######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002696 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مختصر تفسير سورة الأنفال #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر التفسير عند السنة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002696 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2696_مختصر-تفسير-سورة-الأنفال-محمد-بن-عبد-الوهاب #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تحقيق د . ناصر بن سعد الرشيد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # ((مختصر تفسير سورة الأنفال)) للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. # تحقيق د. ناصر بن سعد الرشيد. PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ((ذكر ما نزل من القرآن في وقعة ~~بدر:)) قال ابن عباس نزلت سورة الأنفال في بدر وعن أبي أمامة قال سألت ~~عبادة عن الأنفال فقال: فينا أصحاب بدر نزلت خرجنا مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله تعالى العدو فانطلقت ~~طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون وأقبلت طائفة على العسكر يحوزونه وأحدقت ~~طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان ~~الليل قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها فليس لأحد فيها نصيب وقال ~~الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق به منا نحن نفينا عنه العدو وقال ~~الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: خفنا أن يصيب العدو منه غرة ~~فاشتغلنا به فساءت فيه أخلاقنا فانتزعه الله من أيدينا فجعله إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقسمه بين المسلمين ونزلت * (يسألونك عن الأنفال قل ~~الأنفال لله والرسول) * الآية، قال الترمذي حديث حسن. PageV00P005 # وقوله: * (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) * قال ابن عباس: ' هذا تحريج ~~من الله أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم ' وقوله: * (إنما المؤمنون الذين إذا ~~ذكر الله وجلت قلوبهم) * هو الذي يريد أن يظلم أو يهم بمعصية فيقال له: اتق ~~الله فيجل قلبه، وقال ابن عباس: ' وجلت قلوبهم فأدوا فرائضه ' وقوله: * ~~(وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا) * قال ابن مسعود: ' ما جالس أحد ~~القرآن فقام سالما '، وقوله: * (وعلى ربهم يتوكلون) * ثم قال: * (الذين ~~يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ~~ربهم ومغفرة ورزق كريم) * لما ذكر أعمال القلب نبه على أعمال الجوارح، وقال ~~الضحاك في قوله: * (لهم درجات عند ربهم) *: ' أهل الجنة بعضهم فوق بعض فيرى ~~الذي هو فوق فضله ولا يرى الذي هو أسفل أنه فضل عليه أحد '. # وقوله: * (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا ms01 من المؤمنين لكارهون ~~يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون) * روي عن ~~أبي أيوب أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة: ' أني ~~أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قبل هذه العير لعل الله ~~يغنمناها فقلنا: نعم فخرج وخرجنا فلما سرنا يوما أو يومين قال لنا: ما ترون ~~في القوم فإنهم قد أخبروا بخروجكم؟ فقلنا: لا والله ما لنا طاقة بقتال ~~العدو ثم قال: ما ترون في قتال العدو؟ PageV00P006 # فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو: إذا يا رسول الله لا نقول كما قال ~~قوم موسى: * (اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون) * بل نقاتل من بين ~~يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما ~~قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل الله على رسوله: * ~~(كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) * الآية، قال السدي: ' * (بعدما تبين لهم) * ~~أنك لا تفعل إلا ما أمرك الله به '. # وقوله: * (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات ~~الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق ~~الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون) * روى أحمد عن ابن عباس ' قال قيل ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء ~~فناداه العباس وهو أسير أنه لا يصلح لك لأن الله عز وجل إنما وعدك إحدى ~~الطائفتين وقد أعطاك ما وعد '. # وقوله: * (ليحق الحق) * ليس تكرير لأن الأول تمييز بين الإرادتين وهذا ~~بيان لغرضه فيما فعل من اختيار ذات الشوكة فإنه ما فعل إلا لهذا الغرض الذي ~~هو سيد الأغراض. # وقوله: * (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة ~~مردفين وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم وما النصر ~~PageV00P007 # إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم) * وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~نظر إلى ms02 أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة ~~فاستقبل القبلة وعليه رداؤه ثم قال: اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك ~~هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض أبدا ' فما زال يستغيث بربه ~~حتى التزمه الصديق من ورائه فقال: يا رسول الله يكفيك بعض مناشدتك ربك فإنه ~~سينجز لك ما وعدك فأنزل الله هذه الآية. # وقوله: * (مردفين) * أي متتابعين، وقوله: * (وما جعله الله إلا بشرى ~~ولتطمئن به قلوبكم) * وإلا فهو قادر على نصركم ولهذا قال: * (وما النصر إلا ~~من عند الله إن الله عزيز حكيم) * أي له العزة ولمن آمن به حكيم فيما شرعه ~~من القتال مع القدرة على إهلاكهم بدونه. # وقوله: * (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم ~~به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام) * يذكرهم ~~الله تعالى ما أنعم عليهم من إنزال النعاس عليهم في ذلك الموطن قال ابن ~~مسعود النعاس في القتال أمنة من الله وفي الصلاة (ومجالس الذكر) من الشيطان ~~' وقد أصابهم يوم أحد أيضا. # وقوله: * (وينزل عليكم من السماء ماء) * الآية وذلك أنهم حين ساروا إلى ~~بدر كان بينهم وبين الماء رمل فأصاب المسلمين ضعف وألقى الشيطان ~~PageV00P008 # في قلوبهم تزعمون أنكم أولياء الله وفيكم رسوله وقد غلبكم المشركون على ~~الماء وأنتم تصلون مجنبين فأمطر الله عليهم فشربوا واطهروا وتلبد الرمل ~~للناس والدواب وقوله: * (وليربط على قلوبكم) * أي بالصبر والإقدام على ~~الأعداء وهو شجاعة الباطن ويثبت به الأقدام وهو شجاعة الظاهر. # وقوله تعالى: * (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا ~~سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ~~ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب ~~ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار) * هذه نعمة خفية أظهرها الله تعالى ~~ليشكروه عليها وهو أنه تبارك وتعالى وتقدس أوحى إلى الملائكة أن ثبتوا ~~الذين آمنوا وآزروهم، وقيل الإلقاء في قلوبهم الظفر * (سألقي ms03 في قلوب الذين ~~كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان) * أي اضربوا الرقاب ~~أو الرؤوس، والبنان الأطراف وهي أيديهم وأرجلهم، قال الربيع كان الناس يوم ~~بدر يعرفون قتلى الملائكة بضرب فوق الأعناق وعلى البنان مثل سمة النار '، ~~وقوله: * (ذلك بأنهم شاقوا الله) * أي ما وقع عليهم بسبب هذه المشاقة ~~والكاف في ذلك لخطاب الرسول أو لكل أحد وذلكم خطاب للكفرة، والمعنى ذوقوا ~~هذا العاجل مع الذي لكم في الآخرة. # وقوله: * (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم ~~PageV00P009 # الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد ~~باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) * توعد سبحانه على الفرار من ~~الزحف بالنار، والزحف: المزاحفة وهي المقاربة والدنو، وقوله: * (إلا متحرفا ~~لقتال) * أي يفر مكيدة ثم يعطف للقتال * (أو متحيزا إلى فئة) * جماعة من ~~المسلمين قيل ولو كان الإمام الأعظم. # قوله تعالى: * (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله ~~رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم) * يقول تعالى: هو ~~الذي أنزل الملائكة وشاء الظفر والنصر وألقى الرعب في قلوبهم وقوى قلوبكم ~~وأذهب عنها الفزع * (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) * وذلك أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أخذ حفنة من تراب بعد تضرعه فرماهم بها وقال: شاهت ~~الوجوه وأمر أصحابه أن يحملوا فأوصل الله ذلك التراب إلى أعين المشركين فلم ~~يبق أحد منهم إلا ناله ما شغله فولوا مدبرين، وقوله: * (وليبلي المؤمنين ~~منه بلاء حسنا) * أي ليعطيهم عطاء حسنا قال الشاعر: # * جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم * وأبلاها خير البلاء الذي يبلو * وفي ~~الحديث: ' وكل بلاء حسن أبلانا ' (بعد قوله الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا). ~~PageV00P010 # والمعنى والإحسان إليهم فعل ما فعل: إن الله سميع لدعائهم عليم بأحوالهم. ~~وقوله: * (ذلكم وأن الله موه كيد الكافرين) * هذه بشارة أخرى أعلمهم سبحانه ~~أنه يضعف كيد الكافرين فيما يستقبل وأن معطوف على ذلكم. يعني أن الغرض ~~إبلاء ms04 هؤلاء وتوهين كيد هؤلاء. # وقوله: * (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن ~~تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين) * ~~وذلك أن أبا جهل قال: اللهم أقطعنا للرحم وأتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة ~~فكان هو المستفتح على نفسه * (وإن تنتهوا) * أي عن الكفر فهو خير لكم في ~~الدنيا والآخرة، * (وإن تعودوا نعد) * أي إن عدتم إلى الكفر عدنا لكم بمثل ~~هذه الوقعة * (ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت) * لأن الله لا غالب له * ~~(وأن الله مع المؤمنين) * أي كائن ذلك لأن الله معهم. # وقوله: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تولوا عنه ~~وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب ~~عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو ~~أسمعهم لتولوا وهم معرضون) * أي تتركوا طاعته * (وأنتم تسمعون) * أي علمتم ~~ما دعاكم إليه * (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا) * الآية قال ابن إسحاق ' ~~هم المنافقون يظهرون أنهم سمعوا PageV00P011 # واستجابوا وليسوا كذلك ' ثم أخبر أن هذا الضرب شر الخلق فقال: * (إن شر ~~الدواب عند الله) * الآية ثم جعلهم شرها * (ولو علم الله فيهم خيرا) * أي ~~قصدا صحيحا * (لأسمعهم) * أي أفهمهم ولو فعل لتولوا عنادا. # وقوله: * (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما ~~يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون) * قال ~~البخاري: ' لما يصلحكم ' قال مجاهد: ' وهو هذا القرآن فيه النجاة والتقاة ~~والحياة ' وقال عروة: ' أي للحرب التي أعزكم بها بعد الذل ' * (واعلموا أن ~~الله يحول بين المرء وقلبه) * قال ابن عباس ' يحول بين المؤمن وبين الكفر ~~وبين الكافر وبين الإيمان وقال مجاهد: ' حتى يتركه لا يعقل ' وكان من دعاء ~~النبي صلى الله عليه وسلم: ' يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ' وقوله: * ~~(واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب) ~~* يحذر تبارك وتعالى فتنة لا تخص ms05 أهل المعاصي بل تعم حيث لم تدفع فترفع قال ~~ابن عباس: ' أمر الله المؤمنين ألا يقروا المنكر بين ظهرانيهم فيعمهم ~~العذاب '. # وقوله: * (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن PageV00P012 # يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) * ~~ينبه تبارك وتعالى عباده على نعمه ليشكروها حيث كانوا بمكة كذلك * (فآواكم) ~~* أي بالمدينة. قال قتادة في الآية: ' كان هذا الحي من العرب أذل الناس ذلا ~~وأشقاه عيشا وأجوعه بطونا وأعراه جلودا وأبينه ضلالا من عاش منهم عاش شقيا ~~ومن مات منهم ردي في النار يؤكلون ولا يأكلون والله ما نعلم قبيلا من حاضر ~~أهل الأرض يومئذ كانوا شر منزلا منهم حتى جاء الله بالإسلام فمكن به في ~~البلاد ووسع به في الرزق وجعلهم به ملوكا على رقاب الناس وبالإسلام أعطى ~~الله ما رأيتم فاشكروا الله على نعمه فإن ربكم منعم يحب الشكر وأهل الشكر ~~في مزيد من الله. # وقوله: * (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ~~وأنتم تعلمون واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم) ~~* قال الزهري: ' نزلت في أبي لبابة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلى بني قريظة فاستشاروه في النزول على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال: نعم وأشار بيده إلى حلقه ثم فطن فحلف لا يذوق ذواقا حتى يموت أو يتوب ~~الله عليه وانطلق إلى المسجد فربط نفسه بسارية ' والخيانة تعم الذنوب ~~الصغار والكبار، وقال ابن عباس: ' * (وتخونوا أماناتكم) * الأمانة الأعمال ~~التي ائتمن الله عباده عليها يعني الفريضة PageV00P013 # يقول لا تخونوها لا تنقصوها '، وقال عروة: ' أي لا تظهروا له ما يرضى به ~~عنكم ثم تخالفوه في السر إلى غيره فذاك هلاك لأمانتكم ' وقوله: * (واعملوا ~~أنما أموالكم وأولادكم فتنة) * أي اختبار ليعلم أتشكروه أم لا، قال ابن ~~مسعود: ' ما منكم أحد إلا وهو مشتمل على فتنة فأيكم استعاذ فليستعذ بالله ~~من مضلات الفتن. # وقوله: * (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر ms06 عنكم ~~سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم) * أي فصلا بين الحق والباطل ~~وقيل: نصرا وقيل: نجاة والأول أعم فإن من اتقى وفق لمعرفة الحق فكان ذلك ~~سبب نصره ونجاته من شدائد الدنيا والآخرة وتكفير ذنوبه وهو محوها وغفرانها ~~وهو سترها عن الناس. # ثم قال: * (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ~~ويمكر الله والله خير الماكرين) * هذه الآية نزلت في تشاورهم في دار الندوة ~~في شأنه لما أراد الهجرة هل يثبتونه أي يحبسونه ويوثقونه أو يقتلونه أو ~~يخرجونه أي ينفونه من مكة والقصة مذكورة في السيرة بطولها، يقول الله ~~تعالى: واذكر نعمته عليك وعلى المسلمين إذ خلصتك من تلك الشدة ومكرت بهم ~~بكيدي المتين. # ثم قال: * (وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ~~PageV00P014 # إن هذا إلا أساطير الأولين، وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ~~فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم) * يخبر تعالى عن كفرهم ~~وتمردهم أنهم إذا تليت عليهم الآيات يقولون: لو نشاء لقلنا مثل هذا وقد ~~تحداهم غير مرة أن يأتوا بسورة من مثله فلم يقدروا وإنما قالوا هذا ليغيروا ~~من اتبعهم، والقائل لهذا هو النضر بن الحارث ولذلك أمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم بقتله يوم بدر صبرا فقال المقداد: يا رسول الله أسيري فقال: إنه كان ~~يقول في كتاب الله عز وجل ما يقول فأمر بقتله فقال المقداد: يا رسول الله: ~~أسيري فقال اللهم أغن المقداد من فضلك فقال المقداد: هذا الذي أردت ' ومعنى ~~أساطير الأولين: أي كتبهم يتعلم منها وقوله: * (وإذ قالوا اللهم) * الآية ~~هذا من عظيم عنادهم وكان الأولى أن يقولوا: إن كان هذا هو الحق من عندك ~~فاهدنا إليه وكذلك قال الجهلة من الأمم السالفة كقول قوم شعيب: * (فأسقط ~~علينا كسفا من السماء) * الآية وقال عطا: ' وهو النضر بن الحارث ' فقال ~~الله تعالى: * (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب) * وقال: * (سأل ~~سائل بعذاب واقع) * ولقد ms07 أنزل فيه بضع عشرة آية من كتاب الله ' قال قتادة: ~~' قال سفهة هذه الأمة وجهلتها فعاد الله بعائدته ورحمته على سفهة هذه الأمة ~~وجهلتها ' وقوله: * (وما كان PageV00P015 # ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون) * قال ابن عباس: ' ~~أمانان: النبي والاستغفار فذهب النبي وبقي الاستغفار ' وقوله: * (وهم ~~يستغفرون) * يعني من سبق له من الله الدخول في الإيمان ' وقوله: * (وما لهم ~~ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه ~~إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون) * يخبر تعالى أنهم أهل لذلك لأجل هذا ~~الفعل ولهذا لما خرج الرسول عنهم عذبهم الله يوم بدر وقوله: * (وما كانوا ~~أولياءه) * الآية أي ليسوا أهلا له وإنما أهله النبي ومن معه كقوله: * (ما ~~كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله) * الآية قال مجاهد: ' هم المتقون من ~~كانوا وحيث كانوا '. وقوله: * (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ~~فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون) * المكاء: الصفير والتصدية أي التصفيق، ~~وقوله: * (فذوقوا العذاب) * هو ما أصابهم يوم بدر. # وقوله: * (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ~~ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون) * قالوا: نزلت ~~في إنفاق قريش وأبي سفيان الأموال بعد بدر وإرصادها لحرب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وعلى كل تقدير فهي عامة وإن كان السبب خاصا. # وقوله: * (ليميز الخبيث من الطيب) * يحتمل أن يكون في الآخرة PageV00P016 # ويحتمل في الدنيا أي إنما أقدرناهم على الأموال وجعلناهم ينفقونها في ذلك ~~ليميز الله من يطيعه بقتالهم أو يعصيه بالنكول عن ذلك. # وقوله: * (وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين) * قال مجاهد: ' سنتنا فيهم ~~يوم بدر وفي غيرهم من الأمم '. # وقوله: * (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) * في الصحيح أن رجلا جاء إلى ابن ~~عمر فقال: ألا تسمع ما ذكر الله: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) * ~~الآية فقال: يا ابن أخي أغتر بهذه الآية أحب إلي أن أغتر بقوله: * (ومن ~~يقتل مؤمنا متعمدا) * قال: فإن الله يقول: * (وقاتلوهم ms08 حتى لا تكون فتنة) * ~~قال ابن عمر: قد فعلنا إذ كان الرجل يفتن في دينه إما أن يقتلوه وإما أن ~~يعود وإما أن يوثقوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة، قال: فما قولك في علي ~~وعثمان؟ قال: أما عثمان فكان الله قد عفا عنه وكرهتم أن يعفو عنه وأما علي ~~فهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه وأشار بيده وهذا بيته حيث ~~ترون، وفي لفظ وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد يقاتل المشركين وكان الدخول ~~عليهم فتنة وليس كقتالكم على الملك ' وفي لفظ في غير الصحيح قاتلت أنا ~~وأصحابي حتى كان الدين كله لله وذهب الشرك ولم تكن فتنة ولكنك وأصحابك ~~تقاتلون حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله ' قال ابن عباس ' حتى لا تكون ~~فتنة؛: PageV00P017 # حتى لا يكون شرك ' وكذا قال أبو العالية ومجاهد وغير واحد، وقوله: * ~~(ويكون الدين كله لله) * قال ابن عباس: ' يخلص التوحيد لله ' وقال ابن ~~إسحاق: ' ويكون التوحيد خالصا لله ويخلع ما دونه من الأنداد '. # وقوله: * (فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير) * أي إن ~~استمروا على خلافكم فاعلموا أن الله سيدكم وناصركم عليهم. # وقوله: * (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا ~~يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير) * الغنيمة: ما أخذ ~~من الكفار بإيجاف الخيل والركاب، والفيء: ما أخذ منهم بغير ذلك كما ذكر في ~~سورة الحشر ومن يجعل أمر الفيء والغنائم راجع إلى رأي الإمام يقول: لا ~~منافاة بينهما إذا رآه الإمام، وقوله: * (لله خمسه) * مفتاح كلام، لله ما ~~في السماوات وما في الأرض كذا قال إبراهيم والشعبي والحسن وغير واحد، ~~وقوله: * (إن كنتم آمنتم بالله) * الآية أي امتثلوا ما شرعنا لكم في الخمس ~~إن كنتم آمنتم بالله وما أنزل. # وقوله: * (ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور) * أي ليقضي ~~ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وإذلال الشرك ms09 عن غير ملأ منكم وقوله: * ~~(ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة PageV00P018 # وإن الله لسميع عليم) * أي ليكفر من كفر بعد الحجة لما رأى من الآية ~~والعبرة ويؤمن من آمن على مثل ذلك والإيمان هو الحياة كقوله: * (أومن كان ~~ميتا فأحييناه) * (الآية) * (وإن الله لسميع عليم) * لتضرعكم عليم بكم أنكم ~~تستحقون النصر. وقوله: * (إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا ~~لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور) * قال ~~مجاهد: ' أراه الله إياهم في منامه قليلا فأخبر أصحابه بذلك فكان تثبيتا ~~لهم ' وقوله * (وإذ يريكوهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ~~ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور) * هذا من لطفه تعالى ~~بهم أن أراهم إياهم قليلا ليجزيهم عليهم، ومعنى هذا أن الله أغرى كلا منهم ~~بالآخر وقلله في عينه ليطمع فيه ليعذب من أراد وينعم على من أراد '. # وقوله: * (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا ~~لعلكم تفلحون) * هذا تعليم لآداب اللقاء وطريق الشجاعة، وروي عن عبد الله ~~بن عمرو مرفوعا: (لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العفو والعافية فإذا ~~لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فإن جلبوا وصيحوا فعليكم بالصمت) قال قتادة: ~~' فرض الله ذكره عند أشغل ما يكون عند الضراب بالسيوف ' فأمر الله بذكره في ~~هذه الحال والاستعانة به وطلب النصر منه وأن يطيعوا الله ورسوله في حالهم ~~ذلك ولا يتنازعون فيكونون سببا لفشلهم '. PageV00P019 # وقوله: * (وتذهب ريحكم) * يعني قوتكم وما كنتم فيه من الإقبال. # وقوله: * (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن ~~سبيل الله والله بما يعملون محيط) * يقول تعالى بعد أمره بالإخلاص في ~~القتال وكثرة ذكره ناهيا لهم عن التشبه بالمشركين الذين خرجوا بطرا أي دفعا ~~للحق، وقوله: * (والله بما يعلمون محيط) * ولهذا جازاهم عليهم. بقوله: * ~~(إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب) * قال حين رأى ~~الملائكة قال قتادة ' صدق عدو الله ' وقوله: * (إني ms10 أخاف الله) * كذب عدو ~~الله '. # قوله تعالى: * (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ~~ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) * قال الشعبي: ' كان ناس تعلموا ~~بالإسلام فخرجوا مع أهل مكة يوم بدر فلما رأوا مكة المسلمين قالوا غر هؤلاء ~~دينهم ' وقال مجاهد وغيره وقال الحسن: وهم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر ~~فسموا منافقين '. # وقوله: * (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ~~وذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد) * يقول ~~تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: * (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا) * ~~الآية. أي لو عاينت ذلك لرأيت أمرا هائلا وهذا PageV00P020 # وإن كان سببه يوم بدر فهو عام في كل كافر إذا بشرته الملائكة بالعذاب كما ~~في حديث البراء وقوله: * (ذلك بما قدمت أيديكم) * الآية. أي أن الله لا ~~يظلم كما في الصحيح: ' من وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن ~~إلا نفسه ' ولهذا قال: * (كدأب آل فرعون) * الآية. أي فعل هؤلاء كما فعل من ~~قبلهم ففعلنا بهم كما فعلنا بأولئك. # وقوله: * (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت ~~منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة ولا هم يتقون) * أي أن شر ما دب على الأرض ~~الذين كفروا * (فهم لا يؤمنون) * الذين كلما عاهدوا نقضوا وقوله: * (وهم لا ~~يتقون) * أي لا يخافون الله فيما ارتكبوا من الآثام. # وقوله: * (فإما تثقفنهم في الحرب) * أي تظفر بهم * (فشرد بهم) * أي نكل ~~بهم ومعناه غلظ عقوبتهم ليخاف غيرهم من الأعداء. # وقوله: * (وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب ~~الخائنين) * أي إن خفت منهم نقضا لما بينك وبينهم من العهد * (فانبذ إليهم ~~على سواء) * أي أعلمهم أنك قد نقضت عهدهم حتى يبقى علمك وعلمهم أنهم حرب ~~سواء، وقوله: * (إن الله لا يحب الخائنين) * أي لو في حق الكفار وروى ~~الإمام أحمد عن سلمان أنه انتهى إلى ms11 حصن أو مدينة فقال لأصحابه: دعوني ~~أدعهم كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم فقال: إنما كنت رجلا منكم ~~فهداني الله عز وجل إلى الإسلام فإن أسلمتم PageV00P021 # فلكم ما لنا وعليكم ما علينا وإن أبيتم فأدوا الجزية وأنتم صاغرون وإن ~~أبيتم نابذناكم على سواء إن الله لا يحب الخائنين يفعل بهم ذلك ثلاثة أيام ~~فلما كان اليوم الرابع غدا الناس إليها ففتحوها '. # وقوله: * (ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون وأعدوا لهم ما ~~استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم ~~لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم ~~لا تظلمون) * يقول تعالى: * (ولا يحسبن الذين كفروا) * الآية. أي أنهم تحت ~~قدرتنا ثم أمر بإعداد آلات الحرب لمقاتلتهم حسب الاستطاعة بقوله: * (ما ~~استطعتم) * أي مهما أمكنكم من قوة ومن رباط الخيل والقوة الرمي، وذهب أكثر ~~العلماء إلى أن الرمي أفضل من ركوب الخيل، وقوله: * (وآخرين من دونهم) * ~~قال مجاهد: ' قريظة ' وقال الثوري: قال ابن يمان: هم الشياطين التي في ~~الدور ' وقال مقاتل وابن زيد: ' المنافقون ' ويشهد له قوله تعالى: * (لا ~~تعلمهم نحن نعلمهم) *. # وقوله: * (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو العزيز ~~الحكيم وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره PageV00P022 # وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين ~~قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم) * يقول تعالى: إذا خفت من قوم ~~خيانة فانبذ إليهم فإن حاربوا فقاتلهم فإن جنحوا للسلم أي المصالحة فاجنح ~~لها أي مل إليها، وقوله: * (وتوكل على الله) * أي صالح مع التوكل فإن الله ~~ناصرك ولو أرادوا بالصلح خديعة ليستعدوا ثم ذكر نعمته عليه بالمهاجرين ~~والأنصار وتأليفه بين قلوبهم، وقوله: * (إن الله عزيز حكيم) * أي منيع ~~الجانب لا يخيب من توكل عليه حكيم في أفعاله يضع الأشياء مواضعها، وقال ابن ~~مسعود في الآية: ' نزلت في المتحابين في الله ' قال ابن ms12 عباس: ' إن الرحم ~~لتقطع وإن النعمة لتكفر وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء '، ~~قال الأوزاعي: ' حدثني عبده بن أبي لبابة عن مجاهد ولقيته فأخذ بيدي فقال ~~إذا التقى المتحابان بالله فأخذ أحدهما بيدي صاحبه وضحك إليه تحاتت ~~خطاياهما كما تحات ورق الشجر، قال عبده فقلت له: إن هذا ليسير فقال: لا تقل ~~ذلك فإن الله يقول: * (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم) * ~~الآية. فعرفت أنه أفقه مني ' وقال ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: ' كنا ~~نتحدث أن أول ما يرفع من الناس الألفة '. # وقوله: * (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يا أيها النبي ~~حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين) * ~~PageV00P023 # إلى قوله: * (والله مع الصابرين) * يأمر تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه ~~وسلم بتحريض المؤمنين على القتال ويخبرهم أنه حسبهم أي كافيهم وناصرهم وإن ~~كثر عدوهم ثم قال مبشرا وآمرا: * (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين) ~~* الآية. ثم نسخ الأمر قال ابن عباس: ' لما نزلت شق على المسلمين حين فرض ~~ألا يفر واحد من عشرة ثم جاء التخفيف فقال: * (الآن خفف الله عنكم) * ~~الآية، ونقص من الصبر بقدر ما خفف '. # وقوله: * (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض ~~الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم) * الآيات، ذكر سبب النزول في ~~السيرة. # وقوله: * (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في ~~قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم) * الآية، قال ابن عباس: ' نزلت في ~~عباس وأصحابه قالوا يا رسول الله آمنا بما جئت به ولننصحن لك على قومنا ~~فأنزل الله هذه الآية. # وقوله: * (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم ~~وأنفسهم) * الآيات. ذكر تعالى أقسام المؤمنين وقسمهم إلى مهاجرين وأنصار ~~فهؤلاء بعضهم أولياء بعض أي كل منهم أحق بالآخر من كل أحد فكانوا يتوارثون ~~حتى نسخ، ثم قال: * (والذين آمنوا ولم يهاجروا ms13 ما لكم PageV00P024 # من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا) * هؤلاء الصنف الثالث من المؤمنين وهم ~~الذين أقاموا في بواديهم فهؤلاء ليس لهم في المغانم نصيب ولا في خمسها إلا ~~ما حضروا فيه القتال. # وقوله: * (وإن استنصروكم في الدين) * يقول تعالى وإن استنصركم هؤلاء في ~~قتال ديني على عدو لهم فانصروهم فإنهم إخوانكم في الدين إلا إن استنصروكم ~~على كفار بينكم وبينهم ميثاق. # وقوله: * (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض ~~وفساد كبير) * لما ذكر أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض قطع الموالاة بينهم ~~وبين الكفار ولهذا روي: ' من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله ' رواه أبو ~~داود من حديث سمرة مرفوعا وفي حديث آخر: ' أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني ~~المشركين '. # ومعنى قوله: * (إلا تفعلوه تكن فتنة) * الآية. أي إن لم تجانبوا المشركين ~~وتوالوا المؤمنين وإلا وقعت الفتنة في الناس وهو التباس الأمر واختلاط ~~المسلم بالكافر فيقع فساد عريض. # وقوله: * (والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولو ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم) * كقوله في ~~الحديث، ' المرء مع من أحب ' وفي الحديث الآخر: PageV00P025 # ' من أحب قوما حشر معهم '، وقوله: * (وأولوا الأرحام) * الآية، وهذه ~~ناسخة للإرث بالحلف * (في كتاب الله) * أي في حكم الله والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. # وكان الفراغ من تعليق هذه النسخة يوم الأربعاء لسبع بقين من ربيع الآخر ~~بقلم الفقير إلى ربه العلي.# PageV00P026 #####ENDNOTES# ms14