######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006879 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: محمد بن عبد الوهاب #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب #META# 011.AuthorBORN :: 1115 هـ #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أربع قواعد تدور الأحكام عليها #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب أصول الفقه الإسلامي :: مسائل أصولية :: مسائل فقهية وأصولية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: أربع قواعد تدور الأحكام عليها #META# 030.LibURI :: JK_006879 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد العزيز بن زيد الرومي ، د . محمد بلتاجي ، د . سيد حجاب . #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مطابع الرياض #META# 044.EdPLACE :: الرياض #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | بسم الله الرحمن الرحيم # | قال الشيخ محمد رحمه الله : | هذه أربع قواعد من قواعد الدين التي تدور ~~الأحكام عليها وهي من أعظم ما أنعم الله تعالى به على محمد صلى الله عليه ~~وسلم وأمته حيث جعل دينهم دينا كاملا وافيا أكمل وأكثر علما من جميع ~~الأديان ، ومع ذلك جمعه لهم سبحانه وتعالى في ألفاظ قليلة وهذا مما ينبغي ~~التفطن له قبل معرفة القواعد الأربع وهو أن تعلم قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم لما ذكر لنا ما خصه الله به على الرسل يريد منا أن نعرف نعمة الله ~~ونشكرها قال لما ذكر الخصائص : ' وأعطيت جوامع الكلم ' قال إمام الحجاز ~~محمد ابن شهاب الزهري : معناه أن الله يجمع له المعاني الكثيرة في ألفاظ ~~قليلة : | القاعدة الأولى : تحريم القول على الله بلا علم لقوله تعالى : ~~@QB@ قل إنما حرم ربي الفواحش @QE@ إلى قوله : @QB@ وأن تقولوا على الله ما ~~لا تعلمون @QE@ . PageV01P003 | القاعدة الثانية : أن كل شيء سكت عنه ~~الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه لقوله ~~تعالى : ^ ( يأيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) ^ ~~وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا ~~تسألوا عنها ' . | القاعدة الثالثة : أن ترك الدليل الواضح ، والاستدلال ~~بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ كالرافضة والخوارج قال تعالى : @QB@ فأما ~~الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه @QE@ والواجب على المسلم اتباع ~~المحكم وإن عرف معنى المتشابه وجده لا يخالف المحكم بل يوافقه وإلا فالواجب ~~عليه اتباع الراسخين في قولهم : @QB@ آمنا به كل من عند ربنا @QE@ | ~~القاعدة الرابعة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر : ' أن الحلال بين ~~والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات ' فمن لم يفطن لهذه القاعدة وأراد أن ~~يتكلم على مسألة بكلام فاصل فقد ضل وأضل فهذه ثلاث ذكرها الله في كتابه ~~والرابعة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم واعلم رحمك الله أن أربع هذه ~~الكلمات مع اختصارهن يدور عليها الدين سواء كان ms1 المتكلم يتكلم في علم ~~التفسير أو في علم الأصول أو في علم أعمال القلوب PageV01P004 الذي يسمى ~~علم السلوك أو في علم الحديث أو في علم الحلال والحرام والأحكام الذي يسمى ~~علم الفقه ، أو في علم الوعد والوعيد ، أو في غير ذلك من أنواع علوم الدين ~~وأنا أمثل لك مثلا تعرف به صحة ما قلته ، وتحتذي عليه إن فهمته وأمثل لك في ~~فن من فنون الدين وهو علم الفقه وأجعله كله في باب واحد منه ، وهو الباب ~~الأول : ' باب المياه ' . | فنقول : قال بعض أهل العلم : الماء كله طهور ~~إلا ما تغير بنجاسة أو خرج عنه اسم الماء كماء ورد أو باقلا ونحوه ، وقال ~~آخرون : الماء ثلاثة أنواع : طهور ، وطاهر ، ونجس ، والدليل قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم ' لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم ، فلولا أنه يفيد منعا لم ~~ينه عنه ، ودليله من النظر أنه لو وكله في شراء ماء فاشترى ماء مستعملا أو ~~متغيرا بطاهر لم يلزمه قبوله ، فدل على أنه لا يدخل في الماء المطلق ، قال ~~الأولون : النبي صلى الله عليه وسلم ' نهى أن يغتسل الرجل في الماء الدائم ~~' وإن عصى وفعل فالقول في الماء مسألة أخرى لا تعرض لها في الحديث لا بنفي ~~ولا إثبات وعدم قبول الموكل لا يدل فلو اشترى له ماء من ماء البحر لم يلزمه ~~قبوله ؛ ولو اشترى له ماء متقذرا طهورا لم يلزمه قبوله ، فانتقض ما قلتموه ~~، فإن كنتم معترفين أن هذه الأدلة لا تفيدكم إلا الظن وقدثبت أن ' الظن ~~أكذب الحديث ' فقد وقعتم في المحرم يقينا أصبتم أم أخطأتم لأنكم أفتيتم بظن ~~مجرد ، فإن قوله : @QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ كلام عام من جوامع الكلم ، فإن ~~دخل فيه هذا خالفتم النص وإن لم يدخل فيه وسكت عنه الشارع فهو عفو ~~PageV01P005 لا يحل الكلام فيه ، وعصيتم قوله تعالى : ^ ( يأيها الذين ~~آمنوا لا تسئلوا عن أشياء ) ^ الآية وكذلك إذا تركتم هذا اللفظ العام ~~الجامع مع قوله صلى الله عليه وسلم : ' الماء طهور لا ينجسه شيء ' وتركتم ~~هذه ms2 الألفاظ الواضحة ، العامة ، وزعمتم أن الماء ثلاثة أنواع بالأدلة التي ~~ذكرتموها وقعتم في طريق أهل الزيغ في ترك المحكم واتباع المتشابه ، فإن ~~قلتم لم يتبين لنا أنه طهور وخفنا أن النهي يؤثر فيه ، قلنا قد جعل الله ~~لكم مندوحة وهو الوقف وقول لا أدري وإلا ألحقوه بمسألة المتشابهات ، وإما ~~الجزم بأن الشرع جعل هذا طاهرا غير مطهر فقد وقعتم في البحث عن المسكوت عنه ~~، واتباع المتشابه وتركتم قوله : صلى الله عليه وسلم ' وبينهما أمور ~~مشتبهات ' . | المسألة الثانية : قولهم إن الماء الكثير ينجسه البول ~~والعذرة لنهيه عن البول فيه ، فيقال لهم : الذي ذكر النهي عن البول فيه ، ~~وأما نجاسة الماء وطهارته فلم يتعرض لها وتلك مسألة أخرى يستدل عليها بدليل ~~آخر وهو قوله في الكلمة الجامعة : @QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ وهذا ماء وقول ~~PageV01P006 النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بئر بضاعة : - وهي بئر ~~يلقى فيها الحيض وعذرة الناس - ' الماء طهور لا ينجسه شيء ' فمن ترك هذا ~~المحكم وأفتى بنجاسته معللا بنهيه عن البول فيه فقد ترك المحكم واتبع ~~المتشابه ووقع في القول بلا علم لأنه لا يجزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أراد نجاسة الماء لما نهى عن البول فيه ، وإنما غاية ما عنده الظن فإن ~~قدرنا أن هذا لا يدخل في العموم الذي ذكرنا وتكلم فيه بالقياس فقد خالف ~~قوله : @QB@ لا تسألوا عن أشياء @QE@ وإن تعلل بقوله : لا يبين لي دخوله في ~~العموم ، وأخاف لأجل النهي عن نجاسته قيل : لك مندوحة عن القول بلا علم ؛ ~~وهو إلحاقه بالمتشابهات ولا تزعم أن الله شرع نجاسته وحرم شربه . | ومن ذلك ~~فضل طهور المرأة زعم بعضهم أنه لا يرفع الحدث وولد عليها من المسائل ما ~~يشغل الإنسان ويعذب الحيوان ؛ وقال كثير من أهل العلم أو أكثرهم : إنه مطهر ~~رافع فإن لم يصح الحديث فيه فلا كلام كما ذكر البخاري وغيره ، وإن قلنا ~~بصحة الحديث فنقول في صحيح مسلم حديث أصح منه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~' توضأ واغتسل بفضل ميمونة ms3 ' وهو داخل في قوله : @QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ ~~قطعا وداخل في قوله : ' الماء طهور لا ينجسه شيء ' وإنما نهى الرجال عن ~~استعماله نهي PageV01P007 تنزيه وتأديب إذا قدر للأدلة القاطعة التي ذكرنا ~~، فإذا قال : من منع استعماله : أخاف إن النهي إذا سلمتم صحته يفسد الوضوء ~~قلنا : إذا خفت ذلك فالحقه بالمتشابهات ولا تقل على الله بلا علم وتولد ~~مسائل كثيرة سكت الشارع عنها في صفة الخلوة وغيرها . | ومن ذلك الماء الذي ~~دون القلتين إذا وقعت فيه نجاسة ، فكثير من أهل العلم أو أكثرهم على أنه ~~طهور داخل في تلك القاعدة الجامعة @QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ وسئل النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الماء إذا وقعت فيه نجاسة فقال : ' الماء طهور لا ينجسه ~~شيء ' لكن حمله آخرون على الكثير لقوله : ' إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل ~~الخبث ' قال الأولون : إن سلكنا في الحديث مسلك من قدح فيه من أهل الحديث ~~فلا كلام ، ولكن نتكلم فيه على تقدير ثبوته ونحن نقول بثبوته لكن لا يدل ~~على ما قلتموه ، ومن زعم أنه يدل على أن القليل ينجس فقد قال ما لا يعلم ~~قطعا لأن اللفظ صرح أنه إن كثر لم يحمل الخبث ولم يتكلم فيما دون فيحتمل ~~أنه ينجس كما ذكرنا ويحتمل أنه أراد إن كان دونهما فقد يحمل وقد لا يحمل ~~فإذا لم تقطع على PageV01P008 مراده بالتحديد فقد حرم الله القول عليه بلا ~~علم ، وإن زعمتم أن أدلتنا لا تشمل هذا فهو باطل ؛ فإنها عامة ، وعلى تقدير ~~ذلك يكون من المسكوت عنه الذي نهينا عن البحث فيه ، فلو أنكم قلتم كما قال ~~من كرهه من العلماء : أكرهه أو لا أستحبه مع وجود غيره ونحو هذه العبارة ~~التي يقولها من شك في نجاسته ولم يجزم بأن حكم الشرع نجاسة هذا ، فقد أصبتم ~~وعملتم بقول نبيكم صلى الله عليه وسلم : ' وبينهما أمور مشتبهات ' سواء كان ~~في نفس الأمر طاهرا أم لا . فإن من شك في شيء وتورع عنه فقد أصاب ولو تبين ~~بعد ذلك أنه حلال وعلى ms4 كل حال فمن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي ~~أرسله الله ليبين للناس ما نزل إليهم أراد أن يشرع لأمته أن كل ماء دون ~~القلتين بقلال هجر إذا لاقى شيئا نجسا أنه ينجسه ويصير شربه حراما ولا تقبل ~~صلاة من توضأ به ولا من باشره شيء منه حتى يغسله ولم يبين ذلك لهم حتى أتاه ~~رجل يسأله عن الماء بالفلاة ترده السباع التي تأكل الميتات ويسيل فيه من ~~ريقها ولعابها فأجابه بقوله : ' إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ' وأراد ~~بهذا اللفظ أن يبين لأمته أن الماء إذا بلغ خمسمائة رطل بالعراقي لا ينجس ~~إلا بالتغيير ، وما نقص ينجس بالملاقات ، وصار كما وصفنا فمن زعم ذلك فقد ~~أبعد النجعة ، وقال ما لا يعلم PageV01P009 وتكلم فيما سكت عنه واتبع ~~المتشابه وجعل المتشابه من الحرام البين ونسأل الله أن يوفقنا وإخواننا ~~المسلمين لما يحب ويرضى ، ويعلمنا الكتاب والحكمة ، ويرينا الحق حقا ~~ويوفقنا لاتباعه ، ويرينا الباطل باطلا ويوفقنا لاجتنابه ، ولا يجعله ~~ملتبسا علينا فنضل . | وهذه القواعد تدخل في جميع أنواع العلوم الدينية ~~عامة وفي علم الفقه من كتاب الطهارة إلى باب الإقرار خاصة . والله أعلم ~~أنهاه بقلمه الفقير إلى الله : عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الوهاب نقلا ~~من خط حسين ابن حسن بن حسين بن المصنف رحمة الله علي ووالدي وعليه ووالديه ~~ولمن دعا لهم والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات آمين ثم آمين ثم ~~آمين ، وصلى الله على محمد وإخوانه من الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه وسلم ~~. | وقال أيضا : ومن أعظم ما من الله به عليه صلى الله عليه وسلم وعلى أمته ~~إعطاء جوامع الكلم ، فيذكر الله تعالى في كتابه كلمة واحدة تكون قاعدة ~~جامعة يدخل تحتها من المسائل ما لا يحصر ، وكذلك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقد خصه الله بالحكمة الجامعة ، ومن فهم هذه المسألة فهما جيدا فهم ~~قول الله تعالى : @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ وهذه الكلمة أيضا من ~~جوامع الكلم إذ الكامل لا يحتاج إلى زيادة فعلم ms5 منه بطلان كل محدث بعد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كما أوصانا به في قوله : ' عليكم بسنتي ~~وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وإياكم PageV01P010 ومحدثات الأمور ~~فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ' وتفهم أيضا معنى ~~قوله تعالى : ^ ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) ^ فإذا كان ~~الله سبحانه قد أوجب علينا أن نرد ما تنازعنا فيه إلى الله أي إلى كتاب ~~الله وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم أي إلى سنته ، علمنا قطعا أن من رد ~~إلى الكتاب والسنة ما تنازع الناس فيه وجد فيهما ما يفصل النزاع ، وقال ~~أيضا : إذا اختلف كلام أحمد وكلام الأصحاب فنقول في محل النزاع : التراد ~~إلى الله وإلى رسوله لا إلى كلام أحمد ولا إلى كلام الأصحاب ، ولا إلى ~~الراجح من ذلك ، بل قد يكون الراجح والمرجح من الروايتين والقولين خطأ قطعا ~~، وقد يكون صوابا وقولك إذا استدل كل منهما بدليل فالأدلة الصحيحة لا ~~تتناقض بل الصواب يصدق بعضه بعضا لكن قد يكون أحدهما أخطأ في الدليل إما ~~يستدل بحديث لم يصح ، وإما فهم من كلمة صحيحة مفهوما مخطئا ، وبالجملة فمتى ~~رأيت الاختلاف فرده إلى الله والرسول فإذا تبين لك الحق فاتبعه ، فإن لم ~~يتبين لك واحتجت إلى العمل فخذ بقول من تثق بعلمه ودينه . | وأما قول من ~~قال : لا إنكار في مسائل الاجتهاد ؛ فجوابها يعلم من القاعدة المتقدمة فإن ~~أراد القائل مسائل الخلاف فهذا باطل يخالف إجماع الأمة ، فما زال الصحابة ~~ومن بعدهم ينكرون على من خالف وأخطأ كائنا من كان ، ولو كان أعلم الناس ~~وأتقاهم وإذا كان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ~~وأمرنا باتباعه وترك ما خالفه فمن تمام ذلك PageV01P011 أن من خالفه من ~~العلماء مخطيء ينبه على خطئه ، وينكر عليه ؛ وإن أريد بمسائل الاجتهاد ~~مسائل الخلاف التي لم يتبين فيها الصواب فهذا كلام صحيح لا يجوز للإنسان أن ~~ينكر الشيء لكونه مخالفا لمذهبه أو لعادة الناس فكما لا ms6 يجوز للإنسان أن ~~يأمر إلا بعلم ، لا يجوز أن ينكر إلا بعلم ، وهذا كله داخل في قوله تعالى : ~~@QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم @QE@ وأما قول من قال اتفاق العلماء حجة ، ~~فليس المراد الأئمة الأربعة بل إجماع الأمة كلهم ، وهم علماء الأمة وأما ~~قولهم اختلافهم رحمة فهذا باطل بل الرحمة في الجماعة ، والفرقة عذاب كما ~~قال تعالى : ^ ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ) ^ ولما سمع عمر ابن ~~مسعود وأبيا اختلفا في صلاة الرجل في الثوب الواحد صعد المنبر وقال : اثنان ~~من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن أي فتياكم يصدر المسلمون لا أجد ~~اثنين اختلفا بعد مقامي هذا إلا فعلت وفعلت ، لكن قد روي عن بعض التابعين ~~أنه قال : ما أحسب اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رحمة ~~للناس لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة ، ومراده شيء آخر غير ما نحن فيه ، ~~ومع هذا فهو قول مستدرك ، لأن الصحابة ذكروا اختلافهم عقوبة وفتنة . | وقال ~~أيضا : قد تبين لكم في غير موضع أن دين الإسلام حق بين باطلين وهدى بين ~~ضلالتين ، وهذه المسائل وأشباهها مما يقع الخلاف PageV01P012 فيه بين السلف ~~والخلف من غير نكير من بعضهم على بعض ، فإذا رأيتم من يعمل ببعض هذه ~~الأقوال المذكورة بالمنع ، مع كونه قد اتقى الله ما استطاع لم يحل لأحد ~~الإنكار عليه اللهم إلا أن يتبين الحق فلا يحل لأحد أن يتركه لقول أحد من ~~الناس ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلفون في بعض ~~المسائل من غير نكير ، ما لم يتبين النص ، فينبغي للمؤمن أن يجعل همه وقصده ~~معرفة أمر الله ورسوله في مسائل الخلاف ؛ والعمل بذلك ويحترم أهل العلم ~~ويوقرهم ولو أخطئوا لكن لا يتخذهم أربابا من دون الله ، هذا طريق المنعم ~~عليهم وأما اطراح كلامهم وعدم توقيرهم فهو طريق المغضوب عليهم واتخاذهم ~~أربابا من دون الله وإذا قيل : قال الله قال رسول الله قال : هم أعلم منا ~~بهذا . هو طريق ms7 الضالين ، ومن أهم ما على العبد وأنفع ما يكون له معرفة ~~قواعد الدين على التفصيل ، فإن أكثر الناس يفهم القواعد ويقربها على ~~الإجمال ويدعها عند التفصيل . | وقال أيضا : اختلفوا في الكتاب وهل يجب ~~تعلمه واتباعه على المتأخرين لإمكانه أم لا يجوز للمتأخرين لعدم إمكانه ؟ ~~فحكم الكتاب بينهم بقوله تعالى : @QB@ وقد آتيناك من لدنا ذكرا من أعرض عنه ~~فإنه يحمل يوم القيامة وزرا @QE@ الآية وقوله : @QB@ ومن أعرض عن ذكري فإن ~~له معيشة ضنكا @QE@ وقوله : @QB@ ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو ~~له قرين @QE@ . PageV01P013 | وسئل عن قول الشيخ تقي الدين . ولتكن همته ~~فهم مقاصد الرسول ، في أمره ونهيه ما صورته ؟ فأجاب مراده ما شاع وذاع أن ~~الفقه عندهم هو الاشتغال بكتاب فلان وفلان ، فمراده التحذير من ذلك . | ~~وقال أيضا : كذلك غيركم إنما اتباعهم لبعض المتأخرين لا الأئمة ، فهؤلاء ~~الحنابلة من أقل الناس بدعة ، وأكثر الإقناع والمنتهى مخالف لمذهب أحمد ~~ونصه ، فضلا عن نص رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف ذلك من عرفه . | وقال ~~أيضا : ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله قواعد الأولى : أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إذا سن أمرين وأراد أحد يأخذ بأحدهما ويترك الآخر أنه لا ينكر ~~عليه كالقراءات الثابتة ومثل الذين اختلفوا في آية فقال أحدهما : ألم يقل ~~الله كذا ، وقال الآخر : ألم يقل الله كذا ؟ وأنكر النبي صلى الله عليه ~~وسلم عليهم وقال : ' كل منكما محسن ' فأنكر الاختلاف وصوب الجميع في الآية ~~. | الثانية إذا أم رجل قوما وهم يرون القنوت أو يرون الجهر بالبسملة وهو ~~يرى غير ذلك والأفضل ما رأى فموافقتهم أحسن ويصير المفضول هو الفاضل . 11 ~~PageV01P014 ms8