######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_011797 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: محمد بن عبد الوهاب #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان (المتوفى : 1206هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: معنى لا إله إلا الله #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب العقائد والملل :: مواضيع عقدية #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: معنى لا إله إلا الله #META# 030.LibURI :: JK_011797 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # اعلم رحمك الله أن هذه الكلمة هي الفارقة بين الكفر والإسلام، وهي كلمة ~~التقوى، وهي العروة الوثقى، وهي التي جعلها إبراهيم عليه السلام كلمة باقية ~~في عقبه لعلهم يرجعون. # وليس المراد قولها باللسان مع الجهل بمعناها، فإن المنافقين يقولونها وهم ~~تحت الكفار في الدرك الأسفل من النار، مع كونهم يصلون ويتصدقون، ولكن ~~المراد قولها مع معرفتها بالقلب ومحبتها ومحبة أهلها وبغض ما خالفها ~~ومعاداته، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « من قال لا إله إلا ~~الله مخلصا » ، وفي رواية « خالصا من قلبه » ، وفي رواية « صادقا من قلبه » ~~وفي حديث آخر: « من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله » ، إلى ~~غير ذلك من الأحاديث الدالة على جهالة أكثر الناس بهذه الشهادة، فاعلم أن ~~هذه الكلمة نفي وإثبات نفي الإلهية عما سوى الله تعالى من المخلوقات، حتى ~~محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وجبرائيل فضلا عن غيرهم من الأولياء ~~والصالحين. PageV01P001 إذا فهمت ذلك فتأمل هذه الألوهية التي أثبتها الله ~~لنفسه، ونفاها عن محمد وجبرائيل وغيرهما، أن يكون لهم مثقال حبة من خردل، ~~فاعلم أن هذه الألوهية هي التي تسميها العامة في زماننا السر والولاية، ~~والإله معناه الولي الذي فيه السر، وهو الذي يسمونه الفقير والشيخ، وتسميه ~~العامة السيد وأشباه هذا، وذلك أنهم يظنون أن الله جعل لخواص الخلق منزلة، ~~يرضى أن الإنسان يلتجئ إليهم ويرجوهم ويستغيث بهم ويجعلهم واسطة بينه وبين ~~الله، فالذي يزعم أهل الشرك في زماننا أنهم وسائطهم وهم الذين يسميهم ~~الأولون (الآلهة)، والواسطة هو الإله، فقول الرجل لا إله إلا الله، إبطال ~~الوسائط. PageV01P002 فإذا أردت أن تعرف هذا معرفة تامة، فذلك بأمرين: # الأول: أن تعرف أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، وقتلهم ونهب أموالهم، واستحل نساءهم، كانوا مقرين لله سبحانه، بتوحيد ~~الربوبية، وهو أنه لا يخلق، ولا يرزق، ولا يحيي، ولا يميت، ولا يدبر الأمور ~~إلا الله وحده، كما قال الله تعالى: { قل من يرزقكم من السماء والأرض ms1 أمن ~~يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر ~~الأمر فسيقولون الله } . PageV01P003 وهذه مسألة عظيمة مهمة، وهي أن تعرف ~~أن الكفار شاهدون بهذا كله ومقرون به ومع ذلك لم يدخلهم ذلك في الإسلام ولم ~~يحرم دماءهم ولا أموالهم، وكانوا أيضا يتصدقون ويحجون ويعتمرون ويتعبدون ~~ويتركون أشياء من المحرمات خوفا من الله عز وجل، ولكن الأمر الثاني هو الذي ~~كفرهم وأحل دماءهم وأموالهم، وهو أنهم لم يشهدوا لله بتوحيد الألوهية، وهو ~~أنه لا يدعى ولا يرجى إلا الله وحده لا شريك له ولا يستغاث بغيره ولا يذبح ~~لغيره ولا ينذر لغيره، لا لملك مقرب ولا نبي مرسل، فمن استغاث بغيره فقد ~~كفر، ومن ذبح لغيره فقد كفر، ومن نذر لغيره فقد كفر وأشباه ذلك. ~~PageV01P004 وتمام هذا، أن تعرف أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم كانوا يدعون الصالحين مثل الملائكة وعيسى وعزير وغيرهم ~~من الأولياء، فكفروا بهذا مع إقرارهم بأن الله هو الخالق الرازق المدبر، ~~وإذا عرفت هذا عرفت معنى لا إله إلا الله، وعرفت أن من نخا نبيا أو ملكا أو ~~ندبه أو استغاث به فقد خرج من الإسلام، وهذا هو الكفر الذي قاتلهم عليه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. # فإن قال قائل من المشركين نحن نعرف أن الله هو الخالق الرازق المدبر، ~~يمكن هؤلاء الصالحين أن يكونوا مقربين ونحن ندعوهم وننذر لهم وندخل عليهم ~~ونستغيث بهم ونريد بذلك الوجاهة والشفاعة، وإلا نحن نفهم أن الله هو الخالق ~~المدبر. # فقل: كلامك هذا مذهب أبي جهل وأمثاله فإنهم يدعون عيسى وعزيرا والملائكة ~~والأولياء يريدون ذلك، كما قال تعالى: { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما ~~نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } . # وقال تعالى: { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء ~~شفعاؤنا عند الله } . PageV01P005 فإذا تأملت هذا تأملا جيدا، عرفت أن ~~الكفار يشهدون لله بتوحيد الربوبية، وهو تفرد بالخلق والرزق والتدبير، وهم ~~ينخون عيسى والملائكة والأولياء يقصدون ms2 أنهم يقربونهم إلى الله ويشفعون ~~عنده. PageV01P006 وعرفت أن من الكفار خصوصا النصارى منهم، من يعبد الله ~~الليل والنهار، ويزهد في الدنيا، ويتصدق بما دخل عليه منها، معتزل في صومعة ~~عن الناس، ومع هذا: كافر عدو لله.. مخلد في النار، بسبب اعتقاده في عيسى أو ~~غيره من الأولياء، يدعوه أو يذبح له أو ينذر له، تبين لك كيف صفة الإسلام، ~~الذي دعا إليه نبيك صلى الله عليه وآله وسلم، وتبين لك أن كثيرا من الناس ~~عنه بمعزل، وتبين لك معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: « بدأ الإسلام ~~غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ. » فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم، ~~وأوله وآخره وأسه ورأسه: شهادة أن لا إله إلا الله.. واعرفوا معناها، ~~وأحبوها وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم، ولو كانوا بعيدين، واكفروا ~~بالطواغيت وعادوهم وأبغضوهم، وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم ~~أو قال ما علي منهم أو قال ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله ~~وافترى، فقد كلفه الله بهم وافترض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا ~~إخوانهم وأولادهم... فالله الله، تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون ~~به شيئا، اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين. PageV01P007 ولنختم ~~الكلام بآية ذكرها الله في كتابه، تبين لك أن كفر المشركين من أهل زماننا ~~أعظم كفرا من الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال الله ~~تعالى: { وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى ~~البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا } . # فقد سمعتم أن الله سبحانه ذكر عن الكفار أنهم إذا مسهم الضر تركوا السادة ~~والمشائخ ولم يستغيثوا بهم بل أخلصوا لله وحده لا شريك له واستغاثوا به ~~وحده، فإن جاء الرخاء أشركوا، وأنت ترى المشركين من أهل زماننا ولعل بعضهم ~~يدعي أنه من أهل العلم وفيه زهد واجتهاد وعبادة، إذا مسه الضر قد يستغيث ~~بغير الله مثل معروف أو عبد القادر الجيلاني ، وأجل من هؤلاء مثل زيد بن ~~الخطاب والزبير ، وأجل من هؤلاء ms3 مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ~~والله المستعان... وأعظم من ذلك وزرا أنهم يستغيثون بالطواغيت والكفرة ~~والمردة ، مثل شمسان وإدريس ويونس وأمثالهم والله سبحانه أعلم. # الحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين ~~PageV01P008 ms4