######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0030882 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (المتوفى: 1206هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب يجيب فيها عن سؤال حول معنى لا إله إلا الله #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0030882 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-30882 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/30882 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | المراد بقول لا إله إلا الله # بسم الله الرحمن الرحيم # رسالة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب # يجيب فيها عن سؤال حول معنى # لا إله إلا الله الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه. . سئل الشيخ عن ~~معنى لا إله إلا الله، فأجاب بقوله: # اعلم رحمك الله أن هذه الكلمة هي الفارقة بين الكفر والإسلام، وهي كلمة ~~التقوى، وهي العروة الوثقى، وهي التي جعلها إبراهيم عليه السلام كلمة باقية ~~في عقبه لعلهم يرجعون. # وليس المراد قولها باللسان مع الجهل بمعناها، فإن المنافقين يقولونها وهم ~~تحت الكفار في الدرك الأسفل من النار، مع كونهم يصلون ويتصدقون، ولكن ~~المراد قولها مع معرفتها بالقلب ومحبتها ومحبة أهلها وبغض ما خالفها ~~ومعاداته، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من قال لا إله إلا الله ~~مخلصا» ، وفي رواية «خالصا من قلبه» ، وفي رواية «صادقا من قلبه» وفي حديث ~~آخر: «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله» ، إلى غير ذلك من ~~الأحاديث الدالة على جهالة أكثر الناس بهذه الشهادة، فاعلم أن هذه الكلمة ~~نفي وإثبات نفي الإلهية عما سوى الله تعالى من المخلوقات، حتى محمد صلى ~~الله عليه وآله وسلم، وجبرائيل فضلا عن غيرهم من الأولياء والصالحين. # إذا فهمت ذلك فتأمل هذه الألوهية التي أثبتها الله لنفسه، ونفاها عن محمد ~~وجبرائيل وغيرهما، أن يكون لهم مثقال حبة من خردل، فاعلم أن هذه الألوهية ~~هي التي تسميها العامة في زماننا السر والولاية، والإله معناه الولي الذي ~~فيه السر، وهو الذي يسمونه الفقير والشيخ، وتسميه العامة السيد وأشباه هذا، ~~وذلك أنهم يظنون أن الله جعل لخواص الخلق منزلة، يرضى أن الإنسان يلتجئ ~~إليهم ويرجوهم ويستغيث بهم ويجعلهم واسطة بينه وبين الله، فالذي يزعم أهل ~~الشرك في زماننا أنهم وسائطهم وهم الذين يسميهم الأولون (الآلهة) ، ~~والواسطة هو الإله، فقول الرجل لا إله إلا الله، إبطال الوسائط. # PageV01P001 ### | الكفار يشهدون لله بتوحيد الربوبية # فإذا أردت أن تعرف هذا معرفة تامة، فذلك بأمرين: # الأول: أن تعرف ms1 أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، وقتلهم ونهب أموالهم، واستحل نساءهم، كانوا مقرين لله سبحانه، بتوحيد ~~الربوبية، وهو أنه لا يخلق، ولا يرزق، ولا يحيي، ولا يميت، ولا يدبر الأمور ~~إلا الله وحده، كما قال الله تعالى: {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن ~~يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر ~~الأمر فسيقولون الله} [يونس: 31] # وهذه مسألة عظيمة مهمة، وهي أن تعرف أن الكفار شاهدون بهذا كله ومقرون به ~~ومع ذلك لم يدخلهم ذلك في الإسلام ولم يحرم دماءهم ولا أموالهم، وكانوا ~~أيضا يتصدقون ويحجون ويعتمرون ويتعبدون ويتركون أشياء من المحرمات خوفا من ~~الله عز وجل، ولكن الأمر الثاني هو الذي كفرهم وأحل دماءهم وأموالهم، وهو ~~أنهم لم يشهدوا لله بتوحيد الألوهية، وهو أنه لا يدعى ولا يرجى إلا الله ~~وحده لا شريك له ولا يستغاث بغيره ولا يذبح لغيره ولا ينذر لغيره، لا لملك ~~مقرب ولا نبي مرسل، فمن استغاث بغيره فقد كفر، ومن ذبح لغيره فقد كفر، ومن ~~نذر لغيره فقد كفر وأشباه ذلك. # PageV01P002 ### | المشركون الذين قاتلهم الرسول كانوا يدعون الصالحين فكفروا بهذا مع إقرارهم لله بتوحيد الربوبية # وتمام هذا، أن تعرف أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم كانوا يدعون الصالحين مثل الملائكة وعيسى وعزير وغيرهم من ~~الأولياء، فكفروا بهذا مع إقرارهم بأن الله هو الخالق الرازق المدبر، وإذا ~~عرفت هذا عرفت معنى لا إله إلا الله، وعرفت أن من دعا نبيا أو ملكا أو ندبه ~~أو استغاث به فقد خرج من الإسلام، وهذا هو الكفر الذي قاتلهم عليه رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم. # فإن قال قائل من المشركين نحن نعرف أن الله هو الخالق الرازق المدبر، ~~يمكن هؤلاء الصالحين أن يكونوا مقربين ونحن ندعوهم وننذر لهم وندخل عليهم ~~ونستغيث بهم ونريد بذلك الوجاهة والشفاعة، وإلا نحن نفهم أن الله هو الخالق ~~المدبر. # فقل: كلامك هذا مذهب أبي جهل ms2 وأمثاله فإنهم يدعون عيسى وعزيرا والملائكة ~~والأولياء يريدون ذلك، كما قال تعالى: {والذين اتخذوا من دونه أولياء ما ~~نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] # وقال تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء ~~شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] # فإذا تأملت هذا تأملا جيدا، عرفت أن الكفار يشهدون لله بتوحيد الربوبية، ~~وهو تفرد بالخلق والرزق والتدبير، وهم ينخون عيسى والملائكة والأولياء ~~يقصدون أنهم يقربونهم إلى الله ويشفعون عنده. # وعرفت أن من الكفار خصوصا النصارى منهم، من يعبد الله الليل والنهار، ~~ويزهد في الدنيا، ويتصدق بما دخل عليه منها، معتزل في صومعة عن الناس، ومع ~~هذا: كافر عدو لله. . مخلد في النار، بسبب اعتقاده في عيسى أو غيره من ~~الأولياء، يدعوه أو يذبح له أو ينذر له، تبين لك كيف صفة الإسلام، الذي دعا ~~إليه نبيك صلى الله عليه وآله وسلم، وتبين لك أن كثيرا من الناس عنه بمعزل، ~~وتبين لك معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بدأ الإسلام غريبا، وسيعود ~~غريبا كما بدأ.» فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم، وأوله وآخره وأسه ~~ورأسه: شهادة أن لا إله إلا الله. . واعرفوا معناها، وأحبوها وأحبوا أهلها، ~~واجعلوهم إخوانكم، ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وأبغضوهم، ~~وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال ما علي منهم أو قال ما ~~كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، فقد كلفه الله بهم وافترض ~~عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم. . . فالله الله، ~~تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئا، اللهم توفنا مسلمين، ~~وألحقنا بالصالحين. # PageV01P003 ### | [كفر المشركين من أهل زماننا أعظم كفرا من الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم] # ولنختم الكلام بآية ذكرها الله في كتابه، تبين لك أن كفر المشركين من أهل ~~زماننا أعظم كفرا من الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال ~~الله تعالى: {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ms3 فلما نجاكم إلى ~~البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا} [الإسراء: 67] # فقد سمعتم أن الله سبحانه ذكر عن الكفار أنهم إذا مسهم الضر تركوا السادة ~~والمشائخ ولم يستغيثوا بهم بل أخلصوا لله وحده لا شريك له واستغاثوا به ~~وحده، فإن جاء الرخاء أشركوا، وأنت ترى المشركين من أهل زماننا ولعل بعضهم ~~يدعي أنه من أهل العلم وفيه زهد واجتهاد وعبادة، إذا مسه الضر قد يستغيث ~~بغير الله مثل معروف أو عبد القادر الجيلاني، وأجل من هؤلاء مثل زيد بن ~~الخطاب والزبير، وأجل من هؤلاء مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ~~والله المستعان. . . وأعظم من ذلك وزرا أنهم يستغيثون بالطواغيت والكفرة ~~والمردة، مثل شمسان وإدريس ويونس وأمثالهم والله سبحانه أعلم. # الحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين ~~PageV01P004 ms4