الأمهات (أو مرتضع منها) أي من مبانته يعني واللبن من غيره ومعناه أنه طلق ~~زوجته المدخول بها فتزوجت بغيره وحدث لها لبن من الثاني فأرضعت طفلة فهذه ~~الرضيعة تحرم على من كان طلقها لأنها صارت بنت زوجته رضاعا فتقدير المصنف ~~وكتحريم رضيعة مرتضعة من مطلقته فمرتضع بكسر الضاد اسم فاعل ( وإن أرضعت) ~~امرأة تحل له بناتها ولم يكن تلذذ بها (زوجتيه) الرضيعتين ( اختار) واحدة ~~منهما وكذا لو كن أكثر لصيرورتهن إخوة من الرضاع (وإن الأخيرة) عقدا أو ~~رضاعا (وإن كان) زوج (قد بنى) أي تلذذ (بها) أي بالزوجة التي أرضعت (حرم ~~الجميع) المرضعة للعقد على الرضيعتين والعقد على البنات يحرم الأمهات ~~والرضيعتان PageV02P505 # للتلذذ بأمهما من الرضاع (وأدبت المتعمدة) بإرضاعها من ذكر (للافساد) ~~متعلق بمتعمدة (وفسخ نكاح) الزوجين المكلفين (المتصادقين عليه ) أي على ~~الرضاع بأخوة أو غيرها ولو سفيهين قبل الدخول أو بعده (كقيام بينة) يثبت ~~بها الرضاع (على إقرار أحدهما) به (قبل ms0731 العقد) ولم يطلع على ذلك إلا بعد ~~العقد أقامها أحدهما أو غيرهما أو قامت احتسابا، ومفهوم الاقرار قبل العقد ~~فيه تفصيل، فإن كان المقر بعده هو الزوج فكذلك، وإن كان الزوجة لم يفسخ ~~لاتهامها على مفارقته كما يأتي في قوله: وإن ادعاه فأنكرت إلخ ولم يتهم هو ~~لان الطلاق بيده (ولها) إذا فسخ (المسمى) الحلال وإلا فصداق المثل ~~(بالدخول) سواء علما أو جهلا أو علم فقط (إلا أن تعلم فقط) بالرضاع وأنكر ~~العلم (فكالغارة) للزوج بانقضاء عدتها وتزوجت فيها عالمة بالحكم فلها ربع ~~دينار بالدخول ولا شئ لها قبله (وإن ادعاه) الزوج أي ادعى الرضاع بعد العقد ~~وقبل البناء (فأنكرت أخذ بإقراره) فيفسخ نكاحه (ولها النصف) لأنه يتهم على ~~أنه أقر ليفسخ بلا شئ ( وإن ادعته فأنكر لم يندفع) النكاح عنها بالفسخ ~~لاتهامها على قصد فراقه (ولا تقدر على طلب المهر قبله) أي قبل الدخول أي لا ~~تمكن من طلب ذلك وإن طلقت قبل الدخول فلا شئ لها لاقرارها بفساد العقد ~~وظاهره ولو بالموت وهو ظاهر، ولو قال المصنف: وإن ادعته فأنكر لم يفسخ ولا ~~مهر لها قبله لكان أوضح وأخصر (وإقرار الأبوين) بالرضاع بين ولديهما ~~الصغيرين (مقبول قبل) عقد (النكاح) فيفسخ إن وقع (لا بعده) فلا يقبل ~~كإقرارهما برضاع ولديهما الكبيرين PageV02P506 # فهما بالنسبة للكبيرين كأجنبيين فلا بد من كونهما عدلين أو فشو قبله كما ~~يأتي، وشمل قوله الأبوين أباه وأباها أو أبا أحدهما وأم الآخر ولا يشمل ~~أمهما لدخول هذه في قوله امرأتين. وشبه في القبول قبل النكاح لا بعده قوله: ~~(كقول أبي أحدهما) فإنه يقبل قبل النكاح لا بعده بأن يقول: رضع ابني مع ~~فلانة أو بنتي مع فلان، ولا شك أن هذه المسألة تغني عما قبلها لفهمها من ~~هذه بالأولى. (و) إذا قبلا أو أحدهما قبل عقد النكاح وأراد النكاح بعد ذلك ~~(لا يقبل منه) بعد ذلك (أنه أراد الاعتذار) بأن يقول: إنما فعلته لعدم ~~إرادة النكاح، وإن حصل عقد فسخ (بخلاف) قول (أم أحدهما) أرضعته أو ms0732 أرضعتها ~~مع ابني مثلا واستمرت على إقرارها أو رجعت عنه اعتذارا (فالتنزه) مستحب لا ~~واجب وليست كالأب ولو كانت وصية لكن المعتمد أنه إن فشا منها ذلك قبل إرادة ~~النكاح وجب التنزه وقبل قولها وأولى أم كل منهما، فلو قال المصنف: # وقبل إقرار أحد الأبوين قبل العقد ولا يقبل منه بعده الاعتذار لأفاد ~~الراجح بلا كلفة . (ويثبت) الرضاع (برجل وامرأة) أي مع امرأة (وبامرأتين) ~~إن فشا ذلك منهما في الصورتين (قبل العقد) لا إن لم يفش ذلك منهما فلا ~~يثبت، وشمل كلامه الأب والام في البالغين والام مع امرأة أخرى في البالغين ~~كما مر (وهل تشترط العدالة) أي عدالة الرجل والمرأة وعدالة المرأتين (مع ~~الفشو) أو لا تشترط إلا مع عدمه وأما معه فلا لقيام الفشو مقامها (تردد) ~~والراجح لا تشترط (و) يثبت ( برجلين) عدلين اتفاقا فثباتا أو لا، وغير ~~العدلين لا يقبلان إلا مع فشو قبله فالتردد PageV02P507 # (لا بامرأة) أجنبية فلا يثبت بها (ولو فشا) ذلك منها قبل العقد ( وندب ~~التنزه مطلقا) في كل شهادة لا توجب فراقا كشهادة امرأة واحدة أو رجل واحد ~~ولو عدلا أو امرأتين بلا فشو على أحد الترددين، ومعنى التنزه عدم الاقدام ~~على النكاح والطلاق إن حصل النكاح (ورضاع الكفر معتبر) فلو أرضعت الكافرة ~~صغيرة مع ابنها لم يحل لذلك الطفل نكاح الصغيرة ولا الكبيرة (والغيلة) بكسر ~~الغين المعجمة هي (وطئ) المرأة (المرضع وتجوز) بمعنى خلاف الأولى فإن تحقق ~~ضرر الولد منع وإن شك كره. (درس) باب ذكر فيه أسباب النفقة الثلاثة: ~~القرابة والرق والنكاح وأقوى أسبابها النكاح فلذا بدأ به فقال: (يجب ~~لممكنة) من نفسها (مطيقة للوطئ) بلا مانع بعد أن دعت هي أو مجبرها أو ~~وكيلها للدخول ولو لم يكن عند حاكم وبعد مضي زمن يتجهز فيه كل منهما عادة ~~(على البالغ) متعلق بيجب لا على صغير ولو دخل عليها بالغة وافتضها ولا لغير ~~ممكنة أو لم يحصل منها أو من وليها دعاء أو حصل قبل مضي زمن يتجهز فيه كل ~~منهما ms0733 ولا لغير مطيقة ولا مطيقة بها مانع كرتق إلا أن يتلذذ بها عالما ~~(وليس أحدهما) أي الزوجين (مشرفا) على الموت أي بالغا حد السياق وهو الاخذ ~~في النزع وهذا الشرط فيما قبل البناء، PageV02P508 # فدخول هذا وعدمه سواء لأنه في حكم الميت (قوت) فاعل يجب أي يجب على الزوج ~~البالغ لزوجته المطيقة الممكنة ما تأكله (وإدام وكسوة ومسكن بالعادة) في ~~الأربعة فلا يجاب لا نقص منها إن قدر، ولا تجاب هي لأزيد من عادة أمثالها ~~إن طلبت ذلك إلا إذا كان غنيا وحاله أعلى من حالها فطلبت حالة أعلى من ~~حالها فتجاب لذلك لكن لا إلى مساواة حاله بل لحالة وسطى كما نصوا عليه، ~~وكذا إذا كان حالها أعلى من حاله ولكن لا قدرة على حالها وإنما له قدرة على ~~حالة فوق حاله ودون حالها وجب عليه أن يرفعها عن حاله إلى ما قدر عليه، ~~وهاتان الصورتان محمل قول المصنف (بقدر وسعه وحالها). والحاصل أن قوله ~~بالعادة المراد بها عادة أمثالها، فإن تساويا فالامر ظاهر، وإن كان فقيرا ~~لا قدرة له إلا على أدنى كفاية من الأربعة فالعبرة بوسعه فقط، وإن كان غنيا ~~ذا قدر وهي فقيرة أجيبت لحالة أعلى من حالها ودون حاله، وإن كانت غنية ذات ~~قدر وهو فقير إلا أنه له قدرة على أرفع من حاله ولا قدرة له على حالها ~~رفعها بالقضاء إلى الحالة التي يقدر عليها، فصدق على هاتين الصورتين أن ~~يقال اعتبر وسعه وحالها فتدبر. (و) اعتبر حال (البلد ) التي هما بها (و) ~~حال (السعر) في ذلك الزمان ويجب عليه ما يكفيها من القوت (وإن أكولة) جدا ~~وهي مصيبة نزلت به (وتزاد المرضع) النفقة المعتادة (ما تقوى به) على ~~الرضاع. واستثنى من قوله بالعادة قوله: (إلا المريضة وقليلة الاكل) جدا ~~(فلا يلزمه إلا ما تأكله) حال المرض وقلة الاكل (على الأصوب ) وهذا في غير ~~المقرر لها نفقة معلومة وإلا لزمه ما قرر ولو قل أكلها بكمرض، وأما لو زاد ~~أكلها بالمرض فإن كان من نحو ms0734 فاكهة ودواء فلا يلزمه، وإن كان من القوت ~~فيلزمه ولو نحو سكر ولوز وعناب تتقوت به، وهل ولو في المقرر لها نفقة ؟ هو ~~الظاهر، وكلام المواق يمكن تأويله (ولا يلزم) الزوج (الحرير) والخز وظاهره ~~ولو اعتيد واتسع حال الزوج له وهو كذلك فهو مقيد لقوله بالعادة وهذا قول ~~الإمام (وحمل) أي حمله ابن القاسم (على الاطلاق) أي أبقاه على عمومه في ~~سائر البلاد وهذا الحمل هو المذهب (و) حمله ابن القصار PageV02P509 # (على) ساكني (المدينة لقناعتها) وإذا علمت أنه يلزم الزوج القوت وما عطف ~~عليه بالعادة (فيفرض) لها (الماء) للشرب والطبخ وغسل الثياب والأواني ~~وللوضوء والغسل ولو من احتلام أو وطئ شبهة لا زنا (والزيت) للاكل والادهان ~~والوقود (والحطب) للطبخ والخبز ( والملح) والبصل لأنه مصلح (واللحم) للموسر ~~(المرة بعد المرة) في الجمعة ولا يفرض كل يوم ولا على فقير إلا بقدر ما ~~تقتضيه العادة، ولا يفرض عسل وسمن وجبن إلا إذا كان إداما عادة، ولا فاكهة ~~رطبة ولا يابسة إلا إذا كانت إداما عادة كقثاء وخيار. (و) يفرض (حصير) تحت ~~الفراش أو هو الفراش باعتبار عادة أمثالها (وسرير احتيج له) عادة (وأجرة ~~قابلة) لحرة ولو مطلقة، ويجب لها عند الولادة ما جرت به العادة (وزينة ~~تستضر) أي يحصل لها ضرر عادة (بتركها ككحل ودهن معتادين) وصف كاشف إذ ~~الموضوع في المعتاد (وحناء) لرأسها اعتيد لا لخضابها ولا ليديها ولا لدواء ~~(ومشط) بفتح الميم وهو ما يخمر به الرأس من دهن وحناء وغيرهما فهو من عطف ~~العام على الخاص. وأما المشط بضم الميم وهو الآلة فلا تلزمه، كما أن ~~المكحلة لا تلزمه كما يأتي له إذ لا فرق بينهما. (و) يجب عليه (إخدام أهله) ~~أي أهل الاخدام بأن يكون الزوج ذا سعة وهي ذات قدر ليس شأنها الخدمة أو هو ~~ذا قدر تزري خدمة زوجته به فإنها أهل للاخدام بهذا المعنى فيجب عليه أن ~~يأتي لها بخادم (وإن بكراء ولو بأكثر من واحدة) إذا لم تكف الواحدة. ~~PageV02P510 # (وقضى لها بخادمها) عند التنازع ms0735 مع الزوج (إن أحبت) وأحب هو أن يخدمها ~~خادمه (إلا لريبة) في خادمها تضر بالزوج في الدين أو الدنيا فلا يقضى لها ~~بخادمها بل يجاب الزوج لما دعا إن قامت القرائن على تصديقه (وإلا) بأن لم ~~تكن أهلا للاخدام، أو كانت أهلا والزوج فقير (فعليها الخدمة الباطنة) ولو ~~غنية ذات قدر (من عجن وكنس وفرش) وطبخ له لا لضيوفه فيما يظهر واستقاء ماء ~~جرت به العادة وغسل ثيابه (بخلاف النسج والغزل) والخياطة ونحوها مما هو من ~~التكسب عادة فهي واجبة عليه لها لا عليها له (لا مكحلة) أي الآلة التي يوضع ~~فيها الكحل ، وكذا المشط بالضم أي الآلة (و) لا (دواء) وفاكهة لغير أدم ~~(وحجامة) أي أجرتها ولا أجرة طبيب (وثياب المخرج) أي التي تلبسها للخروج ~~بها ولا يقضى عليه بدخولها الحمام إلا من ضرورة فيقضى لها بالخروج لا ~~بالأجرة لأنها من باب الطب والدواء وهي لا تلزم (وله) أي للزوج التمتع) أي ~~الانتفاع (بشورتها) بفتح الشين المعجمة متاع البيت من فرش وغطاء ولباس ~~وآنية فيستعمل من ذلك ما يجوز له استعماله ويقضي له بذلك وله منعها من بيع ~~ذلك وهبتها له لأنه يفوت عليه الاستمتاع به وهو حق له، والمراد بها ما دخلت ~~به بعد قبض مهرها كله أو بعضه. # (ولا يلزمه بدلها) إن خلقت إلا الغطاء والوطاء وما لا بد منه (وله منعها ~~من أكل كالثوم) بضم المثلثة من كل ما له رائحة كريهة PageV02P511 # وليس لها منعه من ذلك (لا) منع (أبويها وولدها من غيره) فليس له منعها من ~~(أن يدخلوا لها) وكذا الإخوة والأجداد وولد الولد على ما لعبد الملك ولكن ~~لا يبلغ بهم الحنث بخلاف الأبوين والأولاد من الرضاع فله المنع. (وحنث) بضم ~~الحاء وتشديد النون المكسورة أي قضى بتحنيثه (إن حلف) أن لا يدخلوا لها ~~فيحنث بالدخول لا بمجرد الحلف ولا بالحكم لان الحنث إنما يكون بفعل ضد ~~المحلوف عليه (كحلفه) على (أن لا تزور والديها) فيحنث ويقضى لها بالزيارة ~~(إن كانت مأمونة ولو شابة) ms0736 وهي محمولة على الأمانة حتى يظهر خلافها، فإن لم ~~تكن مأمونة لم تخرج ولو متجالة أو مع أمينة لتطرق الفساد بالخروج (لا إن ~~حلف) بالله أو بالطلاق أنها (لا تخرج) وأطلق لفظا ونية فلا يقضى عليه ~~بخروجها ولا لأبويها (وقضى للصغار) من أولادها بالدخول إليها (كل يوم) مرة ~~لتتفقد حالهم (وللكبار) من أولادها (كل جمعة) مرة (كالوالدين) يقضى لهما في ~~الجمعة مرة (ومع أمينة) من جهته (إن اتهمهما) بإفسادها عليه، وأما أخوها ~~وعمها وخالها وابن أخيها وابن أختها فله منعهم على المذهب كما قاله ~~الشبرخيتي. (ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه) كأبويه في دار واحدة لما ~~فيه من الضرر عليهم باطلاعهم على حالها PageV02P512 # (إلا الوضيعة) فليس لها الامتناع من السكنى معهم، وكذا الشريفة إن ~~اشترطوا عليها سكناها معهم، ومحل ذلك فيهما ما لم يطلعوا على عوراتها (كولد ~~صغير لأحدهما) فللآخر أن يمتنع من السكنى معه (إن كان له حاضن) غيرهما ~~يحضنه وإلا فليس للآخر الامتناع من ذلك سواء علم به حال البناء أم لا (إلا ~~أن يبني) أحدهما (وهو) أي الولد (معه) عالم به الآخر وأراد عزله بعد ذلك ~~فليس له الامتناع (وقدرت) نفقة الزوجة على الزوج (بحاله ) أي بحسب حاله ~~التي هو عليها (من يوم) أي من يوم فتكون مياومة كأرباب الصنائع والاجراء ~~(أو جمعة) كبعض أرباب الصنائع (أو شهر) كأرباب المدارس والمساجد وبعض الجند ~~وخدمهم (أو سنة) كأرباب الرزق والبساتين (و) قدرت ( الكسوة) في السنة مرتين ~~(بالشتاء) ما يناسبه (والصيف) ما يناسبه إذا لم تناسب كسوة كل الآخر عادة ~~وإلا كفت واحدة إذا لم تخلق، وكذا يقال: المراد كل شتاء وكل صيف إن خلقت ~~كسوة كل في عامها، فإن لم تخلق بأن كانت تكتفي بها كالعام الأول أو قريبا ~~منه اكتفت بها إلى أن تخلق، ومثل ذلك الغطاء والوطاء شتاء وصيفا (وضمنت) ~~النفقة الشاملة للكسوة (بالقبض) أي قبضها من الزوج أو وكيله إذا ضاعت منها ~~(مطلقا) ماضية كانت أو حالة أو مستقبلة قامت على ضياعها بينة أو ms0737 لا صدقها ~~الزوج أو لا فرطت في ضياعها أو لا (كنفقة الولد) تقبضها الحاضنة لتنفقها ~~عليه وهو في حضانتها فتضيع PageV02P513 # فتضمنها (إلا لبينة على الضياع) من غير سببها فلا تضمنها لأنها لم تقبضها ~~لحق نفسها ولا هي متمحضة للأمانة بل أخذتها لحق المحضون فتضمنها كالرهان ~~والعواري، وأما ما قبضته من أجرة الرضاع فالضمان منها مطلقا كالنفقة لأنها ~~قبضتها لحق نفسها. (ويجوز) للزوج (إعطاء الثمن عما لزمه) لزوجته من الأعيان ~~المتقدمة (و) يجوز له (المقاصة بدينه) الذي له عليها عما وجب لها من النفقة ~~إن كان فرض ثمنا أو كانت النفقة من جنس الدين ( إلا لضرر) عليها بالمقاصة ~~بأن تكون فقيرة يخشى ضيعتها بالمقاصة (وسقطت) نفقتها (إن أكلت معه) ولو ~~كانت مقررة، والكسوة كالنفقة فإذا كساها معه فليس لها غيرها (ولها ~~الامتناع) من الاكل معه وتطلب فرضها أو الأعيان لتأكل وحدها (أو منعت) ~~زوجها (الوطئ أو الاستمتاع) بدونه فتسقط نفقتها عنه في اليوم الذي منعته ~~فيه من ذلك، والقول قولها في عدم المنع عند التنازع (أو خرجت) من محل طاعته ~~(بلا إذن ولم يقدر عليها) أي على ردها بنفسه أو رسوله أو حاكم ينصف أي ولم ~~يقدر على منعها ابتداء، فإن قدر بأن خرجت وهو حاضر قادر على منعها لم تسقط ~~لأنه كخروجها بإذنه (إن لم تحمل) أي لم تكن حاملا، فإن كانت حاملا لم تسقط ~~لان النفقة حينئذ للحمل، وكذا الرجعية لا تسقط نفقتها مطلقا لأنه ليس له ~~منعها من الخروج (أو بانت) بخلع أو بتات فتسقط نفقتها أي PageV02P514 # إن لم تحمل فإن حملت فلها النفقة كما أشار بقوله: (ولها) أي البائن (نفقة ~~الحمل و) لها (الكسوة في أوله) أي إذا طلقت في أول الحمل فلها الكسوة إلى ~~آخر الحمل على عادتها ولو بقيت بعد وضع الحمل. (و) لها (في الأشهر) للحمل ~~أي إذا أبانها بعد مضي أشهر من حملها فلها من الكسوة (قيمة منابها) أي ~~الأشهر فيقوم ما يصير لتلك الأشهر من الكسوة لو كسيت في أول الحمل فتعطى ms0738 ~~تلك القيمة دراهم ( واستمر) أي المسكن للحامل البائن (إن مات) الزوج قبل ~~وضعها لأنه حق تعلق بذمة المطلق فلا يسقطه الموت سواء كان المسكن له أم لا ~~نقد كراءه أم لا، وللبائن غير الحامل لانقضاء العدة والأجرة فيهما من رأس ~~المال بخلاف الرجعية، والتي في العصمة فلا يستمر لها المسكن إن مات إلا إذا ~~كان له أو نقد كراءه كما مر، وتسقط الكسوة والنفقة لكون الحمل صار وارثا. ~~والحاصل أن الكسوة والنفقة يسقطان في الجميع بالموت، ويستمر المسكن في ~~البائن مطلقا وفي التي في العصمة والرجعية إن كان المسكن له أو نقد كراءه ~~(لا إن ماتت) المطلقة فلا شئ لورثتها في كراء المسكن (وردت النفقة) الأولى ~~قراءته بالبناء للمفعول ليشمل خمس صور موته وموتها وهي فيهما إما في العصمة ~~له أو رجعية وإما بائنة وهي حامل أو يكون كل منهما حيا ولكن يطلقها بعد قبض ~~النفقة طلاقا بائنا وهي غير حامل (كانفشاش الحمل) فترد نفقته جميعها من أول ~~الحمل لوقت الانفشاش بخلاف التي قبلها فمن يوم الموت، وكذلك كسوته ولو بعد ~~أشهر، وسواء أنفق عليه بعد ظهوره أم لا (لا الكسوة) التي قبضتها وهي في ~~العصمة ومات أحد الزوجين (بعد) مضي (أشهر) من قبضها PageV02P515 # فلا ترد هي ولا ورثتها منها شيئا. ومثل الموت الطلاق البائن بعد أشهر فلا ~~تردها، ومفهوم أشهر ردها بعد شهرين فأقل وهو كذلك (بخلاف موت الولد) ~~المحضون إذا قبضت حاضنته كسوته لمدة مستقبلة فمات (فيرجع) الأب (بكسوته) ~~عليها وكذا ما بقي من نفقته (وإن) كانت (خلقة) بفتح الخاء واللام أي بالية. # (وإن كانت) أي البائن الحامل (مرضعة فلها نفقة الرضاع) أي أجرته (أيضا) ~~زيادة على نفقة الحمل لان البائن لا إرضاع عليها، فإن أرضعت فلها أجرة ~~الرضاع، وكان الأولى أن يقدم هذا عند قوله سابقا: ولها نفقة الحمل فتحصل أن ~~للبائن الحامل إذا كانت مرضعة نفقة الحمل ونفقة الرضاع مع المسكن والكسوة ~~(ولا نفقة) لها (بدعواها) الحمل (بل بظهور الحمل وحركته) كالتفسير لظهور ~~الحمل وهو يتحرك ms0739 في أربعة أشهر (فتجب) لها النفقة بالظهور والحركة (من ~~أوله) أي من حين الطلاق فتحاسب بما مضى قبل الظهور من وقت الطلاق، وليس هذا ~~مكررا مع قوله آنفا: لها نفقة الحمل الكسوة في أوله لان ذاك في الكلام على ~~وجوبه، وهذا بيان للوقت الذي يقرر لها فيه النفقة وتستحقها فيه مع بيان ~~أنها تحاسب بما مضى. ( ولا نفقة) على ملاعن (لحمل ملاعنة) لعدم لحوقه ولها ~~السكنى لأنها محبوسة بسببه ( و) لحمل (أمة) على أبيه المطلق بل هي على ~~سيدها لان الحمل ملكه والملك مقدم على الأبوة PageV02P516 # (ولا) نفقة (على عبد) لحمل مطلقته والبائن فإن عتق الزوج وهي حامل وجبت ~~عليه من يوم عتقه إن كانت حرة، فقد أشار المصنف بقوله: ولا نفقة لحمل ملاعن ~~إلخ إلى شروط وجوب نفقة الحمل الثلاثة وهي كونه لاحقا به وحرا وأبوه حر ~~بذكر أضدادها كما هي عادته (إلا) الأمة (الرجعية) فتجب النفقة على زوجها ~~الحر والعبد حاملا أم لا لان حكمها حكم الزوجة. (وسقطت) النفقة عن الزوج ~~(بالعسر) ولا ترجع عليه الزوجة بها بعد يسره، ومعنى سقطت أنها لا تلزمه ولا ~~مطالبة لها بها ما دام معسرا (لا إن حبست) أي سجنت في دين فلا تسقط لان ~~منعه من الاستمتاع ليس من جهتها (أو حبست) هي في دين لها عليه لاحتمال أن ~~يكون معه مال وأخفاه عنها فيكون متمكنا من الاستمتاع بأدائه لها، وأحرى لو ~~حبسه غيرها لم تسقط (أو حجت الفرض) ولو بغير إذنه كتطوع بإذنه (ولها نفقة ~~حضر حيث لم تنقص نفقة السفر عنها) وإلا لم يكن لها سواها ولو كانت مقررة ~~(وإن) كانت الزوجة (رتقاء) ونحوها من كل ذات عيب يمنع الوطئ إن دخل بها ~~عالما أو رضي باستمتاعه بما دون الفرج. (وإن أعسر) الزوج في زمن (بعد يسر) ~~ولم ينفق زمن اليسر (فالماضي) زمن اليسر هو الذي (في ذمته) تطالبه به إذا ~~أيسر (وإن لم يفرضه) عليه (حاكم ) ولا يسقط العسر إلا زمنه خاصة فلا ينعطف ~~السقوط في زمن العسر ms0740 على ما تجمد في زمن اليسر (ورجعت) الزوجة عليه (بما ~~أنفقت عليه) حال كونه (غير سرف) بالنسبة إليه وإلى زمن الانفاق إلا أن تقصد ~~به الصلة فلا ترجع (وإن) كان (معسرا ) حال الانفاق عليه (كمنفق على) كبير ~~(أجنبي) فإنه يرجع عليه بما أنفق غير سرف وإن كان معسرا (إلا لصلة) فلا ~~رجوع وهو محمول على عدم الصلة. وذكر بعض الأشياخ أن الأصل في إنفاقها على ~~زوجها الصلة حتى يظهر خلافها، وفي الانفاق على الأجنبي PageV02P517 # عكس ذلك وهو متجه القول لمدعي الانفاق بيمين (و) رجع المنفق (على الصغير ~~إن كان) حين الانفاق (له مال) أو أب موسر (علمه المنفق وحلف أنه أنفق ~~ليرجع) إلا أن يكون أشهد فلا يمين فإن لم يكن للولد مال حين الانفاق لم ~~يرجع ولو تجدد له مال بعده، وكذا إذا لم يحلف، ويشترط في الرجوع أيضا أن ~~يبقى ذلك المال لوقت الرجوع، فإن ضاع وتجدد غيره لم يرجع، وأن لا يكون نقدا ~~يتيسر للصغير الانفاق منه بأن يكون عرضا أي أو نقدا يعسر الوصول إليه ~~(ولها) أي للزوجة (الفسخ) بطلقة رجعية (إن عجز) زوجها (عن نفقة حاضرة) ~~ومثلها الكسوة ولها أن تبقى معه ومثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا (لا ~~ماضية) لصيرورتها دينا في ذمته إن كانا حرين بل (وإن) كانا (عبدين) أو ~~أحدهما (لا إن علمت) عند العقد (فقره) فليس لها الفسخ ولو أيسر بعد ثم أعسر ~~(أو) علمت عند العقد (أنه من السؤال) الطائفين بالأبواب إلا أن يتركه) أي ~~السؤال فلها الفسخ وهذا مستثنى من الثانية. وقوله: (أو يشتهر بالعطاء ~~وينقطع) مستثنى من الأولى ففيه لف ونشر غير مرتب. إذا أردت الفسخ ورفعت ~~للحاكم PageV02P518 # (فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره) ببينة أو تصديقها (بالنفقة والكسوة) إن ~~شكت عدمها (أو الطلاق) أي يلزمه أحد الامرين بأن يقول له: إما أن تنفق ~~عليها أو تطلقها (وإلا) بأن أثبت عسره ابتداء أو بعد الامر بالطلاق (تلوم) ~~أي تصبر له (بالاجتهاد) بما يراه الحاكم من غير تحديد بيوم ms0741 أو أكثر (وزيد) ~~في مدة التلوم (إن مرض أو سجن ) بعد إثبات العسر لا في زمن إثباته فيزاد ~~بقدر ما يرجى له شئ، وهذا إذا رجي برؤه من المرض وخلاصه من السجن عن قرب ~~وإلا طلق عليه. (ثم) بعد التلوم (طلق ) عليه (وإن) كان الذي ثبت عسره وتلوم ~~له (غائبا) بأن لم يوجد عنده ما يقابل النفقة والتلوم للغائب محله إذا لم ~~يعلم موضعه أو كانت غيبته على عشرة أيام، وأما قريب الغيبة فإنه يعذر إليه ~~(أو وجد) الزوج (ما يمسك الحياة) خاصة فيطلق عليه إذ لا صبر لها عادة على ~~مثل ذلك (لا إن قدر على القوت) كاملا ولو من خشن المأكول أو خبز بغير أدم ~~(و) وجد من الكسوة (ما يواري العورة) أي جميع بدنها ولو من الخيش أو الصوف ~~أو دون ما يلبسه فقراء ذلك المحل فلا يطلق عليه (وإن غنية) وما مر من أنه ~~يراعى حالهما في النفقة فهو من فروع القدرة على ما يفرض وهذا من فروع العجز ~~الموجب للفسخ (وله الرجعة) في المدخول بها (إن وجد في العدة يسارا يقوم ~~بواجب مثلها) عادة لا دونه فليس له الرجعة بل لا تصح ( ولها) أي للمطلقة ~~لعدم النفقة (النفقة فيها) أي في العدة إذا وجد يسارا (وإن لم يرتجع) لأنها ~~كالزوجة PageV02P519 # (و) لها (طلبه) أي مطالبته (عند) قصد (سفره بنفقة المستقبل) إلى قدومه ~~(ليدفعها لها) معجلة (أو يقيم لها كفيلا) يدفعها لها على حسب ما كان الزوج ~~يدفعها لها. (وفرض) أي الانفاق (لها) بحكم حاكم أو جماعة المسلمين عند عدمه ~~(في مال) زوجها (الغائب و) في (وديعته) التي أودعها الناس (و) في (دينه) ~~الذي على الناس (وأقامت البينة على المنكر) للدين أو الوديعة وتحلف مع ~~الشاهد الواحد (بعد حلفها) متعلق بقوله: وفرض في مال الغائب وما بعده أي ~~يفرض لها فيما ذكر بعد أن تحلف (باستحقاقها) أي بأنها تستحق على زوجها ~~الغائب النفقة وأنه لم يترك لها مالا ولا أقام لها وكيلا بذلك (ولا يؤخذ ~~منها) ms0742 أي من الزوجة (بها) أي بسبب النفقة التي أخذتها من مال الغائب (كفيل ~~وهو على حجته إذا قدم) من سفره وادعى مسقطا فإن أثبته رجع عليها (وبيعت ~~داره) في نفقتها إن لم يكن له مال غيرها ولو احتاج إليها لسكناه (بعد ثبوت ~~ملكه) لها (وأنها لم تخرج عن ملكه في علمهم) إلى الآن وليس لهم أن يشهدوا ~~على القطع إذ لا يمكنهم ذلك. PageV02P520 # (ثم) بعد ثبوت ملكه لها تشهد (بينة بالحيازة) تطوف بالدار داخلا وخارجا، ~~وسواء كانت هي التي شهدت بالملك أو غيرها (قائلة) لمن يوجهه القاضي معها ~~ممن يعرف العقار ويحدده بحدوده والواحد كاف والاثنان أولى (هذا الذي حزناه ~~هي) الدار (التي شهد) بالبناء للمجهول ( بملكها للغائب) ليشمل صورتين: ~~شهادتهم بملكها وشهادة غيرهم به. (وإن تنازعا ) أي الزوجان بعد قدومه من ~~سفره (في عسره) ويسره (في) حال (غيبته) فقال لها: كنت حال غيبتي معسرا فلا ~~نفقة علي، وقالت له: بل كنت موسرا (اعتبر حال قدومه) فيعمل عليه إن جهل حال ~~خروجه، فإن قدم معسرا فالقول قوله بيمينه وإلا فقولها بيمينها، فإن علم حال ~~خروجه عمل عليه حتى يتبين خلافه، ونفقة الأبوين والأولاد في هذا كالزوجة ~~(و) إن تنازعا بعد قدومه (في إرسالها لها) وفي تركها عند السفر (فالقول ~~قولها) بيمين (إن رفعت) أمرها في غيبته (من يومئذ) متعلق بقولها لا برفعت ~~أي فالقول قولها من يوم الرفع (لحاكم) لا من يوم سفره فإن القول قوله من ~~يوم السفر قبل الرفع (لا) إن رفعت (لعدول وجيران) مع تيسر الحاكم فلا يقبل ~~قولها (وإلا) بأن لم ترفع أصلا أو رفعت لا لحاكم مع تيسر الرفع له (فقوله) ~~في الارسال بيمينه وهذا فيمن في العصمة، وأما المطلقة ولو رجعيا فالقول ~~قولها مطلقا (كالحاضر) يدعي أنه كان ينفق أو يدفع ذلك في زمنه فأنكرت ~~فالقول له بيمين اتفاقا، والكسوة في ذلك كله كالنفقة. (و) حيث كان القول ~~قوله غائبا أو حاضرا (حلف لقد قبضتها) منه في الحاضر أو من رسوله في الغائب ~~ويعتمد ms0743 في حلفه على كتابها ونحوه (لا) يحلف لقد (بعثتها) PageV02P521 # لاحتمال عدم الوصول وهو الأصل. (و) إن تنازعا (في) قدر (ما فرضه) الحاكم ~~لها وعزل أو مات أو نسي ما فرضه (فقوله إن أشبه) أشبهت هي أم لا (وإلا) ~~يشبه (فقولها إن أشبهت وإلا) تشبه هي أيضا (ابتدأ الفرض) لما يستقبل ولها ~~نفقة المثل في الماضي ( وفي حلف مدعي الأشبه) منهما (تأويلان) الراجح ~~الحلف. (درس) فصل في بيان النفقة بالسببين الباقيين وهما: الملك والقرابة ~~ومتعلقهما (إنما تجب نفقة رقيقه) أي لا رقيق رقيقه ولا رقيق أبويه (و) نفقة ~~(دابته) أي علقها (إن لم يكن مرعى) يكفيها فإن كان مرعى وجب عليه تسريحها ~~للمرعى، فمحط الحصر في الأول رقيقه، وفي الثاني إن لم يكن مرعى (وإلا) ينفق ~~بأن امتنع أو عجز عن الانفاق ( بيع) عليه، والمراد أنه يحكم عليه بإخراجه ~~عن ملكه ببيع أو صدقة أو عتق، ولا يحبس بالجوع والعطش (كتكليفه) أي المملوك ~~رقيقا أو دابة (من العمل ما لا يطيق) أي عملا لا يطيقه عادة فإنه يباع عليه ~~أو يخرج عن ملكه بوجه ما، أي إذا تكرر منه ذلك أكثر من مرتين فهو تشبيه في ~~البيع. (ويجوز) للمالك الاخذ (من لبنها ما لا يضر بنتاجها) لاستغنائه عن ~~اللبن أو عما أخذ، فإن أخذ ما يضر منع لأنه من باب ترك الانفاق الواجب ~~(وبالقرابة) عطف على محذوف متعلق بتجب تقديره بالملك أي إنما تجب نفقة ~~رقيقه بالملك وإنما تجب بالقرابة (على) الولد الحر (الموسر) صغيرا أو كبيرا ~~ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا صحيحا أو مريضا (نفقة الوالدين) الحرين ولو ~~كافرين والولد مسلم أو بالعكس (المعسرين) بنفقتهما كلا أو بعضا، فيجب عليه ~~تمام الكفاية حيث عجز عن الكسب وإلا لم تجب على الولد وأجبرا على الكسب على ~~المعتمد، كما أن الولد إنما تجب نفقته على أبيه عند عجزه عن التكسب، ولا ~~يجب على الولد المعسر أن يتكسب بصنعة أو غيرها لينفق على أبويه ولو كان له ~~صنعة وكذا عكسه. PageV02P522 # (وأثبتا) أي ms0744 الوالدان (العدم) بالفتح أي الفقر عند ادعاء الولد يسرهما ~~بعدلين لا بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين (لا بيمين) أي لا مع يمين منهما ~~مع العدلين (وهل الابن إذا طولب) من والده (بالنفقة) وادعى العدم (محمول ~~على الملاء) فعليه إثبات العدم (أو) على (العدم) فإثبات ملائه عليهما ~~(قولان) محلهما إذا كان الولد منفردا ليس له أخ أو له أخ وادعى العدم أيضا، ~~وأما لو كان له أخ موسر فعلى من ادعى العدم إثباته ببينة باتفاق القولين. ~~(و) يجب على الولد الموسر نفقة (خادمهما) خادم الوالدين وظاهره وإن كانا ~~غير محتاجين إليه لقدرتهما على الخدمة بأنفسهما حرا كان الخادم أو رقيقا ~~لهما بخلاف خادم الولد فلا يلزم الأب نفقته (ولو احتاج له و) نفقة (خادم ~~زوجة الأب) المتأهلة لذلك وظاهره ولو تعدد (و) يجب على الولد الموسر ~~(إعفافه) أي الأب (بزوجة واحدة) لا أكثر إن أعفته الواحدة (ولا تتعدد) ~~النفقة على الولد لزوجتي الأب (إن كانت إحداهما أمه على ظاهرها) وأولى إن ~~كانتا أجنبيتين، والقول للأب فيمن ينفق عليها الابن حيث لم تكن إحداهما أمه ~~وإلا تعينت الام ولو غنية (لا) يجب على الولد نفقة (زوج أمه) الفقير (ولا) ~~نفقة (جد) وجدة مطلقا (و) لا نفقة (ولد ابن) ذكر أو أنثى على جده (ولا ~~يسقطها) عن الولد (تزويجها) أي الام (بفقير) أو كان غنيا فافتقر، وكذا ~~البنت تتزوج بفقير لم تسقط عن الأب، وكذا من التزم نفقة أجنبية فتزوجت ~~بفقير لم تسقط عن الملتزم بخلاف تزوجها بغني فتسقط إلا أن تقوم قرينة على ~~الاطلاق ( ووزعت) نفقة الأبوين (على الأولاد) الموسرين (وهل على الرؤوس) ~~الذكر كالأنثى ولو تفاوتوا في اليسار PageV02P523 # (أو) على (الإرث) الذكر كأنثيين (أو) على (اليسار ) حيث اختلفوا فيه ~~(أقوال) أرجحها الأخير. (و) تجب (نفقة الولد) على أبيه الحر الموسر بما فضل ~~عن قوته وقوت زوجته أو زوجاته وهذا مجمل فصله بقوله: # (الذكر) الحر الفقير العاجز عن الكسب (حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب) ~~فتسقط عن الأب ولا تعود بعد أن ms0745 طرأ جنون أو عجز كعمي أو زمانة، ولا يجب على ~~أم غير الرضاع على ما يأتي إلا المكاتبة على ما يأتي أيضا بقوله: وعلى ~~المكاتبة إلخ (و) تجب نفقة (الأنثى) الحرة على أبيها (حتى يدخل) بها ~~(زوجها) البالغ، واستظهر القول بأنه إن دخل لم يشترط بلوغه ولو غير مطيقة ~~أو يدعى للدخول وهي مطيقة فتجب على الزوج ولو لم يطأ فالمراد بالدخول مجرد ~~الخلوة (وتسقط) نفقة الولد وكذا نفقة الوالدين (عن) المنفق (الموسر بمضي ~~الزمن) فإذا مضى زمن وهو يأكل عند غير من وجبت عليه مثلا فليس له الرجوع ~~على من وجبت عليه لأنها لسد الخلة وقد حصلت فليست كنفقة الزوجة كما تقدم ~~لأنها في مقابلة الاستمتاع (إلا) في مسألتين: إحداهما أن تجب (لقضية) معناه ~~أنها تجمدت في الماضي فرفع مستحقها لحاكم لا يرى السقوط بمضي الزمن فحكم ~~بلزومها، وليس معناه أنه فرضها وقدرها للزمن المستقبل لان حكم الحاكم لا ~~يدخل المستقبلات نص عليه القرافي، إذ لا يجوز للحاكم أن يفرض شيئا واحدا ~~على الدوام قبل وقته لأنه يختلف باختلاف الأوقات الثانية قوله: (أو ينفق) ~~على الولد خاصة شخص (غير متبرع) على الصغير فيرجع على أبيه، لان وجود الأب ~~موسرا كالمال لا إن أنفق متبرع أو كان الأب معسرا فلا يرجع كما تقدم عند ~~قوله: وعلى الصغير إن كان له مال ولا إن أنفق شخص على والدين لا حد فلا ~~رجوع له على ولدهما إلا لقضية كما تقدم، فالاستثناء الأول عام والثاني خاص ~~بالولد (واستمرت) نفقة الأنثى على أبيها بمعنى عادت عليه (إن دخل) بها ~~الزوج (زمنة) واستمرت بها الزمانة (ثم طلق) أو مات وهي زمنة فقيرة ولو ~~بالغا (لا إن) تزوجها صحيحة (وعادت) للأب بطلاق أو موت (بالغة) ثيبا صحيحة ~~(قادرة على الكسب) فلا تعود على الأب PageV02P524 # بخلاف ما لو رجعت صغيرة ثيبا فتعود، وهل إلى البلوغ أو إلى دخول زوج بها؟ ~~قولان ولو عادت بكرا فإلى دخول زوج (أو) دخل الزوج بها زمنة فصحت و (عادت ~~الزمانة) عند ms0746 الزوج ثم تأيمت زمنة ثيبا بالغة فلا تعود على أبيها وأولى لو ~~تزوجت صحيحة فزمنت عند زوجها فتأيمت. والحاصل أن النفقة لا تعود على الأب ~~إلا إذا عادت لأبيها صغيرة أو بكرا أو بالغا زمنة، وقد كان الزوج دخل بها ~~كذلك واستمرت ذلك حتى تأيمت زمنة فقيرة، وقيل إن مفاد النقل أنها إن رجعت ~~زمنة عادت على أبيها مطلقا (وعلى المكاتبة نفقة ولدها) الأرقاء إن دخلوا ~~معها بشرط أو كانت حاملا بهم وقت الكتابة أو حدثوا بعدها لا على أبيهم ولا ~~سيدهم (إن لم يكن الأب) معها (في الكتابة) بأن كان حرا أو رقيقا أو في ~~كتابة أخرى، فإن كان معها فنفقتها ونفقة أولادها عليه (وليس عجزه) أي ~~المكاتب الشامل للأب وللمكاتبة (عنها) أي عن النفقة على نفسه أو ولده (عجزا ~~عن الكتابة) لان النفقة شرطها اليسار في الحال، وأما الكتابة فمنوطة ~~بالرقبة إلى أجلها فلا تلازم بينهما، ولما لم يكن على الام نفقة أولادها ~~على المعروف إلا المكاتبة ذكر ما هو كالمستثنى من ذلك فقال: ( وعلى الام ~~المتزوجة) بأبي الرضيع (أو الرجعية رضاع ولدها) من ذي العصمة أو المطلق ~~(بلا أجر) تأخذه من الأب (إلا لعلو قدر) بأن كانت من أشراف الناس الذين ~~شأنهم لا يرضعون أولادهم فلا يلزمها رضاعه، فلو أرضعت لكان لها الأجرة في ~~مال الصبي، فإن لم يكن له مال فعلى الأب لعدم وجوبه عليها. ومثل الشريفة ~~المريضة ومن قل لبنها (كالبائن) لا يلزمها الارضاع (إلا أن لا يقيل) الولد ~~( غيرها) شريفة أو بائنا فيلزمها مليا كان الأب أو معدما، ويجب لها في هذه ~~الحالة الأجرة إن أرضعت (أو) يقبل غيرها و (يعدم الأب أو يموت ولا مال ~~للصبي ) فيلزمها رضاعه، PageV02P525 # ولها الأجرة من مال الصبي إن كان له مال (واستأجرت) الام التي يجب عليها ~~الارضاع في حالة عدم الأب أو موته، ولا مال للصبي سواء كانت في العصمة أو ~~رجعية أو بائنا علية القدر أو لا (إن لم يكن لها لبان) أو لها ولا يكفيه ms0747 أو ~~مرضت أو انقطع لبنها أو حملت ولا رجوع على الأب أو الولد إذا أيسرا ( ولها) ~~أي الام التي لا يلزمها رضاع (إن قبل) الولد (غيرها أجرة المثل) أي مثلها ~~من مال الولد أو من مال أبيه إن لم يكن له مال (ولو وجد) الأب (من ترضعه ~~عندها) أي عند أمه (مجانا) أي بلا عوض فأولى عنده كما في بعض النسخ ~~بالتذكير، والأولى هي التي فيها ترجيح ابن يونس المشار إليه بقوله: (على ~~الأرجح في التأويل) فإن لم يقبل الولد غير أمه تعين عليها إرضاعه، ولها ~~أيضا الأجرة لان الكلام في التي لا يلزمها إرضاع، وإنما قيد بقوله: إن قبل ~~لأجل المبالغة . ولما أنهى الكلام على النفقات شرع في الحضانة وهي حفظ ~~الولد والقيام بمصالحه فقال: (وحضانة الذكر) المحقق من ولادته (للبلوغ) فإن ~~بلغ ولو زمنا أو مجنونا سقطت عن الام واستمرت نفقته على الأب كما مر وعليه ~~القيام بحقه ولا تسقط حضانتها عن المشكل ما دام مشكلا (و) حضانة (الأنثى ~~كالنفقة) يعني حتى يدخل بها الزوج وليس مثل الدخول الدعاء له في المطيقة ~~بالتشبيه فالنفقة في الجملة (للام) ولو كافرة إذا طلقت أو مات زوجها، فإن ~~كان حيا وهي في عصمته فهي حق لهما وللأم خبر بعد خبر (ولو أمة عتق ولدها) ~~فحضانته لها إذا تأيمت، وسواء كان أبوه حرا أو لا وأولى إن لم يعتق فدفع ~~بقوله عتق ولدها توهم أن الأمة لا تحضن الحر (أو أم ولد ) مات سيدها أو ~~أعتقها فلها حضانة ولدها منه، PageV02P526 # وكذا لو تزوجت وولدت من زوجها فتأيمت إذا لم يتسر سيدها بها (وللأب) ~~وغيره من الأولياء (تعهده عند أمه وأدبه وبعثه للمكتب) ولو قال لمعلم كان ~~أخصر وأشمل (ثم) بعد الام (أمها ثم) بعد أم الام (جدة الام) أي الجدة من ~~قبل الام الصادق بها من قبل أمها أو أبيها وجهة الإناث مقدمة (إن انفردت) ~~الام أو الجدة (بالسكنى عن أم سقطت حضانتها) بتزويج أو غيره، وكذا كل أنثى ~~ثبتت حضانتها لا ms0748 بد أن تنفرد بالسكنى عمن سقطت حضانتها. (ثم الخالة) ~~الشقيقة أو لام (ثم خالتها) أي خالة الام ويليها عمة الأم وقد أسقطها ~~المصنف. (ثم جدة الأب) أي الجدة من قبل الأب فيشمل أم الأب وأم أمه وأم ~~أبيه والقربى تقدم على البعدى، والتي من جهة أم الأب تقدم التي من جهة أم ~~أبيه. (ثم) بعد الجدة من جهة الأب (الأب ثم الأخت) للمحضون (ثم العمة) له ~~ثم عمة أبيه ثم خالة أبيه (ثم) بعد خالة الأب (هل بنت الأخ) شقيقا أو لام ~~أو لأب (أو) بنت (الأخت) كذلك (أو الأكفاء منهن) أي الأشد كفاية ~~PageV02P527 # بالقيام بحال المحضون (وهو الأظهر) عند ابن رشد واختار ما قبله الرجراجي ~~، ومفاد نقل المواق أن الراجح الأول (أقوال) حقه تردد. (ثم) الشخص (الوصي ) ~~الشامل للذكر والأنثى (ثم الأخ) للمحضون (ثم ابنه) أي ابن الأخ لكن يقدم ~~عليه الجد من جهة الأب وهو يشمل ما قرب منا وما بعد فقد أسقطه المصنف أيضا. ~~(ثم العم ثم ابنه) قرب كل أو بعد ومعلوم أن الأقرب يقدم على الابعد (لا جد ~~لام) فلا حضانة له عند ابن رشد (واختار) اللخمي (خلافه) أي أن له الحضانة ~~لان له حنانا وشفقة، وقد قدموا الأخ للام على الأخ للأب والعم انتهى. وعليه ~~فمرتبته تلي مرتبة الجد للأب كما فهمه التتائي (ثم المولى الاعلى) وهو ~~المعتق بكسر التاء وعصبته نسبا ثم مواليه (ثم الأسفل) وهو المعتق بفتح ~~التاء بأن كان عتيق والد المحضون أو جده أو عتيق المولى الاعلى بأن كان ~~المولى الاعلى استحق الحضانة فمات فعتيقه يقوم مقامه. (وقدم) الشخص ~~(الشقيق) ذكرا أو أنثى على الذي للام (ثم) الذي (للام ثم) الذي (للأب في ~~الجميع) أي جميع المراتب التي يمكن فيها ذلك. (و ) قدم (في المتساويين) من ~~رجال كعمين ونساء كخالتين (بالصيانة والشفقة) فإن تساويا فيهما قدم الاسن ~~فإن تساويا فالقرعة. (وشرط الحاضن) ذكرا أو أنثى ( العقل) فلا حضانة لمجنون ~~ولو يفيق في بعض الأحيان ولا لمن به طيش (والكفاية) أي ms0749 القدرة على القيام ~~بشأن المحضون ف‍ (- لا) حضانة لعاجز عن ذلك (كمسنة) أي ذات مسنة من ذكر أو ~~أنثى أي أقعدها السن عن القيام بشأن المحضون إلا أن يكون عندها من يحضن، ~~وأدخلت الكاف العمى والصمم والخرس والمرض والاقعاد (وحرز المكان في البنت ~~يخاف عليها) الفساد يعني في التي بلغت سنا يخاف عليها فيه الفساد بأن بلغت ~~حد الوطئ، ومثلها الذكر يخاف عليه فلا يشترط فيه حرز المكان قبل الإطاقة بل ~~يستحب، ويشترط حرز المكان أيضا بالنسبة للمال، فتسقط حضانة ذي المكان ~~المخوف ما لم ينتقل لمأمون. (والأمانة) أي أمانة الحاضن ولو أبا أو أما في ~~الدين، فلا حضانة لفاسق كشريب ومشتهر بزنا ولهو محرم (وأثبتها) أي الأمانة ~~إن نوزع فيها، وكذا كل شرط نوزع فيه فعليه إثباته، لكن الراجح أن إثبات ~~ضدها على منازعه (وعدم كجذام مضر) ريحه أو رؤيته وأدخلت الكاف كل عاهة مضرة ~~يخشى على الولد منها ولو كان بالولد مثله لأنه بالانضمام قد تحصل زيادة ~~PageV02P528 # على ما كان على سبيل جري العادة. (ورشد) المراد به صون المال فلا حضانة ~~لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون (لا إسلام) فليس شرطا في الحاضن ذكرا أو ~~أنثى ( وضمت) الذات الحاضنة (إن خيف) على المحضون منها فساد كأن تغذيه بلحم ~~خنزير أو خمر (لمسلمين) ليكونوا رقباء عليها ولا ينزع منها ولا يشترط الجمع ~~بل المسلم الواحد كاف في ذلك (وإن) كانت (مجوسية أسلم زوجها) واستمرت على ~~الكفر فتثبت لها الحضانة وتضم إن خيف لمسلمين ولا تنتقل للأب، ومثل الام ~~الجدة والخالة والأخت المجوسيات إذا أسلم الأب. (و) شرط الحضانة (للذكر) من ~~أب أو غيره أن يكون عنده (من يحضن) من الاناس أي من يصلح لها من زوجة سرية ~~أو أمة لخدمة أو مستأجرة لذلك أو متبرعة لان الذكر لا صبر له على أحوال ~~الأطفال كالنساء، فإن لم يكن عنده ذلك فلا حق له في الحضانة. ويشترط في ~~الحاضن الذكر لمطيقة أن يكون محرما لها ولو في زمن الحضانة كأن يتزوج ms0750 بأمها ~~وإلا فلا حضانة له ولو مأمونا ذا أهل عند مالك. (و) شرطها (للأنثى) الحاضنة ~~ولو أما (الخلو عن زوج دخل) بها فإن دخل بها سقطت لاشتغالها بأمر الزوج، ~~فليس الدعاء للدخول كالدخول ووطئ السيد للأمة الحاضنة كدخول الزوجة (إلا أن ~~يعلم) من له الحضانة بعدها بتزوجها ودخولها مع علمه بأنه مسقط (ويسكت) ~~PageV02P529 # بعد ذلك (العام) بلا عذر فلا تسقط حضانة المتزوجة، فإن لم يعلم بالدخول ~~أو علم وجهل الحكم أو سكت دون عام أو عاما لعذر انتقلت له وسقط حق المدخول ~~بها ما لم تتأيم قبل قيامه عليها (أو يكون) الزوج الذي دخل بها (محرما) ~~للحضون فلا تسقط حضانتها إن كان الزوج له حضانة للولد كأن تتزوج أمه بعمه ~~بل (وإن) كان الزوج (لا حضانة له كالخال) للمحضون تتزوجه الحاضنة (أو) يكون ~~الزوج (وليا) للمحضون أي له حق في الحضانة وإن لم يكن محرما (كابن العم) ~~تتزوجه الحاضنة فلا تسقط. ولما بين أن الحضانة لا تسقط بدخول الزوج القريب ~~محرما أو غيره بين بقاءها مع الزوج الأجنبي في ست مسائل فقال: ( أو لا يقبل ~~الولد غير أمه) لو قال غيرها أي الحاضنة لكان أخصر وأشمل فلا تسقط بدخولها ~~(أو) قبل غيرها و (لم ترضعه) أي وأبت أن ترضعه (المرضعة عند أمه) صوابه عند ~~بدل أمه وهي من انتقلت له الحضانة بعد تزويج أمه، والمعنى أن الام إذا ~~تزوجت بأجنبي دخل بها فانتقلت الحضانة لغيرها والمحضون رضيع وقبل غير أمه ~~وأبت المرضعة أن ترضعه عند من انتقلت إليها الحضانة عن أمه بأن قالت: لا ~~أرضعه إلا في بيتي أو بيت أمه فلا تسقط حضانة الام (أو لا يكون للولد حاضن) ~~غيرها (أو) يكون ثم غيرها ولكن قام به مانع بأن كان (غير مأمون أو عاجزا) ~~أو غائبا (أو كان الأب عبدا وهي) أي الام المتزوجة (حرة) أو أمة فلا مفهوم ~~لحرة، فلو حذف هذه الجملة الحالية لكان أخصر وأشمل، أي فلا تسقط حضانة أمه ~~المتزوجة لكون أبيه رقيقا أو محله ms0751 ما لم يكن قائما بأمور مالكه وإلا انتقلت ~~له عن أمه (وفي) سقوط حضانة الحاضنة (الوصية) على المحضون أما أو غيرها ~~تتزوج بأجنبي من الطفل وعدم سقوطها (روايتان PageV02P530 # (و) شرط الحاضن (أن لا يسافر ولي) فهذا عطف على عقل وهو آخر المشروط أي ~~من له ولاية على الطفل أعم من ولي المال وهو الأب والوصي والحاكم ونائبه ~~وولي العصوبة كالعم والمعتق وعصبته (حر) لا رقيق (عن ولد حر) لا ولي عن ~~محضون ليعم الولد وغيره، أي إذا أراد ولي المحضون سفرا فله أخذ المحضون من ~~الحاضن وسقط حقه من الحضانة (وإن) كان الولد (رضيعا) لكن بشرط أن يقبل ~~الرضيع غير أمه وأن لا يخاف على الطفل من السفر (أو تسافر هي) أي الحاضنة ~~عن بلد الولي فله نزعه منها، وشرط سفر كل منهما كونه (سفر نقلة) وانقطاع ~~(لا تجارة) أو زيادة ونحوها فلا يأخذه ولا تسقط الحضانة بل تأخذه معها ~~ويتركه الولي عندها (وحلف) من أراد السفر من الولي أو الحاضنة فالولي يحلف ~~أنه أراد النقلة لينزعه منها، والحاضن يحلف أنه أراد سفر التجارة ليبقى ~~الولد بيده ( ستة برد) ظرف ليسافر وتسافر فهو شامل لسفر الولي وسفر الحاضنة ~~أي إن شرط مسافة سفر كل من الولي والحاضنة أن يكون ستة برد فأكثر أي سفر ~~الولي الذي يأخذ المحضون فيه وسفر الحاضنة الذي يسقط حضانتها بنزعه منها، ~~فإن كان أقل من ستة برد فالحضانة لا تسقط كما يأتي (وظاهرها) مسافة (بردين) ~~فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه مجرورا والمعتمد الأول وظاهرها ضعيف (إن ~~سافر) الولي أو الحاضنة PageV02P531 # سفر نقلة أو تجارة (لامن) أي لموضع مأمون (وأمن) كل (في الطريق) على نفسه ~~وماله وعلى المحضون وإلا لم ينزعه الولي منها ونزع من الحاضنة. (ولو) كان ( ~~فيه) أي في الطريق (بحر) على الأصح فالمدار على الامن. ثم استثنى من مفهوم ~~قوله وأن لا يسافر ولي قوله: (إلا أن تسافر هي) أي الحاضنة (معه) أي مع ~~الولي أو مع المحضون فلا تسقط حضانتها بسفره سفر ms0752 نقلة (لا أقل) من ستة برد ~~على القول الراجح ومن بريدين على الضعيف فلا يأخذه منها ولا تمنع الحاضنة ~~من السفر به (ولا تعود) الحضانة لمن سقطت حضانتها بالتزويج (بعد الطلاق) ~~لها أو موت زوجها ( أو) بعد (فسخ) النكاح (الفاسد) بعد البناء (على الأرجح ~~أو) بعد (الاسقاط) أي إذا أسقطت الحاضنة حقها منها لغير عذر بعد وجوبها لها ~~ثم أرادت العود لها فلا تعود بناء على أنها حق للحاضن وهو المشهور، وقيل ~~تعود بناء على أنها حق للمحضون (إلا) أن يكون الاسقاط بمعنى السقوط (لكمرض) ~~من كل عذر لا يقدر معه على القيام بحال المحضون كعدم لبن أو حج فرض أو سفر ~~الولي بالمحضون سفر نقلة PageV02P532 # فإذا زال العذر عادت الحضانة بزواله (أو لموت الجدة) عطف على مرض فالكاف ~~مقدرة في موت وهي في الحقيقة مقدر دخولها على الجدة فيشمل غيرها من كل من ~~انتقلت له الحضانة بتزويج من قبله كالأم مثلا، يعني إذا ماتت الجدة ونحوها ~~ممن انتقلت له الحضانة ومثل الموت تزويجها (والام) مثلا التي سقطت حضانتها ~~بتزويجها (خالية) من الزوج بأن طلقها أو مات عنها فإن الحضانة تعود إليها ~~بموت الجدة أو تزويجها. والحاصل أن الحضانة إذا انتقلت لشخص لمانع ثم زال ~~المانع وقد مات أو تزوج المنتقل إليه فإنها تعود للأول (أو لتأيمها) أي ~~الحاضنة التي تزوجت بموت زوجها أو طلاقها (قبل علمه) أي علم من انتقلت إليه ~~حين التزوج فإنها تستمر لها ولا مقال لمن انتقلت إليه شرعا حال تزوج الام، ~~وفي جعل هذا الاستمرار عودا كما هو قضية المصنف تسمح (وللحاضنة) أم أو ~~غيرها ( قبض نفقته) وكسوته وغطائه ووطائه وجميع ما يحتاج له الطفل، وليس ~~لأبي المحضون أن يقول لها: ابعثيه ليأكل عندي ثم يعود لك لما فيه من الضرر ~~بالطفل والاخلال بصيانته والضرر على الحاضنة للمشقة، وليس لها موافقة الأب ~~على ذلك لضرر الطفل إذ أكله غير منضبط، فاللام بمعنى على أو للاختصاص، ثم ~~إن قبض النفقة يقدر بالاجتهاد من الحاكم على الأب ms0753 بالنظر لحاله من يوم أو ~~جمعة أو شهر ومن أعيان أو أثمان، ولحال الحاضنة من قرب المسكن من الأب ~~وبعده وأمنه وخوفه، وأما السكنى فمذهب المدونة الذي به الفتوى أنها على ~~الأب للمحضون والحاضنة معا ولا اجتهاد فيه. وقال سحنون: سكنى الطفل على ~~أبيه وعلى الحاضنة ما يخص نفسها بالاجتهاد فيهما أي فيما يخص الطفل وما يخص ~~الحاضن، وقيل: توزع على الرؤوس فقد يكون المحضون متعددا وكلاهما ضعيف. ~~وظاهر قول المصنف: (و) للحاضنة (السكنى بالاجتهاد) المشي على مذهب سحنون ~~ولو مشى على مذهبها لقدم قوله بالاجتهاد على قوله: والسكنى، لكن رجح بعضهم ~~ما في التوضيح وغيره من أن كلام سحنون تفسير للمدونة، قال شيخنا: وهو صواب ~~PageV02P533 # (ولا شئ لحاضن) زيادة على السكنى (لأجلها) أي الحضانة، وأما بقطع النظر ~~عن الحضانة فقد يجب لها شئ كالأم الفقيرة في مال ولدها المحضون، والله ~~أعلم. PageV02P534 # حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للعالم العلامة شمس الدين الشيخ محمد ~~عرفة الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات سيدي أحمد الدردير وبهامشه ~~الشرح المذكور مع تقريرات للعلامة المحقق سيدي الشيخ محمد عليش شيخ السادة ~~المالكية رحمه الله (تنبيه: قد وضعنا التقريرات المذكورة على الحاشية وعلى ~~الشرح) بأسفل الصحيفة موصولة بجدول) (روجعت هذه الطبعة على النسخة الأميرية ~~وعدة نسخ أخرى) وإتماما للفائدة قد ضبطنا المتن بالشكل) الجزء الثالث طبع ~~بدار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاؤه PageV03P001 # باب ذكر فيه البيع وهو أول النصف الثاني من هذا المختصر (ينعقد) أي يحصل ~~ويوجد (البيع) وهو كما قال ابن عرفة عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ~~فتخرج الإجارة والكراء والنكاح وتدخل هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم ~~أي لأنه تعريف للبيع الأعم كما قال والغالب عرفا أخص منه بزيادة ذو مكايسة ~~أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه فتخرج الأربعة انتهى ~~والمكايسة المغالبة وأركانه ثلاثة الصيغة والعاقد وهو البائع والمشتري ~~والمعقود عليه وهو الثمن والمثمن وهي في الحقيقة خمسة وصرح بالأول مبتدئا ~~به لقلة الكلام عليه بقوله: ms0754 PageV03P002 # (بما) أي بشئ أو بالشئ الذي (يدل على الرضا) من قول أو كتابة أو إشارة ~~منهما أو من أحدهما (وإن) حصل الرضا (بمعاطاة) بأن يأخذ المشتري المبيع ~~ويدفع للبائع الثمن أو يدفع البائع المبيع فيدفع له الآخر ثمنه من غير تكلم ~~ولا إشارة ولو في غير المحقرات ولزم البيع فيها بالتقابض أي قبض الثمن ~~والمثمن وأما أصل البيع فلا يتوقف على ذلك خلافا لما يوهمه المصنف فمن أخذ ~~ما علم ثمنه من مالكه ولم يدفع له الثمن فقد وجد أصل العقد لا لزومه ولا ~~يتوقف العقد على دفع الثمن فيجوز أن يتصرف فيه بالاكل ونحوه قبل دفع ثمنه ~~فلو قال المصنف وإن إعطاء لكان أحسن أي وإن كان الدال على الرضا إعطاء ولو ~~من أحد الجانبين إذ كلامه في الانعقاد ولو بلا لزوم (و) إن حصل الرضا (ب‍) ~~قول المشتري للبائع (بعني) ونحوه بصيغة الامر ابتداء (فيقول) له البائع ~~(بعت) ونحوه وإذا انعقد فيما إذا كان القبول بصيغة الامر متقدمة على ~~الايجاب فأولى إذا كان الايجاب بصيغة الامر وهو مقدم بأن يقول البائع اشتر ~~السلعة مني أو خذها بكذا ونحوه ويقول المشتري اشتريت ونحوه لأن الايجاب وقع ~~في محله. وظاهر المصنف انعقاد البيع ولو قال المشتري لا أرضى أو كنت هازلا ~~ولا يمين عليه لأنه قدمها على المسائل التي يحلف فيها وهو قول راجع ولكن ~~الأرجح والمعول عليه أن عليه اليمين PageV03P003 # كما في مسألة التسوق الآتية لأنه قول ابن القاسم في المدونة وحينئذ فمحل ~~الانعقاد بذلك إن استمر على الرضا به أو خالف ولم يحلف وإلا لم يلزمه ~~الشراء وأجيب عن المصنف بأنه لما بين أنه يحلف مع صيغة المضارع الآتية ~~فأولى مع صيغة الامر لأن دلالة المضارع على البيع أقوى من دلالة الامر عليه ~~لدلالة المضارع على الحال بخلاف الامر (و) ينعقد (ب‍) قول المشتري (ابتعت) ~~واشتريت ونحو ذلك بصيغة الماضي (أو) بقول البائع (بعتك) أو أعطيتك أو نحو ~~ذلك كذلك (ويرضى الآخر فيهما ) أي في الصورتين وهو البائع ms0755 في الأولى ~~والمشتري في الثانية بأي شئ يدل على الرضا وظاهره الانعقاد ولو قال البادئ ~~لا أرضى وإنما كنت مازحا مثلا وهو كذلك عند ابن القاسم حيث فرق بين الماضي ~~والمضارع المشار إليهما بقوله: (وحلف) المتكلم بالمضارع ابتداء منهما ولا ~~يلزمه البيع (وإلا) يحلف (لزم) البيع ولا ترد لأنها يمين تهمة فيحلف البائع ~~(إن قال أبيعكها بكذا) فرضي المشتري فقال البائع لا أرضى أنه ما أراد البيع ~~فإن لم يحلف لزمه (أو) قال المشتري: (أنا أشتريها به) أي بكذا فرضي البائع ~~فقال المشتري لم أرد الشراء فإن لم يحلف لزمه فمحل الحلف فيهما حيث لم يرض ~~بعد رضا الآخر فإن كان عدم الرضا قبل رضا الآخر فله الرد ولا يمين (أو تسوق ~~بها) عطف على أن قال أي وحلف البائع وإلا لزمه PageV03P004 # البيع إن تسوق بها أي أوقفها في سوقها (فقال) له شخص (بكم) تبيعها (فقال) ~~له (بمائة) مثلا (فقال) الشخص (أخذتها) بها فقال لم أرد البيع قال الحطاب ~~مفهوم تسوق مفهوم موافقة فحكم ما تسوق وما لم يتسوق سواء وهو إن قامت قرينة ~~على عدم إرادة البيع فالقول للبائع بلا يمين أو على إرادته فيلزمه البيع ~~كما إذا حصل تماكس وتردد بينهما أو سكت مدة ثم قال لا أرضى فلا يلتفت لقوله ~~وإن لم تقم قرينة لواحد منهما فالقول للبائع بيمينه وأشار للعاقد من بائع ~~ومشتر بذكر شرطية بقوله: (وشرط) صحة عقد (عاقده) أي البيع (تمييز) بأن يكون ~~إذا كلم بشئ من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه فلا ينعقد من غير مميز ~~لصغر أو إغماء أو جنون ولو من أحدهما واستثنى من المفهوم قوله: (إلا) أن ~~يكون عدم تمييزه (بسكر ) حرام أي بسببه (فتردد) أي طريقتان طريقة ابن رشد ~~والباجي أنه لا يصح اتفاقا وطريقة ابن شعبان أنه لا يصح على المشهور فرجع ~~الامر إلى عدم صحته إما اتفاقا أو على المشهور فلا وجه لذكر التردد لا سيما ~~وهو يوهم خلاف المراد إذ يوهم أنه في الصحة وعدمها ms0756 فإن لم يكن حراما كأن ~~يعتقد أن هذا المشروب غير مسكر فإنه كالمجنون المطبق فلا يلزمه بيعه ولا ~~يصح منه اتفاقا والمراد بالمسكر هنا ما غيب العقل فيشمل المرقد والمخدر ~~وأما السكران الذي عنده نوع تمييز فبيعه صحيح قطعا لكنه لا يلزم ~~PageV03P005 # كسائر العقود والاقرارات بخلاف الطلاق والعتق والحدود والجنايات فتلزمه ~~(و) شرط (لزومه) أي عقد عاقده (تكليف) ورشد وطوع في بيع متاع نفسه وأما في ~~بيع متاع غيره وكالة فلا يتوقف على التكليف ويلزم بيعه من غير إذن موكله ~~لأن إذنه له أولا في البيع كاف والدليل على تقدير الثالث قوله: (لا إن ~~أجبر) العاقد (عليه) أي على البيع وكذا على سببه وهو طلب مال ظلما ولو لم ~~يجبر على البيع على المذهب (جبرا حراما) وهو ما ليس بحق فيصح ولا يلزم (ورد ~~عليه) ما جبر على بيعه أو على سببه ولا يفيته تداول أملاك ولا عتق ولا هبة ~~ولا إيلاد (بلا ثمن) هذا خاص بما إذا أجبر على سببه بأن أجبر على دفع مال ~~لظالم فباع متاعه لذلك وأما لو أكره على البيع فقط فله رد البيع ويجب رد ~~الثمن الذي أخذه إلا لبينة على تلفه بلا تفريط منه (ومضى) بيع المجبور (في ~~جبر عامل) جبره السلطان على بيع ما بيده ليوفي من ثمنه ما ظلم فيه غيره لأن ~~جبره هذا حق فعله السلطان فلو عبر المصنف بجاز لكان أحسن PageV03P006 # ومحل بيع ما بيد العامل إن لم تكن السلعة المغصوبة باقية بعينها وإلا ~~أخذها ربها (ومنع) أي حرم على المكلف (بيع ) رقيق (مسلم) صغير أو كبير ~~(ومصحف) وجزئه وكتب حديث (وصغير) كافر كتابيا كان أو مجوسيا لجبرهما على ~~الاسلام وفي مفهوم صغير وهو الكبير أي البالغ تفصيل فإن كان يجبر على ~~الاسلام كالمجوسي لم يجز بيعه كان على دين مشتريه أم لا وإن كان لا يجبر ~~كالكتابي الكبير جاز بيعه إن كان على دين مشتريه (لكافر) ذمي أو غيره وكذا ~~يمنع بيع كل شئ علم أن المشتري قصد ms0757 به أمرا لا يجوز كبيع جارية لأهل الفساد ~~أو مملوك (وأجبر) المشتري من غير فسخ للبيع (على إخراجه) عن ملكه ببيع أو ~~(بعتق) ناجز (أو هبة) لمسلم (ولو) وهبته كافرة اشترته (لولدها الصغير) ~~المسلم وقدرتها على اعتصارها منه لا تمنع من الاكتفاء بها في الاخراج ( على ~~الأرجح لا) يكفي الاخراج (بكتابة) إن لم تبع وإلا كفت وقد ذكر المصنف ما ~~يفيد وجوب بيعها بقوله ومضت كتابة كافر لمسلم وبيعت ولو قال لا بكتابة ~~ليشمل التدبير والاستيلاد والعتق لأجل كان أولى ويؤاجر المدبر ونجز عتق أم ~~الولد وتباع خدمة المعتق لأجل (و) لا (رهن) في دين PageV03P007 # فيؤخذ الرهن ويباع (وأتى) الكافر الراهن بدله (برهن ثقة) فيه وفاء للدين ~~(إن علم مرتهنه) حين ارتهانه ( بإسلامه) أي إسلام العبد الرهن وهذا القيد ~~لابن محرز (ولم يعين) للرهنية أي لم يقع عقد المعاملة في قرض أو بيع على ~~رهنه بعينه وهذا القيد لبعض القرويين ( وإلا) بأن لم يعلم المرتهن بإسلامه ~~عينه أم لا أو علم بإسلامه وعين (عجل) الدين لربه في الثلاث صور إن كان ~~موسرا والدين مما يعجل بأن كان عينا أو عرضا من قرض فإن كان عرضا من بيع ~~خير المرتهن في قبول التعجيل وفي بقاء ثمن العبد الذي أسلم رهنا وفي رهن ~~ثقة بدله وإن كان الراهن معسرا بقي ثم شبه في التعجيل قوله: ( كعتقه) أي أن ~~الكافر إذا أعتق عبده المسلم المرهون قبل بيعه عليه فإنه يعجل الدين لربه ~~ويحتمل أن العبد المرهون إذا أعتقه سيده مطلقا كافرا أو مسلما قبضه المرتهن ~~أولا وجب تعجيل دينه بشرطه (و) إذا باع الكافر عبده المسلم (جاز) للمشتري ~~(رده عليه) أي على الكافر (بعيب) ثم يجبر الكافر على إخراجه بما مر (و) إن ~~باع الكافر عبده الكافر بخيار لمسلم أو كافر فأسلم العبد زمن الخيار فإن ~~حصل إسلامه (في) زمن (خيار مشتر) بالتنوين (مسلم) نعته (يمهل) المشتري ~~المسلم ذو الخيار (لانقضائه) أي لانقضاء زمن خياره لسبق حقه على حق العبد ~~فإن رده لبائعه ms0758 جبر على إخراجه بما تقدم (و) إن أسلم في خيار الكافر بائعا ~~أو مشتريا فلا يمهل بل (يستعجل الكافر) صاحب الخيار منهما بالامضاء أو الرد ~~لئلا يدوم ملك الكافر على المسلم وشبه في الاستعجال. قوله: (كبيعه) أي كما ~~يستعجل السلطان ببيع العبد (إن أسلم) في غيبة سيده الكافر (وبعدت غيبة ~~سيده) بأن يكون على عشرة أيام فأكثر أو يومين على الخوف فإن قربت لم يبع بل ~~يكتب له PageV03P008 # فإن أجاب وإلا بيع عليه (وفي البائع) المسلم لعبده الكافر من كافر بخيار ~~للبائع وأسلم العبد زمن الخيار (يمنع) البائع المذكور (من الامضاء) أي ~~إمضاء البيع للمشتري الكافر فلو جعل الخيار للمشتري الكافر استعجل (وفي ~~جواز بيع من أسلم) من رقيق الكافر عنده (بخيار) أما إن اشتراه مسلما فلا ~~يجوز بيعه بالخيار بلا تردد وعدم الجواز بخيار (تردد) واستظهر الجواز ~~للاستقصاء في الثمن لأنه وإن حدث إسلامه عنده فلا يمنع من حقه من الاستقصاء ~~فيه (وهل منع) بيع الكافر (الصغير) لكافر كما مر محله (إذا لم يكن) الصغير ~~(على دين مشتريه) كأن يبيعه ليهودي وهو نصراني وعكسه لما بينهما من العداوة ~~وسواء كان معه أبوه أم لا فإن كان على دين مشتريه أي معتقده الخاص جاز (أو) ~~المنع (مطلق) وافق دين مشتريه أو لا (إن لم يكن معه) في البيع (أبوه) أو ~~كان الأب عند المشتري وإلا جاز وهو قيد في قوله مطلق (تأويلان) في الصغير ~~الكتابي وأما المجوسي فيمنع اتفاقا ككبيرهم على المشهور لأنهم مسلمون حكما ~~والتأويلان مقابلان لظاهر المدونة السابق الراجح من المنع مطلقا وإن ملك ~~المسلم عبدا يجبر على الاسلام وهو المجوسي مطلقا والكتابي الصغير تعين عليه ~~أن يعرض عليه الاسلام فإن امتثل وإلا جبر عليه ( وجبره بتهديد وضرب) ويحتمل ~~وهو الأقرب أن المعنى وجبر الكافر على إخراج المسلم أو المصحف من يده بما ~~ذكر لا قتل وقدم الأول على الثاني وجوبا (وله) أي للكافر الكتابي (شراء ~~بالغ) مفهوم صغير فيما تقدم (على دينه) كنصراني لمثله (إن أقام) به ms0759 المشتري ~~PageV03P009 # في بلاد الاسلام يعني أن محل جواز البيع المذكور إن شرط في عقد البيع أن ~~يقيم به في بلاد الاسلام لا يخرج به لبلاد الحرب لئلا يعود جاسوسا أو يطلع ~~الحربيين على عورات المسلمين وإن لم يشترط ذلك لم يجز البيع ولم يصح وإن ~~أقام بالفعل كذا استظهر (لا) بالغ على (غيره) أي على غير دين مشتريه فلا ~~يجوز (على المختار) وقوله: (والصغير على الأرجح) الصواب حذفه لأنه إن عطف ~~على بالغ أي وله شراء الصغير أي إن كان على دينه كما هو أحد التأويلين خالف ~~ما تقدم من الراجح ومع ذلك فليس لابن يونس فيه ترجيح وإنما هو لابن المواز ~~واختاره اللخمي وإن عطف على المنفي أي غير كان المعنى لا يجوز شراء الصغير ~~وهو عين قوله فيما مر وصغير لكافر وهو نص المدونة وليس لابن يونس فيه أيضا ~~ترجيح وأشار للركن الثالث وهو المعقود عليه بذكر شروطه وذكر أنها ستة ~~بقوله: (وشرط للمعقود عليه ) أي شرط لصحة بيع المعقود عليه ثمنا أو مثمنا ~~(طهارة) وانتفاع به وإباحة وقدرة على تسليمه وعدم نهي وجهل به وقوله طهارة ~~أي أصلية باقية أو عرض لها نجاسة يمكن إزالتها كالثوب إذا تنجس ويجب تبيينه ~~مطلقا جديدا أو لا يفسده الغسل أو لا كان المشتري يصلي أو لا لأن النفوس ~~تكرهه فإن لم يبين وجب للمشتري الخيار (لا) يصح بيع ما نجاسته أصلية أو لا ~~يمكن طهارته (كزبل) من غير المباح ولو مكروها وعظم ميتة وجلدها ولو دبغ (و) ~~ك‍ (زيت) وسمن وعسل (تنجس) مما لا يقبل التطهير اختيارا وأما اضطرارا كخمر ~~لإزالة غصة فيصح (وانتفاع) به انتفاعا شرعيا ولو قل كتراب (لا كمحرم) أكله ~~(أشرف) على الموت لم يبلغ حد السياق أي النزع لعدم الانتفاع به واحترز به ~~عن PageV03P010 # المباح المشرف ولم يبلغ حد السياق فيجوز بيعه لامكان ذكاته لكن رجح بعضهم ~~جواز بيع ما لم يبلغ حد السياق ولو محرما لامكان حياته والمصنف تبع ابن عبد ~~السلام في بحثه وهو ms0760 ضعيف وأما البالغ حد السياق فلا (و) شرط له (عدم نهي) ~~من الشارع عن بيعه (لا ككلب صيد) وحراسة وأولى غيرهما ويجوز اتخاذه لهما ~~(وجاز هر وسبع) أي بيعهما جوازا مستويا ( للجلد) أي لاخذه وأما للحم فقط ~~أوله وللجلد فمكروه ثم إذا ذكى بقصد أخذ الجلد فقط لم يؤكل لحمه بناء على ~~أن الذكاة تتبعض لنجاسته بعدم تعلق الذكاة به وعلى أنها لا تتبعض وهو ~~المعتمد فيؤكل وأما الجلد فيؤكل على كل حال (وحامل مقرب) آدمية أو دابة أي ~~جاز بيعها لأن الغالب السلامة ومقرب اسم فاعل من أقربت الحامل إذا قرب ~~وضعها (و) شرط له (قدرة عليه) أي على تسليمه وتسلمه (لا كأبق) حال إباقه ~~ولم يعلم موضعه أو علم أنه من عند من لا يسهل خلاصه منه أو عند من يسهل ~~خلاصه منه ولم تعلم صفته وإلا جاز إذ هو مقدور عليه حينئذ (و) لا (إبل) ~~وبقر ( أهملت) أي تركت في المرعى. حتى توحشت ولم يقدر عليها إلا بعسر (و) ~~لا ( مغصوب) لغير غاصبه حيث كان الغاصب لا تأخذه الأحكام أو تأخذه وهو منكر ~~ولو عليه بينة لمنع شراء ما فيه خصومة فإن كان مقر جاز (إلا) أي يبيعه (من ~~غاصبه) أي له فيجوز لأنه مسلم بالفعل للمشتري (وهل) محل جواز بيعه لغاصبه ~~(إن رد لربه ) وبقي عنده (مدة) هي ستة أشهر فأكثر كما قيل أو لا يشترط الرد ~~على الاطلاق بل فيه تفصيل وهو إن علم أنه عازم على رده جاز اتفاقا أو غير ~~عازم منع اتفاقا وإن أشكل الامر فقولان مشهورهما الجواز (تردد) أي طريقان ~~أرجحهما الثانية (وللغاصب ) إذا باع المغصوب قبل ملكه من ربه (نقض) بيع (ما ~~باعه) أو وهبه أو أعتقه أو يوقفه (إن ورثه) من المغصوب منه لانتقال ما كان ~~لمورثه له (لا) إن ( اشتراه) من المغصوب منه بعد أن باعه أي أو ملكه بهبة ~~أو صدقة من المغصوب منه فليس له النقض (موقف مرهون) باعه مالكه الراهن بعد ~~حوزه أي وقف بيعه ms0761 (على رضا مرتهنه) فله الإجازة وتعجل دينه والرد ~~PageV03P011 # إن بيع بأقل من الدين ولم يكمل له أو بيع بغير جنس الدين حيث لم يأت برهن ~~ثقة أو كان الدين عرضا من بيع وأما لو باعه الراهن قبل حوزه مضى بيعه إن ~~فرط مرتهنه ولا يلزم الراهن دفع بدله وإن لم يفرط فتأويلان بالرد والامضاء ~~وجعل الثمن رهنا وإلى هذا كله أشار المصنف في باب الرهن بقوله ومضى بيعه ~~قبل قبضه إن فرط مرتهنه وإلا فتأويلان وبعده فله رده إن بيع بأقل أو دينه ~~عرضا وإن أجاز تعجل انتهى. (و) وقف (ملك غيره) أي بيع ملك غير البائع (على ~~رضاه) أي رضا مالكه إذا لم يعلم المشتري بأن البائع فضولي بل (ولو علم ~~المشتري) بذلك وهو لازم من جهته منحل من جهة المالك ويطالب الفضولي فقط ~~بالثمن لأنه بإجازته بيعه صار وكيلا له ومحل كونه منحلا من جهة المالك إذا ~~لم يكن البيع بحضرته وإلا كان البيع لازما من جهته أيضا وكذا بغيرها إذا ~~بلغه ذلك وسكت عاما ولا يعذر بجهل في سكوته إذا ادعاه ومحل مطالبة الفضولي ~~بالثمن ما لم يمض عام فإن مضى وهو ساكت سقط حقه هذا إن بيع بحضرته وإن بيع ~~بغيرها ما لم تمض مدة الحيازة عشرة أعوام وحيث نقض بيع الفضولي مع القيام ~~فللمشتري الغلة إن اعتقد أن البائع مالك أو لا علم عنده بشئ أو علم أنه غير ~~ملك لكن قامت شبهة تنفي عنه العداء كأن يكون من ناحية المالك ويتعاطى أموره ~~فيظن أن المالك وكله ونحو ذلك (و) وقف (العبد الجاني) أي وقف إمضاء بيعه ~~الواقع من سيده (على رضا مستحقها) أي الجناية فله الرد والامضاء ~~PageV03P012 # (وحلف) سيده العالم بجنايته أنه ما باع راضيا بتحملها (إن ادعي عليه ~~الرضا) بتحمل الأرش (بالبيع) أي بسببه ومثل البيع الهبة والصدقة فإن نكل ~~لزمه الأرش (ثم) بعد حلفه كان (للمستحق) وهو المجني عليه أو وليه (رده) أي ~~رد البيع وأخذ العبد في الجناية أي وله إمضاؤه ms0762 وأخذ ثمنه (إن لم يدفع له ~~السيد أو المبتاع الأرش) فالخيار للسيد أولا وبعد امتناعه للمبتاع لتنزله ~~منزلته لتعلق حقه بعين العبد (وله) أي للمجني عليه إمضاء بيعه و (أخذ ثمنه) ~~وكان الأولى تأخير قوله إن لم يدفع الخ بعد هذا لأنه مقيد به أيضا كما ~~أشرنا له ثم إن دفع السيد الأرش فظاهر (و) إن دفعه المبتاع (رجع المبتاع ~~به) إن كان أقل من الثمن (أو بثمنه) أي ثمن العبيد ( إن كان أقل) من الأرش ~~فيرجع بالأقل منهما على البائع لأن الثمن إن كان أقل من الأرش فمن حجة ~~البائع أن يقول له لم يلزمني إلا ما دفعت لي وإن كان الأرش أقل يقول له لا ~~يلزمني غيره (وللمشتري رده) أي رد العبد الجاني (إن تعمدهما) ولم يعلم ~~المشتري بها حال الشراء لأنها عيب (ورد البيع في) حلفه قبله بحرية عبده ( ~~لأضربنه) مثلا أو أحبسنه أو أفعل به (ما) أي فعلا (يجوز) كعشرة أسواط فلما ~~منع من البيع حينئذ فتجرأ وباعه رد بيعه أطلق في يمينه أو أجله فإن لم يرد ~~البيع حتى انقضى الاجل في المقيد به ارتفعت عنه اليمين ولم يرد البيع فإن ~~حلف على ما لا يجوز فعله رد البيع أيضا وعتق عليه بالحكم فإن تجرأ وضربه ~~قبل الحكم عليه بالعتق بر وعتق عليه بالحكم إن شانه وإلا بيع عليه فعلم أنه ~~يرد البيع مطلقا حلف بعتقه على ما لا يجوز أو على ما يجوز ولكن يرد لملكه ~~المستمر فيما يجوز وأما فيما لا يجوز فيرد لملكه ولا يستمر ودفع بقوله: ~~(ورد لملكه) ما يتوهم من رده للضرب ثم يجبر على عوده للمشتري (وجاز بيع ~~عمود) مثلا (عليه بناء للبائع) PageV03P013 # أو غيره ودفع بهذا أن كون البناء عليه يمنع القدرة على تسليمه (إن انتفت ~~الإضاعة) لمال البائع الكثير ولذا عرفها لأنها التي يشترط انتفاؤها شرعا ~~وذلك بأن يكون البناء الذي عليه لا كبير ثمن له أو مشرفا على السقوط أو ~~يكون المشتري أضعف للبائع الثمن الذي ms0763 اشترى به العمود أو قدر على تعليق ما ~~عليه فإن لم تنتف الإضاعة فظاهر المصنف عدم الجواز أي والبيع صحيح وذهب ~~بعضهم إلى الجواز إذ إضاعة المال إنما ينهي عنها إذا لم تكن في نظير شئ ~~أصلا وعليه فهذا الشرط غير معتبر وأما قوله: ( وأمن كسره) فمعتبر فإن لم ~~يؤمن كسره لم يجز البيع ولم يصح للغرر (ونقضه) أي البناء الذي على العمود ~~(البائع) وفي كون قلعه نفسه من الأرض على البائع أيضا أو على المشتري خلاف ~~وعلى الأول فضمانه إن تلف حال القلع من البائع وعلى الثاني من المشتري (و) ~~جاز بيع (هواء) بالمد أي فضاء (فوق هواء) بأن يقول شخص لصاحب أرض يعني عشرة ~~أذرع مثلا فوق ما تبنيه بأرضك (إن وصف البناء) الأسفل والأعلى لفظا أو عادة ~~للخروج من الجهالة والغرر ويملك الاعلى جميع الهواء الذي فوق بناء الأسفل ~~ولكن ليس له أن يبني ما دخل عليه إلا برضا الأسفل ثم أنه يجرى هنا قوله ~~الآتي وهو مضمون ويجري في قوله وغرز جذاع الخ قوله هنا إن وصف البناء ففيه ~~احتباك (و) جاز عقد على (غرز جذع) أي جنسه فيشمل المتعدد (في حائط) لآخر ~~بيعا أو إجارة وخرق موضع الجذع على المشتري أو المكترى (وهو مضمون) أي لازم ~~البقاء محمول على التأبيد PageV03P014 # فيلزم البائع أو وارثه أو المشتري منه إعادة الحائط إن هدم ويستمر ملك ~~موضع الجذع للمشتري أو وارثه وأما إن حصل خلل في موضع الجذع فإصلاحه على ~~المشتري إذ لا خلل في الحائط (إلا أن يذكر) العاقد حين العقد ( مدة) معينة ~~لذلك (فإجارة) أي فهي إجارة لموضع الغرز من الحائط (تنفسخ بانهدامه) أي ~~الحائط قبل تمام المدة ويرجع للمحاسبة (و) شرط للمعقود عليه ( عدم حرمة) ~~لبيعه وهو مستغني عنه بقوله وعدم نهي وذكره ليرتب عليه قوله: (ولو لبعضه) ~~ويقيد البعض بما إذا دخلا أو أحدهما على علم حرمة الحرام وإلا فلا كما إذا ~~اشترى عبدين فاستحق أحدهما أو قلتي خل فإذا إحداهما خمر أو دارين ms0764 فتبين وقف ~~إحداهما أو شاتين مذبوحتين فتبين أن إحداهما ميتة فإن له التمسك بالباقي ~~على تفصيل سيأتي (و) شرط عدم (جهل) منهما أو من أحدهما (بمثمون) كبيع بزنة ~~حجر أو صنجة مجهول (أو ثمن) كأن يقول بعتك بما يظهر من السعر بين الناس ~~اليوم وقوله: (ولو تفصيلا) مبالغة في المفهوم أي فإن جهل الثمن أو المثمن ~~ضر ولو كان الجهل في التفصيل وعلمت جملته وأما إن تعلق الجهل بالجملة فقط ~~وعلم التفصيل فلا يفسد البيع كبيع صبرة بتمامها مجهولة القدر كل صاع بكذا ~~كما سيأتي ومثل للتفصيل بقوله: (كعبدي رجلين) مثلا لكل واحد عبد أو أحدهما ~~لواحد والآخر PageV03P015 # مشترك بينهما أو مشتركان فيهما بالتفاوت كثلث من أحدهما وثلثين من الآخر ~~لأحدهما وبيعا صفقة واحدة (بكذا) أي بمائة مثلا فهو كناية عن الثمن فالثلاث ~~فاسدة للجهل بالتفصيل إذ لا يدري ما يخص كل واحد فإن فات مضى بالثمن مفضوضا ~~على القيم والمنع في الصور الثلاث مقيد بما إذا لم ينتف الجهل وإلا جاز كما ~~إذا سميا لكل عبد ثمنا أو قوما كلا بانفراده أو دخلا على المساواة قبل ~~التقويم أو بعده أو جعلا لأحدهما بعينه جزءا معينا من الثمن الذي ذكره ~~المشتري قبل العقد في الجميع (و) ك‍ (رطل من) لحم (شاة) مثلا قبل الذبح أو ~~السلخ وهذا مثال لجهل الصفة لأنه لا يدري ما صفة اللحم بعد خروجه وأما بعد ~~السلخ فجائز ومحل كلام المصنف إذا لم يكن المشتري للرطل هو البائع ووقع ~~الشراء عقب العقد ولو قبل الذبح فيجوز (و) ك‍ (تراب) حانوت (صائغ) أو عطار ~~وهو مثال لما جهل تفصيلا أي رئ فيه شئ أو جملة وتفصيلا إن لم ير فيه شئ ~~(ورده مشتريه ولو خلصه) ولا يكون تخليصه فوتا يمنع رده (وله الاجر ) إن لم ~~يزد على قيمة الخارج فإن لم يخرج شئ فلا شئ له (لا) يمنع بيع تراب ( معدن ~~ذهب أو فضة) بغير صنفه وأما به فيمنع للشك في التماثل (و) لا بيع (شاة ) ~~مذبوحة ms0765 جزافا (قبل سلخها) قياسا على الحي الذي لا يراد إلا للذبح وأحرى ~~بعده وأما وزنا فيمنع لما فيه من بيع لحم وعرض وزنا (و) جاز بيع (حنطة) ~~PageV03P016 # مثلا بعد يبسها فالمراد كل ما يتوصل إلى معرفة جودته ورداءته برؤية بعضه ~~بفرك أو نحوه ( في سنبل) قبل حصده أو بعده إذا لم يتأخر تمام حصده ودرسه ~~وذروه أكثر من خمسة عشر يوما (و) في (تبن) بعد الدرس (إن) وقع (بكيل) راجع ~~لهما فإن وقع على غير كيل لم يجز كما لو اشتراه مع تبنه ما لم يكن رآه في ~~سنبله وهو قائم وحزره فإنه يجوز لجواز بيع الزرع قائما في أرضه بشرط يبسه ~~وكون ثمرته في رأسه كقمح وأن يكون جزافا مع ما يخرج من تبنه لا بالفدان بلا ~~حزر ولا جزافا مجردا عن التبن (و) جاز بيع (قت) من نحو قمح مما ثمرته في ~~رأس قصبته (جزافا) لامكان حزره لا نحو فول مما ثمرته في جميع قصبته (لا) ~~يجوز بيع الزرع بعد حصده ( منفوشا) أي مختلطا بعضه ببعض في الجرين أو في ~~موضع حصده إذا لم يكن رآه قبل حصده قائما وحزره وإلا جاز (و) جاز بيع (زيت ~~زيتون) أي قدر معلوم منه قبل عصره (بوزن) كبعني عشرة أرطال من زيت زيتونك ~~بكذا أو جميعه كل رطل بكذا (إن لم يختلف) خروجه عند الناس وأن لا يتأخر ~~عصره أكثر من نصف شهر فإن اختلف خروجه لم يجز بيعه قبل عصره (إلا أن يخير) ~~المشتري أي يشترط خياره إذا رآه بعد العصر وأن لا ينقد بشرط فالاستثناء من ~~المفهوم (و) جاز بيع (دقيق حنطة) قبل طحنها كبعني صاعا أو كل صاع من دقيق ~~هذه الحنطة بكذا إن لم يختلف خروجه وأن لا يتأخر الطحن أكثر من نصف شهر فإن ~~اختلف منع إلا أن يخير فيجري فيه ما جرى في الزيت فلو قدمه على الشرط لكان ~~أحسن ليرجع الشرط والاستثناء إليهما (و) جاز بيع (صاع) مثلا (أو كل صاع من ~~صبرة) أريد ms0766 شراء جميعها إن علمت صيعانها بل وإن (جهلت لا) يجوز بيع كل صاع ~~بكذا (منها) أي من الصبرة أو كل ذراع من شقة أو كل رطل من زيت أو شمعة ~~لزفاف (وأريد البعض) أي بيع البعض مما ذكر فلا يجوز سواء أراده كل منهما أو ~~أحدهما PageV03P017 # للجهل بالثمن والمثمن حالا ولم يعتبروا العلم الحاصل في المآل (و) جاز ~~بيع (شاة) مثلا (واستثناء) مفعول معه (أربعة أرطال) منها مثلا مما دون ~~الثلث فاستثناء الثلث ممنوع ولو كان قدر أربعة أرطال إن بيعت قبل الذبح أو ~~السلخ فإن بيعت بعدهما فله استثناء قدر الثلث فإن استثنى جزءا شائعا فله ~~استثناء ما شاء (ولا يأخذ) المستثنى الأربعة الأرطال (لحم غيرها) بدلا عنها ~~ولو قال ولا يأخذ بدلها أي الأرطال لشمل أخذ بدلها لحما أو غيره كدراهم لما ~~فيه من بيع الطعام قبل قبضه بناء على أن المستثنى مشتري وأما على أنه مبقي ~~فلما فيه من بيع اللحم المغيب وهو ممنوع لكن هذا التعليل لا ينهض فيما إذا ~~بيعت بعد السلخ مع أن الحكم المنع (و) جاز بيع (صبرة وثمرة) جزافا ( ~~واستثناء) كيل (قدر ثلث) فأقل لا أكثر وأشعر ذكر قدر بأن المستثنى كيل فلو ~~كان جزءا شائعا جاز بكل حال كما يأتي قريبا (و) جاز بيع حيوان واستثناء ~~(جلد وساقط) رأس وأكارع لا كرش وكبد وطحال فإنها من اللحم فيجري فيها ما ~~جرى فيه وقد مر (بسفر فقط) راجع للجلد والساقط معا كما هو مفاد النقل قاله ~~شيخنا وإنما جاز استثناؤهما في السفر فقط لخفة ثمنهما فيه دون الحضر (و) ~~جاز استثناء (جزء ) شائع (مطلقا) من حيوان PageV03P018 # أو غيره سفرا وحضرا ثلثا أو أقل أو أكثر وسواء اشترى الحيوان على الذبح ~~أو الحياة ويكون شريكا للمشتري بقدر ما استثنى (وتولاه) أي المبيع بذبح أو ~~سلخ أو علف وسقي وحفظ وغيره (المشتري) لأن الشراء مظنة ذلك ( ولم يجبر) ~~المشتري (على الذبح فيهما) أي في مسألة الجلد مع الساقط ومسألة الجزء أما ~~في الأولى فلقيام ms0767 مثله مقامه وأما في الثانية فإنه شريك (بخلاف) استثناء ~~(الأرطال) فيجبر على الذبح إذ ليس له أخذ غيرها (وخير) المشتري (في دفع) ~~مثل (رأس) وبقية ساقط ومثل جلد (أو قيمتها) أي قيمة الرأس والأولى قيمته ~~لأن الرأس مذكر (وهي) أي القيمة (أعدل) لموافقة القواعد في أنها مقومة ~~وللسلامة من بيع اللحم باللحم (وهل التخيير للبائع) لأنه صاحب الحق وهذا لا ~~يناسب قوله دفع لأنه يعين أن التخيير للمشتري فلو حذف لفظ دفع لاستقام قوله ~~هنا وهل الخ إلا أن يجعل نائب فاعل خير هو في دفع لا ضمير المشتري أي وقع ~~التخيير لأهل المذهب في دفع (أو للمشتري) وهو المعتمد (قولان ولو مات ما) ~~أي حيوان ( استثنى منه) شئ (معين) من جلد وساقط أو أرطال (ضمن المشتري) ~~للبائع من المعين (جلدا وساقطا) لأنه لا يجبر على الذبح فيهما إذ له دفع ~~مثلهما فكأنهما في ذمته PageV03P019 # (لا لحما) وهو ما عبر عنه قبل بالأرطال فلا يضمنه كاستثناء الجزء لتفريط ~~البائع في طلبه بالذبح وجبره عليه (و) جاز بيع (جزاف) مثلث الجيم وذكر ~~المصنف لجوازه سبعة شروط بقوله: (إن رئ) حال العقد أو قبله واستمرا على ~~المعرفة لوقت العقد وكفت رؤية بعضه المتصل به كما في مغيب الأصل وكصبرة ~~فيكفي رؤية ما ظهر منها ومحل شرط الرؤية ما لم يلزم عليها تلف المبيع كقلال ~~خل مطينة يفسدها فتحها وإلا جازت إن كانت مملوءة أو علم المشتري قدر نقصها ~~ولو من إخبار البائع ولا بد من بيان صفة ما فيها من الخل (ولم يكثر) المبيع ~~(جدا) أي أن يكون كثيرا لا جدا فإن كثر جدا بحيث يتعذر حزره أو قل جدا بحيث ~~يسهل عده لم يجز جزافا وأما ما قل جدا من مكيل وموزون فيجوز بيعه جزافا ~~(وجهلاه) يحترز به عما إذا علمه أحدهما فقط لا عما إذا علماه لأنه في هذه ~~الحالة يخرج عن كونه جزافا ( وحزراه) أي المبيع جزافا بالفعل (واستوت أرضه) ~~شرط صحة فلا بد من علم أو ظن الاستواء ms0768 وإلا فسد ثم إن وجد الاستواء في ~~الواقع لزم وإلا فإن ظهر في الأرض علو فالخيار للمشتري وانخفاض فالخيار ~~للبائع (ولم يعد بلا مشقة) بأن عد بمشقة ونبه بلفظ العد على أن المكيل ~~والموزون يباع كل جزافا PageV03P020 # ولو لم يكن مشقة (ولم تقصد أفراده) أي آحاده وهذا كالمستثنى من الشرط ~~قبله أي فإن كان في عده مشقة جاز بيعه جزافا إلا أن تقصد أفراده بالثمن ~~كالعبيد والثياب والدواب فلا بد من عده ( إلا أن يقل ثمنه) أي ثمن أفراده ~~فيجوز كبيض وتفاح ورمان وبطيخ وبقي من شروط الجزاف أن لا يشتريه مع مكيل ~~على ما سيأتي ثم صرح بمفهوم بعض الشروط لما فيه من الخفاء فقال: (لا غير ~~مرئي) بالجر عطف على محل إن رئ إذ هو في محل الصفة لجزاف أي جزاف مرئي لا ~~غير مرئي (وإن) كان غير المرئي (ملء ظرف) فارغ كقفة يملؤها من حنطة بدرهم ~~أو قارورة يملؤها زيتا بدرهم ولم يتقدم لهما بيع ملئه جزافا بل (ولو) كان ~~الظرف مملوءا أولا فاشترى ما فيه جزافا بدرهم على أن يملاه (ثانيا) من ذلك ~~المبيع (بعد تفريغه) بمثل الثمن الأول لأن الثاني غير مرئي حال العقد وليس ~~الظرف بمكيال معلوم (إلا) أن يكون ذلك (في كسلة تين) وعنب وقربة ماء وجراره ~~ونحوها مما جرى العرف بأن ضمانه من بائعه إذا تلف قبل تفريغه فيجوز شراء ~~ملئه فارغا وملئه ثانيا بعد تفريغه بدرهم مثلا في عقد واحد لأن السلة ~~ونحوها بمنزلة المكيال المعلوم والسلة بفتح السين الاناء الذي يوضع فيه ~~الزبيب والتين ونحوهما ثم عطف على غير مرئي أربعة أشياء مشاركة له في المنع ~~الأولان منها محترزا وحزر والثالث والرابع محترز لم تقصد أفراده أحدها ~~قوله: (و) لا ( عصافير) ونحوها مما يتداخل من الطير كحمام وصغار دجاج (حية) ~~لعدم تيسير حزره بخلاف المذبوحة فيجوز PageV03P021 # إن كثرت محبوسة (بقفص) وأولى غير المحبوسة ثانيها. # قوله: (و) لا (حمام في برج) لعدم إمكان الحزر فيه إن لم يحط به معرفة قبل ms0769 ~~الشراء وإلا جاز واحترز بقوله حمام برج من بيع البرج مع الحمام فإنه جائز ~~لأنه تبع للبرج ثالثها قوله: (و) لا (ثياب) ورقيق وحيوان لتفاوت آحادها في ~~القيمة لقصد أفرادها رابعها قوله: (و) لا (نقد) ذهب أو فضة وكذا فلوس لقصد ~~أفرادها أيضا (إن سك) لا مفهوم له ولو حذفه لكان أولى (والتعامل بالعدد) ~~الواو للحال (وإلا) يتعامل بالعدد بل بالوزن (جاز) بيعه جزافا لعدم قصد ~~الافراد حينئذ فهذا راجع لقوله والتعامل بالعدد فقط ولا يرجع لقوله إن سك ~~أيضا وإلا لاقتضى أن المسكوك المتعامل به وزنا لا يجوز بيعه جزافا وليس ~~كذلك ووجه الاقتضاء أنه إذا دخل تحت إلا نفي الشرطين أي إن لم يسك ولم ~~يتعامل به عددا بل وزنا جاز فيفيد أن المسكوك المتعامل به وزنا فلا يجوز ~~جزافا مع أنه جائز وفيه نظر إذ النفي إذا توجه لكلام مقيد بقيدين أفاد ~~نفيهما معا ونفى أحدهما فقط فيصدق بثلاث صور محكوم عليها بالجواز وهي غير ~~المسكوك المتعامل به وزنا أو عددا والمسكوك المتعامل به وزنا ثم الراجح أن ~~العبرة بالتعامل عددا فقط كما أشرنا له أولا فإن كان التعامل بالعدد منع ~~وإلا جاز مطلقا فلو قال ونقد إن تعومل بالعدد لكان أحسن وإذا تعومل بهما ~~كدنانير مصر روعي العدد ثم أشار إلى أن في مفهوم قوله وجهلاه تفصيلا بقوله: ~~(فإن علم أحدهما) بعد العقد (بعلم الآخر) حين العقد ( بقدره) أي المبيع ~~جزافا (خير) الجاهل (وإن أعلمه) أي اعلم أحدهما الآخر بعلمه أو علم من غيره ~~(أولا) أي حين العقد ودخلا على ذلك (فسد) البيع لتعاقدهما على الغرر فيرد ~~المبيع إن كان قائما وإلا لزم القيمة (كالمغنية) تشبيه في فساد البيع ~~PageV03P022 # أي إن من باع جارية مغنية بشرط أنها مغنية فسد فإن لم يشترط بل علم بذلك ~~بعد العقد خير وإن لم يعلم البائع ثم محل الفساد إن قصد الاستزادة في الثمن ~~فإن قصد التبري جاز ولما كان الغرر المانع من صحة البيع قد يكون بسبب ~~انضمام معلوم ms0770 لمجهول لأن انضمامه إليه يصير في المعلوم جهلا لم يكن وكان في ~~ذلك تفصيل أشار إليه المصنف بقوله عطفا على غير مرئي (و) لا يجوز بيع (جزاف ~~حب ) كقمح وشعير مما أصله البيع كيلا (مع مكيل منه) أي من الحب كان من جنسه ~~أو لا لخروج أحدهما عن الأصل (أو) مع مكيل من (أرض) مما أصله البيع جزافا ~~لخروجهما معا عن الأصل (و) لا يجوز بيع (جزاف أرض) مما أصله أن يباع جزافا ~~(مع مكيله ) أي مكيل من الأرض كبعني هذه الأرض مع مائة ذراع من أرضك بكذا ~~لخروج أحدهما عن الأصل فهذه ثلاث صور ممنوعة وأشار إلى الرابعة الجائزة ~~بقوله: (لا) يمنع اجتماع جزاف أصله أن يباع جزافا كالأرض (مع) ما أصل أن ~~يباع كيلا كمكيل (حب) عقدة واحدة فيجوز لمجئ كل منهما على أصله (ويجوز ~~جزافان) صفقة واحدة سواء كان أصلهما البيع جزافا أو كيلا أو أحدهما كيلا ~~والآخر جزافا كحب وأرض لأنهما في معنى الجزاف الواحد من حيث تناول الرخصة ~~لهما (و) يجوز (مكيلان) كذلك صفقة واحدة (و) يجوز (جزاف) على غير كيل بدليل ~~قوله ولا يضاف الخ أي ويجوز جزاف أصله أن يباع كيلا كصبرة أو جزافا كقطعة ~~أرض (مع عرض) كعبد مما لا يباع كيلا ولا جزافا (و) يجوز (جزافان) صفقة ~~واحدة (على كيل) أو وزن أو عدد (إن اتحد الكيل) أي المكيل وفي الكلام مضاف ~~مقدر لو ذكره كان أولى أي ثمن المكيل واحترز بذلك من اختلافه كصبرتي قمح ~~إحداهما ثلاثة أقفزة بدينار والأخرى أربعة بدينار وإنما امتنع لاختلاف ~~الثمن وأما لو باع الأربعة بدينار والثلاثة بثلاثة أرباع دينار لجاز كما لو ~~كانت كل صبرة ثلاثة أرادب بدينار (و) اتحدت (الصفة) كما مثلنا احترازا من ~~صبرتي قمح وشعير PageV03P023 # والاختلاف بالجودة والرداءة كالاختلاف في الصفة (ولا يضاف لجزاف على كيل) ~~أو عدد أو ذرع (غيره مطلقا) مكيلا أو موزونا أو مذروعا من جنسه أو من غير ~~جنسه أي إن من باع جزافا كصبرة على أن ms0771 كل قفيز منها بكذا وعلى أن مع المبيع ~~سلعة كذا من غير تسمية ثمن لها بل ثمنها من جملة ما اشترى به المكيل فإنه ~~لا يجوز لأن ما يخص السلعة حين البيع مجهول (وجاز) البيع (برؤية بعض ~~المثلي) من مكيل كقمح وموزون كقطن وكتان بخلاف المقوم فلا يكفي رؤية بعضه ( ~~و) برؤية (الصوان) بكسر الصاد وضمها وهو ما يصون الشئ كقشر الرمان وجوز ~~ولوز أي برؤية قشر بعضه وإن لم يكسر شيئا منه ليرى ما بداخله (و) جاز بيع ~~وشراء معتمدا فيه (على) الأوصاف المكتوبة في (البرنامج) بفتح الباء وكسر ~~الميم أي الدفتر المكتوب فيه أوصاف ما في العدل من الثياب المبيعة لتشتري ~~على تلك الصفة للضرورة فإن وجد على الصفة لزوم وإلا خير المشتري (و) جاز ~~البيع أو الشراء (من الأعمى) سواء ولد أعمى أو طرأ عليه في صغره أو كبره ~~ويعتمد في ذلك على أوصاف المبيع (و) جاز البيع (برؤية) سابقة على وقت العقد ~~(لا يتغير) المبيع عادة (بعدها) إلى وقت العقد ولو حاضرا مجلس العقد فإن ~~كان يتغير بعدها لم يجز على البت ويجوز على الخيار بالرؤية (وحلف) بائع ~~(مدع) عدم المخالفة (لبيع) أي في مسألة PageV03P024 # بيع (برنامج) وقد تلف أو غاب المشتري على المبيع وادعى مخالفته فقال ~~البائع له بل أنت قد بدلته ومعمول حلف قوله: (أن موافقته) أي موافقة ما في ~~العدل أي أنها موافقة (للمكتوب) في البرنامج فإن نكل حلف المشتري ورد ~~المبيع (و) حلف دافع مدع (عدم دفع ردئ أو ناقص) وهو دافع الدنانير أو ~~الدراهم من صراف أو مدين أو مقرض أو غيرهم إذا قبضها المدفوع له بقول ~~الدافع أنها جياد فادعى آخذها أنه وجدها أو شيئا منها رديئا أو ناقصا وأنكر ~~الدافع أن تكون من دراهمه ويحلف في نقص العدد على البت مطلقا وفي نقص الوزن ~~والغش على نفي العلم إلا أن يتحقق أنها ليست من دراهمه فيحلف على البت ~~فيهما وهذا كله إذا اتفقا على أنه قبضها على المفاصلة أو ms0772 اختلفا فإن اتفقا ~~على أنه قبضها ليريها أو ليزنهما فالقول للقابض بيمينه في الردئ والناقص ~~(و) إن اشترى على رؤية متقدمة فادعى المشتري أنه ليس على الصفة التي رآه ~~عليها وادعى البائع أنه عليها حلف البائع على (بقاء الصفة) التي رآه ~~المشتري عليها ولم يتغير (إن شك) أي حصل شك هل تغير فيما بين الرؤية والقبض ~~أم لا فإن قطع أهل المعرفة بعدم التغير فالقول للبائع بلا يمين وإن قطع ~~بالتغير فالقول للمشتري كذلك وإن رجحت لواحد منهما فالقول له بيمين فهذا من ~~تتمة قوله وبرؤية لا يتغير بعدها أخرها ليجمعها مع ذوات الحلف (و) جاز بيع ~~(غائب) فهو عطف على عمود إن وصف بل PageV03P025 # (ولو بلا وصف) لنوعه أو جنس. لكن (على) شرط (خياره) أي المشتري (بالرؤية) ~~للمبيع ليخف غرره لا على اللزوم أو السكت فيفسد في غير التولية إذ فيها لا ~~يضر السكوت لأنها معروف فقوله على خياره الخ شرط في المبالغ عليه فقط إذ ~~البيع على الوصف يجوز بإلزام فلو حذف ولو كان أوضح (أو) بيع غائب بالصفة ~~على اللزوم ولو (على يوم) ذهابا فقط فيجوز وأولى أكثر فكلامه فيما بيع ~~بالصفة على اللزوم لا فيما بيع على الصفة بالخيار ولا فيما بيع على خيار ~~بالرؤية ولا فيما بيع على رؤية متقدمة فلا يشترط كون ذلك على يوم بل ولو ~~حاضرا في المجلس فأتى بهذا في حيز المبالغة للرد على من قال إن ما على يوم ~~فدون كالحاضر لسهولة إحضاره وإلا كان حقه أن يذكره بعد قوله الآتي ولم تمكن ~~رؤيته بلا مشقة المفروض في بيع الغائب على الصفة باللزوم واعترض على المصنف ~~بأنه يقتضي أنه لا بد من إحضار حاضر بالبلد مجلس العقد ورؤيته مع أن الذي ~~يفيده النقل أن حاضر مجلس العقد لا بد من رؤيته إلا فيما في فتحه ضرر أو ~~فساد غير حاضر مجلس العقد يجوز بيعه بالصفة على اللزوم ولو بالبلد وإن لم ~~يكن في إحضاره مشقة (أو وصفه) أي ولو وصفه ms0773 (غير بائعه) فيجوز والأولى حذف ~~غير لأن وصف غير البائع لا خلاف فيه وإنما الخلاف في وصف البائع وأجيب بأن ~~وصف يقرأ مصدرا معطوفا على المصدر المنفي ونفى النفي إثبات والتقدير ~~PageV03P026 # ولو بلا وصفه غير بائعه أي بأن وصفه بائعه وشرط ما بيع غائبا على اللزوم ~~بوصف أمران أشار إلى الأول بقوله: (إن لم يبعد) جدا بحيث يعلم أو يظن أن ~~المبيع يدرك على ما وصف فإن بعد جدا (كخراسان من إفريقية) من كل ما يظن فيه ~~التغير قبل إدراكه لم يجز ويجري هذا الشرط أيضا فيما بيع على رؤية سابقة ~~ومفهوم قولنا على اللزوم أن ما بيع على الخيار لا يشترط فيه ذلك وهو كذلك ~~وإلى الثاني بقوله: (ولم تمكن رؤيته بلا مشقة) بأن أمكنت بمشقة فإن أمكنت ~~بدونها بأن كان على أقل من يوم فلا يجوز بالوصف لأن العدول عن الرؤية إلى ~~الوصف غرر ومخاطرة فهو شرط في الغائب المبيع على الصفة باللزوم فقط وأما ~~على الخيار أو رؤية سابقة فيجوز ولو كان حاضرا مجلس العقد وتقدم أن هذا ~~الشرط ضعيف (و) جاز (النقد) تطوعا (فيه) أي في المبيع الغائب على اللزوم ~~عقارا أو غيره لا على الخيار المبوب له أو الاختيار فيمنع النقد فيه ولو ~~تطوعا وجاز النقد (مع الشرط في العقار) المبيع على اللزوم بوصف غير البائع ~~ولو بعيدا لأنه مأمون لا يسرع له التغير بخلاف غيره PageV03P027 # وأما بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه بالشرط لتردده بين السلفية والثمنية ~~(وضمنه) أي العقار الغائب (المشترى ) بالعقد أي دخل في ضمانه بمجرد العقد ~~ولو بيع مذارعة على المعتمد بيع بشرط النقد أم لا وهذا إن وافق المشتري ~~البائع على أن الصفقة أدركته سالما وإلا فضمانه من البائع كما يأتي في قوله ~~أو منازعة (و) جاز النقد مع الشرط (في غيره) أي غير العقار (إن قرب) محله ~~(كاليومين) فأقل وبيع على اللزوم برؤية متقدمة أو بوصف غير بائعه ولم يكن ~~فيه حق توفية (وضمنه) أي غير العقار بيع بشرط ms0774 النقد أم لا (بائع) وقوله: ~~(إلا لشرط) راجع لهما أي إلا لشرط من المشتري في العقار على البائع أو من ~~البائع على المشتري في غيره فيعمل بالشرط وينتقل الضمان عمن كان عليه إلى ~~من شرط عليه وقوله: (أو منازعة) راجع للأول لا للثاني لعدم صحة تفريعه عليه ~~أي ضمن العقار المشتري إلا لمنازعة بينه وبين البائع في أن العقد صادف ~~المبيع سالما أو معيبا باقيا أو هالكا فإن الضمان حينئذ من البائع لأن ~~الأصل انتفاء الضمان عن المشتري إلا بأمر محقق (وقبضه) أي الغائب أي الخروج ~~للاتيان به (على المشتري) لا على البائع وشرطه على بائعه يفسد العقد إن كان ~~الضمان منه لا إن كان ضمانه على المشتري فجائز (وحرم) كتابا وسنة وإجماعا ~~(في نقد) أي ذهب وفضة ولو قال في عين كان أولى لأن النقد خاص بالمسكوك ~~والحرمة لا تختص به (وطعام ربا فضل) أي زيادة (ونساء) بفتح النون أي تأخير ~~لكن حرمة ربا الفضل فيما اتحد جنسه من النقد واتحد من الطعام الربوي ولا ~~بأس به في مختلف الجنس منهما يدا بيد وربا النساء يحرم في النقود مطلقا ~~PageV03P028 # وكذا في الطعام ولو غير ربوي فكل ما يدخله ربا الفضل يدخله ربا النساء ~~دون عكس قال العلامة الأجهوري: ربا نسا في النقد حرم ومثله طعام وإن ~~جنساهما قد تعددا وخص ربا فضل بنقد ومثله طعام ربا إن جنس كل توحدا فكلام ~~المصنف مجمل أراد به بيان أن ربا الفضل والنساء يدخلان في النقد والطعام في ~~الجملة دون غيرهما من حيوان وعروض وأما تفصيل ذلك فيؤخذ مما يأتي ولذلك قال ~~البساطي هذا كالترجمة ويأتي تفصيلها في قوله علة طعام الربا الخ ثم عطف على ~~مقدر تقديره فيجوز ما سلم من قسمي الربا (لا) يجوز (دينار ودرهم) بدينار ~~ودرهم مثلهما (أو غيره) أي غير الدرهم كشاة مثلا بدل الدرهم مع الدينار ~~وبيع الدينار والشاة (بمثلهما) أي بدينار وشاة ووجه ربا الفضل في الصورة ~~الأولى احتمال كون الرغبة في أحد الدينارين أو ms0775 أحد الدرهمين أكثر وجهل ~~التماثل كتحقق التفاضل ووجهه في الثانية أن ما صاحب أحد النقدين كالشاة ~~ينزل منزلة النقد (و ) لا يجوز صرف (مؤخر ولو) كان التأخير منهما أو من ~~أحدهما (قريبا) مع فرقة ببدن اختيارا ولو بأن يدخل أحدهما في الحانوت ليأتي ~~له بالدراهم منه لا إن لم تحصل فرقة فلا يضر إلا إذا طال كما يأتي (أو) كان ~~التأخير (غلبة) فهو عطف على قريبا خلافا لابن رشد القائل أن التأخير غلبة ~~لا يضر وظاهره ولو طال كأن يحول بينهما سيل أو نار أو عدو PageV03P029 # وبعطف غلبة على قريبا يكون في كلامه الرد على ابن رشد حال الغلبة مطلقا ~~خلافا لمن جعله معطوفا على الصفة المقدرة أعني اختيارا فإنه لا يفيد حال ~~البعد وعطف على قريبا أيضا قوله: (أو عقد ووكل في القبض) أي وبطل الصرف إن ~~تولى القبض غير عاقده وكالة عنه ولو شريكه إذا لم يقبضه بحضرة الموكل وإلا ~~جاز على الأرجح (أو) ولو (غاب نقد أحدهما) عن المجلس (وطال) بلا فرقة ببدن ~~فيفسد فإن لم يطل كما لو استقرضه ممن بجانبه أو حل صرته أو فتح صندوقه من ~~غير تراخ كثير لم يضر فإن حصلت الفرقة ضر ولو قريبا كما مر (أو) غاب ( ~~نقداهما) معا عن مجلس الصرف وإن لم يحصل طول ولا فرقة بدن لأنه مظنة الطول ~~(أو ) كان التأخير (بمواعدة) أي بسببها بأن جعلاها عقدا لا يأتنفان غيره ~~كاذهب بنا إلى السوق لنقد الدراهم أو وزنها فإن كانت جيادا أخذت منك كذا ~~وكذا بدينار فقال له الآخر نعم قال فيها ولكن يسير معه على غير مواعدة ~~انتهى أي من الجانبين كما هو حقيقة المواعدة بأن يقول أحدهما لصاحبه اذهب ~~بنا إلى السوق للصرف فيذهب معه الآخر ثم يجددان عقدا بعد النقد فهذا جائز ~~(أو) كان الصرف (بدين ) بأن يكون لأحدهما على صاحبه دراهم وللآخر عليه ~~دنانير فيسقط الدراهم في الدنانير والمنع (إن تأجل) منهما بل (وإن) كان ~~التأجيل (من أحدهما) ومن الآخر حال لأن ms0776 من عجل المؤجل عد مسلفا فإذا جاء ~~الاجل اقتضى من نفسه لنفسه فكأن الذي له الدينار أخذه من نفسه لنفسه في ~~نظير الدراهم المتروكة لصاحبه وكذا الآخر فالقبض إنما وقع عند الاجل وعقد ~~الصرف قد تقدم فقد حصل التأخير PageV03P030 # فلو حلا معا جاز كمن له دراهم حالة على أحد قدر صرف دينار أخذ عنها ~~دينارا فيجوز إن لم يحصل تأخير بمواعدة أو غيرها (أو) صرف مرتهن بعد وفاء ~~الدين أو قبله من الراهن أو مودع بالكسر من مودع بالفتح و (غاب رهن) مصارف ~~عليه (أو وديعة) كذلك عن مجلس الصرف فيمنع ولو شرط الضمان على المرتهن ~~والمودع بالفتح بمجرد العقد وأما إن كان الضمان من ربهما فيمنع اتفاقا (ولو ~~سك) كل من الرهن والوديعة خلافا لمن قال إن سكا جاز الصرف في غيبتهما (ك‍) ~~امتناع صرف حلي (مستأجر وعارية) إن غابا عن مجلس الصرف وإلا جاز (و) ~~كامتناع صرف (مغصوب) غائب (إن صيغ) بخلاف مسكوك ومكسور وتبر وكل ما لا يعرف ~~بعينه فيجوز صرفه ولو غائبا لتعلقه بالذمة (إلا أن يذهب) أي يتلف المغصوب ~~المصوغ عند الغاصب (فيضمن قيمته) لأنه بدخول الصنعة فيه صار من المقومات ~~وإذا لزمته القيمة بالتلف (فكالدين) أي فحكمه كصرف الدين الحال المترتب في ~~الذمة وهو الجواز (و) لا يجوز الصرف ( بتصديق فيه) أي في وزنه أو عدده أو ~~جودته وشبه في منع التصديق فروعا خمسة فقال : (كمبادلة ربويين) من نقدين أو ~~طعامين متحدي الجنس أو مختلفيه فالمراد ولو ربا نساء يحرم التصديق فيهما ~~(و) كل شئ (مقرض) بفتح الراء طعام أو غيره لا يجوز لآخذه التصديق فيه ~~لاحتمال وجدان نقص فيغتفره لحاجته أو عوضا عن المعروف فيدخله السلف بزيادة ~~(و) كل (مبيع لأجل) طعام أو غيره لاحتمال نقص فيه فيغتفره آخذه لأجل ~~التأخير ففيه أكل أموال الناس بالباطل (و) كل (رأس مال سلم) لما ذكر ~~PageV03P031 # والراجح أنه يجوز فيه التصديق فكان على المصنف حذف هذا الفرع ( و) كل دين ~~(معجل قبل أجله) لئلا يجد نقصا ms0777 فيغتفره فيصير سلفا جر نفعا لأن المعجل مسلف ~~(و) حرم (بيع وصرف) أي اجتماعهما في عقد واحد كأن يدفع دينارين ويأخذ ثوبا ~~وعشرين درهما وصرف الدينار عشرون لتنافي أحكامهما لجواز الاجل والخيار في ~~البيع دونه ولأنه يؤدي لترقب الحل بوجود عيب في السلعة أو لتأديته إلى ~~الصرف المؤخر لاحتمال استحقاق فيها فلا يعلم ما ينوبه إلا في ثاني حال ~~واستثنى أهل المذهب صورتين ليسارتهما أشار لأولهما بقوله: (إلا أن يكون ~~الجميع ) أي البيع والصرف أي ذو الجميع (دينارا) كأن يشتري شاة وخمسة دراهم ~~بدينار فيجوز وللثانية بقوله: (أو يجتمعا) أي البيع والصرف (فيه) أي في ~~الدينار بأن يأخذ من الدراهم أقل من صرف دينار كأن يشتري عشرة أثواب وعشرة ~~دراهم بأحد عشر دينارا وصرف الدينار عشرون درهما فلو كان صرفه يساوي عشرة ~~في هذا المثال لم يجز لعدم اجتماعهما فيه ولا بد من المناجزة في سلعة البيع ~~والصرف في الصورتين على المذهب لأن السلعة كالنقد خلافا للسيوري في بقاء كل ~~منهما على حكمه حال على الانفراد فأوجب PageV03P032 # تعجيل الصرف وأجاز تأخير السلعة (و) حرم (سلعة) كشاة أو بيعها لشخص ~~(بدينار إلا درهمين) فدون (إن تأجل الجميع) الدينار من المشتري والسلعة ~~والدرهمان من البائع (أو) تأجلت (السلعة) من البائع لأنه بيع وصرف تأخر ~~عوضاه أو بعضهما وهو السلعة وتأجيل بعضها كتأجيل كلها إلا بقدر خياطتها أو ~~بعث من يأخذها وهي معينة (أو) تأجل (أحد النقدين) كلا أو بعضا أيضا (بخلاف ~~تأجيلهما) لأجل واحد وتعجيل السلعة فيجوز لأن تعجيلها فقط دل على أن الصرف ~~ليس مقصودا ليسارة الدرهمين فلم يلزم تأخر الصرف وإنما المقصود البيع (أو ~~تعجيل الجميع) فيجوز بالأولى فذكره لتتميم الأقسام لكن الجواز حينئذ لا ~~يتقيد بالدرهمين وهذه المسألة وما بعدها في قوة الاستثناء والتقييد لقوله ~~إلا أن يكون الجميع دينارا أو يجتمعا فيه فكأنه لما استثنى من القاعدة ~~الشكلية قوله إلا أن يكون الخ قيل له فهل هذا على إطلاقه فأجاب بأن في ~~أفراده تفصيلا وتقييدا وشبه في مطلق ms0778 الجواز لا بقيد التعجيل. قوله: ~~(كدراهم) أي كجواز استثناء دراهم (من دنانير ) كأن يشتري عشرة أثواب كل ثوب ~~بدينار إلا درهمين وصرف الدينار عشرون ووقع البيع (بالمقاصة) أي على شرطها ~~بأن دخلا على أن كل ما اجتمع من الدراهم المستثناة قدر صرف دينار أسقطا له ~~دينارا (و) الحال أنه (لم يفضل شئ) من الدراهم بعد المقاصة في المثال لأنه ~~يعطيه تسعة دنانير ويسقط العاشر في نظير العشرين درهما فإن لم يدخلا على ~~المقاصة لم يجز ولو حصلت بعد وأشار لمفهوم ولم يفصل بقوله: (و) الحكم (في) ~~فضل الدرهم أو (الدرهمين) بعد المقاصة ( كذلك) أي مثل دينار إلا درهمين في ~~الأقسام الخمسة السابقة إن تعجل الجميع أو السلعة جاز وإلا فلا كأن يكون ~~المستثنى في المثال المتقدم درهمين وعشر درهم أو خمسة من كل دينار (و) ~~الحكم (في) فضل (أكثر) من درهمين بعد المقاصة كأن يكون المستثنى ~~PageV03P033 # في المثال المتقدم من كل دينار درهمين وخمسي درهم فمجموع المستثنيات ~~حينئذ أربعة وعشرون درهما عشرون منها في نظير دينار يفضل أربعة دراهم ~~(كالبيع والصرف) أي كاجتماعهما في دينار لأنهما اجتمعا في الدينار التاسع ~~في المثال فيجوز أن تعجل الجميع (و) حرم اتفاقا (صائغ) أي معاقدته وفسرها ~~بقوله: (يعطي الزنة والأجرة) أي حرم إعطاء صائغ الزنة والأجرة وهذا صادق ~~بصورتين إحداهما إن يشتري من صائغ سبيكة فضة بوزنها دراهم أو إنصاف فضة ~~مسكوكة ويدفع له السبيكة ليصوغها له ويزيده الأجرة الثانية أن يراطله الشئ ~~المصوغ عنده بجنسه من الدراهم ويزيده الأجرة والأولى تمنع وإن لم يزده أجرة ~~وأما الثانية فمحل المنع إن زاده وإلا جاز بشرط المناجزة فلو وقع الشراء ~~بنقد مخالف لنقد الصائغ جنسا كذهب بفضة امتنعت الأولى للتأخير وجازت ~~الثانية يدا بيد (كزيتون) أي كمنع دفع زيتون مثلا (وأجرته) أي أجرة عصره ~~(المعصره) ويأخذ منه الآن قدر ما يخرج منه بالتحري للشك في المماثلة أو ~~يخلطه على زيتون عنده ثم يقسمه بعد العصر على حسب كل وأما على أن يعصره له ~~بعينه ms0779 فلا شك في جوازه والمنع في المصنف وإن لم يدفع أجرة كما هو ظاهر ~~(بخلاف نصف تبر) ومسكوك بسكة لا تروج بمحل الحاجة للشراء بها كسكة مغربية ~~بمصر (يعطيه المسافر) المحتاج (و) يعطي (أجرته دار الضرب) أي أهله (ليأخذ) ~~عاجلا (زنته) فيجوز لحاجته إلى الرحيل وظاهره وإن لم تشتد (والأظهر خلافه) ~~ولو اشتدت الحاجة ما لم يخف على نفسه الهلاك وإلا جاز والمعتمد الأول ~~(وبخلاف) إعطاء (درهم بنصف) أي فيما يروج رواج النصف وإن زاد وزنه أو نقص ~~PageV03P034 # عن النصف (وفلوس أو غيره) أي غير الفلوس كطعام فيجوز بشروط سبعة أولها ~~كون المبيع درهما لا أكثر ثانيها كون المردود نصفه فأقل ليعلم أن الشراء هو ~~المقصود وإليهما أشار بقوله درهم بنصف ثالثها أن يكون (في بيع) لذات أو ~~منفعة إن دفع الدرهم بعد استيفاء المنفعة من الصانع أجرة له وعجل الصانع ~~نصفه وأشار لرابعها بقوله: (وسكا) أي الدرهم والنصف فلو كان قطعتي فضة لا ~~سكة فيهما لم يجز ولخامسها بقوله: (واتحدت) سكتهما أي تعومل بهما معا وإن ~~كان التعامل بأحدهما أكثر من الآخر لا إن كان أحدهما لا يتعامل به فلو قال ~~وتعومل بهما كان أوضح ولسادسها بقوله: (وعرف الوزن) أي عرف أن هذا يروج ~~بدرهم وهذا بنصف وإن اختلفا وزنا ولسابعها بقوله: (وانتقد الجميع) أي ~~الدرهم ومقابله من النصف مع السلعة (كدينار إلا درهمين وإلا فلا) صوابه ~~تقديم وإلا فلا على كدينار أي وإلا بأن فقد شرط فلا يجوز وقوله كدينار إلا ~~درهمين مثال لما انخرم فيه بعض الشروط والأحسن كدينار أو درهمين أي كالرد ~~في دينار أو درهمين كأن يدفع دينارا ويأخذ بنصفه ذهبا وبالنصف الآخر سلعة ~~أو يدفع درهمين ليأخذ ردهما وبالثاني سلعة فتأمل (وردت زيادة) زادها أحدهما ~~على الأصل حيث وقعت (بعده) أي بعد عقد الصرف بأن لقي صاحبه فقال له استرخصت ~~مني الدينار فزدني PageV03P035 # (لعيبه) أي لوجود عيب في أصل الصرف لأنه للصرف زاده فترد لرده كالهبة بعد ~~البيع للبيع فترد إن ردت السلعة بعيب ms0780 (لا) ترد الزيادة (لعيبها) أي لوجود ~~عيب بها فقط (وهل) عدم ردها لعيبها (مطلقا) عينها أم لا أوجبها أم لا كما ~~هو ظاهر المدون وهو المذهب فما في الموازية من أن له الرد وأخذ بدل المزيد ~~الزائف مخالف لها (أو) محل عدم ردها لعيبها (إلا أن يوجبها) الصيرفي على ~~نفسه فترد وحدها ومعنى إيجابها أن يعطيها له بعد قوله نقصتني عن صرف الناس ~~فزدني ونحوه وإن لم يقل له نعم أزيدك أو أن يقول له بعد قوله عن صرف الناس ~~أنا أزيدك وأولى إن اجتمع طلب الزيادة مع قوله: أزيدك فإن عدما لم يكن ~~إيجابا (أو) محل عدم ردها لعيبها (إن عينت) كهذا الدرهم وإن لم تعين كأزيدك ~~درهما جاز ردها وأخذ البدل وعليهما فما في الموازية وفاق لها (تأويلات) ~~وفهم من قوله بعده أنها لو كانت في العقد ترد لعيبه وعيبها. ولما تكلم على ~~شرط المناجزة أتبعه بالكلام على ما إذا ظهر بعدها عيب أو استحقاق فقال: ~~(وإن رضي) واجد العيب منهما (بالحضرة ) أي في حضرة الاطلاع (بنقص وزن) أي ~~أو عدد فيما دفع له صح الصرف لأن له أن يبيع به ابتداء ولو قال قدر بدل وزن ~~لشمل العدد (أو) رضي (بكرصاص) خالص بدليل ذكر المغشوش وأدخلت الكاف النحاس ~~والقزدير (بالحضرة) أي في حضرة العقد أي بقربه ورضا فهذا قيد للحضرة الأولى ~~لا تكرار صح الصرف (أو) لم يرض المطلع على النقص به أو على كالرصاص ولكن ~~(رضي) الدافع للمعيب (بإتمامه) أي إتمام الصرف بمعنى العقد فيشمل تكميل ~~الوزن والعدد وتبديل الرصاص ونحوه وكان الأولى أن يؤخر قوله: بالحضرة إلى ~~هنا ليكون راجعا للجميع (أو) رضي الآخذ (بمغشوش) أي مخلوط بغيره أو رضي ~~الدافع بإبداله (مطلقا) أي سواء PageV03P036 # كانت الدراهم والدنانير معينة أم لا والفرض أنه بالحضرة بدليل قوله وإن ~~طال نقض الخ وهو راجح للجميع لا للمغشوش فقط (صح) الصرف (وأجبر) الممتنع ~~منهما (عليه) أي على الاتمام (إن لم تعين) الدنانير والدراهم من الجانبين ~~كادفع لي عشرة ms0781 دنانير بمائة درهم أو عين السالم فإن عينتا معا فلا جبر كأن ~~عين أحدهما وكان هو المعيب (وإن طال) ما بين العقد والاطلاع أو حصل افتراق ~~ولو بقرب (نقض) الصرف على التفصيل الآتي في قوله وحيث نقض الخ وهذا في ~~المغشوش غير المعين بدليل ما بعده (إن قام) واجد العيب (به) أي بالعيب أي ~~بحقه فيه بأن طلب البدل أو تتميم الناقص أي وأخذ البدل بالفعل وأما إن قام ~~فأرضاه بشئ من عنده زاده له فلا نقص وشبه في النقض لا بقيد القيام قوله: ~~(كنقص العدد) ولو يسيرا اطلع عليه بعد طول أو مفارقة وإن لم يقم به ومثله ~~نقص الوزن فيما يتعامل به وزنا (وهل معين ما غش) ولو من أحد الجانبين ~~(كذلك) أي ينقض مع الطول أو المفارقة إن قام به (أو لا) ينقض (بل يجوز فيه ~~البدل تردد) مستو في المعين من الجانبين وأما من أحدهما فالراجح النقض ~~(وحيث نقض) الصرف أي حكمنا بنقضه وكان في الدنانير صغار وكبار (فأصغر ~~دينار) هو الذي ينقض ولا يتجاوز بأكبر منه (إلا أن يتعداه) موجب النقض ولو ~~بدرهم (ف‍) الذي ينقض (أكبر منه) فإن تعددت وتساوت في الكبر أو الصغر نقض ~~واحد فقط ما لم يتجاوزه موجب النقض ولو بدرهم فالثاني وهكذا PageV03P037 # (لا الجميع) على المشهور (وهل) نقض الأصغر إلا أن يتعداه فأكبر منه دون ~~الجميع مطلقا (ولو لم يسم) عند العقد (لكل دينار) عدد من الدراهم أو إنما ~~ذلك إن سمي وإلا نقض الجميع (تردد) الراجح الاطلاق فكان الأولى حذف التردد ~~وما تقدم في السكة المتحدة الرواج فإن اختلفت أشار إليه بقوله: ( وهل ينفسخ ~~في) صرف (السكك) المختلفة النفاق (أعلاها) أي أجودها صغيرا كان أو كبيرا ~~(أو) ينفسخ (الجميع) لاختلاف الأغراض في السكة المختلفة وهو الأرجح ( قولان ~~وشرط للبدل) حيث أجيز أو وجب على ما تقدم في قوله وأجبر عليه إن لم تعين ~~(جنسية) أي نوعية للسلامة من التفاضل المعنوي فلا يجوز أخذ قطعة ذهب بدل ~~درهم زائف لأنه ms0782 يؤول إلى أخذ ذهب وفضة عن ذهب ولا أخذ عرض عنه إلا أن يكون ~~العرض يسيرا يغتفر اجتماعه في البيع والصرف ولا يشترط اتفاق الصنفية فيجوز ~~أن يرد عن الدرهم الزائف أجود منه أو أردأ أو أوزن أو أنقص (و) شرط له ~~(تعجيل) للسلامة من ربا النساء ولما كان الطارئ على الصرف إما عيبا وقد قدم ~~الكلام عليه وإما استحقاقا شرع في بيانه بقوله: (وإن استحق) من أحد ~~المتصارفين شئ (معين ) من دينار أو درهم وكذا غير معين على الراجح وإنما ~~قيد به لأجل قوله وهل إن تراضيا الخ لأن التردد في المعين وأما غيره فيجبر ~~الآبي لمن طلب إتمام العقد بلا تردد (سك) مراده بالمسكوك ما قابل المصوغ ~~فيشمل التبر والمكسور (بعد مفارقة أو طول) بلا افتراق بدن (أو) استحق (مصوغ ~~مطلقا) أي حصلت مفارقة أو طول أم لا لأن المصوغ PageV03P038 # يراد لعينه فغيره لا يقوم مقامه (نقض) الصرف فلا يجوز لمن استحقت عينه أن ~~يأتي ببدلها ويتمم الصرف (وإلا) بأن استحق المسكوك بالحضرة (صح وهل ) محل ~~الصحة (إن تراضيا) بالبدل ومن أباه منهما لا يجبر أو يصح مطلقا ومن أباه ~~منهما جبر عليه (تردد) في المعين وأما غير المعين فلا يشترط فيه التراضي ~~لقوله في المعيب وأجبر عليه إن لم تعين وقيل بل التردد جار حتى في غير ~~المعين فلا وجه لقول المصنف معين (وللمستحق) للمصوغ أو المسكوك المصروف ~~(إجازته) أي الصرف وإلزامه للمصطرف في الحالة التي ينقض فيها وذلك بعد ~~المفارقة أو الطول في غير مصوغ أو فيه مطلقا وأولى في الحالة التي لا ينقض ~~صرف المسكوك فيها وإذا أجازه كان له الرجوع على المصطرف بما أخذه فإذا كان ~~المستحق دينارا وأخذ المصطرف نظير ذلك دراهم فإن له أن يرجع بالدراهم وليس ~~ذلك صرفا مؤخرا لأن المناجزة وقعت (إن لم يخبر المصطرف) بأن من صارفه متعد ~~فإن أخبر بتعديه لم يكن للمستحق إجازة والمصطرف بكسر الراء اسم فاعل يطلق ~~على كل من آخذ الدراهم وآخذ الدنانير والمراد ms0783 به من استحق منه ما أخذه. ~~ولما فرغ من الكلام على بيع الذهب والفضة منفردين شرع في بيان بيع أحدهما ~~بالآخر متصلا بغيره فقال: (وجاز محلى) بأحد النقدين أي بيعه إن لم يكن ثوبا ~~كمصحف وسيف بل (وإن) كان المحلى PageV03P039 # (ثوبا) طرز بأحدهما أو نسج به حيث كان (يخرج منه) أي من المحلى شئ (إن ~~سبك) أي أحرق بالنار تقديرا فإن لم يخرج منه شئ على فرض سبكه فلا عبرة بما ~~فيه من الحلية ويكون كالخالي منها فيباع بما فيه نقدا أو إلى أجل (بأحد ~~النقدين) يتنازع فيه كل من بيع المقدر ومحلى وسيأتي المحلى بهما معا ولجواز ~~بيع المحلى شروط أشار لأولها بقوله: (إن أبيحت) تحليته كسيف ومصحف وعبد له ~~أنف أو سن من أحدهما فلو لم تبح كدواة وسكين وشاش مقصب وثوب رجل لم يجز ~~بيعه بأحدهما بل بالعروض إلا أن يقل ما بيع به من غير جنس الحلية عن صرف ~~دينار كالبيع والصرف ولثانيها بقوله: (وسمرت) الحلية على المحلى بأن يكون ~~في نزعها فساد أو غرم دراهم ولثالثها بقوله: (وعجل) المعقود عليه من ثمن ~~ومثمن فلو أجل منع بالنقد فإن وجدت الشروط جاز بيعه (مطلقا) كانت الحلية ~~تبعا للجوهر أم لا بيع بصنفه أو غير صنفه لكن يزاد إن بيع بصنفه شرط رابع ~~أشار له بقوله: (و) جاز بيعه ( بصنفه إن كانت) أي الحلية (الثلث) فدون لأنه ~~تبع (وهل) يعتبر الثلث ( بالقيمة) أي ينظر إلى كون قيمتها ثلث قيمة المحلى ~~بحليته وهو المعتمد (أو بالوزن) أي إنما ينظر إلى كون وزنها ثلث القيمة ~~(خلاف) فإن بيع سيف محلى بذهب بسبعين دينارا ذهبا وكان وزن حليته عشرين ~~ولصياغتها تساوي ثلاثين وقيمة النصل وحده أربعون لم يجز على الأول وجاز على ~~الثاني (وإن حلي) شئ (بهما) أي بالنقدين معا (لم يجز) بيعه (بأحدهما) وأولى ~~كانا متساويين أو لا (إلا إن تبعا الجوهر) الذي هما فيه وهو ما قابل النقد ~~فيجوز بأحدهما كان أقل من الآخر أو أكثر وأما بيعه ms0784 بهما PageV03P040 # فلا يجوز على ما تقضيه قواعد المذهب. ولما كان بيع النقد بنقد غير صنفه ~~يسمى صرفا وبصنفه مسكوكين عددا مبادلة وبه وزنا مراطلة وأنهى الكلام على ~~الأول شرع في حكم الثاني وشروطه فقال: (وجازت) جوازا مستويا ( مبادلة ~~القليل) من أحد النقدين بشروط أن تقع بلفظ المبادلة وأن تكون معدودة وأن ~~تكون قليلة دون سبعة وأن تكون الزيادة في الوزن لا في العدد وأن يكون في كل ~~دينار أو درهم سدسا فأقل وأن تقع على قصد المعروف وصرح المصنف بثلاثة منها ~~فأشار لاشتراط القلة بقوله القليل ولكونها معدودة بقوله: (المعدود) وقوله: ~~(دون سبعة) بيان للقليل وأراد به الستة فدون وأشار إلى كون الزيادة في كل ~~دينار أو درهم سدسا فأقل بقوله: (بأوزن منها بسدس سدس) فأقل على مقابله في ~~الجانب الآخر وأشعر قوله بسدس سدس أنه لو كانت الدنانير أو الدراهم من أحد ~~الجانبين مساوية للجانب الآخر جازت في القليل والكثير من غير شرط من شروط ~~المبادلة وهو كذلك ولما كان السبب في الجواز المعروف بشرط تمحضه وحصوله من ~~جهة واحدة ومنع دورانه من جهتين PageV03P041 # أشار إلى منعه بقوله: (و) النقد (الأجود) جوهريه حال كونه ( أنقص) وزنا ~~ممتنع إبداله بأردأ جوهرية كاملا وزنا لدوران الفضل من الجانبين ( أو أجود ~~سكة) بالرفع عطف على الأجود فكان الأجود تعريفه أي وهو أنقص فحذفه من هذا ~~لدلالة ما قبله عليه كما حذف مما قبله جوهرية لدلالة قوله هنا سكة عليه ~~فالمراد أجود سكة وأنقص وزنا ويقابله ردئ السكة كامل وزنا ولو قال والأجود ~~جوهرية أو سكة أنقص (ممتنع) لدوران الفضل من الجانبين كان أخصر وأوضح ~~(وإلا) بأن لم يكن الأجود جوهرية أو سكة أنقص بل مساويا أو أوزن فتحته أربع ~~صور (جاز) لتمحض الفضل من جانب واحد ولما قدم الصرف والمبادلة ذكر المراطلة ~~بقوله: (و ) جازت (مراطلة عين) ذهب أو فضة (بمثله) أي بعين مثله ذهب بذهب ~~أو فضة بفضة وتكون في المسكوك وغيره وزنا إما (بصنجة) في إحدى الكفتين ~~والذهب أو الفضة ms0785 في الأخرى (أو كفتين) يوضع عين أحدهما في كفة وعين الآخر ~~في أخرى (ولو لم يوزنا) أي العينان قبل وضعهما في الكفتين (على الأرجح) لأن ~~كل واحد إنما يأخذ مثل عينه خلافا للقابسي القائل لا يجوز إلا بعد معرفة ~~وزن العينين لئلا يؤدي إلى بيع المسكوك جزافا وتجوز المراطلة (وإن كان ~~أحدهما) أي أحد النقدين كله أجود من جميع مقابله كدنانير مغربية تراطل ~~PageV03P042 # بمصرية أو إسكندرية (أو بعضه أجود) والبعض الآخر مساو لجميع الآخر في ~~جودته (لا) إن كان أحدهما بعضه (أدنى) من الآخر (و) بعضه (أجود) منه ~~كسكندرية ومغربية تراطل بمصرية وفي فرضهم أن السكندرية أدنى من المصرية ~~والمغربية أجود منها فيمنع لدوران الفضل من الجانبين (والأكثر) من الأشياخ ~~(على تأويل السكة) في المراطلة كالجودة فكما لا تجوز مراطلة جيد وردئ ~~بمتوسط لا تجوز مراطلة ردئ مسكوك بجيد تبر (و) الأكثر على تأويل (الصياغة) ~~في المراطلة (كالجودة) فما قيل في السكة يجري في الصياغة وقول الأقل عدم ~~اعتبارهما لأن العبرة بالمساواة في القدر وهو الراجح لكن الذي في التوضيح ~~عن ابن عبد السلام وأقره أن الأكثر على عدم اعتبارهما فصوابه أنهما ليسا ~~كالجودة (و) جاز بيع (مغشوش) كذهب فيه فضة (بمثله) مراطلة أو مبادلة أو ~~غيرهما (و) بيعه (بخالص) على المذهب (والأظهر خلافه) راجع للثاني والخلاف ~~في المغشوش الذي لا يجري بين الناس كغيره وإلا جاز قطعا وشرط جواز بيع ~~المغشوش ولو بعرض أن يباع (لمن يكسره أو لا يغش به) بل يتصرف به بوجه جائز ~~كتحلية أو تصفية أو غير ذلك ولو قال لمن لا يغش به كان أخصر وأظهر في إفادة ~~المراد (وكره ) بيعه (لمن لا يؤمن) أن يغش به بأن شك في غشه (وفسخ ممن) ~~يعلم أنه (يغش ) به فيجب رده على بائعه (إلا أن يفوت) بذهاب عينه أو بتعذر ~~المشتري فإن فات (فهل يملكه) أي يتجدد ملكه لثمن المغشوش فلا يجب أن يتصدق ~~به وإن ندب له التصدق (أو يتصدق) وجوبا (بالجميع) أي جميع الثمن ms0786 (أو ~~بالزائد على) فرض بيعه (ممن لا يغش) به لأنه إذا بيع ممن يغش يباع بأزيد ~~(أقوال) أعدلها ثالثها. ثم شرع في بيان حكم قضاء الدين بقوله: (و) جاز ~~(قضاء قرض بمساو) لما في الذمة قدرا وصفة حل الاجل أم لا كان الدين عينا أو ~~طعاما أو عرضا PageV03P043 # (بأفضل) منه (صفة) كدينار أو درهم أو أردب أو شاة أو ثوب جيد عن مثله ردئ ~~لأنه حسن قضاء بشرط عدم الدخول على ذلك عند القرض وإلا فسد كاشتراط زيادة ~~القدر (وإن حل الاجل) جاز القضاء (بأقل صفة وقدرا) معا كنصف أردب قمح أو ~~دينار أو ثوب ردئ عن كامل جيد وأولى بأقل صفة فقط أو قدرا فقط (لا) يجوز ~~قضاؤه (أزيد عددا) من المقضى عنه طعاما أو عرضا أو عينا في المتعامل به ~~عددا كعشرة أنصاف فضة عن ثمانية وسواء كان ما يقابله أزيد وزنا أم لا وأما ~~المتعامل به وزنا ولو مع العدد فلا تضر زيادة العدد إذا اتحد الوزن كنصفي ~~ريال أو أربعة أرباعه عن كامل فيجوز إذ المتعامل به عددا ووزنا كما في مصر ~~يلغي فيه جانب العدد ويعتبر فيه الوزن وقوله : (أو) أزيد (وزنا) أي حيث كان ~~التعامل بالوزن فلا يجوز حل الاجل أم لا للسلف بزيادة (إلا) أن تكون زيادة ~~الوزن يسيرة جدا (كرجحان ميزان) على آخر فيجوز وعطف على معنى قوله: أزيد ~~عددا قوله: (أو دار) أي لا إن زاد عدد القضاء ولا إن دار (فضل من الجانبين) ~~فلا يجوز كعشرة يزيدية عن تسعة محمدية أو عكسه وكعشرة أنصاف مقصوصة عن ~~ثمانية مختومة (وثمن المبيع) المترتب في الذمة (من العين) بيان لثمن (كذلك) ~~يجري في قضائه ما جرى في قضاء القرض فيجوز بالمساوي والأفضل صفة حل الاجل ~~PageV03P044 # أم لا وبأقل صفة وقدرا إن حل لا قبله ولا إن دار فضل إلا في صورة أشار ~~لها بقوله: (وجاز) قضاء ثمن المبيع إذا كان عينا (بأكثر) عددا أو وزنا مما ~~في الذمة وأولى صفة إذ علة منع ms0787 ذلك في القرض وهي السلف بزيادة منفية هنا ~~وظاهره ولو لم يحل الاجل وهو كذلك ومفهوم قوله من العين أنه لو كان عرضا أو ~~طعاما فإن حل الاجل أو كان حالا ابتداء جاز مطلقا بمساو وأزيد قدرا وصفة ~~وبأقل إن كان عرضا كطعام وجعل الأقل في مقابلة قدره ويبريه مما زاد لا إن ~~جعل الأقل في مقابلة الكل فيمنع بما فيه من المفاضلة في الطعام وإن لم يحل ~~الاجل جاز إن كان بمثله صفة وقدرا لا بأزيد لما فيه من حط الضمان وأزيدك ~~ولا بأقل لضع وتعجل (ودار الفضل) من الجانبين في قضاء القرض وثمن المبيع ~~(بسكة) في أحد العوضين ( وصياغة) أي أو صياغة بدلها (وجودة) أي معها أي ~~يقابلان الجودة أي كل واحد منهما يقابل الجودة فلا يقضي عشرة تبرا جيدة عن ~~مثلها رديئة مسكوكة أو مصوغة ولا العكس بخلاف المراطلة فلا يدور الفضل فيها ~~على مذهب الأكثر إلا بالجودة خاصة على ما تقدم من التصويب والفرق أن ~~المراطلة لم يجب فيها لأحدهما قبل الآخر شئ حتى يتهم أنه ترك الفضل في ~~المسكوك والمصوغ لفضل الجودة (وإن بطلت فلوس) أو دنانير أو دراهم ترتبت ~~لشخص على غيره أي قطع التعامل بها وأولى تغيرها بزيادة أو نقص ولعله أطلق ~~الفلوس على ما يشمل غيرها نظرا للعرف (فالمثل) أي فالواجب قضاء المثل على ~~من ترتبت في ذمته قبل قطع التعامل بها أو التغير ولو كانت حين العقد مائة ~~بدرهم ثم صارت ألفا به أو عكسه (أو عدمت) بالكلية في بلد تعامل المتعاقدين ~~وإن وجدت في غيرها (فالقيمة) واجبة على من ترتبت عليه مما تجدد PageV03P045 # وظهر وتعتبر القيمة (وقت اجتماع الاستحقاق) أي الحلول (والعدم) معا ~~فالعبرة بالمتأخر منهما فأشبه وقت الاتلاف والمعتمد أن القيمة تعتبر يوم ~~الحكم فكان على المصنف أن يمشي عليه ثم شرع يتكلم على شئ من متعلقات الغش ~~لوقوعها غالبا في البياعات بقوله: (وتصدق بما غش) أي أحدث فيه الغش وأعدها ~~ليغش به الناس فيحرم عليه بيعه ويفسخ إن ms0788 كان قائما فإن رد له تصدق به على ~~من يعلم أنه لا يغش به أدبا للغاش لئلا يعرد فإن غشه لا ليبيعه أو يبيعه ~~معينا غشه ممن يؤمن أن لا يغش به فلا يتصدق به عليه فإن لم يبين للمشتري ~~فله التمسك به والرجوع بما بين الصحة والغش إن علم قدره وإلا فسد البيع ~~وقوله وتصدق بما غش أي ولا يكسر الخبز ولا يراق اللبن ويرد الخبز لربه إن ~~كسر إن كان بنقص وزن فإن كان بإدخال شئ فيه تصدق به أو يباع لمن لا يغش به ~~والتصدق بالمغشوش إن قل بل (ولو كثر) وقال ابن القاسم PageV03P046 # لا يتصدق بالكثير بل يؤدب صاحبه ويترك له أي حيث يؤمن أن يغش به وإلا بيع ~~عليه ممن يؤمن (إلا أن يكون اشترى) أو ورث أو وهب له (كذلك) أي مغشوشا فلا ~~ينزع منه ولا يتصدق به بل ينتفع به من أكل أو شرب أو لبس أو يبيعه ممن لا ~~يغش (إلا) المشتري (العالم) بغشه (ليبيعه) لمن يغش به فيتصدق به عليه قبل ~~بيعه أو بعده إن رد عليه فإن تعذر رده بفواته أو ذهاب المشتري ففي ثمنه ~~الأقوال الثلاثة التي قدمها المصنف فالتصدق به محمول على ما إذا لم يبعه أو ~~باعه ورد عند عدم الفوات وهذا الرد هو المعبر عنه بالفسخ فيما مر والتصدق ~~بثمنه فيما إذا تعذر رده ثم ذكر بعض جزئيات الغش مدخلا ما لم يذكره تحت ~~الكاف بقوله: (كبل الخمر) بضم الخاء المعجمة جمع خمار بكسرها (بالنشاء) ~~لظهور صفاقتها ومزج لبن بماء وسمن بغيره (وسبك ذهب جيد بردئ) لايهام جودة ~~الجميع ولو قال وخلط جيد بردئ كان أعم ومنه خلط لحم الذكر بلحم الأنثى ولحم ~~الضأن بلحم المعز (ونفخ اللحم) بعد سلخه كما يفيده إضافة نفخ إلى اللحم ~~فليس هذا قيدا زائدا على المصنف لأنه يغير طعم اللحم ويظهر أنه سمين بخلاف ~~يسير ماء بلبن لاخراج زبده أو بعصير ليتعجل تخليله ونفخ جلد اللحم قبل سلخه ~~لاحتياجه لذلك ms0789 ففيه صلاح ومنفعة. فصل (علة) حرمة (طعام الربا) أي الطعام ~~المختص بالربا أي ربا الفضل يعني الربا في الطعام (اقتيات) أي إقامة البينة ~~باستعماله بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه وفي معنى الاقتيات إصلاح القوت ~~كملح وتابل (وادخار) بأن لا يفسد بتأخيره إلى الأمد المبتغى منه عادة ولا ~~حد له على ظاهر المذهب بل هو في كل شئ بحسبه (وهل) يشترط مع ذلك كونه متخذا ~~(لغلبة العيش) بأن يكون غالب استعماله اقتيات الآدمي بالفعل كقمح وذرة أو ~~أن لو استعمل كلوبيا أو لا يشترط ذلك وهو قول الأكثر المعول عليه (تأويلان) ~~وتظهر فائدة الخلاف في البيض والتين والجراد والزيت وقد اقتصر المصنف في ~~البيض والزيت على أنهما ربويان بناء على أن العلة الاقتيات والادخار فقط ~~وذكر في الجراد الخلاف في ربويته بناء على الخلاف في العلة وذكر أن التين ~~ليس بربوي بناء على أن العلة الاقتيات والادخار وكونه متخذا للعيش غالبا ~~وأما ربا النساء فعلته مجرد الطعم لا على وجه التداوي فتدخل الفاكهة والخضر ~~كبطيخ وقثاء أو بقول كخس ونحو ذلك (كحب) مراده به بالبر ولو عبر به لكان ~~أحسن (وشعير وسلت) وهو المعروف بشعير النبي (وهي) أي الثلاثة PageV03P047 # (جنس) واحد على المعتمد لتقارب منفعتها فيحرم بيع بعضها ببعض متفاضلا ~~(وعلس ) قريب من خلقة البر طعام أهل صنعاء اليمن (وأرز ودخن وذرة وهي) أي ~~الأربعة المذكورة (أجناس) يجوز التفاضل بينها مناجزة (وقطنية) بضم القاف ~~وكسرها وسكون الطاء وكسر النون وتشديد التحتية وتخفيفها عدس ولوبيا وحمص ~~وترمس وفول وجلبان وبسيلة (ومنها) أي القطنية (كرسنة) بكسر الكاف وتشديد ~~النون قيل قريبة من البسيلة وقيل هي البسيلة نفسها ولم يختلف قول مالك في ~~الزكاة أنها جنس واحد يضم بعضها لبعض (وهي) هنا (أجناس) يجوز التفاضل بينها ~~مناجزة ( وتمر) برني وصيحاني وغيرهما (وزبيب) أحمره وأسوده وصغيره وكبيره ~~(ولحم طير ) بري وبحري إنسي ووحشي كغربان ورخم ومنه النعام (وهو) أي لحم ~~الطير بأنواعه ( جنس) واحد (ولو اختلفت مرقته) بأن طبخ بأمراق مختلفة ~~بأبزار أم لا ms0790 ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسا واحدا وما يأتي من قوله ولحم طبخ ~~بأبزار إنما هو في نقله عن اللحم النئ فهو غير ما هنا (كدواب الماء) كلها ~~جنس واحد حتى آدمية وترسه وكلبه وخنزيره (وذوات الأربع) إن كان إنسيا كإبل ~~وغنم بل (وإن) كان (وحشيا ) كغزال وحمار وحش وبقره كلها صنف واحد إن كانت ~~مباحة فإن منع أو كره أكلها ففيها لا بأس بلحم الانعام بالخيل وسائر الدواب ~~نقدا أو مؤجلا لأنه لا يؤكل لحمها أي الخيل وبهيمة غير الانعام وأما الهر ~~والثعلب والضبع فمكروه بيع لحم الانعام بها لاختلاف الصحابة في أكلها ومالك ~~يكره أكلها من غير تحريم انتهى (والجراد) جنس غير الطير (و) ليس متفقا على ~~ربويته بل (في ربويته خلاف) والراجح أنه ربوي (وفي جنسية المطبوخ من جنسين) ~~كلحم طير وبقر في إناءين أو إناء بإبزار ناقلة لكل منهما فيصيران بالطبخ ~~بها جنسا PageV03P048 # يحرم التفاضل بينهما أو كل واحد باق على أصله فلا يحرم (قولان) رجح كل ~~منهما فالأولى خلاف وأما إن طبخ أحدهما بأبزار فقط أو كل بلا أبزار فهما ~~جنسان اتفاقا (والمرق) كاللحم فيباع بمرق مثله وبلحم مطبوخ وبمرق ولحم كهما ~~بمثلهما متماثلا في الصور الأربع (والعظم) المختلط باللحم كاللحم بمنزلة ~~نوى التمر حيث لم ينفصل عنه أو انفصل وكان يؤكل كالقرقوش وإلا فيباع باللحم ~~متفاضلا كالنوى بالتمر (والجلد كهو) أي كاللحم فتباع شاة مذبوحة بمثلها ~~تحريا ولا يستثنى الجلد لأنه لحم بخلاف الصوف فلا بد من استثنائه لأنه عرض ~~مع طعام والجلد المدبوغ كالعرض فيما يظهر (ويستثنى قشر بيض النعام) إذا بيع ~~بمثله أو بيض دجاج أي لا يصح البيع إلا بشرط استثنائه لئلا يلزم في الأول ~~بيع طعام وعرض بطعام وعرض وفي الثاني بيع طعام وعرض بطعام وهو ممنوع (وذو ~~زيت) أي أصناف ويعلم منها أنها ربوية (كفجل) أي بزر الفجل الأحمر لأنه الذي ~~يخرج منه الزيت ودخل بالكاف سلجم وجلجلان وقرطم وزيتون وبزر الكتان أولى ~~بالدخول من السلجم على التحقيق (والزيوت ms0791 أصناف) أي أجناس كأصولها (كالعسول) ~~المختلفة من قصب ونحل ورطب وعنب فإنها أصناف يجوز التفاضل بينها مناجزة (لا ~~الخلول) فليست بأصناف بل كلها صنف واحد لأن المبتغى منها شئ واحد وهو ~~الحموضة (و) لا (الأنبذة) فإنها صنف واحد لأن المبتغى منها الشرب والخلول ~~مع الأنبذة جنس واحد على المعتمد وإن كان مقابله أظهر (والأخباز) جميعها ~~صنف واحد (ولو) كان ( بعضها قطنية) كفول وعدس (إلا الكعك بأبزار) فإنه يصبر ~~بها جنسا منفردا يباع بالخبز متفاضلا مناجزة والمراد جنس الابزار فيصدق ~~بالواحد (وبيض) بالجر عطفا على حب أي فهو ربوي على المشهور وجميعه صنف واحد ~~من نعام أو غيره المازري فتتحرى المساواة وإن اقتضى التحري مساواة بيضة ~~ببيضتين (وسكر) ربوي PageV03P049 # وكله صنف (وعسل) ربوي وفيه نوع تكرار مع قوله كالعسول لأنها لا تكون ~~أصنافا إلا وهي ربوية لكن لما لم يكن صريحا في ربويته صرح به هنا والسكر ~~والعسل صنفان (ومطلق لبن) ربوي وهو صنف واحد من إبل وبقر وغنم حليب ومخيض ~~ومضروب ومنه اللبأ وهو ما يؤخذ وقت الولادة (وحلبة) بضم الحاء واللام وتسكن ~~تخفيفا ربوية (وهل إن اخضرت ) أو ولو يابسة (تردد) هذا ظاهره وهو خلاف ~~النقل إذ النقل عن ابن القاسم أنها طعام وعن ابن حبيب دواء وليست بطعام ~~وقيل الخضراء طعام واختلف المتأخرون فبعضهم أبقى الأقوال على ظاهرها وعليه ~~فالراجح ما لابن القاسم وبعضهم ردها لقول واحد بحمل كلام ابن القاسم على ~~الخضراء وابن حبيب على اليابسة فعلم أنها ليست ربوية قطعا وإنما الخلاف في ~~أنها طعام يحرم فيها النساء أو لا فلا (ومصلحه) أي مصلح الطعام وهو ما لا ~~يتم الانتفاع بالطعام إلا به ربوي ومثله بقوله: (كملح وبصل وثوم) بمثلثة ~~مضمومة (وتابل) بفتح الموحدة وكسرها وقد تهمز ومثله بقوله: ( كفلفل) بضم ~~الفاءين (وكزبرة) بضم الكاف وبزاي وقد تبدل سينا وضم الباء وقد تفتح ~~(وكرويا) بفتح الراء وسكون الواو وفي لغة على وزن زكريا وأخرى كتيميا ( ~~وآنيسون وشمار وكمونين) أبيض وأسود (وهي) أي المذكورات (أجناس لا خردل) ms0792 ~~فليس بربوي والمعتمد أنه ربوي (وزعفران) ليس بربوي بل ولا طعام (وخضر) كخس ~~(ودواء) كصبر (وتين) ضعيف والمعتمد أنه ربوي (وموز) ليس بربوي (وفاكهة ) ~~كتفاح إذا لم تدخر بل (ولو ادخرت بقطر) كالتفاح والكمثرى بدمشق (وكبندق) ~~وفستق بضم الفاء مع فتح التاء أو ضمها وجوز ولوز مما يدخر ولا يقتات فليس ~~بربوي PageV03P050 # لتركب العلة منهما (وبلح إن صغر) بأن انعقد لأنه يراد للعلف لا للاكل ~~فأحرى الاغريض والطلع وأما الزهو وما بعده من بسر فرطب فتمر فطعام ربوي وهو ~~مفهوم صغر (وماء) عذب أو مالح ليس بربوي بل ولا طعام على المعروف والعذب ~~جنس والمالح جنس وفائدة اختلاف الجنسية أنه لا يدخل بينهما سلف جر منفعة ~~بخلاف الجنس الواحد (ويجوز) بيعه (بطعام لأجل) وكذا بيع بعضه ببعض متفاضلا ~~يدا بيد لا إلى أجل إن كان المعجل الأقل لأنه سلف جر منفعة كأن كان المعجل ~~الأكثر على ظاهرها ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وإلا فلا ~~وجه لمنعه. ثم شرع في بيان ما يكون به الجنس الواحد جنسين وما لا يكون فمن ~~الثاني. قوله: (والطحن) للحب (والعجن) للدقيق (والصلق) لشئ من الحبوب (إلا ~~الترمس والتنبيذ) لتمر أو زبيب (لا ينقل) كل منها عن أصله فالدقيق ليس جنسا ~~منفردا عن أصله لأنه تفريق أجزاء والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد ~~والمصلوق مع غيره جنس لكن لا يباع مصلوق بمثله لعدم تحقق الماثلة ولا بيابس ~~لأنه رطب بيابس وكذا التنبيذ لا ينقل عن أصله وكذا عصير العنب مع العنب ~~وأما الترمس فصلقه ينقله عن أصله لطول أمده وتكلف مؤونته ولا بد من نقعه في ~~الماء حتى يحلو وأشار للقسم الأول بقوله: ( بخلاف خله) يعني تخليل النبيذ ~~فإنه ينقل عن أصل النبيذ لا عن النبيذ إذ الخل والنبيذ جنس على المعتمد (و) ~~طبخ بخلاف (طبخ لحم بأبزار) فإنه ينقل عن النئ وعن المطبوخ PageV03P051 # بغيرها والجمع ليس بمراد فالمراد الجنس الصادق بالواحد وكذا بالبصل فمتى ~~أضيف للماء والملح البصل كفى في ms0793 النقل (و) بخلاف (شيه) أي اللحم بالنار ~~(وتجفيفه) بنار أو شمس أو هواء (بها) أي بالابزار فإنه ناقل لا بدونها (و) ~~بخلاف (الخبز) بفتح الخاء فإنه ناقل عن العجين والدقيق (وقلى قمح) مثلا ~~فإنه ناقل (وسويق) المراد به القمح المصلوق المطحون بعد صلقه فإنه ينقل ~~لاجتماع أمرين فيه وإن كان كل واحد بانفراده لا ينقل. (و) بخلاف (سمن) أي ~~تسمين فإنه ناقل عن اللبن الذي أخرج زبده (وجاز تمر) أي بيعه (ولو قدم ~~بتمر) جديد أو قديم فالصور أربع وقيل لا يجوز قديم بجديد لعدم تحقق ~~المماثلة (و ) جاز لبن (حليب) أي بيعه بمثله (ورطب) بمثله بضم الراء وفتح ~~الطاء ما نضج ولم ييبس وإلا فتمر (ومشوي) بمثله (وقديد) بمثله واعلم أن ~~اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ أو نئ فبيع كل واحد بمثله جائز كالنئ بكل ~~واحد إن كان بأبزار كما تقدم وإلا منع مع المشوي والقديد مطلقا لأنه رطب ~~بيابس ومع المطبوخ متفاضلا فقط وأما المشوي والقديد والمطبوخ فلا يجوز بيع ~~واحد منها بواحد من باقيها إن كان الناقل في كل أو لا ناقل فيهما ولو ~~متماثلا فإن كان الناقل بأحدهما فقط جاز ولو متفاضلا (وعفن) وهو ما تغير ~~طعمه من اللحم بمثله ومغلوث بمثله إن قل الغلث ( وزبد) بمثله (وسمن) هو زبد ~~مطبوخ بمثله (وجبن) بمثله (وأقط) لبن مستحجر يطبخ به بمثله فقوله: (بمثلها) ~~راجع للجميع أي كل واحد منها بمثله (كزيتون ولحم) أي يجوز كل واحد منهما ~~بمثله إن كانا رطبين أو يابسين (لا رطبهما بيابسهما) بتثنية الضمير وفي بعض ~~النسخ لا رطبها بيابسها بضمير المؤنث العائد على أكثر من اثنين وعليها يكون ~~PageV03P052 # مرفوعا لعطفه على المرفوعات قبل الكاف (و) لا (مبلول) من قمح أو غيره ~~(بمثله) من جنس ربوي لا متماثلا ولا متفاضلا لا كيلا ولا وزنا لعدم تحقق ~~المماثلة في البلل لجواز أن أحدهما يشرب أكثر من الآخر (و) لا (لبن) حليب ~~(بزبد) سواء أريد أخذ اللبن لاخراج زبده أم لا (إلا أن ms0794 يخرج زبده ) فيجوز ~~بيعه بالزبد وأولى بالسمن (واعتبر الدقيق) أي قدره (في) بيع (خبز بمثله) من ~~صنف واحد ربوي فيعتبر قدر دقيق كل ولو بالتحري وظاهر كلامهم ولو كان وزن ~~أحد الخبزين أكثر من الآخر فإن كانا من صنفين ربويين اعتبر وزن الخبزين فقط ~~لا الدقيق وقولنا في بيع خبز وأما في القرض فيكفي العدد لأنهم لا يقصدون ~~المبايعة بذلك بل المعروف ونقل عن ابن شعبان لا بأس أن يتسلف الجيران فيما ~~بينهم الخبز والخمير ويقضون مثله (كعجين) بيع (بحنطة أو) ب‍ (دقيق) فيعتبر ~~قدر الدقيق في المسألتين تحريا من الجانبين في الأولى ومن العجين في ~~الثانية إذا كان أصلهما من جنس واحد ربوي وإلا جاز من غير تحر (وجاز قمح) ~~أي بيعه (بدقيق) بشرط التماثل لأن الطحن غير ناقل (وهل) محل الجواز (إن ~~وزنا) أي فالشرط التماثل بالوزن ولا عبرة بتماثل الكيل أو مطلقا وهو ~~المعتمد (تردد واعتبرت المماثلة) المطلوبة في الربويات (بمعيار الشرع) فما ~~ورد عنه في شئ أنه كان يكال كالقمح فالمماثلة فيه بالكيل لا بالوزن وهذا ~~مما يضعف القول باعتبار الوزن في المسألة قبلها وما ورد عنه في شئ أنه كان ~~يوزن كالنقد فالمماثلة فيه بالوزن لا بالكيل فلا يجوز بيع قمح بقمح وزنا ~~ولا نقد بنقد كيلا (وإلا) يرد عن الشرع معيار معين في شئ من الأشياء ~~(فبالعادة) العامة كاللحم فإنه يوزن في كل بلد أو الخاصة كالسمن واللبن ~~والزيت والعسل فإنه يختلف باختلاف البلاد فيعمل في كل محل بعادته (فإن عسر ~~الوزن) فيما هو معياره لسفر أو بأدبة (جاز التحري PageV03P053 # إن لم يقدر على تحريه) بأن عجز عن التحري (لكثرته) وهذا فاسد إذ عند ~~العجز لا يتأتى الجواز فالصواب إن لم يتعذر التحري لكثرة أو يزيد لا قبل إن ~~والأخصر أن يقول إن أمكن وخص التحري بعسر الوزن لأن الكيل والعدد لا يعسران ~~لجواز الكيل بغير المكيال المعهود ثم تقييده بالعسر هو قول الأكثر وفي ابن ~~عرفة والمدونة أنه يجوز التحري في الموزون وإن ms0795 لم يعسر الوزن (وفسد منهي ~~عنه) أي بطل أي لم ينعقد سواء كان عبادة كصوم يوم العيد أو عقدا كنكاح ~~المريض أو المحرم وكبيع ما لا قدرة على تسليمه أو مجهول لأن النهي يقتضي ~~الفساد (إلا لدليل) يدل على الصحة كالنجش والمصراة وتلقي الركبان ويكون ~~مخصصا لتلك القاعدة ويؤخذ من هذا فساد الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها إذ لا ~~دليل على صحتها ولا دلالة لقول المصنف وقطع محرم بوقت نهي على الصحة ومحل ~~القاعدة ما لم يكن النهي لأمر خارج غير لازم فلا يقتضي الفساد كالصلاة ~~بالأرض المغصوبة والوضوء بالماء المغصوب ألا ترى أن إشغال بقعة الغير بلا ~~إذنه أو إتلاف ماله أو الاعراض عن سماع لخطبة أو لبس الحرير حرام في ذاته ~~مطلقا تلبس بصلاة أم لا ثم مثل للمنهي عنه بقوله: (كحيوان) مباح الاكل يباع ~~(بلحم جنسه) لأنه معلوم بمجهول وهو مزابنة (إن لم يطبخ) فإن طبخ ولو بغير ~~إبزار جاز لبعد الطبخ عن الحيوان وشمل قوله كحيوان ما فيه منفعة كثيرة ~~ويراد للقنية وما لا تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم PageV03P054 # أو قلت فهذه أربع صور ومفهوم بلحم جنسه جوازه بلحم غير جنسه مطلقا في ~~الصورة الأولى وبشرط المناجزة في الثلاثة بعدها لأن ما لا تطول حياته وما ~~بعده طعام حكما (أو) كحيوان مطلقا بأقسامه الأربعة (بما) أي بحيوان (لا ~~تطول حياته) كطير ماء (أو) بحيوان (لا منفعة فيه إلا اللحم) كخصي معز (أو ~~قلت) منفعته كخصي ضأن فهذه اثنتا عشرة صورة من ضرب أربعة في ثلاثة إلا أنه ~~يتكرر منها ثلاثة لأن الأربعة فيما لا تطول حياته بأربعة وإذا ضربتها فيما ~~بعده تكررت واحدة وهي ما لا تطول حياته بما لا منفعة فيه إلا اللحم وإذا ~~ضربتها في الأخيرة تكرر اثنان وهما ما لا منفعة فيه إلا اللحم أو ما لا ~~تطول حياته بما قلت فالباقي تسعة تضم إلى الأربعة المتقدمة وهي بيع الحيوان ~~مطلقا باللحم بثلاثة عشر وبقي بيع اللحم باللحم فيجوز على ms0796 تفصيله المتقدم ~~وبيع حيوان يراد للقنية بمثله فجائز قطعا فالصور خمسة عشر وإنما منع بما لا ~~تطول حياته وما بعده لأن الثلاثة طعام حكما وإذا كانت كذلك (فلا يجوز إن) ~~أي ما لا تطول حياته وما بعده فلذا ثني الضمير ولو قال فلا تجوز أي الثلاثة ~~(بطعام لأجل) لأنه طعام بطعام نسيئة كان أحسن وقوله (كخصي ضأن) مثال لما ~~قلت منفعته كما مر إذ منفعته وهي الصوف يسيرة فإن كان يقتني لصوفه جاز ~~(وكبيع الغرر) فإنه فاسد للنهي عنه (كبيعها بقيمتها) التي ستظهر في السوق ~~أو التي يقولها أهل الخبرة للجهل بالعوض (أو) بيعها ( على حكمه) أي العاقد ~~من بائع أو مشتر (أو) على (حكم غيره) أجنبي أي بما يحكم به فلان أي جعلا ~~العقد بتا والثمن PageV03P055 # موكول على حكمه (أو) على (رضاه) أي رضا من ذكر والفرق بين الحكم والرضا ~~أن الحكم يرجع للالزام بخلاف الرضا كما يفهم من قولنا أنا حكمت عليكما بكذا ~~وأنا رضيت بكذا (أو توليتك) أيها البائع (سلعة ) لغيرك بما اشتريتها به (لم ~~يذكرها) المولى ولا غيره لمن ولاه (أو) لم يذكر (ثمنها) وقوله: (بإلزام) ~~راجع لما بعد الكاف فإن كان على الخيار صح في الجميع والسكوت كالالزام إلا ~~في التولية فتصح وله الخيار لأنها معروف (وكملامسة الثوب أو منابذته) فإنه ~~فاسد للنهي عن ذلك أما بيع الملامسة فهو أن يبيعه الثوب ولا ينشره ولا يعلم ~~ما فيه أو بليل ولو مقمرا ولا يتأمله بل يكتفي في لزوم البيع بلمسه ~~فالمفاعلة على غير بابها والمنابذة أن تبيعه ثوبك بثوبه وتنبذه إليه وينبذه ~~إليك بلا تأمل منكما على الالزام فالمفاعلة هنا على بابها ومثله في المنع ~~ما لو باعه بدراهم ونبذه له (فيلزم) فيهما فإن كان بخيار جاز (وكبيع الحصاة ~~وهل هو بيع) قدر من أرض مبدؤه من الرامي بالحصاة إلى (منهاها) أي الحصاة ~~(أو) هو بيع (يلزم بوقوعها) من يد أحد المتبايعين أو غيرهما أي متى سقطت ~~ممن هي معه ولو باختياره لزم البيع ففاسد ms0797 لجهل زمن وقوعها ففيه تأجيل بأجل ~~مجهول (أو) هو بيع يلزم (على ما تقع عليه) الحصاة من الثياب مثلا (بلا قصد) ~~من الرامي لشئ معين للجهل بعين المبيع وأما لو كان بقصد جاز إن كان من ~~المشتري أو من البائع وجعل الخيار للمشتري وهذا إن اختلفت السلع فإن اتفقت ~~جاز كان الوقوع بقصد أو بغيره PageV03P056 # (أو) هو بيع يلزم (بعدد ما يقع) من الحصاة بأن يقول له ارم بالحصاة فما ~~خرج كان لي بعدده دنانير أو دراهم وفي عبارة كان لك بعدده الخ وهو يحتمل أن ~~يكون المعنى ارم بالحصاة فما خرج من أجزائها المتفرقة حال رميها ويحتمل أن ~~المراد بالحصاة الجنس أي خذ جملة من الحصي في كفك أو كفيك وحركه مرة أو ~~مرتين مثلا فما وقع فلي بعدده الخ (تفسيرات) أربعة للحديث ولذا لم يقل ~~تأويلات (وكبيع ما) أي جنين (في بطون الإبل) مثلا وخصها بالذكر تبعا للإمام ~~في الموطأ (أو) بيع ما في (ظهورها) أي بيع ما يكون منه الجنين من ماء هذا ~~الفحل بخلاف العسيب فإنه الاستئجار على الفعل أي صعوده على الأنثى كما يأتي ~~فلا تكرار ( أو) اشترى شيئا وأجل ثمنه (إلى أن ينتج) بالبناء للمفعول ~~النتاج بكسر النون أي إلى أن تلد الأولاد وفسر المصنف الثلاثة بما في ~~الموطأ بقوله على سبيل اللف والنشر المرتب (وهي المضامين والملاقيح) جمع ~~مضمون وملقوح (وحبل الحبلة) بفتح الحاء والباء فيهما (وكبيعه) يشمل الإجارة ~~لأن المراد بيع الذات أو المنفعة أي بيع البائع سلعة دارا أو غيرها ~~(بالنفقة عليه) أي على البائع ( حياته) فإنه فاسد للغرر لعدم علم مدة ~~الحياة (ورجع) المشتري على البائع ( بقيمة ما أنفق) إن كان مقوما أو مثليا ~~مجهول القدر كما إذا كان في عيال المشتري (أو بمثله إن علم) المثلى بأن دفع ~~إليه قدرا معلوما من طعام أو دنانير أو دراهم فالصور أربع يرجع بالقيمة في ~~ثلاث وبالمثل في واحدة (ولو) كان في الحالين (سرفا) بالنسبة للبائع المنفق ~~عليه (على الأرجح) في مسألة ms0798 الإجارة مطلقا كان قائما أو فات وأما في البيع ~~فلا يرجع إلا إذا كان السرف قائما فإن فات لم يرجع ببدله (ورد) المبيع ذاتا ~~أو منفعة (إلا أن يفوت) PageV03P057 # بهدم أو بناء فيغرم المشتري القيمة يوم قبضه ويقاصصه بما أنفق فمن له فضل ~~أخذه (وكعسيب الفحل) وفسر ذلك بقوله: (يستأجر على عقوق الأنثى) حتى تحمل ~~ولا شك في جهالة ذلك لأنها قد لا تحمل (وجاز زمان) كيوم أو يومين (أو مرات) ~~كمرتين أو ثلاث بكذا (فإن أعقت) أي حملت وعلامته إعراضها عن الفحل (انفسخت) ~~الإجارة فيهما وعليه بحساب ما انتفع (وكبيعتين) جعلها بيعتين باعتبار تبدد ~~المثمن في السلعتين والثمن في السلعة الواحدة (في بيعة) أي عقد واحد وفسر ~~ذلك بقوله: ( يبيعها بإلزام بعشرة نقدا أو أكثر لأجل) ويختار بعد ذلك فإن ~~وقع لا على الالزام وقال المشتري اشتريت بكذا فلا منع (أو) يبيع بإلزام ~~(سلعتين) أي إحداهما ( مختلفتين) جنسا كثوب ودابة أو صنفا كرداء وكساء ~~للجهل في المثمن إن اتحد الثمن أو فيه وفي الثمن إن اختلف (إلا) إن كان ~~اختلافهما (بجودة ورداءة) فقط مع اتفاقها فيما عداهما فيجوز بيع إحداهما ~~على اللزوم بثمن واحد لأن الغالب الدخول على الأجود (وإن اختلفت قيمتهما) ~~الواو للحال ولو حذفه لكان أحسن ومحل الجواز إن كان الاختلاف بالجودة ~~والرداءة مع اتحاد الثمن في غير طعام (لا) في (طعام) فلا يجوز بيع أحد ~~طعامين كصبرتين بثمن واحد على أن يختار ما يأخذه منهما لأن من خير بين ~~شيئين يعد منتقلا لأنه قد يختار شيئا ثم ينتقل عنه إلى أكثر منه أو أقل أو ~~أجود وهو تفاضل ولأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه هذا إذا لم يكن معه ~~غيره بل ( وإن مع غيره) كبيع أحد طعامين مع كل منهما أو مع أحدهما ثوب ~~وبالغ عليه لئلا يتوهم الجواز وأن الطعام تبع غير منظور إليه وفهم من ~~المصنف أن الطعام لو اتفق جودة ورداءة وكيلا أنه يجوز وهو ظاهر بل المعتمد ~~الجواز فيما إذا اختلفا ms0799 جودة ورداءة مع الاتفاق PageV03P058 # فيما عداهما خلافا لظاهر المصنف ووجه بأن الغالب الدخول على اختيار ~~الأجود كما مر فلا انتقال وبأنه لا يدخله بيع الطعام قبل قبضه لأنه لو أسلم ~~في محمولة جاز أن يأخذ سمراء مثل الكيل بعد الاجل وحينئذ فالطعام وغيره ~~سواء في أنه لا يضر اختلافهما بالجودة والرداءة ويضر اختلافهما بما عداهما ~~ومثل للطعام مع غيره بقوله: (كنخلة) أي بيع نخلة (مثمرة) على اللزوم ~~ليختارها المشتري (من نخلات) مثمرات بناء على أن من خير بين شيئين يعد ~~منتقلا فإذا اختار واحدة يعد أنه اختار قبلها غيرها ثم انتقل إليها فيؤدي ~~إلى التفاضل بين الطعامين إن كانا ربويين وإلى بيع الطعام قبل قبضه إن كانا ~~مكيلين أو أحدهما ولما كانت العلة المذكورة وهي عد المختار منتقلا موجودة ~~فيمن باع بستانه المثمر واستثنى منه عدد نخلات مثمرة يختارها أشار إلى ~~جوازه بقوله: (إلا البائع يستثني خمسا من جنانه) المثمر المبيع على أن ~~يختارها منه فيجوز إما لأن المستثنى مبقى أو لأن البائع يعلم جيد حائطه من ~~رديئه فلا يختار ثم ينتقل ولا بد أن يكون ثمر المستثنى قدر ثلث الثمر كيلا ~~أو أقل ولا ينظر لعدد النخل ولا لقيمته على المعتمد (وكبيع حامل) أمة أو ~~غيرها من الحيوان (بشرط الحمل) إن قصد استزادة الثمن PageV03P059 # فإن قصد التبري جاز في الحمل الظاهر كالخفي في الوخش إذ قد يزيد ثمنها به ~~دون الرائعة فإن لم يصرح بما قصد حمل على الاستزادة في الوخش وفي غير آدمي ~~وعلى التبري في الرائعة (واغتفر غرر يسير) إجماعا (للحاجة) أي للضرورة ~~كأساس الدار فإنها تشتري من غير معرفة عمقه ولا عرضه ولا متانته وكإجارتها ~~مشاهرة مع احتمال نقصان الشهور وكجبة محشوة أو لحاف والحشو مغيب وشرب من ~~سقاء ودخول حمام مع اختلاف الشرب والاستعمال (لم يقصد) أي غير مقصود أي لم ~~تكن العادة قصده فخرج بقيد اليسارة الكثير كبيع الطير في الهواء والسمك في ~~الماء فلا يغتفر إجماعا وبقيد عدم القصد بيع الحيوان بشرط الحمل ms0800 على ما مر ~~(وكمزابنة) بالتنوين من الزبن وهو الدفع لأن كل واحد يدفع صاحبه عما يقصده ~~منه وفسرها المصنف تبعا لأهل المذهب بقوله: (مجهول) أي بيع مجهول (بمعلوم) ~~ربوي أو غيره (أو) بيع مجهول (بمجهول من جنسه) فيهما للغرر بسبب المغالبة ~~فإن تحققت المغلوبية في أحد الطرفين جاز كما أشار له بقوله: ( وجاز) ~~المجهول بمثله أو بالمعلوم (إن كثر أحدهما) أي العوضين كثرة بينة تنتفي ~~معها المغالبة (في غير ربوي) أي فيما لا ربا فضل فيه فيشمل ما يدخله ربا ~~نساء فقط كالفواكه وما لا يدخله ربا أصلا كقطن وحديد لكن بشرط المناجزة في ~~الطعام كما تقدم في قوله وحرم في نقد وطعام ربا فضل ونساء وأما الربوي فلا ~~يجوز للتفاضل في الجنس الواحد وقوله من جنسه فإن اختلف الجنس جاز كما لا ~~يخفى ولما قيد المزابنة باتحاد الجنس فمع اختلافه ولو بدخول ناقل لا مزابنة ~~فيه عطف على فاعل جاز قوله: (و) جاز (نحاس) أي بيعه (بتور) بمثناة فوقية ~~مفتوحة إناء من نحاس يشرب فيه PageV03P060 # وسواء كانا جزافين أو أحدهما والجواز إن بيع نقدا وكذا مؤجلا وقدم النحاس ~~حيث لم يمكن أن يعمل فيه مثل المصنوع المؤجل وإلا منع وكذا يجوز بيع أواني ~~النحاس بالفلوس لأنهما مصنوعان إن علم عدد الفلوس ووزن الأواني أو جهل ~~الوزن ووجدت شروط الجزاف وإلا منع كما لو جهل العدد والوزن معا وأما ما ~~تكسر منها وما بطل من الفلوس فلا يجوز بيعهما بفلوس متعامل بها وهما داخلان ~~تحت قوله: (لا فلوس) عطف على تور أي لا يجوز بيع نحاس بفلوس لعدم انتقال ~~الفلوس بصنعتها بخلاف صنعة الاناء ومحل المنع حيث جهل عددها سواء علم وزن ~~النحاس أم لا كثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة أم لا أو علم عددها وجهل وزن ~~النحاس حيث لم يتبين فضل أحد العوضين وإلا جاز كما إذا علم عددها ووزن ~~النحاس. (درس ) (وككالئ) أي دين من الكلاءة بكسر الكاف وهي الحفظ أي بيع ~~دين (بمثله) وهو ثلاثة أقسام فسخ ms0801 الدين في الدين وبيع الدين بالدين وابتداء ~~الدين بالدين وبدأ المصنف بالأول لأنه أشدها لكونه ربا الجاهلية بقوله: ~~(فسخ ما في الذمة) أي ذمة المدين (في مؤخر) قبضه عن وقت الفسخ حل الدين ~~PageV03P061 # أم لا إن كان المؤخر من غير جنسه أو من جنسه بأكثر منه (ولو) كان المفسوخ ~~فيه (معينا يتأخر قبضه كغائب) عقارا أو غيره بيع العقار مذارعة أو جزافا ~~(و) أمة (مواضعة) في حال مواضعتها فسخها المشتري في دين عليه أو أن المراد ~~شأنها أن تتواضع فلا يجوز لمن عليه دين أن يدفع له فيه أمة عنده رائعة أو ~~أقر بوطئها (أو) كان المفسوخ فيه (منافع عين) أي ذاتا معينة كركوب دابة ~~وخدمة عبد معينين فلا يجوز لأن المنافع وإن كانت معينة في الدابة والعبد ~~مثلا فهي كالدين لتأخر أجزائها وقال أشهب يجوز لأنها إذا أسندت لمعين أشبهت ~~المعينات المقبوضة وصحح لكن الراجح الأول وأما المنافع المضمونة كركوب دابة ~~غير معينة وسكنى دار كذلك فلا خلاف بين ابن القاسم وأشهب في منعها وأشار ~~للقسم الثاني بقوله: (وبيعه) أي الدين ولو حالا (بدين) لغير من هو عليه ولا ~~بد فيه من تقدم عمارة ذمتين أو إحداهما ويتصور الأول في أربعة كمن له دين ~~على زيد ولآخر دين على عمرو فيبيع كل منهما دينه بدين صاحبه والثاني في ~~ثلاثة ك‍ PageV03P062 # من له دين على شخص فيبيعه من ثالث لأجل ولا يمتنع في هذا القسم بيعه ~~بمعين يتأخر قبضه ولا بمنافع ولذا لم يقل وبيعه بما ذكر وأشار للثالث ~~بقوله: (وتأخير رأس مال السلم) أكثر من ثلاثة أيام وهو عين لما فيه من ~~ابتداء دين بدين لأن كلا منهما أشغل ذمة صاحبه بدين له عليه وهو أخف من بيع ~~الدين بالدين الأخف من فسخه به ولما تكلم على منع الدين بالدين ذكر بيعه ~~بالنقد ولا يخلو من هو عليه من أن يكون ميتا أو حيا حاضرا أو غائبا بقوله: ~~(ومنع بيع دين ميت) أي عليه (أو) على (غائب ولو قربت ms0802 غيبته) أو علم ملاؤه ~~(و) على (حاضر) ولو ثبت بالبينة (إلا أن يقر) به والدين مما يباع قبل قبضه ~~لا طعام معاوضة وبيع بغير جنسه وليس ذهبا بفضة ولا عكسه وأن لا يكون بين ~~المشتري والمدين عداوة (وكبيع العربان) اسم مفرد ويقال أربان بضم أول كل ~~وعربون وأربون بضم أولهما وفتحه وهو (أن) يشتري أو يكتري السلعة و (يعطيه) ~~أي يعطي المشتري البائع (شيئا) من الثمن (على أنه) أي المشتري (إن كره ~~البيع لم يعد إليه) ما أعطاه وإن أحبه حاسبه به من الثمن أو تركه مجانا ~~لأنه من أكل أموال الناس بالباطل ويفسخ فإن فات مضى بالقيمة فإن أعطاه على ~~أنه إن كره البيع أخذه وإلا حاسب به جاز (وكتفريق أم) أي والدة ولو كافرة ~~غير حربية أو مجنونة (فقط) لا أب ولا جدة (من ولدها) PageV03P063 # وإن من زنا (وإن) حصل التفريق (بقسمه) في ميراث أو غيره فإذا ورث جماعة ~~الأمة وولدها لم يجز لهم قسمتهما ولو بالقرعة وإن اشترطوا عدم التفرقة ~~لافتراقهما في الملك (أو بيع أحدهما) الام أو الولد (لعبد سيد الآخر) ولو ~~غير مأذون لاحتمال أن يعتقه سيده ولا يستثني ماله (ما لم يثغر) أي مدة عدم ~~نبات بدل رواضعه بعد سقوطها إثغارا (معتادا) فإن تعجل الاثغار فلا تفريق ~~(وصدقت المسبية) مع ولدها في دعواها الأمومة فلا يفرق بينهما اتحد سابيهما ~~أو اختلف إلا لقرينة على كذبها ( ولا توارث) بينهما لاحتمال كذبها ولا ~~توارث مع شك أما هي فلا ترثه قطعا وأما هو فكذلك إن كان لها وارث ثابت ~~النسب يأخذ جميع المال ويجري هنا وخصه المختار بما إذا لم يطل الاقرار فإن ~~لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها ومنع التفرقة بين الام وولدها (ما ~~لم ترض) بذلك لأنه حق لها فإن رضيت طائعة غير مخدوعة جاز على المشهور ~~والراجح إن منع التفريق خاص بالعاقل وقيل به في البهائم أيضا حتى يستغني عن ~~أمه بالرعي وعليه فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ فليس كتفريق ms0803 العاقل (وفسخ) ~~العقد المتضمن للتفرقة إذا كان عقد معاوضة (إن لم يجمعاهما في ملك) واحد ~~بأن أبى مبتاع الام أن يشتري الولد أو عكسه فإن جمعاهما صح البيع ومحل ~~الفسخ أيضا حيث لم يفت المبيع وإلا لم يفسخ PageV03P064 # وجبرا على جمعهما في حوز وأما إجارة أحدهما أو رهنه فلا يوجب الفسخ وجبرا ~~على جمعهما في حوز واحد أيضا (وهل) التفرقة الحاصلة (بغير عوض) كهبة أحدهما ~~أو التصدق به أو الوصية به أو هبتهما لشخصين (كذلك) أي لا بد من جمعهما في ~~ملك ببيع أو غيره ولا يفسخ لأن ما حصل بلا عوض لا فسخ فيه اتفاقا فالتشبيه ~~غير تام (أو يكتفى) في جمعهما ( بحوز) لأن السيد لما ابتدأ بالمعروف علم ~~أنه لم يقصد ضررا فناسب التخفيف عنه (كالعتق) لأحدهما فإنه يكفي جمعهما في ~~حوز اتفاقا لعدم قصد الضرر فقوله: ( تأويلان) راجع لما قبل الكاف والراجح ~~منهما الأول (وجاز بيع نصفهما) مثلا لواحد أو اثنين اتفق الجزء أو اختلف ~~ومفهومه أن بيع نصف أحدهما لا يجوز وهو كذلك (و ) جاز (بيع أحدهما للعتق) ~~الناجز وإبقاء الآخر قنا لتشوف الشارع للحرية وقوله : للعتق قيد في الثانية ~~فقط (و) جاز بيع (الولد مع) بيع (كتابة أمه) يعني إذا بيعت كتابة أمه وجب ~~بيعه معها فالمراد بالجواز هنا الاذن وكذا يجوز بيع الام مع كتابة الولد ~~فلو قال وأحدهما مع كتابة الآخر لكان أشمل (و) جاز (لمعاهد) حربي نزل إلينا ~~بأمان ومعه أمة وولدها (التفرقة) بينهما (وكره) لنا ( الاشتراء منه) ~~بالتفرقة والكراهة محمولة على التحريم ويجبر البائع والمشتري على الجمع في ~~ملك مسلم ولا يفسخ لأنه إذا فسخ رجع لملك المعاهد (وكبيع وشرط يناقض ~~المقصود) من البيع أو يخل بالثمن فالأول (كأن) يشترط البائع على المشتري ~~PageV03P065 # أن ( لا يبيع) أو لا يهب أو لا يتخذها أم ولد أو لا يخرج بها من البلد أو ~~لا يركبها أو لا يلبسها أو لا يسكنها أو لا يؤاجرها أو على أنه إن باعها ~~فهو أحق بها بالثمن ms0804 بخلاف ما لو طلب البائع الإقالة فقال له المبتاع على ~~شرط إن بعتها لغيري فأنا أحق بها بالثمن فيجوز لأنه يغتفر في الإقالة ما لا ~~يغتفر في غيرها (إلا) شرطا ملتبسا ( بتنجيز العتق) فإنه جائز وإن كان ~~منافيا لمقتضى العقد لتشوف الشارع للحرية ومثل تنجيز العتق التحبيس والهبة ~~والصدقة واحترز بالتنجيز عن التدبير والكتابة واتخاذ الأمة أم ولد والعتق ~~لأجل فإنه لا يجوز ثم أشار إلى أن لشرط تنجيز العتق وجوها أربعة أولها ~~الابهام وأشار له مع حكمه بقوله: (ولم يجبر) المشتري على العتق إذا امتنع ~~منه (إن أبهم) البائع في شرطه العتق على المبتاع بأن قال أبيعك بشرط أن ~~تعتقه ولم يقيد ذلك بإيجاب ولا خيار وشرط النقد في هذا يفسده لتردده بين ~~السلفية والثمنية وثانيها التخيير وحكمه كالأول كما أشار له بقوله: ( ~~كالمخير) عند الشراء في العتق ورد البيع أي وقع البيع على أن المشتري مخير ~~بين أن يعتق أو يرد البيع فلا يجبر على العتق ولا يفسد البيع لتشوف الشارع ~~للحرية ويثبت للبائع الخيار في رد البيع وإمضائه إن أبى المشتري العتق وشرط ~~النقد يفسده أيضا فليس مراده التخيير بين العتق وعدمه وثالثها الايجاب ~~وأشار له بقوله : (بخلاف الاشتراء على) شرط (إيجاب العتق) بأن قال البائع ~~أبيعك على شرط ان تعتقه لزوما لا تخلف لك عنه فرضي المشتري بذلك فإنه يجبر ~~على العتق فإن أبى أعتقه الحاكم عليه وأشار للرابع بقوله: (كأنها حرة ~~بالشراء) تشبيه في (يخل بالثمن) بأن يؤدي إلى جهل فيه بزيادة إن كان شرط ~~السلف من المشتري أو نقص إن كان من البائع (كبيع و) شرط (سلف) من أحدهما ~~لأن الانتفاع بالسلف من جملة الثمن أو المثمن وهو مجهول PageV03P066 # أو لما فيه من سلف جر نفعا وهو ظاهر وأما جمعهما من غير شرط فجائز على ~~المعتمد (وصح) البيع (إن حذف) شرط السلف مع قيام السلعة (أو حذف شرط ~~التدبير) ونحوه من كل شرط يناقض المقصود ولو اقتصر على قوله وصح إن حذف أي ~~الشرط ms0805 المؤثر في العقد خللا لكان أخصر وأشمل ثم شبه في الصحة لا بقيد حذف ~~الشرط بل بقيد بقائه ولزومه قوله: (كشرط رهن وحميل وأجل) معلوم وخيار لأن ~~ذلك من الشروط التي لا يقتضيها العقد ولا ينافيها بل مما تعود على البيع ~~بمصلحة وهي جائزة ثم بالغ على صحة البيع مع إسقاط شرط السلف بقوله: (ولو ~~غاب) أي المتسلف منهما على السلف غيبة يمكنه الانتفاع به فهو راجع لقوله ~~وصح إن حذف ولو ذكره عنده كان أولى (وتؤولت بخلافه) وهو نقض البيع مع ~~الغيبة ولو أسقط الشرط لتمام الربا بينهما والمعتمد الأول ثم ذكر ما إذا ~~فات المبيع في العقد المشتمل على البيع والسلف بشرط سواء أسقط شرط السلف أم ~~لا بقوله: (وفيه) أي البيع بشرط السلف (إن فات) المبيع بمفوت البيع الفاسد ~~(أكثر الثمن) أي يلزم فيه الأكثر من الثمن الذي وقع به البيع (والقيمة) يوم ~~القبض (إن أسلف المشتري) البائع لأنه لما أسلف أخذها بالنقص فعومل بنقيض ~~قصده (وإلا) بأن كان السلف من البائع (فالعكس) أي يكون على المشتري الأقل ~~منهما لأنه أسلف ليزداد فعومل بنقيض قصده وتعرض المصنف لما إذا فات ما وقع ~~فيه الشرط المخل بالثمن ولم يتعرض لحكم ما وقع فيه الشرط المناقض للمقصود ~~والحكم أن للبائع الأكثر من قيمتها يوم القبض أو الثمن لوقوع البيع بأنقص ~~من الثمن المعتاد لأجل الشرط. (درس) (وكالنجش) بفتح النون وسكون الجيم أي ~~بيعه لأن هذا من جملة البياعات المنهى عنها والنهي يتعلق بالبائع ~~PageV03P067 # أيضا حيث علم بالناجش وإلا تعلق بالناجش فقط وهو الذي (يزيد) في السلعة ~~على ثمنها من غير إرادته شراءها ( ليغر) غيره بأن يقتدي به كذا فسره في ~~الموطأ وقال المازري هو الذي يزيد في السلعة ليقتدي به غيره فلم يقيده ~~بالزيادة على الثمن فظاهره العموم وعليه حمله ابن عرفة والأظهر أن كلام ~~المازري مساو لكلام الإمام بحمل الثمن في كلام الإمام على الثمن الذي وقع ~~في المناداة لا القيمة وقول المازري يزيد أي على ثمن المناداة ms0806 وقول المصنف ~~ليغر أي ليئول أمره لغرر ولو لم يقصده فاللام للعاقبة والمدار على أنه لم ~~يقصد الشراء (فإن علم) البائع بالناجش (فللمشتري رده) أي المبيع إن كان ~~قائما وله التماسك به (فإن فات فالقيمة) يوم القبض إن شاء وإن شاء أدى ثمن ~~النجش (وجاز) لحاضر سوم سلعة يريد أن يشتريها (سؤال البعض) من الحاضرين ~~(ليكف عن الزيادة) فيها ليشير بها السائل برخص ولو بعوض ككف عن الزيادة ولك ~~درهم ويلزمه العوض اشتراها أم لا ويجري مثل ذلك فيمن أراد تزويج امرأة أو ~~يسعى في رزقه أو وظيفة ولو قال له كف ولك بعضها كربعها فإن كان على وجه ~~الشركة جاز وإن كان على وجه العطاء مجانا لم يجز (لا) يجوز سؤال (الجميع) ~~أو الأكثر أو الواحد الذي في حكم الجماعة كشيخ السوق فإن وقع هذا وثبت ~~ببينة أو إقرار خير البائع في قيام PageV03P068 # السلعة بين ردها وعدمه فإن فاتت فله الأكثر من الثمن والقيمة فإن أمضى ~~فلهم أن يشاركوه فيها وله أن يلزمهم الشركة إن أبوا (وكبيع حاضر) سلعا ولو ~~لتجارة (لعمودي) قدم بها الحاضرة ولا يعرف ثمنها بالحاضرة وكان البيع لحاضر ~~فلا يجوز للنهي عن ذلك بخلاف ما لو باع لبدوي مثله أو كان العمودي يعرف ~~ثمنها فيجوز تولي بيعها له هذا إذا قدم بها العمودي للحاضر بل ( ولو ~~بإرساله) أي العمودي (له) أي للحاضر السلعة ليبيعها له (وهل) يمنع بيع ~~الحاضر (لقروي) أي لساكن قرية صغيرة سلعه التي يجهل سعرها من حاضر كما يمنع ~~لبدوي (قولان) أظهرهما الجواز (وفسخ) إن لم يفت وإلا مضى بالثمن (وأدب) كل ~~من المالك والحاضر والمشتري إن لم يعذر بجهل وهل وإن لم يعتده قولان (وجاز) ~~للحضري (الشراء له) أي للعمودي أو القروي على أحد القولين أي بالنقد ~~PageV03P069 # أو بالسلع (وكتلقي السلع) على دون ستة أميال على ما رجحه بعضهم وقيل على ~~ميل وقيل فرسخ أي السلع التي مع صاحبها قبل وصولها البلد (أو) تلقي ~~(صاحبها) قبل وصوله ليشتري منه ما وصل ms0807 من السلع قبله أو سيصل (كأخذها في ~~البلد) من صاحبها المقيم أو القادم قبل وصولها (بصفة) فيمنع ولو طعاما ~~لقوته (ولا يفسخ) هذا البيع إن وقع بل هو صحيح يدخل في ضمان المشتري بالعقد ~~وهل يختص بها أو يعرضها على أهل السوق فيشاركه من شاء منهم قولان (وجاز ~~لمن) منزله أو قريته (على كستة أميال) من البلد المجلوب لها السلع (أخذ) أي ~~شراء (محتاج إليه) لقوته لا للتجارة من السلع المارة عليه إن كان لها سوق ~~بالبلد المجلوب لها وإلا أخذ ولو للتجارة وأما من على دون الستة فلا يجوز ~~له الاخذ مطلقا لأنه من التلقي ولكن المعتمد أن من كان على مسافة زائدة على ~~ما يمنع تلقي البلدي منه له الاخذ مطلقا ولو للتجارة أو لها سوق ومن كان ~~على مسافة يمنع التلقي منها فإن كان لها سوق أخذ لقوته فقط وإلا أخذ ولو ~~للتجارة وأما الشراء بعد وصولها البلد فلا يجوز إن كان لها سوق حتى تصل ~~إليه وإلا جاز بمجرد الوصول. ولما أنهى الكلام على ما أراد من البياعات ~~التي ورد النهي عنها اتبع ذلك بما يوجب ضمان المبيع على المشتري فيها فقال: ~~(درس) ( وإنما ينتقل ضمان) مبيع البيع (الفاسد) على البت متفقا عليه أم لا ~~إلى المشتري (بالقبض) المستمر نقد المشتري الثمن أم لا كان البيع يدخل في ~~ضمان المشتري في البيع الصحيح PageV03P070 # بالعقد أو بالقبض وتقييد القبض بالمستمر للاحتراز عما لو رد المشتري ~~السلعة لبائعها على وجه الأمانة أو غيرها كما لو استثنى ركوبها مدة وأخذها ~~بعد قبض المشتري لها فاسدا فهلكت فالضمان على البائع (ورد) المبيع بيعا ~~فاسدا لربه إن لم يفت وجوبا ويحرم انتفاع المشتري به ما دام قائما (ولا ~~غلة) تصحبه في رده بل يفوز بها المشتري لأنه كان في ضمانه والغلة بالضمان ~~ولا يرجع على البائع بالنفقة لأن من له الغلة عليه النفقة فإن أنفق على ما ~~لا غلة له رجع بها وإن أنفق على ما له غلة لا تفي بالنفقة ms0808 رجع بزائد النفقة ~~(فإن فات) المبيع فاسدا بيد المشتري (مضى المختلف فيه) ولو خارج المذهب ~~(بالثمن) الذي وقع به البيع (وإلا) يكن مختلفا فيه بل متفقا على فساده ~~(ضمن) المشتري ( قيمته) إن كان مقوما (حينئذ) أي حين القبض كما قدمه المصنف ~~في الجمعة بقوله فإن فات فالقيمة حين القبض (و) ضمن (مثل المثلي) إذا بيع ~~كيلا أو وزنا وعلم كيله أو وزنه ولم يتعذر وجوده وإلا ضمن قيمته يوم القضاء ~~عليه بالرد ومحل لزوم القيمة PageV03P071 # في الجزاف حيث لم تعلم مكيلته بعد وإلا وجب رد المثل ثم شرع في بيان ~~مفوتات البيع الفاسد بقوله والفوات (بتغير سوق غير مثلي و) غير (عقار) ~~كحيوان وعروض وأما المثلى والعقار فلا يفيتهما تغير السوق على المشهور ~~(وبطول زمان حيوان) ولو لم يتغير سوقه ولا ذاته (وفيها شهر) يعد طولا (و) ~~فيها أيضا (شهران) بل وثلاثة ليست بطول ولو قال وفيها الشهر طول والثلاثة ~~ليست بطول لكان أصوب (واختار) اللخمي (أنه خلاف) معنوي (وقال) المازري على ~~ما فهم المصنف (بل) هو خلاف لفظي (في شهادة) أي مشاهدة أي معاينة أي أن ~~الإمام رضي الله عنه رأى مرة أن بعض الحيوانات يفيته الشهر بمظنة تغيره فيه ~~لصغر ونحوه فحكم بأن الشهر فيه طول ورأي مرة أن بعض الحيوانات لا يفيته ~~الشهران والثلاثة لعدم مظنة تغيره في ذلك فحكم فيه بعدم طول ما ذكر والحق ~~أن المازري قائل بأن الخلاف حقيقي كاللخمي غير أنه اعترض على اللخمي بما لا ~~وجه له فظن المصنف رحمه الله من أول عبارته أنه قائل بأن الخلاف لفظي ~~فراجعه في التتائي أو الشبرخيتي تفهم المقصود (و) يفوت (بنقل عرض) كثياب ~~(ومثلي) كقمح من بلد العقد ( لبلد) آخر أو العكس وكذا لمحل آخر وإن لم يكن ~~لبلد إذا كان ذلك (بكلفة) في الواقع وإن لم يكن عليه هو كلفة كحمله له على ~~دوابه وخدمه PageV03P072 # أو في سفينة فيرد قيمة العرض ومثل المثلى في محلهما واحترز به عما ليس في ~~نقله كلفة كعبد ms0809 وحيوان ينتقل بنفسه فليس ذلك بفوت فيرد إلا أن يكون في ~~الطريق خوف أو مكس فالقيمة ( وبالوطئ) لامة ولو وخشا ثيبا إذا كان الواطئ ~~بالغا وإلا فلا إلا أن تكون بكرا ويفتضها لأنه من تغير الذات (وبتغير ذات ~~غير مثلي) من عقار وعرض وحيوان ومنه تغير الدابة بالسمن أو الهزال والأمة ~~بالهزال فقط وأما تغير ذات المثلى لا تفيته وظاهره أنه يرده وليس كذلك بل ~~يرد مثله حينئذ فلو حذف غير مثلي كان أحسن (وخروج) للمبيع PageV03P073 # (عن يد) ببيع صحيح أو عتق أو هبة أو صدقة أو تحبيس من المشتري عن نفسه لا ~~ببيع فاسد فلا يفيت وبيع بعض ما لا ينقسم ولو قل كبيع الكل كبيع أكثر ما ~~ينقسم وإلا فات ما بيع فقط (وتعلق حق) بالمبيع فاسدا لغير المشتري (كرهنه) ~~ولم يقدر على خلاصه لعسر الراهن فلو قدر لملائة لم يكن فوتا (وإجارته) ~~اللازمة بأن كانت وجيبة أو نقد كراء أيام معلومة ولم يقدر على فسخها بتراض ~~وهذا في رهن وإجارة بعد القبض وأما قبله فيجري فيه الخلاف الآتي في قوله ~~وفي بيعه قبل قبضه الخ. ولما قدم أن تغير الذات مفيت وشمل ذلك الأرض وكان ~~فيها تفصيل وخفاء بينه بقوله: (و) بتغير (أرض ببئر) حفرت فيها لغير ماشية ~~(وعين) فتقت فيها ولو لماشية أو أجريت إليها والواو بمعنى أو وكذا في قوله: ~~(و) بإنشاء (غرس وبناء عظيمي المؤونة) صفة لغرس وبناء ولا يرجع لبئر وعين ~~لأن شأنهما ذلك ومثل الغرس والبناء والقلع والهدم وكلام المصنف فيما أحاط ~~الغرس أو البناء بها ولم يعم الأرض ولا معظمها وإلا فات وإن لم يكن عظيم ~~المؤونة لحمله على ذلك وأما إن عم ما دون الجل فهو ما أشار له بقوله: ( ~~وفاتت بهما) أو بأحدهما (جهة هي الربع) أو الثلث أو النصف عند أبي الحسن ( ~~فقط) راجع لقوله جهة أي لا الجميع فلم يحترز به عن الثلث أو النصف (لا أقل) ~~من الربع فلا يفيت شيئا منها ولو عظمت المؤونة ويعتبر ms0810 كون الجهة الربع أو ~~أكثر أو أقل بالقيمة PageV03P074 # يوم القبض لا بالمساحة وإذا لم يكن الغرس أو البناء مفيتا إما لنقص ~~محلهما عن الربع أو لعدم عظم المؤونة فيما يعتبر فيه العظم فإنه يكون لبائع ~~الأرض (وله) أي للمشتري (القيمة) يوم الحكم أي قيمة ما غرسه أو بناه ( ~~قائما) لا مقلوعا لأنه فعله بوجه شبهة على التأبيد (على المقول) عند ~~المازري ( والمصحح) عند ابن محرز (وفي بيعه) أي بيع الشئ المشتري شراء ~~فاسدا بيعا صحيحا وقع من مشتريه أو من بائعه (قبل قبضه) أي قبل قبض أحد ~~المتبايعين له ممن هو بيده منهما بأن يبيعه المشتري وهو بيد بائعه أو يبيعه ~~بائعه وهو بيد المشتري قبل أن يرده ويقبضه منه (مطلقا) أي سواء كان مما ~~يفوت بتغير السوق أم متفقا على فساده أم مختلفا فيه ولا يصح تفسير الاطلاق ~~بقول بعضهم سواء كان البيع الثاني صحيحا أم لا إذ لا يحصل الفوات بالبيع ~~الفاسد اتفاقا (تأويلان) بالفوت وعدمه وعلى الفوت فإن كان البائع له ~~المشتري قبل قبضه من البائع لزمه قيمته للبائع يوم بيعه أي بيع المشتري له ~~وإن كان البائع له البائع وهو بيد مشتريه قبل أخذه منه فإنه يمضي ويكون ~~نقضا للبيع الفاسد من أصله ويرد الثمن للمشتري إن كان قبضه وعلى عدم الفوت ~~فإن كان البائع له المشتري رد لبائعه الأصلي وإن كان البائع له البائع كان ~~بمنزلة ما إذا باعه بيعا فاسدا وقبضه المشتري ولم يحصل من بائعه فيه بيع ~~بعد قبض المشتري له واستظهر الحطاب من القولين فيما إذا باعه مشتريه قبل ~~قبضه من بائعه الامضاء قياسا على العتق والتدبير والصدقة ففي المدونة عتق ~~المشتري بأنواعه وهبته قبل قبضه فوت إن كان المشتري مليا بالثمن وإلا رد ~~عتقه ورد لبائعه (لا إن قصد) المشتري (بالبيع الإفاتة) فلا يفيته معاملة له ~~بنقيض قصده (و) لو فات المبيع فاسدا ووجبت في المقوم أو المثل في المثلى ثم ~~زال المفيت (ارتفع المفيت) أي حكمه وهو عدم رده لبائعه ms0811 (إن عاد) المبيع ~~لحالته الأصلية سواء كان عوده اختياريا أو ضروريا كإرث وصار كأنه لم يحصل ~~فيه مفوت ورد إلى بائعه ما لم يحكم حاكم بعدم الرد (إلا) أن يكون الفوات ~~(بتغير السوق) ثم يعود السوق الأول PageV03P075 # فلا يرتفع ووجب على المشتري ما وجب في غير مثلي وعقار. (درس) فصل في بيوع ~~الآجال وهي بيوع ظاهرها الجواز لكنها تؤدي إلى ممنوع ولذا قال: (ومنع) عند ~~مالك ومن تبعه (للتهمة) أي لأجل ظن قصد ما منع شرعا سدا للذريعة (ما) أي ~~بيع جائز في الظاهر (كثر قصده) أي قصد الناس له للتوصل إلى الربا الممنوع ~~وذلك ( كبيع وسلف) أي كبيع جائز في الظاهر يؤدي إلى بيع وسلف فإنه يمنع ~~للتهمة على أنهما قصد البيع والسلف الممنوع كأن يبيع سلعتين بدينارين لشهر ~~ثم يشتري إحداهما بدينار نقدا فآل أمر البائع إلى أنه خرج من يده سلعة ~~ودينارا نقدا أخذ عنهما عند الاجل دينارين أحدهما عن السلعة وهو بيع والآخر ~~عن الدينار وهو سلف ولكن ما ذكره المصنف في هذا ضعيف والمعتمد ما قدمه من ~~أن منع البيع والسلف إذا شرط الدخول عليه بالفعل لا الاتهام على ذلك كذا ~~قيل وفيه نظر لما سيأتي للمصنف من الفروع المبنية على ذلك (وسلف بمنفعة) أي ~~وكبيع يؤدي إلى ذلك كبيعه سلعة بعشرة لشهر ويشتريها بخمسة نقدا فآل أمره ~~لدفع خمسة نقدا يأخذ عنها بعد الاجل عشرة (لا ما قل) قصده فلا يمنع لضعف ~~التهمة PageV03P076 # (كضمان بجعل) أي كبيع جائز في الظاهر يؤدي لذلك كبيع ثوبين بدينار لشهر ~~ثم يشتري منه عند الاجل أو دونه أحدهما بدينار فيجوز ولا ينظر لكونه دفع له ~~ثوبين ليضمن له أحدهما وهو الثوب الذي اشتراه مدة بقائه عنده بالآخر لضعف ~~تهمة ذلك لقلة قصد الناس إلى ذلك وأما صريح ضمان بجعل فلا خلاف في منعه لأن ~~الشارع جل الضمان والجاه والقرض لا تفعل إلا لله تعالى فأخذ العوض عليها ~~سحت (أو أسلفني) بقطع الهمزة المفتوحة ( وأسلفك) بضم الهمزة ونصب الفعل ms0812 أي ~~وكبيع أدى إلى ذلك كبيعه ثوبا بدينارين إلى شهر ثم يشتريه منه بدينار نقدا ~~ودينار إلى شهرين فآل أمر البائع أنه دفع الآن دينارا سلفا للمشتري ويأخذ ~~عند رأس الشهر دينارين أحدهما عن ديناره والثاني سلف منه يدفع له مقابله ~~عند رأس الشهر الثاني فلا يمنع لضعف التهمة لأن الناس في الغالب لا يقصدون ~~إلى السلف إلا ناجزا لا بعد مدة. ولما كان ما تقدم فاتحة لبيوع الآجال ~~أتبعه بالكلام عليها فما اشتمل على إحدى العلتين المتقدمتين منع وما لا فلا ~~بقوله: (فمن باع) مقوما أو مثليا (لأجل) كشهر (ثم اشتراه) أي اشترى البائع ~~أو من تنزل منزلته من وكيله PageV03P077 # أو مأذونه عين ما باعه من المشتري أو من تنزل منزلته (بجنس ثمنه) الذي ~~باعه به وبينه بقوله: (من عين) متفق في البيعتين صنفا وصفة كمحمديتين أو ~~يزيديتين وسيذكر اختلاف السكة في قوله وبسكتين إلى أجل (وطعام) ولو اختلفت ~~صفته مع اتفاق صنفه ويجري مثل ذلك في قوله: ( وعرض) والواو فيهما بمعنى أو ~~(فإما) أن يشتريه (نقدا أو للأجل) الأول (أو) لأجل (أقل) منه (أو أكثر) ~~فهذه أربعة أحوال بالنسبة للأجل وفي كل منها إما أن يشتريه (بمثل الثمن) ~~الأول (أو أقل) منه (أو أكثر) يحصل اثنتا عشرة صورة ( يمنع منها ثلاث وهي ~~ما تعجل فيه الأقل) بأن يشتري بأقل نقدا أو لدون الاجل أو بأكثر لابعد منه ~~وعلة المنع تهمة دفع قليل في كثير وهو سلف بمنفعة إلا أنه في الأولين من ~~البائع وفي الأخيرة من المشتري وأما التسع صور الباقية فجائزة والضابط أنه ~~إن تساوى الأجلان أو الثمنان فالجواز وإن اختلف الأجلان أو الثمنان فانظر ~~إلى اليد السابقة بالعطاء فإن دفعت قليلا عاد إليها كثيرا فالمنع وإلا ~~فالجواز. ولما ذكر أحوال تعجيل الثمن الثاني كله أو تأجيله كله وكانت أربعة ~~في ثلاثة ذكر أحوال تعجيل بعضه في كل الصور وتأجيل البعض الباقي إلى أجل ~~دون الاجل الأول أو مثله أو أبعد وهذه الثلاثة مضروبة في أحوال قدر ms0813 الثمن ~~الثلاثة فالمجموع تسع وتسقط صور النقد الثلاث مشبها في المنع فقال: (وكذا ~~لو أجل) من الثمن الثاني (بعضه) وعجل بعضه (ممتنع) من الصور التسع (ما تعجل ~~فيه الأقل) PageV03P078 # أي كله على كل الأكثر أو بعضه فتحته صورتان الأولى أن يبيع السلعة بعشرة ~~لأجل ثم يشتريهما بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الاجل والثانية أن ~~يشتريها في الفرض المذكور باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لابعد من الاجل لأن ~~البائع تعجل الأقل وهو العشرة على بعض الأكثر وهو السبعة التي لابعد ~~فالمشتري الأول يدفع بعد شهر عشرة خمسة منها عن الخمسة الأولى وخمسة يأخذ ~~عنها بعد ذلك سبعة (أو) ما تعجل فيه (بعضه) أي بعض الأقل على الأكثر أو ~~بعضه فتحته صورتان أيضا الأولى أن يبيعها بعشرة لشهر ثم يشتريها منه ~~بثمانية أربعة نقدا وأربعة للأجل لأنه تقع المقاصة في أربعة عند الشهر ~~ويأخذ ستة عن الأربعة التي نقدها أولا فهو سلف بمنفعة والثانية أن يشتريها ~~بثمانية أربعة نقدا وأربعة لابعد من الاجل لأن المشتري الأول يدفع بعد شهر ~~عشرة ستة عن الأربعة الأولى وهو سلف بمنفعة وأربعة يأخذ عنها بعد ذلك أربعة ~~فالممنوع أربعة والجائز خمسة ولما كان من ضابط الجواز أن يستوي الأجلان ومن ~~ضابط المنع أن يرجع إلى اليد السابقة أكثر مما خرج منها نبه على أنه قد ~~يعرض المنع للجائز في الأصل والجواز للممتنع في الأصل بقوله مشبها في المنع ~~(كتساوي الأجلين) كبيعها بعشرة لأجل ثم شرائها إليه (إن شرطا) حين الشراء ~~(نفي المقاصة) وسواء كان الثمن الثاني مساويا للأول أو أقل أو أكثر (للدين ~~بالدين) أي لابتدائه به بسبب عمارة ذمة كل للآخر ومفهوم أن شرط نفي المقاصة ~~أنهما إن لم يشترطا نفيها بأن اشترطاها أو سكتا عنها جاز وهو كذلك (ولذلك) ~~أي ولأجل أن للشرط المتعلق بالمقاصة تأثيرا سواء تعلق بثبوتها أو نفيها (صح ~~في أكثر) من الثمن المبيع به كبيعها بعشرة لشهر وشرائها باثني عشر (لابعد) ~~من الاجل (إذا شرطاها) أي المقاصة للسلامة من دفع ms0814 قليل في كثير ولو سكتا عن ~~شرطها بقي المنع على أصله PageV03P079 # (والرداءة) من جانب ( والجودة) من جانب آخر معتبرتان في الثمنين (كالقلة ~~والكثرة) فالردئ كالقليل والجيد كالكثير فحيث يمنع ما عجل فيه الأقل يمنع ~~ما عجل فيه الردئ وحيث جاز يجوز هذا مقتضى التشبيه وهو يفيد الجواز فيما ~~إذا استوى الأجلان أو دفعت إليه السابقة أجود فعاد إليها أردأ وليس كذلك ~~لما سيأتي له قريبا في اختلاف السكتين من منع صور الاجل كلها ويجاب بأن ~~التشبيه هنا بالنسبة لوقوع الثمن الثاني معجلا نقدا والمسألة مفروضة في ~~اتحاد القدر وصورها ثمانية فقط يجوز منها صورة فقط وهي ما نقد فيها الأجود ~~ويمنع الباقي فهي أخص من الآتية ثم صرح ببعض مفهوم قوله بجنس ثمنه بقوله: ~~(ومنع) بيع سلعة (بذهب و) شراؤها (بفضة) أو عكسه في PageV03P080 # الصور الاثني عشر في تقديم الذهب ومثلها في تقديم الفضة للصرف المؤخر أي ~~الاتهام عليه ولذا لو انتفت التهمة جاز كما أشار له بقوله: (إلا أن يعجل ~~أكثر من قيمة المتأخر جدا) بأن يكون المعجل يزيد على المؤخر بقدر نصف ~~المؤخر كبيع ثوب بدينارين لشهر ثم اشتراه بستين درهما نقدا وصرف الدينار ~~عشرون (و) منع البيع ثم الشراء (بسكتين إلى أجل) سواء اتفق الأجلان أو ~~اختلفا وسواء اتفقا في العدد بالقلة والكثرة أم لا (كشرائه للأجل) الأول ~~وأولى لدونه أو أبعد منه (بمحمدية) نسبة لمحمد السفاح أول خلفاء بني العباس ~~وهي الجيدة (ما) أي شيئا (باع بيزيدية) نسبة ليزيد بن معاوية وهي الرديئة ~~لاشتغال الذمتين لعدم تأتي المقاصة هنا إذ شرطها تساوي الدينين (وإن اشترى) ~~ما باعه (بعرض مخالف ثمنه) أي ثمن المبيع بأن باع السلعة بدينار أو ثوب ~~واشتراها بشاة إما نقدا أو للأجل أو لأقل أو لأكثر وفي كل من الأربع إما ~~قيمتها قدر قيمة السلعة أو أقل أو أكثر PageV03P081 # (جازت ثلاث النقد فقط) ومنعت التسعة الباقية وهي ما أجل فيه الثمنان ~~للدين بالدين (و) المبيع (المثلي) من مكيل وموزون ومعدود الموافق لما باعه ms0815 ~~لأجل (صفة وقدرا كمثله) أي كعينه أي كعين ما باعه ومن اشترى عين ما باعه ~~ففيه الاثنتا عشرة صورة فمن باع أردبا لأجل ثم اشترى من المشتري مثله فإما ~~نقدا أو لدون الاجل أو له أو لابعد والثمن إما مساو للأول أو أقل أو أكثر ~~(فيمنع) منها الثلاث التي عجل فيها الأقل وصورتان أيضا هما بقية صور الأقل ~~وهما شراؤه مثله (بأقل لأجله أو لابعد) منه لكن محل المنع فيهما (إن غاب ~~مشتريه به) أي عليه غيبة يمكنه الانتفاع به للسلف بمنفعة لأنهم يعدون ~~الغيبة على المثلى لكونه لا يعرف بعينه سلفا فيصير الممنوع خمسا وهي شراؤه ~~مثل المثلى وقد باعه بعشرة إلى شهر بعد الغيبة عليه بثمانية نقدا أو لنصف ~~الشهر أو للشهر أو لشهرين أو باثني عشر لشهرين لأن المشتري الأول يصير له ~~درهمان تركهما للبائع الأول في نظير غيبته على المثلى وهي تعد سلفا فآل إلى ~~سلف بمنفعة ومفهوم صفة أمران المباينة جنسا كقمح وفول فيجوز مطلقا ~~والمباينة نوعا وإليه أشار بقوله: (وهل غير صنف طعامه) الموافق له جنسا ( ~~كقمح) باعه لأجل ثم اشترى من المشتري مثله صنفا آخر من جنسه كسلت (وشعير ~~مخالف) بمنزلة ما لو باعه عبدا فاشترى منه ثوبا فتجوز الصور كلها (أو لا) ~~يكون مخالفا لاتحاد جنسهما فيمنع ما عجل فيه الأقل وهي ثلاث إن لم يغب وخمس ~~إن غاب (تردد وإن باع مقوما) كعبد بعشرة لشهر ثم اشترى عبدا مثله (فمثله ~~كغيره) في الجنسية فتجوز الصور كلها (كتغيرها) أي السلعة المبيعة المقومة ~~تغيرا ( كثيرا) حال شرائها بزيادة كسمن أو نقص كهزال فتجوز الصور كلها ~~بخلاف طول الزمان فلا يعتبر هنا لوجود التهمة. ولما تكلم على ما إذا كان ~~الراجع لليد الأولى هو ما خرج منها أو مثله شرع فيما إذا عاد إليها بعضه ~~بقوله: (وإن اشترى) البائع لثوبين مثلا لأجل (أحد ثوبيه) ولو قال وإن اشترى ~~بعض ما باع كان أشمل ( لابعد) من الاجل (مطلقا) أي بمثل الثمن أو أقل أو ~~أكثر ms0816 (أو) اشترى أحدهما بثمن (أقل) من الثمن الأول (نقدا) يريد أو لدون ~~الاجل (امتنع) في الصور الخمس لما في المساوي والأكثر من سلف جر نفعا ~~PageV03P082 # ولما في الأقل نقدا أو لدون الاجل أو لابعد من بيع وسلف (لا بمثله) نقدا ~~أو لدون الاجل (أو) بثمن (أكثر) كذلك فيجوز في الأربع صور كصور الاجل ~~الثلاثة فالجواز في سبع (وامتنع) شراء أحد ثوبيه (بغير صنف ثمنه) كما لو ~~باعها بذهب أو بمحمدية لشهر فاشترى أحدهما بفضة أو بيزيدية أو عكسه (إلا أن ~~يكثر المعجل) في شراء أحد الثوبين كثرة تبعد تهمة الصرف مثل أن يبيعهما ~~بدينارين لشهر وصرف الدينار عشرون درهما ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا ~~ولا يرجع الاستثناء لصورة المحمدية واليزيدية لأن المذهب فيها المنع مطلقا ~~ولما ذكر ما إذا كان المبيع ثانيا بعض الأول ذكر ما إذا كان مع المبيع ~~الأول سلعة أخرى بقوله: (ولو باعه) أي المبيع المفهوم من المقام ( بعشرة) ~~لأجل (ثم اشتراه مع سلعة) أخرى (نقدا) يريد أو لدون الاجل (مطلقا) أي بمثل ~~الثمن أو أقل أو أكثر فهذه ست (أو لابعد) من الاجل (بأكثر) من الثمن امتنع ~~في السبع للسلف بمنفعة في شرائه بمثل أو أقل نقدا أو لدون الاجل وللبيع ~~والسلف في شرائه بأكثر نقدا أو لدون الاجل PageV03P083 # أو لابعد (أو) اشتراه بعد بيعه بعشرة لأجل (بخمسة وسلعة) نقدا أو لدون ~~الاجل أو لابعد (امتنع) للبيع والسلف وأما للأجل فجائز فقوله أو بخمسة ~~معطوف على مع سلعة وقوله: امتنع جواب عن السبع فيما قبلها وعن الثلاث أو ~~التسع فيها ووجه كونها تسعا أن قيمة السلعة التي مع الخمسة إما أن تفرض ~~خمسة أو قل أو أكثر فهذه ثلاثة مضروبة في الثلاث الأول والكل ممنوع (لا) إن ~~اشتراه (بعشرة) أو أكثر (وسلعة) فيجوز نقدا أو لدون الاجل أو للأجل لا ~~لابعد ويجب تعجيل السلعة في صور الجواز من صور خمسة وسلعة أو عشرة فأكثر ~~وسلعه لئلا يلزم بيع معين يتأخر قبضه إن كانت معينة وابتداء ms0817 للدين بالدين ~~إن كانت مضمونة (و) لا (بمثل وأقل لابعد) من لأجل فيجوز وهو مفهوم قوله ~~بأكثر من قوله أو لابعد بأكثر فهو من تتمته وليس متعلقا بما هو بلصقه وأخره ~~هنا للمشاركة في الجواز فهاتان الصورتان وثلاث صور الاجل جائزة وتقدمت سبع ~~ممتنعة فصورها اثنتا عشرة (ولو اشترى) ثانيا (بأقل) مما باع به (لأجله) أو ~~لابعد وقلنا بالجواز (ثم رضي) المشتري الثاني (بالتعجيل) للأقل ففيه ~~(قولان) بالجواز نظرا لحال العقد والمنع نظرا لما آل إليه الامر من أن ~~السلعة رجعت لصاحبها ودفع الآن ثمانية يأخذ عنها عند الشهر عشرة ورجحه ~~بعضهم نظرا لهذه لعلة ثم شبه في القولين قوله: (كتمكين بائع) بالتنوين ~~(متلف) صفته ومفعوله قوله (ما) أي مبيعا (قيمته) وقت إتلافه (أقل) من ثمنه ~~كما لو باعها بعشرة لأجل وقيمتها وقت الاتلاف ثمانية وغرمها عاجلا (من) أخذ ~~(الزيادة) أي الزائد على القيمة PageV03P084 # ( عند الاجل) أي هل يمكن عند الاجل من أخذ الدرهمين في الفرض المذكور ~~فيأخذ العشرة بتمامها لبعد التهمة وهو ظاهر أو لا يمكن إلا من قدر ما دفع ~~وهو الثمانية ويسقط عن المشتري الزائد للاتهام على سلف بزيادة ولا وجه له ~~قولان وأشعر قوله متلف أنه تعمد وأما لو تلف منه خطأ مكن قولا واحدا (وإن ~~أسلم) شخص (فرسا) مثلا (في عشرة أثواب) مثلا (ثم بعد) الغيبة عليه وقبل ~~الاجل (استرد) فرسا (مثله مع) زيادة (خمسة) من العشرة الأثواب وأبرأه من ~~الخمسة الباقية (منع مطلقا) سواء كانت الخمسة المزيدة مع الفرس معجلة أو ~~مؤجلة للأجل أو دونه أو لابعد منه لأنه آل أمره إلى أنه أسلفه فرسا رد له ~~مثله وهو عين السلف وزاده الأثواب فهو سلف بزيادة (كما) يمنع (ولو استرده) ~~أي الفرس بعينه مع خمسة أثواب معجلة أو مؤجلة لدون الاجل أو لابعد وأما ~~للأجل فيجوز كما أشار له بقوله: (إلا أن تبقى الخمسة) الأثواب المزيدة ~~(لأجلها) على الصفة المشترطة لا أدنى ولا أجود بدليل ما يأتي في مسألة ~~الحمار وإنما منع PageV03P085 # في الثلاثة ms0818 التي قبل الاستثناء لأن (المعجل لما في الذمة) كما في ~~الصورتين الأوليين وهو المسلم إليه الدافع الفرس مع الأثواب عما في ذمته ~~للمسلم (أو المؤخر) عن الاجل كما في الثالثة وهو المسلم (مسلف) وقد اجتمع ~~السلف مع بيع فعلة المنع بيع وسلف بيانه في الأول أن الخمسة المعجلة سلف من ~~المسلم إليه يقبضها من نفسه عند الاجل وفي الثاني أن تأخيرها عن أجلها سلف ~~من المسلم يقبضها من المسلم إليه إذ ذاك والفرس المردودة مبيعة بالخمسة ~~الأثواب الباقية فقد اجتمع بيع وسلف (وإن باع حمارا) مثلا (بعشرة) من العين ~~(لأجل) كشهر (ثم استرده) من المشتري بالإقالة (ودينارا) من المشتري (نقدا) ~~منع مطلقا كان الدينار من جنس الثمن الذي باع به الحمار أو من غيره لأنه ~~بيع وسلف إذ المشتري ترتب في ذمته عشرة دنانير دفع عنها معجلا الحمار ~~المشترى مع دينار ليأخذ من نفسه عند الاجل تسعة عوض الحمار وهو بيع ودينارا ~~عن الدينار السابق وهو سلف وقولنا من العين وأما من العرض كما إذا باع ~~الحمار بعشرة أثواب لشهر ثم استرده ودينارا نقدا فينبغي الجواز لأن الحمار ~~والدينار مبيعان بالأثواب (أو) زاده مع الحمار دينارا (مؤجلا منع) أيضا ~~(مطلقا) كان للأجل أو لدونه أو أبعد لفسخ الدين في الدين (إلا) أن يكون ~~الدينار المؤجل (في) أي من (جنس الثمن) أي صفته بأن يوافقه سكة وجوهرية ~~وكذا وزنا (للأجل) لا لدونه ولا لابعد فيجوز لأنه آل أمر البائع إلى أنه ~~اشترى الحمار بتسعة من العشرة وأبقى دينارا لأجل ولا محظور فيه (وإن زيد) ~~مع الحمار المردود (غير عين) كثوب أو شاة جاز إن عجل المزيد لأنه باع ما في ~~الذمة بعرض وحمار معجلين ولا مانع من ذلك بخلاف ما لو أخره لفسخ الدين في ~~مؤخر بالنسبة للمزيد PageV03P086 # (وبيع) الحمار (بنقد) أي ذهب أو فضة حال والواو بمعنى أو إذ هي مسألة ~~ثانية (لم يقبض) أي الثمن النقد حتى وقع التقايل وكذا إن بيع بمؤجل ولم ~~يتقايلا إلا بعد حلوله والمزيد ms0819 في هذه أعم من أن يكون عينا أو غيره. (جاز) ~~في المسألتين (إن عجل المزيد) مع الحمار ويشترط أيضا حيث كان المزيد فضة ~~والثمن ذهبا أن يكون المزيد أقل من صرف دينار فإن تأخر المزيد امتنع لأن ~~المزيد إن كان من جنس الثمن فهو تأخير في بعض الثمن بشرط وذلك سلف مقارن ~~للمبيع وهو الحمار المشترى بباقي الثمن وإن كان من غير جنس الثمن فإن كان ~~عينا والثمن عين فهو صرف مؤخر وإن كان غير عين فهو فسخ ما في الذمة في مؤخر ~~ومفهوم لم يقبض الجواز مطلقا عجل المزيد أم لا واحترز بالنقد عن بيعه بعرض ~~فيجوز مطلقا إن كان الثمن معينا كغيره إن عجل المزيد وإلا منع وهذا كله في ~~زيادة المشتري وأما زيادة البائع فجائزة مطلقا (وصح أول من بيوع الآجال ~~فقط) ولزم بالثمن المؤجل وفسخ الثاني إن كانت السلعة قائمة فإن فاتت بيد ~~المشتري الثاني فأشار له بقوله: (إلا أن يفوت) مبيع البيع (الثاني) بيد ~~المشتري الثاني وهو البائع الأول بمفوت من مفوتات الفاسد (فيفسخان) معا ~~لسريان الفساد للأول بالفوات وحينئذ لا مطالبة لواحد منهما على الآخر بشئ ~~لأن المبيع فاسد قد رجع لبائعه فضمانه منه وسقط الثمن عن ذمة المشتري الأول ~~برجوع المبيع لبائعه وسقط الثمن الثاني عن المشتري الثاني لفساد شرائه ~~باتفاق (وهل) فسخ البيعتين في الفوات بيد المشتري الثاني (مطلقا) كانت قيمة ~~السلعة في البيع الثاني PageV03P087 # قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر (أو) إنما يفسخ الأول (إن كانت القيمة) ~~اللازمة للبائع الأول في الشراء الثاني يوم قبضه (أقل) من الثمن الأول كما ~~لو كانت ثمانية والثمن الأول عشرة فإن كانت مثله أو أكثر فلا يفسخ الأول في ~~ذلك (خلاف) فمحله في فسخ الأول حيث فات بيد المشتري الثاني وهو البائع ~~الأول وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر فإن فات بعد بيعه لبائعه ~~بيد المشتري الأول فسخ الثاني فقط باتفاق وإن كانت القيمة أقل من الثمن ~~الأول فسخا معا باتفاق. (درس ) فصل ms0820 ذكر فيه حكم بيع العينة ومسائله ~~المتعلقة به ووجه مناسبته لما قبله التحيل على دفع قليل في كثير والعينة ~~بكسر العين المهملة فياء تحتية فنون وأهل العينة قوم نصبوا أنفسهم لطلب ~~شراء السلع منهم وليست عندهم فيذهبون إلى التجار فيشترونها منهم ليبيعوها ~~لمن طلبها منهم فهي بيع من طلبت منه سلعة قبل ملكه إياها لطالبها بعد ~~شرائها سميت بذلك لاستعانة البائع بالمشتري على تحصيل مقصده من دفع قليل ~~ليأخذ عنه كثيرا وهي ثلاثة أقسام جائز ومكروه وممنوع وبدأ بالأول بقوله: ~~(جاز لمطلوب منه سلعة) وليست عنده (أن يشتريها) من مالكها ( ليبيعها) ~~لطالبها منه (بثمن) وفي نسخة بنماء وهي أحسن لأنه المقصود في هذا الفصل ~~وعلى كل فهو متعلق ببيعها هذا إن باعها للطالب بنقد كله أو بمؤجل كله بل ~~(ولو بمؤجل بعضه) وعجل الطالب بعضه للمطلوب منه ورد بلو قول العتبية بكراهة ~~ذلك لأنه كأنه قال له خذها بع منها لحاجتك والباقي لك ببقية الثمن للأجل ~~والغالب إن ما بقي بعد بيع بعضها لحاجته لا يفي بما اشتريت به فليتأمل ~~وأشار للقسم الثاني PageV03P088 # بقوله: (وكره) لمن قيل له سلفني ثمانين وأرد ذلك عنها مائة أن يقول (خذ) ~~مني (بمائة ما) أي سلعة (بثمانين) قيمة ليكون حلالا وما سألتنيه حرام (أو ~~اشترها) أي يكره أن يقول شخص لبعض أهل العينة إذا مرت عليك السلعة الفلانية ~~فاشترها (ويومئ لتربيحه) اعترض بأن الذي في توضيحه وأنا أربحك ولا يلزم من ~~الكراهة مع التصريح الكراهة مع الايماء وأيضا فإن كلامه هنا يوهم حرمة ~~التصريح وأجيب بأن مراده بالايماء ذكر الربح من غير تسمية قدره فسماه إيماء ~~لأنه لم يذكر قدر الربح فإن صرح بقدره حرم وإن أومأ من غير تصريح بلفظه نحو ~~ولا يكون إلا خيرا جاز (ولم يفسخ) أتى به مع علمه من الكراهة لدفع توهم أن ~~المراد بالكراهة التحريم وللتصريح بالرد على من قال بالفسخ وأشار للقسم ~~الثالث مخرجا له من الجواز بقوله: (بخلاف) قول الآمر (اشترها بعشرة نقدا و) ~~أنا ( آخذها) ms0821 منك (باثني عشر لأجل) كشهر فلا يجوز لما فيه من سلف جر نفعا ~~ثم تارة يقول الآمر لي وتارة لا يقول لي وإليهما أشار بقوله: (ولزمت) ~~السلعة (الآمر ) بالعشرة (إن قال) في الفرض المذكور اشترها (لي) ويفسخ ~~البيع باثني عشر لأجل وهل للمأمور جعل مثله أو الأقل منه ومن الربع خلاف ~~(وفي الفسخ) للبيع الثاني وهو أخذها باثني عشر (إن لم يقل لي) فيرد عينها ~~(إلا أن تفوت) بيد الآمر (فالقيمة) للمأمور حالة يوم قبضها الآمر (أو ~~إمضائها) PageV03P089 # أو بمعنى الواو كما في بعض النسخ أي وفي الفسخ إن لم يقل لي وإمضاء ~~العقدة الثانية بمجرد العقد (ولزومه) أي الآمر (الاثنا عشر) للأجل لأن ~~ضمانها من المأمور ولو شاء الآمر عدم الشراء كان له ذلك لأنها لم تلزمه ~~فقوله أو إمضائها أي إن أخذها الآمر وليس للمأمور منعها منه لكونه كوكيل ~~الآمر (قولان) والمعتمد الثاني ولا جعل للمأمور على القولين (وبخلاف) قول ~~الآمر للمأمور (اشترها لي بعشرة نقدا و) أنا ( آخذها) منك (باثني عشر نقدا) ~~فيمنع (إن نقد المأمور) العشرة (بشرط) عليه من الآمر بأن قال الآمر اشترها ~~لي بعشرة وانقدها عني وأنا أشتريها منك باثني عشر نقدا لأنه حينئذ جعل له ~~الدرهمين في نظير سلفه وتوليه الشراء فهو سلف وإجارة بشرط وهو يفيد أنه إذا ~~حذف الشرط صح كالبيع والسلف وإن شرط النقد كالنقد بشرط ولزمت السلعة الآمر ~~في هذه أيضا بالثمن الأول وهو العشرة نقدا ويفسخ الثاني إن وقع (وله) أي ~~للمأمور على الآمر (الأقل من جعل مثله أو الدرهمين فيهما) أي في هذه ~~المسألة وفي أول قسمي التي قبلها وهو قوله اشترها لي بعشرة نقدا وآخذها ~~باثني عشر لأجل وأما في قسمها الثاني وهو إن لم يقل لي فلا جعل له كما تقدم ~~( والأظهر والأصح) أنه (لا جعل له) فيهما لئلا يلزم تتميم الفاسد وهو ضعيف ~~والراجح ما قدمه (وجاز) نقد المأمور (بغيره) أي بغير شرط بل وقع تطوعا وله ~~الدرهمان (كنقد الآمر) نفسه بأن دفع العشرة ms0822 للمأمور وقال له اشترها لي ~~بالعشرة وآخذها باثني عشر نقدا فإنه يجوز له الدرهمان لأنهما أجرة له (وإن ~~لم يقل لي) بأن قال اشترها بعشرة نقدا وآخذها منك باثني عشر نقدا (ففي ~~الجواز) أي جواز شرائه منه باثني عشر نقدا (والكراهة) وهو الراجح (قولان) ~~محلهما أن نقد المأمور بشرط فإن تطوع جاز قطعا (وبخلاف اشترها لي باثني عشر ~~لأجل PageV03P090 # وأشتريها) منك (بعشرة نقدا) فممنوع للسلف بزيادة لأنه يسلفه عشرة على أن ~~يشتريها له باثني عشر ( فتلزم) الآمر (بالمسمي) الحلال وهو الاثنا عشر ~~لأجلها (ولا تعجل العشرة) للمأمور لأنه يؤدي إلى السلف بزيادة (وإن عجلت ~~أخذت) أي ردت للامر ولو غاب عليها المأمور ولا يفسد العقد (وله جعل مثله) ~~زاد على الدرهمين أو نقص (وإن لم يقل لي) في الفرض المذكور فهذا ثاني القسم ~~الثالث وهو تمام الستة الأقسام الممنوعة (فهل لا يرد البيع) الثاني بالعشرة ~~نقدا (إذا فات) بل يمضي بالعشرة نقدا وعلى المأمور الاثنا عشر للأجل يؤديها ~~لبائعه عنده (وليس على الآمر إلا العشرة) التي أمر بها (أو يفسخ) البيع ~~(الثاني مطلقا) فات أو لم يفت لكن ترد إن كانت قائمة وإلا فالقيمة يوم ~~قبضها وحينئذ فالقولان متفقان على الرد إن لم تفت والخلاف بينهما إن فاتت ~~فأحدهما الامضاء بالثمن والثاني لزوم القيمة وظاهر قوله: (إلا أن يفوت) أي ~~البيع (فالقيمة) أنه لا فسخ مع الفوات على هذا القول وليس كذلك فهو إما ~~إيضاح يغني عنه الاطلاق أو استثناء من مقدر أي وترد بعينها إلا الخ ~~(قولان). (درس) فصل في أحكام الخيار وهو قسمان خيار ترو أي تأمل ونظر ~~للبائعين أو لغيرهما وخيار نقيصة وهو ما كان موجبه نقصا في المبيع من عيب ~~أو استحقاق ويسمى الحكمي لأنه جر إليه الحكم وأشار للأول بقوله: (إنما ~~الخيار بشرط) أي لا يثبت إلا بالشرط أي لا بالمجلس فإنه ليس معمولا به ~~عندنا لأن عمل أهل المدينة على خلافه وإن ورد به الحديث الصحيح ولما كانت ~~مدة الخيار تختلف بخلاف المبيع بينها ms0823 بقوله ومدته (كشهر) أي شهر وستة أيام ~~(في دار) ومثلها PageV03P091 # بقية أنواع العقار (ولا يسكن) أي لا يجوز أن يسكن بأهله كثيرا في مدته ~~سواء كان بشرط أم لا لاختبار حالها أم لا ويفسد البيع باشتراطه هذا إذا كان ~~بلا أجر وإلا جاز في الأربعة فهذه ثمانية فإن سكن يسيرا لغير اختبارها جاز ~~بشرط وبغيره إن كان بأجرة وإلا فلا فيهما ويفسد البيع في صورة الشرط ~~ولاختبارها جاز في الأربع فهذه ثمانية أيضا فالممنوع ست الفاسد منها ثلاثة ~~(وكجمعة في رقيق) وأدخلت الكاف ثلاثة أيام فالجملة عشرة (واستخدمه) أي جاز ~~استخدامه بما يحصل به اختبار حاله فقط إن كان من رقيق الخدمة وأن تكون ~~يسيرة لا ثمن لها فإن كان لا لاختبار حاله أو كثيرة لم تجز فيرجع الاستخدام ~~لسكني الدار وكذا لبس الثوب وركوب الدابة استعمالها تجري فيه الست عشرة ~~صورة المتقدمة فقول المصنف ولا يسكن وقوله واستخدمه يوهم خلاف المراد ~~(وكثلاثة في دابة) ليس شأنها الركوب PageV03P092 # أو لم يشترط اختبارها له بل لقوتها وأكلها وغلائها ورخصها مثلا فإن اشترط ~~الركوب في البلد فيوم ونحوه كما أشار له بقوله: (وكيوم لركوبها) أي لشرطه ~~فقط فإن اشترطه وغيره فثلاثة وليس قصده بدون شرط كشرطه على الراجح وأما إن ~~اشترط اختبارها بالركوب خارج البلد فأشار له بقوله: (ولا بأس بشرط) سير ~~(البريد) ونحوه عند ابن القاسم وقال: (أشهب والبريدين وفي كونه) أي قول ~~أشهب (خلافا) لقول ابن القاسم فالبريد عنده ذهابا وإيابا والبريدان عند ~~أشهب كذلك أو البريد ذهابا ومثله إيابا والبريدان كذلك أو وفاقا لبريد عند ~~ابن القاسم ذهابا والبريدان عند أشهب ذهابا وإيابا (تردد) الأولى تأويلان ~~(وكثلاثة في ثوب) وعرض ومثلي (وصح) أي الخيار وجاز (بعد) عقد (بت) أي يصح ~~فيما وقع فيه البيع على البت أن يجعل أحدهما لصاحبه أو كل منهما للآخر ~~الخيار (وهل) محل الصحة والجواز (إن نقد) المشتري الثمن للبائع وعليه ~~الأكثر وهو المعتمد فكان الأولى الاقتصار عليه لأنه إذا لم ينقد فقد فسخ ~~البائع ms0824 ماله في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه إن كان الخيار للبائع ~~PageV03P093 # فإن كان للمبتاع فالمنع لمظنة التأخير لاحتمال اختيار المشتري والمبيع ~~للبائع أو الصحة والجواز مطلقا (تأويلان وضمنه حينئذ) أي حين جعل الخيار ~~بعد البت (المشتري) لأنه صار بائعا ولو جعل البائع الخيار له (وفسد) الخيار ~~إن وقع (بشرط مشاورة) شخص (بعيد) وهو الذي لا يعلم ما عنده إلا بعد فراغ ~~مدة الخيار بأمد بعيد PageV03P094 # (أو) بشرط (مدة زائدة) على مدته بكثير (أو) مدة (مجهولة) كإلى أن تمطر ~~السماء أو يقدم زيد ووقت قدومه لا يعلم ويستمر الفساد في الثلاثة ولو أسقط ~~الشرط (أو) بشرط (غيبة) من بائع أو مشتر زمن الخيار (على ما) أي مبيع (لا ~~يعرف بعينه) ولو قال على مثلي كان أخصر وأحسن لأن من غير المثلى ما لا يعرف ~~بعينه مع أن شرط الغيبة عليه جائز ومحل المنع والفساد في المثلى ما لم يطبع ~~عليه أو يكن ثمرا في أصوله وإلا لم يفسد ولم يمنع واعترض على المصنف في ذكر ~~الفاسد بالشرط مع عدم الطبع بأن نص اللخمي المنع فقط وأنه إن وقع مضى ولم ~~يفسخ وقبله ابن عرفة ولم يحك خلافه وعلة المنع التردد بين السلفية والثمنية ~~وهو ظاهر في غيبة المشتري وأما في غيبة البائع فيقدر أن المشتري كأنه التزم ~~شراء المثلى وأخفاه في نفسه وحين شرط البائع الغيبة عليه أسلفه له فيكون ~~بيعا إن لم يرده وسلفا إن رده (أو) بشرط (لبس ثوب) زمن الخيار إن لم يكن ~~لقياسه عليه (و) إذا فسخ (رد أجرته) لأن اللبس الكثير المنقص لأن الغلة في ~~بيع الخيار للبائع (ويلزم) المبيع بالخيار من هو بيده منهما كان صاحب ~~الخيار أو غيره (بانقضائه) أي زمن الخيار وما في حكمه فإن كانت السلعة بيد ~~البائع لزمه الرد للبيع كان الخيار له أو لغيره وأنه كانت بيد المشتري لزمه ~~الامضاء كان الخيار له أو لغيره (ورد) المبيع بالخيار أي وجاز لمن بيده ~~المبيع أن يرده بعد انقضاء زمن الخيار ms0825 على الآخر (في كالغد) اليوم واليومين ~~PageV03P095 # ولو كانت مدة الخيار يوما وهذا حيث وقع النص على مدته المتقدمة فإن وقع ~~بخيار ولم ينص على مدته المتقدمة لزم بانقضائه من غير زيادة كالغد والظاهر ~~أن مثل ذلك ما إذا نص على مدة أقل كعشرة أيام في الدار (و) فسد بيع الخيار ~~( بشرط نقد) للثمن وإن لم ينقد بالفعل لتردده بين السلفية والثمنية ولما ~~كان الغالب حصول النقد بالفعل عند شرطه أناطوا الحكم به وإن لم يحصل نقد ~~بالفعل إذ النادر لا حكم له ولما شارك هذا الفرع في الفساد بشرط النقد فروع ~~سبعة شبهها به فقال: (كغائب) من غير العقار بيع بالصفة على البت وبعدت ~~غيبته بدليل قول المصنف سابقا ومع الشرط في العقار وفي غيره إن قرب ~~كاليومين (وعهدة ثلاث) فإن شرط النقد يفسده (ومواضعة) بيعت على البت بخلاف ~~المستبرأة لندور الحمل فيها (وأرض) لزراعة (لم يؤمن ريها) فإن شرط نقد ~~الكراء يفسد إجارتها (وجعل ) على تحصيل آبق مثلا (وإجارة لحرز) بكسر الحاء ~~المهملة فراء فزاي أي حفظ وحراسة (زرع) فشرط النقد يفسده لاحتمال تلف الزرع ~~فتنفسخ الإجارة فيكون المنقود سلفا أو سلامته فيكون ثمنا (وأجير) معين ~~(تأخر) شروعه (شهرا) ومراده أن من PageV03P096 # استأجر أجيرا معينا عاقلا أو غيره وكان لا يشرع في العمل إلا بعد شهر ~~فكان عليه أن يقول بعد نصف شهر فإن شرط نقد الأجرة يفسد الإجارة لاحتمال ~~تلف الأجير المعين فيكون سلفا وسلامته فيكون ثمنا فالعلة في الكل التردد ~~بين السلفية والثمنية وتقييد الأجير بالمعين لأنه يأتي أن الكراء المضمون ~~يتعين فيه تعجيل النقد أو الشروع ثم ذكر أربع مسائل يمتنع النقد فيها مطلقا ~~بشرط وغيره ولا خصوصية للأربع المذكورة وضابط ذلك كل ما يتأخر قبضه بعد ~~أيام الخيار يمنع النقد فيه إلا أنه مخصوص بكون الثمن مما لا يعرف بعينه ~~لأن علة المنع فسخ ما في الذمة في مؤخر وما يعرف بعينه لا يترتب في الذمة ~~فقال: (ومنع) النقد (وإن بلا شرط في) بيع ( مواضعة) ms0826 بخيار (و) بيع شئ ~~(غائب) بخيار (و) في (كراء ضمن) بخيار ولا مفهوم لضمن فمن اكترى دابة مثلا ~~معينة أو غير معينة على الخيار ليركبها مثلا فلا يجوز النقد فيها مطلقا ~~PageV03P097 # وإنما منع في الكراء بالخيار ولو تطوعا وجاز في البيع على الخيار تطوعا ~~لأن اللازم في النقد في بيع الخيار التردد بين السلفية والثمنية وهذا إنما ~~يؤثر مع الشرط وأما في الكراء بالخيار فاللازم فيه فسخ ما في الذمة في مؤخر ~~وهذا يتحقق في النقد ولو تطوعا (و) في (سلم بخيار) وهذه المسألة ذكرها ~~المصنف بقوله وجاز بخيار لما يؤخر إن لم ينقد فقوله بخيار راجع للأربع. ~~(درس ) (واستبد) أي استقل (بائع) باع (أو مشتر) اشترى (على مشورة غيره) أي ~~جاز له أن يستقل في أخذها وردها بنفسه ولا يتوقف أمره على مشورة ذلك الغير ~~(لا ) إن باع أو اشترى (على خياره) أو الغير (ورضاه) فليس له أن يستبد ~~بنفسه دون من شرط له الخيار أو الرضا لأن من شرط الخيار أو الرضا للغير ~~معرض عن نظر نفسه بالكلية بخلاف مشترط المشورة فإنه اشترط ما يقوى نظره ~~(وتؤولت أيضا على نفيه) أي الاستبداد (في مشتر) اشترى على خيار غيره أو ~~رضاه دون البائع فإن له أن يستبد فيهما كالمشورة (و) تؤولت أيضا (على نفيه) ~~فيهما (في الخيار) دون الرضا فلكل منهما الاستبداد كالمشورة (و) تؤولت أيضا ~~(على أنه) أي المجعول له الخيار والرضا (كالوكيل فيهما) أي في الخيار ~~والرضا فمن سبق منهما بإمضاء أو رد اعتبر فعله والمعتمد الأول والثلاثة ~~بعده ضعيفة ثم أشار إلى رافع الخيار من الفعل بقوله: PageV03P098 # (ورضي مشتر) رضي فعل ماض ومشتر فاعله ووصفه بقوله: # (كاتب) الرقيق الذي اشتراه بالخيار وأولى عتقه كلا أو بعضا أو لأجل أو ~~التدبير (أو زوج) من له الخيار الرقيق إن كان أمة بل (ولو عبدا أو قصد) ~~بفعل غير صريح في الرضا كتجريد ما عدا الفرج من الأمة (تلذذا) ولا يعلم ذلك ~~إلا من إقراره إذ قد تجرد للتقليب ms0827 (أو رهن) المشتري المبيع بالخيار (أو آجر ~~أو أسلم) الرقيق (للصنعة) أو المكتب أو حلق رأسه أو حجمه (أو تسوق) بالمبيع ~~أي أوقفه في السوق للبيع (أو جنى) المشتري على المبيع (إن تعمد) وسيأتي ~~الخطأ (أو نظر الفرج) من الأمة قصدا بخلاف نظر الذكر لفرج الذكر إذ لا يحل ~~بحال وكذا نظر المرأة لفرج الأمة أو العبد (أو عرب دابة) أي فصدها في ~~أسافلها (أو ودجها) فصدها في ودجها (لا إن جرد جارية) ما عدا فرجها فلا يدل ~~على الرضا ما لم يقر أنه قصد التلذذ (وهو) أي كل ما تقدم أنه رضا من ~~المشتري (رد) للبيع (من البائع ) إذا صدر منه زمن خياره (إلا الإجارة) فلا ~~تعد ردا من البائع لأن الغلة له ما لم تزد مدتها على مدة الخيار (ولا يقبل ~~منه) أي ممن له الخيار من بائع أو مشتر دعوى (أنه اختار) فأمضى البيع (أو ~~رد) معطوف على أمضى المقدر لا على اختار لأن الرد أحد نوعي الاختيار فلا ~~يكون قسيما له فلا يصح عطفه عليه لأن الشئ لا يعطف على نفسه (بعده) أي ~~PageV03P099 # بعد مضي زمنه وما ألحق به وهو ظرف لدعوى المقدر أي لا تقبل دعواه بعد أمد ~~الخيار أنه اختار أياما الخيار ليأخذها ممن هي بيده أو يلزمها لمن ليست في ~~يده (إلا ببينة) تشهد له بما ادعاه (ولا) يدل على الرضا (بيع مشتر) له ~~الخيار في زمنه (فإن فعل) أي باع وادعى أنه اختار الامضاء (فهل يصدق أنه ~~اختار) الامضاء (بيمين أو) لا يصدق و (لربها نقضه) وله إجازته PageV03P100 # وأخذ الثمن ( قولان) واستشكل قوله ولا بيع مشتر الخ بما مر من دلالة ~~التسوق على الرضا فكان البيع أولى والصواب أن مسألة التسوق إنما هي لابن ~~القاسم وعليه فالبيع أحرى في الرضا ومسألة البيع لغيره وعليه فالتسوق أحرى ~~في عدم الرضا والمعول عليه قول ابن القاسم فكان على المصنف حذف مسألة البيع ~~هذه (وانتقل) الخيار من مكاتب له الخيار (لسيد مكاتب عجز) عن أداء ms0828 الكتابة ~~زمن خياره وقبل اختياره (و) انتقل خيار مدين باع أو اشترى على خيار له ~~(لغريم أحاط دينه) بمال المدين الحي أو الميت وقام الغريم عليه قبل انقضاء ~~زمن خياره ولا يحتاج الانتقال إلى حكم بخلع ماله للغريم وإذا اختار الاخذ ~~فالربح للمدين والخسارة على الغريم بخلاف ما إذا أدى الغريم الثمن الذي لزم ~~المفلس في بيع لازم فالربح للمفلس والخسارة عليه ( ولا كلام لوارث) مع هذا ~~الغريم سواء قام الغريم قبل الموت أو بعده (إلا أن يأخذ ) الوارث شيئا ~~(بماله) الخاص به بعد رد الغريم ويؤدي ذلك للغرماء فإنه يمكن من ذلك حينئذ ~~PageV03P101 # (و) انتقل خيار ميت غير مفلس بائع أو مشتر على الخيار ( لوارث) ليس معه ~~غريم أصلا أو معه غريم لم يحط دينه وإلا فهو ما قبله (والقياس ) عند أشهب ~~وهو نص المدونة قال في جمع الجوامع وهو حمل معلوم على معلوم لمساواته له في ~~علة حكمه عند الحامل وإن خص بالصحيح حذف الأخير (رد الجميع) من ورثة ~~المشتري بالخيار فيجبر مريد الامضاء على الرد مع الرد (إن رد بعضهم) السلعة ~~للبائع لما في التبعيض من ضرر الشركة فالمعلوم الثاني هنا هو المورث والأول ~~الوارث والعلة ضرر الشركة والحكم التصرف بالإجازة والرد (والاستحسان) عند ~~أشهب أيضا وهو ما في الموازية وهو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه ~~عبارته والمراد بالمعنى دليل الحكم الذي استحسنه وأما الحكم فقد عبر عنه ~~(أخذ المجيز الجميع) أي جميع السلعة فيمكن من أراد الإجازة من أخذ نصيب ~~الراد ويدفع جميع الثمن للبائع ليرتفع ضرر التبعيض إن شاء المجيز ذلك وإلا ~~وجب رد الجميع للبائع إلا أن يرضى بالتبعيض فذلك له (وهل ورثة البائع) ~~بخيار ومات قبل مضيه (كذلك) فيدخلهم القياس والاستحسان وينزل المجيز منهم ~~منزلة الراد من ورثة المشتري والراد منزلة المجيز فالقياس إجازة الجميع إن ~~أجاز بعضهم والاستحسان أخذ الراد الجميع وإنما يدخلهم القياس فقط دون ~~الاستحسان والفرق على هذا التأويل بين ورثة البائع والمشتري المجيز أن ~~المجيز من ورثة ms0829 المشتري له أن يقول لمن صار له نصيب غيره وهو البائع أنت ~~رضيت بإخراج السلعة بهذا الثمن فأنا أدفعه لك PageV03P102 # ولا يمكن الراد أن يقول ذلك لمن صار له حصة المجيز وهو المشتري لانتقال ~~الملك عنه للمشتري بمجرد الإجازة (تأويلان) تم المعتمد القياس في ورثة ~~المشتري والبائع ( وإن جن) من له الخيار وعلم أنه لا يفيق أو يفيق بعد طول ~~يضر الصبر إليه بالآخر ( نظر السلطان) في الأصلح له من إمضاء أو رد (ونظر) ~~بالبناء للمجهول أي انتظر ( المغمى) عليه لافاقته لينظر لنفسه (وإن طال) ~~إغماؤه بعد مضي زمنه بما يحصل به الضرر (فسخ) البيع ولا ينظر له السلطان ~~وقال أشهب ينظر له (والملك) زمن الخيار (للبائع) لأنه منحل فالامضاء نقل لا ~~تقرير (وما يوهب للعبد) المبيع بالخيار في زمنه له أي للبائع (إلا أن ~~يستثنى) أي يشترط المشتري (ماله) فيتبعه PageV03P103 # (والغلة) الحادثة زمن الخيار من لبن وسمن وبيض (وأرش ما جنى أجنبي) على ~~المبيع بالخيار (له) أي للبائع ولو استثنى المشتري ماله فيهما (بخلاف ~~الولد) فإنه لا يكون للبائع لأنه كجزء المبيع لا غلة ومثله الصوف التام ~~وغيره وأما الثمرة المؤبرة فكمال العبد لا يكون للمشتري إلا بشرط (والضمان) ~~في زمن الخيار (منه) أي من البائع إذا قبضه المشتري وكان مما لا يغاب عليه ~~حيث لم يظهر كذب المشتري أو كان مما يغاب عليه وثبت تلفه أو ضياعه ببينة ~~وسواء كان الخيار له أو للمشتري أولهما أو لغيرهما (وحلف مشتر) فيما لا ~~يغاب عليه حيث ادعى تلفه أو ضياعه بعد قبضه متهما أم لا ويحلف المتهم لقد ~~ضاع وما فرطت ويحلف غيره ما فرطت فقط (إلا أن يظهر كذبه) كأن يقول ضاعت أو ~~ماتت فتقول البينة باعها أو أكلها أو يقول ضاعت يوم كذا فتقول البينة ~~رأيناها عنده بعده (أو) إلا أن (يغاب عليه) كحلي وثياب فيضمن المشتري في ~~دعواه التلف أو الضياع (إلا ببينة) تشهد له بذلك فلا ضمان عليه. ثم بين ما ~~به يضمنه المشتري حيث كان ms0830 الضمان منه بقوله: (وضمن المشتري إن خير البائع) ~~أي إن كان الخيار له (الأكثر ) من ثمنه الذي بيع به أو القيمة لأن من حق ~~البائع اختيار الامضاء إن كان الثمن أكثر والرد إن كانت القيمة أكثر (إلا ~~أن يحلف) المشتري أنه ما فرط (فالثمن) يضمنه دون التفات إلى القيمة. ثم شبه ~~في ضمانه الثمن قوله: (كخياره) أي كما إذا كان الخيار للمشتري وغاب عليه ~~وادعى ضياعه أو تلفه ولو كان الخيار لهما فالظاهر تغليب جانب البائع ~~PageV03P104 # لأن الملك له (وكغيبة بائع) على المبيع بالخيار وادعى التلف أو الضياع ~~(والخيار لغيره) مشتر أو أجنبي فإنه يضمن الثمن ومعنى ضمانه أنه يرده ~~للمشتري إن كان قبضه وإلا فلا شئ له ولما قدم حكم جناية الأجنبي في قوله ~~وأرش ما جنى أجنبي له ذكر جناية العاقدين وأنها ست عشرة صورة ثمانية في ~~البائع ومثلها في المشتري لأن جناية كل إما عمدا أو خطأ متلفة أو غير متلفة ~~وفي كل من الأربعة إما أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري وبدأ بالكلام على ~~جناية البائع فقال: (وإن جنى بائع) زمن الخيار (والخيار له عمدا) ولم يتلفه ~~(فرد ) أي ففعله دال على رد البيع (وخطأ فللمشتري) إن أجاز البائع بماله ~~فيه من خيار التروي (خيار العيب) إن شاء تمسك ولا شئ له أو رد وأخذ الثمن ~~(وإن تلف ) المبيع (انفسخ) البيع (فيهما) أي في صورتي العمد والخطأ (وإن ~~خير غيره) أي غير البائع وهو المشتري والأولى التصريح به (وتعمد) البائع ~~الجناية ولم يتلف المبيع (فللمشتري الرد أو) الامضاء (أخذ) أرش (الجناية ~~وإن تلفت) السلعة بجناية البائع (ضمن) للمشتري (الأكثر) من الثمن والقيمة ~~(وإن أخطأ) البائع والخيار للمشتري (فله) أي للمشتري (أخذه ناقصا) ولا شئ ~~له لأن بيع الخيار منحل فجناية البائع على ملكه أو رده للبائع (وإن تلفت) ~~السلعة بجناية البائع (انفسخ) البيع فهذه ثمانية جناية البائع ثم شرع في ~~ثمانية جناية المشتري بقوله: (وإن جنى مشتر والخيار له ولم يتلفها عمدا فهو ~~رضا) كما تقدم ms0831 (وخطأ فله رده وما نقص) وله التمسك به ولا شئ له (وإن ~~أتلفها) المشتري فيهما (ضمن) للبائع (الثمن) كما تقدم (وإن خير غيره) أي ~~غير المشتري وهو البائع (وجني) المشتري (عمدا أو خطأ) ولم تتلف السلعة ~~(فله) أي للبائع رد البيع و (أخذ) أرش (الجناية أو) الامضاء وأخذ (الثمن) ~~في العمد والخطأ كما عليه جملة من الشراح والذي نقله الحطاب عن ابن عرفة أن ~~الخيار المذكور للبائع حيث كانت الجناية عمدا فإن كانت خطأ خير المشتري في ~~دفع الثمن وأخذ المبيع وفي ترك المبيع مع دفع أرش الجناية في الحالتين (وإن ~~تلفت) في العمد أو الخطأ (ضمن) المشتري (الأكثر) من الثمن والقيمة. ولما ~~أنهى الكلام على بيع الخيار شرع في الكلام على الاختيار المجامع للخيار ~~والمنفرد عنه PageV03P105 # فالأقسام ثلاثة وقد ذكرها المصنف فأشار إلى الاختيار مع الخيار بقوله: ~~(وإن اشترى) المشتري (أحد ثوبين) لا بعينه من شخص واحد (وقبضهما ليختار) ~~واحدا منهما وهو فيما يختاره بالخيار في إمساكه ورده (فادعى ضياعهما ضمن ~~واحدا) منهما (بالثمن) الذي وقع عليه البيع إن كان الخيار له كما هو قضيته ~~فإن كان الخيار للبائع فإنه يضمن له الأكثر من الثمن والقيمة إلا أن يحلف ~~فيضمن الثمن خاصة ويجري مثل ذلك في قوله أو ضياع واحد ضمن نصفه وقوله: ~~(فقط) راجع إلى قوله ضمن واحدا أي فلا يضمن الثاني لأنه أمين فيه ولا فرق ~~بين طوع البائع بدفعهما وسؤال المشتري له ذلك عند ابن القاسم وإليه أشار ~~بقوله: (ولو سأل في إقباضهما) وفهم من قوله فادعى أنه إن قامت له بينة بذلك ~~لم يضمن شيئا (أو) ادعى (ضياع واحد) منهما فقط ولم تقم له بينة (ضمن نصفه) ~~لعدم العلم بالضائع هل هو المبيع أو غيره فأعملناه الاحتمالين (وله) أي ~~للمشتري في ادعاء ضياع واحد فقط (اختيار) جميع (الباقي ) ورده إن كان زمن ~~الخيار باقيا وليس له اختيار نصفه على المشهور لما في اختيار نصف الباقي من ~~ضرر الشركة فإن قال كنت اخترت هذا الباقي ثم ms0832 ضاع الآخر لم يصدق ويضمن نصف ~~التالف وإن قال كنت اخترت التالف ضمنه بتمامه وشبه في مطلق الضمان قوله: ~~(كسائل) غيره (دينارا) مثلا قضاء عن دين أو قرضا PageV03P106 # (فيعطى) السائل (ثلاثة ليختار) أحدها غير معين (فزعم تلف اثنين) وأولى إن ~~قامت له بينة بذلك (فيكون) السائل (شريكا) بالثلث في السالم والتالف فله في ~~السالم ثلثه وعليه ثلث كل من التالفين ويحلف على الضياع إن كان متهما إن لم ~~يحلف ضمن الثلثين أيضا فإن قبضها على أن ينقدها فإن وجد فيها جيدا وازنا ~~أخذه وإلا رد الجميع فلا شئ عليه لأنه أمين فيها وأشار إلى القسم الثاني ~~وهو الخيار فقط بقوله: (وإن كان) اشتراهما معا على أن له فيهما خيار التروي ~~وقبضهما ( ليختارهما) معا أو يردهما معا فالمراد باختيارهما أنه فيهما ~~بالخيار لا الاختيار المقابل للخيار (فكلاهما مبيع) يضمنهما ضمان مبيع ~~الخيار إن لم تقم له بينة ( ولزماه بمضي المدة) أي مدة الخيار (وهما بيده) ~~وهذا معلوم مما مر أتى به لتتميم أحكام مسألة الثوبين وأشار إلى القسم ~~الثالث وهو الاختيار فقط بقوله: ( وفي) اشترائه على (اللزوم لأحدهما) أي ~~على أن أحدهما لازم له وإنما الخيار في التعيين ولا يرد إلا أحدهما فمضت ~~مدة الاختيار ولم يختر ولم يدع ضياع شئ منهما فإنه (يلزمه النصف من كل) ~~منهما لأن ثوبا قد لزمه ولا يعلم ما هو منهما فوجب أن يكون فيهما شريكا ~~ومثل ذلك ما إذا ادعى ضياعهما أو ضياع أحدهما كما قرره به بعضهم وسواء كانا ~~بيد البائع أو المشتري كان المبيع مما يغاب عليه أم لا (وفي) اشترائه ~~أحدهما على (الاختيار) ثم هو فيما يختاره بالخيار وهي أول صور هذا المبحث ~~إذا مضت مدة الخيار ولم يختر (لا يلزمه شئ) من الثوبين لأن تركه الاختيار ~~حتى مضت مدة الخيار دليل PageV03P107 # على الرجوع عن المبيع وسواء كانا بيده أو بيد البائع إذ لم يقع البيع على ~~معين فيلزمه ولا على لزوم أحدهما فيكون شريكا. ولما أنهى الكلام على خيار ~~التروي ms0833 أتبعه بخيار النقيصة أي العيب فقال: (ورد) أي المبيع أي جاز رده لما ~~طرأ له فيه من الخيار (بعدم) وجود وصف (مشروط) اشترطه المبتاع له (فيه غرض) ~~كان فيه مالية كاشتراط كونها طباخة فلا توجد كذلك أو لا مالية فيه (كثيب) ~~أي كشرط ثيوبة أمة (ليمين) عليه أن لا يطأ بكرا واشتراها للوطئ (فيجدها ~~بكرا) ويصدق في دعواه أن عليه يمينا ولا يصدق في غيره إلا ببينة أو وجه ~~(وإن) كان الشرط (بمناداة) عليها حال البيع أنها طباخة أو خياطة أو غير ذلك ~~فترد بعدمه (لا إن انتفى) الغرض ويلزم منه انقضاء المالية كعبد للخدمة ~~فيشترط أنه غير كاتب فيوجد كاتبا أو أنه جاهل فيوجد عالما فيلغي الشرط ولا ~~رد (و) رد (بما العادة السلامة منه) مما ينقص الثمن أو المبيع أو التصرف أو ~~يخاف عاقبته. ثم شرع في أمثلة ذلك بقوله: (كعور) وأحرى العمى إذا كان ~~المبيع غائبا أو المبتاع لا يبصر حيث كان ظاهرا فإن كان خفيا بأن كان ~~المبيع تام الحدقة يظن به الابصار رد وإن كان حاضرا والمشتري بصيرا (وقطع) ~~ولو أنملة (وخصاء) بالمد وإن زاد في ثمن رقيق لأنه منفعة غير شرعية كغناء ~~الأمة ويستثنى البقر فإن الخصاء فيها ليس عيبا لأن العادة أنه لا يستعمل ~~منها إلا الخصي (واستحاضة) ولو في وخش لأنه مرض والنفوس تكرهه إن ثبت أنها ~~من عند البائع احترازا من الموضوعة للاستبراء تحيض ثم يستمر عليها الدم فلا ~~ترد ولا حاجة لهذا القيد لأن الكلام في العيب القديم (ورفع حيضة استبراء) ~~أي تأخرها عن وقت مجيئها زمنا PageV03P108 # لا يتأخر الحيض لمثله عادة لأنه مظنة الريبة والمراد أنها تأخرت فيمن ~~تتواضع وأما من لا تتواضع فلا ترد بتأخر الحيض إذا ادعى البائع أنها حاضت ~~عنده لأنه عيب حدث عند المشتري لدخولها في ضمانه بالعقد إلا أن تشهد العادة ~~بقدمه (وعسر) بفتحتين وهو العمل باليسرى فقط وسواء كان ذكرا أو أنثى عليا ~~أو وخشا (وزنا) ولو غصبا (وشرب) لمسكر أو أكل نحو ms0834 أفيون (وبخر) بفم أو فرج ~~ولو في وخش (وزعر) أي عدم نبات شعر العانة ولو لذكر لدلالته على المرض إلا ~~لدواء والحق بذلك عدم نبات شعر غيرها كالحاجبين (وزيادة سن) على الأسنان أو ~~طول إحداها في ذكر أو أنثى علي أو وخش بمقدم الفم أو مؤخره (وظفر) بالتحريك ~~لحم نابت على بياض العين من جهة الانف إلى سوادها ومثله الشعر النابت في ~~العين (وعجر) بضم ففتح كبر البطن وقيل عقدة على ظهر الكف أو غيره وقيل ما ~~ينعقد في العصب والعروق (وبجر) بضم الموحدة ففتح الجيم ما ينعقد في ظاهر ~~البطن (و) وجود أحد (والدين) دنية وأولى وجودهما معا أو وجود (ولد) وإن سفل ~~حر أو رقيق (لا جد ولا أخ) ولو شقيقا (وجذام أب) أو أم وإن علا لأنه يعدي ~~ولو لأربعين جدا ولو قال أصل لكان أشمل (أو جنونه) أي الأصل (بطبع) المراد ~~به ما لا دخل لمخلوق فيه فيشمل الوسواس والصرع المذهب للعقل (لا) إن كان ~~(بمس جن) فلا يرد به الفرع لعدم سريانه له (وسقوط سنين) مطلقا (وفي ~~الرائعة) أي الجميلة سقوط (الواحدة) عيب ترد به كوخش أو ذكر من مقدم فقط ~~نقص الثمن أم لا ولو قال وسقوط سن إلا في غير المقدم من وخش فاثنتان لوفى ~~بالمسألة (وشيب بها) أي بالرائعة PageV03P109 # التي لا يشيب مثلها (فقط وإن قل) لا بوخش أو ذكر إلا أن يكثر بحيث ينقص ~~من الثمن (وجعودته) أي كونه غير مرجل أي مرسل بأن يكون فيه تكسيرات من لفه ~~على عود ونحوه ولو في وخش لا من أصل الخلقة لأنه مما يتمدح به (وصهوبته) أي ~~كونه يضرب إلى الحمرة في رائعة فقط إن لم يعلمه المشتري عند البيع ولم تكن ~~من قوم عادتهن ذلك (وكونه ولد زنا) لأنه مما تكرهه النفوس (ولو وخشا) أي ~~دنيا خسيسا (وبول في فرش) حال نومه (في وقت ينكر) فيه البول بأن يبلغ زمنا ~~لا يبول الصغير فيه غالبا (إن ثبت) ببينة حصوله (عند البائع وإلا) ms0835 يثبت ~~وأنكره البائع (حلف) أنها لم تبل عنده وإلا ردت عليه (إن أقرت) بضم الهمزة ~~أي وضعت النسمة المبيعة من ذكر أو أنثى (عند غيره) أي غير المشتري وبالت ~~عنده كما هو الموضوع وظاهر كلامه يشمل ما إذا أقرت عند البائع لأن غير ~~المشتري يشمل البائع والأجنبي وليس بمراد إذ المراد أنها أقرت عند أجنبي من ~~امرأة أو رجل ذي زوج ويقبل خبر المرأة أو الزوج عن زوجته ببولها عند فلو ~~قال المصنف إن بالت عنده أمين كان أبين ود قوله إن أقرت الخ على أن ~~اختلافهما في وجوده وعدمه لا في حدوثه وقدمه إذ لا يحسن حينئذ أن يقال إن ~~أقرت الخ PageV03P110 # واختلافهما في الحدوث وقدمه القول لمن شهدت العادة له أو رجحت بلا يمين ~~وإن لم تقطع لواحد منهما فللبائع بيمين كما يأتي (وتخنث عبد وفحولة أمة ~~اشتهرت) هذه الصفة بكل منهما فكان حقه أن يقول اشتهرا بألف التثنية (وهل ~~هو) أي ما ذكر من تخنث العبد وفحولة الأمة (الفعل) بأن يؤتى الذكر وتفعل ~~الأنثى فعل شرار النساء وإلا لم يرد ولا يتكرر هذا مع ما مر من قوله وزنا ~~لأنه في الفاعل وما هنا في المفعول (أو التشبه) بأن يتكسر العبد في معاطفه ~~ويؤنث كلامه كالنساء وتذكر الأمة كلامها وتغلظه (تأويلان وقلف ذكر) أي ترك ~~ختانه (و) ترك خفاض (أنثى) مسلمين ولو وخشا (مولد) كل منهما ببلد الاسلام ~~وفي ملك مسلم (أو طويل الإقامة) بين المسلمين وفي ملكهم وفات وقته فيهما ~~بأن بلغا طورا يخشى مرضهما إن ختنا فالمصنف أخل بقيود ثلاثا كونهما مسلمين ~~وفات وقت الفعل وكون المولود منهما ولد في ملك مسلم أو طالت إقامته في ملكه ~~(وختن مجلوبهما) خشية كونهما من رقيق أبق إليهم أو غاروا عليه وهذا إذا ~~كانا من قوم ليس عادتهم الاختتان. ثم شبهه في قوله ورد بعد مشروط فيه قوله: ~~PageV03P111 # (كبيع بعهدة) أي بعدم براءة (ما) أي رقيقا (اشتراه) من أراد بيعه ( ~~ببراءة) من عيب تمنع ردا به سواء كانت ms0836 صريحة كما إذا اشتراه ممن تبرأ له من ~~عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده أو حكما كشرائه من الحاكم أو الوارث أن ~~بين أنه إرث ومعنى كلامه إن من اشترى رقيقا على البراءة من العيوب ثم باعه ~~بالعهدة فإنه يثبت للمشتري الرد بذلك لأنه يقول لو علمت أنك اشتريته ~~بالبراءة لم أشتره منك إذ قد أصيب به عيبا وتفلس أو تكون عديما فلا يكون لي ~~رجوع على بائعك. ثم شرع في بيان العيوب الخاصة بالدواب ولذا عطفه مكررا كاف ~~التشبيه بقوله: (وكرهص) وهو داء يصيب باطن الحافر من حجر (وعثر) شهدت ~~العادة بقدمه أو قامت القرائن على قدمه وإلا فالقول للبائع بيمينه (وحرن) ~~وهو عدم الانقياد (وعدم حمل معتاد) بأن وجدها لا تطيق حمل أمثالها لضعفها ~~ومثله عدم سيرها سير أمثالها عادة (لا) رد في (ضبط) وهو العمل بكلتا اليدين ~~حيث لم تنقص قوة اليمين عن قوتها المعتادة لو كان العمل بها وحدها (و) لا ~~رد في ( ثيوبة) فيمن يفتض مثلها ولو رائعه (إلا فيمن لا يتفض مثلها) لصغرها ~~فعيب في رائعة مطلقا كوخش أن اشتراط أنها غير مفتضة PageV03P112 # (وعدم فحش ضيق قبل) فإن تفاحش ضيقه فعيب وكذا السلعة المتفاحشة واختلاط ~~مسلكي البول والغائط (و) عدم فحش ( كونها زلا) أي قليلة لحم الأليتين (و) ~~لا رد في (كي) بنار (لم ينقص) الثمن فإن نقصه فعيب والآدمي وغيره سواء ~~(وتهمة بسرقة) عند البائع لا رد بها (حبس فيها) وأولى إن لم يحبس (ثم ظهرت ~~براءته) بثبوت أن السارق في غيره أو بوجود المتاع لم يسرق أو بإقرار رب ~~المتاع بذلك فإن لم تظهر براءته فله الرد وأما لو كان متهما في نفسه مشهورا ~~بالعداء فظاهر أنه عيب (و) لا رد في‍ (ما) أي عيب (لا يطلع عليه إلا بتغير) ~~أي تغيير في ذات المبيع (كسوس الخشب و) فساد بطن (الجوز) ونحوه (ومر قثاء) ~~وبطيخ وجده غير مستو إلا أن يشترط الرد في جميع ما ذكر فيعمل به كما ذكره ~~المصنف ms0837 بلفظ ينبغي والعادة كالشرط (ولا قيمة) للمشتري على البائع في نقص ~~هذه الأشياء بعد تغييرها. ثم ذكر ما يمكن الاطلاع عليه قبل تغييره الذي هو ~~مفهوم ما لا يطلع عليه الخ بقوله: (ورد البيض) لفساده لأنه قد يعلم قبل ~~كسره ويرجع المشتري بجميع الثمن ولا شئ عليه في كسره إن كسره دلس البائع أم ~~لا هذا إن كان لا يجوز أكله كالمنتن وكذا إن جاز أكله كالممروق إن دلس ~~بائعه كسره المشتري أم لا أو لم يدلس ولم يكسره PageV03P113 # فإن كسره فله رده وما نقصه ما لم يفت بنحو قلى وإلا فلا رد ورجع المشتري ~~بما بين قيمته سالما ومعيبا فيقوم على أنه صحيح غير معيب وصحيح معيب فإذا ~~قيل قيمته صحيحا غير معيب عشرة وصحيحا معيبا ثمانية فيرجع بنسبة ذلك من ~~الثمن وهو الخمس وهذا إذا كسره بحضرة البيع فإن كان بعد أيام لم يرد لأنه ~~لا يدري أفسد عند البائع أو المشتري. ولما كان المذهب وجوب الرد بالعيب ~~القليل والكثير إلا الدار فإن عيبها قد يزول بالاصلاح فلذا قسموه ثلاثة ~~أقسام قليل جدا لا ترد به ولا قيمة ومتوسط لا ترد به وفيه القيمة وكثير ترد ~~به أشار إلى ذلك بقوله: (و) لا رد بوجود (عيب قل) جدا (بدار) كسقوط شرافة ~~وكسر عتبة ولا أرش له (وفي قدره) أي القليل لا جدا فالضمير عائد على القليل ~~لا بالمعنى المتقدم فالمراد في قدر القليل المتوسط هل يرد للعرف والعادة أو ~~هو ما دون الثلث والثلث كثير وهو الراجح أو ما دون الربع أو ما نقص عن معظم ~~الثمن أو عن عشرة من المائة (تردد ورجع بقيمته) أي المتوسط الذي في قدره ~~التردد فتقوم الدار سالمة ومعيبة ويؤخذ من الثمن النسبة (كصدع جدار لم يخف ~~عليها) أي على الدار (منه) السقوط سواء خيف على الجدار الهدم أم لا أي وكان ~~الصدع ينقص الثمن وإلا كان من القليل جدا الذي لا رد به ولا رجوع بقيمته ~~فإن خيف عليها منه فمن ms0838 الكثير الذي ترد به وفي قدره تردد يعلم من التردد في ~~المتوسط PageV03P114 # لأنه ما زاد على المتوسط على كل من الأقوال (إلا أن يكون) الجدار الذي لم ~~يخف عليها منه أو العيب (واجهتها) أي في واجهتها ونقص الثلث أو الربع فأكثر ~~أو غير ذلك على الخلاف المتقدم (أو) يكون متعلقا (بقطع منفعة) من منافعها ~~ومثله بقوله: (كملح بئرها بمحل الحلاوة) أي بمحل الآبار التي ماؤها حلو ~~وكتهوير بئرها وغور مائها أو خلل أساسها أو لا مرحاض لها أو كونه على بابها ~~أو سوء جارها أو شؤمها أو جنها أو كثرة نملها أوبقها ونحو ذلك فله الرد ~~بذلك (وإن قالت) الأمة لمشتريها (أنا مستولدة) لبائعي أو أنا حرة وكذا ~~الذكر (لم تحرم) عليه ما لم يثبت ذلك (لكنه عيب) يثبت له الرد به إن قالته ~~قبل الشراء أو بعده وقبل دخولها في ضمان المشتري بل في زمن العهدة أو ~~المواضعة لا إن قالته بعد دخولها في ضمانه ثم (إن رضي به) وأراد بيعها ~~(بين) ذلك وجوبا ولو في الصورة الثالثة التي لا رد له فيها. ولما تكلم على ~~العيوب الذاتية تكلم على ما هو كالذاتي وهو التغرير الفعلي وهو أن يفعل ~~البائع فعلا في المبيع يظن به كمالا وليس كذلك وأنه كالمشترط بقوله: ~~(وتصرية الحيوان) ولو آدميا كأمة لرضاع أي ترك حلبها ليعظم ضرعها فيظن به ~~كثرة اللبن (كالشرط) المصرح به فله الرد بذلك لأنه غرر فعلى بخلاف القولي ~~كأن يقول شخص لآخر عامل فلانا فإنه ثقة ملئ وهو يعلم خلاف ذلك PageV03P115 # ثم شبه في الحكم قوله: (كتلطيخ ثوب عبد بمداد) أو بيده محبرة وقلم إن ~~فعله السيد أو أمر العبد به أو صبغ الثوب القديم ليظن أنه جديد (فيرده) أي ~~ما وقع فيه التغرير من الحيوان وقوله: (بصاع) خاص بالانعام وظاهره صاع واحد ~~ولو تكرر حلبها حيث لا يدل على الرضا وهو ظاهر قوله: أيضا وتعدد بتعددها ~~(من غالب القوت) أي قوت محله ولو لحما ولا عبرة بقوته هو عوضا ms0839 عن اللبن ~~الذي حلبه المشتري (وحرم رد اللبن) الذي حلبه منها بدلا عن الصاع ولو ~~بتراضيهما لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه لأنه يرد المصراة وجب الصاع على ~~المشتري عوضا عن اللبن فلا يجوز أخذ اللبن عوضا عنه وهذا التعليل يفيد حرمة ~~رد غير اللبن أيضا وهو كذلك وإنما اقتصر على اللبن لدفع توهم الجواز فيه ~~لأنه الأصل وكذا يفيد حرمة رد غير الغالب مع وجود الغالب ولو غلب اللبن رد ~~صاعا منه غير لبن المصراة PageV03P116 # (لا إن علمها) المشتري (مصراة) فلا رد له (أو لم تصر و) لكن (ظن كثرة ~~اللبن) لكبر ضرعها فتخلف ظنه فلا رد له (إلا) بشروط ثلاثة فله الرد إن ~~اجتمعت حيث نقص حلابها عما ظنه وهي (إن قصد) منها اللبن لا غير (واشتريت في ~~وقت) كثرة ( حلابها) كوقت الربيع أو قرب ولادتها (وكتمه) البائع بأن لم ~~يخبر المشتري بقلة لبنها الذي ظن كثرته فله ردها بغير صاع إذ ليست من مسائل ~~التصرية بل من باب الرد بالعيب وقد علم من المصنف منطوقا ومفهوما ثلاث ~~مسائل الأولى أن يجدها مصراة الثانية أن يظن كثرة لبنها عن معتاد مثلها فلا ~~يردها إلا بالشروط الثالثة وهي المفهوم أن يجدها ينقص لبنها عن حلاب ~~أمثالها فهذه يردها مطلقا ظن كثرة لبنها على العادة أم لا علمها مصراة أم ~~لا ولا يرد معها صاعا من غالب القوت (ولا ) إن رد المصراة (بغير عيب ~~التصرية) فلا يرد معها صاعا (على الأحسن وتعدد) الصاع (بتعددها) أي المصراة ~~المشتراة في عقد واحد (على المختار والأرجح) وقال الأكثر يكتفي بصاع واحد ~~لجميعها لأن غاية ما يفيده التعدد كثرة اللبن وهو غير منظور إليه بدليل ~~اتحاد الصاع في الشاة وغيرها فإن كان بعقود تعدد اتفاقا (وإن حلبت) المصراة ~~حلبة (ثالثة) في يوم ثالث فحلبها ثلاث مرات في يوم بمنزلة حلبة واحدة (فإن ~~حصل الاختبار بالثانية فهو) أي حلبها ثالثة (رضا) فلا رد له ( وفي الموازية ~~له ذلك) أي ردها بعد الثالثة مع حلفه ms0840 أنه لم يرض (وفي كونه خلافا) لما مر ~~أو وفاقا بحمل ما في الموازية على ما إذا لم يحصل الاختبار بالثانية ورجح ~~(تأويلان) محلهما إذا كان المشتري حاضرا فإن كان غائبا عن البلد فله الرد ~~إذا قدم PageV03P117 # ولو حلبت مرارا ومحلهما أيضا في الحلب الحاصل في غير زمن الخصام فما حصل ~~في زمنه لا يمنع ولو كثر لأن الغلة فيه للمشتري (ومنع منه) أي من الرد ~~بالعيب (بيع حاكم) رقيق مدين أو غائب (ووارث) لقضاء دين أو تنفيذ وصية ~~(رقيقا فقط) راجع لهما إن (بين) الوارث (أنه إرث) وأما الحاكم فلا يشترط ~~فيه ذلك فإن لم يبين الوارث أنه إرث لم يكن بيع براءة إلا أن يعلم المشتري ~~أن البائع وارث ثم محل كون بيع الحاكم والوارث مانعا من الرد إن لم يعلم كل ~~بالعيب ويكتمه أو يعلم المدين وإن لم يعلم الحاكم وإلا فلا (وخير) في الرد ~~والتماسك (مشتر) وإن لم يطلع على عيبه (ظنه) أي ظن المشتري البائع ( ~~غيرهما) أي غير الحاكم والوارث حال البيع وتنفعه دعوى جهله واعترض المصنف ~~بأنه لا يتأتى في الوارث ظن أنه غير وارث لما قدمه من أن شرطه أن يبين أنه ~~إرث وأجيب بأن في مفهومه تفصيلا أي فإن لم يبين أنه إرث فإن ظنه المشتري ~~غير وارث خير وإلا فلا رد له وفهم من قوله فقط أن بيعهما غير الرقيق من ~~حيوان وعروض PageV03P118 # ليس بيع براءة (و) منع من الرد بالعيب أيضا (تبري غيرهما) أي غير الحاكم ~~والوارث (فيه) أي الرقيق فقط (مما) أي من عيب (لم يعلم) به البائع (إن طالت ~~إقامته) عند بائعه بحيث يغلب على الظن أنه لو كان به عيب لظهر له فتنفعه ~~البراءة بهذين الشرطين فلا يرده المشتري إن وجد به عيبا بخلاف ما إذا علم ~~بالعيب وكتمه أو باعه بفور ملكه له فلا تنفعه البراءة وله الرد وأما غير ~~الرقيق فلا تنفع فيه البراءة مطلقا فشرطها باطل ولما كان الواجب على كل من ~~علم أن ms0841 بسلعته شيئا يكرهه المبتاع والعقد صحيح أن يبينه مفصلا أشار لذلك ~~بقوله: (وإذا علمه) أي علم البائع حاكما أو وارثا أو غيرهما العيب (بين) ~~وجوبا (أنه به) أي بالمبيع (ووصفه) زيادة على البيان إن كان شأنه الخفاء ~~كالإباق والسرقة وصفا شافيا لأنه قد يغتفر شئ دون شئ (أو أراه له) إن كان ~~ظاهرا كالعور والكي (ولم يجمله) يعني ولم يجز له أن يجمله وكثيرا ما يقع ~~للمصنف التعبير بلم التي تفيد المضي والمراد الحال أو الاستقبال فيحمل على ~~ما ذكرنا ولو قال ولا يجمله لكان أحسن فإن أجمله مع غيره من غير جنسه كقوله ~~هو زان سارق وهو سارق فقط لم يكف وله الرد لأنه ربما علم سلامته من الأول ~~فظن أن ذكر الثاني معه كذكر الأول وإن أجمله في جنسه مع تفاوت أفراده كقوله ~~سارق فهل ينفعه ذلك في يسير السرقة وهو الأوجه أو لا ينفعه (و) منع من الرد ~~بالعيب (زواله) PageV03P119 # أي العيب قبل الرد سواء زال قبل القيام به أو بعده وقبل الحكم عند ابن ~~القاسم كأن يكون للرقيق ولد أو والد فيموت فلا رد (إلا) أن يكون ما زال ~~(محتمل العود) كبول بفرش في وقت ينكر وسلس بول وسعال مفرط واستحاضة وجنون ~~وبرص وجذام حيث قال أهل الطب يمكن عوده فإن زوال ما ذكر لا يمنع الرد ولو ~~وقع الشراء حال زواله (وفي زواله) أي العيب إن كان عيب تزويج (بموت الزوجة) ~~المدخول بها أو الزوج الذي دخل إذ الأقوال الثلاثة في الزوج أيضا (وطلاقها) ~~بائنا ومثله الفسخ بغيره والواو بمعنى أو (وهو المتأول) على المدونة ~~(والأحسن أو) يزول (بالموت فقط) من أحدهما دون الطلاق (وهو الأظهر) لأن ~~الموت قاطع للعلقة دون الطلاق لكن في موتها مطلقا علية أو وخشا وأما في ~~موته فلا يزول عيبها به إلا إذا كانت وخشا على هذا القول (أو لا) يزول بموت ~~ولا طلاق لأن من اعتاد التزوج منهما لا صبر له على تركه غالبا وهو قول مالك ~~قال البساطي ms0842 ولا ينبغي أن يعدل عنه (أقوال) محلها في التزوج بإذن السيد من ~~غير أن يتسلط على سيده بطلبه وأما لو حصل بغير إذن سيده أو يتسلط على السيد ~~فعيب مطلقا في موت أو طلاق. (درس) (و) منع من الرد (ما يدل على الرضا) بعد ~~الاطلاع على العيب من قول أو فعل أو سكوت طال بلا عذر PageV03P120 # (إلا ما) أي فعلا (لا ينقص ) المبيع فإنه لا يمنع الرد (كسكنى الدار) أو ~~الحانوت أو إسكانهما لغيره زمن الخصام وكذا ما نشأ من غير تحريك كاللبن ~~والصوف ولو في غير زمن الخصام بخلاف كسكنى الدار في غير زمن الخصام ~~وكاستعمال الدابة والعبد والثوب والإجارة والاسلام للصنعة ولو في زمن ~~الخصام فدال على الرضا فالأقسام ثلاثة ما يدل على الرضا مطلقا ما لا يدل ~~مطلقا ما يدل عليه قبل زمن الخصام دون زمنه وهو ما مثل به المصنف وكلها بعد ~~العلم بالعيب وأدخلت الكاف القراءة في المصحف والمطالعة في الكتب (وحلف إن ~~سكت بلا عذر) بعد العلم بالعيب (في كاليوم) أي اليوم ونحوه ورد فإن سكت أقل ~~من اليوم رد بلا يمين وأكثر فلا رد ولعذر فالرد مطلقا. ولما قدم أن التصرف ~~اختيارا يدل على الرضا أخرج منه مسألتين أولاهما بقوله: (لا كمسافر) اطلع ~~عليه بالسفر و (اضطر لها) أي للدابة لركوب أو حمل فلا يدل على الرضا لأنه ~~كالمكره ولا شئ عليه في ركوبها بعد علمه ولا عليه أن يكرى غيرها ويسوقها ~~ولا ردها إلا فيما قرب وخفت مؤنته فإن وصلت بحالها ردها وإن عجفت ردها وما ~~نقصها أو حبسها وأخذ أرش العيب PageV03P121 # ولا مفهوم لاضطر على المعتمد إذ السفر مظنة الاضطرار وثانيتهما بقوله: ~~(أو تعذر قودها لحاضر) إما لعسر قودها وأما لكونه من ذوي الهيئات فركبها ~~لغير الرد بل لمحله ثم يبعث بها إلى ربها أما ركوبها للرد ولو اختيارا فلا ~~يمنع ردا (فإن عاب بائعه) أي بائع المطلع على العيب (أشهد) عدلين بعدم ~~الرضا ثم رد عليه بعد حضوره إن قربت ms0843 غيبته أو على وكيله الحاضر ( فإن عجز) ~~عن الرد لبعد غيبته وعدم وكيل أو عدم علم محله (أعلم القاضي) بعجزه وما ~~ذكره المصنف من قوله أشهد الخ ضعيف والمعتمد أنهما غير شرط في الرد نعم ~~يستحب الاشهاد فله انتظاره عند بعد غيبته وعدم وكيل حتى يحضر فيرد عليه ~~المبيع إن كان قائما ويرجع بأرشه إن هلك وإن لم يشهد ولا أعلم الحاكم وعلله ~~ابن القاسم بثقل الخصومة عند القضاة (فتلوم) القاضي أي تربص يسيرا ~~PageV03P122 # (في بعيد الغيبة) كعشرة في الامن ويومين في الخوف (إن رجي قدومه) فإن لم ~~يرج فلا يتلوم له وأما قريب الغيبة كيومين مع الامن فهو في حكم الحاضر ~~فيكتب له ليحضر فإن أبى حكم عليه بالرد (كأن لم يعلم موضعه) فيتلوم له إن ~~رجي قدومه (على الأصح) وما تقدم من التلوم وقع في المدونة في موضع (وفيها) ~~في موضع آخر (أيضا نفى) أي انتفاء أي عدم ذكر (التلوم) يعني أن الموضع ~~الآخر لم يتعرض لذكر التلوم لا أن فيها أنه لا يتلوم له إذ لا يتأتى له ~~حينئذ الوفاق الآتي (وفي حمله) أي المحل الذي لم يذكر فيه التلوم (على ~~الخلاف) للمحل الذي ذكره أو الوفاق بحمل المسكوت فيه على المذكور فيه أو ~~يحمل على ما إذا لم يرج قدومه أو على ما إذا خيف على العبد الهلاك لو تلوم ~~ويحمل المحل الذي فيه التلوم على ما إذا رجى قدومه ولم يخف على العبد ذلك ~~(تأويلان) الراجح الوفاق (ثم) بعد مضي زمن التلوم (قضى) القاضي بالرد على ~~الغائب (إن أثبت) المشتري عند القاضي (عهدة) أي أثبت أنه على حقه في الرد ~~بالعيب القديم لاحتمال أنه اشترى على البراءة من عيب لا يعلم به البائع فلا ~~يكون له القيام به وهذا إنما يكون في الرقيق لما علمت من أن البراءة لا ~~تنفع إلا فيه بالشرطين (مؤرخة) في إسناد التاريخ للعهدة تجوز وإنما المؤرخ ~~حقيقة زمن البيع لعلم هل العيب قديم أو حادث (و) أثبت (صحة الشراء) خوف ms0844 ~~دعوى البائع عليه فساده إذا حضر فيكلفه اليمين بالصحة وإنما يلزمه ~~PageV03P123 # إثبات هذين الامرين (إن لم يحلف عليهما) أي على العهدة وصحة الشراء وأما ~~التاريخ فلا بد من ثبوته بالبينة كملك البائع له لوقت بيعه ولا يكفي الحلف ~~على هذين بخلاف الحلف على عدم اطلاعه عليه بعد البيع وعدم الرضا فلا بد منه ~~ولا تكفي البينة إذ لا يعلم إلا من جهته وظاهر كلامه أن الحلف مقدم على ~~الثبوت فيهما وليس كذلك إذ إثبات العهدة مقدم على الحلف وفي صحة الشراء ~~يخير بين أحد الامرين أيهما طاع به كفى ( و) منع من الرد (فوته) قبل ~~الاطلاع على العيب (حسا) كتلفه أو ضياعه أو حكما (ككتابة وتدبير) وحبس وهبة ~~وصدقة ويرجع المشتري بالأرش في الجميع فقوله حسا ترك مثاله وقوله ككتابة ~~مثال لمحذوف وإذا وجب للمبتاع الأرش (فيقوم) المبيع ولو مثليا (سالما) ~~بمائة مثلا (ومعيبا) بثمانين مثلا (ويؤخذ) للمشتري (من الثمن النسبة) أي ~~نسبة نقص قيمته معيبا إلى قيمته سليما أي نسبة ما بين القيمتين وهو الخمس ~~في المثال فيرجع على البائع بخمس الثمن كيف كان (و) لو تعلق بالمبيع حق ~~لغير المشتري من رهن أو إجارة قبل علمه بالعيب (وقف في رهنه وإجارته) ~~ونحوهما كإخدامه وإعارته (لخلاصه) مما ذكر (ورد) على بائعه بعد الخلاص (إن ~~لم يتغير) فإن تغير جرى على ما يأتي من أقسام التغير الحادث القليل ~~والمتوسط والمخرج عن المقصود. ثم شبه في قوله ورد إن لم يتغير قوله: ( ~~كعوده له) أي للمشتري بعد خروجه من ملكه غير عالم بالعيب (بعيب) ح ~~PageV03P124 # كان هو القديم فقط أو حدث عند المشتري زمن العهدة حيث اشترى بها فيرده ~~على بائعه إن لم يتغير فإن تغير جرى على الأقسام الآتية (أو) عوده له (بملك ~~مستأنف كبيع أو هبة أو إرث) ولما قدم حكم الفوات في قوله ككتابة الخ وكان ~~في حكمه بعوض تفصيل أشار له بقوله: (فإن باعه) المشتري (لأجنبي) أي لغير ~~البائع (مطلقا) أي بمثل الثمن الذي اشتراه به أو ms0845 أقل أو أكثر بعد اطلاعه ~~على العيب أو قبله ما دام لم يعد إليه فلا رجوع له بشئ على بائعه فإن عاد ~~إليه رده في الأخير فقط وهو ما إذا باعه قبل اطلاعه على العيب (أو) باعه ~~المشتري (له) أي لبائعه (بمثل ثمنه) دلس بائعه الأول أم لا (أو بأكثر) من ~~ثمنه (إن دلس) بأن علم بالعيب حين البيع وكتمه كأن باعه مدلسا بثمانية ثم ~~اشتراه بعشرة (فلا رجوع) للمشتري فيما قبل هذه على البائع الأول ولا للبائع ~~الأول في هذه على بائعه وهو المشتري الأول بما أخذه من الزيادة وليس له رد ~~المبيع عليه لظلمه بتدليسه وسيأتي في قوله وفرق بين مدلس وغيره ولقد أحسن ~~رحمه الله في حذف صلة فلا رجوع لاختلاف مرجع الضمير في المسائل المذكورة ~~(وإلا) يكن البائع الأول مدلسا (رد) المبيع على المشتري الأول PageV03P125 # (ثم رد عليه) أي على البائع الأول إن شاء وأخذ ثمنه منه وهو الثمانية ~~فتقع المقاصة في الثمانية ويفضل للبائع الأول درهمان (و) إن باعه المشتري ~~الأول قبل اطلاعه على العيب (له) أي لبائعه (بأقل) مما اشتراه به منه كما ~~لو باعه بعشرة ثم اشتراه منه بثمانية (كمل) البائع الأول للمشتري ثمنه ~~فيدفع له درهمين دلس أم لا ولما قدم أن المبيع إذا رجع ليد مشتريه بعد ~~خروجه منها يرد ما لم يتغير ذكر أقسام التغير الحادث عند المشتري لكن لا ~~بقيد حدوثه بعد خروجه من يده وعوده لها وأنها ثلاثة أقسام متوسط ويسير ~~وكثير واستوفاها على هذا الترتيب فقال : (وتغير المبيع) المعيب عند المشتري ~~بعيب آخر حدث عنده (إن توسط) هذا الحادث بين المخرج عن المقصود والقليل ~~(فله) التمسك به و (أخذ) أرش العيب (القديم و) له (رده) أي المبيع (ودفع) ~~أرش (الحادث) عنده ما لم يقبله البائع بالحادث كما يأتي. ولما كان العيب ~~عرضا لا يقوم بنفسه بل بغيره أشار إلى طريق معرفة قيمته بقوله: (وقوما) أي ~~القديم والحادث (بتقويم) أي بسبب تقويم (المبيع) صحيحا ومعيبا فاستفيد منه ~~ثلاث ms0846 تقويمات أي حيث اختار الرد فيقوم صحيحا بعشرة مثلا وبالقديم بثمانية ~~وبالحادث معه بستة فإن رد دفع خمس الثمن وإن تماسك أخذ خمسه فإن اختار ~~التماسك لم يحتج إلا لتقويمتين PageV03P126 # صحيحا ومعيبا بالقديم فقط ليعلم النقص ليرجع بأرشه فتأمل وتعتبر ~~التقويمات (يوم ضمنه المشتري) لا يوم العقد ولا يوم الحكم ولا القديم يوم ~~ضمان المشتري والحادث يوم الحكم خلافا لزاعميها (وله) أي للمشتري (إن زاد) ~~المبيع المعيب ولم يحدث عنده عيب (بكصبغ) بكسر الصاد ما يصبغ به وبفتحها ~~المصدر ولو بإلقاء ريح في الصبغ وأدخلت الكاف الخياطة والكمد وكل ما لا ~~ينفصل عنه أو ينفصل بفساد (أن ) يتماسك ويأخذ أرش القديم أو (يرد ويشترك) ~~في المثوب (بما زاد) بصبغه على قيمته غير مصبوغ معيبا فإذا قيل قيمته معيبا ~~بلا صبغ عشرون وبالصبغ خمسة وعشرون فقد زاده الصبغ الخمس فيكون شريكا به ~~وسواء دلس أم لا والتقويم (يوم البيع على الأظهر) صوابه على الأرجح قال ~~بعضهم والظاهر أن المراد بيوم البيع يوم ضمان المشتري (و) إن حدث عنده مع ~~الزيادة عيب (جبر به) أي بالزائد العيب (الحادث) عند المشتري من تقطيع أو ~~غيره فإن ساواه فواضح أنه لا شئ له إن تماسك ولا شئ عليه إن رد وإن نقص غرم ~~تمام قيمته معيبا إن رده فإن تماسك أخذ أرش القديم فلو كانت قيمته سالما ~~مائة وبالقديم تسعين وبالحادث ثمانين وبالزيادة تسعين لساوى الزائد النقص ~~فإن كانت خمسة وثمانين غرم إن رد نصف PageV03P127 # عشر الثمن وخمسة وتسعين شارك بمثل ذلك (وفرق) بالبناء للمفعول مخففا ~~(بين) بائع (مدلس وغيره إن نقص) المبيع عند المشتري بسبب ما فعله فيه كصبغه ~~صبغا لا يصبغ به مثله فإن كان البائع مدلسا ورده المشتري فلا أرش عليه ~~للنقص وإن تماسك أخذ أرش القديم وإن كان غير مدلس فإن رد أعطى أرش الحادث ~~وإن تماسك أخذ أرش القديم (كهلاكه) أو قطع يده مثلا (من) عيب (التدليس) ~~وغيره فإن أبق أو سرق فهلك بسبب ذلك أو قطعت يده فإن ms0847 كان بائعه مدلسا فلا ~~شئ على المشتري ويرجع بجميع الثمن وإن كان غير مدلس فمن المشتري ولو قال ~~بدل من التدليس من العيب لكان أخصر وأبين ولم يحوج إلى تقدير عاطف ومعطوف ~~(وأخذه) أي أخذ البائع المبيع المعيب (منه) أي من المشتري (بأكثر) من ثمنه ~~الأول كأن يبيعه له بعشرة ويأخذ منه باثني عشر فإن كان البائع مدلسا فلا ~~رجوع له بشئ وإن كان غير مدلس رده ثم رد عليه كما سبق في قوله أو بأكثر إن ~~دلس الخ (وتبر مما لم يعلم) في زعمه بأن قال لا أعلم به عيبا فإن كان كاذبا ~~فمدلس وإلا فلا ويعلم كذبه بإقراره أو بالبينة فالمدلس لا تنفعه البراءة ~~وغيره تنفعه أي في الرقيق الذي طالت إقامته عنده ولو حذف قوله مما لم يعلم ~~لكان أحسن أو يجاب أيضا بأن في الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي ومما علم ~~وإلا فالتبري مما لم يعلم لا يتصور فيه تدليس حتى يحتاج للفرق (ورد سمسار ~~جعلا) أخذه من البائع وردت السلعة على البائع بعيب فإن كان البائع مدلسا ~~فلا يرد السمسار الجعل على البائع بل يفوز به وإن كان غير مدلس رده وهذا إن ~~كان رد السلعة بحكم حاكم وأما إن قبلها البائع بلا حكم فلا يرد الجعل ~~PageV03P128 # (و) رد (مبيع) نقله المشتري لموضعه ثم اطلع على عيب ( لمحله) متعلق برد ~~المقدر أي إن رده للمحل الذي قبضه فيه المشتري على البائع إن كان مدلسا ولو ~~بعدو عليه أيضا أجرة نقل المشتري له لموضعه التي غرمها وقوله: ( إن رد) ~~المبيع على بائعه (بعيب) راجع للمسائل الستة (وألا) يكن البائع مدلسا (رد) ~~أي فرده على المشتري (إن قرب) الموضع الذي نقله له بأن لم يكن في نقله كلفة ~~(وإلا) بأن بعد (فات) بنقله ورجع المشتري بأرش العيب ثم مثل للعيب المتوسط ~~الحادث عند المشتري مع وجود القديم بقوله: (كعجف دابة) أي هزالها (وسمنها) ~~سمنا بينا لا ما صلحت به فليس بعيب ثم جعل السمن من ms0848 المتوسط ضعيف والمعتمد ~~أنه إن رد بالقديم لا يلزمه أرش السمن وإن تماسك فله أرش القديم وعلى هذا ~~فهو ليس من المتوسط ولا من المفيت ولا من القليل وأجيب بأن من عده من ~~المتوسط كالمصنف أراد أنه منه في مطلق التخيير ومفهوم دابة أن هزال وسمن ~~الرقيق ليس بعيب وهو كذلك (و) حدوث (عمي وشلل وتزويج أمة) وكذا عبد على ~~الراجح (وجبر) العيب الحادث وإن لم يكن عيب تزويج (بالولد) الحاصل عند ~~المشتري فيصير كأن لم يحدث عنده عيب فإن رد فلا غرم وإن تماسك فلا شئ له إن ~~كانت قيمته تجبر النقص PageV03P129 # أي تساويه أو تزيد فإن نقصت رد مع الولد ما بقي. ثم استثنى من قوله فله ~~أخذ القديم قوله: (إلا أن يقبله) البائع (بالحادث أو يقل ) العيب الحادث ~~جدا بحيث لا يؤثر نقضا في الثمن (فكالعدم) في المسألتين فلا خيار للمشتري ~~في التماسك وأخذ الأرش بل إنما له التماسك ولا شئ أو الرد ولا شئ عليه ومثل ~~للقليل جدا بقوله: (كوعك) بسكون العين وقد تفتح وهو أمراض يخف ألمها وهذا ~~أولى من تفسيره بمغث الحمى أي خفيفها لئلا يتكرر مع قوله وخفيف حمى (ورمد ~~وصداع) بضم أوله وجع الرأس (وذهاب ظفر) ولو من رائعة والظاهر أن ما زاد على ~~الواحد متوسط في الرائعة فقط (وخفيف حمى) وهو ما لا يمنع التصرف ( ووطئ ثيب ~~وقطع) لشقة (معتاد) للمشتري أو للبلد التي يتجر بها كقطعها نصفين دلس أم لا ~~وكجعلها قميصا أو قباء إن دلس وإلا فمتوسط وأما غير المعتاد فمفوت. # (درس) ثم شرع في بيان القسم الثالث وهو المفيت بقوله: (و) التغير الحادث ~~عند المشتري (المخرج عن) الغرض (المقصود) من المبيع (مفيت) للرد بالقديم ~~ولو دلس البائع وإذا كان مفيتا (فالأرش) متعين للمشتري على البائع عند ~~التنازع وأما عند التراضي فعلى ما تراضيا عليه (ككبر صغير) عند المشتري ~~عاقل أو غيره (وهرم) وهو ما أضعف القوى والمنفعة أو أكثرهما (وافتضاض بكر ) ~~بالقاف وبالفاء والمعتمد أنه من المتوسط ولو ms0849 في العلية وما مشى عليه المصنف ~~ضعيف PageV03P130 # (وقطع غير معتاد) كجعل الشقة برانس أو قلاعا للمركب واستثنى من قوله ~~فالأرش قوله: (إلا أن يهلك) المعيب عند المشتري (بعيب التدليس) من البائع ~~كتدليسه بحرابته فحارب فقتل (أو) يهلك (بسماوي زمنه) أي زمن عيب التدليس ~~(كموته) ولو حكما كأن لم يعلم له خبر (في) زمن (إباقه) الذي دلس فيه بأن ~~اقتحم نهرا أو تردى أو دخل جحرا فنهشته حية فمات فإن المشتري يرجع على ~~البائع بجميع الثمن واحترز بقوله زمنه الخ عما لو مات بسماوي في غير حال ~~تلبسه بعيب التدليس فلا يرجع بثمنه بل بأرش القديم فقط ولما ذكر هلاكه عند ~~المشتري بعيب التدليس ذكر ما إذا هلك به عند المشتري من المشتري بقوله: ~~(وإن باعه المشتري) قبل اطلاعه على العيب (وهلك) عند المشتري منه (بعيبه) ~~أي عيب التدليس (رجع) المشتري الثاني (على) البائع الأول (المدلس) إن لم ~~يمكن رجوعه (على بائعه) هو لعدمه أو غيبته ولا مال له حاضر (بجميع الثمن) ~~الذي أخذه المدلس لكشف العيب أنه لا يستحقه بتدليسه (فإن) ساوى ما خرج من ~~يده فواضح وإن (زاد) الثمن الأول المأخوذ من المدلس على ما خرج من يده ~~(فللثاني) أي فالزائد للبائع الثاني وهو المشتري الأول يحفظه له المشتري ~~الثاني حتى يدفعه له أو لورثته (وإن نقص) المأخوذ من المدلس عما خرج من يده ~~(فهل) البائع الثاني (يكمله) للمشتري منه لأنه قبض هذا الزائد منه فيرجع ~~عليه به أو لا يكمله له لأنه لما رضي باتباع الأول فلا رجوع له على الثاني ~~(قولان) ومفهوم قوله إن لم يمكن على بائعه أنه إن أمكن فلا رجوع له على ~~المدلس وإنما يرجع على بائعه بالأرش لأنه غير مدلس PageV03P131 # ثم هو يرجع على بائعه المدلس بالأقل من الأرش أو بما يكمل الثمن الأول ~~ولما أنهى الكلام على العيب الثابت للمشتري به الرد شرع في الكلام على ~~تنازع المتبايعين في العيب أو في سبب الرد به فقال: (ولم يحلف مشتر ادعيت ~~رؤيته) للعيب ms0850 أي ادعى البائع عليه أنه رآه وأنكر المشتري بل يرد بلا يمين ~~(إلا ) أن يحقق البائع عليه الدعوى (بدعوى الإراءة) أي أنه أراه له هو أو ~~غيره فإن حلف رد وإن نكل ردت اليمين على البائع ومثل دعوى الاراءة ما إذا ~~أشهد على نفسه أنه قلب وعاين (ولا) يحلف أيضا إن ادعى عليه (الرضا به) حين ~~اطلع عليه (إلا ) أن يحقق عليه ذلك (بدعوى مخبر) أي دعوى البائع إن مخبرا ~~أخبره رضا المشتري بالعيب حين طلع عليه ولم يسمه البائع فله تحليفه فإن ~~سماه بأن قال خبرني فلان حلف لمشتري أيضا إن لم يكن أهلا للشهادة بأن كان ~~مسخوطا أو كان أهلا لها ولم يقم البائع بشهادته فإن قام بشهادته أي بإثبات ~~الرضا بالعيب بشهادته له فله أن يحلف معه ويتم البيع ولا يفيد المشتري ~~حينئذ دعوى عدم الرضا والحاصل أن PageV03P132 # المتبايعين إذا تنازعا ولم يشهد للبائع شاهد عدل فالقول للمشتري بلا يمين ~~إن ادعى عليه البائع الرؤية أو الرضا عند الاطلاع في الخفي وبيمين إن ادعى ~~عليه الاراءة أو أشهد على نفسه بالتقليب أو أنه ادعى عليه أخبره بالرضا به ~~مخبر على ما تقدم كما أن القول قول البائع بلا يمين إذا باع عبدا فأبق مثلا ~~عند المشتري بقرب البيع فادعى عليه المشتري أنه ما أبق بقرب البيع إلا ~~لكونه كان يأبق عندك وأنت قد دلست على كما أشار له بقوله: (ولا) يحلف (بائع ~~أنه) يجوز فتح الهمزة وكسرها (لم يأبق) بفتح الموحدة وكسرها من باب منع ~~وضرب العبد عنده (لا باقه) عند المشتري (بالقرب) وأولى بالبعد إلا أن يحقق ~~عليه الدعوى بأن يقول له أخبرت بأنه كان يأبق عندك فله تحليفه ولما أنهى ~~الكلام على العيب المبين جميعه أو المكتوم جميعه شرع يتكلم على ما إذا بين ~~بعضه وكتم بعضه فقال: (و) إن أقر بائع ببعض العيب وكتم بعضه وهلك المبيع ~~فاختلف (هل يفرق بين) بيان (أكثر العيب) كقوله يأبق خمسة عشر يوما وكان أبق ~~عشرين (ف‍) هذا ms0851 (يرجع) المشتري ( بالزائد) الذي كتمه البائع فقط أي بأرشه ~~وهو الخمسة التي كتمها فيقال ما قيمته سليما فإن قيل عشرة قيل وما قيمته ~~على أنه يأبق خمسة أيام فإن قيل ثمانية رجع بخمس الثمن (و) بين بيان (أقله) ~~كالخمسة في المثال ويكتم الخمسة عشر فيرجع (بالجميع) أي بجميع الثمن لأنه ~~لما كتم الأكثر كأنه لم يبين شيئا ولا فرق بين هلاكه فيما بين أو كتم ولا ~~بين المسافة والأزمنة (أو) يرجع (بالزائد) أي بأرش ما كتم (مطلقا) بين ~~الأكثر أو الأقل هلك فيما بين أو كتم (أو) يفرق (بين هلاكه فيما بينه) ~~فيرجع بأرش الزائد الذي كتمه سواء كان هو الأكثر أو الأقل PageV03P133 # (أو لا) يهلك فيما بينه بل فيما كتمه فيرجع بجميع الثمن (أقوال) ثلاثة ~~(و) إن ابتاع مقوما معينا متعددا في صفقة واحدة كعشرة أثواب بمائة فاطلع ~~على عيب ببعضه (رد بعض المبيع) المعيب (بحصته) من الثمن ولزمه التمسك ~~بالباقي إذا لم يكن المعيب وجه الصفقة بأن كان ينويه من الثمن النصف فأقل ~~فإذا كان قيمة كل ثوب عشرة والمعيب واحد أو اثنان إلى خمسة رجع بعشر الثمن ~~وهو عشرة في المثال أو خمسة وهو عشرون إلى نصفه وهو خمسون وأما المثلى ~~والشائع فسيأتيان وهذا ظاهر إن كان الثمن عينا أو مثليا فإن كان سلعة كما ~~لو اشتراها بعبد فأشار له بقوله: # (ورجع بالقيمة) أي قيمة ما يقابل المعيب من السلعة وتعتبر يوم البيع (إن ~~كان الثمن سلعة) كعبد أو دار فإذا كان المعيب ثوبا رده ورجع بعشر قيمة ~~العبد أو الدار وهكذا ولا يرجع بجزء من السلعة خلافا لاشهب واستثنى من قوله ~~ورد بعض المبيع بحصته قوله: (إلا أن يكون) المعيب (الأكثر) من النصف ولو ~~بيسير فليس له رده بحصته بل PageV03P134 # إما أن يتماسك بالجميع أو يرد الجميع أو يتماسك بالبعض بجميع الثمن هذا ~~إن كان السالم باقيا فإن فات فله رد المعيب مطلقا وأخذ حصته من الثمن (أو) ~~يكون المعيب (أحد مزدوجين) لا يستغنى بأحدهما عن ms0852 الآخر كأحد خفين أو ~~مصراعين أو قرطين أو سوارين لجري العادة بأنه لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ~~فليس له رد المعيب بحصته من الثمن والتمسك بالسليم (أو) يكون المعيب (أما ~~وولدها) الواو بمعنى أو فإذا وجد العيب بأحدهما وجب ردهما معا أو التمسك ~~بهما معا (ولا يجوز) للمشتري (التمسك بأقل استحق) أو تعيب (أكثره) بحصته من ~~الثمن بل يتعين رد الباقي لأن التمسك بالباقي القليل كإنشاء عقدة بثمن ~~مجهول إذ لا يعلم ثمنه إلا بعد تقويم المبيع كله أو لا ثم تقويم كل جزء من ~~الاجزاء وهذا في المبيع المقوم المعين المتعدد كثياب وأما إن كان متحدا ~~كدار فاستحق بعضها قليلا أو كثيرا فإن المشتري يخير في الرد والتماسك كما ~~يأتي في قوله أو استحق شائع وإن قل وأما الموصوف فلا ينتقض البيع ويرجع ~~بالمثل ولو استحق الأكثر كالمثلي وضمير أكثره للمبيع لا لأقل. ولما ذكر أن ~~المبيع إذا استحق أكثره انفسخت العقدة أتى بثمرة ذلك ولو فرع بالفاء ~~PageV03P135 # لكان أولى فقال: (وإن كان درهمان وسلعة تساوي عشرة) بيعا (بثوب) مثلا ~~(فاستحقت السلعة) المساوية للعشرة وهي خمسة أسداس الصفقة فسخ البيع ~~لاستحقاق جل الصفقة ورد من استحقت منه السلعة الدرهمين وأخذ الثوب إن كان ~~قائما (و) إن (فات الثوب) بحوالة سوق فأعلى (فله) أي لمن استحقت منه السلعة ~~(قيمة الثوب بكماله ورد الدرهمين و) جاز (رد أحد المشتريين) الشريكين نصيبه ~~من مبيع متحد أو متعدد اشترياه في صفقة واحدة واطلعا فيه على عيب ولو أبى ~~البائع وقال لا أقبل إلا جميعه بناء على تقدير تعدد العقد الواحد بتعدد ~~متعلقه ومشتريه وأما الشريكان إذا اشتريا معيبا في صفقة وأراد أحدهما الرد ~~فلصاحبه منعه وقبول الجميع كما يأتي في الشركة لأن كلا وكيل عن الآخر (و) ~~جاز لمشتر من بائعين مثلا رد (على أحد البائعين) الغير الشريكين نصيبه دون ~~الرد على الآخر. ولما أنهى الكلام على العيب الثابت وجوده وقدمه ذكر تنازع ~~البائع والمشتري في وجوده وقدمه فقال: (والقول للبائع في) نفي ms0853 (العيب) ~~الخفي كالزنى والسرقة PageV03P136 # (أو) نفي (قدمه) بأن قال المشتري قديم والبائع حادث بلا يمين في الأولى ~~إذ الأصل السلامة من العيب إلا أن يكون ثم ما يضعف قوله فيحلف كما قدمه في ~~قوله وبول في فرش الخ وبيمين في الثانية تارة وبعدمها أخرى كما يأتي قريبا ~~وقوله: (إلا بشهادة عادة للمشتري) بقدمه قطعا أو رجحانا فالقول له قيد في ~~قوله أو قدمه فقط (وحلف من لم تقطع بصدقه) من بائع أو مشتر بأن ظنت قدمه ~~فللمشتري بيمين أو ظنت حدوثه أو شكت فللبائع بيمين ومفهومه إن قطعت بقدمه ~~فللمشتري بلا يمين أو حدوثه فللبائع بلا يمين فالصور خمس وهذا في عيب خفي ~~أو ظاهر شأنه الخفاء على غير المتأمل ككونه أعمى وهو قائم العينين وأما ~~الظاهر الذي شأنه أن لا يخفى فلا قيام به ولا يرجع فيه لعادة ولا غيرها ~~(وقبل) في معرفة العيب وأنه قديم أو حادث (للتعذر) لا مفهوم له على المعتمد ~~(غير عدو وإن مشركين) بشرط السلامة من جرحة الكذب والمراد بالمشرك الكافر ~~ويكفي الواحد لأنه خبر لا شهادة (ويمينه) أي البائع أي صفتها إذا توجهت ~~عليه في حدوث العيب أو عدمه والله الذي لا إله إلا هو لقد (بعته) وما هو به ~~في غير ذي التوفية وهو ما يدخل في ضمان المشتري بالعقد (و) يزيد (في ذي ~~التوفية) أي ما فيه على البائع حق توفية بأن لا يدخل في ضمان المشتري إلا ~~بالقبض من مثلي وغائب ومواضعة وثمار على رؤوس شجر وذي عهدة وخيار (وأقبضته) ~~للمشتري (وما هو) أي العيب (به) ويحلف (بتا) أي على القطع (في) العيب ~~(الظاهر) كالعور والعرج وخرق الثوب (وعلى) نفي (العلم) بأن يقول وما أعلمه ~~به (في الخفي) كالزنى والسرقة والإباق وسكت PageV03P137 # عن يمين المبتاع إذا توجهت عليه وفيها ثلاثة أقوال قيل يحلف على نفي ~~العلم فيهما وقيل على البت فيهما وقيل كالبائع أي بتا في الظاهر وعلى نفي ~~العلم في الخفي بأن يقول اشتريته وما أعلم به حال العقد ms0854 عيبا (والغلة له) ~~أي للمشتري من حين العقد (للفسخ) أي فسخ البيع بسبب العيب أي الدخول في ~~ضمان البائع بأن يثبت العيب عند الحاكم أو يرضى بأخذه من المشتري والمراد ~~بالغلة التي لا يدل استيفاؤها على الرضا بأن نشأت عن غير تحريك كصوف ولبن ~~وعن تحريك قبل الاطلاع على العيب أو بعده لكن في زمن الخصام كسكنى دار لا ~~ينقص (ولم ترد) الغلة من المشتري للبائع أي لا يقضي بردها وصرح بهذا وإن ~~علم من قوله والغلة له ليرتب عليه قوله: (بخلاف ولد) حدث عند المشتري فيرده ~~مع أمه سواء اشترى الام حاملا أم حملت عنده فوجد بها بعد الولادة عيبا (و) ~~بخلاف (ثمرة أبرت) حين الشراء واشترطها مع الأصل فيردها مع الأصل المعيب ~~ولو طابت أو جذت فإن فات رد مثله إن علم كيله وقيمته إن لم يعلم أو ثمنه إن ~~باعه وعلم قدر الثمن وإلا فالقيمة أيضا (و) بخلاف (صوف تم) وقت الشراء وإن ~~لم يشترطه المشتري لدخوله بغير شرط بخلاف الثمرة المؤبرة فيرد للبائع مع ~~الغنم المعيبة وإن فات رد وزنه إن علم وإلا رد الغنم بحصتها من الثمن ~~PageV03P138 # ومحل رد الصوف التام إذا لم يحصل بعد جزه مثله وإلا فلا لجبره بما حصل ثم ~~شبه بقوله ولم ترد قوله: (كشفعة واستحقاق وتفليس وفساد) فالغلة لمن أخذ منه ~~الشقص بالشفعة ولا ترد للآخذ بها وللمستحق منه وللمفلس وللمشتري الذي فسخ ~~شراؤه لفساده ولا ترد للمستحق ولا للبائع وهذا في غلة غير ثمرة أو فيها إن ~~فارقت الأصول وإلا رد في الشفعة والاستحقاق ما لم تيبس على أصولها وفي ~~البيع الفاسد والعيب ما لم تزه وفي الفلس ما لم تجذ (ودخلت) السلعة ~~المردودة بالعيب (في ضمان البائع إن رضي بالقبض) أي بقبضها من المشتري وإن ~~لم يقبضها (أو ثبت عند) العيب (عند حاكم وإن لم يحكم به) أي بالرد إن كان ~~الرد على حاضر وإلا فلا بد من القضاء كما يفيده قوله ثم قضي إن أثبت عهدة ~~(ولم ms0855 يرد) المبيع (بغلط) أي بسبب غلط في ذات المبيع أي جهل اسم المبيع ~~الخاص (إن سمي باسمه) العام الذي يشمله وغيره مع العلم بالمعقود عليه بشخصه ~~كأن يشتري أو يبيع هذا الحجر برخص ثم يتبين أنه ياقوتة مثلا لأنه يسمى حجرا ~~فيفوز به المشتري PageV03P139 # ولا كلام للبائع وأولى إن لم يسمه أصلا ولا فرق بين حصول الغلط بالمعنى ~~المذكور من المتبايعين أو من أحدهما مع علم الآخر ومحل كلام المصنف إذا كان ~~البائع غير وكيل وإلا رد بالغلط قطعا ومفهوم الشرط أنه لو سماه بغير اسمه ~~كهذه الزجاجة فإذا هي ياقوتة لثبت الرد وهو كذلك وكذا لو سمي باسم خاص ~~كتسمية الحجر ياقوتة (ولا) يرد المبيع (بغبن) بأن يكثر الثمن أو يقل جدا ~~(ولو خالف العادة) بأن خرج عن معتاد العقلاء (وهل) عدم الرد بالغبن (إلا أن ~~يستسلم) المغبوب (ويخبره) أي يخبر صاحبه (بجهله) تفسير للاستسلام بأن يقول ~~المشتري للبائع بعني كما تبيع للناس فإني لا أعلم القيمة أو يقول البائع ~~اشتر مني كما تشتري من غيري أو غير ذلك (أو يستأمنه) بأن يقول أحدهما للآخر ~~ما قيمته لاشتري بها أو لابيع بها فيقول له قيمته كذا والحال أنه ليس كذلك ~~فهو تنويع ظاهري والمؤدى واحد فله الرد حينئذ قطعا PageV03P140 # أو لا يرد مطلقا (تردد) المعتمد منه الأول ( ورد) الرقيق خاصة المتقدم في ~~قوله ومنع منه بيع حاكم ووارث رقيقا (في) زمن ( عهدة الثلاث) والعهدة لغة ~~من العهد وهو الالزام والالتزام واصطلاحا تعلق المبيع بضمان البائع مدة ~~معينة وهي قسمان عهدة سنة وستأتي وهي طويلة الزمان قليلة الضمان وعهدة ثلاث ~~وهي قليلة الزمان كثيرة الضمان يرد فيها الرقيق (بكل) عيب (حادث) في دينه ~~أو بدنه أو خلقه ولو موتا بسماوي (إلا أن يبيع ببراءة) من عيب معين كالإباق ~~أو السرقة فلا رد به إن حدث مثله في زمن العهدة مع بقاء العهدة فيما عداه ~~ويحتمل أن المعنى إلا أن يشترط البائع سقوطها وقت العقد بالتبري من جميع ~~العيوب لأنه إذا ms0856 تبرأ من جميعها لم يكن ثم عهدة وعلى الأول فالاستثناء متصل ~~بخلافه على الثاني (ودخلت) عهدة الثلاث (في) زمن (الاستبراء) أي المواضعة ~~بأن تنتظر أقصاهما حتى تخرج من ضمان البائع فإن رأت الدم في اليوم الأول ~~انتظرت الثاني والثالث وإن تأخر عن الثلاث انتظرته وأما الاستبراء من غير ~~مواضعه فتدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد فتستقل العهدة بنفسها ولا تدخل ~~مع شئ (والنفقة) على الرقيق زمن العهدة ويدخل فيها الكسوة PageV03P141 # مما يقيه الحر والبرد (عليه وله الأرش) في جناية عليه زمنها والغلة ~~(كالموهوب) للعبد زمنها ثابتة (له) أي للبائع فالجار والمجرور خبر المبتدأ ~~الذي هو النفقة لا صلة الموهوب واللام بالنسبة للنفقة بمعنى على ويجوز أن ~~تكون صلة والخبر محذوف واستثنى مما بعد الكاف قوله: (إلا) العبد (المستثنى ~~ماله) عند البيع لمشتريه أو له فما يوهب له زمنها للمشتري (و) رد (في عهدة ~~السنة بجذام وبرص وجنون) في الرقيق ( بطبع أو مس جن لا) إن كان (بكضربة) ~~وطربة وخوف لسهولة زواله بمعالجة دون الأولين ومحل العمل بالعهدتين (إن ~~شرطا) عند العقد ولو بحمل السلطان الناس عليهما (أو اعتيدا) أي جرت العادة ~~بهما (وللمشتري إسقاطهما) عن البائع إذا وقع البيع عليهما بشرط أو عادة لأن ~~الحق له (و) العيب (المحتمل) حدوثه زمنهما وبعده المطلع عليه (بعدهما) أي ~~بعد انقضاء زمنهما (منه) أي من المشتري بخلاف ما قطع أو ظن أنه حدث زمنهما ~~فمن البائع ولما استثنى المتيطي إحدى وعشرين مسألة لا عهدة فيها أشار لها ~~المصنف بقوله عطفا على مقدر تقديره ورد بما مر في رقيق غير منكح به (لا في) ~~رقيق (منكح به) دفعه الزوج صداقا لأن طريقه المكارمة ومحل سقوط العهدة في ~~هذا وما بعده إن اعتيدت فإن اشترطت عمل بها (أو) رقيق (مخالع) به لأن طريقه ~~المناجزة (أو مصالح) به (في دم عمد) فيه قصاص كان الصلح على إقرار أو إنكار ~~وما عدا ذلك من العمد الذي فيه مال لكونه من المتالف أو من الخطأ فإن وقع ~~فيه ms0857 الصلح على إنكار PageV03P142 # فكذلك وإن وقع على إقرار أو ببينة فالعهدة (أو) رقيق (مسلم فيه) كأن يسلم ~~دينارا في عبد (أو به) كأن يسلم عبدا في بر لأن السلم رخصة يطلب فيها ~~التخفيف (أو قرض) فإذا اقترض رقيقا فحدث فيه عيب فلا يرد به ويلزم رد غيره ~~إلا أن يرضى المقرض به لأنه معروف والمأخوذ عن قضائه كذلك ويشمله قوله ~~الآتي أو مأخوذ عن دين (أو) رقيق غائب بيع (على صفة) لعدم المشاحة فيه ~~بخلاف المبيع على الرؤية (أو مقاطع به مكاتب) أي دفعه المكاتب عما لزمه من ~~النجوم لتشوف الشارع للحرية إذ ربما أدت العهدة لعجزه فيرق (أو) رقيق (مبيع ~~على كمفلس) لأن بيع الحاكم على البراءة وأدخلت الكاف السفيه والغائب لدين ~~أو غيره كنفقة زوجة (أو مشترى للعتق) أي بشرط عتقه لا عهدة فيه لتشوف ~~الشارع للحرية وللتساهل في ثمنه (أو مأخوذ عن دين) على وجه الصلح للتساهل ~~فيه بخلاف المأخوذ على وجه المشاحة والبيع ففيه العهدة (أو رد بعيب) على ~~بائعه فلا عهدة للبائع على الراد لأنه حل للبيع لا ابتداء بيع ومثله ~~الإقالة (أو ورث) أي إذا خص بعض الورثة رقيق من التركة فلا عهدة له على ~~بقية الورثة PageV03P143 # وكذا ما بيع في الميراث (أو وهب) للثواب وأولى غيره لأنها معروف (أو ~~اشتراها زوجها) فلا عهدة له على بائعها للمودة السابقة بينهما بخلاف العكس ~~لأن المباعدة حصلت بفسخ النكاح (أو موصي ببيعه من زيد أو ممن أحب) الرقيق ~~البيع له فأحب شخصا فلا عهدة إذا علم المشتري حال البيع بالوصية فيهما وإلا ~~فكيف يضر لتنفيذ غرض الميت (أو) موصى (بشرائه للعتق) حيث عين بأن يقول ~~اشتروا سعيدا عبد زيد وأعتقوه عني (أو مكاتب به) أي وقعت الكتابة عليه ~~ابتداء بأن قال لعبده كاتبتك على عبدك فلان فهو غير قوله أو مقاطع به مكاتب ~~(أو المبيع فاسدا) إذا فسخ البيع ورد الرقيق لبائعه فلا عهدة فيه لأنه نقض ~~للبيع من أصله (وسقطتا) أي العهدتان (بكعتق) ناجز وكتابة ms0858 وإيلاد وتدبير ~~(فيهما) أي في زمنهما فلا قيام له بعد ذلك بما حدث من عيب والأرجح أن له ~~الرجوع بقيمته. ولما أنهى الكلام على موجبات الضمان فيما ليس فيه حقي توفية ~~شرع في بيان ضمان ما فيه حق توفية وما ينتهي به ضمانه فقال: (وضمن بائع) ~~مبيعا (مكيلا) وغاية ضمانه (لقبضه) مبتاعه (بكيل) متعلق بمكيلا والباء ~~ظرفية أي ضمن البائع المكيل في حال كيله إلى قبضه وقبضه تفريغه في أوعية ~~المشتري والأظهر أن الباء سببية متعلقة بقبضه (كموزون ومعدود) فإنه يضمنه ~~البائع إلى أن يقبضه المشتري بالوزن أو العد (والأجرة) للكيل أو الوزن أو ~~العد الحاصل به التوفية (عليه) أي على البائع إذ لا تحصل التوفية إلا بذلك ~~حيث لم يكن شرط أو عرف بخلافه كما أن أجرة الثمن إذا كان مكيلا أو موزونا ~~أو معدودا على المشتري لأنه بائع له (بخلاف الإقالة والتولية والشركة) فلا ~~أجرة PageV03P144 # على فاعلها لأنه فعل معروفا وإنما هي على المقال والمولى والمشرك بالفتح ~~(على الأرجح). فالحاصل أن الأجرة على سائل ما ذكر لا على مسؤولها. ~~(فكالقرض) الفاء داخلة على محذوف أي فلا أجرة عليه لأنها كالقرض أي مقيسة ~~عليه بجامع المعروف فمن اقترض إردبا مثلا فأجرة كيله على المقترض وإذا رده ~~فأجرة كيله عليه بلا نزاع ومحل التوهم الأول ( واستمر) ضمان ما فيه حق ~~توفية على البائع (بمعياره) الشرعي من مكيال أو ميزان حتى يقبضه المشتري أو ~~وكيله منه (ولو تولاه) أي ما ذكر من الكيل والوزن والعد ( المشتري) نيابة ~~عن البائع فلو سقط المكيال من يده قبل وصوله لغرارة المشتري فالضمان من ~~البائع بخلاف ما لو كاله البائع أو نائبه وناوله للمبتاع فهلك في يده ~~فمصيبته من المبتاع لأنه قد تم القبض بأخذه وليس نائبا عن البائع حينئذ. # ولما بين صفة قبض المثلى بين صفة قبض غيره بقوله: (وقبض العقار) وهو ~~الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر (بالتخلية) بينه وبين المشتري وتمكنه من ~~التصرف فيه بتسليم المفاتيح إن وجدت وإن لم يخل ms0859 البائع متاعه منها إن لم ~~تكن دار سكنى وأما هي فإن قبضها بالاخلاء ولا يكفي التخلية (و) قبض (غيره) ~~أي غير العقار من عروض وأنعام ودواب (بالعرف) الجاري بين الناس كاجتياز ~~الثوب وتسليم مقود الدابة وتظهر فائدة القبض فيما ذكر PageV03P145 # إذا كان البيع فاسدا أو إذا بيع العقار مذارعة أو غيره إذا كان غائبا ~~وإلا فالبيع الصحيح يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد ولا يحتاج لتخلية ولا ~~عرف (وضمن بالعقد) بالبناء للمفعول أي يضمن المشتري المبيع الحاضر إذا لم ~~يكن فيه حق توفية ولا عهدة ثلاث بالعقد الصحيح اللازم من الجانبين وأما ~~الفاسد فتقدم في قوله وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض وتقدم أن ضمان المبيع ~~بالخيار من البائع واستثنى من ذلك خمس مسائل بقوله: (إلا) السلعة ~~(المحبوسة) عند بائعها (للثمن) الحال أي لاتيان المشتري به (أو) المحبوسة ~~(للاشهاد) على تسليمها للمشتري (فكالرهن فيهما) أي فيضمنها البائع ضمان ~~الرهان وهو مسلم في الثاني وأما في الأولى فعلى المشهور من قولي ابن القاسم ~~وقوله الثاني وهو رأي جميع الأصحاب أن ضمانها من البائع وهو الأرجح (وإلا) ~~المبيع (الغائب) غير العقار على صفة أو رؤية متقدمة (فبالقبض) كالفاسد ~~مطلقا عقارا أو غيره (وإلا المواضعة فبخروجها من الحيضة) يضمنها المشتري ~~والمعتمد أنها بمجرد رؤية الدم تخرج من ضمان البائع خلافا لظاهر المصنف ~~(وإلا الثمار) المبيعة بيعا صحيحا على أصولها بعد الطيب فضمانها على بائعها ~~( للجائحة) PageV03P146 # أي إلى وقت أمن الجائحة وأمنها بتناهي الطيب كما يأتي وظاهره أن ضمانها ~~من بائعها في كل شئ ولو من غاصب حتى تؤمن الجائحة وليس كذلك وإنما هو ~~بالنسبة لجائحة فقط وأما غيرها فمن المبتاع بمجرد العقد (و) لو قال كل من ~~المتبايعين لصاحبه لا أقبضك ما بيدي حتى أقبض ما بيدك (بدئ المشتري) بدفع ~~الثمن النقد جبرا (للتنازع) أي عنده إذا كان المبيع عرضا أو مثليا لأنه في ~~يد بائعه كالرهن على الثمن فكلامه في بيع عرض أو مثلي بنقد وإلا لم يجبر ~~واحد على التبدئة ثم إن ms0860 كان العقد على نقدين مبادلة أو صرفا قيل لهما إن ~~تأخر قبضكما انتقض العقد وإن كانا مثليين غير ما ذكر أو عرضين تركا حتى ~~يصطلحا فإن كانا بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك لهما (والتلف) للمبيع بيعا ~~صحيحا لازما الحاصل ( وقت ضمان البائع) بأن كان مما فيه حق توفية أو ثمارا ~~قبل أمن جائحتها أو مواضعة أو غائبا (بسماوي) أي بأمر من الله تعالى لا ~~بجناية أحد (يفسخ) العقد فلا يلزم البائع الاتيان بغير المعين المعقود عليه ~~بخلاف تلف المسلم فيه عند إحضاره وقبل قبض المشتري فيلزم مثله لوقوع العقد ~~فيه على ما في الذمة لا على معين وخرج بقولنا لازما بيع الخيار وقد تقدم ~~حكمه وسيذكر إتلاف البائع أو المشتري أو الأجنبي بقوله: وإتلاف المشتري قبض ~~الخ وكان الأنسب ذكره هنا لأنه من تتمته ( وخير المشتري) بتا بين الفسخ ~~لعدم تمكنه من المبيع والتماسك ويرجع على البائع بالمثل أو القيمة (إن غيب) ~~بغين معجمة أي إن أخفى البائع المبيع وادعى هلاكه ولم يثبت PageV03P147 # ولم يصدقه المشتري ونكل البائع عن اليمين وإلا فليس له إلا الفسخ (أو ~~عيب) بالمهملة بأن فعل به بائعه ما ينقصه فيخير المشتري بين الرد والتماسك ~~بالأرش في العمد وبغيره في الخطأ كالسماوي (أو استحق) من المبيع جزء (شائع ~~وإن قل) فيخير المشتري بين التماسك بالباقي ويرجع بحصة ما استحق وبين الرد ~~ويرجع بجميع الثمن إن كثر المستحق كثلث فأكثر مطلقا انقسم أو لا اتخذ للغلة ~~أو لا كأن قل عن ثلث ولم ينقسم كحيوان وشجرة ولم يتخذ للغلة فإن انقسم أو ~~اتخذ للغلة منقسما أم لا فلا خيار بل يلزمه الباقي بحصته من الثمن فالصور ~~ثمان واحترز بالشائع من المعين فإنه قدمه في قوله ولا يجوز التمسك بأقل ~~استحق أكثره (وتلف بعضه) أي المبيع المعين وهو في ضمان البائع بسماوي (أو ~~استحقاقه) أي البعض المعين كان في ضمان البائع أم لا (كعيب به) فينظر في ~~الباقي بعد التلف أو الاستحقاق فإن كان النصف فأكثر لزم ms0861 الباقي بحصته من ~~الثمن إن تعدد المبيع فإن اتحد PageV03P148 # خير المشتري (و) إن كان أقل منه (حرم التمسك بالأقل) الباقي لاختلال ~~البيع بتلف جله أو استحقاقه فتمسك المشتري بباقيه كإنشاء عقدة بثمن مجهول ~~إذ لا يعلم ما يخص الباقي إلا بعد تقويم الجميع ثم النظر فيما يخص كل جزء ~~على انفراده (إلا المثلى) فلا يحرم التمسك بالأقل بل يخير لكن التخيير في ~~الاستحقاق والتلف بين الفسخ والتمسك بالباقي بحصته من الثمن وفي التعييب ~~يخير بين الفسخ فيرد الجميع وبين التمسك بجميع المبيع لا بالسليم فقط بما ~~ينوبه من الثمن. (درس) (ولا كلام لواجد) عيبا (في) مثلي من مكيل وموزون ~~ومعدود (قليل) عيبه بأن لا يزيد على المعتاد (لا ينفك) عنه المثلى بأن تقول ~~أهل المعرفة أنه ليس من الامر الطارئ PageV03P149 # (كقاع) أي قعر مخزن الطعام أو الاندر به بلل يسير فلا يحط عنه شئ من ~~الثمن (وإن انفك) العيب القليل عنه عادة كابتلال بعضه بمطر أو ندى ولم يبلغ ~~الثلث (فللبائع التزام الربع) المعيب مراده به ما دون الثلث (بحصته) ويلزم ~~المشتري السليم بما ينوبه (لا أكثره) من الربع بالمعنى المتقدم بأن بلغ ~~الثلث فأكثر فليس للبائع التزام المعيب وإلزامه المشتري السليم بما ينوبه ~~بل الخيار للمشتري في التمسك بالجميع أورد الجميع (وليس للمشتري التزامه) ~~أي التزام السليم ويلزم البائع المعيب (بحصته) وأما بجميع الثمن فله ذلك ( ~~مطلقا) كان الربع فأقل أو الثلث فأكثر إذ من حجة البائع أن يقول أبيعه ~~ليجمل بعضه بعضا وهذا عند التنازع وأما عند التراضي فلا إشكال (وروجع) فيما ~~إذا كان المبيع مقوما متعددا كعشرة أثواب كل ثوب بعشرة (للقيمة لا للتسمية) ~~لجواز اختلاف الافراد بالجودة والرداءة ويتسامح عند بيع الجملة فيسمي ~~العشرة لما يساوي أكثر منها ولما يساوي أقل (وصح) البيع إن شرطا عند عقد ~~البيع الرجوع للقيمة بل (ولو سكتا) عن بيان الرجوع لها وللتسمية (لا إن ~~شرطا الرجوع لها) أي للتسمية فلا يصح إلا أن تكون في الواقع موافقة للقيمة. ~~ولما قدم ms0862 أن التلف بسماوي وقت ضمان البائع يفسخ تكلم على ما إذا حصل من ~~مشتر أو بائع أو أجنبي ولو قدمه ثم كان أولى كما مر فقال: (أو إتلاف ~~المشتري) وقت ضمان البائع (قبض) لما أتلفه مقوما أو مثليا فيلزمه الثمن (و) ~~إتلاف (البائع) لمبيع على البت (والأجنبي يوجب الغرم) أي قيمة المقوم ومثل ~~المثلى لمن الضمان منه (وكذلك إتلافه) أي من ذكر PageV03P150 # وأراد إتلاف بعضه بمعنى تعييبه ولو قال تعييبه لكان أصرح في المراد أي ~~تعييب المشتري قبض وتعييب الأجنبي يوجب الغرم لمن منه الضمان وتعييب البائع ~~ما في ضمان المشتري يوجب غرم أرش العيب للمشتري (وإن أهلك بائع صبرة) من ~~مثلي بيعت (على الكيل) أو الوزن أو العد ككل صاع أو كل رطل بكذا (فالمثل) ~~يلمه (تحريا ليوفيه) للمشتري (ولا خيار لك) يا مشتري في رد البيع أو ~~التماسك وأخذ القيمة ولو مع رضا البائع لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه ~~لأنه لما وجب له المثل باعه قبل أن يقبضه (أو) أهلكها (أجنبي فالقيمة) يوم ~~التلف ( إن جهلت المكيلة) وإلا فمثلها (ثم) إذا غرم القيمة للبائع (اشترى) ~~بها ( البائع ما يوفي) قدر تحري ما فيها من الصيعان (فإن فضل) شئ من القيمة ~~لحصول رخص (فللبائع) إذ لا ظلم على المشتري إذا أخذ مثل ما اشترى (وإن نقص) ~~ما اشتراه بالقيمة عن قدر تحري ما فيها من الصيعان لحصول غلاء ~~(فكالاستحقاق) فإن كثر النقص الثلث فأكثر فللمشتري الفسخ والتماسك بما يخص ~~من الثمن وإن نقص عن الثلث سقط عنه حصته من الثمن (وجاز) لمشتر وموهوب شيئا ~~(البيع قبل القبض) من البائع والواهب (إلا مطلق طعام المعاوضة) أي الذي ~~PageV03P151 # في مقابلة شئ وأراد بمطلقه ربويا كقمح أو لا كتفاح فلا يجوز بيعه قبل ~~قبضه (ولو) كان طعام المعاوضة (كرزق قاض) وإمام مسجد ومؤذن وجندي وكاتب مما ~~جعل لهم في بيت المال كعالم جعل له في نظير التعليم لا على وجه الصدقة ومحل ~~المنع حيث (أخذ) أي اشترى (بكيل) أو وزن ms0863 أو عدد لا جزافا فيجوز بيعه قبل ~~قبضه لدخوله في ضمان المشتري بمجرد العقد فهو مقبوض حكما فليس فيه توالي ~~عقدتي بيع لم يتخللهما قبض (أو) ولو كان الطعام (كلبن شاة) مثلا فيمنع بيعه ~~قبل قبضه لأنه يشبه الطعام المكيل وأجازه أشهب نظرا لكونه جزافا وسيأتي في ~~السلم جواز بيع لبن شاة أو شياه بالمدة إن علم قدر ما تحلب تحريا وكانت من ~~جملة شياه معينة كثيرة كعشرة. ولما كان القبض الضعيف لا يكفي في جواز بيع ~~الطعام أشار له بقوله (ولم يقبض من نفسه) كما إذا وكل على شراء طعام ~~فاشتراه وصار بيده أو على بيعه فقبضه من الموكل ليبيعه فباعه لأجنبي يمتنع ~~في الصورتين أن يبيعه لنفسه ولو أذن له موكله PageV03P152 # ويمتنع أن يقبضه لنفسه أيضا في دين له على موكله ولو بإذنه لأنه في كلا ~~وجهي بيعه لنفسه وقبضه في دينه ح يقبض من نفسه لنفسه وليس ممن يتولى ~~الطرفين فقبضه كلا قبض فهذه أربع صور ثنتان في وكيل البيع وثنتان في وكيل ~~الشراء (إلا) أن يكون القابض من نفسه ممن يتولى طرفي العقد (كوصي ليتيميه) ~~ووالد لولديه الصغيرين وسيد لعبديه فيجوز بيع طعام أحدهما للآخر ثم بيعه ~~عليه لأجنبي قبل قبضه لمن اشتراه له فتأمله ثم صرح بمفهوم وأخذ بكيل بقوله: ~~(وجاز بالعقد) أي بمجرده من غير قبض (جزاف) أي بيع طعام اشتراه جزافا قبل ~~قبضه وصرح بمفهوم المعاوضة بقوله: (وكصدقة) وهبة لغير ثواب بطعام ولو من ~~بيت المال لشخص فيجوز بيعه قبل قبضه من المتصدق أو من بيت المال (و) جاز ~~للسيد (بيع ما) أي طعام (على مكاتب) كاتبه به (منه) أي من المكاتب أي له ~~قبل قبضه منه بعين أو عرض لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين ~~غيرهما (وهل) محل الجواز (إن عجل العتق ) للمكاتب بأن يبيعه جميع ما عليه ~~من النجوم أو بعضها ويعجل العتق على بقاء الباقي في ذمته PageV03P153 # أو الجواز مطلقا لأن الكتابة ليست دينا ثابتا في الذمة ms0864 ولا يحاصص بها ~~السيد الغرماء في موت ولا فلس ويجوز بيعها للمكاتب بدين مؤجل لا لأجنبي ( ~~تأويلان و) جاز لمن اشترى طعاما (إقراضه) قبل قبضه (أو وفاؤه) قبل قبضه (عن ~~قرض) عليه إذ ليس في ذلك توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض وأما وفاؤه عن ~~دين فيمنع لوجود علة المنع (و) جاز (بيعه لمقترض) أي يجوز لمن تسلف طعاما ~~أن يبيعه قبل قبضه من المسلف وسواء باعه لأجنبي أو للمقرض لأن القرض يملك ~~بالقول (و) جاز لمن اشترى طعاما ولو على وجه السلم (إقالة من الجميع) أي من ~~جميعه أي جميع طعام المعاوضة قبل قبضه من بائعه بأن يرده لربه لأنها حل ~~للبيع ويشترط كون الطعام ببلد الإقالة وكونها بالثمن لا بزيادة ولا نقص ~~وإلا لم تجز لأنها حينئذ بيع مؤتنف لأجل للبيع وإذا كانت في سلم وجب فيه ~~تعجيل رأس مال السلم لئلا يؤدي لفسخ دين في دين بخلاف تأخيره في غير ~~الإقالة فيجوز ثلاثة أيام كما يأتي ومفهوم من الجميع المنع من الإقالة على ~~البعض وأخذ البعض وهو مسلم إن غاب البائع على الثمن المثلى PageV03P154 # فإن لم يغب عليه أو كان مما يعرف بعينه كعرض جازت من البعض ففي المفهوم ~~تفصيل وبالغ على جواز الإقالة من الجميع بقوله: (وإن تغير سوق شيك) يا ~~مشتري المدفوع ثمنا في الطعام المقال فيه قبل القبض بغلاء أو رخص لأن ~~المدار على عينه وهي باقية وعدل عن ثمنك إلى شيك لئلا يتوهم أن المراد ~~بالثمن خصوص العين أي الذهب والفضة لأنها الغالب فيه أي وإن تغير سوق ثمنك ~~كان عينا أو غيره. (لا) إن تغير (بدنه) بزيادة (كسمن دابة) دفعها ثمنا ~~وكبرها وزوال عيبها أو نقصان كعورها (وهزالها) عند البائع فلا تجوز الإقالة ~~لأنها بيع مؤتنف لتغير رأس المال فيلزم بيع الطعام قبل قبضه (بخلاف) تغير ~~(الأمة) بسمن أو هزال فلا يفيت الإقالة والعبد أولى وفرق بأن الدواب تشتري ~~للحمها والرقيق ليس كذلك وفهم من ذلك أن الأمة لو تغيرت بعور أو ms0865 قطع عضو ~~لكان ذلك مفيتا وهو ظاهر (و) لا تجوز الإقالة من الطعام قبل قبضه على أن ~~يرد عليك البائع (مثل مثليك) أيها المشتري أي مثل ثمنك المثل الذي دفعته ~~ولا بد من قبضك الطعام إلا أن يرد عليك عين مثليك ولا الإقالة عليه ثم ~~التراضي على أخذ غيره عنه ولا مع زيادة أو تأخير (إلا العين) فتجوز الإقالة ~~قبل قبض الطعام على مثلها ( وله) أي للبائع (دفع مثلها وإن كانت) عينك ~~(بيده) إلا أن يكون البائع من ذوي الشبهات لأن الدنانير والدراهم تتعين في ~~حقه (والإقالة بيع) فيشترط فيها ما يشترط فيه ويمنعها ما يمنعه فإذا وقعت ~~وقت نداء الجمعة فسخت وإذا حدث بالمبيع عيب وقت ضمان المشتري ولم يعلم به ~~البائع إلا بعد الإقالة فله الرد به ( إلا في الطعام) قبل قبضه فهي فيه حل ~~بيع إن وقعت بمثل الثمن الأول لا أكثر ولا أقل في البلد الذي وقعت فيه ~~الإقالة كما مر (و) إلا في (الشفعة) أي الاخذ بها فليست بيعا ولا حل بيع ~~PageV03P155 # بل هي لاغية فمن باع شقصا ثم أقال المشتري منه لا يعتد بها والشفعة ثابتة ~~وعهدة الشفيع على المشتري إذ لو كانت بيعا لخير الشفيع بين أن يأخذ بالبيع ~~الأول أو الثاني ويكتب عهدته على من أخذ ببيعه مع أنه إنما يأخذ بالأول فقط ~~ولو كانت حل بيع لم تثبت الشفعة (و) إلا في (المرابحة) فهي حل بيع فمن ~~اشترى سلعة بعشرة وباعها بخمسة عشر ثم تقايلا فلا يبيع مرابحة على الثمن ~~الثاني اللهم إلا أن يبين (و) جازت (تولية) في الطعام قبل قبضه (و) جازت ~~(شركة) فيه قبل قبضه لأنهما كالإقالة من باب المعروف كالقرض ومحل الجواز ~~فيها إن لم يكن على شرط (أن ينقد) المولى والمشرك بالفتح فيهما (عنك) يا ~~مولى أو مشرك بالكسر فيهما الثمن أو حصتك منه في الشركة وإلا لم يجز لأنه ~~بيع وسلف منه لك ويفسخ إلا أن يسقط الشرط والتحقيق أن علة بيع وسلف لم تظهر ms0866 ~~إلا في الشركة فهذا الشرط خاص بها كما هو النقل (واستوى عقداهما) أي عقد ~~المولى والمشرك بالكسر والمولى والمشرك بالفتح قدرا وأجلا وحلولا ورهنا ~~وحميلا (فيهما) أي في التولية والشركة في الطعام قبل قبضه خاصة وبقي شرط ~~ثالث وهو أن يكون الثمن عينا PageV03P156 # (وإلا) بأن اختل شرط (فبيع كغيره) يعتبر فيه شروطه وانتفاء موانعه كعدم ~~القبض وتبطل الرخصة في الثلاثة فتمنع الإقالة والتولية والشركة في الطعام ~~قبل قبضه لا بعده ولا على غير طعام إن لم يكن على أن ينقد عنه كما مر ~~(وضمن) المشرك بفتح الراء الشئ (المشترى) بفتح الراء (المعين) كعبد وهو ~~الحصة التي حصلت له بالشركة فقط فيرجع المشرك بالكسر عليه بنصف الثمن مع ~~عدم قبضه المثمن ولو طعاما لأنه فعل معه معروفا (و) ضمن المشرك والمولى ~~بالفتح (طعاما كلته) يا مشرك أو مولى بالكسر (وصدقك) من شركته أو وليته ثم ~~تلف وأولى إن قامت لك بينة (وإن أشركه) أي أشرك المشتري شخصا سأله الشركة ~~بأن قال له أشركتك (حمل ) التشريك (وإن أطلق) الواو حالية وإن زائدة (على ~~النصف) وإن قيد بشئ فواضح (وإن سأل) شخص (ثالث شركتهما) أي شركة اثنين ~~اشتريا سلعة واتفق نصيبهما بأن صار لكل منهما النصف (فله الثلث) فإن اختلف ~~نصيبهما فله نصف ما لكل PageV03P157 # كما لو سألهما بمجلسين بلفظ الافراد ولو اتفق نصيبهما (وإن وليت) شخصا ~~(ما اشتريت) من السلع (بما) أي بمثل ثمن (اشتريت) به ولم تذكر له ثمنا ولا ~~مثمنا (جاز إن لم تلزمه) المبيع بأن شرطت له الخيار أو سكت (وله الخيار ) ~~إذا رآه وعلم الثمن وسواء كان الثمن عينا أو عرضا أو حيوانا وعليه مثل صفة ~~العرض أو الحيوان أي إن كان المثل حاضرا عنده لئلا يدخله بيع ما ليس عندك ~~ومفهوم الشرط أنه إن دخل على الالزام لم يجز للمخاطرة والقمار (وإن رضي) ~~المولى بالفتح (بأنه) أي المبيع (عبد) ولم يعلم بثمنه (ثم علم بالثمن فكره) ~~شراءه أو عكسه أي رضي بالثمن ثم علم بالمثمن (فكره فذلك ms0867 له) ولما كانت ~~الأبواب التي يطلب فيها المناجزة ستة أشار لها بقوله: (والاضيق) مما يطلب ~~فيه المناجزة (صرف) لأنه يضر فيه المفارقة أو طول المجلس (ثم إقالة طعام) ~~من سلم لأنه اغتفر فيه المفارقة للاتيان بالثمن من نحو البيت والإحالة ~~والتوكيل على القبض قبل الافتراق (ثم تولية وشركة فيه) أي في طعام السلم ~~لأنه يجوز تأخير الثمن فيهما فيما قارب اليوم (ثم إقالة عروض وفسخ الدين في ~~الدين) أي إقالة العروض المسلم فيها فيمتنع تأخير رد الثمن لأنه يؤدي لفسخ ~~دين في دين فهو كصريح فسخ الدين في الدين ولذا عطف صريحه على ما يلزم ذلك ~~بالواو لاستوائهما في الرتبة ومثال صريحه أن يطالبه بدينه فيفسخه في شئ ~~يتأخر قبضه ومقتضى أنه أوسع مما قبله جواز تأخير اليوم (ثم بيع الدين) ~~بالدين المستقر في الذمة كبيع عرض من سلم لغير من هو عليه فإنه أوسع مما ~~قبله لاغتفار التأخير بثمنه اليوم واليومين فتأمل (ثم ابتداؤه) أوسع ~~لاغتفار التأخير فيه ثلاثة أيام وما قررنا به خلاف المشهور والمشهور أن ~~الحكم في الصرف وفي ابتداء الدين بالدين PageV03P158 # ما علمت والحكم فيما بينهما متحد وهو التأخير للذهاب لنحو البيت والضيق ~~والوسع باعتبار قوة الخلاف وضعفه. (درس) فصل في المرابحة وهو بيع السلعة ~~بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم لهما (وجاز) البيع حال كونه ~~(مرابحة والاحب خلافه) فالمراد بالجواز خلاف الأولى ومراده بخلاف بيع ~~المرابحة بيع المساومة فقط لا ما يشمل المزايدة والاستئمان إذ الأولى ~~تركهما أيضا لما في الأول من السوم على سوم الأخ PageV03P159 # ولما في الثاني من جهل المشتري بالثمن والجواز (ولو على) ثمن (مقوم) ~~موصوف كما لو اشترى ثوبا بحيوان أو عرض فيجوز بيعه بحيوان أو عرض مثله على ~~الوصف لا القيمة ويزيده ربحا معلوما عند ابن القاسم ومنعه أشهب (وهل) ~~الجواز عند ابن القاسم (مطلقا) أي سواء كان المقوم عند المشتري أم لا حملا ~~لكلام ابن القاسم على ظاهره (أو) محل الجواز عنده (إن كان) المقوم (عند ~~المشتري) مرابحة ms0868 أي في ملكه وإلا لم يجز أن يشتري مرابحة عليه فيوافق أشهب ~~على هذا التأويل (تأويلان) فمحلهما في مقوم مضمون ليس عند المشتري ولكن ~~يقدر على تحصيله وإلا لمنع اتفاقا كما يتفقان على المنع في معين في ملك ~~الغير لشدة الغرر وأما مضمون أو معين في ملكه فيتفقان على الجواز فيه ~~فالصور خمس (وحسب) على المشتري إذا وقع البيع على المرابحة من غير بيان ما ~~يربح وما لا يربح بل وقع على ربح العشرة أحد عشر مثلا (ربح ما له عين ~~قائمة) أي مشاهدة محسوسة بحاسة البصر (كصبغ) أي أجرة عمله إن استأجر عليه ~~كان ممن يتولاه بنفسه أم لا فيحسب ويحسب ربحه فإن عمله بنفسه أو عمل له ~~مجانا فلا يحسب ولا يحسب ربحه وكذا ما يصبغ به وما يخاط به فإنه لا يحسب هو ~~ولا ربحه إن كان من عند البائع وإلا حسبا وكذا يقال في قوله: (وطرز وقصر ~~وخياطة وفتل) بالفاء والتاء الفوقية أي فتل الحرير والغزل (وكمد) بسكون ~~الميم دق القصار الثوب لتحسينه (وتطرية) جعل الثوب في الطراوة PageV03P160 # ليلين ويذهب ما فيه من خشوة وأما ما ليس له عين قائمة فأشار له بقوله: ~~(و) حسب (أصل ما زاد في الثمن) مما ليس له عين قائمة ولكنه أثر زيادة في ~~المبيع فيعطي للبائع دون ربحه حيث استأجر عليه (كحمولة) بضم الحاء الأحمال ~~أي كراؤها وبفتحها الإبل التي تحملها وقد تطلق على نفس الأجرة فلا يحتاج ~~لتقدير المضاف أي إن كانت تزيد في الثمن بأن تنقل من بلد أرخص إلى بلد أغلى ~~فإذا اشتراها بعشرة مثلا واستأجر في حملها بخمسة أو على شدها أو طيها فإنه ~~يحسب ما خرج من يده فقط دون الربح كما أشار له بقوله: (و) حسب كراء (شد وطي ~~اعتيد أجرتهما) بأن لم تجر العادة بتوليتهما بنفسه بل لتولية الغير لهما ~~وكذا إذا كان لا عادة أصلا (و) حسب أصل ( كراء بيت لسلعة) فقط لا له ولا ~~لهما ولو كانت غير تبع (وإلا) يكن ms0869 الطي والشد معتادين أو لم يكن البيت ~~للسلعة خاصة (لم يحسب) أصله ولا ربحه (كسمسار لم يعتد) فلا يحسب ما أخذه ~~ولا ربحه فإن اعتيد بأن جرت العادت أن لا تشتري السلعة إلا بواسطة كان من ~~الجلاس أو غيرهم حسبت الأجرة فقط على المذهب (إن بين) ابتداء (الجميع) شرط ~~في جواز المرابحة أي محل جوازها إن بين جميع ما لزم السلعة مع الربح ويشمل ~~وجهين الأول أن يبين ما يحسب وما لا يحسب ويشترط ضرب الربح على الجميع ~~PageV03P161 # الثاني أن يبين ما يحسب ويربح له وما لا يربح وما لا يحسب أصلا ويضرب ~~الربح على ما يربح له فقط والعرف كالشرط ثم أشار لوجه ثالث بقوله: ( أو) لم ~~يبين الجميع ابتداء بل أجمل ثم (فسر المؤونة فقال هي بمائة) إجمالا ثم فصل ~~بقوله: (أصلها كذا) كثمانين (وحملها كذا) كعشرة وصبغها خمسة وقصرها ثلاثة ~~وشدها واحد وطيها واحد ولم يبين ما له ربح من غيره فيفض الربح على ما يحسب ~~ويسقط ما لا يحسب في الثمن (أو) قال أبيع (على المرابحة وبين) الثمن والكلف ~~ولم يشترط الربح على جميع ما بينه ولا على بعض معين وإنما قال أبيع بربح ~~العشرة أحد عشر وهذا محل التفصيل في قوله وحسب ربح الخ فعلم أن قوله أو على ~~المرابحة معطوف على قوله وهي بمائة وأنه من تتمته ويحتمل أن يكون مفعول بين ~~عائدا على الربح المفهوم من قوله مرابحة ومثل له بقوله: (كربح العشرة أحد ~~عشر ولم يفصلا) حين البيع (ما له الربح) من غيره وعلى هذا التقرير يكون ~~قوله ولم يفصلا الخ راجعا لقوله فقال هي بمائة الخ كما أشرنا له وبه يسقط ~~قول ابن غازي معترضا على المصنف أن المناسب إسقاط أو من قوله أو على ~~المرابحة (و) إذا قال أبيعها بربح العشرة أحد عشر (وزيد عشر الأصل) أي ~~الثمن الذي اشتريت به السلعة فإذا كان الثمن مائة فالزيادة عشرة وإذا كان ~~الثمن مائة وعشرين فالزيادة اثنا عشر PageV03P162 # وهكذا وليس معناه أن ms0870 يزيد على العشرة أحد عشر وإذا قال أبيعها بربح ~~العشرة اثنا عشر زيد خمس الأصل وإذا قال العشرة خمسة عشر زيد نصف الأصل ~~وهكذا وشبه في زيادة عشر الأصل وإن كان في الأول يؤخذ وفي المشبه يترك فقال ~~(والوضيعة) أي الحطيطة ( كذلك) فإذا باع بوضيعة العشرة أحد عشر فالنقص جزاء ~~من أحد عشر أي تجزأ العشرة أحد عشر وينقص منها واحد وليس المراد أن يسقط ~~عشر الأصل ولو قال بوضيعة عشرين جزأ وتسقط نصفها العشرة عشرون فنصف الأصل ~~بأن تجزئ العشرة وبوضيعة العشرة ثلاثون فمن كل عشرة ثلثان وأربعون فمن كل ~~عشرة ثلاثة أرباع والظابط أن تجزئ الأصل أجزاء بعدد الوضيعة وتنسب ما زاده ~~عدد الوضيعة على عدد الأصل إلى أجزاء الأصل التي جعل عددها بعدد الوضيعة ~~وبتلك النسبة يحط عن المشتري فإذا قال بوضيعة العشرة ثلاثون فتجزئ العشرة ~~ثلاثين جزأ وتنسب أجزاء ما زاد على الأصل وهو عشرون للثلاثين وبتلك النسبة ~~يحط عن المشتري من الثمن فيحط عنه ثلثا الثمن ثم عطف على أن بين الجميع ~~قوله: (لا أبهم) بأن أجمل الأصل مع المؤن (كقامت علي بكذا) أو ثمنه كذا ولم ~~يفصل وباع مرابحة العشرة أحد عشر فلا يجوز والأصل فيه الفساد (أو قامت ~~بشدها وطيها بكذا ولم يفصل) أي لم يبين ما له الربح من غيره PageV03P163 # وهو راجع لما قبله وإذا قلنا بعدم الجواز فاختلف (هل هو) أي الابهام ~~فيهما (كذب) لزيادته في الثمن ما لا يحسب فيه وجعله الربح على ما لا يحسب ~~جملة (أو غش) لأنه لم يكذب فيما ذكر من ثمنه وإنما أبهم (تأويلان) وعلى ~~الأول يلم المبتاع إن حط عنه الزائد وربحه وعلى الثاني لا تلزمه فيفسخ ~~البيع فإن فات السلعة مضت بما بقي بعد حط ما يجب حطه من الثمن وهذه المسألة ~~مخالفة لما يأتي للمصنف في حكم الغش لأنه لم يذكر أنه مع القيام يتحتم ~~الفسخ وهنا يتحتم وذكر أنه مع الفوات يلزم المشتري أقل الثمن والقيمة وهنا ~~يلزم المبتاع ما بقي ms0871 بعد إسقاط ما يجب إسقاطه فقوله أو غش فيه نظر فلو قال ~~وهل هو كذب أو يفسخ إلا أن يفوت فيمضي بما بقي بعد إسقاط ما يجب إسقاطه من ~~الثمن تأويلان لطابق ما ذكر. (درس) (ووجب) على بائع مرابحة وغيرها (تبيين ~~ما يكره) في ذات المبيع أو وصفه لو اطلع عليه المشتري ولو لم يكن عيبا كثوب ~~من به حكة أو جرب فإن لم يبين فغش أو كذب فإن تحقق عدم كراهته ولو كرهه ~~غيره لم يجب عليه البيان (كما) يجب على بائع مرابحة بيان ما (نقده وعقده) ~~أي عقد عليه حيث اختلف ما نقده PageV03P164 # (مطلقا) سواء عقد بذهب ونقد فضة أو عكسه أو على أحدهما ونقد عرضا أو عكسه ~~وأما إن نقد ما عقد عليه فلا يحتاج لبيان (و) وجب على بائع المرابحة بيان ~~(الاجل) الذي اشترى إليه لأن له حصة من الثمن هذا إن دخلا على التأجيل ~~ابتداء بل (وإن بيع) المبيع (على النقد) ثم أجل بتراضيهما فيجب على بائع ~~المرابحة نقدا بيان الاجل المضروب بعد العقد لأن اللاحق كالواقع (و) وجب ~~بيان (طول زمانه) أي زمان مكث المبيع عنده ولو عقارا لأن الناس يرغبون في ~~الذي لم يتقادم عهده في أيديهم (و) إن اشترى بثمن زائف كله أو بعضه وأراد ~~أن يبيع مرابحة وجب عليه بيان (تجاوز الزائف) أو الناقص من الدراهم أو ~~الدنانير والمراد بتجاوزه الرضا به ولو لم يعتد فإن لم يبين فكذب كما يفيده ~~النقل (و) وجب بيان (هبة) لبعض الثمن (اعتيدت) بين الناس بأن تشبه عطية ~~الناس فإن لم تعتد أو وهب له جميع الثمن قبل النقد أو بعده لم يجب البيان ~~PageV03P165 # (و) وجب بيان (أنها ليست بلدية) إذا كانت تلتبس ببلدية مرغوب فيها أكثر ~~وكذا يجب بيان أنها بلدية إن كانت الرغبة في غيرها أكثر (أو من التركة) ~~يحتمل عطفه على ليست أي يجب بيان أنها من التركة إذا كانت الرغبة في غيرها ~~أكثر ويحتمل عطفه على بلدية أي يبين أنها ليست ms0872 من التركة إذا كانت الرغبة ~~في التركة أكثر فإن لم يبين فغش في المسألتين (و) وجب بيان (ولادتها) عنده ~~(وإن باع ولدها معها) لأن المشتري يظن أنها اشتريت مع ولدها وبالغ عليه ~~لئلا يتوهم أنه لا يجب البيان لكونه يجبر النقص كما تقدم (و) وجب بيان (جذ ~~ثمرة أبرت) أي كانت مأبورة وقت الشراء فأخذ ثمرتها وأراد بيع الأصل مرابحة ~~فإن لم يبين فكذب وأما غير المأبورة فلا يجب البيان إلا أن يطول الزمان ~~فيجب لطوله (و) وجب بيان جز (صوف تم) حين الشراء إذا أراد بيع الغنم مرابحة ~~لأن لكل من الثمرة المأبورة والصوف حصة من الثمن ولا مفهوم لتم على المعتمد ~~فيجب بيان أخذ الصوف ولو لم يكن تاما وقت الشراء (و) وجب بيان ( إقالة ~~مشتريه) إذا باع بالثمن الذي وقعت عليه الإقالة كاشترائه بعشرة وبيعه بخمسة ~~عشر وتقايلا عليها فإذا باع مرابحة على الخمسة عشر PageV03P166 # فلا بد من بيان الإقالة عليها بخلاف من باع مرابحة على العشرة فلا يجب ~~البيان على المعتمد (إلا) أن تكون الإقالة (بزيادة أو نقص) فلا يجب بيانها ~~لأنها بيع ثان فله البيع عليه مرابحة ومثلهما إذا وقعت مع بعد (و) وجب بيان ~~(الركوب) للدابة (واللبس ) للثوب إذا كانا منقصين (و) وجب بيان (التوظيف) ~~وهو توزيع الثمن على السلع بالاجتهاد (ولو) كان المبيع الموظف عليه (متفقا) ~~في الصفة كثوبين جنسا وصفة لأنه قد يخطئ في توظيفه ويزيد في بعضها لرغبة ~~فيه وبهذا التعليل خرج المثلى فلا يجب فيه البيان إذا باع بعضه مرابحة على ~~التوظيف حيث اتفقت أجزاؤه فإن لم يبين في مسألة المصنف فغش على الراجح ~~واستثنى من المبالغ عليه فقط قوله: (إلا ) إن كان المبيع (من سلم) متفق فلا ~~يجب البيان لأن آحاده غير مقصودة وإنما المقصود الصفة ولذا إذا استحق منه ~~ثوب رجع بمثله لا بقيمته بخلاف المبيع في غير السلم ومحله أن لا يكون ~~المسلم تجاوز عن المسلم إليه بأخذ أدنى مما في ذمته (لا غلة ربع) مشتري ~~اغتلها ms0873 وأراد بيعه مرابحة فلا يجب البيان والربع المنزل والمراد به ما يشمل ~~الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر فلو عبر بعقار كان أحسن ومثله الحيوان ~~ولعل عدم ذكره لفهمه بالأولى لأن الحيوان يحتاج من النفقة PageV03P167 # ما لا يحتاج إليه الربع وشبه في عدم وجوب البيان قوله: (كتكميل شرائه) ~~لسلعة اشترى نصفها بعشرة مثلا ثم اشترى باقيها بأزيد كخمسة عشر فإنه يبيع ~~جملتها مرابحة على خمسة وعشرين ولا يبين أنه اشترى أولا بكذا وثانيها بكذا ~~(لا إن ورث بعضه) أو وهب له بعضه واستكمل الباقي بالشراء وأراد بيع البعض ~~المشترى مرابحة فيجب البيان وأما البعض الموروث ونحوه فلا يباع مرابحة إذ ~~لا ثمن له (وهل) وجوب البيان (إن تقدم الإرث) على الشراء لأنه يزيد في ثمن ~~النصف المشترى ليكمل له ما ورث بعضه بخلاف ما لو تقدم الشراء (أو) وجوب ~~البيان (مطلقا) وهو المذهب (تأويلان وإن غلط) البائع مرابحة على نفسه فأخبر ~~(بنقص) عما اشترى به (وصدق) بالبناء للمفعول أي صدقه المشتري في غلطه (أو ~~أثبت) ذلك بالبينة (رد) المشتري السلعة أي له ذلك وأخذ ثمنه (أو دفع ما ~~تبين) أنه ثمن صحيح (وربحه) إن كانت السلعة قائمة (فإن فاتت) بنماء أو نقص ~~لا بحوالة سوق (خير مشتريه) أيضا (بين) دفع الثمن (الصحيح وربحه و) دفع ~~(قيمته) في المقوم ومثله في المثلي (يوم بيعه) لأن العقد صحيح لا يوم قبضه ~~(ما لم تنقص) قيمته (عن الغلط وربحه) فلا ينقص عنهما. ولما جرى في كلامه ~~ذكر الكذب والغش شرع في بيان حكمهما مع قيام السلعة وفوتها بقوله: (وإن ~~كذب) البائع أي زاد في إخباره كأن يخبر أنه اشتراها بخمسين وقد كان اشترى ~~بأربعين PageV03P168 # وسواء كان عمدا أو خطأ (لزم) البيع (المشترى إن حطه) أي حط البائع الزائد ~~المكذوب به (وربحه) فإن لم يحطه لم يلزم المشتري وخير بين التماسك والرد ~~(بخلاف الغش) فلا يلزمه ويثبت له الخيار بين التماسك والرد ابن عرفة الغش ~~أن يوهم وجود مفقود مقصود وجوده في المبيع ms0874 أو يكتم فقد موجود مقصود فقده ~~منه انتهى كأن يرقم على السلعة أكثر من ثمنها ويبيع بالثمن الأصلي ليوهم ~~المشتري الغلط على نفسه أو ينفخ اللحم لايهام أنه سمين وجعل المداد في يد ~~العبد أو ثوبه لايهام أنه كاتب وكأن يكتم طول إقامتها عنده ثم يبيع مرابحة ~~من غير بيان طول الإقامة فقد كتم بيان موجود مقصود فقده هذا كله مع قيام ~~السلعة (وإن فاتت) ولو بحوالة سوق (ففي الغش) يلزم المشتري ( أقل الثمن) ~~الذي بيعت به (والقيمة) يوم قبضها ولا يضرب ربح عليها (وفي الكذب خير) ~~المشتري (بين) دفع الثمن (الصحيح وربحه أو قيمتها ما لم تزد على الكذب ~~وربحه) فإن زادت خير بين دفع الصحيح وربحه أو الكذب وربحه فكلام التتائي من ~~أن التخيير للمشتري هو الصواب. ولما كان الغاش أعم من المدلس لأن من طال ~~زمان المبيع عنده ولم يبين غاش ولا يقال PageV03P169 # فيه مدلس أو باع على غير ما عقد أو نقد ولم يبين غاش عند سحنون وليس ~~بمدلس أفرد المدلس بحكم يخصه فقال: ( ومدلس) بيع (المرابحة كغيرها) أي ~~كالمدلس في غيرها في أن المشتري بالخيار بين الرد ولا شئ عليه والتماسك ولا ~~شئ له إلا أن يدخل عنده عيب ويحتمل كغيرها مما مر من المسائل الستة ~~المتقدمة في قوله في الخيار وفرق بين مدلس وغيره إن نقص وتفترق المرابحة من ~~غيرها فيما لو هلكت السلعة في مسألة الكذب بزيادة في الثمن يريد أو الغش ~~قبل قبض المشتري فضمانها من البائع لأنه قال فيها تشبه البيع الفاسد. (درس) ~~فصل في بيان أن العقد على شئ يتناول غيره بالتبع ( تناول البناء والشجر) أي ~~العقد عليهما من بيع أو رهن أو وصية وينبغي أن الهبة والصدقة والحبس كذلك ~~(الأرض) التي هي بها (وتناولتهما) أي تناول العقد على الأرض ما فيها من ~~بناء وشجر PageV03P170 # ومحل ذلك إن لم يكن شرط أو عرف وإلا عمل عليه (لا الزرع والبذر) صوابه ~~والبذر لا الزرع أي وتناول العقد على الأرض ما فيها ms0875 من بذر لا الزرع الظاهر ~~عليها لأن إباره خروجه فلا تتناوله (و) لا تتناول (مدفونا) فيها من رخام أو ~~عمد أو غير ذلك حيث باع أرضه غير عالم بما فيها وعلم المالك أو ادعاه وأشبه ~~أن يملكه هو أو مورثه وإلا فهو لقطة إن علم أنه لمسلم أو ذمي وإلا فركاز ~~وهذا معنى قوله: (كلو جهل) مالكه أي فلا تتناوله بل لقطة أو ركاز وأما ما ~~تخلق فيها من المعادن فهو للمشتري جزما ويؤخذ منه أن من اشترى حوتا فوجد في ~~بطنه جوهرة أنها للمشتري ما لم يعلم أنه جرى عليها ملك الغير وإلا فهي لقطة ~~(ولا ) يتناول (الشجر) أي العقد عليه (الثمر المؤبر) كله هو (أو أكثره) ~~والتأبير خاص بالنخل PageV03P171 # وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى لئلا تسقط ثمرتها وأما التأبير في غيره ~~من الثمار فهو بروز جميع الثمرة عن موضعها وتميزها عن أصلها وأما الزرع ~~فإباره أن يظهر على وجه الأرض وسواء وقع الشراء على الشجر فقط أو دخل ضمنا ~~بأن اشترى أرضا بها شجر فيه ثمر مؤبر ومفهوم أكثره شيئان النصف وسينص عليه ~~والأقل المؤبر وهو تبع للأكثر الغير المؤبر ومثله غير المنعقد فللمبتاع ولا ~~يجوز للبائع شرطه على المشهور (إلا بشرط) من المبتاع لجميع ما أبر ولا يجوز ~~شرط بعضه لأنه قصد لبيع الثمار قبل بدو صلاحها بخلاف شرط بعض المزهي ولما ~~كان التأبير خاصا بالنخل شبه غيره به بقوله: (كالمنعقد) من ثمر غير النخل ~~من تين وجوز ولوز وخوخ وغير ذلك فإنه لا يدخل في البيع لاصله إلا لشرط ~~وانعقادها بروزها وتميزها عن أصلها (ومال العبد) بالجر عطف على المنعقد أي ~~لا يندرج في العقد على العبد ماله إلا لشرط وسواء اشترطه المشتري لنفسه أو ~~للعبد ويبقى بيده حتى ينزعه المشتري وهذا في العبد الكامل الرق لمالك واحد ~~فإن كان مشتركا فماله للمشتري إلا أن يشترطه البائع عكس ما للمصنف والمبعض ~~إذا بيع ما فيه من الرق فماله ليس لبائع ولا لمشتر انتزاعه ويأكل منه ms0876 في ~~اليوم الذي لا يخدم فيه سيده فإن مات أخذه المتمسك بالرق وعطف على المنعقد ~~قوله: (وخلفة القصيل) بمعنى مقصول أي مجذوذ والخلقة بكسر الخاء المعجمة ما ~~يخلفه الزرع بعد جذه أي إذا عقد على قصيل كقصب وبرسيم فلا يندرج فيه خلفته ~~وليس للمشتري إلا الجذة الأولى التي وقع عليها العقد PageV03P172 # إلا لشرط ويجوز اشتراطها بأربعة شروط أن تكون مأمونة كبلد يسقى بغير مطر ~~وأن يشترط جمعيها وأن لا يشترط تركها حتى تحبب وأن يبلغ الأصل حد الانتفاع ~~به لاشتراط هذين الشرطين في بيع الأصل ففي الخلفة أولى (وإن أبر) أو انعقد ~~(النصف) أو ما قاربه (فلكل حكمه) فما أبر أو انعقد للبائع إلا لشرط وما ~~قبله للمبتاع إلا بشرط (ولكليهما) أي البائع والمشتري إذا كان الأصل ~~لأحدهما والثمر للآخر أو بينهما (السقي) إلى الوقت الذي جرت العادة بجذ ~~الثمرة فيه PageV03P173 # (ما لم يضر بالآخر) بأن يضر سقي المشتري بثمرة البائع أو سقي البائع بأصل ~~المشتري (و) تناولت (الدار) المبيعة أو المكتراة (الثابت) فيها بالفعل حين ~~العقد لا غيره وإن كان شأنه الثبوت (كباب ورف) غير مخلوعين لا مخلوعين أو ~~مهيأين لدار جديدة قبل التركيب ولا ما ينقل من دلو وبكرة وصخر وتراب معد ~~لاصلاحها فللبائع إلا لشرط (و) تناولت الدار (رحا مبنية بفوقانيتها) إذ لا ~~يتم الانتفاع إلا بها خلافا لمن قال إنما تتناول السفلى فقط والباء بمعنى ~~مع (وسلما سمر) عطف على باب (وفي غيره) أي وفي تناول الدار السلم غير ~~المسمر (قولان) وإنما جرى القولان في هذا دون الباب المخلوع ونحوه لأن ترك ~~عادته لمحله مظنة عدم الحاجة له بخلاف السلم فإنه مظنة الحاجة وإن لم يسمر ~~(و) تناول (العبد) أي العقد على الرقيق ولو أمة (ثياب مهنة) بفتح الميم على ~~الأفصح أي خدمته ولو لم تكن عليه حين البيع بخلاف ثياب الزينة فلا تدخل إلا ~~بشرط أو عرف (وهل يوفي) للبائع ( بشرط عدمها) بأن شرط أن لا تكون داخلة في ~~البيع وذلك لا يستلزم بيعه مكشوف ms0877 العورة إذ لا يمكن من ذلك (وهو الأظهر أو ~~لا) يوفي له بشرطه بل يبطل الشرط ويصح البيع ابن حبيب وبه مضت الفتوى عند ~~الشيوخ وشبه في هذا الثاني ست مسائل بقوله : (كمشترط زكاة ما لم يطب) من حب ~~أو ثمر على البائع فيصح البيع ويبطل الشرط PageV03P174 # لأنه غرر لا يعلم مقداره وتكون الزكاة على المبتاع لحدوث سبب الوجوب عنده ~~لأنه اشتراه ثمرا لم يبد صلاحه أو زرعا أخضر مع أصله واعترض الحطاب على ~~المصنف بأنه لم ير صحة البيع وبطلان الشرط لغير المصنف في مختصره وتوضيحه ~~وأن الذي في كلام أهل المذهب فساد البيع أي لأنه يؤدي لجهل الثمن إذ لا ~~يدري ما يفضل له منه لو زكى انتهى (و) مشترط (أن لا عهدة) إسلام وهي درك ~~الاستحقاق أو العيب بأن أسقط المشتري حقه من القيام بما ذكر فإنه لا يلزم ~~وله القيام به لأنه إسقاط للشئ قبل وجوبه وأما التبري من العيب من الرقيق ~~بشرطه المتقدم فصحيح ولا يصح أن يراد بالعهدة عهدة الثلاث أو السنة لأن لكل ~~من المشتري والبائع إسقاطها عند العقد (و ) مشترطان (لا مواضعة) فالبيع ~~صحيح والشرط باطل ويحكم بها لأنها حق لله تعالى ( أو) مشترط أن (لا جائحة) ~~فيبطل الشرط والبيع صحيح وظاهره ولو فيما عادته أن يجاح وقال أبو الحسن إن ~~البيع فيه يفسد أي لزيادة الغرر (أو) مشترط (إن لم يأت) المشتري (بالثمن ~~لكذا) كشهر مثلا (فلا بيع) مستمر بينهما فالبيع صحيح ويبطل الشرط ~~PageV03P175 # ويكون الثمن مؤجلا للأجل الذي سمياه (أو) مشترط (ما لا غرض فيه ولا ~~مالية) كشرط أن يكون العبد أميا فيوجد كاتبا أو الأمة نصرانية فتوجد مسلمة ~~ولم يكن لأجل تزويجها بعبده النصراني كما مر (وصحح) أي القول الثاني وهو ~~قوله أو لا وهو الراجح (تردد) فيما قبل التشبيه. ولما قدم أنه يدخل البذر ~~والثمر الغير المؤبر في العقد على أصلهما شرع في الكلام على بيعهما منفردين ~~فقال: (وصح بيع ثمر) بمثلثة من بلح ورمان وتين وعنب وغير ms0878 ذلك (ونحوه) كقمح ~~وشعير وفول وخس وكرات وجرز وفجل (بدا) أي ظهر (صلاحه) بيس حب وبانتفاع بكخس ~~وعصفر (إن لم يستتر) بأكمامه فإن استتر بها كقلب جوز ولوز في قشره وكقمح في ~~سنبله وبزر كتان في جوزه لم يصح جزافا لأنه غير مرئي ويصح كيلا كما سبق في ~~قوله وحنطة في سنبل وتبن أن بكيل وأما شراء ما ذكر مع قشره فيجوز جزافا ولو ~~كان باقيا في شجره لم يقطع إذا بدا صلاحه ما لم يستتر في ورقه فيما له ورق ~~وإلا منع بيعه جزافا أيضا (و ) صح بيع ما ذكر (قبله) أي قبل بدو صلاحه في ~~ثلاث مسائل وهي بيعه (مع أصله) كبلح صغير مع نخلة وزرع مع أرضه (أو) بيع ~~أصله من نخل أو أرض ثم بعد ذلك بقرب أو بعد (ألحق) الزرع أو الثمر (به) أي ~~بأصله المبيع قبله (أو) بيع ما ذكر منفردا قبل بدو صلاحه (على) شرط (قطعه) ~~في الحال أو قريبا منه بحيث لا يزيد ولا ينتقل عن طوره إلى طور آخر فيجوز ~~بشروط ثلاثة (إن نفع) أي بلغ حد الانتفاع به كالحصرم وإلا فهو إضاعة مال ~~كالكمثري قبل ظهور الحلاوة فيها فإنها غير منتفع بها إذ هي مرة في هذه ~~الحالة (واضطر له) المراد بالاضطرار الحاجة أي احتاج له المتبايعان أو ~~أحدهما (ولم يتمالا) أي لم يقع من أهله وأكثرهم التمالؤ (عليه) PageV03P176 # أي على قطعه فاتفاق البائع والمشتري على ذلك من غير وقوعه من أكثر أهل ~~البلد لا يضر في الجواز فإن تمالا عليه الأكثر بالفعل منع والمراد بالتمالؤ ~~اتفاقهم ولو باعتبار العادة إذ لا يشترط التوافق حقيقة (لا) بيعه منفردا ~~قبل بدو صلاحه ( على) شرط (التبقية أو) على (الاطلاق) من غير بيان جذ ولا ~~تبقية فلا يصح وضمان الثمرة من البائع ما دامت في رؤوس الشجر (وبدوه) أي ~~الصلاح (في بعض حائط) ولو في نخلة (كاف في) صحة بيع (جنسه) في ذلك الحائط ~~وفي مجاورة مما يتلاحق طيبه بطيبه عادة لا في ms0879 جميع حوائط البلد وأحرج بقوله ~~جنسه غيره فلا يباع تين ببدو صلاح خوخ أو بلح ولا عكسه (إن لم تبكر) الشجرة ~~أي إن لم تكن باكورة أي يسبق طيبها غيرها بالزمن الطويل الذي لا يحصل معه ~~تتابع الطيب لعارض كمرض وهي كافية في نفسها وفيما ماثلها (لا) يباع (بطن ~~ثان) مما يطرح بطنين فأكثر قبل بدو صلاحه (بأول) أي ببدو صلاح بطن أول فمن ~~باع بطنا ببدو صلاحه PageV03P177 # ثم بعد انتهائه أراد أن يبيع البطن الثاني بعد وجوده وقبل بدو صلاحه ببدو ~~صلاح الأول فإن ذلك لا يكفي ( وهو) أي بدو الصلاح (الزهو) في البلح ~~باحمراره أو اصفراره وما في حكمهما كالبلح الخضراوي (وظهور الحلاوة) في ~~غيره من الثمار كالعنب (والتهيؤ للنضج) بأن يميل إن انقطع إلى صلاح كالموز ~~لأن من شأنه أن لا يطيب حتى يدفن في نحو التبن (و) هو (في ذي النور) بفتح ~~النون أي صاحب الورق كالورد والياسمين ( بانفتاحه) أي انفتاح أكمامه فيظهر ~~ورقه (و) في (البقول بإطعامها) بأن ينتفع بها في الحال وذلك باستقلال ورقه ~~وتمامه بحيث لم يكن في قلعه فساد (وهل هو) أي بدو الصلاح (في البطيخ) ~~الأصفر كالعبدلي والخربز والقاوون والضمري (الاصفرار ) بالفعل (أو التهيؤ ~~للتبطيخ) بأن يقرب من الاصفرار (قولان) ولم يذكر بدو صلاح البطيخ الأخضر ~~ولعله تلون لبه بالحمرة أو غيرها. ولما ذكر ما تتميز بطونه بقوله لا بطن ~~ثان بأول ذكر ما لا تتميز بطونه وهو قسمان ما له آخر وما لا آخر له وأشار ~~للأول بقوله: (وللمشتري) عند الاطلاق (بطون كياسمين) وورد (ومقثأة) بفتح ~~الميم كخيار وقثاء وبطيخ وكجميز من كل ما يخلف ولا يتميز بعضه من بعض أي ~~يقضي له بذلك ولو لم يشترطه (ولا يجوز) توقيته (بكشهر) لاختلاف حملها ~~بالقلة والكثرة وأشار للقسم الثاني بقوله: (ووجب ضرب الاجل) فيما يخلف (إن ~~استمر ) بأن كان كلما قطع منه شئ خلفه غيره وليس له آخر ينتهي إليه ~~(كالموز) في بعض الأقطار (ومضى بيع حب) مع سنبله كقمح وشعير ms0880 وفول وذرة ~~(أفرك) ولا يجوز ابتداء وفي المدونة أكرهه فإن وقع فات PageV03P178 # وهي محتمل للمنع وعليه حملها بعضهم ولابقائها على ظاهرها وعليه بعضهم ~~(قبل يبسه) متعلق ببيع ولم يشترط قطعه بل اشترط إبقاءه لليبس أو أطلق ~~(بقبضه) متعلق بمضي أي يمضي بقبضه بحصاده في موضوع المصنف وهو بيعه مع ~~سنبله وأما بيعه مجردا عن سنبله قبل يبسه فمضيه بكيله لأنه مما فيه حق ~~توفية وأما بيعه بعد يبسه مجردا عن سنبله فيجوز على الكيل لا على الجزاف ~~لعدم رؤيته ومع سنبله يجوز جزافا لأن بيع الزرع القائم جزافا جائز. ولما ~~ذكر أن بيع الثمر قبل بدو صلاحه ممنوع وبعده جائز بشرط عدم ربا الفضل ~~والنساء ذكر ما استثنى من ذلك وهو بيع العرية فقال: (درس) (ورخص) جوازا ~~(لمعر) وهو واهب الثمرة (وقائم مقامه) من وارث وموهوب ومشتر للأصل مع ~~الثمرة أو للأصل فقط بل (وإن) قام مقامه (باشتراء) بقية (الثمرة) المعراة ~~(فقط) دون أصلها (اشتراء ثمرة) نائب فاعل رخص أي اشتراؤها من المعرى بالفتح ~~أو ممن قام مقامه (تيبس) أي شأنها أن تيبس بالفعل إن تركت كما يدل عليه ~~التعبير بالمضارع لا أنها حين الشراء يابسة ولا يكفي يبس جنسها فيخرج عنب ~~مصر وبلحها وزيتونها ولو زهي (كلوز) وجوز ونخل وعنب وتين وزيتون في غير مصر ~~(لا كموز) ورمان وخوخ وتفاح وبرقوق لفقد يبسه لو ترك ومثله ما لا ييبس مما ~~أصله أن ييبس كعنب مصر ونخله كما علم بشروط ثمانية أشار لها بقوله: (إن ~~لفظ) المعرى حين الاعطاء (بالعرية) كأعريتك لا بلفظ العطية ولا الهبة ~~والمنحة على المشهور (وبدا صلاحها) وقت الشراء وإنما نص على هذا الشرط وإن ~~لم يختص بالعرية PageV03P179 # لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة (وكان) الشراء (بخرصها) أي قدرها من ~~الثمر لا بأقل أو أكثر وليس المراد أنه لا يجوز الشراء إلا بخرصها لا بعين ~~ولا عرض فإن المذهب الجواز (ونوعها) فلا يباع صيحاني ببرني ولا عكسه ومراده ~~به الصنف (يوفي) الخرص (عند الجذاذ) لا على ms0881 شرط التعجيل فإنه مفسد وإن لم ~~يعجل بالفعل وأما التعجيل من غير شرطه فلا يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت ~~عنه (في الذمة) أي ذمة المعرى بالكسر لا في حائط معين (و) كان المشتري من ~~العرية (خمسة أوسق فأقل) وإن أعرى أكثر بناء على أن علة الرخصة المعروف ~~(ولا يجوز أخذ زائد عليه) أي على القدر المرخص فيه وهو خمسة أوسق (معه) أي ~~مع القدر المذكور (بعين) أو عرض (على الأصح) لخروج الرخصة عن موضعها ~~واستثنى من قوله خمسة أوسق فأقل قوله : (إلا لمن أعرى عرايا) لواحد أو ~~متعدد (في حوائط) أو حائط (فمن كل) منها ( خمسة) من الأوسق وفي بعض النسخ ~~وكل خمسة بواو الحال والأولى أولى لأنها أصرح في المعنى المراد أي فيجوز من ~~كل خمسة أوسق فأقل (إن كان) الاعراء وقع (بألفاظ) أي بعقود ولا بد من ~~اختلاف زمنها أيضا فإن اتحد الزمن فهي بمنزلة العقد الواحد ( لا بلفظ) أي ~~عقد واحد كبألفاظ بوقت واحد PageV03P180 # (على الأرجح) عند ابن يونس لأنه وإن حكى الترجيح عن غيره إلا أنه أقره ~~فصح نسبته إليه وأشار إلى الشرط الثامن ببيان علة الترخيص وهي إحدى علتين ~~على البدل بقوله: (لدفع الضرر) عن المعرى بالكسر الحاصل له بدخول المعرى ~~بالفتح وخروجه واطلاعه على ما لا يجب الاطلاع عليه من حريم أو غيره (أو ~~للمعروف) أي الرفق بالمعري بالفتح لكفايته المؤونة والحراسة لا للتجر فيمنع ~~بالخرص كما هو الموضوع ويجوز بعير وعرض وفرع على الثانية ثلاث مسائل فقال: ~~(فيشتري بعضها) كثلثها أو نصفها (ككل الحائط) إذا أعرى جميعه وهو خمسة أوسق ~~فأقل (وبيعه) بالجر أي وكبيع المعرى بالكسر (الأصل) للمعرى بالفتح أو لغيره ~~كان ذلك قبل شراء العرية أو بعده ولما كان لنا ما يشبه العرية في الترخيص ~~في شراء الثمرة بخرصها وليس هو من العرية في شئ ذكره بقوله: ( وجاز لك شراء ~~أصل) على حذف مضاف أي ثمر أصل لغيرك (في حائطك بخرصه) مع بقية الشروط ~~الممكنة إذ شرط لفظ العرية وكون ms0882 المشتري هو المعرى لا يتأتى هنا (إن قصدت) ~~بشرائك الثمرة (المعروف) برب الأصل (فقط) لا إن قصدت رفع الضرر وأما بالعين ~~فيجوز إن بدا صلاحه (وبطلت) العرية (إن مات) معريها أو حصل له مانع كإحاطة ~~دين أو جنون أو مرض متصلين بموته (قبل الحوز) لها لأنها عطية لا تتم إلا ~~بالحوز كسائر العطايا PageV03P181 # (وهل هو) أي الحوز (حوز الأصول) فقط أي تخليته بينه وبينها كما تقدم في ~~قوله وقبض العقار بالتخلية (أو) لا بد من زيادة على ذلك من (أن يطلع ثمرها) ~~بضم الياء التحتية بوزن يكرم أي يصير طلعا وضع عليه طلع الذكر وهو التأثير ~~أو لا ويجوز فتح الياء من طلع يطلع كينصر ومعناه يظهر فلو حازها ولم يطلع ~~ثمرها بطلت (تأويلان) الراجح الثاني ويجري مثل هذا في هبة الثمرة وصدقتها ~~وتحبيسها (وزكاتها) أي الثمرة المعراة إن بلغت نصابا (وسقيها ) حتى تنتهي ~~(على المعري) بالكسر وسواء أعرى بعد الطيب أو قبله وما عدا السقي من تقليم ~~وتنقية وحراسة ونحو ذلك فعلى المعرى بالفتح (و) إن نقصت العرية عن النصاب ~~(كملت) من ثمر الحائط وزكاها معريها (بخلاف الواهب) والمتصدق لا زكاة عليه ~~ولا سقي إن وهب قبل الطيب وإنما هي على الموهوب له إن بلغت نصابا فإن وهب ~~بعد الطيب فعلى الواهب. (درس) ولما كانت الجائحة من متعلقات الثمار شرع في ~~بيانها فقال: (وتوضع جائحة الثمار) عن المشتري والمراد بها هنا مطلق ما ~~ينبت لا بالمعنى المصطلح عليه فقط فيشمل ما ييبس كالتمر والعنب والجوز ~~واللوز وما لا ييبس كالخوخ والموز والأترج وما كان بطونا ولا يحبس أوله على ~~آخره بل يؤخذ شيئا فشيئا كالمقاثي والورد والياسمين ولذا مثل بقوله: ~~(كالموز والمقاثي) المراد بها ما يشمل القثاء والخيار والبطيخ والقرع ~~والباذنجان فالكاف ليست للتشبيه إلا إذا أريد بالثمار حقيقتها العرفية (وإن ~~بيعت على الجذ) وأجيحت في مدة تجذ فيها PageV03P182 # عادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها على عادتها أو شرط أن يأخذ شيئا ~~فشيئا في مدة معينة ms0883 وأجيحت فيها (وإن) كانت الثمرة (من عريته) بأن اشتراها ~~معريها بخرصها فأجيحت فتوضع عنه لأنها مبيعة ولا تخرجها الرخصة عن ذلك ~~خلافا لاشهب (لا) إن كانت من (مهر) فليس للزوجة قيام بجائحتها على الزوج ~~لبناء النكاح على المكارمة هذا قول ابن القاسم ولكن المعتمد الذي به الفتوى ~~أن فيه الجائحة فكان على المصنف أن يقول ولو من عرية أو مهر والرد في الأول ~~على أشهب وفي الثاني على ابن القاسم ثم ذكر شروط وضع الجائحة الثلاثة ~~بقوله: (إن بلغت) الجائحة (ثلث المكيلة) أي مكيلة المجاح ثمرا أو ثلث الوزن ~~أو العد في موزون أو معدود كبطيخ (ولو) كان المجاح (من) أحد صنفي نوع ~~(كصيحاني وبرني) بيعا معا وأجيح أحدهما وكانت ثلث المجموع ولا ينظر لثلث ~~المجاح وحده وأشار لثاني الشروط بقوله: (وبقيت) على رؤوس الشجرة (لينتهي ~~طيبها) فإن تركت لا لذلك فلا جائحة فيها PageV03P183 # والراجح ثبوت الجائحة ومن أيام الطيب حكما أيام الجذاذ المعتادة ولثالثها ~~بقوله: (وأفردت) بالشراء عن أصلها (أو ألحق أصلها) بها في الشراء (لا عكسه) ~~وهو شراء أصلها ثم شراؤها (أو معه) أي مع أصلها فلا جائحة فيهما (و) إذا ~~أجيح بطن مما يطعم بطونا كالمقثأة وجنى بطنين مثلا أو اشترى بطنا واحدة مما ~~لا يحبس أوله على آخره كالعنب أو أصنافا كبرني وصيجاني وغير ذلك مما يختلف ~~أسواقه في أول مجناه ووسطه وآخره وأجيح بعضه فإن بلغ ما أجيح ثلث المكيلة ~~وضع عن المشتري كما تقدم و (نظر) أي نسب واعتبر قيمة (ما أصيب) بالجائحة ~~(من البطون) أو ما في حكمها مما ذكرنا (إلى) قيمة (ما بقي) سليما (في زمنه) ~~أي والمعتبر قيمة كل من المصاب والسليم في زمنه فالمجاح يوم الجائحة ~~ويستأني بغيره (لا يوم البيع) خلافا لسحنون وابن أبي زمنين بأن يقال ما ~~قيمة ذلك يوم البيع ثم المعتمد اعتبار كل يوم الجائحة (ولا يستعجل) بتقويم ~~السالم يوم الجائحة (على الأصح) بل يستأني به حتى يجني السالم ثم يقال ما ~~قيمته على تقدير وجوده ms0884 زمن الجائحة هذا على ما هو المعتمد وأما على ما مشى ~~عليه المصنف فيقال ما قيمته الآن كما يقال في المجاح ما قيمته يوم الجائحة ~~واعلم أن وضع الجائحة إنما يكون إذا أصابت الثلث فأكثر وأما الرجوع بقيمة ~~المصاب فيثبت PageV03P184 # ولو قلت (وفي) وضع جائحة الثمرة (المزهية) في النخل أو التي بدا صلاحها ~~في غيره فإن لم يبد صلاحها فلا جائحة اتفاقا ولو لم تكن تابعة التابعة ~~للدار أو الأرض المكتراة فإن لم تكن تابعة فالجائحة اتفاقا والمراد ~~بتبعيتها أن تكون الثلث فأقل أي أن تكون قيمتها ثلث قيمة الكراء فأقل ~~واشترط إدخالها بعقد الكراء وعدم وضع جائحتها (تأويلان) وإنما يجوز اشتراط ~~غير المزهية التابعة بشروط ثلاثة أن يشترط جملتها وأن يكون طيبها قبل ~~انقضاء مدة الكراء وأن يقصد باشتراطها دفع الضرر بالتصرف إليها فإن كانت ~~غير مزهية وغير تابعة فاشتراط إدخالها مفسد للعقد فإن أزهت جاز اشتراطها ~~مطلقا (وهل هي) أي الجائحة (ما) أي كل شئ (لا يستطاع دفعه) لو علم به ~~(كسماوي) كالبرد والحر أي والسموم والثلج والمطر والجراد والفأرة والغبار ~~والنار ونحو ذلك (وجيش) لا سارق فإنه يستطاع دفعه وهو قول ابن القاسم وعليه ~~الأكثر (أو وسارق) بالرفع عطف على مقدر معطوف على ما (خلاف) ومحل كون ~~السارق جائحة على القول به حيث لم يعلم وأما لو علم فيتبعه المشتري ~~(وتعييبها كذلك) أي كذهاب عينها فيوضع عن المشتري إن نقص ثلث فأكثر ولا ~~ينظر إلى ثلث المكيلة فالتشبيه في مطلق الوضع لا بقيد المكيلة فإن أصابها ~~غبار أو عفن من غير ذهاب عين فإن نقصت ثلث القيمة اعتبرت وإلا فلا (وتوضع) ~~الجائحة الحاصلة (من العطش وإن قلت) لأن سقيها على البائع فأشهب ما فيه حق ~~توفية ما لم يقل جدا بحيث لا يلتفت إليه عادة فلا يوضع وشبه في قوله وإن ~~قلت قوله: (كالبقول) من خس وكزبرة وهندبا وسلق وكراث ولا فرق بين كونها من ~~العطش أو لا PageV03P185 # ما لم يكن تافها لا بال له (والزعفران والريحان ms0885 والقرط) بضم القاف حشيش ~~يشبه البرسيم في الخلقة (والقضب) بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة ما يرعى ~~(وورق التوت) يشتري لدود الحرير أو لعلفة ( ومغيب الأصل كالجزر) والبصل ~~والثوم والفجل واللفت ويجوز بيعه بشرط رؤية ظاهره وقلع شئ منه ويرى فإنه ~~يعرف بذلك ولا يكون مجهولا (ولزم المشتري باقيها) أي ما بقي بعد الجائحة ~~(وإن قل) وليس له انحلال العقدة عن نفسه بخلاف الاستحقاق فقد يخير أو يحرم ~~التمسك بالباقي والفرق كثرة تكرر الجوائح فكان المشتري داخل عليها بخلاف ~~الاستحاق (وإن اشترى أجناسا) مختلفة من حائط أو حوائط في صفقة واحدة ( ~~فأجيح بعضها) من جنس أو من كل جنس (وضعت) بشرطين الأول (إن بلغت قيمته) أي ~~قيمة الجنس الذي حصلت فيه الجائحة (ثلت) قيمة (الجميع) فأكثر أي جميع ~~الأجناس التي وقع العقد عليها كأن يكون قيمة الجميع تسعين وقيمة المجاح ~~ثلاثين والشرط الثاني قوله: (وأجيح منه) أي من الجنس الذي حصلت فيه الجائحة ~~(ثلث مكيلته) فأكثر فإن عدما أو أحدهما لم توضع (وإن تناهت الثمرة) في ~~طيبها (فلا جائحة) لفوات محل الرخصة والمراد بتناهي الطيب بلوغها الحد الذي ~~اشتريت له من تمر أو رطب أو زهو PageV03P186 # فتواني المشتري في الجذ وأما لو حصلت الجائحة في مدة جذها على العادة ~~فإنها توضع (كالقصب الحلو) لا جائحة فيه على المشهور لأنه إنما يباع بعد ~~طيبه بدخول الحلاوة فيه فالظاهر أن مجرد دخول الحلاوة فيه وإن لم يتكامل ~~يمنع اعتبار الجائحة فيه (و) ك‍ (يابس الحب) المبيع بعد يبسه أو قبله على ~~القطع وبقي إلى أن يبس فلا جائحة وأما لو اشترى على التبقية أو على الاطلاق ~~فأجيح فإنها توضع قلت أو كثرت بعد اليبس أو قبله لأنه بيع فاسد لم يقبض ~~فضمانه من بائعه (وخير العامل في المساقاة) إذا أصابت الثمرة جائحة (بين ~~سقي الجميع) ما أجيح وما لم يجح بالجزء المساقي عليه (أو تركه) بأن يحل ~~العقد عن نفسه ولا شئ له فيما تقدم (إن أجيح الثلث فأكثر) ولم يبلغ الثلثين ~~وكان ms0886 المجاح شائعا فإن كان معينا في جهة لزمه سقي ما عدا المجاح فإن بلغ ~~الثلثين فأكثر خير مطلقا كان المجاح شائعا أو معينا ومفهوم الشرط لو أجيح ~~دون الثلث لزمه سقي الجميع مطلقا فالأقسام ثلاثة (و) بائع (مستثنى كيل) ~~معلوم كعشرة أرادب (من الثمرة) المباعة على أصولها بخمسة عشر دينارا مثلا ~~(تجاح) تلك الثمرة (بما) أي بالقدر الذي (يوضع) في الجائحة وهو الثلث فأكثر ~~(يضع) البائع من ذلك الكيل المستثنى (عن مشتريه) أي مشتري الثمرة (بقدره) ~~أي بقدر المجاح من الثمرة بناء على أن المستثنى مشترى فلو باع ثمرة ثلاثين ~~أردبا بخمسة عشر واستثنى عشرة أرادب فأجيح ثلث الثلاثين وضع عن المشتري ثلث ~~الثمن وثلث القدر المستثنى. PageV03P187 # ( درس) فصل في اختلاف المتبايعين (إن اختلف المتبايعان) لذات أو منفعة ~~بنقد أو غيره (في جنس الثمن) أي العوض فيشمل المثمن إذ هو ثمن أيضا ولو قال ~~في جنس العوض كان أوضح كذهب وعرض (أو) في (نوعه) كذهب وفضة أو قمح وشعير ( ~~حلفا وفسخ) مع القيام والفوات وجد شبهة منهما أو من أحدهما أو لا (ورد مع ~~الفوات قيمتها) إن كانت مقومة ومثلها إن كانت مثلية وتعتبر القيمة (يوم ~~بيعها) لا يوم الفوات ولا الحكم (و) إن اختلفا (في قدره) أي قدر الثمن ~~كعشرين ويقول المشتري بعشرة (كمثمونه) أي كاختلافهما في قدر مثمون الثمن ~~كبعتك عبدا بدينار فقال المشتري بل العبد وهذا الثوب به والتشبيه في القدر ~~فقط كما قال الشارح لأن المصنف ذكر حكم الجنس والنوع في الثمن ومثله المثمن ~~كما مر وهو أنهما يتحالفان ويتفاسخان مطلقا ويرد مع الفوات قيمتها يوم ~~البيع ولا ينظر لدعوى شبه ولا لعدمه بخلاف هذه المسائل الخمسة فإنه ينظر ~~لدعوى الشبه وعدمه مع الفوات ولذا أعاد العامل فيها بقوله وفي قدره الخ ~~(أو) في (قدر أجل) كبعت لشهر وقال المشتري لشهرين وسيأتي حكم اختلافهما في ~~أصل الاجل عند قوله وإن اختلفا في انتهاء الاجل PageV03P188 # (أو) في أصل (رهن) أي اختلفا هل وقع البيع أو القرض على ms0887 رهن أو على غير ~~رهن وهذا لا يخالف قوله في الرهن والقول لمدعي نفي الرهنية لأنهما اختلفا ~~هناك في سلعة معينة هل هي رهن أو وديعة وهنا اختلفا في أصل الرهن (أو) في ( ~~حميل حلفا) في كل من هذه الفروع الخمسة (وفسخ) إن كانت السلعة قائمة على ~~المشهور وسيأتي حكم فواتها ومحل الفسخ في هذا الباب (إن حكم به) فهو قيد في ~~الفسخين معا فيشمل السبع مسائل وقيل يحصل الفسخ بمجرد التحالف كاللعان ولا ~~يتوقف على حكم وتظهر فائدة الخلاف فيما لو رضي أحدهما قبل الحكم بإمضاء ~~العقد بما قال الآخر فعند ابن القاسم له ذلك لا عند مقابله ومحل اشتراط ~~الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا عليه بغيره وإلا ثبت الفسخ وكأنهما تقايلا ~~كما ذكره سند وقوله: ( ظاهرا) عند الناس (وباطنا) عند الله منصوبان على ~~الحال من نائب فاعل فسخ أو على نزع الخافض فيجوز تصرف البائع في المبيع ~~بجميع أوجه التصرف ولو بوطئ الجارية ولو كان هو الظالم في الواقع ~~(كتناكلهما) يفسخ ظاهرا وباطنا إن حكم به (وصدق مشتر) في الفروع الخمسة فقط ~~المشار لها بقوله وفي قدره الخ بشرطين أشار لأولهما بقوله: (ادعى الأشبه) ~~أي إن أشبه في دعواه أشبه البائع أم لا فإن انفرد البائع بالشبه فالقول ~~قوله بيمين وإن لم يشبها تحالفا وقضى بالقيمة في المقوم المثل في المثلى ~~وقضى للحالف على الناكل ولثانيهما بقوله: PageV03P189 # (إن فات) المبيع كله فإن فات البعض فلكل حكمه وهو راجع لقوله صدق وحلف ~~فإن لم يفت فهو ما تقدم بيانه (ومنه) أي من التحالف والتفاسخ (تجاهل الثمن) ~~بأن قال كل منهما لا أعلم ما وقع به البيع وترد السلعة إن كانت قائمة ~~وقيمتها إن فاتت هذا إذا كان التجاهل من المتبايعين بل (وإن) كان (من وارث) ~~لهما أو لأحدهما فيحلف كل أنه لا يدري ما وقع به البيع فإن ادعى أحدهما ~~العلم فإن وافقه الآخر فظاهر وإن لم يوافقه صدق مدعي العلم بيمينه إن كانت ~~قائمة وإن لم يشبه ms0888 وإن فاتت إن أشبه فإن نكل ردت السلعة في قيامها والقيمة ~~في فواتها ويبدأ المشتري هنا باليمين وكذا بورثته وحينئذ فهو مستثنى من ~~قوله: (وبدأ البائع) بالحلف وجوبا أي في غير مسألة التجاهل وهذا إذا كان ~~الاختلاف في الثمن PageV03P190 # فإن كان في الثمن بدأ المشتري كما في العتبية وورثة كل بمنزلته فإن وقع ~~الاختلاف فيهما معا فالظاهر تبدئة البائع (وحلف) من توجهت عليه اليمين ~~منهما (على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه) ويقدم النفي على الاثبات كأن ~~يقول ما بعتها له بثمانية ولقد بعتهما بعشرة ويقول المشتري ما اشتريتها منه ~~بعشرة ولقد اشتريتها بثمانية قال بعض وجاز الحصر كأن يقول ما بعتها إلا ~~بعشرة أو إنما بعتها بعشرة (وإن اختلفا في انتهاء الاجل) مع اتفاقهما عليه ~~كأن يقول البائع هو شهر وأوله هلال رمضان وقد انقضى فيقول المشتري بل أوله ~~نصفه فالانتهاء نصف شوال (فالقول لمنكر التقضي) بيمينه لأن الأصل بقاؤه ~~وهذا إن أشبه سواء أشبه غيره أم لا فإن أشبه غيره فقط فالقول قوله بيمينه ~~فإن لم يشبه أيضا حلفا وفسخ إن كانت السلعة قائمة وإلا فالقيمة ويقضي ~~للحالف على الناكل وأما إن اختلفا في أصل الاجل عمل بالعرف باليمين فإن لم ~~يكن عرف تحالفا وتفاسخا إن كانت قائمة وإلا صدق المشتري بيمين إن ادعى أجلا ~~قريبا لا يتهم فيه وإلا فالقول للبائع إن حلف (و) إن اختلفا (في قبض الثمن) ~~بعد تسليم السلعة فقال المشتري أقبضتك وأنكر البائع (أو) في تسليم (السلعة) ~~فقال البائع أقبضتها وأنكر المشتري (فالأصل بقاؤهما) الثمن عند المبتاع ~~والسلعة عند البائع (إلا لعرف) بقبض الثمن أو المثمن قبل المفارقة فالقول ~~لمن وافقه العرف بيمينه لأنه كالشاهد ويدخل في العرف طول الزمن في العرض ~~والحيوان والعقار طولا يقضي العرف بأن البائع لا يصبر بالثمن إلى مثله وذلك ~~عامان على قول ابن حبيب وعشرون على ما لابن القاسم والأظهر مراعاة أحوال ~~الناس والزمان والمكان كما يفيده قوله إلا لعرف وقوله: (كلحم أو بقل بان ~~به) المشتري ms0889 أي انفصل عن البائع به (ولو كثر) فالقول للمبتاع عند ابن ~~القاسم لموافقة دعواه العرف ( وإلا) ينفصل به (فلا) يقبل قوله أنه دفع ~~الثمن (إن ادعى دفعه) أي الثمن (بعد الاخذ) للمثمن PageV03P191 # (وإلا) بأن ادعى دفعه قبل الاخذ والعرف الدفع قبل البينونة كما هو ~~الموضوع (فهل يقبل) دعوى المشتري الدفع سواء كان الدفع قبل الاخذ هو الشأن ~~أو لا (أو) يقبل قوله: (فيما هو الشأن) أي العرف بالقبض قبل الاخذ وهو ~~المعتمد وهذا لا يشكل مع موضوع المسألة أن الدفع بل البينونة به (أو لا) ~~يقبل مطلقا جرى عرف بالدفع قبل الاخذ فقط أو به وبالدفع بعده لأنه مقر بقبض ~~المبيع مدع لدفع ثمنه (أقوال) ثلاثة وهذا حيث قبض المشتري السلعة كما هو ~~ظاهر من كلامه فإن لم يقبضها وادعى دفع الثمن لم يقبل قوله اتفاقا (وإشهاد ~~المشتري بالثمن) أنه في ذمته PageV03P192 # (مقتض) عرفا (لقبض مثمنه) وهو السلعة فلا يقبل منه دعوى عدم القبض (وحلف) ~~بتشديد اللام أي المشتري (بائعه) إن ادعى عليه أنه لم يقبض السلعة (إن ~~بادر) المشتري كالعشرة أيام من يوم الاشهاد لا إن بعد كالشهر (كإشهاد ~~البائع) على نفسه (بقبضه) أي الثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه فلا يقبل قوله وله ~~تحليف المشتري إن بادر (و) إن اختلفا (في البت) والخيار فالقول قول (مدعيه) ~~أي البت لأنه الغالب من بياعات الناس (كمدعي الصحة) يقبل قوله دون مدعي ~~الفساد إن اختلفا في الصحة والفساد كقول أحدهما وقع البيع وقت ضحى يوم ~~الجمعة وقال الآخر وقت النداء الثاني وظاهره فات المبيع أم لا ورجح (إن لم ~~يغلب الفساد) فإن غلب كالصرف والسلم والمغارسة فالقول لمدعيه لأنه الغالب ~~فيها (وهل) القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا اختلف بهما الثمن أم ~~لا أو إنما يكون القول قوله: (إلا أن يختلف بهما) أي بالصحة والفساد وفي ~~نسخة بها بأفراد الضمير أي بالصحة (الثمن) كدعوى أحدهما وقوعه على الام أو ~~الولد وادعى الآخر وقوعه عليهما معا وكدعوى البائع أن البيع ms0890 بمائة والمشتري ~~أنه بقيمتها (فكقدره) أي فكالاختلاف فيه يتحالفان ويتفاسخان عند قيام ~~السلعة فإن فاتت صدق المشتري إن أشبه أشبه البائع أم لا فإن انفرد بالشبه ~~صدق بيمينه وإن لم يشبها حلفا ولزم المبتاع القيمة يوم القبض PageV03P193 # وهذا ظاهر حيث كان المشبه مدعي الصحة وأما إن كان مدعي الفساد فيظهر أنه ~~لا عبرة بشبهة فيتحالفان ويتفاسخان وتلزم القيمة يوم القبض لأنه بيع فاسد ~~ذكره بعضهم (تردد) ولما قدم أن فوات المبيع في غير الاختلاف في الجنس ~~والنوع يترجح به جانب المشتري إن أشبه لترجيحه بالضمان والغرم وكان المسلم ~~مشتريا والمسلم إليه بائعا نبه على أن الامر في باب السلم على العكس في باب ~~بيع النقد بقوله: (والمسلم إليه مع فوات) رأس مال السلم بيده (العين) الذهب ~~والفضة (بالزمن الطويل) الذي هو مظنة التصرف فيها والانتفاع بها (أو) فوات ~~(السلعة) التي هي رأس المال غير العين من مقوم أو مثلي ولو بحوالة سوق ~~(كالمشتري) في باب البيع بالنقد وإذا كان مثله (فيقبل قوله) حيث فات رأس ~~المال بيده وكان الاختلاف في قدر المسلم فيه أو به أو قدر أجل أو رهن أو ~~حميل (إن ادعى مشبها) أشبه المسلم أم لا فإن لم يشبه فالقول للمسلم إن أشبه ~~(وإن ادعيا) معا (ما لا يشبه) والموضوع فوات العين بالزمن الطويل أو السلعة ~~بحوالة سوق فأعلى (فسلم وسط) من سلومات الناس في تلك السلعة وزمانها عند ~~ابن القاسم وهذا إن اختلفا في قدر رأس المال أو الاجل أو رهن أو حميل ~~فإنهما يتحالفان ويتفاسخان ويرد ما يجب رده في فوات رأس المال من قيمة ~~وغيرها (و) إن اختلفا (في موضعه) الذي يقبض فيه (صدق مدعي موضع عقده) ~~بيمينه (وإلا) يدعي واحد منهما موضع العقد بل ادعيا معا غيره (فالبائع) وهو ~~المسلم إليه يصدق إن أشبه سواء أشبه المشتري أم لا فإن أشبه المشتري وحده ~~صدق (وإن لم يشبه واحد) منهما (تحالفا وفسخ) وهذا كله مع فوات رأس المال ~~وهل هو بتطول الزمن أو بقبضه ms0891 قولان فإن تنازعا قبل فواته تحالفا وتفاسخا ~~مطلقا واحتاج الفسخ لحكم على الأظهر لأن المواضع كالآجال وتقدم احتياج ~~الفسخ فيها لحكم PageV03P194 # (كفسخ ما يقبض بمصر) لفساده حيث أطلق وأريد حقيقتها أي القطر بتمامه فإن ~~أريد المدينة المعينة فهو ما أشار له بقوله: (وجاز) العقد بشرط أن يقبض ~~المسلم فيه (بالفساط) وهي مصر القديمة (وقضى) الوفاء (بسوقها ) أي سوق تلك ~~السلعة إن تنازعا في محل القبض منها إن كان لها سوق (وإلا ففي أي مكان ~~منها) إلا لعرف خاص فيعمل به. (درس) باب ذكر فيه السلم وشروطه وما يتعلق به ~~(شرط) صحة عقد (السلم) وهو بيع يتقدم فيه رأس المال ويتأخر المثمن لأجل وهي ~~سبعة زيادة على شروط البيع أولها (قبض رأس المال كله) ورأس الشئ أصله. ولما ~~كان ما يعجل أصلا للمسلم فيه سمي رأس المال فالمراد بالمال المسلم فيه ~~ورأسه المسلم (أو تأخيره) بعد العقد (ثلاثا) من الأيام (ولو بشرط) لخفة ~~الامر لأن ما قارب الشئ يعطي حكمه وهذا إذا لم يكن أجل السلم كيومين وذلك ~~فيما شرط قبضه ببلد آخر على ما يأتي وإلا فلا يجوز تأخيره هذه المدة لأنه ~~عين الكالئ بالكالئ فيجب أن يقبض بالمجلس أو ما يقرب منه ومعنى كلام المصنف ~~أن شرط السلم أن لا يتأخر قبض رأس المال أكثر من ثلاث فالمضر تأخيره أكثر ~~منها وهو مضي قول بعضهم من شروط السلم أن يكون رأس المال نقدا أي معجلا أو ~~في حكم النقد ولا يؤخر بشرط فوق ثلاثة انتهى (وفي فساده بالزيادة) على ~~الثلاثة بلا شرط (إن لم تكثر جدا) بأن لا يحل أجل المسلم فيه وعدم ~~PageV03P195 # فساده (تردد) فإن أخر بشرط وإن قل أو كثر جدا حتى حل الاجل فسد اتفاقا ~~خلافا لما يوهمه إطلاقه من أن التردد جار في التأخير بشرط وبغيره وأن ~~التأخير إن كثر جدا ولو لم يحل الاجل مفسد قطعا وليس كذلك ثم المعتمد ~~الفساد بالزيادة ولو قلت بغير شرط (وجاز) السلم (بخيار) في عقده لهما أو ~~لأحدهما ms0892 أو لأجنبي (لما يؤخر) رأس المال (إليه) وهو الثلاثة الأيام فقط ولو ~~في رقيق ودار على المعتمد (إن لم ينقد) رأس المال ولو تطوعا وإلا فسد ~~للتردد بين السلفية والثمنية وشرط النقد مفسد ولو لم ينقد وإن أسقط الشرط ~~ومحل الفساد بالنقد تطوعا إن كان المنقود مما تقبله الذمة بأن كان لا يعرف ~~بعينه كالعين وأما المعين كثوب أو حيوان معين فيجوز نقده تطوعا فعلم أن شرط ~~النقد مفسد مطلقا حصل نقد بالفعل أم لا كان مما يعرف بعينه أم لا أسقط ~~الشرط أم لا وأن النقد تطوعا جائز فيما يعرف بعينه وإن لم يسترده فإن لم ~~يعرف بعينه أفسد إن لم يسترده وإلا فلا (وجاز) السلم أيضا (بمنفعة) شئ ~~(معين) كسكنى دار وخدمة عبد وركوب دابة معينة إن قبضت ولو تأخر استيفاؤها ~~عن قبض المسلم فيه بناء على أن قبض الأوائل قبض للأواخر PageV03P196 # وإنما منعت عن دين لأنه فسخ دين في دين وهذا ابتداء دين في دين وهو أخف ~~واحترز بمعين عن منفعة مضمونة فلا يجوز كقول المسلم للمسلم إليه أحملك إلى ~~مكة بأردب قمح في ذمتك تدفعه لي وقت كذا (و) جاز (بجزاف) ويعتبر فيه شروط ~~بيعه (و) جاز (تأخير حيوان) جعل رأس مال ولو إلى أجل المسلم فيه لأنه يعرف ~~بعينه (بلا شرط) ويمنع به أكثر من ثلاثة أيام لأنه بيع معين يتأخر قبضه ~~(وهل الطعام والعرض كذلك) يجوز تأخير كل بلا شرط ( إن كيل) الطعام (وأحضر) ~~العرض مجلس العقد لانتقال ضمانهما للمسلم إليه فكأنه قبضهما فتركه بعد ذلك ~~لقبضهما لا يضر فإن لم يكل الطعام ولم يحضر العرض لم يجز لعدم دخوله في ~~ضمان المسلم إليه والنقل أنه يكره فقط خلافا لما يوهمه كلامه (أو كالعين) ~~لا يجوز تأخيرهما عن الثلاثة بلا شرط مطلقا حصل كيل أو إحضار أم لا هذا ~~ظاهره والنقل الكراهة فالمراد كالعين في عدم الجواز المستوى الطرفين ~~(تأويلان و ) جاز (رد زائف) وجد في رأس المال ولو بعد شهرين (وعجل) بدله ~~وجوبا ms0893 حقيقة أو حكما فيغتفر الثلاثة بالشرط وهذا إن قام بالبدل قبل حلول ~~الأجل بكثير فإن قام به بعده أو قبله بكيومين جاز التأخير ما شاء ولو بشرط ~~(وإلا) يعجل حقيقة ولا حكما بأن أخر أكثر من ثلاثة أيام ولو بلا بشرط (فسد ~~ما يقابله) فقط PageV03P197 # (لا الجميع على الأحسن) إذا كان رأس المال عينا ولم يدخلا عند العقد على ~~تأخير ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا فإن لم يقم بالبدل بل رضي بالزائف أو ~~سامح من عوضه لم يفسد ما يقابله أو دخلا عند العقد على التأخير كثيرا إن ~~ظهر زائف فسد الجميع وكذا إن كان غير عين إن وقع عقد السلم على عينه فإن ~~وقع على موصوف وجب رد مثل ما ظهر معيبا (و) جاز للمسلم (التصديق) أي تصديق ~~المسلم إليه (فيه) أي في السلم بمعنى المسلم فيه أي في كيله ووزنه وعده إذا ~~أتى به بعد أجله لا قبله لما قدمه من منعه في معجل قبل أجله (كطعام من بيع) ~~يجوز التصديق فيه لا من قرض (ثم) إن وجدت نقصا أو زيدا على ما صدقت في ~~السلم والبيع يكن (لك) أيها المصدق ( أو عليك الزيد والنقص المعروف) فيهما ~~(وإلا) يكن الزيد معروفا بل فاحشا وجب رد الزائد كله ولا تأخذ منه المتعارف ~~وترك هذا لوضوحه وأشار للمتفاحش من النقص لما فيه من التفصيل بقوله: (لا ~~رجوع لك) عليه (إلا بتصديق) منه (أو ببينة لم تفارق) من وقت قبضه إلى وجود ~~النقص أو بينة حضرت كيل البائع وشهدت بما قال المشتري من النقص فيرجع بجميع ~~النقص (وحلف) المسلم إليه أو البائع عند عدم التصديق والبينة (لقد أوفى) ~~جميع (ما سمي) للمشتري المصدق له وهذا إن ادعى أنه اكتاله أو حضر كيله فإن ~~لم يكن اكتاله ولا قام على كيله بل بعث به إليه من دين له على شخص أو وكيل ~~فأشار له بقوله: (أو) يحلف (لقد باعه) الصواب لقد وصله أو أرسل له (ما) أي ~~القدر الذي (كتب به إليه) ms0894 أو قيل له به (إن علم) البائع (مشتريه) وهو ~~المسلم بأنه كتب له أن قدر ما أرسلته للمشتري كذا (وإلا) PageV03P198 # بأن لم يحلف أو لم يعلمك يا مشتري في الثانية (حلفت) يا مشتري في ~~الصورتين أنك وجدته ناقصا (ورجعت) فإن لم تحلف فلا شئ لك في الأولى ولا ترد ~~اليمين على البائع أو المسلم إليه لأنه نكل أولا وحلف البائع أو المسلم ~~إليه في الثانية وبرئ فإن نكل غرم (وإن أسلمت عرضا) يغاب عليه كثوب في شئ ~~والمراد عقدت السلم عليه لا أسلمت بالفعل بدليل قوله: (فهلك) العرض (بيدك) ~~يا مسلم (فهو) أي ضمانه (منه) أي من المسلم إليه (إن أهمل) أي تركه عندك ~~على السكت (أو أودع) أي تركه عندك على وجه الوديعة (أو على) وجه (الانتفاع) ~~به لكن على وجه خاص بأن يستثني منفعته أو يستأجره من المسلم إليه (و) ضمانه ~~(منك) أيها المسلم (إن لم تقم بينة) لك بهلاكه منك أو من غيرك (و) قد (وضع) ~~عندك (للتوثق) بأن حبسته حتى تشهد على المسلم إليه بالتسليم أو ليأتيه برهن ~~أو حميل وكذا إن تركه على وجه العارية (ونقض السلم) في هذا الأخير أي قوله ~~ومنك الخ (وحلف) المسلم على هلاكه لأنه يتهم على تغييبه ولو قال إن حلفت ~~لكان أظهر في المراد وهذا حيث لم تشهد بينه بتلفه منه أو من غيره كما قال ~~وإلا لم ينقض لكن إن شهدت بأنه من الغير فضمانه من المسلم إليه وإن شهدت ~~بأنه من المسلم فضمانه منه (وإلا) تحلف بأن نكلت (خير الآخر) وهو المسلم ~~إليه في نقض السلم وبقائه وأخذ قيمته (وإن أسلمت حيوانا أو عقارا) أي عقدت ~~السلم بذلك فتلف من المسلم أو من أجنبي (فالسلم ثابت) لا ينقض ( ويتبع) ~~المسلم إليه PageV03P199 # (الجاني) على الحيوان والعقار في هذه وعلى العرض في السابقة وهو إما ~~المسلم عند عدم البينة وقد وضع عنده للتوثق أو العارية وأما الأجنبي حيث ~~اعترف بالتلف أو قامت عليه به بينة فقوله يتبع بالبناء للفاعل ms0895 وضميره يعود ~~على المسلم إليه (و) الشرط الثاني من شروط السلم ما اشتمل على نفي خمسة ~~أشياء (أن لا يكونا) أي رأس المال والمسلم فيه (طعامين) لا نحو سمن في بر ~~(ولا نقدين) لا ذهب في فضة أو عكسه أو ذهب في ذهب أو فضة في فضة (ولا شيئا ~~في أكثر منه) كثوب في ثوبين (أو) في (أجود) منه من جنسه لما فيه من سلف ~~بزيادة (كالعكس) وهو سلم شئ في أقل منه أو أردأ لما فيه من ضمان بجعل ~~واستثنى من قوله ولا شيئا في أكثر منه الخ قوله: (إلا أن تختلف المنفعة) في ~~أفراد الجنس الواحد فيصير كالجنسين فيسلم البعض منه في أكثر أو أجود (كفاره ~~الحمر) جمع حمار أي سريع السير منها (في) الحمر (الاعرابية) المتعددة ~~PageV03P200 # وهي الضعيفة السير (و) كسلم الواحد من (سابق الخيل) في أكثر منه غير سابق ~~وعكسه (لا) فرس (هملاج) أي سريع المشي منها إذ لا تصيره سرعة مشيه مغايرا ~~لأبناء جنسه حتى يجوز سلم الواحد منها في أكثر مما ليس له السرعة ولا يلزم ~~منها أن يكون سابقا ( إلا) أن يكون هذا الهملاج (كبرذون) بكسر الباء ~~الموحدة وفتح الذال المعجمة وهو الفرس الذي أبواه أعجميان وهو العريض ~~الخلقة الغليظ لا سبق له بل يراد لما يراد له البغال من الحمل والسير فيسلم ~~الهملاج منها في أكثر من غيره أي من الهمالجة التي لم تتصف بهاتين الصفتين ~~بل بسرعة السير خاصة (و) كسلم (جمل) أراد به ما يشمل الذكر والأنثى (كثير ~~الحمل) في أكثر مما ليس كذلك لتباين المنفعة بذلك (وصحح) تباين المنفعة في ~~الإبل بما تقدم (وبسبقه) في اليسير أي كل من الوصفين كاف والمقصود بالصحيح ~~الثاني إذ لا كلام في الأول. PageV03P201 # (وبقوة البقرة) على العمل والتاء فيه للوحدة لا للتأنيث فلذا قال إذا ~~كانت البقرة ذكرا بل (ولو أنثى وكثرة لبن الشاة) وكذا الجواميس والبقر على ~~الأوجه (وظاهرها عموم الضأن) لدخولها في الشاة في قولها إلا شاة غزيرة ~~اللبن موصوفة بالكرم ms0896 فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم (وصحح خلافه) لأن ~~الضأن مقصودة للصوف لا للبن (و) ك‍ (صغيرين) أي وكسلم صغيرين من كل الأجناس ~~فيجوز (في كبير وعكسه) من جنسهما (أو صغير في كبير وعكسه إن لم يؤد) ما ذكر ~~بعد الكاف (إلى المزابنة) بأن يطول الاجل المضروب إلى أن يصير فيه الصغير ~~كبيرا أو يلد فيه الكبير صغيرا لأدائه في الأول إلى ضمان بجعل وفي الثاني ~~وهو العكس فيهما للجهالة فكأنه قال له خذ هذين الكبيرين أو هذا الكبير في ~~صغيرين أو صغير يخرج منه بعد مدة كذا ولا يدري أيخرج شئ منه أو لا (وتؤولت ~~على خلافه) أي خلاف جواز سلم صغير في كبير وعكسه وإن لم يؤد إلى المزابة ~~وأما صغيران في كبير وعكسه فجائز بشرطه ولم تتأول على خلافه ( كالآدمي ~~والغنم) فلا يسلم صغير كل في كبيره ولا عكسه اتحد عدد كل أو اختلف لعدم ~~اعتبار اختلافهما بالصغر والكبر وقال الباجي القياس عندي أن صغير الرقيق ~~جنس مخالف لكبيره لاختلاف المنافع ابن عبد السلام وهو الصحيح عندي انتهى ~~قال ابن عرفة وحد الكبير في الرقيق إن فرقنا بين صغيره PageV03P202 # وكبيره بلوغ سن التكسب بالعمل والتجر وهو عندي بلوغ خمس عشرة سنة أو ~~الاحتلام انتهى ثم عطف على كفاره قوله: (وكجذع طويل غليظ في) جذع أو جذوع ~~(غيره) قصار رقاق فيجوز وظاهره أنه لا بد من الوصفين ولا يكفي أحدهما خلافا ~~لابن الحاجب واعترضت هذه المسألة بأن الكبير قد يصنع منه صغار فيؤدي إلى ~~سلم الشئ فيما يخرج منه وهو مزابنة وأجيب بأن المراد بالجذع المخلوق لا ~~المنجور المنحوت فإنه يسمى جائزة لا جذعا فالكبير لا يخرج منه جذوع بل ~~جوائز وبأن الكلام في كبير لا يخرج منه الصغير إلا بفساد لا يقصده العقلاء ~~وبأن المراد بالكبير ما ليس من نوع الصغير كنخل في صنوبر وهذا الأخير مبني ~~على أن المجنب أجناس وهو الراجح (وكسيف قاطع) جيد الجوهرية فيجوز (في سيفين ~~دونه) فيهما معا لا في أحدهما ms0897 فقط خلافا لما يوهمه المصنف (وكالجنسين ولو ~~تقاربت المنفعة) بينهما يجوز سلم أحدهما في الآخر (كرقيق) ثياب (القطن و) ~~رقيق ثياب (الكتان) فأولى غليظها أو غليظ أحدهما في رقيق الآخر (لا جمل) ~~مثلا أو عبد أو ثوب (في جملين) أي في متعدد (مثله) بالجر صفة لجملين (عجل ~~أحدهما) وأخر الآخر لأجل السلم فلا يجوز على المشهور لأن المؤجل هو العوض ~~والمعجل زيادة فهو سلف جر نفعا PageV03P203 # وأولى إذا أجلا معا فإن عجلا معا فبيع جائز فإن كانا معا أجود أو أردأ ~~بأسبقية أو حمل جاز مطلقا عجلا أو أجلا أو أحدهما (وكطير علم) صنعة شرعية ~~فيسلم الواحد في الواحد أو في الأكثر غير المعلم وليس كمسألة سلم فاره ~~الحمر والبقرة في غيره المشترط فيها التعدد كما مر (لا) تختلف المنفعة ( ~~بالبيض) أي بكثرته فلا تسلم دجاجة بيوض في غيرها (و) لا (الذكورة والأنوثة) ~~في غير آدمي بل (ولو آدميا) على الصحيح والأشهر لكن أكثر المتأخرين على ~~اختلافه بهما لاختلاف خدمة النوعين فخدمة الذكر خارج البيت والاسفار وشبهه ~~وخدمة الإناث داخل البيت كالعجن والخبز والطبخ وشبهها ولاختلاف أغراض الناس ~~قاله التتائي وهو ظاهر (و) لا تختلف الجواري بسبب (غزل وطبخ) لسهولتهما ~~والواو بمعنى أو (إن لم تبلغ) كل منهما (النهاية) بأن تفوت نظائرها فيه ~~وزاد المواق وأن يكون الغزل هو المقصود منها ولمثله تراد وما ذكره المصنف ~~مسلم في الغزل وأما الطبخ فالمعتمد أنه ناقل مطلقا لأنه صنعة معتبرة بلغ ~~النهاية أو لا (و) لا يختلف الرقيق بمعرفة (حساب وكتابة) فلا يسلم حاسب في ~~أكثر منه ولا كاتب كذلك PageV03P204 # لأنه علم لا صناعة وينبغي تقييدهما بما إذا لم يبلغا النهاية والمعتمد ~~أنهما لا ينقلان ولو اجتمعا وكذا القراءة بخلاف الخياطة والبناية والنجارة ~~ونحوها فإنها ناقلة ( والشئ) طعاما أو نقدا أو عرضا أو حيوانا إذا أسلم (في ~~مثله) صفة وقدرا (قرض ) سواء كان وقع بلفظ البيع أو السلم أو غيرهما في ~~العرض والحيوان وحينئذ إذا قصد نفع المقترض جاز وإلا فلا وأما ms0898 الطعام ~~والنقد فلا يكون قرضا إلا إذا وقع بلفظ القرض فإن وقع بلفظ البيع أو السلم ~~أو أطلق فإنه يمتنع (و) الشرط الثالث ( أن يؤجل) أي السلم بمعنى المسلم فيه ~~(بمعلوم) أي بأجل معلوم للمتعاقدين ولو حكما كمن لهم عادة بوقت القبض وإلا ~~فسد وأشار لأقل الاجل بقوله: (زائد على نصف شهر) ظاهره أن نصف الشهر لا ~~يكفي وليس كذلك فالوجه أن يقول أقله نصف شهر ولا حد لأكثره إلا ما لا يجوز ~~البيع إليه وأشار بقوله: (كالنيروز) إلى أن الأيام المعلومة كالمنصوصة وهو ~~أول يوم من السنة القبطية ومعناه اليوم الجديد وفي سابعه ولادة عيسى عليه ~~السلام (والحصاد والدراس) بفتح أولهما وكسره (وقدوم الحاج) والصيف والشتاء ~~(واعتبر) في الحصاد وما معه (ميقات معظمه) وسواء وجدت الافعال أو عدمت ~~فالمراد وجود الوقت الذي يغلب فيه الوقوع ثم استثنى من قوله زائد الخ قوله: ~~(إلا) أن يشترط (أن يقبض) المسلم فيه (ببلد) غير بلد العقد على مسافة ~~(كيومين) فأكثر ذهابا فقط ولا يشترط نصف شهر PageV03P205 # بخلاف ما إذا كانت أقل من اليومين ويشترط أيضا أن يخرجا بالفعل كما أشار ~~له بقوله: (إن خرج ) العاقد الشامل لهما (حينئذ) أي حين العقد بأنفسهما أو ~~بوكيلهما ولا بد من اشتراط الخروج وتعجيل قبض رأس المال بالمجلس وأن يكون ~~السفر في اليومين (ببر أو) بحر (بغير ريح) كالمنحدرين احترازا من السفر ~~بالريح كالمقلعين فلا يجوز لعدم الانضباط لجواز قطع المسافة الكثيرة في ~~ساعة فيؤدي إلى السلم الحال فقوله ببر الخ راجع لقوله كيومين فلو قدمه على ~~قوله إن خرج كان أحسن. والحاصل أن الشروط خمسة متى اختل منها شرط وجب ضرب ~~الاجل. (والأشهر) إذا ضربت أجلا للسلم تحسب (بالأهلة) إن وقع العقد في ~~أولها فإن وقع في أثناء شهر من ثلاثة مثلا حسب الثاني والثالث بالهلال ~~(وتمم) الشهر الأول (المنكسر) ثلاثين يوما (من الرابع ) وإن كان تسعة ~~وعشرين هلالا (و) إن أجل (إلى ربيع) مثلا (حل بأوله) أي بأول جزء منه وهو ~~أول ليلة منه ms0899 (وفسد) السلم إن قال أقضيك (فيه) أي في ربيع مثلا لجهله ~~باحتمال أوله ووسطه وآخره (على المقول) وهو ضعيف جدا والمعتمد قول مالك ~~وابن القاسم لا يفسد ويقضيه وسطه ومثله العام (لا) إن قال أقضيك (في اليوم) ~~الفلاني فلا فساد لخفة الامر فيه PageV03P206 # ويحمل على طلوع فجره وأشار إلى الشرط الرابع بقوله: (وأن يضبط) المسلم ~~فيه (بعادته) أي عادة أهل محل العقد (من كيل) كقمح (أو وزن) كلحم (أو عدد) ~~كثياب وحيوان وقوله: (كالرمان) يصح أن يكون مثالا للوزن وللعدد لأنه يوزن ~~في بعض البلاد ويعد في بعضها (وقيس) الرمان (بخيط) ولو بيع وزنا لاختلاف ~~الأغراض بالكبر والصغر أي اعتبر قياسه به عند العقد لا أنه يقاس بالفعل إذ ~~هو في الذمة غير موجود عند العقد (والبيض) وقيس بخيط أيضا وعطف على من كيل ~~أو على بعادته قوله: (أو بحمل) بكسر الحاء قال المصنف بأن يقاس بحبل ويقال ~~أسلمك فيما يسع هذا (أو جرزة) بضم الجيم حزمة من ألقت (في كقصيل) ما يقصل ~~أي ما يرعى وأدخلت الكاف النقل والقرط بضم القاف والقضب بفتحها (لا) يضبط ~~كالقصيل (بفدان) لما فيه من الجهل (أو) يضبط (بتحر) مع عدم آلة الوزن لا مع ~~وجودها على المعتمد (وهل) معنى التحري أن يقول آخذ منك لحما مثلا ما إذا ~~تحرى كان (بقدر كذا) أي عشرة أرطال مثلا (أو) معناه أن يسلم في نحو لحم و ~~(يأتي به) أي بالقدر بأن يأتيه بحجر أو قفة مثلا ( ويقول) أسلمك في (كنحوه) ~~وزنا أو كيلا فإذا حصل المسلم فيه تحرى مماثله لا أنه يوزن به أو يكال وإلا ~~فسد للجهل (تأويلان) أظهرهما الأول (وفسد) السلم إن ضبط ( بمجهول) كملء هذا ~~الوعاء أو وزن هذا الحجر (وإن نسبه) لمعلوم كملء هذا الوعاء وهو إردب أو ~~وزن هذا الحجر وهو رطل (الغي) المجهول واعتبر المعلوم (وجاز) أن يضبط ~~(بذراع رجل معين) PageV03P207 # أي عظم ذراعه قال في المدونة إذا أراه الذراع ثم شبه في الجواز قوله: ~~(كوثبة وحفنة) أي مع ms0900 حفنة معينة ليسارة الغرر فيها إذا أراه إياها وفي شرط ~~رؤيتها قولان (وفي الويبات والحفنات قولان) محلهما إذا كانت الحفنات بعدد ~~الويبات أو أقل فإن زادت على عدد الويبات فالمنع. (درس) ( و) الشرط الخامس ~~(أن تبين صفاته) أي السلم بمعنى المسلم فيه (التي تختلف بها القيمة في ~~السلم عادة) ببلد السلم ومكانه فإن القيمة تختلف باختلاف الصفات كما في ~~البربري والرومي والبخت والعراب والكبر والصغر نعم لو قال التي تختلف بها ~~الرغبات كان أوضح (كالنوع) أي الصنف كرومي وبربري (والجودة والرداءة و) ~~التوسط (بينهما) وقوله (واللون) الأظهر أنه بالجر عطف على النوع وأدخلت ~~الكاف الطول والعرض والغلظ والرقة والكبر والصغر وليس بلازم بيان الجميع في ~~كل مجرور بفي مما سيذكره المصنف وإنما المراد فيما يحتاج لبيان اللون وما ~~أدخلته الكاف مثلا بيان اللون في الحيوان إنما هو في بعضه كالآدمي والخيل ~~لا في الطير ونحوه كما أشار له بقوله التي تختلف بها القيمة وقوله في ~~الحيوان الخ متعلق بتبيين صفاته فإن اختص نوع بشئ عطفه عليه بالواو كقوله ~~ومرعاه فإنه خاص بالعسل (في الحيوان والثوب والعسل و) يزيد على بيان اللون ~~وما قبله (مرعاه) أي مرعى العسل أي مرعى نحله من قرط أو غيره (و) كذا يبين ~~ما ذكر (في التمر والحوت و) يزيد PageV03P208 # (الناحية والقدر) كالكبر والصغر (و) كذا (في البر و) يزيد فيه على ما مر ~~من الأوصاف الخمسة (جدته) أو قدمه (وملاه) أو ضامره (وإن اختلف الثمن بهما) ~~وإلا فلا (وسمراء أو محمولة ببلدهما) أي السمراء والمحمولة (به) أي فيه ~~نبتا بل (ولو بالحمل) إليها من غيرها والموافق للنقل أن يقول ولو بالنبت ~~لأنه المختلف فيه (بخلاف) ما إذا لم يكونا معا ببلد بل أحدهما نحو (مصر ~~فالمحمولة) وهي البيضاء (و) نحو (الشام فالسمراء) أي فهي التي يقضي بها في ~~ولا يحتاج لذكر البيان ابتداء وهذا بالنسبة للزمن المتقدم وإلا فهما في ~~زماننا في كل منهما فلا بد من البيان ابتداء وإلا فسد العقد (و) بخلاف (نقي ms0901 ~~أو غلث) بكسر للام فلا يجب البيان ويحمل على الغالب إن كان وإلا فالمتوسط ~~كما يأتي وفي نسخة ونفي الغلث بنون وفاء مصدر مضاف للغلث أي وبخلاف نفي ~~الغلث فلا يجب ذكره بل يندب فإن لم يذكر حمل على الغالب (و) يبين ما ذكر ~~(في الحيوان و) يزيد (سنه والذكورة والسمن وضديهما و) يبين ما ذكر (في ~~اللحم و) يزيد (خصيا وراعيا أو معلوفا) لاختلاف الأغراض في ذلك (لا ) يشترط ~~أن يبين في اللحم (من كجنب) إذا لم تختلف فيه الأغراض وإلا وجب البيان (و) ~~يبين ما ذكر (في الرقيق و) يزيد (القد) أي القدر من طول أو قصر ونحوهما ~~(والبكارة واللون) PageV03P209 # الخاص به ككونه شديد البياض أو مشربا بحمرة (قال ) المازري (وكالدعج) وهو ~~شدة سواد العين مع سعتها والكحل وهو الحور أي شدة بياض العين وسوادها ~~(وتكاثم الوجه) وهو كثرة لحم الخدين والوجه بلا كلح وهو تكشر في عبوسة (و) ~~كذا (في الثوب و) يزيد (الرقة والصفاقة وضديهما و) يبين (في الزيت) النوع ~~(المعصر منه) من الزيتون أو السمسم أو حب الفجل أو بزر الكتان (وبما يعصر ~~به) من معصرة أو ماء وهذا وما قبله مستغنى عنه بما تقدم (وحمل في) إطلاق ~~(الجيد والردي على الغالب) إن كان (وإلا فالوسط) أي يقضي بالمتوسط بين ~~الجودة والرداءة (و) الشرط السادس (كونه) أي السلم بمعنى المسلم فيه (دينا) ~~في ذمة المسلم إليه وإلا كان معينا وهو مؤد لبيع معين يتأخر قبضه وهو ممنوع ~~والذمة قال القرافي معنى شرعي مقدر في المكلف قابل للالتزام واللزوم ونظمه ~~ابن عاصم بقوله: والشرح للذمة وصف قاما يقبل الالتزام والالزاما أي وصف قام ~~بالنفس به صحة قبول الالتزام كلك عندي دينار وأنا ضامن لكذا PageV03P210 # وقبول الالزام كألزمتك دية فلان (و) الشرط السابع (وجوده) أي المسلم فيه ~~(عند حلوله) أي حلول أجله المعين بينهما ولا يشترط وجوده في جميع الاجل ~~ولذا قال: ( وإن انقطع قبله) وعطف على مقدر مفرع على الشرطين قبله مرفوع أو ~~مجرور أي فيجوز ms0902 محقق الوجود عند الاجل أو في محقق الوجود قوله: (لا نسل ~~حيوان عين وقل) فلا يجوز لفقد الشرطين السابقين مع ما فيه من بيع الأجنة ~~المنهي عنه وتبع في قيد القلة ابن الحاجب وابن شاس وتعقبه ابن عرفة بأن ~~ظاهر المدونة المنع مطلقا (أو) ثمر ( حائط) عين وقل أي صغر فحذفه من الثاني ~~لدلالة الأول عليه فيمتنع السلم فيه لما تقرر أن المسلم فيه لا بد أن يكون ~~دينا في الذمة وثمر الحائط المذكور ليس كذلك فلا يتعلق به العقد على وجه ~~السلم الحقيقي والعقد المتعلق به إنما هو بيع حقيق فيجري على حكمه غير أنه ~~تارة يقع العقد على تسميته سلما وتارة يقع عليه مجردا عن التسمية المذكورة ~~ولكل منهما شروط إلا أنهما يتفقان في معظمها كما بينه وحينئذ فالتفرقة نظرا ~~للفظ وإلا فهو بيع في الحقيقة لأن الفرض أن الحائط معين وهي إحدى المواضع ~~التي فرقوا فيها بين الألفاظ فظهر بهذا التقرير أنه لا منافاة بين قوله أو ~~حائط أي لا يسلم فيه سلما حقيقيا وبين قوله: (وشرط) لشراء ثمرة الحائط ~~المعين (إن سمي) في العقد (سلما لا) إن سمي (بيعا إزهاؤه) لأن تسميته سلما ~~مجاز لا حقيقة وأشار بذلك إلى أنه يشترط حيث سمي سلما شروط ستة فإن سمي ~~بيعا اشترط فيه ما عدا كيفية قبضه PageV03P211 # فإنه شرط في السلم خاصة خلافا لما يفيده كلام المصنف من أنه إن سمي بيعا ~~لا يشترط فيه شئ منها الشرط الأول إزهاؤه للنهي عن بيع الثمرة قبل بدو ~~صلاحها (و) الشرط الثاني فيهما (سعة الحائط) بحيث يمكن استيفاء القدر ~~المشتري منه فلا ينافي كونه صغيرا (و) الثالث فيما إذا سمي سلما فقط (كيفية ~~قبضه) متواليا أو متفرقا وقدر ما يؤخذ منه كل يوم وهذه الثلاث هي معنى ~~كيفية القبض فإن سمي بيعا لم يشترط ذلك وحمل على الحلول لأن لفظ البيع ~~يقتضي المناجزة ولفظ السلم التأجيل (و) الشرط الرابع فيهما إسلامه (لمالكه) ~~أي مالك الحائط إذ لو أسلم لغيره وهو ms0903 معين ربما لم يبعه له مالكه فيتعذر ~~التسليم (و) الخامس فيهما (شروعه) أي في الاخذ حين العقد أو بعد زمن قريب ~~كنصف شهر فقط لا أزيد وإليه أشار بقوله: (وإن) تأخر الشروع (لنصف شهر) فلا ~~يضر (و) السادس فيهما (أخذه) أي انتهاء أخذه لكل ما اشتراه (بسرا أو رطبا) ~~وزيد سابع وهو اشتراط أخذه كذلك على المعتمد فلا يكفي الاخذ من غير شرط ولا ~~الشرط من غير أخذ (لا ) أخذه (تمرا) أو شرط ذلك فلا يجوز لبعد ما بينه وبين ~~المشتري حين الازهاء وقرب الرطب منه ومحل هذا الشرط حيث وقع العقد عليه ~~بمعياره فإن وقع عليه جزافا فله إبقاؤه إلى أن يتتمر لأن الجزاف قد تناوله ~~العقد على ما هو عليه وقد دخل في ضمان المبتاع بالعقد ولم يبق على البائع ~~فيه إلا ضمان الجوائح PageV03P212 # (فإن) كان حين العقد عليه رطبا لا بسرا و (شرط) في العقد (تتمر الرطب) ~~شرطا صريحا أو التزاما كما لو شرط في كيفية قبضه أياما يصير فيها تمرا (مضى ~~بقبضه) ولم يفسخ لأنه ليس من الحرام البين قاله في المدونة ومثله إذا يبس ~~قبل الاطلاع عليه ومفهوم بقبضه أنه إذا اطلع عليه قبل القبض فسخ وهو كذلك ~~(وهل المزهي) بضم الميم وكسر الهاء وهو ما لم يرطب فيشمل البسر إلى شرط ~~تتمره (كذلك) يمضي بقبضه ( وعليه الأكثر) وصوب (أو) هو (كالبيع الفاسد) ~~يفسخ ولو قبض ما لم يفت ( تأويلان). ولما كان السلم في تمر الحائط بيعا لا ~~سلما حقيقة وبيع المثلى المعين يفسخ بتلفه أو عدمه قبل قبضه لأنه ليس في ~~الذمة أشار لذلك بقوله: (فإن انقطع ) ثمر الحائط المعين الذي أسلم في كيل ~~معلوم من ثمره بجائحة أو تعيب بعد قبض بعضه لزمه ما قبضه منه بحصته من ~~الثمن و (رجع) المسلم (بحصة ما بقي) له من السلم عاجلا اتفاقا ولا يجوز ~~التأخير لأنه فسخ دين في دين وله أخذ بدله ولو طعاما ( وهل) يرجع (على) حسب ~~(القيمة) فينظر لقيمة كل مما قبض ms0904 ومما لم يقبض في وقته ويفض الثمن على ذلك ~~فإذا أسلم مائة دينار في مائة وسق من ثمر الحائط المعين ثم قبض من ذلك ~~خمسين وسقا PageV03P213 # وانقطع فإذا كان قيمة المأخوذ مائة وقيمة الباقي خمسين فنسبة الباقي ~~للمأخوذ الثلث فيرجع بثلث الثمن قل أو كثر (وعليه الأكثر أو) يرجع (على) ~~حسب (المكيلة) فيرجع بنسبة ما بقي منها من غير تقويم فيرجع بنصف الثمن في ~~المثال (تأويلان) ومحلهما حيث لم يشترط عليه أخذه في نحو اليومين مما لم ~~تختلف فيه القيمة عادة وإلا رجع بحسب المكيلة اتفاقا (وهل القرية الصغيرة) ~~وهي ما ينقطع ثمرها في بعض أبانه من السنة (كذلك) يشترط في السلم فيها ~~الشروط السابقة في الحائط المعين (أو) هي مثله (إلا في وجوب تعجيل النقد) ~~أي رأس المال (فيها) لأن السلم فيها مضمون في الذمة لاشتمالها على عدة ~~حوائط بخلاف السلم في المعين فلا يجب تعجيل النقد فيه بل يجوز تأخيره أكثر ~~من ثلاثة أيام لأنه بيع معين وتسميته سلما مجاز (أو تخالفه فيه) أي في وجوب ~~تعجيل النقد فيها (وفي السلم) فيها (لمن لا ملك له) في القرية الصغيرة دون ~~الحائط (تأويلات وإن انقطع ما) أي مسلم فيه (له إبان) أي وقت معين يأتي فيه ~~وهذا في السلم الحقيقي (أو من قرية) مأمونة ولو صغيرة قبل قبض شئ منه (خير ~~المشتري في الفسخ) وأخذ رأس ماله (و) في (الابقاء) لقابل إلا أن يكون ~~التأخير بسبب المشتري فينبغي عدم تخييره لظلمه البائع بالتأخير فتخييره ~~زيادة ظلم قاله ابن عبد السلام فيجب التأخير (وإن قبض البعض) وانقطع بجائحة ~~أو هروب المسلم إليه أو تفريط المشتري حتى مضى الا بان PageV03P214 # (وجب التأخير) بالباقي لقابل لأن السلم تعلق بذمة البائع فلا يبطل ~~بانقضاء الاجل كالدين (إلا أن يرضيا) معا (بالمحاسبة) بحسب المكيلة لا ~~القيمة فيجوز إن كان رأس المال مثليا بل ( ولو كان رأس المال مقوما) كحيوان ~~وثياب لجواز الإقالة على غير رأس المال. # ولما أنهى الكلام على شروطه شرع في بيان ms0905 ما يجوز إذا استكملت الشروط وما ~~لا يجوز إذا اختل منها شئ فقال: (ويجوز) وفي نسخة بالفاء وهي أنسب (فيما ~~طبخ) من الأطعمة إن حصرت صفته (و) في (اللؤلؤ) كذلك (والعنبر والجوهر) وهو ~~كبار اللؤلؤ إلا أن يندر وجوده (والزجاج والجص والزرنيخ وأحمال الحطب) كمثل ~~هذا الحبل ويوضع عند أمين وأولى وزنا كقنطار (و) في (الادم) بالفتح أي ~~الجلد (و ) في (صوف بالوزن لا بالجزز) جمع جزة بكسر الجيم فيهما وأما شراؤه ~~لا على وجه السلم فيجوز بالجزز تحريا وبالوزن مع رؤية الغنم وأن لا يتأخر ~~الجز أكثر من نصف شهر كما سيأتي للمصنف في القسمة (و) في نصول (السيوف) ~~والسكاكين (و) في (تور) بالمثناة الفوقية إناء يشبه الطشت (ليكمل) على صفة ~~خاصة وإطلاق التور عليه قبل كماله PageV03P215 # مجاز كما أن إطلاق السلم على هذا الشراء مجاز وإنما هو بيع معين يشترط ~~فيه الشروع ولو حكما فهو من أفراد قوله وإن اشترى المعمول منه واستأجره جاز ~~إن شرع ويضمنه مشتريه بالعقد وإنما يضمنه بائعه ضمان الصناع ومعنى كلامه أن ~~ما وجد صانعا شرع في عمل تور مثلا فاشتراه منه جزافا بثمن معلوم على أن ~~يكمله له جاز فإن اشتراه على الوزن لم يضمنه مشتريه إلا بالقبض وهذا بخلاف ~~شراء ثوب ليكمل فيمنع كما يأتي لامكان إعادة التور إن جاء على خلاف الصفة ~~المشترطة أو المعتادة بخلاف الثوب إلا أن يكون عنده غزل يعمل منه غيره إذا ~~جاء على غير الصفة فإن اشترى جملة الغزل على أن ينسجه منع كما إذا اشترى ~~جملة النحاس ليعمله تورا وهذا إذا كان كل من الصانع والمصنوع منه معينا فإن ~~كان الصانع معينا دون المصنوع منه فهو ما أشار له بقوله: (و) جاز (الشراء ~~من دائم العمل) حقيقة أو حكما ككون البائع من أهل حرفة ذلك الشئ لتيسره ~~عنده فأشبه المعقود عليه المعين في الصورتين والشراء أما لجملة يأخذها ~~مفرقة على أيام كقنطار بكذا كل يوم رطلين أو يعقد معه على أن يشتري منه كل ms0906 ~~يوم عددا معينا وليس لأحدهما الفسخ في الأولى دون الثانية (كالخباز) ~~والجزار بنقد وبغيره فلا يشترط تعجيل رأس المال ولا تأجيل المثمن بل يشترط ~~الشروع في الاخذ حقيقة أو حكما فأجازوا التأخير لنصف شهر كما أشار لذلك ~~بقوله: (وهو بيع) فإن مات البائع وجب الفسخ في الصورة الثانية لا الأولى ~~PageV03P216 # (وإن لم يدم فهو سلم) فلا يعين العامل والمعمول منه ويكون دينا في الذمة ~~كعقد على قنطار خبز يؤخذ من المسلم إليه بعد شهر قدره وصفته كذا وقوله: ( ~~كاستصناع سيف أو سرج) تشبيه لا تمثيل وإلا لاقتضى أن الصانع إن كان دائم ~~العمل كان بيعا لا سلما مع أنه سلم مطلقا والحاصل أن دائم العمل حقيقة أو ~~حكما إن نصب نفسه على أن يؤخذ منه كل يوم مثلا ما نصب نفسه له من وزن أو ~~كيل أو عدد كالخباز واللبان والجزار والبقال يمكن فيه البيع تارة والسلم ~~أخرى بشروطه وإلا فالسلم بشروطه ولو أستديم عمله كالحداد والنجار والحباك ~~(وفسد بتعيين المعمول منه) كاعمل من هذا الحديد بعينه أو من هذا الخشب ~~بعينه أو من هذا الغزل بعينه لأنه حينئذ ليس دينا في الذمة (أو) تعيين ~~(العامل) أو هما بالأولى وهذا إذا لم يشتر المعمول منه (و) أما (إن اشترى ~~المعمول منه) وعينه ودخل في ضمانه ( واستأجره) بعد ذلك على عمله (جاز إن ~~شرع) في العمل ولو حكما كتأخيره لنصف شهر (عين عامله أم لا لا) يجوز السلم ~~(فيما لا يمكن وصفه) عادة وصفا كاشفا عن حقيقته (كتراب المعدن) وأولى تراب ~~الصواغين ومن ذلك الحناء المخلوطة بالرمل والنيلة المخلوطة بالطين إلا أن ~~يعلم قدر ما في ذلك من الخلط (و) لا يسلم في ( الأرض والدور) لأن وصفهما ~~مما تختلف فيه الأغراض التي من جملتها تعيين البقعة التي هما بها فيصير هما ~~من المعين وشرط السلم كونه في الذمة PageV03P217 # (و) لا في (الجزاف ) لأن من شروط صحة بيعه رؤيته وبها يصير معينا يتأخر ~~قبضه (و) لا في (ما لا يوجد ) أصلا أو ms0907 إلا نادرا ككبار اللؤلؤ الخارج عن ~~العادة (و) لا يجوز (حديد) أي سلمه (وإن لم يخرج منه السيوف في سيوف ~~وبالعكس) ليسارة الصنعة (ولا كتان غليظ في رقيقه) لامكان معالجة الغليظ حتى ~~يصير رقيقا (إن لم يغزلا) وإلا جاز لأن غليظ الغزل يراد لغير ما يراد له ~~رقيقه كغليظ ثيابه في رقيقها (و) لا في (ثوب) ناقص (ليكمل) على صفة معينة ~~إلا أن يكثر عنده الغزل كما مر في التور (و) لا ( مصنوع قدم) أي جعل رأس ~~مال سلم (لا يعود) لاصله وهو (هين الصنعة كالغزل) لا يسلم في أصله من كتان ~~أو صوف لسهولة صنعه وكذا العكس بالأولى (بخلاف النسج) أي المنسوج يسلم في ~~غزل من جنس أصله وأولى في شعر لأن صعوبة صنعته صيرته جنسا آخر (إلا ثياب ~~الخز) فلا تسلم في خز لأنها تنفش وتصير خزا ولا يخفى ما فيه (وإن قدم أصله) ~~أي أصل المصنوع لا بقيد كونه هين الصنعة بل بقيد كونه صعبها كغز في ثوب أي ~~جعل رأس مال (اعتبر الاجل) المضروب بينهما فإن كان يمكن جعل غير المصنوع ~~مصنوعا منع للمزابنة لأنه إجارة بما يفضل منه إن كان وإلا ذهب عمله هدرا ~~وإلا جاز لانتفاء المانع (وإن عاد) المصنوع صعب الصنعة أي أمكن عوده ~~(اعتبر) الاجل (فيهما) أي في إسلام المصنوع في أصله وإسلام أصله فيه فإن ~~وسع الاجل جعل المصنوع كأصله أو جعل أصله مثله بوضع الصنعة فيه لم يجز وإلا ~~جاز كإسلام آنية من نحاس أو رصاص في نحاس أو رصاص وعكسه لكن الراجح في هين ~~الصنعة الاطلاق فلا يعول على قوله لا يعود فهين الصنعة PageV03P218 # عاد أو لا لا يسلم في أصله ولا أصله فيه وغير الهين إن لم يعد أسلم في ~~أصله وإن أسلم أصله فيه اعتبر الاجل وإن عاد اعتبر الاجل أسلم في أصله أو ~~أصله فيه (والمصنوعان) من جنس هانت الضعة أم لا (كعودان) أي يمكن عودهما ~~لأصلهما وأولى إن لم يمكن (ينظر للمنفعة) المقصودة منهما فإن ms0908 تقاربت كقدر ~~نحاس في مثله منع وإلا جاز كإبريق في طشت أو مسامير في سيف (وجاز) بلا حجر ~~(قبل زمانه) أي أجل المسلم فيه (قبول صفته) أي موصوفها (فقط) لا أدنى ولا ~~أجود ولا أقل ولا أكثر لما فيه من صنع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك (كقبل ~~محله ) أي الموضع الذي اشترط فيه القبض أو موضع العقد عند عدم الشرط فيجوز ~~(في العرض مطلقا) حل الاجل أم لا (وفي الطعام إن حل) والمعتمد أنه لا بد من ~~حلول الأجل حتى في العرض لأن من عجل ما في الذمة عد مسلفا وازداد الانتفاع ~~بسقوط الضمان ويزاد في الطعام بأن فيه بيعه قبل قبضه ومحل الجواز في العرض ~~والطعام (إن لم يدفع) المسلم إليه (كراء) للمسلم لحمله للمحل وإلا منع ~~PageV03P219 # (ولزم) المسلم فيه قبولا للمسلم ودفعا من المسلم إليه إن أيسر (بعدهما) ~~أي بعد حلول الأجل والمحل أي بعد بلوغهما (كقاض) أي حاكم يلزمه قبول المسلم ~~فيه (إن غاب) المسلم ولا وكيل له حاضر لأن القاضي وكيل الغائب (وجاز) ~~بعدهما أيضا (أجود) أي قبوله لأنه حسن قضاء (وأردأ) لأنه حسن اقتضاء فهو من ~~باب المعروف (لا) يجوز (أقل) عددا أو كيلا أي مع الجودة والرداءة في طعام ~~أو نقد لما فيه من بيع طعام بطعام من صنفه غير مماثل (إلا) أن يأخذ الأقل ~~قدرا (عن مثله) صفة (ويبرئ) المسلم المسلم إليه (مما زاد) لأنه معروف لا ~~مكايسة وأما غير الطعام والنقد فيجوز قبول الأقل مطلقا أبرأ أو لم يبرئ ~~كنصف قنطار من نحاس عن قنطار منه حيث حل الاجل ولم يدخلا على ذلك (ولا) ~~يجوز (دقيق) أي أخذه (عن قمح) مسلم فيه (و) لا (عكسه ) بناء على أن الطحن ~~ناقل وإن كان ضعيفا فصارا كجنسين ففي أخذ أحدهما عن الآخر بيع الطعام قبل ~~قبضه. ولما أنهى الكلام على قضاء السلم بجنسه شرع في قضائه بغيره فقال: (و) ~~جاز قضاؤه ولو قبل الاجل (بغير جنسه) أي المسلم فيه بشروط أربعة ذكر المصنف ~~منها ms0909 ثلاثة أولها قوله: (إن جاز بيعه) أي المسلم فيه (قبل قبضه) كسلم ثوب ~~في حيوان فأخذ عنه دراهم إذ يجوز بيع الحيوان قبل قبضه وثانيها قوله: # (و) جاز (بيعه) أي المأخوذ عن المسلم فيه (بالمسلم فيه مناجزة) كدراهم في ~~ثوب أخذ عنه طشت نحاس إذ يجوز بيع الطشت بالثوب يدا بيد ولو قال بالمأخوذ ~~ليكون ضمير بيعه عائدا على المسلم فيه لسلم من تشتيت الضمير والثالث قوله: ~~( وأن يسلم فيه) أي في المأخوذ (رأس المال) كالمثال المتقدم إذ يجوز سلم ~~الدراهم في طشت نحاس والرابع أن يعجل المأخوذ ليسلم من فسخ دين في دين ثم ~~بين محترز كل من الثلاثة على طريق اللف والنشر المرتب فقال في محترز الأول ~~(لا طعام ) أسلم فيه فلا يقضي عنه غيره من نقد أو عرض أو طعام من غير جنسه ~~كفول عن قمح للنهي عن بيع الطعام قبل قبضه وفي محترز الثاني (و) لا (لحم) ~~غير مطبوخ أي أخذه (بحيوان) PageV03P220 # أي عن حيوان مسلم فيه ولا عكسه من جنسه إذ لا يجوز بيعه به مناجزة وهذا ~~كالذي قبله عام في بيعه لمن هو عليه أو غيره واستشكل بأن الكلام في القضاء ~~بغير الجنس وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز فلا يصح أن يكون محترز ~~الثاني . وأجيب بأنه ليس المراد بالجنس ما تقدم في الربويات وإنما المراد ~~به ما يجوز سلمه في غيره كبقر في غنم ومع ذلك فقد يتوهم جواز أخذ لحم ~~أحدهما عن نفس الآخر لاختلاف الجنس هنا فبين المنع للنهي الخاص عن بيع ~~اللحم بالحيوان وفي محترز الثالث (و) لا (ذهب) عن عرض أو حيوان (ورأس ~~المال) المدفوع فيه ( ورق و) لا (عكسه) أي أخذ ورق عن عرض رأس ماله ذهب ~~للصرف المؤخر وهذا خاص بما إذا باع العرض لغريمه فإن باعه لأجنبي فلا يراعي ~~رأس المال فيجوز وقوله وعكسه يرجع لما قبله أيضا كما أشرنا له (و) إن أسلم ~~في ثوب موصوف إلى أجل معلوم (جاز) للمسلم (بعد) حلول (أجله ms0910 الزيادة) على ~~رأس المال (ليزيده) المسلم إليه في الثوب الموصوف (طولا) أو عرضا أو صفاقة ~~والمراد أنه يدفع له ثوبا أطول مما وقع عليه العقد أو أعرض أو أصفق بشرط ~~تعجيل الثوب قبل التفرق وتعيينه بأن يقول من هذه الشقة أو هذه الشقة فإن لم ~~يعين منع لأنه سلم حال وكذا إن لم يعجل لأنه يدخله بيع وسلف إن كان من صنف ~~المسلم فيه وفسخ دين في دين إن كان من غير صنفه وشبه في الجواز قوله: ~~(كقبله) أي الاجل أي زاد المسلم دراهم قبل الاجل ليزيده المسلم إليه طولا ~~على طوله (إن عجل) المسلم (دراهمه) المزيدة ولو حكما كتأخيرها ثلاثة أيام ~~PageV03P221 # وبقي من أجل الأصل نصف شهر فأكثر لأنها صفقة ثانية وأن لا يتأخر الأول عن ~~أجله لئلا يلزم البيع والسلف وأن تكون الزيادة في الطول فقط (و) جاز أيضا ~~زيادة (غزل) على الغزل الأصلي (ينسجه) ويزيده في طول الشقة أو عرضها وهذا ~~من الإجارة لا البيع ذكره المصنف هنا لا لمناسبة وأخرج من قوله كقبله إن ~~عجل دراهمه قوله: (لا) إن زاده دراهم قبل الاجل ليعطيه إذا حل (أعرض أو ~~أصفق) مما أسلم فيه فيمنع لفسخ الدين في الدين بخلاف زيادة الطول فإن ~~العقدة الأولى باقية واستأنف عقدة ثانية (ولا يلزم) المسلم إليه (دفعه) أي ~~السلم بمعنى المسلم فيه (بغير محله) أي لا يقضي عليه بذلك (ولو خف حمله) ~~كجوهر وكذا لا يلزم المسلم قبوله بغير محله ولو خف حمله فإن رضيا جاز ولو ~~ثقل حمله وأما العين فيقضي بها كما سيأتي في الفصل بعده. (درس) فصل في ~~القرض بفتح القاف وقيل بكسرها (يجوز قرض ما يسلم فيه) أي كل ما يصح أن يسلم ~~فيه من عرض وحيوان ومثلى PageV03P222 # والأصل فيه الندب (فقط) أي دون ما لا يصح فيه السلم كدار وبستان وتراب ~~معدن وصائغ وجوهر نفيس فلا يصح فيه القرض ولما كان السلم في الجواري جائزا ~~ولا يصح قرضهن على الاطلاق استثناهن بقوله: (إلا جارية تحل للمستقرض) ms0911 فلا ~~يجوز قرضها لما فيه من إعارة الفروج ولذا انتفى المنع إن حرمت عليه أو كان ~~المقترض امرأة (وردت) وجوبا إن أقرضها لمن تحل له (إلا أن تفوت بمفوت البيع ~~الفاسد) كوطئ أو حوالة سوق فأعلى وليس الغيبة عليها بفوت على الأظهر ( ~~فالقيمة) أي فتلزم المقترض بالقيمة ولا يجوز التراضي على ردها إن فات بوطئ ~~ولو ظنا كغيبة عليها على أنها مفوتة وجاز إن فاتت بحوالة سوق ونحوه وأما لو ~~خرجت من يده فالامر ظاهر (كفاسده) أي كفاسد البيع لأن القرض إذا فسد رد إلى ~~فاسد أصله PageV03P223 # فيفوت بالقيمة لا إلى صحيح نفسه وأتى بهذا التشبيه ليفيد أن القيمة يوم ~~القبض وعلى هذا فلا يستفاد من كلام المصنف حكم ما فسد من القرض غير هذا ~~الفرع إلا بالقياس على ما ذكر (وحرم) على المقرض (هديته) أي هدية المقترض ~~لرب المال لأنه مدين فيؤول للسلف بزيادة وإن جعل الضمير عائدا على المدين ~~مطلقا كان أفيد ثم الحرمة ظاهرا وباطنا إن قصد المهدي بهديته تأخيره بالدين ~~ونحوه ووجب ردها إن لم تفت وإلا فالقيمة ومثل المثلى وظاهرا فقط إن قصد وجه ~~الله تعالى (إن لم يتقدم) قبل القرض (مثلها) فإن تقدم مثلها من المهدي ~~لمهدي له صفة وقدرا لم يحرم (أو) لم (يحدث موجب) كصهارة أو جوار وكان ~~الاهداء لذلك لا للدين ( كرب القراض وعامله) تشبيه تام فيحرم هدية كل منهما ~~للآخر إن لم يتقدم مثلها أو يحدث موجب وقوله: (ولو بعد شغل المال على ~~الأرجح) راجع لقوله وعامله فقط أي تمنع هدية العامل بعد شغل المال لربه ~~نظرا للمآل أي لما بعد نضوض المال أي للاتهام على أنه إنما أهدى لربه ليبقى ~~المال بيده بعد النضوض ليعمل به ثانيا ( وذي الجاه) تحرم الهدية له إن لم ~~يتقدم مثلها أو يحدث موجب PageV03P224 # (والقاضي) كذلك ومحل الحرمة على الدافع للقاضي إلا أن لا يمكنه خلاص حقه ~~أو دفع مظلمته عنه بدونه فالحرمة على القاضي فقط (ومبايعته) أي من تحرم ~~هديته من مدين وذي ms0912 جاه وقاض تحرم مبايعته (مسامحة) أي بغير ثمن المثل فإن ~~وقع رد إلا أن يفوت فالقيمة في المقوم والمثل في المثلى (أو جر منفعة) ~~الأحسن كونه مصدرا مرفوعا مضافا لمنفعة معطوف على هديته كما في بعض النسخ ~~أي وحرم في القرض جر منفعة (كشرط) قضاء ( عفن بسالم) والعادة كالشرط (أو) ~~شرط دفع (دقيق أو كعك ببلد) غير بلد القرض ولو لحاج لما فيه من تخفيف مؤونة ~~حمله ومفهومه الجواز مع عدم الشرط وهو كذلك (أو) شرط دفع (خبز فرن بملة) ~~بفتح الميم اسم للرماد الحار الذي يخبز به أو للحفرة التي يجعل فيها الرماد ~~الحار لذلك أي بخبز ملة لحسن خبزها على خبز الفرن (أو عين) أي يحرم قرضها ~~إذا (عظم حملها) ليأخذ بدلها بموضع آخر ليدفع عن نفسه أجرة الحمل وغرر ~~الطريق والمراد بالعين الذات الشامل للعرض والمثلي ثم شبه في المنع قوله: ~~(كسفتجة) بفتح السين وضمها وسكون الفاء وفتح التاء المثناة من فوق وفتح ~~الجيم لفظة أعجمية معناها الكتاب الذي يرسله المقترض لوكيله ببلد ليدفع ~~للمقرض PageV03P225 # نظير ما أخذه منه ببلده ويحتمل أنه مثال لما جر منفعة (إلا أن يعم الخوف) ~~أي يغلب سائر الطرق فلا حرمة بل يندب للأمن على النفس أو المال بل قد يجب ~~(وكعين) أي ذات من عرض أو غيره (كرهت إقامتها) عند مالكها خوف تلف أو ضياع ~~فيحرم سلفها ليأخذ بدلها إن جرى شرط أو عرف كما مر ( إلا أن يقوم دليل) أي ~~قرينة (على أن القصد نفع المقترض فقط) فيجوز (في الجميع) أي جميع المسائل ~~الخمس السابقة كما إذا كان القمح المسوس أو العفن إذا باعه الآن أحظ له مما ~~يأتي له بدله لغلاء ونحوه (كفدان) هو أربعة وعشرون قيراطا من الأرض في عرف ~~مصر جمعه أفدنة وفدادين وفدن (مستحصد) بكسر الصاد اسم فاعل أحصد وهو لازم ~~أي حان حصده أقرضه ربه لرجل (خفت مؤنته عليه) أي على المقرض في حصده ودرسه ~~وذروه ليسارته في جانب زرعه والمقترض (يحصده) بكسر الصاد وضمها ms0913 (ويدرسه) ~~ويذروه ويضبط مكيلته وينتفع بها والمقرض غير قاصد نفع نفسه كما هو الموضوع ~~والتشبيه يفيده (ويرد مكيلته) على المقرض وتقدم الكلام على التصديق فيها ~~بقوله ومقرض وأما التبن فلمقرضه (وملك) القرض أي ملكه المقترض بالعقد ككل ~~معروف من هبة وصدقة وعارية وإن لم تقبض (ولم يلزم رده) لمقرضه إن أراده ~~(إلا بشرط أو عادة) فيعمل بكل فإن انتفيا كان كالعارية المنتفى فيها شرط ~~الاجل والعادة فيبقى له القدر الذي يرى أنه إعارة لمثله على الأرجح فإن ~~أراد المقترض رده قبل الاجل PageV03P226 # لزم المقرض قبوله لأن الاجل حق لمن هو عليه ولو غير عين (كأخذه) أي كما ~~لا يلزم ربه أخذه (بغير محله) لما فيه من الكلفة عليه ( إلا العين) فيلزم ~~ربها أخذها بغير محلها لخفة حملها وينبغي إلا لخوف أو احتياج إلى كبير حمل ~~وأن مثل العين الجواهر الخفيفة وإن كانت في الباب السابق كالعروض. (درس) ~~فصل في الكلام على المقاصة وهذا الفصل بيض له المصنف وألفه تلميذه بهرام ~~فقال: (تجوز المقاصة) وهي إسقاط مالك من دين على غريمك في نظير ماله عليك ~~بشروطه وعبر بالجواز إما لأنه الغالب أو لأن المراد به الاذن الصادق ~~بالوجوب إذا حل الدينان أو اتفقا أجلا أو طلبها من حل دينه فإن المذهب وجوب ~~الحكم بها. واعلم أن الدينين إما من بيع أو من قرض أو مختلفين وفي كل إما ~~أن يكونا عينا أو طعاما أو عرضا فأشار إلى كونهما عينا بقوله: (في ديني ~~العين مطلقا) أي سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من ~~قرض PageV03P227 # (إن اتحدا قدرا) أي وزنا أو عددا (وصفة) كمحمدية ومثلها (حلا) معا (أو) ~~حل (أحدهما أم لا) بأن كانا مؤجلين اتفق أجلهما أو اختلف ولو حذف هذا ~~اكتفاء بدخوله تحت الاطلاق لكان أخصر (وإن اختلفا) أي العينان (صفة) أي ~~جودة ورداءة (مع اتحاد النوع) كمحمدية ويزيدية (أو) مع (اختلافه) كذهب وفضة ~~(فكذلك) أي تجوز المقاصة (إن حلا) معا إذ هي مع اتحاد ms0914 النوع مبادلة ومع ~~اختلافه صرف ما في الذمة (وإلا) بأن لم يحلا أو حل أحدهما دون الآخر (فلا) ~~تجوز لأنها مع اتحاد النوع بدل مستأجر ومع اختلافه صرف مستأخر (كأن اختلفا ~~زنة من بيع) فتجوز إن حلا وإلا فلا فهو تشبيه تام على المعتمد لا في قوله ~~فلا فقط ومفهوم من بيع أنهما إن كانا من قرض منعت حلا أم لا وإن كانا من ~~بيع وقرض منعت إن لم يحلا أو حل أحدهما فإن حلا فإن كان الأكثر هو الذي من ~~بيع منعت لأنه قضاء عن قرض بزيادة وإن كان من قرض جازت لأنه قضاء عن بيع ~~بزيادة وهي جائزة (والطعامان) في المقاصة كلاهما (من قرض كذلك) فتجوز إن ~~اتفقا صفة وقدرا حلا أو أحدهما أم لا PageV03P228 # كأن اختلفا صفة مع اتحاد النوع كسمراء ومحمولة أو اختلافه كقمح وفول ~~فتجوز إن حلا وإلا فلا كأن اختلفا قدرا (ومنعا) أي الطعامان أي منعت ~~المقاصة في الطعامين (من بيع ولو متفقين) قدرا وصفة لبيع الطعام قبل قبضه ~~وطعام بطعام ودين بدين نسيئة وهاتان العلتان في غير الحالين (ومن بيع وقرض ~~تجوز) إن اتفقا جنسا وصفة وقدرا (وحلا) معا (لا إن لم يحلا أو) حل (أحدهما) ~~فقط فتمنع عند ابن القاسم لاختلاف الأغراض باختلاف الاجل (وتجوز) المقاصة ~~(في العرضين مطلقا) تساويا أجلا أم لا تساوى سببهما ككونهما من بيع أو من ~~قرض أو اختلف لبعد قصد المكايسة في العرض (إن اتحدا جنسا وصفة) كثوبين ~~هرويين أو مرويين (كأن اختلفا جنسا) ككساء ورداء PageV03P229 # (واتفقا أجلا) لبعد قصد المكايسة أيضا وهذا في الحقيقة بيع وإطلاق ~~المقاصة عليه مجاز ( وإن اختلفا أجلا) مع اختلاف الجنس (منعت إن لم يحلا) ~~معا (أو) لم يحل ( أحدهما) وإلا جازت فتجوز بحلول أحدهما كما تجوز بحلولهما ~~على المذهب لانتفاء قصد المكايسة (وإن اتحدا جنسا) كثوبي قطن (والصفة ~~متفقة) كهرويين أو مرويين (أو مختلفة) كأن كان أحدهما هرويا والآخر مرويا ~~(جازت) المقاصة (إن اتفق الاجل) وأحرى إن حلا لبعد التهمة (وإلا) ms0915 بأن اختلف ~~الاجل مع اختلاف الصفة (فلا) تجوز (مطلقا) سواء كانا من بيع أو من قرض ~~والصواب حذف قوله متفقة مع لفظ أو بأن يقول والصفة مختلفة لأن كلامه يقتضي ~~أنه لا بد من اتفاق الاجل حيث اتفقت الصفة وهو خلاف ما قدمه في قوله وتجوز ~~في العرضين مطلقا الخ وتفسير الاطلاق بما ذكرنا هو ما ذكره الشارح وهو خلاف ~~المعول عليه إذ المعول عليه أنه عند اختلاف الاجل لم تجز على تفصيل وهو أنه ~~إن أدى إلى صنع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك منع كانا من بيع أو قرض أو ~~أحدهما انظر تفصيله في الأصل. PageV03P230 # (درس) باب في الرهن وما يتعلق به وهو لغة اللزوم والحبس وعرفا ما أشار له ~~ابن عرفة بقوله ما قبض توثقا به في دين فتخرج الوديعة والمصنوع عند صانعه ~~وقبض المجني عليه عبدا جنى عليه كما قال وعرفه المصنف رحمه الله تعالى ~~بالمعنى المصدري بقوله: (الرهن بذل) أي إعطاء (من له البيع) صحة ولزوما (ما ~~يباع) من كل طاهر منتفع به مقدور على تسليمه معلوم غير منهي عنه ودخل فيه ~~رهن الدين فيجوز من المدين وغيره وانظر تفصيل المسألة في الأصل ولما كان ~~قوله ما يباع يخرج ما فيه غرر مع أنه يجوز رهنه عطفه عليه بقوله: (أو غررا) ~~أي ذا غرر (ولو اشترط في العقد) PageV03P231 # لعدم سريانه لعقد البيع لجواز ترك الرهن من أصله فشئ في الجملة خير من لا ~~شئ (وثيقة) لأجل توثق المرتهن به (بحق) أي في حق له على الراهن موجود أو ~~سيوجد بدليل قوله الآتي وارتهن إن أقرض ولا بد من كونه لازما أو آيلا للزوم ~~ولذا صح في الجعل ولم يصح في كتابة من أجنبي كما يأتي فله حبسه فيما يصح ~~منه إلى أن يستوفي حقه منه أو من منافعه ومثل بمن له البيع بقوله: (كولي) ~~لمحجور من أب أو غيره برهن مال محجوره لمصلحة ككسوته أو طعامه لا لمصلحة ~~الولي (ومكاتب) لأنه أحرز نفسه وماله (ومأذون) له ms0916 في تجارة وإن لم يأذن ~~لهما سيدهما في الرهن بخلاف ضمانهما فلا بد من إذنه لهما فيه لحصول ~~الاشتغال به لهما عن مصالح السيد دون الرهن (و) للسيد رهن (آبق) وبعير شرد ~~في دين على السيد الراهن لصحة رهن الغرر فهو راجع لقوله أو غررا والمصدر ~~فيه مضاف للمفعول بخلاف الثلاثة قبله فللفاعل والمراد بالغرر ما كان خفيفا ~~ولذا لا يصح رهن الجنين كما سيذكره لقوة الغرر فيه ثم أن المرتهن يختص بنحو ~~الآبق إن حصله وحازه قبل المانع للراهن وإلا فأسوة الغرماء (و) رهن ( ~~كتابة) ومكاتب (واستوفى منها) فيهما (أو) من ثمن (رقبته إن عجز) فإن فلس ~~السيد أو مات PageV03P232 # قبل الاستيفاء لم يلزم المرتهن الصبر لحلول النجوم بل له طلب بيع الكتابة ~~ويأخذ ثمنها عاجلا فقوله أو رقبته عطف على الضمير المجرور في منها من غير ~~إعادة الجار (و) رهن (خدمة مدبر) ومعتق لأجل وولد أم ولد (وإن رق جزء ) من ~~المدبر بعد موت سيده (فمنه) أي من ذلك الجزء الرقيق يستوفي الدين ومعنى رهن ~~الخدمة رهن الأجرة الناشئة عنها لأنها التي ترهن (لا) رهن (رقبته) أي ~~المدبر ليباع في حياة السيد فليس له ذلك في دين تأخر عن التدبير بخلاف دين ~~تقدم أو على أن يباع بعد موت سيده فيصح رهنها (و) لو رهن رقبته على أنه ~~مدبر (هل) يمضي و (ينتقل) الرهن (لخدمته) أو يبطل ويصير الدين بلا رهن وهو ~~الراجح بل قيل اتفاقا (قولان) ومن قال بالبطلان اتفاقا جعل محل القولين ~~فيما إذا رهن عبدا على أنه قن فتبين أنه مدبر ولذا قال المواق لو قال خليل ~~فلو رهنه عبدا فظهر مدبرا فهل ينتقل الخ لتنزل على ما ذكرنا وشبه في ~~القولين قوله: (كظهور حبس دار) رهنت رقبتها على أنها ملك لراهنها فثبت ~~حبسها عليه فهل ينتقل الرهن لمنفعتها وكرائها لأن المنفعة كجزء منها يجوز ~~رهنه ولا يبطل هذا الجزء ببطلان ما أخذه منه وظاهر كلامهم أنه الراجح أو ~~يبطل الرهن ولا يعود لمنفعتها فإن ms0917 ظهرت حبسا على غير الراهن أو انتقل الحق ~~لغيره بموته أو بانقضاء مدة معينة شرطها له الواقف فلا ينتقل الرهن ~~لمنفعتها قطعا وعطف على آبق قوله: (و) رهن (ما لم يبد صلاحه) من ثمر أو زرع ~~بل ولو لم يوجد كما عزاه ابن عرفة لظاهر الروايات PageV03P233 # (وانتظر) بدو صلاحه (ليباع) بعده في الدين (وحاص مرتهنه) أي مرتهن ما لم ~~يبد صلاحه بدينه كله الغرماء (في الموت والفلس) قبل بدو الصلاح فيما عدا ~~الثمرة أو الزرع الذي لم يبد صلاحه (فإذا صلحت) أي بدا صلاحها بعد المحاصة ~~(بيعت) واختص المرتهن بثمنها (فإن وفي) ثمنها بالدين (رد) للغرماء جميع ~~(ما) كان (أخذه) في المحاصة يتحاصون فيه (وإلا) يف الثمن بدينه (قدر) أولا ~~(محاصا) للغرماء (بما بقي) له من دينه بعد اختصاصه بما أخذه من الثمن لا ~~بالجميع كما لو كان عليه ثلاثمائة دينار لثلاثة أنفار لكل واحد مائة ورهن ~~لأحدهم ما لم يبد صلاحه ففلس أو مات فوجد عند الراهن مائة وخمسون دينارا ~~فإن الثلاثة يتحاصون فيها فيأخذ كل خمسين نصف دينه وإنما دخل المرتهن معهم ~~لأن دينه متعلق بالذمة لا بعين الرهن والرهن لا يمكن بيعه الآن فإذا حل ~~بيعه ببدو الصلاح بيع واختص المرتهن بالثمن فإن كان الثمن مائة رد الخمسين ~~التي كان أخذها وكذا ما زاد على المائة إن بيعت بأكثر لتبين أنه لا يستحقها ~~وإن بيعت بأقل كخمسين اختص بها وقدر محاصا بالخمسين الباقية له من دينه ~~فليس له من المائة والخمسين إلا ثلاثون مع الخمسين ثمن الثمرة يجتمع له ~~ثمانون ويرد لصاحبيه عشرين لكل عشرة مع الخمسين فيصير لكل منهما ستون ثم ~~أخذ يبين رحمه الله تعالى محترز من له البيع وما يباع فأشار للأول بقوله: ~~(لا) من ليس له البيع (كأحد الوصيين) فلا يرهن كما لا يبيع ولا يشتري إلا ~~بإذن صاحبه إذا لم يكن كل منهما مطلق التصرف وإلا جاز ودخل في كلامه أحد ~~الوكيلين والقيمين من كل من توقف تصرفه على تصرف الآخر وأشار ms0918 للثاني وهو ~~محترز ما يباع بقوله: (وجلد ميتة) ولو دبغ وجلد أضحية وكلب صيد وولد أم ولد ~~( وكجنين) وسمك في ماء وطير في هواء ولو أدخل الكاف على جلد لأنه أول أمثلة ~~ما لا يرتهن وحذفها من جنين كان أحسن (و) لا رهن (خمر وإن) كانت ملكا ~~(لذمي) رهنها عند مسلم (إلا أن تتخلل) الخمرة PageV03P234 # قبل إراقتها على المسلم وردها للذمي فإنها تكون للمرتهن يختص بها عن ~~الغرماء (وإن تخمر) عصير ونحوه مرهون لمسلم عنده مسلم أو ذمي (أهراقه) ~~المرتهن (بحاكم) يراه إن كان في المحل من يحكم ببقائها وتخليلها وإلا ~~أراقها بلا رفع للأمن من التعقب وتغريمه قيمتها فإن كان المرهون لذمي عند ~~مسلم ردت له ولا تراق ويبقى دينه بلا رهن (وصح مشاع) أي رهنه من عقار وعرض ~~وحيوان كما يصح بيعه وهبته ووفقه وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره (وحيز) ~~الجزء المشاع ليتم الرهن (بجميعه) أي مع جميع ما يملكه الراهن الذي من ~~جملته الجزء المرهون (إن بقي فيه) شئ (للراهن) لئلا تحول يد الراهن في ~~الرهن فيبطل فإن كانت البقية لغير الراهن اكتفى المرتهن بحوز الجزء المرهون ~~(ولا يستأذن) الراهن للجزء المشاع (شريكه) أي ليس عليه ذلك إذ لا ضرر على ~~الشريك لأنه يتصرف مع المرتهن لعدم تعلق الرهن بحصته هذا قول ابن القاسم ~~المشهور نعم يندب الاستئذان لما فيه من جبر الخواطر (وله) أي للشريك الذي ~~لم يرهن (أن يقسم) بإذن الراهن (ويبيع) منابه ولو من غير إذن شريكه (ويسلم) ~~للمشتري ما باعه له بغير إذن شريكه فإن نقصت حصته ببيعها مفردة جبر الراهن ~~على البيع معه وكان ثمنه رهنا إن بيع بغير جنس الدين PageV03P235 # وإلا قضى الدين منه إن لم يأت برهن ثقة (وله) أي للراهن (استئجار جزء ~~غيره) أي حصة الشريك غير الراهن ولا يمنعه من ذلك رهن جزئه لكن لا يمكن من ~~جولان يده عليه كما أشار له بقوله: ( ويقبضه) أي أجرة الجزء المستأجر ~~(المرتهن له) أي للشريك الراهن المستأجر لا هو ms0919 لئلا تجول يده عليه فيبطل ~~حوزه والمرتهن (ولو) رهن أحد الشريكين حصته من أجنبي و (أمنا) أي الراهن ~~والمرتهن (شريكا) أي جعلا الشريك الذي لم يرهن أمينا لهما على الرهن ووضعا ~~الحصة تحت يده (فرهن) الشريك الأمين (حصته للمرتهن) أيضا أو لغيره (وأمنا) ~~أي الأمين والمرتهن (الراهن الأول) على هذه الحصة الثانية وهي شائعة (بطل ~~حوزهما) للحصتين معا لجولان يد الراهن الأول على ما رهنه لأنه أمين على حصة ~~شريكه الراهن الثاني وهي شائعة فيلزم منه أن حصته تحت يده والثاني يده ~~جائلة أو لا على حصة شريكه بالاستئمان الأول فلو جعلا حصة الثاني تحت يد ~~أجنبي بطل رهن الثاني فقط (و) صح الشئ (المستأجر) أي رهنه عند المستأجر له ~~قبل مضي مدة الإجارة (و) الحائط (المساقي) أي رهنه عند العامل ( وحوزهما ~~الأول) بالإجارة والمساقاة (كاف) عن حوز ثان للرهن وأشعر قوله الأول بأنه ~~رهنه عندهما فإن رهنه عند غيرهما جعل معهما أمينا أو يجعلانه عند رجل ~~يرضيانه (والمثلي) من طعام وأدم ومكيل وموزون يصح رهنه (ولو عينا) وليس منه ~~هنا الحلي لعدم احتياجه لطبع عليه حال كون المثلى (بيده) أي بيد المرتهن ~~(إن طبع عليه) أي على المثلى طبعا لا قدرة على فكه غالبا أو إذا زال علم ~~زواله PageV03P236 # حماية للذرائع لاحتمال أن يكونا قصدا به السلف وسمياه رهنا والسلف مع ~~المداينة ممنوع والطبع المقدور على فكه ولا يعلم زواله كالعدم ومفهوم بيده ~~أنه لو كان بيد أمين فلا يشترط في رهنه طبع وظاهر المصنف أن الطبع شرط صحة ~~والمعتمد أنه شرط لجواز الرهن وعليه فإذا لم يطبع عليه لا يجوز رهنه ابتداء ~~ولكنه يصح ويكون المرتهن أحق به قبل الطبع إن حصل مانع (وفضلته) أي فضلة ~~الرهن يصح رهنها بأن رهن رهنا يساوي مائة في دين أقل من مائة كخمسين ثم ~~يرهن الزائد على قدر الدين الأول في دين آخر (إن علم الأول ورضي) بذلك ~~ليصير حائز للمرتهن الثاني وهذا إذا كان الرهن بيده فإن كان بيد أمين ms0920 اشترط ~~رضا الأمين دون المرتهن (ولا يضمنها) أي الفضلة المرهونة للثاني المرتهن ~~(الأول) إذا كانت بيده PageV03P237 # وهي مما يغاب عليها ولم تقم على هلاكها بينة لأنه أمين فيها وإنما يضمن ~~قدر دينه إن أحضر الثوب الرهن وقت ارتهان الفضلة أو علم بقاؤه ببينة حينئذ ~~وإلا ضمن الجميع وشبه في عدم الضمان قوله : (كترك الحصة المستحقة) من رهن ~~يغاب عليه أي تركها المستحق تحت يد المرتهن فتلفت فلا يضمنها لأنها ~~باستحقاقها خرجت من الرهنية وصار المرتهن أمينا فلا يضمن إلا ما بقي (أو ~~رهن نصفه) بالجر عطفا على ترك أي إذا ارتهن نصف ثوب مثلا فقبض المرتهن ~~جميعه فهلك عنده لم يضمن إلا نصف قيمته وهو في النصف الآخر مؤتمن (ومعطي) ~~بالتنوين اسم مفعول (دينارا) أعطاه له مدين أو مسلف ( ليستوفي نصفه) قرضا ~~أو قضاء (ويرد نصفه) فزعم تلفه قبل صرفه أو بعده فلا يضمنه كله بل نصفه إن ~~أعطاه له ليكون له نصفه من حين الاعطاء وأما لو أعطاه له ليصرفه ويأخذ نصفه ~~فضاع قبل الصرف فضمانه من ربه فإن ضاع بعده فمنهما كمسألة المصنف فإن أعطاه ~~له ليكون رهنا عنده حتى يوفيه حقه ضمن جميعه ضمان الرهان ثم رجع لتتميم ~~مسألة وفضلته بقوله: (فإن حل أجل) الدين (الثاني أولا) قبل أجل الأول (قسم) ~~الرهن بينهما على الدينين (إن أمكن) قسمه ويدفع للأول قدر ما يتخلص منه لا ~~أزيد والباقي للثاني إلا أن يكون الباقي يساوي أكثر من الدين الثاني فلا ~~يعطي للثاني منه إلا مقداره ويكون بقية الرهن كلها للدين الأول (وإلا) يمكن ~~قسمه (بيع) الرهن (وقضيا) أي الدينان معا حيث كان فيه فضلة عن الأول وإلا ~~لم يبع حتى يحل أجل الأول وعطف على مشاع قوله: (والمستعار له) أي وصح رهن ~~الشئ المستعار للرهن بمعنى الارتهان فإن وفى الراهن ما عليه رجع الرهن لربه ~~وإلا بيع في الدين (ورجع صاحبه) وهو المعير (بقيمته) على المستعير يوم ~~الاستعارة PageV03P238 # وقيل يوم الرهن (أو) يرجع (بما أدى من ثمنه) الذي بيع ms0921 به في الدين قولان ~~(نقلت) المدونة (عليهما) وعلى الأول يكون الفاضل عن القيمة ووفاء الدين ~~للمستعير ( وضمن) المستعير (إن خالف) ورهن في غير ما استعار له لتعديه ~~كدراهم فرهنه في طعام أو عكسه أي تعلق به الضمان ولو لم يتلف أو قامت على ~~تلفه بينة وللمعير أخذه من المرتهن وتبطل العارية وقال أشهب لا يضمن ويكون ~~رهنا في قدر الدراهم من قيمة الطعام واختلف هل هو خلاف قال ابن عرفة وهو ~~الصواب أو وفاق وإلى ذلك أشار بقوله: (وهل) يضمن (مطلقا) سواء وافق المرتهن ~~على التعدي أو خالف حلف المعير أم لا نظرا لتعديه كما هو ظاهرها (أو) محل ~~الضمان (إذا أقر المستعير) على نفسه (لمعيره) بالتعدي (وخالف المرتهن) أي ~~خالفهما في التعدي وقال للمعير إنما أعرته ليرهنه في عين ما رهن فيه ولم ~~يتعد (ولم يحلف المعير) على تعدي المستعير فإن وافق المرتهن على المخالفة ~~أو حلف المعير عليها فلا ضمان ويكون رهنا فيما أقر به من الدراهم أي قدرها ~~من قيمة الطعام وهو تأويل ابن يونس فقول أشهب حينئذ وفاق (تأويلان) محلهما ~~حيث وافق المستعير المعير على أن الإعارة إنما وقعت على أن يرهن المعار في ~~قدر من الدراهم وخالفهما المرتهن إذ لو اختلف المعير والمستعير لكان القول ~~للمعير بيمينه ويضمن المستعير له قيمة سلعته وارتفع الخلاف. (درس) (وبطل) ~~الرهن PageV03P239 # بمعنى الارتهان (بشرط) أي بسبب اشتراط شرط (مناف) لمقتضى العقد (كأن) ~~يشترط الراهن أن (لا يقبض ) من يده أو لا يباع في الدين عند الاجل حيث ~~احتيج إليه (باشتراطه) أي الرهن ( في بيع) أو قرض (فاسد ظن فيه اللزوم) أي ~~لزوم الوفاء بالشرط فدفعه لرب الدين وأولى إن لم يظن اللزوم فيرد للراهن ~~ولا مفهوم لاشتراطه فلو علم أنه لا يلزمه فدفعه وفات المبيع كان رهنا في ~~قيمته (و) من جنى خطأ جناية تحملها العاقلة وظن أن الدية تلزمه بانفراده ~~فأعطى بها رهنا ثم علم أن جميعها لا يلزمه (حلف المخطئ الراهن أنه ظن لزوم ~~الدية) له بانفراده ms0922 وما علم عدم اللزوم وقوله: ( ورجع) في رهنه راجع ~~للمسائل الثلاثة قبله أي ورجع الرهن جملة في الأولى وكذا في الثانية مع ~~قيام المبيع أو من جهة إلى أخرى PageV03P240 # كما يرجع في البيع الفاسد من الثمن إلى ما لزم مع الفوات وفي المخطئ ~~الراهن من حصة العاقلة إلى حصته فقط ومفهوم قوله ظن لزوم الدية أنه لو علم ~~لزومها للعاقلة فرهن فإنه يكون رهنا في جميع الدية وهو كذلك (أو) باشتراطه ~~(في قرض) جديد اقترضه مدينه فطلب منه رهنا يكون في الجديد (مع دين قديم) من ~~بيع أو قرض لأنه سلف جر نفعا وهو توثقة في القديم بالرهن (وصح) الرهن (في ~~الجديد) بمعنى أنه إذا لم يطلع على ذلك حتى قام الغرماء على الراهن أو عند ~~موته كان المرتهن أحق به في الجديد فقط ويحاصص بالقديم فالمراد بالصحة ~~الاختصاص به عند حصول المانع للراهن لا الصحة المقابلة للفساد إذ هو فاسد ~~فلذا يجب رده قبل المانع فقد تجوز بإطلاق الصحة على الاختصاص (و) بطل (بموت ~~راهنه أو فلسه) ولو بالمعنى الأعم لا بإحاطة الدين فقط وكذا يبطل بمرضه أو ~~بجنونه المتصلين بموته (قبل حوزه) أي قبضه (ولو جد فيه) أي في حوزه فلا ~~يفيده بخلاف الهبة والصدقة فإن الجد في حوزهما يفيد لأنهما خرجا عن ملكه ~~بالقول بخلاف الرهن (و) بطل (بإذنه) أي المرتهن للراهن (في وطئ) لامة ~~مرهونة (أو) في (إسكان) لدار مرهونة (أو إجارة) لذات مرهونة (ولو لم يسكن) ~~أو يؤاجر أو يطأ PageV03P241 # ولو قال ولو لم يفعل كان أحسن ويصير الدين بلا رهن ولا يختص به المرتهن ~~عند المانع (وتولاه) أي ما ذكره من الاسكان والإجارة مما يمكن فيه ~~الاستنابة (المرتهن بإذنه) أي الراهن وهذا جواب عما يقال كيف يتوصل الراهن ~~إلى استيفاء المنافع حيث كان الاذن في الإجارة والاسكان مبطلا مع أن ~~المنافع للراهن (أو) بإذنه للراهن (في بيع) للرهن (وسلم) له الرهن (وإلا) ~~يسلمه له (حلف) أنه إنما أذن له في بيعه لاحيائه بثمنه أو ms0923 ليأتي له برهن ~~ثقة بدله لا ليكون دينه بلا رهن (وبقي الثمن) حينئذ رهنا للأجل (إن لم يأت) ~~الراهن (برهن كالأول) في قيمته يوم الرهن لا يوم البيع وفي كونه يغاب عليه ~~أو لا يغاب عليه ( كفوته) أي الرهن (بجناية) عليه من أجنبي عمدا أو خطأ ~~(وأخذت قيمته) من الجاني أو قيمة ما نقصه فالمأخوذ يبقى رهنا إن لم يأت ~~الراهن برهن كالأول (و) بطل (بعارية) من المرتهن للراهن أو لغيره بإذنه ~~(أطلقت) أي لم يشترط فيها رد في الاجل ولم يكن العرف كذلك أو لم يقيد بزمن ~~أو عمل ينقضي قبله (و) إن لم تطلق PageV03P242 # بل وقعت (على) شرط (الرد) أي ردها إليه حقيقة أو حكما في الاجل فله أخذه ~~من الراهن (أو رجع) الرهن للراهن (اختيارا) من المرتهن بوديعة ونحوها ( فله ~~أخذه) من الراهن بعد حلفه أنه جهل أن ذلك نقض لرهنه وأشبه ما قال (إلا ~~بفوته) قبل أخذه أي إلا أن يفيته مالكه الراهن على المرتهن (بكعتق) أو ~~كتابة أو إيلاد (أو حبس أو تدبير) أو بيع (أو قيام الغرماء) على الراهن ~~فليس له حينئذ أخذه ويعجل الدين في غير قيام الغرماء وأما في قيامهم فهو ~~أسوة الغرماء كالموت (و) إن رجع لراهنه (غصبا) من المرتهن (فله) أي للمرتهن ~~(أخذه) منه (مطلقا) فات أو لم يفت إن لم يعجل له الدين (وإن وطئ) الراهن ~~أمته المرهونة (غصبا) من المرتهن (فولده) منها (حر) لأنها ملكه (وعجل) ~~الراهن (الملي الدين) للمرتهن (أو قيمتها) أي عجل الأقل من الامرين (وإلا) ~~يكن مليا (بقي) الرهن الذي هو الأمة لاقصى الأجلين الوضع أو حلول الأجل ~~فتباع كلها أو بعضها إن وفى ووجد من يشتري البعض فإن نقص ثمنها عن الدين ~~اتبع السيد بالباقي ولا يباع ولدها لأنه حر وهذا إحدى المسائل التي تباع ~~فيها أم الولد (وصح) الرهن ( بتوكيل مكاتب الراهن في حوزه وكذا أخوه) غير ~~محجوره وكذا ولده الرشيد PageV03P243 # (على الأصح لا) توكيل (محجوره) الصغير أو السفيه أو زوجته (ورقيقه) ولو ms0924 ~~مأذونا أو أم ولد (والقول) عند تنازع الراهن والمرتهن (لطالب تحويزه لأمين) ~~لأن الراهن قد يكره حيازة المرتهن خوف دعوى ضياعه وقد يكره المرتهن حيازة ~~نفسه خوف الضمان إذا تلف (و) إن اتفقا على الأمين واختلفا (في تعيينه نظر ~~الحاكم) في الأصلح منهما فيقدمه وإن استويا خير في دفعه لهما أو لأحدهما ~~(وإن سلمه) الأمين لأحدهما (دون إذنهما) يعني دون إذن الراهن إن سلمه ~~للمرتهن ودون إذن المرتهن إن سلمه للراهن فالكلام على التوزيع وجواب الشرط ~~محذوف تقديره ففيه تفصيل يدل عليه قوله : (فإن سلمه للمرتهن) وضاع عنده ~~(ضمن) الأمين للراهن (قيمته) يوم تلفه أي تعلق به الضمان فإن كانت قدر ~~الدين سقط الدين وبرئ الأمين وإن زادت على الدين ضمن الأمين الزيادة ورجع ~~بها على المرتهن إلا لبينة على تلفه بلا تفريط (و) إن سلمه (للراهن ضمنها) ~~الأمين (أو الثمن) أي ضمن الأقل منهما والأولى أو الدين بدل الثمن (واندرج) ~~في رهن الغنم (صوف تم) على ظهرها يوم الرهن تبعا لها وإلا لم يندرج (و) ~~اندرج في رهن أمة (جنين) في بطنها وقت الرهن وأولى بعده PageV03P244 # (وفرخ نخل) بخاء معجمة وهو المسمى بالفسيل بالفاء والسين المهملة (لا ~~غلة) كلبن وما تولد منه وعسل نحل فلا تدخل في الرهن وكذا البيض بل هي ~~للراهن كأجرة الدار والحيوان ونحوها إلا أن يشترط ذلك المرتهن فتدخل (و) لا ~~(ثمرة وإن وجدت) يوم الرهن ولا تكون بإزهائها كالصوف التام كما قال ابن ~~القاسم (و) لا (مال عبد) إلا بشرط (وارتهن إن أقرض) أي يجوز ويلزم عقد رهن ~~يقبض الآن على أن يقرضه في المستقبل فإذا أقرضه استمرت رهنيته بقبضه الأول ~~من غير احتياج لاستئناف عقد (أو باع) له أو لغيره أي وجاز الارتهان على أن ~~يبيعه شيئا ويكون الرهن رهنا في ثمنه (أو يعمل له) بالجزم عطف على محل أقرض ~~أي وجاز الارتهان وأخذ الرهن على أن يعمل بنفسه أو دابته أو عبده كخياطة ~~ثوب أو نسجه أو حراسة أو خدمة بأن يدفع ms0925 رب الثوب رهنا للخياط مثلا في ~~الأجرة التي تكون على المستأجر الراهن وشمل صورة أيضا وهي أن يعجل المستأجر ~~دفع الأجرة للأجير ويخشى أن يفرط في العمل فيأخذ منه رهنا على أنه إن لم ~~يعمل يكون الرهن في الأجرة أو يستأجر من الرهن من يعمل هذا إذا كان العمل ~~في إجارة بل (وإن) كان (في جعل) أي عوض جعل بأن يأخذ العامل من رب الآبق ~~مثلا رهنا على الأجرة التي تثبت له بعد العمل لأن الجعل وإن لم يكن لازما ~~فهو يؤول إلى اللزوم بالعمل (لا) يصح رهن (في) شئ (معين) كبيع دابة معينة ~~يأخذ المشتري من البائع رهنا على أنها إن استحقت أو ظهر بها عيب أتى له ~~بعينها من ذلك الرهن لأنه مستحيل عقلا (أو منفعته) أي المعين كاكترائه دابة ~~بعينها على أن يدفع له رهنا فإن تلفت أو استحقت أتى له بعينها ليستوفي ~~العمل منها لاستحالة ذلك وما كان ينبغي للأئمة رضي الله عنهم ذكر هذه ~~المسألة إذ لا يتوهم وقوعها عاقل وأما إن أخذ رهنا على أن يستوفي قيمة ~~المعين منه أو قيمة المنفعة فجائز (و) لا يصح رهن في (نجم كتابة) ~~PageV03P245 # على عبد (من أجنبي) أي غير العبد المكاتب للسيد لأن الرهن فرع التحمل ~~والكتابة لا يصح التحمل بها لأنها غير لازمة ولا آيلة للزوم فلا يصح دفع ~~رهن فيها من أجنبي. ولما كانت غلات الرهن ومنافعه للراهن تكلم على جواز ~~اشترطها للمرتهن بشروط فقال: (وجاز) للمرتهن (شرط منفعته) أي الرهن لنفسه ~~مجانا بشرطين أشار للأول بقوله: (إن عينت) مدتها للخروج من الجهالة في ~~الإجارة وللثاني بقوله وكان: (ببيع) أي واقعا في عقد بيع فقط (لا) في عقد ~~(قرض) لأنه في البيع بيع وإجارة وهو جائز وفي القرض سلف جر نفعا وهو لا ~~يجوز فيمنع شرطها والتطوع بها في القرض عينت أم لا كالتطوع بالمعينة في ~~البيع وهذا مفهوم قوله شرط وكذا يمنع في غير المعينة في البيع بشرط أو لا ~~وهذا مفهوم الشرط فاشتمل ms0926 كلامه على ثمان صور المنع في سبع والجواز في صورة ~~المصنف (وفي ضمانه) أي الرهن الذي اشترطت منفعته للمرتهن مجانا (إذا تلف) ~~عنده في المدة المشترطة وهو مما يغاب عليه لصدق اسم الرهن عليه وعدم الضمان ~~لأنه صار مستأجرا كسائر المستأجرات PageV03P246 # (تردد) الراجح الضمان (وأجبر) الراهن (عليه) أي على دفعه للمرتهن بعينه ( ~~إن شرط) الرهن (ببيع) أي في عقد بيع ولا مفهوم لبيع إذا القرض كذلك (وعين) ~~الرهن المشترط (وإلا) يعين عند العقد بأن وقع على شرط رهن ما (فرهن ثقة) أي ~~فيه وفاء بالدين (والحوز) الحاصل للمرتهن (بعد مانعه) أي المانع من ~~الاختصاص بالرهن من موت أو فلس أي دعوى المرتهن بعد حصول المانع أن حوزي ~~للرهن كان قبل المانع ونازعه الغرماء في ذلك (لا يفيد) ولا يختص به عن ~~الغرماء (ولو شهد) له (الأمين) الذي وضع الرهن عنده بأن الحوز قبل المانع ~~لأنها شهادة على فعل نفسه ولا بد من بينة غير الأمين (وهل تكفي بينة) ~~للمرتهن أو شاهد ويمين (على الحوز) للرهن (قبله) أي المانع ولا يشترط ~~الشهادة على التحويز (وبه عمل) وهو الأظهر ( أو) لا يكفي بل لا بد من بينة ~~على (التحويز) أي معاينتهم أن الراهن سلم الرهن للمرتهن قبل المانع ~~(تأويلان PageV03P247 # وفيها دليلهما و) لو باع الراهن الرهن المعين المشترط في عقد البيع أو ~~القرض (مضى بيعه) وإن لم يجز ابتداء (قبل قبضه) للمرتهن (إن فرط مرتهنه) في ~~طلبه حتى باعه وصار دينه بلا رهن لتفريطه (وإلا) يفرط بل جد في الطلب ~~(فتأويلان) في مضي البيع فات أم لا ويكون الثمن رهنا وفي رده إن لم يفت ~~ويبقى رهنا وإلا فالثمن (و) إن باعه (بعده) أي بعد قبض المرتهن له (فله) أي ~~للمرتهن (رده) أي رد البيع فيكون رهنا (إن بيع بأقل) من الدين ولم يكمل له ~~ما نقص والدين عين مطلقا أو عرض من قرض (أو) بيع بمثل الدين فأكثر و (دينه ~~عرضا) من بيع إذ لا يلزم قبول العرض قبل أجله ولو ms0927 بيع بقدر الدين إذ الاجل ~~فيه من حقهما بخلاف العرض من قرض فإن الاجل فيه من حق المقترض (وإن أجاز) ~~المرتهن البيع (تعجل) دينه من الثمن فإن وفى وإلا اتبعه بالباقي. ولما تكلم ~~على تصرف الراهن في الرهن بعوض ذكر تصرفه بغيره فقال: ( وبقي) العبد رهنا ~~(إن دبره) سيده الراهن ولو قبل القبض PageV03P248 # (ومضى عتق) الراهن (الموسر) لعبده المرهون (وكتابته) له بل وتجوز ابتداء ~~(وعجل) الدين إن كان مما يعجل ولا يلزمه قبول رهن بدله (والمعسر) إن أعتق ~~الرهن أو كاتبه (يبقى) عبده رهنا على حاله مع جواز فعله ابتداء فإن أيسر في ~~الاجل أخذ من الراهن الدين ونفذ العتق والكتابة وإلا بيع من العبد مقدار ما ~~يفي بالدين (فإذا تعذر بيع بعضه بيع) العبد (كله والباقي) من ثمنه عن الدين ~~(للراهن) ملكا (ومنع العبد) الرهن (من وطئ أمته المرهون هو معها) بأن نص ~~على دخولها معه في الرهن أو اشترط دخول ماله معه فدخلت والأخصر والأوضح لو ~~قال المرهونة معه وأولى في المنع لو رهنت وحدها وأما لو رهن العبد وحده جاز ~~له وطئ أمته غير المرهونة ولو غير مأذون كزوجته رهنت معه أو لا (وحد مرتهن ~~وطئ) أمة مرهونة عنده إذ لا شبهة له فيها PageV03P249 # وعليه ما نقصها وطؤه (إلا بإذن) من الراهن فلا حد مراعاة لقول عطاء بجواز ~~إعارة الفروج مع ما في ذمة ربها من الدين فتفوت الشبهة ولكن عليه الأدب ~~وتكون أم ولد إن حملت وهذا إن لم تكن متزوجة (وتقوم) الموطوءة بإذن (بلا ~~ولد حملت أم لا) لأن حملها انعقد على الحرية فلا قيمة له وأما الموطوءة بلا ~~إذن فولدها رقيق فتقوم بولدها لرقه وتقوم ليعرف نقصها وترجع مع ولدها ~~لمالكها وأما المأذون فتقوم عليه لتلزم قيمتها الواطئ بالاذن ولا ترجع ~~للراهن (وللأمين) الموضوع عنده الرهن (بيعه) في الدين (بإذن) من الراهن ~~واقع (في عقده) أي الرهن وأولى بعده لأنه محض توكيل في بيعه وسواء أذن له ~~في بيعه قبل الاجل أو بعده وهذا ms0928 (إن لم يقل) الراهن بعه (إن لم آت) بالدين ~~في وقت كذا (كالمرتهن) له بيعه إذا أذن له في بيعه (بعده) أي بعد العقد لا ~~في حال العقد إن لم يقل إن لم آت فهو تشبيه تام (وإلا) بأن قال للأمين أو ~~المرتهن بعه إن لم آت بالدين وقت كذا أو أذن للمرتهن في العقد مطلقا لم يجز ~~بيعه في الصور الخمس إلا بإذن الحاكم لما يحتاج إليه من ثوب الغيبة وغيرها ~~فإن عسر الوصول إليه فبحضرة عدول من المسلمين ندبا فإن باع بغير إذن الحاكم ~~مع تيسره (مضى بهما) أي في الأمين والمرتهن في الصور الخمس وإن لم يجز ~~ابتداء ومحل المنع إذا لم يكن المبيع تافها ولم يخش فساده وإلا جاز ~~PageV03P250 # مطلقا (ولا يعزل الأمين) الموكل على حوزه أو بيعه أي لا يعزله واحد منهما ~~ولا يمضي عزله فإن اتفقا على عزله فلهما ذلك (وليس له) أي للأمين ( إيصاء ~~به) أي بالرهن عند سفره أو موته لأن الحق في ذلك لمتراهنين وهما لم يرضيا ~~إلا بأمانته لا أمانة غيره (وباع الحاكم) الرهن (إن امتنع) الراهن من بيعه ~~وهو معسر أو امتنع من الوفاء وهو موسر ولا يحبس ولا يضرب ولا يهدد وكذا ~~يباع إذا غاب الراهن مع ثبوت الدين والرهن ولو كان غيره أولى بالبيع (ورجع ~~مرتهنه) على الراهن (بنفقته) التي أنفقها عليه حيث احتاج لنفقة كالحيوان ~~وكعقار احتاج لحرمة ولو زادت النفقة على قيمة الرهن لأن غلته له ومن له ~~الغلة عليه النفقة ( في الذمة) أي ذمة الراهن لا في عين الرهن (ولو لم ~~يأذن) له الراهن في الانفاق لأنه قام عنه بواجب (وليس) الرهن. PageV03P251 # (رهنا به) أي بالانفاق بمعنى النفقة بخلاف الضالة فإنه يرجع بها في عين ~~الملتقط ويكون مقدما على الغرماء بنفقتها ( إلا أن يصرح) الراهن (بأنه) أي ~~الرهن (رهن بها) أي في النفقة فإن صرح بأن قال أنفق عليه وهو رهن في النفقة ~~أو بما أنفقت أو على ما أنفقت كان رهنا بها يقدم ms0929 على الغرماء بنفقته في ذلك ~~الرهن قطعا واختلف فيما إذا قال أنفق على أن نفقتك في الرهن هل يكون رهنا ~~فيها لأنه من التصريح أو لا وعليه لو بيع بخمسة عشر والدين عشرة فإن الخمسة ~~الفاضلة تكون أسوة الغرماء وإليه أشار بقوله: (وهل وإن قال) أنفق (ونفقتك ~~في الرهن تأويلان) واعترض بأن التأويلين فيما إذا قال على أن نفقتك الخ لا ~~في الواو وأجيب بأنه إن سلم ذلك فالمصنف رأى أنه لا فرق بين على والواو وهو ~~ظاهر خلافا لمن ادعى الفرق على أن الوجه أن الظاهر التأويل بأنه رهن في ~~النفقة لأنه إن لم يكن صريحا في الرهنية فهو ظاهر فيها فلا وجه للقول بأنه ~~ليس برهن فيها وفرع على التأويلين وعلى تعريفه أول الباب للرهن الدال ~~بظاهره على عدم افتقاره للفظ قوله: (ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به) بأن ~~يقول خذ هذه رهنا على أن يكون الدين برهن كذا ونحو ذلك بناء على أنه لا بد ~~PageV03P252 # في النفقة من التصريح فيها برهن الرهن فيها وعدم افتقاره للفظ مصرح به بل ~~يكفي ما يدل على ذلك (تأويلان وإن أنفق مرتهن) من ماله (على) رهن (كشجر) أو ~~زرع (خيف عليه) التلف بعدم الانفاق وأبى الراهن منه ولم يأذن للمرتهن فيه ~~حيث انقطع الماء عنه فاحتيج لاجرائه أو لاصلاح البئر (بدئ) من الثمر أو ~~الحب (بالنفقة) التي صرفها في ذلك على الدين الذي رهن فيه الشجر أو الزرع ~~ولا تكون النفقة في ذمة الراهن والفرق بينه وبين قوله قبله في الذمة أن ~~نفقة الحيوان وكذلك العقار لا بد منها فكأن المرتهن دخل على الانفاق عليهما ~~فإذا لم يشترط كون الرهن رهنا بها كان سلفا منه للراهن بخلاف هدم البئر ~~ونحوه فإنه غير مدخول عليه. ولما كان إحياء الزرع ونحوه إنما يحصل عن ~~إنفاقه بدئ به على دين المرتهن فإن أنفق بإذن الراهن أو بدون علمه بالنفقة ~~في ذمة الراهن (وتؤولت) المدونة (على عدم جبر الراهن عليه) أي على الانفاق ~~على الشجر ms0930 أو الزرع (مطلقا) كان الرهن مشترطا في صلب العقد للبيع أو القرض ~~أو متطوعا به بعده والمرتهن بالخيار في الانفاق فإن أنفق كان في الرهن لا ~~الذمة وهذا جواب عن سؤال مقدر نشأ من الكلام السابق وهل هو يجبر الراهن على ~~الانفاق لاحياء الرهن إذا كان كشجر أو لا (و) تؤولت (على التقييد) لعدم ~~جبره (بالتطوع) بالرهن (بعد العقد) دون المشترط في العقد فيجبر الراهن عليه ~~لتعلق حق المرتهن به وإن كان الانسان لا يجبر على إصلاح عقاره وعليه فإن ~~أنفق كان في الذمة وإنما لم يقل وهل كذا أو كذا تأويلان إشارة إلى رجحان ~~الأول ثم شرع في شروط ضمان الرهن وهي ثلاثة بقوله: (وضمنه مرتهن إن كان ~~بيده) لا بيد أمين (وكان مما يغاب عليه) كجلي وسلاح وثياب وكتب من كل ما ~~يمكن إخفاؤه وكتمه PageV03P253 # لا حيوان وعقار (ولم تشهد بينة) أو شاهد مع يمين (بكحرقه) أو سرقته أو ~~تلفه لأن الضمان للتهمة عند ابن القاسم فيضمن مع الشروط المذكورة ( ولو ~~شرط) المرتهن في عقد الرهن (البراءة) أي عدم الضمان لأنه من إسقاط الشئ قبل ~~وجوبه والتهمة موجودة خلافا لاشهب القائل بعدم الضمان عند الشرط (أو علم ~~احتراق محله) المعتاد وضعه فيه وادعى حرقه مع متاعه فيضمن لاحتمال كذبه ~~(إلا ببقاء بعضه محرقا) مع علم احتراق محله فلا ضمان وقوله محرقا فرض مسألة ~~أي معطوبا محرقا أو مقطوعا أو مكسورا أو مبلولا (وأفتى) أي أفتى الإمام ~~الباجي ( بعدمه) أي عدم الضمان (في العلم) أي علم احتراق محل الرهن ~~PageV03P254 # المعتاد وضعه فيه وادعى المرتهن أنه كان به إذ لو ثبت أنه كان به لم يضمن ~~اتفاقا وفتوى الباجي ضعيفة (وإلا) بأن لم يكن بيده بل بيد أمين أو تركاه في ~~موضعه كثمار بشجرة وزرع بأرضه أو كان الرهن بيد المرتهن وهو مما لا يغاب ~~عليه كدور وعبيد أو شهدت بينة بكحرقه أو وجد بعضه محرقا مع علم احتراق محله ~~أو علم احتراق المحل الموضوع فيه الرهن فقط على ما ms0931 للباجي (فلا) ضمان على ~~المرتهن (ولو اشترط) الراهن على المرتهن (ثبوته) أي الضمان عليه (إلا أن ~~يكذبه عدول) وكذا عدل وامرأتان فيما يظهر (في دعواه موت دابة) ونحوه معه في ~~سفر أو حضر ولم يعلم به أحد فيضمن بخلاف لو صدقوه فلا ضمان ولو قالوا ~~رأيناها ميتة ولم نعلم أنها الرهن وحلف أنها الرهن (وحلف) المرتهن (فيما ~~يغاب عليه) وأولى في غيره (أنه تلف بلا دلسة ) في دعوى التلف (و) أنه (لا ~~يعلم موضعه) في دعوى الضياع قالوا وللتقسيم بمعنى أو وإنما حلف مع ضمانة ~~القيمة أو المثل على إخفائه رغبة فيه (واستمر ضمانه) أي ما يغاب عليه (إن ~~قبض الدين) من الراهن (أو وهب) له حتى يسلمه المرتهن لربه ولا يكون بعد ~~البراءة من الدين قبل تسليمه كالوديعة لأنه قبض على وجه التوثق به لا ~~الأمانة (إلا أن يحضره المرتهن) لربه PageV03P255 # بعد البراءة من الدين (أو يدعوه لاخذه) من غير إحضار (فيقول) ربه (اتركه ~~عندك) وإن لم يقل وديعة فلا ضمان على المرتهن لأنه صار أمانة فإذا لم يقل ~~في الثانية اتركه عندك فالضمان ولا مفهوم ليدعوه لاخذه بل متى قال بعد قضاء ~~لدين في الثانية اتركه عندك فلا ضمان. # ثم شرع يتكلم على ما إذا جنى الرهن بعد حيازة المرتهن له على مال أو بدن ~~فقال: # (وإن جنى الرهن) أي ادعى شخص على الراهن جناية الرهن بدليل قوله: (واعترف ~~راهنه) بالجناية (لم يصدق) الراهن (إن أعدم) أي إن كان معدما ولو بالبعض ~~حال اعترافه لاتهامه على تخليصه من المرتهن ودفعه للمجني عليه والمراد أنه ~~لم يصدق بالنسبة للمرتهن وأما بالنسبة للراهن فيصدق لأنه مكلف يؤخذ بإقراره ~~فيخير بعد وفاء الدين في تسليمه للمجني عليه وفدائه فإن بيع في الدين تبع ~~المجني عليه الراهن بالأقل من الثمن وأرش الجناية وهذا في رهن تتعلق به ~~الجناية كعبد وأما حيوان لا يعقل فلا تتعلق به جناية بل إما هدر وإما أن ~~تتعلق بالغير كالسائق والقائد والراكب كما سيأتي (وإلا) يكن الراهن ms0932 معدما ~~بل كان مليا (بقي) الرهن على رهنيته (إن فداه) راهنه بأن دفع للمجني عليه ~~أرش الجناية (وإلا) يفده سيده الملي (أسلم) الرهن وجوبا للمجني عليه لكن ~~(بعد) مضى (الاجل ودفع الدين ) لربه لأنه وثيقة مقدمة على الجناية فإذا حل ~~الاجل جبر على دفعه وعلى إسلامه كذا في المدونة وقد علم من هذا أنه يبقى ~~رهنا في المسألتين لكنه في حال الفداء يبقى ساقطا حق المجني عليه منه وفي ~~حال عدمه يبقى معه تعلق حق المجني عليه به PageV03P256 # (وإن ثبتت) الجناية بعد الرهن ببينة (أو اعترفا) معا أي المرتهنان فإن ~~فداه الراهن بقي رهنا بحاله كما تقدم وإن لم يفده (وأسلمه) أي أراد إسلامه ~~للمجني عليه خير المرتهن (فإن أسلمه مرتهنه أيضا) كالراهن (ف‍) العبد ~~الجاني ( للمجني عليه بماله) رهن معه أولا ويبقى دين المرتهن بلا رهن لرضاه ~~بذلك (وإن فداه) المرتهن (بغير إذنه) أي الراهن (ففداؤه) نافذ (في رقبته ~~فقط) دون ماله مبدأ به على الدين ويبقى رهنا على حاله (إن لم يرهن بماله) ~~فإن رهن به ففداؤه فيهما وأما ذمة الراهن فلا يتعلق الفداء بها مطلقا (ولم ~~يبع) العبد الجاني المفدي سواء كان فداؤه في الرقبة فقط أو فيها وفي المال ~~(إلا في الاجل) أي بعده لأنه رجع لما كان عليه من الرهنية وهو إنما يباع ~~عند الاجل (وإن) فداه المرتهن (بإذنه) أي بإذن الراهن (فليس) الرهن (رهنا ~~به) أي بالفداء بل هو سلف في ذمة الراهن وهذا ضعيف والمعتمد أنه يكون رهنا ~~به فلو قال كبإذنه لوافق الراجع مع إفادة أنه يجري فيه أيضا قوله ففداؤه في ~~رقبته الخ (وإن قضى بعض الدين أو سقط) البعض بهبة أو صدقة أو طلاق قبل بناء ~~(فجميع الرهن) ولو تعدد ( فيما بقي) من الدين لأن كل جزء منه رهن بكل جزء ~~من الدين ولأنه قد تحول عليه الأسواق PageV03P257 # فليس للراهن أخذ شئ منه (كاستحقاق بعضه) أي الرهن متحدا أو متعددا فما ~~بقي منه رهن في جميع الدين فهذه عكس ما ms0933 قبلها فإن كان الرهن مما ينقسم قسم ~~وبقي نصيب الراهن رهنا وإلا بيع جميعه كغيره من المشتركات التي لا تنقسم ~~إذا طلب أحد الشريكين البيع فإن استحق كله قبل القبض فإن كان معينا خيرا ~~لمرتهن بين فسخ البيع ولو فات وإمضائه فيبقى الدين بلا رهن كبعد القبض إن ~~غره الراهن وإلا بقي الدين بلا رهن وإن كان غير معين بعد قبضه جبر على خلفه ~~على الراجح ولا يتصور استحقاقه قبل قبضه (والقول) عند تنازع المرتهنين بأن ~~قال واضع اليد على شئ هو رهن وقال ربه بل أمانة أو عارية أو وضعت يدك عليه ~~بلا إذني (لمدعي نفي الرهنية ) لتمسكه بالأصل فمن ادعى خلافه فعليه البيان ~~وقد يدعي نفيها المرتهن كما إذا كان مما يغاب عليه وادعى ضياعه وأنه أمانة ~~وقال ربه بل رهن ليضمنه قيمته أو مثله ( وهو) أي الرهن المحوز باعتبار ~~قيمته (كالشاهد) للراهن أو المرتهن إذا اختلفا ( في قدر الدين) فمن شهد له ~~حلف معه وصدق (لا العكس) أي ليس الدين كالشاهد في قدر الرهن بل يقول ~~للمرتهن إذا تلف واختلفا في وصفه بعد هلاكه ولو ادعى صفة دون قدر الدين ~~لأنه غارم والغارم مصدق وكذا إذا لم يدع هلاكه ولكن أتى برهن دون قدر الدين ~~وقال الراهن بل الرهن غير هذا وهو مساو للدين فالقول للمرتهن أيضا ~~PageV03P258 # على المشهور وتنتهي شهادته (إلى) قدر (قيمته) أي الرهن يوم الحكم وبالغ ~~على أن الراهن يكون كالشاهد في قدر الدين بقوله: (ولو) كان الرهن (بيد أمين ~~على الأصح) لأنه حائز للمرتهن (ما) أي مدة كونه (لم يفت في ضمان الراهن) ~~بأن كان قائما أو فات في ضمان المرتهن بأن كان مما يغاب عليه وهو بيده ولم ~~تقم على هلاكه بينة ومفهومه أنه لو فات في ضمان الراهن بأن قامت على هلاكه ~~بينة وهو بيد المرتهن أو كان مما لا يغاب عليه أو تلف بيد أمين لم يكن ~~شاهدا على قدر الدين فالصور خمس. ولما ذكر أنه كالشاهد في قدر الدين ms0934 ~~والشاهد لا بد أن يحلف مع من شهد له وكانت أحواله ثلاث وهي شهادته للراهن ~~أو للمرتهن أو لا يشهد لواحد منهما لأن الراهن إذ قال الدين عشرة وقال ~~المرتهن عشرون فقيمته إما عشرة أو عشرون فأكثر أو خمسة عشر أشار إلى الأولى ~~بقوله: (وحلف مرتهنه) الذي شهد له الرهن بقدر دينه (وأخذه) في دينه لثبوته ~~حينئذ بشاهد ويمين (إن لم يفتكه) الراهن بما حلف عليه المرتهن وإلا فهو أحق ~~به وهذا صادق بما إذا كانت قيمته عشرين كما ادعى أو أكثر كخمسة وعشرين ~~وإنما أخذه في هذه الحالة مع أنه لم يدع إلا عشرين لأن خيرة ربه تنفي ضرره ~~فإذا لم يدفع الحق كان متبرعا بالزائد فإن نكل المرتهن حلف الراهن وغرم ما ~~أقر به PageV03P259 # وأشار للحالة الثانية بقوله: (فإن زاد) قول المرتهن على قيمة الرهن ~~ووافقت قيمته قول الراهن وهو العشرة (حلف الراهن) على أنه عشرة فقط وأخذه ~~ودفع ما أقر به فإن نكل حلف المرتهن وأخذ ما ادعاه وأشار إلى الثالثة ~~بقوله: (وإن نقص) قول الراهن عن قيمة الرهن والموضوع بحالة أنه زاد قول ~~المرتهن على قيمته بأن كانت قيمته خمسة عشر في المثال (حلفا) أي الراهن ~~والمرتهن كل على دعواه ويبدأ المرتهن (وأخذه) المرتهن (إن لم يفتكه) الراهن ~~(بقيمته) وهو الخمسة عشر لا بما حلف عليه المرتهن ونكولهما كحلفها وقضي ~~للحالف على الناكل (وإن اختلفا في قيمة) رهن (تالف) عند المرتهن لتشهد على ~~الدين أو ليغرمها المرتهن حيث توجه الغرم عليه (تواصفاه ثم) إن اتفقا على ~~الصفة (قوم) من أهل الخبرة وقضى بقولهم وكفى الواحد على ما رجح هنا (فإن ~~اختلفا) في صفته (فالقول للمرتهن) بيمينه ولو ادعى شيئا يسيرا لأنه غارم ~~وقيل إلا أن يتبين كذبه لقلة ما ذكره جدا (فإن تجاهلا) بأن قال كل لا علم ~~لي (فالرهن بما فيه) ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشئ (واعتبرت قيمته يوم ~~الحكم) بها (إن بقي) لا يوم الارتهان لأنها شاهدة والشاهد إنما تعتبر ~~شهادته يوم الحكم ms0935 (وهل) تعتبر (يوم التلف أو القبض أو الراهن) لأن الناس ~~إنما يرهنون ما يساوي ديونهم غالبا (إن تلف) مقابل إن بقي (أقوال) ثلاثة ~~لابن القاسم وهي من تعلقات قوله وهو كالشاهد في قدر الدين PageV03P260 # (وإن اختلفا) بعد القضاء أو عنده (في مقبوض) بيد صاحب دينين ثابتين ~~أحدهما برهن والآخر بلا رهن (فقال الراهن عن دين الرهن) ليأخذه وقال ~~المرتهن عن الآخر (وزع) ذلك المقبوض عليهما بقدرهما (بعد حلفهما) ونكولهما ~~كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل وسواء حل الدينان أو أحدهما أو لا ~~(كالحمالة) تشبيه في التوزيع بعد حلفهما وهو يحتمل صورتين الأولى مدين ~~بمائتين إحداهما عليه أصالة والثانية بحمالة الثانية عليه مائتان أصالة ~~ضمنه في إحداهما شخص ففي الصورة الأولى ادعى القابض أن المقبوض مائة ~~الحمالة وقال الدافع بل الأصالة وفي الثانية ادعى أن المقبوضة هي التي بغير ~~الحمالة وقال الدافع بل هي التي بالحمالة وزع المقبوض عليهما بعد حلفهما كل ~~على نفي دعوى صاحبه وتحقيق دعواه. (درس) باب في أحكام الفلس (للغريم) رب ~~الدين واحدا أو متعددا ويطلق الغريم على من عليه الدين ففعيل بمعنى فاعل أو ~~مفعول ويدل على إرادة الأول قوله: (منع من أحاط الدين) ولو مؤجلا (بماله) ~~بأن زاد الدين عليه وقيل PageV03P261 # وكذا إن ساواه واستظهر (من تبرعه) بعتق أو هبة أو صدقة أو حبس أو حمالة ~~ولا يجوز له هو ذلك ولهم رده حيث علموا ومن التبرع قرض لعديم لما في ذلك من ~~ضياع مال الغير وليس منه ما جرت العادة به ككسرة لسائل ونفقة عيدين وأضحية ~~ونفقة ابنه وأبيه دون سرف في الجميع وخرج بتبرعه تصرفة المالي كبيعه وشرائه ~~ومنه هبة الثواب (و) للغريم منعه (من سفره) أي المدين مطلقا ولو لم يحط ~~الدين بماله (إن حل) الدين (بغيبته) وأيسر ولم يوكل في قضائه ولم يضمنه ~~موسر (و) له منعه من (إعطاء غيره) من الغرماء بعض ما بيده (قبل) حلول ~~(أجله) لأنه سلف فيرجع للتبرع (أو) إعطاء غيره (كل ما بيده) ولو حل الدين ~~(كإقراره ms0936 ) أي المدين (لمتهم عليه) كابنه وأخيه وزوجة ميل إليها وصديق ~~ملاطف فللغريم منعه منه (على المختار والأصح) بخلاف غير المتهم عليه فيعتبر ~~إقراره وسواء كان الدين الذي عليه ثابتا بالبينة أو بإقراره على أحد ~~القولين والفرق بينه وبين المفلس الآتي إن هذا أخف من ذلك (لا) منعه من ~~إعطاء (بعضه) أي بعض ما بيده لبعض غرمائه الحال دينه ويجوز له هو أيضا ذلك ~~PageV03P262 # إن كان صحيحا لا مريضا (و) لا منعه من (رهنه) أي رهن بعض ماله لبعض ~~غرمائه في معاملة حدثت اشترط فيها الرهن لمن لا يتهم عليه والراهن صحيح ~~وأصاب وجه الرهن بأن لا يرهن كثيرا في قليل فشروط عدم المنع ستة وأما الدين ~~الثابت من قبل فلا يرهن فيه (وفي) جواز ( كتابته) لرقيقه بناء على أنها بيع ~~ومنعه بناء على أنها عتق (قولان) محلهما إن كاتبه بكتابة مثله لا أقل فلا ~~يجوز قطعا ولا أكثر فيجوز قطعا (وله) أي لمن أحاط الدين بماله (التزوج) ~~ووطئ ملكه وشراء جارية (وفي تزوجه أربعا وتطوعه بالحج تردد) لابن رشد وحده ~~والمختار المنع فيما زاد على واحدة تعفه وحج التطوع ممنوع اتفاقا وقول مالك ~~في حجة الفريضة المنع فلو قال وله تزوج واحدة فقط لا حجة فريضة لطابق النقل ~~ولما أنهى الكلام على التفليس بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء على من أحاط ~~الدين بماله شرع في الكلام عليه بالمعنى الأخص وهو حكم الحاكم بخلع ما بيده ~~لغرمائه لعجزه عن وفاء ما عليه فقال: (وفلس) بالبناء للمفعول أي المدين ~~الذي أحاط الدين بماله PageV03P263 # أي فلسه الحاكم بأن يحكم بخلع ما بيده لغرمائه بالشروط الآتية ويحتمل ~~بناؤه للفاعل والضمير للحاكم والأول أقرب (حضر) المدين (أو غاب) ولو على ~~مسافة شهر (إن لم يعلم) حال خروجه (ملاؤه) بالمد والهمز أي تقدم غناه على ~~وقت غيبته المتوسطة كعشرة أو البعيدة فإن علم لم يفلس وغيبة ماله كغيبته ~~وأشار لشروط التفليس الثلاثة بقوله: (بطلبه) أي التفليس أي بسبب طلب الغريم ~~له ( وإن أبى غيره) من بقية ms0937 الغرماء فيكفي طلب بعض الغرماء وإذا فلس للبعض ~~كان للباقي محاصته وفهم من هذا الشرط أنه لا يفلس نفسه الشرط الثاني قوله: ~~(دينا حل) أصالة أو بانتهاء أجله فلا يفلس بمؤجل والثالث قوله: (زاد) ذلك ~~الدين الذي عليه (على ماله) الذي بيده فلا يفلس بمساو (أو) لم يزد لكن ~~(بقي) من مال المدين (ما لا يفي بالمؤجل) فيفلس على المذهب كمن عليه مائتان ~~مائة حالة والأخرى مؤجلة ومعه مائة وخمسون فالباقي بعد وفاء المائة الحالة ~~لا يفي بالدين المؤجل فيفلس ولو أتى بحميل. ولما كان للحجر أحكام أربعة منع ~~المفلس PageV03P264 # من التصرف المالي وبيع ماله وحبسه ورجوع الانسان في عين شيئه شرع في ~~بيانها وأشار لأولها بقوله: (فمنع) المفلس بالمعنى الأخص (من تصرف مالي) ~~كبيع وشراء وكراء واكتراء ولو بغير محاباة خلافا لمن قيده بالمحاباة لأنها ~~من التبرع وهو بمنع منه بمجرد الإحاطة كما تقدم فإن وقع التصرف المالي لم ~~يبطل بل يوقف على نظر الحاكم أو الغرماء (لا) إن التزم شيئا (في ذمته) لغير ~~رب الدين إن ملكه فلا يمنع منه إلا أن يملكه ودينهم باق عليه فلهم منعه حتى ~~يوفيهم دينهم ولا يمنع من تصرف غير مالي (كخلعه) لما فيه من أخذ مال ~~(وطلاقه) ولو أدى إلى حلول مؤخر الصداق وتحاصص به (وقصاصه) من جان عليه أو ~~على وليه إذ ليس فيه مال بالأصالة (وعفوه) عن قصاص أو حد مما لا مال فيه ~~بخلاف الخطأ والعمد الذي فيه مال (وعتق أم ولده) التي أحبلها قبل التفليس ~~الأخص ولو بعد الأعم (و) إذا أعتقها ( تبعها مالها إن قل) بل ولو كثر على ~~المذهب إذ لا يلزم بانتزاع مال رقيقه (وحل به) أي بالفلس الأخص (وبالموت) ~~للمدين (ما أجل) عليه من الدين لخراب ذمته فيهما PageV03P265 # ما لم يشترط المدين عدم حلوله بهما وما لم يقتل الدائن المدين عمدا فلا ~~يحل كموت رب الدين أو فلسه فلا يحل بهما دينه (ولو) كان الدين المؤجل على ~~المفلس أو الميت (دين كراء) لدار ms0938 أو دابة أو عبد وجيبة لم يستوف المنفعة ~~فيحل بفلس المكتري أو موته وللمكري أخذ عين شيئه في الفلس لا الموت فإن كان ~~المفلس لم يستوف شيئا من المنفعة فلا شئ للمكري ورد الأجرة إن كان قبضها ~~وإن ترك عين شيئه للمفلس حاصص بأجرته حالا وإن كان استوفى بعض المنفعة حاصص ~~بها كما يحاصص في الموت ويأخذ منابه بالحصاص حالا ويخير في فسخ ما بقي في ~~الفلس فإن أبقاه للمفلس رد منابه من الأجرة إن كان قبضها وحاصص به وإلا ~~حاصص بالجميع هذا ما يستفاد من كلام شارح المدونة وهو المشهور (أو قدم ~~الغائب) الذي فلسه الحاكم في غيبته (مليا) فإنه يحل ما عليه من مؤجل وليس ~~له أن يدعي تبيين خطئه بملائه (وإن نكل المفلس) الذي أقام شاهدا بحق له على ~~شخص عن اليمين معه ليأخذ حقه PageV03P266 # (حلف كل) من الغرماء مع الشاهد لتنزيلهم منزلة المفلس في اليمين (كهو) أي ~~كحلف المفلس فيحلف كل إن ما شهد به الشاهد حق (وأخذ) كل حالف (حصته) من ~~الدين فقط (ولو نكل غيره) أي غير الحالف فلا يأخذ الحالف سوى قدر نصيبه مع ~~حلفه على الجميع (على الأصح) وهو المشهور ومقابله قول ابن عبد الحكم يأخذ ~~جميع حقه ولو نكل الجميع فلا شئ لهم وعلى الأول يسقط حق الناكل إن حلف ~~المطلوب فإن نكل غرم بقية ما عليه (وقبل إقراره) أي المفلس الأخص هذا ظاهره ~~والراجح أن مثله الأعم أي إقراره بدين في ذمته لمن لا يتهم عليه (بالمجلس) ~~الذي حجر عليه فيه أو قامت فيه الغرماء عليه (أو قربه) بالعرف (إن ثبت ~~دينه) الذي حجر عليه به بالحكم أو قام الغرماء عليه به (بإقرار) منه به ~~(لا) إن ثبت عليه ( ببينة) فلا يقبل إقراره لغيرهم وهذا إذا كانت الديون ~~الثابتة تستغرق ما بيده ولم يعلم تقدم معاملته للمقر له وإلا قبل إقراره ~~(وهو) أي ما أقر به ولم يقبل فيه إقراره بأن ثبت دينه ببينة أو أقر بعد ~~المجلس بطول لمن ms0939 لا يتهم عليه (في ذمته) يحاصص المقر له به فيما يتجدد له ~~من مال لا فيما بيده فقوله وهو في ذمته راجع لمفهوم قوله بالمجلس أو قربه ~~ولقوله لا ببينة (وقبل) من المفلس مطلقا ( تعيينه القراض والوديعة) بأن ~~يقول هذا قراض أو وديعة ولو لم يعين ربهما أو كان بعد المجلس بطول ~~PageV03P267 # (إن قامت بينة بأصله) أي بأصل ما ذكر من القراض والوديعة أن عنده ذلك أو ~~أنه أقر به قبل إقامة الغرماء ولو لم تعين ربه وقبل منه تعيينه ولو لمتهم ~~عليه فإن لم تقم بينة بأصله فلا عبرة بإقراره وتحاصصه الغرماء ولا يكون في ~~ذمة المفلس لأنه معين وأما إن أقر مريض في مرضه فيقبل إقراره ولو لم تقم ~~بأصله بينة إذا أقر لمن لا يتهم عليه (والمختار قبول قول الصانع) المفلس في ~~تعيين ما بيده لأربابه كهذه السلعة لفلان مع يمين المقر له ولو متهما عليه ~~(بلا بينة) بأصله لأن الشأن إن ما بيده أمتعة الناس وليس العرف الاشهاد ~~عليه عند الدفع ولا يعلم إلا من قوله فلا يتهم أن يقر به لغير ربه ( وحجر ~~أيضا) على المفلس الأخص بالشروط المتقدمة (إن تجدد) له (مال) بعد الحجر ~~الأول سواء كان عن أصل كربح مال تركه بيده بعض من فلسه أو عن معاملة جديدة ~~أو غير أصل كميراث وهبة ووصية ودية لأن الحجر الأول كان في مال مخصوص ~~فيتصرف في المتجدد إلى أن يحجر عليه فيه ومفهوم الشرط عدم الحجر عليه وإن ~~طال الزمان وبه العمل وقيل يجدد عليه بعد كل ستة أشهر (وانفك) الحجر عليه ~~بعد قسم ماله وحلفه أنه لم يكتم شيئا أو وافقه الغرماء على ذلك وبقيت عليه ~~من الدين بقية (ولو بلا حكم) PageV03P268 # بالفك ولو قدم هذا على قوله وحجر أيضا إن تجدد مال لكان أنسب كما لا يخفى ~~(ولو مكنهم الغريم) أي المدين فأطلقه أول الباب على رب الدين وهنا على ~~المدين لأنه مشترك (فباعوا) ماله من غير رفع لحاكم (واقتسموا) الثمن على ms0940 ~~حسب ديونهم أو اقتسموا السلع من غير بيع حيث يسوغ ذلك (ثم داين غيرهم) بعد ~~ذلك ففلس (فلا دخول للأولين) في أثمان ما أخذه من الآخرين وفيما تجدد عن ~~ذلك إلا أن يفضل عن دينهم فضلة (كتفليس الحاكم) أي حكمه بخلع المال للغرماء ~~فداين غيرهم فلا دخل للأولين معهم إلا أن يفضل فضلة (إلا) أن يتجدد له مال ~~من غير مال الآخرين (كإرث وصلة و) أرش (جناية) ووصية وخلع فللأولين الدخول ~~مع الآخرين. # (درس) ثم أشار إلى بقية أحكام الحجر بقوله: (وبيع ماله) أي باعه الحاكم ~~إن خالف جنس دينه أو صفته بعد ثبوت الدين عليه والاعذار للمفلس فيما ثبت ~~عنده من الدين ولكل من القائمين في دين صاحبه لأن لكل الطعن في بينة صاحبه ~~وبعد حلف كل أنه لم يقبض شيئا من دينه ولا أسقطه ولا أحال به وأنه باق في ~~ذمته إلى الآن ( بحضرته) ندبا لأنه أقطع لحجته (بالخيار) للحاكم فإن باعه ~~بغيره فلكل من الغرماء والمفلس الرد أياما (ثلاثا) لطلب الزيادة في كل سلعة ~~PageV03P269 # إلا ما يفسده التأخير (ولو كتبا) ظاهره ولو احتاج لها ولو فقها وليس كآلة ~~الصانع لأن شأن العلم أن يحفظ (أو ثوبي جمعته إن كثرت قيمتهما) قال فيها ~~القضاء أن يباع عليه ما كان للتجارة أو للقنية كداره وخادمه ودابته وسرجه ~~وسلاحه وخاتمه وغير ذلك إلا ما لا بد منه من ثياب جسده وبيع عليه ثوبا ~~جمعته إن كان لهما قيمة وإن لم يكن لهما تلك القيمة فلا انتهى والمراد ~~بثوبي جمعته ملبوس جمعته وهو يختلف باختلاف العرف والأمكنة والأزمنة (وفي ~~بيع آلة الصانع) القليلة القيمة المحتاج لها ( تردد) لعبد الحميد الصائغ ~~وحده وأما كثيرة القيمة وغير المحتاج لها فتباع جزما (وأوجر رقيقه) الذي لا ~~يباع في الدين كمدبر قبل الدين ومعتق لأجل وولد أم ولده من غيره (بخلاف ~~مستولدته) فلا تؤاجر إذ ليس له فيها إلا الاستمتاع وقليل الخدمة وأولى ~~المكاتب إذ ليس له فيه خدمة نعم تباع كتابته (ولا يلزم) المفلس ms0941 بعد أخذ ما ~~بيده (بتكسب) لوفاء ما عليه من الدين ولو كان قادرا على ذلك لأن الدين إنما ~~تعلق بذمته (وتسلف) أي لا يلزمه أن يتسلف ولا قبوله ولا قبول صدقة ولا هبة ~~(و) لا (استشفاع) أي أخذ شقص بالشفعة فيه فضل لأنه ابتداء ملك (و) لا (عفو ~~) عن قصاص وجب له (للدية) أي على أخذها ليوفي بها دينه وله العفو مجانا ~~بخلاف ما يجب فيه الدية خطأ أو عمدا لا قصاص فيه كجائفة ومأمومة فيلزم بعدم ~~العفو لأنه مال (وانتزاع مال رقيقه) الذي تقدم أنه يؤاجر PageV03P270 # أي ليس لهم أن يلزموه ذلك وإن جاز له ذلك فإن انتزعه فلهم أخذه (أو) ~~انتزاع أي اعتصار (ما وهبه) قبل إحاطة الدين (لولده) الصغير أو الكبير ~~بخلاف ما وهبه له بعد الإحاطة فلهم رده ثم بين كيفية بيع ماله من تعجيل ~~واستيناء بقوله: (وعجل بيع الحيوان) أي لا يستأنى به كما يستأني ببيع عقاره ~~وعرضه فلا ينافي أنه يتربص به الأيام اليسيرة طلبا للزيادة ثم يباع لأنه ~~يسرع له التغير ويحتاج إلى مؤنة وفيه نقص لمال الغرماء فليس المراد أنه ~~يباع بلا تأخير أصلا أو بلا خيار ثلاثة أيام (واستؤني بعقاره) وعرضه لطلب ~~الزيادة (كالشهرين) وأدخلت الكاف الأيام اليسيرة بالنظر كما يفيده النقل ~~وأما ما يخشى فساده كطري لحم وفاكهة فلا يستأنى به إلا كساعة وأما نحو سوط ~~ودلو فيباع عاجلا (وقسم) مال المفلس المتحصل (بنسبة الديون) بعضها إلى بعض ~~ويأخذ كل غريم من مال المفلس بتلك النسبة وطريق ذلك أن تجمع الديون وتنسب ~~كل دين إلى المجموع فيأخذ كل غريم من مال المفلس بتلك النسبة فإذا كان ~~لغريم عشرون ولآخر ثلاثون ولآخر خمسون فالمجموع مائة ونسبة العشرين لها خمس ~~ونسبة الثلاثين لها خمس وعشر ونسبة الخمسين لها نصف فإذا كان مال المفلس ~~عشرين أخذ صاحب الخمسين نصفها عشرة وصاحب الثلاثين خمسها وعشرها ستة وصاحب ~~العشرين خمسها أربعة ويحتمل طريقا آخر وهي نسبة مال المفلس لمجموع الديون ~~فلو كان لشخص مائة ولآخر ms0942 خمسون ولآخر مائة وخمسون ومال المفلس مائة وخمسون ~~فنسبته لمجموع الديون النصف فكل غريم يأخذ نصف دينه (بلا بينة حصرهم) أي لا ~~يكلف القاضي غرماء المفلس وكذا غرماء الميت إثبات أن لا غريم غيرهم. ~~PageV03P271 # (واستؤنى به) أي بالقسم (إن عرف بالدين في الموت فقط) لاحتمال طرو غريم ~~آخر والذمة قد خربت وأما في الفلس فلا يستأني لعدم خراب الذمة لكن ذلك في ~~المفلس الحاضر أو قريب الغيبة أو بعيدها حيث لا يخشى عليه دين وإلا استؤنى ~~كالموت ففي مفهومه تفصيل والظاهر أن المراد ببعد الغيبة ما قابل القريبة ~~فيشمل المتوسطة (وقوم) دين على المفلس (مخالف النقد) منه من مقوم أو مثلي ~~بأن كان ما عليه عرضا أو طعاما متفق الصفة أو مختلفها فليس المراد بمخالف ~~النقد من مال المفلس إذ لا يتعلق به تقويم (يوم الحصاص) أي قسم المال يقوم ~~حالا ولو مؤجلا لأنه حل بالفلس (واشترى له) أي لصاحب مخالف النقد (منه) أي ~~من جنس دينه وصفته من طعام أو عرض ( بما يخصه) في الحصاص من مال المفلس كأن ~~يكون مال المفلس مائة دينار وعليه لشخص مائة دينار وعليه أيضا عروض تساوي ~~مائة وطعام يساوي مائة فلصاحب المائة ثلث مائة المفلس ويشتري لصاحب العرض ~~عرض صفة عرضه بثلثه الثاني ولصاحب الطعام صفة طعامه بالثلث الثالث وجاز مع ~~التراضي أخذ الثمن إن خلا من مانع كما سيأتي (ومضى) القسم (إن رخص) السعر ~~بالضم ككرم عند الشراء كأن يشتري لصاحب العرض بما نابه ما يزيد على الثلث ~~ولو جميع دينه (أو غلا) كأن يشتري له به سدس دينه PageV03P272 # فلا رجوع للغرماء عليه في الرخص ولا له عليهم في الغلاء ويرجع على المدين ~~فيهما بما بقي له فإن زاد ما اشترى له على دينه رد الزائد على الغرماء ( ~~وهل يشتري) لمن دينه يخالف النقد كأن أسلم للمفلس في عشرة أثواب أو أرادب ( ~~في شرط جيد) شرطه المسلم عليه عند عقد السلم (أدناه) أي أدنى الجيد رفقا ~~بالمفلس (أو) يشتري له (وسطه) لأنه ms0943 العدل بينهما (قولان) ولو اشترط دنئ هل ~~يشتري له بما ينوبه أدنى الدنئ أو وسطه قولان أيضا (وجاز) لمن له دين مخالف ~~( الثمن) أي أخذ الثمن الذي نابه في الحصاص (إلا لمانع) شرعي (كالاقتضاء) ~~أي كالمانع المتقدم في الاقتضاء في قوله وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه ~~وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه رأس المال فلو كان رأس المال عرضا ~~كعبد أسلمه في عرض كثوبين فحصل له في الحصاص قيمة ثوب جاز له أخذ تلك ~~القيمة لأنه آل أمره إلى أنه دفع له عبدا في عين وثوب ولا مانع في ذلك ~~بخلاف ما لو كان رأس المال ذهبا ونابه في الحصاص فضة أو بالعكس فلا يجوز ~~أخذ ما نابه لأنه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر وبيع الطعام قبل قبضه إن كان ~~المسلم فيه طعاما (وحاصت الزوجة بما أنفقت) على نفسها حال يسر زوجها لا حال ~~عسره لقوله في النفقة وسقطت بالعسر PageV03P273 # (وبصداقها) كله أو باقيه ولو فلس قبل البناء لأنه دين في ذمته حل بالفلس ~~( كالموت) أي كما تحاصص بنفقتها وصداقها في الموت ولو مات قبل الدخول (لا) ~~تحاصص (بنفقة الولد) في فلس أو موت لأنها مواساة لكن لها الرجوع بها عليه ~~إن أنفقت حال يسره لأنها قامت عنه بواجب وكذا لا تحاصص فنفقتها على أبويه ~~إلا أن يكون حكم بها عليه حاكم وتسلفت وأنفقت عليهما وهو ملي فتحاصص (وإن ~~ظهر دين) لغريم بعد القسم (أو استحق مبيع) من مال مفلس أو ميت PageV03P274 # (وإن) بيع (قبل فلسه رجع) الغريم الطارئ أو المستحق منه (بالحصة) أي بما ~~ينوبه في الحصاص على الغرماء ولا يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن غائب ولا ~~حيا عن ميت فلو أخذ غريم سلعة في نظير حصته فاستحقت من يده رجع على بقية ~~الغرماء بما ينوبه ولو بيعت سلعة قبل القسم لأجنبي فاستحقت من يده رجع على ~~جميع الغرماء بالثمن ولو باعها المفلس قبل فلسه لأنهم اقتسموا ما كان ~~يستحقه فلا يقال إنه لا ms0944 يرجع عليهم لأنهم لم يتناولوا من ماله شيئا ~~فالمبالغة في المصنف صحيحة خلافا لمن قال الأولى أن يقول وإن بعد فلسه وجعل ~~المبالغة في البيع أولى من جعلها في الاستحقاق لأن ثمن المستحق قبل الفلس ~~من جملة الديون الثابتة في الذمة فلا يتوهم فيه عدم الرجوع (كوارث أو موصي ~~له) طرأ كل (على مثله) فيرجع على المطر وعليه بالحصة ثم ذكر مفهوم قوله ظهر ~~دين بقوله: (وإن اشتهر ميت بدين أو علم وارثه) أو وصيه بأنه مدين ( وأقبض) ~~الغرماء (رجع عليه) بما ثبت على الميت لتفريطه واستعجاله كما لو قبض لنفسه ~~PageV03P275 # (وأخذ ملئ) أو حاضر أو حي من الورثة (عن معدم) وغائب وميت منهم (ما لم ~~يجاوز) دين الطارئ (ما قبضه) لنفسه من التركة إن جاوزه لم يأخذ منه أكثر ~~فهذا خاص بما قبضه الوارث لنفسه (ثم) إذا غرم الوارث للطارئ مع الشهرة أو ~~العلم (رجع على الغريم) بما دفعه للطارئ كذا في المدونة (وفيها) أيضا ( ~~البداءة بالغريم) فإن لم يوجد أو وجد عديما فعلى الوارث ثم يرجع الوارث ~~عليه (وهل خلاف أو) لا ويحمل كل من القولين (على التخيير) أي أن الطارئ ~~مخير في رجوعه ابتداء على الغريم أو على الوارث فإن رجع ابتداء على الوارث ~~رجع الوارث على الغريم (تأويلان) قال اللخمي محلهما ما لم يكن أحدهما يسهل ~~الاخذ منه على الآخر وإلا فلا خلاف أنه يرجع على من كان الاخذ منه أسهل ~~لعدم الآخر أو لدده أو نحو ذلك قال المصنف وينبغي إذا علم الغرماء بالغريم ~~الطارئ أن يكونوا كالورثة يؤخذ الملئ عن المعدم والحاضر عن الغائب أي لا من ~~كل حصته فقط وكذا ينبغي إذا علم الوارث وقبض لنفسه أن يرجع عليه بمبلغ ~~التركة كلها لا بما قبضه لنفسه فقط (فإن تلف نصيب) غريم (غائب عزل له) أي ~~عزله الحاكم أو نائبه عند القسم (فمنه) أي فضمانه من الغائب لأن الحاكم أو ~~نائبه أمين لا ضمان عليه إلا إذا فرط فإن طرأ غريم فلا رجوع له ms0945 على الغائب ~~بشئ مما ضاع فلو عزله الغرماء أو الورثة فضاع فضمانه من المديان (كعين) أي ~~نقد ذهب أو فضة (وقف) من الحاكم (لغرمائه) فتلف فمنهم لتفريطهم في قسمها إذ ~~لا كلفة في قسم العين (لا عرض) وقف للغرماء ليعطي لهم إن وافق دينهم أو ~~ليباع لهم إن خالفه PageV03P276 # فضاع فعلى المفلس أو الميت والمراد بالعرض ما قابل العين (وهل) عدم ~~ضمانهم العرض كان مثل دينهم أو مخالفا له في الجنس وهو الراجح أو (إلا أن ~~يكون) العرض (بكدينه) أي متلبسا بصفة دين الغريم فالضمان من الغريم كالعين ~~(تأويلان) ولو حذف الباء لكان أوضح وعطف على قوله وبيع ماله الخ قوله: ~~(وترك له) أي للمفلس الأخص من ماله ( قوته) أي ما يقتات به مما تقوم به ~~البنية لا ما يترفه به (والنفقة الواجبة عليه) لغيره كزوجاته ووالديه ~~وأولاده ورقيقه الذي لا يباع عليه كأم ولده ومدبره ( لظن يسرته) أي إلى وقت ~~يظن حسب الاجتهاد أنه يحصل له فيه ما يتأتى به المعيشة وهذا بخلاف مستغرق ~~الذمة بالتبعات والمظالم فإنه لا يترك له إلا ما يسد رمقه وحده لأن أهل ~~الأموال لم يعاملوه على ذلك (و) يترك لهم أيضا (كسوتهم كل) أي كل واحد منهم ~~(دستا) بدال مفتوحة وسين مهملتين مقابل ثياب الزينة (معتادا) كقميص وعمامة ~~وقلنسوة ويزاد للمرأة مقنعة وإزار ولخوف شدة برد ما يقيه (ولو ورث) المفلس ~~(أباه) أو من يعتق عليه (بيع) في الدين ولا يعتق عليه بنفس الملك إن ~~استغرقه الدين وإلا بيع منه بقدره وعتق الباقي إن وجد من يشتري البعض وإلا ~~بيع جميعه PageV03P277 # ويملك باقي الثمن (لا) إن (وهب له) فلا يباع عليه بل يعتق عليه بمجرد ~~الهبة (إن علم واهبه أنه يعتق عليه) لأنه إنما وهبه حينئذ لأجل العتق فلو ~~لم يعلم أنه يعتق عليه ولو علم بالقرابة كالأبوة فإنه يباع في الدين ولا ~~يعتق كالإرث وأشار إلى ثالث أحكام الفلس الأخص بقوله: (وحبس) المفلس ~~بالمعنى الأخص (لثبوت عسره إن جهل حاله) لا إن ms0946 علم عسره (ولم يسأل) أي ولم ~~يطلب من جهل حاله (الصبر) أي التأخير عن الحبس (له) أي لثبوت عسره (بحميل ~~بوجهه) وأولى بالمال (فغرم) حميل الوجه (إن لم يأت به) أي بمجهول الحال ~~(وإن أثبت عدمه) عند ابن رشد بناء على أن يمين المديان أنه لا مال له بعد ~~ثبوت العسر من تمام النصاب بمعنى أنه يتوقف عليها ثبوت عسره وقال اللخمي إن ~~أثبت عسره لم يضمن بناء على أن يمين المدين استظهار لا يتوقف عليها ثبوت ~~العسر واقتصر عليه المصنف في باب الضمان حيث قال لا إن أثبت عدمه أو موته ~~لا في غيبته قال بعضهم والمشهور ما للخمي لكن اللخمي قيده بما إذا لم يكن ~~الغريم ممن يظن به أنه يكتم المال وإلا غرم الضامن مطلقا ويمكن تمشية ~~المصنف هنا على ما للخمي أيضا بأن يقيد قوله ولو أثبت عدمه بمن يتهم بإخفاء ~~المال وذكر قسيم مجهول الحال بقوله: (أو ظهر ملاؤه) بحسب ظاهر حاله فيحبس ~~(إن تفالس) أي أظهر الفلس من نفسه بادعائه الفقر ولم يعد بالقضاء ولم يسأل ~~الصبر بحميل وملاؤه بالمد الغني وأما بالقصر مهموزا فالجماعة وبلا همز ~~فالأرض المتسعة (وإن وعد) أي من ذكر من مجهول الحال وظاهر الملاء (بقضاء ~~وسأل تأخير كاليوم) واليومين بل والأربعة والخمسة على قول مالك قال في ~~المبسوط وهو أحسن (أعطى حميلا بالمال) عند سحنون ولا يكفي حميل بالوجه وقال ~~ابن القاسم يكفي (وإلا) يعطي يأتي حميلا بالمال بأن لم يأت بحميل أصلا أو ~~أتى بحميل بالوجه (سجن) حتى يأتي بحميل بالمال أو بوفاء الدين (كمعلوم ~~الملاء) وهو الملد المعاند PageV03P278 # ومنه من يأخذ أموال الناس للتجارة ثم يدعي ذهابها ولم يظهر ما يصدقه من ~~احتراق منزله أو سرقته أو نحوهما فإنه يحبس أبدا ولا يقبل منه حميل ~~فالتشبيه في مطلق السجن (وأجل) باجتهاد الحاكم المدين غير المفلس علم ملاؤه ~~أو ظهر إذا طلب التأجيل (لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال) لا بالوجه (وإلا ~~سجن) وليس للحاكم بيعه كالمفلس لأن ms0947 المفلس قد ضرب على يديه ومنعه من التصرف ~~في ماله فيبيع عرضه عليه كما قدمه المصنف فلا يحتاج لتأجيل (وفي حلفه) أي ~~المدين ولو مفلسا لم يعلم عنده ناض أي في جبره على الحلف (على عدم الناض) ~~أي الذهب والفضة وعدم جبره على حلفه ( تردد) في مجهول الحال وظاهر الملاء ~~ومعلومه وأما معلوم الناض فلا يحلف يدل عليه قوله: (وإن علم بالناض) عنده ~~(لم يؤخر) ولم يحلف (وضرب) أي معلوم الملاء علم بالناض أم لا فهو عطف على ~~سجن لا على لم يؤخر (مرة بعد مرة) باجتهاد الحاكم قال ابن رشد ولو أدى إلى ~~إتلاف نفسه (وإن شهد بعسره) أي شهدت بينة بعسر مجهول الحال وظاهر الملاء ~~قائلة (أنه) أي مدعي العسر (لا يعرف له مال ظاهر ولا باطن حلف كذلك) أي ~~يقول في يمينه لا أعرف لي مالا ظاهرا ولا باطنا إذ يحتمل أن له مالا في ~~الواقع لا يعلمه والمذهب أنه يحلف على البت (وزاد) في يمينه (وإن وجد) مالا ~~(ليقضين) الغرماء حقهم وفائدة الزيادة عدم تحليفه إذا ادعى عليه أنه استفاد ~~مالا PageV03P279 # (وأنظر) باجتهاد الحاكم لقوله تعالى: * (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة) * (وحلف) المدين بتشديد اللام (الطالب) الذي هو رب الدين (إن ادعى) ~~المديان (عليه) أي على الطالب (علم العدم) ولم يصدقه لأن حبسه حينئذ ظلم ~~فإن صدقه على أنه عديم فلا يمين ولا حبس ووجب إنظاره فإن نكل الطالب حلف ~~المدين ولا يحبس فإن نكل حبس ويجوز تخفيف حلف وفاعله الطالب ( وإن سأل) ~~الطالب (تفتيش داره) أي دار المدين ولو غير مفلس ومثل الدار الحانوت ~~والمخزن (ففيه) أي ففي إجابته لذلك (تردد) قال ابن ناجي والعمل عندنا على ~~عدمه وأما تفتيش جيبه أو كمه أو كيسه فيجاب قطعا لأنه أمر خفيف ( ورجحت ~~بينة الملاء) على منة العدم (إن بينت) سببه بأن بينت أنه أخفاه فإن لم تبين ~~قدمت بينة العدم بينت وجه العدم أم لا (وأخرج المجهول) حاله من السجن (إن ~~طال سجنه) وطوله ms0948 معتبر (بقدر الدين) قلة وكثرة (و) حال (الشخص) قوة وضعفا ~~ويخلي سبيله بعد حلفه على نحو ما مر واحترز بالمجهول من ظاهر الملاء فإنه ~~لا يخرج إلا بشهادة بينة بعدمه على ما تقدم (وحبس النساء) في دين أو غيره ~~(عند أمينة) منفردة عن الرجال (أو) عند امرأة (ذات) رجل (أمين) معروف ~~بالخير والصلاح من PageV03P280 # زوج أو أب أو ابن (و) حبس (السيد) في دين عليه (لمكاتبه) إذا لم يحل من ~~نجوم الكتابة ما يفي بالدين ولم يكن في قيمة الكتابة ما يفي به ( والجد) ~~يحبس لولد ابنه (والولد لأبيه) وأمه (لا العكس) أي لا يحبس الوالد لولده ~~(كاليمين) فللوالد أن يحلف ولده لا العكس (إلا) اليمين (المنقلبة) من الولد ~~على والده كأن يدعي على ابنه بحق فأنكره الابن ولم يحلف لرد دعواه فردت على ~~الأب فيحلفها الأب اتفاقا (و) إلا (المتعلق بها حق لغيره) أي غير الابن ~~كدعوى الأب تلف صداق ابنته بلا تفريط منه وطالبه الزوج بجهازها فيحلف الأب ~~وكذا إذا ادعى الأب أنه أعار ابنته شيئا من جهازها قبل السنة فيحلف كما ~~قدمه المصنف (ولم يفرق) في السجن (بين) الأقارب (كالأخوين والزوجين) ~~المحبوسين في حق عليهما (إن خلا) السجن من الرجال فلا يجاب رب الحق إلى ~~التفريق إن طلبه وقوله إن خلا قيد في الثانية فإن لم يخل حبست المرأة في ~~محل لا رجال فيه (ولا يمنع) أي الحاكم (مسلما) يسلم على المحبوس ولو زوجة ~~لا تبيت عنده ويجوز أن يقرأ يمنع بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير يعود ~~على المحبوس ومسلما مفعوله الثاني (وخادما) يخدمه في مرض (بخلاف زوجة) إن ~~قصدت البيات عنده وحبس في غير دينها وإلا لم تمنع PageV03P281 # (وأخرج لحد) ولو قتلا ويؤخذ الدين من تركته إن وجدت وإلا ضاع على أربابه ~~(أو ذهاب عقله) لعدم شعوره بالضيق المقصود من السجن (لعوده) أي إلى عود ~~عقله فيعاد في السجن (واستحسن) إخراجه (بكفيل بوجه لمرض أبويه وولده وأخيه ~~وقريب) قربا (جدا) أي قريب القرابة لا بعيدها والمراد ms0949 المرض الشديد (ليسلم) ~~على من ذكر وقال الباجي والقياس المنع وهو الصواب ا ه‍ (لا جمعة وعيد) فلا ~~يخرج لهما ولا لصلاة جماعة بل لوضوء وقضاء حاجة (و) لا يخرج لقتال (عدو إلا ~~لخوف قتله أو أسره) بموضعه فيخرج إلى موضع آخر. ثم شرع في الكلام على الحكم ~~الرابع من أحكام الحجر الخاص بقوله: (وللغريم) أي رب الدين ومن تنزل منزلته ~~من وارث وموهوب له الثمن (أخذ عين ماله) الثابت له ببينة أو بإقرار المفلس ~~قبل الفلس (المحاز) صوابه المحوز من حاز ولا يقال أحاز (عنه) عن الغريم (في ~~الفلس) الواقع بعد البيع ونحوه وقبل قبض الثمن فإن وقع قبله بعد قبضه ~~السلعة ليقلبها أو ليتروى في أخذها ثم عقد البيع بعد الفلس فلا يكون أحق به ~~(لا) المجاز منه في (الموت) فلا يأخذه ربه لخراب ذمته فصار بثمنه أسوة ~~الغرماء فإن لم يحز عنه فهو أحق به فيه أيضا وبالغ على أخذ عين ماله المحوز ~~PageV03P282 # عنه في الفلس بقوله: (ولو) كان (مسكوكا) عند ابن القاسم عرف بطبع عليه ~~ونحوه (و) لو كان عين ماله رقيقا (آبقا) فلربه الرضا به إن وجده بناء على ~~أن الاخذ من المفلس نقض للبيع وعلى أنه ابتداء بيع لا يجوز (و) إذا رضي به ~~(لزمه إن لم يجده) ولا يرجع للحصاص خلافا لأشهب وللرجوع في عين ماله شروط ~~ثلاثة أشار لأولها بقوله: (إن لم يفده غر ماؤه) بثمنه الذي على المفلس فإن ~~فدوه (ولو بمالهم) وأولى بمال المفلس لم يأخذه وكذا لو ضمنوا له الثمن وهم ~~ثقات أو أعطوه حميلا ثقة لم يأخذه ولثانيها بقوله: (وأمكن) أخذه (لا) إن لم ~~يمكن نحو (بضع) فالزوجة يتعين عليها المحاصة بصداقها إذا فلس زوجها وطلبته ~~منه إذ لا يمكن رجوعها في البضع ولها الفسخ قبل الدخول كما قدمه المصنف في ~~الصداق فتحاصص بنصفه (وعصمة) كمن خالعته على مال تدفعه له فخالعها ففلست ~~فيحاصص غرماءها بما خالعها عليه ولا يرجع في العصمة التي خرجت منه (و) لا ~~في ms0950 (قصاص) صولح فيه بمال ثم فلس الجاني لتعذر الرجوع شرعا في القصاص بعد ~~العفو وفي جعل ما لا يمكن شرطا نظر إذ لا يخاطب المكلف إلا بما في وسعه ~~ولثالثها بقوله: (ولم ينتقل ) عين ماله عما كان عليه حين البيع فإن انتقل ~~فالحصاص (لا إن طحنت الحنطة) فلا رجوع وأوى لو عجنت أو بذرت (أو خلط) عين ~~ماله (بغير مثل) ولم يتيسر تمييزه كخلط زيت بزيت من غير نوعه أو بسمن أو ~~بمسوس وأما خلطه بمثلي فغير مفوت (أو سمن زبده أو فصل ثوبه) أو قطع الجلد ~~نعالا ولو قال أو فصل شيؤه لشمل مسألة الجلد وغيرها وهذا بخلاف دبغ الجلد ~~وصبغ الثوب أو نسج الغزل PageV03P283 # فلا يفوت (أو ذبح كبشه) أو غيره من الحيوان (أو تتمر رطبه) الذي اشتراه ~~مفردا عن أصله وإلا فلا يفوت إلا بجذها كما تقدم ولا يجوز التراضي على أخذ ~~الكبش المذبوح أو التمر أو السمن إن قلنا أن التفليس ابتداء بيع وأما إن ~~قلنا هو نقض للبيع من أصله فيجوز وشبه في عدم الاخذ قوله: (كأجير رعى) لا ~~يكون أحق بما يرعاه في أجرة رعيه إذا فلس رب الماشية أو مات قبل دفع الأجرة ~~بل يحاصص الغرماء وقوله: (ونحوه) أي كأجير علف أو حراسة أو صانع سلعة ~~بحانوت ربها أو بيته لا يكون كل أحق بما بيده مما استؤجر عليه في فلس أو ~~موت بل يحاصص (و) نحو (ذي حانوت) ودار تجمد له كراء على مكترية حتى فلس أو ~~مات المكتري فلا يكون ربه أحق (فيما) أي بما (به ) من أمتعة بل أسوة ~~الغرماء (وراد لسلعة) على بائعها بالفعل (بعيب) اطلع عليه ففلس البائع وهي ~~بيده وعليه ثمنها فلا يكون المشتري أحق بها بل أسوة الغرماء بناء على أن ~~الرد بالعيب نقض للبيع من أصله وأما على أنه ابتداء بيع فهو أحق بها من ~~الغرماء وقولنا بالفعل وأما لو تراضيا على الرد ففلس البائع قبله ففي كونه ~~أحق بها قولان (وإن أخذت) المعيبة (عن ms0951 دين) أي بدله كان على بائعها فاطلع ~~آخذها على عيب فردها على من أخذت منه ثم فلس فلا يكون رادها أحق بها بل ~~أسوة الغرماء فلا فرق بين كونه أخذها بثمن أو عن دين هذا كله في سلع البيع ~~(وهل القرض) أي المأخوذ على وجه القرض فيفلس المقترض PageV03P284 # (كذلك) لا يكون مقرضه أحق به (وإن لم يقبضه مقترضه) ويأخذه الغرماء من ~~المقرض للزوم عقده بالقول ويحاصصهم المقرض به (أو كالبيع) يفرق فيه بين أن ~~يفلس أو يموت المقترض قبل قبضه فيكون ربه أحق به أو بعده فله أخذه في الفلس ~~ويحاصص به في الموت (خلاف) في التشهير والأرجح الثاني وقول عج مقتضى نقل ~~المواق وابن عرفة أن القول الثاني لم يرجح وإنما المرجح قولان هل ربه أسوة ~~الغرماء مطلقا أي قبض أم لا أو أحق به مطلقا فيه نظر (وله) أي للغريم إذا ~~وجد سلعته قد رهنها المفلس في دين عليه وحازها المرتهن (فك الرهن) بدفع ما ~~رهنت فيه وأخذه (وحاص) الغرماء (بفدائه) وله تركه والمحاصة بثمنه (لا ~~بفداء) الرقيق (الجاني) عند المفلس إذا أسلمه للمجني عليه ففداه ربه بأرش ~~الجناية فلا يحاصص بالفداء غرماء المفلس بل ولا يرجع به عليه ويضيع عليه ~~(و) لمن حاصص بثمن سلعته (نقض المحاصة إن ردت) على المفلس (بعيب) أو فساد ~~وأخذها لا إن ردت بهبة أو صدقة أو إرث أو شراء أو إقالة لأنها ردت عليه ~~بملك جديد بخلاف العيب فإنه نقض لبيعها فكأنها لم تخرج عن ملك المفلس (و) ~~لمن أخذ سلعته من المفلس فوجد بها عيبا حدث عنده (ردها والمحاصة) بثمنها ~~(بعيب) أي بسبب وجود عيب (سماوي ) حدث عند المفلس (أو) بسبب عيب نشأ (من ~~مشتريه) الذي هو المفلس عاد لهيئته أم لا (أو) نشأ (من) صنع (أجنبي لم ~~يأخذ) المفلس (أرشه أو أخذه) منه (وعاد) المبيع في جناية الأجنبي (لهيئته) ~~PageV03P285 # الأولى ولا شئ لربها من الأرش الذي أخذه لأن العيب لما عاد لهيئته صارما ~~أخذه المفلس من الأرش كالغلة فقوله ms0952 وعاد لهيئته راجع لجناية الأجنبي مطلقا ~~(وإلا) يعد لهيئته في جناية الأجنبي أخذ له أرشا أم لا (فبنسبة نقصه) أي ~~نقص المبيع فإن شاء أخذه بما ينوبه من الثمن بأن يقوم يوم البيع سالما ~~ومعيبا ويحاصص بما نقصه العيب من الثمن كسلعتين فاتت إحداهما عند المفلس ~~وإن شاء تركه وحاصص بجميع ثمنه (و) لمن وجد سلعته باقية عند المفلس وكان قد ~~قبض قبل التفليس بعض ثمنها ولو أكثره (رد بعض ثمن قبض وأخذها) وله تركها ~~والمحاصة بباقي الثمن (و) لمن باع سلعتين فأكثر أو مثليا وقبض بعض الثمن أو ~~لا ففلس المشتري فوجد بعض المبيع والباقي فات ( أخذ بعضه) الموجود ويرد ما ~~يخصه مما قبض إن كان قبض شيئا (وحاص بالفائت) أي بما ينوبه من الثمن مفضوضا ~~على القيم وإن شاء ترك ما وجد وحاص بجميع الثمن أو بباقيه إن كان قبض شيئا ~~ويقوم يوم الاخذ كما لو باع عبدين بعشرين واقتضى من ثمنهما عشرة وباع ~~المشتري أحدهما ثم فلس فأراد البائع أخذ العبد الباقي فليس له أخذه حتى يرد ~~من العشرة التي قبضها خمسة لأن العشرة المقبوضة مفضوضة عليهما وهذا إذا ~~كانت قيمتهما متساوية وإلا فض العشرة المقتضاة على حسب قيمتهما ورد حصة ~~الباقي وشبه في قوله وأخذ بعضه وحاص بالفائت قوله: (كبيع أم) عاقلة أو ~~غيرها (ولدت) عند المفلس الذي كان اشتراها حاملا أو قبل الحمل بدين فولدت ~~عنده ثم باعها قبل تفليسه وأبقى ولدها ثم فلس فوجد بائعها الولد فإن شاء ~~أخذه بما ينوبه من الثمن وحاصص بما ينوب الام وإن شاء تركه وحاصص بجميع ~~الثمن وتعتبر قيمة الولد على هيئته الآن موجودة يوم البيع وقيمة الام يوم ~~البيع لا يوم الحكم فيقال ما قيمة الام يوم بيعها للمفلس فإذا قيل عشرة قيل ~~وما قيمة الولد يوم البيع على هيئته الحاضرة الآن فإذا قيل خمسة حاصص ~~الغرماء بثلثي الثمن قل أو أكثر ووجه المحاصة فيما إذا اشتراها غير حامل أن ~~الاخذ نقض للبيع وأما لو اشتراها المفلس ms0953 مع ولدها الموجود معها حين الشراء ~~لكان من أفراد ما قبلها أي ما تعدد فيه المبيع (وإن مات أحدهما) أي الام أو ~~الولد بغير جناية (أو باع الولد ) وأبقى الام PageV03P286 # وأولى إن وهبه أو أعتقه (فلا حصة) للميت منهما ولا للولد المبيع بل إما ~~أخذ الباقي بجميع الثمن أو تركه والمحاصصة بجميعه فلو مات أحدهما بجناية ~~فكالبيع في تفصيله إن أخذ له عقلا وإلا فكالموت أي فليس له أخذ الموجود إلا ~~بجميع الثمن (وأخذ) المفلس (الثمرة) غير المؤبرة حين شراء أصلها التي جذها ~~من الأشجار أي فاز بها إذا أخذ البائع أصوله وكذا يفوز بالصوف الغير التام ~~إذا جزه ، فإن كان باقيا على أصوله أخذه البائع ورجع عليه المفلس بسقيه ~~وعلاجه (و) أخذ (الغلة) الحادثة بعد الشراء كمال العبد إذا انتزعه وكاللبن ~~إذا حلبه وإلا فللبائع (إلا صوفا تم) يوم شراء الغنم (وثمرة مؤبرة) يوم ~~الشراء لأصلها ثم فلس المشتري فيأخذ البائع أصوله والصوف ولو جزه فإن فات ~~بيد المفلس حاصص بثمنه وكذا الثمرة إن لم يجزها فإن جزها حاصص البائع بما ~~يخصها من الثمن ولو كانت قائمة عنده بعينها على المشهور والفرق بين الثمرة ~~والصوف أن الصوف لما كان تاما يوم البيع كان مستقلا بنفسه إذ يجوز بيعه ~~منفردا عن أصله فجزه لا يفيته بخلاف الثمرة (و) إذا فلس مكترى دابة أو أرض ~~أو دور قبل دفع الكراء (أخذ المكري) وجيبة (دابته وأرضه) ودوره من المكري ~~PageV03P287 # وفلس قبل استيفائه منفعة ما ذكر وفسخ فيما بقي ويحاصص بكراء ما مضى أي إن ~~شاء وإن شاء تركه وحاصص لحلوله بالفلس بجميع الكراء وأما في الموت فيتعين ~~الترك والمحاصة بجميع الكراء حالا كما تقدم وبهذا يعلم أنه لا منافاة بين ~~ما هنا وبين ما مر في قوله ولو دين كراء لأن ما هنا في الفلس خاصة وما مر ~~فيه وفي الموت مع إرادة المحاصة لا مع إرادة الاخذ في الفلس (وقدم) رب ~~الأرض بكرائها (في زرعها) حتى يستوفي منه حصة السنة المزروعة ms0954 وما قبلها ~~وكذا ما بعدها إذا لم يأخذ أرضه وإلا لم يكن له فيما بعدها شئ (في الفلس) ~~أي فلس المكتري لأنه نشأ عنها وهي حائزة له فحوزها كحوز ربها فكان بمنزلة ~~من باع سلعة وفلس مشتريها قبل قبضها وسواء جذ الزرع أم لا ومثل الزرع الغرس ~~أو أنه يشمله وأما في الموت فهو والساقي أسوة الغرماء ويقدم عليهما المرتهن ~~(ثم) إذا استوفى الكراء يقدم على الغرماء فيما بقي من الزرع ( ساقيه) أي ~~الأجير الذي استؤجر على سقيه بأجرة معلومة في الذمة إذ لولاه ما انتفع ~~بالزرع (ثم) يلي ساقيه فيما فضل عنه (مرتهنه) الحائز له ثم إن فضل شئ ~~فالغرماء وتقدم أن المرتهن قدم على الساقي وعلى رب الأرض في الموت (والصانع ~~أحق) من الغرماء في فلس رب الشئ المصنوع (ولو بموت) له (بما بيده) حتى ~~يستوفي أجرته منه لأنه وهو تحت يده كالرهن حائز أحق به في فلس وموت (وإلا) ~~يكن مصنوعه بيده PageV03P288 # بأن سلمه لربه أو لم يحزه كأبناء أو كان بيد أمين (فلا) يكون أحق به بل ~~أسوة الغرماء (إن لم يضف لصنعته شيئا) كالخياط والقصار والبناء ( إلا النسج ~~فكالمزيد) أي فهو كالمضاف المزيد في الصنعة أي حكمه في الفلس فقط حكم من ~~أضاف لصنعته شيئا من عنده كصباغ يصبغ الثوب بصبغه ورقاع يرقع الفراء مثلا ~~برقاع من عنده وبين حكمه بقوله: (يشارك بقيمته) أي قيمة المزيد يوم الحكم ~~ولو نقص الثوب مثلا بأن يقال ما قيمة الغزل وما قيمة الصنعة أي النسج كما ~~يقال ما قيمة الثوب بلا صبغ وما قيمة الصبغ والشركة بنسبة قيمة كل ثم ما ~~ذكره المصنف من أن النسج كالمزيد ضعيف والمعتمد أنه ليس مثله بل كعمل اليد ~~كما أن المزيد في الموت كعمل اليد يحاصص به (والمكتري) لدابة ففلس ربها أو ~~مات أحق (بالمعينة) حتى يستوفي من منافعها ما نقده من الكراء قبضت أم لا ~~لقيام تعينها مقام قبضها (و) أحق أيضا (بغيرها) أي غير المعينة (إن قبضت) ~~قبل تفليس ms0955 ربها أو موته لا بعده فلا يعتبر (ولو أديرت) الدواب تحت المكتري ~~وذكر عكس التي قبلها بقوله: (وربها) أحق (بالمحمول) عليها من أمتعة المكتري ~~إذا فلس أو مات يأخذه في أجرة دابته (وإن لم يكن) ربها (معها) في السفر (ما ~~لم يقبضه) أي المحمول (ربه) المكتري المفلس قبض تسلم فرب الدابة أحق به حال ~~نزول الأحمال في المنازل ونحوها وإلا فربها أسوة الغرماء في الموت والفلس ~~PageV03P289 # (وفي كون المشتري) لسلعة شراء فاسد ادفع ثمنها للبائع أو أخذها عن دين في ~~ذمته ( أحق بالسلعة) القائمة (يفسخ) أي إن فسخه الحاكم (لفساد البيع) وقد ~~فلس البائع أو مات قبل الفسخ وهو المعتمد فالأولى الاقتصار عليه (أو لا) ~~يكون أحق بها بل أسوة الغرماء لأنه أخذها عن شئ لم يتم (أو) هو أحق بها ~~(في) الثمن ( النقد) المدفوع لربها لا فيما أخذت عن عين في ذمته (أقوال ~~وهو) أي المشتري شراء فاسدا (أحق بثمنه) الذي دفعه للبائع إذا كان قائما ~~وعرف بعينه فلس أو مات بقيت السلعة أو فاتت فهي من تتمة ما قبلها فهذا ~~تقييد لمحل الأقوال والحاصل أنه تارة يكون أحق بثمنه مطلقا وذلك فيما إذا ~~كان موجودا لم يفت وتارة بالسلعة على الراجح وذلك فيما إذا كانت قائمة ~~وتعذر الرجوع بثمنها وتارة يكون أسوة الغرماء وذلك فيما إذا فاتت وتعذر ~~الرجوع بثمنها (و) المشتري أحق ( بالسلعة) التي خرجت من يده (إن بيعت) ~~بسلعة أخرى (واستحقت) التي أخذها لانتقاض البيع الموجب لخروج سلعته عن ملكه ~~ولو حذف الواو ليكون قوله استحقت نعتا لسلعة كان أولى وهذه المسألة من ~~أفراد قاعدة دفع العرض في العرض المشار إليها بقوله الآتي وفي عرض بعرض بما ~~يخرج من يده الخ (وقضي) PageV03P290 # على رب الدين ( بأخذ المدين الوثيقة) منه وبالخصم عليها أي الكتابة على ~~ظاهرها بالوفاء كما قاله ابن عبد الحكم لئلا يدعي رب الدين سقوطها منه ~~فيقبل كما يأتي قريبا أو يخرج صورتها من السجل إن كان لها سجل ويدعي بها ~~(أو تقطيعها) حيث لا ms0956 سجل لها لئلا يخرج غيرها قال صاحب التكملة الحزم ~~تقطيعها وكتابة براءة بينهما (لا) يقضي لزوج طلق ولا لوارثه إن مات بأخذ ~~وثيقة (صداق قضي) لما في حبسها عند الزوجة من المنفعة بسبب الشروط التي ~~فيها ولحوق النسب إذا اختلفا في النسب وقدر المهر ليقاس عليها نحو أختها ~~وعلم من حضر العقد من أشراف الناس وغيرهم ونحو ذلك ( ولربها) أي الوثيقة ~~(ردها) من المدين إن وجدت عنده (إن ادعى) ربها ( سقوطها) أو سرقتها منه ~~عليه دفع ما فيها إن حلف ربه على بقائه إذ الأصل في كل ما كان بإشهاد أنه ~~لا يبرأ منه إلا بإشهاد ولو أدخل الكاف على سقوطها لشمل السرقة والغصب ~~ونحوهما وفي نسخة بردها بالباء أي قضي لربها بردها (و) قضى (لراهن) وجد ~~(بيده رهنه بدفع الدين) للمرتهن ولم يصدقه بل ادعى سقوطه أو إعارته أو ~~سرقته أو غصبه ويبرأ الراهن من الدين إن قام المرتهن بعد طول فإن قام ~~بالقرب فالقول للمرتهن بلا خلاف ذكره الحطاب فتحصل أنه يقضي للراهن بأنه ~~دفع الدين الذي عليه أي بيمينه إن طال زمن حوزه لرهنه وإلا فالقول للمرتهن ~~وأما الوثيقة فالقول للمرتهن مطلقا والفرق أن الاعتناء بالرهن أشد من ~~الاعتناء بالوثيقة (كوثيقة زعم ربها سقوطها) أي كما يقضي للمدين ~~PageV03P291 # بدفع الدين لربه إن ادعى الوفاء وتقطيع الحجة وادعى رب الدين عدمه وأن ~~الحجة ضاعت منه وليس على المدعي عليه إلا اليمين أنه وفاه جميع الدين ولا ~~يخالف هذا قوله ولربها ردها الخ لوجود الوثيقة بيد المدين فيها فهي من ~~جزئيات قولهم من ادعى القضاء فعليه البيان وإلا غرم وهي مخصوصة بهذا ~~فليتأمل (ولم يشهد) أي لم يجز أن يشهد (شاهدها) أي الوثيقة الذي كتب شهادته ~~فيها (إلا بها) أي بإحضارها يعني ولم يكن الشاهد مستحضرا للقضية فطلب إحضار ~~الوثيقة ليتذكرها ويعلم حقيقة ما فيها والحال أن المدعى عليه منكر أو ادعى ~~دفع الجميع ورب الدين ادعى دفع البعض. (درس) باب في بيان أسباب الحجر ~~وأحكامه ومنها الدين كما ms0957 تقدم ومنها الجنون والصبا والسفه والمرض وأشار إلى ~~ذلك بقوله رضي الله عنه (المجنون) بصرع أو استيلاء وسواس (محجور) عليه من ~~حين جنونه لأبيه أو وصيه إن كان جن قبل بلوغه وإلا فالحاكم إن كان وإلا ~~فجماعة المسلمين ويمتد الحجر عليه (للإفاقة) من جنونه ثم إن كان صغيرا أو ~~سفيها حجر عليه لأجلهما وإلا فلا من غير احتياج إلى فك ولا ولاية للام من ~~حيث الحجر وإنما لها الحضانة (والصبي) محجور عليه PageV03P292 # لمن ذكر (لبلوغه) فإذا بلغ الذكر رشيدا ذهب حيث شاء إلا أن يخاف عليه ~~فساد أو هلاك فيمنعه الأب أو من ذكر وأما الأنثى فيستمر الحجر عليها ~~بالنسبة لنفسها إلى سقوط حضانتها بالبناء بها ثم ذكر من علامات البلوغ خمسة ~~ثلاثة منها مشتركة واثنان مختصان بالأنثى فقال: (بثمان عشرة ) سنة أي ~~بتمامها وقيل بالدخول فيها (أو الحلم) أي الانزال مطلقا وإن كان الأصل فيه ~~الانزال في النوم (أو الحيض أو الحمل) بالنسبة للأنثى (أو الانبات) أي ~~النبات الخشن لا الزغب للعانة لا للإبط أو اللحية أو الشارب فإنه يتأخر عن ~~البلوغ (وهل) النبات علامة مطلقا في حق الله تعالى من صلاة وصوم مما لا ~~ينظر فيه الحاكم وحق العباد من طلاق وقصاص واحد مما ينظر فيه الحاكم أو هو ~~علامة (إلا في حق الله تعالى) فلا إثم عليه في ترك الواجبات وارتكاب ~~المحرمات ولا يلزمه في الباطل طلاق ولا عتق ولا حد وإن كان الحاكم يلزمه ~~ذلك لأنه ينظر فيه ويحكم بما ظهر له (تردد) والمذهب الأول وهو أنه علامة ~~مطلقا كغيره وبقي من علامات البلوغ نتن الإبط وفرق الأرنبة وغلظ الصوت ~~(وصدق) الصبي في شأن البلوغ طالبا أو مطلوبا كمطلق وجان ادعى عدمه لدرء ~~الحد بالشبهات وكمدع وجوده ليأخذ سهمه في الجهاد أو ليؤم الناس أو ليكمل به ~~عدد جماعة الجمعة ولو بالانبات (إن لم يرب) أي يشك في شأنه فإن ارتيب فيه ~~لم يصدق لكن فيما يتعلق بالأموال كأن ادعى لبلوغ ليأخذ سهمه أو ادعى عليه ms0958 ~~أنه أتلف مالا اؤتمن عليه وأنه بالغ فأقر بذلك وخالفه أبوه في بلوغه فلا ~~ضمان عليه وصدقه في الجناية والطلاق فلا يقع عليه إن ادعى عدم البلوغ لدرء ~~الحدود بالشبهات واستصحابا للأصل PageV03P293 # ففي مفهوم الشرط تفصيل (وللولي) أب أو غيره (رد تصرف) شخص (مميز) ذكر أو ~~أنثى بمعاوضة من غير إذن وليه وأما بغير معاوضة كهبة وعتق فيتعين رده ~~ومراده بالمميز المحجور عليه ولو صرح به لكان أولى ليشمل الصبي والبالغ ~~السفيه ويدل لذلك قوله الآتي واستلحاق نسب ونفيه وعتق مستولدته فإنه إنما ~~يتصور في البالغ وجاز أن يراد به خصوص الصبي ويجعل قوله الآتي كالسفيه ~~تشبيها تاما ثم إذا رد الولي بيعه فالثمن الذي أخذه المميز يؤخذ من ماله ~~إذا لم يكن أنفقه في شهواته التي يستغني عنها وحمل عند جهل الحال على أنه ~~أنفقه فيما لا بد له منه فإذا لم يكن له مال اتبع به في ذمته فإن أنفقه في ~~شهواته التي يستغني عنها فلا خلاف أنه لا يتبع شئ من الثمن (وله) أي للمميز ~~إذا لم يعلم وليه بتصرفه أو علم وسكت أو لم يكن له ولي رد تصرف نفسه (إن ~~رشد) لكن جعل كلام المصنف شاملا لما إذا لم يكن له ولي إنما يأتي على قول ~~ابن القاسم لا على قول مالك PageV03P294 # الراجح (ولو حنث بعد بلوغه) أي ولو فعل المحلوف عليه بعد بلوغه كما لو ~~حلف في حال صغره بعتق أو صدقة لا يفعل كذا ثم بلغ ففعله فله رد ذلك وإمضاؤه ~~فالمراد بالحنث فعل ما حلف على تركه أي الحنث اللغوي لا حقيقة الحنث إذ ~~الصبي لا تنعقد عليه يمين وإنما المراد أنه علق اليمين في صغره وفعل بعد ~~بلوغه نقيض المحلوف عليه مما يوجب الحنث أن لو كان بالغا حين التعليق فلا ~~يلزمه ولا يخالف هذا قوله واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ أي لا حال ~~التعليق لأنه في يمين انعقدت وهي هنا لم تنعقد لعدم بلوغه لقوله اليمين ~~تحقيق ما لم ms0959 يجب والصبي لا يجب عليه شئ (أو وقع الموقع) عطف على حنث أي وله ~~بعد رشده الخيار في رد تصرفه وإمضائه ولو وقع تصرفه الموقع أي الصواب وهذا ~~إذا تغير الحال بزيادة فيما باعه أو نقص فيما اشتراه فإن استمر فلا رد له ~~كما يفيده ابن رشد والتحقيق الاطلاق كما يفيده المصنف والغلة الحاصلة فيما ~~بين تصرفه ورده كان الرد منه أو من الولي للمشتري إن لم يعلم أنه مولى عليه ~~وإلا رد الغلة أيضا بخلاف بيع غير المميز فترد الغلة مطلقا علم المشتري أو ~~لم يعلم ببطلان بيعه PageV03P295 # (وضمن) الصبي ولو غير مميز (ما أفسد) أي ما أتلفه في ماله إن كان له مال ~~وإلا اتبع بالقيمة في ذمته هذا هو الصواب قال ابن عرفة إلا ابن شهر فلا ~~ضمان عليه لأنه كالعجماء ومحل ضمان الصبي (إن لم يؤمن عليه) أي على المال ~~الذي أفسده فإن أمن أي استحفظ عليه لم يضمن إلا أن يصون به ماله بأن ينفق ~~على نفسه مما أمن عليه في أكل أو كسوة أو نحو ذلك فيضمن في المال الذي صونه ~~أي حفظه خاصة فإن تلف وأفاد غيره لم يضمن وإذا باع ما أمن عليه وصون به ~~ماله في نفقته فلا يضمن من ماله إلا قدر ما صون إلا أن رب السلعة يرجع على ~~مشتريها بها أو بقيمتها والمشتري يرجع على الصبي بما ذكر وأما المجنون فلا ~~يتصور تأمينه وفيما أتلفه ثلاثة أقوال الأول أن المال في ماله والدية على ~~العاقلة وقيل المال هدر وقيل كلاهما هدر (وصحت وصيته) أي المميز ( كالسفيه) ~~تشبيه في صحة الوصية أو في جميع ما تقدم من قوله وللولي رد تصرف مميز إلى ~~هنا إن أريد الصبي (إن لم يخلط) من ذكر في وصيته بأن لا يتناقض أو بأن يوصي ~~بقربة تأويلان كما يأتي في الوصية (إلى حفظ مال ذي الأب) وإن لم يفكه أبوه ~~عنه (بعده) أي بعد البلوغ وبحفظه لماله بأن لا يصرفه في شهواته النفسية مع ms0960 ~~البلوغ يثبت رشده (و) إلى (فك وصي ومقدم) من قاض. والحاصل أن إذا الأب لا ~~يحتاج إلى فك من أبيه بخلاف ذي الوصي والمقدم فيحتاج إليه ولا يحتاج الفك ~~منهما إلى إذن القاضي وصورة الفك أن يقول للعدول اشهدوا أني فككت الحجر عن ~~فلان محجوري وأطلقت له التصرف وملكت له أمره لما قام عندي من رشده وحفظه ~~لماله وإنما احتاج ذو الوصي إلى الفك بخلاف ذي الأب مع أنه الأصل ~~PageV03P296 # لأن الأب لما أدخل ولده في ولاية الوصي صار بمنزلة ما لو حجر عليه وهو ~~إذا حجر عليه صار لا ينتقل إلا بإطلاقه وكذا يقال في المقدم فإن مات الوصي ~~قبل الفك ولم يوص عليه فأفعاله بعد ذلك على الحجر ولا بد من فك حاكم ولا ~~يقال صار مهملا يأتي فيه الخلاف الآتي بين مالك وابن القاسم لأنه محجور ~~عليه وقول المصنف إلى حفظ الخ متعلق بقوله لبلوغه وإلى بمعنى مع وفيه إشعار ~~بأن اليتيم المهمل يخرج من الحجر بالبلوغ وحذف المصنف لفظ بعده من هنا ~~لدلالة الأول عليه وأخرج من قوله وللولي رد تصرف مميز قوله: (إلا كدرهم ~~لعيشه) وعيش ولده وأم ولده ورقيقه من لحم وبقل وخبز وغسل ثياب وما يحلق به ~~رأسه وأجرة حمام بالمعروف فلا يحجر عليه فيه ولا يرده لأنه من ضرورات ~~المعاش إلا إذا كان لا يحسن التصرف فيه أيضا (لاطلاقه) بالجر عطف على تصرف ~~أي فلا يرده بل يلزمه (واستلحاق نسب ونفيه) أي النسب بلعان فلا يرد ( وعتق ~~مستولدته) وتبعها مالها ولو كثر على الأرجح (وقصاص) لجناية منه على غيره في ~~نفس أو جرح (ونفيه) أي القصاص أي إسقاطه بالعفو عن جان عليه أو على وليه ~~عمدا وأما الخطأ فليس له العفو لأنه مال (وإقرار بعقوبة) كقوله قطعت يد زيد ~~أو قذفته (وتصرفه) أي السفيه الذكر البالغ المهمل المحقق السفه (قبل الحجر) ~~عليه محمول (على الإجازة) فلا يرد ولو تصرف بغير عوض كعتق (عند مالك) ~~وكبراء أصحابه كابن كنانة وابن نافع وهو الراجح ms0961 لأن العلة في رد تصرفه ~~الحجر ولم يوجد (لا عند الإمام) PageV03P297 # عبد الرحمن بن القاسم لأن العلة السفه وهو موجود والمراد بالمهمل من لا ~~ولي له ومفهوم قولنا الذكر البالغ أن الصبي والأنثى ترد تصرفاتهما ومفهوم ~~محقق السفه أن مجهوله ماض تصرفه اتفاقا (و) ينبني (عليهما) أي على القولين ~~المتقدمين (العكس في تصرفه إذا رشد) بحفظ المال (بعده) أي بعد الحجر عليه ~~وقبل الحكم بفكه فعلى قول مالك لا يجوز ولا يمضي تصرفه لوجود العلة عنده ~~وهو الحجر وعند ابن القاسم يمضي لانتفاء العلة عنده وهي السفه (وزيد في ~~الأنثى) المحجورة على ما تقدم من حفظ المال في ذات الأب وفك الوصي والمقدم ~~( دخول زوج) بها (وشهادة العدول) اثنين فأكثر (على صلاح حالها) أي حسن ~~تصرفها فإن لم يدخل فهي على الحجر ولو شهد برشدها ومجرد الدخول كاف في ذات ~~الأب (ولو جدد أبوها حجرا) عليها ولا عبرة بتجديده (على الأرجح) صوابه على ~~الأظهر ومع ذلك فابن رشد لم يرتب هذا على القول بالشهادة على صلاح حالها ~~بعد الدخول بل على مقابله وهو أنه لا ينفك عنها الحجر إلا بعد مضي سنة من ~~الدخول وقيل ستة أعوام وقيل سبعة فإذا مضى ما ذكر انفك عنها الحجر ولو كان ~~أبوها جدد عليها حجرا بعد الدخول وقبل مضي المدة المحددة بلا احتياج إلى فك ~~منه ولا يقبل منه أنها سفيهة إلا إذا ثبت ذلك وأما ذات الوصي والمقدم فلا ~~بد من فك بعد الدخول كما هو الموضوع إذ الموضوع زيادة أمرين على ما تقدم ~~الدخول والشهادة المذكورة أو مضي عام أو أكثر على ما تقدم وأما المهملة ~~فأفعالها مردودة حتى يمضي لها عام بعد الدخول وليست داخلة في كلام المصنف ~~فليحفظ هذا المقام فكثيرا ما يقع السؤال في تصرفات النساء بعد الدخول ~~وكثيرا ما يقول المفتي إن كانت حسنة التصرف فأفعالها ماضية وإلا فلا وهو ~~خطأ بل لا بد من الشروط المتقدمة وذكر ما هو كالاستثناء من قوله وزيد في ~~الأنثى الخ ms0962 فقال: (وللأب ترشيدها قبل دخولها) إذا بلغت PageV03P298 # وكذا بعده (كالوصي ) لكن بعده لا قبله (ولو لم يعرف رشدها) من غيرهما ~~وظاهره أن تصرفها ماض ولا يرد كما أنه لا يجوز تزويجها إلا بإذنها كما مر ~~في النكاح (وفي مقدم القاضي خلاف ) هل له ترشيدها بعد الدخول والراجح لا ~~فلو قال وللأب ترشيدها مطلقا ولو لم يعلم رشدها كالوصي بعده لا المقدم ~~لطابق المعتمد بسهولة. ولما جرى في كلامه ذكر الولي تكلم عليه بقوله: ~~(والولي) على المحجور من صغير أو سفيه لم يطرأ عليه السفه بعد بلوغه (الأب) ~~الرشيد لا الجد والأخ والعم إلا بإيصاء من الأب (وله البيع) لمال ولده ~~المحجور له (مطلقا) ربعا أو غيره (وإن لم يذكر سببه) أي البيع بل وإن لم ~~يكن له سبب مما يأتي لحمله على السداد عند كثير من أهل العلم (ثم) يلي الأب ~~(وصيه) فوصى الوصي (وإن بعد وهل) هو (كالأب) له البيع مطلقا وإن لم يذكر ~~السبب وإن كان لا بد من سبب من الأسباب الآتية لكن لا يلزمه البيان مطلقا ( ~~أو) لا يلزمه بيانه (إلا الربع) أي المنزل والمراد العقار مطلقا إذا باعه ( ~~فببيان السبب) الآتي ذكره PageV03P299 # (خلاف وليس له) أي للوصي (هبة) من مال محجوره ( للثواب) لأن الهبة إذا ~~فاتت بيد الموهوب له فلا يلزمه إلا القيمة والوصي كالحاكم لا يبيع بالقيمة ~~بخلاف الأب (ثم) يلي الوصي (حاكم) أو من يقيمه ( وباع) الحاكم ما دعت ~~الضرورة إلى بيعه من مال اليتيم (بثبوت يتمه وإهماله وملكه لما بيع وأنه ~~الأولى) بالبيع من غيره (وحيازة الشهود له) بأن يقولوا للحاكم أو لمن وجهه ~~الحاكم معهم هذا الذي حزناه وأطلعناكم عليه هو الذي شهدنا أو شهد بأنه ملك ~~لليتيم خشية أن يقال بعد ذلك ما بيع ليس هو ما شهد بأنه ملك اليتيم فإن ~~شهدت بينة الملك أنه بيت في المكان الفلاني صفته كذا وكذا وتنتهي حدوده إلى ~~كذا وكذا كفت عن بينة الحيازة كما عندنا بمصر (والتسوق) بالمبيع أي إظهاره ~~للبيع ms0963 والمناداة عليه (و) ثبوت (عدم إلغاء) أي وجود (زائد) على الثمن الذي ~~أعطى فيه (والسداد في الثمن) المعطي بأن يكون ثمن المثل فأكثر وأن يكون ~~عينا حالا لا عرضا ولا مؤجلا خوف الرخص والعدم (وفي) لزوم (تصريحه بأسماء ~~الشهود) الشاهدين بذلك (قولان) محلهما في الحاكم العدل الضابط وأما غيره ~~فلا بد من التصريح بهم وإلا نقض حكمه وأما الغائب فلا بد من التصريح بهم ~~وإلا نقض حكمه كما سيأتي للمصنف والشروط المذكورة شروط في صحة البيع كما ~~صرحوا به (لا حاضن) أي كافل (كجد) وأم وعم فليس بولي على اليتيم فلا يبيع ~~متاعه ما لم يكن وصيا بالنص PageV03P300 # واستحسن أن العرف كالنص كما يقع كثيرا لأهل البوادي وغيرهم أن يموت الأب ~~ولا يوصي على أولاده اعتمادا على أخ أو عم أو جد ويكفل الصغار من ذكر فلهم ~~البيع بشروطه ويمضي ولا ينقض وينبغي أن يكون ذلك فيمن عرف بالشفقة وحسن ~~التربية وإلا فلا بد من حاكم أو جماعة المسلمين (وعمل بإمضاء) تصرف الحاضن ~~في الشئ (اليسير) حيث لا شرط ولا عرف (وفي حده) أي اليسير بعشرة دنانير أو ~~عشرين أو ثلاثين (تردد) والظاهر الرجوع للعرف وهو يختلف باختلاف الاشخاص ~~والمكان والزمان (وللولي) أبا أو غيره (ترك التشفع) أي الاخذ لمحجوره ~~بالشفعة إذا كان نظرا (و) ترك (القصاص) الواجب للصغير خاصة وأما السفيه ~~فينظر لنفسه كما تقدم في قوله وقصاص وإذا تركا بالنظر (فيسقطان) فلا قيام ~~للمحجور بهما إذا بلغ ورشد بخلاف تركهما على غير وجه النظر فله القيام كما ~~يأتي في قوله أو أسقط وصي أو أب بلا نظر (ولا يعفو) في عمد أو خطأ مجانا أو ~~على أقل من الدية إلا لعسر كما يأتي في الجراح (ومضى عتقه) أي الولي لعبد ~~محجوره بل يجوز ابتداء (بعوض) من غير مال العبد (كأبيه) أي أبى المحجور ~~الصغير أو السفيه وإن بلا عوض ففرق بين عتق رقيقة إذا كان غير أبيه وبين ما ~~إذا كان أباه لكن محل مضي عتق أبيه (إن ms0964 أيسر) الأب يوم العتق أو بعده قبل ~~النظر فيه وغرم من ماله ثمنه فإن أعسر لم يجز عتقه ورد ثم ذكر مسائل على ~~سبيل الاستطراد والأنسب ذكرها بباب القضاء فقال: (وإنما يحكم) أي إنما يجوز ~~ابتداء أن يحكم (في الرشد و) في ضده وهو السفه اللذين تقدم PageV03P301 # بيانهما (و) في شأن (الوصية) من تقديم وصي ومن كون الموصى له إذا تعدد ~~يحصل الاشتراك أو يختص به أحدهما ومن صحتها وفسادها وغير ذلك (و) في (الحبس ~~المعقب) أي المتعلق بموجود ومعدوم كحبس على زيد وعقبه لأنه حكم على غائب ~~وأما غير المعقب كعلى زيد فلا يتقيد بالقضاة لكون الحكم فيه على غير غائب ~~(و) في (أمر الغائب) فيما يباع عليه لنفقة زوجته أو ولده أو دينه (و) في ~~(النسب) من لحوق وعدمه (و) في ( الولاء) ككون فلان له الولاء على فلان (و) ~~في (حد) لحر أو رقيق متزوج بغير ملك سيده (وقصاص) في نفس أو طرف (ومال ~~يتيم) الأولى وأمر يتيم ليشمل ترشيده وضده وتقديم مقدم عليه وتعدده ~~وانفراده وغير ذلك (القضاة) فاعل يحكم لخطر هذه العشرة أو لتعلق حق الله أو ~~حق من ليس موجودا بها فإن حكم فيها غيرهم مضى أن حكم صوابا وأدب والمراد ~~القضاة أو نوابهم وأولى السلطان بخلاف المحكم والوالي ووالي الماء ونحوهم ~~ولما جرى ذكر السبب الذي يباع له عقار اليتيم في قوله أو إلا الربع فببيان ~~السبب شرع في تعداد وجوهه وهي أحد عشر ذكر منها عشرة وأسقط الخوف عليه من ~~ظالم لعلمه بالأولى أو لدخوله في أولها فقال: (وإنما يباع عقاره) ~~PageV03P302 # أي اليتيم الذي لا وصي له وباع الحاكم بشروطه المتقدمة أو له وصي على أحد ~~المشهورين المتقدمين (لحاجة) كنفقة أو وفاء دين لا قضاء له إلا من ثمنه (أو ~~غبطة) بأن زيد في ثمن مثله الثلث فأكثر من مال حلال (أو لكونه موظفا) أي ~~عليه خراج أي حكر فيباع ويبدل بما لا حكر عليه إلا أن يكون الموظف أكثر ~~نفعا فلا يباع ms0965 (أو) لكونه (حصة) فيستبدل به غيره كاملا للسلامة من ضرر ~~الشركة (أو قلت غلته) وأولى إذا لم يكن له غلة (فيستبدل) أي فيباع ليستبدل ~~له (خلافه) وهذا راجع لما عدا البيع لحاجة حتى ما يباع لغبطة وراجع لما ~~بعده أيضا ما عدا مسألة أو لإرادة شريكه بيعا (أو) لكونه أي مسكنه (بين ~~ذميين) وإن قلوا فيستبدل له مسكن بين مسلمين لا عقاره الذي للتجر أو الكراء ~~لغلوه غالبا بين ذميين (أو) لكونه بين (جيران سوء) يخشى منهم الضرر في ~~الدين أو الدنيا فيشمل أهل البدع فيستبدل له منزل بين أهل السنة (أو لإرادة ~~شريكه بيعا) فيما لا ينقسم (ولا مال له) يشتري له به حصة الشريك وإن لم ~~يستبدل خلافه كما مر (أو لخشية انتقال العمارة ) عنه فيصير منفردا عنها ~~(أو) خشية (الخراب ولا مال له) يعمر به (أو له) مال (والبيع أولى) من ~~العمارة لغرض من الأغراض. ولما فرغ من المحاجير الثلاثة الصبي والسفيه ~~والمجنون شرع في المحجور الرابع فقال: (وحجر على الرقيق) يعني أن الرقيق ~~محجور عليه شرعا لسيده في نفسه وماله قليلا كان أو كثيرا ولو كان حافظا ~~للمال بمعاوضة وغيرها وسواء كان قنا أو مدبرا أو معتقا لأجل وأما المبعض ~~فهو في يوم نفسه كالحر وفي يوم سيده محجور عليه إلا إذا أذن له (إلا بإذن) ~~له في التجارة PageV03P303 # ولو ضمنا ككتابته فإنها إذن حكما لاحرازه بها نفسه وماله وكشرائه له ~~بضاعة ووضعها بحانوت مثلا وأمره بجلوسه للتجارة والمأذون من أذن له سيده أن ~~يتجر في مال نفسه ولو كان الربح للسيد أو في مال سيده والربح للعبد وأما ~~للسيد فوكيل لا مأذون (ولو) أذن له (في نوع) خاص كالبز (فكوكيل مفوض) فيما ~~أذن له فيه وفي غيره من باقي الأنواع لأنه أقعده للناس ولا يدرون في أي ~~الأنواع أقعده فهو تفريع على ما تضمنه ما قبله أي فإن أذن له ولو في نوع ~~فكوكيل مفوض في سائر الأنواع ثم أنه إذا أذن له في نوع ms0966 سواء منعه من غيره ~~أم لا فلا يجوز له أن يتعدى ما أذن له فيه وإن مضى ما فعله على وجه التعدي ~~وكلام المصنف لا يفيد منعه من التعدي في غير المأذون فيه وأما مضيه فربما ~~يفيده قوله كوكيل مفوض (وله) أي للعبد المأذون (أن يضع) عن بعض غرماءه من ~~دين له عليه بالمعروف (و) له أن (يؤخر ) غريما بما حل عليه ما لم يبعد ~~التأخير (ويضيف) بطعام يدعو له الناس وله الإعارة (إن استألف) في الجميع أي ~~فعله استئلافا للتجارة (و) له أن (يأخذ قراضا) من غيره وربحه كخراجه لا ~~يقضي منه دينه ولا يتبعه إن عتق لأنه باع به منافع نفسه فأشبه ما لو استعمل ~~نفسه في الإجارة (و) أن (يدفعه) لمن يعمل فيه ( ويتصرف في كهبة) له ووصية ~~وصدقة أعطيت له بالمعاوضة ولو بهبة ثواب لا بصدقة وهبة لغير ثواب ~~PageV03P304 # (وأقيم منها) أي أخذ من المدونة (عدم منعه) أي المأذون ( منها) أي من ~~الهبة أي من قبولها أي ليس للسيد منع عبده من قبولها قال المصنف ولو قيل أن ~~له المنع لكان حسنا للمانية التي تلحق السيد (ولغير من أذن له القبول) ~~للهبة (بلا إذن) من سيده فيه فأولى المأذون ومن استقل بالقبول استقل بالرد ~~ثم المفهوم من المصنف هنا خلاف قوله في النكاح فأخذ منه جبر العبد على ~~الهبة والراجح ما هنا (والحجر عليه) أي على المأذون في قيام غرمائه عليه ( ~~كالحر) من كون القاضي يتولى ذلك لا الغرماء والسيد ويقبل إقراره لمن لا ~~يتهم عليه قبل التفليس لا بعده ويمنع من التصرف المالي بعد التفليس وغير ~~ذلك كما مر وليس للسيد إسقاطه بخلاف غير المأذون (وأخذ) الدين الثابت عليه ~~(مما) أي من المال الذي (بيده) أي مما له سلاطة عليه سواء أذن له في التجر ~~فيه أم لا حاضرا أو غائبا (وإن) كان ما بيده (مستولدته) أولدها قبل الاذن ~~له في التجارة أو بعده إن اشتراها من مال التجارة أو ربحه وأما ولدها فهو ~~للسيد ms0967 فلا يباع في دينه فلو اشتراها من خراجه وكسبه فهي وولدها للسيد قطعا ~~(كعطيته) مصدر مضاف لمفعوله أي كإعطاء الغير له عطية تؤخذ في دينه (وهل إن ~~منح للدين) أي لأجل قضائه وإلا فكخراجه تكون للسيد (أو) يقضي دينه منها ~~(مطلقا تأويلان) وأخرج من قوله وأخذ مما بيده قوله (لا غلته) الحاصلة بعد ~~الاذن في التجارة بخلاف التي قبله فتؤخذ لدخولها في المال المأذون ضمنا ~~PageV03P305 # (ورقبته) لأن دين الغرماء تعلق بذمته لا برقبته (وإن لم يكن) للمأذون ~~(غريم فكغيره) أي فهو كغير المأذون لسيده انتزاع ماله وله الحجر عليه بغير ~~حاكم (ولا يمكن) عبد (ذمي) أي يحرم على سيده تمكينه (من تجر في كخمر) ~~وخنزير مما لا يباح تملكه (إن أتجر لسيده) لأن تجارته له بمنزلة تجارة ~~السيد ولا مفهوم لذمي بل عبده المسلم كذلك وإنما خصه بالذمي ليفرع عليه ما ~~بعده ولا لتجر بل غيره كالتوكيل على التقاضي والسلم ونحوه كذلك ( وإلا) ~~يتجر لسيده بل لنفسه بماله (فقولان) في تمكينه وعليه فيحل للسيد تناوله ~~وعدم تمكينه ثم ذكر السبب الخامس من أسباب الحجر وهو المرض المخوف فقال: ( ~~وعلى مريض) أو من تنزل منزلته بدليل تمثيله للقسمين (حكم الطب) أي أهله ~~العارفون به (بكثرة الموت به) أي بسببه أو منه ولو لم يغلب (كسل) بكسر ~~السين مرض ينحل به البدن فكأن الروح تنسل معه قليلا قليلا (وقولنج) بضم ~~القاف وسكون الواو وفتح اللام وتكسر مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الغائط ~~والريح وقوله معوي بكسر الميم وفتح العين نسبة للمعى (وحمى قوية) حارة ~~تجاوز العادة في الحرارة مع إزعاج البدن والمداومة (وحامل ستة) أي أتمتها ~~ودخلت في السابع ولو بيوم هذا هو الراجح خلافا لظاهره (ومحبوس لقتل) ثبت ~~عليه بالبينة أو الاعتراف وأما الحبس لمجرد الدعوى ليستبرئ أمره فلا يحجر ~~عليه (أو) مقرب (لقطع) لا محبوس له فالمعطوف محذوف (إن خيف الموت) ~~PageV03P306 # يعني أن من قرب أن تقطع يده أو رجله وخيف بالقطع موته فإنه يحجر عليه ~~(وحاضر صف القتال) ms0968 وإن لم يصب بجرح ( لا) خفيف مرض (كجرب) ورمد أو ضرس أو ~~حمى يوم بعد يوم من كل ما لا ينشأ عنه موت عادة (و) حجر على (ملجج) أي سائر ~~في اللجة (ببحر) ملح أو غيره ولو عائما أحسن العوم (ولو حصل الهول) أي ~~الفزع بشدة الريح أو غيرها والحجر على المريض المخوف (في غير مؤنته ~~وتداويه) لا فيهما لأن بهما قوام بدنه (و) غير (معاوضة مالية) لا مالية ~~كقراض ومساقاة وبيع وشراء ونحوها مما فيه تنمية لماله فإن حابى في المالية ~~فمن ثلثه إن مات وكانت لغير وارث وإلا بطلت (ووقف تبرعه) أن تبرع ولو بثلثه ~~ولا ينفذ (إلا) أن يكون تبرعه (لمال) أي من مال ( مأمون) أي لا يخشى تغيره ~~(وهو العقار) كدار وأرض وشجر فلا يوقف بل ينفذ الآن حيث حمله الثلث بأن ~~يأخذه المتبرع له به ولا ينتظر به الموت فإن حمل بعضه نفذ ذلك البعض عاجلا ~~فإن مات لم يمض غير ما نفذ وإن صح نفذ الجميع (فإن مات) من وقف تبرعه لعدم ~~أمن ماله (فمن الثلث) يوم التنفيذ إن حمله وإلا فما حمله لأنه معروف صنعه ~~في مرضه (وإلا) يمت بأن صح (مضى) تبرعه ولا رجوع له فيه وليست الوصية من ~~التبرع الذي فيه التفصيل لأنها توقف مطلقا وله فيها الرجوع ثم ذكر السبب ~~السادس للحجر وهو الزوجية وعقبه بالخامس لمشاركتهما في أن الحجر فيهما فيما ~~زاد على الثلث من أنواع التبرعات فقال: (و) حجر (على الزوجة) الحرة الرشيدة ~~بدليل ما قدمه من حجر السيد على رقيقه والولي على السفيه (لزوجها ) البالغ ~~الرشيد أو ولي السفيه (ولو) كان الزوج (عبدا) PageV03P307 # لأن الغرض من مالها التجمل به والزوج ولو عبدا له حق في التجمل من مالها ~~دون سيده (في تبرع زاد على ثلثها) ولو بعتق حلفت به وحنثت فله رده ولا يعتق ~~منه شئ (وإن) كان تبرعها حاصلا (بكفالة) أي ضمان منها لأجنبي لا لزوجها ~~فيلزمها لأنه لا يحجر على نفسه لنفسه فإن قالت أكرهني ms0969 لم تصدق وهذا في غير ~~ضمان الوجه والطلب فله منعها مطلقا بلغت الثلث أولا (وفي) جواز (إقراضها) ~~أي دفعها مالا قرضا لأجنبي يزيد على ثلثها بغير إذن زوجها لرده لها فهو ~~كبيعها أو منعه لأنه معروف كالهبة ولأنها قد تخرج لمطالبتها به (قولان) ~~الأظهر الأول وأما دفعها مالا قراضا لعامل فليس فيه قولان لأنه من التجارة ~~(وهو) أي تبرعها بزائد الثلث (جائز) أي ماض (حتى يرد) أي حتى يرد الزوج ~~جميعه أو ما شاء منه على المشهور ومقابله مردود حتى يجيزه (فمضي ) جميع ما ~~تبرعت به (إن لم يعلم) الزوج بتبرعها (حتى تأيمت) بطلاق وأولى إن علم وسكت ~~(أو مات أحدهما) ولو قال أو ماتت فكفى دخول موته تحت تأيمت ( كعتق العبد) ~~رقيقه ولم يعلم سيده حتى أعتقه فيمضي إذا لم يستثن ماله (و) كتبرع مدين بشئ ~~قبل (وفاء الدين) ولو يعلم غريمه به حتى وفى دينه فتبرعه ماض ليس للغريم ~~رده (وله) أي للزوج (رد الجميع إن تبرعت بزائد) على ثلثها وله إمضاؤه وله ~~رد الزائد فقط إلا أن يكون تبرعها بعتق لشخص واحد فليس له إلا PageV03P308 # رد الجميع أو إجازته لا رد الزائد فقط لئلا يلزم عتق المالك بعضا بلا ~~استكمال (وليس لها بعد الثلث تبرع إلا أن يبعد) ما بين التبرعين بعام على ~~قول أو نصفه على آخر فلها التبرع من الثلثين الباقيين وكأنه للبعد صار مالا ~~برأسه لم يقع فيه تبرع والله أعلم. (درس) باب في أقسام الصلح وأحكامه وما ~~يتعلق به (الصلح) ثلاثة أقسام عن إقرار وسكوت أو إنكار وهو إما بيع أو ~~إجارة أو هبة وبين هذه الثلاثة في الصلح عن الاقرار بدليل ذكره السكوت ~~والانكار بعد فقال: (على) أخذ (غير المدعي) به (بيع) لذات المدعى به فيشترط ~~فيه شروط البيع وانتفاء موانعه كدعواه بعرض أو بحيوان أو طعام فأقر به ثم ~~صالحه على دنانير أو دراهم نقدا أو على عرض أو طعام مخالف للمصالح عنه كذلك ~~فهو معاوضة فإن اختل شرط البيع كصلحه ms0970 عن عبد بثوب بشرط أن لا يلبسه أو لا ~~يبيعه أو بشئ مجهول أو لأجل مجهول أو بشئ PageV03P309 # نجس أو غير مقدور على تسليمه لم يصح (أو إجارة) أو للتنويع أي أن الصلح ~~على غير المدعى به إن كان بمنافع فهو إجارة للمصالح به فيشترط فيها شروطها ~~فإن كان المدعى به معينا كهذا العبد أو كهذه الدابة جاز صلحه عنه بمنافع ~~معينه أو مضمونه لعدم فسخ الدين في الدين وإن كان المدعى به غير معين بل ~~كان مضمونا في الذمة كدينار أو ثوب موصوف فأقر به لم يجز الصلح عليه بمنافع ~~معينة ولا مضمونة لأنه فسخ دين في دين وأما الصلح عن إنكار فسيذكر له ~~المصنف ثلاثة شروط زيادة على شروط البيع والإجارة (و) الصلح (على) أخذ ~~(بعضه) أي المدعى به (هبة) للبعض المتروك وإبراء منه (وجاز) الصلح (عن دين ~~بما يباع به) ذلك الدين أي بما تصح به المعاوضة كدعواه عرضا أو حيوانا أو ~~طعاما فيصالحه بدنانير أو دراهم أو بهما أو بعرض أو بطعام مخالف للمصالح ~~عنه نقدا ويمنع بمنافع كسكنى دار أو بمؤخر لئلا يؤدي إلى فسخ دين في دين أو ~~صرف مؤخر أو نساء وكذا إن أدى إلى بيع الطعام قبل قبضه كصلحه عن طعام من ~~بيع بدراهم أو غيرها أو أدى إلى ضع وتعجل كصلحه عن عشرة دنانير أو دراهم أو ~~أثواب مؤجلة بثمانية نقدا ورد الممنوع إن كان قائما وقيمته أو مثله إن فات ~~ورجعا للخصومة لئلا يكون تتميما للفاسد. ولما فرغ من الصلح عما في الذمة ~~أعقبه بصرف ما في الذمة بقوله: (و) جاز (عن ذهب بورق وعكسه إن حلا) ~~PageV03P310 # أي المصالح عنه وبه بأن لا يشترط تأخيره (وعجل) فإن اشترط تأخيره فسد ولو ~~عجل وكذا إذا أخر ولم يشترط التأخير لما فيه من الصرف المؤخر ومثل لقوله ~~وعلى بعضه هبة بقوله: (كمائة دينار ودرهم) واحد صولح بها (عن مائتيهما) أي ~~عن مائة دينار ومائة درهم ادعى بهما فأقر بهما فيجوز لأنه ترك ms0971 له تسعة ~~وتسعين درهما وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخره به وكذا المائة لأنه لا ~~مبايعة هنا وإنما هو قضاء للبعض وهبة للباقي وكلام المصنف ظاهر إن صالح ~~بمعجل مطلقا أو مؤجل والصلح على إقرار لا على إنكار لأنه لا يجوز على ظاهر ~~الحكم (و) جاز الصلح بمال (على الافتداء من يمين) أي عنه أي يجوز الافتداء ~~بمال عن يمين توجهت على المدعى عليه ولو علم براءة نفسه ويعد ذلك الافتداء ~~صلحا (أو السكوت ) أي جاز الصلح عن مقتضى السكوت من حبس أو تعزير كأن ادعى ~~عليه بشئ فسكت ثم دفع له شيئا على أن يترك الدعوى وهو عند ابن محرز ~~كالاقرار والانكار فيعتبر فيه الشروط الثلاثة الآتية على مذهب الإمام وإنما ~~جعله مثلهما لأنه يحتملهما فأعطى حكمهما فلو ادعى عليه بدينار فسكت فصالحه ~~على درهم مؤخر لم يجز بالنظر لدعوى المدعي وأما بالنظر لدعوى المدعي وأما ~~بالنظر للمدعي عليه فيجوز لاحتمال إنكاره ولو ادعى عليه بإردب من قرض فسكت ~~فصالحه بدينار لم يجز بالنظر للمدعي عليه لاحتمال إقراره وأنه من بيع (أو) ~~الصلح على (الانكار) أي يجوز باعتبار ظاهر الحال وأما في باطن الامر فإن ~~كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام كما سيذكره PageV03P311 # وإلا فحلال ويشترط للصلح على السكوت أو الانكار ويدخل فيه الافتداء من ~~يمين ثلاثة شروط عند الإمام وهو المذهب أشار لاثنين منها بقوله: (إن جاز ~~على دعوى كل) من المدعي والمدعى عليه وللثالث بقوله: (و) جاز (على ظاهر ~~الحكم) الشرعي بأن لا تكون هناك تهمة فساد واعتبر ابن القاسم الشرطين ~~الأولين فقط وأصبغ أمرا واحدا وهو أن لا تتفق دعواهما على فساد مثال ~~المستوفى للثلاثة أن يدعي عليه بعشرة حالة فأنكر أو سكت ثم صالحه عنها ~~بثمانية معجلة أو بعرض حال ومثال ما يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر ~~الحكم أن يدعي بمائة درهم حالة فيصالحه على أن يؤخره بها إلى شهر أو على ~~خمسين مؤخرة لشهر فالصلح صحيح على دعوى كل لأن المدعي أخر ms0972 صاحبه أو أسقط ~~عنه البعض وأخره لشهر والمدعى عليه افتدى من اليمين بما التزم أداءه عند ~~الاجل ولا يجوز على ظاهر الحكم لأنه سلف بمنفعة فالسلف التأخير والمنفعة ~~سقوط اليمين المنقلبة على المدعي عند الانكار بتقدير نكول المدعى عليه أو ~~حلفه PageV03P312 # فيسقط جميع الحق المدعي به فهذا ممنوع عند الإمام جائز عند ابن القاسم ~~وأصبغ ومثال ما يمتنع على دعواهما أن يدعي عليه بدراهم وطعام من بيع فيعترف ~~بالطعام وينكر الدراهم فيصالحه على طعام مؤجل أكثر من طعامه أو يعترف ~~بالدراهم ويصالحه بدنانير مؤجلة أو بدراهم أكثر من دراهمه فحكى ابن رشد ~~الاتفاق على فساده ويفسخ لما فيه من السلف بزيادة والصرف المؤخر ومثال ما ~~يمتنع على دعوى المدعي وحده أن يدعي عليه بعشرة دنانير فينكرها ثم يصالحه ~~على مائة درهم إلى أجل فهذا يمتنع على دعوى المدعي وحده للصرف المؤخر ويجوز ~~على إنكار المدعى عليه لأنه إنما صالحه على الافتداء من اليمين الواجبة ~~عليه فهذا ممتنع عند مالك وابن القاسم وأجازه أصبغ إذ لم تتقن دعواهما على ~~فساد ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه وحده أن يدعي بعشرة أرادب قمحا ~~من قرض وقال الآخر إنما لك علي خمسة من سلم وأراد أن يصالحه على دراهم ~~ونحوها معجلة فهذا جائز على دعوى المدعي لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه ~~ويمتنع على دعوى المدعي عليه لعدم جواز بيع طعام السلم قبل قبضه فهذا ممتنع ~~عند مالك وابن القاسم (ولا يحل) الصلح (للظالم) في نفس الامر بل ذمته ~~مشغولة للمظلوم فقولهم يجوز الصلح على كذا أي في ظاهر الحال قال ابن عرفة ~~جوازه على الانكار باعتبار عقده وأما في الباطن فإن كان الصادق المنكر ~~فالمأخوذ منه حرام وإلا فحلال فإن وفى بالحق برئ وإلا فهو غاصب في الباقي ~~وفرع على قوله ولا يحل للظالم قوله: (فلو أقر) الظالم منهما بالحق ( بعده) ~~أي الصلح فللمظلوم نقضه لأنه كالمغلوب عليه (أو شهدت بينة) للمظلوم منهما ~~على الظالم (لم يعلمها) حال الصلح قربت ms0973 أو بعدت فله نقضه إن حلف أنه لم ~~يعلم بها (أو) له بينة بعيدة جدا يعلمها (أشهد) عند الصلح (وأعلن) بأن كان ~~إشهاده عند الحاكم (أنه يقوم بها) إذا حضرت PageV03P313 # وكذا إن لم يعلن كما سيذكره بقوله كمن لم يعلن لا إن علمها وكانت حاضرة ~~أو قريبة أو بعيدة لا جدا فليس له القيام بها ولو أشهد وأعلن (أو) صالح على ~~إنكار لعدم وجود وثيقة ثم (وجد وثيقته) التي صالح لفقدها (بعده) أي الصلح ~~ولو حذف بعده الأول لأغناه هذا ( فله نقضه) في الأربع مسائل وله إمضاؤه فإن ~~نسيها حال الصلح ثم تذكرها فله نقضه أيضا والقيام بها مع يمينه أنه نسيها ~~(كمن لم يعلن) عند حاكم واكتفى بالشهادة سرا أن له بينة بعيدة جدا وأنه إن ~~حضرت قام بها فله نقضه (أو يقر) المدعي عليه (سرا فقط) ويجحده علانية فأشهد ~~المدعي بينة على جحده علانية ثم صالحه على التأخير سنة مثلا ليستدعي إقراره ~~في العلانية وأشهد بينة قبل الصلح لم يعلمها المدعي عليه أنه إنما صالحه ~~على التأخير ليقر له بالحق علانية فله نقضه إذا أقر به علانية ويأخذ حقه ~~عاجلا (على الأحسن فيهما) أي في المسألتين وتسمى هذه البينة بينة استرعاء ~~قال ابن عرفة وشرط الاسترعاء تقدمه على الصلح فيجب ضبط وقته وشرطه أيضا ~~إنكار المطلوب ورجوعه بعد الصلح إلى الاقرار وإلا لم يفد. ثم ذكر مسألتين ~~لا ينتقض الصلح فيهما مخرجا لهما مما تقدم بقوله: (لا إن علم) المصالح على ~~إنكار (ببينته) الشاهدة له على المنكر (ولم يشهد) قبل صلحه أنه يقوم بها ~~فليس له القيام بها PageV03P314 # ولو غائبة غيبة بعيدة ولزمه الصلح لأنه كالتارك لها حين الصلح (أو ادعى ~~ضياع الصك) أي الوثيقة الشاهدة له بحقه (فقيل له) أي قال له المدعى عليه ~~(حقك ثابت) إن أتيت به فهو منكر في الحقيق (فأت به) وخذ حقك ( فصالح ثم ~~وجده) بعد الصلح فلا قيام له به ولا ينتقض الصلح اتفاقا لأنه إنما صالحه ~~على إسقاط حقه ولما ms0974 دخل في قوله الصلح على غير المدعي به بيع صلح أحد ~~الورثة بما يخصه من الميراث صور ذلك بمسألة المدونة على سبيل المثال فقال: ~~(و) جاز صلح لبعض الورثة (عن إرث زوجة) مثلا (من) تركة اشتملت على (عرض ~~وورق وذهب) حاضر (بذهب) كائن (من التركة) أو بورق منها (قدر مورثها) بوزن ~~مجلس ( منه) أي من الذهب كصلحها بعشرة دنانير والذهب ثمانون عند الفرع ~~الوارث أو أربعون عند عدمه والذهب حاضر فإن صولحت بعشرة من عين التركة وحضر ~~من الثمانين أربعون لم يجز (فأقل) كصلحها بخمسة من ثمانين حاضرة حضر ما ~~عداها أو غاب كان حظها من الدراهم صرف دينار أو أكثر وقيمة حظها من العرض ~~كذلك لأنها أخذت حظها من الدنانير أو بعضه وتركت الباقي هبة للورثة فإن ~~جاوزها قبل موتها صحت الهبة وإلا بطلت وكان لورثتها الكلام (أو أكثر) من ~~إرثها من الذهب كصلحها بأحد عشر من الثمانين الحاضرة فيجوز (إن) حضر جميع ~~المتروك من عرض ونقد و (قلت الدراهم) التي تخصها من التركة بحيث يجتمع ~~البيع والصرف في دينار فإذا كان حظها من الدنانير عشرة وصالحت على أحد عشر ~~دينارا جاز ولو كثرت الدراهم أو العروض لأن العشرة التي أخذتها في نظير ~~عشرة والدينار الآخر في مقابلة الدراهم والعرض فقد اجتمع الصرف والبيع في ~~دينار فإن زاد ما أخذته من الدنانير الزائدة على ما يخصها على دينار فإن ~~قلت الدراهم التي تخصها بأن لم تبلغ صرف دينار PageV03P315 # أو قلت قيمة العرض بأن لم تبلغ دينارا جاز وأولى إذا قلا معا فإن كثرا ~~معا منع لأنه يؤدي إلى اجتماع بيع وصرف في أكثر من دينار وأما صلحها بالعرض ~~فيجوز مطلقا كان قدر مورثها منه أو أقل أو أكثر. (لا) إن صالحها بشئ (من ~~غيرها) أي التركة فيمنع (مطلقا) كان المصالح به ذهبا أو فضة أو عرضا كانت ~~التركة أو شئ منها حاضرة أو غائبة (إلا بعرض) من غيرها فتجوز بشروط ذكرها ~~بقوله: (إن عرفا) أي الوارث والزوجة (جميعها) أي ms0975 التركة ليكون الصلح على ~~معلوم (وحضر) جميع التركة حقيقة في العين وحكما في العرض بأن كانت قريبة ~~الغيبة بحيث يجوز النقد فيه بشرط فهو في حكم الحاضر وعلة الشرط الثاني ~~السلامة من النقد بشرط في الغائب (وأقر المدين) بما عليه (وحضر) وقت الصلح ~~وكان ممن تأخذه الأحكام إن كان في التركة دين ولا بد من جميع شروط بيع ~~الدين كما يفيده قوله وإن كان فيها دين فكبيعه (و) جاز صلح الزوجة مثلا (عن ~~دراهم) أو ذهب (وعرض تركا بذهب) من عند الوارث (كبيع وصرف) أي كجواز بيع ~~وصرف فإن كان حظها من الدراهم قليلا أقل من صرف دينار جاز إن لم يكن في ~~التركة دين وإن كان حظها منها صرف دينار فأكثر منع (وإن كان فيها) أي في ~~التركة (دين) للميت على غريم له (فكبيعه) أي الدين يجوز PageV03P316 # حيث يجوز ويمتنع حيث يمتنع فيمتنع صلحها بدنانير أو دراهم من عند الغاصب ~~نقدا إن كان الدين دنانير أو دراهم فإن كان الدين حيوانا أو عرضا من بيع أو ~~قرض أو كان طعاما من قرض فصالحها الولد من ذلك على دنانير أو دراهم عجلها ~~لها من عنده جاز إذا كان الغرماء حضورا مقرين وهم ممن تأخذهم الأحكام وهذا ~~يجري في جميع صور المصالحة من غيرها. ولما أنهى الكلام على صلح الأموال ~~انتقل للكلام على صلح الدماء فقال: (و) جاز الصلح (عن) دم (العمد) نفس أو ~~جرح ( بما قل) عن الدية (وكثر) عنها لأن دم العمد لا دية له (لا) يجوز ~~الصلح عن دم عمد ولا غيره على (غرر) دين أو غيره (كرطل) أو أرطال (من) لحم ~~(شاة) صالح صاحبها بذلك وهي حية كما في المدونة أو قبل السلخ كما قال أبو ~~الحسن فإن سلخت جاز كما يجوز الصلح بها حية أو مذبوحة قبل السلخ ومن الغرر ~~ثمرة لم يبد صلاحها فإن وقع الصلح بالغرر ارتفع القصاص وقضى بدية عمد (ولذي ~~دين) محيط (منعه) أي منع المدين القاتل أو الجارح (منه) أي من ms0976 الصلح بمال ~~لاسقاط القصاص عن نفسه أو عضوه لما فيه من إتلاف ماله على ما لم يعامله ~~عليه غرماؤه كهبته وعتقه. ولما كان الصلح كالبيع يعتريه العيب والاستحقاق ~~والاخذ بالشفعة شرع في الكلام على ذلك وأن منه ما يوافق البيع وما يخالفه ~~فمما يتخالفان فيه قوله: (وإن رد) في الصلح عن دم العمد مطلقا أو في الخطأ ~~على إنكار مصالح به (مقوم) معين كعبد أو ثوب معين صولح به (بعيب أو استحق) ~~أو أخذ بشفعة (رجع) المصالح على دافعه ( بقيمته) يوم الصلح به سليما صحيحا ~~لا بما صولح عنه PageV03P317 # إذ ليس للدم ولا للخصام في الانكار قيمة يرجع بها وأما على إقرار ففي غير ~~الدم يرجع في المقر به إن لم يفت وفي عوضه إن فات وفي الدم يرجع للدية فلو ~~كان المقوم غير معين بأن كان موصوفا رجع بمثله مطلقا (كنكاح) وقع صداقه بما ~~ذكر فوجدت الزوجة به عيبا أو استحق أو أخذ منها بالشفعة (وخلع) على مقوم ~~فوجد الزوج به عيبا رجعت في النكاح ورجع في الخلع بالقيمة لا بما خرج من ~~اليد إذ لا قيمة له (وإن قتل جماعة) رجلا أو أكثر ( أو قطعوا) يدا مثلا ~~(جاز صلح كل) منهم على انفراده (والعفو عنه) مجانا أو القصاص أو العفو عن ~~بعض والقصاص من الباقي أو صلحه أو صلح بعض والعفو عن بعض والقصاص من بعض ~~(وإن صالح مقطوع) عمدا بدليل قوله والقتل بقسامة والمراد بالقطع ما يشمل ~~الجرح ولو لم يحصل قطع لأن من لازم القطع الجرح بمال على القطع (ثم نزي) ~~بالبناء للمجهول أي سال دم الجرح (فمات) المقطوع (فللولي) أي ولي الميت ~~PageV03P318 # (لا له) أي للمقاطع (رده) أي الصلح أي المال المصالح به ( والقتل بقسامة) ~~أنه مات من ذلك الجرح لأن الصلح إنما كان عن قطع فكشف الغيب أنه نفس وإنما ~~قسموا لتراخي الموت عن الجرح ولهم الرضا بما صالح به المقطوع ( كأخذهم) أي ~~أولياء المجروح (الدية في) جناية (الخطأ) أي كما لو صولح المجروح ms0977 خطأ ثم ~~نرى فمات فإن للورثة رد الصلح ويقسمون ويأخذون الدية من العاقلة ويرجع ~~الجاني المصالح بما دفع من ماله ويكون في العقد كواحد منهم ولهم ترك ~~القسامة وأخذ المال المصالح به (وإن وجب) أي ثبت ببينة أو إقرار (لمريض) ~~ولو مرضا مخوفا (على رجل) مثلا (جرح عمدا) طرأ على المرض وأما طرو المرض ~~على الجرح فسيأتي في بابه وأن فيه خلافا (فصالح) المريض جارحه (في مرضه) ~~بأرشه المسمى فيه (أو غيره) إن لم يكن فيه مسمى أو بأقل من ديته إن كان فيه ~~شئ معين (ثم مات من مرضه) أي فيه (جاز) الصلح ابتداء (ولزم) بعد وقوعه (وهل ~~) الجواز واللزوم (مطلقا) صالح عن الجرح فقط أو عنه وعما يؤول إليه (أو) ~~إنما يجوز ويلزم (إن صالح عليه) أي على الجرح فقط (لا) عليه وعلى (ما يؤول ~~إليه) فلا يجوز ولا يلزم (تأويلان) أرجحهما الثاني وعليه فإذا صالح عليه ~~وعلى ما يؤول إليه بطل وكان حكمه حكم ما إذا لم يقع صلح فللأولياء القسامة ~~والقصاص (وإن صالح أحد وليين) عما فيه قصاص بقدر الدية أو أكثر أو أقل عن ~~جميع الدم أو عن حصته فقط بأكثر مما ينوبه من الدية أو أقل (فللآخر الدخول ~~معه) جبرا فيأخذ ما ينوبه ولو صالح بقليل PageV03P319 # (وسقط القتل) وله عدم الدخول معه فله نصيبه من دية عمد كما يأتي في ~~الجراح فلا دخول للمصالح معه وله العفو فلا دخول له مع المصالح وشبه في ~~سقوط القتل وقوله: (كدعواك) أيها الولي (صلحه) أي القاتل بمال (فأنكر ) ~~فيسقط القتل وكذا المال إن حلف الجاني فإن نكل حلف مستحق الدم واستحق المال ~~وإنما سقط القتل والمال لأن دعوى الولي تضمنت أمرين إقراره على نفسه بعدم ~~القصاص وأنه يستحق مالا فأخذ بإقراره ولم يعمل بدعواه المال (وإن صالح مقر ~~بخطإ ) أي بقتل خطأ (بماله) متعلق بصالح (لزمه) الصلح فلا رجوع له عنه ~~(وهل) يلزمه (مطلقا) أي فيما دفع وما لم يدفع فيلزمه دفعه بناء على أن ~~العاقلة لا ms0978 تحمل الاعتراف كما هو المشهور (أو) إنما يلزمه (ما دفع) والباقي ~~على العاقلة بناء على أنها تحمل الاعتراف (تأويلان) ولا يلزم من بناء ~~الثاني على ضعيف أن يكون هو ضعيفا (لا إن ثبت) ببينة أنه قتل خطأ وهو منكر ~~(وجهل) أي ظن (لزومه ) أي لزوم المال الذي هو الدية فصالح بشئ فلا يلزمه ~~ولا بد من ثبوت الجهل أو إن مثله يجهل (وحلف) أنه إنما صالح ظنا منه لزوم ~~الدية له (ورد) ما دفعه من المال المصالح به أي أخذه من المدفوع لهم ما عدا ~~ما يخصه فلا يرده ولا يقال نصيبه هو لا يلزمه إلا منجما لأنا نقول هو ~~كالمتطوع بتعجيله ولا يعذر بالجهل (إن طلب به ) أي بالصلح من أولياء القتيل ~~(مطلقا) وجد ما صالح به بأيديهم أم لا ويرجع بالمثلى وقيمة المقوم إن فات ~~بذهاب عينه (أو طلبه) هو PageV03P320 # (ووجد) ما دفعه لهم باقيا بأيديهم كلا أو بعضا وما ذهب فلا رجوع له به ~~عليهم (وإن صالح أحد ولدين) مثلا (وارثين) شخصا خليطا لأبيهما ادعى عليه ~~هذا الوارث المصالح بمال لأبيهما وثبت ببينة أو إقرار بل (وإن) كان الصلح ~~(عن إنكار) من المدعى عليه ( فلصاحبه) الذي لم يصالح (الدخول) معه فيما ~~صالح به عن نصيبه وله ترك الدخول معه ويطالب بجميع نصيبه أو بعضه أو يصالح ~~كما صالح أخوه أو بأقل أو أكثر أو بتركه له فإن أبى المدعى عليه أن يدفع له ~~شيئا ولا بينة فليس له عليه إلا اليمين (كحق) ثابت (لهما) أي مشترك بين ~~رجلين مثلا فالضمير عائد على ما تقدم باعتبار العدد لا باعتبار الوصف ~~بالولدية والإرثية كتب ذلك الحق (في كتاب أو ) أي وثيقة (أو مطلق) بأن لم ~~يكتب في كتاب أقرضاه أو باعا به سلعة أو دفعا فيه رأس سلم أو نحو ذلك فإن ~~من قبض شيئا منه فللآخر الدخول معه فيه (إلا الطعام) والإدام من بيع (ففيه ~~تردد) ظاهر كلامه أنه إذا صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه إلا في ms0979 ~~الطعام ففي دخوله معه تردد وليس بمراد وإنما مراده أن ينبه على أنه في ~~المدونة استثنى الطعام والإدام لما تكلم على هذه المسألة بقوله غير الطعام ~~والإدام فتردد المتأخرون في وجه استثنائه فقال ابن أبي زمنين PageV03P321 # أنه مستثنى من آخر المسألة وهو جواز إذن أحد الشريكين لصاحبه في اقتضاء ~~نصيبه مقاسمة والمقاسمة في الطعام كبيعه قبل استيفائه فيلزم عليه بيع طعام ~~المعاوضة قبل قبضه وهذا مبني على أن القسمة بيع والمعتمد أنها تمييز حق كما ~~يأتي للمصنف في باب القسمة وقال عبد الحق وأبو عمران أنه مستثنى من أول ~~المسألة وهو جواز مصالحة أحد الشريكين عن حصته لأن المصالحة عن طعام البيع ~~بيع له قبل قبضه إلا أن هذا مستفاد من قول المصنف الصلح على غير المدعي بيع ~~ومن قوله وجاز عن دين بما يباع به فلو ترك قوله إلا الطعام الخ لكان أحسن ~~فتحصل أن التردد في فهم مرجع الاستثناء هل هو أول الكلام وهو أن صلح أحد ~~الشريكين عن نصيبه جائز إلا الطعام والإدام من بيع فلا يجوز أو هو آخر ~~الكلام وهو جواز إذن أحد الشريكين لصاحبه في الخروج لاقتضاء نصيبه إلا ~~الطعام والإدام من بيع فلا يجوز الاذن له في ذلك بل لا بد من خروجه معه أو ~~توكيله لأن إذنه له في ذلك مقاسمة والمقاسمة بيع وبيع الطعام قبل قبضه ~~ممنوع واستثنى من قوله فلصاحبه الدخول قوله: (إلا أن يشخص) بفتح التحتية ~~والخاء المعجمة أي يخرج بشخصه أي ذاته يقال شخص يشخص من باب علم أو ضرب إذا ~~خرج شاخصا أي مسافرا والمعنى أن له الدخول مع صاحبه إلا أن يكون المدين ~~ببلد غير بلد أرباب الدين فيسافر له بذاته لاقتضاء نصيبه (ويعذر إليه) أي ~~إلى شريكه الذي لم يشخص أي يقطع عذره وحجته عند حاكم أو بينة (في الخروج) ~~معه لاقتضاء نصيبه (أو الوكالة) له أو لغيره في اقتضاء نصيبه (فيمتنع) من ~~ذلك فلا دخول لصاحبه معه فيما اقتضاه لأن امتناعه من ذلك دليل ms0980 على رضاه ~~باتباع ذمة الغريم الغائب (وإن لم يكن) عند المدين (غير المقتضى) منه وغير ~~بالرفع ويكن تامة أي يوجد والمبالغة في مقدر تقديره فلا يدخل معه صاحبه ~~فيما قبضه الشاخص فلو كان الغريم حاضرا أو خرج بلا إعذار دخل معه كما مر ~~(أو) إلا أن (يكون) الحق المشترك بينهما (بكتابين) كتب كل منهما نصيبه في ~~وثيقة على حدته فما اقتضاه أحدهما لا دخول للآخر معه لأنهما صارا كدينين ~~مستقلين (وفيما ليس) مشتركا (لهما) أي بينهما بل كل منهما له شئ خاص به ~~واتحدت السلعتان جنسا وصفة كثوبين أو عبدين أو صاعين وباعهما بثمن واحد في ~~صفقة وإن اختلف قدر كل (وكتب) الثمن (في كتاب) واحد PageV03P322 # (قولان) في دخول أحدهما مع الآخر فيما قبضه بناء على أن الكتبة الواحدة ~~تجمع ما كان متفرقا وعدم الدخول بناء على عدم الجمع فإن باع كل بانفراده أو ~~اختلف جنس المبيع أو صفته كقمح وشعير أو الثمن أو باع كل سلعته منفردة لم ~~يدخل أحدهما فيما قبضه الآخر اتفاقا مطلقا (ولا رجوع) لاحد الشريكين على ~~الآخر فيما قبضه من الغريم (إن اختار ما على الغريم) مسلما لصاحبه فيما ~~اقتضاه ( وإن هلك) الغريم أو ما بيده من المال لأن اختياره ما على الغريم ~~كالمقاسمة ولا رجوع له بعدها (وإن صالح) أحد الشريكين في مائة على غريم ~~بكتابة أولا (على عشرة من خمسينه) أي بدلها وقبضا (فللآخر) الذي لم يصالح ~~(إسلامها) أي العشرة المصالح بها للمصالح ويتبع غريمه بخمسينه (أو أخذ خمسة ~~من شريكه) المصالح ( ويرجع) على الغريم (بخمسة وأربعين) تمام خمسينه (ويأخذ ~~الآخر) أي المصالح من الغريم (خمسة) أي يرجع بها عليه لأنها بمثابة ~~المستحقة وهذا في الصلح على إقرار وأما على إنكار فيأخذ شريكه من المصالح ~~خمسة من العشرة ولا رجوع له ولا لشريكه على الغريم بشئ لأن الصلح على ~~الانكار ليس فيه شئ معين يرجع به ولما ذكر الصلح المعجل ذكر ما إذا كان ~~بمؤخر ولا يكون إلا عن إقرار فقال: (وإن صالح) ms0981 من له حق (بمؤخر) من جنسه أو ~~غيره (عن مستهلك) من عرض أو حيوان أو طعام (لم يجز) لأنه فسخ دين في دين إذ ~~باستهلاك الشئ لزمت قيمته المستهلك فأخذ عنها مؤخرا ومعلوم أن فسخ الدين في ~~الدين إنما يمتنع في غير جنسه أو في جنسه بأكثر فإن سلم من ذلك جاز كما ~~أفاده بالاستثناء في قوله: (إلا) أن يصالحه (بدراهم) وآخره وهي (كقيمته ~~فأقل) فيجوز إذ حاصله أنه أنظره بالقيمة وهو حسن اقتضاء ( أو) على (ذهب ~~كذلك) أي قدر قيمة المستهلك فأقل مؤخرا فيجوز ولو قال إلا بنقد كقيمته فأقل ~~لكان أخصر فإن كان أكثر من قيمته منع PageV03P323 # لأنه سلف جر نفعا ولو كان بدراهم أو بذهب حالين لجاز من غير اعتبار قوله ~~كقيمته الخ وأشار لشرط الجواز في المسألتين بقوله: (وهو) أي المستهلك لا ~~قيمته (مما يباع به) أي بما صولح به من دراهم أو دنانير احترازا عما لو كان ~~المستهلك ذهبا فصالح بفضة أو عكسه فيمنع التأخير للصرف المؤخر وعما لو كان ~~المستهلك طعاما مكيلا فلزمه مثله فيمنع أن يأخذ عنه شيئا مؤخرا لأنه فسخ ~~دين في دين بخلاف مثلي من طعام أو غيره مجهول القدر فتلزم فيه القيمة فهو ~~داخل في كلامه (كعبد آبق) تشبيه تام فيما قبله لا تمثيل لأنه ليس مستهلكا ~~ومعناه أن من غصب عبدا فأبق من الغاصب فإنه يلزمه قيمته لربه ولا يجوز له ~~أن يصالح عنها بعرض مؤخر ولا بعين أكثر منها مؤخرة بخلاف قدرها فأقل فيجوز ~~وليس هذا من باب بيع الآبق لأن الغاصب يضمن القيمة بالاستيلاء على المغصوب ~~كما يضمن المستأجر والمستعير ونحوهما بتفريطه حتى أبق أو تلف (وإن صالح) ~~جان (بشقص) من عقار فيه الشفعة (عن موضحتي عمد وخطأ) وأراد شريك الجاني أخذ ~~الشقص المصالح به بالشفعة وقيمته عشرون مثلا (فالشفعة بنصف قيمة الشقص) وهو ~~عشرة (وبدية الموضحة) الخطأ وهي نصف عشر الدية وذلك خمسون عند ابن القاسم ~~لأن من قاعدته فيما أخذ PageV03P324 # في مقابلة معلوم ومجهول أن ms0982 يوزع عليهما للمعلوم نصفه وللمجهول نصفه ~~والمعلوم هنا هو دية الخطأ والمجهول أرش العمد إذ ليس فيه مال مقدر فيؤخذ ~~في مقابلته نصف قيمة الشقص (وهل كذلك) يقسم ما قابل المجهول والمعلوم نصفين ~~فتكون الشفعة بنصف قيمة الشقص وبدية الخطأ (إن اختلف الجرح) كنفس ويد أو لا ~~بل يجعل الشقص على قدر ديتهما فيأخذ الشفيع الشقص بخمسمائة دينار وبثلثي ~~قيمة الشقص إن كان القطع خطأ أو القتل عمدا وإن كان بالعكس أخذه بجميع دية ~~النفس وثلث قيمة الشقص (تأويلان) وعلى الثاني أكثر القرويين. (درس) باب في ~~شروط الحوالة وأحكامها وهي نقل الدين من ذمة بمثله إلى أخرى تبرأ بها ~~الأولى (شرط) صحة (الحوالة رضا المحيل والمحال فقط) لا المحال عليه على ~~المشهور ولا يشترط حضوره وإقراره على أحد القولين المرجحين والثاني يشترط ( ~~وثبوت دين) للمحيل في ذمة المحال عليه وكذا للمحال على المحيل وإلا كانت ~~وكالة لا حوالة وإذا لم يكن دين في الصورة الأولى PageV03P325 # كانت حمالة إن رضي المحال عليه لا حوالة وإن وقعت بلفظ الحوالة واحترز ~~بقوله: (لازم) عن دين صبي وسفيه ورقيق بغير إذن ولي وسيد فلا تصح الإحالة ~~عليهم به ومثل ذلك ثمن سلعة مبيعة بالخيار قبل لزومه (فإن أعلمه) أي أعلم ~~المحيل المحال (بعدمه) أي الدين بأن قال للمحال لا دين لي عند المحال عليه ~~وكذا إن علم من غيره كما في المدونة (وشرط) المحيل ( البراءة) من الدين ~~الذي عليه ورضي المحال (صح) التحول ولا رجوع له على المحيل لأنه ترك حقه ~~حيث رضي بالتحول (وهل) محل عدم الرجوع على المحيل (إلا أن يفلس أو يموت) ~~المحال عليه فيرجع المحال على المحيل أو لا يرجع مطلقا مع شرط البراءة وإلا ~~رجع (تأويلان) والمذهب الاطلاق (وصيغتها) أي لفظها الخاص كأحلتك على فلان ~~وحولت حقك عليه وأنت محال وقال ابن عرفة وهي ما دل على ترك المحال دينه في ~~ذمة المحيل بمثله في ذمة المحال عليه انتهى وهو شامل لنحو خذ حقك من فلان ~~وأنا برئ منه ms0983 ونحو ذلك فلا تحصر صيغتها في لفظ مشتق من الحوالة وهذا هو ~~المعتمد خلافا لظاهر المصنف (وحلول) الدين (المحال به) وهو الذي على المحيل ~~لأنه إذا لم يكن حالا PageV03P326 # أدى إلى تعمير ذمة بذمة فيؤدي إلى بيع الدين بالدين والذهب بالذهب أو ~~الورق بالورق أو أحدهما بالآخر لا يدا بيد إن كان الدينان عينا إلا أن يكون ~~المحال عليه حالا ويقبضه قبل أن يتفرقا مثل الصرف فيجوز وبالغ على شرط حلول ~~المحال به بقوله: (وإن كتابة) حلت أو عجل السيد عتقه وأحال بها المكاتب ~~سيده على دين له على غريم (لا) حلول الدين لمحال (عليه) فلا يشترط (و) ~~شرطها (تساوى الدينين) المحال به وعليه (قدرا وصفة) مراده بالتساوي قدرا أن ~~لا يكون المأخوذ من المحال عليه أكثر من الدين المحال به ولا أقل فلا يحيل ~~بخمسة على عشرة وعكسه لأنه ربا في الأكثر ومنفعة في التحول إلى الأقل فيخرج ~~عن المعروف وليس المراد أنه لا بد من تساوي ما عليه لماله حتى يمتنع أن ~~يحيل بخمسة من عشرة على مدينه أو بخمسة من عشرة عليه كما توهم وكذا لا يحيل ~~بخمسة محمدية على مثلها يزيدية ولا عكسه ويلزم من التساوي في الصفة التساوي ~~في الجنس فلا حاجة لزيادته (وفي) جواز ( تحوله) بالأعلى (على الأدنى) صفة ~~أو قدرا ومنعه (تردد) علل الجواز بأنه معروف والمنع بأنه يؤدي إلى التفاضل ~~بين العينين فمراده بالأدنى ما يشمل الأقل والمذهب المنع فكان الأولى ~~الاقتصار على قوله وتساوي الخ (وأن لا يكون) أي الدينان المحال به وعليه ~~(طعاما من بيع) أي سلم لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رؤوس ~~الأموال أو اختلفت PageV03P327 # وشمل كلامه ما إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض فتجوز إذا حل المحال ~~به فقط أخذا مما قدمه وهو قول جميع الأصحاب إلا ابن القاسم فاشترط حلول ~~المحال عليه أيضا ابن عرفة الصقلي وقولهم أصوب فلذا مشى عليه المصنف هنا ~~وقال بعضهم كلا القولين ضعيف وأن المذهب قول ابن ms0984 رشد بالمنع مطلقا وهو الذي ~~قدمه المصنف في البيع حيث قال وجاز البيع قبل القبض إلا في مطلق طعام ~~المعاوضة. ولما أنهى الكلام على الشروط الستة أخرج منها قوله: (لا كشفه) أي ~~ليس من شروطها أن يكشف المحال (عن ذمة المحال عليه) أغني هو أم فقير بل تصح ~~مع عدم الكشف على المذهب (ويتحول) بمجرد عقد الحوالة (حق المحال على المحال ~~عليه وإن أفلس أو جحد) المحال عليه الحق بعد عقد الحوالة وأما جحده قبلها ~~ولا بينة فلا تصح لفقد شرطها من ثبوت الدين بخلاف الفلس حين الحوالة فلا ~~يمنع منها بل يتحول الحق معه بدليل قوله: (إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه) أي ~~إفلاس المحال عليه (فقط) أي دون المحال فله الرجوع على المحيل لأنه غره ~~والظاهر أن الظن القوي كالعلم ومثل علمه بإفلاسه علمه بلدده أو عدمه (وحلف ~~) المحيل (على نفيه) أي نفي العلم بإفلاس المحال عليه إذا ادعى عليه المحال ~~العلم (إن ظن به العلم) أي إن كان مثله يظن به ذلك وإلا لم يحلف وإن اتهمه ~~المحال فقوله ظن بالبناء للمجهول ثم فرع على قوله ويتحول الخ قوله: (فلو ~~أحال بائع) لسلعة شخصا بدين له كان على البائع (على PageV03P328 # مشتر) لتلك السلعة (بالثمن) أي بثمنها (ثم رد) المبيع المفهوم من بائع ~~على بائعه المحيل (بعيب) أو فساد (أو استحق) المبيع من يد مشتريه (لم ~~تنفسخ) الحوالة عند ابن القاسم لأنها معروف فيلزم المشتري دفعه للمحال ~~ويرجع به على البائع المحيل (واختير خلافه) أي اختار ابن المواز وغيره خلاف ~~قول ابن القاسم وهو قول أشهب بفسخ الحوالة وعليه الأكثر (والقول للمحيل) ~~بيمين أنه أحال على أصل دين (إن ادعى عليه) المحال (نفي الدين للمحال عليه) ~~إذا مات أو غاب غيبة انقطاع فلو كان المحال عليه حاضرا فهو ما قدمه في قوله ~~ويتحول حق المحال الخ (لا) يقبل قوله: (في دعواه وكالة) للمحال على قبض مال ~~من مدينه (أو سلفا) من المحيل للمحال ويرد له بدله مع صدور لفظ ms0985 الحوالة ~~بينهما بل القول للقابض بيمينه أنه من دينه أحاله به تغليبا للفظ الحوالة ~~وهذا قول عبد الملك بن الماجشون في مسألة الوكالة لكنه قيده بأن يكون ~~القابض يشبه أن يداين المحيل وإلا فالقول لرب المال بيمينه أنه وكالة وخرج ~~اللخمي مسألة السلف عليه والمنصوص لابن القاسم أن القول في دعوى السلف ~~للمحيل وخرج عليه مسألة الوكالة فكان ينبغي للمصنف الجري عليه. (درس ) باب ~~في الضمان وأحكامه (الضمان شغل ذمة أخرى بالحق) قوله: شغل ذمة جنس وقوله ~~أخرى فصل أخرج به البيع والحوالة إذ ليس PageV03P329 # فيهما شغل بل براءة ذمة وقوله: # شغل ذمة من إضافة المصدر لمفعوله أي أن يشغل رب الحق ذمة الضامن مع ~~الأولى وأراد بالذمة الجنس فيشمل الواحد والمتعدد وأراد الشغل بالحق بلا ~~توقف على شئ أو بعد التوقف على شئ آخر كعدم إتيان المضمون في الوجه أو ~~تهريبه أو تفريط الضامن في الطلب فقد اشتمل تعريفه على أنواعه الثلاثة وأل ~~في الحق للعهد أي الحق الأول فخرج ما لو باع سلعة لرجل بدين ثم باع أخرى ~~لغيره بدين (وصح) الضمان ولزم (من أهل التبرع) وهو المكلف الذي لا حجر عليه ~~ولو فيما ضمن فيه فدخل ضمان الزوجة والمريض بالثلث كما يأتي ومفهوم من أهل ~~التبرع فيه تفصيل فتارة لا يصح كالواقع من سفيه أو مجنون أو صبي وتارة يصح ~~ولا يلزم كالواقع من زوجة أو مريض في زائد الثلث ومن العبد بغير إذن سيده ~~ومثل لأهل التبرع بقوله: (كمكاتب ومأذون) له في التجارة (أذن سيدهما) لهما ~~في الضمان فإن لم يأذن لهما فيه لم يلزمهما وإن صح بدليل قوله الآتي واتبع ~~ذو الرق به إن عتق ودخل بكاف التمثيل قن وذو شائبة من مدبر وأم ولد ومعتق ~~لأجل وخصهما بالذكر لدفع توهم جواز ضمانهما بغير إذن ( وزوجة ومريض) مرضا ~~مخوفا (بثلث) أو بما زاد عليه بيسير شأنه أن لا يقصد به الضرر كالدينار لا ~~ما زاد على ذلك فلا يلزم وإن صح فيتوقف على إجازة الزوج ms0986 أو الوارث بخلاف ما ~~لو ضمنا قدر الثلث وما ألحق به (واتبع ذو الرق به) أي بالضمان بمعن المال ~~الذي ضمنه (إن عتق) ضمن بإذن سيده أولا وليس له PageV03P330 # إسقاطه عنه في الأول بخلاف الثاني فله إسقاطه قبل عتقه فلا يتبع به بعده ~~ولا يباع فيه قبل العتق ولو أذن له سيده فيه (وليس للسيد جبره عليه) أي على ~~الضمان فإن جبره لم يلزم العبد شئ إن عتق وقيده بعضهم بما إذا لم يكن للعبد ~~مال أو له مال وجبره على أكثر مما بيده وأما لو جبره على ضمان قدر ما بيده ~~فله ذلك لأنه بمنزلة انتزاع ما بيده (و) صح الضمان (عن الميت المفلس) بسكون ~~الفاء وكسر اللام أي المعسر بمعنى الحمل عنه لأنه معروف من الضامن وخص ~~المفلس بذلك لأنه محل الخلاف بين الأئمة إذ منعه أبو حنيفة والنووي وأما ~~الحي أو الميت الموسر فلا خلاف في صحة الضمان عنه وكذا ضمان المفلس بفتح ~~الفاء وتشديد اللام بالمعنى الأخص (و) صح ضمان (الضامن) ولو تسلسل ويلزمه ~~ما يلزم الضامن الأصلي وظاهره يشمل ما إذا كان معا بالمال أو بالوجه أو ~~أحدهما بالمال والثاني بالوجه وهو كذلك (و) صح ضمان الدين (المؤجل حالا) أي ~~على الضامن بأن رضي المدين بإسقاط حقه من الاجل (إن كان ) الدين (مما يعجل) ~~أي يجوز تعجيله وهو العين مطلقا والعرض والطعام من قرض لا من بيع فلا يجوز ~~لما فيه من حط الضمان وأزيدك PageV03P331 # توثقا بالضامن إذ هو مخصوص بالبيع فقط (وعكسه) وهو ضمان الحال مؤجلا كأن ~~يقول شخص لرب دين حال أجل مدينك شهرا وأنا أضمنه لك فيصح بشرطين أشار ~~لأولهما بقوله: (إن أيسر غريمه) أي مدينه بالدين الحال ولو في أول الاجل ~~لأن العبرة بالحالة الراهنة للسلامة من سلف جر نفعا فكأنه بالتأخير ابتدأ ~~سلفا بضامن وبيسره لم يحصل بالضمان نفع فيكون التأخير محض سلف وأشار للثاني ~~بقوله: (أو لم يوسر) الغريم (في الاجل) الذي ضمن الضامن إليه بل أعسر ~~واستمر عسره ms0987 إلى انقضائه فيجوز ضمانه لأنه وإن حصل نفع بالضمان لم يحصل سلف ~~بتأخيره لوجوب انتظار المعسر فإن لم يعسر في جميعه بل أيسر في أثنائه كبعض ~~أصحاب الغلات والوظائف كأن يضمنه إلى أربعة أشهر وعادته اليسار بعد شهرين ~~فلا يصح لأن الزمن المتأخر عن ابتداء يساره يعد فيه صاحب الحق مسلفا لقدرة ~~رب الحق على أخذه منه عند اليسار هذا قول ابن القاسم بناء على أن اليسار ~~المترقب كالمحقق وأجازه أشهب لأن الأصل استصحاب عسره (و) صح الضمان ~~(بالموسر ) به فقط (أو بالمعسر) به فقط وكلامه في ضمان الحال مؤجلا يعني ~~إذا كان الدين كله حالا والغريم موسر ببعضه ومعسر بالبعض الآخر صح ضمانه ~~مؤجلا بهذا أو هذا (لا بالجميع) لأنه سلف جر منفعة إذ هو سلف للموسر به ~~لتأخيره إياه بحميل به وانتفع بالضامن في المعسر به فليست هذه الصورة كضمان ~~المعسر به فقط ومثل ضمان الجميع ضمان البعض من كل وأشار PageV03P332 # للركن الثاني وهو المضمون فيه بقوله: (بدين لازم) فلا يصح ضمان عبد في ~~ثمن سلعة اشتراها بغير إذن سيده لعدم اللزوم (أو آئل إليه) أي إلى اللزوم ~~بهمزتين كبائع وبائس ولا تبدل الثانية ياء (لا كتابة) لأنها غير لازمة ولا ~~آئلة للزوم لأن المكاتب لو عجز عاد رقيقا والضامن ينزل منزلة المضموم وما ~~لا يلزم الأصل لم يلزم الفرع بالأولى إلا أن يعجل السيد عتقه أو يشترط عتقه ~~إذا عجز فيصح ضمانها في الصورتين (بل كجعل) ولو قبل الشروع في العمل فيصح ~~كأن يقول إن جئتني بعبدي الشارد مثلا فلك دينار وضمن القائل أجنبي فإن جاء ~~المجاعل به لزم الضامن ما تحمل به وإلا فلا ودخل بالكاف ما لو قال قائل ~~لآخر إن ثبت حقك على فلان فأنا ضامن له فثبت (و) كقول قائل لآخر (داين ~~فلانا) أو بايعه أو عامله وأنا ضامن (ولزم) الضمان (فيما ثبت) ببينة أو ~~إقرار (وهل يقيد) لزوم الضمان (بما يعامل) المضمون (به) عادة وإلا لم يلزمه ~~إلا ما أشبه أن يعامل ms0988 به فقط وهو الراجح أو لا يقيد بل يلزمه مطلقا كان مما ~~يشبه أن يعامل به مثلا أو لا ( تأويلان وله) أي للضامن في مسألة داين فلانا ~~(الرجوع) عن الضمان (قبل المعاملة ) لا بعدها فإن عامله في البعض لزم فيما ~~عامل به دون ما لم يعامل به فقوله قبل المعاملة أي قبل تمامها (بخلاف) قوله ~~لمدع على شخص بحق (احلف) بأن لك عليه ما تدعيه (وأنا ضامن) فلا رجوع له ولو ~~قبل حلفه لأنه بالتزامه صار كأنه حق واجب PageV03P333 # لتنزله منزلة المدعى عليه وإذا غرم الضامن واستمر المدعى عليه على إنكاره ~~ولم تقم عليه بالحق ببينة حلفه الضامن فإن حلف فلا رجوع للضامن بشئ وإن نكل ~~غرم له ما أخذه منه المدعي وأشار للمضمون فيه أيضا بجعله شرطا في الضمان ~~بقوله: ( إن أمكن استيفاؤه) أي الحق المضمون (من ضامنه) وهذا الشرط يغني ~~عنه قوله: # بدين إذ المقصود منه إخراج المعينات والحدود والتعازير والقتل والجراح ~~فلا يصح الضمان فيها فالأولى حذفه (وإن جهل) الحق المضمون حال الضمان فإن ~~الضمان صحيح فهذا مبالغة في صحته (أو) جهل (من له) الحق وهو المضمون له (و) ~~صح (بغير إذنه) أي إذن من عليه الدين وهو المضمون عنه (كأدائه) من إضافة ~~المصدر لمفعوله أي كما يصح لشخص أن يؤدي دينا عن آخر بغير إذنه (رفقا) ~~بالمؤدي عنه ويلزم رب الدين قبوله: (لا عنتا) أي لأجل العنت والضرر بالمدين ~~(فيرد) ما أداه لرب الدين وليس له على المدين مطالبة (كشرائه) أي كما يمنع ~~شراء دين من ربه عنتا بالمدين فإنه يرد فإن فات الثمن بيد البائع فمثل ~~المثلى وقيمة المقوم فإن تعذر الرد بموت رب الدين أو غيبته فالحاكم يتولى ~~القبض من المدين ليدفعه للمشتري عنتا أو الدافع في الأولى عنتا (وهل) رد ~~الشراء عنتا (إن علم بائعه) بأن المشتري قصد العنت فلا بد من علمهما ~~PageV03P334 # لدخولهما على الفساد فإن لم يعلم رب الدين بذلك فلا رد ولا فساد للبيع ~~لعذره بالجهل وعليه أن يوكل من ms0989 يتعاطى الدين من المدين (وهو الأظهر) عند ~~ابن يونس فحقه الأرجح أو الرد مطلقا علم أو لم يعلم ( تأويلان) وأخرج من ~~قوله ولزم فيما ثبت أو من قوله وصح قوله: (لا إن ادعى) مدع (على غائب فضمن) ~~ضامن ذلك الغائب فيما ادعى به عليه (ثم أنكر) الغائب عند حضوره (أو قال) ~~شخص (لمدع على منكر إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به) فلا يلزمه ~~الضمان لأنه وعد وهو لا يقضي به (إن لم يثبت حقه ببينة) في المسألتين فإن ~~ثبت بها لزم وفرض المسألة أنه لم يأت به فإن أتى به لم يلزم الضامن شئ مع ~~الثبوت بالبينة (وهل) يلزم الضامن ما ادعى به المدعي (بإقراره ) كالبينة أو ~~لا يلزمه به شئ لاتهامه على أنه تواطأ مع المدعي على لزوم الضمان للضامن ~~وهذا هو الراجح (تأويلان) في المسألة الثانية وأما الأولى فإقراره بعد ~~إنكاره لا يوجب على الضامن شيئا ومحلهما إن أقر بعد الضمان وهو معسر وإلا ~~لزمته الحمالة قطعا وشبه في عدم اللزوم إذا لم يثبت قوله: (كقول المدعى ~~عليه) المنكر للمدعي (أجلني اليوم فإن لم أوافك غدا فالذي تدعيه على حق) ~~ولم يوافه فلا شئ عليه هكذا في بعض النسخ بألف بعد الواو من الموافاة وهي ~~الملاقاة وفي بعضها أوفك بدون ألف مع تشديد الفاء من الوفاء وإنما لم يجعل ~~إقرارا لأن قوله فالذي تدعيه على حق أبطل كونه إقرارا. ولما تكلم على ~~الضمان وأركانه وشروطه ذكر ما يرجع به الضامن إذا غرم فقال: (ورجع) الضامن ~~على أصله (بما أدى) عنه أي بمثله إن كان مثليا بل (ولو مقوما) لأنه كالمسلف ~~يرجع بالمثل حتى في المقومات (إن ثبت الدفع) من الضامن ببينة PageV03P335 # أو بإقرار رب الحق لسقوط الدين بذلك (وجاز صلحه) أي أن يصالح الضامن رب ~~الدين (عنه) أي عن الدين (بما جاز للغريم) أي المدين الصلح به عما عليه ~~لتنزيله منزلته (على الأصح) فما جاز للغريم أن يدفعه عوضا عما عليه جاز ~~للضامن وما ms0990 لا فلا فيجوز الصلح بعد الاجل عن دنانير جيدة بأدنى منها أو ~~عكسه ولا يجوز عن طعام قرض قبل الاجل بأكثر وكذا بعده ولا يجوز عن طعام سلم ~~بأدنى أو أجود قبل الاجل وكذا عروض من سلم واستثنى مسألتان من كلامه الأولى ~~صلحه بدينار عن دراهم وعكسه حالا الثانية صلحه عن طعام سلم بأدنى منه أو ~~أجود بعد الاجل في المسألتين فإن ذلك جائز للغريم لا للضامن لا إن لم يحل ~~الاجل فيهما (ورجع ) الضامن الغارم على المدين (بالأقل منه) أي الدين (أو ~~قيمته) أي ما صالح به أي رجع بالأقل من الامرين وهما الدين أو قيمة ما صالح ~~به (وإن برئ الأصل) أي المدين بهبة الدين له أو موته مليا ورب الدين وارثه ~~أو نحو ذلك (برئ) الضامن لأن طلبه PageV03P336 # فرع ثبوت الدين على الأصل (لا عكسه) أي ليس كلما برئ الضامن برئ الأصل بل ~~قد يبرأ وقد لا يبرأ كبراءة الضامن من الضمان بانقضاء مدة ضمانه وكما إذا ~~وهب رب الدين دينه للضامن فإن الأصل يكون مطلوبا له (وعجل) الدين المؤجل ~~بأحد أمرين (بموت الضامن) أو فلسه قبل الاجل ويؤخذ من تركته وإن كان ~~المضمون حاضرا مليا ولا يؤخذ منه لعدم حلوله عليه (ورجع وارثه) أي وارث ~~الضامن على المدين ( بعد أجله أو) موت (الغريم) أي المدين فيعجل الحق أيضا ~~(إن تركه) الميت منهما فهو راجع للصورتين وقوله إن تركه أي كلا أو بعضا فلو ~~مات المدين ولم يترك شيئا فلا طلب على الضامن حتى يحل الاجل إذ لا يلزم من ~~حلول الدين على المدين حلوله على الكفيل لبقاء ذمته فيحل بموت المدين ولا ~~يعجل (ولا يطالب) الضامن أي لا مطالبة لرب الدين عليه (إن حضر الغريم ~~موسرا) تأخذه الأحكام غير ملد ولم يقل رب الدين أيكم شئت أخذت بحقي كما ~~سيأتي ولم يشترط الضمان في الحالات الست التي منها اليسر (أو) غاب الغريم ~~(ولم يبعد إثباته) أي إثبات مال الغائب والنظر فيه (عليه) أي على الطالب بل ms0991 ~~تيسر عليه ذلك فلا مطالبة له على الضامن وإلا طالبه (والقول له) أي للضامن ~~عند التنازع (في ملائه) أي ملاء الغريم فليس لرب الدين مطالبة الحميل ~~PageV03P337 # ولا المدين لأنه أقر بعدمه ما لم يثبت عدمه (وأفاد شرط ) أي اشتراط رب ~~الحق (أخذ أيهما شاء) من الغريم أو الضامن بالحق (و) أفاد شرط (تقديمه) ~~بالأخذ على المدين (أو) اشتراط الضامن أنه لا يؤخذ منه إلا (إن مات) الغريم ~~معدما فإنه يفيد وكذا إن قال إن افتقر أو جحد فيعمل بشرطه وشبه في إفادة ~~الشرط قوله: (كشرط ذي الوجه أو رب الدين التصديق) بلا يمين (في) شأن ~~(الاحضار) فشمل دعوى الضامن إحضار لدين ودعوى رب الدين عدمه (وله) أي ~~للضامن (طلب المستحق) وهو رب الدين (بتخليصه) من الضمان (عند) حلول (أجله) ~~أي الدين ولو بموت المدين أو فلسه حيث كان المضمون مليئا بأن يقول له إما ~~أن تطلب حقك من المدين أو تسقط عني الضمان وكذا له طلب المضمون بدفع ما ~~عليه عند الاجل ولو سكت رب الدين (لا) طلبه (بتسليم المال إليه) أي إلى ~~الضامن ليوصله لربه فليس له ذلك لأنه لو أخذه الضامن ثم أعدم أو فلس كان ~~لرب الحق مطالبة المدين به PageV03P338 # (وضمنه) أي ضمن الحميل المال عينا أو عرضا أو حيوانا إذا تلف أو ضاع منه ~~ولو بغير تفريط منه أو قامت على هلاكه بينة لأنه متعد لقبضه له بغير إذن ~~ربه (إن اقتضاه) أي قبضه على وجه الاقتضاء بأن طلبه من الأصيل فدفعه له أو ~~دفعه له بلا طلب وقال أنا برئ منه ومتى قبضه على وجه الاقتضاه صار لرب الحق ~~غريمان الحميل والمدين يطلب أيهما شاء (لا) إن (أرسل) الضامن أي أرسله ~~المدين لرب الدين (به) أي بالدين المضمون فضاع منه أو تلف بغير تفريطه فلا ~~يضمنه لأنه أمين حينئذ ويضمنه الغريم وعلامة الارسال أن يدفعه للحميل ~~ابتداء بلا طلب له ولم يقل المدين صرت بريئا منه ومثل الارسال أو هو إرسال ~~حكما ما إذا دفعه ms0992 له على وجه الوكالة عنه فيبرأ الضامن فقط (ولزمه) أي لزم ~~الضامن (تأخير ربه) أي رب الدين مدينه (المعسر) وجوب أنظاره فلا كلام ~~للضامن إذ التأخير رفق بالضامن فإن كان المدين موسرا فالضامن لا يخلو من ~~ثلاثة أوجه أن يعلم ويسكت أو لا يعلم حتى يحل الاجل الذي أنظره إليه الدائن ~~أو يعلم فينكر أشار لأولها بقوله: (أو) تأخير ربه المدين (الموسر) يلزم ~~الضامن (إن) علم بالتأخير و (سكت) بعد علمه ولثانيها بقوله: (أو لم يعلم) ~~حتى حل الاجل الذي أنظر إليه وقد أعسر الغريم فالضمان لازم لضامن (إن ~~PageV03P339 # حلف) رب الدين (أنه لم يؤخره مسقطا) لضمان الضامن فإن نكل سقط الضمان ~~وأشار لثالثها بقوله: (وإن أنكر) الضامن التأخير أي لم يرض به حين علمه ~~وقال للدائن تأخيرك المدين إبراء لي من الضمان (حلف) رب الدين (أنه لم ~~يسقط) الضمان بتأخيره (ولزمه) الضمان وسقط التأخير فيأخذ الحق عاجلا فإن ~~نكل رب الدين سقط الضمان ولزم التأخير. ولما تكلم على تأخير المدين تكلم ~~على تأخير الحميل بقوله: (وتأخر غريمه) أي غريم رب الدين وهو المدين ( ~~بتأخيره) أي بتأخير الضامن من حيث أخره رب الدين بعد حلول أجل الدين إلى ~~أجل آخر (إلا أن يحلف) رب الدين أنه إنما قصد تأخير الحميل فقط فله حينئذ ~~طلب المدين فإن نكل لزمه إنظار المدين إلى ما أنظر إليه الحميل واستشكل ~~قوله وتأخر غريمه الخ بأنه لا يتأتى على المشهور من أن رب الدين لا يطالب ~~الضامن إن حضر الغريم موسرا وأجيب بأنه أخره والمدين معسر فأيسر في الاجل ~~أو أنه إذا اشترط أخذ أيهما شاء أو تقديم الحميل ثم شرع يتكلم على ما يعرض ~~للضمان من المبطلات فقال: # (وبطل) الضمان (إن فسد متحمل به) أصالة كدراهم بدنانير أو عكسه لأجل أو ~~عروضا كما لو باع ذمي سلعة لذمي بخمر أو خنزير وضمنه ذمي فأسلم الضامن فلا ~~يلزم الضامن حينئذ شئ وظاهره ولو فات المبيع الفاسد ولزم فيه القيمة (أو ~~فسدت) الحمالة شرعا بأن حرمت ms0993 بطل الضمان بمعنى أنه لا يعتد به فأراد ~~بفسادها الفساد الشرعي وهو عدم موافقة الشرع لعدم استيفاء الشروط أو لحصول ~~المانع وبالبطلان الفساد اللغوي أي عدم الاعتداء به فاندفع ما قيل يلزمه ~~اتحاد المعلق والمعلق عليه فتدبر ومثله بقوله: (كبجعل من غير ربه) أي رب ~~الدين (لمدينه) PageV03P340 # بأن كان من رب الدين أو من المدين أو من غيرهما للضامن لأنه إذا غرم رجع ~~بمثل ما غرم مع زيادة ما أخذه أما بجعل من رب الدين لمدينه على أن يأتيه ~~بضامن فجائز كما لو أسقط عنه بعض الحق على أن يأتيه بضامن لكن شرط الجواز ~~حلول الدين وإلا امتنع بخلاف ما لو وقع من أجنبي للمدين على أن يأتي بضامن ~~فجائز مطلقا وبالغ على بطلان الضمان بجعل بقوله: (وإن ضمان مضمونه) أي وإن ~~كان الجعل الواصل للضامن ضمان مضمون الضامن وذلك كأن يتداين رجلان دينا من ~~رجل أو رجلين ويضمن كل منهما صاحبه فيما عليه لرب الدين فيمنع إذا دخلا على ~~ذلك بالشرط لا على سبيل الاتفاق إذ لا جعل واستثنى من المنع قوله: (إلا في ~~اشتراء شئ) معين (بينهما) شركة ويضمن كل منهما الآخر في قدر ما ضمنه فيه ~~فإنه جائز (أو) في (بيعه) أي بيع شئ معين بينهما كما لو أسلمهما شخص في شئ ~~وتضامنا فيه (كقرضهما) أي اقتراضهما نقدا أو عرضا بينهما على أن كل واحد ~~منهما ضامن لصاحبه فيجوز (على الأصح) لعمل السلف بشرط أن يضمن كل صاحبه في ~~قدر ما ضمنه الآخر فيه وإلا منع (وإن تعدد حملاء) غير غرماء (اتبع كل ~~بحصته) من الدين بقسمته على عددهم ولا يؤخذ بعضهم عن بعض وهذا إذا تحملوه ~~دفعة بأن يقول كل واحد ضمانه علينا ويوافقه الباقي أو يقال لهم أتضمنون ~~فلانا فيقولون نعم أو ينطق الجميع دفعة واحدة وأما لو قال واحد أو كل واحد ~~ضمانه علي فهو مستقل كما يأتي PageV03P341 # (إلا أن يشترط) رب الدين في عقد الحمالة (حمالة بعضهم عن بعض) فيؤخذ كل ~~واحد بجميع ms0994 الحق في عدم الباقي أو غيبته فإن زاد على الشرط المذكور أيكم ~~شئت وأخذت بحقي فله أن يأخذ من كل واحد الجميع ولو كان غيره حاضرا مليئا ثم ~~شبه في مفهوم قوله إلا أن يشترط حمالة الخ فكأنه قال فإن اشترط ذلك رجع على ~~كل بجميع الحق قوله: (كترتبهم) في الحمالة أي ضمن كفيل بعد كفيل ولو بلحظة ~~فله أخذ جميع حقه من أحدهما ولو كان الآخر حاضرا مليئا وسواء شرط حمالة ~~بعضهم عن بعض أم لا علم أحدهم بحالة الآخر أم لا (ورجع) الغارم (المؤدي ) ~~اسم فاعل (بغير المؤدى) اسم مفعول (عن نفسه) أي رجع من أدى الدين لربه على ~~الضامن الآخر بغير القدر الذي أداه عن نفسه وأبدل من قوله بغير الخ قوله: ~~(بكل ما على الملقى) بفتح الميم وكسر القاف اسم مفعول من الثلاثي أصله ~~ملقوي (ثم ساواه) فيما غرمه عن غيره وذلك فيما إذا كانوا حملاء غرماء بدليل ~~تمثيله أو حملاء فقط واشترط حمالة بعضهم عن بعض على أحد التأويلين الآتيين ~~وسواء في القسمين قال أيكم شئت أخذت بحقي أو لا مثال ذلك ما إذا اشترى ~~ثلاثة أنفار مثلا سلعة بثلاثمائة على كل مائة وكل حميل عن بعض فإذا لقي ~~البائع أحدهم أخذ منه الجميع مائة عن نفسه ومائتين عن صاحبيه فإذا وجد ~~الغارم أحدهما أخذه بمائة عن نفسه وبخمسين نصف ما على الثالث ثم كل من وجد ~~الثالث PageV03P342 # أخذه بخمسين ومثال ذلك أيضا مسألة المدونة التي أفردها بعض الناس ~~بالتأليف وقد أشار لها المصنف مفرعا لها بالفاء على ذلك بقوله: (فإن اشترى ~~ستة) سلعة مثلا (بستمائة) من رجل (بالحمالة) أي على أن كل واحد منهم عليه ~~مائة عن نفسه أصالة والباقي حمالة (فلقي) البائع (أحدهم أخذ منه الجميع) ~~الستمائة (ثم إن لقي) المؤدي ( أحدهم) أي أحد الخمسة الباقين (أخذه بمائة) ~~أصالة (ثم) يقول له غرمت عن نفسي مائة لا رجوع لي بها على أحد وخمسمائة عنك ~~وعن أصحابك فالمائة التي عليك قد وصلت لي يبقى ms0995 أربعمائة فساوني فيها فيأخذه ~~(بمائتين) حمالة فكل منهما غرم ثلاثمائة مائة عن نفسه ومائتين عن الأربعة ~~الباقين (فإن لقي أحدهما) ثالثا من الأربعة (أخذه بخمسين) أصالة لأنه غرم ~~عنهم مائتين على كل خمسون أصالة يبقى مائة وخمسون أداها بالحمالة يساويه ~~فيها (و) يأخذه (بخمسة وسبعين) فقد غرم هذا الثالث مائة وخمسة وعشرين (فإن ~~لقي الثالث) الغارم عن الثلاثة الباقين خمسة وسبعين (رابعا) منهم (أخذه ~~بخمسة وعشرين) أصالة يبقى للثالث خمسون فيساويه فيها الرابع (و) يأخذه ~~(بمثلها) خمسة وعشرين (ثم) إن لقي هذا الرابع خامسا أخذه (باثني عشر ونصف) ~~أصالة لأنه يقول دفعت خمسين نصفها خمسة وعشرون عنك وعن صاحبك فيساويه فيها ~~(و) يأخذه (بستة وربع) فإذا لقي الخامس السادس أخذه بستة وربع لأنه أداها ~~عنه وحده وسكت عنه المصنف لوضوحه ولهم في التراجع على بعضهم بعضا ليستوفي ~~كل حقه عمل يطول يطلب من المطولات. ولما ذكر تراجع الحملاء الغرماء ذكر ~~تراجع الحملاء فقط إذا شرط حمالة بعضهم عن بعض فقال: (وهل لا يرجع) الحميل ~~(بما يخصه أيضا) أي كعدم رجوعه بما يخصه فيما سبق في الحملاء الغرماء (إذا ~~كان الحق على غيرهم) وهم حملاء فقط بعضهم ببعض (أولا) بتشديد الواو مع ~~التنوين أي ابتداء أي أصالة وعليهم بطريق الحمالة وإنما ضبط بذلك ولم يضبط ~~بسكون الواو مع لا النافية لأجل قوله: (وعليه الأكثر) من أهل العلم وهو ~~المعتمد ومقابله الذي عليه الأقل مطوي تقديره أو يرجع بنصف ما غرمه وفي بعض ~~النسخ وهل يرجع بما يخصه إذا كان الحق على غيرهم أو لا وعليه الأكثر بإسقاط ~~لا النافية وأيضا ويكون قوله وعليه الأكثر راجعا لقوله أو لا بسكون الواو ~~أي أو لا يرجع وعليه الأكثر وهذه النسخة هي الأصوب (تأويلان) فلو تحمل ~~ثلاثة عن شخص بثلاثمائة واشترط حمالة بعضهم عن بعض ولقي رب الدين أحدهم ~~فغرم له جميعها ثم لقي الغارم آخر فعلى الأول يقاسمه في مائتين على كل مائة ~~ثم يرجع على الثالث بمائة كذا قيل PageV03P343 # والصواب الموافق لما ms0996 تقدم أنه يأخذ منه مائة هي عليه بالأصالة ثم يقاسمه ~~في الأخرى فيأخذ منه خمسين أيضا فالجملة مائة وخمسون فإذا لقي أحدهما ~~الثالث أخذه بخمسين وعلى قول الأقل يقاسمه في الثلثمائة على كل مائة وخمسون ~~لأنه يقول له أنا أديت ثلاثمائة أنت حميل معي بها فيأخذ منه مائة وخمسين ~~فإذا لقي أحدهما الثالث قاسمه فيما دفعه وهو المائة والخمسون فيأخذ منه ~~خمسة وسبعين فرجع الامر في المبدأ إلى توافق القولين فيما ذكرنا وتظهر أيضا ~~فائدة القولين فيما إذا غرم الأول مائة فأقل لعدم وجود غيرها عنده فعلى قول ~~الأكثر لا رجوع له على من لقيه بشئ إذ لا رجوع له بما يخصه وعلى قول الأقل ~~يقاسمه فيما غرم ولو غرم الأول مائة وعشرين لعدم وجود غيرها فعلى قول ~~الأكثر يأخذ من الملقي عشرة وعلى مقابله يأخذ ستين. ولما أنهى الكلام على ~~ضمان المال شرع في بيان ضمان الوجه فقال: (وصح) أي الضمان (بالوجه) أي ~~الذات أي بإحضارها لرب الدين عند الحاجة فلا يصح إلا إذا كان على المضمون ~~دين لا في نحو قصاص (وللزوج رده) أي رد ضمان الوجه إذا صدر (من زوجته) ولو ~~كان دين من ضمنته لا يبلغ ثلثها لأنه يقول قد تحبس أو تخرج للخصومة وفي ذلك ~~معرة وعدم تمكن منها ومثل ضمان الوجه ضمانها الطلب وهذا إذا كان بغير إذن ~~زوجها وإلا فلا رد له (وبرئ) الضامن (بتسليمه له) أي تسليمه المضمون ~~للمضمون له في مكان يقدر على خلاصه منه (وإن بسجن) PageV03P344 # بأن يقول له صاحبك في السجن فعليك به (أو بتسليمه نفسه) للمضمون له (إن ~~أمره) الضامن (به) أي بالتسليم لأنه يصير بأمره كوكيله فإن لم يأمره به أو ~~سلمه أجنبي بغير أمره لم يبرأ (إن حل الحق) على المضمون شرط في براءة ~~الضامن بالتسليم المذكور وأما قوله إن أمره به فهو شرط في تسليمه نفسه فلم ~~يتواردا على محل واحد فلذا ترك العاطف (و) برئ ضامن الوجه بتسليم المضمون ~~(بغير مجلس الحكم إن لم ms0997 يشترط) إحضاره فيه وإلا لم يبرأ إلا بمحله (و) ~~بتسليمه (بغير بلده) أي بلد الضمان ( إن كان به) أي بذلك الغير (حاكم) ~~فيبرأ بما ذكر (ولو) كان المدين (عديما وإلا) تحصل براءته بوجه مما سبق ~~(أغرم) الضامن (بعد خفيف تلوم) ومحل التلوم الخفيف (إن قربت غيبة غريمه) ~~وهو المضمون (كاليوم) ونحوه فإن بعدت غرم الكفيل مكانه بلا تلوم ومثل قريب ~~الغيبة في التلوم الحاضر فلو قال إن حضر أو قربت غيبته كاليوم لوفي بما في ~~المدونة (ولا يسقط الغرم) عن ضامن الوجه ( بإحضاره) أي المضمون (إن حكم) ~~عليه (به) أي بالغرم قبل إحضاره لأنه PageV03P345 # حكم مضى وهذا إذا لم يثبت الضامن عدمه أي فقره عند حلول الأجل (لا إن ~~أثبت عدمه) عند حلول الأجل أي أثبت أنه كان معسرا عنده فلا غرم عليه ولو ~~حكم به الحاكم لأنه حكم تبين خطؤه وهذا هو قول اللخمي وهو المعتمد وما قدمه ~~المصنف في قوله فغرم إن لم يأت به ولو أثبت عدمه فقول ابن رشد وضعف فما ~~تقرر عندهم من تقديم قول ابن رشد على قول اللخمي أغلبي (أو) أثبت (موته) أي ~~أثبت الضامن أنه مات قبل الحكم عليه بالغرم فلا يغرم لأن النفس المضمونة قد ~~ذهبت فإن ثبت أنه مات بعد الحكم غرم وقوله: (في غيبته) راجع لقوله لا إن ~~أثبت عدمه فقط واحترز به عما لو أثبت عدمه في حضوره ولم يحضر لرب الدين فلا ~~يسقط عنه الغرم إذ لا بد في إثبات العدم من يمين من شهدت له البينة بعدمه ~~حيث حضر فإذا لم يحلف انتفى ثبوت العدم بخلاف الغائب فإن عدمه يثبت بالبينة ~~فقط وقوله (ولو بغير بلده) راجع لقوله أو موته فقط (ورجع) الضامن إذا غرم ~~(به) أي بما غرمه على رب الدين إذا أثبت أن الغريم قد مات قبل الحكم أو كان ~~عديما وقت حلول الدين (و) صح الضمان (بالطلب) وهو التفتيش على الغريم ~~والدلالة عليه وقيل يشترك مع ضمان الوجه في لزوم الاحضار ويختص الوجه ms0998 ~~بالغرم عند التعذر ولذا لم يصح ضمان الوجه في غير المال وصح في الطلب كما ~~أشار له بقوله: (وإن في قصاص) ونحوه من الحقوق البدنية من حدود وتعزيرات ~~متعلقا بآدمي وأشار إلى صيغته وأنها إما بصريح لفظه وإما بصيغة ضمان الوجه ~~مع شرط نفي المال بقوله: (كأنا حميل بطلبه) أو على طلبه أو لا أضمن إلا ~~الطلب أو نحو ذلك (أو اشترط نفي المال) تصريحا كأضمن وجهه وليس علي من ~~المال شئ القول (أو) ما يقوم مقامه كأن (قال لا أضمن إلا وجهه) فليس عليه ~~إلا الطلب (وطلبه) هو فعل ماض وهو يدل على وجوب الطلب (بما يقوى عليه) في ~~البلد وما قرب منه وقيل على مسافة اليوم واليومين فإن ادعى أنه لم يجده صدق ~~(وحلف ما قصر) في طلبه ولا يعلم موضعه فإن نكل غرم (وغرم إن فرط ) في ~~الاتيان به أو في الدلالة عليه بأن علم موضعه وتركه حتى يتمكن رب الحق منه ~~( أو هربه) يغني عنه ما قبله (وعوقب) بما يراه الحاكم ظاهره مع الغرم ~~فيجتمع عليه العقوبتان وليس كذلك بل محل العقوبة فيما إذا لم يغرم وذلك ~~PageV03P346 # في نحو القصاص (وحمل) الضمان (في مطلق) قول الضامن (أنا حميل وزعيم ~~وأذين) من الاذن وهو الاعلام لأن الكفيل يعلم أن الحق قبله أو من الاذانة ~~بمعنى الايجاب لأنه أوجب الحق على نفسه (وقبيل وعندي وإلى وشبهه) نحو كفيل ~~وضامن وعلي (على) ضمان (المال على الأرجح والأظهر) والمراد بالمطلق ما خلا ~~عن التقييد بشئ بلفظ أو قرينة (لا إن اختلفا) فالقول للضامن بيمين (ولم ~~يجب) بفتح أوله وكسر ثانيه ( وكيل) فاعل يجب (للخصومة) أي لأجلها أي لأجل ~~أن يخاصمه المدعي في المستقبل يعني أن المدعي على شخص بحق فجحده فطالبه ~~الحاكم بالبينة فقال عندي بينة غائبة ولكني أخاف عند حضورها أن لا أجد ~~المدعى عليه فليأتني بوكيل أخاصمه عند حضور بينتي فلا يجب على المدعى عليه ~~إقامة وكيل بذلك (ولا) يجب عليه (كفيل) يكفله (بالوجه) حتى يأتي المدعي ~~ببينته ms0999 الغائبة وسيأتي في الشهادة ما يخالفه من أنه يجب كفيل بالوجه وقوله: ~~(بالدعوى) راجع للمسألتين والباء سببية متعلقة بيجب المنفي وقوله: (إلا ~~بشاهد) ظاهره فيجب كفيل بالوجه أي لا المال وليس كذلك بل يجب الكفيل بالمال ~~إن طلبه المدعي إلى أن يقيم الشاهد الثاني وسيأتي له تفصيل المسألة في ~~الشهادات (وإن ادعى) الطالب (بينة) له بكالسوق (أوقفه) أي أوقف المطلوب ~~المنكر (القاضي عنده) ولا يسجنه فإن جاء ببينة عمل بمقتضاها وإلا خلي سبيله ~~والله أعلم. PageV03P347 # (درس) باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها وهي بكسر الشين وفتحها وسكون ~~الراء فيهما وكسرها مع فتح الشين والأولى أفصح وهي لغة الاختلاط وشرعا قال ~~المصنف (الشركة إذن) من كل واحد منهما أو منهم للآخر (في التصرف) أي في أن ~~يتصرف في مال (لهما) أي للمأذونين معا وهو متعلق بالتصرف فقوله إذن في ~~التصرف كالجنس يشمل الوكالة والقراض وقوله لهما كالفصل مخرج للوكالة من ~~الجانبين بأن يوكل صاحبه في أن يتصرف في متاعه لأنه لم يقع إذن كل منهما ~~لصاحبه في التصرف له ولصاحبه بل إذن كل منهما لصاحبه أن يتصرف في الشئ ~~الموكل فيه للموكل وحده وقوله: (مع أنفسهما) فصل ثان أخرج به القراض من ~~الجانبين لأن التصرف للعامل فقط دون رب المال (وإنما تصح من أهل التوكيل ~~والتوكل) أي ممن فيه أهلية لهما بأن يوكل غيره ويتوكل لغيره وهو الحر ~~البالغ الرشيد وأشار للصيغة بقوله: (ولزمت بما يدل) عليها (عرفا كاشتركنا) ~~أي يقوله كل منهما أو يقوله أحدهما ويسكت الآخر راضيا به أو شاركني ويرضى ~~الآخر ولا يحتاج لزيادة على القول المشهور فلو أراد أحدهما المفاصلة قبل ~~الخلط وامتنع الآخر فالقول للممتنع حتى ينض المال بعد العمل (بذهبين أو ~~ورقين) متعلق بتصح أي بذهب من أحدهما وذهب من الآخر أو ورق كذلك لا بذهب من ~~جانب PageV03P348 # وورق من الآخر (اتفق صرفهما) ووزنهما وجودتهما أو رداءتهما وهذا إشارة ~~للركن الرابع وهو المحل أي المعقود عليه والثلاثة المتقدمة العاقدان ~~والصيغة وإنما اعتبر في شركة النقد ms1000 الاتفاق في هذه الأمور الثلاثة لتركبها ~~من البيع والوكالة فإن اختلفا في واحد منها فسدت الشركة وعلته في اختلاف ~~صرفهما شرط التفاوت إن دخلا على إلغاء الزائد ويأتي أنها تفسد بشرط التفاوت ~~وفي اختلاف وزنهما بيع نقد بمثله متفاضلا وفي اختلافهما جودة ورداءة ~~دخولهما على التفاوت في الشركة حيث عملا على الوزن لا القيمة لأن قيمة ~~الجيد أكثر من قيمة الردئ وإن دخلا على القيمة فقد صرفا النقد للقيمة وذلك ~~يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي من الوزن في بيعه بجنسه (و ) تصح ~~(بهما) أي بالذهب والفضة (منهما) أي من كل من الشريكين وتعتبر مساواة ذهب ~~كل وفضته لما للآخر في الأمور الثلاثة المتقدمة (وبعين) من جانب (وبعرض ) ~~من آخر (وبعرضين) من كل واحد عرض (مطلقا) اتفقا جنسا أو اختلفا ودخل فيه ما ~~إذا كان أحدهما عرضا والآخر طعاما (و) اعتبر (كل) من العرض الواقع في ~~الشركة من جانب أو جانبين (بالقيمة) فالشركة في الأولى بالعين وقيمة العرض ~~وفي الثانية بقيمة العرضين فإذا كان قيمة كل عشرة فالشركة بالنصف وإذا كان ~~قيمة أحدهما عشرة والآخر عشرين فبالثلث والثلثين وتعتبر القيمة (يوم أحضر) ~~العرض للاشتراك والمراد به يوم عقد الشركة وإن لم يحضر بالفعل وهذا فيما ~~يدخل في ضمان المشتري بالعقد في البيع وأما ما لا يدخل في ضمانه بالعقد كذي ~~التوفية والغائب غيبة قريبة فتعتبر قيمته يوم دخوله في ضمانه في البيع ~~وإنما قلنا في البيع لا في الشركة لأن الضمان فيها إنما يكون بالخلط (لا ~~فات) أي لا يكون التقويم يوم الفوات ببيع أو حوالة سوق أو هلاك وهذا كله ~~(إن صحت) شركتهما فإن فسدت كما لو وقعت على تفاضل الربح أو العمل فلا تقويم ~~ورأس مال كل ما بيع به عرضه من الثمن لأن العرض في الفاسدة لم يزل على ملك ~~ربه وفي ضمانه إلى وقت البيع فإن لم يعرف ما بيع به فلكل واحد قيمة عرضه ~~يوم البيع والحكم في الطعامين كذلك إن لم يحصل خلط ms1001 قبل ذلك وإلا فرأس المال ~~قيمة الطعام يوم الخلط لا يوم البيع لأن خلط الطعامين يفيتهما لعدم تمييز ~~كل بخلاف خلط العرضين لتمييز كل عرض بعده (إن خلطا) إن جعل شرطا في اللزوم ~~كما هو ظاهره أي ولزمت بما يدل عرفا إن خلطا ورد عليه أن المذهب لزومها ~~بالعقد مطلقا حصل خلط أم لا وإن جعل شرطا في الصحة عارضه قوله، PageV03P349 # وما ابتيع بغيره فبينهما فإنه صريح في الصحة مع انتفاء الخلط فليكن شرطا ~~في الضمان المفهوم من اللزوم أي وضمان المالين منهما إن خلطاهما حسا بأن لم ~~يتميز أحدهما من الآخر بل (ولو حكما) بأن يكون كل واحد من المالين في صرة ~~منفردة وجعلا في حوز أجنبي أو أحدهما فقط فضاعت واحدة فمنهما (وإلا) يحصل ~~خلط حسي ولا حكمي (فالتلف من ربه) وحده (وما ابتيع بغيره) أي غير التالف ( ~~فبينهما) على ما دخلا عليه للزوم الشركة بالعقد (وعلى المتلف) بالكسر اسم ~~فاعل أي الذي تلف متاعه أو بالفتح اسم مفعول على حذف مضاف أي صاحب المال ~~المتلف (نصف الثمن) أي ثمن الذي اشترى بالسالم إن كانت الشركة على النصف ~~وإلا فثمن حصته فقط (وهل) ما ابتيع بغير التالف بينهما (إلا أن يعلم) ذو ~~السالم (بالتلف) ويشتري بالسالم بعد علمه به (فله) أي لذي السالم الربح ~~وحده (وعليه) الخسر فإن اشترى قبل علمه فبينهما على ما مر وإن لم يرض ~~المشتري (أو) بينهما (مطلقا) اشترى بعد علمه أو قبله هذا ظاهره وليس كذلك ~~إذ المنقول أن صاحب القول الأول وهو ابن رشد يقول: إن اشترى رب السالم قبل ~~علمه بالتلف خير بين أن يختص به أو يدخل معه رب التالف وبعد العلم اختص به ~~فله وعليه وإن صاحب القول الثاني وهو ابن يونس يقول: إن اشترى رب السالم ~~قبل العلم فبينهما وبعده فالذي تلف ماله بالخيار بين أن يدخل مع شريكه أو ~~يدع ما اشتراه له ومحل تخييره إن قال المشتري: اشتريته على الشركة فإن قال ~~اشتريته لنفسي اختص به ms1002 وصدق في دعواه وإليه أشار بقوله: (إلا أن يدعي) رب ~~السالم ( الاخذ له) أي الشراء لنفسه فهو له (تردد) حقه تأويلان وبالغ على ~~جواز الشركة بما سبق بقوله: (ولو غاب نقد أحدهما) وشرط جوازها مع غيبة نقد ~~أحدهما كلا أو بعضا أمران الأول (إن لم يبعد) بأن قرب كاليومين (و) الثاني ~~إن (لم يتجر) بالحاضر (لحضوره) أي الغائب والمراد بالحضور القبض أي يشترط ~~أن لا يتجر بالحاضر قبل قبض الغائب القريب ومفهوم الشرط الأول إن بعدت ~~غيبته أكثر من اليومين امتنعت الشركة وإن كان لا يتجر إلا بعد قبضه وكذا ~~تمنع إن قربت وأتجر قبل قبضه فإن وقع فالربح لما حصل به التجر كما في بعيد ~~الغيبة قال في المدونة لو أخرج PageV03P350 # أحدهما ألفا والآخر ألفا منهما خمسمائة غائبة ثم خرج ربها ليأتي بها وخرج ~~بجميع المال الحاضر فلم يجدها فاشترى بجميع ما معه تجارة فإنما له ثلث ~~الفضل أي الربح (لا) تجوز الشركة (بذهب) من جانب (وبورق) من آخر ولو عجل كل ~~ما أخرجه لصاحبه لاجتماع الصرف والشركة فإن عملا فلكل رأس ماله ويقسمان ~~الربح لكل عشرة دنانير دينار ولكل عشرة دراهم درهم وكذا الوضيعة (و) لا ~~(بطعامين ولو اتفقا) نوعا وصفة وقدرا لأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه ~~وذلك لأن كل واحد منهما باع نصف طعامه بنصف طعام الآخر ولم يحصل قبض لبقاء ~~يد كل واحد على ما باع فإذا باعا لأجنبي كان كل واحد منهما بائعا لما ~~اشتراه قبل قبضه من بائعه. # ولما كانت الشركة ستة أقسام مفاوضة وعنان وجبر وعمل وذمم ومضاربة وهو ~~القراض ذكرها مرتبة هكذا إلا أنه أفرد الأخير بباب سيأتي فقال: (ثم إن ~~أطلقا التصرف) بأن جعله كل لصاحبه غيبة وحضورا في بيع وشراء وكراء واكتراء ~~وغير ذلك مما تحتاج له التجارة (وإن بنوع) كالرقيق (فمفاوضة) أي فهي مفاوضة ~~أي شركة مفاوضة أي تسمى بذلك وهي بفتح الواو من تفاوض الرجلان في الحديث ~~إذا شرعا فيه والأولى عامة لأن الاطلاق غير مقيد ms1003 بنوع والثانية خاصة بالنوع ~~المقيد بالاطلاق فيه وقيل هي من العنان (ولا يفسدها انفراد أحدهما) أو كل ~~منهما (بشئ) من المال غير مال الشركة يعمل فيه لنفسه PageV03P351 # إذا تساويا في عمل الشركة (وله) أي لاحد المتفاوضين (أن يتبرع) بشئ من ~~مال الشركة (إن استألف به) للتجارة وهذا وما بعده يجري في شركة العنان أيضا ~~(أو) إن (خف) ولو لم يستألف (كإعارة آلة ودفع كسرة) لفقير (و) لأحدهما أن ~~(يبضع) أي يدفع مالا من الشركة لمن يشتري به بضاعة من بلد كذا (ويقارض) ~~وهذا وما قبله فيما إذا اتسع المال بحيث يحتاج لذلك وإلا منع (ويودع) مال ~~الشركة (لعذر) يقتضي الايداع (وإلا) يكن الايداع لعذر (ضمن و) له أن (يشارك ~~في) شئ (معين) من مال الشركة أجنبيا لا تجول يده في جميعها (و) أن (يقبل) ~~من سلعة باعها هو أو شريكه (ويولي) سلعة اشتراها هو أو شريكه إن جرت ~~للتجارة نفعا وإلا لزمه لشريكه قدر حصته منه (ويقبل المعيب وإن أبى الآخر) ~~يحتمل رجوع المبالغة لجميع ما تقدم (و) له أن (يقر بدين) في مال الشركة ~~(لمن لا يتهم عليه) ويلزم شريكه فإن أقر لمن يتهم عليه كأبويه وزوجته ~~وصديقه لم يلزم شريكه (و) له أن (يبيع بالدين) بغير إذن شريكه (لا الشراء ~~به) أي بالدين بغير إذن شريكه فعل خير شريكه بين القبول والرد فيكون الثمن ~~على المشتري خاصة فإن أذن له في سلعة معينة جاز وإلا فلا لأنها من شركة ~~الذمم وهي ممنوعة ويختص المشتري بما اشتراه وشبه فيما لا يجوز فله إلا بإذن ~~الآخر قوله: PageV03P352 # (ككتابة) من أحدهما لعبد من عبيد المفاوضة نظرا إلى أنها عتق (وعتق على ~~مال ) يتعجله من العبد ولو أكثر من قيمته لأن له أخذه منه بلا عتق وأما من ~~أجنبي فإن كان قدر القيمة فأكثر جاز كبيعة (وإذن لعبد) من عبيد الشركة (في ~~تجارة) لا يجوز لأحدهما إلا بإذن الآخر لما فيه من رفع الحجر عنه (أو ~~مفاوضة) أي لا يجوز لاحد المتفاوضين ms1004 أن يشارك شخصا أجنبيا مفاوضة إلا بإذن ~~شريكه ولو في معين من مال الشركة لأن ذلك تمليك منه للتصرف في مال الشريك ~~الآخر بغير إذنه إذ المراد من المفاوضة هنا أن يشارك من تجول يده معه في ~~مال الشركة لا المعنى المتقدم ( واستبد) أي استقل شريك (آخذ قراض) من أجنبي ~~يتجر له به ولو بإذن شريكه بربحه وخسره لأن المقارضة ليست من التجارة وإنما ~~هو أجر نفسه بجزء من الربح ويجوز إن كان لا يشغله عن العمل في مال الشركة ~~أو أذن له شريكه فيه (و) استبد شريك (مستعير دابة بلا إذن) من شريكه (وإن ~~للشركة) الواو للحال وإن زائدة فالأولى حذفهما أي ليحمل عليها أمتعة الشركة ~~فيختص بالربح وهو الأجرة فيحاسب بها شريكه وبالخسر وهي ضمانها إن تلفت ~~بتفريط فإن أذن شريكه فبينهما (و) استبد ( متجر) منها بغير إذن الآخر ~~(بوديعة) أودعت عندهما أو عند أحدهما (بالربح والخسر إلا أن يعلم شريكه ~~بتعديه) بالتجر (في الوديعة) التي عندهما PageV03P353 # أو عند غير المتجر بها ويرضى به فالربح بينهما والخسر عليهما (وكل) منهما ~~(وكيل) أي كوكيل عن صاحبه في البيع والشراء والاخذ والعطاء والكراء ~~والاكتراء (فيرد) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل يعود على الشئ المشتري أي ~~فللمشتري أو وارثه أو وكيله أن يرد ما اشتراه من أحد المتفاوضين حيث وجد به ~~عيبا (على) شريك ( حاضر لم يتول) بيعا والرد عليه (كالغائب) أي كالرد على ~~الغائب المتقدم في خيار النقيصة في قوله ثم قضى إن أثبت عهدة مؤرخة وصحة ~~الشراء وإن لم يحلف عليهما وشرط الرد على الحاضر الذي لم يتول بيعا (إن ~~بعدت غيبته) أي غيبة شريكه الغائب بأن كان على مسافة عشرة أيام مع الامن أو ~~اليومين مع الخوف (وإلا ) بأن قربت غيبته (انتظر) ليرد عليه ما باعه لجواز ~~أن يكون له حجة ولا يرد على شريكه الحاضر وأولى إن كانا حاضرين (والربح ~~والخسر) في مال الشركة وكذا العمل يفض على الشريكين (بقدر المالين) من تساو ~~وتفاوت إن شرطا ذلك أو ms1005 سكتا عنه ( وتفسد بشرط التفاوت) في ذلك ويفسخ العقد ~~إن اطلع على ذلك قبل العمل فإن اطلع عليه بعده فض الربح على قدر المالين ~~(ولكل أجر عمله للآخر) فإذا كان لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان ودخلا على ~~المناصفة في العمل والربح فيرجع صاحب الثلثين على صاحب الثلث بسدس الربح ~~ويرجع صاحب الثلث بسدس أجرة العمل (وله) أي لكل واحد منهما (التبرع) لشريكه ~~بشئ من الربح أو العمل (والسلف والهبة بعد العقد) لا قبله أو فيه (والقول ~~لمدعي التلف والخسر) عند تنازعهما فيهما PageV03P354 # وحلف المتهم وهذا إن لم يظهر كذبه وإلا غرم (و) القول بلا يمين (لاخذ ~~لائق) به أو بعياله من طعام أو لباس فقط إذا ادعى شراءه (له) أو لعياله ولم ~~يصدقه شريكه وأما غير الطعام واللباس وغير اللائق منهما فلا يصدق ويرد ~~للشركة (و) القول ( لمدعي النصف) بيمين (وحمل عليه في تنازعهما) بيمينهما ~~اعترض بأن الثاني تكرار مع الأول وأجيب بحمل أحدهما على ما بعد الموت ~~والآخر حال حياتهما ( وللاشتراك) أي القول لمدعيه (فيما بيد أحدهما) دون ~~مدعيه لنفسه (إلا لبينة) تشهد للحائز (على كإرثه) وقالت وهو متأخر عن ~~الشركة (وإن قالت لا نعلم تقدمه لها) الصواب تأخره عنها فإن قالت نعلم ~~تقدمه عليها فهو بينهما ما لم تقل وأنهما عقداها على إخراجه عنها ومحل كون ~~القول لمدعي الاشتراك (إن شهد بالمفاوضة) أي بتصرفهما تصرف المتفاوضين ~~وأولى إن شهد بوقوع العقد عليها PageV03P355 # (ولو لم يشهد) عليهما (بالاقرار بها) أي بالمفاوضة (على) القول (الأصح) ~~واحترز بالشرط عن الشهادة بمجرد الشركة أو الاقرار بها فلا يقتضيان ~~المفاوضة وقيل يقتضيانها وقيل الشهادة بها تقتضيها دون الشهادة على الاقرار ~~(و) القول (لمقيم بينة) على شريكه الميت كما في المدونة (بأخذ مائة) مثلا ~~من مال الشركة قبل موته (أنها باقية) معمول القول المقدر بأحد شرطين أشار ~~إلى الأول بقوله: (إن أشهد بها عند الاخذ) وعبر بأشهد دون شهد إشارة إلى ~~أنه لا بد من كونها مقصودة للتوثق بها وسواء طال الزمن أو قصر وأشار ms1006 للثاني ~~بقوله: (أو) لم يشهد بها على الوجه المذكور لكن (قصرت المدة) من يوم أخذها ~~إلى يوم موته بأن قصرت عن سنة فإن مضت سنة فأكثر حمل على أنه ردها لمال ~~الشركة (كدفع صداق) من أحد المتفاوضين (عنه) أي عن صاحبه وادعى الدافع أو ~~وارثه أنه من المفاوضة والزوج أنه من ماله الخاص به أو بالعكس فالقول ~~PageV03P356 # (في) ذلك لمدعي (أنه) أي الصداق المدفوع (من) مال (المفاوضة) لتمسكه ~~بالأصل (إلا أن يطول) الزمن من يوم الدفع (كسنة) فلا يكون القول قول مدعي ~~أنه من المفاوضة بل لمدعي الاختصاص (وإلا ببينة) أقامها مدعي الاختصاص (على ~~كإرثه) فيكون القول قول مدعي الاختصاص ( وإن قالت) البينة (لا نعلم) تأخره ~~عن المفاوضة (وإن أقر واحد) من الشريكين بدين عليهما (بعد تفرق) وانفصال مع ~~طول أم لا (أو موت فهو شاهد في غير نصيبه ) إذا كان لمن لا يتهم عليه يحلف ~~معه المقر له ويستحقه وأما في نصيبه فيؤاخذ به ولو لمتهم عليه (و) إذا أنفق ~~كل من المتفاوضين أو اكتسى (ألغيت نفقتهما وكسوتهما وإن) كانا (ببلدين ~~مختلفي السعر) ولو بينا خلافا للبساطي لأن كل واحد منهما إنما قعد للتجر مع ~~قلة مؤونة كل واحد فاغتفر اختلاف السعرين (كعيالهما) أي كإلغاء نفقة وكسوة ~~عيالهما (إن تقاربا) سنا وعددا بقول أهل المعرفة ببلد أو بلدين اختلف السعر ~~أم لا ويشترط في مسألة العيال كون المال بينهما مناصفة (وإلا ) يتقاربا بل ~~اختلفا عددا أو سنا اختلافا بينا أو كان المال بينهما على الثلث والثلثين ~~(حسبا) أي نفقة كل وكسوته على عياله لئلا يأكل من مال الشركة أكثر من حقه ~~(كانفراد أحدهما به) أي بالعيال بمعنى الأهل أو بالانفاق على العيال فيحسب ~~إنفاقه عليهم لا على نفسه ومقتضى كلامهم أنه إذا كان أحدهما ينفق على نفسه ~~دون الآخر أنها تلغي والفرق بين نفقة أحدهما على نفسه دون الآخر ونفقة ~~العيال لأحدهما فقط PageV03P357 # إن شأن الأولى اليسارة ولأنها من التجارة بخلاف نفقة العيال في الوجهين ~~(وإن اشترى) أحد الشريكين ms1007 من مال الشركة (جارية لنفسه) بغير إذن شريكه ~~لخدمة أو وطئ ولم يطأ (فللآخر ردها) للشركة وإمضاؤها بالثمن فإن وطئ كانت ~~له بالقيمة يوم الوطئ أو الحمل إن حملت ولا خيار لشريكه الآخر كما أفاده ~~بقوله: (إلا) أن يكون اشتراها (للوطئ) ووطئ بالفعل (بإذنه) أي إذن شريكه ~~فليس له ردها واعترض بأن العبرة بالوطئ أو الاذن فمتى وطئ ولو لم يأذن أو ~~أذن له في شرائها ولو لم يطأ قومت عليه فالأصوب ما في بعض النسخ بالوطئ أو ~~بإذنه لكن في الاذن يمضي بالثمن لأنه كأنه أسلفه نصف ثمنها وفي الوطئ ~~بالقيمة (وإن وطئ جارية) اشتريت (للشركة) فله ثلاث حالات إحداها أن يطأها ~~(بإذنه) فتقوم عليه مطلقا حملت أم لا أيسر أم لا ولا حد عليه للشبهة لكن ~~إذا لم تحمل وأعسر بيعت فيما وجب لشريكه من القيمة ولا ترد للشركة وإن حملت ~~كانت أم ولد لم تبع ولو أعسر وإنما يتبعه بماله من القيمة ولا شئ له من ~~قيمة الولد لتخلقه على الحرية بالاذن في الوطئ ثانيها أشار لها بقوله: (أو) ~~وطئها (بغير إذنه وحملت قومت) على واطئها وجوبا إن أيسر وجوازا إن أعسر إذ ~~لشريكه إبقاؤها للشركة في الاعسار فإن اختار التقويم فله أن يتبعه بماله من ~~القيمة وأن يلزمه ببيع نصيبه منها أي نصيب غير الواطئ بعد وضعها ولا يباع ~~الولد لحريته فإن لم يوف ثمن نصيبه بما وجب له من القيمة أتبعه بالباقي كما ~~يتبعه بحصة الولد في قسمي التخيير حالة العسر لا في يسره لأنه وإن وطئها ~~بلا إذن لكنه بيسره قد ملك جميعها بالقيمة PageV03P358 # بمجرد الايلاج وقيمتها في العسر يوم الحمل وفي اليسر قبل يوم الوطئ وقيل ~~يوم الحمل قولان في المدونة فقوله وحملت قيد في الحالة الثانية وأشار ~~للحالة الثالثة بقوله: (وإلا ) تحمل في الوطئ بغير إذن (فللآخر إبقاؤها) ~~للشركة (أو مقاواتها) بأن يتزايد فيها حتى تقف على عطاء أحدهما فيأخذها به ~~لكن الذي به الفتوى تقويمها على الواطئ أي يخبر غير الواطئ ms1008 في إبقائها ~~وتقويمها على الواطئ فإن اختار القيمة أخذها من الواطئ إن أيسر وأتبعه إن ~~أعسر أو يلزمه ببيع ما يفي بحصته منها وتعتبر القيمة يوم الوطئ. ولما أنهى ~~الكلام على شركة المفاوضة أتبعها بشركة العنان فقال : (درس) (وإن اشترطا ~~نفي الاستبداد فعنان) أي فهي شركة عنان أي تسمى بذلك من عنان الدابة بالكسر ~~وهو ما تقاد به كأن كل واحد منهما أخذ بعنان صاحبه لا يطلقه يتصرف حيث شاء ~~ولذا لو تصرف واحد منهما بدون إذن الآخر على أن لأحدهما التصرف المطلق دون ~~الآخر هل تكون مفاوضة فيمن أطلق له وعنانا فيمن قيد عليه أو فاسدة واستظهر ~~لأن الشركة يقتصر فيها على ما جاء فيها ولأن هذه فيها تفاوت في العمل (وجاز ~~لذي طير) ذكر (وذي طيرة) مما يشترك في الحضن كحمام لا دجاج وإوز ولا غير ~~طير كحمر وخيل ورقيق (أن ينفقا على الشركة في الفراخ) الحاصلة بينهما ~~مناصفة لا في البيض ونفقة كل على ربه لأنه على ملكه إلا أن يتبرع أحدهما ~~بها (و) إن قال شخص لآخر (اشتر) كذا (لي ولك) والثمن بيننا فاشتراها ~~(فوكالة) في الشراء فقط في النصف الذي اشتراه للآمر فيطالبه بثمنه ولا ~~يبيعه إلا بإذنه وقوله فوكالة أي وشركة وإنما سكت عن الشركة لأنها معلومة ~~من المقام ومن قوله لي ولك وأما الوكالة فتخفي فلذا نص عليها (وجاز) لرجل ~~أن يقول لآخر اشتر لي ولك ( وانقد) ما يخصني من الثمن (عني) لأنه معروف ~~صنعه معه وهو سلفه له مع تولي الشراء عنه ومحل الجواز (إن لم يقل) السائل ~~(و) أنا (أبيعها لك) أي عنك أي أنا أتولى بيعها عنك فإن قال ذلك منع لأنه ~~سلف جر نفعا وكانت السلعة بينهما PageV03P359 # وليس عليه البيع فإن باع فله جعل مثله (وليس له) أي للمشتري (حبسها ) أي ~~السلعة في نظير ما نقده عن الآمر لأنه سلف مجرد عن الشرط فليس فيه إلا ~~المطالبة (إلا أن يقول) الآمر انقد عني (واحبسها) عندك حتى أوفيك (فكالرهن ~~) في ms1009 كونه أحق بها وفي الضمان أي يكون له حبسها وعليه ضمانها ضمان الرهن ~~وله حبسها أيضا إن كان الآمر ممن يخشى لدده ولما ذكر ما إذا كان المشتري ~~مسلفا ذكر ما إذا كان المسلف غيره فقال: (وإن أسلف غير المشتري) من آمر أو ~~أجنبي كان من ناحية المقترض أم لا (جاز إلا لكبصيرة) الشريك (المشتري) ~~المتسلف فيمنع لجره نفعا للمسلف ولذا لو كان المسلف أجنبيا وقصد نفع ~~المأمور فقد جاز ثم ذكر شركة الجبر التي قضى بها عمر رضي الله عنه وقال بها ~~مالك وأصحابه بقوله: ( وأجبر) المشتري (عليها) أي على الشركة أي تشريك ~~الغير معه (إن اشترى شيئا) طعاما أو غيره (بسوقه) أي سوق ذلك الشئ وإن كان ~~المشتري من غير تجارة لكن بشرط أن يشتريه للتجارة به في البلد احترازا مما ~~إذا اشتراه ببيته أو بحانوت ليس في سوقه أو في زقاق أو لا للتجارة أو ليتجر ~~به في بلد أخرى ولذا قال: (لا لكسفر) به ولو للتجارة (و) لا (قنية) وإقراء ~~ضيف أو عرس أو إهداء وصدق في ذلك بيمين إلا لقرينة تكذبه (وغيره) أي ~~المشتري (حاضر لم يتكلم من تجاره) احترازا مما إذا اشتراه في غيبته ومما ~~إذا تزايد معه أو كان الحاضر ليس من تجار ذلك الشئ فلا جبر (وهل) يجبر (و) ~~إن اشتراها (في الزقاقه) أي الطريق (لا كبيته) PageV03P360 # أي البائع أو المشتري (قولان) أرجعهما عدم الجبر ثم ذكر شركة العمل وتسمى ~~شركة الأبدان أيضا فقال: (وجازت بالعمل) أي فيه بشروط أشار لها بقوله: # (إن اتحد) كخياطين (أو تلازم) بأن توقف عمل أحدهما على عمل الآخر كأن ~~ينسج أحدهما والآخر ينير ويدور وكأن يغوص أحدهما لطلب اللؤلؤ والثاني يمسك ~~عليه ويحذف (وتساويا فيه) أي في العمل بأن يأخذ كل واحد بقدر عمله من الغلة ~~فإذا كان عمل أحدهما الثلثين والآخر الثلث لم يجز إلا فض الربح على قدر ~~العمل (أو تقاربا) فيه عرفا بأن يزيد عن صاحبه في العمل شيئا قليلا وقسما ~~على النصف ms1010 أو يزيد على الثلث يسيرا وقسما على الثلث والثلثين (وحصل ~~التعاون) بينهما (وإن بمكانين) كخياطين بحانوتين تجول يد كل واحد منهما على ~~ما في الآخر. ولما كان ما قدمه في صنعة لا آلة فيها أو فيها آلة لا بال لها ~~كالخياطة ذكر أنها إذا كانت تحتاج لآلة لها بال كالصياغة والنجارة والصيد ~~بالجوارح هل يزاد على ما تقدم اشتراط اشتراكهما في الآلة بملك أو إجارة أو ~~لا فقال: (وفي جواز إخراج كل) منهما (آلة) مساوية للآلة الآخر ولم يستأجر ~~كل نصف آلة صاحبه بنصف آلته وعدم جوازه وهو ظاهرها وهو المعتمد وعلى عدم ~~الجواز لو وقع مضي (و) في جواز ( استئجاره) أي أحدهما (من الآخر) كأن أخرج ~~كل منهما آلة واستأجر كل نصف آلة صاحبه بنصف آلته وهو المشهور وعدم الجواز ~~(أو لا بد) للجواز (من ملك) بأن يملكاها معا بشراء أو إرث أو هبة (أو كراء) ~~لها من غيرهما ليصير ضمانها منهما معا فهاتان ليستا من محل الخلاف وكذا لو ~~أخرج كل آلة وباع كل لصاحبه نصفها بنصف آلة الآخر (تأويلان) في الصورتين ~~الأوليين في الجواز كما هو صريح المصنف لا في الصحة وعدمها ومثل لشركة ~~العمل بقوله: (كطبيبين) اتحد طبهما ككحالين أو تلازم (اشتركا في الدواء ~~وصائدين) اشتركا (في البازين) مثلا بملك أو استئجار على ما سبق في الآلة أو ~~باز لأحدهما وكلب للآخر للتلازم (وهل) محل الجواز إن اتفقا في المصيد ~~والمكان وفي ملك ذاتهما أو الجواز (وإن افترقا) في المصيد كأن يصطاد أحدهما ~~الغزال والآخر بقر الوحش أو في المكان أو في الملك بأن يملك أحدهما ~~PageV03P361 # بازه والثاني منفعة الآخر (رويت عليهما و) كاشتراك (حافرين بكركاز ومعدن) ~~أدخلت الكاف البئر والعين ونحوهما إن اتحد الموضع ونكر معدن ليشمل جميع ~~المعادن (ولم يستحق وارثه بقيته) أي بقية العمل في المعدن (وأقطعه الإمام ) ~~لمن شاء من وارث أو غيره (وقيد) عدم استحقاق وارثه بقيته (بما لم يبد) ~~النيل بعمل المورث فإن بدا أي ظهر استحق الوارث بقية العمل ms1011 والراجح عدم ~~التقييد (ولزمه) أي أحد شريكي العمل (ما يقبله صاحبه) فيلزمه العمل معه فيه ~~(و) يلزمه (ضمانه) أي ضمان ما يقبله صاحبه إن ادعى تلفه أي يشترك معه في ~~ضمانه (وإن تفاصلا) PageV03P362 # ومحل اللزوم والضمان إذا قبله في حضور صاحبه أو غيبته أو مرضه القريبين ~~اللذين يلغيان كما يأتي وإلا لم يلزمه ولم يضمن كما قاله اللخمي ( وألغى ~~مرض) أحدهما (كيومين وغيبتهما) أي اليومين فما فعله الحاضر الصحيح شاركه في ~~غلته الغائب أو المريض (لا إن كثر) زمن المرض أو الغيبة بأن زاد على يومين ~~فلا يلغي عمله بل يختص بأجرة عمله بمعنى أنه يرجع بأجرة مثل عمله على صاحبه ~~والأجرة الأصلية بينهما والضمان عليهما مثاله لو عاقدا شخصا على خياطة ثوب ~~بعشرة فغاب أحدهما أو مرض كثيرا فخاطه الآخر فالعشرة بينهما ثم يقال ما مثل ~~أجرة من خاطه فإذا قيل أربعة رجع على صاحبه باثنين مضمومين لخمسته فحاصله ~~أنه يختص بأربعة من العشرة ثم يقتسمان الستة وهذا ظاهر في هذا ونحوه وأما ~~في مثل العمل مياومة كبناءين ونجارين وحافرين فظاهره أنه يختص بجميع أجرة ~~عمله ( وفسدت باشتراطه) أي اشتراط إلغاء كثير المرض أو الغيبة فإن عملا كان ~~ما اجتمعا فيه بينهما وما انفرد به أحدهما اختص به على ما مر وفهم من قوله ~~باشتراطه أنهما إن لم يشترطاه وأحب أحدهما أن يعطي صاحبه نصيبه مما عمله ~~جاز (ككثير الآلة) تشبيه في مطلق الفساد لا بقيد الشرط بخلاف إلغاء آلة لا ~~خطب لها كمدقة أو قصرية وهي الصحفة التي يغسل فيها الثياب فمغتفر (وهل ~~يلغي) في الشركة الفاسدة باشتراط إلغاء الكثير (اليومان كالصحيحة) أو لا ~~يلغي شئ هذا ظاهره وليس كذلك فلو قال كالقصيرة بدل كالصحيحة وقدمه عند قوله ~~لا إن كثر لكان أصوب قال الحطاب أن الفاسدة لا يلغي منها شئ سواء كان ~~فسادها لاشتراط إلغاء طول المدة أو لغيره وأما الصحيحة إذا طالت مدة المرض ~~أو الغيرة فيها ولم يدخلا على إلغاء المدة الطويلة فهل يلغي منها ms1012 اليومان ~~وهو ما قاله بعض القرويين أو لا يلغي منها شئ وهو ما نسبه أبو الحسن الصغير ~~للخمي أي وهل يلغي اليومان في الصحيحة من المدة الطويلة كما تلغي المدة ~~القصيرة أو لا يلغي شئ (تردد) ثم ذكر شركة الذمم بقوله: (و) فسدت الشركة ~~(باشتراكهما بالذم) وهي أن يتعاقدا على (أن يشتريا شيئا) غير معين (بلا ~~مال) ينقد أنه يعني PageV03P363 # على اشتراء شئ بدين في ذمتهما على أن كلا حميل عن الآخر ثم يبيعانه وما ~~خرج من الربح فبينهما وإنما فسدت لأنه من باب تحمل عني وأتحمل عنك وهو ضمان ~~بجعل وأسلفني وأسلفك وهو سلف جر منفعة فإن دخلا على شراء شئ معين وتساويا ~~في التحمل جاز كما تقدم في قوله إلا في اشتراء شئ بينهما قال المصنف (وهو ~~بينهما) إذا وقع على ما تعاقدا عليه من تساو أو غيره هذا هو المراد (وكبيع ~~وجيه) يرغب الناس في الشراء منه (مال) شخص (خامل بجزء من ربحه) ففاسد للجهل ~~بالأجرة وللغرر بالتدليس وظاهر المصنف أن هذا تفسير ثان لشركة الذمم وهو ~~أحد قولين والثاني وهو الأوجه أن هذه شركة وجوه لا ذمم وعليه فيكون معطوفا ~~علي باشتراك (وكذي رحا وذي بيت وذي دابة) عطف على بإشراك كالذي قبله أي ~~وفسدت الشركة من حيث هي باشتراكهما وبمثل بيع وجيه وبمثل ذي رحا الخ ولو ~~حذف الواو الأولى وجعله مشبها فيما قبله من الفساد كان أحسن (ليعملوا) أي ~~اشتركوا في العمل بأيديهم والغلة بينهم أثلاثا (إن لم يتساو الكراء) في نفس ~~الامر بأن كان كراء الرحى في الواقع أقل من كراء البيت وكراء الدابة أقل من ~~كراء كل منهما مثلا فلو كان كراء كل يساوي الآخر والغلة بينهم أثلاثا فلا ~~فساد فمحل الفساد إن كان الكراء غير متساو (وتساووا في الغلة) فلو أخذ كل ~~من الغلة بقدر ماله من الكراء فلا فساد أيضا وقوله: (وترادوا الأكرية) بيان ~~للحكم بعد الوقوع أي أنه إن وقع الاشتراك فاسدا فالحكم أنهم يترادون ~~الأكرية بأن يرد من ms1013 عليه شئ لمستحقه فإذا كانت الرحى تساوي ثلاثة دراهم ~~والبيت اثنين والدابة واحدا مثلا فالجملة ستة تفض عليها الغلة فإذا كانت ~~الغلة ثلاثين وأخذ كل واحد عشرة رجع صاحب الرحى على صاحب الدابة بخمسة ~~ويصير الحكم في المستقبل على مقتضى هذه القسمة فلصاحب الرحا في المثال ~~النصف ولصاحب البيت الثلث ولصاحب الدابة السدس (وإن اشترط) في عقد الشركة ~~(عمل رب الدابة) مثلا وعمل (فالغلة) كلها (له) أي للعامل وحده لأن عمله ~~كأنه رأس المال (وعليه كراؤهما) أي كراء المثل لهما وإن لم يصب غلة لأن من ~~اكترى شيئا فاسدا فعليه كراء المثل (وقضي على شريك فيما لا ينقسم) كحمام ~~وفرن وحانوت وبرج أبى أن يعمر مع شريكه (أن يعمر) معه (أو يبيع) منه جميع ~~حصته ولو PageV03P364 # الأكثر من حصة الآخر لمن يعمر وقيل بقدر ما يعمر به لأن البيع الجبري ~~إنما أبيح للضرورة ورجح الأول لتقليل الشركاء الأخف في الضرر والمراد يقضي ~~عليه بالبيع إن أبى التعمير لأن الحكم إنما يقع على معين فيأمره القاضي ~~أولا بالتعمير فإن أبى حكم عليه بالبيع ويستثنى من كلامه البئر والعين فإن ~~من أبى العمارة لا يجبر على البيع بل يقال لطالبها عمر إن شئت ولك ما حصل ~~من الماء بعمارتك إلى أن تستوفي قدر ما أنفقت ما لم يدفع له الشريك ما يخصه ~~من النفقة وأما ما ينقسم فلا يجبر الممتنع على البيع لزوال الضرر بالقسمة ( ~~كذي سفل) أي كما يقضي على ذي سفل بالنسبة لمن هو أعلى منه وإن كان أعلى ~~بالنسبة لاسفل منه إذ قد يكون الربع طباقا متعددة بأن يعمر أو يبيع لمن ~~يعمر وسواء كان كل منهما ملكا أو وقفا أو أحدهما ملكا والآخر وقفا لكن محل ~~بيع الوقف إذا لم يكن له ريع يعمر منه ولم يمكن استئجار بما يعمر به ولا ~~يباع منه إلا بقدر ما يعمر به فهذه المسألة مما استثنى من عدم جواز بيع ~~الوقف (إن وهي) الأسفل أي ضعف ضعفا شديدا عن حمل العلو ms1014 فإن سقط الاعلى على ~~الأسفل فهدمه أجبر رب الأسفل على البناء أو البيع ممن يبني ليبني رب العلو ~~علوه عليه (وعليه) PageV03P365 # أي على صاحب السفل ( التعليق) أي تعليق الاعلى حتى يتم من إصلاح الأسفل ~~لأن التعليق بمنزلة البناء والبناء على ذي السفل (و) عليه أيضا (السقف) ~~الساتر لسفله إذ السفل لا يسمى بيتا إلا بالسقف ولذا كان يقضي به لصاحب ~~الأسفل عند التنازع (و) عليه أيضا ( كنس مرحاض) يبقى فيه الاعلى سقاطته ~~لأنه بمنزلة سقف الأسفل وقيل الكنس على الجميع بقدر الجماجم واستظهر (لا ~~سلم) يرقى عليه الاعلى فليس على صاحب الأسفل بل على الاعلى كالبلاط الكائن ~~على سقف ذي السفل (و) قضى على صاحب علو مدخول عليه (بعدم زيادة العلو) على ~~السفل (إلا الخفيف) وهو ما لا يضر عرفا حالا ولا مآلا بالأسفل (و) قضى ~~(بالسقف للأسفل) أي لصاحبه عند التنازع (وبالدابة للراكب لا متعلق بلجام) ~~ولا سائق أو قائد إلا لعرف (وإن أقام أحدهم) أي أحد الشركاء في بيت فيه رحا ~~معدة للكراء خربت (رحا) أي عمرها أحدهم PageV03P366 # قبل القضاء بالعمارة أو البيع لمن يعمره (إذ أبيا) أي شريكاه من إقامتها ~~معه ومن إذنهما له في العمارة (فالغلة لهم) جميعا بالسوية (ويستوفي) أي بعد ~~أن يستوفي المقيم (منها) أي من الغلة (ما أنفق) على إقامتها ورجع في الغلة ~~لأنها حصلت بسببه ولم يرجع في الذمة لأنه لم يؤذن له في العمارة ومفهوم ~~أبيا أنهما إن أذناه في العمارة أو سكتا حين العمارة عالمين بها فيرجع في ~~ذمتهما (و) قضي على جار ( بالاذن في دخول جاره) في بيته (لاصلاح جدار) من ~~جهته (ونحوه) أي الجدار كغرز خشبة أو نحو الاصلاح كثوب سقط أو دابة دخلت في ~~داره فيقضي عليه بدخول جاره داره لاخذ ما ذكر (و) قضى (بقسمته) أي الجدار ~~(إن طلبت) وصفة القسمة عند ابن القاسم أن يقسم طولا من المشرق للمغرب مثلا ~~فإذا كان طوله عشرين ذراعا من المشرق للمغرب في عرض شبرين مثلا أخذ كل واحد ms1015 ~~عشرة أذرع بالقرعة فعلم أن المراد بطوله امتداده من المشرق للمغرب مثلا لا ~~ارتفاعه و (لا) يقسم (بطوله عرضا) أي من حيث العرض بأن يأخذ كل واحد منهما ~~شبرا من الجانب الذي يليه بطول العشرين ذراعا PageV03P367 # بأن يشق نصفه كما رأى عيسى بن دينار (و) قضى على جار (بإعادة) جداره ( ~~الساتر لغيره) على من هدمه (إن هدمه ضررا) بجاره (لا) إن هدمه (لاصلاح) ~~كخوف سقوطه (أو هدم) بنفسه فلا يقضي على صاحبه بإعادته في الحالتين على ما ~~كان عليه ويقال للجار أستر على نفسك إن شئت (و) قضى (بهدم بناء في طريق) ~~نافذة أو لا (ولو لم يضر) بالمارة لأنها وقف لمصلحة المسلمين فليس لأحد أن ~~يبني بها شيئا فإن كان أصلها ملكا لاحد بأن كانت دارا له وانهدمت حتى صارت ~~طريقا لم يزل ملكه عنها وقيده بعضهم بما إذا لم يطل الزمان حتى يظن أعراضه ~~عنها فليس له فيها كلام (و) قضى (بجلوس باعة) أصله بيعة بفتح الياء جمع ~~بائع كحائك وحاكة وصائغ وصاغة تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ~~(بأفنية الدور) وهي ما فضل عن المارة من طريق واسع نافذ كان بين يدي بابها ~~أو لا فلا فناء لضيق أو غير نافذ (للبيع) أي لأجله لا لنحو حديث (إن خف) ~~البيع أو الجلوس فإن كثر ككل النهار أو أضر بالمارة منع فضلا عن القضاء به ~~وفناء المسجد كفناء الدور قيل ثم الراجح جواز كراء الأفنية خلافا لما يفيده ~~التتائي فتأمله (و) قضي (للسابق) من الباعة للأفنية إن نازعه فيه غيره ولو ~~اشتهر به ذلك الغير (كمسجد) تشبيه في القضاء للسابق في مكان منه وهذا ما لم ~~يكن غير السابق اعتاد الجلوس فيه لتعليم علم كتدريس أو تحديث أو إقراء أو ~~إفتاء فإنه يقضي له به كما يفيده قول الإمام فإنه أحق به من غيره وقال ~~الجمهور أحق به استحسانا لا وجوبا أي PageV03P368 # أن الحاكم يقول لمن نازعه الأولى لك والأحسن عند الله تعالى أن تنحى عنه ~~لمن ms1016 اتسم به فيكون كلامه خارجا مخرج الفتوى لا الحكم والظاهر أن اختصاصه به ~~إنما هو في الوقت الذي اعتاد الجلوس فيه لما ذكر لا بوقت آخر ولا بما ~~اعتاده والده ولا إن سافر سفر انقطاع ثم قدم (و) قضي على جار (بسد كوة) ~~بفتح الكاف وضمها أي طاقة (فتحت) أي أحدث فتحها تشرف على دار جاره وأما ~~القديمة فلا يقضي بسدها ويقال للجار استر على نفسك إن شئت (أريد سد) ~~بالتنوين (خلفها) أي خارجها وكذا داخلها أي مع بقائها على ما هي عليه فيهما ~~فلا يكفي ذلك بل لا بد من سد ما يدل عليها كإزالة العتبة والواجهة والشباك ~~والخشب بالجوانب خوفا من إطالة الزمن فيريد من أحدثها أو غيره فتحها ~~بادعائه قدمها لدلالة محلها عليها وكذا غيرها مما يشرف على الجار حيث حدث ~~(ويمنع) ذي (دخان كحمام) وفرن ومطبخ وقمين (ورائحة كدباغ) ومذبح ومسمط من ~~كل ما له رائحة كريهة للضرر الحاصل من ذلك والمراد الحادث مما ذكر لا ~~القديم (و) بمنع (أندر) بفتح الدال المهملة أي الجرين (قبل) أي تجاه (بيت) ~~أو حانوت لتضرر بتبن التذرية (و) بمنع إحداث (مضر بجدار) كرحا ومدق وبئر ~~ومرحاض (و) إحداث (اصطبل أو حانوت قبالة باب) PageV03P369 # ولو بسكة نفذت ( و) قضى (بقطع ما أضر من) أغصان (شجرة بجدار) لغيره (إن ~~تجددت) الشجرة ( وإلا) بأن كان ما قدم من الجدار (فقولان) في قطع المضر من ~~أغصانها وهو الراجح وعدمه وهو قول ابن الماجشون (لا) يقضي بمنع بناء (مانع ~~ضوء وشمس وريح) عن جاره وظاهره ولو منع الثلاثة (إلا) أن يكون منع الشمس ~~والريح (الأندر) أي عنه فيمنع ومثل الأندر طاحون الريح (و) لا يمنع من (علو ~~بناء) على بناء جاره إلا أن يكون ذميا فيمنع كما يمنع المسلم الذي أشرف على ~~بناء جاره من الضرر أي التطلع على جاره (و) لا يمنع من (صوت ككمد) وهو دق ~~القماش وقصار وحداد وبحار (و) لا يمنع رب دار من إحداث (باب) ولو قبالة باب ~~آخر ms1017 (بسكة نافذة) إلى الفضاء ولو ضيقة (و) لا من (روشن) وهو جناح يخرجه في ~~علو حائطه ليبني عليه ما شاء (و) لا يمنع من (ساباط) سقف ونحوه على حائطين ~~له مكتنفي طريق ولذا قال: # (لمن له الجانبان) قيد في الساباط فقط وقوله: (بسكة نفذت) إلى الفضاء قيد ~~في الروشن والساباط ولا بد من رفعهما عن رؤوس الركبان رفعا بينا (وإلا) تكن ~~السكة نافذة (فكالمك لجميعهم) فلا يجوز إحداث الروشن والساباط إلا بإذن ~~الجميع PageV03P370 # والمعتمد أنهما يجوزان بغير النافذة أيضا إن رفعا على رؤوس الركبان رفعا ~~بينا ولم يضر بضوء المارة (إلا بابا) أي فتح باب بالسكة الغير النافذة ~~فيجوز بغير إذن أحد منهم (إن نكب) عن باب جاره بحيث لا يشرف منه على ما في ~~داره ولا يقطع عنه منفعة والاستثناء منقطع (و) إلا (صعود نخلة) لاصلاحها أو ~~جنى ثمرها فيجوز (وأنذر) جاره (بطلوعه) ليستر ما لا يحب الاطلاع عليه من ~~حريم أو غيره وظاهر المصنف وجوب الانذار وهو ظاهر وقيل يندب (وندب إعارة ~~جداره) لجاره المحتاج (لغرز خشبة) فيه لأنه من المعروف ومكارم الأخلاق (و) ~~ندب للجار ( إرفاق بماء) لجار أو أهل أو غيرهما فضل عنه لشرب أو زرع أو ~~غيرهما (وفتح باب ) لجاره ليمر منه حيث لا ضرر عليه في ذلك وكان الجار يشق ~~عليه المرور من غيره ( وله) أي لمن أعار عرصته للبناء بها أو الغرس فيها ~~(الرجوع) في عرصته المذكورة حيث لم يقيد العارية بزمن ولا عمل وإلا لزمت ~~لانقضائه كما يأتي (وفيها ) أن محل الرجوع في العرصة المذكورة (إن دفع) ~~المعير للمعار (ما أنفق) في البناء أو الغرس (أو قيمته) أو لتنويع الخلاف ~~أي وفيها أيضا في مكان آخر له الرجوع إن دفع قيمة ما أنفق قائما على ~~التأبيد (وفي موافقته) أي الموضع الثاني للأول بحمل ما أنفق على ما إذا ~~اشترى ما عمر به وقيمته على ماذا كان من عنده أو ما أنفق إذا رجع المعير ~~بقرب وقيمته إذا رجع بعد بعد أو ما ms1018 أنفق إذا لم يشتره بغبن كثير وقيمته إذا ~~PageV03P371 # اشتراه بغبن كثير (ومخالفته تردد) وسيأتي له هذه المسألة في العارية ~~مفصلة موضحة فلو حذفها من هنا لسلم من الابهام والاجمال والابهام حيث عبر ~~بتردد مكان التأويل ومن التكرار الآتي في محله عليه رضوان الله وتحيته ~~وبركاته. (درس) فصل في المزارعة وهي الشركة في الزرع وعقدها غير لازم قبل ~~البذر كما أشار له بقوله: (لكل) من المتعاقدين على شركة زرع (فسخ) عقد ( ~~المزارعة) أي الرجوع والانفصال عنه (إن لم يبذر) أي يطرح الحب وما في معناه ~~على الأرض فلا تلزم بالعقد ولا بالعمل قبل البذر ولو كثر كحرث وتسوية أرض ~~وإجراء ماء عليها على الأرجح وتلزم بالبذر وإن لم يتقدمه عمل وإنما لم تلزم ~~بالعقد كشركة المال لأنه قد قيل بمنعها فضعف أمرها فاحتيج في لزومها لأمر ~~قوي وهو البذر وهل إذا بذر البعض تلزم في الجميع أو فيما بذر فقط أو إن بذر ~~الأكثر لزمت في الجميع والأقل فكالعدم وإن بذر النصف فلكل حكمه (وصحت) ~~بشروط أربعة أشار لأولها بقوله : (إن سلما) أي المتعاقدان (من كراء الأرض ~~بممنوع) بأن لا تقع الأرض أو بعضها في مقابلة بذر أو طعام أو ما تنبته ~~PageV03P372 # ككرائها بذهب أو فضة أو عرض أو حيوان فإن لم يسلما من ذلك منعت ككرائها ~~بطعام ولو لم تنبته كعسل أو بما أنبتته ولو غير طعام كقطن وكتان واستثنى من ~~ذلك الخشب ونحوه فيجوز كما يأتي في الإجارة وأشار للشرط الثاني بقوله: ~~(وقابلها) أي الأرض (مساو) لكرائها غير بذر بدليل ما قبله من عمل بقر أو يد ~~والمراد قابلها مساو على قدر الربح الواقع بينهما كأن تكون أجرة الأرض مائة ~~والبقر والعمل خمسين ودخلا على أن لرب الأرض الثلثين ولرب البقر والعمل ~~الثلث أو يكون أجرتهما مائة كالأرض ودخلا على النصف فتجوز فيهما وإلا فسدت ~~فمعنى التساوي أن يكون الربح مطابقا للمخرج ولثالثها بقوله: (وتسويا ) في ~~الربح بأن يأخذ كل من الربح بقدر ما أخرج وإلا فسدت ولا شك ms1019 أن أحد الشرطين ~~يغني عن الآخر فإن حمل ما قبل هذا على المقابلة بالنصف أفاد أنه إذا كان ~~أحدهما الثلث والآخر الثلثين فسدت ولو دخلا على أن الربح بقدر ما أخرج كل ~~وليس كذلك فالحق أن شرطها شيئان فقط كما قال أبو الحسن الصغير لا تصح ~~الشركة في المزارعة إلا بشرطين أن يسلما من كراء الأرض بما يخرج منها وأن ~~يعتد لا فيما بعد ذلك انتهى. # أي يعتدلا فيما يخرج من الربح على قدر ما أخرجا وأما الشرط الرابع فسيأتي ~~ما فيه (إلا لتبرع) من أحدهما للآخر بشئ من الربح من غير وعد ولا عادة ~~(بعد) لزوم ( العقد) بالبذر فيجوز وأشار للشرط الرابع بقوله: (وخلط بذر إن ~~كان) المراد بالبذر الزريعة فيشمل الحب وغيره كالقطن والقصب ونحوهما وقوله ~~إن كان أي منهما معا فإن كان من عند أحدهما فلا يتأتى خلط أي أن البذر إذا ~~كان منهما فلا بد من خلطه حقيقة أو حكما كما أشار له بقوله: (ولو) كان ~~الخلط (بإخراجهما) له بأن يحمل كل بذره إلى الأرض ويبذره بها من غير تميز ~~لأحدهما عن الآخر فتصح الشركة حيث دخلا على التعاون والشركة في الجميع كما ~~هو الموضوع فإن تميز بذر كل بجهة فلا شركة بينهما ولكل واحد ما أنبته حبه ~~ويتراجعان في الأكرية ويتقاصان ورد بالمبالغة القول بعدم الصحة في الخلط ~~الحكمي المذكور PageV03P373 # واشتراط الحسي وما مشى عليه المصنف هو أحد قولي سحنون وابن القاسم ورجح ~~ولهما أيضا قول مع مالك أنه لا يشترط الخلط حسا ولا حكما فلو بذر كل منهما ~~في جهة أو فدان غير الآخر صحت عندهم وهو ظاهر كلام أبي الحسن المتقدم ورجحه ~~بعضهم وبقي على المصنف شرط وهو تماثلهما جنسا وصنفا فلو أخرج أحدهما قمحا ~~والآخر فولا أو شعيرا لم تصح ولكل واحد ما أنبته بذره ويتراجعان في الأكرية ~~وقيل بالصحة أيضا وفرع المصنف على ما مشى عليه قوله: ( فإن ينبت بذر أحدهما ~~وعلم) ربه الذي لم ينبت بذره لفراغه أو سوسه أو ms1020 قدمه وبعض الحب الذي إذا ~~أصابه الدخان لم ينبت كالبرسيم وبذر الكتان والملوخية سواء تميز البذر ~~المذكور في جهة أو اختلط (لم يحتسب به) في الشركة (إن غر) صاحبه بأن علم ~~ولم يبين له (وعليه) أي على الغار لشريكه إذا الشركة باقية بينهما (مثل ~~نصف) البذر (النابت) في شركة المناصفة ومثل حصته من النابت في غيرها فلو ~~عبر بهذه العبارة لكان أشمل (وإلا) بغر بأن اعتقد أنه ينبت أو أنه لا ينبت ~~وبين لصاحبه (فعلى كل) منهما لشريكه (نصف بذر الآخر) في شركة المناصفة ~~(والزرع بينهما) على كل حال فعلى من لم ينبت بذره مثل نصف النابت غر أم لا ~~وعلى من نبت بذره مثل نصف غير قوله النابت أي قديما أو مسوسا إن لم يغر ~~وموضوع المسألة أن من لم ينبت بذره علم وإلا فلا رجوع لأحدهما على الآخر ~~والزرع بينهما وأن الا بان قد PageV03P374 # فات وإلا فعلى من لم ينبت زرعه الاتيان ببدل بذره جيدا فيزرعه ثم مثل ~~المصنف لما استوفى شروط الصحة بخمس مسائل بقوله: (كأن تساويا) أو تساووا ~~(في الجميع) أرضا وعملا وبذرا وبقرا وآلة (أو قابل بذر أحدهما عمل) والأرض ~~بينهما بملك أو كراء أو كانت مباحة (أو) قابل (أرضه) أي أرض أحدهما (وبذره) ~~عمل من الآخر بيد وبقر وآلة أو بقر فقط وأما عمل يد فقط فستأتي مع قيدها ~~(أو) قابل الأرض و (بعضه) أي بعض البذر عمل من الآخر مع بعض البذر فالمعنى ~~أخرج أحدهما الأرض وبعض البذر والآخر العمل وبعض البذر وشرط صحة هذه (إن لم ~~ينقص ما للعامل) أي ما يأخذه من الربح (عن نسبة بذره) بأن زاد أو ساوى مثال ~~الأول أن يخرج أحدهما الأرض وثلثي البذر والثاني العمل وثلث البذر على أن ~~يأخذ كل نصف الربح فقد أخذ العامل أزيد من نسبة ماله من البذر ومثال الثاني ~~أن يأخذ رب الأرض الثلثين من الربح والعامل الثلث فإن نقص العامل عن نسبة ~~بذره منع كما لو أخرج مع عمله نصف ms1021 البذر على أن يأخذ ثلث الربح (أو لأحدهما ~~الجميع) الأرض والبذر والبقر (إلا العمل) باليد فقط وهي مسألة الخماس فتصح ~~(إن عقدا بلفظ الشركة) على أن له جزءا من الربح كالربع أو الخمس (لا) إن ~~عقدا بلفظ (الإجارة أو أطلقا) لأنها إجارة بجزء مجهول والاطلاق محمول على ~~الإجارة عند ابن القاسم وحمله سحنون على الشركة فأجازها وهو خلاف المشهور ~~على أن ابن عرفة اختار أنها إجارة فاسدة ولو وقعت بلفظ الشركة وشبه في ~~الفساد المستفاد من قوله لا الإجارة قوله: (كإلغاء أرض) لها بال من أحدهما ~~(وتساويا غيرهما) من بذر وعمل لفقد التساوي عند إلغاء الأرض فإن دفع له ~~صاحبه نصف كرائها جاز وأما التي لا بال لها فإلغاؤها جائز كما في المدونة ~~(أو لأحدهما أرض رخيصة) لا بال لها (وعمل) وللآخر البذر فتفسد (على الأصح) ~~عند ابن يونس فالأولى الأرجح PageV03P375 # لمقابلة جزء من الأرض للبذر وأما السابقة عن المدونة فتساويا فيما عداها ~~فلم يقع شئ من البذر في مقابلة أرض وتقدمت الصورة الخامسة من صور الفساد في ~~مفهوم قوله إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره والمراد بالعمل عمل اليد ~~والبقر ولما ذكر المزارعة الصحيحة وشروطها وعلم أن الفاسدة ما اختل منها ~~شرط شرع في بيان حكمها بقوله: (وإن فسدت) وعثر على ذلك قبل العمل فسخت وإن ~~عملا (وتكافآ عملا) أي وجد عمل منهما سواء تساويا فيه أم لا وأخرج أحدهما ~~الأرض والآخر البذر (فبينهما ) الزرع بشرط أن ينضم لعمل يد كل منهما غيره ~~من بذر أو أرض أو عمل بقر أو بعض ذلك فإذا لم يكن لأحدهما إلا مجرد عمل يد ~~فلا شئ له وإنما له أجر مثله في عمله ( وترادا غيره) أي العمل من كراء وبذر ~~فعلى صاحب الأرض لصاحب البذر نصف مكيلته وعلى صاحب البذر نصف كراء الأرض ~~وفسادها ظاهر لمقابلة الأرض بالبذر (وإلا) يعملا معا بل انفرد أحدهما بعمل ~~يده ولا يدخل في كلامه ما إذا عملا معا ولم يتكافئا وإن كان ظاهر كلامه ms1022 ~~الشمول لما مر (فللعامل) الزرع كله (وعليه) للآخر (الأجرة ) أي أجرة الأرض ~~أو البقر المنفرد بها الآخر فإن كانت من عند العامل فإنما عليه له البذر ~~سواء (كان له) أي للعامل المنفرد بالعمل (بذر مع عمل) أي عمله المذكور ~~والأرض للآخر وفسادها لمقابلة الأرض بجزء من البذر (أو) كان له (أرض ) مع ~~عمله والبذر للآخر (أو) كان (كل) من الأرض والبذر (لكل) منهما والعمل من ~~أحدهما فالزرع لصاحب العمل واعترض قول المصنف وإن فسدت الخ بأنه لا يوافق ~~قولا من الأقوال الستة في هذه المسألة إذا فاتت الفاسدة بالعمل الأول أن ~~الزرع لصاحب البذر وعليه لأصحابه كراء ما أخرجوه الثاني الزرع لصاحب عمل ~~اليد الثالث أنه لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة أشياء أرض وبقر وعمل يد ~~الرابع لمن اجتمع له شيئان من أربعة أرض وبقر وعمل يد وبذر الخامس أنه ~~للباذر إن كان فسادها PageV03P376 # للمخابرة أي كراء الأرض بما يخرج منها فإن كان لغيرها فهو للثلاثة على ما ~~شرطوا والسادس وهو الراجح لأنه مذهب ابن القاسم واختاره محمد الزرع لمن ~~اجتمع له شيئان من ثلاثة بذر وأرض وعمل يد فإن كانوا ثلاثة واجتمع لكل واحد ~~شيئان أو انفرد كل واحد منهم بشئ منها فالزرع بينهم أثلاثا وإن اجتمع ~~لأحدهم شيئان دون صاحبيه فالزرع له دونهما أو اجتمع شيئان لشخصين منهم ~~فالزرع لهما دون الثالث فصور قول ابن القاسم أربع أي فيما إذا كان الشركاء ~~ثلاثة ويجاب عن الاعتراض بحمله على كلام ابن القاسم وهو ظاهر مما قررناه. ~~(درس) باب صحة الوكالة بفتح الواو وكسرها اسم مصدر بمعنى التوكيل وركنها ~~موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة فأشار للأولين بقوله الوكالة لأنها من النسب ~~تقتضي متعددا وأشار للثالث وهو المحل بقوله: (في قابل النيابة) أي إنما تصح ~~في كل أمر يقبل النيابة شرعا وهو ما لا يتعين فيه المباشرة أي ما تجوز فيه ~~النيابة تصح فيه الوكالة وما لا تجوز فيه النيابة لا تصح فيه الوكالة بناء ~~على أنهما متساويان وقيل النيابة ms1023 أعم لانفرادها فيما إذا ولي الحاكم أميرا ~~أو قاضيا أو نيب إمام صلاة بمكان غيره فيها وحكمها الجواز وقد يعرض لها ~~غيره من بقية الأحكام ولما كان قوله قابل النيابة مجملا بينه بقوله: (من ~~عقد) كبيع وإجارة ونكاح وصلح وقراض وشركة ومساقاة (وفسخ) لعقد يجوز فسخه ~~كمزارعة قبل بذر وبيع فاسد ونكاح كذلك ويدخل فيه الطلاق والخلع والإقالة ~~(وقبض حق) له على الغير PageV03P377 # وكذا قضاؤه (وعقوبة) من قتل وتعزير ممن له ذلك ممن حاكم أو ولي أو سيد أو ~~زوج فيما يجوز (وحوالة) بأن يوكل من يحيل غريمه على مدين له (وإبراء) من حق ~~له (وإن جهله) أي الحق المبرأ منه (الثلاثة) الموكل والوكيل ومن عليه الدين ~~لأن الابراء هبة وهي جائزة بالمجهول (وحج) بأن يوكل من يستنيب عنه في الحج ~~أو وكل من يحج عنه وكذا في هبة وصدقة ووقف ونحوها (و) جاز توكيل (واحد ) لا ~~أكثر إلا برضا الخصم (في خصومة وإن كره خصمه) إلا لعداوة كما سيأتي له وأما ~~في غير الخصومة فيجوز أكثر من واحد كما يأتي (لا إن قاعد) الموكل (خصمه) ~~عند حاكم وانعقدت المقالات بينهما (كثلاث) من المجالس ولو في يوم واحد فليس ~~له حينئذ أن يوكل من خاصم عنه لما فيه من الاعنات وكثرة السر (إلا لعذر) من ~~مرض أو سفر ومن العذر ما لو حلف أن لا يخاصمه لكونه شاتمه ونحو ذلك لا إن ~~حلف لغير موجب (وحلف في كسفر) PageV03P378 # يعني أن الموكل إذا قاعد خصمه كثلاث وأراد أن يوكل بعد ذلك وادعى أن له ~~عذرا لكونه قصد سفرا أو أن به مرضا خفيا بباطنه أو أنه نذر اعتكافا ودخل ~~وقته فإنه يحلف أنه ما وكل إلا لهذا العذر فإن حلف وإلا فليس له توكيل إلا ~~برضا خصمه (وليس له) أي للموكل (حينئذ) أي حين إذ قاعد الوكيل الخصم ثلاثا ~~سواء كان التوكيل عذرا أم لا (عزله) أي عزل الوكيل عن الوكالة إلا لمقتص ~~كظهور تفريط أو ميل مع الخصم أو مرض ms1024 أو سفر أو نحو ذلك من الاعذار (ولا له) ~~أي الوكيل حينئذ (عزل نفسه) إلا لعذر وحلف في كسفر كذا يظهر ومفهوم حينئذ ~~أن للوكيل عزل نفسه قبل ذلك وكذلك للموكل عزله قبل ذلك (ولا الاقرار) أي ~~ليس للوكيل الاقرار عن موكله (إن لم يفوض له) في التوكيل بأن يوكله وكالة ~~مفوضة ( أو يجعل له) الاقرار عند عقد الوكالة فله الاقرار ويلزمه ما أقر به ~~عنه فيهما إن أقر بما يشبه ولم يقر لمن يتهم عليه وكان الاقرار من نوع ~~الخصومة (ولخصمه) أي خصم الموكل (اضطراره إليه) أي إلى الاقرار أي له أن ~~يلجئ الموكل إلى جعل الاقرار للوكيل (قال) المازري من عند نفسه (وإن قال) ~~الموكل لوكيله (أقر عني بألف فإقرار) من الموكل بها فلا يحتاج لانشاء ~~الوكيل إقرارا بها ولا ينفع الموكل الرجوع ولا عزل الوكيل عنه ويكون شاهدا ~~عليه بها وأخرج من قابل النيابة قوله: (لا في كيمين) فلا تصح فيه الوكالة ~~PageV03P379 # لأنها تفيد صدق الحالف بما يعلمه من نفسه وأدخلت الكاف الوضوء والصلاة ~~والصوم وكل ما كان من الأعمال البدنية ويدخل في اليمين الايلاء واللعان (و) ~~لا (معصية كظهار) لأنه منكر من القول وزور وأدخل بكاف التمثيل السرقة ~~والغصب والقتل الحرام وغير ذلك فإذا قال الوكيل لزوجة الموكل أنت عليه كظهر ~~أمه لم يقع عليه ظهار والظاهر أنه إن وكله على طلاق زوجته في الحيض فأوقعه ~~الوكيل فيه أنها تطلق لأن حرمته في الحيض عارضة إذ هو في نفسه ليس بمعصية ~~بخلاف الظهار فإن حرمته ذاتية وأشار للركن الرابع وهو الصيغة بقوله : (بما ~~يدل عرفا) من قول أو إشارة أخرس (لا بمجرد) قوله: (وكلتك) لأنه لا يدل عرفا ~~على شئ (بل حتى يفوض) للوكيل الامر بأن يقول وكلتك وكالة مفوضة أو في جميع ~~أموري أو أقمتك مقامي في أموري ونحو ذلك وإذا فوض له (فيمضي) ويجوز (النظر) ~~أي الصواب لا غيره (إلا أن يقول) الموكل (و) يمضي منك (غير النظر ) فيمضي ~~إن وقع وإن كان لا ms1025 يجوز ابتداء فليس للموكل رده ولا تضمين الوكيل والمراد ~~بغير النظر ما ليس بمعصية ولا تبذير (إلا الطلاق) لزوجة الموكل (وإنكاح ~~بكره وبيع دار سكناه و) PageV03P380 # بيع (عبده) القائم بأموره لقيام العرف على أن تلك الأمور لا تندرج تحت ~~عموم الوكالة وإنما يفعله الوكيل بإذن خاص (أو يعين) عطف على يفوض أي أو ~~حتى يعين له الشئ الموكل فيه من بيع سلعه أو إنكاح بنته (بنص أو قرينة) أو ~~عرف كما أشار له بقوله: (وتخصص) أي ما يدل أي اللفظ الدال عليها (وتقيد ~~بالعرف) فإذا كان لفظ الموكل عاما فإنه يتخصص بالعرف كما إذا قال له وكلتك ~~على بيع دوابي وكان العرف يقتضي تخصيص بعض أنواعها فإنه يتخصص به وإذا كان ~~الموكل عليه مطلقا كما إذا قال له اشتر لي عبدا فإنه يتقيد بالعرف إذا كان ~~العرف يقتضي تقييده بما يليق به (فلا يعدوه) أي لا يتجاوز ما خصصه العرف أو ~~قيده (إلا) إذا وكله (على بيع فله) أي للوكيل أي عليه (طلب الثمن وقبضه ) ~~لأنه من توابع البيع (أو) إلا إذا وكله على (اشتراء فله) أي عليه (قبض ~~المبيع) من البائع وتسليمه للمشتري (و) له (رد المعيب) على بائعه (موكله ) ~~فإن عينه بأن قال له اشتر لي هذه السلعة فلا رد للوكيل به وهذا في الوكيل ~~الغير المفوض وإلا فله الرد ولو عين له الموكل المبيع (وطولب بثمن) لسلعة ~~PageV03P381 # اشتراها لموكله أو باعها له (ومثمن) كذلك اشتراه أو باعه لموكله (ما لم ~~يصرح بالبراءة ) من الثمن أو المثمن فإن صرح بأن قال لا أتولى ذلك لم يطالب ~~وإنما يطالب موكله وشبه في مفهوم لم يصرح قوله: (كبعثني فلان لتبيعه) كذا ~~أو ليشتري منك كذا فلا يطالب بالثمن فإن أنكر فلان أنه أرسله فالثمن على ~~الرسول (لا) إن قال بعثني (لاشتري منك) أو لاشتري له منك فيطالب الرسول ما ~~لم يقر المرسل بأنه أرسله فالطلب على المرسل (و) طولب الوكيل (بالعهدة) من ~~عيب أو استحقاق ( ما لم يعلم) المشتري أنه ms1026 وكيل وإلا فالطلب على الموكل لا ~~الوكيل إلا أن يكون مفوضا (وتعين) على الوكيل (في) التوكيل (المطلق) لبيع ~~أو شراء (نقد البلد و) تعين (لائق) أي شراؤه (به) أي بالموكل (إلا أن يسمى ~~الثمن) فإن سماه بأن قال له اشتر لي ثوبا بعشرة وكانت العشرة لا تفي بما ~~يليق به (فتردد) في جواز شراء ما لا يليق وعدم جوازه (و) تعين (ثمن المثل) ~~في البيع والشراء (وإلا) بأن خالف نقد البلد التي بها البيع والشراء أو ~~اشترى ما لا يليق أو باع أو اشترى بغير ثمن المثل (خير) الموكل بين القبول ~~والرد إلا أن يكون ما خالف فيه شيئا يسيرا يتغابن الناس بمثله فلا كلام ~~للموكل (كفلوس) مثال لما فيه التخيير لأنها ملحقة بالعروض (إلا ما شأنه ~~ذلك) أي بيعه بالفلوس (لخفته) أي لخفة أمره كالبقل فيلزم الموكل ~~PageV03P382 # لأن الفلوس في المحقرات كالعين في غيرها (كصرف ذهب) دفعه الموكل للوكيل ~~ليشتري له شيئا عينه فلم يشتر حتى صرف الذهب (بفضة) واشترى بها فيخير ~~الموكل لكن إن كان ما اشتراه نقدا خير مطلقا وإن كان سلما خير أن قبضه في ~~قبوله ورد فإن لم يقبضه تعين الرد وليس له الإجازة لما فيه من فسخ الدين في ~~الدين وبيع الطعام قبل قبضه إن كان طعاما كما سيأتي له (إلا أن يكون) الصرف ~~المذكور هو (الشأن) أو كان نظرا فلا خيار (وكمخالفته) عطف على كفلوس ~~(مشتري) بفتح الراء (عين أو سوقا أو زمانا) عين للوكيل فيخير الموكل لأن ~~تخصيصه معتبر (أو بيعه) أي الوكيل (بأقل) مما سمي له الموكل وهو يسيرا ~~فيخير (أو اشترائه بأكثر) مما سمي له أو من ثمن المثل (كثيرا) فيخير وأما ~~باليسير فلا لأن شأن الشراء الزيادة لتحصيل المطلوب ولذا قال: (إلا ~~كدينارين) الكاف استقصائية (في أربعين) وثلاثة في ستين وواحد في عشرين فلا ~~خيار ليسارته وشأن الناس التغابن في مثل ذلك وفي نسخة لا كدينارين بلا ~~النافية وهي الصواب لأنه بيان لمفهوم قوله كثيرا كأنه قال لا إن ms1027 قلت ~~الزيادة كدينارين الخ إذ لا وجه للاستثناء إلا أن تجعل إلا بمعنى غير ~~(وصدق) الوكيل بيمين (في دفعهما) أي الدينارين للبائع من ماله إن لم يسلم ~~السلعة للموكل PageV03P383 # بل (وإن سلم) له السلعة المشتراة (ما لم يطل) الزمن أي زمن سكوته عن ~~طلبهما الذي بين التسليم وبين دعواه الدفع من ماله فلا يصدق في دفعهما. ~~ولما قدم أن الوكيل إذا خالف كان لموكله الخيار في الإجازة والرد شرع يبين ~~أنه إذا رد لم يرد البيع بل يلزم الوكيل بقوله: (وحيث خالف) الوكيل بأن زاد ~~كثيرا (في اشتراء) أو اشترى غير لائق أو غير ما عين له بلفظ أو قرينة أو ~~عرف أو نحو ذلك مما يثبت فيه الخيار للموكل (لزمه) أي الوكيل ما اشتراه إلا ~~أن يكون له فيه خيار لم ينقض زمنه (إن لم يرضه) أي يرض به (موكله) فإن رضيه ~~لزمه حيث يجوز له الرضا بأن كان غير سلم وإلا منع الرضا على ما يأتي في ~~قوله والرضا بمخالفته في سلم (كذي عيب) اشتراه الوكيل مع علمه به فيلزمه إن ~~لم يرض به موكله (إلا أن يقل) العيب قلة يغتفر مثلها عادة بالنظر لما اشترى ~~له فإنهم ذكروا أن العور في جارية الخدمة قليل يغتفر مثله بخلاف جارية ~~الفرش (وهو) أي الشراء (فرصة) أي غبطة فيلزم الموكل كدابة مقطوعة ذنب لغير ~~ذي هيئة وهي رخيصة (أو) خالف الوكيل (في بيع ) بأن باع بأنقص مما سمي له أو ~~من ثمن المثل إذا لم يسم أو بفلوس أو عروض وليس الشأن ذلك (فيخير موكله) في ~~الرد والامضاء فإن رد البيع أخذ سلعته إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت عند ~~المشتري بحوالة سوق فعلى هذا إذا لم يسم فإن سمي الثمن وفاتت فله تغريمه ~~تمام التسمية وهذا كله إذا بين الوكيل أنها للموكل وإلا فالنقص لازم له ~~وكلامه هنا مستفاد من قوله المتقدم وثمن المثل وإلا خير أعاده هنا لأنه أعم ~~وليرتب عليه PageV03P384 # قوله: (ولو) كان الموكل فيه (ربويا بمثله) ms1028 بأن قال له بع هذا القمح بفول ~~فباعه بأرز أو بعه بدراهم فباعه بفول مثلا فالموكل على بيعه ربوي والمخالف ~~إليه ربوي أيضا فيخير الموكل في إجازة البيع ورده ومحل التخيير فيما بالغ ~~عليه إذا لم يعلم المشتري بتعدي الوكيل وإلا فسد العقد نقله ابن عرفة عن ~~المازري لأنه إذا علم بالتعدي فهو مجوز لأن يتم له البيع أولا فيكون داخلا ~~على الخيار في بيع الربوي وهو مبطل له وحيث ثبت الخيار للموكل عند المخالفة ~~في بيع أو شراء فإنما ذلك إلا (أن يلتزم الوكيل) وأولى المشتري ( الزائد) ~~على الثمن الذي سماه له في مسألة الشراء وعلى ما باع في مسألة البيع فإن ~~التزمه فلا خيار ولزم العقد (على الأحسن) عند ابن عبد السلام (لا إن زاد) ~~الوكيل (في بيع) كأن قال له بع بعشرة فباع بأكثر (أو نقص في اشتراء) كأن ~~قال له اشتر بعشرة فاشترى بأقل فلا خيار لموكله فيهما (أو اشتر) أي ولا إن ~~قال اشتر لي سلعة كذا (بها) أي بهذه المائة مثلا المعينة (فاشترى) بمائة ~~على الحلول (في الذمة) أي غير معينة (ونقدها) أي المائة المعينة المدفوعة ~~له فلا خيار للموكل (وعكسه) بأن دفع له المائة وقال اشتر في الذمة ثم ~~أنقدها فاشترى بها ابتداء فلا خيار وهذا ما لم يظهر لاشتراط الموكل فائدة ~~وإلا اعتبر شرطه كما قاله في التوضيح كأن يكون غرضه بتعيين الثمن في الأولى ~~فسخ البيع إذا طرأ عليه عيب أو استحقاق لكونه ليس عنده غير هذا الثمن وغرضه ~~بالشراء في الذمة في الثانية عدم الفسخ لتعلق غرضه بالمبيع (أو) قال اشتر ~~(شاة بدينار فاشترى به اثنتين) على الصفة PageV03P385 # أو إحداهما في عقد واحد بدليل قوله: (لم يمكن إفرادهما) بأن أبى البائع ~~من بيع إحداهما مفردة (وإلا) بأن أمكن إفرادهما (خير) الموكل (في الثانية) ~~منهما أي في واحدة لا بعينها لأن الموضوع أنهما بعقد واحد فإن كانتا بعقدين ~~لزمت الأولى إن كانت على الصفة وخير في الثانية وإن كانت الثانية على ms1029 الصفة ~~لزمت وخير في الأولى (أو أخذ) الوكيل (في سلمك) الذي وكلته فيه ( حميلا أو ~~رهنا) بعد العقد فلا خيار فك لأن ذلك زيادة توثق وأما لو أخذهما في حال ~~العقد أو قبله خيرت لأن لهما حصة من الثمن (وضمنه) أي ضمن الرهن الوكيل ~~ضمان الرهان (قبل علمك به ورضاك) أيها الموكل وإلا فالضمان منك (وفي) بيعه ~~( بذهب في) قوله للوكيل بعه (بدراهم وعكسه قولان) فيما إذا كانا نقد البلد ~~والسلعة مما تباع بهما واستوت قيمة الذهب والدراهم وإلا خير قولا واحدا ~~(وحنث ) الحانث الموكل (بفعله) أي الوكيل (في) حلفه (لا أفعله) أي الشئ ~~المحلوف عليه لأن فعله كفعل موكله (إلا بنية) من الموكل حال اليمين أنه لا ~~يفعله بنفسه فلا حنث ويبرأ أيضا بفعل الوكيل في لأفعلنه إلا بنية أنه ~~ليفعلنه بنفسه (ومنع ذمي) أي توكيله عن مسلم (في بيع أو شراء PageV03P386 # أو تقاض) للدين لأنه لا يتحرى في ذلك ولا يعرف شرط المعقود عليه من ثمن ~~ومثمن وكلام المصنف شامل لما إذا كان الذمي عبدا لمسلم ولو رضي من يتقاضى ~~منه لحق الله ولأنه ربما أغلظ على المسلم وشق عليه بالحث في الطلب ولن يجعل ~~الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ومن ذلك جعله مباشرا وكاتبا للأمراء ~~ونحوهم فإنه من الضلال المبين (وعدو على عدوه) مسلما أو كافرا إلا أن يرضى ~~به الموكل عليه ولو عداوة دينية كيهودي على نصراني وعكسه وجاز توكيل مسلم ~~على واحد منهما إذا لم تكن بينهما عداوة دنيوية (و) منع على الموكل الرضا ~~(بمخالفته) أي بمخالفة الوكيل له (في سلم) سماه له فأعرض عنه لغيره ( إن ~~دفع) له (الثمن) وقال له أسلمه في كذا فخالف وأسلمه في غيره لأنه لما تعدى ~~ضمن الثمن في ذمته فصار دينا ثم فسخه فيما لا يتعجله وهو دين بدين ويزاد في ~~الطعام بيعه قبل قبضه لأنه بتعديه وجب له وصار الثمن دينا في ذمته لموكله ~~وبرضا الموكل به قد باعه الوكيل له قبل قبضه (و) منع (بيعه) أي ms1030 الوكيل فهو ~~مصدر مضاف لفاعله (لنفسه) ما وكل على بيعه ولو سمى له الثمن لاحتمال الرغبة ~~فيه بأكثر ما لم يكن بعد تناهي الرغبات فيه أو لم يأذن له ربه في البيع ~~لنفسه وإلا جاز (ومحجوره) من صغير وسفيه ورقيق غير مأذون فيمنع لأنه من ~~قبيل البيع لنفسه ومثل محجوره شريكه المفاوض إن اشترى بمال المفاوضة (بخلاف ~~زوجته) أي الوكيل وولده الرشيد (ورقيقه) PageV03P387 # المأذون فلا يمنع لاستقلالهم بالتصرف لأنفسهم بخلاف المحجور (إن لم يحاب) ~~لهما فإن حابى منع ومضى البيع وغرم الوكيل ما حابى به والعبرة بالمحاباة ~~وقت البيع (و) منع (اشتراؤه) أي الوكيل (من) أي رقيقا (يعتق عليه) أي على ~~موكله (إن علم) الوكيل بأنه أصل أو فرع أو أخ للموكل وإن لم يعلم الحكم ~~(ولم يعينه موكله) للشراء بنص أو إشارة وإذا تنازعا في العلم أو التعيين ~~فالقول للوكيل (و) إذا وقع شراؤه على الوجه الممنوع (عتق عليه) أي على ~~الوكيل على الأرجح وغرم ثمنه للموكل (وإلا) بأن عينه موكله كاشتر عبد فلان ~~أو هذا العبد وإن لم يعلم الموكل بالقرابة أو الحكم أو لم يعلم الوكيل ~~بالقرابة وإن لم يعينه (فعلى آمره) أي يعتق عليه لعدم تعدي الوكيل (و) منع ~~(توكيله) أي توكيل الوكيل غير المفوض على ما وكل فيه لأن الموكل لم يرض إلا ~~بأمانته (إلا أن) يكون الوكيل (لا يليق به) تولى ما وكل عليه بنفسه كوجيه ~~في حقير فله التوكيل حيث علم الموكل بوجاهته أو اشتهر الوكيل بها وإلا فليس ~~له التوكيل وضمن أن وكل لتعديه (أو) إلا أن (يكثر) فهو عطف على لا يليق ~~فيوكل من يشاركه في الكثير الذي وكل فيه ليعينه عليه لا أنه يوكل غيره ~~استقلالا وحيث جاز له التوكيل ( فلا ينعزل الثاني بعزل) الوكيل (الأول) ولا ~~بموته فهو من إضافة المصدر للمفعول أي إذا عزل الأصيل وكيله فلا ينعزل وكيل ~~الوكيل وينعزل كل منهما بموت الأول وله عزل كل منهما وللوكيل عزل وكيله ~~وأما المفوض فله التوكيل مطلقا (وفي) ms1031 جواز ( رضاه) أي الموكل الأول بالسلم ~~الذي أسلم فيه وكيل وكيله وقد أمر به الموكل الأول (إن تعدى) الوكيل (به) ~~أي بالتوكيل بأن لم يجز له التوكيل لأنه لم تقع المخالفة فيما أمر به ~~الموكل وإنما وقعت في التعدي بالتوكيل وعدم الجواز إذ بتعدي الأول بالتوكيل ~~صار الثمن دينا في ذمته فلا يفسخه في سلم الثاني ما لم يل الاجل لأنه دين ~~في دين PageV03P388 # (تأويلان) محلهما إن كان التعدي بالتوكيل في سلم كما ذكرنا وكان الموكل ~~الأول قد دفع الثمن وغاب به وكان لا يعرف بعينه أو يعرف بعينه وفات ولم ~~يقبض الوكيل المسلم فيه قبل اطلاع الموكل على التعدي وإلا جاز باتفاقهما ~~لعدم الدين في الدين (و) منع (رضاه) أي الموكل (بمخالفته) أي الوكيل الذي ~~لم يوكل (في سلم) متعلق بمخالفته (إن دفع) له الموكل (الثمن) أي رأس المال ~~(بمسماه) الباء بمعنى في أي في مسماه وهو بدل كل من قوله في سلم أي لا يجوز ~~للموكل أن يرضى بمخالفة وكيله فيما سماه له من السلم إن دفع له رأس المال ~~وكان الأنسب بالاختصار حذف هذه المسألة للاستغناء عنها بما قدمه على كل حال ~~(أو بدين) عطف على قوله بمخالفته أي ومنع رضاه بدين باع به الوكيل سلعة ~~أمره لموكل أن يبيعها بنقد أو كان العرف النقد وهذا إذا كان الدين أكثر مما ~~سماه موكله أو من القيمة إذا لم يسم أو من غير جنس ما سمي أو غير جنس ~~القيمة لأن الرضا به يؤدي إلى فسخ ما في الذمة أي ذمة الوكيل في مؤخر لأنه ~~بتعديه لزمه المسمى أو القيمة في ذمته فسخها موكله في الدين وقيد المنع ~~بقوله: (إن فات) المبيع الذي وقعت فيه المخالفة (وبيع) الدين حينئذ (فإن ~~وفى) ثمنه ( بالتسمية) التي سماها له الموكل (أو القيمة) إذا لم يسم بأن ~~ساوى أو زاد أخذه الموكل ولا كلام للوكيل PageV03P389 # (وإلا) يوف (غرم) الوكيل ما نقص (وإن سأل) الوكيل ( غرم التسمية أو ~~القيمة) لموكله ولا يباع الدين ms1032 بل يبقى لأجله (ويصبر) الوكيل ( ليقبضها) أي ~~التسمية أو القيمة من الدين إذا حل (ويدفع الباقي) للموكل (جاز إن كانت ~~قيمته) أي الدين الآن (مثلها) أي التسمية أو القيمة (فأقل) إذ ليس للوكيل ~~في ذلك نفع بل فيه إحسان للموكل فإن كانت قيمته أكثر لم يجز الصبر لأنه ~~يصير كأن الموكل فسخ ما زاد على التسمية أو القيمة في الباقي مثلا إذا سمي ~~الآمر للوكيل عشرة نقدا فباع بخمسة عشر لأجل فقيمة الدين الآن إما عشرة أو ~~ثمانية أو اثنا عشر ففي المثل أو الأقل لا مانع إذا سأل أن يعجل العشرة وفي ~~الثالث كأنه فسخ اثنين في خمسة فتأمل فإن الوكيل لا شئ له من الدين على كل ~~حال وإنما يأخذ منه بقدر ما عجله لموكله ويدفع له الباقي وهذا إذا فاتت ~~السلعة فلو كانت قائمة فله رد البيع وإجازته وهو ظاهر (وإن أمره) وكيله ~~(ببيع سلعة فأسلمها في طعام أغرم) الوكيل حالا وجوبا (التسمية) إن سمي له ~~(أو القيمة) إن لم يسم ( واستؤني بالطعام لأجله) ولا يباع قبله لما فيه من ~~بيع الطعام قبل قبضه (فبيع) إذا قبض بعد الاجل فإن كان فيه قدر التسمية أو ~~القيمة فواضح (و) إن نقص (غرم النقص) أي الذي كان دفعه أي استمر على غرمه ~~(والزيادة لك) أيها الموكل وهذا إن فاتت السلعة وإلا فله ردها والإجازة ~~لأنه كابتداء عقد كما تقدم في التي قبلها ( وضمن) الوكيل مطلقا مفوضا أو لا ~~(إن أقبض الدين) الذي على موكله لربه (ولم يشهد) على القابض PageV03P390 # وأنكر أو مات أو غاب وسواء جرت العادة بالاشهاد أو بعدمه أو لم تجر عادة ~~على المذهب وكذا إذا قبض المبيع أي الموكل على بيعه ولم يشهد فلو أسقط لفظ ~~الدين كان أشمل وقيل هو ساقط في بعض النسخ وقوله ولم يشهد مراده ولم تقم ~~بينة له بإقباض سواء أشهد أو عاينت البينة الاقباض بدون قصد إشهاد ويصح ~~قراءة المتن بفتح الهاء فيشمل الصورتين (أو باع) الوكيل (بكطعام) أو عرض ms1033 ~~(نقدا) أي حالا (ما) أي متاعا وكل على بيعه وهو مفعول باع (لا يباع) عادة ~~(به) أي بالطعام ونحوه (وادعى) الوكيل (الاذن) له من الموكل في ذلك ( ~~فنوزع) أي نازعه الموكل بأن قال له ما أذنت لك في ذلك فإنه يضمن القيمة ~~لموكله إن شاء وله إجازة البيع بما وقع هذا عند فوات السلعة فإن لم تفت فله ~~رد البيع وأخذها وله الإجازة ومفهوم نقدا أنه لو باع بما ذكر لأجل فهو ~~المتقدم في قوله وإن أمر ببيع سلعة الخ (أو أنكر) الوكيل (القبض) لما وكل ~~على قبضه ( فقامت) عليه (البينة) به (فشهدت) له (بينة بالتلف) للمقبوض أو ~~بالرد إن ادعاه فيضمن ولا تنفعه بينته بذلك لأنه أكذبها بإنكاره القبض ~~(كالمديان) ينكر ما عليه من الدين فتقوم البينة عليه به فيدعي الدفع ويقيم ~~بينة به فيغرم ولا تسمع دعواه لأنه أكذبها كما سيأتي في القضاء في قوله وإن ~~أنكر مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تسمع بينته بالقضاء بخلاف لا حق لك علي ~~(ولو قال غير المفوض قبضت) الدين الذي وكلتني على قبضه (وتلف) مني أو ~~أقبضته لموكلي (برئ) الوكيل لأنه أمين يصدق (ولم يبرأ الغريم) أي المدين ~~فيرجع عليه رب الدين ثم يرجع المدين على الوكيل إن علم أنه ضاع بتفريطه لا ~~إن علم عدمه وفي الجهل قولان ( إلا ببينة) تشهد بمعاينة قبض الوكيل من ~~الغريم فيبرأ الغريم حينئذ كما يبرأ لو قال المفوض قبضت وتلف لأن له ~~الاقرار على موكله (ولزم الموكل) لشخص على شراء سلعة فاشتراها له ثم أخذ ~~الثمن من الموكل ليدفعه للبائع فتلف منه قبل وصوله ( غرم الثمن) ولو مرارا ~~(إلى أن يصل إلى ربه PageV03P391 # إن لم يدفعه) الموكل (له) أي للوكيل ابتداء قبل الشراء وكان الأولى زيادة ~~هذا القيد وهذا إذا كان الثمن لا يعرف بعينه كالعين فإن كان يعرف بعينه ~~وأمره بالشراء على عينه ففعل لم يلزم الموكل بتلفه شئ ويفسخ البيع (وصدق) ~~الوكيل بيمين (في) دعوى (الرد) لموكله ما قبضه من ثمن أو ms1034 مثمن أو دين ~~(كالمودع) يصدق في رد الوديعة لربها إلا أن يقبضها ببينة مقصودة للتوثق فلا ~~يبرأ إلا ببينة كما يأتي في الوديعة وإذا صدق (فلا يؤخر) كل من الوكيل ~~والمودع الرد (للاشهاد) أي لأجله أي ليس له أن يقول لا أرد ما عندي لربه ~~حتى أشهد إذ لا فائدة له وهو مصدق فإن أخر فتلف المال ضمن بخلاف من قبض ~~ببينة التوثق فله التأخير له ولا ضمان إن أخر له لكن الراجح أن له التأخير ~~للاشهاد ليدفع عن نفسه اليمين ولا ضمان (و) جاز (لاحد الوكيلين) على مال ~~ونحوه إذا وكلا على التعاقب علم أحدهما بالآخر أم لا (الاستبداد) أي ~~الاستقلال بما يفعله دون الآخر (إلا لشرط) من الموكل أن لا يستبد فليس له ~~استقلال كما إذا وكلا معا في آن واحد وكالوصيين مطلقا فإن تنازعا في الترتب ~~فالقول للموكل (وإن بعت) أيها الموكل السلعة (وباع) الوكيل لها (فالأول) ~~منهما هو الذي ينفذ بيعه لصحة تصرفه (إلا بقبض) للمبيع من الثاني إذا لم ~~يعلم هو ولا المشتري منه ببيع الأول وإلا فالأول PageV03P392 # كذات الوليين فإن باعا معا في زمن واحد فالمبيع بينهما لقبوله الشركة ~~بخلاف النكاح وإن جهل الزمن فلمن قبض وإلا فبينهما (ولك) يا موكل (قبض سلمه ~~) أي ما أسلم فيه الوكيل (لك) بغير حضوره جبرا على المسلم إليه فيبرأ ~~بالدفع لك (إن ثبت ببينة) أن السلم لك ولو بشاهد ويمين فإن لم يثبت بالبينة ~~لم يلزمه الدفع ولو أقر المسلم إليه أن الوكيل اعترف بأن السلم للموكل ~~(والقول لك) يا موكل بلا يمين (إن ادعي) من تصرف في مالك ببيع ونحوه ~~(الاذن) أي التوكيل وكذبته لأن الأصل عدم الإذن (أو) صدقته على الاذن له ~~فالقول لك بيمين إن ادعى (صفة له) وخالفته كأن قال إذن لي في بيعه وقلت بل ~~في رهنه أو تصادقا على البيع واختلفا في جنس الثمن أو في حلوله وتأجيله ~~واستثنى من ذلك مسألتين القول فيهما للوكيل أولهما قوله: (إلا أن يشتري) ~~الوكيل ms1035 شيئا (بالثمن) المدفوع له (فزعمت أنك أمرته بغيره) أي باشتراء شئ ~~غيره (وحلف) أي القول للوكيل بيمين فإن نكل حلفت وغرم لك الثمن الذي تعدى ~~عليه فإن نكلت أيضا لزمتك السلعة وثانيهما قوله: (كقوله) أي الوكيل للموكل ~~(أمرت ببيعه بعشرة) مثلا وقد بعتها بها (وأشبهت) العشرة أن تكون ثمنا ~~وإسناد الشبه لضمير العشرة PageV03P393 # مجاز والمراد أشبه الوكيل سواء أشبه الموكل أم لا (وقلت) يا موكل (بأكثر ~~وفات المبيع) بيد المشتري من الوكيل (بزوال عينه) بموت ونحوه (أو لم يفت ~~ولم تحلف) بالموكل أنك أمرته بأكثر فالقول للوكيل في الصورتين فإن حلفت ~~فالقول لك ولو لم تشبه إذ لا يراعي في بقاء السلعة شبه ولا عدمه وهذا عند ~~فقد البينة وإلا عمل بها ولزم الوكيل الغرم ومفهوم بزوال عينه أنه لا يفوت ~~بعتق ولا هبة ولا صدقة وهو كذلك (وإن وكلته على أخذ) أي شراء (جارية) أي ~~أمة من بلد كذا (فبعث بها) أي بجارية لك (فوطئت) منك أو من غيرك بسببك (ثم ~~قدم) الوكيل ( بأخرى وقال هذه لك والأولى وديعة فإن لم يبين) لك حين بعث ~~الأولى مع الرسول أو غيره أنها وديعة وكذا إذا لم يعلمك الرسول (وحلف) على ~~طبق دعواه (أخذها) وأعطاك الثانية فإن بين أخذها بلا يمين وطئت أم لا كأن ~~لم يبين ولم توطأ (إلا أن تفوت) عند البيان وعدمه فالاستثناء منقطع (بكولد ~~أو تدبير) أو عتق أو كتابة فليس له أخذها وتكون للموكل وأولى فواتها ~~PageV03P394 # بذهاب عينها إلا ببيع وصدقة (إلا لبينة) أشهدها الوكيل عند الشراء أو ~~الارسال إنها له ولو لم يبين الرسول لك ذلك فيأخذها الوكيل ولو أعتقها ~~الموكل أو استولدها لكن إن بين له الرسول أخذها وولدها لأن الموكل متعد ~~حينئذ وإن لم يبين أخذها وقيمة الولد وتعتبر القيمة يوم الحكم (ولزمتك) يا ~~موكل (الأخرى) في مسألتين وهما إذا لم يبين وحلف وأخذها وما إذا قامت بين ~~وأخذها (وإن أمرته) أن يشتريها لك (بمائة) وبعث بها ووطئت ثم قدم (فقال ~~أخذتها) لك ms1036 (بمائة وخمسين فإن لم تفت خيرت في أخذها بما قال) الوكيل بمائة ~~وخمسين إن حلف وردها ولا شئ عليك في وطئها فإن لم يحلف أنه اشتراها بمائة ~~وخمسين فليس له إلا المائة (وإلا) بأن فاتت بما تقدم في التي قبلها (لم ~~يلزمك إلا المائة) التي أمرته بها ولو أقام بينة على ما قال لتفريطه بعدم ~~إعلامه به حتى فاتت (وإن ردت دراهمك) التي دفعتها له ليسلمها لك في شئ ~~(لزيف) فيها كلها أو بعضها (فإن عرفها مأمورك لزمتك) أي لزمك بدلها فإن ~~اتهمت الوكيل أنه أبدلها فلك تحليفه (وهل) اللزوم (وإن قبضت) يا آمر ما ~~وقعت فيه الوكالة أو اللزوم إن لم تقبضه فإن قبضته لم يلزمك بدلها ولا يقبل ~~قول الوكيل أنها دراهم موكله (تأويلان) في غير المفوض وأما هو فيلزم مطلقا ~~(وإلا) يعرفها (فإن قبلها) الوكيل حين ردت إليه (حلفت) أيها الآمر (وهل) ~~تحلف (مطلقا) أعدم المأمور أو أيسر (أو) إنما تحلف (لعدم المأمور ) أي عند ~~عسره لا عند يسره PageV03P395 # وذكر مفعول حلف وفيه صفة يمينه بالمعنى بقوله: (ما دفعت إلا جيادا في ~~علمك) ولا تعلمها من دراهمك لأنه إنما يقول في علمي ودراهمي بياء المتكلم ~~وبضم التاء للمتكلم وأما المصنف فبفتحها بتاء الخطاب (و) إذا حلفت أيها ~~الآمر (لزمته) أي المأمور (تأويلان وإلا) بأن لم يقبل الدراهم ولم يعرفها ~~(حلف) الوكيل (كذلك) أي ما دفع إلا جيادا في علمه ولم يعرفها من دراهم ~~موكله (وحلف) بتشديد اللام فاعله (البائع) والمفعول محذوف أي الآمر فكل من ~~الآمر والوكيل يحلف (وفي المبدأ) منهما هل الآمر أو الوكيل (تأويلان) وعلى ~~الأول فإن نكل الآمر حلف البائع وأغرمه وللآمر تحليف الوكيل إن اتهمه ~~بإبدالها فإن نكل البائع سقط حقه وليس له تحليف الوكيل لأن نكول موكله نكول ~~عن يمين المأمور وعلى تبدئة المأمور بالحلف فإن نكل حلف البائع وأغرمه ثم ~~هل له تحليف الآمر قولان ذكره الرجراجي وأبو الحسن كذا في الحطاب (وانعزل) ~~الوكيل مفوضا أم لا (بموت موكله) لأنه نائب ms1037 عنه في ماله وقد انتقل لورثته ~~بموته فلا يلزمهم ما باع أو ابتاع بعده (إن علم) الوكيل بموت موكله (وإلا) ~~يعلم ( فتأويلان) في عزله بمجرد الموت أو حتى يبلغه وهو الأرجح وهذا إذا ~~كان البائع للوكيل أو المشتري منه حاضرا ببلد موته وبين له أنه وكيل أو ثبت ~~ببينة وإلا فلا ينعزل إلا إذا بلغه اتفاقا (وفي عزله) أي الوكيل (بعزله) أي ~~الموكل (ولم يعلم) الوكيل بذلك وعدم عزله حتى يعلم به وهو الراجح (خلاف) ~~وفائدته هل تصرفه بعد العزل وقبل العلم ماض أو لا (وهل لا تلزم) الوكالة ~~مطلقا وقعت بأجرة أو جعل أو لا إذ هي من العقود الجائزة كالقضاء (أو إن ~~وقعت بأجرة) PageV03P396 # كتوكيله على عمل معين بأجرة معلومة (أو جعل) بأن يوكله على تقاضي دينه ~~ولم يعين له قدره أو عينه ولكن لم يعين من هو عليه وليس المراد وقوعها بلفظ ~~إجارة أو جعالة (فكهما ) ففي الإجارة تلزمهما بالعقد وفي الجعالة تلزم ~~الجاعل فقط بالشروع (وإلا) بأن وقعت بغير عوض (لم تلزم) وهذا من تتمة القول ~~الثاني (تردد) ثم حيث لم تلزم إن ادعى الوكيل أن ما اشتراه لنفسه قبل قوله. ~~(درس) باب في الاقرار ( يؤاخذ المكلف بلا حجر) أي حال كونه غير محجور عليه ~~احترازا من الصبي والمجنون والسفيه والمكره فلا يلزمهم إقرار وكذا السكران ~~ودخل في كلامه السفيه المهمل على قول مالك وهو الراجح والرقيق المأذون له ~~في التجارة والمكاتب فيلزمهم لعدم الحجر وكذا المريض والزوجة وأما الحجر ~~عليهما في زائد الثلث فمخصوص بالتبرعات (بإقراره) أي اعترافه (لأهل) أي ~~لمتأهل PageV03P397 # وقابل أن يملك ولو باعتبار المآل كالحمل أو باعتبار ما يتعلق به من إصلاح ~~لبقاء عينه أو استحقاق كالوقف والمسجد فيصح الاقرار لهما وخرج عن الأهل نحو ~~الدابة والحجر (لم يكذبه) نعت لأهل أي لأهل غير مكذب للمقر في إقراره له ~~فإن كذبه تحقيقا نحو ليس لي عليك شئ أو احتمالا نحو لا علم لي بذلك بطل ~~الاقرار إن استمر التكذيب وإنما يعتبر لتكذيب ms1038 من الرشيد فتكذيب الصبي ~~والسفيه لغو (ولم يتهم) المقر في إقراره والواو للحال لا للعطف لاختلاف ~~الفاعل إذ فاعل يكذب يعود على أهل وفاعل يتهم يعود على المقر والعطف يقتضي ~~اتحاده وقيد عدم الاتهام إنما يعتبر في المريض ونحوه والصحيح المحجور عليه ~~لإحاطة الدين بماله الذي حجر عليه فيه. ثم شرع في أمثلة من يلزمه الاقرار ~~بمن يتوهم عدمه بقوله: (كالعبد) أي غير المأذون له فيلزمه الاقرار (في غير ~~المال) كجرح أو قتل عمد أو نحو ذلك مما فيه القصاص وكسرقة بالنسبة للقطع ~~دون المال وأما المأذون له ولو حكما كالمكاتب فيؤخذ بإقراره بالمال فيما ~~بيده من مال التجارة لا في غلته ورقبته لكونهما للسيد وما زاد عن مال ~~التجارة ففي ذمته ويلزمه القطع في السرقة ويدفع المسروق إن كان قائما أو ~~قيمته إن أتلفه وكان له مال وإلا فلا شئ عليه بخلاف غير المأذون فلا يأخذ ~~ما أقر بسرقته المسروق منه بمجرد الاقرار ولو كان قائما بل حتى يثبته وأما ~~قطعه فيلزمه على كل حال PageV03P398 # (وأخرس) يلزمه إقراره بالإشارة كما تكفي إشارة الناطق (ومريض) مرضا مخوفا ~~(إن ورثه ولد) بنت أو ابن أو ابنه فيلزمه إقراره إن أقر (لابعد) كعم ولا ~~مفهوم للولد في هذا الفرع بل الشرط أن يرثه أقرب مع وجود أبعد كأخ مع ابن ~~عم وكابن عم قريب مع بعيد سواء استغرق الأقرب الميراث أم لا بخلاف المسائل ~~الثلاثة بعده فيشترط الولد كما في المصنف (أو لملاطفه أو) أقر (لمن) أي ~~لقريب (لم يرثه) كخال فيصح إن ورثه ولد وأما لأجنبي غير ملاطف فيصح مطلقا ~~ومفهوم مريض أن الصحيح يلزمه الاقرار بلا قيد (أو) أقر المريض (لمجهول ~~حاله) قريب أو ملاطف أو أجنبي فيصح أن ورثه ولد ويكون من رأس المال وإلا لم ~~يصح ما دام مجهولا حاله وإلا عمل بما تبين وقيل يصح PageV03P399 # وقيل إن كان المال يسيرا (كزوج) مريض أقر لزوجته بدين في ذمته أو أنه قبض ~~دينه منها إذا (علم بعضه لها) فيؤاخذ ms1039 به وإن لم يرثه ولد أو انفردت بالصغير ~~على المعتمد وكذا إقرارها وهي مريضة له بما مر مع علم بغضها له بخلاف ~~الصحيح فيصح مطلقا (أو جهل) حال الزوج معها من حب أو بغض (و) قد (ورثه) حال ~~جهل الحال (ابن) واحد منها أو من غيرها صغيرا أو كبيرا (أو بنون) متعددون ~~كذلك فيؤاخذ بإقراره لها (إلا أن تنفرد) الزوجة التي جهل حاله معها ~~(بالصغير) فلا يصح إقراره لها وسواء كان معه كبير منها أو من غيرها أو لا ~~فالاستثناء في كلامه راجع لهما لا للمتعدد فقط قال الزرقاني ومثل الانفراد ~~بالصغير الذكر الانفراد بالصغيرة (و) في جواز إقراره لها (مع) وجود ~~(الإناث) الكبار منها أو من غيرها أو الصغار من غيرها (والعصبة) نظرا إلى ~~أنها أبعد من البنت ومنعه نظرا إلى أنها أقرب من العصبة (قولان) فإن انفردت ~~بالصغار منع قطعا ثم شبه في القولين فروعا بقوله: (كإقراره) أي المريض ~~(للولد العاق) ومع وجود بار ولو اختلفا ذكورة وأنوثة فقيل يصح نظرا لعقوقه ~~وقيل لا PageV03P400 # نظرا لمساواته لغيره في الولدية (أو) إقراره (لامه) أي أم العاق قيل يصح ~~نظرا لمساواة ولدها لغيره في الولدية وقيل لا يصح نظرا إلى أن وجود العاق ~~كالعدم فكأنه أقر لها وليس لها ولد والموضوع أنه جهل بغضه لها فهذا ~~كالاستثناء مما قدمه من صحة إقراره لها مع جهل بغضه لها إذا كان له ابن ~~فكأنه قال إلا أن يكون الولد عاقا ففيه قولان لكن الخلاف في الزوجة مع ~~العاق ولو لم تكن أمه فلو قال أو لزوجة معه كان أشمل (أو لأن من لم يقر له) ~~بعضه (أبعد و) بعضه (أقرب ) ممن أقر له كأخت مع وجود أم وعم فقيل لا يصح ~~الاقرار لها نظرا لكون العم أبعد منها وقيل يصح نظرا لكون الام أقرب منها ~~وكذا إقراره لام مع وجود بنت وأخ يجري الخلاف أيضا فيما إذا كان من لم يقر ~~له أقرب ومساويا كإقراره لاحد أخويه مع وجود أمه (لا المساوي) ms1040 فقط فلا يصح ~~الاقرار له مع مساويه كأحد الأخوين أو الابنين (و) لا (الأقرب) كأم مع وجود ~~أخت فلا يصح إقراره لها بالأولى من المساوي وإنما ذكره تتميما للأقسام وشبه ~~في عدم صحة الاقرار قوله: (كأخرني سنة وأنا أقر) بما تدعيه علي فلا يكون ~~إقرارا أخره أو لا (ورجع) المدعي (للخصومة) الآن أو بعد السنة وله تحليفه ~~أنه ما أراد بما صدر منه الاقرار (ولزم) الاقرار (لحمل إن وطئت) أم هذا ~~الحمل بأن يكون لها زوج أو سيد مرسل عليها بحيث ينسب الولد له بأن لم يقم ~~به مانع عنها من غيبة أو سجن (ووضع) الحمل (لأقله) أي لدون أقله أي الحمل ~~يعني وضعته حيا كاملا في مدة أقل من ستة أشهر من يوم الاقرار بأن وضعته بعد ~~يوم أو يومين أو شهر أو شهرين أو بعد ستة أشهر إلا ستة أيام لأنه يعتبر نقص ~~كل شهر ولو جاء بعضها كاملا في الواقع فيستحق ما أقر له به للعلم بوجوده ~~حال الاقرار فإن وضعته بعد ستة أشهر إلا خمسة أيام فأكثر فلا يكون له المقر ~~به لاحتمال أن تكون حملت به بعد الاقرار وهذا ظاهر إن كان حملها خفيا وإلا ~~فقد يكون حال الاقرار ظاهرا ظهورا لا خفاء به ثم يتأخر وضعه أكثر من ستة ~~أشهر فيلزم الاقرار مطلقا (وإلا) بأن لم توطأ أي لم يكن مرسلا عليها لغيبة ~~أو موت أو سجن حال الاقرار (فلأكثره) أي فالاقرار لازم لمن وضعته لأكثر أمد ~~الحمل من يوم انقطاع الارسال عليها وهو تارة يكون يوم الاقرار وتارة يكون ~~قبله بقليل أو كثير فإن نزل الحمل ميتا فإن لم يبين المقر شيئا بطل الاقرار ~~لاحتمال كونه قصد الهبة وإن بين أنه من دين أبيه أو وديعته كان لمن يرث ~~أباه PageV03P401 # (وسوي) في قسم المقر به (بين توأميه) الذكر كالأنثى (إلا لبيان الفضل) من ~~المقر بأن يقول أعطوا الذكر مثلي الأنثى أو عكسه ومثله ما لو قال هو دين ~~لأبيهما وترث الام منه حينئذ ms1041 الثمن وأشار لصيغته وهي أحد أركانه الأربعة ~~بقوله : (بعلي أو في ذمتي أو عندي أو أخذت منك ولو زاد إن شاء الله أو) زاد ~~إن ( قضى) الله لأنه لما أقر علمنا أن الله تعالى شاء أو قضى ولان ~~الاستثناء لا يفيد في غير اليمين بالله بخلاف إن شاء فلان فلا يلزمه ولو ~~شاء (أو) يقول المدعى عليه للمدعي بشئ أنت (وهبته لي أو بعته) فإقرار منه ~~وعليه إثبات الهبة أو الصدقة أو البيع فإن لم يثبت حلف المدعي في البيع أنه ~~ما باع اتفاقا وفي حلفه في الهبة خلاف (أو) قال: (وفيته) لك أيها المدعي ~~فإنه إقرار وعليه البيان بالوفاء (أو) قال لشخص (أقرضتني) كذا فإقرار منه ~~بمجرده (أو) قال له ( أما أقرضتني) مائة (أو ألم تقرضني) ألفا مثلا فإقرار ~~إن أجابه بقوله نعم أو بلى أو أجل ولا ينفعه الجحد بعد ذلك (أو) قال لمدع ~~بحق (ساهلني) أي لاطفني في الطلب فإقرار (أو أتزنها مني) بخلاف اتزن أو ~~أتزنها ولم يقل مني فليس بإقرار على أحد القولين كما يأتي (أو) قال: (لا ~~قضيتك اليوم) فعل ماض منفي بلا فهو إقرار إن قيد باليوم كما قال فإن لم ~~يقيد به فليس بإقرار وأما لأقضينك بالمضارع المؤكد بالنون فإقرار مطلقا قيد ~~أم لا (أو) قال (نعم أو بلى أو أجل جوابا لا ليس لي عندك) كذا PageV03P402 # وهو راجع للثلاثة قبله وقيل بل للستة (أو) قال لمن طالبه بحق (ليس لي ~~ميسرة) كأنه قال نعم وسأله الصبر ومثله أنا معسر أو أنظرني (لا) بقوله ~~للمدعي (أقر) فليس بإقرار بل هو وعد به (أو) قال لمن قال لي عليك ألف مثلا ~~(علي أو على فلان) فليس بإقرار (أو) قال له في الجواب (من أي ضرب تأخذها ما ~~أبعدك منها) فليس بإقرار (وفي) قوله للطالب (حتى يأتي وكيلي وشبهه) كحتى ~~يقدم غلامي أو اسأل من ذكر (أو اتزن أو خذ قولان) في كونه إقرارا أو لا ~~ومحلهما ما لم تكن قرينة تدل على أن ms1042 مراده الاقرار أو عدمه كالاستهزاء وشبه ~~في القولين قوله: (كلك علي ألف فيما أعلم أو أظن أو علمي) وأعترض بأن مفاد ~~النقل أن القولين فيما أظن أو ظني وأما فيما أعلم أو علمي فإقرار قطعا ( ~~ولزم) الاقرار (إن نوكر في) قوله لك علي (ألف من ثمن خمر) ونحوه مما لا يصح ~~بيعه فقال المدعي بل من ثمن عبد مثلا لأنه لما أقر بالألف أقر بعمارة ذمته ~~فتلزمه الألف ويحلف المقر له أنها ليست من ثمن خمر فإن نكل لم يلزم الاقرار ~~كما إذا لم يناكر (أو) قال علي ألف من ثمن (عبد ولم أقبضه) منك وقال البائع ~~بل قبضته مني فيلزمه المقر به ويعد قوله ولم أقبضه ندما (كدعواه الربا) بعد ~~إقراره بأن قال علي ألف من ربا وقال المدعي بل من بيع (وأقام) المقر (بينة) ~~تشهد له ( أنه) أي أن المقر له (راباه) أي رابى المقر (في ألف) فيلزمه ~~الألف ولا تنفعه البينة لاحتمال أنه راباه في غير هذه المعاملة (لا إن ~~أقامها على إقرار المدعي) أي المقر له (أنه لم يقع بينهما إلا الربا) فلا ~~يلزمه القدر الزائد على رأس المال PageV03P403 # (أو) قال في إقراره (اشتريت) منك (خمرا بألف) فلا يلزمه شئ لأنه لم يقر ~~بشئ في ذمته (أو) قال: (اشتريت) منك (عبدا بألف ولم أقبضه) فلا يلزمه شئ ~~لأن الشراء لا يوجب عمارة الذمة إلا بالقبض ولم يقر به وفيه بحث لأن الضمان ~~من المشتري بمجرد العقد فلا يعتبر القبض إلا أن يفرض في عبد غائب ليكون ~~الضمان فيه من البائع فتأمله (أو) قال لمن ادعى عليه بأنه أقر بشئ (أقررت ~~بكذا وأنا صبي) وقاله نسقا لم يلزمه شئ حتى يثبت عليه أنه أقر له به وهو ~~بالغ (كأنا مبرسم) أي قال أقررت لك به وأنا مبرسم لم يلزمه (إن علم تقدمه) ~~أي البرسام له وهو ضرب من الجنون (أو أقر اعتذارا) لمن سأله إعارته أو ~~شراءه وكان السائل ممن يعتذر له ككونه ذا وجاهة فلا يلزمه ms1043 دفعه للمقر له إن ~~ادعاه إلا ببينة تشهد له به (أو) أقر (بقرض شكرا) كقوله جزى الله فلانا ~~خيرا أقرضني مائة وقضيتها له (على الأصح) قال ابن غازي في بعض النسخ أو ~~بقرض شكرا أو ذما على الأرجح وهو الصواب أي لأن مسألة الشكر في المدونة ولا ~~خلاف فيها وإنما الخلاف في مسألة الذم وصوب ابن يونس منه عدم لزوم الاقرار ~~وعلى هذه النسخة لو قال المصنف كالذم على الأرجح لجرى على قاعدته الأكثرية ~~(وقبل) عند التنازع في حلول الدين وتأجيله (أجل مثله) وهو الاجل القريب ~~الذي لا يتهم فيه المبتاع عادة فالقول قوله بيمين (في بيع) فاتت فيه السلعة ~~وإلا تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه فإن اتهم المبتاع فالقول للبائع بيمين ~~(لا) في (فرض) بل القول للمقرض أنه على الحلول بيمينه حصل فوت أم لا حيث لا ~~شرط ولا عرف وإلا عمل به كما قدمه PageV03P404 # وقيل لا فرق بين البيع والقرض بل قبوله في القرض أقرب وأحرى من قبوله في ~~المعاوضة لأن الغالب في المفاوضة الحلول وفي القرض التأجيل وجزم به ابن ~~عرفة وقال الحطاب ما قاله ابن عرفة لا شك فيه ورد بأن ما قاله المصنف هو ما ~~في المدونة (و) قبل (تفسير ألف) مثلا (في كألف ودرهم) ولا يكون ذكر الدرهم ~~مقتضيا لكون الألف من الدراهم ولخصمه تحليفه على ما فسر به إن اتهمه أو ~~خالفه ويلاحظ دخول الكاف على درهم أيضا (و) قبل قوله له عندي (خاتم فصه لي) ~~أو أمة ولدها لي أو جبة بطانتها لي وكذا باب مسماره لي وجبة لحمتها لي مما ~~صدق الاسم فيه على المجموع إذا قال ذلك (نسقا) بلا فصل (إلا في غصب) كغصبت ~~منه هذا الخاتم وفصه لي ( فقولان) الراجح قبوله لأنه نص المدونة فلو قال ~~ولو في غصب لمشى على الراجح (لا ) يقبل تفسيره (بجذع وباب في) قوله: (له من ~~هذه الدار) شئ أو حق أو قدر ( أو) من هذه (الأرض كفي) أي كما لا يقبل ~~تفسيره إذا ms1044 قال له في هذه الخ (على الأحسن) عند المصنف إذ لا فرق بين من ~~وفى ولا بد من تفسيره بجزء مما ذكر سواء كان قليلا أو كثيرا وهذا قول سحنون ~~وقال ابن عبد الحكم يقبل تفسيره بالجذع ونحوه في في دون من لأن من للتبعيض ~~وفي للظرفية (و) لزمه في قوله له عندي (مال) وسواء قال عظيم أم لا (نصاب) ~~أي من مال المقر من ذهب أو فضة أو غيرهما والمراد نصاب زكاة لا سرقة ~~(والأحسن تفسيره) أي المال ولو بقيراط أو حبة أو درهم والمعتمد الأول وشبه ~~في التفسير أي في قبوله PageV03P405 # مشهورا بقوله: (كشئ وكذا) أي إذا قال له عندي أو في ذمتي شئ أو له كذا ~~فإنه يقبل منه تفسيره بيمين ولو بأقل من واحد كامل بأن قال هو نصف درهم ~~مثلا (وسجن له) أي للتفسير أي لأجله إذا لم يفسر (وكعشرة ونيف) يقبل تفسير ~~النيف بيمين ولو بواحد فقط والنيف يشدد ويخفف ما زاد على العقد حتى يبلغ ~~العقد الثاني وأما البضع بالكسر فمن ثلاثة إلى تسعة ( وسقط) شئ بقرينة ما ~~يأتي (في) قوله عندي (كمائة وشئ) وكذا إذا قدم شئ لأنه مجهول مع معلوم ~~بخلافه مفردا كما مر وقيد ابن الماجشون السقوط بما إذا مات المقر أو تعذر ~~سؤاله (و) إن قال له علي (كذا درهما) بالنصب لزمه (عشرون) لأن العدد غير ~~المركب من عشرين إلى تسعين إنما يميز بالواحد المنصوب فيلزمه المحقق وهو ~~أقله ويلغي المشكوك فإن رفعه أو وقف بسكون الميم لزمه درهم واحد لأنه ~~المحقق إذ المعنى هو درهم لأنه بدل أو بيان لكذا أو خبر عن مبتدأ محذوف ولو ~~خفضه لزمه مائة ولو جمعه لزمه ثلاثة وهذا إذا كان المقر نحويا وإلا طلب منه ~~التفسير لأن العرف ليس جاريا على قانون اللغة الفصحى ولذا قال سحنون لا ~~أعرف هذا بل يقبل تفسيره (و) لزمه في (كذا وكذا) بالعطف (أحد وعشرون) لأن ~~المعطوف في العدد من إحدى وعشرين إلى تسعة وتسعين فيلزمه ms1045 المحقق وهو مبدؤها ~~(و) في (كذا وكذا) بلا عطف PageV03P406 # (أحد عشر) لأنه المحقق إذ العدد المركب من أحد عشر إلى تسعة عشر فيلغي ~~المشكوك (و) في قوله له علي (بضع أو دراهم ثلاثة) ولو قال بضعة عشر لزمه ~~ثلاثة عشر (و) لو قال له علي دراهم (كثيرة) لزمه أربعة لأن الرابع أول ~~مبادئ كثرة الجمع (أو) قال له علي دراهم (لا كثيرة ولا قليلة) أو عكسه لزمه ~~(أربعة ) لحمل الكثرة المنفية على ثاني مراتبها وهو الخمسة وإلا لزم ~~التناقض (و) لو قال له علي (درهم) لزمه (المتعارف) بين الناس ولو نحاسا كما ~~في عرف مصر ( وإلا) يكن عرف بشئ (فالشرعي) يلزمه (و) لو قال له علي درهم ~~مغشوش أو ناقص (قبل غشه ونقصه) فلا يلزمه درهم خالص أو كامل (إن وصل) ذلك ~~بإقراره ولا يضر فصل بعارض كعطاس بخلاف فصل بسلام أو رده فيضر (و) لو قال ~~له عندي (درهم) مثلا (مع درهم أو تحته) درهم (أو) درهم (فوقه) درهم (أو ~~عليه) درهم أو ( قبله) درهم (أو بعده) درهم (أو) درهم (فدرهم أو ثم درهم) ~~لزمه (درهمان) في كل صورة حيث لم يجر عرف بخلافه (وسقط) الدرهم المقر به ~~أولا وهو ما تقدم بل (في) قوله له على درهم (لا بل ديناران) أو دينار أو ~~درهمان وكان الأولى النص على هذه الأخيرة لفهم ما قبلها بالأولى ومثل ذلك ~~ما لو حذف لا واقتصر على بل ( ودرهم درهم) بالإضافة ويحتمل رفعهما (أو ~~بدرهم) لزمه (درهم) لحمل الإضافة في الأولى PageV03P407 # على أنها بيانية والرفع على التوكيد ولحمل الباء في الثانية على السببية ~~أو الظرفية أي له علي درهم بسبب درهم أو في نظير درهم عاملني به (وحلف) في ~~الصورتين (ما أرادهما) لاحتمال حذف حرف العطف في الأولى وكون الباء للمعية ~~في الثانية ثم شبه في الحكمين قوله: (كإشهاد في ذكر) بضم المعجمة أي وثيقة ~~( بمائة وفي) ذكر (آخر بمائة) ولم يذكر سببهما أو اتحد سببهما مع اتفاقهما ~~قدرا ونوعا فيلزمه مائة واحدة ms1046 وحلف المقر إن ادعاهما المقر له فإن اختلفا ~~سببا أو قدرا أو نوعا لزمه المائتان معا وما مشى عليه المصنف ضعيف والمذهب ~~لزوم المائتين باتفاق ابن القاسم وأصبغ على أن الأذكار أموال إذا كتبهما ~~المقر أو أمر بكتبهما مع الاشهاد فيهما وأما الاقرار المجرد عن الكتب كما ~~إذا أقر عند قوم وأقر ثانيا عند آخرين فمال واحد عند أصبغ وهو المعول عليه ~~(و) إن أقر (بمائة و) أقر ثانيا (بمائتين) بلا كتابة فيهما لزمه (الأكثر) ~~فقط وهو المائتان سواء تقدم الأكثر أو تأخر وقيل إن قدم الأكثر لزمه الجميع ~~وإن قدم الأقل لزمه الأكثر لدخول الأقل فيه وقيل يلزمه الجميع مطلقا وأنكر ~~ابن عرفة القول الذي مشى عليه المصنف ورد بأنه قول ابن القاسم والمسألة ~~منصوصة لابن رشد في الأسمعة (و) في له على (جل المائة) مثلا (أو قربها أو ~~نحوها) أو أكثرها PageV03P408 # لزمه (الثلثان) منها ( فأكثر) زيادة على الثلثين (بالاجتهاد) من الحاكم ~~في تلك الزيادة فالاجتهاد إنما هو في الزيادة خاصة ومحل لزوم الثلثين ~~والزيادة بالاجتهاد إذا تعذر سؤاله بموت أو غيبة وإلا سئل عن مراده وصدق ~~بيمينه إن فسر بأكثر من نصفها لا به أو بأقل (وهل يلزمه في) قوله له على ~~(عشرة في عشرة عشرون) بناء على أن في بمعنى مع كما يتبادر من عرف العامة ~~وفي نسخة بدل عشرون عشرة بناء على أن في بمعنى الباء السببية أي بسبب أنه ~~عاملني بعشرة وهو قول ابن عبد الحكم وهو الصواب (أو) يلزمه (مائة) أي عشرة ~~مضروبة في عشرة ولا يمين حينئذ (قولان) قال ابن عرفة المنقول أنه هل تلزمه ~~عشرة أو مائة قولان وقول ابن الحاجب عشرون لا أعرفه ولكن ما قاله ابن ~~الحاجب التابع له المصنف قريب لعرف العامة كما تقدم ولزوم العشرة فقط بعيد ~~عرفا ولا يصح حسابا وإن جاز بجعل في سببية كما تقدم ومحل القولين إذا لم ~~يكن المقر والمقر له عارفين بعلم الحساب وإلا لزمه المائة اتفاقا (و) لو ~~قال له عندي ms1047 (ثوب في صندوق) بضم الصاد وقد تفتح وقد تبدل زايا وسينا (وزيت ~~في جرة) لزمه المظروف (وفي لزوم ظرفه قولان) مثل بمثالين إشارة إلى أنه لا ~~فرق بين استقلاله بدون ظرف وعدمه (لا) يلزمه الظرف في قوله له عندي (دابة ~~في اصطبل) بقطع الهمزة (و) لو علق إقراره على شرط كقوله له علي (ألف إن ~~استحل ) ذلك فقال استحللت (أو) إن (أعارني) الشئ الفلاني فأعاره له (لم ~~يلزم) الاقرار لأنه يقول ظننت أنه لا يستحله أو لا يعير (كأن) قال له عندي ~~كذا إن ( حلف) فحلف لم يلزمه إن كان ذلك (في غير الدعوى) لأن له أن يقول ~~ظننت أنه لا يحلف باطلا فإن كان حلفه بعد تقدم طلب منه عند حاكم أو غيره ~~لزمه (أو) قال له علي كذا إن (شهد) به (فلان) PageV03P409 # لم يلزمه شئ كان فلان عدلا أو غير عدل وأما العمل بشهادته فيعمل بها إن ~~كان عدلا لا إن شهد (غير العدل) فلو حذف غير العدل كان حسنا لأنه يوهم خلاف ~~المراد (و) لو قال له عندي (هذه الشاة) مثلا (أو هذه الناقة لزمته الشاة ~~وحلف عليها) أي على الناقة أنها ليست له وحاصله أنه يلزمه الأول ويحلف على ~~الثاني (و) لو قال هذا الشئ (غصبته من فلان) ثم قال (لا بل من آخر) سماه ~~(فهو للأول) يقضي له به (وقضي لثاني بقيمته) إن كان مقوما وبمثله إن كان ~~مثليا (و) إن قال لشخص (لك أحد ثوبين عين) المقر فإن عين له الأدنى حلف إن ~~اتهمه المقر له (وإلا) يعين بأن قال لا أدري قيل للمقر له عين أنت (فإن عين ~~المقر له) أدناهما أخذه بلا يمين وإن عين (أجودهما حلف) للتهمة وأخذه (وإن ~~قال لا أدري حلفا) معا (على نفي العلم) ويبدأ المقر ( واشتركا) فيهما ~~بالنصف (والاستثناء هنا) أي في الاقرار (كغيره) من الأبواب التي يعتبر فيها ~~الاستثناء كالعتق والطلاق بشرطه نحو له علي عشرة إلا تسعة فيلزمه واحد. ~~PageV03P410 # (وصح) هنا الاستثناء المعنوي كقوله: (له ms1048 الدار والبيت لي) فإنه في قوة ~~قوله له جميع الدار إلا البيت فإن تعددت بيوتها ولم يعين جرى على قوله ولك ~~أحد ثوبين الخ (و) صح الاستثناء (بغير الجنس كألف) من الدراهم مثلا (إلا ~~عبدا وسقطت) من الألف (قيمته) أي قيمة العبد ولزمه وما بقي فإن استغرقت ~~القيمة المقر به بطل الاستثناء والاقرار صحيح ولو قال له عندي عبد إلا ثوبا ~~طرحت قيمت الثوب من قيمة العبد وفي له عندي ألف درهم إلا عشرة دنانير طرح ~~صرفها منها (وإن أبرأ فلانا مما له قبله) أي جهته (أو من كل حق أو أبرأه) ~~وأطلق (برئ مطلقا) من الحقوق المالية معلومة أو مجهولة ودائع أو غيرها (و) ~~برئ أيضا (من ) البدنية مثل حد (القذف) ما لم يبلغ الإمام إلا أن يريد ~~الستر على نفسه (و) برئ من مال (السرقة) لا الحد لأنه حق لله ليس لأحد ~~إسقاطه وإذا قلنا بالبراءة مطلقا (فلا تقبل) بعد ذلك (دعواه) أي دعوى ~~المبرئ بحق بنسيان أو جهل (وإن بصك) أي وثيقة علم تقدمه على البراءة أو جهل ~~الحال (إلا ببينة) تشهد له (أنه ) أي الحق المدعي به حصل (بعده) أي بعد ~~الابراء (وإن أبرأه مما معه) بأن قال له أبرأتك مما معك (برئ من الأمانة) ~~كوديعة وقراض وإبضاع (لا الدين) فلا يبرأ منه لأنه عليه لا معه وهذا محمول ~~على ما إذا كان العرف عدم تناول مع لما في الذمة وأما لو كان العرف تساوي ~~مع لعند وعلى برئ مطلقا وكذلك يبرأ من الدين إذا أبرأه مما معه ولم يكن له ~~عنده أمانة بل مجرد دين ولو PageV03P411 # أبرأه مما عليه برئ من الدين لا الأمانة إلا أن يكون له عنده أمانة فقط ~~فيبرأ منها وإن أبرأه مما عنده برئ منهما عند المازري ومن الأمانة فقط عند ~~ابن رشد. (درس) فصل وفي نسخة باب في الاستلحاق وهو ادعاء رجل أنه أب لهذا ~~فيخرج هذا أبي أو أبو فلان ولذا قال: (إنما يستلحق الأب) ولدا (مجهول ~~النسب) ولو ms1049 كذبته أمه لتشوف الشارع للحوق النسب لا مقطوعه كولد النار ~~المعلوم أنه من زنا ولا معلومه وحد من ادعاه حد القذف (إن لم يكذبه العقل ~~لصغره) أي الأب (أو العادة) كاستلحاقه من ولد ببلد بعيد علم أنه لم يدخله ~~(ولم يكن) المجهول (رق لمكذبه) أي لمن كذب الأب في استلحاقه ( أو مولى) أي ~~عتيقا لمن كذبه لأنه يتهم على إخراج الرقبة من رق مالكها أو على إزالة ~~الولاء عمن أعتقه ومنطوقه صادق بصورتين ما إذا صدقه السيد وما إذا لم يكن ~~رقيقا ولا مولى PageV03P412 # (لكنه) أي الرقيق أو المولى (يلحق به) أي بمن استلحقه حيث كذبه المالك أو ~~الحائز لولائه إن تقدم له على أمه ملك إلا أنه يستمر ملكا أو مولى للمكذب ~~يتصرف فيه تصرف الملاك (وفيها أيضا) أي في محل آخر (يصدق) المستلحق بالكسر ~~إذا باعه أو باع أمه حاملا أو باعه مع أمه (وإن أعتقه مشتريه إن لم يستدل ~~على كذبه) بما مر من عقل أو عادة وينزعه من المشتري ويرد له الثمن ويصير ~~أبا له فهذه المسألة فيما إذا باع العبد مستلحقه وما قبلها فيما إذا لم ~~يبعه فلم يكن ذكرها استشكالا خلافا لبعض الشراح ويصح الاستلحاق (وإن كبر) ~~الولد بكسر الباء (أو مات وورثه) أي ورث المستلحق بالكسر وهو الأب المستلحق ~~بالفتح إذا مات (إن ورثه) أي ورث المستلحق بالفتح ورث المستلحق بالفتح ~~(ابن) الأصوب ولد كما في اللعان ليشمل الأنثى وأن يقول إن كان به ولد أي ~~ولو لم يرثه بأن كان عبدا أو كافرا على المعتمد وإن كان مشكلا PageV03P413 # فتقييد المصنف له بالحر المسلم في باب اللعان ضعيف وإن كان وجيها وعبارته ~~هناك وورث المستلحق الميت إن كان له ولد جر مسلم أو لم يكن وقل المال ثم ~~هذا الشرط إن استلحقه بعد موته وكذا في مرضه وأما إذا استلحقه حيا صحيحا ~~فإنه يرثه مطلقا أي ولو لم يكن له ولد أو كثر المال ثم الشرط في مجرد الإرث ~~وأما النسب فلا حق ms1050 على كل حال (أو باعه) عطف على كبر أي يصح الاستلحاق وإن ~~باعه المستلحق على أنه عبد (ونقض) البيع ولو كذبه المشتري على التحقيق فهذه ~~المسألة من تتمة قوله وفيها أيضا يصدق الخ (و) إذا نقض البيع (رجع) المشتري ~~على البائع المستلحق (بنفقته) عليه مدة إقامته عند المشتري (إن لم يكن له) ~~أي للعبد (خدمة على الأرجح) فإن كان له خدمة بأن استخدمه بالفعل فلا رجوع ~~له قلت قيمة الخدمة عن النفقة أو لا كما لا رجوع للبائع إن زادت على النفقة ~~ومقابل الأرجح الرجوع مطلقا وعدمه مطلقا (وإن) باع أمة بلا ولد و (ادعى ~~استيلادها بسابق) أي بولد سابق على البيع (فقولان) بنقض البيع وعدمه ~~والراجح الأول ومحلهما إذا لم يتهم فيها بنحو محبة وإلا فلا نقض اتفاقا ~~والقولان ( فيها) أي في المدونة (وإن باعها) حاملا غير ظاهرة الحمل (لولدت) ~~عند المشتري (فاستلحقه) بائعها (لحق) به مطلقا كما يأتي (ولم يصدق فيها) أي ~~في الأمة فلا ترد إليه (إن اتهم) فيها (بمحبة أو عدم ثمن) عند البائع فيتهم ~~على أنه بعد أن قبض الثمن من المشتري أراد أن يأخذ الأمة وولدها منه بدعوى ~~الاستلحاق ولا يرد الثمن لعدمه أي عسره وظاهر أن هذا إنما يكون إذا قبض ~~الثمن (أو وجاهة) هي العظمة وعلو القدر قيل والمراد بها هنا الجمال (ورد) ~~البائع (ثمنها) للمشتري لأنه معترف بأنها أم ولد لكن مفاد النقل أنه لا يرد ~~الثمن إلا إذا ردت إليه الأمة حقيقة بأن لم يتهم أو حكما بأن ماتت أو ~~أعتقها المشتري لأن عتقه ماض وسيدها يدعي أنها أم ولد فكأنها ردت إليه ~~(ولحق به الولد مطلقا) ردت أمه إليه لعدم الاتهام أم لا تصرف مشتريها فيها ~~أم لا (وإن اشترى) المستلحق بالكسر ( مستلحقه) بالفتح يعني ملكه بشراء أو ~~إرث أو غيرهما من مالكه المكذب له حين الاستلحاق (والملك لغيره) أي لغير ~~المستلحق بالكسر والواو للحال أي اشترى مستلحقا PageV03P414 # حال كونه مملوكا لغير مستلحقه وكذبه المالك (عتق) عليه بمجرد الملك ms1051 وهذا ~~من ثمرات قوله سابقا لكنه يلحق به (كشاهد ردت شهادته) تشبيه في العتق أي ~~شهد بعتق عبد فلم تقبل شهادته لمقتض ثم اشتراه أو ملكه بنحو هبة فإنه يعتق ~~عليه لاعترافه بحريته وولاؤه للمشهود عليه عند ابن القاسم وقال أشهب للشاهد ~~(وإن استلحق) شخص إنسانا وارثا (غير ولد) كأخ وعم ويدخل فيه ما إذا استلحق ~~أبا كقوله هذا أبي وفي إطلاق الاستلحاق على هذا تجوز لأنه إقرار (لم يرثه) ~~أي لم يرث المقر به الذي هو غير الولد المستلحق بالكسر (إن كان وارث) كذا ~~في النسخ الصحيحة بالشرط المثبت ولا يصح غيره قاله ابن غازي قيل والذي بخط ~~المصنف إن يكن بالمضارع المثبت وهي صحيحة موافقة للنقل أي إن وجد وارث ~~للمستلحق بالكسر من الأقارب أو الموالي يوم الموت لا الاقرار (وإلا) يكن له ~~وارث أصلا أو وارث غير جائز (فخلاف) بالإرث وعدمه والراجح الإرث أي إرث ~~المقر به من المقر جميع المال في الأولى والباقي في الثانية بناء على أن ~~بيت المال ليس كالوارث المعروف والضعيف مبني على أنه كالوارث المعروف ويجري ~~هذا التفصيل في إرث المستلحق بالكسر وهو المقر من المستلحق بالفتح حيث صدقه ~~على استلحاقه لأن كلا منهما حينئذ مقر بصاحبه فلو كذبه فلا إرث وإن سكت فهل ~~هو كالتصديق أو يرث المستلحق بالفتح فقط على تفصيل المصنف؟ تردد (وخصه ~~المختار) أي خص اللخمي الخلاف (بما إذا لم يطل الاقرار) بالاخوة ونحوها و ~~PageV03P415 # أما إن طال زمن الاقرار بالسنين كالثلاثة فلا خلاف في أنه يرثه لأن الطول ~~قرينة الصدق غالبا (وإن قال لأولاد أمته) وهم ثلاثة (أحدهم ولدي) ومات ولم ~~يعينه (عتق الأصغر) كله على كل حال لأنه إن كان ولده فظاهر وإن كان ولد ~~غيره فهو ولد أم ولد عتقت بموت سيدها فيعتق معها ( وثلثا الأوسط) لأنه حر ~~بتقديرين وهما كونه المقر به أو الأكبر ورقيق بتقدير واحد وهو كون المقر به ~~الأصغر (وثلث الأكبر) لأنه حر بتقدير واحد وهو كونه المقر به ورقيق ~~بتقديرين ms1052 وهما كون المقر به الأوسط أو الأصغر (وإن افترقت أمهاتهم) أي ~~الأولاد بأن كان كل واحد من أم (فواحد) يعتق (بالقرعة) ولا إرث لواحد منهم ~~افترقت أمهاتهم أم لا (وإذا ولدت زوجة رجل وأمة) رجل (آخر واختلطا) أي ~~الولدان (عينته القافة) جمع قائف كبائع وباعة وهو الذي يعرف الأنساب بالشبه ~~والشكل PageV03P416 # والقافة لا تكون في نكاحين وإنما تكون في ملكين أو نكاح وملك (وعن ابن ~~القاسم فيمن وجدت مع ابنتها أخرى لا تلحق به) أي بزوجها (واحد منهما) ~~لاحتمال كون البنت الأخرى من نكاح والقافة لا تكون في نكاحين لكن رجح القول ~~بأنها تدخل في نكاح ومجهول كما في هذا الفرع ثم المذهب أن القافة تكون في ~~النكاحين أيضا وعليه فلا مفهوم لقول المصنف وأمة آخر ففرع ابن القاسم ضعيف ~~على كل حال (وإنما تعتمد القافة) في معرفتها الأنساب بالشبه (على أب لم ~~يدفن) أي بأن عرفته قبل دفنه سواء عرفته بعد الموت أو قبله ويكفي قاف واحد ~~على المشهور لأنه مخبر (وإن أقر عدلان) ابنان أو أخوان أو عمان (بثالث ثبت ~~النسب) للمقر به فإن كان غير عدلين فللمقر به ما نقصه إقرارهما كإقرار عدل ~~واحد كما يأتي ولا يثبت النسب وقوله بثالث يشعر بأنهما من النسب ولكن ~~مثلهما الأجنبيان في ثبوت النسب بل أولى ومراد المصنف بالاقرار الشهادة لأن ~~النسب لا يثبت بالاقرار لأنه قد يكون بالظن ولا يشترط فيه عدالة بخلاف ~~الشهادة فإنها لا تكون إلا بتا ويشترط فيها العدالة (و) إن أقر (عدل) بآخر ~~(يحلف) المقر به (معه) أي مع المقر أي مع إقرار المقر (ويرث ولا نسب) أي لا ~~يثبت بذلك نسب (وإلا) يكن المقر عدلا (فحصة المقر) غير العدل (كالمال) أي ~~كأنها هي المال المتروك فإذا كانا ولدين أقر أحدهما بثالث PageV03P417 # فحصة المقر هي النصف بين ثلاثة للمقر به ثلثها وهو سدس جميع المال والسدس ~~الآخر ظلمه به المنكر وما مشى عليه المصنف من التفصيل ضعيف والمذهب أن ~~للمقر به ما نقصه الاقرار من ms1053 حصة المقر سواء كان عدلا أو غير عدل ولا يمين ~~وأشعر قوله ويرث أنه إن أقر بمن يحجبه كإقرار الأخ بابن أخذ جميع المال (و ~~) لو قال ابن الميت مثلا لاحد شخصين معينين (هذا أخي) ثم قال: (بل هذا) أخي ~~( فللأول نصف إرث أبيه) أي له نصف التركة لاعترافه له بذلك وإضرابه عنه لا ~~يسقط ذلك (وللثاني نصف ما بقي) بيد المقر وهو ربع التركة فلو قال لثالث بل ~~هذا أخي لكان له نصف الباقي وهو الثمن وسواء أقر للثاني بعد الأول بتراخ أو ~~بفور واحد كما هو ظاهر المصنف لأن بل للاضراب لا للتشريك خلافا لما في بعض ~~الشراح ( وإن ترك) ميت (أما وأخا فأقرت) الام (بأخ) آخر منها أو من غيرها ~~وأنكره الأخ الثابت (فله) أي للمقر به (منها السدس) لحجبها بهما من الثلث ~~إلى السدس وليس للأخ الثابت منه شئ ولو كان شقيقا والمقر به للأب كما هو ~~ظاهر المصنف لأنه إنما يأخذه بالاقرار لا بالنسب والأخ الثابت منكر فلا ~~يستحق منه شيئا وفيه بحث إذ لا وجه لاستحقاق الأخ للأب له بل الوجه أن يوقف ~~حتى يظهر الحال بإقرار الشقيق أو ببينة فإن لم يظهر فلبيت المال فلو تعدد ~~الأخ الثابت لم يكن للمقر به شئ إذ لا تنقص الام عن السدس (وإن أقر ميت) أي ~~عند موته (بأن فلانة جاريته ولدت منه فلانة ولها ابنتان أيضا) من غيره ~~(ونسيتها الورثة والبينة) أي نسوا اسمها الذي سماه لهم (فإن أقر بذلك ~~الورثة) أي اعترفوا بإقراره مع نسيانهم اسمها (فهن) أي بنات الجارية ~~الثلاثة (أحرار ولهن ميراث بنت) يقسم بينهن PageV03P418 # ولا نسب لواحدة منهن (وإلا) تقر الورثة بذلك مع نسيان البينة اسمها (لم ~~يعتق) منهن (شئ) لأن شهادتها حينئذ كالعدم إذ الشهادة إذا بطل بعضها بطل ~~كلها وأما إذا لم تنس البينة اسمها فهي حرة ولها الميراث أنكرت الورثة أو ~~اعترفت (وإن استلحق) رجل (ولدا) ولحق به شرعا (ثم أنكره ثم مات الولد) بعد ~~الانكار (فلا يرثه) ms1054 أبوه المنكر لأنه نفاه (ووقف ماله فإن مات) الأب ( ~~فلورثته) لأن إنكاره لا يقطع حقهم (وقضي به دينه) أي دين الأب إن كان (وإن ~~قام غرماؤه) أي غرماء الأب (وهو حي أخذوه) في دينهم ووقف الباقي إن كان فلو ~~مات الأب أولا ورثه الولد ولا يضره الانكار. (درس) باب في الايداع وبيان ~~أحكام الوديعة (الايداع توكيل بحفظ مال) أي على مجرد حفظه فالباء بمعنى على ~~داخلة على مقدر فخرجت المواضعة لأن القصد منها إخبار الأمين بحيضها لا ~~الحفظ والايصاء والوكالة لأنهما على الحفظ والتصرف وإيداع الأب ولده لأنه ~~ليس بمال وإذا علم أن الايداع ما ذكر علم أن الوديعة مال وكل على مجرد حفظه ~~وظاهره أنه لا يشترط فيه إيجاب وقبول وهو كذلك فمن وضع مالا عند شخص ولم ~~يقل له احفظه أو نحوه ففرط فيه كأن تركه وذهب فضاع المال ضمن لأن سكوته حين ~~وضعه يدل على قبول حفظه. ولما كانت الوديعة أمانة والأمين لا ضمان عليه ~~ويصدق في دعواه ما لم يفرط أشار إلى أنواع التفريط الذي به الضمان بقوله: ~~(تضمن PageV03P419 # بسقوط شئ) من يد المودع بالفتح ( عليها) فتتلف ولو خطأ لأنه كالعمد في ~~الأموال (لا) ضمن (إن انكسرت) الوديعة من المودع بلا تفريط (في نقل مثلها) ~~المحتاج إليه من مكان إلى آخر ونقل مثلها هو الذي يرى الناس فيه أنه غير ~~متعد به فإن لم يحتج له أو احتاج ولكن نقلها نقل غير مثلها ضمن (و) ضمن ~~(بخلطها) بغيرها وإن لم يحصل فيها تلف إذا تعذر التمييز أو تعسر (إلا كقمح) ~~خلطه (بمثله) جنسا وصفة فلا يضمن فإن خلط سمراء بمحمولة ضمن (أو دراهم ~~بدنانير) لتيسر التمييز وفي نسخة أو دنانير بمثلها ( للاحراز) راجع ~~للصورتين أي لا ضمان في خلطه القمح بمثله أو الدراهم بالدنانير إذا كان ذلك ~~لأجل الاحراز أي الحفظ والرفق وإلا ضمن لأنه يمكن إذا بقي كلا على حدته أن ~~يضيع أحدهما دون الآخر (ثم إن تلف بعضه) بعد الخلط للاحراز (فبينكما) على ~~حسب ms1055 الانصباء فإذا تلف واحد من ثلاثة لأحدهما واحد ولصاحبه اثنان فعلى صاحب ~~الواحد ثلثه وعلى صاحب الاثنين ثلثاه (إلا أن يتميز) التالف كما في ~~الدنانير والدراهم فالتالف من ربه خاصة (و) تضمن (بانتفاعه بها) بلا إذن ~~ربها فتلفت أو تعيبت كركوبه الدابة فعطبت ولو بسماوي إن كانت تعطب بمثله ~~PageV03P420 # وإلا فلا ضمان في السماوي وكذا لبسه الثوب فضاع (أو أبلاه أو سفره) بها ~~أي بالوديعة (إن قدر على) إيداعها عند (أمين) وإلا فلا ضمان (إلا أن ترد) ~~من الانتفاع بها أو من السفر بها (سالمة) لموضع إيداعها ثم تلفت بعد بلا ~~تفريط فلا ضمان (وحرم) على المودع بالفتح (سلف) أي تسلف (مقوم) بغير إذن ~~ربه لاختلاف الأغراض فيه فلا يقوم غيره مقامه (و) حرم تسلف (معدم) أي فقير ~~ولو لمثلي لأنه مظنة عدم الوفاء (وكره النقد والمثلي) للملئ وهو من عطف ~~العام على الخاص لأن النقد من المثلى ولم يحرم لأن الملئ الغير المماطل ~~مظنة الوفاء مع كون مثل المثل كعينه فالتصرف الواع فيه كلا تصرف وهذا في ~~مثلي يكثر وجوده ولا تختلف فيه الأغراض وأما نادر الوجود أو ما تخلف فيه ~~الأغراض كاللؤلؤ والمرجان فلا يجوز تسلفه ( كالتجارة) تشبيه تام على الأظهر ~~فتحرم في المقوم وعلى المعدم وتكره في المثلى للعلة المتقدمة وقيل تشبيه في ~~الكراهة فقط في الجميع (والربح) الحاصل من التجارة (له) أي للمودع بالفتح ~~فإن كانت الوديعة نقدا أو مثليا فلربها المثل وإن كانت عرضا وفات فلربه ~~قيمته وإن كانت قائمة فربها مخير بين أخذ سلعته ورد البيع وبين إمضائه وأخذ ~~ما بيعت به PageV03P421 # (وبرئ) متسلف الوديعة (إن رد غير المحرم ) وهو المكروه كالنقد والمثلي ~~للملئ إلى مكانه الذي أخذه منه فضاع والقول قوله في الرد بيمينه إذا لم تقم ~~بينة على رده ولا بد أن يدعي أنه رد عينه أو صنفه فإن ادعى أنه رد غير صنفه ~~كما لو ورد عن الدنانير دراهم أو عكسه أو عن القمح شعيرا لم يبرأ كما لو رد ~~المحرم ms1056 وهو المقوم ولا يبرئه إلا رد مثله لربه وأما الشهادة على رده لمحل ~~الوديعة فلا يكفي لأن القيمة لزمته بمجرد هلاكه فإن كان المحرم مثليا ~~كالمعدم يتسلف المثلي برئ برده لمحله كالمكروه ففي مفهوم المصنف تفصيل ~~ويؤيده نسخة المواق فإن نسخته إن رد غير المقوم لكن المصنف في توضيحه تردد ~~في ذلك ولما كان غير المحرم شاملا المكروه والجائز المراد هو الأول وأما ~~الجائز كالمأخوذ بإذن ربه فلا يقبل قوله في رده استثناه بقوله: (إلا بإذن) ~~في تسلفها بأن يقول له أذنت لك في تسلفها أو التسلف منها (أو يقول له إن ~~احتجت فخذ) فلا يبرأ إلا برد ما أخذه لربها لأن تسلفه حينئذ إنما هو من ~~ربها فانتقل من أمانته لذمته فصار كسائر الديون والأحسن رجوع الاستثناء ~~لاقسام السلف وللتجارة ولقوله وبرئ الخ أي إلا بإذن فلا يحرم ولا يكره ولا ~~يبرأ (و) إذا أخذ بعض الوديعة بإذن أو بلا إذن حراما أو مكروها (ضمن ~~المأخوذ فقط) على التفصيل المتقدم ولا يضمن غير المأخوذ رد إليه ما أخذه أم ~~لا (أو بقفل) أي يضمن بسبب قفل (ينهي) أي مع نهيه عنه فسرقت بأن قال له ~~ضعها في صندوقك مثلا ولا تقفل عليها لا إن تلفت بسماوي أو حرق بلا تفريط ~~لأنها لم تتلف بالوجه الذي قصد الخوف منه (أو بوضع بنحاس في أمره) بوضعها ~~(بفخار) فسرقت فإن لم يأمره بشئ لم يضمن إن وضعه بمحل يؤمن عادة (لا إن زاد ~~قفلا) على قفل أمره به إلا إذا كان فيه إغراء للص (أو عكس) الامر (في ~~الفخار) بأن قال له اجعلها في نحاس PageV03P422 # فوضعها في فخار فلا ضمان (أو أمر بربط) لها (بكم فأخذها باليد) فلا ضمان ~~إن غصبت أو سقطت لأن اليد أحرز إلا أن يكون قصد إخفاءها عن عين الغاصب ~~(كجيبه) أي كوضعها به إذا أمره بربطها بكم فضاعت بغصب ونحوه فلا ضمان (على ~~المختار) اللهم إلا أن يكون شأن السراق قصد الجيوب ( و) ضمن (بنسيانها في ~~موضع ms1057 إيداعها) وأولى في غيره (وبدخوله الحمام بها) فضاعت (وبخروجه بها) من ~~منزله (يظنها له فتلفت) لأنه جناية والعمد والخطأ في أموال الناس سواء (لا) ~~يضمن (إن نسيها في كمه) حيث أمره بوضعها فيه ( فوقعت) منه (ولا إن شرط عليه ~~الضمان) فيما لا ضمان فيه لما فيه من إخراجها عن حقيقتها الشرعية (و) يضمن ~~(بإيداعها) عند أمين لأن ربها لم يأتمن غيره بخلاف الملتقط فله الايداع ولا ~~ضمان عليه (وإن بسفر) أي يضمن بإيداعها ولو في حال سفره وقد أخذها في السفر ~~قال فيها إن أودعت لمسافر مالا فأودعه في سفره ضمن انتهى وإنما بالغ على ~~السفر لئلا يتوهم أنه لما قبلها فيه كان مظنة الاذن في الايداع ومحل الضمان ~~إذا أودعها (لغير زوجة وأمة اعتيدا بذلك) ومثلهما العبد والأجير في عياله ~~والابن المعتادون لذلك بالتجربة مع طول الزمان وإلا ضمن واستثنى من قوله ~~وبإيداعها وإن بسفر قوله: (إلا) أن يودع (لعورة حدثت) للمودع بالفتح ~~والمراد بالعورة العذر كهدم الدار وجار السوء (أو لسفر) أي إرادة سفر طرأ ~~عليه. PageV03P423 # (عند عجز الرد) لربها غائبا أو مسجونا مثلا فيجوز له إيداعها ولا ضمان ~~عليه إن تلفت أو ضاعت واحترز بقوله حدثت عما إذا كانت قبل الايداع وعلم ~~ربها بها فليس للمودع بالفتح الايداع وإلا ضمن فإن لم يعلم ربها بها فليس ~~للمودع قبولها فإن قبلها وضاعت ضمن مطلقا أودعها أم لا (وإن أودع) بالبناء ~~للمجهول (بسفر) أي فيه وهذا مبالغة في جواز الايداع لعورة حدثت أو لسفر ~~بقيده وبالغ عليه لئلا يتوهم أنها لما أودعت عنده في السفر لا يجوز له ~~إيداعها عند إرادته السفر أو حدوث العورة وإن وجد مسوغ الايداع لأن ربها ~~رضي أن تكون معه في السفر (ووجب) عليه (الاشهاد بالعذر) وهو العورة أو ~~السفر ولا يصدق إن ادعى أنه إنما أودع للعذر بلا بينة ولا بد من معاينة ~~البينة للعذر ولا يكفي قوله: اشهدوا أني أودعتها لعذر من غير أن تراه ولو ~~شهدت له من غير أن يشهدها ms1058 كفت خلافا لما يوهمه كلامه ( وبرئ) المودع بالفتح ~~إذا أودعها لغير عذر (إن رجعت) له ممن هي عنده (سالمة ) ثم تلفت أو ضاعت ~~بلا تفريط (وعليه) وجوبا إذا زال العذر المسوغ لايداعها ( استرجاعها) ممن ~~أودعها عنده (إن نوى الإياب) من سفره ثم عاد فإن لم يسترجعها ضمن وكذا إذا ~~زالت العورة فلو قال إن نوى الإياب أو زال المانع كان أشمل فإن لم ينو ~~الإياب بأن نوى عدمه أو لا نية له لم يجب عليه استرجاعها إن عاد ولكن يستحب ~~له (و) ضمن (ببعثه بها) لربها بغير إذنه فضاعت أو تلفت من الرسول ~~PageV03P424 # وكذا لو ذهب بها لربها بلا إذنه فضاعت كما في التوضيح (و) ضمن (بإنزائه) ~~أي بطلق الفحل (عليها) بلا إذن ربها (فمتن) من الانزاء بل (وإن من الولادة) ~~بخلاف الراعي فلا ضمان عليه لأنه مأذون حكما وجمع الضمير بالنظر للمعنى ولو ~~قال فماتت كان أحسن (كأمة زوجها) المودع بلا إذن ربها (فماتت من الولادة) ~~وأولى من الوطئ فلو حذف من الولادة لشمل المسألتين مع الاختصار (و) ضمن ~~(بجحدها) بأن قال لربها ما أودعتني شيئا ثم اعترف أو أقام عليه بينة ~~بالايداع وإلا فالقول قوله (ثم في قبول بينة الرد) من المودع لربها (خلاف) ~~هل تقبل لأنه أمين أو لا لأنه أكذبها بجحده أصل الوديعة وقد جزم المصنف في ~~الدين بعدم قبول بينة الرد بعد الجحد وسيأتي في عامل القراض يجحده ثم يقيم ~~بينة الرد أن الراجح قبولها (و) ضمن (بموته PageV03P425 # ولم يوص) بها (ولم توجد) في تركته أي تؤخذ من تركته لاحتمال أنه تسلفها ~~(إلا) أن يطول الزمن من يوم الايداع (لكعشر سنين) فلا ضمان ويحمل على أنه ~~ردها لربها والأولى حذف الكاف ومحل كون العشر سنين طولا إذا لم تكن الوديعة ~~ببينة مقصودة للتوثق وإلا فلا يسقط الضمان ولو زاد على العشر (وأخذها) ربها ~~(إن ثبت بكتابة عليها أنها له) أي لمالكها الباء سببية متعلقة بأخذ وعليها ~~نعت كتابة وإنها له معمول كتابة وقوله إن ثبت ms1059 جملة معترضة بين العامل ~~والمعمول وقوله : (أو خط الميت) فاعل ثبت أي يأخذها بسبب كتابة كائنة عليها ~~بأنها لفلان إن ثبت بالبينة أن هذه الكتابة خط ربها أو خط الميت (و) تضمن ~~(بسعيه) أي المودع بالفتح (بها لمصادر) بكسر الدال أي لظالم صادره ليأخذها ~~وكذا إن دله عليها كمن دل لصا على مال فإنه يضمن (و) تضمن (بموت المرسل ~~معه) الوديعة ( لبلد) ليوصلها لربها بإذنه أي يضمنها الرسول فتؤخذ من تركته ~~ومثل الوديعة غيرها من دين أو قراض (إن لم يصل إليه) أي إلى البلد فإن وصل ~~ولم توجد في تركته بعينها PageV03P426 # لم يضمن ويحمل على أنه أوصلها لربها. وحاصل المسألة أن الرسول إن كان ~~رسول رب المال فالدافع له يبرأ بالدفع إليه ولو مات قبل الوصول ويرجع ~~الكلام بين رب المال وورثة الرسول فإن مات قبل الوصول رجع في تركته وإن مات ~~بعده فلا رجوع ويحمل على أنه أوصله لربه وإن كان الرسول رسول من عنده المال ~~فلا يبرأ من أرسله إلا بوصوله لربه ببينة أو إقرار فإن مات قبل الوصول رجع ~~مرسله في تركته وإن مات بعده فلا رجوع وهي مصيبة على المرسل (و) تضمن ~~(بكلبس الثوب) لبسا منقصا (وركوب الدابة) كذلك وهذا مستغنى عنه بقوله سابقا ~~وبانتفاعه بها ولكنه أتى به ليرتب عليه قوله: (والقول له) بيمينه (أنه ردها ~~سالمة إن أقر بالفعل ) أي اللبس ونحوه أي لم يعلم ذلك إلا من إقراره وعليه ~~الكراء حينئذ وأما لو شهدت عليه بينة بالفعل فادعى أنه ردها سالمة لم يقبل ~~قوله: (وإن أكراها) أي الوديعة بأن كانت دابة أو عبدا أو سفينة (لمكة) ~~ونحوها بغير إذن ربها ( ورجعت) سالمة (بحالها إلا أنه حبسها عن أسواقها) ~~بأن نقصت قيمتها ولو كانت للقنية (فلك) يا ربها إن شئت (قيمتها يوم كرائه) ~~لأنه يوم التعدي (ولا كراء ) لك مع أخذ القيمة (أو أخذه) أي الكراء ~~(وأخذها) منه وينبغي حينئذ أن عليك نفقتها وليس له إن زادت على الكراء أخذ ~~الزائد كالغاصب وحكم ms1060 المستعارة والمكتراة يتعدى بها المسافة المشترطة كذلك ~~ومفهوم رجعت بحالها أنها إن تلفت فلربها القيمة يوم الكراء لأنه يوم التعدي ~~وإن نقصت خير كالتخيير الذي ذكره المصنف حبسها عن سوقها أم لا ومفهوم حبسها ~~عن أسواقها أنها إن رجعت بحالها ولم يتغير السوق بنقص خير بين أخذ ما كريت ~~به وكراء المثل فله PageV03P427 # الأكثر منهما (و) تضمن (بدفعها) لشخص (مدعيا) حال من المودع بالفتح الذي ~~هو فاعل الدفع أي وادعى دافعها (أنك) يا مودع بالكسر (أمرته به) أي بالدفع ~~وأنكر ربها وتلفت أو ضاعت تفريط من القابض لها وقوله مدعيا الخ أي بلا ~~واسطة بأن يقول أنت أمرتني بدفعها له بنفسك أو بواسطة بأن يقول له جاءني ~~كتابك أو رسولك أو أمارتك فاشتمل كلامه على الصور الأربع (وحلفت) أنك لم ~~تأمره أي فالضمان إذا أنكر ربها الامر بالدفع وحلف على ذلك ولا رجوع له ~~حينئذ على القابض قطعا لاعترافه أن الآمر قد ظلمه فلا يظلم هو القابض ~~(وإلا) تحلف (حلف) المودع بالفتح (وبرئ) من الضمان في جميع الصور ورجع بها ~~على القابض لقبضه من غير مسوغ (إلا ببينة) تقوم للدافع (على) ربها (الآمر) ~~بالدفع فلا يضمن الدافع وهذا الاستثناء من قوله وبدفعها منقطع لأن ما قبله ~~مجرد دعوى والمراد بالبينة ما يشمل الشاهد واليمين وقوله: (ورجع) الآمر ~~(على القابض) راجع لقوله إلا ببينة على الآمر ففاعل رجع عائد على الآمر لا ~~المودع بالفتح لأنه إذا قامت له بينة على الآمر برئ فلا رجوع له على القابض ~~وهذا إذا ثبت أن القابض تعدى عليها وإلا فلا (وإن بعثت إليه بمال فقال) ~~المبعوث PageV03P428 # إليه (تصدقت به علي وأنكرت) الصدقة وقلت بل هو وديعة أو قرض (فالرسول ~~شاهد) على قول الباعث فإن شهد للمرسل أخذه بلا يمين لتمسكه بالأصل مع شهادة ~~الرسول وإن شهد للمرسل إليه أخذه على أنه صدقة عليه بيمين فإن لم يشهد ~~الرسول بأن قال لا أدري فالقول لرب المال لكن بيمين (وهل) تقبل شهادته ~~(مطلقا) كان المال باقيا بيد ms1061 المبعوث إليه أم لا مليئا أو معدما وهو قول ~~ابن القاسم وظاهر المدونة فهو الراجح (أو) إنما يكون شاهدا (إن كان المال ~~بيده) أي بيد المبعوث إليه أو بيد الرسول وهو مما يعرف بعينه لا عند عدمه ~~فلا تقبل شهادته لأنه يتهم على إسقاط الضمان عن نفسه وعليه تأولها ابن أبي ~~زيد (تأويلان) يتفقان على قبول شهادته عند وجود المال بعينه (و ) تضمن ~~(بدعوى الرد) لها من المودع بالفتح أو وارثه (على وارثك) أيها المودع ~~بالكسر لأنه دفع لغير يد المؤتمن وكذا دعوى وارث المودع بالفتح أنه ردها ~~إليك (أو) على (المرسل إليه المنكر) PageV03P429 # أو لم يعلم إقراره فيضمن الرسول ولا يبرأ إلا ببينة قال فيها ومن بعث معه ~~بمال ليدفعه إلى رجل صدقة أو صلة أو سلفا أو ثمن مبيع أو يبتاع لك به سلعة ~~فقال قد دفعته إليه وأكذبه الرجل لم يبرأ الرسول إلا ببينة انتهى (كعليك) ~~أي كدعوى المودع الرد عليك يا ربها فإنه يضمن (إن كانت له) أي لربها ففيه ~~التفاوت من الخطاب (بينة به) أي بالايداع ويحتمل أن ضمير له للايداع أيضا ~~فلا التفات (مقصودة) أي للتوثق بأن يقصد بها أن لا تقبل دعوى الرد إلا ~~ببينة ويشترط علم المودع بذلك فلا تكفي بينة الاسترعاء ولا غير مقصودة ولا ~~مقصودة لشئ آخر غير ما قدمنا فيصدق في دعوى الرد (لا) تضمن ( بدعوى التلف) ~~أو الضياع بلا تفريط ولو مع البينة المقصودة للتوثق (أو) دعوى ( عدم العلم ~~بالتلف أو الضياع) أي لا يضمن إذا قال لا أدري هل تلفت بحرق أو نحوه أو ~~ضاعت بنحو سرقة لأنه أمين ادعى أحد أمرين هو مصدق في كل منهما ولو مع بينة ~~التوثق (وحلف المتهم) دون غيره في دعوى التلف أو الضياع (ولم يفده شرط ~~نفيها) أي إن شرط عند أخذها أنه لا يمين عليه في دعوى التلف أو الرد لم ~~ينفعه ذلك لأنه مما يقوي التهمة فلربها تحليفه (فإن نكل حلفت) يا ربها ~~وألزمته الغرم في دعواك التحقيق ms1062 بأن جزمت بكذبه وأما في الاتهام فيغرم ~~بمجرد نكوله (ولا ) ضمان على الرسول (إن شرط) على رب المال (الدفع للمرسل ~~إليه بلا بينة) PageV03P430 # فيعمل بشرطه ويحلف أنه دفع فهذه مقيدة لقوله سابقا أو المرسل إليه المنكر ~~فلو قال هناك إلا أن يشترط الدفع بلا بينة لكان أحسن (و) تضمن (بقوله) ~~لربها ( تلفت قبل أن تلقاني بعد منعه دفعها) له ولو لعذر أقامه كاشتغاله ~~بالتوجه لحاجة ولو أثبت العذر لأن سكوته عن بيان تلفها دليل على بقائها إلى ~~أن يدعي أنه إنما علم بالتلف بعد أن لقيه فلا يضمن ويحلف إن اتهم (كقوله) ~~تلفت (بعده) أي بعد اللقي وامتنع من دفعها له (بلا عذر) ثابت فإنه يضمنها ~~فإن كان الامتناع لعذر ثابت لم يضمن (لا) يضمن (إن قال لا أدري متى تلفت) ~~أقبل أن تلقاني أو بعده؟ كان هناك عذر أم لا؟ ويحلف المتهم (و) يضمن ~~(بمنعها) من الدفع لربها (حتى يأتي الحاكم) فضاعت (إن لم تكن) عليه (بينة) ~~بالتوثق عند إيداعها وإلا فلا ضمان والمراد الحاكم الذي لا يخشى منه (لا إن ~~قال) عند طلبها منه (ضاعت من) مدة (سنين) وأولى أقل (وكنت أرجوها) فلا ضمان ~~(ولو حضر صاحبها ) بالبلد ولم يخبره بضياعها (كالقراض) تشبيه تام في قوله ~~وبقوله تلفت إلى هنا أي أن عامل القراض حكمه حكم المودع بالفتح في قوله ~~تلفت قبل أن تلقاني الخ لكن بعد نضوض المال وطلب ربه أخذه وأما قبله ~~فامتناعه من القسم أو من إحضار المال لا يوجب ضمانا لأن القول له في منعه ~~(وليس له) أي للمودع بالفتح (الاخذ منها) أي من الوديعة إذا كانت (لمن ظلمه ~~بمثلها) والمذهب أن له الاخذ منها بقدر حقه إن أمن العقوبة والرذيلة وربها ~~ملد أو منكر أو ظالم ويشهد له: * (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه) * إلخ ~~وسيأتي للمصنف في الشهادات ومن قدر على شيئه فله أخذه الخ ولا فرق بين أخذ ~~العين والمثل والقيمة على المذهب (ولا أجرة حفظها ) لأن حفظها نوع من الجاه ~~وهو ms1063 لا يؤخذ عليه أجرة كالقرض والضمان إن لم يشترطها أو يجر بها عرف ~~PageV03P431 # (بخلاف محلها) فله أجرته إن كان مثله يأخذ (ولكل) من ربها والمودع ~~(تركها) متى شاء لربها أخذها وللمودع ردها له إلا لعارض فيحرم وقد يجب (وإن ~~أودع) شخص (صبيا أو) أودع (سفيها) وديعة (أو أقرضه أو باعه فأتلف) أو عيب ~~(لم يضمن) الصبي أو السفيه شيئا لأن ربها هو المسلط له عليها (وإن) كان ~~قبوله لما ذكر (بإذن أهله) ما لم ينصبه وليه في حانوته مثلا فيضمن لأنه لما ~~نصبه للبيع والشراء والاخذ والعطاء فقد أطلق له التصرف (وتعلقت) الوديعة ~~(بذمة) العبد (المأذون) له في التجارة (عاجلا) قبل عتقه فتؤخذ منه الآن ~~وليس للسيد فسخ ذلك عنه ولا تؤخذ من مال التجارة إن كان لسيده (و) تعلقت ~~(بذمة غيره) أي غير المأذون فتؤخذ منه (إذا عتق) لا برقبته لأنها ليست ~~جناية فلا يباع فيها (إن لم يسقطه السيد) عنه فإن أسقطه عنه لم يتبع (وإن ~~قال ) المودع بالفتح لشخصين تنازعاها (هي لاحدكما ونسيته تحالفا وقسمت ~~بينهما) كما لو نكلا فإن نكل أحدهما أخذها الحالف وحده (وإن أودع اثنين) ~~وغاب وتنازعا فيمن تكون عنده (جعلت بيد الاعدل) والضمان عليه وحده إن فرط ~~فإن كان ربها حاضرا فالكلام له فإن تساويا في العدالة قسمت بينهما إن قبلت ~~القسم وإلا فالقرعة . PageV03P432 # (درس) باب في حكم العارية وما يتعلق بها وهي بتشديد التحتية وقد تخفف ( ~~صح وندب) جمع بينهما وإن كان الندب يستلزم الصحة لأجل إفادة عدم الصحة في ~~المخرجات الآتية وصحة العقد استجماعه الشروط الشرعية (إعارة) أي إعطاء ~~وتمليك (مالك منفعة) لذات فليس من شرط المعير أن يكون مالكا للذات كما ~~سينبه عليه (بلا حجر) متعلق بمالك خرج المحجور من صبي وسفيه وعبد ولو ~~مأذونا له في التجارة لأنه إنما أذن له في التصرف بالعوض لا في نحو العارية ~~إلا ما كان استئلافا للتجارة وشمل كلامه الحجر الجعلي من المالك فإنه إذا ~~منع المستعير من الإعارة فلا يجوز له أن ms1064 يعير، ولا فرق في الجعلي بين ~~الصريح وغيره كقوله لولا أخوتك أو ديانتك أو نحو ذلك ما أعرتك، وقوله: (وإن ~~مستعيرا) مبالغة في الصحة لا في الندب إذ يكره له أن يعير ما استعاره ومحل ~~الصحة ما لم يمنعه المالك كما تقدم (لا) تصح إعارة (مالك انتفاع) وهو من ~~ملك أن ينتفع بنفسه فقط وهو من قصر الشارع الانتفاع على عينه فلا يؤاجر ولا ~~يهب ولا يعير PageV03P433 # كساكن بيوت المدارس والربط والجالس في المساجد والأسواق (من أهل التبرع ~~عليه) من بمعنى اللام متعلقة بإعارة وهذا إشارة إلى الركن الثاني من أركان ~~العارية وهو المستعير يعني أن شرط المستعير أن يكون ممن يصح أن يتبرع عليه ~~فلا يصح أن يتبرع عليه فلا تصح الإعارة للدواب ولا للجمادات وكذا إعارة ~~مسلم أو مصحف لكافر إذ لا يصح التبرع عليه به، وأشار للركن الثالث بقوله: ~~(عينا) أي ذاتا (لمنفعة) أي لأجل استيفاء منفعتها فاللام للعلة والقول ~~بأنها تشبه لام العاقبة ولا يصح أن تكون للعلة لأن العلة ثواب الآخرة مما ~~لا يلتفت إليه هنا وقوله عينا معمول لإعارة لأنه أضيف لفاعله ومفعوله الأول ~~من أهل التبرع والأصل يصح أن يعير المالك أهل التبرع عليه عينا لمنفعة ~~(مباحة) استعمالا وإن لم يبح بيعها ككلب صيد وجلد أضحية أو جلد ميتة دبغ ~~PageV03P434 # (لا كذمي مسلما) فلا يجوز لما فيه من إذلال المسلم وهو محترز من أهل ~~التبرع عليه وأدخلت الكاف المصحف له والسلاح لمن يقاتل به من لا يجوز قتاله ~~(و ) لا إعارة (جارية لوطئ) أو استمتاع بها (أو خدمة) أي ولا إعارة خدمة ~~جارية ( لغير محرم) أي لرجل غير محرم لأنه يؤدي إلى الممنوع (أو) إعارتها ~~(لمن تعتق عليه) من ذكر أو أنثى وكذا إعارة العبد (وهي لها) أي والمنفعة ~~زمن الإعارة لمن تعتق عليه تكون للجارية لا لسيدها ولا للمعار له فلها أن ~~تؤاجر نفسها زمنها ( والأطعمة والنقود قرض) لا عارية وإن وقعت بلفظ العارية ~~لأن المقصود من العارية الانتفاع بها مع رد ms1065 عينها لربها، وأشار للركن ~~الرابع بقوله: (بما يدل) عليها قولا كأعرتك أو نعم جوابا لاعرني كذا أو ~~فعلا كإشارة أو مناولة فليس لها صيغة مخصوصة بل كل ما دل على تمليك المنفعة ~~بغير عوض كفى (وجاز أعني بغلامك) اليوم مثلا (لا أعينك) بغلامي أو ثوري ~~وسواء اتحد نوع المعار فيه كالبناء أو اختلف كالحراثة والبناء أو الحصاد ~~والدراس وسواء تساوى الزمن أو اختلف كأعني بغلامك يوما لا أعينك بغلامي ~~يومين (إجارة) بالنصب على الحال أي جاز ما ذكر على أنه إجارة أي لا عارية ~~فيشترط فيها شروط الإجارة PageV03P435 # من الاجل وتعيين العمل ويصح الرفع على معنى وهو إجارة (وضمن) المستعير ~~(المغيب عليه) أي ما يغاب عليه وهو ما يمكن إخفاؤه كالثياب والحلي بخلاف ~~الحيوان والعقار وأما السفينة فإن كانت سائرة فمما يغاب عليه وإن كانت ~~بالمرسى فمما لا يغاب عليه وإذا وجب الضمان فإنما يضمن قيمة الرقبة يوم ~~انقضاء أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال المأذون فيه بعد يمينه لقد ~~ضاعت ضياعا لا يقدر على ردها لأنه يتهم على أخذها بقيمتها من غير رضا ~~صاحبها (إلا لبينة) على تلفه أو ضياعه بلا سببه فلا يضمنه خلافا لأشهب ~~القائل بالضمان (وهل) ضمان ما يغاب عليه (وإن شرط) المستعير (نفيه) عن نفسه ~~لأن الشرط يزيده تهمة ولأنه من إسقاط حق قبل وجوبه فلا يعتبر أو لا يضمن ~~لأنه معروف من وجهين العارية معروف وإسقاط الضمان معروف آخر ولان المؤمن ~~عند شرطه ( تردد) في النقل عن المتقدمين (لا غيره) أي لا غير المغيب عليه ~~فلا يضمنه المستعير (ولو بشرط) عليه من المعير وإذا لم يضمن الحيوان ضمن ~~لجامه وسرجه ونحوهما وإنما جرى قول مرجح في العمل بالشرط فيما يغاب عليه ~~دون غيره لأن الشرط في الأول من المعروف دون الثاني (وحلف) المستعير (فيما ~~علم أنه بلا سببه كسوس) في خشب أو طعام وقرض فأر وحرق نار (أنه ما فرط) ~~PageV03P436 # كان مما يغاب عليه أم لا إذا ادعى عليه أنه إنما حصل له ذلك ms1066 من تفريطه ~~فإن نكل غرم بنكوله ولا ترد على المدعي لأنها يمين تهمة وكذا الوديعة ~~والرهن وعلم منه أنه يجب تعهد العارية والوديعة والرهن ونحوها مما هو في ~~أمانته إذا كان يخاف عليه العيب بترك التعهد وحيث ضمن فيضمن ما بين قيمته ~~سليما وقيمته بما حدث فيه فإن فات ضمن جميع قيمته (وبرئ) المستعير (في كسر ~~كسيف) ورمح وخنجر ونحوها من آلة الحرب إذا ادعى أنها انكسرت منه في المعركة ~~من قتال العدو (إن شهد له أنه) كان ( معه في اللقاء) ومثل البينة القرينة ~~كأن تنفصل المعركة ويرى على السيف أثر الدم وإن لم تشهد بأنه ضرب بها ضرب ~~أمثالها (أو) كان المستعار غير آلة حرب وشهدت البينة أنه (ضرب به ضرب مثله) ~~فأو للتنويع، والحاصل أن المستعار إن كان آلة حرب وأتى بها مكسورة فمذهب ~~المدونة وهو المعتمد أنه يكفي في الخروج من الضمان شهادة البينة بأنها كانت ~~معه في اللقاء وإن لم تشهد أنه ضرب بها ضرب مثلها خلافا لسحنون وإن كان غير ~~آلة حرب كفأس ونحوه وأتى به مكسورا فلا بد في الخروج من الضمان من أن تشهد ~~أنه ضرب به ضرب مثله وأما لو شهدت أنه ضرب به حجرا ونحوه فانكسر ضمن فقد ~~اشتمل كلامه على مسألتين إحداهما بطريق التنصيص وهي السيف ونحوه من آلة ~~الحرب والثانية بطريق التضمين كالفأس ونحوه فقوله في كسر كسيف أي وما شابهه ~~في مطلق الضرب به وقوله إن شهد له الخ راجع لمسألة السيف وقوله أو ضرب الخ ~~راجع لما شابهه كالفأس واحترز بالكسر عن الثلم والحفاء ونحوهما فلا ضمان ~~(وفعل) أي جاز له أن يفعل (المأذون) له فيه (ومثله) كإعاراته دابة ليحمل ~~عليها إردب قمح فحمل عليها إردب فول أو ليركبها إلى محل فركبها إلى غيره ~~مثله في المسافة وإنما منعت المسافة في الإجارة إلا بإذن كما سيأتي لما فيه ~~من فسخ دين في دين لكن الراجح أن العدول في المسافة PageV03P437 # لا يجوز كالإجارة (ودونه) كيلا أو زنة أو ms1067 مسافة (لا أضر) مما استعار له ~~وإن أقل زنة أو مسافة فلا يجوز كما إذا استعارها ليحمل عليها قمحا فحمل ~~عليها حجاره أقل زنة ( وإن زاد) في الحمل (ما تعطب به) وعطبت (فله) أي ~~لربها (قيمتها) وقت الزيادة لأنه وقت التعدي (أو كراؤه) أي الزائد فقط لأن ~~خيرته تنفي ضرره ( كرديف) تعدي المستعير في حمله معه فهلكت فربها مخير بين ~~أخذ القيمة أو كراء الرديف (واتبع به) الرديف (إن أعدم) المردف (ولم يعلم) ~~الرديف ( بالإعارة) وإذا غرم الرديف لم يرجع على المردف لأنه يقول للرديف ~~إنما توجه على الغرم بسببك فإن أيسر المردف لم يتبع الرديف إن لم يعلم ~~بالعداء خلافا لظاهر المصنف أنه لا يتبع الرديف مطلقا ومفهوم لم يعلم أنه ~~إن علم بالعداء اتبع مع عدم المردف وملائه وحيث تعلق الضمان بهما فهل تفض ~~القيمة على قدر ثقلهما أو نصفين لأن هلاكها كان بهما معا ولو انفرد كل لم ~~تهلك؟ خلاف (وإلا) بأن زاد ما تعطب به ولم تعطب تعيبت أو سلمت أو ما لا ~~تعطب به وعطبت أو تعيبت أو سلمت (فكراؤه) أي الزائد فقط في الصور الخمس لكن ~~في الصور الخمس لكن في صورة التعييب يخير في الأكثر من الزائد وقيمة العيب ~~وكلام المصنف في زيادة الحمل كما أشرنا له تبعا لشراحه ويبقى النظر فيما ~~إذا زاد في المسافة والظاهر كما قالوا إن حكمها في ذلك حكم الإجارة فإن ~~عطبت بالزيادة فيها ضمن قيمتها، كانت تعطب بمثلها أم لا، وإن تعيبت فله ~~الأكثر من كراء الزائد وقيمة العيب وإن سلمت فكراء الزائد PageV03P438 # (ولزمت المقيدة بعمل) كإعارة أرض لزرعها بطنا أو أكثر مما لا يخلف كقمح ~~أو يخلف كبرسيم وقصب (أو أجل) كسكنى دار شهرا مثلا (لانقضائه) أي ما ذكر ~~وهو العمل في الأولى والأجل في الثانية (وإلا) تقيد بواحد منهما كإعارة ثوب ~~ليلبسه أو أرض ليزرعها أو دار ليسكنها (فالمعتاد) هو اللازم وهو ما جرت ~~العادة بأنه يعار إليه فليس لربها أخذها قبله لأن العرف كالشرط ms1068 ولكنه ينافي ~~قوله وله الاخراج في كبناء الخ فإنه يقتضي أن له ذلك بشرط الآتي على أن ~~الراجح أن للمعير أن يرجع في الإعارة المطلقة متى أحب وأجيب بأن محل قوله ~~وإلا فالمعتاد فيما أعير للبناء والغرس وحصلا لا إن لم يحصلا ولا فيما أعير ~~لغيرهما كإعارة الدابة للركوب والثوب للبس والدار للسكنى على المذهب خلافا ~~لظاهر المصنف ومحل لزوم المعتاد في البناء والغرس إذا لم يدفع المعير ~~للمستعير ما أنفقه وإلا فله الرجوع قبل مضي المعتاد كما أشار له بقوله: ~~(وله الاخراج) أي إخراج المستعير (في كبناء) وغرس ولو بقرب الإعارة قبل ~~المعتاد لتفريطه بعدم التقييد (إن دفع ما أنفق) من ثمن الأعيان التي بنى ~~بها أو غرسها ومن أجرة الفعلة (وفيها أيضا قيمته ) أي إن دفع قيمة ما أنفقه ~~(وهل) ما في الموضعين (خلاف أو) وفاق (قيمته) أي فمحل دفع القيمة (إن لم ~~يشتره) بأن كان ما بنى به من طين وآجر وخشب في ملكه أو مباحا ومحل دفع ما ~~أنفق إن اشتراه للعمارة (أو) محله (إن طال) زمن البناء والغرس ومحل الثمن ~~إن لم يطل (أو) محل دفع القيمة (إن اشتراه) أي اشترى ما غرسه أو ما بنى به ~~من حجر وطين وخشب (بغبن كثير) وما أنفق إذا لم يكن بغبن أو بغبن يسير ~~(تأويلات) أربعة واحد بالخلاف وثلاثة بالوفاق (وإن انقضت مدة البناء ~~والغرس) المشترطة أو المعتادة (فكالغاصب) لأرض بني بها أو غرس فالخيار ~~للمعير بين أمره بهدمه وقلع شجره وتسوية الأرض كما كانت وبين دفع قيمته ~~منقوضا بعد إسقاطه أجرة من يهدمه ويسوي الأرض إذا كان المستعير لا يتولى ~~ذلك بنفسه أو يخدمه وإلا لم يعتر إسقاط ما ذكر ويدفع له قيمته منقوضا ~~بتمامها PageV03P439 # (وإن ادعاها) أي العارية (الآخذ و) ادعى (المالك الكراء) بأن قال دفعتها ~~لك بكراء (فالقول له) أي للمالك بيمين في الكراء وفي الأجرة إن ادعى أجرة ~~تشبه وإلا رد لأجرة المثل فإن نكل فالقول للمستعير بيمينه فإن نكل غرم ~~بنكوله (إلا ms1069 أن يأنف مثله) أي مثل المالك عنه أي عن الكراء أي كان مثله ~~يستعظم أخذ أجرة على مثل ذلك الشئ فالقول للمستعير بيمينه فإن نكل فالأظهر ~~لا شئ له (كزائد المسافة) المختلف فيه فالقول للمعير بيمنه (إن لم يزد) ~~المستعير أي لم يركب الزائد الذي ادعاه وهو صادق بثلاث صور: ما إذا لم يحصل ~~ركوب أصلا، أو حصل بعضها أو جميعها (وإلا) بأن ركب المستعير الزائد أو بعضه ~~(فللمستعير) أي فالقول له (في نفي الضمان) إن عطبت الدابة فيه (و) في نفي ~~(الكراء) أي كراء الزائد إن سلمت وهذا إن أشبه وحلف وإلا فللمعير كما إذا ~~كان اختلافهما قبل ركوب المسافة المتفق عليها أو في أثنائها كما مر ويخير ~~المستعير في ركوب المتفق عليها أو بقيتها والترك وبالغ على ما بعد الكاف من ~~المسألتين بقوله: ( وإن) كانت الاستعارة (برسول مخالف) للمستعير أو للمعير ~~أو لهما أي فالقول للمعير إن لم يزد PageV03P440 # وإن برسول مخالف له وموافق للمستعير والقول للمستعير إن زاد وإن برسول ~~مخالف له وموافق للمعير وشبه في عدم الضمان قوله: (كدعواه) أي المستعير (رد ~~ما لم يضمن) وهو ما لا يغاب عليه كبعير فالقول له ولا ضمان عليه إن لم ~~يقبضه بينة مقصودة للتوثق وإلا ضمن وأما دعواه رد ما يضمن وهو ما يغاب عليه ~~فلا يصدق وعليه الضمان مطلقا (وإن زعم) شخص (أنه مرسل) من زيد ( لاستعارة ~~حلي) مثلا له من بكر فدفع له بكر ما طلبه (و) زعم أنه (تلف) منه ( ضمنه ~~مرسله) وهو زيد (إن صدقه) على الارسال (وإلا) يصدقه (حلف) أنه لم يرسله ~~(وبرئ ثم حلف الرسول) لقد أرسلني وأنه تلف بلا تفريط مني (وبرئ) أيضا وضاع ~~الحلي هدرا لكن الراجح أن الرسول يضمن ولا يحلف إلا لبينة بالارسال فالضمان ~~على المرسل ومفهوم زعم أنه تلف أنه لو ثبت التلف بلا تفريط وقد صدقه المرسل ~~فلا ضمان على أحد لانتفائه في العارية حيث ثبت ومفهوم حلي أنه لو كانت ~~العارية مما لا يضمن كدابة ms1070 فلا ضمان على أحد إلا إذا تعدى (وإن اعترف ~~بالعداء) بأن قال لم يرسلني أحد وتلفت منه (ضمن الحر) الرشيد دون السفيه ~~والصبي (و) ضمن (العبد في ذمته) لا رقبته فلا يباع لها بل يتبع (إن عتق) ~~وللسيد إسقاطه عنه (وإن قال ) الرسول (أوصلته) أي المعار من حلي ونحوه ~~(لهم) أي لمن أرسلني فكذبوه وأنكروا الارسال (فعليه) اليمين أنهم أرسلوه ~~وأنه أوصله إليهم (وعليهم اليمين ) أنهم لم يرسلوه ولم يوصله لهم وتكون ~~هدرا ومن نكل منهما ضمن ويبدؤون باليمين كما في النقل والراجح ضمان الرسول ~~كما تقدم (ومؤونة أخذها) أي أجرة أخذها من مكانها إن احتاجت لأجرة (على ~~المستعير كردها) لربها (على الأظهر) لأنها معروف من المعير فلا يكلف أجرة ~~معروف صنعه (وفي علف الدابة) المستعارة وهي عند المستعير (قولان) قيل على ~~ربها وقيل على المستعير. PageV03P441 # (درس) باب في الغصب وأحكامه (الغصب أخذ مال) أي استيلاء عليه (قهرا) على ~~واضع يده عليه (تعديا ) أي ظلما (بلا حرابة) فأخذ جنس يشمل الغصب وغيره ~~كأخذ إنسان ماله من مودع أو مدين أو غير ذلك وهو من إضافة المصدر لمفعوله ~~والفاعل محذوف أي أخذ آدمي مالا والمتبادر من المال الذوات فخرج التعدي وهو ~~الاستيلاء على المنفعة كسكنى دار وركوب دابة مثلا وقوله قهرا حال مقارنة ~~لعاملها خرج به السرقة ونحوها إذ لا قهر حال الاخذ وإن حصل القهر بعده كما ~~خرج المأخوذ اختيارا كعارية وسلف وهبة وقوله: # تعديا خرج به المأخوذ قهرا بحق كالدين من مدين مماطل أو من غاصب والزكاة ~~كرها من ممتنع ونحو ذلك ولما كانت هذه القيود تشمل الحرابة قال بلا حرابة ~~لاخراجها لأن حقيقتها غير حقيقة الغصب من حيث ترتب بعض الأحكام على الحرابة ~~دون الغصب ( وأدب) غاصب (مميز) صغير أو كبير بخلاف غيره كمجنون وصبي لم ~~يميز لحق الله تعالى ولو عفا عنه المغصوب منه باجتهاد الحاكم وإنما أدب ~~الصبي لأنه لدفع الفساد وإصلاح حاله كما تضرب الدابة لذلك (كمدعيه) أي كما ~~يؤدي مدعي الغصب ( على صالح) وهو ms1071 من لا يتهم به لا خصوص الصالح عرفا وهو ~~القائم بحقوق الله تعالى وعباده حسب الامكان بخلاف مدعيه على فاسق أو مجهول ~~حال فلا يؤدب وحلف الفاسق إن لم تكن للمدعي بينة وإلا ضمن إن حلف المدعي ~~(وفي حلف المجهول) حاله (قولان) قيل يحلف ليبرأ من الغرم فإن نكل حلف ~~المدعي واستحق فإن نكل فلا شئ له PageV03P442 # وقيل لا ( وضمن) الغاصب المميز (بالاستيلاء) على المغصوب عقارا أو غيره ~~ولو تلف بسماوي أو جناية غيره عليه وأشار بقوله وضمن بالاستيلاء أي بمجرده ~~إلى أن القيمة تعتبر يومه لا يوم حصول المفوت والكلام هنا في ضمان الذات ~~المغصوبة وسيأتي له الكلام على غاصب المنفعة (وإلا) يكن الغاصب مميزا بل ~~كان غير مميز وكذا الجاني على نفس أو مال الغير المميز (فتردد) أي طريقتان ~~الطريقة الأولى تحكي الخلاف فيما يضمنه هل يضمن المال في ماله والدية على ~~عاقلته إن بلغت ثلث ديته وإلا ففي ماله أو لا يضمن المال بل الدية على ما ~~ذكرنا أو لا يضمن مالا ولا دية بل فعله هدر كالعجماء، والطريقة الثانية ~~تحكي الخلاف في حد السن الذي يضمن فيه إذا كان صغيرا فقيل سنة وقيل سنتان ~~وقيل سنة ونصف وقيل شهران وقيل غير ذلك إلا ابن شهر فلا ضمان عليه كالعجماء ~~واعترض قوله وإلا بأن معناه وألا يكن الغاصب مميزا وغير المميز لا يتصور ~~منه غصب ويجاب بأنه يشمل المجنون المطبق وهو يتصور منه الغصب خلافا لمن ~~قصره على الصبي فاعترض ثم المذهب أن الصبي الغير المميز والمجنون يضمنان ~~المال في مالهما والدية على العاقلة إن بلغت الثلث وإلا ففي مالهما وأن ~~التمييز لا يحد بسن فقد يكون ابن سنة وقد يكون ابن أكثر ومحل المميز إذا لم ~~يؤمن على مال وإلا فلا ضمان كما مر في الحجر وسيأتي في الجراح إن عمده ~~كالخطأ وأشار بقوله: (كأن مات) الحيوان المغصوب عند الغاصب إلى أنه يضمن ~~السماوي كانهدام الدار المغصوبة قبل سكناها (أو قتل عبد) مغصوب (قصاصا) إن ~~جنى ms1072 بعد الغصب أو لحرابته أو ارتداده (أو ركب) الدابة PageV03P443 # المغصوبة فهلكت بل ولو لم يركب (أو ذبح) الشئ المغصوب فيضمن القيمة يوم ~~التعدي ولربها أخذها مذبوحة ( أو جحد) مودع (وديعة) ثم أقر بها أو قامت ~~عليه بينة ثم هلكت ولو بسماوي لأنه بجحدها صار كالغاصب (أو أكل) شخص طعاما ~~مغصوبا (بلا علم) منه بأن الطعام مغصوب وبدئ بالغاصب فإن أعسر أو لم يقدر ~~عليه فعلى الآكل بقدر أكله أو ما وهب له فإن أعسر اتبع أولهما يسرا ومن أخذ ~~منه شئ فلا رجوع له على الآخر وأما بعلم فهو والغاصب سواء (أو أكره غيره ~~على التلف) فإن المكره بالكسر يضمن لكن يبدأ بالمباشر للتلف على المكره ~~بالكسر وكذا من أغرى ظالما على مال لا يتبع المغري بالكسر إلا بعد تعذر ~~الرجوع على المغري بالفتح لأن المباشر يقدم على المتسبب ومفهوم على التلف ~~أنه لو أكرهه على أن يأتيه بمال الغير فأتى له به فالضمان على كل منهما على ~~السواء (أو حفر بئرا تعديا) بأن حفرها في أرض غيره أو في طريق الناس فتردى ~~فيها شئ ضمن وأما بملكه بغير قصد ضرر فلا ضمان عليه (وقدم عليه) أي على ~~الحافر لها في الضمان (المردي) أي تعلق به الضمان وحده لأنه المباشر ~~والحافر متسبب والمباشر مقدم في الضمان ولا ضمان على الحافر (إلا) أن ~~يحفرها ( لمعين) فرداه PageV03P444 # فيها غيره (فسيان) الحافر والمرادي في القصاص عليهما في الانسان المكافئ ~~وضمان غيره (أو فتح قيد عبد) مثلا قيد (لئلا يأبق) فأبق ضمن قيمته لربه ~~(أو) فتح بابا مغلقا (على غير عاقل) فذهب فيضمنه (إلا بمصاحبة ربه) له حين ~~الفتح فلا ضمان على الفاتح إذا لم يكن طيرا وإلا ضمن لأن الطير لا يمكن ~~ترجيعه عادة (أو) فتح (حرزا) فسال ما فيه إذا كان مائعا أو أخذ منه شئ إذا ~~كان جامدا (المثلي) معمول لقوله ضمن (ولو بغلاء بمثله) ورد بلو قول من قال ~~إذا غصبه يوم الغلاء فرخص بعد ذلك أخذ ربه قيمته يوم ms1073 الغصب (وصبر) ربه إذا ~~تعذر وجود المثل كفاكهة خرج إبانها (لوجوده و) صبر (لبلده) أي لبلد الغصب ~~إن وجد الغاصب بغيره (ولو صاحبه) بأن كان المثلى المغصوب مع الغاصب في غير ~~بلد الغصب لأن نقله فوت يوجب رد المثل لا رد العين وجاز دفع ثمن عن الطعام ~~المثلى على المذهب لأن طعام الغصب يجري مجرى طعام القرض ويجب التعجيل لئلا ~~يكون فسخ دين في دين ورد بلو قول أشهب يخير ربه بين أخذه فيه أو في مكان ~~الغصب (ومنع) الغاصب (منه) أي من التصرف فيه (للتوثق) برهن أو حميل خشية ~~ضياع حق ربه ومثله المقوم حيث احتاج لكبير حمل PageV03P445 # ولم يأخذه ربه وإذا منع من التصرف للتوثق فتصرف فيه فتصرفه مردود فلا ~~يجوز لمن وهب له منه شئ قبوله ولا الاكل منه مثلا وظاهره ولو فات عند ~~الغاصب ولزمه القيمة وبه قال بعض، وقال بعضهم يجوز حينئذ ورجح. وحاصله أن ~~الحرام لا يجوز قبوله ولا الاكل منه ولا السكنى فيه ما لم يفت عند الظالم ~~وتتعين عليه القيمة وإلا جاز على الأرجح ومن اتقاه فقد استبرأ لدينه وعرضه ~~(ولا رد له) أي ليس للمغصوب منه أن يلزم الغاصب رد ما صاحبه في غير بلد ~~الغصب إلى بلده لما مر أن نقل المثلي فوت كالمقوم إن احتاج لكبير حمل خلافا ~~للمغيرة وهذا يغني عنه قوله لبلده ولو صاحبه (كإجازته بيعه معيبا) تشبيه في ~~عدم الرد والضمير في إجازته يعود على المغصوب منه وفي بيعه يعود على الغاصب ~~والإضافة فيهما من إضافة المصدر لفاعله وبيعه مفعول إجازته ومعيبا مفعول ~~بيعه أو حال من ضميره يعني أن الغاصب إذا باع ما غصبه معيبا فأجاز المغصوب ~~منه بيعه ( زال) العيب عند المشتري (وقال) المغصوب منه إنما (أجزت) البيع ~~(لظن بقائه) أي العيب ثم ظهر زواله فليس له رد البيع قال في المدونة من غصب ~~أمة بعينها بياض فباعها ثم ذهب البياض عند المبتاع فأجاز ربها البيع ثم علم ~~بذهاب البياض فقال إنما أجزت البيع ms1074 وأنا لا أعلم بزوال العيب وأما الآن فلا ~~أجيزه لم يلتفت لقوله ويلزمه البيع ا ه‍ ولو باعه الغاصب سليما بعد زوال ~~العيب فأجازه ربه لظنه بقاءه لكان الحكم كذلك على الأرجح من أنه ليس له رد ~~البيع لأن العلة تفريطه إذ لو شاء لتثبت. ولما كان المالك لا تسلط له على ~~عين المثلي إذا وجده مع الغاصب بغير بلده أشار إلى أن مثله ما إذا وجده على ~~غير صفته مشبها له أيضا بما تضمنه قوله ولا رد له فقال: (كنقرة) أي قطعة ~~ذهب أو فضة وكذا قطعة نحاس أو حديد غصبت و (صيغت) حليا أو غيره فليس لربها ~~أخذها بل له مثل النقرة والنحاس لفواتها بالصياغة (وطين لبن) بضم اللام ~~وكسر الباء مشددة أي ضرب لبنا لا يرد لربه بل مثله إن علم وإلا فقيمته ~~(وقمح) مثلا (طحن) ودقيق عجن وعجين خبز لفواته هنا بخلافه في الربويات فلم ~~يجعلوه ناقلا فمنعوا التفاضل بينهما احتياطا للربا وهنا احتاطوا للغاصب فلم ~~يضيعوا كلفة طحنه وهو وإن ظلم لا يظلم، وقال أشهب أن الطحن غير ناقل هنا ~~كالربويات والظالم أحق بالحمل عليه (وبذر) أي ما يبذر من الحبوب (زرع) ~~فيلزمه لربه مثله PageV03P446 # ومعنى زرع بذر فلو قال وحب بذر كان أبين (وبيض أفرخ) فلربه مثل البيض ~~والفراخ للغاصب (إلا) إن غصب (ما باض) من طير عند الغاصب ثم أفرخ (إن حضن) ~~بيض نفسه وأولى إن باضت عند ربها فالأم والفراخ لربها (وعصير تخمر) فلربه ~~مثل العصير المغصوب (وإن تخلل) العصير المغصوب (خير) ربه في أخذه خلا وأخذ ~~مثل عصيره إن علم قدره وإلا فالقيمة (كتخللها) أي الخمرة المغصوبة حال ~~كونها (لذمي) غصبت منه فربها الذمي يخير بين أخذ مثل الخمر أو أخذ الخل، ~~هذا ظاهره، لكن الذي به الفتوى أنه يخير في أخذ الخل أو قيمة الخمر يوم ~~الغصب (وتعين) أخذ الخل (لغيره) أي غير الذمي وهو المسلم الذي غصب منه خمر ~~فتخلل بنفسه بل (وإن صنع) بصاد مهملة ونون مبني لمجهول ms1075 أي وإن تخلل بصنعة ~~فيفيد أن الراجح أخذ الخل مطلقا وإن تخللت الخمر بصنعة ونائب الفاعل ضمير ~~يعود على الخمر وقوله كغزل الخ تشبيه فيما ليس لربه أخذه ويحتمل أنه متعلق ~~بصنع أي أنه نائب الفاعل ومعنى صنع غير ليصح تسليطه على ما بعده أو أنه من ~~باب علفتها تبنا وماء وعلى الأول وهو أن نائب الفاعل ضمير الخمرة يكون ~~قوله: (كغزل) على حذف مضاف أي كتغير غزل مغصوب عند الغاصب بنسج أو غيره (و) ~~تغير (حلي) بتكسير أو بحلي آخر (و) تغير (غير مثلي) بعيب أو موت وأولى ~~بضياع فليس لربه أخذ ما ذكر من الغاصب وحينئذ (فقيمته) يوم غصبه) لازمة له ~~(وإن) كان المغصوب (جلد ميتة لم يدبغ أو كلبا) مأذونا فأتلفه فإنه يغرم ~~القيمة ولو لم يجز بيع ما ذكر (ولو قتله) الغاصب (تعديا) وفي نسخة بعداء أي ~~بسبب عداء المغصوب على الغاصب فالقيمة يوم الغصب (وخير) ربه PageV03P447 # (في) قتل (الأجنبي) في اتباع الأجنبي بالقيمة يوم التلف أو الغاصب بها ~~يوم الغصب (فإن تبعه) أي تبع الغاصب (تبع هو الجاني) بالقيمة يوم الجناية ~~وتكون الزيادة له إن زادت القيمة (فإن أخذ ربه) من الجاني قيمته يوم ~~الجناية وكانت (أقل) من قيمته يوم الغصب (فله الزائد) أي أخذه (من الغاصب ~~فقط) لا من الجاني (وله) أي للمغصوب منه أرض أو عمود أو خشب (هدم بناء ~~عليه) أي على الشئ المغصوب وأخذه وله إبقاؤه وأخذ قيمته يوم الغصب وأجرة ~~الهدم على الغاصب (و) لو (غلة) مغصوب (مستعمل) رجح حمله على العقار من دور ~~ورباع وأرض سكنها أو زرعها أو كراها دون الحيوان المستعمل الذي نشأ عن ~~استعماله غلة ككراء الدابة أو العبد أو استعمالهما لأنه مذهب المدونة فيضمن ~~في العقار إذا استعمل وإلا فلا ولا يضمن في الحيوان إلا ما نشأ من غير ~~استعمال كلبن وصوف والأرجح حمله على ظاهره من العموم وظاهر قوله وغلة ~~مستعمل ولو فات المغصوب ولزمت القيمة فيأخذ الغلة وقيمة الذات وهو قول مالك ~~وعامة ms1076 أصحابه وجمهور أهل المدينة وقال ابن القاسم لا كراء له إذا أخذ ~~القيمة واحترز بمستعمل عما إذا عطل كدار غلقها وأرض بورها ودابة حبسها فلا ~~شئ عليه ولا يخالف قوله فيما يأتي ومنفعة الحر والبضع PageV03P448 # بالتفويت وغيرهما بالفوات لأنه في غصب المنفعة وما هنا في غصب الذات فإذا ~~غصب أرضا وبورها فإن قصد غضب الذات فلا كراء عليه وإن قصد غصب المنفعة لزمه ~~كراء مثلها (و) له (صيد عبد وجارح) غصبا منه أي مصيدهما وللغاصب أجرة عمله ~~ولربهما ترك الصيد وأخذ أجرتهما من الغاصب (و) له (كراء أرض) مغصوبة منه ~~(بنيت) واستعملت بنحو سكنى وإلا فلا شئ له وسواء كان البناء إنشاء أو ~~ترميما فيشمل الدار الخربة يصلحها الغاصب فيقوم الأصل قبل البناء أو ~~الاصلاح بما يؤاجر به لمن يصلحه فيلزم الغاصب والزائد للغاصب (كمركب) بفتح ~~الميم والكاف (نخر) بكسر الخاء المعجمة أي بأن يحتاج لاصلاح غصبه أو اختلسه ~~فرمه وأصلحه واستعمله فينظر فيما كان يؤاجر به لمن يصلحه فيغرمه الغاصب ~~والزائد للغاصب بأن يقال كم تساوي أجرته نخرا لمن يعمره ويستغله؟ فما قيل ~~لزم الغاصب (و) إذا أخذ المالك المركب (أخذ) أي ملك مما أصلحت به (ما لا ~~عين له قائمة) يعني ما لا قيمة لعينه لو انفصل كالزفت والمشاق والقلفطة ~~وأما ما له عين قائمة فإن كان مسمرا بها أو هو نفس المسامير خير ربها بين ~~أن يعطيه قيمته منقوضا وبين أن يأمره بقلعه وإن كان غير ذلك كالصواري ~~والمجاذيف والحبال خير الغاصب بين أخذها وتركها وأخذ قيمتها إلا أن يكون ~~بموضع لا غنى عنها ولا يمكن سيرها لمحل أمنه إلا بها فيخير رب المركب بين ~~دفعه قيمته بموضعه كيف كان أو يسلمه للغاصب (وصيد شبكة) بالجر عطف على أرض ~~وصيد هنا بالمعنى المصدري أي الفعل وفي قوله فيما مر وصيد عبد بمعنى المصيد ~~كما مر يعني أن لرب الشبكة المغصوبة ونحوها كالفخ والشرك والرمح والسهم ~~والقوس كراء الاصطياد بها وأما المصيد فللغاصب ولو قال واصطياد بكشبكة لكان ms1077 ~~أوضح وأشمل (وما أنفق في الغلة) يعني أن ما أنفقه الغاصب على المغصوب كعلف ~~الدابة ومؤونة العبد وكسوته وسقي الأرض وعلاجها وخدمة شجر ونحوه يكون في ~~الغلة التي تكون لربه كأجرة العبد والدابة والأرض يقاصصه بها فإن تساويا ~~فواضح وإن PageV03P449 # نقصت الغلة فليس للغاصب الطلب بالزائد لظلمه وإن زادت على النفقة كان ~~لربه أخذ ما زاد فقوله وما أنفق في الغلة مبتدأ وخبر فيفيد الحصر أي والذي ~~أنفقه كائن في الغلة فلا يرجع بالزائد على ربه ولا في رقبة المغصوب فإن لم ~~يكن له غلة فلا شئ له على ربه فالنفقة محصورة في الغلة وليست الغلة محصورة ~~في النفقة والمنقول عن ابن عرفة ترجيع القول بأنه لا نفقة للغاصب لتعديه ~~ولربه أخذ الغلة بتمامها مطلقا أنفق أو لا وعلى القول بأن غلة الحيوان التي ~~نشأت عن تحريك الغاصب كالركوب والحمل وأجرة ذلك تكون للغاصب بخلاف اللبن ~~والسمن والصوف وبخلاف غلة العقار كما تقدم لا يحسن جعل النفقة في الغلة لأن ~~غلة الحيوان المذكورة له على كل حال والنفقة تضيع عليه على كل حال، ولما ~~قدم أن الغاصب إذا أتلف مقوما لزمته قيمته يوم الغصب أشار هنا إلى أنه ليس ~~على إطلاقه بل ذاك فيما إذا لم يعط رب المغصوب فيما غصب منه عطاءا متحدا من ~~متعدد كعشرة من إنسان وأما إن أعطى فيه من متعدد عطاء واحدا ففيه خلاف ~~بقوله: (وهل) يلزم الغاصب المتلف لمقوم الثمن المعطى فيه دون القيمة ( إن ~~أعطاه فيه) أي في المغصوب المقوم إنسان (متعدد عطاء) واحدا كعشرة من كل ~~منهما أو منهم (فبه) أي فيلزمه به (أو بالأكثر منه ومن القيمة) فأيهما أكثر ~~يلزمه (تردد) الأول المالك وابن القاسم والثاني لعيسى ورجح كل فالتردد ليس ~~على طريقته فلو تعدد العطاء بقليل وكثير فالقيمة على مقتضى ظاهر المصنف وهو ~~الذي ينبغي، والخلاف المذكور جار أيضا فيما إذا أتلف مقوم وقف على ثمن من ~~متعدد وإن لم يكن مغصوبا (وإن وجد) المغصوب PageV03P450 # منه (غاصبه بغيره) أي ملتبسا ms1078 بغير الشئ المغصوب (وغير محله) يعني وفي غير ~~محل الغصب فالباء لملابسة في الأول والظرفية في الثاني (فله تضمينه) قيمته ~~ثم وله أن يكلفه الذهاب معه لمحل الغصب هو أو وكيله بخلاف المثلى فإنه ~~يلزمه الصبر لمحله كما مر (و) إن وجده بغير محله و (معه) المقوم المغصوب ~~(أخذه) ربه (إن لم يحتج لكبير حمل) وإلا خير ربه بين أخذه بلا أجرة حمل ~~وتركه وأخذ قيمته بأن مؤونة الحمل صيرته بمنزلة ما إذا حدث به عيب في ~~الجملة ثم عطف على قوله كأن مات قوله: (لا إن هزلت) بكسر الزاي مع ضم الهاء ~~وفتحها (جارية) أي فلا تفوت به فلا تلزمه القيمة بل يأخذها ربها ولا شئ على ~~الغاصب ولو لم يعد لها السمن (أو نسي عبد) أو جارية ( صنعة) عند الغاصب (ثم ~~عاد) لمعرفتها فلا يفوت فإن لم يعد فات (أو خصاه) أي خصي الغاصب العبد (فلم ~~ينقص) عن ثمنه فإن نقص خير ربه بين أخذ قيمته وأخذه مع أرش لنقص (أو جلس ~~على ثوب غيره في صلاة) أي في مجلس يجوز فيه الجلوس معه فقام رب الثوب ~~فانقطع فلا ضمان على الجالس بخلاف من وطئ على نعل غيره فمشى صاحبها فانقطع ~~فإنه يضمن (أو دل لصا) أو ظالما على شئ فأخذه فلا ضمان على الدال والمعتمد ~~الضمان بل جزم به ابن رشد ولم يحك فيه خلافا PageV03P451 # لكن عند تعذر الرجوع على اللص ونحوه ومثل الدلالة ما لو حبس شيئا عن ربه ~~حتى أخذه لص أو ظالم (أو أعاد) الغاصب (مصوغا) بعد أن كسره (على حاله) فلا ~~ضمان (و) إن أعاده (على غيرها فقيمته) على الغاصب وليس له أخذه لفواته ~~(ككسره) فيلزمه القيمة لربه وهو الذي رجع إليه ابن القاسم بعد قوله يأخذه ~~وقيمة الصياغة ورجح المرجوع عنه ويمكن تمشية المصنف عليه بجعله تشبيها في ~~قوله لا إن هزلت أي فلا يضمن قيمته بل يأخذه أي مع قيمة الصياغة إن كانت ~~مباحة إذ الصياغة المحرمة كالعدم (أو غصب منفعة) ms1079 لذات من دابة أو دار أو ~~غيرهما أي قصد بغصبه لذات الانتفاع بها فقط كالركوب والسكنى واللبس مدة ثم ~~يردها لربها وهو المسمى بالتعدي (فتلفت الذات) بسماوي فلا يضمن الذات وإنما ~~يضمن قيمة المنفعة أي ما استولى عليه منها لأنها التي تعدى عليها (أو) غصب ~~طعاما و (أكله مالكه ضيافة) أو بغير إذن الغاصب فلا يضمنه وسواء علم المالك ~~أنه له أم لا لأن ربه باشر إتلافه (أو نقصت) السلعة المغصوبة أي قيمتها ~~(للسوق) أي لتغيره من غير تغير في ذاتها فلا ضمان على الغاصب في نقص القيمة ~~PageV03P452 # بل يأخذها مالكها ولا شئ له إذ لا اعتبار بتغير السوق في هذا الباب بخلاف ~~التعدي فإن لربها أن يلزم الغاصب قيمتها إن تغير سوقها يوم التعدي (أو رجع ~~بها) أي بالدابة (من سفر ولو بعد) ولم تتغير في ذاتها فلا يضمن قيمة وأما ~~الكراء فيضمنه خلافا للتتائي (كسارق) أي لدابة ولم تتغير في بدنها فلربها ~~أخذها ولا شئ له على السارق ولو تغير سوقها ( وله) أي للمالك (في تعدي ~~كمستأجر) أو مستعير استأجر دابة أو استعارها ليركبها أو يحمل عليها شيئا ~~معلوما إلى مكان معلوم فتعدى وزاد في المسافة المشترطة زيادة أي يسيرة ~~كالبريد واليوم أو زاد قدرا في المحمول يسيرا لا تعطب به عادة (كراء الزائد ~~إن سلمت) بأن رجعت سالمة من عيب (وإلا) بأن لم تسلم أو كثر الزائد في ~~المسافة عن بريد أو يوم ولو سلمت (خير) ربها (فيه) أي في أخذ كراء الزائد ~~مع أخذها (وفي) أخذ (قيمتها) فقط (وقمته) أي التعدي دون كراء الزائد وقوله: ~~وله كراء الزائد أي مع الكراء الأصلي في الاستئجار ومجردا في الاستعارة ~~(وإن تعيب) المغصوب عند الغاصب بسماوي (وإن قل) العيب (ككسر نهديها) ~~PageV03P453 # أي انكسارهما خير ربه بين أن يضمن الغاصب القيمة يوم الغصب وبين أخذه ~~معيبا ولا شئ له في نظير العيب السماوي ولو الكثير (أو جنى هو) أي الغاصب ( ~~أو أجنبي) على المغصوب بأن قطع يده أو فقأ عينه ms1080 مثلا (خير) المالك (فيه) أي ~~في المعيب وهذا جواب قوله وإن تعيب فهو راجع للمسائل الثلاث إلا أن كيفية ~~التخيير مختلفة، ففي السماوي ما تقدم وفي جناية الغاصب بين أخذ قيمته يوم ~~الغصب وأخذ شيئه مع أرش النقص وفي جناية الأجنبي بين أخذ قيمته من الغاصب ~~فيتبع الغاصب الجاني بالأرش وأخذ عين شيئه واتباع الجاني بالأرش لا الغاصب ~~( كصبغه) بفتح الصاد لأن المراد المعنى المصدري يعني لو غصب ثوبا أبيض ~~وصبغه فمالكه يخير (في) أخذ (قيمته) أبيض يوم الغصب (وأخذ ثوبه ودفع قيمة ~~الصبغ ) بكسر الصاد أي المصبوغ به وهذا إن زادت قيمته مصبوغا عن قيمته أبيض ~~أو لم تزد ولم تنقص فإن نقصت عن قيمته أبيض خير بين أخذ قيمته أبيض وأخذه ~~مصبوغا ولا شئ عليه (و) خير المالك (في بنائه) أي بناء الغاصب عرصة أو في ~~غرسه ( في أخذه) أي البناء وكذا الغرس (ودفع قيمة نقضه) بضم النون بمعنى ~~منقوضه أي قيمته منقوضا إن كان له قيمة بعد الهدم لا ما لا قيمة له كجص ~~وجير وحمرة (بعد سقوط) أي إسقاط أجرة (كلفة لم يتولها) الغاصب بنفسه أو ~~خدمة أي شأنه أنه لا يتولى الهدم وتسوية الأرض وردها لما كانت قبل الغصب ~~فيقال كم يساوي نقض هذا البناء لو نقض؟ فإذا قيل عشرة قيل وما أجرة من ~~يتولى الهدم والتسوية فإذا قيل أربعة غرم المالك للغاصب ستة فإذا كان شأنه ~~أن يتولى ذلك بنفسه أو خدمه غرم المالك له جميع العشرة وحذف المصنف الشق ~~الآخر من شقي التخيير وهو أنه يأمره بهدمه أو قلعه إن كان شجرا وبتسوية ~~أرضه للعلم به وسيأتي الكلام على الزرع في أول فصل الاستحقاق وللمالك أيضا ~~محاسبة الغاصب بأجرة المثل مدة استيلائه على الأرض كما قدمه المصنف في قوله ~~وغلة مستعمل وكراء أرض بنيت فتسقط من قيمة النقض أيضا ويرجع بالزائد (و) ~~ضمن الغاصب (منفعة البضع) بالتفويت فعليه في وطئ الحرة صداق مثلها ولو ثيبا ~~وفي وطئ الأمة ما نقصها ولو وخشا (و) ms1081 ضمن منفعة بدن (الحر بالتفويت) أي ~~الاستيفاء وهو وطئ البضع واستخدام الحر ولو عبر به كان أصوب لأن التفويت ~~يشمل ما لو حبس المرأة حتى منعها التزويج والحمل من زوجها أو حبس الحر حتى ~~فاته عمل من تجارة ونحوها مع أنه لا شئ عليه، ثم شبه في الضمان قوله: (كحر ~~باعه) الغاصب له مثلا (وتعذر رجوعه) فيلزمه ديته لأهله دية عمد وسواء تحقق ~~موته PageV03P454 # أم لا قال الحطاب ويضرب ألف سوط ويحبس سنه فإن رجع المغصوب رجع بائعه بما ~~غرمه (و) ضمن المتعدي (منفعة غيرهما) أي منفعة غير البضع والحر (بالفوات) ~~وإن لم يستعمل ويستغل كالدار يغلقها والدابة يحبسها والعبد ونحوه لا ~~يستعمله وهذا في التعدي على المنفعة فلا يخالف قوله فيما تقدم وغلة مستعمل ~~لأنه في غصب الذات (وهل يضمن شاكيه) أي الغاصب وأحرى غيره لأن الفرض أنه ~~ظلم في شكواه الغاصب والمدين ونحوهما ممن للشاكي عليه حق وجه كونه ظالما في ~~شكواه مع أنه له حق على المشكو من غاصب ونحوه أنه مفروض فيمن له قدرة على ~~الانتصاف من غريمه بدون شكواه (لمغرم) بكسر الراء المشددة أي شاكية لظالم ~~يتجاوز في ظلمه بأن يغرمه ما لا يجب عليه (زائدا) مفعول بضمن (على قدره) ~~أجرة (الرسول) المعتاد على فرض أن الشاكي استأجر رسولا أرسله للغاصب ليحضره ~~عند الظالم سواء وجد رسول بالفعل أم لا (إن ظلم) الشاكي في شكواه بأن كان ~~له قدر على تخليص حقه بنفسه أو بحاكم لا يجوز فإن لم يظلم لم يغرم القدر ~~الزائد على أجرة الرسول وإنما يغرم قدر أجرة الرسول فقط لأنها على الشاكي ~~أصالة يرجع بها المشكو عليه سواء كان الشاكي ظالما أم لا فعلم أنه إن ظلم ~~غرم الجميع وحينئذ فيتجه أن يقال ما الفرق بين هذا القول وبين ما بعده وهو ~~قوله: (أو) يضمن ( الجميع) وجوابه أن الفرق يظهر باعتبار المفهوم وذلك أن ~~مفهوم الأول أنه إن لم يظلم لا يضمن الزائد بل قدر أجرة الرسول فقط ومفهوم ~~الثاني أنه ms1082 إن لم يظلم لا يغرم شيئا (أو لا) يغرم الشاكي شيئا إن ظلم فأولى ~~إن لم يظلم وإنما يلزم الظالم الاثم والأدب (أقوال) ثلاثة المشهور في ~~المذهب الثالث والمفتي به بمصر الثاني وهي في شاك له حق مالي وأما إذا لم ~~يكن له حق فإنه من أفراد قوله المتقدم أو دل لصا وتقدم أن الراجح تغريمه ~~لأنه ظالم ولا حق له وبقي ما إذا كان له حق غير مالي بأن قذفه المشكو أو ~~سبه أو ضربه كما يقع كثيرا في هذا الزمان الذي تعطلت فيه الأحكام الشرعية ~~وكثر فيه تعدي الناس بعضهم على بعض وجور الامراء والحكام فهل يضمن الشاكي ~~قطعا أو تجري فيه الأقوال كما هو ظاهر كلامهم (وملكه) الغاصب (وإن اشتراه) ~~من ربه أو من وكيله (ولو غاب) المغصوب ببلد آخر إذ لا يشترط حضوره بالبلد ~~وهذا صريح في ضعف القول بأنه يشترط في صحة بيع المغصوب لغاصبه رده لربه وهو ~~أحد شقي التردد الذي قدمه بقوله وهل إن PageV03P455 # رد لربه مدة تردد (أو غرم) الغاصب (قيمته) لربه أي حكم الشرع عليه بغرمها ~~لحصول مفوت مما مر فإنه يملكه وإن لم يغرمها بالفعل ومحل ملكه (إن لم يموه) ~~الغاصب أي لم يكذب في دعواه التلف أو الضياع أو تغير ذاته فإن موه وتبين ~~خلاف دعواه فإنه لا يملكه ويرجع عليه ربه بعين شيئه إن شاء (و) إن كذب في ~~الصفة فقط بأن وصفه بصفة تقتضي نقص قيمته فظهر أنه أفضل مما قال (رجع عليه) ~~المالك (بفضلة أخفاها) ولا ينتقض البيع فإذا لم يموه في الذات ولزمه القيمة ~~ملكه ولو موه في الصفة ويرجع عليه بزائد ما أخفاه فقوله وملكه إن غرم ~~القيمة إن لم يموه أي في الذات بأن لم يموه أصلا أو موه في الصفة فقط ~~ومفهومه أنه إن موه في الذات لم يملكه ولربه أخذه كما تقدم (والقول له) أي ~~للغاصب لأنه غارم (في) دعوى (تلفه ونعته وقدره) وخالفه ربه (وحلف) أي أن ~~القول قوله بيمين ms1083 إن أشبه وإلا فالقول لربه إن أشبه بيمين إن لم يشيها معا ~~قضى بأوسط القيم إن حلفا أو نكلا معا قضى بأوسط القيم إن حلفا أو نكلا معا ~~وقضى للحالف على الناكل (كمشتر منه) أي من الغاصب فالقول قوله في تلفه ~~ونعته وقدره وحلف (ثم غرم) المشتري PageV03P456 # بعد حلفه قيمته لربه (لآخر رؤية) عنده أي أن العبرة في التقويم بآخر رؤية ~~رأى المغصوب عنده عليها بعد شرائه من الغاصب فإن لم ير عنده فيوم القبض ثم ~~إذا غرم القيمة لربه رجع بالثمن على بائعه الغاصب ومحل الغرم إن كان مما ~~يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة أو مما لا يغاب عليه وظهر كذبه وادعى ~~التلف بسماوي فيهما فإن قامت على هلاكه بينة بسماوي أو لم يظهر كذبه فيما ~~لا يغاب عليه فلا يغرم وهو معنى قوله الآتي لا سماوي وأما بجناية فسيأتي ~~تفصيله (ولربه إمضاء بيعه) أي الغاصب وله رده لأنه فضولي ويتبع الغاصب ~~بالثمن إن قبضه وكان مليا وإلا اتبع المشتري (و) له (نقض عتق المشتري) من ~~الغاصب (وإجازته) فيتم عتقه ويرجع بالثمن على الغاصب دون المشتري (وضمن ~~مشتر) من الغاصب (لم يعلم) بغصبه (في عمد) أي في إتلافه عمدا كما لو أكل ~~الطعام أو لبس الثوب حتى أبلاه أو قتل الحيوان أو ذبحه وأكله وهو حينئذ في ~~مرتبة الغاصب في اتباع أيهما شاء بمثل المثلى وقيمة المقوم فإن اتبع الغاصب ~~فالقيمة تعتبر يوم الاستيلاء كما تقدم ولا يرجع على المشتري وإن اتبع ~~المشتري فالمعتبر يوم التعدي ورجع على الغاصب بثمنه (لا) يضمن المشتري غير ~~العالم في (سماوي و) لا في (غلة) استغلها لأنه ذو شبهة بعدم علمه بالغصب ~~ولا يرجع على الغاصب بها لأنه لم يستعمل فليس لربه رجوع في السماوي إلا على ~~الغاصب وإن كان المشتري يضمن الثمن للبائع الغاصب (وهل) التلف أو التعييب ~~(الخطأ ) من المشتري الغير العالم (كالعمد) فيضمن للمالك قيمة المقوم ومثل ~~المثلى ويكون غريما ثانيا للمالك لأن العمد والخطأ في أموال الناس ms1084 سواء أو ~~كالسماوي فلا رجوع لربه عليه وإنما يرجع على الغاصب (تأويلان ووارثه ~~وموهوبه) أي الغاصب ( إن علما) بالغصب (كهو) أي PageV03P457 # كالغاصب في الضمان فيتبع المستحق أيهما شاء ومثلهما المشتري إن علم ~~(وإلا) يعلما بالغصب (بدئ بالغاصب) في الغرم فيرجع المالك على التركة في ~~الموت وعلى الغاصب في الهبة بالقيمة ومثل المثلى (ورجع ) المالك (عليه) أي ~~على الغاصب الملئ بدليل ما بعده (بغلة موهوبه) أي بالغلة التي استغلها ~~موهوبه وليس للغاصب رجوع على موهوبه بشئ وإذا رجع على الغاصب بغلة موهوبه ~~فأولى ما استغله هو، ثم محل الرجوع بالغلة إذا كانت السلعة قائمة أو فاتت ~~ولم يختر تضمينه القيمة إذ لا يجمع بين الغلة والقيمة ( فإن أعسر) الغاصب ~~فعلى الموهوب) يرجع بما استغله دون ما استغله الغاصب قبله وأعسر فإن أعسر ~~أيضا اتبع أولهما يسارا ومن غرم شيئا لا يرجع به على صاحبه في الصورتين، ~~ومحل الرجوع بالغلة إن كانت السلعة قائمة أو فاتت واختار أخذ الغلة فإن ~~اختار تضمينه القيمة أخذها فقط ولا شئ له من الغلة إذ لا يجمع بينهما كما ~~تقدم (ولفق شاهد) شهد للمدعي (بالغصب) أي بمعاينة الغصب من المدعي أن فلانا ~~غصبه مني (لآخر) شهد له (على إقراره) أي الغاصب (بالغصب) من المدعي ويقضي ~~للمدعي بالمغصوب بلا يمين قضاء (كشاهد بملكك) أي شهد بأن هذا الشئ ملك ~~للمدعي (لثان بغصبك) أي بغصبه منك أيها المدعي فيقضي به لك (وجعلت) في ~~المسألتين (ذا يد) أي حائزا فقط (لا مالكا) فلك التصرف بغير البيع والوطئ ~~وإن جاء مستحقها بالبينة الشرعية أخذها إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت، أما ~~في المسألة الأولى فلانه لم يشهد له واحد منهما بالملك إذ قد تغصب من ~~مستأجر ومستعير ومودع ومرتهن، وأما في الثانية PageV03P458 # فلان شهد لك لم يثبت غصبا وشاهد الغصب لم يثبت له ملكا (إلا أن تحلف) في ~~الثانية (مع شاهد الملك) اليمين المكملة للنصاب (و) تحلف أيضا (يمين ~~القضاء) أنك ما بعت ولا وهبت ولا تصدقت ولا خرجت عن ms1085 ملكك بوجه من الوجوه ~~وله جمعهما في يمين واحد على أحد القولين (وإن ادعت) امرأة (استكراها) على ~~الزنا (على) رجل (غير لائق) به ما ادعت به عليه بأن كان ظاهر الصلاح. (بلا ~~تعلق) أي بأذياله (حدت له) أي للزنا المفهوم من قوله ادعت استكراها أي ~~لاقرارها بالزنا ظهر بها حمل أم لا أن ترجع عن قولها إذا لم يظهر بها حمل ~~فإن تعلقت به لم تحد للزنا لأن التعلق شبهة تدرأ الحد وتحد لقذفه مطلقا ~~ومفهوم غير لائق أمران فاسق فلا حد لقذفه مطلقا ولا للزنا إلا إذا ظهر بها ~~حمل ولم تتعلق به ومجهول حال فحد الزنا كالصالح إن تعلقت سقط وإلا لزمها ~~ولا تحد للقذف إن تعلقت به وإلا حدت والأولى أن يراد بغير اللائق ما يشمل ~~مجهول الحال ثم أعقب الغصب بالتعدي وهو غصب المنفعة أو الجناية على شئ دون ~~قصد تملك ذاته فقال: (والمتعدي جان على بعض غالبا) أي بعض السلعة كخرق ثوب ~~بالخاء المعجمة وكسر صحفة أي كسر بعضها ومن غير الغالب قد يكون التعدي على ~~جميع السلعة كحرق الثوب بالحاء المهملة وكسر جميع الصحفة وقتل الدابة ومنه ~~تعدي المكترى والمستعير المسافة المشترطة واستعمال دابة مثلا بغير إذن ربها ~~ورضاه لأن المقصود بالتعدي إنما هو المركوب والاستعمال الذي هو المنفعة دون ~~تملك الذات والذات تابعة لذلك لا مقصودة بالتعدي فليتأمل PageV03P459 # ثم أشار إلى أن المتعدي يضمن قيمة السلعة في الفساد الكثير إن شاء المالك ~~دون اليسير فإنه يضمن نقصها فقط بقوله: (فإن أفات المقصود) مما تعدى عليه ~~والمتبادر من أفات العمد مع أن الخطأ كذلك فكان الأولى حذف الهمزة (كقطع ~~ذنب دابة ذي هيئة) وحشمة كأمير وقاض ودابة مضاف لذي والمراد من شأنها أن ~~تكون لذي الهيئات سواء كان صاحبها ذا هيئة أم لا فالعبرة بحالها لا حال ~~مالكها فقطع ذنبها مفيت للمقصود منها بخلاف قطع بعضه أو نتف شعره (أو) قطع ~~(أذنها أو طيلسانه) مثلث اللام ( أو) قطع (لبن شاة هو المقصود) الأعظم منها ms1086 ~~(وقلع عيني عبد أو) قطع (يديه فله) أي للمالك (أخذه ونقصه) أي مع أرش النقص ~~(أو قيمته) سليما يوم التعدي ويتركه للمتعدي (وإن لم يفته) أي لم يفت ~~المقصود (فنقصه) فقط أي يأخذ ما نقصه مع أخذه وليس له تركه وأخذ قيمته، ~~ومثل لما لم يفته بقوله: ( كلبن بقرة) أو شاة ليس هو المقصود الأعظم منها ~~كو) قطع (يد عبد أو عينه) إلا أن يكون صانعا أو ذا يد فقط أو عين فله أخذ ~~قيمته (وعتق عليه) أي على المتعدي (إن قوم) عليه وأخذ سيده قيمته لا إن ~~أخذه ونقصه فلا يعتق ويدخل في قوله أن قوم ما إذا تراضيا على التقويم فيما ~~لا يجب فيه تقويم جناية عمد فيها شين قصد ولم تفت المقصود (ولا منع لصاحبه) ~~من التقويم أي ليس لسيد العبد أن يمنع الجاني من تقويمه ويختار أخذه مع ~~نقصه (الفاحش) أي المفيت للمقصود حتى يحرم العبد من العتق (على الأرجح) عند ~~ابن يونس بل يلزمه أخذ قيمته ليأخذه الجاني فيعتق عليه فيجبره الحاكم على ~~أخذ قيمته ويجبر الجاني على دفعها ليعتق عليه. وهذا مقابل لقوله فله أخذه ~~ونقصه أو قيمته وخاص بالجناية على من يعتق بالمثلة PageV03P460 # والمذهب الأول وهو أن ربه يخير في الفاحش مطلقا في العبد وغيره (ورفا) ~~الجاني (الثوب مطلقا) كانت الجناية عليه عمدا أو خطأ أفاتت المقصود حيث ~~أراد ربه أخذه ونقصه أم لم تفته ثم ينظر إلى أرش النقص بعده رفوه (وفي أجرة ~~الطبيب قولان) قيل تلزم الجاني على حر أو رقيق خطأ ليس فيه مال مقرر أو ~~عمدا لا يقتص منه لمانع وليس فيه مال مقرر أيضا. (درس) فصل (وإن زرع) غاصب ~~لأرض أو لمنفعتها (فاستحقت) أي الأرض بمعنى قام مالكها وليس المراد به ~~الاستحقاق المعروف الذي هو رفع ملك شئ بثبوت ملك قبله، إذ الكلام في الغاصب ~~والمتعدي (فإن لم ينتفع بالزرع) بأن لم يبلغ حد الانتفاع به ظهر أو لم يظهر ~~(أخذ بلا شئ ) في مقابلة البذر أو العمل ms1087 وإن شاء أمره بقلعه (وإلا) بأن بلغ ~~حد الانتفاع به ولو لرعى (فله) أي للمستحق (قلعه) أي أمر ربه بقلعه وتسوية ~~الأرض (إن لم يفت وقت ما تراد) الأرض (له) مما زرع فيها خاصة كقمح أو فول ~~ويحتمل مما زرع فيها وغيره كما قاله ابن رشد وهو ظاهر المصنف ولكن الأول ~~أرجح، وأشار لقسيم قوله فله قلعه وهو الشق الثاني من التخيير بقوله: (وله ~~أخذه بقيمته) مقلوعا ( على المختار) بعد إسقاط كلفة قلعه لو قلع ~~PageV03P461 # إذا كان الغاصب شأنه أن لا يتولاه كما تقدم (وإلا) بأن فات وقت ما تراد ~~له (فكراء السنة) يلزم الغاصب، ثم شبه في كراء السنة لا بقيد فوات إلا بان ~~قوله: (كذي شبهة) من مشتر ووارث ومكتر منهما أو من غاصب ولم يعلموا بالغصب ~~والمعنى أن من زرع أرضا بوجه شبهة بأن اشتراها أو ورثها أو اكتراها من غاصب ~~ولم يعلم بغصبه ثم استحقها ربها قبل فوات ما تراد له تلك الأرض فليس ~~للمستحق إلا كراء تلك السنة وليس له قلع الزرع لأن الزارع غير متعد فإن فات ~~الا بان فليس للمستحق على الزارع شئ لأنه قد استوفى منفعتها والغلة لذي ~~الشبهة والمجهول للحكم كما يأتي فقد علم أن التشبيه في لزوم كراء السنة فقط ~~لا بقيد فوات الا بان (أو جهل حاله) أي حال الزارع هل هو غاصب أم لا فكالتي ~~قبلها حملا له على أنه ذو شبهة إذ الأصل في الناس عدم العداء ( وفاتت) ~~الأرض (بحرثها) قبل زرعها ومعنى الفوات أن الكراء لا ينفسخ (فيما بين مكر) ~~للأرض (ومكتر) منه بكراء معين كعبيد فاستحق الكراء وليس للمكري إذا أخذ ~~المستحق شيئه منه إلا الرجوع على المكتري بكراء أرضه وتبقى الأرض له كما ~~كانت أولا، فإن استحق قبل الحرث انفسخ الكراء وأخذ المكري أرضه ولا يصح حمل ~~كلامه على استحقاق الأرض لأنه إذا استحقت الأرض لم يبق للمكري كلام، حرثها ~~المكتري أم لا، وبقي الكلام بين مستحق الكراء والمكتري بينه بقوله: ~~(وللمستحق) لكراء الأرض ms1088 (أخذها) أي الأرض من المكتري إذا سلم الكراء للمكري ~~(ودفع كراء الحرث) للمكتري PageV03P462 # (فإن أبى) المستحق من دفع ما ذكر للمكتري (قيل له) أي للمكتري (أعط) ~~المستحق (كراء سنة) أو سنتين (وإلا أسلمها) بحرثها مجانا ( بلا شئ) وعلى ~~هذا فقوله وللمستحق الخ من تتمة ما قبله ويحتمل أنه في استحقاق الأرض ~~والأولى جعله شاملا لهما فيكون أول الكلام في استحقاق الكراء وقوله ~~وللمستحق الخ في استحقاقه حيث أجاز المستحق عقد الإجازة وفي استحقاق الأرض ~~(وفي سنين) أي وإذا أجر الأرض من هي في يده وهو ذو شبهة مدة سنين أو شهور ~~أو بطون ثم استحقت وفات الا بان فلا شئ له من الأجرة فيما مضى لأن ذا ~~الشبهة يفوز بالغلة و ( يفسخ) العقد إن شاء (أو يمضي) في الباقي (إن عرف ~~النسبة) أي نسبة ما ينوب الباقي من الأجرة لتكون الإجارة بثمن معلوم فإن لم ~~تعلم بأن كانت تختلف الأجرة لاختلاف الأرض في تلك السنين ولم يوجد من يعرف ~~التعديل تعين الفسخ ولا يجوز الامضاء (ولا خيار للمكتري) بل يلزمه العقد ~~(للعهدة) أي لأجلها، والمراد عهدة الاستحقاق أي الاستحقاق الطارئ بعد الأول ~~أي أن المستحق إذا أمضى الكراء فلا كلام للمكتري في فسخه خوفا من طرو ~~استحقاق آخر، فاللام للتعليل وهو علة للمنفي أي أن خيار المكتري لأجل خوف ~~طرو استحقاق آخر منتف فليس له أن يقول أنا لا أرضى إلا بأمانة الال لملائه ~~مثلا ولا أرضى بالثاني لأنها إذا استحقت مرة أخرى لم أجد من أرجع عليه لعسر ~~المستحق (وانتقد) المستحق حصته من المكتري لما بقي من المدة أي قضى له بأخذ ~~أجرة ما بقي من مدة الإجارة بشرطين أشار لأولهما بقوله PageV03P463 # (إن انتقد الأول) وهو المكري أي إن كان أخذ جميع الأجرة عن مدة الإجارة ~~وحينئذ فيلزمه رد حصة ما بقي من المدة للمكتري وإلى ثانيهما بقوله: (وأمن ~~هو) أي المستحق بأن لا يكون عليه دين محيط ولا يخشى منه فرار أو مطل وإلا ~~لم ينتقد إلا أن ms1089 يأتي بحميل ثقة (والغلة لذي الشبهة) من مشتر ومكتر من غاصب ~~لم يعلما بغصبه لا وارثه مطلقا كموهوبه إن أعسر الغاصب ولا من أحيا أرضا ~~يظنها مواتا فلا غلة لهم ولذا قال أبو الحسن الغلة لا تكون لكل ذي شبهة (أو ~~المجهول) حاله هل هو غاصب أو هل واهبه غاصب أم لا ( للحكم) بالاستحقاق على ~~من هي بيده ثم تكون للمستحق، فاللام في للحكم للغاية ثم مثل لذي الشبهة ~~بقوله: (كوارث) من غير غاصب بل من ذي شبهة أو مجهول أو من مشتر من نحو غاصب ~~وأما وارث الغاصب فلا غلة له اتفاقا (وموهوب) من غير غاصب أو منه إن أيسر ~~الغاصب لا إن أعسر فلا غلة لموهوبه (ومشتر منه) أي من الغاصب (إن لم ~~يعلموا) أي تحقق عدم علمهم أو جهل علمهم لحملهم على عدم العلم فالغلة لهم ~~إلى يوم الحكم بها للمستحق فإن علموا فلا غلة لهم بل تكون للمستحق ( بخلاف ~~ذي دين) طرأ (على وارث) فلا غلة للوارث المطرو عليه بل يأخذ منه رب الدين ~~الموروث وغلته أي أن الوارث PageV03P464 # إذا ورث عقارا كدار واستغله ثم طرأ دين على الميت فإن الوارث يرد الغلة ~~حيث كان الدين يستوفيها فهو مخرج من قوله والغلة لذي الشبهة ولو قال بخلاف ~~وارث طرأ عليه ذو دين كإن أنسب (كوارث طرأ على مثله) فلا غلة للوارث ~~والمراد أنه لا يختص بالغلة بل يقاسمه أخوه الطارئ فيها ولو قال طرأ عليه ~~مثله كان أوضح (إلا أن ينتفع) المطرو عليه بنفسه من غير كراء كأن يسكن ~~الدار أو يركب الدابة أو يزرع الأرض فلا رجوع عليه بشرط أن يكون عالما ~~بالطارئ وأن يكون في نصيبه ما يكفيه PageV03P465 # وأن لا يكون الطارئ يحجب المطرو عليه وهذه الشروط تفهم من المصنف بالتأمل ~~وأن يفوت الا بان فيما يعتبر فيه إبان (وإن غرس ) ذو الشبهة (أو بني) وقام ~~عليه المستحق (قيل للمالك أعطه قيمته قائما) منفردا عن الأرض (فإن أبى) ~~المالك (فله) أي الغارس أو أباني ms1090 (دفع قيمة الأرض) بغير غرس وبناء (فإن أبى ~~فشريكان بالقيمة) هذا بقيمة أرضه وهذا بقيمة غرسه أو بنائه ويعتبر التقويم ~~(يوم الحكم) لا يوم الغرس والبناء (إلا) أن تكون الأرض (المحبسة) ~~PageV03P466 # على معينين أو غيرهم تستحق بعد غرسها أو بنائها ( فالنقض) بضم النون ~~متعين لربه بأن يقال له اهدم بناءك وخذه ودع الأرض لمستحقيها إذ ليس ثم من ~~يعطيه قيمته قائما إلا أن يكون في بقائه منفعة للوقف ورأي الناظر إبقاءه ~~فله دفع قيمته منقوضا من ريع الوقف إن كان له ريع فإن لم يكن له ريع ودفعها ~~من عنده كان متبرعا ولحق الغرس أو البناء بالوقف كما لو بني أو غرس هو أو ~~غيره بإذنه ولا يكون مملوكا ولا لغيره، اللهم إلا أن يتعطل الوقف بالمرة ~~ولم يكن هناك ريع له يقيمه ولم يمكن إجارته بما يقيمه فأذن الناظر لمن يبنى ~~أو يغرس في مقابلة شئ يدفعه لجهة الوقف أولا بقصد إحياء الوقف على أن ما ~~بناه أو غرسه يكون له ملكا ويدفع حكرا معلوما في نظير الأرض الموقوفة لمن ~~يستحقه من مسجد أو آدمي فلعل هذا يجوز إن شاء الله تعالى ويسمى البناء ~~والغرس حينئذ حلوا يملك ويباع ويورث ويوقف على ما أفتى به الناصر اللقاني ~~غير هذا ممنوع وهذا تساهل الناس في هذا الزمان تساهلا كثيرا وخرجوا عن ~~قانون الشريعة فاحذرهم، والله الموفق للصواب (وضمن) مشتر لامة من نحو غاصب ~~لم يعلم بتعديه فأولدها ( قيمة) الأمة (المستحقة) منه لمالكها المستحق ~~ويرجع بثمنها على بائعها كان قدر القيمة أو أقل أو أكثر ولا يرجع ربها على ~~الغاصب بما بقي من الثمن إن زاد على القيمة التي أخذت من المستحق منه على ~~ما يفيده عبد الحق في نكته وهو الحق لأن قيمتها قامت مقامها (و) ضمن قيمة ~~(ولدها) أيضا إن كان حرا بأن كان من سيدها الحر فإن كان رقيقا بأن كان من ~~غير سيدها أو سيدها العبد فله أخذه وأخذها وتعتبر القيمة (يوم الحكم) لا ~~يوم الاستحقاق ولا ms1091 يوم الوطئ (و) إن قتل الولد خطأ ضمن أبوه للمستحق ~~(الأقل) من قيمته يوم قتله ومن ديته (إن أخذ) الأب له (دية) وكذا إن عفا ~~على الأرجح وأما العمد فإن اقتص الأب فلا شئ للمستحق PageV03P467 # وإن عفا فلا شئ عليه وللمستحق الرجوع على القاتل بالأقل من القيمة والدية ~~وإن صالح بشئ قدر القيمة أو أكثر رجع بالأقل من القيمة ومما صالح به وإن ~~صالح بأقل من القيمة والدية أخذه ورجع على الجاني بالأقل من باقي القيمة أو ~~الدية (لا صداق حرة) اشتراها على أنها أمة ووطئها فتبين أنها حرة فلا يضمنه ~~لها (أو غلتها) إذا استخدمها أو آجرها فلا يضمنها (وإن هدم مكتر) من ذي ~~شبهة دارا مثلا (تعديا) بأن كان بغير إذن المكري فاستحقت (فللمستحق) على ~~المتعدي بالهدم (النقض) إن وجد (وقيمة) نقض (الهدم) أي ما نقضه الهدم فيقال ~~ما قيمة الدار مثلا قائمة؟ فإن قيل عشرة قيل وما قيمة البقعة والانقاض فإذا ~~قيل خمسة رجع المستحق على المتعدي بخمسة بعد أخذ الانقاض والبقعة إن باع ~~النقض هادمه كان عليه للطالب إن شاء الثمن الذي أخذه فيه أو قيمته وهذا إن ~~فات عند المشتري وإلا فله نقض البيع وأخذ الانقاض وإجازته وأخذ ثمنه مع ما ~~نقصه الهدم وبالغ على أن للمستحق النقض وقيمة الهدم بقوله: (وإن أبرأه ~~مكريه) من الهدم قبل ظهور الاستحقاق وشبه في عدم نفع البراءة قوله: (كسارق ~~عبد) من شخص أبرأه المسروق منه (ثم استحق) العبد فللمستحق الرجوع على ~~السارق ولا رجوع له على المبرئ ( بخلاف مستحق مدعي حرية) استعمله إنسان ~~فلمن استحقه برق الرجوع على من استعمله بأجرة استعماله (إلا القليل) كسقي ~~دابة وشراء شئ تافه فلا رجوع له به وهذا مخرج من قوله أو غلتها فلو قدمه ~~عنده كان أبين ولا يصح إخراجه مما قبله وظاهر المصنف سواء استعمله بأجرة أم ~~لا ولو قبضها وأتلفها وهو قول عبد الحق والأظهر أنه إن أقبضها له لم يرجع ~~المستحق عليه للشبهة (وله) أي للمستحق قطعة أرض ms1092 (هدم مسجد) PageV03P468 # بنى فيها ولو طال الزمن واشتهر بالمسجدية وله إبقاؤه مسجدا وأخذ قيمة ~~عرصته وليس له دفع قيمة البناء للباني لما فيه من بيع الحبس لأن البناء خرج ~~لله وقفا وسواء بناه بشبهة أو كان غاصبا عند ابن القاسم وإذا هدمه جعلت في ~~مسجد آخر أو حبس وليس له بيعها ولا جعلها في غير ذلك وخص ذلك سحنون بما إذا ~~كان الباني غاصبا وأما إن كان ذا شبهة فليس له هدمه ويقال للمستحق أعطه ~~قيمة بنائه قائما فإن أبى قيل للباني أعطه قيمة أرضه وكل من استولى عليه ~~أبقاه وإذا أخذ الباني قيمة بنائه صرفه في مسجد أو حبس ورجح ما لسحنون أيضا ~~(وإن استحق بعض) من متعدد اشترى صفقة واحدة (فكالمبيع) المعيب فإن كان وجه ~~الصفقة نقضت ولا يجوز له التمسك بالباقي وإن كان غير وجهها جاز التمسك به ~~(ورجع) حينئذ (للتقويم ) لا للمسمى من الثمن فيقال ما قيمة هذا الباقي؟ ~~فإذا قيل ثماني قيل وما قيمة المستحق؟ فإذا قيل اثنان رجع المشتري على ~~بائعه بخمس الثمن الذي دفعه له وقد قدم هذه المسألة في فصل الخيار وأعادها ~~هنا لأن هذا المحل محلها إلا أن المصنف أجحفها كما ترى وتممها هناك وفي ~~نسخة فكالمعيب وهي مفسرة للمراد من النسخة المتقدمة (وله) أي للمشتري (رد ~~أحد عبدين) اشتراهما صفقة (استحق أفضلهما) أي أجودهما وهو ما فاق نصف ~~القيمة (بحرية) PageV03P469 # وله التمسك بالباقي بجميع الثمن أو أن اللام بمعنى علي فلا يخالف قوله في ~~الخيار ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره وشبه بقوله وإن استحق بعض ~~فكالمعيب قوله: (كأن صالح) البائع (عن عيب) قديم بعبد مثلا اشترى منه به ثم ~~اطلع عليه (بآخر) أي بعبد آخر وصار المشتري مالكا للعبدين ثم استحق أحدهما ~~فإن كانا متساويين أو استحق الأدنى رجع بما ينوب المستحق ولزم الآخر وإن ~~استحق الأجود رد الآخر (وهل يقوم) العبد ( الأول) مع الثاني المأخوذ في ~~العيب (يوم الصلح) لأنه يوم تمام قبضهما (أو يوم البيع؟ تأويلان) الراجح ms1093 ~~الأول وأما العبد الثاني فيقوم يوم الصلح قطعا (وإن صالح) مقر بشئ عما أقر ~~به بشئ آخر من عرض أو مثلي (استحق ما بيد مدعيه) أي مدعي الشئ المقر به وما ~~بيده هو المصالح به (رجع) المقر له (في مر به لم يفت وإلا) بأن فات وإن ~~بحوالة سوق (ففي عوضه) أي قيمته إن كان مقوما أو مثله إن كان مثليا (كإنكار ~~على الأرجح) تشبيه في الرجوع بالعوض يعني أن من ادعى على آخر بشئ فأنكره ثم ~~صالحه بشئ فاستحق من يد المدعي رجع بعوضه لا بعين المدعي به إن كان قائما ~~أو عوضه إن فات إذ لم يتقرر له شئ يرجع به أو بعوضه (لا إلى الخصومة ) بينه ~~وبين المنكر الذي صالحه بشئ استحق من يده إذ الخصومة قد انقضت بالصلح فما ~~بقي إلا عوض ما صالح به (و) إن استحق (ما بيد المدعى عليه ففي الانكار ~~يرجع) المنكر على المدعي (بما دفع) له إن لم يفت (وإلا) بأن فات (ف‍) يرجع ~~(بقيمته) إن كان مقوما وإلا فبمثله (و) إن استحق ما بيد المدعى عليه ( في ~~الاقرار لا يرجع) المقر على المدعي بشئ لاعترافه أنه ملكه وأنه أخذه منه ~~المستحق ظلما (كعلمه صحة ملك بائعه) تشبيه في عدم الرجوع أي أن من اشترى ~~سلعة وهو عالم بصحة ملك بائعها فاستحقت من المشتري PageV03P470 # فلا رجوع له على البائع لعلمه أن المستحق ظالم في أخذها منه وفي نسخة ~~لعلمه باللام فيكون علة لما قبله ونسخة الكاف أولى لإفادتها مسألة مستقلة ~~(لا إن) لم يعلم صحة ملك بائعه ولو أتى بعبارة تشعر بصحة ملكه كأن (قال ~~داره) أو عبده اشتريته منه فله الرجوع إن استحقت منه على بائعه (و) رجع ~~المستحق منه (في) بيع (عرض بعرض) استحق أحدهما (بما خرج) من يده إن كان ~~باقيا (أو قيمته) إن لم يوجد، ومراده بالعرض ما قابل النقد الذي لا يقضي ~~فيه بالقيمة فيشمل الحلي فإنه يقضي فيه بالقيمة وقوله: عرض أي معين وأما ~~غير ms1094 المعين فليس فيه إلا الرجوع بالمثل (إلا نكاحا) صدقها فيه عبدا مثلا ~~فاستحق من يدها (وخلعا) على نحو عبد فاستحق منه ( وصلح) دم (عمد) على إقرار ~~أو إنكار بعبد أو شقص فاستحق (و) إلا عبدا أو شقصا (مقاطعا به عن عبد) أي ~~مأخوذا عن عبد اشترى نفسه من سيده به فاستحق من يد السيد فالعتق ماض ويرجع ~~السيد عليه بعوضه إن كان المقاطع به موصوفا أو معينا وهو في ملك غير العبد ~~وأما معين في ملك العبد فلا رجوع للسيد بشئ إذا استحق لأنه كمال انتزعه منه ~~ثم أعتقه (أو) مقاطعا به عن كتابة (مكاتب) فاستحق (أو) مصالحا به عن (عمرى) ~~لدار أي أن المعمر بالكسر صالح المعمر بالفتح بعبد مثلا في نظير العمري ~~فاستحق من المعمر بالفتح فلا رجوع للمستحق منه في هذه المسائل السبع بالذي ~~خرج منه فلا ترجع الزوجة في بضعها بأن يفسخ النكاح في الأولى ولا الزوج ~~بالعصمة في الثانية ولا القصاص في الثالثة وهكذا بل بعوض ما استحق من يده ~~واحترز بصلح العمد PageV03P471 # عن صلح الخطأ بشئ استحق من آخذه فإنه يرجع للدية ومثل الاستحقاق في هذه ~~السبع الاخذ بالشفعة والرد بالعيب فالصور إحدى وعشرون حاصلة من ضرب الثلاث ~~في السبع ومعنى الرجوع في الشفعة أن الشفيع يأخذ الشقص بقيمته ويدفعها ~~للمأخوذ منه الشقص كالزوجة في الأولى والزوج في الثانية وهكذا (وإن أنفذت ~~وصية) ميت (مستحق) بفتح الحاء (برق) أي استحقت رقبته بعد موته برق وقد كان ~~أوصى بوصايا أنفذها وصية قبل الاستحقاق (لم يضمن وصي) صرف المال فيما أمر ~~بصرفه فيه وإلا ضمن (و) لا (حاج) حج عنه بأجرة من تركته كما أوصى (إن عرف) ~~الميت أيام حياته أي اشتهر بين الناس (بالحرية) ولم يظهر عليه شئ من أمارات ~~الرق بل ولو جهل حاله على الأرجح لأن الأصل في الناس الحرية والشرط راجع ~~للوصي والحاج لكن رجح أن الحاج إذا عينه الميت لم يضمن وإن لم يعرف بالحرية ~~وعليه فيحمل قوله وحاج على ما ms1095 إذا عينه الوصي لا الميت (وأخذ السيد) ~~المستحق للميت ما كان باقيا من تركته لم يبع و (ما بيع و) هو قائم بيد ~~المشتري (لم يفت بالثمن) الذي اشتراه به المشتري ولا ينفض البيع فيدفع ~~السيد الثمن للمشتري ويرجع به على الوصي الذي باعه به إن كان باقيا بيده أو ~~صرفه في غير ما أمر به شرعا وإلا لم يرجع عليه بشئ كما تقدم (كمشهود بموته) ~~تصرف وارثه أو وصية في تركته وتزوجت زوجته ثم قدم حيا (إن عذرت بينته) ~~الشاهدة بموته في دفع تعمد الكذب عنها بأن رأته صريعا في المعركة فظنت موته ~~أو مطعونا فيها ولم يتبين لها حياته أو نقلت عن غيرها فإنه يأخذ ما وجد من ~~ماله ويأخذ ما بيع بالثمن إن كان قائما بيد المشتري لم يفت (وإلا) بأن لم ~~يعرف الأول بالحرية ولم تعذر بينة الثاني (فكالغاصب) أي فالآخذ لشئ كالغصب ~~ولو قال كالمشتري من الغاصب لطابق النقل فيأخذ ربه ما وجد إن شاء وإن شاء ~~أخذ الثمن وسواء فات أو لم يفت وترد له زوجته ولو دخل بها غيره ثم ذكر قسيم ~~قوله لم يفت فيما قبل وإلا بقوله: (وما فات) بيد المشتري في المسألتين ~~(فالثمن) يرجع به للمستحق للميت والمشهود بموته PageV03P472 # على الوصي إن لم يصرفه فيما أمر به شرعا والمراد بالفوات هنا ذهاب العين ~~أو تغير الصفة كما أشار له بقوله: (كما لو دبر) المشتري العبد وأولى إن ~~أعتقه (أو كبر صغير) عنده فيتعين أخذ الثمن بخلاف قوله وإلا فكالغاصب فله ~~أخذه أو الثمن ولو أعتقه أو كاتبه أو أولدها فله أخذها وقيمة الولد فلذا ~~قال فكالغاصب. (درس) باب في الشفعة وأحكامها وما تثبت فيه وما لا تثبت فيه ~~(الشفعة) بضم الشين وسكون الفاء (أخذ شريك) أي استحقاقه الاخذ أخذ بالفعل ~~أم لم يأخذ بدليل قولهم له الآخذ بالشفعة فالأخذ كضده أي الترك عارض لها ~~والعارض لشئ غير ذلك الشئ المعروض فالأخذ أي استحقاقه جنس وإضافته للشريك ~~خرج به استحقاق أخذ ms1096 الدائن دينه والمودع وديعته والموقوف عليه منابه من ريع ~~الوقف ونحوهم (ولو) كان الشريك (ذميا باع) شريكه (المسلم) فللذمي الاخذ من ~~المشتري الذمي أو المسلم وخص الذمي لأنه المتوهم لأن المسلم إذا باع نصيبه ~~لذمي كانت المخاصمة بين ذميين فيتوهم أن لا نتعرض لهما وعلى هذا فما قبل ~~المبالغة خمس صور لأن الشريكين إما مسلمان باع أحدهما لمسلم أو ذمي وإما ~~ذميان باع أحدهما لمسلم وإما مسلم وذمي باع الذمي لمسلم أو المسلم لمسلم ~~وصورة المبالغة سادسة والسابعة قوله: (كذميين تحاكموا إلينا) يعني أنه إذا ~~كان كل من البائع والمشتري والشفيع الذي هو شريك البائع ذميا فلا تقضي ~~للشفيع بالشفعة إلا إذا ترافعوا إلينا راضين بحكمنا بخلاف الصور الست التي ~~قبلها فثابتة وإن لم يترافعوا إلينا في كلام المصنف مسامحة لأن البائع لا ~~دخل له، لكن حمله على الجمع الإشارة إلى أنه PageV03P473 # لا يتوقف الحكم على رضا الشفيع والمشتري إلا إذا كان كل من الثلاثة ذميا ~~(أو) كان الشفيع (محبسا) لحصته قبل بيع شريكه فله الاخذ بالشفعة ( ليحبس) ~~الشقص المأخوذ أيضا قال فيها دار بين رجلين حبس أحدهما نصيبه على رجل وولده ~~وولد ولده فباع شريكه في الدار نصيبه فليس للذي حبس ولا للمحبس عليهم أخذ ~~بالشفعة إلا أن يأخذ المحبس فيجعله في مثل ما جعل نصيبه الأول انتهى وهذا ~~إذا لم يكن مرجعها له وإلا فله الاخذ ولو لم يحبس كأن يوقف على عشرة مدة ~~حياتهم أو يوقف مدة معينة فله الاخذ مطلقا (كسلطان) له الاخذ بالشفعة لبيت ~~المال قال سحنون في المرتد يقتل وقد وجبت له شفعة أن للسلطان أن يأخذها إن ~~شاء لبيت المال وكذا لو ورثت بنت مثلا من أبيها نصف دار والنصف الثاني ورثه ~~السلطان لبيت المال فباعت البنت نصيبها فللسلطان الاخذ لبيت المال (لا محبس ~~عليه) أي ليس له أخذ بالشفعة (ولو ليحبس) مثل ما حبس عليه إلا أن يكون مرجع ~~الحبس له كمن حبس على جماعة على أنه إذا لم يبق فيهم إلا ms1097 فلان فهي له ملك ~~(وجار) لا شفعة له (وإن ملك تطرقا) أي انتفاعا بطريق الدار التي بيعت كمن ~~له طريق في دار يتوصل بها إلى داره فبيعت تلك الدار فلا شفعة له وكذا لو ~~ملك الطريق كما يأتي في قوله وممر قسم متبوعه (وناظر وقف) لا أخذ له ~~بالشفعة لأنه لا ملك له إلا أن يجعل له الواقف الاخذ ليحبس (وكراء) أي لا ~~شفعة في كراء له وهو صادق بصورتين: الأولى أن يكتري شخصان دارا ثم يكري ~~أحدهما حصته والثانية أن تكون دار بين شخصين فيكري أحدهما حصته PageV03P474 # فلا شفعة لشريكه (وفي ناظر الميراث قولان) بالأخذ بالشفعة لبيت المال ~~وعدمه إن ولي على المصالح المتعلقة بأموال بيت المال مع السكوت عن أخذه ~~بالشفعة وعدم أخذه فإن جعل له السلطان الاخذ بها كان له الاخذ اتفاقا وإن ~~منع منه فليس له الاخذ اتفاقا (ممن تجدد ملكه) متعلق بأخذ أي ممن طرأ ملكه ~~على الآخذ أي مريد الاخذ فلو ملكا العقار معا بمعاوضة فلا شفعة لأحدهما على ~~صاحبه إلا إذ باع أحادهما لأجنبي فللآخر الاخذ حينئذ (اللازم) صفة لملك ~~احترز به ممن تجدد ملكه بمعاوضة لكن يملك غير لازم كبيع الخيار فلا شفعة ~~فيه إلا بعد مضيه ولزومه وسواء كان الخيار لاحد المتبايعين أولهما أو ~~لأجنبي واحترز به أيضا عن بيع المحجور بلا إذن وليه (اختيارا) احترز به عمن ~~تجدد ملكه بلا اختيار كالإرث فلا شفعة (بمعاوضة) ولو غير مالية كخلع ونكاح ~~فإن تجدد بغير معاوضة كهبة وصدقة فلا شفعة له (ولو) كان تجدد الملك ~~بالمعاوضة لعقار (موصي ببيعه للمساكين) أي لأجلهم أي لأجل تفرق ثمنه عليهم ~~ففيه الشفعة للورثة إذا كان شقصا أوصى الميت ببيعه من الثلث ليفرق ثمنه ~~(على الأصح والمختار) لدخول الضرر عليهم والميت أخر البيع لوقت لم يقع فيه ~~البيع إلا بعد ثبوت الشركة وهو بعد الموت، وقال سحنون لا شفعة لأن بيع ~~الوصي كبيع الميت (لا) شفعة لوارث من معين (موصي له ببيع جزء) من دار الميت ms1098 ~~من ثلثه والثلث يحمله لأن الميت PageV03P475 # قصد نفع الموصي له ويجب تقييده بما إذا كانت كلها للميت كما أشرنا له، ~~أما إذا كانت بينه وبين أجنبي أو بينه وبين الوارث لوجب الاخذ بالشفعة ~~لكونه شريكا لا وارثا (عقارا) مفعول لاخذ شريك المضاف لفاعله وهو بيان ~~للمأخوذ بالشفعة والعقار هو الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر فلا شفعة في ~~حيوان أو عرض إلا تبعا كما يأتي (ولو) كان العقار (مناقلا به) والمناقلة ~~بيع العقار بمثله: وله صور منها أن يكون لشخص حصة من دار ولآخر حصة من أخرى ~~فناقل كل منهما الآخر فلشريك كل منهما الاخذ بالشفعة ممن ناقل شريكه ~~ويخرجان معا من الدارين، ثم أفاد أن شرط العقار الذي فيه الشفعة قبوله ~~القسمة بقوله: (إن انقسم) أي قبل القسمة لا إن لم يقبلها أو قبلها بفساد ~~كالحمام والفرن (وفيها) أي المدونة (الاطلاق) أي أنها تكون فيما ينقسم ~~وغيره لضرر للشركة الطارئة التي هي علة الاخذ بالشفعة وكان عليه أن يزيد ~~لفظ أيضا ليفيد أن الأول فيها أيضا (وعمل به) أي حكم بعض القضاة بالشفعة ~~فيما لا ينقسم لكن في حمام كان بين أحمد بن سعيد الفقيه وشريك له فيه فباع ~~أحمد الفقيه حصته فيه لمحمد بن إسحاق فرفعه شريكه لقاضي الجماعة بقرطبة ~~منذر بن سعيد فأحضر الفقهاء وشاورهم فأفتوا بعدمها على قول ابن القاسم فذهب ~~الشريك للأمير الناصر لدين الله فقال له نزلت بي نازلة حكم علي فيها بغير ~~قول مالك فأرسل الأمير للقاضي يقول له احكم له بقول مالك فأحضر الفقهاء ~~وسألهم عن قول مالك فقالوا مالك يرى الشفعة فحكم له به ولكن المعول عليه هو ~~الأول وإنما اختصت الشفعة بما ينقسم لأن ما لا ينقسم إذا طلب الشريك فيه ~~البيع أجبر شريكه عليه معه بخلاف ما ينقسم فانتفى ضرر نقص الثمن فيما لا ~~ينقسم لجبر الشريك على البيع معه ، كذا عللوا، وفيه نظر لأن الضرر الذي ~~شرعت له الشفعة ضرر الشركة الطارئة على من لم يبع والضرر ms1099 فيما لا ينقسم ضرر ~~نقص الثمن إذا لم يبع شريكه معه (بمثل الثمن) أي يأخذه الشفيع بمثل الثمن ~~الذي أخذه به المشتري إن كان مثليا (ولو) كان الثمن المأخوذ به (دينا) ~~للمشتري في ذمة البائع (أو قيمته) إن كان الثمن مقوما كعبد وتعتبر القيمة ~~يوم البيع لا يوم الاخذ بالشفعة (برهنه وضامنه) الباء بمعنى مع أي أنه إذا ~~بيع الشقص بثمن في ذمة المشتري وتوثق البائع منه برهن أو ضامن فإن الشفيع ~~لا يأخذه إلا مع رهن مثل رهنه يدفعه للمشتري PageV03P476 # أو ضامن مثل ضامنه أو ضامن مثل ضامنه يضمنه للمشتري فإن لم يأت بمثل ~~الرهن أو الضامن فلا شفعة له إن أراد أخذه بدين كالمشتري كما هو موضوع ~~المسألة فإن أراد أخذه بنقد فله ذلك ( وأجرة دلال و) أجرة (عقد شراء) أي ~~أجرة كاتب الوثيقة (وفي) لزوم غرم ( المكس) بأن يغرم للمشتري ما أخذ منه ~~ظلما لأنه مدخول عليه ولان المشتري لم يتوصل لشراء الشقص إلا به وعدم لزومه ~~لأنه ظلم (تردد) الأظهر الأول (أو قيمة الشقص) بكسر الشين المعجمة وهو ~~النصيب المشفوع فيه وهو عطف على مثل أن يأخذه بمثل الثمن أو بقيمة الشقص إن ~~دفع (في كخلع) بأن دفعته الزوجة لزوجها في نظير خلعه لها أو دفعه الزوج ~~لزوجته في نكاح أو دفعه عبد لسيده في عتقه (و) في (صلح) جناية (عمد) على ~~نفس أو طرف لأن الواجب القود بخلاف الخطأ فإن الشفعة فيه بالدية من إبل أو ~~ذهب أو فضة تنجم كالتنجيم على العاقلة (و) يأخذ الشفيع الشقص بقيمته في ~~(جزاف نقد) مصوغ أو مسكوك تعومل به وزنا بيع به الشقص، لكن الراجح في هذا ~~أنه لا يأخذه إلا بقيمة الجزاف (و) أخذ الشقص المشتري مع غيره في صفقة (بما ~~يخصه) من الثمن (إن صاحب غيره) فيقوم الشقص منفردا ثم يقوم على أنه مبيع مع ~~المصاحب له فإذا كانت قيمته وحده عشرة مثلا وقيمته مع المصاحب له خمسة عشر ~~علم أنه يخصه من الثمن الثلثان فيأخذه ms1100 بثلثي الثمن قل أو كثر أي فلا يقوم ~~كل منهما منفردا خلافا لما يوهمه التتائي PageV03P477 # وقد يقال الوجه مع التتائي فتدبره (ولزم المشتري الباقي) وهو الغير ~~المصاحب للشقص وإن كانت قيمته أقل من قيمة الشقص (و) إذا بيع الشقص مؤجلا ~~أخذه الشفيع (إلى أجله) الذي وقع تأجيل الثمن إليه (إن أيسر) الشفيع بالثمن ~~يوم الاخذ ولا يلتفت ليسره يوم حلول الأجل في المستقبل (أو) لم يوسر ولكن ~~(ضمنه ملئ) أو أتى برهن ثقة فلو لم يقم الشفيع حتى حل الاجل وطلب ضرب أجل ~~كالأول فهل يجاب إلى ذلك أو لا؟ # خلاف الراجح الأول لأن الاجل له حصة من الثمن (وإلا) يكن الشفيع موسرا ~~ولا ضمنه ملئ (عجل) الشفيع (الثمن) للمشتري ولو ببيع الشقص لأجنبي كما يأتي ~~للمصنف فإن لم يعجله فلا شفعة له (إلا أن يتساويا) أي الشفيع والمشتري ~~(عدما) فلا يلزم الشفيع حينئذ الاتيان بضامن ويأخذ الشقص بالشفعة إلى ذلك ~~الاجل (على المختار) فلو كان الشفيع أشد عدما لزمه الاتيان بحميل فإن أبى ~~ولم يأت بالدين أسقط الحاكم شفعته (ولا يجوز) للمشتري (إحالة البائع به) أي ~~بالثمن على الشفيع لأن الحوالة إنما تكون بدين حال ولما فيه من بيع دين ~~بدين لأن البائع ترتب له في ذمة المشتري دين باعه بدين على الشفيع فلو لم ~~تقع الحوالة إلا بعد حلول المحال به جازت (كأن أخذ) الشفيع (من أجنبي مالا ~~ليأخذ) الشقص من المشتري بالشفعة (ويربح) المال الذي تأخذه ابتداء أو يربح ~~في بيعه له بأن يبيعه له زيادة على ما أخذه به فلا يجوز لأنه من باب أكل ~~أموال الناس بالباطل وكذا لا يجوز أن يأخذ ليهب أو يتصدق فلا يجوز الاخذ ~~إلا ليتملك فلو قال كأخذه لغيره لكان أخصر وأشمل فإن أخذ لغيره سقطت شفعته ~~ولذا قال: (ثم لا أخذ له) بعد ذلك وأما إن أخذ ليبيع فقولان PageV03P478 # بالجواز وعدمه الأظهر الثاني (أو باع قبل أخذه) بالفعل لم يجز لأنه باع ~~قبل أن يملك ولكن لا تسقط بذلك ms1101 شفعته ولذا أخره عن قوله ثم لا أخذ له ~~(بخلاف أخذ مال) من المشتري (بعده) أي بعد الشراء (ليسقط) شفعته فيجوز ثم ~~شبه بقوله عقارا قوله: (كشجر) مشترك (وبناء) مشترك (بأرض حبس) على البائع ~~وشريكه في الشجر أو البناء أو على غيرهما (أو) بأرض شخص (معير) باع أحد ~~الشركاء نصيبه من الشجر أو البناء الكائنين في تلك الأرض فلشريكه الآخر ~~الاخذ بالشفعة وهذه المسألة إحدى مسائل الاستحسان الأربعة والثانية الشفعة ~~في الثمار الآتية هنا والثالثة القصاص بشاهد ويمين والرابعة PageV03P479 # أن الأنملة من الايهام فيها خمس من الإبل وسيأتيان في الجراح (وقدم ~~المعير) على الشفيع في أخذه لا بالشفعة بل لدفع الضرر (بنقضه) أي بقيمته ~~منقوضا (أو ثمنه) الذي اشتراه به أي بالأقل منهما فأو للتخيير وهذا (إن مضى ~~ما) أي زمن (يعار له) وهذا شامل لما إذا كانت مطلقة ومضى ما تعار له عادة ~~أو مقيدة ومضى ما قيدت به (وإلا) يمضي ما تعار له عادة أو الاجل المحدود ~~(فقائما) أي فيأخذه بقيمته قائما أي أو ثمنه أي بالأقل منهما، وهذا ظاهر في ~~المطلقة، وأما المقيدة بزمن لم ينقض وقد دخل البائع مع المشتري على البقاء ~~أو السكت فالشفعة للشريك دون المعير حتى تنقضي مدتها فيأخذه بالأقل من ثمنه ~~أو قيمته منقوضا فإن دخل معه على الهدم قدم المعير بقيمته منقوضا أو ثمنه ~~كالأول وقوله وقدم المعير أي ما لم يسقط حقه فإن أسقط حقه أخذه الشفيع ~~بالثمن (وكثمرة) باع أحد الشريكين نصيبه منها فللآخر أخذه بالشفعة وشمل ~~قوله وكثمرة الفول الأخضر كما ذكره ابن عرفة وقيده بعضهم بالذي يزرع ليؤكل ~~أخضر ( ومقثأة) ويدخل فيه القرع (وباذنجان) بفتح المعجمة وكسرها فيها ~~الشفعة (ولو) بيعت (مفردة) عن الأصل في الثمرة وعن الأرض فيما بعدها (إلا ~~أن تيبس) الثمرة بعد العقد وقبل الاخذ بالشفعة فلا شفعة فيها وكذا إذا وقع ~~العقد عليها وهي يابسة كما في المدونة (و) لو باع أحد الشريكين الأصول ~~وعليها ثمرة قد أزهت أو أبرت قبل البيع واشترطها ms1102 المشتري لنفسه ولم يأخذ ~~الشفيع بالشفعة حتى يبست وقلنا بسقوط الشفعة حينئذ فيها فإن أخذ أصلها ~~بالشفعة (حط) عنه (حصتها) أي ما ينوبها من الثمن (إن أزهت أو أبرت) وقت ~~البيع لأن لها حصة حينئذ من الثمن ويأخذ الأصل بما ينوبه (وفيها) أي أيضا ~~(أخذها) بالشفعة (ما لم تيبس أو تجذ وهل هو) أي ما في الموضعين (خلاف) لأنه ~~قال فيها مرة إلا أن تيبس ومرة ما لم تيبس أو تجذ وهو يفيد أن الجذاذ قبل ~~اليبس مفوت كاليبس أو وفاق بحمل الأول على ما إذا اشتراها مفردة عن الأصل ~~فالشفعة ما لم تيبس فإن جذت قبل اليبس فله أخذها، والثاني إذا اشتراها مع ~~الأصل فالشفعة ما لم تيبس أو تجذ ولو قبل اليبس (تأويلان) ثم ذكر قسيم قوله ~~وحط حصتها إن أزهت أو أبرت بقوله: (وإن اشترى أصلها فقط) PageV03P480 # وليس فيها وقت الشراء أو ثمرة لم تؤبر (أخذت) بالشفعة مع الأصول إن لم ~~تؤبر عند المشتري بل (وإن أبرت) عنده ما لم تيبس عنده أو تجذ وإلا فاز بها ~~المشتري وأخذ الشفيع الأصول بالثمن ولا يحط عنه حصتها منه (ورجع) المشتري ~~على الشفيع (بالمؤونة) من سقي وعلاج ولو زاد على قيمتها (وكبئر) أي عين ~~مشتركة (لم تقسم أرضها) أي المشتركة التي تسقي بها وتزرع بمائها إذا باع ~~أحد الشريكين حصته في البئر أو العين خاصة أو مع الأرض فالشفعة (وإلا) بأن ~~قسمت أرضها وبقيت البئر مشتركة فباع الشريك حصته منها (فلا) شفعة لأن قسم ~~الأرض يمنع الشفعة كذا في المدونة وفي العتبية له الشفعة واختلف هل ما في ~~الكتابين خلاف لأن ظاهرها عدم الشفعة مع القسم ولو تعددت الآبار وظاهر ~~العتبية الشفعة ولو اتحدت البئر أو وفاق بحمل ما فيها على البئر الواحدة ~~وما في العتبية على المتعددة فلا خلاف بين الكتابين لعدم اتحاد الموضوع ~~وإليه أشار بقوله: ( وأولت أيضا بالمتحدة) أي حملت البئر المتحدة أي وما في ~~العتبية على المتعددة فلا خلاف والحق الخلاف وعليه فالمعول عليه ما ms1103 في ~~المدونة ولذا لم يقل وهل في المتحدة تأويلان. ثم أخذ يتكلم على محترزات ~~قوله عقارا وما بعده من القيود بقوله: (لا عرض) بالجر عطف على بئر وهو لا ~~ينافي أنه محترز عقارا ولو نصبه لكان أنسب ومراده به ما قابل العقار فيشمل ~~الطعام ونحوه فلا شفعة فيه (وكتابة) لعبد (ودين) مشترك بين اثنين مثلا باع ~~أحدهما منابه لأجنبي فلا شفعة لشريكه فيه نعم قيل أن الشريك أحق بما باعه ~~شريكه لدفع ضرر الشركة لا للشفعة (وعلو على سفل وعكسه) لأنهما جاران ولو ~~حذف وعكسه كان أخصر والمعنى لا شفعة في علو على سفل إذا بيع أحدهما (و) لا ~~(زرع) مشترك ومراده به غير ما تقدم من المقاثئ القرع من المقاثئ كما تقدم ~~(ولو) بيع الزرع (بأرضه) أي معها والشفعة في الأرض فقط بما ينوبها من الثمن ~~وسواء بيع قبل يبسه أو بعده (و) لا في (بقل) كفجل وجزر ولفت وبصل وملوخية ~~ونحوها إذ مراده بالبقل ما عدا الزرع والمقاثئ لكن تقدم أن الفول الأخضر ~~فيه الشفعة وهو مشكل ولعله لكونه PageV03P481 # يؤخذ شيئا فشيئا فألحق بالثمرة كالمقاثئ ويرد عليه أن البقل كذلك على أن ~~الثمرة شئ قاله الإمام ولم يسبق به كما قال فلا يقاس عليه غيره إلا بنص منه ~~(و) لا شفعة في (عرصة) وهي ساحة الدار التي بين بيوتها (و) لا في (ممر) أي ~~طريق (قسم متبوعه) أي ما ذكر من العرصة والممر فلو قال متبوعهما كان أوضح ~~والمتبوع هو البيوت أي وبقيت العرصة أو الممر مشتركا فلا شفعة فيهما سواء ~~باع الشريك حصته منهما مع ما حصل له من البيوت أو باعها وحدها ولو أمكن ~~قسمها لأنها لما كانت تابعة لما لا شفعة فيه وهو البيوت المنقسمة كانت لا ~~شفعة فيها (و) لا شفعة في (حيوان إلا) حيوانا (في كحائط) أي بستان سمي ~~حائطا لأنه يجعل عليه حائط يدور به غالبا، فإذا كان الحائط مشتركا وفيه ~~حيوان آدمي أو غيره مشترك بين الشركاء فباع أحدهم نصيبه من ms1104 الحائط فلبقية ~~الشركاء أخذ الحيوان بالشفعة تبعا للحائط فإن بيع منفردا عن الحائط فلا ~~شفعة (و) لا في (إرث) أي موروث لدخوله في ملك مالكه جبرا (و) لا في (هبة ~~بلا ثواب) لعدم المعاوضة (وإلا) بأن كانت لثواب (فبه) أي فبالثواب ~~PageV03P482 # (بعده ) أي بعد لزومه وذلك في المعين بتعيينه وفي غيره بالدفع أو القضاء ~~به (و) لا في بيع (خيار إلا بعد مضيه) أي البيع أي لزومه (ووجبت) الشفعة ~~(لمشتريه) أي لمشتري المبيع بالخيار (إن باع) المالك داره مثلا (نصفين) ~~نصفا (خيارا) أولا (ثم) النصف الآخر (بتلا) لشخص آخر ثانيا (فأمضى) بيع ~~الخيار الأول أي أمضاه من له الخيار بعد بيع البتل فالمشتري بالخيار متقدم ~~على المشتري بتلا لأن الامضاء حقق ملكه يوم الشراء ومشتري البتل متجدد عليه ~~فالشفعة له على ذي البتل وهذا مشهور مبني على ضعيف وهو أن بيع الخيار منعقد ~~وكثيرا ما يبني المشهور على ضعيف وأما على أنه منحل وهو المشهور فالشفعة ~~لمشتري البتل لكنه ضعيف (و) لا شفعة في (بيع فسد) ولو اختلف في فساده (إلا ~~أن يفوت) المتفق على فساده ( فبالقيمة) وأما المختلف فيه إذا فات فيأخذه ~~بالثمن وأخرج من قوله فبالقيمة قوله: (إلا) أن يفوت المتفق على فساده (ببيع ~~صح) بعد الفاسد أي إلا أن يكون فواته ببيع صحيح من مشتريه فاسدا (فبالثمن ~~فيه) أي فيأخذه الشفيع بالثمن الواقع في البيع الصحيح وهذا إن قام الشفيع ~~قبل دفع المشتري قيمته لبائعه وإلا فالشفيع بالخيار بين أخذه بالثمن الصحيح ~~أو القيمة في الفاسد لأنها صارت كثمن سابق على البيع الصحيح (وتنازع في سبق ~~ملك) أي إذا ادعى كل منهما أن ملكه سابق على ملك الآخر فلا شفعة لأحدهما ~~على صاحبه إن حلفا أو نكلا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر فله الشفعة كما أشار ~~له بقوله: (إلا أن ينكل أحدهما وسقطت) الشفعة (إن قاسم) المشتري الشفيع ~~PageV03P483 # وكذا إن طلبها ولو لم يقاسم بالفعل على الأرجح (أو اشترى) الشفيع من ~~المشتري فتسقط شفعته (أو ساوم) الشفيع ms1105 المشتري لأن مساومته دليل على أنه ~~أعرض عن أخذه بالشفعة (أو ساقي) بأن جعل نفسه مساقيا للمشتري فيما له فيه ~~الشفعة (أو استأجر) الشفيع الحصة من المشتري (أو باع) الشفيع ( حصته) فتسقط ~~شفعته لأنها شرعت لدفع الضرر وببيعها انتفى (أو سكت) الشفيع مع علمه (بهدم) ~~أو بناء أو غرس من المشتري ولو لاصلاح (أو) سكت بلا مانع (شهرين إن حضر ~~العقد) أي كتب شهادته في وثيقة البيع فتسقط شفعته بمضي شهرين من وقت الكتب ~~وإن لم يحضر العقد عند ابن رشد ومثل كتب شهادته الامر به أو الرضا به ولا ~~يصح حمل المصنف على ظاهره لأن ابن رشد لم يعول على مجرد الحضور بلا كتب ~~(وإلا) بأن لم يكتب شهادته فتسقط بحضوره ساكتا بلا عذر (سنة) من يوم العقد ~~والمعول عليه وهو مذهب المدونة أنها لا تسقط إلا بمضي سنة وما قاربها ~~PageV03P484 # كشهر بعدها مطلقا ولو كتب شهادته في الوثيقة (كأن علم فغاب) أي فتسقط ~~شفعته بمضي شهرين إن كتب شهادته بعقد الوثيقة وإلا فسنة (إلا أن يظن الاوبة ~~قبلها) أي قبل مضي المدة المسقطة (فعيق) أي فعاقه عائق قهري فإنه يبقى على ~~شفعته ولو طال الزمن إن شهدت له بينة بعذره أو قرينة (وحلف إن بعد) قدومه ~~عن الشهرين أو السنة أنه باق على شفعته إلى الآن وقد علمت أن مذهب المدونة ~~أن الشفعة لا يسقطها في الحاضر إلا سنة وما قاربها مطلقا وعليه فلا يحلف ~~المسافر إلا إن زاد عن شهرين بعد السنة زيادة بينة سواء كتب شهادته قبل ~~سفره أو لا، فإن قدم بعدها بشهر أو شهرين أو أكثر بأيام قليلة أخذ بلا يمين ~~(وصدق) بيمينه (إن أنكر علمه) بعد قدومه بالبيع ونازعه المشتري بأن قال له ~~سافرت بعد علمك ما لم تقم له بينة بالعلم ( لا إن غاب) الشفيع (أولا) أي ~~قبل علمه بالبيع وأولى قبل البيع فلا تسقط شفعته ولو غاب سنين كثيرة فإذا ~~قدم من سفره كان حكمه حكم الحاضر العالم فله سنة وما ms1106 قاربها بعد قدومه ما ~~لم يصرح بإسقاطها PageV03P485 # أو يحصل أمر مما تقدم (أو أسقط) شفعته ( لكذب) من بائع أو مشتري أو أجنبي ~~كسمسار (في الثمن) بزيادة فهو على شفعته ولو طال الزمن (وحلف) أنه إنما ~~أسقط للكذب (أو) أسقط للكذب (في) الشقص (المشترى) بفتح الراء بأن قيل له إن ~~شريكك باع بعض نصيبه فأسقط فتبين أنه باع الكل فله القيام بشفعته (أو) في ~~الشخص (المشتري) بكسرها (أو انفراده) أي المشتري بالكسر فتبين أنه متعدد ~~فله القيام بشفعته (أو أسقط وصي أو أب بلا نظر) أي وثبت أن فعل من ذكر لم ~~يكن لنظر فلا تسقط الشفعة فله وكذا للصبي إذا بالغ رشيدا الاخذ بها فإن ~~أسقط النظر سقطت وحملا عليه عند الجهل بخلاف الحاكم فلا يحمل عليه عنده ~~(وشفع) الولي من أب أو وصي (لنفسه) إذا كان شريكا للمحجور وباع حصة المحجور ~~لمصلحة لأجنبي ولا يكون توليه البيع مانعا من أخذه برخص وكما إذا باع حصته ~~ثم شفع لمحجوره لاحتمال بيعه بغلاء ليأخذ لمحجوره (أو ليتيم آخر) من يتيمين ~~مشتركين في عقار وهما تحت حجره فباع نصيب أحدهما لأجنبي فيشفع للآخر ولا ~~يكون توليه البيع مانعا من ذلك (أو أنكر المشتري الشراء وحلف) أنه لم يشتر ~~(وأقر بائعه) بأنه باعه له فلا شفعة للشفيع بإقرار البائع لأن كتب شفعته ~~على المشتري وهو قد حلف أنه لم يشتر (وهي) أي الشفعة مفضوضة عند تعدد ~~الشركاء (على) قدر (الانصباء) PageV03P486 # لا على الرؤوس، فإذا كان الشركاء ثلاثة لأحدهم النصف، وللثاني الثلث، ~~وللثالث السدس، فإذا باع صاحب السدس فحصته بين شريكيه على خمسة أسهم لصاحب ~~النصف ثلاثة ولصاحب الثلث اثنان، وإذا باع صاحب الثلث فحصته بين صاحبين على ~~أربعة لصاحب النصف ثلاثة، وإذا باع صاحب النصف فحصته بين صاحبيه على ثلاثة ~~لصاحب الثلث اثنان (و) إذا اشترى أحد الشركاء (ترك للشريك) المشتري وفي ~~نسخة للشفيع (حصته) ولا يؤخذ منه الجميع فإذا باع صاحب النصف لصاحب السدس ~~أخذ منه صاحب الثلث سهمين وترك له سهما ms1107 (وطولب) الشفيع (بالأخذ) بالشفعة ~~(بعد اشترائه) أي اشتراء المشتري أي أن للمشتري إذا تقرر البيع أن يطالب ~~الشفيع بالأخذ بالشفعة أو يسقط حقه لما يلحقه من الضرر بعدم تصرفه فيما ~~اشتراه (لا قبله) أي الاشتراء فليس لمن أراد الشراء مطالبة الشفيع بأخذ أو ~~ترك (و) لو طالبه قبل الشراء فأسقط حقه (لم يلزمه إسقاطه) ولو على وجه ~~التعليق الصريح نحو إن اشتريت فقد أسقطت شفعتي وله القيام عليه بعد الشراء ~~لأنه إسقاط لشئ بل وجوبه (وله) أي للشفيع (نقض وقف) أحدثه المشتري ولو ~~مسجدا (كهبة وصدقة) للشفيع نقضهما والاخذ بالشفعة (والثمن) الذي يأخذه ~~المشتري من الشفيع (لمعطاه) أي لمعطي الشقص هبة أو صدقة وهو الموهوب له ~~والمتصدق عليه لا للمشتري (إن علم) المشتري (شفيعه) أي أن له شفيعا لأنه ~~إذا علم به كأنه دخل على هبة الثمن فإن لم يعلم أن له شفيعا فالثمن له دون ~~معطاه (لا إن وهب) المشتري (دارا) اشتراها بتمامها (فاستحق) من الموهوب له ~~(نصفها) مثلا بملك سابق على الهبة وأخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة فإن ~~ثمن النصف المأخوذ بالشفعة ليس للموهوب له ولا المتصدق عليه بل للواهب ~~المشتري للدار وأما ثمن النصف المستحق الذي يرجع به المشتري على بائعه فهو ~~للواهب بلا إشكال ( وملك) الشقص أي ملكه الشفيع بأحد أمور ثلاثة (بحكم) من ~~حاكم له به (أو دفع ثمن) من الشفيع PageV03P487 # للمشتري (أو إشهاد) بالأخذ ولو في غيبة المشتري (واستعجل) الشفيع أي ~~استعجله المشتري بالأخذ أو الترك لا بطلب الثمن خلافا للتتائي (إن قصد ) ~~الشفيع التأخير (ارتياء) أي التروي في الاخذ أو الترك ولا يمهل لذلك (أو) ~~قصد (نظرا للمشتري) بالفتح أي قصد النظر بالمشاهدة للشقص المشتري فلا يمهل ~~لذلك (إلا) أن يكون بين محل الشفيع ومحل الشقص مسافة (كساعة) والكاف ~~استقصائية والظاهر أن المراد بها الساعة الفلكية لا أكثر فلا يمهل بل ~~يستعجل ولكن لا بد من وصفه له ليصح له الاخذ إذ لا بد عن علم المشتري بما ~~اشتراه ولو بالوصف وليس مراده ms1108 أن تكون مدة النظر ساعة كما هو ظاهره لأنه ~~مخالف للنقل فإن كانت المسافة أقل من ساعة أمهل بقدر ذلك فقط فيما يظهر ~~والاستثناء راجع لقوله أو نظرا فقط لا لما قبله وهذا كله إذا طلبه المشتري ~~وأوقفه عند الحاكم فإن أوقفه عند غيره فهو على شفعته إذا لم يسقطها فعلم أن ~~قولهم له الاخذ بالشفعة ولو بعد سنة محله إذا لم يستعجله عند حاكم ولم يسقط ~~الشفيع حقه. وحاصله أنه على شفعته ما لم يمض شهران بعد سنة من يوم الشراء ~~وهو حاضر عالم وما لم يوقفه المشتري عند حاكم أو لم يسقط حقه (ولزم) الشفيع ~~الاخذ بالشفعة (إن أخذ) أي قال أخذت بصيغة الماضي لا المضارع واسم الفاعل ~~(وعرف الثمن) الواو للحال أي إن قال أخذت في حال معرفته الثمن إن لم يعلم ~~الثمن فالأخذ صحيح غير لازم على المشهور وقيل بل فاسد لأن الاخذ بالشفعة ~~ابتداء بيع بثمن مجهول فيرد وله الاخذ بعد ذلك وإذا لزم فإن وفى الثمن ~~فواضح وإن لم يوفه باع الحاكم للتوفية من ماله كما أشار له بقوله: (فبيع) ~~أي يبيع الحاكم من ماله PageV03P488 # ولو الشقص المشفوع فيه (للثمن) أي لأجل توفيته للمشتري لكن بعد التأجيل ~~ينظر الحاكم للاستقصاء في الأثمان ويبيع ما هو الأولى بالبيع كذا ينبغي (و) ~~لزم (المشتري) ذلك بأن يلزمه الدفع للشفيع (إن سلم) بأن قال بعد قول الشفيع ~~أخذت وأنا سلمت لك (فإن سكت) المشتري أي أو أبى بأن قال لا أسلم عند قول ~~الشفيع أخذت (فله) أي للمشتري (نقضه) أي نقض الاخذ بالشفعة أي إبطاله أي ~~وله أن يبقى على مطالبة الثمن فيباع من مال الشفيع له على ما تقدم فإن ~~أبطله فإن عجل له الثمن أخذه منه جبرا عليه وإن لم يعجله استجعله المشتري ~~عند حاكم ليبيع له من ماله للثمن مع التأجيل بالاجتهاد على ما مر أو يبطل ~~شفعته فلا قيام له بعد ذلك ففائدة السكوت والمنع ابتداء أن له النقض ما لم ~~يعجل له ms1109 الثمن (وإن قال) الشفيع (أنا آخذ) بصيغة المضارع أو بصيغة اسم ~~الفاعل ولو لم يقل أنا (أجل ثلاثا) أي ثلاثة أيام (للنقد) أي لاحضاره فإن ~~أتى به (وإلا سقطت ) شفعته ولا قيام له بعد ذلك (وإن اتحدت الصفقة) أي ~~العقدة واتحد المشتري بدليل ما بعده (وتعددت الحصص) المشتراة في أماكن ~~مختلفة (و) تعدد (البائع ) كأن يكون لثلاثة شركة مع رابع هذا في بستان وهذا ~~في دار وهذا في دار أخرى فباع الثلاثة أنصباءهم لأجنبي صفته واحدة وأراد ~~الرابع الاخذ بالشفعة (لم تبعض) أي ليس له أخذ البعض دون البعض بل إما أن ~~يأخذ الجميع أو يترك الجميع أي إذا امتنع المشتري من ذلك فإن رضي فله ~~التبعيض فقوله لم تبعض أي لم يجبر المشتري على التبعيض ومفهوم اتحدت الصفقة ~~أنها إن تعددت فله التبعيض ومفهوم تعددت الحصص والبائع PageV03P489 # غير معتبر وإنما هو نص على المتوهم فالمدار على اتحاد الصفقة ( كتعدد ~~المشتري على الأصح) والمسألة بحالها من اتحاد الصفقة أي إذا وقع الشراء ~~لجماعة في صفقة واحدة وتميز لكل ما يخصه تعدد البائع أو اتحد فليس للشفيع ~~الاخذ في البعض دون البعض بل أخذ الجميع أو ترك الجميع إلا أن يرضى من يريد ~~الاخذ منه وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة فعلم أن المدار في عدم التبعيض ~~على اتحاد الصفقة فقط كما تقدم ومقابل الأصح في هذه صحح أيضا وشبه في عدم ~~التبعيض عاطفا على قوله كتعدد المشتري قوله: (وكأن أسقط بعضهم) أي الشفعاء ~~حقه من الاخذ فيقال للباقي إما أن تأخذ الجميع أو تترك الجميع وليس له أخذه ~~حقه فقط (أو غاب) البعض قبل أخذه فليس للحاضر أخذ حقه فقط جبرا بل إما أن ~~يأخذ الجميع أو يترك الجميع فإن قال الحاضر أنا آخذ حقي فقط فإن قدم الغائب ~~ولم يأخذ حقه أخذته لم يجبر المشتري على ذلك والصغير كالغائب وبلوغه كقدوم ~~الغائب (أو أراده) أي التبعيض (المشتري) وأباه الشفيع فالقول للشفيع فعلم ~~أن القول لمن أراد عدمه فإن رضيا ms1110 به جاز وعمل به (ولمن حضر) أي قدم من سفره ~~من الشفعاء أو بلغ بعد أخذ الحاضر أو البالغ الجميع (حصته) على تقدير لو ~~كان حاضرا مع الآخذ فقط إلا حصته على تقدير حضور الجميع فلا ينظر لنصيب من ~~بقي غائبا فإن حضر ثالث أخذ منهما على تقدير أن الشفعة للثلاثة ويقطع النظر ~~عن غائب رابع فإذا قدم أخذ منهم على تقدير أن الشفعة وربعه وهكذا ~~PageV03P490 # (وهل العهدة عليه) أي على الشفيع الآخذ لجميع الحصة عند غيبة القادم (أو ~~على المشتري) المأخوذ منه أي هل يخير القادم في كتابة العهدة على الشفيع أو ~~المشتري وهو قول أشهب (أو) يتعين كتبها (على المشتري فقط) وهو قول ابن ~~القاسم فالأولى التخيير والثانية لتنويع الخلاف تأويلان كما يأتي (كغيره) ~~أي غير الغائب وهو الحاضر ابتداء فإنه يكتبها على المشتري ( ولو أقاله ~~البائع) فإن إقالته لا تسقط الشفعة وعهدة الشفيع على المشتري بناء على أن ~~الإقالة ابتداء بيع ملاحظا فيها اتهامهما بالإقالة على إبطال حق الشفيع ~~وإلا لكان للشفيع الخيار في كتبها على من شاء منهما (إلا أن يسلم) الشفيع ~~شفعته للمشتري أي يتركها له (قبلها) أي قبل الإقالة فإن سلمها قبلها ثم ~~تقايلا فله الشفعة والعهدة على البائع وهذا كله إذا وقعت الإقالة بالثمن ~~الأول فإن وقعت بزيادة أو نقص ولم يحصل من الشفيع تسليم فإنه يأخذ بأي ~~البيعتين شاء ويكتب العهدة على من أخذ ببيعته اتفاقا وقوله (تأويلان) راجع ~~لما قبل الكاف، ثم ذكر ما هو كالتخصيص لقوله وهي على الانصباء بقوله ~~PageV03P491 # (وقدم) في الاخذ بالشفعة (مشاركه) أي البائع (في السهم) مذهب المدونة أن ~~المشارك في السهم يقدم على الشريك الأعم فلو مات ذو عقار من جدتين وزوجتين ~~وأختين فباعت إحداهن نصيبها فالشفعة لمن شاركها في السهم دون بقية الورثة ~~(وإن) كان المشارك في السهم (كأخت لأب) مع شقيقة أو بنت ابن مع بنت (أخذت ~~سدسا) تكملة الثلثين فباعت الشقيقة أو البنت فللتي للأب أو بنت الابن الاخذ ~~بالشفعة دون الغاصب وكذا ms1111 لو باعت التي للأب فالشفعة للشقيقة بالأولى وليس ~~السدس هنا فرضا مستقلا بل هو تكملة الثلثين ( ودخل) الأخص من ذوي السهام ~~(على غيره) كميت عن ثلاث بنات ماتت إحداهن عن بنتين فباعت إحدى أخوات ~~الميتة فأولاد الميتة يدخلن على خالاتهن إذ الطبقة السفلى أخص والعليا أعم ~~وإذا باعت إحدى بنتي الميتة فالشفعة لأختها ولا يدخل معها خالاتها لقوله ~~وقدم مشاركه في السهم، وكميت عن ثلاثة بنين مات أحدهم عن ابنين باع أحدهما ~~نصيبه اختص به أخوه دون عميه فإن باع أحد العمين دخلا مع عمهما (كذي سهم) ~~أي كدخول صاحب فرض (على وارث) غير ذي سهم بل عاصب كميت عن ابنتين وعمين باع ~~أحد العمين نصيبه فهو للجميع بقدر حصصهم ولا يختص به العم فالكاف للتشبيه ~~ويحتمل أن تكون للتمثيل كما قيل وعليه فقوله ودخل أي الأخص على غيره أي على ~~الأعم والمراد بالأخص من يرث بالفرض فإنه أخص ممن يرث بالتعصيب ومن يرث ~~بوراثة أسفل فإن من يرث بوارثة أعلى أعم منه (و) دخل (وارث على موصى لهم) ~~بعقار باع أحدهم منابه فيدخل الوارث مع بقية أصحابه في الشفعة فوارث عطف ~~على المستتر في دخل ويجوز الجر بالعطف على ذي سهم ومفهوم المصنف ~~PageV03P492 # أن الموصي له لا يدخل على الوارث إذا باع وارث وهو قول ابن القاسم (ثم) ~~قدم ( الوارث) بفرض أو عصوبة على الأجنبي فالمراتب أربعة: مشارك في السهم، ~~ثم وارث ولو عاصبا، ثم الموصي لهم، (ثم الأجنبي)، فإذا كان عقار بين اثنين ~~مات أحدهما عن زوجتين وأختين وعمين فإذا باعت إحدى الزوجتين اختصت الأخرى ~~بنصيبها فإن أسقطت حقها فالشفعة للأختين والعمين سواء فإن أسقطوا فللموصي ~~لهم فإن أسقطوا فللأجنبي وقيل المراتب خمسة: المشارك في السهم، فذو الفرض، ~~فالعاصب، فالموصي له، فالأجنبي، فإذا أسقطت إحدى الزوجتين انتقل الحق ~~للأختين فإن أسقطتا فللعمين فإن أسقطا فللموصي له فإن أسقط فللأجنبي والأول ~~هو الراجح ( وأخذ) الشفيع إذا تعدد البيع في الشقص (بأي بيع) شاء (وعهدته) ~~أي درك المبيع من عيب ms1112 أو استحقاق (عليه) أي على من أخذ ببيعه أي يكتبها ~~عليه إن لم يعلم قبل الاخذ بالشفعة بتعدد البيع فإن كان حاضرا عالما لم ~~يأخذ إلا ببيع الثاني لأن حضوره وعلمه يسقط شفعته من الأول وكذا إذا كثرت ~~البياعات مع حضوره عالما فالأخذ بالأخير فقط ويدفع الثمن لمن بيده الشقص ~~ولو أخذ ببيع غيره فإن اتفق الثمنان فظاهر وإن اختلفا فإن كان الأول أكثر ~~كعشرة والثاني كخمسة فإن أخذ بالأول دفع للثاني خمسة ودفع الخمسة الأخرى ~~للأول، وإن كان بالعكس دفع للثاني خمسة ويرجع بالخمسة الأخرى على بائعه ~~(ونقض ما بعده) أي ما بعده البيع المأخوذ به ومعنى نقضه تراجع الأثمان ~~ويثبت ما قبله وسواء اتفقت الأثمان أو اختلفت فإن أخذ بالأخير ثبتت ~~البياعات كلها (وله) أي للمشتري (غلته) إلى وقت الاخذ بالشفعة لأنه في ~~ضمانه قبل الاخذ بها والغلة بالضمان (وفي) جواز (فسخ عقد كرائه) اسم مصدر ~~بمعنى إكراء أي إكراء المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة إذا كان وجيبة أو ~~مشاهرة وانتقد الأجرة PageV03P493 # وعدم الجواز بل يتحتم الامضاء (تردد) الراجح الثاني والأجرة ولو بعد ~~الشفعة للمشتري وعلى الأول فالأجرة بعدها للشفيع أي إن أمضاها (ولا يضمن) ~~المشتري (نقصه) بالصاد المهملة أي ما نقصه الشقص عنده بغير فعله بل بسماوي ~~أو تغير سوق أو بفعله لمصلحة كهدم لمصلحة من غير بناء بدليل ما بعده وسواء ~~علم أن له شفيعا أم لا فإن هدم لا لمصلحة ضمن (فإن هدم وبنى فله قيمته ~~قائما) على الشفيع لعدم تعديه (وللشفيع النقض) بالضاد المعجمة أي المنقوض ~~من حجر ونحوه إذا لم يعده في البناء فإن أعاده أو باعه أو تصرف فيه بوجه ~~سقط عن الشفيع ما قابل قيمته من الثمن، ثم أجاب رحمه الله تعالى بخمسة ~~أجوبة تبعا للأشياخ عن سؤال أورده بعضهم على محمد بن المواز فقال: كيف ~~يتصور الاخذ بالشفعة مع دفع قيمة البناء قائما لأن الشفيع إن علم بالهدم ~~والبناء وسكت فقد سقطت شفعته وإلا فالمشتري متعد فله قيمته منقوضا بقوله: ms1113 ~~(إما لغيبة شفيعه فقاسم وكيله) غير المفوض إذ المفوض يقوم مقام الغائب وشمل ~~كلامه جوابين: الأول غاب أحد الشريكين ووكل إنسانا في مقاسمة شريكه الحاضر ~~فباع الحاضر فقاسم الوكيل المشتري ولم يأخذ بالشفعة فإذا قدم الغائب كان له ~~الاخذ بشفعته، الثاني غاب الشفيع وله وكيل حاضر على أمواله لا في خصوص ~~الشقص فباع شريك الغائب فلم ير الوكيل الغير المفوض الاخذ للغائب بالشفعة ~~فقاسم المشتري فهدم وبني، وأشار للجواب الثالث بقوله: (أو) قاسم (قاض عنه) ~~أي عن الغائب PageV03P494 # وكان لا يرى أن القسمة تسقط شفعة الغائب أو لم يعلم بأن الغائب تثبت له ~~شفعة وإنما قاسم المشتري من حيث أنه شريك الغائب فظن المشتري نفاذها فهدم ~~وبنى وللرابع بقوله: (أو أسقط) الشفيع (لكذب) من غير المشتري (في الثمن) ~~وكذا في المشتري بالفتح والكسر وللخامس بقوله: (أو) اشترى الدار كلها في ~~(استحق) منه (نصفها) بعد أن هدم وبني وأخذ المستحق النصف الثاني بالشفعة ~~(وحط) عن الشفيع من الثمن (ما حط) عن المشتري منه (لعيب) ظهر في الشقص (أو ~~لهبة) من البائع (إن حط) الموهوب (عادة أو أشبه الثمن بعده) أي بعد الحط أن ~~يكون ثمنا الشقص فالثمن بالرفع فاعل أشبه ويجوز نصبه وفاعل أشبه ضمير يعود ~~على الباقي المفهوم من المقام وأعاد اللام في الهبة ليرجع الشرط المذكور ~~لما بعدها فإن كان الموهوب مما لا يحط مثله عادة أو لم يشبه الباقي أن يكون ~~ثمنا للشقص لم يحط عن الشفيع شئ (وإن استحق الثمن) المعين من البائع أي ~~الذي وقع البيع الأول على عينه ولو مثليا (أو رد) على المشتري (بعيب) ظهر ~~به (بعدها) أي بعد الاخذ بالشفعة (رجع البائع) على المشتري (بقيمة شقصه) لا ~~بقيمة الثمن المستحق أو المردود بالعيب (ولو كان الثمن) المعين (مثليا) ~~كطعام وحلي (إلا النقد) المسكوك (فمثله) فإن وقع البيع بغير معين رجع بمثله ~~ولو مقوما لا بقيمة الشقص (ولم ينتقض) البيع (ما بين الشفيع والمشتري) بل ~~يكون للمشتري ما أخذه من الشفيع من الثمن وهو ms1114 مثل المثلى وقيمة غيره كما هو ~~القاعدة في الشفعة (وإن وقع) الاستحقاق أو الرد بالعيب (قبلها) أي قبل ~~الاخذ بالشفعة (بطلت) الشفعة أي فلا شفعة له PageV03P495 # إلا إذا كان الثمن نقدا فإن كان نقدا لم تبطل باستحقاقه ولا رده بالعيب ~~فحذف إلا النقد من هنا لدلالة ما قبله عليه (وإن اختلفا) أي الشفيع ~~والمشتري (في) قدر ( الثمن) المدفوع للبائع (فالقول للمشتري بيمين فيما ~~يشبه) أن يكون ثمنا للشقص أشبه الشفيع أم لا وإنما يحلف إذا كان متهما أو ~~حقق عليه الشفيع الدعوى كأن يقول كنت حاضرا مجلس العقد ووقع الثمن بكذا ~~وإلا فلا يمين وشبه في أن القول قول المشتري قوله: (ككبير) أمير أو قاض ~~(يرغب في مجاورة) أي يرغب الناس في العقار المجاور لداره ليستظلوا بظله ~~ويدخلوا في حماه فإن شأن البيوت المجاورة له غلوي الثمن فإذا اشترى الكبير ~~شقصا بجواره فأخذ منه بالشفعة فادعى ثمنا غاليا فالقول قوله بلا يمين لأن ~~شأن جواره الغلو وشأنه هو الدفع الكثير إذا أتى بما يشبه أن يزيده بجواره ~~وقيل بيمين كغيره وهو ظاهر المصنف سواء جعل تشبيها أو تمثيلا وهو الأرجح ~~(وإلا) يأت المشتري بما يشبه (ف‍) القول (للشفيع) إن أشبه بدليل قوله: (وإن ~~لم يشبها حلفا ورد إلى) القيمة (الوسط) ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على ~~الناكل (وإن نكل) عن اليمين (مشتر) فيما إذا تنازع مع البائع في قدر الثمن ~~فقال المشتري: بعشرة وقال البائع: بعتك إياه بعشرين وقلنا بتوجه اليمين ~~ابتداءا على المشتري لأنه الغارم فنكل وحلف البائع على دعواه وأخذ ما حلف ~~عليه من الثمن وهو العشرون في المثال فقام الشفيع على المشتري ليأخذ الشقص ~~بالشفعة (ففي الاخذ بما ادعى) المشتري وهو العشرة في المثال لأن دعواه ~~تتضمن أن البائع ظلمه في العشرة الثانية (أو) بما (أدى) للبائع وهو عشرون ~~لأن من حجته أن يقول إنما ملكت الشقص بها فلم يتم لي الشراء إلا بها ~~(قولان) فهذا الفرع مستقل لا تعلق له بما قبله وقع التنازع فيه بين المشتري ms1115 ~~والبائع بدليل قوله ففي الاخذ الخ (وإن ابتاع) شخص (أرضا بزرعها الأخضر ~~PageV03P496 # فاستحق نصفها) منه (فقط) دون الزرع (واستشفع) المستحق أي أخذ النصف الآخر ~~بالشفعة (بطل البيع في نصف الزرع) وهو الكائن في النصف المستحق (لبقائه بلا ~~أرض) ويرجع للبائع وبطل أيضا البيع في النصف المستحق لبيان أن البائع لا ~~يملكه وسكت عنه لوضوحه وبقي نصف الزرع الكائن في النصف المأخوذ بالشفعة ~~للمبتاع على الراجح وقيل يرد للبائع أيضا فيكون الزرع كله للبائع كما أن ~~الأرض كلها تصير لمستحق النصف لكن البطلان لا يتقيد بالاستشفاع خلافا لما ~~يوهمه المصنف، وأجيب بأنه صرح به لئلا يتوهم أنه إذا استشفع بطل البيع في ~~الزرع جميعه كما هو ظاهر المدونة فبين به أنه يبطل في النصف خاصة كما حملت ~~عليه المدونة فلو قال المصنف وإن استشفع بالمبالغة كان أولى، وشبه في ~~البطلان قوله: (كمشتري قطعة من جنان بإزاء جنانه ليتوصل له) أي لما اشتراه ~~(من جنان مشتريه) إظهار في محل الاضمار فالأولى من جنانه أي المشتري (ثم ~~استحق جنان البائع) صوابه المشتري كما في نسخة فإن البيع يبطل في القطعة ~~المشتراة لبقائها بلا ممر يتوصل لها منه ولو قال ليصل لها من جنانه ثم ~~استحق لكان أخصر وأبين ثم تمم مسألة الأرض المبيعة بزرعها الأخضر بقوله : ~~(ورد البائع) على المشتري (نصف الثمن) لأن الأرض استحق نصفها فبطل البيع ~~فيه وفي نصف زرعها (وله) أي للبائع (نصف الزرع) الذي بغير أرض (وخير ~~الشفيع) المستحق (أولا) أي قبل تخيير المشتري (بين أن يشفع) أي يأخذ النصف ~~الآخر بالشفعة PageV03P497 # فتكون الأرض كلها له ونصف الزرع في النصف المستحق للبائع ونصفه الآخر ~~للمبتاع على الراجح كما قدمناه وعلى البائع كراء نصف الأرض المستحقة إن كان ~~الا بان حين الاخذ بالشفعة باقيا لأن الزرع وقع بوجه شبهة فإن فات الا بان ~~فلا كراء عليه وأما المشتري فلا كراء عليه في نظير النصف الآخر (أو لا) ~~يشفع ( فيخير المبتاع في رد ما بقي) لبائعه وأخذ بقية ثمنه وفي التماسك ms1116 ~~بنصف الأرض بزرعها فلا يأخذ بقية الثمن والله أعلم. (درس) باب في القسمة ~~وأقسامها وأحكامها (القسمة) ثلاثة أقسام: الأول قسمة منافع وهي المهايأة ~~وتراض وقرعة فأشار إلى الأول بقوله: (تهايؤ) بياء تحتية أو نون فهمزة الأول ~~من المهايأة لأن كل واحد هيأ لصاحبه ما ينتفع به والثاني من المهايأة لأن ~~كل واحد هيأ صاحبه بما دفعه له للانتفاع به (في زمن) معين (كخدمة عبد) ~~وركوب دابة (شهرا) لا أكثر (وسكنى دار سنين) يشمل اتحاد العبد والدار بين ~~شريكين أو أكثر ملكا أو إجارة يستخدم كل منهما أو منهم العبد مثلا شهرا أو ~~جمعة فلا بد من تعيين الزمن قطعا إذ به يعرف قدر الانتفاع وإلا فسدت ويشمل ~~المتعدد كأن يكون لشريكين عبدان أو داران يستخدم أحدهما أحد العبدين أو ~~يسكن إحدى الدارين والآخر يستخدم الثاني أو يسكن الثانية، وفي هذه خلاف ~~فقيل يشترط تعيين الزمن وإلا فسدت وقيل لا، وعليه فإن عين الزمن فهي لازمة ~~وإلا فلا، فلكل منهما أن ينحل متى شاء (كالإجارة) PageV03P498 # أي في تعيين الزمن وفي اللزوم ولا يشترط تساوي المدة على أحد القولين ~~فيجوز قسمتها مهايأة على أن يسكنها أحدهما سنة أو أكثر ويسكنها الآخر مثله ~~أو أقل أو أكثر على ما تراضيا عليه ويلزمهما ما دخلا عليه ومثل الدار الأرض ~~المأمونة يزرعها أحدهما عاما والآخر كذلك بخلاف غير المأمونة فلا يجوز ~~قسمها مهايأة (لا) تجوز المهايأة (في غلة) أي كراء يتجدد بتجدد تحريك ~~المشترك كعبد أو دابة يأخذ أحدهما كراءه مدة معينة (ولو يوما) والآخر مثله ~~لعدم انضباط الغلة المتجددة إذ قد تقل وتكثر ومن غير المنضبطة الحمامات ~~والرحى فإن انضبطت كدار معلومة الكراء وكرحا يطحن كل منهما حبه في مدة ~~معينة جاز ولا يضره أن يطحن لغيره بالكراء في مدته لأنه تبع لما وقعت ~~المهايأة عليه ورد بلو قول محمد قد يسهل ذلك في اليوم الواحد (و) الثاني من ~~القسمة (مراضاة) بأن يدخل على أن كل واحد يأخذ حصة من المشترك يرضى بها ~~بدون ms1117 قرعة وأشار بقوله: (فكالبيع) إلى أن من صار له شئ ملك ذاته وأنها تكون ~~فيما تماثل أو اختلف كعبد وثوب PageV03P499 # وفي المثلى وغيره وسواء كانت بعد تعديل وتقويم أم لا ولا يرد فيها بالغبن ~~إذا لم يدخلا مقوما فيها وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع كما يأتي ~~في قوله وفي قفيزي أخذ أحدهما ثلثيه وأشار للقسم الثالث من أقسام القسمة ~~بقوله: (وقرعة) وهي المقصودة من هذا الباب لأن قسمة المهايأة في المنافع ~~كالإجارة وقسمة المراضاة في الرقاب كالبيع باب يخصه (وهي ) أي قسمة القرعة ~~(تمييز حق) في مشاع في الشركاء لا بيع فلذا يرد فيها بالغبن ويجبر عليها من ~~أباها ولا تكون إلا فيما تماثل أو تجانس ولا يجوز فيها الجمع بين حظ اثنين ~~(وكفى) فيها (قاسم) واحد لأن طريقه الخبر كالقائف والمفتي والطبيب ولو ~~كافرا وعبدا إلا أن يقيمه القاضي فلا بد فيه من العدالة (لا مقوم) فلا بد ~~فيه من التعدد وظاهر المصنف أنه المقوم للسلع أو الأماكن المقسومة بالقرعة ~~والتزمه بعضهم قائلا أنه ظاهر النقل فليس المراد به خصوص مقوم المتلفات ~~التي يترتب عليه غرم أو قطع فيكون المقوم هنا غير القاسم فالقاسم مقدم فعله ~~على المقوم لأن التقويم يبعد القسمة فإن كان القاسم هو المقوم فلا بد من ~~تعدده على ما مشى عليه المصنف (وأجره) أي القاسم (بالعدد) أي على عدد ~~الشركاء ممن طلب القسم أو أتاه لا على قدر الانصباء لأن تعب القسام في ~~تمييز النصيب اليسير كتعبه في الكبير وكذا أجرة الكاتب والمقوم للعلة ~~المذكورة (وكره) أخذه الأجرة ممن قسم لهم سواء كانوا أيتاما أو غيرهم لأنه ~~ليس من مكارم الأخلاق وهذا إذا لم يكن له شئ في بيت المال على ذلك وإلا حرم ~~عليه الاخذ PageV03P500 # ممن قسم لهم وكذا إذا كان الاخذ مطلقا قسم أو لم يقسم (وقسم) فعل ماض ~~مبني للمفعول و (العقار وغيره) نائب الفاعل والمراد بغيره المقومات ~~(بالقيمة) لا بالعدد ولا بالمساحة حيث اختلفت أجزاء المقسوم فإن اتفقت ms1118 لم ~~يحتج لتقويم بل يقسم مساحة وأما ما يكال أو يوزن واتفقت صفته فإنه يقسم ~~كيلا أو وزنا لا قرعة وقيل يجوز قسمه قرعة أيضا ولا وجه له (وأفرد ) في ~~قسمة القرعة (كل نوع) من عقار وحيوان وعرض احتمل القسم أم لا، لكن الذي لا ~~يحتمله يفرد ليباع أو يقابل به غيره في التقويم إن رضيا بذلك، فمعنى أفرد ~~أنه لا يضم لغيره في القسم فلا يجمع بين نوعين ولا بين صنفين متباعدين بل ~~كل نوع على حدته قال ابن رشد لا يجمع في القسمة بالسهم الدور مع الحوائط ~~ولا مع الأرضين ولا الحوائط مع الأرضين ولا الحوائط مع الأرضين بل يقسم كل ~~شئ من ذلك على حدته كما أشار له المصنف بقوله: (وجمع) في القسمة (دور ~~وأقرحة) الواو بمعنى أو إذ لا تجمع دور لاقرحة بل تجمع الدور على حده ~~والأقرحة بعضها لبعض على حدة والأقرحة جمع قراح بفتح القاف وتخفيف الراء ~~أرض الزراعة أي أفدتة (ولو بوصف) مبالغة في مقدر أي إن عينت PageV03P501 # ولو كان تعيينها بالوصف رفعا للجهالة والتعيين بالوصف إنما هو في الدور ~~والأقرحة الغائبة غيبة غير بعيدة من محل القسم بحيث يؤمن تغير ذاتها أو ~~سوقها إذا ذهب إليها وهذا غير قوله وتقاربت كالميل إذ هو في جواز جمعها في ~~القسم وهذا في جواز قسمها في حد ذاتها. ولجواز الجمع شروط أشار لها بقوله: ~~( إن تساوت قيمة) ولو اختلفت صفة البناء فيها (ورغبة) قد تكون القيمة عند ~~الناس متفقة ورغبة الشركاء لأمر ما مختلفة فلا بد من اتفاقهما عند الشركاء ~~( وتقاربت) أي الدور أو الأقرحة أي تقاربت أمكنتها (كالميل) والميلين أي ~~يكون الميل أو الميلان جامعا لأمكنتها حتى يصح ضم بعضها في قسمة القرعة ~~لبعض فإن تباعدت لم يجز الضم بل تفرد على حدة إن تعينت ولو بالوصف كما تدم ~~والجمع بالشرطين المذكورين (إن دعا إليه) أي إلى الجمع (أحدهم) ليجتمع له ~~حظه في مكان واحد ولو أبى الباقون فيجبر على الجمع من أباه (ولو) ms1119 كانت ~~(بعلا) وهو ما يشرب زرعها بعروقه من رطوبتها كالذي يزرع بأرض النيل بمصر ~~(وسيحا) وهو ما يسقي بما يجري على وجهها كالعين والأنهار والمطر وإنما جمعا ~~لاشتراكهما في جزء الزكاة وهو العشر، وأما ما يسقي بالآلات فلا يجمع مع ~~واحد منهما لأن زكاته نصف العشر، واستثنى من قوله وجمع دور قوله: (إلا) ~~دارا (معروفة بالسكنى) لمورثهم (فالقول لمفردها) لا لمن أراد جمعها مع أخرى ~~إن حصل لك منهما أو منهم جزء ينتفع به انتفاعا تاما وإلا ضمت لغيرها ولا ~~تباع ليقسم ثمنها كغيرها لأن لها مزيد شرف على غيرها (وتؤولت أيضا بخلافه) ~~وأنها كغيرها فالقول لمن دعا لجمعها مع غيرها وهو الأرجح، وإن كان صنيع ~~المصنف يفيد ضعفه PageV03P502 # (وفي) جواز جمع (العلو والسفل) بالقرعة لأنهما كالشئ الواحد وعدم جوازه ~~إلا بالتراضي لأنهما كالشيئين المختلفين (تأويلان وأفرد كل صنف كتفاح) عن ~~غيره من شجر خوخ ونخل ورمان فكل صنف يفرد في قسمة القرعة عن غيره ويقسم على ~~حدته (إن احتمل) وإلا ضم لغيره ( إلا كحائط فيه شجر مختلفة) مختلطة فلا ~~يفرد بل يقسم ما فيه بالقيمة للضرورة ويجمع لكل واحد حظه في مكان واحد ولا ~~يضر ما يحصل له من أصناف الشجر (أو أرض بشجر) أي معه أو ملتبسة به وأرض ~~بالجر عطف على حائط ولو حذف الكاف ونصبهما كان أحسن (متفرقة) يعني فيها شجر ~~متفرق فإنها تقسم مع شجرها بالقيمة إذ لو قسمت الأرض على حدة والأشجار على ~~حدة ربما صار كل واحد شجره في أرض صاحبه وأما غير المتفرقة فلا يتوهم فيه ~~إفراد الأرض عن الشجر بل المنظور له الشجر والأرض تبع وهو معنى قوله وأفرد ~~كل صنف كتفاح الخ (وجاز صوف) أي قسمه (على ظهر) قبل جزه ( إن جز) أي إن دخل ~~على جزه (وإن) تأخر تمام الجز (لكنصف شهر) الأولى حذف الكاف إذ لا يجوز ~~أكثر وأما ابتداء الجز فلا يجوز تأخيره أكثر من عشرة أيام لما فيه من بيع ~~معين يتأخر قبضه وهذه المسألة واللتان ms1120 بعدها في قسمة المراضاة لا في القرعة ~~لأنها تمييز حق فيجوز لأكثر (و) جاز (أخذ وارث عرضا) من تركة مورثه في ~~نصيبه (و) أخذ وارث (آخر دينا) يتبع به الغريم في قسمة مراضاة لا القرعة ~~(إن جاز بيعه) أي الدين بأن حضر المدين وأقر وكان مليئا تأخذه الأحكام وأما ~~أخذ كل واحد دينا على رجل غير الآخر فلا يجوز لما فيه من ذمة بذمة وهو لا ~~يجوز فإن كان الدين على رجل واحد PageV03P503 # يأخذ كل منهما منه ما يخصه جاز (و) جاز في قسمة المراضاة ( أخذ أحدهما ~~قطنية) كفول (والآخر قمحا) يدا بيد وإلا منع لما فيه من بيع طعام بطعام ~~لأجل وأما في القرعة فلا يجوز لأنه لا يجمع فيها بين صنفين (و) جاز (خيار ~~أحدهما) وخيارهما معا إذا دخلا على ذلك أو جعلاه بعد القسم وظاهره في ~~المراضاة والقرعة وهو ظاهر المدونة (كالبيع) في المدة المذكورة في الخيار ~~المختلفة باختلاف السلع وفيما يعد رضا وغير ذلك، ويصح رجوع قوله كالبيع ~~لقوله: وأخذ أحدهما قطنية الخ فيفيد المناجزة كما قدمنا لا لقوله وأخذ وارث ~~عرضا الخ لأن قوله إن جاز بيعه يغني عنه (و) جاز لك يا من استعرت أرضا مدة ~~معينة باللفظ أو اعرف لتغرس فيها شجرا (غرس أخرى) بدل المقلوعة (إن انقلعت ~~شجرتك) قبل تمام المدة بسماوي أو بفعل فاعل (من أرض غيرك إن لم تكن) ~~المغروسة (أضر) من الأولى من جهة عروقها أو من جهة فروعها التي تستر بياض ~~الأرض وشبه في الجواز قوله: (كغرسه) أي كجواز غرس صاحب الأرض شجرا (بجانب ~~نهرك الجاري في أرضه ) أي أرض الغارس وليس لرب النهر معارضة رب الأرض في ~~ذلك (وحملت) يا رب النهر الجاري في أرض غيرك (في طرح كناسته) أي كناسة نهرك ~~الذي بجانبه غرس غيرك (على العرف) لكن إن جرى بالطرح على حافته وكان هناك ~~سعة فلا يعمل به كما أشار له بقوله: (ولم تطرح) الكناسة (على حافته) أي ~~النهر إذا كان بها شجر غيرك (إن ms1121 وجدت سعة) وإلا طرح عليها (وجاز ارتزاقه) ~~أي القاسم (من بيت المال) وحينئذ يحرم عليه الاخذ ممن يقسم لهم كما مر (لا ~~شهادته) على من قسم لهم أن كل واحد وصله حقه من القسمة فلا تجوز ولو تعدد ~~لأنها شهادة على فعل النفس وهذا إذا شهد عند غير من أرسله PageV03P504 # وأما عند من أرسله فيجوز وفي الحقيقة كلام المصنف غير محتاج لتقييد إذ ~~حقيقة الشهادة إنما تكون عند غير القاضي الذي أرسله وأما عند من أرسله ~~فإعلام بما حصل (و) جاز (في قفيز) مشترك بين اثنين مناصفة (أخذ أحدهما ~~ثلثيه والآخر ثلثه) أو أقل أو أكثر مراضاة فقط لا قرعة إذا استوى الثلث ~~والثلثان جودة أو رداءة (لا إن زاد) أحدهما (عينا) لصاحبه لأجل دناءة نصيبه ~~( أو) زاد (كيلا لدناءة) في منابه وسواء كان المقسوم عينا أو طعاما فلا ~~يجوز لدوران الفضل من الجانبين ويؤخذ منه أن الزيادة إذا وقعت في الأجود ~~جاز كما إذا استويا جودة أو رداءة (و) جاز (في كثلاثين قفيزا) من حب مشترك ~~بينهما سوية (وثلاثين درهما) كذلك (أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا) ~~والآخر عشرين درهما وعشرة أقفزة (إن اتفق القمح) أو غيره من الحب (صفة) ~~سمراء أو محمولة نقيا أو غلثا بناء على أنها تمييز حق لا بيع بمنزلة قسم ~~المكيل وحده تفاضلا والدراهم وحدها تفاضلا وقد علمت جوازه حيث اتفق جودة ~~ورداءة فإن اختلفت صفة القمح لم يجز لاختلاف الأغراض فينتفي المعروف وكذا ~~إن اختلفت الدراهم لكن العبرة في الدراهم باختلاف الرواج لا الذات ~~فاختلافها في صفتها مع الاتفاق في الرواج لا يضر على المعتمد لأنها لا تراد ~~لأعيانها (ووجب غربلة قمح) وغيره من الحب (لبيع) أي لأجل بيعه (إن زاد غلثه ~~على الثلث وإلا) يزد على الثلث بأن كان الثلث فدون (ندبت) الغربلة ~~PageV03P505 # بخلاف القسمة فلا تجب فيها الغربلة ولو زاد الغلث على الثلث (و) جاز في ~~القسم (جمع بز) البز بفتح الباء كل ما يلبس من قطن أو كتان أو صوف ms1122 أو خز أو ~~حرير مخيطا أو غير مخيط أي جمع بعضه لبعض بعد أن يقوم الكتان على حدة ~~والقطن على حدة وهكذا فلا يجب إفراد كل صنف على حدته ( ولو كصوف وحرير) ~~لأنها كالنصف الواحد عندهم لأن المقصود منها اللبس وأما الزينة فلا تعتبر ~~شرعا وسواء احتمل كل صنف القسمة على حدته أم لا (لا) جمع أرض (كبعل وذات) ~~أي مع أرض ذات (بئر) بدولاب (أو غرب) أي دلو كبير فتغاير المعطوفان والأوجه ~~في التغاير أن يقال ذات بئر مطلقا أو ذات غرب من بحر أو غدير فلا يجوز ~~الجمع بينهما في القرعة لاختلاف زكاة ما يخرج منهما فكانا صنفين متباعدين ~~كالنوعين ومنطوقه ثلاث صور البعل مع كل منهما ومعهما معا ومفهومه أن ضم ذات ~~الدولاب لذات الغرب جائز والسيح وهو ما يروى بالماء الواصل لها من الأودية ~~والأنهار كالبعل في تلك الأقسام وهو مدخول الكاف (و) لا يجوز (ثمر) ~~بالمثلثة أي قسمته على رؤوس الشجر والمراد ثمر النخل خاصة وهو البلح الصغير ~~الذي لم يبد صلاحه بدليل الشرط الآتي (أو زرع) بأرضه قبل بدو صلاحه بالخرص ~~أي التحري (إن لم يجذاه) أي لم يدخلا على الجذ بأن دخلا على التبقية أو ~~سكتا لأن قسمه من البيع وهو يمنع بيعه مفردا بالتحري قبل بدو صلاحه على ~~التبقية فإن دخلا على جذه عاجلا جاز وأما إذا بدا صلاحه فالمنع بالأولى في ~~قسمه بالخرص على أصوله لأنه ربوي والشك في التماثل كتحقق التفاضل فلا يقسم ~~الا كيلا أو يباع ليقسم ثمنه (كقسمه) أي ما ذكر من الثمر والزرع (بأصله) أي ~~مع أصله وهو الشجر وأرض الزرع فلا يجوز مطلقا دخلا على الجذاذ أو لا بدا ~~صلاحه أو لا PageV03P506 # كثمر غير النخل منفردا لما فيه من بيع طعام وعرض بطعام وعرض فالتشبيه في ~~مطلق المنع لا بقيد الشرط المتقدم وفاقا للشارح (أو) قسمه (قتا أو ذرعا) ~~بقصبة ونحوها فلا يجوز بدا صلاحه أم لا للشك في التماثل المؤدي إلى ~~المزابنة (أو) قسم (فيه ms1123 فساد) فلا يجوز ولو مراضاة للنهي عن إضاعة المال ~~بلا فائدة (كياقوتة أو كجفير) لسيف وأما المزدوجان كالخفين فيجوز مراضاة لا ~~قرعة (أو في أصله بالخرص) بفتح الخاء المعجمة أي الحزر والتحري فيمنع، ثم ~~إن كانت في بمعنى مع تكرر مع قوله كقسمه بأصله وإن كانت بمعنى على تكرر مع ~~ما قبله وأجيب باختيار الثاني، ويحمل هذا على ما إذا بدا صلاحه وذاك قبل ~~بدوه أو أن هذا محمول على ثمر غير النخل وذاك في النخل خاصة بدليل الشرط ~~بعده كما قدمناه PageV03P507 # (كبقل) لا يقسم على أصله بالخرص بل يباع ليقسم ثمنه إلا أن يدخلا على حذه ~~وكان فيه تفاضل بين فيجوز، فإن لم يكن فيه تفاضل بين ودخلا على جذه جاز ~~أيضا عند أشهب ورجح لأنه ليس ربويا، فمدار الجواز على الدخول على جذه، ~~واستثنى من قوله أو في أصله بالخرص قوله: (إلا الثمر) بالمثلثة والمراد ثمر ~~النخل خاصة بدليل ما يأتي في الشروط (والعنب) فيجوز قسم كل على أصله بالخرص ~~للضرورة أو لأنهما يمكن حزرهما بخلاف غيرهما من الثمار لتغطية بعضه بالورق ~~بشروط ستة أشار لأولها بقوله: (إذا اختلفت حاجة أهله) بأن احتاج هذا للاكل ~~وهذا للبيع (وإن) كان الاختلاف (بكثرة أكل) وقلته بأن يكون أكل أحدهما أكثر ~~من الآخر لكثرة عياله دون الآخر، والشرط الثاني قوله: (وقل) المقسوم لا إن ~~كثر فلا يجوز قسمه بخرصه والقليل ما يقع فيه اختلاف الحاجة عرفا، والثالث ~~قوله: (وحل بيعه) أي ببدو صلاحه، والرابع قوله: (واتحد) المقسوم (من بسر أو ~~رطب) فلو كان بعضه بسرا وبعضه رطبا قسم كل منهما على حدته فلو صار تمرا ~~يابسا على أصله لم يجز قسمه بالخرص بل بالكيل لأن في قسمه بالخرص حينئذ ~~انتقالا من اليقين وهو قسمه بالكيل إلى الشك وإليه أشار بقوله: (لا تمر) ~~فيمنع، وأشار للخامس بقوله: (وقسم بالقرعة) لا بالمراضاة لأنها بيع محض فلا ~~تجوز في مطعوم إلا بالقبض ناجزا، السادس أن يقسم (بالتحري) أي في كيله لا ~~قيمته فيتحرى كيله ms1124 ثم يقرع عليه لا أنه يتحرى قيمته ثم يقرع عليه كما في ~~المقومات ولا أنه يتحرى وزنه ثم يقرع عليه فالتحري الذي هو شرط تحر خاص ~~بالكيل والخرس الذي هو موضوع المسألة تحر عام شامل للثلاثة فلا يلزم شرط ~~الشئ في نفسه، ولو صرح المصنف بالكيل كان أحسن، لأن كلامه موهم وهذا في محل ~~معيار البلح والعنب فيه بالكيل فقط أو هو مع الوزن، وأما في بلد معيارهما ~~فيه الوزن فقط كمصر فيتحرى وزنه قاله الأشياخ (كالبلح الكبير) تشبيه في ~~جواز قسمه بالخرص فهو كالاستثناء من قوله وحل بيعه كأنه قال إلا البلح ~~الكبير وهو الرامخ فإنه يجوز قسمه بالخرص وإن لم يحل بيعه وبقية الشروط من ~~اختلاف الحاجة وأن يقسم بالقرعة وأن يتحرى كيله لا بد منها، ويزاد هنا شرط، ~~وهو أن لا يدخلا على التبقية وإلا فسد (و) إذا اقتسما PageV03P508 # ذلك كذلك ثم اقتسما الأصول فوقع ثمر هذا في أصل هذا وبالعكس وتشاحا في ~~السقي (سقي ذو الأصل) وإن كانت الثمرة لغيره وما تقدم في تناول البناء ~~والشجر الأرض من قوله ولكليهما السقي فعند عدم المشاحة (كبائعه) أي الأصل ~~(المستثني) لنفسه (ثمرته) فالسقي على البائع (حتى يسلم) الأصل لمشتريه وهو ~~لا يسلمها له إلا بعد الجذاذ، وفي الاستثناء تجوز، إذ الحكم الشرعي يوجب ~~إبقاء الثمرة المأبورة للبائع ولو لم يستثنها ما لم يشترطها المشتري لنفسه ~~كما تقدم في تناول البناء فليقرأ المستثنى بفتح النون اسم مفعول وثمرته ~~بالرفع نائب الفاعل أي الأصل الذي استثنى له الشرع ثمرته عند بيع أصلها ~~(أو) قسم (فيه تراجع) بين المتقاسمين فلا يجوز كدارين أو عبدين بينهما ~~أحدهما بمائة والآخر بخمسين على أن من صار له ذو المائة يدفع لصاحبه خمسة ~~وعشرين إذ كل منهما لا يدري هل يرجع أو يرجع عليه ففيه غرر وجهالة ( إلا أن ~~يقل) ما يتراجعان فيه كنصف العشر فدون فيجوز، والراجح المنع مطلقا، وهذا في ~~القرعة كما يشعر به التعليل المذكور، وأما المراضاة فجائزة مطلقا قل أو كثر ms1125 ~~(أو لبن في ضرع) لا يجوز قسمه قرعة ولا مراضاة لأنه لبن بلبن من غير كيل ~~وهو مخاطرة وقمار (إلا لفضل بين) فيجوز لأنه على وجه المعروف (أو قسموا) ~~دارا مثلا (بلا مخرج) لأحدهما فيمنع (مطلقا) بقرعة أو مراضاة وهذا إن دخلا ~~على ذلك ( وصحت) القسمة (إن سكتا عنه و) كان (لشريكه الانتفاع) بالمخرج ~~الذي صار في نصيب صاحبه وليس له منعه (ولا يجبر) أحد من الشركاء (على قسم ~~مجرى الماء) أي محل جريه بجعله قناتين أو أكثر فيجاب إلى عدمه من أباه لأنه ~~قد يقوي الجري في محل دون الآخر بسبب ريح أو علو محل أو خفض آخر وغير ذلك ~~فلا يصل لكل ذي حق حقه على الكمال وأما قسمه مراضاة فجائز ومن قال مراده ~~الماء الجاري فالمراد بالمجرى الجاري وهو من إضافة الصفة للموصوف وأن معناه ~~أي بغير القلد PageV03P509 # بدليل ما يأتي فقد تكلف بلا فائدة لأن المراد على كل حال أن القناة ~~المتسعة لا تجعل قناتين أو أكثر جبرا وجاز مراضاة فإن قال بل معناه أن ~~الماء الجاري أي الذي شأنه الجري كالعين والغدير لا يقسم بجعل حاجز فيه بين ~~النصيبين، قلنا هذا ممنوع مطلقا بالجبر وبالمراضاة لما فيه من النقص والضرر ~~(و) إذا كان لا يجبر على قسم المجرى (قسم ) عند المشاحة (بالقلد) بكسر ~~القاف وسكون اللام وهو في الأصل جرة أو قدر تثقب ثقبا لطيفا من أسفلها ~~وتملا ماء ثم يرسل ماء النهر مثلا إلى الأرض للسقي فإذا فرغ ماء الجرة أرسل ~~إلى أرض الشريك الآخر ومراد الفقهاء به الآلة التي يتوصل بها إلى إعطاء كل ~~ذي حظ حظه فيشمل الرملية التي يستعملها الموقتون وغيرها والمصنف في باب ~~الموات أراد به معناه الأصلي فلذا عطف غيره عليه حيث قال قسم بقلد أو غيره ~~وهنا أراد به المعنى المراد عند الفقهاء فلذا أطلق، وشبه في عدم الجبر ~~قوله: (كسترة بينهما) أي بين اثنين وهي لأحدهما فإذا سقطت لم يجبر صاحبها ~~على إعارتهما بل يقال للجار استر ms1126 على نفسك إن شئت فإن كانت مشتركة بينهما ~~أجبر من أبى إقامتها منهما على إقامتها فقوله بينهما متعلق بكون عام أي ~~موضوعة أي كائنة بينهما ولا يصح تقديره مشتركة لأن المشتركة يجبر الآبي ~~عليها كما علمت وكلامه رحمه الله تعالى في غاية الاجمال وحق العبارة كحائط ~~بين جارين سقطت وهي لأحدهما (ولا يجمع) أي لا يجوز الجمع في القسمة القرعية ~~(بين عاصبين) أي أكثر من عصبة كثيرة رضوا أو لم يرضوا، فإذا كان أولاد ~~الميت مثلا ثلاثة لم يجز الجمع بين عاصبين ويفرد الثالث، وإذا كانوا أربعة ~~لم يجز الجمع بين اثنين أو ثلاثة وهكذا إلا أن يكون معهم صاحب فرض كزوجة أو ~~أم أو بنت وهم أخوة لأب مثلا فإنه يجوز الجمع بينهما ابتداء برضاهم ثم يقرع ~~بينهم وبين صاحب الفرض ثم إن شاء واقسموا فيما بينهم وهذا هو مراده بقوله: ~~(إلا برضاهم إلا مع كزوجة) من كل ذي فرض، الصواب حذف إلا الثانية أي إلا أن ~~يكون الجمع بينهم برضاهم حال كونهم مع ذي فرض كزوجة ( فيجمعوا) حقه فيجمعون ~~بثبوت النون (أولا) أي ابتداء أي فيجوز جمعهم في أنفسهم ابتداء ثم إن شاؤوا ~~قسموا بعد أن يقرع بينهم وبين ذي السهم، وشبه في مطلق الجمع مسألتين الأولى ~~قوله: (كذي سهم) أي فإنه كجمع في القسم مع ذي سهمه وإن لم يرض ، فمن مات عن ~~زوجات وأخوات لأم وأخوات لغير أم فإن أهل كل ذي سهم يجمعون ولا يعتبر من ~~أراد منهم عدمه، فلو طلبت إحدى الزوجات مثلا لتقسم نصيبها على حدة ابتداء ~~PageV03P510 # لم تجب لذلك، والثانية قوله: (وورثة) أي مع غيرهم فيجمعون في القسمة ~~ابتداء وأن أبى أحدهم كما لو كانت دار بين شريكين مات أحدهما عن ورثة فإنها ~~تقسم نصفين نصف للشريك ونصف للورثة ثم إن شاؤوا قسموا فيما بينهم فالواو في ~~قوله وورثة بمعنى أو لأنها مسألة ثانية. ثم شرع في بيان صفة القرعة بين ~~الشركاء وذكر لها صفتين بقوله: (وكتب) القاسم (الشركاء) أي أسماءهم في ms1127 ~~أوراق بعددهم بعد تعديل المقسوم من دار أو غيرها بالقيمة ويجعل كل ورقة في ~~بندقة من شمع أو طين (ثم رمى) كل بندقة على قسم فمن خرج اسمه على قسم أخذه ~~وأشار للثانية بقوله: (أو كتب المقسوم) في أوراق على ما تقدم (وأعطى كلا) ~~من الأوراق (لكل) من الشركاء وهذا ظاهر إذا استوت الانصباء أو اختلفت وكان ~~المقسوم عروضا فإن اختلف وكان عقارا لم تظهر ولم يصح غالبا كزوجة وأخ لام ~~وعاصب فلا ينبغي أن تفعل هذه الصفة لما يلزم عليها من التفريق المضر أو ~~إعادة العمل المرة فالمرة وهو من ضياع الوقت فيما لا يعني فتتعين الأولى ~~(ومنع اشتراء) الجزء (الخارج) أي ما يخرج قبل خروجه لأنه مجهول العين ~~ويتعذر تسليمه عند العقد (ولزم) القسم بقرعة أو تراض حيث وقع على الوجه ~~الصحيح فمن أراد الرجوع لم يكن له ذلك (ونظر في دعوى جور أو غلط وحلف ~~المنكر) منهما PageV03P511 # حيث لم يتضح الحال (فإن تفاحش) الجور أو الغلط بأن ظهر ظهورا بينا (أو ~~ثبتا) بالبينة (نقضت ) القسمة وكان الأنسب أن يؤخر قوله وحلف الخ هنا بأن ~~يقول وإلا حلف المنكر وهذا ما لم تطل المدة كالعام أو مدة تدل على الرضا ~~بما وقع حيث كان ظهرا بما وقع حيث كان ظاهرا لا خفاء به وإلا فلا كلام ~~للمدعي فإن نكل المنكر عند الاشكال أعيدت القسمة وشبه في النظر والنقض ~~قوله: (كالمراضاة) فينظر فيها عند دعوى أحدهما الجور أو الغلط (إن أدخلا) ~~فيها (مقوما) يقوم لهما السلع أو الحصص لأنها حينئذ تشبه القرعة بخلاف ما ~~لو وقعت بلا تعديل وتقويم فلا تنقض ولو ظهر التفاحش ولا يجاب له من طلبه ~~لدخولهم على الرضا (وأجبر لها) أي لقسمة القرعة (كل) من الشركاء الآبين إذا ~~طلبها البعض (إن انتفع كل) من الآبين وغيرهم انتفاعا تاما عرفيا بما يراد ~~له PageV03P512 # (و) أجبر (للبيع) من أباه من الشركاء لدفع الضرر (إن نقصت حصة شريكه) أي ~~شريك الآبي وهو من أراد البيع إذا بيعت (مفردة) ms1128 عن حصة الآخر إلا أن يلتزم ~~لمن أراد البيع ما تنقصه حصته إذا بيعت مفردة فلا يجبر وهذا فيما لا ينقسم ~~كما هو المتبادر من الشرط المذكور عقارا أو عرضا كعبد وسيف لا مثليا ولا ~~فيما ينقسم لعدم الضرر إذ شأن ما ينقسم لا ينقص إذا بيع منفردا فإن فرض أنه ~~ينقص كبعض الثياب وأحد المزدوجين أجبر له الآخر (لا) إن كان المشترك (كربع ~~غلة) أي دار اشتريت لأن تكري وأدخلت الكاف الحمام والفرن والخان فلا يجبر ~~الآتي على البيع لعدم نقص ما بيع مفردا عادة بل قد يرغب فيه أكثر من شراء ~~الجميع (أو اشترى) مريد البيع (بعضا) أو وهب له البعض فالمراد ملك البعض ~~مفردا فلا يجبر غيره على البيع معه، والحاصل أن من طلب البيع فيما لا ينقسم ~~أجبر له الآخر بشروط أن يتخذ للسكنى ونحوها لا لغلة أو تجارة وأن يكون ~~الشركاء ملكوه جملة ولم يلتزم الآبي ما نقص من حصة شريكه في بيعها مفرده ~~مما ينوبها في بيع الجملة، ولما ذكر القسمة ذكر ما يطرأ عليها والطارئ أحد ~~أمور عشرة عيب أو استحقاق أو غريم على ورثة أو موصي له بعدد على ورثة أو ~~غريم على وارث وعلى موصي له بالثلث أو موصي له بعدد على ورثة وعلى موصى له ~~بالثلث أو غريم على مثله أو وارث على مثله أو موصى له على مثله أو موصى له ~~بجزء على وارث، وذكرها على هذا الترتيب فقال: (وإن وجد) أحد المتقاسمين في ~~حصته (عيبا) قديما لم يظهر له عند القسمة (بالأكثر) من حصته بأن زاد على ~~نصفها ( فله ردها) أي القسمة أي إبطالها وتكون الشركة كما كانت قبل القسمة ~~وسواء كان المقسوم عقارا أو حيوانا أو عروضا أي وله التمسك بالحصة ولا يرجع ~~بشئ لأن خيرته تنفي ضرره وليس له التماسك بها ويرجع بأرش العيب لقوله وحرم ~~التمسك بأقل استحق أكثره أي أو تعيب أي حرم التمسك بأقل والرجوع وأما تمسك ~~بلا رجوع فلا يحرم ومثل الأكثر ms1129 ما إذا كان المعيب وجه الصفقة (فإن فات) عند ~~الرد (ما) أي السالم الذي (بيد صاحبه) أي صاحب واجد العيب (بكهدم) أو صدقة ~~أو حبس أو بيع ونحوها لا تغير سوق (رد) صاحب السالم لواجد العيب (نصف ~~قيمته) أي السالم الفائت (يوم قبضه) سواء كان يوم القبض هو يوم القسم أو ~~بعده (وما سلم) من الفوات وهو ما به العيب شركة (بينهما و) إن فات (ما) أي ~~المعيب الذي (بيده) أي واجد العيب (رد) لصاحب السالم من العيب (نصف قيمته) ~~أي المعيب يوم قبضه أيضا (وما سلم) من العيب والفوات معا (بينهما) فمحصله ~~أنه متى فات أحدهما بكهدم فالآخر بينهما نصفين مع رد قيمة نصف ما فات بيده ~~لصاحبه فلو فات النصيبان معا قال المصنف يرجع ذو المعيب على ذي السليم ~~بحصته مما زادته قيمة السليم على قيمة المعيب فلو كان قيمة السليم عشرة ~~والمعيب ثمانية رجع عليه بواحد (وإلا) يجب عيبا بالأكثر بالأقل بأن كان دون ~~الثلث كربع (رجع بنصف المعيب) أي بنصف قيمة مقابل العيب PageV03P513 # (بما بيده) أي يد صاحب السليم (ثمنا) أي قيمة كما قدرناه مع تقدير مضاف ~~أيضا فهو تمييز محول عن المضاف إليه أي فلا يرجع شريكا فيما بيد ذي السالم ~~(والمعيب بينهما) شركة فصاحب الصحيح يصير شريكا في المعيب بنسبة ما أخذ منه ~~فإذا كان المعيب ربعا ورجع صاحبه على ذي الصحيح ببدل نصف الربع قيمة فلصاحب ~~الصحيح نصف ربع المعيب والمعتمد أن المراد بالأكثر في قوله وإن وجد عيبا ~~بالأكثر الثلث فما فوق لأن العيب مقيس على الاستحقاق الذي هو ثاني الأمور ~~العشرة وقد ذكره بقوله: (وإن استحق نصف أو ثلث) من نصيب أحد المتقاسمين ~~(خير) المستحق منه بين التمسك بالباقي ولا يرجع بشئ وبين رجوعه شريكا فيما ~~بيد شريكه بنصف قدر ما استحق قال ابن القاسم في المدونة إن اقتسما عبدين ~~فأخذ هذا عبدا وهذا عبدا فاستحق نصف عبد أحدهما أو ثلثه فللذي استحق ذلك من ~~يده أن يرجع على صاحبه بربع ms1130 أو سدس العبد الذي في يده إن كان قائما وإن فات ~~رجع على صاحبه بربع أو سدس قيمته يوم قبضه ولا خيار له في غير هذا فلو كان ~~المستحق ربع ما بيد أحدهما فلا خيار له والقسمة باقية لا تنقض وليس له إلا ~~الرجوع بنصف قيمة ما استحق من يده ولا يرجع شريكا بنصف ما يقابله وإليه ~~أشار بقوله: (لا ربع) فلو استحق جل ما بيد أحدهما فإن القسمة تنفسخ وترجع ~~الشركة كما كانت قبل القسمة كما أشار له بقوله: (وفسخت في الأكثر) من النصف ~~فيرجع شريكا في الجميع أي إن شاء وإن شاء أبقى القسمة على حالها فلا يرجع ~~بشئ كما في النقل، فعلم أن التخيير في المحلين ثابت وكذا عدم الفسخ فيهما ~~مستو في عدم الرجوع بشئ وإنما يختلفان في إرادة الفسخ ففي النصف أو الثلث ~~يرجع شريكا بنصف قدر المستحق وفي الأكثر تبطل القسمة من أصلها ويرجع شريكا ~~بالجميع وشبه في الفسخ قوله: (كطرو غريم أو موصى به بعدد) من دنانير ونحوها ~~(على ورثة) فقط (أو على وارث وموصى له بالثلث) فإن القسمة تنفسخ في الأربعة ~~بالقيد الذي أشار له بقوله: (والمقسوم) أي والحال أن المقسوم مقوم ( كدار) ~~أو حيوان أو ثياب لتعلق الأغراض بذلك، يريد وقد أبى الورثة من دفع الدين إذ ~~لو دفعوه فلا كلام له كما يأتي وإذا فسخت فإن الغريم أو الموصى له يعطي حقه ~~ثم يقسم الباقي، ثم ذكر مفهوم القيد بقوله: (وإن كان) المقسوم (عينا) ذهبا ~~أو فضة (أو مثليا) كقمح لم تنفسخ و (رجع) الطارئ من غريم أو موصى له بالعدد ~~(على كل) من الورثة أو الموصى له بالثلث بما يخصه إن كان قائما وبمثله إن ~~فات (ومن أعسر) منهم PageV03P514 # (فعليه) في ذمته (إن لم يعلموا) بالطارئ فإن أعلموا به واقتسموا التركة ~~كانوا متعدين فيؤخذ الملئ عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت هذا ~~تقريره على ظاهره والمعتمد نقض القسمة مطلقا ولو كان المقسوم عينا أو مثليا ~~علموا أم ms1131 لا فحق قوله والمقسوم كدار الخ أن يتأخر عن المسائل الأربعة ~~الآتية وهي طرو غريم أو وارث أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء على وارث ~~بأن يقول عقب قوله على وارث ما نصه نقضت القسمة إن كان المقسوم كدار فإن ~~كان عينا أو مثليا اتبع كل بحصته فلعل ناسخ المبيضة خرجه في غير محله قاله ~~الطخيخي وغيره (وإن دفع جميع الورثة) للغريم ماله من الدين ( مضت) القسمة ~~ولا تنقض لاستيفائه حقه فإن امتنعوا أو بعضهم نقضت لأن الدين مقدم على ~~الإرث كما علم مما تقدم (كبيعهم) التركة (بلا غبن) بل بثمن المثل فإنه يمضي ~~ولا ينقض ولا مقال للغريم الطارئ فإن باعوا بغبن ضمن البائع ما حابى فيه ~~ولا يرجع الغريم به على المشتري على الراجح فلا مفهوم لقوله بلا غبن إذ ~~بيعهم ماض مطلقا، إذا فات المبيع أو لم يفت ودفعوا للغريم ما حابوا به وإلا ~~فلهم نقضه ( واستوفى) الطارئ (مما وجد) من التركة بيد بعضهم لم يهلك ولم ~~يبعه (ثم) إذا استوفى مما وجده قائما بيد بعضهم (تراجعوا) أي يرجع المأخوذ ~~منه على غيره (من أعسر) ممن لم يؤد (فعليه) غرم حصته في ذمته لمن أدى ~~للطارئ ولا يؤخذ ملئ عن معدم ولا حي عن ميت PageV03P515 # (إن لم يعلموا) بالطارئ وإلا أخذ الملئ عن المعدم والحاضر عن الغائب ~~لتعديهم (وإن طرأ غريم) على مثله (أو) طرأ (وارث) على مثله ( أو) طرأ (موصى ~~له على مثله أو) طرأ (موصى له بجزء) أي نصيب (على وارث اتبع كلا) من المطرو ~~عليه (بحصته) ولا تنقض القسمة ولا يأخذ مليا عن معدم علم المطرو عليه ~~بالطارئ أم لا وهذا إذا كان المقسوم مثليا أو عينا، فإن كان مقوما كدار ~~نقضت القسمة لما يدخل عليه من الضرر بتبعيض حقه وقد تقدم التنبيه على ذلك ~~(وأخرت) قسمة التركة (لا دين) فلا يؤخر قضاؤه (لحمل) أي لوضعه (وفي) تأخير ~~(الوصية) لوضع الحمل كالتركة وتعجيلها لربها كالدين (قولان) إن لم تكن ~~الوصية بعدد ms1132 وإلا عجلت كالدين اتفاقا (وقسم عن صغير أب أو وصي) أو حاكم عند ~~عدمهما (وملتقط) فليس له إذا بلغ رشيدا كلام (كقاض) يقسم (عن غائب) بعدت ~~غيبته وإلا انتظر (لا ذي شرطة) من جند السلطان فليس له أن يقسم عن غيره ~~وشرطة بوزن غرفه بضم فسكون (أو) ذي (كنف) أي صيانة (أخا) صغيرا أي ليس للأخ ~~الكبير الذي كنف أخاه الصغير احتسابا أن يقسم له شيئا قل أو كثر بل الامر ~~للحاكم إن وجد وإلا فلجماعة المسلمين وهو واحد منهم وجاز أن يقرأ كنف فعلا ~~ماضيا صفة لمحذوف معطوف على ذي أي أو أخ كنف (أو أب عن) ابن (كبير) رشيد ~~فلا يقسم له (وإن غاب) وإنما يقسم له وكيله أو الحاكم (وفيها قسم) أي جواز ~~قسم (نخلة وزيتونة) مشتركتين بين رجلين (إن اعتدلتا) قيمة وتراضيا على ~~قسمهما بأن يأخذ هذا واحدة والآخر أخرى PageV03P516 # وهذا وارد على قوله المتقدم وأفرد كل صنف الخ إن حمل كلامها على قسمة ~~القرعة كما حملها عليه ابن يونس بدليل قولها إن اعتدلتا وإليه أشار بقوله: ~~(وهل هي قرعة) ووجه الايراد أن القرعة لا تدخل فيما اختلف جنسه وأجيب بأن ~~محل المنع في الكثير وأما في القليل كما هنا فتجوز بشرط الاعتدال في القيمة ~~كما هو نصها كما أشار بقوله: (وجازت للقلة) وعلى هذا فمعنى وتراضيا أي ~~بالاستهام وقيل: بل يحمل كلامها على المراضاة بدليل قولها: وتراضيا فلا ~~ينافي ما مر من قوله: وأفرد كل صنف إن احتمل وإليه أشار بقوله: (أو مراضاة) ~~وعليه فمعنى قوله: إن اعتدلتا مع أن المراضاة لا يشترط فيها اعتدال أنهما ~~دخلا على بيع لا غبن فيه وحاصل كلامه هل ما فيها محمول على القرعة فيشكل ~~على ما مر أو على المراضاة فلا يشكل (تأويلان) فإن لم يعتدلا منع قرعة لا ~~مراضاة. ( درس) باب في القراض وأحكامه ومناسبته لما قبله أن فيه قسم الربح ~~بين العامل ورب المال ونوع شركة قبل ذلك، وقد رسمه المصنف بقوله: (القراض) ~~بكسر القاف من ms1133 القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع قطعة من ماله لمن ~~يعمل فيه بجزء من الربح (توكيل) من رب المال لغيره (على تجر في نقد) ذهب أو ~~فضة فهو توكيل خاص فخرج ما عداه من أنواع التوكيل حتى الشركة لأن معنى في ~~نقد تجر مقيد بهذا القيد والشركة لا تقيد به وفي بمعنى الباء أي بنقد لأن ~~النقد متجر به لا فيه وهي باء الآلة والتجر التصرف بالبيع والشراء لتحصيل ~~ربح (مضروب) ضربا يتعامل به لا بعروض ولا بتبر ونقار فضة (مسلم) من ربه ~~للعامل (بجزء) شائع كائن (من ربحه) أي ربح ذلك المال لا بقدر معين من ربحه ~~كعشرة دنانير ولا بشائع من ربح غيره وأولى بمعين PageV03P517 # (إن علم قدرهما) أي المال والجزء كربع أو نصف واشترط علم قدر الأصل لأن ~~الجهل به كما لو دفع له مالا غير معلوم العدد والوزن يؤدي إلى الجهل بالربح ~~ويجوز بالنقد الموصوف بما تقدم (ولو) كان (مغشوشا) فهو مبالغة في مقدر لا ~~من تمام التعريف وذكر مفهوم مسلم وهو ثلاثة الدين والرهن والوديعة وبدأ ~~بالدين لأنه الأصل بقوله: (لا بدين) لرب المال (عليه) أي على العامل لأنه ~~يتهم على أنه أخره به ليزيده فيه (و) إن وقع بدين (استمر) دينا على العامل ~~يضمنه لربه وللعامل الربح وعليه الخسر (ما) أي مدة كونه (لم يقبض أو) لم ~~(يحضره ) لربه (ويشهد) أي مع الاشهاد بعدلين أو بعدل وامرأتين فإن أقبضه ~~لربه أو أحضره مع الاشهاد على أن هذا هو الدين الذي على المدين وأن ذمته قد ~~برئت منه ثم دفعه له قراضا صح لانتفاء التهمة المتقدمة (ولا) يجوز (برهن أو ~~وديعة ولو) كان كل منهما (بيده) أي بيد العامل لشبههما بالدين، قال ابن ~~القاسم لأني أخاف أن يكون أنفقها فصارت عليه دينا، والمنع إذا كان كل في ~~غير يد المرتهن والمودع بالفتح بأن كان بيد أمين ظاهر لأن رب المال انتفع ~~بتخليص العامل الرهن أو الوديعة من الأمين وهو زيادة ممنوعة في القراض ms1134 وهذا ~~أمر محقق وأما لو كان بيد المرتهن أو المودع بالفتح فيتوهم فيه الجواز لعدم ~~الاحتياج إلى تخليص ينتفع به رب المال وعلة خوف الانفاق أمر متوهم مع أن ~~المشهور المنع فلذا بالغ على ذلك بقوله: ولو بيده فالمبالغة صحيحة، ثم إن ~~محل المنع إذا لم يقبض كل منهما أو لم يحضره مع الاشهاد وإلا جاز بالأولى ~~من الدين الذي هو الأصل في المنع وهو واضح بل قال الأجهوري: إن إحضار ~~الوديعة ولو بغير إشهاد كاف لأنها محض أمانة ثم إن وقع عمل في الوديعة ~~فالربح لربها وعليه الخسر كما في النقل وما مر في الوديعة من أن المودع إذا ~~أتجر في الوديعة فالربح له فذلك فيما إذا تجر فيها بغير إذن ربها وما هنا ~~قد أذن له في العمل فيها فكان الربح لربها والخسر عليه والرهن كالوديعة ، ~~وذكر مفهوم مضروب بقوله: (و) لا يجوز (بتبر) ونقار وحلى (لم يتعامل به) أي ~~بالتبر أو النقار أي القطع من الفضة والذهب (ببلده) أي بلد القراض أو العمل ~~فيه فإن تعومل به ببلده جاز أي إذا لم يوجد مسكوك يتعامل به أيضا ففي ~~المفهوم تفصيل ثم إن وقع PageV03P518 # بالممنوع مضى بالعمل فيه كما قاله ابن القاسم: وقال أصبغ يمضي ولو لم ~~يعمل فيه لقوة الخلاف فيه وذكر مفهوم نقد بقوله: (كفلوس) لا يجوز قراض بها ~~ولو تعومل بها على المشهور وظاهره ولو في المحقرات التي شأن فيها التعامل ~~بها (وعرض) لا يجوز أن يكون رأس مال قراض وظاهره ولو في بلاد لا يوجد فيها ~~التعامل بالنقد المسكوك كبلاد السودان لأن القراض رخصة يقتصر فيها على ما ~~ورد ومحل المنع (إن تولى) العامل (بيعه) سواء كان العرض نفسه قراضا أو ثمنه ~~فإن تولى غيره بيعه وجعل ثمنه قراضا جاز (كأن وكله على) خلاص (دين) ثم يعمل ~~بما خلصه قراضا فيمنع (أو) وكله (ليصرف) ذهبا دفعه أو بفضة أو عكسه ( ثم ~~يعمل) بالفضة أو بالذهب فلا يجوز فإن وقع في المسائل الأربع الفلوس وما ms1135 ~~بعدها (فأجر مثله) أي فللعامل أجر مثله (في توليه) ذلك من تخليص الدين أو ~~الصرف أو بيع العرض أو الفلوس في ذمة رب المال (ثم) له (قراض مثله في ربحه) ~~أي ربح المال لا في ذمة ربه حتى إذا لم يحصل ربح لم يكن له شئ ثم شبه بما ~~يمنع وفيه قراض المثل قوله: (كلك) أي كقراض قال رب المال للعامل: لك ( شرك) ~~في ربحه (و) الحال أنه (لا عادة) تعين قدر الجزء في القراض المقول فيه ذلك ~~فإن فيه قراض المثل فإن كان لهم عادة تعين الجزء من نصف أو ثلث عمل بها ~~وأما لو قال والربح مشترك فهو يفيد التساوي عرفا فلا جهل فيه بخلاف شرك ( ~~أو مبهم) بالجر عطف على مدخول الكاف المقدر أي أو كقراض مبهم بأن قال اعمل ~~فيه قراضا ولم يتعرض لذكر الجزء أصلا أو قال بجزء أو بشئ في ربحه ولم يبينه ~~فله قراض مثله أي ولا عادة أيضا (أو) قراض (أجل) كأعمل به سنة أو سنة من ~~الآن أو إذا جاء الوقت الفلاني فاعمل به ففاسد وفيه قراض المثل إن عمل لما ~~فيه من التحجير الخارج عن سنة القراض (أو) قراض (ضمن) بضم الضاد وتشديد ~~الميم PageV03P519 # أي شرط فيه على العامل ضمان رأس المال إن تلف بلا تفريط أو أنه غير مصدق ~~في تلفه فقراض فاسد لأنه ليس من سنة القراض وفيه قراض المثل إن عمل والشرط ~~باطل لا يعمل به (أو) قراض قال فيه للعامل (اشتر سلعة فلان ثم أتجر في ~~ثمنهما) بعد بيعها فهو أجبر في شرائه وبيعه فله أجر مثله في ذلك وله قراض ~~مثله في ربحه فهذه المسألة مما فيها أجرة مثله في تولية الشراء والبيع ~~للسلعة وقراض المثل فكان عليه ضمها مع الأربعة المتقدمة لتكون المسائل خمسة ~~(أو) قال اشتر (بدين) أي شرط عليه الشراء به فاشترى بنقد ففيه قراض المثل ~~في الربح والخسارة على العامل فإن اشترى بدين كما شرط عليه أو عند اشتراطه ~~عليه الشراء ms1136 بنقد ففي الصورتين الربح له والخسارة عليه لأن الثمن صار قرضا ~~في ذمته وأما لو شرط عليه الشراء بالنقد فاشترى به فالجواز ظاهر فالصور ~~أربع (أو) شرط عليه (ما يقل وجوده) بأن يوجد تارة ويعدم أخرى ففاسد وفيه ~~قراض المثل في الربح إن عمل وسواء خالفه واشترى غيره أو اشتراه على المعتمد ~~وأما ما يوجد دائما إلا أنه قليل وجوده فصحيح ولا ضرر في اشتراطه ~~(كاختلافهما) بعد العمل (في) جزء (الربح وادعيا) أي كل من رب المال والعامل ~~(ما لا يشبه) كأن يقول العامل الثلثين ورب المال الثمن فاللازم قراض المثل ~~فإن أشبه أحدهما فالقول له وإن أشبها معا فالقول للعامل لترجيح جانبه ~~بالعمل وسيأتي أن الاختلاف إذا كان قبل العمل فالقول لرب المال أشبه أم لا ~~فالتشبيه في المصنف في الرد إلى قراض المثل فقط لا في الفساد أيضا لأن ~~العقد في هذه صحيح (وفيما فسد غيره) أي وفي القراض الفاسد غير ما تقدم ~~(أجرة مثله في الذمة) أي ذمة رب المال سواء حصل ربح أم لا بخلاف المسائل ~~المتقدمة التي فيها قراض المثل فإنه لا يكون إلا في الربح فإن لم يحصل ربح ~~فلا شئ على ربه ويفرق بينهما أيضا بأن ما وجب فيه قراض المثل إذا عثر عليه ~~في أثناء العمل لا ينفسخ بل يتمادى فيه كالمساقاة بخلاف ما وجب فيه أجرة ~~المثل فإنه يفسخ متى عثر عليه وله أجرة فيما عمله ثم أخذ في بيان ما يرد ~~العامل فيه لأجرة المثل بقوله: (كاشتراط يده) مع العامل في البيع والشراء ~~والاخذ والعطاء فيما يتعلق بالقراض ففساد لما فيه من التحجير عليه ويرد فيه ~~العامل لأجرة مثله (أو مراجعته ) أي مشاورته عند البيع والشراء بحيث لا ~~يعمل عملا فيه إلا بإذنه (أو) اشترط ( أمينا عليه) أي على العامل وإنما رد ~~إلى أجرة PageV03P520 # مثله لأنه لما لم يأتمه أشبه الأجير (بخلاف) اشتراط رب المال عمل (غلام ~~غير عين) أي غير رقيب على العامل ( بنصيب له) أي للغلام من الربح ms1137 فيجوز ~~وأولى بغير نصيب أصلا احترازا من جعل النصيب للسيد أي أنه إن كان نصيب ~~فللغلام لا لسيده وإلا فسد ورد لأجرة مثله فالشرط أن لا يكون الغلام رقيبا ~~وأن لا يكون بنصيب للسيد (وكأن) يشترط على العامل أن ( يخيط) ثياب التجارة ~~(أو بخرز) جلودها أي الجلود المشتراة لها (أو) يشترط عليه أن (يشارك) غيره ~~في مال القراض (أو يخلط) المال بماله أو بمال قراض عنده فلا يجوز وله أجرة ~~مثله (أو) اشترط عليه في العقد أن (يبضع) بمال القراض أي يرسله أو بعضه مع ~~غيره ليشتري به ما يتجر العامل به فيمنع وفيه أجرة مثله فإن لم يشترط عليه ~~لم يجز له الابضاع إلا بإذن رب المال وإلا ضمن (أو) يشترط عليه أن (يزرع) ~~بمال القراض لأن ذلك زيادة زادها رب المال عليه وهو عمله في الزرع وأما لو ~~شرط عليه أن ينفقه في الزرع من غير أن يعمل بيده فلا يمنع (أو) يشترط عليه ~~أن (لا يشتري) بالمال شيئا (إلى) بلوغ (بلد كذا) وبعد بلوغه يكون له التصرف ~~في أي محل ففاسد وفيه أجرة المثل إن عمل لما فيه من التحجير (أو بعد ~~اشترائه إن أخبره فقرض) أي فاسد وفي نسخة بالواو بدل أو وهي الصواب إذ ليست ~~هذه المسألة من مسائل القراض الفاسد الذي يرد فيه العامل لأجرة المثل كما ~~فيما قبلها وما بعدها فكان حقها التأخير بعد الفراغ من المسائل المذكورة ~~وذكر الواو التي للاستئناف ومعناها أن الشخص إذا اشترى سلعة لنفسه بثمن ~~معلوم نقدا فلم يقدر على نقده فقال لآخر قد اشتريت سلعة كذا بكذا فادفع لي ~~الثمن لأنقده لربها على أن ربحها بيننا مناصفة مثلا فدفعه له على ذلك فيمنع ~~ولا يكون من القراض بل هو قرض فاسد لأنه لم يقع على وجه القرض المعروف ~~فيلزمه رده على الفور فإن أخذ به السلعة فالرب للعامل وحده والخسر عليه ~~ومفهوم إن أخبره أنه إن لم يخبره بالشراء بل قال له ادفع لي عشرة مثلا ~~ويكون ms1138 قراضا بيننا فقراض صحيح ولكنه يكره ذلك ومفهوم الظرف سيأتي في قوله ~~وادفع لي فقد وجدت رخيصا أشتريه (أو عين) رب المال للعامل (شخصا) للشراء ~~منه أو البيع له بأن قال له لا تشتر إلا من فلان أو لا تبع إلا من فلان ~~فقراض فاسد وفيه أجرة المثل (أو) عين ( زمنا) PageV03P521 # لهما ولو تعدد كلا تشتر أو لا تبع إلا في الشتاء أو اشتر في الصيف وبع في ~~الشتاء. (أو محلا) للتجر لا يتعداه لغيره كسوق أو حانوت ففاسد للتحجير وفيه ~~أجرة المثل والربح لرب المال والخسارة عليه في الجميع (كأن أخذ) العامل من ~~شخص (مالا ليخرج) أي على أن يخرج (به لبلد) معين (فيشتري) منه سلعا ثم ~~يجلبه لبلد القراض للبيع ففاسد وفيه أجرة المثل (وعليه) أي على العامل ما ~~جرت العادة أن يتولاه (كالنشر والطي الخفيفين و) عليه (الاجر) في ماله (إن ~~استأجر) على ذلك لا في مال القراض ولا في ربحه (وجاز) للعامل (جزء) من ~~الربح (قل أو كثر) كالمساوي بشرط علمه لهما كما تقدم ولو كدينار من مائة أو ~~مائة من مائة وواحد (و) جاز (رضاهما) أي المتقارضين (بعد) أي بعد العمل ~~وأولى بعد العقد (على ذلك) أي على جزء معلوم لهما قل أو كثر غير الجزء الذي ~~دخلا عليه لأن الربح لما كان غير محقق اغتفر فيه ذلك (و) جاز (زكاته) أي ~~الربح المعلوم أي اشتراط زكاته (على أحدهما) رب المال أو العامل وأما رأس ~~المال فزكاته على ربه ولا يجوز اشتراطه على العامل (وهو) أي الجزء المشترط ~~( للمشترط وإن لم تجب) زكاته لمانع كقصور المال عن المصاب أو تفاصلا قبل ~~الحول أو كان العامل ممن لم تجب عليه زكاة لرق أو دين أو كفر فإن كان ~~للعامل نصف الربح وكان أربعين واشترطت الزكاة على العامل مثلا فإنه يخرج ~~ربع العشر وهو دينار واحد من الأربعين يعطيه لرب المال فيكون للعامل تسعة ~~عشر دينارا ولرب المال أحد وعشرون دينارا حيث لم تجب الزكاة لما مر ms1139 واعترض ~~على المصنف في المبالغة بأنه إن وجبت الزكاة كان الجزء للفقراء لا للمشترط ~~فما قبل المبالغة مشكل، وأجيب بأن الواو للحال وهي ساقطة في بعض النسخ وبأن ~~الضمير في وهو عائد على جزء الزكاة على حذف مضاف أي ونفع جزء الزكاة ~~للمشترط لأنه إذا وجبت الزكاة دفع الجزء من مال المشترط عليه للفقراء ~~فانتفع المشترط بتوفير حصته بعدم أخذ الجزء منها وإخراجه من حصة المشترط ~~عليه وإن لم تجب أخذه المشترط لنفسه كما قدمنا PageV03P522 # (و) جاز (الربح) أي جعله كله (لأحدهما) رب المال أو العامل (أو لغيرهما) ~~أي لأجنبي وحينئذ خرج عن كونه قراضا حقيقة (وضمنه) أي ضمن العامل مال ~~القراض (في) اشتراط (الربح له) أي للعامل بأن قال: له رب المال إعمل ولك ~~ربحه لأنه حينئذ كالقرض انتقل من الأمانة إلى الذمة بشرطين (إن لم ينفه) ~~العامل عن نفسه بأن شرط عليه الضمان وسكت فإن نفاه بأن قال ولا ضمان علي أو ~~قال له رب المال: إعمل ولا ضمان عليك لم يضمن (ولم يسم قراضا) فإن سماه بأن ~~قال أعمل فيه قراضا والربح لك فلا ضمان عليه ولو شرط عليه الضمان لكنه مع ~~اشتراط الضمان يكون قراضا فاسدا (و) جاز (شرطه) أي العامل على رب المال ~~(عمل غلام ربه أو دابته) أو هما على المعتمد (في) المال (الكثير) مجانا ~~والمشترط هنا العامل وما تقدم رب المال فلا تكرار (و) جاز للعامل (خلطه) من ~~غير شرط وإلا فسد كما مر (وإن) كان الخلط (بماله) إن كان مثليا وفيه مصلحة ~~لاحد المالين غير متيقنة وكان الخلط قبل شغل أحدهما فيمنع خلط مقوم أو بعد ~~شغل أحدهما وتعين لمصلحة متيقنة (وهو) أي الخلط (الصواب إن خاف بتقديم ~~أحدهما رخصا) فيجب إن كان المالان لغيره أو كان أحدهما له PageV03P523 # ويلزم من تقديم ماله رخص مال القراض لوجوب تنميته عليه فإن خاف بتقديم ~~مال القراض رخص ماله لم يجب إذ لا يجب عليه تنمية ماله ومثل الرخص أي في ~~البيع الغلاء في الشراء ms1140 وقيل معنى الصواب الندب وعلى الوجوب يضمن الخسر إذا ~~لم يخلط وعلى الندب لا يضمن (وشارك) العامل رب المال (إن زاد) على مال ~~القراض مالا (مؤجلا) في ذمته كأن يشتري سلعة بمال القراض وبمؤجل في ذمته ~~لنفسه فيصير شريكا لرب المال بما زاده عن مال القراض فاختص بربح الزيادة ~~وخسرها وتعتبر الزيادة (بقيمته) أي قيمة المؤجل وإن كان عينا فتقوم بسلعة ~~يوم الشراء ثم تقوم السلعة بنقد فإذا دفع له مائة فاشترى سلعة بمائتين مائة ~~هي مال القراض ومائة مؤجلة فتقوم المؤجلة بعرض ثم العرض بنقد فإذا كانت ~~قيمته خمسين كان شريكا بالثلث فيختص بربحه وخسره وما بقي على حكم القراض ~~وقولنا لنفسه فإن اشترى به للقراض فالحكم كذلك كما هو ظاهر المصنف وقيل ~~يخير رب المال في قبوله ويدفع له قيمته فيكون كله قراضا وعدم قبوله فيشارك ~~العامل به كما تقدم ومفهوم مؤجلا أنه لو زاد حالا شارك بعدده واختص بربحه ~~وهذا إن زاد بالحال لنفسه وأما إن زاد به للقراض فرب المال يخير بين دفع ~~المائة الثانية فالمال كله له وعدمه فيشارك بالنصف ثم حكم الزيادة مطلقا ~~المنع (و) جاز للعامل (سفره) بمال القراض (إن لم يحجر) رب المال (عليه قبل ~~شغله) أي إن لم يحصل حجر قبل الشغل بأن لم يحصل حجر أصلا أو حصل بعد شغله ~~فإن حجر عليه قبله لم يجز له السفر فإن سافر ضمن وليس لرب المال منعه بعد ~~الشغل فإن منعه وسافر بعد شغل المال لم يضمن (و) جاز لشخص أن يقول لآخر ~~(ادفع لي) مالا أعمل فيه قراضا لك (فقد وجدت) شيئا (رخيصا أشتريه) وهذا ~~مفهوم قوله فيما مر أو بعد شرائه الخ وتقدمت وهذا حيث لم يسم السلعة ولا ~~البائع وإلا لم يجز وكان قراضا فاسدا (و) جاز للعامل (بيعه) سلع التجارة ~~(بعرض) لأنه شريك إلا إذا ظن كساده (و) جاز له (رده) أي رد ما اشتراه ~~(بعيب) قديم PageV03P524 # (وللمالك قبوله) أي المعيب بشرطين (إن كان) المعيب (الجميع) أي جميع ms1141 مال ~~القراض (والثمن ) أي ثمن المعيب (عين) لأن من حجة رب المال أن يقول: لو ~~رددته لنض المال ولي أخذه فإن كان ثمن المعيب عرضا لم يكن له قبوله لأن ~~العامل يرجو ربحه إذا عاد إليه والواو في قوله والثمن للحال أي والحال أن ~~الثمن الذي اشترى به المعيب المردود عيب (و) جاز لمالك (مقارضة عبده و) ~~مقارضة (أجيره) أي أجير لخدمة عنده مدة معلومة كسنة مثلا بكذا وسواء بقي ~~على خدمته أم لا ومنعه سحنون لما فيه من فسخ دين في دين لأنه فسخ ما ترتب ~~له في ذمته من المنفعة في عمل القراض (و) جاز لمالك (دفع مالين) لعامل ~~كمائة دينار وألف درهم (معا) أي في آن واحد ( أو متعاقبين) في عقدين ودفع ~~الثاني (قبل شغل الأول) بجزأين متفقين بل (وإن) كانا (بمختلفين) في جزء ~~الربح كأن يكون له في هذا نصف الربح وفي الآخر ثلثه ومحل الجواز في المالين ~~معا أو متعاقبين اتفقا في الجزء أو اختلفا (إن شرطا خلطا) للمالين قبل ~~العمل فإن لم يشترطاه بأن سكتا أو شرطا عدمه منع في مختلفي الجزء لاتهامه ~~على العمل في أحد المالين دون الآخر وجاز في المتفق لعدم التهمة وهو ظاهر ~~المدونة وقيل بالمنع أيضا ورجح وعليه فقوله إن شرطا الخ راجع لما قبل ~~المبالغة وما بعدها وعلى الأول راجع لما بعدها فقط وذكر مفهوم الظرف بقوله: ~~( أو) دفع الثاني بعد أن (شغله) أي الأول ولم ينض فيجوز (إن لم يشترطه) أي ~~الخلط بأن شرطا عدمه أو سكتا فإن شرطاه منع ولو اتفق الجزء لأنه قد يحصل ~~خسر في الثاني فيجبره بربح الأول (كنضوض الأول) تشبيه في الجواز أي يجوز ~~لرب المال إذا نض ما بيد عامله أن يدفع له مالا آخر على أن يعمل فيه مع ~~الأول بشرطين أولهما قوله: (إن ساوى) أي نض الأول مساويا لاصله من غير ربح ~~ولا خسر والثاني قوله: ( واتفق جزؤهما) بأن يكون الربح للعامل في الثاني ~~كالأول وظاهره شرطا الخلط أولا ms1142 ومفهوم الشرط الأول المنع لأنه إن نض بربح ~~قد يضيع على العامل ربحه وإن خسر قد يجبر الثاني خسر الأول ومفهوم الشرط ~~الثاني المنع إذا اختلف الجزء مع نضوض الأول مساويا حيث لم يشترط الخلط ~~وإلا جاز والحق أنه يجوز مطلقا إن شرطا خلطا وإلا منع مطلقا على الراجح ~~المتقدم فلا مفهوم لهذا الشرط الثاني فالأولى للمصنف حذفه PageV03P525 # (و) جاز (اشتراء ربه منه) أي من العامل شيئا من مال القراض (إن صح) القصد ~~بأن لا يتوصل به إلى أخذ شئ من الربح قبل المفاصلة بأن يشتري منه كما يشتري ~~من الناس بغير محاباة (و) جاز (اشتراطه) أي رب المال على العامل (أن لا ~~ينزل واديا أو) لا (يمشي بليل أو) يسافر (ببحر أو) لا (يبتاع سلعة) عينها ~~له (وضمن) في المسائل الأربع (إن خالف) غير الخسر إلا الرابعة فيضمن فيها ~~حتى الخسر (كأن زرع) العامل (أو ساقى) أي عمل بالمال في حائط غيره مساقاة ~~(بموضع جور له) أي للعامل وإن لم يكن جورا لغيره (أو حركه) العامل (بعد ~~موته) أي موت ربه وعلمه بموته حال كون المال (عينا) فيضمن لا إن حركه قبل ~~علمه بموته فخسر لم يضمن كما لو كان غير عين (أو شارك) العامل غيره بمال ~~القراض بلا إذن فيضمن ( وإن) شارك (عاملا) آخر لرب القراض أو غيره (أو باع ~~بدين أو قارض) أي دفعه لعامل آخر قراضا (بلا إذن) في المسائل الأربع إلا أن ~~الاذن في الأولى من الورثة (وغرم) العامل الأول (للعامل الثاني) الزائد (إن ~~دخل) أي عقد معه ( على أكثر) مما دخل عليه الأول مع رب المال فإن دخل معه ~~على أقل فالزائد لرب المال (كخسره) PageV03P526 # تشبيه في غرم العامل الأول يعني أن العامل الأول إذا تاجر في المال فخسر ~~ثم دفعه لآخر يعمل فيه بلا إذن من ربه فربح فيه فإن رب المال يرجع على ~~الثاني برأس ماله وحصته من الربح ويرجع الثاني على الأول بما خصه من الربح ~~الذي أخذه رب المال فإذا ms1143 كان المال ثمانين فخسر الأول أربعين ثم دفع ~~الأربعين الباقية لشخص يعمل فيه على النصف في الربح فصار مائة فإن رب المال ~~يأخذ منه ثمانين رأس المال وعشرة ربحه والعامل عشرة ثم يرجع العامل على ~~الأول بعشرين تمام الثلاثين ولا رجوع لرب المال عليه لأن خسره قد جبر هذا ~~إن حصل الخسر بعد عمله بل ( وإن) حصل (قبل عمله) أي عمل الأول كما لو ضاعت ~~الأربعون في المثال المتقدم بأمر من الله قبل عمل الأول وقبل دفع الأربعين ~~الباقية للعامل الثاني وإطلاق الخسر على ما قبل العمل مجاز فالمراد النقص ~~(والربح لهما) أي لرب المال والعامل الثاني في مسألة ما إذا قارض بلا إذن ~~ولا شئ للعامل الأول لتعديه وعدم عمله وشبه بما تضمنه قوله والربح لهما من ~~أنه لا شئ للأول قوله: (ككل آخذ مال للتنمية) لربه غير القراض كوكيل على ~~بيع شئ ومبضع معه (فتعدى) فلا ربح له بل لرب لمال كأن يوكله على بيع سلعة ~~بعشرة فباعها بأكثر فالزائد لربها لا للوكيل وكأن يبضع معه عشرة ليشتري له ~~بها عبدا أو طعاما من محل كذا فاشتراه فالزائد وهو الاثنان لرب المال لا ~~للمشتري هذا معناه فكلام المصنف مشكل إذ مثل هذا لا يقال فيه متعد والتنمية ~~هنا غير لازمة إذ قد يكون ذلك للتنمية وقد لا يكون كما هو ظاهر وأما إذا ~~باعها بعشرة كما أمره فاتجر في العشرة حتى حصل فيها ربح أو أن المبضع معه ~~اشترى بالعشرة سلعة غير ما أمره بإبضاعها فربح فيها فالربح للوكيل فيهما ~~كالمودع يتجر في الوديعة والغاصب والوصي والسارق إذا حركوا المال فربحوا ~~فالربح لهم كما أن الخسارة عليهم (لا إن نهاه) أي لا إن نهى رب المال عامله ~~(عن العمل قبله) أي قبل العمل وانحل عقد القراض حينئذ فإن تعدى وعمل فالربح ~~له فقط كما أن الخسارة عليه PageV03P527 # فليس قوله لا إن نهاه الخ راجعا لقوله والربح لهما المذكور قبله بل لما ~~يفهم من أول الكلام إذ علم منه ms1144 أن الرب بين رب المال والعامل وأما المذكور ~~قبله فالضمير في لهما لرب المال والعامل الثاني فالضمير في نهاه للعامل لا ~~بيد الثاني ولا شك في إجمال كلامه رحمه الله تعالى (أو جنى كل) من رب المال ~~والعامل والمناسب التعبير بلو بدل أو لعدم ظهور العطف أي ولو جنى كل منهما ~~على بعض مال القراض (أو أخذ) أحدهما (شيئا) منه قرضا (فكأجنبي) فيتبع به في ~~المسألتين ولا يجبر ذلك بالربح ورأس المال هوي الباقي بعد الاخذ أو الجناية ~~والربح له خاصة لأن ربه إن كان هو الجاني فقد رضي به وإن كان العامل اتبع ~~به في ذمته كالأجنبي ولا ربح لما في الذمة ولا فرق في الجناية أو الاخذ بين ~~أن يكونا قبل العمل أو بعده (ولا يجوز اشتراؤه) أي العامل (من ربه) أي ~~المال سلعا للقراض لأنه يؤدي إلى جعل رأس المال عرضا لأن الثمن رجع إلى ربه ~~والمشهور في هذا الفرع الكراهة خلافا لظاهره وأما اشتراؤه منه لنفسه فجائز ~~(أو) اشتراؤه سلعا للقراض (بنسيئة) أي دين فيمنع (وإن أذن) ربه فإن فعل ضمن ~~والربح له وحده ولا شئ منه لرب المال إذ لا ربح لمن لا يضمن (أو) اشتراؤه ~~للقراض (بأكثر) من ماله نقدا أو إلى أجل فإن فعل كان شريكا بنسبة قيمة ~~PageV03P528 # ما زاد أو بعدده في النقد كما لو اشترى لنفسه على ما تقدم من الراجح ~~(ولا) يجوز (أخذه) أي العامل قراضا آخر (من غيره) أي غير رب المال (إن كان) ~~الثاني (يشغله) أي العامل (عن الأول) وإلا جاز ومفهوم من غيره جوازه منه ~~وإن شغله عن الأول (و) لا يجوز (بيع ربه سلعة) من سلع القراض (بلا إذن) من ~~العامل فإن باع فللعامل رده لأنه الذي يحركه وينميه وله حق فيما يرجوه من ~~الربح (وجبر خسره) جبر بالبناء للمفعول وخسره نائب الفاعل ويصح قراءته ~~بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود على الربح المتقدم في كلامه يعني أن ربح ~~المال يجبر خسره إن كان حصل فيه خسر ms1145 (و) يجبر أيضا (ما تلف) منه بسماوي أو ~~أخذ لص أو عشار كما هو ظاهر المدونة إلحاقا لأخذهما بالسماوي لا بالجناية ~~ومعنى جبر المال بالربح الذي في الباقي أنه يكمل منه أصل المال ثم إن زاد ~~شئ يقسم بينهما على ما شرط، هذا إن حصل التلف بعد العمل بل (وإن) حصل تلف ~~بعضه (قبل عمله) في المال فالمبالغة راجعة للتلف فقط لأنه الذي يكون قبل ~~تارة وبعد أخرى (إلا أن يقبض) المال أي يقبضه ربه من العامل أي ثم يعيده له ~~فلا يجبر بالربح بعد ذلك لأنه صار قراضا مؤتنفا ومعلوم أن الجبر إنما يكون ~~إذا بقي شئ من المال فإن تلف جميعه فأتاه ربه ببدله فربح الثاني فلا يجبر ~~ربحه الأول وهو ظاهر لأنه قراض ثان (وله) أي لرب المال التالف بيد العامل ~~كله أو بعضه ( الخلف) لما تلف كلا أو بعضا (فإن تلف جميعه لم يلزم الخلف) ~~أي لم يلزم العامل قبوله وأما إن تلف بعضه فيلزمه قبوله إن تلف البعض بعد ~~العمل لا قبله لأن لكل منهما الفسخ (و) إذا اشترى العامل سلعة للقراض فذهب ~~ليأتي لبائعها بثمنها فوجد المال قد ضاع وأبى ربه من خلفه (لزمته السلعة) ~~التي اشتراها فإن لم يكن له مال بيعت عليه وربحها له وخسرها عليه (وإن تعدد ~~العامل) بأن أخذ اثنان أو أكثر PageV03P529 # مالا قراضا (فالربح كالعمل) أي يفض الربح عليهما أو عليهم على العمل ~~كشركاء الأبدان فيأخذ كل واحد منه بقدر عمله فلا يجوز أن يتساويا في العمل ~~ويختلفا في الربح وبالعكس (وأنفق) العامل أي جاز له الانفاق من مال القراض ~~على نفسه ويقضي له بذلك بشروط أشار لأولها بقوله: (إن سافر) أي شرع في ~~السفر أو احتاج لما يشرع به فيه لتنمية المال ولو دون مسافة قصر من طعام ~~وشراب وركوب ومسكن وحمام وحجامة وغسل ثوب ونحو ذلك على وجه المعروف حتى ~~يعود لوطنه ومفهوم الشرط أنه لا نفقة له في الحضر، قال اللخمي: ما لم يشغله ~~عن الوجوه ms1146 التي يقتات منها وهو قيد معتبر، ولثانيها بقوله: (ولم يبن ~~بزوجته) التي تزوج بها في البلد التي سافر إليها لتنمية المال فإن بنى سقطت ~~نفقته لأنه صار كالحاضر فإن بنى بها في طريقه التي سافر فيها لم تسقط ~~ولثالثها بقوله: (واحتمل المال) الانفاق بأن يكون كثيرا عرفا فلا نفقة له ~~في اليسير كالأربعين، ولرابعها بقوله: ( لغير أهل وحج وغزو) فإن سافر لواحد ~~منها فلا نفقة له والمراد بالأهل الزوجة المدخول بها لا الأقارب فهم ~~كالأجانب إلا أن يقصد بالسفر لهم صلة الرحم فلا نفقة له كالحج، ثم إن من ~~سافر لقربة كالحج وصلة لرحم فلا نفقة له حتى في رجوعه بخلاف من سافر لأهله ~~فله النفقة في رجوعه لبلد ليس له بها أهل (بالمعروف) متعلق بأنفق والمراد ~~بالمعروف ما يناسب حاله (في المال) أي حال كون الانفاق بالمعروف كائنا في ~~مال القراض لا في ذمة ربه فلو أنفق على نفسه من مال نفسه رجع به في مال ~~القراض فإن تلف فلا رجوع له على ربه وكذا لو زادت النفقة على جميع المال ~~فلا رجوع له على ربه بالزائد ولا ينافي هذا قوله واحتمل المال لأنه قد يعرض ~~للمال آفة (واستخدم) العامل أي اتخذ له خادما من المال في حال سفره (إن ~~تأهل) أي كان أهلا لأن يخدم PageV03P530 # بالشروط السابقة وهي إن سافر ولم يبن بزوجة واحتمل المال وإلا فأجرة ~~خادمه عليه كنفقته. (لا دواء) بالجر عطف على مقدر أي أنفق في أكل وشرب ~~ونحوهما لا في دواء لمرض وليس من الدواء الحجامة والحمام وحلق الرأس بل من ~~النفقة كما تقدم (واكتسى إن بعد) أي إن طال سفره حتى امتهن ما عليه ولو ~~كانت البلد التي أقام بها غير بعيدة فالمدار على الطول ببلد التجر والطول ~~بالعرف وقوله إن بعد أي مع الشروط السابقة وسكت عنه لوضوحه (ووزع) الانفاق ~~(إن خرج) العامل (لحاجة) غير الأهل والقربة كالحج مع خروجه للقراض على قدر ~~الحاجة والقراض فإذا كان ما ينفقه على نفسه في ms1147 حاجته مائة وما ينفقه في عمل ~~القراض مائة فأنفق مائة كانت المائة موزعة نصفها عليه ونصفها من مال القراض ~~ولو كان الشأن أن الذي ينفقه على نفسه في اشتغاله بالقراض مائتان وزع على ~~الثلث والثلثين وقيل المعنى أنه إن كان ينفق على نفسه للحاجة مائة ومال ~~القراض في ذاته مائة كانت النفقة على النصف هذا إن أخذ القراض قبل الاكتراء ~~أو التزود للحاجة بل (وإن) أخذه من ربه (بعد أن اكترى وتزود) للخروج لحاجته ~~خلافا للخمي القائل: بسقوط النفقة من القراض في هذه الحالة كالذي خرج لأهله ~~قال وهو المعروف من المذهب وارتضاه ابن عرفة بقوله: ومعروف المذهب خلاف ~~نصها (وإن اشترى) العامل من مال القراض (من يعتق على ربه عالما) بالقرابة ~~كالبنوة وإن لم يعلم بالحكم (عتق عليه) أي على العامل بالشراء لتعديه ولا ~~يحتاج لحكم (إن أيسر) العامل ويغرم لربه ثمنه PageV03P531 # ما عدا ربحه إن كان له ربح قبل الشراء كما لو أعطاه مائة فاشترى بها سلعة ~~باعها بمائة وخمسين فاشترى بها ابن رب المال عالما به عتق عليه ودفع لرب ~~المال مائة وخمسة وعشرين إن كانا على المناصفة ولا يلزم ردها للعامل قراضا ~~ولا العامل قبولها (وإلا) يكن العامل موسرا (بيع) منه ( بقدر ثمنه) أي بقدر ~~رأس المال (و) قدر (ربحه) أي ربح رب المال (قبله) أي قبل شراء العبد إن كان ~~كالمثال المتقدم فيباع منه بقدر ما بقي بمائة وخمسة وعشرين (وعتق باقيه) قل ~~أو كثر، والولاء لرب المال في الصورتين (و) إن اشتراه العامل (غير عالم) ~~بالقرابة (فعلى ربه) يعتق بمجرد الشراء لدخوله في ملكه لا على العامل لعذره ~~بعدم علمه (و) على ربه (للعامل ربحه فيه) أي في المال وهو خمسة وعشرون في ~~المثال المتقدم لا في العبد فلا يغرمه على المعتمد كما لو كان العبد في ~~المثال يساوي مائتين وقت الشراء فلا يغرم له خمسين نظرا لربح العبد وهذا ~~إذا كان رب المال موسرا وإلا بقي حظ العامل رقا له (و) إن اشترى ms1148 العامل (من ~~يعتق عليه وعلم) بالقرابة كبنوته (عتق عليه) أي العامل نظرا إلى أنه شريك ~~وتبعه رب المال (بالأكثر من قيمته وثمنه) الذي اشتراه به ما عدا حصة العامل ~~من الربح الأكثر المذكور وعتقه على العامل إذا كان في المال ربح كالمثال ~~المتقدم PageV03P532 # بل (ولو لم يكن في المال) الذي اشترى به العبد (فضل) أي ربح بأن اشتراه ~~برأس المال أو دونه لأنه بمجرد قبضه المال تعلق له به حتى صار شريكا ( ~~وإلا) يعلم بالقرابة (فبقيمته) يعتق يوم الحكم ولو كانت أقل من قيمته يوم ~~الشراء وقوله فبقيمته أي ما عدا حصة العامل من الربح منها فلا يغرمها فإذا ~~كان رأس المال مائة اشترى بها قريبه غير عالم بالقرابة وكانت قيمته يوم ~~الحكم مائة وخمسين غرم لرب المال مائة وخمسة وعشرين وحيث كان الربح على ~~المناصفة ومحل عتقه بالقيمة إن كان في المال فضل قبل الشراء وإلا لم يعتق ~~منه شئ ويكون رقيقا لرب المال بخلاف حالة العلم فلا يراعي فيها الفضل ولذا ~~أخر حالة عدم العلم عن المبالغة (إن أيسر) العامل (فيهما) أي في صورتي ~~العلم وعدمه (وإلا) يكن موسرا فيهما (بيع) منه (بما وجب) على العامل مما ~~تقدم لرب المال وعتق الباقي والذي وجب عليه لربه الأكثر من القيمة والثمن ~~حال العلم والقيمة والثمن حال العلم والقيمة فقط حال عدم العلم بغير ربح ~~العامل في الحالين (وإن أعتق) العامل عبدا (مشتري للعتق) أي اشتراه من مال ~~القراض للعتق وأعتقه وهو موسر عتق عليه و (غرم ثمنه) الذي اشتراه به ~~(وربحه) أي الربح الحاصل قبل الشراء وأما الربح الحاصل في العبد فلا يغرمه ~~على الأرجح وإن كان الظاهر من المصنف غرمه (و) إن اشتراه (للقراض) فأعتقه ~~وهو موسر غرم لربه (قيمته يومئذ) أي PageV03P533 # يوم العتق وقيل يوم الشراء (إلا ربحه) وفي نسخة لا ربحه هي أصوب وأما ~~نسخة وربحه بالاثبات فخطأ أي حصة العامل من الربح الحاصل في العبد فلا ~~يغرمها (فإن أعسر) العامل في حالتي شرائه للعتق والقراض ms1149 ثم أعتقه (بيع منه ~~بما) يجب (لربه) وهو الثمن وربحه في الأولى وقيمته فقط في الثانية وعتق على ~~العامل ما بقي إن بقي شئ (وإن وطئ) العامل (أمة) مشتراة للوطئ أو القراض ~~(قوم ربها أو أبقى) أي فربها وهو رب المال مخير بين أن يتركها للعامل ~~بقيمتها أو يبقيها للقراض (إن لم تحمل) وهو ظاهر وقيل بل تترك للعامل ~~ولربها الأكثر من الثمن والقيمة وظاهر كلامهم ترجيحه وسواء أيسر أو أعسر ~~لكنه إن أعسر بيعت أو بعضها لوفاء ما وجب عليه من قيمة أو ثمن وأما إن حملت ~~فقد أشار إليه بقوله: (فإن) حملت و ( أعسر) أي وهو معسر وقد اشتراها للقراض ~~فيعمم فيما إذا حملت بالشراء للقراض وبما إذا أعسر كما ذكره (أتبعه) رب ~~المال إن شاء بدليل مقابله (بها) أي بقيمتها يومي الوطئ على المشهور لا يوم ~~الحمل وتجعل في القراض (وبحصة) ربها من قيمة (الولد) الحر (أو باع) منها ~~(له) أي لرب المال (بقدر ماله) وهو جميعها إن لم يكن في المال فضل وإلا ~~فبقدر رأس المال PageV03P534 # وحصته من الربح ولو الحاصل فيها ويبقى الباقي منها بحساب أم الولد وأما ~~حصة الولد فيتبعه بها ولا يباع منه أمه شئ في قيمته وأما لو أيسر فإنه ~~يتبعه بقيمتها فقط يوم الوطئ ولا شئ له من قيمة الولد إذ يقدر أنه ملكها ~~يوم الوطئ بمجرد مغيب الحشفة ليسره، واعترض المصنف بأن رب المال لا يتبعه ~~بقيمة الولد إذ اختار اتباعه بقيمتها ولا يتبعه بقيمة الولد إلا إذا اختار ~~أن يبيع له منها بقدر ماله وهو الشق الثاني من التخيير فكان عليه تأخير ~~قوله وبحصة الولد عنه بأن يقول وتبعه بحصة الخ (وإن أحبل) العامل (مشتراة) ~~من مال القراض (للوطئ) أي اشتراها منه ليطأها (فالثمن) يلزمه عاجلا إن أيسر ~~(واتبع به إن أعسر) ولا يباع منها شئ لعدم اشترائها للقراض فإن لم تحمل خير ~~بين اتباعه بقيمتها يوم الوطئ أو إبقائها له بالثمن (ولكل) من المتقارضين ~~(فسخه) أي تركه والرجوع ms1150 عنه (قبل عمله) أي الشراء به لأن عقد القراض غير ~~لازم (كربه) له فسخه فقط (وإن تزود) العامل (لسفر) من مال القراض (ولم ~~يظعن) في السير وإلا فليس له فسخه وأما لو تزود من مال نفسه فله فسخه وكذا ~~ربه إن دفع للعامل عوضه والواو في قوله وإن تزود ساقطة في نسخة وهي الصواب ~~وعلى ثبوتها فتعجل للحال ليصح الكلام (وإلا) بأن عمل فيه في الحضر أو ظعن ~~(فلنضوضه) أي المال وليس لأحدهما قبل النضوض كلام فاللام بمعنى إلى فإن ~~تراضيا على الفسخ جاز والنضوض خلوص المال ورجوعه عينا كما كان وبه تم العمل ~~فليس للعامل تحريك المال بعده في الحضر إلا بإذن وجاز في السفر إلى أن يصل ~~لبلد القراض إلا لمنع (وإن استنضه) أي كل منهما على سبيل البدلية أي طلب رب ~~المال دون العامل أو عكسه نضوضه (فالحاكم) ينظر في الأصلح من تعجيل أو ~~تأخير فإن اتفقا على نضوضه جاز كما لو اتفقا على قسمة العروض بالقيمة فإن ~~لم يكن حاكم شرعي فجماعة المسلمين PageV03P535 # ويكفي منهم اثنان فيما يظهر (وإن مات) العامل قبل النضوض (فلوارثه ~~الأمين) لا غيره (أن يكمله) على حكم ما كان مورثه (وإلا) يكن الوارث أمينا ~~(أتى) أي عليه أن يأتي (بأمين كالأول) في الأمانة والثقة ( وإلا) يأت بأمين ~~كالأول (سلموا) أي الورثة المال لربه (هدرا) أي بغير شئ من ربح أو أجرة ~~(والقول للعامل في) دعوى (تلفه) كله أو بعضه لأن ربه رضيه أمينا وإن لم يكن ~~أمينا في الواقع وهذا إذا لم تقم قرينة على كذبه وإلا ضمن (و) في دعوى ~~(خسره) بيمين ولو غير متهم على المشهور إلا لقرينة تكذبه (و) في دعوى ( رده ~~إلى ربه إن قبض بلا بينة) مقصودة للتوثق بيمين ولو غير متهم اتفاقا فإن نكل ~~حلف رب المال لأن الدعوى هنا دعوى تحقيق بخلاف ما تقدم فيغرم بمجرد نكوله ~~لأنها دعوى اتهام فلو قبض ببينة غير مقصوده للتوثق فكما لو قبض بلا بينة ~~وكذا إن أشهد العامل ms1151 على نفسه أنه قبض، وأما المقصودة للتوثق وشهدت على ~~معاينة الدفع والقبض معا فلا يقبل قوله معها في الرد (أو قال) العامل هو ~~(قراض) بجزء من الربح (و) قال (ربه) هو (بضاعة بأجر) فالقول للعامل بيمين ~~إن كانت المنازعة بعد العمل الموجب للزوم القراض وأن يكون مثله يعمل في ~~قراض ومثل المال يدفع قراضا وأن يزيد جزء الربح على أجرة البضاعة (أو عكسه) ~~أي قال العامل بضاعة بأجر وقال ربه قراض فالقول للعامل بالشروط المتقدمة ~~فلو قال قراض وربه بضاعة بلا أجر فالقول لربه بيمين PageV03P536 # وعليه أجرة مثله كما في المدونة (أو ادعى ) رب المال (عليه) أي على من ~~بيده مال (الغصب) أو السرقة وقال من بيده المال قراض فالقول له بيمين لأن ~~الأصل عدم العداء ولو كان العامل مثله يغصب وعلى رب المال الاثبات (أو قال) ~~العامل (أنفقت) على نفسي (من غيره) فارجع به وقال ربه بل منه فالقول للعامل ~~ويرجع بما ادعى ربح المال أو خسر كان يمكنه الانفاق منه لكونه عينا أم لا ~~إن أشبه فقوله الآتي إن ادعى مشبها يرجع لهذه أيضا ( و) القول للعامل ~~بيمينه (في) قدر (جزء الربح) إذا تنازعا بعد العمل بشرطين (إن ادعى مشبها) ~~أشبه ربه أم لا (والمال) أي والحال أن المال الذي يدعيه الصادق ذلك بجميع ~~المال أو ربحه أو خصوص الحصة التي يدعيها (بيده) أي العامل ولو حكما كما ~~أشار له بقوله: (أو وديعة) عند أجنبي بل (وإن لربه) أي عند ربه فاللام ~~بمعنى عند أي وأقر ربه بأنه عنده وديعة وأما إن حالفه فينبغي أن يكون القول ~~قول رب المال وقوله: إن ادعى مشبها والمال بيده راجع لمسألة الانفاق وما ~~بعدها. ولما ذكر ما يقبل فيه قول العامل ذكر مسائل يقبل فيها قول رب المال ~~فقال: (و) القول (لربه) بيمينه (إن ادعى) في قدر جزء الربح (الشبه فقط) ولم ~~يشبه العامل فإن لم يشبه ربه أيضا فقراض المثل كما قدمه (أو قال) رب المال ~~(قرض في) قول العامل ms1152 (قراض أو وديعة) فالقول لربه بيمينه لأن الأصل تصديق ~~المالك في كيفية خروج ماله من يده (أو) تنازعا (في) قدر (جزء قبل العمل) ~~الذي يحصل به لزومه لكل فالقول لربه بلا يمين (مطلقا) أشبه أم لا لقدرته ~~على رد ماله (وإن قال) ربه هو (وديعة) عندك وقال العامل قراض (ضمنه العامل ~~إن عمل) وتلف لدعواه أنه أذن له في تحريكه قراضا والأصل وعدمه ومفهوم الشرط ~~عدم الضمان إن ضاع قبل العمل لاتفاقهما على أنه كان أمانة ولما ذكر ما يصدق ~~فيه العامل وما يصدق فيه ربه ذكر ما هو أعم بقوله: (و) القول (لمدعي الصحة) ~~دون مدعي الفساد وظاهره PageV03P537 # ولو غلب الفساد وهو المشهور لأنها الأصل كما لو قال رب المال: عقدنا على ~~نصف الربح ومائة تخصني وقال العامل بل على نصف الربح فقط فالقول للعامل وفي ~~عكسه القول لرب المال (ومن هلك) أي مات (وقبله) بكسر القاف وفتح الباء أي ~~جهته (كقراض) أدخلت الكاف الوديعة والبضاعة (أخذ) من ماله (وإن لم يوجد) في ~~تركته لاحتمال إنفاقه أو تلفه بتفريطه فإن ادعى الوارث أن الميت رده أو تلف ~~عنده بسماوي أو خسر فيه أو نحو ذلك مما يقبل فيه قول مورثهم فقال العوفي: ~~قبل منهم لأنهم نزلوا منزلة مورثهم ولا تقبل دعواهم أن الرد منهم وتقدم في ~~الوديعة زيادة بيان (وحاص) رب القراض ونحوه (غرماءه) في المال المخلف عنه ~~(وتعين) القراض ومثله الوديعة والبضاعة (بوصية) إن أفرزه وشخصه بها كهذا ~~قراض فلان أو وديعته (وقدم صاحبه) أي صاحب القراض ونحوه المعين له على ~~الغرماء الثابت دينهم (في الصحة والمرض) وسواء ثبت دينه بإقرار أو بينة ~~فقوله في الصحة الخ متعلق بمحذوف تقديره الثابت أي قدم على الدين الثابت في ~~الصحة والمرض (ولا ينبغي) أي يحرم (لعامل) في مال القراض (هبة) لغي ثواب ~~بكثير ولو للاستئناف (و) لا (تولية) لسلعة من القراض بأن يوليها لغيره بمثل ~~ما اشترى وهذا ما لم يخف الوضيعة وإلا جاز (ووسع ) بالبناء للمفعول أي رخص ~~في ms1153 الشرع للعامل ويحتمل البناء للفاعل والمرخص هو الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه (أن يأتي) العامل (بطعام كغيره) أي كما يأتي غيره بطعام يشتركون ~~PageV03P538 # في أكله (إن لم يقصد التفضل) على غيره بأن لا يزيد على غيره زيادة لها ~~بال (وإلا) بأن قصد التفضل (فليتحلله) أي يتحلل رب المال بأن يطلب منه ~~المسامحة (فإن أبى) من مسامحته (فليكافئه) أي يعوضه بقدر ما يخصه . (درس) ~~باب في بيان أحكام المساقاة وهي عقد على خدمة شجر وما ألحق به بجزء من غلته ~~أو بجميعها بصيغة ومناسبتها للقراض ظاهرة (إنما تصح مساقاة شجر) بالشروط ~~الآتية فهي مصب الحصر فلا ينافي ما يأتي له من أنها تكون في الزرع والمقثأة ~~ونحوهما (وإن بعلا) وهو ما يشرب بعروقه من نداوة الأرض ولا يحتاج لسقي لأن ~~احتياجه للعمل يقوم مقام السقي (ذي ثمر) أي بلغ حد الأثمار بأن كان يثمر في ~~عامه سواء كان موجودا وقت العقد أم لا، واحترز بذلك من الودي فإنه لا يبلغ ~~حد الأثمار في عامه (لم يحل بيعه) عند العقد أي لم يبد صلاحه إن كان موجودا ~~فإن بدا صلاحه وهو في كل شئ بحسبه لم تصح مساقاته لاستغنائه (ولم يخلف) عطف ~~على ذي ثمر أي شجر ذي ثمر وشجر لم يخلف فإن كان يخلف لم تصح مساقاته ويخلف ~~بضم أوله وكسر اللام من أخلف والمراد بما يخلف ما يخلف إذا لم يقطع كالموز ~~فإنه إذا انتهى أخلف لأنه تنبت أخرى منه بجانب الأولى تثمر قبل قطع الأولى ~~وهكذا دائما فانتهاؤه بمنزلة جذه فلا تجوز مساقاته لأن الذي لم ينته منه ~~يناله من سقي العامل فكأنه زيادة عليه، وأما ما يخلف مع القطع كالسدر فإنه ~~يخلف إذا قطع فتصح مساقاته، وسيأتي في مساقاة الزرع أن من جملة ما يعتبر ~~فيه أن لا يخلف أيضا لكن الاخلاف فيه إنما يكون بجذه، فالاخلاف في الشجر ~~غير معنى الاخلاف في الزرع (إلا تبعا) استثناء من مفهوم الثلاثة قبله أي ~~إلا أن يكون ما لا ms1154 ثمر فيه وما حل بيعه وما يخلف تبعا لكن رجوعه لمفهوم ~~الثاني أي لم يحل بيعه إنما يصح إذا كان في الحائط PageV03P539 # أكثر من نوع والذي حل بيعه من غير جنس ما لم يحل وأما إن كان الحائط نوعا ~~واحدا فهو بحل البعض حل الباقي كما مر فلا تتأتى فيه تبعية والتبعية ~~المسائل في الثلاث الثلث فدون (بجزء) الباء بمعنى على متعلقة بتصح، والمراد ~~بالجزء ما قابل المعين كثمرة نخلة بعينها أو آصع أو أوسق لا ما قابل الكل، ~~إذ يجوز أن يكون جميع الثمرة للعامل أو لرب الحائط (قل) الجزء كعشر (أو كثر ~~شاع) في جميع الحائط احترازا مما إذا كان شائعا في نخلة معينة أو نخلات ~~(وعلم) قدره كربع احترازا مما إذا جهل نحو لك جزء أو جزء قليل أو كثير ~~فقوله بجزء قل أو كثر لا يستلزم تعيين قدره فلذا قال وعلم ويشترط في الجزء ~~أيضا أن يكون مستويا في جميع أنواع الحائط فلو دخلا على أنه في التمر النصف ~~وفي الزيتون مثلا الربع لم يجز (بساقيت ) أي بهذه المادة فقط عند ابن ~~القاسم لأن المساقاة أصل مستقل بنفسه فلا تنعقد إلا بلفظها والمذهب أنها ~~تنعقد بعاملت ونحوه أي من البادئ منهما ويكفي من الثاني أن يقول قبلت ونحوه ~~واحترز بذلك عن لفظ الإجارة والبيع ونحوهما فلا تنعقد به فإن فقد شرط لم ~~تصح و (لا) تصح باشتراط (نقص) أي إخراج (من في الحائط) من رقيق أو دواب ~~كانت موجودة فيها يوم العقد، قال في الرسالة: ولا تجوز المساقاة على إخراج ~~ما في الحائط من الدواب أو الرقيق انتهى، فالمضر شرط إخراج ما كان موجودا ~~بخلاف لو أخرجها بلا شرط (ولا) باشتراط (تجديد) على العامل أو على رب ~~الحائط لشئ من ذلك لم يكن موجودا وقت العقد (ولا) باشتراط (زيادة) خارجة عن ~~الحائط (لأحدهما) كأن يعمل له عملا في حائط أخرى أو يزيده PageV03P540 # عينا أو عرضا أو منفعة كسكنى دار ونحو ذلك إلا إن كانت قليلة أو ms1155 دابة أو ~~غلاما في الحائط كما سيأتي (وعمل العامل) وجوبا (جميع ما يفتقر) الحائط ~~(إليه عرفا) ولو بقي بعد مدة المساقاة (كإبار) وهو تعليق طلع الذكر على ~~الأنثى (وتنقية) لمنافع الشجر (ودواب وأجراء) يصح تسليط عمل عليهما ~~بالتضمين أي لتضمنه معنى لزم أي يلزمه الاتيان بهما إن لم يكونا في الحائط ~~ويصح أن يقدر لهما عامل يناسبهما أي وحصل الدواب والاجراء قال فيها وعلى ~~العامل إقامة الأدوات كالدلاء والمساحي والاجراء والدواب (وأنفق) العامل ~~على من في الحائط من رقيق وأجراء ودواب ( وكسا) من يحتاج للكسوة سواء كان ~~لرب الحائط أو للعامل قال فيها وتلزمه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه ~~كانوا له أو لرب الحائط انتهى (لا أجرة من كان فيه) بالرفع عطف على المعنى ~~أي على العامل ما ذكر لا أجرة أو ولزمه ما ذكر لا تلزمه الأجرة فيما مضى ~~ولا فيما يستقبل فحكم الأجرة مخالف لحكم النفقة فيما كان موجودا في الحائط ~~وأما أجرة ما استأجره فعليه (أو خلف من مات أو مرض) أو أبق فلا يلزم العامل ~~وإنما خلفه على ربه (كما رث) من دلاء وحبال فهي على العامل (على الأصح) ~~فالتشبيه راجع لما قبل النفي فكان عليه تقديمه عليه، ثم شبه بقوله أول ~~الباب إنما تصح مساقاة شجر فقال: (كزرع) ولو بعلا كزرع مصر وإفريقية ( ~~وقصب) بفتح الصاد المهملة وهو قصب السكر إذا كان لا يخلف كما يأتي كبعض ~~بلاد المغرب بخلاف ما يخلف كقصب مصر فلا تصح مساقاته (وبصل ومقثأة) بكسر ~~الميم وسكون القاف وبالثاء المثلثة مهموزا ومنها الباذنجان والقرع فتصح ~~مساقات ذلك بشروط خمسة: الأول، وقد تركه المصنف، أن يكون مما لا يخلف أي ~~بعد قطعه فلا يجوز في القضب بالضاد المعجمة والقرط بضم القاف والبقل ~~كالكراث وكذا البرسيم فإنه يخلف وقد علمت أن معنى الاخلاف هنا PageV03P541 # غير معناه في الشجر، الشرط الثاني أشار له بقوله: (إن عجز ربه) عن تمام ~~عمله الذي ينمو به، وللثالث بقوله: ( وخيف موته) لو ترك العمل فيه، وللرابع ms1156 ~~بقوله: (وبرز) من أرضه ليصير مشابها للشجر، وللخامس بقوله: (ولم يبد صلاحه) ~~فإن بدا لم تجز مساقاته والبدو في كل شئ بحسبه (وهل كذلك) أي مثل الزرع في ~~المساقاة بشروطه (الورد ونحوه) كالياسمين (والقطن) مما تجني ثمرته ويبقى ~~أصله فيثمر مرة أخرى، وأما ما يجني مرة واحدة من قطن أو غيره فكالزرع ~~اتفاقا (أو كالأول) وهو الشجر فلا يشترط فيها جميع الشروط فيجوز مساقاتها ~~عجز ربها أم لا (وعليه الأكثر تأويلان) وذكر ابن رشد أنه لا يعتبر في الورد ~~والياسمين العجز اتفاقا وأن الراجح أن القطن كالزرع (وأقتت) المساقاة ~~(بالجذاذ) أي قطع الثمر ظاهره أنه لا بد أن تؤقت بالجذاذ أي يشترط ذلك ~~وأنها إن أطلقت كانت فاسدة مع أن ابن الحاجب صرح بأنها إن أطلقت كانت صحيحة ~~وتحمل على الجذاذ وسيأتي أنها تجوز سنين ما لم تكثر جدا فالتوقيت بالجذاذ ~~ليس أنها إذا أقتت لا يجوز أن تؤقت بزمن يزيد على زمن الجذاذ عادة يعني أن ~~منتهى وقتها الجذاذ سواء صرح به أو أطلق أو قيدت بزمن يقتضي وقوع الجذاذ ~~فيه عادة احترازا مما إذا قيدت بزمن يزيد على مدة الجذاذ فإنها تكون فاسدة ~~(و) لو كان نوع يطعم في السنة بطنين تتميز إحداهما عن الأخرى (حملت) ~~المساقاة أي انتهاؤها (على الأول) منهما (إن لم يشترط ثان) وأما الجميز ~~والنبق والتوت فبطونه لا تتميز فلا بد من انتهاء الجميع (وكبياض نخل) ~~الأولى شجر لأنه أعم (أو زرع) تجوز مساقاته أي إدخاله في عقد المساقاة سواء ~~كان منفردا على حدة أو كان في خلال النخل أو الزرع بشروط ثلاثة أفادها ~~بقوله: (إن وافق الجزء) في البياض الجزء في الشجر أو الزرع فإن اختلفا لم ~~يجز (وبذره العامل) من عنده فإن دخلا على أن بذره على ربه لم يجز (وكان) ~~كراء البياض (كثلثا) فدون بالنظر إليه مع قيمة الثمرة (بإسقاط كلفة الثمرة) ~~كأن يكون كراؤه منفردا مائة وقيمة الثمرة على المعتاد منها بعد إسقاط ما ~~أنفقه عليها مائتان فقد علم أن ms1157 كراءه ثلث (وإلا) بأن اختل شرط من الثلاثة ~~PageV03P542 # (فسد) العقد (كاشتراطه ربه ) أي رب الحائط البياض اليسير لنفسه أي ليعمل ~~فيه لنفسه فلا يجوز ويفسد لنيله من سقي العامل فهي زيادة اشترطها على ~~العامل ولذا لو كان بعلا أو كان لا يسقي بماء الحائط بأن كان منفصلا عنها ~~يسقي بماء على حدة لجاز لربه اشتراطه لنفسه (وألغى) البياض المستوفي الشروط ~~المتقدمة (للعامل إن سكتا عنه أو اشترطه) العامل لنفسه والموضوع أن البياض ~~يسير بأن كان كراؤه الثلث فدون فإن كثر لم يلغ وكان لربه ولا يجوز اشتراطه ~~للعامل ولا إدخاله في عقد المساقاة (ودخل) لزوما في عقد المساقاة (شجر تبع ~~زرعا) بأن ساقاه على زرع وفيه شجر هو تابع للزرع بأن تكون قيمته الثلث فدون ~~كأن يقال ما قيمة الثمر على المعتاد بعد إسقاط كلفته فإذا قيل مائة قيل وما ~~قيمة الزرع فإذا قيل مائتان علم أن الشجر تبع فيدخل في عقد المساقاة لزوما ~~ويكون بينها على ما دخلا عليه من الجزء ولا يجوز إلغاؤه للعامل ولا لربه ~~وعكسه كذلك أن يدخل زرع تبع شجرا (وجاز زرع وشجر) أي مساقاتهما معا بعقد ~~واحد إذا كان أحدهما تبعا للآخر بل (وإن) كان أحدهما (غير تبع) بأن تساويا ~~أو تقاربا لكن إن كان أحدهما تابعا اعتبر شروط المتبوع وإلا اعتبر شروط كل ~~(و) جاز (حوائط) أي مساقاتها بعقد واحد (وإن اختلفت) تلك الحوائط في ~~الأنواع بأن كان بعضها نخلا وبعضها رمانا وبعضها عنبا (بجزء) متفق في ~~الجميع وكان الأوضح أن يقول إن اتفق الجزء فإن اختلف لم يجز (إلا) أن يكون ~~مساقاتها (في صفقات) متعددة فيجوز اختلاف الجزء فالاستثناء من مفهوم قوله ~~بجزء (و) جاز (غائب) أي مساقاة حائط غائب ولو بعيد الغيبة بشرطين أشار لهما ~~بقوله: (إن وصف) ما اشتمل عليه PageV03P543 # من شجر وأرض ورقيق ودواب وما يسقى به من نهر أو بئر أو غيرهما أو هو بعل ~~ونحو ذلك (ووصله) العامل أي أمكنه وصوله (قبل طيبه) وإلا فسدت ولو فرض ms1158 ~~وصوله قبله (و) جاز (اشتراط جزء الزكاة) أي زكاة الحائط بتمامه (على ~~أحدهما) بأن يخرجها من حصته لرجوعه بجزء معلوم فإن سكتا عن اشتراطها بدئ ~~بها ثم قسم الباقي على ما شرطا من الجزء فإن قصر الخارج عن النصاب ألغى ~~الشرط وقسما الثمرة على ما شرطا على الراجح وقيل لمشترطه قياسا على القراض ~~(و) جاز مساقاة عامل في حائط (سنين) ولو كثرت (ما لم تكثر جدا بلا حد) في ~~الكثرة الجائزة وغيرها بل المدار في الجواز على السنين التي لا تتغير ~~الأصول فيها عادة وذلك يختلف باختلاف الحوائط أرضا وأصولا إذ الجديد ليس ~~كالقديم ولا الأرض القوية كالضعيفة قال فيها: قيل لمالك: العشرة قال: لا ~~أدري عشرة ولا عشرين ولا ثلاثين اه‍ (و) جاز اشتراط (عامل) على رب الحائط ~~(دابة) وإن تعددت (أو غلاما) كذلك أو هما (في) الحائط (الكبير) دون الصغير ~~فيمنع لأنه ربما كفاه ذلك فيصير كأنه اشترط جميع العمل على ربه (و) جاز ~~اشتراط (قسم الزيتون حبا) وهذا الشرط إن وقع للتوكيد إذ العقد يقتضي ذلك ~~لما علم أنها تنتهي بالجذاذ (كعصره) أي الزيتون يجوز اشتراطه (على أحدهما) ~~والعادة كالشرط فإن لم يكونا فهو عليهما (و) جاز اشتراط رب الحائط على ~~العامل (إصلاح جدار وكنس عين) والعادة كالشرط فإن لم يكونا فعلى رب الحائط ~~(وسد) بالمهملة والمعجمة (حظيرة) بظاء معجمة الزرب بأعلى الحائط يمنع ~~التسور وشده بالشين المعجمة يكون بنحو الحبال وبالسين المهملة يكون بأعواد ~~ونحوها PageV03P544 # لما انفتح منه (وإصلاح ضفيرة) بضاد معجمة مجتمع الماء كحاصل وصهريج وجاز ~~اشتراط الأربعة المذكورة على العامل ليسارتها وعدم بقائها بعد مدة المساقاة ~~غالبا فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه (أو ما قل) غير ما تقدم مما لا ~~يبقى بعد المساقاة كناطور وظاهره أنه تجوز الأمور السابقة ولو كثرت وليس ~~كذلك فكان الأولى تقديم قوله أو ما قل عليها ويجعلها أمثلة للقليل ( و) جاز ~~(تقايلهما) ولو قبل العمل للزومها بالعقد بخلاف القراض (هدرا) أي حال كون ~~التقايل خاليا من شئ ms1159 يأخذه أحدهما من الآخر ومفهوم هدرا أنه لو وقع التقايل ~~على شئ فظاهر المدونة المنع مطلقا والمذهب قول ابن رشد أنه إن كان بجزء ~~مسمى من الثمرة ولم تطب جاز إن تقايلا قبل العمل اتفاقا لأنه هبة من رب ~~الحائط للعامل وأما بعده فأجازه ابن القاسم ومنعه أصبغ كما لو طابت الثمرة ~~أو كان التقايل بدراهم ونحوها فلا نص إلا ما يفهم من المدونة من المنع (و) ~~جاز ( مساقاة العامل) عاملا (آخر) أمينا (ولو أقل أمانة) لا غير أمين ~~(وحمل) العامل الثاني (على ضدها) أي الأمانة إذا جهل الحال (وضمن) الأول ~~موجب فعلى غير الأمين (فإن عجز) العامل أو وارثه عن العمل (ولم يجد أمينا ~~بساقيه PageV03P545 # (أسلمه) لربه (هدرا) بلا شئ ولزم ربه قبوله فإن امتنع من القبول حتى تلف ~~شئ فضمانه منه (ولم تنفسخ) المساقاة (بفلس ربه) أي لحائط الطارئ على عقدها ~~(و) إذا لم تنفسخ بالفلس الطارئ (بيع) الحائط على أنه (مساقى) ولو كانت ~~المساقاة سنين كما تباع الدار على أنها مستأجرة والموت كالفلس لأن المساقاة ~~كالكراء لا تنفسخ بموت المتكاريين وأما لو تأخرت المساقاة عن الفلس لكان ~~للغرماء فسخها ( و) جاز (مساقاة وصي) حاط محجوره لأنه من جملة تصرفه له وهو ~~محمول على النظر ( و) مساقاة (مدين) حائطه قبل قيام غرمائه عليه وهو معنى ~~قوله: (بلا حجر) ولا فسخ لغرمائه بخلاف ما لو أكرى أو ساقى بعد قيامهم فلهم ~~الفسخ كما تقدم (و) جاز لمسلم (دفعه) أي حائطه (لذمي) يعمل فيه مساقاة (لم ~~يعصر حصته خمرا) وإلا لم يجز لما فيه من إعانتهم على المعصية (لا مشاركة ~~ربه) أي الحائط في المساقاة فلا تجوز أي لا يجوز لرب الحائط أن يشارك عاملا ~~في مساقاة حائطه على أن له جزءا معلوما من الثمرة لأنه على خلاف ما جاءت به ~~السنة (أو إعطاء أرض) لرجل PageV03P546 # ( ليغرس) فيها شجرا من عنده (فإذا بلغت) حد الأثمار مثلا (كانت) الحائط ~~بيده (مساقاة) سنين سماها له أو أطلق ثم يكون الغرس ملكا لرب ms1160 الأرض كما في ~~النص فلا يجوز فإن نزل فسخت المغارسة ما لم يثمر الشجر أو أثمر ولم يعمل ~~وللعامل أجرة مثله وقيمة ما أنفقه وقيمة الأشجار يوم غرسها فإن أثمر الشجر ~~وعمل لم تنفسخ المساقاة وكان له مساقاة مثله وأما لو دخلا على أن الأرض ~~والشجر بينهما جاز إن عين ما يغرس في الأرض وكانت مغارسة وإلا فلا فإن عثر ~~عليهما قبل العمل فسخت وبعده مضت وعلى رب الأرض نصف قيمة الغرس يوم الغرس ~~وعلى الغارس قيمة نصف الأرض براحا وكان الحائط بينهما على ما شرطا (أو) ~~إعطاء (شجر لم يبلغ) حد الاطعام في عام العقد فيساقيه عليه (خمس سنين) أو ~~أقل أو أكثر (وهي) أي والحال أن الأشجار (تبلغ أثناءها) أي أثناء الخمس ~~سنين أي أثناء المدة فلا يجوز فمدار المنع على إعطائه شجرا لم يبلغ حد ~~الاطعام في عامه مدة كخمس سنين مثلا وهي تبلغ بعد عامين مثلا من تلك المدة ~~فهذا مفهوم قوله سابقا ذي ثمر إذ معناه بلغ حد الأثمار كما تقدم وقوله لم ~~تبلغ معموله محذوف أي حد الاطعام وخمس سنين معمول مساقاة المقدر ولا مفهوم ~~لخمس كما تقدم فإن عثر على ذلك قبل بلوغها الاطعام فسخ وكان للعامل أجر ~~مثله ونفقته وإن عثر على ذلك بعد بلوغ الاطعام أي وعمل لم تنفسخ في بقية ~~المدة وكان للعامل في بقية مدة المساقاة مساقاة مثله وفيما مضى أجره مثله ~~(وفسخت) مساقاة (فاسدة) لفقد ركن أو شرط أو لوجود مانع (بلا عمل) صفة ~~لفاسدة أي كائنة بلا عمل يعني أن المساقاة الفاسدة PageV03P547 # إذا عثر عليها قبل العمل يتعين فسخها هدرا سواء كان الواجب فيها أجرة ~~المثل أو مساقاة إذ لم يضع على العامل شئ وأما إذا عثر عليها بعد العمل ~~فأشار له بقوله: (أو) عثر عليها (في أثنائه) أي العمل وكانت المدة سنة ~~واحدة بدليل قوله: (أو بعد سنة من) مدة (أكثر) من سنة فتنفسخ أيضا (إن ~~وجبت) فيها (أجرة المثل) لأنه يكون للعامل فيها أجرة مثله ms1161 بحساب ما عمل فلا ~~ضرر عليه فإن وجب مساقاة المثل لم تنفسخ في الصورتين (و ) الواجب (بعده) أي ~~العمل كلا أو بعضا (أجرة المثل إن خرجا عنها) أي عن المساقاة فهذا في قوة ~~جواب سؤال سائل قال له: وما ضابط ما يجب فيه أجرة المثل وما يجب فيه مساقاة ~~المثل فقال: الواجب بعد العمل أجرة المثل إن خرجا عن المساقاة إلى الإجارة ~~الفاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (كإن ازداد) أحدهما (عينا أو ~~عرضا) لأنه إن كانت الزيادة من رب الحائط فقد خرجا عن المساقاة إلى الإجارة ~~الفاسدة لأنه كأنه استأجره على أن يعمل له في حائطه بما أعطاه من عين أو ~~عرض وبجزء من ثمرته وذلك إجارة فاسدة توجب الرد لأجرة المثل ويحسب منها تلك ~~الزيادة ولا شئ له من الثمرة وإن كانت الزيادة من العامل فقد خرجا عنها إلى ~~بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لأنه كأنه اشترى الجزء المسمى بما دفعه لرب ~~الحائط وبأجرة عمله فوجب أن يرد لأجرة مثله ولا شئ له ألا الثمرة (وإلا) ~~يخرجا عنها بأن جاء الفساد من عقدها على غرر ونحوه (فمساقاة المثل) وذكر ~~لذلك تسع مسائل بقوله: (كمساقاته مع ثمر أطعم) أي بدأ صلاحه أي فيه ثمر ~~أطعم وليس تبعا وهو شامل لما إذا ساقاه على حائط واحد ولما إذا ساقاه على ~~حائطين أحدهما ثمره أطعم والآخر لم يطعم (أو) وقعت (مع بيع) لسلعة أي ساقاه ~~بجزء معلوم وباعه سلعة مع المساقاة صفقة واحدة وينبغي إن كل ما يمتنع ~~اجتماعه مع المساقاة من إجارة وجعالة ونكاح PageV03P548 # وصرف كذلك أي تفسخ وفيها مساقاة المثل (أو اشترط) العامل (عمل ربه) معه ~~في الحائط لجولان يده وأما لو كان المشترط رب الحائط ففيه أجرة المثل كما ~~مر (أو) اشترط العامل عمل (دابة أو غلام) لرب الحائط ( وهو) أي الحائط ~~(صغير) وهذا مفهوم قوله سابقا في الكبير (أو) اشترط العامل على رب الحائط ~~(حمله لمنزله) أي حمل نصيب العامل لمنزل العامل إذا كان فيه ms1162 كلفة ومشقة ~~وكذا عكسه وهو اشتراط رب الحائط على العامل ذلك (أو) اشترط عليه رب الحائط ~~أنه (يكفيه مؤونة) حائط (آخر) بلا شئ وله أجر مثله في الثاني ومساقاة مثله ~~في الأول (أو اختلف الجزء) الذي للعامل (بسنين) وقع العقد عليها جملة كأن ~~يعاقده على سنتين أو أكثر على أن له النصف في سنة والثلث مثلا في أخرى (أو) ~~اختلف الجزء في (حوائط) أو حائطين صفقة واحدة أحدهما بالثلث والآخر بالنصف ~~مثلا فمساقاة المثل وأما مع اتفاق الجزء أو في صفقات فيجوز كما مر ~~(كاختلافهما) بعد العمل في قدر الجزء (ولم يشبها) فمساقاة المثل فإن أشبه ~~أحدهما فقوله بيمينه فإن أشبها معا فالقول للعامل بيمينه فإن اختلفا قبل ~~العمل تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه ونكولهما كحلفهما وقضي للحالف على ~~الناكل وإنما شبه هذه بما قبلها لأن العقد فيها صحيح ومساقاة المثل ~~للاختلاف بينهما (وإن ساقيته) على حائطك (أو أكريته) دارك مثلا (فألقيته) ~~أي وجدته (سارقا) يخاف منه على سرقة الثمرة مثلا أو على شئ من الدار (لم ~~تنفسخ) عقدة المساقاة أو الكراء (وليتحفظ منه) فإن لم يمكن التحفظ أكرى ~~عليه الحاكم المنزل وساقى الحائط وهذا بخلاف ما لو اكتريته للخدمة فوجدته ~~سارقا فإنه عيب يثبت به الخيار بين رده والتماسك مع التحفظ كما قال فيما ~~سيأتي وخير إن تبين أنه سارق وشبه في عدم الفسخ قوله PageV03P549 # (كبيعه) سلعة لمفلس (ولم يعلم) البائع (بفلسه) فالبيع لازم وليس له أخذ ~~عين ماله بل هو أسوة الغرماء في الثمن لتفريطه وأما ما تقدم في الفلس من أن ~~له أخذ عين شيئه ففيما إذا طرأ الفلس على البيع فلا تفريط عند البائع ~~(وساقط النخل) أي ما يسقط منه حال كونه (كليف) وسعف وجريد ( كالثمرة) فيكون ~~بينهما على ما دخلا عليه من الجزء وأما ما سقط من خشب النخل أو الشجر فلربه ~~(والقول لمدعي الصحة) بيمين كدعوى رب الحائط أنه جعل للعامل جزءا معلوما ~~وادعى العامل أنه مبهم أو عكسه وسواء كانت المنازعة بعد العمل ms1163 أو قبله وهذا ~~ما لم يغلب الفساد بأن يكون عرفهم فيصدق مدعيه بيمينه (وإن قصر عامل عما ~~شرط) عليه من العمل أو جرى به العرف (حط) من نصيبه (بنسبته) فينظر قيمة ما ~~عمل مع قيمة ما ترك فإن كانت قيمة ما ترك الثلث مثلا حط من جزئه المشترط له ~~ثلثه وأشعر قوله قصر أنه لو لم يقصر بأن شرط عليه السقي ثلاث مرات فسقي ~~مرتين وأغناه المطر عن الثالثة لم يحط من حصته شئ وكان له جزؤه ح بإتمام ~~وهو كذلك والله أعلم. ولما أنهى الكلام على البيوع وما يتعلق بها وما يلتحق ~~بها انتقل يتكلم على الإجارة كذلك وهو أول الربع الرابع من هذا الكتاب فقال ~~رضي الله عنه ونفعنا ببركاته وأسراره PageV03P550 # الشرح الكبير لأبي البركات سيدي أحمد الدردير وبهامشه الشرح المذكور مع ~~تقريرات للعلامة المحقق سيدي الشيخ محمد عليش شيخ السادة المالكية رحمه ~~الله (تنبيه: قد وضعنا التقريرات المذكورة على الحاشية وعلى الشرح) (بأسفل ~~الصحيفة مفصولة بجدول) (روجعت هذه الطبعة على النسخة الأميرية وعدة نسخ ~~أخرى) (وإتماما للفائدة قد ضبطنا المتن بالشكل) الجزء الرابع طبع بدار ~~إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاء PageV04P001 # باب في الإجارة وكراء الدواب والدور والحمام وما يتعلق بذلك وهي بكسر ~~الهمزة أشهر من ضمها وهي والكراء شئ واحد في المعنى: هو تمليك منافع شئ ~~مباحة مدة معلومة بعوض، غير أنهم سموا العقد على منافع الآدمي وما ينقل غير ~~السفن والحيوان إجارة والعقد على منافع ما لا ينقل كالأرض والدور وما ينقل ~~من سفينة وحيوان كالرواحل كراء في الغالب فيهما. وأركانها أربعة: العاقد ~~والاجر والمنفعة والصيغة، والمراد بها ما يدل على تمليك المنفعة بعوض ويشمل ~~ذلك المعاطاة، وأشار إلى الأولين بقوله: PageV04P002 # (صحة الإجارة بعاقد) مؤجر ومستأجر كالبيع فشرطهما التمييز وشرط اللزوم ~~التكليف فالصبي المميز إذا أجر نفسه أو سلعته صح وتوقف على رضا وليه ومثله ~~العبد وأما السفيه إن عقد على نفسه فلا كلام لوليه إلا إذا كان في الاجر ~~محاباة فلوليه النظر وإن ms1164 عقد على سلعة فلوليه النظر مطلقا كالبيع فالشرط ~~لزوم أيضا في الجملة (وأجر كالبيع) فيكون طاهرا منتفعا به مقدورا على ~~تسليمه معلوما. ولما كانت قاعدة الإمام ابن القاسم أن الثمن في البيع الأصل ~~فيه الحلول وأن الأجرة في الإجارة على التأجيل إلا في مسائل فيجب فيها ~~تعجيل الأجرة ذكرها المصنف بقوله: (وعجل) الاجر وجوبا فلا يؤخر لأكثر من ~~ثلاثة أيام وإلا فسد العقد (إن عين) أي إن كان معينا كثوب بعينه أي وشرط ~~تعجيله أو كانت العادة تعجيله وإلا فسد العقد ولو عجل بالفعل كما يأتي في ~~قوله: وفسدت الخ (أو) كان غير معين ووقع التعجيل (بشرط) أي بسببه وهو عطف ~~على معنى إن عين أي وعجل الاجر بتعيينه أو بشرط (أو عادة) بأن كان العرف ~~والعادة التعجيل وسواء كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا؟ فهي ~~صحيحة في هذه الأربع ( أو) كان غير معين كدراهم أو ثوب موصوف لكن وقع (في) ~~منافع (مضمونة) في ذمة المؤجر كاستأجرتك على فعل كذا في ذمتك إن شئت عملته ~~بنفسك أو بغيرك أو على أن تحملني على دوابك لبلد كذا فيجب تعجيل الاجر ~~لاستلزام التأخير الدين بالدين وتعمير الذمتين وقيده في الموازية بعدم ~~الشروع فيها وإليه أشار بقوله: ( لم يشرع فيها) أي في المنافع المضمونة فإن ~~شرع جاز التأخير بناء على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر ثم أخرج من ذلك ~~قوله: (إلا كرى حج) ونحوه في غير إبانه ( فاليسير) من الاجر كاف في التعجيل ~~فإن وقعت في إبانه فلا بد من تعجيل الجميع أو الشروع ولا يخفى شمول كلام ~~المصنف منطوقا ومفهوما PageV04P003 # لثمان صور في كل من الاجر المعين وغيره لأن المعين من الاجر إما أن يقع ~~في مقابلة منافع معينة أو مضمونة وفي كل إما أن يحصل منه شروع فيها أم لا ~~وفي كل إما أن يشترط التعجيل أو يكون العرف ذلك وإما أن لا يكون كذلك فهذه ~~ثمان صور: أربع منها فاسدة وهي ما إذا انتفى عرف التعجيل ولم ms1165 يشترط كانت ~~المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا، وأربع صحيحة وهي ما إذا كان العرف ~~التعجيل وعجل أو اشترط تعجيله في الأربعة المتقدمة وكل هذا إذا وقع عقد ~~الإجارة على البت فإن وقع على الخيار فسدت في الثمان صور كما يستفاد من ~~الخيار كما تقدم وأما إن وقع على أجر غير معين فإن شرط تعجيله أو جرى به ~~عرف وجب التعجيل أيضا في الأربع صور وإلا فإن كانت المنافع معينة جاز ~~تعجيله وتأخيره وإن كانت مضمونة فإن وقع العقد في الا بان كالحج فالواجب ~~أحد الامرين: # إما تعجيل جميع الاجر إن كان يسيرا أو اليسير منه إن كان كثيرا. وأما ~~الشروع فقوله: (وألا) يكن الاجر معينا ولم يشترط تعجيله ولم يجر به عرف ولم ~~تكن المنافع مضمونة معناه لم يجب تعجيله وإذا لم يجب (فمياومة) كلما استوفى ~~منفعة يوم أي قطعة من الزمن معينة أو تمكن من استيفائها لزمه أجرته وهذا في ~~غير الصانع والأجير ومحله أيضا عند المشاحة وأما عند التراضي فيجوز تعجيل ~~الجميع وتأخيره فإن اشترط التعجيل أو جرى به عرف عجل كما مر وأما الصانع ~~والأجير فليس لهما أجرة إلا بعد التمام ففي المدونة: وإذا أراد الصناع ~~والاجراء تعجيل الاجر قبل الفراغ وامتنع رب الشئ حملوا على المتعارف بين ~~الناس فإن لم يكن لهم سنة لم يقض لهم بشئ إلا بعد الفراغ وأما في الأكرية ~~في دار أو راحلة أو في إجارة بيع السلع ونحوه فبقدر ما مضى وليس لخياط خاط ~~نصف القميص أخذ نصف أجرته إذا لم يأخذه على ذلك بل حتى يتمه اه‍ والفرق بين ~~الأجير والصانع أن بائع منفعة يده إن كان لا يجوز ما فيه عمله كالبناء ~~والنجار فهو أجير PageV04P004 # وإن كان يحوزه فإن كان لم يخرج فيه شيئا من عنده كالخياط والحداد والصائغ ~~فصانع وإن كان يخرج فيه شيئا من عنده كالصباغ فبائع صانع (وفسدت) إجارة ~~عينت فيها الأجرة فهو راجع لقوله وعجل إن عين (إن انتفى) فيها (عرف تعجيل ms1166 ~~المعين) بأن كان العرف التأخير أولا عرف وعلل الفساد بأنه كشرط التأجيل ~~فيلزم الدين بالدين وعمارة الذمتين ومحل الفساد فيهما إن لم يشترط التعجيل ~~كما مر (كمع جعل) أي كما تفسد الإجارة إذا وقعت مع جعل صفقة واحدة ~~لتنافرهما لما في الجعل من عدم لزومه بالعقد وجواز الغرر وعدم الاجل بخلاف ~~الإجارة (لا) مع (بيع) صفقة واحدة فلا تفسد لعدم منافاتهما سواء كانت ~~الإجارة في نفس المبيع كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن يخيطه البائع أو ~~جلدا على أن يخرزه أو في غيره كشرائه ثوبا بدراهم معلومة على أن ينسج له ~~آخر ويشترط في الصورة الأولى شروعه أو ضرب أجل الإجارة ومعرفة خروجه عين ~~عامله أم لا؟ # أو إمكان إعادته كالنحاس على أن يصنعه قدحا كما قدمه في السلم فإن انتفى ~~الأمران كالزيتون على أن يعصره فلا وأما إن كانت الإجارة في غير نفس المبيع ~~فتجوز من غير شرط. ثم عطف على قوله: كمع جعل مسائل تفسد فيها الإجارة ~~للجهالة فقال: ( وكجلد) جعل أجرا (لسلاخ) وأدخلت الكاف اللحم كلا أو بعضا ~~وسواء كانت الشاة حية أو مذبوحة لأنه لا يستحقه إلا بعد الفراغ وقد يخرج ~~صحيحا أو مقطوعا PageV04P005 # (أو نخالة لطحان) لأنها مجهولة القدر فهي كالجزاف غير المرئي وأما لو ~~استأجره بكيل معلوم منها على أن يطحن له قدرا من الحب فيجوز (وجزء ثوب) جعل ~~أجرة (لنساج) ينسج ذلك الثوب ومثل ذلك الجلود على دبغها بجزء منها لجهل صفة ~~خروجه فإن وقع فالثوب لربه وله أجر مثله. (أو رضيع) آدمي أو غيره جعل جزؤه ~~كربعه أجرا لمن يرضعه على أن يملكه بعد الرضاع بل (وإن) كان يملكه (من ~~الآن) لأن الصبي قد يتغير وقد يتعذر رضاعه لموت أو غيره ولا يلزمه خلفه ~~فيصير نقد الأجرة فيها كالنقد في الأمور المحتملة وهو ممتنع سواء كان ~~المنقود مثليا أو مقوما كما هنا (و) فسدت إذا استأجره (بما سقط) أي بجزء ~~منه كثلث (أو) بجزء مما (خرج في نفض زيتون) راجع للأول (أو ms1167 عصره) راجع ~~للثاني للجهل بالكم والصفة لأن من الشجر ما هو قاصر يقل ما يسقط منه ومنه ~~ما هو بخلافه (وكاحصد وادرس) هذا الزرع (ولك نصفه) وكذا ادرسه ولك نصفه ~~ففاسدة وله أجر مثله وأما احصده فقط ولك نصفه PageV04P006 # فسيأتي أنه جائز (وكراء أرض) صالحة للزراعة (بطعام) سواء أنبته كالقمح أو ~~لم تنبته كاللبن والعسل لئلا يدخله الطعام بالطعام لأجل مع التفاضل والغرر ~~والمزابنة وأما بيعها به فيجوز (أو بما تنبته) غير طعام كقطن وكتان وعصفر ~~وزعفران وتين وأما كراء الدور والحوانيت بالطعام فجائز إجماعا (إلا) أن ~~يكون ما تنبته (كخشب) وحطب وقصب فارسي وعود هندي وصندل من كل ما يطول مكثه ~~فيها حتى يعد كأنه أجنبي منها فيجوز. (و) فسدت إجارة على (حمل طعام) مثلا ~~(لبلد ) بعيد لا يجوز تأخير قبض المعين إليه (بنصفه) مثلا لما فيه من بيع ~~معين يتأخر قبضه فإن وقع فأجر مثله والطعام كله لربه (إلا أن يقبضه) أي ~~الجزء المستأجر به (الآن) أي حين العقد بالفعل لعرف أو يشترط قبضه الآن ولو ~~لم يقبض بالفعل لعدم العلة المتقدمة فهذه المسألة من أفراد الإجارة بمعين ~~فيجري فيها تفصيله وهو أنه إن وقعت والعرف التعجيل فلا بد منه وإلا فسدت ~~وإن كان العرف التأخير أولا عرف فلا بد من اشتراط التعجيل وإلا فسدت ويغتفر ~~التأخير اليسير كالثلاثة الأيام ( وكإن) أي وكقوله إن (خطته اليوم) مثلا ~~فهو (بكذا) من الاجر كعشرة (وإلا) تخطه اليوم بل أزيد (فبكذا) أي بأجر أقل ~~كثمانية ففاسدة للجهل بقدر الأجرة فإن وقع فله أجر مثله ولو زاد على المسمى ~~خاطه في اليوم أو في أكثر (واعمل على دابتي) ولم يقيد باحتطاب ولا غيره ~~(فما حصل) من ثمن أي أجرة (فلك نصفه) مثلا ففاسدة للجهل بقدر الأجرة ~~PageV04P007 # وكذا في داري أو حمامي أو سفينتي ونحوها فيتعين الفسخ إن لم يعمل فإن عمل ~~فأشار له بقوله: (وهو) أي ما حصل من عمله (للعامل ) وحده (وعليه أجرتها) أي ~~أجرة مثلها لربها بالغا ما بلغ ومثل ms1168 ذلك إذا قال له اعمل عليها فأكراها على ~~الأرجح أو قال له أكرها وما حصل فلك نصفه فعمل عليها ( عكس) خذها (لنكريها) ~~وما حصل فلك نصفه فأكراها فما حصل فلربها وعليه للعامل أجر مثله لأنه أجر ~~نفسه إجارة فاسدة فالصور أربع ثلاثة منها الاجر فيها للعامل وعليه أجرتها ~~والرابعة بالعكس إلا أن الثانية فيها قولان مرجحان وما قدمناه قول ابن ~~القاسم فيها (وكبيعه) عطف على قوله كمع جعل (نصفا) لك ثوب بدينار يدفعه ~~الأجير لربه (بأن) أي على أن (يبيع) له (نصفا) ثانيا أي باعه نصف السلعة ~~بدينار مثلا على أن يبيع له النصف الثاني فصار ثمن النصف المبيع للسمسار ~~مجموع الدينار والسمسرة على بيع النصف الثاني إن أبهم في محل البيع أو عين ~~غير بلد العقد لأنه بيع معين يتأخر قبضه (إلا بالبلد) أي إلا أن يكون محل ~~البيع بالبلد الذي هما به فيجوز لأنه متمكن من قبض نصيبه من الآن ويلحق به ~~بلد قريب يجوز تأخير قبض المعين له وللجواز شرطان زيادة على اشتراط تعيين ~~البلد أشار لهما بقوله: (إن أجلا) أي ضربا لبيع النصف الثاني أجلا ليكون ~~إجارة محضة وهي تجامع البيع فيخرجان عن بيع وجعل (ولم يكن الثمن) أي ثمن ~~العمل الذي هو السمسرة على بيع النصف الآخر وهو النصف المدفوع للسمسار ~~(مثليا) وحينئذ فهو مساو للتعبير بالمثمن أو المبيع نعم التعبير بما ذكر ~~أوضح فلو كان المبيع مثليا منع لأنه قد يصير تارة إجارة وسلفا لأنه قبض ~~إجارته وهي مما لا يعرف بعينه فيصير سلفا إن باع في نصف الاجل PageV04P008 # لأنه يرد حصة ذلك وتارة يكون ثمنا إن باع في آخر الاجل أو مضي الاجل ولم ~~يبع فتردد العقد بين الممنوع وهو إجارة وسلف والجائز وهو الثمن ويفهم من ~~هذا أنه إذا شرط عليه أنه إن باع في أثناء الاجل لا يرد له باقي الثمن بل ~~يتركه له أو يأتيه بطعام آخر يبيعه له أنه يجوز وهو كذلك. ثم شرع يتكلم على ~~أشياء تجوز في ms1169 الإجارة بقوله: (درس) (وجاز) أي عقد الإجارة على دابة (بنصف ~~) بجر نصف بالباء وهي ظاهرة وفي نسخة بحذفها فنصف مرفوع بدل من ضمير جاز ~~العائد على الكراء أو الإجارة أي وجاز كراء هو نصف (ما يحتطب عليها) أي ~~الدابة المتقدم ذكرها بشرط أن يعلم ما يحتطبه عليها بعرف أو غيره سواء قيد ~~بزمن كيوم لي ويوم لك أم لا كنقلة لي ونقلة لك فالأجرة هنا معلومة بخلاف ما ~~تقدم من قوله واعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه واحترز بقوله بنصف ما يحتطب ~~عليها عن نصف ثمن ما يحتطب عليها فلا يجوز لقوة الغرر ومثل والسفينة الدابة ~~الشبكة ونحوهما فيجوز بنصف ما يحمل عليها إذا كان معينا من مكان معين فلا ~~مفهوم لدابة ولا لنصف (و) جاز (صاغ دقيق) يدفعه رب القمح ونحوه لمن يطحنه ~~له (منه) أي من غيره في نظير طحنه (أو) صاع (من زيت) يدفعه رب الزيتون لمن ~~يعصره له أجرة لعصره (لم يختلف) أي إذا لم يختلف كل من الحب أو الزيتون في ~~الخروج إن اختلف بأن كان تارة يخرج منه الدقيق أو الزيت وتارة لا منع ~~للجهالة فإن شك في الخروج حمل في الزيتون ونحوه كبزر المسلم على عدم الخروج ~~فيمنع وفي الحنطة ونحوها على الخروج فيجوز (و) جاز (استئجار المالك) المؤجر ~~لداره أو دابته مثلا (منه) أي من المستأجر إلا لتهمة سلف جر منفعة ~~PageV04P009 # كإيجاره بعشرة لأجل واستئجارها بثمانية نقدا (و) جاز لمن له رقيق أو ولد ~~(تعليمه) أي دفعه لمن يعلمه صنعة معينة (بعمله سنة) مثلا للمعلم فسنة ظرف ~~لعمله وأما التعليم فمطلق وابتداء السنة (من) يوم (أخذه) لا من يوم العقد ~~عند الاطلاق فإن عينا زمنا عمل به فيما يظهر (و) جاز (احصد) زرعي (هذا ولك ~~نصفه) وجذ نخلي هذا ولك نصفه وأشار باسم الإشارة إلى أنه لا بد من تعيينه ~~وهي إجارة لازمة ليس لأحدهما الترك وبقيه العمل من الدرس والتذرية عليهما ~~ويمنع قسمة قتا لأنه خطر ويدخله التفاضل قاله ابن ms1170 يونس وحصد من باب نصر ~~وضرب فتضم الصاد في الامر ولا مضارع وتكسر (و) جاز احصد زرعي و (ما حصدت ~~فلك نصفه) مثلا وهذا من باب الجعالة لعدم تعيين ما يحصد فله الترك متى شاء ~~وما قبله من الإجارة كما تقدم (و) جاز (كراء دابة) أو دار أو سفينة (لكذا) ~~أي إلى مدة معينة بأجرة معلومة (على) أنه (إن استغنى فيها) أي في المدة أو ~~المسافة المعينة (حاسب) ربها أي كان له بحساب ما سار أو سكن بحسب الصعوبة ~~والسهولة ويصدق في استغنائه لأنه أمين وأما إن كان على أنه إن زاد فله ~~بحساب ما أكرى لم يجز إلا إن عين غاية ما يزيد (و) جاز ( استئجار) شئ ~~(مؤجر) بفتح الجيم من حيوان أو غيره مدة تلي مدة الإجارة الأولى ~~PageV04P010 # للمستأجر الأول أو لغيره (أو) استئجار شئ (مستثنى منفعته) نائب فاعل ~~مستثنى أي استثناها البائع عند البيع فيجوز استئجاره من المشتري مدة تلي ~~مدة الانتفاع يعني أن من اشترى سلعة واستثنى بائعها منفعتها مدة معينة جاز ~~له أن يؤجرها لانسان مدة بعد مدة الانتفاع على أن يقبضها المستأجر بعد مضي ~~مدة الانتفاع وسيأتي للمصنف أنه يجوز استثناء العام في الدار وسنين في ~~الأرض وثلاثة أيام في الدابة لا جمعة وكره المتوسط (و) جاز (النقد فيه) أي ~~في الشئ المؤجر والمبيع المستثنى منفعته (إن لم يتغير غالبا) أي إن لم يغلب ~~على الظن تغيره مدة الإجارة ومدة الاستثناء بأن ظن بقاؤه بحالة أو احتمل ~~بأن شك في البقاء وعدمه وهو مسلم في الصورة الأولى دون الثانية ويجوز أن ~~يكون قوله إن لم يتغير شرطا في أصل الجواز لا جواز النقد أي محل جواز ~~استئجار ما ذكر ما لم يغلب على الظن تغيره لكن إن ظن البقاء فالجواز قطعا ~~وإن احتمل فعلى أحد القولين وإن ظن التغير فالمنع قطعا وإذا منع العقد منع ~~النقد ضرورة (و) جاز لمن استأجر دارا سنين أو شهورا أو أياما بأجر معلوم ~~(عدم التسمية لكل سنة) أو ms1171 شهر أو يوم فإن كانت السنين أو الشهور تختلف في ~~القيمة كدور مكة ودور النيل بمصر وحصل مانع رجع للقيمة لا للتسمية فإن شرط ~~في العقد الرجوع للتسمية فسد (و) جاز (كراء أرض لتتخذ مسجدا مدة) معينة ~~(والنقض) يكون (لربه) الباني (إذا انقضت) المدة يصنع به ما شاء لتقييده ~~الوقف بتلك المدة وهو لا يشترط فيه التأبيد كما يأتي PageV04P011 # وترجع الأرض لمالكها (و) جاز استئجار (على طرح ميتة) ونحوها من النجاسات ~~وإن استلزم ذلك مباشرة النجاسة للضرورة (و) استئجار على (القصاص) من قتل أو ~~قطع حكم به الحاكم وسلمه للمجني عليه أو لأوليائه (و) على (الأدب) لولده أو ~~عبده إذا ثبت موجبه فللأب أو السيد الاستئجار عليه (و) جاز استئجار (عبد ~~خمسة عشر عاما) بالنقد ولو بشرط وأما الدابة فحد إجارتها سنة إلا لسفر ~~فالشهور وأجاز إجارة دار جديدة وأرض مأمونة الري ثلاثين سنة بالنقد ~~وبالمؤجل وأما الدار القديمة فدون ذلك بقدر ما يظن سلامتها إليه وأما الأرض ~~الغير المأمونة الري فيجوز العقد بلا نقد ومحل إيجار العبد المدة المذكورة ~~ما لم يتغير غالبا فيها وإلا منع إلا بقدر ما يظن سلامته وسيأتي في الوقف ~~وأكرى ناظره إن كان على معين كالسنتين ولمن مرجعها له كالعشر (و) جاز ~~التقييد بالزمن في الإجارة على عمل من حرفة أو غيرها كاستئجاره على عمل ~~(يوم) أو ساعة أو جمعة أو شهر يخيط له فيه أو يبني أو يدرس أو يحصد له فيه ~~بكذا والتقييد بالعمل دون الزمن ككتابة كتاب علم أو بناء حائط أو قنطرة أو ~~حفر بئر وصف (أو خياطة ثوب) أو سراويل بكذا فقوله (مثلا) راجع لليوم ~~وللخياطة وللثوب (وهل تفسد) الإجارة (إن جمعهما) أي الزمن والعمل (وتساويا ~~) كخط لي هذا الثوب في هذا اليوم بكذا وكان الشأن أنه يخاط في اليوم بتمامه ~~لا في أقل ولا أكثر قال ابن رشد اتفاقا وقال ابن عبد السلام على أحد ~~المشهورين والمشهور الثاني عدم الفساد (أو) تفسد (مطلقا) ولو زاد الزمن على ~~العمل ms1172 عادة بأن كان يمكن خياطته في نصف يوم مثلا وشهره ابن رشد في زائد ~~الزمن وحكى ابن عبد السلام فيه الجواز اتفاقا فقوله: (خلاف) الأولى بدله ~~تردد للتردد في النقل إلا أن طريقة ابن عبد السلام أظهر في النظر وعلى ~~القول بالفساد فاللازم PageV04P012 # أجرة المثل زادت على المسمى أو قلت (و) جاز (بيع دار) استثنى البائع ~~منفعتها عاما (لتقبض ) للمشتري (بعد عام و) بيع (أرض) استثنى البائع ~~منفعتها (لعشر) من الأعوام لقوة الامن فيها فاغتفر فيها بيع معين يتأخر ~~قبضه وأما الحيوان والمراد به الرقيق فلا يجوز استثناء منفعته أكثر من عشرة ~~أيام وشهر القول بجواز استثناء الشهر وإنما يمنع بشرط النقد فقط (و) جاز ~~استئجار على (استرضاع) لرضيع آدمي أو غيره ( والعرف) معتبر (في كغسل خرقة) ~~فإن لم يكن عرف فعلى أبيه على الراجح فلو قال وغسل كخرقة على أبيه إلا لعرف ~~لشمل المسألتين (ولزوجها) أي المرضع دون غيره ( فسخه إن لم يأذن) لها فيه ~~فإن طلقها قبل علمه فلا كلام له (كأهل الطفل) ولو أما وحاضنة لهم الفسخ ~~(إذا حملت) الظئر لأنه مظنة الضرر والخوف (و) لها الفسخ في (موت إحدى ~~الظئرين) إذا استؤجرا بعقد أو بعقدين وعلمت الثانية بالأولى حين العقد ~~وماتت الأولى PageV04P013 # فللثانية الفسخ وأما إذا ماتت الثانية أو لم تعلم بالأولى فلا فسخ (و) ~~لها الفسخ في (موت أبيه و) الحال أنها (لم تقبض أجرة) قبل موته كلا أو بعضا ~~ولم يترك مالا (إلا أن يتطوع بها متطوع) من وارث أو غيره فلا فسخ كما لو ~~قبضتها من أبيه قبل موته أو ترك مالا للولد (وكظهور مستأجر) بفتح الجيم ~~(أوجر بأكله أكولا) معمول لظهور أي ظهر حال كونه أكولا خارجا عن المعتاد ~~فلمستأجره الفسخ لأنه كعيب ظهر به إلا أن يرضى بطعام وسط فلا كلام لمؤجره ~~والفرق بينه وبين الزوجة تظهر أكولة فلا خيار لزوجها وهي مصيبة نزلت به ~~فعليه إشباعها أن النكاح مبني على المكارمة بخلاف الإجارة فإنها من البيع ~~وهو مبني على المشاحة ms1173 ويؤخذ منه أن من اشترى عبدا فوجده أكولا فله رده ~~(ومنع زوج رضي) بإجارة زوجته ظئرا (من وطئ) لها لأنه مظنة ضرر الطفل (ولو ~~لم يضر) الطفل بالفعل ومثل الزوج السيد كما هو ظاهر (و) منع الزوج من (سفر) ~~بها فيما إذا استؤجرت برضاه ( كأن ترضع) غيره (معه) فتمنع ولو كان فيها ~~كفاية لأن أهل الطفل اشتروا جميع لبنها إلا أن يكون لها ولد حال العقد فلا ~~تمنع من إرضاعه لأنه حينئذ بمنزلة الشرط وهي إذا اشترطت غيره لا تمنع (و) ~~الاسترضاع (لا يستتبع) أي لا يستلزم (حضانة) لزيادتها على المعقود عليه ~~(كعكسه) أي إن من استأجر امرأة لحضانة طفل لا يستلزم رضاعه فلا يلزمها إلا ~~لشرط أو عرف في المسألتين وعطف على الجائز مسألة مشتملة على بيع وإجارة ~~بقوله: (و) جاز (بيعه) PageV04P014 # لآخر (سلعة) بثمن معلوم كمائة أي وهي تساوي أكثر منه (على أن يتجر) ~~المشتري للبائع (بثمنها) المذكور (سنة) مثلا فالمراد مدة معلومة ولا بد من ~~إحضار الثمن والاشهاد عليه لينتقل من ذمة إلى أمانة وإلا لأدى إلى سلف جر ~~نفعا لأنه يتهم على تأخيره في ذمته ليزيده ولا بد أيضا من تعيين النوع الذي ~~يتجر فيه وأن يوجد في جميع الاجل وأن يكون مديرا لا محتكرا لأن المحتكر ~~يرصد الأسواق فيؤدي إلى أجل مجهول فيدخل الجهل في الثمن لأن الثمن مجموع ~~النقد والعمل وأن لا يتجر له في الربح لأن الربح مجهول فهذه سبعة شروط علم ~~الثمن وإحضاره وعلم الاجل وتعيين النوع المتجر فيه ووجوده في الاجل ~~والإدارة وعدم التجر في الربح تؤخذ من المصنف بالقوة. ولما كان هناك شرط ~~ثامن لا يؤخذ منه صرح به بأداة الشرط بقوله: (إن شرط الخلف) لما يتلف من ~~الثمن ليتم العمل الذي هو جزء من الثمن وإلا أدى إلى الغرر وشبه في الجواز ~~مع شرط الخلف قوله: (كغنم) أي كجواز الاستئجار على رعاية غنم (عينت) إن شرط ~~الخلف لما يتلف منها لا إن لم يشترطه فلا تصح وله أجر مثله ms1174 (وإلا) تكن ~~معينة فلا يشترط للجواز شرط الخلف بل يصح العقد بدونه وحينئذ (فله) أي ~~للراعي (الخلف على آجره) أي يقضى له بالخلف على رب الغنم أو دفع جميع ~~الأجرة (كراكب) تشبيه في قوله فله الخلف أي أن الراكب إذا تعذر ركوبه لموت ~~أو مرض أو حبس لم تنفسخ الإجارة ويلزمه أو وارثة الاتيان بالخلف أو دفع ~~جميع الأجرة (و) جاز استئجار PageV04P015 # (حافتي نهرك ليبني ) عليهما المستأجر (بيتا) ويصير النهر تحت سقف ذلك ~~البناء (و) جاز استئجار (طريق في دار) للمرور فيها لحاجة (و) جاز استئجار ~~(مسيل) أي موضع سيلان (مصب مرحاض) أي مصبوب أي ما ينصب من الفضلات فالمسيل ~~اسم مكان وهو المجراة والمصب بمعنى اسم المفعول والمرحاض محل الرحض أي صرح ~~كالكنيف أي محل جريان ما يسيل من الأكنفة أو ما يجتمع فيه ذلك الجاري من ~~الأكنفة ونحوها (لا ميزاب) يعني لا يجوز شراء ماء ميزاب لأنه يقل ويكثر ~~ويكون ولا يكون (إلا) أن يكون الميزاب (لمنزلك) بأن يكون مملوكا لك فتستأجر ~~مسيله من أرض جارك ليجري فيه ما نزل منه (في أرضه) ليخرج إلى خارج فيجوز ~~ويكون كمسيل مصب المرحاض فيا ليته قال: ومسيل مصب مرحاض أو ميزاب لا شراء ~~مائه (و) جاز ( كراء رحى ماء) أي تدور بالماء (بطعام أو غيره) للطحن عليها ~~(و) جازت الإجارة (على تعليم قرآن مشاهرة) مثلا ككل شهر بدرهم أو كل سنة ~~بدينار (أو على الحذاق) بكسر الحاء والذال المعجمة أي الحفظ لجميعه أو جزء ~~معين بأجر معلوم وأشار بأو إلى أنه لا يجوز الجمع بينهما وهو المشهور إذ قد ~~يمضي الشهر ولا يحفظ ما عينه أو يحفظه في أثنائه. (وأخذها) المعلم أي يأخذ ~~الحذقة بمعنى الاصرافة ففيه استخدام كذا قيل PageV04P016 # أي يقضي بها للمعلم على ولي الطفل أو على القارئ الرشيد (وإن لم تشترط) ~~ومحلها ما تقررت فيه عرفا من السور كسبح وعم وتبارك وغيرها وهي تختلف ~~باختلاف الزمان والمكان وقد تختلف باختلاف الاشخاص فقرا وغنى. (و) جاز ~~(إجارة ماعون) ms1175 أي ما يستعان به (كصحفة وقدر) وفأس ودلو كان مما يعرف بعينه ~~أو لا (و) جاز العقد (على حفر بئر إجارة وجعالة) فالإجارة فيما يملك من ~~الأرض وفيما لا يملك كالموات إذا عين له مقدار الحفر من طول وعرض كخمسة ~~أذرع في خمسة والعمق عشرة فإن انهدمت قبل تمام العمل فله بحساب ما عمل ~~والجعالة فيما لا يملك فقط ولا بد من الوصف كالإجارة وإنما تتميز عن ~~الإجارة بما يدل على الجعالة بأن يصرح بها أو يقول: ولك بتمام العمل كذا ~~والفرق بينهما أن الجعالة لا تكون إلا فيما لا يحصل للجاعل فيه نفع حين ~~الترك لو ترك بخلاف الإجارة ولذا لو وقع العقد على الحفر فيما يملك كان ~~إجارة ولا تصح الجعالة فيه فإن صرح فيه بالجعالة فسد العقد. ولما تكلم على ~~الممنوع والجائز ذكر المكروه بقوله: ( ويكره حلي) أي إجارته بذهب أو فضة أو ~~غيرهما نقدا أو إلى أجل إذا كان غير محرم الاستعمال وإلا منع (كإيجار ~~مستأجر دابة) لركوب أي يكره لمن استأجر دابة للركوب أن يؤجرها لمثله خفة ~~وأمانة PageV04P017 # ولا ضمان عليه إن ضاعت بلا تفريط أو ماتت وأما لو استأجرها للحمل عليها ~~فيجوز كراؤها لحمل مثله كما يفيده ما يأتي في قوله وفعل المأذون فيه لا أضر ~~(أو ثوب) أي يكره لمن استأجر ثوبا للبسه أن يكريه ( لمثله) ولكونه مما يغاب ~~عليه يضمنه الأول إلا لبينة على تلفه بلا تفريط من الثاني لأن ضمان التهمة ~~يزول بالبينة ومحل الكراهة في الدابة والثوب إذا جهل حال المكرى وأما إن ~~علم رضاه فجائز وإن علم عدم رضاه لم يجز (و) كره (تعليم فقه وفرائض ) بأجرة ~~مخافة أن يقل طلب العلم الشرعي وآلته من نحو وبيان كذلك وأما تعليم عمل ~~الفرائض بالرسم فلا يكره (كبيع كتبه) أي ما ذكر وكذا كتب الحديث والمصاحف ~~والتفسير (و) كره (قراءة بلحن) أي تطريب بأنغام حيث لا يخرجه عما عليه ~~القراء وإلا حرمت كقراءته بالشاذ وقد تقدمت المسألة في سجود التلاوة ~~والمناسب ms1176 هنا كراهة الإجارة على القراءة (و) كره (كراء دف) بضم الدال وقد ~~تفتح وهو المدور المغشي من جهة كالغربال (ومعزف) واحد المعازف قال الجوهري: # المعازف الملاهي فيشمل المزمار والأعواد والسنطير بناء على كراهتها ~~(لعرس) أي نكاح وقيل هي جائزة في النكاح ولا يلزم من جوازها جواز كرائها ~~والراجح أن الدف والكبر جائزان لعرس مع كراهة الكراء وأن المعازف حرام ~~كالجميع في غير نكاح فيحرم كراؤها. (و) كره (كراء كعبد كافر) المتبادر منه ~~أن كافر نعت لعبد وهو غير صحيح فكان حقه أن يقول لكافر PageV04P018 # أو تقديم كافر على كعبد وأجيب بأنه فصل بين المضاف والمضاف إليه بقوله: ~~كعبد وهو جائز على قلة والأصل كراء كافر عبدا ونحوه وهو من إضافة المصدر ~~لمفعوله أي يكره للمسلم أن يكري عبده أو نفسه أو ولده لكافر حيث كان الكافر ~~يستبد بعمل المسلم ولم يكن تحت يده ولم يكتره في فعل محرم فإن لم يستبد ~~الكافر يعمل المسلم كخياط يرد عليه المسلم والكافر فيجوز وإن كان تحت يده ~~كأجير خدمة بيته وظئر حرم وفسخت وله أجرة ما عمل وكذا إن استأجره في محرم ~~كعصر خمر ورعي خنزير ولكن يتصدق بالأجرة على المسلم أدبا له (و) كره ( بناء ~~مسجد للكراء) أي لاخذه ممن يصلي فيه لأنه ليس من مكارم الأخلاق والمشهور ~~عدم الجواز (و) كره (سكنى) بأهله (فوقه) أي المسجد إن بنى المسكن قبل وقفه ~~لا بعده فيحرم كما يأتي له في الموات في قوله: ومنع عكسه فلا معارضة. وأشار ~~للركن الثالث بقوله: (بمنفعة) متعلق بأجر والباء بمعنى في أي صحت الإجارة ~~بعاقد وأجر في مقابلة منفعة لها شروط أشار لها بقوله: (تتقوم) أي لها قيمة ~~شرعا لو تلفت احترازا عن رائحة الرياحين ونحوها فلا يجوز استئجارها للشم ~~وكذا البساتين ونحوها للفرجة والدنانير ونحوها لتزيين الحوانيت والجدران ~~للاستظلال والسراج للاستصباح وكذا آلات اللهو وتعليم الأنغام إذ لا قيمة ~~لها شرعا فلا تصح إجارة ما ذكر وتفسخ إن وقعت ولا أجرة (قدر على تسليمها) ~~فلا يجوز ms1177 استئجار آبق أو بعير شارد أو شئ غير مملوك للمؤجر PageV04P019 # أو بعيد غيبة ونحو ذلك (بلا استيفاء عين) أي ذات ( قصدا) احترازا عن نحو ~~استئجار شجر لاكل ثمره. واستثنى من ذلك مسألة الظئر للرضاع (ولا حظر) احترز ~~به عن استئجار شخص لعصر خمر أو رقص ونحو ذلك من كل منفعة محرمة (و) بلا ~~(تعين) يأتي بيانه ومحترزه (ولو مصحفا) للقراءة فيه فيصح إجارته لها ويجوز ~~ابتداء خلافا لابن حبيب (و) لو (أرضا غمر) أي كثر ( ماؤها وندر انكشافه) هو ~~محل المبالغة إذ لو كان شأنها الانكشاف فلا نزاع في الجواز كما أنه لا نزاع ~~في المنع إذا كانت لا تنكشف (و) لو (شجرا لتجفيف) لنحو ثياب (عليها) لأن ~~الانتفاع بها على هذا الوجه مما تتأثر به وينقص قوتها فهي منفعة تتقوم. ~~وقوله: (على الأحسن) يغني عنه المبالغة. ثم أشار إلى محترز بعض ما تقدم من ~~القيود فذكر محترز قوله بلا استيفاء عين قصدا بقوله: (لا) استئجار شجر ~~(لاخذ ثمرته أو) استئجار (شاة للبنها) أي لاخذه فلا يجوز إلا إذا اشترى لبن ~~شاة أو شاتين غير معينتين جزافا من شياه كثيرة عند البائع كعشرة فأكثر ~~متساوية في اللبن عادة PageV04P020 # في إبان الحلاب مع معرفة وجه حلابها لأجل لا ينقص اللبن قبله والشروع في ~~الاخذ يوم العقد أو قربه فيجوز وكذا إن وقع على الكيل ككل يوم رطلين من لبن ~~شياهك بكذا. (واغتفر) اشتراط إدخال (ما في الأرض) المكتراة وجيبة من الشجر ~~المثمر (ما لم يزد) ما فيها أي قيمته (على الثلث) أي ثلث الجميع فإن زاد لم ~~يغتفر وتفسخ الإجارة ويعتبر الثلث (بالتقويم) ولا يعتبر ما أكريت به لأنه ~~قد يزيد وينقص فيقال: ما قيمة الأرض أو الدار إذا أكريت بلا شجر مثمر؟ ~~فيقال عشرة فيقال: وما قيمة الثمرة في ذاتها بعد إسقاط كلفتها؟ فيقال خمسة ~~أو أقل فقد علم أنه الثلث أو أقل ولو قيل قيمتها ستة أو أكثر لم يجز ولا بد ~~أن يكون طيب الثمرة في مدة الكراء ms1178 وأن يكون شرط إدخالها لدفع الضرر وأما ~~الزرع فلا يجوز إدخاله إلا إذا نقص عن الثلث فإن أكريت مشاهرة لم يجز إدخال ~~شئ وذكر مفهوم لا حظر بقوله: (و) لا (تعليم غناء) بكسر الغين والمد (أو ~~دخول حائض لمسجد) أي لخدمته (أو دار لتتخذ كنيسة) أو مجمعا لفساق أو خمارة ~~(كبيعها لذلك) ويفسخ متى اطلع عليه (وتصدق بالكراء) جميعه إن اطلع عليه بعد ~~انقضاء مدة الإجارة للدار وبما ينوب الزمن الذي فسخت إليه إن اطلع عليه في ~~الأثناء ( وبفضلة الثمن) في بيعها لذلك (على الأرجح) أي بزائده على الثمن ~~لو بيعت لمباح وكذا بزائد الكراء للأرض إذا أكريت لذلك على الكراء لو أكريت ~~لجائز وذكر محترز تعين بقوله: (ولا) تجوز الإجارة على (متعين) PageV04P021 # أي مطلوب من كل شخص بعينه ولا تصح فيه النيابة ولو غير فرض (كركعتي الفجر ~~بخلاف الكفاية) كغسل الميت أو حمله فيصح الاستئجار عليه ما لم يتعين بخلاف ~~صلاة الجنازة فلا يجوز الاستئجار عليها مطلقا (وعين) في عقد الإجارة وجوبا ~~(متعلم) لقراءة أو صنعة لاختلاف حاله ذكاء وبلادة (ورضيع) لاختلاف حاله ~~بكثرة الرضاع وقلته (و) عين ( دار وحانوت) وحمام وخان ونحوها إذ لا يصح أن ~~يكون العقار في الذمة. (درس) ( و) عين (بناء على جدار) استؤجر للبناء عليه ~~فيذكر قدره طولا وعرضا وكونه بطوب أو حجر أو غيرهما بخلاف كراء الأرض ~~للبناء عليها فلا يشترط تعيين ما يبنى فيها من كونه من حجر أو طوب. (و) عين ~~(محمل) بفتح أوله وكسر ثالثه ما يركب فيه من شقة وشقدف ومحفة لأنه يختلف ~~باختلاف السعة والضيق والطول والقصر وإما بكسر أوله وفتح ثالثه فعلاقة ~~السيف (إن لم توصف) المذكورات فإن وصفت وصفا شافيا كفى لكن البناء على ~~الجدار لا يمكن فيه إلا الوصف لعدم وجوده حال العقد. (و) عينت (دابة) أكريت ~~(لركوب) عليها بالإشارة الحسية أو بأل العهدية ولا يكفي الوصف إذا لم تكن ~~مضمونة في الذمة بأن قصد عينها (وإن ضمنت) في الذمة بأن لم يقصد عين دابة ms1179 ~~(فجنس) أي فاللازم تعيين جنسها كإبل أو بغال (ونوع) أي صنف كعراب وبخت ~~(وذكورة) أو أنوثة فالوصف في هذا الباب يقوم مقام التعيين من حيث صحة العقد ~~فقط. والحاصل أن الدابة وغيرها لركوب أو غيره لا بد في صحة الإجارة عليها ~~من التعيين بالذات أو الوصف إلا أنها إذا عينت بالإشارة انفسخت الإجارة ~~بتلفها وإلا فلا وعلى ربها بدلها PageV04P022 # ولو قال: دابتك البيضاء أو الحمراء وليس له غيرها لاحتمال إبدالها ما لم ~~يقل هذه أو التي رأيتها معك بالأمس بعينها وكلام المصنف لا يفيد ذلك فكان ~~عليه أن يقول بعد قوله: ومحمل ودابة وسفينة ونحوها إن لم توصف وتعينت ~~بالإشارة وإلا فمضمونة (وليس لراع) استؤجر على رعي غنم (رعي) غنم ( أخرى) ~~معها (إن لم يقو) على رعي الأخرى معها لغير ربها لكثرتها (إلا بمشارك) ~~يعاونه فله رعي أخرى مع الأولى (أو تقل) الأولى بحيث يقوى على رعي الأخرى ~~معها ( ولم يشترط) عليه رب الأولى (خلافه) أي عدم رعي غيرها فله رعي أخرى ~~ومفهومه أنها إن قلت واشترط ربها عليه عدم رعي غيرها لم يجز له رعي الأخرى ~~وإليه أشار بقوله: (وإلا) بأن شرط خلافه أي عدم رعي غيرها فتجرأ ورعي غيرها ~~معها (فأجره) لما رعي من غيرها (لمستأجره) أي رب الغنم الأولى (كأجير لخدمة ~~أجر نفسه) حتى فوت على المستأجر ما استأجره عليه أو بعضه فأجرته تكون ~~لمستأجره الأول وإن شاء أسقط عن نفسه أجرة ما فوته فإن لم يفوت عليه شيئا ~~بأن وفى له بجميع ما استأجره عليه فلا كلام له وفهم من قوله: فأجره ~~لمستأجره وقوله: أجر نفسه أنه لو عمل مجانا فإنه يسقط من كرائه بقدر قيمة ~~ما عمل (ولا يلزمه) أي الراعي (رعي الولد ) الذي تلده الغنم فعلى ربها أن ~~يأتي لها براع آخر لرعيها أو يجعل للأول أجرة في نظير رعي الأولاد (إلا ~~لعرف) فإنه يعمل به (وعمل به) أي بالعرف أيضا (في الخيط) في كونه على ~~الخياط أو على رب الثوب (و) في (نقش ms1180 الرحى) المستأجرة للطحن في كونه على ~~المالك أو المستأجر (و) في (آلة بناء) فيقضي بما جرى به العرف في هذه ~~الأشياء إذ العرف قاعدة من قواعد الفقه. (وإلا) يكن عرف فيما ذكر (فعلى ~~ربه) أي رب الشئ المصنوع من ثوب ودقيق وجدار وذلك ( عكس إكاف) بكسر الهمزة ~~ككتاب وتضم كغراب والمراد به ما يركب عليه من برذعة أو شئ PageV04P023 # أصغر منها (وشبهه) كسرج وحوية ولجام ومقود فيعمل فيها بالعرف وإلا فعلى ~~رب الدابة على المذهب وحينئذ فحكم الاكاف وشبهه حكم الخيط وما معه إذ هو ~~على ربه في الموضعين لا عكسه. وأجيب بأن مراده العكس في التصوير لا الحكم ~~وهو أنه في الأول مكتر وهنا مكر (و) عمل بالعرف (في) أحوال (السير ~~والمنازل) وقدر الإقامة بها (والمعاليق) جمع معلوق بضم الميم كعصفور ~~وعصافير أي ما يحتاج له المسافر من نحو سمن وزيت وعسل (والزاملة) ما يحمل ~~فيه المسافر حاجته من خرج ونحوه فإن لم يكن عرف وجب التعيين في السير ~~والمنازل وإلا فسخ الكراء وأما في المعاليق والزاملة فلا يفسخ ولا يلزم ~~المكري حملها. (و) في (وطائه) أي فرشه وأولى غطائه (بمحمل) حملا أو إتيانا ~~فإن لم يكن عرف لم يلزم المكري (وبدل) نقص (الطعام المحمول) بأكل أو بيع ~~فإن لم يكن عرف فعليه وزن الحمل الأول وأما عكسه كما إذا استأجره على قنطار ~~إلى بلد كذا فأصابه مطر حتى زاد فلا يلزمه إلا حمل الوزن الأول (وتوفيره) ~~أي الطعام المحمول إذا أراد ربه أن يوفره من أكل أو بيع وأراد المكري ~~تخفيفه عمل بالعرف (كنزع الطيلسان) بفتح اللام وقد تكسر وتضم ( قائلة) أو ~~ليلا أي إن من استأجره أو استأجر قميصا ليلبسه فإنه يجب عليه أن ينزعه في ~~أوقات نزعه عادة فإن اختلف العرف في لبسه ونزعه لزمه بيان وقت نزعه أو دوام ~~لبسه (وهو) أي من تولى المعقود عليه أو من تولى العين المؤجرة من مؤجر ~~بالفتح كراع ومستأجر كمكتري الدابة ونحوها (أمن فلا ضمان) عليه إن ادعى ms1181 ~~الضياع أو التلف كان مما يغاب عليه أولا ويحلف إن كان متهما لقد ضاع وما ~~فرطت ولا يحلف غيره وقيل يحلف ما فرطت وبالغ على عدم الضمان بقوله: (ولو ~~شرط) عليه (إثباته) أي الضمان (إن لم يأت بسمة الميت) فلا ضمان وإن لم يأت ~~بها لكن كلامه يوهم صحة عقد الإجارة مع الشرط المذكور مع أنه يفسده لأنه ~~شرط مناقض لمقتضى العقد فله أجرة المثل سواء زادت على PageV04P024 # التسمية أو نقصت عند ابن القاسم إلا أن يسقط الشرط قبل الفوات وإلا صحت ~~الإجارة، والفوات هنا بانقضاء العمل فإسقاطه في أثنائه كإسقاطه قبله في ~~إفادة الصحة (أو عثر) أجير حمل أو عثرت دابته ( بدهن أو طعام) أو غيرهما ~~(أو) عثر (بآنية فانكسرت و) الحال أنه (لم يتعد ) في فعله ولا سوق دابته ~~فلا ضمان إلا أن يتهم بأن لم يصدقه ربه ولم يصاحبه ولم تقم له بينة فيضمن ~~(أو انقطع الحبل) فتلف المتاع المشدود به (ولم يغر بفعل) بأن لم يغر أصلا ~~أو غر بقول فلا ضمان إذ لا أثر للغرر القولي كأن يأتي بشقة لخياط يقول له: ~~هل تكفي ثوبا؟ فيقول نعم فيفصلها فلم تكف فلا ضمان على الخياط وإن علم عدم ~~كفايتها، نعم إن شرط عليه بأن قال له: إن علمت أنها تكفي ففصلها وإلا فلا ~~فقال تكفي وهو يعلم أنها لا تكفي فيضمن ومثال القولي أيضا أن يقول الصيرفي ~~في دينار أو درهم أنه جيد وهو يعلم أنه ردئ فلا ضمان ولو بأجرة وقيل بضمانه ~~مطلقا وقيل إن كان بأجرة واستظهر فإن غر بفعل ضمن كربطه بحبل رث أو مشيه في ~~موضع زلق أو تعثر الدابة فيه وله الأجرة بحساب ما سار ككل متعد في ~~المحمولات فإن لم يضمن فلا كراء له (كحارس) لدار أو بستان أو طعام أو ثياب ~~أو غيرها لا ضمان عليه لأنه أمين PageV04P025 # إلا أن يتعدى أو يفرط ولا عبرة بما شرط أو كتب على الخفراء في الحارات ~~والأسواق من الضمان (ولو حماميا) فلا ms1182 ضمان عليه فيما ضاع من الثياب ما لم ~~يفرط ومن التفريط ما لو قال: رأيت رجلا يلبسها فظننت أنه صاحبها (وأجير) ~~لصانع لا ضمان عليه كأن يعمل بحضرة صانعه أم لا (كسمسار) يطوف بالسلع في ~~الأسواق لا ضمان عليه (إن ظهر خيره) أي أمانته PageV04P026 # (على الأظهر) وإلا ضمن (ونوتي) وهو عامل السفينة (غرقت سفينته بفعل سائغ) ~~في سيرها أو حملها وإلا ضمن المال أو الدية ما لم يتعمد القتل وإلا قتل (لا ~~إن خالف) راع (مرعى شرط) عليه فهلكت أو ضاعت فيضمن (أو أنزى ) الراعي أي ~~أطلق الفحل على الإناث (بلا إذن) من ربها فيضمن إن عطبت تحت الفحل أو من ~~الولادة إلا لعرف بأن الرعاة تنزي (أو غر) المكتري (بفعل) كقول انضم له شرط ~~كما تقدم (فقيمته) أي يضمن قيمته (يوم التلف) في موضع التلف وله من الكراء ~~بحسابه طعاما كان أو غيره قامت بينة بتلفه بالعثار ونحوه أم لا. # (أو صانع) يضمن (في مصنوعه) فقط أي فيما له فيه صنعة كحلي يصوغه وكتاب ~~ينسخه وثوب يخيطه وخشبة يصنعها كذا ثم يدعي تلفه أو ضياعه (لا) في (غيره) ~~أي لا ضمان عليه فيه (ولو محتاجا له عمل) أي ولو كان الغير يحتاج عمل ~~المصنوع له فيضمن مصنوعه فقط لأنه أمين في ذلك الغير لا صانع فمن دفع لطحان ~~قمحا في قفة ليطحنه له أو دفع لناسخ كتابا لينسخ له منه آخر فادعى ضياع ~~الكل ضمن القمح دون القفة والكتاب المنسوخ دون المنسوخ منه فأحرى في عدم ~~الضمان ما لا يحتاج له العمل وبالغ على ضمان الصانع مصنوعه بقوله: ~~PageV04P027 # (وإن) عمله الصانع (ببيته أو) عمله (بلا أجر) وسواء تلف بصنعته أو بغيرها ~~إلا أن يكون في صنعته تغرير كثقب اللؤلؤ ونقش الفصوص وتقويم السيوف وكذا ~~الختان والطب فلا ضمان إلا بالتفريط، وأشار لشروط ضمان الصانع بقوله: (إن ~~نصب نفسه) لعموم الناس فلا ضمان على أجير خاص بشخص أو بجماعة مخصوصة (وغاب ~~عليها) أي على السلعة المصنوعة بأن صنعها بغير حضور ms1183 ربها وبغير بيته فإن ~~صنعها ببيته ولو بغير حضوره أو صنعها بحضوره لم يضمن ما نشأ من غير فعله ~~كسرقة أو تلف بنار مثلا بلا تفريط أو نشأ عن فعله مما فيه تغرير كما مر ~~ويشترط أيضا أن يكون المصنوع مما يغاب عليه لا نحو عبد يرسله سيده للمعلم ~~فيدعي هروبه فلا ضمان عليه وهذا غير قول المصنف وغاب عليها وإذا ضمن الصانع ~~(فبقيمته يوم دفعه) إلا أن يرى عنده بعده فلآخر رؤية إلا أن يقر الصانع أنه ~~تلف أو ضاع بعد ذلك وكانت قيمته أكثر إذ ذاك من قيمته يوم الدفع أو الرؤية ~~فيغرمها لأنه أقر على نفسه وبالغ على الضمان بقوله: (ولو شرط) الصانع ~~(نفيه) أي نفي الضمان ويفسد العقد بالشرط المذكور وله أجر مثله (أو دعا) ~~الصانع ربه (لاخذه) بعد فراغه من صنعته فتراخى ربه فادعى ضياعه فيضمن قال ~~ابن عرفة: إن لم يقبض الصانع أجرته PageV04P028 # فإن قبضها صار بعد الفراغ وطلبه لاخذه وديعة عنده فلا يضمن إلا بتفريط ~~(إلا أن تقوم بينة) بتلفه أو ضياعه بلا تفريط فلا ضمان سواء دعاه لاخذه أم ~~لا وإذا لم يضمن (فتسقط الأجرة) عن ربه لأنه لا يستحقها إلا بتسليمه لربه ~~(وإلا أن يحضره) الصانع لربه (بشرطه) أي على الصفة التي شرطها عليه فتركه ~~عنده وادعى ضياعه فإنه يصدق لأنه خرج عن حكم الإجارة إلى الايداع وهذا إذا ~~كان قد دفع الأجرة وإلا كان رهنا فيها فحكمه حكم الرهن. (وصدق) راع نحر ~~بعيرا أو ذبح شاة (إن ادعى خوف موت) لما نحره أو ذبحه (فنحر) أو ذبح ونازعه ~~المالك وقال: بل تعديت وحلف المتهم دون غيره كما يقتضيه ابن عرفة ( أو) ~~ادعى (سرقة منحوره) أي الراعي بأن قال: ذبحتها خوف موتها ثم سرقت ومثل ~~الراعي الملتقط (أو) ادعى الحجام (قلع ضرس) أذن له فيه ونازعه ربه وقال: # بل قلعت غير المأذون فيه (أو) ادعى الصباغ (صبغا) بأن قال: أمرتني به ~~وقال ربه: بل بغيره أو قال: أمرتني أن أصبغه بعشرة ms1184 دراهم من الزعفران مثلا ~~وقال ربه : بل بخمسة (فنوزع) أي نازعه ربه يصدق الأجير في المسائل الأربعة. ~~ثم شرع في بيان ما يطرأ على الإجارة فقال: (وفسخت) الإجارة (بتلف ما يستوفي ~~منه لا) بتلف ما يستوفي (به) المنفعة أشار بهذا إلى قولهم: إن كل عين ~~يستوفي منها المنفعة فبهلاكها تنفسخ الإجارة كموت الدابة المعينة وانهدام ~~الدار المعينة وكل عين تستوفي بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة ~~PageV04P029 # على الأصح كموت الشخص المستأجر للعين المعينة ويقوم وارثه مقامه وأراد ~~بالتلف التعذر أي تعذر استيفاء ما استؤجر عليه كأسر وسبي وسكون وجع ضرس ~~وعفو قصاص. واستثنى من قوله لا به صبيين وفرسين بقوله: (إلا صبي تعلم) ~~بالإضافة وجر صبي لأنه مستثنى من ضمير به الواقع بعد نفي فهو بدل منه ولو ~~قال: إلا متعلم كان أولى ليشمل البالغ من الاختصار ( ورضع) مات كل قبل تمام ~~مدة الإجارة أو الشروع فيها (وفرس نزو) ماتت مثلا قبل النزو عليها، وأما ~~موت الذكر المعين فداخل في قوله: وفسخت بتلف ما يستوفي منه (و) فرس (روض) ~~أي رياضة أي تعليمها حسن الجري فماتت أو عطبت فتنفسخ وله بحساب ما عمل ~~وألحق بهذه الأربعة حصد زرع معين وحرث أرض بعينها ليس لربهما غيرهما وبناء ~~حائط بدار فيحصل مانع من ذلك وليس لربه غيره فتنفسخ لتعذر الخلف وقيل لا بل ~~يقال لربها ادفع جميع الأجرة أو ائت بغيرها وهو ظاهر المصنف لاقتصاره على ~~الأربعة التي ذكرها (و) فسخت الإجارة على (سن لقلع) أي لأجل قلعها ~~فالمستأجر عليه القلع ولو قال: وقلع سن (فكنت) أي ألمها كان أوضح (كعفو) ذي ~~(القصاص) عن المقتص منه فتنفسخ الإجارة على القصاص لتعذر الخلف وهذا إن عفا ~~غير المستأجر بل PageV04P030 # وأما إن عفا المستأجر فتلزمه حينئذ الأجرة (و) فسخت (بغصب الدار) ~~المستأجرة (وغصب منفعتها) إذا كان الغاصب لا تناله الأحكام (و) فسخت ب‍ ~~(أمر السلطان) أي من له سلطنة وقهر (بإغلاق الحوانيت) بحيث لا يتمكن ~~مستأجرها من الانتفاع بها ويلزم السلطان أجرتها لربها إذا ms1185 كان قصده غصب ~~المنفعة فقط دون الذات (و) بظهور (حمل ظئر) أي مرضع (أو) حصول (مرض) لها ~~(لا تقدر معه على رضاع) إن تحقق ضرر الرضيع وإلا كان أهله بالخيار كما ~~تقدم. (و) بسبب (مرض عبد) لا قدرة له على فعل ما استؤجر عليه (وهربه لكعدو) ~~بأرض حرب أو ما نزل منزلتها في البعد فإن هرب لقريب في أرض الاسلام لم ~~تنفسخ لكن تسقط أجرته مدة هربه (إلا أن يرجع) العبد أي يعود من مرضه أو ~~هربه (في بقيته) أي العقد أي زمنه فلا تنفسخ ويلزمه بقية العمل وكذا الظئر ~~تصح فيلزمها بقية العمل ويسقط من الكراء بقدر ما عطل زمن المرض أو الهرب ~~ويحتمل رجوع الاستثناء لقوله: # وبغصب الدار وما بعده كأنه قال: إلا أن يرجع الشئ المستأجر على حالته ~~التي كان عليها قبل المانع فلا فسخ ولا يلزم من عدم الفسخ أن له جميع ~~المسمى بل يسقط منه بقدر ما عطل زمن المانع كما تقدم. (بخلاف مرض دابة بسفر ~~ثم تصح) فلا ترجع الإجارة بعد الفسخ لما يلحقه من الضرر في السفر بالصبر ~~ومثل الدابة مرض العبد في السفر كما أن الدابة في الحضر مثل العبد فيه ~~فحكمهما سواء وإنما اختلف جواب الإمام فيهما لاختلاف السؤال عن العبد في ~~الحضر والدابة في السفر ولو عكس السؤال لكان الجواب ما ذكر (وخير) المستأجر ~~في الفسخ وعدمه (إن تبين أنه) أي العبد مثلا المستأجر PageV04P031 # ليخدمه في داره أو حانوته أو نحوهما مما لا يمكن التحفظ منه فيه ( سارق) ~~أي شأنه السرقة لأنها عيب يوجب الخيار في الإجارة كالبيع وأما لو أكريته ~~على شئ يمكن التحفظ منه فلا تنفسخ ويتحفظ منه كما تقدم في المساقاة (و) ~~فسخت الإجارة (برشد صغير عقد عليه) نفسه (أو على سلعه) كدابته وداره (ولي) ~~أب أو وصي أو مقام فبلغ أثناء المدة رشيدا فقوله: وبرشد معطوف على بتلف ~~بدليل الباء أي وفسخت بتلف ما وفسخت برشد ومعنى الفسخ إن شاء الصغير فهو ~~مخير في الحقيقة وعطفه ms1186 علي إن تبين يبعده إعادة الباء وفي نسخة كرشد صغير ~~بالكاف وهو تشبيه في التخيير وهي ظاهرة والرشد يعتبر في العقد على نفسه أو ~~على سلعه كما هو ظاهره وقد صرح به في التوضيح. وقوله: (إلا لظن عدم بلوغه) ~~قبل انقضاء المدة ( و) الحال أنه قد (بقي) منها اليسير (كالشهر) فيلزمه ~~بقاء المدة ولا خيار له ظاهره أنه راجع للمسألتين وهو مذهب أشهب وهو ضعيف ~~والمذهب أنه خاص بالأولى، والحاصل أن محل خياره في العقد على نفسه أن يظن ~~الولي حال العقد عليه بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا مطلقا أو ظن عدم ~~بلوغه فيها فبلغ رشيدا وقد بقي منها كثير بأن زاد علي كالشهر فإن ظن عدمه ~~فيها فبلغ فيها وقد بقي اليسير كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له ويلزمه ~~البقاء لتمامها. وأما في إجارة سلعه فإن بلغ سفيها فلا خيار له ولا يعتبر ~~في العقد على سلعه ظن رشد ولا عدمه وكذا إن بلغ رشيدا وقد ظن الولي عدم ~~بلوغه في مدة الإجارة مطلقا بقي اليسير أو الكثير فإن ظن البلوغ أو لم يظن ~~شيئا فله الخيار فعلم أن الذي يخص المسألة الأولى هو قوله: وبقي كالشهر. ~~وشبه في حكم المستثنى وهو اللزوم قوله: (كسفيه) عقد وليه على سلعه أو على ~~نفسه لعيشه (ثلاث سنين) أو أكثر PageV04P032 # فرشد في أثنائها فتلزم الإجارة ولا خيار له حيث بقي من المدة الثلاث سنين ~~فدون لأن الولي فعل ما يجوز له فإن عقد عليه لا لعيشه فله الفسخ لأن الولي ~~لا تسلط له على نفسه بل على ماله وحينئذ فلو أجر السفيه نفسه فلا كلام ~~لوليه ما لم يحاب وكذا لا كلام له إن رشد لأنه في نفسه كالرشيد (و) فسخت ~~الإجارة (بموت مستحق وقف آجر) ذلك الوقف في حياته مدة (ومات قبل تقضيها) ~~وانتقل الاستحقاق لمن في طبقته أو لمن يليه ولو ولده ولو بقي منها يسير ~~(على الأصح) ولو كان المستحق المؤجر ناظرا بخلاف ناظر غير مستحق ms1187 فلا تنفسخ ~~بموته (لا) تنفسخ (بإقرار المالك) للذات المؤجرة بأنه باعها أو وهبها أو ~~آجرها لآخر قبل الإجارة ونازعه المكتري ولا بينة لاتهامه على نقضها ويلزمه ~~الاقرار فيأخذها المقر له بعد انقضاء المدة وله الأكثر من المسمى الذي ~~أكريت به وكراء المثل على المقر (أو خلف) بضم الخاء وسكون اللام اسم مصدر ~~بمعنى تخلف أي لا تنفسخ الإجارة بتخلف (رب دابة) معينة أم لا (في) العقد ~~على زمن (غير معين) كأن يكتريها ليلاقي بها رجلا أو وفدا أو ليشيع بها رجلا ~~يوم كذا أو شهر كذا فتخلف ربها عن الاتيان بها في ذلك اليوم أو الشهر بخلاف ~~ما إذا عين الزمن PageV04P033 # كأكتريها يوم كذا أو على أن تخدمني أو تخيط الثوب لي يوم كذا فتخلف ~~فتنفسخ لأنه أوقع الكراء على نفس الزمن. (أو) في غير (حج) فلا تنفسخ بخلاف ~~الحج إذا أخلف ربها حتى فات فينفسخ الكراء وإن قبض الكراء رده لزوال أيامه ~~(وإن فات مقصده) من تشييع مسافر أو ملاقاته (أو) بظهور (فسق مستأجر) لكدار ~~لا تنفسخ وأمر بالكف (وآجر الحاكم) عليه (إن لم يكف) وهذا إن حصل بفسقه ضرر ~~للدار أو الجار وهذا إن تيسر إيجارها عليه فإن تعذر أخرج حتى يؤجر عليه ~~ولزمه الكراء ومن اكترى أو اشترى دارا لها جار سوء فعيب ترد به ومالك دار ~~يضر فسقه بجاره يزجر ويعاقب فإن انتهى وإلا أخرج وبيعت عليه أو أجرت (أو ~~بعتق عبد) مؤجر لا تنفسخ إجارته ( وحكمه على الرق) أي يستمر رقيقا إلى تمام ~~المدة في شهادته وقصاصه له وعليه وارثه لا في وطئ السيد لها إن كانت أمة ~~لتعلق حق المستأجر بالعين المؤجرة فإن أسقط حقه فيما بقي من المدة مجانا أو ~~بشئ أخذه من العبد نجز عتقه (وأجرته) في باقي المدة بعد العتق (لسيده إن ~~أراد أنه حر بعدها) لأنه بمنزلة من أعتقه واستثنى منفعته مدة معينة فإن ~~أراد أنه حر من يوم عتقه فأجرته للعبد مع بقائه إلى تمامها فالشرط راجع ~~لقوله: وأجرته ms1188 لسيده فقط لا لما قبله. (درس) فصل ذكر فيه كراء الدواب وما ~~يتعلق به فقال: (وكراء الدابة كذلك) والكراء بيع منفعة ما لا يعقل من حيوان ~~وغيره وقوله كذلك أي أنه يجري فيه جميع ما تقدم في الإجارة PageV04P034 # من لزوم العقد وصحته وفساده ومنعه وجوازه وأنه إذا اكتراها بأكلها أو كان ~~أكلها جزءا من الأجرة فظهرت أكولة فله الخيار وغير ذلك. ثم نبه على مسائل ~~يتوهم فيها المنع للجهالة وإن كان بعضها يؤخذ مما تقدم أجيزت للضرورة ~~بقوله: (وجاز) أن تكتري دابة (على أن عليك علفها) لو قال: وجاز بعلفها كان ~~أولى وأخصر إذ يفهم منه كراؤها بدراهم وعلفها بالأولى لأن العلف تابع (أو ~~طعام ربها) أي جاز بأحدهما أو بهما معا فأو لمنع الخلو وسواء انضم لذلك نقد ~~أم لا فإن وجدها أكولة أو وجد ربها أكولا فله الفسخ ما لم يرض ربها بالوسط ~~بخلاف الزوجة يجدها أكولة فيلزمه شبعها كما تقدم والعلف بفتح اللام اسم لما ~~تأكله الدابة وأما بالسكون فالفعل أي تقديم ذلك لها (أو) بدراهم مثلا على ~~أن (عليه) أي على رب الدابة (طعامك) يا مكتري فتكون الدراهم في نظير الركوب ~~والطعام ما لم يكن الكراء طعاما وإلا منع لأنه طعام بطعام غير يد بيد (أو ~~ليركبها) أي يجوز أن يكتريها بكذا ليركبها (في حوائجه) شهرا حيث شاء (أو ~~ليطحن بها شهرا) أي حيث عرف كل من الركوب والطحن بالعادة وإلا لم يجز وقوله ~~شهرا أي مثلا فالمراد زمن معين ويظهر أن الزمن الكثير يمنع لكثرة الغرر ~~وظاهر المصنف الجواز ولو سمي قدر ما يطحن فيه وقد ذكر الشارح أنه إن عين ~~الزمن والعمل منع فإنه قال: ولا يجوز أن يجمع بين تسمية الأرادب والأيام ~~التي يطحن فيها وإنما يجوز على تسمية أحدهما ا ه‍ . والظاهر أنه مبني على ~~أحد القولين المتقدمين في الإجارة في قوله: وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو ~~مطلقا؟ خلاف. (أو) اكترى من شخص دواب (ليحمل على دوابه مائة) من مكيل أو ms1189 ~~معدود أو موزون إن سمى قدر ما تحمله كل دابة بل (وإن لم يسم ما لكل) من ~~الدواب (وعلي حمل PageV04P035 # آدمي لم يره) رب الدابة حين الكراء لأن الأصل تقارب الأجسام والرؤية هنا ~~علمية (ولم يلزمه) أي رب الدابة (الفادح) أي حمله وهو الثقيل ذكرا أو أنثى ~~فليست من الفادح مطلقا نعم إن استأجره على حمل ذكر فأتاه بأنثى لم يلزمه ~~بخلاف العكس ومثل الفادح المريض الذي يتعب الدابة إن جزم بذلك أهل المعرفة ~~وحيث لم يلزمه الفادح فليأت بوسط أو تكرى الدابة في مثل ذلك والعقد لازم ~~فإن لم يمكن فله الفسخ. (بخلاف ولد ولدته) المرأة المكترية فيلزمه حمله ~~لأنه كالمدخول عليه ويفهم منه أنه لا يلزمه حمل صغيرها معها إلا لنص أو عرف ~~(و) جاز لمالك دابة (بيعها واستثناء ركوبها) أو الحمل عليها واستعمالها في ~~شئ (الثلاث لا جمعة) فيمنع لأنه بيع معين يتأخر قبضه ولأنه لا يدري كيف ~~ترجع له فيؤدي إلى الجهالة في المبيع (وكره المتوسط) من الأربعة للسبعة عند ~~اللخمي ومنعه غيره ومثل الدابة الثوب فيما يظهر من العلة وعلفها في المدة ~~المستثناة على المشتري وضمانها في غير المدة الممنوعة منه وفي الممنوعة من ~~البائع. وذكر هذه وإن كانت مسألة بيع ليفرق بينها وبين قوله: (و) جاز ( ~~كراء دابة) واستثناء ركوبها (شهرا) وكذا شهرين كما في المدونة فلو نص ~~عليهما لفهم الشهر بالأولى والفرق بين الشراء والكراء أنها في الكراء ~~مملوكة للمكري فضمانها منه وأما في الشراء فمملوكة للمشتري وهو لم يتمكن من ~~قبضها بشرائه فأجيز فيه ما قل كالثلاثة لضرورة اختلاف الأغراض فخفف في ~~الكراء دون الشراء ومحل جوازه ما ذكر (إن لم ينقد) المكتري يعني إن لم يحصل ~~شرط النقد فإن اشترط منع للتردد بين السلفية والثمنية وهو ظاهر في النقد ~~بالفعل ولكن حملوا شرطه على النقد بالفعل لأن الغالب في شرطه حصوله ولسد ~~الذريعة (و) جاز (الرضا بغير) الذات المكتراة من دابة أو عبد أو ثوب ~~(المعينة PageV04P036 # الهالكة) صفة للمعينة يعني أن ms1190 الدابة مثلا المعينة المكتراة إذا هلكت في ~~أثناء الطريق يجوز الرضا بغيرها (إن إن لم ينقد) ولو بلا شرط (أو نقد ~~واضطر) إلى زوال الاضطرار لا مطلقا فإن نقد ولم يضطر منع الرضا بالبدل لأنه ~~فسخ ما وجب له من الأجرة في منافع يتأخر قبضها بناء على أن قبض الأواخر ليس ~~كقبض الأوائل وأما غير المعينة وهي المضمونة إذا هلكت فجواز الرضا بالبدل ~~ظاهر مطلقا. وكلام المصنف شامل لما إذا كانت الأجرة معينة أو مضمونة (و) ~~جاز للمستأجر (فعل المستأجر عليه) ومثله (ودونه) قدرا وضررا لا أكثر ولو ~~أقل ضررا ولا دونه قدرا وأكثر ضررا فإن خالف ضمن وكلامه في الحمل والركوب ~~وأما المسافة فلا يفعل المساوي وكذا الدون على قول وسيأتي أو ينتقل لبلد ~~وإن ساوت (و) جاز (حمل) بكسر الحاء وهو المحمول أي جاز اكتراء دابة ليحمل ~~عليها حملا (برؤيته) أي بشرط أن يرى وإن لم يوزن أو يكل أو لم يعلم جنسه ~~اكتفاء بالرؤية (أو كيله أو وزنه أو عدده إن لم يتفاوت) راجع للثلاثة قبله ~~فإن تفاوت كإردب وأطلق أو قنطار أو عشرين بطيخة لم يجز فلا بد من بيان ~~النوع فإن الفول أثقل من الشعير والقنطار الحطب أضر من القطن والبطيخ قد ~~يكون كبيرا وصغيرا فلا بد من البيان إلا أن يكون التفاوت يسيرا كالبيض ~~والليمون فيغتفر والأوجه رجوع القيد للعدد فقط. (و) جاز (إقالة) بزيادة من ~~مكر أو مكتر (قبل النقد) للكراء (وبعده) PageV04P037 # بشرط تعجيل الزيادة وإلا لزم فسخ ما في الذمة في مؤخر لأنه اشترى الركوب ~~الذي وجب للمكتري بالزيادة التي وجبت له وسواء كانت الزيادة من جنس الكراء ~~أو لا. وأما الإقالة على رأس مال الكراء فجائزة مطلقا بلا تفصيل (إن لم ~~يغب) المكري (عليه) أي على النقد أي المنقود من الكراء أصلا أو غاب غيبة لا ~~يمكن انتفاعه به فيها سواء كانت الزيادة منه أو من المكتري لكن شرط تعجيل ~~الزيادة إن كانت من المكري للعلة المتقدمة لا إن كانت من ms1191 المكتري لأنه لما ~~لم تحصل غيبة على النقد فكأنه لم يقبض فلم يحصل سلف من المكري (وإلا) بأن ~~غاب المكري على النقد غيبة يمكنه الانتفاع به فيها (فلا) تجوز الإقالة ~~بالزيادة (إلا من المكتري فقط) لا المكري لتهمة تسلفه بزيادة وجعل الدابة ~~محللة وإنما كانت الغيبة المذكورة سلفا لأن الغيبة على ما لا يعرف بعينه ~~تعد سلفا ومحل الجواز من المكتري (إن اقتصا) أي دخلا على المقاصة كما لو ~~اكترى دابة بعشرة ونقد الكراء وغاب المكري عليه ثم تقايلا على دراهم يدفعه ~~المكتري للمكري فإن دخلا على المقاصة أي على إسقاط الدرهم من العشرة ويرجع ~~عليه بتسعة جاز وإلا منع لما فيه من تعمير الذمتين (أو بعد سير كثير) عطف ~~على من المكتري لا على إن اقتصا أي وإلا بعد سير كثير فتجوز بزيادة لانتفاء ~~تهمة السلف حينئذ ويشترط في زيادة المكتري فقط المقاصة وفي زيادة المكري ~~تعجيلها مع أصل الكراء في المضمونة للعلة السابقة. ( و) جاز (اشتراط حمل ~~هدية مكة) أي ما يهدى لها من نحو كسوة كعبة وطيها على الجمال أو ما يهدى ~~منها وقيل معناه PageV04P038 # أنه يجوز لرب الدابة اشتراط هدية على المكتري لأنها من الأجرة (إن عرف) ~~قدر ما يهدى وإلا منع للجهل (و) جاز للمكتري اشتراط (عقبة الأجير) على رب ~~الدابة والأجير الجمال المسمى بالعكام أي يجوز للمكتري أن يشترط على مكريه ~~ركوب العكام عقبه وهي رأس ستة أميال أي الميل السادس (لا حمل من مرض) من ~~الجمالة أو غيرهم لثقل المريض فهو كالمجهول (و) لا (اشتراط إن ماتت) دابة ~~(معينة أتاه بغيرها) إلى مدة السفر إن نقد الكراء ولو تطوعا لما فيه فسخ ~~الدين في الدين فإن لم ينقد جاز (كدواب) متعددة ( لرجال) لكل دابة أو ~~مشتركة بينهم بأجزاء مختلفة أو لواحد واحدة ولغيره أكثر واكتريت في عقد ~~واحد والحمل مختلف ولم يبين لكل دابة ما تحمله منع وإلا جاز. ( أو) دواب ~~أكريت (لأمكنة) مختلفة لواحد أو متعدد فيمنع إلا أن يعين لكل دابة ms1192 مكان ~~(أو) وقع الكراء بشئ معين و (لم يكن العرف نقد) أي تعجيل كراء (معين وإن ~~نقد) أي عجل بالفعل فلو أكرى شيئا بعرض بعينه أو طعام أو حيوان بعينه فلا ~~بد من اشتراط تعجيله حيث انتفى عرف تعجيله بأن كان العرف تأخيره أو لم يكن ~~عرف مضبوط فإن لم يشترط التعجيل فسد العقد وإن عجل بالفعل كما قال ومفهومه ~~لو كان العرف تعجيل المعين جاز وهذا مكرر مع قوله في الإجارة PageV04P039 # وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين قيل كرره لأجل قوله وإن نقد وكلامه في ~~معين غير نقد غائب بدليل قوله : (أو) كان الكراء (بدنانير) أو دراهم (عينت) ~~وهي غائبة فلو قال: أو بعين غائبة لكان أخصر وأشمل وتعيينها إما بوصف أو ~~بكونها موقوفة عند قاض ونحوه أو موضوعة في مكان مستبعد وهما معا يعرفانها ~~فيمنع (إلا) أن يقع الكراء (بشرط الخلف) لما تلف منها أو ضاع أو ظهر زائفا ~~فيجوز لأن شرط الخلف يقوم مقام التعجيل وأيضا شرط الخلف يصيرها كالمضمونة ~~أما الحاضرة فلا يتأتى فيها اشتراط الخلف بل إن كان العرف نقدها جاز وإلا ~~منع إلا بشرط النقد نقد بالفعل أم لا. ( أو) اكتراها (ليحمل عليها ما شاء) ~~فيمنع وكذا ليحمل عليها إلا من قوم عرف حملهم (أو لمكان شاء) من الأمكنة ~~لاختلاف الطرق والأمكنة (أو ليشيع رجلا) حتى يذكر منتهى التشييع أو يكون ~~عرف بمنتهاه (أو بمثل كراء الناس) الذي يظهر وأما المعلوم بينهم فيجوز (أو) ~~قال المكتري: (إن وصلت) بالدابة (في) زمن (كذا فبكذا) وإلا فبكذا أو مجانا ~~PageV04P040 # (أو ينتقل) المكتري بالدابة (لبلد) أخرى ( وإن ساوت) المعقود عليها مسافة ~~وسهولة أو صعوبة لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر ولان أحوال الطرق ~~تختلف بها الأغراض كخوف الأعداء والغصاب في طريق دون أخرى وقد يكون العدو ~~لخصوص رب الدابة وضمن إن خالف ولو بسماوي لأنه صار كالغاصب ولذا قيل: إن ~~انتقاله إلى مسافة أخرى أقل من الأولى كذلك وظاهر أن الواو هنا للمبالغة أي ms1193 ~~هذا إن زادت بل وإن ساوت لأنه لما كان يتوهم جواز المسافة المساوية كالحمل ~~المساوي دفعه بقوله: وإن ساوت والفرق بينها وبين الحمل المساوي ما ذكرنا من ~~أن المسافة تختلف بها الأغراض، فرب مسافة تظن سالمة وفي الواقع ليست كذلك ~~نعم ظاهر المصنف أن الدون جائزة وقد قيل به بل ورجح وفيه نظر (إلا بإذن) من ~~ربها فيجوز العدول إلى أخرى (كإردافه) أي كما لا يجوز أن يردف رب الدابة ~~شخصا (خلفك) يا مكتري (أو حمل) عليها (معك) متاعا لأنك باكترائها منه ملكت ~~منفعة ظهرها فلا كلام لربها. (والكراء لك) حيث وقع ذلك (إن لم تحمل زنة) ~~قيد في المنع وفي كون الكراء لك أي فإن اكتريتها لتحمل عليها زنة كقنطار ~~كذا جاز لربها أن يحمل مع حملك والكراء له وقوله: (كالسفينة) تشبيه في جميع ~~ما مر من قوله: وكراء الدابة كذلك إلى هنا لا في خصوص ما قبله. (وضمن) ~~المكتري (إن أكرى) الدابة مثلا (لغير أمين) أو أقل أمانة أو لاثقل منه أو ~~أضر ولربها اتباع الثاني حيث علم بتعدي الأول ولو بسماوي أو لم يعلم وتعمد ~~الجناية وكذا إن كانت خطأ منه على أحد القولين PageV04P041 # (أو عطبت بزيادة مسافة) على التي أكرى إليها ولو قلت كالميل كانت تعطب ~~بمثله أو لا، وقوله: بزيادة أي بسببها احترز به عن السماوي فلا يضمن وإنما ~~عليه كراء الزائد مع الكراء الأصلي. وأما في موضوع المصنف فله الكراء الأول ~~ويخير بين أن يأخذ كراء الزائد أو قيمة الدابة فله الأكثر منهما (أو) عطبت ~~بزيادة (حمل تعطب به) أي بمثله فيضمن أن يخير ربها في أخذ كراء الزائد مع ~~الأول أو قيمتها يوم التعدي فإن اختار القيمة فلا شئ له من كراء أصلي ولا ~~زائد، هذا إن زاد من أول المسافة فإن زاد أثناءها خير بين أخذ قيمتها يوم ~~التعدي مع كراء ما قبل الزيادة وبين الكراء الأول والزيادة (وإلا) بأن زاد ~~حمل ما لا تعطب به وعطبت (فالكراء ) أي كراء الزائد مع ms1194 الأول (كأن لم تعطب) ~~في زيادة المسافة أو الحمل ولا تخيير لربها (إلا أن يحبسها) المكتري بعد ~~مدة الإجارة زمنا (كثيرا) كما لو اكتراها يوما أو يومين مثلا فحبسها عنده ~~شهرا أو حتى تغير سوقها الذي تراد له بيعا أو كراء (فله) أي لربها مع ~~الكراء الأول (كراء الزائد) الذي حبسها فيه (أو قيمتها) يوم التعدي مع ~~الكراء الأول ومفهوم كثيرا أنه لو حبسها يسيرا كاليومين فليس له الاكراء ~~الزائد (ولك) أيها المكتري (فسخ) إجارة دابة (عضوض) أي يعض من قرب منه فليس ~~المراد المبالغة في العض (أو جموح) أي PageV04P042 # صعب لا ينقاد بسهولة (أو أعشى) لا يبصر ليلا (أو) ما كان (دبره فاحشا) ~~يضر بسيره أو حمله أو برائحته راكبه (كأن) يكتري ثورا على أن (يطحن) مثلا ~~(لك كل يوم) مثلا ( إردبين) مثلا (بدرهم) مثلا (فوجد لا يطحن) في اليوم ~~(إلا إردبا) مثلا فالمراد أقل مما وقع عليه العقد فلك الخيار في الفسخ ~~والابقاء ثم انفسخ فله في الإردب نصف درهم وإن بقي فهل كذلك أو عليه جميع ~~الكراء لأن خبرته تنفي ضرره استظهر كل منهما. ثم إن هذا الفرع مما جمع فيه ~~بين الزمن والعمل والجمع بينهما مما يفسد الكراء حيث تساويا على المعتمد أو ~~زاد العمل على الزمن اتفاقا فإن زاد الزمن على العمل فهل تفسد وهو ما شهره ~~ابن رشد أولا وهو ما يفيد كلام ابن عبد السلام اعتماده كما تقدم فيحمل ما ~~هنا على أنهما حين عقدا الكراء اعتقدا أن الزمن يزيد على العمل بدليل قول ~~المصنف: فوجد الخ (وإن زاد) المكتري في حمل الدابة أو في الطحن (أو نقص ما ~~يشبه الكيل) المتعارف أي ما يشبه أن يزاد في كيله أو ينقص باعتبار اختلاف ~~المكاييل (فلا لك) يا مكري في الزيادة (ولا عليك) في النقص فهذه المسألة ~~أعم مما قبلها فتشمل مسألة الثور وغيرها والله أعلم. ( درس) فصل: ذكر فيه ~~كراء الحمام والدار والعبد والأرض واختلاف المتكاريين فقال : (جاز كراء ~~حمام) بتشديد الميم وهو ms1195 بيت الماء المعد للحموم فيه بالماء المسخن لتنظيف ~~البدن والتداوي وإنما جاز كراؤه لجواز دخوله بمرجوحية إذا كان لمجرد ~~التنظيف وغلب على ظنه عدم كشف العورة أو عدم رؤيتها PageV04P043 # وللتداوي يجوز عند الامن مما ذكر وإلا حرم (ودار) وربع وفرن وحانوت ~~ونحوها (غائبة) فأولى حاضرة (كبيعها) وهي غائبة فلا بد من رؤية سابقة لا ~~تتغير بعدها ولو بعدت أو بوصف ولو من المكري أو على خيار بالرؤية (أو) كراء ~~(نصفها) مثلا والباقي له أو لشريكه (أو) كراء (نصف عبد) أو دابة لشريك أو ~~غيره ويستعمله المكتري يوما والمالك يوما وإن كان له غلة اقتسماها على ~~الحصص (و) جاز الكراء الدار مثلا ( شهرا على) شرط (إن سكن) المكتري (يوما) ~~مثلا من الشهر (لزم) الكراء أي العقد (إن ملك) المكتري (البقية) أي بقية ~~المدة والمراد أن محل الجواز إن دخلا على أن المكتري يملك الانتفاع بقية ~~المدة بالسكنى والاسكان وأما لو دخلا على أنه إن خرج المكتري رجعت لربها ~~ولا يتصرف فيها المكتري بكراء ولا غيره لم يجز ودخولهما على ملك البقية إما ~~بالشرط أو بعدم اشتراط ما ينافي ذلك كالاطلاق بخلاف ما إذا دخلا على ما ~~ينافيه كدخولهما على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها أو على أن لا ~~يتصرف فيها بسكنى ولا غيرها فيمنع ويفسخ ولو أسقط الشرط في الأول لشدة ~~الغرر بخلاف إسقاطه في الثاني فيصح. (و) جاز (عدم بيان الابتداء) لمكتر ~~شهرا أو سنة مثلا من غير ذكر مبدأ (وحمل من حين العقد) وجيبة أو مشاهرة فإن ~~وقع على شهر في أثنائه فثلاثون يوما من يوم العقد (و) جاز الكراء (مشاهرة) ~~وهو عبارة عندهم عما عبر فيه بكل نحو: كل شهر بكذا أو كل يوم أو كل جمعة ~~وكل سنة بكذا PageV04P044 # (ولم يلزم) الكراء (لهما) فلكل من المتكاريين حله عن نفسه متى شاء ولا ~~كلام للآخر (إلا بنقد فقدره) أي فيلزم بقدر ما نقد له فإذا اكتراها على أن ~~كل شهر بدرهم وعجل عشرة دراهم لزم عشرة ms1196 أشهر ومحل اللزوم إن لم يشترط عدمه ~~وإلا فساد العقد لما يلزم عليه من كراء بخيار والتردد بين السلفية والثمنية ~~(كوجيبة) وهي لقب لمدة محدودة كما أن المشاهرة لقلب لمدة غير محدودة كما ~~تقدم وهو تشبيه في اللزوم المفهوم من قوله: فقدره نقد أو لا (بشهر كذا) ~~بالإضافة أو سنة كذا أو يوم كذا أو عشرة أشهر أو أعوام أو أيام بكذا فإن ~~بين المبدأ وإلا فمن يوم العقد كما مر والباء في كلامه للتصوير ولو أبدلها ~~بكاف التمثيل لكان أبين (أو هذا الشهر) أو هذه السنة (أو شهرا) بالتنكير ~~ووجه كونه وجيبة أنه لما تعورف إطلاق الشهر على ثلاثين يوما وإذا لم يبين ~~المبدأ حمل من حين العقد صار بمنزلة قوله هذا الشهر والحق أنه يجري فيه ~~التأويلان الآتيان في سنة إذ لا فرق (أو إلى شهر كذا) أو إلى سنة كذا أو ~~إلى يوم كذا كل ذلك وجيبة تلزم بالعقد نقد أو لا، ما لم يشترطا أو أحدهما ~~الحل عن نفسه متى شاء فيكون العقد منحلا من جهته إن لم يحصل نقد (وفي) ~~قوله: أكتري منك هذا الشئ (سنة بكذا تأويلان) في كونه وجيبة لاحتمال إرادة ~~سنة واحدة مبدؤها يوم العقد فكأنه يقول هذه السنة وهو تأويل ابن لبابة ~~والأكثر بل هو ظاهرها أو غير وجيبة لاحتمال إرادة كل سنة وهو تأويل أبي ~~محمد صالح ومثل سنة شهرا لعدم الفرق خلافا لمن تمحل فرقا وجزم المصنف بأنه ~~وجيبة يشير لترجيح الأول وأن الثاني لا يعول عليه (و) جاز كراء (أرض مطر) ~~للزراعة (عشرا ) من السنين أو أكثر فلا مفهوم لعشر (إن لم ينقد) الكراء ~~الوجه أن يقول: إن لم يشترط النقد وسواء حصل نقد بالفعل أم لا وأما النقد ~~تطوعا بعد العقد فجائز (وإن لسنة) مبالغة في المفهوم أي فإن اشترط النقد ~~فسد وإن لسنة من السنين (إلا) الأرض (المأمونة) أي المتحقق ريها بالمطر ~~عادة كبلاد المشرق فيجوز كراؤها بالنقد الأربعين عاما فمحل المنع في غير ~~المأمونة، فالحاصل ms1197 أن أرض المطر غير المأمونة يجوز كراؤها سنين بشرط عدم ~~اشتراط النقد ويجوز في المأمونة مطلقا إذ لا يتردد الكراء فيها بين السلفية ~~والثمنية (كالنيل) تشبيه في الجواز PageV04P045 # أي كجواز كراء أرض النيل المأمونة (والمعينة) بفتح الميم وكسر العين وهي ~~التي تسقى بالعيون والآبار (فيجوز) كراؤها بالنقد ولو لأربعين عاما كما مر ~~(ويجب) النقد (في مأمونة النيل إذا رويت) بالفعل أي يقضي ربها بالكراء على ~~المكتري لأنه صار متمكنا مما اكتراه، وأما أرض السقي والمطر فلا يجب على ~~المكتري نقد الكراء حتى يتم زرعها ويستغني عن الماء، وحقه أن يقول في أرض ~~النيل: إذا رويت لأن كلامه يقتضي أن غير المأمونة من أرض النيل إذا رويت لا ~~يجب فيها النقد وليس كذلك. (و) جاز كراء (قدر) أذرع أو فدادين (من أرضك) ~~المعينة (إن عين) القدر أي جهته التي يؤخذ منها أو (تساوت) الأرض في الجودة ~~أو في ضدها وفي الامن والخوف فإن لم يعين واختلفت منع واحترز بالقدر من جزء ~~معين كربع فلا يشترط تعيينه مفردا. (و) جاز كراء أرض (على أن يحرثها) ~~المكتري (ثلاثا) مثلا ويزرعها في الحرثة الرابعة والكلام في المأمونة إذ ~~غيرها يفسد فيها الكراء باشتراط ذلك (أو) على أن (يزبلها) بتشديد الباء (إن ~~عرف) ما يزبلها به نوعا وقدرا كعشرة أحمال فإن لم يعرف منع وفسد الكراء ~~والأجرة في ذلك إما الحرث أو التزبيل وحده أو مع دراهم مثلا لأن ما ذكر ~~منفعة تبقى في الأرض (و) جاز كراء (أرض) مكتراة (سنين) ماضية (لذي شجر بها) ~~غرسه في السنين الماضية هذا المكتري أي أن يكريها الآن (سنين مستقبلة) تلي ~~مدة الأولى إذا كان الشجر لك يا مكتري بل (وإن) كان الشجر (لغيرك) بأن تكون ~~اكتريت الأرض سنين فأكريتها لغيرك فغرس فيها شجرا ثم بعد انقضاء المدة ~~وفيها شجره أردت أن تكتريها من ربها سنين مستقبله فيجوز ولك أن تأمر الغارس ~~بقلع شجره أو تدفع له قيمته منقوضا PageV04P046 # أو يرضيك (لا زرع) للغير أي لا إن كان ms1198 الذي في الأرض زرعا لغيرك فلا يجوز ~~لك أن تكتريها في المستقبل مدة منها المدة التي يحتاج إليها الزرع لأن ~~الزرع إذا انقضت مدة إجارته لم يكن لرب الأرض قلعه بخلاف الشجر وتقييد ~~بعضهم المنع بما إذا كان الزارع يعلم أنه يتم في مدة الإجارة وإلا جاز ~~وللمكتري أن يأمره بقلعه كالشجر ضعيف (و) جاز (شرط كنس مرحاض) على غير من ~~قضى العرف بلزومه له من مكر أو مكتر وعرف مصر أن الدار الموقوفة على الوقف ~~والمملوكة على المكري (و) شرط (مرمة) على المكتري أي إصلاح ما تحتاج إليه ~~الدار أو الحمام مثلا من كراء وجب (و) شرط (تطيين) لدار أي جعل الطين على ~~سطحها إن احتاجت على المكتري بشرط أن يكون ذلك (من كراء وجب) على المكتري ~~إما في مقابلة سكنى مضت أو باشتراط تعجيل الكراء أو يجري العرف بتعجيله (لا ~~إن لم يجب) فلا يجوز (أو) وقع العقد على أن ما تحتاج إليه الدار من المرمة ~~والتطيين (من عند المكتري) فلا يجوز للجهالة (أو حميم) بالجر عطف على إن لم ~~يجب باعتبار محله (أهل ذي الحمام أو نورتهم) بضم النون لم يجز (مطلقا) علم ~~المكتري عددهم أم لا للجهالة، ولذا لو علم القدر وعلم دخولهم في الشهر مثلا ~~المرة أو المرتين جاز، كما لو اشترط شيئا معلوما PageV04P047 # (أو لم يعين) بالبناء للمفعول في الأرض التي اكتريت (بناء) نائب فاعل ~~يعين (وغرس وبعضه أضر) من بعض (ولا عرف) يصار إليه فلا يجوز للجهالة فإن ~~بين نوع البناء أو ما يبني فيها من دار أو معصر أو رحا وكذا الغرس جاز كما ~~لو جرى عرف بشئ معين (وكراء وكيل) مفوض أم لا لأرض أو دار موكله أو دابته ~~(بمحاباة أو عرض) لا يجوز لأن العادة كراء ما ذكر بالنقد وللموكل الفسخ إن ~~لم يفت وإلا رجع على الوكيل بالمحاباة وكراء المثل في العرض فإن أعدم ~~الوكيل رجع على المكتري ولا رجوع له على الوكيل ومثل الوكيل ناظر الوقف ~~وكذا الوصي ms1199 بجامع التصرف في الكل بغير المصلحة الواجبة عليه (أو) كراء (أرض ~~مدة) كعشر سنين (لغرس) معلوم (فإن انقضت) المدة (فهو) أي المغروس يكون (لرب ~~الأرض) ملكا (أو نصفه) مثلا لا يجوز للجهل بالأجرة لأنه أكراها بشجر لا ~~يدري أيسلم لانقضائها أم لا، فالأجرة هي الشجر أو نصفه صاحبه دراهم أم لا. ~~وقوله: # فإن انقضت المدة مفهومه أنه لو جعل له النصف من الآن فقال ابن القاسم: ~~يجوز لأن ما أجر به معلوم مرئي وهو المشهور وقال غيره: لا يجوز وإذا وقع ~~العقد على ما قال المصنف فقيل إنه كراء فاسد فالغرس لمن غرسه وعليه لرب ~~الأرض كراء المثل ويفوت بالغرس وهو ظاهر المدونة وقيل إجارة فاسدة تفسخ متى ~~اطلع عليها والغرس لرب الأرض وعليه قيمته يوم غرسه وأجرة عمله PageV04P048 # ويطالبه بما استغله من الثمر فيما مضى (والسنة في) أرض (المطر) وكذا أرض ~~النيل تنقضي (بالحصاد) كانت تزرع مرة أو أكثر فمن استأجرها سنة أيام نزول ~~المطر أو أيام ريها بالنيل فانتهاء السنة جذ الزرع سواء كان قمحا أو شعيرا ~~أو قصبا أو غيرها ويشمل الجذ الرعي في نحو البرسيم وإن كان الزرع مما يخلف ~~فبآخر بطن. (وفي) أرض (السقي بالشهور ) اثني عشر شهرا من العقد (فإن تمت) ~~السنة (وله) فيها (زرع أخضر) أو ثمر لم يطب لزم رب الأرض إبقاؤه وإذا أبقاه ~~(فكراء مثل الزائد) على السنة يلزم المكتري فلو بقي بعد السنة شهرين فعليه ~~كراء مثلهما بما تقوله أهل المعرفة، وظاهر المصنف أن عليه كراء المثل مطلقا ~~سواء ظن الزارع تمامه بعد مدة يسيرة أو كثيرة وهو الراجح. (وإذا انتثر) ~~بآفة أو غيرها (للمكتري) أرضا فزرعها (حب ) من زرعه في الأرض (فنبت) زمنا ~~(قابلا) في عامه أو العام القابل (فهو لرب الأرض) لاعراض ربه عنه بانقضاء ~~مدته بالحصاد ولذا لو بقيت مدة الكراء كان الزرع له ومفهوم انتثر أنه لو ~~زرعه فلم ينبت في سنته بل في قابل كان لربه وعليه كراء الأرض كما أن عليه ~~كراء العام الماضي ms1200 إن كان لغير عطش ونحوه وإلا فلا كما يأتي (كمن) أي كشخص ~~له أرض (جره) أي جر الحب (السيل إليه) أي إلى أرضه من أرض غيره فنبت فيها ~~فالزرع لرب الأرض المجرور إليها الحب لا لرب الحب والنيل كالسيل والزرع ~~كالحب على قول والثاني لريه PageV04P049 # (ولزم الكراء بالتمكن) من التصرف في العين التي اكتراها من دابة أو دار ~~أو أرض أو غير ذلك وإن لم يستعمل، ثم محل لزومه بالتمكن ما لم يكن عدم ~~استعماله خوفا على زرعه من أكل فأر ونحوه إبان الزرع لو زرع فلا يلزمه ~~الكراء إن امتنع لذلك، وبالغ على لزوم الكراء بالتمكن بقوله: (وإن فسد) ~~الزرع (لجائحة) لا دخل للأرض فيها كجراد وجليد وبرد وجيش وغاصب وعدم نبات ~~حب بخلاف نحو الدود والعطش كما سيأتي بيانه (أو غرق) للأرض (بعد) فوات (وقت ~~الحرث) واستمر حتى فات إبان ما يزرع فيها مطلقا لا ما حرثت له فقط فيلزم ~~الكراء فأولى لو انكشفت قبل الا بان. # وأما لو غرقت قبله وانكشفت بعده فلا كراء وهو مفهوم قوله: ولزم الكراء ~~بالتمكن (أو) تعطل الزرع (ل‍) أجل (عدمه) أي المكتري (بذرا) لتمكنه من ~~إيجارها لغيره ولذا لو عدم أهل المحل البذر لسقط عنه الكراء، فقوله: أو ~~عدمه معطوف على جائحة بتضمين فسد معنى تعطل (أو سجنه) بفتح السين لأن ~~المراد به الفعل وأما بالكسر فالمكان الذي يسجن فيه فيلزمه الكراء سجن ظلما ~~أو لا للعلة المتقدمة وهذا ما لم يقصد ن سجنه تفويته الزرع وإلا فالكراء ~~على من سجنه كما لو أكرهه على عدم زرعه (أو انهدمت شرفات البيت) فيلزم ~~الكراء إلا أن ينقص ذلك من الكراء بدليل قوله: لا إن نقص من قيمة الكراء، ~~وشرفات بضم الشين المعجمة مع ضم الراء أو فتحها PageV04P050 # أو سكونها جمع شرفة بضم فسكون فلو عمر بلا إذن كان متبرعا لا شئ له (أو ~~سكن أجنبي بعضه) فالكراء جميعه على المكتري ويرجع على الأجنبي بكراء المثل ~~فيما سكنه (لا إن نقص) المنهدم كالشرفات ms1201 ونحوها شيئا (من قيمة الكراء) فيحط ~~عنه بقدره (وإن قل) كذهاب تبليطها أو تجصيصها ويلزم المكتري السكنى ولا ~~خيار له ومحله ما لم يحصل بذلك ضرر بدليل قوله الآتي: وخير في مضر الخ (أو ~~انهدم بيت منها) أي الدار وليس على المكتري فيه ضرر كثير فيحط عنه بقيمة ~~ذلك وهذا من عطف الخاص على العام لشمول ما قبله له لكنه يمتنع بأو وأجيب ~~بحمل ما قبله على ما لا يشمله (أو سكنه) أي البيت منها (مكريه) أو شغله ~~بمتاعه أو لم يمكنه منه (أو لم يأت) مكريه (بسلم للأعلى) المحتاج للسلم (أو ~~عطش بعض الأرض) في الا بان أو بعده (أو غرق) في الا بان واستمر حتى فات أي ~~وليس وجه الصفقة وإلا انفسخ الكراء وغرق وعطش كفرح. وقوله: (فبحصته) قيمة ~~لا مساحة راجع للمسائل الست المخرجة بلا وهذا إذا أقام وخاصم وإلا لزمه ~~الكراء (وخير) بين الفسخ وإلا بقاء (في) حدوث (مضر) ولو مع نقص منافع قل أو ~~كثر (كهطل) أي تتابع مطر والمراد نزوله من السقف لخفته وكهدم أو خراب ~~باذهنج وهدم ساتر أو بيت منها PageV04P051 # (فإن بقي فالكراء) جميعه لازم له. وشبه في لزوم الكراء قوله: (كعطش أرض ~~صلح ) صالح السلطان الكفار عليها وزرعوها فعطشت فإن الكراء لازم لهم لأنه ~~ليس بإجارة حقيقية وإنما صالحهم بمال معلوم ولا يسمى خراجا إلا مجازا (وهل) ~~يلزمهم (مطلقا ) عينوه للأرض أو للأرض مع الرؤوس أو مجملا؟ وأما لو عينوه ~~للرؤوس فقط فظاهر أنه لا يسقط عنهم بحال (أو) محل اللزوم (إلا أن يصالحوا ~~على الأرض) وحدها فعطشت فلا يلزمهم الكراء ومثله ما إذا صالحهم بشئ على ~~الأرض والرؤوس وميز ما لكل فإذا زرعوها فعطشت أو لم ترو فإنه لا يلزمهم ~~كراء فيما قابل الأرض وأما لو صالحهم على الجماجم فقط أو مجملا فيلزمهم ~~قطعا عطشت أو لم تعطش (تأويلان) رجح تأويل الاطلاق ثم إن أسلموا سقط عنهم ~~ما صالحوا عليه مطلقا والأرض ملك لهم تباع وتورث عنهم لأنها مال من ms1202 أموالهم ~~بخلاف الأرض الخراجية كأرض مصر فإنها أجرة محققة لأنها أرض عنوة موقوفة ~~أجرها السلطان لأنه الناظر والخليفة عن رسول الله ( ص) فإذا عطشت سقطت ~~الأجرة كما مر ولا تباع ولا توهب ولا تورث فإن مات واضع اليد من الفلاحين ~~فالنظر للسلطان أو نائبه في ذلك ولكن يجب عليه مراعاة المصلحة والعرف فلا ~~ينزع طين أحد لآخر ولا طين أهل بلد لأهل بلد أخرى ولا لنفسه وإذا مات واضع ~~يد وكان العرف أن يعطي لورثته الذكور دون الإناث عمل به كما تقدم سدا لباب ~~المفسدة وما جبي من الخراج صرف في مصالح المسلمين لأن محله بيت مالهم ~~والسلطان ناظر وله الاخذ منه بالمعروف وأما الملتزمون فليس لهم تصرف فيه ~~بوجه ما إذا ليسوا بنواب للسلطان ولا لنائبه وإنما هم جباة PageV04P052 # مضروب على أيديهم كالجابي في الزكاة ليس له تصرف إلا في جبي الزكاة ويعطي ~~أجرته منها لا من رب المال كذلك الملتزم أي الذي التزم للسلطان أو لنائبه ~~أن يجمع له خراج البلد الفلانية وله في نظير ذلك ما يسمونه الفائض أجرة ثم ~~إن هذا الفائض إن كان جعله السلاطين الماضون على الفلاحين من جملة الخراج ~~برضاهم فهو حلال للملتزم وإلا فهو سحت لأنه من مال الفلاحين لا يقال: ~~الملتزم قد استأجر البلد من السلطان أو نائبه فله أن يؤجرها للفلاحين بما ~~شاء كمن استأجر دارا موقوفة على مستحقين من ناظرها فله أن يؤجرها لغيره بما ~~شاء لأنا نقول: كذا ظن بعض الحمقى الأغبياء فأفتوهم بما لم ينزل الله به من ~~سلطان فضلوا وأضلوا وما كانوا مهتدين وليس كما ظنوا فإنما المال الذي يدفعه ~~الملتزم مما يسمونه بالحلوان للسلطان أو لنائبه في نظير وضع اليد والتقرير ~~المسمى داله بالتقسيط نظيره ما لو مات جندي عن علوفة فيدفع رجل للسلطان ~~مالا ليقرره مكانه في قبض العلوفة لنفسه كذلك الملتزم دفع مالا للسلطان ~~ليمكنه على الجباية ليأخذ الفائض لنفسه فليس هذا بإجارة ولا بيع كما هو ~~معلوم بالبداهة إذ الإجارة تمليك منافع ms1203 معلومة في زمن معلوم بمال معلوم ولا ~~يقال: # السلطان أو نائبه كل سنة يكتب تقريرا وتقسيطا للملتزم بصورة إجارة ويدفع ~~الملتزم للسلطان الخراج المسمى بالميري لأنا نقول: الميري ليس مالا للملتزم ~~وإنما هو خراج قد فرضه السلاطين المتقدمون على المزارعين ليدفعوه للناظر ~~المتولي أمر المصالح الاسلامية ليصرفه في مصالح المسلمين كناظر على وقف عين ~~جابيا على جمع مال الواقف ليصرفه الناظر للمستحقين وكل هذا مبني على أن أرض ~~الزراعة وقف كما هو عندنا والمفتى به عند الحنفية وأما على أنها مملوكة كما ~~هو المفتى به عند الشافعة بناء على أن قرى مصر فتحت صلحا فظاهر بالبديهة أن ~~الملتزم لا تصرف له وقد أفتاهم من اتبع وهمه أن لهم التصرف في الأرض وأن ~~لهم التمكين والنزع والزيادة والنقصان حتى قالوا له أن يزيد على الفلاحين ~~ما شاء ولو فوق طاقتهم والفلاح مخير بين أن يرضى فيزرع وأن يترك واشتهرت ~~هذه الفتوى الباطلة ضرورة بمصر حتى صال الامراء على عباد الله بجميع أنواع ~~الجور والظلم ويقول الظالم بلدي اشتريتها بمالي أفعل فيها وفي الفلاحين ما ~~شئت كما أفتاني بذلك العلماء أو صار المفتون يقلد بعضهم بعضا وزادوا أن ~~قالوا: لو كان للبلد ملتزمان وباع أحدهما حصته فللثاني الاخذ بالشفعة فانظر ~~كيف جعلوه شريكا مالكا وأن هذا الاسقاط بيع وأن شريكه يستحق بالشفعة؟ ولئن ~~سألتهم من أين جاءكم هذا لقالوا: * (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على ~~آثارهم مقتدون) * ثم أخرج من قوله: ولزم الكراء بالتمكن قوله: (عكس تلف ~~الزرع) بآفة مما للأرض مدخل فيها وأراد بالعكس المقابلة بالنفي والاثبات أي ~~عكس الحكم المتقدم من وجوب الكراء وعكسه أي نقيضه عدم وجوبه بآفة من أرضه ~~(لكثرة دودها أو فأرها) لو قال لدودها الخ كان أحسن وأخصر إذ لا تشترط ~~الكثرة (أو عطش) فتلف كله (أو بقي) منه (القليل) كستة أفدنة من مائة وظاهره ~~ولو انفرد بجهة فلا يلزمه كراؤها وقيل محله إن كان متفرقا في جملة ~~الفدادين، PageV04P053 # فلو كان مجتمعا في جهة لواجب ms1204 كراؤه بخصوصه (ولم يجبر آجر) بالمد وهو ~~المؤجر كمالك دار (على إصلاح) لمكتر ساكن مثلا (مطلقا) أي سواء كان ما ~~احتيج للاصلاح يضر بالساكن أم لا حدث بعد العقد أم لا أمكن معه السكنى أم ~~لا وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ويخير الساكن بين السكنى فيلزمه الكراء ~~والخروج منها فلو أنفق المكتري شيئا من عنده حمل على التبرع فإن انقضت ~~المدة خير ربها في دفع قيمته منقوضا أو أمره بنقضه لأنه كالغاصب بخلاف ما ~~لو أن له في الاصلاح فيأخذه بقيمته قائما إن لم يقل وما صرفته فهو على ~~فيلزمه جميع ما صرفه (بخلاف ساكن أصلح له) رب الدار أو ناظرها ما انهدم ~~فيجبر على السكنى (بقية المدة) ويلزمه جميع الكراء (قبل خروجه) متعلق بأصلح ~~فإن خرج قبل الاصلاح لم يكن له جبره على عوده إليها بقية المدة (وإن ~~اكتريا) أو اشتريا (حانوتا) وتنازعا (فأراد كل مقدمه) لوقوع العقد مجملا ~~(قسم) بينهما (إن أمكن) القسم (وإلا) يمكن ( أكرى عليهما) للضرورة ولو ~~اتفقا على المقدم واختلفا في الجهة فالقرعة لخفة الامر فيه والبيت المطل ~~بعضه على نهر أو بستان كذلك (وإن غارت عين) غيط (مكري) للزراعة (سنين) ~~المراد ما فوق الواحدة الشامل للسنتين فأولى سنة فقط (بعد زرعه) فلو غارت ~~قبل زرعه PageV04P054 # حمل ما أنفقه المكتري على التبرع (نفقت) أيها المكتري أي صرفت من عندك في ~~إصلاح العين إن أبى المكتري (حصة) أي أجرة (سنة فقط) ليتم زرعك في تلك ~~السنة ويلزم المكري ما أنفقت لأنك قمت عنه بواجب وهذا إذا كان حصة السنة ~~يتأتى بها إصلاح فلو كان لا يصلحها إلا أكثر من أجرة سنة وأبى ربها من ~~الاصلاح ومن الاذن له فأنفق المكتري كان متطوعا بالزائد فإن أبى أن ينفق ~~أيضا كان له ذلك ولا يلزمه الكراء لأن هلاك الزرع من العطش ومثل الغور ~~انهدام البئر وقوله: نفقت بفتح النون مع فتح الفاء وكسرها كعتق وفرح وهو ~~لازم يتعدى بهمزة النقل فالصواب أنفقت وقيل إنه يتعدى في لغة ms1205 كأعتقه وعتقه ~~(وإن تزوج) رجل امرأة رشيدة (ذات بيت وإن) ملكت منفعته (بكراء) لازم وجيبة ~~أو مشاهرة ونقدت جملة (فلا كراء) على الزوج لها لأن النكاح مبني على ~~المكارمة (إلا أن تبين) ولو بعد العقد والعبرة بوقت البيان فيكون لها ~~الكراء من ذلك الوقت لا ما تقدمه وبيت أمها أو أبيها كبيتها لجري العادة ~~بعدم مطالبته (والقول للأجير ) على إيصال كتاب بأجرة (أنه وصل كتابا) أو ~~رسالة لمرسل إليه بيمينه في أمد يبلغ في مثله عادة فيستحق الأجرة لأنه أمين ~~يصدق ولا ينتفي عنه الضمان إن أنكر المرسل إليه الوصول فكلامه هنا في ~~استحقاق الأجرة لا في نفي الضمان فلا يخالف ما قدمه في الوديعة من قوله ~~عاطفا على ما فيه الضمان أو المرسل إليه المنكر ولا بينة وقوله في الوكالة ~~وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد ومثل الدين غيره كما تقدم (و) القول للأجير ~~الصانع فيما بيده (أنه استصنع وقال) ربه (وديعة) عندك لأن الشأن فيما يدفع ~~للصانع الاستصناع والايداع نادر فلا حكم له (أو خولف) الصانع (في الصفة) ~~PageV04P055 # عطف على المعنى أي القول للصانع إن خولف في الاستصناع أو خولف في الصفة ~~يعني أنهما إذا اتفقا على أنه دفعه له ليصنعه واختلفا في صفة الصنعة فالقول ~~للصانع إن أشبه فإن لم يشبه حلف ربه وثبت له الخيار في أخذه ودفع أجرة ~~المثل وتركه وأخذ قيمته غير مصبوغ فإن نكل اشتركا هذا بقيمة ثوبه مثلا غير ~~مصبوغ وهذا بقيمة صبغه. (و) القول للصانع (في) قدر (الأجرة إن أشبه) الأجير ~~في الفروع الأربعة بيمينه أشبه ربه أم لا فيأخذ ما ادعى من الاجر فإن انفرد ~~ربه بالشبه فالقول له بيمينه فإن لم يشبها حلفا وكان للأجير أجرة مثله كأن ~~نكلا وقوله: ( وحاز) من الحوز خاص بالفرع الأخير أي القول للصانع في قدر ~~الأجرة إن حاز مصنوعه بأن كان تحت يده لأنه بمنزلة من باع سلعة ولم يخرجها ~~من يده، فعلم أن القول للصانع في الأجرة بشرطين: الشبه والحيازة وأما ما ms1206 ~~قبله فبشرط واحد فإن أخذه ربه فالقول له وهو ظاهر فيما إذا لم ينفرد الصانع ~~بالشبه فينبغي كما قيل إنه إذا انفرد بالشبه فالقول له وإذا لم يشبه واحد ~~منهما حلفا ولزم كراء المثل وذكر مفهوم وحاز بقوله: (لا كبناء) فليس القول ~~فيه للصانع لعدم الحوز وكذا إذا كان الصانع يخيط أو ينجر مثلا في بيت رب ~~المصنوع وينصرف ولم يمكنه ربه من أخذه معه فالقول لربه أي إن أشبه كما تقدم ~~(ولا في رده) أي المصنوع لربه وكان مما يغاب عليه (فلربه) القول في ~~المسألتين (وإن) كان دفعه للصانع (بلا بينة) وأما ما لا يغاب عليه فيقبل ~~دعوى رده لقبول دعواه في تلفه إلا أن يكون قبضه ببينة مقصودة للتوثق فلا ~~تقبل دعواه ردا ولا تلفا كما تقدم في العارية (و) الصانع (إن ادعاه ) أي ~~الاستصناع المفهوم من استصنع (وقال) ربه (سرق مني وأراد) ربه (أخذه دفع ) ~~للصانع (قيمة الصبغ) بكسر الصاد مع عمله إذ المراد أجرة المثل (بيمين) من ~~ربه أنه ما استصنعه (إن زادت دعوى الصانع عليها) أي على قيمة الصبغ وإلا ~~أخذه بلا يمين ودفع للصانع ما ادعاه فاليمين لاسقاط ما زاد على دعوى الصانع ~~(وإن اختار ) ربه (تضمينه) قيمة الثوب (فإن دفع الصانع قيمته أبيض) يوم ~~الحكم على الأظهر (فلا يمين) على واحد منهما (وإلا) بأن امتنع من دفعها ~~(حلفا) PageV04P056 # وبدأ الصانع أنه استصنعه وقيل يبدأ ربه أنه ما استصنعه (واشتركا) إن حلفا ~~كأن نكلا هذا بقيمة ثوبه أبيض وهذا بقيمة صبغه وقضى للحالف على الناكل (لا ~~إن تخالفا) بالخاء المعجمة (في لت) أي خلط (السويق) فقال اللات أمرتني أن ~~ألته بخمسة أرطال من سمن مثلا وقال ربه: ما أمرتك بشئ أصلا بل سرق مني أو ~~غصب فلا يحلفان ولا يشتركان بل يقال لربه: ادفع له قيمة ما قال فإن دفع ~~فظاهر (و) إن (أبى من دفع ما قال اللات فمثل سويقه) غير ملتوت يدفعه الصانع ~~له لوجود المثل في ذلك بخلاف الثوب لأنه مقوم ms1207 وإن شاء دفعه له ملتوتا مجانا ~~عند ابن القاسم وقال غيره: # يتعين المثل لئلا يؤدي إلى بيع طعام بطعام وهو ظاهر المصنف والراجح ما ~~لابن القاسم وحمل بعضهم كلام ابن القاسم على ما إذا رضي بأخذه ملتوتا فإن ~~لم يرض تعين دفع المثل فبينهما وفاق ولو قال المصنف: لا إن تخالفا في ~~استصناع مثلي ليشمل الملتوت وغيره كطحن قمح وعصر زيتون ونحو ذلك كان أنسب. ~~ثم ذكر ثلاث مسائل في اختلاف الجمال والمكتري الأولى: في قبض الأجرة وعدمه ~~الثانية: في المسافة فقط الثالثة: فيهما وبدأ بالأولى فقال: (و) القول (له) ~~أي للأجير المتقدم ذكره ( وللجمال) ونحوه أي رب الدابة (بيمين) من كل (في ~~عدم قبض الأجرة وإن بلغا الغاية) زمانية أو مكانية أي التي تعاقدا إليها أي ~~إلا لعرف بتعجيلها أو كانت معينة ودعواه تؤدي للفساد ودعوى المكتري للصحة ~~قياسا على ما مر في البيع في قوله : وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل ~~بقاؤهما إلا لعرف الخ. (إلا لطول) بعد تسليم الجمال الأمتعة لربها (ف) ~~القول (لمكتريه بيمين) لا قبل تسليمها فالقول للجمال ولو طال ويعتبر الطول ~~بالعرف وقيل ما زاد على اليومين بعد تسليم الأحمال لربها الذي هو المكتري. ~~ثم ذكر اختلافهما في المسافة فقط بقوله: (وإن) اختلفا في المسافة واتفقا ~~على قدر الأجرة بأن (قال) الجمال (بمائة لبرقة وقال) المكتري (بل) بها ~~(لإفريقيا) تخفيف الياء أكثر من تشديدها وهي متى أطلقت في المدونة ~~PageV04P057 # فالمراد مدينة القيروان أي المدينة المعلومة وهي أبعد من برقة ولم يذكر ~~المبدأ لاتفاقهما عليه كمصر (حلفا) وبدأ الجمال لأنه بائع (وفسخ) بالحكم أو ~~التراضي (إن عدم السير) من أصله (أو قل) بحيث لا ضرر على الجمال في رجوعه ~~ولا على رب الأحمال في طرحها (وإن نقد) مبالغة في التخالف والفسخ ولا ينظر ~~في هذه لشبه ولا عدمه بدليل إطلاقه هنا وتفصيله في الآتية (وإلا) بأن كان ~~اختلافهما بعد سير كثير أو بلوغ الغاية على دعوى الجمال (فكفوت المبيع) ~~فيكون القول للمكتري إن أشبه فقط ms1208 وحلف ولزم الجمال ما قال نقد الكراء أم لا ~~إلا أن يحلف الجمال على ما ادعاه فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري ~~ويفسخ الباقي والمصنف وإن شمل بمقتضى التشبيه شبههما معا إلا أنه ليس بمراد ~~لما يأتي قريبا فالتشبيه غير تام لأن المبيع إذا فات فالقول للمشتري إن ~~أشبه سواء أشبه البائع أم لا وليس المكتري كذلك. وأشار إلى ما إذا أشبه ~~المكري فقط بقوله: (وللمكري) وهو الجمال إذا اختلفا (في المسافة فقط) بأن ~~قال لبرقة وقال المكتري بل لإفريقيا ( إن أشبه قوله فقط) دون المكتري انتقد ~~أم لا (أو أشبها) معا (وانتقد) المكري الكراء لترجيح جانبه بالنقد (وإن لم ~~ينتقد حلف المكتري) على ما ادعاه (ولزم الجمال ما قال) المكتري من بقية ~~المسافة (إلا أن يحلف) الجمال أيضا (على ما ادعى) بعد حلف المكتري (فله) أي ~~الجمال (حصة المسافة) التي ادعاها وهي برقة القريبة (على دعوى المكتري) أن ~~المائة لإفريقيا (وفسخ الباقي) بعد برقة فيقال ما تساوي حصة برقة من ابتداء ~~السير إلى أفريقيا بالمائة فإن قيل النصف مثلا أعطي للجمال (وإن لم يشبها) ~~والموضوع بحاله بعد السير الكثير أو بلوغ برقة (حلفا وفسخ بكراء المثل فيما ~~مشى) ونكولهما كحلفهما وقضى للحالف على الناكل. # وأشار للمسألة الثالثة وهي اختلافهما في المسافة والأجرة معا بقوله: (وإن ~~قال) الجمال للمكتري (أكريتك للمدينة بمائة وبلغاها) أو سارا كثيرا وإن لم ~~يبلغاها (وقال) المكتري (بل لمكة) إلا بعد (بأقل) كخمسين (فإن نقده) ~~المكتري الأقل (فالقول للجمال فيما يشبه) أي مع شبه المكتري أيضا كما قيدها ~~به ابن يونس وأبو الحسن ويدل له ذكره بعد ذلك شبه الجمال وحده. وقوله: ~~(وحلفا) أي يحلف كل منهما على طبق دعواه وعمل بقول الجمال حينئذ لترجيح ~~جانبه بالنقد PageV04P058 # والشبه فيحلف لاسقاط زائد المسافة ويحلف المكتري لاسقاط الخمسين عنه ~~(وفسخ) العقد ولا يتوقف الفسخ على حلف المكتري لأن حلفه لاسقاط الخمسين عنه ~~(وإن لم ينقد) الجمال شيئا وقد أشبها معا (فللجمال) القول (في المسافة) ~~القريبة (و) ms1209 القول (للمكتري في حصتها) أي المدينة (مما ذكر) من الكراء وهو ~~كونه بخمسين ولا يقبل قوله أنه لمكة (بعد يمينهما) على ما ادعياه (وإن أشبه ~~قول المكري فقط فالقول له بيمين ) نقد أم لا فيأخذ المائة ولا يلزمه السير ~~إلى مكة وإن أشبه المكتري فقط فحكمه حكم ما إذا أشبها ولم ينقد أي القول ~~للجمال في المسافة وللمكتري في حصتها مما ذكر وإن لم يشبه واحد منهما حلفا ~~وفسخ وله كراء المثل فيما مشى (وإن أقاما) أي أقام كل واحد منهما (بينة) ~~على ما ادعاه (قضي بأعدلهما وإلا سقطتا) ويقضي بذات التاريخ وبقدمه (وإن ~~قال اكتريت عشرا) من الأفدنة أو من السنين مثلا ( بخمسين وقال) رب الأرض أو ~~الدار (بل) اكتريت مني (خمسا بمائة) ولا بينة لأحدهما (حلفا وفسخ) العقد ~~ويبدأ صاحب الأرض أو الدار ويقضي للحالف على الناكل ونكولهما كحلفهما وهذا ~~إن لم يحصل زرع ولا سكنى (وإن زرع بعضا) أو سكنه (ولم ينقد) من الكراء شيئا ~~(فلربها) بحساب (ما أقر به المكتري) فيما مضى (إن أشبه) المكتري أشبه ربها ~~أم لا (وحلف) أي فالقول له بيمين (وإلا) يشبه حلف أم لا أو أشبه ولم يحلف ~~فالنفي راجع لقوله: إن أشبه وحلف معا (فقول ربها ) في الصور الثلاث (إن ~~أشبه) وحلف أيضا فله بحساب ما قال (فإن لم يشبها) معا (حلفا) أي يحلف كل ~~على دعواه نافيا لدعوى الآخر (ووجب) لرب الأرض أو الدار (كراء المثل ~~PageV04P059 # فيما مضى) مما زرع أو سكن (وفسخ الباقي) أي فيما يستقبل ( مطلقا) أشبه ~~قول أحدهما أم لا (وإن نقد) هذا قسيم قوله لم ينقد أي وإن زرع بعضا وقد نقد ~~(فتردد) هل القول للمكري لترجيح جانبه بالنقد ولا فسخ ويلزم المكتري جميع ~~الكراء أو لا يكون القول له بل يرجع في ذلك للأشبه كما لو لم ينقد على ~~التفصيل السابق. (درس) باب في أحكام الجعالة (صحة الجعل) أي العقد تحصل ~~(بالتزام) أي بسبب التزام (أهل الإجارة) أي المتأهل لعقدها (جعلا) أي عوضا ~~معمول ms1210 التزام وظاهره أن الشرط قاصر على الجاعل دون المجعول له وليس كذلك ~~أجيب بأنه اكتفى بأحد المتساويين عن الآخر أو أنه اقتصر على الجاعل لأنه ~~الذي يظهر فيه فائدة الالتزام من لزوم العقد بعد الشروع بخلاف المجعول له ~~فلا يتوجه عليه لزوم قبل ولا بعد بل ولا حصول قبول بدليل أن من سمع قائلا ~~يقول: من يأتيني بعبدي الآبق مثلا فله كذا فأتاه به من غير تواطؤ معه فإنه ~~يستحق الجعل كما يأتي للمصنف قريبا وقوله: (علم) بالبناء للمجهول صفة جعل ~~فلا يصح بمجهول (يستحقه السامع) من الجاعل PageV04P060 # ولو بواسطة إن ثبت أنه قاله (بالتمام) للعمل بتمكين ربه منه وإلا لم ~~يستحق شيئا (ككراء السفن) هذا تشبيه في أنه لا يستحق فيه الاجر إلا بتمام ~~العمل وهو إجارة لا جعالة كما يشعر به التعبير بكراء فإذا غرقت السفينة في ~~أثناء الطريق أو في آخرها قبل التمكن من إخراج ما فيها فلا كراء لربها قال ~~فيها: # وأرى أن ذلك على البلاغ أي والتمكن من إخراج ما فيها وسواء وقعت بلفظ ~~إجارة أو جعالة ومثل السفينة مشارطة الطبيب على البرء والمعلم على حفظ ~~القرآن أو بعضه أو صنعة والحافر على استخراج الماء بموات مع علم شدة الأرض ~~وبعد الماء أو ضدهما وكذا إرسال رسول لبلد لتبليغ خبر أو إتيان بحاجة فهذه ~~الأشياء إجارة لازمة إلا أن لها شبها بالجعالة من حيث أنه لا يستحق الكراء ~~إلا بتمام العمل. ثم استثنى من مفهوم قوله بالتمام أي فإن لم يتم فلا يستحق ~~العامل شيئا قوله: (إلا أن يستأجر) ربه بعد ترك العامل أو يجاعل آخر (على ~~التمام) أو يتمه بنفسه أو بعبده ( فبنسبة) عمل (الثاني) أي فيستحق الأول من ~~الاجر بنسبة عمل العامل الثاني سواء عمل الثاني قدر الأول أو أقل أو أكثر ~~ولو كان هذا الاجر أكثر من الأول لأن الجاعل قد انتفع بما عمله له العامل ~~الأول مثاله أن يجعل للأول خمسة على أن يحمل له خشبة إلى مكان معلوم فحملها ~~وتركها ms1211 أثناء الطريق فجعل لغيره عشرة مثلا على إيصالها للمكان المعلوم فإذا ~~كان الأول بلغها النصف فله عشرة أيضا لأنه الذي ينوب فعل الأول من عمل ~~الثاني لأن الثاني لما استؤجر من نصف الطريق PageV04P061 # علم أن أجرة الطريق عشرون انظر الشراح، ثم إن الاستثناء يرجع لما قبل ~~الكاف فقط كما يفيده كلامه في التوضيح ولا يرجع لما بعدها وعليه فمن استأجر ~~سفينة لحمل كقمح فغرقت أثناء الطريق وذهب بعض القمح وبقي البعض فاستأجر ربه ~~على ما بقي فإن للأول كراء ما بقي إلى محل الغرق على حساب الكراء الأول لا ~~بنسبة الثاني وليس له كراء ما ذهب بالغرق وأما لو خرج منها اختيارا لكان ~~عليه جميع الكراء لأنه عقد لازم لهما كمن اكترى دابة لمحل وتركها في ~~الأثناء بلا عذر وكذا يلزمه جميع الكراء لو فرط في نقل متاعه بعد بلوغ ~~الغاية حتى غرق وقوله: (وإن استحق ولو بحرية) مبالغة في قوله يستحقه السامع ~~بقطع النظر عن قوله بالتمام أي إن من أتى بالعبد الآبق فاستحقه شخص أو ~~استحق بحرية فإنه يستحق الجعل على الجاعل ولو لم يقبضه لأنه ورطه في العمل ~~ولولا الاستحقاق لقبضه واستولى عليه ولا يرجع الجاعل بالجعل على المستحق ~~عند ابن القاسم وهو المشهور (بخلاف موته) أي الآبق قبل تسليمه لربه فلا شئ ~~للعامل (بلا تقدير زمن) متعلق بصحة على حذف مضاف أي صحة الجعل بشرط عدم ~~تقدير أي تعيين زمن سواء شرط عدمه أو سكت عنه فإن شرط تقديره منع (إلا بشرط ~~ترك متى شاء) أي إلا أن يشترط على العامل PageV04P062 # أن له ترك العمل متى شاء فيجوز حينئذ لأنه رجع حينئذ لاصله وسنته من كون ~~الزمان ملغى وإنما ضر تقدير الزمن لأن العامل لا يستحق الجعل إلا بتمام ~~العمل فقد ينقضي الزمن قبل التمام فيذهب عمله باطلا ففيه زيادة غرر وإخراج ~~له عن سنته ومثل شرط الترك متى شاء إذا جعل له الجعل بتمام الزمن تم العمل ~~أم لا فيجوز إلا أنه قد خرج حينئذ ms1212 من الجعالة إلى الإجارة (ولا نقد مشترط) ~~بالجر عطف على بلا تقدير زمن أي وبلا نقد مشترط والأولى أن يقول: وبلا شرط ~~نقد فإن شرط النقد مضر ولو لم يحصل نقد بالفعل لتردد المنقود بشرط بين ~~السلفية والثمنية ولا يضر النقد تطوعا والجعل يصح (في كل ما جاز فيه ~~الإجارة) أي كل ما جاز فيه عقد الإجارة جاز فيه الجعالة (بلا عكس) فليس كل ~~ما جاز فيه الجعالة جاز فيه الإجارة فالجعالة أعم باعتبار المتعلق وإلا ~~فهما عقدان متباينان وهذا سهو من المصنف. # والذي في المدونة عكس ما قال المصنف فالإجارة أعم والحق أن بينهما العموم ~~والخصوص الوجهي فيجتمعان في نحو بيع أو شراء ثوب أو أثواب قليلة أو حفر بئر ~~بفلاة واقتضاء دين وتنفرد الإجارة في خياطة ثوب وبيع سلع كثيرة وحفر بئر في ~~ملك وسكنى بيت واستخدام عبد ودابة وتنفرد الجعالة فيما جهل حاله ومكانه ~~كأبق ونحوه ، نعم كلام المدونة أقرب للصواب لجواز أن يقال: إن ما جهل مكانه ~~تصح فيه الإجارة PageV04P063 # على تقدير العلم وبالغ على صحة الجعل بقوله: (ولو في الكثير) كعبيد كثيرة ~~أبقت أو إبل كثيرة شردت. واستثنى من الكثير قوله: (إلا) على (كبيع) أو شراء ~~(سلع كثيرة) من ثياب أو رقيق أو إبل فلا يجوز الجعل عليها إذا كان (لا يأخذ ~~شيئا) من الجعل (إلا بالجميع) أي إلا ببيع أو شراء الجميع أي وقع ذلك بشرط ~~أو عرف فإن شرط أو جرى العرف بأن ما باعه أو اشتراه فله بحسابه جاز لأن ~~كثرة السلع بمنزلة عقود متعددة يستحق الجعل في كل سلعة بانتهاء عملها ولم ~~يذهب له عمل باطل. (وفي شرط منفعة الجاعل) أي هل يشترط لصحة الجعل توقفه ~~على منفعة للجاعل بما يحصله العامل كأبق أو لا يشترط كأن يجعل له دينارا ~~على أن يصعد جبلا مثلا لا لشئ يأتي به. (قولان) المشهور الأول ولا يجوز ~~الجعل على إخراج الجان من شخص ولا على حل سحر ولا حل مربوط لأنه لا يعلم ~~حقيقة ms1213 ذلك (ولمن لم يسمع) الجاعل يقول: من فعل كذا فله كذا (جعل مثله) ولو ~~زاد على ما سماه الجاعل على فرض لو سمي شيئا (إن اعتاده) ولو كان ربه يتولى ~~ذلك (كحلفهما) أي المتجاعلين (بعد تخالفهما) أي بعد اختلافهما في قدر الجعل ~~بعد تمام العمل ولم يشبها فيقضي له بجعل المثل فإن أشبه أحدهما فالقول له ~~بيمين ويقضي للحالف على الناكل ونكولهما كحلفهما فإن أشبها معا فالقول لمن ~~العبد مثلا في حوزه منهما (ولربه) أي الآبق مثلا (تركه) للعامل حيث لم يسمع ~~من عادته طلب الضوال وأتى به لربه كانت قيمته قدر جعل PageV04P064 # المثل أو أقل أو أكثر ولا مقال له بخلاف ما إذا سمعه سمي شيئا ولو بواسطة ~~فله ما سماه ولو زاد على قيمة العبد لأن ربه ورطه (وإلا) يكن من لم يسمع ~~معتادا لطلب الإباق (فالنفقة) فقط أي فله أجرة عمله في تحصيله وما أنفقه ~~عليه من أكل وشرب وركوب احتاج له ولا جعل له (وإن أفلت) العبد من يد العامل ~~قبل إيصاله لربه (فجاء به آخر) قبل أن يصل لمكانه الأول (فلكل) من العاملين ~~( نسبته) من الجعل فإن جاء به الأول ثلث الطريق مثلا والثاني باقيها كان ~~للأول الثلث في الجعل المسمى وللثاني ثلثاه فإن أتى به الثاني بعد أن وصل ~~لمكانه الأول فلا شئ للأول (وإن جاء به ذو درهم) سماه له (وذو أقل اشتركا ~~فيه) أي في الدرهم فيقتسمانه بنسبة ما سماه لكل فلذي الدرهم ثلثاه ولذي ~~النصف ثلثه فإن تساوى ما سماه لكل قسم ما سماه لأحدهما نصفين فإن سمي لهما ~~أو لأحدهما عرضا اعتبرت قيمته ( ولكليهما الفسخ) قبل الشروع في العمل ~~(ولزمت الجاعل بالشروع) فيه دون العامل (وفي) الجعل (الفاسد) لفقد شرط من ~~شروطه (جعل المثل) إن تم العمل ردا له إلى صحيح نفسه فإن لم يتم فلا شئ له ~~(إلا بجعل مطلقا) أي إلا أن يجعل له الجعل مطلقا تم العمل أم لا (فأجرته) ~~أي أجرة المثل وإن لم يأت به ms1214 والله أعلم. PageV04P065 # (درس) باب ذكر فيه موات الأرض وإحياءها وما يتعلق بذلك فقال: (موات الأرض ~~) بفتح الميم (ما سلم) أي أرض سلمت أي خلت (عن الاختصاص) بوجه من الوجوه ~~الآتية وهنا تم التعريف وقوله: (بعمارة) خبر مبتدأ محذوف أي والاختصاص كائن ~~بسبب عمارة من بناء أو غرس أو تفجير ماء ونحو ذلك (ولو اندرست) تلك العمارة ~~فإن الاختصاص لمن عمرها باق (إلا لاحياء) من آخر بعد اندراسها أي مع طول ~~زمانه كما في النقل فإحياؤها من ثان قبل الطول لا تكون له بل للأول كما ~~اشترى أرضا أو وهبت له أو وقفت عليه ممن أحياها واندرست فإن ملكه لا يزول ~~عنها ولو طال الزمان إلا لحيازة بشروطها في غير الوقف كما يأتي إن شاء الله ~~تعالى. ومفهوم إلا لاحياء أنه إن أحياها ثان بعد طول اختص بها وأما قبله ~~فلا فإن عمرها جاهلا بالأول فله قيمة بنائه قائما للشبهة وإلا فمنقوضا وهذا ~~ما لم يسكت الأول بعد علمه بتعمير الثاني وإلا كان سكوته دليلا على تسليمه ~~الأرض لمعمرها (وبحريمها) معطوف على محذوف أي PageV04P066 # فيختص بالعمارة وبحريمها فالباء للتعدية داخلة على المقصور عليه. ثم فصل ~~الحريم بقوله: (كمحتطب) بفتح الطاء أي مكان يقطع منه الحطب (ومرعى) مكان ~~الرعي (يلحق) ذلك المحتطب والمرعى (غدوا) بضم الغين المعجمة والدال المهملة ~~وتشديد الواو ما قبل الزوال (ورواحا) ما بعده حال كون المحتطب والمرعى ~~(لبلد) يعني إذا عمر جماعة بلدا فإنهم يختصون بها وبحريمها من محتطب ومرعى ~~لدوابهم يلحق كل منهما على عادة الحاطبين والرعاة لقضاء حاجتهم مع مراعاة ~~المصلحة والانتفاع بالحطب وحلب الدواب ونحو ذلك غدوا ورواحا فلا مشاركة ~~لغيرهم فيه ولا يختص به بعضهم دون بعض لأنه مباح لهم ومن أتى منهم بحطب أو ~~نحوه فهو له ملك يتصرف فيه تصرف الملاك. (وما لا يضيق على وارد) من عاقل أو ~~غيره حريم لبئر ماشية أو شرب (و) ما (لا يضر بماء) حريم (لبئر) أي بئر ~~الزراعة وغيرها بالنسبة للثاني وبئر الماشية بالنسبة للأول ms1215 ومراده أن منتهى ~~ما لا يضر ولا يضيق هو منتهى حريم البئر وفي نسخة. وما يضيق الخ بدون نفي ~~وهو بيان للحريم الذي لرب البئر المنع منه (وما فيه مصلحة) عرفا حريم ~~(لنخلة) وشجرة (ومطرح تراب PageV04P067 # ومصب ميزاب) حريم (لدار) ليست محفوفة بأملاك (ولا تختص) دار ( محفوفة ~~بأملاك) بحريم (ولكل) من ذوي الاملاك التي بينها فسحة (الانتفاع) بتلك ~~الفسحة من جلوس وغيره وليس لأحدهم منع آخر (ما لم يضر بالآخر) فإن ضر منع ~~(وبإقطاع الإمام) عطف على بعمارة أي ويكون الاختصاص بسبب إقطاع الإمام أرضا ~~من موات أو من أرض تركها أهلها لكونها فضلت عن حاجتهم ولا بناء فيها ولا ~~غرس ومن الموات ما عمرت ثم درست وطال الزمان كما تقدم ومثل الإمام نائبه إن ~~أذن له في الاقطاع ثم إقطاع الإمام ليس من الاحياء وإنما الاحياء بالتعمير ~~بعده نعم هو تمليك مجرد فله بيعه وهبته ووقفه ويورث عنه إن حازه لأنه يفتقر ~~لحيازة قبل المانع كسائر العطايا ورجح أنه لا يحتاج لحيازة ولو اقتطعه على ~~أن عليه كذا أو كل عام كذا عمل به ومحل المأخوذ بيت مال المسلمين لا يختص ~~الإمام به لعدم ملكه لما اقتطعه وإن ملكه المقطوع له باقتطاعه (ولا يقطع) ~~الإمام (معمور) أرض (العنوة ) كمصر والشام والعراق الصالحة لزراعة الحب ~~(ملكا) بل إمتاعا وانتفاعا وأما ما لا يصلح لزراعة الحب وليس عقارا للكفار ~~فإنه من الموات يقطعه ملكا أو امتاعا وإن صلح لغرس الشجر وإنما لم يقطع ~~المعمور ملكا لأنه يصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليه وأما أرض الصلح فليس ~~للإمام إقطاعها مطلقا ثم ما اقتطعه الإمام من العنوة إن كان لشخص بعينه ~~انحل عنه بموته واحتاج لاقطاع بعده وإن كان لشخص وذريته وعقبه استحقته ~~الذرية بعده للأنثى كالذكر إلا لبيان تفصيل كالوقف وبقي النظر في الالتزام ~~المعروف عندنا بمصر وغيرها هل هو من الاقطاع فللملتزم أن يزيد في الأجرة ~~المعلومة عندهم على الفلاحين ما شاء وبه أفتى بعض من سبق أوليس من الاقطاع ~~وإنما الملتزم ms1216 جاب لما على الفلاحين لبيت مال المسلمين ليس له زيادة ولا ~~تنقيص لما ضرب عليهم من السلطان وهو الظاهر كما قدمناه وليس هو من الإجارة ~~في شئ كما يزعمون لما علمت أن حقيقة الإجارة بيع منافع معلومة بأجرة معلومة ~~إلى أجل معلوم (و) الاختصاص يكون (بحمى إمام) أو نائبه المفوض له وإن لم ~~يأذن له في خصوص الحمى بخلاف الاقطاع فإنه إنما يفعله النائب إذا أذن له ~~الإمام في خصوصه والحمى بالقصر بمعنى المحمي فهو مصدر بمعنى المفعول وأصل ~~محمي محموي وتثنيته محميان فهو يائي وأصل الحمى عند الجاهلية أن الرئيس ~~منهم إذا نزل بأرض مخصبة استعوى كلبا بمحل عال فحيث انتهى إليه صوته حماه ~~لنفسه من كل جانب فلا يرعى فيه غيره معه ويرعى هو في غيره مع غيره. ~~PageV04P068 # وهو لا يجوز شرعا والحمى الشرعي أن يحمي الإمام مكانا خاصا لحاجة غيره ~~فيجوز بأربعة شروط أشار لها بقوله مكانا (محتاجا إليه) أي دعت حاجة ~~المسلمين إليه فلا يحمي لنفسه ولا لغيره عند عدم الحاجة (قل ) بأن لا يضيق ~~على الناس لا إن كثر بأن ضيق عليهم (من) مرعى (بلد عفا) أي خلا عن البناء ~~والغرس (لكغزو) أي لدواب الغزاة والصدقة وضعفاء المسلمين (وافتقر ) أي ~~إحياء الموات (لاذن) من الإمام أو نائبه (وإن) كان المحيي (مسلما) والواو ~~للمبالغة بناء على أن للكافر الاحياء فيما قرب والمشهور خلافه وعليه فالواو ~~للحال (إن قرب) لعمارة البلد بأن كان في حريمها (وإلا) يستأذن في القريب ~~بأن أحيا فيه شيئا بغير إذنه (فللإمام إمضاؤه) للمحيي (أو جعله متعديا ) ~~فيعطيه قيمة بنائه أو غرسه منقوضا ويبقيه للمسلمين أو لمن شاء منهم ولا ~~يرجع عليه بما اغتله فيما مضى لأن أصله (مباح بخلاف البعيد) عن البلد بأن ~~كان خارجا عن حريمها فلا يفتقر إحياؤه للاذن (ولو) كان المحيي فيه (ذميا) ~~حيث أحيا الذمي في البعيد (بغير جزيرة العرب) مكة والمدينة واليمن وما ~~والاها كما تقدم في الجزية، والجزيرة من الجزر وهو القطع ومنه الجزار لقطعه ~~الحيوان ms1217 فعيلة بمعنى مفعولة أي مقطوعة سميت بذلك لانقطاع الماء عنها إلى ~~أجنابها (والاحياء) الذي هو من أسباب الاختصاص يكون بأحد أمور سبعة (بتفجير ~~ماء) بأرض كأن يحفر بئرا أو يفتق عينا فيختص بها وبالأرض التي تزرع عليها ~~(وبإخراجه) أي إزالة الماء عنها حيث كانت غامرة به (وببناء وبغرس) فيها ~~(وبحرث وتحريك أرض) تفسير للحرث بناء على أن المراد بالحرث تقليب الأرض لا ~~خصوص الشق بالآلة المعلومة وإلا كان من عطف العام على الخاص (وبقطع شجر) ~~فيها PageV04P069 # يعني إزالته عنها ولو بحرق لاصلاحها (وبكسر حجرها وتسويتها) أي تعديلها ~~(لا) يكون الاحياء (بتحويط) إلا أن تجري العادة عندهم بأنه إحياء أو يقطعه ~~له الإمام فيحوطه والتحويط هو المسمى بالتحجير (و) لا (رعي كلا) أي عشب ~~فيها وكذا إزالة شوك أو حلفاء (و) لا ( حفر بئر ماشية) أو لشرب الناس ما لم ~~يبين الملكية فإن بينها فإحياء. ولما جرت عادة أهل المذهب بذكر مسائل تتعلق ~~بالمسجد هنا نظرا إلى أنه مباح للناس كالموات في الجملة وإن كان الأنسب ~~ذكرها في كتاب الصلاة تبعهم المصنف فذكرها بقوله: (وجاز بمسجد سكنى لرجل) ~~لا لمرأة فيحرم عليها أو يكره (تجرد) بالسكنى فيه (للعبادة) من صلاة وغيرها ~~وإلا كره (وعقد نكاح) أي مجرد إيجاب وقبول من غير ذكر شروط ولا رفع صوت أو ~~تكثير كلام وإلا كره (وقضاء دين) يسير يخف معه الوزن والعدد وإلا كره (وقتل ~~عقرب) أو فأر أو حية فيه وإن لم ترده وجاز قتلها في الصلاة إن أرادته كما ~~تقدم في فضل الجماعة (ونوم بقائلة) أي نهارا وكذا بليل لمن لا منزل له أو ~~عسر الوصول إليه (وتضييف) لضيف (بمسجد بادية و) جاز ( إناء) أي إعداده ~~(لبول) أو غائط (إن خاف) بالخروج منه لما ذكر (سبعا) أو لصائم يخرجه بعد ~~الامن إذ لا يجوز المكث بالنجاسة فيه (كمنزل تحته) أي المسجد أي يجوز (ومنع ~~عكسه) أي سكنى منزل بأهله فوقه إذا حدث بناؤه بعد تحبيسه لا بغير أهله أو ~~بنائه قبل جعله مسجدا ms1218 PageV04P070 # (فلا يمنع كإخراج ريح) في مسجد فيمنع لحرمته وإن لم يكن به أحد (ومكث ~~بنجس) غير معفو عنه فيمنع والمتنجس كالنجس ولو ستر بطاهر وقيل إن ستر به ~~جاز فيوضع النعل المتنجس في شئ يكنه ولو على القول الأول للضرورة. (وكره أن ~~يبصق بأرضه و) إن فعل (حكه) وهذا في المبلط والمفروش فوق فرشه وكذا المحصب ~~فوق الحصباء وأما المترب فيجوز كتحت فرشه وفرش المحصب أو خلال الحصباء وهذا ~~ما لم يكثر حتى يقذره وإلا منع (و) كره فيه (تعليم صبي) قرآنا أو غيره ~~والمذهب المنع ولو كان لا يعبث لعدم تحفظه من النجاسة. (و) كره فيه (بيع ~~وشراء) بغير سمسرة وإلا منع (وسل سيف) ونحوه ( وإنشاد ضالة) فيه أي تعريفها ~~وكذا أنشدها وهو سؤال ربها عنها (وهتف بميت) أي صياح فيه أو ببابه للاعلام ~~بموته وأما الاعلام بغير صياح فجائز كما مر في الجنائز (و) كره (رفع صوت) ~~فيه ولو بذكر وقرآن (كرفعه بعلم) فوق إسماع المخاطب ولو بغير مسجد (ووقيد ~~نار) فيه لغير تبخيره واستصباحه (ودخول كخيل) فيه مما فضلته نجسة (لنقل) ~~PageV04P071 # التراب ونحوه منه بخلاف إبل فيجوز لذلك لا لغيره (وفرش) فيه (أو متكأ) ~~للجلوس عليه أو الاتكاء لغير ضرورة لأنه ينافي التواضع المشروع في المساجد ~~وقد جرت عادتهم أن يذكروا هنا أحكام المياه والكلأ وما يتعلق بذلك فتبعهم ~~المصنف في ذلك فقال: (ولذي مأجل) بفتح الميم والجيم بينهما همزة ساكنة ~~كمقعد وبضم الميم وفتح الجيم كمعظم ما يعد لخزن الماء كالصهريج (و) لذي ~~(بئر ومرسال مطر) أي محل جريه وهو من حل المطر بأرضه الخاصة به بملك أو ~~منفعة (كماء يملكه) في آنية أو حفرة أي ككل ماء يملكه أعم من الثلاثة قبله ~~(منعه) من غيره (وبيعه) وهبته والتصدق به وخص المنع والبيع بالذكر لأجل ~~الاستثناء بقوله: (إلا من خيف عليه) هلاكا أو ضررا شديدا من عاقل أو غيره ~~(ولا ثمن معه) حين الخوف عليه ولو كان مليا ببلده مثلا فليس للمالك في هذه ~~الحالة منعه ms1219 ولا بيعه بل يجب عليه دفعه له مجانا ولا يرجع عليه بعد ذلك ولو ~~مليا بمحل آخر أما لو كان معه مال فبالثمن باتفاق فقوله: (وإلا رجح بالثمن) ~~إن حمل على ما إذا لم يكن معه مال كان فاسدا لاتفاق المدونة وابن يونس على ~~أنه لا يلزمه شئ ولو غنيا ببلده وإن حمل على ما إذا كان معه مال فهو نص ~~المدونة وليس لابن يونس فيه إلا مجرد نقله (كفضل) ماء (بئر زرع) تشبيه في ~~وجوب الدفع مجانا المستفاد من الاستثناء أي كوجوب دفع ما فضل عن الحاجة من ~~ماء بئر أو عين لجاره حيث (خيف على زرع جاره) أو شجره التالف من العطش ~~(بهدم بئره) أي بسبب هدم بئر الجار (وأخذ) الجار (يصلح) بئره المنهدم ولا ~~شئ عليه لرب المال ولو كان مليا خلافا لابن يونس حيث قال: يلزمه الثمن إن ~~كان معه قياسا على مسألة من خيف عليه الهلاك وجوابه أن الماء في مسألة ~~الزرع فضل عن حاجة صاحبه وجاره معذور بهدم بئره مع أخذه في الاصلاح بخلاف ~~المسافر فإن الغالب عليه أنه مختار بالسفر مع كونه يحتاط لنفسه باستعداد ~~الثمن لمثل ذلك (وأجبر) رب الماء (عليه) أي على دفع الفضل لجاره بالشروط ~~المذكورة فإن انخرم شرط منها لم يجبر ربه على الدفع PageV04P072 # بأن زرع لا على أصل ماء أو لم تنهدم بئره أو لم يأخذ في الاصلاح. ثم شبه ~~في مطلق الجبر قوله: (كفضل بئر ماشية) حفرها (بصحراء) أي بموات فيجبر على ~~دفع ما فضل عن حاجته (هدرا) أي بلا ثمن ولو مع وجوده لأنه لا يجوز له بيعه ~~ولا هبته ولا يورث عنه هذا (إن لم يبين) حين حفرها (الملكية) لعدم الاحياء ~~بمجرد الحفر ولان نيته أخذ كفايته فقط فإن بينها بإشهاد عند الحفر كان له ~~المنع وأخذ الثمن إن وجد لأنه إحياء حينئذ (و) إذا اجتمع على ماء بئر ~~الماشية مستحقون (بدئ) وجوبا بعدري ربها (بمسافر) لاحتياجه لسرعة السير ~~(وله) بالقضاء على رب الماء أو ms1220 على حاضر (عارية آلة) وعليهم إعارتها له ~~وهذا ما لم تجعل الآلة للإجارة وإلا فبالأجرة واتبع بها في ذمته إن لم توجد ~~معه (ثم حاضر) إلى أن يروي (ثم دابة ربها) أي البئر ثم دابة المسافر ثم ~~مواشي ربها ثم مواشي الناس (بجميع الري) بفتح الراء وكسرها أي أن من قدم ~~يقدم بجميع الري وإنما أخرت المواشي عن الدواب لأنها تذبح فتؤكل بخلاف ~~الدواب هذا إذا كان في الماء كفاية للجميع ولا جهد (وإلا فبنفس المجهود) من ~~آدمي أو غيره وسقط الترتيب انظر الشراح. PageV04P073 # (وإن سال مطر بمباح) أي بأرض غير مملوكة ويليها جنان أو زرع لناس شتى ~~(سقي الاعلى) أولا وهو الأقرب للماء المذكور (إن تقدم) في الاحياء على ~~الأسفل أي أو تساويا في الاحياء وإلا قدم الأسفل (للكعب) أي حتى يبلغ الماء ~~فيه الكعب ثم يرسل للآخر على الترتيب المذكور (وأمر) المقدم على غيره ~~(بالتسوية) لأرضه إن أمكن (وإلا) تمكن التسوية وكان لا يبلغ الماء الكعبين ~~في المرتفع حتى يكون في المنخفض أكثر ( فكحائطين) فيسقي الاعلى ثم الأسفل ~~منها أي يصير هذا الحائط المشتمل على أعلى وأسفل كحائطين فتسقي كل جهة منه ~~على حدثها ثم ينتقل لغيرها. ثم ذكر مفهوم الاعلى أي الأقرب بقوله: (وقسم) ~~الماء المباح (للمتقابلين) أي للحائطين مثلا المتساويين في القرب للماء ~~سواء كانا في جهة أو إحداهما في جهة والأخرى في أخرى وسواء استوى زمن ~~إحيائهما أو اختلفت. وقوله: (كالنيل) تشبيه تام في ماء ! المطر في جميع ما ~~مر من سقي الاعلى إن تقدم الخ. وذكر مفهوم بمباح بقوله: (وإن ملك) الماء ~~(أولا) بأن اجتمع جماعة على إجرائه بأرض مباحة أو أرضهم المشتركة بينهم أو ~~على حفر بئر أو عين فيما ذكر (قسم بينهم) على حسب أعمالهم (بقلد أو غيره) ~~والقلد بالكسر عبارة عن الآلة التي يتوصل بها لاعطاء كل ذي حق حقه من الماء ~~ومنه الساعات الرملية وغيرها ومراده بغيره القسم بالأيام (وأقرع ~~PageV04P074 # للتشاح في السبق) أي التبدئة أي إذا تشاحوا في التبدئة ms1221 بأن طلبها كل ~~منهما فالقرعة فمن خرج سهمه بالتقديم قدم (ولا يمنع صيد سمك) أي لا يجوز ~~لاحد أن يمنع غيره من صيد (وإن من ملكه) أي ملك الذات أو المنفعة لأنه مباح ~~فلكل أحد صيده. (وهل) عدم المنع فيما بعد المبالغة (في أرض العبوة فقط) صاد ~~المالك لمنفعتها أم لا لأن أرض العنوة لا تملك حقيقة لأنها أرض خراج ~~واستمتاع بزرعها لا غير وأما المملوكة حقيقة فله المنع (أو) عدم المنع ~~مطلقا أرض عنوة وغيرها (إلا أن يصيد المالك) أي يريد الاصطياد لنفسه فله ~~المنع؟ (تأويلان) فالتأويل الثاني مطوي في كلامه وكلاهما ضعيف والمذهب عدم ~~المنع مطلقا إلا لضرر شرعي كالاطلاع على حريمه أو إفساد زرعه والموضوع أن ~~الأرض ملكه (و) لا يمنع أحد (كلا) أي رعيه وهو بالقصر منون مهموز ما ينبت ~~في المرعى من غير زرع (بفحص) وهي أرض تركها ربها استغناء عنها ولم يبورها ~~للرعي فنبت بها الكلأ (وعفاء) بالمد وهي أرض تركت عن الزرع لعدم قبولها ~~الزرع كأرض الخرس ومحل المنع إذا (لم يكتنفه زرعه) فإن اكتنفه فله المنع ~~(بخلاف مرجه) وهو محل رعي الدواب (وحماه) وهو ما بوره من أرضه لرعي ما ينبت ~~فيه فله المنع وكان الأولى حذف المرج لأن الأقسام الثلاثة مرج وهذا وما ~~قبله في الأرض المملوكة له وأما غيرها كالفيافي فالناس فيه سواء إلا ~~السلطان فله أن يحمي لمصلحة على ما تقدم. (درس) باب في أحكام الوقف وهو من ~~التبرعات المندوبة. قال النووي وهو من خواص الاسلام لقول الشافعي: لم تحبس ~~الجاهلية (صح) ولزم ولا يتوقف على حكم حاكم (وقف مملوك) ولو بالتعليق ~~PageV04P075 # كإن ملكت دار فلان فهي وقف أو كان مشتركا شائعا فيما يقبل القسمة ويجبر ~~عليها الواقف إن أرادها الشريك وأما ما لا يقبلها ففيه قولان مرجحان وعلى ~~الصحة يجبر الواقف على البيع إن أراد شريكه ويجعل ثمنه في مثل وقفه وأراد ~~بالمملوك ما يشمل ملك الذات وملك المنفعة فلذا قال: (وإن) كان الملك ~~المدلول عليه بمملوك (بأجرة) ms1222 لكدار استأجرها مدة معلومة فله وقف منفعتها في ~~تلك المدة وينقضي الوقف بانقضائها لأنه لا يشترط فيه التأبيد كما سيأتي ~~وشمل قوله بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها على مستحق آخر ~~غير المستحق الأول في تلك المدة وأما المحبس عليه فليس له تحبيس المنفعة ~~التي يستحقها لأن الحبس لا يحبس. (ولو) كان المملوك (حيوانا ورقيقا) من عطف ~~الخاص على العام أي فيصح وقفه ويلزم، PageV04P076 # وكذا الثياب على المذهب (كعبد على مرضي) لخدمتهم حيث ( لم يقصد) السيد ~~(ضرره) بذلك وإلا لم يصح ومثل العبد الأمة على إناث وليس له حينئذ وطؤها ~~لأن منفعتها صارت بوقفها للغير كالمستعارة والمرهونة. (وفي) جواز (وقف ~~كطعام) مما لا يعرف بعينه إذا غيب عليه كالنقد وهو المذهب ويدل له قول ~~المصنف في الزكاة: وزكيت عين وقفت للسلف وعدم الجواز الصادق بالكراهة ~~والمنع (تردد) وقيل: أن التردد في غير العين من سائر المثليات وأما العين ~~فلا تردد فيها بل يجوز وقفها قطعا لأنه نص المدونة والمراد وقفه للسلف ~~وينزل رد بدله منزلة بقاء عينه وأما إن وقف مع بقاء عينه فلا يجوز اتفاقا ~~إذ لا منفعة شرعية تترتب على ذلك. ولما قدم من أركان الوقف الأربعة ركنين ~~الأول بطريق اللزوم وهو الواقف وشرطه أهلية التبرع لا مكرها أو مولى عليه ~~والثاني تصريحا وهو الموقوف بقوله: مملوك وشرطه أن لا يتعلق به حق الغير ~~فلا يصح وقف مرهون ومؤجر وعبد جان حال تعلق حق الغير به ذكر الثالث وهو ~~الموقوف عليه بقوله: (على أهل التملك) حقيقة كزيد والفقراء أو حكما كمسجد ~~ورباط وسبيل (كمن سيولد) مثال للأهل أي ولو كانت الأهلية ستوجد فيصح الوقف ~~وتوقف الغلة إلى أن يوجد فيعطاها ما لم يحصل مانع من الوجود كموت ويأس منه ~~فترجع الغلة للمالك أو ورثته إذا مات (و) على (ذمي وإن لم تظهر قربة) كعلى ~~أغنيائهم والأظهر أن المبالغة راجعة لأصل الباب لا لخصوص الذمي فلو قال: ~~وإن لم تظهر قربة كذمي كان أحسن (أو يشترط) ms1223 عطف على لم تظهر ولو عبر ~~بالماضي كان أحسن أي يصح الوقف وإن اشترط الواقف (تسليم غلته) له (من ناظره ~~PageV04P077 # ليصرفها) الواقف على مستحقيها ومفهوم ليصرفها أنه لو شرط أخذها من الناظر ~~ليأكلها أنه لا يصح الشرط بل يلغي ويصح الوقف كذا ينبغي وإن أوهم المصنف ~~خلافه (أو) كان الموقوف (ككتاب) على طلبة علم من كل ما لا غلة له كسلاح ~~وفرس لغزو ودابة لحمل أو ركوب (عاد) ولو قبل عام (إليه) أي إلى الواقف ~~لينتفع به كغيره أو ليحفظه (بعد صرفه) له ( في مصرفه) فإنه يصح ولا يبطل ~~فإن صرف البعض وعاد له فما صرفه صح وما لا فلا لعدم الحوز الذي هو شرط في ~~صحة الوقف يكون ميراثا وأما ما له غلة كربع وحائط وحانوت يحبسه في صحته ~~وكان يكريه ويفرق غلته على مستحقيه كل عام مثلا ولم يخرجه من يده قبل ~~المانع كالموت حتى حصل المانع بطل وقفه لعدم الحوز وأما ما حبسه في المرض ~~أو أوصى به المساكين أو جعله صدقة لهم ولم يخرجه من يده حتى مات فإنه ينفذ ~~من الثلث إن كان لغير وارث (وبطل) الوقف (على معصية) كجعل غلته في ثمن خمر ~~أو حشيشة أو سلاح لقتال غير جائز ويدخل فيه وقف الذمي على الكنيسة سواء كان ~~لعبادها أو لمرمتها لأن المذهب خاطبهم بفروع الشريعة. (و) بطل على (حربي و) ~~بطل من (كافر) ولو ذميا (لكمسجد) ورباط PageV04P078 # من كل منفعة عامة دينية (أو على بنيه دون بنانه) لصلبه وأما على بني بنيه ~~دون بنات بنيه فيصح كبناته دون بنيه وما مشى عليه المصنف أحد أقوال وعلل ~~بأنه يشبه فعل الجاهلية من حرمان البنات من إرث أبيهن ورجح بعضهم الكراهة ~~فيمضي وهو رأي ابن القاسم وعليه العمل وصرح الشيخ أبو الحسن بأن الكراهة في ~~المدونة على التنزيه (أو عاد) الواقف (لسكني مسكنه) الذي وقفه (قبل عام) ~~بعد أن حيز عنه واستر ساكنا حتى حصل المانع فيبطل ولا مفهوم لمسكنه ولا ~~لسكني إذ الانتفاع بما ms1224 حبسه بغير السكنى كذلك ومفهوم قبل عام أنه لو عاد ~~بعد عام لم يضر وإن كان وقفه على محجوره وهو كذلك إلا أنه جرى فيما إذا سكن ~~ما وقفه على محجوره بعد عام حتى حصل المانع قولان مشهوران إذا عاد له بكراء ~~وأشهد، PageV04P079 # فإن عاد له بعد العام بإرفاق بطل اتفاقا فلو قال المصنف: أو انتفع بما ~~وقفه قبل عام لا بعده إلا على محجوره ففيه إن عاد له بكراء وأشهد على ذلك ~~خلاف وإلا بطل اتفاقا لوفي بالمسألة وكلامه هذا في غير الكتاب ونحوه مما لا ~~غلة له فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام إذا صرفه في مصرفه كما تقدم وقوله: ~~أو عاد معطوف على شرط مقدر أي إن وقف على معصية أو عاد أي وحصل مانع قبل أن ~~يحاز ثانيا وإلا لم يبطل ويحاز. (أو جهل سبقه) أي الوقف (الدين) يبطل (إن ~~كان) الوقف (على محجوره) شرط في قوله: أو جهل أي مع وجود الشروط الثلاثة من ~~الاشهاد وصرف الغلة وكونها غير دار سكناه وإلا لبطل ولو علم تقدمه على ~~الدين يعني أن من وقف وقفا على محجوره وعلى الواقف دين ولم يعلم هل الدين ~~قبل الوقف أو بعده؟ # فإن الوقف يكون باطلا ويباع للدين تقديما للواجب على التبرع لضعف الحوز ~~لأنهم يقولون: قد حزناه بحوزا بينا له ولذا لو حازه للمحجور أجنبي بإذن ~~الأب في صحته لصح الوقف كالولد الكبير أو الأجنبي يحوز لنفسه في صحة الواقف ~~فلا يبطل بجهل السبق بل بتحققه وأما لو حاز المحجور من صغير أو سفيه لنفسه ~~فهل يعتبر حوزه فلا يبطل الوقف بجهل السبق؟ وسيأتي للمصنف أن حوز السفيه ~~يعتبر وكذا الصبي على أن المعتمد (أو) وقف (على نفسه) خاصة فيبطل قطعا ~~لتحجيره على نفسه وعلى وارثه بعد موته بل يبطل (ولو) كان الوقف على نفسه ~~(بشريك) أي معه كوقفه على نفسه وعلى فلان أو الفقراء وظاهره أنه يبطل رأسا ~~ما على نفسه وما على الشريك ولو حصلت حيازة من ms1225 الشريك وليس كذلك بل حصة ~~الشريك تجري على مسائل الباب فإن حصلت حيازة فيها قبل المانع PageV04P080 # صحت وإلا فلا ولو وقفه على نفسه ثم على عقبه لرجع بعد موته حبسا على عقبه ~~إن حازوا قبل المانع. (أو على أن النظر له) أي للواقف فيبطل لأن فيه تحجيرا ~~أي وحصل مانع الواقف وإلا صح ويجبر على جعل النظر لغيره (أو لم يحزه) حتى ~~حصل المانع (كبير وقف عليه) فيبطل فإن حازه قبل المانع صح (ولو) كان (سفيها ~~أو) لم يحزه (ولي صغير) ظاهره أن حوز الصغير لا يكفي والراجح أنه كاف ولو ~~فيما وقفه وليه عليه (أو لم يخل) الواقف (بين الناس وبين كمسجد) ومدرسة ~~ورباط وبئر فالاخلاء فيما ذكر حوز حكمي ويخل بضم الياء وسكون الخاء من أخلى ~~بمعنى ترك. وأشار إلى بيان المانع وأنه أحد أمور ثلاثة بقوله: (قبل فلسه) ~~متعلق بيحز ويخل المنفيين والمراد بالفلس ما يشمل الإحاطة بمال الواقف ~~لقوله في الهبة وبطلت إن تأخر لدين محيط والوقف كالهبة والصدقة ( وموته ~~ومرضه) المتصل بالموت فإن صح بعد الحوز في المرض صح الوقف وجاز أن يعود ~~الضمير في مرضه على الموت فلا يحتاج لتقييده بالمتصل وحاصل المسألة أن من ~~حبس في صحته ولو على الفقراء ولم يحصل حوز عنه حتى حصل له مانع من هذه ~~الثلاثة بطل وقفه أي لم يتم فللغريم إبطاله وأخذه في دينه في الأول وله أو ~~للورثة في الأخيرين إبطاله ولهم الإجازة فالمراد بالبطلان عدم التمام وأما ~~من حبس في مرضه فكالوصية يخرج من الثلث إن كان لغير وارث وله إبطاله بخلاف ~~من حبس في صحته وعثر عليه قبل المانع PageV04P081 # فليس له ذلك ويجبر على التحويز إلا إذا شرط لنفسه الرجوع أو البيع إن ~~احتاج فله ذلك. ثم استثنى من الحوز المفيد أنه لا بد فيه من الاخراج من يد ~~المحبس قوله: (إلا) أن يوقف أب أو وصى وقفا (لمحجوره) الصغير أو السفيه فلا ~~يشترط فيه الحوز الحسي بل يكفي الحكمي من الأب أو ms1226 الوصي أو المقام من ~~الحاكم فيصح الوقف إذا استمر تحت يده حتى حصل مانع من الثلاثة المتقدمة لكن ~~بشروط ثلاثة أشار لها بقوله: (إذا أشهد) على التحبيس على محجوره وليس ~~المراد الاشهاد على الحوز له (وصرف الغلة) كلها أو جلها (له) أي في مصالحه ~~فإن علم عدم الصرف له بطل الوقف بالمانع (ولم تكن) الدار الموقوفة على ~~المحجور (دار سكناه) أي الواقف وإلا لم يصح وقفها إلا إذا تخلى عنها وعاينت ~~البينة فراغها من شواغل المحبس فإن سكن البعض جرى على الهبة كصرف الغلة وقد ~~قال في بابها ودار سكناه إلا أن يسكن أقلها ويكري له الأكثر وإن سكن النصف ~~بطل فقط والأكثر بطل الجميع وفهم منه أن حيازة الام ما حبسته على الولد ~~الصغير لا تعتبر إلا إذا كانت وصية وهو كذلك (أو) وقف (على وارثه بمرض ~~موته) فيبطل ولو حمله الثلث لأنه كالوصية ولا وصية لوارث إلا أن يجبره له ~~بقية الورثة. ثم استثنى من بطلان وقف المريض على وارثه في مرض موته مسألة ~~تعرف بمسألة ولد الأعيان وهي من حسان المسائل قل من يتنبه لها فقال: (إلا) ~~وقفا (معقبا) له غلة أم لا على المذهب (خرج) ذلك المعقب (من ثلثه) أي حمله ~~الثلث فيصح فإن حمل بعضه جرى ما يأتي فيما يحمله الثلث منه (فكميراث ~~للوارث) PageV04P082 # في القسم للذكر مثل حظ الأنثيين لا ميراث حقيقي فلا يتصرفون فيه تصرف ~~الملك من بيع وهبة ونحو ذلك لأنه بأيديهم وقف لا ملك فتأخذ الزوجة في ~~المثال الآتي من مناب الأولاد الثمن والام السدس ويدخل في الوقف جميع ~~الورثة وإن لم يوقف عليهم وبين ذلك بالمثال فقال: ( كثلاثة أولاد) لصلبه هم ~~أولاد الأعيان (وأربعة أولاد أولاد وعقبه) فعل ماض مشدد القاف أي قال: وقف ~~على أولادي وأولاد أولادي وعقبهم فإن لم يقل وعلى عقبهم بل قال على أولادي ~~وأولاد أولادي بطل على الأولاد وصح على أولاد الأولاد فالتعقيب شرط في هذه ~~المسألة كالخروج من الثلث (وترك) مع السبعة (أما وزوجة ms1227 فيدخلان) أي الام ~~والزوجة وكذا غيرهما ممن يرث كالأب (فيما للأولاد) وهو ثلاثة أسهم من سبعة ~~أسهم للأم السدس وللزوجة الثمن من مناب أولاد الأعيان وسواء كانوا ذكورا أو ~~إناثا أو بعضهم وسواء أطلق أو سوى بين الذكر والأنثى أو شرط للذكر مثل حظ ~~الأنثيين لأن شرطه لا يعتبر فيما لأولاد الأعيان بل للذكر مثل حظ الأنثيين ~~على كل حال (وأربعة أسباعه) الباقية (لولد الولد) الأربعة (وقف) يعمل فيها ~~بشرط الواقف من تفاضل وتسوية فإن أطلق سوى فيها بينهم ولو اختلفت حاجتهم، ~~فعلم أن الوقف في الفرض المذكور بقسم سبعة أسهم لأولاد الصلب ثلاثة تكون ~~بأيديهم كالميراث للذكر مثل حظ الأنثيين ولو شرط خلافه ويدخل معهم فيها من ~~له سهم من الورثة كالزوجة والام ولكونه وقفا معقبا لم يبطل ما ناب الأولاد ~~لتعلق حق غيرهم به ولكونهم لا يصح الوقف عليهم في المرض شاركهم غيرهم من ~~الورثة والأربعة الأسهم الباقية لأولاد الأولاد وقفا وحاصل قسمة المسألة ~~على طريقة الفرضيين على ما ذكر المصنف أن لأولاد الأعيان فيها ثلاثة أسهم ~~من سبعة عدد رؤوسهم للام منها السدس مخرجه من ستة وللزوجة الثمن من ثمانية ~~وبين المخرجين موافقة بالانصاف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر بأربعة ~~وعشرين للام سدسها أربعة وللزوجة ثمنها ثلاثة يبقى سبعة عشر لا تنقسم على ~~ثلاثة ولد الأعيان فتضرب الرؤوس الثلاثة في الأربعة والعشرين باثنين وسبعين ~~ثم يقال: من له شئ في أصل المسألة أخذه مضروبا في ثلاثة فللام أربعة في ~~ثلاثة باثني عشر وللزوجة ثلاثة في ثلاثة بتسعة ولأولاد الأعيان سبعة عشر في ~~ثلاثة بواحد وخمسين لكل واحد سبعة عشر ( وانتقض القسم) المذكور (بحدوث ولد) ~~أو أكثر (لهما) أي للفريقين أو أحدهما فإذا حدث واحد صارت القسمة من ثمانية ~~واثنان فمن تسعة وهكذا وهذا مما لا خلاف فيه وشبه به مختلفا فيه فقال: ~~(كموته) أي واحد من الفريقين فتنتقض القسمة على سبعة (على الأصح) من قولي ~~ابن القاسم فإذا مات واحد من أولاد الأعيان فالقسمة من ستة ms1228 PageV04P083 # لهم سهمان منها للأم السدس وللزوجة الثمن منهما والباقي يقسم على ثلاثة ~~الاثنين الباقيين من أولاد الأعيان وأخيهما الميت فإنه يقدر حياته ولكن ~~نصيبه لوارثه مفضوضا على الفرائض وكذا لو مات اثنان فلو مات أولاد الأعيان ~~كلهم رجع الوقف جميعه لولد الولد مع ما بيد الزوجة والام لأن أخذهما إنما ~~كان تبعا للأولاد فإذا كان الميت واحدا من أولاد الأولاد صار لأولاد ~~الأعيان النصف كأولاد الأولاد ولو مات اثنان فالقسمة من خمسة لأولاد ~~الأعيان ثلاثة ولو ماتوا كلهم رجع الوقف كله لأولاد الأعيان والقسمة من ~~ثلاثة للام سدسها وللزوجة ثمنها فإن مات السبعة رجع مراجع حباس لأقرب فقراء ~~عصبة المحبس (لا) موت (الام والزوجة) فلا ينتقض ولكن يرجع مناب من مات ~~منهما لورثته وقفا ما بقي أحد من أولاد الأعيان فإن لم يكن لهما وارث فليست ~~المال فإذا انقرض أولاد الأعيان رجع لأولاد الأولاد وإذا انتقض القسم بحدوث ~~ولد لاحد الفريقين (فيدخلان) أي الام والزوجة في النقص الحاصل بحدوث من ذكر ~~(ودخلا فيما زيد للولد) أي لولد الأعيان بموت واحد مثلا من أولاد الأولاد ~~أو من الفريقين ولو حذف قوله: ودخلا الخ ما ضر لأن قوله فيدخلان شامل للنقص ~~والزيادة. وأشار للركن الرابع وهو الصيغة معلقا له بصح بقوله: (بحبست ~~ووقفت) الواو بمعنى أو (وتصدقت) الأولى وكتصدقت ليرجع الشرط وهو قوله: ( إن ~~قارنه قيد) فلا يباع ولا يوهب لما بعد الكاف فقط وأما الصيغتان قبله فلا ~~يفتقران لقيد خلافا لبعضهم (أو جهة) بالجر عطف على محذوف أي على معين أو ~~جهة (لا تنقطع) كالفقراء والمساكين أو طلبة العلم أو المساجد فإن كان بلفظ ~~حبست أو وقفت فظاهر وإن كان بلفظ تصدقت فلا بد من قيد نحو: لا يباع ولا ~~يوهب وإلا كان ملكا لهم يباع ويفرق ثمنه بالاجتهاد كما يأتي في قوله: أو ~~للمساكين فرق ثمنها بالاجتهاد (أو لمجهول وإن حصر) لا وجه للمبالغة لأن غير ~~المحصور هو الجهة التي لا تنقطع وأجيب PageV04P084 # بأن الواو للحال وإن زائدة أي يصح ms1229 الوقف ويتأبد إذا وقع لمجهول محصور ~~كعلى فلان وعقبه ولو بلفظ تصدقت لأن قوله: وعقبه دليل على أنه وقف والمراد ~~بالمحصور ما يحاط بأفراده وبغيره ما لا يحاط بأفراده ويثبت الوقف بالبينة ~~وبالإشاعة بين الناس وبالكتابة على أبواب المدارس والربط والحيوان وعلى كتب ~~العلم من مدرسة بها كتب مشهورة لا كتاب لم يشتهر كونه من محل مشهور ( ورجع) ~~الوقف (إن انقطع) بانقطاع الجهة التي حبس عليها حبسا (لأقرب فقراء عصبة ~~المحبس) نسبا ولا يدخل فيهم الواقف ولو فقيرا ولا مواليه فإن كانوا أغنياء ~~أو لم يوجدوا فلأقرب فقراء عصبتهم وهكذا فإن لم يوجدوا فللفقراء على ~~المشهور ويستوي في المرجع الذكر والأنثى ولو كان الواقف شرط في أصل وقفه ~~للموقوف عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين لأن مرجعه ليس إنشاءه وإنما هو بحكم ~~الشرع ويعتبر في التقديم قوله في النكاح: وقدم ابن فابنه الخ ولو أخذ ~~الفقير كفايته واستغنى هل يرد عليه الباقي أو يعطي لمن بعده؟ قولان أظهرهما ~~الثاني وإن رجح الأول (و) رجع إلى (امرأة لو رجلت) أي قدرت رجلا (عصب) أي ~~كان ذلك الرجل المقدر عاصبا كالبنت والام والعمة وبنت العم فخرجت الخالة ~~والأخت للأم والجدة من جهة الام وبنت البنت وبنت العمة لأن من ذكر لا يكون ~~عصبة فقوله عصب أي مع بقاء من أدلى به على حاله من غير تقدير وإلا لم تخرج ~~بنت البنت وبنت العمة. ثم هذه المرأة تدخل في المرجع PageV04P085 # وإن ساوت عاصبا موجودا كما في التوضيح وغيره فما فهمه القرافي هو الصواب ~~خلافا للتتائي ومن تبعه وإنما تعطي إذا كانت فقيرة خلافا لمن قال تعطي ولو ~~غنية لأنها فقيرة بالطبع (فإن ضاق) الحبس الراجع عن الكفاية في الغلة ~~الناشئة عنه (قدم البنات) أي على الاخوة لا على الابن ومعنى قدم اختصصن بما ~~يغنيهن لا إيثارهن بالجميع ولو زاد على ما يغنيهن قال ابن هارون: المشهور ~~أن البنت إن كانت مساوية للعاصب شاركته في السعة والضيق وإن كانت أقرب منه ~~قدمت عليه في الضيق ms1230 وإن كانت أبعد منه قدم العاصب عليها في السعة والضيق ~~فلو قال المصنف: قدم الأقرب من الإناث لكان أشمل وأقرب للصواب لتناوله نحو ~~الأخت مع ابن الأخ وإفادته الاشتراك مع التساوي (و) إن وقف (على اثنين) ~~معينين كزيد وعمرو (وبعدهما) أي بعد كل واحد منهما يكون (على الفقراء) ~~فيكون ( نصيب من مات) منهما (لهم) أي للفقراء لا للحي منهما وسواء قال ~~حياتهما أم لا وأخذ من هذه المسألة أن قول الواقف تحجب الطبقة العليا منهم ~~أبدا الطبقة السفلى معناه أن كل أصل يحجب فرعه فقط دون فرع غيره وكذا في ~~ترتيب الواقف الطبقات كعلى أولادي ثم أولاد أولادي إلى أن يجري عرف بخلافه ~~فيعمل به لأن ألفاظ الواقف مبناها على العرف ذكره الأجهوري ثم استثنى من ~~قوله: نصيب من مات لهم قوله: (إلا كعلي عشرة) عينهم والكاف داخلة في المعنى ~~على عشرة فالمراد عدد محصول قل أو كثر (حياتهم) لا مفهوم له أي أو حياتي أو ~~حياة زيد وكذا إن قيد بأجل كعشر سنين فإنه إذا مات واحد منهم انتقل نصيبه ~~لأصحابه فإن بقي واحد منهم فالجميع له فإن انقرضوا كلهم رجع الحبس ملكا ~~لمالكه أو لوارثه إن مات وإلى هذا أشار بقوله: (فيملك بعدهم) والفرق بين ~~هذه وما قبلها أن ما قبلها لما كان الوقف مستمرا فيها احتيط لجانب الفقراء ~~فكان لهم بعد كل ولما كان في هذه يرجع ملكا احتيط لجانب الموقوف عليهم ~~ليستمر الوقف طول حياتهم فإن لم يقل حياتهم ولم يقيد بأجل رجع مراجع ~~الاحباس PageV04P086 # على الأصح (و) إن حبس (في) شأن منفعة عامة (كقنطرة) ومدرسة ومسجد فخربت ~~(ولم يرج عودها) صرف (في مثلها) حقيقة إن أمكن فينقل لمسجد آخر بدل الأول ~~وكذا ينقل القرآن أو العلم الذي رتب فيه لآخر أو لمدرسة أخرى فإن لم يمكن ~~صرف في مثلها نوعا أي في قرية أخرى (وإلا) بأن رجي عودها (وقف لها) ليصرف ~~في الترميم أو الاحداث أو غير ذلك مما يتعلق بالاصلاح (و) إن قال هذا ms1231 الشئ ~~(صدقة لفلان فله) أي فيكون له ملكا (أو) صدقة ( للمساكين فرق ثمنها) عليهم ~~(بالاجتهاد) بعد بيعها من حاكم أو غيره ممن له ولاية على ذلك (ولا يشترط) ~~في الوقف (التنجيز) كالعتق نحو: إذا جاء العام الفلاني أو حضر فلان فداري ~~وقف على كذا أو فعبدي حر فيلزم إذا جاء الاجل (وحمل) الوقف (في الاطلاق) عن ~~التقييد بأجل أو تنجيز (عليه) أي على التنجيز (كتسوية أنثى بذكر) أي كما ~~يحمل قول الواقف: داري مثلا وقف على أولادي أو أولاد زيد ولم يبين تفضيل ~~أحد على أحد على تسوية الأنثى بالذكر في المصرف فإن بين شيئا عمل به إلا في ~~المرجع كما تقدم (ولا) يشترط (التأبيد) فيصح مدة ثم يرجع ملكا (ولا) يشترط ~~( تعيين مصرفه) فيلزم بقوله داري وقف (وصرف) ريعه إن تعذر سؤال المحبس (في ~~غالب) أي فيما يقصد بالتحبيس عليه غالبا في عرفهم كأهل العلم أو القراءة. ( ~~وإلا) يكن غالب لهم بأن لم يكن لهم أوقاف أو كان ولا غالب فيها PageV04P087 # (فالفقراء) يصرف عليهم بالاجتهاد (ولا) يشترط (قبول مستحقه) لأنه قد لا ~~يكون موجودا وقد لا يتصور منه القبول كالمسجد ولذا صح على الفقراء (إلا ~~المعين الأهل) للقبول وهو البالغ الرشيد فيشترط قبوله فإن لم يكن أهلا ~~كالمجنون والصغير قبل له وليه (فإن رد) المعين الأهل ولم يقبل (فكمنقطع) ~~ظاهره أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة المحبس والراجح أنه يرجع للفقراء حبسا ~~يفرق عليهم ريعه بالاجتهاد فكان الأولى أن يقول: # فللفقراء (واتبع) وجوبا (شرطه) أي الواقف (إن حاز) شرعا ومراده بالجواز ~~ما قابل المنع فيشمل المكروه ولو متفقا على كراهته فإن لم يجز لم يتبع ومثل ~~للجائز بقوله: (كتخصيص مذهب) من المذاهب الأربعة بصرف غلته عليه أو ~~بالتدريس في مدرسته (أو ناظر) معين وله عزل نفسه فيولي صاحبه من شاء إن كان ~~حيا وإلا فالحاكم فإن لم يجعل ناظرا فإن كان المستحق معينا رشيدا فهو الذي ~~يتولى أمر الوقف وإن كان غير رشيد فوليه وإن كان المستحق غير معين كالفقراء ms1232 ~~فالحاكم يولي عليه من شاء وأجرته من ريعه وكذا إن كان الوقف على كمسجد (أو) ~~PageV04P088 # كشرط ( تبدئة فلان بكذا) من غلته أو إعطائه كذا كل شهر مثلا فيعطي ذلك ~~مبدأ على غيره ( وإن من غلة ثاني عام) حيث لم يف ما حصل في العام الأول ~~بحقه المعين له (إن لم يقل) أعطوه كذا (من غلة كل عام) فإن قال ذلك فلا ~~يعطي من ريع المستقبل عن الماضي إذا لم يف بحقه لأنه أضاف الغلة إلى كل عام ~~(أو) شرط (أن من احتاج من المحبس عليه) إلى البيع من الوقف (باع) فيعمل ~~بشرطه وكذا إن شرط ذلك لنفسه ولا بد من إثبات الحاجة والحلف عليها إلا أن ~~يشترط الواقف أنه يصدق بلا يمين ( أو) شرط في وقفه أنه (إن تسور عليه قاض ~~أو غيره) من الظلمة (رجع له) ملكا إن كان حيا (أو لوارثه) يوم التسور ملكا ~~عمل بشرطه (كعلى ولدي ولا ولد له) حين التحبيس فيرجع له أو لوارثه ملكا له ~~بيعه وإن لم يحصل له يأس من الولد عند مالك وعليه فإن غفل عنه حتى حصل له ~~ولد تم الوقف ومثله على ولد فلان ولا ولد له (لا) يتبع (شرط إصلاحه) أي ~~الوقف (على مستحقه) لعدم جوازه ويلغي الشرط والوقف صحيح ويصلح من غلته ~~(كأرض موظفة) أي عليها مغرم للحاكم الظالم وشرط واقفها أن التوظيف على ~~الموقوف عليه فيلغي الشرط والوقف صحيح والتوظيف من غلتها فقوله: ~~PageV04P089 # (إلا من غلتها) راجع للمسألتين أي فيجوز (على الأصح) وقيل لا يجوز (أو) ~~شرط (عدم بدء بإصلاحه) فلا يتبع شرطه لأنه يؤدي إلى إبطال الوقف من أصله بل ~~يبدأ بمرمته لتبقى عينه (أو) شرط عدم بدء (بنفقته) فيما يحتاج لنفقة ~~كالحيوان فيبطل شرطه وينفق عليه من غلته. (وأخرج الساكن الموقوف عليه) دار ~~مثلا (للسكنى) وخيف عليها الخلل (إن لم يصلح) بأن أمر بالاصلاح فأبى (لتكري ~~له) علة للاخراج أي أخرج لأجل أن تكري للاصلاح بذلك الكراء فإذا أصلحت رجع ~~الموقوف عليه إليها فإن ms1233 أصلح ابتداء لم يخرج (وأنفق في فرس) أي عليها وقف ~~في سبيل الله (لكغزو) ورباط وعلى نحو مسجد (من بيت المال) ولا يلزم المحبس ~~ولا المحبس عليه نفقة ولا تؤجر واحترز بقوله: لكغزو عما إذا كان وقفا على ~~معين فإنه ينفق عليه من عنده كما قال اللخمي. (فإن عدم) بيت المال أو لم ~~يوصل إليه (بيع) الفرس (وعوض به) أي بدله (سلاح) ونحوه مما لا يحتاج لنفقة ~~( كما) يباع الفرس الحبس (لو كلب) بكسر اللام أي أصابه الكلب وهو داء يعتري ~~الخيل كالجنون بحيث لا ينتفع به فيما حبس فيه وهو الغزو ويمكن الانتفاع به ~~في غيره كالطاحون فإنه يباع ويجعل في مثله أو شقصه وليس المراد أنه يعوض به ~~سلاح فالتشبيه ليس بتام ولو حذفه واستغنى عنه بما بعده لسلم من إيهام تمام ~~التشبيه ( وبيع ما) أي كل حبس (لا ينتفع به) فيما حبس فيه وإن كان ينتفع به ~~في غيره وإلا لم يصح بيعه إذ شرط المبيع أن يكون منتفعا به (من غير عقار) ~~بيان لما كفرس يكلب وثوب يخلق وعبد يهرم PageV04P090 # وكتب علم تبلي وإذا بيع جعل ثمنه (في مثله) إن أمكن (أو شقصه) إذا لم ~~يبلغ الثمن شيئا تاما بأن يشارك به في جزء إن أمكن وإلا تصدق به فالمراد ~~بالشقص الجزء (كأن أتلف) الحبس غير العقار فتجعل قيمته في مثله أو شقصه ~~وسيأتي من أتلف عقارا فعليه إعادته (و) بيع (فضل الذكور) عن النزو (وما ~~كبر) بكسر الباء (من الإناث) وجعل ثمنها (في إناث) لتحصيل اللبن والنتاج ~~منها يعني أن من وقف شيئا من الانعام على فقراء أو معينين لينتفع بألبانها ~~وأصوافها وأوبارها فنسلها كأصلها في التحبيس فما فضل من ذكور نسلها عن ~~النزو وما كبر منها أو من نسلها من الإناث فإنه يباع ويعوض بدله إناث صغار ~~تحصيلا لغرض الواقف (لا عقار) حبس من دور وحوانيت وحوائط وربع فلا يباع ~~ليستبدل به غيره (وإن خرب) بكسر الراء (ونقض) أي منقوض الحبس من الأحجار ~~والآجر ms1234 والأخشاب لا يجوز بيعه فإذا لم يمكن عودها فيما حبست فيه جاز نقلها ~~في مثله كما تقدم وهذا في الوقف الصحيح وأما الباطل كالمساجد والتكايا التي ~~بناها الملوك والامراء بقرافة مصر ونبشوا مقابر المسلمين وضيقوا عليهم فهذه ~~يجب هدمها قطعا ونقضها محله بيت مال المسلمين تباع لمصالح المسلمين أو يبنى ~~بها مساجد في محل جائز أو قنطرة لنفع العامة ولا تكون لوارثه إن علم إذ هم ~~لا يملكون منها شيئا وأين لهم ملكها وهم السماعون للكذب الأكالون للسحت ~~يكون الواحد منهم عبدا مملوكا لا يقدر على شئ وهو كل على مولاه فإذا استولى ~~بظلمه على المسلمين سلبهم أموالهم وصرفها فيما يغضب الله ورسوله ويحسبون ~~أنهم مهتدون وأما ما رتبوه عليها من الوظائف فيجوز تناوله بوصف الاستحقاق ~~من بيت المال ولو لم يعمل بما رتب فيه من أذان أو قراءة أو تدريس أو نحو ~~ذلك وأما أوقافهم التي بوسط البلد فهي نافذة لأنها من مصالح المسلمين ~~وقوله: (ولو) بيع (بغير خرب) مرتبط بقوله: # وإن خرب أي لا يجوز بيع العقار المحبس وإن خرب ولو بعقار غير خرب خلافا ~~لمن قال بجواز بيع الخرب بغيره (إلا) أن يباع العقار الحبس ولو غير خرب ~~(لتوسيع كمسجد) أدخلت الكاف الطريق والمقبرة والمراد بالمسجد الجامع فيجوز ~~بيع حبس غير هذه الثلاثة لتوسيع الثلاثة وسواء تقدم الحبس على أحد هذه ~~الثلاثة أو تأخر PageV04P091 # فالصور ست والمراد بالجواز الاذن فلذا قال: (ولو جبرا) إن أبى المستحق أو ~~الناظر وإذا جبر على ذلك في الوقف فالملك أحرى فلا يقال: أنه من باب الغصب ~~كما وقع لبعض الطلبة حين وسع الجامع الأزهر بالقاهرة واحترز بالمسجد من ~~الميضأة فلا يجوز بيع الحبس لتوسعتها إذ يتأتى الوضوء في كل مكان. (درس) ~~(وأمروا) أي المحبس عليهم وجوبا من غير قضاء على المشهور (جعل ثمنه) أي ~~الحبس الذي بيع لتوسعة أحد الثلاثة (لغيره) أي في حبس غيره (ومن هدم وقفا) ~~تعديا ( فعليه إعادته) على ما كان عليه ولا تؤخذ قيمته والراجح أن عليه ms1235 ~~قيمته كسائر المتلفات والنقض باق على الوقفية فيقوم قائما ومهدوما ويؤخذ ما ~~زاد على المنقوض ولا يلزم من أخذ القيمة جواز بيعه لأنه أمر جر إليه الحكم ~~كإتلاف جلد الأضحية. ثم شرع في بيان ألفاظ الواقف باعتبار ما تدل عليه ~~بقوله: (وتناول الذرية) فاعل تناول أي لفظ الذرية في قوله: على ذريتي أو ~~ذرية فلان الحافد (و ) تناوله قوله: (ولدي فلان وفلانة) وأولادهم الحافد ~~(أو) قوله: ولدي (الذكور والإناث وأولادهم الحافد) مفعول تناول والحافد ولد ~~البنت أي تناول كل لفظ من هذه الألفاظ ولد البنت وإن سفل PageV04P092 # ذكرا أو أنثى فإن حذف وأولادهم من الصيغتين الأخيرتين لم يدخل الحافد ولا ~~ابن الابن وأما في الذرية فلا يشترط ذكره (لا) يتناول قوله: (نسلي وعقبي) ~~ولا نسل نسلي أو عقب عقبي الحافد إذ نسل الرجل وعقبه ذريته الذكور وهذا ما ~~لم يجر عرف بدخوله في ذلك لأن مبني ألفاظ الواقف على العرف والعرف الآن ~~دخوله (و) كذا (ولدي وولد ولدي) بالجمع بين المعطوف والمعطوف عليه لا ~~يتناول الحافد بل ولده من ذكر وأنثى وولد ولده الذكر (و) كذا (أولادي ~~وأولاد أولادي) بالجمع أيضا لا يدخل الحافد ويعلم منه حكم ما لو أفرد ~~بالأولى في عدم التناول ويدخل فيه بناته إلا أن يجري عرف بلد بإطلاق الولد ~~على الذكر خاصة (وبني وبني بني) لا يدخل فيه الحافد ودخل بنات أبنائه دون ~~بناته كما هو ظاهر المصنف وقيل بدخول البنات في هذا كالذي قبله. (وفي) دخول ~~الحافد في قوله: وقف (على ولدي وولدهم) نظرا لقوله ولدهم حيث أضافه لضميرهم ~~فيشمل الذكر والأنثى بخلاف أولادي وأولاد أولادي حيث أضافه لضمير نفسه فلا ~~يدخل فيه ولد بنته إذ لا يقال له في العرف ولد الولد وعدم دخوله نظرا إلى ~~أنه لا فرق بين أولاد أولادي وبين أولادهم (قولان و) تناول (الاخوة ~~الأخوات) ولو لام وفي نسخة: # والاخوة الأنثى أي تناول لفظ الاخوة الأنثى منهم (و) تناول (رجال إخوتي ~~ونساؤهم الصغير) منهم والصغيرة وسواء أفرد أو جمع ms1236 لأن المراد من الأول ~~الذكور ومن الثاني الإناث (و) تناول (بني أبي إخوته) أشقاء أو لأب (الذكور ~~وأولادهم) الذكور خاصة ويدخل أيضا ابن الواقف دون بنته لتعبيره ببني (و) ~~تناول (آلي) أصله أول وقيل أهل وقد سمع تصغيره على أويل وأهيل (وأهلي ~~PageV04P093 # العصبة ومن) أي وتناول امرأة (لو رجلت) أي لو فرض أنها رجل (عصبت) كأخت ~~وعمة وبنت عم ولو بعدت وجدة من جهة الأب (و) تناول (أقاربي أقارب جهتيه) أي ~~جهة أبيه وجهة أمه (مطلقا) أي ذكورا وإناثا كان من يقرب لامه من جهة أبيها ~~أو جهة أمها ذكورا وإناثا كولد الخال أو الخالة (وإن) كانوا (نصرى) لغة في ~~نصارى ولو قال: ولو كفارا كان أشمل (و) تناول (مواليه) كأن يقول: وقف على ~~موالي (المعتق) بالفتح أي عتيق الواقف (وولده) لصلبه وولد ولده الذكر (و) ~~تناول (معتق أبيه و) معتق (ابنه) أي الواقف والمراد أن الوقف على الموالي ~~يتناول معتق أصل الواقف ومعتق فرعه ولو سفل ولو بالجر فيهما فيشمل من ولاؤه ~~للمعتق بالكسر بالانجرار بولادة أو عتق ومن ولاؤه لاصله أو لفرعه كذلك ~~وظاهر كلامه عدم دخول المولى الاعلى وهو من أعتق الواقف وهو مذهب المدونة ~~إن لم تقم قرينة على إرادته (و) تناول (قومه عصبته فقط) دون النساء ومن لو ~~رجلت عصبت (و) تناول (طفل وصغير وصبي) في قوله وقف على أطفالي أو أطفال ~~فلان أو صغاري أو صبياني (من لم يبلغ) فإن بلغ فلا شئ له (و) تناول (شاب ~~وحدث) بالغا (للأربعين) أي لتمامها (وإلا) بأن زاد على الأربعين (فكهل ~~للستين وإلا) بأن زاد على الستين ( فشيخ) فمن قال: وقف علي كهول قومي اختص ~~به من زاد على الأربعين للستين ومن قال: على مشايخهم اختص به من زاد على ~~الستين لمنتهى العمر (وشمل) بكسر الميم وفتحها أي قوله: طفل وما بعده ~~(الأنثى) فلا يختص بالذكر (كالأرمل) يشمل الأنثى لأن المراد الشخص الأرمل ~~PageV04P094 # وهو من لا زوج له (والملك) لرقبة الموقوف (للواقف لا الغلة) من ثمر ولبن ms1237 ~~وصوف فإنها للموقوف عليه وإذا كانت الرقبة للواقف (فله ) إن كان حيا ~~(ولوارثه) إن مات (منع من يريد إصلاحه) إذا خرب أو احتاج للاصلاح وهذا إذا ~~أصلحوا وإلا فليس لهم المنع وهذا في غير المساجد وأما هي فقد ارتفع ملكه ~~عنها قطعا (ولا يفسخ كراؤه لزيادة) إذا وقع بأجرة المثل وجيبة فإن وقعت ~~بدون أجرة المثل وزاد غيره ما يبلغ أجرة المثل فسخت له ولو التزم الأول تلك ~~الزيادة التي زيدت عليه لم يكن له ذلك إلا أن يزيد على من زاد حيث لم تبلغ ~~زيادة من زاد أجرة المثل فإن بلغتها فلا يلتفت لزيادة من زاد (ولا يقسم) من ~~كراء الوقف (إلا ماض زمنه) إذ لو قسم ذلك قبل وجوبه لأدى ذلك إلى إحرام من ~~يولد أو إعطاء من لا يستحق إذا مات وهذا إذا كان الوقف على معينين وأما لو ~~كان على غيرهم كالفقراء جاز للناظر كراؤه بالنقد أي التعجيل والصرف للفقراء ~~للأمن من إحرام من يستحق وإعطاء من لا يستحق لعدم لزوم تعميمهم ومثل ~~المعينين المدرسون وخدمة المسجد ونحوهم والواحد منهم كالأجير PageV04P095 # له بحساب ما عمل سواء كان الوقف خراجيا أو هلاليا (وأكرى ناظره إن كان) ~~الوقف (على معين) كفلان وأولاده (كالسنتين) والثلاث لا أكثر وقيل الكاف ~~استقصائية فلا يجوز أكثر منهما فإن كان على فقراء ونحوهم جاز كراء أربعة ~~أعوام لا أكثر إن كان أرضا والعام لا أكثر إن كان دارا ونحوها فإن أكرى ~~أكثر من ذلك مضى إن كان نظرا ولا يفسخ قاله ابن القاسم ومحل ذلك حيث لم تكن ~~ضرورة تقتضي الكراء لأكثر مما تقدم كما لو انهدم الوقف فيجوز كراؤه بما ~~يبنى به ولو طال الزمن كأربعين عاما أو أزيد بقدر ما تقتضي الضرورة وهو خير ~~من ضياعه واندراسه (و) أكرى مستحق (لمن مرجعها له كالعشر) ونحوها من السنين ~~لخفة الغرر لأن المرجع له وصورتها حبس على زيد دارا مثلا ثم على عمرو ~~فأكراها زيد لعمرو الذي له المرجع عشرة أعوام وهذا إذا ms1238 لم يشترط الواقف مدة ~~وإلا عمل عليها (وإن بني أو غرس محبس عليه) ولو بالوصف كإمام ومدرس ( فإن ~~مات ولم يبين) شيئا (فهو وقف) كما لو بين أنه وقف فلا يورث عنه قل أو كثر ~~فإن بين أنه مملوك له استحقه وارثه بالفريضة الشرعية ومفهوم محبس عليه أنه ~~لو بني أجنبي كان له ملكا فله نقضه أو قيمته منقوضا وهذا إذا كان الحبس لا ~~يحتاج له وإلا فيوفي له من غلته كما لو بنى الناظر أو أصلح (و) إذا وقف ~~(على من لا يحاط بهم) كالفقراء وأبناء السبيل (أو على قوم وأعقابهم أو على ~~كولده) أو ولد ولده أو على إخوته أو بني عمه (ولم يعينهم) بقوله فلان وفلان ~~(فضل المولي) بفتح اللام مشددة أي الناظر أي قدم في المسائل الثلاث (أهل ~~الحاجة والعيال) الفقراء بالاجتهاد لأن قصد الواقف الاحسان والارفاق (في ~~غلة وسكنى) PageV04P096 # ولا يعطي الغني فإن عين كولدي زيد وعمرو وفاطمة فإنه يسوي بينهم الذكر ~~والأنثى والغني والفقير والصغير والكبير والحاضر والغائب (ولم يخرج ساكن) ~~بوصف استحقاق فقر فاستغنى (لغيره) ولو محتاجا لأن العبرة الاحتياج في ~~الابتداء وكذا لو سكن الأول بوصف طلب علم ما لم يترك الطلب فإنه يخرج كما ~~لو سكن بوصف ثم زال كأحداث قومي أو صغارهم (إلا بشرط) من المحبس أن من ~~استغنى يخرج لغيره فيعمل بشرطه (أو سفر انقطاع) فيأخذه غيره فإن سافر ليعود ~~فلا يخرج أي لا يسقط حقه وله حبس مفتاحه لا كراؤه لأنه مالك انتفاع لا ~~منفعة وقيل يكريه إلى أن يعود (أو) سفر (بعيد) يغلب على الظن عدم عوده منه. ~~(درس) باب في الهبة (الهبة) بالمعنى المصدري بدليل قوله: (تمليك بلا عوض) ~~أي تمليك ذات وأما تمليك المنفعة فإما وقف وإما عارية إن قيد بزمن ولو عرفا ~~وإما عمري إن قيد بحياة المعطي بالفتح في دار ونحوها ويدل على المراد بقية ~~كلامه وخرج بقوله بلا عوض هبة الثواب وستأتي فالتعريف لهبة غير الثواب ~~وتسمى هدية وفي كلامه حذف تقديره ms1239 لوجه المعطي بالفتح يدل عليه قوله: ~~(ولثواب الآخرة صدقة) وهو متعلق بمحذوف أي والتمليك لثواب الآخرة صدقة سواء ~~قصد المعطي أيضا أم لا ولو قال المصنف تمليك ذات بلا عوض لوجه المعطي فقط ~~هبة ولثواب الآخرة صدقة كان أبين لأن كلامه يوهم أن الهبة مقسم وليس كذلك ~~وإنما هي قسم من التمليك أو الاعطاء والحاصل أن التمليك كالجنس لهما ~~ويفترقان بالقصد والنية وتدخل الزكاة في تعريف الصدقة لأن الصدقة تشمل ~~الواجبة والمندوبة وإن كان المقصود هنا الثاني لتقدم الواجبة (وصحت) أي ~~الهبة (في كل مملوك) للواهب PageV04P097 # فلا تصح في حر ولا ملك غير بخلاف بيعه لأنه في نظير عوض (ينقل) أي يقبل ~~النقل شرعا خرج أم الولد والمكاتب (ممن له تبرع بها) وهو من لا حجر عليه ~~فخرج السفيه والصبي ومن أحاط الدين بماله والسكران والمريض والزوجة فيما ~~زاد على الثلث لكن هبتهما ما زاد على الثلث صحيحة موقوفة على الوارث والزوج ~~كمن أحاط الدين بماله فإنها صحيحة موقوفة على رب الدين وأما السفيه والصغير ~~فباطلة كالمرتد وضمير بها عائد على الهبة والمراد من له أن يتبرع بالهبة في ~~غير هبة لئلا يلزم شرط الشئ في نفسه كأنه قال ممن له التبرع بالهبة وقفا أو ~~صدقة أي أن من له ذلك فله أن يهب تلك الذات ومن لا فلا فالمريض والزوجة إذا ~~أرادا هبة ثلثهما صح لهما لأن لهما أن يتبرعا به فلو لم يأت المصنف بقوله ~~بها لورد عليه الزوجة والمريض لأنهما ليس لهما التبرع دائما كما هو ~~المتبادر من كلامه لو لم يأت بما ذكر وبالغ PageV04P098 # على صحة الهبة بقوله: (وإن ) كان المملوك القابل للنقل شرعا (مجهولا) أي ~~مجهول العين أو القدر لهما أو لأحدهما ولو خالف ظنه بكثير على التحقيق (أو) ~~كان (كلبا) مأذونا في اتخاذه إذ غيره لا يملك (ودينا) فتصح هبته لمن هو ~~عليه ولغيره (وهو) أي هبة الدين ( إبراء إن وهب لمن) هو (عليه) فلا بد من ~~قبوله لأن الابراء يحتاج إلى قبول (وإلا ms1240 ) يهبه لمن عليه بل لغيره ~~(فكالرهن) أي فكرهن الدين يشترط في صحته الاشهاد وكذا دفع ذكر الحق أي ~~الوثيقة على قول وقيل هو شرط كمال كالجمع بينه وبين من عليه الدين ولو قال ~~فكرهنه لكان أظهر وشبه به وإن لم يذكره في بابه لشهرته عندهم (و ) إن ~~(رهنا) أي مرهونا يصح هبته لأجنبي حيث (لم يقبض) أي لم يقبضه المرتهن من ~~الراهن (و) قد (أيسر راهنه) PageV04P099 # ويبقى دينه بلا رهن وإنما أبطلت الهبة الرهن مع تأخرها عنه لأنا لو ~~أبطلناها لذهب الحق فيها جملة بخلاف الرهن إذا أبطلناه لم يبطل حق المرتهن ~~(أو) أعسر الراهن و (رضي مرتهنه) بهبته قبل قبضه ويبقى دينه بلا رهن فإن لم ~~يرض فالمرتهن أحق بالرهن من الموهوب له هذا مقتضى العطف بأو لكن الراجح أنه ~~إذا رضي المرتهن بالهبة صحت قبل القبض وبعده أيسر الراهن أو أعسر كان الدين ~~مما يعجل كالعين والعرض أم لا ويبقى دينه بلا رهن (وإلا) بأن وهبه راهنه ~~لأجنبي بعد قبض مرتهنه له ولم يرض بهبته له والحال أن الراهن موسر ( قضي) ~~عليه (بفكه) أي الرهن ويتعجل الدين (إن كان مما يعجل) كعرض حال أو دنانير ~~أو دراهم يدفع الرهن للموهوب له ومحل القضاء بالفك على الواهب إن وهبه ~~عالما بأنه يقضي عليه بفكه وإلا فلا قضاء ويبقى لأجله إن حلف (وإلا) بأن ~~كان الدين مما لا يعجل كعرض مؤجل أو طعام من بيع (بقي) الرهن (لبعد الاجل) ~~ولم يجبر المرتهن على قبض دينه قبله ولا على قبول رهن آخر فإن حل الاجل ~~وقضى الدين أخذه الموهوب له (بصيغة) متعلق بتمليك ومراده بها ما دل على ~~التمليك صريحا كوهبت وملكت بدليل قوله: (أو مفهمها) أي مفهم معناها من قول ~~كخذ أو فعل كما بالغ عليه بقوله: (وإن) كان المفهم (بفعل) أي ملتبسا به ~~والأوضح حذف الباء أي مع قرينة على التمليك (كتحلية ولده) الذكر أو الأنثى ~~فإذا مات الأب أو الام اختص الولد به ولا يشاركه فيه الورثة وإن ms1241 لم يشهد ~~بالتمليك لأن التحلية قرينة عليه ما لم يشهد بمجرد الامتاع PageV04P100 # بخلاف الزوجة أو أم الولد فمحمولة على الامتاع فقط ما لم يشهد بالتمليك ~~(لا بابن) عطف على مفهمها إذ المفهم أعم من الفعل كما مر وهو من البناء أي ~~لا تكون الهبة بقوله لولده ابن هذه العرصة دارا (مع قوله) أي الوالد (داره) ~~أي دار ولدي وكذا قوله اركب الدابة مع قوله دابته لجريان العرف بذلك ~~للأبناء مع عدم إرادة التمليك وكذا المرأة تقول ذلك لزوجها بخلاف الأجنبي ~~يقول ذلك لغيره ثم يقول داره أو دابته فمحمول على التمليك لعدم جريان ~~التعليل المتقدم فيه ثم للولد أو الزوج الباني قيمة بنائه منقوضا لأنه ~~عارية وانقضت بموت الأب أو الزوجة (وحيز) الشئ الموهوب لتتم الهبة أي تحصل ~~الحيازة عن الواهب التي هي شرط في تمامها (وإن بلا إذن) من الواهب ولا ~~يشترط التحويز (وأجبر) الواهب (عليه) أي على الحوز أي على تمكين الموهوب له ~~منه حيث طلبه لأن الهبة تملك بالقول على المشهور فله طلبها منه حيث امتنع ~~ولو عند حاكم ليجبره على تمكين الموهوب له منها قال ابن عبد السلام القبول ~~والحيازة معتبران إلا أن القبول ركن والحيازة شرط (وبطلت) الهبة (إن تأخر) ~~حوزها ( لدين محيط) بمال الواهب ولو بعد عقدها فقوله لدين أي لثبوته وثبوته ~~أعم من أن يكون لسبقه أو لحوقه واللام يحتمل أنها للغاية فهي بمعنى إلى ~~وأنها للتعليل فهي متعلقة ببطلت (أو وهب لثان وحاز) قبل الأول فللثاني ~~لتقوي جانبه بالحيازة ولا قيمة على الواهب للأول ولوجد الأول في الطلب على ~~المشهور PageV04P101 # (أو أعتق الواهب) قبل الحوز أو كاتب أو دبر بطلت علم الموهوب له بعتق ~~الواهب أم لا (أو استولد ) الواهب الأمة الموهوبة أي حملت منه قبل الحوز ~~بخلاف مجرد الوطئ فلا يفيت (ولا قيمة) على الواهب للموهوب له في الفروع ~~الثلاثة (أو استصحب) الواهب (هدية ) لشخص في سفره لمحل هو به ثم مات (أو ~~أرسلها) له مع شخص (ثم مات) الواهب قبل ms1242 وصوله أو وصول رسوله كانت لمعين أو ~~غيره فتبطل في الأربع صور لعدم الحوز قبل المانع (أو) مات الموهوب له ~~(المعينة له) أي الذي قصد بها عينه دون وارثه سواء استصحب أو أرسل فتبطل ~~لعدم القبول من الموهوب له (إن لم يشهد ) ومفهوم المعينة له أنه لو لم تقصد ~~عينه بل هو وذريته كطعام حمل إليه لكثرة عياله لم تبطل بموت المرسل إليه ~~فتكون لذريته فهذه أربع صور أيضا ومفهوم إن لم يشهد أنه إن أشهد أنها لفلان ~~حين الاستصحاب أو الارسال أنها لم تبطل بموت المرسل إليه ويقوم وارثه مقامه ~~ولا بموت الواهب بل تصح في الثمانية أي استصحب الواهب أو أرسل قصد عين ~~الموهوب له أم لا وفي كل مات الواهب أو الموهوب له لتنزيلهم الاشهاد منزلة ~~الحوز فقد اشتمل كلامه منطوقا ومفهوما على ست عشرة صورة وشبه في البطلان ~~لعدم الحوز قوله: (كأن دفعت) في صحتك أو مرضك (لمن يتصدق عنك بمال) للفقراء ~~(ولم تشهد) حين الدفع حتى حصل مانع من موت أو غيره قبل إنفاذه أو إنفاذ شئ ~~منه فتبطل ويرجع جميعه أو ما بقي منه لك أو لوارثك بعد المانع فإن أنفذ ~~شيئا منه بعد الموت ضمنه إن علم بالموت وإلا فخلاف ومفهوم لم تشهد أنه إن ~~أشهد حين الدفع لمن يتصدق به PageV04P102 # ومات المتصدق لم تبطل وتنفذ من رأس مال الصحيح وثلث المريض (لا إن باع ~~واهب) هبته بعد عقدها (قبل علم الموهوب) بالهبة أو بعد علمه ولم يفرط في ~~حوزها فلا تبطل ويخير في رد البيع وإجازته وأخذ الثمن ( وإلا) بأن باع بعد ~~علم الموهوب له وتفريطه مضى البيع وإذا مضى (فالثمن للمعطي رويت) المدونة ~~(بفتح الطاء) والمعطي بالفتح هو الموهوب له فالثمن له وهو الراجح (وكسرها) ~~فالثمن للواهب وهو قول أشهب (أو جن) الواهب (أو مرض) بغير جنون عطف على ~~المثبت بدليل قوله: (واتصلا بموته) فتبطل الهبة ولو حازها الموهوب له حال ~~المانع لأن شرط الحوز حصوله قبله ولا تخرج من ثلث ms1243 ولا غيره لوقوعها في ~~الصحة فإن لم يتصلا بموته بأن أفاق المجنون أو صح المريض لم تبطل ويأخذها ~~الموهوب له وهذا يقتضي أنها توقف حتى يعلم أيفيق أو يصح قبل الموت أم لا ~~وهو كذلك (أو وهب) الواهب وديعة (لمودع) بالفتح (ولم يقبل) أي لم يحصل منه ~~قبول (لموته) أي الواهب ثم ادعى بعده أنه قبل ونازعه الوارث فتبطل لعدم ~~الحوز ولم يعتبر حوزه السابق لكونه كان فيه أمينا قيده كيد صاحبها فيه ~~فكأنها باقية عند ربها لموته (وصح) القبول بعد موت الواهب (إن قبض) الموهوب ~~له الشئ الموهوب (ليتروى) في أمره هل يقبل أو لا ثم بدا له القبول بعد ~~الموت (أو جد) الموهوب له (فيه) أي في قبض الهبة والواهب يسوفه حتى مات ~~(أو) جد (في تزكية شاهده) أي شاهد الموهوب له أو الشئ الموهوب حين أنكر ~~الواهب الهبة فأقام الموهوب له شاهدين واحتاجا للتزكية فجد في تزكيتهما ~~فمات الواهب قبل التزكية فتصح الهبة ويأخذها إذا زكاهما بعد الموت لتنزيل ~~الجد في ذلك منزلة الحوز فالمراد بالشاهد الجنس (أو أعتق) الموهوب له لرقيق ~~الهبة ولو لأجل (أو باع أو وهب) الهبة قبل قبضها وإن لم يقبضها المشتري أو ~~الموهوب له فلا تبطل وينزل فعله ذلك منزلة الحوز (إذا أشهد) على ذلك (وأعلن ~~) عند حاكم بما فعله قيد في الأخيرين دون الأول للتشوف للحرية PageV04P103 # وظاهر المصنف رجوعه للثلاثة وهو ظاهر كلام بعضهم أيضا ولا يعول عليه بل ~~ذكر بعضهم اختصاصه بالهبة فقط وظاهره أن الكتابة والتدبير لا يعتبران وهو ~~كذلك (أو لم يعلم) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل قوله: (بها) أي بالهبة ~~(إلا بعد موته) أي الموهوب له أي أن الموهوب له لم يعلم بها في حياته ولما ~~مات علم وارثه فلا تبطل ويأخذها الوارث وكذا إن علم بها ولم يظهر منه رد ~~حتى مات قام وارثه مقامه (و) صح ( حوز مخدم) عبدا يهبه سيده لغير من أخدمه ~~له (و) حوز (مستعير) للموهوب له ( مطلقا) علما بالهبة أم لا تقدمت ms1244 الخدمة ~~أو الاستعارة على الهبة أو صاحبتها أشهد على ذلك أم لا فلو مات الواهب قبل ~~مضي زمن الاخدام أو الإعارة فلا كلام لوارثه وأما لو تقدمت الهبة عليهما ~~فالحق للموهوب له في المنفعة PageV04P104 # فلا يتأتى للواهب إخدام ولا إعارة. (و) صح حوز (مودع) بالفتح لوديعة ~~وهبها مالكها لغيره (إن علم) بالهبة ليكون حائزا للموهوب له لا إن لم يعلم ~~لأنه قبل علمه حافظ للواهب وبعده صار حافظا للموهوب له وغير ابن القاسم لم ~~يشترط علم المودع بل قال بصحة حوزه مطلقا كالمخدم والمستعير ورجح أيضا فلو ~~لم يعلم المودع بالهبة حتى مات الواهب لم تبطل (لا) يصح حوز (غاصب) لشئ ~~وهبه مالكه لغيره علم أو لم يعلم قال مالك لأن الغاصب لم يقبضه للموهوب له ~~ولا أمره الواهب بذلك وقوله ولا أمره بذلك يفيد أنه لو أمره به لجاز أي إن ~~رضي الغاصب بالحوز للموهوب له ويصير كالمودع (و) لا حوز (مرتهن ومستأجر) ~~بالكسر فيهما للموهوب له الأجنبي فإن مات الواهب فالرهن لورثته لهم أن ~~يفتكوه وأن يتركوه للمرتهن وكذا الشئ المستأجر والفرق بين المستأجر ~~والمستعير أن الإجارة في نظير معاوضة مالية فهي لازمة للمستأجر ليس له ~~الرجوع عنها بخلاف العارية فليست لازمة للمستعير فله الرجوع عنها فلذا كان ~~حوزه حوزا للموهوب له وأيضا يد المؤجر جائلة في الشئ المستأجر بقبض أجرته ~~ولذا لو وهب الأجرة للموهوب له قبل قبضه من المستأجر صح حوز المستأجر لعدم ~~جولان يد الواهب كما أشار له بقوله: (إلا أن يهب) المؤجر ( الإجارة) أي ~~الأجرة قبل قبضها وأما لو وهبها بعد قبضها من المستأجر فلا يكون حوز ~~المستأجر حوزا للموهوب له (ولا إن رجعت) الهبة (إليه) أي إلى واهبها (بعده ~~) أي بعد حوزها الموهوب له (بقرب) من حوزه بأن يكون الرجوع قبل سنة فلا تصح ~~الهبة بل تبطل بمعنى أنه لو حصل لواهب مانع قبل رجوعها للموهوب له لم يقض ~~له بأخذها بل بعدمه، ثم بين رجوعها له بقوله (بأن آجرها) الموهوب له ~~لواهبها ms1245 ( أو أرفق بها) أي أعطاها لواهبها على وجه الرفق كالعارية والعمرى ~~والاخدام قرب حوزه لها وحصل مانع في الصورتين فإن تلك الحيازة تصير كالعدم ~~ويبطل حقه وأما إذا لم يحصل مانع PageV04P105 # فلا تبطل ويأخذها من الواهب جبرا عليه وتتم الهبة وذكر مفهوم بقرب بقوله: ~~(بخلاف) رجوعها له بما ذكر بعد مضي (سنة) من حوزها فلا تبطل كان لها غلة أم ~~لا لطول مدة الحيازة (أو رجع) الواهب لدار مثلا وهبها (مختفيا ) من الموهوب ~~له بعد حوزها بأن وجد الدار خالية فسكنها ولم يعلم الموهوب له بذلك (أو) ~~رجع الواهب (ضيفا) أو زائرا للموهوب له (فمات) الواهب في الدار الموهوبة ~~فلا تبطل الهبة في جميع ما تقدم رجع عن قرب أو بعد (و) صح ( هبة أحد ~~الزوجين للآخر متاعا) وإن لم ترفع يد الواهب عنه للضرورة والمراد بالمتاع ~~ما عدا دار السكنى فيشمل الخادم وغيره وأما دار السكنى ففيها تفصيل أشار له ~~بقوله: (و) صحت (هبة زوجة دار سكناها لزوجها لا العكس) وهو هبة الزوج دار ~~سكناه لزوجته فلا يصح لعدم الحوز لأن السكنى للرجل لا للمرأة فإنها تبع له ~~وعطف على قوله لا العكس قوله PageV04P106 # (ولا إن بقيت) الهبة (عنده) أي عند واهبها حتى حصل مانع من موت أو إحاطة ~~دين أو غير ذلك فتبطل لعدم الحوز وهذا معلوم مما قدمه، أعاده ليرتب عليه ~~قوله: (إلا) أن يهب ولي من أب أو وصي أو مقدم قاض (لمحجوره) الصغير أو ~~السفيه أو المجنون فلا تبطل إن بقيت عنده حتى حصل المانع لأنه الذي يحوز له ~~حيث أشهد على الهبة وإن لم يحضرها لهم ولا عاينوا الحيازة ولا صرف الغلة له ~~على المعتمد الذي جرى به العمل (إلا) أن يهب له (ما لا يعرف بعينه) من ~~معدود أو موزون أو مكيل أو كعبد من عبيد أو دار من دور ونحو لؤلؤ وزبرجد ~~فلا تصح هبته وحيازته لمحجوره (ولو ختم عليه) مع بقائه عنده ولا بد من ~~إخراجه عنه قبل المانع (و) إلا ms1246 (دار سكناه) لا تصح هبتها لمحجوره إذا استمر ~~ساكنا بها حتى مات (إلا أن يسكن) الواهب (أقلها ويكري له) أي لمحجوره ( ~~الأكثر) منها فتصح الهبة في جميعها فتكون كلها للمحجور (وإن سكن النصف) ~~منها وأكرى للمحجور النصف الآخر (بطل) النصف الذي سكنه (فقط) وصح النصف ~~الذي إكراه له ثم الراجح الذي يفيده النقل أن العبرة بإخلاء النصف الذي لم ~~يسكنه من شواغل الواهب وإن لم يكره للمحجور خلافا لظاهر المصنف (و) إن سكن ~~(الأكثر) وأكرى له الأقل (بطل الجميع) وموضوع تفصيله في المحجور ~~PageV04P107 # ولو بلغ رشيدا ولم يجز بعد رشده وأما لو وهب دار سكناه لولده الرشيد فما ~~حازه الولد ولو قل صح وما لا فلا كالأجنبي والوقف كالهبة والصدقة يجري فيه ~~التفصيل المذكور (وجازت العمرى) وهي كما قال ابن عرفة تمليك منفعة حياة ~~المعطي بغير عوض إنشاء، فخرج تمليك الذات بعوض وبغيره وخرج بقوله حياة ~~المعطي أي بفتح الطاء الوقف المؤبد وكذا المؤقت بأجل معلوم نعم يرد عليه ~~الوقف على زيد مدة حياته وخرج بقوله بغير عوض ما إذا كانت بعوض فإجارة ~~فاسدة وبقوله إنشاء الحكم باستحقاقها وقوله المعطي بالفتح يقتضي أنها إذا ~~كانت حياة المعطي بالكسر لا تكون عمرى حقيقة وإن جازت أيضا كعمر زيد ~~الأجنبي منهما وإنما كانت حقيقة في حياة المعطي بالفتح لأنها التي ينصرف ~~لها الاسم عند الاطلاق فلو قال أعمرتك أو أعمرت زيدا داري حمل على عمر داري ~~حمل على عمر المعطي بالفتح وحكمها الندب وعبر بالجواز ليتأتى له الاخراج ~~الآتي في قوله لا الرقبى ولا يشترط فيها لفظ الاعمار بل ما دل على تمليك ~~المنفعة في عقار أو غيره مدة عمر المعطي كما أشار له بالكاف في قوله ~~(كأعمرتك) داري أو ضيعتي أو فرسي أو سلاحي أو أسكنتك أو أعطيت ونحوه فإنه ~~ينصرف لحياة المعمر بالفتح لكن في نحو أعطيت لا بد من قرينة تدل على ~~الاعمار وإلا كانت هبة (أو) أعمرت ( وارثك) أو أعمرتك ووارثك فأو مانعة خلو ~~يجوز معها الجمع فيصدق ms1247 كلامه بثلاث صور (ورجعت) العمري بمعنى الشئ المعمر ~~إذا مات المعمر بالفتح ملكا (للمعمر ) بالكسر (أو وارثه) إن مات والمراد ~~وارثه يوم موت المعمر بالكسر لا وارثه يوم المرجوع فلو مات عن أخ حر مسلم ~~وولد كافر أو رقيق ثم أسلم الولد أو تحرر ثم مات المعمر بالفتح رجعت للأخ ~~لأنه الوارث يوم موت المعمري بالكسر لا للابن لأنه إنما اتصف بصفة الإرث ~~يوم المرجع وهو لا يعتبر PageV04P108 # وشبه في الرجوع ملكا وإن اختلف المرجوع له في المشبه والمشبه به فقال: ~~(كحبس عليكما) أي كقول محبس لرجلين هذا الشئ حبس عليكما (وهو لآخر كما) فهو ~~حبس عليهما ما داما حيين معا فإذا مات أحدهما رجعت للآخر (ملكا) يصنع فيها ~~ما يشاء من بيع وغيره وأما لو قال حبس عليكما فقط فإنه يرجع للآخر حبسا ~~فإذا مات الآخر رجع مراجع الاحباس وقيل يرجع ملكا للمحبس أو وارثه وهو ~~الراجح الموافق لما قدمه المصنف في الوقف فقوله ملكا معمول لرجعت مقدرا كما ~~علمت وقال ابن غازي هو حال من فاعل رجعت المذكور وهو راجع للمسألتين أي ~~ترجع ملكا للمعمر أو وارثه في الأولى وترجع ملكا للآخر منهما في الثانية ~~لكنه خلاف قاعدته الأغلبية من رجوع القيد لما بعد الكاف وفي بعض النسخ ملك ~~بالرفع وهو خبر مبتدأ محذوف أي وهو أي الراجع في المسألتين ملك (لا الرقبى) ~~بضم الراء وسكون القاف وبالباء الموحدة فلا تجوز في حبس ولا ملك وهي من ~~المراقبة كأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه وأفاد المصنف تفسيرها بالمثال ~~بقوله: (كذوي دارين) أو عبدين أو دار وعبد (قالا) أي قال كل منهما لصاحبه ~~في عقد واحد (إن مت قبلي فهما) أي دارك وداري (لي وإلا) بأن مت قبلك (فلك) ~~ولا يخفى أن دار كل ملك له فالمراد إن مت قبلي فدارك لي مضمومة لداري وإن ~~مت قبلك فداري لك مضمومة لدارك وإنما منع لما فيه من الخروج عن وجه المعروف ~~إلى المخاطرة فإن وقع ذلك واطلع عليه قبل ms1248 الموت فسخ وإن لم يطلع عليه إلا ~~بعد الموت رجعت لوارثه ملكا ولا ترجع مراجع الاحباس لفساد العقد وشبه في ~~المنع قوله: (كهبة نخل) لشخص (واستثناء ثمرتها) أي استثنى الواهب ثمرتها ~~(سنين) معلومة أو سنة فلا مفهوم للجمع على الأصح PageV04P109 # (و) الحال أن الواهب شرط أن يكون (السقي) في تلك المدة (على الموهوب له) ~~وعلة المنع الجهل بعوض السقي إذ لا يدري ما يصير إليه النخل بعد تلك ~~الأعوام في نظير سقيه فإن وقع واطلع على ذلك قبل التغير فسخ وردت النخل ~~بثمرتها لربها ورجع الموهوب له بقيمة سقيه وعلاجه وإن فاتت بتغير ملكها ~~الموهوب له بقيمتها يوم وضع يده عليها ورجع على الواهب بمثل ما أكل من ~~الثمر إن عرف وإلا فبقيمته (أو) دفع (فرس لمن يغزو) عليها (سنين) أو سنة ~~(و) شرط أنه (ينفق عليه المدفوع له) في تلك المدة من عنده (ولا يبيعه لبعد ~~الاجل) يعني وشرط عليه أيضا أنه لا يتصرف فيه تصرف الملاك من بيع وهبة ~~ونحوهما حتى يفرغ الاجل المذكور فلا يجوز لما فيه من التحجير عليه ولأنه ~~باع الفرس بالنفقة عليه تلك السنين ولا يدري هل يسلم الفرس إلى ذلك الاجل ~~أم لا فتذهب النفقة باطلا فهو غرر ومخاطرة (وللأب) فقط لا الجد ( اعتصارها) ~~أي الهبة (من ولده) الحر الذكر والأنثى صغيرا أو كبيرا غنيا أو فقيرا أي ~~أخذها منه جبرا بلا عوض ولو حازها الابن بأن يقول رجعت فيما وهبته له أو ~~أخذتها أو اعتصرتها فلا يشترط لفظ الاعتصار على الأظهر لعدم معرفة العامة ~~له غالبا وليس في الحديث ما يدل على شرط لفظ الاعتصار (كأم) لها الاعتصار ~~لما وهبته لولدها بشروطه الآتية وقوله: (فقط) راجع لجميع ما قبله أي للأب ~~فقط دون الجد من ولده فقط دون غيره الهبة فقط أي المدلول عليها بالضمير دون ~~الصدقة والحبس كأم فقط دون الجدة والخالة والأخت لكن محل جواز اعتصار الام ~~حيث (وهبت ) صغيرا (ذا أب) لا يتيما فليس لها الاعتصار منه وسواء كان ms1249 الابن ~~والأب معسرين أو موسرين أو أحدهما PageV04P110 # (وإن) كان الأب (مجنونا) جنونا مطبقا فلا يمنع جنونه الاعتصار (ولو تيتم) ~~الولد بعد هبتها له في حياة أبيه فلها الاعتصار بعد موت أبيه (على المختار) ~~لأنها لم تكن بمعنى الصدقة حين الهبة لوجود أبيه وأما لو وهبت ولدها الكبير ~~كان لها الاعتصار مطلقا ثم أن اللخمي اختار ما ذكر من نفسه مخالفا فيه ~~للأئمة ولظاهر المدونة فلا يعول عليه فلو قال المصنف كأم فقط وهبت كبيرا أو ~~صغيرا ذا أب وإن مجنونا إلا أن يتيتم لكان جاريا على المذهب مع الايضاح ~~(إلا فيما) أي في هبة أو عطية أو منحة أو عمرى أو إخدام (أريد به الآخرة) ~~أي ثوابها لا مجرد ذات الولد فلا اعتصار لهما وكذا إن أريد الصلة والحنان ~~لكونه محتاجا أو بائنا عن أبيه أن خاملا بين الناس (كصدقة) وقعت بلفظها حال ~~كون كل منهما (بلا شرط) للاعتصار فإن شرط أنه يرجع فيما تصدق به على ولده ~~أو فيما أعطاه له على وجه الصلة كان له الرجوع فيه عملا بشرطه كما أنه يعمل ~~بشرط عدمه في الهبة ثم ذكر موانع الاعتصار بقوله: (إن لم تفت) عند الموهوب ~~له ببيع أو هبة أو عتق أو تدبير أو بجعل الدنانير حليا أو نحو ذلك (لا ~~بحوالة سوق) وأما حوالة السوق بزيادة أو نقص مع بقاء الذات فلا يمنع ~~الاعتصار كنقلها من موضع لآخر (إن بزيد) أي زيادة في الذات معنوية كتعليم ~~صنعة أو حسية ككبر صغير وسمن هزيل (أو نقص) كذلك وكذا يفوت الاعتصار بخلط ~~مثلي بغيره دراهم أو غيرها فليس للأب حينئذ اعتصارها ولا يكون شريكا للولد ~~بقدرها (ولم ينكح) الولد (أو يداين) ببناء الفعلين للمفعول ونائب الفاعل ~~PageV04P111 # ضمير الموهوب وقوله: (لها) قيد فيهما والمراد بالانكاح العقد واللام في ~~لها للعلة فالمانع من اعتصار الأبوين تزويج الأجنبي أي عقده للذكر الموهوب ~~له أو على البنت الموهوبة لأجل هبة كل منهما وكذا إعطاء الدين لهما لأجل ~~يسرهما بالهبة فإن لم يقصد ms1250 الأجنبي ذلك وإنما قصد ذاتهما فقط لم يمنع ~~الأبوان من الاعتصار (أو يطأ) بالغ أمة (ثيبا) موهوبة له وأما البكر ~~الموهوبة فيفوت اعتصارها بافتضاضه ولو غير بالغ لنقصها إن كانت علية ~~وزيادتها إن كانت وخشا فيدخل في قوله بل بزيد أو نقص وأما وطئ غير البالغ ~~ثيبا فلا يمنع الاعتصار ولو مراهقا (أو يمرض) الولد الموهوب له فيمنع ~~اعتصارها لتعلق حق ورثته بالهبة (كواهب) أي كمرضه المخوف لأن اعتصارها يكون ~~لغيره وهو وارثه (إلا أن يهب) الوالد حال كون ولده الموهوب له (على هذه ~~الأحوال) أي وهو متزوج أو مدين أو مريض كمرض الواهب فله الاعتصار (أو يزول ~~المرض) الحاصل بعد الهبة من موهوب أو واهب فله الاعتصار بعد زواله (على ~~المختار) وتخصيصه بالمرض يقتضي أن زوال النكاح والدين لا يسوغ الاعتصار وهو ~~كذلك قال ابن القاسم لأن المرض لم يعامله الناس عليه بخلاف النكاح والدين ~~وهذا التعليل يقتضي أن زوال الزيد والنقص كزوال المرض (وكره) للمتصدق (تملك ~~صدقة) بهبة أو بصدقة أو ببيع أو نحو ذلك من متصدق عليه أو ممن وصلت له منه ~~ولو تعدد وأشعر قوله تملك بقصد ذلك بقوله: (بغير ميراث) ليس بداخل يخرجه ~~لكنه قصد مزيد الايضاح بالتصريح واحترز بالصدقة عن الهبة PageV04P112 # فيجوز تملكها على المشهور وكما يكره تملك الذات يكره تملك الغلة كما أشار ~~له بقوله: (ولا يركبها) إن كانت دابة ولو تصدق بها على ولده (أو يأكل من ~~غلتها) كثمرتها ولبنها ويلحق بالركوب مطلق الاستعمال وبالاكل من الغلة ~~الشرب والانتفاع الصوف (وهل) الكراهة مطلقا ولو رضي الكبير أو (إلا أن يرضى ~~الابن الكبير) الرشيد (بشرب اللبن) أو بغيره من الغلات لوالده المتصدق ~~فيجوز (تأويلان) وأما الولد الصغير فلا عبرة برضاه بل تبقى الكراهة معه ~~كالسفيه وظاهره أن غير الولد تبقى معه الكراهة ولو رضي اتفاقا والذي في ~~المدونة أنه لا يجوز لمن تصدق بصدقة على أجنبي أن ينتفع بأكل ثمرتها أو شرب ~~لبنها أو ركوبها أو نحو ذلك وظاهرها المنع وهو ظاهر إن ms1251 كان بغير رضا ~~الأجنبي وأما برضاه فيحمل عدم الجواز على الكراهة وفي الرسالة أنه يجوز ~~وحمل على ما لا ثمن له عندهم أو له ثمن تافه وعلى الابن الكبير بناء على ~~أحد التأويلين فيه (وينفق) بالبناء للمفعول (على أب) أو أم تصدق على ولده ~~(افتقر) نعت لأب (منها) نائب فاعل ينفق أي من الصدقة التي تصدق بها على ~~ولده لوجوب الانفاق على الولد حينئذ أي يجوز الانفاق منها وإن كان عند ~~الولد مال غيرها وإلا تعين عليه الانفاق منها ويقضي عليه بذلك فلذا جعلنا ~~ينفق مبنيا للمفعول لأنه أظهر في الشمول (و) للأب (تقويم جارية) مالت نفسه ~~إليها بعد أن تصدق بها على ولده الصغير ( أو عبد) تصدق به عليه (للضرورة) ~~وهي تعلق نفسه بها للوطئ في الأمة واحتياجه للعبد PageV04P113 # للخدمة بحيث تتعسر بدونه حتى إذا لم يقومه لتعدى عليه واستخدمه وارتكب ~~الحرام فالضرورة في الأمة غير الضرورة في العبد والام كالأب لها التقويم ~~حتى في الأمة لضرورة الخدمة (ويستقصى) في القيمة بأن تكون سدادا كما في ~~النص فالمراد أن لا تكون أقل من قيمة المثل، نعم إن اختلف في التقويم اعتبر ~~الاعلى كما يفيده المصنف وقيدناه بالصغير ومثله السفيه لأن الولد الكبير ~~الرشيد ليس لأبيه أو أمه ذلك والكلام في الصدقة ومثلها الهبة التي لا تعتصر ~~(وجاز) للواهب (شرط الثواب) أي العوض على هبته عين الثواب أم لا نحو وهبتك ~~هذا بمائة أو على أن تثيبني (ولزم) الثواب (بتعيينه) إن قبل الموهوب له ~~فيلزمه دفع ما عين وأما عقد الهبة المشروط فيها الثواب فلازم للواهب بالقبض ~~كما يأتي عين الثواب أم لا (وصدق واهب فيه) أي في قصده الثواب عند التنازع ~~بعد القبض بأن قال الواهب وهبت لقصد الثواب وخالفه الموهوب له (إن لم يشهد ~~عرف) أو قرينة بضده فإن شهد (بضده) أي الثواب بأن كان مثل الواهب لا يطلب ~~في هبته ثوابا فالقول للموهوب له وقولنا بعد القبض وأما التنازع قبله فيصدق ~~الواهب مطلقا وإن شهد عرف بضده ms1252 (وإن) كانت الهبة (لعرس) فيصدق الواهب كما ~~لو كانت لغيره إن لم يشهد عرف بضده وله أن يأخذ قيمة هبته معجلا ولا يلزمه ~~الصبر لحدوث عرس مثله ولرب العرس أن يحاسبه بما أكله عنده من الوليمة هو ~~ومن تبعه من نساء أو رجال ( وهل يحلف) الواهب أنه إنما وهب للثواب مطلقا ~~أشكل الامر أم لا (أو) يحلف ( إن أشكل) الامر فقط بأن لم يشهد العرف له ولا ~~عليه فإن اتضح الامر بأن شهد له العرف صدق بلا يمين (تأويلان) مبنيان على ~~أن العرف هل هو كشاهد فيحلف معه PageV04P114 # أو كشاهدين فلا، ومحل تصديق الواهب في دعوى الثواب (في غير) هبة النقد ( ~~المسكوك) وأما هو فلا ثواب فيه (إلا لشرط) من الواهب حال الهبة أو عرف ~~فيعمل بذلك ويكون العوض عرضا أو طعاما ومثل المسكوك السبائك والتبر وما ~~تكسر من حلي بخلاف الحلي الصحيح فإنه كالعروض يصدق فيه الواهب (و) في غير ~~(هبة أحد الزوجين للآخر) شيئا من عرض أو غيره فلا يصدق الواهب منهما لصاحبه ~~في أنه وهب للثواب إلا لشرط أو قرينة في غير المسكوك وأما هو فلا يصدق إلا ~~لشرط ولا تكفي القرينة ومثل الزوجين الأقارب الذين بينهم الصلة (و) في غير ~~هبة (لقادم عند قدومه) من سفره فلا يصدق في دعواه الثواب (وإن) كان الواهب ~~(فقيرا) وهب ( لغني) قادم إلا لشرط أو عرف كما بمصر (ولا يأخذ) الواهب ~~للقادم (هبته) حيث لم يصدق (وإن) كانت (قائمة) وتضيع مجانا على صاحبها ~~وقيده الحطاب بما إذا كانت الهدية لطيفة كالفواكه والثمر بخلاف نحو الثياب ~~والقمح والغنم (ولزم واهبها لا الموهوب له القيمة) القيمة فاعل لزم وواهبها ~~مفعوله والموهوب عطف عليه بلا، يعني يلزمه قبول القيمة إذا دفعها له ~~الموهوب له بعد قبضه الهبة وأما قبله فله الامتناع من قبول القيمة بل لا ~~يلزمه قبول ما هو أكثر منها بأضعاف ولا يلزم الموهوب له القيمة أي دفعها ~~للواهب بل له أن يردها عليه PageV04P115 # (إلا لفوت) عند الموهوب له (بزيد) في ms1253 ذاتها ككبر وسمن وأولى بعتق أو بيع ~~(أو نقص) كعمي وعرج فيتعين دفع القيمة يوم القبض وحوالة الأسواق لا تعتبر ~~(وله) أي للواهب ( منعها) أي حبس هبته عنده (حتى يقبضه) أي ثوابها المشترط ~~أو ما رضي به من الموهوب له وضمانها من الواهب (وأثيب) الواهب أي أثابه ~~الموهوب له (ما) أي شيئا (يقضي عنه) أي عن الشئ الموهوب (ببيع) أي في البيع ~~بأن يراعي فيه شروط بيع السلم فلا بد من السلامة من الربا فإذا أثابه ما ~~يعاوض الناس عنه في البيع لزم الواهب قبوله (وإن) كان الثواب (معيبا) أي ~~فيه عيب حيث كان فيه وفاء بالقيمة أو يكملها له وليس له رد العيب فيثاب عن ~~العرض طعام ودنانير ودراهم أو عرض من غير جنسه لا من جنسه لئلا يؤدي إلى ~~سلم الشئ في نفسه ولا يثاب عن الذهب فضة ولا ذهب لتأديته لصرف أو بدل مؤخر ~~ولا عن اللحم حيوان من جنسه وعكسه ويثاب عن الطعام عرض أو نقد لا طعام لئلا ~~يؤدي إلى بيع الطعام بطعام لأجل مع الفضل ولو شكا فهبة الثواب كالبيع في ~~غالب الأحوال وتخالفه في الأقل لأنها تجوز مع جهل عوضها وجهل أجله ولا ~~تفيتها حوالة الأسواق ولا يلزم عاقدها الايجاب والقبول، واستثنى من لزوم ~~الواهب قوله: (إلا) أن يثيبه (كحطب) وتبن ونحوهما مما لم يجر العرف بدفعه ~~في مقابلة الهبة (فلا يلزمه قبوله) فإن جرى عرف بإثابته لزمه قبوله ~~(وللمأذون) له في التجارة الهبة للثواب من ماله ( وللأب في مال ولده) ~~المحجور (الهبة للثواب) لا لغيره فلا يجوز كما أنه ليس له إبراء من مال ~~ولده مجانا وليس الوصي كالأب في جواز هبة الثواب (وإن قال) قائل (داري ~~صدقة) أو حبس ووقع ذلك (بيمين) أي التزام وتعليق كأن قال إن فعلت كذا فداري ~~صدقة (مطلقا) PageV04P116 # أي لمعين كزيد أو غير معين كالفقراء (أو) وقع ذلك (بغيرها) أي بغير يمين ~~(ولم يعين) المتصدق عليه كأن قال داري صدقة على الفقراء مثلا (لم يقض عليه) ms1254 ~~في الصور الثلاث لعدم من يخاصم في غير المعين ( ولعدم قصد القربة في المعين ~~لكن يجب عليه تنفيذ ذلك فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى (بخلاف المعين) ~~للصدقة أو الهبة أو الحبس في غير اليمين كأن قال داري صدقة أو هبة أو حبس ~~على زيد فيقضي عليه بها له لقصده القربة (و) إن قال داري صدقة (في مسجد ~~معين) أي مسجد سماه وعينه بغير يمين ففي القضاء وعدمه (قولان) وأما بيمين ~~فلا يقضي عليه لمعين ولا لغيره (وقضى بين مسلم وذمي فيها) أي في الهبة من ~~لزوم وغيره (بحكمنا) لا بحكمهم لأن الاسلام يعلو ولا يعلي عليه وأما بين ~~ذميين فلا نتعرض لهما ولو ترافعا إلينا والله أعلم. (درس) باب في اللقطة ~~وأحكامها (اللقطة مال معصوم) أي محترم شرعا وهو ملك غير الحربي فخرج بمعصوم ~~مال الحربي والركاز (عرض للضياع) بأن كان في مضيعة بغامر أي فلاة من الأرض ~~أو عامر بالمهملة ضد الخراب خرج به ما كان بيد حافظ ولو حكما بأن وضعه ~~صاحبه بمكان ليرجع إليه وخرج الإبل أيضا أو عرض بفتح العين والراء المخففة ~~مبنيا للفاعل والمراد عرض الضياع له ففيه قلب PageV04P117 # (وإن كان) المال المعصوم (كلبا) مأذونا فيه وأما غيره فليس بمال (وفرسا ~~وحمارا) وبالغ على الكلب لأنه ربما يتوهم من منع بيعه أنه لا يلتقط وعلى ما ~~بعده لئلا يتوهم أنه كضالة الإبل (ورد) المال الملتقط (بمعرفة مشدود فيه) ~~وهو العفاص أي الخرقة أو الكيس ونحوه المربوط فيه المال (و) المشدود (به) ~~وهو الوكاء بالمد أي الخيط (و) بمعرفة (عدده بلا يمين) أي يقضي لمن عرف ذلك ~~بأخذه من غير يمين وكذا بمعرفة الأولين فقط فالأولى حذف العدد ليكون جاريا ~~على المشهور ويستفاد منه ما ذكر بالأولى وما لا عفاص له ولا وكاء يكتفي فيه ~~بذكر الأوصاف المفيدة لغلبة الظن بصدق الآتي بها (و ) لو اختلف اثنان في ~~أوصاف اللقطة (قضي له) أي لمن عرف الثلاثة المتقدمة ( على ذي العدد والوزن) ~~وكذا لمن عرف الأولين ms1255 فقط على ذي العدد والوزن بيمين في هذه (وإن وصف ثان ~~وصف) شخص (أول) أي وصفا كوصفه (ولم يبن) أي ينفصل ( بها) الأول انفصالا ~~يمكن معه إشاعة الخبر (حلفا) أي حلف كل منهما أنها له ( وقسمت) ونكولهما ~~كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل كبينتين متساويتين في العدالة أقام كل ~~منهما بينة تشهد له والحال أنهما (لم يؤرخا) أي لم يذكرا تاريخا حلفا وقسمت ~~بينهما أيضا ولو انفصل من أخذها (وإلا) بأن أرخا (فللأقدم) تاريخا ~~PageV04P118 # ومثله صاحب المؤرخة دون الأخرى (ولا ضمان على) ملتقط (دافع) لها ( بوصف) ~~أي بسبب وصفها وصفا يستحقها به شرعا لأنه دفعها بوجه جائز (وإن قامت بينة) ~~بأنها (لغيره) أي لغير من أخذها ويبقى الكلام بين المدعي الثاني والآخذ لها ~~ويجري الحكم على ما مر (واستؤنى بالواحدة) أي يجب التربص وعدم الدفع لمن ~~أتى بصفة من الصفات المتقدمة العفاص أو الوكاء باجتهاد الحاكم (إن جهل) من ~~ذكر الصفة الواحدة (غيرها) لعل غيره أن يأتي بأثبت مما وصفها هو به فيأخذها ~~فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به الأول أو لم يأت أحد أصلا استحقها الأول ~~(لا) إن (غلط) بأن ذكر العفاص أو الوكاء على خلاف ما هو عليه ثم ادعى الغلط ~~فلا تدفع له أصلا (على الأظهر) لظهور كذبه بخلاف الجاهل فإنه معذور بقوله ~~لا أدري أو نسيته (ولم تضر) أي لا يضر من عرف العفاص والوكاء أو أحدهما ~~(جهله بقدره) أي عدد الشئ الملتقط لاحتمال أن يكون أخذ شيئا منها ولا يعلم ~~قدر ما بقي، ثم ذكر حكم الالتقاط بقوله: (ووجب أخذه) أي المال المعصوم الذي ~~عرض للضياع (لخوف خائن) لو تركه مع علمه أمانة نفسه بدليل ما بعده لوجوب ~~حفظ مال الغير حينئذ ( لا إن علم خيانته هو فيحرم) أخذه ولو خاف خائنا ~~(وإلا) بأن لم يخف خائنا ( كره) ولو علم أمانة نفسه كأن أخاف الخائن وشك في ~~أمانته هو PageV04P119 # (على الأحسن) فالوجوب في صورة والحرمة في صورتين والكراهة في ثلاثة (و) ~~وجب (تعريفه) أي ms1256 الملتقط (سنة) كاملة من يوم الالتقاط فإن أخره سنة ثم عرفه ~~فهلك ضمن (ولو) كان الملتقط (كدلو) ودينار ودراهم كصرفه فأقل لأنها ليست من ~~التافه لكن الراجح أنها وإن كانت فوق التافه إلا أنها دون الكثير الذي له ~~بال فتعرف أياما عندا لأكثر بمظان طلبها لا سنة (لا تافها) أي لا إن كان ~~تافها لا تلتفت إليه النفوس كل الالتفات وهو ما دون الدرهم الشرعي أو ما لا ~~تلتفت النفس إليه وتسمح غالبا بتركه كعصا وسوط وشئ من تمر أو زبيب فلا يعرف ~~وله أكله إذا لم يعلم ربه وإلا منع وضمن (بمظان طلبها بكباب مسجد) لا داخله ~~(في كل يومين أو ثلاثة) مرة (بنفسه أو بمن يثق به) أي بأمانته (أو بأجرة ~~منها) أي من اللقطة إن لم (يعرف مثله ) بأن كان الملتقط من ذوي الهيئات ~~وإلا ضمن كما لو تراخى في التعريف حتى هلكت (و) عرفها وجوبا (بالبلدين) معا ~~(إن وجدت بينهما) لأنها حينئذ من مظان طلبها (ولا يذكر) المعرف وجوبا ~~(جنسها على المختار) بل يذكرها بوصف عام كمال أو شئ وأولى عدم ذكر النوع ~~PageV04P120 # والصنف لأن ذكر الجلس يؤذي إذهان بعض الحذاق إلى معرفة العفاص والوكاء ~~باعتبار جري العادة (ودفعت لحبر) بكسر الحاء أفصح من فتحها أي عالم أهل ~~الذمة وقد يطلق على عالم المسلمين (إن وجدت بقرية ذمة) أي ليس فيها إلا أهل ~~الذمة (وله حبسها بعده) أي بعد تعريفها السنة (أو التصدق بها) عن ربها أو ~~نفسه (أو التملك) بأن ينوي تملكها فللملتقط هذه الأمور الثلاثة (ولو) وجدت ~~(بمكة) خلافا لم قال لا تستباح لقطتها بعد سنمة ويجب تعريفها أبدا حال كونه ~~(ضامنا) لها إذا جاء ربها (فيهما) أي في التصدق بوجهيه والتملك (كنية ~~أخذها) أي كما يضمن إذا أخذها بنية التملك (قبلها) أي قبل التقاطها ولو قال ~~كنية تملكها قبله كان أوضح يعني أن الملتقط إذا رأى اللقطة فنوى أخذها ~~تملكا ثم أخذها فإنه يضمنها لربها ولو تلفت بسماوي لأنه بتلك النية مع وضع ms1257 ~~يده عليها صار كالغاصب فيضمن كما إذا نوى التملك قبل السنة بعد وضع يده ~~عليها (و) كما يضمن في (ردها) لموضعها أو غيره (بعد أخذها للحفظ) أي ~~للتعريف (إلا) أن يردها لموضعها (بقرب) من أخذها فضاعت (فتأويلان) في ~~الضمان وعدمه فإن أخذها لغير الحفظ وردها بقرب فلا ضمان قطعا وعن بعد ضمن ~~أخذها للحفظ أم لا (وذو الرق كذلك) أي أن الرقيق كالحر في جميع ما تقدم من ~~وجوب الالتقاط PageV04P121 # وعدمه والضمان وعدمه وليس لسيده منعه منه (و) إن ضاعت منه (قبل السنة) ~~بتفريط أو بعد نية تملك فجناية (في رقبته) فيباع فيها ما لم يفده سيده وليس ~~له إسقاطها عنه وأما بعد السنة ففي ذمته يتبع بها إذا عتق ولا يباع فيها ~~(وله) أي للملتقط حرا أو عبدا (أكل ما يفسد) لو بقي كفاكهة ولحم وخضر ولا ~~يضمن (ولو) وجد (بقرية) أي عامر كما لو وجد بغامر وليس عليه تعريفه لكن ~~ينبغي الاستيناء به قليلا وأما ما لا يفسد كالتمر فليس له أكله فإن أكله ~~ضمن إن كان له ثمن (و) له أكل (شاة) وجدها (بفيفاء) ولم يتيسر حملها ~~للعمران ولا ضمان فإن حملها للعمران ولو مذبوحة فربها أحق بها إن علم وعليه ~~أجرة حملها ووجب تعريفها إن حملها حية كما لو وجدها بقرب العمران أو اختلطت ~~بغنمه في المرعى ( كبقر بمحل خوف) من سباع أو جوع أو عطش أو من الناس ~~بفيفاء وعسر سوقها للعمران فله أكلها ولا ضمان عليه (وإلا) بأن كانت بمحل ~~أمن بالفيفاء (تركت) فإن أخذها عرفت كما لو كانت بالعمران فإن أكلها ضمن ~~(كإبل) فإنها تترك ولو بمحل خوف إلا خوف خائن (وإن أخذت) الإبل تعديا ~~(عرفت) سنة (ثم) بعد السنة (تركت بمحملها) الذي أخذت منه فقولهم ~~PageV04P122 # لا يراعي فيها خوف أي خوف جوع أو عطش أو سباع وأما خوف الخائن فموجب ~~للالتقاط (و) له (كراء بقر ونحوها) كخيل وحمر (في علفها) بفتح اللام ما ~~تعلف به من نحو فول وأما بالسكون فاسم للفعل ms1258 (كراء مضمونا) أي مأمونا لا ~~يخشى عليها منه مياومة أو مشاهرة أو وجيبة فليس المراد بالمضمون ضد المعين ~~(و) له (ركوب دابة) من موضع الالتقاط ( لموضعه) وإن لم يتعسر قودها (وإلا) ~~بأن إكراها في أزيد من علفها أو غير مأمون أو ركبها لغير موضعه (ضمن) ~~القيمة إن هلكت وما زاد على علفها وقيمة المنفعة إن لم تهلك (و) له ~~(غلاتها) من لبن وسمن وإن زاد على علفها (دون نسلها) وصوفها وشعرها ووبرها ~~ودون كرائها لغير العلف كما تقدم (و) إن أنفق الملتقط على اللقطة من عنده ~~(خير ربها) إذا جاء (بين فكها بالنفقة) لأنه قام عنه بواجب (أو إسلامها) ~~لملتقطها في نظيرها فإن أسلمها ثم أراد أخذها لم يكن له ذلك والأولى ~~التعبير بالواو بدل أو (وإن باعها) الملتقط (بعدها) أي بعد السنة التي ~~عرفها بها (فما لربها إلا الثمن) الذي بيعت به والبيع ماض يرجع به على ~~الملتقط ولو عديما لا على المشتري ولو مليئا (بخلاف ما لو وجدها) ربها ( ~~بيد المسكين) المتصدق بها عليه (أو) بيد (مبتاع سنه) أي من المسكين (فله) ~~أي لربها (أخذها) من المسكين أو المشتري منه ورجع المشتري بالثمن على ~~المسكين إن وجد عنده PageV04P123 # وإلا فعلى الملتقط المتصدق بها عليه قوله فله أخذها أي أو تضمين الملتقط ~~القيمة إن تصدق بها عن نفسه مطلقا أو عن ربها وتعيبت فإن بقيت بحالها تعين ~~أخذها وإن فاتت تعينت القيمة على الملتقط (وللملتقط الرجوع عليه) أي على ~~المسكين بنفس اللقطة (إن أخذ) ربها (منه) أي من الملتقط (قيمتها) وذلك حيث ~~تصدق بها عن ربها وتعيبت عنده أي وجدت عنده معيبة لأنها إذا كانت قائمة ~~بحالها فإنما له أخذها كما مر وإن تصدق بها عن نفسه فلا رجوع له على ~~المسكين كما أشار له بقوله: (إلا أن يتصدق بها) الملتقط (عن نفسه) فلا رجوع ~~له على المسكين بشئ لا بها ولا بالقيمة التي غرمها لربها كما لو تصدق بها ~~عن ربها ولم توجد بيد المسكين (وإن نقصت بعد ms1259 نية تملكها) بعد تعريفها السنة ~~(فلربها أخذها) ولا أرش له في النقص (أو) أخذ (قيمتها) يوم نية تملكها فإن ~~نوى تملكها قبل السنة فكالغاصب وأما لو نقصت قبل نية التملك فليس له إلا ~~أخذها فلو هلكت بعد نية التملك فالقيمة (ووجب لقط طفل) أي صغير لا قدرة له ~~على القيام بمصالح نفسه من نفقة وغذاء (نبذ) صفة لطفل أي طفل منبوذ وهو ~~قاصر لأنه يشعر بقصد النبذ فلا يشمل من ضل عن أهله فالأولى أن يقول بدله ~~بمضيعة (كفاية) أي وجوب كفاية وقد عرف ابن عرفة اللقيط بقوله صغير آدمي لم ~~يعلم أبواه ولا رقه فخرج ولد الزانية ومن علم رقه لقطة لا لقيط وقوله فخرج ~~ولد الزانية أي لأنه قد علم أحد أبويه وهو الام فعليها القيام به (و) وجب ~~(حضانته ونفقته) على ملتقطه حتى يبلغ قادرا على الكسب PageV04P124 # ولا رجوع له عليه لأنه بالتقاطه ألزم نفسه ذلك وهذا ( إن لم يعط) ما ~~يكفيه (من الفئ) فإن أعطى منه لم يجب على الملتقط واستثنى من وجوب النفقة ~~إن لم يعط الخ قوله: (إلا أن يملك كهبة) من صدقة أو حبس فنفقته من ذلك ~~ويحوزه له الملتقط لأنه كأبيه فعلم أنه يقدم ما يملكه ثم الفئ ثم الحاضن ~~(أو يوجد معه) مال مربوط بثوبه (أو مدفون) وفي نسخة مدفونا بالنصب على ~~الحال (تحته إن كانت معه رقعة) أي ورقة مثلا مكتوب فيها أن المال المدفون ~~تحت الطفل للطفل فإن لم يكن معه رقعة فالمال لقطة (و) وجب (رجوعه) أي ~~الملتقط المنفق على اللقيط (على أبيه) بما أنفق على اللقيط (إن) كان أبوه ( ~~طرحه عمدا) وثبت ببينة أو إقرار لا بدعوى الملتقط مع مخالفة الأب ومحل ~~الرجوع أيضا إن كان الأب موسرا حين الانفاق وأن يحلف المنفق أنه أنفق ليرجع ~~لا حسبة فيرجع بغير السرف ومفهوم طرحه أنه لو ضل عن أبيه أو هرب أو نحو ذلك ~~لم يرجع المنفق على الأب الموسر لأن الانفاق حينئذ محمول على التبرع ومعنى ~~الوجوب ms1260 في هذا الفرع الثبوت (والقول) إن اختلفا في الانفاق (له) أي للملتقط ~~بالكسر (أنه لم ينفق حسبة) أي تبرعا بل ليرجع بيمينه لا قول الأب إنه حسبة ~~(وهو) أي اللقيط (حر) لأنها الأصل في الناس (وولاؤه للمسلمين) أي أنهم ~~يرثونه فمحل ماله إذا مات بيت المال إذا لم يكن له وارث يعني أنه لا يرثه ~~الملتقط بل جماعة المسلمين (وحكم بإسلامه) أي اللقيط إن وجد (في) قرية من ~~(قرى المسلمين) لأنه الأصل والغالب وإن كانت بين قرى الكفار ولو التقطه ~~كافر PageV04P125 # (كأن لم يكن فيها) أي في القرية لا بقيد المسلمين (إلا بيتان) للمسلمين ~~فيحكم بإسلامه وإن التقطه كافر ( وإن) وجد (في) قرية من (قرى الشرك) التي ~~ليس فيها بيت من بيوت المسلمين (ف‍) هو (مشرك) وإن التقطه مسلم تغيبا للدار ~~(ولم يلحق) اللقيط شرعا ( بملتقطه ولا غيره) إن ادعاه (إلا ببينة) له بأنه ~~ابنه ولا يكفي قولها ذهب له ولد أو طرح فإن أقامها لحق به كان اللقيط ~~محكوما بإسلامه أو كفره (أو بوجه) كمن عرف أنه لا يعيش له ولد فزعم أنه ~~طرحه لما سمع أنه إذا طرح الجنين عاش أو لغلاء ونحوه مما يدل على صدقه ~~فيلحق بصاحب الوجه المدعي (ولا يرده) أي لا يجوز رده لموضعه (بعد أخذه) ~~لأنه تعين عليه حفظه بالتقاطه إذ فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه (إلا أن ~~يأخذه) لا لنية تربيته بل (ليرفعه للحاكم) فرفعه له (فلم يقبله والموضع ~~مطروق) للناس بحيث يعلم أن غيره يأخذه فله رده حينئذ فإن لم يكن الموضع ~~مطروفا بأن لم يوقن بأن غيره يأخذه فإن تحقق عدم أخذه حتى مات اقتص منه وإن ~~شك فالدية ومثل أخذه ليرفعه لحاكم أخذه ليسأل معينا هل هو ولده أم لا (و) ~~لو تسابق جماعة أو اثنان على لقيط أو لقطة وكل أمين وأهل لكفايته (قدم ~~الأسبق) وهو من وضع يده عليه ابتداء ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه (ثم) إن ~~استويا في وضع اليد قدم (الأولى) أي الأصلح لحفظه والقيام ms1261 به (وإلا) يكن ~~أولى بأن استويا ( فالقرعة وينبغي) للملتقط (الاشهاد) عند الالتقاط على أنه ~~التقطه خوف طول الزمان فيدعي الولدية أو الاسترقاق (وليس بمكاتب ونحوه) ممن ~~فيه شائبة حرية فأولى القن (التقاط PageV04P126 # بغير إذن السيد) لأن التقاطه ربما أدى لعجزه لاشتغاله بتربيته ولان ~~حضانته من التبرع وهو ليس من أهله فقوله التقاط أي أخذ لقيط وأما أخذ ~~اللقطة فتقدم في قوله وذو الرق كذلك أي فله أخذها وتعريفها بغير إذن سيده ~~ولو قنا إذ تعريفها لا يشغله عن خدمة السيد (ونزع) لقيط (محكوم بإسلامه) ~~شرعا (من غيره) أي من غير المسلم وهو الكافر إذا التقطه (وندب أخذ) عبد ~~(آبق لمن يعرف) ربه فيعرف بفتح حرف المضارعة وسكون العين من عرف يتعد لواحد ~~أي يندب لمن وجد آبقا وعرف ربه أن يأخذه له لأنه من باب حفظ الأموال وكلامه ~~محمول على ما إذا لم يخش ضياعه وإلا وجب أخذه له (وإلا) يعرف ربه (فلا ~~يأخذه) أي يكره أخذه (فإن أخذه رفعه للإمام) لرجاء من يطلبه منه (ووقف) عند ~~الإمام ( سنة) فإن أرسله فيها ضمن (ثم) إذا مضت السنة ولم يجئ ربه (بيع) أي ~~باعه الإمام (ولا يهمل) أمره بل يكتب اسمه وحليته مع بيان التاريخ والبلد ~~وغير ذلك مما يحتاج لتسجيله ويشهد على ذلك ويجعل ثمنه في بيت المال حتى ~~يعلم ربه (وأخذ نفقته) التي أنفقها عليه في السنة من ثمنه ولا يلزمه الصبر ~~إلى أن يحضر ربه وكذا أجرة الدلال (ومضي بيعه) أي الإمام للعبد ويجوز ~~ابتداء بعد سنة كما هو صريح قوله ثم بيع (وإن قال ربه كنت أعتقته) سابقا ~~قبل الإباق أو بعده فلا يلتفت لقوله لاتهامه على نقض بيع الإمام بالوجه ~~الجائزة ومفهوم قال أنه إن أثبت ذلك ببينة عمل بها ونقض البيع (وله) أي لرب ~~الآبق (عتقه) حال إباقه والتصدق به والايصاء به للغير (وهبته لغير ثواب) لا ~~له لأنه بيع وبيعه لا يجوز PageV04P127 # (وتقام عليه الحدود) من قتل أو جلد إذا فعل ما يقتضيها ونص ms1262 على ذلك لئلا ~~يتوهم أنها لا تقام عليه لغيبة سيده (وضمنه) الملتقط (إن أرسله) بعد أخذه ~~ولو خوفا من شدة النفقة عليه أي ضمن قيمته يوم الارسال لربه إذا حضر إن هلك ~~العبد (إلا) أن يكون أرسله (لخوف منه) أو يقتله أو يؤذيه في نفسه أو ماله ~~فلا يضمن ويصدق في أنه إنما أرسله للخوف منه بقرائن الأحوال وشبه في ~~الضمان. قوله: (كمن استأجره) أي الآبق منفسه أو من ملتقطه (فيما) أي في عمل ~~(يعطب فيه) وعطب فإن سلم ضمن أجرة المثل وسواء علم المستأجر أنه أبق أم لا ~~وعطف على أرسله قوله: (لا) يضمن الملتقط (إن أبق) العبد بفتح الباء (منه) ~~أي من الملتقط (وإن) كان العبد لا بقيد كونه آبقا (مرتهنا) بالفتح أي في ~~دين فأبق فلا ضمان على المرتهن بالكسر (وحلف) المرتهن أنه أبق بغير تفريط ~~مني ولا يمين على الملتقط لأن نفقته على الآبق في رقبته فلا يتهم بالتفريط ~~لضياع نفقته عليه بخلاف المرتهن فإن نفقته في ذمة الراهن (واستحقه سيده) من ~~يد الملتقط (بشاهد ويمين) بغير استيناء وأولى بشاهدين (وأخذه) مدعيه حوزا ~~لا ملكا (إن لم يكن إلا دعواه) أنه عبدي ( إن صدقه) العبد على دعواه وذلك ~~بعد الرفع للحاكم والاستيناء فإن جاء غيره بأثبت مما جاء به أخذه منه ولذا ~~قال وأخذه المفيد للحوز وقال فيما قبله واستحقه المقتضى للملك ومفهوم صدقه ~~أنه إن كذبه أخذه أيضا إن وصفه ولم يقر العبد بأنه لفلان أو أقر وكذبه ~~المقر له فإن صدقه أخذه المقر له (وليرفع) ملتقط العبد PageV04P128 # أمر العبد (للإمام إن لم يعرف) الملتقط (مستحقه) بكسر الحاء أي مالكه ~~وصدقه العبد فهذا من تتمة ما قبله وهو معنى قولنا آنفا وذلك بعد الرفع الخ ~~فإن عرف مستحقه لم يحتج لرفع ومحل الرفع للإمام (إن لم يخش ظلمه) وإلا لم ~~يرفع (وإن أتى رجل) أبق له عبد من قطر إلى قاضي قطر آخر عنده آبق (بكتاب ~~قاض) من قطره مضمونه (أنه قد شهد عندي أن ms1263 صاحب كتابي هذا فلان) الفلاني خبر ~~أن الثانية ( هرب منه عبد ووصفه) في مكتوبه (فليدفع إليه) وجوبا (بذلك) حيث ~~طابق وصفه الخارجي ما في الكتاب ولا يبحث عن بينته ولا غيرها والله أعلم. ~~(درس) باب في القضاء وأحكامه وهو لغة يطلق على معان منها الفراغ كما في ~~وقضى الامر ومنها الأداء كما في قضى زيد دينه أي أداه كما في قضى زيد دينه ~~أي أداه ووفاه ومنها الحكم وهو المراد هنا والقاضي الحاكم أي من له الحكم ~~وإن لم يحكم بالفعل ولا يستحقه شرعا إلا من توفرت فيه شروط أربعة أشار لذلك ~~المصنف بقوله: (أهل القضاء عدل) أي مستحقه عدل أي عدل شهادة ولو عتيقا عند ~~الجمهور والعدالة تستلزم الاسلام والبلوغ والعقل والحرية وعدم الفسق (ذكر) ~~محقق لا أنثى ولا خنثى (فطن) ضد المغفل الذي ينخدع بتحسين الكلام ولا يتفطن ~~لما يوجب الاقرار والانكار وتناقض الكلام فالفطنة جودة الذهن وقوة إدراكه ~~لمعاني الكلام (مجتهد إن وجد) فلا تصح ولاية المقلد عند وجود المجتهد ~~المطلق (وإلا) يوجد مجتهد مطلق (فأمثل مقلد) هو المستحق للفضاء وهو الذي له ~~فقه كامل بضبط المسائل المنقولة واستخراج ما ليس فيه نص بقياس على المنقول ~~في مذهب إمامه أو باعتبار أصل والأصح أنه يصح تولية المقلد مع وجود المجتهد ~~PageV04P129 # (وزيد للإمام الأعظم) وهو الخليفة وصف خامس وهو أنه ( قرشي) فلا تصح ~~خلافة غير القرشي لأن النبي (ص) جعل الخلاف في قريش وقريش قيل هو فهر بن ~~مالك بن النضر والأكثر على أنه هو النضر ولا يشترط أن يكون عباسيا ولا ~~علويا لاجماع الصحابة على خلافة الصديق وهو تيمي وعمر وهو عدوي وعثمان وهو ~~أموي وعلي وهو هاشمي والكل من قريش ثم استقرت الخلافة في بني أمية مع كثرة ~~الفتن ثم في بني العباس (فحكم) المقلد وجوبا من خليفة أو قاض (بقول مقلده) ~~بفتح اللام أي بالراجح من مذهب إمامه لا بقول غيره ولا بالضعيف من مذهبه ~~وكذا المفتي فإن حكم بالضعيف نقض حكمه إلا إذا لم ms1264 يشتد ضعفه وكان الحاكم من ~~أهل الترجيح وترجح عنده ذلك الحكم بمرجح من المرجحات فلا ينقض كما لو قاس ~~عند عدم النص وهو أهله ويجب أن يكون الحاكم ذا بصر وكلام وسمع فلا يجوز ~~تولية الأعمى أو الابكم أو الأصم (و) إن وقع (نفذ حكم أعمى وأبكم وأصم) ~~الواو بمعنى أو أي لا ينقض لأن عدم هذه الأمور ليس شرطا في صحة ولايته ~~ابتداء ولا في صحة دوامها بل هو واجب غير شرط في الابتداء والدوام ولذا ~~قال: (ووجب عزله) ولو طرأ عليه شئ مما ذكر فاستفيد منه أمران عدم جواز ~~ولايته ابتداء ودواما وصحة حكمه بعد الوقوع (ولزم المتعين) أي المنفرد في ~~الوقت بشروط القضاء PageV04P130 # (أو الخائف فتنة) على نفسه أو ماله أو ولده أو على الناس (إن لم يتول أو) ~~الخائف (ضياع الحق) له أو لغيره إن لم يتول (القبول والطلب) فاعل لزم أي ~~لزمه القبول إن طلبه منه الإمام ولزمه الطلب من الإمام إن لم يطلبه ولا ~~يضره بذل مال في طلبه حينئذ لأنه لأمر متعين عليه (وأجبر) المتعين له ~~بانفراد شروطه (وإن بضرب وإلا) يتعين ولا خاف فتنة ولا ضياع حق (فله الهرب ~~وإن عين) من الإمام لشدة خطره في الدين دون غيره من فروض الكفاية وحيث لم ~~يتعين بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة فيحرم دفع مال لأجل توليته وترد أحكامه ~~ولو صوابا فلا يرفع خلافا (وحرم) قبول القضاء أو طلبه ( لجاهل وطالب دنيا) ~~من المتداعيين لأنه من أكل أموال الناس بالباطل والواو بمعنى أو وأما طلب ~~مال مما هو للقضاء في بيت المال أو من وقف عليه فلا يحرم بل يندب إذا كان ~~في ضيق عيش وأراد التوسعة على عياله من ذلك (وندب ليشهر علمه ) للناس بقصد ~~إفادة الجاهل وإرشاد المستفتي لا الشهرة لأمر دنيوي ثم شبه في الندب قوله: ~~(كورع) وهو من يترك الشبهات خوف الوقوع في المحرمات (غني) أي ذي مال ينفق ~~على نفسه وعياله منه لأن الغني مظنة التنزه وترك الطمع خصوصا إذا ms1265 انضم له ~~ورع (حليم) ليس سئ الأخلاق فإن سوء الخلق منشأ للظلم وأذية الناس ( نزه) أي ~~كامل المروءة بترك ما لا يليق من سفاسف الأمور (نسيب) أي معروف النسب ولو ~~لم يكن قرشيا لئلا يتسارع الناس للطعن فيه كابن الزنا واللعان PageV04P131 # (مستشير) لأهل العلم في المسائل فلا يستقل برأيه وإن مجتهدا لأن الصواب ~~لا يتقيد به بل ربما ظهر الصواب على يد جاهل (بلا دين) عليه لانحطاط رتبته ~~به عند الناس ( و) بلا (حد) أي يندب أن لا يكون محدودا في زنا أو قذف أو ~~شرب أو سرقة أو غيرها لأن رتبته أحط من رتبة المدين عند الناس وإن كان ~~الموضوع أنه تاب (و) بلا (زائد) أي زيادة والأولى التعبير بها (في الدهاء) ~~بفتح الدال المهملة والمد هو جودة الذهن والرأي فالمطلوب الدهاء ويندب أن ~~لا يكون زائدا فيه عن عادة الناس خشية أن يحمله ذلك على الحكم بين الناس ~~بالفراسة وترك قانون الشريعة من طلب البينة وتجريحها وتعديلها وطلب اليمين ~~ممن توجهت عليه وغير ذلك (و) بلا (بطانة سوء) أي يتهم منها السوء وإلا ~~فالسلامة منها واجبة وبطانة الرجل بكسر الباء أصحابه الذين يعتمد عليهم في ~~شأنه (و) ندب للقاضي (منع الراكبين معه والمصاحبين له) في غير ركوب بل ~~يستعمل الانفراد ما أمكن إذ كثرة الاجتماع لا خير فيها مع اتهامه أنه لا ~~يستوفي عليهم الأحكام الشرعية إلا لضرورة خادم ومعين في أمر من الخصومات ~~ورفع الظلامات ولذا قال (و) ندب له (تخفيف الأعوان) من عنده لأنهم لا ~~يسلمون غالبا من تعليم الأخصام التحيل وقلب الأحكام كما هو مشاهد وينبغي أن ~~يبعد عنه من طالت إقامته منهم في هذه الخدمة (واتخاذ من يخبره) من أهل ~~الأمانة والصلاح (بما يقال في سيرته) من خير أو شر فيحمد الله في الأول ~~ويتنحى في الثاني أو يبين وجه الحق للناس (و) بما يقال في (حكمه وشهوده) ~~ليعمل بمقتضى ذلك من إبقاء أو عزل أو أمر أو نهي (و) ندب له (تأديب من ms1266 أساء ~~عليه) أي على القاضي في مجلسه وإن لزم منه الحكم لنفسه خشية انتهاك مجلس ~~الشرع PageV04P132 # وحرمة الحاكم ولو بغير بينة لأن هذا مما يستند فيه لعلمه والتأديب بما ~~يراه أولى من العفو كما هو مفاد المصنف ونص غيره لا بغير مجلسه وإن شهد به ~~عليه لأنه لا يحكم لنفسه في مثل ذلك بل يرفعه لغيره إن شاء والعفو أولى ~~(إلا في مثل اتق الله في أمري) أو خف الله أو أذكر وقوفك بين يدي الله ~~(فليرفق به) فلا يجوز تأديبه من الارفاق أن يقول له أنت قد لزمك الاقرار ~~بقولك كذا أو أنت قد رضيت بشهادة فلان عليك فكيف تجحد بعد ذلك وتطلب عدم ~~الحكم عليك والامهال (ولم يستخلف إلا لوسع عمله) يعني أن القاضي المولى من ~~الخليفة ولم ينص له على استخلاف ولا عدمه لا يجوز له أن يستخلف غيره في جهة ~~قريبة ولو اتسع عمله لغير عذر من مرض أو سفر فإن استخلف لغير عذر لم ينفذ ~~حكم مستخلفه إلا أن ينفذه هو إلا أن يتسع عمله فيجوز له أن يستخلف لكن (في ~~جهة بعدت) عنه بأميال كثيرة يشق إحضار الخصوم منها إلى محله (من) أي يستخلف ~~رجلا (علم ما استخلف فيه) فقط فلا يشترط علمه بجميع أبواب الفقه فإذا ~~استخلفه على الأنكحة فقط وجب أن يكون عالما بمسائل النكاح وما يتعلق بها ~~وإن استخلفه في القسمة والمواريث وجب علمه بذلك وهكذا (وانعزل) المستخلف ~~بالفتح (بموته) أي بموت القاضي الذي استخلفه لأنه وكيله والوكيل ينعزل بموت ~~موكله وبعزله ونص على الموت مع أن عزله كذلك أي ينعزل نائبه بعزله لأنه ~~يتوهم أن الموت لما كان يأتي بغتة لم ينعزل النائب بموت موليه ولا ينعزل ~~النائب بموت القاضي إذا جعل له الإمام الاستخلاف أو جرى به العرف خلافا ~~لظاهر إطلاق المصنف (لا هو) أي لا ينعزل القاضي (بموت الأمير) الذي ولاه ~~PageV04P133 # (ولو) كان الميت الذي ولاه (الخليفة) لأن القاضي ليس نائبا عن نفس ~~الخليفة بخلاف نائب القاضي فإنه ms1267 نائب عن نفس القاضي فلذا انعزل بموته وأما ~~لو عزله الأمير فإنه ينعزل قطعا ولا ينفذ حكمه بعد بلوغه عزله (ولا تقبل ~~شهادته) أي القاضي إذا شهد عند قاض آخر (بعده) أي بعد عزله (أنه) كان (قضى ~~بكذا) ولا مفهوم للظرف لأن شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا لأنها شهادة على ~~فعل نفسه (وجاز تعدد مستقل) أي جاز للإمام نصب قاض متعدد يستقل كل واحد ~~بناحية يحكم فيها بجميع أحكام الفقه بحيث لا يتوقف حكم واحد منهم على حكم ~~الآخر كقاضي رشيد وقاضي المحلة وقاضي قليوب أو تعدد مستقل ببلد (أو خاص) ~~PageV04P134 # عطف على مقدر دل عليه الكلام السابق أي مستقل عام في النواحي أو الأحكام ~~أو خاص (بناحية) كالغربية أو المنوفية بمصر (أو نوع) أي باب من أبواب الفقه ~~كالأنكحة أو البيوع أو الفرائض (و) إذا تنازع الخصمان فأراد أحدهما الرفع ~~لقاض وأراد الآخر الرفع لقاض آخر كان (القول للطالب) وهو صاحب الحق دون ~~المطلوب (ثم) إذا لم يكن طالب مع مطلوب بأن كان كل يطالب صاحبه رفع إلى ~~(من) أي قاض (سبق رسوله) لطلب الاتيان عنده (وإلا) يسبق رسول قاض بل استويا ~~في المجئ مع دعوى كل أنه الطالب (أقرع) للقاضي الذي يذهبان إليه فمن خرج ~~سهمه للذهاب له ذهبا له ( كالادعاء) أي كما يفرع بينهما في الادعاء بعد ~~إتيانهما للقاضي الذي أقرعا في الذهاب إليه أو الذي اتفقا على الذهاب له ثم ~~تنازعا في تقديم الدعوى إذ الموضوع أن كلا طالب وسيأتي له ما يغني عن هذا ~~التشبيه في قوله وأمر مدع تجرد قوله عن مصدق بالكلام وإلا فالجالب وإلا ~~أقرع (و) جاز لمتداعيين (تحكيم) رجل ( غير خصم) من غير تولية قاض له ~~يحكمانه في النازلة بينهما لا تحكيم خصم من الخصمين فلا يجوز ولا ينفذ حكمه ~~(و) غير (جاهل وكافر) وأما الجاهل والكافر فلا يجوز تحكيمهما (وغير ~~PageV04P135 # مميز) عطف على خصم كالذي قبله فالمعنى وتحكيم غير مميز وهو المميز لأن ~~نفي النفي إثبات فكأنه قال وجاز ms1268 تحكيم مميز وأتى بغيرها لئلا يتوهم عطفه ~~على خصم وهو فاسد ولو قال وتحكيم رجل مسلم عالم مميز لكان أوضح ويخرج الصبي ~~المميز فإنه فيه خلافه سيذكره كالمرأة وجواز التحكيم إنما يكون (في مال ~~وجرح) ولو عظم فإن حكما خصما أو جاهلا أو كافرا لم ينفذ حكمه فإن حكم ولم ~~يصب فعليه الضمان فالمراد بالخصم أحد المتداعيين كما هو صريح النقل فإن سأل ~~الجاهل عالما فأراه وجه الحق فحكم به لم يكن حكم جاهل (لا) في (حد) من سائر ~~الحدود ( و) لا في (لعان وقتل وولاء) لشخص على آخر (ونسب) كذلك (و) لا في ~~(طلاق وعتق) فيمتنع التحكيم في واحد من هذه السبعة لأنه تعلق بها حق لغير ~~الخصمين إما لله تعالى وإما لآدمي كما في اللعان والولاء والنسب لما في ذلك ~~من قطع النسب وأما الحد والقتل والعتق والطلاق فالحق فيها لله تعالى لأن ~~الحدود زواجر وهو حق لله ولان المطلقة بائنا لا يجوز إبقاؤها في العصمة ولا ~~يجوز رد العبد للرق وهو حق لله (ومضى) حكمه في أحد هذه السبعة (إن حكم ~~صوابا) فلا ينقض لأن حكم المحكم يرفع الخلاف كحكم الحاكم وترك هنا بعض ~~مسائل ذكرها في الحجر بقوله وإنما يحكم في الرشد وضده والوصية والحبس ~~المعقب وأمر الغائب ومال يتيم الخ وزاد هنا الطلاق والعتق واللعان (وأدب) ~~أي إذا استوفى وأما إذا حكم ولم يستوف ما حكم به فلا أدب (وفي) صحة حكم ~~(صبي) مميز (وعبد وامرأة وفاسق) أربعة أقوال PageV04P136 # أولها الصحة ثانيها عدمها (ثالثها) الصحة (إلا) في تحكيم (الصبي) لأنه ~~غير مكلف ولا إثم عليه إن جار (ورابعها) الصحة (إلا) في تحكيم صبي (وفاسق) ~~ويجوز إبقاء المصنف على ظاهره بأن يقدر وفي جواز تحكيم صبي الخ وعدمه ~~والأصل في الجواز الصحة وفي عدمه عدمها (و) جاز ماضي (ضرب خصم لد) عن دفع ~~الحق بعد لزومه باجتهاد الحاكم والمراد بالجواز في هذه الاذن الصادق ~~بالوجوب (و) جاز (عزله) أي القاضي أي يجوز للإمام أن يعزله (لمصلحة) ms1269 اقتضت ~~عزله لكون غيره أقوى منه أو أحكم أو أصبر أو لنقله لبلد آخر (ولم ينبغ) ~~عزله (إن شهر عدلا) أي بالعدالة ( بمجرد شكية) أي شكوى بل حتى يكشف عن حاله ~~فالتجرد إنما هو عن الكشف والنظر وحينئذ فكلامه صادق بما إذا تعددت الشكوى ~~ومفهومه أنه إذا لم يشتهر بالعدالة أن يعزله بمجرد الشكوى وهو كذلك ~~(وليبرأ) أي يجب على الإمام أن يبرئه عن الشين إن عزله (عن غير سخط) أي جرح ~~بل لمجرد مصلحة ككون غيره أعلم بالأحكام وأما إن عزله لسخط فعليه أن يبين ~~للناس موجب عزله لئلا يولي عليهم بعد (و) جاز له ( خفيف تعزير) شأنه ~~السلامة من النجس (بمسجد لا حد) فلا يجوز فيه خشية خروج نجاسة منه يحتمل ~~الحرمة والكراهة (وجلس) ندبا (به) أي بالمسجد أي برحابه ليصل إليه الكافر ~~والحائض وجلوسه ولو يغير مسجد يكون (بغير عيد وقدوم حاج وخروجه و) غير وقت ~~نزول (مطر ونحوه) كيوم تروية وعرفة وليل PageV04P137 # أي فيكره جلوسه في هذه الأوقات إلا لضرورة اقتضت جلوسه فيها كما في مصر ~~يوم خروج الحاج وقدومه فإن الجمالين يأخذون أموال الناس وإذا غفل عنهم ~~هربوا أو أنكروا (و) جاز له ( اتخاذ حاجب وبواب) عدلين لمنع دخول من لا ~~حاجة له وتأخير من جاء بعد حتى يفرغ السابق من قضيته (وبدأ) القاضي أول ~~ولايته استحبابا وقيل وجوبا بعد النظر في الشهود ليبقى من كان عدلا ويطرد ~~من كان فاسقا (بمحبوس) أي بالنظر في أمر المحبوسين لأن الحبس عذاب من إرسال ~~أو إبقاء أو تحليف على الوجه الذي يقتضيه الشرع فيما حبس فيه (ثم) بالنظر ~~في حال (وصي) على يتيم هل هو محسن في تربيته وماله أم لا (ومال طفل) أنه ~~وصي أم لا (ومقام) أي وفي حال مقام أقامه على محجور قاض قبلها (ثم) في ~~(ضال) ومنه اللقطة (ونادى) أي أمر أن ينادي في عمله (بمنع معاملة يتيم ~~وسفيه) لا وصي لهما ولا مقام (ورفع أمرهما إليه) لينظر في شأنهما ويولي ~~عليهما من ms1270 يصلح (ثم) بعد ذلك ينظر (في الخصوم) للقضاء بينهم على الوجه ~~الآتي بيانه في قوله وليسو بين الخصمين (ورتب كاتبا) عنده يكتب وقائع ~~الخصوم وجوبا وقيل ندبا (عدلا شرطا) أي يشترط فيه أن يكون عدلا وليس المراد ~~أن ترتيبه شرط (كمزك) أي يشترط فيه العدالة (واختارهما) من بين الناس بحيث ~~يكونان أعدل الموجودين والمراد بالمزكي هنا مزكي السر الذي يخبر القاضي ~~بحال الشهود لا مزكي البينة PageV04P138 # فإنه لا بد من تعدده ولا يرتب (والمترجم ) الذي يخبر القاضي بمعنى لسان ~~المدعي الذي لا يفهمه القاضي (مخبر) فيكفي فيه واحد خلافا لمن قال لا بد من ~~تعدده بناء على أنه شاهد وأما عدالته فلا بد منها ( كالمحلف) الذي يبعثه ~~القاضي لتحليف الخصوم يكفي فيه واحد ولا بد من عدالته أيضا (وأحضر) القاضي ~~ولو مجتهدا (العلماء) ندبا وقيل وجوبا (أو شاورهم) إن لم يحضرهم وفي نسخة ~~وشاورهم بالواو وهذا في الأمور المهمة التي شأنها تدقيق النظر فيها وأما ~~الأحكام الظاهرة فلا حاجة له بإحضارهم كما هو ظاهر (و) أحضر وجوبا ( شهودا) ~~ليحفظوا الاقرارات التي تقع من الخصوم خشية جحد الاقرار وأيضا الحكم إنما ~~يتم بالشهود وإنما نكر لئلا يتوهم مع التعريف أنه لا بد من إحضار الشهود ~~المقامين عنده مع أن المطلوب إحضار مطلق شهود (ولم يفت) يعني يكره للقاضي ~~أن يفتي ( في خصومة) أي فيما شأنه أن يخاصم فيه كالبيع والشفعة والجنايات ~~وإن لم يقع لأن الافتاء يؤدي إلى تطرق الكلام فيه لأنه إن حكم بما أفتى ~~ربما قيل حكم بذلك لتأييد فتواه وإن حكم بخلافه لتجديد نظر أو ترجيح حكم ~~قيل أنه حكم بما لم يفت به وقد يكون السؤال مزورا (ولم يشتر) أو يبع شيئا ~~(بمجلس قضائه) أي يكره خوف المحاباة أو شغل البال إلا أن يخف فيما علم ثمنه ~~فيجوز كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس القضاء وقيل يكره أيضا PageV04P139 # واستعمل المصنف لم مكان لا النافية (كسلف وقراض) من غيره أو منه لغيره ~~فيهما (وإبضاع) أي إعطائه مالا لمسافر ms1271 ليجلس له به سلعة أي يكره في الجميع ~~(وحضور وليمة) أي طعام يجتمع له الناس فالمراد الوليمة اللغوية بدليل قوله: ~~(إلا النكاح) فإنه يجب بشروطه (وقبول هدية) أي يحرم قبولها (ولو كافأ ~~عليها) بأكثر منها لميل النفوس للمهدى ويجوز للفقيه والمفتي قبولها ممن لا ~~يرجو منه جاها ولا عونا على خصم (إلا من) شخص (قريب) لا يحكم له كأبيه وعمه ~~وأمه وخاله فيجوز قبول الهدية وكذا ما قبلها بالأولى (و) في جواز قبول ~~(هدية من اعتادها قبل الولاية) للقضاء وعدم جوازها أي الكراهة قولان ( و) ~~في (كراهة حكمه في) حال (مشيه) أي سيره في الطريق وإن لم يكن ماشيا وجوازه ~~قولان (أو) حكمه (متكئا) لما فيه من الاستخفاف أي مظنة ذلك وجوازه قولان ~~(و) في كراهة (إلزام يهودي حكما بسبته) خصومة بينه وبين مسلم لأنه يعتقد ~~حرمة عمله وغيره يوم السبت وفي الحكم عليه خرق لما يزعم تحريمه وجوازه ~~قولان (و ) في كراهة (تحديثه) جلساءه بمباح (بمجلسه لضجر) نزل به لأن مجلس ~~الحكم بيان عن الحديث فيما لا يعني وجوازه ليروح قلبه ويرجع إليه فهمه ~~قولان (و) في اشتراط (دوام الرضا) من الخصمين (في التحكيم) أي فيما إذا ~~حكما شخصا في تلك النازلة (للحكم) أي لانتهائه أي هل يشترط لنفوذ الحكم من ~~المحكم دوام رضاهما به حتى يحكم فإن رجع أحدهما PageV04P140 # قبله لم ينفذ حكمه عليه أو لا يشترط فليس لأحدهما رجوع قبل الحكم ولو رجع ~~لم ينفعه رجوعه وله بت الحكم عليه وإن لم يرض ويرتفع الخلاف (قولان) الراجح ~~الثاني وأما لو رجعا معا فلهما ذلك وليس له أن يحكم ولا يمضي إن حكم وهذا ~~بخلاف القاضي فلا يشترط دوام رضاهما للحكم بلا نزاع لأن التحكيم دخلا عليه ~~باختيارهما بخلاف القاضي فإنه نصب للالزام وإن لم يرض أحدهما به (ولا يحكم ~~) الحاكم أي يمنع وقيل يكره أن يحكم (مع ما يدهش عن) تمام (الفكر ومضى) ~~حكمه إن حكم معه وكان صوابا وأما حكمه ما يدهش عن أصل الفكر فلا ms1272 يجوز قطعا ~~ولا يمضي بل يتعقب ومثله المفتي والمدهش كالغضب والخوف وضيق النفس والحصر ~~والشغل بأمر من الأمور (وعزر) القاضي وجوبا (شاهد زور) وهو من شهد بما لم ~~يعلم وإن صادف الواقع (في الملا) بالهمز مقصورا أي الجماعة من الناس بالضرب ~~الموجع (بنداء) أي مع نداء عليه والطواف به في الأسواق والجماعات وإشهار ~~أمره ليرتدع هو وغيره (ولا يحلق رأسه أو لحيته ولا يسخمه) أي وجهه بنحو ~~سواد أو طين ( ثم في قبوله) إن ظهرت توبته (تردد) في النقل والحق عدم قبوله ~~لأن محصل التردد هل لا يقبل اتفاقا أو فيه قولان وأما القاضي إذا عزل بجنحة ~~ثبتت عليه فلا يجوز توليته بعد ذلك ولو صار أعدل أهل زمانه (وإن أدب) ~~القاضي (التائب) أي شاهد زور أتى تائبا مقرا بزوره قبل الثبوت عليه (فأهل) ~~أي فهو أهل للتأديب لم يفعل منكرا PageV04P141 # والأولى تركه. (و) عزر (من أساء على خصمه) بحضرته كأن يقول لخصمه يا فاجر ~~أو أنت فاجر ظالم (أو) من أساء على (مفت أو شاهد) ولا يحتاج إلى ببينة في ~~ذلك بل يستند في ذلك لعلمه والحق حينئذ لله لانتهاك حرمة الشرع فلا يجوز ~~للقاضي تركه وأما بغير حضرته فلا بد من الثبوت ببينة أو إقرار (لا بشهدت) ~~أي لا يعزره بقوله للشاهد شهدت علي (بباطل) بخلاف قوله بزور لأنه لا يلزم ~~من الباطل شهادة الزور إذ الباطل أعم من الزور لأن الباطل بالنسبة للواقع ~~والزور بالنسبة لعلم الشاهد فقد يشهد بشئ يعلمه ويكون المدعي عليه قد قضاه ~~أو أبرأ منه أو أحيل عليه به أو عفا عنه ولا مضرة على الشاهد بذلك بخلاف ~~الزور فإنها تعمد الاخبار بغير ما يعلم (كلخصمه) أي كقوله لخصمه (كذبت) علي ~~أو ظلمت أو ظلمتني فلا يؤدب بخلاف يا ظالم أو يا كذاب فيؤدب (وليسو) وجوبا ~~( بين الخصمين) في القيام والجلوس والكلام والاستماع والنظر لهما (وإن) كان ~~أحدهما (مسلما) شريفا (و) الآخر (كافرا وقدم) في سماع الدعوى (المسافر) ~~وجوبا على الحاضر ولو سبق ms1273 الحاضر إلا لضرورة وإن تعدد المسافر قدم الأسبق ~~إلا لضرورة (و) قدم (ما يخشى فواته) لو قدم غيره عليه ولو مسافرا لضررة ~~الفوات (ثم السابق) إلى مجلس القضاء على المتأخر عنه (قال) المازري ~~PageV04P142 # من عند نفسه ( وإن) كان السابق ملتبسا (بحقين) أو أكثر فيقدم على التأخير ~~بكل حقوقه (بلا طول) فإن كان فيهما طول يضر بالمتأخر قدم بأحدهما وأخر ~~الثاني عمن يليه (ثم) إذا لم يكن مسافر ولا سابق بأن جاءوا معا أو سبق ~~أحدهم وجهل وادعى كل السبق ولا ما يخشى فواته (أقرع) بينهم فمن خرج سهمه ~~بالتقديم قدم (وينبغي) للقاضي (أن يفرد وقتا أو يوما للنساء) ولو كانت ~~خصومتهن مع رجال لأنه أستر لهن (كالمفتي والمدرس) تشبيه في جميع ما تقدم ~~فيقدم كل منهما المسافر وما يخشى فواته ثم السابق ثم أقرع وكذا المقرئ إلا ~~لمهم وكذا أرباب الحرف كالخباز (وأمر مدع) نائب فاعل أمر أي بأمره القاضي ~~بالكلام أولا والمدعي هو من (تجرد قوله) حال الدعوى (عن مصدق) من أصل أو ~~معهود عرفا أي لم يكن له ما يصدقه من هذين حين الدعوى ولذا طلب منه البينة ~~ليصدق وأما المدسي عليه فهو من تمسك بأصل أو عرف والأصل في الأشياء العدم ~~وقوله: (بالكلام) أي الدعوى متعلق بأمر (وإلا) يعلم المدعي بأن قال كل أنا ~~المدعي PageV04P143 # (فالجالب) لصاحبه بنفسه أو برسول القاضي هو الذي يؤمر بالكلام ابتداء ~~(وإلا) يكن أحدهما جالبا (أقرع) بينهما وإذا أمر بالكلام (فيدعي بمعلوم ~~محقق) نحو لي عليه دينار من قرض أو بيع أو نحو ذلك واحترز بالمعلوم من ~~المجهول نحو لي عليه شئ لا أعلمه وبالمحقق من غيره نحو لي عليه دينار في ~~ظني أو وهمي فلا تسمع دعواه على المشهور وهذا في غير دعوى الاتهام كأن يتهم ~~إنسانا بسرقة شيئه أو بأنه فرط فيه فتسمع ويتوجه اليمين على المدعي عليه ~~كما سيأتي في الشهادات (قال) المازري (وكذا) تسمع دعواه إن ادعى بمجهول ~~وبين السبب نحو لي عليه (شئ) من بقية معاملة مثلا ms1274 ولكن لم أعلم قدره فيلزم ~~المدعى عليه أن يجيبه بشئ محقق أو بالانكار ويحلف (وإلا) يدع بمعلوم محقق ~~بأن ادعى بمجهول أو معلوم غير محقق (لم تسمع) دعواه (كأظن) أن لي عليه شيئا ~~أو أن لي عليه دينارا وإن بين السبب خلافا لبعض الشراح ثم إذا ادعى بمحقق ~~معلوم أو مجهول على قول المازري فلا بد من بيان السبب (وكفاه) في بيان ~~السبب (بعت وتزوجت) مثلا وإن لم يبين الصحة (وحمل على الصحيح) حتى يتبين ~~خلافه بأن يقول من بيع أو سلف أو قراض ونحو ذلك أو تقول المرأة من نكاح أو ~~نفقة (وإلا) يبين المدعي السبب (فليسأله الحاكم عن السبب) وجوبا فإن غفل ~~فللمدعى عليه السؤال عنه فإن قال لا علم عندي به أو لا أبينه لم تسمع دعواه ~~فلا يطالب المدعى عليه بجواب كما يأتي (ثم) بعد بيان السبب أمر القاضي ~~(مدعي عليه) وهو من (ترجح قوله بمعهود) شرعي كالأمانة فإنه عهد في الشرع أن ~~الأمين مصدق في قوله كالمودع بالفتح وعامل القراض والمساقاة (أو أصل) ~~كالمدين فإن الأصل عدم الدين PageV04P144 # وكمدع أنه حر فإنه الأصل الحرية فمن ادعى عليه أنه رقيق فعليه البيان ~~بخلاف مدع أنه عتق إذ الأصل عدم العتق لأن دعواه استلزمت الاقرار بأنه جرى ~~عليه الرق فيكون مدعيا فعليه البيان كرب الدين وسيده مدعى عليه كالمدين ~~وقوله: (بجوابه) متعلق بأمر أي أمره الحاكم بأن يجيب بإقرار أو إنكار فإن ~~أقر وإلا طلب الحاكم من المدعي البينة فإن أقامها فظاهر وإلا توجهت اليمين ~~على المدعى عليه وإنما تتوجه عليه ( إن) أثبت المدعي أنه (خالطه بدين) ولو ~~مرة أي أن بينهما خلطة (أو تكرر بيع ) بالنقد الحال (وإن) كان ثبوت الخلطة ~~(بشهادة امرأة) لأن القصد منا لخلطة اللطخ وهو يثبت بشهادة الواحد ولو أنثى ~~(لا ببينة جرحت) أي جرحها المدعى عليه بعداوة ونحوها حين شهدت بأصل الدين ~~ولا تكون كالمرأة في ثبوت الخلطة فتوجب توجه اليمين فعلم أن قوله إن خالطه ~~شرط في مقدر فهم من ms1275 قوة الكلام لا في الامر بالجواب كما هو ظاهره فكان عليه ~~أن يقرنه بقوله فإن نفاها واستحلفه الخ ليكون ظاهرا في المراد ثم أن الذي ~~عليه العمل أنه لا يشترط في توجه اليمين ثبوت خلطة واستثنى من اشتراط ~~الخلطة لتوجه اليمين ثمان مسائل تتوجه فيها اليمين ولو لم تثبت خلطة بقوله: ~~(إلا الصانع) يدعي عليه بماله فيه صنعة فيحلف ولو لم تثبت خلطة لأن نصب ~~نفسه للناس في معنى الخلطة ومثله التاجر ينصب نفسه للبيع والشراء (والمتهم) ~~بين الناس يدعي عليه بسرقة أو غصب فيحلف ولو لم تثبت خلطة وفي مجهول الحال ~~قولان تقدما في الغصب (و) إلا (الضيف) يدعي أو PageV04P145 # يدعي عليه (و) إلا الدعوى (في) شئ (معين) كثوب بعينه (و) إلا (الوديعة ~~على أهلها) بأن يكون المدعي ممن يملك تلك الوديعة والمدعى عليه ممن يودع ~~عنده مثلها وأن يكون الحال يقتضي الايداع كالسفر والغربة (و) إلا (المسافر) ~~يدعي (على) بعض ( رفقته) بشئ من وديعة أو غيرها (و) إلا (دعوى مريض) في مرض ~~موته يدعي على غيره بدين (أو) دعوى (بائع على) شخص (حاضر المزايدة) أنه ~~اشترى سلعته بكذا والحاضر ينكر الشراء فتتوجه اليمين ولو لم تثبت خلطة وإذا ~~أمر الحاكم المدعى عليه بالجواب (فإن أقر فله) أي للمدعي (الاشهاد عليه) ~~خوف جحوده بعد (وللحاكم تنبيهه) أي المدعي (عليه) أي على الاشهاد لأنه من ~~شأن الحاكم لما فيه من تقليل الخام وقطع النزاع بل يطلب منه ذلك (وإن أنكر) ~~المدعى عليه أي أجاب بالانكار (قال) القاضي للمدعي (ألك بينة) فإن قال نعم ~~أمره بإحضارها وأعذر للمدعى عليه فيها كما يأتي (فإن نفاها) بأن قال لا ~~بينة لي (واستحلفه) أي طلب المدعي تحليفه وحلف (فلا بينة) تقبل للمدعي بعد ~~ذلك (إلا لعذر كنسيان ) حين تحليفه خصمه وحلف أنه نسيها وأدخلت الكاف عدم ~~علمه بها ثم علم وكذا إذا ظن أنها لا تشهد له أو أنها ماتت فله القيام بها ~~إن حلف على ذلك فلو شرط المدعى عليه على المدعي عدم ms1276 القيام ببينة يدعي ~~نسيانها أو عدم علمه بها وفى له بشرطه (أو وجد ثانيا) هذا في حيز الاستثناء ~~فيفيد أنه وجده بعد ما استحلفه وحلف فهو عطف على المعنى كأنه قال إلا إذا ~~قام به عذر أو وجد ثانيا ويستفاد من قوله وجد ثانيا أن الحلف لرد شهادة ~~الأول إما لكون الحاكم لا يرى الشاهد واليمين مطلقا أو كانت الدعوى لا تثبت ~~إلا بشاهدين وقال المدعي ليس لي غير هذا فحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد ~~PageV04P146 # ثم وجد شاهدا آخر فله أن يقيمه ويضمه للأول (أو) عدم قبول شهادة شاهد (مع ~~يمين لم يره) أي اليمين الحاكم (الأول) أي لم ير الحكم للشاهد واليمين في ~~مذهبه يعني أن من أقام شاهدا واحدا فيما يقضي فيه عندنا بالشاهد واليمين ~~وهي الأموال وما يؤول إليها عند حاكم لا يرى ذلك فلم أيقبله واستحلف ~~المطلوب أي طلب المقيم يمينه وحلف ثم أراد المدعي أن يقيم ذلك الشاهد عند ~~حاكم آخر يرى الشاهد واليمين لعزل الأول أو موته أو تغير اجتهاده أو كان ~~بقطر آخر ويحلف معه فله ذلك ويأخذ بذلك حقه من المدعى عليه بعد حلفه عند ~~الأول والحكم له بعدم دفعه للمدعي وهذا كالمستثنى من قولهم ورفع الخلاف (و) ~~لو ادعى شخص على آخر بحق فقال المدعى عليه أنت قد حلفتني عليه سابقا وكذبه ~~المدعي فالمدعى عليه (له يمينه) أي تحليف المدعي (أنه لم يحلفه أولا) أي ~~قبل ذلك أي فيكون القول للمدعي بيمينه فإن حلف أنه ما حلفه قبل ذلك فله ~~تحليفه فإن حلف وإلا غرم وإن نكل فللمدعى عليه أن يحلف أنه لقد حلفه سابقا ~~ويسقط الحق فإن نكل لزمته اليمين المتوجهة عليه ابتداء وبرئ وله ردها على ~~المدعي (قال) المازري (وكذا) للمدعى عليه إذا شهدت عليه البينة تحليف ~~المدعي (أنه عالم) حقه أنه لم يعلم (بفسق شهوده) فإن حلف بقي الامر بحاله ~~وإن نكل تردت اليمين على المدعى عليه فإن حلف سقط الحق فالمدعي يحلف أنه لا ~~يعلم بفسقهم ms1277 وأجيب عن المصنف بأن قوله أنه عالم معمول لادعى مقدرا أي إذا ~~ادعى المدعى عليه أن المدعي عالم الخ حلفه أنه لا يعلم فذكر كيفية الدعوى ~~وترك كيفية اليمين PageV04P147 # أنه لا يعلم بفسقهم لظهورها مما ذكر (وأعذر) القاضي (إليه) أي إلى من ~~أقيمت عليه البينة وهذا مما يترتب على قسيم قوله فإن نفاها واستحلفه فلا ~~بينة أي وإن لم ينفها بأن قال لي بينة أمره بإحضارها فإن أحضرها وسمع ~~شهادتها أعذر للمدعى عليه أي سأله عن عذره (بأبقيت لك حجة) أي مطعن في هذه ~~البينة فإن لم يأت به حكم عليه وإلا أنظره كما يأتي والاعذار واجب والحكم ~~بدونه باطل فينقض ويستأنف (و) إذا كان المقام عليه البينة غائبا لعذر كمرض ~~أو لكونه أنثى (ندب توجيه متعدد فيه) أي في الاعذار ويكفي الواحد العدل ~~واستثنى خمس مسائل لا إعذار فيها بقوله: (إلا الشاهد بما) أي بإقرار المدعى ~~عليه الذي وقع منه (في المجلس) أي مجلس القاضي لمشاركته لهم في سماع ~~الاقرار فيحكم عليه من غير إعذار في الشهود الحاضرين إذ لو أعذر فيهم للزم ~~الاعذار في نفسه وهو لا يعذر في نفسه (و) إلا شاهدا أي جنسه (موجهة) القاضي ~~لسماع دعوى PageV04P148 # أو لتحليف أو حيازة فلا إعذار فيهم لأنه أقامهم مقام نفسه وهو لا يعذر في ~~نفسه (و) إلا (مزكي السر) أي مخبر القاضي سرا بعدالة الشهود فلا إعذار فيه ~~وكذا مجرحهم وليس على الحاكم تسميته ولو سئل عمن عدل أو جرح لم يلتفت إليه ~~(و) إلا (المبرز) أي الفائق في العدالة لا إعذار فيه ( بغير عداوة) للمشهود ~~عليه أي أو قرابة للمشهود له وأما بهما فيعذر (و) إلا من يخشى (منه) الضرر ~~على بينة شهدت عليه أو جرحت بينته فلا إعذار إليه فيها بل لا تسمى له (و) ~~إذا أعذر إليه فقال لي فيها مطعن من فسق أو غيره (أنظره) القاضي (لها) أي ~~للحجة المتقدم ذكرها أي لاثباتها (باجتهاده) بما يقتضيه نظره فليس لأمدها ~~زمن معين (ثم) إن لم ms1278 يأت بها (حكم) عليه (كنفيها) أي كما يحكم عليه لو ~~نفاها بأن قال لا حجة لي (وليجب) القاضي من سأله من جرح بينتي (عن) تعيين ~~(المجرح) بأن يقول له فلان وفلان إن لم يخش منه عليه PageV04P149 # (و) إذا أنظره القاضي باجتهاده ولم يأت بحجته فإنه (يعجزه) أي يحكم بعجزه ~~أي بعدم قبول بينة يأتي بها بعد زيادة على الحكم بالحق ويكتب ذلك في سجله ~~بأن يقول وادعى أن له حجة وقد أنظرناه بالاجتهاد فلم يأت بها فحكمنا بعجزه ~~فلا تسمع له بينة بعد ذلك أي خوفا من أن يدعي بعد ذلك عدم التعجيز وأنه باق ~~على حجته نعم إذا عجزه بالمعنى المذكور فله إقامة بينة لم يعلمها أو نسيها ~~ثم استثنى خمس مسائل ليس للقاضي التعجيز فيها فقال: (إلا في دم) كادعاء شخص ~~على آخر أنه قتل وليه عمدا وأن له بينة بذلك فانظره ليأتي بها فلم يأت فلا ~~يحكم عليه بتعجيزه عن قيامها فمتى أتى بها حكم بقتل المدعى عليه (وحبس) أي ~~وقف ادعاه على آخر أنه حبسه عليه وأنكر فطلب الحاكم منه بينة على دعواه ~~فعجز عنها في الحال فلا يحكم بتعجيزه وله القيام بها متى وجدها وإن منعه ~~الآن من وضع يده عليه (وعتق) ادعاه الرقيق على سيده وقال عندي بينة وعجز عن ~~إقامتها فلا يحكم بعدم سماعها إن وجدها وإن حكم ببقائه الآن على الرق ~~(ونسب) كادعائه أنه من ذرية فلان وأن له بينة وعجز عن إقامتها فلا يحكم بعد ~~سماعها وإن لم يثبت نسبه الآن (وطلاق) ادعته الزوجة على زوجها وأن لها بينة ~~وعجزت عن إقامتها الآن فلا يحكم بإبطال سماعها وإن حكم أنها في عصمته ( ~~وكتبه) أي التعجيز في غير المستثنيات في سجله كما تقدم PageV04P150 # (وإن لم يجب) المدعى عليه بإقرار ولا إنكار (حبس وأدب) بالضرب (ثم) إن ~~استمر على عدم الجواب ( حكم) عليه بالحق لأنه في قوة الاقرار (بالحق بلا ~~يمين) من المدعي لأن اليمين فرع الجواب وهو لم يجب (ولمدعي عليه السؤال ms1279 عن ~~السبب) الذي ترتب عليه الدين إذا لم يسأله الحاكم عنه فإن بينه المدعي عمل ~~به إذ قد لا يترتب عليه غرم كالقمار وقد يترتب عليه غرم قليل كالربا وإن لم ~~يبينه لم يطلب المدعى عليه بجواب (و) لو قال المدعي نسيته ثم قال تذكرته ~~وأنه كذا (قبل نسيانه بلا يمين ) منه على ذلك (وإن أنكر مطلوب) بحق ~~(المعاملة) من أصلها بأن قال لا معاملة بيني وبينه (فالبينة) على المدعي ~~تشهد بالحق على المطلوب (ثم) بعد إقامتها (لا تقبل) من المطلوب (بينة ~~بالقضاء) لذلك الحق لأن إنكاره أصل المعاملة تكذيب لبينته بالقضاء (بخلاف) ~~قوله: (لا حق) أو لا دين (لك علي) فأقام المدعي بينته بالدين فأقام المدعى ~~عليه بينته بالقضاء فتقبل إذ كلامه المذكور ليس فيه تكذيب لبينته إذ قوله ~~لا حق لك على صادق بما إذا كان قبل ذلك حق وقضاه (وكل دعوى لا تثبت إلا ~~بعدلين) كالقتل والعتق والنكاح والطلاق (فلا يمين) على المدعى عليه ~~(بمجردها) من المدعي بل حتى يقيم عليها شاهدا واحدا فيحلف المدعى عليه لرد ~~شهادته (ولا ترد) على المدعي إذ لا ثمرة في ردها عليه مع كون الدعوى لا ~~تثبت إلي بعدلين فقوله ولا ترد معطوف على مقدر أي فإن لم تتجرد بأن أقام ~~عدلا PageV04P151 # فقط توجهت ولا ترد لكن توجهها في غير النكاح فإن حلف من توجهت عليه وهو ~~المدعى عليه كالسيد في العتق ترك وإن نكل حبس فإن طال حبسه دين وأما في ~~النكاح فلا تتوجه كما لو ادعى رجل أن فلانا زوجه ابنته وأنكر الأب فأقام ~~الزوج شاهدا واحدا بذلك فلا تتوجه اليمين على الأب ولا يثبت النكاح وسيأتي ~~هذا التفصيل في الشهادات في قوله وحلف بشاهد في طلاق وعتق لا نكاح فقوله ~~هنا (كنكاح) مثال لما لا يثبت إلا بعدلين لا مثال لما تتوجه فيه اليمين مع ~~شاهد المدعي (وأمر) القاضي ندبا (بالصلح ذوي الفضل) من أهل العلم والصلاح ~~(و) ذوي (الرحم) أي الأقارب لأن القضاء أمر يوجب الشحناء والتفرق ms1280 بخلاف ~~الصلح فإنه أقرب لجمع الخواطر وتأليف النفوس المطلوب شرعا (كأن خشي) الحاكم ~~بحكمه (تفاقم) أي اتساع (الامر) أي العداوة بين الخصمين فيأمرهما بالصلح ~~لكن في هذا وجوبا سدا للفتنة وظاهر المصنف أنه يأمر من ذكر بالصلح ولو ظهر ~~وجه الحكم فيكون مخصصا لقوله الآتي ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه ثم الامر ~~بالصلح فيما يتأتى فيه ذلك لا في نحو طلاق (ولا يحكم) أي لا يجوز لحاكم أن ~~يحكم (لمن لا يشهد له) كأبيه وأبيه وزوجته (على المختار) وكذا لا يحكم على ~~من لا يشهد عليه ومقابل المختار يجوز إن لم يكن من أهل التهمة وكلام المصنف ~~فيما إذا كان الحكم يحتاج لبينة لأنه يتهم بالتساهل فيها وأما إن اعترف ~~المدعى عليه فيجوز الحكم لابنه مثلا عليه (ونبذ حكم جائر) وهو الذي يميل عن ~~الحق عمدا ومنه من يحكم بمجرد الشهادة من غير نظير لتعديل ولا تجريح فينقضه ~~من تولى بعده وإن كان حكمه مستقيما في ظاهر الحال ولا يرفع حكمه الخلاف ما ~~لم تثبت صحة باطنه كما قاله ابن رشد (وجاهل لم يشاور) العلماء ولو وافق ~~الحق (وإلا) بأن شاروهم (تعقب) حكمه وينقض منه الخطأ ( ومضى) منه (غير ~~الجور) وهو الصواب وإنما تعقب مع المشاورة لأنه وإن عرف الحكم فقد لا يعرف ~~إيقاعه لأنه يحتاج لزيادة نظر في البينة وغيرها من أحوال المتداعيين إذ ~~القضاء صناعة دقيقة لا يهتدي إليها كل الناس واعترض بأنه كيف يصح تولية ~~الجاهل مع أن شرط صحة توليته العلم PageV04P152 # وأجيب بأنه قد يولي الجاهل لعدم وجود العالم حقيقة أو حكما كمرضه أو سفره ~~(ولا يتعقب حكم العدل العالم) أي لا ينظر فيه من يتولى بعده لئلا يكثر ~~الهرج والخصام وتفاقم الحال وحمل عند جهل حاله على العدالة إن ولاه عدل ~~(ونقض) إن عثر على خطأ العدل العالم من غير تفحص ( وبين) الناقض (السبب) ~~الذي نقض من أجله لئلا ينسب للجور والهوى (مطلقا) أي نقضه هو أو غيره فقوله ~~نقض بالبناء للفاعل وفاعله ضمير ms1281 يعود على العدل العالم وقوله: (ما) أي حكما ~~مفعوله (خالف) فيه (قاطعا) من نص كتاب أو سنة أو إجماع أو القواعد كأن يحكم ~~بشهادة كافر فإنه مخالف لقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وكأن يحكم ~~بالشفعة للجار فإن الحديث الصحيح وارد باختصاصها بالشريك ولم يثبت له معارض ~~صحيح وكأن يحكم بأن الميراث لأن الأمة كلها على قولين اختصاص الجد أو ~~مقاسمة الأخ له ولم يقل أحد باختصاص الأخ وحرمان الجد وكأن يحكم بينة نافية ~~دون المثبتة فإن القواعد الشرعية تقديم المثبتة على النافية ( أو) خالف فيه ~~(جلي قياس) من إضافة الصفة لموصوفها أي قياسا جليا وهو ما قطع فيه بنفي ~~الفارق أو ضعفه كقياس الأمة على العبد في التقويم على من أعتق نصيبه منه من ~~أحد الشريكين وهو موسر وشبه المصنف فيما تقدم أمرين أولهما قوله: ( ~~كاستسعاء معتق) بعضه بأن وقع من أحد الشركاء وهو معسر وأبى الشريك الثاني ~~من عتق نصيبه فحكم له قاض بأن العبد يسعى لهذا المالك للبعض ويأتي له بقيمة ~~نصيبه فيه ليكمل عتقه PageV04P153 # فإنه ينقض ولو كان المالك لهذا البعض حنفيا يرى أن مذهبه ذلك كما أنه يحد ~~لو شرب النبيذ ولو لم ير الحد مذهبه وثانيهما. قوله: # (وشفعة جار) وتقدم توضيحه واستبعد المازري وغيره نقض الحكم في المسألتين ~~لأنه ورد في كل حديث ويجاب بأن عامة أهل العلم ولا سيما علماء المدينة لما ~~قالوا بخلافهما صار العمل بهما كأنه خرق للاجماع (وحكم على عدو) أي حكم ~~القاضي على عدوه عداوة دنيوية فينقض (أو) حكم (بشهادة كافر) على كافر أو ~~مسلم مع علم القاضي بذلك لمخالفته لنص الكتاب كما تقدم (أو ميراث ذي رحم) ~~كعمة وخالة فينقض (أو) ميراث (مولى أسفل) من معتقه (أو) حكم بشئ من غير ~~استناد لبينة أو إقرار بل (بعلم) منه (سبق مجلسه) قبل ولايته أو بعدها وأما ~~لو قضى بما علمه في مجلس القضاء بأن أقر بين يديه فلا ينقض (أو جعل بتة) أو ~~ثلاثا ( واحدة) أي حكم بذلك فينقض ms1282 ويؤدب المفتي بذلك لأن القول به منكر في ~~الدين ( أو) ثبت (أنه قصد كذا) أي حكما صحيحا (فأخطأ) عما قصد لغفلة أو ~~نسيان أو اشتغال بال (ببينة) متعلق بثبت المقدر أي ثبت ببينة أنه أخطأ عما ~~قصده واحترز بذلك عما لو اعترف بذلك بدون بينة فلا ينقضه غيره وبنقضه هو ~~(أو ظهر) بعد قضائه (أنه قضي بعبدين أو كافرين أو صبيين أو فاسقين) فينقضه ~~هو أو غيره ( كأحدهما) كما إذا حكم بأحدهما مع عدل فينقض (إلا بمال) وما ~~يؤول إليه (فلا يرد) إليه حكمه (إن حلف) المحكوم له (وإلا) بحلف (أخذ) ~~المال (منه إن حلف) المحكوم عليه لرد شهادة العدل فإن نكل فلا شئ له (و) ~~إذا تبين بعد الحكم بالقتل أن أحدهما غير مقبول الشهادة كالعبد وما معه ~~(حلف) ولي الدم (في القصاص) من المشهود عليه (خمسين) يمينا PageV04P154 # (مع عاصبه) واحدا كان أو أكثر إذ لا يحلف في العمد أقل من رجلين ولو عبر ~~بالقتل بدل القصاص لكان أخصر وأحسن لأنه أدل على المقصود إذ ربما توهم ~~القصاص في غير القتل كالأطراف وإن كان قوله حلف خمسين وقوله الآتي في القطع ~~قرينة على أن المراد بالقصاص خصوص القتل (وإن نكل ) ولي الدم أو عاصبه ~~(ردت) شهادة الشاهد الباقي (وغرم شهود علموا) بأن أحدهم عبد أو كافر ~~والمراد جنس الشهود الصادق بالواحد إذ موضوع المسألة أنهما شاهدان تبين أن ~~أحدهما كافر مثلا ويختص العالم الباقي بغرم الدية واستشكل بأن مقتضى الظاهر ~~تغريم غيره معه إن لم نقل باختصاصه بالغرم إذ الغرم إنما جاء من قبله ويجاب ~~بأن العالم لما سكت عن حال صاحبه كان هو المتسبب في الاتلاف فخص بالغرم ~~(وإلا) يعلموا (فعلى عاقلة الإمام) الدية إن لم يعلم حين الحكم وإلا فعليه ~~وحده (و) إذا تبين بعد الحكم أن أحد الشاهدين كعبد (في القطع) قصاصا ليد ~~مثلا حلف المقطوع الأول وهو المجني عليه مع شاهده الباقي وتم الحكم لأن ~~الجرح يثبت بالشاهد واليمين كما يأتي فإن نكل (حلف المقطوع) ms1283 قصاصا (أنها) ~~أي شهادة الشاهد الباقي (باطلة) واستحق دية يده مثلا على الشاهد إن علم ~~وإلا فعلى عاقلة الإمام كما مر فقد حذفه من هنا لدلالة ما قبله عليه ولما ~~تكلم على المسائل التي ينقضها هو وغيره أخذ يتكلم على ثلاث مسائل ينقضها هو ~~فقط مع بيان السبب أيضا لما تقدم فقال: (ونقضه هو فقط إن ظهر أن غيره أصوب) ~~منه (أو خرج عن رأيه) إذا كان مجتهدا فحكم بغيره خطأ PageV04P155 # (أو) خرج المقلد عن (رأي مقلده) بالفتح أي إمامه خطأ أي ادعى كل منهما ~~أنه أخطأ فينقضه فقط وأما لو ثبت ببينة أنه أخطأ بقرينة فإنه ينقضه هو ~~وغيره كما مر (ورفع) حكمه (الخلاف) في تلك النازلة فلا يجوز لمخالف فيها ~~نقضها فإذا حكم بفسخ عقد أو صحته لكونه يرى ذلك لم يجز لقاض غيره ولا له ~~نقضه ولا يجوز لمفت علم بحكمه أن يفتي بخلافه وهذا في الخلاف المعتبر بين ~~العلماء وأما ما ضعف مدركه بأن خالف نصا أو جلى قياسا أو إجماعا فينقض كما ~~مر ومن المخالف للقواعد القطعية وظواهر النصوص الحقية ما يفعل من الحيل ~~الظاهرة الفساد كأن يسلف غيره مالا ويقول له أنذر على نفسك أنه متى كان هذا ~~المال في ذمتك أن تعطيني كل شهر مثلا كذا من الدراهم أو أعطني أرضك لأزرعها ~~وأبح لي منفعتها مدة بقاء الدراهم في ذمتك وحكم بذلك حاكم فلا ريب أنه يجب ~~نقضه (لا أحل حراما) لمحكوم له ظالم في الواقع يعني أن حكم الحاكم المستوفي ~~للشروط المتقدمة لا يحل الحرام للمحكوم له إذا كان ظالما في نفس الامر فمن ~~ادعى نكاح امرأة وهو كاذب في دعواه وأقام شاهدي زور على نكاحها وكان الحاكم ~~لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي أو كان يبحث عنها كالمالكي وعجزت المرأة ~~عن تجريحها فحكم بأنها زوجة له فحكمه لا يحل وطأها له خلافا للحنفية حيث ~~قالوا يجوز له وطؤها مع علمه بأنه لم يكن عقد عليها كأنهم نظروا إلى أن ~~حكمه صيرها ms1284 زوجة كالعقد وكذا إذا طلقها بائنا فرفعته وأنكر فطلب منها ~~الحاكم البينة فعجزت فحكم بالزوجية وعدم الطلاق فلا يجوز له وطؤها نظرا ~~لحكم الحاكم لعلمه بأنه طلقها وكذا لو ادعى بدين على شخص وأقام بينة زور ~~عند من لا يرى البحث عن العدالة أو عجز المدعى عليه عن تجريحها أو أقام ~~شاهدا أو حلف المدعي معه أو أقر المدعى عليه به ثم قال لكن وفيته له فطلب ~~منه القاضي البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعي أنه لم يوفني ما أقر به ~~فحكم الحاكم بالدين فلا يحل للمدعي إذا كان كاذبا أن يتملك هذا الدين وهذا ~~كما قال المصنف في الصلح ولا يحل لظالم فمراد المصنف أن الحكم المستكمل ~~للشروط الواجب على الحاكم يرفع الخلاف الواقع بين أهل العلم ولا يحل حراما ~~لظالم كاذب في دعواه فالحاكم يحكم بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر وهذا ~~من بديهيات العلوم لا يتوقف فيه أحد من أئمتنا فكيف يتوجه على المصنف ~~اعتراض ثم أشار إلى أن الحكم لا يتوقف على لفظ حكمت بل يكون بكل ما دل على ~~اللزوم بقوله: (ونقل ملك PageV04P156 # وفسخ عقد) كأن يقول نقلت ملك هذه السلعة لزيد أو ملكتها له أو فسخت عقد ~~هذا النكاح أو البيع أو أبطلته ولو لم يقل حكمت بذلك وهذا بعد حصول ما يجب ~~في الحكم من تقدم دعوى وبينة وتزكية وإعذار أو إقرار الخصم ونحو ذلك مما ~~تقدم وهو معنى قولهم لا بد في الحكم من تقدم دعوى صحيحة وصحتها بإقامة بينة ~~عادلة أو إقرار ممن يعتد بإقراره (وتقرر نكاح) أي تقريره كما وقع في بعض ~~النسخ وقع (بلا ولي) بأن زوجت نفسها بلا ولي مع شاهدين قبل البناء وأراد ~~بالتقرير السكوت حين رفع لحنفي أمرها ولم يتكلم بإثبات ولا نفي فسكوته حكم ~~كذا قيل وفيه نظر بل الظاهر أنه قال قررته وأن مجرد السكوت لا يعد حكما ~~يرفع الخلاف وقوله: (حكم) خبر عن قوله ونقل ملك وما عطف عليه أي فيرتفع به ~~الخلاف إن ms1285 وقع ممن يراه فاقتضى كلام المصنف أن حكم الحنفي بتقرير نكاح من ~~زوجت نفسها بلا ولي لا ينقض بخلاف حكمه باستسعاء العبد وشفعة الجار مع أن ~~مدرك تزويجها نفسها أضعف من مدركهما عند العلماء (لا) إن قال حاكم رفعت ~~إليه نازلة كمن زوجت نفسها بلا ولي (لا أجيزه) من غير أن يحكم بفسخ ولا ~~إمضاء فليس بحكم فلغيره الحكم فيها بما يراه من مذهبه (أو أفتى) بحكم بأن ~~سئل عن قضية فأخبر السائل بحكمها فلا يكون إفتاؤه حكما يرفع خلافا لأن ~~الافتاء إخبار لا إلزام (و ) إذا حكم الحاكم في جزئية (لم يتعد) حكمه ~~(لمماثل) لها PageV04P157 # (بل إن تجدد) المماثل (فالاجتهاد) منه أو من غيره إن كان مجتهدا وأما ~~المقلد فلا يتعدى حكمه أيضا فإن يجدد مماثل حكم بمثل ما حكم به أو لا لحكمه ~~بقول مقلده دائما إلا أن يكون من أهل الترجيح في المذهب فله مخالفة الأول ~~إن ترجح عنده مقابله (كفسخ) لنكاح (برضع كبير) أي بسببه والكبير من زاد ~~عمره على حولين وشهرين فلو تزوج ببنت من أرضعته كبيرا فرفع لمن يرى التحريم ~~برضع الكبير ففسخه فلا يتعدى لمماثله فإن تجدد فالاجتهاد منه أو من غيره ~~(و) كفسخ نكاح ب‍ (تأبيد حرمة نكاح منكوحة عدة) أي حكم بفسخ عقده في العدة ~~بسبب أنه يرى أن النكاح في العدة يؤبد التحريم فحكمه في المسألتين إنما هو ~~بمجرد الفسخ بسبب ما ذكر فلا يجوز نقضه بحيث يحكم فيهما بالصحة وأما ~~تحريمها عليه في المستقبل فلم يتعد إليه الحكم وإن كان هو الحامل له على ~~الفسخ فيكون معرضا للاجتهاد منه أو من غيره كما أشار له بقوله: (وهي) أي ~~المفسوخ نكاحها في المسألتين (كغيرها) ممن لم يتقدم عليها فسخ بسبب رضاع في ~~الأولى ولا بسبب عقد في العدة في الثانية (في المستقبل) فله أو لغيره أن ~~يزوجها لمن فسخ نكاحه في الصورتين حيث تغير اجتهاده فليس المراد أنه حكم ~~بالتأبيد وإلا فلا يجوز نقضه له ولا لغيره فلا تكون كغيرها ms1286 في المستقبل ~~(ولا يدعو) القاضي (لصلح ) بين الخصمين (إن ظهر وجهه) أي وجه الحق بالبينة ~~أو الاقرار المعتبرين شرعا إلا أن يرى لذلك وجها كذوي الفضل والرحم أو خشية ~~تفاقم الامر كما مر (ولا يستند) في حكمه (لعلمه) في الحادثة بل لا بد من ~~البينة أو الاقرار (إلا في التعديل) لشاهد فيستند لعلمه بعدالته ولكن يقبل ~~فيه تجريح من جرح لأن التجريح يقدم على التعديل ( والجرح) بفتح الجيم أي ~~التجريح فعلمه به أقوى من البينة المعدلة PageV04P158 # (كالشهرة بذلك) أي بالتعديل أو الجرح فيستند لها إن لم تشهد بينة بخلافه ~~أو يعلم القاضي منه خلاف ما اشتهر (أو إقرار الخصم) المشهود عليه ~~(بالعدالة) لمن شهد عليه فيحكم بذلك ولو علم القاضي خلاف ذلك لأن إقراره ~~بعدالته كإقراره بالحق (وإن أنكر محكوم عليه) بحق لاقراره به في مجلس الحكم ~~(إقراره) مفعول أنكر أي أنكر إقراره (بعده) أي بعد الحكم عليه بالحق (لم ~~يفده) إنكاره وتم الحكم عليه فقوله بعده متعلق بأنكر أي أنكر بعد الحكم ~~إقراره قبله وأما لو أنكر قبل الحكم فلا يحكم عليه لأنه من الحكم المستند ~~لعلمه ما لم تكن بينة حاضرة تشهد عليه به ( وإن شهدا) أي العدلان على ~~القاضي (بحكم نسيه) أي ادعى نسيانه (أو أنكره) أي أنكر أن يكون صدر منه ~~(أمضاه) أي وجب إمضاؤه عملا بشهادتهما سواء كان معزولا أم لا ولما كان ~~الانهاء جائزا معمولا به شرعا وهو تبليغ القاضي حكمه أو ما حصل عنده مما هو ~~دونه كسماع الدعوى لقاض آخر لأجل أن يتمه أفاده بقوله: (وأنهى) قاض جوازا ~~(لغيره) من القضاة إما (بمشافهة) أي مخاطبة ومكالمة بما حكم به أو بما حصل ~~عنده من البينة مع تزكية أو دونها (إن كان كل بولايته) بأن يكون كل منهما ~~ماكثا بطرف ولايته ويخاطب صاحبه لأن الحاكم إذا لم يكن بولايته كان معزولا ~~(و) إما (بشاهدين) يشهدهما على حكمه ثم يشهدان عند آخر بما حصل عند الأول ~~PageV04P159 # فيجب عليه تنفيذه أي ولا بد أن يكون ms1287 كل بولايته فقد حذفه من الثاني ~~لدلالة الأول فلا بد أن يشهدهما الأول بمحل ولايته وأن يبلغا المنهي إليه ~~بولايته وأما قوله: (مطلقا) فمعناه سواء كان الحق المحكوم به يثبت بشاهدين ~~أو بأربعة أو بشاهد ويمين أو امرأتين أو بامرأة فلا يكون الانهاء بشاهد ولا ~~بشاهد ويمين وأولى مجرد إرسال كتاب كما يأتي (واعتمد) المنهي إليه (عليهما) ~~أي على شهادتهما (وإن خالفا) في شهادتهما (كتابه) الذي أرسله معهما (وندب ~~ختمه) لأنه ادعى للقبول وسواء قرأه على الشاهدين أولا (ولم يفد) الكتاب ~~(وحده) من غير شهادة على الحاكم في حكمه وظاهره أن شهادة واحد فقط أو مع ~~يمين تفيد مع الكتاب وليس كذلك فلا بد من شاهدين يشهدان على أن هذا كتاب ~~القاضي الفلاني وأنه أشهدهما على ما فيه (وأديا ) ما أشهدهما به (وإن عند) ~~قاض (غيره) أي غير المنهي إليه لعزله أو موته ولو كتب فيه اسم المنهي إليه ~~(و) لو دفع القاضي كتابا مطويا إلى الشهود ( أفاد) العمل بمقتضاه (إن ~~أشهدهما أن ما فيه حكمه أو خطه) وظاهره أن الشهادة من غير إشهاد لا تكفي ~~وهو قول أشهب وقال ابن القاسم وابن الماجشون تكفي PageV04P160 # (كالاقرار) فإنه يفيد ويعد إقرارا يعني أن من دفع مكتوبا لرجلين وقال ~~لهما أشهدا على أن ما فيه خطي فإذا فيه عندي وفي ذمتي لفلان كذا فيعمل به ~~وكذا إذا قال لهما أشهدا على بما فيه (وميز) القاضي وجوبا (فيه) أي في كتاب ~~الانهاء (ما يتميز ) المدعى عليه (به من اسم وحرفة وغيرهما) من الصفات التي ~~لا يشاركه فيها غيره غالبا كنسبه وبلده وطوله وقصره وبياضه وسواده (فنفذه) ~~القاضي (الثاني) المنهى إليه إذا كان حكم الأول (وبنى) على ما صدر من الأول ~~إذا لم يحكم فإذا كتب للثاني أن المدعي أقام عندي البينة قال الثاني للمدعى ~~عليه ألك حجة إلى آخر ما تقدم وإن كتب له بتعديلها لم ينظر فيه بل يعذر ~~للمشهود عليه وإن كتب له أنه أعذر إليه فعجز عن مدفع أمضى عليه ms1288 الحكم وشبه ~~في التنفيذ والبناء قوله: ( كأن نقل) القاضي من خطة (لخطة) بضم الخاء أي ~~مرتبة أو ولاية (أخرى) فإنه ينفذ ما مضى أو يبني عليه بخلاف ما لو عزل ثم ~~ولى فلا يبني بل يستأنف والخطة بالضم الامر والقضية وبالكسر الأرض يخطها ~~الرجل لنفسه أي يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه اختارها ليبنيها وبالغ ~~على التنفيذ والبناء بقوله: (وإن) كان المنهى به (حدا) كما يكون في الحقوق ~~المالية (إن كان) القاضي المرسل (أهلا) للقضاء بأن كان معروفا بأنه من أهل ~~العلم والفضل (أو) كان (قاضي مصر) من الأمصار أي بلد كبير كمصر ومكة ~~والمدينة والعراق والأندلس لأن قضاة الأمصار مظنة العلم والفضل (وإلا) يكن ~~أهلا للقضاء أي لم يعرف بذلك ولا قاضي مصر (فلا) ينفذ المنهي إليه كتاب ~~الأول ولا يبني عليه إذ لا وثوق به بل يستأنف الحكم فهذا الشرط شرط في قوله ~~فنفذه الثاني الخ لا فيما بعد الكاف وشبه بقوله وإلا فلا قوله: (كأن شاركه) ~~أي شارك المدعى عليه الذي شهدت عليه البينة عند الأول (غيره) في اسمه واسم ~~أبيه وجده وفي نعته فإن المرسل إليه لا ينفذ الحكم على واحد منهما (وإن) ~~كان المشارك (ميتا) ما لم يعلم أن الميت ليس هو المراد بوجه من الوجوه ( ~~وإن لم يميز) القاضي في كتابه المحكوم عليه بأوصافه المميزة له من غيره على ~~ما مر (ففي إعطائه) بكسر الهمزة أي تسليط القاضي المرسل إليه المدعي على ~~صاحب ذلك الاسم لأن الشأن أن الطالب لا يطلب غير غريمه وعلى صاحب الاسم ~~PageV04P161 # أو يثبت أن في البلد من يشاركه فيه (أو لا) يعديه (حتى يثبت) الطالب ~~(أحديته) أي انفراده بهذا الاسم في البلد (قولان) محلهما فيما إذا لم يكن ~~في البلد مشارك محقق وإلا لم يعده عليه اتفاقا ولما كان القاضي له الحكم ~~على الغائب وكانت الغيبة ثلاثة أقسام قريبة وبعيدة ومتوسطة ذكرها على هذا ~~الترتيب فقال: (و) الغائب (القريب) الغيبة كاليومين والثلاثة مع الامن حكمه ~~(كالحاضر) في سماع الدعوى ms1289 عليه والبينة وتزكيتها ثم يكتب إليه بالاعذار ~~فيها وأنه إما قدم أو وكل فإن لم يقدم ولا وكل حكم عليه في كل شئ ويباع ~~عقاره ونحوه في الدين ويعجزه إلا في دم وحبس إلى آخر ما تقدم. وأشار ~~للثانية بقوله: (و) الغيبة (البعيدة كإفريقية) من مكة ونحوها (قضي عليه) في ~~كل شئ بعد سماع البينة وتزكيتها ( بيمين القضاء) من المدعي أنه ما أبرأ ولا ~~أحاله الغائب به ولا وكل من يقضيه عنه في الكل ولا البعض وهي واجبة لا يتم ~~الحكم إلا بها على المذهب وهذه اليمين تتوجه في الحكم على الغائب والميت ~~واليتيم والمساكين والاحباس ونحو ذلك (وسمي) القاضي (الشهود) والمعدلين لهم ~~حيث يعذر فيهم أي كتب ذلك عنده ليجد له مدفعا عند قدومه لأنه باق على حجته ~~إذا قدم والمتوسطة في هذا كالبعيدة PageV04P162 # (وإلا) بأن لم يسمهم أو لم يحلف المدعي يمين القضاء وحكم (نقض) حكمه ~~واستؤنف وأشار للثالثة بقوله: (والعشرة) من الأيام مع الامن (أو اليومان مع ~~الخوف يقضى عليه معها) أي مع يمين القضاء (في غير استحقاق العقار) أي عقاره ~~فلا تسمع دعوى ممن ادعى أنه يستحق عقاره لكثرة المشاحة فيه فتؤخر الدعوى ~~عليه فيه حتى يقدم وإنما سمعت في بعيد الغيبة لضرورة مشقة الصبر واحترز ~~باستحقاق العقار عن بيعه في دين أو نفقة زوجة فإنه يحكم به ثم ما قارب كلا ~~من مسافة الغيبة في الأقسام الثلاثة له حكمه ولما ذكر الحكم على الغائب ذكر ~~الحكم بالغائب فقال: (وحكم) القاضي ( بما يتميز) حال كونه (غائبا) عن بلد ~~الحكم ولو في غير محل ولايته (بالصفة) متعلق بتميز كعبد وثوب ودار من سائر ~~المقومات ولا يطلب حضوره مجلس الحكم ( كدين) أي كما يحكم بالدين فلو كان ~~الغائب لا يتميز بالصفة كالحديد والحرير فإن شهدت البينة بقيمته مقوما كان ~~أو مثليا حكم به أيضا وإلا فلا وإنما اعتبرت القيمة في المثلى لجهل صفته ~~واحترز بالغائب عن الحاضر في البلد فلا بد من إحضاره مجلس الحكم تميز ~~بالصفة أم ms1290 لا (وجلب) القاضي (الخصم) أي دعاه لمجلس الحكم (بخاتم أو رسول) ~~أو ورقة أو أمارة (إن كان) الخصم (على مسافة العدوي) بفتح العين المهملة ~~وسكون الدال وفتح الواو ومسافة القصر على المعتمد بدليل ما بعده لا التي ~~يذهب إليها ويرجع لمنزله في يوم واحد كما قيل (لا أكثر) منها PageV04P163 # (كستين ميلا ) بمحل ولايته فإنه جلبه لم يلزمه حضور (إلا بشاهد) من ~~المدعي يشهد بالحق فيجلبه قهرا عنه إن شاء وإن شاء كتب له إما أن تحضر أو ~~توكل أو ترضى خصمك (ولا يزوج) القاضي (امرأة) أي لا يتولى عقد نكاحها حيث ~~لاولى لها إلا الحاكم (ليست بولايته ) بأن كانت خارجة عنها إذ لا ولاية له ~~عليها وإن كان أصلها من أهلها فإن زوجها جرى على تفصيل النكاح المتقدم ~~بقوله وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر وقوله وصح بها في دنية مع خاص لم يجبر ~~كشريفة دخل بها وطال (وهل يدعى) بالعقار الغائب مثلا (حيث المدعى عليه) ولا ~~عبرة بقوله نحضر محل العقار المدعى به (وبه عمل) وحكم به بالمدينة والأندلس ~~فهو الراجح (أو) حيث (المدعي) أي العقار المدعى فيه فيجاب المطلوب لقوله ~~حتى تحضر محل الحادثة (وأقيم) هذا القول (منها) أي من المدونة فالخلاف في ~~العقار وغيره من المعينات وعلى الراجح فيدعي الطالب حيث تعلق بخصمه كما ~~أشار له فيما سلف بقوله وحكم بما يتميز غائبا بالصفة (وفي تمكين) شخص من ~~(الدعوى لغائب) أي عنه (بلا وكالة) منه للمدعي في الدعوى عنه وإنما ادعى عن ~~الغائب حسبة لله خوف ضياع حق الغائب (تردد) حقه قولان لابني القاسم ~~والماجشون. [درس] (باب) في الشهادة وما يتعلق بها: الشهادة إخبار حاكم عن ~~علم ليقضى بمقتضاه وإنما تصح شهادة العدل وبينه بقوله (العدل) أي حقيقته ~~PageV04P164 # في عرف الفقهاء (حر) حال الأداء فلا تصح شهادة الرقيق أو من به شائبة رق ~~(مسلم) لا كافر ولو على مثله (عاقل) حال التحمل والأداء مع؟ # كان ضابطا فلا تصح شهادة الصبيان إلا على بعضهم بشروط تأتي (بلا؟ # فسق) ms1291 بجارحة (و) بلا (حجر) لسفه؟ فلا تصح من فاسق ولا مجهول حال ولا من ~~سفيه محبور عليه (و) بلا بدعة (بدعة وإن تأول) فولى لو تحمد أو جهل ~~(البدعة) كخارجي وقدري)؟ حال الأداء فلا تصح منه (لم يباشر كبيرة) أي لم ~~يتصف بها أصلا أو حال الأداء فقط PageV04P165 # بأن تاب وظهرت عليه التوبة وإلا فلا لصدق التلبس عليه (أو) لم يباشر ~~(كثير الكذب) لم يترتب عليه فساد وإلا ضر ولو الواحدة بخلافها إذا لم يترتب ~~عليها ذلك (أو صغيرة خسة؟) كتطفيف حبة أو سرقة نحو لقمة لدلالة ذلك على ~~دناءة الهمة وقلة المروءة بخلاف نظرة واحدة (و) لم يباشر (سفاهة) أو مجونا ~~بأن يكثر الدعاية ولم يبال بما يقع منه من الهزل (و) لم يباشر (لعب نرد) ~~وطاب ولو بغير قمار (ذو مروءة) نعت؟ لحر أو خبر ثان أي همة وحياء (بترك غير ~~لائق) تفسير للمروءة باللازم وبين غير اللائق بقوله (من) لعب (حمام) بلا ~~قمار وإلا فهو كبيرة (وسماع غناء) بالمد متكررا بغير آلة لا خلال سماعه ~~بالمروءة وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ولا حمل عليه ولا بآلة وإلا حرم ~~PageV04P166 # (ودباغة وحياكة اختيارا) أي لا لضرورة معاش وإلا لم يخلا بالمروءة كما لو ~~كان من أهلها وان لم يضطر وقد تكون تكون الحياكة في بعض البلاد من الحرف ~~الشريفة وأما الخياطة فهي من الحرف الرفيعة ومثل ما ذكر المصنف الحجامة ~~(وإدامة) لعب (شطرنج) لأنه من صغائر غير الخسة؟ بل قيل بكراهته وإدامته ~~تكرره في السنة (وإن) كان (أعمى) فتقبل شهادته (في قول) خلافا لأبي حنيفة ~~والشافعي (أو أصم) غير أعمى (في فعل) لاقول وأما الأعمى الأصم فلا تقبل ~~شهادته ولا يعامل (ليس بمغفل) الغفلة ضد الفطانة PageV04P167 # فالمغفل لا تقبل شهادته (إلا فما؟) أي في شئ (لا يلبس) بفتح التحية وكسر ~~الموحدة ماضيها بفتحها أي لا يختاط فيه من البديهيات (ولا متأكد القرب) ~~للمشهود له (كأب) أي أصل (وإن علا وزوجهما) أي الأب والام الشامل لها الأب ~~بالتغليب أو ms1292 الداخلة تحت الكاف فزوجة الأب لا تشهد لربيبتها وزوج الام لا ~~يشهد لربيبه وإن سفل (وولد) فلا يشهد لأجله؟ (وإن سفل) الولد (كيف؟) وابن ~~(وزوجهما) أي زوج البنت وزوج الابن فلا يشهدان لأبوي زوجيهما (وشهادة ابن ~~مع أب) أي مع أبيه في قضية (واحدة) أي بمنزلة شهادة واحد فتحتاج الاخر أو ~~يمين فتلغى شهادة أحدهما (ككل) أي كما تلغى شهادة كل منهما على الهدية؟ ~~(عند الاخر) إذا كان حاكما لأن لحاكم لا يرد شهادة أبيه أو ولده (أو) ~~شهادته (على شهادته أو) على (حكمه) لما فيه من تزكيته ولد الا يعدل أحدهما ~~الاخر لكن رجح بعضهم أن شهادة الابن مع أبيه معتبرة مطلقا في الأموال ~~وغيرها كالطلاق وجازت شهادة أحدهما على خط الاخر خلافا لبعضهم واخرج من منع ~~شهادة متأكد القرب لقوة التهمة قوله (بخلاف) شهادة (أخ الأخ) فتجوز (إن ~~برز) في العدالة بأن فاق اقرانه فيها PageV04P168 # ولم يكن في عياله ( تعديل) أي بأن يعدله كما هو ظاهرها وهو المشهور؟ # (وتؤولت؟ أيضا بخلافه) أي بأن لا يعدل (كأجير) تقبل شهادته لمن استأجره ~~ان برز ولم يكن في عياله وكذا يقال فيما بعده من المعطوفات من قوله (ومولى) ~~أسفل (و) صديق (ملاطف و) شريك (مفاوض في غير) مال (مفاضة) وأما فيه فلا ~~تقبل وان برز (وزائد) في شهادته شيئا على ما شهد به أولا وسواء حكم به أم ~~لا (أو منقص) عنها بعد أن أداها فيقبل إن برز وأما لو شهد ابتداء يا زيد ~~مما ادعاه المدعي أو يا نقص فإنه يقبل ولو لم يكن مبررا وإن كان المدعى لا ~~يقضى له بالزائد لعدم ادعائه له (وذاكر) لما شهد به (بعد شك) منه بأن قال ~~لا أدري أو لا علم عندي بعد أن سئل عنها وكذا بعد نسيان وأما ما قبله فجزم ~~بما شهد ثم تذكر فزاد أو نقص وسواء كان المتذكر مريضا أو صحيحا وما في ~~النقل من تقيده بالمريض ففرض مسألة؟ ونظر لما هو الشأن في الشاك المتذكر ~~(وتزكية) ms1293 فلا بد فيها من التبريز؟ أي أن المزكى يشترط فيه التبريز إذا زكى ~~من شهد بمال أو غيره مما يفتقر لشاهدين PageV04P169 # (وإن) شهد (بحد) قصاص خلافا لمن قال الشاهد في الدماء لا يقبل إلا إذا ~~كان لا يحتاج لتزكية بأن يكون مبررا لخطرها والتزكية إنما تكون (من معروف) ~~عند القاضي بمزيد العدالة (إلا) الشاهد (الغريب) وكذا القاضي الغريب فلا ~~يشترط معرفة القاضي عدالة المزكى أي ابتداء بل لا بد من أن يزكى ذلك المزكى ~~من هو معروف عند القاضي بالعدالة فمعرفة الحاكم بعدالة المزكى لابد منها ~~لكن إن كان الشاهد غير غريب فبلا واسطة وإن كان غريبا فيها فالأوضح أن لو ~~قال من معروف وان بواسطة (بأشهد أنه عدل رضا) أي أن التزكية إنما تكون بهذا ~~القول المشتمل على الألفاظ الثلاثة فلا يكفي هو عدل الخ ولا أشهد أنه رجل ~~صالح أو لا بأس به لكن الراجح أنه ان حذف لفظ أشهد واقتصر على ما بعده كفى ~~فلا بد من الجمع بين عدل ورضا لأن الصالح قد يكون مغفلا أو متصفا بمانع ~~وكذا عالم وفاضل ومعتقد بين الناس بخلاف عدل رضا فإن معناه متصف بشروط ~~العدالة مرضى في الأداء لا غفلة عنده ولا به ولا مساهلة فالأول يرجع لسلامة ~~الدين والثاني يرجع للسلامة من موانع الشهادة وتكون التزكية (من فطن عارف) ~~بحال الشاهد (لا يخدع) بأحوال الشاهد الظاهرة التي يلبس بها على الناس من ~~وجوه التدليس فقوله عارف لا يخدع كالتفسير لفطن (معتمد) في التزكية (على ~~طول عشرة) ومخالطة سفر أو حضر أو معاطاة إذ بذلك ينكشف حال المرء ظاهرا ~~وباطنا (لا) على مجرد (سماع) ما لم يحصل القطع به بأن فشا عن الثقات وغيرهم ~~فيكفي ويكون المزكى (من) أهل (سوقه أو محلته) أي الشاهد المقصود تزكيته لا ~~من غيرهم لما في تزكية الغير مع تركها من أهل محلته من الريبة (إلا لتعذر) ~~من أهل سوقه أو محلته بأن لم يكن فيهم عدول مبرزون أو قام بهم مانع فعلم أن ms1294 ~~الجار والمجرور ليسا متعلقين بسماع بل بمحذوف (ووجدت) التزكية (إن تعين) ~~التعديل بأن لم يوجد من يعدله غيرهم ونحو ذلك ولو قال إن تعينت كان أنسب ~~وفي بعض النسخ ووجب بتجريد الفعل من تاء التأنيث والضمير يعود على التعديل ~~والأصل فيه أنه فرض كفاية يتعين على من انفرد به (كجرح) بفتح الجيم أي ~~تجريح فإنه يتعين على من علمه في الشاهد (إن بطل حق) بشهادته حتى لا يبطل ~~(وندب) للقاضي (تزكية سر معها) أي مع تزكية العلانية أي يندب له الجمع ~~بينهما فإن اقتصر على السر أجزأه قطعا كالعلانية على الراجح وتكون التزكية ~~(من متعدد) ولا يكفي فيها الواحد PageV04P170 # بخلاف تزكية السر فيكفي فيها الواحد ولو أراد الاقتصار عليها على المتعمد ~~انظر التوضيح وتصح التزكية (وإن لم يعرف) المزكى (الاسم) للمزكى بالفتح ولا ~~الكنية المشهور بها لأن مدارها على معرفة ذاته وأحواله (أو لم يذكر السبب) ~~أي سبب التعديل لأن أسبابه كثيرة (بخلاف الجرح) بالفتح فلا بد من ذكر سببه ~~لاختلاف العلماء فيه فربما اعتمد فيه على مالا يقتضيه شرعا كالبول قائما ~~وعدم ترجيح الميزان (وهو) أي الجرح أي بينته (مقدم) على التعديل أي بينته ~~يعني أن بينة الجرح مقدمة على بينة التعديل لأنها تحكي عن ظاهر الحال ~~والمجرحة عن باطنها وأيضا المجرحة متمسكة بالأصل (وإن شهد) المزكى بالفتح ~~(ثانيا) وجهل حاله (ففي الاكتفاء بالتزكية الأولى) وعدمه (تردد) فإن لم ~~يجهل حاله بل عرف بالخير والصلاح لم يحتج لتزكية كما لو كثر معدلوه وقوله ~~تردد حقه قولان إذ الأول لأشهب عن مالك والثاني لسحنون قال ابن عرفة والعمل ~~عندنا قديما وحديثا على قول سحنون فإن لم يوجد معدل اكتفى بالأولى جزما ~~وعطف على قوله بخلاف الخ قوله (وبخلافها) أي الشهادة من أب أو أم (لاحد ~~ولديه على الاخر أو) من ولد لاحد (أبويه) فتجوز (إن لم يظهر) في المسئلتين ~~(ميل له) أي للمشهود له وإلا منعت (ولا) تقبل شهادة (عدو) على عدوه عداوة ~~دنيوية بل (ولو على ابنه) اي ابن ms1295 العدو كما لا يشهد ابن العدو على عدو أبيه ~~(أو) ولو كانت العداوة الدنيوية بين (مسلم وكافر) فلا تجوز من المسلم على ~~الكافر PageV04P171 # وأما شهادة الكافر على المسلم فلا تجوز مطلقا (وليخبر) الشاهد بها أي ~~بالعداوة وجوبا بعد أن يؤديها ليسلم من التدليس وقيل لا يخبر (بها) وصححه ~~ابن رشد ومثل العداوة القرابة (كقوله) أي الشاهد للمشهود عليه (بعدها) أي ~~بعد أدائها (تتهمني) في شهادتي عليك (وتتهمني بالمجانين مخاصما) أي قاله ~~حال كونه مخاصما (لا شاكيا) فلا تقبل شهاده لظهور العداوة بما قال وهي ~~مانعة ولو ظهرت بعد الأداء فقوله كقوله الخ مثال للعداوة وشأن المصنف أن ~~يمثل بالأخفى وأما لو قال ذلك حاكيا للناس ما صدر من خصمه فلا يقدح في ~~الشهادة (واعتمد) الشاهد (في إعسار؟) أي في شهادته فسار؟ مدين أو زوج ~~(بصحبة) أي علس صحبة طويلة للحدين (و) على (قرينة صبر ضر) أي صبره على الضر ~~من الجوع والعرى ونحوهما مما يفيد أنه لو كان عنده مال ما صبر على ذلك ~~فيشهد الشاهد بأنه مصر فالمعنى أنه يجوز للشاهد بالاعسار أن يعتمد في ~~شهادته على غلبة الظن الحاصلة من طول الصحبة مع القرينة المذكورة ولا يشترط ~~العلم (كضرر) أحد (الزوجين) بالآخر فإنه يعتمد في شهادته بذلك على الصحبة ~~مع قرائن الأحوال (ولا) تقبل شهادة الشاهد (إن حرص) PageV04P172 # أي اتهم على الحرص (على إزالة نقص) كان به وقت الأداء (فيما ورد فيه) ~~سابقا بأن أدى شهادة فردت (لفسق أو صبا أو رق) أو كفر فما زال المانع بأن ~~تاب الفاسق أو بلغ الصبي أو عتق الرقيق أو أسلم الكافر أداها فلا تقبل ~~لاتهامه على الحرص على قبولها عند زوال المانع لما جبل عليه الطبع البشري ~~من دفع المعرة؟ الحاصلة بالرد ولذا لو لم يحكم بردها حتى زال المانع فأداها ~~لقبلت وكذا إذا ردت فأدى شهادة بحق آخر فتقبل (أو) اتهم على أنه حرص (على ~~التأسي) أي مشاركة غيره له في معرته؟ لتهون عليه المصيبة لأن المصيبة إذا ~~عمت ms1296 هانت وإذا خصت حالت (كشهادة ولد الزنا فيه) أي في الزنا (أو) شهادة (من ~~حد) لسكر أو زنا أو قذف (فيما) أي في مثل (ما حد فيه) بخصوصه وأما في غيره ~~كمن حد لشرب فشهد بقذف فيقبل ومثل من حد من عزر فلا يشهد فيما عزره فيه ~~(ولا إن حرص) أي اتهم على حرصه (على القبول) لشهادته (كمخاصمة مشهود عليه) ~~أي كأن يخاصم الشاهد المشهود عليه بأن يرفعه للقاضي ويشهد عليه (مطلقا) أي ~~سواء كان الحق لادمي أو لله تعالى مثال الأول أن يدعي شخص لغائب بدين على ~~آخر ويشهد له به عليه فإن في رفعه وشهادته اتهاما على حرصه على قبول شهادته ~~ومثال الثاني أن يرفع أربعة رجال شخصا ويشهدوا عليه بالزنا فلا تقبل شهادته ~~عند ابن القاسم وفي كون هذا من باب الحرص على القبول نظر وإنما الذي يظهر ~~في عدم القبول إما لكون المدعي لا يكون شاهدا وإما لظهور العداوة بالمخاصمة ~~(أو شهد وحلف) على صحة شهادته في حق الله تعالى أو غيره PageV04P173 # قدم الحلف على الشهادة أو أخره لاتهامه بالحرص على القبول قال ابن عبد ~~السلام ينبغي أن يعذر العوام لأن العوام يسامحون في ذلك وقال ابن فرحون ~~للقاضي تحليف الشاهد بالطلاق ان اتهما أي لقاعدة تحدث للناس أقضية بقدر ما ~~أحدثوا من الفجور وهو من كلام عمر بن عبد العزيز استحسنه مالك لأن من قواعد ~~مذهبه مراعاة المصالح العامة * ولما كان الحرص على أداء الشهادة مانعا من ~~قبولها أيضا ذكره بقوله (أو رفع) شهادته للحاكم (قبل الطالب) فشهد قبل أن ~~يشهد (في محض حق الادمي) وهو ماله اسقاطه كالدين والقصاص وكان الأولى ~~للمصنف أن يقول ولا إن حرص على الأداء كرفع الخ لأن كلامه يوهم أنه من ~~أمثلة الحرص على القبول وليس كذلك (وفي محض حق الله) وهو ما ليس للمكلف ~~اسقاطه (تجب؟ # المبادرة) بالرفع للحاكم (بالامكان) أي بقدره لا مطلقا بل (إن أستديم ~~تحريمه) أي تحريم خلاف مقتضاه (كعتق) لرقيق والسيد يتصرف فيه تصرف ms1297 الملاك ~~من استخدام وبيع وصدقه ووطئ ونحوها (وطلاق) لزوجة والزوج يعاشرها معاشرة ~~الأزواج من خلوة بها واستمتاع (ووقف) وواضع اليد يتصرف فيه تصرف الملاك ~~ويمنع المستحقين حقوقهم ولا سيما إذا كان الوقف مسجدا أو مدرسة أو رباطا ~~(ورضاع) بين زوجين (وإلا) يستدم تحريم حق الله PageV04P174 # (خير) الشاهد في الرفع والترك (كالزنا) وشرب الخمر والترك أولى لما فيه ~~من الستر المطلوب في غير المتجاهر بفسقه وأما هو فيندب الرفع (بخلاف الحرص ~~على التحمل) أي تحمل الشهادة فلا يقدح (كالمختفي) عن المشهود عليه ليشهد ~~على إقراره إذا تحققه (ولا إن استبعد) الاشهاد (كبدوي) يستشهد في الحضر ~~(لحضري) على حضري بدين أو بيع أو شراء ونحوها مما يستبعد حضور البدوي فيه ~~دون الحضري (بخلاف إن سمعه) يقر بشئ لحضري أو رآه يفعل بحضري أمرا كغصب ~~وضرب فلا يستبعد فيقبل وكذا إن ادعى انه عامل المشهود عليه بالدين في سفره ~~فلا يستبعد شهادة البدوي للحضري على حضري كما أشار له بقوله (أو مر به) ~~بالبناء للمفعول أي مر الحضريان بالبدوي في سفر وكذا إذا مر بهما فتحصل أن ~~مدار المنع على الاستبعاد عادة (ولا سائل) لنفسه صدقة غير زكاة لا تقبل ~~شهادته إن شهد (في) مال (كثير) وهو ما لم تجر العادة باستشهاده فيه مع ترك ~~غيره وعلة المنع الاستبعاد كالذي قبله PageV04P175 # ليجري فيه قوله بخلاف ان سمعه أو مر به ولذا إذا شهد بنحو ضرب أو قذف ~~فتقبل لعدم الاستبعاد (بخلاف من لم يسأل) بل يعطى من غير سؤال (أو) من ~~(يسأل الأعيان) من الناس أو يسأل حقه من الزكاة فلا ترد شهادته لكن السؤال ~~للاستكثار حرام ولو من الأغنياء الأسخياء فيحمل كلامه على المحتاج دون ~~المستكثر (ولا) تقبل الشهادة (إن جر) الشاهد (بها نفعا كعلى) أي كشهادته ~~على (مورثه المحصن) الغنى (بالزنا) لاتهامه على أنه يرثه إذا رجم بخلاف ~~شهادته على مورثه البكر فتقبل لعدم التهمة (أو قتل العمد) عطف على الزنا ~~بقطع النظر عن قيد الاحصان أي شهد على مورثه بقتل ms1298 العمد فلا تقبل شهادته ~~لاتهامه على ارثه ويحد الشاهد في الأولى للقذف (إلا) المورث (الفقير) ~~فشهادته عليه مقبولة لعدم جر النفع (أو) شهادته (بعتق من يتهم) الشاهد (في ~~ولائه) كأن يشهد أن أباه قد أعتق عبده فلانا وفي الورثة من لا حق له في ~~الولاء كالبنات والزوجات لأن شهادته تؤدي إلى إحرام من ذكر فلو كانوا كلهم ~~ذكورا قبلت لأن الضرر يلحقه فلا يتهم ويشترط أن تكون التهمة حاصلة الان بان ~~يكون العبد؟ لو مات حينئذ ورثه وأما إن كان الشاهدان قد يرجع إليهما يوما ~~ما كما لو شهد أخوان أن أخاهما أعتق هذا العبد وهناك ابن؟ فشهادتهما جائزة ~~والمراد بالولاء هنا المال أي من يتهم في ارث ماله فلا بد أن يكون ذا مال ~~(أو) شهادة صاحب دين (بدين؟) ونحوه مما يؤول لمال كجرح خطأ ونحوه (لمدينه) ~~أي لمن له عليه دين لأنه يتهم على أخذ ما يحصل له من المال في دينه فهذه ~~كالذي قبله من أمثلة الجر أيضا بخلاف شهادته له بقذف وقتل عمد ونحو ذلك ~~فتجوز لعدم التهمة ولو قال بمال بدل بدين كان أشمل مع الايضاح كشهادته له ~~بشئ معين كثوب ودار وكشهادته له بإرث أو استحقاق في وقف وكلامه مقيد بما ~~إذا كان المشهود له معسرا والدين حال أو قريب الحلول (بخلاف) شهادة ~~(المنفق) على غيره نفقة غير واجبة أصالة كأجير مثلا (للمنفق عليه) قريبا أم ~~لا لضعف التهمة وأما من نفقته واجبة أصالة فقد مر انها ممتنعة لأجل القرابة ~~واما عكس كلام المصنف وهو شهادة المنفق عليه للمنفق فلا تصح لأنه يتهم على ~~أنه إن لم يشهد قطع عنه النفقة (و) بخلاف (شهادة كل) من شاهدين (للاخر) ~~فتجوز PageV04P176 # (وإن بالمجلس) ولو أحد؟ # المشهود عليه إلا أن يتهما بالمكافأة (و) بخلاف شهادة القافلة (بعضهم ~~لبعض في حرابة) على من حاربهم فتجوز ولا يلتفت للعداوة الحاصلة بينهم ~~للضرورة وسواء شهدوا لصاحبهم بمال أو نفي؟ # أو غير ذلك (لا) تجوز شهادة (المجاوبين) بعضهم لبعض على غيرهم ms1299 أو؟ # أجنبي (إلا) أن يكثر الشهود منهم (كنفرين) منهم يشهدون على أجنبي حيث ~~كانوا عدولا وأما لو شهد بعضهم على بعض منهم فيكفي شاهدان والمراد ~~بالمجاوبين قوم من الجند يرسلهم السلطان أو نائبه لسد ثغرة أو حراسة قرية ~~ونحو ذلك وعلل المنع بحمية البلدية ولعل هذا باعتبار القرون الأولى وأما ~~المشاهد فيهم الان فحمية الجاهلية وشدة التعصب على أمة خير البرية قاسية ~~قلوبهم فانية؟ # عيوبهم PageV04P177 # فأنى تقبل شهادتهم شرعا ولكنهم يمضونها طبعا (ولا) تجوز شهادة (من شهد ~~له) أي لنفسه (بكثير) في نفسه أي شأنه أن يتهم فيه (و) شهد (لغيره) بقليل ~~أو كثير (بوصية) أي فيها للتهمة فلا تصح له ولا لغيره كأن يقول أشهد أنه ~~أوصى لي بخمسين دينارا ولزيد أو للفقراء بمثل ذلك أو أقل أو أكثر (وإلا) ~~بأن شهد لنفسه في الوصية بشئ قليل أي تافه وشهد لغيره بقليل أو كثير (قبل) ~~ما شهد به (لهما) معا أي لنفسه ولغيره فإن لم يوجد هذا الشاهد حلف الغير ~~معه واستحق ما أوصى له به وأما الشاهد فإنه يأخذ ما شهد به لنفسه بلا يمين ~~لأنه يسير يأخذه بالتبع فإن نكر الغير بطل حق الشاهد لعدم التبعية حينئذ ~~ومحل كلام المصنف إذا كتبت الوصية بكتاب واحد بغير خط الشاهد بأن كانت بخط ~~الميت أو غيره بأذنه فإن كانت بخط الشاهد أو لم تكتب أصلا قبلت شهادته ~~لغيره لا لنفسه ولو قل لاتهامه بتخصيص نفسه بلا إذن وكذا إن كتبت بكتابين ~~أحدهما بوصية الشاهد والاخر بوصية الاخر أي فتصح للاخر دونه لعدم التبعية ~~حينئذ وأما الشهادة لنفسه ولغيره في غير وصية كدين مثلا فلا تقبل له ولا ~~لغيره مطلقا للتهمة (ولا) تقبل الشهادة من شاهد (إن دفع) بها عن نفسه ضررا ~~(كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل) خطأ إلا أن يكون الشاهد بالفسق فقيرا ~~لا يلزمه شئ من الدية أخذا من قوله إن دفع وقيل لا تصح مطلقا (أو) شهادة ~~(المدان المعسر لربه) أي رب الدين بمال أو غيره ms1300 كقصاص لتهمة دفع ضرر الطلب ~~به عن نفسه ولذا لو ثبت عسره عند حاكم جازت لسقوط مطالبته حينئذ كما تجوز ~~من ملئ ولو حل الدين (ولا) شهادة (مفت على مستفتيه إن كان) الاستفتاء (مما ~~ينوي) الحالف (فيه) أي تقبل فيه نية الحالف كما لو حلف بالطلاق لا كلم زيدا ~~ثم كلمه بعد شهر مثلا وادعى نية ذلك عند الحلف فأفتاه المفتي بعدم لزوم ~~الطلاق لنيته فرفعت الزوجة زوجها لقاض PageV04P178 # ليلزمه الطلاق فإذا طلبت المفتي ليشهد لها عند القاضي بما سمعه من الطلاق ~~من زوجها لم يجز له أن يشهد بما سمع لأنه؟ # حيث أفتاه بعدم اللزوم للنية قد علم من باطن الحال خلاف ما يقتضيه ظاهره ~~(وإلا) بأن لم يستفت بل سمعه يحلف بالطلاق أو أقر عنده بذلك أو كان مما لا ~~ينوي فيه كإرادة ميتة؟ # (رفع) المفتي للقاضي وشهد وجوبا على التفصيل السابق من كونه محض حق الله ~~واستديم تحريمه أولا أو محض حق آدمي (ولا إن شهد) شاهد لشخص (باستحقاق) ~~لمعين كثوب (وقال أنا بعته له) أي للمشهود له فلا تصح لاتهامه على رجوع ~~المشتري عليه بالثمن لو لم يشهد له وعلى هذا يكون من باب الدفع عن نفسه ~~فالأولى تقديمه وجعله من أمثلته فلو قال الشاهد وأنا وهبته له أو تصدقت به ~~عليه قبلت لانتفاء علة الرجوع عليه ان لم يشهد وعلل بعضهم المنع بأنه من ~~باب الشهادة على فعل النفس وعليه لو قال وأنا وهبته له لم تقبل أيضا ورجح ~~(ولا إن حدث) للشاهد (فسق بعد الأداء) وقبل الحكم فلا تقبل لدلالة حدوثه ~~على أنه كان كامنا فيه قبل الأداء فإن حدث بعد الحكم مضى ولا ينقض بخلاف ما ~~لو ثبت بعد الحكم انه شرب خمرا بعد الأداء وقبل الحكم فينقض كما إذا ظهر ~~أنه قضى بفاسقين PageV04P179 # (بخلاف تهجر؟) بعد الأداء وقبل الحكم فلا نظر كشهادته بطلاق امرأة ثم ~~تزوجها أو شهد لها بحق على آخر ثم تزوجها قبل الحكم (و) بخلاف تهمة (دفع) ~~كشهادته بفسق ms1301 رجل ثم شهد الرجل على آخر أنه قتل نفسا خطأ والشاهد بالفسق من ~~عاقلة القاتل فإن ذلك لا يبطل شهادته بالفسق (وعداوة) ظاهره أنه عطف على جر ~~أي وتهمة عداوة وهو غير صحيح لأنه يناقض ما قدمه من أن تهمة العداوة مبطلة ~~للشهادة في قوله كقوله بعدها تتهمني وتشبهني بالمجانين مخاصما فوجب عطفه ~~على تهمة فلو قال بخلاف عداوة وتهما جر ودفع كان أصوب أي أن حدوث العداوة ~~بعد الأداء وقبل الحكم لا يضر حيث تصدق؟ حدوثها (الا) إذا شهد (عالم على ~~عمله؟) حيث ظن بينهما عداوة دنيوية من تحاسد وتباغض كما قد يقع لبعض ~~المعاصرين وإلا قبلت لأن شهادة ذوي الفضل على بعضهم مقبولة وكأن المصنف دفع ~~بذلك ما يتوهم من قبولها مطلقا (ولا) شهادة الشاهد (إن اخذ) شيئا (من ~~العمال) المضروب على أيديهم أي المحجور عليهم في صرف الأموال في وجوهها ~~كالملتزمين الان فإن السلطان أو نائبه لم يجعل لهم صرف الأموال التي ~~يجبونها من المزارعين في مصاريفها الشرعية وإنما هم مجرد جباة يجبون لبيت ~~مال المسلمين ما على المزارعين من الخراج ولكنهم يظلمون الناس ظلما كثيرا ~~كما هو مشاهد فما بأيديهم من الأموال إنما هي أموال الناس فالأخذ منهم ~~للشهادة (أو أكل عندهم) أكلا متكررا لأنه مما يزري به ويحط قدره ويسقط ~~مروءته وكذا يقيد الاخذ بالتكرار ومحل التقييد إذا لم يعلم أن المال ~~المأخوذ أو المأكول منه مغصوب وإلا كان مسقطا ولو لم يتكرر (بخلاف الخلفاء) ~~والعمال الذين جعل لهم صرف الأموال في وجوهها الشرعية فلا يضر الاخذ منهم ~~والاكل عندهم PageV04P180 # (ولا) تصح الشهادة (إن تعصب) أي أتهم على التعصب كبغضه لكونه من بني فلان ~~أو من قبيلة كذا (كالرشوة) أي أخذ مال لا حق أو تنفيذ باطل وهي مثلثة الراء ~~مأخوذة من الرشاء وهو الحبل الذي يتوسل بها إلى مطلوبه (ودليل؟ # خصم) أي تلقين الخصم حجة يستعين بها على خصمه بغير حق وإما لاثبات الحق ~~فلا يكون قادحا بل يكون واجبا والمراد أن من شأنه ms1302 اتخذ؟ # الرشوة أو التلقين لا تقبل شهادته ولو لغير مأخوذ منه أو لم يلقن هذا ~~المشهود له الان وأما القاضي فقال ابن فرحون لا بأس بتلقينه؟ # أحد خصمين حجة شرعية عجز عنها (ولعب نيروز) أي أن اللعب في يوم النيروز ~~وهو أول يوم من السنة القبطية مانع من قبول الشهادة وهو من فعل الجاهلية ~~والنصارى ويقع في بعض البلاد من رعاع النساء (ومطل) من مدين غنى أي تأخيره ~~دفع ما عليه عند الطلب بلا عذر شرعي وفي الحديث مطل الغنى ظلم وترك الطلب ~~استحياء أو خوف أذية في حكم الطلب أي أن المطل من موانع الشهادة (وحلف ~~بطلاق وعتق) أي أن من شأنه الحلف بذلك لم تقبل شهادته لأنه من يمين الفساق ~~كما في الحديث (و) تبطل الشهادة (بمجئ مجلس القاضي ثلاثا) أي ثلاثة أيام ~~متولية لغير حاجة وأولى ثلاث مرات في يوم بلا عذر وظاهر هذا أنه إذا نحلل ~~الأيام الثلاثة ولو يوما لم تسقط الشهادة (وتجارة الأرض حرب) لأنه لا يأمن ~~الوقوع في الربا وقبول ما لا يحل وذلك مما يسقط المروءة ويوجب عدم المبالاة ~~بالله بأنه (سكن) دار (مغصوبة) وكذا كل انتفاع بما علم غصبه (أو) سكنى والد ~~(مع ولد) له (شريب) أي مكثر شرب الخمر لأن سكوته على ذلك مع قدرته على منعه ~~أو إزالته دليل عدم مروءته (و) تبطل (بوطئ من لا توطأ) لمانع شرعي كحيض ~~وإحرام أو عادي كثير مطيعا؟ PageV04P181 # (وبالتفاته في الصلاة) ولو نفلا لأنه يؤذن بأنه لم يكترث بها وأولى ~~تأخيرها عن وقتها الاختياري بلا عذر شرعي (وباقتراضه حجارة) مثلا (من) ~~حجارة (المسجد) مثلا ليبني بها أو يرم بها داره مثلا مع علمه بحرمة ذلك ~~(وعدم إحكام) أي اتقان (الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته) أي التساهل فيما ~~ذكر ولا مفهوم لما ذكر بل التساهل في غيرها كالتيمم والصيام والحج كذلك ~~(وبيع نرد وطنبور) ومزمار ونحوها من جميع آلات الملاهي مسقط للشهادة ~~(واستحلاف أبيه) أو أمه في دين عليهما انكاره وحلفهما بالفعل (و) ms1303 إذا شهد ~~الشاهد عند القاضي وأعذر للمشهود عليه في ذلك الشاهد (قدح) أي قبل القدح ~~(في) الشاهد (المتوسط) في العدالة وأحرى من دونه (بكل) أي بكل قادح من ~~تجريح أو قرابة أو عداوة أو غير ذلك (و) قدح (في) الشاهد (المبرز) في ~~العدالة (بعداوة) قرابة) فقط والواو بمعنى أو (وإن) ثبت القدح (بدونه) أي ~~بشاهد دون المبرز في العدالة إذ لا يشترط PageV04P182 # فيمن قدح بذلك في المبرز أن يكون مبرزا مثله وأما لو قدح بغير القرابة ~~والعداوة فلا يسمع قدحه إذا أراد أن يثبته بالبينة وقال اللخمي؟ # هو كالمتوسط يقدح فيه بكل قادح واليه أشار بقوله (كغيرهما) أي كما يقدح ~~في المبرز بعيرهما (على المختار) من الخلاف وهو قول سحنون ورجح لأن الجرح ~~مما يكتمه الانسان في نفسه فلا يكاد يطلع عليه الا بعض الافراد فمن علم ~~شيئا كان شهادة عنده يؤديها كسائر الشهادات (وزوال العداوة والفسق به) من ~~شاهد ردت شهادته بأحدهما وأراد الشهادة ثانيا بحق غير الأول يعرف (بما) أي ~~بقرائن (يغلب على الظن) زوالهما بها ففي العداوة برجوعهما لما كانا عليه من ~~المحبة فليس فيه تهمة الحرص على إزالة نقص فيما رد فيه من العداوة وفي ~~الفسق بالتوبة المستمرة واتصافه بصفة أهل الخير والصلاح على ما تقتضيه غلبة ~~الظن (بلا حد) بزمن مخصوص كستة أشهر أو سنة كما قيل بكل (ومن) أي والشخص ~~الذي (امتنعت) الشهادة (له) لنحو قرابة مؤكدة كالأب (لم يزك) ممنوع الشهادة ~~(شاهده) أي شاهد من منعت له الشهادة أي أن من منعت شهادتك له كأبيك لم يجز ~~لك أن تزكي من شهد له بحق لأنك تجر له بذلك نفعا (و) لم (يجرح شاهدا عليه) ~~بحق لأنه يدفع عنه بذلك ضررا فقوله ويجرح عطف على يزك (ومن) أي والشخص الذي ~~(امتنعت) شهادتك (عليه) لعداوة بينكما (فالعكس) أي لا يجوز لك تجريح من شهد ~~له ولا تزكية من شهد عليه لما فيه من جلب المضرة لعدوك في الحالتين ويحتمل ~~أن يراد بالعكس عكس الحكم السابق ms1304 أي يزكي شاهده ويجرح شاهدا عليه * ثم ~~استثنى مما أفاده كلامه السابق من أنه لا تقبل شهادة من انتفى عنه شرط ~~الشهادة أو قام به مانعا قوله (إلا الصبيان) فتقبل شهادتهم في شئ خاص بشروط ~~(لا نساء) بالنصب عطف على الصبيان (في كعرس) أي في اجتماعهن في عرس ونحوه ~~كالحمام والوليمة والمأتم بفتح الميم والتاء الفوقية بينهما همزة ساكنة ~~الحزن وأشار إلى ما تقبل فيه الشهادة من الصبيان دون النساء بقوله (في جرح ~~PageV04P183 # أو قتل) بلا قسامة في شهادتهم إذ لا قصاص عليهم وإنما عليهم الدية في ~~العمد والخطأ وأصل القسامة في القصاص فإذا انتفت في عمدهم انتفت في خطئهم ~~والجرح بفتح الجيم بدليل قرنه بالقتل وإنما نص على النساء لدفع توهم ~~إلحاقهن بالصبيان والفرق أن اجتماعهن غير مشروع بخلاف الصبيان فإنه مطلوب ~~لتدريبهم على تعلم الرمي والصراع ونحوهما مما يوصلهم إلى حمل السلاح والكر ~~والفر فلو لم تقبل منهم حينئذ والغالب عدم حضور الكبار معهم لأدى عدم ~~القبول إلى هدر دمائهم أشار لشروط قبول شهادتهم بقوله (والشاهد) منهم (حر) ~~وتضمن ذلك اشتراط إسلامه فلا تقبل من رقيق أو كافر (مميز) لأن غيره لا يضبط ~~ما يقول وأن يكون ابن عشر سنين وهذا لا يفهم من كلامه لأن شأن من دونها لا ~~يثبت على كلام (ذكر) لا أنثى ولو تعددت (تعدد) اثنان فأكثر (ليس بعدو) ~~المشهود عليه (ولا قريب) للمشهود له ولو بعدت القرابة كابن العم (ولا خلاف ~~بينهم) فإن اختلفوا بأن قال بعضهم قتله فلان وقال غيره بل فلان لم تقبل (و) ~~لا (فرقة) فإن تفرقوا لم تقبل لأن التفرق مظنة التعليم (إلا أن يشهد عليهم ~~قبلها) أي الفرقة فإن شهد عدول قبل تفرقهم على ما نطقوا به قبلت (ولم يحضر) ~~بينهم (كبير) أي بالغ وقت القتل أو الجرح فإن حضر وقته أو بعده بحيث أمكن ~~تعليمهم لم تقبل وسواء كان البالغ ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو كافرا ~~واحدا أو متعددا نعم PageV04P184 # إن حضر عدلان وقت ms1305 القتل أو الجرح فالعبرة بشهادتهما (أو) لم (يشهد عليه) ~~أي على الكبير الصغير (أوله) أي الكبير على الصغير فلابد من شهادة بعضهم ~~لبعض على بعض وبقى من الشروط أن لا يكون الشاهد منهم مشهورا بالكذب وعلم من ~~قوله في جرح أو قتل عدم شهادتهم في المال وظاهره ولو كان المال عبدا معهم ~~جرح أو قتل فلا تقبل (ولا يقدح) في شهادتهم بالشروط المذكورة (رجوعهم) عنها ~~قبل الحكم أو بعده (ولا تجريحهم) من غيرهم أو من بعضهم لبعض إلا بكذب في ~~مجرب به * ولما فرغ من ذكر شروط الشهادة وموانعها شرع يتكلم على مراتبها ~~وهي أربعة إما أربعة عدول أو عدلان أو عدل وامرأتان أو امرأتان وبدأ ~~بالأولى فقال (والزنا واللواط) أن للشهادة على فعلهما ( أربعة) من العدول ~~وأما على الافراد بهما فيكفي عدلان ولما كانت الفضيحة فيهما أشنع من سائر ~~المعاصي شدد الشارع فيهما طلبا للستر يشهدون عند الحاكم (بوقت) أي يجتمعون ~~لها في وقت واحد وان فرقوا بعد كما يأتي (ورؤيا اتحدا) واتحاد الرؤية بأن ~~يروا جميعا في وقت واحد فلابد من اتحاد وقت الأداء واتحاد الرؤيا واتحاد ~~كيفيتها من اضطجاع أو قيام أو هو فوقها أو تحتها واتحاد مكانها ككونهما في ~~ركن البيت الشرقي أو الغربي أو وسطه ونحو ذلك ولا بد من ذكر ذلك كله للحاكم ~~بعد تفريقهم كما قال (وفرقوا) وجوبا في الزنا (فقط) دون غيره ليسأل كل واحد ~~على حدته كيف رأى وفي أي وقت رأى وفي أي مكان رأى فإن اختلفوا أو بعضهم ~~بطلت وحدوا PageV04P185 # (و) يشهدون (أنه أدخل فرجه في فرجها) أي رأوا ذلك ويزيدون وجوبا وقيل ~~ندبا كالمرود في المكحلة زيادة في التشديد وطلبا لحصول الستر (و) جاز (لكل) ~~منهم وقت التحمل (النظر للعورة) قصدا ليعلم كيف يؤدي الشهادة ومحل الجواز ~~إذا كانوا أربعة عدولا وإلا فلا يجوز لعدم قبول الشهادة من غيرهم وإنما ~~جوزا رؤية العورة هنا ومنعوها النساء عند اختلاف الزوجين في عيوب الفرج ~~وجعلوا المرأة مصدقة ولا ينظرها النساء ms1306 لأنهم لما شددوا على شهود الزنا ما ~~لم يشددوا على غيرهم أباحوا لهم ذلك لتتم لهم الشهادة (وندب) الحاكم ~~(سؤالهم) عما ليس شرط في الشهادة نحو هل كانا راقدين أولا وهل كانا في ~~الجانب الشرقي أو الغربي بناء على أن ذلك ليس شرطا فيها وهو قول ونحو ذلك ~~وأما ما كان شرطا فيها فلابد من سؤاله عنه وجوبا كالمرود في المكحلة على ~~قول وكاتحاد الرؤية (كالسرقة) يندب سوال شاهديها (ما هي) أي من أي نوع هي ~~(وكيف أخذت) أي على أي حالة أخذت ليتوصل بذلك إلى قطع اليد أو عدمه وذكر ~~المرتبة الثانية بقوله (ولما ليس بمال ولا آئل) أي راجع (له) أي المال ~~(كعتق) وطلاق غير خلع ووصية بغير مال (ورجعة) ادعتها على زوجها المنكر ~~PageV04P186 # (وكتابه) ونكاح ووكالة في غير مال (عدلان) وذكر المرتبة الثانية بقوله ~~(وإلا) بأن كان المشهود به مالا أو آيلا له (فعدل وامرأتان) عدلتان (أو ~~أحدهما) أي عدل فقط وامرأتان فقط (يمين) أي مع يمين المشهود له (كأجل) ~~ادعاه المشتري وخالفه البائع ومثله اختلافهما في البيع أو في قبض الثمن ~~فيثبت بعدلين أو عدل وامرأتين أو أحدهما يمين (وخيار) ادعاء المشتري ونازعه ~~البائع لا يلولته لمال (شفعة) ادعى المشتري إسقاط الشفيع لها وخالفه الشفيع ~~وكذا إذا مضت مدة وادعى الشفيع الغيبة عند العقد (وإجارة) كان يقول ~~المستأجر آجرتني بكذا أو لمدة كذا أو نحو ذلك وخالفه الاخر (وجرح خطأ) ~~ادعاه المجروح على منكره (أو) جرح (مال) عمدا كجائفة (وأداء) نجوم (كتابة ) ~~ادعاه العبد على سيده المنكر فيحلف العبد مع شاهد (وإيصاء بتصرف فيه) أي في ~~المال بعد موت الموصى كأن يدعى أنه جعله وصيا على أن يفرق من ماله كذا على ~~الفقراء أو يحتج به عنه أو يوفي به دينه وكذا في حياته لكنها تكون وكالة ~~واستشكل ثبوت هذين بالعدل أو المرأتين مع اليمين بأنه لا يحلف أحد ليستحق ~~غيره فالقياس أن لا يثبتا إلا بعدلين وأجيب بأن محل ثبوتهما مع اليمين إذا ~~كان فيهما ms1307 نفع للوصي أو الوكيل كما إذا كانتا بأجرة أو رهن كدعوى أنه وكله ~~على قبض سلعة ليجعلها عنده رهنا في دينه الذي له على الموكل أو الميت ~~الموصى له بذلك فإن حلف الوكيل أو الوصي مع عدل أو امرأتين ثبت له ذلك فإن ~~نكل حلف الحي وإلا بطلت بنكول الوصي وأما دعوه أنه وصي أو وكيل على التصرف ~~في المال من غير نفع يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا ~~بأحدهما مع يمين وأما مطلق أنه وصى بلا قيد مال أو غيره فلا بد من العدلين ~~كمطلق وكيل (أو بأنه حكم له به) أي بالمال وهذا عطف على المعنى أي كالشهادة ~~بأجل أو بأنه حكم له به أي أن من حكم له بمال ثم أراد أخذه في غير محل ~~الحكم أو بعد موت الحاكم وعنده شاهد أو امرأتان على حكم الحاكم له به فإن ~~ذلك يكفي مع اليمين (كشراء زوجته) القن أي ادعى انه اشتراها من سيدها وأنكر ~~السيد PageV04P187 # فيكفي زوجها الشاهد أو المرأتان مع اليمين (وتقدم دين عتقا) ادعاه الغريم ~~على سيد العبد المدعى تقدم العتق فيكفي الغريم الشاهد أو المرأتان مع ~~اليمين ويبطل العتق ويباع في الدين (وقصاص في جرح) عمدا يثبت بعدل وامرأتين ~~أو أحدهما مع اليمين وهذه إحدى المستحسنات الأربع إذ هي ليست بمال ولا آيلة ~~له ثم ذكر المرتبة الرابعة بقوله (ولما لا يظهر للرجال امرأتان) عدلتان ~~(كولادة) شهدتا بها ولو لم يحضر شخص المولود (وعيب فرج) في أمة اختلف فيه ~~البائع والمشتري كحرة ادعاه زوجها وأنكرت ورضيت برؤية المرأتين وإلا فهي ~~مصدقة كما مر في عيوب الزوجين (واستهلال) لمولود أو عدمه وكذا ذكورته أو ~~أنوثته ويترتب على ذلك الإرث وعدمه (وحيض) في أمة أما الحرة فمصدقة كما ~~قدمه المصنف (ونكاح بعد موت) هذا وما بعده مما يقبل فيه العدل والمرأتان أو ~~أحدهما مع يمين فحقه أن يكون متقدما على قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان ~~وقوله بعد موت متعلق بمقدر أي ms1308 شهد به بعد موت والمعنى أن امرأة ادعت بعد ~~موت رجل أنه تزوجها بصداق معلوم وأقامت على ذلك شاهدا أو امرأتين أو أحدهما ~~وحلفت معه فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح فتأخذ صداقها وترث ولا عدة ~~عليها في ظاهر الحال ولا تحرم على أصوله وفروعه (قوله (أو شهد على (سبقيته) ~~أي الموت أي أن أحد الزوجين المحققي الزوجية مات قبل صاحبه (أو) شهد على ( ~~موت) الرجل PageV04P188 # (و) الحال أنه في هذا الفرع الأخير (لا زوجة ولا مدبر) له والواو في ولا ~~مدبر بمعنى أو (ونحوه) لموصى بمتعة أو أم ولد (وثبت الإرث والنسب له وعليه) ~~هذا مرتبط بقوله لما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة فإن النسب والإرث ~~يثبتان بشهادة امرأتين بالولادة والاستهلال للمولود عليه فإن شهدتا ~~بالولادة والاستهلال ورث من مات قبل ذلك وورثه وارثه ان مات هو بعد ذلك ~~فقوله له وعليه راجع للإرث لا للنسب فلو قدمه عليه كان أولى والواجب تقديم ~~وثبت الخ على قوله ونكاح بعد موت لما علت وقوله (بلا يمين) راجع لجميع ~~مسائل مالا يظهر للرجال فلو قدمه عقب قوله وامرأتان كان أولى أي أنه يكفي ~~في ذلك امرأتان من غير انضمام يمين إليها (و) ثبت (المال دون القطع في ~~سرقة) هذه من المسائل التي تثبت بعدل وامرأتين أو بأحدهما مع يمين بقي أنه ~~إذا شهد على مكلف بسرقة شاهد و امرأتان أو أحدهما مع يمين فإنه يثبت على ~~السارق المال دون القطع ويضمنه ضمان الغاصب أي سواء كان مليا أو معدما ~~(كقتل عبد) عبدا (آخر) عمدا تشبه في ثبوت المال دون القصاص بعدل وامرأتين ~~أو أحدهما مع يمين سيد المقتول فيغرم سيد القاتل قيمة المقتول أو رقبة ~~القاتل ولا قصاص إذ لا يقتل العبد بمثله إلا بشهادة عدلين ولما قدم حكم ~~مراتب الشهادة الأربع إذا تمت ذكر ما يترتب عليها قبل تمامها وبدأ بمسألة ~~الحيلولة ويقال لها الايقاف ويقال لها العقلة بضم العين المهملة من العق ~~وهو المنع فقال (وحيلت) أي وقفت (أمة) ms1309 بأن يمنع من هي في يده من التصرف ~~فيها حيث جاء المدعى لها بحرية أو ملك بلطخ أي شبهة بأن أقام عدلا أو ~~شاهدين يحتاجان لتزكية (مطلقا) أي طلبت الحيلولة فيها أم لا كانت رائعة أم ~~لا لحق الله في صيانة الفروج (كغيرها) أي الأمة أي كدعوى المدعى شيئا معينا ~~غير الأمة وأقام عدلا إلى آخر ما يأتي PageV04P189 # فإنه يحال بينه وبينه بغلق كدار ومنع من حرث أرض وركوب دابة أو سفينة (إن ~~طلبت) الحيلولة (بعدل) أي طلبها المدعى بسبب اقامته عدلا يشهد له على ما ~~ادعاه والباء متعلقة بحيلت (أو اثنين) مجهولين (يزكيان) أي يحتاجان لتزكية ~~ومثلهما ببينة سماع غير قاطعة بأن كانت من غير ثقات (وبيع) ما (يفسد) لو ~~وقف كلحم وفاكهة (ووقف ثمنه) بيد عدل (معهما) أي مع إقامة الشاهدين ~~المحتاجين للتزكية (بخلاف العدل) أي مقيم العدل إذا لم يحلف معه لأجل إقامة ~~ثان فإن لم يأت به ترك ذلك الشئ المدعى فيه (فيحلف) المدعى عليه لرد شهادة ~~الشاهد (ويبقى) الشئ المدعى فيه ( بيده) أي يد المدعى عليه ملكا يتصرف فيه ~~بالبيع وغيره ويضمنه للمدعى ان أتى بالشاهد الثاني لكن المعتمد أنه يبقى ~~بيده يحوزا فيضمنه ولو هلك بسماوي لأنه متعد بوضع يده عليه بيمينه الذي رد ~~به شهادة العدل والموضوع انه يفسد بالبقاء فصونه إنما هو بالتصرف فيه فعلى ~~أنه يبقى ملكا لا يضمن المساوي وعلى أنه يبقى حوزا يضمنه فإن نكل المدعى ~~عليه استحقه المدعى بشاهد مع نكول المدعى عليه وما يقدم من أن المصنف محمول ~~على ما إذا امتنع المدعى من اليمين لأجل إقامة ثان الخ هو قول عياض وغيره ~~من المحققين واما لو قال لا أحلف الان لأن لي شاهدا آخر فإن لم أجده حلفت ~~فإن المدعى فيه يباع ويوقف ثمنه على يد عدل كالأول أي (وان سأل) من ادعى ~~شيئا بيد غيره من عبد أو دابة أو غير ذلك (ذو العدل) أي مقيمه وأبى من ~~الحلف معه ومثله مقيم بينه تحتاج لتزكية ms1310 (أو) سأل ذو (بينة سمعت) بأنه ذهب ~~له عبد مثلا هذه صفته (وإن لم تقطع) الواو للحال وان زائدة فالأولى حذفها ~~أي والحال انها لم تقطع بأن الشئ المدعى فيه حقه بأن قالت لم نزل نسمع من ~~الثقات وغيرهم أنه ذهب له عبد مثلا PageV04P190 # صفته كذا (وصنع) مفعول سأل أي سأل وضع ( قيمة العبد) مثلا عند القاضي أو ~~عند أمين بإذن القاضي (ليذهب به) أي بالعبد ( إلى بلد يشهد له) في تلك ~~البلد (على عينه أجيب) لسؤاله ومكن من الذهاب به إلى البلد الذي طلبه فإن ~~ثبت عند قاضيه أنه عبده أنهى القاضي الأول أنه ثبت عندنا أن هذا العبد ~~لمدعيه واستحقه وأخذ القيمة الموضوعة عند القاضي الأول وجعلنا الواو للحال ~~لأنها لو قطعت بأن قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذا العبد مثلا ~~بعينه هو الذي ذهب له أخذه مدعيه أي مع اليمين إن كان بيد حائز (لا إن ~~انتفيا) أي العدل وبينه السماع (وطلب) المدعى (إيقافه) أي العبد أو غيره ~~على يد أمين (ليأتي) أي إلى أن يأتي (ببينة) تشهد له على دعواه المجردة عما ~~ذكر الان فلا يجاب لتلك (وإن) كانت بينته (بكيومين) فأولى إذا كانت على ~~أكثر لأنه يحمل على أنه قصد إضرار المالك بمنعه الانتفاع بملكه في تلك ~~المدة (إلا أن يدعى بينة حاضرة) بالبلد تشهد له (أو) يدعى (سماعا) أي بينة ~~سماع حاضرة (يثبت به) المدعى به بأن كان فاشيا (فيوقف) المدعى به في ~~المسئلتين عند القاضي حتى يأتي ببينته (ويوكل به) من يحفظه (فيما) لو كانت ~~على (كيوم ) فإن جاء بها عمل بمقتضاها وإلا سلمه القاضي لربه بعد يمينه من ~~غير كفيل ( والغلة) الحاصلة من المدعى فيه (له) اي المدعى عليه ولو فيما ~~فيه حيلولة على الراجح لأن الضمان منه (للقضاء) به PageV04P191 # للمستحق (والنفقة) على المدعى فيه كالعبد زمن الايقاف ومنه زمن الذهاب به ~~لبلد يشهد له فيه أنه للمدعى (على المقضى له به) لكشف الغيب أنه على ملكه ~~من يومئذ ms1311 ويرجع المدعى عليه بها على المدعى إذا أنفق عليه زمن الايقاف وأما ~~قبل زمنه فإن النفقة على من هو بيده كالغلة اتفقا ولما كانت الشهادة على ~~الخط ثلاثة أقسام على خط المقر وعلى خط الشاهد الميت أو الغائب وعلى خط ~~نفسه ذكرها المصنف على هذا الترتيب فقال ( وجازت) الشهادة أي أداؤها (على ~~خط مقر) أي باعتبار خطه أي شهدت بأن هذا خط فلان وفي خطه أقر فلان بأن في ~~ذمته لفلان كذا أو أنه وصله من فلان كذا وسواء كانت الوثيقة كلها بخطه أو ~~الذي بخطه نفس الاقرار أو أنه يكتب فيها المنسوب إلى فيه صحيح ولا بد في ~~الشهادة على الخط من عدلين وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد واليمين لأن ~~الشهادة على الخط كالنقل ولا ينقل عن الواحد إلا اثنان ولو في المال على ~~الراجح ولا بد أيضا من حضور الخط فلا يشهد به في غيبته فيعمل بمقتضاها إذا ~~استوفيت الشروط (بلا يمين) من المدعى معها بناء على أن الشهادة على الخط ~~كالشهادة على اللفظ وأشار للقسم الثاني بقوله (و) جازت على (خط شاهد مات أو ~~غاب ببعد) وجهل المكان كبعده والمرأة كالرجل يشترط قوله فيها بعد الغيبة ~~وليست الشهادة على خطها كالنقل عنها يجوز ولو لم تغب لأن الشهادة على الخط ~~ضعيفة لا يصار إليها مع إمكان غيرها ولا يشترط على الراجح إدراك من شهد على ~~خطه للقطع بأنا نعلم خطوط كثير من الأشياخ الذين لم ندركهم علمناه بالتواتر ~~والمراد بالبعد PageV04P192 # ما ينال الشاهد الغائب فيه مشقة فلا تجوز عليه خط شاهد قريب لا تناله ~~مشقة في إحضاره وتجوز الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد بنوعيه (وإن ~~بغير مال) كطلاق وعتق وحد (فيهما) أي في خط المقر وخط الشاهد بنوعيه ~~والراجح انه مسلم في الأول دون الثاني إذ الشاهدة على خط الشاهد إنما تجوز ~~في الأموال وما يؤول إليها دون غيرها لضعفها عن القسم الأول أي الشهادة على ~~خط المقر وأشار إلى شروط جواز الشهادة على ms1312 خط وهي ثلاثة والأول عام ~~والاثنان بعده مختصان بالقسم الثاني بنوعيه فقال (إن عرفته) أي الخط ~~(كالمعين) اي كمعرفة الشئ للعين من آدمي أو غيره فلابد من القطع ولذا إنما ~~تقبل من فطن عارف بالخط ويؤخذ منه أن الخط حاضر وأشار للشرطين المختصين ~~بالشهادة على خط الشاهد بنوعيه بقوله (و) عرفت (أنه) أي الشاهد الكاتب خطه ~~بشهادته وقد مات أو غاب بعد (كأن يعرف مشهده) وهو من شهد عليه بنسبه أو ~~عينه فإن لم تعرف البينة ذلك لم تشهد على خطه لاحتمال أنه شهد على من لا ~~يعرف (و) عرفت أنه (تحملها عدلا) أي وضع خطه وهو عدل واستمر كذلك حتى مات ~~أو غاب أشار إلى القسم الثالث من أقسام الشهادة على الخط وأنه لا يفيد إلا ~~بشرطه بقوله (لا) الشهادة (على خط نفسه) أي لا تنفع ولو تحقق بأنه خطه (حتى ~~يذكرها) أي القضية أو الشهادة أي يتذكر مضمونها فيشهد حينئذ على ما علم لا ~~على أنه خطه (وأدى) إذا لم يتذكر القضية بشهادته بأنه هذا خطي ولا أذكر ~~القضية (بلا نفع) للطالب وفائدة التأدية احتمال أن الحاكم يرى نفعها فقوله ~~بلا نفع أي باعتبار الشاهد على خط نفسه هذا ما رجع إليه مالك وكان أولا ~~يقول إن عرف خطه ولم يذكر القضية وليس في الكتاب محو ولا كشط ولا ريبة ~~فليشهد وبه أخذ مطرف وعبد الملك وابن حبيب وابن وهب وسحنون قال مطرف وعليه ~~جماعة الناس إذ النسيان يعتري الناس كثيرا وكان شيخنا يقول إذا عرفت خطي ~~شهدت به لأني لا أكتب إلا عن تحقق (ولا) ويشهد شاهد (على من لا يعرف) نسبه ~~حين الأداء والتحمل PageV04P193 # أو يعرف نسبه وتعدد وأراد الشهادة على واحد من المتعدد (إلا على عينه) أي ~~شخصه (وليسجل) القاضي أي يكتب في سجله أي كتابه (من زعمت أنها ابنة فلان) ~~أي أن البينة إذا شهدت بدين مثلا على عين امرأة لعدم معرفة نسبها وأخبرت ~~بأنها بنت فلان الفلاني فليس للقاضي أن يسجل أنها بنت ms1313 فلان ما لم تشهد ~~بعينه بذلك وإنما يسجل من زعمت أو أخبرت أو قالت أنها بنت فلان احتمال ~~انتسابها لغير أمها والرجل مثل المرأة وخص المرأة لغلبة الجهل بها (ولا) ~~تجوز شهادة أي بحملها ( على) امرأة (منتقبة) حتى تكشف عن وجهها ليشهد على ~~عينها ووصفها (لتتعين للأداء) على القاضي لا للمنفي الذي هو منتقبة أي ~~انتفاء الجواز لأجل أن تتعين لأداء الشهادة عليها وذلك لا يكون مع الانتقاب ~~(وإن قالوا) أي الشهود (أشهدتنا) بدين مثلا (منتقبة) بالرفع على أنه خبر ~~لمحذوف بالنصب على الحال (وكذلك نعرفها) أي ونعرفها على تلك الحالة أي ~~منتقبة وإن كشفت وجهها لا نعرفها ( قلدوا) أي عمل بجوابهم في تعيينها إن ~~المفرض أنهم عدول لا يتهمون فهذه المسألة مفيد للأولى فمحل المنع في الأولى ~~إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة (وعليهم) أي الشهود وجوبا (إخراجها) أي اخراج ~~امرأة شهدوا على عينها ولم يعرفوا نسبها بدين أو نكاح أو إبراء من بين نسوة ~~خلطت بهن (إن) كلفوا باخراجها و (قيل لهم عينوها) فإن قالوا هذه على التي ~~أشهدتنا عمل بشهادتهم فليس الضمير في إخراجها يعود على المنتقبة فهذه ~~المسألة غير مسألة المنتقبة وفي الحقيقة PageV04P194 # هي أعم منها ويؤخذ من كلام المصنف أن الدابة والرقيق كالمرأة فإذا شهدوا ~~بدابة أو رقيق بعينه لشخص فعليهم اخراج ما شهدوا به إن قيل لهم عينوه وهو ~~التحقيق خلافا لمن قال هو خطأ ممن فعله (وتجانه) لمن تحمل شهادة على امرأة ~~معروفة بالنسب ثم نسيها (الأداء) للشهادة (ان حصل) له (العلم) بعد ذلك (وإن ~~بامرأة) أو من لفيف الناس (لا) أن لم يحصل العلم بأنها المشهود عليها ~~(بشاهدين) فلا يعتمد عليهما ولا يؤدي الشهادة (إلا نقلا) عنهما فيعتبر في ~~شهادة النقل فلا بد من انضمام شاهد آخر إليه وأن يقولا اشهد على شهادتنا ~~وهذا إذا شاركاه في علم ما يشهد به وإلا فلا يتصور نقله عنهما ثم انتقل ~~يتكلم على شهادة السماع بقوله (وجازت) الشهادة والمراد بالجواز هنا الاذن ~~كالذي قبله لأنها قد ms1314 تجب (بسماع) أي بسببه (فشا) في انتشر واشتهر (عن نقلهم ~~وغيرهم) المراد انهم يعتمدون في شهادتهم على ذلك كما في المدونة ~~PageV04P195 # وليس المراد أنه لابد من ذكرهم في شهادتهم وقيل لابد أن يقولوا في ~~شهادتهم لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم وهو التحقيق وعليه فاختلف أيضا في ~~اعتمادهم على ذلك هل لا بد من الجمع بين الثقات وغيرهم وعليه أبو الحسن عن ~~المدونة المتيطى وبه العمل أو يكتفى بأحدهما وهو قول ابن القاسم وعليه ~~جماعة وهو الأشهر وعليه فالواو في قوله وغيرهم بمعنى أو لمنع يشاور ورجح كل ~~من القولين واعلم أن شهادة السماع إنما جازت لضرورة على خلاف الأصل لأن أصل ~~أن الانسان لا يشهد إلا بما تدركه حواسه قاله أبو إسحق وتكون شهادة السماع ~~في الاملاك غيرها كما أشار له بقوله (بملك لجائز) فلا ينزع بها من يد جائز ~~(متصرف) حوزا (طويلا) فطويلا متعلق بمن لا يتصرف واعترض على المصنف بأن ~~التصرف لا يشترط في شهادة السماع ولا طول الحيازة كما يفيده النقل فالصواب ~~محذف متصرف طويلا من هنا وإنما يشترطان في الحيازة الآتية أي في الشهادة ~~الحيازة عشرة أعوام أو غيرها على ما سيأتي (وقدمت بينة المالك) بتا على ~~بينة السماع بالمالك يعنى إذا شهدت بينة مالك حاز مثلا لشخص بتا وشهدت أخرى ~~بملكها الاخر سماعا قدمت بينة البت على بينة السماع بالملك فينزع بينة البت ~~من الحائز فلو قال المصنف وقدمت بينة البت لكان أصوب (إلا بسماع) أي إلا أن ~~تشهد بينة السماع PageV04P196 # (أنه اشتراها) أي الذات المتنازع فيها المحوزة لذي بينة السماع (من كأبي ~~القائم) وهو صاحب بينة البت فتقدم بينة السماع يعني أن عمل تقديم بينة البت ~~ما لم تشهد بينة السماع بأن الذات المتنازع فيها قد انتقلت لليد على يملك ~~جديد من شراء أو هبة أو عندما من أبي القائم أو جده والموضوع أين صاحب بينة ~~السماع حائز للمتنازع فيه كما علمت وإلا قدمت بينة البت على بينة السماع ~~الناقلة لما علمت أنه ms1315 لا ينزع بها من يد الحائز (ووقف) عطف على يملك أي إذا ~~شهدت بينة السماع بأن هذا الشئ موقوف على الحائز أو على فلان وليست الذات ~~بيد أحد فيعمل بشهادتها وأما لو كان بيد حائز مدع ملكه ففيه خلاف قيل لا ~~ينزع بها من يد الحائز كالملك وقيل ينزع بها منه احتياطا للوقف ورجح (وموت ~~يبعد) أي ويعمل ببينة السماع بموت لشخص ببلد بعيدة كالأربعين يوما ويلحق به ~~الشهر وأما البلاد القريبة أو في بلد الموت فإنما تكون على البت لسهولة ~~الكشف عن حياته ثم أشار إلى شروط إفادة بينة السماع بقوله (إن طال الزمان) ~~أي زمان السماع كعشرين سنة فأقل منها لا يكفي ولا بد من شهادة البت لكن هذا ~~الملك المحاز وفي الوقف وأما في الموت فالشرط قصر الزمن وأما طوله فمبطل ~~للسماع فيه ولابد من بينة القطع فيه ولو بالنقل على المعتمد إذ يبعد عادة ~~موته مع عدم من يأتي من تلك البلد ويخبر بموته قطعا في هذه المدة الطويلة ~~وأشار للشرط الثاني بقوله (بلا ريبة) في شهادة السماع كشهادة اثنين وليس في ~~البلد مثلهما سنا بموت شخص أو كان فيها من يساويهما في السن مع شيوع السماع ~~عند غيرهما فإن وجدت ريبة بأن لم يسمع بموته غيرهما من ذوي أسنانهما لم ~~تقبل التهمة والى الثالث بقوله (وحلف) المحكوم له ببينة السماع PageV04P197 # لأنها ضعيفة والى الرابع بقوله (وشهد) به (اثنان) من العدول فأكثر فلا ~~يكفي واحد مع اليمين قال ابن القاسم إن شهد واحد على السماع لم يقبض بالمال ~~وإن حلف لأن السماع نقل شهادة ولا يكفي نقل شاهد واحد على شهادة غيره اه‍ ~~وقال غيره يكفي ويبني عليه ما مر في الخلع في قوله وبيمينها مع شاهد أي ولو ~~شاهد سماع كما قال ابن عبد السلام ورجح في خصوص الخلع لأن شأن الزوج الضرر ~~بزوجته وبقي شرط خامس وهو أنه لا بد من كون الشاهدين ذكرين فلا تقبل فيه ~~شهادة النساء وربما أشعر به إتيانه بمثنى ms1316 المذكر * ثم ذكر عشرين مسألة تقبل ~~فيها شهادة السماع مشبها لها بالثلاثة قبلها فقال (كعزل) لقاض أو وال أو ~~وكيل بأن نقول لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه عزل (وجرح) أي تجريح كلم ~~نزل نسمع أنه شارب خمر مثلا أو مجرح (وكفر) لمعين (وسفه) وكذلك (ونكاح) ~~ادعاه أحدهما وانكره الاخر ( وضنها) أي المذكورات من تولية وتعديل وإسلام ~~ورشد وطلاق (وإن يخلع) كأن قالوا لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أنه خالعها ~~فيثبت الطلاق لأدفع العوض وكذا البيع والنكاح يثبت العقد لأدفع العوض (وضرر ~~زوج) نحو لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم انه يضر بزوجته فيطلقها الحاكم عليه ~~(وهبة) أي أنه وهب لفلان كذا (ووصية) نحو لم نزل نسمع أن فلانا أقام فلانا ~~وصيا عنه في ماله أو ولده أو أن فلانا في ولاية فلان يتولى النظر له ~~والانفاق عليه بإيصاء أبيه أو بتقديم قاض وتعقبه له عليه ( وولادة) فيثبت ~~بها أنها أم ولد (وحرابة وإباق) فيثبتان به (وعدم) أي عسر أثبته المدين أو ~~الغرماء بها (وأسر) نحو لم نزل نسمع أنه أسر فيزوج الحاكم بنته ويقضي دينه ~~من ماله ونحو ذلك (وعتق ولوث) نحو لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أن فلانا قتل ~~فلانا PageV04P198 # فتكون الشهادة المذكورة لوثا تسوغ للولي القسامة ومثل المذكور البيع ~~والنسب والولاء والرضاع والقسمة وهذه المسائل تثبت بشهادة السماع لا بقيد ~~الطول فلذا أتى فيها بالكاف ثم ذكر حكم الشهادة تحملا وأداء بقوله ( ~~التحمل) للشهادة (إن افتقر إليه) أي احتيج إليه بأن خيف ضياع الحق من مال ~~أو غيره (فرض كفاية) إذ لو تركه الجميع لضاع الحق ويتعين بما يتعين به فرض ~~الكفاية بأن لم يوجد من يقوم به غيره وظاهر كلامه ولو فاسقا عند التحمل إذ ~~قدم يحسن حاله عند الأداء أو لا يقدح فيه الخصم والعبرة بوقت الأداء ويجوز ~~للمتحمل أن ينتفع على التحمل الذي هو فرض كفاية واحترز بقوله إن افتقر إليه ~~عما إذا لم يفتقر إليه فلا يكون فرض كفاية بل ms1317 قد يكون حراما كتحمل شهادة ~~الزنا الأقل من الأربعة وقد يجوز كرؤية هلال لم يتوقف عليه حكم شرعي (وتعين ~~الأداء) على المتحمل أي إعلام الحاكم أو جماعة المسلمين بما تحققه (بين) ~~مسافة (كبر يدين) وأدخلت الكاف الثالث بدليل قوله لا كمسافة القصر وظاهر ~~نقل المواق أنها استقصائية (و) تعين الأداء (على) شاهد (ثالث إن لم يجتز ~~بهما) أي بشهادة الشاهدين عند الحاكم لأنها مهما يأمر مما مر وكذا على رابع ~~وخامس حتى يثبت الحق (وإن انتفع) من تعين عليه الأداء بأن امتنع أن يؤدي ~~إلا بمقابلة شئ ينفع به PageV04P199 # (فجرح) قادح في شهادته لأنه معصية لأنه رشوة أخذها في نظير ما وجب عليه ~~(إلا ركوبه) ذهابا وإيابا (لعسر مشيه وعدم دابته) فليس يجرح لجوازه وإضافة ~~الدابة له مخرج لدابة قريبة فليس عليه استعارتها (لا كمسافة القصر) فلا يجب ~~عليه المتحمل السفر إلى محل الأداء (درس) (و) يجوز (له) حينئذ (أن ينتفع ~~منه) أي من المشهود له (بدابة) لركوبه (ونفقة) له ولأهل بيته مدة ذهابه ~~وإيابه بلا تحديد لأنه أخذ عن شئ لا يجب عليه (وحلف) أي المدعى عليه في ~~دعوى لا تثبت إلا بشاهدين كزوج وسيد (بشاهد) أي بسبب إقامته عليه ومثل ~~الشاهد المرأتان كما في المدونة ( في) دعوى (طلاق) ادعته المرأة على زوجها ~~فأنكر (و) دعوى (عتق) ادعاه العبد على سيده فأنكر ومثلهما القذف كما قال ~~اللخمي ادعاه حر عفيف على غيره فأقام المدعى شاهدا فقط أو امرأتين على ما ~~ذكر فيحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد (لا) في (نكاح) ادعاه أحد الزوجين ~~على الاخر فلا يحلف المدعى عليه المنكر (فإن) حلف منكر الطلاق أو العتق برئ ~~وإن (نكل حبس) ليحلف فيهما كالقذف عند اللخمي فمتى حلق ترك (وإن) لم يحلف و ~~(طال) حبسه كسنة (دين) أي وكل لدين وخلى بينه وبين زوجته ورقيقه ولا يحد ~~القاذف والفرق بين ما ذكر وبين النكاح أن غير النكاح لو أقر به ثبت ولزم ~~بخلاف النكاح ولان الأصل عدم النكاح فمدعيه ادعى ms1318 خلاف الأصل بخلاف من ادعى ~~الطلاق العتق فإنه ادعى الأصل من حيث (1) إن الأصل في الناس الحرية وعدم ~~العصمة وأيضا الغالب في النكاح شهرته فلا يكاد يخفي على الأهل والجيران ~~فالعجز عن إقامة الشاهدين فيه قرينة كذب مدعيه * ولما كانت اليمين مع ~~الشاهد في دعوى المال وما يؤول إليه لها أحوال وفيها تفصيل لأنها وإقامة ~~إما ممكنة في الحال أو ممتنعة فيه أو ممتنعة مطلقا أو ممتنعة من البعض دون ~~البعض أشار لذلك كله بقوله # PageV04P200 # (وحلف عبد) ولو غير مأذون (وسفيه) بالغ (مع شاهد) لكل يحق مال واستحق ما ~~ادعاه الشاهد واليمين ولا يؤخر للعتق أو الرشد ولا يحلف السيد أو الولي ~~عنهما وأشعر قوله وحلف الخ أنهما مدعيان فلا يشترط في الدعوى الحرية ولا ~~الرشد بل ولا البلوغ فإن نكل السفيه أو العبد المأذون حلف المدعى عليه لرد ~~شهادة الشاهد وبرئ وان نكل غير المأذون حلف سيده مع الشاهد واستحق (لا) ~~يحلف (صبي) مع شاهد له بحق مالي ادعاه على شخص (و) لا (أبواه) وأحرى غيره ~~من الأولياء حيث لم يتولى المعاملة إذ المكلف لا يحلف ليستحق غيره (وإن ~~أنفق) عليه أبوه إنفاقا واجبا فأولى لا يحلفه إذا أنفق عليه تطوعا أو لم ~~ينفق أصلا فإن تولى الأب المعاملة حلف وكذا الوصي وولى السفيه وسيد العبد ~~لأنه إذا لم يحلف غرم (و) إذا لم يحلف الصبي ولا أبوه مع الشاهد (حلف ~~مطلوب) أي المدعى عليه (ليترك) المتنازع فيه (بيده) أي بيد المطلوب حوزا لا ~~ملكا إلى بلوغ الصبي (وأسجل) المدعى به أي يكتب في سجله الحادثة صونا لمال ~~الصبي وخوفا من موت الشاهد أو تغير حاله عن العدالة (ليحلف) الصبي علة ~~للاسجال أي أسجل لأجل أن يحلف (إذا بلغ له PageV04P201 # كوارثه) أي كما يحلف وارث الصبي البالغ أن مات الصبي (قبله) أي قبل بلوغه ~~فإذا حلف الصبي إذا بلغ أو وارثه إن مات استحق المدعى به وأخذه من المطلوب ~~إن كان معينا باقيا فإن فات أخذ قيمته إن كان ms1319 مقوما ومثله إن كان مثليا وإن ~~كان دينا في ذمة المطلوب أخذه على ما هو عليه وجاز الصلح عنه على ما مر في ~~بابه فإن نكل المطلوب أخذ الصبي ملكا اتفاقا ولا يمين على الصبي إذا بلغ ~~واستثنى من قوله كوارثه قبله قوله (إلا أن يكون) الوارث البالغ (نكل) عن ~~اليمين (أولا) حين توجهت عليه في نصيبه بأن ادعيا معا على شخص بحق وأقاما ~~عليه شاهدا فنكل الكبير وسقط حقه واستؤتي للصغير فمات قبل بلوغه (ففي حلفه) ~~أي وارثه الكبير الناكل أولا (قولان) للمتأخرين ولا نص فيها للمتقدمين قيل ~~يحلف ليستحق نصيب الصغير لأنه إنما نكل أولا عن حصته هو وقد يكون ورعا فلا ~~بمنع من اليمين لأجل استحقاقه نصيب مورثه قال ابن يونس وهو الذي يظهر ألا ~~ترى أنه لو حلف أولا لم يستحق نصيب مورثه إلا بيمين ثانية وقيل لا لسريان ~~نكوله الأول عليه ( وإن نكل) الصبي بعد بلوغه أو وارثه ان مات قبل بلوغه ~~(اكتفى بيمين المطلوب الأولى) ولا تعاد عليه ثانية ثم ذكر مسألة لا ارتباط ~~لها بمسألة الصبي بقوله (وإن حلف المطلوب) يعني أن من ادعى بحق مالي وأقام ~~عليه شاهدا فقط أو امرأتين وأبى أن يحلف مع شاهده فحلف المدعى عليه (قوله ~~وبرئ (ثم أتى) المدعى (بآخر فلا ضم) أي لا يضم الثاني للأول لبطلان شهادته ~~بنكول المدعى معه وحلف المطلوب (وفي حلفه) أي الطالب (معه) الشاهد الثاني ~~ويستحق لأنه قد يظهر له بشهادة الثاني ما يحقق دعواه ويقدم على اليمين وعدم ~~حلفه لأنه لما فكل مع الأول سقط حقه قولان (و ) على القول بالحلف معه ففي ~~(تحلف المطلوب) ثانيا (إن لم يخلف) الطالب مع الثاني بأن فكل معه كما نكل ~~أولا لأن حلف المطلوب أولا كان لرد شهادة الأول فيحتاج ليمين أخرى لرد ~~شهادة الثاني وعلى هذا القول PageV04P202 # لو أنكل المطلوب استحق الطالب الحق وعدم تحليفه لأنه حلف أولا وبرى من ~~الحق (قولان) وعلى الأول لو اتى بشاهد بين لاستحق بخلاف الثاني (وان ms1320 تعذر ~~عين بعض) أي أو كل بدليل قوله أو على الفقراء ومثل للأول بقوله (كشاهد) أو ~~امرأتين على انسان (بوقف) لدار مثلا على بنيه) أي بنى الواقف أو بنى زيد ~~(وعقبهم) بطنا بعد بطن بدليل ما يأتي في كلامه وليس المراد أنه سوى بين ~~البنين والعقب كما قد يتوهم من الواو فاليمين متعذرة من العقب متيسرة ~~البنين من ومثل للثاني المحذوف من كلامه بقوله (أو) شاهد بوقف كدار (على ~~الفقراء) فاليمين متعذرة من جمعهم (حلف) من يخاطب باليمين وهو البعض ~~الموجود من الموقوف عليهم في الأولى والمدعى عليه في الثانية فإن حلف ~~الموجود مع الشاهد ثبت الوقف وإن حلف بعض الموجودين دون بعض ثبت نصيب من ~~حلف دون غيره فإن نكل الجميع بطل الوقف ان حفف المدعى عليه (والا) يحلف ~~المدعى عليه في الثانية (فحبس) بشهادة الشاهد ونكول المدعى عليه فهذا مفرع ~~على الثانية فقط وفرع على الأولى فقط لكن في خصوص ما إذا حلف بعض قوله (فإن ~~مات) الحالف اتحد أو تعدد ولم يبق الا الناكل PageV04P203 # (ففي تعيين مستحقه) أي جنس مستحقه وبينه بقوله (من بقية الأولين) وهم ~~طبقة الحالف الميت (أو) وأهل (البطن الثاني (بالجر عطف على بقية أي هل ~~يستحق نصيب الميت الحالف أهل طبقته من إخوته الناكلين لأن نكولهم من الحلف ~~أولا عن نصيبهم لا يمنع استحقاقهم نصيب الحالف الميت أو يستحقه أهل البطن ~~الثاني لبطلان حق بقية البطن الأول بنكولهم وأهل البطن الثاني إنما تلقوه ~~عن جدهم المحبس فلا يضرهم نكول أبيهم إن كان أبوهم هو الناكل (تردد) الراجح ~~الثاني وكل من استحق لابد من يمينه لأن أصل الوقت بشاهد واحد وينبغي أن ~~يحلف غير ولد الميت لأن ولد الميت يأخذ بالوراثة عن أبيه ثم شرع في بيان ~~نقل الشهادة وبدأ بذكر الشهادة على حكم الحاكم لشبهها له لكونها نقلا لحكمه ~~فقال (ولم يشهد على حاكم قال ثبت عندي) أو حكمت بكذا (إلا باشهاد منه) لهما ~~بأن قال لهما اشهدا على حكمي وسواء في الأمور ms1321 الخاصة أو العامة كثبوت رمضان ~~(كاشهد على شهادتي) هذا هو حقيقة شهادة النقل وهو مثال لمحذوف معطوف على ~~حاكم أي ولا يشهد على شاهد بحق الا باشهاد منه وبما هو بمنزلته كما أشار له ~~بقوله (أو رآه يؤديها) عند قاض فيشهد على شهادته إذ سماعه لأداء الشهادة ~~عند قاض منزل بمنزلة قوله اشهد على شهادتي وظاهره أنه إذا سمع الشاهد ~~الأصلي يقول لاخر اشهد على شهادتي انه لا ينقل عنه وهو أحد قولين والثاني ~~له ذلك قال بعضهم وهو المشهور ويمكن حمل المصنف عليه بأن يقول قوله اشهد ~~على شهادتي أعم من أن يكون هو المخاطب أو غيره وشكل كلامه نقل النقل إذ ~~قوله كاشهد على شهادتي ولو تسلسل ثم ذكر شروط النقل بقوله (إن غاب الأصل) ~~المنقول عنه (وهو) أي والحال أنه (رجل) فالا يقل؟ عنها PageV04P204 # ولو حاضرة (بمكان) متعلق باب؟ (لا يلزم الأداء منه) وهو ما فوق البريدين ~~على ما مر هذا في غير الحدود (ولا يكفي) في النقل عن الشاهد الأصلي (في ~~الحدود الثلاثة الأيام) فلابد من الزيادة عليها وقيل يكفي ما دون مسافة ~~القصر كالأموال وعطف على غاب قوله (أو مات) الأصل (أو مرض) مرضا يتعسر معه ~~الحضور عند القاضي لأداء الشهادة (ولم يطرأ فسق) للمنقول عنه (أو عداوة) ~~بينه وبين المشهود عليه قبل أداء الشهادة فإن زال الفسق عن الأصل فهل ينقل ~~عنه بالسماع الأول أو لابد من اذن ثان خلاف (بخلاف) طرد (جن) أي جنون للأصل ~~بعد تحمل الأداء عنه فلا يضر في النقل عنه (ولم يكذبه) أي النقل (أصله) فإن ~~كذبه حقيقة أو حكما كشكه في أصل شهادته لم ينقل عنه (قبل الحكم) راجع للفرع ~~الأخير وأما الأولان فالمضر طرد الفسق والعداوة قبل الأداء لا بعده وقبل ~~الحكم كما تقدم هذا هو الراجح (وإلا) بأن كذبه بعد الحكم (مضى) الحكم ولا ~~ينقض (بلا غرم) على الناقل ولا على الأصل لأنه لم يقطع بكذبه والحكم صدر عن ~~اجتهاد فهذا راجع للفرع الأخير فقط (ونقل) ms1322 عطف على غاب (عن كل) أي عن كل ~~واحد من شاهدي الأصل (اثنان) وهو صادق بما أفا؟ شهد اثنان على واحد ثم على ~~آخر أو قال الأصلان لهما معا اشهدا على شهادتنا وبما إذا شهد عن كل واحد ~~اثنان وبغير ذلك (ليس أحدهما) أي أحد الناقلين (أصلا) أدى شهادته لأنه إذا ~~كان أحدهما من شهود الأصل لزم ثبوت الحق بشاهد واحد إذ الناقل المنفرد ~~كالعدم (و) نقل (في الزنا أربعة عن كل) أي عن كل واحد من الأصل وهو صادق ~~بأربعة ينقلون عن كل واحد وبستة عشر ينقل كل أربعة منهم عن واحد وبغير ذلك ~~(أو) نقل أربعة (عن كل اثنين) من الأصول (اثنان) بأن ينقل اثنان عن زيد ~~وعمرو واثنان آخران عن بكر وخالد فلو نقل اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان ~~لم يصح خلافا لابن الماجشون PageV04P205 # أو نقل ثلاثة عن ثلاثة وواحد عن الأربعة لم يصح (ولفسق نقل بأصل) أي جاز ~~تلفيق شهادة نقل مع شهادة أصل في الزنا وغيره كأن يشهد اثنان عن رؤية الزنا ~~وينقل اثنان عن كل واحد من الاثنين الآخرين (وجاز تزكية ناقل أصله) الذي ~~نقل عنه بخلاف العكس وهو تزكية الأصل للناقل عنه لقوة التهمة (و) جاز (نقل ~~امرأتين) عن رجل أو عن امرأتين (مع رجل) ناقل معهما عمن ذكر (في باب ~~شهادتهن) وهو الأموال وما يؤول إليها أو مالا يظهر للرجال كالولادة وعيب ~~الفرج بخلاف نحو الطلاق والعتق فلا يصح فيه نقل النساء ثم شرع في مسائل ~~رجوع الشاهدين عن الشهادة بقوله [درس] (وان قالا) بعد الأداء وقبل الحكم ~~(وهمنا) أو غلطنا في شهادتنا بدم أو حق مالي ليس الذي شهدنا عليه هذا الشخص ~~(بل هو هذا) لشخص غيره (سقطتا) أي الشهادتان معا الأولى لاعترافهما بالوهم ~~والثانية لاعترافهما بعدم عدالتهما حيث شهدا على شك وكذا بعد الحكم وقبل ~~الاستيفاء؟ في الدم لا في المال فلا يسقط بل يغرمه المشهود عليه للمدعي ثم ~~يرجع به عليهما كما يأتي في قوله لا رجوعهم الخ ms1323 (ونقض) الحكم (إن ثبت) بعده ~~(كذبهم) أي ان أمكن كما قال ابن الحاجب وذلك قبل الاستيفاء في القتل والقطع ~~فإن لم يثبت إلا بعد الاستيفاء لم يبق الا الغرم كما سيذكره ومثل لثبوت ~~كذبهم بقوله (كحياة من قتل) أي من شهد بقتله عمدا أي ظهرت حياته قبل القصاص ~~من المشهود عليه بالقتل فلا يقتص منه PageV04P206 # (أوجه قبل) وقت (الزنا) المشهود به عليه فإذا لم يحصل رجمه نقض الحكم فلا ~~يرجم وإلا فالغرم كما يأتي (لا رجوعهم) عن الشهادة فلا ينقض له الحكم بعد ~~الاستيفاء وكذا قبله في المال قطعا وفي الدم قولان (وغرما) إذا رجعا عن ~~شهادتهما (مالا) أتلفاه؟ بشهادتهما ولو قالا غلطنا لأن العمد والخطأ في ~~أموال الناس سواء (ودية) إذا شهدا بقتل (ولو تعمدا) الزور في شهادتهما عند ~~ابن القاسم وقال أشهب يقتص منهما في العمد قال المصنف وهو أقرب لأنهما قتلا ~~نفسا بغير شبهة ويجوز قراءة تعمدا فعلا ماضيا ومصدر منصوبا على أنه خبر كان ~~المحذوفة وعلى قول ابن القاسم يوجعان ضربا ويطال سجنهما ويغرمان الدية في ~~مالهما (و) لو شهد أربعة بالزنا واثنان بالاحصان فرجع ثم رجع الستة اختص ~~شهود الزنا بالغرم (لا يشاركهم شاهدا الاحصان في الغرم) أي غرم الدية لأن ~~شهادتهما منفردة لما كانت لا توجب حدا صارت غير منظور لها بخلاف شهود الزنا ~~(كرجوع المزكى) عن تزكيته لا يوجب الغرم عليه وإنما الغرم على الشاهد إن ~~رجع (وأدبا) أي الشاهدان الراجعان (في كقذف) شهدا به وحد المشهود عليه ودخل ~~بالكاف الشتم واللطم وضرب بالسوط ( وحد شهود الزنا) الراجعون حد القذف ~~(مطلقا) أي رجعوا قبل الحكم أو بعده قبل الاستيفاء أو بعده بجلد أو رجم مع ~~الغرم في الرجم كما مر PageV04P207 # (كرجوع حد الأربعة) في الزنا (قبل الحكم) فيه فيحد الأربعة لأن الشهادة ~~لم تكمل (وإن رجع) أحدهم (بعده) أي الحكم (حد الراجع فقط) لاعترافه على ~~نفسه بالقذف ويستوفى من المشهود عليه الحكم وأما ان ظهر أن أحدهم عبد أو ~~كافر فيحد الجميع (وإن ms1324 رجع اثنان من ستة) بعد الحكم (فلا غرم ولا حد) على ~~أحد لأن الشهادة تمت بالأربعة وصار المشهود عليه غير عفيف نعم يؤدبان ~~بالاجتهاد (إلا أن تبين) بعد الاستيفاء ورجوع الاثنين (أن أحد الأربعة) ~~الباقين (عبد) أو كافر (فيحد الراجعان) حد القذف (والعبد) نصف حد الحر لأن ~~الشهادة لم تتم ولا حد على الثلاثة الباقين ولا غرامة لأنه قد شهد معهم ~~اثنان ولا عبرة في حقهم برجوعهما لأن شهادتهما معمول بها في الجملة بدليل ~~أن الحكم المرتب عليها لا ينقض بخلاف ما لو تبين أن أحد الأربعة عبد فيحدوا ~~كما مر لأن شهادته لا عبرة بها فهي عدم شرعا فلم يبق أربعة غيره ( وغرما) ~~أي الرجعان (فقط) دون العبد (ربع الدية) لأن ما زاد على الثلاثة ولو كثر في ~~حكم الواحد بقية النصاب والعبد لا مال له لأن ماله لسيده (ثم إن رجع) بعد ~~رجوع الاثنين (ثالث) من الستة ولم يكن في المسألة عبد بدليل تمام المسألة ~~PageV04P208 # فليست هذه من تتمة ما قبلها (حد هو والسابقان) حد القذف لأن الباقين ~~ثلاثة فلم يتم النصاب (وغرموا) أي الثلاثة (ربع الدية) بالسوية (و) إن رجع ~~( رابع) أيضا (فنصفها) أرباعا بين الأربعة مع حد الرابع أيضا وخامس فثلاثة ~~أرباعها بينهم أخماسا وسادس؟ فجميعها أسداسا (وإن رجع سادس) من ستة شهدوا ~~بزنا محصن فأمر الحاكم برجمه (بعد فقئ عينه) الرجم (و) رجع (خامس بعد ~~موضحته و) رجع (رابع بعد موته فعلى الثاني) وهو الخامس (خمس) دية ( ~~الموضحة) لأنها حصلت بشهادة خمسة هو أحدهم (مع سدس) دية (العين كالأول) ~~عليه سدس دية العين لأنها ذهبت بشهادة ستة هو أحدهم (وعلى) الراجع (الثالث) ~~وهو الرابع بالنسبة للباقي (ربع دية الخمس) لأنها ذهبت بشهادة أربعة هو ~~أحدهم ( فقط) أي لا شئ عليه من دية العبد والموضحة لاندراجهما في النفس * ~~واعلم أنه ما أوجب الغرم على السادس والخامس إلا رجوع هذا الرابع فلو لم ~~يرجع لم يغرم واحد منهما بدليل قوله الآتي وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه ms1325 ~~فلا غرم وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن المواز قال المصنف وهو مبني على ~~مذهبه من أن الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء يمنع من الاستيفاء وأما على ~~قول ابن القاسم أن يستوفى فينبغي أن يكون على الثلاثة الراجعين ربع دية ~~النفس دون العين والموضحة لأنه حينئذ قتل بشهادة الستة ودية الأعضاء تندرج ~~فيها (ومكن مدع) على الشاهدين (رجوعا) عن شهادتهما عليه (من) إقامة (بينة) ~~عليهما أنهما رجعا فيغرمان له ما غرمه بشهادتهما كما؟ # إذا أقرا بالرجوع كما مر ففائدة تمكينه من اقامتها تغريمهما له ما غرمه ~~وسواء أتى بلطخ أم لا (كيمين) أي كما يمكن من يمين البينة التي ادعى عليها ~~الرجوع فأنكرته فطلب منها اليمين أنها لم ترجع فإن حلفت برئت من الغرامة ~~وإلا حلف المدعى أنها رجعت وأغرمها ما غرمه فإن نكل فلا شئ له عليهما ومحل ~~تمكينه من توجه اليمين عليها (إن أتى بلطخ) أي شبهة ومرينة؟ كإقامته على ~~رجوعهما شاهدا غير عدل أو امرأتين فيما ليس بمال ولا آيل إليه كطلاق وعتق ~~(ولا يقبل رجوعهما عن الرجوع) أي أنهما إذا شهدا بحق على شخص PageV04P209 # ثم رجعا عن شهادتهما ثم رجعا عن رجوعهما فإنه لا يقبل منهما ويغرمان ما ~~أتلفاه بشهادتهما كالراجع المتمادي لأن رجوعهما عن الرجوع يعد ندما ولأنه ~~بمنزلة من أقر ورجع عن إقراره (وإن على الحاكم بكذبهم) أي الشهود (وحكم) ~~بما شهدوا به من رجم أو قتل أو قطع (فالقصاص)) عليه دون الشهود وسواء باشر ~~القتل أم لا وكذا يقتص من ولى الدم إذا علم بكذبهم وإن علم الحاكم والولي ~~اقتص منهما ومفهوم علم بكذبهم أنه إذا لم يعلم به فلا قصاص وإن علم بقادح ~~وهو الراجح وإنما يلزمه الدية إن علم بقادح كالفسق (وان رجعا عن طلاق) أي ~~عن شهادتهما بطلاق شهدا به على زوج (فلا غرم) عليهما لأنهما لم يتلفا ~~بشهادتهما عليه مالا وإنما فوتاه البضع ولا قيمة له (كعفو القصاص) تشبيه في ~~عدم الغرم أي كما لا غرم عليهما إذا شهدا ms1326 بأن ولي الدم قد عفا عن القاتل ~~عمدا ثم رجعا عن شهادتهما بعد حكم الحاكم بالعفو وسقط القصاص لأنهما لم ~~يفوتا مالا وإنما فوتاه استحقاق القصاص وهو لا قيمة له نعم يؤدبان ويجلد ~~القاتل مائة ويحبس سنة كما سيأتي للمصنف فقوله كعفو القصاص معناه كرجوعهما ~~عن شهادتهما به ومستحق القصاص ومحل عدم غرمهما في رجوعهما عن طلاق (إن دخل) ~~الزوج المشهود عليه ( وإلا) يدخل (فنصفه) أي الصداق يغرمانه له بناء على ~~أنها لا تملك بالعقد شيئا وإنما يجب لها النصف بالطلاق وهو مشهور مبني على ~~ضعيف إذ المذهب أنها تملك بالعقد النصف وعليه فلا غرم عليهما ولكن لا غرابة ~~في بناء مشهور على ضعيف وشبه في غرمهما نصف الصداق قوله (كرجوعهما عن دخول ~~مطلقة) أقر الزوج بطلاقها وأنكر الدخول بها فشهدا عليه به فغرم جميع الصداق ~~ثم رجعا عن شهادتهما بالدخول فيغرمان له نصفه فإن رجع أحدهما غرم ربعه وهذا ~~في نكاح التسمية PageV04P210 # وأما في التفويض فيغرمان جميع الصداق لأنها إنما تستحقه فيه بوطئ لا ~~بطلاق أو موت كما قدمه المصنف (و) لو شهد اثنان بطلاق وآخران بالدخول فحكم ~~القاضي بجميع الصداق ثم رجع الأربعة (اختص) بغرم نصف الصداق (الراجعان) عن ~~شهادتهما (بدخول) أو أن الباء بمعنى عن أي الراجعان (عن) شهادة الدخول دون ~~شاهدي (الطلاق) الراجعين عنها لأنه بمنزلة رجوعهما عن طلاق مدخول بها ولا ~~غرم عليهما كما مر (ورجع شاهدا الدخول) في الفرع المذكور فهو إظهار في محل ~~الاضمار فلو قال ورجعا كان أخصر (على الزوج) بما غرماه له عند رجوعهما عن ~~شهادة الدخول (بموت الزوجة إن أنكر الطلاق) أي استمر على انكاره وهذا شرط ~~في الرجوع يعني أن الزوجة إذا ماتت وهو مستمر على انكاره طلاقها فإن شاهدي ~~الدخول الراجعين يرجعان عليه بما غرماه له لأن موتها في عصمته على دعواه ~~يكمل عليه الصداق في نكاح التسمية وأما في التفويض فلا رجوع لهما عليه بشئ ~~لأن الموت فيه قبل الدخول لا يوجب شيئا كالطلاق كما مر ومفهوم ms1327 الشرط أنه لو ~~أقر بطلاقها لم يرجعا عليه بشئ عند موتها لانتفاء العلة المذكورة ( ورجع ~~الزوج) بعد موت الزوجة PageV04P211 # مع انكاره الطلاق (عليهما) أي على شاهدي الطلاق الراجعين عنه وكان الأولى ~~هنا الاظهار لايهامه رجوع الضمير على شاهدي الدخول ولكنه اتكل على ظهور ~~المعنى (بما فوتاه من ارث) منها بشهادتهما عليه بطلاقها قبل البناء إذ لولا ~~شهادتهما لورثها (دون ما غرم) لها من نصف صداقها فلا يرجع به عليهما ~~لاعترافه بتكميله عليه بالموت لانكاره الطلاق وهذه المسألة أعم مما قبلها ~~لأن كل شاهدين شهدا بطلاق امرأة ثم رجعا عن شهادتهما وماتت الزوجة فإن ~~الزوج أنكر؟ لطلاقها يرجع عليهما بما فوتاه من ارثه منها لا فرق بين أن ~~يكون ذلك قبل الدخول أو بعده كان هناك شاهدا دخول أم لا (ورجعت) الزوجة ان ~~مات الزوج ( عليهما؟) أي على شاهدي الطلاق الراجعين عنه (بما فوتاه من ارث ~~وصداق) أي نصفه فيما إذا لم يدخل بها فإن الزوج المشهود عليه يغرم لها ~~النصف فقط ولولا شهادتهما بالطلاق لكانت ترثه وتستحق جميع الصداق فعلم من ~~هذا التقرير أن الموضوع حيث لم يكن الا شهود طلاق قبل الدخول إذ لو كان ~~هناك شهود دخول أيضا كما هو موضوع ما قبلها لم يكن لها رجوع على شاهدي ~~الطلاق بنصف الصداق إذ لم يفوتا عليها صداقا وهذا كله في المسمى لها كما مر ~~(وإن كان) الرجوع (عن تجريح) شاهدي طلاق أمة من زوجها (أو) عن (تغليط شاهدي ~~طلاق أمة) من زوجها أي إذا شهد شاهدان بطلاق أمة قبل الدخول أو بعده فحكم ~~الحاكم بالفراق وسيدها مصدق على الطلاق ثم شهد اثنان بتجريحهما أو ~~بتغليطهما بأن قالا غلطتما في شهادتكما وإنما التي طلقت غيرها أو قالا ~~سمعنا شاهدي الطلاق يقران على أنفسهما بالغلط وماتا أو غابا أو أنكرا ~~اقرارهما بالغلط PageV04P212 # فحكم الحاكم برجوعها لعصمة زوجها ثم رجعا عن تجريحهما أو تغليطهما (غرما ~~للسيد ما نقص) من قيمتها (بزوجيتها) أي بسبب عودها لزوجها إذ رجوعها له ~~ثانيا عيب فتقوم ms1328 بلا زوج ومتزوجة ويغرمان من بين القيمتين وقولتا وسيدها ~~مصدق احترازا من انكاره فلا غرم عليهما له وقوله أمة احترازا من الحرة فلا ~~غرم عليهما إذ لا قيمة لها (ولو كان) رجوعهما عن شهادتهما (بخلع) أي خلع ~~امرأة (بثمرة لم تطب أو آبق) أو بنحو ذلك من كل غرر؟ يصح الخلع به ( ~~فالقيمة) يغرمانها للزوجة (حينئذ) أي حين الخلع ولا ينتظر طيب الثمرة ولا ~~عود الآبق كما يأتي وهو متعلق بالقيمة لما فيها من رائحة الفعل أو بمحذوف ~~أي معتبرة حينئذ أي على الصفة التي عليها الثمرة وقت الخلع والتي عليها ~~الآبق وقت ذهابه على الرجاء والخوف كالاتلاف أي كمن أتلف ثمره لم تطب أو ~~غيرها فإنه يغرم قيمتها يوم الاتلاف على الرجاء والخوف (بلا تأخير للحصول) ~~أي طيب الثمرة وعود الآبق فيغرم بالنصب في جواب النفي أي لا يؤخر حتى يغرم ~~القيمة حينئذ أي حين الحصول فالقيمة الأولى مثبتة والثانية منفية فلم ~~يتواردا على شئ واحد فلا تكرار كما قيل نعم لو حذف فيغرم الخ كان أخصر ~~وأوضح وقوله (على الأحسن) متعلق بالمثبت أي فالقيمة حين الخلع على القول ~~الأحسن ومقابله يوم الحصول وهو الذي نفاه (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما ~~على سيد (بعتق) لرقيق والسيد منكر وحكم عليه به (غرما قيمته) يوم الحكم ~~بعتقه ولا يرد العتق برجوعهما (وولاؤه له) أي للسيد المنكر لاعترافهما له ~~بذلك وتغريمهما قيمته لأنهما فوتاه عليه PageV04P213 # برجوعهما وهو منكر وهذا في العتق الناجز (وهل إن كان) رجوعهما عن الشهادة ~~العتق (لأجل) وحكم به (يغرمان) للسيد (القيمة) أي قيمة العبد (والمنفعة) أي ~~منفعة العبد (إليه) أي إلى الاجل (لهما) أي للراجعين يستوفيان منها القيمة ~~التي غرماها فإن استوفياها قبل الاجل رجع الباقي من المنفعة للسيد وإن حل ~~الاجل قبل استيفائها ضاع الباقي عليهما وهذا قول سحنون وهو الراجح (أو) لا ~~يغرمانها الان بتمامها بل تقوم المنفعة على غررها بعشرة مثلا ويقوم العبد ~~بعشرين مثلا و ( تسقط منها) أي من قيمة العبد (المنفعة) أي قيمتها ms1329 وهي عشرة ~~يبقى من قيمة العبد عشرة يغرمانها للسيد حالا وتبقى تلك المنفعة للسيد على ~~حسب ما كان قبل رجوعهما وهذا قول ابن عبد الحكم (أو يخير) السيد (فيها) أي ~~في المنفعة أي بين أن يسلمها للشاهدين الراجعين ويأخذ منهما قيمة العبد ~~بتمامها الان كما هو القول الأول بعينه وبين أن يأخذ قيمته الان منهما ~~ويتمسك بالمنافع إلى الاجل ويدفع لهما قيمتها على التقضى شيئا فشيئا أي ~~كلما انقضى وقت دفع لهما ما يقابله على حسب ما يراه هو لا هما وهذا قول ابن ~~الماجشون (أقوال) ثلاثة (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (بعتق تدبير) وحكم ~~به والإضافة للبيان أي بعتق هو تدبير بدليل قوله واستوفيا الخ فلو أسقط لفظ ~~عتق كان أولى PageV04P214 # (فالقيمة) أي قيمة المدبر على غررها يغرمانها للسيد الان وتعتبر يوم ~~الحكم بتدبيره (واستوفيا) القيمة (من خدمته) على ما يراه سيده (فإن عتق ~~بموت سيده) بأن حمله الثلث فإن استوفياه أغرماه من القيمة فظاهر وإن بقي ~~لهما شئ (فعليهما) أي يضيع عليهما فإن لم يحمله الثلث أو حمل بعضه فهما ~~أولى من غيرهما من أصحاب الديون بمارق منه إلى أن يستوفيا ما بقي لهما مما ~~غرماه وهذا معنى قوله (وهما أولى) بمارق (إن رده) أي التدبير (دين أو) رد ~~(بعضه كالجناية) تشبيه في الأولوية أي كجناية العبد مدبرا أولا على غيره ~~فإن المجني عليه أولى برقبته من أرباب الديون لتعلق الحق بعينه كالرهن (وإن ~~كان) رجوعهما عن شهادتهما (بكتابة) أي بأنه كاتب عبده وحكم عليه بذلك ~~(فالقيمة) أي قيمة المكاتب لا الكتابة يغرمانها للسيد عاجلا وتعتبر يوم ~~الحكم (واستوفيا) ما غرماه (من نجومه) فإن بقي لهما شئ فعليهما وإن زاد ~~منها شئ على ما غرما فللسيد (وإن رق) لعجزه (فمن رقبته) وهما أولى بها من ~~غيرهم (وإن كان) الرجوع عن شهادتهما (بايلاد؟) لامته وحكم به (فالقيمة ) ~~يغرمانها للسيد الان معتبرة يوم الحكم بأنها أم ولد (وأخذا) ما غرماه (من ~~أرش جناية عليها) إن جنى عليها أحد (وفيما استفادته) ms1330 من صدقة أو وصية أو ~~نحو ذلك (قولان) في أخذهما منه لأنه في معنى الأرش وعدمه لأنه منفصل عنها ~~وهو الراجح (وإن كان) الرجوع عن شهادتهما (بعتقها) أي أنه نجز عتق أم ولده ~~وحكم به (فلا غرم) عليهما لأنهما إنما فوتاه الاستمتاع وهو لا قيمة له (أو) ~~كان الرجوع عن شهادتهما (بعتق) أي بتنجيز عتق (مكاتب فالكتابة) التي على ~~المكاتب من عين أو عرض يغرمانها على نجومها؟ أو ما بقي منها بعد عتقه ~~لمحكوم به بشهادتهما ولا يغرمان قيمة الكتابة خلافا لما يوهمه ابن الحاجب ~~(وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (ببنوة) بأن ادعى شخص أنه ابن فلان وفلان ~~ينكر ذلك فشهد للابن شاهدان على إقرار الأب بأنه ولدي أو أنه استلحقه وحكم ~~به ثم رجعا (فلا غرم) عليهما للأب لأنهما لم يفوتا عليه مالا PageV04P215 # (إلا بعد) موت الأب و (أخذ المال) من تركته (بإرث) فيغرمان ما أخذه لمن ~~حجبه منه (الا أن يكون المشهود ببنوته؟ # عبدا) له فحكم بحريته وثبوت نسبه عملا بشهادتهما ثم رجعا واعترفا بالزور ~~( فقيمته) يغرمانها للسيد عند رجوعهما لتفويتهما بشهادتهما رقيته عليه ~~(أولا) أي في أول الأمر أي قبل موت الأب (ثم إن مات) الأب المشهود عليه ~~ببنوة من كان رقيقه (وترك) ولدا (آخر) غير المشهود ببنوته (فالقيمة) التي ~~أخذها الأب من الشاهدين الراجعين ان كانت باقية أو كانت في ذمتهما لكونه لم ~~يقبضها منهما قبل موته (للاخر) أي يستحقها الابن الاخر المحقق نسبه دون ~~المشهود ببنوته لأنه يزعم أن نسبه ثابت وان أباه ظلم الشهود في أخذها منهم ~~ثم بعد أخذها يقسمان ما بقي من التركة نصفين (وغرما) أي الشاهدان الراجعان ~~(له) أي للأخ الاخر المحقق نسبه (نصف الباقي) بعد القيمة التي أخذها أي ~~يغرمان له مثل النصف الذي أخذه من شهدا له بالبنوة لأنهما فوتاه عليه ~~بشهادتهما وهذا إذا لم يكن على الميت دين يستغرق التركة (وان ظهر) عليه ~~(دين يستغرق) التركة وكذا غير مستغرق (أخذ من كل) من الوالدين (النصف) الذي ~~أخذه من ms1331 التركة بالميراث فإن وفى (و) إلا ( كمل) وفاؤه (بالقيمة) أي التي ~~اختص بها ثابت النسب وإنما كانت متأخرة لأن كونها ميراثا غير محقق لأن ~~المشهود له بالبنوة يدعى أنها ليست لأبيه (ورجعا) أي الشاهدان (على الأول) ~~أي الثابت النسب (بما) أي بمثل ما (غرمه العبد) المشهود ببنوته (للغريم) أي ~~رب الدين لأنهما يقولان له إنما غرمنا لك النصف الذي أخذه العبد لكوننا ~~فوتناه عليك بشهادتنا فلما تبين الدين المستغرق ظهر أنك لا تستحق من مال ~~أبيك شيئا لتقدم الدين على الإرث فلم نفوت عليك شيئا فأعطنا ما أخذته منا ~~(وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (برق لحر) أي انهما شهدا على حر في ظاهر ~~الحال أنه رقيق لفلان المدعى انه رقيقه والمدعى عليه يدعى الحرية فحكم ~~القاضي برقه بمقتضى الشهادة ثم رجعا عن شهادتهما واعترفا بالزور (فلا غرم) ~~عليهما لمن شهدا عليه بالرق PageV04P216 # لأنهما فوتا عليه الحرية ولا قيمة لها (إلا لكل ما استعمل ومال انتزع) أي ~~إذا استخدم العبد أي استخدمه سيده أو انتزع منه مالا فإنهما يغرمان له نظير ~~ذلك لأن العبد يملك (ولا يأخذه) منه سيده (المشهود له) أي لا يجوز للسيد أن ~~يأخذ ذلك المال الذي أخذه العبد من الشاهدين في نظير الاستعمال أو الانتزاع ~~لأنه إنما أخذه منهما عوضا عما أخذه منه السيد والسيد يعتقد حرمته وأن ~~العبد ظلهما (و) لو مات العبد وترك المأخوذ ما (ورث عنه) أي يرثه عنه من ~~يرثه لو كان حرا فإن لم يكن وارث فبيت المال (وله) أي للعبد ( عطيته) هبة ~~وصدقة ونحوهما (لا تزويج) أي ليس له أن يتزوج بذلك المال لأنه عيب ينقص ~~رقبته (وإن كان) رجوعهما عن شهادتهما (بمائة لزيد وعمرو) بالسوية وحكم بذلك ~~(ثم قالا) في رجوعهما هي كلها (لزيد) فلا يعتبر رجوعهما بعد الحكم ولا ينقض ~~ولو كان زيد أولا يدعى المائة بتمامها ولا تنزع الخمسون من يد عمرو ( غرما) ~~للمدين (خمسين) عوضا عن التي أخذها عمرو فاللام في قوله (لعمرو) للتعليل لا ~~صلة غرما ms1332 أي يغرمان خمسين للمدين لأجل عمرو أي لأجل رجوعهما عن شهادتهما ~~لعمرو أي بدلا عن التي أخذها عمرو وفيه تكلف وهو خير من دعوى الخطأ وفي ~~نسخة للغريم أي المدين المقضى عليه عوضا عن التي أخذها عمرو وهي أحسن وقوله ~~(فقط) راج لخمسين (وإن رجع أحدهما) أي أحد الشاهدين فقط (غرم) الراجع عن ~~شهادته للمقضى عليه (نصف الحق) وهذا عام في جميع مسائل الرجوع لا خاص ~~بمسألة زيد وعمرو واختلف إذا ثبت الحق بشاهد ويمين ثم رجع الشاهد هل يغرم ~~جميع الحق وهو مذهب ابن القاسم وهو المشهور أو يغرم نصفه (كرجل) شهد (مع ~~نساء) ثم رجع فإنه يغرم نصف الحق وان رجعن PageV04P217 # وإن كثرن غرمن نصفه لأنهن كرجل واحد فإن بقي منهن اثنتان فلا غرم على ~~الراجعات فإن رجعت إحداهما فعليها مع رجعن قبلها وإن كثرن ربع الحق (وهو) ~~أي الرجل (معهن في) شهادة (الرضاع) بين زوجين فحكم بالفراق بينهما ثم رجع ~~الجميع (كاثنتين) فعليه مثل غرامة اثنتين وهذا ضعيف والمذهب أنه في الرضاع ~~وما شابهه مما يقبل فيه المرأتان كامرأة واحدة بخلاف الأموال فإنه معهن ~~كامرأتين فإذا شهد رجل ومائة امرأة بمال ورجع الرجل وحده أو رجع معه ما عدا ~~امرأتين فعليه النصف ولا شئ على الراجعات إذ لا تضم النساء للرجال في ~~الأموال فإذا رجعت الباقيتان كان على جميعهن النصف وعلى الرجل النصف وأما ~~في الرضاع ونحوه فكامرأة واحدة على المذهب فإذا شهد برضاع مع مائة امرأة ~~ورجع مع ثمانية وتسعين فلا غرم لأنه بقي من يستقل به الحكم قال المصنف في ~~باب الرضاع ويثبت برجل وامرأة وبامرأتين فإن رجعت امرأة من الباقيتين كان ~~نصف الغرامة عليه وعلى الراجعات فإن رجعت الباقية كان الغرم لجميع الحق ~~عليه وعليهن وهو كامرأة على المذهب * فإن قلت كيف يتصور الغرم في الرضاع ~~على شاهدي الرجوع إذ الشهادة إن كانت قبل البناء فالفسخ بلا مهر وإن كانت ~~بعده فالمهر للوطئ وإنما فوتا بشهادتهما العصمة وهي لا قيمة لها * قلنا ~~يتصور بعد ms1333 موت أحد الزوجين فيغرم الراجع للحي منهما ما فوته من الإرث ويغرم ~~للمرأة بعد موت الزوج ما فوته لها من الصداق إن كانت الشهادة قبل الدخول ~~(و) إن رجع أحدهما بعد الحكم (عن بعضه) أي بعض ما شهد به (غرم نصف) ذلك ~~(البعض) فإن رجع عن نصف ما شهد به غرم ربع الحق وإن رجع عن ثلثه غرم سدس ~~الحق وهكذا (وإن رجع) بعد الحكم (من يستقل الحكم بعدمه) كواحد من ثلاثة ~~(فلا غرم) عليه لاستقلال الحكم بالباقين (فإذا رجع غيره) أيضا مرتبا أو ~~دفعة (فالجميع) أي جميع الراجعين يغرمون ما رجعوا عنه فإن رجع ما عدا واحدا ~~فالنصف على الجميع سوية فإن رجع الأخير فالحق على الجميع ثم ذكر مسألة ~~تتعلق بجميع ما تقدم تعرف بمسألة غريم الغريم بقوله PageV04P218 # (وللمقضى عليه) بالحق بشهادة الشاهدين ورجعا بعد القضاء وقبل دفع الحق ~~للمقضى له (مطالبتهما) أي الشاهدين الراجعين (بالدفع للمقضى له) بأن يقول ~~لهما ادفعا للمقضى له ما لزمكما سبب رجوعكما له (وللمقضى له بذلك) أي ~~مطالبتهما بالدفع (إذا تعذر) الاخذ من المقضى (عليه) لموته أو فلسه أو ~~غيبته فإن لم يتعذر فليس له مطالبتهما وإنما يطالب المقضى عليه * ولما فرع ~~من مسائل رجوع الشاهدين عن شهادتهما شرع يتكلم على تعارض؟ البينتين فقال ~~(وإن أمكن جمع بين البينتين) المتعارضتين (جمع) أي وجب الجمع بينهما مثاله ~~من قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب في مائة إردب حنطة وقال الآخر بل هذين ~~الثوبين في مائة إردب حنطة وأقام كل بينة فيقضى بالثلاثة الأثواب في مائتين ~~كذا ذكروه وهو إنما يتم لو ادعى المسلم المائتين وإلا فكيف يقضى له بما لم ~~يدعه (وإلا) يمكن الجمع بينهما (رجح) أي وجب على الحاكم أن يرجح بينهما ~~(بسبب ملك) الباء سببية داخلة على مضاف مقدر أي يرجح بسبب ذكر سبب الملك ~~فكل منهما شهدت بالملك لكن إحداهما ذكرت سبب الملك (كنسج ونتاج) بأن قالت ~~إحداهما نشهد أنه ملك لزيد وقالت الأخرى نشهد أنه ملك لعمرو نسجه أو ms1334 نسج؟ ~~عنده أو اصطاده فإنها تقدم على من أطلقت لأنها زادت بيان سبب ذلك من نسج أو ~~نتج؟ ونحو ذلك ثم استثنى من قوله بسبب ملك قوله (إلا) ان تشهد بينة (بملك ~~من المقاسم) PageV04P219 # أي إلا أن يكون سبب الملك الذي بينته أنه اشتراها أو وقعت في سهمه من ~~المقاسم فإذا أقام أحدهما بينة أنها ملكه ولدت عنده أو نتجت أو نحو ذلك ~~وأقام الاخر بينة أنها ملكه اشتراها من المقاسم أو وقعت في سهمه منها فإن ~~صاحب المقاسم أحق لاحتمال أنها سبيت من المسلمين واحترز بقوله من المقاسم ~~عن شهادتهما أنه اشتراها من السوق أو وهبت له فلا تقدم على بينة الاخر ~~لاحتمال أن الواهب أو البائع غير مالك (أو) بسبب (تاريخ) فتقدم على التي لم ~~تؤرخ (أو تقدمه) أي التاريخ فتقدم الشاهدة بتقدمه على المتأخرة به ولو كانت ~~أعدل من المقدمة أو كان المتنازع؟ فيه بيد صاحب المتأخرة تاريخا (و) رجح ~~(بمزيد عدالة) في إحدى البينتين؟ ويحلف مقيمها بناء على أن زيادتها كشاهد ~~وهو الراجح (لا) بمزيد؟ ( عدد) في إحدى البينتين ولو كثر وينبغي ما لم يفد ~~العلم إذ الظن لا يقاوي العلم (و ) رجح (بشاهدين) من جانب (على شاهد ويمين) ~~من الاخر ولو كان أعدل منهما ( أو) شاهد و (امرأتين و) رجح (بيد) ~~PageV04P220 # أي بوضع اليد بأن تكون الدار أو العرض أو النقد في حوز أحدهما مع تساوي ~~البينتين (إن لم ترجح بينة مقابله) بمرجح أي مرجح كان والا نزع من ذي اليد ~~(فيحلف) ذو اليد عند التساوي ومقابله عند ترجيح بينته فهو مفرع على المنطوق ~~والمفهوم أي إنما يأخذ من يفضى له به بيمين (و) رجح (بالملك على الحوز) ~~يعني أن البينة الشاهدة بالملك تقدم على البينة الشاهدة بالحوز ولو كان ~~تاريخ الحوز سابقا لأن الحوز قد يكون عن ملك وغيره فهو أعم من الملك والأعم ~~لا يستلزم الأخص (و) رجح (بنقل) عن أصل (على) بينة (مستصحبة) لذلك الأصل ~~فإذا شهدت بينة أن هذا الدار مثلا ms1335 لزيد أنشأها من ماله لا يعلمون أنها خرجت ~~عن ملكه بناقل شرعي وشهدت أخرى أنها لعمرو اشتراها من زيد أو وهبها له فإنه ~~يعمل بالبينة الناقلة لأن من علم شيئا قدم على من لم يعلم وفي الحقيقة ليس ~~هنا تعارض يقتضى الترجيح ثم شرع يتكلم بالملك وهي أربعة وسواء كان معها ~~بينة حوز أم لا فقال [درس] وصحة) شهادة بينة (الملك) لشخص حي أو ميت تكون ~~(بالتصرف) أي بسبب مشاهدتهم التصرف في ذلك الشئ الذي شهدوا بأنه ملك لفلان ~~تصرف الملاك (وعدم منازع) له فيه (وحوز PageV04P221 # طال) على هذه الحالة (كعشرة أشهر) فأكثر فأقل منها لا يشهدون بالملك ولا ~~تصح شهادتهم به إن شهدوا فالمعنى أنها إنما تصح بالملك ان اعتمدوا في ~~شهادتهم على هذه الأمور الثلاثة وان لم يصرحوا بها في شهادتهم وأما الشرط ~~الرابع فهو أن يصرحوا بقولهم ولم تخرج عن ملكه في علمنا فقوله (وأنها) ~~معمول لمقدر أي وبقولهم إنها أي يقولون نشهد انها ملكه وأنها (لم تخرج عن ~~ملكه) في علمنا بناقل شرعي إلى الان معتمدين في شهادتهم على الأمور الثلاثة ~~المقدمة فإن جزموا بأن قالوا لم تخرج من ملكه قطعا بطلت شهادتهم وقول ~~المصنف (في علمهم) بضمير الغيبة فبالنظر إلى إفادة الحكم عنهم لا حكاية ~~لقولهم والأفهم يقولون في علمنا فإن أطلقوا ففيه خلاف ( وتؤولت) المدونة ~~أيضا (على الكمال في) الشرط (الأخير) أي على أن قولهم ولم تخرج عن ملكه ~~بناقل شرعي في علمنا إلى الان شرط كمال لا صحة وهو ضعيف وعليه فيحلف ~~المشهود له بتا؟ أنها لم تخرج عن ملكه ويحلف وارثه على نفي العلم ويستحقها ~~(لا بالاشتراء) عطف على قوله بالتصرف أي صحة شهادة الملك بالتصرف الخ لا ~~بالاشتراء من سوق مثلا فإن أقام بينة أنه اشتراها وأقام آخر بينة انها له ~~قدمت على بينة الاشتراء لأنه قد يبيعها من لا يملكها وقد يشتريها وكيل ~~لغيره ومثل الشراء الهبة والصدقة والإرث لاحتمال عدم ملك الواهب والمورث ~~وهذا ما لم تشهد أنه اشتراها ms1336 من الخصم أو من غانمها (وإن شهد) على مكلف ~~رشيد (باقرار) أي بأنه أقر سابق أن هذا الشئ لفلان وهو ينازعه الان ويدعي ~~أنه لي (استصحب) اقراره السابق وقضى به لفلان لأن الخصم لما أقر بخصمه ثبت ~~له ذلك الشئ فلا يصح للمقر دعوى الملك فيه الا بإثبات انقاله؟ ثانية (وإن ~~تعذر ترجيح) لاحدى بينتين تعارضتا (سقطتا وبقى) المتنازع فيه (بيد حائزه) ~~أي الحائز له غير المتنازعين وأما لو كان أحدهما فالترجيح حاصل باليد كما ~~مر (أو لمن يقر) الحائز (له) من المتنازعين اللذين أقام كل منهما بينة ~~وتعذر الترجيح لأن اقراره لأحدهما كأنه ترجيح لبينة من أقر له به فأن أقر ~~لغيرهما لم يعمل باقراره بخلاف لو تجردت دعوى كل من البينة فإنه يعمل ~~باقراره ولو لغيرهما فإن ادعاه لنفسه عند التجرد أخذه بيمينه PageV04P222 # (وقسم) الشئ المتنازع فيه بعد يمين كل (على) قدر (الدعوى) لا بالسوية (إن ~~لم يكن بيد أحدهما) أو أحدهم بأن كان بيدهما معا أو بيد غيرهما ولم يقر به ~~لاحد ولم يدعه لنفسه أو لم يكن بيد أحدهما كما لو تنازعا في عفاء؟ من الأرض ~~ونحوه (كالعول) في الفرائض فلو ادعى أحدهما جميعها والاخر النصف قسمت على ~~الثلث والثلثين ولو كانوا ثلاثة ادعى أحدهم الكل والثاني النصف والثالث ~~السدس فالمسألة من ستة وتعول لعشرة للأول قدر أصلها ستة وللثاني قدر نصف ~~الأصل ثلاثة وللثالث قدر السدس للأصل واحد ولو كان الثالث يدعي الثلث عالت ~~إلى أحد عشر وإن كانت الستة في الفرائض ينتهي عولها إلى عشرة فله اثنان ~~PageV04P223 # ( ولم يأخذه) أي المتنازع فيه بين اثنين مثلا من أقام بينة تشهد (بأنه ~~كان بيده) قبل ذلك بأن قالت نشهد أنا رأيناه بيده سابقا ولم تشهد له بملك ~~والحائز يدعي أنه له فيبقى بيد الحائز ولا ينزع منه بمجرد هذه الشهادة (وإن ~~ادعى أخ أسلم أن أباه أسلم) ومات مسلما وادعى الأخ النصراني أنه استمر على ~~النصرانية ومات على نصرانيته (فالقول للنصراني) استصحابا للأصل المتفق عليه ~~ولو ms1337 أبدل الأخ بالابن والنصراني بالكافر كان أحسن (و) لو أقام كل منهما ~~بينة على دعواه (قدمت بينة المسلم) لأنها ناقلة عن الأصل فقد علمت ما لا ~~تعلمه الأولى وهذا إذا كان معلوم النصرانية وأما إذا كان مجهولها فأشار له ~~بالاستثناء المنقطع بقوله (إلا) أن تشهد لكل بينة على دعواه فشهدت للابن ~~النصراني (بأنه) أي أباه (تنصر) عند الموت أي نطق بالنصرانية (أو) بأنه ~~(مات) على النصرانية وان لم نقل نطق بها وشهدت للابن المسلم أنه أسلم ومات ~~فلا تقدم بينة المسلم ليأخذ المال (إن جهل أصله) هذا بيان لموضوع المسألة ~~وإذا لم تقدم بينة المسلم صارت البينتان متعارضتين (فيقسم) المال بينهما ~~نصفين إذا لم يوجد مرجح كمال؟ تنازعه الاثنان فيقسم بينهما (كمجهول الدين) ~~ولا بينة لواحدة منهما فينقسم المال بينهما وعبر أولا بأصله وهنا بالدين ~~تفننا (و) إذا كان لمجهول الدين ثلاثة أولاد مثلا مسلم ويهودي ونصراني ادعى ~~كل أن أباه كان على دينه (قسم) ماله (على الجهات بالسوية) لجهة الاسلام ~~الثلث ولكل من الآخرين الثلث وإذا أخذت كل جهة ثلثها قسموه على حكم الميراث ~~عند كل ملة هذا هو الظاهر ويحتمل أن الذكر والأنثى سواء وظاهر انا لا نحكم ~~عليهم بشرعنا إلا إذا ترافعوا إلينا فإذا لم يترافعوا إلينا سلمنا لهم ما ~~يخصهم يفعلون به ما يقتضيه رأيهم (وإن كان معها) أي مع المسلم والكافر ~~PageV04P224 # اللذين ادعى كل منهما أن أباه مات على دينه (طفل) ذكر أو أنثى ولد للميت ~~أيضا ولم يحكم باسلامه؟ لجهل دين أبيه وأما ما يأتي له في الزكاة؟ # من أنه يحكم باسلام غير المميز باسلام أبيه فهو في الأدب المحقق اسلامه ~~(فهل يحلفان) أي يحلف كل أن أباه مات على دينه (ويوقف) للصغير (الثلث) لأنه ~~ربما ادعى جهة ثالثة (فمن وافقه) الطفل منهما (أخذ حصته) من الثلث الموقوف ~~وهي السدس (ورد على الاخر) الذي لم يوافقه السدس الباقي فيكمل له النصف ~~ويأخذ الصغير السدس ومن وافقه الثلث وإنما لم يشارك الصغير من وافقه مع ms1338 أنه ~~مساو له في الدرجة لأنه حين الموت قد استحق كل من أصحاب الجهتين الثلث ولا ~~ينقص عنه فلم يبق له الا السدس فهذا هو الذي انتفى فيه مساواة أهل الجهة ~~فإن ادعى جهة ثالثة (وإن مات) الطفل قبل بلوغه (حلفا) ثانيا كل على طبق ~~دعواه كما حلف أولا (وقسم) نصيب الطفل بينهما فاليمين الأولى لاستحقاق كل ~~حظه من أبيه والثانية لاستحقاقه من أخيه (أو) لا يحلفان بل يعطى (للصغير ~~النصف) ابتداء لأن كلا منهما مقر بأنه أخوه فيعطيه نصف ما بيده (ويجبر) ~~الان (على الاسلام) ترجيحا له على غيره (قولان) ثم ذكر مسألة تعرف بمسألة ~~الظفر بقوله (وإن قدر) ذو حق على شخص مماطل أو منكر أو سارق أو غاصب ونحو ~~ذلك (على) أخذ (شيئه) بعينه أو بقدر ما يساوي ماله من مال من عليه الحق ~~(فله أخذه) ولا يلزمه الرفع للحاكم بشرطين أشار لأولهما بقوله (إن يكن) ~~شيؤه (غير عقوبة) فإن كان عقوبة فلا يستوفيها بنفسه بل لابد من الحاكم فلا ~~يجرح من جرحه ولا يضرب من ضربه ولا يؤدب من شتمه ولثانيهما بقوله (وأمن ~~فتنة) أي وقوع فتنة من قتال أو ضرب أو جرح أو نحو ذلك (و) أمن (رذيلة) تنسب ~~PageV04P225 # إليه كسرقة وغصب وإلا فلا يجوز له الاخذ ( وإن قال) المدعي عليه لوكيل رب ~~الحق الغائب حين طالبه الوكيل بالحق الذي وكل عليه (أبرأني موكلك الغائب) ~~أو قضيته حقه (أنظر) إلى أن يعلم ما عنده بكفيل المال إن طالبه الوكيل لأنه ~~معترف بالدين مدعيا الابراء أو القضاء وهذا إن قربت غيبته فإن بعدت قضى ~~عليه بالدفع بلا يمين من الوكيل على نفي العلم إذ لا يحلف أحد ليستحق غيره ~~فإن حضر الغائب حلف أنه ما أبرأ أو ما اقتضى وتم الاخذ فإن نكل حلف الغريم ~~ورجع على الوكيل (ومن استمهل) أي طالب المهلة (لدفع بينة) أقيمت عليه بحق؟ ~~(أمهل بالاجتهاد) من الحاكم بلا حد في مدة الامهال ( كحساب وشبهة) أي كما ~~لو طلب المدعى عليه المهلة ms1339 لحساب يحرره أو لكتاب يخرجه وينظر فيه ليكون في ~~جوابه باقرار أو انكار أو بصيرة في ذلك فإنه يجاب؟ لذلك ( بكفيل بالمال) ~~قيد في المسئلتين قبله (كأن أراد إقامة ثان) تشبيه تام أي أن المدعي إذا ~~أقام شاهدا على حقه وأبى أن يحلف معه وطلب المهلة حتى يأتي بشاهده الثاني ~~فإنه يجاب لذلك؟ بكفيل من المدعى عليه بالمال ومدة المهلة بالاجتهاد ( أو ~~بإقامة بينة) الباء بمعنى اللام كما في بعض النسخ مدخولها معطوف على دفع أي ~~إن المدعى إذا طلب المهلة لإقامة بينة على دعواه المجردة (فبحميل بالوجه) ~~يضمن المدعى عليه ولا يجاب لحميل بالمال اتفاقا إذا لم يثبت له عليه شئ ~~(وفيما أيضا نفيه؟) أي نفي حميل الوجه أي لا يجاب لحميل بالوجه وهذا هو ~~الراجح وهو الذي قدمه المصنف آخر باب الضمان بقوله ولم يجب وكل؟ الخصومة ~~ولا كفيل بالوجه بالدعوى (وهل) ما في الموضعين من المدونة PageV04P226 # (خلاف) وهو الراجح والراجح منه نفيه كما تقدم (أو) وفاق (وللراد) بالحميل ~~(وكيل يلازمه) ويحرسه خوف الهرب لأنه يطلق على الوكيل حميل لا الكفيل ~~بالوجه فوافق ما في الموضع الثاني ( أو) المراد بقوله فبحميل الوجه (إن لم ~~تعرف عينه) أي عين المدعي عليه كأن يكون غريبا أوليس بمعروف لتشهد البينة ~~على عينه فإن كان معروفا مشهورا لم يلزمه حميل بالوجه لأنا نسمع البينة ~~عليه في غيبته ثم يعذر إليه فيها إلا أن يخشى ففيه؟ (تأويلات) ثلاثة واحد ~~بالخلاف واثنان بالوفاق (ويجب عن) دعوى جناية ( القصاص) أو الحد أو التعزير ~~من الأحكام المتعلقة بالبدن (العبد) إذا ادعى عليه بذلك لأنه الذي يتوجه ~~عليه الحق ويقع عليه الحكم لا سيده؟ (و) يجيب (عن) موجب (الإرث السيد) لا ~~العبد لأن الجواب إنما يعتبر فيما يؤخذ به المجيب لو أقر به والعبد لو أقر ~~بمال لم يلزمه فإن ادعى عليه بجناية خطأ فلا عبرة باقراره وإنما الكلام ~~للسيد الا لقرينة ظاهرة توجب قبول اقراره (واليمين في كل حق) من مدع أو ~~مدعى عليه (بالله الذي ms1340 لا اله إلا هو) أي بهذا اللفظ PageV04P227 # أو كالباء؟ ( ولو) كان الحالف (كتابيا) فلا يزيد يهودي الذي أنزل التوراة ~~على موسى ولا النصراني الذي أنزل الإنجيل على عيسى ولا ينقص واحد منهما ~~الذي لا إله إلا هو هذا هو المشهور (وتؤولت أن النصراني يقول بالله فقط) ~~لأنه يقول بالتثليث وفي نسخة وتؤولت أيضا بزيادة لفظ أيضا وهي أوضح وتؤولت ~~أيضا على أن الذي مطلقا يقول بالله فقط والأولى ذكره فالتأويلات ثلاثة ~~(وغلظت) اليمين وجوبا (في ربع دينار) فأكثر أو ثلاثة دراهم أو ما يساوي ذلك ~~(بجامع) الباء للالة فإن امتنع عد ما؟ كلا (كالكنيسة) لدمي (وبيت النار) ~~لمجوسي وللمسلم الذهاب لتحليفهم بتلك المواضع وإن كانت حقيرة شرعا لأن ~~القصد صرفهم عن الاقدام على الباطل ومن ثم قيل يجوز تحليف المسلم على ~~المصحف وعلى سورة براءة وفي ضريح ولى حيث كان لا ينكف إلا بذلك ويحدث للناس ~~أقضية؟ بقدر ما أحدثوا من الفجور (و) غلظت (بالقيام) ان طلب كالذي قبله ~~وبعده (لا بالاستقبال) القبلة إلا أن يكون فيه ارهاب (و) غلظت (بمنبره عليه ~~الصلاة والسلام) أي عنده كما هو ظاهر المدونة وقال ابن المواز على المنبر ~~ولا تغلط بالزمان كبعد العصر PageV04P228 # (وخرجت المخدرة) أي الملازمة للخدر أي الستر للتغليظ (فيما ادعت) به وقام ~~شاهد بربع دينار أو ما يساويه فتحلف معه (أو ادعى عليها) بذلك وتوجه عليها ~~اليمين (الا التي لا تخرج ) عادة (نهارا) وتخرج ليلا (وإن مستولدة قليلا) ~~تخرج للتغليظ فإن كان شأنها لا تخرج أصلا كنساء الملوك حلفت ببيتها بحضرة ~~شاهدين يوجههما القاضي لها ولا يقضى للخصم إن كان ذكرا غير محرم بحضوره ~~معهما على ظاهر المدونة فتستثنى هذه الصورة من قولهم لابد من حضور الطالب ~~لليمين وإلا أعيدت بحضوره (وتحلف) المخدرة ولو كانت تخرج نهارا أو ليلا ~~لحوائجها (في أقل) من ربع دينار (ببيتها) ولا يقضى عليها بالخروج لعدم ~~التغليظ ويرسل القاضي لها من يحلفها (وإن ادعيت) أيها المدين (قضاء على ~~ميت) أي بأنك وفيته له قبل موته ms1341 فإن أقمت بينة بالقضاء أو أقر الورثة بذلك ~~فالامر ظاهر (و) ان أنكروا القضاء وأردت تحليفهم (لم يحلف) منهم على نفي ~~العلم (إلا من يظن به العلم) بالقضاء واحدا أو متعددا (من ورثته) فإن حلف ~~غرم المدين وان نكل حلف أنه وفي وسقط عنه مناب الناكل فقط وهذا إذا كان ~~الوارث بالغا وقت الموت وإلا فلا يمين عليه ولو بلغ بعد قبل الدعوى ولا ~~يحلف ولا يظن به العلم ولا غير وارث ولو أخا شقيقا مخالطا للميت مع وجود ~~ابن إذ لا يحلف أحد ليستحق غيره ومن علم القضاء وجب عليه الشهادة به وارثا ~~أو غيره ( وحلف) دافع دراهم أو دنانير لغيره في صرف أو قضاء حق PageV04P229 # وتاب؟ عليها ثم ادعى أنه وجدها ناقصة أو مغشوشة (في نقص) لعدد (بتا) أي ~~أنه ما دفع إلا كاملا لأن النقص يسهل فيه حصول القطع (و) في (غش) ونقص وزن ~~(علما) أي أنه نفس العلم أي أنه لم يدفع إلا جيادا في علمه زاد ابن يونس ~~وأنه لا يسلمها من دراهمه لأن الجودة والرداءة قد تخفى صيرفيا أو غيره هذا ~~قول ابن القاسم وقيل الصيرفي بحلف؟ # على الميت كنقص العدد (واعتمد النيات؟) في جميع الايمان أي حاز له ~~الاقدام على اليمين بتا مستندا (على ظن قوى كخط أبيه) أو أخيه (أو قرينة) ~~دالة عرفا على الحق كنكول المدعى عليه أو قيام شاهد للمدعى بدين أبيه غلب ~~على الظن صدقه ونحو ذلك (ويمين مطلوب) أي المدعى عليه (ماله عندي كذا) أي ~~المعين المدعى به؟ (ولا شئ منه) لابد من زيادة ذلك لأن المدعى به بالمائة ~~مثلا مدع لكل آحادها وحق اليمين نفي كل ما مدعى به (ونفي) الحالف (سببا إن ~~عين) من المدعى كمائة من سلف أو بيع (و) نفي (غيره) أيضا نحو ماله على مائة ~~ولا شئ منها لا من سلف ولا غيره أو لا من بيع ولا غيره PageV04P230 # (فإن قضى) المطلوب السلف؟ الذي كان عليه وجحده الطالب وأراد تحليفه أنه ~~ما تسلف ms1342 منه حلف ما أسلفتني و (نوى) في ضميره (سلفا يجب رده) الان لأن ما ~~كان عليه قد فضاه (وان قال) المدعى عليه بشئ معين بيده عقارا أو غيره ~~للمدعى هو (وقف أو) هو (لولدي) الصغير أو الكبير (لم يمنع مدع) لذلك الشئ ~~(من) إقامة (بينته) لكن لا على المدعى عليه بل تتوجه على ناظر الوقف أو على ~~الابن الكبير أو على ولي الصغير وقو يكون هو الأب وقد يكون غيره (وإن قال) ~~المدعى عليه هو (لفلان فإن حضر) فلان المقر له (ادعى عليه) فإن كذب المقر ~~رجعت الدعوى على المقر وان قال نعم هو لي فاما أن يحلف أولا (فإن حلف) أنه ~~له أخذه بمقتضى الاقرار له واليمين وحينئذ ( فللمدعى تحليف المقر) ان ما ~~أقر به لفلان هو حق له فإن حلف برئ وثم؟ المدعى به المقر به للمقر له (وإن ~~نكل المقر (حلف) المدعى (وغرم) المقر للمدعى (ما فوته) عليه باقراره من ~~قيمته المقوم ومثل المثلى وأما لو نكل المقر له عن اليمين فإن المدعى يحلف ~~ويثبت بالنكول والحلف فإن نكل فلا شئ له على المقر له وذكر قسيم فإن حضر ~~بقوله (أو غاب) ولو قال وإن غاب كان أظهر في المقابلة أي وان غاب المقر له ~~غيبة بعيدة لا يعذر له فيها (لزمه) أي المقر أحد أمرين اما ( يمين) ان ~~اقراره للغائب حق لاتهامه على أنه أراد إبطال الخصومة عن نفسه (أو بينة) ~~تشهد انه ملك لفلان الغائب فيبقى المقر به بيد المقر لحضور المقر له ( ~~وانتقلت الحكومة) إذا حضر (له) أي للمقر له إذ المدعى لم يبطل حقه بيمين ~~المدعى عليه أو ببينة (فإن نكل) المقر عن اليمين ولا بينة له (أخذه) ~~PageV04P231 # المدعي حوزا (بلا يمين) إلى حضور المقر له فرع على قوله لزمه يمين أو ~~بينة وعلى قوله فإن نكل أخذه وكان الأولى التعبير بالفاء قوله (وإن جاء ~~المقر له) أي حضر من غيبته وسواء كان المتنازع فيه بيد المقر أو المدعى كما ~~علمت (فصدق المقر ms1343 أخذه) ممن هو بيده منهما بيمين وقيل إن أخذه من المقر فلا ~~يمين عليه ومفهوم صدق المقر أنه لو كذبه سقط حقه وكان للمدعي وقيل لبيت ~~المال لأنه كمال لا مالك له وقيل يبقى بيد حائزه (وإن استحلف) المدعى أي ~~حلف المدعى عليه بالفعل لا مجرد طلب اليمين منه (وله بينة حاضرة) بالبلد ~~(أو) غائبة غيبة قريبة (كالجمعة) ونحوها ذهابا (يعلمها) المدعى وأراد ~~اقامتها بعد ذلك (لم تسمع) وسقط حقه لأنه ما حلف خصمه إلا على اسقاطها وان ~~لم يصرح به وأما ان لم يعلمها فله القيام بها والقول له في نفي علمها ~~بيمينه وكذا نسيانها أو زادت المسافة على كالجمعة على ظاهر المصنف (وإن ~~نكل) المدعى عليه حيث توجهت عليه اليمين (في مال وحقه) أي المال أي ما يؤول ~~إليه كخيار وأجل (استحق) الطالب (به) أي بالنكول بيمين من الطالب أي معه لا ~~بمجرد النكول هذا (إن حقق ) المدعى ما ادعى به فالتحقق قيد في يمينه فإن لم ~~يلحف سقط حقه وأما لو كان موجب توجه اليمين التهمة لاستحق المدعى بمجرد ~~النكول لأن يمن التهمة لا ترد ( وليبين الحاكم) للمدعى عليه (حكمه) أي حكم ~~النكول أي ما يترتب عليه في دعوى التحقيق أو التهمة بأن يقول له في التحقيق ~~ان نكلت حلف المدعى واستحق وفي الاتهام ان نكلت استحق بمجرد نكولك والبيان ~~شرط في صحة الحكم كالأعذار في محله للمدعى عليه (ولا يمكن) PageV04P232 # من توجهت عليه يمين (منها إن نكل) أولا بأن قال لا أحلف أو قال لخصمه ~~احلف أنت وخذ (بخلاف مدع التزمها) مع شاهد أو مدعى عليه التزمها حيث توجهت ~~عليه بان قال أحلف (ثم رجع) وقال لا أحلف فله الرجوع وتحليف خصمه ولا يكون ~~التزامه لها موجبا لعدم رجوعه (وإن أردت) يمين ( على مدع) أو مدعى عليه من ~~مقيم شاهد في مال (وسكت) من ردت عليه (زمنا) لم يقض العرف بأنه نكول فيما ~~يظهر (فله الحلف) ولا يعد سكوته نكولا وهذ مفهوم أن نكل فلو قال ms1344 وان سكت من ~~توجهت عليه زمنا فله الحلف لكان أظهر وأشمل لشموله للمدعي والمدعى عليه ومن ~~ردت عليه وغيره ثم انتقل يتكلم على مسألة الحيازة وألحقها بالشهادة لأن في ~~بعض أنواعها ما تسمع فيه وذكر منها ثلاثة أنواع أجنبي غير شريك وأجنبي شريك ~~وأقارب شركاء أصهار أو غيرهم فأشار للنوع الأول بقوله ( وإن حاز أجنبي غير ~~شريك) في الشئ المحاز (وتصرف) الحيازة هي وضع اليد على الشئ والاستيلاء ~~عليه والتصرف يكون بواحد من أمور سكنى أو إسكان أو زرع أو غرس أو استغلال ~~أو هبة أو صدقة أو بيع أو هدم أو بناء أو قطع شجر أو عتق أو كتابة أو وطئ ~~في رقيق (ثم ادعى حاضر) بالبلد ولو حكما كمن على مسافة يومين فإن بعدت كمن ~~على جمعة فله القيام متى قدم مطلقا كالأربعة وثبت عذره عن القدوم أو ~~التوكيل فإن جهل أمره فكذلك عند ابن القاسم وقال ابن حبيب يسقط حقه ~~فاختلافهما في القريبة كالأربعة مع جهل الحال (ساكت) عالم (بلا مانع) له من ~~التكلم فإن نازع PageV04P233 # أو جهل كون الشئ المحاز ملكه وقام به مانع من إكراه ونحوه لم يسقط حقه ~~ومن المذر؟ الصغر والسفه (عشر سنين) ممول؟ لحاز وما بعده لكن لا يشترط أن ~~يكون التصرف في جميعها والعشر سنين إنما هي شرط في حيازة العقار وهو الأرض ~~وما اتصل بها من بناء أو شجر وأما غيره فلا يشترط فيه هذا الطول كما سيأتي ~~للمصنف وكذا التصرف بالبيع والهبة ونحو ذلك لا يشترط فيه الطول المذكور (لم ~~تسمع) دعواه ( ولا بينته) التي أقامها على صحة دعواه وإنما لم تسمع دعواه ~~مع الشروط المذكورة لأن العرف يكذبه لأن سكوته تلك المدة دليل على صدق ~~الحائز لجرى العادة أن الانسان لا يسكت عن ملكه تلك المدة ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم من حاز شيئا عشر سنين فهو له وفي المدونة الحيازة كالبينة ~~القاطعة PageV04P234 # ولا يحتاج معا ليمين أي من الحائز وهذا في محض حق الادمي وأما الواقف ~~بأنواعه ms1345 فتسمع فيه البينة ولو تقادم الزمن واستثنى من قوله ولا بينته قوله ~~(إلا) أن تشهد البينة (باسكان) من المدعى للحائز (ونحوه) عمار أو ارفاق أو ~~مساقاته أو مزارعته فإن ذلك لا يفيته على صاحبه وتسمع بينته فليس مراده الا ~~بدعوى اسكان لعدم قبول دعواه مع انكار الحائز نعم إن أقر كان كالبينة أو ~~أولى وهذا مقيد بما إذا لم يحصل من الحائز بحضرة المدعى مالا يحصل الا من ~~المالك في ملكه ولم ينازعه في ذلك كالبيع والهبة والصدقة فلا تسمع بينة ~~المدعى بالاسكان ونحوه وأشار للنوع الثاني بقوله (كشريك) أي في المتنازع ~~فيه لا مطلقا (أجنبي) والأنسب بمقابلته بما قبله أن يقول كأجنبي شريك (حاز ~~فها؟) أي في العشر سنين (إن هدم وبنى) الواو بمعنى أو ومثل ذلك قطع الشجر ~~أو غرسه فإن الحائز يملكه بذلك ولا تسمع دعوى المدعى ولا بينته وهذا في ~~الفعل الكثير عرفا وأما بناء قل وغرس شجرة ونحوها أو هدم ما يخشى سقوطه فلا ~~يمنع قيام شريكه * وأشار للنوع الثالث بقوله (وفي) حيازة (الشريك القريب) ~~والأنسب بما مر القريب الشريك (معهما) أي مع الهدم والبناء وما يقوم ~~مقامهما (قولان) الأول عشرة أعوام والثاني الزيادة على الأربعين عاما وهو ~~الراجح والخلاف في القريب ولو غير شريك فلو حذف الشريك كان أحسن وأما ~~الموالي والأصهار الذين لا قرابة بينهم فأظهر الأقوال أنهم كالأقارب فلابد ~~في الحيازة مع الهدم والبناء ونحوهما من الزيادة على الأربعين وقيل يكفي ~~العشرة ولو لم يكن هدم ولا بناء وقيل لا يكفي فيها إلا معهما و (لا) تعتبر ~~حيازة (بين أب وابنه) وإن سفل PageV04P235 # أي لا يصح حوز أحدهما عن الاخر (إلا بكهبة) أي بما يحصل به التفويت؟ ~~للذات كالهبة والصدقة والبيع ونحوها بخلاف الهدم والبناء والسكنى والازدراع ~~والاستغلال ونحوها فلا حيازة فيها (إلا أن يطول معهما) أي مع الهدم والبناء ~~(ما) أي زمان ( تهلك) فيه (البينات وينقطع العلم) أي زمان شأنه ذلك نحو ~~الستين سنة والحائز يهدم ويبني والاخر ساكت طول المدة ms1346 بلا مانع فليس له بعد ~~ذلك كلام * ثم ذكر ما هو كالمستثنى من قوله عشر سنين بقوله (وإنما تفترق ~~الدار) ونحوها من باقي العقار ولو عبر بالعقار لكان أحسن (من غيرها) كعرض ~~ودواب (و) حيازة ( الأجنبي) والمدعى حاضر ساكت بلا مانع من القيام بحقه ~~(ففي الدابة) تستعمل في ركوب ونحوه (و) في (أمة الخدمة) تستخدم (السنتان) ~~فلا كلام للمدعى الأجنبي بعدهما ولا تسمع له بينة (ويزاد في عبد وعرض) غير ~~ثوب كأواني النحاس وأثاث البيت وآلات الزرع سنة على السنتين وأما ثوب اللبس ~~فيكفي فيه العام وأما أمة الوطئ توطأ بالفعل فتفوت بحصوله عالما ساكتا بلا ~~عذر كما هو الموضوع وكذا البيع والهبة والصدقة إلا أن البيع يجرى على بيع ~~الفضولي ومفهوم قوله في الأجنبي أن الحيازة في الأقارب لا تفترق بين عقار ~~وغيره فلا بد من الزيادة في الكل على الأربعين عاما وهو كذلك على قول ولكن ~~الراجح أن العقار لابد فيه من ذلك ولا يشترط فيه هدم ولا بناء إذ مثلهما ~~الإجارة والاسكان وقطع الشجر وغرسه حيث كثر فإن لم يحصل شئ من ذلك فلا بد ~~في الحيازة من زمن تهلك فيه البينة وينقطع فيه العلم وأما غير العقار من ~~الدواب والعبيد والعروض التي تطول مدتها كالنحاس والبسط ونحوها تستعمل ~~فيكفي فيها العشر سنين بخلاف مالا تطول مدتها كالثياب تلبس فينبغي أقل من ~~ذلك بالاجتهاد وهذا في غير العتق والهبة والصدقة ونحوها فإنها لا فرق فيها ~~بين أجنبي وقريب كما مر إلا أنه في البيع لربه أخذ الثمن إن لم يمض عام فإن ~~مضى فلا ثمن له أيضا إن كان حاضرا حين البيع فإن كان غائبا فله الرد بعد ~~حضوره وعلمه ما لم يمض عام فإن مضى فليس له الرد وله أخذ الثمن ما لم تمض ~~ثلاثة أعوام من البيع وإلا سقط حقه منه أيضا كذا ذكروا فتأمله وأما الديون ~~الثابتة في الذمم PageV04P236 # فقيل يسقطها مضى عشرين عاما وهو قول مطرف وقيل مضى ثلاثين وقيل لا تسقط ~~أصلا ms1347 وقيل غير ذلك إلا أن القول بأنه يسقطها السنتان بعيد جدا وقد مر أن ~~الأظهر في ذلك الاجتهاد بالنظر في حال الزمن وحال الناس وحال الدين فنحو ~~عشر سنين أو أقل بالنسبة لبعض الناس تقتضي الاغضاء والترك ونحو الخمسة عشر ~~قد لا تقتضي ذلك والله أعلم بالصواب * ثم شرع يتكلم على أحكام الدماء ~~والقصاص وهو أول الثمن الأخير من هذا الكتاب فقال رحمه الله تعالى ونفعا به ~~(درس) باب في أحكام الدماء والقصاص وأركان القصاص ثلاثة الجاني وشرطه ~~التكليف والعصمة والمكافأة والمجني عليه وشرطه العصمة والجناية وشرطها ~~العمد العدوان أشار المصنف إلى ذلك وبدأ بالركن الأول وشروطه بقوله: (إن ~~أتلف مكلف) أي بالغ عاقل ولو سكن حراما نفسا أو طرفا (وإن رق) المكلف فيقتل ~~العبد بمثله وبحر إن شاء الولي وله استحياؤه كما سيأتي وأما الصبي والمجنون ~~فلا يقتص منهما لأن عمدهما وخطأهما سواء على أنه لا عمد للمجنون ولذا لو ~~كان يفيق أحيانا وجنى حال إفاقته اقتص منه حال إفاقته فإن جن بعد الجناية ~~انتظرت إفاقته فإن لم يفق فالدية في ماله والسكران بحلال كالمجنون (غير ~~حربي) وصف للمكلف فالحربي لا يقتل قصاصا بل يهدر دمه وعدم عصمته ولذا لو ~~جاء تائبا بإيمان أو أمان لم يقتل (ولا زائد حرية) على المجني عليه (أو) ~~زائد (إسلام) بأن كان مساويا له فيهما PageV04P237 # أو أنقص إن كان الجاني زائدا حين الجناية فيما ذكر فلا قصاص فلا يقتل ~~مسلم ولو عبدا بكافر ولو حرا ولا حر برقيق إلا أن يكون المقتول زائدا إسلام ~~فيقتل حر كتابي برقيق مسلم كما سيأتي ترجيحا لجانب الاسلام على الحرية (حين ~~القتل) ظرف لقوله غير حربي وما بعده أي يشترط في الجاني المكلف للقصاص منه ~~أن يكون غير حربي ولا زائد حرية ولا إسلام وقت القتل فلو قتل غيره وهو حربي ~~أو زائد حرية أو إسلام فلا قصاص ولو بلغ أو عقل أو أسلم الحربي بأثر ذلك ~~ولو رمى عبدا وجرح مثله ثم عتق الجاني فمات المجني ms1348 عليه لم يقتص من الجاني ~~لأنه حين القتل زائد حرية وكذا لو رمى ذمي مثله أو جرحه وأسلم قبل موت ~~المجني عليه (إلا لغيلة) بكسر الغين المعجمة وهي القتل لاخذ المال فلا ~~يشترط فيه الشروط المتقدمة بل يقتل الحر بالعبد والمسلم بالكافر والاستثناء ~~من قوله غير حربي الخ وهو منقطع لأنه لم يقتل به قصاصا بل للفساد ولذا قال ~~مالك ولا عفو فيه ولا صلح وصلح الولي مردود والحكم فيه للإمام وسيأتي ذلك ~~للمصنف في محله. وذكر الركن الثاني وهو المجني عليه مع شرطه بقوله: ~~(معصوما) وهو معمول لقوله أتلف فلا قصاص على قاتل مرتد لعدم عصمته لأنه ~~يصير حربيا بمجرد ردته أي له حكمه في الجملة ولو جعل المصنف المكافأة شرطا ~~في المجني عليه دون الجاني بأن يقول معصوما غير ناقص حرية أو إسلام إلا ~~لغيلة وحذف قوله غير زائد الخ كان أبين (للتلف والإصابة) اللام بمعنى إلى ~~لانتهاء الغاية أي يشترط في المجني عليه أن يكون معصوما إلى حين تلف النفس ~~أي موتها والإصابة في الجرح فيشترط في النفس العصمة من حين الضرب أو الجرح ~~إلى حين الموت وفي الجرح من حين الرمي إلى حين الإصابة فلا بد من اعتبار ~~الحالين معا في النفس والجرح PageV04P238 # أي حال البدء وحال الانتهاء فلو رمى ذمي مرتدا وقبل وصول الرمية إليه ~~أسلم المرتد اعتبر حال الرمي فلا يقتل الذمي به إن مات لأنه غير معصوم حال ~~الرمي وإن صار معصوما حال الإصابة وكذا لو جرحه ثم أسلم ونزا ومات لم يقتل ~~الذمي الجارح به مراعاة لحال الجرح ولو رمى مسلم مسلما أو جرحه فارتد ~~المرمى قبل وصول السهم إليه أو ارتد المجروح قبل موته منه فلا قود نظرا ~~لحال الموت نعم يثبت القصاص في الجرح فلو قطع يده وهو حر مسلم ثم ارتد ~~المقطوع ومات مرتدا لثبت القصاص في القطع لأنه كان معصوما حالة الإصابة ثم ~~بين أن العصمة تكون بأمرين بقوله: (بإيمان) أي إسلام (أو أمان) من السلطان ~~أو غيره ms1349 ومراده بالأمان ما يشمل عقد الجزية ومثل للمعصوم كما هو شأنه أن ~~يمثل بما خفي بقوله: (كالقاتل) عمدا عدوانا فإنه معصوم (من غير المستحق) ~~لدمه وأما بالنسبة لمستحق دمه وهو ولي المقتول فليس بمعصوم لكن إن وقع منه ~~قتل للقاتل بلا إذن الإمام أو نائبه فإنه يؤدي لافتياته على الإمام فقوله: ~~(وأدب) راجع لمفهوم غير المستحق فلو قال لا من المستحق وأدب كان أبين ~~(كمرتد) تشبيه في أدب قاتله أي كقاتل شخص مرتد بغير إذن الإمام فإنه يؤدب ~~ولا يقتل به سواء قتله زمن الاستتابة أو بعدها وإنما عليه ديته ثلث خمس دية ~~مسلم كدية المجوسي المستأمن ( و) قاتل (زان أحصن) بغير إذن الإمام فيؤدب ~~(و) قاطع (يد) شخص (سارق) أي ثبتت سرقته ببينة أو إقرار فيؤدي لافتياته على ~~الإمام وقوله: (فالقود عينا) جواب قوله إن أتلف مكلف وقوله عينا أي متعينا ~~فليس للولي أن يلزم الدية للجاني جبرا وإنما له أن يعفو مجانا أو يقتص وجاز ~~العفو على الدية أو أكثر أو أقل منها برضا الجاني PageV04P239 # وقال أشهب له التخيير بين القود والعفو على الدية جبرا على الجاني وهو ~~ضعيف فمعنى المصنف أن المكلف إن أتلف فليس للولي إن أراد أخذ جزاء الجناية ~~إلا القود لا الدية وهذا لا ينافي أن له العفو مجانا أو أخذ الدية برضا ~~الجاني وبالغ على ثبوت القود للولي بقوله: (ولو قال) المقتول لقاتله ( إن ~~قتلتني أبرأتك) فقتله وكذا إن قال له بعد جرحه قبل إنقاذ مقتله أبرأتك من ~~دمي فلا يبرأ القاتل بذلك بل للولي القود لأنه أسقط حقا قبل وجوبه ولذا لو ~~أبرأه بعد إنفاذ مقتله أو قال له إن مت فقد أبرأتك برئ لأنه أسقط شيئا بعد ~~وجوبه وكذا إن قال له اقطع يدي ولا شئ عليك فله القصاص إن لم يستمر على ~~البراءة بعد القطع ما لم يترام به القطع حتى مات منه فلوليه القسامة ~~والقصاص أو الدية. ولما ذكر أن القود متعين رتب عليه قوله: (ولا دية لعاف) ~~أي ms1350 لولي عاف عن القاتل ( مطلق) في عفوه بكسر اللام اسم فاعل بأن لم يصرح ~~حال العفو بدية ولا غيرها (إلا أن تظهر) بقرائن الأحوال (إرادتها) ويقول ~~بالحضرة إنما عفوت على الدية (فيحلف ) أي فيصدق بيمين (ويبقى على حقه) في ~~القتل (إن امتنع) القاتل من إعطاء الدية فإن لم يقل ذلك بالحضرة بل بعد طول ~~فلا شئ له وبطل حقه لمنافاة الطول الإرادة المذكورة (كعفوه) أي الولي (عن ~~العبد) الذي قتل عبدا مثله أو حرا وقال إنما عفوت لآخذه أو لآخذ قيمته أو ~~آخذ قيمة المقتول أو دية الحر فلا شئ له إلا أن تظهر إرادة ذلك فيحلف ويخير ~~سيد العبد الجاني بين دفعه أو دفع قيمته أو قيمة المقتول أو دية الحر ~~ويدفعها حالة كما في المدونة وقيل منجمة والخلاف في العمد وأما في الخطأ ~~فتنجم قطعا كما يأتي (واستحق ولي) لمقتوله قتل قاتله أجنبي (دم من) أي دم ~~الأجنبي الذي (قتل القاتل) فلو قتل زيد عمرا فقتل أجنبي زيدا فولى عمر ~~ويستحق دم الأجنبي القاتل لزيد فإن شاء قتل الأجنبي وإن شاء عفا عنه (أو ~~قطع) أي واستحق مقطوع يده مثلا عمدا عدوانا فقطع أجنبي يد القاطع عمدا ~~عدوانا قطع يد من قطع (يد القاطع) فالمصنف أطلق الولي على ما يشمل المقطوع ~~مجازا وحذف المعطوف على دم مع متعلقه تقديره قطع يد من كما قدرنا (كدية ~~خطأ) تشبيه في الاستحقاق أي من استحق دم شخص لكونه قتل أباه مثلا عمدا ~~عدوانا PageV04P240 # فقتل شخص القاتل خطأ فمستحق الدم يستحق الدية من القاتل خطأ على عاقلته ~~وليس لأوليائه مقال معه لأنه لما استحق دمه صار كأنه الولي وكذا لو قطع شخص ~~يد آخر عمدا فقطع أجنبي يد القاطع خطأ فلمستحق القطع دية يده من القاطع خطأ ~~لقاطع يده وكلام المصنف يشمله (فإن أرضاه) أي أرضى المستحق (ولي) المقتول ~~(الثاني فله ) أي فيصير دم القاتل الثاني لولي المقتول الثاني إن شاء قتل ~~وإن شاء عفا (وإن فقئت عين القاتل) عمدا (أو قطعت ms1351 يده) مثلا (ولو) حصل ذلك ~~(من الولي) المستحق لقتله (بعد أن أسلم له) من الحاكم فأولى قبل أن يسلم له ~~الداخل فيما قبل المبالغة (فله) أي للقاتل (القود) من الولي لأن أطراف ~~القاتل معصومة حتى بالنسبة لولي الدم فأولى غيره الداخل فيما قبل المبالغة ~~أيضا (وقتل الأدنى) صفة (بالأعلى كحر كتابي) يقتل (بعبد مسلم) فالحرية في ~~الكتابي أدنى من الاسلام في العبد لشرف الاسلام على الحرية بخلاف العكس فلا ~~يقتل عبد مسلم بحر كتابي كما مر ( و) يقتل (الكفار) مطلقا (بعضهم ببعض) لأن ~~الكفر كله ملة واحدة وبين الكفار بقوله: (من كتابي) يهودي أو نصراني ~~(ومجوسي ومؤمن) اسم مفعول وهو من داخل دار الاسلام بأمان وعطفه على ما قبله ~~من عطف العام على الخاص وخرج به الحربي فلا قصاص فيه كما تقدم ودخل في ~~الاطلاق المشركون والدهريون والقائلون بالتناسخ أو بقدم العالم وغيرهم من ~~أصناف أهل الكفر وهذا بشرط التكافؤ في الحرية أو الرقية فلا يقتل حر بعبد ~~أخذا مما قدمه بقوله ولا زائد حرية (كذوي الرق) يقتص لبعضهم من بعض وإن ~~بشائبة حرية فيقتل مبعض وإن قل جزء رقه ومكاتب وأم ولد بقن خالص ولا يقتص ~~من الحر المسلم لهم لنقصهم عنه (وذكر) بأنثى (وصحيح) بمريض ( وضدهما) بهما ~~(وإن قتل عبد) عبدا مثله أو حرا (عمدا) وثبت (ببينة) مطلقا (أو قسامة) في ~~الحر (خير الولي) ابتداء في قتل العبد واستحيائه (فإن) اختار قتله فواضح ~~وإن (استحياه فلسيده) الخيار ثانيا في أحد أمرين (إسلامه) للولي (أو فداؤه) ~~بدية الحر أو بقيمة العبد المقتول أو القاتل ومفهوم ببينة أو قسامة أنه لو ~~ثبت بإقرار القاتل أنه لا يكون الحكم كذلك والحكم أنه ليس للولي استحياؤه ~~PageV04P241 # فإن استحياه بطل حقه إلا أن يدعي الجهل ومثله يجهل ذلك فإنه يحلف ويبقى ~~على حقه في القصاص وكلام المصنف في العمد وأما في الخطأ فيخير سيده في ~~الدية وإسلامه. ثم شرع في بيان الركن الثالث وهو الجناية التي هي فعل ~~الجاني الموجب للقصاص وهو ضربان ms1352 مباشرة وسبب وبدأ بالأول فقال: (إن قصد) ~~المكلف غير الحربي (ضربا) للمعصوم بمحدد أو مثقل (وإن بقضيب) وسوط ونحوهما ~~مما لا يقتل غالبا وإن لم يقصد قتلا أو قصد زيدا فإذا هو عمرو وهذا إن فعله ~~لعداوة أو غضب لغير تأديب وأما إن كان على وجه اللعب أو التأديب فهو من ~~الخطأ إن كان بنحو قضيب لا بنحو سيف وهذا في غير الأب وأما هو فلا يقتل ~~بولده ولو قصد ما لم يقصد إزهاق روحه كما يأتي وشبه بالضرب في وجوب القصاص ~~قوله: (كخنق ومنع طعام) أو شراب قاصدا به موته فمات فإن قصد مجرد التعذيب ~~فالدية ومن ذلك الام تمنع ولدها الرضاع حتى مات فإن قصدت موته قتلت وإلا ~~فالدية على عاقلتها ( ومثقل) كحجر PageV04P242 # وخشبة عظيمة وفي الحقيقة هذا داخل تحت قوله إن قصد ضربا صرح به للرد على ~~الحنفية القائلين لا قصاص في المثقل ولا في ضرب بكقضيب (ولا قسامة) على ~~أولياء المقتول (إن أنفذ مقتله بشئ) مما مر (أو مات) منه حال كونه ( ~~مغمورا) لم يتكلم ولم يفق من حين الفعل حتى مات بل يقتل بدونها فإن لم ينفذ ~~مقاتله كما لو قطع رجله مثلا ولم يمت مغمورا بأن أفاق إفاقة بينة فالقسامة ~~في العمد والخطأ ولو لم يأكل أو يشرب لأنه يحتمل أن موته من أمر عرض له ~~(وكطرح) إنسان (غير محسن للعوم في نهر (عداوة) ومثله من يحسنه وكان الغالب ~~عدم النجاة لشدة برد أو طول مسافة فغرق (وإلا) بأن كان يحسن العوم طرحه ~~عداوة أم لا أو لا يحسنه وطرحه لا لعداوة بل لعبا (فدية) مخمسة لا مغلظة ~~خلافا لابن وهب وهذا ظاهر المصنف وهو ضعيف والمعتمد أن الدية في صورة فقط ~~وهي ما إذا طرح محسنا للعوم على وجه اللعب فلو قال وكطرح غير محسن للعوم ~~مطلقا كمحسنه عداوة وإلا فالدية لأفاد المراد. ولما فرع من الضرب الأول وهو ~~الاتلاف مباشرة شرع في الضرب الثاني وهو الاتلاف بالسبب فقال: (وكحفر بئر ~~وإن ببيته ms1353 أو وضع مزلق) كماء أو قشر بطيخ (أو ربط دابة بطريق) قيد في ~~الصورتين قبله (أو اتخاذ كلب عقور) أي شأنه العقر أي الجرح ويعلم ذلك ~~بتكرره منه (تقدم لصاحبه) أي إنذار عند حاكم أو غيره ولو صرح بالفاعل لكان ~~أوضح لكنه اتكل على المعنى (قصد الضرر) في الأربع مسائل بالاتلاف (وهلك ~~المقصود) المعين بسبب الحفر وما بعده فيقتص من الفاعل PageV04P243 # (وإلا) يهلك المقصود المعين بل هلك غيره أو قصد ضرر غير معين فهلك بها ~~إنسان أو غيره (فالدية) في الانسان الحر على العاقلة والقيمة في غيره ~~ومفهوم قصد الضرر أنه إن لم يقصد ضررا فلا شئ عليه وهو كذلك إن حفر البئر ~~بملكه أو بموات لمنفعة ولو لعامة الناس فإن حفرها بملك غيره بلا إذن أو ~~بطريق أو بموات لا لمنفعة فالدية في الحر والقيمة في غيره وكذا الدابة في ~~بيته أو بطريق لا على وجه العادة بل اتفاقا فإن ربطها بطريق على جري عادته ~~فالدية واعترض قوله تقدم لصاحبه أي الكلب بأنه لا مفهوم له إن قصد ضرر معين ~~كما هو موضوع المصنف وإنما يعتبر مفهومه بالنظر لقصد الضرر أي فإن لم يقصد ~~الضرر أي فإن لم يقصد ضررا أصلا لمحترم فإن اتخذه بوجه جائز كدفع صائل أو ~~سبع فلا شئ عليه إن لم يتقدم له إنذار فإن تقدم له أو اتخذه لا بوجه جائز ~~ضمن (وكالاكراه) عطف على كحفر وأعاد الكاف لطول الكلام أي فيقتل المكره ~~بالكسر أي لتسببه كالمكره لمباشرته وإنما يكون المأمور مكرها إذا كان لا ~~يمكنه المخالفة لخوف قتل الآمر له وإلا فسيأتي له في قوله فإن لم يخف ~~المأمور اقتص منه فقط فلا إجمال في كلامه (وتقديم مسموم) لغير عالم فتناوله ~~ومات فيقتص من المقدم إن علم أنه مسموم وإلا فلا شئ عليه لأن المتناول إذا ~~علم فهو القاتل لنفسه وإذا لم يعلم المقدم فهو معذور (ورميه عليه حية) وهي ~~حية ومن شأنها أن تقتل فمات وإن لم تلدغه فالقصاص ولا يقبل منه ms1354 أنه قصد ~~اللعب وأما الميتة وما شأنها عدم القتل لصغر فالدية (وكإشارته) عليه ( ~~بسيف) أو رمح أو نحو ذلك (فهرب وطلبه وبينهما عداوة) PageV04P244 # فمات من غير سقوط فالقصاص راكبين أو ماشيين أو مختلفين (وإن سقط) حال ~~هروبه منه (فبقاسمة) لاحتمال أنه مات من السقطة وموضوعه أن بينهما عداوة ~~وإلا فالدية (وإشارته) به ( فقط) من غير هروب وطلب فهو (خطأ) فالدية مخمسة ~~بلا قسامة (وكالامساك للقتل ) أي أمسك شخصه ليقتله غير الممسك ولولا إمساكه ~~له ما أدركه القاتل مع علمه بأنه قاصد قتله فقتله الطالب فيقتص منه لتسببه ~~كما يقتص من القاتل لمباشرته وكذا الدال الذي لولا دلالته ما قتل المدلول ~~عليه قياسا على الممسك (ويقتل الجمع ) غير الممالئين (بواحد) إذا ضربوه ~~عمدا عدوانا ومات مكانه أو رفع مغمورا واستمر حتى مات أو منفوذ المقاتل ولم ~~تتميز الضربات أو تميزت واستوت أو اختلفت ولم يعلم عين من ضربته هي التي ~~ينشأ عنها الموت فإن تأخر موته غير منفوذ مقتل ولا مغمور قتل واحد فقط ~~بقسامة إذ لا يقتل بالقسامة أكثر من واحد وإن تميزت جنايات كل واحد واختلفت ~~قدم الأقوى إن علم (و) يقتل (المتمالئون) على القتل أو الضرب بأن قصد ~~الجميع الضرب وحضروا وإن لم يتوله إلا واحد منهم إذا كان غير الضارب لو لم ~~يضرب غيره لضرب (وإن) حصل الضرب (بسوط سوط) أو بيد أو قضيب حتى مات ~~PageV04P245 # (و) يقتل (المتسبب مع المباشر) كحافر بئر لمعين فرداه غيره فيها و ~~(كمكره) بكسر الراء (ومكره) بفتحها يقتلان معا هذا لتسببه وهذا لمباشرته ~~فهذا مثال للمتسبب مع المباشر وليس في كلامه تكرار مع ما تقدم لأنه ذكر ~~فيما تقدم مثال السبب بقوله كحفر بئر وقوله وكإكراء وقوله وكإمساك بعد ما ~~ذكر المباشرة وأفاد هنا أي في بحث قتل الجماعة بواحد أنه إذا اجتمعت ~~المباشرة والسبب فالقصاص عليهما معا لا يختص بواحد منهما دفعا لتوهم ~~اختصاصه بالمباشر أو بالمتسبب وهذا صنيع عجيب (وكأب) أمر ولدا له صغيرا (أو ~~معلم أمر ولدا صغيرا) ms1355 بقتل حر فقتله فالقصاص على الأب أو المعلم دون الصغير ~~لعدم تكليفه (وسيد) بالجر عطف على أب (أمر عبدا) له بقتل شخص (مطلقا) صغيرا ~~كان العبد أو كبيرا فيقتل السيد لتسببه ويقتل العبد أيضا إن كان مكلفا ~~فالاطلاق راجع لقتل السيد لا لعدم قتل العبد (فإن لم يخف المأمور) المكلف ~~من الآمر سواء كان المأمور المكلف ابنا للآمر أو متعلما أو أجنبيا (اقتص ~~منه) أي من الأمور (فقط) إذ لا إكراه حقيقة عند عدم الخوف وضرب الآمر مائة ~~وحبس سنة والأصل عدم الخوف عند الجهل وتقدم أنه عند الخوف بالقتل قتلا معا ~~للاكراه (وعلى ) المكلف (شريك الصبي) في قتل شخص (القصاص) وحده دون الصبي ~~لعدم تكليفه (إن تمالآ على قتله) عمدا وعلى عاقلة الصبي نصف الدية لأن عمده ~~كخطئه فإن لم يتمالآ على قتله وتعمدا قتله أو الكبير فعليه نصف الدية في ~~ماله وعلى عاقلة الصبي نصفها وإن قتلاه أو الكبير خطأ فعلى عاقلة كل نصف ~~الدية PageV04P246 # (لا) على (شريك مخطئ) بالهمز ورسم ياء (و) لا شريك (مجنون) فلا يقتص منه ~~وعلى المتعمد الكبير نصف الدية في ماله وعلى عاقلة المخطئ أو المجنون نصفها ~~(وهل يقتص من شريك سبع) نظرا لتعمده قتله (و) من شريك (جارح نفسه) جرحا ~~يكون عنه الموت غالبا ثم ضربه مكلف قاصدا قتله نظرا لقصده (و) من شريك ~~(حربي) لم يتمالا على قتله وإلا اقتص من الشريك قطعا (ومرض بعد الجرح) بأن ~~جرحه ثم حصل للمجروح مرض ينشأ عنه الموت غالبا ثم مات ولم يدر أمات من ~~الجرح أو من المرض (أو) لا يقتص وإنما (عليه) في الأربع مسائل (نصف الدية) ~~في ماله ويضرب مائة ويحبس عاما (قولان) والقول بالقصاص في الأربع بقسامة ~~والقول بنصف الدية بلا قسامة والراجح في شريك المرض القصاص في العمد والدية ~~في الخطأ بالقسامة (وإن تصادما) أي المكلفان أو غيرهما (أو تجاذبا) حبلا أو ~~غيره كأن جذب كل منهما يد صاحبه فسقطا (مطلقا) سواء كانا راكبين أو ماشيين ~~أو مختلفين ولو ms1356 بسفينتين على الراجح (قصدا) منهما (فماتا) معا فلا قصاص ~~لفوات محله ( أو) مات (أحدهما) فقط (فالقود) جواب للمسألتين وهو على حذف ~~مضاف أي فأحكامه ثابتة بينهما وحكمه في موتهما نفيه وفي موت أحدهما ثبوته ~~ومن أحكامه أنه إذا كان أحدهما بالغا والآخر صبيا فلا قصاص على الصبي أو ~~كان أحدهما حرا والآخر رقيقا فلا يقتص للرقيق من الحر ويحكم بحكم القود ~~أيضا فيما لو قصد أحدهما التصادم أو التجاذب PageV04P247 # دون الآخر وهو داخل في قوله قصدا. (وحملا عليه) أي على القصد عند جهل ~~الحال لا على الخطأ وإنما يظهر في موت أحدهما فقط للقصاص من الحي (عكس ~~السفينتين) إذا تصادمتا فتلفتا أو إحداهما وجهل الحال فيحملان على عدم ~~القصد فلا قود ولا ضمان لأن جريهما بالريح وليس من عمل أربابهما وهذه العلة ~~تدل على أن المراد بعدم القصد هو العجز لا الخطأ وهو كذلك على الراجح وأما ~~الخطأ ففيه الضمان فظهر أن لقوله عكس السفينتين فائدة حيث حمل على العجز ~~وأما المتصادمان ففي العمد القود كما قال وفي الخطأ الضمان ولو سفينتين ~~فيهما ولا شئ في العجز بل هدر ولو غير سفينتين كما أشار له بقوله: (إلا ~~لعجز حقيقي) أي إلا أن يكون تصادمهما لعجز حقيقي لا يستطيع كل منهما أن ~~يصرف نفسه أو دابته عن الآخر فلا ضمان بل هدر ولا يحملان عند الجهل عليه بل ~~على العمد كما تقدم لكن الراجح أن العجز الحقيقي في المتصادمين كالخطأ فيه ~~ضمان الدية في النفس والقيم في الأموال بخلاف السفينتين فهدر وحملا عند ~~الجهل عليه لأن جريهما بالريح كما تقدم (لا لك خوف غرق أو ظلمة) مخرج من ~~قوله عكس السفينتين أي فإنهما يحملان على العجز عند الجهل فلا قود ولا ضمان ~~PageV04P248 # (إلا لكخوف غرق أو ظلمة) فالضمان أي لا إن قدروا على الصرف فلم يصرفوا ~~خوفا من غرق أو نهب أو أسر أو وقوع في ظلمة حتى تلفتا أو إحداهما أو ما ~~فيهما من آدمي أو متاع فضمان الأموال في ms1357 أموالهم والدية على عواقلهم لأن ~~هذا ليس من العجز الحقيقي لقدرتهم على الصرف وليس لهم أن يسلموا بهلاك ~~غيرهم (وإلا) يكن التصادم في غير السفينتين أو فيهما أو التجاذب قصدا بل ~~خطأ (فدية كل) من الآدميين (على عاقلة الآخر) للخطأ (و) قيمة (فرسه) مثلا ~~وإنما خص الفرس لأن التصادم غالبا يكون في ركوب الخيل (في مال الآخر) لا ~~على عاقلته لأن العاقلة لا تحمل غير الدية (كثمن العبد) أي قيمته لا يكون ~~على عاقلة لأنه مال بل في مال الحر ودية الحر في رقبة العبد حالة فإن ~~تصادما فماتا فإن زادت دية الحر على قيمة العبد لم يضمن سيده الزائد لأنها ~~تعلقت برقبة العبد ورقبته زالت ولو زادت قيمة العبد على دية الحر أخذ سيده ~~الزائد من مال الحر حالا (وإن تعدد المباشر) للضرب معا أو مترتبا (ففي ~~الممالاة) على القتل ( يقتل الجميع) لا فرق بين الأقوى ضربا وغيره بل ولو ~~لم يحصل من أحدهم ضرب كما مر وهذا إن مات مكانه أو أنفذ له مقتله أو رفع ~~مغمورا حتى مات وإلا قتل واحد بقسامة وهذا مكرر مع قوله والمتمالئون كرره ~~ليرتب عليه قوله: (وإلا) يتمالئوا على قتله بأن قصد كل قتله بانفراده من ~~غير اتفاقه مع غيره أو قصد كل ضربه بلا فصد قتل فمات (قدم الأقوى) فعلا حيث ~~تميزت أفعالهم فيقتل ويقتص ممن جرح أو قطع ويؤدب من لم يجرح فإن لم تتميز ~~الضربات بأن تساوت أو لم يعلم الأقوى قتل الجميع إن مات مكانه حقيقة أو ~~حكما وإلا فواحد بقسامة (ولا يسقط القتل) عند المساواة حال القتل كعبدين أو ~~كافرين قتل أحدهما الآخر (بزوالها) أي المساواة (بعتق أو إسلام) للقاتل لأن ~~المانع إذا حصل بعد ترتب الحكم لا أثر له ومثل القتل الجراح (وضمن) الجاني ~~عند زوال المساواة أو عدمها في خطأ أو عمد فيه مال ( وقت الإصابة) في الجرح ~~لا وقت الرمي (و) وقت (الموت) في النفس لا وقت السبب رمي أو جرح عند ابن ~~القاسم ms1358 وقال أشهب المعتبر وقت PageV04P249 # السبب فمن رمى عبدا أو كافرا فلم تصل الرمية إليه حتى عتق العبد أو أسلم ~~الكافر فإنه يضمن عوض جرح حرا ومسلم ومن جرح من ذكر فمات بعد العتق أو ~~الاسلام فدية حر لأن العبرة بوقت الإصابة أو الموت وقال أشهب قيمة عبد ودية ~~كافر فكلامه هنا فيما فيه مال وما مر أول الباب في عمد فيه قصاص. ولما أنهى ~~الكلام على الجناية على النفس شرع في الجناية على ما دونها من جرح أو قطع ~~أو ضرب أو كسر أو تعطيل منفعة وعبر المصنف عنه بالجرح فقال: (درس) (والجرح) ~~بضم الجيم (كالنفس في الفعل) بأن يقصد الضرب عدوانا (و) في (الفاعل) أي ~~الجارح من كونه مكلفا غير حربي الخ (و) في (المفعول) أي المجروح بأن يكون ~~معصوما للتلف أو الإصابة بإيمان أو أمان والجرح بالفتح الفعل ولا تصح ~~إرادته هنا لئلا يلزم اتحاد المشبه ووجه الشبه واستثنى من الفاعل وكان ~~الأولى تأخيره ليتصل به قوله: (إلا ناقصا) كعبد أو كافر (جرح كاملا) كحر أو ~~مسلم فلا يقتص من الناقص لأنه كجناية ذي يد شلاء على صحيحه وإن كان يقتص ~~منه في النفس كما مر ودية الجرح في رقبة العبد وذمة الكافر فإن لم يكن فيه ~~شئ مقدر فحكومة إن برئ على شين وإلا فليس على الجاني إلا الأدب (وإن تميزت ~~جنايات) من جماعة ولم يمت (بلا تمالؤ فمن كل) يقتص (كفعله) أي بقدر فعله ~~بالمساحة ولا ينظر لتفاوت العضو بالرقة والغلظ وبقي النظر فيما إذا لم ~~تتميز فهل يلزمهم دية الجميع أو يقتص من كل بقدر الجميع لكن الثاني بعيد ~~جدا إذ لو كانوا ثلاثة قلع أحدهم عينه والثاني قطع يده والثالث قطع رجله ~~ولم يتميز فعل كل واحد لزم قلع عين كل واحد وقطع يده ورجله مع أنه لم يجن ~~إلا على عضو فقط وأما إن تمالؤا اقتص من كل بقدر الجميع تميزت أم لا كما ~~تقدم أنهم إن تمالؤا على قتل نفس قتلوا. ثم ms1359 انتقل يتكلم على ما يقتص منه من ~~الجراح وما لا يقتص والجراح عشرة اثنان يختصان بالرأس وهما الأمة والدامغة ~~PageV04P250 # ولا قصاص فيهما وثمانية تكون في الرأس أو الخد وهي المنقلة والموضحة وما ~~قبلها وهي ستة وفيها القصاص إلا منقلة الرأس فقال: (واقتص من موضحة) بكسر ~~الضاد وبينها بقوله وهي ما (أوضحت عظم الرأس) أي أظهرته (و) عظم (الجبهة ~~والخدين) والواو فيهما بمعنى أو فما أوضح عظم غير ما ذكر ولو أنفا أو لحيا ~~أسفل لا يسمي موضحة عند الفقهاء وإن اقتص من عمده ولا يشترط في الموضحة ~~ماله بال بل (وإن) أوضحت (كإبرة) أي قدر مغرزها (و) اقتص من (سابقها) أي ~~الموضحة أي ما يوجد قبلها من الجراحات وهي ستة ثلاثة متعلقة بالجلد وثلاثة ~~باللحم ورتبها على حكم وجودها الخارجي فقال: (من دامية) وهي التي تضعف ~~الجلد فيرشح منه دم من غير شق الجلد (وحارصة شقت الجلد ) وأفضت للحم ~~(وسمحاق) بالكسر (كشطته) أي الجلد أي إزالته عن محله وذكر الثلاثة المتعلقة ~~باللحم بقوله: (وباضعة شقت اللحم ومتلاحمة غاصت فيه) أي في اللحم (بتعدد) ~~أي في عدة مواضع ولم تقرب من العظم (وملطأة) بكسر الميم ( قربت للعظم) ولم ~~تصل له (كضربة السوط) فيها القصاص بخلاف اللطمة كما يأتي لأنه لا انضباط ~~لها ولا ينشأ عنها جرح غالبا بخلاف السوط والضرب بالعصا كاللطمة في المشهور ~~إلا أن ينشأ عما ذكر جرح وأشار لما يفترق فيه الجسد من غيره فقال عاطفا على ~~موضحة (و) اقتص من (جراح الجسد) غير الرأس (وإن منقلة) ويأتي له تفسيرها ~~وخصها بالذكر لدفع توهم أنه لا يقتص لها كمنقلة الرأس ويعتبر ( بالمساحة) ~~فيقاس الجرح طولا وعرضا وعمقا فقد يكون نصف عضو المجني عليه وجل عضو الجاني ~~أو كله وبالعكس وهذا (إن اتحد المحل) فلا يقتص من جرح عضو أيمن في أيسر ولا ~~عكسه ولا تقطع سبابة مثلا بإيهام ولو كان عضو المجني عليه طويلا وعضو ~~الجاني قصيرا فلا يكمل بقية الجرح من عضوه الثاني وشبه في القصاص قوله: ms1360 ( ~~كطبيب) PageV04P251 # المراد به من باشر القصاص من الجاني (زاد) على المساحة المطلوبة ( عمدا) ~~فيقتص منه بقدر ما زاده فلو نقص ولو عمدا فلا يقتص ثانيا فإن مات المقتص ~~منه فلا شئ على الطبيب إذا لم يزد عمدا (وإلا) يتحد المحل أو لم يتعمد ~~الطبيب الزيادة بل أخطأ (فالعقل) على الجاني وسقط القصاص فإن كان عمدا أو ~~دون الثلث ففي ماله وإلا فعلى العاقلة (كذي شلاء عدمت النفع) جنى عليها ~~فيؤخذ عقلها (بصحيحة) أي من ذي صحيحة جنى عليها (وبالعكس) أي جنى صاحب ~~الشلاء عادمة النفع على الصحيحة فلا قصاص ويتعين العقل ويجوز أن يكون ~~المعنى كذي شلاء عدمت النفع جنى على صحيحة فلا يقتص منها بالصحيحة وبالعكس ~~والمراد واحد وظاهره ولو رضي صاحب الصحيحة بقطع الشلاء المذكورة وهو كذلك ~~ومفهوم عدمت النفع أنه لو كان فيها نفع لكانت كالصحيحة في الجناية لها ~~وعليها وهو كذلك (وعين أعمى) أي حدقته جنى عليها ذو سالمة بأن قلعها فإن ~~السالمة لا تؤخذ بها لعدم المماثلة بل يلزمه حكومة بالاجتهاد وفي العكس ~~الدية (ولسان أبكم) لا يقطع بناطق ولا عكسه وفي قطع الناطق الدية وفي عكسه ~~الحكومة وعطف على ما يتعين فيه العقل وينتفي فيه القصاص قوله: (وما بعد ~~الموضحة) لا قصاص فيه ويتعين فيه العقل إن برئ لأنه من المتالف وبينه ~~بقوله: (من منقلة) بكسر القاف مشددة في الرأس وهي التي ( طار) أي زال (فراش ~~العظم) بفتح الفاء وكسرها أي العظم الرقيق كقشر البصل أي يزيله الطبيب (من) ~~أجل (الدواء) لتلتئم الجراح فالمراد أن المنقلة هي التي أطار أي أزال ~~الطبيب ونقل صغار العظم منها لأجل الدواء أي ما شأنها ذلك (وآمة ) بفتح ~~الهمزة ممدودة وهي ما (أفضت للدماغ) أي المخ أي لام الدماغ وأم الدماغ جلدة ~~رقيقة مفروشة على الدماغ متى انكشفت عنه مات (ودامغة) بغين معجمة ( خرقت ~~خريطته) أي الدماغ ولم تنكشف بل بنحو قدر مغرز إبرة وإلا مات فما بعد ~~الموضحة ثلاثة أشياء (ولطمة) أي ضربة على الخد بباطن الكف ms1361 لا قصاص فيها ولا ~~عقل أيضا وإنما في عمدها الأدب فقط وهذا ما لم يترتب عليها جرح أو ذهاب ~~منفعة وإلا اقتص منه على ما سيأتي وفي نسخة كلطمة بكاف التشبيه PageV04P252 # أي في عدم القصاص وهي أولى لأن العطف يوهم أنه من جملة بيان ما بعد ~~الموضحة (وشفر عين) لا قصاص فيه وهو بضم الشين المعجمة الهدب النابت بأطراف ~~الجفن (وحاجب ولحية) لا قصاص على من نتفه أو حلقه (وعمده) أي ما ذكر مما لا ~~قصاص فيه (كالخطأ إلا في الأدب ) فيجب على المعتمد واستثنى من قوله وجراح ~~الجسد قوله: (وإلا أن يعظم الخطر) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة الخوف ~~أو الاشراف على الهلاك (في غيرها) أي غير الجراح التي بعد الموضحة أي جراح ~~الجسد غير ما بعد الموضحة فيها القصاص إلا أن يعظم فيها الخطر فلا قصاص ولو ~~ترك الواو لكن أولى لأن إثباتها يقتضي أنه معطوف على الاستثناء قبله وهو ~~ليس بصحيح (كعظم الصدر) أي كسره فلا قصاص فيه وكذا عظم الصلب أو العنق ويجب ~~فيها العقل كاملا (وفيها أخاف في رض الأنثيين أن يتلف) الجاني لو اقتص منه ~~فيلزم أخذ نفس فيما دونها أو إنما فيه العقل كاملا ومفهوم رض أن في قطعهما ~~أو جرحهما القصاص لأنه ليس من المتالف وضمير أخاف للإمام أو ابن القاسم ~~(وإن ذهب كبصر) من المعاني كسمع وشم وذوق وكلام ( بجرح) أي بسبب جرح من شخص ~~عمدا لآخر فيه قصاص كالموضحة (اقتص منه) أي من الجاني بمثله (فإن حصل) ~~للجاني مثل الذاهب من المجني عليه (أو زاد) بأن ذهب شئ آخر مع الذاهب ~~فالامر ظاهر (وإلا) يحصل مثل الذاهب بأن لم يحصل شئ أو حصل غيره (فدية ما ~~لم يذهب) حقه فدية ما ذهب في ماله أو هو على حذف مضاف أي فدية مماثل ما لم ~~يذهب (وإن ذهب) البصر ونحوه بما لا قصاص فيه كلطمة أو ضربة بقضيب (والعين ~~قائمة) لم تنخسف (فإن أستطيع) أي أمكن (كذلك) أي إذهاب بصره بحيلة ms1362 من الحيل ~~PageV04P253 # لا خصوص اللطمة أو الضرب لأن الضرب لا يقتص منه وإنما يقتص من الجروح كما ~~في الآية فعل به ما يستطاع (وإلا فالعقل) متعين فالمسألة السابقة ذهب نحو ~~البصر بشئ فيه القصاص وهذه ذهب بشئ لا قصاص فيه فافترقا ولا نظر لكون العين ~~قائمة فلو قال المصنف وإن ذهب بكلطمة فإن أستطيع وإلا فالعقل لوفى بالمراد ~~ويحذف قوله كذلك لأنه يوهم أنه لا بد أن يفعل به مثل الفعل الذي فعله وليس ~~كذلك كما تقدم (كأن شلت يده بضربة) بجرح عمدا على رأسه مثلا فيقتص منه فإن ~~شلت يد الجاني وإلا فالعقل (وإن قطعت) بعد الجناية ( يد قاطع) ليد غيره ~~عمدا (بسماوي أو سرقة أو قصاص لغيره) أي غير المجني عليه كقطعه يد آخر ~~فاقتص منه (فلا شئ للمجني عليه) من قصاص ولا دية كموت القاتل عمدا بسماوي ~~أو غيره فلا شئ للمقتول لأن حقه إنما تعلق بالعضو المخصوص فلما زال سقط حق ~~المجني عليه وكذا في النفس بخلاف مقطوع اليد قبل الجناية فعليه الدية ( وإن ~~قطع أقطع الكف) يد غيره (من المرفق فللمجنى عليه القصاص) بأن يقطع الناقصة ~~من المرفق (أو الدية) وإنما خير لأن الجاني لما كان ناقص العضو لم يتعين ~~القصاص لأنه أقل من حق المجني عليه ولم يجز الانتقال لعضو آخر ولم تتعين ~~الدية لأنه جنى عمدا فثبت الخيار بين القصاص والدية وليس له القصاص مع أخذ ~~الدية معتلا بأن في الساعد حكومة إذ لا يجمع بين دية وقصاص (كمقطوع الحشفة) ~~يقطع ذكر غيره فيخير المجني عليه بين القصاص بأن يقطع الباقي من ذكر الجاني ~~وأخذ الدية (وتقطع اليد) أو الرجل (الناقصة إصبعا بالكاملة بلا غرم) على ~~الجاني ولا خيار للمجني عليه في نقص الإصبع (وخير إن نقصت) يده أو رجله ~~(أكثر ) من إصبع (فيه) أي في القصاص (وفي) أخذ (الدية) أي دية المجني عليه ~~لا الجاني (وإن نقصت يد المجني عليه) أو رجله إصبعا (فالقود) على الجاني ~~الكامل الأصابع (ولو) كان الناقص من ms1363 المجني عليه (إبهاما) والأولى تقديم ~~المبالغة على جواب الشرط (لا) إن نقصت يد المجني عليه PageV04P254 # (أكثر) من إصبع بأن نقصت إصبعين فأكثر فلا يقتص لها من كاملة جنت ثم إن ~~كان الباقي من المجني عليها أكثر من إصبع فله ديته ولا شئ للكف لاندراجه في ~~الأصابع وإن كان إصبعا فقط فدية وفي الكف حكومة نقله المواق عن ابن رشد فإن ~~لم يكن له إلا الكف فليس عليه إلا الحكومة وإنما خير المجني عليه إذا كانت ~~يد الجاني ناقصة أكثر من إصبع وتعين العقل فيما إذا كانت يد المجني عليه ~~ناقصة أكثر لأن المجني عليه إذا اختار القود بقطع الناقصة من الجاني فقد ~~رضي بترك بعض حقه وذلك له وإذا كانت يده هي الناقصة أكثر وأراد القصاص من ~~الجاني ذي اليد الكاملة لزم أن يأخذ أزيد من حقه (ولا يجوز) القصاص (بكوع) ~~أي منه (لذي مرفق) أي لمجني عليه من مرفق (وإن رضيا) معا بذلك فأولى إذا لم ~~يرضيا فإن وقع أجزأ ولا يعاد القصاص وإنما منع مع أن المجني عليه قد رضي ~~بترك بعض حقه لأن المماثلة مع الامكان حق لله لا يجوز تركها لقوله تعالى ~~والجروح قصاص (وتؤخذ العين السليمة) من الجاني (بالضعيفة خلقة) أي من أصل ~~خلقتها (أو) ضعيفة من (كبر) لصاحبها (و) أما لو كان ضعفها (لجدرى) بضم ~~الجيم (أو) كان (لكرمية) أصابتها قبل الجناية سواء أخذ لها عقلا أو لا ~~(فالقود) راجع للجدري وما بعده لا لما قبله للاستغناء عنه بقوله وتؤخذ الخ ~~إذ لا معنى له إلا القود وإنما رجعناه للجدري لأنه قرنه بالواو الاستئنافية ~~كما أشرنا له بإما الفاصلة وقوله: (إن تعمد) الجاني شرط في القود أي تعمد ~~الجناية عليها مع ضعفها بما تقدم تعمد الجناية (وإلا) يتعمد بل كان خطأ ~~(فبحسابه) أي يؤخذ من الجاني بحساب ما بقي بعد الرمي الأول من نورها فإن ~~بقي نصف نورها بعد الرمي الأول فعلى المخطئ الآن نصف الدية وعلى هذا القياس ~~وهذا إن أخذ لها أولا ms1364 عقلا وإلا فالدية كاملة كما يأتي في قوله وكذا المجني ~~عليها إن لم يأخذ لها عقلا فقوله وإلا الخ راجع لقوله أو لكرمية ثم لا حاجة ~~لقوله فالقود مع قوله وتؤخذ العين ولا لقوله إن تعمده لأن الكلام في العمد ~~ولا لقوله وإلا الخ مع قوله الآتي وكذا المجني عليه إن لم يأخذ عقلا مع ~~إخلاف ماهنا بالشرط الآتي وركة الكلام (وإن فقأ) أي قلع (سالم) أي سالم ~~العينين أو سالم المماثلة للمجني عليه ( عين أعور فله) أي للأعور (القود) ~~بأخذ نظيرتها من السالم (و) له (أخذ الدية كاملة) لأن عينه بمنزلة عينين ~~(من ماله) لأنه متعمد (وإن فقأ أعور من سالم مماثلته) أي مماثلة عينه ~~السالمة PageV04P255 # (فله) أي لسالم العينين المجني عليه ( القصاص) من الأعور فيصير أعمى (أو ~~دية ما ترك) من عين الأعور وهي دية كاملة ألف دينار على أهل الذهب لما مر ~~(و) إن فقأ الأعور من السالم (غيرها) أي غير المماثلة لعينه بأن فقأ مماثلة ~~العوراء (فنصف دية فقط) تلزمه (في ماله) لتعمده (وإن فقأ) الأعور (عيني ~~السالم) عمدا في مرة واحدة أو إحداهما بعد الأخرى (فالقود) في المماثلة ~~لعينه (ونصف الدية) في المغايرة لها (وإن قلعت سن) لكبير أي مثغر بدليل ~~ذكره الصغير فيما يأتي وأعيدت مكانها (فثبتت ) وكذا إن اضطربت جدا كما يأتي ~~ثم ثبتت (فالقود) في العمد ولا يسقطه ثبوتها لأن المعتبر في القصاص يوم ~~الجرح ولان المقصود تألم الجاني بمثل ما فعل وفي جناية (الخطأ) فثبتت يلزمه ~~دية خطأ خمس من الإبل وكالخطأ أي كما يلزمه دية الخطأ في غيرها مما له عقل ~~مسمى كموضحة ومنقلة يؤخذ عقله ثم يبرأ على غير شين فلا يسقط العقل اتفاقا ~~(والاستيفاء) في النفس (للعاصب) الذكر فلا دخل فيه لزوج ولا لأخ لام أوجد ~~لها وقدم ابن فابنه (كالولاء) يقدم الأقرب فالأقرب من العصبة في إرثه إلا ~~الجد والاخوة فسيان هنا في القتل والعفو بخلاف إرث الولاء فتقدم الاخوة ~~وبنوهم عليه وأشعر الاستثناء بسقوط بنيهم مع ms1365 الجد لأنه بمنزلة أبيهم ولا ~~كلام لهم مع الأب وإنما قال كالولاء ولم يقل كإرث ويستغني عن الاستثناء لأن ~~المراد بالجد في باب الإرث الجد ولو علا وفي باب الولاء الجدد نية فبين ~~بالاستثناء من الولاء أن المراد الجد القريب وأن العالي لا كلام له معهم ~~كما أن بني الاخوة لا كلام لهم معه فإن لم يكن له عاصب أصلا فالإمام يقتص ~~وليس له العفو ويحلف (الجد) الثلث من أيمان القسامة حيث كان يرث الثلث فأن ~~كان معه أخوان فإن كان مع أخ حلف النصف والعمد والخطأ سواء في هاتين ~~الصورتين اتفاقا (وهل) إن زادت الاخوة على مثليه يحلف الثلث مطلقا أو (إلا ~~في العمد PageV04P256 # فكأخ) أي يقدر أخا زائدا على عدد الاخوة فإن كانوا ثلاثة حلف ربع الايمان ~~وإن كانوا أربعة حلف خمسها عشرة أيمان وهكذا ( تأويلان) فمحلهما في العمد ~~ومعه أكثر من مثليه (وانتظر غائب) من العصبة (لم تبعد غيبته) جدا بل كانت ~~قريبة بحيث تصل إليه الاخبار إن أراد الحاضر القصاص فإن أراد العفو فله ذلك ~~ولا ينتظر الغائب بل له إذا حضر نصيبه من دية عمد كما سيأتي فإن بعدت غيبته ~~جدا بحيث يتعذر وصول الخبر إليه لم ينتظر كأسير ومفقود ( و) انتظر (مغمى) ~~أي إفاقته (ومبرسم) بفتح السين اسم مفعول لقصر أمد البرسام غالبا بموت أو ~~صحة وهو ورم في الرأس يثقل معه الدماغ (لا) مجنون (مطبق) بخلاف من يفيق ~~أحيانا فتنتظر إفاقته (و) لا (صغير لم يتوقف الثبوت عليه) بأن يكون من ~~العصبة اثنان فأكثر ولو أبعد منه أو واحد مساو له أو أبعد ويستعين بعاصب له ~~فلهم القسامة والقصاص بلا انتظار الصغير ولو تعدد كما لو كان للمقتول ابن ~~أو ابنان صغيران وله أولهما أخوان أو عمان فأكثر أو أخ كبير مع عم أو عم مع ~~ابن عم يستعين به وأما لو توقف القصاص على بلوغ الصبي بأن لم يوجد من ~~العصبة غيره انتظر وكذا إن وجد واحد معه كبير كابنين أحدهما كبير ms1366 فإن ~~الكبير يحلف حصته مع إحضار الصغير معه ثم ينتظر بلوغ الصغير فيحلف الباقي ~~ويثبت القصاص فمحل المصنف فيما يحتاج لقسامة وأما ما ثبت ببينة أو إقرار ~~PageV04P257 # ففيه القصاص بلا انتظار من غير خلاف (وللنساء) عطف على للعاصب أي ~~والاستيفاء أيضا للنساء بشرطين أولهما قوله: (إن ورثن) المقتول خرجت العمة ~~والخالة ونحوهما والثاني قوله: # (ولم يساوهن عاصب) في الدرجة بأن لم يوجد أصلا أو يوجد عاصب أنزل منهن ~~كعم مع بنت أو أخت فتخرج البنت مع الابن أو الأخت مع الأخ فلا كلام لها معه ~~في عفو ولا قود بخلاف أخت شقيقة مع أخ لأب فهل الكلام معه لأنه أنزل منها ~~بالقوة فكلام المصنف بشملها وأورد عليه الأخت للأم والجدة لها والزوجة إذ ~~كل منهن يرث ولا استيفاء لهن فكان عليه زيادة شرط ثالث لاخراجهن وأجيب بأن ~~الكلام في امرأة لو ذكرت عصبت كما يدل عليه قوله ولم يساوهن الخ لأن نفي ~~الشئ فرع ثبوته كأنه قال ولامرأة وارثة لم يساوها عاصب المقتول فيفيد أنه ~~لو ساواها ذكر لكان عاصبا ولكن الأولى التصريح وأما الام فداخلة في كلام ~~المصنف فلها استيفاء لأنها لو ذكرت كانت أبا لأنها والدة لكن لا كلام لها ~~مع وجود الأب لمساواة العاصب لها (ولكل) من النساء والعاصب غير المساوي ~~(القتل) أي من طلب من الفريقين أجيب له ولا عبرة بمن عفا من الفريقين (ولا ~~عفو إلا باجتماعهم) حقيقة أو حكما كواحد من هذا الفريق وواحد من الآخر ولذا ~~عبر باجتماع دون جميع وشبه في الحكمين قوله: (كأن حزن الميراث) كبنت وأخت ~~شقيقة أو لأب وثبت قتل مورثهن (بقسامة) من أعمام مثلا فلكل القتل ولا عفو ~~إلا باجتماعهم وأما لو ثبت القتل ببينة أو إقرار فإنه لا كلام للعصبة غير ~~الوارثين والحق في القتل للنساء وأما إذا لم يحزن الميراث كالبنات مع ~~الاخوة فلكل القتل ولا عفو لاجتماعهم سواء ثبت ببينة أو قسامة وهو داخل في ~~قوله وللنساء إن ورثن ولم يساوهن عاصب (الوارث كمورثه) أي ms1367 ينتقل له من ~~الكلام في الاستيفاء وعدمه ما كان لمورثه (وللصغير إن عفى) بالبناء للمفعول ~~أي إن حصل عفو من كبير وسقط القتل (نصيبه) من الدية) أي دية عمد ولا يسري ~~عفو الكبير عليه في إسقاط حقه منها (ولوليه) أي الصغير مع أب أو وصي ~~PageV04P258 # أو غيرهما إذا استحق الصغير قصاصا وحده بلا مشاركة كبير فيه (النظر) ~~بالمصلحة (في القتل و) في أخذ ( الدية كاملة) فيجب عليه فعل الأصلح فإن ~~استوت المصلحة خير ولا يجوز له أخذ بعض الدية مع ملاء الجاني (كقطع يده) ~~تشبيه تام أي لو قطع جان يد صغير عمدا فلوليه النظر في القطع أو أخذ ديتها ~~كاملة وليس له أن يصالح على أقل من الدية (إلا لعسر) من الجاني وكذا الصغير ~~(فيجوز بأقل) في المسألتين (بخلاف قتله) أي الصغير من إضافة المصدر لمفعوله ~~(فلعاصبه) النظر لا لوليه لانقطاع نظره بالموت (والاحب) أي الأولى لولي ~~الصغير أو السفيه (أخذ المال) أي القيمة أو الأرش ( في) قتل أو جرح (عبده) ~~أي عبد الصغير عمدا دون القصاص إذ لا نفع للمحجور في القود ما لم يتعين ~~لمصلحة (ويقتص) أي يباشر القصاص (من يعرف) ويكون عدلا وهو متعذر الآن ~~(يأجره المستحق) أي يدفعها المستحق للقصاص من ماله (وللحاكم رد القتل فقط ~~للولي) بأن يسلمه له (ونهى) الولي حينئذ (عن العبث) بالجاني فلا يشدد عليه ~~ولا يمثل ويصح قراءة نهي بالبناء للفاعل وضميره عائد على الحاكم أي يجب على ~~الحاكم أن ينهي الولي عن العبث وظاهر المصنف أن غير القتل من الجراحات التي ~~فيها القصاص لا يردها الحاكم للمجني عليه بل يتولاها هو وجوبا وظاهره أن ~~اللام في للحاكم للتخيير (وأخر) القصاص فيما دون النفس (لبرد أو حر) شديدين ~~أو لزوالهما لئلا يموت فيلزم أخذ نفس فيما دونها (كالبرء) أي كما يؤخر ~~القصاص PageV04P259 # فيما دون النفس لبرء المجروح لاحتمال أن يأتي جرحه على النفس فيكون ~~الواجب القتل بقسامة ويحتمل أن يؤخر القصاص لبرء الجاني إن كان مريضا ~~والأحسن التعميم (كديته) أي ms1368 الجرح (خطأ) فإنها تؤخر حتى يبرأ خوف أن يسري ~~للنفس فتؤخذ الدية كاملة (ولو) كان (كجائفة) وآمة وموضحة مما فيه شئ مقدر ~~من الشارع عمدا أو خطأ فإن العقل يؤخر خوف السريان إلى النفس فينتقل إلى ~~القصاص أو إلى ما تحمله العاقلة (و) تؤخر (الحامل) الجانية على طرف أو نفس ~~عمدا للوضع ووجود مرضع بعده حد وأن يؤخذ نفسان في نفس (وإن) كان القصاص ~~(بجرح مخيف) عليها أو على ولدها فإن كان غير مخيف فلا تؤخر وهذا إن ظهر ~~حملها بقرينة للنساء وإن لم تظهر حركته (لا بدعواها) الحمل (و) إذا أخرت ~~(حبست) ولا يقبل منها كفيل (كالحد) الواجب عليها قذفا أو غيره تؤخر وتحبس ~~(و) تؤخر (المرضع لوجود مرضع) ترضع ولدها (و) تؤخر (الموالاة في) قطع ~~(الأطراف) إذا خيف التلف من جمعها في آن واحد فيفرق في أوقات (كحدين) وجبا ~~(لله) تعالى كشرب وزنا بكر (لم يقدر عليهما) في وقت واحد بأن خيف عليه من ~~إقامتهما في فور (وبدئ بأشد لم يخف عليه) الموت منه فيبدأ يحد الزنا على حد ~~الشرب فإن خيف عليه بدئ بالأخف وهو حد الشرب فإن خيف عليه أيضا بدأ بالأشد ~~مفرقا إن أمكن تفريقه وإلا بدئ بالأخف مفرقا إن أمكن وإلا انتظرت الاستطاعة ~~ومفهوم قوله لله أنهما كانا لآدميين كقطع لزيد وقذف لعمرو فالتبدئة بالقرعة ~~ولو كان أحدهما لله والآخر لآدمي بدئ بما لله لأنه لا عفو فيه PageV04P260 # (لا) يؤخر جان (بدخول الحرم) فرارا من القصاص ولو المسجد الحرام ويؤخذ من ~~المسجد ليقام عليه الحد خارجه ولو محرما ولا ينتظر لاتمامه ولما كان القائم ~~بالدم إما رجال فقط أو نساء فقط أو هما تكلم على هذه الثلاثة على هذا ~~الترتيب فقال: (وسقط) القصاص (إن عفار رجل) من المستحقين (كالباقي) نعت ~~لرجل أي مماثل للباقي في الدرجة والاستحقاق كابنين أو أخوين أو عمين فأكثر ~~وأولى إن كان العافي أعلى كعفو ابن مع أخ أو أخ مع عم فإن كان أنزل درجة لم ~~يعتبر عفوه إذ ms1369 لا كلام له كعفو أخ مع وجود ابن وكذا إذا كان العافي لم يساو ~~الباقي في الاستحقاق كالاخوة للام مع وجود الإخوة للأب إذ لا استحقاق ~~للاخوة للام وأشار للمرتبة الثانية بقوله: (والبنت) أو بنت الابن (أولى) أي ~~أحق (من الأخت في عفو وضده) إذ لا كلام للأخت معها ولا يلزم من مساواتها ~~لها في الإرث مساواتها لها في الإرث مساواتها في العفو وعدمه عند ابن ~~القاسم وهذا إذا ثبت القتل ببينة أو إقرار وأما لو احتاج القصاص لقسامة ~~فليس لهما أن يقسما لأن النساء لا يقسمن في العمد وإنما يقسم العصبة فإن ~~أقسموا وأرادوا القتل وعفت البنت فلا عفو لها وإن عفو وأرادت القتل فلا عفو ~~لهم إلا باجتماع الجميع أو بعض من البنات وبعض منهم على ما تقدم وسيأتي ~~أيضا (وإن عفت بنت من بنات) أو بنت ابن من بنات ابن أو أخت من أخوات ولم ~~يكن عاصب أو عاصب لا كلام له (نظر الحاكم) في العفو وضده إن كان عدلا وإلا ~~فجماعة المسلمين. وأشار للمرتبة الثالثة بقوله: (وفي) اجتماع (رجال ونساء) ~~أعلى درجة منهم وكان للرجال كلام بأن ثبت القتل بقسامة (لم يسقط) القصاص ~~(إلا بهما) أي بعفو الفريقين ومن أراد القتل من الفريقين فالقول له (أو ~~ببعضهما) أي بعض كل من الفريقين وقولنا ونساء أعلى درجة من الرجال احترازا ~~عما لو كان الرجال مساوين للنساء فلا كلام لهن والاستيفاء PageV04P261 # للعاصب وحده كما مر وهذه المسألة مكررة مع قوله فيما سبق وللنساء إن ورثن ~~ولم يساوهن عاصب ولكل القتل الخ كررها لأجل قوله أو ببعضهما المقيد لما مر ~~كما تقدم ولأجل جمع المراتب الثلاثة (ومهما أسقط) أي عفا (البعض) أي بعض ~~مستحقي الدم مع تساوي درجتهم بعد ثبوت الدم ببينة أو إقرار أو قسامة سقط ~~القود وإذا سقط (فلمن بقي) ممن لم يعف وله التكلم أو هو مع غيره (نصيبه من ~~الدية) أي دية عمد وكذا إذا عفا جميع من له التكلم مترتبا فلمن بقي ممن لا ms1370 ~~تكلم له نصيبه من دية عمد كولدين وزوج أو زوجة لأنه مال ثبت بعفو الأول ~~بخلاف ما لو عفوا في فور واحد فلا شئ لمن لا تكلم له كما إذا كان من له ~~التكلم واحدا وعفا وشبه في سقوط القصاص قوله: (كإرثه) أي الدم (ولو قسطا من ~~نفسه) فيسقط القصاص لأن إرثه له كلا أو بعضا كالعفو مثال ما قبل المبالغة ~~ما لو قتل أحد ولدين أباه فمات غير القاتل ولا وارث له سواه فقد ورث القاتل ~~جميع دم نفسه ومثال ما بعدها ما لو كان غير القاتل أكثر من واحد مات أحدهم ~~فقد ورث القاتل بعض دم نفسه فيسقط القصاص ولمن بقي نصيبه من الدية (وارثه) ~~أي القصاص ( كالمال) أي كإرث المال لا كالاستيفاء فإذا مات ولي الدم فينزل ~~ورثته منزلته من غير خصوصية للعصبة منهم على ذوي الفروض فيرثه البنات ~~والأمهات ويكون لهن العفو والقصاص كما لو كانوا كلهم عصبة لأنهم ورثوه عمن ~~كان ذلك له هذا مذهب ابن القاسم نعم لا دخل في ذلك لزوجة ولي الدم ولا لزوج ~~من لها كلام فقوله كالمال أي في الجملة بخلاف المال المأخوذ عن دية عمد ~~PageV04P262 # فيدخلان فيه كما مر. ولما قدم أن العمد لا عقل فيه مسمى وإنما يتعين فيه ~~القود على الوجه المتقدم نبه هنا على أنه يجوز الصلح فيه بما شاء الولي ~~بقوله: (وجاز صلحه) أي الجاني (في) جناية (عمد) قتلا كان مع ولي الدم أو ~~جرحا مع المجني عليه (بأقل) من دية المجني عليه (أو أكثر) منها حالا ولأجل ~~قريب أو بعيد وبعين وعرض وغيرهما وقد قدم هذا في الصلح بقوله وعن العمد ~~بأقل أو أكثر (والخطأ كبيع الدين) مبتدأ وخبر أي أن الصلح في الخطأ في ~~النفس أو الجرح حكمه حكم بيع الدية إذ دية الخطأ مال في الذمة وما صولح ~~عنها مال مأخوذ عنها فيجب مراعاة بيع الدين فيه فلا يجوز أخذ عن ورق وعكسه ~~لأنه صرف مستأخر ولا أحدهما عن إبل وعكسه لأنه ms1371 فسخ دين في دين ويدخل في ~~الصلح بأقل من الدية ضع وتعجل وبأكثر لابعد من أجلها سلف بزيادة وجاز بما ~~حل معجلا في جميع الأقسام (ولا يمضي) الصلح من الجاني خطأ (على عاقلته) ~~بغير رضاها (كعكسه) أي لا يمضي صلح العاقلة على الجاني بغير رضاه ويلزم كلا ~~الصلح فيما ينو به (فإن عفا ) المجني عليه خطأ قبل موته (فوصية) أي فالعفو ~~كالوصية بالدية للعاقلة والجاني فتكون في ثلثه وإن كان له مال ضمت لماله ~~ودخلت في ثلث الجميع (وتدخل الوصايا ) التي أوصى بها المجني عليه (فيه) أي ~~فيما وجب من ثلث الدية (وإن) أوصى ( بعد سببها) أي الدية وسببها الجرح أو ~~إنفاذ المقاتل يعني أن المجني عليه إذا أوصى بوصايا غير العفو المذكور أو ~~معه فإن الوصايا تدخل في ثلثه ومنه ثلث الدية ولا فرق في الوصايا بين أن ~~يوصي بها قبل سبب الدية أو بعده إلا أن المتوهم إنما هي الوصايا قبل السبب ~~PageV04P263 # فكان على المصنف أن يبالغ عليه بأن يقول وإن قبل سببها ( أو) أوصى لرجل ~~مثلا (بثلثه) قبل السبب فتدخل الوصية في ثلث الدية لأنها مال موروث عنه ~~(أو) أوصى (بشئ) كدار أو عشرة دنانير أو عشرة أثواب ولم يعين ثلثا ولا غيره ~~ثم جنى عليه فتدخل الوصية في الدية ومحل دخول الوصية من حيث هي في الدية ~~حيث أوصى قبل السبب (إذا عاش) المجني عليه (بعدها) أي بعد الجناية (ما) أي ~~زمنا (يمكنه) فيه (التغيير) بأن كان صحيح الذهن (فلم يغير) في وصيته فإن ~~رفع مغمورا بعد الجرح أو مات مكانه لم تدخل الوصية في الدية (بخلاف ) دية ~~(العمد) لا تدخل فيها الوصايا وإن عاش بعد الجرح ما يمكنه فيه التغيير ~~لأنها مال طرأ للوارث بعد الموت بالصلح عليها فلا دخل للوصية فيها (إلا أن ~~ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم) بقبول وارثه لها ولم يغير فتدخل ~~الوصايا فيها لأن علمه بقبول وارثه الدية مع عدم تغيرها كاحداثها بعده وهذا ~~بخلاف ما لو قال إن قبل ms1372 وارثي الدية فوصيتي فيها أو فقد أوصي بثلثها فلا ~~يعمل بقوله ولا يدخل منها في ثلثه شئ وكذا لو قال تدخل وصيتي فيما علمت وما ~~لم أعلم فلا تدخل وصيته في دية العمد كما في النقل (وإن عفا) مجروح عمدا أو ~~خطأ (عن جرحه) مجانا (أو صالح ) عنه بمال (فمات) من جرحه (فلأوليائه ~~القسامة والقتل) في العمد والدية في الخطأ ولهم إمضاء العفو أو الصلح ~~PageV04P264 # (ورجع الجاني) إن أقسموا (فيما أخذ منه) وهذا إن صالح عنه فقط وأما لو ~~صالح عنه وعما يؤول إليه فخلاف كما تقدم في الصلح بأتم مما هنا (وللقاتل) ~~إن ادعى العفو عنه وأنكر الولي (لاستحلاف على) عدم ( العفو فإن) حلف الولي ~~أنه لم يعف فله القود وإن (نكل حلف) القاتل يمينا ( واحدة) لا خمسين (وبرئ) ~~فإن نكل قتل بلا قسامة وإذا ادعى أن له بينة على العفو غائبة حلفه الحاكم ~~على ذلك (وتلوم له) بالاجتهاد (في بينته الغائبة) قربت غيبتها أو بعدت على ~~ظاهر المدونة وحملها عليه عياض وغيره (وقتل) القاتل ( بما قتل) به (ولو ~~نارا) وهذا إن ثبت القتل ببينة أو اعتراف فإن ثبت بقسامة قتل بالسيف كما ~~قال ابن رشد (إلا) أن يثبت القتل (بخمر أو لواط) أقر به وأما لو ثبت بأربعة ~~شهود فحده الرجم (وسحر) ثبت ببينة أو إقرار (وما يطول) كمنعه طعاما أو ماء ~~حتى مات أو نخسه بإبرة ونحو ذلك فيتعين السيف في هذه الأربعة (وهل والسم) ~~بفتح المهملة في الأكثر والكسر لغة تميم والضم لغة أهل العالية أي لا يقتل ~~به (أو) يقتل به و (يجتهد في قدره) أي في القدر الذي يموت به من السم ~~(تأويلان) وإذا قتل بما قتل (فيغرق ويخنق ويحجر) إن فعل بالمقتول ذلك أي إن ~~قتل بحجر قتل به وكذا ما قبله (و) من قتل بعصا (ضرب بالعصا للموت كذي ~~عضوين) أي ضربه بالعصا مرتين فمات فإنه يضرب بالعصا حتى يموت فلا يشترط ~~تساوي العدد (ومكن مستحق) للقصاص (من السيف مطلقا) سواء قتل ms1373 الجاني به ~~PageV04P265 # أو بغيره (واندرج طرف) كيد ورجل وعين في قتل النفس (إن تعمده ) الجاني ثم ~~قتله وإن كان الطرف (لغيره) أي لغير المقتول كقطع يد شخص وفق ء عين آخر ~~وقتل آخر عمدا فيندرجان في النفس لأنها تأتي على الجميع ولا تقطع يده ثم ~~تفقأ عينه ثم يقتل (لم يقصد) القاتل (مثلة) بالمقتول فإن قصدها فعل به ما ~~فعل ثم يقتل فقوله لم يقصد الخ أي بطرف المجني عليه المقتول وأما طرف غيره ~~فيندرج ولو قصد المثلة على الراجح واحترز بقوله إن تعمده عن الخطأ فإن فيه ~~الدية (كالأصابع) تقطع عمدا تندرج (في) قطع (اليد) عمدا بعد الأصابع ما لم ~~يقصد مثلة ولما أنهى الكلام على القصاص شرع في الكلام على الدية وذكر أنها ~~تختلف باختلاف الناس بحسب أموالهم من إبل وذهب وورق فقال: (درس) (ودية ~~الخطأ) في قتل الذكر الحر المسلم (على المبادئ) هو خلاف الحاضر مائة من ~~الإبل (مخمسة ) رفقا بمؤديها (بنت مخاض وولدا لبون) أي بنت لبون وابن لبون ~~(وحقة وجذعة ) من كل نوع من الخمسة عشرون (وربعت في عمد) لا قصاص فيه كأن ~~يحصل عفو عليها مبهمة أو يعفو بعض الأولياء مجانا فللباقي نصيبه من دية عمد ~~(بحذف ابن اللبون ) من الأصناف الخمسة فتكون المائة من الأصناف الأربعة ~~الباقية من كل خمس وعشرون (وثلثت) أي غلظت مثلثة (في الأب) أي عليه وإن علا ~~والام كذلك فلو قال في الوالد لكان أشمل (ولو) كان الوالد (مجوسيا) ~~وتحاكموا إلينا والتثليث في حقه بحسب ديته وهي ثلث خمس واتكل المصنف في ذلك ~~على وضوحه ومعرفته مما يأتي له فالتثليث فيه جذعتان وحقتان وخلفتان ~~PageV04P266 # وثلثا خلفة (في) قتل (عمد) لولده ( لم يقتل) الأب (به) وضابطه أن لا يقصد ~~إزهاق روحه فإن قصده كأن يرمي عنقه بالسيف أو يضجعه فيذبحه ونحو ذلك ~~فالقصاص فإن عفى عنه على الدية مبهمة ثلثت وشبه في التغليظ قوله: (كجرحه) ~~أي فكما أن التغليظ يكون في النفس كذلك يكون في الجرح من تربيع أو تثليث ms1374 ~~ولا فرق في الجرح بين ما يقتص منه كالموضحة وما لا يقتص منه بلغ ثلث الدية ~~كالجائفة أم لا فالعمد في الجراح كالعمد في النفس في التغليظ بنسبة ما لكل ~~جرح من الدية في النفس ثم بين التغليظ بالتثليث في النفس بقوله: (بثلاثين ~~حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام الحامل من ~~الإبل (بلا حد سن) فالمدار على أن تكون حاملا سواء كانت حقة أو جذعة أو ~~غيرهما (وعلى الشامي والمصري والمغربي ألف دينار) شرعية وهي أكبر من ~~الدنانير المصرية كما تقدم في الزكاة وأهل الروم كأهل مصر وكذا مكة ~~والمدينة (وعلى العراقي) والفارسي والخراساني (اثنا عشر ألف درهم) شرعية ~~بناء على أن صرف الدينار اثنا عشر درهما ولا يزاد على ذلك (إلا في المثلثة) ~~وهي ما على الأب في قتل ولده عمدا (فيزاد) في الذهب أو الورق (بنسبة ما بين ~~الديتين) أي يزاد على قيمة المخمسة بقدر نسبة زيادة قيمة المثلثة على قيمة ~~المخمسة فالمراد بالديتين المخمسة والمثلثة وفي الكلام حذف المستثنى منه ~~وحذف مضاف من الأول والثاني وحذف المزيد عليه والمنسوب إليه. وحاصله أن ~~تقوم المثلثة حالة وتقوم المخمسة على تأجيلها ويؤخذ ما زادته المثلثة على ~~المخمسة وينسب إلى المخمسة فما بلغ بالنسبة يزاد على دية الذهب أو الفضة ~~بتلك النسبة مثاله لو كانت المخمسة على آجالها تساوي مائة والمثلثة على ~~حلولها تساوي مائة وعشرين ونسبة العشرين إلى المائة قيمة المخمسة الخمس ~~فيزاد على الدية مثل خمسها فتكون من الذهب ألفا ومائتين ومن الرق أربعة عشر ~~ألف درهم وأربعمائة وعلم من الاستثناء أن الدية المربعة لا تغلظ في الذهب ~~والورق (والكتابي) PageV04P267 # الذمي (و) الكتابي (المعاهد) أي الحربي المؤمن (نصف ديته) أي الحر المسلم ~~(والمجوسي ) المعاهد (والمرتد) دية كل منهما (ثلث خمس) فتكون من الإبل ستة ~~أبعرة وثلثي بعير ومن الذهب ستة وستين دينارا وثلثي دينار من الورق ~~ثمانمائة درهم وقيل لا دية للمرتد وإنما على قاتله الأدب وهو الذي مشى عليه ~~المصنف أول الباب بقوله ms1375 كمرتد (و) دية (أنثى كل) ممن ذكر (كنصفه) فدية ~~الحرة المسلمة نصف الحر المسلم وهكذا (وفي) قتل (الرفيق قيمته) قنا ولو ~~مدبرا أو أم ولد أو مبعضا كمعتق لأجل لذلك الاجل (وإن زادت) قيمته على دية ~~الحر لأنه مال أتلفه شخص كسائر الأموال (وفي) إلقاء (الجنين وإن علقة) يضرب ~~أو تخويف أو شم ريح (عشر) واجب (أمه) من زوج أو زنا وأما من سيدها فسيأتي ~~(ولو) كانت أمه ( أمة) وواجب أمه إن كانت حرة الدية وإن كانت أمة القيمة ~~وسواء كانت الجناية عمدا أو خطأ من أجنبي أو أب أو أم كما لو شربت ما يسقط ~~به الحمل فأسقطته وأشار بلو لرد قول ابن وهب في جنينها ما نقصها لأنها مال ~~كسائر الحيوان (نقدا) أي معجلا من العين فاستعمل النقد في الحلول والعين ~~ويكون في مال الجاني إلا أن تبلغ ثلث ديته فعلى العاقلة كما لو ضرب مجوسي ~~حرة مسلمة فألقت جنينا ميتا (أو غرة ) بالرفع عطف على عشر والتخيير للجاني ~~لا لمستحقها وهو في جنين الحرة وأما جنين الأمة فيتعين فيه النقد وقوله: ~~(عبد أو وليدة) بدل من غرة والوليدة الأمة الصغيرة أقل سنها سبع سنين ولذا ~~عبر بوليدة دون أمة لئلا يتوهم اشتراط كبرها وقوله: (تساويه) نعت لغرة ~~وضميره يعود على العشر أي تساوي عشر دية أمه الحرة وتقدم أن جنين الأمة ~~يتعين فيه النقد (والأمة) الحاملة (من سيدها) الحر المسلم جنينها كالحرة ~~المسلمة فيه PageV04P268 # عشر ديتها (و) الحرة (النصرانية) أو اليهودية فلو قال الذمية كان أشمل ~~(من) زوجها (العبد المسلم كالحرة) أي المسلمة لأنه حر من جهة أمه مسلم من ~~جهة أبيه وأما لو كان زوجها كافرا أو كان الجنين من زنا فكالحرة من أهل ~~دينها ومحل وجوب العشر أو الغرة (إن زايلها) أي انفصل عنها (كله) ميتا حالة ~~كونها (حية) فإن انفصل كله بعد موتها أو بعضه وهي حية وباقية بعد موتها فلا ~~شئ فيه ويتعلق الكلام بأمه ثم استثنى من وجوب الغرة قوله: (إلا أن ms1376 يحيا) أي ~~ينفصل عنها حيا حياة مستقرة بأن استهل صارخا أو رضع كثيرا ونحو ذلك سواء ~~زايلها حية أو ميتة فالاستثناء منقطع ثم مات (فالدية إن أقسموا) أي أولياؤه ~~أنه مات من فعل الجاني (ولو مات) الجنين بعد تحقق حياته (عاجلا) فإن لم ~~يقسموا فلا غرة كما لا دية (وإن تعمده) أي تعمد الجاني الجنين (بضرب بطن أو ~~ظهر أو رأس) لامة فنزل مستهلا ثم مات (ففي القصاص) بقسامة أو الدية بقسامة ~~في ماله للتعمد (خلاف) الراجح في تعمد البطن أو الظهر القصاص وفي تعمد ~~الرأس الدية في ماله كتعمد ضرب يد أو رجل (وتعدد الواجب) من عشر أو غرة إن ~~لم يستهل ودية إن استهل (بتعدده) أي الجنين (وورث) الواجب المذكور (على ~~الفرائض) المعلومة الشاملة للفرض والتعصيب (وفي الجراح) أي جراح الخطأ التي ~~ليس فيها دية مقررة أو العمد التي لا قصاص فيها وليس فيها شئ مقدر كعظم ~~الصدر وكسر الفخذ (حكومة) أي شئ محكوم به أي يحكم به الحاكم العارف وبينها ~~بقوله: (بنسبة) أي مصورة بمثل نسبة (نقصان الجناية) وقوله: (وإذا برئ) ~~متعلق بقوله: (من قيمته عبدا) والأولى تأخيره عنه لأن الأصل المعمول أن ~~يتأخر PageV04P269 # عن عامله أي أن العامل فيه قيمة وجاز أيضا أن يتعلق بنقصان أي نقصانه وقت ~~برئه فيكون واقعا في مركزه وقوله من قيمته متعلق بنقصان على أنه حال أي حال ~~كون النقصان معتبرا من قيمته عبدا وعبدا حال من الضمير البارز في قيمته ~~ومعنى قوله: # (فرضا) تقديرا أي حال كونه مقدرا عبدا وإنما وجب التقويم بعد برئه أي ~~صحته خوف أن يترامى إلى النفس أو إلى ما تحمله العاقلة وقوله: (من الدية) ~~النسبة متعلق ملاحظا فيه المقدر قبله أي مثل نسبة النقصان من الدية فيقوم ~~بعد البرء عبدا سالما بعشرة مثلا ثم يقوم معيبا بتسعة مثلا فالتفاوت بين ~~القيمتين هو العشر فيجب على الجاني بنسبة ذلك من الدية وهو عشرها ثم برؤه ~~لا يستلزم عوده كما كان لكن إن عاد كما كان فإنما ms1377 على الجاني الأدب في ~~العمد ولا شئ عليه في الخطأ فالحكومة إنما هي فيما إذا لم يكن فيه شئ مقدر ~~وأما ما فيه شئ مقدر شرعا ففيه ما قدره الشارح كما سيأتي في قوله وإن بشين ~~(كجنين البهيمة) تضرب على بطنها مثلا فتلقي جنينا حيا أو ميتا فتنقص بسبب ~~ذلك ففيها حكومة أي أرش ما نقص من قيمتها سليمة وأما الجنين فإن نزل ميتا ~~فلا شئ فيه وإن نزل حيا ومات فقيمته مع ما نقص أمه واستثنى من قوله وفي ~~الجراح حكومة استثناء منقطعا قوله: (إلا الجائفة) عمدا أو خطأ وهي مختصة ~~بالبطن والظهر (والآمة فثلث) من الدية المخمسة في كل منهما ومثلهما الدامغة ~~(و) إلا (الموضحة) خطأ (فنصف عشر) وتقدم أن في عمدها القصاص (و) إلا ~~(المنقلة والهاشمة) عطف مرادف (فعشر ونصفه) أي نصف العشر خمسة عشر بعيرا أو ~~مائة وخمسون دينارا PageV04P270 # ولا يزاد على ما ذكر في هذه الجراح شئ (وإن) برئت (بشين) أي على قبح ~~(فيهن) أي في الجراح المذكورة ودفع بالمبالغة ما يتوهم من أنها إذا برئت ~~بشين أنه يزاد على ما قدره الشارع ولو أنه بالغ على نفي الشين لدفع توهم ~~النقص لصح أيضا وشرط أخذ القدر المذكور في الجراحات المذكورة (إن كن برأس ~~أو لحى أعلى) وهو ما ينبت عليه الأسنان العليا وهذا راجع لما عدا الجائفة ~~فإنها مختصة بالظهر أو البطن كما تقدم فالضمير في كن راجع للمجموع لا ~~للجميع وقوله أو لحي أعلى لا يتأتى في الأمة لأنها مختصة بالرأس فهو من باب ~~صرف الكلام لما يصلح له (والقيمة للعبد كالدية) للحر فيما فيه شئ مقدر ~~كالموضحة في الحر فيؤخذ من قيمته بقدر ما يؤخذ من دية الحر ففي موضحته نصف ~~عشر قيمته وفي جائفته أو آمته ثلث قيمته وهكذا (وإلا) يكن شئ من الجراح ~~المذكورة رأس أو لحى أعلى بل في غيرهما كيد أو رجل (فلا تقدير) أي فليس فيه ~~شئ مقدر من الشارع وإنما فيه حكومة باجتهاد الحاكم والمراد أنه ms1378 يقوم سالما ~~ومعيبا ويؤخذ من ذلك النسبة (وتعدد الواجب) وهو الثلث (بجائفة نفذت ) من ~~جانب للآخر أو من الظهر للبطن فيكون فيها دية جائفتين (كتعدد الموضحة ~~والمنقلة والآمة إن لم تتصل) ببعضها بل كان كل واحد منها منفصلا عن الآخر ~~فيتعدد الواجب بتعدد كل (وإلا) بأن اتصل ما بين الموضحتين أو المنقلتين أو ~~الآمتين ( فلا) يتعدد الواجب لأنها واحدة متسعة إن حصلت بضربة واحدة بل ~~(وإن بفور في ضربات) الأولى وإن بضربات في فور إذ الضرب ليس ظرفا للفور بل ~~بالعكس فلو تعددت بضربات في زمن متراخ فلكل حكمه ولو اتصلت (والدية) ~~الكاملة كما تكون في النفس تكون في ذهاب كل واحد مما يأتي فتجب (في) ذهاب ~~(العقل أو السمع أو البصر أو النطق) وهو صوت بحروف (أو الصوت) الخالي عن ~~الحروف (أو الذوق) PageV04P271 # وهو معنى في اللسان ومثل ذلك الشم ويقاس على ذلك اللمس وهو قوة منبثة على ~~سطح البدن يدرك به الحرارة والبرودة والنعومة والخشونة ونحوها عند المماسة ~~ولا يلزم من كون المصنف لم يذكره فيما فيه شئ مقدر أن يكون فيه الحكومة ~~وقياسه على الذوق مثلا ظاهر والمراد أن من فعل بانسان فعلا من ضرب أو غيره ~~أو خطأ فذهب بسببه شئ مما ذكر فإنه يلزمه الدية كاملة والمراد ذهاب المنفعة ~~بتمامها فلو ذهب البعض فعليه من الدية بحساب ما ذهب ولو أوضحه فذهب عقله ~~فعليه واجب كل على المشهور وقيل عليه دية كاملة للعقل فقط (أو) ذهاب (قوة ~~الجماع ) بأن أفسد انعاظه ولا تندرج فيه دية الصلب وإن كانت قوة الجماع فيه ~~فلو ضرب صلبه فأبطله وأبطل جماعه فعليه ديتان (أو) ذهاب نسله بأن فعل به ~~فعلا أفسد منيه فالدية (أو) في حصول (تجذيمه) أو تبريصه (أو تسويده) وهو ~~نوع من البرص فإن جذمه وسوده فديتان وهو ظاهر (أو قيامه وجلوسه) معا بدليل ~~العطف بالواو وكذا في ذهاب قيامه فقط على المعتمد وأما ذهاب جلوسه فقط ففيه ~~حكومة ففي مفهومه تفصيل. ولما فرغ من الكلام على ms1379 تعطيل المنافع ذكر الذوات ~~فقال: ( أو الاذنين) ففي قطعهما الدية ومذهب المدونة أن فيهما حكومة إذا لم ~~يذهب سمعه (أو الشوى) بفتح الشين المعجمة جلد الرأس جمع شواة وهي جلدة ~~الرأس فإن أذهب بعضها فبحسابه (أو العينين) الباصرتين أي في قلعهما أو ~~طمسهما بأن أغلقت الحدقة الدية وليس هذا مكررا مع قوله سابقا أو البصر لأن ~~الذاهب فيما تقدم مجرد البصر والعين قائمة وهنا طمست الحدقة مع ذهاب البصر ~~أو قلعت وأتى به للإشارة إلى أنه ليس فيهما دية وحكومة وإن كان يعلم من ~~قوله الآتي إلا المنفعة بمحلها ( أو عين الأعور) الباصرة إذا تلفت فيها ~~الدية كاملة PageV04P272 # (للسنة) فقد قصي بذلك عمر وعثمان وعلي وابن عباس (بخلاف كل زوج) كاليدين ~~والرجلين والأذنين والشفتين ( فإن في أحدهما نصفه) أي نصف الواجب في الزوج ~~ولو لم يوجد إلا ذلك الاحد لذهاب الآخر قبله (و) الدية (في) قطع (اليدين) ~~من الكوعين أو من الساعدين (و) في (الرجلين) ولو من آخر الفخذ وفي الشفتين ~~(و) في (مارن الانف) وهو مالان منه دون العظم (و) في قطع (الحشفة وفي) قطع ~~(بعضهما بحسابها) أي الدية ( منهما) أي من المارن والحشفة فيقاس مما فيه ~~الدية منهما (لا) يقاس (من أصله ) أي من أصل المارن أو الحشفة وأصل الأول ~~الانف والثاني الذكر لأن بعض ما فيه الدية إنما ينسب إليه لا إلى أصله (وفي ~~الأنثيين مطلقا) أي ما بهما أو قطعهما مع الذكر فديتان (وفي ذكر العنين ~~قولان) بالدية والحكومة والراجح الدية (و) الدية كاملة (في شفري المرأة إن ~~بدا العظم) من فرجها وإلا فحكومة وفي أحدهما إن بدا العظم نصفها والشفران ~~بضم الشين المعجمة وسكون الفاء اللحمان المحيطان بالفرج المغطيات له (وفي ~~ثدييها) بطل اللبن أم لا (أو حلمتيهما) أي الثديين وفي بعض النسخ حلمتها ~~بالافراد أي المرأة الدية (إن بطل اللبن) أو فسد وكذا إن بطل أو فسد بغير ~~قطع فإن عاد ردت ما أخذت (واستؤنى بالصغيرة) التي لم تبلغ إذا قطع ثدياها ~~أو حلمتهما ms1380 لتختبر هل بطل لبنها أم لا (و) استؤنى في قلع (سن الصغير الذي ~~لم يثغر) بضم التحتية وسكون المثلثة أي لم تسقط واضعه (للاياس) PageV04P273 # في الخطأ (كالقود) في العمد فإن نبتت فلا كلام (وإلا) تنبت (انتظر) ~~بالعقل أو القود (سنة) كاملة فقوله وإلا شرط في مقدر تقديره فإن نبتت كان ~~عليه أن يصرح به والمعنى إن حصل يأس قبل السنة انتظر تمامها وإن مضت سنة ~~قبل الاياس انتظر الإياس فينتظر أقصى الأجلين وليس المراد ما يفيده ظاهره ~~من أن معناه وإن لم يحصل إياس انتظر سنة لما علمت أنه إذا مضت سنة ولم يحصل ~~إياس انتظر الإياس فإن مات قبل الإياس وتمام السنة لم يقتص من الجاني إذ لا ~~قصاص بالشك ( وسقطا) أي القصاص والدية (إن عادت) سن الصغير لهيئتها قبل ~~قلعها (وورثا إن مات) أي إن مات الصغير بعد تمام السنة واليأس أي فورثته ~~يستحقون ماله من قود أو دية (وفي عود السن أصغر) مما كانت عليه (بحسابها) ~~فإن نقص نصفها فنصف ديتها كما في نقص السمع ولا يقوم عبدا سليما ومعيبا كما ~~تقدم في الحكومة ولما كان لزوال ما فيه الدية علامة يعرف بها زوال الكل أو ~~البعض شرع في بيان ذلك بقوله: (وجرب العقل) المشكوك في زاوله (بالخلوات) ~~ولا بد من تكرر الخلوات ويتجسس عليه فيها هل يفعل أفعال العقلاء أو غيرهم ~~ويحتمل أنا نجلس معه فيها ونحادثه ونسايره في الكلام حتى نعلم خطابه وجوابه ~~فإن علم أهل المعرفة ما نقص منه بالجناية عمل بذلك وإن شكوا أنقص الربع أو ~~الثلث حمل في العمد على الثاني لأن الظالم أحق بالحمل عليه وفي الخطأ على ~~الأول لأن الأصل براءة الذمة فلا نكلف بمشكوك فيه وظاهر أن المدعي هنا هو ~~ولي المجني عليه أو من يقوم مقامه (و ) جرب (السمع) أي اختبر نقصانه حيث ~~ادعى المجني عليه النقص من إحدى أذنيه بدليل ما يأتي (بأن يصاح) مع سكون ~~الريح (من أماكن مختلفة) يعني من الجهات الأربع ووجه الصائح لوجهه ms1381 في كل ~~جهة (مع سد) الاذن (الصحيحة) سدا محكما ويكون النداء من مكان بعيد ثم يقرب ~~منه شيئا فشيئا حتى يسمع ويجوز العكس أي يصلح عليه من مكان قريب ثم يتباعد ~~الصائح شيئا فشيئا حتى لا يسمع ثم تفتح الصحيحة وتسد الأخرى PageV04P274 # ويصاح به كذلك ثم ينظر أهل المعرفة ما نقص من سمع المجني عليها ( ونسب ~~لسمعه الآخر) الكائن في الصحيحة ويؤخذ من الدية النسبة (وإلا) تكن الجناية ~~في إحدى الاذنين بل فيهما معا ولكن فيهما بقية أو في إحداهما أو كانت ~~الجناية على إحداهما والثانية ليست صحيحة قبل ذلك (فسمع وسط) يعتبر ويقضي ~~له بالدية بالنسبة إليه أي يعتبر سمع وسط لا في غاية الحدة ولا الثقل من ~~رجل مثل المجني عليه في السن والمزاج فيوقف في مكان ويصاح عليه كما تقدم ~~حتى يعلم انتهاء سماعه ثم يوقف المجني عليه في مكانه فيصاح عليه كذلك وينظر ~~ما نقص من سمعه عن سمع الرجل المذكور ويؤخذ من الدية بتلك النسبة وهذا إذا ~~لم يعلم سمعه قبل الجناية وإلا عمل على ما علم من قوة أو ضعف بلا اعتبار ~~سمع وسط فقوله: (وله نسبته) راجع للمسألتين أي له من الدية بنسبة سمعه ~~الصحيح إن كانت أذنه الأخرى صحيحة أو بنسبة سمع وسط إن لم تكن الأخرى صحيحة ~~لكن بشرطين الأول (إن حلف) على ما ادعى من أن هذا غاية ما انتهى سمعه إليه ~~والثاني أشار له بقوله: (ولم يختلف قوله) في ذلك اختلافا بينا (وإلا) يحلف ~~أو اختلف قوله اختلافا بينا بأن يكون من جهة قدر ميل ومن الأخرى نصف ميل ~~(فهدر) أي لا شئ له لظهور كذبه (و ) جرب (البصر بإغلاق) العين (الصحيحة ~~كذلك) أي كما مر في تجربة السمع من أماكن مختلفة ثم تغلق المصابة وينظر ~~انتهاء ما أبصرت الصحيحة وتعرف النسبة فإن جنى عليهما وفيهما بقية اعتبر ~~بصر وسط وله من الدية بنسبة ذلك (و) جرب ( الشم) المدعي زواله (برائحة ~~حادة) أي منفرة للطبع كرائحة جيفة وأمر بالمكث ms1382 عندها مقدار كذا من الزمن ~~ليعلم حاله إذ المتصف بالشم لا يكاد يصبر المدة الطويلة عندها فإن ادعى ~~زوال بعضه صدق بيمينه ونسب لشم وسط كما قال ابن غازي ( و) جرب (النطق ~~بالكلام) من المجني عليه (اجتهادا) أي بالاجتهاد من أهل المعرفة أي يرجع ~~إلى ما يقوله أهل المعرفة باجتهادهم فيما نقص منه من ثلث أو ربع أو غير ذلك ~~فإن شكوا أو اختلفوا فيما نقص عمل بالأحوط PageV04P275 # والظالم أحق بالحمل عليه (و) جرب (الذوق بالمقر) بفتح الميم وكسر القاف ~~أي بالشئ المر الذي لا صبر عليه عادة (وصدق) بالغ (مدع ذهاب الجميع) مما مر ~~(بيمين) فمن ادعى ذهاب جميع سمعه أو جميع بصره أو جميع شمه ولم يمكن ~~اختباره بما مر فإنه يصدق بيمينه (والضعيف من عين ورجل ونحوهما) كيد (خلقة) ~~أو لكبر أو بسماوي ( كغيره) من القوي في القصاص والدية كاملة وفيه تكرار مع ~~قوله وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة خلقة الخ إلا أن يحمل ما هنا على الخطأ ~~وذلك على العمد كما حمل قوله وذكر وصحيح وضديهما على الجناية في النفس لدفع ~~التكرار (وكذا) العين أو الرجل (المجني عليها) خطأ قبل ذلك فهي كالصحيحة في ~~القود والعقل كاملا (إن لم يأخذ لها) في الجناية الأولى (عقلا) فإن كان أخذ ~~لها عقلا ثم حصل لها جناية ثانية فليس له من ديتها إلا بحسب ما بقي منها ~~وأما المجني عليها عمدا فقد تقدم في قوله وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة ~~خلقة ومن كبر أو لجدري أو لكرمية فالقود إن تعمده وإلا فبحسابه وتقدم أنه ~~يقيد قوله فبحسابه بما هنا أي حيث أخذ عقلا وقوله إن لم يأخذ لها عقلا أي ~~لم يجب لها عقل بأن كان عمدا لا عقل له فإن وجب فبحسابه ولو لم يأخذه لأنه ~~تبرع به للجاني (و) الدية كاملة PageV04P276 # (في) قطع (لسان الناطق) حيث منعه النطق (وإن لم يمنع النطق ما قطعه) من ~~اللسان (فحكومة كلسان الأخرس) ففي قطعه الحكومة بالاجتهاد (واليد الشلاء) ~~أو الرجل أي التي ms1383 لا نفع فيها أصلا في قطعها الحكومة فإن كان بها نفع دخلت ~~في قوله والضعيف من عين أو رجل (و) كقطع (الساعد) وهو ما عدا الأصابع من ~~اليد التي منتهاها المنكب فيه حكومة بالاجتهاد وسواء ذهب الكف بسماوي أو ~~جناية أخذ لها عقلا أم لا (و) قطع (أليتي المرأة) بفتح الهمزة خطأ فيه ~~حكومة قياسا على أليتي الرجل وقال أشهب فيهما الدية وفي العمد القصاص (وسن ~~مضطربة جدا) بحيث لا يرجى ثبوتها فإن كانت مضطربة لا جدا ففيها العقل (و) ~~قطع (عسيب ذكر) أي قصبته فيها الحكومة (بعد) ذهاب (الحشفة) لأن الدية إنما ~~هي في الحشفة (و) قلع شعر ( حاجب أو هدب) بضم الهاء الواحد أو المتعدد فيه ~~الحكومة إن لم ينبت فإن نبت وعاد لهيئته فلا شئ فيه إلا الأدب في العمد ~~وكذا شعر الرأس واللحية (و) قلع ( ظفر) خطأ فيه الحكومة (وفيه) أي قلع ~~الظفر (القصاص) إن كان عمدا بخلاف عمد غيره ففيه الأدب كما مر (وإفضاء) قال ~~ابن عرفة المراد به رفع الحاجز بين مخرج البول ومحل الجماع حتى يكون ~~المخرجان مخرجا واحدا وقاله الشارح أيضا وكذا اختلاط مسلك البول والغائط ~~فيه حكومة ومعنى الحكومة هنا أن يغرم أرش ما شأنها عند الأزواج بأن يقال ما ~~صداقها على أنها مفضاة وما صداقها على أنها غير مفضاة فيغرم النقص ~~PageV04P277 # (ولا يندرج) الافضاء (تحت مهر) سواء كان من زوج أو من أجنبي اغتصبها ( ~~بخلاف) إزالة (البكارة) من زوج أو غاصب فتندرج تحت المهر لأنها من لواحق ~~الوطئ إذ لا يمكن وطئ بدونها بخلاف الافضاء قاله ابن عرفة (إلا) أن أزالها ~~( بإصبعه) فلا تندرج تحت مهر والزوج والأجنبي سواء إلا أن الزوج يلزمه أرش ~~البكارة التي أزالها بأصبعه مع نصف الصداق إن طلب قبل البناء فإن بنى بها ~~وطلقها اندرجت (وفي) قطع (كل إصبع) من يد أو رجل من ذكر أو أنثى مسلم أو ~~كافر ( عشر) بضم العين أي عشر دية من قطعت إصبعه فيشمل من ذكر ودية الإبل ~~وغيرها ms1384 والمربعة والمخمسة بخلاف قراءته بالفتح (و) في قطع (الأنملة ثلثه) ~~أي العشر ( إلا في الابهام) من يد أو رجل (فنصفه) وهو خمس من الإبل أو ~~خمسون دينارا لأهل الذهب وهذه إحدى المستحسنات الأربع كما تقدم في الشفعة ~~وتقدم فيها اثنتان الشفعة في الشجر أو البناء بأرض محبسة أو معارة والشفعة ~~في الثمار والرابعة ستأتي آخر هذا الباب وهي القصاص بشاهد ويمين في جرح ~~العمد (وفي) قطع (الإصبع بالزائدة) على الخمس في يد أو رجل (القوية) كقوة ~~الأصلية (عشر) قياسا على الأصلية قطعت عمدا أو خطأ ولم يقتص في العمد لعدم ~~المساواة وسواء قطعت وحدها أو مع غيرها فإن لم تقو كالأصلية فحكومة (إن ~~انفردت) بالقطع وإلا فلا شئ فيها فقوله إن انفردت شرط في مقدر هو المفهوم ~~فلو قال وفي الإصبع الزائدة عشر مطلقا فإن قويت وإلا فحكومة إن انفردت ~~لطابق النقل (وفي كل سن خمس) من الإبل فهو بفتح المعجمة ولو قال نصف عشر ~~ليشمل الحر المسلم أو غيره كما مر لكان أولى ولا يصح قراءته بالضم لفساده ~~وأراد بالسن ما يشمل الناب والضرس PageV04P278 # (وإن) كانت السن (سوداء) خلقة أو بجناية أو لكبر ففي الجناية عليها خمس ~~من الإبل إن كان المجني عليه حرا مسلما ثم بين أن الجناية عليها تكون بأحد ~~أمور بقوله: (بقلع أو اسوداد) فقط بعد بياضها (أو بهما) معا بأن جنى عليها ~~فاسودت ثم انقلعت (أو بحمرة أو بصفرة) بعد بياضها (إن كانا) أي الحمرة أو ~~الصفرة (عرفا) أي في العرف (كالسواد) أي يذهب بذلك جمالها وإلا فبحساب ما ~~نقص (أو باضطرابها جدا) لذهاب منفعتها ما لم تثبت فإن ثبتت فليس فيها إلا ~~الأدب في العمد فإن اضطربت لا جدا فإنه يلزمه بحساب ما نقص منها (وإن ثبتت) ~~سن بعد قلعها ( لكبير) أي لمن تبدلت أسنانه وإن لم يبلغ (قبل أخذ عقلها) من ~~الجاني (أخذه) منه بخلاف ثبوتها بعد اضطرابها جدا كما مر وهذا مكرر مع قوله ~~وإن قلعت سن فثبتت الخ ومفهوم قبل أحروي ms1385 (كالجراحات الأربع) المنقلة والآمة ~~والدامغة والجائفة فيها العقل وإن برئت على غير شين في العمد والخطأ وأما ~~الموضحة ففي عمدها القصاص كما تقدم (ورد) العقل للجاني من المجني عليه (في ~~عود البصر) بعد ذهابه بالجناية (و) في عود (قوة الجماع و) عود (منفعة ~~اللبن) كما كانت قبل قطع الحلمتين وكذا في عود السمع والكلام والعقل وكذا ~~الذوق والشم واللمس (وفي) رد عقل (الاذن إن ثبتت) بعد قلعها بالجناية وعدمه ~~(تأويلان وتعددت الدية بتعددها) أي الجناية فلو قطع يديه فزال عقله فديتان ~~ولو زال مع ذلك بصره فثلاث وهكذا (إلا المنفعة) الكائنة (بمحلها) أي محل ~~الجناية فلا تتعدد الدية في ذهابها مع ذهاب محلها كقطع أذنيه فزال سمعه ~~فدية واحدة PageV04P279 # أو قلع عينيه فزال بصره فواحدة ولا حكومة في محل كل فإن تعددت المنفعة في ~~المحل كما لو قطع لسانه فذهب ذوقه ونطقه فدية واحدة (وساوت المرأة الرجل) ~~من أهل دينها في قطع أصابعها مثلا (لثلث ديته) بإخراج الغاية فإذا قطع لها ~~ثلاثة أصابع فيها ثلاثون من الإبل فإذا قطع لها أربع أصابع (فترجع لديتها) ~~فلها عشرون من الإبل لأنها على النصف من دية الرجل من أهل دينها وهي كالرجل ~~في منقلتها وهاشمتها وموضحتها لا في جائفتها وآمتها لأن في كل ثلث الدية ~~فترجع فيهما لديتها فيكون فيهما ثلث ديتها ستة عشر بعيرا وثلثا بعير (وضم ~~متحد الفعل) أي ما ينشأ عن الفعل المتحد ولو تعدد المحل (أو) ما (في حكمه) ~~أي حكم المتحد كضربات في فور فإن ضربها ضربة واحدة أو ما في معناها فقطع ~~لها أربعة أصابع من يدين أو من يد ورجل فلها في الأربعة عشرون من الإبل ~~وكذا في الأسنان والواضح والمناقل وفائدة الضم رجوعها لديتها إذا بلغت ثلث ~~دية الرجل فقوله وضم الخ أي في كل شئ أصابع أو غيرها وقوله متحد على حذف ~~مضاف أي أثر متحد وهو من إضافة الصفة للموصوف أي الفعل المتحد (أو) متحد ~~(المحل) ولو تراخى الفعل فهو عطف على الفعل ms1386 (في الأصابع) فإذا قطع لها ~~ثلاثا من يد ففيها ثلاثون ثم إذا قطع لها ثلاثا من الأخرى ففيها ثلاثون ~~أيضا لاختلاف المحل مع التراخي في الفعلين ثم إذا قطع لها إصبعا أو إصبعين ~~من أي يد كانت PageV04P280 # كان لها في كل إصبع خمس من الإبل لاتحاد المحل ولو قطع لها إصبعين من يد ~~ثم بعد تراخ قطع إصبعين من تلك اليد كان لها في الأولين عشرون وفي الأخيرين ~~عشرة لاتحاد المحل ولو كانا من اليد الأخرى لكان فيهما عشرون لعدم الضم ~~لاختلاف المحل (لا) يضم متحد المحل في (الأسنان) أي لا يضم بعضها لبعض إذا ~~كان بين الضربات تراخ فلها في كل سن خمس من الإبل بخلاف ما إذا كانت ضربة ~~أو ضربات في فور فيضم كما مر ومحل الأسنان متحد ولو كانت من فكين ولو قال ~~المصنف كالمحل ليكون قوله في الأصابع قاصرا على ما بعد الكاف جريا على ~~قاعدته كان أحسن (و) لا في (المواضح والمناقل) أي فلا يضم بعضها لبعض كما ~~لو أوضحها موضحتين فأخذت عقلهما ثم أوضحها مواضح متعددة فلها عقلها كالرجل ~~ما لم يبلغ ذلك في المرأة الواحدة أو ما في حكمها الثلث وإلا رجعت لعقلها ~~كما مر وكذا المناقل فلو ضربها فنقلها ثم أخرى فلها في كل ذلك ما للرجل إذا ~~لم يكن في فور واحد وبلغ الثلث. والحاصل أن الفعل المتحد أو ما في حكمه يضم ~~في الأصابع والأسنان وغيرهما وأما إذا اتحد المحل فيضم في الأصابع دون ~~غيرها (و) لا يضم (عمد لخطأ وإن عفت ) كما إذا لم تعف فإذا قطع لها ثلاثة ~~أصابع عمدا ثم قطع لها ثلاثة أخرى خطأ فلها في كل أصبع عشر من الإبل اقتصت ~~في العمد أو عفت أو أخذت دية وسواء اتحد المحل كيد واحدة أو تعدد ثم شرع في ~~بيان من يحمل الدية في الخطأ والعمد في النفس أو الأطراف وبيان شروطها ~~فقال: (درس) (ونجمت دية الحر) وأما الرقيق فلا دية له وإنما على الجاني ms1387 ~~قيمته حالة وسواء كان الحر ذكرا أو أنثى مسلما أو لا (الخطأ ) احترازا من ~~العمد فلا تحملها العاقلة بل هي حالة على الجاني إن عفى عنه عليها وفي حكم ~~الخطأ الذي لا قصاص فيه كالمأمومة والجائفة كما يأتي إن ثبتت (بلا اعتراف) ~~من الجاني بل بينة أولون PageV04P281 # فلا تحمل ما اعترف به من قتل أو جرح بل هي حالة عليه ولو كان عدلا مأمونا ~~لا يتهم بقبول الرشوة من أولياء المقتول على المعتمد وكلام الطخيخي ضعيف ~~(على العاقلة والجاني) الذكر البالغ العاقل الملئ كما يأتي للمصنف فهو ~~كواحد منهم وشرط تنجيمها على العاقلة والجاني (إن بلغ) ما ينجم (ثلث) دية ~~(المجني عليه أو) ثلث دية (الجاني) فلو جنى مسلم على مجوسية خطأ ما يبلغ ~~ثلث ديتها كأن أجافها أو ثلث ديته بأن تعددت الجناية حملته عاقلته وإذا جنى ~~مجوسي أو مجوسية على مسلم ما يبلغ ثلث دية الجاني حملته عاقلته (وما لم ~~يبلغ) ثلث أحدهما (فحال عليه) أي على الجاني في ماله (كعمد ) أي كدية عمد ~~على نفس أو طرف عفى عنه عليها فإنها حالة عليه في ماله (ودية غلظت) عطف خاص ~~على عام إذ المغلظة إنما تكون في العمد وأتى به لئلا يتوهم أن القصاص لما ~~كان ساقطا صار كالخطأ وشمل جرح عمد لا قصاص فيه وقتل كذلك لكون الجاني زائد ~~إسلام مثلا (و) دية عضو (ساقط) فيه القصاص (لعدمه) أي لأجل عدم مماثله كما ~~لو فقأ أعور العين اليمنى عين شخص يمنى عمدا فديتها عليه حالة في ماله (إلا ~~ما لا يقتص منه من الجرح) كالجائفة والمأمومة (لاتلافه) أي لخوف إتلافه ~~النفس لو اقتص منه (فعليها) أي فالدية على العاقلة في العمد كالخطأ إن بلغ ~~ثلث دية المجني عليه أو الجاني فالاستثناء من قوله كعمد. ثم شرع في بيان ~~العاقلة التي تحمل الدية بقوله: (وهي) أي العاقلة عدة أمور (العصبة) وأهل ~~الديوان والموالي الأعلون والأسفلون فبيت المال بدليل ما سيأتي له (وبدئ ~~الديوان ) أي بأهله على عصبة الجاني ms1388 إذ الديوان اسم للدفتر الذي يضبط فيه ~~أسماء PageV04P282 # الجند وعددهم وعطاؤهم (إن أعطوا) هذا شرط في التبدئة لا في كونهم عاقلة ~~لأنهم عاقلة مطلقا يعني أنه يبدأ بالدية بأهل الديوان حيث كان الجاني من ~~الجند ولو كانوا من قبائل شتى ومحل التبدئة بهم إذا كانوا يعطون أرزاقهم ~~المعينة لهم في الدفتر من العلوفات والجامكيات (ثم) إن لم يكن ديوان أو كان ~~وليس الجاني منهم أو منهم ولم يعطوا بدئ (بها) أي بالعصبة (الأقرب فالأقرب) ~~من العصبة (ثم) إن لم يكن للجاني عصبة ولا أهل ديوان قدم (الموالي الأعلون) ~~على الترتيب الآتي في الولاء (ثم) إن لم يكونوا قدم الموالي (الأسفلون) على ~~بيت المال (ثم بيت المال إن كان الجاني مسلما) لأن بيت المال لا يعقل عن ~~كافر وهل على الجاني بقدر قوته معه أو لا محل نظر والأظهر الأول فإن لم يكن ~~بيت مال أو تعذر الوصول إليه فعلى الجاني في ماله والحق أن هذا الشرط راجع ~~لجميع ما قبله بدليل قوله: (وإلا ) يكن الجاني مسلما بل كافرا (فالذمي) ~~يعقل عنه (ذوو دينه) الذين معه في بلده النصارى عن النصراني واليهود عن ~~اليهودي ولا يعقل نصراني عن يهودي ولا عكسه والمراد بذي دينه من يحمل معه ~~الجزية أن لو ضربت عليه وإن لم يكونوا من أقاربه فيشمل المرأة إذا جنت وأما ~~العبد الكافر إذا أعتقه مسلم فالذي يعقل عنه إذا جنى بيت المال لأنه الذي ~~يرثه لا من أعتقه لأنه لا يرثه كما في المدونة PageV04P283 # ولا أهل دينه فإن لم يكتف بأهل بلده ضم إليهم أقرب القرى إليهم وهكذا حتى ~~ما يحصل في الكفاية من تمام العدد الآتي بيانه كما أشار له بقوله: (و) إذا ~~قصر ما في بلد الجاني عن الكفاية (ضم ككور مصر) الكور بضم الكاف وفتح الواو ~~جمع كورة بضم الكاف وسكون الواو وهي المدينة أي البلد التي يسكنها الناس ~~والأولى أن يحمل كلامه على ما يعم الذمي وغيره ولا يقصر على الأول أما ~~الذمي فقد علمت ms1389 المراد منه وأما المسلم فمعناه أنه يبدأ بأهل الديوان من ~~أهل بلده إن كان الجاني من الجند فإن كان فيهم الكفاية فظاهر وإلا كمل ~~العدد من أقرب بلد فيها أهل الديوان وهكذا فإذا كان الجاني من أهل القاهرة ~~ولم يكن في أهل ديوانه كفاية كمل من أهل بولاق فإن لم يكن فيهم كفاية كمل ~~من أقرب البلاد إليها مما فيها ديوان لا مطلق بلد ولو كان الجاني من أهل ~~منفلوط بدئ بأهل ديوانهم وكمل من أهل أسيوط وهكذا وكذا يقال في العصبة ~~والموالي وقوله ككور مصر أي كور مصر ونحوها من الأقاليم فمصر إقليم وفيها ~~كور الشام إقليم آخر وفيه كور والحجاز إقليم وفيه كور ولا يضم أهل إقليم ~~لأهل إقليم آخر كما يأتي في قوله ولا دخول لبدوي مع حضري ولا شامي مع مصري ~~(والصلحي) يؤدب عنه (أهل صلحه) من أهل دينه ولا يعتبر فيهم ديوان ولا عصبة ~~ولا موالي ولا بيت مال إن كان لهم ذلك على الراجح ما داموا كفارا كالذمي ~~(وضرب على كل) ممن لزمته الدية من أهل ديوان وعصبة وموالي وذمي وصلحي (ما ~~لا يضر) به بل على قدر طاقته لأنها مواساة وطريقها عدم التكلف فهذا راجع ~~لجميع ما تقدم (وعقل عن صبي ومجنون وامرأة وفقير وغارم) إذا جنوا والغارم ~~أخص من الفقير (ولا يعقلون) عن غيرهم ولا عن أنفسهم كما هو ظاهر النقل لكن ~~قوله ولا يعقلون بالنسبة للمرأة مستغني عنه بقوله وهي العصبة إذ تخرج منه ~~المرأة وجوابه أنه ذكره بالنسبة إلى الموالي فإنها تشمل الإناث (والمعتبر) ~~في الصبا والجنون وضدهما والعسر واليسر والغيبة والحضور (وقت الضرب) أي ~~التوزيع على العاقلة PageV04P284 # (لا إن قدم غائب) غيبة انقطاع وقت الضرب ولا إن بلغ صبي أو عقل مجنون أو ~~تحرر عبد أو اتضحت ذكورة خنثى مشكل بعد الضرب فلا شئ عليه (ولا يسقط) ما ~~ضرب على واحد منهم بقدر حاله (لعسره أو موته) بعد ضربها عليه ولا لجنونه ~~ولا لغيبته رافضا سكنى بلده بعد الضرب ms1390 (ولا دخول لبدوي) من عصبة الجاني (مع ~~حضري) من عصبته ولا عكسه لعدم التناصر بينهما (ولا شامي) مثلا (مع مصري) ~~مثلا من العصبة أو أهل الديوان (مطلقا) اتحد جنس المأخوذ عند كل أم لا ~~اشتدت القرابة كابن وأب أم لا بل الدية على أهل قطره الدية (الكاملة) لذكر ~~أو أنثى مسلم أو كافر تنجم (في ثلاث سنين تحل بأواخرها) أي يحل كل نجم منها ~~وهو الثلث بآخر سنته أولها (من يوم الحكم) لا من يوم القتل على المشهور ~~(والثلث) كدية الجائفة والمأمومة (والثلثان) كجائفتين أو جائفة مع مأمومة ~~(بالنسبة) للدية الكاملة فالثلث في سنة والثلثان في سنتين (ونجم في النصف) ~~كيد أو عين (و) في (الثلاثة الأرباع بالتثليث ثم) يجعل (للزائد سنة) ففي ~~النصف يجعل للثلث سنة وللسدس الباقي سنة أخرى وفي الثلاثة الأرباع لكل ثلث ~~سنة ونصف السدس الباقي في سنة ثالثة فتصير هذه كالكاملة وما ذكره في ~~الفرعين ضعيف والراجح أن النصف ينجم في سنتين لكل سنة ربع والثلاثة الأرباع ~~في ثلاث سنين لكل سنة ربع (وحكم ما وجب على عواقل) متعددة (بجناية واحدة) ~~كعشرة رجال من قبائل شتى قتلوا رجلا خطأ كحملهم صخرة فسقطت عليه (كحكم) ~~العاقلة (الواحدة) فينجم ما ينوب كل عاقلة وإن كان دون الثلث في ثلاث سنين ~~تحل بأواخرها PageV04P285 # (كتعدد الجنايات عليها) أي على العاقلة الواحدة كما لو قتل رجل ثلاثة ~~رجال فعليه وعلى عاقلته ثلاث ديات تنجم في ثلاث سنين (وهل حدها) أي حد ~~العاقلة أي أقل حدها الذي لا ينقص عنه (سبعمائة أو) أقل حدها (الزائد على ~~ألف) زيادة بينة كعشرين رجلا (قولان) فعلى الأول لو وجد أقل من السبعمائة ~~ولو كان فيهم كفاية كمل من غيرهم بمعنى أنهم يغرمون ما ينو بهم على تقدير ~~وجود العدد المعتبر ثم يكمل العدد من غيرهم فإذا كان العصبة ستمائة يكمل من ~~الموالي الأعلون ما يفي بالسبعمائة فإن لم يوجد الموالي الأعلون أو وجد ما ~~لا يكمل السبعمائة كمل من الموالي الأسفلين فإن لم يوجد ms1391 ما يفي بذلك كمل من ~~بيت المال ولو كان الاخوة فيهم العدد المذكور لم ينتقل للأعمام وأولادهم ~~وإلا انتقل للتكميل منهم على الترتيب المعلوم أي الأقرب فالأقرب فإذا كمل ~~لم ينتقل لغيرهم وليس المراد بحدها أنه لا يزاد على ذلك لظهور أن العصبة ~~المتساوية أو أهل الديوان إذا كانوا ألوفا يلزم كل واحد ما ينو به وكذا ~~يقال على القول الثاني فالحاصل إن حد العاقلة الذي لا يضم من بعده له إن ~~وجد هل هو سبعمائة أو ما زاد على الألف زيادة بينة بحيث لو وجد الأقل في ~~البلد انتقل للتكميل من غيرهم على الترتيب المتقدم ولا ينتقل للأبعد بعد ~~التكميل ممن هو دونه قولان فإذا لم يوجد غير الجاني لزمه ما ينو به على ~~تقدير وجود العدد ولزم بيت المال الباقي فإن لم يكن لبيت مال لزم الجاني ~~الجميع في ماله كما تقدم ثم انتقل يتكلم على حكم كفارة القتل خطأ وأنها ~~واجبة ومرتبة كما في الآية الكريمة فقال: (وعلى القاتل الحر) لا العبد لعدم ~~صحة عتقه (المسلم) لا الكافر لأنه ليس من أهل القرب (وإن) كان (صبيا أو ~~مجنونا) لأن الكفارة من خطاب الوضع كعوض المتلفات (أو) كان القاتل (شريكا ) ~~لصبي أو مجنون أو غيرهما فعلى كل كفارة كاملة ولو كثر الشركاء (إذا قتل ~~مثله ) خرج المرتد فلا كفارة على قاتله (معصوما) خرج الزنديق والزاني ~~المحصن فلا كفارة على قاتلهما (خطأ) لا عمدا عفى عنه فلا تجب بل تندب كما ~~يأتي PageV04P286 # (عتق رقبة ) مؤمنة سليمة (ولعجزها) أي وعند العجز عنها (شهران) أي صوم ~~شهرين متتابعين (كالظهار) أي يشترط في الرقبة وصوم الشهرين هنا ما يشترط ~~فيهما في كفارة الظهار (لا صائلا) أي لا كفارة على من قتل صائلا عليه بحيث ~~لا يندفع عنه إلا بالقتل وإنما نص عليه وإن خرج بقوله معصوما خطأ لئلا ~~يتوهم فيه الكفارة لعدم القصاص فيه كالخطأ (و) لا (قاتل نفسه) خطأ وأولى ~~عمدا لعدم الخطاب بموته (كديته) أي من ذكر من الصائل وقاتل ms1392 نفسه فتسقط ~~والأظهر رجوع الضمير لقاتل نفسه خطأ أي فلا دية على عاقلته لورثته لأنه ~~المتوهم (وندبت) الكفارة للحر المسلم (في) قتل ( جنين ورقيق) لغيره (وعمد) ~~لم يقتل به لعفو أو لعدم مكافأة (وعبد) لنفسه فلا تكرار وفي بعض النسخ بدل ~~عبد ذمي أي عمدا أو خطأ وعليها فيعمم في قوله ورقيق وهذه النسخة أحسن ~~(وعليه) أي على القاتل عمدا البالغ إذا لم يقتل لعفو أو لزيادة حرية أو ~~إسلام (مطلقا) كان القاتل حرا أو رقيقا مسلما أو كافرا ذكرا أو أنثى (جلد ~~مائة وحبس سنة وإن) كان قتله العمد ملتبسا (بقتل مجوسي أو) قتل ( عبده) ~~وتقدم أن لجارح عمدا يؤدي ولو اقتص منه (أو نكول المدعي) بالجر عطف على قتل ~~أي وإن كان القتل العمد المدعى به ملتبسا بنكول المدعي عن أيمان القسامة ~~التي توجهت عليه (على ذي اللوث) متعلق المدعي (وحلفه) الواو بمعنى مع أي مع ~~حلف ذي اللوث وهو المدعى عليه وأولى مع نكوله وإنما خص حلفه بالذكر لكونه ~~داخلا تحت المبالغة وأما إن نكل فلا يتوهم عدم هذا الحكم الذي هو الجلد ~~والحبس يعني إن قام له لوث من أولياء المقتول على شخص فادعى به عليه فطلب ~~من المدعي أيمان القسامة فنكل وردها على المدعى عليه فحلفها وأولى إن لم ~~يحلفها فإن المدعى عليه يجلد مائة ويحبس سنة نظرا للوث (والقسامة) التي ~~توجب القصاص في العمد والدية في الخطأ (سببها قتل الحر المسلم) وإن غير ~~بالغ بجرح أو ضرب أو سم أو نحو ذلك لا الرقيق والكافر (في محل اللوث) بفتح ~~اللام وسكون الواو وهو الامر الذي ينشأ عنه غلبة الظن بوقوع المدعى به ~~ويسمى اللطخ وفي الحقيقة سببها نفس اللوث أي الامر الذي ينشأ عنه غلبة الظن ~~بأنه قتل وإضافة محل للوث للبيان وفى بمعنى لام العلة أي لقيام اللوث وذكر ~~للوث الذي تسبب عنه القسامة خمسة أمثلة أو لها قوله: (كأن يقول) شخص (بالغ) ~~عاقل وإن أنثى لا صبي وإن مراهقا PageV04P287 # وإن وجبت فيه ms1393 القسامة بغير قوله ولا مجنون إذ لا عبرة بقوله شرعا (حر ~~مسلم قتلني فلان ) أو دمي عند فلان ونحو ذلك (ولو) قال قتلني (خطأ أو) كان ~~القاتل (مسخوطا) أي فاسقا ادعاه (على ورع) بكسر الراء أي قال قتلني فلان ~~وهو ورع فإنه يكون لوثا إن شهد على قوله عدلان واستمر على إقراره فإن رجع ~~عن قوله بأن قال بل فلان آخر أو قال ما قتلني بل غيره أو لا أدري من الذي ~~قتلني بطل اللوث فلا قسامة (أو) ادعى (ولد على والده أنه) أضجعه و (ذبحه) ~~يقسمون بذلك ويقتل الوالد (أو زوجة على زوجها) أي قالت قتلني زوجي فيقسمون ~~ويقتل وإنما يقبل قول البالغ المذكور ( إن كان جرح) به ويسمى التدمية ~~الحمراء وأثر الضرب أو السم منزل منزلة الجرح وأما التدمية البيضاء ~~فالمشهور عدم قبولها فالحاصل أن شروط كون قوله المذكور لوثا ثلاثة الجرح ~~ونحوه والتمادي على إقراره وشهادة عدلين عليه وعطف على قوله خطأ ما هو في ~~حيز المبالغة فقال: (أو أطلق) في قوله المذكور أي لم يقيده بعمد ولا خطأ ~~(وبينوا) أي أولياؤه أنه عمد أو خطأ فلهم القسامة على ما بينوا ولهم القصاص ~~في العمد والدية في الخطأ (لا خالفوا) معطوف على أطلق أي لا إن قيد وخالفوا ~~بأن قال قتلني فلان عمدا وقالوا بل خطأ أو العكس فيبطل الدم ولا يصح عطفه ~~على بينوا كما هو ظاهره لأنه يصير التقدير لا أطلق وخالفوا مع أنه لا ~~مخالفة مع الاطلاق (ولا يقبل رجوعهم) بعد المخالفة لقول الميت (ولا إن) ~~أطلق و (قال بعض ) منهم قتله (عمدا و) قال آخر (بعض) آخر (لا نعلم) هل قتله ~~عمدا أو خطأ ولا نعلم من قتله (أو) قالوا كلهم قتله عمدا و (نكلوا) عن ~~القسامة فيبطل الدم في المسألتين أما في الأولى فلأنهم لم يتفقوا على أن ~~وليهم قتل عمدا حتى يستحقوا القود ولا على من قتله فيقسمون عليه وأما في ~~الثانية فللنكول (بخلاف ذي الخطأ) أي بخلاف ما إذا قال ms1394 بعض خطأ PageV04P288 # وبعض لا نعلم (فله) أي لمدعي الخطأ (الحلف) لجميع إيمان القسامة (وأخذ ~~نصيبه) من الدية ولا شئ لمن قال لا نعلم ومثل ذلك ما لو قالوا كلهم خطأ ~~ونكل البعض فلمن حلف نصيبه ولا شئ لمن نكل وأما لو قال بعضهم خطأ وبعضهم ~~عمدا فحكمه ما أشار له بقوله: (وإن اختلفا) أي البعضان وقد أطلق الميت ~~(فيهما) أي في العمد والخطأ بأن قال بعض عمدا وبعض خطأ (واستووا) في الدرجة ~~كأولاد أو أخوة أو أعمام (حلف كل) أي كل واحد من مدعي العمد ومدعي الخطأ ~~على طبق دعواه على قدر إرثه (وللجميع دية خطأ) على عاقلة الجاني ويسقط ~~القتل (وبطل حق ذي العمد) أي مدعيه (بنكول غيرهم) أي ذي الخطأ فلا قسامة ~~لذي العمد ولا دية لأنه لدعواه الدم إنما يحلف تبعا لذي الخطأ ويصيرون ~~حينئذ بمنزلة ما لو ادعى جميعهم الخطأ ونكلوا فتحلف عاقلة الجاني ومن نكل ~~منهم غرم وأشار للمثال الثاني من أمثلة اللوث بقوله: (وكشاهدين بجرح أو ~~ضرب) لحر مسلم أي على معاينة ذلك (مطلقا) أي عمدا أو خطأ فيقسم الأولياء ~~ويستحقون القود في العمد والدية في الخطأ (أو) شهدا (بإقرار المقتول) بأن ~~فلانا جرحه أو ضربه ( عمدا أو خطأ) فيحلف الأولياء ويستحقون القود في العمد ~~والدية في الخطأ PageV04P289 # فقوله وكشاهدين عطف على قوله كأن يقول بالغ على حذف مضاف أي وكشهادة ~~شاهدين لأن الذي من أمثلة اللوث هو قول البالغ وشهادة الشاهدين لا الشاهدان ~~(ثم يتأخر الموت) راجع لمسألة الشاهدين بالجرح أو الضرب فلو لم يتأخر الموت ~~استحقوا الدم أو الدية بغير قسامة لا لمسألة الشهادة بإقرار المقتول بذلك ~~لأن فيها القسامة مطلقا تأخر الموت أم لا والأولى حذف قوله مطلقا لاستغنائه ~~عنه بقوله عمدا أو خطأ وبين كيفية القسامة بقوله: (يقسم) أي كيفيتها أن ~~يقسم الولي بالله الذي لا إله إلا الله هو (لمن ضربه) أو جرحه (مات) أي ~~بتقديم الجار والمجرور لإفادة الحصر وفي معناه إنما مات من ضربه ألا ما مات ms1395 ~~إلا من ضربه أو جرحه وهذا في شهادة الشاهدين بما ذكر وأما في الشاهد الآتي ~~فسكت عنه لأنه أخر قوله أو بشاهد بذلك عنه وسيأتي كيفية القسامة فيه وأما ~~في المثال الأول وهو ما إذا قال قتلني فلان وشهد عدلان على قوله فيحلفون ~~لقد قتله وأشار للمثال الثالث وهو مشتمل على ست مسائل بقوله: (أو بشاهد) ~~واحد (بذلك) أي بمعاينة الجرح أو الضرب (مطلقا ) أي عمدا أو خطأ فيحلفون ~~خمسين يمينا لقد جرحه أو ضربه ولقد مات منه قال ابن عرفة ظاهر كلام ابن رشد ~~أو نصه أنهم يحلفون على الجرح والموت عنه في كل يمين من الخمسين أي لقد ~~جرحه أو ضربه ولقد مات من جرحه أو ضربه وظاهره أنهم لا يحلفون قبل الخمسين ~~يمينا واحدة مكملة للنصاب وقيل يحلفون أي يحلف واحد منهم يمينا مكملة ~~وسيأتي ما إذا شهد شاهد على إقرار المقتول بالجرح أو الضرب في قوله أو ~~بإقرار المقتول عمدا وبها تتم الست مسائل (إن ثبت الموت) لا قبله لاحتمال ~~حياته وهذا راجع لجميع صور اللوث ويحتمل رجوعه لمسألة الشاهد وأما التي ~~قبلها فذكر فيها ثبوت الموت بقوله ثم يتأخر الموت إذ معرفة تأخر الشئ فرع ~~ثبوته ( أو) بشاهد (بإقرار المقتول) البالغ بجرح أو ضرب (عمدا) أي قال ~~جرحني فلان أو ضربني عمدا فيكون لوثا يحلف الأولياء معه خمسين يمينا ~~PageV04P290 # ولا بد من يمين مكملة للنصاب مع الشاهد أولا وأما لو قال جرحني أو ضربني ~~خطأ فلا يكفي الشاهد الواحد ولا بد من الشاهدين كما تقدم ومثل جرحني أو ~~ضربني قتلني فيكفي الواحد في العمد دون الخطأ والحاصل أن الشاهدين بالاقرار ~~لوث في العمد والخطأ وأن الواحد لوث في العمد فقط واعترض على المصنف بأن ~~هذه التفرقة لم يقل بها أحد وإنما في المسألة قولان التوقف على الشاهدين ~~مطلقا في العمد والخطأ أو الاكتفاء بالشاهد مطلقا ( كإقراره) أي بالقتل ~~وثبت إقراره بشاهدين كما هو عين المثال الأول (مع شاهد) بمعاينة القتل ~~(مطلقا) أي عمدا أو خطأ ms1396 فهو لوث يحلف الأولياء معه خمسين يمينا ولم يستغن ~~عن هذا بالمثال الأول لأنه ربما يتوهم أنه في هذا يثبت الدم أو الدية بغير ~~قسامة (أو إقرار القاتل في الخطأ فقط) بأن قال قتله خطأ (بشاهد) أي مع شاهد ~~على معاينة القتل خطأ فلوث فإن لم يكن إلا مجرد إقراره بالخطأ فغير لوث ~~ويؤخذ بإقراره وتكون الدية عليه في ماله دون عاقلته كما تقدم (وإن اختلف ~~شاهداه) أي القتل بأن قال أحدهما قتله عمدا وقال الآخر خطأ أو قال أحدهما ~~قتله بسيف والآخر بعصا (بطل) الدم لتناقض الشهادتين ولا يلزمهما بيان صفة ~~القتل لكن إن بيناها واختلفا بطلت شهادتهما وأشار للمثال الرابع من أمثلة ~~اللوث بقوله: (وكالعدل) الواحد (فقط) يشهد (في معاينة القتل) أي بمعاينته ~~عمدا أو خطأ فيقسم الأولياء معه ويستحقون الدم أو الدية والمرأتان العدلتان ~~كالعدل في هذا وفي سائر ما قلنا أن شهادة الشاهد فيه لوث PageV04P291 # وهذا المثال يفهم من قوله أو بشاهد بذلك مطلقا بالأولى وأشار للخامس ~~بقوله: (أو رآه) أي رأى العدل المقتول (يتشحط) بالحاء والطاء المهملتين أي ~~يتحرك ويضطرب (في دمه والمتهم ) بالقتل (قربه وعليه) أي المتهم (آثاره) أي ~~الدم أي أمارة القتل وشهد العدل بذلك فلوث (ووجبت) القسامة (وإن تعدد ~~اللوث) كشهادة عدل بمعاينة القتل مع عدلين على قول المقتول قتلني فلان فلا ~~يكون تعدده موجبا للقصاص أو الدية بلا قسامة (وليس منه) أي من اللوث ~~(وجوده) أي المقتول (بقرية قوم) ولو مسلما بقرية كفار وهذا إذا كان يخالطهم ~~فيها غيرهم وإلا كان لوثا يوجب القسامة كما في قضية عبد الله بن سهل حيث ~~قتل بخيبر فجعل النبي (ص) فيه القسامة لابني عمه حويصة ومحيطة لأن خيبر ما ~~كان يخالط اليهود فيها غيرهم (أو دارهم) لجواز أن يكون قتله إنسان ورماه ~~فيها ليلوث أهلها به (ولو شهد اثنان) على شخص (أنه قتل) آخر (ودخل في ~~جماعة) ولم يعرف (استحلف كل) منهم (خمسين) يمينا لتتناول المتهمة كل فرد ~~منهم (والدية عليهم) في أموالهم إن ms1397 حلفوا أو نكلوا من غير قسامة على أولياء ~~المقتول (أو على من نكل) دون من حلف إن حلف بعضهم (بلا قسامة) على الأولياء ~~أن البينة شهدت بالقتل وفهم من قوله والدية عليهم أنهما شهدا بالقتل عمدا ~~فلو شهدا بالخطأ لكانت على عواقلهم ومفهوم اثنان أنه لو شهد واحد لم يكن ~~الحكم كذلك والحكم أنهم يقسمون خمسين يمينا أن واحدا من هؤلاء الجماعة قتله ~~ويستحقون الدية على الجميع ولا ينافي هذا ما يأتي أن القسامة إنما تكون على ~~واحد تعين لها لأن ذلك بالنسبة للقتل وهذا بالنسبة للدية (وإن انفصلت بغاة) ~~أي جماعة بغي بعضهم على بعض لعداوة بينهم وإن كانوا تحت طاعة الإمام ( عن ~~قتلى PageV04P292 # ولم يعلم القاتل فهل لا قسامة ولا قود) فيكون هدرا (مطلقا) أي سواء قال ~~المقتول قتلني فلان أم لا قام له شاهد من البغاة أم لا إذ لو كان من غيرهم ~~لكان لوثا بلا خلاف كما في النقل وهو قول الإمام في المدونة (و) لا قسامة ~~أن تجرد قوله : (عن الشاهد فقط) بل مجرد قوله قتلني فلان وكذا إذا لم يكن ~~إلا مجرد قول الولاة بالأولى وعليه فلو قام شاهد بمعاينة القتل من ~~الطائفتين لكان لوثا يوجب القسامة والقود وهو تأويل بعض الأشياخ للمدونة ~~(تأويلات) ثلاثة المذهب الأول ولكن رجح بعضهم الثاني ومفهوم لم يعلم القاتل ~~أنه لو علم ببينة لاقتص منه وهو كذلك (وإن تأولوا) أي الجماعة الطائفتان ~~بأن قام لكل شبهة تقتضي جواز المقاتلة (فهدر) أي فالمقتول من كل طائفة هدر ~~ولو تأولت إحدى الطائفتين فدم المتأولة قصاص والأخرى هدر وأولى ظالمة زحفت ~~على غيرها فدفعوا عن أنفسهم فدم الزاحفة هدر ودم الدافعة قصاص كما أشار له ~~بقوله: (كزاحفة) ظلما (على دافعة) عن نفسها. # ولما قدم سبب القسامة ذكر تفسيرها بقوله: (وهي) أي القسامة من البالغ ~~العاقل (خمسون يمينا متوالية) فلا تفرق على أيام أو أوقات (بتا) أي قطعا ~~بأن يقول بالله الذي لا إله إلا هو لمن ضربه مات أو لقد قتله ms1398 واعتمد البات ~~على ظن قوي ولا يكفي قوله أظن أو في ظني (وإن أعمى أو غائبا) حال القتل ~~لاعتماد كل من اللوث المتقدم بيانه (بحلفها في الخطأ من يرث المقتول) من ~~المكلفين (وإن واحدا أو امرأة) ولو أختا لأم وتوزع على قدر الميراث لأنها ~~سبب في حصوله فإن لم يوجد إلا واحد أو امرأة في الخطأ حلف الجميع وأخذ حظه ~~من سدس أو غيره وسقط ما على الجاني من الدية PageV04P293 # لتعذر الحلف من بيت المال (وجبرت اليمين) إذا وزعت على عدد وحصل كسران أو ~~أكثر (على أكثر كسرها) ولو كان صاحبه أقل نصيبا كبنت مع ابن فتحلف سبعة عشر ~~يمينا وهو ثلاثة وثلاثون وكأم وزوجة وأخ لام وعاصب على الزوجة اثنا عشر ~~يمينا ونصف وعلى الأخ للام ثمانية وثلث وعلى الام ستة عشر وثلثان فتحلف ~~سبعة عشر لأن كسرها أكثر ويسقط الكسر الذي على الأخ للام ويكمل كل من ~~الزوجة والعاصب يمينه للتساوي (وإلا) بأن تساوت الكسور كثلاث بنين على كل ~~ستة عشر وثلثان (فعلى الجميع) أي على كل منهم تكميل ما انكسر عليه (ولا ~~يأخذ أحد) شيئا من الدية (إلا بعدها) أي بعد حلف جميعها (ثم) بعد حلف ~~الحاضر جميع أيمان القسامة وكل بعضهم غائبا أو صبيا (حلف من حضر) من غيبته ~~أي أو الصبي إذا بلغ (حصته) من أيمان القسامة فقط وأخذ نصيبه من الدية (وإن ~~نكلوا) أي الورثة (أو) نكل (بعض) منهم حلف البعض الآخر جميع الايمان وأخذ ~~حصته فقط ( حلفت العاقلة) أي عاقلة القاتل يحلف كل واحد منهم يمينا واحدة ~~ولو كثر واحدا ما لم يكونوا أقل من خمسين وإلا حلفوا الخمسين كل واحد ما ~~ينو به فإن لم يكن عاقلة حلف الجاني الخمسين وبرئ فإن نكل غرم (فمن) حلف من ~~عاقلة الجاني برئ ولا غرم عليه ومن (نكل) منهم (فحصته) فقط من الدية ~~PageV04P294 # يغرمها للناكلين من ورثة المقتول (على الأظهر) عند ابن رشد من أقوال خمسة ~~وهو راجع لقوله: وإن نكلوا الخ (ولا يحلف) أيمان ms1399 القسامة (في العمد أقل من ~~رجلين عصبة) من النسب سواء ورثوا أم لا وأما النساء فلا يحلفن في العمد ~~لعدم شهادتهن فيه فإن انفردن صار المقتول كمن لا وارث له فترد الايمان على ~~المدعى عليه (وألا) يكن له عصبة نسب ( فموالي) أعلون ذكور اثنان فأكثر لا ~~أسفلون ولا أنثى ولو مولاة النعمة إذ لا دخل لها في العمد (وللولي) واحدا ~~أو أكثر (الاستعانة) في القسامة (بعاصبه) أي عاصب الولي وإن لم يكن عاصب ~~المقتول كامرأة قتلت ليس لها عاصب غير ابنها وله إخوة من أبيه فيستعين بهم ~~أو ببعضهم أو يستعين بعمه مثلا فقوله بعاصبه أي جنس عاصبه واحدا أو أكثر ~~واللام في للولي بمعنى على إن كان واحدا وللتخيير إن تعدد (وللولي فقط) إذا ~~استعان بعاصبه (حلف الأكثر) من حصته التي تنو به بالتوزيع (إن لم تزد) ~~الايمان التي يحلفها (على نصفها) أي الخمسين فإن زادت على خمس وعشرين فليس ~~له حلف الأكثر فلو وجد الولي عاصبا حلف كل خمسا وعشرين ولا يمكن من أكثر ~~وإن وجد عاصبين أو أكثر وزعت عليهم وله فقط أن يزيد على ما ينو به إلى خمسة ~~وعشرين ولا يمكن من الزائد كما لا يمكن غيره أن يزيد على ما ينو به ~~بالتوزيع كما أشار له بقوله فقط يريد من نصيب الولي PageV04P295 # وأما من حصة مستعان به آخر فله ذلك ( ووزعت) الايمان على مستحق الدم فإن ~~زادوا على خمسين اجتزئ منهم بخمسين لأن الزيادة على ذلك خلاف سنة القسامة ~~(واجتزى) في حلف جميعها (باثنين طاعا من أكثر) غير ناكلين (ونكول المعين ~~غير معتبر) إذ لا حق له في الدم (بخلاف) نكول (غيره) من أولياء الدم فيعتبر ~~إذا كانوا في درجة واحدة كبنين أو إخوة ( ولو بعدوا) في الدرجة عن المقتول ~~كبني عم إذا استووا درجة ولا عبرة بنكول أبعد مع أقرب فإن نكل بعض من يعتبر ~~وسقط الدم (فترد) أيمان (على المدعى عليهم) بالقتل (فيحلف كل) منهم (خمسين) ~~يمينا إن تعددوا لأن كل واحد ms1400 منهم متهم بالقتل وإن كان لا يقتل بالقسامة ~~إلا واحد فإذا كان المتهم واحدا حلفها (ومن نكل حبس حتى يحلف) أو يموت في ~~السجن (ولا استعانة) لمن ردت عليه بغيره ولو واحدا ورجح بعضهم الاستعانة ~~هنا أيضا كالولي (وإن أكذب بعض) أي بعض أولياء الدم (نفسه) بعد الحلف أو ~~قبله (بطل) الدم فلا قود PageV04P296 # ولا دية وترد إن أخذت ( بخلاف عفوه) أي البعض بعد القسامة (فللباقي نصيبه ~~من الدية) وأما قبل القسامة فكالتكذيب فلا شئ لغير العافي (ولا ينتظر) في ~~القسامة (صغير) معه كبير مساو له في الدرجة فيقسم الكبير إذا تعدد أو ~~يستعين بعاصبه ويقتل الجاني أثر القسامة (بخلاف المغمى عليه والمبرسم) ~~فينتظران لقرب إفاقتهما (إلا أن لا يوجد غيره) أي غير الصغير من ولي ولا ~~معين ويحتمل عود الضمير على الكبير وهو أقعد معنى أي إلا أن لا يوجد غير ~~الكبير مع الصغير (فيحلف الكبير حصته) خمسا وعشرين من الآن (والصغير) حاضر ~~(معه) لأنه أرهب في النفس وحضوره مع الكبير مندوب لا شرط لأن هذا منكر من ~~أصله في المذهب ولا يؤخر حلف الكبير إلى بلوغ الصغير ويحبس المدعي عليه ~~لبلوغ الصبي فيحلف خمسا وعشرين يمينا ويستحق الدم ما لم يعف فإن مات قبل ~~البلوغ بطل الدم (ووجب بها) أي بالقسامة (الدية في الخطأ) على الوجه ~~المتقدم (و) وجب بها (القود في العمد من واحد) متعلق بالقود (تعين لها) أي ~~للقسامة بتعيين المدعي على جماعة استووا في العمد مع وجود اللوث يقولون لمن ~~ضربه مات ولا يقولون لمن ضربهم ولا يقتل بها أكثر من واحد ولا غير معين ~~لها. ولما قدم أن القسامة سببها قتل الحر المسلم ذكر حكم مفاهيم ذلك بقوله: ~~(ومن أقام شاهدا) واحدا (على جرح) خطأ أو عمدا فيه شئ مقدر شرعا (أو قتل ~~كافر أو عبد) عمدا أو خطأ كان القاتل مسلما أو عبدا أو لا (أو جنين) ألقته ~~أمه ميتا (حلف) مقيم الشاهد يمينا (واحدة) في الجميع (وأخذ الدية) من ~~الجاني PageV04P297 # ومراده بالدية ms1401 المؤدى فيشمل دية الجرح والكافر وقيمة العبد وغرة الجنين ~~فإن كان الجرح عمدا ليس فيه شئ مقدر اقتص فيه بالشاهد واليمين كما تقدم ~~(وإن نكل) المدعي عن اليمين مع الشاهد (برئ الجارح) ومن معه (إن حلف ) ~~المدعى عليه من جارح أو غيره (وإلا) يحلف غرم ما وجب عليه في جميع الصور ~~إلا في جرح العمد فإنه إن نكل فيه (حبس) فإن طال حبسه عوقب وأطلق فعبارته ~~توهم خلاف المراد ولما قدم أن الجنين كالجرح لا قسامة فيه فرع على ذلك ~~قوله: (فلو قالت) امرأة حامل (دمي وجنيني عند فلان) وماتت (ففيها القسامة) ~~لأن قولها لوث (ولا شئ في الجنين ولو استهل) لأنه إن لم يستهل فهو كالجرح ~~لا قسامة فيه وإن استهل فهو بمنزلة قولها قتلني فلان وقتل فلانا معي وذلك ~~ملغى في فلان. (درس) باب ذكر فيه البغي وما يتعلق به هو لغة التعدي وبغي ~~فلان على فلان استطال عليه وشرعا قال ابن عرفة هو الامتناع من طاعة من ثبتت ~~إمامته في غيره معصية بمغالبة ولو تأولا ا ه‍ وقوله في غير معصية متعلق ~~بطاعة ومقتضاه أن من امتنع عن طاعته في مكروه يكون باغيا وقيل لا تجب طاعته ~~في المكروه أي المجمع على كراهته فالممتنع لا يكون باغيا وهو الأظهر لأنه ~~من الاحداث في الدين ما ليس منه وهو رد فإذا أمر الناس بصلاة ركعتين بعد ~~أداء فرض الصبح لم يتبع واستغنى المصنف عن تعريفه شرعا بتعريف الباغية ~~لاستلزامه تعريفه فقال: (الباغية فرقة) أي طائفة من المسلمين (خالفت ~~الإمام) الذي ثبتت إمامته باتفاق الناس عليه ويزيد بن معاوية لم تثبت ~~إمامته لأن أهل الحجاز لم يسلموا له الإمامة لظلمه ونائب الإمام مثله (لمنع ~~حق) لله أو لآدمي وجب عليها كزكاة وكأداء ما عليهم PageV04P298 # مما جبوه لبيت مال المسلمين كخراج الأرض ونحو ذلك (أو لخلعه) أي أو ~~خالفته لإرادتها خلعه أي عزله حرمة ذلك عليهم وإن جاز إذ لا يعزل السلطان ~~بالظلم والفسق وتعطيل الحقوق بعد انعقاد إمامته وإنما ms1402 يجب وعظه وقوله فرقة ~~جرى على الغالب وإلا فالواحد قد يكون باغيا وقوله خالفت الإمام يفيد أنها ~~خرجت عليه على وجها لمغالبة وعدم المبالاة به فمن خرج عليه لا على سبيل ~~المغالبة كاللصوص لا يكون باغيا (فللعدل قتالهم وإن تأولوا) الخروج عليه ~~لشبهة قامت عندهم ويجب على الناس معاونته عليهم وأما غير العدل فلا تجب ~~معاونته قال مالك رضي الله عنه دعه وما يراد منه ينتقم الله من الظالم ~~بظالم ثم ينتقم من كليهما كما أنه لا يجوز له قتالهم لاحتمال أن يكون ~~خروجهم عليه لفسقه وجوره وإن كان لا يجوز لهم الخروج عليه (كالكفار) أي ~~كقتال الكفار بأن يدعوهم أولا للدخول تحت طاعته ما لم يعاجلوه بالقتال ~~ويقاتلهم بالسيف والرمي بالنبل والمنجنيق والتغريق والتحريق وقطع الميرة ~~والماء عنهم إلا أن يكون فيهم نسوة أو ذراري فلا نرميهم بالنار لكن لا نسبي ~~ذراريهم ولا أموالهم لأنهم مسلمون كما أشار لذلك بقوله: (ولا يسترقوا ولا ~~يحرق شجرهم) ولا غيره فالمراد ولا يتلف مالهم (ولا ترفع رؤوسهم) إذا قتلوا ~~(بأرماح) أي يحرم لأنه مثلة بالمسلمين بخلاف الكفار فإنه يجوز بمحلهم فقط ~~كما تقدم في الجهاد (ولا يدعوهم) بفتح الدال المهملة أي لا يتركوهم الإمام ~~ونوابه ولو أفرد الضمير العائد على الإمام لكان أنسب أي لا يتركهم (بمال) ~~يؤخذ منهم كالجزية أي لا يحل ذلك بل إن تركهم يتركهم مجانا إن كفوا عن ~~بغيهم وأمن منهم (وأستعين PageV04P299 # مالهم) من سلاح وكراع بضم الكاف أي خيل (عليهم) أي يجوز ذلك (إن احتيج ~~له) أي لمالهم أي للاستعانة به عليهم (ثم) بعد الاستعانة به والاستغناء عنه ~~(رد) إليهم (كغيره) أي كما يرد غير ما يستعان به من الأموال كغنم ونحوها أي ~~على فرض لو حيز عنهم أو أن القدرة عليهم بمنزلة حيازته فلذا عبر بالرد (وإن ~~أمنوا) بضم الهمزة وكسر الميم مخففة أي حصل الأمان للإمام بالظهور عليهم ~~(لم يتبع منهزمهم ولم يذفف) بإعجام الذال وإهمالها أي لم يجهز (على جريحهم) ~~ومفهوم الشرط أنه إن ms1403 خيف منهم أتبع منهزمهم وذفف على جريحهم (وكره للرجل ~~قتل أبيه و) إن قتله (ورثه) إن كان مسلما لأنه وإن كان عمدا لكنه غير عدوان ~~ولا يكره قتل جده أو أخيه أو ابنه ( ولم يضمن) باغ (متأول) في خروجه على ~~الإمام (أتلف نفسا أو مالا) حال خروجه لعذره بالتأويل بخلاف الباغي غير ~~المتأول (ومضى حكم قاضيه) فلا ينقض ويرتفع به الخلاف (و) مضى (حد أقامه) من ~~عطف الخاص على العام نص عليه لعظم شأنه لأنه من حقوق الله فلا يعاد على ~~المحدود إن كان غير قتل ولا دية على القاضي إن كان قتلا ونحوه (ورد ذمي ~~معه) أي مع الباغي المتأول (لذمته) فلا يغرم ما أتلفه من نفس أو مال ولا ~~يعد خروجه معه نقضا للعهد (وضمن) الباغي (المعاند) وهو غير المتأول (النفس) ~~والطرف فيقتص منه (والمال) لعدم عذره (والذمي معه ناقض ) للعهد يكون هو ~~وماله فيئا وهذا كله في الخروج على الإمام وأما غيره فالخارج عليه عنادا ~~كالمتأول (والمرأة المقاتلة) بالسلاح (كالرجل) يجوز قتلها بخلاف ما لو ~~قاتلت بغير سلاح فلا تقتل ما لم تقتل أحدا، هذا في حال القتال وأما بعده ~~فإن كانت متأولة فلا تضمن شيئا وإن كانت غير متأولة ضمنت ورقت إن كانت ذمية ~~لنقضها. PageV04P300 # (درس) باب في الردة وأحكامها (الردة كفر المسلم) المتقرر إسلامه بالنطق ~~بالشهادتين مختارا ويكون بأحد أمور ثلاثة (بصريح) من القول كقوله أشرك أو ~~أكفر بالله (أو لفظ) أي قول (يقتضيه) كقوله الله جسم متحيز وكجحده حكما علم ~~من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة وحرمة الزنا (أو فعل يتضمنه) أي يقتضي ~~الكفر ويستلزمه استلزاما بينا (كإلقاء مصحف بقذر) ولو طاهرا كبصاق أو ~~تلطيخه به والمراد بالمصحف ما فيه قرآن ولو كلمة ومثل ذلك تركه به أي عدم ~~رفعه إن وجده به لأن الدوام كالابتداء فأراد بالفعل ما يشمل الترك إذ هو ~~فعل نفسي ومثل القرآن أسماء الله وأسماء الأنبياء وكذا الحديث كما هو ظاهر ~~وحرق ما ذكر إن كان على وجه الاستخفاف فكذلك ms1404 وإن كان على وجه صيانته فلا ~~ضرر بل ربما وجب وكذا كتب الفقه إن كان على وجه الاستخفاف بالشريعة فكذلك ~~وإلا فلا (وشد زنار) بضم الزاي وتشديد النون حزام ذو خيوط ملونة يشد به ~~الذمي وسطه ليتميز به عن المسلم والمراد به ملبوس الكافر الخاص به أي إذا ~~فعله حبا فيه وميلا لأهله وأما إن لبسه لعبا فحرام PageV04P301 # وليس بكفر (وسحر) عرفه ابن العربي بأنه كلام يعظم به غير الله وينسب إليه ~~المقادير والكائنات ذكره في التوضيح وعلى هذا فقول الإمام رضي الله عنه إن ~~تعلم السحر وتعليمه كفر وإن لم يعمل به ظاهر في الغاية إذ تعظيم الشياطين ~~ونسبة الكائنات إليها لا يستطيع عاقل يؤمن بالله أن يقول فيه أنه ليس بكفر ~~وأما إبطاله فإن كان بسحر مثله فكذلك وإلا فلا ويجوز الاستئجار على إبطاله ~~حينئذ والسحر يقع به تغيير أحوال وصفات وقلب وحقائق فإن وقع ما ذكر بآيات ~~قرآنية أو أسماء إلهية فظاهر أن ذلك ليس بكفر لكنه يحرم إن أدى إلى عداوة ~~أو ضرر في نفس أو مال وفيه الأدب وإذا حكم بكفر الساحر فإن كان متجاهرا به ~~قتل وماله فئ ما لم يتب وإن كان يسره قتل مطلقا كالزنديق كما يأتي (وقول ~~بقدم العالم) وهو ما سوى الله تعالى لأنه يؤدي إلى أنه ليس له صانع أو أن ~~واجب الوجود تعالى علة فيه وهو يستلزم نفي القدرة والإرادة وهو ظاهر في ~~تكذيب القرآن وتكذيب الرسول (أو بقائه ) وإن اعتقد أنه حادث لما فيه من ~~تكذيب الله ورسوله (أو شك في ذلك) أي أتى بما يدل على شكه في ذلك من قول أو ~~فعل فهو داخل في قوله أو لفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه (أو) قول (بتناسخ ~~الأرواح) بمعنى أن من مات فإن روحه تنتقل إلى مثله أو أعلى منه إن كانت من ~~مطيع فإن كانت من عاص انتقلت إلى مثله أو أدنى ككلب أو هر وهكذا إلى غير ~~نهاية وقيل إلى أن تصل الأولى إلى الجنة ms1405 والثانية إلى النار فهم ينكرون ~~البعث والحشر وما ثبت عن الشارع من القيامة وما فيها (أو) بقوله : (في كل ~~جنس) من أجناس الحيوان أي أنواعه حتى القردة والخنازير والدود ( نذير) أي ~~بني ينذرهم فيكفر لأنه يؤدي إلى أن أجناس الحيوانات كلها PageV04P302 # مكلفة وهو خلاف الاجماع وإلى أن توصف أنبياء هذه الأجناس بأوصافهم ~~الذميمة وفيه ازدراء بهذا المنصب الشريف (أو ادعى شركا مع نبوته عليه ~~الصلاة والسلام) كدعوى مشاركة علي رضي الله عنه وأنه كان يوحي إليهما معا ~~(أو بمحاربة نبي) أي قال بجوازها وكفره ظاهر (أو جوز اكتساب النبوة) لأنه ~~خلاف إجماع المسلمين ولأنه يستلزم جواز وقوعها بعد النبي (ص) (أو ادعى أنه ~~يصعد) بجسده (للسماء) أو يدخل الجنة ويأكل من ثمارها (أو) ادعى أنه (يعانق ~~الحور) العين يقظة فكفر لأنهن نساء الجنة فلا يظهرن في الدنيا إجماعا فتأمل ~~(أو استحل) حراما علمت حرمته من الدين ضرورة (كالشرب) للخمر أو جحد حل مجمع ~~على إباحته أو وجوب مجمع على وجوبه أي مما علم من الدين ضرورة فلو قال أو ~~جحد حكما علم من الدين ضرورة لكان أحسن فخرج ما أجمع عليه ولم يكن معلوما ~~بالضرورة كوجوب إعطاء السدس لبنت الابن مع وجود البنت وما علم ضرورة وليس ~~من الدين ولا يتضمن تكذيب قرآن أو نبي كإنكار قتل عثمان أو خلافة علي أو ~~وجود بغداد بخلاف إنكار المسجد الحرام أو المسجد الأقصى أو فرعون فإنه كفر ~~لأنه تكذيب للقرآن (لا) يكفر داعيا على غيره (بأماته الله كافرا على الأصح) ~~ومقابله يكفر لأنه من الرضا بالكفر ورد بأنه لم يرد إلا التغليظ عليه في ~~الشتم وهذا التعليل ظاهر في أنه إذا دعا على نفسه بذلك PageV04P303 # يكون كفرا وهو مما لا ينبغي أن يتوقف فيه (وفصلت الشهادة فيه) أي في ~~الكفر وجوبا فلا يكتفي القاضي بقول الشاهد أنه كفر بل لا بد من بيان ما كفر ~~به بيانا واضحا لا إجمال فيه بأن يقول كفر بقوله كذا أو بفعله كذا لاحتمال ~~أن يكون ms1406 الشاهد يعتقد أن ما وقع منه كفر وهو في الواقع ليس كذلك (واستتيب) ~~المرتد وجوبا ولو عبدا أو امرأة ( ثلاثة أيام) بلياليها من يوم الثبوت لا ~~من يوم الكفر ولا يوم الرفع ويلغي يوم الثبوت إن سبق بالفجر (بلا جوع وعطش) ~~بل يطعم ويسقي من ماله ولا ينفق على ولده وزوجته منه لأنه يوقف فيكون معسرا ~~بردته (و) بلا (معاقبة) بكضرب (وإن لم يتب) أي وإن لم يعد بالتوبة أو أن ~~الواو للحال (فإن تاب) ترك (وإلا) يتب (قتل) بالسيف ولا يترك بجزية ولا ~~يسترق (واستبرئت) ذات زوج أو سيد وهي من ذوات الحيض (بحيضة) قبل قتلها خشية ~~أن تكون حاملا فإن حاضت أيام الاستتابة انتظر تمامها فينتظر أقصى الأجلين ~~فإن ظهر بها حمل أخرت حتى تضع إن وجد من يرضع ولدها وقبلها الولد وإلا أخرت ~~لتمام رضاعه (ومال العبد) ولو كان مبعضا (لسيده وإلا) يكن عبدا بأن كان ~~المرتد حرا وقتل بردته أو مات مرتدا قبل القتل (ففئ) محله بيت المال وظاهره ~~ولو ارتد لدين وراثه PageV04P304 # (وبقي ولده) الصغير (مسلما) ولو ولد حال ردة أبيه أي حكم بإسلامه ولا ~~يتبعه فيجبر على الاسلام إن أظهر خلافه (كأن ترك) ولده أي لم يطلع عليه حتى ~~بلغ وأظهر خلاف الاسلام فيحكم عليه بالاسلام ويجبر عليه ولو بالسيف (وأخذ ~~منه) أي من مال المرتد إن مات أو قتل على ردته (ما جنى) أي أرش جنايته ~~(عمدا على عبد) وكذا خطأ ولو جنى عليه قبل ردته (أو) ما جنى عمدا على (ذمي) ~~لا خطأ فعلى بيت المال كما يأتي قريبا وبيت المال لا يحمل عبدا ولا عمدا ~~فالتقييد بقوله عمدا بالنسبة للذمي فقط (لا) إن جنى المرتد عمدا على (حر ~~مسلم) فلا يؤخذ من ماله شئ لذلك لأن حده القود وهو يسقط بقتله لردته. ~~فالحاصل أنه يؤخذ من ماله قيمة العبد مطلقا ودية الحر الذمي إن جنى عليه ~~عمدا ولا يؤخذ منه شئ في جنايته على الحر المسلم (كأن هرب) المرتد (لدار ~~الحرب) ms1407 بعد أن قتل حرا مسلما فلا يؤخذ من ماله شئ فإن رجع قتل لردته إن لم ~~يسلم فإن أسلم قتل قودا (إلا حد الفرية) أي القذف فإنه لا يسقط عنه هرب ~~لبلد الحرب أم لم يهرب إن وقعت منه ببلد الاسلام فإن قذف ببلد الحرب ثم أسر ~~فيسقط عنه حده (والخطأ) مبتدأ أي جناية الخطأ من المرتد على حر مسلم أو ذمي ~~(على بيت المال ) خبره (كأخذه) أي بيت المال (جناية عليه) ممن جنى عليه ~~فكما يغرم عنه بأخذ ماله فعليه ما عليه وله ماله (وإن تاب) المرتد بالرجوع ~~للاسلام (فما له) يرجع (له) ولو عبدا على الراجح PageV04P305 # من أن المرتد يكون محجورا عليه بالارتداد فيوقف ماله لينظر حاله فإن أسلم ~~رد له (وقدر) المرتد الجاني عمدا أو خطأ حال ردته ثم تاب (كالمسلم فيهما) ~~أي في العمد والخطأ فإن جنى حال ردته على حر مسلم عمدا كان عليه القود إذا ~~تاب وخطأ فالدية على عاقلته وإن جنى على ذمي ثم تاب ففي ماله في العمد وعلى ~~عاقلته في الخطأ (وقتل المستتر) للكفر والسين والتاء زائدتان أي من أسر ~~الكفر وأظهر الاسلام (بلا استتابة) بعد الاطلاع عليه بل ولا تقبل توبته ~~(إلا أن يجئ) قبل الاطلاع عليه (تائبا) فتقبل توبته ولا يقتل لأنه لما ~~أطلعنا على ما كان مخفيا عنده وأنه رجع عنه قبل منه (وماله) إن مات قبل ~~الاطلاع عليه ثم ثبتت زندقته أو بعد أن جاء تائبا أو قتل بعد الاطلاع عليه ~~وبعد توبته لعدم قبولها منه ( لوارثه) فإن ظهر عليه فلم يتب ولم ينكر ما ~~شهد به عليه حتى قتل أو مات فلبيت المال (وقبل عذر من أسلم) من الكفار ثم ~~رجع (وقال) عند إرادتنا قتله لردته كنت (أسلمت عن ضيق) من خوف على نفسي أو ~~مال أو عذاب (إن ظهر) عذره بقرينة وإلا لم يقبل وحكم فيه بحكم المرتد فإن ~~رجع للاسلام وإلا قتل (كأن توضأ وصلى ) ثم أظهر الكفر واعتذر بأنه إنما فعل ~~ذلك خوفا ms1408 على نفس أو مال أو من عذاب فيقبل عذره إن ظهرت قرينة صدقه وإلا ~~قتل بعد الاستتابة (وأعاد مأمومه) أبدا كما قدمه في باب الجماعة (وأدب من ~~تشهد) أي نطق بالشهادتين (ولم يوقف على الدعائم) أي لم يلتزم أركان الاسلام ~~من صلاة وغيرها حين اطلع عليها بعد تشهده فليس حكمه حكم المرتد ومقتضى هذا ~~أن من علمها قبل تشهده كالذمي بين أظهرنا ثم رجع بعد التشهد أنه مرتد وهو ~~كذلك إلا لعذر بين كما تقدم (كساحر ذمي) يؤدب (إن لم يدخل ضررا على مسلم) ~~وإلا قتل لنقض عهده وللإمام استرقاقه إلا أن يتعين قتله فيقتل إذا لم ~~PageV04P306 # يسلم فإن أدخل ضررا على أهل الكفر أدب ما لم يقتل منهم أحدا بسحره وإلا ~~قتل (وأسقطت) الردة (صلاة وصياما وزكاة) كانت عليه قيل ردته فلا يطلب بها ~~إن عاد للاسلام وإن كان فعلها سقط ثوابها ولا إعادة إن أسلم بعد وقتها (و) ~~أسقطت بمعنى أبطلت (حجا تقدم) منه فيجب عليه إعادته إذا أسلم لبقاء وقته ~~وهو العمر كما لو صلى صلاة فارتد ثم رجع للاسلام قبل خروج وقتها (ونذرا ~~وكفارة ويمينا بالله أو بعتق أو ظهار) أي أنه لا يطالب بها بعد إسلامه وكذا ~~يسقط الظهار كما لو قال لها أنت علي كظهر أمي ثم ارتد وكذا اليمين بالطلاق ~~كإن فعلت كذا فأنت طالق ثم فعله بعد ردته أو توبته (و) أسقطت (إحصانا ~~ووصية) بمعنى أبطلتهما وينبغي أن تقيد هذه الأمور بما إذا لم يقصد بالردة ~~إسقاطها وإلا لم تسقط معاملة له بنقيض قصده (لا) تسقط الردة (طلاقا) صدر ~~منه قبلها فلا تحل مبتوتة إلا بعد زوج ولو زمن ردته وهذا ما لم ترتد معه ~~وإلا حلت بعد إسلامهما (و) لا تسقط (ردة محلل) إحلاله فالمفعول محذوف ولو ~~قال وإحلال محلل كان أوضح يعني إذا ارتد المحلل للمبتوتة فردته لا تبطل ~~إحلاله لها بل إحلالها لمن طلقها ثلاثا مستمر فله تزويجها سواء قتل محللها ~~بردته أو رجع للاسلام (بخلاف ردة المرأة) فإنها ms1409 تبطل تحليلها لمطلقها ثلاثا ~~فمن طلق زوجته ثلاثا فتزوجت بغيره ثم ارتدت فلا تحل للأول إذا أسلمت إلا ~~بعد زوج لأنها أبطلت فعلها في نفسها وهو نكاحها الذي أحلها كما أبطلت ~~PageV04P307 # نكاحها الذي أحصنها (وأقر كافر انتقل لكفر آخر) أي فلا نتعرض له ولو قلنا ~~أن الكفر ملل وحديث من بدل دينه فاقتلوه محمول على دين الاسلام إذ هو الدين ~~المعتبر شرعا (وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون) ولو بالغا إذا كان ~~جنونه قبل البلوغ (بإسلام أبيه) دنية (فقط) لا بإسلام جده أو أمه (كأن ميز) ~~فيحكم بإسلامه تبعا لاسلام أبيه أي عقل دين الاسلام أي عقل أنه دين يتدين ~~به وفائدة الحكم بإسلام من ذكر أنه إن بلغ وامتنع من الاسلام جبر عليه ~~بالقتل كمرتد بعد البلوغ (إلا ) المميز (المراهق) حين إسلام أبيه (و) إلا ~~غير المراهق (المتروك لها) أي للمراهقة بأن غفل عنه قبل المراهقة فلم يحكم ~~بإسلامه لاسلام أبيه حتى راهق أي قارب البلوغ كابن ثلاثة عشر سنة فلا يحكم ~~حينئذ بإسلامه وإذا لم يحكم به (فلا يجبر) على الاسلام (بقتل إن امتنع) منه ~~بل بالتهديد والضرب فعلم أن محل الحكم بإسلام المميز أو غيره إذا لم يترك ~~حين راهق مميزا ولم يكن المميز مراهقا حين إسلام أبيه وإلا لم يجبر على ~~الاسلام بالقتل (و) إن مات أبو المراهق أو المتروك لها الذي أسلم (وقف ~~إرثه) فإن أسلم بعد بلوغه أخذه وإلا لم يرثه وكان لبيت المال وإن أسلم قبل ~~البلوغ لم يدفع له لأنه لو رجع عنه قبل بلوغه لم يجبر عليه بالقتل ( و) حكم ~~بإسلام مجوسي صغير (لاسلام سابيه إن لم يكن معه أبوه) المجوسي فإن كان معه ~~أبوه في السبي في ملك واحد لم يحكم بإسلامه تبعا لاسلام سابيه بل يجبر أبوه ~~على الاسلام لأنه مجوسي كبير يجبر على الراجح ويحكم بإسلام الصغير تبعا ~~لاسلام أبيه فالكلام هنا في مجوسي صغير فلا ينافي ما قدمه في الجنائز مما ~~يفيد أنه لا يحكم ms1410 بإسلامه تبعا لاسلام سابيه ولو نوى به سابيه الاسلام ~~لحمله على الكتابي الصغير وأما الكتابي الكبير PageV04P308 # فلا يحكم بإسلامه اتفاقا لعدم جبره عليه. والحاصل أن المجوسي يجبر على ~~الاسلام اتفاقا إن كان صغيرا وعلى الراجح إن كان كبيرا وأن الكتابي لا يجبر ~~مطلقا اتفاقا في الكبير وعلى الراجح في الصغير (والمتنصر) مثلا (من كأسير) ~~وداخل بلد الحرب لتجارة ونحوها يحمل (على التطوع) فله حكم المرتد (إن لم ~~يثبت إكراهه) على الكفر فإن ثبت حمل على الاسلام فيرث ويورث (وإن سب) مكلف ~~(نبيا أو ملكا) مجمعا على نبوته أو ملكيته (أو عرض) بواحد منهما بأن قال ~~عند ذكره إما أنا أو فلان فلست بزان أو ساحر (أو لعنه أو عابه) أي نسبه ~~لعيب (أو قذفه أو استخف بحقه) كأن قال لا أبالي بأمره ولا نهيه أو ولو ~~جاءني ما قبلته (أو غير) صفته كأسود أو قصير (أو ألحق به نقصا وإن في بدنه) ~~كأعور أو أعرج (أو خصلته) بفتح الخاء المعجمة أي شيمته وطبيعته كبخيل (أو ~~غض) أي نقص (من مرتبته) العلية (أو) من (وفور علمه أو زهده أو أضاف له مالا ~~يجوز عليه) كعدم التبليغ (أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم) ~~بخلاف تربي يتيما للإشارة إلى أنه كالدرة اليتيمة المنفردة عن أجناسها أو ~~رعي الغنم ليعلمه الله كيف يسوس الناس (أو قيل له بحق رسول الله) لا تفعل ~~كذا أو أفعله (فلعن وقال أردت) بلعني (العقرب) لأنها مرسلة لمن تلدغه فلا ~~يقبل قوله: ( قتل ولم يستتب) أي بلا طلب أو بلا قبول توبة منه (حدا) إن تاب ~~وإلا قتل كفرا ولا يخفي أن ما قدمه المصنف يغني بعضه عن بعض ولكن مراده ~~التنصيص على أعيان المسائل التي نصوا عليها (إلا أن يسلم الكافر) فلا يقتل ~~أي أن الساب يقتل PageV04P309 # مطلقا ما لم يكن كافرا فيسلم لأن الاسلام يجب ما قبله وبالغ على قتل ~~الساب مسلما أو كافرا بقوله: (وإن ظهر أنه لم يرد ذمه لجهل أو ms1411 سكر أو تهور) ~~في الكلام وهو كثرته من غير ضبط إذ لا يعذر أحد في الكفر بالجهل أو السكر ~~أو التهور ولا بدعوى زلل اللسان (وفي من قال) حين غضبه (لا صلى الله على ~~من) أي على شخص (صلى عليه) أي على النبي (جوابا لصل) على النبي قولان ~~بالقتل وعدمه ووجه الأول أن فيه سبا للملائكة والأنبياء الذين يصلون على ~~النبي ووجه الثاني أنه حين غضبه لم يكن قاصدا إلا نفسه ولكنه يؤدب ويطال ~~سجنه (أو قال) مخاطبا لغيره (الأنبياء يتهمون جوابا لتتهمني) أي لقوله له ~~أتتهمني فحذف همزة الاستفهام فيه قولان هل يقتل بلا قبول توبة لبشاعة اللفظ ~~وإن لم يكن على طريق الذم أولا لأن قصده الاخبار عما وقع من الكفار لكنه ~~يعاقب (أو) قال (جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي (ص)) هل يقتل بلا قبول ~~توبة نظرا لظاهر اللفظ أولا لاحتمال أنه إخبار عما قاله الكفار ولكنه ينكل ~~ويطال سجنه (قولان) في كل من الفروع الثلاثة. ولما فرغ من الكلام على ما ~~يوجب القتل بلا استتابة وما اختلف العلماء فيه هل يقتل بلا استتابة أو لا ~~يقتل وإنما فيه العقوبة ذكر ما يوجب القتل إن لم يتب بقوله: (واستتيب في) ~~قوله النبي عليه الصلاة والسلام (هزم) أي يكون مرتدا يستتاب ثلاثا فإن تاب ~~وإلا قتل وهذا خلاف ما عليه مالك وأصحابه من أنه يقتل ولا تقبل منه توبة ~~(أو أعلن بتكذيبه) فإنه يستتاب ثلاثا فإن لم يتب قتل ومفهوم أعلن أنه إن ~~أسر به فزنديق يقتل بلا استتابة إلا أن يجئ تائبا قبل الظهور عليه والحق أن ~~الاعلان بتكذيب النبي (ص) من أعظم السب فيقتل به مطلقا (أو تنبأ) أي ادعى ~~أنه نبي يوحي إليه فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل (إلا أن يسر) أي يدعي ~~النبوة سرا فزنديق يقتل إلا أن يجئ تائبا قبل الظهور عليه (على الأظهر) ~~فالاستثناء قاصر على الأخير من حيث النسبة لابن رشد وإن كان الذي قبله كذلك ~~من حيث الحكم والذي ms1412 اختاره ابن مرزوق في هذا الفرع الذي قبله أنه يقتل بلا ~~توبة PageV04P310 # كما في الأول لما فيهما من السب فكان على المصنف درج الثلاثة في مسائل ~~السب المتقدمة ويجوز أن يكون الاستثناء راجعا لهما وقوله على الأظهر راجع ~~للثاني إلا أنه لا دليل عليه (وأدب اجتهادا) أي بما يراه الحاكم (في) قول ~~ظالم كعشار طلب أخذ شئ ظلما فقال له المظلوم إن أخذت مني شكوتك للنبي (أد ~~واشك للنبي) ولا يقتل بخلاف لو قال إن سألت أو جهلت فقد سأل النبي أو جهل ~~أو قال لا أبالي بالنبي فيقتل (أو) قوله: (لو سبني ملك) أو بني (لسببته) ~~فيؤدي بالاجتهاد لأنه لم يقع منه سب وإنما علقه على شئ لم يقع (أو) قوله ~~(يا ابن ألف كلب أو خنزير) فيؤدب اجتهادا لأنه لم يقصد دخول نبي في نسبه ~~وإن كان لفظه لا يخلو من دخول نبي (أو عير بالفقر فقال) لمن عيره به ~~(تعيرني به والنبي قد رعى الغنم) ما لم يقله تنقيصا وإلا قتل (أو قال ~~لغضبان كأنه وجه منكر أو مالك) خازن النار فيؤدي اجتهادا لأنه جرى مجرى ~~التحقير لمخاطبة وليس فيه تصريح بسبب الملك وكذا دخل علينا كأنه عزرائيل ~~(أو استشهد ببعض) شئ (جائز عليه) أي على النبي (ص) (في الدنيا) من حيث ~~النوع البشري حال كون ذلك الشئ المستشهد به (حجة له) أي لذلك القائل (أو ~~لغيره) ولم تنقيصا ولا عيبا ولا تأسيا بل ليرفع نفسه من لحوق النقص كقوله ~~إن قيل في المكروه فقد قيل في النبي أو إن أحببت النساء فقد كان النبي ~~يحبهن (أو شبه ) نفسه بالنبي (لنقص لحقه لا على التأسي) أي التسلي به (ص) ~~(كأن كذبت فقد كذبوا) أو إن أوذيت فقد أوذوا أو لأصبرن على كذا كما صبروا ~~ومسألة الحجة ومسألة التشبيه يرجعان لشئ واحد فإحداهما تغني عن الأخرى ~~ولكنه أراد بيان أنه إن وقع منه شئ من ذلك أدب بالاجتهاد فإن قصد التأسي ~~فلا أدب أو أراد التنقيص قتل PageV04P311 # وإن ms1413 تاب (أو لعن العرب أو نبي هاشم وقال) في المسألتين (أردت الظالمين) ~~منهم فيؤدب بالاجتهاد فإن لم يقل أردت الخ قتل وقيل قوله وقال الخ راجع ~~للثانية وأما الأول فيؤدب مطلقا ولو لم يقل ما ذكر وعزى للنوادر (وشدد ~~عليه) بالضرب والسجن والقيود ولم يقتل (في) قوله (كل صاحب فندق) أي خان ~~(قرنان) ممنوع من الصرف للوصفية وزيادة الألف والنون (ولو كان نبيا) فلو لم ~~يقل ولو كان نبيا فلا شئ عليه (و) شدد عليه أيضا (في) نسبة شئ (قبيح) من ~~قول أو فعل (لاحد ذريته عليه الصلاة والسلام مع العلم به) وذريته عليه ~~الصلاة والسلام انحصرت في أولاد فاطمة الزهراء وأما آل البيت من غيرها مع ~~العلم بهم فالظاهر أنه كذلك ( كأن انتسب له) أي للنبي عليه الصلاة والسلام ~~بغير حق بالقول أو بفعل كأن يتعمم بعمامة خضراء (أو احتمل قوله) الانتساب ~~كأن يقول معرضا بنفسه من أشرف من ذريته عليه الصلاة والسلام وقال لمن آذاه ~~أنت شأنك تؤذي آل البيت (أو شهد عليه ) بالسب (عدل) فقط (أو لفيف) من الناس ~~أي غير مقبولين في شهادتهم (فعاق ) بسبب ذلك (عن القتل) أي لم يقتل لعدم ~~تمام الشهادة بمن ذكر فيصدر عليه في الأدب (أو سب من لم يجمع على نبوته) ~~كالخضر ولقمان ومريم وخالد بن سنان الذي قيل فيه أنه نبي أهل الرس (أو) سب ~~(صحابيا) إلا عائشة بما برأها الله به فيقتل لردته (وسب الله كذلك) أي كسب ~~النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله فيقتل في الصريح ويؤدب في المحتمل ~~بالاجتهاد فإن كان الساب ذميا قتل ما لم يسلم (وفي استتابة المسلم) أي هل ~~يستتاب فإن تاب وإلا قتل أو يقتل ولو تاب كسب النبي (ص) (خلاف) والراجح ~~الاستتابة وقوله: (كمن قال) متضجرا (لقيت في مرضي ما) أي مرضا (لو قتلت أبا ~~بكر وعمر PageV04P312 # لم أستوجبه) تشبيه في مجرد الخلاف وإن لم يتحد المختلف فيه إذ الخلاف في ~~الأول في قبول توبة المسلم وعدمها وفي هذا في قتل القائل ms1414 لنسبة الباري ~~تعالى للجور فهو كالصريح في السب وفي استتابته الخلاف المتقدم وعدم قتله بل ~~يؤدب ويشدد عليه لأن قصده الشكوى. (درس) باب ذكر فيه حد الزنا وأحكامه وهو ~~بالقصر لغة أهل الحجاز وبالمد لغة أهل نجد وبالنسبة للمقصور زنوي وللمدود ~~زنائي فقال: (الزنا) شرعا وهو ما فيه الحد الآتي بيانه (وطئ مكلف) حرا أو ~~عبدا (مسلم) وإضافة وطئ لمكلف من إضافة المصدر لفاعله ويراد بالفاعل من ~~تعلق به الفعل فيشمل الواطئ والموطوء فيشترط في كل التكليف والاسلام فلا ~~يحد صبي ولا مجنون ولا كافر إذ وطؤهم لا يسمى زنا شرعا والوطئ تغييب الحشفة ~~أو قدرها ولو بحائل خفيف لا يمنع اللذة أو بغير انتشار ( فرج آدمي) قبلا أو ~~دبرا لا غير فرج كبين فخذين ولا فرج بهيمة ولا جنى إن تصور بصورة غير آدمي ~~(لا ملك له) أي للواطئ (فيه) أي في الفرج أي لا تسلط له عليه شرعا فالمملوك ~~الذكر لا تسلط له عليه شرعا من جهة الوطئ (باتفاق) من الأئمة لا أهل المذهب ~~فقط فخرج النكاح المختلف فيه فلا يسمى زنا ولو قال بدله بلا شبهة لكان أحسن ~~لاخراج وطئ حليلته بدبرها وأمة الشركة والقراض والمبعضة (تعمدا) خرج به ~~الغالط والجاهل والناسي كمن نسي طلاقها PageV04P313 # وبالغ على وطئ المكلف بقوله: (وإن) كان وطئ المكلف المسلم فرج الآدمي ~~(لواطا) أي إدخاله الحشفة في دبر ذكر فيسمى زنا شرعا وفيه الحد الآتي ذكره ~~(أو) كان (إتيان أجنبية بدبر) وأما حليلته من زوجة أو أمة فلا يحد بل يؤدب ~~(أو) كان (إتيان ميتة) في قبلها أو دبرها حال كونها أو كونه (غير زوج) فيحد ~~بخلاف لو كانت زوجا وإتيان النائمة أو المجنونة أولى بالحد من الميتة (أو) ~~إتيان (صغيرة يمكن وطؤها) عادة لواطئها في قبلها أو دبرها فيحد الواطئ لها ~~وإن كانت غير مكلفة لصدق حد الزنا عليه دونها كالنائمة والمجنونة (أو) ~~إتيان حرة أو أمة (مستأجرة) أجرت نفسها أو أجرها وليها أو سيدها (لوطئ أو ~~غيره) كخدمة فيحد واطؤها ms1415 المستأجر ولا يكون الاستئجار شبهة تدرأ عنه الحد ~~إلا إذا أجرها سيدها للوطئ فلا يحد نظرا لقول عطاء (أو) إتيان (مملوكة) له ~~بشراء مثلا (تعتق) عليه بنفس الملك كبنت وأخت فيحد إن علم بالتحريم وشمل ~~قوله تعتق ما إذا اشتراها على أنها حرة بنفس الشراء (أو) إتيان من (يعلم ~~حريتها) وحرمتها عليه فيحد وسواء علم بحريتها بعد أن اشتراها أو حال ~~اشترائها وكذا إن وطئها وهو عالم بأنها ملك للغير واختلف في حدها هي إذا ~~كانت عالمة بحريتها وطاعت به (أو) إتيان (محرمة بصهر مؤبد) بنكاح ~~PageV04P314 # كمن تزوج امرأة بعد العقد على بنتها أو كانت زوجة لأبيه أو ابنه فيحد ~~بخلاف لو وطئها بملك وهي لا تعتق عليه فلا يحد كما يأتي (أو) إتيان (خامسة) ~~علم بتحريمها ولا التفات لمن زعم جوازها من الخوارج (أو مرهونة) بغير إذن ~~الراهن وإلا لم يحد كما تقدم في بابه (أو) إتيان أمة (ذات مغنم) قبل القسم ~~حيزت أم لا بناء على أنها لا تملك الغنيمة إلا بالقسم (أو حربية) ببلاد ~~الحرب أو دخلت عندنا بأمان وأما لو خرج هو بها من بلاد الحرب أو دخلت عندنا ~~بلا أمان فحازها فقد ملكها (أو ) إتيان (مبتوتة) له (وإن) وطئها (بعدة) أي ~~في عدتها منه بنكاح وأولى بلا نكاح أو بعد العدة (وهل) يحد مطلقا (وإن أبت ~~في مرة) واحدة كقوله أنت طالق ثلاثا أو البتة ولا التفات لقول من قال بلزوم ~~الواحدة حينئذ لشذوذه أو إنما يحد إذا أبتها في مرات إذ لا شبهة له بوجه ~~وأما لو أبتها في مرة فلا يحد نظرا لوجود الخلاف (تأويلان أو) إتيان ~~(مطلقة) له (قبل البناء) دون الغاية فيحد (أو معتقة) له (بلا عقد) فيهما ~~وأما المطلقة بعد البناء بائنا دون الغاية فيحد إن وطئها بعد العدة لا فيها ~~(كأن يطأها مملوكها) بلا عقد فعليها الحد لا بعقد للشبهة وإن كان فاسدا ~~(أو) يطأها (مجنون) أو كافر (بخلاف الصبي) يطؤها فلا حد عليها ولو أنزلت ~~PageV04P315 # لأنها لا تنال ms1416 منه لذة كالمجنون (إلا أن يجهل العين) الموطوءة بأن يظن ~~أنها حليلته فتبين خلافها (أو) يجهل (الحكم) أي التحريم مع علمه بعين ~~الموطوءة (إن جهل مثله) كقريب عهد بإسلام فلا يحد لعذره بالجهل (إلا) الزنا ~~( الواضح) فلا يعذر فيه بجهل العين كإتيانه لكبيرة ادعى الغلط بها وامرأته ~~صغيرة أو العكس ولا يجهل الحكم كمرتهن أو مستعير ادعى ظن الجواز وكقريب عهد ~~السلام مخالط للمسلمين قبل إسلامه وهذا الاستثناء يغني عنه قوله إن جهل ~~مثله فالأولى حذفه (لا مساحقة) بالرفع عطف على وطئ أي الزنا وطئ لا مساحقة ~~لعدم الايلاج وهو فعل النساء بعضهن ببعض فلا حد على فاعله منهن (وأدب ~~اجتهادا) أي بالاجتهاد من الحاكم (كبهيمة) أي كواطئ بهيمة يؤدب اجتهادا ~~ومدخلة ذكر بهيمة بفرجها أو ممكنة صبي وكذا الصبي المميز يلوط أو يزني أو ~~يفعل فيه فيؤدب ويثبت الجميع بعدلين أو بإقرار مكلف (وهي) أي البهيمة ~~الموطوءة (كغيرها في الذبح والاكل) فلا تحرم ولا تكره (و) كواطئ (من حرم) ~~وطؤها (عليه) من زوجة أو أمة (لعارض كحائض) ونفساء ومحرمة بنسك ومعتكفة ~~فيؤدب بالاجتهاد (أو مشتركة) فيؤدب أحد الشريكين وسيد المبعضة والمعتقة ~~لأجل (أو) واطئ (مملوكة) له (لا تعتق) عليه بنفس الملك كعمة وخالة وبنت أخ ~~أو أخت من نسب أو رضاع أو صهر فيؤدب إن علم بالحرمة ويلحق به الولد (أو) ~~واطئ (معتدة) من غيره في عدتها بنكاح أو ملك يؤدب اجتهادا ولا يحد وفرق ~~بينهما ولا تحل أبدا كما تقدم في النكاح والفرق بينهما وبين الخامسة أن ~~نكاح المعتدة ينشر الحرمة فلا تحل لاصله ولا لفرعه بشبهة النكاح بخلاف ~~الخامسة والمبتوتة قبل زوج فهو زنا محض قاله أبو الحسن والراجح أنه يحد ~~لصدق حد الزنا عليه وما مشى عليه المصنف ضعيف PageV04P316 # وتقدم الكلام على المعتدة منه فالوجه حمله على ذات سيد أو زوج معتدة من ~~غيره أو على معتدة منه وهي غير مبتوتة أخذا مما تقدم (أو) واطئ (بنت) بنكاح ~~(على أم لم يدخل بها) فيؤدب ولا يحد ms1417 وأما عكسه فيحد كما شمله قوله أو بصهر ~~مؤبد فلو دخل بالام ثم عقد على بنتها ووطئها حد (أو) وطئ (أختا) تزوجها ~~(على أختها) فلا حد وأدب اجتهادا (وهل ) عدم الحد مطلقا كانت الأخت من ~~النسب أو الرضاع أو (إلا أخت النسب) أي أخت زوجته من نسبها فيحد فيها ~~(لتحريمها بالكتاب) بخلاف أختها من الرضاع فتحريمها بالسنة (تأويلان) حقه ~~قولان إذ هذه المسألة ليست في المدونة (وكأمة محللة) أي وكواطئ أمة حللها ~~له سيدها بأن قال له أبحت لك وطأها أو أذنت لك أو نحو ذلك فيؤدب اجتهادا ~~ولا يحد مراعاة لقول عطاء بجواز التحليل بخلاف واطئ أمة زوجته من غير إذنها ~~له في وطئها فيحد (وقومت) المحللة عليه بمجرد وطئه يوم الوطئ حملت أم لا ~~PageV04P317 # (وإن أبيا) أي امتنع كل من المحلل والمحلل له من التقويم لما يلزم على ~~تركه من صحة ما قصداه من إعارة الفروج وتؤخذ القيمة من الواطئ إن أيسر وإلا ~~بيعت عليه إن لم تحمل وله الفضل وعليه النقص فإن حملت فالقيمة في ذمته ~~والولد حر لاحق به وتكون به أم ولد (أو) امرأة (مكرهة) أي لا حد عليها ولا ~~أدب أيضا ولا يضره العطف على ما فيه الأدب لأنه قصد العطف من حيث نفى الحد ~~( أو) وطئ زوجة حرة أو أمة (مبيعة) باعها زوجها على أنها أمة (بغلاء) أي ~~بسببه أو لأجله فوطئها المشتري فلا حد عليها ولا أدب لعذرها بالجوع وقد ~~بانت من زوجها بمجرد البيع ومثل البيع تزويجها لغيره ويرجع المشتري على ~~زوجها البائع بالثمن إن وجده وإلا فعليها لأنها غرته قولا وفعلا فإن باعها ~~لا لمجاعة حدت إذ لا شبهة لها وقيل لاتحد نظرا للشراء واستظهر وفيه نظر ثم ~~شبه في عدم الحد على الأظهر والأصح قوله: ( والأظهر) عند ابن رشد (والأصح) ~~عند غيره (كأن ادعى) أي كما لا حد على واطئ ادعى (شراء أمة) وأنه إنما ~~وطئها لكونه اشتراها من مالكها فأنكر المالك البيع (ونكل البائع) عن اليمين ~~حيث توجهت ms1418 عليه حين أنكر البيع (وحلف الواطئ) أنه اشتراها منه حيث توجهت ~~عليه بنكول البائع فإن نكل الواطئ حد كما لو حلف البائع ولا يتأتى حلف ~~الواطئ حينئذ ثبوت قول البائع بحلفه فالحد في نكولهما وفي حلف البائع وعدمه ~~في صورة المصنف على الأظهر والأصح (والمختار أن) الرجل ( المكره) بالفتح ~~على الوطئ (كذلك) أي لا يحد ولا يؤدب لعذره بالاكراه كالمرأة ( والأكثر على ~~خلافه) وأنه يحد وهو المشهور (ويثبت) الزنا بأحد أمور ثلاثة ( بإقرار) ولو ~~(مرة) ولا يشترط أن يقر أربع مرات (إلا أن يرجع) عن إقراره ( مطلقا) حال ~~الحد أو قبله رجع لشبهة أولا كقوله كذبت على نفسي أو وطئت زوجتي وهي محرمة ~~فظننت أنه زنا ومثل الرجوع ما إذا قامت بينة على إقراره وهو ينكر فلا يحد ~~(أو) إلا أن (يهرب) بضم الراء (وإن في الحد) الأولى حذف وإن PageV04P318 # يعني أن هروبه في حال الحد يسقط عنه الحد أي تمامه ولا يعاد عليه لتكميله ~~بخلاف هروبه قبل إقامة الحد عليه فيتبع ليقام الحد عليه ما لم يرجع عن ~~إقراره كذا ذكره الشارح ومن تبعه ورد بأن المنقول عدم الحد مطلقا كما ذكره ~~المصنف (و) يثبت ( بالبينة) العادلة أربعة رجال يرونه كالمرود في المكحلة ~~برؤيا وزمن اتحدا كما مر وإذا ثبت بها (فلا يسقط) الحد عن امرأة بعد الثبوت ~~عليها (بشهادة أربع نسوة ببكارتها) أو بأنها رتقاء تقديما لشهادة الرجال ~~على النساء (و) يثبت (بحمل ) أي بظهوره (في) امرأة (غير متزوجة و) غير (ذات ~~سيد مقر به) أي بوطئها بأن أنكر وطأها فتحد وخرج ظهوره بمتزوجة وذات سيد ~~أقر بوطئها والمراد بالزوج زوج يلحق به الحمل فخرج الصغير والمجبوب أو أنت ~~به كاملا لدون ستة أشهر من العقد فتحد (ولم يقبل دعواها) أي من ظهر بها ~~الحمل (الغصب بلا قرينة) تصدقها فتحد وأما مع قرينة تصدقها فيقبل دعواها ~~ولا تحد كتعلقها بالمدعي عليه على ما مر عند قوله وإن ادعت استكراها على ~~غير لائق بلا تعلق حدت له وأولى إن ms1419 شهدت لها بينة بالاكراه. ولما فرغ من ~~الأمور الثلاثة التي بها الثبوت شرع في بيان أنواع الحد وأنها ثلاثة رجم ~~وجلد بلا تغريب وجلد بتغريب وبدأ بالأول فقال: PageV04P319 # (يرجم المكلف الحر المسلم إن أصاب) أي وطئ (بعدهن) أي بعد الأوصاف ~~المذكورة والأولى بعدها (بنكاح) متعلق بأصاب والباء سببية أي من وصى زوجته ~~بسبب عقد ( لازم) ابتداء أو دواما فخرج من أصاب بملك أو زنا وخرج نكاح غير ~~لازم كنكاح عبد حرة بلا إذن سيده ومعيب وفاسد يفسخ أبدا أو بعد طول وفسخ ~~قبل الطول (صح) أي حل الوطئ فخرج ما إذا وطئها بعد عقد لازم وهي حائض مثلا ~~فلا يكون محصنا فإذا زنى بعد جلده والمصنف أشار بما ذكره لشروط الاحصان ~~العشرة فكأنه قال يرجم المحصن وهو المكلف الخ وبقي من شروطه الانتشار وعدم ~~المناكرة فكان عليه أن يزيد بانتشار بلا مناكرة. والحاصل أن شروط الاحصان ~~عشرة إذا تخلف شرط منها لم يرجم وهي بلوغ وعقل وحرية وإسلام وإصابة في نكاح ~~لازم ووطئ مباح بانتشار وعدم مناكرة (بحجارة) متعلق بيرجم (معتدلة) بين ~~الصغر والكبر (ولم يعرف) الإمام مالك رضي الله عنه ( بداءة البينة) بالرجم ~~(ثم) من بعدهم (الإمام) أي الحاكم ثم الناس عقبه والحديث الدال على ذلك وقد ~~تمسك به أبو حنيفة لم يصح عند الإمام (كلائط) وملوط به فيرجمان (مطلقا) ~~أحصنا أم لا PageV04P320 # (وإن عبدين أو كافرين) كالحرين المسلمين ويحتمل أن يكون معنى لائط ذا ~~لواط من باب النسب كتامر أي ذي تمر فيشمل الفاعل والمفعول لا اسم فاعل من ~~لاط حتى يحتاج إلى تقدير معطوف مع عاطفه وإنما يشترط التكليف فيهما ويزاد ~~في المفعول طوعه وكون الفاعل به بالغا وإلا لم يرجم وأدب المميز الطائع ~~أدبا شديدا ولا يسقط عن كافر بإسلامه كحد الفرية والسرقة والقتل بخلاف حد ~~الزنا والشرب وأشار للنوع الثاني بقوله: (وجلد) المكلف (البكر الحر) ذكرا ~~أو أنثى (مائة وتشطر) الجلد (بالرق وإن قل) كمبعض وكذا من فيه شائبة حرية ~~كمكاتب وأم ولد ومعتق لأجل ms1420 ومدبر أما الأنثى فلقوله تعالى فعليهن نصف ما ~~على المحصنات من العذاب وأما الذكر فبالقياس عليها إذ لا فرق (وتحصن كل) من ~~الزوجين الرقيقين على البدلية بدليل قوله: (دون صاحبه بالعتق والوطئ بعده) ~~بشروطه المتقدمة فإذا عتق وزوجته مطيقة غير بالغ أو أمة أو كافرة وأصابها ~~تحصن دونها فإن عتقت فقط تحصنت دونه إن أصابها وهي بالغة مسلمة عاقلة ~~والحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن بوطئ زوجته المطيقة ولو صغيرة ~~أو كافرة أو أمة أو مجنونة والأنثى تتحصن بوطئ زوجها إن كان بالغا ولو عبدا ~~أو مجنونا فعلم أن شرط تحصين الذكر زيادة على العشرة المتقدمة إطاقة ~~موطوءته وشرط تحصين الأنثى بلوغ واطئها فقط زيادة على العشرة ولا يقال ~~وإسلامه لأن الكافر لا يصح نكاحه المسلمة فهو خارج بالنكاح للصحيح وأشار ~~للنوع الثالث بقوله: (وغرب) البكر (الحر الذكر فقط) PageV04P321 # دون العبد ولو رضي سيده ودون الأنثى ولو رضيت هي وزوجها (عاما) كاملا من ~~يوم سجنه في البلد التي غرب إليها فلا بد من سجنه بها وكان الأولى التصريح ~~به بأن يقول يسجن بها عاما ويكتفي به عما سيأتي له (وأجره عليه) أي أجرة ~~حمله ذهابا وإيابا ومؤنثه بموضع سجنه وأجرة الموضع عليه لأنه من تعلقات ~~الجناية (وإن لم يكن له مال فمن بيت المال) إن كان وإلا فعلى المسلمين ~~(كفدك) بفتح الفاء والدال المهملة قرية من قرى خيبر بينها وبين المدينة ~~يومان وقيل ثلاثة مراحل ( وخيبر) بينها وبين المدينة ثلاثة أيام (من ~~المدينة) المنورة وقد ثبت أنه (ص ) نفي من المدينة إليها (فيسجن سنة) من ~~حين سجنه كما مر (وإن عاد) الذي غرب إلى وطنه قبل مضي السنة (أخرج) مرة ~~(ثانية) إلى الموضع الأول أو غيره لاكمال السنة ويحتمل أن المعنى وإن عاد ~~للزنا بعد تغريبه ورجوعه لوطنه أخرج بعد جلده مرة ثانية إلى البلد التي نفى ~~إليها أو إلى غيرها وأما إن زنى في الموضع الذي غرب إليه أو زنى غريب بغير ~~بلده فاستظهر بعضهم أنه إن تأنس ms1421 بأهل السجن لطول الإقامة معهم وتأنس الغريب ~~بأهل تلك البلد غرب لموضع آخر بعد الجلد وإلا كفى السجن في ذلك الموضع ~~ويستأنف لمن زنى في السجن عاما ويلغي ما تقدم له (وتؤخر ) الزانية ذات ~~الحيض (المتزوجة) أو السرية بالرجم أو الجلد (لحيضة) فقط بعد الزنا خشية أن ~~يكون بها حمل من زوجها أو سيدها فإن كانت ظاهرة الحمل أخرت لوضعه ووجود من ~~يرضع الطفل وغير ذات الزوج والسيد لا تؤخر إلا إذا ظهر بها حمل فلوضعه ~~ووجود مرضع أو مكث ماء الزنا في رحمها أربعين يوما ولم تر حيضا فتؤخر لحيضة ~~لئلا تكون حملت من الزنا ولا تؤخر الآيسة (و) انتظر (بالجلد اعتدال الهواء) ~~بالمد فلا يجلد في برد أو حر مفرطين خوف الهلاك (وأقامه) أي حد الزنا رجما ~~أو جلدا (الحاكم) دون غيره (و) كذا (السيد) في رقيقه (إن لم يتزوج) رقيقه ~~الذكر أو الأنثى (بغير ملكه) بأن لم يتزوج أصلا أو تزوج بملكه فإن تزوج ~~بغير ملكه بأن تزوج بحر أو بمملوك غير السيد لم يقمه إلا الحاكم ومحل إقامة ~~الحاكم أو السيد الحد إن ثبت الزنا (بغير علمه) PageV04P322 # أي علم الحاكم أو السيد بأن ثبت بإقرار أو ظهور حمل أو بأربعة عدول ليس ~~الحاكم أحدهم إن أقامه الحاكم وليس السيد أحدهم إن أقامه السيد وتكفي شهادة ~~السيد عند الحاكم والعكس ومثل حد الزنا في ذلك حد الخمر والقذف لا السرقة ~~فلا يقيمها إلا الحاكم فإن قطعه سيده أدب للافتيات على الحاكم ثم أن السيد ~~لا يقيم على رقيقه إلا الجلد دون الرجم فالضمير في أقامه للحد من حيث هو ~~بالنسبة للحاكم وبقيد الجلد بالنسبة للسيد ( وإن) زنت ذات زوج و (أنكرت ~~الوطئ) من زوجها (بعد) إقامة (عشرين سنة) معه (وخالفها الزوج) وادعى وطأها ~~فيها (فالحد) أي الرجم وكان الأولى التصريح به ولا عبرة بدعواها عدم الوطئ ~~وأنها بكر لأن العادة في هذه المدة تكذبها (وعنه) أي الإمام رضي الله عنه ~~(في الرجل) يقيم مع زوجته مدة طويلة ms1422 ثم تشهد عليه بينة بالزنا فينكر الوطئ ~~(يسقط) الرجم عنه ويجلد (ما لم يقر به) أي للوطئ (أو) ما لم (يولد له) منها ~~أو يظهر حمل فإن أقر به أو ظهر بها حمل رجم وظاهره كغيره ولو بعد الجلد ولا ~~يغني جلد عن رجم ثم اختلف الأشياخ في المحلين فمنهم من حملها على الخلاف ~~كما أشار له بقوله: (وأولا) أي المحلان (على الخلاف) إذ قبل قوله دونها ~~ومنهم من وفق بينهما وإليه أشار بقوله: (أو) إنما رجمت الزوجة (لخلاف ~~الزوج) أي لمخالفته لها لأنه ادعى الوطئ (في) المسألة (الأولى فقط) فقد ~~كذبها ولو لم يكذبها لسقط عنها الرجم كما أنه في المسألة الثانية لو خالفته ~~وقالت بل وطئ لرجم (أو) يوفق بأنه إنما سقط عنه الرجم في الثانية دونها في ~~الأولى (لأنه يسكت) أي لأن شأن الرجل إذا منعه مانع من الوطئ أن يسكت ولو ~~طالت المدة بخلاف المرأة فإن شأنها عدم السكوت فسكوتها المدة الطويلة دليل ~~على أنه كان يطؤها فلم تصدق في إنكارها فلم يسقط عنها الرجم أو يوفق بأنه ~~إنما سقط عنه الرجم (لأن) المسألة (الثانية) وهي مسألته (لم تبلغ) مدة ~~إقامته معها (عشرين) سنة فلذا صدق ولم يرجم ولو بلغت المدة عشرين لرجم ولم ~~يصدق كما أنها رجمت في مسألتها لبلوغها العشرين ولو لم تبلغها لسقط عنها ~~هذه (تأويلات) PageV04P323 # أربع الأول بالخلاف والثلاثة بعده بالوفاق والمذهب تأويل الخلاف وعليه ~~فاختلف في تعيين المذهب فعينه يحيى بن عمر في حكم الثانية وعينه سحنون في ~~حكم الأولى والله أعلم (وإن قالت) امرأة (زنيت معه فادعى الوطئ والزوجية) ~~ولا بينة (أو وجدا) معا ( ببيت وأقرا به) أي بالوطئ (وادعيا) معا (النكاح ~~أو ادعاه) الرجل (فصدقته ) (هي ووليها وقالا) أي المرأة ووليها حين طولبا ~~بالبينة (لم نشهد) أي عقدنا بلا إشهاد (حدا) إلا أن يكونا طارئين أو يحصل ~~فشو في المسألة الثانية وأما الثالثة فيحدان ولو طارئين ما لم يحصل فشو ~~لاتفاقهما على أنهما دخلا بلا إشهاد ولم يحصل ما ms1423 يقوم مقامه في درء الحد ~~وهو الفشو. (درس) باب في أحكام القذف وهو لغة الرمي بالحجارة ونحوها ثم ~~استعمل في الرمي بالمكاره ويسمى أيضا فرية بكسر الفاء كأنه من الافتراء ~~والكذب وشرعا قال ابن عرفة القذف الأعم نسبة آدمي غيره لزنا أو قطع نسب ~~مسلم والأخص لايجاب الحد نسبة آدمي مكلف غيره حرا عفيفا مسلما بالغا ~~PageV04P324 # أو صغيرة تطيق الوطئ لزنا أو قطع نسب مسلم وأشار المصنف لما يفيد تعريفه ~~بقوله: (قذف) أي رمى (المكلف) ولو كافرا أو سكران وهو من إضافة المصدر ~~لفاعله وخرج به الصبي والمجنون فلا حد عليهما إذا قذفا غيرهما وذكر مفعول ~~المصدر وهو المقذوف بقوله: (حرا مسلما) لوقت إقامة الحد فإن ارتد المقذوف ~~فلا حد على قاذفه ولو تاب كما لا حد على قاذف عبد وكافر أصلي (بنفي نسب عن ~~أب أو جد ) وإن علا من جهة الأب ولو كان الأب عبدا أو كافرا كما في المدونة ~~والنفي أعم من أن يكون صريحا أو تلويحا كقوله له أنا معروف بأني ابن فلان ~~أو إشارة كما يأتي ( لا) عن (أم) لأن الأمومة محققة لا تنتفي وإنما عليه ~~الأدب للايذاء كما لو قال له يا كافر وأما الأبوة فثابتة بالظن والحكم ~~الشرعي فلا يعلم كذبه في نفيه فتلحقه بذلك المعرة (ولا إن نبذ) يعني ~~المنبوذ إذا نفى مكلف نسبه لأب أو جد معين كلست ابن زيد فلا حد على قاذفه ~~بذلك وأما لو نفى نسبه مطلقا كابن الزانية أو الزاني أو ابن الزنا فيحد ~~لأنه يلزم من كونه منبوذا أن يكون ابن زنا وقول العتبية عن مالك من قال ~~لمنبوذ يا ابن الزانية لا حد عليه ويؤدب لأن أمه لم تعرف ضعيف وإن كان ~~PageV04P325 # ظاهر المصنف والأوجه ما قاله بعضهم من أنه إذا قال له يا ابن الزنا حد ~~قطعا وإن قال له يا ابن الزانية أو الزاني لم يحد كما في العتبية وقوله إن ~~نبذ أي ما دام لم يستلحقه أحد فإن استلحقه أحد لحق به ms1424 وحد قاذفه حينئذ ~~والحاصل أن القذف نوعان قذف بنفي نسب وقذف بزنا وأن الشروط ثمانية اثنان في ~~القاذف مطلقا وهما البلوغ والعقل وقد أشار المصنف لهما بقوله قذف المكلف ~~واثنان في المقذوف مطلقا قذف بنفي نسب أو زنا وهما الحرية والاسلام وأربعة ~~تخص الثاني أي المقذوف بالزنا وهي البلوغ والعقل والعفة والآلة وقد أشار ~~إلى النوع الثاني والشروط المختصة به بقوله: (أو زنا) عطف على نفي أي قذف ~~المكلف حرا مسلما بنفي نسب أو بزنا (إن كلف) المقذوف أي كان بالغا عاقلا أي ~~بزيادة على شرطي الحرية والاسلام (وعف) أي كان عفيفا عن الربا أو اللواط ~~قبل القذف وبعده لإقامة الحد على قاذفه وهو المراد بقوله: (عن وطئ يوجب ~~الحد) واحترز بقوله يوجب الحد عن وطئ لا يوجبه وإن أوجب الأدب كوطئ بهيمة ~~أو وطئ بين فخذين أو في دبر امرأته فشمل كلامه صورتين عدم وطئ أصلا وارتكاب ~~وطئ لا يوجب حدا فيحد قاذفه إذ هو عفيف عما يوجب الحد ومفهومه أن من ارتكب ~~وطأ يوجب الحد لم يحد قاذفه لأنه غير عفيف فلو قال وعف عن زنا لكان أخصر ~~وأوضح (بآلة) حال من نائب فاعل كلف أي حال كون المقذوف ملتبسا بآلة الزنا ~~فمن قذف مجبوبا أو مقطوع ذكر بالزنا فلا حد عليه إذا قطع قبل البلوغ أو ~~بعده ورماه بوقت كان فيه مجبوبا فإن رماه بالزنا قبل الجب حد كما هو ظاهر ~~(وبلغ) المقذوف فاعلا أو مفعولا به وهذا يغني عنه قوله كلف لكنه أتى به ~~ليرتب عليه قوله: (كأن بلغت) المقذوفة (الوطئ) وإن لم تبلغ الحيض فيحد ~~قاذفها للحوق المعرة لها كالكبيرة والذكر المطيق كهي كما قال المصنف فعلم ~~أن المفعول به شرطه أطاقه الوطئ ولو لم يبلغ (أو) كان المقذوف (محمولا) ~~بالحاء المهملة فميم والمحمولون جماعة يرسلهم السلطان لحراسة محل كذا قيل ~~والصحيح PageV04P326 # أنهم المسبيون فمن قذف واحدا منهم بزنا أو نفي نسب حد فالمعطوف محذوف ~~تقديره كان معطوف على بلغت (وإن ملاعنة وابنها) فمن قذفها ms1425 بالزنا أو قذف ~~ابنها بنفي نسب حد فقوله ملاعنة راجع لقذف الزنا وقوله وولدها راجع لنفي ~~النسب على طريق اللف والنشر المشوش ولم يجعلوا اللعان شبهة تدرأ الحد (أو ~~عرض) بالقذف (غير أب) فيحد (إن أفهم) تعريضه القذف بالقرائن كالخصام كأن ~~يقول أما أنا فلست بزان أو أنا معروف الأب وأما تعريض الأب لابنه والمراد ~~به الجنس الشامل للجد فلا حد فيه وأما تصريحه بالقذف لابنه فيحد على ما ~~سيأتي للمصنف في قوله وله حد أبيه وفسق والراجح أنه لا حد عليه أيضا (يوجب) ~~القذف المذكور (ثمانين جلدة) هذه الجملة خبر عن قوله قذف المكلف قال تعالى ~~: * (فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون) ~~* ( وإن كرر) القذف مرارا (لواحد أو جماعة) فلا يتكرر الجلد بتكرر القذف ~~ولا بتعدد المقذوف وصورته في الجماعة أن يقول كلكم زان أو قال لهم يا زناة ~~أو قال لكل واحد منهم في مجلس أو متفرقين يا زاني أو فلان زان وفلان زان ~~(إلا) أن يكرره (بعده) أي بعد الحد فيعاد عليه ولا فرق في تكراره بعد الحد ~~بين التصريح وغيره كأن يقول ما كذبت أو لقد صدقت فيما قلت فإن كرر في أثناء ~~الجلد ألغى ما مضى وابتدئ العدد إلا أن يكون ما بقي قليلا فيكمل الأول ثم ~~يبتدئ الثاني كما يأتي للمصنف (و) يوجب (نصفه على PageV04P327 # العبد) أي الرقيق ذكرا أو أنثى إذا قذف حرا مسلما فيجلد أربعين وإن تحرر ~~قبل إقامة الجلد عليه. ثم شرع في بيان صيغ القذف وهي قسمان تعريض وتصريح ~~وذكر الأول فقال: (كلست بزان أو) قال له (زنت عينك) أو يدك أو رجلك ووجه ~~التعريض في ذلك أن لذة الوطئ تحصل لجميع أجزاء البدن فإذا قال زنت عينك ~~مثلا لزم منه التعريض بزنا الفرج ولذا لو قال زنت عينك لا فرجك أو قامت ~~قرينة أنه أرسل ناظره فقط لم يحد (أو) قال لامرأة أجنبية زنيت (مكرهة) فيحد ~~فإن قال ذلك لامرأته لاعن وإلا حد (أو) ms1426 قال لغيره في مشاتمة أنا أو أنت ~~(عفيف الفرج) فإن لم يذكر لفظ الفرج أدب فقط كما يأتي فإن لم يكن في مشاتمة ~~فلا شئ عليه (أو) قال (لعربي) حر مسلم (ما أنت بحر) لأنه نفي نسبه (أو) قال ~~لعربي (يا رومي) أو يا فارسي ونحو ذلك حد لأنه قطع نسبه والمراد بالعربي من ~~كان من أولاد العرب وإن طرأت عليه العجمية بخلاف من قال لأعجمي يا عربي فلا ~~حد عليه لأن القصد أنه عربي الخصال من الجود والشجاعة (كأن نسبه لعمه) فيحد ~~لأنه قطع نسبه عن أبيه ما لم تقم قرينة على أنه قصد الشفقة والحنان أي ~~كابنه في الشفقة (بخلاف) نسبه إلى (جده) لأن الجد يسمى أبا على أن شأن الجد ~~لا يزني في حليلة ابنه أو ابنته (وكأن قال) في حق نفسه (أنا نغل) بكسر ~~الغين المعجمة أي فاسد النسب (أو) قال أنا (ولد زنا) لأنه قذف لامه وكذا ~~إذا قاله معرضا بغيره فللام القيام ولو عفا هو لكن لا يكون ما ذكر من ~~التعريض إلا إذا قاله لغيره وأما في حق نفسه فهو من التصريح وكذا لو خاطب ~~به الغير بأن قال له يا نغل أو يا ولد الزنا (أو) قال لامرأة (كيا قحبة) أي ~~يا قحبة ونحوه كيا عاهر ويا فأجرة (أو قرنان) وهو الذي يقرن PageV04P328 # بينه وبين غيره في زوجته فالقيام بالحد لزوجته (أو) قال له (يا ابن منزلة ~~الركبان) لأنه نسب أمه للزنا وذلك لأن المرأة الباغية كانت في الجاهلية إذا ~~أرادت الفاحشة أنزلت الركبان عندها لذلك (أو) قال له يا ابن (ذات الراية) ~~لأنه عرض لامه بالزنا وقد كانت العاهر تجعل على بابها راية علامة للنزول ~~عندها (أو) قال في امرأة ( فعلت بها في عكنها) جمع عكنة كغرفة وغرف وهي ~~طيات البطن (لا) يحد (إن نسب ) أي أسند وأضاف (جنسا لغيره) المراد بالجنس ~~الصنف أو القبيلة (ولو) جنسا (أبيض لأسود) أو عكسه والمراد أن ينسب فردا من ~~جنس لجنس آخر كقوله لرومي ms1427 يا زنجي أو يا بربري وعكسه (إن لم يكن) المنسوب ~~لغيره (من العرب) فإن كان منهم حد ولو كان كل منهما من العرب والفرق بين ~~العرب وغيرهم أن العرب أنسابهم محفوظة دون غيرهم من الأجناس (أو قال مولى) ~~أي معتق بالفتح (لغيره أنا خير) منك فلا حد لأن وجوه الخير كثيرة إلا أن ~~يكون في الكلام دلالة على خيرية النسب فيحد كما لو قال له أنا خير منك نسبا ~~(أو) قال لغيره في مشاتمة أو لا (مالك أصل ولا فصل) فلا حد لأن القصد نفي ~~الشرف إلا لقرينة نفي النسب فيحد وكذا في كل ما لا حد فيه قال في الذخيرة ~~ضابط هذا الباب الاشتهارات العرفية والقرائن الحالية فمتى فقدا حلف ومتى ~~وجد أحدهما حد وإن انتقل العرف وبطل بطل الحد ويختلف ذلك باختلاف الأعصار ~~والأمصار وبهذا يظهر أن يا ابن منزلة الركبان وذات الراية لا يوجب حدا ~~PageV04P329 # وأنه لو اشتهر ما لا يوجب حدا الآن في القذف أوجب الحد (أو قال لجماعة ~~أحدكم زان) أو ابن زانية فلا حد ولو قاموا كلهم لعدم تعيين المعرة وهذا إذا ~~كثرت الجماعة كأن زادوا على ثلاثة فإن كانوا ثلاثة أو اثنين حد إن قاموا أو ~~قام بعضهم إلا أن يحلف ما أراد القائم (وحد في مأبون إن كان) المقول له (لا ~~يتأنث) أي لا يتكسر في كلامه كالنساء وإلا لم يحد والذي في النقل أنه يحد ~~مطلقا ( و) حد (في) قوله لآخر (يا ابن النصراني) أو اليهودي أو الكافر (أو) ~~يا ابن (الأزرق) أو الأحمر ونحو ذلك (إن لم يكن في آبائه) من هو (كذلك) فإن ~~كان لم يحد والعرف الآن على خلافه لأن القصد التشديد في الشتم (و) حد (في) ~~قوله لآخر (مخنث إن لم يحلف) أنه لم يرد القذف وإنما أراد أنه يتكسر في ~~القول والفعل كالنساء وهذا إن لم يخصه العرف بمن يؤتى كما هو الآن وإلا حد ~~مطلقا (وأدب في يا ابن الفاسقة أو الفاجرة) لأن الفسق الخروج ms1428 عن الطاعة ~~فليس نصا في الزنا والفجور كثرة الفسق وقيل كثرة الكذب لكن هذا يعارض ما ~~تقدم في كيا قحبة من أن يا فأجرة مثله إلى أن يحمل ما مر على ما إذا كان ~~العرف فيه القذف (أو يا حمار) أو (يا ابن الحمار) فيؤدب (أو) قال لغيره ~~(أنا عفيف) أو ما أنت بعفيف بدون ذكر الفرج لأن العفة تكون في الفرج وغيره ~~إلا أن تقوم قرينة إرادة الفرج فيحد (أو أنك) بكسر الهمزة وتشديد النون ~~وكسر الكاف (عفيفة) فيؤدب (أو) قال له (يا فاسق أو يا فاجر) فيؤدب إلا ~~لقرينة إرادة الزنا وكذا يؤدب في نحو يا شارب الخمر أو يا كافر أو يا يهودي ~~(وإن قالت) امرأة (بك جوابا لزنيت) أي لقول رجل لها أنت زنيت PageV04P330 # (حدت) حدين للزنا لتصديقها له وهو إقرار منها ما لم ترجع عنه (والقذف) ~~للرجل لأنها قذفته بقولها بك (وله) أي للمقذوف حد (أبيه) وأمه القاذف كل ~~منهما له (وفسق) بحده فلا تقبل له شهادة وكذا إذا وجب له قبل أبيه يمين فله ~~تحليفه ويصير بذلك فاسقا لا يقال إباحة القيام بحقه تقتضي عدم المعصية فكيف ~~يكون فاسقا على ما مشى عليه المصنف لأنا نقول لا يلزم من تفسيقه كونه عن ~~معصية لأن المراد بالتفسيق عدم قبول شهادته وهو قد يحصل بالمباح كالأكل في ~~السوق كما أشرنا له ثم ما مشى عليه المصنف ضعيف والمذهب أنه ليس للابن حد ~~أبيه ولا تحليفه (و) للمقذوف (القيام به) أي بحد قاذفه (وإن علمه) أي ما ~~رمى به (من نفسه) قال فيها حلال له أن يحده لأنه أفسد عرضه (كوارثه) له ~~القيام بحق مورثه المقذوف قبل موته بل (وإن) قذف (بعد موته) وبين الوارث ~~بقوله: (من ولد وولده) وإن سفل (وأب وأبيه) وإن علا ثم أخ فابنه فعم فابنه ~~وهكذا (ولكل) من الورثة (القيام) بحق المورث (وإن حصل ) أي وجد (من هو ~~أقرب) منه كابن الابن مع وجود الابن لأن المعرة تلحق الجميع ولا سيما إذا ms1429 ~~كان المقذوف أنثى فليس كالدم يختص به الأقرب خلافا لأشهب (و) للمقذوف ~~(العفو) عن قاذفه (قبل) بلوغ (الإمام) أو نائبه (أو بعده إن أراد ) المقذوف ~~(سترا) على نفسه كأن يخشى أنه إن ظهر ذلك قامت عليه بينة بما رماه به أو ~~يقال لم حد فلان فيقال بقذفه فلانا فيشتهر الامر ويكثر لغط الناس أو نحو ~~ذلك (وإن حصل) القذف وفي نسخة وإن قذف (في) أثناء (الحد) المقذوف أو لا أو ~~غيره (ابتدئ) الحد (لهما) أي للقذفين حدا واحدا PageV04P331 # وألغى ما مضى (إلا أن يبقى) من الأول (يسير) كخمسة عشر سوطا فدون (فيكمل ~~الأول) ثم يستأنف للثاني حد. (درس) باب ذكر فيه أحكام السرقة فقال: (تقطع) ~~يد السارق ( اليمنى) من الكوع (وتحسم) أي تكوى (بالنار) وجوبا خوف تتابع ~~سيلان الدم فيهلك وظاهر المصنف أنه من تمام حد السرقة فيكون واجبا عن ~~الإمام ويحتمل أنه واجب مستقل وأنه على الكفاية يقوم به الإمام أو المقطوعة ~~يده أو غيرهما والمراد أنه يغلي الزيت على نار وتحسم به لتنسد أفواه العروف ~~فينقطع الدم وأصل الحسم القطع استعمل في الكي مجازا لأنه سبب في قطع الدم ~~(إلا لشلل) باليمنى أو قطع بسماوي أو قصاص سابق لا بسرقة سابقة (أو نقص ~~أكثر الأصابع) من اليمنى كثلاثة فأكثر (فرجله اليسرى) وهو المذهب وأخذ به ~~ابن القاسم (ومحا) الإمام رضي الله عنه أي أمر بمحو القول بقطع رجله اليسرى ~~(ليده) أي للقول بقطع يده (اليسرى) فيمن لا يمين له أو له يمين شلاء وقيس ~~عليه ناقصة أكثر الأصابع والمعتمد ما محاه كما تقدم دون ما أثبته ولذا رتب ~~المصنف كلامه الآتي على الممحو فقال: (ثم) إن سرق ثانيا بعد قطع رجله ~~اليسرى ابتداء لمانع المتقدم تقطع (يده) اليسرى ( ثم) إن سرق ثالثا قطعت ~~(رجله) اليمنى والقطع في الرجلين من مفصل الكعبين كالحرابة ولو أخر قوله ~~وتحسم بالنار إلى هنا يفيد رجوعه للرجل أيضا كان أولى وقد علمت أن قوله ثم ~~الخ مفرع PageV04P332 # على المستثنى فقط لا على المستثنى ms1430 منه أيضا لأن سالم الأعضاء الأربعة إن ~~سرق قطعت يده اليمنى فرجله اليسرى فيده اليسرى فرجله اليمنى ليكون القطع من ~~خلاف (ثم) إن سرق بعد ذلك (عزر وحبس) إلى أن تظهر توبته أو يموت كذا يظهر ~~(وإن تعمد إمام أو غيره) كجلاد (يسراه أولا) مع علمه بأن سنة القطع ابتداء ~~في اليد اليمنى (فالقود) على من قطع اليسرى لأنه تعدى حدود الله ( والحد) ~~على السارق (باق) فتقطع يده اليمنى ولو قال المصنف بدل يسراه غير محل القطع ~~كان أحسن ليشمل جميع الصور في أول سرقة وثاني سرقة وثالث سرقة (و) إن ~~قطعهما أولا (خطأ أجزأ) عن قطع اليمنى ولا دية ومحله إذا حصل الخطأ بين ~~عضوين متساويين وأما لو أخطأ فقطع الرجل وقد وجب قطع اليد أو عكسه فلا يجزئ ~~ومحله أيضا ما إذا كان المخطئ هو الإمام أو مأموره وأما إذا كان أجنبيا فلا ~~يجزئ والحد باق وعلى القاطع الدية واعترض ابن مرزوق على لمصنف التابع لابن ~~الحاجب بأن أئمة المذهب لم يصرحوا بالتفصيل بين العمد والخطأ فالمتجه ~~الاجزاء مطلقا ولو عمدا ( فرجله اليمنى) هذا مفرع على قوله وخطأ أجزأ أي ~~وإذا قلنا بالاجزاء فلو سرق ثانية قطعت رجله اليمنى ليكون القطع من خلاف ~~فإذا سرق ثالثة قطعت يده اليمنى (بسرقة طفل) متعلق بقوله تقطع أي تقطع ~~اليمنى إلى آخر ما تقدم بسبب سرقة طفل ذكر أو أنثى حر يخدع وكذا المجنون ~~(من حرز مثله) كدار أهله أو مع كبير حافظ له فإن كان الطفل كبيرا واعيا أو ~~لم يكن في حرز مثله لم يقطع سارقه (أو) بسرقة (ربع دينار) شرعي (أو ثلاثة ~~دراهم) شرعية (خالصة) من الغش كانت لشخص أو أكثر ( أو) بسرقة (ما يساويها) ~~من العروض والحيوان رقيقا أو غيره قيمة وقت إخراجه من حرز مثله لا قبله أو ~~بعده PageV04P333 # ولو ذبحه أو أفسده في حرزه فنقص فأخرجه لم يقطع كما لو كان وقت الاخراج ~~لا يساويها ثم حصل غلاء كما أنه يقطع إن ساواها وقته ثم ms1431 حص رخص وتعتبر ~~القيمة (بالبلد) التي بها السرقة والعبرة بالتقويم (شرعا) بأن تكون المنفعة ~~التي لأجلها بالتقويم شرعية لا كآلة لهو أو حمام عرف بالسبق أو طائر عرف ~~بالإجابة إذا دعي وقيمته دون اللهو لا تساوي ثلاثة دراهم ومعها تساويها فلا ~~قطع على سارقها وما ذكره المصنف من أنس التقويم بالدراهم لا بربع الدينار ~~هو المشهور فإذا كان المسروق يساوي ربع دينار ولا يساوي ثلاثة دراهم لم ~~يقطع اللهم إلا أن لا يوجد في بلدهم إلا الذهب فيقوم به وأما ما لا يوجد ~~فيه أحد النقدين وإنما تعاملهم بغيرهم كبلاد السودان اعتبر التقويم ~~بالدراهم في أقرب بلد إليهم يتعامل فيها بالدراهم فيقطع سارق ما قيمته ~~ثلاثة دراهم (وإن) كان محقرا بين الناس ( كماء) وحطب وتبن (أو جارح) يساوي ~~ثلاثة دراهم (لتعليمه) الصيد لأنه منفعة شرعية (أو جلده) عطف على تعليمه ~~والضمير يعود على جارح بمعنى السبع وقد ذكره أولا بمعنى الطير ففي كلامه ~~استدام أي أو سرق سبعا يساوي جلده (بعد ذبحه) ثلاثة دراهم ولا يراعي قيمة ~~لحمه وإن كان غير محرم نظرا لكراهته أو للقول بحرمته فسارق لحمه فقط لا ~~يقطع وإن ساوى ثلاثة دراهم وسارق جلده فقط يقطع إن ساواها (أو جلد ميتة) ~~ولو غير مأكولة يقطع سارقه بعد دبغه (إن زاد دبغه) على قيمة أصله ( نصابا) ~~فإذا كان قيمته قبل دبغه درهمين على تقدير PageV04P334 # جواز بيعه وقيمته بعد دبغه خمسة قطع فإن لم يزد دبغه نصابا لم يقطع سارقه ~~كما لو سرق قبل الدبغ ولو ساوى النصاب (أو ظنا) بالبناء للمفعول أي الربع ~~دينار أو الثلاثة دراهم (فلوسا) نحاسا حال السرقة فإذا هو أحدهما فيقطع ~~(أو) ظن (الثوب) المسروق (فارغا) فإذا فيه نصاب إن كان مثله يوضع فيه ذلك ~~لا إن كان خلقا ولا إن سرق خشبة أو حجرا يظنها فارغة فإذا فيها نصاب فلا ~~قطع إلا أن تكون قيمة تلك الخشبة ونحوها نصابا ( أو) سرق نصابا مع (شركة ~~صبي) له في السرقة يقطع المكلف فقط ومثل ms1432 الصبي المجنون (لا) شركة (أب) عاقل ~~أو أم أو جد لرب المال فلا قطع على شريكه لدخوله مع ذي شبهة قوية (ولا) ~~يقطع سارق (طير لاجابته) أي مجاوبته كالبلابل والعصافير التي تدعى فتجاوب ~~إذا كانت لا تساوي النصاب إلا لتلك المنفعة لأنها غير شرعية (ولا) قطع (إن ~~تكمل) أخرج النصاب من حرزه (بمرار في ليلة) حيث تعدد قصده فإن قصد أخذه ~~فأخرجه في مرار قطع ويعلم ذلك من إقراره أو من قرائن الأحوال (أو اشتركاه) ~~أي السارقان أو أكثر (في حمل) لنصاب فلا قطع على واحد منهما بشرطين (إن ~~استقل كل) بأن كان كل واحد له قدرة على حمله بانفراد (ولم ينبه) أي كلا ~~بانفراده (نصاب) فإن لم يستقل أحدهما بإخراجه قطعا ولو لم ينب كل واحد نصاب ~~ولو ناب كل واحد نصاب قطعا استقل كل واحد بإخراجه أم لا (ملك غيره) هذا نعت ~~لنصاب الذي هو معنى قوله ربع دينار الخ فكأنه قال بسرقة طفل أو نصاب ملك ~~غير PageV04P335 # وشمل من سرق من سارق أو من أمين ونحو ذلك فيقطع (ولو كذبه ربه ) المسروق ~~منه إذا أقر السارق بالسرقة أو ثبت ببينة ويبقى المسروق بيد السارق ما لم ~~يدعه ربه (أو أخذ ليلا) خارج الحرز ومعه النصاب أخرجه منه (وادعى الارسال) ~~من ربه فيقطع ولو صدقه ربه في دعواه الارسال لاحتمال ستره عليه والرحمة به ~~إلا لقرينة تصدقه ككونه في عياله أو من أتباعه كما أشار له بقوله: (وصدق) ~~في دعواه الارسال (إن أشبه) ودخل من مداخل الناس وخرج من مخارجهم (لا) ~~بسرقة (ملكه من مرتهن ومستأجر) ومعار ومودع (كملكه) له (قبل خروجه) به من ~~الحرز بإرث أو صدقة ثم خرج به فلا يقطع بخلاف ملكه بعد خروجه به (محترم) ~~دخل فيه مال حربي دخل عندنا بأمان فيقطع سارقه المسلم (لا خمر) أو خنزير ~~ولو كافر سرقه مسلم أو ذمي فلا قطع ويغرم قيمتها لذمي إن أتلفها وإلا رد ~~عينها عليه لا إن كانت لمسلم لوجوب إراقتها عليه (وطنبور) ms1433 ونحوه من آلات ~~اللهو فلا قطع على سارقه (إلا أن يساوي بعد كسره) تقديرا (نصابا) فيقطع ~~(ولا) بسرقة (كلب مطلقا) أذن في اتخاذه أم لا معلما أم لا ولو ساوى تعليمه ~~نصابا فهو كالمستثنى من قوله السابق وجارح لتعليمه والفرق أنه لا يباع بحال ~~لأن النبي (ص) نهى عن بيعه بخلاف غيره ( و) لا قطع في سرقة (أضحية بعد ~~ذبحها) لأنها وجبت بذبحها وخرجت لله لا قبله فيقطع ولو نذرها لأنها لا ~~تتعين بالنذر والفدية كالأضحية في الوجهين (بخلاف) سرقة (لحمها) أو جلده ~~(من فقير) تصدق به عليه أو مهدي له فيقطع لجواز بيعه (تام الملك) للمسروق ~~منه (لا شبهة له) أي للسارق (فيه) قوية فيقطع PageV04P336 # (وإن) سرق ( من بيت المال) ومنه الشون (أو) من (الغنيمة) بعد حوزها إن ~~عظم الجيش لضعف الشبهة كأن قل وأخذ فوق حقه نصابا بخلاف السرقة قبل الحوز ~~فلا يقطع (أو) من (مال شركة أن حجب عنه) بأن أو دعاه عند أمين أو جعل ~~المفتاح عند الآخر أو قال له لا تدخل المحل إلا معي (و) إن (سرق فوق حقه ~~نصابا) كأن يسرق من اثني عشر درهما بينهما تسعة فيقطع (لا الجد ولو لام) ~~إذا سرق من مال ابن ولده فلا يقطع للشبهة القوية في مال الولد وإن سفل ~~فأولى الأب والام بخلاف الولد يسرق من مال أصله فيقطع لضعف الشبهة ولذا حد ~~إن وطئ جارية أبيه بخلاف الأب يطأ جارية ابنه ( ولا) إن سرق قدر حقه أو ~~فوقه دون نصاب (من) مال (جاحد) لحقه (أو) من مال (مماطل لحقه) إذا ثبت أن ~~له عنده مالا وجحده أو ماطله فيه وكذا إن أقر رب المال بذلك فلا يقطع وليس ~~من أفراد قوله فيما مر ولو كذبه ربه لأن ذاك لم يدع السارق أنه أخذ حقه ~~PageV04P337 # بعد ثبوت السرقة وهنا ادعى أنه لم يسرق وإنما أخذ حقه لجحد غريمه أو مطله ~~فصدقه رب المال فتأمل (مخرج من حرز) ولا يشترط دخول السارق فيه بل لو أدخل ms1434 ~~نحو عصا وجر النصاب به قطع والحرز في كل شئ بحسبه وفسره بقوله: ( بأن لا ~~يعد الواضع فيه مضيعا) عرفا (وإن لم يخرج هو) فالمدار على إخراج النصاب دخل ~~هو في الحرز أم لا خرج منه إذا دخل أم لا (أو ابتلع) في أحرز (درا ) أو ~~غيره مما لا يفسد بالابتلاع وكان فيه النصاب ثم خرج فيقطع بخلاف ما يفسده ~~الابتلاع كالطعام والعنبر فلا يقطع وإنما عليه الضمان كما لو أحرق شيئا في ~~الحرز أو أتلفه ويؤدب فلو أكله خارج الحرز أو أحرقه قطع (أو ادهن) في الحرز ~~(بما يحصل منه) بعد خروجه من الحرز إذا سلت كمسك وزباد وعطر (نصاب) أي قيمة ~~نصاب ( أو) كان خارج الحرز و (أشار إلى شاة) مثلا (بالعلف فخرجت) فأخذها ~~قطع (أو ) سرق (اللحد) فهو منصوب بعامل محذوف معطوف على ما في حيز الاغياء ~~والمراد باللحد غشاء القبر PageV04P338 # أي ما يسد به اللحد من حجر أو خشب سماه لحدا مجازا لعلاقة المجاورة وأما ~~ما فيه من الكفن فسيأتي (أو) سرق (الخباء) أي الخيمة المنصوبة في سفر أو ~~حضر كان أهلها بها أم لا (أو) سرق (ما فيه) من الأمتعة لأن الخباء حرز ~~لنفسه ولما فيه ولا مفهوم للخباء بل كل محل اتخذ منزلا وترك به متاع وذهب ~~صاحبه لحاجة مثلا فسرقه إنسان أو سرق ما فيه قطع (أو) سرق من (حانوت أو) من ~~(فنائهما) أي الخباء والحانوت لأن الفناء حرز لما يوضع فيه عادة (أو) سرق ~~من (محمل) كمحفة وشقدف أو سرق المحمل نفسه كان على ظهر الدابة أم لا (أو) ~~سرق ما على (ظهر دابة) من غرارة أو خرج أو سرج ونحو ذلك أو دراهم أو دنانير ~~هذا إذا كان أصحابها حاضرين معها بل (وإن غيب) أي غاب أصحابهن (عنهن) أي ~~المذكورات من الخباء وما بعده (أو) سرق تمرا أو حبا (بجرين أو) سرق شيئا من ~~(ساحة دار) بالنسبة (لأجنبي) أي غير شريك في السكنى شركة ذات أو منفعة فغير ~~الساكن أجنبي ولو ms1435 شريكا في الذات إذا كان لا يدخل إلا بإذن كما قال: (إن ~~حجر عليه) أي على الأجنبي فإن لم يحجر عليه لم يقطع ومفهوم أجنبي أن الشريك ~~في السكنى لا يقطع إن سرق من الساحة ما الشأن أن لا يوضع فيها كالثياب ولو ~~أخرجه من الدار وأما لو سرق ما يوضع فيها كالدابة فيقطع ولو لم يخرجها من ~~الدار حيث أزالها من مكانها المعد لها إزالة بينة كما قال اللخمي وأما ~~السرقة من بيوتها فيقطع مخرجه من البيت لساحتها اتفاقا في الشريك وعلى ~~الراجح في الأجنبي وقيل حتى يخرج بالمسروق من الدار وهذا كله في الدار ~~المشتركة وأما المختصة فلا يقطع إلا إذا أخرجه من جميع الدار سواء سرقه من ~~بيتها أو من ساحتها وسواء كان ما سرقه من ساحتها شأنه أن يوضع فيها أم لا ~~(كالسفينة) يقطع من سرق منها بحضرة رب المتاع مطلقا خرج منها أم لا كان من ~~ركابها أم لا كأن سرق بغير حضرته إن كان السارق أجنبيا وأخرجه منها لا إن ~~لم يخرجه فإن كان من الركاب لم يقطع مطلقا وهذا كله في غير السرقة من الخن ~~وإلا قطع مطلقا إذا أخرجه منه في الصور الثمانية (أو) ساحة (خان) حرز ~~(للأثقال) يقطع سارقها إذا أزالها من PageV04P339 # موضعها ولو لم يخرجهما منها إذا كانت تباع فيها وإلا فبإخراجها عنها ~~كالسفينة ومفهوم الأثقال أن الأشياء الخفيفة كالثوب لا يقطع سارقها لأن ~~الساحة ليست حرزا له لا لأجنبي أو ساكن والسرقة من بيوته كالسرقة من خن ~~السفينة (أو زوج) ذكرا أو أنثى يقطع كل بسرقته من مال الآخر (فيما) أي في ~~مكان (حجر عنه) أي السارق من أحد الزوجين بمجرد إزالته من حرزه كصندوق أو ~~خزانة أو طبقة والحجر إنما يعتبر بغلق لا بمجرد منع بكلام فلو سرق مما لم ~~يحجر عنه لم يقطع لأنه خائن لا سارق (أو موقف دابة) يقطع سارقها منه وقفت ~~(لبيع أو غيره) كمكان بزقاق اعتيد وقوفها وربطها به كان معها صاحبها أم ms1436 لا ~~بإبانتها عن موقفها (أو قبر أو بحر لمن رمي به لكفن) فالقبر والبحر حرز ~~للكفن فيقطع سارقه منه واحترز بقوله رمى به عن الغريق فلا قطع على سارق ما ~~عليه ( أو سفينة) سرقت (بمرساة) بفتح الميم يقطع سارقها به لأنه حرز لها ~~سواء اعتيد للارساء أم لا قريبا من العمران أم لا (أو كل شئ) سرق (بحضرة ~~صاحبه) فيقطع لأنه حرز له ولو كان في فلاة من الأرض أو كان نائما (أو) ~~PageV04P340 # سرق طعاما (من مطمر) محل يجعل في الأرض لخزن الطعام إن (قرب) من المساكن ~~بحيث يكون نظر ربه عليه وإلا فلا (أو) سرق بعيرا أو غيره من (قطار) بكسر ~~القاف وهو ربط الإبل بعضها ببعض (ونحوه) كإبل مجتمعة لكن القطار إن حل ~~السارق منها واحدا قطع وإن لم يبن به وقول المدونة وبان به قال ابن ناجي لا ~~مفهوم له أي وإنما وقع التقييد به في اختصار البرادعي وإلا فالأم ليس فيها ~~وبان به كما قاله ابن مرزوق واعترض بأن تقييد البرادعي بالإبانة مثله في ~~الأمهات كما نقله أبو الحسن فالأظهر اعتباره فأولى غير المقطورة (أو أزال ~~باب المسجد) أو باب الدار ونحوهما (أو) أزال (سقفه ) وإن لم يخرج به لأنه ~~أزال كلاعن حرزه (أو أخرج قناديله أو حصره) كان على المسجد غلق أم لا وكذا ~~بلاطه على الأرجح (أو) أخرج (بسطه) لكن الأرجح أن إزالتها عن محلها كاف في ~~القطع كالذي قبله فكان عليه حذف قوله أخرج ليكون ماشيا على ما به الفتوى ~~وقيد البسط بقوله: (إن تركت به) ليلا ونهارا حتى صارت كالحصر وأما لو كانت ~~ترفع فتركت مرة فسرقت فلا قطع لأنه لم يجعل حرزا لها والحصر كذلك فإن سرقت ~~من خزانتها قطع بمجرد إخراجها منها (أو) سرق من (حمام) من ثياب الداخلين أو ~~آلاته (إن دخل) من بابه (للسرقة) PageV04P341 # باعترافه وسرق فيقطع (أو نقب ) الحمام (وتسور) عليه وسرق وإن لم يخرج بما ~~سرقه كان للحمام حارس أم لا في هذه الثلاثة وإلا وفق ms1437 بالمذهب أنه لا يقطع ~~إلا إذا أخذ خارجه أو أخرج النصاب منه في الثلاثة (أو) دخل من بابه للحموم ~~وكان (يحارس لم يأذن له) الحارس (في تقليب) الثياب فيقطع إن خرج به فإن أذن ~~له في التقليب فلا قطع والمراد بالاذن في التقليب يأذن له في أخذ ثيابه كما ~~قال اللخمي لا ما يعطيه ظاهر كلام المصنف من تقليب ثياب متعددة وإنما لم ~~يقطع لأنه خائن لا سارق وإذا جرى العرف بأن رب الثياب يأخذ ثيابه بنفسه من ~~غير إذن الحارس كما في مصر فهو بمنزلة الاذن فلا يقطع بسرقته (وصدق مدعي ~~الخطأ) إن أخذ ثياب غيره إن دخل من بابه وأشبه كان له حارس أم لا (أو حمل ~~عبدا لم يميز أو خدعه) ولو مميزا كأن يقول له سيدك بعثني لك لتذهب معي إلى ~~مكان كذا أو إليه فخرج معه طوعا من حرزه فالقطع (أو أخرجه) أي النصاب من ~~بيت محجور عن الناس (في) بيوت (ذي الاذن العام) لجميع الناس كبيت الحاكم ~~والعالم والكريم الذي يدخله عامة الناس بلا إذن خاص ( لمحله) أي محل الاذن ~~العام واللام بمعنى عن متعلقه بأخرج أي أخرجه عن المحل العام خارج بابه أي ~~إن من سرق من بيت محجور من بيوت دار مأذون في دخوله لعموم الناس فلا يقطع ~~حتى يخرج النصاب من محل الاذن العام بأن يخرجه من بابها لأنه من تمام الحرز ~~فإن لم يخرجه من بابها لم يقطع فلو سرقه من ظاهرها المأذون في دخوله للناس ~~لم يقطع لأنه خائن لا سارق قاله ابن رشد (لا) دار ذات (إذن خاص كضيف) أو ~~مرسل لحاجة أو قاصد مسألة فسرق (مما) أي بيت (حجر عليه) في دخوله فلا يقطع ~~وأولى إن أخذ مما لم يحجر عليه (ولو خرج به من جميعه) لأنه لما دخل بإذن ~~فسرق كان خائنا لا سارقا حقيقة (ولا إن نقله) أي النصاب في الحرز من مكان ~~إلى آخر PageV04P342 # (ولم يخرجه) عن الحرز فلا يقطع وهذا مفهوم قوله قبل ms1438 مخرج من حرز (ولا) ~~قطع (فيما) أي في سرقة ما (على صبي) غير مميز من حلي وثياب (أو معه) لأن ~~غير المميز لا يعد حافظا لما عليه أو معه بشرط أن لا يكون معه من يحرسه وأن ~~لا يكون بدار أهله وإلا قطع فإن كان مميزا فهو داخل في قوله وكل شئ بحضرة ~~صاحبه لأن المراد به المصاحب المميز وإن لم يكن مالكا ولذا عبر بصاحبه دون ~~ربه مع أنه أخصر ومثل الصبي المجنون (ولا) قطع (على داخل) في حرز (تناول) ~~النصاب (منه الخارج) عنه بأن مد يده لداخل الحرز فناوله الداخل وإنما يقطع ~~الخارج لأنه الذي أخرجه من حرزه فإن لم يمد الخارج يده وإنما ناوله الداخل ~~بمد يده له لخارج الحرز قطع الداخل فقط لأنه الذي أخرجه من الحرز وسيأتي ~~وإن التقيا وسط النقب قطعا (ولا) قطع (إن اختلس) أي أتى جهرا أو سرا وأخذ ~~النصاب على غفلة من صاحبه ويذهب جهارا فارا. وحاصله أن المختلس هو الذي ~~يخطف المال بحضرة صاحبه في غفلته ويذهب بسرعة جهرا (أو) أخذ نصابا من صاحبه ~~و (كابر) بأن ادعى أنه ملكه فلا قطع لأنه غاصب والغاصب لا قطع عليه (أو ~~هرب) بالمسروق (بعد أخذه) أي بعد القدرة عليه (في الحرز ولو) تركه ربه فيه ~~وذهب (ليأتي بمن يشهد عليه) بأنه سرق المتاع ولو شاء لخلص المتاع منه كما ~~يشعر به قوله بعد أخذه ثم لما ذهب ليأتي بمن يشهد خرج به السارق من الحرز ~~فلا يقطع لأنه صار حال خروجه كالمختلس ( أو أخذ دابة) أوقفها ربها (بباب ~~مسجد أو سوق) لغير بيع وبغير حافظ فلا قطع على سارقها لأنه موقف غير معتاد ~~وكذا إن أخذ دية بمرعى (أو) أخذ (ثوبا) منشورا على حائط بعضه بداخل الدار و ~~(بعضه بالطريق) أو ملقى على الأرض PageV04P343 # كذلك فلا قطع تغليبا لجانب درء الحد بالشبهة وهي هنا كون بعض الثوب بغير ~~حرز مثله والبعض صادق بالنصف والأقل والأكثر وأما جذبه من داخل الدار فيقع ~~فيه ms1439 لأنه أخرجه من حرزه ثم عطف بالجر على ما من قوله فيما على صبي فقال: ~~(أو) في سرقة (ثمر ) بمثلثة من نخل أو غيره (معلق) على شجره خلقة (إلا) أن ~~يكون المعلق خلقة في بستانه ملتبسا (بغلق) بفتح اللام وسكونها (فقولان) في ~~قطع السارق منه وعدمه وهو المنصوص فمحلهما في غير النخل بالدار وأما هو ~~فيقطع اتفاقا لأنه في حرزه وقولنا على شجره خلقة احترازا مما لو قطع ثم علق ~~فلا قطع ولو بغلق (وإلا بعد حصده ) أي جذه ووضعه في محل اعتيد وضعه فيه قبل ~~وصوله إلى الجرين فإذا سرق منه سارق ( فثالثها) أي الأقوال يقطع (إن كدس) ~~أي جمع بعضه على بعض حتى صار كالشئ الواحد وإن لم يجعل عجوة لأنه بتكديسه ~~أشبه ما في الجرين لا إن لم يكدس بل بقي ثمر كل شجرة تحتها لشبهه بما فوقها ~~والأول يقطع مطلقا والثاني لا مطلقا ومحلها إذا لم يكن له حارس وإلا قطع ~~قولا واحدا كما لو سرق منه في الطريق حال حمله للجرين نص عليه ابن رشد ~~(ولا) يقطع (إن نقب) الحرز (فقط) من غير إخراج شئ منه وإن خرج بنفسه أو ~~أخرجه غيره وعليه ضمان ما خرج بنفسه بسبب النقب إن لم يكن معه ربه والقطع ~~على الغير المخرج له (وإن التقيا) أي بأيديهما في المناولة ( وسط النقب) أي ~~في أثنائه فأخرجه الخارج بمناولة الداخل (أو ربطه) الداخل بحبل ونحوه ~~(فجذبه الخارج) عن الحرز (قطعا) معا في المسألتين (وشرطه) أي القطع المفهوم ~~من تقطع اليمنى (التكليف) فلا يقطع صبي ولا مجنون ولا مكره PageV04P344 # ولا سكران بحلال (فيقطع الحر والعبد والمعاهد وإن) سرقوا (لمثلهم) أي من ~~مثلهم لأن السرقة من الفساد في الأرض والحق في القطع لله تعالى فلا يستثنى ~~أحد (إلا الرقيق ) يسرق (لسيده) نصابا فلا يقطع ولو رضي السيد وكذا إن سرق ~~من مال رقيق سيده لأن مال العبد للسيد فكأنه لم يخرجه من حرزه ولئلا يجتمع ~~على السيد عقوبتان ضياع ماله وقطع غلامه وأشعر ms1440 قوله لسيده أنه لو سرق مال ~~أصل سيده أو فرعه قطع وهو كذلك ولا فرق بين العبد القن وغيره (وثبتت) ~~السرقة (بإقرار إن طاع) به كما تثبت بالبينة (وإلا) بأن أكره على الاقرار ~~من حاكم أو غيره ولو بسجن أو قيد (فلا) يلزمه شئ منهما أم لا عند ابن ~~القاسم (ولو أخرج السرقة) لاحتمال وصول اسم المسروق إليه من غيره (أو عين ~~القتيل) الذي أكره على الاقرار بقتله فأقر وأخرجه كما في النقل لاحتمال أن ~~غيره قتله فلا يقطع ولا يقتل إلا أن يقر بعد الاكراه آمنا كما في المدونة ~~وقال سحنون يعمل بإقرار المتهم بإكراهه وبه الحكم أي إن ثبت عند الحاكم أنه ~~من أهل التهم فيجوز سجنه وضربه ويعمل بإقراره وتؤولت في محل عليه والأول هو ~~المشهور والأوفق بقواعد الشرع وفي نسخة وإن عين السرقة وأخرج القتيل وعلى ~~كل حال فالأولى حذف عين لأن المراد إخراج كل وإظهاره فكان مراده تعيين محل ~~ما ذكر. PageV04P345 # (و) إذا أقر طائعا ورجع عن إقراره (قبل رجوعه) عنه فلا يحد وكذا يقبل ~~رجوع الزاني والشارب والمحارب (ولو) رجع (بلا شبهة) في إقراره نحو كذبت في ~~إقراري كما لو رجع لشبهة نحو أخذت مالي المرهون أو المودع خفية فسميته سرقة ~~ويلزمه المال إن عين صاحبه نحو أخذت دابة زيد بخلاف سرقت أو سرقت دابة أي ~~وقع متى ذلك ولو ادعى شخص بسرقة على متهم أو مجهول حاله على أحد قولين ~~قدمهما في الغصب إذ السرقة مثله فاليمين على المدعى عليه فإن حلف برئ (وإن ~~رد اليمين) على الطالب (فحلف الطالب) أي المدعي فالغرم على المدعى عليه بلا ~~قطع ومحل الرد إن حقق المدعي الدعوى فإن اتهمه غرم المدعى عليه بمجرد نكوله ~~ولا قطع لأن القطع إنما هو في الثبوت بالبينة أو الاقرار طوعا بلا رجوع فإن ~~ادعى على صالح لم تقبل دعواه وأدب كما تقدم في الغصب (أو شهد) على السارق ~~بالسرقة ( رجل وامرأتانه) فالغرم بلا قطع (أو) شهد (واحد) رجل فقط أو ms1441 ~~امرأتان (وحلف ) معه المدعي فالغرم بلا قطع (أو أقر السيد) بسرقة عبده من ~~شخص (فالغرم) أي غرم المال لمدعى به لازم للمدعى عليه في المسائل الأربع ~~(بلا قطع وإن أقر العبد) بأنه سرق (فالعكس) أي القطع بلا غرم لاقراره ~~بالسرقة وإنما لم يغرم لأن العبد لا يعتبر إقراره بالنسبة للمال لأن الغرم ~~في الحقيقة على سيده فإن شهد بها شاهد وحلف معه المدعي أو شهد عليه رجل ~~وامرأتان فهو داخل في قوله أو شهد رجل الخ ولو شهد عليه شاهدان فالغرم ~~والقطع وإذا قلنا بالغرم فالسيد يغرمه من مال العبد إن كان له مال وإلا خير ~~في فدائه وتسليمه (ووجب) على السارق (رد المال) بعينه إن وجد أو قيمة ~~المقوم ومثل المثلى إن لم يوجد (إن لم يقطع) لمانع PageV04P346 # كعدم كمال النصاب الشاهد عليه بالسرقة بأن شهد عليه عدل وامرأتان أو ~~أحدهما وحلف معه المدعي أو عدم كمال النصاب المسروق من الحرز أو لكونه من ~~غير حرز ونحو ذلك أو سقط العضو بسماوي أو جناية (مطلقا) أيسر أو أعسر بقي ~~المسروق أو تلف ويحاصص به ربه غرماء السارق إن كان عليه دين (أو قطع) ~~للسرقة فيغرم (إن أيسر) أي استمر يساره بالمسروق كله أو بعضه (إليه) أي إلى ~~القطع (من) يوم (الاخذ) لأن اليسار المتصل كالمال القائم فلم يجتمع عليه ~~عقوبتان بل القطع فقط فلو أعسر فيما بين الاخذ والقطع سقط الغرم ولو أيسر ~~بعد لئلا يجتمع عليه عقوبتان قطعه واتباع ذمته والحاصل أن المسروق إن كان ~~موجودا بعينه وجب رده لربه إجماعا بلا تفصيل وإن تلف فإن أيسر فكذلك ويرد ~~مثل المثلى وقيمة المقوم وإن أعسر ولو في بعض المدة فكذلك إن لم يقطع وإلا ~~فلا غرم (وسقط الحد) أي القطع (إن سقط العضو) الذي يجب قطعه (بسماوي) بعد ~~السرقة أو بقطع في قصاص أو بجناية أجنبي عليه بعد السرقة وليس على الجاني ~~إلا الأدب إن تعمد فإن سقط شئ مما ذكر قبل السرقة انتقل القطع للعضو الذي ~~بعده ms1442 كما مر (لا) يسقط الحد (بتوبة وعدالة وإن طال زمانهما) ولو صار أعدل ~~أهل زمانه متى بلغ الإمام وينبغي أن لا يرفع للإمام ولا بأس بالشفاعة لسارق ~~وقعت منه السرقة فلتة ما لم يبلغ الإمام ولا ينبغي الشفاعة معروف بالعداء ~~(وتداخلت) الحدود على شخص (إن اتحد الموجب) بفتح الجيم وهو الحد (كقذف ) أي ~~كحد قذف (و) حد (شرب) إذ موجب كل منهما ثمانون جلدة فإذا أقيم عليه أحدهما ~~سقط الآخر ولو لم يقصد إلا الأول أو لم يحصل ثبوت الآخر إلا بعد الفراغ من ~~الأول وكذا لو جنى على إنسان فقطع يمينه ثم سرق أو العكس فيكفي القطع ~~لأحدهما ( أو تكررت) موجباتها بالكسر كأن يسرق مرارا أو يقذف أو يشرب مرارا ~~فيكفي حد واحد عن الجميع ولو لم يثبت الثاني إلا بعد الحد لأحدهما ما لم ~~يعد بعد الحد فإن عاد بعده عيد عليه وفي بعض النسخ وإلا تكررت أي وإن لم ~~يتحد الموجب كما لو سرق وشرب وتكررت الحدود بأن يقطع ويجلد وكل حد يدخل في ~~القتل لردة أو قصاص أو حرابة إلا حد القذف فلا بد منه ثم يقتل كما مر. ~~PageV04P347 # (درس) باب في الحرابة وما يتعلق بها من الأحكام وعقبها للسرقة لاشتراكها ~~معها في بعض حدودها وهو مطلق القطع وليكون المشبه به في قوله الآتي واتبع ~~كالسارق معلوما وعرف المحارب المشتق من الحرابة فيعلم منه تعريفها بقوله: ~~(المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك) علة للقطع أي من قطعها لأجل عدم الانتفاع ~~بالمرور فيها ولو لم يقصد أخذ مال السالكين والمراد بالقطع الإخافة لا ~~المنع وإلا لزم تعليل الشئ بنفسه وسواء كانت الطريق خارجة عن العمران أو ~~داخلة كالأزقة (أو آخذ) بالمد اسم فاعل معطوف على قاطع ( مال مسلم أو غيره) ~~ذمي ومعاهد ولو لم يبلغ نصابا (على وجه يتعذر معه الغوث) أي شأنه تعذر ~~الغوث فإن كان شأنه عدم تعذره فغير محارب بل غاصب ولو سلطانا وقراءة آخذ ~~بالمد اسم فاعل أولى من قراءته مصدرا لإفادة أنه محارب ms1443 ولو لم يحصل منه قطع ~~طريق فيشمل مسألة سقي السكران ومخادعة الصبي أو غيره ليأخذ ما معه وجبابرة ~~أمراء مصر ونحوهم يسلبون أموال المسلمين ويمنعونهم أرزاقهم ويغيرون على ~~بلادهم ولا تتيسر استغاثة منهم بعلماء ولا بغيرهم ولا يشترط تعدد المحارب ~~ولا قصده عموم الناس بل يعد محاربا (وإن انفرد بمدينة) قصد جميع أهلها أم ~~لا (كمسقى السكران) بضم الكاف نبت معلوم (لذلك) أي لأجل أخذ المال وأشد منه ~~في تغييب العقل البنج وأشد منه نبت يسمى الداتورة والبنج بفتح الباء ~~الموحدة وسكون النون نبت معروف والكاف للتمثيل إن قرئ آخذ اسم فاعل ~~وللتشبيه إن قرئ مصدرا ( ومخادع الصبي) أي المميز إذ هو الذي يخدع (أو ~~غيره) أي غير الصبي وهو الكبير أي خدعه حتى أدخله مكانا PageV04P348 # (ليأخذ ما معه) ولو لم يقتله وقتله من قتل الغيلة ( والداخل) عطف على ~~مسقى أي وكالداخل (في ليل أو نهار في زقاق أو دار) حال كونه (قاتل) حين ~~الاخذ (ليأخذ المال) وأخذه على وجه يتعذر معه الغوث واحترز بقول قاتل ليأخذ ~~عما لو أخذه ثم علم به فقاتل لينجو به فلا يكون محاربا بل هو سارق إن علم ~~به خارج الحرز لا قبله فمختلس إن نجا به. ثم شرع في بيان حد المحارب وأنه ~~أحد أنواع أربعة كما في الآية بقوله: (فيقاتل بعد المناشدة) والمناشدة ~~مندوبة كما في الحطاب ويندب أن تكون ثلاث مرات يقال له ناشدناك الله إلا ما ~~خليت سبيلنا ونحو ذلك (إن أمكن) فإن عاجل بالقتال قوتل بلا مناشدة بالسلاح ~~أو غيره مما فيه هلاكه فعلم من قوله يقاتل أنه يقتل وهو أحد حدوده الأربع ~~والقاتل له إما رب المال حال حرابته له وإما الحاكم ولو بعد حرابته إذا ظفر ~~عليه قبل توبته كما يأتي (ثم يصلب فيقتل) عطف على مقدر أي فيقتل ثم الخ وثم ~~للترتيب الاخباري ولو قال أو يصلب الخ كان أحسن وأو في الآية للتخيير ~~والمعنى أن الإمام مخير بين أن يقتله بلا صلب أو يصلبه على ms1444 خشبة ونحوها حيا ~~غير منكوس الرأس ثم يقتله مصلوبا قبل نزوله على الأرجح وهذا هو النوع ~~الثاني من أنواع حده وأشار للثالث بقوله: (أو ينفى) الذكر (الحر) البالغ ~~العاقل (كالزنا) في مسافة البعد كفدك وخيبر من المدينة ولكنه يسجن هنا حتى ~~تظهر توبته أو يموت وأما في الزنا فيسجن سنة فالتشبيه ليس بتام ويكون النفي ~~بعد الضرب باجتهاد الإمام ولم يذكره المصنف (والقتل) مع الصلب والضرب مع ~~النفي ظاهر القرآن خلافه فلعله أخذ منه من المعنى وذلك لأن الحرابة أشد من ~~الزنا بدليل أن الحد فيها أشد والزنا قرن النفي فيه بالجلد ومجرد صلب بلا ~~قتل ليس فيه كبير ردع للمفسدين في الأرض فعلم أنه لا بد من قتله بعده وأشار ~~للرابع بقوله: (أو تقطع يمينه) أي يده اليمنى من الكوع (ورجله اليسرى) من ~~مفصل الكعبين (ولاء) بلا تأخير ولو خيف عليه الموت لأن القتل أحد حدوده ~~PageV04P349 # فإن كان مقطوع اليمنى أو أشلها قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى ليكون القطع ~~من خلاف وكذا إن كان أقطع الرجل اليسرى فتقطع يده اليسرى ورجله اليمنى فإن ~~لم يكن له إلا يد أو رجل قطعت فإن كان له يدان أو رجلان فقط قطعت اليد ~~اليمنى فقط أو الرجل اليسرى فقط وهذه الحدود الأربعة يخير الإمام فيها ~~باعتبار المصلحة في حق الرجال الأحرار وأما المرأة فلا تصلب ولا تنفى وإنما ~~حدها القتل أو القطع من خلاف وأما العبد فحده ثلاثة وهي ما عدا النفي كما ~~أشار له المصنف رحمه الله تعالى بقوله أو ينفي الحر (وبالقتل يجب قتله) ~~مجردا أو مع صلب ولا يجوز قطعه أو نفيه بقتل حر مسلم بل (ولو بكافر) أو عبد ~~( أو بإعانة) على القتل بمسك أو شارة بل ولو بتقو بجاهه إذ لولا جاهه ما ~~تجرأ القاتل على القتل فجاهه أعانه عليه حكما (ولو جاء) للحارب القاتل ~~(تائبا) قبل القدرة عليه إذ توبته لا تسقط حقوق الآدميين (وليس للولي) أي ~~ولي المقتول (العفو) عن القاتل قبل مجيئه تائبا لأن ms1445 الحق لله وأما بعد ~~مجيئه تائبا فله العفو لأن قتله حينئذ قصاص لا حرابة (وندب) للإمام النظر ~~بالمصلحة ولا يتعين عليه شئ بخصوصه لأن أو في الآية للتخيير فالأولى (لذي ~~التدبير) من المحاربين ( القتل) لأن القطع مثلا لا يدفع ضرره (و) لذي ~~(البطش) إذا لم يقتل أحدا ( القطع) من خلاف (ولغيرهما ولمن وقعت منه) ~~الحرابة (فلتة) بلا قتل أحد ( النفي والضرب) بالاجتهاد وما ذكره المصنف من ~~الندب هو المذهب (والتعيين) فيما يندب فعله (للإمام لا لمن قطعت يده ~~ونحوها) من جرح وأخذ مال فلا كلام له لأن ما يفعله الإمام بالمحارب ليس عن ~~شئ معين وإنما هو عن جميع ما وقع منه في حرابته من إخافة وأخذ مال وجرح ~~وغير ذلك لا لخصوص ما وقع لهذا الشخص (وغرم كل ) أي كل واحد بانفراده من ~~المحاربين إذا أخذوا شيئا PageV04P350 # من الأموال (عن الجميع) لأنهم كالحملاء فكل من قدر عليه منهم أخذ بجميع ~~ما أخذه هو وأصحابه (مطلقا) أي سواء كان ما أخذه أصحابه باقيا أم لا جاء ~~المحارب تائبا أم لا نابه شئ مما نهبوه أم لا لتقوي بعضهم ببعض فكانوا ~~كالحملاء كما تقدم ومثلهم البغاة والغصاب واللصوص (واتبع) المحارب ~~(كالسارق) فإن سقط عنه الحد بمجيئه تائبا أغرم مطلقا أيسر أو أعسر وإن قتل ~~أو قطع أغرم إن أيسر من الاخذ إلى القطع أو القتل فيؤخذ من تركته لأن ~~اليسار المتصل كقيام المال وإلا فلا غرم والنفي كالقطع على الراجح وقيل ~~كسقوط الحد فيغرم فيه مطلقا (ودفع ما بأيديهم لمن طلبه) أي ادعاه إن وصفه ~~كما توصف اللقطة (بعد الاستيناء و) بعد (اليمين) من الطالب خوف أن يأتي ~~غيره بأثبت مما أتى به ولا يؤخذ منه حميل وإنما يدفعه له الإمام ويشهد عليه ~~فإن جاء غيره بثبت منه نزعه منه ودفعه لذلك الغير (أو بشهادة رجلين) عدلين ~~( من الرفقة) وأولى من غيرهم بلا استيناء ولذا أخر البينة عن الاستيناء ~~فتجوز شهادة بعضهم لبعض ما لم يشهد العدل لأبيه أو ابنه أو ms1446 نحوهما وأولى ~~لنفسه على أن ما يصدر من الشخص لنفسه لا يسمى شهادة وإنما هو دعوى فلا حاجة ~~لقوله: (لا لأنفسهما) وبقي الرجل والمرأتان أو أحدهما مع يمين الطالب ~~والظاهر أنه كالعدلين لثبوت الأموال بذلك فكأنه احترس بالرجلين عن الرجل ~~بلا يمين معه من الطالب (ولو شهد اثنان) عدلان عند الحاكم على رجل اشتهر ~~بالحرابة (أنه) أي هذا الشخص هو ( المشتهر بها) أي بالحرابة عند الناس ~~(ثبتت) الحرابة بشهادتهما (وإن لم يعايناها) منه فللإمام قتله بشهادتهما ~~(وسقط حدها) أي الحرابة دون غيرها كالزنا والقذف والشرب والقتل PageV04P351 # (بإتيان الإمام طائعا) قبل القدرة عليه لا إن تاب بعد القدرة عليه (أو ~~ترك ما هو عليه) من الحرابة وإن لم يأت الإمام وإنما عليه غرم ما أخذه ~~مطلقا أيسر أو أعسر بقي ما أخذه أم لا كما قدمه. باب ذكر فيه حد الشارب ~~وشروطه وأشياء توجب الضمان ودفع الصائل فقال: (بشرب المسلم) أي يجب بسبب ~~شرب المسلم الحر (المكلف) والشرب لا يكون إلا بالفم إذا وصل لحلقه ولو لم ~~يصل لجوفه لا الانف ونحوه فلا حد فيه ولو وصل لجوفه وخرج بالمسلم الكافر ~~وبالمكلف الصبي والمجنون وأدب صبي للزجر وذمي إن أظهره (ما يسكر جنسه) وإن ~~لم يسكر بالفعل لقلته مثلا لا ما لا يسكر جنسه وإن اعتقده مسكرا وإنما عليه ~~إثم الجراءة (طوعا) لا إن أكره على شربه فلا يحد والمكره ليس بمكلف فلا ~~حاجة لذكر الطوع (بلا عذر) فلا حد على من شربه غلطا بأن ظنه غيرا كما يأتي ~~( و) بلا (ضرورة) لا إن شربه لإساغة غصة إذا لم يجد ماء ونحوه وإن حرم على ~~قول والراجح عدمها والأولى حذف بلا عذر للاستغناء عنه بالضرورة أو بقوله: ~~(و) بلا ( ظنه) أي المسكر جنسه (غيرا) أي غير مسكر بأن ظنه خلا مثلا فشربه ~~فإذا هو خمر فلا حد عليه لعذره كمن وطئ أجنبية يظنها زوجته وصدق إن كان ~~مأمونا لا يتهم ويجب الحد على شارب المسكر (وإن قل) جدا بل قد قيل ms1447 لو غمس ~~إبرة في خمر ووضعها على لسانه أي وابتلع ريقه حد فإن لم يبتلعه فظاهر أنه ~~لا يسمى شربا (أو جهل وجوب الحد) مع علمه الحرمة (أو) جهل (الحرمة لقرب ~~عهد) بإسلام فيحد (ولو) كان الشارب (حنفيا يشرب النبيذ) أي يرى حل شربه إذا ~~لم يسكر القليل منه ويسكر كثيره وشرب منه القدر الذي لا يسكر PageV04P352 # فيحد إذا رفع لمالكي وأما الخمر وهو المتخذ من عصير العنب فيحد فيه عنده ~~ولو لم يسكر بالفعل وكذا إذا شرب القدر المسكر من النبيذ فيحد عنده أيضا ~~وقيل لا حد فيما لا يسكر منه وتقبل شهادته وصححه غير واحد من المتأخرين ~~وإليه أشار بقوله: (وصحح نفيه) أي الحد (ثمانون) جلدة على الحر ذكرا أو ~~أنثى وهذا فاعل الفعل المحذوف المتعلق به بشرب تقديره يجب كما تقدم تقديره ~~(بعد صحوه) فإن جلد قبله اعتد به إن كان عنده تمييز وإلا أعيد عليه (وتشطر ~~بالرق وإن قل) الرق بذكر أو أنثى فيجلد أربعين ثم أشار إلى شرط الحد على من ~~اجتمعت فيه الشروط السابقة بقوله: (إن أقر) بالشرب (أو شهدا) أي شهد عدلان ~~(بشرب أو شم) لرائحته في فمه وعلمت رائحته إذ قد يعرف رائحتها من لا يشربها ~~وكذا لو شهد عدل برؤية الشرب وآخر برائحتها أو بتقايؤها فيحد فإن رجع بعد ~~إقراره ولو لغير شبهة قبل (وإن خولفا) أي خالفهما غيرهما من العدول بأن ~~قالا ليس رائحته رائحة خمر بل خل مثلا فلا تعتبر المخالفة ويحد لأن المثبت ~~يقدم في المنافي (وجاز) شربها (لاكراه) على الشرب وأراد بالجواز في هذا ~~لازمه وهو عدم الحد إذ المكره غير مكلف ولا يوصف بجواز أو غيره من الأحكام ~~الخمسة إلا أفعال المكلفين والاكراه يكون بالقتل أو بضرب يؤدي إليه وكذا ~~بإتلاف عضو من أعضائه أو بضرب يؤدي إليه أي بقيد أو سجن شديدين على أظهر ~~القولين لسحنون (وإساغة) لغصة خاف على نفسه الهلاك منها ولم يجد ما يزيلها ~~به خلافا لابن عرفة في عدم الجواز والجواز ms1448 في الإساغة على حقيقته والمراد ~~به نفي الحرمة الصادق بالوجوب (لا) يجوز استعمال الخمر لأجل (دواء) ولو ~~لخوف الموت PageV04P353 # (ولو طلاء) به في جسده ولو خلط بشئ من الدواء الجائز ويحد إن شربه لا إن ~~طلى به (والحدود) للزنا والقذف والشرب تكون (بسوط) جلد له رأس لين لا رأسان ~~لا بقضيب وشراك ودرة ودرة عمر رضي الله عنه إنما كانت للتأديب ويقبض الضارب ~~به عليه بالخنصر والبنصر والوسطى دون السبابة والابهام يقبضهما فوق الوسط ~~فارغين ويخرج السوط من بين السبابة والوسطى (وضرب معتدلين) أي متوسطين لا ~~شديدين ولا خفيفين فاعتدال السوط بما مر من كونه ليناله رأس لا رأسان ~~واعتدال الضرب بكونه ضربا بين ضربين ليس بالمبرح ولا بالخفيف حال كون ~~المضروب (قاعدا) فلا يمد على ظهره ولا بطنه (بلا ربط) إلا أن يضطرب المضروب ~~اضطرابا لا يصل الضرب له في موضعه فيربط (و) بلا ( شد) أي ربط (يد) ويكون ~~الضرب (بظهره وكتفيه) أي عليها لا على غيرهما (وجرد الزجل) ما عدا ما بين ~~السرة والركبتين (والمرأة) تجرد (مما يقي الضرب) أي ألمه من الثياب الغليظة ~~بأن تلبس ثوبا واحدا رقيقا (وندب جعلها) حال الضرب (في قفة) فيها تراب يبل ~~بماء للستر ويوالي الضرب عليها ولا يفرق إلا لخوف الهلاك عليها فيفرق. ولما ~~كان من الكلام على الحدود التي جعل الشارع فيها شيئا معلوما لكل أحد شرع في ~~الكلام على العقوبة التي ليس فيها شئ مقدر من الشارع تختلف باختلاف الناس ~~وأقوالهم وأفعالهم وأدواتهم وأقدارهم فقال: (وعزر الإمام ) أو نائبه ممن له ~~ذلك (لمعصية الله) وهي ما ليس لأحد إسقاطه كالأكل في نهار رمضان وتأخير ~~الصلاة وطرح النجاسة ونحوها في طريق العامة إلا أن يجئ تائبا (أو لحق آدمي) ~~وهو ما له إسقاطه كالسب والضرب والإيذاء بوجه ما وإن كان فيه حق لله تعالى ~~لأنه ما من حق لآدمي إلا ولله فيه حق إذ من حق الله على كل مكلف ترك أذية ~~غير من المعصومين. وأعلم أنه لا يجوز لاحد ms1449 تأديب أحد إلا الإمام أو نائبه ~~أو السيد في رقيقه في مخالفته لله أو له أو الزوج للنشوز أو تركها نحو ~~الصلاة إذا لم ترفع للإمام أو الوالد لولده الصغير أو معلما ولا يجوز لإمام ~~أو غيره لعن ولا قذف ولا سب فاحش ولا سب الآباء والأمهات ولا تعمد كسر عظم ~~وإتلاف عضو أو تمثيل أو ضرب وجه وذكر أنواع التعزير التي يرجع فيها لاجتهاد ~~الإمام باعتبار القائل والمقول له والقول والفعل بقوله: (حبسا) بما فيه ظن ~~الأدب وردع النفس (ولو ما) أي توبيخا بالكلام منصوبان بنزع الخافض بدليل ~~قوله: (وبالإقامة) من المجلس PageV04P354 # (ونزع العمامة) من رأسه (وضرب بسوط أو غيره) كقضيب ودرة وصفع بالقفا وقد ~~يكون بالنفي كالمزورين وقد يكون بالاخراج من الحارة كأهل الفسوق المضرين ~~بالجيران وقد يكون بالتصدق عليه بما باع به ما غشه وقد يكون بغير ذلك كما ~~يعلم من المواطن التي للحكام النظر فيها (وإن زاد على الحد) بالجلد كأن ~~يزيد على المائة سوط (أو أتى على النفس) بأن أدى للموت فلا إثم عليه ولا ~~دية إذا لم يقصد ذلك وإنما قصد التشديد فيما يقتضي التشديد كسب الصحابة أو ~~آل البيت ونحو ذلك فأدى إلى الهلاك فإن ظن عدم السلامة أو شك منع (وضمن) في ~~الشك (ما سرى ) على نفس أو عضو أو جرح أي ضمن دية ما سرى لكن على العاقلة ~~وهو كواحد منهم وأما لو ظن عدم السلامة وأولى إن جزم فالقود. والحاصل أنه ~~إن ظن السلامة فخاب ظنه فهدر عندا لجمهور وإن ظن عدمها فالقصاص وإن شك ~~فالدية على العاقلة وهو كواحد منهم وسواء في الثلاثة الأقسام شهد العرف ~~بالتلف منه أم لا هذا هو الراجح ويعلم الظن والشك من إقراره ومن قرائن ~~الأحوال. ثم شرع يتكلم على بعض أشياء توجب الضمان فقال: (كطبيب جهل) ~~التشبيه في الضمان أي أن الطبيب في زعمه إذا جهل علم الطب في الواقع (أو) ~~علم و (قصر) في المعالجة حتى مات المريض بسبب ذلك فإنه يضمن ms1450 والضمان على ~~العاقلة في المسألتين إلا فيما دون الثلث ففي ماله كما في النقل لأنه خطأ ~~ومفهوم الوصفين أنه إذا لم يقصر وهو عالم أنه لا ضمان عليه بل هدر (أو) ~~داوى (بلا إذن معتبر) بأن كان بلا إذن أصلا أو بإذن غير معتبر شرعا كأن ~~داوى صبيا بإذنه فإنه يضمن ولو علم ولم يقصر (ولو إذن عبد بفصد أو حجامة أو ~~ختان) فيضمن ما سرى لأن إذنه غير معتبر (وكتأجيج نار في يوم عاصف) أي شديد ~~الريح فأحرقت شيئا PageV04P355 # فيضمن المال في ماله والدية على عاقلته إلا أن يكون في مكان بعيد لا يظن ~~فيه الوصول إلى المحروق عادة فلا ضمان (وكسقوط جدار) على شئ فأتلفه فيضمن ~~صاحبه بشروط ثلاثة أشار لها بقوله: (مال) بعد أن كان مستقيما ( وأنذر ~~صاحبه) بأن قيل له أصلح جدارك ويشهد عليه بذلك عند حاكم أو جماعة المسلمين ~~ولو مع إمكان حاكم كما للجيزي (وأمكن تداركه) بأن يتسع الزمان الذي يمكن ~~الاصلاح فيه ولم يصلح فيضمن المال والدية في ماله ومفهوم مال أنه لو بناه ~~مائلا ابتداء فسقط على شئ أتلفه لضمن بلا تفصيل ومفهوم أنذر أنه إذا لم ~~ينذر أي من الاشهاد فلا ضمان عليه إلا أن يعترف بذلك مع تفريطه فيضمن خرج ~~بقوله صاحبه المرتهن والمستعير والمستأجر فلا يعتبر فيهم الانذار إذ لس لهم ~~هدم ومفهوم أمكن تداركه أنه إذا لم يمكن بأن سقط قبل زمن يمكن فيه التدارك ~~لم يضمن (أو عضه فسل يده فقلع أسنانه) فيضمن الدية في ماله وهذا إن قصد بسل ~~يده قلعها وأما إن قصد تخليص يده أولا قصد له فلا ضمان وهو محمل الحديث هذا ~~هو الراجح (أو نظر له من كوة) أو غيرها كباب (فقصد عينه) أي رميها بحجر ~~ونحوها ففقأها ضمن يعني اقتص منه على المعتمد لا ضمن الدية كما هو مقتضى ~~عطفه على ما قبله (وإلا) يقصد بالرمي عنه بل قصد زجره (فلا) ضمان بمعنى لا ~~قود فلا ينافي أن عليه الدية لكن ms1451 على العاقلة على المعتمد (كسقوط ميزاب) ~~متخذ للمطر على شئ فأتلفه من نفس أو مال فلا ضمان على ربه أصلا مطلقا بل ~~هدر ومثله الظلة قال المصنف وينبغي أن يقيد عدم الضمان بما في مسألة الجدار ~~(أو بغت) بفتح الغين المعجمة فعل ماض و (ريح) فاعله أي فجأ ويجوز إسكانها ~~على أنه PageV04P356 # مصدر مجرور وريح مضاف إليه (لنار) أوقدها إنسان في وقت لا ريح فيه ~~فأصابها الريح بغتة فرفعها إلى شئ فتلف فلا ضمان لأنه غير متعد (كحرقها) أي ~~النار شخصا (قائما لطفئها) خوفا على زرع أو نفس أو مال فهدر وظاهره سواء ~~كان فاعلها يضمن ما أتلفت كما إذا أججها في يوم عاصف أم لا وهو ظاهر حل ~~البساطي. ثم شرع في بيان دفع الصائل بقوله: (وجاز دفع صائل) على نفس أو مال ~~أو حريم والمراد بالجواز الاذن فيصدق بالوجوب (بعد الانذار) ندبا كما في ~~المحارب (للفاهم) أي الانسان العاقل بأن يقول له ناشدتك الله إلا ما تركتني ~~ونحو ذلك أي إن أمكن كما تقدم في المحارب فإن لم ينكف أو لم يمكن جاز دفعه ~~بالقتل وغيره (وإن) كان الدفع (عن مال) وبالغ عليه لئلا يتوهم أن قتل ~~المعصوم لا يجوز إلا إذا كان الدفع عن نفس أو حريم لسهولة المال بالنسبة ~~لقتل المعصوم ومفهوم الفاهم أن الصائل إذا كان غير فاهم بأن كان مجنونا أو ~~بهيمة فإنه يعاجل بالدفع لعدم فائدة الانذار (و) جاز (قصد قتله) ابتداء (إن ~~علم أنه) أي الصائل (لا يندفع إلا به) ويثبت ذلك ببينة لا بمجرد قول المصول ~~عليه إلا إذا لم يحضره أحد فيقبل قوله بيمينه (لا) يجوز للمصول عليه (جرح) ~~للصائل فضلا عن قتله (إن قدر على الهرب منه) أي من الصائل بنفسه وأهله ~~وماله (بلا مشقة) فإن كان يمكنه الهرب لكن بمشقة جاز له ما ذكر (وما أتلفته ~~البهائم) مأكولة اللحم أم لا من الزرع والحوائط PageV04P357 # وهي غير معروفة بالعداء ولم تربط ولم يقفل عليها بما يمنعها (ليلا فعلى ~~ربها ms1452 وإن زاد) ما أتلفته من زرع ونحوه (على قيمتها) معتبرا (بقيمته على ~~الرجاء والخوف) أي يقوم مرتين مرة على فرض تمامه ومرة على فرض عدم تمامه ~~ويجعل له قيمة بين القيمتين بأن يقال ما قيمته على فرض تمامه فإذا قيل عشرة ~~قيل وما قيمته على فرض عدم تمامه فإذا قيل خمسة فاللازم سبعة ونصف لأنك تضم ~~الخمسة إلى العشرة تكون خمسة عشر نصفها ما ذكر والأصح أنه يقوم تقويما ~~واحدا على تقدير الرجاء والخوف بأن يقال ما قيمته الآن على فرض جواز بيعه ~~على تقدير تمامه سالما وعلى تقدير جائحته كلا أو بعضا فلو تأخر الحكم حتى ~~عاد الزرع لهيئته سقطت القيمة وهذا إذا كان لم يبد صلاحه فإن بدا صلاحه ضمن ~~قيمة المتلف على البت وفهم من قوله وإن زاد الخ أنه ليس لرب الماشية أن ~~يسلمها في قيمة ما أفسدت بخلاف العبد الجاني والفرق أن لعبد مكلف فهو ~~الجاني حقيقة بخلاف الدابة (لا) ما أتلفته غير العادية (نهارا) فلي على ~~ربها بشرطين ذكرهما بقوله: (إن لم يكن معها راع) أو عجز عن دفعها (وسرحت ~~بعد المزارع) بحيث يغلب على الظن أنها لا تذهب للزرع (وإلا) بأن كان معها ~~راع أو سرحها ربها قرب المزارع (فعلى الراعي) في الأول إن كان له قدرة على ~~منعها كانت بقرب المزارع أولا وعلى ربها في الثاني وقد حذفه المصنف لظهوره ~~وكذا إن كانت عادية فعلى ربها ليلا أو نهارا إلا مع راع قادر على منعها ~~فعليه فإن ربطت ربطا محكما أو قفل عليها قفلا محكما فاتفق انفلاتها فليس ~~على ربها ضمان مطلقا عادية أم لا في ليل أو نهار كما لو سرحت بعد المزارع ~~بلا راع وبعد بضم الباء أي بعيدا أي في مكان بعيد. PageV04P358 # (درس) باب ذكر فيه أحكام العتق وما يتعلق به يقال عتق يعتق من باب ضرب ~~ودخل وهو لازم يتعدى بالهمزة فلا يقال عتق السيد عبده بل أعتقه ولا يقال ~~عتق العبد بضم المهملة بل أعتق بضم الهمزة ms1453 والعتق مندوب وهو من أعظم القرب ~~ولذا جعل كفارة للقتل وكثير من الفقهاء يذكره بعد ربع العبادات نظرا لأنه ~~قربة والمصنف كغيره ذكره بعد الماء والحدود لأنه يكون كفارة للجنايات إما ~~وجوبا أو ندبا وللإشارة إلى أنه ينبغي لمن وقعت منه جناية وتاب أن يعتق ~~رقبة لتكون له كفارة كما في الحديث وأركانه ثلاثة معتق بالكسر ومعتق بالفتح ~~وصيغية وأشار للأول بقوله: (إنما يصح) أي صحة تامة بمعنى اللزوم أي إنما ~~يلزم (إعتاق مكلف) من إضافة المصدر لفاعله ويدخل في المكلف السكران فيصح ~~عتقه على المشهور لتشوف الشارع للحرية وتقدم أنه يلزم طلاقه ولا تصح هبته ~~وخرج بالمكلف الصبي والمجنون فلا يصح عتقهما ووصف المكلف بقوله: (بلا حجر) ~~عليه فيما أعتقه فالزوجة والمريض محجور عليهما فيما زاد على ثلثهما فيصح ~~عتقيهما في الثلث لا فيما زاد عليه ولا يصح عتق السفيه إلا لام ولده لأنه ~~ليس له فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة (و) بلا (إحاطة دين) بماله فإن ~~أحاط به لم يصح عتقه بمعنى لم يلزم كما تقدم (ولغريمه) أي غريم من أحاط ~~الدين بماله (رده) أي العتق PageV04P359 # إن استغرق الدين جميعه (أو) رد (بعضه) إن لم يستغرق الجميع كأن يكون عليه ~~عشرة وعنده عبد يساوي عشرين فأعتقه فلرب الدين أن يرد ما قابل دينه وهو ~~عشرة فيباع من الرقيق بقدر العشرة قل أو كثر إن وجد من يشتري البعض وإلا رد ~~الجميع (إلا إن يعلم) رب الدين المحيط بالعتق ولم يرده ( أو يطول) زمن ~~العتق وإن لم يعلم فإن العتق يصح والطول عند مالك أن يشتهر بالحرية وتثبت ~~له أحكامها بالموارثة وقبول شهادته وعند ابن عبد الحكم أن يزيد زمنه على ~~أربع سنين بخلاف هبة المدين وصدقته فيردان ولو طال الزمان والفرق أن الشارع ~~في العتق متشوف للحرية (أو) إلا أن (يفيد) السيد (ما لا) يفي بالدين الذي ~~عليه ولم يرد العتق حتى أعسر فلا رد له (ولو) كانت إفادة المال (قبل نفوذ ~~البيع) كما إذا كان البيع على ms1454 الخيار بأن رد السلطان عتق المديان وباع عليه ~~العبد ومعلوم أن بيعه على الخيار ثلاثة أيام فقبل مضي أيام الخيار أفاد ~~السيد ما لا يفي بدينه فإن عتقه يمضي وليس للغريم رده وهذا مبني على أن رد ~~الحاكم رد إيقاف وكذا رد الغرماء وأما رد الوصي فرد إبطال وكذا السيد على ~~المشهور وأما رد الزوج تبرع زوجته بزائد الثلث فقال أشهب إبطال وقال ابن ~~القاسم لا إبطال ولا إيقاف لقولها في النكاح الثاني لو رد عتقها ثم طلقها ~~لم يقض عليها العتق ولا ينبغي لها ملكه انتهى أي فلو كان إبطالا لجاز لها ~~ملكه ولم يطلب منها تنفيذ عتقه وقد يقال هو إبطال كما قال أشهب ولكن لما ~~كانت نجزت عتقه حال الحجر طلب منها ندبا تنفيذه عند زوال الحجر ورد السلطان ~~إن كان للغرماء فإيقاف وإن كان للسفيه فإبطال لتنزله منزلة الوصي وذكر ~~الركن الثاني بقوله: (رقيقا) وهو منصوب بإعتاق المضاف لفاعله وسواء كان قنا ~~أو فيه شائبة حرية ووصفه بقوله : (لم يتعلق به) أي بذلك الرقيق أي برقبته ~~(حق لازم) بأن لم يتعلق به حق أصلا أو تعلق به حق للسيد إسقاطه فإنه غير ~~مضر لعدم لزومه لعينه واحترز بذلك عما إذا تعلق حق يعينه قبل عتقه كما لو ~~كان مرتهنا أو كان ربه مدينا أو تعلقت به جناية PageV04P360 # أي وربه معسر في الثلاثة فلو كان مليا صح العتق وعجل الدين والأرش ولو ~~طرأ الملاء بعد العتق وقبل بيعه أو بعده وقبل نفوذه كما قدمه إلا أن ~~التمثيل بالأولين يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين وذكر الركن الثالث ~~وهو الصيغة مقسما لها لصريح وهو ما لا ينصرف عنه بنية صرفه إلا بقرينة كما ~~سيذكره وكناية ظاهرة وهي ما لا تنصرف عنه إلا بنية وخفية وهي ما لا تنصرف ~~إليه إلا بنية وبدأ بالأول فقال: (به ) متعلق بإعتاق أي إنما يصح إعتاق ~~مكلف به أي بالعتق أي بتصريحه به أي باللفظ الدال عليه صريحا وأتى بالمصدر ~~ليصير ms1455 سائر تصاريفه من الصريح نحو أعتقتك وأنت معتوق وعتيق ومعتق (وبفك ~~الرقبة) نحو فككت رقبتك أو أنت مفكوك الرقبة ( والتحرير) كأنت حر وحررتك ~~والواو بمعنى أو وهذا إن أطلق بل (وإن) قيد بزمن كأنت حر أو معتوق (في هذا ~~اليوم) أو في هذا الشهر فحر أبدا (بلا قرينة مدح) تصرف الصريح عن إرادة ~~العتق فإن وجدت صرفته عن ظاهره كما إذا عمل عملا فأعجب سيده فقال له ما أنت ~~إلا حر أو أنت حر ولم يرد بذلك العتق وإنما أراد أنت في عملك كالحر فلا ~~يلزمه عتق في الفتيا ولا في القضاء كما في المدونة (أو) بلا قرينة (خلف) ~~بضم الخاء المعجمة بمعنى المخالفة والعصيان يعني إذا خالفه في شئ فقال له ~~يا حر أو أنت حر أو ما أنت إلا حر قاصدا بذلك تهديده وأنه في مخالفته له ~~كمخالفة الحر فلا يعتق عليه (أو) بلا قرينة (دفع مكس) كما إذا طلب منه ~~المكاس مكس عبده فقال له سيده هو حر فلا يعتق عليه ولو حلفه فحلف لقرينة ~~الاكراه. ثم شرع في الكلام على الكناية الظاهرة بالعطف على قوله وبفك ~~الرقبة بقوله: (وبلا ملك) لي عليك (أو) لا (سبيل لي عليك) ولا يصدق في عدم ~~إرادة العتق (إلا) أن يكون ذلك (لجواب) عن كلام قبله وقع من العبد كأن يكلم ~~سيده بكلام لا يلق فقال له أحد هذين اللفظين المتقدمين وقال لم أرد العتق ~~فيصدق ( وبكوهبت لك نفسك) أو خدمتك أو عملك في حياتك أو تصدقت عليك بخراجك ~~PageV04P361 # حياتك أو أعطيتك نفسك فيعتق ولا يعذر بجهل ولا يحتاج في هذا إلى نية ~~وأشار إلى الكناية الخفية بقوله: (وبكاسقني) الماء (أو اذهب أو أعزب) أي ~~أبعد ودخل بالكاف كل كلام ولكن إنما ينصرف للعتق (بالنية) أي بنية العتق أي ~~بنيته بما ذكر العتق وإلا فلا فقوله بالنية راجع لقوله وبكاسقني الخ لا لما ~~قبله أيضا لأن الكناية الظاهرة كالصريح في عدم الاحتياج للنية (وعتق) العبد ~~(على البائع) دون المشتري (إن علق) ms1456 عتقه (هو) أي البائع (والمشتري على ~~البيع والشراء) بأن قال السيد إن بعته فهو حر وقال المشتري إن اشتريته فهو ~~حر ثم باعه سيده لذلك المشتري الذي علق عتقه على شرائه فيعتق على البائع ~~ولو تقدم القبول من المشتري على الايجاب من البائع فإنه سبق صوري ويرد ~~البائع الثمن إن قبضه على مشتريه وأتبع به في ذمته إن أعسر (و) عتق على ~~المشتري (بالاشتراء الفاسد في) قوله لعبد (إن اشتريتك) فأنت حر وعليه قيمته ~~يوم الشراء لأن عتقه عليه يفوت رده على بائعه ومثل شرائه شراء بعضه وإنما ~~عتق بالفاسد لأن الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها كصحيحها (كأن أشتري) ~~العبد (نفسه) من سيده شراء (فاسدا) فإنه يعتق لتشوف الشارع للحرية ويأخذ ~~السيد من العبد ما اشترى به نفسه وكأنه انتزعه منه وأعتقه (و) عتق على ~~السيد (الشقص) الذي يملكه من عبد وكمل عليه (فيه) إن كان مليا (و) عتق عليه ~~(المدبر وأم الولد) أي ينجز عليه عتقهما وكذا مكاتبه كما في المدونة (و) ~~عتق عليه (ولد عبده) الكائن PageV04P362 # (من أمته) أي أمة العبد (وإن) حدث الولد (بعد يمينه) وقبل حنثه فحكمه كمن ~~وجد قبل يمينه لكن هذا في صيغة الحنث كقوله علي عتق عبيدي لأدخلن الدار أو ~~إن لم أدخلها فعبيدي أحرار وأما في صيغة البر فهو على البر فلا يدخل ما حدث ~~حمله بعد اليمين كما لو حدث ملكه بعده بخلاف الحمل السابق فيدخل في يمينه ~~في البر أيضا لوجوده في الجملة وعتق عليه الشقص وما بعده في التعليق ~~(والانشاء) بشين معجمة فهو بالجر عطف على مقدر كما ذكرنا ويصح رفعه على أنه ~~مبتدأ حذف خبره أي والانشاء فيما ذكر كالتعليق (فيمن يملكه) راجع لجميع ما ~~قبله أي والشقص وما بعده في قوله كل مملوك أملكه حر (أو) كل مملوك (لي) حر ~~(أو رقيقي أو عبيدي أو مماليكي) أحرار أي فإنه يعتق عليه من ذكر (لا) يعتق ~~(عبيد عبيده) إذا قال واحدا مما ذكر لعدم تناوله عبيد العبيد إذ ms1457 ليسوا ~~مملوكين له بل لعبيده والعبد يملك عندنا حتى ينتزع سيده ماله (كأملكه أبدا) ~~أي أن من قال كل عبد أملكه أبدا أو في المستقبل فهو حر فلا يلزمه عتق لا ~~فيمن عنده ولا فيمن يتجدد في المستقبل لأنه يمين حرج ومشقة كقوله كل امرأة ~~أتزوجها طالق وسواء علق كقوله إن دخلت الدار فكل عبد أملكه حر أبدا أو في ~~المستقبل أو لم يعلق (ووجب) معتق (بالنذر) معلقا كإن فعلت كذا فلله علي عتق ~~ربه وفعل المعلق عليه أو غير معلق كقوله لله علي عتق رقبة (ولم يقض) عليه ~~به بل يجب عليه تنفيذه في نفسه من غير قضاء كنذره صلاة أو صوما أو غيرهما ~~من أنواع البر (إلا ببت معين) بالإضافة ومعين صفة لمحذوف أي عبد معين إما ~~بالضمير أو بالإشارة أو بالإضافة أو بالعلمية أو بالاسم الموصول فيقضي عليه ~~به PageV04P363 # بأن يحكم عليه القاضي بتنجيزه وسواء علق كقوله إن دخلت الدار فأنت حر أو ~~إن دخل عبدي فلان الدار فهو حر أو إن دخلت أنا ففلان حر وحصل المعلق عليه ~~أو لم يعلق كقوله أنت حر أو عبدي فلان حر (وهو) أي العتق (في خصوصه وعمومه) ~~كالطلاق فيلزم في الأول دون الثاني فإذا قال إن ملكت عبدا من الزنج أو من ~~البلد الفلاني فهو حر أو كل عبد ملكته في هذه السنة فهو حر أو من الصنف أو ~~من البلد الفلاني فيلزمه عتق من ملكه من ذلك لتخصيصه ولو قال كل عبد أملكه ~~فهو حر لم يلزمه شئ قيد بأبدا أو أطلق للحرج والمشقة في التعميم (و) في ~~(منع من وطئ و) من (بيع في صيغة حنث) كالطلاق كإن لم أفعل كذا فعبدي حر أو ~~أمتي حرة أو فلان أو فلانة من رقيقي حر فيمنع من وطئ الأمة ومن بيعها أو ~~بيع العبد حتى يفعل فإن مات قبل الفعل عتق من الثلث وأما صيغة البر نحو إن ~~دخلت الدار فأنت حر أو ففلانة حرة فله البيع والوطئ لأنه ms1458 على بر حتى يحصل ~~المحلوف عليه وسواء قيد أو أطلق بخلاف صيغة الحنث المقيدة بأجل نحو إن لم ~~أدخل الدار في هذا الشهر فعبدي حر فيمنع من البيع دون الوطئ إلا أن يضيق ~~الوقت بحيث لو وطئ لفرغ الاجل فيمنع أيضا والفرق أن البيع يقطع العتق ~~ويضاده بخلاف الوطئ (و) هو في (عتق عضو) ولو حكما كشعر وجمال وكلام كالطلاق ~~فإذا قال يدك أو رجلك حرة أو شعرك أو كلامك حر عتق الجميع لكن بالحكم كما ~~سيذكره ووقوع الطلاق في قوله يدك طالق مثلا لا يتوقف على حكم فالتشبيه في ~~هذا تشبيه في الجملة ويأتي قوله في الطلاق وأدب المجزئ هنا أيضا (و) هو في ~~(تمليكه العبد) أمر نفسه أو تفويضه كتمليك الزوجة أمر نفسها (و) في (جوابه ~~كالطلاق) فيعتق إن قال أعتقت نفسي أو قبلت عتقي فلو قال اخترت نفسي فقال ~~أشهب كذلك كالطلاق وقال ابن القاسم لا يعتق إلا إذا قال نويت به العتق ~~بخلاف الزوجة المملكة إذا قالت اخترت نفسي فإنها تطلق وإن لم تدع أنها ~~أرادت الطلاق وفرق بأن الزوج إنما ملكها في أن تقيم أو تفارق وفراقها لا ~~يكون إلا طلاقا فإذا قالت اخترت نفسي علمنا أنها أرادت الطلاق وإن لم تقل ~~نويت به الطلاق وأما العبد ففراقه PageV04P364 # قد يكون بالعتق وغيره كالبيع والهبة والمذهب ما قاله ابن القاسم وإن كان ~~الأوجه قول أشهب فالمصنف إما ماش على ما لأشهب وإما على ما لابن القاسم ~~ويراد بقوله وجوابه أي الجواب الصريح ولا يقال هذا لا قرينة عليه لأنا نقول ~~الشئ عند الاطلاق إنما ينصرف للفرد الكامل والجواب الكامل في الطلاق هو ~~الصريح (إلا) العتق (لأجل) فلا يساوي الطلاق لصحة العتق لأجل يبلغه عمره ~~ظاهرا فلا ينجز عليه حتى يأتي الاجل بخلاف الطلاق فينجز عليه من وقته (و) ~~إلا إذا قال لأمتيه (إحداكما) حرة ولا نية له (فله الاختيار) في عتق واحدة ~~منهما وإمساك الأخرى بخلاف الطلاق فإذا قال إحداكما طالق فيطلقان معا عليه ~~حيث لا ms1459 نية أو نسيها (و) إلا إذا قال لامته (إن) أو إذا أو متى (حملت) مني ~~(فأنت حرة فله وطؤها في كل طهر مرة) حتى تحمل فإن حملت عتقت بخلاف قوله ~~لزوجته إن حملت فأنت طالق فله وطؤها مرة فإن وطئها ولو قبل يمينه في الطهر ~~الذي حلف فيه حنث وتطلق عليه ولو عزل (وإن جعل) المالك (عتقه) أي عتق عبده ~~(لاثنين) فإن فوض ذلك لهما (لم يستقل أحدهما) بعتقه فلو أعتقه أحدهما لم ~~يقع عليه عتق بل لا بد أن يجتمعا عليه معا وكذا الطلاق ومعنى التفويض أن ~~يقول لهما أعتقا عبدي أو جعلت لكما عتقه أو إن شئتما فأعتقاه أو فوضت لكما ~~أمر عتقه أو نحو ذلك مما يفيد عدم استقلال أحدهما وسواء كان ذلك في مجلس أو ~~مجلسين بأن خاطب كلا منهما بما يفيد الاشتراك فإن خاطب كلا بما يفيد ~~الاستقلال بأن قال لكل في مجلس أو مجلسين أعتق عبدي أو جعلت لك عتقه إذا ~~وصلت إليه أو أذهب فأعتقه فلكل الاستقلال وهو معنى الارسال المشار إليه ~~بقوله: (إن لم يكونا رسولين) كأنه قال إن لم يجعل لكل منهما عتقه وإلا فله ~~الاستقلال بعتقه وهذا هو معنى قول المدونة من أمر رجلين بعتق عبده فأعتقه ~~أحدهما فإن فوض ذلك لهما لم يعتق العبد حتى يجتمعا وإن جعلهما رسولين عتق ~~عليه بذلك انتهى ومعنى قولها أمر جعل بدليل التفصيل بعده فلذا عبر المصنف ~~بجعل (وإن قال) لأمتيه (إن دخلتما) الدار مثلا فأنتما حرتان (فدخلت واحدة) ~~منهما فقط (فلا شئ عليه فيهما) أي PageV04P365 # في الأمتين حتى يدخلا جميعا عند ابن القاسم لظهور أن المراد إن اجتمعتما ~~في الدخول وقال أشهب تعتق الداخلة لاحتمال أن دخلت أنت فجمع في اللفظ أي ~~فقال إن دخلتما فكأنه قال إن دخلت إحداكما وقال ابن يونس في توجيه كلام ابن ~~القاسم كأنه إنما كره اجتماعهما فيها لوجه ما أي خيفة ما يحدث بينهما من ~~الشر فدخول إحداهما لا يضر وعلى هذا لو لم يكن الحامل ms1460 له كراهة الاجتماع ~~لعتقت الداخلة فيكون الخلف لفظيا ولو دخلت واحدة بعد أخرى فلا شئ عليه وهو ~~مقتضى أبي الحسن والزوجتان في ذلك كالأمتين ثم أشار إلى ثلاث مسائل العتق ~~بالقرابة والعتق بالشين والعتق بالسراية ورتبها هكذا فقال: ( وعتق بنفس ~~الملك) أي بذات الملك والإضافة للبيان أي بالملك أي بمجرد الملك من غير ~~توقف على حكم (الأبوان) نسبا لا رضاعا (وإن علوا أو الولد) نسبا (وإن سفل) ~~مثلث الفاء (كبنت) بكاف التمثيل وفي نسخة باللام أي وإن سفل حال كونه لبنت ~~وهي أولى للنص على المتوهم (و) عتق بالملك (أخ وأخت) نسبا (مطلبا شقيقين أو ~~لأب أو أم) وضابط ما ذكره المصنف أنه يعتق بالملك الأصول والفروع والحاشية ~~القريبة ومحل العتق في الجميع إن كان المالك رشيدا وكان هو والرقيق مسلمين ~~أو أحدهما لا كافرين إذ لا نتعرض لهما إلا إذا ترافعا إلينا وحصول الملك ~~مطلقا (وإن) حصل (بهبة أو صدقة أو وصية) فيعتق ولا يباع في دين على المالك ~~( إن علم المعطي) بالكسر أنه يعتق على المعطي بالفتح ولا يكفي العلم ~~بالقرابة PageV04P366 # هنا على المعتمد بخلاف باب القراض والوكالة والصداق فيكفي العلم بالقرابة ~~فيها كما مر وإن لم يعلم بالعتق والفرق المعاوضة فيها بخلاف ما هنا (ولو لم ~~يقبل) المعطي بالفتح (وولاؤه له) أي للمعطي بالفتح ولو لم يقبل فالأولى ~~تأخيره هنا ليرجع لكل من العتق والولاء مع علم المعطي بالكسر ومفهوم الشرط ~~أنه إذا لم يعلم المعطي بالكسر بأنه يعتق فإن قبل المعطي بالفتح عتق عليه ~~إن لم يكن عليه دين وإلا بيع فيه وإن لم يقبل لم يعتق ولم يبع في دين عليه ~~لعدم دخوله في ملكه وهو ظاهر إلا أن النقل أنه إذا لم يكن عليه دين عتق ~~عليه مطلقا قبل أو لم يقبل علم المعطي (ولم يعلم) ولو أعطاه جزء قريبه عتق ~~ذلك الجزء (ولا يكمل) عليه العتق (في) إعطاء (جزء) من قريبه (لم يقبله ~~كبير) رشيد ولا عبرة بقبول صغير أو سفيه بل يقتصر ms1461 على عتق الجزء المعطى فإن ~~قبله الكبير الرشيد قوم عليه باقيه وعتق الكل أو قبله (ولي صغير) أو سفيه ~~فلا يكمل (أو لم يقبله) الولي إذ لا يلزمه القبول لمحجوره والجزء المعطي حر ~~على ما تقدم (لا) إن ملك من يعتق عليه كله أو بعضه ( بإرث أو شراء وعليه ~~دين) أي والحال أن عليه دينا (فيباع) في الدين ولا يعتق ولو علم بائعه أنه ~~يعتق على المشتري إذ لا يستقر في ملكه وهو مدين حتى يعتق عليه فإن لم يكن ~~عليه دين عتق بنفس الملك وقوله لا بإرث عطف على بهبة وفيه إشارة لتقييد ما ~~قبل المبالغة أي الشراء والإرث بعدم الدين ثم أشار للعتق بالشين وهو المثلة ~~بقوله: (و) عتق وجوبا (بالحكم) لا بمجرد التمثيل (إن عمد) سيده بفتح الميم ~~أي تعمد (لشين) أي عيب ومثلة ويدل على قصد المثلة PageV04P367 # قرائن الأحوال واحترز بالعمد عن الخطأ وعن عمد الأدب أو مداواة (برقيقه) ~~ولو أم ولده أو مكاتبه (أو رقيق رقيقه) الذي ينتزع ما لا رقيق مكاتبة (أو) ~~مثل أب برقيق ( لولد) له (صغير) أو كبير سفيه فيعتق بالحكم على الأب ويغرم ~~قيمته لمحجوره والولد الكبير الرشيد كأجنبي (غير سفيه) فاعل عمد (و) غير ~~(عبد و) غير ( ذمي) مثل (بمثله) أي مثل مسلم بعبده الذمي أو المسلم أو مثل ~~الذمي بعبده المسلم فقوله بمثله بكسر الميم واللام آخره هاء الضمير راجع ~~للذمي أي وغير ذمي بذمي ومنطوقه ثلاث صور ومفهومه صورة واحدة وهي مثل ذمي ~~بذمي وكأنه قال إن مثل الرشيد الحر المسلم برقيقه ولو كافرا عتق عليه ~~بالحكم ومفهومه أن الصبي والمجنون والسفيه والعبد إذا مثلوا برقيقهم لم ~~يعتقوا عليهم وكذا الذمي بذمي ما لم يترافعوا إلينا (و) غير (زوجة ومريض في ~~زائد الثلث) منطوقه صورتان مثل صحيح غير زوجة برقيقه فيعتق عليه بالحكم ~~مطلقا إذا كان متصفا بالصفات المتقدمة أو مثلث زوجة أو مريض برقيقه في محمل ~~الثلث لا أزيد ومفهومه صورة وهي تمثيلهما فيما زاد عليه فلا ms1462 يعتق إلا أن ~~يجيزه الزوج أو الورثة ويعتق عليهما الثلث فدون ( و) غير (مدين) فإن مثل ~~مدين بعبده لم يعتق عليه وظاهره ولو طرأ الدين بعد المثلة وقبل الحكم عليه ~~بالعتق فلغرمائه رده وهو كذلك على مقتضى كلام أبي الحسن ثم شرع في أمثلة ~~المثلة التي توجب الحكم بالعتق بقوله: (كقلع ظفر) PageV04P368 # لأنه لا يخلف غالبا إلا بعضه وهو شين (وقطع بعض أذن) أو شرطها كما في ابن ~~عرفة (أو) قطع بعض (جسد) من أي موضع ويدخل فيه الخصاء والجب ولو قصد بذلك ~~استزادة الثمن فيعتق بالحكم فلو لم يحصل حكم كما هو شأن زماننا فهو على رقه ~~وبيعه صحيح ( أو) قطع (سن) أي قلعها (أو سحلها) أي بردها بالمبرد ويسمى ~~المسحل بكسر الميم وما ذكره في السن ومثله السنان هو الراجح وأما الأكثر ~~فباتفاق (أو خرم أنف) ولو لأنثى إلا لزينة (أو حلق شعر) رأس (أمة رفيعة أو ~~لحية) عبد (تاجر ) لكن المعتمد أنهما لا يعتقان به فكان الأولى أن لا يذكر ~~حلق ما ذكر من أمثلة المثلة لعودهما لأصلهما في زمن قليل (أو وسم وجه بنار ~~لا غيره) أي الوجه من الأعضاء بالنار فليس بمثلة وهو ضعيف والراجح مذهب ~~المدونة أنه مثله إن تفاحش (وفي غيرها) أي غير النار (فيه) أي في الوجه ~~كوسمه في وجهه بمداد وإبرة على ما يفعله الناس (قولان) بالعتق وعدمه لأنه ~~يفعل للزينة وهو قول ابن القاسم والراجح أنه مثلة إن كان بالوجه وإلا فلا ~~(والقول للسيد) بيمين إذا مثل بعبده ( في نفي العمد) وأنه وقع منه خطأ أو ~~لتداو وادعى العبد أنه عمد به المثلة وكذا الزوج إذا ادعى الخطأ أو الأدب ~~لزوجته وادعت العمد بجامع الاذن في كل قاله سحنون إلا أن يكون السيد أو ~~الزوج معروفا بالعداء والجراءة فلا يصدق (لا في عتق) لعبده (بمال) أي عليه ~~فليس القول للسيد بل للعبد بيمين أنه أعتقه مجانا لأن الأصل عدم المال في ~~العتق بالسراية بقوله: (و) عتق (بالحكم جميعه) أي العبد ms1463 (إن أعتق ) سيده ~~الحر المكلف المسلم الرشيد (جزأ) من رقيقه القن أو المدبر أو العتق لأجل أو ~~أم ولد أو المكاتب PageV04P369 # (والباقي له) أي لسيده المعتق موسرا أو معسرا فيعتبر فيمن يعتق عليه ~~بالسراية ما يعتبر فيمن يعتق عليه بالمثلة فإذا أعتق الذمي بعض عبده الذمي ~~لم يكمل عليه وكذا المدين والزوجة والمريض في زائد الثلث (كأن بقي لغيره) ~~أي لغير سيده المعتق للجزء بأن كان الرقيق مشتركا بين اثنين أو أكثر فأعتق ~~أحد الشركاء نصيبه فإنه يقوم عليه باقيه ويعتق بشروط ستة أشار للأول بقوله: ~~(إن دفع القيمة يومه) أي يوم الحكم عليه بالعتق أي أنها تعتبر يوم الحكم لا ~~يوم العتق والأظهر أنه لا يشترط الدفع بالفعل كما هو ظاهره كابن الحاجب ~~وغيره فتعتق حصة الشريك بقيمتها يوم الحكم وإن لم يقبضها إلا بعد العتق كما ~~قاله ابن مرزوق ولثانيها بقوله: (وإن كان) السيد (المعتق) للجزء ( مسلما أو ~~العبد) مسلما ومعتقه كافر وشريكه كذلك نظرا لحق العبد المسلم فإن كان ~~الجميع كفارا لم يقوم إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا ولثالثها بقوله: (وإن ~~أيسر) المعتق (بها) أي بقيمة حصة شريكه (أو ببعضها فمقابلها) هو الذي يعتق ~~فقط ولا يقوم عليه ما أعسر به ولو رضي الشريك باتباع ذمته ولرابعها بقوله: ~~(وفضلت) قيمة حصة الغير (عن متروك المفلس) وتقدم أنه يترك له قوته والنفقة ~~الواجبة عليه لظن يسرته ويباع عليه الكسوة ذات المال إلى آخر ما تقدم وجعل ~~هذا شرطا مستقلا فيه مسامحة إذ هو في الحقيقة تفسير لما قبله كأنه قال بأن ~~فضلت الخ ويدل على هذا أنه لم يقرنه بأن كما في الذي قبله والذي بعده ~~ولخامسها بقوله: (وإن حصل عتقه باختياره لا) جبرا كدخول جزء من يعتق عليه ~~في ملكه (بإرث) فإنه لا يقوم عليه ولا يعتق جزء الشريك ولو مليئا ولسادسها ~~بقوله: (وإن ابتدأ العتق) لافساد الرقبة بإحداث العتق فيها (لا إن كان) ~~العبد (حر البعض) قبل العتق فلا يقوم على من أعتق البعض الرق لأنه ms1464 لم يبتدئ ~~العتق كما لو كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحد الشركاء حصته وهو معسر فلم ~~يقوم عليه ثم أعتق الثاني حصته فلا يقوم عليه حصة الثالث ولو كان الثاني ~~مليئا وقد علمت أن الشروط الحقيقة خمسة PageV04P370 # كما قاله التتائي والله أعلم ثم رتب على الشرط الأخير قوله: (و) لو أعتق ~~الأول فالثاني (قوم) نصيب الثالث (على الأول) لأنه الذي ابتدأ العتق إلا أن ~~يرضى الثاني بالتقويم عليه فيقوم عليه ولو طلب الأول التقويم على نفسه ولا ~~مقال له نص عليه المصنف (وإلا) يكن العتق مرتبا بأن أعتقاه معا أو مرتبا ~~وجهل الأول قوم نصيب الثالث عليهما وإذا قوم عليهما (فعلى) قدر (حصصهما إن ~~أيسرا) معا ( وإلا فعلى الموسر) منهما يقوم الجميع (و) لو أعتق في حال مرضه ~~شقصا له في عبد أو أعتق بعض عبد يملك جميعه (عجل) عتق العبد كله في الصورة ~~الثانية وجزئه ويقوم عليه الباقي في الأولى قبل موته (في ثلث مريض) أعتق في ~~مرضه (أمن) ذلك الثلث ويلزم منه كون جميع ماله مأمونا أي إن شرط تعجيل ~~العتق قبل موته أن يكون ماله مأمونا بأن كان عقارا فإن كان غير مأمون لم ~~يعجل عتق الجزء الذي أعتقه بل يؤخر مع التقويم لموته فإن حمله الثلث عتق ~~وإلا عتق منه محمله ورق باقيه فلو كان مأمونا ولم يحمل إلا بعضه عجل عتق ~~ذلك البعض ويوقف الباقي فإن صح المريض أو مات وظهر له مال يحمله لزم عتق ~~الباقي (ولم يقوم على ميت) أعتق في صحته أو مرضه شقصا له في عبد وباقيه ~~لغيره ولم يطلع عليه فيهما إلا بعد موته إذا (لم يوص) الميت بالتقويم في ~~ذلك العبد لأنه بموته انتقلت التركة للوارث فصار كمن أعتق وهو معسر والمعسر ~~لا تقويم عليه فلو أوصى بالتقويم كمل عليه بالتقويم في الثلث فقط وأما لو ~~اطلع عليه قبل الموت فهو ما قبله PageV04P371 # (وقوم) المعتق بعضه في جميع مسائل التقويم على الشريك المعتق في صحته أو ~~مرضه (كاملا بماله) ms1465 أي معه لأن في تقويم البعض ضررا على الشريك الذي لم ~~يعتق والتقويم إنما هو (بعد امتناع شريكه من العتق) فيؤمر به أولا من غير ~~جبر (ونقض له) أي للتقويم (بيع ) صدر (منه) أي من الشريك الذي لم يعتق وكذا ~~ممن بعده ولو تعددت البياعات سواء علم الشريك بالعتق أم لا إلا أن يعتقه ~~المشتري (و) نقض (تأجيل) الشريك (الثاني) أي عتقه مؤجلا (أو تدبيره) أو ~~كتابته ويقوم قنا في الثلاثة على المعتق الموسر بتلا ولو دبر أحد الشريكين ~~أولا ثم أعتق الثاني بتلا قوم نصيب المدبر على من أعتق بتلا (و) إذا اختار ~~الشريك الذي لم يعتق عتق نصيبه أو التقويم على من أعتق (لا ينتقل) أي ليس ~~له الانتقال (بعد اختياره أحدهما) بعينه لغيره ما لم يرض الآخر وسواء كان ~~الذي خيره شريكه أو الحاكم أو اختار أحدهما من قبل نفسه لأنه إذا اختار ~~التقويم فقد ترك حقه من العتق فليس له رجوع إليه إلا برضا صاحبه وإن اختار ~~العتق ابتداء لم يكن له اختار التقويم ثانيا بلا خلاف (وإذا حكم) أي حكم ~~الحاكم (بمنعه) أي منع التقويم على من أعتق (لعسره مضى) حكمه فلا يقوم عليه ~~بعد ذلك إن أيسر وفي نسخة ببيعه أي ببيع ما بقي من العبد لعسر المعتق مضى ~~البيع ولا ينقض الحكم إن أيسر وإن لم يبع بالفعل ويجوز بيعه والحكم بالبيع ~~يستلزم منع التقويم فهو بمثابة الحكم بمنع التقويم فقد ساوت هذه النسخة ~~النسخة الأولى PageV04P372 # (كقبله) أي الحكم أي كعسره قبل الحكم عليه بمنع التقويم (ثم أيسر) بعد ~~ذلك أي بعد العسر فإنه لا يقوم عليه بشرطين أشار لأولهما بقوله: (إن كان) ~~المعتق لحصته (بين) أي ظاهر (العسر) عند الناس وعند الشريك الذي لم يعتق ~~وقت العتق إذ العبرة بيوم العتق ولثانيهما بقوله: (وحضر العبد) أي وكان ~~العبد حاضرا حين العتق فإن لم يكن بين العسر قوم لاحتمال أن يكون هذا اليسر ~~الذي ظهر هو الذي كان حين العتق إذ الفرض أنه ms1466 ظهر له يسر وإنما اشترط حضور ~~العبد لأن بحضوره يعلم أن عدم التقويم إنما هو للعسر لا لتعذر التقويم إذ ~~الحاضر لا يتعذر تقويمه بخلاف الغائب فإذا قدم والمعتق موسر قوم عليه وكأنه ~~أعتقه الآن في حال يسره ومثله حضوره ما إذا كان غائبا غيبة قريبة يجوز ~~النقد فيها قال ابن القاسم وإن كان العبد قريب الغيبة مما يجوز في مثله ~~اشتراط النقد في بيعه لزم تقويمه إذا عرف موضعه وصفته وينتقد القيمة لجواز ~~بيعه انتهى. # وحاصل المسألة أنه إذا لم يوجد حكم من الحاكم يمنع التقويم بعسره فإن كان ~~موسرا وقت العتق قوم عليه وإن كان معسرا واستمر إعساره لم يقم عليه كما ~~تقدم وإن أيسر بعد العتق لم يقوم عليه أيضا بشرطين أن يكون حين العتق بين ~~العسر وأن يكون العبد حاضرا حقيقة أو حكما حين عتقه وإلا قوم عليه بعد ~~حضوره (وأحكامه) أي أحكام المعتق بعضه وباقيه له أو لغيره (قبله) أي قبل ~~الحكم عليه بعتق الباقي أو قبل تمام عتقه (كالقن) أي كأحكام القن الذي لا ~~عتق فيه أصلا من شهادة ومنع من إرث وحدود وغيرها ما عدا وطئ الأنثى فلا ~~يجوز لأنها مبعضة فإذا مات فماله لمالك بعضه (ولا يلزم استسعاء العبد) الذي ~~أعتق بعض الشركاء فيه حصته منه ومنع من التقويم عليه مانع كعسره أو فقد شرط ~~من الشروط المتقدمة وأبى الشريك الثاني من عتق منابه أي لا يلزمه أن يسعى ~~لتحصيل قيمة بقيته ليدفعها لسيده المتمسك بالباقي ليخرج جميعه حرا إن طلب ~~سيده منه ذلك PageV04P373 # (ولا) يلزم من أعتق حصته (قبول مال الغير) ليدفعه في قيمة حصة شريكه وكذا ~~لا يلزم شريكه ولا العبد ذلك (ولا) يلزم (تخليد القيمة في ذمة) المعتق ~~(المعسر برضا الشريك) الذي لم يعتق إلى أجل معلوم وأما إلى يسره فظاهر أنه ~~لا يجوز للجهل بأجل الثمن (ومن أعتق حصته لأجل قوم عليه) الآن ليدفع قيمة ~~حصة شريكه الآن (ليعتق جميعه عنده) أي الاجل إذ القصد تساوي الحصتين (إلا ms1467 ~~أن يبت الثاني) عتق نصيبه أو يعتقه لأجل الأول أو دونه ( فنصيب الأول على ~~حاله) فإن أعتقه الثاني لأجل أبعد من الأول بطل أجل الثاني عند أجل الأول ~~وقوم على الأول عنده إلا أن يبت الثاني (وإن دبر) موسرا (حصته) دون الثاني ~~(تقاوياه) ولا يقوم على من دبر قال مطرف معناه أن يقوم قيمة عدل ثم يقال ~~لمن لم يدبر أتسلمه لمن دبر بهذه القيمة أم تزيد فإن زاد قيل لمن دبر ~~أتسلمه لصاحبك بهذه القيمة أم تزيد وهكذا حتى يقف على حد (ليرق كله أو ~~يدبر) كله وهذا ضعيف PageV04P374 # والراجح أن المدبر الموسر يقوم عليه نصيب شريكه ليكون كله مدبرا كالتنجيز ~~سواء وكلامه في العبد المشترك كما هو ظاهر من كلامه وأما المختص بشخص فأعتق ~~بعضه لأجل أو دبر بعضه فيسري العتق أو التدبير للجميع كالتنجيز (وإن ادعى ~~المعتق) لحصته (عيبه) أي عيب العبد المعتق بعضه عيبا خفيا كسرقة وإباق لتقل ~~قيمته ولا بينة له على ذلك وادعى أن شريكه يعلم ذلك ولم يصدقه (فله) أي ~~للمعتق (استحلافه) بأنه لا يعلم فيه العيب المذكور فإن نكل حلف المدعي بأن ~~فيه ذلك العيب ويقوم معيبا (وإن أذن السيد) لعبده في عتق عبد مشترك بينه ~~وبين آخر (أو) لم يأذن له ولكن (أجاز عتق عبده جزءا) له في عبد (قوم) نصيب ~~الشريك (في مال السيد) الاعلى لأنه المعتق حقيقة حيث أذن أو أجاز والولاء ~~له فإن كان عند السيد ما يفي بالقيمة فظاهر (وإن احتيج لبيع) العبد ~~(المعتق) بالكسر لعدم ما يوفي بالقيمة عند سيده (بيع) ليوفي منه قيمة شريكه ~~ولا مفهوم لقوله وإن احتيج لأن عبده من جملة ماله يتصرف فيه كيف شاء (وإن ~~أعتق) شخص ( أول ولد) من أمته فولدت ولدين عتق الأول (ولم يعتق الثاني ولو ~~مات) الأول حال خروجه فضمير مات عائد على الأول ولا يصح عوده للثاني فإن ~~خرجا معا من بطنها عتقا معا كما إذا لم يعلم الأول منهما دفعا للترجيح بلا ~~مرجح (وإن أعتق ms1468 جنينا) PageV04P375 # في بطن أمته (أو دبره فحر) بمجرد الولادة في الأول ومدبر في الثاني إن لم ~~يتأخر لا كثر الحمل بل (وإن) تأخر (لأكثر) أمد (الحمل) من وقت انقطاع إرسال ~~الزوج عليها وسواء كانت ظاهرة الحمل أم لا (إلا لزوج مرسل عليها) وهي غير ~~ظاهرة الحمل وقت العتق أو التدبير (فلأقله) أي فلا يعتق أولا يكون مدبرا ~~إلا ما وضعته لأقل أمد الحمل وهو ستة أشهر والصواب فلأقل أقله بأن وضعته في ~~شهر أن شهرين أو ستة إلا ستة أيام فإن وضعته في ستة إلا خمسة أيام فأكثر ~~فلا يكون حرا ولا مدبرا لاحتمال أو لا يكون حال قوله المذكور موجودا وإنما ~~تكون بعد ولا يتحقق وجوده حال قوله المذكور إلا إذا أتت به لأقل من الستة ~~وما في حكمها بأن أتت به لأقل من ستة أشهر بستة أيام فدون أو كانت ظاهرة ~~الحمل (و) لو أعتق ما في بطن أمته من غيره وعليه دين محيط وقام عليه غرماؤه ~~(بيعت) الأمة فيه كما هو ظاهر إذا لم يتعلق بها عتق ولا هي أم ولد (إن سبق ~~العتق) لجنينها (دين) وكذا إن حدث بعد عتقه كما في المدونة فلذا قال ابن ~~غازي صوابه وبيعت وإن سبق العتق دينا بإدخال واو النكاية على إن ورفع العتق ~~على الفاعلية ونصب دينا على المفعولية وبذلك يوافق المدونة فتباع سواء كان ~~الدين سابقا على عتق جنينها أو متأخرا عنه وسواء قام والغرماء عليه بعد ~~وضعها أو قبله وجنينها كجزء منها فيباع معها ولذا قال: (ورق) جنينها ~~المعتوق أو المدبر حيث بيعت قبل وضعه في الدين وكذا لو قاموا عليه بعد وضعه ~~إن سبق الدين عتقه ولم يوف ثمنها بالدين فإن وفى لم يبع وكان حرا فإن كان ~~العتق هو السابق بيعت وحدها والولد حر من رأس المال ولو ولدته بعد موته ~~ولكن لا يفارقها (ولا يستثنى) الجنين (ببيع أو عتق) لامه أي لا يصح بيع ~~حامل ويستثنى جنينها ولا عتقها ويستثنى بخلاف الوصية والهبة والصدقة ms1469 فيجوز ~~استثناء الجنين فيها PageV04P376 # فإن أعتقها المعطي بفتح الطاء فحرة حاملة برقيق وهي من مسائل المعاياة ~~(ولم يجز اشتراء ولي) أب أو غيره (من يعتق على ولد صغير) أو مجنون أو سفيه ~~(بماله) أي بمال المحجور لما فيه من إتلافه عليه فإن وقع لم يتم البيع سواء ~~علم الولي أنه يعتق على محجوره أم لا (ولا عبد لم يؤذن له) أي لا يجوز له ~~شراء (من يعتق على سيده) لما فيه من إتلاف مال سيده فإن اشتراه لم يعتق ~~عليه إلا أن يجيزه ومفهوم لم يؤذن له أنه إن أذن له في شرائه بعينه عتق على ~~سيده لأنه كالوكيل عنه وإن كان الاذن له في التجارة فإن اشتراه غير عالم ~~بعتقه على سيده وليس على المأذون دين محيط بماله عتق على سيده وإلا فلا ~~لأنه إذا كان عالما لزم إتلاف مال السيد بغير إذنه لو قيل بالعتق وإذا كان ~~على المأذون دين محيط تعلق حق الغرماء بما دفعه من المال في ثمنه وإن كان ~~الاذن له في شراء عبد ما فاشترى من يعتق على سيده عالما لم يعتق على سيده ~~ما لم يجزه كالذي قبله كذا استظهروا ومن المعلوم أنه لا يعتق على المأذون ~~ولا غيره بحال من الأحوال إذ العبرة بسيد العبد ولا ينشأ عن الرقيق حرية ~~بغير إذن سيده (وإن دفع عبد مالا) من عنده (لمن يشتريه به) من سيده فلا ~~يخلو من أحوال ثلاثة أن يقول اشترني لنفسك أو لتعتقني أو لنفسي (فإن قال ~~اشترني لنفسك) فاشتراه (فلا شئ عليه) أي على المشتري أي لا يلزمه ثمن ثان ~~للبائع والبيع لازم (إن استثنى) المشتري (ماله) أي اشترط دخول مال العبد ~~معه في عقد الشراء (وإلا) يستثن المشتري ماله (غرمه) أي الثمن ثانيا لبائعه ~~لأنه لما لم يستثن ماله في البيع فقد اشتراه بمال السيد لأن العبد لا يتبعه ~~ماله في البيع بخلاف العتق (و) إذا لزمه غرم الثمن لكونه لم يستثن ماله ~~(بيع) العبد (فيه ) أي في ms1470 الثمن إن لم يوجد عند المشتري فإن لم يوف ثمنه ~~الآن بالثمن الأول بأن بيع بأقل منه اتبع المشتري بالباقي في ذمته (ولا ~~رجوع له) أي للمشتري (على العبد) بما غرمه لسيده لأنه إنما اشتراه لنفسه ~~(والولاء له) أي للمشتري إن أعتقه وكان الأولى حذف قوله ولا رجوع له الخ ~~لأن هذا شئ لا يتوهم حتى ينص عليه مع إيهام قوله والولاء له أن هنا ولاء ~~وليس كذلك PageV04P377 # إذ العبد ملك لمشتريه وفي نسخة ابن غازي بعد قوله وإلا غرمه زيادة لفظ ~~(كلتعتقني) وهو إشارة للقسم الثاني من الأقسام الثلاثة والتشبيه تام يعني ~~أن العبد إذا دفع مالا لشخص على أن يشتريه من سيده به ويعتقه ففعل فالبيع ~~لازم فإن كان المشتري استثنى ماله فإنه يعتق ولا يغرم المشتري الثمن ثانية ~~للبائع وإن لم يستثن ماله غرم الثمن ثانية للبائع ولا يرجع بشئ على العبد ~~وقد تم عتقه بمجرد الشراء وقوله وبيع فيه يرجع للصورتين وهما قوله اشترني ~~لنفسك أو اشترني لتعتقني وقوله لا رجوع له على العبد والولاء له راجع ~~للثانية أي مسألة العتق لأنه إذا اشتراه بماله على أن يعتقه ففعل عتق عليه ~~بمجرد الشراء ويكون الولاء له سواء استثنى ماله أو لم يستثنه لغرمه الثمن ~~ثانية إذا لم يستثنه ولا يرجع على العبد بشئ وعلى هذه النسخة فالنص على ~~قوله ولا رجوع له الخ ظاهر لكن المعتمد أن العبد لا يكون حرا بمجرد الشراء ~~بل يتوقف على تجديد عتق وعليه فقوله والولاء له أي إن أعتقه. وأشار للقسم ~~الثالث بقوله: (وإن قال) العبد للمشتري اشترني (لنفسي) ففعل (فحر) بمجرد ~~الشراء لملكه نفسه بعقد صحيح (وولاؤه لبائعه) لأن المشتري وكيل عن العبد ~~فيما يصح مباشرته له (إن استثنى) المشتري (ماله) عند اشترائه (وإلا) يستثن ~~ماله (رق) لبائعه أي بقي على رقه لأن المال ماله (وإن أعتق) سيد (عبيدا) أي ~~بتل عتقهم (في مرضه) ولم يحملهم الثلث (أو أوصى بعتقهم ولو سماهم) أي عينهم ~~بأسمائهم (ولم يحملهم الثلث) في ms1471 المسألتين (أو أوصى بعتقه ثلثهم) أي ثلث ~~عبيده ومثله إذا بتل عتق ثلثهم أي في مرضه (أو) أوصى (بعدد) أي بعتق عدد ~~(سماه من أكثر) كثلاثة من تسعة ( أقرع) في المسائل الأربع (كالقسمة) وصفة ~~القرعة في الأوليين أن يقوم كل واحد منهم ويكتب قيمة كل واحد مع اسمه في ~~ورقة مفردة وتخلط الأوراق بحيث لا تميز واحدة من الباقي ثم تخرج ورقة وتفتح ~~فمن وجد فيها اسمه عتق وينظر إلى قيمته فإن كانت قدر ثلث الميت اقتصر عليه ~~وإن زادت عتق منه بقدر الثلث وإن نقصت أخرجت أخرى وعمل فيها كما عمل في ~~الأولى وهكذا وصفتها في الثالثة أن يجزءوا ابتداء أثلاثا ويكتب في ورقة حر ~~وفي اثنتين رق ثم تخلط الأوراق وتخرج واحدة ترمي على ثلث فمن خرج له حر ~~PageV04P378 # نظر فيه فإن حمله الثلث فواضح وإلا عمل فيه ما تقدم وأما الرابعة فإن عين ~~العدد الذي سماه كزيد وعمرو من جملة أكثر وحمله الثلث فواضح وإلا سلك فيه ~~ما تقدم وإن لم يعين كثلاثة من عبيدي فإنه ينسب عدد من سماه إلى عدد جميع ~~رقيقه وبتلك النسبة يجزءون فإذا كانوا ثلاثة من تسعة جزئوا أثلاثا ومن اثني ~~عشر جزئوا أرباعا ويجعل كل جزء على حدته من غير نظر لقيمة كل جزء ويكتب ~~أوراق بقدر عدد الاجزاء واحدة فيها حر والباقي كل ورقة فيها رق ويعمل مثل ~~ما تقدم في المسألة الثالثة (إلا أن يرتب) أي محل القرعة ما لم يرتب فإن ~~رتب فلا قرعة والترتيب إما بالأداة كأعتقوا فلانا وهكذا أو بالزمان كأعتقوا ~~فلانا الآن وفلانا في غد أو بالوصف كالأعلم فالأعلم (فيتبع) فيما قال ويقدم ~~من قدمه إن حمله الثلث أو محمله فإن حمل جميعه وبقيت منه بقية عتق من ~~الثاني محمل الثلث أو جميعه وهكذا إلى أن يبلغ الثلث (أو يقول) أعتقوا (ثلث ~~كل) من عبيدي فيتبع (أو) أعتقوا (أنصافهم أو أثلاثهم) فيتبع ويعتق من كل ~~ثلثه في الأولى والثالثة ومن كل نصفه في الثانية إن ms1472 حمل الثلث ما ذكر وإلا ~~عتق محمل الثلث من كل ولو قل (وتبع ) العبد (سيده بدين) له على سيده قبل أن ~~يعتقه (إن لم يستثن) السيد (ماله) حال عتقه لأن القاعدة أن مال العبد يتبعه ~~في العتق دون البيع ما لم يستثنه السيد فإن استثناه كاشهدوا أني قد انتزعت ~~مال عبدي أو الدين الذي لعبدي أو أني أعتقه على أن ماله لي فإنه يكون للسيد ~~وسقط عنه الدين الذي عليه (و) إن ادعى شخص على آخر أنه رقيقه وهو يدعي ~~الحرية (رق) للمدعي (إن شهد) له (شاهد برقه) وحلف معه المدعي أنه رقيقه ~~لأنه مال يثبت بشاهد ويمين (أو) شهد شاهد للغريم على (تقدم دين) على العتق ~~فيرق العبد للغريم (وحلف) الغريم معه بأن الدين الذي لي على السيد متقدم ~~على عتقه للعبد ومعناه أن السيد أعتق عبده وعليه دين فادعى رب الدين أن ~~دينه سابق على العتق وأقام شاهدا على ذلك والمدين يدعي أن عتقه للعبد قبل ~~الدين فالدائن يحلف مع شاهده ويرد عتق العبد ليباع في الدين فضمير وحلف ~~عائد على المدعي الذي أقام شاهدا على دعواه الشامل لمدعي الرقية ولمدعي ~~تقدم الدين فإن نكل حلف العبد في الأولى والمعتق في الثانية وكان القول له ~~PageV04P379 # (و) إن ادعى شخص إرث ميت بالولاء أو بالنسب (استؤنى بالمال) ولا يعجل ~~بإعطائه للمدعي (إن شهد) للمدعي (شاهد) واحد (بالولاء) أو بالنسب (أو ~~اثنان) بالسماع أي (أنهما لم يزالا يسمعان أنه) أي المدعي (مولاه) أي مولى ~~الميت (أو) أنه (وارثه) فإن جاء أحد بأثبت منه استحق المال ومنعه وإلا دفع ~~له (وحلف) عند الدفع مع شاهده أو مع بينة السماع ولا يثبت بذلك نسب ولا ~~ولاء كما سيأتي له ذلك في باب الولاء لكنه يخالف ما قدمه في باب الشهادات ~~من أن الولاء يثبت ببينة السماع ومثله النسب وأجيب بحمل ما في الشهادات على ~~ما إذا كان السماع فاشيا وهو يفيد القطع وما هنا كالولاء على ما إذا كان ~~سماعهما لا يفيد ms1473 العلم بأن كان غير فاش بين الثقات وغيرهم (وإن شهد أحد ~~الورثة) عند حاكم ( أو أقر أن أباه أعتق) قبل (موته عبدا) معينا من عبيده ~~في صحته أو مرضه والثلث يحمله وأنكر ذلك غيره من الورثة (لم يجز) ذلك أي ~~شهادة الشاهد أو إقراره بل يلغي (ولم يقوم) العبد (عليه) أي على الشاهد أو ~~المقر وحصته من العبد تكون رقا له لأنه مقر لغيره ولا يمين على العبد مع ~~شهادة هذا الشاهد نعم إن ملكه الشاهد بعد ذلك أو قسمت العبيد فنابه العبد ~~عتق عليه كما يفيده قوله في باب الاستلحاق كشاهد ردت شهادته (وإن شهد) شريك ~~(على شريكه) في عبد (بعتق نصيبه) والشريك يكذبه (فنصيب الشاهد حر إن أيسر ~~شريكه) المشهود عليه ولا بعتق نصيب المشهود عليه إذ لا يثبت العتق إلا ~~بشاهدين وإنما عتق نصيب الشاهد عند يسار شريكه لأن شهادته تضمنت اعترافه ~~بعتق نصيب نفسه على شريكه وأن شريكه قد ظلمه في عدم دفع قيمة نصيبه له ~~بإنكاره عتق نصيبه (والأكثر) من العلماء ( على نفيه) أي نفي عتق نصيب ~~الشاهد مع يسر الشريك فلا يعتق من العبد شئ (كعسره ) المتفق عليه والراجح ~~الأول وإن كان قول الأقل. (درس) باب في التدبير وأحكامه وهو لغة النظر في ~~عواقب الأمور لتقع على الوجه الأكمل وشرعا قال المصنف : (التدبير تعليق ~~مكلف) خرج الصبي والمجنون والمكره (رشيد) خرج العبد والسفيه فلا يصح ~~تدبيرهما PageV04P380 # (وإن) كان المكلف الرشيد (زوجة) دبرت (في زائد الثلث) أي فيما زاد على ~~ثلث مالها وإن لم يكن لها غير ذلك العبد فيمضي ويلزمها وليس لزوجها رده ~~بخلاف العتق وسائر التبرعات إذ لا ضرر على زوجها في ذلك لأن العبد في رقها ~~إلى الموت وأما تدبيرها في الثلث فما دونه فلا خلاف في نفوذ (العتق) مفعول ~~تعليق أي تعليقه نفوذ العتق لأن المعلق إنما هو نفوذه وأما إنشاؤه فمن الآن ~~(بموته) أي موت المعلق بكسر اللام خرج المعلق على دخول دار مثلا أو زمن أو ~~موت غيره فلا ms1474 يسمى تدبيرا (لا على وصية) خرج ما علقه على موته على وجه ~~الوصية فإنه عقد غير لازم يجوز الرجوع فيه بخلاف التدبير ومثل الوصية ~~بقوله: (كإن مت من مرضى) هذا فأنت أو فعبدي حر (أو) إن مت من (سفري هذا ) ~~فأنت حر (أو) قال في صحته أنت (حر بعد موتي) ولم يقيد بتدبير ولا غيره ~~فوصية في الثلاثة غير لازمة وأما إن قال أنت مدبر بعد موتي فتدبير قطعا ~~والحاصل أن التدبير ما كان على وجه الانبرام واللزوم لا على وجه الانحلال ~~كأن يكون على وجه يكون أو لا يكون كالموت في المرض والسفر فإنه وصية ولو ~~أتى بلفظ التدبير وكذا بعد موتي إذا لم يقيد بلفظ التدبير ومحل كونه وصية ~~يجوز الرجوع فيه (ما لم يرده ) أي ما لم يقصد به التدبير فإن قصد التدبير ~~بأن أتى بما يدل عليه كأن يقول حر بعد موتي بالتدبير أو إن مت من مرضي ~~فعبدي حر ولا رجوع لي فيه أو لا يغير عن حاله ونحو ذلك فهو تدبير لازم ~~PageV04P381 # ومثل ذلك ما إذا أقر بأنه أراد بهذه الألفاظ التدبير ( و) ما (لم يعلقه) ~~على شئ فإن علقه على شئ كان تدبيرا نحو إن كلمت زيدا أو دخلت الدار فأنت حر ~~إن مت من مرضي أو سفري هذا أي وحصل المعلق عليه كالدخول إذ بحصول المعلق ~~عليه لزم المعلق واللازم تدبير لا وصية (أو) قال (أنت حر بعد موتي بيوم) أو ~~شهر أو نحو ذلك فوصية لا تدبير لكونه غير معلق على الموت وظاهره ولو أراده ~~أو علق وقيل حذف من هنا قوله ما لم يرده ولم يعلق لدلالة الأول عليه وذكر ~~صريحه بثلاث صيغ معلقا له بالمصدر وهو تعليق بقوله: (بدبرتك وأنت مدبر أو ~~حر عن دبر منى) ودبر كل شئ ما وراءه بسكون الباء وضمها والجارحة بالضم أكثر ~~وأنكر بعضهم الضم في غيرها ومحل كونه تدبيرا لازما إذا لم يصرفه للوصية كأن ~~يقول ولي الرجوع أو الفسخ في ذلك وإلا ms1475 كان وصية كما أن صريح الوصية نحو ~~أعتقوه إذا مت أو هو حر إن مت أو بعد موتي إذا أراد به التدبير أو علقه ~~انصرف للتدبير كما تقدم (ونفذ تدبير نصراني) أو يهودي (لمسلم) أي لعبده ~~المسلم سواء اشتراه مسلما أو أسلم عنده قبل التدبير أو بعده ومعنى نفوذه ~~لزومه وعدم فسخه (وأوجر له ) أي عليه لئلا يكون مستوليا على المسلم وتدفع ~~أجرته لسيده فإذا مات عتق من ثلثه وولاؤه للمسلمين (و) من دبر أمته الحامل ~~(تناول) التدبير (الحمل معها) PageV04P382 # وأولى إن حملت به بعد التدبير لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها (كولد ~~لمدبر) حصل حمله (من أمته بعده) أي بعد تدبير أبيه فالحمل مدبر تبعا لأبيه ~~وأما إن حملت به قبل تدبير أبيه فلا يدخل في التدبير لانفصال مائه عنه قبل ~~تدبيره ( وصارت) أمته (به) أي بولدها الحاصل حملها به بعد تدبير أبيه (أم ~~ولد) للمدبر (إن عتق) الولد بأن حمله الثلث مع أبيه (وقدم الأب عليه في ~~الضيق) للثلث عن الأب وولده لتقدم تدبيره على تدبير الولد فلا يلزم من عتق ~~الأب عتق الولد وهي إنما تصير أم ولد بعتقه لا بعتق أبيه والمعتمد أن الأب ~~لا يقدم عند الضيق بل يتحاصان عنده وعليه فضمير إن عتق للأب أو للولد إذ ~~يلزم من عتقه عتق ولده فإذا عتق بعض الولد للتحاصص فلا تكون أمه أم ولد لأن ~~أم الولد هي الحر حملها أي كله من وطئ مالكها وكذا تتحاصص المدبرة وولدها ~~عند الضيق (وللسيد نزع ماله) وله وطئ المدبرة ومحل الانتزاع (إن لم يمرض) ~~السيد مرضا مخوفا وإلا لم يجز له انتزاعه لأنه ينتزعه لغيره ما لم يشترط ~~السيد عند التدبير انتزاعه وإلا عمل بشرطه (و) للسيد (رهنه) أي رهن رقبة ~~المدبر ليباع للغرماء ولو في حياة السيد إن سبق الدين على التدبير فإن تأخر ~~عنه فإنما يجوز رهنه ليباع بعد موت السيد حيث لا مال له (و) للسيد (كتابته) ~~فإن أدى عتق وإن عجز رجع مدبرا وإن ms1476 مات سيده قبل الأداء عتق من ثلثه وسقط ~~عنه باقي النجوم (لا) يجوز للسيد (إخراجه بغير حرية) كبيع وهبة وصدقة لأن ~~فيه إرقاقه بعد جريان شائبة الحرية فيه PageV04P383 # (وفسخ بيعه) إن وقع كهبته وصدقته (إن لم يعتق) فإن أعتقه المشتري أو ~~الموهوب له قبل الفسخ مضى (والولاء له) أي لمن أعتقه لا لمن دبره ولا يرجع ~~المشتري إذا أعتقه بالثمن على من دبره (كالمكاتب) لا يجوز بيعه وفسخ إن لم ~~يعتق فإن أعتقه مشتريه فلا فسخ والولاء لمن أعتقه فالتشبيه تام (وإن جنى) ~~المدبر فإن كان له مال يفي بجنايته دفع فيها وبقي مدبرا لسيده ولا خيار له ~~كما في النقل خلافا لظاهر إطلاق المصنف وإن لم يكن له مال يفي بجنايته خير ~~سيده بين فدائه وإسلامه (فإن فداه) بقي مدبرا (وإلا) يفده (أسلم خدمته) ~~للمجني عليه (تقاضيا) أي شيئا بعد شئ حتى تستوفي الجناية فلو جنى جناية ~~ثانية على شخص آخر فلا يختص الأول بالخدمة ( وحاصه) أي الأول (مجني عليه) ~~من العبد (ثانيا) بعد إسلام خدمته في الجناية الأولى فيما بقي من الخدمة ~~ويختص الأول بما استوفاه قبل محاصة الثاني من يوم ثبوت الجناية الثانية وهل ~~معنى المحاصة القسمة نصفين أو على حسب ما لكل الظاهر الثاني وهو ظاهر ~~المدونة (ورجع) مدبرا (إن وفى) أرش الجناية (وإن عتق) هذا الجاني (بموت ~~سيده) بعد إسلامه خدمته وقبل استيفاء أرش الجناية (اتبع بالباقي) من الأرش ~~في ذمته (أو) عتق (بعضه) ورق باقيه للوارث لضيق الثلث اتبع فيما عتق منه ~~(بحصته) أي بما يقابل الجزء الحر لأن ما بقي من أرش الجناية يتعلق بعضه ~~بالجزء الحر وبعضه بالجزء الرق فإذا كان الأرش عشرة ورق نصفه اتبع بخمسة ~~(وخير الوارث) لبعضه الرق (في إسلام ما رق) منه ملكا للمجني عليه (أو فكه) ~~بقدر ما يخصه من أرش الجناية وهو خمسة في مثالنا (وقوم) المدبر بعد موت ~~سيده (بماله) أي معه لأنه صفة من صفاته والعبرة بالتقويم يوم النظر لا يوم ~~موت السيد فيقال ms1477 كم يساوي هذا العبد على أن له من المال كذا وكذا فإذا قيل ~~مائة قيل PageV04P384 # وكم ترك سيده فإذا قيل مائتين فأكثر خرج كله حرا لحمل الثلث له وتبعه ~~ماله (وإذا لم يحمل الثلث إلا بعضه عتق) ذلك البعض ورق الباقي (وبقي ماله) ~~كله (بيده) ملكا فإذا كانت قيمته بلا مال مائة وماله مائة وترك السيد مائة ~~فإنه يعتق نصفه ويقر ماله بيده ملكا عند مالك وابن القاسم ووجه عتق نصفه ~~أنه بماله مائتان وهما مع مائة السيد ثلاثمائة وثلثها مائة وهي نصف قيمته ~~مع ماله فيعتق نصفه لحمل الثلث لنصفه فإن لم يترك السيد إلا العبد مجردا ~~عتق ثلثه ولو كان قيمته بلا مال مائتين وللسيد مائة عتق نصفه لأن ثلث السيد ~~مائة وهي نصف قيمة العبد. والحاصل أن الثلث إن حمل المدبر خرج حرا وإن لم ~~يحمله عتق منه محمله ورق باقيه ووجه العمل فيه أن تنظر نسبة ثلث المال من ~~قيمة رقبة العبد وبتلك النسبة يعتق من العبد كما لو ترك مدبرا قيمته مائة ~~وترك مائة وأربعين فمجموع التركة مائتان وأربعون وثلثها ثمانون نسبتها من ~~قيمة العبد أربعة أخماس فيعتق منه أربعة أخماسه مثال آخر مدبر قيمته خمسون ~~وترك سيده عشرة فالمجموع ستون ثلثها عشرون نسبتها لقيمة العبد خمسان فيعتق ~~منه خمساه (وإن) ضاق الثلث و ( كان لسيده دين مؤجل على) شخص (حاضر ملئ بيع) ~~الدين (بالنقد) أي معجلا فإن ساوى الدين عشرين ومال السيد عشرون وقيمة ~~المدبر عشرون عتق كله لحمل الثلث له وذكر مفهوم حاضر بقوله: (وإن) كان ~~الدين على غائب (قربت غيبته) كاليومين والثلاثة والدين حال أو قرب حلوله ~~(استؤنى قبضه) أي الدين أي استؤنى بعتق العبد حتى يقبض ذلك الدين فيعتق منه ~~بقدر ثلث الحاضر وثلث ما قبض من الدين (وإلا) بأن كان الدين على معسر أو ~~على غائب بعيد الغيبة أو على قريبها وبعد أجله (بيع) للغرماء من المدبر ما ~~لم يحمله ثلث الحاضر (فإن حضر) المدين ( الغائب) غيبة بعيدة كقريبة مع ms1478 بعد ~~أجله (أو أيسر) المدين (المعدم بعد بيعه ) أي بيع المدبر لأجل الغرماء (عتق ~~منه) أي من ثلث السيد بنسبة ذلك (حيث كان) المدبر أي سواء كان بيد الورثة ~~أو بيد مشتريه ولو تداولته الاملاك (و) إن قال لعبده (أنت حر قبل موتي ~~بسنة) مثلا صح العتق PageV04P385 # لكن موته غير معلوم فالواجب النظر (إن كان السيد مليئا) حين قال لعبده ما ~~ذكر (لم يوقف) العبد عن خدمة سيده بل يستمر يخدمه (فإن مات) السيد بعد ذلك ~~(نظر) إلى حاله قبل موته بسنة (فإن صح) السيد أي كان صحيحا في أول السنة أو ~~في أثنائها (اتبع) بالبناء للفاعل وضميره عائد على العبد أي اتبع العبد ~~تركة سيده ويجوز بناؤه للمفعول ونائبه ضمير السيد والمعنى واحد أي اتبع ~~العبد تركة سيده (بالخدمة) أي بأجرة خدمته التي خدمها له سنة قبل موته لأنه ~~تبين أنه كان حرا من أولها فهو مالك لاجرته من أول السنة وعتق (من رأس ~~المال) لأنه بصحة سيده في السنة ولو في آخرها صحة بينة تبين أنه معتق في ~~الصحة ولا يضره ما أحدثه سيده من الدين في تلك السنة وإذا رجع بالخدمة سنة ~~اتبعه الوارث بالنفقة عليه في تلك السنة (وإلا) يكن صحيحا في السنة بأن مرض ~~مرضا مخوفا من أولها واستمر مريضا للموت (فمن الثلث) يعتق لأنه تبين أنه ~~أعتقه في المرض (ولم يتبع) تركة سيده بخدمة سنة قبل موته لأن كل من يعتق من ~~الثلث فغلته لسيده إذ النظر فيه بالتقويم إنما يكون بعد الموت وصرح بمفهوم ~~مليئا وإن كان مفهوم شرط لما فيه من التفصيل فقال: ( وإن كان) السيد (غير ~~ملئ) وقت قوله أنت حر قبل موتي بسنة (وقف خراج سنة) من يوم قوله المذكور ~~على يد عدل بإذن الحاكم سواء كان المخدم له السيد أو غيره ( ثم) إذا تمت ~~السنة وخدم العبد سيده أو غيره من السنة الثانية زمنا كيوم أو جمعة أو شهر ~~على ما يقتضيه الحال (يعطي السيد مما وقف) من خراج ms1479 السنة الماضية (ما خدم ~~نظيره) أي يدفع لسيده من القدر الموقوف وهو أجرة السنة الأولى نظير القدر ~~الذي خدمه العبد في السنة الثانية وهكذا في سنة ثالثة ورابعة وخامسة إلى أن ~~يموت السيد فالسيد نائب فاعل يعطي وفي نسخة يعطي مما وقف بإسقاط لفظ السيد ~~فنائب الفاعل ضمير يعود عليه ومما وقف متعلق بيعطي وما مفعول يعطي الثاني ~~وفاعل خدم ضمير العبد ونظيره مفعول خدم ولو قال المصنف نظير ما خدم لكان ~~أوضح وأخصر أي يعطي السيد مما وقف في السنة الماضية نظير ما خدمه العبد في ~~السنة المستقبلة أن يوما فيوما وإن شهرا فشهرا مثلا فإن مات السيد نظر إلى ~~حاله قبل موته بسنة فإن صح فيها أخذ العبد ما بقي لأنه أجرة سنة وإن مرضها ~~عتق من الثلث PageV04P386 # والموقوف للسيد يستحقه الورثة (وبطل التدبير بقتل سيده) أي بقتل العبد ~~لسيده (عمدا) عدوانا لا في باغية ويقتل به فإن استحياه الورثة بطل تدبيره ~~وكان رقا لهم فلو قتله خطأ عتق في مال سيده لا في ديته التي تؤخذ منه وليس ~~على عاقلته منها شئ لأنه إنما قتل وهو مملوك (و) بطل التدبير (باستغراق ~~الدين له) أي للمدبر أي لقيمته (وللتركة) وسواء كان الدين سابقا أو لاحقا ~~إن مات السيد وأما في حياته فإنما يبطله السابق فإذا كان عليه مائة والعبد ~~يساوي خمسين وترك خمسين فأقل بطل التدبير كله (و) بطل (بعضه) أي التدبير ~~(بمجاوزة الثلث) من إضافة المصدر لمفعوله أي بمجاوزة البعض لثلث الميت لأنه ~~إنما يخرج منه كما لو كانت قيمته خمسة وتركة سيده خمسة ولا دين فثلث التركة ~~ثلاثة وثلث هي قيمة ثلثي المدبر فيعتق ثلثاه ويرق ثلثه (وله) أي للمدبر ~~(حكم الرق) في خدمته وحدوده وعدم حد قاذفه وعدم قبول شهادته وغير ذلك في ~~حياة سيده بل (وإن مات سيده حتى يعتق فيما وجد) من مال سيده (حينئذ) أي حين ~~العتق الذي لا يكون إلا بعد تقويمه ومعرفة مقدار مال السيد وما ينوب المدبر ~~من ذلك ms1480 فلو تلف بعض مال السيد بعد موته وقبل العتق فإنما يعتق فيما بقي ولا ~~ينظر لما هلك قبل عتقه (و) إن قال لعبده (أنت حر بعد موتي وموت فلان) قيد ~~بشهر مثلا أم لا توقف عتقه على موتهما معا وكأنه قال إن مات فلان فأنت حر ~~بعد موتي وإن مت أنا فأنت حر بعد موت فلان فكأنه علق عتقه على موت الأخير ~~منهما و (عتق من الثلث أيضا) أي كما يعتق المدبر من الثلث (ولا رجوع له) أي ~~لسيده فيما عقده فيه من الحرية بل يبقى بعد موت سيده يخدم ورثته حتى يموت ~~فلان فإن مات فلان قبل السيد استمر يخدم السيد ( وإن قال) في صحته لعبده ~~أنت حر (بعد موت فلان بشهر) مثلا وكذا إن لم يقل بشهر (فمعتق لأجل) يعتق ~~عند وجود المعلق عليه (من رأس المال) ولا PageV04P387 # يلحقه دين ويخدم إلى الاجل فإن قال ما ذكر في مرضه عتق بعد موت فلان من ~~الثلث وخدم الورثة حتى يتم الاجل بموت فلان واحترز بقوله بعد موت فلان بشهر ~~عما إذا قال بعد موتي بشهر مثلا فإنه يكون وصية ما لم يرد به التدبير أو ~~يعلقه كما تقدم. (درس) باب في أحكام الكتابة والمكاتب مأخوذ من الكتاب ~~بمعنى الاجل المضروب كما في قوله تعالى: * (إلا ولها كتاب معلوم) * أي أجل ~~أو من الكتب بمعنى الالزام كما في قوله تعالى: * (كتب عليكم الصيام) * أي ~~ألزمكم وقوله تعالى: * (كتب ربكم على نفسه الرحمة) * أي ألزم نفسه والعبد ~~التزم لسيده أداء النجوم وهي شرعا عرفها ابن عرفة بقوله عتق على مال مؤجل ~~من العبد موقوف على أدائه فخرج ما على مال معجل فقطاعة ومؤجل على أجنبي وما ~~لم يكن على مال أصلا كالعتق المبتل والذي لأجل والتدبير ولم يعرفها المصنف ~~وإنما بين حكمها فقال: (ندب مكاتبه أهل التبرع) بكل ماله أو ببعضه كالزوجة ~~والمريض أي ندب لأهل التبرع أن يكاتب عبده فمكاتبة مصدر مضاف لفاعله ومحل ~~الندب إن طلب الرقيق ذلك وإلا ms1481 لم تندب ومفهومه أن غير أهل التبرع لا تندب ~~مكاتبته وما وراء ذلك شئ آخر فإن كان صبيا أو سفيها كانت مكاتبته باطلة وإن ~~كان مريضا أو زوجة كانت صحيحة موقوفة على إجازة الورثة والزوج لا باطلة ~~كالعتق لأنها هنا بعوض وبطلانها من الصبي والسفيه مبني على أنها عتق وأما ~~على أنها بيع فتكون صحيحة متوقفا لزومها على إجازة وليهما (و) ندب لسيده ~~(حط جزء) من أجزائها عنه وندب أن يكون (آخرا) PageV04P388 # من نجومها ليحصل به الاستعانة على العتق فالأولى للمصنف أن يقول وآخرا ~~بالواو ليفيد أنه مندوب آخر (ولم يجبر العبد عليها) أي على الكتابة أي على ~~قبول كتابة سيده له (والمأخوذ منها) أي من المدونة (الجبر) وقيل إذا جعل ~~عليه سيده مثل خراجه والأولى أن يقول وأخذ منها الجبر لأنه كما أخذ منها ~~الجبر أخذ منها عدمه وكلامه يفيد الحصر وأركان الكتابة أربعة سيد مكاتب ~~بالكسر وشرطه أن يكون من أهل التبرع ورقيق مكاتب بالفتح وقد أفادهما بقوله ~~ندب الخ وصيغة وأشار لها بقوله: ( بكاتبتك ونحوه) كأنت مكاتب ومكاتب به ~~وإليه أشار بقوله: (بكذا) أو بعتك نفسك بكذا أو معتق على كذا قل أو كثر ~~واختلف في لزوم تنجيمه فقيل يلزم تنجيمه فإذا وقعت الكتابة بغير تنجيم فهي ~~صحيحة وتنجم لزوما وهذا هو الراجح وقال ابن رشد الصحيح جوازها حالة ولا يجب ~~التنجيم لكنها إن وقعت حالة فقطاعة وإلى هذا الخلاف أشار بقوله: (وظاهرها ~~اشتراط التنجيم وصحح خلافه) واعترض على المصنف بأن مقتضى كلامه أن ظاهر ~~المدونة أن التنجيم شرط صحة فإذا لم ينجم فسدت وليس كذلك بل هي صحيحة قطعا ~~ويصار إلى التنجيم وجوبا فكان عليه إبدال اشتراط بلزوم بأن يقول وظاهرها ~~لزوم التنجيم وإلا ظهر خلافه لأنه لابن رشد والمذهب الأول والمراد بالتنجيم ~~التأخير لأجل معلوم ولو نجما واحدا لأجعلها نجوما متعددة ثم محل لزوم ~~التنجيم ما لم تقم قرينة على أن مراد السيد القطاعة وإلا فلا (وجاز) عقد ~~الكتابة PageV04P389 # (بغرر) إن لم يشتد الغرر بأن ms1482 يقدر على تسليمه في الجملة قياسا على الخلع ~~لا النكاح إذ الأصل في العتق أن يكون مجانا فلا يضر كونه على شئ مترقب ~~الوجود (كأبق ) وبعير شارد وثمر لم يبد صلاحه (وجنين) لحيوان ناطق أو غيره ~~(وعبد فلان) وهو غير آبق وإلا فلا لاشتداد الغرر (لا لؤلؤ) جمع لؤلؤة (لم ~~يوصف) فلا يجوز ولا تصح الكتابة عليه لشدة الغرر لعدم الإحاطة بصفة اللؤلؤ ~~(أو كخمر) أو خنزير لأنه غير متمول فلا تجوز الكتابة به (ورجع) إن وقعت ~~بالخمر ونحوه (لكتابة مثله) وأما باللؤلؤ الذي لم يوصف فباطلة ولا يرجع فيه ~~لكتابة مثله على الأرجح (و) جاز لسيده (فسخ ما عليه) أي على المكاتب من ~~نجوم الكتابة (في مؤخر) أي في شئ يتأخر قبضه كمنافع دار أو دابة يستوفي ~~النجوم من أجرتها لتشوف الشارع للحرية ( أو كذهب) يؤخذ (عن ورق) كوتب به ~~(وعكسه) مؤجلا للتشوف المذكور وكذا يجوز صغ وتعجل وبيع طعام من نجوم ~~الكتابة قبل قبضه (و) جاز (مكاتبة ولي) أب أو غيره (ما) أي رقيقا (لمحجوره) ~~صبي أو سفيه أو مجنون (بالمصلحة) وإلا لم يجز وأشعر قوله مكاتبة إن عتقه ~~على مال معجل لم يجز لعدم المصلحة إذ لو شاء لانتزعه له (و) جاز للسيد ~~(مكاتبة أمة) بالغة PageV04P390 # برضاها (و) مكاتبة (صغير) ذكر أو أنثى بناء على القول بجبر العبد على ~~الكتابة لا على عدمه إذ لا بد من رضاه ورضا الصغير غير معتبر أشار له أبو ~~الحسن فهو مشهور مبني على ضعيف (وإن بلا مال) لهما (و) لا (كسب) لهما لكن ~~لا بد من قدرتهما على الكسب وإلا لم يجز (و) جاز للسيد (بيع كتابة أو جزء) ~~منها معين كربعها وهي معلومة أو نجم معلوم فيباع النقد بعرض حال والعرض ~~بعرض مخالف أو بعين حال لا لأجل لئلا يلزم الدين بالدين أي إن باعها لغير ~~العبد وأما له فجائز على كل حال قاله عبد الوهاب قال ابن عرفة ولا بد من ~~حضور المكاتب ولا يكفي قرب غيبته كما ms1483 في الدين لأن رقبته مبيعة على تقدير ~~عجزه فلا بد من معرفتها (لا) بيع (نجم) من نجومها فلا يجوز لكثرة الغرر ~~وهذا حيث لم يعلم قدره أو علم وجهلت نسبته لباقي النجوم فإن علم قدره ~~ونسبته لباقيها جاز بيعه لأن الشراء وقع على معين معلوم كما أشرنا له آنفا ~~وحيث جاز بيع كل الكتابة أو جزئها (فإن وفى) ذلك للمشتري وخرج حرا (فالولاء ~~للأول) وهو البائع لانعقاده له والمشتري قد استوفى ما اشتراه (وإلا) يوف ~~(رق للمشتري) إن اشترى الكتابة كلها وقدر ما يقابل ما اشترى إن اشترى بعضها ~~ولو النجم الأخير فإن اشترى لمكاتب كتابته وعجز رق لسيده (و) جاز (إقرار ~~مريض) كاتب عبده في صحته (بقبضها) أي الكتابة من مكاتبه فيخرج حرا (إن ورث) ~~المقر حال كونه ( غير كلالة) بأن ورثه PageV04P391 # ولد ولو أنثى لعدم التهمة حينئذ فالكلالة ما ليس فيها ولد ولو كان فيها ~~أب على المعتمد وغيرها ما فيها ولد فإن ورثه كلالة فإن كان الثلث يحمله صدق ~~أيضا لأنه يجوز له أن يعتقه حينئذ وإلا لم يصدق فلا يعتق حتى يؤدي النجوم ~~للورثة أو تشهد له بينة بالأداء لسيده فلو كان كاتبه في مرضه وأقر بقبضها ~~فيه فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه محمله إلا أن يجيز الورثة الجميع (و) ~~جاز ( مكاتبته) أي المريض لعبده (بلا محاباة) في كتابته (وإلا) بأن كاتبه ~~بمحاباة أي رخص بأن كانت كتابته في الواقع عشرين فكاتبه بعشرة فقد حاباه ~~بعشرة (ففي ثلثه) فإن حمل الثلث تلك المحاباة عتق وإلا عتق محمله فإذا كانت ~~المحاباة بعشرة وترك الميت عشرين فالمجموع ثلاثون فإنه يعتق كله ولو ترك ~~خمسة كان المجموع خمسة عشر فيعتق منه ما قابل خمسة وهو ربع العبد زيادة على ~~نصفه الذي في مقابلة العشرة التي وقع عليها الكتابة وأداها فيعتق حينئذ ~~ثلاثة أرباعه ويرق ربعه للورثة فقوله: وإلا الخ راجع لصورة المحاباة فقط لا ~~لها ولصورة المريض إذا ورث كلالة لأنه إذا لم يحمله الثلث فيها لم ms1484 يعتق إلا ~~إذا أدى جميع النجوم للورثة كما تقدم (و) جازت (مكاتبة جماعة) من عبيد ~~(لمالك) واحد بعقد واحد فإذا وقع (فتوزع على) قدر (قوتهم على الأداء) ~~وتعتبر القوة (يوم العقد) لكتابتهم لا بعد يوم العقد وإن تغير الحال الأول ~~ولا على عددهم ولا على قيمتهم فلو انعقدت عليهم ومعهم صغير لا قدرة له على ~~الأداء لم يتبع بشئ ولو قدر بعد قبل انقضائها PageV04P392 # (وهم) أي جماعة العبيد المذكورين (وإن زمن أحدهم) أي طرأت زمانته أي عجزه ~~( حملاء) بعضهم عن بعض (مطلقا) اشترط ذلك عليهم في صلب العقد أم لا بخلاف ~~حمالة الديون إنما تكون بالشرط وأما الزمن يوم العقد فلا شئ عليه أصالة ولا ~~حمالة كما هو معنى ما قبله (فيؤخذ من الملئ) منهم (الجميع) ولا يعتق واحد ~~منهم إلا بأداء الجميع كما هو مقتضى الحمالة وأفهم قوله من الملئ أنهم لو ~~كانوا كلهم أولياء لم يجز للسيد أن يأخذ من أحدهم ما على الآخر بل يتبع كلا ~~بما ينو به وهو المشهور (و) إذا أخذ من الملئ جميع ما عليه وعلى أصحابه ~~فالمؤدي منهم أو وارثه (يرجع) على من أدى عنه بحكم التوزيع ومحل الرجوع (إن ~~لم يعتق) المدفوع عنه ( على الدافع) فإن كان يعتق عليه كأصله أو فرعه أو ~~أخيه لم يرجع عليه بشئ (ولم يكن) المدفوع عنه (زوجا) للدافع وإلا لم يرجع ~~(ولا يسقط عنهم شئ) من النجوم ( بموت واحد) أو أكثر منهم إلا واحد لغرم ~~الجميع لكونهم حملاء عن بعضهم (وللسيد عتق قوي منهم) على الأداء أي تنجيزه ~~مجانا بشرطين (إن رضي الجميع) بذلك ( وقووا) على الأداء وتسقط حينئذ عنهم ~~حصته فإن لم يكن لهم قوة لم يجز له عتقه ولا عبرة برضاهم كما أنه لا عبرة ~~برضاهم ولا قوتهم إذا أعتق ضعيفا أي لا قدرة له على سعي ولا مال عنده ولو ~~طرأ عليه العجز فيجوز مطلقا نعم إن طرأ عليه العجز سقط عنهم منابه وأما ~~العاجز أصالة فلا شئ عليه حتى يسقط وذكر ms1485 مفهوم الشرط الأول لما فيه من ~~التفصيل بقوله: (فإن رد) عتق القوي منهم بأن لم يرضوا به (ثم عجزوا) عن ~~الوفاء (صح عتقه) لكشف الغيب أنه لا عبرة بردهم (و) جاز (الخيار فيها) أي ~~الكتابة أي في عقدها بمعنى أنه يجوز لأحدهما أولهما أن يجعل الخيار لصاحبه ~~أو لأجنبي في حل عقدها وفي إجازته قل الزمن الذي جعل ظرفا للخيار أو كثر ~~ولو زاد على الشهر بخلاف البيع (و) جاز (مكاتبة شريكين) في عبد صفقة واحدة ~~(بمال واحد) أي متحد قدرا وصفة وأجلا واقتضاء وإلا منع فإن شرط كل واحد أن ~~يقتضي لنفسه PageV04P393 # دون صاحبه فسد الشرط وما قبضه بينهما على قدر نصيب كل (لا) كتابة ~~(أحدهما) دون شريكه فلا تجوز ولو أذن له شريكه (أو) كتابتهما (بمالين) ~~مختلفين بأن غاير أحدهما صاحبه في القدر أو في الجنس أو في الصفة والعقد ~~متحد فلا يجوز (أو بمتحد ) أي بمال متحد (بعقدين) فلا يجوز وإذا لم يجز ~~(فيفسخ) في المسائل الثلاثة لأنه يؤدي لعتق بعض العبد دون تقويم لبقيته على ~~من أعتق نصيبه لأن التقويم إنما يكون على من أنشأ العتق دون من أنشأ سببه ~~وهو الكتابة (و) جاز (رضا أحدهما بتقديم الآخر) بنجم حل على أن يأخذ الآخر ~~نظير حصته فيه مما بعده من غير اشتراط ذلك في صلب العقد وإلا منع وفسد كما ~~قدمه فالمضر الدخول على ذلك أما الرضا به بعد العقد الجائز فلا ضرر فيه ~~لأنه من باب المعروف فإن وفى لعبد فواضح (و) إن عجز (رجع) من رضي بتقديم ~~صاحبه (لعجز) من المكاتب (بحصته) أي ما يخصه من النجم الأول الذي قبضه ~~صاحبه لأنه سلف منه له وكان العبد مشتركا بينهما وشبه في الجواز إن رضي ~~الشريك قوله: (كأن قاطعه) أي قاطع أحد الشريكين العبد (بإذنه ) أي بإذن ~~شريكه (من عشرين) حصة المقاطع بكسر الطاء في كتابة منجمة (على عشرة ) معجلة ~~وصورتها أنهما كاتباه بعقد واحد بمال واحد هو أربعون دينارا مثلا عشرون ~~منها تحل على ms1486 رأس المحرم والأخرى على رأس رجب أو كانت كلها لأجل واحد فطلب ~~أحد الشريكين أن يستقل بالعشرين الأولى ويترك الأخرى لصاحبه وأن يقاطع ~~العبد بعشرة من العشرين ليأخذها PageV04P394 # معجلة فأذن له شريكه في ذلك لا يجوز فإذا أخذ العشرة عن العشرين فلا يخلو ~~إما أن يوفي العشرين الباقية للشريك الثاني أو لا (فإن عجز ) المكاتب عن ~~أداء العشرين الأخرى للشريك الآخر (خير المقاطع) بكسر الطاء ( بين رد ما ~~فضل به شريكه) وقد فضله بخمسة فيردها له ويبقى العبد رقا لهما (وبين إسلام ~~حصته) من العبد (رقا) للذي لم يقاطع فيصير العبد كله رقا له والموضوع أن ~~الآذن لم يقبض شيئا فإن قبض دون المأذون دفع له المأذون مما قبضه ما يساويه ~~فيه فإذا قبض الآذن ستة دفع له المأذون اثنين ليكمل لكل ثمانية وأما لو قبض ~~مثل ما قبض المقاطع أو أكثر فلا خيار للمقاطع ويرجع العبد بينهما رقا وهذا ~~هو معنى قوله: (ولا رجوع له) أي للمقاطع (على الآذن وإن قبض الأكثر) فليس ~~هذا من متعلقات التخيير لأنه إنما يثبت إذا لم يقبض الآذن شيئا أو قبض ~~الأقل وكان الأولى حذف الواو وإن أجيب بأنها للحال وإن مثل قبض الأكثر قبض ~~المساوي بالأولى ولو قال لا إن قبض مثله فأكثر لكان أخصر وأوضح أي فلا يخير ~~(فإن مات) المكاتب بعد أخذ المقاطع ما قاطع به عن مال (أخذ الآذن ماله) أي ~~جميع ماله أي للآذن وهو العشرون (بلا نقص) حلت الكتابة أو لم تحل لأنها تحل ~~بالموت (إن تركه) أي ترك المال ثم يكون ما فضل بعد ذلك بين الذي قاطعه وبين ~~شريكه على قدر حصصهما في المكاتب (وإلا) يترك مالا (فلا شئ له) أي للآذن ~~على المقاطع سواء قبض القطاعة كلها أو بعضها قبض الآذن شيئا أو لا (وعتق ~~أحدهما) أي الشريكين نصيبه من المكاتب PageV04P395 # في صحته (وضع لماله) بفتح اللام أي للذي له من النجوم ولي بعتق حقيقة ~~فإذا كان المكاتب بينهما نصفين سقط عنه نصف كل ms1487 نجم وتظهر فائدة ذلك فيما لو ~~عجز عن أداء نصيب الآخر فإنه يرق كله لأنه إنما كان خفف عنه لتتم له الحرية ~~فلما لم تتم رجع رقيقا وقد حل له ما أخذه منه (إلا إن قصد العتق) بأن يصرح ~~بأن قصده العتق حقيقة لا الوضع أو يفهم منه ذلك بقرينة فيعتق الآن ويقوم ~~عليه حصة شريكه بشرطه فقوله وعتق أحدهما وضع أي إذا قصد الوضع أولا قصد له ~~وقوله إلا إن قصد العتق أي فك الرقبة بلفظ صريح أو قرينة فلم يكن فيه ~~استثناء الشئ من نفسه (كإن فعلت) كذا بفتح التاء وضمها (فنصفك حر) تشبيه ~~فيما قبل الاستثناء غير تام (فكاتبه ثم فعل) المعلق عليه (وضع) عن المكاتب ~~(النصف) أي نصف الكتابة ولم يكتف عن الجواب بالتشبيه لافادته بالجواب أن ~~التشبيه غير تام إذ يوضع النصف في هذا ولو قصد فك الرقبة لأنه في حال ~~النفوذ لم يكن في ملك سيده حقيقة لتعلق البيع به بناء على أن الكتابة بيع ~~فلم يكن لنية العتق تأثير حال النفوذ ثم إن أدى النصف الذي بقي من الكتابة ~~خرج حرا (ورق كله إن عجز) راجع للمسألتين ما بعد الكاف وما قبلها مما قبل ~~الاستثناء. ولما كانت تصرفات المكاتب كالحر لأنه أحرز نفسه وماله إلا في ~~التبرع والمحاباة التي تؤدي إلى عجزه فيمنع منها لأن الكتابة عقد يترقب به ~~عتق العبد فما كان بعوض جاز وما لا فلا نبه المصنف على ذلك فقال: (وللمكاتب ~~بلا إذن) من سيده (بيع واشتراء ومشاركة ومقارضة ومكاتبة) لرقيقه لابتغاء ~~الفضل وإلا لم يجز فإن عجز الاعلى أدى الأسفل إلى السيد الاعلى وعتق وولاؤه ~~له ولا يرجع للسيد الأسفل إن عتق بعد ذلك (واستخلاف عاقد لامته) أي له أن ~~يزوج أمته ويستخلف أي يوكل من يعقد لها وجوبا لأنه لا يباشر ذلك لشائبة ~~الرق فيه (و) له (إسلامها) أي الذات المملوكة له ولو ذكرا في جنايتها (أو ~~فداؤها) بغير إذن سيده (إن جنت) تلك الذات وقوله: (بالنظر) راجع ms1488 لجميع ما ~~قدمه PageV04P396 # وهو محمول عليه في جميع ما قدمه إلا في تزويج أمته فلا بد من إثباته لأن ~~النكاح نقص قاله أبو الحسن (و) له (سفر) قريب بغير إذن (لا يحل فيه نجم و) ~~له (إقرار في رقبته) أي ذمته كدين وكذا في بدنه كحد وتعزير (و) له ( إسقاط ~~شفعته لا عتق) لرقيقه فليس له بغير إذن (وإن قريبا) له كولده وللسيد رده ~~(و) لا (هبة) من ماله لغير ثواب (و) لا (صدقة) إلا بالتافه ككسرة (و ) لا ~~(تزويج) بغير إذن لسيده رده ولو بعد دخوله ولها حينئذ ربع دينار ولا تتبعه ~~بما زاد إن عتق والصواب تعبيره بتزوج دون تزويج لأن التزويج فعله بالغير ~~والتزوج فعله لنفسه وأشعر قوله تزويج أن له التسري وهو كذلك لأن التسري لا ~~يعيبه بخلاف التزوج (و) لا (إقرار بجناية خطأ و) لا (سفر بعد) وأن لم يحل ~~فيه نجم (إلا بإذن) راجع للجميع حتى الصدقة والعتق ولما كانت الكتابة من ~~العقود اللازمة فليس للسيد ولا للعبد حلها إلا لعذر قال: (وله تعجيز نفسه) ~~بعد حلول الكتابة كلها فيرجع رقيقا (إن اتفقا) أي المكاتب وسيده عليه (ولم ~~يظهر له مال) لأن حق الله قد ارتفع بالعذر وهو ظهور العجز ولا يحتاج في ذلك ~~للرفع إلى الحاكم وإن اختلفا فليس لمن أراده تعجيز وإنما ينظر الحاكم ~~بالاجتهاد PageV04P397 # وفصل ابن رشد بين أن يريده العبد فله ذلك من غير حاكم أو يريده السيد فلا ~~بد من الحاكم ولو ظهر له مال منع ولو اتفقا عليه لحق الله تعالى وإذا عجز ~~نفسه بالشرطين (فيرق) أي يرجع قنا لا شائبة فيه (ولو ظهر له) بعد التعجيز ~~(مال) أخفاه عن السيد أو لم يعلم به ورد بلو على من قال يرجع مكاتبا (كأن ~~عجز عن شئ) من النجوم وإن ردهما فيرق لأن عجزه عن البعض كعجزه عن الكل (أو ~~غاب) بغير إذن سيده (عند المحل) أي حلول الكتابة (ولا مال له) جملة حالية ~~أي والحال أنه ليس له ms1489 مال يؤخذ منه النجوم أو الباقي منها وظاهره قربت ~~غيبته أو بعدت كان مليا هناك أم لا وهو ظاهر لاحتمال تلف ما بيده فإن غاب ~~بإذنه لم يعجزه بذلك (وفسخ الحاكم) كتابته في المسألتين لأنها لا تنفسخ ~~حينئذ إلا بالحكم لكن إن أبى العبد الحاضر في الأولى فإن اتفق مع سيده على ~~التعجيز لم يحتج لحكم وكذا إن أراد العبد التعجيز وأباه السيد لم يحتج لحكم ~~على ما تقدم لابن رشد وأما المسألة الثانية وهي غيبة العبد بلا إذن عند ~~المحل فلا بد في التعجيز من الحكم قربت الغيبة أو بعدت وقوله: (وتلوم لمن ~~يرجوه) راجع للمسألتين أيضا أي لمن يرجو يسره في الحاضر العاجز عن شئ وفي ~~الغائب إن قربت غيبته ورجى قدومه لا إن بعدت أو لم يرج له يسار أو جهل حاله ~~( كالقطاعة) بكسر القاف أفصح من فتحها وهو تشبيه تام أي إذا عجز العبد عما ~~قوطع عليه فإن الحاكم يفسخ عقد القطاعة بعد التلوم بالنظر سواء وقعت ~~القطاعة على مؤجل أو حال ولها صورتان إحداهما أن يعتقه على مال حال ~~والثانية أن يفسخ ما عليه من نجوم الكتابة في شئ وإن كان مؤجلا وقوله: (ولو ~~شرط) السيد (خلافه) مبالغة في التلوم لمن يرجو يسره في القطاعة وفيما قبلها ~~من المسألتين وفي فسخ الحاكم أي يفسخ الحاكم بعد التلوم لمن يرجو يسره ولو ~~شرط السيد على عبده خلاف التلوم بأن شرط عليه أنه متى عجز عن شئ أو غاب بلا ~~إذن أو عجز عما قاطعه عليه فهو رقيق بغير تلوم وفسخ من حاكم فلا ينفعه شرطه ~~ولا بد منهما (وقبض) الحاكم وجوبا الكتاب من المكاتب (إن غاب سيده) ولا ~~وكيل له خاص لأن الحاكم وكيل من لا وكيل له (وإن) أراد المكاتب تعجيلها ~~(قبل محلها) أي حلولها وسواء PageV04P398 # كانت عينا أو عرضا لأن الاجل فيها من حق المكاتب إذ القصد بتأجيل الكتابة ~~التخفيف عن المكاتب ( وفسخت) الكتابة (إن مات) المكاتب قبل الوفاء وقبل ~~الحكم على السيد بقبضها ms1490 أو قبل الاشهاد عليه بأن أتى بها لسيده فلم يقبلها ~~ببلد لا حاكم به يجبره على قبولها (وإن) مات (عن مال) يفي بكتابته فيكون ~~رقيقا وماله لسيده فإن حكم حاكم على سيده بقبضها أو أحضرها للسيد فلم ~~يقبلها منه فأشهد عليه بذلك ثم مات فلا تفسخ ويكون حرا تنفذ وصاياه وماله ~~لورثته (إلا لولد أو غيره) كأجنبي (دخل) كل (معه) في الكتابة (بشرط أو ~~غيره) فلا تنفسخ أما دخول الولد بشرط فكأن يكاتب عبده وأمته حامل منه قبل ~~عقد الكتابة فلا يدخل معه في الكتابة إلا بشرط إدخاله معه وأولى لو كان ~~مولودا عند عقدها وأما دخوله بلا شرط فكأن يحدث في بطن أمته بعد عقدها وأما ~~دخول الأجنبي بشرط فظاهر وأما دخوله بلا شرط فكأن يشتري المكاتب من يعتق ~~عليه في زمن الكتابة بإذن سيده وصار كمن عقدت الكتابة عليه كما في المدونة ~~وإذا لم تنفسخ فإن ترك ما يفي بها (فتؤدى حالة) مما تركه لأنه يحل بالموت ~~ما أجل كما مر (و) إذا أديت حالة وفضل بعد الأداء شئ مما تركه ( ورثه من) ~~كان (معه في الكتابة فقط) دون من ليس معه ولو ابنا (ممن يعتق عليه ) كفرعه ~~وأصله وإخوته دون من لم يعتق عليه فلو كان له ولد ليس معه في الكتابة وأخ ~~معه فيها فالذي يرثه الأخ الذي معه فزوجته لا ترثه ولو كانت معه في الكتابة ~~لأنها لا تعتق عليه وكذا عمه ونحوه ولو كان معه في عقد الكتابة جماعة كلهم ~~ممن يعتق عليه فالإرث بينهم على فرائض الله تعالى فيحجب الأخ بالأب أو ~~الابن والجد بالأب وهكذا (وإن لم يترك وفاء) بالنجوم بأن لم يترك شيئا أصلا ~~أو ترك شيئا قليلا لا يوفي بها (وقوي ولده) الذي معه في الكتابة ولا مفهوم ~~لولده فلو قال وقوي من معه ليشمل الأجنبي كان أحسن (على السعي) على أداء ~~النجوم (سعوا) وأدوها وعتقوا وإلا رقوا (وترك متروكه) إن كان (للولد) الذكر ~~والأنثى (إن أمن) وقوي على السعي ms1491 PageV04P399 # والأرق ولا يدفع له شئ (كأم ولده) التي معه في الكتابة إن أمنت وقويت على ~~السعي يدفع لها متروكه لتستعين به على أداء النجوم أي إذا لم يكن للولد ~~الذي معها قوة وأمانة فإن كان له ذلك فلا يدفع المتروك إلا له وهي حينئذ ~~تبع له فإن لم يكن في واحد منهما أمانة وقوة رقا للسيد ولا يدفع لهما شئ ~~إلا أن يكون في ثمنها ما يفي بالنجوم فتباع ليعتق الولد كما إذا لم يترك ~~المكاتب شيئا ولم يكن لهما ولا لأحدهما قوة فتباع الام ليعتق الولد إن كان ~~في ثمنها وفاء والحاصل أن المكاتب إذا مات وكان معه في الكتابة غيره فإن من ~~معه يطالب بالسعي إن قوي مطلقا ترك شيئا لا يفي أم لا كان من معه يعتق عليه ~~أم لا وأما متروكه مما ليس فيه وفاء فإنما يترك للولد إن قوي وأمن وإلا ~~فلامه إن كانت وقويت وأمنت وإلا استوفاه سيد المكاتب وباع أم الولد ليكمل ~~عليه ما يوفي بالنجوم ليعتق الولد فإن لم يوف ثمنها فالكل رقيق فلو كانت ~~النجوم مائة وترك المكاتب خمسين ولم يكن فيمن معه في الكتابة ولد ولا أم ~~ولد فسيده يأخذ الخمسين ولا يتركها لاحد ويقال لمن معه إن كان فيكم قوة ~~فاسعوا وإلا فرقيق (وإن) أعتق عبده القن أو كاتبه أو قاطع عن كتابة مكاتب ~~على مال معين أو موصوف ثم (وجد العوض) عن المذكورات الثلاثة (معيبا أو ~~استحق) من يد السيد حال كون ما ذكر من المعيب أو المستحق (موصوفا ) فهو حال ~~منهما وجواب أن محذوف تقديره رجع بمثله ولو مقوما كثوب وشاة صفتها كذا على ~~المعتمد لا بقيمة المقوم الموصوف وذكر مفهوم موصوفا الراجع لكل من المعيب ~~والمستحق بقوله: (كمعين) من مثلي أو مقوم وقع عقد العتق أو الكتابة أو ~~القطاعة عليه كهذا الثوب بعينه أو هذا القطن بعينه فوجد معيبا أو استحق ~~فيرجع بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن كان مقوما فالتشبيه ليس بتام بل في ~~مطلق ms1492 الرجوع وهذا كله إن كان للعبد مال فإن لم يكن له مال فإن كان له فيما ~~دفعه شبهة فكذلك عند ابن القاسم وأشهب والأكثر وإليه أشار بقوله وإن بشبهة ~~فيما دفعه لسيده في نظير العتق PageV04P400 # (إن لم يكن له) أي للعبد (مال) بل كان معسرا وهذا قيد في المبالغ عليه ~~وهو الشبهة فإن لم يكن له فيه شبهة ولا مال له رجع لما كان عليه من رق أو ~~كتابة وتبطل القطاعة وأما إن كان موسرا فيبقى على حاله ويرجع سيده عليه ~~بعوضه في حال عدم الشبهة فالتفصيل بين ماله فيه شبهة وما لا شبهة له فيه ~~جار في المعين والموصوف في الذمة في الراجح وإن كان خلاف قاعدته من رجوع ~~مثل ذلك لما بعد الكاف لأنها أغلبية هذا ما عليه أكثر الشراح وتقريره على ~~هذا الوجه هو الموافق للنقل وإن كان فيه تكلف حذف جواب إن ولا دليل عليه ~~(ومضت كتابة كافر لمسلم) اشتراه كذلك وكاتبه أو أسلم عنده قبل الكتابة (و) ~~حيث مضت (بيعت ) على سيده الكافر لمسلم فإن عجر رق لمشتريه وإن أدى عتق ~~وكان ولاؤه للمسلمين ولا يرجع لسيده إن أسلم (كأن) كاتبه كافرا و (أسلم) ~~العبد بعد الكتابة فتمضي وتباع لمسلم فإن عجز رق له وإن أدى فولاؤه لأقارب ~~سيده المسلمين فإن لم يكونوا فللمسلمين وعاد لسيده إن أسلم لأنه قد كان ثبت ~~له حين عقد كتابته والعبد كافر ( وبيع معه) أي مع كتابة المسلم (من) أي ~~كتابة من دخل معه (في عقده) فإن عجز رق لمشتريه PageV04P401 # وإن أدى فولاؤه على ما تقدم (و) إن وجبت على المكاتب كفارة (كفر بالصوم) ~~لا بعتق ولا إطعام لمنعه من التصرف بالمال بلا عوض (واشتراط وطئ المكاتبة) ~~حال كتابتها لغو فلا يفيده وكذا وطئ المعتقة لأجل (واستثناء حملها) الموجود ~~حال الكتابة ببطنها لغو لا يفيده (أو) استثناء (ما يولد لها) من حمل حدث ~~بعد عقد الكتابة لغو (أو ما يولد لها) من حمل حدث بعد عقد الكتابة لغو ( أو ms1493 ~~ما يولد لمكاتب من أمته بعد) عقد (الكتابة) لغو (و) اشتراط (قليل كخدمة) ~~عليه للسيد (إن وفى) الكتابة كأن يخدمه بعد أداء ما عليه نحو شهر ( لغو) لا ~~يفيده ولا يعمل بشرطه في الجميع وأما لو شرط عليه كثير الخدمة إن وفى فلا ~~يلغي لأن كثرتها تشعر بالاعتناء بها فكأن عقد الكتابة وقع عليها مع المال ~~وهذا قول عبد الحق عن بعض شيوخه ولكن ظاهر المدونة المنع مطلقا في القليل ~~والكثير وعليه الأكثر (وإن عجز عن شئ) وإن قل (أو) عجز (عن) دفع (أرش ~~جناية) صدرت منه (وإن على سيده رق كالقن) الأصلي فيخير سيده في فدائه ~~وإسلامه بعد العجز فإن أدى الأرش رجع مكاتبا كما كان قبل الجناية وقوله وإن ~~عجز عن شئ مكرر مع ما تقدم من قوله كأن عجز عن شئ وبالغ على السيد لدفع ~~توهم أنه لا أرش عليه في جنايته عليه لأنه ماله لا لدفع خلاف (وأدب) السيد ~~(إن وطئ) مكاتبته (بلا مهر) عليه لها PageV04P402 # إلا أن يعذر بجهل فلا أدب ولا حد عليه للشبهة فإن وطئها بعد الأداء حدا ~~لأنها صارت حرة (وعليه نقص المكرهة) إن كانت بكرا وإلا فلا شئ عليه في ~~إكراهها كالطائعة مطلقا (وإن حملت) من وطئه (خيرت في البقاء) على كتابتها ~~ونفقتها للحمل على السيد فإن أدت عتقت وإن عجزت صارت أم ولد تعتق بعد موته ~~من رأس المال (و) في انتقالها عن الكتابة إلى (أمومة الولد) فيجوز وطؤها ~~وتعتق بموته من رأس المال (إلا لضعفاء معها) أي كوتبوا معها في عقد كتابتها ~~أي لا قدرة لهم على الأداء بدونها وسواء رضوا أم لا (أو أقوياء) على الأداء ~~كوتبوا معها (لم يرضوا) بانتقالها عن الكتابة لأمومة الولد فلا خيار لها في ~~الصورتين ويتعين فيهما بقاؤها على الكتابة فإن رضوا باختيارها أمومة الولد ~~جاز لها الانتقال إليها (وحط) عنهم إذا انتقلت إليها (حصتها) من الكتابة ~~(إن اختارت الأمومة وإن قتل) المكاتب أي قتله شخص ووجبت قيمته لبطلان ~~كتابته (فالقيمة للسيد) يختص ms1494 بها ولا تحسب لمن معه في الكتابة إلا أن يكون ~~ولدا أو وارثا يعتق عليه كذا في المدونة قال فيها والمكاتب إذا قتله أجنبي ~~فأدى قيمته عتق فيها من كان معه في الكتابة ولا يرجع عليه بشئ إذا كان ممن ~~لا يجوز له ملكه انتهى (وهل) يقوم (قنا أو) يقوم ( مكاتبا) وقيمة القن أكثر ~~لأن الرغبة فيه أكثر (تأويلان) وأما لو جنى عليه فيما دون النفس فالأرش على ~~أنه مكاتب قطعا لأن حكم الكتابة لم يبطل لبقاء ذاته أي ويكون الأرش له ~~يستعين به على الكتابة لا لسيده لأنه أحرز نفسه وماله (وإن اشترى ) المكاتب ~~(من يعتق على سيده صح) وله بيعه وله وطؤها إن كانت أمة ولا تعتق عليه ولا ~~على سيده ولو اشتراه عالما (وعتق) على السيد (إن عجز) عن الأداء ( والقول ~~للسيد في) نفي (الكتابة) عند التنازع بلا يمين لأنها من العتق وهو لا يثبت ~~إلا بعدلين فلا يمين بمجردها فكان عليه رحمه الله تعالى أن يصرح بنفي لأن ~~السيد إذا ادعى الكتابة وأنكرها العبد فالقول للعبد بلا يمين للعلة ~~المذكورة فتحصل أن القول لمن أنكرها منهما خلافا لمن قال القول للسيد نفيا ~~وإثباتا وأبقى المصنف على ظاهره PageV04P403 # (و) في نفي (الأداء) لنجوم الكتابة بيمين كما جزم به ابن عرفة فإن نكل ~~حلف المكاتب وعتق فإن نكل فالقول لسيده (لا القدر) كأن يقول بعشرة وقال ~~العبد بأقل كخمسة فليس القول للسيد بل للعبد بيمين إن أشبه أشبه السيد أم ~~لا فإن انفرد السيد بالشبه فقوله بيمين فإن لم يشبه واحد منهما حلفا وكان ~~فيه كتابة المثل ونكولهما كحلفهما وقضى للحالف على الناكل (و) لا ( الجنس) ~~فالقول للعبد وظاهره مطلق ونقله ابن شاس عن ابن القاسم والذي اتفق عليه ~~المازري واللخمي أنهما يتحالفان ويرد إلى كتابة المثل ونكولهما كحلفهما ~~ويقضي للحالف على الناكل ولا يراعي شبه ولا عدمه كما في اختلاف المتبايعين ~~وقال اللخمي إلا أن يدعي أحدهما أنها وقعت بعين والآخر بعرض فالقول لمدعي ~~العين لأنها الغالب ms1495 في المعاوضات ما لم ينفرد الآخر بالشبه فالقول له بيمين ~~(والأجل) فالقول للعبد أي إذا اختلفا في قدره أو انقضائه ما لم ينفرد السيد ~~بالشبه على ما تقدم في القدر. والحاصل أي المسائل الثلاثة تجري على اختلاف ~~المتبايعين كما قال بعضهم وإن كان ظاهر المصنف أن القول للعبد مطلقا في ~~الثلاثة (وإن أعانه جماعة) أو واحد فأدى وفضلت فضلة أو عجز (فإن لم يقصدوا) ~~بما أعانوه به (الصدقة) بأن قصدوا فك الرقبة أو لا قصد لهم (رجعوا بالفضلة) ~~على العبد (و) رجعوا ( على السيد بما قبضه) من مالهم (إن عجز) لعدم حصول ~~غرضهم (وإلا) بأن قصدوا الصدقة على المكاتب (فلا) رجوع لهم بالفضلة ولا بما ~~قبضه السيد إن عجز لأن القصد بالصدقة ذات العبد وقد ملكها بحوزها ~~PageV04P404 # (وإن أوصى) السيد لعبده (بمكاتبته) أي بأن يكاتب (فكتابة المثل) أي يلزم ~~الورثة أن يكاتبوه بمكاتبة مثله على قدر قوته على السعي وقدر أدائه (إن ~~حمله) أي المكاتب أي حمل قيمة رقبته (الثلث ) وفي بعض النسخ إن حملها أي ~~حمل قيمته لا الكتابة لأنه خلاف النقل وإنما اعتبروا كون الثلث يحمله نظرا ~~إلى أنه أوصى بعتقه بناء على أن الكتابة عتق فهذا مبني على هذا القول فإن ~~لم يحمله الثلث خير الورثة بين أن يكاتبوه كتابة مثله أو يعتقوا منه ما ~~حمله الثلث بتلا قياسا على ما يأتي بعده (وإن أوصى له) أي لمكاتبه أو وهبه ~~أو تصدق عليه بتلا وهو مريض (بنجم) معين أو كانت النجوم متساوية لا مبهم ~~وهي غير متساوية بدليل قوله: (فإن حمل الثلث قيمته) أي النجم إذ تقويمه فرع ~~معرفته (جازت) الوصية وعتق منه ما يقابله من ثلث أو نصف أو غير ذلك واستمرت ~~عليه بقية النجوم على تنجيمها فإن وفاها خرج حرا وإلا رق منه ما عدا ما ~~حمله الثلث (وإلا) بأن لم يحمل الثلث قيمة ذلك النجم (فعلى الوارث) أحد ~~الامرين حذرا من إبطال الوصية (إما الإجازة) للوصية أي تنفيذ ما أوصى به ~~(أو عتق محمل ms1496 الثلث) وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه فلو عتق منه الثلث حط ~~من كل نجم ثلثه وإذا عجز في هذه الحالة عن بقية ما عليه رق منه ما عدا ما ~~حمله الثلث PageV04P405 # وأما لو كان النجم غير معين واختلفت النجوم فإنه يحط عنه من كل نجم بنسبة ~~واحد إلى عددها فإذا كانت ثلاثة فيحط عنه من كل واحد ثلثه وإن كانت أربعة ~~فمن كل ربعه وهكذا (وإن أوصى لرجل) معين (بمكاتبة) أي بكتابة مكاتبه لا ~~بنفس رقبته وإن قال أوصيت بمكاتبي لزيد فالمنظور إليه الكتابة لا الرقبة ~~(أو بما عليه) من نجوم الكتابة ويرجع لما قبله في المعنى (أو بعتقه) أو ~~بوضع ما عليه (جازت) الوصية (إن حمل الثلث) أقل الأمرين (قيمة كتابته أو ~~قيمة الرقبة على أنه مكاتب) فإذا كانت الكتابة عشرة وقيمة الرقبة على أنها ~~مكاتبة خمسة أو بالعكس وترك عشرة جازت لحمل الثلث الخمسة إذ هي مع العشرة ~~ثلث فإن لم يحمل الثلث الأقل من الامرين خير الوارث بين إجازة ذلك وبين ~~إعطاء الموصى له من الكتابة محمل الثلث في الأولين وعتق محمله في الوصية ~~بعتقه فإن عجز رق منه للموصي له قدر محمل الثلث والباقي للوارث وإن أدى خرج ~~حرا ويعتق منه محمله فيما إذا أوصى بعتقه (و) إذا قال شخص لعبده (أنت حر ~~على أن عليك ألفا) مثلا (أو) قال أنت حر (وعليك ألف) أوجر على ألف (لزم ~~العتق) معجلا (و) لزم (المال) للعبد في المسائل الثلاثة معجلا إن أيسر وإلا ~~اتبع في ذمته لأنها قطاعة لازمة PageV04P406 # (وخير العبد) في المجلس أو بعده ولكن لا يطال في الزمن لئلا يضر بالسيد ~~(في الالتزام) للمال فيعتق بعد أداء المال جبرا على السيد (والرد) لما قال ~~السيد فيستمر رقيقا له (في) قول سيده له (أنت حر على أن تدفع) لي كذا ( أو ~~تؤدي) لي كذا (أو) أنت حر (إن أعطيت) لي كذا (أو نحوه) والله أعلم. # (درس) باب في أحكام أم الولد وهي الحر حملها ms1497 من مالكها وتثبت أمومتها ~~بأمرين أشار لأولهما بقوله: (إن أقر السيد) في صحته أو مرضه (بوطئ) لامته ~~مع الانزال فلو ادعت الأمة أو غيرها أن ولدها منه وأنكر أن يكون منه فلا ~~عبرة بدعواها المجردة (ولا يمين) عليه (إن أنكر) وطأها لأنها دعوى عتق لا ~~تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها وشبه في عدم اليمين اللازم منه كونها غير ~~أم ولد قوله: (كأن استبرأ) الأمة بعد وطئها (بحيضة ونقاه) أي الولد بأن قال ~~لم أطأها بعد الاستبراء وخالفته (وولدت) ولدا (لستة أشهر) فأكثر من يوم ~~الاستبراء كما في المدونة فلا يلحقه الولد ولا يلزمه يمين (وإلا) يستبرئها ~~أو لم ينفه أو ولدت لأقل من ستة أشهر (لحق) الولد (به ولو أتت) به (لأكثره) ~~أي أكثر مدة الحمل أربع سنين أو خمس وأشار للثاني بقوله: PageV04P407 # (إن ثبت إلقاء علقة ففوق) من مضغة أو ولد حي أو ميت والمراد بالعلقة الدم ~~المجتمع الذي إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب كما مر في العدة (ولو) كان ~~ثبوت الالقاء (بامرأتين) إذا لم يكن معها الولد وسيدها مقر بوطئها أو قامت ~~بينة على إقراره بالوطئ وهو منكر فإن لم يثبت إلقاؤها بامرأتين بأن كان ~~مجرد دعوى من الأمة أو شهد لها امرأة فقط فلا تكون أم ولد إلا أن يكون ~~الولد معها وسيدها مقر بالوطئ فتكون أم ولد ولا يحتاج لثبوت الالقاء ففي ~~مفهوم الشرط تفصيل فلا يعترض به وشبه في لحوق الولد قوله: ( كادعائها) أي ~~الأمة (سقطا) أي أنها أسقطت سقطا (رأين) أي النساء ولو امرأتين فأطلق ضمير ~~الجمع على ما فوق الواحد (أثره) من تورم المحل وتشققه أي والسقط ليس معها ~~والسيد مقر بوطئها فيلحق به وتكون أم ولد فلو كان السقط معها لصدقت باتفاق ~~فلو كان السيد منكرا للوطئ لم تكن أم ولد باتفاق وذكر جواب الشرط الأول وهو ~~إن أقر بقوله: (تقت) بموت سيدها (من رأس المال) وأما الشرط الثاني أي إن ~~ثبت فهو قيد في الأول كأنه قال إن ms1498 أقر السيد بوطئ مع ثبوت الالقاء عتقت الخ ~~PageV04P408 # (و) عتق أيضا (ولدها من غيره) أي غير السيد بعد ثبوت أمومتها بولدها منه ~~وسواء كان ولدها من غيره من زوج بأن يزوجها سيدها الذي أولدها لحر أو عبد ~~بعد استبرائها أو من شبهة أو من زنا بعد الاستبراء (ولا يرده) أي عتقها ~~بأمومة الولد (دين) على سيدها (سبق) استيلادها حيث وطئها قبل قيام الغرماء ~~وأولى الدين اللاحق بخلاف من أفلس ثم أحبلها فإنها تباع عليه وتقدم أن ~~التدبير يرده دين سبق إن سيد حيا وإلا مطلقا وشبه في عتقها من رأس المال ~~بأمومة الولد قوله: (كاشتراء زوجته) من إضافة المصدر للمفعول أي كاشتراء ~~زوج زوجته الرقيقة من سيدها حال كونها (حاملا) منه فإنها تكون أم ولد له ~~تعتق من رأس المال لأنه لما ملكها بالشراء حاملا كأنها حملت وهي في ملكه ~~(لا بولد) من الزوج (سبق) الشراء فلا تكون به أم ولد وكذا إذا اشتراها ~~حاملا بولد يعتق على السيد كمتزوج بأمة أبيه أو جده فلا تكون به أم ولد (أو ~~ولد من وطئ شبهة) صوابه أو حمل الخ يعني أن من اشترى أمة حاملا منه بوطئ ~~شبهة بأن غلط فيها فإنها لا تكون به أم ولد وإن لحق به الولد لا أنه ~~اشتراها بعد وضعها كما يوهمه لفظ ولد دون حمل لأن هذا يغني عنه قوله لا ~~بولد سبق مع إيهامه أنه إن اشتراها حاملا تكون به أم ولد وليس كذلك وإيهامه ~~أيضا أن الاستثناء في قوله: (إلا أمة مكاتبه أو) أمة (ولده) معناه تكون أم ~~ولد بعد أن ولدت وليس كذلك بل معناه أن من وطئ أمة مكاتبه فحملت منه فإنها ~~تكون أم ولد له ولا حد عليه للشبهة ويغرم قيمتها يوم حملت لمكاتبه وإن من ~~وطئ أمة ولده الصغير أو الكبير الذكر أو الأنثى فحملت منه فإنها تصير به أم ~~ولد له ويغرم قيمتها لولده يوم الوطئ موسرا كان أو معسرا ولا قيمة عليه ~~لولدها وكذا إن لم ms1499 تحمل فإنها تقوم عليه وتعتبر القيمة يوم الوطئ فعلم من ~~هذا أن السيد لا يملك أمة مكاتبه إذا وطئها إلا إذا حملت منه وأن الأب يملك ~~أمة ولده بوطئه إياها مطلقا حملت أم لا وأن قيمة أمة المكاتب PageV04P409 # تعتبر يوم الحمل وأمة الولد يوم الوطئ ومثل أمة المكاتب الأمة المشتركة ~~والمحللة والمكاتبة إذا اختارت أمومة الولد والأمة المتزوجة إذا استبرأها ~~سيدها ووطئها وهي في عصمة زوجها وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم ~~الاستبراء والوطئ فإنه يلحق به وتكون به أم ولد وتستمر في عصمة زوجها (و) ~~الولد (لا يدفعه) عن الواطئ (عزل) لأن الماء قد يسبق (أو وطئ بدبر) لأن ~~الماء قد يسبق للفرج (أو) وطئ بين (فخذين إن أنزل) أي أقر بالانزال ولا ~~يعلم إلا منه فإن أنكر لم تكن أم ولد وصدق بيمينه فلا يلحق به الولد (وجاز) ~~لسيد أم الولد (إجارتها برضاها) وإلا فسخت فإن لم تفسخ حتى تمت فالإجارة ~~للسيد ولا يرجع المستأجر عليه بشئ ذكره في التوضيح عن ابن الجلاب (و) جاز ~~برضاها (عتق على مال) مؤجل في ذمتها وأما بمعجل فيجوز وإن لم ترض وينجز ~~عتقها فيهما والعتق على مال مطلقا غير الكتابة لاشتراط الصيغة فيها ولعدم ~~تنجيز العتق فيها ولأنه جرى خلاف في جبر العبد عليها كما مر فلا ينافي ما ~~هنا قوله الآتي ولا تجوز كتابتها (وله) أي السيد في أم ولده (قليل خدمة) ~~والمراد به ما فوق ما يلزم الزوجة ودون ما يلزم القن واللازم للزوجة ولو ~~عليه عجن وكنس وإصلاح مصباح ونحو ذلك كما تقدم في باب النفقة لا غزل وطحن ~~وتكسب ولو أمة أو دنيئة (و) له (كثيرها في ولدها) الحادث (من غيره) بعد ~~ثبوت أمومة الولد لها وله غلته وإجارته ولو بغير رضاه ذكره ابن رشد (و) له ~~(أرش جناية عليهما) بضمير التثنية كما في بعض النسخ الراجع لام الولد ~~PageV04P410 # وولدها من غيره وفي بعضها بضمير الافراد الراجح لام الولد ويعلم حكم ~~ولدها بالمقايسة (وإن مات) السيد ms1500 بعد الجناية وقبل قبض الأرش (فلوارثه) ~~قاله الإمام أي لأنه حق ثبت لمورثه قبل موته ثم رجع الإمام رضي الله عنه ~~إلى أنه لها لأن لها حرمة ليست لغيرها واختاره ابن القاسم وقال ابن المواز ~~القياس الأول ومقتضى أن الثاني هو المرجوع إليه مع استحسان ابن القاسم له ~~أن يكون هو الراجح (و) له (الاستمتاع بها) ولو مرض وهو ظاهر (و) له (انتزاع ~~مالها ما لم يمرض) مرضا مخوفا فإن مرض فليس له انتزاعه لأنه ينتزعه لغيره ~~وكذا له انتزاع مال ولدها من غيره بالأولى منها لماله فيه من كثير الخدمة ~~كما مر ما لم يمرض لا الاستمتاع به إن كان أنثى لأنها بمنزلة الريبة (وكره ~~له تزويجها) من غيره (وإن برضاها) الواو للحال إذ بغير رضاها لا يجوز على ~~الراجح فليست من ذوات الجبر على النكاح كما قدمه بقوله والمختار ولا أنثى ~~بشائبة (ومصيبتها إن بيعت) وماتت عند المشتري ( من بائعها) لأن الملك فيها ~~لم ينتقل للمشتري فيرد الثمن له إن قبضه البائع ولا يطالب المشتري به إن لم ~~يقبضه (و) إن أعتقها المشتري لها معتقدا أنها قن أو عالما أنها أم ولد (رد) ~~عتقها حيث لم يشترها على أنها حرة بالشراء أو بشرط العتق فإن اشتراها على ~~أنها حرة بالشراء تحررت بمجرده سواء علم حين الشراء أنها أم ولد أو اعتقد ~~أنها قن ويستحق سيدها الثمن في الوجهين وإن اشتراها بشرط العتق وعتقها لم ~~يرد عتقها لكن إن علم وقت الشراء أنها أم ولد استحق سيدها ثمنها أيضا لأن ~~المشتري حينئذ كأنه فكها والولاء لسيدها فإن اعتقد أنها قن فالثمن له لا ~~للبائع والولاء للبائع على كل حال (وفديت) أي وجب على سيدها فداؤها (إن ~~جنت) على شخص أو أتلفت شيئا أو غصبته لأن الشرع منع من تسليمها للمجني عليه ~~كما منع بيعها فيفديها (بأقل) الامرين (القيمة) على أنها أمة بدون مالها ~~يوم الحكم والأرش (وإن قال) سيدها (في مرضه) المخوف (ولدت مني) في المرض أو ~~في الصحة ms1501 (ولا ولد لها) ظاهر (صدق إن ورثه ولد) من غيرها ذكر أو أنثى لأنه ~~حينئذ ورثه غير كلالة فتعتق من رأس المال عند ابن القاسم إذ لا تهمة وقال ~~أكثر الرواة لا تعتق من رأس مال ولا ثلث PageV04P411 # فإن لم يكن له ولد فإنه يتهم في إقراره ولا تعتق من رأس مال ولا ثلث وهو ~~معنى قول المصنف بعده وإن أقر الخ ومفهوم ولا ولد لها مفهوم موافقة لأنه لو ~~كان لها ولد ملحق أو استلحقه عتق من رأس المال أيضا سواء نسب ولادتها لصحته ~~أو مرضه وسواء في هذا القسم ورثه ولد أم لا ثم ذكر مفهوم الشرط بالنسبة ~~للايلاد بقوله: (وإن أقر) سيد (مريض بإيلاد) لجاريته في صحته أو مرضه ولا ~~ولد له منها ولا من غيرها (أو) أقر المريض (بعتق) لقن ذكر أو أنثى (في ~~صحته) ولو مع ولد (لم تعتق من ثلث) لأنه لم يقصد به الوصية (ولا من رأس مال ~~) لأن تصرفات المريض لا تكون في رأس المال وقد علم أن قوله في صحته خاص ~~بمسألة العتق وصرح المصنف بهذه المسألة وإن كانت مفهوم شرط وهو إن ورثه ولد ~~لئلا يتوهم عتقها من الثلث إذا لم يرثه ولد ومفهوم قوله أو بعتق في صحته ~~أنه إن أقر بعتقها في مرضه أو أطلق عتقت من ثلثه وإن لم يرثه ولد لأنه عتق ~~حصل في مرضه فمخرجه الثلث (وإن وطئ شريك) أمة للشركة (فحملت غرم نصيب ~~الآخر) لأنه أفاتها عليه بالحمل وسواء أذن له شريكه في وطئها أم لا وهل ~~تقويمها على لواطئ يوم الوطئ أو الحمل قولان ولا شئ عليه من قيمة الولد على ~~القولين ولم يقل قومت عليه أي بتمامها لأن غرم نصيب الآخر يتضمن تقويمها ~~بتمامها ومفهوم حملت أنها إن لم تحمل فإن أذن له في وطئها قومت أيضا يوم ~~الوطئ وإن لم يأذن له لم تقوم عليه كما مر في الشركة ويغرم له القيمة في ~~الصور الثلاث عاجلا وهذا كله إن أيسر (فإن ms1502 أعسر) وقد حملت (خير) أولا في ~~إبقائها للشركة ويرجع عليه بنصف قيمة الولد لأنه حر وفي تقويمها عليه فإن ~~اختار تقويمها PageV04P412 # خير ثانيا في (اتباعه بالقيمة) أي بقيمة حصته منها (يوم الوطئ) الناشئ ~~عنه الحمل فإن تعدد الوطئ اعتبر يوم الحمل فالقيمة تعتبر يوم الحمل خلافا ~~لظاهر المصنف (أو بيعها) أي الحصة التي وجبت لغير الواطئ قيمتها (لذلك) أي ~~لأجل القيمة التي وجبت له منها إن لم يزد ثمن الحصة على قدر ما وجب له من ~~القيمة وإلا بيع له من حصته بقدر ما وجب له من قيمتها (و) إن نقص ثمنها عما ~~وجب له (تبعه) أي تبع من لم يطأ الواطئ (بما بقي) له من حصته (و) يتبعه ~~(بنصف قيمة الولد) على كل حال سواء أمسكها للشركة أو أتبعه بالقيمة بلا بيع ~~أو اختار بيعها لذلك لأن الولد حر نسيب لا يباع وتقدم أنه إذا قوم عليه ~~نصيبه منها في يسره لم يتبعه بنصف قيمة الولد لأنه لما وطئ وهو موسر وجب ~~لشريكه قيمة نصيبه منها بمجرد مغيب الحشفة فتخلق الولد وهي في ملكه فلم يكن ~~لشريكه فيه حق بخلاف المعسر فإنه تحقق أنه وطئ ملكه وملك شريكه فتخلق الولد ~~على ملكهما وقد علمت أن قوله فإن أعسر الخ فيما إذا لم يأذن له في وطئها ~~فإن أذن له فلا خيار له وأتبعه بالقيمة (وإن وطئاها) معا أي الشريكان ( ~~بطهر) ومثلهما البائع والمشتري يطآها في طهر بأن لم يستبرئها كل منهما وهي ~~مسألة كثيرة الوقوع لا سيما في هذه الأزمنة وأتت بالولد لستة أشهر من وطئ ~~الثاني وادعاه كل منهما (فالقافة) تدعى لهما فمن ألحقته به فهو ابنه (ولو ~~كان) أحدهما (ذميا) والآخر مسلما (أو) أحدهما (عبدا) والآخر حرا (فإن ~~أشركتهما ) فيه (فمسلم) أي وحر أي مسلم فيما إذا كانا حرين أحدهما مسلم ~~والآخر كافر وحر فيما إذا كان أحدهما حرا والآخر رقيقا تغليبا للأشرف في ~~الوجهين وعلى كل نصف نفقته وكسوته كما قاله ابن فرحون في تبصرته قال ms1503 ابن ~~يونس إن أشركت فيه الحر والعبد فيعتق على الحر لعتق نصفه عليه ويقوم عليه ~~نصف الثاني ويغرم لسيد العبد ذلك (ووالى) الولد الملحق بهما (إذا بلغ ~~أحدهما) PageV04P413 # فإن والى الكافر فمسلم ابن كافر وإن والى العبد فحر ابن عبد لأنه ~~بموالاته لشخص منهما كان ابنا له ذكره ابن مرزوق وغيره وفائدة الموالاة ~~الإرث وعدمه فإن والى موافقه في الحرية والاسلام توارثا وإلا فلا فإن استمر ~~الكافر على كفره أو العبد على رقه حتى مات الولد لم يرثه وكذا لا يرثه ~~المسلم الحر لعدم موالاته له فإن مات الولد بعد أن أسلم أبوه الكافر أو عتق ~~أبوه العبد ورثه دون الآخر لأنه بموالاته لشخص صار ابنا له (كأن لم توجد) ~~قافة أي فحر مسلم وله إذا بلغ موالاة أحدهما فهو تشبيه في الامرين قبله ~~ويجري فيما إذا مات وقد والى أحدهما ما تقدم (ووارثاه) أي الأبوان ~~المشتركان فيه بحكم الأبوان المشتركان فيه بحكم القافة أو بعدم وجدوها (إن ~~مات) الولد ( أولا) أي قبل موالاته أحدهما ميراث أب واحد نصفه للحر المسلم ~~والنصف الآخر للعبد أو الكافر لأن نفقته قبل الموالاة عليهما بالسوية ~~والتعبير بالإرث بالنسبة لهما مجاز وإنما هو من باب مال تنازعه اثنان فيقسم ~~بينهما ولو قال وأخذا ماله إن مات كان أظهر (وحرمت على مرتد أم ولده حتى ~~يسلم) فإن أسلم حلت له وعاد له رقيقه وماله فإن قتل بردته عتقت من رأس ~~المال وقيل تعتق بمجرد ردته كطلاق زوجته وأجيب بالفرق بأن سبب حل أم الولد ~~الملك وهو باق بعد الردة وسبب حل الزوجة العصمة وقد زالت بالردة (ووقفت) أم ~~ولده (كمدبره إن فر) المرتد ( لدار الحرب) حتى يسلم فتعود له أو يموت كافرا ~~فتعتق من رأس المال وكذا مدبره وسائر ماله إلا أن ماله يكون بعد موته فيئا ~~ونص على أم الولد للرد PageV04P414 # على من تعتق بمجرد الردة من قال بتعجيل عتقها ولا مفهوم لفر ولا لدار ~~الحرب لأنه لو دخل دار الحرب مسلما ثم ارتد ms1504 أو هرب لغير دار الحرب فكذلك ~~فالمدار على عدم التمكن من استتابته (ولا تجوز كتابتها) أي أم الولد أي ~~بغير رضاها وفسخت (وعتقت إن أدت) نجوم الكتابة وفات الفسخ حينئذ ولا رجوع ~~لها فيما أدته إذ له انتزاع مالها ما لم يمرض وأما برضاها فيجوز على الراجح ~~لأن عجزها عن الكتابة لا يخرجها عما ثبت لها من أمومة الولد. (درس) فصل في ~~أحكام الولاء وعرفه النبي (ص) بقوله: الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا ~~يوهب واللحمة بضم اللام على الأفصح وقد تفتح أي نسبة وارتباط كنسبة وارتباط ~~النسب كالبنوة والأبوة فلا يصح بيعه ولا هبته كما لا يصح بيع البنوة ~~والأبوة وقال (ص): إنما الولاء لمن أعتق ولذا قال المصنف رحمه الله تعالى: ~~(الولاء) ثابت (لمعتق) تنجيزا أو تأجيلا أو تدبيرا أو كتابة أو بسراية أو ~~تمثيل أو غير ذلك (وإن) كان (ببيع) للعبد (من نفسه ) بعوض من العبد يدفعه ~~لسيده معجل أو مؤجل (أو) كان بسبب (عتق غير) أي غيره (عنه بلا إذن) فأولى ~~بإذن فهذا داخل في الاغياء وعتق الغير يشمل الناجز ولأجل والكتابة والتدبير ~~كأن يقول أنت حر أو معتق لأجل أو مكاتب أو مدبر عن فلان PageV04P415 # وشرط المعتق عنه الحرية والاسلام فإن أعتق عبد فالولاء لسيده ولا يعود ~~بعتق العبد له عند ابن القاسم فقوله الولاء لمعتق أي حقيقة أو حكما فيشمل ~~من أعتق عنه غيره فهو معتق حكما لأنه يقدر دخوله في ملك المعتق عنه ثم يعتق ~~وشمل الولاء بالجر كما يأتي وقوله: (أو لم يعلم سيده بعتقه حتى عتق) داخل ~~في حيز المبالغة أيضا فهو عطف على بيع والمعطوف محذوف أي وإن بإعتاق عبد ~~معتق لعبده ولم يعلم سيده بعتقه أي أن العبد إذا أعتق عبده ولم يعلم سيده ~~بذلك حتى عتق العبد فإن الولاء في الأسفل يكون لسيده الذي أعتقه لا لسيد ~~سيده وهذا ما لم يستثن الولاء في الأعلى مال عبده عند عتقه له وإلا كان ~~الولاء له إن رضي بعتق ms1505 عبده فإن رده بطل العتق وكان رقيقا له لأنه حينئذ من ~~جملة ماله ومثل ما لم يعلم ما لو علم وسكت حتى عتق وأما لو أذن السيد ~~الاعلى لعبده أو أجاز فعله فالولاء في هذين للسيد الاعلى كما سيأتي له ~~واستثنى من قوله الولاء لمعتق قوله: (إلا كافرا أعتق مسلما) سواء ملكه ~~مسلما أو أسلم عنده أو أعتق عنه فلا ولاء للكافر على المسلم بل ولاؤه ~~للمسلمين ولا يعود له إن أسلم على المذهب وعكس كلام المصنف وهو ما لو أعتق ~~المسلم كافرا كذلك كما في المدونة ففيها وإن أعتق المسلم كافرا فماله لبيت ~~مال المسلمين إن لم يكن للمسلم قرابة على دينه انتهى أي فإن كان له قرابة ~~كفار فالولاء لهم وينبغي ما لم يسلم العبد فإن أسلم عاد الولاء لسيده ~~المسلم بل ذكره في المدونة في كتابته ولا فرق (و ) إلا (رقيقا) قنا أو ذا ~~شائبة أعتق رقيقه فلا ولاء له عليه بل الولاء لسيده (إن كان) سيده (ينتزع ~~ماله) بأن كان قنا أو مدبرا لم يمرض سيده أو أم ولد كذلك أو معتقا لأجل إذا ~~لم يقرب الاجل وهذا إذا أذن له السيد في العتق أو أجاز فعله حين علم وأما ~~إذا لم يعلم حتى عتق أو علم ولم يجز فعله ولم يرده حتى عتق PageV04P416 # فالولاء له كما مر في قوله أو لم يعلم سيده حتى عتق ومفهوم الشرط أنه إن ~~لم يكن للسيد انتزاع ماله فالولاء للمعتق بالكسر لا للسيد كالمكاتب ~~وكالمعتق لأجل إذا قرب الاجل وكأم الولد والمدبر إذا مرض السيد لكن بعد عتق ~~من ذكر وأما ما دام رقيقا فالولاء لسيده (و) من قال لرقيقه أنت حر أو معتوق ~~(عن المسلمين) جاز عتقه اتفاقا و (الولاء لهم) فيكون ماله إن مات بلا وارث ~~غير السيد لبيت المال لا لسيده الذي أعتقه لأنه بمثابة من أعتق عن الغير ~~فيرثونه ويعقلون عنه ويلون عقد نكاحه إن كان أنثى ويحضنونه ولا يكون الولاء ~~لمن أعتقه ولو اشترطه ms1506 لنفسه كما لو أعتقه عن نفسه فالولاء له ولو اشترطه ~~للمسلمين (كسائبة) أي من قال لعبده أنت سائبة وقصد به العتق عتق وولاؤه ~~للمسلمين (وكره) له ذلك لأنه من ألفاظ الجاهلية وكذا إن قال له أنت حر ~~سائبة أو معتوق سائبة فيكره الاقدام على ذلك على المعتمد والولاء للمسلمين ~~وقال أصبغ يجوز وقال ابن الماجشون يمنع فلو لم يقصد بسائبة فقط العتق لم ~~يعتق فالتشبيه في كون الولاء للمسلمين ضم لذلك أنت حر مثلا أم لا (وإن) ~~أعتق كافر عبده الكافر ثم (أسلم العبد) الذي أعتقه الكافر فالولاء للمسلمين ~~إن لم يكن للمعتق بالكسر عصبة مسلمون وإلا فالولاء لهم كما في المدونة فإن ~~أسلم السيد ( عاد الولاء بإسلام السيد) له وكذا إن أسلم قبل إسلام العبد أو ~~أسلما معا بالأولى ( وجر) العتق أو الولاء أي سحب (ولد) العبد (المعتق) ~~بفتح التاء ذكرا أو أنثى وولد ولده ذكرا أو أنثى PageV04P417 # وهكذا (كأولاد المعتقة) بالفتح وأولاد أولادها ذكورا وإناثا (إن لم يكن ~~لهم نسب من حر) بأن كانوا من زنا أو غصب أو حصل فيهم لعان أو أصولهم أرقاء ~~أو حربيين ومفهوم الشرط أنه إن كان لهم نسب من حر محقق الحرية ولو كافرا ~~ذميا كانت الحرية أصلية أو عارضة بالعتق كان النسب بنكاح أو شبهة لم يجر ~~عتقها ولاءهم فمن أعتق أمة فتزوجها حر فأولدها أو وطئها بشبهة فولدت منه لم ~~ينجز الولاء عليهم له واستثنى مما قبل الكاف وبعدها قوله: (إلا) المنسوب ( ~~لرق) كمن زوج عبده بأمة آخر ثم أعتقه وهي ظاهره الحمل أو أتت به لدون ستة ~~أشهر من عتقها فإن الأب لا يجر عتقه ولاء هذا الولد لسيده لأنه قد مسه الرق ~~في بطن أمه لسيدها فهو رقيق له وهذا ظاهر أيضا فيما لو كان الأب حرا أصالة ~~ولو أعتقها سيدها وهي حامل لكان ولاء ولدها لسيدها ودخل في قوله: (أو عتق ~~لآخر) كهذه الصورة وضابط المسألة أن يعتق إنسان عبده ويعتق آخر أولاد العبد ~~لكونه يملكهم (و) ms1507 جر ( معتقهما) بفتح التاء وضمير التثنية عائد على الأمة ~~والعبد اللذين وقع العتق عليهما يعني أن من أعتق عبدا أو أمة ثم أعتق العبد ~~أو الأمة عبدا أو أمة وهكذا فإن ولاء الأسفل ينجر لمن أعتق الاعلى وكذا ~~أولاده وإن سفلوا إن لم يكن لهم نسب من حر (وإن عتق الأب) بالبناء للمفعول ~~فهو بضم الهمزة وكسر التاء (أو استلحق) الأب ولده الذي نفاه بلعان فهو بفتح ~~التاء والحاء مبني للفاعل (رجع الولاء لمعتقه) أي لمن أعتق PageV04P418 # الأب (من معتق الجد والام) أي جد الأولاد وأمهم ومعنى كلامه أن المعتقة ~~بفتح التاء إذا تزوجت بعبد له أب عبد أيضا وأتت منه بأولاد وأبوهم وجدهم ~~رقيقان فولاء أولادها لمن أعتقها لأنه لا نسب لهم من حرفان أعتق الجد رجع ~~الولاء لمعتقه من معتق الام لأن الأولاد صار لهم حينئذ نسب من حر فإن أعتق ~~الأب رجع الولاء لمن أعتقه من معتق جدهم ولو أعتق الأب قبل عتق الجد رجع ~~الولاء لمن أعتقه من معتق الام فلو كان أبوهم الرقيق نفاهم عن نفسه بلعان ~~ثم استلحقهم بعد عتق جدهم أو قبله رجع الولاء من معتق الام لمعتق الجد فإذا ~~عتق الأب رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد فقد رجع ولاؤهم لسيد أبيهم من ~~معتق الجد والام في مسألة الاستلحاق أيضا ولو كان الأب حرا وهو عتيق فلاعن ~~فيهم ثم استلحقهم فالولاء يرجع لسيده من سيد الام الذي أعتقها ولو تأملت في ~~الانتقال وعدمه ولاحظت الواو في قوله والام على حقيقتها تارة وبمعنى أو ~~تارة أخرى لخرج لك من المسألتين صور كثيرة ( والقول) عند تنازع معتق الأب ~~ومعتق الام في حملها فقال سيده حملت بعد عتقها وقال سيدها بل قبله (لمعتق ~~الأب) لأن الأصل عدم الحمل وقت عتقها فيكون الولاء له (لا لمعتقها) لمخالفة ~~الأصل (إلا أن) تكون ظاهرة الحمل وقت عتقها أو (تضع) الولد (لدون ستة أشهر) ~~وما تنقصها عادة (من) يوم (عتقها) فالقول لمعتقها بلا يمين لأنه بالوضع في ~~المدة المذكورة ms1508 علم أنه كان في بطنها وقت العتق فيكون الولاء له (وإن شهد) ~~عدل (واحد بالولاء) أو بالنسب (أو) شهد (اثنان بأنهما لم يزالا يسمعان أنه ~~مولاه أو ابن عمه) مثلا (لم يثبت) بذلك ولاء ولا نسب ( لكنه يحلف ويأخذ ~~المال بعد الاستيناء) وقدم نحو ذلك آخر باب العتق وقدم في باب الشهادات أن ~~شهادة السماع يثبت بها النسب والولاء وتقدم الجواب PageV04P419 # بأن محل الثبوت بها إذا كان فاشيا بأن تقول البينة لم نزل نسمع من الثقات ~~وغيرهم أن فلانا ابن عم فلان مولاه أو وما هنا والعتق فيما إذا لم يكن ~~فاشيا (وقدم) في الإرث به (عاصب النسب) على عاصب الولاء وهو المعتق بالكسر ~~وعصبته (ثم) إذا لم يكن عاصب نسب قدم (المعتق) له مباشرة على عصبته (ثم) ~~إذا لم يوجد المعتق مباشرة ورثه (عصبته) أي عصبة المعتق بالكسر (كالصلاة) ~~على الجنازة لكنه لم يذكر في الصلاة على الجنازة ترتيب يحال عليه وإنما ذكر ~~الترتيب في النكاح فكان الأولى أن يقول كالنكاح وقد قال فيه وقدم ابن فابنه ~~فأب فأخ فابنه فجد فعم الخ فيقدم الأخ وابنه على الجد دنية وهو مقدم على ~~العم وابنه ثم بعدهما أبو الجد وهكذا وأما عصبة عصبة المعتق بالكسر فلا حق ~~لهم في الولاء كما لو أعتقت امرأة عبدا ولها ابن من زوج أجنبي منها فإذا ~~ماتت المرأة فالولاء لولدها فإذا مات لم ينتقل الولاء لأبيه عد الأئمة ~~الأربعة وميراثه للمسلمين (ثم) إذا لم يكن للمعتق بالكسر عصبة ورثه بالولاء ~~(معتق معتقه) أي المعتق بالفتح فالضمير عائد على الذي وقع عليه العتق ثم ~~عصبته فإذا اجتمع معتق المعتق ومعتق أبيه قدم معتق المعتق على معتق أبيه ~~(و) الولاء (لا ترثه) أي لا تستحقه (أنثى) مطلقا ولو كانت عاصبة بغيرها أو ~~مع غيره فإذا مات من أعتق ولم يخلف عاصبا ذكرا فإرثه للمسلمين ولا حق فيه ~~لبناته ولا لأخواته انفردن أو اجتمعن ولو مات عن ابن وبنت فالولاء للابن ~~وحده ولو مات عن بنت وابن ms1509 عم فلابن العم فقط وهذا بالاجماع كما قاله سحنون ~~(إن لم تباشره) الأنثى (بعتق) منها فإن أعتقت فالولاء لها ولو قال إن لم ~~تباشر العتق كان أوضح (أو جره) أي الإرث إليها (ولاء بولادة) لمن أعتقته ( ~~أو عتق) له أي فإنها ترثه وقوله أو جره عطف على محذوف هو مفهوم لم تباشره ~~أي فإن باشرته أو جره الخ ورثته أو عطف على PageV04P420 # مدخول النفي من حيث المعنى أي إن انتفى مباشرتها العتق أو جره ولو قال أو ~~يجره بالمضارع المعطوف على تباشر كان أوضح يعني أنه لاحظ لأنثى في الولاء ~~إلا أن تباشر العتق أو ينجر إليها الولاء بولادة لمن أعتقته أو بعتق صدر ~~ممن أعتقته وحاصل قوله بولادة أن ولد من أعتقته وولاؤه لها ذكورا وإناثا ~~وولد الولد كذلك إلا أن يكون ولد الولد أنثى فإن كان أنثى كبنت من أعتقته ~~فإن أولادها إن كان لهم نسب من حر فلا ولاء لها وإن لم يكن لهم نسب من حر ~~فلها الولاء على ما قدمه المصنف في قوله وجر ولد المعتق الخ (ولو اشترى ابن ~~وبنت أباهما) فعتق عليهما سوية بنفس الملك (ثم اشترى الأب عبدا) أو ملكه ~~بوجه من وجوه الملك وأعتقته ثم مات الأب وورثه الابن والبنت بالنسب للذكر ~~مثل حظ الأنثيين لا بالولاء سوية لتقدم الإرث بالنسب على الإرث بالولاء كما ~~تقدم ( فمات العبد بعد) موت (الأب) المعتق له (ورثه الابن) وحده دون البنت ~~لأنه عصبة المعتق من النسب وهي معتقة لنصف المعتق وعصبة المعتق نسبا تقدم ~~على معتق المعتق بل لو اشترته البنت وحدها لكان الحكم ما ذكر وكذا لو مات ~~الولد قبل الأب أو لم يكن ابن أصلا وكان للأب عم أو ابن عم لكان الإرث من ~~العبد للعم أو ابنه دون الإرث بالنسب يقدم على الإرث بالولاء ومفهوم بعد ~~الأب أنه لو مات العبد قبل موت الأب ورثه الأب فإذا مات الأب بعد ذلك كان ~~المال بين الابن والبنت على الفريضة الشرعية للذكر مثل ms1510 حظ الأنثيين وهو ~~ظاهر لأن ما تركه العبد صار مالا لأبيهما (وإن مات الابن أولا) أي قبل موت ~~العبد يريد وبعد موت الأب ثم مات العبد بعد الابن ولم يبق إلا البنت ~~(فللبنت) من مال العبد ثلاثة أرباعه ( النصف لعتقها نصف) أبيها (المعتق) ~~للعبد (والربع لأنها معتقة نصف أبيه) أي أبى الابن الذي هو أخوها وأبوه هو ~~أبوها يعني أنها بعد أن أخذت النصف بالولاء لكونها أعتقت نصف من أعتقه يكون ~~النصف الثاني لموالي أبيها أي لمن أعتق نصفه الآخر وهو الابن وهو أخوها ~~فلها نفسه وهو ربع جميع المال فصار لها ثلاثة أرباع التركة واعترض بأن الأخ ~~قد مات قبل العبد PageV04P421 # فلم يكن له في العبد حق فكيف ترثه الأخت وأجيب بأنه بموت أخيها استحقت ~~نصف ما تركه ومن جملة ما تركه نصف الولاء وهي ترث من أخيها نصفه ويرد بأن ~~الولاء لا ترثه أنثى كما تقدم وأجيب أيضا بأن إرثها الربع بفرض حياته بعد ~~موت العبد وليس بشئ. ولما تكلم على إرثها من العبد أخذ يتكلم على إرثها من ~~أبيها حيث مات بعد موت ابنه فقال: (وإن مات الابن) وورثه الأب (ثم) مات ~~(الأب فللبنت) من تركة أبيها سبعة أثمانها ( النصف بالرحم) أي النسب فرضا ~~(والربع بالولاء) الذي لها في أبيها لأنها أعتقت نصفه (و) لها (الثمن بجره) ~~أي بسبب جر الولاء إليها لأن الربع الباقي لأخيها الذي مات قبل أبيه ترث ~~منه نصفه ونصف الربع ثمن وفيه الاشكال المتقدم. # (درس) باب ذكر فيه أحكام الوصايا وما يتعلق بها وأركانها أربعة: موص ~~وموصى له وموصى به وصيغة وذكر أولها مع شروطه بقوله: (صح إيصاء حر) لا رقيق ~~ولو بشائبة (مميز) لا مجنون وصغير وسكران غير مميزين حال الايصاء (مالك) ~~للموصى به ملكا تاما فمستغرق الذمة وغير المالك لا تصح وصيتهما (وإن) كان ~~الحر المميز (سفيها أو صغيرا) لأن الحجر عليهما لحق أنفسهما فلو منعا من ~~الوصية لكان الحجر عليهما لحق غيرهما وهو الوارث (وهل) محل صحة وصية الصغير ms1511 ~~المميز (إن لم يتناقض قوله) بأن لا يخلط في الكلام فإن خلط بأن تبين أنه لم ~~يعرف ما أوصى به ولم يعرف أوله من آخره لم تصح (أو) محل الصحة إن (أوصى ~~بقربة) فإن أوصى بمعصية PageV04P422 # أي بمال يصرف في معصية كشرب خمر لم تصح (تأويلان) في قولها وتصح وصية ابن ~~عشر سنين فأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية ولم يكن فيه اختلاط ~~فالتأويلان في تفسير الاختلاط والحق أن كلا منهما معتبر وأنه لا يخص الصبي ~~فتأمل (و ) تصح الوصية وإن كان الموصي (كافرا إلا) أن يوصي (بكخمر) أو ~~خنزير (لمسلم) وذكر الركن الثاني وهو الموصي له بقوله: (لمن يصح تملكه) أي ~~يصح الايصاء لمن يصح أن يملك ما أوصى له به ولو في ثاني حال (كمن سيكون) من ~~حمل موجود أو سيوجد فيستحقه (إن استهل) صارخا ويقوم مقام الاستهلال كثرة ~~رضعه ونحوه مما يدل على تحقق حياته وغلة الموصي به قبل الوضع تكون لورثة ~~الموصي إذ الولد الموصى له لا يملك إلا بعد وضعه حيا حياة محققة (ووزع) ~~الموصى به إن ولدت أكثر من واحد ( لعدده) أي على عدده الذكر والأنثى سواء ~~عند الاطلاق فإن نص على تفضيل عمل به وذكر الركن الثالث بقوله: (بلفظ) يدل ~~(أو إشارة مفهمة) PageV04P423 # ولو من قادر على النطق ( وقبول) الموصى له البالغ الرشيد (المعين) أي ~~الذي عينه الموصى كفلان (شرط) في وجوبها وتنفيذها (بعد الموت) متعلق بقبول ~~واحترز به عما لو قبل قبل موت الموصى فلا يفيده إذ للموصي أن يرجع في وصيته ~~ما دام حيا لأن عقد الوصية غير لازم حتى لو رد الموصى له قبل موت الموصي ~~فله القبول بعده وتجب له ولو مات المعين قبل قبوله فوارثه يقوم مقامه كما ~~يقوم مقام غير الرشيد وليه واحترز بالمعين من غيره كالفقراء فلا يشترط ~~قبوله لتعذره وإذا قبل بعد الموت وقد تأخر القبول عن الموت (فالملك له) أي ~~للموصى له (بالموت) لأن بقبوله تبين أنه ملكها من حين الموت فإذا كان ms1512 ~~الموصى به شجرا أثمر بعد الموت أو غنما نبت عليها صوف بعده وقبل القبول ~~وكذا سائر الغلات تكون للموصى له بخلاف ما حدث من الغلات قبل الموت فإنه من ~~جملة مال الموصي فيقوم من جملة ماله للنظر في ثلثه لكن مقتضى قوله فالملك ~~له بالموت ينافي مقتضى قوله: (وقوم) الموصى به (بغلة حصلت) أي حدثت (بعده) ~~أي بعد الموت وقبل القبول ويكون له ما حمله الثلث من ذلك ولا يختص الموصى ~~به بذلك فإذا أوصى له بحائط يساوي ألفا وهو ثلث الموصي لكن زاد لأجل ثمرته ~~بعد الموت مائتين فإنه لا يكون للموصى له PageV04P424 # الا خمسة أسداس الحائط ووجهه أن الغلة لما حدثت بعد الموت لم تكن للموصى ~~له بناء على المشهور الذي هو أعدل الأقوال عند سحنون وقال الشارح بل له على ~~هذا القول خمسة أسداس الحائط ومقدار ثلث المائتين الحاصلتين من الغلة انتهى ~~وأجيب عن المنافاة في المصنف بما لا يخلو عن نظر والأحسن ما قاله بعضهم أنه ~~مشى أولا على قول وثانيا على المذهب وقولهم يكون له خمسة أسداس الحائط قال ~~بعضهم المراد به الأصول بتمامها لأنها خمسة أسداس بالنسبة لمجموعها مع ~~الثمرة لا خمسة أسداس منها كما هو المتبادر من العبارة للاتفاق على أن ~~الموصى له يأخذ الموصى به بتمامه متى حمله الثلث والنزاع إنما هو في الثمرة ~~وعليه فلا وجه لقول الشارح ومقدار ثلث المائتين لأن النزاع في الثمرة هل هي ~~للموصي له كما هو مقتضى أن الملك له بالموت أو هي للورثة كما هو مقتضى ~~القول بالتقويم بغلة حصلت فتدبر ولم يحتج (رق لاذن) من سيده (في قبوله ) ~~لوصية أوصى له بها بل له القبول بلا إذن ويعتبر قبوله وتقدمت هذه المسألة ~~في باب الحجر بما هو أشمل مما هنا (كإيصائه) أي السيد (بعتقه) أي عتق رقيقه ~~لا يحتاج في نفوذه لاذن من العبد بل يعتق إن حمله الثلث أو يعتق منه محمله ~~(وخيرت جارية الوطئ) أي التي تراد له ولو لم يطأها سيدها ms1513 وقد أوصى ببيعها ~~للعتق بين الرضا بذلك وبين البقاء على الرق وإنما خيرت لأن الغالب ضياع ~~جواري الوطئ بالعتق وأما من أوصى بعتقها فلا تخير إذ ليس لها البقاء على ~~الرق لأن العتق حق لله ليس لها إبطاله بل الايصاء بعتقها نافذ ولا يحتاج ~~لاذن كما هو ظاهر مما قبله واحترز بجارية الوطئ من جارية الخدمة فلا خيار ~~لها بل تباع لمن يعتقها ومثلها العبد (ولها) أي لجارية الوطئ التي أوصى ~~سيدها ببيعها للعتق (الانتقال) عما اختارته من أحد الامرين إلى الآخر عند ~~ابن القاسم ما لم ينفذ فيها ما اختارته أو لا (وصح) الايصاء ولو بكثير ~~(لعبد وارثه) كعبد ابنه (إن اتحد) الوارث وحاز جميع المال كالابن لا البنت ~~ومثل المتحد المتعدد والعبد مشترك بينهم بالسوية وورثوا جميع المال وإلا لم ~~تصح لأنها كوصية الوارث وإذا صح فليس لسيده انتزاعها قال ابن يونس لأن ~~PageV04P425 # في انتزاعها إبطالا لها وإذا باعه الوارث باعه بماله وللمشتري انتزاعه ~~(أو) تعدد الوارث وأوصى لعبد بعضهم (بتافه) لا تلتفت إليه النفوس كخلقة ~~(أريد به) أي بالتافه (العبد) لا نفع سيده وإلا لم تصح لأنه كوصية لوارث ~~(و) صح الايصاء (لمسجد) ونحوه كرباط وقنطرة (وصرف في مصالحه) من مرمة وحصر ~~وزيت وما زاد على ذلك فعلى خدمته من إمام ومؤذن ونحو ذلك كما لو لم يحتج ~~لما مر احتاجوا هم أم لا (و) صح الايصاء (لميت علم) الموصى (بموته) حين ~~الوصية (ففي دينه) تصرف إن كان عليه (أو وارثه) إن لم يكن عليه دين فإن لم ~~يكن وارث بطلت ولا تعطى لبيت المال (و) صح الايصاء (لذمي) وإن لم يكن قريبا ~~ولا جارا للموصي لا لحربي (و) صح الايصاء من مقتول إلى (قاتل) له (علم ~~الموصي بالسبب) أي بسبب القتل أي علم بأنه هو الذي ضربه عمدا أو خطأ وتكون ~~الوصية في الخطأ في المال والدية وفي العمد في المال فقط إلا أن ينفذ مقتله ~~ويقبل وارثه الدية ويعلم المقتول بها فتكون فيها أيضا (وإلا) ms1514 يعلم الموصي ~~بالسبب بأن ضربه زيد ولم يعلم أنه الذي ضربه وأوصى له بشئ (فتأويلان) في ~~صحة إيصائه له وعدمها وشمل كلامه في هذه والتي قبلها ما إذا طرأ القتل بعد ~~الوصية ولم يغيرها. ثم شرع يتكلم على مبطلات الوصية فقال: (وبطلت) الوصية ~~(بردته) أي الموصي PageV04P426 # فإن رجع للاسلام فقال أصبغ إن كانت مكتوبة جازت وإلا فلا وكذا تبطل بردة ~~الموصى له وفي نسخة بردة بالتنكير وهي شاملة لهما ولا تبطل بردة موصى به ~~(و) بطل (إيصاء بمعصية) كأن يوصي بمال يشتري به خمر لمن يشربها أو يدفع لمن ~~يقتل نفسا بغير حق ومنه الايصاء ببناء مسجد أو مدرسة في الأرض المحبسة على ~~دفن الأموات فيها كقرافة مصر وكذا الايصاء لمن يصلى عنه أو يصوم عنه وكذا ~~الايصاء باتخاذ قنديل من ذهب أو فضة ليعلق في قبر نبي أو ولي ونحو ذلك فإنه ~~من ضياع الأموال في غير ما أمر به الشارع وللورثة أن يفعلوا به ما شاءوا ~~كذا ذكروه (و) بطل الايصاء (لوارث كغيره) أي كغير وارث (بزائد الثلث) ~~ويعتبر الزائد (يوم التنفيذ) لا يوم الموت فإذا أوصى له بمائة وهي ثلث ماله ~~يوم الموت وكان ماله يوم التنفيذ مائة وخمسين أعطى خمسين وكذا إذا قال ~~أوصيت له بثلث مالي فالعبرة بماله يوم التنفيذ (وإن أجيز) ما أوصى به ~~للوارث أو الزائد على الثلث أي أجازه الورثة (فعطية ) منهم أي ابتداء عطية ~~لا تنفيذ لوصية الموصى فلا بد من قبول الموصى له وحيازته قبل حصول مانع ~~للمجيز وأن يكون المجيز من أهل التبرع ثم بالغ على بطلان الوصية للوارث ولو ~~بقليل بقوله: (ولو قال) من أوصى لبعض ورثته (إن لم يجيزوا) أي بقية الورثة ~~له (فللمساكين) أو نحوهم فإنها تكون باطلة وترجع ميراثا (بخلاف العكس) وهو ~~ما لو قال ثلث مالي مثلا للمساكين إلا أن PageV04P427 # يجيزه الورثة لابني زيد مثلا فإنها وصية جائزة لابنه إن أجازها الورثة ~~وإلا فهي للمساكين لبدئه بهم بخلاف السابقة فإنه بدأ بذكر ما تبطل ms1515 به (و) ~~بطلت الوصية (برجوع فيها) من الموصى سواء وقع منه الايصاء في صحة أو مرض ~~بعتق أو غيره لأنها من العقود الجائزة إجماعا فيجوز له الرجوع فيها ما دام ~~حيا (وإن) كان رجوعه (بمرض) أي فيه وظاهره ولو التزم عدم الرجوع وهو الذي ~~به العمل وقيل إن التزم عدم الرجوع فلا رجوع له وصحح لأن المؤمن عند شرطه ~~والمعتمد الأول وبالغ على الرجوع في المرض دفعا لتوهم عدمه لما فيه من ~~الانتزاع للغير فلا يعتبر وأما ما بتله المريض في مرضه من صدقة أو هبة أو ~~حبس فلا رجوع له فيه وإن كان حكمه حكم الوصية في الخروج من الثلث كما في ~~المدونة ثم بين ما به الرجوع بقوله: (بقول) أي والرجوع عن الوصية يكون بقول ~~صريح كأبطلتها أو رجعت عنها أو نحو ذلك (أو) بفعل مثل (بيع) لما أوصى بها ~~لزيد مثلا (وكتابة) لمن أوصى به (وإيلاد) لامة موصى بها (وحصد زرع) أوصى به ~~أي ودرسه وصفاه لا مجرد الحصد كما هو ظاهره بل لا بد من التذرية على ~~المعتمد وجذ الثمرة الموصى بها لا يبطلها وظاهره ولو بعد يبسها (ونسج غزل ~~وصوغ فضة) أوصى بها (وحشو قطن) أوصى به إذا كان لا يخرج منه بعد الحشو إلا ~~دون نصفه كحشوه بثوب كالمضربة وأما حشوه في نحو وسادة فلا يفيته لخروج ~~النصف وما قاربه منها وأولى في عدم الفوات خروج أكثره (وذبح شاة) أو نحوها ~~أوصى بها (وتفصيل شقة) أوصى بها بلفظ شقة أو نحوه كمقطع ففصلها ثوبا فمفيت ~~لزوال الاسم فإن أوصى بها بلفظ ثوب فلا يفيتها التفصيل لعدم زوال الاسم (و) ~~بطل (إيصاء) قيد (بمرض أو سفر انتفيا) أي المرض أو السفر يعني انتفى الموت ~~فيهما إن (قال إن مت فيهما) يعني أنه إذا قال إن مت من مرضي هذا أو في سفري ~~هذا فلفلان كذا فلم يمت بأن صح من مرضه أو قدم من سفره فإن الوصية تبطل ~~لأنه علق الايصاء أي الوصية بالموت فيهما ms1516 وهو لم يمت هذا إن لم يكتب إيصاءه ~~بكتاب بل (وإن) كتبه (بكتاب ولم يخرجه) للناظر من يده حتى صح أو قدم من ~~سفره ومات بعدهما PageV04P428 # (أو أخرجه) من يده ثم استرده ممن أعطاه له (بعدهما) أي بعد الصحة والقدوم ~~من السفر لأن في رده رجوعا عن الوصية إن مات من غير ذلك المرض والسفر وأولى ~~إن رده قبلهما ثم صح أو قدم لانتفاء الموت فيهما فلو مات فيهما لم تبطل ~~لأنه علق الوصية بالموت فيهما وقد حصل وقيل تبطل لأن الرد علامة الرجوع ~~وقوله: (ولو أطلقها) أي عن التقييد بالمرض أو السفر كقوله إن مت فلفلان كذا ~~مبالغة في قوله ثم استرده بقطع النظر عن الموضوع من التقييد بهما أي أنه ~~إذا استرد كتابه بطلت وصيته حتى في المطلقة عن التقييد بهما فإن لم يسترده ~~لم تبطل في الصورتين أي المقيدة والمطلقة كما أشار له بقوله: (لا إن لم ~~يسترده) أي فلا تبطل فيهما وقيل بل هو شرط حذف جوابه تقديره فكذلك أي تبطل ~~ولا يصح أن يكون مبالغة فيما قبله إذ ما قبله في الوصية المقيدة وهذا في ~~المطلقة فاسم الإشارة في الجواب المقدر عائد على قوله أو أخرجه ثم استرده ~~لا له ولما قبله إذ المطلقة إذا كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو ~~أخرجه ولم يرده فإنها صحيحة في الصور الثلاثة ولا تبطل إلا إذا استرده ~~بخلاف المقيدة فإنها تبطل في الأولين كالرابعة ومفهوم انتفيا أنهما إذا لم ~~ينتفيا بأن مات من مرضه أو في سفره كانت صحيحة قطعا في الثلاثة الأول وهي ~~ما إذا لم تكن بكتاب أو كانت بكتاب لم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده وأما في ~~الرابعة وهي ما إذا استرده فهل تبطل نظرا إلى أن الرد رجوع في وصيته أولا ~~نظرا إلى أنه قد مات في مرضه أو سفره الخلاف المتقدم فعلم أن صور المقيدة ~~منطوقا ومفهوما ثمانية وأن صور المطلقة أربعة تبطل في واحدة منها فقط وهي ~~استرداده ومن المطلقة ms1517 ما أشار له بقوله: (أو قال متى حدث) لي (الموت) أو ~~إذا أو متى مت فلفلان في مالي كذا فتصح إن لم تكن بكتاب أو به ولم يخرجه أو ~~أخرجه ولم يرده لا إن استرده (أو بنى ) عطف على قوله لم يسترده أي لا إن لم ~~يسترده ولا إن بنى الموصي (العرصة) الموصى بها دارا أو حماما أو غير ذلك ~~فلا تبطل (واشتركا) أي الموصي الباني والموصى له هذا بقيمة بنائه قائما لأن ~~له شبهة وهذا بقيمة عرصته (كإيصائه بشئ) معين (لزيد ثم) أوصى به (لعمرو) ~~فلا تبطل واشتركا إلا أن تقوم قرينة على رجوعه عن الأولى وأولى PageV04P429 # إن صرح كأن يقول ما أوصيت به لفلان هو لفلان فإنه يختص به الثاني (ولا) ~~تبطل (برهن) لما أوصى به لأن الملك لم ينتقل وخلاصه على الورثة (و) لا ~~(تزويج رقيق) موصى به (و) لا (تعليمه) صنعة ويأخذه الموصى له ويشاركه ~~الوارث فيه بقيمتها (و) لا (وطئ) من الموصي لجارية أوصى بها لزيد إن لم ~~تحمل ووقفت بعد موته فإن ظهر بها حمل بطلت الوصية وصارت أم ولد وإلا أخذها ~~الموصي له (ولا) تبطل (إن أوصى بثلث ماله فباعه) أي باع جميع المال ويعطي ~~الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت ولا شئ له من الثمن وقت البيع وجعل ~~الضمير عائدا على جميع أولى لأنه الذي يتوهم فيه الرجوع عن الوصية وأما بيع ~~الثلث فلا يتوهم فيه ذلك (كثيابه) أي كبيعه لثياب بدنه التي أوصى بها ~~(واستخلف) قبل موته ( غيرها) فلا تبطل وأخذ الموصى له ما استخلفه إن لم يكن ~~عينها الموصى وإلا بطلت ببيعها كما إذا لم يعينها ولم يستخلف غيرها (أو) ~~أوصى له (بثوب) معين ( فباعه ثم اشتراه) أو ملكه ولو بإرث له فلا تبطل ~~وأخذه الموصى له (بخلاف) شراء (مثله) فتبطل فليس للموصي له ذلك المثل لأنه ~~غير ما عين له وأما قوله واستخلف غيرها فهو فيما إذا لم يعينها كما مر ~~(ولا) تبطل (إن جصص الدار أو صبغ ms1518 الثوب أو لت السويق) بنحو سمن وإذا لم ~~تبطل (فللموصي له) ذلك الشئ ( بزيادته) أي مع ما زاده من جص أو صبغ أو سمن ~~ولا مشاركة للوارث فيه بقيمة ما زاده بخلاف الرقيق يعلم صنعة فإنه يشارك ~~الموصي له بقيمته كما مر والفرق أن الرقيق تزيد قيمته بالتعليم زيادة كثيرة ~~(وفي) بطلان الوصية بسبب (نقض) بفتح النون وسكون القاف وبالضاد المعجمة أي ~~هدم بناء (العرصة) الموصى بها مع بنائها ولو قال الدار ونحوها كان أوضح ~~وعدم بطلانها به (قولان) المعتمد الثاني فليس الهدم برجوع وعليه فهل النقض ~~بضم النون أي المنقوض للموصي وورثته أو للموصى له خلاف مستو (وإن أوصى) ~~لشخص (بوصية بعد) وصية (أخرى فالوصيتان) له إذا تساويا من نوع واحد بدليل ~~ما بعده كعشرة محمدية ثم عشرة محمدية (كنوعين ) أي كما إذا أوصى له بوصيتين ~~ولو في آن واحد من نوعين كدينار وثوب (ودراهم) معدودة (وسبائك) من ذهب ~~(وذهب) معلوم القدر (وفضة) كذلك فيعطي الوصيتين معا فقوله كنوعين تشبيه ~~فيما قبله وقوله ودراهم الخ تفسير لنوعين (وإلا ) يكونا من نوعين ~~PageV04P430 # ولا متساويين بأن كانا من نوع واحد متفاوتين بالقلة والكثرة كعشرة ثم ~~خمسة عشر من صنف واحد أو عكسه (فأكثرهما) له (وإن تقدم) الأكثر في الايصار ~~ولا يكون المتأخر ناسخا وسواء كانتا بكتاب أو بكتابين أخرجهما أم لا ما لم ~~يسترد الكتاب أو أحد الكتابين فما استرده بطل حكمه كما لو رجع بالقول لأن ~~الرد قرينة الرجوع كما قدمه وإن أوصى له بعدد ثم بجزء كربع أو عكسه اعتبر ~~الأكثر وإن تقدم (وإن أوصى لعبده بثلثه) أي الموصى أو بجزء من ماله كربعه ~~أو سدسه (عتق) العبد الموصى له بما ذكر (إن حمله الثلث) أي ثلث المال الذي ~~من جملته العبد فإذا ترك السيد مائتين والعبد يساوي مائة عتق العبد ولا ~~ينظر لما بيده من المال بل يأخذه ويختص به دون الورثة ولو ترك ثلاثمائة ~~والعبد يساوي مائة عتق لمحمل الثلث له (وأخذ) العبد (باقيه) أي الثلث فيأخذ ms1519 ~~من المائة ثلاثة وثلاثين وثلثا (وإلا) يحمله الثلث كما إذا لم يكن للسيد ~~مال سوى العبد ولا مال للعبد عتق ثلثه فلو كان للعبد مال (قوم في ماله) أي ~~جعل ماله من جملة مال السيد فلو كان العبد له مائتان وقيمته مائة عتق جميعه ~~عند ابن القاسم ولا شئ له من ماله لأن عتق جميعه أهم من عتق بعضه وإبقاء ~~ماله بيده وكذا لو ترك السيد مائة وقيمة العبد مائة وماله الذي بيده مائة ~~كذا قرر واعترض بأن مقتضى نص ابن القاسم أنه لا يجعل ماله من جملة مال ~~السيد بل يعتق منه ابتداء ما حمله مال السيد ثم يعتق باقيه من ماله هو وما ~~بقي يكون للعبد لا للوارث ففي المثال الأول يعتق منه ابتداء ثلثه إذ لا مال ~~للسيد إلا هو وهو بمائة ثم ثلثاه من المائتين ماله في نظير ستة وستين ~~وثلثين ويأخذها منه الوارث وما بقي للعبد وفي المثال الثاني يعتق ابتداء ~~ثلثاه النظر لمال السيد وهو مائتان ثم يعتق ثلثه الباقي من ماله وهو مائة ~~في نظير ثلاثة وثلاثين وثلث يأخذها منه الوارث وما بقي للعبد PageV04P431 # (و) لو أوصى لمساكين أو فقراء. (دخل الفقير في المسكين كعكسه) لأنه متى ~~أطلق أحدهما شمل الآخر لأن العرف متى قيل مسكين أو فقير يقضي بأنه الذي لا ~~يملك قوت عامه أعم من أن لا يملك شيئا أصلا أو يملك ما لا يكفيه العام فلو ~~جرى العرف بافتراقهما اتبع (و) لو أوصى لأقارب فلان أو أقاربه أو لذي رحم ~~فلان أو رحمي أو لأهله دخل (في) لفظة ( الأقارب و) في لفظة (الأرحام و) في ~~لفظة (الأهل أقاربه لامه) كأبي الام وعمها لأبيها أو لامها وكأخيها وابن ~~بنتها إلى غير ذلك ومحل الدخول (إن لم يكن) لفلان (أقارب لأب) فإن كان ~~أقارب لأب لم يدخل أحد من أقارب أمه ويختص بها أقارب الأب لشبه الوصية ~~بالإرث من حيث تقديم العصبة على ذوي الأرحام ومعنى الدخول هنا الشمول أي ~~شمل الأقارب ms1520 الخ أقاربه لامه (والوارث) من أقارب الأجنبي (كغيره) فيدخل ~~الجميع (بخلاف) إيصائه لذوي رحم نفسه أو أهله أو (أقاربه هو) فلا يدخل ~~وارثه في لفظ من هذه الألفاظ إذ لا وصية لوارث كما لا يدخل أقارب أمه حيث ~~كان له أقارب لأب بل تختص بهم حيث كانوا غير ورثة (و) إذا دخل أقارب فلان ~~أو أهله أو رحمه أو أقاربه هو أو أهله أو رحمه (أوثر) أي خص بشي (المحتاج ~~الابعد) بأن يزاد على غيره لا بالجميع وإذا أوثر المحتاج الابعد فالأقرب ~~المحتاج أولى (إلا لبيان) في وصيته كأعطوا الأقرب فالأقرب أو فلانا ثم ~~فلانا يقدم الأقرب بالتفصيل ولو غير محتاج لا بالجميع وحينئذ (فيقدم الأخ) ~~الشقيق أو لأب (وابنه) لادلائهما ببنوة الأب (على الجد) لأب لادلائه بأبوة ~~الأب والبنوة أقوى ويقدم الشقيق على غيره PageV04P432 # (ولا يختص) المقدم بالجميع لئلا يؤدي إلى إبطال الوصية لأن الموصي قال ~~لأقارب فلان الأقرب فالأقرب فإن لم يكن أقارب أب دخل الجد لام والأخ لام ~~وقدم على الجد للادلاء ببنوة الام وقوله على الجد أي دنية احترازا عن أبي ~~الجد فإن العم وابنه يقدمان عليه كما هو ظاهر (و) دخلت (الزوجة) مع زوجها ~~المجاورين للموصي (في جيرانه) أي في وصيته لجيرانه وهم الملاصقون له من أي ~~جهة من الجهات أو المقابلون له وبينهما زقاق أو شارع لطيف لا سوق أو نهر ~~وأما زوجة الموصي إذا كان بها مانع من الإرث فلا تدخل لأنها لا تسمى جارة ~~عرفا (لا) يدخل (عبد مع سيده ) في وصيته لجيرانه إلا أن ينفرد عن سيده ببيت ~~مجاور للموصي (وفي) دخول (ولد صغير) مع أبيه (وبكر) مع أبيها وإن كانت نفقة ~~كل على أبيه وعدم دخولهما وظاهره وإن كانت نفقة كل على نفسه (قولان) واحترز ~~بالولد الصغير عن الكبير وبالبكر عن الثيب بنكاح فيدخلان قطعا لأن نفقتهما ~~لا تجب على أبيهما والمعتبر في الجار يوم الاعطاء فإن انتقل بعضهم وحدث ~~غيرهم أو بلغ صغير أو تزوجت بكر فلا شئ للمنتقل ms1521 ويعطي من حدث وبلغ ولو ~~كانوا يوم الوصية قليلا فكثروا يوم الاعطاء أعطوا جميعهم (و) ولو أوصى لشخص ~~بجارية وهي حامل دخل (الحمل في الجارية) الموصى بها لأنه كجزء منها (إن لم ~~يستثنه) فإن استثناه لم يدخل ولو وضعته في حياة سيدها لم يدخل في الوصية ~~(و) دخل الموالي (الأسفلون في) وصيته إلى (الموالي ) أي موالي نفسه أو ~~موالي زيد هذا ظاهر المصنف والمذهب أنها تختص بالأسفلين لأنهم مظنة الحاجة ~~(و) دخل (الحمل) أي حمل الأمة (في الولد) أي في وصيته بالولد أي ولد الأمة ~~كأن يقول أوصيت له بأولاد أمتي أو بما تلد أو بما ولدت أبدا فإنه يدخل في ~~ذلك حملها PageV04P433 # وظاهره ولو وضعته بعد موت سيدها وهو كذلك كما نقله المواق عن ابن رشد وما ~~قبلها أوصى بذات الأمة (و) اعتبر (المسلم يوم) أي وقت (الوصية في) وصيته ~~إلى (عبيده المسلمين) وله عبيد مسلمون وكفار فمن أسلم بعد الوصية لم يدخل ~~ولو في يومها لأن العبرة بوقت الوصية وقرر بعضهم كلام المصنف بأنه أوصى ~~لزيد مثلا بعبيده المسلمين فإنما يدخل في الوصية من كان مسلما وقت الوصية ~~لا من أسلم بعد ذلك وكلا التقريرين صحيح (لا) يدخل (الموالي) الأسفلون (في) ~~وصيته إلى (تميم أو بنيهم) مثلا ولو أوصى لرجال بني فلان أو نسائهم فالظاهر ~~دخول الصغير من النوعين كما في الوقف فلو أوصى لمساكين بني فلان دخل ~~مواليهم (ولا) يدخل ابن السبيل (الكافر في) وصية مسلم إلى (ابن السبيل) أي ~~الغريب لأن المسلمين إنما يقصدون بوصاياهم المسلمين ويؤخذ من هذا التعليل ~~أن الموصي لو كان كافرا اختصت بهم لأن الكافر لا يقصد غالبا إلا الكافر (و) ~~إن أوصى بثلثه مثلا لمجهول غير محصور (لم يلزم تعميم) أي تعميم الموصي لهم ~~بالاعطاء ( كغزاة) أو فقراء أو بني تميم بخلاف خدمة مسجد أو ولي لحصرهم ~~وينبغي إيثار الأحوج في القسمين كما أشار له بقوله: (واجتهد) متولى التفرقة ~~من وصى أو حاكم أو وارث فيمن حضر التفرقة فلا شئ لمن ms1522 مات قبلها (كزيد معهم) ~~أي إذا قال أوصيت لزيد وللفقراء بثلثي مثلا فإنه يجتهد فيما يعطيه لزيد من ~~قلة وكثرة بحسب القرائن والأحوال لأن القرينة هنا دلت على أن الموصي أعطى ~~المعلوم حكم المجهول وألحقه به وأجراه على حكمه حيث ضمه إليه فلا يقال أنه ~~إذا اجتمع معلوم ومجهول جعل لكل منهما النصف (ولا شئ لوارثه) أي لوارث زيد ~~إن مات PageV04P434 # (قبل القسم) بخلاف ما لو أوصى لمعنيين كزيد وعمرو أو لأولاد زيد المعينين ~~فيقسم بينهم بالسوية ومن مات منهم قبل القسم فوارثه يقوم مقامه (وضرب) أي ~~أسهم (لمجهول) دائم كوقيد مصباح على الدوام لطلبة العلم مثلا بدرهم كل ليلة ~~(فأكثر) كوقيد مصباح بدرهم وشراء خبز يفرق على الفقراء كل يوم بدرهمين أي ~~مع معلوم أيضا كوصيته لزيد بكذا ولعمرو بكذا (بالثلث) أي ثلث المال أي يجعل ~~الثلث فريضة ثم يضم إليها المعلوم ويجعل بمنزلة فريضة عالت فإذا كان ثلث ~~المال ثلاثمائة جعل كله للمجهول المتحد أو المتعدد ثم يضاف إليه المعلوم ~~فإذا كان المعلوم ثلاثمائة فكأنها عالت بمثلها فيعطي المعلوم نصف الثلثمائة ~~ويبقى نصفها للمجهول فأكثر ولو كان المعلوم مائة زيدت على الثلثمائة فكأنها ~~عالت بمثل ثلثها فيعطي المعلوم ربع الثلثمائة يفض عليه ويبقى الباقي ~~للمجهول (وهل) ما بقي للمجهول (يقسم على الحصص) فيجعل لجهة المصباح الثلث ~~من الباقي ولجهة الخبز الثلثان أو لا يقسم على الحصص بل على عدد الجهات ~~بالسوية فيجعل لجهة المصباح نصفه وإن أوصى له بدرهم ولجهة الخبز نصفه وإن ~~أوصى له بدرهمين (قولان) واستشكل الثاني بأن الموصى جعل لأحدهما أقل مما ~~للآخر فكان ينبغي عدم التساوي بينهما مراعاة لجعله وأجيب بأنه لما كان له ~~الثلث لو انفرد كان الثلث للجميع عند التعدد بالسوية وفيه نظر إذ لم يسو ~~بينهما (و) العبد المعين (الموصي بشرائه) من مالكه (للعتق) بأن قال أوصيكم ~~باشتراء عبد فلان وأعتقوه وأبى ربه من بيعه (يزاد) لسيده PageV04P435 # بالتدريج (لثلث قيمته) أي يزاد على قيمته ثلثها فإذا كانت قيمته ثلاثين ~~زيد عليها ms1523 عشرة فقط فإن باعه فواضح (ثم) إذا لم يرض بزيادة الثلث (استؤنى) ~~بالثمن المذكور لظن الإياس من بيعه أو للفوات بعتق أو موت لعله أن يبيعه ~~(ثم) إذا لم يحصل منه بيع مدة الاستيناء (ورث) المال وبطلت الوصية ومحل ~~الزيادة إذا لم يكن العبد لوارث الموصي وإلا لم يزد على قيمته شئ لئلا يلزم ~~الوصية لوارث (و) إن أوصى ( ببيع) لعبده المعين (ممن أحب) العبد فأحب شخصا ~~ولم يرض بشرائه رجع العبد ميراثا (بعد النقص) لثلث قيمته (والإباءة) من ~~شرائه ولا استيناء في هذه إذ لا عتق فيها (واشتراء) بالجر عطف على بيع أي ~~وإن أوصى باشتراء عبد زيد من ماله ويعطي (لفلان) فإن باعه سيده بقيمته أو ~~بزيادة الثلث حيث أبى من بيعه بالقيمة لا بخلا بل لطلب الزيادة أعطى لفلان ~~(و) إن (أبى) من بيعه (بخلا) منه ببيع عبده (بطلت) الوصية ويرجع الثمن ~~ميراثا (و) إن أبى (لزيادة) على ثلث القيمة (فللموصي له) جميع القيمة ~~والثلث الزائد عليها والفرق بين كونها بخلا فتبطل ولزيادة فلا تبطل ويكون ~~الثمن والزيادة الموصي له أنه في البخل امتنع رأسا فلم يسم شئ يعطي للموصي ~~له بخلاف الإباءة لأجل الزيادة فإن الورثة قادرون عليها وعلى دفع العبد فقد ~~سمي مقدار قدره الشرع وهو الثلث (و) إن أوصى (ببيعه) أي بيع عبده (للعتق) ~~أي لمن يعتقه أي أو لفلان بدليل آخر كلامه فإن اشتراه أحد بقيمته فظاهر ~~وإلا (نقص) عن المشتري (ثلثه) أي ثلث قيمته (وإلا) يوجد من يشتريه بنقص ثلث ~~قيمته (خير الوارث في بيعه) بما طلب المشتري أن يشتريه به (أو عتق ثلثه) ~~بتلا في بيعه للعتق لأنه الذي أوصى بعتقه في المعنى (أو القضاء به) أي بثلث ~~العبد (لفلان في له) أي في قول الموصي بيعوه لفلان فصار حاصل المعنى أن ~~الوارث يخير في الأولى بين بيعه بما طلب المشتري وبين عتق ثلث العبد وفي ~~الثانية بين بيعه بما طلب فلان PageV04P436 # وبين تمليك ثلث العبد له (و) إن أوصى ( بعتق ms1524 عبد) معين وله مال حاضر ~~وغائب والعبد (لا يخرج من ثلث) المال (الحاضر ) أي لا يحمله ثلثه ويخرج من ~~ثلث الجميع (وقف) عتقه بعد موته (إن كان) يرجي حضور الغائب (لأشهر يسيرة) ~~كأربعة حتى يحضر فيعتق كله (وإلا) يرجي حضور الغائب لأشهر يسيرة بل كثيرة ~~(عجل عتق ثلث) المال (الحاضر) أي ما قابل ثلث الحاضر (ثم تمم) عتقه (منه) ~~أي من الغائب إذا حضر ولو تدريجا فيعتق من كل ما حضر محمله حتى يتم عتقه ~~(ولزم إجازة الوارث) ليس مراده أنه يلزمه أن يجيز وإنما مراده أن الوارث ~~إذا أجاز وصية مورثه قبل موته فيما له رده بعده كما لو كانت لوارث أو أكثر ~~من الثلث فتلزمه الإجازة وليس له رجوع بعد ذلك فيما أجازه متمسكا بأنه ~~التزام شئ قبل وجوبه وإنما تلزمه الإجازة بشروط أولها كون إجازة (بمرض) ~~للموصي أي فيه سواء كانت الوصية فيه أو في الصحة ولا بد من كون المرض مخوفا ~~كما يؤخذ من الشرط الثاني وهو قوله: (لم يصح) الموصي (بعده) فإن أجازه في ~~صحته أو في مرض صح منه صحة بينة ثم مرض ومات لم يلزم الوارث ما أجازه وأشار ~~لثالث الشروط وهو أن لا يكون معذورا بقوله: (إلا لتبين عذر) للوارث في ~~الإجازة (بكونه) أي الوارث (في نفقته) أي الموصي فأجاز مخافة قطعها عنه ~~(أو) لأجل (دينه) الذي له عليه (أو) لخوف (سلطانه) أي الموصي فأجاز مخافة ~~سطوته عليه الشرط الرابع أن لا يكون المجيز ممن يجهل أن له الرد والإجازة ~~وأشار له بقوله: (إلا أن يحلف من يجهل مثله) لزوم إجازته كمن شأنه التباعد ~~عن أهل العلم (أنه جهل أن له الرد) معمول يحلف فهو صفة يمينه أي يحلف بالله ~~الذي لا إله إلا هو أني لا أعلم حين إجازتي أن لي الرد أي لاعتقادي أن ما ~~أوصى به الموصي أمر لازم فإن حلف لم تلزمه الإجازة وله الرد فإن نكل لزمته ~~كالذي يعلم أنه لا وصية لوارث وأنها في الثلث بالشروط ms1525 المتقدمة PageV04P437 # وأن له الإجازة والرد ولا يقبل منه يمين وبقي شرط خامس وهو أن يكون ~~المجيز مكلفا بلا حجر وذكر مفهوم الشرط الأول ليرتب عليه المبالغة بقوله: ~~(لا) إن أجاز الوارث (بصحة) للموصي فلا تلزمه الإجازة (ولو) وقعت (بكسفر) ~~أو مرض خفيف أو سجن ( والوارث) الموصي له بصحة أو مرض (يصير) حال الموت ~~(غير وارث) بحجبه بمن هو أقرب منه كأخ يحجب بحدوث ابن أو لزوال سبب أو شرط ~~كالزوجة تطلق بائنا ( وعكسه) أي غير الوارث يصير وارثا كوصيته لامرأة ~~أجنبية ثم تزوجها (المعتبر مآله) أي ما يؤول إليه الحال في الصورتين فإذا ~~مات الموصي صحت في الأولى وبطلت في الثانية (ولو لم يعلم) الموصي بصيرورة ~~الوارث غير وارث فالمبالغة راجعة للصورة الأولى قصد بها رد قول ابن القاسم ~~في المرأة توصي لزوجها ثم يطلقها البتة فإن علمت بطلاقها قبل موتها ولم ~~تغير فالوصية جائزة وإن لم تعلم فلا شئ له ولا يصح رجوعها للثانية لعدم ~~وجود الخلاف فيها (واجتهد) من يتولى أمر الوصية من وارث أو قاض أو مقدم منه ~~أو وصي (في ثمن) عبد (مشترى لظهار) على الموصي بشرائه ليعتق أي لأجل عتقه ~~عن ظهاره (أو) مشتري (لتطوع) أي أوصى بشراء عبد ليعتق عنه تطوعا ولم يسم ~~ثمنا في الحالين (بقدر المال) متعلق باجتهد أي يجتهد بقدر المال قلة وكثرة ~~ليشتري عبدا صغيرا أو كبيرا حاذقا أو بليدا فليس من ترك مائة دينار كمن ترك ~~ألفا ولا بد أن يكون العبد مسلما في المسألتين فإن ظهر كفره بعد الشراء رد ~~ولا بد أن يكون غير معيب في الأولى (فإن سمي في تطوع) قدرا ( يسيرا) لا ~~يشتري به رقبة (أو) سمي كثيرا و (قل الثلث) بحيث لا يسع ما سماه ولا يفي ~~برقبة (شورك به) أي باليسير الذي سماه أو بالثلث (في) ثمن (عبد) ليعتق وجد ~~مشارك (وإلا) يوجد (فآخر نحم مكاتب) لأنه أقرب لغرض الموصي والتقييد بالآخر ~~للندب لأنه أقرب للعتق إذ لو وضعه في أول نجم كفي ms1526 فإن لم يوجد نجم مكاتب ~~ورث ومفهوم قوله تطوع أنه لو كان المسمى فيه عتقا عن ظهار فلا يشارك ويطعم ~~بما لم يبلغ شراء رقبة فإن فضل عن الاطعام شئ ورث (وإن عتق) ما اشترى ~~للتطوع PageV04P438 # (فظهر) على الميت (دين يرده) أي العتق كله (أو بعضه رق المقابل) للدين ~~وهو الكل في الأولى وبطلت الوصية والبعض في الثانية وعتق الباقي بخلاف ~~الظهار فيرق إذ لا يعتق عن ظهار بعض رقبة ويطعم عن ظهار الميت بما زاد على ~~الدين (وإن مات بعد اشترائه) للعتق (ولم يعتق) بأن مات قبل عتقه لأنه لا ~~يعتق بمجرد الشراء (اشتري غيره) ليعتق (لمبلغ الثلث) ولو قسمت التركة وهذا ~~فيما إذا لم يسم ثمنا في ظهار أو تطوع (و) إن أوصى (بشاة) من غنمه أو بعبد ~~من عبيده (أو) أوصى (بعدد من ماله) غنما أو غيرها كأعطوه عشرة من غنمي أو ~~من عبيدي أو من إبلي (شارك) الموصي له ورثة الميت (بالجزء) أي بنسبة الجزء ~~الذي أوصى به إلى الموصى فيه من غنم أو غيرها فإذا أوصى بشاة وله يوم ~~التنفيذ ثلاث شياه كان شريكا بالثلث ولو كان له عشرة كان شريكا بالعشر وإذا ~~أوصى له بعشرة وله عشرون كان شريكا بالنصف فلو كان له خمسة عشر شاة كان ~~شريكا بالثلثين والموضوع أن ثلث الميت يحمل ذلك والعبرة بيوم التنفيذ زادت ~~عن يوم الوصية أو نقصت (وإن لم يبق) يوم التنفيذ من غنم الموصي (إلا ما ~~سمي) يوم الوصية PageV04P439 # (فهو) أي الباقي (له) أي للموصي له يختص به (إن حمله الثلث) قال فيها من ~~أوصى بعتق عشرة من عبيده ولم يعينهم وعبيده خمسون فمات منهم عشرون قبل ~~التقويم عتق منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزء بالسهم خرج عدد ذلك أقل من عشرة ~~أو أكثر ولو هلكوا إلا عشرة عتقوا إن حملهم الثلث وكذا من أوصى لرجل بعدد ~~من رقيق أو بعشرة من إبله انتهى واستشكل قوله بالجزء مع قوله وإن لم يبق ~~إلا ما سماه فهو ms1527 له لأن الحكم بالشركة المقتضى أن ما وجد يكون بينهم مع ~~الحكم بالاختصاص متنافيان وأجيب بأن قوله شارك بالجزء فيما إذا كان عنده ~~أكثر من العدد الموصى به فإن لم يكن عنده أكثر اختص به فإن لم يحمل الثلث ~~إلا بعضه فله ما حمله (لا) إن قال له ( ثلث غنمي) مثلا (فتموت) أي يموت ~~بعضها فليس له إلا ثلث ما بقي وإذا لم يبق إلا شاة فقط أعطى ثلثها ولا يقال ~~ينظر إلى عدد الثلث يوم وجوب الوصية فيعطي الثلث ما دام أكثر من ذلك العدد ~~حتى إذا لم يبق إلا هو أخذه لأن الفرق بين هذه والسابقة أن الوصية في هذه ~~بجزء معين وفي السابقة بعدد معين (وإن) أوصى له بشاة مثلا و (لم يكن له ~~غنم) حين الوصية حتى مات (فله شاة وسط) أي قيمة شاة وسط لا علية ولا دنية ~~تعطي له تلك القيمة لأن المتبادر من حاله ذلك (وإن قال) شاة (من غنمي) أو ~~عبد من عبيدي (ولا غنم له) ولا عبيد (بطلت) لأن التقييد بقوله من غنمي ولا ~~غنم له صير كلامه كالهذيان بخلاف ما لو قال من مالي أو أطلق وشبه في ~~البطلان قوله: (كعتق عبد) أوصى به (من عبيده فماتوا) قبل التنفيذ فإن لم ~~يكن إلا واحد تعين عتقه وتقدم كلام المدونة عند قوله إن حمله الثلث ثم ذكر ~~PageV04P440 # ثم ذكر أمورا تخرج من الثلث إذا ضاق عنها فقال: (و) لو أوصى بوصايا أو ~~لزمه أمور تخرج من الثلث وضاق عن جميعها (قدم لضيق الثلث) عما يجب إخراجه ~~منه وصية أو غيرها (فك أسير) أوصى به ولم يتعين عليه قبل موته وإلا فمن رأس ~~المال (ثم مدبر صحة) ومنه مدبر مريض صح من مرضه صحة بينة (ثم صداق مريض) ~~لمنكوحة فيه ودخل بها ومات فيه أوصى به أولا وتقدم في النكاح أن لها لأقل ~~من المسمى وصداق المثل من الثلث (ثم زكاة) لعين أو غيرها (أوصى بها) أي ~~بإخراجها وقد فرط فيها وإنما ms1528 قدم مدبر الصحة وصداق المريض عليها لأنهما ~~معلومان والزكاة لا يدري أصدق في بقائها في ذمته وأنه فرط فيها أم لا فإن ~~لم يوص بها فلا تخرج ويحمل على أنه كان أخرجها فهذا في زكاة اعترف بها عن ~~عام ماض وأنها في ذمته وأوصى بها فالاستثناء في قوله: (إلا أن يعترف ~~بحلولها) عليه أي في عام موته منقطع لأن الاعتراف بالحلول إنما يكون بالنظر ~~للحاضر لا للماضي (ويوصي) بإخراجها (فمن رأس المال) تخرج فإن اعترف بحلولها ~~ولم يوص بها فإن الورثة لا تجبر على PageV04P441 # إخراجها ولم تكن في ثلث ولا رأس مال اللهم إلا أن تعلم أنه لم يخرجها فمن ~~رأس المال وهذا في زكاة العين بدليل قوله: (كالحرث والماشية) فإنهما يخرجان ~~من رأس المال (وإن لم يوص بها) لأنهما من الأموال الظاهرة فعلم أن الزكاة ~~الماضية مطلقا تخرج من الثالث إن أوصى بها وإلا فلا وأن الحاضرة إن كانت ~~عينا أخرجت من رأس المال إن اعترف وأوصى وإلا فلا وإن كانت حرثا أو ماشية ~~فمن رأس المال وإن لم يوص لأن من ورث حبا قد طاب أو في الجرين أو ماشية قبل ~~أخذ الساعي زكاتها فزكاتها على الميت من رأي المال وإن لم يوص بها الميت ~~وأما إن ورث ذلك قبل طيب الحب أو قبل مجئ الساعي فالزكاة في الحب على ~~الوارث وفي الماشية يستقبل الوارث فإن لم يكن ساع ومات ربها بعد الحول وقبل ~~إخراجها فمن رأس المال وأما إن ورث عينا فإن اعترف الميت بحلول حولها وأوصى ~~بإخراجها أخرجت من رأس المال وعلم أيضا أن الزكاة الحاضرة ليست مما نحن ~~بصددها وإنما ذكرها المصنف استطرادا وتتميما للفائدة لأن كلامنا هنا فيما ~~يخرج من الثلث (ثم) يلي الزكاة الماضية الموصى بها (الفطر) أي زكاته ~~الماضية أي التي فات وقتها بغروب شمس يوم الفطر وأما الحاضرة بأن مات ليلة ~~الفطر على أنها تجب بالغروب أو يومه فكزكاة العين تخرج من رأس المال إن ~~أوصى بها وإن لم يوص أمر ms1529 الوارث بإخراجها ولم يجبر عند ابن القاسم (ثم) يلي ~~زكاة الفطر (كفارة ظهار وقتل) خطأ وكفارة الظهار تشمل إطعامه فهذه النسخة ~~أحسن من نسخة ثم عتق ظهار وأما القتل عمدا فالعتق فيه ليس بواجب والكلام في ~~ترتيب الواجبات فلا يراد هنا بل يكون في آخر المراتب ويدخل في قوله الآتي ~~ومعين غيره (و) إذا لم يحمل الثلث إلا رقبة واحدة وعليه عتق ظهار وعتق قتل ~~خطأ (أقرع بينهما) أيهما يقدم (ثم) يلي عتق الظهارة والقتل الخطأ (كفارة ~~يمينه) وأخرت عنهما لأنها على التخيير وهما على الترتيب (ثم) كفارة (لفطر ~~رمضان) عمدا بأكل أو شرب أو جماع (ثم) الكفارة (للتفريط) في قضائه حتى دخل ~~عليه رمضان آخر ثم محل الثلاثة التي ذكرها حيث لم يعلم هل أخرجها أم لا ولم ~~يشهد في صحته أنها في ذمته فإن علم بأنه لم يخرجها أو أشهد في صحته أنها في ~~ذمته وأوصى بها فمن رأس المال وكذا يقال في عتق الظهار والقتل (ثم) يلي ~~كفارة التفريط (النذر) الذي لزمه سواء نذره في صحته أو مرضه وخصه بعضهم ~~بالنذر في الصحة وأما نذر المرض PageV04P442 # فرتبته رتبة ما يليه وهو قوله: ( ثم) العتق (المبتل) في مرضه (ومدبر ~~المرض) فهما في مرتبة واحدة إذا كانا في لفظ واحد أو لفظين وليس بينهما ~~سكوت كأن يقول في مرض موته أعتقت عبدي فلانا ودبرت فلانا وإلا قدم ما وقع ~~أولا وأما الصدقة والعطية المبتلتان في المرض فيقدمان على الوصية بالعتق ~~عند مالك وأكثر أصحابه ويقدم الموصي بعتقه عليهما عند ابن القاسم ويؤخذ من ~~هذا أن العتق المبتل في المرض يقدم على الصدقة المبتلة فيه (ثم) يلي العتق ~~المبتل والمدبر في المرض (الموصي بعتقه) إذا كان ( معينا عنده) كعبدي فلان ~~(أو) معينا (يشترى) بعد موته كاشتروا عبد فلان وأعتقوه عني حالا (أو لكشهر) ~~أي أو بعد شهر بعد موتي في الصورتين أي وهو المعين عنده أو يشتري (أو) أوصى ~~بعتق معين عنده (بمال) أي على مال يدفعه العبد للورثة وسواء ms1530 قيده بمعجل أو ~~بمؤجل أو أطلق (فعجله) العبد عقب موت سيده وهذه الخمسة الصور في مرتبة ~~واحدة يقع التحاصص فيها عند الضيق وأخرت عن المبتل والمدبر بمرض لأن له ~~الرجوع فيهم بخلافهما (ثم) يلي الخمسة المذكورة (الموصي بكتابته) بعد موته ~~(والمعتق بمال) أي على مال ولم يعجله عقب موت سيده ( والمعتق إلى أجل بعد) ~~أي زاد على شهر وأقل من سنة (ثم) يليه (المعتق لسنة) وهو يقدم (على) المعتق ~~إلى (أكثر) من سنة كسنتين فأكثر كما في المقدمات فإنه ذكر فيها العتق لشهر ~~ثم لسنة ثم لسنتين إلا أن زيادة المصنف هنا إلى أجل بعد وحمله على ما زاد ~~على الشهر وقبل السنة بدليل ما بعده قال ابن غازي لم أره لاحد أي فكان يجب ~~حذفه ثم أن الراجح ما قاله ابن مرزوق من أن هاتين الأخيرتين أي العتق لسنة ~~أو أكثر في مرتبة واحدة وأنهما PageV04P443 # يليان المعتق بمال فعجله ثم يليهما المعتق بمال ولم يعجله والموصي ~~بكتابته فكان حقه أن يقول بعد لفظ فعجله ثم المعتق إلى أجل ثم الموصي ~~بكتابته والمعتق بمال لم يعجله (ثم) وصيته (بعتق لم يعين) كقوله أعتقوا عني ~~عبدا (ثم حج) أي ثم وصيته بحج عنه (إلا لصرورة فيتحاصان) أي الموصي بعتقه ~~غير معين وحج الصرورة أي حجة الاسلام وشبه في المحاصة قوله: (كعتق لم يعين ~~ومعين غيره) أي غير العتق كأن يوصي بعتق عبد غير معين وبثوب معين أو عبد ~~معين أو بغير معين لزيد فيتحاصان (وجزئه) أي المعين كأن يوصي لزيد بنصف ثوب ~~معين أو نصف عبد أو بغير معين فالثلاثة إذا اجتمعت أو الاثنان منها في ~~مرتبة واحدة وإنما أعاد قوله كعتق لم يعين ليرتب عليه ما بعده وقد يقال ~~العتق غير المعين الأول زاحمه حج والثاني زاحمه معين غيره أو جزؤه فلا ~~تكرار (وللمريض) مرضا مخوفا (اشتراء من يعتق عليه) كابنه وأبيه (بثلثه) ~~فأقل ويعتق عليه ناجزا ويرث لتقدم عتقه على موته وأما بأكثر من ثلثه فلا ~~يرث وخير الوارث ms1531 إن كان لا يعتق عليه فيما زاد على الثلث فإن أجاز فظاهر ~~وإن رده عتق منه محمل الثلث فإن كان يعتق عليه أيضا كالابن والأخ فلا خيار ~~له وعتق الباقي عليه وعلى كل حال فالشراء صحيح لازم (و) لا (يرث) وقيل بل ~~إذا جاز الوارث في المرض ورث PageV04P444 # لأن إجازته في المرض لازمة لا رجوع له فيها فقد تحقق عتقه قبل الموت نعم ~~إن أجاز بعد الموت لم يرث. (لا إن أوصى بشراء ابنه) أو أبيه أو أخيه بعد ~~موته فاشترى (وعتق) فلا يرث لأن عتقه بعد الموت (وقدم الابن على غيره) يعني ~~أنه إذا اشترى ابنه أو من يعتق عليه في المرض وبتل عتق غيره وضاق الثلث عن ~~حمل الجميع فإنه يقدم الابن أي من يعتق عليه على غيره وظاهره وقع ذلك في ~~وقت واحد أو وقتين وأما لو اشترى ابنه في المرض وغيره ممن يعتق عليه ~~فيتحاصان إن اشتراهما صفقة واحدة وإلا قدم الأول على الراجح ثم ذكر مسألة ~~تعرف عند الأصحاب بمسألة خلع الثلث بأنواعها الثلاثة سواء كان فيها دين أو ~~عرض غائب أم لا فقال ( وإن أوصى) لشخص (بمنفعة) شئ (معين) مدة معينة كأن ~~يوصي بخدمة عبده فلان أو سكنى داره أو بركوب دابته الفلانية لزيد مدة سنة ~~مثلا (أو) أوصى له (بما) أي بشئ كعبد أو بعير (ليس فيها) أي التركة مما ليس ~~معينا كاشتروا له عبدا وأعطوه له (أو) أوصى (بعتق عبده) فلان (بعد موته ~~بشهر) مثلا (و) الحال أنه (لا يحمل الثلث) في الأنواع الثلاثة (قيمته) ~~PageV04P445 # أي قيمة المعين الموصى بمنفعته وغير المعين الموصى بشرائه مما ليس فيها ~~والعبد الموصى بعتقه بعد موته بشهر فليس المراد قيمة منفعة المعين في ~~الأولى كما قد يتبادر منه بل المراد بها قيمة ذي المنفعة ومفهوم قولنا مما ~~ليس معينا أنه لو أوصى بشراء معين فهو ما قدمه بقوله واشتراء لفلان وأبى ~~بخلا بطلت الخ (خير الوارث) في الثلاثة (بين أن يجيز ) وصية مورثه (أو يخلع ~~ثلث ms1532 الجميع) أي جميع التركة من الحاضر والغائب عرضا أو عينا أو غيرهما أي ~~يعطي من كل شئ للميت ثلثه في المسألتين الأوليين وأما الثالثة فيخير بين ~~الإجازة وبين أن يعتق من العبد بقدر ثلث جميع المال فإطلاق خلع الثلث عليها ~~تغليب واحترز بقوله بمنفعة معين عما إذا أوصى له بنفس المعين كدار معينة ~~ولم يحملها الثلث فقال مالك مرة مثل ما تقدم ومرة أخرى يخير الوارث بين ~~الإجازة وبين خلع ثلث جميع التركة من ذلك المعين خاصة وهذا هو الذي رجع ~~إليه مالك قال ابن القاسم وهو أحب إلى نقله في التوضيح (و) إن أوصى لشخص ~~(بنصيب ابنه أو مثله) أي مثل نصيب ابنه (فالجميع) أي فيأخذ الموصى له جميع ~~نصيب ابنه وهو جميع المال إن انفرد الابن أي وأجاز الوصية أو الباقي بعد ~~ذوي الفروض أو نصف المال أو نصف الباقي إن كان الابن اثنين وأجازاها فإن لم ~~يجز الواحد أو الاثنان كان له ثلثه وإن كانوا ثلاثة فقد أوصى بثلث ماله ولا ~~يتوقف على إجازة فإن كانوا أربعة فقد أوصى له بربع المال أو خمسه فبالخمس ~~وهكذا وقد علمت أن ما زاد على الثلث يتوقف على إجازة بخلاف الثلث فدون (لا) ~~إن قال ( جعلوه وارثا معه) أي مع ابني (أو) قال (ألحقوه به) أو نزلوه ~~منزلته أو اجعلوه من عداد ولدي ونحو ذلك (فزائدا) أي يقدر الموصى له زائدا ~~وتكون التركة بينهما نصفين إن أجاز وإلا فالثلث فإن كانوا ابنين فله الثلث ~~أجاز أو لم يجيزا ولو كانوا ثلاثة فهو كابن رابع وهكذا ولو كانوا ثلاثة ~~ذكور وثلاث إناث لكان كرابع مع الذكور ولو كانت الوصية لأنثى لكانت كرابعة ~~من الإناث فقوله فزائدا أي على مماثله PageV04P446 # (و) إن أوصى له (بنصيب أحد ورثته) أو بمثل نصيب أحدهم وترك ذكورا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا (فبجزء) أي فيحاسبهم بجزء (من عدد رؤوسهم) فإن كان ~~عدد رؤوس ورثته ثلاثة فله الثلث أو أربعة فله الربع أو خمسة فله الخمس ~~وهكذا ms1533 ولا نظر لما يستحقه كل وارث ثم يقسم ما بقي بينهم على فرائض الله ~~تعالى (و) إن أوصى له (بجزء) من ماله (أو سهم) منه (فبسهم) أي حاسب بسهم ~~(من) أصل (فريضته) ولو عائلة فإذا كان أصلها من أربعة وعشرين مثلا وعالت ~~لسبعة وعشرين فله جزء من سبعة وعشرين ولا ينظر لما تصح منه المسألة على ~~الأصح (وفي كون ضعفه) أي النصيب أي قال أوصيت له بضعف نصيب ولدي (مثله) أي ~~النصيب (أو مثليه تردد) لابن القصار ولشيخه فهو يقول ضعف الشئ قدره مرتين ~~وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي ونقل عن شيخه خلاف ذلك أي أن ضعف الشئ ~~ما ساواه فإذا تعدد الابن حقيقة أو حكما كأن يكون معه ابنتان أو معه أم ~~وزوجة وأوصى لشخص بضعف نصيب ابنه فعلى القول الأول يعطي مثل نصيب الابن ~~فيعطي نصف المال المتروك أو الباقي بعد ذوي الفروض وعلى الثاني يعطي جميع ~~المتروك PageV04P447 # بشرط الإجازة فإن لم يكن له إلا ابن واحد أعطى جميع المتروك على كل من ~~القولين إن أجاز، فصار حاصل المعنى أنه إذا قال أوصيت له بضعف نصيب ابني هل ~~هو بمنزلة قوله أعطوه مثل نصيب ابني أو بمنزلة قوله أعطوه نصيب ابني ومثله ~~معه وظاهر أن هذا الخلاف إنما يكون عند تعدد الابن ولو حكما كما ذكرنا فإن ~~اتحد فليس له إلا جميع ما تركه الميت (و) إن أوصى له (بمنافع عبد) كخدمته ~~فأخذه الموصى له ومات (ورثت عن الموصى له) إن بقي من زمنها شئ وزمنها قد ~~يحدد بوقت وقد يحدد بحياة العبد وقد يطلق فيحمل على حياة العبد فتورث إلا ~~أن يقوم دليل على أن المراد حياة الموصى له (وإن حددها) الموصي (بزمن ~~فكالمستأجر) بفتح الجيم أي كالعبد المستأجر يورث ما بقي من زمنها ولسيده ~~بيعه إن بقي من المدة كثلاثة أيام لا الجمعة ويجوز كسر الجيم فيفيد أن ~~للموصى له أو وارثه إجارة ماله من الخدمة (فإن قتل) العبد (فللوارث) له ~~(القصاص) ممن قتله ms1534 إن كان القاتل عبدا (أو القيمة) ولا كلام للموصى له لأن ~~حقه إنما كان في خدمته وقد سقطت بالقتل وشبه في كون الكلام لوارثه لا ~~للموصى له قوله: (كأن جنى) العبد على أحد فالكلام للوارث في إسلامه وفدائه ~~وبطلت الخدمة (إلا أن يفديه المخدم) بالفتح أو وارثه (أو الوارث) له (ف‍) ~~لا تبطل و (تستمر) لما حددت له في المسألتين والحاصل أن الكلام أولا للوارث ~~له فإن أسلمه للمجني عليه بطلت ما لم يفده المخدم فإن فداه استمرت فإن تمت ~~المدة قبل استيفاء ما فداه به فإن دفع له سيده بقية الفداء أخذه وإلا أسلمه ~~له وإن لم يسلمه الوارث للمجني عليه استمرت خدمته أيضا لتمام المدة (وهي) ~~أي الوصية بصحة أو مرض (ومدبر إن كان) التدبير (بمرض) مات منه كلاهما (فيما ~~علم) أي في المال الذي علم به الموصي قبل موته ولو بعد الوصية لا فيما جهل ~~به قبل موته وأما مدبر الصحة فيدخل في المعلوم والمجهول لأن الصحيح قصده ~~عتقه من ماله الذي يموت عنه ولو تجدد في المستقبل والمريض يتوقع الموت من ~~مرضه فلا يقصد العتق إلا مما علمه من ماله إذ لا يترقب حدوث مال فإن صح من ~~مرضه PageV04P448 # ثم مات فهو كمدبر الصحة وإنما لم تدخل وصية الصحة في المجهول كمدبر الصحة ~~لأن عقد لازم بخلافها (ودخلت) الوصية المقدمة على التدبير (فيه) أي في ~~المدبر فيباع المدبر لأجلها عند الضيق وسواء دبر في الصحة أو المرض ومعنى ~~الدخول فيه أنه يبطل لأجلها التدبير عند الضيق فمن أوصى بفك أسير وكان فكه ~~يزيد على ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر بأن كان ثلث الميت الذي من ~~جملته قيمة المدبر مائة وكان فك الأسير مائة فأكثر فإنه يبطل التدبير ويدخل ~~فك الأسير في قيمته (و) تدخل الوصية (في العمرى) الراجعة بعد موته ولو ~~بسنين وكذا تدخل في الحبس الراجع بعد موته وفي بعير شرد وعبد أبق ثم رجعا ~~(وفي) دخول الوصية في ( سفينة أو عبد) للموصي ms1535 (شهر تلفهما) قبل صدور الوصية ~~(ثم ظهرت السلامة) بعد موت الموصي وعدم دخولهما (قولان) ولا مفهوم للسفينة ~~والعبد (لا) تدخل الوصية ( فيما أقر به في مرضه) مما يبطل إقراره به كأن ~~يقر في مرضه بدين لصديق ملاطف أو لزوجة ونحوهما مما يتهم فيه (أو أوصى) به ~~(لوارث) ولم تجزه بقية الورثة وإذا لم تدخل الوصية في ذلك بطل ورجع ميراثا ~~أي والرد وقع بعد الموت وأما لو حصل قبله وعلم بذلك الموصى فتدخل الوصية ~~فيه ولا مفهوم لقوله في مرضه فإن إقرار الصحة قد يكون باطلا فالمراد ~~الاقرار الباطل (وإن ثبت أن عقدها) أي وثيقة الوصية (خطه أو قرأها ولم ~~يشهد) في الصورتين أنها وصية (أو) لم (يقل أنفذوها لم تنفذ) فلا يعمل بها ~~بعد موته PageV04P449 # لاحتمال رجوعه عنها ولو كتب فيها أنفذوها ومفهومه أنه لو أشهد أنها وصية ~~أو قال أنفذوها نفذت وعمل بها (وندب فيه) أي في الايصاء (تقديم التشهد) على ~~المقصود بالذات فلا ينافي أنه يقدم البسملة والحمدلة عليه والمراد بالتشهد ~~ذكر الشهادتين (ولهم الشهادة) حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال أنفذوه ~~(وإن لم يقرأه ولا فتح) الكتاب ( وتنفذ) حينئذ (ولو كانت الوصية) بمعنى ~~كتابها (عنده) لم لم يخرجها إلى أن مات (وإن شهدا بما فيها وما بقي فلفلان) ~~على مقتضى ما أخبرهما (ثم مات) الموصي (ففتحت فإذا فيها وما بقي) من الثلث ~~(فللمساكين قسم) الباقي من الثلث (بينهما) أي بين فلان المعين وبين ~~المساكين نصفين ولم تبطل هذه الوصية مع التنافي لأنه بمنزلة ما إذا أوصى ~~بشئ لزيد ثم به لعمرو فيقسم بينهما (و) إن قال (كتبتها) ووضعتها (عند فلان ~~فصدقوه) صدق قوله هذه وصيته التي كتبها ولو كان الذي فيها لابنه فلا يرجع ~~الشرط الآتي لهذه ويحتمل أن المراد أمرته بكتبها فصدقوه وعليه فيرجع الشرط ~~الآتي لهذه أيضا (أو) قال (أوصيته بثلثي) أي بتفرقته (فصدقوه يصدق) فيمن ~~ينفذها له (إن لم يقل) في الثانية وكذا في الأولى على الاحتمال الثاني كما ~~مر جعلها ms1536 (لابني) أو نحوه ممن يتهم فيه فلا يصدق ويحتمل رجوع الشرط للأولى ~~أيضا حتى على الاحتمال الأول PageV04P450 # لاحتمال أن يكون غير فيها (و) إن قال فلان (وصيي فقط) أي لم يقيد بشئ بأن ~~أطلق فلفظه هذا (يعم) كل شئ حتى تزويج بناته البالغات بإذنهن وكذا الصغيرة ~~بشروطها ولا جبر له لأن التعميم لا يقتضيه وإنما يجبر إن أمره به أو عين له ~~الزوج وإلا فخلاف كما قدمه في النكاح ويمكن أن يدخل هذا في الخلاف وهو ظاهر ~~(و) إن قيد بأن قال وصيي (على كذا) لشئ عينه فإنه (يخص به) ولا يتعداه فإن ~~تعداه لم ينفذ (كوصيي حتى يقدم فلان) فإنه يكون وصيا في جميع الأشياء حتى ~~يقدم فلان فإن قدم انعزل بمجرد قدومه ولو لم يقبل إلا لقرينة فإن مات قبل ~~قدومه استمر الأول وصيا (أو) قال فلان وصيي (إلى) أو إلا (أن يتزوج) هو فهو ~~بياء تحتية (زوجتي) فلا حق له عمل بذلك ويحتمل أنه بالتاء الفوقية أي قال ~~زوجتي وصيتي إلى أن تتزوج فإنه يعمل به (وإن زوج) رجل ( موصي على بيع تركته ~~وقبض ديونه) بنات الميت بإذنهن (صح) النكاح ولم يجز ابتداء فلا يفسخ قبل ~~الدخول ولو شرطه وليس له جبرهن اتفاقا وإلا فسخ أبدا ومحل الصحة ما لم يجعل ~~التزويج لغيره وإلا فسخ ثم شرع يتكلم على الوصية على الأولاد المحجور ~~PageV04P451 # عليهم وأن ذلك خاص بالأب أو وصيه دون الأجداد والأعمام والاخوة فقال: ( ~~وإنما يوصي على المحجور عليه) لصغر أو سفه (أب) رشيد (أو وصيه) أي الأب أو ~~وصى وصيه ولا كلام لمقدم قاض (كأم) لها أن توصي على أولادها بشروط ثلاثة ~~أشار لها بقوله: (إن قل) المال الذي أوصت بسببه كستين دينارا فلا وصية لها ~~في نكاح ولا في كثير (ولا ولي) للأولاد من أب أو وصي أو مقدم إذ لا وصية ~~لها عند وجوده ( وورث) المال القليل أي وورثه الأولاد (عنها) لا عن غيرها ~~فلا كلام لها فإن فقدت الشروط أو بعضها وأوصت ms1537 فتصرف وصيها فتصرفه (غير نافذ ~~وللصبي) إذا رشد أو الحاكم رده ما لم ينفقه عليهم في الأمور الضرورية ~~بالمعروف وبقي هنا مسألة ضرورية كثيرة الوقوع هي أن يموت الرجل عن أولاد ~~صغار ولم يوص عليهم فتصرف في أموالهم عمهم أو أخوهم الكبير أو جدهم ~~بالمصلحة فهل هذا التصرف ماض أولا وللصغار إذا رشدوا إبطاله ذكر أشياخنا ~~أنه ماض لجريان العادة بأن من ذكر يقوم مقام الأب لا سيما في هذه الأزمنة ~~التي عظم فيها جور الحكام بحيث لو رفع لهم حال الصغار لاستأصلوا مال ~~الأيتام. ثم ذكر شروط الوصي وهي أربعة والحصر منصب عليها أيضا بقوله: ~~(لمكلف) فلا يصح إيصاء صبي أو مجنون (مسلم) فلا يصح لكافر (عدل ) فيما ولى ~~عليه فلا يصح لخائن أو لمن يتصرف بغير المصلحة الشرعية (كاف) أي قادر على ~~القيام بالموصى عليه (وإن) كان الوصي أعمى (وامرأة) أجنبية أو زوجة الموصي ~~أو مستولدته أو مدبرته (و) إن (عبدا وتصرف) العبد حينئذ (بإذن سيده ) إن ~~وقعت الوصية للعبد من غير اطلاع سيده وليس لسيده رجوع بعد إذنه له في ~~القبول والأولى أن يأذن سيده متعلق بمقدر أي وقبل بإذن سيده والأولى ~~التصريح بهذا المقدر وحذف قوله وتصرف PageV04P452 # للعلم به من قوله كاف فيكون المعنى وجاز له القبول بإذن سيده (وإن) أوصى ~~عبدا له على أولاده الأصاغر و (أراد) أولاده (الأكابر) أي الكبار (بيع) عبد ~~(موصى) على الأصاغر (اشترى) ذلك العبد (للأصاغر) من الأكابر أي يشتري حصة ~~الأكابر لهم إن كان لهم مال يحملها وإلا باع الأكابر حصتهم خاصة إلا أن ~~ينقص ثمنها أو لم يوجد من يشتريها مفردة فيباع العبد جميعه ثم إن أبقاه ~~المشتري وصيا على حاله فظاهر وإلا بطلت (وطرو الفسق) على الوصي (يعزله ) إذ ~~تشترط عدالته ابتداء ودواما أي يكون موجبا لعزله عن الوصية لا أنه ينعزل ~~بمجرده فتصرفه بعد طرو الفسق وقبل العزل ماض (ولا يبيع الوصي عبدا) أو أمة ~~( يحسن القيام بهم) أي لا يجوز له ذلك لأنه غير مصلحة ولا ms1538 يجوز له تصرف بلا ~~مصلحة ( ولا) يجوز له أن يبيع (التركة) أو شيئا منها لقضاء دين أو تنفيذ ~~وصية (إلا بحضرة الكبير) إذ لا تصرف للوصي في مال الكبير فإن غاب الكبير أو ~~أبى من البيع نظر الحاكم (ولا يقسم) الوصي (على غائب بلا حاكم) فإن قسم بلا ~~حاكم نقضت والمشترون العالمون غصاب لا غلة لهم ويضمنون حتى السماوي إلا أن ~~يكون البيع سدادا ففي إمضائه قولان والقياس عدمه (و) إن أوصى (لاثنين) بلفظ ~~واحد كجعلتكما وصيين أو بلفظين في زمن واحد أو زمنين من غير تقييد باجتماع ~~أو افتراق (حمل على ) قصد (التعاون) فلا يستقبل أحدهما ببيع أو شراء أو ~~نكاح أو غير ذلك بدون صاحبه إلا بتوكيل منه أما إن قيد الموصى في وصيته ~~بلفظ أو قرينة باجتماع أو انفراد عمل به ابن عبد السلام ولم يجعلوا وصيته ~~للثاني ناسخة للأول PageV04P453 # (وإن مات أحدهما أو اختلفا) في أمر كبيع أو شراء أو تزويج أو غير ذلك ~~(فالحاكم) ينظر فيما فيه الأصلح هل يبقى الحي منهما أو يجعل معه غيره في ~~الأولى أو يرد فعل أحدها دون الآخر أو يردهما معا في الثانية (ولا) يجوز ~~(لأحدهما إيصاء) في حياته دون إذن صاحبه وأما بإذنه فيجوز (ولا) يجوز (لهما ~~قسم المال) بينهما ليستقل كل بقسم منه يتصرف فيه على حدته (وإلا) بأن ~~اقتسماه (ضمنا) لما تلف منه ولو بسماوي للتفريط فيضمن كل ما تلف منه أو من ~~صاحبه لرفع يده عما كان يجب وضعها عليه (وللوصي اقتضاء الدين) ممن هو عليه ~~(وتأخيره بالنظر) في المصلحة فقد يكون التأخير هو الصواب واللام في كلامه ~~للاختصاص فلا ينافي أن اقتضاء الذين مثلا يجب عليه (و) له (النفقة على ~~الطفل) أو السفيه (بالمعروف) بحسب قلة المال وكثرته وبحسب حال الطفل من أكل ~~وكسوة وغير ذلك فينظر لما يقتضيه الحال بالمعروف فيما ذكر (وفي ختنه وعرسه) ~~ولا حرج على من دخل فأكل لأنه مأذون فيه شرعا بخلاف لو أسرف من مال اليتيم ~~فلا يجوز ms1539 الاكل منه (وعيده) فيوسع عليه بما يقتضيه الحال وأما ما يصرف ~~للعابين في عرسه وختنه فلا يلزم اليتيم ويضمنه الوصي (و) للوصي (دفع نفقة ~~له قلت) كنفقة شهر ونحوه مما يعلم أنه لا يتلفه فإن خاف إتلافه فنفقة يوم ~~بيوم (و) له وإخراج زكاة (فطرته) من ماله عنه وعمن تلزمه نفقته (وزكاته) ~~المالية من عين وحرث وماشية PageV04P454 # (ورفع) الوصي (للحاكم) الذي يرى زكاة المال في مال الصبي ليحكم بإخراجها ~~فيرتفع الخلاف خوفا من رفع الصبي بعد رشده لحنفي لا يرى الزكاة في مال ~~الصبي فيضمن الوصي له ما أخرجه عنه ولذا قال (إن كان) هناك (حاكم حنفي) يرى ~~سقوطها عن الصبي والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته (و) له (دفع ماله) لمن ~~يعمل فيه (قراضا وبضاعة) الواو بمعنى أو وله عدم دفعه إذ لا يجب عليه ~~تنميته على المذهب (ولا يعمل هو به ) لئلا يحابي لنفسه والنهي للكراهة كما ~~فسره ابن رشد فإن عمل الوصي به مجانا فلا نهي بل هو من المعروف الذي يقصد ~~به وجه الله سبحانه وتعالى (ولا) يجوز له ( اشتراء) لنفسه شيئا (من التركة) ~~لأنه يتهم على المحاباة أي يكره كما في النقل (وتعقب) أي يتعقبه الحاكم في ~~عمله به قراضا أو بضاعة أو اشتراء لنفسه ( بالنظر) فيمضي ما فيه مصلحة ~~لليتيم ويرد غيره (إلا) اشتراءه (كحمارين) من التركة (قل ثمنهما) الذي ~~انتهت له الرغبات فيهما كثلاثة دنانير (وتسوق بهما الحضر والسفر) أي شهرا ~~في السوق للبيع هذا مراده وذكر الحضر والسفر لسؤال وقع فيه ذلك فالمراد إلا ~~شيئا قليلا انتهت إليه الرغبات بعد شهرته للبيع في سوقه فيجوز اشتراؤه ~~للوصي (وله) أي للوصي (عزل نفسه) من الايصاء (أي حياة الموصي ) لأن عقدها ~~غير لازم من الطرفين فللموصي عزله بغير موجب (ولو قبل) بكسر الباء الموحدة ~~أي قبل الايصاء من الموصي وما قبل المبالغة الامتناع من القبول وفي جعله ~~عزلا تسامح بأن يراد به الرد والأحسن أن الواو للحال PageV04P455 # (لا بعدهما) أي بعد القبول وحياة الموصي ms1540 بأن قبل ثم مات الموصي أو عكسه ~~فليس له عزل نفسه فإن لم يعلم بأنه أوصاه إلا بعد موته فله الامتناع من ~~القبول فإذا لم يقبل فليس له بعد ذلك قبول كما قال (وإن أبى القبول بعد ~~الموت فلا قبول له بعد) لأن إبايته صيرته أجنبيا فقبوله بعدها يحتاج لايصاء ~~جديد وهو لا يمكن بعد الموت فيصير النظر للحاكم (والقول له) أي للوصي وكذا ~~وصيه ومقدم القاصي والكافل (في قدر النفقة) إذا تنازع فيها مع المحجور وهو ~~في حضانته وأشبه بيمينه أو تنازعا في أصل الانفاق أو فيهما معا لأنه أمين ~~لا إن لم يكن في حضانته بأن كان في حضانة غيره وتنازع معه في ذلك فليس ~~القول له بل لا بد من بينة كما أنه لا يقبل قوله إذا لم يشبه أو لم يحلف ~~(لا في تاريخ الموت) للموصي فقال الوصي مات منذ سنتين مثلا وقال الصغير بل ~~سنة فالقول للصغير إلا لبينة (و) لا في (دفع ماله) إليه (بعد بلوغه) رشيدا ~~فلا يقبل قول الوصي ومن في حكمه ممن تقدم على المشهور لقوله تعالى: * ( ~~فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم) * إذ المراد لئلا تغرموا ومقابل ~~المشهور يقول معناه لئلا تحلفوا وظاهر المصنف كظاهر المدونة ولو طال الزمان ~~ابن عرفة وهو المعروف من المذهب وقيل ما لم يطل كثمانية أعوام وقيل عشرون ~~والله أعلم بالصواب. (درس) باب في الفرائض ويسمى علم الفرائض وعلم المواريث ~~وهو علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث وموضوعه التركات ~~وغايته إيصال كل ذي PageV04P456 # حق حقه من تركة الميت والتركة حق يقبل التجزي يثبت لمستحق بعد موت من كان ~~ذلك له وبدأ المصنف أولا ببيان الحقوق المتعلقة بالتركة وغايتها خمسة حق ~~تعلق بعين وحق تعلق بالميت وحق تعلق بالذمة وحق تعلق بالغير وحق تعلق ~~بالوارث والحصر في هذه وترتيبها استقرائي فإن الفقهاء تتبعوا ذلك فلم يجدوا ~~ما يزيد على هذه الأمور الخمسة لا عقلي كما قيل لأن العقل يجوز أكثر ms1541 من ذلك ~~وطريق الحصر أن تقول الحق المتعلق بالتركة إما ثابت قبل الموت أو بالموت ~~والثابت قبله إما أن يتعلق بالعين أولا الأول الحقوق العينية وهذا الذي صدر ~~به المصنف والثاني الدين المطلق وهو الذي ذكره بقوله ثم تقضي ديونه والثابت ~~بالموت إما للميت وهو مؤن تجهيزه وثلث بها المصنف وإما لغيره منه وهو ~~الوصية وبها ربع المصنف وإما لغيره لسبب وهو الميراث وذكره خامسا فذكرها ~~على هذا الترتيب فقال: (يخرج من) رأس (تركة الميت) مبدأ على غيره وجوبا ولو ~~أتى على جميعها (حق تعلق بعين) أي ذات (كالمرهون) في دين لتعلق حق المرتهن ~~بذاته فيقدم على كفن الميت ونحوه (وعبد) غير مرهون (جنى) لأنه صار بجنايته ~~كالمرهون فإذا كان مرهونا في دين وجنى تعلق به حقان حق المجني عليه وحق ~~المرتهن وتقدم الجناية على الرهن كما أشار له المصنف في باب الرهن بقوله ~~وإن ثبتت أي جناية العبد الرهن فإن أسلمه مرتهنه فللمجني عليه بماله وإن ~~فداه بغير إذنه ففداؤه في رقبته فقط إن لم يرهن بماله PageV04P457 # وبإذنه فليس رهنا به ا ه‍ وأدخلت الكاف زكاة الحرث والماشية إذا مات بعد ~~الطيب أو الحول ودخل أيضا أم الولد والمعتق لأجل وسلعة المفلس وهدي قلد ~~وضحية تعينت بذبحها (ثم) بعد إخراج ما ذكر يخرج من رأس المال (مؤن تجهيزه) ~~من كفن وغسل وحمل وحفر وغيرها (بالمعروف) بما يناسب حاله من فقر وغنى وضمن ~~من أسرف وكذا مؤن تجهيز من تلزمه نفقته برق كموت سيد وعبده فإن لم يكن له ~~سوى كفن واحد كفن به عبده لأنه لا حق له في بيت المال وكفن سيده من بيت ~~المال (ثم تقضى) من رأس ماله (ديونه) التي لآدمي كانت بضامن أم لا ثم هدي ~~تمتع إن مات بعد أن رمى العقبة أوصى به أم لا ثم زكاة فطر فرط فيها وكفارات ~~أشهد في صحته أنها بذمته فإن أوصى بها ولم يشهد فمن الثلث ومثل كفارات أشهد ~~بها زكاة عين حلت وأوصى بها وزكاة ms1542 ماشية حلت ولا ساعي ولم يوجد السن الذي ~~يجب فيها فإن وجد فهو ما قدمناه من إخراجه قبل مؤن التجهيز فإن كان ساع ~~ومات قبل مجيئه استقبل الوارث كما قدمه في باب الزكاة (ثم) تخرج ( وصاياه ~~من ثلث الباقي) أي الفاضل عما تقدم PageV04P458 # إن وسع الجميع وإلا قدم منها الآكد فالآكد على ما قدمه في بابها (ثم) ~~يكون (الباقي لوارثه) فرضا أو تعصيبا. # والوارثون من الرجال عشرة فقط الابن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا ~~والأخ مطلقا وابنه وإن نزل إذا كان الأخص شقيقا أو لأب والعم الشقيق أو لأب ~~وابنه وإن نزل والزوج والمعتق وكلهم عصبة إلا الأخ للام والزوج فإن اجتمعوا ~~فلا إرث إلا لثلاثة منهم الزوج والابن والأب والوارثات من النساء سبع البنت ~~وبنت الابن وإن نزل ابن الابن والام والجدة مطلقا والأخت مطلقا والزوجة ~~والمعتقة وكلهن ذوات فرض إلا المعتقة فإذا اجتمعن فلا إرث إلا للزوجة ~~والبنت وبنت الابن والام والأخت الشقيقة. # والفروض ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فالنصف لخمسة ~~أشار لها بقوله: (من ذي النصف) خبر مقدم والزوج وما عطف عليه مبتدأ مؤخر ~~ومن بيانية وحذفها أبين (الزوج) إذا لم يكن للزوجة الميتة فرع وارث ذكر أو ~~أنثى ( وبنت) انفردت (وبنت ابن) كذلك (إن لم يكن) للميت (بنت وأخت شقيقة أو ~~لأب إن لم تكن) أي توجد (شقيقة) معها (وعصب كلا) من النسوة الأربع واحدة أو ~~أكثر (أخ) لها بقرينة المقام وإن كانت القاعدة عندهم للميت (يساويها) في ~~الدرجة احترازا عن أخ لأب مع شقيقة فإنه لا يعصب بل يأخذ ما فضل عن فرضها ~~وابن الابن مع بنت ابن آخر أخ حكما لتساويهما درجة فمراده بالأخ ولو حكما ~~فلا اعتراض عليه بعدم شموله ومعنى تعصيبها أنها تكون به عصبة أي ترث ~~بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين لا بالفرض (و) عصب (الجد والأوليان) أي ~~البنت وبنت الابن (الأخريين) أي لأخت الشقيقة والتي للأب فالأخت ترث مع ~~الجد تعصيبا لا فرضا وكذا مع البنت ms1543 أو بنت الابن فتأخذ ما فضل عن فرضهما أي ~~لا يفرض للأخت الشقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن بل تأخذ الباقي تعصيبا ~~إلا أن اصطلاحهم أن الأخت مع الجد عصبة بالغير كالأخت مع أخيها وأما الأخت ~~مع البنت أو بنت الابن فعصبة مع الغير وأما الثلثان ففرض أربعة وهن النسوة ~~ذوات النصف إذا تعددن وإلى ذلك أشار بقوله: (ولتعددهن) أي البنت وبنت الابن ~~والأخت الشقيقة أو لأب أي للمتعدد من كل نوع من PageV04P459 # الأنواع الأربعة اثنان فأكثر (الثلثان) فرضا فأطلق المصنف المصدر وأراد ~~اسم الفاعل أي المتعدد منهن وأتى بضمير جمع النسوة ليخرج الزوج ( وللثانية) ~~أي جنس الثانية وهي بنت الابن أو الأخت للأب (مع الأولى) أي البنت أو الأخت ~~الشقيقة (السدس) تكملة الثلثين (وإن كثرن) أي بنات الابن مع البنت أو ~~الأخوات للأب مع الشقيقة (وحجبها) أي الثانية حجب حرمان والمراد بها خصوص ~~بنت الابن بدليل بقية كلامه (ابن فوقها) كبنت وابن ابن وبنت ابن ابن فإن ~~ابن الابن يستقل بالسدس ولا يعصبها لأنه أعلى منها (و) حجبها عن السدس أيضا ~~(بنتان فوقها) أي أعلى منها كبنتين وبنت ابن وكبنتي ابن وبنت ابن ابن ~~لاستقلالهما بالثلثين (إلا الابن) معها (في درجتها مطلقا) سواء كان أخالها ~~أو ابن عم لها وسواء فضل من الثلثين شئ كبنت وابن ابن وبنت ابن أو لم يفضل ~~كبنتين ومن ذكر فمعصب للذكر مثل حظ الأنثيين (أو) كان ابن الابن (أسفل) ~~منها بدرجة ( فمعصب لها) أي إذا لم يكن لها في الثلثين شئ كبنتين وبنت ابن ~~وابن ابن ابن فإنه إذا استقلت البنتان بالثلثين وفضل الثلث ورثه ابن ابن ~~الابن مع بنت الابن تعصيبا فإن كان لها في الثلثين السدس كبنت وبنت ابن فإن ~~الأسفل منها يأخذ الباقي وحده تعصيبا فعلم أن لابن الابن مع بنت الابن ~~والمراد الجنس ثلاثة أحوال أولها أن يكون أعلى منها فيحجب من تحته ثانيها ~~أن يكون مساويا لها فيعصبها مطلقا ثالثها أن يكون أسفل فيعصب من ليس ms1544 لها شئ ~~من الثلثين (وأخت الأب فأكثر مع الشقيقة فأكثر كذلك) أي كالذي تقدم في بنت ~~الابن مع البنت فتأخذ التي للأب واحدة فأكثر السدس مع الشقيقة الواحدة فإن ~~تعددت الشقيقة فلا شئ للتي للأب اتحدت أو تعددت ما لم يكن لها أخ لأب ~~ويحجبها أيضا أخ فوقها أي شقيق. ولما ذكر أن حكم الأخت أو الأخوات للأب مع ~~الشقيقة أو الشقائق مساو لحكم بنات الابن مع بنات الصلب وكان ابن الأخ هنا ~~مخالفا لابن الابن هناك استثنى ذلك بقوله: ( إلا أنه) بفتح الهمزة والضمير ~~للشأن (إنما يعصب الأخ) للأب أخته دون ابن الأخ فلا يعصب أخته التي هي بنت ~~الأخ التي في درجته إذ ليست من الوارثات بحال وكذا لا يعصب من هي فوقه التي ~~هي عمته وأخت الميت لأبيه بل يأخذ ما بقي دون أخته وعمته فإذا مات عن ~~شقيقتين وأخت لأب وابن أخ كان للشقيقتين الثلثان والباقي لابن الأخ وحده ~~تعصيبا دون التي للأب: وليس ابن الأخ بالمعصب من معه أو فوقه في النسب ~~بخلاف ابن الابن وإن سفل فإنه يعصب من معه فكان يعصب من فوقه بالأولى وأما ~~الربع وهو نصف النصف ففرق اثنين أشار لهما بقوله PageV04P460 # (والربع) بالجر عطف على النصف أو بالرفع مبتدأ و (الزوج) على حذف المضاف ~~أي فرض الزوج (بفرع ) أي مع فرع للميتة وارث من ذكر أو أنثى وإن سفل منه أو ~~من غيره ولو من زنا للحوقه بالام (وزوجة فأكثر) مع عدم الفرع اللاحق بالزوج ~~أخذا مما بعده (والثمن لها أو لهن بفرع لاحق) بالزوج من ولد أو ولد ابن ~~ذكرا أو أنثى منها أو من غيرها وخرج باللاحق ولد الزنا فإنه لا يلحق بالزوج ~~ومن نفاه بلعان فلا يحجب من الربع إلى الثمن لأنه لا يرث ومن لا يرث لا ~~يحجب وارثا (والثلثين لذي النصف إن تعدد) هو معنى قوله فيما مر ولتعددهن ~~الثلثان والأقعد حذف ما تقدم مع ذكر ما يحتاج إليه مما يتعلق بالثلثين هنا ~~لأن الشأن ms1545 أن يذكر النصف فنصفه فنصف نصفه ثم يذكر الثلثان فنصفهما فنصف ~~نصفهما وهو السدس ولعله لما لاحظ ذلك أعاده ثانيا ليضم إليه بيان الثلث ~~بقوله: (والثلث) فرض اثنين الأول (الام) عند فقد الولد وولد الابن وعدم ~~اثنين من الاخوة أو الأخوات (و) الثاني (ولداها فأكثر) أي الاخوة من الام ~~عند تعددهم (وحجبها) أي الام (من الثلث للسدس ولد) ولو أنثى ( وإن سفل) ~~كولد الابن أو ولد ابن الابن (و) حجبها للسدس أيضا (أخوان أو أختان مطلقا) ~~أشقاء أو لأب أو لام أو بعض وبعض ذكورا أو إناثا أو مختلفين وشمل إطلاقه ما ~~إذا كانا محجوبين بالشخص كمن مات عن أم وأخوين لام وجد لأب فإنهما يسقطان ~~بالجد ومع ذلك يحجبان الام من لثلث للسدس فهما مستثنيان من قاعدة كل من لا ~~يرث لا يحجب وارثا ولذا قال في التلمسانية: وفيهم في الحجب أمر عجب لأنهم ~~قد حجبوا وحجبوا وأما المحجوبان بالوصف من رق أو كفر أو قتل فلا يحجبان. ~~ولما كان الثلث فرض الام حيث لا ولد ولا ولد ابن ولا من الاخوة ذو عدد وكان ~~كل من الغراوين كذلك ومع ذلك لم تأخذ الثلث جعلوا لها ثلث الباقي عن الفرض ~~ليصدق عليها أنها أخذت الثلث في الجملة فأشار لذلك المصنف بقوله: (ولها ثلث ~~الباقي في) زوجة ماتت عن (زوج وأبوين) أصلها من اثنين مخرج نصيب الزوج يبقى ~~واحد على ثلاثة إذ هي حظ ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة فللذكر مثل حظ ~~الأنثيين وهو لا ينقسم على ثلاثة فتضرب الثلاثة في أصل المسألة تكون ستة ~~للزوج النصف ثلاثة ولها ثلث الباقي واحد من ستة ولو كان بدل الأب جد ~~PageV04P461 # لكان لها الثلث من رأس المال. وأشار لثانية الغراوين بقوله: (و) لها ثلث ~~الباقي أيضا في زوج مات عن (زوجة وأبوين) فهي من أربعة للزوجة الربع وللأم ~~ثلث الباقي وللأب الباقي هذا مذهب الجمهور وذهب ابن عباس إلى أن لها ثلث ~~جميع المال في المسألتين نظرا لعموم قوله تعالى: * (فإن لم ms1546 يكن له ولد ~~وورثه أبواه فلأمه الثلث) *. ونظر الجمهور إلى أن أخذها الثلث فيهما يؤدي ~~إلى مخالفة القواعد إذ القاعدة أنه متى اجتمع ذكر وأنثى يدليان بجهة واحدة ~~فللذكر مثل حظ الأنثيين فخصوا عموم الآية بالقواعد وجعلوا لها ثلث الباقي ~~لأن القواعد من القواطع (والسدس) فرض سبعة فالسدس مبتدأ ويجوز أن يكون ~~مجرورا بالعطف على النصف وتقدم من السبعة بنت الابن مع البنت والأخت للأب ~~مع الشقيقة والام عند وجود الولد أو جمع من الاخوة وذكر الباقي بقوله: ~~(للواحد من ولد الام مطلقا) ذكر أو أنثى (وسقط) بستة (بابن وابنه) وإن سفل ~~(وبنت) وبنت لصلب بالأولى (وأب وجد و) السدس (الأب والام) أي فرضهما (مع ~~ولد) ذكر أو أنثى وإن كولد ابن لكن إن كان الولد ذكرا أو ابن الابن كان لكل ~~من الأبوين السدس والباقي للذكر وإن كان أنثى فلكل منهما السدس وللبنت ~~النصف والباقي للأب تعصيبا وذكر الام هنا تكرار مع ما تقدم (والجدة فأكثر) ~~فرضها السدس إلا أنه لا يرث عندنا أكثر من جدتين أم الام وأمها وإن علت وأم ~~الأب وأمها وهكذا فمن أدلت بذكر من جهة الام أو من جهة الأب غير الأب لم ~~ترث ( وأسقطها الام مطلقا) ولو من جهة الأب (و) أسقط (الأب الجدة من قبله) ~~فقط (و ) أسقطت الجدة (القربى من جهة الام) الجدة (البعدى من جهة الأب ~~وإلا) بأن كانت القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الام (اشتركتا) في السدس ~~كما لو تساوتا في الرتبة كأم الام وأم الأب (و) السدس (أحد فروض الجد) للأب ~~(غير المدلي بأنثى) احترز به عن الجد من جهة الام وعن جد من جهة الأب أدلى ~~بأنثى فلا يرث ثم أن الجد الوارث له فرضان السدس مع ابن أو ابن ابن أو مع ~~ذي فرض مستغرق كزوج وأخت أو مع الاخوة في بعض الأحوال فيرثه بالفرض المحض ~~والثلث إذا كان مع إخوة وكان الثلث أفضل له من المقاسمة فأطلق الجمع على ما ~~فوق الواحد أو ms1547 أراد بالفروض الأحوال ولو قال والجد في بعض أحواله كان أبين ~~وأعلم أن الجد إذا لم يكن معه إخوة أشقاء أو لأب PageV04P462 # فأمره ظاهر وإن كان معه من ذكر فإما أن يكون معهم صاحب فرض أم لا فإذا لم ~~يكن معهم صاحب فرض فله الأفضل من ثلث جميع المال أو المقاسمة وإلى هذا أشار ~~بقوله: (وله مع الاخوة والأخوات الأشقاء أو لأب) ولم يكن معهم صاحب فرض ~~(الخير) أي الأفضل (من) أحد أمرين (الثلث) أي ثلث جميع المال (أو المقاسمة) ~~كأنه أخ معهم فيقاسم إذا كان الاخوة أو الأخوات أقل من مثليه كأخ أو أخت أو ~~أختين أو أخ وأخت أو ثلاث أخوات وأما مع أخوين أو أربع أخوات أو أخ وأختين ~~فتستوي المقاسمة وثلث جميع المال فإن زادت الاخوة عن اثنين أو الأخوات على ~~أربع فثلث جميع المال خير له وما بقي فبين الاخوة بقدر ميراثهم وهذا مما ~~يفترق فيه الأب من الجد لأن الأب يحجب لاخوة مطلقا والجد لا يحجب إلا ~~الاخوة للام دون الأشقاء أو لأب وقد أشار إلى حكمهم معه بقوله: (وعاد) ~~بتشديد الدال المهملة (الشقيق) الجد عند المقاسمة (بغيره) من الإخوة للأب ~~واحدا أو أكثر ليمنعه كثرة الميراث وكذا يعد الشقيق على الجد الأخت للأب ~~سواء كان معهم ذو سهم أم لا كمن مات عن أخ شقيق وأخوين لأب وجد فللجد الثلث ~~لزيادة الاخوة عن مثليه وللشقيق الثلثان كما أشار له بقوله: (ثم) إذا أخذ ~~الشقيق نصيبه (رجع) على الذي للأب فيأخذ ما صار له بالمعادة لأنه يحجب الذي ~~للأب وشبه في الرجوع بعد المقاسمة للجد قوله: (كالشقيقة) تعد على الحد ~~الإخوة للأب ثم يرجع عليهم (بمالها) وهو النصف للواحدة والثلثان للأكثر (لو ~~لم يكن جد) وما فضل بعد ذلك فهو للأخ والإخوة للأب فمعنى كلامه أن يعد ~~الشقيق ذكرا أو أنثى على الجد جنس الإخوة للأب ثم بعد عدهم يسقط الذي للأب ~~بالشقيق وسواء كان معهم ذو سهم كأم أو زوجة أم لا وإذا ms1548 كان مع الجد والاخوة ~~صاحب فرض فله الأفضل بعد أخذ صاحب الفرض فرضه من ثلاثة أشياء السدس ~~والمقاسمة وثلث الباقي وإلى ذلك أشار بقوله : (وله) أي للجد (مع ذي فرض ~~معهما) أي مع الاخوة والأخوات الأشقاء أو لأب بعد أخذ صاحب الفرض فرضه ~~الأفضل من أحد ثلاثة أمور (السدس) من أصل الفريضة كبنتين وزوجة وجد وأخ ~~فأكثر من أربعة وعشرين لضرب مخرج الثلث في مخرج الثمن للبنتين ستة عشر ~~وللزوجة ثمنها ثلاثة يبقى خمسة فلو قاسم فيها الأخ أخذ اثنتين ونصفا ولو ~~أخذ ثلثها أخذ واحدا وثلثي واحد فسدس جميع المال خير له منهما وهو أربعة ~~يفضل واحد للأخ أو الأكثر (أو ثلث الباقي) كأم وجد وعشرة أخوة من ثمانية ~~عشر للام سدسها ثلاثة يبقى خمسة عشر ثلثها خمسة وهي خير PageV04P463 # له من سدس جميع المال وهو ثلاثة ومن المقاسمة لعشرة أخوة إذ يصير له بها ~~سهم وأربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من سهم (أو المقاسمة) كجدة وجد وأخ من ~~ستة سدسها واحد وثلث الباقي واحد وثلثان فمقاسمة الأخ بأن يأخذ اثنين ونصفا ~~خير له منهما فيتعين له فيضرب مخرج النصف في الستة باثني عشر ومنها تصح وفي ~~بنتين وجد وأخ فتستوي المقاسمة والسدس وأصلها من ثلاثة وتصح من ستة وفي أم ~~وجد وأخوين تستوي المقاسمة وثلث الباقي وتصح من ثمانية عشر وفي زوج وجد ~~وثلاثة أخوة يستوي ثلث الباقي والسدس وفي زوج وجد وأخوين تستوي الثلاثة فأو ~~في كلامه مانعة خلو تجوز الجمع بين الثلاثة أو الاثنين منها (ولا يفرض ~~لأخت) شقيقة أو لأب (معه) أي مع الجد في فريضة من الفرائض بل إن انفردت معه ~~عصبها وإن اجتمعت مع غيرها من أصحاب الفروض أو الاخوة فحكم الجد ما تقدم ~~(إلا في) المسألة (الأكدرية والغراء) العطف للتفسير وأركانها أربعة (زوج ~~وجد وأم وأخت شقيقة أو لأب) PageV04P464 # المسألة من ستة للزوج ثلاثة نصفها وللأم ثلثها اثنان يبقى واحد للجد وهو ~~لا ينقص عنه بحال ولا يجوز إسقاط الأخت بحال ms1549 (فيفرض) النصف ( لها و) السدس ~~(له) فقد عالت بفرض النصف إلى تسعة (ثم) يجمع نصيبها ونصيب الجد وهما أربعة ~~و (يقاسمها) للذكر مثل حظ الأنثيين لما علمت من أن الجد يعصب الأخت كالأخ ~~والأربعة لا تنقسم على ثلاثة ولا توافق فتضرب ثلاثة عدد الرؤوس المنكسر ~~عليها سهامها في أصل المسألة بعولها تبلغ سبعة وعشرين من له شئ من تسعة ~~أخذه مضروبا في ثلاثة فللزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأم اثنان في ثلاثة ~~بستة وللجد والأخت أربعة في ثلاثة باثني عشر يأخذ الجد ثمانية والأخت أربعة ~~واحترز بقوله أخت عما لو كان معه أختان فأكثر فإنه يأخذ السدس لأنه الأفضل ~~له وللأختين فأكثر السدس الباقي لحجب الام للسدس بعدد الاخوة (وإن كان ~~محلها) أي الأخت في الأكدرية (أخ لأب ومعه إخوة لام) اثنان فأكثر (سقط) ~~الأخ للأب لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا لأن الثلث الباقي بعد ~~الزوج والام يأخذه أولاد الام وأنا أحجب كل من يرث من جهة الام فيأخذ الجد ~~حينئذ الثلث وحده كاملا وتسمى هذه المسألة بالمالكية وقد زيد للأخ للأب ~~السدس قيل ولم يخالف مالك زيدا إلا في هذه لا يقال الأخ للأب هنا ساقط ولو ~~لم يكن معه أخوة لام فلا معنى حينئذ لذكرهم لأنا نقول ذكرهم لتكون هي ~~المالكية وللتنبيه على مخالفة زيد فيها وأما شبه المالكية فالأخ فيها شقيق ~~وهو ساقط أيضا فلو حذف المصنف لأب لشملها وإنما سميت شبه المالكية لأنه لم ~~يكن لمالك فيها وإنما ألحقها الأصحاب بالمالكية. ولما ذكر من يرث بالفرض ~~أعقبه بمن يرث بالتعصيب وبمن يرث به تارة وبالفرض أخرى وبمن يجمع بينهما ~~وشرع في بيان هذه الثلاثة بادئا بتعريف العاصب فقال. (درس) ( ولعاصب) عطف ~~على قوله لوارثه وفيه إشارة لتفسير قوله (ص): ألحقوا الفرائض بأهلها فما ~~أبقت الورثة فلاولى رجل ذكر والعاصب من العصوبة وهي القوة والشدة وعرفه ~~بقوله: (ورث المال) كله إذا انفرد (أو الباقي بعد الفرض) وقد يسقط إذا ~~استغرقت الفروض التركة ms1550 كما في بنت وأخت شقيقة وأخ لأب فقوله أو الباقي أي ~~إن بقي شئ وإلا سقط وشمل تعريفه المعتق وبيت المال بخلاف من ضبطه بأنه كل ~~ذكر يدلي للميت لا بواسطة أنثى فإنه لا يشمل ابن المعتقة ونحوه ولا بيت ~~المال إلا بتسمح وكلامه رحمه الله تعالى في العاصب بنفسه لا العاصب بغيره ~~ولا مع غيره إذ العصوبة فيهما طارئة لا أصلية والعاصب بغيره هو النسوة ~~الأربعة ذوات النصف PageV04P465 # إذا اجتمع كل مع أخيه والعاصب مع غيره هو الأخت الشقيقة أو لأب إذا ~~اجتمعت مع بنت أو بنت ابن فإذا قيل عاصب بغيره فالغير عاصب وإذا قيل عاصب ~~مع غيره فالغير ليس بعاصب. ولما بين العاصب بالحد بينه بالعد فقال: (وهو ~~الابن ثم ابنه) وإن سفل والأقرب من ابن الابن يحجب الابعد وأشار بثم في هذا ~~وما بعده إلى أن ما بعدها مؤخر في الرتبة عما قبلها ولا يرث مع الابن أو ~~ابن الابن من أصحاب الفروض إلا الأب فله معه السدس وإلا الام أو الجدة وإلا ~~الزوج أو الزوجة (وعصب كل) من الابن أو ابنه (أخته) ولو حكما كابن ابن مع ~~بنت عمه المساوية له في الرتبة فإنه أخوها حكما وكذا يعصب ابن الابن النازل ~~بنت الابن الاعلى منه إذا لم يكن لها شئ في الثلثين كبنتين وبنت ابن وابن ~~ابن ابن فلولا هو لم ترث بنت الابن شيئا كما تقدم وتسمي البنت أو بنت الابن ~~حينئذ عصبة بالغير كما تقدم (ثم الأب) عند عدم الابن أو ابنه وأما معه فيرث ~~بالفرض لا بالتعصيب (ثم الجد) وإن علا في حال عدم الأب ويحجب الأقرب الابعد ~~(والاخوة) وعطفهم بالواو على الجد لأنهم في رتبته ولما كان يوهم التساوي من ~~كل وجه قال: (كما تقدم) أي على الوجه الذي تقدم في الجد والاخوة ولما كان ~~للاخوة رتبتان أبدل منهم لبيان التفصيل قوله: (الشقيق ثم للأب ) عند عدم ~~الشقيق فقوله: (وهو كالشقيق عند عدمه) مستغنى عنه لكنه ذكره ليرتب عليه ~~قوله: (إلا) ms1551 في (الحمارية) نسبة للحمار (والمشتركة) عطف مرادف وتسمى أيضا ~~الحجرية واليمية لأنهم قالوا لعمر رضي الله عنه هب أن أبانا كان حمارا أو ~~حجرا ملقى في اليم أي البحر وسميت مشتركة لمشاركة الشقيق فيها الاخوة للام ~~أي فليس الأخ للأب في الحمارية كالشقيق عند عدمه بل يسقط لأنه عاصب والشقيق ~~فيها ورث بالفرض تبعا للاخوة لامه وأركانها أربعة أشار لها بقوله: (زوج وأم ~~أو جدة) بدلها (وأخوان) فصاعدا (لام) ليكون لهما الثلث فلو انفرد الأخ للام ~~لاخذ السدس والباقي للعاصب (وشقيق وحده أو مع غيره) من الأشقاء ذكرا أو ~~أنثى أو هما أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم أو الجدة السدس واحد ~~وللاخوة للأم الثلث اثنان (فيشاركون) أي الأشقاء (الاخوة للام) في الثلث ~~(الذكر كالأنثى) بلا مفاضلة لاشتراكهم في ولادة الام ويختلف التصحيح بقلتهم ~~وكثرتهم وتسقط الإخوة للأب وإلى هذا رجع عمر في ثاني عام من خلافته بعد أن ~~قضى فيها أول عام من خلافته بأن لا شئ للأشقاء عملا بمقتضى القاعدة من سقوط ~~العاصب إذا استغرقت الفروض التركة فقال له الشقيق ما تقدم وقيل قائله زيد ~~بن ثابت وقيل غير ذلك فقضى عمر بالشركة بينهم فلو كان مكان الشقيق شقيقة ~~فقط لم تكن مشتركة وعيل لها بالنصف فتبلغ تسعة بالعول ولو كان شقيقتان لعيل ~~لهما بالثلثين فتبلغ عشرة وهي غاية عول الستة فلو كان فيها جد PageV04P466 # لسقط جميع الاخوة وكان ما بقي بعد فرض الزوج والام للجد وحده وهو الثلث ~~لسقوط الاخوة للام به والأشقاء إنما يرثون فيها بالام والجد يسقط كل من يرث ~~بالام وتلقب حينئذ بشبه المالكية وتقدمت (وأسقطه) أي الأخ للأب (أيضا) أي ~~كما سقط في الحمارية الأخت (الشقيقة التي) هي (كالعاصب لبنت) أي مع بنت ~~فأكثر فالأم بمعنى مع (أو بنت ابن فأكثر) فإذا مات عن بنت أو بنت ابن فأكثر ~~وعن أخت شقيقة وأخ لأب سقط الأخ للأب لأن الشقيقة مع البنات عصبات فلو كان ~~الأخ شقيقا أو كانت الأخت لأب لعصبها أخوها ms1552 المساوي لها (ثم) يلي الأخ ~~الشقيق والذي للأب (بنوهما) وينزلون منزلة آبائهم فابن الأخ الشقيق يقدم ~~على ابن الأخ للأب ( ثم العم الشقيق ثم) العم (للأب ثم عم الجد الأقرب ~~فالأقرب) فيقدم الابن على ابن الابن وهكذا والأخ على ابن الأخ وعصبة الابن ~~على عصبة الأب وعصبة الأب على عصبة الجد (وإن) كان الأقرب (غير شقيق) فيقدم ~~الأخ للأب على ابن الأخ الشقيق وابن الأخ الشقيق على ابن الأخ للأب وابن ~~الأخ للأب على العم والعم الشقيق على العم للأب وهو يقدم على ابن العم ~~الشقيق وهو على ابن العم لأب وهو على عم الأب الشقيق وهو على عم الأب لأب ~~وهكذا كما أشار له بقوله: (وقدم مع التساوي) في المنزلة كالاخوة وبنيهم ~~والأعمام وبنيهم وأعمام الأب وبنيهم (الشقيق) على غيره (مطلقا) أي في جميع ~~المراتب فالأخ الشقيق يقدم على غيره وابن الأخ الشقيق يقدم على غيره وهكذا ~~وهو معنى قول الجعبري: وبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة ~~اجعلا فجهة البنوة تقدم على جهة الأبوة وجهة الأبوة تقدم على جهة الجدودة ~~والاخوة ثم بنو الاخوة ثم العمومة ثم بنو العمومة الأقرب فالأقرب فإن لم ~~يكن أقرب فالتقديم بالقوة بأن يقدم الشقيق من هذه الجهات على غير الشقيق ~~(ثم) يلي عصبة النسب ( المعتق) ذكرا أو أنثى (كما تقدم) في باب الولاء أي ~~على الوجه الذي تقدم ذكره هناك PageV04P467 # (ثم) يليه (بيت المال) وإن لم يكن منتظما وحسبه ربه فيأخذ جميع المال إن ~~انفرد أو الباقي بعد ذوي الفروض (ولا يرد) على ذوي اسهام عند عدم العاصب بل ~~يدفع الباقي لبيت المال وقال على يرد على كل وارث بقدر ما ورث سوى الزوج ~~والزوجة فلا يرد عليهما إجماعا (ولا يدفع) ما فضل عن ذوي السهام إذا لم ~~يوجد عاصب من النسب أو الولاء (لذوي الأرحام) بل ما فضل لبيت المال كما إذا ~~لم يوجد ذو فرض ولا عاصب وقيد بعض أئمتنا ذلك بما إذا كان الإمام عدلا وإلا ~~فيرد على ذوي ms1553 السهام ويدفع لذوي الأرحام وهذا القيد هو المعول عليه عند ~~الشافعية والمراد بذوي الأرحام من لا يرث من الأقارب كالعمة وبنات الأخ وكل ~~جدة أدلت بأنثى والخالات وأولاد الجميع وتفصيل ذلك يطلب من المطولات. ولما ~~ذكر من يرث بالفرض فقط وبالتعصيب فقط ذكر من يرث بهما فقال: (ويرث بفرض ~~وعصوبة) معا أشخاص صرح منها بثلاثة الأول (الأب) مع بنت أو بنت ابن أو ~~بنتين فصاعدا فيفرض له السدس مع من ذكر ويأخذ الباقي تعصيبا وأشار للقاني ~~بقوله: (ثم الجد مع بنت) أو بنت ابن (وإن سفلت) أي أو ابنتين أو بنتي ابن ~~كذلك فهو كالأب وأشار للثالث بقوله: (كابن عم أخ لام) فيرث بعد السدس ببنوة ~~الام ما بقي بالتعصيب وأدخل بالكاف ابن عم هو زوج ومعتقا هو زوج فإن كلا ~~منهما يأخذ فرضه والباقي تعصيبا ثم ذكر ما يجتمع فيه فرضان وبيان ما يرث به ~~منهما فقال: ( وورث ذو فرضين بالأقوى) منهما (وإن اتفق في المسلمين) إذ هو ~~يقع في الاسلام على وجه الغلط ويقع في المجوسية كثيرا عمدا (كأم) هي أخت ~~(أو بنت) هي (أخت) والقوة تقع بأحد أمور ثلاثة الأول أن تكون إحداهما لا ~~تحجب بخلاف الأخرى وذلك كمثال المصنف فإن الام لا تحجب والأخت قد تحجب وكذا ~~البنت لا تحجب والأخت قد تحجب مثاله PageV04P468 # أن يطأ مجوسي ابنته عمدا فولدت منه بنتا ثم أسلم معهما ومات فالبنت ~~الصغرى بنت الكبرى وأختها لأبيها فإذا ماتت الكبرى بعد موت أبيها ورثتها ~~الصغرى بأقوى السببين وهو البنوة لأنها لا تسقط بحال بخلاف الاخوة فلها ~~النصف بالبنوة ولا شئ لها بالاخوة ومن ورثها بالجهتين جعل لها النصف ~~بالبنوة والباقي بالتعصيب ولو ماتت الصغرى أولا ورثتها الكبرى بالأمومة ~~لأنها لا تسقط بحال والأخت للأب قد تسقط فلها الثلث بكونها أما ولا شئ لها ~~بالاخوة الثاني أن تحجب إحداهما الأخرى فالحاجبة أقوى كأن يطأ مجوسي أمه ~~فتلد منه ولدا فهي أمه وجدته أم أبيه فترثه بالأمومة اتفاقا الثالث أن تكون ~~إحداهما أقل ms1554 حجبا من الأخرى كأم أم هي أخت لأب كأن يطأ مجوسي بنته فتلد ~~بنتا ثم يطأ الثانية فتلد بنتا ثم تموت الصغرى عن العليا بعد موت الوسطى ~~والأب فالكبرى جدتها وأختها لأبيها فترثها بالجدودة فلها السدس دون الاختية ~~لأن الجدة أم الام تحجبها الام فقط والأخت تحجب بجماعة كالأب والابن وابن ~~الابن وقيل ترث بالأختية لأن نصيب الأخت أكثر فلو كانت محجوبة بالقوية ~~لورثت بالضعيفة كأن تموت الصغرى في هذا المثال عن العليا والوسطى فترثها ~~الوسطى بالأمومة الثلث وترثها العليا بالاخوة النصف لأنها محجوبة من جهة ~~الجدودة بالام وهذه المسألة من الألغاز يقال ماتت امرأة عن أمها وجدتها ~~فأخذت الام الثلث والجدة النصف ومفهوم ذو فرضين مفهوم موافقة لأن العاصب ~~بجهتين يرث بأقواهما أيضا كأخ أو عم هو معتق فيرث بعصوبة النسب لأنها أقوى ~~من عصوبة الولاء (ومال الكتابي الحر) يعني الصلحي (المؤدى للجزية) أي ~~إجمالا إذا لم يكن له وارث لا يحل لنا تملكه على المشهور بل يكون (لأهل ~~دينه) النصارى إن كان نصرانيا أو اليهود إن كان يهوديا لا مطلقا بل (من ~~كورته) بضم الكاف أي جماعته المؤدي معهم الجزية أو قريته المؤديها معهم أو ~~أهل إقليمه كمصر والشام واحترز بالمؤدي للجزية عن الحربي فللمسلمين كالعنوي ~~والصلحي إذا وقعت عليهم الجزية مفرقة على الجماجم واحترز بالحر عن العبد ~~فماله لسيده مسلما كان أو كافرا (والأصول) أي أصول مسائل الفرائض والمراد ~~بالأصل العدد الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحا سبعة الاثنان وضعفهما وضعف ~~ضعفهما والثلاثة وضعفها وضعف ضعفها وهو الاثنا عشر وضعف ضعف ضعفها وهو ~~أربعة وعشرون وقد أشار لبيانها مفصلة بقوله: ( اثنان وأربعة) ضعفهما ~~(وثمانية) ضعف الأربعة (وثلاثة وستة) ضعف الثلاثة وهذه الأصول الخمسة هي ~~مخارج PageV04P469 # الفروض الستة المقدرة في كتاب الله تعالى النصف والربع والثمن والثلثان ~~والثلث والسدس وإنما لم تكن ستة كأصلها لاتحاد مخرج الثلث والثلثين وكلها ~~مشتقة من مادة عددها إلا الأول (واثنا عشر) ضعف الستة إذ قد يكون في مسألة ~~ربع وثلث كزوجة وإخوة ms1555 لأم فخرج الربع أربعة ولا ثلث لها صحيح ومخرج الثلث ~~ثلاثة ولا ربع لها صحيح وبين المخرجين تباين فيضرب أحدهما في الآخر باثني ~~عشر (وأربعة وعشرون) ضعف الاثني عشر لأنه قد يوجد في المسألة ثمن وسدس ~~كزوجة وأم وولد وبين مخرج السدس ومخرج الثمن موافقة بالانصاف فيضرب نصف ~~أحدهما في كامل الآخر بأربعة وعشرين وأما الولد فإن كان ذكرا فعاصب له ~~الباقي وإن كان أنثى فإن كانت واحدة فلها النصف ومخرجه داخل في الثمانية ~~مخرج الثمن وإن كانت متعددة فلها الثلثان ومخرجهما داخل في الستة مخرج ~~السدس وزاد بعضهم في خصوص باب الجد والاخوة أصلين آخرين زيادة على السبعة ~~المتقدمة وهي ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون مثال الأول أم وجد وأربعة أخوة ~~لغير أم للأم السدس مقامه من ستة والباقي خمسة للجد والاخوة الأفضل للجد ~~ثلث الباقي ولا ثلث له فتضرب الثلاثة مخرج الثلث في أصل المسألة بثمانية ~~عشر من له شئ من الستة يأخذه مضروبا في ثلاثة ومثال الثاني أم وزوجة وجد ~~وأربعة أخوة للأم السدس وللزوجة الربع أصلها من اثني عشر للام اثنان ~~وللزوجة ثلاثة يبقى سبعة الأفضل للجد ثلث الباقي ولا ثلث له فتضرب الثلاثة ~~في الاثني عشر أصل المسألة بستة وثلاثين وقال الجمهور هما نشئا من أصلي ~~السنة وضعفها فهما تصحيح لا تأصيل واعلم أن المخرج والمقام شئ واحد وإذا ~~أردت أن تعرف هذه الأصول وتفصيلها (فالنصف) مخرجه ومقامه (من اثنين) ~~فالاثنان أصل لكل فريضة اشتملت على نصف ونصف كزوج وأخت شقيقة أو لأب لأن ~~أقل عدد له نصف ونصف اثنان لتماثل مخرجهما وتسمى هاتان بالنصفيتين ~~وباليتيمتين أو نصف وما بقي كزوج وأخ (والربع من أربعة) فالأربعة أصل لكل ~~فريضة اشتملت على ربع وما بقي كزوج وابن أو ربع ونصف وما بقي كزوج وبنت وأخ ~~أو ربع وثلث ما بقي وما بقي كزوجة وأبوين (والثمن من ثمانية) فهي أصل لكل ~~فريضة فيها ثمن ونصف وما بقي كزوجة وبنت وأخ أو ثمن وما بقي كزوجة وابن ~~(والثلث ms1556 من ثلاثة) فهي أصل لكل فريضة فيها ثلث وثلثان كأخوة لام وأخوات لأب ~~أو ثلث وما بقي كأم وأخ أو ثلثان وما بقي كبنتين وعم (والسدس) مخرجه (من ~~ستة) فالستة PageV04P470 # أصل لكل فريضة فيها سدس وما بقي كجد وابن أو سدس وثلث وما بقي كجدة ~~وأخوين لام وأخ لأب أو سدس وثلثان وما بقي كأم وبنتين وأخ أو نصف وثلث وما ~~بقي كأخت وأم وعاصب ( والربع والثلث أو) الربع و (السدس من اثني عشر) لأن ~~مخرج الربع من أربعة ومخرج الثلث من ثلاثة وبينهما تباين فيضرب أحدهما في ~~الآخر باثني عشر ومخرج السدس من ستة وبين مخرج الربع ومخرج السدس موافقة ~~بالنصف فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر فالاثنا عشر أصل لكل ~~فريضة فيها ربع وثلث وما بقي كزوجة وأم وأخ أو الربع والثلثان وما بقي كزوج ~~وبنتين وأخ وأصل لكل فريضة فيها ربع وسدس وما بقي كزوج وأم وابن (والثمن ~~والثلث) مراده به الثلثان إذ لا يتصور ثمن وثلث لأن الثمن لا يكون إلا ~~للزوجة أو الزوجات مع الولد والثلث لا يوجد مع ولد لأنه فرض الام حيث لا ~~ولد ولا جمع من الاخوة وهنا ولد وفرض الاخوة للام وهم يسقطون بالولد وإنما ~~يتصور ثمن وثلثان كزوجة وبنتين وأخ (أو) الثمن و (السدس ) وما بقي كزوجة ~~وأم وابن (من أربعة وعشرين) لأن بين مخرج الثمن والثلث مباينة وبين مخرج ~~الثمن والسدس موافقة بالنصف فيفعل فيهما مثل ما تقدم في الاثني عشر يبلغ ~~أربعة وعشرين فهذه السبعة الأصول هي أصول الفرائض المقدرة في كتاب الله ~~تعالى (وما لا فرض فيها) من المسائل كابنين فصاعدا مع بنت أو أكثر أو ابن ~~وبنت أو أخوة كذلك فأصلها عدد رؤوس (عصبتها) إذا تعددت فإذا كانوا كلهم ~~ذكورا فظاهر (و) إذا كانوا ذكورا وإناثا (ضعف للذكر على الأنثى) فيجعل ~~الذكر برأسين لأنه في التعصيب باثنين كابن وبنت فمن ثلاثة وابنين وبنت فمن ~~خمسة وأربعة أبناء وبنتين فمن عشرة وهكذا. ثم شرع يتكلم ms1557 على مسائل العول ~~والعول بفتح العين المهملة وسكون الواو زيادة في السهام ونقص في الانصباء ~~وهو لا يدخل في جميع الأصول المتقدمة بل قد يدخل في ثلاثة منها وهي الستة ~~وضعفها وضعف ضعفها فقال: ( وإن زادت الفروض) أي سهام الورثة على أصل ~~المسألة (أعيلت) الفروض أي زيد فيها بأن تجعل الفريضة بقدر السهام فيدخل ~~النقص على كل واحد من أرباب الفروض كأن تكون المسألة من ستة وفيها نصف ونصف ~~وسدس كزوج وأخت شقيقة وأخت لام فظاهر أن النصف والنصف يستغرقان الستة فيزاد ~~عليها بمثل سدسها فتنتهي إلى سبعة أسهم كما يأتي بيانه وهذا العول أول ما ~~ظهر في زمن عمر ووافقه الناس عليه إلا ابن عباس فإنه أظهر فيه الخلاف بعد ~~وفاة عمر فلم يقل به ثم أجمعت الأمة عليه ولم يأخذ بقول ابن عباس رضي الله ~~عنهما إلا من لم يعتد به وإذا أردت معرفة العائل من الأصول السبعة المتقدم ~~ذكرها (فالعائل) منها ثلاثة فقط الأول (الستة) تعول أربع عولات على توالي ~~الاعداد (لسبعة) بمثل سدسها كزوج وأختين شقيقتين أو لأب للزوج النصف ثلاثة ~~وللأختين الثلثان أربعة (ولثمانية) بمثل ثلثها كمن ذكر مع أم للزوج النصف ~~ثلاثة وللأختين أربعة وللأم السدس واحد (ولتسعة) بمثل نصفها PageV04P471 # كمن ذكر مع أخ لام (ولعشرة) بمثل ثلثيها كمن ذكر مع أخوة لام وكأم الفروخ ~~بالخاء المعجمة أم وزوج وإخوة لأم وأختان لغيرها سميت بذلك لكثرة عولها قال ~~الشارح ولا يمكن أن تعول الستة لثمانية فأكثر إلا والميت امرأة أي وأما ~~العائلة لسبعة فقد يكون الميت ذكرا كأم وأختين شقيقتين وأخوة لام (و) ~~الثاني (الاثنا عشر) تعول ثلاث عولات أفرادا إلى سبعة عشر فتعول (لثلاثة ~~عشر) بمثل نصف سدسها كزوجة وأم وأختين لغير أم (وخمسة عشر) بمثل ربعها كمن ~~ذكر مع أخ لام (وسبعة عشر) بمثل ربعها وسدسها كزوجة وأم وولديها وأخت شقيقة ~~وأخت لأب قال التتائي ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر ومن أمثلتها أم ~~الأرامل وتسمى أيضا بأم الفروج بالجيم ms1558 وبالدينارية الصغرى وهي ثلاث زوجات ~~وجدتان وأربع أخوات لأم وثمان أخوات لأب والتركة سبعة عشر دينارا لكل واحدة ~~دينار وأما الدينارية الكبرى فأصلها من أربعة وعشرين وليس فيها عول وهي ~~زوجة وابنتان وأم واثنا عشر أخا وأخت والمتروك ستمائة دينار للبنتين ~~الثلثان ستة عشر من أربعة وعشرين وللزوجة الثمن ثلاثة وللأم السدس أربعة ~~يفضل واحد على خمسة وعشرين رأسا عدد رؤوس الاخوة مع الأخت فتضرب الخمسة ~~والعشرين في أصل المسألة أربعة وعشرين بستمائة عدد الدنانير للبنتين ~~أربعمائة لأن لهما من أصل المسألة ستة عشر مضروبة في خمسة وعشرين وللأم ~~مائة من ضرب أربعة في خمسة وعشرين وللأنثى عشر أخا مع الأخت خمسة وعشرون من ~~ضرب واحد فيها وللزوجة خمسة وسبعة من ضرب ثلاثة فيها قيل جاءت الأخت إلى ~~علي رضي الله عنه وقالت له مات أخي عن ستمائة دينار فلم أعط منها إلا ~~دينارا واحدا فقال لها لعل أخاك ترك زوجة وبنتين وأما واثني عشر أخا وأنت ~~فقالت نعم فقال معك حقك الذي خصك (و) الثالث (الأربعة والعشرون) تعول عولة ~~واحدة بمثل ثمنها ( لسبعة وعشرين) ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر هو ~~زوج ولذا قال: (زوجة وأبوان وابنتان وهي المنبرية) بكسر الميم سميت بذلك ~~(لقول علي) رضي الله عنه وهو على المنبر وكان حقه زيادة ذلك لبيان النسبة ~~(صار ثمنها تسعا) أي صار ما كان ثمنا تسعا بزيادته على أصلها فالثلاثة التي ~~رد ثمنها بالنسبة للأربعة والعشرين لما زيدت عليها صارت تسعا للسبعة ~~والعشرين للزوجة الثمن ثلاثة وللبنتين الثلثان ستة عشر ولكل واحد من ~~الأبوين السدس أربعة وإذا صار الثمن تسعا نقص كل وارث تسع ما بيده وكذا ~~يقال في كل فريضة تعول فيقال في الستة إذا عالت لسبعة عالت بمثل سدسها فصار ~~سبعا فيكون قد نقص كل وارث سبع ما بيده وهكذا وقد بين العلامة الأجهوري ~~الامرين أي نسبة ما يعول إلى الفريضة وما نقصه كل وارث بقوله : وعلمك قدر ~~النص من كل وارث بنسبة عول للفريضة ms1559 عائله ومقدار ما عالت بنسبته لها بلا ~~عولها فارحم بفضلك قائله (درس) ولما فرغ من بيان أصول المسائل وما يعول ~~منها وما لا يعول وما ينتهي إليه العول شرع في بيان تصحيح المسائل وبيان ~~كيفية العمل فيها إذا انكسرت السهام على الرؤوس واعلم PageV04P472 # أن السهام إن انقسمت على الرؤوس كزوجة وثلاثة أخوة أو تماثلت السهام مع ~~الرؤوس كثلاثة بنين أو تداخلت كزوج وأم وأخوين مطلقا فللزوج النصف ومقامه ~~من اثنين واللأم السدس من ستة والاثنان داخلان في الستة فيكتفي بها عن ~~الاثنين وللأخوين الباقي فللزوج نصف الستة ثلاثة وللأول سدسها واحد والباقي ~~اثنان للأخوين فالامر واضح ولا حاجة إلى عمل وإن لم تنقسم وانكسرت على ~~الرؤوس فإما على صنف أو أكثر فإن انكسرت على صنف نظر الحاسب بين عدد الصنف ~~وسهامه بنظرين فقط الموافقة والمباينة فإن كان بينهما موافقة رد الصنف إلى ~~وفقه وضرب في أصل المسألة وإن باين ضرب عدد الرؤوس المنكسرة عليها سهامها ~~في أصل المسألة فحاصله أن النظر بين كل فريق وبين سهامه المنكسرة عليه ~~بهذين النظرين فقط وأما النظر بين كل فريق وفريق أو ما تحصل من فريقين مع ~~فريق آخر فبأربعة أنظار الموافقة والمباينة والمماثلة والتداخل ففي ~~الموافقة يضرب وفق أحدهما في كامل الآخر وفي المباينة يضرب أحدهما في الآخر ~~وفي المماثلة يكتفي بأحد المثلين وفي التداخل يكتفي بالأكثر فما تحصل فهو ~~جزء السهم أي يسمى بذلك ثم يضرب في أصل المسألة وعولها إن عالت فما تحصل من ~~عدد فمنه تصح وإلى هذا الضابط أشار بقوله: (ورد) أي الحاسب أو القاسم فرد ~~مبني للفاعل بدليل قوله وقابل والفاعل معلوم من المقام (كل صنف) أي عدد ~~رؤوس كل صنف إذ هو الذي يتعلق به الرد (انكسرت عليه سهامه إلى وفقه) كزوجة ~~وستة إخوة لأب أصلها من أربعة للزوجة ربعها واحد وللاخوة ثلاثة وهي لا ~~تنقسم عليهم ولكن توافقهم بالثلث فترد الستة إلى ثلثها اثنين ثم يضرب الوفق ~~في الأربعة أصل المسألة بثمانية ومنها تصح ومن له ms1560 شئ من الأربعة أخذه ~~مضروبا في اثنين فلو كانت الاخوة الستة لام لكانت المسألة من اثني عشر ~~للزوجة ربعها ثلاثة وللاخوة للام ثلثها أربعة وهي لا تنقسم على الستة ولكن ~~توافق الستة بالنصف فترد الستة إلى وفقها ثلاثة ثم تضرب في أصل المسألة ~~بستة وثلاثين ومنها تصح ومن له شئ في أصل المسألة يأخذه مضروبا في ثلاثة ~~فقوله إلى وفقه أي إن وافق كما يشعر به المقام (وإلا) يوافق بل باينت ~~السهام الرؤوس (ترك) الحاسب الصنف على حاله فلا يرده إلى شئ إذ ليس هنا ما ~~يرد إليه فالمعنى وإلا ترك الرد وأبقاه على حاله وضربه في أصل المسألة وليس ~~معنى ترك أنه لا يتصرف فيه أصلا بضرب ولا غيره إذ هو خلاف الواقع لأن ~~الواقع أنه إذا باينت السهام الرؤوس ضربت الرؤوس المنكسر عليها سهامها في ~~أصل المسألة ثم يقال من له شئ من أصل المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه ~~المسألة كبنت وثلاث أخوات أشقاء أو لأب المسألة من اثنين للبنت واحد ~~والباقي وهو واحد للأخوات مباين لهن فتضرب الرؤوس الثلاثة في اثنين بستة ~~وهذا فيما إذا انكسرت السهام على صنف واحد فليس إلا النظر بالموافقة أو ~~المباينة بين السهام والرؤوس فإن انكسرت على أكثر من صنف نظرت بين كل صنف ~~وسهامه بالموافقة أو المباينة على ما تقدم ثم تنظر بين الرؤوس المنكسر ~~عليها سهامها بعضها مع بعض بأربعة أنظار التوافق والتماثل والتباين ~~والتداخل كما أشار له بقوله: (و) إن انكسرت السهام على صنفين (قابل) الحاسب ~~(بين اثنين) من الأصناف فقد يتماثلان وقد يتداخلان PageV04P473 # وقد يتوافقان أو يتباينان (فأخذ أحد المثلين) إن تماثلا واكتفى به وكأن ~~المسألة لم تنكسر إلا على صنف واحد كأم وأربعة أخوة لام وستة إخوة لأب ~~أصلها من ستة للام واحد وللاخوة للام اثنان يوافقانهم بالنصف ووفقهم اثنان ~~ترد إليهما وللستة الإخوة للأب ثلاثة توافقهم بالثلث وثلثهم اثنان فترد ~~الأربعة إلى اثنين والستة إلى اثنين وفق كل منهما ثم تنظر بين الوفقين بأحد ~~الانظار ms1561 الأربعة تجد بينهما المماثلة فاكتف بأحدهما وهو جزء السهم واضربه ~~في أصل المسألة يحصل اثنا عشر سهما ومن له شئ من المسألة أخذه مضروبا فيما ~~ضربت فيه المسألة للام واحد في اثنين باثنين وللاخوة للام الأربعة اثنان في ~~اثنين بأربعة لكل واحد وللاخوة للأب الستة ثلاثة في اثنين بستة لكل منهم ~~واحد (و) أخذ (أكثر المتداخلين) إن تداخلا واكتفى به وضربه في أصل المسألة ~~كأم وثمانية أخوة لام وستة لأب وهي من ستة للأم سهم وللاخوة للأم سهمان لا ~~ينقسمان عليهم لكن يوافقانهم بالنصف ونصفهم أربعة وللاخوة للأب ثلاثة لا ~~تنقسم عليهم لكن توافقهم بالثلث وثلثهم اثنان وبين الأربعة وفق الاخوة للام ~~والاثنين وفق الإخوة للأب تداخل لأن الاثنين داخلان في الأربعة راجع الاخوة ~~الثمانية فيكتفي بالأربعة وهي تجزء السهم ويضرب في أصل المسألة بأربعة ~~وعشرين ومن له شئ من المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة للام واحد ~~في أربعة بأربعة وللاخوة للام الثمانية سهمان في أربعه بثمانية لكل واحد ~~منهم سهم وللاخوة للأب الستة ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل واحد سهمان (و) ~~أخذ (حاصل ضرب أحدهما في وفق الآخر إن توافقا) أي الصنفان كأم وثمانية أخوة ~~لام وثمانية عشر أخا لأب المسألة من ستة للام واحد وللاخوة للام اثنان لا ~~ينقسمان عليهم لكن يوافقانهم بالنصف كما تقدم فترد الثمانية لوفقها أربعة ~~وللاخوة للأب ثلاثة لا تنقسم عليهم لكن توافقهم بالثلث فترد الثمانية عشر ~~لوفقهم ستة وبين الستة راجعهم والأربعة راجع الاخوة للام توافق بالنصف ~~فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر هي جزء السهم يضرب في ستة أصل ~~المسألة باثنين وسبعين ومن له شئ في أصل المسألة يأخذه مضروبا وباقي جزء ~~السهم الذي ضرب في أصل المسألة للام واحد في اثني عشر باثني عشر وللاخوة ~~للام اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل ثلاثة أسهم وللاخوة للأب ثلاثة ~~في اثني عشر بستة وثلاثين لكل واحد منهم سهمان (وإلا) يتماثلا ولا يتداخلا ~~ولا يتوافقا (ففي كله) أي ms1562 فيضرب أحدهما في كل الآخر (إن تباينا) وما حصل ~~فهو جزء السهم يضرب في أصل المسألة كأم وأربعة أخوة لام PageV04P474 # وست أخوات أصلها من ستة وتعول لسبعة للأم سهم وللاخوة للام ثلثها اثنان ~~لا ينقسمان عليهم ولكن يوافقانهم بالنصف ونصفهم اثنان وللأخوات الستة ~~الثلثان أربعة وهي لا تنقسم عليهن ولكن توافقهن بالنصف فيرددن إلى نصفهن ~~ثلاثة وبين الاثنين راجع الاخوة للام والثلاثة راجع الأخوات الأشقاء أو لأب ~~تباين فيضرب أحدهما في كامل الآخر بستة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة ~~بعولها سبعة باثنين وأربعين ومن له شئ في أصل المسألة بعولها يأخذه مضروبا ~~في ستة للام واحد في ستة بستة وللاخوة للام اثنان في الستة باثني عشر ~~وللأخوات أربعة في ستة بأربعة وعشرين ثم أشار إلى ما إذا وقع الانكسار في ~~المسألة على ثلاثة أصناف وهي غاية ما تنكسر فيه الفرائض عندنا لأن الإمام ~~لم يورث أكثر من جدتين كما مر فقال: (ثم) قابل الحاسب (بين الحاصل) من ~~الصنفين على ما تقدم وهو أحد المتماثلين وأكثر المداخلين وما حصل من ضرب ~~الوفق إن توافقا والكل في الآخر إن تباينا (و) بين الصنف (الثالث) إن كان ~~هناك ثالث بالتماثل أو التداخل أو التوافق أو التباين بعد أن ينظر بين ~~السهام والرؤوس المنكسر عليها السهام بالموافقة أو المباينة فإن تماثلت ~~كلها رجعت لصنف واحد وكذا إن تداخل اثنان منها في واحد فإن تماثل اثنان ~~منها أو دخل أحدهما في الآخر رجعت لصنفين وفعل ما مر مثال ما وقع فيه ~~الانكسار على ثلاثة أصناف جدتان وثلاثة إخوة لام وخمسة إخوة لغير أم أصلها ~~من ستة للجدتين واحد منكسر عليهما ويباين وللاخوة للأم سهمان كذلك وللخمسة ~~أخوة ثلاثة أسهم كذلك وعدد رؤوس الأصناف كلها متباينة فتضرب اثنين عدد رؤوس ~~الجدتين في ثلاثة عدد الاخوة للام ستة وبين الستة الحاصلة من الضرب والخمسة ~~عدد الاخوة لغير أم تباين فيضرب أحدهما في كامل الآخر تبلغ ثلاثين هي تجزء ~~السهم تضرب في أصل المسألة ستة بمائة ms1563 وثمانين ومنها تصح ومن له شئ في أصل ~~المسألة أخذه مضروبا في جزء السهم ثلاثين للجدتين واحد في ثلاثين بثلاثين ~~وللاخوة للأم سهمان في ثلاثين بستين وللاخوة للأب ثلاثة أسهم في ثلاثين ~~بتسعين فلو كانت الاخوة للام في هذا المثال أربعة لرجعوا إلى اثنين وفقهم ~~والاثنان مع الجدتين بينهما تماثل يكتفي بأحد المتماثلين ويضربان في الخمسة ~~عدد رؤوس الاخوة لغير أم للتباين وكأنها انكسرت على صنفين تبلغ عشرة هي جزء ~~السهم يضرب في أصل المسألة بستين ولو كانت الإخوة للأب ستة مع كون الاخوة ~~للام أربعة لرجعت الستة إلى وفقها اثنين لأن سهامه ثلاثة توافقهم بالثلث ~~وثلث الستة اثنان وراجع الاخوة للام اثنان فبين الجدتين والراجعين تماثل ~~يكتفي بواحد منها وكأنها انكسرت على صنف واحد فيكون جزء السهم اثنين يضرب ~~في ستة أصل المسألة باثني عشر من له شئ في أصل المسألة أخذه مضروبا في ~~اثنين للجدتين واحد في اثنين باثنين وللاخوة للام الأربعة اثنان في اثنين ~~بأربعة وللاخوة للأب الستة ثلاثة في اثنين بستة وقوله: (ثم كذلك) لا حاجة ~~له على مذهبنا لما علمت أن غاية ما تنكسر فيه الفرائض عندنا ثلاثة أصناف ~~وكأنه قصد بذلك بيان تتميم العمل عند الفرضيين ولو على مذهب الغير كما عند ~~الشافعي فإنه يتأتى عنده الانكسار على أربعة أصناف لأنه يورث أكثر من جدتين ~~ومعنى كلامه رحمه الله تعالى ثم قابل بين الحاصل من ثلاثة أصناف وصنف رابع ~~مثل مقابلته بين الحاصل من صنفين وصنف ثالث من مماثلة وتداخل وتوافق وتباين ~~وذلك فيما إذا كانت الجدات ثلاثة فأكثر في أصلي الاثني عشر والأربعة ~~والعشرين PageV04P475 # مثال الأول ثلاث جدات وأربع زوجات وثلاثة أخوة لام وخمسة أخوة لأب أصلها ~~من اثني عشر لأن فيها سدسا وربعا للجدات الثلاثة سدسها سهمان وللزوجات ~~الأربعة ربعها ثلاثة وللاخوة للام الثلاثة ثلثها أربعة وللاخوة للأب الخمسة ~~باقيها ثلاثة وسهام كل صنف لا توافقه وعدد رؤوس الجدات الثلاثة يماثل عدد ~~الاخوة للام فيكتفي منهما بواحد هو ثلاثة وبين الثلاثة والزوجات ms1564 الأربعة ~~مباينة فتضرب أحدهما في الآخر باثني عشر وبين الاثني عشر الحاصلة من ذلك ~~وبين الخمسة عدد رؤوس الاخوة لأب تباين والحاصل من ضرب أحدهما في الآخر ~~ستون وهو جزء السهم يضرب في أصل المسألة اثني عشر بسبعمائة وعشرين ومن له ~~شئ في أصل المسألة أخذه مضروبا في جزء السهم ستين للجدات سهمان في ستين ~~بمائة وعشرين وللزوجات الأربعة ثلاثة في ستين بمائة وثمانين لكل خمسة ~~وأربعون وللاخوة للام أربعة في ستين بمائتين وأربعين لكل واحد ثمانون ~~وللاخوة للأب الخمسة ثلاثة كالزوجات في الستين بمائة وثمانين لكل واحد ستة ~~وثلاثون ومثال الثاني ثلاث جدات وزوجتان وثلاث بنات وثلاثة أعمام من أربعة ~~وعشرين للجدات السدس أربعة تباينهن وللزوجتين الثمن ثلاثة تباينهم وللثلاث ~~بنات الثلثان ستة عشر تباينهن وللأعمام الباقي واحد يباينهم وبين الجدات ~~والبنات والأعمام مماثلة يكتفي بعدد صنف منهم ثلاثة وبين الثلاثة والزوجتين ~~مباينة يضرب أحدهما في الآخر بستة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة أربعة ~~وعشرين بمائة وأربعة وأربعين من له شئ في أصل المسألة أخذه مضروبا في ستة ~~(وضرب في العول أيضا) لأن ما تعول إليه محسوب من أصل الفريضة وتقدم مثال ~~ذلك في قوله ففي كله إن تباينا ولما قدم انكسار الصنفين بين ما تحته من عدد ~~الصور وإن كان معلوما مما سبق بالقوة زيادة في الايضاح وتنبيها على ما قد ~~يخطر بالبال فقال: (وفي) انكسار السهام على (الصنفين اثنتا عشرة صورة) من ~~ضرب ثلاثة في أربعة (لأن كل صنف) منهما (إما أن يوافق سهامه) أي يوافق رؤوس ~~كل صنف سهامه بأن يكون بين رؤوس كل صنف منهما وبين سهامه موافقة بالربع أو ~~الثلث فيرد إلى وفقه (أو يباينها) أي يباين رؤوس كل صنف سهامه (أو يوافق ~~أحدهما) سهامه (ويباين الآخر) سهامه يعني أو يكون أحدهما موافقا لسهامه ~~والآخر مباينا لسهامه فهذه ثلاث صور (ثم كل) من هذه الثلاثة (إما أن ~~يتداخلا) بأن يكون أحدهما داخلا في الآخر فيكتفي بالأكثر منهما فيضرب في ~~أصل المسألة (أو ms1565 يتواقفا) فيضرب وفق أحدهما في الآخر كأربعة أخوة لام وستة ~~أخوة لأب (أو يتباينا) كثلاثة أخوة لام وأربعة إخوة لأب فيضرب أحدهما في ~~كامل الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة (أو يتماثلا) كاثنين واثنين. ثم شرع ~~في بيان حقيقة كل من الأمور الأربعة المتقدمة فقال: (فالتداخل أن يفنى) أي ~~هو ذو أن يفنى (أحدهما الآخر) وإلا فحقيقة التداخل كون أحد العددين داخلا ~~في الآخر أي مندرجا تحته وما ذكره المصنف علامته أي من علامته وضابطه أن ~~يفني الأقل منهما الأكثر في مرتين أو أكثر كاثنين مع الأربعة والستة ~~والثمانية لأن الاثنين يفنيان الأربعة في مرتين والستة في ثلاث مرات ~~والثمانية في أربعة والعشرة في خمسة وكذا الثلاثة مع الستة أو التسعة أو ~~الاثني عشر وكذا الأربعة مع الثمانية والاثني عشر وإنما يعتبر التداخل في ~~الصنفين وأما في السهام مع رؤوس الصنف فما ذكر من باب التوافق بالنصف أو ~~الثلث أو الربع كما علم مما قدمه المصنف ومعنى قوله: (أو لا) أنه بحيث لم ~~يبق شئ أقل من المفني كما في الاثنين مع الثلاثة فإنه يبقى واحد وكما في ~~الأربعة مع الستة فإنه يبقى اثنان أو مع السبعة فإنه يبقى ثلاثة وليس معناه ~~أول مرة فقط وإلا لم يشمل صورة من صور التداخل أو معناه في التسليط الأول ~~ولو تعدد (وإلا) يحصل الأفناء أولا بأن بقي بعد تسليط الأقل على الأكثر عدد ~~أقل من العدد المفني (فإن بقي) من الأكثر PageV04P476 # (واحد فمتباين) كاثنين مع الخمسة أو السبعة وكالخمسة مع الستة أو مع ~~الأحد عشر (وإلا) يبق واحد بل بقي أكثر (فالموافقة) وتكون (بنسبة مفرد) ~~هوائي (للعدد المفني ) بضم الميم وكسر النون (آخرا) كالأربعة والستة فإذا ~~سلطت الأربعة على الستة يفضل اثنان تسلطهما على الأربعة فتفنيهما في مرتين ~~فالعدد المفني آخرا اثنان ونسبة المفرد الهوائي لهما النصف فتكون الموافقة ~~بين الأربعة والستة بالنصف وكالتسعة والاثني عشر فإذا سلطت التسعة على ~~الاثني عشر يبقى ثلاثة تسلطها على التسعة فتفنيها في ثلاث مرات فالعدد ms1566 ~~المفني آخرا ثلاثة ونسبة مفرد هوائي للثلاثة ثلث فبينهما موافقة بالثلث ~~وكذا التسعة مع الخمسة عشر لأنها إذا سلطت التسعة على الخمسة عشر يبقى ستة ~~تسلطها على التسعة يفضل ثلاثة تسلط الثلاثة على الستة فتفنيها في مرتين ~~فالعدد المفني آخرا ثلاثة ونسبة مفرد هوائي لها ثلث فالموافقة حينئذ بين ~~التسعة والخمسة عشر بالثلث وبين الثمانية والاثني عشر توافق بالربع لأنك ~~إذا سلطت الثمانية على الاثني عشر بقي أربعة تسلطها على الثمانية فتفنيها ~~في مرتين فالمفني آخرا أربعة ونسب مفرد هوائي للأربعة ربع وبين الثمانية ~~والعشرة موافقة بالنصف لأنك إذا سلطت الثمانية على العشرة بقي اثنان فإذا ~~سلطتهما على الثمانية أفنتها في أربع مرات فالمفني آخرا اثنان ونسبة مفرد ~~هوائي لهما نصف وهكذا وهذا كما يجري في العدد المنطق يجري في الأصم ~~فالاثنان والعشرون توافق الثلاثة والثلاثين بجزء من أحد عشر جزأ لأنك إذ ~~سلطت الاثنين والعشرين على الثلاثة والثلاثين يفضل أحد عشر تسلطها على ~~الاثنين والعشرين تفنيها في مرتين فالعدد المنفي آخرا أحد عشر ونسبة الواحد ~~الهوائي لها جزء من أحد عشر جزأ وهكذا وأما الثمانية مع الستة عشر أو مع ~~الأربعة والعشرين أو مع الاثنين والثلاثين فتداخل لأن الثمانية تفني ما ذكر ~~أولا بحيث لم يبق عدد بعد التسليط الأول كما مر فإن بقي من المفنى آخرا ~~واحد فبينهما التباين كما في سبعة مع تسعة فإنك إذا سلطت السبعة على التسعة ~~يبقى اثنان تسلطهما على السبعة يبقى واحد فبينهما التباين. ولما فرغ من ~~بيان قسمة الفريضة شرع في بيان قسمة التركة المعلومة القدر كلها واقتصر ~~تبعا لابن الحاجب على طريقتين أشار لأولاهما بقوله. (درس) (ولكل) من الورثة ~~نصيب (من التركة بنسبة حظه) أي الوارث (من المسألة) فإن كان حظه من المسألة ~~ربعها كالزوج عند وجود الفرع الوارث أو الزوجة عند عدمه أعطي من التركة ~~ربعها وهكذا ابن الحاجب وهذه أقرب الطرق قال المصنف: تبعا لابن عبد السلام ~~إنما تكون أقرب الطرق إذا قلت سهام الفريضة PageV04P477 # وأما إن كثرت فهي ms1567 أصعبها لأنها مبنية على النسبة التي هي قسمة القليل على ~~الكثير وأشار بقوله: (أو تقسم التركة على ما) أي على السهم الذي (صحت منه ~~المسألة) وذكر مثالا صالحا للطريقتين فقال: ( كزوج وأم وأخت) شقيقة أو لأب ~~من ثمانية بعولها للزوج النصف كالأخت وللأم الثلث فأصلها من ستة وتعول ~~لثمانية (للزوج ثلاثة) كالأخت (والتركة عشرون) دينارا مثلا (فالثلاثة من ~~الثمانية ربع وثمن) لنقصه عن النصف بالعول ثمنا لما زادته الستة بمثل ثلثها ~~وللأم من الثمانية ربعها للنقص الذي حصل لها بالعول عن الثلث (فيأخذ) الزوج ~~من العشرين ربعها خمسة وثمنها اثنين ونصفا فيكون مجموع ما أخذ (سبعة) من ~~الدنانير (ونصفا) وهو ربعها وثمنها والأخت كذلك وللأم ربعها خمسة وهذا على ~~الطريقة الأولى وأما على الثانية فتقسم العشرين على ما صحت منه المسألة ~~بعولها وهو ثمانية فيخرج جزء السهم اثنين ونصفا فللزوج ثلاثة من ثمانية ~~يأخذها مضروبة في اثنين ونصف بسبعة ونصف وللأم اثنان من الثمانية تأخذهما ~~مضروبين في اثنين ونصف بخمسة. ولما ذكر قسمة التركة المعلومة القدر كلها ~~أخذ يبين العمل فيما إذا جهل بعضها وأردت معرفة قيمته بالنسبة للتركة فقال ~~(وإن أخذ أحدهم) أي الورثة (عرضا) من التركة قبل أن يقوم وكان فيها عرض ~~وعين معلومة القدر كعشرين دينارا (فأخذه بسهمه) أي في نظير ما يخصه من غير ~~تعيين لقيمته وأخذ باقيهم العين ولا حاجة لقوله فأخذه (وأردت) أيها القاسم ~~( معرفة قيمته) أي العرض المجهول القيمة قبل القسم والمراد بالقيمة التي ~~وقع عليها الرضا بينهم لا قيمته في الأسواق (فاجعل المسألة سهام غير الآخذ) ~~بأن تسقط سهامه منها PageV04P478 # وتجعل القسمة على الباقي (ثم اجعل لسهامه) أي الآخذ (من تلك النسبة) ~~الخارجة من القسمة فما حصل فهو قيمة العرض فإذا أخذ الزوج في المثال التقدم ~~العرض فأسقط نصيبه من الثمانية يبقى خمسة نصيب الأخت ثلاث ونصيب الام اثنان ~~فاقسم العشرين دينارا على خمسة يخرج لكل سهم منها أربعة هي جزء السهم الذي ~~تضرب فيه المسألة ونصيب الزوج ثلاثة من ثمانية تضرب ms1568 في جزء السهم باثني عشر ~~وذلك قيمة العرض فتكون جملة التركة اثنين وثلاثين وكذا لو أخذته الأخت فإن ~~أخذته الام أسقط نصيبها وهو اثنان من الثمانية يبقى ستة تقسم عليها العشرين ~~يخرج لكل سهم منها ثلاثة وثلث هي جزء السهم تضرب في سهميها يخرج ستة وثلثان ~~هي قيمة العرض والتركة حينئذ ستة وعشرون وثلثان (فإن زاد) آخذ العرض (خمسة) ~~من عنده (ليأخذ) العرض بحصته من التركة والمسألة بحالها (فزدها) أي الخمسة ~~( على العشرين) تصير خمسة وعشرين (ثم أقسم) الخمسة والعشرين على سهام غير ~~الآخذ ثم اجعل لسهامه بتلك النسبة فإذا كان الآخذ للعرض والدفع للخمسة هو ~~الزوج قسمت الخمسة والعشرين على الخمسة سهام الأخت والام يخرج لكل سهم خمسة ~~هي جزء السهم تضرب في سهام الزوج ثلاث بخمسة عشر يزاد عليها الخمسة ~~المدفوعة يكون الحاصل عشرين هي قيمة العرض وهي تضم للعشرين المتروكة تكون ~~التركة أربعين والأخت مثل الزوج فلو دفعت الخمسة الام قسمت الخمسة والعشرون ~~على ستة سهام الزوج والأخت يخرج جزء السهم أربعة وسدسا تضرب في سهمي الام ~~بثمانية وثلث هي مناب الام فإن أضفتها لما بيد الورثة وهو خمسة وعشرون كانت ~~التركة ثلاثة وثلاثين وثلثا فإن زدت خمسة على ما يجب للام كان ذلك قيمة ~~العرض وهو ثلاثة عشر وثلث ولما فرغ من بيان الفروض ومن يرث بها ومن لا يرث ~~ومن يرث بالتعصيب أو به وبالفرض ومن يحجب ومن لا يحجب ومن تصحيح المسائل ~~وما يتعلق بذلك كله شرع في الكلام على المناسخة مأخوذة من النسخ وهو لغة ~~الإزالة والنقل وهذا اللفظ يستعمله الفراض في الفريضة التي فيها ميتان ~~فأكثر واحد بعد واحد قبل قسم تركة الأول وأشار المصنف إلى أنها ثلاثة أقسام ~~الأول ما لا يحتاج فيه إلى عمل بأن تكون ورثة الثاني بقية الأولين وإليه ~~أشار بقوله: (وإن مات بعض) من الورثة (قبل القسمة) لتركة الميت الأول ~~(وورثه الباقون) بالوجه الذي ورثوا به الأول ( كثلاثة بنين) أو بنات ~~PageV04P479 # (مات أحدهم) قبل القسمة ولا وارث ms1569 للميت الأول غير الباقين فالميت الثاني ~~كالعدم وكأنه لم يكن ولا عمل فيها فتقسم تركة أبيهم على الولدين الباقيين ~~وكذا لو مات ثالث ورابع كانت ورثة الأول هم ورثة الثاني والثالث والرابع ~~وارثهم بمعنى واحد أي بعصوبة كثلاثة أخوة أشقاء وأربع أخوات شقائق مات أحد ~~الاخوة ثم آخر ثم أخت ثم أخرى فإن التركة تقسم بين الأخ الباقي والأختين ~~الباقيتين للذكر مثل حظ الأنثيين وقولنا بالوجه الذي ورثوا به احترازا عمن ~~ماتت عن ثلاثة بنين من آباء مختلفة ثم مات أحدهم عن أخويه لامه فإنه وإن ~~ورثه الباقون لكن ليس بالوجه الذي ورثوا به أمهم لأنهم ورثوها بالتعصيب ~~والباقي يرث أخاه بالفرض وهو السدس أو الثلث فلا يقال موت الثاني كالعدم ~~وأشار للقسم الثاني وهو أن يكون في الورث وارث فقط من الأول بقوله عاطفا ~~على الباقون لا على أحدهم (أو) ورثه (بعض) من الباقين والبعض الآخر لم يرثه ~~في الثانية ومثل للبعض غير الوارث بقوله (كزوج معهم) أي مع الباقين بأن ~~ماتت زوجته عنه وعن أبنائها الثلاثة من غيره و (ليس) الزوج (أباهم) وكذا ~~عكسه بأن مات زوج عن زوجته وعن ثلاثة أولاد من غيرها ثم مات أحد البنين عن ~~أخويه في المسألتين ( فكالعدم) وكأنها في الأولى ماتت عن زوج واثنين وكأنها ~~في الثانية مات عن زوجة وابنين إذ للزوج الربع وللزوجة الثمن على كل حال ~~واحترز بقوله ليس أباهم عما إذا كان أباهم فإنه يرثه دون أخويه فتخرج ~~المسألة عما ذكر وتدخل في قوله وإلا الخ وأشار للقسم الثالث وهو أن لا يكون ~~الوارث في الثانية واحدا من النوعين المتقدمين وهو الذي يحتاج فيه إلى ~~العمل بقوله: (وإلا) يرثه الباقون ولا بعض منهم بأن خلف الثاني ورثة غير ~~ورثة الأول أو هم ولكن اختلف قدر استحقاقهم (صحح ) المسألة (الأولى) وخذ ~~منها سهام الميت الثاني (ثم) صحح (الثانية) وأقسم سهام الميت الثاني من ~~الأول على ورثته (فإن انقسم نصيب الثاني على ورثته كابن وبنت) ورثا أباهما ~~المسألة من ثلاثة ms1570 للابن سهمان وللبنت سهم (مات) الابن ( وترك أختا) هي أخته ~~المذكورة (وعاصبا) كعم (صحتا) أي الأولى والثانية لأن الأولى من ثلاثة كما ~~تقدم للابن اثنان والثانية من اثنين مات PageV04P480 # عنهما وهما منقسمان على فريضته للأخت واحد وللعاصب الثاني وكذا لو مات ~~الابن عن ابنين والبنت عن ابن (وإلا) ينقسم نصيب الميت الثاني على ورثته ~~(وفق بين نصيبه) أي الميت الثاني (و) بين (فما صحت منه مسألته واضرب وفق ~~الثانية في) كل المسألة ( الأولى) فما اجتمع فمنه تصح (كابنين وابنتين مات ~~أحدهما) أي الابنين قبل القسم (وترك زوجة وبنتا وثلاثة بني ابن) المسألة ~~الأولى من ستة لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم والثانية من ثماني للزوجة الثمن ~~واحد من ثمانية وللبنت النصف أربعة ولكل ابن ابن سهم فللابن الميت من الأول ~~سهمان وفريضته من ثمانية متوافقان بالنصف فتضرب نصف فريضته أربعة في ~~الفريضة الأولى ستة بأربعة وعشرين ومنها تصح ثم يقال: (فمن له شئ في الأولى ~~ضرب له في وفق الثانية) وهو أربعة (ومن له شئ من الثانية ففي وفق سهام ~~الثاني) أي أخذه مضروبا في وفق سهام مورثه الذي هو الميت الثاني وهو واحد ~~فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في أربعة بثمانية ولكل بنت واحد في ~~أربعة بأربعة وللزوجة من الثانية واحد مضروب في وفق سهام مورثها وهو واحد ~~بواحد وكذا كل واحد من أبناء الابن الثلاثة وللبنت من الثانية أربعة في ~~واحد بأربعة فقد تمت الأربعة والعشرون هذا إن توافقا (وإن لم يتوافقا ) أي ~~لم توافق سهام الميت الثاني فريضته بل تباينا فهو حينئذ كصنف باينته سهامه ~~(ضربت ما صحت منه مسألته) أي الميت الثني (فيما صحت منه الأولى ( كموت ~~أحدهما) أي الابنين المذكورين في المسألة السابقة. فالفريضة الأولى من ستة ~~والثانية من ثلاثة وللميت الثاني من الأولى اثنان مباينان لفريضته فتضرب ~~ثلاثة مجموع سهام الثانية في ستة مجموع سهام الأولى بثمانية عشر ومنها تصح ~~ثم تقول من له شئ من الأولى أخذه مضروبا في كل الثانية ومن ms1571 له شئ من ~~الثانية أخذه مضروبا في جميع سهام مورثه فللابن الحي من الأولى اثنان ~~مضروبان في جميع الثانية وهي ثلاثة بستة ولكل من البنتين في الأولى سهم ~~مضروب في ثلاثة سهام الثانية بثلاثة وللابن من الثانية سهمان مضروبان في ~~اثنين سهام مورثه بأربعة وللبنت واحد في الاثنين باثنين قد تمت الثمانية ~~عشر والحاصل أن النظر إنما هو بين سهام الميت الثاني من الأولى وبين مسألته ~~بالتوافق والتباين فإن كان بينهما موافقة ضربت وفق الثانية في وفق الثانية ~~ومن له شئ من الثانية أخذه مضروبا في وفق سهام مورثه وتقول في التباين من ~~له شئ من الأولى أخذه مضروبا في كل الثانية ومن له شئ من الثانية أخذه ~~مضروبا في كل سهام مورثه قال في التوضيح وهذا إنما هو إذا كانت التركة ~~عقارا أو عروضا مقومة وأما إذا كانت عينا أو مثليا فلا عمل ويقسم ما حصل ~~للميت الثاني على فريضته أي ورثته ا ه‍ أي فلا حاجة للعمل المذكور لسهولة ~~القسم بدونه (وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث) وأنكره الباقي ولم يثبت مقتضى ~~الاقرار بعدلين كان المقر عدلا أم لا (فله) أي للمقر له من حصة المقر (ما ~~نقصه الاقرار) وأفاد كيفية العمل بقوله: (تعمل فريضة الانكار ثم) تعمل ~~(فريضة الاقرار ثم انظر ما بينهما من تداخل وتباين وتوافق) وتماثل وتركه ~~لوضوحه ومثل للثلاثة التي ذكرها على طريق اللف والنشر المرتب فقال: (الأول) ~~أي التداخل (والثاني) أي التباين (كشقيقتين PageV04P481 # وعاصب أقرت واحدة) من الشقيقتين (بشقيقة) أخرى وأنكرها الباقي ففريضة ~~الانكار من ثلاثة ومنها تصح وكذا فريضة الاقرار لكن تصح من تسعة لانكسار ~~السهمين على الأخوات الثلاثة فتضرب الثلاثة عدد رؤوسهن في ثلاثة أصل ~~المسألة بتسعة فتستغني بها عن الثلاثة فريضة الانكار لدخولها في التسعة ~~وأقسم على الانكار لكل أخت ثلاثة وللعاصب ثلاثة أو على الاقرار لكل أخت ~~سهمان وللعاصب ثلاثة بفضل عن المقرة سهم تدفعه للمقر لها وأشار للتباين ~~بقوله: (أو بشقيق) أي أو أقرت إحداهما بشقيق والمسألة بحالها ms1572 وأنكره الباقي ~~فمسألة الانكار من ثلاثة ومسألة الاقرار من أربعة لحجب العاصب كالعم ~~بالشقيق لو صح الاقرار وبينهما تباين فتضرب الثلاثة في الأربعة باثني عشر ~~فلكل أخت في الانكار أربعة وفي الاقرار ثلاثة فقد نقصت المقرة واحدا فيأخذه ~~المقر له (والثالث) وهو التوافق (كابنتين وابن أقر بابن) آخر وأنكره ~~الابنتان فالانكار من أربعة والاقرار من ستة وبين الفريضتين توافق بالنصف ~~فيضرب نصف أحدهما في الآخر باثني عشر فللابن الثابت من فريضة الانكار اثنان ~~في ثلاثة وفق فريضة الانكار بستة ولكل بنت سهم في ثلاثة بثلاثة وللابن من ~~فريضة الاقرار اثنان في اثنين نصف فريضة الانكار بأربعة يفضل عنه سهمان ~~يدفعهما للمقر له ومثال التماثل الذي تركه المصنف لوضوحه أم وأخت لأب وعم ~~أقرت الأخت للأب بشقيقة للميت وأنكرها الباقي فالفريضة في الاقرار أو ~~الانكار من ستة يكتفى بأحدهما للام في الانكار الثلث سهمان وللأخت النصف ~~ثلاثة وللعم ما بقي وهو واحد وللأخت للأب في الاقرار سهم السدس تكملة ~~الثلثين يفضل عنها سهمان تدفعهما للمقر بها ولو أقرت بها الام فقط دفعت لها ~~سهما تكملة فريضتها ولا يلتفت للعم في الاقرار أو الانكار لاستواء نصيبه ~~فيهما وأشار لمحترز قوله فقط وهو تعدد المقر والمقر له بقوله: (وإن أقر ابن ~~ببنت) وأنكرتها أخته (و) أقرت (بنت بابن) وكذبها أخوها المعلوم (فالانكار) ~~من الجانبين (من ثلاثة) للابن المعلوم سهمان وللبنت المعلومة سهم (وإقراره) ~~فقط (من أربعة) لأنه على إقراره ابن وبنتان له سهمان ولكل بنت سهم (و) ~~إقرارها (هي) فقط ( من خمسة) لأن الورثة على إقرارها فقط ابنان وبنت لها ~~سهم ولكل ابن سهمان والفرائض الثلاثة متباينة (فتضرب أربعة) فريضة اقراره ~~(في خمسة) فريضة اقرارها (بعشرين ثم) تضرب العشرين (في ثلاثة) فريضة ~~الانكار من الجانبين بستين إن قسمتها على الانكار أخذ الابن أربعين والبنت ~~عشرين وعلى اقرار الابن يأخذ ثلاثين وكل بنت خمسة عشر فقد نقصه اقراره عشرة ~~يدفعها للبنت التي أقر بها كما قال: (يرد الابن) من الأربعين (عشرة) للبنت ~~التي أقر ms1573 بها وعلى اقرار البنت تأخذ من العشرين اثني عشر لأن الورثة على ~~اقرارها ابنان وبنت لكل ابن أربعة وعشرون ولها اثنا عشر خمس الستين يفضل ~~عنها ثمانية تدفعها لمن أقرت به ولذا قال (و) ترد (هي ثمانية) من أصل ~~العشرين (وإن أقرت زوجة حامل) مات زوجها عنها وعن أخويه شقيقيه أو لأبيه ~~PageV04P482 # (و) أقر (أحد أخويه) أيضا (أنها ولدت) من ذلك الحمل أبنا (حيا) ثم مات ~~وأنكر الأخ الثاني وقال بل وضعته ميتا فقد اختلفا في وجود شرط الميراث وهو ~~الحياة مع اتفاقهما على صحة نسبه فالانكار من أربعة للزوجة الربع يبقى ~~ثلاثة على الأخوين لا تنقسم وتباين فتضرب الاثنين المنكسر عليهما سهامهما ~~في الأربعة أصل المسألة بثمانية ومنها تصح ولذا قال: (فالانكار من ثمانية) ~~تصحيحا لا تأصيلا للزوجة اثنان ولكل أخ ثلاثة (كالاقرار) فإنه من ثمانية ~~لكن تأصيلا (وفريضة الابن) على الاقرار (من ثلاثة) لأنه مات بعد استقرار ~~حياته عن أم وعمين وسهامه من الأولى سبعة لا تصح على فريضته ولا توافقها بل ~~تباينها (تضرب) الثلاثة فريضته (في ثمانية) فريضة أبيه بأربعة وعشرين ~~للزوجة في الانكار الربع ستة الباقي ثمانية عشر لكل أخ تسعة ولها في ~~الاقرار الثمن ثلاثة وللابن أحد وعشرون منها لامه بموته ثلثها سبعة ولكل أخ ~~سبعة يفضل عن المقر سهمان يدفعهما للام تضمهما للستة التي خصتها في الانكار ~~يكمل لها ثمانية وللأخ المقر سبعة وللمنكر تسعة وقد علمت مما قررنا أن عمل ~~هذه الفريضة مركب من عمل إقرار وإنكار وعمل مناسخات لأن الولد على الاقرار ~~مات قبل القسمة وسهامه لا تنقسم على فريضته ولا توافقها فتضرب سهام الفريضة ~~الثانية في سهام الأولى وذلك ثلاثة في ثمانية ( وإن أوصى) ميت (بشائع) لا ~~بمعين إذ المعين لا يحتاج لعمل وسواء كان الشائع منطقا (كربع) أو ثلث (أو) ~~أصم نحو: (جزء من أحد عشر) أو تسعة عشر فلذا مثل بمثالين فالمنطق ما يعبر ~~عنه بغير لفظ الجزئية كربع وسدس والأصم ما لا يعبر عنه إلا بلفظ الجزئية ~~كجزء ms1574 من أحد عشر جزأ الخ (أخذ مخرج الوصية) بعد تصحيح الفريضة أولا من غير ~~وصية فإذا كانت الوصية بالربع أخذ أربعة أو بالثلث أخذ ثلاثة وإذا كانت ~~بجزء أصم كجزء من أحد عشر جزأ أخذ أحد عشر لأنها مخرج جزء من أحد عشر جزأ ~~وهكذا ويجعل المخرج كأنه فريضة برأسها (ثم) انظر (إن انقسم الباقي) بعد ~~الوصية (على) أصحاب (الفريضة كابنين و) قد (أوصى بالثلث) فمخرج الوصية ~~ثلاثة يعطى للموصى له الثلث واحد يبقى سهمان ينقسمان على الابنين (فواضح ~~وإلا) ينقسم الباقي على أصحاب الفريضة نظرت بين الباقي من مخرج الوصية وبين ~~مسألة الورثة بأحد أمرين الموافقة والمباينة فإن كان بينهما موافقة بنصف أو ~~ثلث أو غير ذلك فاضرب وفق مسألة أصحاب الفريضة PageV04P483 # في مخرج الوصية فما حصل فمنه تصح وإلى ذلك أشار بقوله: (وفق بين الباقي ~~والمسألة) أي مسألة أصحاب الفريضة (واضرب الوفق) من المسألة (في) جميع ~~(مخرج الوصية) ثم تقول من له شئ من الوصية أخذه مضروبا في وفق المسألة ومن ~~له شئ من من الفريضة أخذه مضروبا في وفق الباقي من مخرج الوصية (كأربعة ~~أولاد) ذكور وأوصى بالثلث مثلا فالفريضة من أربعة ومخرج الوصية من ثلاثة ~~يخرج جزء الوصية واحد فالباقي اثنان لا ينقسمان على الأولاد الأربعة لكن ~~يوافقان مسألتهم بالنصف ونصفها اثنان يضربان في مخرج الوصية بستة فالموصى ~~له واحد في اثنين باثنين والأولاد الأربعة لهم أربعة مضروبة في واحد وفق ~~الباقي بأربعة لكل واحد (وإلا) يكن بين الباقي والمسألة موافقة بل تباين ~~(فكاملها) أي المسألة يضرب في مخرج الوصية ومنه تصح (كثلاثة) من البنين ~~والمسألة بحالها مخرج الوصية من ثلاثة والمسألة من ثلاثة عدد رؤوس البنين ~~وبين الباقي وهو اثنان والمسألة تباين فتضرب الثلاثة في الثلاثة مخرج ~~الوصية بتسعة ومن له شئ من الوصية أخذه مضروبا في عدد المسألة ومن له شئ من ~~المسألة أخذه مضروبا في الباقي للموصى له واحد في ثلاثة عدد سهام المسألة ~~بثلاثة وللبنين الثلاثة ثلاثة أسهم مضروبة في الباقي اثنين ms1575 بستة ولما ذكر ~~كيفية العمل إذا وصى بجزء واحد ذكر كيفيته إذا أوصى بجزأين وقد يكون ذلك مع ~~اتحاد الوارث وتركه المصنف وقد يكون مع تعدده وذكره بقوله: (وإن أوصى) لرجل ~~مثلا (بسدس) من ماله (وسبع) منه لآخر وترك ثلاثة بنين مثلا فطريق العمل في ~~ذلك أن تنظر أولا بين المخرجين بالتوافق أو التباين فإن تباينا ضربت أحد ~~المخرجين في الآخر وإن توافقا ضربت وفق أحدهما في الآخر فما اجتمع فأخرج ~~منه الوصية وأقسم الباقي على الفريضة فإن انقسم فواضح وإلا فانظر بين ~~الفريضة والباقي من مخرج الوصية بالتباين أو التوافق فإن تباينا ضربت ما ~~اجتمع من الوصيتين في أصل المسألة وإن توافقا فاضرب الوفق في أصلها فما ~~اجتمع من عدد فمنه تصح فإن أوصى بسدس وسبع (ضربت) مخرج السدس (ستة في) مخرج ~~السبع (سبعة) لتباينهما بلغ اثنين وأربعين فيخرج منها جزئا الوصية ثلاثة ~~عشر السدس سبعة والسبع ستة والباقي تسعة وعشرون لا تنقسم على ثلاثة ولا ~~توافق بل تباينها فاضرب الحاصل وهو اثنان وأربعون في ثلاثة أصل المسألة وهو ~~معنى قوله (ثم) اضرب الحاصل (في أصل المسألة) وهو ثلاثة في مثالنا يحصل ~~مائة وستة وعشرون ومن له شئ في الوصية يأخذه مضروبا في أصل المسألة وللوصية ~~ثلاثة عشر سهما في ثلاثة بتسعة وثلاثين السدس أحد وعشرون والسبع ثمانية عشر ~~ومن له شئ من الفريضة يأخذه مضروبا في الباقي فللأولاد الثلاثة ثلاثة أسهم ~~في تسعة وعشرين بسبعة وثمانين لكل واحد تسعة وعشرون PageV04P484 # (أو) ضربت الحاصل (في وفقها ) أي المسألة إن توافقا مثاله أن يكون البنون ~~ثمانية وخمسين فالتوافق بين الباقي من الوصية وهو تسعة وعشرون وبين المسألة ~~وهو ثمانية وخمسون عدد الرؤوس بجزء من تسعة وعشرين فتضرب جزء المسألة أي ~~وفقها وهو اثنان في الحاصل من الوصية اثنين وأربعين بأربعة وثمانين أو عكسه ~~كما هو سياق المصنف والمعنى واحد ومن له شئ من مخرج الوصية أخذه مضروبا في ~~وفق المسألة اثنين فللموصى له بالسدس سبعة في اثنين بأربعة عشر وللموصى ms1576 له ~~بالسبع ستة في اثنين باثني عشر مجموعها ستة وعشرون ومن له شئ من الفريضة ~~أخذه مضروبا في وفق الباقي وهو واحد في ثمانية وخمسين عدد الرؤوس لكل سهم. ~~ولما فرغ رحمه الله تعالى من عمل الفرائض ومن ذكر الوارثين وبيان استحقاقهم ~~ومن يدخل عليهم باقرار أو وصية شرع في ذكر موانع الميراث فقال: (ولا يرث ~~ملاعن) زوجته التي لاعنها إذا التعنت بعده بمجرد تمام التعانها فإن ماتت ~~قبل التعانها ورثها (و) لا ترث (ملاعنة) زوجها الملتعن قبلها فإن ابتدأت هي ~~ومات قبل التعانه ورثته وإن مات بعد التعانه الواقع بعد التعانها فعلى ~~القول بإعادتها ترثه وعلى القول بعدم إعادتها لا ترثه فالحاصل أنه إذا لم ~~يقع اللعان من الجانبين توارثا وإن حصل اللعان من كل على الوجه الشرعي لم ~~يرث أحدهما الآخر فإن بدأت قبله ولاعن بعدها فعلى القول بعدم الاعتداد ~~بلعانها ولا بد من إعادتها ومات أحدهما قبل إعادتها ورثه الآخر وعلى مقابله ~~لا إرث ورجح وأما ولده الذي وقع فيه اللعان فلا توارث بينهما سواء التعنت ~~أم لا (وتوأماها) أي الملاعنة من الحمل الذي لاعنت فيه (شقيقان) أي ~~يتوارثان على أنهما شقيقان على المشهور كالمستأمنة والمسبية لا توأما زانية ~~ومغتصبة فأخوان لام على المشهور وذكر المانع الثاني وهو الرق بقوله (ولا) ~~يرث (رقيق) قن أو بشائبة من قريبه (ولسيد) العبد (المعتق بعضه جميع إرثه) ~~أي ماله بالملك لبعضه وإطلاق الإرث عليه مجاز فإن كان البعض الرق بين جماعة ~~فلكل من ماله بقدر استحقاقه (ولا يورث) أي الرقيق أي لا يرثه قريبه الحر ~~لأن مال العبد لسيده واستثنى من هذا الثاني قوله: ( إلا المكاتب) ~~PageV04P485 # يموت ويترك ما فيه وفاء بكتابته مع زيادة عليه فإن تلك الزيادة تورث عنه ~~يرثها من معه في الكتابة ممن يعتق عليه كما مر في بابه وذكر المانع الثالث ~~وهو القتل بقوله: (ولا) يرث (قاتل) لمورثه ولو معتقا لعتيقه أو صبيا أو ~~مجنونا تسببا أو مباشرة (عمدا عدوانا وإن أتى بشبهة) تدرأ عنه القصاص ms1577 كرمى ~~الوالد ولده بحجر فمات منه فالضمير في أتى للقاتل لا بقيد العدوان إذ لا ~~عدوان مع الشبهة وقد يقال جعله عدوانا من حيث التعمد (كمخطئ) لا يرث (من ~~الدية) ويرث من المال والحق بالخطأ ما لو قصد وإرث قتل مورثه وكان لا يندفع ~~إلا بالقتل فقتله المورث فإنه يرث من المال لا من الدية وأشار للمانع ~~الرابع وهو المخالفة في الدين بقوله: (ولا) يرث (مخالف في دين كمسلم مع ~~مرتد أو غيره) من يهودي أو نصراني أو مجوسي (وكيهودي مع نصراني) فلا توارث ~~بينهما إذ كل ملة مستقلة (وسواهما) كله (ملة) فيقع التوارث بين مجوسي وعابد ~~واثق أو دهري أو نحو ذلك (وحكم بين الكفار) كتابيين أو غيرهم (بحكم المسلم) ~~أي بحكم الاسلام في المسلم (إن) رضوا بأحكامنا و (لم يأب بعض) وإلا لم ~~نتعرض لهم (إلا أن يسلم بعض) أي بعض ورثة من مات كافرا ويستمر الآخر على ~~كفره وبأبي حكم الاسلام (فكذلك) أي يحكم بينهم بحكم المسلم من غير اعتبار ~~الآبي لشرف المسلم هذا ( إن لم يكونوا كتابيين وإلا) بأن كانوا كتابيين ~~وأسلم بعضهم بعد موت مورثه ( فبحكمهم) أي نحكم بينهم بحكم مواريثهم أي نقسم ~~المال بينهم على حكم مواريثهم بأن نسأل القسيسين عمن يرث ومن لا يرث وعن ~~القدر فالذي يورث عندهم ونحكم بينهم بذلك إلا أن يرضوا جميعا بحكمنا. ~~PageV04P486 # وأشار للمانع الخامس بقوله (ولا) يرث (من جهل تأخر موته) عن مورثه بأن ~~ماتا نخت هدم مثلا أو بطاعون ونحوه بمكان ولم نعلم المتأخر منهما فيقدر أن ~~كل واحد لم يخلف صاحبه وإنما خلف الاحياء من ورثته فلو مات رجل وزوجته ~~وثلاثة بنين له منها تحت هدم وجهل موت السابق منهم وترك الأب زوجة أخرى ~~وتركت الزوجة ابنا لها من غيره فللزوجة الربع وما بقي للعاصب ومال الزوجة ~~لابنها الحي وسدس مال البنين لأخيهم لامهم وباقيه للعاصب وسقط بمن يسقط به ~~الأخ للام. واعلم أن ضد المانع شرط فشروط الإرث خمسة وأسبابه ثلاثة نكاح أو ~~قرابة ms1578 أو عتق (ووقف القسم) للتركة بين الورثة وفيهم حمل من زوجة ولو أخا ~~لام أو أمة (للحمل) أي إلى وضع الحمل أو لأجل الحمل للشك هل يوجد من الحمل ~~وارث أو لا وعلى وجوده هل هو متحد أو متعدد وعليهما هل هو ذكر أو أنثى أو ~~مختلف ولم يعجل القسم للوارث المحقق هنا ويؤخر المشكوك فيه للوضع كما فعلوا ~~في المفقود كما يأتي لقصر مدة الحمل غالبا فيظن فيها عدم تغير التركة بخلاف ~~المفقود فلطولها يظن تغير التركة لو وقفت كما قال ابن مرزوق (و) وقف (مال ~~المفقود) الذي لم يعلم له موضع ولا حياة (للحكم) من الحاكم بالفعل (بموته) ~~بعد زمن التعمير وتقدم تقديره في باب المفقود هل هو سبعون سنة أو خمس ~~وسبعون أو ثمانون. ولما تكلم على الإرث منه تكلم على ارثه هو من مورثه أو ~~إرث شركائه فيه فقال: (وإن مات مورثه) أي من يرث منه المفقود (قدر) المفقود ~~(حيا) بالنسبة لارث بقية الورثة فتمنع الأخت من الإرث وتنقص الام في مثال ~~المصنف (و) قدر أيضا (ميتا ) فلا تمنع الأخت وتزاد الام وينقص الزوج للعول ~~وأعطى الوارث غير المفقود أقل نصيبه (ووقف المشكوك فيه) وهو نصيب المفقود ~~وما اختلف فيه حاله من نصيب غيره فإن ثبتت حياته أو موته ببينة فالامر واضح ~~PageV04P487 # وإن لم يثبت ذلك (فإن مضت مدة التعمير فكالمجهول) أي فالمفقود كمن جهل ~~تأخر موته أي فلا ارث له وترثه أحياء ورثه وأما فائدة الوقف فلرجاء حياته ~~ومثل ذلك بقوله: (فذات زوج) ماتت عنه (و) عن (أم وأخت) شقيقة أو لأب (وأب ~~مفقود فعلى) تقدير ( حياته) حين موت الزوجة وهي بنت المفقود فالمسألة (من ~~ستة) أحد الغراوين لزوجها النصف ثلاثة وللأم ثلث ما بقي سهم هو السدس وللأب ~~الباقي سهمان ولا شئ للأخت لحجبها باب (و) على تقدير (موته) أي الأب ~~المفقود قبل موت الزوجة ( كذلك) المسألة من ستة للزوج وثلاثة للأخت ثلاثة) ~~وتعول) من أجل ثلث الام ( لثمانية) والفريضتان متفقتان بالنصف (و) لذلك ms1579 ~~(تضرب الوفق) من أحدهما ( في الكل) من الآخر (بأربعة وعشرين) ثم تقول من له ~~شئ من الأولى أخذه مضروبا في وفق الثانية ومن له شئ من الثانية أخذه مضروبا ~~في وفق الأولى فمن له شئ من الستة أخذه مضروبا في أربعة ومن له شئ من ~~الثمانية أخذه مضروبا في ثلاثة ثم يعطى الأقل لأنه المحقق ويوقف الباقي كما ~~قال المصنف فعلى موت الأب (للزوج تسعة) من ضرب ثلاثة في ثلاثة من الأربعة ~~والعشرين والتسعة هي المحققة له لأنه على حياة الأب له اثنا عشر لأن له ~~النصف كاملا حينئذ وعلى موته له تسعة لأن له النصف عائلا حينئذ فحظه في ~~حياة الأب أكثر من حظه في موته (وللأم أربعة) ثلث الباقي وهو في الحقيقة ~~السدس وهذا على تقدير حياة الأب لأن لها في غير العائلة قل من العائلة ~~فتأخذ المحقق لها وهو أربعة (ووقف الباقي) من الأربعة والعشرين وهو أحد عشر ~~ثلاثة من حصة الزوج وثمانية للأب (فإن ظهر أنه حي) بعد موت بنته (فللزوج ~~ثلاثة ) من الموقوف مضافة للتسعة التي بيده ليتم له النصف كاملا (وللأب ~~ثمانية) وهي تمام الأحد عشر الموقوفة ولا شئ للأخت لحجبها بالأب (أو) ظهر ~~(موته) قبل موت ابنته (أو مضي مدة التعمير) ولم تظهر له حياة ولا موت ~~(فللأخت) من الموقوف (تسعة) كالزوج هي النصف عائلا (وللأم اثنان) تضم إلى ~~الأربعة التي أخذتها أو لاتمام الربع الذي عالت المسألة به على تقدير موت ~~الأب لأجل ثلث الام كما تقدم والاثنان ربع بالنسبة للثمانية وأما الزوج فقد ~~أخذ ما يخصه على هذا التقدير وهو تسعة. ولما فرغ من الكلام على أحكام ~~المفقود شرع في الكلام على ارث الخنثى المشكل وأخره عن ميراث الذكورة ~~والأنوثة المحققين PageV04P488 # لنوقف معرفة ميراثه على معرفة مقدار ميراثهما وحقيقة الخنثى سواء كان ~~مشكلا أم لا من له آلة ذكر وآلة امرأة وقيل يوجد منه نوع ليس له واحدة ~~منهما وله مكان يبول منه ولا يتصور شرعا أن يكون أبا أو أما ms1580 أو جدا أو جدة ~~أو زوجا أو زوجة لأنه لا يجوز مناكحته ما دام مشكلا وهو منحصر في سبعة ~~أصناف الأولاد وأولادهم والاخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم والموالي وأشار ~~المصنف إلى قدر ميراثه إذا كان يختلف حاله بالذكورة والأنوثة بقوله ~~(وللخنثى المشكل) الذي لم تتضح ذكورته ولا أنوثته بعلامة تميزه (نصف نصيبي ~~ذكر وأنثى) أي يأخذ PageV04P489 # نصف نصيبه حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى لا أنه يعطى نصف نصيب الذكر ~~المحقق الذكورة المقابل له ونصف نصيب الأنثى المحققة الأنوثة المقابلة له ~~فإذا كان له على تقدير كونه ذكرا سهمان وعلى تقدير كونه أنثى سهم فإنه يعطى ~~نصف نصيب الذكر وهو سهم ونصف نصيب الأنثى وهو نصف سهم ومجموع ذلك سهم ونصف ~~وهذا إذا كان يرث بالجهتين وكان إرثه بهما مختلفا كابن أو ابن ابن وأما لو ~~ورث بالذكورة فقط كالعم وابنه فله نصفها فقط إذ لو قدر عمة لم ترث وإن ورث ~~بالأنوثة فقط كالأخت في الأكدرية أعطي نصف نصيبها إذ لو قدر ذكرا لم يعل له ~~ولو اتحد نصيبه على تقدير ذكورته وأنوثته ككونه أخا لام أو معتقا أعطى ~~السدس إن اتحد والثلث مع غيره إن تعدد في الأول وأخذ جميع المال في الثاني ~~وقد يرث بالأنوثة أكثر كزوج وأخ لام وأخ لأب خنثى فمسألة الذكورة كما ذكر ~~المصنف من ستة والأنوثة كذلك وتعول لسبعة. والحاصل منهما اثنان وأربعون ~~يضرب في حالتيه بأربعة وثمانين وقد يشعر بالقيدين المذكورين قوله نصيبي ذكر ~~وأنثى وقوله الآتي على التقديرات وقد علم مما ذكرنا أن له خمسة أحوال حال ~~يرث بالجهتين إلا أن إرثه بالذكورة أكثر لكونه ابنا أو أخا شقيقا أو لأب ~~الثاني أنه يرث على أنه ذكر فقط لكونه عما والثالث عكسه والرابع مساواة ~~ارثه ذكورة وأنوثة والخامس إرثه بالأنوثة أكثر وقد علمت أمثلتها قوله ~~وللخنثى أي جنس الخنثى الصادق بالواحد والمتعدد إلا أنه إذا تعدد تضاعفت ~~الأحوال وبتضعيفها يحصل لكل نصف نصيبي ذكر وأنثى وقوله وللخنثى خبر مقدم ~~وقوله نصف الخ ms1581 مبتدأ مؤخر فيفيد أنه لا يوقف القسم للاتضاح PageV04P490 # وهو المشهور واستأنف استئنافا بيانيا لبيان كيفية العمل الموصل لما ذكر ~~وإن كان في بعضه حذف يتبين بالشرح فقال (تصحح) أيها القاسم (المسألة ) أي ~~تعملها على وجه التصحيح (على) جنس (التقديرات) فيشمل التقديرين كمثاله ~~الأول والأربع تقديرات كمثاله الثاني أو أراد بالجمع ما فوق الواحد أي ~~تصححها على تقدير أنه ذكر محقق وعلى تقدير أنه أنثى محققة (ثم) بعد تصحيح ~~المسألة على الذكورة فقط والأنوثة فقط تنظر بين المسألتين أو المسائل ~~بالانظار الأربعة المتقدمة التماثل والتداخل والتوافق والتباين فإن كان ~~توافق (تضرب الوفق) أي وفق إحدى المسألتين في كل الأخرى (أو) كان تباين ~~تضرب (الكل) في كل الأخرى فقد حذف المضروب فيه وإن تماثلتا اكتفت بإحداهما ~~وإن تداخلتا اكتفيت بكبراهما وسكت المصنف عن هذين لسهولتهما أو علمهما من ~~ذكر أخويهما ( ثم) تضرب ما تحصل (في حالتي الخنثى) تذكيره وتأنيثه إن كان ~~واحدا كمثاله الأول وفي أحواله إن تعددت كمثاله الثاني (وتأخذ) بعد عملك ~~المذكور (من كل نصيب) مما اجتمع ما يجب أن يؤخذ فالمفعول محذوف ثم استأنف ~~لبيان أخذ ما يجب أخذه قوله: (من الاثنين) فهو معمول لمحذوف أي تأخذ من ~~الاثنين أي الحالين المشتمل عليهما الخنثى الواحد (النصف) إذ هو نسبة ~~الواحد الهوائي المسمى بمفرد التقديرات إلى الاثنين PageV04P491 # (و) تأخذ من (أربعة) من التقادير إذا كان خنثيان (الربع) إذ هو نسبة واحد ~~هوائي إلى أربعة وفي كلامه عطف على معمولين لعاملين مختلفين إذ أربعة عطف ~~على اثنين والعامل فيه من والربع عطف على النصف والعامل فيه تأخذ المقدر ~~(فما اجتمع) من النصف في الحالين أو الربع في الأربعة (فنصيب حل) أي كل ~~واحد من الورثة فيعطى كل واحد من الورثة نصف أو ربع ما تحصل من المجموع ~~والحاصل أنك تجمع ما حصل لكل وارث وتحفظه ثم تنسب واحدا مفردا إلى أحوال ~~الخناثى التي بيدك فيأخذ كل وارث مما حصل له بتلك النسبة فإن كان بيدك ~~حالان أخذ كل وارث نصف ما ms1582 بيده وإن كان أربعة فربع ما بيده وإن كانت ~~الأحوال ثمانية فثمن ما بيده وهكذا بنسبة واحد مفرد إلى مجموع الأحوال فإذا ~~كان في الفريضة خنثى واحد فله حالان وإن كان اثنان فلهما أربعة أحوال ~~لأنهما يقدران في حالة ذكرين وفي أخرى أنثيين وفي أخرى يقدر أحدهما ذكرا ~~والآخر أنثى وبالعكس وفي ثلاثة خناثى ثمانية أحوال لأنهم إما ذكور فقط أو ~~إناث فقط أو زيد منهم ذكرا والآخران أنثيين أو عكسه أو يقدر عمر ومنهم ذكرا ~~والآخران أنثيين أو عكسه أو خالد ذكرا والباقي أنثيين أو عكسه فتذكير الكل ~~من ثلاثة كتأنيثهم وتذكير أحدهم من أربعة وتذكير اثنين من خمسة فتضرب ~~الثلاثة في الأربعة للتباين ثم الاثني عشر في الخمسة بستين ثم تضرب في ~~ثمانية الأحوال فما حصل فلكل ثمن ما بيده وذكر المصنف بعض الأمثلة لايضاح ~~ما ذكره بقوله: (كذكر) واحد (وخنثى) واحد مات مورثهما عنهما (فالتذكير) أي ~~تقدير الخنثى ذكر المسألة (من اثنين والتأنيث) أي تقديره أنثى (من ثلاثة ~~تضرب الاثنين) مسألة التذكير (فيها) أي في الثلاثة مسألة التأنيث لتباينهما ~~بستة (ثم) تضرب الستة (في حالتي الخنثى) باثني عشر نفتهما على اثنين مسألة ~~التذكير لكل ستة وعلى ثلاثة مسألة التأنيث له أربعة يحصل (له) أي للخنثى ~~(في الذكورة ستة وفي الأنوثة أربعة) مجموعها عشرة ( فنصفها خمسة) يأخذها ~~الخنثى لأن له تقديرين ونسبة واحد لهما النصف (وكذلك غيره) أي غير الخنثى ~~وهو الذكر المحقق يأخذ نصف ما حصل بيده وهو أربعة عشر لأن له في التذكير ~~ستة وفي التأنيث PageV04P492 # ثمانية ومجموعهما أربعة عشر يعطى نصفها سبعة ولو كان بدل الذكر المحقق ~~أنثى محققة لكان التذكير من ثلاثة والتأنيث كذلك إذ البنتان لهما الثلثان ~~فيكتفي بأحدهما للتماثل وتضرب الثلاثة في حالتي الخنثى بستة له في التذكير ~~أربعة في التأنيث اثنان فالمجموع ستة يأخذ ثلاثة وللبنت المحققة اثنان في ~~التأنيث واثنان في التذكير تعطى نصفهما اثنان يبقى واحد للعاصب وهذا مثال ~~للتماثل ومثال التداخل ما لو كان مع الابن الخنثى أخ ms1583 لأب فالتذكير من واحد ~~إذ لا شئ للأخ مع الابن والتأنيث من اثنين والواحد داخل فيهما فيكتفي بهما ~~ويضربان في حالتي الخنثى بأربعة فعلى ذكورته يختص بها وعلى أنوثته تأخذ ~~منها اثنين ومجموعها ستة يعطى نصفها ثلاثة وللأخ الباقي وهو واحد لأن له في ~~التأنيث اثنين نصفهما واحد (وكخنثيين وعاصب) كأخ أو عم (فأربعة أحوال) ~~تقديرهما ذكرين وأنثيين والأكبر ذكرا والأصغر أنثى وعكسه فعلى أنهما ذكران ~~فالمسألة من اثنين ولا شئ للعاصب وعلى تقديرهما أنثيين فالمسألة من ثلاثة ~~لهما اثنان وللعاصب واحد وعلى تقدير الأكبر ذكرا والأصغر أنثى من ثلاثة ~~وكذا عكسه ولا شئ للعاصب في هذين التقديرين كالأول ثلاث فرائض منها متماثلة ~~في المخرج وهي كونها من ثلاثة فيما عدا التقدير الأول يكتفى منها بواحد ~~وتضرب الثلاثة في اثنين فريضة تذكيرهما للتباين بستة (تنتهي) بضربها في ~~الأحوال الأربعة (لأربعة وعشرين) تقسمها على التذكير لكل منهما اثنا عشر ~~وعلى تأنيثهما لكل منهما ثمانية وللعاصب ثمانية وعلى تذكير الأكبر مع تأنيث ~~الأصغر للذكر ستة عشر وللأنثى ثمانية وكذا عكسه ثم تجمع ما لكل منهما تجده ~~أربعة وأربعين وللعاصب في تأنيثهما ثمانية فيعطى كل ربع ما بيده لأن ~~الأحوال أربعة (لكل) من الخنثيين (أحد عشر وللعاصب اثنان) PageV04P493 # ثم ذكر ما يزول به اشكال الخنثى من العلامات الدالة على أنوثته أو ذكورته ~~بقوله: ( فإن بال) الخنثى (من واحد) من فرجيه دون الآخر فلا إشكال فيه إذ ~~بوله من ذكره دليل على ذكورته وبوله من فرجه دليل على أنوثته PageV04P494 # (أو كان) بوله من أحدهما ( أكثر) من الآخر خروجا لا كيلا أو وزنا لعدم ~~اعتبار الكثرة بهما كما قال الشعبي فإذا كان يبول من ذكره مرتين ومن فرجه ~~مرة دلك ذلك على أنه ذكر وبالعكس دل على أنه أنثى ولو كان الذي يخرج من ~~الأقل خروجا أكثر وزنا (أو) كان يخرج من المحلين لكن خروجه من أحدهما ~~(أسبق) من خروجه من الآخر فإن سبق من الذكر فذكر ومن الفرج فأنثى فإن اندفع ~~منهما معا اعتبر ms1584 الأكثر عند الأكثر ثم الاختبار بالبول إنما هو في حال صغره ~~حيث يجوز النظر لعورته كما قال ابن يونس يجوز نظر عورة الصغير وهو ظاهر ~~فيما إذا كانت لا يلتذ بها بخلاف المراهقة وأما في حال الكبر فقالوا يختبر ~~بأن يبول إلى حائط أو عليها فإن ضرب بوله الحائط أو أشرف عليه أي نبا ~~وانفصل عن الحائط فذكر وإن نزل على سطحه أو بين فخذيه فأنثى لأنه دليل على ~~أنه خرج من الفرج لكن هذا لا يتم في الأسبقية ولا في الأكثر خروجا وظاهر ~~اطلاقهم أنه لا يشترط التكرار فلو تحققت حياته وبال من أحدهما مرة واحدة ثم ~~مات فالحكم لصاحب المبال فإن تساوى بوله منهما ولم يعلم حاله انتظر بلوغه ~~إن كان غير بالغ فإن احتلم من ذكره (أو نبتت له لحية) دون ثدي فذكر قال ~~محمد بن سحنون: لأن الأصل في نبات شعر اللحية من البيضة اليسرى فلا يرد ما ~~قالوه في فرائض الوضوء من أن المرأة قد ينبت لها لحية لأنه نادر لا حكم له ~~(أو) نبت له (ثدي) كثدي النساء لا كثدي رجل بدين فأنثى فإن نبتا معا أو لم ~~ينبتا فباق على اشكاله ولا ينظر إلى عدد أضلاعه عند الأكثر PageV04P495 # وقيل ينظر لذلك وعليه فالمرأة لها من كل جانب ثماني عشرة ضلعا بكسر ففتح ~~على الأفصح والذكر له من الجانب الأيمن كذلك ومن الأيسر سبع عشرة ضلعا وقيل ~~للمرآة من كل جانب سبع عشرة وللذكر من الأيمن كذلك ومن الأيسر ست عشرة ضلعا ~~قيل وسبب ذلك أن الله تعالى لما خلق آدم وأراد خلق حواء منه ألقى عليه ~~النوم فنام ثم استل من جانبه الأيسر ضلعا أقصر فخلق منه حواء بالمد فخرجت ~~منه كما تخرج النحلة من النواة أي بلا تألم وروى أنه لما استيقظ من نومه ~~رآها بجنبه فأعجبته فمد يده إليها فقالت له الملائكة مه يا آدم حتى تؤدي ~~مهرها قيل وما مهرها قيل تصلي على محمد عشرين مرة وروى ثلاث مرات وقال ms1585 ~~بعضهم: ينظر إلى شهوته فإن مال إلى النساء فذكر وإن مال إلى الرجال فأنثى ~~(أو) (حصل) منه (حيض) ولو مرة (أو مني) من أحد فرجيه (فلا إشكال) ~~PageV04P496 # لاتضاح الحال. والحمد لله على كل حال والصلاة والسلام على أفضل صادق في ~~الأقوال والافعال سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بديع الجمال رفيع ~~الجلال وعلى آله وأصحابه وعلى سائر العلماء والمجتهدين وعلى تابعيهم بإحسان ~~إلى يوم الدين وعلى أشياخنا هداة الطالبين والحمد لله رب العالمين. ~~PageV04P497 # وقد تم هذا الشرح جمعا بعد عصر يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر الله ~~رجب المحرم سنة سبع وتسعين ومائة وألف هلالية من الهجرة النبوية على صاحبها ~~أفضل الصلاة وأزكى السلام# PageV04P498 #####ENDNOTES# (1) قول الشارح فاطلاق الخاطر الخ فيه تساهل والمناسب الخاطر وهو في الأصل ~~ما يخطر في القلب من الواردات المراد منه هذا القلب مجاز الخ انتهى (1) قول الشارح من لطف كنصر يحتمل ان مراده مشتق من لطف ويكون ماشيا على ~~قول الكوفيين بأصالة الفعل للمصدر ويحتمل ان مراد مأخوذ ودائرة الاخذ أوسع ~~من دائرة الاشتقاق فيكون محتملا لمذهب البصريين أيضا ولو قال مصدر لطف كنصر ~~الخ لكان أحسن وقوله معناه أي لغة واما عرفا فهو ما يقع عنده صلاح العبد ~~آخرة افاده الخطاب قول الشارح لشدة احتياجه للطف والإعانة فيها لأنها أول منزلة من منازل ~~الآخرة ومعلوم ان الرحلة الأولى صعبة على المسافر في الدنيا فكيف الحال هنا ~~نسأل الله تعالى السلامة وان يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ~~والآخرة ا ه‍ فاده الخطاب (1) تنبيه اختار الخطاب تفسير الأمم في قوله المبعوث لسائر الأمم بالجماعات ~~وفى قوله أفضل الأمم بالاتباع قال ليخرج من تكرر الفاضلة المعيب في السجع ~~إلى الجناس التام المستحسن في الكلام ا ه‍ (1) قول الشارح مع فتح الياء فيهما كذا وقع في الأصل والذي في كتب اللغة ان ~~فتح الياء مع كسر الخاء لا مع فتحها كتبه مصححه (1) قول الشارح ثم ذكر اصطلاحه ذكر معناه بين والاصطلاح في الأصل مصدر ~~اصطلح ms1586 اتفق مطلقا ثم خص في العرف باتفاق قوم مخصوصين على أمر بينهم والمراد ~~به في كلام الشارح المصطلح عليه فهو مجاز مرسل علاقته التعلق الاشقاقى أي ~~ثم بين المصنف الألفاظ التي استعملها في المعاني المخصوصة وقوله في كتابه ~~متعلق باصطلاحه وخذف فهو جار على اعمال ثاني المتنازعين والا لا ضمر في ~~الثاني وقوله ليقف علة لقوله ذكر الخ وقصده أي المصنف بذلك أي الاصطلاح أي ~~باستعمال الألفاظ المخصوصة الاختصار أي تقليل اللفظ فقال عطف على ما ذكره ~~من عطف المسبب لأن ذكر بمعنى أراد الذكر أو المقيد لتقييد المعطوف بالقول ~~واطلاق المعطوف على كتبه محمد عليش (2 9 قول المصنف للمدونة هي مسائل دونها ~~قاضى القيروان أسد بن الفرات على محمد بن الحسن الحنفي ثم عرضت على ابن ~~القاسم ونقحها سحنون وتسمى الأسدية والمختلفة واختصرها ابن أبي زيد وابن ~~أبي زمنين وغيرهم ثم سعيد البراذعي بالمهملة والمعجمة في التهذيب وأشهر حتى ~~أطلق عليه المدونة واختصره ابن عطاء الله انظر الخطاب اه إكليل على خليل (١) قول الشارح أي انه الخ أصله للبساطي ونصه حسبما في الخطاب وهاهنا وجه ~~إذا تم وسلم كان رقيق الحواشى وهو أن يكون أراد باعتبار مفهوم الشرط دون ~~غيره تنزيله منزلة للنصوص فتصرف إليه القيود والاستثناءات والمفهومات ~~ونحوها انصرافها للمنطوقات الملفوظ بها وإذا حمل على هذا انحل به معضلات ~~كثيرة في كلامه كقوله في الجهاد وفرار ان ~~بلغ المسلمون النصف ولم يبلغوا اثنى عشر ألفا وقد تكلمنا على بعضها في ~~محلها انتهى وبه يعلم ما في كلام الشارح والمحشى من القصور ا ه‍ (1) قول الشارح ببعض كل واحد وببعض واحد كلمة بعض في المحلين زائدة ~~فالمناسب حذفها وفى عبارته قصور إذ لا تشمل السعي باثنين لا يقال هذه ~~الصورة تدخل في قوله وغير ذلك لأنا نقول مراده بغير ذلك مدخول الكاف في ~~قوله كإعانة الخ إلا أن يقال إنه مثال لا يخصص وبالجملة ما بينت به وجه ~~الأعمية أولى من الشارح تأمل منصفا وإدخال الإعانة بامداد ms1587 في السعي في شئ ~~منه بعيد اه‍ كتبه محمد عليش (1) قول الشارح أعنى الخلل يلزم عليه تغيير إعراب المتن فالأحسن أي الخلل ~~وقال منى دون منه تأدبا مع المصنف اه‍ كتبه عبد الله محمد عليش عفى عنه (2) ~~قول الشارح لم يزل الأولى ثم لا يزال اه‍ (1) قوله كليلة فعيلة من الكلال واصله التعب والمراد لازمه وهو الغض أي ~~غاضة عن كل عيب فهي بمعنى فاعلة اه‍ (1) قول الشارح فإنه ادعى الأصل من حيث الخ غير صحيح فإن الرقيق لم يدع ~~الحرية الأصلية بل سلم جريان الرقية عليه وادعى انقطاعها بالعتق ولا ريب أن ~~الأصل استمرارها وعدم العتق ولذلك كان الرقيق مدعيا عليه البينة والسيد ~~مدعى عليه اليمين والمرأة لم تنكر أصل النكاح بل أقرت به وادعت زواله ~~بالطلاق فهي المدعية لأن الأصل استمرار النكاح وعدم الطلاق فهذا الفرق ~~الثاني غير صحيح والله أعلم اه‍. ms1588