######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0007499 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (المتوفى: 1206هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0007499 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-7499 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/7499 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد العزيز بن زيد الرومي، صالح بن محمد الحسن #META# 041.EdNUMBER :: - #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # المجلد الثاني من قسم الفقه تأليف: شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب أربع ~~قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ محمد رحمه الله: # هذه أربع قواعد من قواعد الدين التي تدور الأحكام عليها 1 وهي من أعظم ما ~~أنعم الله تعالى به على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، حيث جعل دينهم دينا ~~كاملا وافيا أكمل وأكثر علما من جميع الأديان، ومع ذلك جمعه لهم سبحانه ~~وتعالى في ألفاظ قليلة 2 وهذا مما ينبغي التفطن له قبل معرفة القواعد ~~الأربع، وهو أن تعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر لنا ما خصه الله ~~به على الرسل يريد منا أن نعرف نعمة الله 3 ونشكرها. قال لما ذكر الخصائص: ~~"وأعطيت جوامع الكلم" 4 قال إمام الحجاز محمد بن شهاب الزهري: معناه أن ~~الله يجمع له المعاني 5 الكثيرة في ألفاظ قليلة: ### | القاعدة الأولى: تحريم القول على الله بلا علم: # لقوله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش} 6 إلى قوله: {وأن تقولوا على ~~الله ما لا تعلمون} 7. PageV01P003 ### | القاعدة الثانية: أن كل شيء سكت عنه الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه: # لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} ~~1. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان، فلا ~~تسألوا عنها ". ### | القاعدة الثالثة: أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ كالرافضة والخوارج: # قال تعالى: {أما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه} 2 والواجب ~~على المسلم اتباع المحكم، وإن عرف معنى المتشابه وجده لا يخالف المحكم بل ~~يوافقه، وإلا فالواجب عليه اتباع الراسخين في قولهم: {آمنا به كل من عند ~~ربنا} 3. ### | القاعدة الرابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر: "أن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات": 4 # فمن لم يفطن لهذه القاعدة وأراد أن يتكلم ms1 على مسألة 5 بكلام فاصل فقد ضل ~~وأضل. فهذه ثلاث 6 ذكرها الله في كتابه والرابعة ذكرها النبي 7 صلى الله ~~عليه وسلم. واعلم رحمك الله أن أربع هذه الكلمات مع اختصارهن 8 يدور عليها ~~الدين، سواء كان المتكلم يتكلم في علم التفسير أو في علم الأصول أو في علم ~~أعمال القلوب. PageV01P004 # الذي يسمى علم السلوك أو في علم الحديث، أو في علم الحلال والحرام ~~والأحكام الذي يسمى علم الفقه، أو في علم الوعد والوعيد، أو في غير ذلك من ~~أنواع علوم الدين. وأنا أمثل لك مثلا تعرف به صحة ما قلته، وتحتذي عليه إن ~~فهمته. وأمثل 1 لك في فن من فنون الدين وهو علم الفقة، وأجعله كله في باب ~~واحد منه، وهو الباب الأول: "باب المياه". # فنقول: قال بعض أهل العلم: الماء كله طهور إلا ما تغير بنجاسة أو خرج عنه ~~اسم الماء كماء ورد أو باقلا ونحوه. وقال آخرون: الماء ثلاثة أنواع: طهور، ~~وطاهر، ونجس، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يغتسل أحدكم في ~~الماء الدائم" 2، فلولا أنه يفيد منعا لم ينه عنه، ودليله من النظر أنه لو ~~وكله في شراء ماء فاشترى ماء مستعملا أو متغيرا بظاهر لم يلزمه قبوله، فدل ~~على أنه لا يدخل في الماء المطلق. # قال الأولون: النبي صلى الله عليه وسلم "نهى أن يغتسل الرجل في الماء ~~الدائم" 3، وإن عصى وفعل فالقول في الماء مسألة أخرى لا تعرض لها في الحديث ~~لا بنفي ولا إثبات، وعدم قبول الموكل لا يدل، فلو اشترى له ماء من ماء ~~البحر لم يلزمه قبوله; ولو اشترى له ماء متقذرا طهورا لم يلزمه قبوله، ~~فانتقض ما قلتموه، فإن كنتم معترفين أن هذه الأدلة لا تفيدكم إلا الظن وقد ~~ثبت أن "الظن أكذب الحديث" 4 فقد وقعتم في المحرم يقينا أصبتم أم أخطأتم ~~لأنكم أفتيتم بظن مجرد، فإن قوله: {لم تجدوا ماء} 5 كلام عام من جوامع ~~الكلم، فإن دخل فيه هذا خالفتم النص وإن لم ms2 يدخل فيه وسكت عنه الشارع فهو ~~عفو PageV01P005 # لا يحل الكلام فيه; وعصيتم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا ~~عن أشياء} 1 الآية، وكذلك إذا تركتم 2 هذا اللفظ العام الجامع مع قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "الماء طهور لا ينجسه شيء" 3، وتركتم هذه الألفاظ الواضحة ~~العامة، وزعمتم أن الماء ثلاثة أنواع بالأدلة التي ذكرتموها وقعتم في طريق ~~أهل الزيغ في ترك المحكم واتباع المتشابه. # فإن قلتم لم يتبين لنا أنه طهور، وخفنا أن النهي يؤثر فيه، قلنا قد جعل ~~الله لكم 4 مندوحة وهو الوقف وقول لا أدري وإلا ألحقوه 5 بمسألة ~~المتشابهات، وإما الجزم بأن الشرع جعل هذا طاهرا في مطهر فقد وقعتم في ~~البحث 6 عن المسكوت عنه، واتباع المتشابه وتركتم قوله: صلى الله عليه وسلم ~~"وبينهما أمور مشتبهات" 7. # المسألة الثانية: قولهم إن الماء الكثير ينجسه البول والعذرة لنهيه عن ~~البول فيه، فيقال لهم: الذي ذكر النهي عن البول فيه 8، وأما نجاسة الماء ~~وطهارته فلم يتعرض لها، وتلك مسألة أخرى يستدل عليها بدليل آخر وهو قوله في ~~الكلمة الجامعة 9 فلم تجدوا ماء} وهذا ماء وقول PageV01P006 # النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بئر بضاعة - وهي بئر يلقى فيها ~~الحيض وعذرة الناس -: "الماء طهور لا ينجسه شيء" 1. # فمن ترك هذا المحكم وأفتى بنجاسته معللا بنهيه عن البول فيه، قد ترك ~~المحكم واتبع المتشابه، ووقع في القول بلا علم لأنه لا يجزم بأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أراد نجاسة الماء لما نهى عن البول فيه، وإنما غاية ما عنده ~~الظن. فإن قدرنا أن هذا لا يدخل في العموم الذي ذكرنا وتكلم فيه بالقياس ~~فقد خالف قوله: {لا تسألوا عن أشياء} 2 وإن يعلل بقوله: لا يبين لي دخوله ~~في العموم، وأخاف لأجل النهي عن نجاسته، قيل: لك مندوحة عن القول بلا علم; ~~وهو إلحاقه بالمتشابهات، ولا تزعم أن الله شرع نجاسته وحرم شربه. # ومن ذلك فضل طهور المرأة زعم بعضهم أنه لا يرفع الحدث، وولد ms3 عليها 3 من ~~المسائل ما يشغل الإنسان ويعذب الحيوان; وقال كثير من أهل العلم أو أكثرهم: ~~إنه مطهر رافع، فإن لم يصح الحديث فيه فلا كلام كما ذكر البخاري وغيره، وإن ~~قلنا بصحة الحديث فنقول في صحيح مسلم حديث أصح منه أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم "توضأ واغتسل بفضل ميمونة" 4، وهو داخل في قوله: {فلم تجدوا ماء} 5 ~~قطعا، وداخل في قوله: "الماء طهور لا ينجسه شيء" 6. وإنما نهى الرجال عن ~~استعماله نهي PageV01P007 # تنزيه وتأديب إذا قدر 1 للأدلة القاطعة التي ذكرنا، فإذا قال من منع ~~استعماله 2: أخاف إن النهي إذا سلمتم صحته يفسد الوضوء، قلنا: إذا خفت ذلك ~~فألحقه بالمتشابهات، ولا تقل على الله بلا علم وتولد 3 مسائل كثيرة سكت ~~الشارع عنها في صفة الخلوة وغيرها. # ومن ذلك الماء الذي دون القلتين إذا وقعت فيه نجاسة، فكثير من أهل العلم ~~أو أكثرهم على أنه طهور داخل في تلك القاعدة الجامعة {فلم تجدوا ماء} 4، ~~وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الماء إذا وقعت فيه نجاسة فقال: "الماء ~~طهور لا ينجسه شيء" 5، لكن حمله آخرون على الكثير لقوله: "إذا بلغ الماء ~~قلتين لم يحمل الخبث" 6 قال الأولون: إن سلكنا في الحديث مسلك من قدح فيه ~~من أهل الحديث فلا كلام، ولكن نتكلم فيه على تقدير ثبوته ونحن نقول بثبوته ~~لكن لا يدل على ما قلتموه، ومن زعم أنه يدل على أن القليل 7 ينجس فقد قال ~~ما لا يعلم قطعا لأن اللفظ صرح أنه إن كثر لم يحمل 8 الخبث ولم يتكلم فيما ~~دون فيحتمل أنه ينجس كما ذكرنا 9، ويحتمل أنه أراد إن كان دونهما فقد يحمل ~~وقد لا يحمل، فإذا لم تقطع على PageV01P008 # مراده بالتحديد فقد حرم الله القول عليه بلا علم، وإن زعمتم أن أدلتنا لا ~~تشمل هذا فهو باطل; فإنها عامة، وعلى تقدير ذلك يكون من المسكوت عنه الذي ~~نهينا عن البحث فيه. فلو أنكم قلتم كما 1 قال من كرهه من العلماء: أكرهه ms4 أو ~~لا أستحبه مع وجود غيره ونحو هذه العبارة التي يقولها من شك في نجاسته ولم ~~يجزم بأن حكم الشرع نجاسة هذا، فقد أصبتم 2 وعملتم بقول نبيكم صلى الله ~~عليه وسلم: "وبينهما أمور مشتبهات" 3 سواء كان في نفس الأمر طاهرا أم لا. ~~فإن من شك في شيء وتورع عنه فقد أصاب ولو تبين بعد ذلك أنه حلال. وعلى كل ~~حال فمن زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله ليبين للناس ما ~~نزل إليهم أراد أن يشرع لأمته أن كل ماء دون القلتين بقلال هجر إذا لاقى ~~شيئا نجسا أنه ينجسه 4 ويصير شربه حراما، ولا تقبل صلاة من توضأ به ولا من ~~باشره شيء منه حتى يغسله ولم يبين ذلك لهم حتى أتاه رجل 5 يسأله عن الماء ~~بالفلاة ترده السباع التي تأكل الميتات ويسيل فيه من ريقها ولعابها فأجابه ~~بقوله: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" 6 وأراد بهذا اللفظ أن يبين ~~لأمته أن الماء 7 إذا بلغ خمسمائة رطل بالعراقي لا ينجس إلا بالتغيير، وما ~~نقص ينجس بالملاقاة، وصار كما وصفنا؛ فمن زعم ذلك فقد أبعد النجعة، وقال ما ~~لا يعلم PageV01P009 # وتكلم فيما سكت عنه، واتبع المتشابه وجعل المتشابه من الحرام البين، ~~ونسأل الله أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لما يحب ويرضى، ويعلمنا الكتاب ~~والحكمة، ويرينا الحق حقا ويوفقنا لاتباعه; ويرينا الباطل باطلا ويوفقنا ~~لاجتنابه، ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل. # وهذه القواعد تدخل في جميع أنواع العلوم الدينية عامة وفي علم الفقه من ~~كتاب الطهارة إلى باب الإقرار خاصة. والله أعلم. أنهاه بقلمه الفقير إلى ~~الله: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الوهاب نقلا من خط حسين بن حسن ابن ~~حسين بن المصنف رحمة الله علي ووالدي وعليه ووالديه ولمن دعا لهم والمسلمين ~~والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات آمين ثم آمين ثم آمين، وصلى الله على محمد ~~وإخوانه من الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه وسلم. # وقال أيضا 1: ومن أعظم ما من الله به عليه صلى ms5 الله عليه وسلم وعلى أمته ~~إعطاء جوامع الكلم، فيذكر الله تعالى في كتابه كلمة واحدة تكون قاعدة جامعة ~~يدخل تحتها من المسائل ما لا يحصر، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ~~خصه الله بالحكمة الجامعة، ومن فهم هذه المسألة فهما جيدا فهم قول الله ~~تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} 2. وهذه الكلمة أيضا من جوامع الكلم إذ ~~الكامل لا يحتاج إلى زيادة، فعلم منه بطلان كل محدث بعد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه، كما أوصانا به في قوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء ~~الراشدين المهديين من بعدي، وإياكم PageV01P010 # ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار " ~~1 وتفهم أيضا معنى قوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ~~والرسول} 2. # فإذا كان الله سبحانه قد أوجب علينا أن نرد ما تنازعنا فيه إلى الله أي ~~إلى كتاب الله، وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم أي إلى سنته، علمنا قطعا أن ~~من رد إلى الكتاب والسنة ما نازع الناس فيه وجد فيهما ما يفصل النزاع. # وقال أيضا: إذا اختلف كلام أحمد وكلام الأصحاب فنقول في محل النزاع: ~~التراد إلى الله وإلى رسوله لا إلى كلام أحمد ولا إلى كلام الأصحاب، ولا ~~إلى الراجح من ذلك; بل قد يكون الراجح والمرجح من الروايتين والقولين خطأ ~~قطعا، وقد يكون صوابا، وقولك إذا استدل كل منهما بدليل فالأدلة الصحيحة لا ~~تتناقض، بل الصواب يصدق بعضه بعضا، لكن قد يكون أحدهما أخطأ في الدليل إما ~~يستدل بحديث لم يصح، وإما فهم من كلمة صحيحة مفهوما مخطئا. وبالجملة فمتى ~~رأيت الاختلاف فرده إلى الله والرسول، فإذا تبين لك الحق فاتبعه; فإن لم ~~يتبين لك واحتجت إلى العمل فخذ بقول من تثق بعلمه ودينه. # وأما قول من قال: لا إنكار في مسائل الاجتهاد، فجوابها يعلم من القاعدة ~~المتقدمة، فإن أراد القائل مسائل الخلاف فهذا باطل يخالف إجماع الأمة، فما ~~زال الصحابة ومن بعدهم ينكرون على من خالف وأخطأ كائنا من ms6 كان، ولو كان ~~أعلم الناس وأتقاهم. وإذا كان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ~~ودين الحق وأمرنا باتباعه وترك ما خالفه، فمن تمام ذلك PageV01P011 # أن من خالفه من العلماء مخطئ ينبه على خطئه، وينكر عليه; وإن أريد بمسائل ~~الاجتهاد مسائل الخلاف التي لم يتبين فيها الصواب، فهذا كلام صحيح لا يجوز ~~للإنسان أن ينكر الشيء لكونه مخالفا لمذهبه أو لعادة الناس، فكما لا يجوز ~~للإنسان أن يأمر إلا بعلم، لا يجوز أن ينكر إلا بعلم، وهذا كله داخل في ~~قوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} 1. # وأما قول من قال اتفاق العلماء حجة فليس المراد الأئمة الأربعة بل إجماع ~~الأمة كلهم، وهم علماء الأمة، وأما قولهم اختلافهم رحمة، فهذا باطل بل ~~الرحمة في الجماعة، والفرقة عذاب كما قال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا ~~من رحم ربك} 2. ولما "سمع عمر ابن مسعود وأبيا اختلفا في صلاة الرجل في ~~الثوب الواحد، صعد المنبر وقال: اثنان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فعن أي فتياكم يصدر المسلمون لا أجد اثنين اختلفا بعد مقامي هذا إلا ~~فعلت وفعلت". لكن قد روي عن بعض التابعين أنه قال: "ما أحسب اختلاف أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رحمة للناس لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن ~~رخصة" ومراده شيء آخر غير ما نحن فيه، ومع هذا فهو قول مستدرك، لأن الصحابة ~~ذكروا اختلافهم عقوبة وفتنة. # وقال أيضا: قد تبين لكم في غير موضع أن دين الإسلام حق بين باطلين وهدى ~~بين ضلالتين، وهذه المسائل 3 وأشباهها مما يقع الخلاف PageV01P012 # فيه بين السلف والخلف من غير نكير من بعضهم على بعض، فإذا رأيتم من يعمل ~~ببعض هذه الأقوال المذكورة بالمنع، مع كونه قد اتقى الله ما استطاع لم يحل ~~لأحد الإنكار عليه، اللهم إلا أن يتبين الحق فلا يحل لأحد أن يتركه لقول ~~أحد من الناس، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلفون في بعض ~~المسائل من ms7 غير نكير، ما لم يتبين النص. # فينبغي للمؤمن أن يجعل همه وقصده معرفة أمر الله ورسوله في مسائل الخلاف ~~والعمل بذلك، ويحترم أهل العلم ويوقرهم ولو أخطؤوا لكن لا يتخذهم أربابا من ~~دون الله، هذا طريق المنعم عليهم وأما اطراح كلامهم وعدم توقيرهم فهو طريق ~~المغضوب عليهم. واتخاذهم أربابا من دون الله وإذا قيل: قال الله قال رسول ~~الله قال: هم أعلم منا بهذا، هو طريق الضالين. ومن أهم ما على العبد وأنفع ~~ما يكون له معرفة قواعد الدين على التفصيل، فإن أكثر الناس يفهم القواعد ~~ويقر بها على الإجمال، ويدعها عند التفصيل. # وقال أيضا: اختلفوا في الكتاب وهل يجب تعلمه واتباعه على المتأخرين ~~لإمكانه، أم لا يجوز للمتأخرين لعدم إمكانه؟ # فحكم الكتاب بينهم بقوله تعالى: {وقد آتيناك من لدنا ذكرا من أعرض عنه ~~فإنه يحمل يوم القيامة وزرا} 1 الآية، وقوله: {ومن أعرض عن ذكري فإن له ~~معيشة ضنكا} 2 وقوله: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} ~~3. PageV01P013 # وسئل عن قول الشيخ تقي الدين. ولتكن همته فهم مقاصد الرسول، في أمره ~~ونهيه، ما صورته؟ # فأجاب: مراده ما شاع وذاع أن الفقه عندهم هو الاشتغال بكتاب فلان وفلان، ~~فمراده التحذير من ذلك. # وقال أيضا: كذلك غيركم إنما اتباعه لبعض المتأخرين لا الأئمة، فهؤلاء ~~الحنابلة من أقل الناس بدعة، وأكثر الإقناع والمنتهى مخالف لمذهب أحمد ~~ونصه، فضلا عن نص رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعرف ذلك من عرفه. # وقال أيضا: ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله قواعد الأولى: أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا سن أمرين وأراد أحد يأخذ بأحدهما ويترك الآخر، أنه لا ~~ينكر عليه كالقراءات الثابتة، ومثل الذين اختلفوا في آية فقال أحدهما: ألم ~~يقل الله كذا، وقال الآخر: ألم يقل الله كذا؟ وأنكر النبي صلى الله عليه ~~وسلم عليهم وقال: "كل منكما محسن" فأنكر الاختلاف وصوب الجميع في الآية. # الثانية إذا أم رجل قوما وهم يرون القنوت أو يرون الجهر بالبسملة وهو ms8 يرى ~~غير ذلك والأفضل ما رأى، فموافقتهم أحسن ويصير المفضول هو الفاضل 1. ~~PageV01P014 ms9