######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006889 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: محمد بن عبد الوهاب #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب #META# 011.AuthorBORN :: 1115 هـ #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير آيات من القرآن الكريم #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير :: كتب التفاسير :: كتب التفاسير وعلوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تفسير آيات من القرآن الكريم #META# 030.LibURI :: JK_006889 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: راجع أصوله وصححه ووضع هوامشه وأعده للطبع الدكتور محمد بلتاجي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مطابع الرياض #META# 044.EdPLACE :: الرياض #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | 1 ( تفسير آيات القرآن الكريم ) # | للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله . | راجع أصوله وصححه ووضع هوامشه ~~وأعده للطبع الدكتور محمد بلتاجي ، الأستاذ المشارك بكلية الشريعة بالرياض ~~جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية . PageV01P001 # | 1 ( سورة الفاتحة ) # | قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي عنه بمنه وكرمه : | ~~اعلم أرشدك الله لطاعته ، وأحاطك بحياطته ، وتولاك في الدنيا والآخرة ، أن ~~مقصود الصلاة وروحها ولبها هو إقبال القلب على الله تعالى فيها ، فإذا صليت ~~بلا قلب فهي كالجسد الذي لا روح فيه ، ويدل على هذا قوله تعالى : @QB@ فويل ~~للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون @QE@ ففسر السهو بالسهو عن وقتها - أي ~~إضاعته - والسهو عن ما يجب فيها ، والسهو عن حضور القلب ، ويدل على ذلك ~~الحديث الذي في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تلك ~~صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق ، يرقب الشمس حتى إذا ~~كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ) فوصفه ~~بإضاعة الوقت بقوله : ' يرقب PageV01P007 الشمس ' وبإضاعة الأركان بذكره ~~النقر ، وبإضاعة حضور القلب بقوله : ' لا يذكر الله فيها إلا قليلا ' . | ~~إذا فهمت ذلك فافهم نوعا واحدا من الصلاة ، وهو قراءة الفاتحة لعل الله أن ~~يجعل صلاتك في الصلوات المقبولة المضاعفة المكفرة للذنوب . ومن أحسن ما ~~يفتح لك الباب في فهم الفاتحة حديث أبي هريرة الذي في صحيح مسلم قال سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يقول الله تعالى : قسمت الصلاة بيني ~~وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد : @QB@ الحمد لله رب ~~العالمين @QE@ قال الله : حمدني عبدي ، فإذا قال : @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ ~~قال الله : أثنى علي عبدي ، فإذا قال : @QB@ مالك يوم الدين @QE@ قال الله ~~: مجدني عبدي ، فإذا قال : @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ قال الله : ~~هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال : @QB@ اهدنا الصراط المستقيم ~~صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ قال الله : هذا ~~لعبدي ولعبدي ما سأل ) انتهى الحديث . | فإذا تأمل العبد ms001 هذا ، وعلم أنها ~~نصفان : نصف لله وهو أولها إلى قوله : @QB@ إياك نعبد @QE@ ونصف للعبد دعاء ~~يدعو به لنفسه ، وتأمل أن الذي علمه هذا هو الله تعالى ، وأمره أن يدعو به ~~ويكرره في كل ركعة ، وأنه سبحانه من فضله وكرمه ضمن إجابة هذا الدعاء إذا ~~دعاه بإخلاص وحضور قلب تبين له ما أضاع أكثر الناس . PageV01P008 # % قد هيئوك لأمر لو فطنت له % % فأربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل % % وها ~~أنا أذكر لك بعض معاني هذه السورة العظيمة لعلك تصلي بحضور قلب ، ويعلم ~~قلبك ما نطق به لسانك ، لأن ما نطق به اللسان ولم يعقد عليه القلب ليس بعمل ~~صالح كما قال تعالى : @QB@ يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم @QE@ وأبدأ ~~بمعنى الاستعاذة ، ثم البسملة ، على طريق الاختصار والإيجاز ، فمعنى ( أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم ) ألوذ بالله وأعتصم بالله وأستجير بجنابه من شر ~~هذا العدو ، أن يضرني في ديني أو دنياي ، أو يصدني عن فعل ما أمرت به ، أو ~~يحثني على فعل ما نهيت عنه ، لأنه أحرص ما يكون على العبد إذا أراد عمل ~~الخير من صلاة أو قراءة أو غير ذلك ، وذلك أنه لا حيلة لك في دفعة إلا ~~بالاستعاذة بالله لقوله تعالى : @QB@ إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ~~@QE@ فإذا طلبت من الله أن يعيذك منه ، واعتصمت به كان هذا سببا في حضور ~~القلب فاعرف معنى هذه الكلمة ولا تقلها باللسان فقط كما عليه أكثر الناس . ~~| وأما البسملة فمعناها أدخل في هذا الأمر من قراءة أو دعاء أو غير ذلك ( ~~بسم الله ) لا بحولي ولا بقوتي ، بل أفعل هذا الأمر مستعينا بالله ، متبركا ~~باسمه تبارك وتعالى ، هذا في كل أمر تسمى في أوله من أمر الدين أو أمر ~~الدنيا ، فإذا أحضرت في نفسك أن دخولك في القراءة بالله مستعينا به ، ~~متبرئا من الحول والقوة كان هذا أكبر الأسباب في حضور القلب ، وطرد الموانع ~~من كل خير . PageV01P009 | @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ اسمان مشتقان من الرحمة ~~أحدهما أبلغ من الآخر ، مثل العلام والعليم ، قال ابن ms002 عباس : هما اسمان ~~رقيقان أحدهما أرق من الآخر أي أكثر من الآخر رحمة . وأما الفاتحة فهي سبع ~~آيات : ثلاث ونصف لله ، وثلاث ونصف للعبد ، فأولها @QB@ الحمد لله رب ~~العالمين @QE@ فاعلم أن الحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري ، ~~فأخرج بقوله الثناء باللسان الثناء بالفعل الذي يسمى لسان الحال فذلك من ~~نوع الشكر ، وقوله : على الجميل الاختياري أي الذي يفعله الإنسان بإرادته ، ~~وأما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحا لا ~~حمدا ، والفرق بين الحمد والشكر : أن الحمد يتضمن المدح والثناء على ~~المحمود بذكر محاسنه سواء كان إحسانا إلى الحامد أو لم يكن والشكر لا يكون ~~إلا على إحسان المشكور ، فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر ، لأنه يكون على ~~المحاسن والإحسان ، فإن الله يحمد على ما له من الأسماء الحسنى ؛ وما خلقه ~~في الآخرة والأولى ، ولهذا قال : @QB@ الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا @QE@ ~~الآية وقال : @QB@ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض @QE@ إلى غير ذلك من ~~الآيات . | وأما الشكر فإنه لا يكون إلا على الإنعام ؛ فهو أخص من الحمد من ~~هذا الوجه ؛ لكنه يكون بالقلب واليد واللسان ، ولهذا قال تعالى : @QB@ ~~اعملوا آل داود شكرا @QE@ والحمد إنما يكون بالقلب واللسان ، فمن هذا الوجه ~~الشكر أعم من جهة أنواعه ، والحمد أعم من جهة أسبابه . PageV01P010 | ~~والألف واللام في قوله : @QB@ الحمد @QE@ للاستغراق أي جميع أنواع الحمد ~~لله لا لغيره ، فأما الذي لا صنع للخلق فيه مثل خلق الإنسان ، وخلق السمع ~~والبصر والسماء والأرض والأرزاق وغير ذلك فواضح ؛ وأما ما يحمد عليه ~~المخلوق مثل ما يثنى به على الصالحين والأنبياء والمرسلين ، وعلى من فعل ~~معروفا خصوصا إن أسداه إليك ، فهذا كله لله أيضا بمعنى أنه خلق ذلك الفاعل ~~، وأعطاه ما فعل به ذلك ، وحببه إليه وقواه عليه ، وغير ذلك من أفضال الله ~~الذي لو يختل بعضها لم يحمد ذلك المحمود فصار الحمد لله كله بهذا الاعتبار ~~. | وأما قوله : @QB@ لله رب العالمين @QE@ فالله علم على ربنا تبارك ~~وتعالى ، ومعناه : الإله أي ms003 المعبود لقوله : @QB@ وهو الله في السماوات وفي ~~الأرض @QE@ أي المعبود في السموات والمعبود في الأرض @QB@ إن كل من في ~~السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا @QE@ الآيتين ، وأما الرب فمعناه ~~المالك المتصرف وأما @QB@ العالمين @QE@ فهو اسم لكل ما سوى الله تبارك ~~وتعالى فكل ما سواه من ملك ونبي وإنسي وجني وغير ذلك مربوب مقهور يتصرف فيه ~~؛ فقير محتاج كلم صامدون إلى واحد لا شريك له في ذلك ، وهو الغني الصمد ، ~~وذكر بعد ذلك @QB@ مالك يوم الدين @QE@ وفي قراءة أخرى ^ ( ملك يوم الدين ) ~~^ فذكر في أول هذه السورة التي هي أول المصحف الألوهية والربوبية والملك ؛ ~~كما ذكره في آخر سورة في المصحف @QB@ قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله ~~الناس @QE@ . PageV01P011 | فهذه ثلاثة أوصاف لربنا تبارك وتعالى ذكرها ~~مجموعة في موضع واحد في أول القرآن ؛ ثم ذكرها مجموعة في موضع واحد في آخر ~~ما يطرق سمعك من القرآن . فينبغي لمن نصح نفسه أن يعتني بهذا الموضع ، ~~ويبذل جهده في البحث عنه ، ويعلم أن العليم الخبير لم يجمع بينهما في أول ~~القرآن ثم في آخره إلا لما يعلم من شدة حاجة العباد إلى معرفتها ، ومعرفة ~~الفرق بين هذه الصفات ؛ فكل صفة لها معنى غير معنى الصفة الأخرى ، كما يقال ~~: محمد رسول الله ، وخاتم النبيين ، وسيد ولد آدم فكل وصف له معنى غير ذلك ~~الوصف الآخر . | إذا عرفت أن معنى الله هو الإله ؛ وعرفت أن الإله هو ~~المعبود ، ثم دعوت الله أو ذبحت له أو نذرت له فقد عرفت أنه الله . فإن ~~دعوت مخلوقا طيبا أو خبيثا ، أو ذبحت له أو نذرت له فقد زعمت أنه هو الله ، ~~فمن عرف أنه قد جعل شمسان أو تاجا برهة من عمره هو الله ، عرف ما عرفت بنو ~~إسرائيل لما عبدوا العجل ، فلما تبين لهم ارتاعوا ، وقالوا ما ذكر الله ~~عنهم : ^ ( ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن يرحمنا ربنا ~~ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ) ^ | وأما الرب فمعناه المالك المتصرف ، ~~فالله تعالى مالك كل شيء ms004 وهو PageV01P012 المتصرف فيه ، وهذا حق ، ولكن أقر ~~به عباد الأصنام الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ذكر الله ~~عنهم في القرآن في غير موضع كقوله تعالى : @QB@ قل من يرزقكم من السماء ~~والأرض @QE@ إلى قوله @QB@ فقل أفلا تتقون @QE@ . | فمن دعا الله في تفريج ~~كربته وقضاء حاجته ، ثم دعا مخلوقا في ذلك خصوصا إن اقترن بدعائه نسبة نفسه ~~إلى عبوديته مثل قوله في دعائه ( فلان عبدك ) أو قول ( عبد علي ) أو ( عبد ~~النبي أو الزبير ) فقد أقر له بالربوبية وفي دعائه عليا أو الزبير بدعائه ~~الله تبارك وتعالى وإقراره له بالعبودية ، ليأتي له بخير أو ليصرف عنه شرا ~~مع تسمية نفسه عبدا له ، قد أقر له بالربوبية ، ولم يقر لله بأنه رب ~~العالمين كلهم بل جحد بعض ربوبيته ، فرحم الله عبدا نصح نفسه ، وتفطن لهذه ~~المهمات ، وسأل عن كلام أهل العلم ، وهم أهل الصراط المستقيم ، هل فسروا ~~السورة بهذا أم لا ؟ | وأما الملك فيأتي الكلام عليه ؛ وذلك أن قوله : @QB@ ~~مالك يوم الدين @QE@ وفي القراءة الأخرى ^ ( ملك يوم الدين ) ^ فمعناه عند ~~جميع المفسرين كلهم ما فسره الله به في قوله : @QB@ وما أدراك ما يوم الدين ~~ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله @QE@ ~~. PageV01P013 | فمن عرف تفسير هذه الآية وعرف تخصيص الملك بذلك اليوم ، مع ~~أنه سبحانه مالك كل شيء ذلك اليوم وغيره ، عرف أن التخصيص لهذه المسألة ~~الكبيرة العظيمة التي بسبب معرفتها دخل الجنة من دخلها ، وبسبب الجهل بها ~~دخل النار من دخلها . فيالها من مسألة لو رحل الرجل فيها أكثر من عشرين سنة ~~لم يوفها حقها ، فأين هذا المعنى والإيمان بما صرح به القرآن ، مع قوله صلى ~~الله عليه وسلم : ' يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا ' من قول ~~صاحب البردة : # % ولن يضيق رسول الله جاهك بي % % إذا الكريم تحلى باسم منتقم % # % فإن لي ذمة منه بتسميتي % % محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم % # % إن لم تكن في معادي آخذا بيدي ms005 % % فضلا وإلا فقل يا زلة القدم % % ~~فليتأمل من نصح نفسه هذه الأبيات ومعناها ، ومن فتن بها من العباد ، وممن ~~يدعي أنه من العلماء ، واختاروا تلاوتها على تلاوة القرآن : PageV01P014 هل ~~يجتمع في قلب عبد التصديق بهذه الأبيات والتصديق بقوله : @QB@ يوم لا تملك ~~نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله @QE@ وقوله : ' يا فاطمة بنت محمد لا أغني ~~عنك من الله شيئا ' ؟ لا والله ، لا والله ؛ لا والله إلا كما يجتمع في ~~قلبه أن موسى صادق ، وأن فرعون صادق وأن محمدا صادق على الحق وأن أبا جهل ~~صادق على الحق . لا والله ما استويا ولن يتلاقيا حتى تشيب مفارق الغربان . ~~| فمن عرف هذه المسألة وعرف البردة ، ومن فتن بها عرف غربة الإسلام ، وعرف ~~أن العداوة واستحلال دمائنا وأموالنا ونسائنا ، ليس عند التكفير والقتال ، ~~بل هم الذين بدءونا بالتكفير والقتال ، بل عند قوله : @QB@ لا تدعوا مع ~~الله أحدا @QE@ وعند قوله : @QB@ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم ~~الوسيلة أيهم أقرب @QE@ وقوله : ^ ( له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا ~~يستجيبون لهم بشيء ) ^ فهذا بعض المعاني في قوله : @QB@ مالك يوم الدين ~~@QE@ بإجماع المفسرين كلهم ، وقد فسرها الله سبحانه في سورة @QB@ إذا ~~السماء انفطرت @QE@ كما قدمت لك . | واعلم أرشدك الله أن الحق لا يتبين إلا ~~بالباطل كما قيل : # % وبضدها تتبين الأشياء % % فتأمل ما ذكرت لك ساعة بعد ساعة ، ويوما بعد ~~يوم وشهرا بعد شهر ، PageV01P015 وسنة بعد سنة لعلك أن تعرف ملة أبيك ~~إبراهيم ودين نبيك فتحشر معهما ؛ ولا تصد عن الحوض يوم الدين ، كما يصد عنه ~~من صد عن طريقهما . ولعلك أن تمر على الصراط يوم القيامة ، ولا تزل عنه كما ~~زل عن صراطهما المستقيم في الدنيا من زل ، فعليك بإدامة دعاء الفاتحة مع ~~حضور قلب وخوف وتضرع . | وأما قوله : @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ ~~فالعبادة كمال المحبة وكمال الخضوع ، والخوف والذل ، وقدم المفعول وهو إياك ~~، وكرر للاهتمام والحصر أي لا نعبد إلا إياك ، ولا نتوكل إلا عليك ، وهذا ~~هو كمال الطاعة ؛ والدين كله يرجع إلى هذين المعنيين ، فالأول ms006 التبرؤ من ~~الشرك ، والثاني التبرؤ من الحول والقوة فقوله : @QB@ إياك نعبد @QE@ أي ~~إياك نوحد ، ومعناه أنك تعاهد ربك أن لا تشرك به في عبادته أحدا ، لا ملكا ~~ولا نبيا ولا غيرهما ، كما قال للصحابة : @QB@ ولا يأمركم أن تتخذوا ~~الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون @QE@ فتأمل ~~هذه الآية واعرف ما ذكرت لك في الربوبية ، أنها التي نسبت إلى تاج ومحمد بن ~~شمسان ؛ فإذا كان الصحابة لو يفعلونها مع الرسل كفروا بعد إسلامهم فكيف بمن ~~فعلها في تاج وأمثاله ؟ | وقوله : @QB@ وإياك نستعين @QE@ هذا فيه أمران ~~أحدهما سؤال الإعانة من الله وهو التوكل والتبري من الحول والقوة . وأيضا ~~طلب الإعانة من الله كما مر أنها من نصف العبد . | وأما قوله : @QB@ اهدنا ~~الصراط المستقيم @QE@ فهذا هو الدعاء الصريح الذي PageV01P016 هو حظ العبد ~~من الله ، وهو التضرع إليه والإلحاح عليه أن يرزقه هذا المطلب العظيم ، ~~الذي لم يعط أحد في الدنيا والآخرة أفضل منه ، كما من الله على رسوله صلى ~~الله عليه وسلم بعد الفتح بقوله : @QB@ ويهديك صراطا مستقيما @QE@ والهداية ~~ها هنا التوفيق والإرشاد ، وليتأمل العبد ضرورته إلى هذه المسألة ، فإن ~~الهداية إلى ذلك تتضمن العلم والعمل الصالح على وجه الاستقامة والكمال ~~والثبات على ذلك إلى أن يلقى الله . | والصراط الطريق الواضح والمستقيم ~~الذي لا عوج فيه ، والمراد بذلك الدين الذي أنزله الله على رسوله صلى الله ~~عليه وسلم وهو @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم @QE@ وهو رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه ، وأنت دائما في كل ركعة تسأل الله أن يهديك إلى طريقهم ~~؛ وعليك من الفرائض أن تصدق الله أنه هو المستقيم ، وكلما خالفه من طريق أو ~~علم أو عبادة ، فليس بمستقيم ، بل معوج . وهذه أول الواجبات من هذه الآية ، ~~وهو اعتقاد ذلك بالقلب ؛ وليحذر المؤمن من خدع الشيطان ، وهو اعتقاد ذلك ~~مجملا وتركه مفصلا ، فإن أكفر الناس من المرتدين يعتقدون أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على الحق وإنما خالفه باطل ؛ فإذا جاء بما لا تهوى أنفسهم ~~فكما قال تعالى ms007 : @QB@ فريقا كذبوا وفريقا يقتلون @QE@ . | وأما قوله : ~~@QB@ غير المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ فالمغضوب عليهم هم PageV01P017 ~~العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم ، والضالون العاملون بلا علم ، فالأول صفة ~~اليهود ، والثاني صفة النصارى . وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن ~~اليهود مغضوب عليهم وأن النصارى ضالون ، ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم ، وهو ~~يقر أن ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء ، ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات ~~، فيا سبحان الله كيف يعلمه الله ويختار له ، ويفرض عليه أن يدعو به دائما ~~مع ظنه أنه لا حذر عليه منه ، ولا يتصور أنه يفعله ، هذا من ظن السوء بالله ~~. والله أعلم ، هذا آخر الفاتحة . | أما آمين فليست من الفاتحة ، ولكنها ~~تأمين على الدعاء ، معناها اللهم استجب ، فالواجب تعليم الجاهل لئلا يظن ~~أنها من كلام الله ؛ والله أعلم . | وهذه مسائل مستنبطة من سورة الفاتحة ؛ ~~استنبطها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى . | الأولى : ~~@QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ فيها التوحيد ، الثانية : @QB@ اهدنا ~~الصراط المستقيم @QE@ فيها المتابعة ، الثالثة : أركان الدين الحب والرجاء ~~والخوف ، فالحب في الأولى والرجاء في الثانية والخوف في الثالثة . | ~~الرابعة هلاك الأكثر في الجهل بالآية الأولى أعني استغراق الحمد واستغراق ~~ربوبية العالمين ، الخامسة أول المنعم عليهم وأول المغضوب عليهم والضالين ، ~~السادسة ظهور الكرم والحمد في ذكر المنعم عليهم ، السابعة ظهور القدرة ~~والمجد في ذكر المغضوب عليهم والضالين ، الثامنة : دعاء الفاتحة مع قوله لا ~~يستجاب الدعاء من قلب غافل . التاسعة : قوله : @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم ~~@QE@ فيه حجة الإجماع . PageV01P018 العاشرة ما في الجملة من هلاك الإنسان ~~إذا وكل إلى نفسه ؛ الحادية عشرة : ما فيه من النص على التوكل ؛ الثانية ~~عشرة : ما فيها من التنبيه على بطلان الشرك ، الثالثة عشرة التنبيه على ~~بطلان البدع ، الرابعة عشرة آيات الفاتحة كل آية منها لو يعلمها الإنسان ~~صار فقيها ، وكل آية أفرد معناها بالتصانيف ، والله سبحانه وتعالى أعلم . ~~PageV01P019 ! 7 < سورة البقرة ) # | | وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : | قوله تعالى : ~~@QB@ واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك ms008 سليمان وما كفر سليمان ولكن ~~الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر @QE@ - إلى قوله - @QB@ ولبئس ما شروا ~~به أنفسهم لو كانوا يعلمون @QE@ فيه مسائل : | الأولى : كون أناس من أهل ~~الكتاب إذا وقعت المسألة وأرادوا إقامة الدليل عليها تركوا كتاب الله كأنهم ~~لا يعلمون ، واحتجوا بما في الكتب الباطلة . | الثانية : أن من العجب ~~احتجاجهم بذلك على رسول من الرسل . | الثالثة : أن الكلام يدل على أنهم ~~يعلمون لقوله : @QB@ كأنهم لا يعلمون @QE@ . PageV01P021 | الرابعة : أن ~~المسائل الباطلة قد تنسب إلى الأنبياء كذبا عليهم . | الخامسة : أن الكتب ~~الباطلة قد تضاف إلى بعض الصديقين . | السادسة : أن ذلك مما تتلوا الشياطين ~~على زمان الأنبياء ، كما وقع أشياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . | ~~السابعة : أن الشياطين مزجت به الحق في زمن سليمان . | الثامنة : بيان ضلال ~~من ضل ممن يدعي العلم في شأن سليمان ممن نسب ذلك إليه واستحسنه ؛ أو قدح في ~~سليمان كما ضل أناس كثير في علي لما قتل عثمان . | التاسعة : أن من فعل ~~السحر كفر ولو عرف أنه باطل . | العاشرة : أن الشياطين يعلمونه الناس . | ~~الحادية عشرة : أن العبد لو بلغ ما بلغ في العلم فلا يأمن مكر الله . | ~~الثانية عشرة : لا ينبغي له التعرض للفتن وثوقا بنفسه ، بل يسأل الله ~~العافية . | الثالثة عشرة : سعة علم الله ومغفرته ورحمته . | الرابعة عشرة ~~: يجعل بعض نظره إلى القضاء والقدر . | الخامسة عشرة : أن النساء من أكبر ~~الفتن . | السادسة عشرة : أن طاعة الهوى جماع الشر كما أن مخالفته جماع ~~الخير . | السابعة عشرة : أن الشرك الأكبر مما يخطر بالبال . PageV01P022 | ~~الثامنة عشرة : أن التلفظ بالشرك بكلمة واحدة لا يشترط في كفر من تكلم بها ~~عقيدة القلب ولا عدم الكراهة للشرك . | التاسعة عشرة : أن المتكلم لا يعذر ~~ولو أراد أن يقضي به غرضا مهما . | العشرون : أن قتل النفس أعظم من الزنا . ~~| الحادية والعشرون : أن المعاصي بريد الكفر . | الثانية والعشرون : أن ~~بعضها يجر إلى بعض . | الثالثة والعشرون : أن عقوبة المعصية قد تكون أكبر ~~مما يظن العالم . | الرابعة والعشرون : أن قبول التوبة بلا عذاب لا يحصل ms009 ~~لكل أحد ، بل هو فضل من الله . | الخامسة والعشرون : أن من النعم تعذيب ~~العبد بذنبه في الدنيا . | السادسة والعشرون : حسن الظن بالله . | السابعة ~~والعشرون : القاعدة التي هي خاصية العقل وهو ارتكاب أدنى الشرين لدفع ~~أعلاهما . وتفويت أدنى الخيرين لتحصيل أعلاهما . | الثامنة والعشرون : أن ~~السحر نوعان . | التاسعة والعشرون : أن له تأثيرا لقوله : @QB@ يفرقون به ~~بين المرء وزوجه @QE@ . | الثلاثون : الإرشاد إلى التوكل بكونه لا يضر أحدا ~~إلا بإذن الله . | الحادية والثلاثون : أن في من يدعي العلم من اختار كتب ~~السحر على كتاب الله . | الثانية والثلاثون : أنهم يعارضون به كتاب الله . ~~PageV01P023 | الثالثة والثلاثون : أن اتباع كتاب غير كتاب الله ضلال . | ~~الرابعة والثلاثون : لا تأمن الكتب ولا من ينتسب إلى العلم على دينك . | ~~الخامسة والثلاثون : أن فساد العلماء يفسد الرعية . | السادسة والثلاثون : ~~أن السحر وقع في زمن خلافة النبوة حتى أن عمر وغيره أمر بقتل الساحر ولم ~~يستتبه كما استتاب المرتد . | السابعة والثلاثون : أن الحسد سبب لرد كتاب ~~الله . | الثامنة والثلاثون : أن الحاسد قد يبغض الناصح ويسعى في قتله . | ~~التاسعة والثلاثون : أن الحسد يحمله على رد حظه من الله في الدنيا والآخرة ~~. | والأربعون : أنه من أخلاق اليهود . | الحادية والأربعون : أن المحسود ~~يرفعه الله على الحاسد . | الثانية والأربعون : أن بالطاعة خير الدنيا ~~والآخرة ، وبالمعصية العكس . | الثالثة والأربعون : أن في من ينتسب إلى ~~العلم من يختار الكفر على الإيمان مع علمه أن من اختاره لا حظ له في الآخرة ~~. | الرابعة والأربعون : أن الإنسان يجتمع فيه الضدان يعلم ولا يعلم . | ~~الخامسة والأربعون : بيان غبنهم والتسجيل على فرط جهلهم في هذا الشراء . | ~~السادسة والأربعون : أن السبب في هذا الشرك اشتراء شيء خسيس تافه من الدنيا ~~. PageV01P024 | السابعة والأربعون : أنهم لمحبتهم ما هم عليه من الجاهلية ~~وغرامهم به نبذوا كتاب الله الذي عندهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعرفونه . | ~~الثامنة والأربعون : أن الذي حملهم على هذه العظائم أنه أتاهم أمر من الله ~~موافق لدينهم لكن مخالف لعادتهم الجاهلية . | التاسعة والأربعون : الفرق ~~بين المعجزات والكرامات ؛ وبين ما يفعله الشياطين تشبها بذلك وتشبيها ms010 . | ~~الخمسون : التنبيه على قول الصحابي : أو يأتي الخير بالشر ؟ وجوابه صلى ~~الله عليه وسلم . | الحادية والخمسون : أنه لا ينبغي للإنسان أن ينكر ما لم ~~يحط به علمه ؛ فقد ضل بالتكذيب بهذه القصة فئام من الناس لظنهم أنها تخالف ~~ما علموه من الحق ؛ وتكلم بسببها ناس في نبي الله سليمان بن داود عليه ~~السلام . PageV01P025 | وقوله تعالى : ^ ( ود كثير من أهل الكتاب لو ~~يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ~~فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير . وأقيموا ~~الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما ~~تعملون بصير ) ^ فيه مسائل : | الأولى : كون أناس ينتسبون إلى العلم والدين ~~يجري منهم هذا عمدا جراءة على الله ، وما أكثر من ينكر هذا . | الثانية : ~~التنبيه على كثرة هذا الصنف . | الثالثة : كون المنتسب إلى العلم يقضي ~~إضلال غيره إذا عجز عنه . | الرابعة : أن سبب هذا الأمر الغريب هو الحسد لا ~~خوف مضرة ولا طلب مصلحة . | الخامسة : أن المنتسب إلى العقل والعلم قد يسعى ~~فيما يعلم أنه مصلحة لدنياه ليزيله ، وفيما يعلم أنه مضرة لدنياه ليأتي به ~~، فإنهم يعلمون أن زوال المفاسد وحصول المصالح في هذا الدين ، وكانوا ~~يستفتحون به قبل مجيئه على من ظلمهم ؛ فلما جاءهم حملهم الحسد على ما ذكر . ~~| السادسة : أن الحسد قد يكون سببا للكفر كما وقع لهؤلاء ولإبليس . | ~~السابعة : ذكر العفو الذي هو من أسباب العز وقهر الخصم ، كما ورد في الحديث ~~. PageV01P026 | الثامنة : الرفق في الأمر وفعله بالتدريج كما فعل عمر بن ~~عبد العزيز . | التاسعة : أنه سبحانه يمهل لا يهمل . | العاشرة : الإشعار ~~بالنسخ قبل وقوعه . | الحادية عشرة : تسلية المظلوم المحسود . | الثانية ~~عشرة : التنبيه على العلة . | الثالثة عشرة : أن الظالم الحاسد يذله الله ~~كما جرى لهؤلاء إلى يوم القيامة . | وقوله : ^ ( إن الله على كل شيء قدير ) ~~^ فيه : | الرابعة عشرة : وهي الاستدلال بالصفات على الأفعال . | الخامسة ~~عشرة : وهي الاستدلال بالقدرة على ما لا يظن وقوعه . | السادسة ms011 عشرة : وهي ~~الاستدلال بها على جعل العفو سببا لعز العافي وذلة المعفو عنه ، عكس ما يظن ~~الأكثر ، وأما الاستدلال بها على ما كذب به الجهال استبعادا مثل عذاب القبر ~~وغيره أو مثل الصراط والميزان وغيرهما ، أو ما يجري في الدنيا من تبديل ~~الأحوال من الغنى إلى الفقر وضده ، ومن الذل إلى العز وضده ، فأكثر من أن ~~يحصر . | ولكن من أحسن ما فيها المسألة السابعة عشرة : وهي : تنبيه أعلم ~~الناس على أشكل المسائل بقوله : ^ ( إن الله على كل شيء قدير ) ^ والله ~~سبحانه وتعالى أعلم ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ~~؛ كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون . PageV01P027 | وقال : ذكر ~~بعض ما في قوله تعالى : ^ ( قل أتحاجونا في الله وهو ربنا وربكم ) ^ إلى ~~قوله : @QB@ يعلمون @QE@ من بيان الحق وإبطال الباطل . | الأولى : إذا كانت ~~المحاجة في الله سبحانه من أقرب ما يكون إليه من المختلفين في مسألة ~~التوحيد ، وبيان ذلك بمعرفة الله تعالى فيما اجتمعنا وإياكم عليه ، ومعرفة ~~حالنا وحالكم في المسألة ، وذلك أنا مجمعون على استوائنا وإياكم في ~~العبودية ، بخلاف ملوك الدنيا ، فإن بعض الناس يكون أقرب إليهم من بعض ~~بالقرابة وغيرها ، ونحن مجمعون أيضا أنه لا يظلم أحدا من عبيده ، بل كل نفس ~~@QB@ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت @QE@ ، بخلاف ملوك الدنيا فإنهم يأخذون ~~مال هذا ويعطونه هذا ؛ فإذا كان الأمر كذلك فكيف تدعون أنكم أولى بالله منا ~~، ونحن له مخلصون وأنتم به مشركون ؟ وكيف يظن به أنه يساوي بين من قصده ~~وحده لا شريك له ، ومن قصد غيره وأعرض عنه ؟ وهل يظن عاقل أو سفيه برجل من ~~بني آدم خصوصا إذا كان كريما ، أن من قصده وضاف عنده يكرهه ولا يضيفه ، ~~ويخص PageV01P028 بالرضا والكرامة والضيافة من أعرض عنه وضاف عند غيره ، مع ~~استواء الجميع في القرب منه والبعد ؟ هذا لا يظن في الآدمي فكيف يظن برب ~~العالمين ؟ فتبين بقضية العقل أن ما جاءت به الرسل من الإخلاص هو الموافق ~~للعقل ، وما فعل المشركون هو العجاب المخالف ms012 للعقل ، فيا لها من حجة ما ~~أعظمها وأبينها ، لكن لمن فهمها كما ينبغي . PageV01P029 | وقال الشيخ رحمه ~~الله : ذكر بعض ما في قوله تعالى : @QB@ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ~~فأتمهن @QE@ إلى الجزء ، ففي الآية الأولى مسائل : | الأولى : معرفة أنه ~~تعالى حكيم لا يضع الأشياء إلا في مواضعها ؛ لأنه ما جعله إماما إلا بعد ما ~~أتم ما ابتلاه به . وسئل بعضهم أيما الابتلاء أو التمكين ؟ فقال : الابتلاء ~~ثم التمكين . | الثانية : إذا كان يبتلي الأنبياء هل يفعلونه أم لا ؟ فكيف ~~بغيرهم ؟ | الثالثة : الثناء على إبراهيم بأنه أتم الكلمات التي ابتلاه بها ~~، وقيل : إن الله لم يبتل أحدا بهذا الدين فأتمه إلا إبراهيم ، ولهذا قال : ~~@QB@ وإبراهيم الذي وفى @QE@ . | الرابعة : أنه سبحانه جازاه على ذلك بأمور ~~منها أنه جعله للناس إماما ؛ ولما علم عليه السلام كبر هذه العطية سألها ~~للذرية وهي الخامسة . | السادسة : أن الله أجابه أن هذه المرتبة لا ينالها ~~ظالم ولو من ذرية الأنبياء . | السابعة : أن هذا يدل على الإمامة في الدين ~~تحصل لغير الظالم فليست بمختصة . | الثامنة : معرفة قدر هذه المرتبة التي ~~أكرم بها وهي الإمامة في الدين . | وأما الآية الثانية ففيها مسائل : ~~PageV01P030 | الأولى : كونه سبحانه جعل البيت الذي بناه إبراهيم مثابة مع ~~المشاق العظيمة ، وذلك من الآيات . | الثانية : أنه جعله أمنا عند الكفار ، ~~وذلك من أعجب الآيات . | الثالثة : أمره أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى ، ~~وهذا من الخصائص ، فيتفطن المؤمن لشبهة المبتدعة ؛ لأنه لا يجوز أن يتخذ من ~~مقام غيره مصلى . | الرابعة : أن فيها الرد على أهل الكتاب الذين لا ~~يعظمونه مع ما فيه من الآيات ، ومع ما عندهم من العلم بذلك . | قال : وأما ~~الآية الثالثة ففيها مسائل : | الأولى : ذكره أنه عهد إلى إبراهيم وإسماعيل ~~أن يطهراه لهذه الطائفة ، ولذلك أنزل الله : @QB@ إنما المشركون نجس فلا ~~يقربوا المسجد الحرام @QE@ . | الثانية : أن فيها الرد على أهل الكتاب ~~والمشركين . | الثالثة : العجب العجاب معاكستهم هذا الأمر ، فلا يردون عنه ~~إلا الطائفة المأمور بتطهيره لهم . | الرابعة : أنه نعتهم بالطواف والركوع ~~والسجود والعكوف ، فدل على أن ms013 نفس العكوف فيه عبادة . | الخامسة : أن ~~التقدم عند الله بالأعمال الصالحة لا بالنسب ، فأمره بتطهيره لهم وإن لم ~~يكونوا من ذريته وأمره بطرد ذريته عنه إذا لم يكونوا كذلك . | وأما الآية ~~الرابعة ففيها مسائل : PageV01P031 | الأولى : دعوة إبراهيم أن يجعله آمنا ~~، ولا يناقض تحريمه يوم خلق الله السموات والأرض . | الثانية : دعوة ~~إبراهيم للبلد وأهله بالأمن والرزق . | الثالثة : الآية العظيمة في إجابة ~~هذه الدعوة . | الرابعة : تخصيصه بها من آمن بالله واليوم والآخر . | ~~الخامسة قوله : @QB@ ومن كفر @QE@ فلما دعا بأمر الدين منع الله الظالم من ~~ذريته ، ولما خص بالأمر الآخر من آمن قال الله : @QB@ ومن كفر @QE@ وذلك ~~للفرق بين الدارين . | والسادسة : أنه لما أخبر أن ذلك للمؤمن وغيره فقد ~~يتوهم منه كرامة الجميع ، فأخبر أنه لو عم العاصي فيه بالأمن والرزق فإنه ~~يضطره إلى عذاب النار . | السابعة : أن المجاورة عنده كما أنها تنفع المطيع ~~فهي تضر العاصي لقوله : @QB@ ثم أضطره إلى عذاب النار @QE@ ولذلك انتقل ابن ~~عباس منها إلى الطائف . | وأما الآية الخامسة ففيها مسائل : | الأولى : ~~التصريح بأن الاثنين بنياه . | الثانية : جلال الله وعظمته في قلوب الذين ~~يعرفونه لدعوتهما بالقبول ، وكان بعض السلف لما قرأها جعل يبكي ويقول : ما ~~بال خليل الله يرفع قواعد بيت الله ويخاف أن لا يقبله . | الثالثة : ~~توسلهما بالصفات . PageV01P032 | الرابعة : طلبهما أن يرزقهما الله الإسلام ~~وهما هما ؛ والغفلة عن هذه الكلمة من العجائب . | الخامسة : إشراكهما في ~~الدعوة بعض الذرية ففيها رغوب المؤمن وحرصه على صلاح ذريته . | السادسة : ~~طلبهما أن يعلمهما المناسك ففيهما حرصهما على العمل بالنص مع عصمتهما . | ~~السابعة : طلبهما أن يتوب عليهما وهما هما ؛ ففيهما خوفهما من الذنوب . | ~~الثامنة : التوسل بالصفات . | التاسعة : التعليل بكونه @QB@ التواب الرحيم ~~@QE@ ولولا ذلك لاستحقا العقوبة . | العاشرة : الرد على المشركين وأهل ~~الكتاب . | الحادية عشرة : أن دعوتهما بهذه النعمة التي هي أعظم النعم ~~للذرية جعلها الذرية من أعظم المصائب . | وأما الآية السادسة ففيها مسائل : ~~| الأولى دعوتهما للذرية ببعثة الرسول ، فكانت عندهم أعظم البلاء مع دعواهم ~~أنهم على ملتهما . PageV01P033 | الثانية : أنهما أرادا بذلك أن يعلمهم ~~الكتاب ms014 والحكمة ويتلو عليهم الآيات ويزكيهم ؛ قيل : إن استماع التلاوة ~~والتزكي بها فرض عين ؛ وأما علم الكتاب والحكمة ففرض كفاية . | الثالثة : ~~أن نسبة الزكاة إلى السبب لا بأس بها مع أن المزكي في الحقيقة هو الله وحده ~~. | الرابعة : التوسل بالصفات . | وأما الآية السابعة فهي من جوامع الكلم ~~وأظهر البراهين فنذكر شيئا من ذلك : | الأولى : أنه بين أن ملة إبراهيم هي ~~الإسلام ؛ ومنه تعظيم البيت وحجه ، ومع إقرار علماء أهل الكتاب لذلك يرغبون ~~عنه ؛ وهذه مسألة مهمة يدل عليه قوله : ' ومن رغب عن سنتي فليس مني ' . | ~~الثانية : أن أكثر الناس رغبوا عن اسم الإسلام ، وعندهم لا فضيلة فيه ، ولا ~~بد عندهم من نسبة دين خاصة . | الثالثة : أعجب من ذلك أنهم لا يعرفون معنى ~~الإسلام ( وعندهم لا فضيلة فيه ) بل هذا عندهم صورة لا معنى لها . ~~PageV01P034 | الرابعة : أعجب من الجميع أنهم إذا بين لهم معناه اشتد ~~إنكارهم لذلك مع قراءة هذه الآية وأمثالها . | الخامسة : التي سيق الكلام ~~لأجلها أنك إذا عرفت ملته فالواجب الاتباع لا مجرد الإقرار مع المرغوب عنها ~~. | السادسة : أن من فعل ذلك لم يضر إلا نفسه . | السابعة : أن ذلك في غاية ~~الجهل والسفه الواضح مع ادعائهم الكمال في العلم . | الثامنة : كيف يطلب ~~أفضل من طريقة ، والله سبحانه هو الذي اصطفاه ، ووعده في الآخرة ما وعده ~~بسبب طريقه . | وأما الآية الثامنة ففيها مسائل : | الأولى : أن مسألة ~~الإسلام الذي هو سبب الكلام والخصومة أن الله سبحانه هو الذي أمره بذلك . | ~~الثانية : أنه استجاب لله فيما أمره فقال : @QB@ أسلمت لرب العالمين @QE@ . ~~| الثالثة : وصفه ربه سبحانه بما يوضح المسألة ، وهو الربوبية للعالم كله ، ~~فانظر رحمك الله تعالى إلى هذا التقرير والثناء والتوضيح للإسلام ؛ مع ~~حقارته وإنكاره عند من يقرأ هذه الآيات وما بعدها . PageV01P035 | وأما ~~الآية التاسعة ففيها العجب العجاب . | الأولى : أن الله سبحانه ذكر أن ~~إبراهيم وصى بالإسلام ابنيه وهما هما . | الثانية : أن يعقوب وصى بها بنيه ~~وهم هم . | الثالثة : تحريضه الذرية على ذلك بأن الله الذي اختاره لهم فلا ~~ترغبوا عن اختيار الله ms015 . | الرابعة : أن مع هذا التقرير الواضح عند من يدعي ~~كمال العلم ، ويدعي اتباع الملة أحقر الطرائق ولا مدح فيه ، ولا يصير من ~~المسكوت عنه إلا من رغب عنه إلى اسم غيره ، وإلا من اقتصر عليه اتخذوه هزوا ~~، فاعتقدوا غاية جهله ، بل أفتوا بكفره وقتله . | والخامسة قوله : @QB@ فلا ~~تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ فحرضهم على لزوم ذلك إلى الممات ، وعدم ~~الزيادة عليه لما في طبع الإنسان من طلب الزيادة خصوصا مع طول الأمل . | ~~وأما الآية العاشرة ففيها مسائل : | الأولى : وصية يعقوب عند الموت ولم ~~يكتف بما تقدم . | الثانية : لبنيه وهم هم . PageV01P036 | الثالثة : أنه ~~لشدة التحريض وكبر الأمر عنده أخرجه مخرج السؤال . | الرابعة : أنه قال : ~~@QB@ من بعدي @QE@ لأن الغالب أن الأتباع بعد موت كبيرهم ينقصون . | ~~الخامسة : جوابهم @QB@ نعبد إلهك @QE@ الآية لأن في هذا معنى الحجة ، وظهور ~~الأمر أن من اتبع الصالحين يسلك طريقهم ، وأما كونه يترك طريقهم بزعمه أنه ~~اتباع لهم فهذا خلاف العقل . | السادسة : قوله : @QB@ إله واحد @QE@ يعنون ~~للخلائق كلهم ، لكن متبع مهتد وضال . | السابعة : إخبارهم له بلزومهم ~~الإسلام بعد موته . | الثامنة : ذكرهم له أن ذلك الإسلام لله وحده لا شريك ~~له ؛ ليس لك ولا لآبائك منه شيء . | التاسعة : أن العم أب لأن إسماعيل عمه ~~لكن مع التغليب . | العاشرة : أن ذلك من أوضح الحجج على ذريتهم مع إقرارهم ~~بذلك ، ومع هذا يزعمون أنهم على ملتهم مع تركها وشدة العداوة لمن اتبعها . ~~| الحادية عشرة : أن فيها ردا عليهم في المسألة الخاصة ، وهي اتخاذ الأحبار ~~والرهبان أربابا . | وأما الآية الحادية عشرة ففيها مسائل : PageV01P037 | ~~الأولى : المسألة التي ضل بها كثير وهي ظنهم أن صلاح آبائهم ينفعهم . | ~~الثانية : البيان أن الذي ينفع الإنسان عمله . | الثالثة : أن الذي يضره ~~عمله ولا يضره معصيته أبيه وابنه . | وأما الآية الثانية عشرة : ففيها ~~مسائل وهي من جوامع الكلم أيضا : | الأولى : أن من دعا أي ملة كانت وهي من ~~الملل الممدوحة السالم أهلها قيل له : بل ملة إبراهيم لأنها إن كانت باطلة ~~فواضح ؛ وإن كانت صحيحة فملة إبراهيم أفضل ، كما قال ms016 صلى الله عليه وسلم : ~~' أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة ' . | الثانية : وهي مما ينبغي ~~التفطن لها أنه سبحانه وصفها بأن إبراهيم حنيفا بريئا من المشركين ، وذلك ~~لأن كلا يدعيها فمن صدق قوله بالفعل وإلا فهو كاذب . | الثالثة : أن الحنيف ~~معناه المائل عن كل دين سوى دين الإسلام لله . | الرابعة : أن من الناس من ~~يدعي أنه لا يشرك وأنه مخلص ، ولكن لا يتبرأ من المشركين ، وملة إبراهيم ~~الجمع بين النوعين . PageV01P038 | وأما الآية الثالثة عشرة ففيها مسائل : ~~| الأولى : أمر الله سبحانه أن نقول : ما ذكر في الآية ، وليس هذا من إظهار ~~العمل الذي إخفاؤه أفضل . | الثانية : الإيمان بجميع المنزل . | الثالثة : ~~عدم التفريق بينهم . | الرابعة : التصريح بالإسلام . | والخامسة : التصريح ~~بإخلاص ذلك لله ، وليس هذا من الثناء على النفس ، بل من بيان الدين الذي ~~أنت عليه ، ولهذا قال بعض السلف : ينبغي لكل أحد أن يعلم هذه الآية أهل ~~بيته وخدمه . | وأما الآية الرابعة عشرة ففيها مسائل : | الأولى قوله : ~~@QB@ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا @QE@ فيها التصريح أن الإيمان ~~هو العمل . PageV01P039 | الثانية : أن هذا الكلام في غاية إنصاف الخصم . | ~~الثالثة : أن الذي لا ينقاد له ليس داؤه جهالة بل مشاقة . | الرابعة : أنك ~~إذا أنصفته وأصر فهو سبب لانتقام الله منه . | الخامسة : الاستدلال بالصفات ~~. | وأما الآية الخامسة عشرة ، ففيها مسائل الأولى : | قوله : @QB@ صبغة ~~الله @QE@ أي دين الله فدل على أن ذلك هو العمل . | الثانية : الدلالة ~~الواضحة وهو أنه لا أحسن من الدين الذي تولى الله بيانه والأمر به . | ~~الثالثة : أنكم أيها الخصوم إن افتخرتم بإسلامكم للأنبياء والصالحين ~~فإسلامنا لله وحده ، ومعنى ذلك لزوم هذا الدين الذي تولى الله بيانه . | ~~وأما الآية السادسة عشرة ففيها مسائل : | الأولى : أمر الله لنا أن نحاجهم ~~بهذه الحجة القاطعة : فإذا كان الله رب الجميع ، وأيضا أنه بإقراركم ( أنه ~~) عدل لا يظلم بل كل عامل PageV01P040 فعمله له ، وافترقنا في كوننا ~~قاصدينه مخلصين له الدين وأنتم قصدتم غيره ؛ فكيف يساوي بيننا وبينكم أو ~~يخص بكرامته من أعرض عنه دون من قصده ms017 ؟ هذا لا يدخل عقل عاقل . | الثانية : ~~أن الخصوم محاجتهم في الله لا في غيره مع فعلهم هذا في هذه الخصومة . | ~~وأما الآية السابعة عشرة ففيها مسائل : | الأولى : إن كانت الخصومة في ~~الصالحين ودعواهم أنهم على طريقهم ، فهم لا يقدرون أن يدعوا أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه على طريقتهم ؛ بل يصرحون أنهم على غيرها ولكن ~~يعتذرون أنهم لا يقدرون عليها فكيف هذا التناقض ؟ يدعون أنهم تابعوهم مع ~~تحريمهم اتباعهم ، وزعمهم أن أحدا لا يقدر عليه ! | الثانية : قوله : @QB@ ~~أنتم أعلم أم الله @QE@ فهذه لا يقدر أحد أن يعارضها فإذا سلمها وسلم لك أن ~~العلم الذي أنزله الله ليس هو لعدم القدرة فهذا الذي عليه غيره ، وهذا ~~إلزام لا محيد عنه . | الثالثة : أن منهم من يعرف الحق ويكتمه خوفا من ~~الناس مع كونه لا ينكره ، فلا أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ، فكيف بمن ~~جمع مع الكتمان دفعها وسبها وتكفير من آمن بها ؟ PageV01P041 | الرابعة : ~~الوعيد بقوله : ^ ( وما الله بغافل عما تعلمون ) ^ والله أعلم . | وقال ~~أيضا رحمه الله تعالى : | وأما قوله : @QB@ أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل ~~وإسحاق ويعقوب والأسباط @QE@ الآية فهذه حجة أخرى ، وبيانها أنا إذا أجمعنا ~~على الإمام والأئمة أنهم ومن اتبعهم على الحق ، ومن خالفهم فهو على الباطل ~~، فهذه أيضا مثل التي قبلها ، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه والأئمة بعدهم قد أجمعنا أنهم ومن اتبعهم على الحق ، ومن خالفهم ~~فهو على الباطل . فنقول : هذه المسألة التي اختلفنا وإياكم فيها هل : رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على قولنا أو على قولكم ؟ فإذا أقروا أن ~~دعاء أهل القبور والبناء عليها ، وجعل الأوقاف والسدنة عليها من دين ~~الجاهلية ، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله ، وهدم ~~البناء الذي جعلته الجاهلية على القبور ، ونهى عن دعاء الصالحين وعن التعلق ~~عليهم ، وأمر بإخلاص الدعوة لله ، وأمر بإخلاص الاستعانة لله ؛ وبلغنا عن ~~الله أنه يقول : @QB@ لا تدعوا مع الله أحدا @QE@ ومضى رسول الله ms018 صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه والتابعون وأتباعهم ، والأئمة وأصحابهم على ذلك ؛ ولم ~~يحدث هذا إلا بعد ذلك ، أعني دعاء غير الله والبناء على القبور ، وما يتبع ~~ذلك من المنكرات ؛ فكيف تقرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P042 ~~وأصحابه والأئمة بعدهم على ما نحن عليه ، ثم تنكرونه أعظم من إنكار دين ~~اليهود والنصارى ، مع إقراركم أنه الدين الذي عليه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه والأئمة ؟ أم كيف تنصرون الشرك وما يتبعه ، وتبذلون في نصره ~~النفس والمال مع إقراركم أنه دين الجاهلية المشركين ؟ هذا هو الشيء العجاب ~~، لا جعل الآلهة إلها واحدا ، يا أعداء الله لو كنتم تعقلون ! ! وليس هذا ~~في هذه المسألة وحدها بل كل مسألة اختلفنا وإياهم فيها ، وأقروا أن ما نحن ~~عليه هو الذين عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ فهذه الخصومة ~~فيها واقعة فاصلة لها . | فإن أقروا بذلك ولكن زعموا أن الناس أحدثوا أمورا ~~تقتضي حسن ما هم عليه كقولهم : هذه بدعة حسنة فيها من المصالح كذا وكذا ؛ ~~وفي تركها من المفاسد كذا وكذا ، فيجاوبون بالمسألة الثالثة ، وهي قوله : ~~@QB@ أأنتم أعلم أم الله @QE@ فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بإقراركم أوصانا بقوله : ' عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، وإياكم ~~ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ' فقد أقررتم أنه أمر ~~بلزوم ما أمرتم بتركه ، وأنه نهى عما أمرتم بفعله ؛ مع إقراركم أنه أوصى ~~بهذه الوصية عند وقوع الاختلاف في أمته ، مع إقراركم أنه لا ينطق عن الهوى ~~إن هو إلا وحي يوحى ، فالله سبحانه قد علم ما يحدث في خلقه إلى يوم القيامة ~~، ومع هذا أمر بطاعة رسوله الذي أقررتم به وأنتم تشهدون أنه قاله ؛ فإذا ~~بان لك أن الأولى ، في الأمر بالإخلاص والنهي عن الشرك ، وأن الثانية في ~~الأمر بلزوم PageV01P043 السنة والنهي عن البدعة ، بان لك أن هذا هو تقرير ~~القاعدتين اللتين عليهما مدار الدين ، وهما : لا يعبد إلا الله ، والثانية ~~لا يعبد إلا بما شرع ، فالأولى قوله : ' إنما ms019 الأعمال بالنيات ' والثانية ~~قوله : ' من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ' . | فإن كان المحاج لا يقر ~~ببعض ذلك بل أنكر شيئا من تفاصيل ما ذكرنا ، فهي المسألة الرابعة وهو قوله ~~: @QB@ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله @QE@ فإذا كان هذا في الكاتم ~~مع المحبة وتمني ظهوره ، ولكن أحب الدنيا عليه ، فكيف بالكاتم المبغض ؟ فإن ~~كان يدعى أنه لم يفعل ذلك وأنه تابع لهذا الحق لكنه يكتم إيمانه كمؤمن آل ~~فرعون مع معرفتك أنه كاذب فهي المسألة الخامسة ، وهي أن تقول له @QB@ وما ~~الله بغافل عما تعملون @QE@ فإن أقر بهذا كله ولكنه استروح إلى أنه من ذرية ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أنهم جيرانه أو غير ذلك من الأسباب مثل ~~مدحه الإمام الذي ينتسب إليه ، أو أصحابه فهي المسألة السادسة وهي قوله : ~~@QB@ تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا ~~يعملون @QE@ . PageV01P044 # 1 ( سورة آل عمران ) # | | وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في قوله تعالى : @QB@ ما ~~كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا ~~لي من دون الله @QE@ الآيتين إذا عرفت أن سبب نزولها قول أهل الكتاب : نحن ~~مسلمون نعبد الله إلا إن كنت تريد أن نعبدك ، عرفت أنها من أوضح ما في ~~القرآن من تقرير الإخلاص ، والبراءة من الشرك ، ومن أعظم ما يبين لك طريق ~~الأئمة المهديين من الأئمة المضلين ، وذلك أن الله وصف أئمة الهدى بالنفي ~~والإثبات ، فنفى عنهم أن يأمروا أتباعهم بالشرك بهم ، أو بالشرك بالملائكة ~~والأنبياء وهم أصلح المخلوقات ، وأثبت أنهم يأمرون أتباعهم أن يصيروا ~~ربانيين ، فإذا كان من أنزله الله بهذه المنزلة لا يتصور أن يأمر أتباعه ~~بالشرك به ولا بغيره من الأنبياء والملائكة ، فغيرهم أظهر وأظهر . | وإذا ~~كان الأمر الذي يأمرهم به كونهم ربانيين تبين طريقة الأنبياء وأتباعهم من ~~طريقة أئمة الضلال وأتباعهم ، ومعرفة الإخلاص والشرك ، PageV01P045 ومعرفة ~~أئمة الهدى وأئمة الضلال أفضل ما حصل المؤمن ، لكن فيه من البيان ms020 قول ~~اليهود : إلا إن كنت تريد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى ، وقول النصارى : ~~تريد ذلك أي إلا إن كنت تريد أن نعبدك كما عبدت اليهود عزيرا ! إن عبادة ~~غير الله من أنكر المنكرات ببديهة العقل ، ولكن الهوى يعمي ويصم . | وفيه ~~معرفة الإنسان بعيب عدوه ، ولا يعرف ما فيه من ذلك العيب بعينه ولو كان فيه ~~أضعافا مضاعفة ، وفيه ما على من قرأ القرآن من الحق من تعلم معانيه ، وفيه ~~أن عليه أن يعمل به ؛ وفيه أن يكون ربانيا ، وفيه أن ذلك بسبب درس الكتاب ~~وعلمه وتعليمه ، وفيه أن المسلم إذا أشرك بالأنبياء والصالحين كفر بعد ~~إسلامه ، وفيه معرفة أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو عليه من ~~العدل والتواضع كيف يتفوهون له بهذا الكلام ، وهم تحت يده محتاجون له ، ~~وفيه أن من أشرك بشيء فقد اتخذه ربا ، وفيه أن قوله في القرآن : @QB@ من ~~دون الله @QE@ ليس كما يقول الجاهلون لأن أهل الكتاب لا يتركون عبادة الله ~~. | وقوله عز وجل : @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب ~~وحكمة @QE@ الآيتين فيه ما هو من أبين الآيات للخاص والعام . وكونه صلى ~~الله عليه وسلم مذكورا مبشرا به في كتب الأنبياء ، وفيه حجة على أن دعوته ~~عامة PageV01P046 في الظاهر والباطن ، وفيه أن الإيمان به لا يكفي عن نصرته ~~، بل لا بد من هذا وهذا ، وفيه أخذه تعالى الميثاق على الأنبياء بذلك دليل ~~على شدته إلا على من يسره الله عليه ، وفيه أن من آتاه الله الكتاب والحكمة ~~أحق بالانقياد للحق إذا جاءه به من بعده ، بخلاف ما عرف من حال الأكثر من ~~ظنهم أنه لو اتبعه غيرهم فهو نقص في حقهم ؛ وفيه مزيد التأكيد بقوله : @QB@ ~~أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري @QE@ وفيه إشهادهم معه شهادته سبحانه ؛ وفيه ~~أن من تولى بعد ذلك فجرمه أكبر ، وفيه أن الآخر مصدق لما معهم لا مخالف له ~~. | فإذا كان هذا في أهل الملل فكيف بأهل الملة الواحدة إذا ضلوا ثم جاءهم ~~من يرشدهم إلى ms021 دينهم الذي أنزل الله عليهم ، وهو الذي ينتحلونه ؟ فإن تولوا ~~بعد معرفته فأولئك هم الفاسقون . فإن جمعوا مع التولي تكذيبه ، وإن جمعوا ~~مع التكذيب الاستهزاء ؛ فإن جمعوا مع ذلك عداوته الشديدة ، فإن أضافوا إلى ~~ذلك تكفير من صدق كتابهم ونبيهم واستحلال دمه وماله ، فإن أضافوا إلى ذلك ~~كله اتباع دين المشركين أعداء نبيهم ؛ ونصروه بما قدروا عليه ، وبذلوا ~~النفوس والأموال في نصرته ؛ وعداوة دين نبيهم وإزالته من الأرض ، حتى لا ~~يذكر فيها فالله المستعان . | و @QB@ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا ~~لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق @QE@ . PageV01P047 | ~~قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : ومن قوله : @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب @QE@ - إلى قوله - @QB@ ~~وما الله يريد ظلما للعالمين @QE@ فيه مسائل : الأولى ؛ معرفة سبب النزول ~~يدل على شدة الحاجة لها فإذا احتاجوا فكيف بغيرهم . | الثانية : الخوف على ~~مثلهم الردة بذلك ، كيف بمن دونهم . | الثالثة : أن فيمن أوتي الكتاب من ~~يدعو إلى الردة مثل ما أن فيهم من يدعو إلى الله . PageV01P048 | الرابعة : ~~التصريح بأن ذلك بعد الأيمان . | الخامسة : لطف الله تعالى بعبده بدعوتهم ~~بهذا الوصف . | السادسة : استبعاد الكفر ممن تتلى عليهم آيات الله وفيهم ~~رسوله ، فإذا مضت الثانية فالأولى باقية . | السابعة : أن آيات الله لا ~~نظير لها في دفع الشر في سائر الكلام ، كما أن رسوله لا نظير له في الأشخاص ~~في دفع ذلك . | الثامنة : الرد على أعداء الله الذين زعموا أن القرآن لا ~~يفهم معناه . | التاسعة : أن الاعتصام بالله جامع . | العاشرة : أن الطرف ~~فيها المعوج وفيها المستقيم . | الحادية عشرة : ذكر حق تقاته . | الثانية ~~عشرة : لطافة الخطاب . | الثالثة عشرة : لزوم الإسلام إلى الممات . | ~~الرابعة عشرة : فيه التنبيه على قوله : ' لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم ~~رقاب بعض ' لأن ذلك سبب النزول . PageV01P049 | الخامسة عشرة : كون الإسلام ~~طاعة الرسول ومعصية أولئك . | السادسة عشرة : خوفك من الردة وإن كنت من ~~الصالحين . | السابعة عشرة : ذكر الاعتصام بحبل الله وهو القرآن ؛ ففيه ~~دليل على ms022 أنه عصمة . | الثامنة عشرة : الأمر بالاجتماع على ذلك . | التاسعة ~~عشرة : تأكيده ما تقدم بالنهي عن الافتراق ، وفيه تذكيرهم بالنعمة التي هم ~~فيها بعد تلك البلية . | العشرون : تذكيرهم بالنعمة العظمى وهي إنقاذهم من ~~النار بعد أن كانوا على شفا حفرة منها . | الحادية والعشرون : ذكره هذا ~~البيان الواضح في آياته . | الثانية والعشرون : أن الفائدة في تعليم العلم ~~تذكر المتعلم واهتداؤه . | الثالثة والعشرون : ذكر الأمر بطائفة متجردة ~~للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . | الرابعة والعشرون : ~~تخصيصها بالفلاح . | الخامسة والعشرون : نهيهم عن مشابهة الذين تفرقوا ~~واختلفوا من بعد مجيء الآيات . | السادسة والعشرون : فيه دليل على أن الله ~~ذكر لنا من البينات في دواء هذا الداء ما فيه الشفاء . | السابعة والعشرون ~~: وعيد من ارتكب هذا المنهى عنه بالعذاب الأليم . | الثامنة والعشرون : ~~بياض الوجوه وسوادها . PageV01P050 | التاسعة والعشرون : أن الذين اسودت ~~وجوههم الذين كفروا بعد إيمانهم ففيه أن الواقعة كفر بعد الإيمان أو تجر ~~إليه . | الثلاثون : الوعد الجزيل لمن سلم من ذلك . | الحادية والثلاثون : ~~التذكر أن هذه النصائح والمواعظ هي آيات الله . | الثانية والثلاثون : أنه ~~سبحانه يتلوها على رسوله لأجلنا . | الثالثة والثلاثون : تذكرنا بأن تلك ~~التلاوة بالحق . | الرابعة والثلاثون : الاعتذار بأنه لا يريد ظلم أحد من ~~العالمين . | الخامسة والثلاثون : تذكيرنا بأن له ما في السموات وما في ~~الأرض . | السادسة والثلاثون : تذكيرنا بالرجوع إليه . PageV01P051 # 1 ( سورة الأنعام ) # | | وقال الشيخ محمد أيضا رحمه الله تعالى : وأما قوله تعالى : @QB@ قل ~~أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم ~~صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون @QE@ ~~فيها من المسائل : | الأولى : أمره سبحانه وتعالى بمحاجتهم بهذه الحجة ~~الواضحة للجاهل والبليد ، لكن بشرط التفكر والتأمل ، فيا سبحان الله ما ~~أقطعها من حجة ؛ وكيف يخالف من أقر بها ؟ | الثانية : إذا تحققت معنى هذا ~~الكلام مع ذكر الله تعالى له في مواضع من كتابه عرفت الشرك الأكبر وعبادة ~~الأوثان . | وقول بعض أئمة المشركين : إن الذي يفعل في زماننا شرك لكنه شرك ~~أصغر ms023 في غاية الفساد ، فلو نقدر أن في هذا أصغر أو أكبر لكان فعل أهل مكة ~~مع العزى ؛ وفعل أهل الطائف مع اللات وفعل أهل المدينة مع PageV01P053 مناة ~~هو الأصغر ، وفعل هؤلاء هو الأكبر : ولا يستريب في هذا عاقل إلا أن طبع ~~الله على قلبه . | الثالثة : أن إجابة دعاء مثل هؤلاء وكشف الضر عنهم لا ~~يدل على محبته لهم ، ولا أن ذلك كرامة ؛ وأنت تفهم لو يجري شيء من هذا في ~~زماننا على يدي بعض الناس ما يظن فيه من أن ما يدعي العلم مع قراءتهم هذا ~~ليلا ونهارا . | الرابعة : معرفة العلم النافع والعلم الذي لا ينفع ، فمع ~~معرفتهم أن ما يكشفه إلا الله ، ومع معرفتهم بعجز معبوداتهم ونسيانهم إياها ~~ذلك الوقت يعادون الله هذه المعاداة ، ويوالون آلهتهم تلك الموالاة ، قال ~~تعالى : @QB@ أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون @QE@ . | وأما قوله ~~تعالى : @QB@ ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك @QE@ إلى قوله : @QB@ والحمد لله ~~رب العالمين @QE@ ففيها مسائل : PageV01P054 | الأولى : ذكر سنته سبحانه في ~~خلقه . | الثانية : أن ذلك تسليط البأساء وهو القحط والمجاعة ، والضراء وهي ~~الأمراض . | الثالثة : أن الله سبحانه أخبرنا بمراده أنه سلط ذلك عليهم ~~ليتوبوا فيحصلون سعادة الدنيا والآخرة ، وليس مراده تعذيبهم على عظم ~~جهالتهم وعتوهم كيف لم يتضرعوا لما جاءهم ذلك ، يعرفك أن هذا من أعظم ~~الجهالة والعتو . | الرابعة : ذكر السبب الذي منعهم من ذلك مع اقتضاء العقل ~~والطبع له ، وهو قسوة القلب ، وكون عدوهم زين لهم ما أغضب الله عليهم فلم ~~يعرفوا قبحها ، بل استحسنوها . | الخامسة : أنهم لما فعلوا هذه العظيمة ~~فتحت عليهم أبواب كل الدنيا فيالها من مسألة . | السادسة : أنهم استبشروا ~~بعذابهم كما استبشر قوم لوط بمجيء أضيافه . | السابعة : أنه لم يأخذهم حتى ~~وقع الفرح . | الثامنة : أن ذلك الأخذ بغتة . | التاسعة : أنهم بعد ذلك ~~النعمة . | العاشرة : أنه سبحانه المحمود على إنعامه على أوليائه ونصرهم . ~~PageV01P055 | وأما قوله تعالى : @QB@ قل لا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ ~~إلى قوله : @QB@ لتستبين سبيل المجرمين @QE@ ففيها مسائل : | الأولى : أمر ~~الله سبحانه رسوله أن يخبرهم بأنه بريء ms024 ممن ادعى خزائن الله . | الثانية : ~~إخبارهم البراءة ممن ادعى علم الغيب . | الثالثة : إخبارهم بالبراءة من ~~دعوى أنه ملك ؛ وأنت ترى من ينتسب إلى العلم كيف اعتقاده في هذه المسائل ~~المعاكسة . | الرابعة : اقتصاره على ما يوحى إليه ، واليوم العلم عند أكثر ~~الناس هو هو . | الخامسة : أن الذي يقتصر على الوحي هو البصير ، وضده ~~الأعمى . PageV01P056 ومن يدعي العلم بالعكس في هذه المسألة والتي قبلها ، ~~ولست أعني العمل بل عقيدة القلب . | السادسة : حثه سبحانه على التفكر الذي ~~هو باب العلم كما حث عليه سبحانه في غير موضع . | السابعة : الإنذار الخاص ~~لهذه الطائفة المنعوتة بهذين الوصفين . | الثامنة : أن من فقدهما لم تنفعه ~~النذارة . | التاسعة : فائدة الإنذار وثمرته ، واحتياج هذه الطائفة له . | ~~العاشرة : النهي عن طرد المتصفين بما ذكر . | الحادية عشرة : عظم شأن صلاة ~~العصر والصبح . | الثانية عشرة : عظمة الإخلاص . | الثالثة عشرة : كون ~~الأمر اليسير كثيرا كبيرا مع الإخلاص . | الرابعة عشرة : ذكر القاعدة ~~الكلية المأخوذة منها هذه الجزئية وهي : ^ ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ^ . | ~~الخامسة عشرة : أن طردهم يخاف أن يوصل الرجل الصالح إلى درجة الظالمين ، ~~ففيه التحذير من إيذاء الصالحين . | السادسة عشرة : حسن النية في ذلك ليس ~~عذرا . PageV01P057 | السابعة عشرة : أن منعهم الجلوس مع العظماء في مجلس ~~العلم هو الطرد المذكور . | الثامنة عشرة : ذكر فتنته سبحانه بعض خلقه ببعض ~~. | التاسعة عشرة : ذكر بعض الحكمة في ذلك . | العشرون : أن من ذلك رفعة من ~~لا يظن الناس فيه ذلك . | الحادية والعشرون : أن الدين إن صح فهو المنة ~~العظيمة التي لا تساويها منن الدنيا . | الثانية والعشرون : أن من الفتنة ~~حرمانه سبحانه من لا يظن الناس أنه يحرمه . | الثالثة والعشرون : المسألة ~~العظيمة الكبيرة ، وهي الاستدلال بصفات الله على ما أشكل عليك من القدرة ، ~~لأنه سبحانه رد عليهم ما وقع في أنفسهم من استبعاد كون الله حرمهم ، وخص ~~هؤلاء بالكرامة . | الرابعة والعشرون : جلالة هذه المسألة ، وهي مسألة علم ~~الله لأنه سبحانه رد بها على الملائكة لما قالوا : @QB@ أتجعل فيها من يفسد ~~فيها ويسفك الدماء @QE@ الآية ، ورد بها على الكفار ms025 الجهال في هذه الآية ~~كما ترى . | الخامسة والعشرون : أنه متقرر عند الكفار عبدة الأوثان منكري ~~البعث أن الله سبحانه حكيم يضع الأشياء في مواضعها ، والأشعرية يزعمون أنه ~~لا يفعل شيئا لشيء . PageV01P058 | وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه ~~الله : قوله تعالى : ^ ( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ~~ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ~~له أصحابه يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم ~~لرب العالمين . وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون . وهو الذي ~~خلق السموات والأرض بالحق ) ^ - إلى قوله - @QB@ وهو الحكيم الخبير @QE@ ~~فيه مسائل تجاوب بها من أشار عليك بشيء تصير به مرتدا . | الأولى : ^ ( ~~أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) ^ يعني كيف كيف تدبر عن هذا ~~وتقبل على هذا ؟ | الثانية : @QB@ ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله @QE@ ~~كيف إذا تصور التائه في المهامة التي تهلك إذا هدى إلى الطريق ، ورأى بلده ~~ينحرف على أثره في المهلكة ؟ PageV01P059 | الثالثة : مشابهة من استجاب إلى ~~الغيلان إذا دعته مع علمه بأنها ستهلكه . | الرابعة : إذا زعم الداعي أنه ~~ناصح مرشد للهدي مع علمك أنه مضاد لهدى الله قولك : @QB@ إن هدى الله هو ~~الهدى @QE@ . | الخامسة : إجابتك إياه أني مأمور بالإسلام لرب العالمين ، ~~كيف أوافقك على التبرؤ من ذلك ؟ | السادسة : أني مأمور بإقام الصلاة ولا ~~يمكنني إقامتها فيما تدعوني إليه . | السابعة : أني مأمور بمخافة الله ~~واتقائه ، وأنت تدعوني إلى ترك ذلك . | الثامنة : أنك تأمرني بمقاطعة ~~ومعاداة من ليس لي عنه ملاذ . | التاسعة : أن المسألة التي تدعوني إلى ~~تركها هي التي لأجل فعلها خلقت السموات والأرض . | العاشرة : أن الذي ~~تدعوني إلى التهاون بأمره والاستهزاء به لا بد من يوم يقول له فيه : كن ~~فيكون ، مع عظم شأن ذلك اليوم . | الحادية عشرة : أن @QB@ قوله الحق @QE@ ~~لا خلاف فيه ، وقد قال فيما تأمرني به من الوعيد ما قال ، وفيما تنهاني عنه ~~من الوعد ما قال . | الثانية عشرة : إن الملك كله ms026 له يوم ينفخ في الصور ، ~~فكيف تؤثر عليه مالا أو حالا أو جاها أو غير ذلك . | الثالثة عشرة : أنه ~~عالم السر وأخفى فكيف لي بفعل ما تأمرني به وهو لا يخفى عليه . PageV01P060 ~~الرابعة عشرة : أنه الحكيم الخبير فلا يتصور أنه يشتبه عليه من يعصيه بمن ~~يطيعه ، ولا يتصور أنه يجعل من أطاعه كمن عصاه ، لأنه الحكيم الخبير يضع ~~الأشياء في مواضعها ، والله أعلم . | ونقل عنه أيضا : وأما قوله تعالى : ^ ~~( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) ^ - إلى قوله - @QB@ وهو ~~الحكيم الخبير @QE@ ففيه أربعة عشر جوابا لمن أشار عليك بموافقة السواد ~~الأعظم على الباطل ؛ لما فيه من مصالح الدنيا والهرب من مضارها ، ولكن ~~ينبغي أن تعرف أولا أن الكلام مأمور به مؤمن فقيه ، فالأول أن تجيبه بقوله ~~: ^ ( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) ^ وهذا تصوره كاف في ~~فساده . | الثاني : @QB@ ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله @QE@ وهذا ~~أيضا كذلك . | الثالث : هذا المثل الذي هو أبلغ ما يرغبك في الثبات ويبغض ~~إليك موافقته . | الرابع : قولك له : إذا زعم أن الهدى في موافقة فلان ~~وفلان بدليل الأكثر فتجيبه بقولك : @QB@ إن هدى الله هو الهدى @QE@ . | ~~الخامس : أن تجيبه بقوله : @QB@ وأمرنا لنسلم لرب العالمين @QE@ فإذا ~~أمرتني بالإسلام لفلان فالله أمرني بما لا أحس منه . | السادس : أن تقول ~~وأمرنا بإقامة الصلوات ، وهذه خصلة مسلمة لا جدال فيها ، ولا يقيمها إلا ~~الذي أمرتني بتركهم ، والذين أمرتني بموافقتهم لا يقيمونها . PageV01P061 | ~~السابع : أنا مأمورون بتقوى الله وأنت تأمرني بتقوى الناس . | الثامن : أن ~~هذا الذي أمرتني بترك أمره @QB@ هو الذي إليه تحشرون @QE@ كما قالوا لفرعون ~~لما دعاهم إلى ذلك : @QB@ إنا إلى ربنا منقلبون @QE@ . | التاسع : أنه @QB@ ~~هو الذي خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ وهذا مقتضى ما نهيتني عنه ، والذي ~~أمرتني به يقتضي أنه خلقها باطلا . | العاشر : أن هذا الذي تأمرني بترك ~~أمره حشر هذا الخلق العظيم ما دونه إلا قوله : @QB@ كن فيكون @QE@ . | ~~الحادي عشر : أن هذا الذي أمرتني بترك أمره : @QB@ قوله الحق @QE@ وقد قال ~~ما ms027 لا يخفى عليك ؛ ووعد عليه بالخلود في النعيم ، ونهى عما أمرتني به ، ~~وتوعد عليه بالخلود في الجحيم ، وهو لا يقول إلا الحق فكيف مع هذا أطيعك . ~~| الثاني عشر : أن @QB@ له الملك يوم ينفخ في الصور @QE@ فإذا أقررت بذلك ~~اليوم وأن عذابه ونعيمه دائمان فما ترجوه من الشفاعات كلها باطلة ذلك اليوم ~~، وقد بين تعالى معنى ملكه لذلك اليوم في آخر الانفطار . | الثالث عشر : ~~أنه @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ فلا يمكن التلبيس عليه ، بخلاف المخلوق ~~ولو أنه نبي . | الرابع عشر : أنه @QB@ هو الحكيم الخبير @QE@ فلا يجعل من ~~اتبع أمره ولو فارق الناس كمن ضيع أمره موافقة للناس ، حاشاه من ذلك ، ~~ولهذا يقول الموحدون PageV01P062 يوم القيامة : قد ذهب الناس فارقناهم في ~~الدنيا أحوج ما كنا إليهم والله أعلم . | وقال الشيخ محمد رحمه الله ومن ~~قوله تعالى : @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر @QE@ - إلى قوله - @QB@ إن هو ~~إلا ذكرى للعالمين @QE@ . PageV01P063 | الأولى : قوله : @QB@ أتتخذ أصناما ~~آلهة @QE@ السؤال عن معنى الآلهة فإنها جمع إله ، وهو أعلى الغايات عند ~~المسلم والكافر فكيف يتخذ جمادا ، وهذا أعجب وأبعد عن العقل من جعل الحمار ~~قاضيا ، لأن الحيوان أكمل من الجماد فإذا كان هذا من خشب أو حجر لم يعص ~~الله ، فكيف بمن اتخذ فاسقا إلها مثل نمرود وفرعون ؛ فإن كان اتخذه بعد ~~موته فأعجب وأعجب . | الثانية : القدح في حجتهم لأن السواد الأعظم ليس لهم ~~حجة إلا هي ، فيدل على الرسوخ في مخالفتهم بالأدلة اليقينية لقوله : @QB@ ~~إني أراك وقومك في ضلال مبين @QE@ . | الثالثة : قوله تعالى : @QB@ وكذلك ~~نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض @QE@ فإن ذلك من أعظم الأدلة على ~~المسألة ببديهة العقل ، لأن من رأى نخلا كثيرا لا يتخالجه شك أن المدبر له ~~ليس نخلة واحدة منه . فكيف بملكوت السموات والأرض ؟ | الرابعة : أن هذا ~~النفي إنما نفي لأجل الإثبات . | الخامسة : @QB@ وليكون من الموقنين @QE@ ~~فلم يكمل غيره حتى كمل . | السادسة : عظم مرتبة اليقين عند الله لجعله ~~التعليم علة لإيصاله إليه . | السابعة : براءته من شركهم نفى أو لا كونها ~~لا تستحق ، ونفى ثانيا عن نفسه ms028 الالتفات إليها . | الثامنة : نفي النقائص ~~عن ربه . PageV01P064 | التاسعة : ذكر توجهه الذي هو العمل . | العاشرة : ~~ذكر الدليل الذي دله على النفي والإثبات . | الحادية عشرة : تحقيقه ذلك ~~بكونه حنيفا ، وهذه المسألة التي قال الله في ضدها : @QB@ وما يؤمن أكثرهم ~~بالله إلا وهم مشركون @QE@ . | الثانية عشرة : تصريحه لهم بما ذكر ولم يدار ~~مع كثرتهم ووحدته . | الثالثة عشرة : تصريحه بالبراءة منهم بقوله : @QB@ ~~وما أنا من المشركين @QE@ . | الرابعة عشرة : قوله : @QB@ وحاجه قومه @QE@ ~~ولم يذكر حجتهم ، لأن كلامه كاف عن كل ما يقولون . | الخامسة عشرة : أنهم ~~لما خصموا رجعوا إلى التخويف كفعل أمثالهم ، فذكر أنه لا يخاف إلا الله ، ~~لتفرده بالضر والنفع بخلاف آلهتهم فذكر النفي والإثبات . | السادسة عشرة : ~~سعة العلم وما قبله سعة القدرة ؛ وهاتان هما اللتان خلق العالم العلوي ~~والسفلي لأجل معرفتنا لهما . | السابعة عشرة : أن من ادعى معرفتهما وأشكل ~~عليه التوحيد فعجب ، ولذلك قال : @QB@ أفلا تتذكرون @QE@ . | الثامنة عشرة ~~: قوله : @QB@ وكيف أخاف ما أشركتم @QE@ إلى آخره يدل على أنها حجة عقلية ~~تعرفها عقولهم . PageV01P065 | التاسعة عشرة : قوله : @QB@ إن كنتم تعلمون ~~@QE@ يدل على أن من أشكلت عليه هذه الحجة فليس له علم . | العشرون : ~~البشارة العظيمة ، والخوف الكثير في فصل الله هذه الخصومة ، إذا عرف ما جرى ~~للصحابة ، وما فسرها لهم به النبي صلى الله عليه وسلم . | الحادية والعشرون ~~: تعظيمه سبحانه هذه الحجة بإضافتها إلى نفسه ، وأنه الذي أعطاها إبراهيم ~~عليه السلام عليهم . | الثانية والعشرون : أن العلم بدلائل التوحيد وبطلان ~~الشبه فيه يرفع الله به المؤمن درجات . | الثالثة والعشرون : معرفة أن الرب ~~تبارك وتعالى حكيم يضع الأشياء في مواضيعها . | الرابعة والعشرون : كونه ~~عليم بمن هو أهل لها كما قال تعالى : @QB@ وكانوا أحق بها وأهلها @QE@ . | ~~الخامسة والعشرون : ذكر نعمته على إبراهيم بذرية التي أنعم عليهم بالهداية ~~. | السادسة والعشرون : أن العلم والهداية أفضل النعم لقوله : @QB@ ونوحا ~~هدينا من قبل @QE@ . | السابعة والعشرون : هداية المذكورين أصولهم وفروعهم ~~ومن في درجتهم . PageV01P066 | الثامنة والعشرون : ذكره الذي هداهم الله ~~إليه . وهو الصراط المستقيم ، وهو المقصود من القصة . | التاسعة والعشرون : ~~التنبيه على الاستقامة . | الثلاثون : القاعدة ms029 الكلية أن هذا الطريق هو هدى ~~الله يهدي به من يشاء من عباده ليس للجنة طريق إلا هو . | الحادية ~~والثلاثون : التنبيه على أن الهداية إليه بمشيئته ليظهر العجب وتشكر النعمة ~~. | الثانية والثلاثون : العظيمة التي لم يعرفها أكثر من يدعي الدين ، وهي ~~مسألة تكفير من أشرك وحبوط عمله ؛ ولو كان من أعبد الناس وأزهدهم . | ~~الثالثة والثلاثون : ذكره أنه أعطاهم ثلاثة أشياء : الكتاب ، والحكم ؛ ~~والنبوة ، فلا يرغب عن طريقهم إلا من سفه نفسه . | الرابعة والثلاثون : ما ~~في قوله : @QB@ فإن يكفر بها هؤلاء @QE@ إلى آخره من العبر والتحريض على ~~الحرص على طلب العلم من طريقهم وما فيه من النفور من الجهل وتقسيمه . | ~~الخامسة والثلاثون : قوله : @QB@ فبهداهم اقتده @QE@ أن دينهم واحد وأن ~~شرعهم شرع لنا . | السادسة والثلاثون : النهي عن البدع فإن في التحريض عليه ~~نهي عن ضده . PageV01P067 | السابعة والثلاثون : كون النذير البشير مع ~~مقاساة الشدائد في ذلك لم يطلب منا أجرا عليه . | الثامنة والثلاثون : كونه ~~ذكرى ، ففيه الرد على من يقرأ بلا تدبر . | التاسعة والثلاثون : قوله : ~~@QB@ للعالمين @QE@ فيه تكذيب من قال : لا يعرفه إلا المجتهد . | الأربعون ~~: الحصر فيما ذكر ، والله سبحانه أعلم . PageV01P068 # 1 ( سورة الأعراف ) # | | قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : مسائل في سورة ~~الأعراف : | الآية الأولى : فيها وصفه بأنه كتاب . | الثانية : كونه منزل ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم . | الثالثة : النهي عن الحرج . | الرابعة : ~~فاء التفريع . | الخامسة : ذكر الحكمة في ذلك ، وهي الإنذار العام والذكرى ~~الخاصة . | الآية الثانية : فيها الأمر باتباعه . | الثانية : التحريض على ~~ذلك بأنه منزل إلينا من ربنا . | الثالثة : النهي عن اتباع ما سواه . | ~~الرابعة : أنه لا بد من هذا وهذا . PageV01P069 | الخامسة : ذكر أن التذكر ~~منا قليل . | الآية الثالثة : ذكر عقوبات من لم يفعل . | الثانية : أن ذلك ~~كثير . | الثالثة : أن البأس جاءهم وقت الغفلة . | الآية الرابعة : فيها : ~~ذكر إقرارهم بالظلم عند نزوله . | الثانية : أن ذلك الإقرار ليس لهم دعوى ~~غيره . | الآية الخامسة : فيها : أنه لما ذكر عقوبة الدنيا توعد بالحساب . ~~| الثانية : أن الحساب متوقف على الرسالة . | الثالثة : أنه ms030 عام حتى ~~المرسلين . | وفي الآية السادسة : أنه يقص عليهم ما فعلوا بعلمه . | ~~الثانية : أنه شهيد على الجزئيات . PageV01P070 | وفي الآية السابعة ~~والثامنة : الوعيد بالميزان . | الثانية : أنه الحق لتقطع الأطماع . | ~~الثالثة : أن الفلاح بسبب ثقله . | الرابعة : أن الخسارة بسبب خفته ، ~~الخامسة ذكر سبب الخفة . | الآية التاسعة : فيها : ذكر نعمته بالتمكين في ~~الأرض . | الثانية : ذكر نعمته بما فيها من المعايش . | الثالثة : ذكر قلة ~~شكرهم . | وفي الآية العاشرة : ذكر نعمة الخلق . | الثانية : ذكر نعمة ~~التصوير . | الثالثة : ذكر نعمة أمر الملائكة بالسجود لأبينا آدم . | ~~الرابعة : أنهم امتثلوا كلهم . | الخامسة : إلا إبليس . PageV01P071 | ~~الحادية عشرة : فيها سؤال الله إياه عن علة الامتناع . | الثانية : تعظيم ~~الفعل بقوله : @QB@ إذ أمرتك @QE@ . | الثالثة : أن الاستدلال بالعموم صحيح ~~. | الرابعة : جواب إبليس أن ذلك لأجل كونه خيرا منه ، لأن الفاضل لا يفعله ~~مع المفضول . | الخامسة : الاستدلال على فضيلته عليه بالأصل . | السادسة : ~~أن أصل الأبوين مما ذكر . | الآية الثانية عشرة فيها : أن كثيرا من شبه أهل ~~الباطل لا يخاض معهم في حلها ، بل جوابهم العقوبة . | الثانية قوله : @QB@ ~~فاهبط منها @QE@ . | الثالثة : ذكر العلة . | الرابعة : ذكر فاء التفريع . ~~| الخامسة : قوله : @QB@ فاخرج إنك من الصاغرين @QE@ . | السادسة : تغليظ ~~شأن الكبر . | السابعة : معاقبة العاصي بضد قصده . PageV01P072 | الثامنة : ~~تغليظ رد النص بالرأي . | وفي الآية الثالثة عشرة والرابعة عشرة : سؤاله ~~النظرة ولم ينزع إلى التوبة . | الثانية : ليزداد معصية . | الثالثة : ~~النظر إلى عجيب القدر كيف صدر هذا منه مع علمه وعبادته . | الرابعة : علمه ~~بالبعث وذكره في ذلك الموطن . | الخامسة : أن إجابة دعاء الداعي في بعض ~~الأحيان لا يدل على الكرامة . | السادسة : أنه قد يكون نقمة . | السابعة : ~~أن طول العمر قد يكون نقمة . | الآية الخامسة عشرة والسادسة عشرة : فيهما ~~الإيمان بالقدر . | الثانية : أن الاحتجاج به على المعاصي من طريقة إبليس . ~~| الثالثة : ذكر تجرده لهذا الأمر بذكر القعود . | الرابعة : أنه قاعد على ~~صراط الله المستقيم . | الخامسة : تفصيله ما أراد فعله أنه يأتي من الجهات ~~كلها . | السادسة : أن القوة على فعل القبيح والتمدح بذلك من فعله . ~~PageV01P073 | السابعة : أن الفاسق قد يعطي من الذكاء ما يصير ms031 به من أهل ~~الفراسة . | الثامنة : ما في هذا السياق من تقبيح المعصية . | التاسعة : ما ~~فيه من تقبيح ترك الشكر . | العاشرة : أن الاعتراض على الحكمة بمثل هذا من ~~فعله . | الحادية عشرة : لو وقع المحذور فالاعتراض به على الحكمة من فعله . ~~| وفي الآية السابعة عشرة : إجابته بهذا الجواب . | الثانية : أنه خرج في ~~هذه الحال ضد ما طلب . | الثالثة : وعيد من اتبعه بالنار . | الرابعة : ~~أنها لا تملأ إلا بهم ، ففيه الرد على من زعم أن أطفال المشركين منهم . | ~~الخامسة : امتلاؤها مع ما ذكر من عظمتها . | الثامنة عشرة : ما ذكر من ~~إكرام آدم وزوجته . | الثانية : إباحته لهما جميع ما في الجنة إلا شجرة ~~واحدة . | الثالثة : تأكيد النهي . | الرابعة : ظلم دون ظلم . PageV01P074 ~~| وفي التاسعة عشرة والعشرين والحادية والعشرين : ذكر وسوسته لهما . | ~~الثانية : ذكر غرضه في ذلك . | الثالثة : ذكر تعليله النهي بضده . | ~~الرابعة : ذكر حلفة الفاجر . | الخامسة : ذكر تدليله إياهما بالغرور . | ~~السادسة : أنهما لما فعلا بانت لهما العاقبة . | السابعة : رحمة الله بعبده ~~فيما حجره عليه ، وأنه لم ينهه إلا عما يضره . | الثالثة : أن بدو العورة ~~مستقبح شرعا وعقلا . | التاسعة : تكليم الله لهما . | العاشرة : أنه ذكر ~~لهما أنه نصحهما عن الأمرين . | وفي الآية الثانية والعشرين : أن الاعتراف ~~بالذنب هو الصواب ، وهو من أسباب السلامة . PageV01P075 | الثانية : ~~الاستغفار . | الثالثة : المبالغة فيه . | الرابعة : أن العاصي لم يظلم إلا ~~نفسه . | وفي الآية الثالثة والعشرين : أمره لهم بالهبوط . | الثانية : ~~إخباره بعداوة بعضهم لبعض . | الثالثة : إخباره لهما بما لهم في الأرض . | ~~الرابعة : مضرة المعصية ولو تاب فاعلها منها . | الخامسة : الرد على من قال ~~: بالعصمة . | وفي الآية السادسة والعشرين : فيها تذكيره بما يواري السوءات ~~. | الثانية : تذكيره بإنزال الريش . | الثالثة : تذكيره بإنزال لباس ~~التقوى . | الرابعة : إخباره بخير اللباسين . | الخامسة : ذكره أن ذلك من ~~آياته . | السادسة : ذكره الحكمة في ذلك . PageV01P076 | وفي الآية السابعة ~~والعشرين : إخباره وإنذاره عن فتنة الشيطان . | الثانية : تمثيله بما لا ~~يستطيع أحد دفعه . | الثالثة : ذكر ما جرى في طاعته من التعب العاجل . | ~~الرابعة : نزعه عنهما لباسهما . | الخامسة : مراده في ذلك . | السادسة : ~~تنبيهه على ms032 هذا المهم وهو كونهم يروننا ولا نراهم . | السابعة : القاعدة ~~الكلية ، وهي من مسائل الصفات . | وفي الآية الثامنة والعشرين فيها : ~~إنكاره عليهم الفاحشة . | الثانية : الرد على من أنكر التحسين والتقبيح ~~العقلي . | الثالثة : إنكارهم حجتهم الأولى والثانية . | الرابعة : أمره ~~بالتقوى الذي فيه تنزيه الله عن ذلك . | الخامسة : اشتمال هذا الكلام على ~~ما لا يحصى من المسائل . | السادسة : أن معرفة الله نفي ما لا يجوز عليه . ~~| السابعة : إنكاره عليهم القول عليه بلا علم . PageV01P077 | وفي الآية ~~التاسعة والعشرين والآية الثلاثين : | الأولى : أمره أن نقول هذا الإثبات . ~~| الثانية : الاستدلال بالصفات على الأفعال . | الثالثة : الاستدلال ~~بالعموم . | الرابعة : ذكره أمره بالعدل . | الخامسة : إقامة الوجه عند كل ~~مسجد . | السادسة : دعوته بالإخلاص . | السابعة : ذكر المعاد . | الثامنة : ~~الاستدلال عليه بالمبدأ . | التاسعة : ذكر الإيمان بالقدر بذكر الهداية ~~والإضلال . | العاشرة : الإشارة إلى سبب الأمرين . | الحادية عشرة : ذكر ~~تعظيم ، وهو اتخاذهم الشياطين أولياء . | الثانية عشرة : ذكر حسبانهم أنهم ~~مهتدون . | الثالثة عشرة : ذكر أن ذلك ليس عذرا . PageV01P078 | وفي الآية ~~الواحدة والثلاثين : ذكر الأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد . | الثانية : ذكر ~~الأكل والشرب . | الثالثة : النهي عن السرف . | الرابعة : إخباره أنه لا ~~يحب المسرفين . | وفي الآية الثانية والثلاثين : | الإنكار على من حرم ~~الزينة . | الثانية : إضافتها إلى الله . | الثالثة : تنبيهه على العلة ~~بقوله : @QB@ من الرزق @QE@ . | الرابعة : أمره أن تقول هذا القول . | ~~الخامسة : ذكرت تفصيل الآيات . | السادسة : ذكر أهل التفصيل . | وفي الآية ~~الثالثة والثلاثين : أمره أن نقول هذا القول . PageV01P079 | الثانية : حصر ~~المحرمات فيما ذكر . | الثالثة : تحريم الفواحش . | الرابعة : تحريم الإثم ~~والبغي بغير الحق . | الخامسة : تحريم الشرك . | السادسة : ذكر هذا القيد ~~العظيم . | السابعة : تحريم القول بلا علم . والله أعلم . PageV01P080 # 1 ( قصة آدم وإبليس ) # | | تكلم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي عنه على قصة آدم ~~وإبليس فقال : | بسم الله الرحمن الرحيم : عن أبي موسى قال : قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء ~~بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، ~~والحزن والخبيث والطيب ms033 ) وقوله تعالى : @QB@ ولقد خلقنا الإنسان من صلصال ~~من حمإ مسنون @QE@ . | قال ابن عباس في رواية الوالبي : الصلصال : الطين ~~اليابس ، وفي رواية الذي إذا نقر صوت . والحمأ : الطين الأسود المتغير ~~اللون ، والمسنون : المتغير الرائحة ، يقال : سنى الماء فهو مسنون إذا تغير ~~. PageV01P081 | وقال سيبويه : المسنون المصور على صورة ومثال . وقوله ~~تعالى : @QB@ ولقد خلقناكم ثم صورناكم @QE@ قال ابن القيم : قال ابن عباس : ~~@QB@ ولقد خلقناكم @QE@ يعني : آدم ، @QB@ ثم صورناكم @QE@ للذرية ، ومثال ~~هذا ما قاله مجاهد : ( خلقناكم ) يعني آدم ( وصورناكم ) يعني في ظهر آدم ، ~~وفي الحديث المعروف أنه أخرجهم من ظهر آدم في صورة الذر ، ونظيره @QB@ فإنا ~~خلقناكم من تراب ثم من نطفة @QE@ والله سبحانه يخاطب PageV01P082 الموجودين ~~والمراد آباؤهم كقوله : @QB@ وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله ~~جهرة @QE@ وغير ذلك من الآيات ، وقد يستطرد سبحانه من الشخص إلى نوع كقوله ~~: ^ ( ولقد خلقنا الإنسان من سلاسة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ) ~~^ إلى آخره ، فالمخلوق من سلالة آدم ، ومن نطفة ذريته ، وقيل إن : @QB@ ~~صورناكم @QE@ لآدم أيضا . وقوله تعالى : @QB@ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ~~فقعوا له ساجدين @QE@ فأضاف النفخ إلى نفسه ، وفي الصحيح - في حديث الشفاعة ~~- ' فيقولون أنت آدم خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، ~~وعلمك أسماء كل شيء ' فذكروا له أربع خصائص فالمنفوخ منه الروح المضافة إلى ~~الله إضافة تخصيص وتشريف ، والله هو الذي نفخ في طينته من تلك الروح ؛ وهذا ~~الذي دل عليه النص . | وأما كون النفخة مباشرة منه سبحانه كما خلقه بيده أو ~~أنها بأمره كقوله في مريم : @QB@ فنفخنا فيها من روحنا @QE@ مع قوله : @QB@ ~~فأرسلنا إليها روحنا @QE@ PageV01P083 إلى آخره فهذا يحتاج إلى دليل ، فإنه ~~أضاف النفخ إلى مريم لكونه بأمره ؛ وإلى الملك لكونه المباشر للنفخ . | وفي ~~القصة فوائد عظيمة ، وعبر لمن اعتبر بها منها أن خلق آدم من تراب من أبين ~~الأدلة على المعاد ، كما استدل عليه سبحانه في غير موضع ، وعلى قدرته ~~سبحانه وعظمته ورحمته وعقوبته ؛ وإنعامه وكرمه وغير ذلك من صفاته . | ومنها ms034 ~~أنها من أدلة الرسل عامة ، ومن أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة ، ~~ومنها الدلالة على الملائكة وعلى بعض صفاتهم ، ومنها الدلالة على القدر ~~خيره وشره فقد اشتملت على أصول الإيمان الستة في حديث جبريل ، ومنها وهي ~~أعظمها أنها تفيد الخوف العظيم الدائم في القلب ؛ وأن المؤمن لا يأمن حتى ~~تأتيه الملائكة عند الموت تبشره ، وذلك من قصة إبليس وما كان فيه أولا من ~~العبادة والطاعة ، ففي ذلك شيء من تأويل قوله صلى الله عليه وسلم : ' إن ~~أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ' إلى آخره . ~~| ومنها أن لا يأمن عاقبة الذنب ، ولو كان قبله طاعات كثيرة ، وهو ذنب واحد ~~فكيف إذا كانت الذنوب بعدد رمل عالج ، ومن هذا قول بعض السلف : نضحك ولعل ~~الله اطلع على بعض أعمالنا ، فقال : اذهبوا PageV01P084 فلا أقبل منكم عملا ~~- أو كلاما هذا معناه - وأبلغ منه قوله صلى الله عليه وسلم : ' إن العبد ~~ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب ~~الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه ' قال علقمة : كم من كلام منعنيه حديث بلال ~~، يعني هذا . | ومنها أنها تخلع من القلب داء العجب الذي هو أشد من الكبائر ~~. | ومنها وهي من أعظمها أنها تعرف المؤمن شيئا من كبرياء الله وعظمته ~~وجبروته ؛ ولا يدل عليه ولو بلغ في الطاعة ما بلغ ، وقد وقع في هذه الورطة ~~كثير من العباد فمستقل ومستكثر ؛ ومنها التحذير من معارضة القدر بالرأي ~~لقوله : ( أرأيتك هذا الذي كرمت علي ) وهذه بلية عظيمة لا يتخلص منها إلا ~~من عصمه الله لكل مقل ومكثر . | ومنها وهي من أعظمها تأدب المؤمن من معارضة ~~أمر الله ورسوله بالرأي كما استدل بها السلف على هذا الأمر ، ولا يتخلص من ~~هذا إلا من سبقت له من الله الحسنى . | ومنها عدم الاحتجاج بالقدر عند ~~المعصية لقوله : @QB@ رب بما أغويتني @QE@ بل يقول كقول أبيه : ^ ( ربنا ~~ظلما أنفسنا ) ^ الآية . | ومنها معرفة قدر المتكبر عند الله ms035 خصوصا مع قوله ~~: ^ ( اخرج منها PageV01P085 فما يكون لك أن تتكبر فيها ) ^ ومنها الفخر ~~بالأصل ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم التشديد في ذلك ؛ والفخر ~~منهي عنه مطلقا ، ولو كان بحق فكيف إذا كان بباطل ؟ | ومنها الشهادة لما ~~كان عليه السلف أن البدعة أكبر من الكبائر ، لأن معصية اللعين كانت بسبب ~~الشبهة ، ومعصية آدم بسبب الشهوة . | ومنها عدم الاغترار بالعلم ؛ فإن ~~اللعين كان من أعلم الخلق فكان من أمره ما كان . | ومنها عدم الاغترار ~~بالرتبة والمنزلة فإنه كان له منزلة رفيعة ؛ وكذلك بلعام وغيره ممن له علم ~~ورتبة ثم سلب ذلك . | ومنها معرفة العداوة التي بين آدم وذريته ، وبين ~~إبليس وذريته ، وأن هذا سببها لما طرد عدو الله ، ولعن بسبب آدم لما لم ~~يخضع ، وهذه المعرفة مما يغرس في القلب محبة الرب جل جلاله ، ويدعوه إلى ~~طاعته وإلى شدة مخالفة الشيطان ، لأنه سبحانه ما طرد إبليس ولعنه ، وجعله ~~بهذه المنزلة الوضيعة بعد تلك المنزلة الرفيعة إلا لأنه لم يخضع بالسجود ~~لأبينا آدم ، فليس PageV01P086 من الإنصاف والعدل موالاته ، وعصيان المنعم ~~جل جلاله كما ذكر هذه الفائدة بقوله : @QB@ أفتتخذونه وذريته أولياء من ~~دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا @QE@ . | ومنها معرفة شدة عداوة عدو ~~الله لنا ، وحرصه على إغوائنا بكل طريق ، فيعتد المؤمن لهذا الحرب عدته ، ~~ويعلم قوة عدوه وضعفه عن محاربته إلا بمعونة الله ، كما قال قتادة : إن ~~عدوا يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم إنه لشديد المؤونة إلا من عصمه الله ~~، وقد ذكر الله عداوته في القرآن في غير موضع ، وأمرنا باتخاذه عدوا . | ~~ومنها وهي من أعظمها معرفة الطرق التي يأتينا منها عدو الله ، كما ذكر الله ~~تعالى عنه في القصة أنه قال : ^ ( لأقعدهن لهم صراطك المستقيم . ثم لآتينهم ~~من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) ^ وإنما تعرف عظمة هذه ~~الفائدة بمعرفة شيء من معاني هذا الكلام . قال جمهور المفسرين : انتصب صراط ~~بحذف ' على ' التقدير لأقعدن لهم على صراطك قال ابن القيم : والظاهر أن ~~الفعل مضمر ms036 فإن القاعد على الشيء ملازم له ، فكأنه قال : لألزمنه ولأرصدنه ~~ونحو ذلك ، قال ابن عباس : دينك الواضح ^ ( ومن بين أيديهم ) ^ يعني الدنيا ~~والآخرة @QB@ ومن خلفهم @QE@ يعني الآخرة والدنيا ^ ( وعن PageV01P087 ~~أيمانهم ) ^ قال ابن عباس : أشبه عليهم أمر دينهم ، وعنه أيضا من قبل ~~الحسنات ، وقوله : ^ ( وعن شمائلهم ) ^ الباطل أرغبهم فيه ، قال الحسن : ^ ~~( السيئات يحثهم عليها ويزينها في أعينهم ) ^ . | قال ابن قتادة : أتاك ~~الشيطان يا ابن آدم من كل وجه إلا أنه لم يأتك من وفقك ، ولم يستطع أن يحول ~~بينك وبين رحمه الله ؛ وهو يوافق قول من ذكر هذه الأوجه للمبالغة في ~~التوكيد أي أتصرف لهم في الإضلال من جميع جهاتهم ؛ ولا يناقض ما ذكر السلف ~~، فإن ذلك على جهة التمثيل ، فالسبل التي للإنسان أربعة فقط ؛ فإنه تارة ~~يأخذ على جهة شماله ، وتارة على يمينه ، وتارة أمامه ، وتارة يرجع خلفه ، ~~فأي سبيل من هذه سلكها وجد الشيطان عليها راصدا له ، فإن سلكها في طاعة ~~ثبطه ؛ وإن سلكها بالمعصية حداه ، وأنا أمثل لك مثالا واحدا لما ذكر السلف ~~، وهو أن العدو الذي من بني آدم إذا أراد أن يمكر بك لم يستطع أن يمكر إلا ~~في بعض الأشياء ، وهي الأشياء الغامضة ، والأشياء التي ليست بعالية ، فلو ~~أراد أن يمكر بك في أمر واضح بين مثل التردي من جبل أو بئر وأنت ترى ذلك لم ~~يستطع ، خصوصا إذا عرفت أنه قد مكر بك مرات متعددة ، ولو أراد ليمكر بك ~~لتتزوج عجوزا شوهاء وأنت تراها لم يستطع ذلك . | وأنت ترى اللعين أعاذنا ~~الله منه يأتي الآدمي في أشياء واضحة بينة أنها مما حرم الله ورسوله فيحمله ~~عليها حتى يفعله ؛ ويزينها في عينه حتى يفرح بها ، ويزعم أن فيها مصلحة ~~ويذم من خالفه ؛ كما قال تعالى : ^ ( لا تحسبن PageV01P088 الذين يفرحوا ~~بما أتوا ) ^ الآية وقوله : ^ ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق ~~وأنتم تعلمون ) ^ وقوله : ^ ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من ~~خلاق ) ^ وهذا معنى قول من قال : ^ ( من بين أيديهم ) ^ من قبل الدنيا ~~فإنهم يعرفونها وعيوبها ms037 ومجمعون على ذمها ، ثم مع هذا لأجلها قطعوا أرحامهم ~~وسفكوا دماءهم ، وفعلوا ما فعلوا ، وهذا معنى قول مجاهد ^ ( من بين أيديهم ~~) ^ من حيث يبصرون ، فهو لم يقنع بإتيانه إياهم من الجهة التي يجهلون أنها ~~معصية مثل ما فسر به مجاهد ^ ( من خلفهم ) ^ قال : من حيث لا يبصرون ، ولا ~~من جهة الغيب كما قال فيها بعضهم ، الآخرة أشككهم فيها ، لم يقنع بذلك عدو ~~الله حتى أتاهم في الأمور التي يعرفونها عيانا أنها النافعة وضدها الضار ، ~~وفي الأمور التي يعرفون أنها سيئآت وضدها حسنات ، ومع هذا أطاعوه في ذلك ~~إلا من شاء الله منهم كما قال تعالى : ^ ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ~~فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) ^ . | وقال تعالى حكاية عنه : ^ ( وقال ~~لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان ~~الأنعام ولآمرنهم فليغيرن PageV01P089 خلق الله ) ^ الآية . قال الضحاك ~~مفروضا معلوما ، وحقيقة الفرض التقدير ، والمعنى أن من اتبعه فهو نصيبه ~~المفروض ، فالناس قسمان نصيب الشيطان ومفروضه ، وحزب الله وأولياءه . قوله ~~: ^ ( ولأضلنهم ) ^ يعني عن الحق ^ ( ولأمنينهم ) ^ قال ابن عباس : تسويف ~~التوبة وتأخيرها ، وقال الزجاج : أجمع لهم مع الإضلال أن أوهمهم أنهم ~~يناولون مع ذلك حظهم من الآخرة وقوله : ^ ( ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ~~) ^ البتك القطع وهو ههنا قطع آذان البحيرة وقوله : ^ ( ولآمرنهم فليغيرن ~~خلق الله ) ^ قال ابن عباس : دين الله ، وقاله ابن المسيب والحسن وإبراهيم ~~وغيرهم ، ومعنى ذلك أن الله فطر عباده على الفطرة وهي الإسلام كما قال ~~تعالى : ^ ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها ) ^ ~~الآية ؛ وفي الصحيح ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ) ~~الحديث ، فجمع صلى الله عليه وسلم PageV01P090 بين الأمرين تغيير الفطرة ~~بالتهويد وغيره ، وتغيير الخلقة بالجدع ، وهما اللذان أخبر إبليس أنه لا بد ~~أن يغيرهما ، ثم قال تعالى : @QB@ يعدهم ويمنيهم @QE@ فوعده ما يصل إلى قلب ~~الإنسان نحو سيطول عمرك وتنال من الدنيا وتعلو ، والدنيا دول وستكون لك ~~ويطول أمله ، ويعده الحسنى على شركه ومعاصيه ، ويمنيه الأماني الكاذبة على ~~اختلاف وجوهها ، فالوعد في الخير ms038 ، والتمنية في الطب والإرادة . | ومنها أن ~~معرفة هذه القصة تزرع في قلب المؤمن حب الله تعالى الذي هو أعظم النعم على ~~الإطلاق ، وذلك من صنعه سبحانه بالإنسان وتشريفه ؛ وتفضيله إياه على ~~الملائكة ، وفعله بإبليس ما فعل لما أبى أن يسجد له ، وخلقه إياه بيده ~~ونفخه فيه من روحه ؛ وإسكانه جنته ، وقد خاطب الله سبحانه بني إسرائيل ~~الموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل مع آبائهم ، وذكرهم ~~بذلك واستدعاهم به ، وذكرهم أنه فعله بهم كقوله : @QB@ وإذ فرقنا بكم البحر ~~فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون @QE@ وغير ذلك ، وذكر النعم التي ~~هي أصل الشكر الذي هو الدين ، لأن شكرها مبني على معرفتها وذكرها ؛ فمعرفة ~~النعم من الشكر بل هي أم الشكر كما في الحديث ' من أسدي إليه معروف فذكره ~~فقد شكره فإن كتم فقد كفره ' هذا في الأشياء التي تصدر من بني آدم فكيف ~~بنعم المنعم على الحقيقة والكمال ؟ PageV01P091 واجتمع الصحابة يوما في دار ~~يتذاكرون ما من الله عليهم به من بعثه محمد صلى الله عليه وسلم . | ومنها ~~أن التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذرا لصاحبه ، كما أنه سبحانه لم يعذر ~~إبليس في شبهته التي أبداها كما لم يعذر من خالف النصوص متأولا مخطئا ، بل ~~كان ذلك التأويل زيادة في كفره . | ومنها أن مثل هذا التأويل ليس على أهل ~~الحق أن يناظروا صاحبه ، ويبينوا له الحق كما يفعلون مع المخطيء المتأول ، ~~بل يبادر إلى عقوبته بالعقوبة التي يستحقها بقدر ذنبه ؛ وإلا أعرض عنه إن ~~لم يقدر عليه ؛ كما كان السلف الصالح يفعلون هذا وهذا ، فإنه سبحانه لما ~~أبدى له إبليس شبهته فعل به ما فعل ؛ ولما عتب على الملائكة في قيلهم أبدى ~~لهم شيئا من حكمته وتابوا ؛ وقد وقعت هذه الثلاث لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في غزوته التي فتح الله فيها مكة ، فإنه لما أعطى المؤلفة قلوبهم ~~ووجدت عليه الأنصار عاتبهم واعتذروا وقبل عذرهم ؛ وبين لهم شيئا من الحكمة ~~، ولما قال له ذلك الرجل العابد ( اعدل ms039 ) قال له كلاما غليظا ؛ واستأذنه ~~بعض الصحابة في قتله ولم ينكر عليه ؛ لكن ترك قتله لعذر ذكره ، ولما فعل ~~خالد بن الوليد ببني جذيمة ما فعل رد عليهم ما أخذ منهم ووداهم ، ولا نعلم ~~أنه عاتب خالدا ولا منعه ذلك من تأميره على الناس . PageV01P092 | ومنها أن ~~الشبهة إذا كانت واضحة البطلان لا عذر لصاحبها ، فإن الخوض معه في إبطالها ~~تضييع للزمان وإتعاب للحيوان ، مع أن ذلك لا يردعه عن بدعته ، وكان السلف ~~لا يخرجون مع أهل الباطل في رد باطلهم كما عليه المتأخرون ، بل يعاقبونهم ~~إن قدروا وإلا أعرضوا عنهم . وقال أحمد لمن أراد أن يرد عليهم : اتق الله ~~ولا تنصب نفسك لهذا ، فإن جاءك مسترشدا فأرشده . وهو سبحانه لما قال اللعين ~~: @QB@ أنا خير منه @QE@ قال : @QB@ اخرج منها فإنك رجيم @QE@ ولما قالت ~~الملائكة ما قالت : @QB@ قال إني أعلم ما لا تعلمون @QE@ ثم بين لهم ما بين ~~حتى أذعنوا . | ومنها معرفة قدر الإخلاص عند الله ، وحماية لأهله لقول ~~اللعين : @QB@ إلا عبادك منهم المخلصين @QE@ فعرف عدو الله أنه لا سبيل له ~~على أهل الإخلاص . | ومنها أن كشف العورة مستقر قبحه في الفطر والعقول ~~لقوله : ^ ( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما ) ^ ~~وقد سماه الله فاحشة . | ومنها أنه لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بالفجرة ، بل ~~يكون على حذر منهم ولو قالوا ما قالوا ، خصوصا أولياء الشيطان الذين تسبق ~~شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته ، فإن اللعين حلف @QB@ إني لكما لمن ~~الناصحين @QE@ . | ومنها أن زخرفة القول قد تخرج الباطل في صورة الحق كما ~~في الحديث ' إن من البيان لسحرا ' فإن اللعين زخرف قوله بأنواع منها تسمية ~~PageV01P093 الشجرة شجرة الخلد ؛ ومنها تأكيد قوله : @QB@ إني لكما لمن ~~الناصحين @QE@ وغير ذلك مما ذكر في القصة ؛ فينبغي للمؤمن أن يكون من زخرف ~~القول على حذر ، ولا يقنع بظاهره حتى يعجم العود . | ومنها أن في القصة ~~شاهدا لما ذكر في الحديث ' إن من العلم جهلا ' أي من بعض العلم ما العلم به ~~جهل والجهل به هو العلم ms040 ، فإن اللعين من أعلم الخلق بأنواع الحيل التي لا ~~يعرفها آدم ، مع أن الله علمه الأسماء كلها فكان ذلك العلم من إبليس هو ~~الجهل ، وفي الحديث : ( إن الفاجر خب لئيم وإن المؤمن غر كريم ) وأبلغ من ~~ذلك وأعم منه قول الملائكة : @QB@ أتجعل فيها من يفسد فيها @QE@ فقيل لهم ~~ما قيل وعوتبوا ، فكانت توبتهم أن قالوا : @QB@ سبحانك لا علم لنا إلا ما ~~علمتنا @QE@ فكان كما لهم ورجوعهم عن العتب وكمال علمهم أن أقروا على ~~أنفسهم بالجهل إلا ما علمهم سبحانه ، ففي هذه القصة شاهد للقاعدة الكبرى في ~~الشريعة المنبه عليها في مواضع منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( وسكت عن ~~أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ) . PageV01P094 | ومنها أنه لا ~~ينبغي للمؤمن أن يغتر بخوارق العادة إذا لم يكن مع صاحبها استقامة على أمر ~~الله ، فإن اللعين أنظره الله تعالى ولم يكن ذلك إلا إهانة له وشقاء له ، ~~وحكمة بالغة يعلمها الحكيم الخبير ، فينبغي للمؤمن أن يميز بين الكرامات ~~وغيرها ، ويعلم أن الكرامة هي لزوم الاستقامة . ومنها أن الأمور التي يحرص ~~عليها أهل الدنيا قد تكون عقوبة ومحنة ، والجاهل يظنها نعمة مثل المال ~~والجاه وطول العمر ، فإن الله أعطى اللعين من النظرة ما أعطاه . | ومنها أن ~~يعلم المؤمن أن الذنوب كثيرة ولا نجاة له منها إلا بمعونة الله وعفوه ، وأن ~~كثيرا منها قد لا يعلمه من نفسه ، فإن أكثر الكبائر القلبية مثل الرياء ~~والكبر والحسد ؛ وترك التوكل والإخلاص وغير ذلك قد يتلطخ بها الرجل وهو لا ~~يشعر ، ولعله يتورع عن بعض الصغائر الظاهرة ، وهو في غفلة عن هذه العظائم . ~~| ومنها أن يعرف قدر معصية الحسد وكيف آل باللعين حسده إلى أن فعل به ما ~~فعل . | ومنها وهو من أحسنها أن يعرف صحة ما ذكر عن بعض السلف أن من لم ~~يجاهد في سبيل الله ابتلى بالجهاد في سبيل الشيطان ؛ ومن بخل بإنفاقه المال ~~في طاعة الله ابتلى بإنفاقه في المعاصي وفيما لا ينفعه ، ومن لم يمش في ~~طاعة الله خطوات ms041 ، مشى في طاعة الشيطان أميالا وأشباه ذلك ، والدليل من ~~القصة أبلغ من هذا بكثير ، فإن اللعين أبى أن يسجد لزعمه أن ذلك نقص في حقه ~~، ثم صار بعد ذلك يكدح جهده في القيادة والدياثة وأنواع الرذائل . ~~PageV01P095 | ومنها أن في القصة معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ' كل ~~مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ' إلى آخره . ~~ومن ذلك قوله حكاية عن إبليس : @QB@ ولآمرنهم فليغيرن خلق الله @QE@ فإنهم ~~ذكروا في معناه أي آمرهم بتغيير خلق الله ، وهي فطرته التي فطر عباده عليها ~~، وهي الإسلام لله وحده لا شريك له . | ومنها أن فيها معنى القاعدة الكبرى ~~في الشريعة المذكورة في مواضع : منها : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' ~~من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ' وهي من قوله : @QB@ ولآمرنهم ~~فليبتكن آذان الأنعام @QE@ فإنهم ذكروا أن معناه قطع آذان البحيرة تقربا ~~إلى الله على عادات الجاهلية . | ومنها أنها تفيد المعنى العظيم المذكور في ~~قوله تعالى : @QB@ واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه @QE@ وما في معناه ~~من النصوص ، وذلك مستفاد من صنع اللعين ؛ فإنه مع علمه بجبروت الله وأليم ~~عذابه ، وأنه لا محيص له عنه ؛ ويعرف من الأمور ما لا يعرفه كثير من أهل ~~العلم ، ومع ذلك لم يتب ولم يرجع ، بل أصر وعاند ، وطلب النظرة لأجل ~~المعصية مع علمه بعقابه وعدم مصلحته من فعله ، وهذا باب عظيم من معرفة الرب ~~وقدرته ، وتقليبه القلوب كيف يشاء ، وتيسيره كل عبد لما خلق له فيفعله ~~باختياره . | ومنها أن الله سبحانه قد يعاقب العبد إذا غضب عليه بعقوبات ~~باطنة في دينه وقلبه لا يعرفها الناس ، مع إمداده إياه في الدنيا كما قال ~~تعالى : PageV01P096 @QB@ فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما ~~أخلفوا الله ما وعدوه @QE@ كما فعل إبليس . | ومنها أن فيها شهادة لما ذكر ~~عن بعض السلف أن من عقوبة السيئة السيئة بعدها . ومنها أنها تفيد القاعدة ~~المعروفة أن الجزاء من جنس العمل ، وذلك أنه قصد الترفع فقيل له : @QB@ ~~اخرج إنك ms042 من الصاغرين @QE@ فقصد العز فأذله الله بأنواع من الذل . | ومنها ~~الشهادة لصحة الكلام المذكور عن بعض السلف في قوله : والله إن معالجة التقي ~~التقوى أهون من معالجة غير التقي الناس ، وقول من قال : مصانعة وجه واحد ~~أهون من مصانعة ألف وجه ، وبيان ذلك أن اللعين لما تخيل أن عليه من أمر ~~الله شيئا من النقص ، فلو قدم طاعة الله وآثرها على هواه وسجد لآدم ، فلو ~~قدر أن ما تخيله صحيح وأن ذلك غضاضة عليه ، لكان في جنب ما أتاه من الشر ~~والهوان والصغار جزءا يسيرا فالله المستعان ، فكيف ولو فعل ذلك لكان فيه ~~شرفه وسعادته ، كما هو عادة الله في خلقه أن من تواضع لله رفعه . | ومنها ~~أن الفاجر قد يعطيه الله سبحانه كثيرا من القوى والإدراكات في العلوم ~~والأعمال حتى في صحة الفراسة ، كما ذكر عن اللعين حين تفرس فيهم أنه يغويهم ~~إلا المخلصين فصدق الله فراسته في قوله : @QB@ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ~~فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين @QE@ فإن قيل في الحديث : PageV01P097 ' ~~اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ' فلا يناقض ما ذكرناه ، بل يدل ~~على أن المؤمن أتم في هذه الخصلة من غيره وأصدق ، كما كان في العلم ~~والإيمان والأعمال والحلم والصبر وغير ذلك ، ولو كان للفجار شيء من ذلك . | ~~ومنها الشهادة للقاعدة المعروفة في الشريعة أن كل عمل لا يقصد به وجه الله ~~فهو باطل ، لاستثنائه المخلصين . | ومنها الشهادة للقاعد الثانية وهي أن كل ~~عمل على غير اتباع الرسول غير مقبول ، لقوله في القصة : @QB@ اهبطوا منها ~~جميعا فإما يأتينكم مني هدى @QE@ الآية فقسم الناس إلى قسمين : إلى أهل ~~الجنة ، وهم الذين اتبعوا الهدى المنزل من الله ، وأهل الشقاق والضلال ، ~~وهم من أعرض عنه فانتظمت هذه القصة لهاتين الآيتين العظيمتين اللتين هما ~~أكبر قواعد الشريعة على الإطلاق ، القاعدة الأولى فيها حديث عمر ' إنما ~~الأعمال بالنيات ' والقاعدة الثانية حديث عائشة ' من أحدث في أمرنا هذا ما ~~ليس منه فهو رد ' . PageV01P098 | وقال أيضا : وقوله عز وجل : @QB@ وإذا ~~فعلوا فاحشة ms043 قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر ~~بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون @QE@ إلى قوله : @QB@ ويحسبون أنهم ~~مهتدون @QE@ هذه الآية ذكرها الله سبحانه بعدما رد على الكفار عبادات ~~يتقربون بها إليه ولم يشرعها ، منها أنهم إذا حجوا طافوا بالبيت عراة ~~يقولون : الثياب التي عصينا الله فيها لا نطوف فيها ، فقال الله ردا عليهم ~~: @QB@ وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن ~~الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون @QE@ . | والفاحشة في ~~هذا الموضع إخراج العورة للعبادة ، مثل ما يفعل كثير من الناس يكشف عورته ~~للاستنجاء وغيره ينظره ، يريد بالاستنجاء في هذه الحالة التقرب إلى الله ، ~~فلما رد عليهم الباطل أخبرهم بالحق الذي شرعه فقال : @QB@ قل أمر ربي ~~بالقسط @QE@ وهو العدل @QB@ وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد @QE@ وهو إقامة ~~الصلاة بحقوقها @QB@ وادعوه مخلصين له الدين @QE@ يقول : ادعوه بهذا الشرط ~~@QB@ لا تدعوا مع الله أحدا @QE@ يقول الأمور التي تعبدونني بها لم آمركم ~~بها ، والأمور التي أمرتكم بها لا تفعلونها ؛ فالظلم والبغي PageV01P099 ضد ~~القسط وهو جاهكم وسمتكم الذي تبذلون فيه الأعمار والأموال ، وإقامة الوجه ~~عند كل مسجد لا تفعلونها ؛ إن فعلتم صليتم صلاة لا تجزيء والإخلاص منكر ~~عندكم ، ودينكم الذي ترجون به الثواب هو الشرك . | إذا فهمت هذا فتأمل ~~أحوال من تعرف ونزل هذه الآية على أحوالهم ترى العجب . ثم قال : @QB@ كما ~~بدأكم تعودون @QE@ أي لا بد أن يخلقكم للبعث كما بدأ خلقكم من نطفة . ثم ~~قال : @QB@ فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة @QE@ فهذا القدر يهدي من ~~يشاء ويضل من يشاء ، فجمع في هذه الآية الإيمان بالله والإيمان باليوم ~~الآخر ، والإيمان بالشرع والإيمان بالقدر ؛ وذكر فيها تفصيل الشرع الذي أمر ~~به ، وذكر حال من عكس الأمر فجعل المنكر معروفا والمعروف منكرا ؛ ثم ختم ~~الآية بهذه المسألة العظيمة ، وهي @QB@ إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون ~~الله ويحسبون أنهم مهتدون @QE@ ، فلا أجهل ممن هرب عن طاعة الله واختار ~~طاعة الشيطان ، ومع هذا يحسب أنه ms044 مهتد مع هذا الضلال الذي لا ضلال فوقه ~~والله أعلم . PageV01P100 | وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب قوله تعالى ~~: @QB@ لقد أرسلنا نوحا @QE@ الآية فيه مسائل : | الأولى : شيء من تفصيل ~~قوله : @QB@ ولقد بعثنا في كل أمة رسولا @QE@ . | الثانية : معنى قوله : ' ~~وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ' . | الثالثة : ~~الملاطفة في الدعوة إلى الله لقوله : ( يا قوم ) أضافهم إلى نفسه . | ~~الرابعة : التي أرسلت الرسل وخلقت الخلق لأجلها . | الخامسة : تفسير الآية ~~. | السادسة : دعاؤهم بالرغبة . | السابعة : دعاؤهم بالتخويف . PageV01P101 ~~| الثامنة : جواب الملأ لهذا الكلام بهذه الجهالة . | التاسعة : كون أهل ~~الباطل ينسبون أهل الحق إلى الجهالة ؛ بل إلى السفاهة بل إلى السحر بل إلى ~~الجنون . | العاشرة : حسن جوابه لهم ، ومقابلة الإساءة بالتي هي أحسن . | ~~الحادية عشرة : تعريفهم بأنهم إنما ردوا وعصوا رب العالمين . | الثانية ~~عشرة : تعريفهم بما فيه من الخصال التي لا غناء لهم عنها . | الثالثة عشرة ~~: تعريفهم أن تلك الخصال لا تقتضي الحسد بل تقتضي المحبة والانقياد . | ~~الرابعة عشرة : لما عرفهم أن الرسالة التي أتتهم منه وعظهم بأنه رب ~~العالمين . | الخامسة عشرة : تعريفهم أن هذا الذي استغربوا ونسبوا من قاله ~~إلى الجهالة والجنون هو الواجب في العقل ؛ وهو أيضا حظهم ونصيبهم من الله ، ~~لأنه سبب الرحمة ففي هذا الكلام من أوله إلى آخره من تحقيق الحق ، وذكر ~~أدلته العقلية على تحقيقه ، وإبطال الباطل وذكر الأدلة العقلية على بطلانه ~~ما لا يخفى على من له بصيرة . | السادسة عشرة : ذكر أنهم كذبوه مع هذا ~~البيان ففصل الله الخصومة بما ذكر أنه فعل بالفريقين . | السابعة عشرة : ~~ذكر أن ذلك السبب التكذيب بآياته ، فدل على أنه أتاهم بآيات الله . | ~~الثامنة عشرة : أن السبب في ذلك التكذيب هو العمى والجهالة فهي وصفهم لا ~~وصف خصومهم . PageV01P102 | وأما قصة عاد فنذكر ما فيها من الزوائد خاصة . ~~| الأولى : تبيين أن أعظم التقوى اتقاء الشرك . | الثانية : وصفه الملأ ~~منهم بالكفر . | الثالثة : وصفهم نبيهم بالسفاهة التي هي أبلغ من الجهل . | ~~الرابعة : وصفهم إياه بالكذب . | الخامسة : استعطافه إياهم بأمانته . | ~~السادسة : وعظه إياهم بتلك ms045 الآية الواضحة العظيمة . | السابعة : فيه ما يدل ~~على أنهم يعلمون ذلك لقوله : @QB@ واذكروا @QE@ . PageV01P103 | الثامنة : ~~وعظه إياهم بتذكيرهم نعمة الله باستخلافهم في الأرض بعد قوم نوح . | ~~التاسعة : وعظه بزيادة النعمة على أهل زمانهم بزيادتهم في الخلق بسطة . | ~~العاشرة : ذكر أن ذلك لا يدل على الكرامة ، بل قد يكون السبب للإهانة . | ~~الحادية عشرة : ذكر أن هذا الذي كرهوه هذه الكراهة هو سبب فلاحهم . | ~~الثانية عشرة : ذكر ما أجابوه به عن هذا الكلام الذي هو في غاية الحسن . | ~~الثالثة عشرة : ذكر أن هذا الخلاف بينه وبينهم في توحيد العبادة لا في أصل ~~العبادة . | الرابعة عشرة : ذكر عمدتهم اتباع السواد الأعظم . | الخامسة ~~عشرة : زياد العتو بقوله : @QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ . | السادسة عشرة : ~~ذكر أن الصدق ممدوح عندهم ، وكذلك الكذب مذموم عندهم . | السابعة عشرة : ~~ذكر المسألة المهمة ، وهي إنكاره عليهم الاعتماد على ذلك الدليل مع كونه لم ~~ينزل فيه نص من الله . PageV01P104 | الثامنة عشرة : كونه بين لهم كبر ~~جهالتهم كيف تجاسروا على الجدال بذلك . | التاسعة عشرة : معرفة الأشياء ~~التي لا حقيقة لها من الحقائق . | العشرون : كون الشيء معمولا به قرنا بعد ~~قرن من غير نكير لا يدل على صحته . | الحادية والعشرون : أمره إياهم ~~بانتظار الوعيد . | الثانية والعشرون : إخباره بانتظارهم الوعد . ~~PageV01P105 | وأما قصة ثمود فنذكر ما فيها من الزوائد على القصتين أيضا : ~~| الأولى : وعظه إياهم بالآية العظيمة . | الثانية : استعطافهم بذكر ربوبية ~~من جاءت منه لهم . | الثالثة : ذكر إضافة الناقة إلى الله . | الرابعة : ~~تفسير البينة بهذا . | الخامسة : تخصيص الله إياهم بناقته . | السادسة : ~~العجب العجاب من كراهتهم الأمر المطلوب منهم وهو كف PageV01P106 الأذى عن ~~ناقة الله التي فيها من نعم الدين والدنيا لمن قبلها ما لا يظنه الظانون . ~~| السابعة : أنه مع هذا توعدهم بالوعيد الشديد إن لم يكفوا عنها الأذى . | ~~الثامنة : تذكيرهم بنعمة الله عليهم بالقصور في السهل . | التاسعة : نعمة ~~الله عليهم في هذه القوة العظيمة وهي قدرتهم على نحت الجبال بيوتا . | ~~العاشرة : تذكيرهم بنعم الله فدل على أنهم يعرفون ذلك . | الحادية عشرة : ~~وعظه إياهم أن الذي ينهاهم عنه ms046 هو الفساد في الأرض وهو قبيح بإجماع العقلاء ~~. | الثانية عشرة : ذكر قبح جوابهم لهذه الموعظة البليغة التي جمعت لهم خير ~~الدنيا والآخرة ، وحذرتهم من عقوبة الدنيا والآخرة . | الثالثة عشرة : نعته ~~الملأ منهم بالكبر . | الرابعة عشرة : إن الذين استجابوا للحق هم الضعفاء ؛ ~~وأما الملأ المستكبرون فهذا جوابهم وفعلهم . | الخامسة عشرة : جمعهم بين ~~هذه الثلاث : عقر الناقة ، والعتو عن أمر ربهم ، وقولهم لرسولهم هذا . | ~~السادسة عشرة : ذكر قولهم : @QB@ إن كنت من المرسلين @QE@ فلم يذكر إنكارهم ~~الرسل من حيث الجملة . PageV01P107 | السابعة عشرة : ذكر توليه عنهم لما ~~وقع عليهم ما استعجلوا به . | الثامنة عشرة : ذكره أنه لم يبق من الحرص على ~~دنياهم وعلى آخرتهم ممكنا . | التاسعة عشرة : ذكر أن العلة في عدم القبول ~~عدم المحبة للناصح لا عدم البيان . PageV01P108 | وأما قصة لوط فنذكر أيضا ~~ما فيها من الزيادة على القصص الثلاث : | الأولى : التصريح أن هذا الفعل لم ~~يفعل قبلهم . | الثانية : موعظة نبيهم بذلك ؛ فدل على أنه متقرر عندهم أن ~~أول من ابتدع القبيح ليس كغيره . | الثالثة : تعظيم هذه الفاحشة بمخاطبتهم ~~بالاستفهام . | الرابعة : تغليظها بالألف واللام فدل على الفرق بينها وبين ~~الزنا لقوله : @QB@ إنه كان فاحشة @QE@ . | الخامسة : تنبيههم على مخالفة ~~العقول والشهوات لقوله : ^ ( أتأتون الرجال شهوة من دون النساء ) ^ فتتركون ~~موضع الشهوة مع حسنه عقلا ونقلا ، وتستبدلون به غير المشتهى مع قبحه عقلا ~~ونقلا . | السادسة : تنبيههم على العلة أنها ليست للشهوة بل للسرف . ~~PageV01P109 | السابعة : هذا الجواب العجاب تلك النصيحة ، والبيان بأدلة ~~العقل والنقل . | الثامنة : إقرارهم أن آل لوط الطيبون ، وأنهم الأخابث . | ~~التاسعة : تصريحهم أن هذا هو الذي نقموا عليه ، وجعلوه سببا لإخراجهم من ~~البلد . | العاشرة : ما في إهلاك امرأته من الدلالة على التوحيد ؛ والدلالة ~~على أن من أحب قوما حشر معهم ، وإن لم يعمل عملهم . | الحادية عشرة : ذكر ~~الأمر بالنظر في عاقبة المجرمين . PageV01P110 | قال الشيخ محمد بن عبد ~~الوهاب رحمه الله تعالى : وقوله عز وجل : @QB@ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه ~~آياتنا فانسلخ منها @QE@ فيه مسائل : | الأولى : معرفة أن لا إله إلا الله ~~، كما في قصة ms047 آدم وإبليس ، ويعرف ذلك من عرف أسباب الشرك ، وهو الغلو في ~~الصالحين والجهل بعظمة الله . | الثانية : معرفة أن محمدا رسول الله يعرفه ~~من عرف عداوة علماء أهل الكتاب له . | الثالثة : معرفة الدين الصحيح ، ~~والدين الباطل لأنها نزلت في إبطال دينهم الذي نصروا ، وتأييد دينه الذي ~~أنكروا . | الرابعة : معرفة عداوة الشيطان ومعرفة حيله . | الخامسة : أن من ~~انسلخ من الآيات أدركه الشيطان ومن لم ينسلخ منها حمته منه ، ثم صار أكثر ~~من ينتسب إلى العلم يظن العكس . | السادسة : خوف الخاتمة كما في حديث ابن ~~مسعود . | السابعة : عدم الاغترار بغزارة العلم . | الثامنة : عدم الاغترار ~~بصلاح العمل . | التاسعة : عدم الاغترار بالكرامات وإجابة الدعاء . ~~PageV01P111 | العاشرة : أن الانسلاخ لا يشترط فيه الجهل بالحق أو بغضه . | ~~الحادية عشرة : أن من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلو عرف الحق وأحبه وعرف ~~الباطل وأبغضه . | الثانية عشرة : معرفة الفتنة وأنه لا بد منها ، فليتأهب ~~وليسأل الله العافية لقوله : @QB@ أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم ~~لا يفتنون @QE@ الآيتين . | الثالثة عشرة : عدم أمن مكر الله . | الرابعة ~~عشرة : عقوبة العاصي في دينه ودنياه . | الخامسة عشرة : ذكر مشيئة الله ~~وذكر السبب من العبد . | السادسة عشرة : أن محبة الدنيا تكون سببا لردة ~~العالم عن الإسلام . | السابعة عشرة : تمثيل هذا العالم بالكلب في اللهث ~~على كل حال . | الثامنة عشرة : أن هذا مثل لكل من كذب بآيات الله فليس ~~مختصا . | التاسعة عشرة : ذكر كونه سبحانه أمر بقص القصص على عباده . | ~~العشرون : ذكر الحكمة في الأمر به . | الحادية والعشرون : قوله : @QB@ ساء ~~مثلا @QE@ كقوله @QB@ بئس مثل القوم @QE@ والله أعلم . وصلى الله على محمد ~~وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . PageV01P112 # 1 ( سورة يونس ) # | | قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : | قوله تعالى : @QB@ ~~قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ~~ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين وأن أقم وجهك للدين ~~حنيفا ولا تكونن من المشركين ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا ms048 يضرك فإن ~~فعلت فإنك إذا من الظالمين @QE@ فيه ثمان حالات : | الأولى : ترك عبادة غير ~~الله مطلقا ولو حاوله أبوه وأمه بالطمع الجليل والإخافة الثقيلة كما جرى ~~لسعد مع أمه . PageV01P113 | الحال الثانية : أن كثيرا من الناس إذا عرف ~~الشرك وأبغضه وتركه لا يفطن لما يريد الله من قلبه من إجلاله وإعظامه ~~وهيبته ؛ فذكر هذه الحال @QB@ ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم @QE@ . | الحال ~~الثالثة : إن قدرنا أنه ظن وجود الشرك والفعل منه فلا بد من تصريحه منه ~~بأنه من هذه الطائفة ؛ ولو لم يقض هذا الغرض إلا بالهرب عن بلاد كثير من ~~الطواغيت الذين لا يبلغون الغاية في العداوة حتى يصرح بأنه من هذه الطائفة ~~المحاربة لهم . | الحال الرابعة : إن قدرنا أنه ظن وجود هذه الثلاث فقد لا ~~يبلغ الجد في العمل بالدين ، والجد والصدق هو إقامة الوجه للدين . | الحال ~~الخامسة : إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الأربع فلا بد له من مذهب ينتسب ~~إليه ، فأمر أن يكون مذهبه الحنيفية وترك كل مذهب سواها ولو كان صحيحا ، ~~ففي الحنيفية عنه غنية . | الحال السادسة : إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات ~~الخمس فلا بد أن يتبرأ من المشركين فلا يكثر سوادهم . | الحال السابعة : إن ~~قدرنا أنه ظن وجود الحالات الست فقد يدعو من قلبه نبيا أو غيره لشيء من ~~مقاصده ، ولو كان دينا يظن أنه إن نطق بذلك من غير قلبه لأجل كذا وكذا ~~خصوصا عند الخوف أنه لا يدخل في هذا الحال . | الحال الثامنة : إن ظن ~~سلامته من ذلك كله ولكن غيره من إخوانه فعله خوفا أو لغرض من الأغراض ، هل ~~يصدق الله أن هذا ولو كان أصلح الناس قد صار من الظالمين ؟ أو يقول : كيف ~~أكفره وهو يحب الدين ويبغض الشرك وما أعز من يتخلص من هذا ، بل ما أعز من ~~يفهمه وإن لم يعمل به ، بل ما أعز من لا يظنه جنونا والله أعلم . ~~PageV01P114 # 1 ( سورة هود ) # | | قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب أجزل الله له الأجر والثواب : | ذكر ما ~~في صدر ms049 سورة هود من العلوم : | الأول : علم معرفة الله : PageV01P115 | ذكر ~~أنه حكيم . | الثانية : أنه خبير . | الثالثة : أنه قدير . | الرابعة : أنه ~~ذكر شيئا من تفصيل العلم في قوله : @QB@ ألا إنهم يثنون صدورهم @QE@ الآية ~~. | الخامسة : ذكر شيئا من تفصيل القدرة في قوله : @QB@ وما من دابة @QE@ ~~الآية | السادسة : خلق السموات والأرض في ستة أيام . | السابعة : كون عرشه ~~على الماء . | الثامنة : ذكر شيء من تفصيل الحكمة في قوله : @QB@ ليبلوكم ~~أيكم أحسن عملا @QE@ . | التاسعة : كونه وكيلا على كل شيء . | الثاني ~~الإيمان باليوم الآخر ، وذكر أنه إليه المرجع . | الثانية : @QB@ ولئن قلت ~~إنكم مبعوثون من بعد الموت @QE@ . | الثالثة : ذكر الجنة والنار . | ~~الرابعة : ذكر العرض عليه . | الخامسة : كلام الأشهاد . | السادسة : ضل ~~عنهم افتراؤهم . | السابعة : كونهم الأخسرون في الآخرة . PageV01P116 | ~~الثالث : تقرير الرسالة . | ذكر أولا المسألة الكبرى . | الثانية : أنه ~~نذير من الله وبشير لنا . | الثالثة : تقرير صحة رسالته باعتراضهم بقولهم : ~~إنها @QB@ سحر مبين @QE@ مع موافقتها للعقل . | الرابعة : تقريرها بقولهم : ~~@QB@ لولا أنزل عليه كنز @QE@ . | الخامسة : تقريرها بمعرفة العلماء بها . ~~| السادسة : تقريرها بالتحدي . | السابعة : تقريرها بأنها الحق من الله . | ~~الرابع : ذكر الوعد والوعيد . | وذكر المتاع الحسن لمن قبله . | الثانية : ~~ذكر عذاب اليوم الكبير لمن أبي . | الثالثة : @QB@ يوم يأتيهم ليس مصروفا ~~عنهم @QE@ . | الرابعة : وعيد من أراد الدنيا . | الخامسة : ووعيد من افترى ~~عليه . | السادسة : وعد المؤمنين المخبتين . | السابعة : وعيد من استهزأ ~~بالقرآن . | الخامس : ذكر الأمر والنهي . PageV01P117 | فذكر النهي عن ~~الشرك والأمر بالإخلاص . | الثانية : الأمر بالاستغفار والتوبة . | الثالثة ~~: الأمر بالمضي على أمر الله ؛ وإن اعترضوا بالشبهة الفاسدة . | الرابعة : ~~أمره بالتحدي . | الخامسة : نهيه عن الفرية فيه . | السادس : أمور مدحها ~~لنفعها . | منها الصبر . | الثانية : عمل الصالحات . | الثالثة : مدح العلم ~~الصادر عن اليقين . | الرابعة : مدح معرفة القرآن . | الخامسة : ذكر نتيجة ~~الأمرين . | السادسة : الإيمان . | السابعة : الإخبات إلى الله . | السابع ~~: أمور كرهها ذكرها لتترك . | منها التولي . | الثانية : ثني الصدر . | ~~الثالثة : الاعتراض على الحق الصريح بالجهل الصريح . | الرابعة : استبطاء ~~وعيد الله . PageV01P118 | الخامسة : كون الإنسان يئوسا عند الضراء . | ~~السادسة : كونه كفورا عندها . | السابعة : كونه فرحا عند النعماء . | ~~الثامنة : فخورا عندها ولو كانت بعد ms050 ضراء والتي قبلها ولو كانت بعد سراء . ~~| التاسعة : نتيجة معرفة الآية . | العاشرة : فائدة النتيجة . | الحادية ~~عشرة : كونه يريد الدنيا . | الثانية عشرة : كونه يفتري على الله الكذب . | ~~الثالثة عشرة : من المكروه الصد عن سبيل الله . | الرابعة عشرة : بغى العوج ~~لها . | الثامن : المنثور . | ذكر أن الأكثر لا يؤمنون . | الثانية : ذكر ~~مثل المؤمنين . | الثالثة : ذكر مثل الكافرين . | الرابعة : التنبيه على ~~التذكير بالحالين . | الخامسة : كونهم لا يستطيعون السمع . | السادسة : ~~الفرق بين العالم والجاهل . | السابعة : كون عرشه على الماء . | الثامنة : ~~من الوعد @QB@ أولئك لهم مغفرة وأجر كبير @QE@ . PageV01P119 | وقال أيضا ~~الشيخ محمد رحمه الله تعالى : ^ ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف ~~إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون . أولئك الذين ليس لهم في الآخرة ~~إلى النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ) ^ . | وقد ذكر عن ~~السلف من أهل العلم فيها أنواع مما يفعل الناس اليوم ولا يعرفون معناه . | ~~الأول : من ذلك العمل الصالح الذي يفعل كثير من الناس ابتغاء وجه الله من ~~صدقة وصلاة وإحسان إلى الناس ونحو ذلك ، وكذلك ترك ظلم أو كلام في عرض ونحو ~~ذلك مما يفعله الإنسان أو يتركه خالصا لله ، لكنه لا يريد ثوابه في الآخرة ~~إنما يريد أن الله يجازيه بحفظ ماله وتنميته ، وحفظ أهله وعياله وإدامه ~~النعمة عليهم ونحو ذلك ، ولا همة له في طلب الجنة ولا الهرب من النار فهذا ~~يعطى ثواب عمله في الدنيا ، وليس له في الآخرة نصيب ؛ وهذا النوع ذكر عن ~~ابن عباس في تفسير الآية . | وقد غلط بعض مشائخنا بسبب عبارة في شرح ~~الإقناع في أول باب النية لما قسم الإخلاص مراتب وذكر هذا منها ظن أنه ~~يسميه إخلاصا مدحا له وليس كذلك ؛ وإنما أراد أنه لا يسمى رياء وإلا فهو ~~عمل حابط في الآخرة . | والنوع الثاني : وهو أكبر من الأول وأخوف وهو الذي ~~ذكر مجاهد أن PageV01P120 الآية نزلت فيه ، وهو أن يعمل أعمالا صالحة ونيته ~~رئاء الناس لا طلب ثواب الآخرة ؛ وهو يظهر أنه أراد وجه الله وإنما صلى أو ms051 ~~صام أو تصدق أو طلب العلم لأجل أن الناس يمدحونه ويجل في أعينهم ، فإن ~~الجاه من أعظم أنواع الدنيا ؛ ولما ذكر لمعاوية حديث أبي هريرة في الثلاثة ~~الذين هم أول من تسعر بهم النار وهم : الذي تعلم العلم ليقال عالم حتى قيل ~~، وتصدق ليقال جواد ، وجاهد ليقال شجاع ، بكى معاوية بكاء شديدا ثم قرأ هذه ~~الآية . | النوع الثالث : أن يعمل الأعمال الصالحة ومقصده بها مالا مثل أن ~~يحج لمال يأخذه لا لله ، أو يهاجر لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، أو يجاهد ~~لأجل المغنم فقد ذكر هذا النوع أيضا في تفسير هذه الآية كما في الصحيح أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم تعس ~~عبد الخميصة ' الخ . وكما يتعلم العلم لأجل مدرسة أهله أو مكسبهم أو ~~رياستهم ، أو يقرأ القرآن ويواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد كما هو واقع ~~كثيرا ؛ وهؤلاء أعقل من الذين قبلهم لأنهم عملوا لمصلحة يحصلونها ، والذين ~~قبلهم عملوا لأجل المدح والجلالة في أعين الناس ولا يحصل لهم طائل ؛ والنوع ~~الأول أعقل من هؤلاء كلهم لأنهم عملوا لله وحده لا شريك له ، لكن لم يطلبوا ~~منه الخير العظيم وهو الجنة ، ولم يهربوا من الشر العظيم وهو العذاب في ~~الآخرة . PageV01P121 | النوع الرابع : أن يعمل الإنسان بطاعة الله مخلصا ~~في ذلك لله وحده لا شريك له ، لكنه على عمل يكفره كفرا يخرجه عن الإسلام ~~مثل اليهود والنصارى إذا عبدوا لله ، وتصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله ~~والدار الآخرة ، ومثل كثير من هذه الأمة الذين فيهم شرك أكبر أو كفر أكبر ~~يخرجهم عن الإسلام بالكلية إذا أطاعوا الله طاعة خالصة يريدون بها ثواب ~~الله في الدار الآخرة ، لكنهم على أعمال تخرجهم من الإسلام ؛ وتمنع قبول ~~أعمالهم فهذا النوع أيضا قد ذكر في الآية عن أنس بن مالك وغيره ، وكان ~~السلف يخافون منه ما قال بعضهم : لو أعلم أن الله تقبل مني سجدة واحدة ~~لتمنيت الموت لأن الله يقول : @QB@ إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ فهذا ~~قصد ms052 وجه الله والدار الآخرة ، لكن فيه من حب الدنيا والرياسة والمال ما ~~حمله على ترك كثير من أمر الله ورسوله أو أكثره فصارت الدنيا أكبر قصده ؛ ~~فلذلك قيل قصد الدنيا وصار ذلك القليل كأنه لم يكن كقوله صلى الله عليه ~~وسلم : ' صل فإنك لم تصل ' والأول أطاع الله ابتغاء وجهه لكن أراد من الله ~~الثواب في الدنيا ؛ وخاف على الحظ والعيال مثل ما يقول الفسقة فصح أن يقال ~~: قصد الدنيا والثاني والثالث واضح . | لكن بقي أن يقال : إذا عمل الرجل ~~الصلوات الخمس والزكاة والصوم PageV01P122 والحج ابتغاء وجه الله طالبا ~~ثواب الآخرة ، ثم بعد ذلك عمل أعمالا كثيرة أو قليلة قاصدا بها الدنيا مثل ~~أن يحج فرضه لله ثم يحج بعده لأجل الدنيا كما هو الواقع كثيرا فالجواب أن ~~هذا عمل للدنيا والآخرة ، ولا ندري ما يفعل الله في خلقه ، والظاهر أن ~~الحسنات والسيئات تدافعها وهو لما غلب عليه منهما ، وقد قال بعضهم : أن ~~القرآن كثيرا ما يذكر أهل الجنة الخلص وأهل النار الخلص ، ويسكت عن صاحب ~~الشائبتين ، وهو هذا وأمثاله ؛ ولهذا خاف السلف من حبوط الأعمال ، وأما ~~الفرق بين الحبوط والبطلان فلا أعلم بينهما فرقا بينا والله أعلم . ~~PageV01P123 | وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في قوله عز ~~وجل لما ذكر قصة نوح : @QB@ تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها ~~أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين @QE@ إذا تأمل الإنسان ~~حاله أولا ، وما تعلم من العلوم من أهله ثم تفكر في هذه القصة هل علم منها ~~زيادة على ما عنده أولا عرف مسائل : | الأولى : عظمة الشرك عند الله ولو ~~قصد صاحبه التقرب إلى الله ، وذلك مما فعل الله بأهل الأرض لما عبدوا ودا ، ~~وسواعا ؛ ويغوث ، ويعوق ، ونسرا . | الثانية : شدة بطش الله وعقوبته حيث ~~أرسل الطوفان فأهلك الطيور والدواب وغير ذلك . | الثالثة : معرفة آيات رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حيث وافق ما قصه مع كونه لم يعلم ولم يأخذه عمن ~~يعلم ما عند ms053 أهل الكتاب ، فلم يستطيعوا أن يردوا عليه مع شدة العداوة . | ~~الرابعة : التحقيق بكون المخلوق ليس له من الأمر شيء ولو كان نبيا مرسلا ~~بسبب ما فيها من قصة ابن نوح . | الخامسة : تبيين الله الحجج الباطلة ~~والتحذير منها ؛ مع أنها عندنا أوهام وعند أكثر الناس حجج صحيحة . | ~~السادسة : تبرؤ الرسل من دعوى أن عندهم خزائن الله وعلم الغيب مع أن ~~الطواغيت في زمننا ادعوا ذلك ؛ وصدقوا وعبدوا لأجل ذلك . PageV01P124 | ~~السابعة : التحذير من استحقار الفقراء والضعفاء لقوله : @QB@ ولا أقول ~~للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا ~~لمن الظالمين @QE@ مع أنه سائغ ممن يدعي العلم ويستحسنه الناس منهم . | ~~الثامنة : وهي من أعظم الفوائد التحذير من الشبهة التي أدخلت أكثر الناس ~~النار وهي السواد الأعظم والنفرة من القليل لقوله : @QB@ وما آمن معه إلا ~~قليل @QE@ . | التاسعة : معرفة شيء من عظمة الله في تأديبه الرسل لما قال ~~لنوح : @QB@ إني أعظك أن تكون من الجاهلين @QE@ . | العاشرة : وهي من أهمها ~~أن فيها شاهدا لقول الحسن : نضحك ولعل الله اطلع على بعض أعمالنا فقال : لا ~~أغفر لكم وذلك من قوله : @QB@ أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن @QE@ مع ~~سخريتهم منه . | الحادية عشرة : التحذير من اتباع رؤساء الدنيا وقبول حججهم ~~لقوله : @QB@ قال الملأ @QE@ وهم الأشراف والرؤساء . PageV01P125 | الثانية ~~عشرة : بيان الله تعالى لتلك الحجج فقولهم : @QB@ ما نراك إلا بشرا مثلنا ~~@QE@ فيه القياس الفاسد وقولهم : @QB@ وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ~~@QE@ احتجاج بما ليس حجة وقولهم : @QB@ بادي الرأي @QE@ أي ليسوا بأهل دقة ~~نظر في أمور الدنيا احتاج بما ليس بحجة وقولهم : @QB@ وما نرى لكم علينا من ~~فضل @QE@ احتجاج برؤيتهم وهو من أفسد الحجج وقولهم : @QB@ بل نظنكم كاذبين ~~@QE@ احتجاج بالظن . | الثالثة عشرة : أنهم لم يصرحوا بأن هذا الذي عليه ~~نوح وأتباعه أمر الله ، ثم جاهروا بعصيانه ، قالوا : @QB@ بل نظنكم كاذبين ~~@QE@ وقالوا : @QB@ ولو شاء الله لأنزل ملائكة @QE@ وغير ذلك ، وأنت ترى ~~الذين يكونون من أهل العلم والعبادة كيف يقرون ويجاهرون بالكفر @QB@ ~~ويحسبون أنهم مهتدون ms054 @QE@ . PageV01P126 # 1 ( سورة يوسف ) # | | ذكر ما ذكر الشيخ محمد رحمه الله على سورة يوسف من المسائل : | @QB@ ~~الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص ~~عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ~~@QE@ روى ابن جرير عن سعد بن أبي وقاص قال : أنزل الله على النبي صلى الله ~~عليه وسلم القرآن فتلاه زمانا فقالوا يا رسول الله لو حدثتنا فنزل : @QB@ ~~الله نزل أحسن الحديث @QE@ الآية وله عن عون بن عبد الله قال : مل الصحابة ~~ملة فقالوا يا رسول الله : حدثنا فنزل @QB@ الله نزل أحسن الحديث @QE@ ثم ~~ملوا ملة فقالوا يا رسول الله : حدثنا ما فوق الحديث ودن القرآن يعنون ~~القصص فأنزل الله أول هذه السورة إلى قوله : @QB@ لمن الغافلين @QE@ . | ~~ومما يدل على أن القرآن كاف عما سواه من الكتب أن عمر أتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم بكتاب فقرأ عليه فغضب فقال : ' أمتهوكون فيها PageV01P127 يا ابن ~~الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء ~~فيخبروكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه ، والذي نفسي بيده لو كان موسى ~~حيا ما وسعه إلا اتباعي ' رواه أحمد ، وفي لفظ أنه استكتب جوامع مع التوراة ~~وقال : ألا أعرضها عليك ، وفيه : ' لو أصبح فيكم موسى حيا ثم اتبعتموه ~~وتركتموني لضللتم إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين ' . | وقد انتفع ~~عمر بهذا فقال للذي نسخ كتاب دانيال امحه بالحميم والصوف الأبيض ، وقرأ ~~عليه أول هذه السورة وقال : ' لئن بلغني أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس ~~لأنهكنك عقوبة ' . | والمراد بأحسن القصص القرآن لا قصة يوسف وحدها وقوله : ~~@QB@ تلك @QE@ أي هذه @QB@ آيات الكتاب المبين @QE@ الواضح الذي يوضح ~~الأشياء المبهمة وقوله : @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ أي تفهمون معانيه ، والقصص ~~مصدر قص الحديث يقصه قصصا أي بإيحائنا إليك هذا القرآن ، وقوله : @QB@ لمن ~~الغافلين @QE@ أي الجاهلين به . | وهذا مما يبين جلالة القرآن ، لأن فيه ~~دلالة على أن علمه صلى الله عليه وسلم من القرآن ، وفيه دلالة على جلالة ms055 ~~الله وقدرته ، ودلالة على عظيم نعمته على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وفيه ~~دلالة على كذب من ادعى أن غيره من الكتب أوضح منه . PageV01P128 | قوله عز ~~وجل : @QB@ إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر ~~رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن ~~الشيطان للإنسان عدو مبين @QE@ أبوه يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم عليه ~~السلام ، والكواكب عبارة عن إخوته ، والشمس والقمر عبارة عن أبيه وأمه ، ~~ووقع تفسيرها بعد أربعين سنة ، وقيل : ثمانين حين رفع أبويه على العرش ~~وخروا له سجدا ، ولما كان تعبيرها خضوعهم له ، خشي إن حدثهم أن يحسدوه ~~فيبغون له الغوائل ؛ وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر من رأى ما ~~يجب أن يحدث به ولا يحدث إلا من يحب ؛ وإذا رأى ما يكره فليتحول إلى جنبه ~~الآخر ، ويتفل عن يساره ثلاثا ، ويتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره ، ~~وفيها عدم الوثوق بنفسك وبغيرك ؛ قيل للحسن : أيحسد المؤمن ؟ قال : أنسيت ~~إخوة يوسف ؟ وفيها التنبيه على السبب وهو عداوة الشيطان للإنسان . وفيها ~~كتمان النعمة ما لم يؤمر بإظهارها ، وفيها كتمان السر . | قوله : @QB@ ~~وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب ~~كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم @QE@ أي كما ~~اختارك لهذه الرؤيا كذلك يختارك لنبوته @QB@ ويعلمك من تأويل الأحاديث @QE@ ~~قال مجاهد وغيره : عبارة الرؤيا @QB@ ويتم نعمته عليك @QE@ بإرسالك @QB@ ~~كما أتمها على أبويك من قبل @QE@ وقوله : @QB@ إن ربك عليم حكيم @QE@ أي ~~عليم بمن يصلح للاجتباء ، حكيم يضع الأشياء في مواضعها ، PageV01P129 وهذا ~~من أنفع العلوم يعني معرفة الله تعالى ، ولا يعتني به إلا من عرف قدره ، ~~وفيها البشارة بالخير ، وإنه ليس من مدح الإنسان المنهي عنه ، وفيها تولية ~~النعمة مسديها سبحانه وتعالى ، وفيها سؤال الله تعالى تمام النعمة ، وأن ~~علم التعبير علم صحيح يمن الله به على من يشاء من عباده . | وقوله عز وجل : ~~@QB@ لقد كان في ms056 يوسف وإخوته آيات للسائلين إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى ~~أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا ~~يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا ~~يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين @QE@ يعني أن ~~في ذلك عبرا وفوائد لمن يسأل ؛ فإنه خبر يستحق السؤال @QB@ إذ قالوا ليوسف ~~وأخوه @QE@ شقيقه أي @QB@ ونحن عصبة @QE@ جماعة وقوله : @QB@ في ضلال مبين ~~@QE@ أي تقديمهما علينا ، وقوله : @QB@ اطرحوه أرضا @QE@ أي ألقوه في أرض ~~بعيدة @QB@ يخل لكم @QE@ وحدكم @QB@ وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ~~@QE@ أي تتوبون وقوله : @QB@ في غيابة الجب @QE@ أي أسفله @QB@ يلتقطه بعض ~~السيارة @QE@ أي المارة من المسافرين @QB@ إن كنتم فاعلين @QE@ أي إن كنتم ~~عازمين على ما تقولون . | قال ابن إسحاق : لقد اجتمعوا على أمر عظيم يغفر ~~الله لهم @QB@ وهو أرحم الراحمين @QE@ . | وفيها مسائل : | منها ما نبه ~~الله تعالى عليه أن هذه القصة فيها عبر ، قال بعضهم : فيها PageV01P130 ~~أكثر من ألف مسألة ، وفيها أن الذي ينتفع بالعلم هو الذي يهتم به ويسأل عنه ~~؛ وأعظم ما فيها تقرير الشهادتين بالأدلة الواضحة . | وفيها : أن الوالد ~~يعدل بين الأولاد لئلا تقع بينهم القطيعة ، وأن ذلك ليس مختصا بالمال . | ~~وفيها غلط العالم في الأمر الواضح ؛ وتغليطه من لا ينبغي تغليطه لقولهم : ~~@QB@ ونحن عصبة @QE@ الآية . | وفيها أن الإنسان لا يغتر بالشيطان إذا زين ~~له المعصية ومناه التوبة . | وفيها شاهد للمثل المعروف بعض الشر أهون من ~~بعض . وفيها شاهد لقوله : ' أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، ~~يبتلي الرجل على قدر دينه ' وسيأتي بعض ما فيها من المسائل في مواضعه إن ~~شاء الله تعالى . | ^ ( قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له ~~لناصحون . أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون ) ^ قال ابن عباس ~~وغيره : @QB@ يرتع ويلعب @QE@ يسعى وينبسط ، وفي قراءة ^ ( نرتع ونلعب ) ^ ~~فيه الرخصة في بعض اللعب خصوصا للصغار ، وفيه التحفظ على الأولاد ، وفيه ~~إرسالهم مع الأمناء الناصحين ، وفه عدم الاغترار ms057 بحسن الكلام . PageV01P131 ~~| @QB@ قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه ~~غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون @QE@ قال إنه ليشق ~~علي مفارقته وقت ذهابكم به لفرط محبته @QB@ وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه ~~غافلون @QE@ أي تشتغلون عنه برميكم ورعيكم ، فأخذوها منه وجعلوها عذرهم ، ~~ومن الأمثال : البلاء موكل بالمنطق . | وفيه أنه لم يتهمهم بما أرادوا ولكن ~~خاف من التقصير في حفظه @QB@ قالوا لئن أكله الذئب @QE@ أي إن عدا عليه ~~فأكله ونحن جماعة إنا إذا لعاجزون ، فيه الذم لمن ترك الحزم ، وفيه أن ~~العجز هلكة . | ^ ( فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا ~~إليه لننبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ) ^ هذا فيه تعظيم لما فعلوا أنهم ~~اتفقوا على إلقائه في أسفل الجب ، وقد أخذوا من أبيه بذلك الكلام . | وقوله ~~: @QB@ وأوحينا إليه @QE@ قيل : كان قد أدرك ، وقيل : أوحي إليه كما أوحي ~~إلى عيسى ويحيى . وقوله : @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ أي لا يشعرون بأنك يوسف ~~كذا روى عن ابن عباس ، وقيل : لا يشعرون بإيحائنا ذلك إليه . | وفيه جواز ~~الذنوب على الصالحين ، وفيه رجاء رحمة الله ، وفيه أن الله سبحانه وقت ~~البلاء نعما عظيمة . PageV01P132 | وفيه أن الماكر يصير وبال مكره عليه ، ~~ولكن لا يشعر ، ولو شعر لما فعل . | ^ ( وجاءوا أباهم عشاء يبكون . قالوا ~~يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت ~~بمؤمن لنا ولو كنا صادقين . وجاءوا على قميصه بدم كذب قال : بل سولت لكم ~~أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) ^ لما رجعوا إليه ~~باكين إظهارا للحزن على يوسف اعتذروا باستباقهم وهو الترامي ^ ( وقالوا إنا ~~ذهبنا نستبق ) ^ وقوله : @QB@ عند متاعنا @QE@ أي ثيابنا وأمتعتنا وقوله : ~~@QB@ وما أنت بمؤمن لنا @QE@ أي لست بمصدقنا ولو كنا صادقين عندك فكيف مع ~~التهمة ، وقوله @QB@ بدم كذب @QE@ نسوا أن يخرقوا القميص فعرف كذبهم ؛ قوله ~~@QB@ سولت @QE@ أي زينت أو سهلت ، والصبر الجميل الذي لا شكوى معه ، وقوله ~~: @QB@ تصفون @QE@ أي تذكرون ، وفيه من الفوائد عدم الاغترار ببكاء ms058 الخصم ، ~~وعدم الاغترار بزخرف القول ؛ وما يجعل الله على الباطل من العلامات . | وفي ~~الاستدلال بالقرائن ، وفيه ما ينبغي استعماله عند المصائب وهو الصبر الجميل ~~والاستعانة بالله ، وأن التكلم بذلك حسن . | @QB@ وجاءت سيارة فأرسلوا ~~واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما ~~يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين @QE@ السيارة ~~الرفقة السائرون ، والوارد الذي يرد PageV01P133 الماء يستسقى للقوم ، ~~وقوله : @QB@ وأسروه بضاعة @QE@ أي أظهروا أنهم أخذوه بضاعة من أهل الماء . ~~| وقوله : @QB@ وشروه بثمن بخس دراهم @QE@ أي باعوه في مصر بثمن قليل ، ~~لأنهم لم يعلموا حاله ، وفيه من الفوائد أن الله يبتلي أحب الناس إليه بمثل ~~هذا البلاء العظيم عليه وعلى أبيه ، ومن ذلك البلاء أنه سلط عليه من يبيعه ~~بيع العبد . | وفيه أنه لا ينبغي للعاقل أن يستحقر أحدا فقد يكون زاهدا فيه ~~وهو لا يعلم . | @QB@ وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ~~ينفعنا أو نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث ~~والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ قال ابن مسعود : أفرس ~~الناس ثلاثة : العزيز حيث تفرس في يوسف ، والمرأة حين قالت : يا أبت ~~استأجره ، وأبو بكر في عمر . | وقوله : @QB@ وكذلك مكنا ليوسف @QE@ أي كما ~~أنجيناه من كيد إخوته ومن الجب وجعلناه عند من يكرمه مكنا له @QB@ ولنعلمه ~~من تأويل الأحاديث @QE@ أي إنما فعلنا ذلك لحكمة وهي إعطاؤنا إياه العلم ~~والعمل ؛ وقوله : @QB@ والله غالب على أمره @QE@ أي الذي يجري ما أراد لا ~~ما أراد العباد كما لم يعمل كيدهم في يوسف ، وقوله : @QB@ ولكن أكثر الناس ~~لا يعلمون @QE@ ما أعظمها من فائدة لمن فهمها . PageV01P134 | @QB@ ولما ~~بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين @QE@ تقول العرب : بلغ ~~أشده أي منتهى شبابه قيل : الحلم ، وقيل أكثر من ذلك ، قوله : @QB@ آتيناه ~~حكما وعلما @QE@ العلم معرفة الأشياء والحكم العمل به وإصابة الحق وقوله : ~~@QB@ وكذلك نجزي المحسنين @QE@ يعني أن هذا ليس مختصا بيوسف ، بل الله ~~سبحانه يجازي المحسنين بخير الدنيا ms059 والآخرة ، ومن ذلك أنه يجازي المحسنين ~~بإعطائه العلم والحكمة . | @QB@ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت ~~الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح ~~الظالمون @QE@ فيه مسائل : | الأولى قوله : @QB@ إنه ربي @QE@ إن هذا جائز ~~في شريعتهم بخلاف شريعتنا ، لأنها لو كانت سمحة في العمل فهي حنيفية في ~~التوحيد . | الثانية : مراعاة حق المخلوق . | الثالثة : شكر نعمة المخلوق ~~لقوله : @QB@ أحسن مثواي @QE@ . | الرابعة : القاعدة الكلية @QB@ إنه لا ~~يفلح الظالمون @QE@ . | الخامسة : التنبيه على عدم مخالطة الخدم للنساء ~~خصوصا إذا كان في الخادم داعية . | السادسة : معرفة كمال يوسف عليه السلام ~~فإن صبره لا يعرف له نظير . PageV01P135 | السابعة : براءته عليه السلام من ~~الحول والقوة لقوله : @QB@ معاذ الله @QE@ أعوذ بالله @QB@ إنه ربي @QE@ أي ~~سيدي @QB@ أحسن مثواي @QE@ أي أكرمني . | الثامنة : أن الاعتذار بحق ~~المخلوق لا بأس به ؛ ولو كان في القضية حق الله ، ومعنى @QB@ هيت لك @QE@ ~~أي أقبل . | @QB@ ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف ~~عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين @QE@ فيه مسائل : | الأولى : أن ~~الهم الذي لا يقترن به عمل ولا قول لا يعد ذنبا ، كما في الحديث : ' إن ~~الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل ' . | ~~الثانية : أن الذي صرفه عن ذلك فضل تفضل الله عليه به تلك الساعة غير ~~إيمانه الأول ، وهذه من أعظم ما يعرف الإنسان نفسه . | الثالثة : أن هذا ~~الفضل سببه ما تقدم له من العمل الصالح فمن ثواب العمل حفظ الله للعبد كما ~~في قوله : ' احفظ الله يحفظك ' . | الرابعة : معرفة قدر الإخلاص حيث أثنى ~~الله على يوسف أنه من أهله . | الخامسة : السابقة التي سبقت من الله ، كما ~~قال أبو عثمان : لأنا بأول هذا الأمر أفرح مني بآخره . PageV01P136 | ~~السادسة : أن العباد المضافين إليه غير الذين قال فيهم : @QB@ إن كل من في ~~السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا @QE@ . | السابعة : صرف الله عنه ~~السوء والفحشاء ، فيه رد على ما ذكر بعض المفسرين . | الثامنة : أن الصارف ~~له آية ms060 من آيات الله أراه إياها . | التاسعة : عطف الفحشاء على السوء قيل : ~~إن السوء الذنوب كلها . | @QB@ واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا ~~سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم ~~@QE@ تبادرا إلى الباب ، إن سبق يوسف خرج وإن سبقته أغلقته لئلا يخرج ، ~~وقوله : @QB@ من دبر @QE@ أي من خلف @QB@ ألفيا @QE@ أي وجدا سيدها أي ~~زوجها @QB@ لدى الباب @QE@ أي عنده ، فيها مسائل : | الأولى : حرصه عليه ~~السلام على البعد عن الذنب كما حرصت على الفعل . | الثانية : لطف الله ~~تعالى في تيسيره شق القميص من دبر . | الثالثة : كشف الله ستر العاصي فيما ~~يستبعد . | الرابعة : شدة مكر النساء كيف قويت على هذا في هذا الموضع . | ~~الخامسة : التحرز من تظلم الشخص فربما أنه هو الظالم ، والدواء التأني وعدم ~~العجلة . PageV01P137 | السادسة : تسمية الزوج سيدا في كتاب الله . | ~~السابعة : ما عليه الكفار من استعظام الفاحشة . | الثامنة : الغيرة على ~~الأهل . | @QB@ قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد ~~من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من ~~الصادقين @QE@ قوله : @QB@ من أهلها @QE@ أي من أقاربها ، وإن كان مع زوجها ~~، فيه مسائل : | الأولى : القيام بالقسط في الشهادة قد يكون من الكفار ؛ ~~والعجب أنه في مثل هذه الحادثة . | الثانية : أن الشاهد إذا كان من قرابات ~~الشهود عليه فهو أبلغ . | الثالثة : الحكم بالدلالات والقرائن . | الرابعة ~~: ذكر الله تعالى ذلك على سبيل التصويب فيفيد قبول الحق ممن أتى به كائنا ~~من كان . | الخامسة : أن مثل هذه القرينة يصح الحكم بها . | السادسة : ~~ألطافه تبارك وتعالى في البلوى . | السابعة : أن ذكر الخصم مثل هذا عن ~~صاحبه لا يذم بل يحمد . | ^ ( فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن ~~إن كيدكن عظيم . PageV01P138 يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من ~~الخاطئين ) ^ فيه مسائل : | الأولى : كون زوجها قبل الحق وصار مع يوسف ~~عليها . | الثانية : قلة الغيرة على أهله . | الثالثة : أن قوله هذه القضية ~~الجزئية خارجة عن ms061 قضايا كلية . | الرابعة : عظمة كيد النساء ، وذكره تعالى ~~ذلك غير منكر له مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنكن لأنتن صواحب ~~يوسف ' . | الخامسة : أنه لم يحكم عليها إلا بعد ما رأى القد . | السادسة : ~~أمره ليوسف بكتمان السر مع ما أنزله الله في ذلك من التغليظ إلا أربعة ~~شهداء . | السابعة : أمره لها بالاستغفار من الذنب مع عدم الإسلام . | ~~الثامنة : حكمه عليها أنها صارت من هؤلاء المذمومين عندهم . | ^ ( وقال ~~نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها ~~في ضلال مبين ) @QB@ قوله @QE@ ( فتاها ) ^ أي عبدها وقوله : ^ ( شغفها ) ^ ~~الشغاف داخل القلب أي دخل حبه في داخل قلبها ، فيه مسائل : PageV01P139 | ~~الأولى : أن هذا قبيح في عرفهن ولو لم يكن مسلمات . | الثانية : حب المرأة ~~حبا عظيما من هو دون مرتبتها مما يعينه . | الثالثة : أنها لم تكتم بل سعت ~~في طلب الفاحشة بالمراودة . | الرابعة : أن هذا من مثلها ضلال مبين عندهن . ~~| ^ ( فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا وآتت كل واحدة منهن ~~سكينا وقالت : اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما ~~هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ) ^ فيه مسائل : | الأولى : بيان كمال عقلها ~~الذي ينقص عنه أكثر عقول الرجال . | الثانية : ما أعطى يوسف عليه السلام من ~~جمال الصورة التي تبهر الناظر . | الثالثة : غيبة عقولهن وعدم إحساسهن بقطع ~~أيديهن ، وهذه من أعجب ما سمع . | الرابعة : معرفتهن بالملائكة . | الخامسة ~~: جلالة الملائكة عندهن وأنهم أكمل من البشر . | السادسة : معنى حاش لله في ~~هذا المقام . | السابعة : وصفهن الملك بالكرامة . | ^ ( قالت فذلكن الذي ~~لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن ~~وليكونا من الصاغرين ) ^ فيه مسائل : PageV01P140 | الأولى : إظهار عذرها ~~لما أصابهن ما ذكر . | الثانية : إقرارها أنها ستعود . | الثالثة : كما ~~أخبرتهن بجماله الظاهر بالحسن أخبرتهن بجماله الباطن بالعفة . | الرابعة : ~~إخبارهن أنها لا صبر لها عنه ، فإن لم يفعل سعت في سجنه ومهونته . | ~~الخامسة : معنى ( استعصم ) امتنع وأبى . | @QB@ قال رب السجن أحب إلي مما ~~يدعونني إليه ms062 وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ~~ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم @QE@ فيه مسائل : | الأولى : ~~فضيلة يوسف عليه السلام كيف اختار السجن على ما ذكر مع قوة الدواعي وصرف ~~الموانع ، ولا يعرف لأحد نظير هذا . | الثانية : التصريح بأن النسوة دعونه ~~من غير امرأة العزيز . | الثالثة : معرفته عليه السلام بنفسه وبربه ؛ وأن ~~القوة التي فيه لا تنفع إلا أن أمده الله بمدد منه . | الرابعة : أن هذا ~~الكلام دعاء ولو كان بهذه الصيغة . | الخامسة : أن الله سبحانه ذكر أنه ~~استجاب دعاءه فدعاؤه عليه السلام سبب لصرف ذلك عنه . PageV01P141 | السادسة ~~: ختمه سبحانه ما ذكر بوصف نفسه بأنه السميع العليم . | السابعة : استفتاحه ~~الدعاء بربه ، وقوله تعالى : @QB@ فاستجاب له ربه @QE@ . | الثامنة : إثبات ~~المكر أولا والكيد بعده لهن . | @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ~~ليسجننه حتى حين @QE@ الآية قيل : سبب ذلك أن الحديث شاع في الناس فأرادوا ~~إظهار أنه المذنب ( إلى حين ) قيل : إلى أن تسكن القضية . | فيه مسائل : ~~الأولى أنهم تمالؤا على ذلك ليس رأيا لزوجها خاصة . | الثانية : أن تلك ~~الحيلة لم تنفع بل أظهر الله ما يكرهونه على الرغم منهم . | الثالثة : ~~ابتلاء الله أحب الخلق إليه وهم الأنبياء بالسجن . | الرابعة : أن السبب ~~الذي أظهروا أكبر بلية من السجن عند أهل المروءات . | الخامسة : أن رؤية ~~الآيات والقطع على المسألة لا يستلزم اتباع الحق وترك الباطل . | ^ ( ودخل ~~معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل ~~فوق رأسي خبزا تأكل منه الطير نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ) ^ فيه ~~مسائل ونذكر قصة قبل ذلك ، قيل إن الملك بلغه أن الخباز يريد أن يسمه وأن ~~صاحب شرابه مالأه على ذلك فحبسهما جميعا ، وذلك قوله : @QB@ ودخل معه السجن ~~فتيان @QE@ فقال الساقي : PageV01P142 | @QB@ إني أراني أعصر خمرا @QE@ أي ~~أعصر عنبا خمرا ، وقال صاحب الطعام : @QB@ إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا ~~تأكل الطير منه نبئنا @QE@ @QB@ بتأويله @QE@ بتفسيره @QB@ إنا نراك من ~~المحسنين @QE@ تأتي الأفعال الجميلة ، وقيل : ممن يحسن ms063 تعبير الرؤيا ، فيه ~~مسائل : | الأولى : عبارة الرؤيا علم صحيح ذكره الله في القرآن ؛ ولأجل ذلك ~~قيل : لا يعبر الرؤيا إلا من هو من أهل العلم بتأويلها لأنها من أقسام ~~الوحي . | الثانية : تعبير أكل الطير من الخبز الذي فوق رأس الرجل بما ذكر ~~. | الثالثة : تعبير عصر الخمر بسلامة الذي رآه ورجوعه إلى مرتبته . | ~~الرابعة : فيه دلالة على قوله صلى الله عليه وسلم : ' إذا رأى أحدكم ما ~~يكره فلا يذكرها ' وقوله : ' الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت ~~وقعت ' . | الخامسة : أن التأويل في كلام الله ولغة العرب غير التأويل في ~~عرف المتأخرين ، ومعناه ما يؤول الأمر إليه . | السادسة : أنه لا ينبغي ~~للإنسان أن يسأل عن مسائل العلم إلا من رآه يحسن ذلك . PageV01P143 | ^ ( ~~قال : لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما ~~مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون . ~~واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ~~ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون . يا صاحبي ~~السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار . ما تعبدون من دونه إلا ~~أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا سلله ~~أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ^ ~~يقول عليه السلام إني عليم بتعبير الرؤيا هذه وغيرها ( فلا يأتيكما طعام ~~ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله ) قبل إتيانه فكيف بغير ذلك ؟ ففيه مسائل : | ~~الأولى : ذكر العالم أنه من أهل العلم عند الحاجة ، ولا يكون من تزكية ~~النفس . | الثانية : إضافة هذه النعمة العظيمة إلى معطيها سبحانه وتعالى لا ~~إلى فهم الإنسان واجتهاده . | الثالثة : ذكر سبب إكرام الله له بهذا الفضل ~~وهو الترك والفعل ، فترك الشرك الذي هو مسلك الجاهلين ، واتبع التوحيد الذي ~~هو سبيل أهل العلم من الأنبياء وأتباعهم . | الرابعة : ذكره أنه من هؤلاء ~~الأكرمين فانتسب إلى البيت الذي هو أشرف بيوت أهل الأرض ، وهذا ms064 جائز على ~~غير سبيل الافتخار خصوصا عند الحاجة . PageV01P144 | الخامسة : أنه صرح لهم ~~بأنهم إبراهيم وإسحق ويعقوب . | السادسة : أن الجد يسمى أبا كما ذكر ابن ~~عباس ، واحتج بالآية على زيد بن ثابت . | السابعة : قوله : ^ ( ما كان لنا ~~أن نشرك بالله من شيء ) ^ قيل معناه : إن الله عصمنا ، وهذه الفائدة من ~~أكبر الفوائد وأنفعها لمن عقلها ، والجهل بها أضر الأشياء وأخطرها . | ~~الثامنة : قوله : ^ ( من شيء ) ^ عام كل ما سوى الله ، وهذه المسألة هي ~~التي غلط فيها أذكياء العالم وعقلاء بني آدم ، كما قال تعالى : @QB@ كبر ~~على المشركين ما تدعوهم إليه @QE@ . | التاسعة : ذكر سبب معرفتهم بالمسألة ~~وعلمهم بها وثباتهم عليها ؛ وهو مجرد فضل الله فقط عليهم . | العاشرة : أن ~~فضله سبحانه ليس مخصوصا بنا ، بل عام للناس كلهم لكن منهم من قبله ، ومنهم ~~من رده ، وذلك أنه أعطى الفطر ثم العقول ، ثم بعث الرسل وأنزل الكتب . | ~~الحادية عشرة : إزالة الشبهة عن المسألة التي هي أكبر الشبهة ، وذلك أن ~~الله إذا تفضل بهذا كله خصوصا البيان فما بال الأكثر لم يفهم ولم يتبع فما ~~أكثر الجاهلين بهذا وما أكثر الشاكين فيه ، فقد ذكر تعالى أن السبب أن ~~جمهور الناس لم يشكر فأما من عرف النعمة فلم يلتفت إليها PageV01P145 فلا ~~إشكال فيه . وأما من لم يعرف فذلك لإعراضه ، ومن أعرض فلم يطلب معرفة دينه ~~فلم يشكر . | الثانية عشرة : دعوته إياهما عليه السلام إلى التوحيد في تلك ~~الحال ، فلم تشغله عن النصيحة والدعوة إلى الله فدعاهما أولا بالعقل ، ثم ~~بالنقل : وهي الثالثة عشرة . | الرابعة عشرة : قوله : @QB@ أأرباب متفرقون ~~خير أم الله الواحد القهار @QE@ فهذه حجة عقلية شرحها في قوله تعالى : @QB@ ~~ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا ~~@QE@ الآية . | الخامسة عشرة : أن الذي في الجانب الآخر هو الذي جبلت ~~القلوب وأقرت الفطر أنه ليس له كفو . | السادسة عشرة : أنه هو القهار مع ~~كونه واحدا ، وما سواه لا يحصيهم إلا هو فهذه قوله ؛ وهذا عجزهم فكيف يعدل ~~به واحد منهم ، أو عشرة أو ms065 مائة . | السابعة عشرة : بيان بطلان ما عبدوا من ~~دونه بأنها أسماء لا حقيقة لها . | الثامنة عشرة : التنبيه على بطلانها ~~بكونها بدعة ابتدعها من قبلكم فتبعتموهم . | التاسعة عشرة : بيان الواجب ~~على العبد في الأديان السؤال عما أمر الله به PageV01P146 ونهى عنه ، وهو ~~السلطان المنزل من السماء ، لا يعبد بالظن وما تهوى الأنفس . | العشرون : ~~القاعدة الكلية التي تفرع عنها تلك الجزئية وهي أن أحكام الدنيا إلى الله ~~لا إلى آراء الرجال كما قال تعالى : ^ ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى ~~الله ) ^ . | الحادية والعشرون : إذا ثبت أن الحكم له وحده دون الظن وما ~~تهوى الأنفس فإنه سبحانه حكم بأن العبادة كلها محصورة عليه ليس لأحد من أهل ~~السماء وأهل الأرض منها شيء . | الثانية والعشرون : أن هذه المسألة هي ~~الدين القيم وكلما خالفها أو ليس منها فليس بقيم بل أعوج ؛ فعلامة الحق أن ~~العقول السليمة تعرف اعوجاجه بالفطرة ؛ ومع هذا أنزل الله السلطان من ~~السماء بتحقيق هذا والإلزام به ، وتبطيل ذلك وتغليظ الوعيد عليه . | ~~الثالثة والعشرون : المسألة الكبيرة العظيمة التي لو تجعلها نصب عينيك ليلا ~~ونهارا لم يكن كثيرا ، وأيضا تبين لك كثيرا من المسائل التي أشكلت على ~~الناس وهي أن الله بين لنا بيانا واضحا أن الأكثر والجمهور الذين يضيقون ~~الديار ويغلون الأسعار من أهل الكتاب والأميين لا يعلمون هذه المسألة : مع ~~إيضاحها بالعقل والنقل والفطرة ، والآيات النفسية والأفقية . | الرابعة ~~والعشرون : أنه ينبغي للعالم إذا سأله العامي عما لا يحتاج إليه أو سأله ~~عما غيره أهم منه أن يفتح له بابا إلى المهم . PageV01P147 | الخامسة ~~والعشرون : أنك لا تحقر عن التعليم من تظنه أبعد الناس عنه ولا تستبعد فضل ~~الله ، فإن الرجلين من خدام الملوك الكفرة ، بخلاف من يقول : ليس هذا بأهل ~~للعلم بل تعليمه إضاعة للعلم . | وقال رحمه الله تعالى قوله تعالى : @QB@ ~~يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من ~~رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان @QE@ سبق ما في هذا من المسائل ، لكن فيه ~~ما لم ms066 يذكر : | منها أن المفتى يجوز له أو يستحب أن يفتي السائل بما لا ~~يحتاج إليه . | ومنها أنه يجيب السائل بما يسوؤه إذا كانت الحال تقتضيه . | ~~ومنها تأكيد الفتيا بما يسوء بما ذكر من قضاء الله على ذلك . @QB@ وقال ~~للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في ~~السجن بضع سنين @QE@ يعني قال يوسف للساقي الذي ظن نجاته ، قيل : الظن هنا ~~هو اليقين ، وقوله : @QB@ اذكرني عند ربك @QE@ أي الملك @QB@ فأنساه ~~الشيطان @QE@ يوسف ذكر الله ؛ والبضع ما بين الثلاث إلى التسع . | فيه ~~مسائل : | الأولى : أن الرب كما يطلق على المالك يطلق على المخدوم . | ~~الثانية : أن مثل هذا مما يعاقب به الأنبياء مع كونه جائزا لغيرهم . ~~PageV01P148 | الثالثة : أن المقرب قد يؤخذ بما لا يؤاخذ به من دونه . | ~~الرابعة : أن الشيطان قد يتوصل إلى الأنبياء بمثل هذا . | الخامسة : أن ترك ~~هذا القول والاستغناء بالله من التوكل . | السادسة : أن من المقامات ما ~~يحسن من شخص ويلام في تركه ويذم من شخص آخر ، كما نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من أراد الاقتداء به في الوصال وقال : ' إني لست كهيئتكم ' . | ~~السابعة : أن هذا من أبين أدلة التوحيد لمن عرف أسباب الشرك بالمقربين ، ~~وهو أبلغ من قوله صلى الله عليه وسلم : ' يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من ~~الله شيئا ' ، وتمامها بمعرفة الثامنة : | وهي أن الله عاقبه باللبث في ~~السجن هذه المدة الطويلة مع أن لبث الإنسان فيه سنة واحدة من العذاب الأليم ~~، فكيف بشاب ابن نعمة . | ^ ( وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن ~~سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يأيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم ~~للرؤيا تعبرون . قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ، وقال ~~الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون . يوسف أيها ~~الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر ~~PageV01P149 يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون . قال تزرعون سبع ~~سنين دأبا فما حصدتم فذروه ms067 في سنبله إلا قليلا مما تأكلون . ثم يأتي من بعد ~~ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون . ثم يأتي من بعد ~~ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ) ^ فيه مسائل : | الأولى : تسمية الله ~~ذلك الرجل بالملك . | الثانية : أن الذي سأله عنه هو البقر والسنابل . | ~~الثالثة : أنه استفتى الملأ وهم الأشراف ، ولكن بشرط إن كان عندهم علم . | ~~الرابعة : جوابهم بقوله : ^ ( أضغاث أحلام ) ^ يدل على أن مما يراه النائم ~~فيه رؤيا حق ؛ وفيه أضغاث أحلام باطلة ، وقد صح بذلك الحديث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم . | الخامسة : إقرارهم بعدم العلم بالتعبير ولم يأنفوا مع ~~أنهم الملأ . | السادسة : كلام الساقي وحذقه كونه قطع أنها رؤيا وأن عند ~~يوسف تعبيرها . PageV01P150 | السابعة : قوله : @QB@ ادكر بعد أمة @QE@ أي ~~دهر فيه أن الدهر يسمى أمة . | الثامنة : أنه لم يذهب مع تحققه ما طلب ~~الملك إلا بعد الاستئذان . | التاسعة : قوله : @QB@ يوسف أيها الصديق @QE@ ~~يدل على أنه يعرف معنى الصديقية ؛ وأنه عرف اتصاف يوسف بذلك . | العشرة : ~~أنه ذكر ليوسف العلة وهي علم الناس بما أشكل عليهم . | الحادية عشرة : أنه ~~عبر البقر السمان بالسنين المخصبة ، والبقر العجاف بالسنين المجدبة ، ~~وأكلها السمان كون غلة السنين المخصبة يأكلها الناس في السنين المجدبة ، ~~وكذلك السنابل الخضر واليابسات قيل : إنه رأى سبع سنابل خضر قد انعقد حبها ~~وسبعا أخر يابسات قد استحصدت فالتوت اليابسات على الخضر حتى غلبن عليهن . | ~~الثانية عشرة : أنه أجاب السائل بأكثر مما سأله عنه خلافا لمن جعل هذا من ~~عدم الأدب . | الثالثة عشرة : كرمه وطيب أخلاقه عليه السلام ، كما قال بعض ~~السلف لو كنت المسئول ما أجبتهم إلا بكذا وكذا . | الرابعة عشرة : معرفته ~~عليه السلام بأمور الدنيا ، وأن الحب إذا كان في سنبلة لم تأته الآفة ولو ~~لبث سنين . | الخامسة عشرة : أنه أمرهم بتدبير المعيشة لأجل السنين الجدب ~~ولا يأكلون إلا قليلا . | السادسة عشرة : أنه فهم من الرؤيا أن الخصب يأتي ~~بعد سبع سنين . PageV01P151 | السابعة عشرة : إدخار الطعام للحاجة وأنه لا ~~يصير من الاحتكار المذموم ، وكان ms068 صلى الله عليه وسلم يدخر لأهله قوت سنة . ~~| الثامنة عشرة : النصيحة ولو لغير المسلمين ، كما قال صلى الله عليه وسلم ~~: ' في كل كبد رطبة أجر ' وأما المسلم فنصحه من الفرائض . | التاسعة عشرة : ~~أن الرؤيا الصحيحة قد تكون من كافر ، كما استدل بها البخاري في صحيحه . | ~~العشرون : الفرق بين الحلم والرؤيا ، كما قال صلى الله عليه وسلم ' الرؤيا ~~من الله والحلم من الشيطان ' . | الحادية والعشرون : التعبير عن الماضي ~~بالمضارع ، والعجاف ضد السمان ، والملأ كبار القوم ورؤساؤهم و @QB@ أضغاث ~~أحلام @QE@ أخلاط وأباطيل @QB@ وادكر @QE@ تذكر شأن يوسف @QB@ دأبا @QE@ ~~متوالية ^ ( تحصدون ) ^ تخزنون @QB@ يعصرون @QE@ قيل من العنب عصيرا ، ومن ~~الزيتون زيتا ، ومن السمسم دهنا للخصب الذي أتاهم . | ^ ( وقال الملك ~~ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي ~~قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم . قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ؟ ~~قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز : الآن حصحص الحق أنا ~~راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين PageV01P152 ذلك ليعلم أني لم أخنه ~~بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين . وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة ~~بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم ) ^ فيه مسائل : | الأولى : أمر ~~الملك بالإتيان به ليأخذ عنه مشافهة ، وكذلك يفعل العقلاء والسفهاء في ~~الأمر الذي يهتمون به . | الثانية : أن طلب العلم الذي يزحزح عن النار ~~ويدخل الجنة أحق بالحرص من جميع المهمات . | الثالثة : هذا الأمر العظيم ~~الذي لم يسمح بمثله ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ' لو لبثت في السجن ~~ما لبث يوسف لأجبت الداعي ' . | الرابعة : قوله : ^ ( ارجع إلى ربك ) ^ . | ~~الخامسة : قوله : ^ ( النسوة ) ^ قيل : لم يفرد امرأة العزيز أدبا وحفظا ~~لحق الصحبة . | السادسة : قوله في هذا الموطن : ^ ( إن ربي بكيدهن عليم ) ^ ~~. | السابعة : قوله : ^ ( حاش لله ما علمنا عليه من سوء ) ^ فيه رد لبعض ~~الأقوال التي قيلت في الهم . PageV01P153 | الثامنة : قوله : @QB@ الآن ~~حصحص الحق أنا راودته عن نفسه @QE@ . | التاسعة : @QB@ ذلك ليعلم أني لم ~~أخنه بالغيب @QE@ هذا علة لما جرى ms069 سواء كان رد الرسول أو إقرارها ؛ فإن كان ~~الأول فالضمير للعزيز زوج المرأة ، وإن كان الثاني فالضمير ليوسف . | ~~العاشرة : رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي : @QB@ أن الله ~~لا يهدي كيد الخائنين @QE@ أي لا يرشد كيد من خان أمانته قيل : يفتضح في ~~العاقبة . | الحادية عشرة : قوله : @QB@ وما أبرئ نفسي @QE@ ما أجلها من ~~مسألة وما أصعب فهمها ؟ سواء كان هذا من كلام امرأة العزيز أو من كلام يوسف ~~عليه السلام . | الثانية عشرة : رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية ~~وهي أن هذا حال النفس . | الثالثة عشرة : الاستثناء من ذلك وهو من رحمة ~~الله ، فأجاره من شر نفسه ، كذلك ما أجلها من مسألة لمن فهمها ! | الرابعة ~~عشرة : رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي @QB@ إن ربي غفور ~~رحيم @QE@ . | قوله : @QB@ فاسأله ما بال النسوة @QE@ قيل معناه : اسأله أن ~~يكشف عن الخبر حتى يعلم الحقيقة ففيه المسألة . PageV01P154 | الخامسة عشرة ~~: وهي حرص المخلص لله على براءة عرضه عند الناس ، وإن ذلك لا يناقض الإخلاص ~~، بل قد يكون واجبا ولم يعتب عليه في هذا كما عتب عليه في قوله : @QB@ ~~اذكرني عند ربك @QE@ . | قيل : إن ^ ( ما ) ^ في هذا الموضع بمعنى عن قوله ~~: @QB@ ما بال @QE@ ما شأن النسوة ( ما خطبكن ) ما أمركن وقصتكن . | قوله : ~~@QB@ حصحص الحق @QE@ ظهر وتبين @QB@ الأن @QE@ أي هذا الوقت . | @QB@ وقال ~~الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين ~~قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم @QE@ فيه مسائل : | الأولى : ~~@QB@ أستخلصه لنفسي @QE@ أي أجعله خالصا لي دون غيري كما يقال : الرفيق قبل ~~الطريق : وكما قال : ' لينظر أحدكم من يخالل ' . | الثانية : وهي أعجب قوله ~~: @QB@ فلما كلمه @QE@ وبيانه لما دخل بعض العلماء على بعض الملوك وكان ~~دميما فضحك الملك من دمامته فذكر له هذه الآية واستحسن الملك جوابه ، ومعنى ~~هذا أن الملك لم يتمكن من قلبه لما رأى جمال صورته ، بل لأجل علمه الذي ~~تبين له لما كلمه . | الثالثة : قوله : @QB@ إنك اليوم لدينا @QE@ أي عندنا ~~@QB@ مكين @QE@ أي مكنتك من ملكي تصرف ms070 فيه @QB@ امين @QE@ أي عرفت صحة ~~أمانتك فأمنتك على ما تحت PageV01P155 يدي ، وهذا معنى قول أبي العباس : ~~الولاية لها ركنان القوة والأمانة كما في الآية الأخرى : @QB@ إن خير من ~~استأجرت القوي الأمين @QE@ . | الرابعة : قوله : @QB@ اجعلني على خزائن ~~الأرض @QE@ هذا فيه طلب الولاية كما قال عمر بن الخطاب لبعض الصحابة لما ~~عرض عليه ولاية فأبى فقال : طلبها من هو خير منك يعني يوسف عليه السلام ، ~~ولا يخالف هذا ما ورد من النهي عن طلب الإمارة لأن هذا في غير شدة الحاجة ، ~~كما أن خالدا لما أخذ الراية يوم مؤتة من غير إمرة مدح على ذلك . | الخامسة ~~: قوله : @QB@ إني حفيظ عليم @QE@ فليس هذا مما نهى عنه من تزكية النفس ، ~~بل يذكر الإنسان ما فيه من الفضائل عند الحاجة إذا لم يقصد التزكية كما ورد ~~عن جماعة من الصحابة . | قوله : @QB@ خزائن الأرض @QE@ أي أرض مصر . | ~~وقوله : @QB@ إني حفيظ @QE@ أي أحفظ ما وليتني عليه @QB@ عليم @QE@ بأمره ~~وحسابه واستخراجه . | ^ ( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء ~~نصيب PageV01P156 برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين . ولأجر الآخرة ~~خير للذين آمنوا وكانوا يتقون ) ^ . فيه مسائل : | الأولى : قوله : ^ ( ~~وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ) ^ قيل معنى ذلك : كما أنعمنا عليه بنعم الدين ~~أنعمنا عليه بنعم الدنيا . | الثانية : أن ذلك تمكينه في أرض مصر يحل وينزل ~~منها ما أراد ، بعد ذلك الحبس والضيق . | الثالثة : تسمية الله سبحانه ذلك ~~رحمة في قوله : ^ ( نصيب برحمتنا من نشاء ) ^ وهذه من أشكل المسائل على ~~أكثر الناس : بعضهم يظن أن هذا كله نقص أو مذموم ؛ وأن التجرد من المال ~~مطلقا هو الصواب ، وبعض يظن أن عطاء الدنيا يدل على رضا الله وكلاهما على ~~غير الصواب ، وذلك أن من أنعم الله عليه بولاية أو مال فجعلها طريقا إلى ~~طاعة الله فهو ممدوح ، وهو أحد الرجلين الذين يغبطهم المؤمن ؛ وإن كان غير ~~هذا فلا . | الرابعة : أن هذه الأمور وإن جلت وصارت أعلى المراتب وأصعبها ~~طريقا فتحصيلها مردود إلى محض المشيئة لا إلى الأسباب . | الخامسة : رد هذه ms071 ~~المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي : ^ ( أن الله لا يضيع أجر من أحسن ~~عملا ) ^ . PageV01P157 | السادسة : أن من عدم إضاعته أنه يعجل في الدنيا ~~بعضه لمن أراد الله كما قال تعالى : @QB@ للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ~~@QE@ . | السابعة : الأجر الثاني لمن أحسن خير من ملك يوسف وسليمان بن داود ~~. | الثامنة : قوله : @QB@ للذين آمنوا وكانوا يتقون @QE@ فالإيمان يدخل ~~فيه الدين كله ، وأيضا يدخل كله في التقوى ، وأما إذا فرق بينهما كما هنا ~~فالإيمان الأمور الباطنة ، والتقوى الأمور الظاهرة . | وإذا قلت : الإيمان ~~فعل الواجبات والتقوى ترك المحرمات فقد أصبت . | @QB@ وجاء إخوة يوسف ~~فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم ~~من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين فإن لم تأتوني به فلا ~~كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون @QE@ قيل : ~~لما اطمأن يوسف في ملكه ومضت السنون المخصبة ، ودخلت السنون المجدبة وأصاب ~~الشام من القحط ما أصاب غيرهم ؛ فأرسل يعقوب بنيه إلى مصر وأمسك بنيامين ~~عنده ( فلما دخلوا عليه عرفهم ) قيل : كان بين دخولهم عليه وإلقائه في الجب ~~أربعون سنة فلذلك لم يعرفوه ، فقال : أخبروني ما أمركم ؟ فقالوا : نحن قوم ~~من أرض PageV01P158 كنعان جئنا نمتار طعاما قال : كم أنتم ؟ قالوا عشرة قال ~~: أخبروني خبركم قالوا : إنا إخوة بنو رجل صديق وإنا كنا اثنى عشر فذهب أخ ~~لنا معنا في البرية فهلك فيها وكان أحب إلى أبينا منا فقال : فإلى من يسكن ~~أبوكم بعده ؟ قالوا : أخ لنا أصغر منه فذلك قوله : @QB@ ولما جهزهم بجهازهم ~~@QE@ يقال : جهزت القوم إذ هيأت لهم جهاز السفر . وحمل لكل رجل منهم بعيرا ~~وقال : @QB@ ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين @QE@ المضيفين ، ~~قيل : إنه أحسن ضيافتهم ثم أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ فقال : @QB@ فإن ~~لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون @QE@ . | وقوله : @QB@ لعلهم ~~يرجعون @QE@ والرحل كل ما يعد للرحيل من وعاء المتاع ، ومركب للبعير ، وحلس ~~وغير ذلك ، قيل : مراده أنهم يعرفون كرمه فيحملهم على العود ms072 ، وقيل خاف أن ~~لا يكون عندهم ما يرجعون به . | فيه مسائل : الأولى : كون القحط عم البلاد ~~لم يكن على مصر خاصة . | الثانية : إنكارهم إياه ومعرفته لهم . | الثالثة : ~~حيلته في التوصل إلى إتيان أخيه . | الرابعة : كونه ما فعل معهم حثهم على ~~الإتيان به . | الخامسة : أن هذا ليس من تزكية النفس المذموم . PageV01P159 ~~| السادسة : أن هذا ليس من المن والأذى المذموم . | السابعة : أن قوله : ~~@QB@ فلا كيل لكم عندي ولا تقربون @QE@ ليس من منع المضطر المذموم . | ~~الثامنة : ما صنع الله له من إذلالهم بين يديه ، وذلك أنهم وعدوه أنهم ~~يراودون أباه ، وأكدوا ذلك له بالعزم على الفعل . | التاسعة : أمره الفتيان ~~بجعل بضاعتهم في رحالهم ، والحكمة في ذلك أنهم إذا رجعوا إلى أهلهم وفتحوا ~~المتاع ووجدوها ردت إليهم رجعوا . | ^ ( فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا ~~أبانا منع الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون . قال هل آمنكم ~~عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ) ~~^ فيه مسائل : | الأولى : أنهم وفوا ليوسف بما وعدوه . | الثانية : أنهم ~~ذكروا لأبيهم ما يقتضي الإجابة وهو منع الكيل . | الثالثة : أن هذا مما يدل ~~على أنهم لا غناء لهم عن التردد إلى الميرة . | الرابعة : أنهم وعدوه حفظه ~~وأكدوه ، بأن ، واللام . | الخامسة : جوابه عليه السلام لهم فيدل على قوله ~~: ' لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ' . PageV01P160 | السادسة : أن من أساء ~~فعله ساء الظن فيه ولو لم يكن كذلك . | السابعة : أنهم لما ذكروا له أنهم ~~يحفظونه وأكدوا أجابهم بقوله : @QB@ فالله خير حافظا @QE@ . | الثامنة : ~~أنه أجابهم أيضا بكون الله أرحم الراحمين . | التاسعة : ذكرك للممنوع سبب ~~منعك إياه . | العاشرة : أنه فعلكم كقوله : @QB@ قلتم أنى هذا قل هو من عند ~~أنفسكم @QE@ . | @QB@ ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا ~~أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا @QE@ قوله : @QB@ والله على ما نقول ~~وكيل @QE@ فيه مسائل : | الأولى : استعطاف الممتنع بالخصال التي توجب ~~إجابته . | الثانية : أنهم لم يعلموا أنها ردت إليهم حتى وصلوا إلى أهلهم ~~وفتحوا المتاع . PageV01P161 | الثالثة : ذكرهم له حاجة الضعفاء ms073 والذرية ~~إلى الكيل . | الرابعة : أنهم يزدادون حملا آخر على ما أتوا به . | الخامسة ~~: ذكرهم الثناء على يوسف بأن الحمل عليه يسير لكرمه مع شدة حاجتنا إليه ~~وغلاء ثمنه . | السادسة : أنه عليه السلام لما ذكروا له ذلك رجع عن رأيه ~~الأول ورأى إجابتهم . | السابعة : أنه شرط عليهم هذا الشرط الثقيل . | ~~الثامنة : أنهم أعطوه إياه على ثقله . | التاسعة : أنهم لما أتوه الموثق ~~وعظهم وأكده عليهم بقوله : @QB@ والله على ما نقول وكيل @QE@ . | العاشرة : ~~أن هذا يدل على أنهم في جوع وضراء عظيمة ، وهم أكرم أهل الأرض على الله ، ~~وابتلاهم بذلك لا لهوانهم عليه . | @QB@ وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد ~~وادخلوا من أبواب متفرقة @QE@ إلى قوله : @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ~~@QE@ فيه مسائل : PageV01P162 | الأولى : خوفه عليهم من العين . | الثانية ~~: أمره لهم بالسبب الذي يمنع ونهيهم عما قد يكون سببا لوقوعها . | الثالثة ~~: أنه مع فعل السبب تبرأ من الالتفات إليه . | الرابعة : أنه دلهم على عدم ~~الالتفات إلى التهمة . | الخامسة : أنه دلهم على التوكل على الله . | ~~السادسة : أنه أخبرهم أنه توكل عليه وحده لا شريك له ، لا على علمه وفطنته ~~؛ ولا على السبب الذي أمرهم به . | السابعة : أنه أخبرهم أن توكل المتوكلين ~~كلهم على الله ، فمن توكل على غيره فليس منهم . | الثامنة : خبره تعالى ~~أنهم قبلوا وصية أبيهم وعملوا بها ، فتفرقوا على الأبواب لما أرادوا دخول ~~البلد . | التاسعة : أن ذلك لا يغني عنهم شيئا من الله لو يريد بهم شيئا . ~~| العاشرة : الاستثناء وهو أن ذلك التعليم من الرجل الحكيم المصيب وقبول ~~المنصوح وعمله بالنصيحة التي هي سبب لو أراد الله أن العين تصيبهم أصابتهم ~~، ولو تفرقوا على الأبواب ، حضا للعباد على الاعتماد عليه لأعلى الأسباب . ~~| الحادية عشرة : ثناؤه على يعقوب بأنه ذو علم لما علمناه ، قيل معناه عامل ~~بما علمه ؛ وهو يدل على أن العلم الذي لا يثمر العمل لا يسمى علما . ~~PageV01P163 | الثانية عشرة : ذكره ( أن أكثر الناس لا يعلمون ) . | @QB@ ~~ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه @QE@ قيل : إنه قال لهم : يصير كل اثنين ms074 ~~جميعا فبقي أخاه وحده فآواه إليه فقال له : @QB@ إني أنا أخوك @QE@ . | قيل ~~: أنه أخبره الخبر ، وقيل : المراد أخوة المحبة . | وقوله : @QB@ ما نبغي ~~@QE@ قيل : أي شيء نريد وقد ردت بضاعتنا @QB@ ونمير أهلنا @QE@ أي نأتي لهم ~~بالطعام ؛ يقال : مار أهله إذا أتاهم بطعام . | قوله : @QB@ إلا أن يحاط ~~بكم @QE@ أي يأتيكم أمر يهلككم كلكم . | @QB@ فلما جهزهم بجهازهم جعل ~~السقاية في رحل أخيه @QE@ إلى قوله : @QB@ كذلك نجزي الظالمين @QE@ فيه ~~مسائل : | الأولى : كونه عليه السلام احتال بهذه الحيلة ، ولا حجة في هذا ~~لأهل الحيل الربوية لأن ذلك مما أذن الله فيه ليوسف عليه السلام ؛ وإلا لو ~~يفعل ذلك الآن رجل مع أبيه وإخوته حرم إجماعا . PageV01P164 | الثانية : ~~قوله : @QB@ ثم أذن مؤذن @QE@ المنادي بصوت رفيع يسمى موذنا ، قوله : @QB@ ~~إنكم لسارقون @QE@ قيل : فيه جواز المعاريض إن أراد بذلك أنهم سرقوه من ~~أبيه ، فإنه لم يقل سرقتم الصواع . | الثالثة : قوله : @QB@ ولمن جاء به ~~حمل بعير @QE@ فيه جواز بذل الأجرة لمن جاء بالسرقة . | قوله : @QB@ وأنا ~~به زعيم @QE@ استدل به على صحة الضمان ولزومه وهي الرابعة . | الخامسة : ~~قوله : @QB@ تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض @QE@ فيه جواز الحلف ~~على مثل هذا مع أن العلم في القلب ، لكن بعض ما في القلب يعرف بالقرائن ، ~~أي ما جئنا بهذا ، وما هذا بفعلنا ؛ وما يصلح منا ، ولسنا أهلا له . | ~~السادسة : أن السرقة ونحوها من الفساد في الأرض ، قوله @QB@ فما جزاؤه إن ~~كنتم كاذبين @QE@ قيل كان في شرعهم : استعباد السارق هو لهم كالقطع في ~~شرعنا فلهذا @QB@ قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه @QE@ . | السابعة : ~~بداءته بأوعيتهم إبعادا عن تهمته ، وذلك من كيد الله له . | الثامنة : قوله ~~@QB@ ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك @QE@ أي حكمه على السارق PageV01P165 ~~غير ذلك ، ولكن الله دبر ما جرى نصرة ليوسف ، لأنهم ظلموه فكاد له كما ~~كادوا أباهم . | التاسعة : قوله @QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ أي ما جرى على ~~ألسنتهم من ذلك القول الذي حكموا به على أنفسهم فأخذه بفتياهم ، وذلك من ~~مشيئة الله . | العاشرة : كونه سبحانه فاوت بين ms075 عباده تفاوتا عظيما حتى ~~الأنبياء ورفع بعضهم فوق بعضهم درجات . | الحادية عشرة : التنبيه على أن ~~ذلك لا يكون إلا بمشية الله . | الثانية عشرة : إن رفع الدرجات الذي ينافس ~~فيه هو رفعها بالعلم . | الثالثة عشرة : أنه ذكر أن كل عالم فوقه أعلم منه ~~حتى ينتهي العلم إلى الله سبحانه . | @QB@ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من ~~قبل فأسرها يوسف في نفسه @QE@ إلى قوله : @QB@ تصفون @QE@ فيه مسائل : | ~~الأولى : إبطال قياس الشبه . | الثانية : أن تعيير غيرك بذنب قد فعلت أكبر ~~منه غير صواب كما في قوله : @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام @QE@ الآية . ~~PageV01P166 | الثالثة : كون المظلوم المرمي بشيء خفي يتعزى بعلم الله ~~تعالى . | @QB@ قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه ~~@QE@ إلى قوله : @QB@ إنا إذا لظالمون @QE@ فيه مسائل : | الأولى : بيان ~~مبالغتهم في حفظ أخيهم . | الثانية : جواب يوسف يدل على أن السرقة تثبت ~~بوجود المسروق عند الرجل . | الثالثة : أن من وجب عليه الحد لو بذل غيره ~~نفسه عنه لم يحل . | الرابعة : أن الرجل يثبت أنه ظالم بفعلة واحدة . | ~~الخامسة : أنهم عرفوا فيه من العدل والإحسان ما فهموا أنه من المحسنين . | ~~السادسة : استشفاعك على غيرك بما فيه من الخصال الحميدة . | السابعة : ~~المعاريض فإنه عليه السلام لم يقل إنه سارق . | الثامنة : إبطال استدلال ~~أهل الحيل المحرمة ، فإن هذا يدل على أنه إنما أخذه برضاه أو بوحي خاص . | ~~التاسعة : أن المظلوم يجوز له أن يعامل من ظلمه بما لا يحل أن يعامل به ~~غيره . PageV01P167 | العاشرة : أن هذا يدل على أن أهل مصر لم يعرفوا يعقوب ~~معرفة تامة . | @QB@ فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا ~~أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله @QE@ إلى قوله : @QB@ إنه هو العليم ~~الحكيم @QE@ فيه مسائل : | الأولى : أنهم بالغوا حتى استيأسوا منه . | ~~الثانية : ثقل الأمر عليهم كما فعل كبيرهم . | الثالثة : أنه ذكر أنه على ~~هذه الحال إلى أن يأذن له أبوه ، أو يحكم الله له ؛ فإنه سبحانه يحكم لك أو ~~عليك . | الرابعة : رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة ms076 الكلية وهي معرفة ~~أن الله خير الحاكمين . | الخامسة : الشهادة على الرجل بالسرقة إذا وجد ~~المسروق عنده . | السادسة : أن هذه شهادة بعلم مع كونهم ما علموا إلا ~~القرينة . | السابعة : الاعتذار بعدم علم الغيب . | الثامنة : الرجوع إلى ~~الجيران وأهل الخبرة في الأمور الخفية . PageV01P168 | التاسعة : تسميته ~~المدينة قرية . | العاشرة : اتهام المتهمين كما ذكر النعمان بن بشير . | ~~الحادية عشرة : التعزي بالعزم على الصبر الجميل عند توالي المصائب . | ~~الثانية عشرة : الرجوع إلى الله في تفريج الكرب . | الثالثة عشرة : رد هذه ~~المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي قوله : @QB@ إنه هو العليم الحكيم ~~@QE@ . | ^ ( وتولى عنهم وقال يا أسفا على يوسف ) ^ إلى قوله : @QB@ وأعلم ~~من الله ما لا تعلمون @QE@ فيه مسائل . | الأولى : التولي عن مثل هؤلاء كما ~~قال : @QB@ فتول عنهم حتى حين @QE@ . | الثانية : قوله : @QB@ يا أسفى على ~~يوسف @QE@ أن الكلام إذا لم يكن فيه جزع لم يناف الشكوى . | الثالثة : ذكر ~~الله تعالى كبر مصيبته أنه ابيضت عيناه من البكاء ، وابتلى بسنين كثيرة . | ~~الرابعة : العبرة فيما ذكر كما قال الحسن : لقد ابتلى بهذه المدة الطويلة ؛ ~~وأنه لأكرم أهل الأرض على الله . PageV01P169 | الخامسة : تسمية البكاء ~~حزنا لأنه نشأ عنه . | السادسة : وصفه بأنه كظيم أي أنه كاظم لحرارة ~~المصيبة لا يشكو . | السابعة : معاتبتهم له على الحزن مع مصيبة طال العهد ~~بها . | الثامنة : جوابه لهم عليه السلام ، وهو يدل على أن الشكوى إلى الله ~~لا تنافي الصبر ، بل هي ممدوحة كما ذكر عن أيوب . | التاسعة : إخبار الرجل ~~بنيته الصالحة إذا احتاج أو انتفع السمع ولا محذور في ذلك . | العاشرة : ~~قوله : @QB@ وأعلم من الله ما لا تعلمون @QE@ كيف صار هذا جوابا لهم . | ~~الحادية عشرة : قيل معناه : أعلم من صفات الله ورحمته ولطفه ما لا تعلمون ، ~~وقيل : إن يوسف لم يمت . | الثانية عشرة : أن هذا في مثل هذا المقام ليس من ~~الفخر ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أنا سيد ولد آدم ولا فخر ' . ~~| @QB@ يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه @QE@ الآية فيه مسائل : ~~PageV01P170 | الأولى : أمره لهم بالتحسس عن يوسف مع استبعادهم ذلك ms077 ، ~~والتحسس البحث والطلب . | الثانية : نهيهم عن اليأس من روح الله . | ~~الثالثة : وهي العظيمة أنه قد يقع اليأس من روح الله في مثل هذه القضية . | ~~الرابعة : إخباره بقدر هذا الذنب بأنه لا يصدر من مسلم ، بل لا يكون إلا من ~~كافر ، وروح الله رحمة الله . | @QB@ فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز ~~مسنا وأهلنا الضر @QE@ إلى قوله : ^ ( وائتوني بأهلكم أجمعين ) ^ فيه مسائل ~~: | الأولى : قولهم @QB@ مسنا وأهلنا الضر @QE@ أن الإخبار بالحال من غير ~~شكوى لا يذم . | الثانية : ما ابتلى الله به أهل هذا البيت من الجوع المضر ~~، وهم أكرم أهل الأرض على الله . PageV01P171 | الثالثة : ذكرهم قدر السلعة ~~التي معهم أنها ناقصة رديئة ، وليس هذا من ازدراء النعمة المذموم . | ~~الرابعة : سؤالهم عند الحاجة ؛ فيدل على أن مثل هذه الحال لا يذم . | ~~الخامسة : سؤالهم الصدقة فيدل على أنها غير محرمة عليهم . | السادسة : رد ~~هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي السابعة : | @QB@ إن الله يجزي ~~المتصدقين @QE@ . | الثامنة قوله : @QB@ هل علمتم @QE@ الآية يدل على أن ~~مثل هذا التقريع ليس بمذموم . | التاسعة : أنه عليه السلام ذكر في التقريع ~~ما يهون عليهم . | العاشرة : استثباتهم أنه يوسف مع رؤيتهم له ، وذلك ~~لاستبعادهم ذلك . | الحادية عشرة : قوله : @QB@ أنا يوسف وهذا أخي @QE@ يدل ~~على أنهم فعلوا مع أخيه ما لا يحسن قوله . | @QB@ قد من الله علينا @QE@ ~~إسناد النعمة إلى مسديها في مثل هذا الموطن وهي الثانية عشرة . | الثالثة ~~عشرة : رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي قوله : @QB@ إنه من ~~يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين @QE@ . | الرابعة عشرة : الجمع ~~بين التقوى والإيمان ، ومعرفة الإيمان ومعرفة الفرق بينهما . | الخامسة ~~عشرة : أن من جمع بينهما فهو من المحسنين . PageV01P172 | السادسة عشرة : ~~قوله : @QB@ تالله لقد آثرك الله علينا @QE@ الآية أقروا باثنتين : بفعل ~~الله مع يوسف ، وفعلهم مع أنفسهم . | السابعة عشرة : انتصار الله له هذا ~~الانتصار العظيم . | الثامنة عشرة : إذلاله إياهم هذا الإذلال العجيب . | ~~التاسعة عشرة : قوله : @QB@ لا تثريب عليكم اليوم @QE@ أي لا تعيير عليكم ~~يعني أني عفوت ومن عفوي أني لا أذكر لكم ms078 ذنبكم بعد اليوم . | العشرون : ~~استغفاره لهم لما غفر لهم حقه سأل الله لهم المغفرة . | الحادية والعشرون : ~~رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي الثانية والعشرون . | ~~الثالثة والعشرون : تصديق القلب بأن الله أرحم الراحمين . | الرابعة ~~والعشرون : أن الذي خافوا منه واشتد عليهم حتى فعلوا بأخيهم وأبيهم ما ~~فعلوا وظنوا أنه عليهم مضرة كبيرة ، وهو كون يوسف أرفع منهم صار أكبر ~~المصالح لهم في دنياهم وفي دينهم يبينه . | الخامسة والعشرون : وهي قوله : ~~@QB@ اذهبوا بقميصي هذا @QE@ الآية ذكر أنه قميص هبط به جبريل على إبراهيم ~~حين ألقي في النار ، فلما ولد إسحق جعله عليه ، فجعله إسحق على يعقوب ، ~~وجعله يعقوب على يوسف ، ونسيه إخوته لما ألقوه في الجب فأمرهم أن يذهبوا به ~~فيلقونه على وجه يعقوب ليرتد إليه بصره . PageV01P173 | السادسة والعشرون : ~~ما جعله الله من الأسباب الباطنة في بعض مخلوقاته . | السابعة والعشرون : ~~إن التبرك بذلك وإمساكه والتداوي به ليس من الشرك كما كانوا يفعلون بآثار ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ بل ذلك حسن مطلوب . | الثامنة والعشرون : ~~أنه أمرهم بالإتيان بأهلهم كلهم والانتقال عنده ، فأعطاهم الله هذا الخير ~~والفرج من الشدة بسبب ارتفاعه الذي كرهوه كراهية شديدة . | @QB@ ولما فصلت ~~العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون @QE@ إلى قوله : @QB@ ~~إنه هو الغفور الرحيم @QE@ فيه مسائل : | الأولى : كونه أدرك الريح من مكان ~~بعيد . | الثانية : أنه عرف أنه ريح يوسف قيل : إنه عرف ريح القميص ، وأنه ~~ليس إلا مع يوسف . | الثالثة قوله : @QB@ لولا أن تفندون @QE@ والفند ذهاب ~~العقل ، ففيه الإخبار بما تعلم أن المخبر يكذبك إذا كان في ذلك مصلحة . ~~PageV01P174 | الرابعة : قولهم : @QB@ تالله إنك لفي ضلالك القديم @QE@ لا ~~ينبغي لمن حدث بغريب أن يغضب إذا كذب أو شتم . | الخامسة : الآية في رد ~~بصره بسبب إلقاء القميص . | السادسة : تقريره لهم ما أنكروا من تفاصيل ~~القاعدة الكلية . | السابعة : طلبهم الاستغفار من المظلوم . | الثامنة : ~~عفو المظلوم ، ودعاؤه لمن طلب ذلك منه . | التاسعة : الاعتراف منهم بالذنب ~~. | العاشرة : رد المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية . | @QB@ فلما دخلوا ~~على ms079 يوسف آوى إليه أبويه @QE@ إلى قوله : @QB@ وألحقني بالصالحين @QE@ فيه ~~مسائل : | الأولى : أنهم لما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه كما آوى إليه ~~أخاه يدل على أنه لم يفعل ذلك بأخوته . | الثانية : قوله لهم : @QB@ ادخلوا ~~مصر @QE@ الآية . PageV01P175 | الثالثة : تعليقه ذلك بالمشيئة . | الرابعة ~~: رفع أبويه على العرش . | الخامسة : سجودهم كلهم له . | السادسة : قوله ~~لأبيه : @QB@ هذا تأويل رؤياي من قبل @QE@ . | السابعة : شكر نعمة الله ~~عليه حيث جعلها حقا . | الثامنة : شكر نعمة الله في إخراجه من السجن . | ~~التاسعة : شكر نعمة الله في إتيانه بأهله من البدو . | العاشرة : شكر نعمة ~~الله أنه بعد ما نزغ الشيطان بينهم صير الله العاقبة إلى الخير ، ولم يضرهم ~~نزغ الشيطان . | الحادية عشرة : رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية ~~وهي أن ربه تبارك وتعالى لطيف لما يشاء ، فلذلك أجرى ما أجرى . | الثانية ~~عشرة والثالثة عشرة : رد ذلك إلى القاعدة الكلية أيضا وهي @QB@ إنه هو ~~العليم الحكيم @QE@ وهي الرابعة عشرة . | الخامسة عشرة : كرمه عليه السلام ~~في قوله : @QB@ أخرجني من السجن @QE@ ولم يقل من الجب . | السادسة عشرة : ~~كرمه في قوله : @QB@ نزغ @QE@ ولم يقل : بعدما ظلموني . | السابعة عشرة : ~~أن إخراج الله الآدمي من البدو نعمة تشكر ؛ ففيه فضل الحاضرة على البادية . ~~| الثامنة عشرة : دعاؤه بهذا الدعاء ، وهو في غاية نعيم الدنيا . | التاسعة ~~عشرة : شكره نعمة الملك . PageV01P176 | العشرون : شكر نعمة التعبير . | ~~الحادية والعشرون : ثناؤه على ربه بأنه فاطر السموات والأرض . | الثانية ~~والعشرون : إقراره لله بكونه وليه في الدنيا والآخرة . | الثالثة والعشرون ~~: توسله بذلك كله إلى هذه الحاجة وهي وفاته على الإسلام ؛ وإلحاقه ~~بالصالحين . | قوله : @QB@ ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ ~~أجمعوا أمرهم وهم يمكرون @QE@ إلى قوله : @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ فيه ~~مسائل : | الأولى : تنبيه الله على آية الرسالة بأن هذه القضية غيب لا ~~يتوصل إليه الرسول إلا بالوحي لكونه لا يقرأ أو لا يخط ، ولا أخذ عن عالم . ~~| الثانية : تقريره هذه الحجة بقوله : @QB@ وما كنت لديهم @QE@ لأن هذا لا ~~سبيل إلى العلم به إلا بالوحي أو بحضوره . | الثالثة : أن مكرهم ms080 خفي لو ~~حضرهم أحد لخفي عليه . | الرابعة : ذكره سبحانه حقيقة الحال أن الأكثر لا ~~يقبلون الحق ولو تبين لهم بالأدلة . PageV01P177 | الخامسة : ذكر حرصه صلى ~~الله عليه وسلم على إيمان الناس . | السادسة : أنه لا مانع مع هذا البيان ~~مثل سؤال الأجر . | السابعة : أنه ذكر لهم مع شدة كراهتهم له كما كره ~~الإخوة ارتفاع يوسف . | الثامنة : أن الذي أتاهم من الآيات ليست هذه وحدها ~~بل كم وكم من آية من الآيات السماوية والأرضية يمرون عليها ويعرضون عن ~~الانتفاع بها ، وليس هذا قصورا في البيان فإنه مشاهد بل القلوب غير قابلة . ~~| التاسعة : المسألة العظيمة وهي إخباره تبارك وتعالى أن أكثر هذا الخلق لو ~~آمن أفسد إيمانه بالشرك فهذه فساد القوة العملية والتي قبلها فساد القوة ~~العلمية . | العاشرة : التنبيه على الاحتراز من اجتماع الإيمان مع الشرك ~~المفسد له خصوصا لما ذكر أن هذا حال الجمهور . | الحادية عشرة : احتقارهم ~~هذا العصيان العظيم كيف أمنوا عقوبة الدنيا ، وهو يدل على جهالة من أمن ذلك ~~. | الثانية عشرة : كيف أمنوا أن تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون . | ~~@QB@ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني @QE@ إلى قوله : ~~@QB@ أفلا تعقلون @QE@ فيه مسائل : PageV01P178 | الأولى : أمره سبحانه ~~نبيه بإخبار الناس بدينه مجملا . | الثانية : أن هذا أيضا سبيل من اتبعه . ~~| الثالثة : أن ذلك هو الدعوة إلى الله وحده لا شريك له . | الرابعة : أن ~~ذلك هو الدعوة إلى الله على بصيرة خلافا لمن اتبع الحق ودعا إلى الله على ~~غير بصيرة . | الخامسة : أن دينه الذي أنكره الأكثر هو تنزيه الله من السوء ~~والإنكار في ذلك . | السادسة : أن الذي حملهم على إنكاره كونه غريبا مخالفا ~~لما عليه السواد الأعظم ، وذلك لا يوجب رده لأن اتباع الحق إذا ظهر هو الحق ~~، وإذا ظهر الباطل لم يزينه فعل الأكثر له مثل الربا والكذب والخيانة . | ~~السابعة : رد شبهتهم في كونه بشرا ، وذلك واضح لأنهم إن كانوا ممن يقر ~~بالرسالة في الجملة كأهل الكتاب والمشركين فواضح ؛ وإن أنكروها كالمجوس ~~فالنكال الذي أوقع الله بمن خالف ms081 الرسل الذي سمعوه وشاهدوه حجة عليهم . | ~~الثامنة : الرد عليهم في قولهم : @QB@ لولا يكلمنا الله @QE@ أو نحو ذلك ، ~~لأن الرسل ما أتوا الأمم إلا بالوحي . | التاسعة : أنهم كلهم رجال ، ففيه ~~الرد على من يزعم أن في الجن رسلا أو في النساء . | العاشرة : قوله : @QB@ ~~من أهل القرى @QE@ ففيه الرد على من انتقص أهل القرى ، أو فضل البدو أو ~~واساهم بهم . PageV01P179 | الحادية عشرة : استجهال الله إياهم حيث لم ~~يسيروا في الأرض فيعتبروا بمن قبلهم ، فدل على أن فهم ذلك مقدور لهم . | ~~الثانية عشرة : إخباره أن ما يعطي الله من أطاع الرسل خير مما أعطى يوسف ~~وسليمان وأيوب وغيرهم من حسن عاقبة الطاعة . | الثالثة عشرة : أن سنة الله ~~في الرسل ومن اتبعهم وسنته فيمن خالفهم في الدنيا قبل الآخرة من أظهر ~~البينات للكفار الجهال فمن لم يفهمها يقال له : كيف زال عقلك ؟ | @QB@ حتى ~~إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا @QE@ إلى آخر السورة فيه مسائل : | ~~الأولى : تأخير النصر على الرسل حتى استبطئوا لا يعجل الله لعجلة أحد . | ~~الثانية : إذا عرف أن هذه سنة فكيف يستعجل من يزعم أنه متبع لهم كما قال ~~صلى الله عليه وسلم : ' يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ' . | الثالثة : أن ما ~~يقع في القلب من خواطر الشيطان لا يضر ، بل هو صريح الإيمان إذا كان مع ~~الكراهة . PageV01P180 | الرابعة : أن العادة أن الشدة إذا تمت وتضايقت جدا ~~فهو من علامات حضور الفرج . | الخامسة : أنه سبحانه ينجي من يشاء ولو كان ~~مع المهلكين في المكان . | السادسة : أنه إذا جاء أمر الله لم يقدر على ~~رفعه أحد من السماء ولا من أهل الأرض . | السابعة : أنه سبحانه لا يظلم ~~أحدا وأن ذلك بسبب إجرامهم . | الثامنة : الثناء على قصص الرسل وأن فيه ~~عبرة . | التاسعة : أن ما يفهم هذه العبرة مع وضوحها إلا أولوا الألباب . | ~~العاشرة : تعريضه سبحانه بالأحاديث المفتراة ، وإقبال الأكثر عليها ، ~~واشتراء الكتب المصنفة بغالي الأثمان ، وتكبر من اشتغل بها ، وظنه أنه أفضل ~~ممن لم يشتغل بها ، وزعمه أنها من العلوم الجليلة ، ومع هذا معرض ms082 عن قصص ~~الأنبياء مستحقر له ، زاعم أنه علم العوام الجهال . | الحادية عشرة : أن من ~~أكبر آياته تصديقه لما بين يديه من العلوم التي جاءت بها الرسل التي هي ~~العلم النافع في الحقيقة . | الثانية عشرة : أن هذا فيه تفصيل كل شيء يحتاج ~~إليه ففيه العلم النافع ، وفيه الإحاطة بالعلوم الكثيرة ، ومع هذا يفصلها ~~أي يبينها . | الثالثة عشرة : أنه هدى يعتصم به من الضلالة . | الرابعة ~~عشرة : أنه رحمة يعتصم به من الهلكة فلا يضل من اتبعه ولا يشقى . ~~PageV01P181 | الخامسة عشرة : أن هذا ليس لكل أحد بلى لقوم مخصوصين . | ~~السادسة عشرة : أن سبب ذلك الإيمان ، ففيه شاهد لقوله : ' من عمل بما علم ~~أورثه الله علم ما لا يعلم ' . | والحمد لله رب العالمين . PageV01P182 # 1 ( سورة الحجر ) # | | وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله : هذه مسائل مستنبطة من سورة الحجر : ~~| الآية الأولى : فيها الترغيب في القرآن بجمعه بين الوصفين . | الثانية : ~~وصفه بالبيان . | الثالثة : معنى الكتاب المعرف بالألف واللام . | الرابعة ~~: معنى القرآن . | الآية الثانية : فيها الرد على الخوارج . | الثانية : ~~الرد على المعتزلة . | الثالثة : النظر في العواقب . | الرابعة : عدم ~~الاغترار بالحال الحاضرة . | الخامسة : إثبات عذاب القبر . | الآية الثالثة ~~: تعزية المؤمن عما هم فيه من النعيم . PageV01P183 | الثانية : أن ~~الاغترار بذلك من وصف الكفار . | الثالثة : أن الأمل سبب ترك الخير . | ~~الرابعة : أن ذلك من وصفهم . | الخامسة : الوعيد الشديد . | الآية الرابعة ~~: فيها الآية العظيمة الباهرة وهي إهلاك القرى المكذبة . | الثانية : أن ~~ذلك لأجل لا يتقدم ، ولا يستعجل الله لعجلة أحد . | الثالثة : التعزية . | ~~الرابعة : أنه إذا جاء لا يؤخر لحظة ففيه الوعيد . | الآية الخامسة ~~والآيتان بعدها : فيها أن الذكر هو القرآن . | الثانية : كلامهم على سبيل ~~الاستهزاء . | الثالثة : وصفهم أكمل الناس عقلا عندهم بالجنون . | الرابعة ~~: أن الذي دلهم على جنونه عدم إتيانه بالملائكة . | الخامسة : عدم تصريحهم ~~بالمعاتبة بل تعللوا بتكذيبه . | السادسة : أنه سبحانه لا ينزل الملائكة ~~لمثل ذلك . PageV01P184 | السابعة : أنه لا ينزلهم إلا بالحق . | الثامنة : ~~أنهم سألوه شيئا لو أجابهم إليه هلكوا . | التاسعة : فيها تأكيد الضمير ~~المتصل بالمنفصل . | العاشرة : أن الذكر هو القرآن ms083 . | الحادية عشرة : حفظ ~~الله إياه عن شياطين الجن والإنس . | الثانية عشرة : كون ذلك الحفظ آية ~~كافية عن إنزال الملائكة . | الآية الثامنة وثلاث بعدها فيها أن الرسالة ~~عمت بني آدم . | الثانية : هذا الخبر العجب مع انقيادهم للكذابين . | ~~الثالثة : لم يكفهم الامتناع والتكذيب حتى استهزوا . | الرابعة : أن ذلك ~~بسبب إجرامهم . | الخامسة : الإيمان بالقدر . | السادسة : أن العقوبة ~~بالذنب تكون بذنب أكبر منه . PageV01P185 | السابعة : ذكر الآية الكبرى وهي ~~إهلاك أمم لا يحصيهم إلا الله . | الثامنة : أن مع هذا الأمر القاطع لم ~~ينتفع به أمة واحدة . | التاسعة : خبر الصادق أنهم لو جاءتهم آية ملجئة لم ~~يؤمنوا . | العاشرة : مع هذا العتو العظيم يعتذرون تسكيرا وسحرا ؛ ولم ~~يصرحوا بأنه الحق ولكنه باطل . | الآية الثانية عشرة وأربع : بعدها فيها ما ~~جعل الله في البروج من الآيات ، سواء قيل : إنها النجوم أو الكبار منها . | ~~الثانية : تزيين السماء . | الثالثة : حفظها من الشياطين . | الرابعة : ذكر ~~الاستراق . | الخامسة : ذكر عقوبته . | السادسة : مد الأرض . | السابعة : ~~الرواسي . | الثامنة : إنبات النبات . | التاسعة : كثرته وكونه من كل شيء . ~~| العاشرة : كونه موزونا . PageV01P186 | الحادية عشرة : ذكر المعايش . | ~~الثانية عشرة : ذكر الأنعام . | الثالثة عشرة : كوننا لا نرزقهم مع كونهم ~~لنا . | السابعة عشرة : فيها أن كل شيء خزائنه عنده . | الثانية : إنزاله ~~بقدر معلوم . | الثامنة عشرة : وثلاث بعدها فيها ذكر إنعامه بإرسال الرياح ~~. | الثانية : أنها تلقح السحاب والشجر . | الثالثة : إنزال الماء من ~~السماء . | الرابعة : تسهيل تناوله . | الخامسة : عجزهم عن خزانته . | ~~السادسة : تفرده بالإحياء والإماتة . | السابعة : أنه الوارث . | الثامنة : ~~علمه بالمستقدم والمستأخر في الزمان وفي الطاعة . | التاسعة : تفرده بحشر ~~الجميع . | العاشرة : ذكر حكمه وعلمه مع ذلك . PageV01P187 | الثانية ~~والعشرون وتسع عشرة آية بعدها فيها ذكر المادة التي خلق منها آدم . | ~~الثانية : ذكر المادة التي خلق منها إبليس . | الثالثة : إخبار الله ~~للملائكة بمادته وأنه بشر . | الرابعة : أنه سواه . | الخامسة : أنه نفخ ~~فيه من روحه . | السادسة : أن السجدة لآدم . | السابعة : أنها سجدة وقوع . ~~| الثامنة : أنهم سجدوا كلهم لم يستثن إلا إبليس . PageV01P188 | التاسعة : ~~الدليل على شدة عيبه أنه لم يدخل مع هذا الجمع ولم يتخلف إلا ms084 هو . | ~~العاشرة : أن اسمه إبليس من ذلك الوقت . | الحادية عشرة : تخلف الإنسان عن ~~العمل الصالح وحده أكبر لقوله : ^ ( مالك ألا تكون مع الساجدين ) ^ . | ~~الثانية عشرة : تعذره بأصله وبكونه بشر . | الثالثة عشرة : علم الملائكة ~~بالبعث قبل خلق بني آدم . | الرابعة عشرة : لا يسمى المسلم من أتباعه ولو ~~عصى لقوله : @QB@ إلا من اتبعك من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين @QE@ . ~~| الخامسة عشرة : كل من اتبعه فهو غاو . | السادسة عشرة : التنويه بآدم قبل ~~خلقه . | السابعة عشرة : وقوع ما أخبر الله به من قوله : @QB@ إلى يوم ~~الدين @QE@ لأنه لم ينب . | الثامنة عشرة : كونه رجيم . | التاسعة عشرة : ~~كونه من ساكني الجنة . | العشرون : خلق الجنة والنار قبل ذلك الوقت . ~~PageV01P189 | الثامنة والأربعون : وخمس بعدها فيها وعد أهل التقوى . | ~~والثانية : ما يقال لهم عند دخولها . | الثالثة : أن الغل الذي بينهم لا ~~يخرج من التقوى . | الرابعة : أن من نعيم أهل الجنة الأخوة الصافية . | ~~الخامسة : التنبيه على أكبر عيوب الدنيا وهو النصب والإخراج . | السادسة : ~~أمره رسوله بتعليم عباده بهذه المسألة . | السابعة : أنه صلى الله عليه ~~وسلم أخبرهم أن المؤمن لو يعلم ما عنده من العقوبة إلى آخره . | الثامنة : ~~أن المغفرة والرحمة وصف بها نفسه ، وأما العذاب الأليم فوصف به عذابه . | ~~التاسعة : تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل وتعريف العذاب . | العاشرة : وجوب ~~تعلم هذه المسألة على المؤمن . PageV01P190 | الثامنة والأربعون : واحد ~~وثلاثون آية بعدها فيها أمره رسوله بتعليم عباده بالقصة ، فدل على شدة ~~حاجتهم إليها . | الثانية : تسمية الملائكة أضيافا . | الثالثة : تشريف ~~إبراهيم عليه السلام بضيافتهم . | الرابعة : قولهم : @QB@ سلاما @QE@ استدل ~~به على إجزائه في السلام . PageV01P191 | الخامسة : جواز مخاطبة الأضياف ~~بمثل هذا عند الحاجة . | السادسة : أن مثل هذا الخوف لا يذم . | السابعة : ~~البشارة بالغلام ، وبكونه عليم . | الثامنة : أن استبعاد مثل هذا ليس من ~~القنوط . | التاسعة : أنه مظنة القنوط لقولهم : @QB@ فلا تكن من القانطين ~~@QE@ . | العاشرة : مثل هذا لا يخرج من التوكل . | الحادية عشرة : لا يخرج ~~من معرفة قدرة الله . | الثانية عشرة : معرفة كبر القنوط . | الثالثة عشرة ~~: معرفته عليه السلام أن البشارة ليست حاجتهم وحدها . | الرابعة عشرة : ~~معرفة نقمة ms085 الله لمن خالف الرسل . | الخامسة عشرة : معرفة التوحيد من قصة ~~امرأة لوط . | السادسة عشرة : لم يعرفهم لوط أول مرة . | السابعة عشرة : ~~معرفة جواز قول مثل هذا للأضياف عند الحاجة . | الثامنة عشرة : معرفة أنه ~~خوفهم عقوبة الدنيا لقوله : @QB@ بما كانوا فيه يمترون @QE@ . | التاسعة ~~عشرة : معرفة أن التأكيد وتكرير المسألة على الطالب ليس نقصا في حقه لقوله ~~بعده : @QB@ وأتيناك بالحق وإنا لصادقون @QE@ . | العشرون : أن اليقين ~~يتفاضل حتى في حق الأنبياء يوضحه ما تقدم من قولهم : @QB@ بشرناك بالحق ~~@QE@ الآية . PageV01P192 | الحادية والعشرون : معرفة الأمر بالهجرة . | ~~الثانية والعشرون : تفضيله عليه السلام بالهجرة مرتين . | الثالثة والعشرون ~~: معرفة أنهم أمروا بها إلى مكان معين . | الرابعة والعشرون : معرفة قدر ~~كونه آخر الرفقة في السفر ، كما كان صلى الله عليه وسلم يتخلف في آخرهم . | ~~الخامسة والعشرون : عدم الرأفة على أعداء الله لقوله : ^ ( ولا يلتفت منكم ~~أحد ) ^ . | السادسة والعشرون : معرفة أخباره أن هذا قضي فلا مراجعة فيه ، ~~كما أخبر إبراهيم عليه السلام . | السابعة والعشرون : معرفة قرب وقته . | ~~الثامنة والعشرون : معرفة الأمر العظيم وهو فرح الإنسان بما لعله هلاكه . | ~~التاسعة والعشرون : قوله : @QB@ إن هؤلاء ضيفي @QE@ الخ يدل على توقيرهم ~~إياه يوضحه قولهم : ^ ( وأولم ننهك عن العالمين ) ^ . | الثلاثون : أن طلب ~~الستر وخوف الفضيحة من أعمال الأنبياء . | الحادية والثلاثون : كونك تأمر ~~بالتقوى ولو أفجر الناس . | الثانية والثلاثون : خوف الخزي . | الثالثة ~~والثلاثون : شدة مدافعته عن ضيفه بعرض بناته . | الرابعة والثلاثون : كرامة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسم بحياته . PageV01P193 | الخامسة ~~والثلاثون : تأمل ما أخبر الله به من سكر الشهوة . | السادسة والثلاثون : ~~الجمع بين قلبها وإمطار الحجارة . | السابعة والثلاثون : معرفة تنبيه الله ~~على هذه الآية . | الثامنة والثلاثون : تخصيص المتوسمين . | التاسعة ~~والثلاثون : توضيح الآية بكونها على الطريق . | الأربعون : إقامتها . | ~~الحادية والأربعون : تخصيص المؤمنين بالآية . | الثانية والأربعون : توضيح ~~الآية بكونها على الطريق الواضح . | الثالثة والأربعون : الآية في أصحاب ~~الأيكة . | الرابعة والأربعون : ذكر السبب وأنه ظلمهم . | الخامسة ~~والأربعون : ذنب أصحاب الحجر . | السادسة والأربعون : أن من كذب رسولا فقد ~~كذب الرسل . | السابعة والأربعون : ذكر إنعامه عليهم بالآيات . | الثامنة ~~والأربعون ms086 : ذكر ما عاملوها به من الإعراض . | التاسعة والأربعون : ما ~~أعطوا من القوى حتى نحتوا الجبال بيوتا . | الخمسون : أمنهم . | الحادية ~~والخمسون : ذكر عقوبتهم وهي أخذ الصيحة صباحا . | الثانية والخمسون : ذكر ~~أن ذلك العطاء الذي غرهم ما أغنى عنهم وقت البلاء كما أغنت الأعمال الصالحة ~~عن أهلها . PageV01P194 | التاسعة والسبعون : وسبع بعدها فيها التنبيه على ~~تنزيهه عن مضاد الحكمة . | الثانية : كونه ما خلق ذلك إلا بالحق ؛ ففيه ~~إثبات الحكمة . | الثالثة : أن من الحكمة في ذلك الإيمان به وتوحيده . | ~~الرابعة : الإيمان بإتيان الساعة . | الخامسة : أن العلم بإتيانها فيه ~~تعزية للمظلوم . | السادسة : أن العلم بكونه الخلاق العليم فيه تعزية أيضا ~~. | السابعة : أن فيه الوعيد للظالم . | الثامنة : المنة بإيتاء السبع ~~المثاني والقرآن العظيم ، وفيه التعزية عما أصابه به وعما صرف عنه . | ~~التاسعة : نهيه عن مد العين إلى دنياهم . | العاشرة : كون ذلك من نتائج ذلك ~~الإيتاء . | الحادية عشرة : نهيه عن الحزن عليهم ولو كانوا الملأ . ~~PageV01P195 | الثانية عشرة : أمره بخفض الجناح لمن آمن ، ولو كان عندهم ~~حقيرا . | الثالثة عشرة : قوله لهم : @QB@ إني أنا النذير المبين @QE@ وما ~~في هذه الكلمة من التأكيد . | الرابعة عشرة : ذكر آياته في انتقامه منهم . ~~| الخامسة عشرة : رجاء المؤمن إذا نظر إلى ذلك . | السادسة عشرة : وصفهم ~~بالاقتسام ففيه جدهم في الباطل . | السابعة عشرة : وصفهم القرآن بهذه الصفة ~~، ففيه شدة الجراءة ، وفيه وضوح ضلالهم . | الثامنة عشرة : الإقسام على هذا ~~الأمر العظيم . | التاسعة عشرة : معرفة أن لا إله إلا الله عمل . | العشرون ~~: أن ذلك شرع للكل . | الثمانون وأربع بعدها إلى آخر السورة فيها أن الصدع ~~فيه زيادة على الإنذار . | الثانية : أنها ناسخة . | الثالثة : جمعه بين ~~ذلك وبين الإعراض عنهم . PageV01P196 | الرابعة : ذكر الآية في تلك الكفاية ~~. | الخامسة : في ذلك تشجيع على الصدع والتوكل . | السادسة : وصفهم ~~بالاستهزاء بما لا يستهزأ به . | السابعة : وصفهم بالشرك . | الثامنة : ذكر ~~أنهم يجعلون مع الله إلها فلم يتركوا . | التاسعة : تقبيح ذلك في جعلهم معه ~~ذلك كائنا من كان . | العاشرة : الوعيد . | الحادية عشرة : لا يناقضه ~~الإمهال لقوله : @QB@ فسوف يعلمون @QE@ . | الثانية عشرة : تعزيته بعلم ~~الله . | الثالثة ms087 عشرة : تنبيهه على الدواء . | الرابعة عشرة : أن ذلك ~~بالجمع بين التسبيح والحمد . | الخامسة عشرة : تنبيهه على السجود أنه مع ما ~~تقدم هو الدواء . | السادسة عشرة : التحريض على ذلك بتذكر عباد الله ~~الساجدين ، وكونه منهم . | السابعة عشرة : ختم السورة بهذه المسألة الكبيرة ~~. PageV01P197 . . . . . PageV01P198 # 1 ( سورة النحل ) # | | وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : # بسم الله الرحمن الرحيم # | | قوله : @QB@ أتى أمر الله @QE@ أي الذي يفصل بين المؤمنين والمشركين ~~، فسر بالنصر في الدنيا وبالقيامة ، ففيها إتيانه سبحانه بصيغة الماضي ~~للتحقيق والبشارة والنذارة . | الثانية : النهي عن الاستعجال به . | ~~الثالثة : تسبيحه نفسه وتعاليه عن شركهم ، ففيه التنبيه على عظمة قبحه ~~لكونه مسبة له . | الثانية : فيها تنزيله الملائكة . | الثانية : تسمية ~~المنزل روحا لكونه يحي القلوب . | الثالثة : أن ذلك الروح من أمره . ~~PageV01P199 | الرابعة : أن التخصيص بمن ينزل عليه بمشيئة لا بالاقتراح . | ~~الخامسة : أن المخصوص بذلك من جملة عباده . | السادسة : ذكر الحكمة في هذا ~~وهو إنذار الخلق عن الشرك . | السابعة : أنه إذا ثبت ذلك فخصوه بالتقوى ~~لكونه المتفرد بالضر والنفع . | الثالثة : فيها الاستدلال بخلق السموات ~~والأرض . | الثانية : أنه بالحق . | الثالثة : ذكر تعاليه عن شركهم ، ذكره ~~عند بدء الخلق وعند الوعد بالفصل . | الرابعة : فيها الاستدلال بخلق ~~الإنسان ؛ ذكر أولا الخلق العام ثم الخاص . | الثانية : كونه من نطفة . | ~~الثالثة : صيرورته إلى هذا الحال بعد تلك الحال وهو تفضيله بالعقل والبيان ~~. | الرابعة : على تفسير مجاهد ذكر هذا الكفر بعد ما أعطاه من النعمة وبين ~~له من القدرة . PageV01P200 | الخامسة : والآيتان بعدها فيها الاستدلال ~~بخلق الأنعام على اختلافها . | الثانية : أن ذلك لنا . | الثالثة : التنبيه ~~على ما فيها من المصالح منها الدفء والأكل والجمال ، وحمل الأثقال إلى ما ~~ذكره وغير ذلك من المنافع . | الرابعة : التنبيه على رأفته ورحمته بنا . | ~~الثامنة : ذكر الخيل والبغال والحمير في الاستدلال . | الثانية : ذكر نعمته ~~أن الحكمة في ذلك لركوبنا . | الثالثة : زينة لنا . | الرابعة : التنبيه ~~على خلق ما لا نعلم . | التاسعة : فيها أن السبيل منها قاصد . PageV01P201 ~~| الثانية : أنه يوصل إلى الله . | الثالثة : أن منها جائر فيدل على الطلب ms088 ~~والنظر . | الرابعة : ذكر القدرة بعدما ذكر الشرع . | العاشرة : فيها ~~الاستدلال بإنزال المطر . | الثانية : على أن غيره لا يقدر عليه . | ~~الثالثة : التنبيه على النعمة بقوله : @QB@ لكم @QE@ . | الرابعة : ما يحصل ~~به من الشراب والمرعى . | الخامسة : إنبات الزرع والأشجار الخاصة . | ~~السادسة : من كل الثمرات . | السابعة : أن ذلك الإنبات لنا . | الثامنة : ~~ذكره أن في هذا لآيات . | التاسعة : كونها مخصوصة بالمتفكرين . | الحادية ~~عشرة : الاستدلال بخلق الليل والنهار والعلويات . | الثانية : أن تسخيرها ~~لنا . | الثالثة : قوله : @QB@ مسخرات بأمره @QE@ . PageV01P202 | الرابعة ~~: ذكر الآيات في ذلك . | الخامسة : أنها مخصوصة بالذين يعقلون . | الثانية ~~عشرة : الاستدلال بخلق ما في الأرض لنا على اختلافه وكثرته . | الثانية : ~~ذكر النعمة في كونه لنا . | الثالثة : ذكر الآيات في ذلك . | الرابعة : ~~تخصيص المتفكرين بفهمها . | الثالثة عشرة : تسخير البحر . | الثانية : أنه ~~الذي فعله لا غيره . | الثالثة : التنبيه على ما فيه من مصالحنا من أكل ~~اللحم الطري ، واستخراج الحلية ولبسها ؛ وجريان الفلك فيه والابتغاء من ~~فضله . | الرابعة : أن الحكمة في ذلك ليستخرج منكم الشكر في هذه الأمور ~~التي فيها الآيات والنعم . | الرابعة عشرة : الاستدلال بخلق الجبال . ~~PageV01P203 | الثانية : ذكر الحكمة . | الثالثة : ذكر الأنهار . | الرابعة ~~: ذكر السبل . | الخامسة : ذكر الحكمة وهي الاهتداء . | السادسة : ذكر ~~الحكمة الثانية وهي العلامات فالجبال علامات النهار ؛ ثم ذكر حكمة ثالثة ~~وهي الاهتداء بالنجم في الليل . | الخامسة عشرة : ذكر الدليل القاطع ~~البديهي الفطري الضروري . | الثانية : دعاؤهم إلى التذكر . | الثالثة : أتى ~~باستفهام الإنكار ولكن نتأمل التذكر ما هو لقوله : @QB@ وما يتذكر إلا من ~~ينيب @QE@ . | الرابعة : دعاؤهم إلى الطاعة بذكر نعمه على الإجمال ، وأنها ~~لا تحصى . | الخامسة : ختمه الآية بالإسمين . | السادسة عشرة : ذكر سعة ~~علمه وإحاطته بالسر والجهر . PageV01P204 | الثانية : أن الذين يدعون غيره ~~ليس لهم قدرة ولا لهم علم ، فلا يخلقون شيئا ولا يدري متى يبعثون . | ~~الثالثة : أنهم أموات غير أحياء . | السابعة عشرة : ذكر توحيد الإلهية . | ~~الثانية : أنه مع تكاثر هذه الأدلة ووضوحها أنكرته قلوب هؤلاء . | الثالثة ~~: أن سببه عدم الإيمان بالآخرة لإخفاء الأدلة . | الرابعة : أن الشرك وعدم ~~الإيمان بالآخرة متلازمان . | الخامسة : أنهم مع هذا الجهل العظيم الذي لا ms089 ~~أخس منه متكبرون . | السادسة : جمعوا بين الإنكار والاستكبار . | السابعة : ~~ذكر علمه سرهم وعلانيتهم ، وهو صريح في الوعيد . | الثامنة : كونه لا يحب ~~المستكبرين . | الثامنة عشرة : ذكر وصفهم أعظم نعمة جاءتهم من الله . | ~~الثانية : إقرارهم بالربوبية . | الثالثة : ذكر عاقبة ذلك . PageV01P205 | ~~الرابعة : ذكر حملهم أوزار من أضلوا . | الخامسة : أنهم جهال ولو ظن ~~الأتباع غيره . | السادسة : تهويل ذكر الجزاء . | التاسعة عشرة : وأربع ~~آيات بعدها ذكر ما فعل بمن قبلهم لما مكروا . | الثانية : أنه أتاه من ~~القواعد . | الثالثة : أنهم خر عليهم الذين بنوا . | الرابعة : أن الخرور ~~من فوقهم . | الخامسة : إتيان العذاب من طريق لم يعلموا بها . | السادسة : ~~الخزي يوم القيامة . | السابعة : هذا العتاب الشديد . | الثامنة : ما فيه ~~من قبح الشرك . | التاسعة : ما فيه من فتنة المشرك بالشرك . | العاشرة : ~~مشاقتهم الله وأولياءه . | الحادية عشرة : ذكره أن ذلك لأجل الشركاء . ~~PageV01P206 | الثانية عشرة : ما فيه من تعزية المؤمن وتبشيره . | الثالثة ~~عشرة : شرف العلم في الآخرة . | الرابعة عشرة : جمعه بين الخزي والسوء . | ~~الخامسة عشرة : كونه على من كفر . | السادسة عشرة : ذكره موتهم على هذه ~~الحال . | السابعة عشرة : كونهم ما ظلموا إلا أنفسهم . | الثامنة عشرة : ~~كون ملك الموت له أعوان يتوفون . | التاسعة عشرة : كونهم ألقوا السلم حين ~~لا ينفعهم . | العشرون : تفسير ذلك بقولهم : @QB@ ما كنا نعمل من سوء @QE@ ~~. | الحادية والعشرون : جوابهم . | الثانية والعشرون : عقابهم . | الثالثة ~~والعشرون : هؤلاء أهل الأبواب . | الرابعة والعشرون : عظمة الكبر عند الله ~~. | الرابعة والعشرون : وآيتان بعدها قول المتقين في المنزل . PageV01P207 ~~| الثانية : الوعد بحسنة الدنيا . | الثالثة : أن حسنة الآخرة خير . | ~~الرابعة : أنها دار المتقين . | الخامسة : وصفها بهذه الصفات العظيمة . | ~~السادسة : أن الجزاء بهذا مما يوصف الله به في حق المتقين . | السابعة : ~~وصفهم بحالهم عند الوفاة وما يقال لهم . | السابعة والعشرون : وآية بعدها : ~~الأولى الموعظة عن التسويف . | الثانية : الفرق بين إتيان الملائكة وأمر ~~الله . | الثالثة : أن هذا كفعل من قبلهم . | الرابعة : تنزيهه سبحانه عن ~~الظلم . | الخامسة : إثبات ظلمهم لأنفسهم . | السادسة : أن علمهم هو الذي ~~أصابهم . | السابعة : كون الذي استهزءوا به حاق بهم . | الثامنة والعشرون : ~~أن الاحتجاج بالقدر من كلام ms090 الكفار . PageV01P208 | الثانية : اعترافهم ~~أنهم يعبدون من دونه مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عنده . | الثالثة : اعترافهم ~~أنهم يحرمون من دونه مع زعمهم أنهم يتقربون به إليه . | الرابعة : ذكره ~~سبحانه أن هذا كفعل المتقدمين . | الخامسة : ذكره الواجب على الرسل . | ~~التاسعة والعشرون : عموم الرسالة لكل أمة . | الثانية : أن كل أمة لها رسول ~~يخصها . | الثالثة : أن بعثة الكل لأجل هاتين الكلمتين . | الرابعة : أنه ~~لا بد من الإثبات مع النفي . | الخامسة : ذكر حسن الأولى بالإضافة إليه . | ~~السادسة : ذكر قبح الشرك وحسن النهي عنه . | السابعة : أنهم افترقوا . | ~~الثامنة : أن من أعطى خيرا فالله أعطاه . PageV01P209 | التاسعة : أن ~~الضلالة حقت على الضالين . | العاشرة : ذكر الأمر بالسير في الأرض لأجل ~~النظر في عاقبتهم . | الحادية عشرة : ذكر أن حرص الرسول لا يجدي على من أضل ~~الله . | الثانية عشرة : ما لهم من ناصرين . | الحادية والثلاثون : كونهم ~~يقسمون بالله . | الثانية : أن القسم بالله عندهم أجل من القسم بالآلهة . | ~~الثالثة : اجتهادهم في اليمين على ما لا يعلمون . | الرابعة : كون هذا على ~~نفي ما قامت الأدلة الواضحة على ثبوته . | الخامسة : تأليهم على الله أن لا ~~يفعل . | السادسة : رده عليهم بقوله : @QB@ بلي @QE@ . | السابعة : أنه لا ~~يخلف الميعاد . | الثامنة : أنه جعل ذلك حقا عليه . PageV01P210 | التاسعة ~~: إخباره أن السواد الأعظم لا يعلمون . | العاشرة : ذكره الحكمة في ذلك وهي ~~تبيينه لهم ما اختلفوا فيه ، ومعرفة الكافرين أنهم أهل الكذب لا خصومهم . | ~~الحادية عشرة : ذكره عظيم قدرته وأنها على غير القياس ، وهم نفوا لما نظروا ~~إلى عظمة الأمر ، ولم يعرفوا عظمة الله . | السادسة والثلاثون : ذكر الهجرة ~~. | الثانية : ذكر نية أهلها . | الثالثة : ذكر الظلم الذي أصابهم وصبروا . ~~| الرابعة : الوعيد بحسنة الدنيا . | الخامسة : أن أجر الآخرة أعظم . | ~~السادسة : أن هذا الخير العظيم لا يعلمه الأكثر ، ولو علموه لاستبقوا إليه ~~. | السابعة : وصفهم بالصبر . | الثامنة : وصفهم بالتوكل . | السابعة ~~والثلاثون : ذكر الحجة الدامغة لإنكارهم لإرسال البشر مع تسليمهم بنبوة ~~المتقدمين . PageV01P211 | الثانية : أن الإرسال بالوحي . | الثالثة : أن ~~هذا مسلم عند كل من عرف العلم النازل من الله . | الرابعة : تنبيه الجاهل ~~أنه لا يعذر لأنه يمكنه السؤال ms091 . | الخامسة : أن كل الرسل رجال لا جني فيهم ~~ولا أنثى . | السادسة : أن كل رسول لا يرسل إلا ببينات . | السابعة : لا ~~يرسل إلا ومعه كتاب . | الثامنة : ذكر الحكمة في إنزال القرآن على محمد ، ~~وأنها لبيان المنزل ولتفكرهم . | التاسعة : تسميته الذكر . | الثامنة ~~والثلاثون : ذكر مكر السيئات . | الثانية : أنهم مستحقون لتعجيل العقوبة . ~~| الثالثة : كيف أمنوا ذلك . | الرابعة : ذكر أنواع العذاب الأربعة . | ~~الخامسة : أنهم لا يعجزون بعد ذكر الثالث . | السادسة : ذكر الرأفة والرحمة ~~بعد الرابع . PageV01P212 | التاسعة والثلاثون : والآيتان بعدها فيها ذكر ~~الآية التي في المخلوقات . | الثانية : تقرير عدم رؤيتهم ذلك مع وضوحه . | ~~الثالثة : تفيء الظلال يمينا وشمالا . | الرابعة : سجودهم لله . | الخامسة ~~: حال الدخول . | السادسة : ذكر جميع دواب السماء والأرض . | السابعة : ~~سجود جميع الملائكة . | الثامنة : عدم استكبراهم مع شرفهم . | التاسعة : مع ~~ذلك خوفهم منه . | العاشرة : ذكر الفوقية . | الحادية عشرة : ذكر كونهم مع ~~ذلك الخوف كاملي الانقياد فيما أمروا . | الثانية والأربعون : النهي عن ~~اتخاذ إلهين . | الثانية : بيان أن الإله واحد . PageV01P213 | الثالثة : ~~بيان أن من لوازم ذلك إفراده بالرهبة . | الرابعة : الاستدلال على ذلك بملك ~~السموات والأرض . | الخامسة : الاستدلال بأن دينه واصب . | السادسة : ~~الإنكار عليهم في تقوى غيره مع هذه الأدلة . | الثالثة والأربعون : فيها ~~التذكير بأن كل ما بنا من نعمة فهو المتفرد بها . | الثانية : اللجأ إليه ~~وحده إذا نزل الضر بالجؤور . | الثالثة : فعلهم القبيح بعد كشفه وبعد ~~الإخلاص . | الرابعة : ذكر عاقبة فعلهم أنه الكفر بالنعم . | الخامسة : ذكر ~~العاقبة الثانية وهي التمتع . | السادسة : الوعيد . | السابعة والأربعون : ~~جعلهم حقا من الذي أعطاهم الله لغيره . | الثانية : أنهم لا يعلمون . ~~PageV01P214 | الثالثة : الوعيد . | الرابعة : أنه بالقسم . | الثامنة ~~والأربعون : جعلهم الله الأوكس . | الثانية : جعلهم لأنفسهم الأعلى . | ~~الثالثة : إذا بشروا بما جعلوا لله جرى منهما ما ذكر . | الرابعة : أنه ~~لشدته يتوارى . | الخامسة : أنه يتردد : هل يمسكه على هون أم يدسه ؟ | ~~السادسة : التسجيل على سوء هذا الحكم . | الخمسون : ذكر مثل السوء لمن لا ~~يؤمن بالآخرة . | الثانية : إثبات المثل الأعلى لله سبحانه . | الثالثة : ~~ذكر عزته . | الرابعة : ذكر حكمته . PageV01P215 | الحادية والخمسون : ذكر ~~حلمه . | الثانية : ذكر استحقاقهم . | الثالثة ms092 : إهلاك من لا ذنب له بسبب ~~كبر الجريمة . | الرابعة : ذكر أنه مع ذلك لا يهمل . | الخامسة : أن ~~التأخير إلى أجل مسمى . | السادسة : أنه إذا جاء لا يستأخرون ساعة . | ~~السابعة : أنهم لا يستقدمون قبله . | الثانية والخمسون : ذكر فعلهم العجيب ~~. | الثانية : ذكر اغترارهم مع ذلك . | الثالثة : ذكر الصواب فيما يستحقون ~~. | الرابعة : أنهم مفرطون . | الثالثة والخمسون : القسم . | الثانية : ذكر ~~أنه أرشدهم إلى ما ينفعهم . PageV01P216 | الثالثة : ذكر السبب الذي صدهم . ~~| الرابعة : ذكر الثمرة اليوم . | الخامسة : الوعيد بغيره . | الرابعة ~~والخمسون : ذكر الحكم في إنزال الكتاب عليه . | الثانية : الحصر في ذلك . | ~~الثالثة : أنها ثلاثة أنواع الأول عام ، والثاني والثالث خاص . | الرابعة : ~~ذكر سبب الخصوص . | الخامسة والخمسون : ذكر الآية الشهيرة . | الثانية : أن ~~فيها آية . | الثالثة : لقوم مخصوصين . | الرابعة : أنهم أهل السمع . | ~~السادسة والخمسون : ذكر الآية في الإنعام باللبن . | الثانية : تفصيل ~~الأنعام . PageV01P217 | السابعة والخمسون : ذكر ثمرات النوعين . | الثانية ~~: اتخاذ النوعين منها . | الثالثة : ذكر الآية التي في ذلك . | الرابعة : ~~أنها لأهل العقل خاصة . | الثامنة والخمسون : ذكر أن الإلهام من أقسام ~~الوحي . | الثانية : إلهامها اتخاذ تلك البيوت من تلك الأمكنة . | الثالثة ~~: إلهامها مأكولها . | الرابعة : سلوك سبل ربها . | الخامسة : كونها ذللا . ~~| السادسة : خروج تلك الشراب من بطونها . | السابعة : اختلاف ألوانه . | ~~الثامنة : ما فيه من الشفاء . | التاسعة : الآية التي فيه . | العاشرة : ~~كونها للمتفكرين . PageV01P218 | التاسعة والخمسون : الآية في خلقهم . | ~~الثانية : توفيهم . | الثالثة : رد من شاء إلى أرذل العمر . | الرابعة : ~~لكيلا يعلم من بعد علم شيئا . | الخامسة : علمه . | السادسة : قدرته . | ~~الستون : تفضيلهم في الرزق . | الثانية : أن المفضلين لا يرضون لأنفسهم ~~بهذا خصوصا مع التساوي . | الثالثة : استفهام الإنكار . | الحادية والستون ~~: جعل الأزواج من الأنفس . | الثانية : جعل منها بنين . | الثالثة : حفدة . ~~PageV01P219 | الرابعة : الرزق من الطيبات . | الخامسة : استفهام الإنكار ~~في هذا الأمر الباهر . | الثانية والستون : عبادة من لا يملك نفعا . | ~~الثانية : أنهم لا يستطيعون . | الثالثة : النهي عن ضرب المثل له . | ~~الرابعة : التنبيه على علمه وجهلهم . | الثالثة والستون : والتي بعدها ~~فيهما المثلان العظيمان القاطعان . | الخامسة والستون : ذكرت تفرده بعلم ~~الغيب . | الثانية : ذكر أمره الآخرة . | الثالثة : ذكر قدرته على ms093 كل شيء ~~فلا تستبعد شيئا . | السادسة والستون : ذكر إخراجنا من البطون هكذا . ~~PageV01P220 | الثانية : وهب الآلات . | الثالثة : ذكر مراده في ذلك . | ~~السابعة والستون : ذكر آيات الطير . | الثانية : كيف لم يفهموها ! | ~~الثالثة : إن فيها آيات . | الرابعة : لقوم مخصوصين . | الثامنة والستون : ~~ذكر السكن من البيوت . | الثانية : جعل البيوت من جلود الأنعام . | الثالثة ~~: استخفافها ظعنا وإقامة . | الرابعة : من الأصواف والأوبار والأشعار أثاثا ~~. | الخامسة : المتاع إلى حين . | التاسعة والستون : ذكر الظلال مما خلق . ~~PageV01P221 | الثانية : الأكنان من الجبال . | الثالثة : سرابيل الحر . | ~~الرابعة : سرابيل البأس . | الخامسة : إتمام النعمة . | السادسة : الحكمة ~~في ذلك . | السبعون : والتي بعدها ذكر الوعيد . | الثانية : التعزية . | ~~الثالثة : التعليم أن ذلك ليس عليه . | الرابعة : ذكر ما عليه . | الخامسة ~~: نعمته بالبيان . | السادسة : العجب العجاب وهو جمعهم بين الضدين . | ~~السابعة : أن أكثرهم عدم القوة العملية . | الحادية والسبعون : وآيتان ~~بعدها ذكر بعثة الشهداء . | الثانية : أنه من كل أمة شهيدا . PageV01P222 | ~~الثالثة : تخلف أسباب النجاة في الدنيا وهو الإذن والاستعتاب . | الرابعة : ~~تخلف التخفيف والإنظار . | الرابعة والسبعون : قول المشركين لشركائهم . | ~~الثانية : معرفة أنهم يدعون من دونه . | الثالثة : تكذيب المعبودين لهم . | ~~الرابعة : إلقاء السلم إلى الله حينئذ . | الخامسة : زوال الافتراء . | ~~الخامسة والسبعون : من جمع الكفر والصد جمع له ما ذكر . | الثانية : ذكر ~~الحكمة . | السادسة والسبعون : ذكر بعث الشهيد في كل أمة من أنفسهم . | ~~الثانية : بعثته صلى الله عليه وسلم على أمته . | الثالثة : تنزيل الكتاب ~~عليه . PageV01P223 | الرابعة : بيانه لكل شيء . | الخامسة : كونه هدى . | ~~السادسة : كونه رحمة . | السابعة : كونه بشرى لقوم مخصوصين . | الثامنة : ~~الثناء على الإسلام . | السابعة والسبعون : الأمر بالعدل . | الثانية : ~~الأمر بالإحسان . | الثالثة : الأمر بإيتاء ذي القربى . | الرابعة : النهي ~~عن الفحشاء . | الخامسة : النهي عن المنكر . | السادسة : النهي عن البغي . ~~| السابعة : ذكر أن الأمر والنهي موعظة . | الثامنة : ذكر الحكمة في ذلك . ~~| التاسعة : أن التذكير مستلزم العمل . | الثامنة والسبعون : الأمر بالوفاء ~~بالعهد . PageV01P224 | الثانية : نسبته إلى الله . | الثالثة : النهي عن ~~نقض الأيمان بعد توكيدها . | الرابعة : التنبيه على قبح ذلك بجعلهم الله ~~كفيلا عليهم . | الخامسة : الوعظ بعلمه بأعمالهم . | التاسعة والسبعون : ~~وأربع بعدها : نهيهم عن مشابهة الخرقاء . | الثانية ms094 : تبيين ذلك باتخاذ ~~الأيمان دخلا بينهم . | الثالثة : أنه لأجل كون أمة أربى من أمة . | ~~الرابعة : ذكر أن ذلك اختبار منه سبحانه . | الخامسة : وعظهم بالبيان ~~للاختلاف ذلك اليوم . | السادسة : أنه لو شاء لجعلهم أمة واحدة . | السابعة ~~: بيان المشيئة . | الثامنة : الرد على القدرية . PageV01P225 | التاسعة : ~~الرد على الجبرية . | العاشرة : توعده بسؤالهم . | الحادية عشرة : نهيه عن ~~اتخاذها دخلا . | الثانية عشرة : ذكر العقوبة . | الثالثة عشرة : أنها ~~نوعان . | الرابعة عشرة : أن ذلك بما صدوا عن سبيله . | الخامسة عشرة : ذكر ~~العذاب المهين . | السادسة عشرة : نهيهم عن الاشتراء بالعهد ثمنا قليلا . | ~~السابعة عشرة : ذكر أن ما عنده على الوفا خير . | الثامنة عشرة : ذكر أن من ~~آثر هذا فلجهله . | التاسعة عشرة : ذكره بعض الخيرية وهو نفاد هذا وبقاء ~~هذا . | العشرون : وعد الصابرين . | الحادية والعشرون : أن ذلك بأحسن ~~أعمالهم . | الرابعة والثمانون : إلزام العمل الإيمان وبالعكس . | الثانية ~~: ذكر الجزاء بالحياة الطيبة ، وما بعدها أكبر هو جزاؤهم بأحسن أعمالهم . | ~~الثالثة : أنه عام لمن فعل ذكرا كان أو أنثى . PageV01P226 | الرابعة : ~~التنبيه على طيب الحياة . | الخامسة والثمانون : والتي بعدها الأمر ~~بالاستعاذة من الشيطان عند القراءة . | الثانية : أن القراءة غير المقروء . ~~| الثالثة : التنبيه على التوحيد . | الرابعة : الإخبار أنه لا سلطان له ~~على هؤلاء . | الخامسة : عطف التوكل على الإيمان مع أنه منه . | السادسة : ~~أن نفي سلطانه عنهم لا ينافي فعلهم الأسباب مثل الاستعاذة . | السابعة : ~~إثبات سلطانه على هؤلاء . | الثامنة : عطف توليهم على شركهم . | الثامنة ~~والثمانون : ذكر النسخ . | الثانية : ذكر الفتنة به . | الثالثة : جوابهم . ~~PageV01P227 | الرابعة : سببه عدم العلم . | الخامسة : أن روح القدس ~~جبرائيل . | السادسة : أنه من ربك . | السابعة : أنه لا ينافي كون الله ~~نزله . | الثامنة : أنه الحق . | التاسعة : ذكر الحكمة وهي تثبيت هؤلاء . | ~~العاشرة : ذكر الحكمة الأخرى أنه هدى لهؤلاء . | الحادية عشرة : ذكر الحكمة ~~الأخرى أنه بشرى لهم . | الثانية عشرة : مدح الإسلام . | التاسعة والثمانون ~~: ذكر إفكهم . | الثانية : ذكر علمه به . | الثالثة : بيان فساد إفكهم ~~بأوضح حجة . | الرابعة : الرد على الأشعرية . | الخامسة : الرد على من زعم ~~أنه لا يمكن معرفته . | التسعون : ذكر عقوبة من لم يؤمن بآيات الله ms095 . ~~PageV01P228 | الثانية : أن ذلك منعهم الخير الذي هو الهداية وإيصال الشر ~~وهو العذاب . | الثالثة : أن الهداية نعمة منه . | الحادية والتسعون : ~~تعظيم أمر الكذب بكونه ينافي الإيمان . | الثانية : أن الإيمان بآيات الله ~~يستلزم العمل ومنه ترك الكذب . | الثالثة : حصر الكذب فيمن لم يؤمن بآيات ~~الله . | الثانية والتسعون : وأربع بعدها ذكر تعظيم الكفر بعد الإيمان . | ~~الثانية : استثناء المكره المطمئن . | الثالثة : أن الرخصة لمن جمع بينهما ~~خلاف المكره فقط . | الرابعة : أن الردة المذكورة كلام أو فعل من غير ~~اعتقاد . | الخامسة : أنها تكون مع شدة المعرفة بالدين . PageV01P229 | ~~السادسة : أنها تكون مع شدة المعرفة بالباطل . | السابعة : أنها تكون مع ~~محبة الدين . | الثامنة : أنها تكون مع بغض الباطل . | التاسعة : أنها تكون ~~مع شدة الخوف . | العاشرة : تكون أيضا مع شدة حاجته لما بذل له أو لما ~~يرجوه . | الحادية عشرة : كون من فعل ذلك كفر ولو هو أفضل الأولياء . | ~~الثانية عشرة : يكفر بذلك ولو كان في بلد المشركين تحت أيديهم . | الثالثة ~~عشرة : من فعل ذلك فقد شرح بالكفر صدرا ولو كره ذلك ، لأنه لم يستثن إلا من ~~ذكر . | الرابعة عشرة : فيه أنه يتصور أنه مؤمن ولم يطمئن . | الخامسة عشرة ~~: ذكر العقوبة وهي نوعان . | السادسة عشرة : ذكر سبب تلك العقوبة وهي ~~استحباب الدنيا على الآخرة ، لا مجرد الإعتقاد أو الشك . | السابعة عشرة : ~~ذكر السبب الآخر وهو من الصفات . | الثامنة عشرة : ذكر أن سبب فعلهم للطبع ~~المذكور . | التاسعة عشرة : ذكر حصر الغفلة فيهم . | العشرون : حصر الخسران ~~في الآخرة فيهم . | الحادية والعشرون : ذكر قبول توبة هؤلاء . | الثانية ~~والعشرون : ذكر صفة توبتهم وهي الهجرة والجهاد والصبر . PageV01P230 | ~~الثالثة والعشرون : ذكر أن المغفرة لما صدر منهم من الأعمال المذكورة . | ~~السابعة والتسعون : تعظيم ذلك اليوم . | الثانية : ذكر الأمر الهائل في كل ~~نفس . | الثالثة : كشف الشبهة بقوله @QB@ عن نفسها @QE@ . | الرابعة : ~~توفية كل نفس عملها . | الخامسة : نفي الظلم ولو عن الأشرار . | الثامنة ~~والتسعون : والتي بعدها ذكر ما أعطى القرية . | الثانية : الفرق بين الأمان ~~والطمأنينة . | الثالثة : إتيان الرزق لها رغدا . | الرابعة : من كل مكان . ~~| الخامسة : أن النعمة بما خرق ms096 العادة أظهر . | السادسة : أن ترك الشكر له ~~عقوبة عاجلة . | السابعة : أن العقوبة تأتي من حيث لا يحتسب . | الثامنة : ~~ذكر الجمع بين هاتين العقوبتين . PageV01P231 | التاسعة : أن ذلك لباس . | ~~العاشرة : كونه بصنيعهم . | الحادية عشرة : كون النعمة أتتهم ولم يطلبوها . ~~| الثانية عشرة : كونه منهم . | الثالثة عشرة : تكذيبه مع هذا . | الرابعة ~~عشرة : كون العذاب أخذهم بهذا السبب . | الخامسة عشرة : كونهم في تلك ~~الحالة الظالمين . | المائة : ذكر قاعدة الشريعة وهي أن الأصل الحل . | ~~الثانية : أمره بالشكر . | الثالثة : تنبيهه على ترك الغلو . | الرابعة : ~~أن كل حلال فهو طيب . | الخامسة : الشكر للنعمة من الفرائض ، لكونه من شروط ~~العبادة الخاصة . | الحادية بعد المائة : ذكر تحريم الأربع . PageV01P232 | ~~الثانية : ذكر إنما التي تفيد الحصر . | الثالثة : الرخصة للمضطر . | ~~الرابعة : شروط ذلك . | الخامسة : ختم الحكم بالصفتين . | الثانية بعد ~~المائة : نهيه عن التحليل والتحريم بلا علم . | الثانية : أن ذلك وصف ~~الألسنة بالكذب . | الثالثة : لام كي في قوله : @QB@ لتفتروا @QE@ . | ~~الرابعة : وعيد الفاعل . | الخامسة : إزالة الشبهة بقوله @QB@ متاع قليل ~~@QE@ . | الثالثة بعد المائة : ذكر تحريمه على اليهود ما ذكر . | الثانية : ~~أنه بسبب ظلمهم . | الثالثة : تسمية ما حرم عليهم طيبات . | الرابعة : ~~تنزيهه نفسه عن الظلم . | الخامسة : إثبات الظلم على من ظلم . PageV01P233 ~~| الرابعة بعد المائة : ذكر توبته على العاصين . | الثانية : قوله @QB@ ~~بجهالة @QE@ . | الثالثة : ذكره الإصلاح مع التوبة . | الرابعة : ذكر ~~الربوبية له في أول الكلمة وآخره . | الخامسة : ختم الحكم بالصفتين . | ~~الخامسة بعد المائة : ذكر تعظيمه إبراهيم بما لا يعلم له نظير . | الثانية ~~: كون أمة . | الثالثة : قنوته لله . | الرابعة : كونه حنيفا . | الخامسة : ~~تنزيهه عن هذه الطائفة . | السادسة : كونه شاكرا . | السابعة : كونه اجتباه ~~. | الثامنة : هداه إلى صراط مستقيم . | التاسعة : أعطاه في الدنيا حسنة . ~~PageV01P234 | العاشرة : كونه في الآخرة مع هذه الطائفة . | الحادية عشرة : ~~كون سيد المرسلين مأمورا باتباع ملته . | التاسعة بعد المائة : ذكر فرض ~~السبت عليهم . | الثانية : ذكر الحصر بإنما . | الثالثة : ذكر اختلافهم فيه ~~. | الرابعة : ذكر الوعيد . | الخامسة : ذكر فصل جميع الاختلاف ذلك اليوم . ~~| العاشرة بعد المائة : كونه مأمورا بالدعوة إلى سبيل ربه لا غير . | ~~الثانية : كونه بالحكمة . | الثالثة : كونه بالموعظة الحسنة ms097 . | الرابعة : ~~المجادلة بالتي هي أحسن . | الخامسة : تعزية المؤمن بعمله سبحانه بالمهتدي ~~والضال . | الحادية عشرة بعد المائة : ذكر العدل حتى في حق الكفار . ~~PageV01P235 | الثانية : ذكر أن الصبر أفضل ولو على الكفار . | الثانية ~~عشرة بعد المائة : والتي بعدها الأمر بالصبر . | الثانية : لا يكون إلا ~~بالله . | الثالثة : نهيه عن الحزن عليهم . | الرابعة : نهيه عن الضيق من ~~مكرهم . | الخامسة : تنبيه على أن الله مع الذين جمعوا بين الوصفين . | ~~آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه ~~أجمعين . PageV01P236 | وتكلم رحمه الله على آخر هذه السورة أيضا فقال : | ~~@QB@ إن إبراهيم كان أمة @QE@ لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين ~~@QB@ قانتا لله @QE@ لا للملوك ولا للتجار المترفين @QB@ حنيفا @QE@ لا ~~يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين @QB@ ولم يك من المشركين @QE@ ~~خلافا لمن كثر سوادهم وزعم أنه من المسلمين @QB@ شاكرا لأنعمه @QE@ ليس كمن ~~نسي النعم ونسبها إلى نفسه فصار من المتكبرين @QB@ اجتباه @QE@ ليعلم أنه ~~المتفرد بالفضل والتمكين @QB@ وهداه إلى صراط مستقيم @QE@ لتعرف الاستقامة ~~من الاعوجاج عن الحق المبين @QB@ وآتيناه في الدنيا حسنة @QE@ لنعلم أن ~~الدنيا مع الآخرة في اتباع الدين @QB@ وإنه في الآخرة لمن الصالحين @QE@ ~~ترغيبا في زمرة الصالحين . | ثم ختم هذا الثناء العظيم بالأمر الكبير ~~والعصمة والقاعدة الكلية فقال : @QB@ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم ~~حنيفا وما كان من المشركين @QE@ تبيينا للناجين من الهالكين ، وفرقانا بين ~~المحقين والمبطلين ؛ وبيانا للموحدين من المشركين . PageV01P337 . . . . ~~PageV01P238 # 1 ( سورة الكهف ) # | | قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : | ومن أول سورة ~~الكهف ذكر ابن عباس أن سبب نزولها أن قريشا بعثت النضر بن الحارث وعقبة بن ~~أبي معيط إلى أحبار المدينة فقالوا : سلوهم عن محمد وصفوا لهم صفته فإنهم ~~أهل الكتاب الأول ، ففعلوا فقالوا : سلوه عن ثلاث فإن أخبركم بهن فهو نبي ~~مرسل وإلا فهو متقول : سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما أمرهم فإن لهم ~~حديثا عجيبا ، وسلوه عن طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، وسلوه عن الروح ، ~~فأقبلا فقالا جئناكم بفصل ما بينكم ms098 وبين محمد فسألوه عن الثلاث فقال : ~~أخبركم ولم يستثن ، PageV01P239 فمكث خمس عشرة ليلة لا يأتيه جبرائيل فشق ~~ذلك عليه ، حتى جاءه بالسورة فيها المعاتبة على حزنه عليهم وخبر مسائلهم . ~~| ففي الآية الأولى مسائل : | الأولى : حمده نفسه على إنزال الكتاب الذي هو ~~أكره شيء أتاهم في أنفسهم ؛ مع كونه أجل ما أعطاهم من النعم . | الثانية : ~~أن الإنزال على عبده ؛ ففيه بطلان مذهب النصارى والمشركين ، وفيه نعمته ~~عليهم حيث أنزل على رجل منهم . | الثالثة : أنه أنزله معتدلا لا عوج فيه ، ~~ففيه معنى قوله : @QB@ ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض @QE@ . ~~| الرابعة : أن الأعداء والمشبهين لا يجدون فيه مغمزا بل ليس فيه إلا ما ~~يكسرهم . | وقوله : @QB@ لينذر بأسا شديدا من لدنه @QE@ ذكر الفائدة في ~~إنزاله فذكر ثلاثا : | الأولى : لينذر عذاب الله فيصير سببا للسلامة منه . ~~| الثانية : بشارة من انقاد له بالحظ المذكور . | الثالثة : الإنذار على ~~الكلمة العظمى التي تفوه بها من تفوه تقربا إلى الله بتعظيم الصالحين . ~~PageV01P240 | الرابعة : الدليل على أن كلامهم لم يصدر عن علم لا منهم ولا ~~ممن قبلهم . | الخامسة : تعظيم الكلمة كما قال تعالى : @QB@ تكاد السماوات ~~يتفطرن منه @QE@ . | السادسة : أن الكذب يسمى كذبا ، ويسمى صاحبه كاذبا ولو ~~ظن أنه صادق ، ويصير من أكبر الكذابين المفترين . | وقوله : @QB@ فلعلك ~~باخع نفسك على آثارهم @QE@ أي قاتلها أسفا على هلكتهم ، ففيه ما عليه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من الشفقة عليهم ، وتسلية الله سبحانه له . | ~~وقوله : @QB@ إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها @QE@ فيه مسائل : | الأولى : ~~التسلية للمؤمن عمن أدبر . | الثانية : أن حكمة التزيين ليبين الأحسن عملا ~~من غيره . | الثالثة : أن جميعها يصير @QB@ صعيدا جرزا @QE@ أي لا نبت فيه ~~. | وقوله : @QB@ أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ~~@QE@ يعني أن قصتهم مع كونها عجيبة فيها مسائل جليلة أعظمها الدلالة على ~~التوحيد وبطلان الشرك ، والدلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم ومن قبله ، ~~والدلالة على اليوم الآخر ، ففي الآيات المشاهدة من خلق السموات والأرض ~~وغير ذلك مما هو أعجب وأدل على المراد ms099 من قصتهم مع إعراضهم عن ذلك ، فأما ~~دلالتها على التوحيد وبطلان الشرك فظاهر ، وأما دلالتها على النبوات فكذلك ~~كما جعلها أحبار يهود آية لنبوته ، وأما دلالتها على اليوم PageV01P241 ~~الآخر فمن طول لبثهم لم يتغيروا كما قال تعالى : @QB@ وكذلك أعثرنا عليهم ~~ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها @QE@ . | وقوله : @QB@ إذ ~~أوى الفتية إلى الكهف @QE@ الآية فيه مسائل : | الأولى : كونهم فعلوا ذلك ~~عند الفتنة ، وهذا هو الصواب عند وقوع الفتن الفرار منها . | الثانية : ~~قولهم : @QB@ ربنا آتنا من لدنك رحمة @QE@ لا نحصلها بأعمالنا ولا بحيلتنا ~~. | الثالثة : قولهم : ^ ( وهيء لنا من أمرنا رشدا ) ^ طلبوا من الله أن ~~يجعل لهم من ذلك العمل رشدا مع كونه عملا صالحا ، فما أكثر ما يقصر الإنسان ~~فيه أو يرجع على عقبيه ، أو يثمر له العجب والكبر ؛ وفي الحديث ( وما قضيت ~~لنا من قضاء فاجعل عاقبته رشدا ) . | وقوله تعالى : @QB@ نحن نقص عليك ~~نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى @QE@ إلى قوله : @QB@ من ~~أمركم مرفقا @QE@ فيه مسائل : PageV01P242 | الأولى : من آيات النبوة وإليه ~~الإشارة بقوله : @QB@ بالحق @QE@ . | الثانية : @QB@ إنهم فتية @QE@ وهم ~~الشبان وهم أقبل للحق من الشيوخ عكس ما يظن الأكثر . | الثالثة : قوله : ~~@QB@ آمنوا بربهم @QE@ فلم يسبقوا إلا بالإيمان بالله . | الرابعة : ما في ~~الإضافة إلى ربهم من تقرير التوحيد . | الخامسة : في قوله : @QB@ وزدناهم ~~هدى @QE@ إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ، ومن عمل بما يعلم أورثه الله ~~تعالى علم ما لم يعلم . | السادسة : أن المؤمن أحوج شيء إلى أن يربط الله ~~على قلبه ، ولولا ذلك الربط افتتنوا . | السابعة : قولهم : @QB@ ربنا رب ~~السماوات والأرض @QE@ هذه الربوبية هي الألوهية . | الثامنة : المسألة ~~الكبرى أن من ذبح لغير الله أو دعا غيره فقد كذب بقول : لا إله إلا الله ، ~~وقد دعا إلهين اثنين واتخذ ربين . | التاسعة : المسألة العظيمة المشكلة على ~~أكثر الناس أنه إذا وافقهم بلسانه مع كونه مؤمنا حقا كارها لموافقتهم فقد ~~كذب في قوله لا إله إلا الله ، واتخذ إلهين اثنين ، وما أكثر الجهل بهذه ~~والتي قبلها ! | العاشرة : أن ذلك لو ms100 يصدر منهم أعني موافقة الحاكم فيما ~~أراد من ظاهرهم مع كراهتهم لذلك فهو قوله : @QB@ شططا @QE@ والشطط الكفر . ~~PageV01P243 | الحادية عشرة : قوله : @QB@ لولا يأتون عليهم بسلطان بين ~~@QE@ فهذه المسألة مفتاح العلم وما أكبر فائدتها لمن فهمها . | الثانية ~~عشرة قوله : @QB@ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ ففيه أن مثل هذا ~~من افتراء الكذب على الله ، وأنه أعظم أنواع الظلم ولو كان صاحبه لا يدري ~~بل قصد رضا الله . | الثالثة عشرة : قوله : @QB@ وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون ~~إلا الله @QE@ فيه اعتزال أهل الشرك واعتزال معبوديهم ، وأن ذلك لا يحرك ~~إلى ترك ما معهم من الحق كما قال تعالى : ^ ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن ~~لا تعدلوا ) ^ . | الرابعة عشرة : قوله : @QB@ فأووا إلى الكهف @QE@ فيه ~~شدة صلابتهم في دينهم حيث عزموا على ترك الرياسة العظيمة ، والنعمة العظيمة ~~، واستبدلوا بها كهفا في رأس جبل . | الخامسة عشرة : حسن ظنهم بالله ~~ومعرفتهم ثمرة الطاعة ، ولو كان مباديها ذهاب الدنيا حيث قالوا : ^ ( ينشر ~~لكم ربكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم مرفقا ) ^ . | السادسة عشرة : الدليل ~~على الكلام المشهور أن التعب يثمر الراحة ، والراحة تثمر التعب . | السابعة ~~عشرة : عدم الاغترار بصورة العمل الصالح فرب عمل صالح في الظاهر لا يثمر ~~خيرا ؛ أو عمل صالح يهيء لصاحبه منه مرفقا . PageV01P244 | وقوله تعالى : ~~@QB@ وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم @QE@ فيه مسائل : | الأولى : كما ~~أماتهم لحكمة بعثهم لحكمة . | الثانية : أن الصواب في المسائل المشكلة عدم ~~الجزم بشيء ، بل قول ( الله أعلم ) فالجهل بها هو العلم . | الثالثة : ~~التورع في المأكل . | الرابعة : كتمان السر . | الخامسة : المسألة العظيمة ~~وهي قوله : @QB@ إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن ~~تفلحوا إذا أبدا @QE@ عرفوا أنه لا بد من أحد الأمرين : إما الرجم ، وإما ~~الإعادة في الملة ، فإن وافقوا على الثانية لم يفلحوا أبدا ؛ ولو كان في ~~قلوبهم محبة الدين وبغض الكفر . | وقوله تعالى : @QB@ وكذلك أعثرنا عليهم ~~@QE@ فيه مسائل : | الأولى : أن الإعثار عليهم لحكمة . PageV01P245 | ~~الثانية : معرفة المؤمن إذا أعثر عليهم @QB@ أن وعد الله حق وأن الساعة لا ~~ريب فيها @QE@ كما رد ms101 سبحانه موسى إلى أمه لتعلم أن وعد الله حق ، فتأمل ~~هذا العلم ما هو . | الثالثة : أن الساعة لا ريب فيها لما وقع بينهم النزاع ~~؛ وذلك أن بعض الناس زعم أن البعث للأرواح خاصة ، فأعثر عليهم ليكون دليلا ~~على بعث الأجساد . | الرابعة : أن الذين غلبوا على أمرهم قالوا لنتخذ عليهم ~~مسجدا ، فإذا تأملت ما قالوا ، وأن الذي حملهم عليه محبة الصالحين ثم ذكرت ~~قوله صلى الله عليه وسلم : ' أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد ~~الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند ~~الله يوم القيامة ' عرفت الأمر . | وقوله : @QB@ سيقولون ثلاثة رابعهم ~~كلبهم @QE@ الآية فيه مسائل : PageV01P246 | الأولى : الإخبار بالغيب . | ~~الثانية : بيان الجهل والباطل بالتناقض . | الثالثة : الإنكار على المتكلم ~~بلا علم . | الرابعة : إسناد الأمر في مثل هذه المسائل إلى علم الله سبحانه ~~. | الخامسة : الرد على أهل الباطل بالإسناد إليه . | السادسة : أن من ~~العلماء من يعرف عدتهم ، لكنهم قليل . | السابعة : النهي عن المراء في ~~شأنهم . | الثامنة : الاستثناء . | التاسعة : النهي عن استفتاء أحد من ~~هؤلاء فيهم . | وقوله : ^ ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا . إلا أن يشاء ~~الله ) ^ فيه مسائل : | الأولى : النهي عن مثل هذا الكلام . | الثانية : ~~الرخصة مع الاستثناء . | الثالثة : الأمر بذكر الله عند النسيان . | ~~الرابعة : أن الاستثناء ينفع في مثل هذا . | الخامسة : هذا الدعاء عند ~~النسيان إن صح التفسير بذلك . PageV01P247 | وقوله : ^ ( ولبثوا في كهفهم ~~ثلاثمائة سنين ) ^ إلى آخر الكلام فيه مسائل : | الأولى : النص على مدة ~~لبثهم . | الثانية : الرد على المخالف بقوله : @QB@ الله أعلم بما لبثوا ~~@QE@ . | الثالثة : الرد عليه بقوله : ^ ( له غيب السموات والأرض ) ^ . | ~~الرابعة : الرد عليه بقوله : @QB@ أبصر به وأسمع @QE@ . | الخامسة : قوله : ~~@QB@ ما لهم من دونه من ولي @QE@ . | السادسة : كونه : @QB@ لا يشرك في ~~حكمه أحدا @QE@ . | السابعة : النهي عن إشراك مخلوق في حكم الله على قراءة ~~الجزم . | الثامنة : الحث على تلاوة الوحي وإن عارضه شبهة أو شهوة . | ~~التاسعة : تقريره ذلك بقوله : @QB@ لا مبدل لكلماته @QE@ . | العاشرة تقرير ~~ذلك بقوله : @QB@ ولن تجد من دونه ملتحدا @QE@ . PageV01P248 | الحادية ~~عشرة : الكبيرة وهي ms102 أمره نبيه أن يصبر نفسه مع من ذكر . | الثانية عشرة : ~~أنه لا يضر المؤمن كراهة نفسه لذلك إذا جاهدها . | الثالثة عشرة : أن ~~بلوغهم هذه المرتبة بسبب فعلهم ما ذكر . | الرابعة عشرة : أن صلاة البردين ~~بالإخلاص توصل إلى المراتب العالية . | الخامسة عشرة : فيه قوله : ' رب ~~أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره ' . | السادسة عشرة ~~: النهي عن طلوع العين عنهم إرادة لمجالسة الأجلاء . | السابعة عشرة : ~~المسألة الكبرى وهي اختلاف أمر الدنيا والآخرة عند الله . | الثامنة عشرة : ~~أنه لما ذكر المحثوث على مجالستهم ذكر ضدهم . | التاسعة عشرة : نهيه عن ~~طاعة الضد . PageV01P249 | العشرون : سبب ذلك . | الحادية والعشرون : ذكر ~~الخصال الثلاث : إغفال القلب عن ذكر الله ، واتباع الهوى ، وانفراط الأمر . ~~| الثانية والعشرون : إثبات القدر وهو الإغفال . | الثالثة والعشرون : لا ~~يخرجه من الذم أن قلبه يفهم غير ذلك فهما جيدا . | الرابعة والعشرون : قوله ~~: @QB@ وقل الحق من ربكم @QE@ الآية . | وقال في قوله : @QB@ ولا يظلم ربك ~~أحدا @QE@ تنزيهه عن الفقر والحاجة والجهل والخساسة ، ولكونه الغني القوي . ~~| الثانية : كونه سبحانه هو الحكيم لنزاهته عن الجهل والنقص ولكونه القدوس ~~السلام . PageV01P250 # 1 ( قصة موسى والخضر ) $ | وفي قصة موسى والخضر عليهما السلام مسائل : ~~PageV01P251 | فالأولى : ما يتعلق بجلال الله وعظمته ، وفيه مسائل : | ~~الأولى : معرفة سعة العلم لقوله : ^ ( ما نقص علمي وعلمك ) ^ وهذا من أعظم ~~ما سمعنا من عظمة الله . | الثانية : الأدب مع الله لقوله : ^ ( فعتب الله ~~عليه ) ^ . | الثالثة : الأدب مع أيضا في قوله : @QB@ فأردت أن أعيبها @QE@ ~~وقوله : @QB@ فأراد ربك أن يبلغا أشدهما @QE@ . | الرابعة : معرفة أنواع ~~سعة جود الله تعالى ، ومن ذلك العلم اللدني . | الخامسة : الأدب معه تعالى ~~بمعرفة أن له أسرارا في خلقه تخفى على الأنبياء ، فلا ينبغي الغفلة عن هذه ~~المهمة . | السادسة : الأدب معه في تعليق الوعد بمشيئة الله مع العزم . | ~~السابعة : معرفة شيء من عظيم قدرة الله من إحياء الموتى ، وجعله سبيل الحوت ~~في الماء طريقا وغير ذلك ؛ ومعرفة هذه مع الأولى هما اللتان خلق العالم ~~العلوي والسفلي لأجل معرفتنا بهما . | الثاني : ما يتعلق بأحوال الأنبياء ms103 ~~وفيه مسائل : PageV01P252 | الأولى : أن النبي يجوز عليه الخطأ . | الثانية ~~: أنه يجوز عليه النسيان . | الثالثة : فضيلة نبينا صلى الله عليه وسلم ~~بعموم الدعوة لقوله : ' موسى نبي إسرائيل ' . | الرابعة : ما جبل عليه موسى ~~عليه السلام من الشدة في أمر الله . | الخامسة : أنه لا ينكر إصابة الشيطان ~~للأنبياء بما لا يقدح في النبوة لقوله : @QB@ نسيا حوتهما @QE@ مع قوله : ~~@QB@ وما أنسانيه إلا الشيطان @QE@ . | السادسة : ما عليه الإنسان من ~~البشرية ولو كان نبيا . وذلك من أدلة التوحيد ، وذلك من وجوه منها قوله : ^ ~~( فاستطعما أهلها ) ^ . | الثالث : مسائل الأصول وفيه مسائل : | أعظمها ~~التوحيد ، ولكن سبق آنفا فنقول : | الأولى : الدليل على اليوم الآخر ، لأن ~~من أعظم الأدلة إحياء الموتى في دار الدنيا . | الثانية : إثبات كرامات ~~الأولياء على القول بعدم نبوة الخضر . | الثالثة : أنه قد يكون عند غير ~~النبي من العلم ما ليس عند النبي . | الرابعة : إذا احتمل اللفظ معاني ~~فأظهرها أولاها كما قال الشافعي . | الخامسة : إثبات الصفات كما هو مذهب ~~السلف . | الرابع : ما فيها من التفسير : PageV01P253 | الأولى : أن ~~المذكور هو الخضر لا كما قال الحر بن قيس . | الثانية : أن موسى هو المشهور ~~عليه السلام خلافا لنوف . | الثالثة : أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر لهم ~~ألفاظ القرآن كما بلغها . PageV01P254 | الرابعة : أن قوله : @QB@ ألم أقل ~~لك @QE@ أبلغ من قوله : ( ألم أقل ) . | الخامسة : أن قوله : @QB@ يأخذ كل ~~سفينة غصبا @QE@ المراد سفينة سالمة من العيب . | السادسة : أن غداهما هو ~~الحوت . | السابعة : أن قوله @QB@ عجبا @QE@ أي لموسى وفتاه . | الثامنة : ~~أنه لا يجوز تفسير القرآن بما يؤخذ من الإسرائيليات ، وإن وقع فيه من وقع . ~~| التاسعة : أن السلف يشددون في ذلك تشديدا عظيما ، لقوله كذب عدو الله . | ~~العاشرة : أن الوعد على العمل الصالح ليس مختصا بالآخرة ، بل يدخل فيه أمور ~~الدنيا حتى في الذرية بعد موت العامل . | الخامس : آداب العالم والمتعلم . ~~| ففيه مسائل ؛ الأولى : | تسمية التلميذ الخادم فتى . | الثانية : أن تلك ~~الخدمة مما يرفع الله بها كما رفع يوشع . | الثالثة : تعلم العالم ممن دونه ~~. | الرابعة : اتخاذ ذلك نعمة يبادر إليها لا نقمة يبغضها . | الخامسة ms104 : ~~التعلم بعد الرياسة . PageV01P255 | السادسة : الرحلة في طلب العلم . | ~~السابعة : رحلة الفاضل إلى المفضول . | الثامنة : ركوب البحر لطلب العلم . ~~| التاسعة : شروط الشيخ على المتعلم . | العاشرة : التزام المتعلم للشروط . ~~| الحادية عشرة : الاعتذار بالنسيان . | الثانية عشرة : قبول الاعتذار . | ~~الثالثة عشرة : أدب المتعلم لقوله : @QB@ هل أتبعك @QE@ إلى آخره . | ~~الرابعة عشرة : قبول نصيحة الشيخ لعلمه منك ما لا تعلمه من نفسك ، وإن كنت ~~أفضل منه . | الخامسة عشرة : أن من المسائل ما لا يجوز السؤال عنه . | ~~السادسة عشرة : أن من المسائل ما لا ينبغي للمسئول أن يجيب فيها . | ~~السابعة عشرة : إعفاء المعلم مما يكره . | الثامنة عشرة : مفارقة المتعلم ~~إذا خالف الشرط . | التاسعة عشرة : احتمال المشاق في طلب العلم لقوله : ~~@QB@ لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا @QE@ . | السادس : ما فيها من مسائل ~~الفقه . | فالأولى : عمل الإنسان في مال الغير بغير إذنه إذا خاف عليه ~~الهلاك . | الثانية : ليس من شروط الجواز خوف الهلاك ، بل قد يجوز للإصلاح ~~لقصة الجدار . PageV01P256 | الثالثة : أنه ليس من شروط المسكين في الزكاة ~~أنه لا مال له . | الرابعة : أنه استدل بها على أنه أحسن حالا من الفقير . ~~| الخامسة : أنه لا بأس بالسؤال في بعض الأحوال ، لقوله : @QB@ استطعما ~~أهلها @QE@ . | السادسة : أن من لم يعط يتعز بهذه القصة . وكم ممن هان على ~~الناس وهو جليل عند الله ، وقد قيل : # % وإن رددت فما في الرد منقصة % عليك قد رد موسى قبل والخضر % % السابعة ~~: أن الإجارة تجوز بغير بعض الشروط التي شرط بعض الفقهاء . | الثامنة : أنه ~~يجوز أخذ الأجرة على العمل الذي لا يكلف ، خلاف ما توهمه بعضهم . | التاسعة ~~: الترحم على الأنبياء وأنه لا يغض من قدرهم بل هو من السنة . | العاشرة : ~~أن تمني العلم ليس من التمني المذموم . PageV01P257 | الحادية عشرة : أن ~~السلام ليس من خصائص هذه الأمة . | الثانية عشرة : كيف الجواب إذا سئل : أي ~~الناس أعلم ؟ | الثالثة عشرة : خطأ من قال بخلو الأرض من مجتهد . | الرابعة ~~عشرة : التعزي باختيار الله وحسن الظن به فيما تكره النفوس . | الخامسة ~~عشرة : الخوف من مكر الله عند النعم . | السادسة عشرة : أن قوله ms105 : @QB@ لقد ~~لقينا من سفرنا هذا نصبا @QE@ لا يعد من الشكوى . | السابعة عشرة : الفرق ~~بين المسألة المأمور بها والمنهي عنها ؛ وإن كان فاعلها معذورا بل مأجورا . ~~| الثامنة عشرة : سفر الاثنين من غير ثالث للحاجة . | التاسعة عشرة : أن ~~الخضر معروف في ذلك الزمان لقوله : لما عرفوه حملوه بغير نول . | العشرون : ~~أن احتمال المنة في مثل هذا لا بأس به . | الحادية والعشرون : شكره نعمة ~~الخلق . | السابع : المنثور والجامع . | الأولى : القصة بجملتها من أعجب ما ~~سمع ؛ ولا يعرف في نوعها مثلها . | الثانية : عين الحياة وما لله من ~~الأسرار في بعض المخلوقات . PageV01P258 | الثالثة : ما ابتلى به موسى عليه ~~السلام مما لا يحتمل مع وعده الصبر وتعليقه بالمشيئة . | الرابعة : نسيان ~~الفتى الحوت في ذلك اليوم وتلك الليلة وبعض اليوم الثاني ، مع أنه لم يكلف ~~إلا ذلك ومع أنه زادهما يحمل على الظهر . | الخامسة : الآية العظيمة في ~~الماء لما صار طاقا حتى قيل إن هذا لم يقع إلا له منذ خلقت الدنيا . | ~~السادسة : أن الشيطان يتسلط سلطانا لا يعرف لكونه تسلط على يوشع بالنسيان ~~العجيب . | السابعة : الفرق بين العبودية الخاصة والعبودية العامة . | ~~الثامنة : الرد على منكري الأسباب لأنه سبحانه قادر على إنجاء السفينة ، ~~وتثبيت أبوي الغلام ، وإخراج أهل الكنز له بدون ما جرى . | التاسعة : الرد ~~على من قال : إن موسى لا يجوز له السكوت لأنه اعتذر بالنسيان ، ولأنه لا ~~يعد من نفسه ترك واجب . | العاشرة : الحكم بالظاهر لقوله عليه السلام : ~~@QB@ نفسا زكية @QE@ . | الحادية عشرة : تسمية المدينة قرية . | الثانية ~~عشرة : التأويل في كلام الله وكلام العرب غير ما يريد المتأخرون . ~~PageV01P259 | الثالثة عشرة : أن المال قد يكون رحمة من الله وإن كان ~~مكنوزا . | الرابعة عشرة : أن فائدة طلب العلم للرشد . | الخامسة عشرة : ~~نصيحة المعلم للمتعلم إذا أراد السؤال عن ما لا يحتمله . | السادسة عشرة : ~~أن ذلك الممنوع قد يكون أفضل ممن يعرف ذلك . | السابعة عشرة : أن الكلام قد ~~يقتصر فيه على المتبوع لقوله : @QB@ فانطلقا @QE@ كما قيل في قوله : @QB@ ~~اهبطوا منها جميعا @QE@ . | وقوله عز وجل : @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم ms106 ~~يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا ~~يشرك بعبادة ربه أحدا @QE@ فيها خمس مسائل : | الأولى : كون الله فرض على ~~نبيه أن يخبرنا عن نفسه الخبر الذي تصديقه في قوله ^ ( ليس لك من الأمر شيء ~~) ^ . | الثانية : فرض عليه إخبارنا بتوحيد الألوهية ، وإلا فتوحيد ~~الربوبية لم ينكره الكفار الذين كذبوه وقاتلوه . | الثالثة : تعظيمه بقوله ~~@QB@ فمن كان يرجو لقاء ربه @QE@ كما تقول لمن خالفك : كلامي مع من يدعي ~~أنه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم . | الرابعة : أن من شروط الإيمان ~~بالله واليوم الآخر أن لا يشرك بعبادة PageV01P260 ربه أحدا ، ففيه التصريح ~~بأن الشرك في العبادة ليس في الربوبية ، وفيه الرد على من قال : أولئك ~~يستشفعون بالأصنام ونحن نستشفع بالصالحين لأنه قال : @QB@ ولا يشرك بعبادة ~~ربه أحدا @QE@ فليس بعد هذا بيان . | وافتتح الآية بذكر براءة النبي صلى ~~الله عليه وسلم الذي هو أقرب الخلق إلى الله وسيلة ، وختمها بقوله : @QB@ ~~احدا @QE@ . | واعلم رحمك الله أنه لا يعرف هذه الآية المعرفة التي تنفعه ~~إلا من يميز بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية تمييزا تاما ، وأيضا يعرف ~~ما عليه غالب الناس إما طواغيت ينازعون الله في توحيد الربوبية الذي لم يصل ~~شرك المشركين إليه ، وإما مصدق لهم تابع لهم ، وإما رجل شاك لا يدري ما ~~أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ ولا يميز بين دين الرسول ودين ~~النصارى ، والله أعلم . PageV01P261 . . . . . . . PageV01P262 # | 1 ( سورة طه ) # | سئل رحمه الله عن معنى هذه الآية : @QB@ قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت ~~بصيرا @QE@ الآية . | فأجاب : اعلم رحمك الله أن الله سبحانه عالم بكل شيء ~~يعلم ما يقع على خلقه ، وأنزل هذا الكتاب المبارك الذي جعله تبيانا لكل شيء ~~وتفصيلا لكل شيء ، وجعله هدى لأهل القرن الثاني عشر ، ومن بعدهم ، كما جعله ~~هدى لأهل القرن الأول ومن بعدهم . | ومن أعظم البيان الذي فيه بيان جواب ~~الحجج الصحيحة ، والجواب عما يعارضها ، وبيان الحجج الفاسدة ، ونفيها فلا ~~إله إلا الله ماذا حرمه المعرضون عن كتاب ms107 الله من الهدى والعلم ، ولكن لا ~~معطي لما منع الله ، PageV01P263 وهذه التي سئلت عنها فيها بيان بطلان شبه ~~يحتج بها بعض أهل النفاق والريب في زماننا ؛ وهذا في قضيتنا هذه ، وبيان ~~ذلك أن هذه في آخر قصة آدم وإبليس ، وفيها من العبر والفوائد العظيمة ~~لذريتهما ما يجل عن الوصف ، فمن ذلك أن الله أمر إبليس بالسجود لآدم ولو ~~فعل لكان فيه طاعة لربه وشرف له ؛ ولكن سولت له نفسه أن ذلك نقص في حقه إذا ~~خضع لواحد دونه في السن ودونه في الأصل على زعمه ، فلم يطع الأمر واحتج على ~~فعله بحجة ؛ وهي أن الله خلقه من أصل خير من أصل آدم ولا ينبغي أن الشريف ~~يخضع لمن دونه ، بل العكس ، فعارض النص الصريح بفعل الله الذي هو الخلق ~~فكان في هذا عبرة عظيمة لمن رد شيئا من أمر الله ورسوله ، واحتج بما لا ~~يجدي ، فلما فعل لم يعذره الله بهذا التأويل ؛ بل طرده ورفع آدم وأسكنه ~~الجنة ، وكان مع عدو الله من الحذق والفطنة ودقة المعرفة ما يجل عن الوصف ؛ ~~فتحيل على آدم حتى ترك شيئا من أمر الله ، وذلك بالأكل من الشجرة ، واحتج ~~لآدم بحجج ، فلما أكل لم يعذره الله بتلك الحجج ، بل أهبطه إلى الأرض ~~وأجلاه عن وطنه . | ثم قال : @QB@ اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما ~~يأتينكم مني هدى @QE@ يقول تعالى : لما أجليتكم عن وطنكم فإن بعد هذا ~~الكلام وهو PageV01P264 أني مرسل إليكم هدى من عندي ، لا أكلكم إلى رأيكم ~~ولا رأي علمائكم ، بل أنزل إليكم العلم الواضح الذي يبين الحق من الباطل ؛ ~~والصحيح من الفاسد والنافع من الضار @QB@ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد ~~الرسل @QE@ . | ومعلوم أن الهدى هو هذا القرآن ، فمن زعم أن القرآن لا يقدر ~~على الهدى منه إلا من بلغ رتبة الاجتهاد فقد كذب الله في خبره أنه هدى ، ~~فإنه على هذا القول الباطل لا يكون هدى إلا في حق الواحد من الآلاف المؤلفة ~~، وأما أكثر الناس فليس هدى في حقهم ms108 ، بل الهدى في حقهم أن كل فرقة تتبع ما ~~وجدت عليه الآباء فما أبطل هذا من قول ! وكيف يصح لمن يدعي الإسلام أن يظن ~~في الله وكتابه هذا الظن ؟ | ولما عرف الله سبحانه أن هذه الأمة سيجري ~~عليها ما جرى على من قبلها من اختلاف على أكثر من سبعين فرقة ، وأن الفرق ~~كلها تترك هدى الله إلا فرقة واحدة ، وأن الفرق كلها يقرون بأن كتاب الله ~~هو الحق ، لكن يعتذرون بالعجز ، وأنهم لو يتعلمون كتاب الله ويعملون به لم ~~يفهموه لغموضه قال : @QB@ فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى @QE@ وهذا تكذيب ~~لهؤلاء الذين ظنوا في القرآن ظن السوء . | قال ابن عباس : تكفل الله لمن ~~قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل PageV01P265 في الدنيا ولا يشقى في ~~الآخرة ، وبيان هذا أن هؤلاء يزعمون أنهم لو تركوا طريقة الآباء ويقتصرون ~~على الوحي لم يهتدوا بسبب أنهم لا يفهمون ، كما قالوا : @QB@ قلوبنا غلف ~~@QE@ فرد الله عليهم بقوله : ^ ( بل لعنهم بكفرهم ) ^ فضمن لمن اتبع القرآن ~~أنه لا يضل كما يضل من اتبع الرأي ؛ فتجدهم في المسألة الواحدة يحكون سبعة ~~أقوال أو ستة ليس منها قول صحيح ، والذي ذكر الله في كتابه في تلك المسألة ~~بعينها لا يعرفونه . | والحاصل أنهم يقولون : لم نترك القرآن إلا خوفا من ~~الخطأ ، ولم نقبل على ما نحن فيه إلا للعصمة . فعكس الله كلامهم ، وبين أن ~~العصمة في اتباع القرآن إلى يوم القيامة . | وأما قوله تعالى : @QB@ ولا ~~يشقى @QE@ فهم يزعمون أنه الله يرضى بفعلهم ويثيبهم عليه في الآخرة ولو ~~تركوه واتبعوا القرآن لغلطوا أو عوقبوا ، فذكر الله أن من اتبع القرآن أمن ~~من المحذور الذي هو الخطأ عن الطريق ، وهو الضلال ، وأمن من عاقبته وهو ~~الشقاء في الآخرة . | ثم ذكر الفريق الآخر الذي أعرض عن القرآن فقال : @QB@ ~~ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا @QE@ وذكر الله هو القرآن الذي بين ~~الله فيه لخلقه ما يحب ويكره ، كما قال تعالى : @QB@ ومن يعش عن ذكر الرحمن ~~نقيض له شيطانا فهو ms109 له قرين @QE@ الآيتين ، فذكر الله لمن أعرض عن القرآن ، ~~وأراد الفقه من غيره عقوبتين : PageV01P266 | إحداهما : المعيشة الضنك ؛ ~~وفسرها السلف بنوعين : | الأول : ضنك الدنيا : وهو أنه كان إن غنيا سلط ~~الله عليه خوف الفقر ، وتعب القلب والبدن في جمع الدنيا حتى يأتيه الموت ~~ولم يتهن بعيش . | والثاني : الضنك في البرزخ وعذاب القبر . | وفسر الضنك ~~في الدنيا أيضا بالجهل ؛ فإن الشك والحيرة لها من القلق وضيق الصدر ما لها ~~. فصار في هذا مصداق قوله في الحديث عن القرآن : ' من ابتغى الهدى من غيره ~~أضله الله ' عاقبهم بضد قصدهم ، فإنهم قصدوا معرفة الفقه فجازاهم الله بأن ~~أضلهم ، وكدر عليهم معيشتهم بعذاب قلوبهم بخوف الفقر وقلة غناء أنفسهم ؛ ~~وعذاب أبدانهم بأن سلط عليهم الظلمة والحيرة ، وأغرى بينهم العداوة ~~والبغضاء فإن أعظم الناس تعاديا هؤلاء الذين ينتسبون إلى المعرفة . | ثم ~~قال : @QB@ ونحشره يوم القيامة أعمى @QE@ والعمى نوعان : PageV01P267 | عمى ~~القلب ، وعمى البصر ، فهذا المعرض عن القرآن لما عميت بصيرته في الدنيا عن ~~القرآن جازاه الله بأن حشره يوم القيامة أعمى . قال بعض السلف : أعمى عن ~~الحجة لا يقدر على المجادلة بالباطل كما كان يصنع في الدنيا . | @QB@ قال ~~رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا @QE@ فذكر الله أنه يقال له : هذا بسبب ~~إعراضك عن القرآن في الدنيا ، وطلبك العلم من غيره . | قال ابن كثير في ~~الآية : @QB@ ومن أعرض عن ذكري @QE@ أي خالف أمري وما أنزلته على رسوله ، ~~أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه @QB@ فإن له معيشة ضنكا @QE@ أي في ~~الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح ولا تنعم . | ظاهره أن قوما أعرضوا عن ~~الحق وكانوا في سعة من الدنيا فكانت معيشتهم ضنكا وذلك أنهم كانوا يرون أن ~~الله ليس مخلفا لهم معاشهم مع سوء ظنهم بالله ، ثم ذكر كلاما طويلا وذكر ما ~~ذكرته من أنواع الضنك والله أعلم . PageV01P268 # | 1 ( سورة المؤمنون ) # | قال الشيخ محمد رحمه الله تعالى : قوله عز وجل : @QB@ يا أيها الرسل ~~كلوا من الطيبات واعملوا صالحا @QE@ الآيتين فيه مسائل : | الأولى : أن ~~الله أمر الرسل بهذا ms110 مع اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم فيدل على أنه من عظيم ~~الأمور . | الثانية : أن الرسل إذا أمروا بذلك فغيرهم أولى بالحاجة إلى ذلك ~~فأفاد أن هذا يحتاج إليه أعلم الناس حاجة شديدة . | الثالثة : إذا فرض هذا ~~على الرسل مع اختلاف الأزمنة والأمكنة فكيف بأمة واحدة نبيها واحد وكتابها ~~واحد ؟ | الرابعة : أن الخطاب للرسل عامة للأمم بدليل قوله : @QB@ فتقطعوا ~~أمرهم @QE@ . PageV01P269 | الخامسة : الأمر بالأكل من الطيبات ، ففيه رد ~~على الغلاة الذين يمتنعون عنها ، وفيه رد على الجفاة الذين لا يقتصرون ~~عليها . | السادسة : الأمر بإصلاح العمل مع الأكل من الطيبات ، ففيه رد على ~~ثلاث طوائف : | أولهم : الآكلون الطيبات بلا شكر ، والشكر هو العمل المرضي ~~. | وثانيهم : من يعمل العمل غير الخالص مثل المرائي وقاصد الدنيا . | ~~وثالثهم : الذي يعمل مخلصا لكنه على غير الأمر . | السابعة : المسألة ~~العظيمة التي سيق الكلام لأجلها ، وهي فرض الاجتماع في المذهب ، وتحريم ~~الافتراق : فإذا فرضه على الأنبياء مع اختلاف الأزمنة والأمكنة فكيف بأمة ~~واحدة ، ونبيها واحد ، وكتابها ودينها واحد ؟ | الثامنة : ذكره سبحانه ~~فعلهم الذي صدر عنهم بعد ما عرفوا الوصية العظيمة بالاجتماع والنهي عن ~~الافتراق ، وأنهم تقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ، فذكر ~~أنهم قابلوا الوصية بعد ما سمعوها بما يضادها غاية المضادة ، وهو أنهم ~~تركوا الاجتماع وتفرقوا ، ثم بعد ذلك كل فرقة صنفت لها كتبها غير كتب ~~الآخرين ، ثم كل فرقة فرحت بما تركت من الهدى ، وفرحت بما ابتدعته من ~~الضلال كما قال الشاعر : # % حلفت لنا أن لا تخون عهودها % % فكأنها حلفت لنا أن لا تفي % % ~~PageV01P270 # | 1 ( سورة النور ) # | ومن كلامه رحمه الله على سورة النور : PageV01P271 | فيه مسائل الأولى ~~: حد الزانية . | الثانية : النهي عن الرأفة . | الثالثة : قوله : @QB@ ~~وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين @QE@ . | الرابعة : تحريم نكاح الزانية . ~~| الخامسة : ما ذكر الله في رمي المحصنات ما لم يأتوا بالبينة . ~~PageV01P272 | السادسة : رد شهادتهم . | السابعة : كون الله سبحانه استثنى ~~التوبة والإصلاح . | الثامنة : ما ذكر الله في رمي الإنسان زوجته ، وفيه من ~~الأحكام أنها إذا لم تلاعن ترجم . | التاسعة : قوله : @QB@ لا تحسبوه شرا ms111 ~~لكم @QE@ أن ما يبتلى به الإنسان قد يكون خيرا له . | العاشرة : أن هذه ~~المسألة قد تشكل على أعلم الناس حتى يبين له ذلك ؛ كما أشكل على أبي بكر . ~~وقوله @QB@ والذي تولى كبره @QE@ إلى آخره ، لأن الإنسان يفرح بالشيء وهو ~~شر له . | الحادية عشرة : حسن الظن بالمسلم إذا سمع فيه مثل هذا الكلام ، ~~وأن يقول السامع : هذا إفك مبين ، ولو من تورى الإنسان . | الثانية عشرة : ~~ما ذكر الله من الشرط ؛ وهي من أجل المسائل أن لا بد من أربعة شهداء . | ~~الثالثة عشرة : أنهم إن لم يأتوا بهذا الشرط أنهم عند الله هم الكاذبون . | ~~الرابعة عشرة : تعظيم هذا النوع ولو لم يكن فيه إلا التلقي بالألسن . | ~~الخامسة عشرة : أنه من القول بما ليس له به علم . PageV01P273 | السادسة ~~عشرة : أن الذنب قد يكون عند الله عظيما ويخفي على أكثر الناس . | السابعة ~~عشرة : أن الواجب عليهم أن يقولوا : @QB@ ما يكون لنا أن نتكلم بهذا @QE@ . ~~| الثامنة عشرة : أن الله عظم هذه وشرط فيها الإيمان وخفى على أولئك . | ~~التاسعة عشرة : أن الله توعد من أحب تشييع الفاحشة في الذين آمنوا وإن لم ~~يعلموا . | العشرون : أنه توعده بعذاب الدنيا قبل الآخرة . | الحادية ~~والعشرون : أنه نهى عن اتباع خطوات الشيطان فيدل على أن المحذور الذي وقعوا ~~فيه من خطوات الشيطان . | الثانية والعشرون : ^ ( أن لا يأتل ) ^ أن لا ~~يعمل معروفا في الظالم إذا كان من أهل هذه الخصال . | الثالثة والعشرون : ~~الأمر بالعفو والصفح . | الرابعة والعشرون : النهي عن رمي المحصنات وعدها ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات . PageV01P274 | الخامسة ~~والعشرون : قوله : @QB@ الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات @QE@ الآية ، ~~إن فسرت الخبيثات بالكلمات كان هذا من أعظم الخوف . | السادسة والعشرون : ~~النهي عن دخول بيت الغير إلا بهذا الشرط وهو الإذن . | السابعة والعشرون : ~~إذا كان البيت خاليا لم يدخل . | الثامنة والعشرون : إذا قيل له ارجع ~~فليرجع ، وهو أزكى ؛ فلا يجوز له أن يغضب أو يظنه منقصة . | التاسعة ~~والعشرون : الرخصة في دخول البيت إذا كان فيه متاع للمسافر . PageV01P275 | ~~الثلاثون : الأمر بغض البصر . | الحادية ms112 والثلاثون : الأمر بحفظ الفرج . | ~~الثانية والثلاثون : أمر النساء بغض البصر . | الثالثة والثلاثون : أمرهن ~~بحفظ الفرج . | الرابعة والثلاثون : النهي عن إبداء الزينة إلا للأصناف ~~المذكورة . | الخامسة والثلاثون : النهي عن الضرب بالأرجل ليسمع صوت ~~الخلخال . | السادسة والثلاثون : الأمر بالتوبة وإن كانت عامة فهي في هذا ~~الموضع خاصة . | السابعة والثلاثون : الأمر بإنكاح الأيامى . PageV01P276 | ~~الثامنة والثلاثون : الأمر بإنكاح الصالحين من العبيد والإماء . | التاسعة ~~والثلاثون : الأمر بموافقة العبيد في المكاتبة إذا علمت فيه خيرا . | ~~الأربعون : الأمر بمعاونتهم ببعض المال . | الحادية والأربعون : النهي عن ~~إكراه الفتيات على البغاء . | الثانية والأربعون : إخباره سبحانه أنه غفور ~~رحيم من بعد إكراههن . | الثالثة والأربعون : مثل النور الذي أنزله الله في ~~قلوب العبيد بهذا المثل العظيم . PageV01P277 | الرابعة والأربعون : قوله : ~~@QB@ في بيوت أذن الله أن ترفع @QE@ تعظيما . | الخامسة والأربعون : @QB@ ~~ويذكر فيها اسمه @QE@ . | السادسة والأربعون قوله : @QB@ رجال لا تلهيهم ~~تجارة ولا بيع عن ذكر الله @QE@ يبيعون ويشترون ، لكن إذا جاء أمر الله ~~قدموه . | السابعة والأربعون : تمثيل أعمال الكافر بالسراب الذي يحسبه ~~الظمآن ماء . | الثامنة والأربعون : ذكر المثل الثاني @QB@ أو كظلمات @QE@ ~~الآية . | التاسعة والأربعون : قولهم : @QB@ آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ~~@QE@ ولم يأتوا بشروطه . PageV01P278 | الخمسون : ذكره أنهم إذا دعوا إلى ~~الله ورسوله أعرضوا ، وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين . | الحادية ~~والخمسون : ذكر الشرط في قوله : @QB@ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى ~~الله ورسوله @QE@ الآية . | الثانية والخمسون : ذكره النهي عن القسم لقوله ~~: @QB@ قل لا تقسموا طاعة معروفة @QE@ . | الثالثة والخمسون : الأمر بطاعته ~~وطاعة رسوله ، ومن تولى فإنما على رسوله ما حمل وعليك ما حملتم . | الرابعة ~~والخمسون : قوله : @QB@ وإن تطيعوه تهتدوا @QE@ وذكر أن الهدى في طاعته إلى ~~قوله : @QB@ وما على الرسول إلا البلاغ المبين @QE@ . PageV01P279 . . . . ~~. . PageV01P280 # | 1 ( سورة القصص ) # | وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى : | @QB@ طسم تلك آيات الكتاب ~~المبين نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون @QE@ فيه مسائل : ~~| الأولى : التنبيه على جلالة القرآن وعظمته . | الثانية : التنبيه على ~~وضوحه ، وقوله : @QB@ بالحق @QE@ فيه علامة النبوة . | الثالثة : أن العلم ~~بين يعرفه أهل الإيمان وإن جهله غيرهم . وقوله @QB@ إن ms113 فرعون علا في الأرض ~~@QE@ إلى آخره فيه ذم العلو في الأرض . | الثانية : ذم جعل الرعية شيعا . | ~~الثالثة : التنبيه على كبر هذا الظلم . | الرابعة : التسجيل عليه أنه من ~~هذه الطائفة ، فمن أراد من الرؤساء أن يكون مثله فهذا فعله ، ومن أراد ~~اتباع الخلفاء الراشدين فقد بان فعلهم . PageV01P281 | وقوله : @QB@ ونريد ~~أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض @QE@ إلى آخره هذه الإرادة القدرية ~~بخلاف قوله : @QB@ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس @QE@ وأمثالها فهي ~~إرادة شرعية . | الثانية : أن ابتلاءهم بالاستضعاف سبب للمنة عليهم ، ~~وكونهم أئمة وكونهم الوارثين ، والتمكين لهم في الأرض ، وتعريف عدوهم بما ~~يحذره . فهذه خمس فوائد نتيجة تلك البلوى . | الثالثة : تبيين قدرته ~~العظيمة لعباده . | الرابعة : أن الحذر لا يفك من القدر . | وقوله : @QB@ ~~وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه @QE@ إلى آخره هذا وحي إلهام ، ففيه إثبات ~~كرامات الأولياء . PageV01P282 | الثانية : أنها أمرت بإلقائه في اليم ، ~~وبشرت بأربع . | وقوله : @QB@ فالتقطه آل فرعون @QE@ فيه حكمة هذا الالتقاط ~~. | الثانية : أن اللام لام العاقبة . | الثالثة : أن الإنسان قد يختار ما ~~يكون هلاكه فيه . | الرابعة : أن ذلك القدر بسبب خطايا سابقة . | وقوله : ~~@QB@ وقالت امرأة فرعون @QE@ إلى آخره فيه أن المرأة الصالحة قد يتزوجها ~~رجل سوء . | الثانية : قولها : @QB@ قرة عين لي ولك @QE@ فيه محبة الفأل . ~~| الثالثة : ذكر الترجي . | الرابعة : عدم الشعور . | وقوله : @QB@ وأصبح ~~فؤاد أم موسى فارغا @QE@ الآية فيه ما ابتليت به . | الثانية : لولا منة ~~الله عليها بالربط . | الثالثة : لتكون من المؤمنين . | الرابعة : أن ~~الإيمان يزيد وينقص . | وقوله : @QB@ وقالت لأخته قصيه @QE@ الآية ، فيه أن ~~التوكل واليقين لا ينافي السبب . | الثانية : تسبب الأخت أيضا . | الثالثة ~~: عدم شعورهم مع ذكائهم وظهور العلامات . PageV01P283 | وقوله : @QB@ ~~وحرمنا عليه المراضع @QE@ الآية هذا التحريم قدري . | وأما قوله : @QB@ ~~حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم @QE@ وأمثالها فتحريم شرعي . | الثانية : هذه ~~العلامة الظاهرة في كلامها ولم يفهموا مع فطنتهم . | وقوله : @QB@ فرددناه ~~إلى أمه @QE@ إلى آخره فيه الرد لثلاث فوائد . | الثانية : تفاوت مراتب ~~العلم لقوله : @QB@ ولتعلم @QE@ . | الثالثة : أن بعض المعرفة لا يسمى علما ~~فيصح نفيه من وجه وإثباته من وجه . | الرابعة : المسألة ms114 العظيمة الكبيرة ~~تسجيل الله تبارك وتعالى على الأكثر أنهم لا يعلمون أن وعده حق . | وقوله : ~~@QB@ ولما بلغ أشده واستوى @QE@ فيه أن ذلك الإيتاء بعد بلوغ الأشد ~~والاستواء . | الثانية : الفرق بين العلم والحكم . PageV01P284 | الثالثة : ~~ذكره أنه يفعل ذلك بالمحسنين ، كما فعل ضده مع الذين كانوا خاطئين . | ~~الرابعة : ترغيب عباده في الإحسان . | الخامسة : أن من جزاء الحسنة الحسنة ~~بعدها . | السادسة : فيه سر من أسرار القدر . | وقوله : @QB@ ودخل المدينة ~~@QE@ إلى آخره فيه أن الرجل الصالح قد يسخر للفاجر وينشأ في حجره . | ~~الثانية : أنه قد ييسر الله الكمال العظيم بسبب أعظم المكروهات . | الثالثة ~~: أن قتل الرجل صار ذنبا . | الرابعة : نسبة ذلك إلى عمل الشيطان . | ~~الخامسة قوله : @QB@ إنه عدو مضل مبين @QE@ . | السادسة : ذكر توبته عليه ~~السلام . PageV01P285 | السابعة : ذكر مغفرة الله له . | الثامنة : ذكر سبب ~~المغفرة . | التاسعة : شكر نعمة الخلق . | العاشرة : كون شكرها عدم مظاهرة ~~المجرمين . | وقوله : @QB@ فأصبح في المدينة @QE@ إلى آخره فيه أن هذا ~~الخوف غير المذموم في قوله : @QB@ ولا يخشون أحدا إلا الله @QE@ . | ~~الثانية : أن ذلك الترقب لا يذم . | الثالثة : ما جبل عليه صلى الله عليه ~~وسلم من الشدة . | الرابعة : قوله لذلك الرجل : @QB@ إنك لغوي مبين @QE@ أن ~~مثل ذلك لا يذم . | الخامسة : العمل بالقرائن . | السادسة : الفرق بين ~~إرادة الصلاح بالقوة وبين إرادة الفساد في الأرض بالتجبر . PageV01P286 | ~~وقوله : @QB@ وجاء رجل @QE@ إلى آخره فيه قوة ملكهم . | الثانية : ما عليه ~~الرجل من محبة الحق وأهله . | الثالثة : تأكيده عليه بالأمر بالخروج ، ~~وذكره له أنه له من الناصحين بعد النذارة . | وقوله : @QB@ فخرج منها خائفا ~~يترقب @QE@ فيه أن ذلك الخوف والترقب لا يذم . | الثانية : استغاثته بالله ~~مع فعله السبب . | الثالثة : أن كراهة الموت لا تذم . | الرابعة : أن ~~الظالم يوصف بالظلم ، وإن كان في تلك القضية غير ظالم . | وقوله : @QB@ ~~ولما توجه @QE@ إلى آخره فيه أنه توجه من غير سبب . | الثانية : سؤاله الله ~~أن يدله الطريق . | الثالثة : أن @QB@ عسى @QE@ في هذا الموضع سؤال . ~~PageV01P287 | وقوله : @QB@ ولما ورد ماء مدين @QE@ إلى آخره فيه ما أعطى ~~عليه السلام من القوة . | الثانية : إحسانه إليهما في هذه ms115 الحال . | ~~الثالثة : مخاطبة النساء لمثله . | الرابعة : ظهور النساء في خدمة أموالهن ~~للحاجة . | الخامسة : تأدبهما في عدم مزاحمة الرجال . | السادسة : ذكرهما ~~السبب . | السابعة : أن المانع له عدم القوة لا الترتيب . | الثامنة : ~~سؤاله ربه القوت . | التاسعة : تأدبه في السؤال بذكر حاله للاستعطاف . | ~~العاشرة : أن الشكوى إلى الله لا تذم . | وقوله : @QB@ فجاءته إحداهما @QE@ ~~إلى آخره فيه التنبيه على الحياء . | الثانية : الثناء على المرأة . ~~PageV01P288 | الثالثة : إرسالها إلى الرجل المجهول للحاجة . | الرابعة : ~~عدم إنكاره للأجرة على العمل الصالح . | الخامسة : قوله : @QB@ لا تخف @QE@ ~~لأنه ليس لهم سلطان عليهم . | السادسة : كونهم معروفين بالظلم عندهم . ~~وقوله : @QB@ قالت إحداهما @QE@ إلى آخره فيه أن المرأة قد تصيب وجه الرأي ~~. | الثانية : ما أعطيت من الذكاء . | الثالثة : أن طاعتها في مثل هذا لا ~~تذم . | الرابعة : الولاية لها ركنان القوة والأمانة ، فالأمانة ترجع إلى ~~خشية الله ، والقوة ترجع إلى تنفيذ الحق . | الخامسة : أن الاحتياط للمال ~~لا يذم . | وقوله : @QB@ قال إني أريد @QE@ إلى آخره فيه أن هذه الإجارة ~~صحيحة بخلاف قول كثير من الفقهاء : من منعهم الإجارة بالطعام والكسوة ~~للجهالة . | الثانية : أن المنفعة يصح جعلها مهرا للمرأة خلافا لمن منع ذلك ~~. PageV01P289 | الثالثة : أن هذه المهنة لا نقص فيها ، كيف وقد قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم : ' ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم ' . | الرابعة ~~: أنها صفة كمال لا يكمل الإنسان إلا بها . | الخامسة : أن ذكر مثل هذا في ~~الإجارة وهي قوله : ( أيما الأجلين قضيت ) لا يبطل الإجارة . | السادسة : ~~المسألة الكبيرة الدقيقة وهي قوله صلى الله عليه وسلم : ' قضى أطيب الأجلين ~~' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال فعل . | السابعة : تأكيد العقد ~~بقوله : @QB@ والله على ما نقول وكيل @QE@ . | وقوله : @QB@ فلما قضى موسى ~~الأجل وسار بأهله @QE@ فيه أنه أقام هذه المدة أجرته فيها طعام بطنه وعفة ~~فرجه . PageV01P290 | الثانية : تسمية ذلك النور نارا . | الثالثة : هذا ~~الفرج بعد الشدة الذي أفرد بالتصنيف ، ولم يذكروا لهذه نظيرا ولا ما ~~يقاربها . | الرابعة : أنهم مع هذه الشدة بالبرد ولا نار معهم . | الخامسة ~~: أنهم ضلوا الطريق . | السادسة : جواز مثل ms116 هذا السفر للحاجة . | السابعة : ~~ذكر الموضع الذي ناداه الله منه . | الثامنة : إثبات الصفات . | التاسعة : ~~الرد الواضح على الجهمية في قولهم : هذا عبارة . | العاشرة : تقريبه نجيا ~~فذكر النداء والمناجاة . PageV01P291 | الحادية عشرة : اختصاص موسى بهذه ~~المرتبة ولذلك ذكرها إبراهيم عليه السلام إذا طلبت منه الشفاعة . | الثانية ~~عشرة : كونه أمر بإلقاء العصا فصارت آية . | الثالثة عشرة : كونه أمر ~~بإدخال اليد فتكون آية أخرى . | الرابعة عشرة : كونه @QB@ ولى مدبرا ولم ~~يعقب @QE@ . | الخامسة عشرة : قوله @QB@ أقبل ولا تخف @QE@ . | السادسة ~~عشرة : تبشيره أنه من الآمنين . | السابعة عشرة : كونه أمر بضم جناحه من ~~الرهب . | الثامنة عشرة : تسميتهما برهانان . | التاسعة عشرة : كونه من ربك ~~. | العشرون : كونهما إلى فرعون وملائه . | الحادية والعشرون : التعليل ~~بأنهم قوم ظالمون . | الثانية والعشرون : هذه العطية العظيمة في تلك الشدة ~~العظيمة . | الثالثة والعشرون : اعتذاره بقتل النفس والخوف منهم . | ~~الرابعة والعشرون : اعتذاره برثاثة لسانه . | الخامسة والعشرون : طلب ~~الاعتضاد بأخيه . | السادسة والعشرون : طلبه الرسالة . PageV01P292 | ~~السابعة والعشرون : تعليله بخوف تكذيبهم . | الثامنة والعشرون : إجابة الله ~~إياه . | التاسعة والعشرون : تبشيره أنه يجعل لهما سلطانا فلا يصلون إليهما ~~. | الثلاثون : تبشيره بغلبته وغلبة أتباعه . | وقوله : @QB@ فلما جاءهم ~~موسى بآياتنا @QE@ إلى آخره فيه أنه أتاهم بآيات منسوبة إلى الله وأنها ~~بينات . | الثانية : أنهم قابلوها بما ذكر . | الثالثة : أنهم احتجوا ~~لقولهم فيها : بعدم سماعهم هذا في آبائهم . | الرابعة : جواب موسى عليه ~~السلام . | وقوله : @QB@ قال فرعون يا أيها الملأ @QE@ إلى آخره فيه هذا ~~الإنكار الذي هو غاية الكفر . | الثانية : قوله : ^ ( يا هامان أوقد لي ) ^ ~~كيف تصرف الله في عقول العاصين . | الثالثة : استدل بها الأئمة على الجهمية ~~. PageV01P293 | وقوله : @QB@ واستكبر هو وجنوده في الأرض @QE@ وصفهم بأن ~~فيهم المهلك وأنهم عدموا المنجي ولذلك أخذهم بما ذكر . | الثانية : أمر ~~المؤمن بالنظر في عاقبتهم . | الثالثة : أنه أتى بلفظ الظالمين ليبين أن ~~ذلك ليس مختصا بهم . | وقوله : @QB@ وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار @QE@ ~~هذا الجعل القدري ، وأما قوله : @QB@ ما جعل الله من بحيرة @QE@ وأمثاله ~~فهذا الجعل الشرعي . | الثانية : أن معرفة هذا مما يوجب الحرص على النظر في ~~الأئمة إذا كان منهم من ms117 جعله الله يدعو إلى النار ، ومنهم من قال فيه : ~~@QB@ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا @QE@ . | الثالثة : ذكر ما لهم في القيامة ~~. | الرابعة : ما أبقى لهم على ألسنة الناس في الدنيا . | الخامسة : ما لهم ~~في الآخرة . PageV01P294 # | 1 ( قصة موسى وفرعون في السور الأخرى ) # | وأما الزيادة التي في سورة ( طه ) فالأولى : استفهام التقرير الدال على ~~عظمة القصة ؛ والتحريض على فهمها . | الثانية : ( أو أجد على النار هدى ) ~~دليل على أنه ضل الطريق . | الثالثة : أمره بخلع النعلين . | الرابعة : ~~إخباره أنه في ذلك الوادي . | الخامسة : الإخبار بأنه مطهر . | السادسة : ~~تبشيره بأن الله اختاره . | السابعة : أمره بالاستماع . | الثامنة : أن أول ~~ذلك أكبر المسائل على الإطلاق وهو تفرده بالإلهية . | التاسعة : أمره بلازم ~~التوحيد وهو إفراده بالعبادة . | العاشرة : أمره بإقامة الصلاة . ~~PageV01P295 | الحادية عشرة : تعليل ذلك . | الثانية عشرة : وقت الإقامة . ~~| الثالثة عشرة قوله : @QB@ إن الساعة آتية @QE@ إلى آخره : لما ذكر ~~الإيمان بالله ذكر الإيمان باليوم الآخر . | الرابعة عشرة : أنه علة ~~الإيمان بالله . | الخامسة عشرة : مبالغته سبحانه في إخفائها . | السادسة ~~عشرة : ذكر الحكمة في إقامتها . | السابعة عشرة : تحذيره من صاحب السوء . | ~~وقوله : @QB@ وما تلك بيمينك يا موسى @QE@ إلى آخره فيه سؤاله عنها وهو ~~أعلم . PageV01P296 | الثانية : جوابه عليه السلام . | الثالثة : أمره ~~بأخذها ولا يخاف فإنه سيعيدها . | الرابعة : أن ذلك من الآيات الكبرى . | ~~الخامسة : تعليله الذهاب إلى فرعون بطغيانه . | السادسة : سؤاله عليه ~~السلام . | السابعة : أنه لم يسأل حل لسانه بل عقدة منه . | الثامنة : أن ~~مراده ليفقهوا كلامه . | التاسعة : أنه علل ما سأله لأجل يسبحانه كثيرا أو ~~يذكرانه كثيرا . | العاشرة : تعليله بقوله : @QB@ إنك كنت بنا بصيرا @QE@ . ~~| الحادية عشرة : إجابة سؤاله . | الثانية عشرة : ذكره منته عليه من قبل ~~بثمانية أمور . | الثالثة عشرة : نهيهما أن ينيا في ذكره . | الرابعة عشرة ~~: رفقه سبحانه ومحبته للرفق . | الخامسة عشرة : تعليل الرفق . | السادسة ~~عشرة : الفرق بين التذكر والخشية . | السابعة عشرة : شكواهما إلى الله . | ~~الثامنة عشرة : جواب الله لشكواهما . PageV01P297 | وقوله : @QB@ فأتياه ~~فقولا إنا رسولا ربك @QE@ إلى آخره فيه من الرفق والتلطف أمور : | أحدهما : ~~@QB@ إنا رسولا ربك @QE@ فإن أطعت ما أطعت إلا هو ms118 . | الثاني : @QB@ فأرسل ~~معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم @QE@ فالمطلوب أن يرسل جيرانه ورعيته ولا ~~يعذبهم . | الثالث : @QB@ قد جئناك بآية من ربك @QE@ فربك قد قطع عذرك . | ~~الرابع : إضافته إلى الله . | الخامس : @QB@ والسلام على من اتبع الهدى ~~@QE@ أي هذا هو الذي فيه السلامة التي هي مطلوبة لكل أحد خصوصا الملوك . | ~~السادس : @QB@ إنا قد أوحي إلينا @QE@ أي كما دللناك على السلامة ، بينا لك ~~طريق الهلاك . | السابع : لم يقولا إن العذاب لك إذا توليت بل كلام عام . | ~~الثامن : ذكر سبب العذاب . | التاسع : الفرق بين التكذيب والتولي . | وقوله ~~: @QB@ قال فمن ربكما يا موسى @QE@ إلى آخره هذا جواب اللعين لهذا الكلام ~~اللين . PageV01P298 | الثانية : جواب موسى عليه السلام الجواب الباهر . | ~~الثالثة : التفكر في الخلق والهداية . | الرابعة : جواب اللعين عن هذا . | ~~الخامسة : جواب موسى عليه السلام عن شبهته ، وهي من أجل الفوائد عند ~~المناظرة . | السادسة : ذكر العلم والكتاب . | السابعة : أن ذلك الكتاب ليس ~~لخوف نسيان أو خطأ . | الثامنة : الاستدلال بالآيات الأرضية والسماوية . | ~~التاسعة : ذكر إسباغ نعمته . | العاشرة : ذكر أن في ذلك لآيات لهذه الطائفة ~~. | الحادية عشرة : لما ذكر الأرض ذكر ما جرى لنا وما يجري لنا فيها . | ~~وقوله : @QB@ ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى @QE@ فيه الفرق بين ~~التكذيب والإباء . PageV01P229 | الثانية : ما أكثر الله له ولقومه من ~~الآيات . | الثالثة : مكابرته في تسميته ذلك سحرا . | الرابعة : رميه موسى ~~بنية طلب الملك . | الخامسة : معارضته آيات الله بالسحر . | السادسة : ~~اهتمامه بذلك الموعد . | السابعة : ادعاء الإنصاف بقوله : @QB@ سوى @QE@ . ~~PageV01P300 | الثامنة : إجابة موسى إياه . | التاسعة : ذكر جمع كيده قبل ~~إتيانه . | العاشرة : وعظ موسى إياهم . | الحادية عشرة : كونه يقول : @QB@ ~~لا تفتروا على الله كذبا @QE@ . | الثانية عشرة : قوله : @QB@ وقد خاب من ~~افترى @QE@ كلمة جامعة . | الثالثة عشرة : سرهم بينهم بما ظنوه في موسى ~~وأخيه . | الرابعة عشرة : اغترارهم بطريقتهم . | الخامسة عشرة : ذكرهم ~~الاجتماع والإتيان صفا . | السادسة عشرة : قولهم : @QB@ وقد أفلح اليوم من ~~استعلى @QE@ . | السابعة عشرة : ادعاؤهم الإنصاف في الخصومة . | الثامنة ~~عشرة : كونه اختار لقاءهم أولا . | التاسعة عشرة : هذا السحر العظيم . | ~~العشرون : إيجاس الخيفة في مثل هذا غير مذموم . | الحادية والعشرون ms119 : بشارة ~~الله إياه . | الثانية والعشرون : أمره له بإلقاء العصا . | الثالثة ~~والعشرون : ما فعلت العصا . | الرابعة والعشرون : القاعدة الكلية ^ ( إنما ~~فعلوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ) ^ . PageV01P301 | الخامسة ~~والعشرون : ما فعل السحرة من سرعة انقيادهم لما عرفوا وفعلهم وقولهم . | ~~السادسة والعشرون : كون الإيمان برب هارون وموسى . | السابعة والعشرون : ~~قوله لهم وما ذكر أنه يفعل بهم . | الثامنة والعشرون : جوابهم لهذا الطاغي ~~القادر وهي سبع جمل كل جملة مستقلة . | وفي سورة الأعراف من الزيادة قوله ~~عليه السلام : @QB@ حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق @QE@ . | ~~الثانية : استعظام الله سحرهم . | الثالثة : قوله : @QB@ فوقع الحق @QE@ ~~الآيتين . | الرابعة : قوله لهم : @QB@ إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة ~~@QE@ لهذا . PageV01P302 | الخامسة : قولهم : @QB@ إنا إلى ربنا لمنقلبون ~~@QE@ . | السادسة : قولهم : @QB@ وما تنقم منا @QE@ إلى آخره . | السابعة : ~~سؤالهم الله هذه المسألة . | الثامنة : كلام الملأ له . | التاسعة : جوابه ~~لهم . PageV01P303 | العاشرة : نصيحة موسى لقومه فيها أمران ، وثلاثة أخبار ~~. | الحادية عشرة : ردهم على موسى . | الثانية عشرة : جوابه لهم . | ~~الثالثة عشرة : إخبار الله أنه أخذهم بالسنين ونقص الثمرات . | الرابعة ~~عشرة : ذكر الحكمة في ذلك . | الخامسة عشرة : إنهم لم يفهموا مراد الله ~~بالحسنة والسيئة التي تأتيهم ، بل عكسوا الأمر . | السادسة عشرة : قوله : ~~@QB@ ألا إنما طائرهم عند الله @QE@ . | السابعة عشرة : كون الأكثر لا ~~يعلمون هذه المسألة . | الثامنة عشرة : شدة عنادهم . | التاسعة عشرة : ذكره ~~إرسال الآيات عليهم . | العشرون : كونهم مع ذلك استكبروا . | الحادية ~~والعشرون : قوله : @QB@ وكانوا قوما مجرمين @QE@ . | الثانية والعشرون : ~~كلامهم لموسى لما وقع عليهم الرجز . | الثالثة والعشرون : نكثهم ما قالوا . ~~| الرابعة والعشرون : قوله : @QB@ فانتقمنا منهم @QE@ بالفاء . | الخامسة ~~والعشرون : ذكره السبب . | السادسة والعشرون : ذكر فضله على الضعفاء . | ~~السابعة والعشرون : أن ذلك سبب صبرهم . | الثامنة والعشرون : تدمير ما ~~صنعوا وما كانوا يعرشون . PageV01P304 | وأما ما في سورة الشعراء من ~~الزيادة قوله : @QB@ ألم نربك فينا وليدا @QE@ . | الثانية : جواب موسى ~~عليه السلام . | الثالثة : قوله : @QB@ وما رب العالمين @QE@ . | الرابعة : ~~جواب موسى عليه السلام . | الخامسة : قوله : @QB@ لمن حوله @QE@ . | ~~السادسة : جواب موسى عليه السلام . | السابعة : قوله : @QB@ إن رسولكم @QE@ ~~إلى آخره . | الثامنة : جواب موسى عليه ms120 السلام . | التاسعة : كونه فزع إلى ~~القدرة لما بهرته الحجة . PageV01P305 | العاشرة : جواب موسى عليه السلام . ~~| الحادية عشرة : جوابه لموسى . | الثانية عشرة : عناده لما أتته الآيات . ~~| الثالثة عشرة : قوله : @QB@ هل أنتم مجتمعون @QE@ . | الثالثة عشرة : ~~توسلهم بعزة فرعون . | الرابعة عشرة : قولهم : @QB@ لا ضير @QE@ . ~~PageV01P306 | الخامسة عشرة : قولهم : @QB@ إنا نطمع @QE@ الآية . | ~~السادسة عشرة : كونه أمره أن يسري بهم . | السابعة عشرة : كونه ذكر لهم ~~أنهم متبعون . | الثامنة عشرة : إرساله في المدائن حاشرين . | التاسعة عشرة ~~: ذكره لرعيته لما حشرهم . | العشرون : ذكره المقام والنعيم والكنوز ~~والجنات التي سلبوا . | الحادية والعشرون : كونه أورث الجميع بني إسرائيل . ~~| الثانية والعشرون : اتباعهم إياهم مشرقين . | الثالثة والعشرون : قولهم : ~~^ ( لما تراءا الجمعان ) ^ . | الرابعة والعشرون : جواب موسى عليه السلام ~~لهم . | الخامسة والعشرون : ذكره أنه أمره أن يضربه بعصاه فكان ما كان . | ~~السابعة والعشرون : ذكره صفة نجاة هؤلاء وهلاك هؤلاء . | الثامنة والعشرون ~~: تنبيه العباد على فائدة القصة . | التاسعة والعشرون : هذا العجب العجاب ~~عدم إيمان الأكثر مع ذلك . | الثلاثون : ذكره : @QB@ إنه هو العزيز الرحيم ~~@QE@ . | وأما ما في سورة النمل من الزيادة فقوله : @QB@ أن بورك من في ~~النار ومن حولها @QE@ . | الثانية : تسبيحه نفسه في هذا المقام . | الثالثة ~~: قوله : @QB@ إني لا يخاف لدي المرسلون @QE@ . PageV01P307 | الرابعة : ~~الاستثناء . | الخامسة : ذكره أن اليد في جملة تسع آيات . | السادسة : ~~جحدهم الآيات مع اليقين . | السابعة : أن سببه الظلم والعلو . | وأما ما في ~~سورة يونس من الزيادة قول موسى : @QB@ أتقولون للحق لما جاءكم @QE@ إلى ~~آخره . PageV01P308 | الثانية قولهم : @QB@ لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا ~~@QE@ . | الثالثة : @QB@ وتكون لكما الكبرياء في الأرض @QE@ . | الرابعة : ~~قوله : @QB@ ما جئتم به السحر @QE@ . | الخامسة : القاعدة الكلية : @QB@ إن ~~الله لا يصلح عمل المفسدين @QE@ . | السادسة : كونه @QB@ يحق الحق بكلماته ~~@QE@ . | السابعة : @QB@ ولو كره المجرمون @QE@ . | الثامنة : ما آمن لموسى ~~إلا من ذكر . | التاسعة : أنه على خوف من فرعون وملائهم . | العاشرة : وصف ~~فرعون بالعلو والإسراف . | الحادية عشرة : نصيحة موسى لقومه . | الثانية ~~عشرة : كون التوكل من لوازم الإسلام والإيمان . | الثالثة عشرة : جوابهم ~~وقبولهم النصح . PageV01P309 | الرابعة عشرة : دعاؤهم وما فيه من الفوائد . ~~| الخامسة عشرة : قوله : ^ ( أن تبوءا لقومكما ) ^ إلى آخره . | السادسة ms121 ~~عشرة : دعاء موسى وما فيه من الفوائد . | السابعة عشرة : كون المؤمن داعي . ~~| الثامنة عشرة : قوله في هذا المقام @QB@ فاستقيما @QE@ إلى آخره . | ~~التاسعة عشرة : كلام فرعون عند الغرق . | العشرون : ما أجيب به . | الحادية ~~والعشرون : ذكر غفلة الكثير عن آياته . | وفي سورة هود قوله : ^ ( وما أمر ~~فرعون برشيد ) ^ . | الثانية : كونه يوم القيامة مقدمهم وموردهم . | وفي ~~سورة الإسراء ذكر أن التسع كلها بينات . PageV01P310 | الثانية : أمره نبيه ~~عليه السلام بسؤال بني إسرائيل . | الثالثة : قول فرعون له . | الرابعة : ~~جوابه له . | الخامسة : أنه عوقب بنقيض قصده . | السادسة : قوله : @QB@ ~~وقلنا من بعده لبني إسرائيل @QE@ ، إلى آخره . | وفي سورة الحج : ^ ( وكذب ~~موسى فأمليت الكافرين ) ^ إلى آخره . | وفي سورة الصافات كون فعل فرعون ~~معهم كرب عظيم . وفي سورة المؤمن قوله : ^ ( بآياتنا وسلطان مبين ) ^ . | ~~الثانية : إلى الثلاثة . PageV01P311 | الثالثة : جوابهم له . | الرابعة : ~~ما قالوه : ^ ( لما جاءهم الحق من عند الله ) ^ . | الخامسة : أن ذلك الكيد ~~في ضلال مبين . | السادسة : قوله : @QB@ ذروني أقتل موسى @QE@ الآية . | ~~السابعة : قول موسى . | الثامنة : كلام المؤمن وما فيه من الفوائد . ~~PageV01P312 | التاسعة : جواب فرعون . | العاشرة : قول المؤمن الثاني وما ~~فيه من الأصول ؛ ووصف القيامة وتذكيرهم برسالة يوسف وما فعلوا . | الحادية ~~عشرة : قوله : @QB@ لعلي أبلغ الأسباب @QE@ إلى آخره . | الثانية عشرة : ~~كون كيده في تباب . | الثالثة عشرة : قول المؤمن الثالث وما فيه من المعارف ~~. | الرابعة عشرة : وقاية الله له مكرهم . | الخامسة عشرة : كونهم يعرضون ~~على النار . | السادسة عشرة : استدلال العلماء بها على عذاب القبر . ~~PageV01P313 | وفي سورة الزخرف مقابلتهم آيات الله بالضحك منها . | الثانية ~~قوله : @QB@ وما نريهم من آية @QE@ إلى آخره . | الثالثة قوله : @QB@ لعلهم ~~يرجعون @QE@ . | الرابعة : خطبة فرعون وما فيها من استدلاله على النفي ~~والإثبات . | الخامسة : قوله : @QB@ فاستخف قومه فأطاعوه @QE@ الخ . | ~~السادسة قوله : @QB@ فجعلناهم سلفا @QE@ الخ . | وفي سورة الدخان @QB@ أن ~~أدوا إلي عباد الله @QE@ . PageV01P314 | الثانية : وصفه نفسه بالأمانة لله ~~. | الثالثة : نهيه إياهم عن العلو على الله . | الرابعة قوله : @QB@ إني ~~عذت بربي وربكم @QE@ إلى آخره . | الخامسة : قوله : @QB@ واترك البحر رهوا ~~@QE@ . | السادسة : ذكر العلة في تركه رهوا . | السابعة : @QB@ ما بكت ~~عليهم السماء والأرض @QE@ . | الثامنة ms122 : عدم الإنظار . | التاسعة : ذكر أن ~~فعله بهم عذاب مهين . | وفي سورة المؤمنين كونهم كلهم قوما عالين . | ~~الثانية : حجتهم على عدم الإيمان لهما . | الثالثة : التنبيه على أنهم من ~~جملة من أهلك ليس مختصا بهم . | وفي سورة الذاريات @QB@ فتولى بركنه @QE@ . ~~PageV01P315 | الثانية قوله : @QB@ ساحر أو مجنون @QE@ . | وفي سورة القمر ~~تكذيبهم بالآيات كلها . | الثانية : تكذيبهم بالنذر . | الثالثة : ذكر ~~العبرة لهذه الأمة فيهم . | وفي سورة المزمل المسألة الكبيرة لهذه الأمة . ~~| وفي النازعات قوله : @QB@ هل لك إلى أن تزكى @QE@ إلى آخره . | الثانية ~~قوله : @QB@ ثم أدبر يسعى فحشر فنادى @QE@ . | الثالثة : الكلمة العظيمة . ~~| الرابعة : الجمع بين نكال الآخرة والأولى . | الخامسة : @QB@ إن في ذلك ~~لعبرة لمن يخشى @QE@ . PageV01P316 # | 1 ( سورة الزمر ) # | قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : هذه مسائل مستنبطة من سورة ~~الزمر . | الآية الأولى : فيها منته بالكتاب . | الثانية : إنزاله من ~~السماء . | الثالثة : منه سبحانه . | الرابعة : ذكر عزته في هذا الموضع . | ~~الخامسة : ذكر حكمته فيه . | الثانية : فيها الأولى والثانية . | الثالثة : ~~إنزاله بالحق ، فيفيد الرد على أكثر الناس في مسائل كثيرة . | الرابعة : ~~تخصيصه الرسول بإنزاله فالنعمة عليه أكبر ؛ وعليه من الشكر أكثر ، وكذلك من ~~خص بما يشابه ذلك . PageV01P317 | الخامسة : نتيجة إنزاله بالحق ونتيجة ~~الإنعام وهو عبادة الله بالإخلاص ، وهذه الخامسة هي الدين كله ، وجعلها بين ~~الرابعة والسادسة : | وهي أن الدين الخالص لله ، وغير الخالص ليس له ، وهما ~~قاعدتان عظيمتان . | الثالثة : فيها إبطال اتخاذ الأولياء من دونه . | ~~الثانية : إبطال ما غرهم به الشيطان أن قصدهم وجه الله لا غير ؛ وما أجلها ~~من مسألة . | الثالثة : الوعيد الشديد على ذلك . | الرابعة : ذكره تكفير من ~~فعل ذلك . | الخامسة : تكذيبه . | السادسة : ذكره أنه لا يهدي هذا ، وهي من ~~مسائل الصفات . | الرابعة : فيها نفي اتخاذ الولد على سبيل الاصطفاء . | ~~الثانية : ذكر خطئهم في القياس لأنه لو يفعله لم يكن مما قالوا . | الثالثة ~~: أنه مسبة لله بقوله : @QB@ سبحانه @QE@ . PageV01P318 | الرابعة : ذكره ~~الوحدانية في هذا . | الخامسة : ذكره القهر فيه . | السادسة : الاستدلال ~~بالأسماء والصفات على النفي والإثبات ، وهي مسألة كبيرة عظيمة . | الخامسة ~~: ذكر البراهين على ما تقدم من الدين ms123 الحق وضده : | الأولى : خلق السموات ~~والأرض . | الثانية : أنه بالحق . | الثالثة : تكوير المكورين . | الرابعة ~~: تسخير النيرين . | الخامسة : ذكر عزته في هذا . | السادسة : ذكر مغفرته . ~~| السادسة : في البراهين أيضا . PageV01P319 | الأولى : خلقنا من نفس واحدة ~~مع هذه الكثرة . | الثانية : خلقه منها زوجها . | الثالثة : إنزاله لنا من ~~الأنعام هذه النعم العظيمة . | الرابعة : خلقنا في البطون . | الخامسة : ~~أنه خلق من بعد خلق . | السادسة : أنه في الظلمات الثلاث . | السابعة : ~~كلمة الإخلاص . | الثامنة : التعجب من الغلط في هذا مع كثرة هذه البراهين ~~ووضوحها . | السابعة : فيها سبع جمل كل واحدة مستقلة . | الثامنة : فيها ~~ذكر حال الإنسان مع ربه . | الثانية : هذه المسألة العجيبة من حاله . | ~~الثالثة : برهان التوحيد . | الرابعة : حلمه سبحانه . | الخامسة : أن ~~الكافر مقر بتوحيد الربوبية . PageV01P320 | السادسة : أنه يخلص لله وينيب ~~في الضر . | السابعة : أن الإجابة في هذا لا تدل على المحبة . | الثامنة : ~~تدل على أن الحق عليه أكبر . | التاسعة : أن الذنب بعده أكبر . | العاشرة : ~~ومعرفة قدر الدنيا . | الحادية عشرة : شدة الوعيد على هذا . | الثانية عشرة ~~: أن الحجة عليه أكبر . | الثالثة عشرة : ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع عنهم ~~من السنة مثلها . | الرابعة عشرة : ما كفاه النسيان حتى جعل الشكر جعل ~~الأنداد . | الخامسة عشرة : أمر المؤمن يعظ الفاعل . | التاسعة : الأولى : ~~الفرق الظاهر بين النائم واليقظان . | الثانية : الفرق بين العالم والجاهل ~~، والسؤال عن المسألتين سؤال تقرير . | الثالثة : أن مع شدة الوضوح لا يفطن ~~له إلا من له لب . | الرابعة : أن القنوت هو الطاعة ليس مخصوصا بالدعاء ~~قائما . | الخامسة : أن آناء الليل ساعاته . PageV01P321 | السادسة : أحب ~~العمل إلى الله أدومه . | السابعة : الرد على من قال ما عبدتك خوفا وطمعا . ~~| الثامنة : لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله . | التاسعة : أشرف أحوال الصلاة ~~. | العاشرة : النظر في العواقب . | الحادية عشرة : الرجاء لقوله : @QB@ ~~رحمة ربه @QE@ . | الثانية عشرة : أمر المؤمن أن يقول هذه الخصومة الواضحة ~~. | الثالثة عشرة : مدح التذكر كالتفكر . | الرابعة عشرة : ليس هو التذكر ~~في لغتنا . | الخامسة عشرة : أنه مقام الخاصة . | العاشرة : الأولى : وعد ~~المحسنين بتعجيل ثواب الدنيا . | الثانية : بيان سهولة ما يظن صعوبته . | ~~الثالثة : ما ms124 في إضافة الأرض إلى الله من الفائدة . PageV01P322 | الرابعة ~~: ما في ذكر سعتها . | الخامسة : لا عذر للعاصي في التعلل بالوطن . | ~~السادسة : هذا الثواب الجزيل للصبر . | السابعة : أن هذا من التقوى . | ~~الثامنة : أن إضافة العباد إليه الإضافة الخاصة لا العامة . | التاسعة : أن ~~هذا من مقتضيات تلك العبودية . | العاشرة : أنه من مقتضى الإيمان . | ~~الحادية عشرة : الأمر بوعظهم بهذا . | الحادية عشرة : الأولى قوله للخصم أو ~~اللائم إني أمرت بهذا . | الثانية : قوله لهما وأمرت بهذا . | الثالثة : ~~قوله لهما : إني أخاف هذا . | الرابعة : قوله لهما : @QB@ الله أعبد @QE@ ~~هكذا فافعلوا ما شئتم من دونه . | الخامسة : قوله لهما : @QB@ إن الخاسرين ~~@QE@ الخ . PageV01P323 | الثانية عشرة : الأولى : تبشير الذين جمعوا بين ~~الترك والفعل . | الثانية : التنبيه على أن من شروطه أن يكون إلى الله وحده ~~. | الثالثة : الأمر بتبشير هؤلاء ففيه قوله : ' بشروا ولا تنفروا ' . | ~~الرابعة : الاستماع ثم الاتباع . | الخامسة : صفة الاتباع ففيه قوله : ' ~~يسروا ولا تعسروا ' . | السادسة : أن فيه حسن وأحسن خلافا لمن منعه . | ~~السابعة : الرد على طريقة الذين في قلوبهم زيغ . | الثامنة : التحذير من ~~فتنة جدال منافق بالقرآن . | التاسعة : التحذير من طريقة المعرضين . | ~~العاشرة : تخصيص هؤلاء بالهداية . | الحادية عشرة : التحذير من العجب ~~لإضافة الهداية إليه . PageV01P324 | الثانية عشرة : أن أتباع النقل هم أهل ~~العقل لا غيرهم . | الثالثة عشرة : الأولى : فيها الإيمان بالقدر . | ~~الثانية : صفة الكلام . | الثالثة : تعريف الفرق بين الطائفتين بالعقل . | ~~الرابعة : تقرير التوحيد بقوله : @QB@ أفأنت تنقذ من في النار @QE@ ؟ | ~~الخامسة : تعزية المؤمن . | السادسة : الوعد الذي لا نظير له في القرآن . | ~~السابعة : إضافة الوعد إلى الله . | الثامنة : وصف نفسه بأنه لا يخلف ~~الميعاد . | الرابعة عشرة : الدلالة الواضحة على التوحيد . | الثانية : ~~الدلالة على سعة الجود . | الثالثة : إحاطة العلم . | الرابعة : القدرة ~~التامة . | الخامسة : استفهام التقرير . PageV01P325 | السادسة : مع هذا ~~الوضوح البين فمحجوب إلا عن أولي الألباب . | الخامسة عشرة : استفهام ~~التقرير . | الثانية : أنه سبحانه هو الذي يشرحه للإسلام . | الثالثة : ~~التنبيه على الأدلة العقلية بالفرق بين العالم والجاهل ، والحب والبغض . | ~~الرابعة : أن ذلك بالنور المضاف إلى ربه . | الخامسة : ذكر الضد وهم ~~القاسية قلوبهم عن ذكر الله . | السادسة ms125 : أنهم أصحاب الجهل الواضح . | ~~السادسة عشرة : أنه أحسن الحديث فمن طلب الحديث دل عليه . | الثانية : أن ~~هذا الحديث كتابا . | الثالثة : أن ذلك الكتاب متشابها . | الرابعة : أنه ~~مثاني . | الخامسة : تأثيره هذا الأثر في قلوب هؤلاء وجلودهم . PageV01P326 ~~| السادسة : الجمع بين الخوف والرجاء . | السابعة : حصر الهدى فيه . | ~~الثامنة : أن ذلك الهدى مضاف إلى الله . | التاسعة : أن الله سبحانه هو ~~الذي ينفع به بمشيئته وإحسانه لا بقوة الفهم . | العاشرة : إثبات القدر . | ~~الحادية عشرة : فيه إشارة إلى قوله : ' ألقى عليهم من نوره فمن أصابه ذلك ~~النور اهتدى ومن أخطأه ضل ' ولو كان أفهم الناس وأحرصهم . | السابعة عشرة : ~~والآيتان بعدها : اتقاء سوء العذاب بالوجه . | الثانية : استفهام التقرير ~~مع الحذف . | الثالثة : أن عقوبة الشيء تسمى باسمه . | الرابعة : الإخبار ~~بعذابهم من حيث لا يشعرون بضد من يرزقه من حيث لا يحتسب . PageV01P327 | ~~الخامسة : التصريح بالعقوبة في الدارين . | السادسة : أن العقوبة الأولى ~~ليست من جنس عقوبة المسلم التي لا تعاد عليه . | السابعة : نفي العلم عنهم ~~. | العشرون : والتي بعدها : الأول ما ذكر الله أنه ضرب فيه من كل مثل . | ~~الثانية : أن ذلك للناس كلهم لا يستثنى أحد . | الثالثة : أن الحكمة تذكرهم ~~. | الرابعة : أنه قرآن . | الخامسة : أنه عربي . | السادسة : نفي العوج ~~عنه . | السابعة : أن الحكمة حصول التقوى منهم . | الثانية والعشرون : ~~والتي بعدها فيها ضرب المثل الجلي في بيان التوحيد . | الثانية : بيان ~~الشرك . | الثالثة : حمده نفسه على هذا البيان . | الرابعة : أن الأكثر ~~جهال مع وضوح هذا الدليل . PageV01P328 | الرابعة والعشرون والتي بعدها : | ~~الأولى : تسلية المحق . | الثانية : وعظ المبطل . | الثالثة : الاختصام ~~فيما وقع من الاختلاف . | الرابعة : أن ذلك عنده تبارك وتعالى . | السادسة ~~والعشرون : الأولى : أن الظلم يتفاوت . | الثانية : أن أعظمه الكذب على ~~الله ؛ والتكذيب بالصدق . | الثالثة : معرفة الفرق بين النوعين وأنهما ~~يجتمعان ويفترقان . | الرابعة : أن ذلك كفر . | السابعة والعشرون : الأولى ~~: تفسير التقوى وهذا أحسن ما فسرت به . | الثانية : الإتيان بالصدق إن كان ~~مخبرا . | الثالثة : التصديق به إن كان سامعا . | الثامنة والعشرون : بيان ~~أن التقوى هي الإحسان . PageV01P329 | الثانية : أن الربوبية عامة وخاصة . ~~| الثالثة : الرد على الجبرية ms126 . | الرابعة : الرد على منكري الأسباب . | ~~التاسعة والعشرون : الأولى : بيان مذهب أهل السنة . | الثانية : الرد على ~~الرافضة . | الثالثة : الرد على من جعلها خاصة . | الرابعة : الرد على ~~الوعيدية من الخوارج والمعتزلة . | الثلاثون : استفهام التقرير . | الثانية ~~: العبودية الخاصة هي التي معها الكفاية . | الثالثة : التخويف لمن دونه من ~~صفات هؤلاء . | الرابعة : التفرد بالهداية والإضلال . | الخامسة : ذكر ~~العزة في هذا المقام . | السادسة : الوصف بالانتقام فيه . PageV01P330 | ~~الحادية والثلاثون : الأولى : بيان أن عندهم من العلم ما تقوم به الحجة . | ~~الثانية : أن المجمع عليه يدل على المختلف فيه . | الثالثة : مجادلة المبطل ~~بالحق الذي يسلمه . | الرابعة : أنه تسليم لا يجحدونه بل يقرون به للخصم . ~~| الخامسة : التعجب من الإنكار مع هذا الإقرار . | السادسة : الإلزام الذي ~~لا محيد عنه . | السابعة : أنه كاشف لشبهتهم . | الثامنة : قوله لهم @QB@ ~~حسبي الله @QE@ . | التاسعة : الإخبار بأنه حقيق أن يتوكل عليه كل عاقل . | ~~العاشرة : كون التوكل لا يستقيم إلا خالصا . | الثانية والثلاثون : الأولى ~~: كونه مأمورا بقوله لهم : @QB@ اعملوا @QE@ . PageV01P331 | الثانية : ~~مخاطبتهم يا قوم . | الثالثة : إخبارهم بأنه عامل بما كرهوا . | الرابعة : ~~آية النبوة وهي إخبارهم حينئذ بهذا ثم وقع . | الخامسة : ما فيه من الموعظة ~~. | السادسة : الفرق بين العذاب المخزي والعذاب المقيم . | الثالثة ~~والثلاثون : الأولى : ذكر إنزال الكتاب عليه . | الثانية : أن ذلك للناس . ~~| الثالثة : أن ذلك بالحق . | الرابعة : أن من اهتدى فلنفسه . | الخامسة : ~~أن ضلاله عليها . | السادسة : تعزيته أن الهدى ليس عليه . | الرابعة ~~والثلاثون : الأولى : ذكر الآيات في التوفي . | الثانية : أن النوم وفاة . ~~| الثالثة : ما في الإمساك والإرسال . | الرابعة : أن فيه آيات متعددة . ~~PageV01P332 | الخامسة : أن تلك الآيات للمتفكرين . | الخامسة والثلاثون : ~~استفهام الإنكار . | الثانية : الاتخاذ . | الثالثة : من دونه . | الرابعة ~~: شفعاء . | الخامسة : الأمر له بتبليغهم هذا الجدل . | السادسة : أن ذلك ~~تفعلون هذا مع كونهم هكذا . | السادسة والثلاثون : أن الشفاعة كلها له ، ~~ومعرفة هذه بمعرفة صفة الشفاعتين . | الثانية : الأمر بتبليغهم هذه الحجة . ~~| الثالثة : الاحتجاج على ذلك بملك السموات والأرض . | الرابعة : ما لرجوع ~~إليه . | السابعة والثلاثون : هذه العجيبة وهي الاشمئزاز من هذا والاستبشار ~~بذلك . | الثانية : أن الشرك وعدم الإيمان بالآخرة متلازمان . | الثالثة : ~~أن الثاني ms127 أصل الأول . PageV01P333 | الثامنة والثلاثون : الأمر بهذا ~~الدعاء . | الثانية : ما فيه من التسلية للمحق . | الثالثة : الموعظة ~~للمبطل . | الرابعة : أن كمال الملك وكمال العلم يقتضي ذلك . | التاسعة ~~والثلاثون : والتي بعدها ذكر هذا الخبر المزعج . | الثانية : الإخبار بما ~~بدا لهم ، وهذه التي أبكت ابن المنكدر عند الموت . | الثالثة : أنهم لا ~~يعرفون قبح أعمالهم الآن بل لعلهم يستحسنونها . | الرابعة : الإخبار بأن ما ~~احتقروه واستهزءوا به صار هكذا . | الخامسة : تسمية العذاب باسم سببه . | ~~السادسة : أن هذه أربع جمل كل جملة مستقلة . PageV01P334 | الحادية ~~والأربعون : وصف الإنسان بهذه العجيبة . | الثانية : أن هذا من أبطل الباطل ~~. | الثالثة : أن الحق أن ذلك فتنة . | الرابعة : التسجيل على السواد ~~الأعظم بالجهل . | الخامسة : أن الدعاء في الضرورة لا مدح فيه . | السادسة ~~: أن الإجابة فيه لا تدل على الإكرام . | السابعة : أن عطاء نعمة الدنيا ~~كذلك . | الثانية والأربعون : وآيتان بعدها كون القلوب إذا اشتبهت فالأعمال ~~كذلك . | الثانية : الاعتبار بمن تقدم . | الثالثة : أن كسب غير الطاعات لا ~~يغني من الله شيئا . | الرابعة : أن ذلك الكسب قد يكون عند الناس من أعظم ~~الفخار . | الخامسة : التصريح بالقياس الجلي أن هؤلاء كمن قبلهم . | ~~السادسة : التذكير بضعفك وقوة الطالب . | السابعة : الاستدلال بالعموم . ~~PageV01P335 | الثامنة : ذكر جهل من لم يفعل هذا الاستدلال . | التاسعة : ~~تذكيرك الخصم بالقاعدة المسلمة إذا لم . | العاشرة : ذكر تناقض الخصم . | ~~الحادية عشرة : في قبضه وبسطه آيات متعددة . | الثانية عشرة : أن تلك ~~الآيات لأهل العلم . | الخامسة والأربعون : قيل أنها أرجى ما في القرآن . | ~~الثانية : فيها الرد على من استثنى بعض الكبائر . | الثالثة : تعليل ذلك ~~بالأسماء والصفات . | الرابعة : النهي عن القنوط . | الخامسة : أن إسراف ~~العبد وباله على نفسه . | السادسة : الفرق بين المغفرة والرحمة . | السادسة ~~والأربعون : وخمس آيات بعدها الأمر بالإنابة . PageV01P336 | الثانية : ~~الأمر بالإسلام . | الثالثة : الفرق بينهما . | الرابعة : كون الأولى بإلى ~~والثانية باللام . | الخامسة : تفسير الآيات قبلها . | السادسة : التنبيه ~~على انتهاز الفرصة . | السابعة : الوعيد الشديد . | الثامنة : الأمر باتباع ~~المنزل خاصة . | التاسعة : الأمر باتباع الأحسن . | العاشرة : فيه الرد على ~~من أنكر تفاضل كلام الله . | الحادية عشرة : إغراء العبد بأن ذلك المنزل ~~منزل ms128 إليه . | الثانية عشرة : كونه من ربه . | الثالثة عشرة : فيه الإنذار ~~عن البغتة . | الرابعة عشرة : فيه بيان أنهم لا يشعرون بذلك . | الخامسة ~~عشرة : ذكر تحسر النفس على ما كرهت الآن . | السادسة عشرة : معرفتها أنه ~~تفريط في جنب الله . | السابعة عشرة : معرفتها بأنها سخرت مما لا يسخر منه ~~. | الثامنة عشرة : عرفت أنها من هذه الطائفة . PageV01P337 | التاسعة عشرة ~~: تحسرها أن لا تكون من هذه الطائفة التي كرهتها وسخرت منها . | العشرون : ~~ذكر تمني الكرة . | الثانية والعشرون : رؤية العذاب حينئذ . | الثالثة ~~والعشرون : تمني الكرة لكونها من أولئك . | الرابعة والعشرون : أن الإحسان ~~هو التقوى . | الخامسة والعشرون : التكذيب بالآيات . | السادسة والعشرون : ~~الاستكبار . | السابعة والعشرون : الكفران وكونه من هذه الطائفة . | ~~الثامنة والعشرون : أن المعاصي بريد الكفر والتكذيب والاستكبار . | الثانية ~~والخمسون : كبر التكذب على الله . | الثانية : أن أصل ذلك الكبر . | ~~الثالثة : الوعيد بهذا الاستفهام . | الثالثة والخمسون : وآيتان بعدها سبب ~~النجاة . | الثانية : الفرق بين الحزن ومس السوء . PageV01P338 | الثالثة : ~~الاستدلال بالقاعدة الكلية وهي خلق كل شيء على المسائل الجزئية . | الرابعة ~~: كذلك استدل بوكالته على كل شيء . | الخامسة : كذلك بأن مقاليدهما له . | ~~السادسة : انحصار الخسارة في هؤلاء . | السادسة والخمسون : وأربع بعدها ~~فيها أنواع من بطلان الشرك وتقبيحه : | الأول : استفهام الإنكار . | الثاني ~~: كيف يؤمر بهذا لغير الله . | الثالث : التسجيل عليهم بالجهل . | الرابع : ~~ما جاء من السمعيات أنه أوحى إليك بهذا الأمر العظيم . | الخامس : أنه ~~أوحاه إلى من قبلك . | السادس : أن أقرب الخلائق منزلة لو يفعله لم يسامح . ~~| السابع : أن الحسنات وإن كثرت إذا وجد لم يبق منها شيء . | الثامن : كون ~~ذلك المقرب لو يفعله لم يكف بطلان عمله بل صار من أولئك . PageV01P339 | ~~التاسع : الأمر بإخلاص هذا النوع لمن لا يستحقه إلا هو . | العاشر : أن كون ~~العبد من الشاكرين مستحسن عقلا وشرعا ولا يصل إليه إلا بذلك . | الحادي عشر ~~: كون ذلك جرى لكونهم لم يعرفوا الله . | الثاني عشر : تعريف عباده بعظمته ~~بما ذكر في الأرضين السبع . | الثالث عشر : تعريفهم ذلك بما ذكر في السموات ~~. | الرابع عشر : تسبيحه نفسه عما تقربوا به إليه . | الخامس عشر ms129 : تعاليه ~~عن ذلك . | السادس عشر : نسبته إليهم . | الستون : وما بعدها إلى آخرها ~~فيها النفخة الأولى . PageV01P340 | الثانية : صعق أهل السموات والأرض . | ~~الثالثة : المستثنون . | الرابعة : النفخة الثانية . | الخامسة : إذا ~~الفجائية . | السادسة : إتيان الرب سبحانه . | السابعة : إشراق الأرض بنوره ~~. | الثامنة : إضافتها إليه . | التاسعة : وضع الكتاب . | العاشرة : ~~الإتيان بالنبيين . | الحادية عشرة : الإتيان بالشهداء . | الثانية عشرة : ~~قضى بينهم بالحق . | الثالثة عشرة : توفية كل نفس عملها . | الرابعة عشرة : ~~بيان أنه لا يقع في الخصومات شيء مما يقع في الدنيا لكونه أعلم . | الخامسة ~~عشرة : سياقه الكفار . | السادسة عشرة : كونهم زمرا . PageV01P341 | ~~السابعة عشرة : فتح أبوابها وقت مجيئهم . | الثامنة عشرة : تقريع الخزنة ~~لهم . | التاسعة عشرة : كون كل رسول يتلو الآيات . | العشرون : كونه ينذر ~~بذلك اليوم . | الحادية والعشرون : كون الرسالة عمت . | الثانية والعشرون : ~~اعترافهم بقرب الفهم ، وأن الذي منعهم كون كلمة العذاب حقت على من كفر . | ~~الثالثة والعشرون : قول الخزنة أدخلوها خالدين . | الرابعة والعشرون : بيان ~~أن التكبر سبب الكفر . | الخامسة والعشرون : سوق أهل الجنة . | السادسة ~~والعشرون : كونهم زمرا . | السابعة والعشرون : حذف الجواب . | الثامنة ~~والعشرون : فتح الأبواب . | التاسعة والعشرون : تسليم الملائكة . | ~~الثلاثون : قولهم : @QB@ طبتم فادخلوها @QE@ . | الحادية والثلاثون : ~~الخلود . | الثانية والثلاثون : قولهم @QB@ الحمد لله @QE@ الخ حمدوا على ~~صدق الوعد . | الثالثة والثلاثون : حمدوه على أنه أورثهم الأرض . ~~PageV01P342 | الرابعة والثلاثون : التبوء منها حيث شاءوا . | الخامسة ~~والثلاثون : إثبات دخولها بالعمل . | السادسة والثلاثون : أنها أجر ~~العاملين . | السابعة والثلاثون : رؤية الملائكة حافين من حول العرش . | ~~الثامنة والثلاثون : القضاء بالحق . | التاسعة والثلاثون : قول الخلائق ~~كلهم : @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ . PageV01P343 | وقال الشيخ محمد ~~بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قوله تعالى : ^ ( قل أفغير الله تأمروني ~~أعبد أيها الجاهلون . ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحطبن ~~عملك ولتكونن من الخاسرين ) ^ إلى قوله تعالى @QB@ سبحانه وتعالى عما ~~يشركون @QE@ فيه مسائل : | الأولى : الجواب عن قول المشركين : هذا في ~~الأصنام وأما الصالحون فلا . | قوله : @QB@ قل أفغير الله @QE@ عام فيما ~~سوى الله . | الثانية : أن المسلم إذا أطاع من أشار عليه في الظاهر كفر ، ~~ولو كان باطنه يعتقد الإيمان ، فإنهم لم يريدوا ms130 من النبي صلى الله عليه ~~وسلم تغيير عقيدته ، ففيه بيان لما يكثر وقوعه ممن ينتسب إلى الإسلام في ~~إظهار الموافقة للمشركين خوفا منهم ، ويظن أنه لا يكفر إذا كان قلبه كارها ~~له . | الثالثة : أن الجهل وسخافة العقل هو موافقتهم في الظاهر ؛ وأن العقل ~~والفهم والذكاء هو التصريح بمخالفتهم ولو ذهب مالك ، خلافا لما عليه أهل ~~الجهل من اعتقاد أن بذل دينك لأجل مالك هو العقل ، وذلك في آخر الآية : ~~@QB@ أيها الجاهلون @QE@ . PageV01P344 | أما الآية الثانية ففيها مسائل ~~أيضا : | الأولى : شدة الحاجة إلى تعلم التوحيد ، فإذا كان الأنبياء ~~يحتاجون إلى ذلك ويحرصون عليه فكيف بغيرهم ؟ ففيها رد على الجهال الذين ~~يعتقدون أنهم عرفوه فلا يحتاجون إلى تعلمه . | الثانية : المسألة الكبرى ~~وهي كشف شبهة علماء المشركين الذين يقولون : | هذا شرك ولكن لا يكفر من ~~فعله لكونه يؤدي الأركان الخمسة ، فإذا كان الأنبياء لو يفعلونه كفروا فكيف ~~بغيرهم ؟ ! | الثالثة : أن الذي يكفر به المسلم ليس هو عقيدة القلب خاصة ، ~~فإن هذا الذي ذكرهم الله لم يريدوا منه صلى الله عليه وسلم تغيير العقيدة ~~كما تقدم ، بل إذا أطاع المسلم من أشار عليه بموافقتهم لأجل ماله أو بلده ~~أو أهله مع كونه يعرف كفرهم ويبغضهم فهذا كافر إلا من أكره . | وأما الآية ~~الثالثة ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها على المنبر وقال ~~' إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السموات بيمينه ' PageV01P345 ثم ~~ذكر تمجيد الرب تبارك وتعالى نفسه وأنه يقول : ' أنا الجبار أنا المتكبر ~~أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم ' قال ابن عمر فرجف برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حتى قلنا ليخرن به ، وفيها ثلاث مسائل : | الأولى التنبيه على ~~سبب الشرك ؛ وهو أن المشرك بان له شيء من جلالة الأنبياء والصالحين ، ولم ~~يعرف الله سبحانه وتعالى ؛ وإلا لو عرفه لكفاه وشفاه عن المخلوق ، وهذا ~~معنى قوله : @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ الآية . | المسألة الثانية : ~~ما ذكر الله تبارك وتعالى من عظمته وجلاله أنه يوم القيامة يفعل هذا ، وهذا ~~قدر ما ms131 تحتمله العقول ، وإلا فعظمة الله وجلاله أجل من أن يحيط بها عقل كما ~~قال ' ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في كف ~~أحدكم ' فمن هذا بعض عظمته وجلاله كيف يجعل في رتبته مخلوق لا يملك لنفسه ~~نفعا ولا ضرا ؟ هذا هو PageV01P346 أظلم الظلم وأقبح الجهل ، كما قال العبد ~~الصالح لابنه @QB@ يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم @QE@ . | ~~الثالثة : أن آخر الآية وهو قوله : @QB@ سبحانه وتعالى عما يشركون @QE@ ~~ينبهك على الحكمة في كونه سبحانه يغفر الكبائر ولا يغفر الشرك ، وتزرع بغض ~~الشرك وأهله ومعاداتهم في قلبك . وذلك أن أكبر مسبة بعض الصحابة مثل أبي ~~بكر وعمر لو يجعل في منزلته بعض ملوك زماننا مثل سليمان أو غيره مع كون ~~الكل منهم آدمي ، والكل ينتسب إلى دين محمد ؛ والكل يأتي بالشهادتين ، ~~والكل يصلي ويصوم رمضان . | فإذا كان من أقبح المسبة لأبي بكر أن يسوى بينه ~~وبين بعض الملوك في زماننا فكيف يجعل للمخلوق من الماء المهين ولو كان نبيا ~~بعض حقوق من PageV01P347 هذا بعض عظمته وجلاله ، من كونه يدعى كما يدعي ، ~~ويخاف كما يخاف ، ويعتمد عليه كما يعتمد عليه ، هذا أعظم الظلم ، وأقبح ~~المسبة لرب العالمين ، وذلك معنى قوله في آخر الآية : @QB@ سبحانه وتعالى ~~عما يشركون @QE@ ولكن رحم الله تعالى من تنبه لسر الكلام ، وهو المعنى الذي ~~نزلت فيه هذه الآيات من كون المسلم يوافقهم في شيء من دينهم الظاهر مع كون ~~القلب بخلاف ذلك ، فإن هذا هو الذي أرادوا من النبي صلى الله عليه وسلم ~~فافهمه فهما حسنا لعلك تعرف شيئا من دين إبراهيم عليه السلام الذي بادر ~~أباه وقومه بالعداوة عنده والله أعلم . PageV01P348 # | 1 ( سورة الحجرات ) # | هذه مسائل من سورة الحجرات للشيخ رحمه الله : | @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم يا ~~أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي @QE@ الآية لما قدم وفد ~~بني تميم قال أبو بكر : يا رسول الله أمر فلانا ms132 وقال عمر بل فلانا قال ما ~~أردت إلا خلافي ، قال ما أردته فتجادلا حتى ارتفعت أصواتهما ففيه مسائل : | ~~الأولى : الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيم حرمته . | الثانية ~~: إذا كان هذا التغليظ في الشيخين فكيف بغيرهم . | الثالثة : اختلاف كلام ~~المفسرين والمعنى واحد ، لكن كل رجل يصف نوعا من التقدم . PageV01P349 | ~~الرابعة : الأمر بالتقوى في هذا الموضع . | الخامسة : الاستدلال بالأسماء ~~الحسنى على المسألة . | السادسة : مسألة الإحباط وتقريره . | السابعة : ~~وجوب طلب العلم بسبب أن هذا مع كونه سببا للإحباط لا يفطن له فكيف بما هو ~~أغلظ منه بكثير ؟ | الثامنة : قوله : @QB@ وأنتم لا تشعرون @QE@ أي لا ~~تدرون فإذا كان هذا فيمن لا يدري دل على وجوب التعلم والتحرز ، وإن الإنسان ~~لا يعذر بالجهل في كثير من الأمور . | التاسعة : ما ترجم عليه البخاري ~~بقوله باب خوف المؤمن الخ . | قوله : ^ ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول ~~الله أولئك الذين امتحن قلوبهم للتقوى ) ^ الآية فيه مسائل : | الأولى : ~~ثناء الله على أهل العمل . | الثانية : أن معنى امتحانها هيأها ، فقد تبتلى ~~بما تكره ويكون نعمة من الله يريد امتحان قلبك للتقوى . | الثالثة : استدل ~~بها على أن من يكف عن المعصية مع منازعة النفس أفضل ممن لا يشتهيها . ~~PageV01P350 | الرابعة : وعد الله لأهل هذه الخصلة بالمغفرة والأجر العظيم ~~فيزيل ما يكرهون ويعطيهم ما يحبون . | قوله : @QB@ إن الذين ينادونك من ~~وراء الحجرات @QE@ إلى قوله : @QB@ غفور رحيم @QE@ فيه مسائل : | الأولى : ~~ذمه لمن أساء الأدب . | الثانية : ذكره أن أكثرهم لا يعقلون مع كونهم من ~~أعقل الناس في ظنهم . | الثالثة : ذم العجلة ومدح التأني . | الرابعة : ~~رأفة الله ورحمته بالعباد ولو عصوه لختمه الأدب بهذين الاسمين . | @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا @QE@ الآية نزلت في ~~PageV01P351 رجل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض المسلمين أنهم منعوا ~~الزكاة فهم بغزوهم ، وكان كاذبا ، فيه مسائل : | الأولى : كبر بهتان المسلم ~~عند الله كيف فضح الله هذا بهذه الفضيحة الباقية إلى يوم القيامة مع كونه ~~من الصحابة . | الثانية : معنى التبين وهو التثبت . | الثالثة : الأمر ms133 الذي ~~نزلت فيه الآية وهو أمر المسلمين بعدم العجلة . | الرابعة : ذكر علة الحكم ~~وهو الندم إذا أصابوا قوما بجهالة . | الخامسة : أن الله لم يأمر بتكذيب ~~الفاسق ولكن أمر بالتثبت . | السادسة : استدل بها على أنه إذا عرف صدقه عمل ~~به لانتفاء العلة . | السابعة : استدل بها على أن الخبر إذا أتى به أكثر من ~~واحد فليس في الآية الأمر بالتبيين فيه . | الثامنة : أن المؤمن يندم إذا ~~تبين له خطؤه . | التاسعة : قتال ما نعي الزكاة كما في آية السيف . | ~~العاشرة : جباية النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة ، ولم يجعلها لأهل ~~الأموال . PageV01P352 | @QB@ واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير ~~من الأمر لعنتم @QE@ إلى قوله : @QB@ عليم حكيم @QE@ فيه مسائل : | الأولى ~~: كيف أمرهم بالعلم بأنه رسول الله وهم الصحابة فما أجلها من مسألة وأدلها ~~على مسائل كثيرة . | الثانية : أنه لو يطيعهم في كثير من الأمر جرى ما جرى ~~وهم الصحابة ، ففيها التسليم لأمر الله ، ومعرفة أنه هو المصلحة وتقديم ~~الرأي عليه هو المضرة . | الثالثة : معنى العنت الضيق ، أي رأيكم يجر إلى ~~الضيق عليكم . | الرابعة : أن ما بكم من الخير والصواب فليس ذلك من أنفسكم ~~؛ ولو وكلتم إليها جرى ما جرى فهو الذي حبب إليكم الإيمان وكره إليكم ضده . ~~| الخامسة : فيه أن الأعمال من الإيمان ففيه الرد على الأشعرية . | السادسة ~~: أن تزيينه في القلوب نوع آخر غير المحبة . | السابعة : أن الكفر نوع ~~والفسوق نوع ، والعصيان عام في جميع المعاصي ، فمن الكفر شيء لا يخرج عن ~~الملة كقوله : ' سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ' ومنه الفسوق بالكبائر ، ~~فعلمت أن ما أطلق عليه الكفر أكبر من الكبائر ولو لم يخرج من الملة . ~~PageV01P353 | الثامنة : قوله : @QB@ أولئك هم الراشدون @QE@ ففيه أمران : ~~أحدهما أن الرشد فعل ما ذكر وترك ما ذكر . | الثانية : أن الرشد من غير حول ~~منهم ولا قوة . | التاسعة : ذكره تعالى أن ذلك فضل منه ونعمة ، فكرر الأمر ~~لأجل كبر المسألة . | العاشرة : الفرق بين الفضل والنعمة . | الحادية عشرة ~~: ختم الآية بالاسمين الشريفين . | الثانية عشرة : قرنه سبحانه بين العلم ~~والحكمة ms134 ، ويوضحه المثل : ( ما قرن شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم ، وما ~~قرن شيء إلى شيء أقبح من جهل إلى خرق ) . | الثالثة عشرة : أن نتيجة هذا ~~الدلالة على التمسك بالوحي والتحذير من الرأي المخالف ولو من أعلم الناس . ~~| الرابعة عشرة : التنبيه على لطفه بنا وأنه أرحم بنا من أنفسنا . | @QB@ ~~وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما @QE@ إلى قوله : @QB@ ~~لعلكم ترحمون @QE@ . PageV01P354 # | 1 ( سورة الجن ) # | روى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : انطلق النبي صلى الله ~~عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين ~~وبين خبر السماء ، وأرسلت عليهم الشهب ، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ~~مالكم ؟ فقالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا : ما ~~حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ~~فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء ، فانصرف أولئك الذين ~~توجهوا نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى سوق ~~عكاظ ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا : ~~هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهناك حين رجعوا إلى قومهم @QB@ ~~فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا @QE@ الآية فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه ~~وسلم ^ ( قل أوحي إلي أنه استمع PageV01P355 نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا ~~قرآنا عجبا . يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) ^ يعني أنهم ~~لما رجعوا إلى قومهم قالوا لهم هذا . | وقوله : ^ ( عجبا ) ^ أي بليغا في ~~لفظه ومعناه ^ ( أنه استمع ) ^ بالفتح لأنه نائب فاعل أوحى ^ ( إنا سمعنا ) ~~^ بالكسر لأنه محكي بعد القول ؛ وقوله : ^ ( يهدي إلى الرشد ) ^ أي إلى ~~الصواب وقيل : إلى التوحيد . | ^ ( وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ~~ولدا ) ^ يقول : تعالى جل جلاله وعظمته وغناه عن اتخاذ الصاحبة والولد ؛ ~~وذلك أنهم لما سمعوا القرآن فهموا التوحيد وتنبهوا على الخطأ في عدم تنزيه ~~الله عما لا يليق به فاستعظموا ذلك ونزهوه عنه . | وقوله : ^ ( وأنه كان ~~يقول سفيهنا على ms135 الله شططا ) ^ سفيههم إبليس قاله مجاهد ، وقيل هو أو غيره ~~من مردة الجن ، والشطط مجاوزة الحد في الظلم أو غيره . | وقوله : ^ ( وأنا ~~ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا ) ^ يعني أن في ظننا أن أحدا من ~~الثقلين لن يفتري على الله ما ليس بحق فلسنا نصدقهم فيما أضافوا إليه من ~~ذلك ( فلما سمعنا ) القرآن تبين لنا افتراؤهم . PageV01P356 | @QB@ وأنه ~~كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا @QE@ ومعنى هذا أن ~~الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر وخاف قال : أعوذ بسيد هذا الوادي ~~من سفهاء قومه ؛ يريد الجن وكبيرهم فلما سمع ذلك الجن استكبروا وقالوا : ~~سدنا الجن والإنس ؛ فذلك الرهق ، والرهق في كلام العرب غشيان المحارم . | ~~@QB@ وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا @QE@ قيل : إنه مما حكى ~~الله عن الجن أي أن الإنس ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا ، وقيل من ~~كلام الله . | والضمير في @QB@ وأنهم ظنوا @QE@ للجن ، والخطاب في @QB@ ~~ظننتم @QE@ للإنس . | @QB@ وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا ~~وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ~~@QE@ يؤخذ من قوله : @QB@ ملئت حرسا شديدا وشهبا @QE@ أن الحادث الملأ ~~والكثرة وكذلك @QB@ مقاعد @QE@ أي كنا نجد بعض المقاعد خالية من الحرس ، ~~والآن ملئت المقاعد كلها ، ومعنى هذا أنهم يذكرون سبب ضربهم في البلاد حتى ~~عثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلموا أن الله أراد بهم رشدا . ~~PageV01P357 | @QB@ وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا @QE@ ~~يقولون : منا الصالحون ، ومنا قوم دون ذلك الآية ، والقدة من قد كالقطعة من ~~قطع ، وصفت الطرائق بذلك لدلالتها على التقطع والتفرق ، قال الحسن : ~~أمثالكم فمنهم قدرية ومرجئة ورافضة . | قال ابن كيسان : لكل فرقة هوى ~~كأهواء الناس . | @QB@ وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا ~~@QE@ الظن هنا بمعنى اليقين ، وهذه صفة أحوال الجن وعقائدهم منهم أخيار ~~وأشرار ، وأنهم يعتقدون أن الله عزيز غالب لا يفوته مطلب ولا ينجى عنه ms136 مهرب ~~. | ^ ( وأن لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ~~) ^ يقولون : لما سمعنا القرآن آمنا به ، وهذا يدل على أن PageV01P358 ~~الإيمان بالله هو والإيمان بالقرآن متلازمان ، والبخس أن يبخس من حسناته ، ~~والرهق أن يحمل عليه ذنب غيره . | @QB@ وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون ~~فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا @QE@ . ~~القاسطون : الكافرون يقال : قسط فهو قاسط إذا ظلم وأقسط فهو مقسط إذا عدل ؛ ~~وروى أن الحجاج قال لسعيد بن جبير : ما تقول في ؟ قال : قاسط عادل . فقال ~~القوم : ما أحسن ما قال ، قال الحجاج : يا جهلة إنه سماني ظالما مشركا ؛ ~~وتلا هذه الآية . وقوله : @QB@ ثم الذين كفروا بربهم يعدلون @QE@ . | @QB@ ~~وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ~~ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا @QE@ يقول لو استقاموا على طريقة الإسلام لوسعنا ~~عليهم في الدنيا ، وذكر الماء الغدق وهو الكثير لأنه سبب لسعة الرزق @QB@ ~~لنفتنهم فيه @QE@ أي لنختبرهم كيف شكرهم . | قال الحسن : والله إن كان ~~أصحاب محمد لكذلك كانوا سامعين لله مطيعين لله فلما فتحت كنوز كسرى وقيصر ~~وثبوا على إمامهم وقتلوه ، وأخرج ابن جرير عن عمر ( حيث كان الماء كان ~~المال ، وحيث ما كان المال كانت الفتنة ) . | وقوله : @QB@ يسلكه عذابا ~~صعدا @QE@ قال ابن عباس : شاقا ، وأصله أن الصعود فيه مشقة على الإنسان . ~~PageV01P359 | @QB@ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا @QE@ قال قتادة ~~: كان اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بالله فأمرنا أن ~~نخلص لله الدعوة إذا دخلنا المساجد ، وقيل : المساجد أعضاء السجود السبعة . ~~| @QB@ وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا @QE@ معناه : ~~قام عبد الله يعبده كادوا يزدحمون عليه متراكمين تعجبا مما رأوا من عبادته ~~، وإعجابا بما تلا من القرآن لأنهم رأوا منه ما لم يروا مثله ، وعبادة عبد ~~الله ليس بأمر مستبعد عن العقل ، ولا مستنكر حتى يكونوا عليه لبدا ، وقيل : ~~لما قام عبد الله وحده مخالفا للمشركين كادوا لتظاهرهم على عدوانه يزدحمون ~~عليه متراكمين . | وعن ms137 قتادة قال : لما قام عبد الله للدعوة تلبدت الإنس ~~والجن وتظاهروا عليه ليبطلوا الحق الذي جاءهم به ويطفئوا نور الله إلا أن ~~يتم هذا الأمر وينصره على من ناوأه . | @QB@ قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به ~~أحدا @QE@ أي قال للمتظاهرين عليه : @QB@ إنما أدعو ربي @QE@ أي ما أتيتكم ~~بأمر منكر ، ولا ما يوجب إطباقكم على عداوتي إنما التعجب ممن يدعو غير الله ~~، ويجعل له شريكا . | @QB@ قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا @QE@ المعنى : ~~لا أستطيع أن أضركم أو أن أنفعكم إنما الضار النافع الله عز وجل . ~~PageV01P360 | @QB@ قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ~~@QE@ ومعنى الاستثناء قيل إنه من لا أملك أي لا أملك @QB@ إلا بلاغا من ~~الله @QE@ وقل إني لن يجيرني : جملة معترضة لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه ~~على معنى أن الله إن أراد به سوءا من مرض أو موت أو غيرهما لم يصح أن يجيره ~~منه أحد أو يجد من دونه ملاذا يأوي إليه ، والملتحد الملتجأ وقيل : @QB@ ~~بلاغا @QE@ بدلا من @QB@ ملتحدا @QE@ أي لن أجد من دونه منجى إلا أن أبلغ ~~ما أرسلني به . | @QB@ حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل ~~عددا قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا @QE@ كان الكفار ~~يستضعفونه ويستقلون أتباعه ؛ وتغرهم قوتهم وكثرتهم حتى إذا رأوا ما يوعدون ~~علموا كيف الحال فقال المشركون : متى يكون هذا الموعود ؟ إنكارا له فقال : ~~قل إنه كائن لا ريب فيه ، وأما وقته فلا أدري متى يكون لأن الله لم يبينه ~~لما له فيه من الحكمة . | ^ ( ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما ~~لديهم وأحصى كل PageV01P361 شيء عددا ) ^ أي ليعلم الله أن الأنبياء بلغوا ~~الرسالات كقوله : ^ ( حتى نعلم المجاهدين منكم ) ^ ^ ( وأحاط بما لديهم ) ^ ~~بما عند الرسل من الحكم والشرائع ^ ( وأحصى كل شيء عددا ) ^ من القطر ~~والرمل وورق الأشجار وغير ذلك فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه ؟ والله ~~أعلم . | وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى على ms138 قوله تعالى : ^ ( وأن ~~المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) ^ وبعد فهذه عشر درجات : | الأولى : ~~تصديق القلب أن دعوة غير الله باطلة ، وقد خالف فيها من خالف . | الثانية : ~~أنها منكر يجب فيها البغض ؛ وقد خالف فيها من خالف . | الثالثة : أنها من ~~الكبائر والعظائم المستحقة للمقت والمفارقة ، وقد خالف فيها من خالف . | ~~الرابعة : أن هذا هو الشرك بالله الذي لا يغفره ، وقد خالف فيها من خالف . ~~| الخامسة : أن المسلم إذا اعتقده أو دان به كفر . وقد خالف فيها من خالف . ~~PageV01P362 | السادسة : أن المسلم الصادق إذا تكلم به هازلا أو خائفا أو ~~طامعا كفر بذلك ، وأنى ينزل القلب هذه الدرجات ويصدقه بها . | السابعة : ~~أنك تعمل معه عملك مع الكفار من عداوة الأب والإبن وغير ذلك . | الثامنة : ~~أن هذا معنى لا إله إلا الله ، والإله المألوه والإلهية عمل من الأعمال ، ~~وكونه منفيا عن غير الله ترك من التروك . | التاسعة : القتال على ذلك حتى ~~لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله . | العاشرة : أن الفاعل للدعوة لغير ~~الله لا تقبل منه الجزية كما تقبل من اليهود ، ولا تنكح نساؤهم كما تنكح ~~نساء اليهود لأنه أغلظ من اليهود كفرا . وكل درجة من هذه الدرجات إذا ~~نزلتها تخلف عنك بعض من كان معك والله أعلم . PageV01P363 . . . . . . . . ~~PageV01P364 # | 1 ( سورة المدثر ) # | وأما قوله : @QB@ يا أيها المدثر @QE@ الآيات ففيه مسائل : | الأولى : ~~الدعوة إلى الله لا يقتصر على نفسه . | الثانية : خطابه بالمدثر . | ~~الثالثة : أن الداعي يبدأ بنفسه فيصلح عيوبها . | الرابعة : تعظيم الله ~~سبحانه علما وعملا . | الخامسة : هجران الرجز . | السادسة : قوله : @QB@ ~~ولا تمنن تستكثر @QE@ . | السابعة : قوله : @QB@ ولربك فاصبر @QE@ فأمره ~~بالطريق إلى القوة على ما تقدم فهو الصبر خالصا . | ففيها آداب الداعي لأن ~~الخلل يدخل على رؤساء الدين من ترك هذه الوصايا أو بعضها : ففيها الحرص على ~~الدنيا فنهى عنه بقوله : @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ . | ومنها عدم الجد ~~فنبه عليه بقوله : @QB@ يا أيها المدثر @QE@ . PageV01P365 | ومنها رؤية ~~الناس فيه العيوب المنفرة لهم عن الدين كما هو الواقع . | ومنها التقصير في ~~تعظيم العلم الذي هو من التقصير ms139 في تعظيم الله . | ومنها عدم الصبر على ~~مشاق الدعوة . | ومنها عدم الإخلاص . | ومنها عدم هجران الرجز والتقصير في ~~ذلك وهو من أضرها على الناس ، وهو من تطهير الثياب لكن أفردت بالذكر ~~كنظائره . | فأول : ( اقرأ ) فيه الأمر بطلب العلم ، وأول ( المدثر ) فيه ~~الأمر بالعمل به . | الثانية : أول اقرأ فيه معرفة الله وأول المدثر فيه ~~الأدب معه . | الثالثة أول ( اقرأ ) فيه الاستعانة ، وأول ( المدثر ) فيه ~~الصبر . | الرابعة : أول ( اقرأ ) فيه إخلاص الاستعانة ، وأول ( المدثر ) ~~فيه العبادة . | الخامسة : أول اقرأ فيه الاستعانة وأول المدثر فيه العبادة ~~. | السادسة : أول اقرأ فيه فضله عليك وأول المدثر فيه حقه عليك . | ~~السابعة : أول اقرأ فيه أدب المتعلم وأول المدثر فيه أدب العالم . | ~~الثامنة : أول اقرأ فيه معرفة الله ومعرفة النفس وأول المدثر فيه الأمر ~~والنهي . | التاسعة : أول اقرأ فيه معرفتك بنفسك وبربك ، وأول المدثر فيه ~~العمل المختص والمتعدي . PageV01P366 | العاشرة : أول اقرأ فيه أصل الأسماء ~~والصفات وهما العلم والقدرة ، وأول المدثر فيه أصل الأمر والنهي وهو الأمر ~~بالتوحيد والنهي عن الشرك . | الحادية عشرة : في أول اقرأ ذكر القلم الذي ~~لا يستقيم العلم إلا به ، وأول المدثر فيه ذكر الصبر الذي لا يستقيم العمل ~~إلا به . | الثانية عشرة : في أول اقرأ ذكر التوكل وأنه يفتح المغلق ، وأول ~~المدثر فيه الصبر الذي يفتحه . | الثالثة عشرة : في أول اقرأ العمل المختص ~~، وأول المدثر فيه العمل المتعدي . | الرابعة عشرة : في اقرأ ست مسائل من ~~الخبر ، وأول المدثر ست مسائل من الإنشاء . | الخامسة عشرة : في أول اقرأ ~~ذكر بدء الخلق ، وأول المدثر ذكر الحكمة فيه . | السادسة عشرة : في أول ~~اقرأ ذكر أصل الإنسان ، وأول المدثر فيه كماله . | السابعة عشرة : في أول ~~اقرأ الربوبية العامة ، وأول المدثر الربوبية الخاصة . | الثامنة عشرة : في ~~أول اقرأ شاهد لقوله : ' اعقلها واتكل ' وفي أول المدثر الصبر الذي هو من ~~الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد . | التاسعة عشرة : في أول اقرأ ابتداء ~~النبوة وأول المدثر ابتداء الرسالة . | العشرون : في السورتين شاهد لقوله : ~~' العلم قبل القول والعمل ' PageV01P367 . . . . . . . PageV01P368 # | 1 ( سورة العلق ) # | قال ms140 الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : هذه مسائل مستنبطة من ~~سورة اقرأ . | الأولى : الأمر بالقراءة . | الثانية : الجمع بين التوكل ~~والسبب ، خلافا لغلاة المتفقهة وغلاة المتصوفة . | الثالثة : السر الذي في ~~الإضافة في قوله : @QB@ باسم ربك @QE@ المقتضي للتوكل . | الرابعة : وصفه ~~سبحانه بالخلق الذي هو أظهر آياته . | الخامسة : ذكر خلقه للإنسان خاصة . | ~~السادسة : كونه من علق . | السابعة : تكرير الأمر بالقراءة . | الثامنة : ~~الوصف بأنه الأكرم . | التاسعة : ذكر التعليم بالقلم الذي هو في المرتبة ~~الرابعة . PageV01P369 | العاشرة : تعليم الإنسان خاصة ما لم يعلم . | ~~الحادية عشرة : أن الذكر بالقلب واللسان أفضل من الذكر بالقلب وحده . | ~~الثانية عشرة : الحث على التواضع لقوله : @QB@ من علق @QE@ . | الثالثة ~~عشرة : فيه معنى : اعرف نفسك تعرف ربك . | الرابعة عشرة : معنى أن العلم ~~والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما إلى يوم القيامة . | الخامسة عشرة : ~~رجاء فضله لأجل ما تقدم من فضله . | السادسة عشرة : لصفاته لكونه الأكرم . ~~| السابعة عشرة : الجمع بين الخلق والتعليم . | الثامنة عشرة : الدلالة على ~~التوحيد . | التاسعة عشرة : الدلالة على النبوة . | العشرون : الرد على ~~الجهمية . | الحادية والعشرون : أن الاستحالة تطهر . | الثانية والعشرون : ~~الرد على القدرية . | الثالثة والعشرون : الرد على الجبرية . | الرابعة ~~والعشرون : أن العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية . | الخامسة والعشرون ~~: ذكر شرف العلم . PageV01P370 | وآما آخرها ففيه مسائل : | الأولى : أن ~~الغنى من أسباب الطغيان . | الثانية : أنه ينشأ عن رؤية الغنى لا عن الغنى ~~. | الثالثة : التنبيه على الفرق بين طلب العلم وطلب المال . | الرابعة : ~~أن هذا وصف للإنسان ، فإن خرج عن طبعه فبفضل الله وبرحمته . | الخامسة : ~~الإيمان باليوم الآخر . | السادسة : الوعظ بذلك اليوم عن الطغيان . | ~~السابعة : تسلية المطغي عليه بذلك . | الثامنة : كونه إلى رب محمد ففيه ~~الجزاء على الأعمال . | التاسعة : تقرير الشرع بالعقل لقوله : @QB@ أرأيت ~~@QE@ . | العاشرة : كون ذلك النهي من آثار الطغيان . | الحادية عشرة : ~~تقرير ذلك بتصوير الحادثة أنها نهي عبد صلى لربه . | الثانية عشرة : التوقف ~~عما لا يعلم العبد وإلا فلا يلوم إلا نفسه . | الثالثة عشرة : أن ذلك عام ~~فيمن تنكر عليه فيما يفعله وفيما يأمر به غيره . PageV01P371 | الرابعة ~~عشرة : الاستدلال على ms141 الناهي واستجهاله بقوله : @QB@ ألم يعلم بأن الله يرى ~~@QE@ . | الخامسة عشرة : الاستدلال بالقاعدة الكلية على المسائل الجزئية . ~~| السادسة عشرة : أن العلم بذلك ليس هو الإقرار . | السابعة عشرة : أن ~~العلم بالأسماء والصفات أصل العلوم . | الثامنة عشرة : الدلالة على التوحيد ~~. | التاسعة عشرة : الدلالة على النبوة . | العشرون : أن السورة فيها ذكر ~~الإيمان بالأصول الخمسة . | الحادية والعشرون : كون العقوبة قد تعجل في ~~الدنيا . | الثانية والعشرون : ما يرجو المحق من نصر الله للضعفاء على ~~الأقوياء . | الثالثة والعشرون : أن المال والقوة قد يكون سببا لشر الدنيا ~~والآخرة . | الرابعة والعشرون : إن بعض أعداء الله قد يكشف له فيرى بعينه ~~من الآيات مالا يراه المؤمن كالسامري . | الخامسة والعشرون : الجمع بين ~~قوله : @QB@ كاذبة خاطئة @QE@ فوصفه بفساد القول والعمل . PageV01P372 | ~~السادسة والعشرون : أنه لو دعا ناديه أو دنا من النبي صلى الله عليه وسلم ~~لعوجل ، ولكن دفع عنه ذلك لكونه ترك ما في نفسه . | السابعة والعشرون : ~~النهي عن طاعة مثل هذا . | الثامنة والعشرون : أنه ختمها بالسجود الذي هو ~~أشرف أفعال الصلاة ، وافتتحها بالقراءة التي هي أشرف أقوالها . | التاسعة ~~والعشرون : الأمر بالاقتراب من الله ففيه معنى ' أقرب ما يكون العبد من ربه ~~وهو ساجد ' . | الثلاثون : تسلية المحق إذا سلط عليه مثل هذا ، وأمره ~~بالصلاة . PageV01P373 . . . . . . PageV01P374 # | 1 ( تفسير آيات من السور القصار ) # | ومن اقرأ إلى آخره : | الأولى : أن قريشا صريح آل إبراهيم ، وأيضا ولاة ~~البيت الحرام وأيضا خصوا بنعم مثل الرحلتين ودفع الفيل . | وأما أهل الكتاب ~~فأهل العلم وذرية الأنبياء وجرى من الكل على رسالة الله ما جرى . | الثانية ~~: أن هذين الرئيسين أبي لهب وأبي جهل ذكر عنهما ما ذكر . PageV01P375 | ~~الثالثة : أن أهل الكتاب لم يتفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ~~. | الرابعة : أنهم لم يؤمروا إلا بما تعرفه العقول ، وبما ينبغي للعاقل أن ~~يلتزمه ولا ينبغي به بدلا لحسنه وسهولته . | الخامسة : أن الذي استدلوا به ~~من أشق الأشياء وأكثرها عذابا ؛ وينبغي للعاقل البعد عنه لقبحه وصعوبته . | ~~السادسة : أن مع سهولة الذي تركوا وحسنه وقبح الذي انتقلوا إليه ومشقته ~~أشربوه في قلوبهم فلم ms142 ينتقلوا عنه إلا بعد كذا وكذا . | السابعة : أنه ~~سبحانه توعد بالنار الذين كفروا من أهل الكتاب ومن العامة وقدم أهل الكتاب ~~في الذكر . | الثامنة : أن العامة أشربوا حب دينهم وصبروا على المشقة فيه ~~مع أنهم لا يعرفون جنة ولا نارا وهذا من العجائب . | التاسعة : التنبيه على ~~كبر النعمة بإنزال الكتاب بذكر الليلة التي أنزل فيها . | العاشرة : أن له ~~سبحانه خصائص من الأزمنة كما له من الأمكنة . PageV01P376 | الحادية عشرة : ~~أن الأعمال تتضاعف وإن تساوت في الظاهر بما يجل عن الوصف . | الثانية عشرة ~~: عطف الروح على الملائكة . | الثالثة عشرة : أن خشية الله جامعة للدين كله ~~. | الرابعة عشرة : النص على العبادة بالإخلاص . | الخامسة عشرة : ذكر ~~الحنفاء . | السادسة عشرة : عطف العبادتين على ذلك . | السابعة عشرة : نصه ~~أنه دين القيمة . | الثامنة عشرة : بيان أن من ساء عمله شر من الجعلان ولو ~~علم . | التاسعة عشرة : كون الضد خير البرية . | العشرون : الآية الجامعة ~~الفاذة . | الحادية والعشرون : ذكر شيء من تفاصيل القيمة من شهادة الأرض ~~وغير ذلك . | الثانية والعشرون : معاملة الإنسان ربه لقوله : @QB@ لكنود ~~@QE@ . | الثالثة والعشرون : كونه شاهدا بذلك . PageV01P377 | الرابعة ~~والعشرون : نعته بشدة حب المال . | الخامسة والعشرون : ما فيها من ذكر ~~الحساب والحوض والميزان ورؤية النار في الموقف . | السادسة والعشرون : ~~إخلاص الصلاة . | السابعة والعشرون : إخلاص النحر . | الثامنة والعشرون : ~~الأمر بختم العمل بالتسبيح والاستغفار . | التاسعة والعشرون : الأمر ~~بالتصريح للكفار بالبراءة من معبوديهم . | الثلاثون : التصريح لهم ببراءتهم ~~من عبادة الله . | الحادية والثلاثون : التصريح لهم بالبراءة من معبوديهم . ~~| الثانية والثلاثون : التصريح لهم بالرضا بالله وبالإسلام دينا ومحمد نبيا ~~. | الثالثة والثلاثون : بيان العقيدة السلفية . | الرابعة والثلاثون : ~~البراءة من عقيدة المتكلمين . | الخامسة والثلاثون : الأمر بالاستعاذة مما ~~ذكر في سورة الفلق . | السادسة والثلاثون : الأمر بالاستعاذة من الشيطان . ~~PageV01P378 | السابعة والثلاثون : التنبيه على شدة الحاجة إلى ذلك لكونه ~~أفرد له سورة وختم بها المصحف . | التاسعة والثلاثون : النهي عن الهمز ~~واللمز . | الأربعون : النهي عن الاغترار بالمال . | الحادية والأربعون : ~~النهي عن دع اليتيم . | الثانية والأربعون : النهي عن عدم الحض على طعام ~~المسكين . | الثالثة والأربعون : النهي عن السهو عن ms143 الصلاة . | الرابعة ~~والأربعون : النهي عن الرياء . | الخامسة والأربعون : النهي عن البخل . | ~~السادسة والأربعون : النهي عن شنآنه صلى الله عليه وسلم . | السابعة ~~والأربعون : الاعتبار بأبي لهب في كون المال والولد وشرف البيت والسيادة ~~يعطاه من هو من أكفر الناس . | الثامنة والأربعون : النهي عن حمل الحطب . | ~~التاسعة والأربعون : النهي عن النميمة . | الخمسون : النهي عن الحسد . ~~PageV01P379 | الحادية والخمسون : النهي عن النفث في العقد . | الثانية ~~والخمسون : النهي عن الوسوسة في صدور الناس . | الثالثة والخمسون : الإخبار ~~برؤية الجحيم ثم رؤيتها . | الرابعة والخمسون : السؤال عن النعيم . | ~~الخامسة والخمسون : خسران الإنسان إلا المستثنى ، وفيها ذكر النار ذات ~~اللهب وصليها واطلاعها على الأفئدة وكونها مؤصدة . | وفيها من الأعمال ~~الممدوحة : الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر ، والحث ~~على الشكر بذكر الرحلتين . | وفيها أن النعم إذا كانت خاصة فلها شكر خاص ، ~~والحث على الاعتبار بأيام الله بقصة الفيل . | وفيها من القصص قصة الفيل ~~والرحلتين . | وقصة أبي لهب وقصة سحر اليهود . | وفيها من الوعظ العجب ~~العجاب ؛ وأما أدلة التوحيد ففي مواضع وأما أدلة النبوة ففي مواضع . ~~PageV01P380 # | 1 ( قصة سبب نزول ' تبت ' إلى آخرها ) # | وقال الشيخ محمد رحمه الله تعالى : قصة سبب نزول ( تبت ) إلى آخرها ~~فيها مسائل : | الأولى : ما فيها من دلائل الإلهية . | الثانية : ما فيها ~~من دلائل النبوة . | الثالثة : ما فيها من فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم ~~وقوله الحق الذي لا يقدر غيره يقوله . | الرابعة : أن هذا هو العقل والصواب ~~أعني صعود الجبل والصياح في هذه المسألة ولو عده أكبر الناس سفها بل جنونا ~~. | الخامسة : شدة الخطر العظيم فيمن عذل من فعل ذلك . | السادسة : لعل ~~الكلمة التي لا يلقي لها بالا يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه ، ولعله ~~يعتقدها نصيحة أو صلة رحم . PageV01P381 | السابعة : مراقبة العواقب في ~~إعطاء الله نعم الدنيا من المال والولد والبيت الرفيع والرياسة . | الثامنة ~~: تعظيم أمر النميمة . | التاسعة : أن الولد من الكسب ، ففيه دليل على أن ~~أطيب ما أكلتم من كسبكم وأن أولادكم من كسبكم . | العاشرة : أن الله سبحانه ~~لم ينزل هذا ms144 إلا مصلحة للأمة إلى يوم القيامة والله أعلم . PageV01P382 # | 1 ( سورة الإخلاص ) # | وقال أيضا رحمه الله تعالى تفسير سورة الإخلاص عن عبد الله بن حبيب قال ~~: خرجنا في ليلة ممطرة وظلمة فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا ~~فأدركناه فقال : قل فلم أقل شيئا قال : قلت يا رسول الله ما أقول ؟ قال : ~~@QB@ قل هو الله أحد @QE@ المعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من ~~كل شيء ' ، قال الترمذي حديث حسن صحيح . | والأحد الذي لا نظير له ، والصمد ~~الذي تصمد الخلائق كلها إليه في جميع الحاجات ، وهو الكامل في صفات السؤدد ~~؛ فقوله : @QB@ أحد @QE@ نفي النظير والأمثال وقوله : @QB@ الصمد @QE@ ~~إثبات صفات الكمال وقوله : @QB@ لم يلد ولم يولد @QE@ نفي الصاحبة والعيال ~~@QB@ ولم يكن له كفوا أحد @QE@ نفى الشركاء لذي الجلال . PageV01P383 . . . ~~. . . PageV01P384 # | 1 ( سورة الفلق ) # | وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى تفسير سورة الفلق ~~: # | بسم الله الرحمن الرحيم # | @QB@ قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر ~~النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد @QE@ فمعنى أعوذ أعتصم والتجيء ~~وأتحرز ؛ وتضمنت هذه الكلمة مستعاذا به ومستعاذا منه ومستعيذا . | فأما ~~المستعاذ به فهو الله وحده رب الفلق الذي لا يستعاذ إلا به ، وقد أخبر الله ~~عمن استعاذ بخلقه أن استعاذته زادته رهقا ، وهو الطغيان فقال : @QB@ وأنه ~~كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا @QE@ . | والفلق هو ~~بياض الصبح إذا انفلق من الليل وهو من أعظم آيات الله الدالة على وحدانيته ~~. | وأما المستعيذ فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل من اتبعه إلى يوم ~~القيامة . PageV01P385 | وأما المستعاذ منه فهو أربعة أنواع : | الأول : ~~قوله : @QB@ من شر ما خلق @QE@ وهذا يعم شرور الأولى والآخرة ، وشرور الدين ~~والدنيا . | الثاني : قوله : @QB@ من شر غاسق إذا وقب @QE@ والغاسق الليل ~~إذا وقب أي أظلم ودخل في كل شيء ، وهو محل تسلط الأرواح الخبيثة . | الثالث ~~: @QB@ شر النفاثات في العقد @QE@ وهذا من شر السحر فإن النفاثات السواحر ~~التي يعقدن الخيوط ؛ وينفثن ms145 على كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من السحر ، ~~والنفاثات مؤنث أي الأرواح والأنفس لأن تأثير السحر إنما هو من جهة الأنفس ~~الخبيثة . | الرابع : @QB@ شر حاسد إذا حسد @QE@ وهذا يعم إبليس وذريته ~~لأنهم أعظم الحساد لبني آدم أيضا . | وقوله : @QB@ إذا حسد @QE@ لأن الحاسد ~~إذا أخفى الحسد ولم يعامل أخاه إلا بما يحبه الله لم يضره ولم يضر المحسود ~~. PageV01P386 # | 1 ( تفسير سورة الناس ) # | وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله : # | بسم الله الرحمن الرحيم # | وأما قوله : @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ فقد تضمنت أيضا ذكر ثلاثة : | ~~الأول : الاستعاذة وقد تقدمت . | الثاني : المستعاذ به . | والثالث : ~~المستعاذ منه . | فأما المستعاذ به فهو الله وحده لا شريك له رب الناس الذي ~~خلقهم ورزقهم ودبرهم ، وأوصل إليهم مصالحهم ومنع عنهم مضارهم . | @QB@ ملك ~~الناس @QE@ أي المتصرف فيهم وهم عبيده ومماليكه ، المدبر لهم كما يشاء الذي ~~له القدرة والسلطان عليهم ، فليس لهم ملك يهربون إليه إذا دهمهم أمر ؛ يخفض ~~ويرفع ويصل ويقطع ويعطي ويمنع . | @QB@ إله الناس @QE@ أي معبودهم الذي لا ~~معبود لهم غيره فلا يدعى ولا يرجى ولا يخلق إلا هو ، فخلقهم وصورهم وأنعم ~~عليهم وحماهم PageV01P387 مما يضرهم بربوبيته ، وقهرهم وأمرهم ونهاهم ، ~~وصرفهم كما يشاء بملكه ، واستعبدهم بالهيبة الجامعة لصفات الكمال كلها . | ~~وأما المستعاذ منه فهو الوسواس ؛ وهو الخفي الإلقاء في النفس ؛ إما بصوت ~~خفي لا يسمعه إلا من ألقي إليه ، وإما بصوت كما يوسوس الشيطان إلى العبد . ~~| وأما الخناس فهو الذي يخنس ويتأخر ويختفي : وأصل الخنوس الرجوع إلى وراء ~~، وهذان وصفان لموصوف محذوف وهو الشيطان ، وذلك أن العبد إذا غفل جثم على ~~قلبه وبذل فيه الوساوس التي هي أصل الشر ؛ فإذا ذكر العبد ربه واستعاذ به ~~خنس . | قال قتادة : الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب ، فإذا ذكر العبد ربه ~~خنس ، ويقال : رأسه كرأس الحية يضعه على ثمرة القلب يمنيه ويحدثه ، فإذا ~~ذكر الله خنس ؛ وجاء بناؤه على الفعال الذي يتكرر منه فإنه كلما ذكر الله ~~انخنس ، وإذا غفل عاد . | وقوله : ^ ( من الجنة والناس ) ^ يعني أن الوسواس ~~نوعان إنس وجن ms146 ، فإن الوسوسة الإلقاء الخفي لكن إلقاء الإنس بواسطة الأذن ~~والجني لا يحتاج إليها ، ونظير اشتراكهما في الوسوسة اشتراكهما في الوحي ~~الشيطاني PageV01P388 في قوله : @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين ~~الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه ~~فذرهم وما يفترون @QE@ والله أعلم . | والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ~~، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم . | آخر ما وجدنا من كلام الشيخ محمد ~~بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ورضي عنه وكرمه آمين . 11 PageV01P389 ms147