######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006887 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: محمد بن عبد الوهاب #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب #META# 011.AuthorBORN :: 1115 هـ #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفتاوى #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنبلي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الفتاوى #META# 030.LibURI :: JK_006887 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: صالح بن عبد الرحمن الأطرم ومحمد بن عبد الرزاق الدويش #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مطابع الرياض #META# 044.EdPLACE :: الرياض #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | 1 ( المسألة الأولى ) # | سئل رحمه الله عن قوله تعالى في سورة هود : @QB@ من كان يريد الحياة ~~الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس ~~لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون @QE@ . ~~| فأجاب بقوله : | ذكر عن السلف من أهل العلم فيها أنواع ما يفعله الناس ~~اليوم ولا يعرفون معناه ، فمن ذلك : العمل الصالح الذي يفعله كثير من الناس ~~ابتغاء وجه الله من صدقة ، وصلة ، وإحسان إلى الناس ، ونحو ذلك ، وكذلك ترك ~~ظلم أو كلام في عرض ، مما يفعله الإنسان ، أو يتركه خالصا لله ، لكنه لا ~~يريد ثوابه في الآخرة ، وإنما يريد أن يجازى به بحفظ ماله وتنميته ، أو حفظ ~~أهله وعياله ، أو إدامة النعم عليها ، ونحو ذلك . ولا همة لهم في طلب الجنة ~~والهرب من النار ، فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا ، وليس له في الآخرة من ~~نصيب . وهذا النوع ذكره ابن عباس ، وقد غلط فيه بعض مشايخنا بسبب عبارة ~~ذكرها في ' الإقناع ' في أول ' باب النية ' لما قسم الإخلاص إلى مراتب وذكر ~~هذا ، ظن أنه يسمى إخلاصا مدحا له ، وليس كذلك ، وإنما أراد أنه لا يسمى ~~رياء ، وإلا فهو عمل حابط في الآخرة . PageV01P005 | النوع الثاني : وهو ~~أكبر من الأول وأخوف ، وهو الذي ذكر مجاهد في الآية أن الآية نزلت فيه ، ~~وهو : أن يعمل أعمالا صالحة ونيته رياء الناس لا طلب ثواب الآخرة . ولما ~~ذكر لمعاوية حديث أبي هريرة في الثلاثة الذين أول من تسعر بهم النار ، وهم ~~: الذي تعلم العلم ليقال عالم ، وتصدق ليقال جواد ، وجاهد ليقال شجاع ؛ ~~فبكى معاوية بكاء شديدا ، ثم قرأ هذه الآية . | النوع الثالث : أن يعمل ~~الأعمال الصالحة ويقصد بها مالا ، مثل : الحج لمال يأخذه لا لله ، أو يهاجر ~~لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، أو يجاهد لأجل المغنم . فقد ذكر أيضا هذا ~~النوع في تفسير هذه الآية كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال : ' تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ' إلى ms01 آخر الحديث . | وكان يتعلم ~~الرجل العلم لأجل مدارسة أهله ، أو مكسبهم ، أو رياستهم أو يتعلم القرآن ، ~~أو يواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد ، كما هو واقع كثير - وهؤلاء أعقل ~~من الذين قبلهم لأنهم عملوا لمصلحة يحصلونها ، والذين قبلهم عملوا لأجل ~~المدح والجلالة في أعين الناس ، ولا يحصل لهم طائل . والنوع الأول أعقل من ~~هؤلاء كلهم لأنهم عملوا لله PageV01P006 وحده لا شريك له ، لكن لم يطلبوا ~~من الخير الكثير العظيم الدائم وهو : الجنة ، ولم يهربوا من الشر العظيم ~~وهو : النار . | النوع الرابع : أن يعمل الإنسان بطاعة الله مخلصا في ذلك ~~لله وحده لا شريك له ، لكنه على عمل يكفره كفرا يخرجه عن الإسلام ، مثل ~~اليهود والنصارى إذا عبدوا الله أو تصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله والدار ~~الآخرة ، ومثل كثير من هذه الأمة الذين فيهم شرك أو كفر أكبر يخرجهم من ~~الإسلام بالكلية - إذا أطاعوا الله طاعة خالصة يريدون بها ثواب الله في ~~الدار الآخرة ، لأنهم على أعمال تخرجهم من الإسلام تمنع قبول أعمالهم . ~~فهذا النوع أيضا قد ذكر في الآية عن أنس بن مالك وغيره ، وكان السلف يخافون ~~منها . قال بعضهم . لو أعلم أن الله يقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت لأن ~~الله يقول : @QB@ إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ . فهذا قصد وجه الله ~~والدار الآخرة ، لكن فيه من حب الدنيا والرياسة والملك والمال ما حمله على ~~ترك كثير من أمر الله ورسوله أو أكثر فصارت الدنيا أكبر قصده ولذلك قيل قصد ~~الدنيا . وذلك القليل كأنه لم يكن كقوله صلى الله عليه وسلم : ' فإنك لم ~~تصل ' . والأول أطاع الله ابتغاء وجه الله ، لكن أراد من الثواب في الدنيا ~~، وخاف على الحظ والعيال ، مثل ما يقول PageV01P007 الفسقة فصح أن يقال قصد ~~الدنيا . والثاني والثالث واضح ، لكن بقي أن يقال : إذا عمل الرجل الصلوات ~~الخمس والزكاة والصوم والحج ابتغاء وجه الله طالبا ثواب الآخرة ، ثم بعد ~~ذلك عمل أعمالا كثيرة أو قليلة قاصدا بها الدنيا مثل : أن يحج بعده لأجل ~~الدنيا كا هو ms02 واقع ، فهو لما غلب عليه منهما . وقد قال بعضهم : القرآن ~~كثيرا ما يذكر أهل الجنة الخلص وأهل النار الخلص ويسكت عن صاحب الشائبتين ، ~~وهو هذا وأمثاله . ولهذا خاف السلف من حبوط الأعمال ، وأما الفرق بين ~~الحبوط والبطلان فلا أعلم بينهما فرقا . | والله أعلم . PageV01P008 # | 1 ( المسألة الثانية ) # | سألني الشريف عما نقاتل عليه وعما نكفر الرجل به ، فأخبرته بالصدق ، ~~وبينت له الكذب الذي يبهت به الأعداء ؛ فسألني أن أكتب له ، فأقول : | ~~أركان الإسلام الخمسة أولها : الشهادتان ، ثم الأركان الأربعة . فالأربعة ، ~~إذا أقر بها وتركها تهاونا ، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفره ~~بتركها ، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلا من غير جحود . ولا نقاتل ~~إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان . | وأيضا نكفره بعد التعريف ~~إذا عرف وأنكر ، فنقول : أعداؤنا معنا على أنواع : | النوع الأول : من عرف ~~أن التوحيد دين الله ورسوله الذي أظهرناه للناس ، وأقر أيضا أن هذه ~~الاعتقادات في الحجر والشجر والبشر الذي هو دين غالب الناس - أن الشرك ~~بالله الذي بعث الله رسوله ينهى عنه ويقاتل أهله ليكون الدين كله لله - ومع ~~ذلك لم يلتفت إلى التوحيد ، ولا تعلمه PageV01P009 ولا دخل فيه ، ولا ترك ~~الشرك ، فهذا كافر نقاتله بكفره ، لأنه عرف دين الرسول فلم يتبعه ، وعرف ~~دين الشرك فلم يتركه ، مع أنه لا يبغض دين الرسول ولا من دخل فيه ، ولا ~~يمدح الشرك ولا يزينه للناس . | النوع الثاني : من عرف ذلك كله ولكنه تبين ~~في سب دين الرسول مع ادعائه أنه عامل به ، وتبين في مدح من عبد يوسف ولأشقر ~~ومن عبد أبا علي والخضر من أهل الكويت ، وفضلهم على من وحد ، وترك الشرك . ~~فهذا أعظم من الأول ، وفيه قوله تعالى : @QB@ فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ~~فلعنة الله على الكافرين @QE@ . وهو ممن قال الله فيه : @QB@ وإن نكثوا ~~أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان ~~لهم لعلهم ينتهون @QE@ . | النوع الثالث : من عرف التوحيد وأحبه واتبعه . ~~وعرف الشرك وتركه ، ولكن يكره من ms03 دخل في التوحيد ويحب من بقي على الشرك . ~~فهذا أيضا كافر ، وهو ممن ورد فيه قوله تعالى : @QB@ ذلك بأنهم كرهوا ما ~~أنزل الله فأحبط أعمالهم @QE@ . | النوع الرابع : من سلم من هذا كله ولكن ~~أهل بلده مصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك وساعون في قتالهم ويتعذر ~~أن تركه وطنه PageV01P010 يشق عليه ، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ~~ويجاهد بماله ونفسه . فهذا أيضا كافر : فإنهم لو يأمرونه بترك صوم رمضان ~~ولا يمكنه الصيام إلا بفراقهم فعل ، ولو يأمرونه بتزوج امرأة أبيه ولا ~~يمكنه ذلك إلا بمخالفتهم فعل . وموافقتهم على الجهاد معهم بنفسه وماله مع ~~أنهم يريدون بذلك قطع دين الله ورسوله أكبر من ذلك بكثير ( كثير ) . فهذا ~~أيضا كافر ، وهو ممن قال الله فيهم @QB@ ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ~~ويأمنوا قومهم @QE@ إلى قوله : @QB@ سلطانا مبينا @QE@ . فهذا الذي نقول . ~~| وأما الكذب والبهتان ، فمثل قولهم : إنا نكفر بالعموم ، ونوجب الهجرة ~~إلينا على من قدر على إظهار دينه ، وأنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل ، ~~ومثل هذا وأضعاف أضعافه . فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس ~~عن دين الله ورسوله . وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد ~~القادر ، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي ، وأمثالهما ، لأجل جهلهم وعدم ~~من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل ~~@QB@ سبحانك هذا بهتان عظيم @QE@ . بل نكفر تلك الأنواع الأربعة لأجل ~~محادتهم لله ورسوله . فرحم الله أمرأ نظر لنفسه وعرف أنه ملاق الله الذي ~~عنده الجنة والنار . | وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم . PageV01P011 # | 1 ( المسألة الثالثة ) # | سأله الشيخ عيسى بن قاسم وأحمد بن سويلم في أول إسلامهما عن قول الشيخ ~~تقي الدين : من جحد ما جاء به الرسول وقامت به الحجة فهو كافر . | فأجاب ~~بقوله : - | إلى الأخوين عيسى بن قاسم وأحمد بن سويلم . | سلام عليكم ورحمة ~~الله ، وبعد ؛ | ما ذكرتموه من قول الشيخ كل من جحد كذا وكذا ، وأنكم شاكون ~~في هؤلاء الطواغيت وأتباعهم هل ms04 قامت عليهم الحجة أم لا ؟ فهذا من العجب ~~العجاب ، كيف تشكون في هذا وقد وضحته لكم مرارا ؟ فإن الذي لم تقم عليه ~~الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام ، والذي نشأ ببادية ، أو يكون ذلك في ~~مسألة خفية ، مثل الصرف والعطف ، فلا يكفر حتى يعرف . وأما أصول الدين التي ~~أوضحها الله في كتابه فإن حجة الله هي القرآن : فمن بلغه فقد بلغته الحجة . ~~ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة ، فإن أكثر ~~الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم ، كما قال تعالى : ^ ~~( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أويعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ) ~~^ . PageV01P012 | وقيام الحجة وبلوغها نوع ، وفهمهم إياها نوع آخر ، ~~وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها نوع آخر . فإن أشكل عليكم ذلك فانظروا ~~قوله صلى الله عليه وسلم في الخوارج : ' أينما لقيتموهم فاقتلوهم ' ، وقوله ~~: ' شر قتلى تحت أديم السماء ' مع كونهم في عصر الصحابة ، ويحقر الإنسان ~~عمل الصحابة معهم . ومع إجماع الناس أن الذي أخرجهم من الدين هو التشدد ~~والغلو والاجتهاد وهم يظنون أنهم مطيعون لله ، وقد بلغتهم الحجة . ولكن لم ~~يفهموها . وكذلك قتل علي رضي الله عنه الذين اعتقدوا فيه وتحريقهم بالنار ، ~~مع كونهم تلاميذ الصحابة ومع عبادتهم وصلاحهم وصيامهم ، وهم أيضا يظنون ~~أنهم على حق . وكذلك إجماع السلف على تكفير ناس من غلاة القدرية وغيرهم ، ~~مع كثرة علمهم وشدة عبادتهم ، مع كونهم يظنون أنهم يحسنون صنعا . ولم يتوقف ~~أحد من السلف في تكفيرهم لأجل أنهم لم يفهموا ، فإن هؤلاء كلهم لم يفهموا . ~~| إذا علمتم ذلك فهذا الذي أنتم فيه ، وهو : الشك في كفر أناس يعبدون ~~الطواغيت ، ويعادون دين الإسلام ، ويزعمون أنه ردة لأجل أنهم ما فهموا - كل ~~هذا أظهر وأبين مما تقدم إلا الذين حرقهم علي فإنه يشابه هذا . PageV01P013 ~~| وأما إرسال كلام الشافعية أو غيرهم فلا يتصور أن يأتيكم أوضح مما أتاكم . ~~فإن كان عليكم بعض الإشكال فارغبوا إلى الله أن يزيله عنكم . | وأيضا ذكر ~~لي محمد بن سلطان ms05 أنه جرى عندكم مسألتان ، الأولى : صورة المقاصة ، يريد ~~بعض الناس أن يحتال على المنهي عنه من بيع الطعام قبل قبضه ، ويقول للخشير ~~إذا جاء بدارهم التمر : بعها علي بتمر قدر الذي في ذمته ؛ ثم يتساقطان ، ~~ويجعل هذه من المقاصة المباحة وكذلك ذكروا إذا اشترى منه سلعة وشرط عليه أن ~~يوفيه بها صح العقد وفسد الشرط أن بعض الناس يريد أن يجعل هذه الحيلة إلى ~~قلب الدين الذي في ذمته دينا آخر وينسب الصحة إلى ' الإقناع ' و ' المنتهى ~~' وهما من أشد الناس كلاما وتحريما لمثل هذا ، حتى إنهما يحرمان صورا مع ~~كون المتعاقدين لم يقصدا الحيلة لئلا يتخذ ذريعة مثل العينة وغيرها . وأنا ~~ذكرت لكم مرارا : إذا ادعى أحد في هذا وأمثاله الجواز فاسألوا عن الحيل ~~المحرمة التي هي مخادعة لله : ما معناها وما صورتها . | مثال ذلك : أنك لو ~~تسألني عن رجل اشترى منك سلعة بعشرين مشخصا - وهي تساوي العشرين ثيابا أو ~~طعاما أو غيرهما - قلت لك : هذا صحيح بالإجماع . فإذا سألتني عن إبرائه من ~~عشرين المشخص بعد ما ثبتت في ذمته ، قلت : هذا من الإحسان بالإجماع . فإذا ~~قلت : إنه لم يشتر مني PageV01P015 ولم أبرئه إلا لأنه يريد أن يقرضي مائتي ~~مشخص بربح عشرين وقال لي : هذا ربا لا يصح ، ولكن بعني سلعة تساوي عشرين ثم ~~بعد ذلك أبرئني منها . قلت لك : هذا صريح الربا والمخادعة لله بلا شك . ~~وكذلك أشباه هذه الصورة . فالذي يجعل التحيل على بيع الطعام قبل قبضه من ~~المقاصة ، أو يجعل بيع السلعة ليوفيه بها حيلة إلى حل كون رأس مال السلم ~~دينا مع تصريحهم بتحريمه بلا هذه الحيلة ، اسألوه ما الفرق بين هاتين ~~الصورتين وبين تلك فإنه لا يجد فرقا إلا بالمكابرة . | وهنا فائدة ينبغي ~~التنبه لها ، وهي : أن الحيل على الربا قد نشأتم عليها أنتم ومشايخكم ، ~~ويسمونها : التصحيح ، والأمور التي نشأ الإنسان عليها صعب عليه مفارقتها ~~بالكلية ، والاستجابة لله والرسول ، وترك مذهب الآباء وما عليه المشايخ أمر ~~عظيم لا يوافق عليه أكثر الخلق . فأمر الحيل ms06 ومسائله مثل أمر الشرك ، فكما ~~أنكم لم تفهموا الشرك أول مرة ولا ثانية ولا ثالثة ، ولم تفهموه كله إلى ~~الآن ، كذلك الحيل لأجل نشأتكم عليها وتسميتها التصحيح تحتاج منكم إلى نظر ~~وفطنة . فأكثروا التدبر لها والمطالعة والتمثيل في ' إغاثة اللهفان ' ~~وغيرها . | والله أعلم . PageV01P015 # | 1 ( المسألة الرابعة ) # | سأله محمد بن صالح عن رشوة الحاكم الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه لعن الراشي والمرتشي . وذلك أنه وقع بينه وبين سليمان بن سحيم ~~مجادلة في ذلك . | سألتم رحمكم الله عن رشوة الحاكم الذي ورد عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه لعن الراشي والمرتشي ، وذكر له أن بعض الناس حملها ~~على ما إذا حكم الحاكم بغير الحق ، وأما إذا أخذ رشوة من صاحب الحق وحكم له ~~به فهي حلال ، مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم : ' أحق ما أخذتم عليه أجرا ~~كتاب الله ' ، وأنكم استدللتم عليه بقوله تعالى : @QB@ ولا تشتروا بآياتي ~~ثمنا قليلا @QE@ وأجابكم بأنها نزلت في كعب بن الأشرف ، وبأن الناس فرضوا ~~لأبي بكر لما تولى الأمر درهمين كل يوم ، وكذلك قوله من قال لا أحكم بينكما ~~إلا بجعل . | فأقول : أما صورة المسألة فهي أشهر من أن تذكر ، بل هي تعلم ~~بالاضطرار فإن حكام زماننا - لما أخذوا الرشوة - أنكرت عليهم العقول والفطر ~~بما جبلها الله عليه من غير أن يعلموا أن الشارع نهى عنها ، ولكن إذا جادل ~~المنافق بالباطل فربما يروج على المؤمن فيحتاج إلى كشف الشبهة ، فنقدم قبل ~~الجواب مقدمة ، وهي : PageV01P016 | أن الله سبحانه لما أظهر شيئا من نور ~~النبوة في هذا الزمان ، وعرف العامة شيئا من دين الإسلام - وافق أنه قد ~~ترأس على الناس رجال من أجهل العالمين وأبعدهم من معرفة ما جاء به محمد صلى ~~الله عليه وسلم ، وقد صاروا في الرياسة بالباطل وفي أكل أموال الناس ، ~~ويدعون أنهم يعملون بالشرع ، ولا يعرفون شيئا من الدين إلا شيئا من كلام ~~بعض الفقهاء في البيع والإجارة والوقف والمواريث ، وكذلك في المياه والصلاة ~~، ولا يميزون حقه من ms07 باطله ، ولا يعرفون مستند قائله . وأما العلم الذي بعث ~~الله به محمدا صلى الله عليه وسلم فلم يعرفوا منه خبرا ، ولم يقفوا منه على ~~عين ولا أثر ، فقد تزاحمت بهم الظنون ^ ( وتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب ~~بما لديهم فرحون ) ^ . | ومصداق هذا كله أن الداعي - لما أمرهم بتوحيد الله ~~ونهاهم عن عبادة المخلوقين - أنكروا ذلك ، وأعظموه ، وزعموا أنه جهالة ~~وضلالة ، مع كون هذه المسألة أبين في دين محمد صلى الله عليه وسلم من كون ~~العصر أربعا والمغرب ثلاثا ؛ بل اليهود والنصارى والمشركون يعلمون أن محمدا ~~صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى ذلك وجادل عليه وقاتل عليه . فهؤلاء ~~الذين يزعمون أنهم علماء اشتد إنكارهم علينا لما تكلمنا بذلك ، وزعموا أنه ~~دين ومذهب خامس ، وأنهم لم يسمعوه من مشائخهم ومن قبلهم . PageV01P017 | ~~وبالجملة فهذا الحق قد خالف أهواءهم من جهات متعددة : | الأولى : أنهم لا ~~يعرفونه مع كونهم يظنون أنهم من العلماء . | الثانية - أنه خالف عادة نشأوا ~~عليها ، ومخالفة العادات شديدة . | الثالثة - أنه مخالف لعلمهم الذي ~~بأيديهم ، وقد أشربوا حبه ، كما أشربت بنو إسرائيل حب العجل . | الرابعة : ~~أن هذا الدين يريد أن يحول بينهم وبيم مآكلهم الباطلة المحرمة الملعونة . | ~~إلى غير ذلك من الأمور التي يبتلي الله بها العباد . | فلما ظهر هذا الأمر ~~اجتهدوا في عداوته وإطفائه بما أمكنهم ، وجاهدوا في ذلك بأيديهم وألسنتهم ، ~~فلما غلظ الأمر وبهرهم نور النبوة ولم يجيء على عاداتهم الفاسدة ، فتفرقوا ~~فيه كما تفرق إخوانهم الأولون ، فبعضهم قال : مذهب ابن تيمية ، كما لمزوا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن أبي كبشة . وبعضهم قال : كتب باطلة ، ~~كقولهم : @QB@ أساطير الأولين اكتتبها @QE@ وبعضهم قال : هذا يريد الرياسة ~~، كما قالوا : @QB@ أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما ~~الكبرياء في الأرض @QE@ . وتارة يرمون المؤمنين بالمعاصي ، كما قالوا لنوح ~~فأجابهم PageV01P018 بقوله : @QB@ وما علمي بما كانوا يعملون @QE@ . وتارة ~~يرمونهم بالسفاهة ونقص العقل ، كما قالوا : @QB@ أنؤمن كما آمن السفهاء ~~@QE@ ، فأجابهم الله تعالى : @QB@ ألا إنهم هم السفهاء @QE@ الآية . وتارة ~~يضحكون من المؤمنين ويستهزئون بأفعالهم التي ms08 خالفت العادات ، كقوله تعالى : ~~@QB@ إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون @QE@ وتارة يكذبون عليهم ~~الأكاذيب العظيمة ، كقوله : ^ ( فقد جاءوا ظلما وزورا ) ^ . وتارة يرمون ~~دين الإسلام بما يوجد في بعض المنتسبين إليه من رثاثة الفهم والمسكنة ، كما ~~قالوا : @QB@ ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا @QE@ وتارة تقطع قلوبهم ~~من الحسرة والغيط إذا رأوا الله رفع بهذا الدين أقواما ووضع به آخرين ، ~~كقولهم @QB@ أهؤلاء من الله عليهم من بيننا @QE@ إلى غير ذلك من الأمور ~~التي يطول ذكرها . | وبالجملة فمن شرح الله صدره للإسلام ورزقه نورا يمشي ~~به في الناس ، بينت له هذه الأمور التي وقعت في وقتنا هذا كثيرا من معاني ~~القرآن ، وتبين له شيء من حكمة الله في ترداد هذا في كتابه لشدة الحاجة ~~إليه ، فيقال لهؤلاء المردة آكلي أموال الناس بالباطل ومذهبي أديانهم مع ~~أموالهم ما قال عمر بن عبد العزيز : ' رويدا يا ابن بناته فلو التقت ~~PageV01P019 حلقتا البطان ورد الفيء إلى أهله لأتفرغن لك ولأهل بيتك حتى ~~أدعهم على المحجة البيضاء ، فطالما تركتم الحق وأوضعتم في الباطل ' . | ~~وأما المسألة والجواب عنها فنقول : | قد علم بالكتاب والسنة والفطر والعقول ~~تحريم الرشوة وقبحها . والرشوة هو ما يأخذ الرجل على إبطال حق وإعطاء باطل ~~. وهذه يسلمها لك منازعك . وهي أيضا ما يؤخذ على إيصال حق إلى مستحقه ، بل ~~يسكت ولا يدخل فيه حتى يعطيه رشوة ، فهذه حرام ، منهي عنها بالإجماع ، ~~ملعون من أخذها ، فمن ادعى حلها فقد خالف الإجماع . | وقوله : بأي شريعة ~~حكمت بتحريم هذا ؟ فنقول : حكمت به شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ~~وأجمع على ذلك علماء أمته ، وأحل ذلك المرتشون الملعونون . ومن أنواع ~~الرشوة : الهدايا التي تدفع إلى الحاكم بسبب الحكم ولو لم يكن لصاحبها غرض ~~حاضر ؛ لا أعلم أحدا من العلماء رخص في مثل هذا . والعجب إذا كان في كتابكم ~~الذي تحكمون فيه : يجب العدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه وكلامه ~~والدخول عليه ؛ فأين هذا من أكل عشرة حمران على أحد الخصمين ، وإن لم يعطه ~~أخذ ms09 بدلها من صاحبه وحكم له ؟ سبحان الله أي شريعة حكمت بحل هذا أم أي عقل ~~أجازه ؟ ما أجهل من يجادل في مثل هذا ، وأقل حياءه ، وأقوى وجهه ! وأما ~~أدلته التي استدل بها فلا تنس قوله تعالى : ^ ( فأما الذين في PageV01P020 ~~قلوبهم زيغ ) ^ الآية . ولما جادل النصارى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~ألوهية عيسى ، واحتجوا عليه بشيء من القرآن ، وكذلك الخوارج يستدلون على ~~باطلهم بمتشابه القرآن ، وكذلك الذين ضربوا الإمام أحمد يستدلون عليه بشيء ~~من متشابه القرآن ، وما أنزل الله ^ ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) ^ إلا ~~لما يعلم من حاجة عباده إليها . | وأما استدلال هذا الجاهل الظالم بقوله ' ~~أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ' فجوابه من وجوه : | الأول : أن ~~المؤمنين إذا فسروا شيئا من القرآن بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وآله وأصحابه وكلام المفسرين ليس لهم فيه إلا النقل - اشتد نكيرهم عليهم ~~ويقولون : القرآن لا يحل لكم تفسيره ، ولا يعرفه إلا المجتهدون ؛ وتارة ~~تفتري الكذب وتقول : إن ابن عباس إذا أراد أن يفسره خرج إلى البرية خوفا من ~~العذاب ؛ وأمثال هذه الأباطيل والخرافات ومرادهم بذلك سد الباب ، فلا يفتح ~~للناس طريق إلى هذا الخير ، فيكون نقلنا لكلام المفسرين منكرا ، وتفسيرك ~~كتاب الله على هواك وتحريفك الكلم عن مواضعه حسنا ! هذا من أعجب العجاب ! | ~~الوجه الثاني - أن هذا لو كان على ما أولته فهو في الأخذ على كتاب الله ، ~~وأنتم متبرئون من معرفة كتاب الله والحكم به ، وشاهدون على أنفسكم بذلك . ~~PageV01P021 | الوجه الثالث : أن هذا لو كان فيما ذهبت إليه لكان مخصوصا ~~بتحريم الرشوة التي أجمع الصحابة على تحريمها . | الوجه الرابع : أن حمل ~~الحديث على هذا من الفرية الظاهرة والكذب البحت على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ؛ فإن معنى ذلك في الإنسان الذي يداوي المريض بالقرآن فيأخذ على ~~الطب والدواء ، لا على الحكم وإيصال الحق إلى مستحقه . ويدل عليه اللفظ ~~الآخر . | ' كل فتى أكل برقية باطل فقد أكل برقية حق ' والقصة شاهدة بذلك ~~توضحه . | الوجه الخامس : وهو ms10 أن يقال لهذا الجاهل المركب : من استدل قبلك ~~بهذا الحديث على أن الحاكم إذا أراد أن يوصل الحق إلى مستحقه يجوز له أن ~~يشترط لنفسه شرطا ، فإن حصل له ، وإلا لم يفعل ؟ فإن كان وجده في كتاب الله ~~فليبين مأخذه . وما ظنه بأهل العلم الأولين والآخرين الذين أجمعوا على ذلك ~~؟ لا يجوز أن يظن أن إجماعهم باطل وأنهم لم يفهموا كلام نبيهم حتى فهمه هو ~~. | وأما استدلاله بأن الناس فرضوا لأبي بكر رضي الله عنه لما ولى عليهم كل ~~يوم درهمين ، فهذا من أعجب جهله ، ومثل هذا مثل من يدعي حل الزنا الذي لا ~~شبهة فيه ، ويستدل على ذلك بأن الصحابة يطأون زوجاتهم ! وهذا الاستدلال مثل ~~هذا سواء بسواء ! وذلك أن استدلاله بقصة PageV01P022 أبي بكر رضي الله عنه ~~تدل على شدة جهله بحال السلف الصالح ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يعطي العمال من بيت المال ، وكان الخلفاء الراشدون يأكلون من بيت المال ~~ويفرضون لعمالهم : ولا أعلم عاملا في زمن الخلفاء الراشدين لا يأكل من ذلك ~~، بل الزكاة التي هي للفقراء جعل الله فيها نصيبا للعمال الأغنياء ، ولكن ~~أبا بكر رضي الله عنه لما ولي واشتغل بالخلافة عن الحرفة ، وضع رأس ماله في ~~بيت المال ، واحترف للمسلمين فيه ، فأكل بسبب وضع ماله في بيت المال وبسبب ~~الحرفة ، فأين هذا من أكل الرشوة التي حرمها الله ورسوله ؟ وأين هذا من ~~الحاكم الذي إذا وقعت الخصومة فأكثرهم برطيلا يغلب صاحبه ؟ @QB@ سبحانك هذا ~~بهتان عظيم @QE@ . فإن قالوا : لما عدم بيت المال أكلنا من هذا . قلنا : ~~هذا مثل من يقول : أنا أزني لأني أعزب لا زوجة لي . فهو هذا من غير مجازفة ~~. وقولهم : نفعل هذا لأجل مصلحة الناس . فنقول : ما على الناس أضر من إبليس ~~ومنكم ، أذهبتم دنياهم وآخرتهم والناس يشهدون عليكم بذلك . هؤلاء أهل شقرا ~~شرطوا لابن إسماعيل كل سنة ثلاثة وثلاثين أحمر ، ويسكت عن الناس ويريحهم من ~~أذاه ، ولا يحكم بين اثنين ، ولا يفتى فلم يفعل واختار حرفته الأولى . | ~~وأما جوابه ms11 لمن استدل عليه @QB@ ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا @QE@ بقوله ~~نزلت في كعب بن الأشرف . فهذا ترس قد أعده هؤلاء الجهال الضلال لرد كلام ~~الله - إذا قال لهم أحد : قال الله كذا قالوا : نزلت في اليهود ، ونزلت في ~~النصارى ، نزلت في فلان . PageV01P023 | وجواب هذه الشبهة الجاهلة الظالمة ~~الفاسدة من وجوه : | الأول : أن يقال : معلوم أن القرآن نزل بأسباب ، فإن ~~كان لا يستدل به إلا في تلك الأسباب بطل استدلاله بالقرآن وهذا خروج من ~~الدين . | الثاني : أنك تقول : لا يجوز تفسير القرآن ، فكيف فسرت هذه الآية ~~بأنها خاصة بابن الأشرف ؟ | الثالث : من نقلت عنه من العلماء أن الآية إذا ~~نزلت في رجل كافر أنها لا تعم من عمل بها من المسلمين ؟ من قال بهذا القول ~~قبلك ؟ وعمن نقلته ؟ . | الرابع : أن هذا خروج من الإجماع ، فما زال ~~العلماء من عصر الصحابة فمن بعدهم يستدلون بالآيات التي نزلت في اليهود ~~وغيرهم على من يعمل بها ، ولكن هذا شأن الجاهلين الظالمين الذين يحاجون في ~~الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم ، وعليه غضب ، ولهم عذاب ~~شديد . | فأما الكلام في الطواغيت ، مثل : إدريس وآل شمسان ، فالكلام على ~~هذا طويل . ولكن هؤلاء الذين يخاصمونك لا يعبأون بكلام الله ولا كلام ~~PageV01P024 رسوله ، ولا عندكم إلا ما في كتابهم ، فقل : إذا كان كتابكم قد ~~صرح تصريحا لا مزيد عليه ، ونقل الإجماع على أن من فعل عشر معشار فعل هؤلاء ~~الطواغيت أنه كافر حلال الدم والمال ، وقد صرح بأن من شك في كفرهم فهو كافر ~~، فكيف إذا مدحهم وأثنى عليهم ؟ فكيف إذا ضم إلى ذلك مدح طريقتهم مثل ما ~~يفعله ناس من الظالمين في الرياض : يمدحون طريقتهم ويمدحونهم ويذمون دين ~~الإسلام ويسبونه وأهله ويسمونهم السبابة ؛ ومنهم من ينصر مذهب ابن عربي ~~وابن الفارض ويدعون إليه ، وهؤلاء عند المجادل الذي يدعي أنه يعرف ' ~~الإقناع ' ويعمل به من الخواص ، ولو يقال لا يصلى خلفهم ، ولا تقبل شهادتهم ~~، وأنهم فسقة - لأنكر علينا هذا الذي يدعي أنه فقيه ، بل هم أحبابه ms12 وأصحابه ~~وأنصاره ؛ فكيف لو يقال : إنهم كفار مرتدون يجب قتلهم إن لم يتوبوا ! ~~فخاصمه بكتابه ؛ فإن بين من العبادات غير ما فهمنا فيذكره بدليله ، وإن زعم ~~أن كتابه باطل فيذكر الدليل على بطلانه ، وإن ذكر جوابا آخر يريد أن يجمع ~~بين كتابه وبين عدم تكفير هؤلاء فهو كمن يريد أن يجمع بين المجوسية ~~والإسلام ، فإن قال : ما رأيناهم فعلوا ؛ قلنا : وأنت أيضا ما رأيت فرعون ~~ولا هامان كفروا ، ولا رأيت أبا جهل وأبا لهب ، ولا رأيت ظلم الحجاج ، ولا ~~رأيت الذين ضربوا الإمام أحمد ، وأنت تشهد بهذا كله ! فإن قال : هذا متواتر ~~؛ قلنا : وكفر هؤلاء وادعاؤهم الربوبية متواتر عند الخاص والعام والرجال ~~والنساء ، وهم الآن يعبدون ويدعون الناس إلى PageV01P025 ذلك ، ومع هذا كله ~~@QB@ من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا @QE@ ^ ( ومن ~~يرد الله فتنته فلن نملك له من الله شيئا ) ^ ولكن إذا أمر الله بجهاد ~~الكفار والمنافقين فلا بد من ذلك . | والله أعلم . PageV01P026 # | 1 ( المسألة الخامسة ) # | سئل رحمه الله عن هذه المسائل المفيدة : | الأولى : إذا رأينا حديثا في ~~بعض الكتب مثل ' الآداب ' أو ' شرح الأربعين ' لابن حجر الهيتمي أو ' ~~المنازل ' أو ' المشارق ' أو ' الإقناع ' أو ' المنتهى ' ، ونسبه صاحبه إلى ~~الصحيحين أو بعض المساند - هل يسوغ الأخذ به والعمل به ولو لم نقف على ~~الأصل . | الثانية : إذا وجدنا روايتين عن الإمام أحمد مختلفتين ، أو ~~أقوالا لأصحاب مختلفة ، وكل يدلي بدليل ؛ هل يجوز العمل بكل منهما ؟ وإذا ~~حكى بعض العلماء مثل صاحب ' الفروع ' أو غيره كلاما للإمام أحمد أو للأصحاب ~~وأمثالهم في مسألة ، ولم يذكر استدلالهم على ذلك بشيء ، أو ذكر أن فلانا ~~قال كذا وفلانا قال كذا بضد القول الأول - ما الحكم في ذلك ؟ إذا قال : ~~الصحيح أو المذهب كذا ، هل يعمل به ؟ | الثالثة : إذا فسر بعض الأصحاب معنى ~~حديث واستدل به على حكم ، وفسره آخر بضده واستدل به على حكم يقابل الأول ، ~~أو نقل عن الإمام تفسير حديث أو نقل آخر عنه ضده مثل حديث ms13 ' الإغلاق ' قال ~~PageV01P027 ابن القيم عن الإمام أحمد أنه فسره بالغضب ، ونقل غيره أنه - ~~أي الإمام أحمد - فسره بالإكراه . | الرابعة - قولهم : لا إنكار في مسائل ~~الاجتهاد ، وعلى من اجتهد أو قلد مجتهدا حيا أو ميتا ، وإذا ورد حديثان ~~متضادان في الحكم مثل حديث ' القلتين ' و ' بئر بضاعة ' ذكر العلماء أن ~~حديث ( بئر بضاعة ) مطلق ، وحديث ' القلتين ' مقيد ، فيحمل المطلق على ~~المقيد ، وذكر غيره أن هذا - أي حديث القلتين - ( بالمفهوم والمطلق منطوق ~~ما يسوغ لمثلنا ) وحديث القلتين استدلوا على صحته وأن غيره يحمل عليه بأنه ~~عليه السلام سئل عن إناء ولغ فيه كلب فأمر بإراقته ، ولم يسأل هل تغير أم ~~لا . | الخامسة : الثلاث طلقات المجموعة ذكر الشيخ منصور في شرح ' الإقناع ~~' وقوعها ، يروى عن ابن عباس وعن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر قال وعن ~~مالك بن الحارث قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال إن عمي طلق امرأته ثلاثا ، ~~فقال إن عمك عصى الله وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا . وروى النسائي ~~بإسناده عن محمود بن لبيد قال : ' أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~رجلا طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا ، فغضب ، وقال : أيلعب بكتاب الله وأنا ~~بين أظهركم ! حتى قام رجل فقال : يا رسول الله أفلا أقتله ' انتهى . وأما ~~ما روى طاووس عن ابن عباس PageV01P028 قال : كان الطلاق على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ، وخلافة أبي بكر ، وصدر من خلافة عمر : ' الثلاث واحدة ~~' إلى آخره ، فقال الأثرم سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عباس : بأي شيء ~~تدفعه ؟ قال : أدفعه برواية الناس عن ابن عباس بوجوه خلافه ، ثم ذكر عن ابن ~~عباس خلافه من وجوه أنها ثلاث . انتهى . | السادسة : قول أهل العلم : إن ~~اتفاق الأئمة حجة واختلافهم رحمة ، فما معنى كون اختلافهم رحمة ؟ واحتج ~~بهذه من اتبع بعض المجتهدين . | السابعة : الحلف بالطلاق ، ذكر الشيخ منصور ~~في شرح ' الإقناع ' نقلا عن ' اختيارات ' أبي العباس ، قال : قال أبو ~~العباس : تأملت نصوص أحمد فرأيته يأمر باعتزال الرجل امرأته في كل ms14 يمين حلف ~~الرجل عليها . انتهى . فهذا من أبي العباس يدل على أن مذهب الإمام أحمد يدل ~~على صحة الحلف بالطلاق . | الثامنة : مسألة الوقف على الأولاد ، ذكر مصنف ' ~~المنتهى ' في شرحه عن ' مسند الحميدي ' : ' أن أبا بكر وسعدا وعمرو بن ~~العاص وحكيم بن حزام تصدقوا على أولادهم بدور المدينة ' . | التاسعة : قوله ~~تبارك وتعالى : ^ ( يظنون بالله غير الحق ظن PageV01P029 الجاهلية ) @QB@ ~~وقوله @QE@ ( الظانين بالله ظن السوء ) @QB@ وقوله @QE@ ( وذلكم ظنكم الذي ~~ظننتم بربكم أرداكم ) ^ ، ما معنى سوء الظن بالله ؟ وقوله : ^ ( من يعمل ~~سوء يجز به ) ^ ما معناه ؟ وما معنى إدخال البخاري إياه في كتاب الطب ؟ ~~وكذلك الحديث الذي أورده ' ما من مسلم يصيبه أذى ' ، فإن فسرتم ' الأذى ' ~~بجميع المكروهات كما هو المشهور من معنى اللفظ الأخير ' ما يصيب المسلم من ~~نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ' فعطف ' الأذى ' على ما تقدم ، والعطف ~~يقتضي المغايرة ، هل المراد : المسلم الذي لم يصدر منه شرك بالكلية أم لا ؟ ~~وما معنى قولهم : من الشرك التصنع للمخلوق وخوفه ورجاؤه ؟ وهل المراد به : ~~الشرك الأكبر أو الأصغر ؟ وقوله : ' أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله ~~وإن ظن بي شرا فله ' ما معناه ؟ والحديث الذي فيه النهي عن قيل وقال وعن ~~كثرة السؤال وإضاعة المال ، وقوله عليه السلام ' الشؤم في ثلاثة في المرأة ~~والدار والفرس ' ما معناه ؟ وترك الخارص الثلث أو الربع هل هو صحيح أم لا ؟ ~~فإن قلتم : لا ، فما معنى الحديث PageV01P030 الذي استدل به من جوزه وهو ~~قوله للعباس : هي علي ومثلها معها ؟ وقوله : ' الماهر بالقرآن مع السفرة ~~الكرام البررة والذي يقرؤه وهو عليه شاق له أجران ' هل المراد : حفظ حروفه ~~ويحصل الفضل بذلك أم لا ، والحفظ مع فهم المعاني ؟ وما معنى المشقة ~~والتعاهد ؟ وما معنى قوله : ' طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي ~~الثلاثة ' افتونا مأجورين . | فأجاب رحمه الله : | اعلم - أرشدك الله - أن ~~الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى الذي هو العلم ~~النافع ، ودين الحق الذي هو العمل ms15 الصالح ، إذا كان من ينتسب إلى الدين : ~~منهم من يتعانى بالعلم والفقه ويقول به كالفقهاء ، ومنهم من يتعانى العبادة ~~وطلب الآخرة كالصوفية ، فبعث الله نبيه بهذا الدين الجامع للنوعين . ومن ~~أعظم ما امتن الله به عليه وعلى أمته أن أعطاه جوامع الكلم ، فيذكر الله ~~تعالى في كتابه كلمة واحدة تكون قاعدة جامعة يدخل تحتها من المسائل ما لا ~~يحصى ؛ وكذلك يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلمة الجامعة . ومن ~~فهم هذه المسألة فهما جيدا فهم قوله تعالى : @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم ~~@QE@ ، وهذه الكلمة أيضا من جوامع الكلم ، إذ الكامل لا يحتاج إلى زيادة . ~~فعلم منه بطلان كل محدث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما ~~أوصانا بقوله : PageV01P031 ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ~~من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن ~~كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة ) . وفهم أيضا معنى قوله ^ ( فإن تنازعتم في ~~شيء فردوه إلى الله والرسول ) ^ . فإذا كان الله سبحانه قد أوجب علينا أن ~~نرد ما تنازعنا فيه إلى الله أي إلى كتابه : وإلى الرسول أي إلى سنته - ~~علمنا قطعا أن من رد إلى الكتاب والسنة ما تنازع فيه الناس وجد فيه ما يفصل ~~النزاع . | وهذه كلمات يسيرة تحتاج إلى بسط طويل وتشير إلى حظ جليل ، وإنما ~~قدمتها لأن من عرفها انجلى عنه إشكالات كثيرة في مسائل لا تحصر ، منها بعض ~~هذه المسائل المسئول عنها ، من ذلك جواب : | المسألة الثانية : إذا اختلف ~~كلام أحمد وكلام أصحابه ، فنقول : في محل النزاع التراد إلى الله والرسول ، ~~لا إلى كلام أصحابه ، ولا إلى الراجح المرجح من الروايتين والقولين ، خطأ ~~قطعا ، وقد يكون صوابا . وقولك : إذا استدل كل منهما بدليل ، فالأدلة ~~الصحيحة لا تتناقض ، بل يصدق بعضها بعضا ، لكن قد يكون أحدهما أخطأ في ~~الدليل : ( لأنه ) إما استدل بحديث لم يصح ، وإما ( لأنه ) فهم من كلمة ~~صحيحة مفهوما مخطئا . PageV01P032 | وبالجملة ، فمتى رأيت الاختلاف فرده ~~إلى الله والرسول ، فإذا تبين لك الحق فاتبعه ، فإن لم يتبين ms16 واحتجت إلى ~~العمل فقلد من تثق بعلمه ودينه ، وهل يتخير الرجل عند ذلك أو يتحرى أو يقلد ~~الأعلم أو الأورع ؟ فيه كلام ليس هذا موضعه . | فتبين بهذا جواب المسألة ~~الثانية والثالثة والرابعة . | وأما المسألة الأولى : فإن كان صاحب الكتاب ~~ثقة مأمونا ، ونسبة إلى الصحيحين وغيرهما جاز العمل بقوله ، ولا أحد منع ~~ذلك . | وأما المسألة الخامسة وهي قول من قال : لا إنكار في مسائل الاجتهاد ~~. فجوابها يعلم من القاعدة المتقدمة . فإن أراد القائل مسائل الخلاف كلها ~~فهذا باطل يخالفه إجماع الأمة ، فما زال الصحابة ومن بعدهم ينكرون على من ~~خالف أو أخطأ كائنا من كان ، ولو كان أعلم الناس وأتقاهم . وإذا كان الله ~~قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق وأمرنا باتباعه وترك ما ~~خالفه ، فمن تمام ذلك أن من خالفه من العلماء مخطئا نبه على خطئه ، وأنكر ~~عليه . | وإن أريد بمسائل الاجتهاد ومسائل الخلاف التي لم يتبين فيها ~~الصواب ، فهذا كلام صحيح ، لا يجوز للإنسان أن ينكر الشيء لكونه مخالفا ~~لمذهبه أو لعادة الناس ، فكما لا يجوز للإنسان أن يأمر إلا بعلم لا يجوز أن ~~ينكر PageV01P033 إلا بعلم . وهذا كله داخل في قوله تعالى @QB@ ولا تقف ما ~~ليس لك به علم @QE@ . | وأما المسألة السادسة ، وهي قولك : إذا ورد حديثان ~~متضادان مثل حديث ' القلتين ' وحديث ' بئر بضاعة ' الخ . وهذه عبارة لا ~~ينبغي أن تقال ، وحاشا كلام الله وكلام رسوله من التضاد ، بل كله حق يصدق ~~بعضه بعضا . والواجب على المؤمن في مثل هذا أن يحسن الظن بكلام الله وكلام ~~رسوله ويقول كما أمر الله @QB@ آمنا به كل من عند ربنا @QE@ فإذا تبين له ~~الحق فليقل به وليعمل به ، وإلا فليمسك وليقل الله ورسوله أعلم . فإن الله ~~تعالى ابتلى الناس بالمتشابه كما ابتلاهم بالمحكم ، ليعلم من يقف حيث وقفه ~~الله ، ومن يقول على الله بلا علم . نعم قد يرد حديثان متضادان ، ولكن ~~أحدهما ليس بصحيح ، وقد يكون أحدهما ناسخا ، لكنه قليل جدا ، ومع ذلك لا ~~يرد المنسوخ إلا وقد ms17 يرد ما يبينه . | وأما قولك : ما يسوغ لمثلنا ؛ فالذي ~~يسوغ بل يجب ما وصفت لك : وهو طلب علم ما أنزل الله على رسوله ، ورد ما ~~تنازع فيه المسلمون إليه فإن علمه الله شيئا فليقل به ، وإلا فليمسك ، ~~ويقول : الله أعلم ؛ ويجعله من العلم الذي لا يعرفه . فلو بلغ الإنسان في ~~العلم ما بلغ لكان PageV01P034 ما علمه قليلا بالنسبة إلى ما لم يعلمه . ~~وقد قال تعالى : @QB@ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا @QE@ . | وأما المسألة ~~السابعة فكونها مروية عن الصحابة فمسلم ، ويكفي في ذلك ما ورد عن المحدث ~~الملهم الذي أمرنا باتباع سنته : ثاني الخلفاء عمر بن الخطاب ، ولكن ليس في ~~هذا ما يرد القول الآخر ، وأما الحديث : ' أيلعب بكتاب الله وأنا بين ~~أظهركم ' فهذا يدل على أن جمع الثلاث لا يجوز ، وأما كونه ألزم بها فلم ~~يذكر في الحديث ؛ والذي يقول إنها واحدة لا يقول إن التلفظ بها يجوز بل ~~يقول هو منكر من القول وزور ، كما في الحديث . وأما رد الإمام أحمد ، رحمه ~~الله ، ذلك بمخالفة راويه له ، فهذه مبنية على مسألة أصولية وهي : أن ~~الصحابي إذا أفتى بخلاف ما روى : هل يقدح فيه ؟ والصحيح أنه لا يقدح فيه ، ~~فإن الحجة في روايته لا في رأيه . وبالجملة فالمسألة مسألة طويلة لعل ~~المذاكرة تقع فيها شفاها . | وأما المسألة الثامنة وهي قول من قال : اتفاق ~~العلماء حجة واختلافهم رحمة ، فليس المراد به الأئمة الأربعة بإجماع الأئمة ~~كلهم ، وهم علماء الأمة . وأما قولهم : اختلافهم رحمة ، فهذا باطل ، بل ~~الرحمة في الجماعة ، والفرقة عذاب ، كما قال تعالى : ^ ( ولا يزالون ~~مختلفين إلا من رحم ربك ) ^ فلما سمع عمر أن ابن مسعود وأبيا اختلفا في ~~صلاة الرجل في الثوب الواحد - صعد المنبر وقال : اثنان من أصحابي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم PageV01P035 فعن أي فتياكم يصدر المسلمون ؟ لا أجد ~~اثنين اختلفا بعد مقامي هذا إلا فعلت وفعلت . لكن قد روى عن بعض التابعين ~~أنه قال : ما أحسب اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ms18 رحمة ~~للناس ، لأنهم - لو لم يختلفوا - لم يكن رخصة . ومراده شيء آخر غير ما نحن ~~فيه ؛ ومع هذا فهو قول مستدرك لأن الصحابة بأنفسهم ذكروا أن اختلافهم عقوبة ~~وفتنة . | وأما المسألة التاسعة : وهي مسألة الحلف بالطلاق ، فغاية ما ذكره ~~أنه مذهب أحمد ، ومذهب غيره يخالفه ، ومن كانت الحجة معه فهو المصيب . | ~~وأما مسألة الوقف فالكلام فيها طويل يحتاج إلى مذاكرة . وبالجملة فلا ننكر ~~إلا ما خالف أمر الله ورسوله وطريقة الصحابة وأتباعهم . وأما ما فعله ~~الصحابة فعلى الرأس والعين . | وأما قوله تعالى : @QB@ يظنون بالله غير ~~الحق ظن الجاهلية @QE@ وقوله : @QB@ الظانين بالله ظن السوء @QE@ فقد بسط ~~الكلام عليها في الهدى على وقعة أحد ، وقد فسره بأشياء كثيرة نقولها ~~ونعتقدها ولا نظن إلا أنها عقل وصواب ، فتأمل كلامه تأملا جدا . وأما قوله ~~: @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ وإدخال البخاري لها في كتاب الطب ، فمراد ~~البخاري أن هذه الأمراض التي يكرهها العبد هي مما يكفر الله بها عن المؤمن ~~سيئاته ويطهره بها ، لأن قوله : @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ عام في جزاء ~~الدنيا والآخرة . PageV01P036 وأما إدخاله هذا في كتاب الطب فواضح ، وأهل ~~العلم يذكرون في الباب ما هو أبعد من هذا تعلقا واستطرادا . | وأما قوله : ~~' ما من مسلم يصيبه أذى ' فهو عام . وأما عطف الأذى على الوصب والنصب والهم ~~فمن عطف العام على الخاص ، وهو كثير جدا في كلام العرب وفي كلامنا . | وأما ~~سؤالكم : هل هذا في المسلم الذي لم يصدر منه شرك بالكلية ، فنقول : أما ~~الشرك الذي يصدر من المؤمن وهو لا يدري مع كونه مجتهدا في اتباع أمر الله ~~ورسوله - فأرجو أن لا يخرجه هذا من الوعد ، وقد صدر من الصحابة أشياء من ~~هذا الباب : كحلفهم بآبائهم ، وحلفهم بالكعبة وقولهم : ما شاء الله وشاء ~~محمد ، وقولهم : اجعل لنا ذات أنواط . ولكن إذا بان لهم الحق اتبعوه ، ولم ~~يجادلوا فيه حمية الجاهلية لمذهب الآباء والعادات . وأما الذي يدعي الإسلام ~~وهو يفعل من الشرك الأمور العظام فإذا تليت عليه آيات الله استكبر عنها ms19 - ~~فهذا ليس بالمسلم . وأما الإنسان الذي يفعلها بجهالة ، ولم يتيسر له من ~~ينصحه ، ولم يطلب العلم الذي أنزله الله على رسوله ، بل أخلد إلى الأرض ~~واتبع هواه ، فلا أدري ما حاله . وأما قوله من قال : من الشرك التصنع ~~للمخلوق ، فلعل مراده : التصنع بطاعة الله الذي يسمى الرياء ، وهو كثير جدا ~~، فهذا صحيح في أمور PageV01P037 لا يفطن لها صاحبها . وأما خوف المخلوق ~~فالمراد به : الخوف الذي يحملك أن تترك ما فرض الله عليك وتفعل ما حرم الله ~~عليك ، خوفا من ذلك المخلوق . وأما الرجاء فلعل المراد : الذي يخرج العبد ~~عن التوكل على الله والثقة بوعده . وكل هذه الأمور كثيرة جدا . | ( وأما ~~قولك : ' هل المراد به الشرك الأصغر أو الأكبر ' ، فهذا يختلف باختلاف ~~الأحوال ، وقد يتصنع لمخلوق فيخافه أو يرجوه فيدخل في الشرك الأصغر ، وقد ~~يتزايد ذلك ويتوغل فيه حتى يصل إلى الشرك الأكبر ) . | وأما قوله : ' الشؤم ~~في الثلاث ' الخ . فهذا أشكل على من قبلنا ، حتى إن عائشة كذبته وقالت : ~~هذا كلام أهل الجاهلية ، ولكنه صح ، وقد تكلموا في تفسيره ولم يتبين لي ~~معناه ، والله أعلم بمراد رسوله . | وأما ترك الخارص الثلث فقد سمع الجماعة ~~فيها ما تيسر ؛ وبالجملة فأرجح الأقوال فيها عندي قول أكثر أهل العلم إنه ~~غير مقدر بل يترك له قدر ما يأكله ويخرجه رطبا باجتهاد الخارص . وعلى هذا ~~تجتمع الأدلة ويصدق بعضها بعضا . | وأما ما ورد من الفضل في حفظ القرآن : ~~هل المراد حفظه مع حفظ المعاني ؟ فلا يحضرني جواب يفصل المسألة ، ولكن حفظه ~~مع عدم الفهم PageV01P038 لا يوجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ~~والخلفاء إلا شيئا لا أعلمه وأظنه لو وجد في زمانهم لكان مشهورا ( كشهرة ~~الرجل ) الذي يسمى عندنا ( حمار ) الفروع ، لما ذكر أنه يحفظ الفروع ولا ~~يفهمه ، وقد قال تعالى : @QB@ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل ~~الحمار يحمل أسفارا @QE@ . وذكر ابن القيم أن هذه لو نزلت في التوراة ~~فالقرآن كذلك لا فرق بينهما . ولذلك ذم الله الذين يقرءون بلا فهم كقوله ms20 : ~~@QB@ ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني @QE@ أي تلاوة بلا فهم ! ~~والمراد من إنزال القرآن فهم معانيه والعمل به لا مجرد تلاوته . | وأما ~~قوله : ' طعام الواحد يكفي الاثنين ' الخ ، فلا أعلم له معنى غير ظاهره . | ~~وأما إغلاق الباب أيام الجذاذ فلا أتجسر على الجزم بتحريمه ، ولكن أظنه لا ~~يجوز في هذا المعنى ومن الكتاب والسنة وكلام أهل العلم ، من ذلك ما ذكرها ~~الله في سورة : ' ن ' عن أصحاب الجنة ^ ( إذ أقسموا PageV01P039 ليصرمنها ~~مصبحين ) ^ وهم لم يغلقوا الباب بل تحيلوا بالصرام في وقت لا يأتي فيه ~~المساكين . | وأما تأخير الزكاة فلا يجوز ، ومن استدل بحديث ' هي علي ~~ومثلها معها ' فقد أخطأ خطأ واضحا ؛ الأول : أن ظني أن الحديث لا يدل على ~~المسألة المسئول عنها . فإن المسألة المسئول عنها ( أن ) صاحب المال هل يحل ~~له تأخير الزكاة عن وقتها لحاجة أو غيرها ، والمسألة التي قال بعض أهل ~~العلم الحديث يدل عليها ليست هذه ، بل إذا رأى الإمام أو الساعي أن يؤخر ~~الزكاة لمصلحة ؛ وهذه مسألة غير الأولى ، والدليل على هذا أن أحمد سئل عن ~~تأخير الزكاة فمنعه وشدد فيه ، وسئل عن الساعي إذا أراد تأخيرها في سنة ~~مجدبة فرخص له واستدل بفعل عمر . مثال ذلك أن ولي اليتيم إذا قيل له إنه ~~يجوز ( له ) بيع عقاره لمصلحة ، هل يحل لأحد أن يستدل بهذه المسألة . إذا ~~كان عندهم ليتيم دار أو عقار لا يعلم بها وليه فأراد أن يعطي الولي أو ~~اليتيم عنها لمصلحة المعطى هل يقول أحد إن هذا جائز ؟ ولو استدل أحد على ~~جوازه ببيع وليه عقاره لمصلحة لعده الناس ضحكة ! فينبغي لطالب العلم أن ~~يتفطن لصورة المسألة في الدليل الذي يدل عليها ويجيل نظره في ذلك ، فإن ~~كثيرا من الأغاليط وقعت PageV01P040 في مسألة واضحة جدا ، ويستدل بشيء من ~~القرآن أو السنة ، وهو لا يدل على ذلك ، كما فعله الرافضة والقدرية ~~والجهمية وغيرهم ، قال تعالى : @QB@ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات ~~محكمات هن أم الكتاب @QE@ الآية . فنسأل الله تعالى أن ms21 يهدينا لما يحبه ~~ويرضاه . PageV01P041 # | 1 ( المسألة السابعة ) # | سئل الشيخ رحمه الله عن توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الصفات ~~، فأجاب : | توحيد الربوبية هو الذي أقر به الكفار كما في قوله تعالى : ^ ( ~~قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من ~~الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ) ~~^ . وأما توحيد الألوهية فهو : إخلاص العبادة لله وحده عن جميع الخلق ، لأن ~~الإله في كلام العرب هو الذي يقصد للعبادة ؛ وكانوا يقولون : إن الله ~~سبحانه هو إله الآلهة ، لكن يجعلون معه آلهة أخرى ، مثل : الصالحين ~~والملائكة وغيرهم ، يقولون إن الله يرضى هذا ويشفعون لنا عنده . فإذا عرفت ~~هذا معرفة جيدة تبين لك غربة الدين ؛ وقد استدل عليهم سبحانه بإقرارهم ~~بتوحيد الربوبية على بطلان مذهبهم ، لأنه - إذا كان هو المدبر وحده وجميع ~~من سواه لا يملكون مثقال ذرة - فكيف يدعون معه غيره مع إقرارهم بهذا ؟ | ~~وأما توحيد الصفات فلا يستقيم توحيد الربوبية ولا توحيد الألوهية إلا ~~بالإقرار بالصفات ، لكن الكفار أعقل ممن أنكر الصفات . | والله أعلم . ~~PageV01P042 # | 1 ( المسألة الثامنة ) # | سئل الشيخ رحمه الله : ما قول الشيخ في تسمية المعبودات أربابا : إذ ~~الرب يطلق على المالك ، والمعبود على الإله ، وكل اسم من أسمائه جل وعلا له ~~معنى يخصه بالتخصيص دون التداخل بالتعميم ! | الجواب : الرب والإله في صفة ~~الله تبارك وتعالى متلازمة غير مترادفة ، الرب من الملك والتربية بالنعم ، ~~والإله من التأله وهو القصد لجلب النفع ودفع المضرة بالعبادة . ( ولذلك ) ~~صارت العرب تطلق الرب على الإله ، فسموا معبوداتتهم أربابا من دون الله ~~لأجل ذلك ، أي لكونهم يسمون الله ربا بمعنى إلها . PageV01P043 # | 1 ( المسألة التاسعة ) # | سئل رحمه الله عن مسائل : | الأولى - أحاديث الوعد والوعيد وقول وهب بن ~~منبه : ' مفتاح الجنة : لا إله إلا الله ' الخ . . . | الثانية - حديث أنس ~~: ' من صلى صلاتنا ' الخ . . . | الثالثة والرابعة - شيء من أحاديث الوعد ~~والوعيد . | الخامسة - الحديث الذي فيه ' يخرج من ثقيف كذاب ' الخ . . . | ~~السادسة والسابعة - قوله : ' ألا أخبركم بأهل الجنة ' الخ . . . | فأجاب ms22 : ~~الحمد لله ، الذي يحب العلم به أن كل ما قال الرسول حق يجب الإيمان به ولو ~~لم يعرف الإنسان معناه ، وفي القرآن آيات الوعد والوعيد كذلك ، وأشكل الكل ~~على كثير من الناس من السلف ومن بعدهم . ومن أحسن ما قيل في ذلك أمروها كما ~~جاءت . معناه : لا تتعرضوا لها بتفسير لا علم لكم به . وبعض الناس تكلم ~~فيها ردا لكلام الخوارج والمعتزلة الذين يكفرون بالذنوب ويخلدون أصحابها في ~~النار ، أنه ينفي الإيمان عن بعض الناس لكونه لم يتمه ، كقوله للأعرابي : ' ~~صل فإنك لم تصل ' . والجواب الأول أصوب وأهون وأوسع وهو الموافق لقوله ~~تعالى : @QB@ والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا @QE@ الآية ~~. PageV01P044 | إذا فهمت تلك فالمسألة الأولى واضحة ، ومراده الرد على من ~~ظن دخول الجنة بالتوحيد وحده بدون أعمال . وأما إذا أتى به وبالأعمال ، ~~وأتى بسيئات ترجح على حسناته أو تحبط عمله - فلم يتعرض وهب لذلك بنفي ولا ~~إثبات ، لأن السائل لم يرده . | وأما الثانية وهي قوله : ' من صلى صلاتنا ' ~~إلى آخره ؛ فهو على ظاهره ، فمعناه لو عرف منه النفاق فما أظهر يحمي دمه ~~وماله ، وإلا فمعلوم أن من صدق مسيلمة ، أو أنكر البعث ، أو أنكر شيئا من ~~القرآن ، أو غير ذلك من أنواع الردة - أنه لم يدخل في الحديث . | وأما ~~الثالثة والرابعة التي فيها أحاديث الوعد والوعيد . فسبق الجواب عنهما . | ~~وأما قوله : أما الكذاب فقد عرفناه هو رجل من ثقيف خرج يطلب بدم الحسين ~~وأهل البيت وانتصر وقتل من قتلهم ثم ملك العراق ، وغلظ أمره ، فسير إليه ~~ابن الزبير عسكرا فقتلوه ؛ وفتحوا العراق ، لأنه أظهر الزندقة وادعى النبوة ~~وأما المبير وهو الذي يفنى الناس بالقتل فهو الحجاج المعروف . | وأما ~~السادسة : فلا علمت أن الحديث صحيح . PageV01P045 | وأما السابعة : فقوله : ~~' ضعيف ' فهو ضد القوي ، والمتضعف قيل إنه المتواضع ، والعتل قيل هو الغليظ ~~الجافي ، والزنيم المعروف بالبشر ، المستكبر معروف ، والذي لا زبر له فسره ~~بقوله لا يبتغون أهلا ولا مالا ، والشنظير فسره بالفاحش ، وباقي الأوصاف في ~~الخير والشر معروفة . | والله ms23 أعلم . PageV01P046 # | 1 ( المسألة العاشرة ) # | سئل رحمه الله عن الوعيد فيمن حفظ القرآن ثم نسيه هل هو صحيح أم غير ~~ذلك . أيضا ! نبهني عبد الوهاب في خطه للموصلي أنك ما رضيت قوله أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك في مشيئته وإرادته ، حتى إني أفكر فيها ولا بان ~~لي فيها شيء أيضا سوى المذكور عند النوم ' اللهم أني أسلمت نفسي إليك ' الخ ~~، بين لي معناه جزاك الله خيرا . | الجواب : الوعيد فيمن حفظ القرآن ثم ~~نسيه ثابت عند أهل الحديث ، فإن كنت قد حفظت القرآن أو شيئا منه ثم نسيته ، ~~فودي أن تعود إليه . | وأما قوله في الخطبة : أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك في مشيئته وإرادته ، فعجب كيف يخفى عليك هذا والشهادة للألوهية ~~والمذكور في الخطبة توحيد الربوبية الذي أقر به الكفار . | وأما قوله : ' ~~اللهم إني أسلمت نفسي إليك ' إلى آخره فترجع إلى الإخلاص والتوكل ، ولو كان ~~بينهما فروق لطيفة . | والله أعلم . PageV01P047 # | 1 ( المسألة الحادية عشرة ) # | قال السائل : عفا الله عنك ، خطبت ووقفت على ' يوم يبعثر ما في القبور ~~، ويحصل ما في الصدرو ' ، ثم قلت : جعلنا الله وإياك من الآمنين الذين لا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون ، بارك الله لي ولكم ، الخ . . ولا فطنت إلا بعد ~~ما انقضت الصلاة ، وأردت أن آمر المؤذن يؤذن ونعيد الخطبة والصلاة ، ثم ~~تأملت يوم ' يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور ' وإذا كأنها آية تقوم ~~بالمعنى وتجزي ، ثم كثر علي الهم والتردد . وأيضا عفا الله عنك عندي دبيش ~~ولي عييل وحاير تطمع نفسي لمنزلة الفقراء ولو لم يكن إلا سبقهم إلى الجنة ~~بما ذكر ، ويعارض ذلك أي الفقير الصابر والغني الشاكر أفضل ؟ وقوله صلى ~~الله عليه وسلم : ' أن تذر ورثتك ' الخ . | أيضا بين لي حد الشكر وحد الصبر ~~. وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم : ' من قال لا إله إلا الله صادقا ' ~~الحديث ، واللفظ الآخر ' مخلصا دخل الجنة ' ما معنى الصدق والإخلاص والفرق ~~بينهما . | أيضا حديث البطاقة وما معه من ms24 سجلات الذنوب حتى وضعت في كفة ~~والبطاقة في كفة فرجحت بتلك السجلات لما تضمنت من الإخلاص . PageV01P048 | ~~وما تقول فيمن خالف شيئا من واجبات الشريعة : ماذا يقع عليه ، وما معنى : ( ~~كل ذنب عصي الله به شرك ) ، وهل يقع في جزء من الكفر ، والمراد به الكفر ~~بالله أو بآلائه مع صغره ؟ وما معنى قول من قال : كفر دون كفر ؟ وقول من ~~قال : كفر نعمة أي نعمة أيضا وماذا ترى في الرؤيا التي ذكرت لك . | أيضا ~~تفكرت في الإيمان قوته ، وضعفه وأن محله القلب ، وأن التقوى ثمرته مركبة ~~عليه ، فبقوته تقوى ، وبضعفه تضعف . | وهذا فهمي ولكن ورد علي شبهة أعرف من ~~خالف دين الإسلام وصد عنه تقوى عن بعض التعديات ولا سيما أموال الناس . ~~وإلا العبادة البدنية ( والمالية ) مثل الصلاة والزكاة تكون عادة وفطرة ، ~~أي شيء ترى في ذلك منه ؟ وما ذكرت لك في أول السؤال صحيح أم لا ؟ . | ~~الجواب وبالله التوفيق . | أما مسألة الخطبة في الجمعة فلا علمت فيها خلافا ~~وأرجو أنها تامة . | وأما مسألة الغنى والفقر والشاكر كل منهما من أفضل ~~المؤمنين ، وأفضلهما أتقاهما ، كما قال تعالى : @QB@ إن أكرمكم عند الله ~~أتقاكم @QE@ . PageV01P049 | وأما حد الصبر وحد الشكر فلا عندي علم إلا ~~المشهور بين العلماء أن الصبر عدم الجزع ، والشكر أن تطيع الله بنعمته التي ~~أعطاك . | وأما قوله من قال : ' لا إله إلا الله صادقا ' والحديث الآخر ' ~~مخلصا ' . فمسألة الصدق والإخلاص كبيرة . ولما ذكر الإمام أحمد الصدق ~~والإخلاص قال : بهما ارتفع القوم ، ولكن يقربها إلى الفهم التفكر في بعض ~~أفراد العبادة مثل الصلاة والإخلاص ، فالإخلاص فيها يرجع إلى أفرادها عما ~~يخالف كثيرا من الرياء والطبع والعادة وغير ذلك ، والصدق يرجع إلى إيقاعها ~~على المشروع ولو أبغضه الناس لذلك . | وحديث البطاقة ذكر الشيخ أنه رزق عند ~~الخاتمة قولها على ذلك الوجه ، والأعمال بالخواتيم ، مع أن علي بقية إشكال ~~. | والله أعلم . | وأما معنى ' كل ذنب عصي الله تعالى به شرك أو كفر ' ، ~~فالشرك والكفر نوع ، والكبائر نوع آخر ، والصغائر نوع آخر . ومن أصرح ما ms25 ~~فيه حديث أبي ذر فيمن لقي الله بالتوحيد قوله ' وإن زنى وإن سرق ' مع أن ~~الأدلة كثيرة . وإذا قيل : من فعل كذا فقد أشرك أو كفر ، فهو فوق الكبائر . ~~وما رأيت ما يخالف مما ذكرت لك فهو بمعنى الذي هو أخفى من دبيب النمل . ~~وقول القائل : ' كفر نعمة ' خطأ رده الإمام أحمد وغيره . PageV01P050 ومعنى ~~( كفر دون كفر ) أنه ليس يخرج من الملة مع كبره . والرؤيا أرجو أنها من ~~البشرى ولكن الرؤيا تسر المؤمن ولا تضره . | وقولك أن الإيمان محله القلب ، ~~فالإيمان بإجماع السلف محله القلب والجوارح جميعا كما ذكر الله تعالى في ~~سورة الأنفال وغيرها . وأما كون الذي في القلب والذي في الجوارح يزيد وينقص ~~فذاك شيء معلوم ؛ والسلف يخافون على الإنسان إذا كان ضعيف الإيمان النفاق ~~أو سلب الإيمان كله . | وأما الشبهة التي وردت عليك إذا كان الرجل مخالفا ~~دين الإسلام ، ويصد عنه ، ولكن فيه ورع عن بعض المحرمات - فأنت خابر أن ~~الإنسان يكفر بكلمة واحدة ، فكيف الصد عن سبيل الله ؟ واذكر قوله تعالى : ~~@QB@ ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم @QE@ فإذا كانت الكراهية ~~تحبط الورع الذي تذكر فكيف الصد مع الكراهة ؟ واليهود والنصارى والنصارى ~~فيهم أهل زهد أعظم من الورع . | والله أعلم . PageV01P051 # | 1 ( المسألة الثانية عشرة ) # | سئل عفا الله عنه عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ : ~~' حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ' الخ ، إلى أن قال : ' ~~أفلا أبشر الناس ؟ قال : لا تبشرهم فيتكلوا ' . ومعنى لا يدخل أحد الجنة ~~بعمله . أيضا ما معنى عقد اللحية ، والضرب بالأرض هو الذي نعرف أن بعضهم ~~يخط خطوطا ثم يعدها : إن ظهرت شفعا فكذا ، وإن ظهرت وترا فكذا ، أم غير ذلك ~~. وتفسير الحسن ' الجبت ' برنة الشيطان ، ما رنة الشيطان ؟ وحديث : ' من ~~ردته الطيرة فقد أشرك ، وكفارة ذلك هو أن تقول : اللهم لا طير إلا طيرك ' ~~الخ ، أم كيف يزول ذلك الشرك بهذا اللفظ مع أن الطيرة مخامرة باطنة واللفظ ~~وحده لا يفيد ، أو ms26 فائدة قليلة ؟ وما معنى الفخر والطعن ؟ وما معنى مكر ~~الله بالعبد ؟ وما الفرق بين الروح والرحمة ؟ وما معنى ' لا يؤمن أحدكم حتى ~~يحب ' ذات أورثتها المتابعة ومعرفة الدين ، أو إيثار معرفة متابعة الأمر ~~والنهي عن ورود الشهوات . وأيضا كسوة المرأة إذا كانت كسوة عرس هل للمرأة ~~أن تطلب من الزوج كسوة بدن أم هي كسوة بدن حتى يحول عليها الحول ؟ ~~PageV01P052 | وأيضا قيد الكسوة بالحول صواب ؟ وأيضا إذا كان صوابا فهل هو ~~بكل أحد للعالي والمتوسط والداني أم فيها تفصيل ؟ وأيضا إذا عريت قبل مضي ~~الحول يجب على الزوج أن يكسوها أم لا ؟ وأيضا إن مضى بعض الحول ؟ | الجواب ~~: | أما حديث معاذ فالمعنى عند السلف على ظاهره ، وهو من الأمور التي ~~يقولون : أمروها كما جاءت ، أعني نصوص الوعد والوعيد ، لا يتعرضون للمشكل ~~منه . | وأما قوله : ' لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله ، فتلك مسألة أخرى على ~~ظاهرها ، وهو أن الله لو يستوفي حقه كما يستوفي السيد من عبده لم يدخل أحد ~~الجنة ، ولكن كما قال الله تعالى @QB@ ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ~~@QE@ الآية . | وعقد اللحية لا أعلمه ، لكن ذكر في ' الآداب ' ما يقتضي أنه ~~شيء يفعله بعض الناس في الحرب على وجه التكبر . | وأما الضرب بالأرض فهو ~~مشهور جدا حتى إن بعض الناس يخط فمن وافق خطه فذاك . والذي يبدو للذهن أنه ~~عام في كل أنواع الخط ، PageV01P053 وخط ذلك النبي عدم لا يوجد من يعرفه . ~~ورنة الشيطان لا أعرف مقصود الحسن ، بل عادة السلف يفسرون اللفظ العام ببعض ~~أفراده ، وقد يكون السامع يعتقد أن ذلك ليس من أفراده ، وهذا كثير في ~~كلامهم جدا ينبغي التفطن له . | وقوله في الطيرة ' وكفارة ذلك أن تقول ' ~~الخ . فالطيرة تعم أنواعا ، منها ما لا إثم فيه ، كما قال عبد الله : وما ~~منا إلا ، ولكن الله يذهبه بالتوكل . فإذا وقع في القلب شيء وكرهه ولم يعمل ~~به بل خالفه وقال لم يضره ، فإن قال من الحسنات شيئا فهو أبلغ وأتم في ~~الكفارة ، فلو قدرنا أن تلك ms27 الطيرة من الشرك الخفي أو الظاهر ثم تاب وقال ~~هذا الكلام على طريق التوبة فكذلك . | وأما الفخر بالأحساب ، فالأحساب : ~~الذي يذكر من مناقب الآباء السالفين التي نسميها بالمراجل . إذا تقرر هذا ~~ففخر الإنسان بعمله منهي عنه ، فكيف افتخارة بعمل غيره ؟ وأما الطعن في ~~الأنساب ففسر بالموجود في زماننا : ينتسب إنسان إلى قبيلة ويقول بعض الناس ~~: ليس منهم ، من غير بينة ، بل الظاهر أنه منهم . | وأما مكر الله فهو أنه ~~إذا عصاه وأغضبه أنعم عليه بأشياء يظن أنها من رضاه عليه . | وأما الفرق ~~بين الروح والرحمة فلا أعرفه ، ولعله فرق لطيف ، لأن الروح فسر بالرحمة في ~~مواضع . PageV01P054 | وأما قوله : ' لا يؤمن أحدكم ' الخ ، ففسر بأن ~~المراد : اعتقاد ذلك بالقلب ، والعمل بذلك الإعتقاد ، فإذا كان في القلب ~~ضده وكرهه وصار الكلام والعمل بمقتضى الأمر الممدوح فهو ذلك . | وأما كسوة ~~العرس وتقييد الكسوة بالحول مطلقا ومقيدا فالذي يفتي به أن هذه الأمور ترجع ~~إلى عرف الناس ، وهو مذهب الشيخ وابن القيم ، وأظنه المنقول عن السلف ، ~~وأما في العدة فعليه الكسوة والنفقة . | والله أعلم . PageV01P055 # | 1 ( المسألة الثالثة عشرة ) # | وسئل - عفا الله عنه - عن كون الأذان أوله التكبير وختم بالتكبير ؛ ~~كذلك قول الله عز وجل ^ ( شهد أنه لا إله إلا هو والملائكة ) ^ إلى قوله ~~سبحانه @QB@ لا إله إلا هو العزيز الحكيم @QE@ ما معنى التكرار ! هل هو ~~تأكيد أم غير ذلك ! وعن الإيمان والإسلام هل هما نوع واحد أو نوعان ! وعن ~~حديث القرض يقال إنه بثمانية عشر ضعفا صحيح أم لا ! | الجواب : | ذكروا أن ~~التكبير مناسب في الأذان لأنه مشروع على الأمكنة العالية ، كقوله : ' كنا ~~إذا هبطنا سبحنا وإذا علونا كبرنا ' . | وأما قوله : ' شهد الله ' إلى آخره ~~فذكروا في تفسيرها أن الكلمة الأولى إعلام بأنه سبحانه شهد بهذا ، كذلك كل ~~عالم يشهد به ، وليس هذا ثناء على نفسه مجردا بل هو قيام بالقسط . وأما ~~الكلمة الثانية فهي تعليم وإرشاد . | وأما الإسلام والإيمان هل هما نوع ~~واحد ؟ فذكر العلماء أن الإسلام إذا ذكر وحده دخل فيه الإيمان ms28 ، كقوله : ~~@QB@ فإن أسلموا فقد اهتدوا @QE@ وكذلك الإيمان إذا أفرد ، كقوله في الجنة ~~@QB@ أعدت للذين آمنوا بالله ورسله @QE@ فيدخل فيه الإسلام ، وإذا ذكر ذكرا ~~معا كقوله PageV01P056 @QB@ إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ~~@QE@ فالإسلام الأعمال الظاهرة ، والإيمان الأعمال الباطنة ، كما في الحديث ~~' الإسلام علانية والإيمان في القلب ' . وقوله سبحانه في الحديث ' أخرجوا ~~من النار من في قلبه مثقال ذرة ' إلى آخره يوافق ما ذكرناه ، فإن الإيمان ~~أعلى من الإسلام ، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام ، ولا يخرجه من ~~الإسلام إلى الكفر ، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن ~~كان ناقصا كما في آية الحجرات وفيها @QB@ وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم ~~من أعمالكم شيئا @QE@ . | وحقيقة الأمر أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعا . ~~وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه . | وحديث القرض لا يصححه الحفاظ ~~. | والله أعلم . PageV01P057 # | 1 ( المسألة الرابعة عشرة ) # | سئل رحمه الله عن مسائل : | الأولى - قوله في باب حكم المرتد : أو ~~استهزأ بالله أو كتبه أو رسله كفر ، فما وصف هذا الإستهزاء المكفر ؟ | ~~الثانية - قول الشيخ : أو كان مبغضا لما جاء به الرسول اتفاقا ، فما معنى ~~هذا ؟ وقوله : أو جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ، ما وصف ~~هذه الوسائط والتوكل والدعاء والسؤال ؟ | الثالثة - قولهم : أو أتى بقول أو ~~فعل صريح في الاستهزاء بالدين كفر ، فما وصف هذا الدين والقول المكفر ؟ | ~~الرابعة - قوله : أو نطق بكلمة كفر ولم يعلم معناها فلا يكفر بذلك ، هل ~~المعنى : نطق بها ولم يعرف شرحها أو نطق بها ولم يعلم أنها تكفره ؟ | ~~الخامسة - قولهم : ومن أطلق الشارع كفره كدعواه إلى غير الله ، إلى آخره ، ~~فللعلماء فيه أقوال أيها أقرب إلى الصواب ؟ | السادسة - الذبح للجن ، قال ~~الشيخ : وأما ما يذبحه الآدمي خوفا من PageV01P058 الجن فمنهي عنه . ونحن ~~لم نفهم من النهي إلا هذا فإذا قلنا : يكفر من ذبح للجن فما دليلنا على ~~المخالف ؟ | السابعة - قولهم : إذا دعاه إمام أو نائبه ، وقولهم : ولا يكفر ~~ولا يقاتل قبل الدعاية ، هل المتغلب على بلد حكمه حكم الإمام في الدعاية ms29 ~~وإقامة الحدود أم لا ؟ يلزمه ذلك شرعا أم لا ؟ فإن تركه وهو يقدر عليه فما ~~حكمه ؟ | الثامنة - المسائل الفروعية من الطهارات والصلاة والزكاة والحج ~~والمعاملات والأنكحة والدعاوى وغيرها ، نحن عندنا أن تعلمها وتعليمها بعد ~~معرفة الله وتوحيده وإفراد العبادة له : أنه هو الفقه المتفق على فضله ، ~~وهو العلم النافع ، وهو الأفضل بعد الجهاد ، وهل الفتوى من كتب الترجيح ~~المسماة عند أهل العلم ، أفردوا فيها الراجح عندهم وأوردوا القول المقابل ~~المقوى عندهم في بعض المسائل ؟ أم الفتوى من المطولات ؟ فربما أطلقوا ~~الأقوال فلم ندر ما نفتي به أو تعمل به من الأقوال إلا من كتب المتأخرين ~~وكتب أهل الترجيح ، ونحن فرضنا التقليد فما نفتي به منه ؟ | التاسعة - بعض ~~الناس يحتج علينا أن المرتد لا يقتل إلا بعد الاستتابة وقبلها ثبوت الردة ، ~~فما الجواب ؟ - | العاشرة - قولهم في الاستسقاء : لا بأس بالتوسل بالشيوخ ~~والعلماء المتقين ، وقوله : يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح ، وقيل : ~~PageV01P059 يستحب ، قال أحمد : إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في ~~دعائه ؛ وقال أحمد وغيره في قوله عليه السلام : ' أعوذ بكلمات الله التامات ~~من شر ما خلق ' الاستعاذة لا تكون بمخلوق ، فما معنى هذا الكلام ؟ وما ~~العمل عليه منهما أم على قوله فما المعنى ؟ وقولهم في الشرح : قال إبراهيم ~~الحربي : الدعاء عند قبر معروف الترياق المجرب ، فما معنى هذا الكلام ؟ قال ~~في الفروع : قال شيخنا : قصده الدعاء عنده رجاء الإجابة بدعة لا قربة ~~باتفاق الأئمة ، فما معنى هذا الكلام ؟ | الحادية عشرة - قال في ' الإقناع ~~' في آخر الجنائز : ولا بأس بلمسه - أي القبر - باليد ، وأما التمسح به ~~والصلاة عنده وقصده لأجل الدعاء عنده معتقدا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء ~~في غيره أو النذر له ونحو ذلك - قال الشيخ - فليس هذا من دين المسلمين ، بل ~~هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك ، فهل هذا شرك أصغر أم ~~أكبر ؛ مع قوله هناك في باب النذر : قال الشيخ : النذر للقبور وأهل القبور ~~كالنذر لإبراهيم عليه السلام أو الشيخ ms30 فلان نذر معصية لا يجوز الوفاء به ، ~~مع قوله في الجنائز قبله في الشرح : يكره البناء على القبور ، إلى أن قال ~~ابن القيم : يجب هدم القباب ، إلى أن قال : ويكره المبيت عنده وتجصيصه ~~وتزويقه إلى آخره ، إلى أن قال : فالظاهر من هذه الكراهة أو التحريم . فهل ~~يترتب على هذا غير الكراهة أو التحريم ؟ PageV01P060 | أفدنا جزاك الله ~~خيرا . | فأجاب رحمه الله تعالى بقوله : بعد السلام فسرني ما ذكرت - ألهمك ~~الله التوفيق - ولا تعتذر من السؤال فإن هذا هو الواجب عليك وعلى غيرك ، ~~كما قالوا : مفتاح العلم السؤال . ولكن اعلم أن المسائل والعلوم المهجورة ( ~~لا ) يفهمها الإنسان إلا بعد المراجعة والمذاكرة ولو كانت واضحة . وهذه ~~المسائل من العلوم المهجورة كما ذكرت فعل الطلبة في باب حكم المرتد ، مع أن ~~معرفة الله ومعرفة حقه أجل العلوم وأشرفها ، فلا تستح من المراجعة وكثرة ~~السؤال ما بقي في نفسك شيء من الإشكال . وقولك : إن أهل العلم لم يشرحوها ، ~~فكثير من الكتب لم يوجد عندكم وإلا جميع ما ذكرت قد شرحوه . | فأما المسألة ~~الأولى : فالعلماء استدلوا عليها بقوله تعالى في حق بعض المسلمين المهاجرين ~~في غزوة تبوك @QB@ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب @QE@ ، فذكر ~~السلف والخلف أن معناها عام إلى يوم القيامة فيمن استهزأ بالله والقرآن أو ~~الرسول . وصفة كلامهم أنهم قالوا : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ~~ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء . يعنون بذلك رسول الله والعلماء من ~~أصحابه ، فلما نقل الكلام عوف بن مالك أتى القائل يعتذر أنه قاله على وجه ~~اللعب كما يفعل المسافرون PageV01P061 فنزل الوحي أن هذا كفر بعد الإيمان ~~ولو كان على وجه المزح . والذي يعتذر يظن أن الكفر إذا قاله جادا لا لاعبا ~~. إذا فهمت أن هذا هو الاستهزاء فكثير من الناس يتكلم في الله عز وجل ~~بالكلام الفاحش عند وقوع المصائب على وجه الجد ، وأنه لا يستحق هذا ، وأنه ~~ليس بأكبر الناس ذنبا . وكذلك من يدعي العلم والفقه - إذا استدللنا عليه ~~بآيات الله - أظهر الاستهزاء ms31 ؛ وهذه المسألة لعلك لا تحررها تحريرا تاما ~~إلا من الرأس إذا أوقفناك على نصوص أهل العلم ذكروا أشياء لعل كثيرا من ~~الناس لا ينكرها لو سمعها . | الثانية - قوله : أو كان مبغضا لما جاء به ~~الرسول ولم يشرك بالله ، لكن أبغض السؤال عنه ودعوة الناس إليه ، كما هو ~~حال من يدعي العلم ويقرر أنه دين الله ورسوله ويبغضونه أكثر من بغض دين ~~اليهود والنصارى ، بل يعادون من التفت إليه ، ويحلون دمه وماله ، ويرمونه ~~عند الحكام . وكذلك الرسول أتى بالإنذار عن الشرك ، بل هو أول ما أنذر عنه ~~وأعظم ما أنذر عنه ، ويقرون أنه أتى بهذا ، ويقولون : خلق الله ما يتيهون ، ~~وينصرون بالقلب واللسان واليد . والتكفير بالاتفاق فيمن أبغض النهي عنه ~~وأبغض الأمر بمعاداة أهله ولو لم يتكلم ولم ينصر فكيف إذا فعل ما فعل وكذلك ~~من جعل بينه وبين الله وسائط : يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم إجماعا ، ~~وذكروا أن هذا بعينه هو الذي يفعله أهل زمانهم عند القبور فكيف بزماننا ؟ ~~يبينه لك قول الشارح لما ذكر هذا وذكر بعده أنواعا من PageV01P062 الكفر ~~المخرج عن الملة قال : وقد عمت البلوى بهذه الفرق ، وأفسدوا كثيرا من عقائد ~~أهل التوحيد ؛ نسأل الله العفو والعافية . انتهى كلامه في شرح ' الإقناع ' ~~. فإذا كان هذا في زمنه لم يذكره عن عشرة أو مائة بل عمت به البلوى في مصر ~~والشام في زمن الشارح فأظنك تقطع أن أهل القصيم ليسوا بخير من أهل مصر ~~والشام في زمن الشارح . فتفطن لهذه المعاني وتدبرها جيدا . واعلم أن هذه ~~المسألة أم المسائل ولها ما بعدها ، فمن عرفها معرفة تامة تبين له الأمر ؛ ~~خصوصا إذا عرف ما فعل المويس وأمثاله مع قبة الكواز وأهلها ، وما فعله هو ~~وابن إسماعيل وابن ربيعة وعلماء نجد في مكة سنة الحبس مع أهل قبة أبي طالب ~~، وإفتائهم بقتل من أنكر ذلك ، وأن قتلهم وأخذ أموالهم قربة إلى الله ، وأن ~~الحرم الذي يحرم اليهودي والنصراني لا يحرمهم . ثم تفكر في الأحياء الذين ~~صالوا معهم ، هل تابوا من فعلهم ms32 ذلك وأسلموا ، وعرفوا أن عشر معشار ما ~~فعلوا ردة عن الإسلام بإجماع المذاهب كلها ؟ أم هم اليوم على ما كانوا عليه ~~بالأمس ؟ والمويس وابن إسماعيل وأضرابهما إلى اليوم علماء يعظمون ويترحم ~~عليهم ، ومن دعا الناس إلى التوحيد وترك الشرك هم الخوارج الذين خرجوا من ~~الدين اليوم ! ! فا الله الله ! استعن بالله في فهم هذه المسألة ، واحرص ~~على ذلك لعلك أن تخلص من هذه الشبكة . فلو يسافر المسلم PageV01P063 إلى ~~أقصى المشرق أو المغرب في تحرير هذه المسألة لم يكن كثيرا . | والفكرة فيها ~~في أمرين : أحدهما في صورة المسألة وما قاله الله ورسوله وما قال العلماء . ~~| والفكرة الثانية : إذا عرفت التوحيد الذي دعت إليه الرسل ، أولهم نوح ~~عليه السلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، وأقر به من أقر ، كيف فعلوا ~~: هل أحبوه ودخلوا فيه ؟ أم عادوه وصدوا الناس عنه ؟ وكذلك لما عرفوا ما ~~جاء به الرسول من إنكار الشرك والوسائط ، وعرفوا قول العلماء إنه الذي عمت ~~به البلوى في زمانهم ، هل فرحوا بالسلامة منه ، ونهوا الناس عنه ؟ أم زينوه ~~للناس ، وزعموا أن أهله السواد الأعظم ، وثبتوه بما قدروا عليه من الأقوال ~~والأعمال ، وجاهدوا في تثبيته كجهاد الصحابة في زواله ؟ فالله ! الله ! ~~بادر ثم بادر ثم بادر ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بدأ الإسلام ~~غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ' . فأنت تعرف بدأه يوم قيل للنبي صلى الله ~~عليه وسلم : من معك على هذا ؟ قال : حر وعبد - ومعه يومئذ أبو بكر وبلال . ~~وقد قال الفضل ابن عياض في زمانه - وهو قبل الإمام أحمد : لا تترك طريق ~~PageV01P064 الحق لقلة السالكين ، ولا يغرك الباطل لكثرة الهالكين . ومع ~~هذا وأمثاله من البيان وأضعاف أضعافه ^ ( من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل ~~فلن تجد له وليا ومرشدا ) ^ وما أشكل عليك من هذا فراجع فيه ، فإن كلام ~~العلماء في أنه الشرك الأكبر ، وأنه اشتهر عند كثير من زمانهم أكثر من أن ~~يحصر . | وأما الثالثة - فالقول الصريح في الاستهزاء بالدين مثل ما قدمت لك ~~. وأما الفعل فمثل ms33 مد الشفة وإخراج اللسان أو رمز العين ، مما يفعله كثير ~~من الناس عندما يؤمر بالصلاة والزكاة ، فكيف بالتوحيد . | الرابعة - إذا ~~نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها صريح واضح أنه يكون نطق بما لا يعرف معناه ~~. وأما كونه أنه لا يعرف أنها تكفره فيكفي فيه قوله : @QB@ لا تعتذروا قد ~~كفرتم بعد إيمانكم @QE@ فهم يعتذرون للنبي صلى الله عليه وسلم ظانين أنها ~~لا تكفرهم ، والعجب ممن يحملها على هذا وهو يسمع قوله تعالى : @QB@ وهم ~~يحسبون أنهم يحسنون صنعا @QE@ ^ ( إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ~~ويحسبون PageV01P065 | أنهم مهتدون ) ^ ^ ( وإنهم ليصدونهم عن السبيل ~~ويحسبون أنهم مهتدون ) ^ أيظن أن هؤلاء ليسوا كفارا ؟ ولكن لا تستنكر الجهل ~~الواضح لهذه المسائل لأجل غربتها . ومن أحسن ما يكشف لك الإشكال ما قدمت لك ~~بإجماع العلماء أن هذا كثر في زمانهم ، وأيضا علماء بلدانهم أكثر من علماء ~~بلدانكم . | الخامسة - أن من أطلق الشارع كفره بالذنوب ، فالراجح فيها ~~قولان : أحدهما ما عليه الجمهور أنه لا يخرج من الملة . والثاني الوقف كما ~~قال الإمام أحمد : أمروها كما جاءت ؛ يعني لا يقال يخرج ولا ما يخرج وما ~~سوى هذين القولين غير صحيح . | السادسة - قوله : الذبح للجن منهي عنه ، ~~فاعرف قاعدة أهملها أهل زمانك ، وهي : أن لفظ ' التحريم ' و ' الكراهة ' ~~وقوله : ' لا ينبغي ' - ألفاظ عامة تستعمل في المكفرات ، والمحرمات التي هي ~~دون الكفر ، وفي كراهة التنزيه التي هي دون الحرام . مثل استعمالها في ~~المكفرات : قولهم لا إله إلا الذي لا تنبغي العبادة إلا له ، وقوله : ^ ( ~~وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ) ^ ولفظ التحريم مثل قوله تعالى : ^ ( قل ~~تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا ) ^ . وكلام العلماء ~~PageV01P066 لا ينحصر في قولهم : ' يحرم كذا ' لما صرحوا في مواضع أخر أنه ~~كفر ، وقولهم ' يكره ' كقوله تعالى : ^ ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ) ~~^ إلى قوله : @QB@ كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها @QE@ وأما كلام الإمام ~~أحمد في قوله : ' أكره كذا ' فهو عند أصحابه على التحريم . | إذا فهمت هذا ~~فهم صرحوا أن ms34 الذبح للجن درة تخرج ، وقالوا : الذبيحة حرام ولو سمي عليها ؛ ~~قالوا لأنها يجتمع فيها مانعان ، الأول : أنها مما أهل به لغير الله ، ~~والثاني : أنها ذبيحة مرتد والمرتد لا تحل ذبيحته وإن ذبحها للأكل وسمى ~~عليها . وما أشكل عليك في هذا فراجعني وأذكر لك لفظهم بعينه . | السابعة - ~~إذا دعاه إمام أو نائبه فالأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد ~~أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء ، ولولا هذا ما استقامت الدنيا ، ~~لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا ما اجتمعوا على إمام ~~واحد ، ولا يعرف أن أحدا من العلماء ذكر أن شيئا من الأحكام لا يصح إلا ~~بالإمام الأعظم . وقولك : هل يجب عليك ، فنعم يجب على كل من قدر عليه وإن ~~لم يفعل أثم . ولكن أعداء الله يجعلون هذه الشبهة حجة في رد ما لا يقدرون ~~على جحده ، كما أني لما أمرت برجم الزانية قالوا : لا بد من إذن الإمام ، ~~فإن صح كلامهم لم يصح ولا يتهم القضاء ولا الإمامة ولا غيرها . PageV01P067 ~~| الثامنة - مسائل : الحلال ، والحرام ، والبيوع ، والأنكحة وغيرها من أهم ~~أمور الدين وأفضل الأعمال ، ولكن تفصيل ما ذكرت من الراجح يحتاج إلى تفصيل ~~لا تحتمله الأوراق ، ولعله بالمذاكرة إذا التقينا إن شاء الله . | التاسعة ~~: لا يقتل المرتد إلا بعد الاستتابة فهذا صحيح ، ولم نفعل ذلك مع أحد ~~قاتلناه إلا بعد اللتيا والتي من الاستتابة . | العاشرة - قولهم في ~~الاستسقاء : لا بأس بالتوسل بالصالحين : وقول أحمد : يتوسل بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم خاصة ، مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق ، فالفرق ظاهر جدا ، وليس ~~الكلام مما نحن فيه ، فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين وبعضهم يخصه بالنبي ~~صلى الله عليه وسلم ، وأكثر العلماء ينهي عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من ~~مسائل الفقه ، ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور إنه مكروه فلا ننكر على من ~~فعله ، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد ، لكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أعظم ~~مما يدعو الله تعالى ، ويقصد القبر يتضرع عند ms35 ضريح الشيخ عبد القادر أو ~~غيره يطلب فيه تفريج الكربات ، وإغاثة اللهفات ، وإعطاء الرغبات فأين هذا ~~ممن يدعو الله مخلصا له الدين لا يدعو مع الله أحدا ، ولكن يقول في دعائه : ~~أسألك بنبيك ، أو بالمرسلين ، أو بعبادك الصالحين ، أو يقصد PageV01P068 ~~قبر معروف أو غيره يدعو عنده ، لكن لا يدعو ( إلا ) الله مخلصا له الدين ، ~~فأين هذا مما نحن فيه ؟ | المسألة الحادية عشرة - في لمس القبر أو قصده ~~للدعاء عنده ، فليس هذا من دين المسلمين ، فهذا هو الصواب بلا ريب . وكون ~~الشارح ذكر كلام الحربي أن قبر معروف الترياق المجرب ، فهذا لا ينكر لأن ~~العلماء يذكرون في المسألة القولين أو أكثر ، ويرجحون الراجح أو يتوقف ~~بعضهم ، ولكن كلام الشيخ بضد كلام الحربي مخالف له . منكر له ، ولكن ليكن ~~منك على بال ما أخرجاه في الصحيحين ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ~~بعث معاذا إلى اليمن قال له : إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما ~~تدعوهم إليه أن يوحدوا الله ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض ~~عليهم خمس صلوات ' فتدبر هذا ، وأرعه سمعك ، وأحضر قلبك ، إذا كان الرسول ~~صلى الله عليه وسلم ما أمره أن لا يدعوهم إلى الصلوات الخمس إلا إن ~~استجابوا للتوحيد ، فكيف بمن لا يهمه في دينه إلا بعض مسائل الاجتهاد مع ما ~~يراه من سب الناس للتوحيد ، واستحلالهم دم من دان به وماله . ودعوتهم إلى ~~الشرك الأكبر ، ودعواهم أن أهله السواد الأعظم ، ثم مع هذا إذا أخذهم السيف ~~كرها قالوا : ما خالفنا والناس يكذبون علينا وعرفنا الكذب ، وإلا جميع ما ~~جرى منهم لم يقروا به ولم يتوبوا منه ، والرسول صلى الله عليه وسلم هذه ~~وصيته لمعاذ . فالله الله في تدبر هذا الحديث ، وتدبر ما عليه أعداء الله ~~من العداوة للتوحيد . PageV01P069 | وأما المسائل التي ذكر في الجنائز : من ~~لمس القبر ، والصلاة عنده ، وقصده لأجل الدعاء ، أو كذا وكذا ، فهذا أنواع ~~. أما بناء القباب عليها فيجب هدمها ، ولا علمت أنه يصل إلى الشرك الأكبر ms36 ؛ ~~وكذلك الصلاة عنده وقصده لأجل الدعاء فكذاك لا أعلمه يصل إلى ذلك ، ولكن ~~هذه الأمور من أسباب حدوث الشرك ، فيشتد نكير العلماء لذلك ، كما صح عنه ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال ' لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور ~~أنبيائهم مساجد ' . وذكر العلماء أنه يجب التغليظ في هذه الأمور لأنه يفتح ~~باب الشرك ؛ كما أنه أول ما حدث في الأرض بسبب ود وسواع ويعوق ونسر ، لما ~~عكفوا على قبورهم ، ثم صوروا تماثيلهم يتذكرون بها الآخرة ، ثم بعد ذلك ~~بقرون عبدوا ، فكذلك في هذه الأمة كما قال صلى الله عليه وسلم : ' لتتبعن ~~سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ' فأول ما ~~حدث الصلاة عند القبور والبناء عليها من غير شرك ، ثم بعد ذلك بقرون وقع ~~الشرك . وأول ما جرى من هذا أن بني أمية - لما بنوا مسجد الرسول صلى الله ~~عليه وسلم - وسعوه واشتروا بيوتا حوله ، ولم يمكنهم إدخال بيت النبي صلى ~~الله عليه وسلم الذي فيه قبره وقبر صاحبيه ، ولكن أدخلوا البيت في المسجد ~~لأجل توسيع المسجد ولم يقصدوا تعظيم الحجرة بذلك ، لكن قصدوا تعظيم المسجد ~~، ومع هذا أنكره علماء المدينة حتى قتل خبيب بن عبد الله بن الزبير بسبب ~~إنكاره ذلك . فانظر إلى سد العلماء الذرائع . | وأما النذر له ودعاؤه ~~والخضوع له فهو من الشرك الأكبر ، فتأمل ما ذكره البغوي في تفسير سورة نوح ~~في قوله تعالى : ^ ( وقالوا لا تذرن PageV01P070 آلهتكم ولا تذرن ودا ) ^ ~~الآية ، وما ذكر أيضا في سورة النجم في قوله : ^ ( أفرأيتم اللات والعزى ) ~~^ أن اللات قبر رجل صالح . فتأمل الأصنام التي بعثت الرسل بتغييرها كيف تجد ~~فيها قبور الصالحين ؟ . | والحمد لله رب العالمين . PageV01P071 # | 1 ( المسألة الخامسة عشرة ) # | سئل رحمه الله عن الجد هل يكون بمنزلة الأب في الميراث ! وما حجة من ~~قال بذلك ! وعن قسم المال جزافا ! وما معنى الاحتساب في نفقة الأهل ! وعن ~~قول إبراهيم عليه السلام ^ ( رب أرني كيف تحي الموتى ) ^ وقوله في كلام ~~البقر والذيب ( آمنت به ms37 أنا وأبو بكر ) إلى آخره . | فأجاب رحمه الله : | ~~أما كون الجد أبا فرجح بأمور ؛ الأول : العموم ، واستدل ابن عباس على ذلك ~~بقوله : ( يا بني آدم ) . | الثاني : محض القياس ، كما قال ابن عباس : ألا ~~يتقي الله زيد : يجعل ابن الإبن ابنا ، ولا يجعل أبا الأب أبا . | الثالث : ~~أنه مذهب أبي بكر الصديق وهو هو . | الرابع : أن الذين ورثوا الإخوة معه ~~اختلفوا في كيفية ذلك كما قال البخاري لما ذكر قول الصديق ، ويذكر عن علي ~~وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة . | الخامس : أن الذين ورثوهم لم يجزموا بل ~~معهم شك ، وأقروا أنهم لم يجدوه في النص لا بعموم ولا غيره . PageV01P072 | ~~السادس : وهو أبينها كلها : أن هذا التوريث وكيفياته لو كان من الله لم ~~يتصور أن يهمله النبي صلى الله عليه وسلم بالكلية مع صعوبته والاختلاف فيه ~~. وأما حجة المخالف منهم فمقرون أنه محض رأى لا حجة فيه إلا قياسا فيما ~~زعموا . | وأما قسم المال جزافا فأرجو أنه لا بأس به ، كما في ثمرة النخل . ~~| وأما المساقاة على الزرع كما أردتم ، فلا أدري وأنا أكرهه . | وأما معنى ~~الاحتساب في نفقة الأهل فمشكل علي . | وأما قوله : @QB@ رب أرني كيف تحيي ~~الموتى @QE@ فمن أعظم الأدلة على تفاوت الإيمان ومراتبه ، حتى الأنبياء : ~~فهذا طلب الطمأنينة مع كونه مؤمنا ، فإذا كان محتاجا إلى الأدلة التي توجب ~~له الطمأنينة فكيف بغيره ؟ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~الصحيح : ' نحن أحق بالشك من إبراهيم ' . | وأما قوله في كلام البقرة ~~والذيب ' آمنت به أنا وأبو بكر وعمر ' وليسا في ذلك المكان ، فكان هذا من ~~الإيمان بالغيب المخالف للمشاهدة ، وذلك أن الناس يشاهدون البهائم لا تتكلم ~~فلما أخبر صلى الله عليه وسلم أن هذا جرى فيما مضى تعجبوا من ذلك مع ~~إيمانهم فقال : ' آمنت به أنا وأبو بكر وعمر ' فلما ذكرهما لهذا المقام ~~العظيم الذي طلب إبراهيم في مثله العيان ليطمئن قلبه مع كونهما ليسا في ~~المجلس محل ذلك ، على أن إيمانهما أعلى من PageV01P073 إيمان غيرهما خصوصا ~~لما قرنهما ms38 بإيمانه صلى الله عليه وسلم . ومع هذا فأمور الإيمان من الأمور ~~الميتة لكن لعلكم تفقهون منها شيئا إذا قرأتم في كتاب الإيمان . | والله ~~أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وسلم . PageV01P074 # | 1 ( المسألة السادسة عشرة ) # | سئل رحمه الله تعالى عن قوله تعالى : @QB@ قال رب لم حشرتني أعمى وقد ~~كنت بصيرا @QE@ الآية . فأجاب رحمه الله : | اعلم رحمك الله أن الله سبحانه ~~عالم بكل شيء ، يعلم ما يقع على خلقه وما يقعون فيه ، وما يرد عليه من ~~الواردات إلى يوم القيامة . وأنزل هذا الكتاب المبارك الذي جعله تبيانا لكل ~~شيء ، وجعله هدى لأهل القرن الثاني عشر ومن بعدهم ، كما جعله لأهل القرن ~~الأول ومن بعدهم . ومن أعظم البيان الذي فيه بيان الحجج الصحيحة ، والجواب ~~عما يعارضها ، وبيان بطلان الحجج الفاسدة ونفيها . فلا إله إلا الله ماذا ~~حرمه المعرضون عن كتاب الله من الهدى والعلم ! ولكن لا معطي لما منع الله ، ~~وهذه التي سألت عنها فيها بيان بطلان شبهة يحتج بها بعض أهل النفاق والريب ~~في زماننا هذا في قضيتنا هذه . | وبيان ذلك : أن هذه في آخر قصة آدم وإبليس ~~، وفيها من العبر والفوائد العظيمة لذريتهما ما يجل عن الوصف ؛ فمن ذلك : ~~أن الله أمر إبليس بالسجود لآدم ، ولو فعل كان فيه طاعة لربه وشرف له ، ~~ولكن سولت له نفسه أن ذلك نقص في حقه إذا خضع لواحد دونه في السن ودونه ~~PageV01P075 في الأصل على زعمه ، فلم يطع الأمر ، واحتج على فضله بحجة وهي ~~: أن الله خلقه من أصل خير من أصل آدم ، ولا ينبغي أن الشريف يخضع لمن دونه ~~، بل العكس . فعارض النص الصريح بفعل الله الذي هو الخالق ، فكان في هذا ~~عبرة عظيمة لمن رد شيئا من أمر الله ورسوله واحتج بما لا يجدي . فلما فعل ~~لم يعذره الله بهذا التأويل ، بل طرده ، ورفع آدم ، وأسكنه الجنة . فكان مع ~~عدو الله من الحفظ والفطنة ودقة المعرفة ما يجل عن الوصف ، فتحيل على آدم ~~حتى ترك شيئا من أمر الله ، وذلك بالأكل من ms39 الشجرة ، واحتج لآدم بحجج . ~~فلما أكل لم يعذره الله بتلك الحجج ، بل أهبطه إلى الأرض ، وأجلاه من وطنه ~~، ثم قال : @QB@ اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى ~~@QE@ يقول تعالى : لأجلينكم عن وطنكم ، فإن بعد هذا الكلام وهو أني أرسل ~~إليكم هدى من عندي لا أكلكم إلى رأيكم ولا رأي علمائكم ، بل أنزل عليكم ~~العلم الواضح الذي يبين الحق من الباطل ، والصحيح من الفاسد ، والنافع من ~~الضار @QB@ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل @QE@ . | ومعلوم أن ~~الهدى هو هذا القرآن . فمن زعم على أن القرآن لا يقدر على الهدى منه إلا من ~~بلغ رتبة الاجتهاد فقد كذب الله بخبره أنه هدى ، فإنه على هذا القول الباطل ~~لا يكون في حق الواحد من الآلاف المؤلفة وأما أكثر الناس فليس هدى في حقهم ~~، بل الهدى في حقهم أن كل فرقة تتبع ما وجدت PageV01P076 عليه الآباء . فما ~~أبطل هذا من قول ! وكيف يصح لمن يدعي الإسلام أن يظن بالله وكتابه هذا الظن ~~؟ | ولما عرف سبحانه أن هذه الأمة سيجري عليها ما جرى على من قبلها من ~~اختلافهم على أكثر من سبعين فرقة ، وأن الفرق كلها تترك هدى الله إلا فرقة ~~واحدة ، وأن كل الفرق يقرون أن كتاب الله هو الحق لكن يعتذرون بالعجز ، ~~وأنهم لو يتعلمون كتاب الله ويعملون به لم يفهموا لغموضه قال : @QB@ فمن ~~اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى @QE@ وهذا تكذيب هؤلاء الذين ظنوا في القرآن ظن ~~السوء . قال ابن عباس : تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في ~~الدنيا ولا يشقى في الآخرة . | وبيان هذا أن هؤلاء الذين يزعمون أنهم لو ~~تركوا طريقة الآباء ، واقتصروا على الوحي ' لم يهتدوا بسبب أنهم لا يفهمون ~~، كما قالوا : @QB@ قلوبنا غلف @QE@ ، فرد الله عليهم بقوله : @QB@ بل ~~لعنهم الله بكفرهم @QE@ فضمن لمن اتبع القرآن أنه لا يضل كما ضل من اتبع ~~الرأي ؛ فتجدهم في المسألة الواحدة يحكون سبعة أقوال أو ستة ليس منها قول ~~صحيح ، والذي ذكره الله في ms40 كتابه في تلك المسألة بعينها لا يعرفونه . | ~~والحاصل أنهم يقولون : لا نترك القرآن إلا خوفا من الخطأ ، ولم نقبل على ما ~~نحن فيه إلا للعصمة فعكس الله كلامهم ، وبين أن العصمة في اتباع القرآن إلى ~~يوم القيامة . PageV01P077 | وأما قوله : @QB@ ولا يشقى @QE@ فهم يزعمون أن ~~الله يرضى بفعلهم ويثيبهم عليه في الآخرة ، ولو تركوه واتبعوا القرآن ~~لغلطوا وعوقبوا . فذكر الله أن من اتبع القرآن أمن من المحذور الذي هو ~~الخطأ عن الطريق ، وهو الضلال ، وأمن من عاقبته وهو الشقاء في الآخرة . ثم ~~ذكر الفريق الآخر الذي أعرض عن القرآن فقال : @QB@ ومن أعرض عن ذكري فإن له ~~معيشة ضنكا @QE@ وذكر الله هو القرآن الذي بين الله لخلقه فيه ما يحب ويكره ~~، قال الله تعالى : @QB@ ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ~~@QE@ الآيتين . فذكر الله لمن أعرض عن القرآن وأراد الفقه من غيره عقوبتين ~~؛ إحداهما : المعيشة الضنك ، وفسرها السلف بنوعين ، أحدهما : ضنك الدنيا ، ~~وهو أنه - إن كان غنيا - سلط عليه خوف الفقر وتعب القلب والبدن في جميع ~~الدنيا حتى يأتيه الموت ، ولم يتهن بعيش . | الثاني : الضنك في البرزخ وهو ~~عذاب القبر . وفسر الضنك في الدنيا أيضا بالجهل ، فإن الشك والحيرة لهما من ~~القلق وضيق الصدر ما لهما ، فصار في هذا مصداق قوله في الحديث عن القرآن : ~~' من ابتغى الهدى من غيره أضله الله ' . فبان لك أن الله عاقبهم بضد قصدهم ~~، فإنهم قصدوا معرفة الفقه فجازاهم بأن أضلهم وكدر عليهم معيشتهم بعذاب ~~قلوبهم لخوف الفقر PageV01P078 وقلة غنى أنفسهم ، وعذاب أبدانهم بأن سلط ~~عليهم الظلم والفقر ، وأغرى بينهم العداوة والبغضاء . فإن أعظم الناس ~~تعاديا هؤلاء الذين ينتسبون إلى المعرفة ، ثم قال تعالى : @QB@ ونحشره يوم ~~القيامة أعمى @QE@ والعمى نوعان : عمى القلب ، وعمى البصر . فهذا المعرض عن ~~القرآن - لما عميت بصيرته في الدنيا عن القرآن - جازاه الله أن حشره يوم ~~القيامة أعمى . قال بعض السلف : أعمى عن الحجة لا يقدر على المجادلة ~~بالباطل كما كان يصنع في الدنيا @QB@ قال رب لم حشرتني أعمى ms41 وقد كنت بصيرا ~~@QE@ . فذكر الله أنه يقال له : هذا بسبب إعراضك عن القرآن في الدنيا وطلبك ~~العلم من غيره . قال ابن كثير في الآية @QB@ ومن أعرض عن ذكري @QE@ أي : ~~خالف أمري وما أنزلته على رسولي . أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه @QB@ ~~فإن له معيشة ضنكا @QE@ أي : في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح ولا تنعم ~~. وظاهره أن قوما أعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا فكانت معيشتهم ~~ضنكا ؛ وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخالفا لهم معاشهم من سوء ظنهم ~~بالله . ثم ذكر كلاما طويلا ، وذكر ما ذكرته من أنواع الضنك . | والله ~~سبحانه وتعالى أعلم . PageV01P079 # | 1 ( المسألة السابعة عشرة ) # | سئل رحمه الله عن رجل خاشر خشراء وطلبوا ضمان أخيه ، وقال له أخوه : لا ~~أضمن عليك إلا أن ترهني رهانة . وأرهنه نصف نخله في هذا الدين الذي ضمن ، ~~والنصف الآخر مرهون عند غيره ، وعليه دين غير هذا كثير ؛ وذكر لنا عنك أن ~~الرهن لا يصح ، وأن ديانيه مشتركون فيما عنده . وهذه كثيرة الوقوع وغالب من ~~يدينونه الديانون فقير ، فإن لم يصح له رهن ولا وفاء إلا من الجميع ، ولم ~~يحجر عليه - فاذكر لنا صورة المسألة . وأنا طالعتها ولا رأيت الاختلاف إلا ~~في التبرعات المالية : كالعتق والصدقة . وذكروا أن مذهب الإمام أحمد وغيره ~~نفوذ تصرفه ولو استغرق ماله ، وخالف الشيخ ابن تيمية في ذلك ، وقال : لا ~~ينفذ لأن عليه واجبا . وأما غير التبرعات فلا وجدنا شيئا . فأنت اذكر لنا ~~عن مأخذ المسألة . والذي ظهر لنا في هذا أن هذه المسألة إن قيل بها ما ~~احتيج لحجر الحاكم أو من يستغرق الدين ما له لم ينفذ تصرفه ، ويلزم على هذا ~~لوازم كثيرة . فأنت اذكر لنا شيئا نعتمد عليه ، فإن الخطب كبير . أفتنا ~~مأجورا . | فأجاب رحمه الله . | صورة المسألة أولا : أن الراجح الذي عليه ~~كثير من العلماء أو أكثرهم أن الرهن لا يلزم إلا بالقبض ، وقبض كل شيء هو ~~المتعارف وقبض الدار والعقار هو تسلم المرتهن له ورفع يد الراهن عنه ms42 . هذا ~~هو القبض بالإجماع ، ومن زعم أن قوله ' مقبوض ' يصيره مقبوضا خارق الإجماع ~~مع كونه زورا مخالفا للحس . إذا ثبت هذا فنحن ما أفتينا بلزوم هذا الرهن ~~PageV01P080 إلا لضرورة وحاجة ، فإذا أراد صاحبها أن يأكل أموال الناس ~~ويخون في أمانته لمسألة مختلف فيها فالرجوع إلى الفتوى بقول الجمهور في هذه ~~المسألة . فإن رجعنا إلى كتاب الله وسنة رسوله في إيجاب العدل وتحريم ~~الخيانة فهذا هو الأقرب قطعا ، وإن رجعنا إلى كلام غالب العلماء فهم لا ~~يلزمون ذلك إلا برفع يد الراهن وكونه في يد المرتهن . | وأما قولك : لم أجد ~~الخلاف إلا في الصدقة والهبة ؛ فهذا هو العجب . أتراهم يبطلون العتق الذي ~~هو من أحب الأشياء إلى الله ، ويسري في ملك الغير ، ويردون الصدقة بعد ما ~~يأخذها الفقير لأجل العدل ووفاء الدين ، ويمنعونه في الرهن ولو كان صحيحا ؟ ~~| وأما قولك : إن صح هذا لم يحتج إلى الحجر ، فيقال : إن الحجر يمنع تصرفه ~~مطلقا ولو كان فيه إصلاح لنفسه أو للغرماء . وأما هذه المسألة فتصرفه صحيح ~~كله إلا ما عصى الله فيه ورسوله وخان أمانته وظلم الناس ، فهذا هو المطابق ~~للعقل والنقل ، ولكن هذا أوحشته الغربة كما استوحش من إنكار الشرك . | ~~والله أعلم . PageV01P081 # | 1 ( المسألة الثامنة عشرة ) # | سئل رحمه الله عن هذه المسألة وهي : قلب الدين في ذمة المدين بثمر أو ~~غيره . | فأجابه بقوله : | من محمد بن عبد الوهاب إلى محمد بن عبد الله بن ~~إسماعيل . | سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ؛ | فقد وصلنا كتابك ~~تسأل عن المسألة التي يفعلها كثير إذا ورد له على رجل دراهم وأراد أن ~~يقلبها بزاد وأخرج من بيته دراهم ، وصحح بها وأوفاه بها ، وأنا قد ذكرت لك ~~أنها من الحيل الباطلة التي ينكرها الإمام أحمد وغيره من الأئمة ، وأغلظوا ~~القول في أهلها . وذلك أن عندهم لا بد من كون رأس مال السلم مقبوضا في مجلس ~~العقد ، وعندهم أن كونه دينا أعني رأس مال السلم ربا وهذه بعينها مسألتكم ؛ ~~إلا أنه لما اعترف بكونه ربا أحضر من ms43 بيته عدة الدين المقلوب وعقد بها ، ~~والعارف والشهود ومن حضرهم يعلمون أن المكتوب هو الدين الحال والتاجر يقول ~~له : أوفني أو اكتبها ؛ والمشتري يقول : ورد له دراهم وكتبتها منه . ~~ويفهمون أن الدراهم الحاضرة غير مقصودة ، ويسمون هذا العقد التصحيح . وهذا ~~لا ينكره إلا مكابر معاند ، وحينئذ فعباراتهم والحيل التي تحل حراما أو ~~تحرم حلالا لا تجوز في شيء من الدين ، وهي أن يظهرا عقدا صحيحا ومرادهما ~~التوصل به إلى عقد غير صحيح . هذا معنى عبارة ' الإقناع ' و ' شرحه ' . ~~PageV01P082 فإن جادلكم أحد في أن هذه الصورة غير داخلة في ذلك ، فقل له : ~~مثل صورة الحيل المحرمة ، فإنه لا يذكر شيئا من الصور إلا ومسألتكم مثلها ~~أو أشد بطلانا . وأعجب من هذا أن ابن القيم ذكر في ' إعلام الموقعين ' في ~~صورة أحسن من هذه وأقرب إلى الحل ما صورته : لو أراد أن يجعل رأس مال السلم ~~دينا يوفيه إياه في وقت آخر بأن يكون معه نصف دينار ، ويريد أن يسلم إليه ~~دينارا غير معين في كونه حنطة ، فالحيلة أن يسلم إليه دينارا غير معين ، ثم ~~يوفيه نصف الدينار ، ثم يعود فيستقرضه منه ، ثم يوفيه إياه ، فيفترقان وقد ~~بقي له في ذمته نصف دينار . وهذه الحيلة من أقبح الحيل فإنهما لا يخرجان ~~بها عن تأخير رأس مال السلم ، ولكن توصلا إلى ذلك بالقرض الذي جعلا صورته ~~مبيحة لصريح الربا ولتأخير رأس مال السلم وهذا غير القرض الذي جاءت به ~~الشريعة وإنما اتخذه المتعاقدان تلاعبا بحدود الله . انتهى كلامه . | فإذا ~~كان هذا كلامه فيمن أراد أن يسلم إلى رجل محمدية من بيته . باطنا وظاهرا ~~ولكن لم يحضر في المجلس إلا خمسين ، وكتبها عليه ، ثم استقرضها وكتبها أخرى ~~، إلى أن يخرج بالخمسين في آخر النهار أو غد ، فكيف بكلامه في التحيل على ~~قلب الدين وجعله رأس مال السلم ؟ وإذا كان هذا كلامه في ' إعلام الموقعين ' ~~وهو الذي ينسبون عنه إذا أراد أن يشتري دابة بخمسين وجاء رجل وربحه في ~~الخمسين خمسا أو أكثر أو PageV01P083 أقل ms44 وقال : أنا موكلك تشتر بها ، ثم ~~تبيعها على نفسك . وهذه الحيلة الملعونة التي هي مغلظ الربا ، واستباح بها ~~إلى الآن أكثر المطاوعة الربا الصريح ، وينسبونها إلى ' إعلام الموقعين ' ~~وحاشاه منها ، بل هذا صفة كلامه في رأس مال السلم الحاضر إذا تأخر قبض بعضه ~~إلى آخر النهار فضلا عن هذه وأمثالها . ومع هذا فالله سبحانه لا مرد لحكمه ~~يهدي من يشاء ويضل من يشاء @QB@ إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو ~~جاءتهم كل آية @QE@ . | والسلام . PageV01P084 # | 1 ( المسألة التاسعة عشرة ) # | قال رحمه الله : | سألني رجل عن وقف نخل تعطل ، وبيع نصفه لإصلاح النصف ~~الآخر بمائة أحمر ، واستأجروا بمائة الأحمر من يسقي النصف الآخر عشر سنين . ~~فمات الذي استأجره لما مضى بعض المدة وهي سنتان ، وأراد ورثته أن يتموا ~~باقي مدته ، وأراد المؤجر الفسخ . | فأجبت : | إن الإجارة صحيحة ثابتة لا ~~تنفسخ بموت المستأجر ، فإذا تمم الورثة ما على ميتهم استحقوا ما استحقه ~~وليس للمؤجر الفسخ . ودليل هذا أن القول بانفساخ الإجارة أو المساقاة قول ~~ضعيف رده أهل العلم بالنص الثابت . من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ~~ساقى أهل خيبر لم يجدد الخلفاء بعده عقدا ، فإذا ثبت هذا فقد أمر الله ~~بالوفاء بالعقود بقوله : @QB@ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود @QE@ وهذا ~~اللفظ عام من جوامع الكلم . فمن ادعى في صورة من العقود أنه لا يجوز ، ولا ~~يجوز الوفاء به لأجل موت فعليه الدليل @QB@ والله يقول الحق وهو يهدي ~~السبيل @QE@ . PageV01P085 # | 1 ( المسألة العشرين ) # | قال رحمه الله : | الذي يعلم به الأخ مقرن بن عبد الله - بعد إبلاغ ~~السلام - أن ابن صالح سألني عن التذكير ، فقلت : إنه بدعة . فذكر أن عندنا ~~من لا يعرف الجمعة إلا به ، وذكرت له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم ~~منا بمصالح أمته ، وهو سن الآذان ونهى عن الزيادة ، فلما فتح الله لكم بابا ~~في اتباع نبيكم صلى الله عليه وسلم فلا تتثقلوا من قطع العادات في طاعة ~~الله ورسوله ، والسلام . PageV01P086 # | 1 ( المسألة الحادية والعشرون ms45 ) # | قال رحمه الله : | إلى الأخ سليمان ' سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ' ~~وبعد : | مسألة الخمس ، فاعلم أن الأمر أمران : أمر تأمر به ، وأمر يفعله ~~الغير وتحتاج إلى الإنكار فيه . . والثاني نتوسع فيه إلا أن نرى منكرا ~~صريحا . إذا ثبت هذا فمسألة الخمس لا أكره فعلهم إذا أخذوه باسم الخمس . ~~وأما سهم النبي صلى الله عليه وسلم وذوي القربى ففيه كلام طويل . وقد ذكر ~~أن أبا بكر وعمر لم يعطيا بني هاشم ، فالذي أرى أن يجري في المصالح حتى ~~يتبين فيه حكم . وأما مصرف المصالح عندكم فهذا الذي تذكر أنهم يفعلونه ما ~~علمت فيه خلافا لكن لا يقتصر عليه بل من المصالح ما هو أهم منه . وأما ~~عقوبة من تخلف وعصى الأمر يأخذ شيء من ماله ، فقد ذكر ابن القيم أن بعض ~~السلف أفتى به ، وظاهر كلامه أنه مقرر له . والسلام . PageV01P087 # | 1 ( المسألة الثانية والعشرون ) # | سأله الشيخ أحمد بن مانع عن مسائل ، فأجاب بقوله : | من محمد بن عبد ~~الوهاب إلى أخيه أحمد بن مانع حفظه الله تعالى : | سلام عليكم ورحمة الله ~~وبركاته ، وبعد ؛ | نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، بخير وعافية تمها ~~الله علينا وعليكم في الدنيا والآخرة ، وكل من تسأل عنه طيب ، والأمور على ~~ما تحب ، والإسلام يزداد ظهورا ، والشرك يزداد وهنا . نسأل الله تمام نعمته ~~. | وسر الخاطر ما ذكرت من جهة جماعتكم عسى الله أن يهدينا وإياكم الصراط ~~المستقيم ، صراط الذين أنعم عليهم ، فإنه عليه سهل هين مع كونه سفت عليه ~~السوافي حتى وارته . وصاحب الورقة الذي اسمه عثمان بن عقيل إن كنت تظن أنه ~~صادق ما هو بمنافق فلا يخلى بلا كشف الشبهة التي أوردها . | وأما المسائل ~~التي ذكرت فاعلم أولا أن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة ~~الموافق . وقد عرفت بعض غربة التوحيد الذي هو PageV01P088 أوضح من الصلاة ~~والصوم ، ولم يضره ذلك . فإذا فهمت قول الله تعالى ^ ( يا أيها الذين آمنوا ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء ms46 فردوه إلى ~~الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) ^ وتحققت أن هذا حتم على ~~المؤمنين كلهم فاعلم أن مسألة الأوقاف فيها النزاع معروف في كتب المختصرات ~~وذكر في شرح ' الإقناع ' في أول ' الوقف ' أنهم اتفقوا على صحة وقف المساجد ~~والقناطر يعني بقعهما لا الوقف عليهما ، واختلفوا فيما سوى ذلك . إذا تبين ~~هذا فأنت تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' من أحدث في أمرنا ~~هذا ما ليس منه فهو رد ' ، وفي لفظ الصحيح ' من عمل عملا ليس عليه أمرنا ~~فهو رد ' ويقطع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا بهذا ولو يأمر به ~~لكان الصحابة أسبق الناس إليه وأحرصهم عليه . وتقطع أيضا أن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أتى بسد الذرائع ، وهو من أعظم الأشياء ذريعة إلى تغيير ~~حدود الله ، هذا على تقدير أن العالم المنسوب إليه هذا يصحح مثل أوقافنا ، ~~وأنى ذلك وحاشا وكلا ! بل هم يبطلون الوقف الذي يقصد به وجه الله على أمر ~~مباح ، ويقولون لا بد منه على PageV01P089 أمر قربة . وأما كونه جعل ماله ~~بعد الورثة على بر لم يرد إلا بعد انقراضهم ، وعاداتنا نفتي ببطلان مثل هذا ~~ولا نلتفت إلى هذا المصرف الثاني وذكر بطلان مثل هذا الشرح الكبير وغيره . ~~| ( وأما ) المسألة الثانية وهي : وقف المرأة على ولدها وليس لها زوج . . . ~~الخ ، فكذلك تعرف أن الوقف على الورثة ليس من دين الرسول صلى الله عليه ~~وسلم ، ولو شرعه لكان أصحابه أسرع الناس إليه سواء شرط على قسم الله أم لا ~~، وهذا في الحقيقة يريد أمرين : | الأول : تحريم ما أحل الله لهم من بيعه ~~وهبته والتصرف فيه . | والثاني : يحرم زوجات الذكور وأزواج الإناث فيشابه ~~مشابهة جيدة ما ذكر الله عن المشركين في سورة الأنعام . ولكن كون الرسول ~~صلوات الله وسلامه عليه لم يأمر به كاف في فساده ، صلحت نية صاحبه أم فسدت ~~. | وأما المسألة الثالثة : إذا لم يعرف هل هذا وقف على من يرث أم لا ولكن ~~الإفاضة على أنه ممن يرث ms47 ؛ فأنا لا أدري عن هذه المسألة لكن أرى لك التوقف ~~عنها ولا ينزع من يد من يأكله إلا ببينة . | وأما المسألة الرابعة وهي : ~~الوقف على المحتاج من ذريته ، فهو صحيح ذكره البخاري عن ابن عمر أنه وقف ~~نصيبه من دار عمر على المحتاج من آل عبد الله . PageV01P090 | وأما المسألة ~~الخامسة وهي : مسألة الجمعة فهي باطلة لكونها وقفا على الورثة ' وأيضا يحرم ~~بعضهم ' وأيضا لم يشرع . وأما بيع الإنسان نصيبه من هذه الصبرة على صاحب ~~العقار أو غيره فلا يجوز بل الصبرة باطلة من أصلها . فإن كان هذا الجواب ~~أزال عنك الإشكال ، وإلا فلو ذكرت لي طولت لك وذكرت العبارات والأدلة . ~~والسلام . | ' انتهى ما كان مصدره تاريخ ابن غنام ' . PageV01P091 بسم الله ~~الرحمن الرحيم | ( هذه مسائل أجاب عنها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ~~تعالى ) | ( المسئلة الأولى ) ما حكم ما يأخذ الأعراب ونحوهم ممن هو مثلهم ~~أو من أهل القرى ؟ | أما ما يأخذونه ممن هو مثلهم في ترك ما فرضه الله ~~عليهم والتهاون بما حرمه الله تعالى مما يكفر أهل العلم فاعله فلا إشكال في ~~حله كما أفتى به شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم وهو ظاهر لظهور ~~دليله . وأما إذا كان المأخوذ من أهل القرى ونحوهم ممن يلتزم أركان الإسلام ~~ولا يظهر منه ما ينافيه فحكم ما أخذ منهم حكم الغصب وتفصيله لا يجهل . وأن ~~اشتبه الحال على من وقع في يده شيء لا يعرف مالكه فله التصدق بثمنه . | ~~وأما ( المسئلة الثانية ) وهي ما يتعامل به أهل نجد من الجدد حين رخصت ~~وصارت الفضة فيها أكثر من المقابل فهي صورة مسئلة ' مدعجوة ' لا بد فيها من ~~أن يكون المنفرد أكثر من الذي معه غيره على الرواية القائلة بالجواز وهي ~~اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية فعلى هذا إذا كان الذي في الجدد من الفضة ~~أكثر من فضة الريال فلا يجوز بيعها على كلا الروايتين . | وأما ( المسئلة ~~الثالثة ) وهي أخذ العروض عن النقود وبالعكس فإن كان المراد أخذ العروض عن ms48 ~~النقود التي في الذمة عن ثمن ربوي كما إذا باع تمرا PageV01P092 أو نحوه ~~بأحد النقدين إلى أجل ثم أخذ عما في الذمة من جنس المبيع أو ما لا يجوز ~~بيعه به نسيئة فهذا لا يصح على المعتمد وإن كان غير ذلك كقيمة متلف أو أجرة ~~ونحو ذلك فيجوز أن يأخذ عما في الذمة عن النقد عرضا وبالعكس بل يجوز أخذ ~~أحد النقدين عن الآخر بسعر يومه كما في حديث ابن عمر . وأما أخذ الثمار في ~~السلم فرصا فالذي يتوجه عندنا الجواز إذا كان الثمر المأخوذ دون ما في ~~الذمة بيقين ؛ لحديث جابر المخرج في الصحيح فيكون من باب أخذ الحق والإبراء ~~عما بقي والله سبحانه وتعالى أعلم . PageV01P093 بسم الله الرحمن الرحيم | ~~من عبد العزيز الحصين إلى الشيخ المكرم محمد بن عبد الوهاب . | سلام عليكم ~~ورحمة الله وبركاته . | وبعد أفتنا عفا الله عنك هل يجزيء إخراج الجدد في ~~الزكاة أم لا ؟ لأنها مغشوشة بنحاس ؟ وهل تصح المضاربة بها لأجل الغش ، وهل ~~كذلك العروض كالإبل والهدم وغير ذلك من سائر العروض هل تصح المضاربة بها ~~فرأيت في شرح العمدة للموفق أن الزكاة لا تصح أنها تخرج على الذهب الذي أخذ ~~من معدته إلا بعد ما يصفى لأن الزكاة ما تجوز عن المغشوش وقال ( باب إجراء ~~أمراء الأمصار ) وذكر فيه تفصيلا كالبيع والإجارة والمكيال والميزان إلى ~~غير ذلك هل كلام البخاري في هذا يفيد أم لا ؟ | أفتنا جزاك الله خيرا ~~والسلام . | ( الجواب ) بسم الله الرحمن الرحيم | ( هذه المسائل التي في ~~السؤال ) | ( المسئلة الأولى ) العروض هل تجزيء في الزكاة إذا أخرجت ~~بقيمتها ؟ | ( الثانية ) هل تصح المضاربة بها أم لا ؟ . | ( الثالثة ) أن ~~الجدد هل تخرج بها أم لا ؛ لأجل الغش . PageV01P094 | ( فأما المسئلة ~~الأولى ) ففيها روايتان عن أحمد إحداهما المنع لقوله : ' في كل أربعين شاة ~~شاة وفي مئتي درهم خمسة دراهم ' وأشباهه . | ( والثانية ) يجوز قال أبو ~~داود سئل أحمد عن رجل باع ثمر نخله فقال عشره على الذي باعه قيل يخرج تمرا ~~أو ثمنه قال إن ms49 شاء أخرج تمر وإن شاء أخرج من الثمن . | إذا ثبت هذا فقد ~~قال بكل من الروايتين جماعة وصار نزاع فيها فوجب ردها إلى الله والرسول قال ~~البخاري في صحيحه في أبواب الزكاة ( باب العرض في الزكاة ) وقال طاوس قال ~~معاذ لأهل اليمن ائتوني بعرض ثياب خبيص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير ~~والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وقال صلى ~~الله عليه وسلم : ' وأما خالد فقد احتبس أدراعه واعتاده في سبيل الله ' ثم ~~ذكر في الباب أدلة غير هذا فصار الصحيح أنه يجوز واستدلال من منعه بقوله في ~~كل أربعين شاة شاة وأمثاله لا يدل على ما أرادوا ؛ لأن المراد هو المقصود ~~وقد حصل . كما أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر المستجمر بثلاثة أحجار بل ~~نهى أن ينقص عن ثلاثة أحجار لم يجمدوا على مجرد اللفظ بل قالوا إذا استجمر ~~بحجر واحد له ثلاث شعب أجزأه ولهذا نظائر أنه يؤمر بالشيء فإذا جاء مثله أو ~~أبلغ منه أجزأ . | ( وأما المسئلة الثانية ) فعن أحمد أن المضاربة لا تصح ~~بالعروض واختاره جماعة ولم يذكروا على ذلك حجة شرعية نعلمها ، وعن أحمد أنه ~~يجوز PageV01P095 وتجعل قيمة العروض وقت العقد رأس المال . قال الأثرم سمعت ~~أبا عبد الله يسئل عن المضاربة بالمتاع فقال جائز واختاره جماعة وهو الصحيح ~~لأن القاعدة في المعاملات أن لا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله لقوله : ~~' وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ' . | ( وأما المسئلة ~~الثالثة ) وهي إخراج الجدد في الزكاة هل يجوز أم لا ؟ فهذه المسئلة أنواع ~~أما إخراجها عن جدد مثلها فقد صرحوا بجوازه فقالوا إذا زادت القيمة بالغش ~~أخرج ربع العشر مما قيمته كقيمته وأما إخراج المغشوش عن الخالص مع تساوي ~~القيمة كما ذكر في السؤال فهذه هي التي ذكر بعض المتأخرين المنع منها ~~وبعضهم يجيز ذلك وهو الصحيح بدليل ما تقدم في إخراج القيمة أنه يجزيء ، فإن ~~إخراج المغشوش يجيزه من لا يجيز القيمة بل ms50 قال الشيخ تقي الدين نصاب ~~الأثمان هو المتعارف في كل زمن من خالص ومغشوش وصغير وكبير وأما إخراج ~~المغشوش عن الجيد مع نقصه مثل الجنازرة التي تسوى على ثمان لأجل الغش ~~بالفضة عن جنازرة تسوى أكثر لقلة الغش فهذا لا يجوز . | ( وأما المسئلة ~~الرابعة ) وهي المضاربة بالمغشوش فقد تقدم أن الصحيح جوازها بالعروض وهي ~~أبلغ من المغشوش وقد أطلق الموفق في المقنع الوجهين ولم يرجح واحدا منهما ~~ولكن الصحيح جواز ذلك لما تقدم وما ذكر في السؤال من غش ذهب المعدن فهذا غش ~~لا قيمة له فأين هذا من غش قيمته أبلغ من قيمة الفضة الخالصة أو مثلها . ( ~~وأما كلام البخاري الذي في PageV01P096 السؤال فقد أورده لمسائل غير هذه ~~وأما كونه يدل على ما ذكرتم فلا أدري ) . | تتمة في اتباع النصوص مع احترام ~~العلماء : | إذا فهمتم ذلك فقد تبين لكم في غير موضع أن دين الإسلام حق بين ~~باطلين ، وهدى بين ضلالتين وهذه المسائل وأشباهها مما يقع الخلاف فيه بين ~~السلف والخلف من غير نكير من بعضهم على بعض فإذا رأيتم من يعمل ببعض هذه ~~الأقوال المذكورة بالمنع مع كونه قد اتقى الله ما استطاع لم يحل لأحد ~~الإنكار عليه اللهم إلا أن يتبين الحق فلا يحل لأحد أن يتركه لقول أحد من ~~الناس ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلفون في بعض ~~المسائل من غير نكير ما لم يتبين النص . | فينبغي للمؤمن أن يجعل همه ~~ومقصده معرفة أمر الله ورسوله في مسائل الخلاف والعمل بذلك ويحترم أهل ~~العلم ويوقرهم ولو أخطأوا ، لكن لا يتخذهم أربابا من دون الله . هذا طريق ~~المنعم عليهم . أما اطراح كلامهم وعدم توقيرهم فهو طريق المغضوب عليهم . ~~وأما اتخاذهم أربابا من دون الله ، إذا قيل قال الله قال رسوله قيل هم أعلم ~~منا - فهذا هو طريق الضالين . | ومن أهم ما على العبد وأنفع ما يكون له ~~معرفة قواعد الدين عند التفصيل فإن أكثر الناس يفهم القواعد ويقر بها على ~~الإجمال ويدعها عند ms51 التفصيل والله أعلم . PageV01P097 | هذه مسائل سئل عنها ~~الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فأجاب والسائل عامي . بسم الله ~~الرحمن الرحيم | أما المفقود فلا يحكم بموته إلا بعد أربع سنين ، وإذا أخذ ~~الكفار مال مسلم وتملكه مسلم آخر بشراء أو هبة لم يكن لصاحبه الأول عليه ~~طريق لانتقال ملك الأول عنها ، لأن الكفار يملكون أموال المسلمين بالقهر ~~والاستيلاء كما هو مذهب أحمد في إحدى الروايتين وهي المذهب ، ومذهب مالك ~~وأبي حنيفة ، لكن يكون صاحبه أحق به بالثمن بعد قسمه أو شرائه . | والنخلة ~~: ما تصير وفقا إلى بشهادة رجلين مقبولين . | والوالد : إذا أعطى بعض بنيه ~~عطية وحازها المعطي ولم يعط الآخرين لم يرجعوا عليه ، والبيع يصح إذا انقطع ~~الخيار ولو كان بدون القيمة . | والبعير : إذا غدت عينه وهو مثل فاطر ذبحت ~~، ولا علم القصاب أنها غادية إلا بعد ما ذبحها فلا له طلابه . | ورد الدين ~~على المعسر ما يجوز لا ثمن زاد ولا غيره ، وإذا أوفاه بالعقد الفاسد مثل ~~الرد على المعسر ماله إلا رأس ماله ، ويصح قسم الدين في الذمة : وإذا ~~استغرق دين من عليه الدين لم يصح الرهن إلا بأمر الديانين . وإذا اختلف ~~المقرض والمقترض ، فقال المقترض أقرضتك ، وقال الآخر أرهنتني فالقول ~~PageV01P098 قول المقرض مع يمينه ، وإذا تلفت الصبرة والمشتري متمكن من ~~القبض ولم يقبض فهي من ضمان المشتري ، وإذا اشترى ثوبا فصبغه أو نسجه أو ~~اختاطه وهو معيب عند البائع فهو يرده المشتري لإمساكه مع الأرش وله قدر ~~صبغة أو نسجه أو خياطته وقت الرد ويلحق البائع قدر استعماله له . | وإذا ~~استأجر أجيرا إلى مكان يأتي له منه بشيء فحصل له مانع لزمته الأجرة . ~~والصبي أبو خمسة عشر سنة أنا راجي أن مثله ما يضمن ومثله . | ومال اليتامى ~~ما فيه زكاة حتى يصيب كل واحد منهم نصاب . وإذا قال الزوج لامرأته اطلعي من ~~داري فليست بقرينة ويحلف أنه ما أراد الطلاق . | والمهر إذا كان عادة الناس ~~أنه ما يطلب إلا إذا طلقت المرأة أو مات الزوج فلا ms52 يطلب إلا إذا طلق أو مات ~~. | وصاحب الدين المؤجل إذا قال لست بمزكية إلا بعد قبضه فوافقوه ، وبعد ~~ماجد يوم يشتري النخل فيعطي زكاة ثمنه ، والذي يشتري صبر التمر في الحصاد ~~فلا يبيعها مشتريها حتى يشيلها وما ذكرت من قبل الذي يسرق من الثمرة فهو ~~على المشتري . | والهبة تلزم بمجرد العقد ، وإذا وهبه وقال أوهبتك عمرك أو ~~عشر سنين فهذا جائز ، ولا يجوز للوالد تنفيل بعض أولاده في العطية على بعض ~~، والمرأة التي حلفت بالظهار فليس عليها إلا كفارة يمين . والضرر المانع من ~~القسمة هو إذا نقص قيمته مفردا فهو يمنع . والنخل الذي بين الشركاء ~~PageV01P099 واحد يشتهي القسمة وواحد ما يشتهي ، فإن كان على بعضهم مضرة لم ~~يقسم ، وأما إذا كان في ذمة رجل لآخر دراهم واشترى من رجل شيئا بشرط أنه ~~يقبل الثمن من ذمة فلان فلا أرى فيه بأسا . وأما الذين يبيعون الثمرة وقت ~~الجذاذ فبيعهم صحيح ولو ما نقد المشتري الثمن وقبض الثمرة فإنه يلزم إذا ~~خلى بينه وبينها ويكون قبضا لأن قبض هذا بالتخلية ، وإذا أوصى بوصية وعلقها ~~على الموت ثم بعد ذلك أوصى بثلث ماله فالوصية من الثلث إلا إن كان منجزها . ~~ومسئلة الصغير الذي ورث عصبة له فإن كان الأمير يقول بيعها أصلح له فلا ~~تعارضه ، وإن كان الأمير والجماعة يقولون غادية أصلح فالذي أرى أن البيع ما ~~يتم ، ومسئلة الرهن إذا ظهر مستحقا فالتالي يرجع على الثاني والثاني يرجع ~~على الأول . | ( انتهى والله أعلم ) . PageV01P100 # | 1 ( كتاب الطهارة ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن البناء على القبور فأجاب : ~~أما بناء القباب عليها فيجب هدمها ولا علمت أنه يصل إلى الشرك الأكبر . | ~~وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن حديث هند ، وحديث : ' لا ~~تخن من خانك ' فأجاب : هذه تسمى مسألة الظفر فمن الناس من منع مطلقا واستدل ~~بقوله : ' ولا تخن من خانك ' ومنهم من أباح مطلقا واستدل بحديث هند ومنهم ~~من فصل وقال : حديث هند له موضع والآخر له ms53 موضع ، فإن كان سبب الحق ظاهر لا ~~يحتاج لبينة كالنكاح والقرابة وحق الضيف جاز الأخذ بالمعروف كما أذن لهند ~~وأذن للضيف إذا منع أن يعقبهم بقدر قراه ، وإن كان سبب الحق خفيا وينسب ~~الآخذ إلى خيانة أمانته لم يكن له الأخذ وتعريض نفسه للتهمة والخيانة ولعل ~~هذا أرجح الأقوال وبه تجتمع الأدلة ، وأما إذا قدر على استيفاء حقه من مال ~~الغاصب من غير أمانته ولا يمكن رفعه إلى الحاكم فلا أعلم في هذا بأسا ، وقد ~~أفتى به ابن سيرين وقرأ قوله تعالى : @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما ~~عوقبتم به @QE@ . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن المرأة إذا ~~بلغت سن الإياس وما قدر سن الأياس والدم يأتيها على عادتها هل تصوم وتصلي ~~وتقضي الصوم PageV01P101 أو لا بد من انقطاع الدم عنها ؟ فأجاب : الأياس لا ~~يقدر بشيء إلا إذا تغير الدم أو انقطع صامت ولا تقض . | وسئل الشيخ محمد بن ~~عبد الوهاب رحمه الله عمن ذكر حدثه في الصلاة هل يستخلف ؟ فأجاب إذا ذكر ~~حدثه في الصلاة فلا يستخلف . # | 2 ( باب صلاة الكسوف ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هل صلاة الكسوف واجبة أو ~~لا ؟ فأجاب : وأما صلاة الكسوف فالمشهور عند العلماء أنها غير واجبة وبعضهم ~~يوجبها وهم الأقل . # | 2 ( باب صلاة الإستسقاء ) # | قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ذكر في السيرة أن أهل ~~مكة طلبوا آيات وأن الله منع إجابتهم رحمة ، والفائدة كون الإنسان يعرف أنه ~~حرى أن يمنع شيئا من دعائه رحمة به ولو يعطى ما طلبه كان عذابا عليه كثعلبة ~~. PageV01P102 # | 1 ( كتاب الزكاة ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب : هل تجب الزكاة في مال الأيتام ألخ . . ~~فأجاب مال الأيتام ما فيه زكاة حتى يتم لكل واحد منهم نصاب . | وسئل الشيخ ~~محمد بن عبد الوهاب عمن عليه دين ينقص النصاب . وحال عليه الحول قبل أن ~~يقضيه . فأجاب : التجارة إن كان صاحبها أوفى قبل الحول فلا زكاة عليه وإن ~~كان ما أوفى ms54 فعليه الزكاة ولو كان مديونا . | قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ~~رحمه الله تعالى الذي عنده خمس سوان ما هن للبيع إن رعت أكثر من نصف السنة ~~ففيها شاة ، والذي عنده ناقتان أو أكثر أو أقل وهو فلاح وله تجارة وهن ~~للبيع يحسبن مع تجارته . | ويئل عمن له ثلاثون ريالا وإبل وغنم إلخ فأجاب : ~~الذي له ثلاثون ريالا وله مع البدو إبل وغنم ولا ينصب كل واحد منهما فإن ~~كانت للتجارة قومت بعد الحول وأضيفت إلى ثلاثين الريال وزكى الجميع ربع ~~العشر ، وإن كانت الإبل والغنم ليست للتجارة زكيت زكاة خلطة إن كان معها ~~تمام النصاب بعد الحول . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ~~عما سقى بمؤنة بعض الوقت وبعضه بغيرها فأجاب : | الأصل فيه قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم : ' فيما سقت السماء والعيون PageV01P103 أو كان عثريا ~~العشر ، وفيما سقى بالنضح نصف العشر ' رواه البخاري ، وأما إذا سقى النصف ~~بكلفة والنصف بغير كلفة فذكر الفقهاء فيه ثلاثة أرباع العشر قالوا : وهذا ~~قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفا وأنت فاهم أن الإجماع ~~حجة ؛ وذكروا أيضا أنه إذا جهل أي الكلفة أكثر أنه يجب العشر احتياطا نص ~~عليه . | وأجاب أيضا الذي ثمرته على السقي وعلى السيل يسأل أهل المعرفة فإن ~~كان نفع السيل أكثر فعليه العشر تاما وإن كان السقي أكثر نفعا فعليه نصف ~~العشر وإن استويا فثلاثة أرباع العشر . | وسئل متى تجب ؟ فأجاب : المشهور ~~عند أهل العلم أن الزكاة تجب إذا اشتد الحب ولا يستقر الوجوب إلا إذا جعل ~~في البيدر فإن تلف بعضه سقطت الزكاة فيما تلف ، وزكى الباقي ، ولا أعلم أحد ~~من العلماء قال بوجوبها فيما تلف قبل الحصاد بل الذي عليه أكثر العلماء أو ~~كلهم بل أظنه إجماعا أن الزرع إذا هلك بآفة سماوية قبل حصاده والثمرة إذا ~~هلكت قبل الجذاذ فالزكاة تسقط فيما تلف ، وأما إذا جذت الثمرة ووضعت في ~~الجرين أو حصد الزرع وجعل في البيدر ثم أصابته آفة سماوية ms55 كالريح والنار ~~التي تأكله قبل التمكن من إخراج الزكاة فهذه المسألة هي محل الخلاف فبعضهم ~~يقول بوجوب الزكاة ، وبعضهم يقول بسقوطها ويقول شرط الوجوب التمكن من ~~الإخراج وهو لم يحصل . | وسئل عمن يدفع زكاة البر سنبلا فأجاب : ظاهر ~~كلامهم عدم الجواز لأنهم نصوا على أنه لا يخرج الحب إلا مصفى ولا التمر إلا ~~جافا . PageV01P104 | وسئل عمن اشترى عيشا وزكى به فأجاب : أما شراء ~~الإنسان زكاة ماله من عيش غيره فلا علمت فيه خلافا والذي فيه المنع إذا ~~شراها من الفقير بعد ما يدفعها إليه ، وأما كونه يخرج عيشه للديانين ويشتري ~~مثله ويعطيه أهل الزكاة فلا أرى به بأسا . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ~~رحمه الله تعالى عما يدعه الخارص ألخ فأجاب : وأما ترك الخارص الثلث أو ~~الربع فأرجح الأقوال عندي قول أكثر أهل العلم أنه غير مقدر بل يترك له قدر ~~ما يأكله ويخرجه رطبا باجتهاد الخارص ، وعلى هذا وردت الأدلة ويصدق بعضها ~~بعضا . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن إغلاق الباب ~~وقت الحصاد فأجاب . وأما إغلاق الباب وقت الحصاد فلا أتجرأ على الجزم ~~بتحريمه ولكن أظنه لا يجوز لما ورد في هذا المعنى من الكتاب والسنة وكلام ~~أهل العلم ؛ من ذلك ما ذكر الله في سورة ' ن ' عن أصحاب الجنة @QB@ إذ ~~أقسموا ليصرمنها مصبحين @QE@ وهم لم يغلقوا الباب ولكن تحيلوا بالصرام وقتا ~~لا يأتي فيه المساكين . | وأجاب بعضهم : وأما قوله : @QB@ وآتوا حقه يوم ~~حصاده @QE@ قال ابن جرير قال بعضهم في الزكاة المفروضة ثم رواه عن أنس بن ~~مالك وكذا قال ابن المسيب ، وقال العوفي عن ابن عباس وذلك أن الرجل إذا زرع ~~فكان يوم حصاده لم يخرج منه شيئا فقال الله @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ ~~. وقال الحسن هي الصدقة من الحب والثمار وقاله قتادة وغير واحد ، وقال ~~آخرون : هي شيء آخر سوى الزكاة قال أشعث عن ابن سيرين ونافع عن ابن عمر في ~~PageV01P105 الآية كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة ؛ وعن عطاء من حضر يومئذ ms56 ~~مما تيسر وليست الزكاة ؛ وقال ابن المبارك عن سالم عن سعيد بن جبير @QB@ ~~وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ قال هذا قبل الزكاة للمساكين القبضة والضغث لعلف ~~الدابة ؛ وفي حديث ابن لهيعة عن دراج للديانين ويشتري مثله ويعطيه أهل ~~الزكاة فلا أرى به بأسا . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن ~~رجل له بعيران وله تجارة وهما للبيع إلخ فأجاب : | الذي عنده ناقتان أو ~~أكثر أو أقل وهو كداد وله تجارة وهن للبيع يحسبن مع تجارته والذي عنده عيش ~~أو تمر للبيع إذا طال عليه الحول يزكيه مع التجارة ، وما فضل من قوت الرجل ~~وهو ناويه للتجارة فيحسبه مع تجارته إلا أن كان ناويه قوتا وفضل شيء فلا ~~زكاة فيه حتى ينويه للبيع ويحول عليه الحول . PageV01P106 # | 2 ( باب صدقة الفطر ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عمن ليس عندها إلا حلي أو ليس ~~له إلا عوامل يستعملها إلخ . . . فأجاب : | الفطرة لا تجب إلا على من يقدر ~~عليها والتي عندها حلي فتجب عليها ولو باعت منه ، والذي ليس عنده إلا عوامل ~~يستعملها ما عليه شيء ، والذي له ثمرة تجب عليه ولو كانت مرهونة ، والذي ~~ليس له إلا ذمته لا يستدين إلا أن أراد ، والتمر يؤخذ ولو كان فيه رطوبة ~~إذا طلع عن اسم الرطب وتفريقها قبل صلاة العيد . | وسئل الشيخ محمد بن عبد ~~الوهاب رحمه الله عمن منع بعض زكاته هل يثاب على ما أخرج إلخ ؟ . . . فأجاب ~~: | وأما المانع لبعض الزكاة فذكر الشيخ أنه يثاب على ما فعل ويعاقب على ما ~~ترك إلا إن كان له تطوع يجبر نقص الفريضة مستدلا بالحديث : ' أول ما ينظر ~~فيه من عمل العبد صلاته فإن أكملها وإلا قيل انظروا فهل له من تطوع ثم يفعل ~~بسائر الأعمال كذلك ' . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن نقلها فأجاب ~~الذي نفهم أن الذي نقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الزكاة زكاة ~~البادية وأما زكاة القرى فيذكرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ما ms57 نقلها هو ~~ولا أصحابه إلا إذا لم يجدوا في أهل البلد من يستحق لكن في وقتنا نقلها ~~للمصلحة ، وأظن أن الشيخ تقي الدين اختار جواز ذلك للمصلحة . PageV01P107 # | 1 ( كتاب الصوم ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن جماعة أفطروا في يوم غيم ~~قبل غروب الشمس فأجاب : | الأحوط القضاء وهو الذي نحب . # | 1 ( كتاب الحج ) # | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب وابنه عبد الله عمن توفي ووجد بعده ~~ثمانية حمران الخ . . فأجابا : | الرجل الذي مات عندكم وهو فقير ساقط عنه ~~الحج في حياته وعند موته حصل له ثمانية حمران من ناس علمهم القرآن وقال ~~اجعلوها في حجة وله ورثة فتكون الحمران بين الورثة . | وسئل : إذا مات ~~الرجل وهو غني ولم يحج ولم يوص بحجة هل تؤخذ من المال ويحج عنه أم تسقط ؟ | ~~فأجاب : | يؤخذ قدرها من ماله وينظر في قرابته من يحج لوجه الله ويعطي ~~الدراهم يستعين بها . # | 2 ( باب الأضاحي ) # | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أيما الصدقة عن الميت أو ~~الأضحية ؟ PageV01P108 | قال : الأضحية . | وأجاب في موضع آخر : واستحسن ~~الصدقة عن الميت على الأضحية . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ~~عن الذبح في اليوم الثالث من أيام التشريق فأجاب : | وأما الذبح في اليوم ~~الثالث من أيام التشريق ففيه خلاف والراجح أنه يجوز . # | 1 ( فصل في العقيقة ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب : هل يعق عن الكبير الخ . . . فأجاب : ~~العقيقة عن الكبير ما علمت لها أصلا . PageV01P109 # | 1 ( كتاب البيع ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عمن باع ما لم يره ألخ . . ~~فأجاب : | ومن باع ما لم يره ثبت له خيار الرؤية إذا كان ما استوفى صفات ~~البيع . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن البيع بما ينقطع به ~~السعر الخ . . فأجاب : الرجل الذي باع على ما ينقطع به سعر فلان فالشيخ ~~يصححه وغالب العلماء ما يصححونه . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه ~~الله عمن اشترى عضوا من الذبيحة قبل الذبح ms58 فأجاب : العضو إذا اشترى من ~~الذبيحة فهو غرر هذا إذا كان قبل الذبح . # | 2 ( باب الشروط في البيع ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عمن كان له في ذمة رجل دراهم واشترى من ~~آخر شيئا بشرط أن يقبل الثمن من ذمة غريمه فأجاب : وأما إذا كان في ذمة رجل ~~لرجل دراهم واشترى من آخر شيئا بشرط شرط له يقبل الثمن من ذمة فلان فلا أرى ~~فيه بأسا . # | 2 ( باب الخيار ) # | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن البيع إذا انقطع الخيار ~~وصار بدون القيمة هل يصح ؟ فأجاب والبيع يصح إذا انقطع الخيار ولو كان بدون ~~القيمة . PageV01P110 | وسئل عن ضمان المبيع في مدة الخيار فأجاب : وضمان ~~المبيع في مدة الخيار للمشتري ونماؤه له وأجاب أيضا : والنماء المتصل ~~للبائع إذا فسخ المشتري . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : هل ~~يبطل خيار الشرط بالموت ؟ فأجاب : | وأما خيار الشرط فلا يبطل بموت أحدهما ~~ويرثه ورثته . | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : إذا كان في ~~المبيع عيب وتلف الخ . . فأجاب : | إذا كان في المبيع عيب ولا علم به ~~المشتري وتلف المبيع بسببه مثل الإباق في العبد أو الشرادة في الدابة فإن ~~كان البائع علمه وكتمه فهم يذكرن أنه يضمن البائع لأنه غره . | وسئل الشيخ ~~محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن النماء في مدة خيار العيب فأجاب : | ~~النماء المتصل للبائع في خيار العيب وكذا لو اشترى ناقة أو غيرها فهزلت ~~عنده أو طالت مدة الثواب رده ورد نقصه . | وأجاب أيضا : والنماء المتصل ~~للبائع في خيار العيب ولا يقبل إقرار الوكيل على موكله في العيب لكنه يصير ~~شاهدا . | وأجاب أيضا : وأما إذا اشترى ثوبا فصبغه أو نسجه أو خاطه وهو ~~معيب وثبت أنه معيب عند البائع فهو يرده وله قدر صبغه أو نسجه أو خياطته ~~وقت الرد وللبائع قدر استعماله . PageV01P111 | وسئل الشيخ محمد بن عبد ~~الوهاب رحمه الله عمن اشترى ثوبا فصبغه ثم بان معيبا الخ فأجاب : وأما إذا ~~اشترى ms59 ثوبا فصبغه أو نسجه أو خاطه وهو معيب عند البائع فهو يرده وله قدر ~~صبغه أو نسجه أو خياطته وقت الرد ويدفع إلى البائع بقدر استعماله له . | ~~وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عمن اشترى شيئين صفقة واحدة فوجد بأحدهما ~~عيبا فأجاب : | أما من اشترى شيئين صفقة واحدة فإذا ثبت العيب أنه عند ~~البائع فله الرد ، هذا إذا تلف الصحيح وإن لم يتلف ، فالأرش ، ومثله عيب ~~بعض المبيع عند المشتري إذا كان فيه عيب هل يمتنع الرد أم لا ؟ . # | 1 ( فصل ) # | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هل يلزم البيع بالعقد فأجاب : ~~| يلزم البيع بالعقد . | وأجاب أيضا ، وأما الذين يبيعون الثمرة وقت الجذاذ ~~فبيعهم صحيح ولو ما نقد المشتري الثمن وقبض الثمرة فإنه يلزم إذا خلا بينه ~~وبينها ويكون قبضا لأن قبض هذا بالتخلية . | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ~~عن ضمان المكيل والموزون إذا لم يقبضه فأجاب : فأما الشيء المشتري إذا لم ~~يقبض إذا كان مكيلا أو موزونا فضمانه على البائع . PageV01P112 | وأجاب ~~أيضا : وإذا تلفت المواشي قبل التمكن من القبض فمن ضمان البائع وإن تلفت ~~بعد التمكن فمن ضمان المشتري ؛ وأما الصبرة إذا كان المشتري متمكنا من ~~القبض فإنها تصير من ضمان المشتري . # | 2 ( باب الربا ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن الربا يختص في المطعومات ؟ ~~فأجاب : | مذهب الشيخ وابن القيم أن الربا يختص في المكيل والموزون ~~بالمطعوم والذي قال : أنا أعطيك عن ثلاثين هذه الحمر التي في ذمة هذا الرجل ~~الغائب عشرون زرا فهذا عين الربا كيف يشكل هذا عليك وقد اجتمع فيه ربا ~~النسيئة وربا الفضل جميعا . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن ~~بيع التين متفاضلا فأجاب : | بيع التين متفاضلا لا يجوزه الشيخ وابن القيم ~~. | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن بيع الحديد بالنحاس واللحم ~~بالتمر نسيئة ، فأجاب : | ومسألة الحديد بالنحاس واللحم بالتمر نسيئة ما ~~ندري عنها والورع تركه . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه ms60 الله عن بيع ~~البعير بالبعيرين نسأ فأجاب : والبعير بالبعيرين إلى أجل فيه اختلاف الأصح ~~أنه يجوز للحاجة . PageV01P113 # | 1 ( فصل ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن الوفاء في العقد ~~الفاسد الخ . . . فأجاب : | وإذا أوفاه بالعقد الفاسد مثل الرد على المعسر ~~فليس له إلا رأس ماله . # | 2 ( باب بيع الأصول والثمار ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن بيع الثمر قبل الجذاذ هل ~~يلزم ولو لم ينقد الثمن ؟ فأجاب : أما الذين يبيعون الثمر وقت الجذاذ يصح ~~البيع ولو لم ينقد الثمن ولم يقبض المشتري الثمر فهو لازم ولو ما نقد لأنه ~~إذا خلى بينه وبينه فهذا قبض . # | 2 ( باب السلم ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن السلم في التمر الخ . . . فأجاب . | ~~ما ذكرت من جهة السلم في التمر وقولك أرجو صحته في التمر والعيش كأن عليك ~~فيه إشكالا فالذي نفتي به قلة التفريق بين التمر والعيش والسلم في الكل ~~صحيح إن شاء الله إذا كان وزنا معلوما وكيلا معلوما إلى أجل معلوم ، وأما ~~الشروط فليس إلا العرف إذا صار أن العيش يوفي الديان عن ديانه فلا للديان ~~إلا هو ، وكذا شرط الوفاء من هذا النخل قال صلى الله عليه وسلم PageV01P114 ~~للذي أراد تعيين وفائه من نخل بني فلان : ' أما من نخل بني فلان فلا ولكن ~~وزنا معلوما أو كيلا معلوما ' وأما إذا أسلم في ذمته وأوثقه ثمرة نخله أو ~~وعده الذي يأتيه من هذا الرجل أو من هذا المغل فلا بأس لأنه يعطيه إن جاء ~~منه ، وأكثر الواقع أنه يدين الإنسان في ذمته ولا يعين النخل ويوثقه الثمرة ~~ويعرف أنه إن أغل أخذ ثمرته وإن لم يغل فمن غيره فيبين عدم التعيين والفرق ~~بين الذمة ونخل بني فلان . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عما ~~إذا وعده أن يوفيه قبل الأجل الخ فأجاب : | وأما السلعة التي تباع بعشرة ~~ويعده الوفاء قبل الأجل فلا علمت به بأسا . | وسئل الشيخ محمد بن عبد ~~الوهاب رحمه ms61 الله عن رجل له تمر معلوم المقدار على رجل آخر فلما حضرت ثمرته ~~أخذه خرصا بلا وزن بتراض منهما ورجل له آصع معلومة كيلا فاستوفى منها سنبلا ~~وزنا دق منه زنبيلا وكالوه فلما عرفوا قدره كيلا أخذ باقيه وزنا بقدره ~~فأجاب : | الاستيفاء أوسع من غيره فلم ير به بأسا . | وأجاب أيضا : وأما ~~أخذ الثمار في السلم خرصا فالذي يتوجه عندنا الجواز إذا كان الثمر المأخوذ ~~دون ما في الذمة بيقين ؛ لحديث جابر المخرج في الصحيح فيكون من باب أخذ ~~الحق والإبراء عما بقي . | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إذا اختلف المقرض ~~والمقترض الخ فأجاب : PageV01P115 | وإذا اختلفا فقال المقرض أقرضتك وقال ~~الآخر وهبتني ، فالقول قول المقرض مع يمينه . # | 2 ( باب الرهن ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن رهن ما في ذمة الغير ~~فأجاب : | الرهن على ما في ذمة الغير من أجرة وما أشبهها فغير صحيح . # | 2 ( باب الضمان ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن الضمين إذا أخذ للمضمون عنه ~~فأجاب : | الضمين إذا أخذ للمضمون عنه فهو على الضامن إلا أن يذكر وقت ~~العقد أنه لفلان بحضور البينة أو المشتري . | وسئل الشيخ محمد بن عبد ~~الوهاب عمن عليه دينان بضمين وغير ضمين ووفى أحدهما فادعى صاحب الدين أن ~~المقبوض غير المضمون فأجاب : | وأما الرجل الذي عليه دين شيء بضمين وشيء ما ~~عليه ضمين ودفع إليه بعض الدين وادعى صاحب الدين أنه ليس من الدين المضمون ~~فالقول قول المضمون عنه مع يمينه . # | 2 ( باب الحجر ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن رهن المفلس الخ . . . فأجاب ~~: PageV01P116 | والذي مستغرق دينا لا يصح له رهن إلا بإذن الديانين . | ~~وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عمن وجد عين ماله الخ . . . ~~فأجاب : | والرجل إذا وجد عين ماله وقد زادت قيمته أو نقصت لم يكن له ~~الرجوع . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن تقديم الأجير الخ . ~~. فأجاب : | والأجير يقدم على الغرماء . # | 2 ms62 ( باب الوكالة ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إذا اختلف الوكيل والموكل من القول قوله ~~؟ فأجاب : إذا اختلف الوكيل والموكل فالقول قول الوكيل . | وأجاب أيضا ~~والدلال لا يضمن إلا إذا فرط ويقبل قوله في دعوى التلف بيمينه . # | 2 ( باب الشركة ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب هل يصح قسم الدين في الذمم ؟ فأجاب : | ~~يصح قسم الدين في الذمم . PageV01P117 # | 2 ( باب المساقاة ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إذا اختلف الفلاح وصاحب النخل ~~في النقص فأجاب : | وأما اختلاف صاحب النخل والفلاح فالقول قول مدعي النقص ~~مع يمينه . # | 1 ( فصل ) # | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هل على اليتيم مال شيء من ~~النوائب ؟ فأجاب : | وأما الأبناء فلا يحملون مع أهل البلد في الذي يذكر ~~إلا أن كان في ترك الجهاد على أهل البلاد خطر . # | 2 ( باب الإجارة ) # | سئل السيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن استئجار الدابة لأجل لبنها ~~فأجاب : استئجار الدابة لأخذ لبنها جائز . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ~~رحمه الله عمن آجر أجيرا فحصل له مانع الخ فأجاب : | إذا آجر أجيرا إلى ~~مكان يجيء منه بشيء فحصل له مانع لزمته الأجرة . PageV01P118 # | 2 ( باب الغضب ) # | وسئل عمن عرف متاعه وهو إما ضائع أو مسروق ولم يعرف المشتري من اشترى ~~منه هل يؤخذ بلا ثمنه أو يعطى ما اشترى به فأجاب إذا قامت البينة أنه ضائع ~~أو مسروق أخذ بلا عوض ويرجع على من اشترى منه ولو لم يعرفه . | وأجاب أيضا ~~ومسألة الذي يجد عين ماله عند رجل يدعي أنه اشتراه ممن لا يعرفه أو من حربي ~~أو بدوي فليس له إلا يمينه ، وإذا ثبت أن المال مسروق أو وجده عند رجل أخذه ~~صاحبه ولو ادعى أنه اشتراه ممن لا يعرفه . | وأجاب أيضا : وإذا اشترى سلعة ~~وعرفها صاحبها فإذا أقام البينة أنها يوم تتلف وتضيع وهي في ملكه فيأخذها ~~صاحبها ويرجع المشتري على من غره ، وإذا أخذ الكفار مال مسلم وتملكه مسلم ~~منهم بشراء أو هبة ms63 ما صار لصاحبه الأول عليه سبيل . # | 1 ( فصل ) # | سئل الشيخ محمد رحمه الله عمن في يده شيء لا يعرف مالكه فأجاب : وإن ~~اشتبه الحال على من وقع في يده شيء لا يعرف مالكه فله التصدق بثمنه . # | 2 ( باب الشفعة ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن رجل باع سهما له ~~بسبعة وعشرين في الباطن واشهد بأنه باثنين وعشرين فأجاب : PageV01P119 | إن ~~ثبت بالبينة أنه سبعة وعشرون ثبت بها الثمن وإن لم يكن له بينة فليس له إلا ~~ما شهدت عليه البينة ، فإذا صار البائع مقرا أنه سبعة وعشرون ولا يتهم أن ~~له شيئا من الملاحظ ثبت أن الثمن سبعة وعشرون فإن اتهمه الشفيع احلفه أن ~~هذا هو الثمن . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هل تثبت الشفعة ~~بالشركة في الطريق والبئر والشركة في السيل ، فأجاب : تثبت للجار إذا كان ~~شريكا في الطريق والبئر ولا تثبت الشفعة بالشركة في الجدار ولا بالشركة في ~~السيل . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هل الأحق بالشفعة شريك ~~البئر أو النخل فأجاب : | ومسألة الشريك في البئر ليس له شفعة بل الشفعة ~~للشريك في النخل . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب هل الشفعة على الفور ، ~~فأجاب هي على الفور إذا لم يطالب بها من حين يخبر بالبيع فليس له شفعة . # | 2 ( باب اللقطة ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن ضالة الكافر فأجاب : | والضالة التي ~~توجد حول البلد وهي من مال الكافر لمن وجدها . وأما لقطة النثار فإذا لم ~~تعرف بصفة تعرف بها لم يجب تعريفها . # | 1 ( فصل ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إذا كان ولد المسبل فقيرا الخ ~~. . . فأجاب : إذا كان ولد المسبل فقيرا فهو أولى بالسبالة . PageV01P120 # | 2 ( باب الهبة والعطية ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن الهبة هل تلزم بمجرد العقد ~~؟ فأجاب : | الهبة تلزم بمجرد العقد . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب هل ~~يجوز للوالد أن يفضل أحدا من أولاده في العطية ms64 ؟ | فأجاب : لا يجوز أن يفضل ~~أحدا من أولاده على أحد منهم في العطية . | وأجاب أيضا الوالد إذا أعطى بعض ~~بنيه عطية وحازها لم يرجعوا عليه . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه ~~الله إذا قال وهبتك عمرك أو عشر سنين ألخ فأجاب : | إذا وهبه وقال وهبتك ~~عمرك أو عشر سنين فمثل هذا يجوز . PageV01P121 # | 1 ( كتاب الوصايا ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عمن أوصى بوصية ثم أوصى ~~بعد بثلث ماله فأجاب : | أما إذا أوصى بوصية وعلقها على الموت ثم وصى بعد ~~ذلك بثلث ماله فإن الوصية تكون من الثلث إلا أن كان منجزها . | سئل الشيخ ~~محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن حديث سبق الفقراء الخ . . . | فأجاب : أما ~~حديث : ' سبق الفقراء بخمسمائة عام ' وفي حديث ' بأربعين عاما ' فهذا أثبت ~~ولكن لا يدل على فضلهم ، بل بعض الأغنياء الذين يدخلون بعدهم يكونون أرفع ~~درجة منهم ؛ وهذا له شواهد كثيرة أن الفضيلة الخاصة لا تدل على الفضيلة ~~العامة والفقر والغنى موكول إلى العرف . | وقوله : إنك إن تذر ورثتك أغنياء ~~الخ لا إشكال فيه أن الرجل إذا أراد أن يتصدق بماله كله قيل له : إنك إن ~~تذر ورثتك أغنياء ما فيه إشكال . PageV01P122 # | 1 ( كتاب الفرائض ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن العصبة إذا كانوا من ~~رجلين وهم في درجة واحدة من الميت وأبناء واحد أكثر من واحد هل كل في منزلة ~~أبيه أم كلهم في الميراث سواء الخ ؟ فأجاب : | العصبة سواء ولو كان أبناء ~~واحد أكثر من واحد وأما الأخ للأم فلا يعصب . | وسئل عن ذوي الأرحام مع عدم ~~العصبة أحق بالإرث أم بيت المال فأجاب : | ذوي الأرحام أولى بالميراث من ~~بيت المال . | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عمن أخذ الحمل في بطنها سنة ~~وقد صلح قبل وفاة مورثه أخيه من أمه بثلاثة أشهر فأجاب : المسألة ما ظهر لي ~~فيها أشكال بل هي واضحة لأن الحمل متحقق قبل موت مورثه فعلى هذا يرث الحمل ~~ويوقف ms65 له سدس فإن ولد حيا ورث وإن خرج ميتا لم يرث . # | 2 ( باب وليمة العرس ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هل يجوز الغناء على رؤوس ~~النخل وبين السواني الخ . . . فأجاب . . . | رفع الصوت بالغناء من الباطل ~~ولا يجوز ، وأما الأدب عليه فلا يؤدب PageV01P123 عليه إلا أن كان معه منكر ~~كاجتماع النساء والرجال والرقص ونحوهما لترتيب المفاسد فأدبو عليه بما يردع ~~صاحبه . # | 1 ( فصل ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن قوله : من نظر في ~~كتاب غيره بغير إذنه الخ . . . فأجاب : أظن الذي أورده إنما عنى الرسالة ~~لأن هذا يكون من جنس استماع سر قوم وهم له كارهون ، هذا بإذنه وذاك بعينه ، ~~ومما يدل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في زمنه كتاب مكتوب ~~مستقل بل ولا من الخلفاء حتى المصحف لم يكتب إلا بعد موت النبي صلى الله ~~عليه وسلم في خلافة أبي بكر وأما الحديث : فأول من أمر بكتابته عمر بن عبد ~~العزيز لما خشي اندراس العلم بموت العلماء واشتغال الناس بالدنيا . ~~PageV01P124 # | 1 ( كتاب الطلاق ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عمن قيل له امرأتك معك ؟ ~~فقال : لا ، فأجاب الرجل الذي سأله أخوه عن امرأته وهي غائبة في بلاد قائلا ~~: امرأتك معك فقال : لا ويدعي أن مراده أنها ليست بهذا فالذي أفهم أن هذا ~~كناية أن أراد به الطلاق طلقت وإن لم يرد الطلاق ولا أراد إلا أنها ليست ~~عنده بهذه البلاد لم تطلق وعبارة مختصر الشرح ولو قيل أطلقت امرأتك ؟ فقال ~~: نعم وأراد الكذب لم تطلق لأنه كناية يحتاج إلى نية ، وإن نوى به الطلاق ~~طلقت وبه قال مالك والشافعي فتأمل هذه العبارة تجد المسألة المسئول عنها ~~قريبة من المسألة الأخيرة . | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن ~~الكنايات هل يقع بها طلاق الخ . . . فأجاب وأما استعمال كنايات الطلاق ~~فالذي عليه أكثر العلماء أن الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا مع النية فإذا ~~تكلم ms66 الزوج بالكناية وقال لم أرد الطلاق ولم أنوه ولم يتكلم بذلك في حال ~~الغضب أو سؤالها الطلاق فهذا يقبل قوله ولا يقع به طلاق وأما إن تكلم بذلك ~~في حال الغضب فهذا مما اختلف الفقهاء فيه فقال بعضهم يقبل قوله أنه لم يرد ~~الطلاق ولم ينوه وقال بعضهم لا يقبل قوله في ظاهرالحكم لأجل القرينة الدالة ~~على إرادة الطلاق وبعض أهل العلم يفرق بين الكنايات ويقول الكنايات التي ~~يكثر استعمالها في الطلاق ويعرف أن من تلفظ بها إنما يريد الطلاق فهذا لا ~~يقبل قوله : وأما الكنايات التي تستعمل في عرف أهل البلد في الطلاق وفي ~~غيره فهذا PageV01P125 يقبل قوله أنه ما أراد الطلاق بل لو تلفظ بذلك وقال ~~لم أرد الطلاق ولا غيره لم تطلق إلا بالنية إذا كان اللفظ يستعمل في الطلاق ~~وفي غيره . | وسئل عن رجل غضب على زوجته وسألته الطلاق وقال لها اخرجي عن ~~بيتي لست معي ، فأجاب : هذه المسألة قد ذكر الفقهاء فيها أن الزوج إذا تلفظ ~~بكنايات الطلاق في حال الغضب أو سؤالها الطلاق ثم قال لم أرد بذلك الطلاق ~~أنه لا يقبل في الحكم بل تحسب عليه من الطلاق هذا في الظاهر وأما بينه وبين ~~الله فإن علم من نفسه أنه لم يرد الطلاق لم يقع عليه طلاق فيما بينه وبين ~~الله . | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن الكنايات هل منها ما ~~يقع ثلاثا فأجاب : | الكنايات ليس منها شيء يعد ثلاثا . # | 1 ( كتاب الظهار ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب هل تكفر المرأة ؟ الخ فأجاب : | والمرأة ~~إذا حلفت بالظهار فليس عليها إلا كفارة يمين . # | 1 ( كتاب العدد ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عمن توفى زوجها وفي بطنها جنين ~~ميت فأجاب : | المرأة التي توفي عنها زوجها وفي بطنها جنين ميت ويأتيها ~~الدم تارة وتارة PageV01P126 ينقطع عنها فالذي أفهم أنها تصير في عدة حتى ~~تضع الحمل مع أني لم أقف على كلام لأهل العلم في هذه المسألة . . . | سئل ~~الشيخ محمد ms67 بن عبد الوهاب رحمه الله عن عدة التي تحيض فأجاب : | تعتد بثلاث ~~حيض . | وأجاب ابنه الشيخ عبد الله : أما عدة التي تحيض فثلاث حيض سواء كان ~~ذلك طلاقا أو فسخا هذا الذي عليه جمهور العلماء . | وسئل عن قولهم : أقل ما ~~تنقضي به العدة تسعة وعشرون يوما ولحظة فأجاب : | التي ذكروها في العدد أن ~~أقل ما تنقضي به العدة تسعة وعشرون يوما ولحظة مبني على أن أقل الحيض يوم ~~وليلة وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر فإذا طلقها في آخر الطهر وقد بقي ~~من الطهر لحظه ثم حاضت يوما وليلة ثم طهرت ثلاثة عشر يوما ثم حاضت يوما ~~وليلة ثم طهرت فقد انقضت عدتها ، ومجموع ذلك تسعة وعشرون يوما ولحظة ، وهذا ~~هو أقل ما تنقضي به العدة فإذا ادعت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض وأقامت ~~البينة على ذلك صدقت ولا تقبل دعواها إلا ببينة ؛ لأن هذا لا يقع إلا نادرا ~~. | وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن الراجح عنده في عدة المرضع الخ ؟ ~~فأجاب : المعمول عليه عندهم إلى أن يزول الرضاع ، وعند الشيخ تقي الدين إذا ~~قامت سنة ولو كانت ترضع ولا أعلم دليلا يعارض كلامه . | وسئل عن قولهم : ~~ولا تدري ما رفعه أي الحيض تعتد بسنة أو علمت قال : لا أعلم للفرق وجها ولا ~~دليلا . PageV01P127 # | 1 ( كتاب الرضاع ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن الرضاع بعد الحولين فأجاب والرضاع بعد ~~الحولين لا يجوزه الشيخ وابن القيم . # | 1 ( كتاب الديات ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن رجلين تكامخا الخ فأجاب : | ~~وأما مسألة الرجلين الذين تكامخا فالدية أو يصالحون على دون منها . | وأما ~~مسألة الصبي ابن خمس عشرة سنة فأرجو أن مثله ما يضمن . | وسئل عمودي النسب ~~يعقلون فأجاب : | وعمودي النسب ما يلزمهم عقل . # | 2 ( باب الدعاوي والبينات ) # | سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إذا تداعيا والكل معه بينة ؟ فأجاب إذا ~~تداعيا عينا والكل معه بينة قدمت بينة الداخل لقول أهل المدينة . ~~PageV01P128 # | 1 ( كتاب الشهادات ) # | وسئل أيضا ms68 العدل والمرأة هل يقبل في الوصية والوقف ؟ فأجاب : لا يقبل ~~في الوصية والوقف إلا شاهد وامرأتان ولو كان بعضهم من الورثة . | وسئل ~~الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عن شهادة النساء فيما يتعاملن فيه ~~فأجاب : أما معاملة النساء بينهن بشهادة النساء فيما يمكن حضور الرجال فيه ~~فلا تصح شهادتين إلا فيما لا يطلع عليه الرجال غالبا ومعاملتهن مما يطلع ~~عليه الرجال فافهم ذلك . | انتهى ما وجدناه من فتاوى ومسائل الإمام الشيخ ~~محمد بن عبد الوهاب رحمه الله والحمد لله أولا وآخرا . 11 PageV01P129 ms69