######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006881 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: محمد بن عبد الوهاب #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب #META# 011.AuthorBORN :: 1115 هـ #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب الطهارة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الفقه الإسلامي :: مسائل فقهية :: مسائل فقهية وأصولية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الطهارة #META# 030.LibURI :: JK_006881 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: صالح بن عبد الرحمن الأطرم و محمد بن عبد الرزاق الدويش . #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مطابع الرياض #META# 044.EdPLACE :: الرياض #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # كتاب الطهارة | للإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب . PageV01P001 # | 1 ( كتاب الطهارة ) # | الطهارة تارة تكون من الأعيان النجسة ، وتارة من الأعمال الخبيثة ، ~~وتارة من الأعمال المانعة . | فمن الأول قوله تعالى : @QB@ وثيابك فطهر ~~@QE@ على أحد الأقوال . | ومن الثاني قوله تعالى : @QB@ يريد الله ليذهب ~~عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا @QE@ . | ومن الثالث قوله تعالى : ~~@QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ | وهي في الاصطلاح : ارتفاع الحدث ، وما ~~في معناه ، وزوال الخبث ' . # | 2 ( باب أحكام المياه ) # | خلق الماء طهورا [ ] ولا تحصل الطهارة بمائع غيره . فإن تغير بغير ~~ممازج ، أو بما يشق صون الماء عنه من نابت فيه أو ورق شجر ، أو بمجاورة ~~ميتة لم يكره . قال في المبدع بغير خلاف نعلمه . PageV01P005 وإن طبخ في ~~الماء ما ليس بطهور سلب طهوريته إجماعا . | قال الشيخ تقي الدين : وتجوز ~~الطهارة بكل ما يسمى ماء ، وبما خلت به امرأة ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة . ~~وبمختلط بطاهر وهو مذهب أبي حنيفة . وبمستعمل في رفع حدث . وهو رواية عن ~~أحمد اختارها ابن عقيل ، وطوائف من العلماء . | وإذا شك في نجاسة الماء ، ~~أو غيره ، أو شك في طهارته بنى على اليقين ؛ لأنه هو الأصل . | قال الشيخ ~~تقي الدين : ويكره الغسل - لا الوضوء - بماء زمزم . | ولا ينجس الماء إلا ~~بتغيره وهو رواية عن أحمد ومذهب مالك واختاره الشيخ تقي الدين وابن القيم ، ~~ولو كان تغيره في محل التطهير وإن لم يتغير وهو يسير فهل ينجس ؟ على ~~روايتين الثانية لا ينجس اختاره الشيخ تقي الدين ، فإن أضيف إلى الماء ~~النجس طهور كثير أو زال تغيره بنفسه ، أو نزح منه فبقي بعده غير متغير طهر ~~؛ لزوال عين النجاسة . | ولو كان المائع - غير الماء - كثيرا فزال تغيره ~~بنفسه فقد توقف الشيخ تقي الدين في طهارته . PageV01P006 | والمايعات كلها ~~حكمها حكم الماء قلت أو كثرت ، وهو رواية عن أحمد . ومذهب الزهري والبخاري ~~. وحكي رواية عن مالك . وذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة : أن نجاسة ~~الماء ليس عينية ؟ لأنه يطهر غيره فنفسه أولى . | ويعفي عن يسير النجاسة في ~~غير المايعات ، لأن ms01 الصحابة صلوا مع الدم ، ولم يعرف لهم مخالف ' . # | ( فصل ) # | وإن خفي موضع النجاسة من الثوب غسل ما يتيقن به إزالتها . وإن اشتبهت ~~ثياب طاهرة بنجسة يعلم عددها ، أو لا . صلى في واحد منها بالتحري ، اختاره ~~الشيخ تقي الدين . | وإذا شك في النجاسة هل أصابت الثوب أو البدن فمن ~~العلماء من يأمر بنضحه ، ويجعل حكم المشكوك فيه النضح ، كما هو مذهب مالك . ~~| ومنهم من لا يوجبه ، فإذا احتاط ونضح كان حسنا كفعل أنس في نضح الحصير ، ~~ونضح عمر ثوبه ونحو ذلك . | ويجزي في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح ~~؛ لحديث أم قيس : PageV01P007 أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء ~~فنضحه ولم يغسله متفق عليه . | ومني الآدمي طاهر ؛ لحديث عائشة : كانت تفرك ~~المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه . | وبول ما يؤكل ~~لحمه طاهر ، لحديث العرنيين المتفق عليه . . . فإن قيل : إن ذلك لأجل ~~التداوي : قلنا لا يصح ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال : إن الله لم يجعل ~~شفاء أمتي فيما حرم عليهم . | ونص الإمام أحمد رحمه الله أنه إذا سقط عليه ~~ماء من ميزاب ونحوه ولا أمارة على النجاسة لم يلزمه السؤال عنه بل يكره . # | 2 ( باب الآنية ) # | لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها ؛ لحديث حذيفة ~~المتفق عليه . | وتصح الطهارة منهما . PageV01P008 | وقال في الاختيارات : ~~ويحرم اتخاذهما . | وحكم المضبب بهما حكمهما ؛ لأنه إذا استعمله فقد ~~استعملهما . إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة لتشعب القداح ، إذا لم ~~يباشرها بالاستعمال ؛ لما روى أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ ~~مكان الشعب سلسلة من فضة ' رواه البخاري . واختار الشيخ تقي الدين الإباحة ~~إذا كانت أقل مما هي فيه . . . | ويجوز اتخاذ الآنية الطاهرة واستعمالها ، ~~ولو كانت ثمينة : كالياقوت ، والعقيق ، والنحاس ، والحديد ، والجلود ، ~~ونحوها . | ولا يجوز تمويه السقوف بالذهب والفضة ، ولا يجوز لطخ اللجام ~~والسرج بالفضة . | وعنه ما يدل على ms02 الإباحة ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقال ~~الشيخ تقي الدين في الاختيارات : | ويباح الاكتحال بميل الذهب ، والفضة ؛ ~~لأنها حاجة ، ويباحان لها ، قاله أبو المعالي . | ويجوز استعمال أواني أهل ~~الكتاب ، وثيابهم ما لم تعلم نجاسته . | وهم على قسمين : | من لا يستحل ~~الميتة كاليهود فأوانيهم طاهرة . | والثاني : من يستحل الميتات كعبدة ~~الأوثان ، والمجوس . PageV01P009 فما لم يستعملوه من آنيتهم فهو طاهر ، وما ~~استعملوه فهو نجس ؛ لحديث أبي ثعلبة ، وهو متفق عليه . | وما شك في ~~استعماله فهو طاهر . | وكل جلد ميتة دبغ ، أو لم يدبغ فهو نجس . | وقال ~~الشيخ تقي الدين : آخر الروايتين عن أحمد أن الدباغ مطهر ؛ لحديث ابن عباس ~~: أنه صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال : هلا انتفعتم بجلدها ، قالوا ~~: إنها ميتة ، قال : إنما حرم أكلها ' وفي لفظ : ألا خذوا إهابها فادبغوه ~~فانتفعوا به ، رواه مسلم . | وهل يختص ذلك بكل مأكول ، أو ما كان طاهرا في ~~حال الحياة على روايتين . | وصوف الميتة ، وشعرها ، وريشها ، وبيضها طاهر ؛ ~~لأنه لا روح فيه ، ولا يحله الموت واختار الشيخ تقي الدين : طهارة قرنها ، ~~وعظمها ، وظفرها ، وما هو من جنسه كالحافر ونحوه ، وقال : قاله غير واحد من ~~العلماء . | وكل ميتة نجسة ؛ لقوله تعالى : @QB@ حرمت عليكم الميتة @QE@ ~~إلا الآدمي ؛ لحديث أبي هريرة ، متفق عليه . | وحيوان الماء الذي لا يعيش ~~إلا فيه طاهر إذا مات فيه حلت ميتته . PageV01P010 لقوله عليه الصلاة ~~والسلام في البحر : ' هو الطهور ماؤه الحل ميتته ' . | وما لا نفس له سائلة ~~إذا مات فهو طاهر إذا لم يكن متولد من نجاسة . | وتباح الصلاة في ثياب ~~الصبيان ، والمربيات ، وثوب المرأة الذي تحيض فيه ؛ لصلاته صلى الله عليه ~~وسلم وهو حامل أمامه بنت ابنته . قاله في الشرح . # | 2 ( باب الاستنجاء ) # | وهو إزالة خارج من سبيل بماء ، أو إزالة حكمه بحجر ونحوه . | يستحب لمن ~~أراد دخول الخلاء أن يقول : بسم الله ؛ لحديث علي رواه ابن ماجة . ويقول : ~~أعوذ بالله من الخبث والخبائث ؛ لحديث أنس ، متفق عليه . | ويستحب أن يقول ~~عند خروجه : غفرانك ؛ لحديث أنس ، رواه الترمذي . | ويسن أن ms03 يقول : الحمد ~~لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ؛ لحديث أنس ، رواه ابن ماجة . | ويقدم ~~رجله اليسرى في الدخول ، واليمنى في الخروج عكس مسجد ونعل . PageV01P011 | ~~ولا يدخله بشيء فيه اسم الله ، لأنه صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع ~~خاتمه ، رواه أبو داود ، وقال حديث منكر . | فإن احتاج إلى ذلك دخل ، ~~ويستره ؛ لأنه حالة ضرورة . | ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى ؛ لأنه أسهل ~~للخارج ؛ لحديث قيس بن مالك ، أخرجه الطبراني . | وإن كان في الفضاء أبعد ~~واستتر ؛ لحديث المغيرة ، رواه أبو داود . | ويرتاد لبوله موضعا رخوا ، ولا ~~يبول في شق ، ولا سرب ؛ لحديث عبد الله بن سرجس رواه أبو داود . | ولا يبول ~~في طريق نافع ، ولا تحت شجرة مثمرة ؛ لأنه يؤذي الناس بذلك ؛ وقال صلى الله ~~عليه وسلم : اتقوا اللاعنين ' رواه مسلم . | ولا يستقبل القبلة في الفضاء ؛ ~~لحديث أبي أيوب متفق عليه . | وفي استدبارها في الفضاء ، واستقبالها في ~~البنيان روايتان . | قال الشيخ تقي الدين : يحرم استقبال القبلة ، ~~واستدبارها عند التخلي مطلقا سواء الفضاء والبنيان . وهو رواية اختارها أبو ~~بكر عبد العزيز . PageV01P012 | ولا يكفي انحرافه عن الجهة . قال في ~~الاختيارات : قلت وهو ظاهر كلام جده . | ولا يمس ذكره بيمينه ، ولا يستجمر ~~بها ؛ لحديث أبي قتادة . متفق عليه . | قال الشيخ تقي الدين : يكره ، السلت ~~، والنتر ، ولم يصح الحديث في الأمر به . | والتمشي ، والتنحنح عقيب البول ~~بدعة . # | ( فصل ) # | ثم يستجمر وترا ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : من استجمر فليوتر ، من ~~فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج . رواه أبو داود . | وأثر الاستجمار بخس يعفى ~~عن يسيره . . . | وعنه أنه طاهر ، اختاره الشيخ تقي الدين . | ثم يستنجي ~~لحديث عائشة ، قال الترمذي حديث صحيح . فإن PageV01P013 اقتصر على ~~الاستجمار أجزأه إذا نقى وكمل العدد ؛ لحديث عائشة ، رواه أبو داود . | ولا ~~يجزيء أقل من ثلاث مسحات : إما بحجر ذي شعب ، أو ثلاثة أحجار ؛ لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال : لا يستنجى أحدكم بدون ثلاثة أحجار ، رواه مسلم . ~~| ويجوز الاستجمار بكل طاهر منقي ، لا الروث ، والعظام ؛ لحديث ابن مسعود . ~~رواه ms04 مسلم . | قال في الاختيارات : ويجزيء بعظم ، وروث . قلت : وما نهى عنه ~~في ظاهر كلامه لحصول المقصود ، وأنه لم ينق ، بل لإفساده ، فإذا قيل : يزول ~~بطعامنا مع التحريم فهذا أولى . | قال في الشرح : والاستجمار بالخشب والخرق ~~وما في معناهما مما ينقى جائز في قول الأكثر . | وعنه : لا يجزي إلا ~~الأحجار . وهو مذهب داود . | ويجب الاستنجاء بماء ، أو الاستجمار ، بحجر أو ~~نحوه لكل خارج إلا الريح . PageV01P014 | ولا يصح قبله وضوء ولا تيمم ؛ ~~لحديث المقداد المتفق عليه : يغسل ذكره ثم يتوضأ . | ولو كانت النجاسة على ~~غير السبيلين ، أو عليهما غير خارجة منهما : صح الوضوء والتيمم قبل زوالها ~~. . . # | 2 ( باب السواك وسنن الوضوء ) # | السواك بعود لين منقي للفم ، لا يتفتت مسنون كل وقت لحديث : السواك ~~مطهرة للفم ، مرضاة للرب رواه الشافعي وأحمد وغيرهما . | ويسن السواك في ~~جميع الأوقات ؛ لحديث عائشة ، رواه مسلم . | ويتأكد استحبابه في ثلاثة ~~مواضع : عند تغير رائحة الفم . وعند النوم لحديث حذيفة متفق عليه . | وعند ~~إرادة الصلاة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ' لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة ، متفق عليه . | ويستحب في سائر الأوقات ، ولو لصائم ~~بعد الزوال ، قال في الاختيارات : وهو رواية عن أحمد . وقاله مالك وغيره . ~~PageV01P015 | والأفضل بيده اليسرى . | قال الشيخ تقي الدين : وما علمت ~~إماما خالف في ذلك ، والسواك ما علمت أحدا كرهه في المسجد ، والآثار تدل ~~عليه . | ويستاك عرضا مبتدئا بجانب فمه الأيمن . ويدهن غبا ؛ لأنه صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا ، رواه النسائي والترمذي . | قال الشيخ ~~تقي الدين : ويفعل الأصلح في كل بلد بما يناسبه من الدهن والغسل . | ويكتحل ~~في كل عين وترا ثلاثا قبل أن ينام ؛ لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد . ~~| وتجب التسمية في الوضوء مع الذكر ؛ لحديث أبي هريرة رواه أحمد وتسقط مع ~~السهو . وكذا مع غسل وتيمم . | ويجب الختان إذا وجبت الطهارة ، والصلاة ، ~~وينبغي إذا داهن البلوغ ، أن يختتن كما كانت العرب تفعل لئلا يبلغ إلا وهو ~~مختون ، قاله في الاختيارات . PageV01P016 | ويكره القزع ، وهو ms05 : حلق بعض ~~الرأس وترك بعض . وكذا حلق القفا لغير حجامة . ونحوها . | ويسن إبقاء شعر ~~الرأس ، قال أحمد : هو سنة ، لو نقوى عليه لاتخذناه لكن له كلفة ومؤنة . | ~~ويعفي لحيته ، ويحرم حلقها ، قاله الشيخ تقي الدين . | ويكره ترك شعره في ~~المسجد ، وإن لم يكن نجسا ، ويقلم أظفاره ، ويحف شاربه ، وينتف إبطيه ، ~~ويحلق عانته . # | ( فصل ) # | وسنن الوضوء : السواك ، وغسل الكفين ثلاثا ، ويجب من نوم ليل ؛ لحديث ~~إذا قام أحدكم من نومه فليغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما في الإناء فإنه لا ~~يدري أين باتت يداه ، رواه مسلم وغيره ، قال المجد : وقد حمله بعض أهل ~~العلم على الاستحباب . ويبدأ بمضمضة ثم الاستنشاق ، والمبالغة فيهما ، ~~وتخليل اللحية الكثيفة ، والأصابع والتيامن ، والغسلة الثانية ، والثالثة ، ~~ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ~~، ومرتين مرتين ، وثلاثا ثلاثا . | وفي بعض أعضاء الوضوء مرة ، وبعضها ~~مرتين ، قاله في الهدي . | ولا يسن مسح العنق ولا الكلام على الوضوء . ~~PageV01P017 # | 2 ( باب فروض الوضوء وصفته ) # | الفرض شرعا : ما أثيب فاعله ، وعوقب تاركه . | والوضوء : استعمال ماء ~~طاهر في الأعضاء الأربعة . وكان فرضه مع فرض الصلاة رواه ابن ماجة . ذكره ~~في المبدع . | قال الشيخ تقي الدين : لم يرد الوضوء بمعنى غسل اليد والفم ~~إلا في لغة اليهود . | وهو من خصائص هذه الأمة كما جاءت به الأحاديث ~~الصحيحة ، وليس عند أحد من أهل الكتاب خبر أن واحدا من الأنبياء أنه كان ~~يتوضأ وضوء المسلمين بخلاف الاغتسال من الجنابة فإنه كان مشروعا عندهم ، ~~ولم يكن لهم تيمم إذا عدموا الماء . # | ( فصل ) # | وفروض الوضوء ستة : أحدها : غسل الوجه والفم ، والأنف منه ، فالمضمضة ~~والاستنشاق واجبان في الطهارتين ؛ لأن غسل الوجه فيهما واجب بغير خلاف ، ~~وهما منه ظاهرا بدليل أحكام خمسة : 1 - إفطار الصائم بتعمد وصول القيء ~~إليهما . 2 - ولا يفطر بوصول الطعام إليهما . PageV01P018 3 - لا يحد بوضع ~~الخمر فيهما . 4 - ولا ينشر الرضاع وصول اللبن إليهما . 5 - ويجب غسلهما من ~~النجاسة . | وهذه أحكام الظاهر . ولو كانا باطنين انعكست هذه الأحكام . | ~~وعنه : أنهما ms06 واجبان في الأكبر دون الأصغر . | وقال مالك والشافعي : ~~مسنونان فيهما . | الثاني : غسل اليدين مع المرفقين . | والثالث : مسح ~~الرأس ، والأذنان منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : الأذنان من الرأس رواه ~~ابن ماجة . | الرابع : غسل الرجلين إلى الكعبين ؛ لقوله تعالى : @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ~~وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ الآية . | الخامس : الترتيب على ~~ما ذكر الله ؛ لأنه أدخل الممسوح بين مغسولين ، ولا نعلم لهذا فائدة غير ~~الترتيب . | السادس : الموالاة ، وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي ~~قبله ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي ، وفي قدمه لمعة لم يصبها ~~الماء فأمره أن يعيد الوضوء ، رواه أحمد وغيره . PageV01P019 | والنية شرط ~~لطهارة الأحداث كلها ؛ لحديث عمر المتفق عليه . | فينوي رفع الحدث ، أو ~~يقصد الطهارة لما لا يباح إلا بها . قال الشيخ تقي الدين : وتجب النية ~~لطهارة الحدث لا الخبث ، وهو مذهب جمهور العلماء ولا يجب نطقه بها سرا ~~باتفاق الأئمة الأربعة واتفق الأئمة الأربعة على أنه لا يشرع الجهر بها ، ~~ولا تكرارها ، وينبغي تأديب من اعتاده ، وكذا في بقية العبادات لا يستحب ~~النطق بها ، والجهر بلفظها منهي عنه عند الشافعي ، وسائر أئمة المسلمين ، ~~ويعزل عن الإمامة إن لم يتب ، انتهى . | والوضوء مرة مرة ؛ لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ، لحديث رواه ابن ماجه . # | ( فصل ) # | وصفة الوضوء أن ينوي ، ويسمى ، ويغسل كفيه ثلاثا ، ثم يتمضمض ويستنشق ~~ثلاثا ، ثم يغسل وجهه ثلاثا ، وحده من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من ~~اللحيين والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، وما فيه من شعر خفيف ، ~~ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ، ويدخلهما في الغسل . PageV01P020 ثم ~~يمسح رأسه كله ؛ لحديث عبد الله بن زيد . عنه يجزيء مسح بعضه ؛ لحديث ~~المغيرة . | قال في الاختيارات : ويجوز مسح بعض الرأس لعذر ، قاله القاضي ~~في التعليق ولا يسن تكرار مسح جميعه ، وهو ظاهر مذهب الإمام مالك وأحمد ~~وأبي حنيفة . | ثم يغسل رجليه - إلى الكعبين - ويدخلهما في الغسل ms07 . ثم يرفع ~~نظره إلى السماء ويقول ما ورد في الهدي . | وكل حديث في أذكار الوضوء التي ~~تقال عليه فكذب غير التسمية في أوله ، وقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين ' إلى ~~آخر الحديث . | ولو كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته لم تصح ~~طهارته ، وقيل تصح ، وهي الصحيح . واختاره . وألحق به كل يسير منع حيث كان ~~من البدن كدم وعجين . انتهى . PageV01P021 | ويكره الزيادة على الثلاث ؛ ~~لحديث عمرو بن شعيب ، رواه أبو داود والنسائي . | ويكره الإسراف في الماء ؛ ~~لحديث سعيد رواه ابن ماجه . | وتباح معاونته ، ويباح تنشيف أعضائه من ماء ~~الوضوء ، وقال في الهدي ، ولم يكن يعتاد تنشيف أعضائه في الوضوء . # | 2 ( باب المسح على الخفين ) # | يجوز المسح على الخفين من غير خلاف ؛ لحديث جرير متفق عليه . | قال في ~~الاختيارات : وهل المسح أفضل أم غسل الرجلين أفضل أم هما سواء ؟ قال الشيخ ~~تقي الدين : وفصل الخطاب أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه ~~. | فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان غسلهما وبالعكس . ويجوز المسح على الجوارب ~~، والجراميق ؛ لحديث المغيرة : مسح على الجوربين والنعلين : رواه الترمذي . ~~| قال أحمد : يذكر المسح على الجوربين عن سبعة أو ثمانية من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم . | ويشترط في الجورب أن يكون صفيقا يستر القدم ، وأن ~~يثبت في القدمين بنفسه من غير شد . PageV01P022 | والجورب ما يلبسه في ~~الرجل على هيئة الخف من غير الجلد . | ويشترط في الجرموق أن يجاوز الكعبين ~~. قال الشيخ تقي الدين : ويجوز المسح على اللفائف في أحد الوجهين حكاه ابن ~~تميم وغيره . وعلى الخف المخرق ما دام اسمه باقيا ، والمشي فيه ممكنا ، وهو ~~قديم قولي الشافعي انتهى . | ويختص المسح بالطهارة الصغرى دون الكبرى ؛ ~~لحديث صفوان ، رواه ابن ماجه ، وفيه إلا من جنابة لكن غائط وبول ونوم ، إلا ~~الجبيرة فإنه يمسح عليها في الكبرى أيضا إلا أن يحلها ؛ لحديث صاحب الشجة . # | ( فصل ) # | ويمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ms08 ثلاثة أيام بلياليهن ؛ لحديث علي ~~رواه مسلم . | قال الشيخ تقي الدين : ولا تتوقف مدة المسح في حال المسافر ~~الذي شق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين ، وعليه ~~قصة عقبة بن عامر ، وهو نص مالك وغيره ممن لا يرى التوقيت انتهى . | ~~وابتداء مدة المسح بعد اللبس إلى مثله لقوله : يمسح المسافر ثلاثة أيام ~~الحديث . يعني يستبيح المسح ، وإنما يستبيحه من حين الحدث ، وعنه : ~~PageV01P023 من المسح بعده ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالمسح ~~ثلاثة أيام ، فاقتضى أن يكون الثلاثة كلها يمسح فيها . | ومتى مسح ثم انقضت ~~المدة وخلع قبلها بطلت طهارته ، وعنه يجزيء مسح رأسه ، وغسل قدميه . | قال ~~في الاختيارات : ولو غسل الرجلين في الخفين بعد أن لبسهما محدثا جاز المسح ~~، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقول مخرج في مذهب أحمد . | ومن مسح مسافرا ، ثم ~~أقام أتم مسح مقيم ، وعنه مسح مسافر ، واختار هذه الرواية أبو بكر عبد ~~العزيز . وقال : رجع أحمد رحمه الله عن القول الأول إلى هذا . | ويجوز ~~المسح على العمامة إذا كانت محنكة ، وذات ذؤابة ساترة لجميع الرأس إلا ما ~~جرت العادة بكشفه عفى عنه للحرج . # | ( فصل ) # | ويشترط في المسح على جميع ذلك : أن يلبسه على طهارة كاملة ؛ لحديث ~~المغيرة : وفيه فقال دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين ومسح عليهما ، متفق ~~عليه . | ويلبس بعد كمال الطهارة . وعنه لا يشترط كمالها ، اختاره الشيخ ~~تقي الدين . وصاحب الفائق . | ويجوز المسح على الجبيرة ؛ لحديث صاحب الشجة ~~، رواه أبو داود . PageV01P024 | وفي اشتراط تقدم الطهارة لها روايتان . ~~قال في الاختيارات : وإذا حل الجبيرة فهل تنتقض طهارته كالخف على من يقول ~~به ، أو لا تنتقض كحلق الرأس ، والذي ينبغي ألا تنتقض بناء على أنها طهارة ~~أصل لوجوبها في الطهارتين ، وعدم توقيتها ، وأن الجبيرة بمنزله باقي السترة ~~؛ لأن الفرض استتر بما يمنع وصول الماء إليه فانتقل الفرض إلى الحامل في ~~الطهارتين . | قال في الشرح : ولا مدخل لحائل في الطهارة الكبرى إلا في ~~الجبيرة ؛ لحديث صفوان فأما الجبيرة فيجوز ؛ لحديث صاحب الشجة . | ويشترط : ~~أن لا يتجاوز ms09 بالشد موضع الحاجة ، ويمسح عليها إلى أن يحلها ، والمرأة ~~كالرجل في جميع ذلك ؛ لأنه ثبت ، وما ثبت رخصة استوى فيه الرجل ، والمرأة ~~كسائر الرخص . | ويمسح أكثر ظاهر مقدم الخف ، ويسن أن يمسح بأصابع يده من ~~أصابعه إلى ساقه . يمسح بيده اليمنى رجله اليمنى ، ورجله اليسرى بيده ~~اليسرى ، وكيف مسح أجزأه . . ويكره غسله وتكرار مسحه . . . # | 2 ( باب نواقض الوضوء ) # | وهي ثمانية : الخارج من السبيلين قليلا كان أو كثيرا بغير خلاف ؛ لقوله ~~سبحانه : أو جاء أحد منكم من الغائط ' . | إلا الدائم كالسلس والاستحاضة ~~فلا ينقض للضرورة . | قال الشيخ تقي الدين : ' الأحداث اللازمة كدم ~~الاستحاضة وسلس البول لا تنقض الوضوء ما لم يوجد المعتاد ، وهو مذهب مالك . ~~PageV01P025 | والدم ، والقيح وغيرهما من النجاسات الخارجة من غير المخرج ~~المعتاد لا تنقض ولو كثرت ، وهو مذهب مالك والشافعي انتهى ' . | الثاني : ~~خروج سائر النجاسات من سائر البدن ، وهي نوعان : غائط وبول فينقض قليله ~~وكثيره لدخوله في عموم النص . | الثاني دم وقيح فينقض كثيره ؛ لحديث فاطمة ~~وفيه : إنه دم عرق فتوضيء لكل صلاة ، رواه الترمذي . | ولا ينقض يسيره ؛ ~~لقول ابن عباس في الدم : إذا كان فاحشا فعليه الإعادة . | الثالث : زوال ~~العقل : وهو نوعان : أحدهما النوم فلا يخلو من أربعة أحوال : | أحدهما : أن ~~يكون مضطجعا أو متكئا ، أو معتمدا على شيء فينقض قليله وكثيره ؛ للخبر وفيه ~~: إلا من غائط وبول ونوم . . . | الثاني : أن يكون جالسا غير معتمد على شيء ~~فلا ينقض قليله ؛ لحديث أنس وفيه : كانوا ينتظرون العشاء فينامون قعودا ثم ~~يصلون ، ولا يتوضئون رواه مسلم . | الثالث : القائم : وفيه روايتان : ~~أولاهما إلحاقه بحالة الجلوس ؛ لأنه في معناه . | الرابع : الراكع والساجد ~~: ففيه روايتان أولاهما أنه كالمضطجع . PageV01P026 | النوع الثاني : زوال ~~العقل بجنون أو إغماء ، أو سكر ، فينقض بحال ' . | الثالث : من نواقض ~~الوضوء : مس الذكر ففيه ثلاث روايات : أحدهما لا ينقض ؛ لحديث قيس وفيه : ~~وهل هو إلا بضعة منك . | الثانية : ينقض ؛ لحديث بسرة بنت صفوان ، وفيه : ~~من مس ذكره فليتوضأ . | قال أحمد رضي الله عنه : حديث صحيح . | الثالثة : ~~ينقض إن قصد مسه ms10 ، وقال الشيخ تقي الدين : - ويستحب الوضوء عقيب الذنب : ~~ومن مس الذكر ، ومال أخيرا إلى استحباب الوضوء من مس النساء ، أو الأمرد ، ~~إذا كان لشهوة . | الخامس : أن تمس بشرته بشرة أنثى ، وفيه ثلاث روايات : ~~أحدهما ينقض بكل حال : لقوله : أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء ' . | ~~والثانية : لا ينقض بكل حال ؛ لتقبيله صلى الله عليه وسلم عائشة ولم يتوضأ ~~، رواه أبو داود . | الثالثة : ينقض إذا كان لشهوة وهي ظاهر المذهب ، قال ~~الشيخ تقي الدين : وإذا مس المرأة من غير شهوة فهذا مما علم بالضرورة أن ~~الشارع لم يوجب الوضوء منه ، ولا يستحب الوضوء منه . PageV01P027 | السادس ~~: أكل لحوم الجزور ، أي الإبل سواء كان نيئا أو مطبوخا ، لحديث جابر ، رواه ~~مسلم . | قال أحمد : فيه حديثان صحيحان ، حديث البراء ، وحديث جابر بن سمرة ~~. قال في الاختيارات : ويستحب الوضوء من أكل لحم الإبل . | السابع : الردة ~~، أعاذنا الله منها ، وهي : أن ينطق بكلمة الكفر ، أو يعتقدها ، أو يشك شكا ~~يخرجه من الإسلام : فينتقض وضوؤه ؛ لقوله تعالى : @QB@ لئن أشركت ليحبطن ~~عملك @QE@ ولأن الطهارة عمل ، والردة حدث . | قال الشيخ تقي الدين : خطر لي ~~أن الردة تنقض الوضوء ؛ لأن النية من شرائط الطهارة على أصلنا ، والكافر ~~ليس من أهلها ، فلا استصحاب في حقه فتبطل الطهارة وهو مذهب أحمد . | الثامن ~~: ما أوجب غسلا ، أو أوجب وضوء إلا الموت فيجب الغسل دون الوضوء . # | ( فصل ) # | ولا نقض بغير ما مر كالقذف ، والكذب ، والغيبة ونحوها ، كالقهقهة . ومن ~~تيقن الطهارة وشك في الحدث ، أو بالعكس بنى على اليقين ، سواء PageV01P028 ~~كان في الصلاة أو خارجها ، استوى عنده الأمران ، أو غلب على ظنه أحدهما ؛ ~~لقوله صلى الله عليه وسلم : لا ينصرف حتى يسمع صوتا ، أو يجد ريحا متفق ~~عليه . . . | فإن تيقنهما وجهل السابق منهما فهو بضد حاله قبلهما إن علمها ~~. | قال في الاختيارات : ويحرم على المحدث مس المصحف ، والصلاة والطواف . | ~~ويجب احترام القرآن حيث كتب ، وتحرم كتابته حيث يهان ، أو الجلوس عليه ~~إجماعا ، والناس إذا اعتادوا القيام وإن لم يقم لأحدهم أفضى إلى مفسدة ، ~~فالقيام دفعا لها ms11 خير من تركه . | وينبغي للإنسان أن يسعى في سنته صلى الله ~~عليه وسلم ، وأصحابه ، وعادتهم ، واتباع هديهم والقيام لكتاب الله أولى ~~انتهى . # | 2 ( باب الغسل ) # | وموجباته ستة : | أحدها : خروج المني من مخرجه دفقا بلذة من الرجل ~~والمرأة ؛ لحديث أم سليم : هل على المرأة من غسل إن هي احتلمت ، الحديث ~~متفق عليه ولا بد وأنهما من غير نائم ؛ لحديث علي يرفعه : إذا فضحت الماء ~~فاغتسل وإن لم تكن فاضحا فلا تغتسل ، رواه أحمد . وإن أفاق نائم ~~PageV01P029 أو نحوه يمكن بلوغه فوجد بللا فإن تحقق أنه مني اغتسل له ، قال ~~في الاختيارات : وإذا وجب الغسل بانتقال المني فالقياس وجوبه بانتقال الحيض ~~. انتهى . | الثاني : التقاء الختانين : وهو تغييب الحشفة في الفرج ، وإن ~~عرا من الإنزال ، لحديث : إذا جلس بين شعبها الأربع ، ومس الختان الختان ~~فقد وجب الغسل رواه مسلم . | الثالث : إسلام الكافر أصليا كان أو مرتدا ؛ ~~لحديث قيس بن عاصم رواه أحمد والترمذي . | الرابع : موت غير شهيد في معركة ~~. | الخامس : حيض . | السادس : النفاس . ولا اختلاف في وجوب الغسل منهما ~~قاله في المغنى | قال الشيخ تقي الدين : ويجب غسل الجمعة على من به عرق ~~يتأذى به الناس . # | ( فصل ) # | ومن لزمه الغسل حرم عليه الصلاة ، والطواف ، ومس المصحف ، وقراءة ~~القرآن ، آية فصاعدا . قال في الاختيارات : ويكره الذكر للجنب وللحائض . ~~ويعبر المسجد ؛ لقوله تعالى : @QB@ ولا جنبا إلا عابري سبيل @QE@ . ~~PageV01P030 | ولا يجوز أن يلبث فيه بغير وضوء ، فإن توضأ جاز له اللبث فيه ~~. | وقال في الاختيارات : وظاهر كلام أحمد وجوب الوضوء للجنب إذا أراد ~~النوم . وظاهر كلام أبي العباس : يعيده إذا أحدث ليبيت على طهارة ، وظاهر ~~كلام أصحابنا : لا يعيده انتهى . | ومن غسل ميتا سن له الوضوء ؛ لأمر أبي ~~هريرة رضي الله عنه بذلك ، رواه أحمد وغيره . # | ( فصل ) # | وصفة الغسل الكامل أن ينوي ثم يسمى ، ويغسل يديه ثلاثا ، ويغسل مالوثه ~~، ويتوضأ ويحثي الماء على رأسه ثلاثا يرويه ويعم بدنه غسلا ثلاثا ، ويدلكه ~~، ويتيامن ، ويغسل قدميه مكانا آخر ؛ لحديث ميمونة وعائشة ، متفق عليهما . ~~| فأما صفة الإجزاء : فهو أن ms12 ينوي ويعم بدنه بالغسل ، ويتمضمض ، ويستنشق ؛ ~~لأن ذلك هو المأمور به في قوله تعالى : @QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ | ~~وتسن التسمية ، وأن يدلك بدنه بيديه ليصل الماء إلى جميع بدنه ، ولا يجب ~~نقض الشعر لكن يجب غسله ، وتروية أصوله ، ويتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع ، فإن ~~أسبغ بأقل جاز . PageV01P031 | وإذا نوى بغسله الطهارتين أو الحدث أو طلق ~~أو الصلاة ، ونحوهما مما يحتاج لوضوء وغسل أجزأ عنهما . | وعنه لا يجزيء ~~الغسل عن الوضوء . | وقال في الاختيارات : وإذا نوي الجنب الحدثين ، أو ~~الأكبر وأطلق ، أو الصلاة ، ونحوها ، ارتفع قاله : الأزجي . | وإذا تيمم ~~للحدثين ، وللنجاسة على بدنه أجزأ عنهما لما سبق . | وإن نوى بعضها فليس له ~~إلا ما نوى ؛ لحديث إنما الأعمال بالنيات . | ويسن لجنب غسل فرجه ، والوضوء ~~لأكل ، ومعاودة وطء ؛ لحديث : إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ ~~بينهما وضوء ، رواه مسلم ، وزاد الحاكم : فإنه أنشط للعود . | ولرجل دخول ~~الحمام بسترة مع الأمن من الوقوع في محرم ، ويحرم على المرأة بلا عذر . # | 2 ( باب التيمم ) # | وهو من خصائص هذه الأمة ، لم يجعله الله طهورا لغيرها ، وهو أيضا بدل ~~طهارة الماء لكل ما يفعل بها عند العجز عنه . | وله شروط أربعة : أحدها : ~~العجز عن استعمال الماء إما لعدمه لقوله تعالى : @QB@ فلم تجدوا ماء ~~فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ . PageV01P032 أو لخوف الضرر من استعماله لمرض أو ~~برد شديد ، وجرح ، لقوله سبحانه : @QB@ وإن كنتم مرضى @QE@ الآية . ولحديث ~~عمرو بن العاص ، رواه أبو داود . | أو خوف العطش على نفسه ، حكاه ابن ~~المنذر إجماعا ، أو تعذر إلا بثمن كثير يزيد على ثمن المثل . | وإن أمكنه ~~استعماله في بعض بدنه لزمه استعماله ، وتيمم للباقي ؛ لحديث أبي هريرة وفيه ~~: وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ' . | الثاني : دخول الوقت ، وقال ~~الشيخ تقي الدين : التيمم يرفع الحدث ، وهو مذهب أبي حنيفة وهو رواية عن ~~أحمد . وقال في الفتاوى المصرية : التيمم لوقت كل صلاة حتى يدخل وقت الأخرى ~~أعدل الأقوال . | الثالث : النية ؛ لحديث عمر ، فإن تيمم لفريضة فله فعلها ~~، وفعل ما شاء من الفرائض ms13 والنوافل حتى يخرج وقتها ؛ لأنها طهارة أباحت ~~فرضا فأباحت سائر ما ذكرنا ، شبه الوضوء . | الرابع : التراب : فلا يتيمم ~~إلا بتراب له غبار ، لقوله تعالى : @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ | قال ابن ~~عباس : الصعيد تراب الحرث ، والطيب الطاهر . وقوله : فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم منه ، ومن للتبعيض . PageV01P033 | وقال في الاختيارات : ويجوز ~~التيمم بغير التراب من أجزاء الأرض إذا لم يجد ترابا . وهو رواية عن أحمد . ~~| ويبطل التيمم بما تبطل به الطهارة بالماء . وبالقدرة على استعمال الماء ؛ ~~لحديث أبي ذر وفيه : التراب كافيك ما لم تجد الماء ، الحديث أخرجه الترمذي ~~. # | ( فصل ) # | وصفة التيمم : أن يضرب بيده على الصعيد الطيب فيمسح بها وجهه ؛ لحديث ~~عمار ، متفق عليه . وإن تيمم بأكثر من ضربه أو مسح أو أكثر جاز ؛ لحديث ابن ~~الصمة . | وقال في الاختيارات : الجريح إذا كان محدثا حدثا أصغر فلا يلزمه ~~مراعاة الترتيب وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره فيصح أن يتيمم بعد كمال ~~الوضوء ، بل هذا هو السنة ، والفصل بين أبعاض الوضوء بتيمم بدعة . ولا ~~يستحب نقل التراب معه للتيمم ، وقاله طائفة من العلماء خلافا لما نقل عن ~~أحمد . | وإذا كان على وضوء وهو حاقن ، فإنه يحدث ثم يتيمم ؛ إذ الصلاة وهو ~~غير حاقن أفضل من الصلاة بالوضوء وهو حاقن . انتهى . | ولا يكره لعادم ~~الماء وطء زوجته . قال في الإنصاف : واختاره الشيخ PageV01P034 تقي الدين ، ~~وقال أيضا في الاختيارات : ومن أبيح له التيمم فله أن يصلي به أول الوقت ~~ولو علم وجود الماء آخر الوقت . وقال : قاله غير واحد من العلماء ، ومسح ~~الجرح بالماء أولى من مسح الجبيرة إن خاف غسله ، وهو خير من التيمم ، ونقله ~~الميموني عن أحمد . انتهى . # | 2 ( باب إزالة النجاسة الحكمية ) # | يجزيء في غسل النجاسات كلها إذا كانت على الأرض ، وما اتصل بها من ~~الحيطان غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة ، ويذهب لونها ، وريحها ؛ لحديث : ~~صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء متفق عليه ويجزيء في نجاسة كلب وخنزير ~~سبعا إحداهن بالتراب ؛ لحديث : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا ~~إحداهن بالتراب ، رواه ms14 مسلم . | ويجزيء في سائر النجاسة غيرها ثلاث منقية ؛ ~~لقوله صلى الله عليه وسلم إنما يجزيء أحدكم إذا ذهب إلى الغائط ثلاثة أحجار ~~منقية ' وعنه سبع مرات قياسا على نجاسة الكلب . وعنه : مرة قياسا على نجاسة ~~الأرض . | وقال في الاختيارات : ويكفي غلبة الظن في إزالة نجاسة المذي ~~وغيره ، وهو قول في مذهب أحمد . ورواية عنه في المذي . PageV01P035 | وإذا ~~تنجس ما يضره الغسل كثيات الحرير ، والورق ، وغير ذلك : أجزأ مسحه في قول ~~أكثر العلماء . | وأصله الخلاف : في إزالة النجاسة بغير الماء . وتطهر ~~الأجسام الصقيلة كالسيف والمرآة ونحوهما بالمسح ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ~~. . ويطهر النعل بالدلك في الأرض إذا أصابته نجاسة ، وهو رواية عن أحمد . | ~~وذيل المرأة يطهر بمروره على طاهر يزيل النجاسة ، وتطهر الأرض المتنجسة ~~بالشمس والريح ، وهو مذهب أبي حنيفة ، لكن عند أبي حنيفة : يصلي عليها ولا ~~يتيمم بها ، والصحيح : أنه يصلي عليها ، ويتيمم بها ؛ لأنه قد ثبت في ~~الحديث الصحيح عن عمران : أن الكلاب كانت تقبل وتدبر تبول في مسجد النبي ~~صلى الله عليه وسلم ، ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك . ومن المعلوم أن ~~النجاسة لو كانت باقية لوجب غسل ذلك . | وتجوز الصلاة عليها والتيمم منها ~~ولو لم تغسل ، ولا يجب غسل الثوب من المدة والقيح والصديد ولم يقم دليل على ~~نجاسته . وحكى أبو البركات عن بعض أهل العلم طهارته . | والأقوى في المذي ~~أن يجزيء فيه النضح وهو إحدى الروايتين . | ويجوز الانتفاع بالنجاسات ، ~~وسواء في ذلك شحم الميتة وغيره وهو قول الشافعي وأومأ إليه أحمد في رواية ~~عن ابن منصور ، ويعفي عن يسير النجاسة حتى بعر فأر ونحوه في الأطعمة ، وهو ~~قول في مذهب أحمد . PageV01P036 | ولو تحققت نجاسة طين الشوارع عفى عن ~~يسيره لمشقة التحرز منه ، ذكره بعض أصحابنا . | وما تطاير من غبار السرجين ~~النجسة ونحوه ولم يتمكن من الاحتراز منه عفى عنه . ا ه والله أعلم . # | 2 ( باب الحيض ) # | وهو شرعا دم طبيعة وجبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة خلقه الله ~~لغذاء الولد وتربيته . | ويمنع عشرة ms15 أشياء : 1 - وجوب الصلاة . 2 - فعل ~~الصيام ؛ ولا يسقط وجوبه ؛ لحديث عائشة : كنا نحيض على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة - متفق عليه . 3 - ~~الطواف بالبيت . 4 - قراءة القرآن ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تقرأ ~~الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن رواه أبو داود . وقال في الاختيارات : ~~ويجوز للحائض الطواف بالبيت عند الضرورة . ويجوز لها أيضا قراءة القرآن ~~بخلاف الجنب وهو مذهب مالك . وحكى رواية عن أحمد . PageV01P037 5 - ومس ~~المصحف ؛ لقوله تعالى : @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ . 6 - اللبث في ~~المسجد ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تدخل المسجد الحائض ، ولا الجنب ، ~~رواه أبو داود . 7 - الوطء . قال في الاختيارات : ويحرم الوطء في الفرج ، ~~فإن فعل فعليه كفارة دينار . وإن تكرر من الزوج الوطء في الفرج فرق بينهما ~~، كما إذا وطأ في الدبر ، ولم ينزجر في الفرج ؛ لقوله تعالى : @QB@ ~~فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ . 8 - وسنة الطلاق ؛ لحديث ابن عمر . 9 - ~~والاعتداد بالأشهر ؛ لقوله تعالى : @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء @QE@ [ 10 - فعل الصلاة ] | ويوجب الغسل ، ويثبت به البلوغ ؛ لقوله ~~صلى الله عليه وسلم : ' لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ' فإذا انقطع ~~الدم أبيح فعل الصوم PageV01P038 والطلاق ، ولا يباح سائرها حتى تغتسل . ~~فإذا كان كذلك فقد دعت الحاجة إلى معرفته ، ويجوز الاستمتاع من الحائض بما ~~دون الفرج ؛ لحديث عائشة : كان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض ، متفق ~~عليه . # | ( فصل ) # | وأقل الحيض يوم وليلة ، وأكثره خمسة عشر . وأقل الطهر بين الحيضتين ~~ثلاثة عشر يوما ؛ لحديث علي أنه سئل عن امرأة ادعت انقضاء عدتها في شهر ، ~~فقال لشريح قل فيها فقال : إن جاءت ببطانة من أهلها يشهدون أنها حاضت في ~~شهر ثلاث مرات ، الحديث . | وليس لأكثره حد وعنه أكثره خمسة عشر يوما ؛ ~~لقول النبي صلى الله عليه وسلم : تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي . | وأقل ~~سن تحيض فيه المرأة تسع سنين ؛ لقول عائشة : إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي ~~امرأة . | وأكثره ستون ، وعنه أكثره خمسون سنة ms16 . وقال الشيخ تقي الدين : ~~PageV01P039 لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره ، ولا لطهر بين حيضتين ، بل ما ~~تستقر عادة للمرأة فهو حيض . انتهى . | والمستبرأة إذا رأت الدم لوقت تحيض ~~لمثله جلست ، فإذا انقطع في أقل من يوم وليلة فليس بحيض ، وإن جاوز ذلك فلم ~~يعبر أكثر الحيض فهو حيض فتجلسه كاليوم والليلة وعنه إذا زاد على يوم وليلة ~~روايات أربع : إحداهن هذه المذكورة . | والثانية : تغتسل عقب اليوم والليلة ~~وتصلي ، ثم تفعل ذلك في الشهر الثاني والثالث ، فإن كان في الأشهر كلها مرة ~~واحدة انتقلت إليه وأعادت ما صامت . | والثالثة : تجلس ستا أو سبعا ؛ لأنه ~~غالب حيض النساء . | والرابعة : تجلس عادة نسائها ، واختار الشيخ تقي الدين ~~أن المبتدأة تجلس في الثاني ولا تعيد . انتهى . | ولا تلتفت لما خرج عن ~~العادة حتى يتكرر ثلاثا . وعند الشيخ نصر الله : من غير تكرار قاله في ~~الإنصاف . # | ( فصل ) # | وإن عبر أكثر الحيض فالزائد استحاضة ، وعليها أن تغتسل عند آخر الحيض ، ~~والمستحاضة في حكم الطاهرات في وجوب العبادات ، وفعلها . فإذا أرادت الصلاة ~~فلتغسل فرجها ، وما أصابها من الدم حتى إذا استأنفت عصبت فرجها ، واستوثقت ~~بالنداء وصلت . PageV01P040 | ومن به سلس البول في معنى المستحاضة . ولا ~~فرق بينهما . | فإذا استمر بها الدم في الشهر الآخر فإن كانت معتادة فحيضها ~~أيام عادتها ، لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش : دعي الصلاة ~~الأيام التي كنت تحيضين ثم اغسلي وصلي ، متفق عليه . | وإن لم تكن معتادة ~~ولها تمييز عملت به ؛ لحديث فاطمة وفيه : فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ~~وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ، متفق عليه . | وإن كانت مبتدأة ، أو ~~ناسية لعادتها ، ولا تمييز لها فحيضتها من كل شهر ستة أيام أو سبعة ، وعنه ~~تجلس عادة نسائها . وعنه أقله . وعنه أكثره . وقال في الاختبارات : ~~والمستحاضة ترد إلى عادتها ، ثم إلى تمييزها ، ثم إلى عادة النساء كما جاءت ~~في كل واحدة سنة . | وقد أخذ الإمام أحمد بهذه السنن الثلاث فقال : الحيض ~~يدور على ثلاثة أحاديث وذكرها . | والصفرة والكدرة في زمن العادة ms17 حيض ، ~~وبعد الطهر لا يلتفت إليهما ، PageV01P041 قاله أحمد وغيره ؛ لقول أم عطية ~~: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الحيض شيئا ' . | ومن رأت يوما دما ويوما ~~نقاء : فالدم حيض ، والنقاء طهر ، ما لم يعبر مجموعهما أكثره فإن عبر أكثره ~~فهو استحاضة . | والحامل لا تحيض ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في سبايا ~~أوطاس : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تستبرأ . إلا أن يكون قبل ~~ولادتها بيومين ، أو ثلاثة فنفاس . | وقال في الاختيالات : والحامل قد تحيض ~~، وهو مذهب الشافعي ، وحكى رواية عن أحمد . | ويجوز التداوي لأجل وجود ~~الحيض إلا في قرب رمضان لتفطره ، والأحوط أن المرأة لا تستعمل دواء يمنع ~~نفوذ الحمل في مجاري الحمل انتهى . # | 2 ( باب النفاس ) # | وهو الدم الخارج بسبب الولادة ، وحكمه حكم الحيض فيما يحرم ويجب ويسقط ~~به ، لأنه دم حيض مجتمع ، وأكثره أربعون يوما ؛ لحديث أم سلمة وفيه : كانت ~~النساء تقعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما ، رواه أبو ~~داود ، والترمذي . وقال : أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم ومن بعدهم من التابعين : أن PageV01P042 النساء تدع الصلاة أربعين ~~يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي ، وليس لأقله حد : أي وقت . | ~~فمتى رأت الطهر فهي طاهر تغتسل وتصلي كالحيض . | وقال في الاختيارات : ولا ~~حد لأقل النفاس ، ولا لأكثره ، ولو زاد على الأربعين وانقطع فهو نفاس ، لكن ~~إن اتصل فهو دم فساد ، وحينئذ فأربعون منتهى الغالب انتهى . | فإن عاد في ~~مدة الأربعين فهو نفاس . وعنه أنه مشكوك فيه تصلي ، وتصوم وتقضي الصوم ~~احتياطا ؛ لأن الصوم واجب بيقين فلا يجوز تركه لعارض مشكوك فيه . | ويفارق ~~الحيض المشكوك فيه ، وهو ما زاد على الست والسبع في حق الناسية ، فإنه ~~يتكرر ، ويسن قضاؤه . والنفاس بخلافه . | ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد ~~الطهر . | قال أحمد : ما يعجبني ؛ لحديث عثمان ابن أبي العاص . والله أعلم ~~. | انتهى كتاب الطهارة . | وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم . 11 ~~PageV01P043 ms18