######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011099 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (المتوفى: 1206هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011099 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11099 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11099 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور محمد بلتاجي #META# 041.EdNUMBER :: بدون #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: جمعة الإمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | مقدمة # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # تقديم # تعتمد هذه الطبعة –بصورة أساسية- على مخطوطتين كاملتين ورد في كل منهما ~~ما كتبه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في تفسير آيات من القرآن ~~الكريم، وهما: # (أ) بعنوان (استنباط القرآن) وهي برقم 516-86 في مكتبة الرياض السعودية ~~بدخنة. # (ب) مخطوطة أخرى وجدت عند الشيخ عبد الرحمن بن سحمان رئيس محكمة الدلم، ~~وقد دون فيها التفسير بخط علي بن سلمان، وتم الفراغ من تدوينها في عام ~~1276ه، وجاء في نهايتها ما نصه: "وقع الفراغ من هذه النسخة المباركة في ~~جماد أول باق منه يوم سنة 1276ه، بقلم علي بن سلمان غفر الله له ولوالديه ~~وللمسلمين والمسلمات آمين". # وإلى جانب هاتين المخطوطتين الكاملتين فهناك أجزاء من مخطوطات # PageV01P003 # أخرى ورد فيها شيء من هذا التفسير، وقد استعين بذلك كله في مراجعة نصوصه. # وقد سبق طبع تفسير الشيخ محمد بن عبد الوهاب للقرآن الكريم -أو طبع أجزاء ~~منه- في ثنايا بعض الكتب، بيد أنه اكتفي في هذه الطبعات السابقة بذكر نص ~~تفسير الشيخ للقرآن الكريم مجردا عن نفس الآيات القرآنية التي جاء التفسير ~~لها. وذلك لأن الشيخ –في الأغلب الأعم- كان يكتفي بالإشارة إلى الآيات التي ~~يفسرها عن ذكر نصوصها كاملة، فيقول مثلا: ومن قوله كذا، ثم يبدأ في تفسيره. # وأيضا فإن هذه الطبعات السابقة جاءت مجردة عن تخريج الآيات والأحاديث ~~والترجمة للأعلام وتفسير بعض الكلمات التي تحتاج إلى إيضاح لغوي.. وفي هذا ~~نشير إلى طبعات كتاب (تاريخ ابن غنام) غير المحققة، أو التي حققها الدكتور ~~ناصر الدين الأسد. كما نشير أيضا إلى ج 10 من (الدرر السنية) الذي ورد فيه ~~التفسير. # ومن أجل مزيد النفع بهذا التفسير –في طبعتنا هذه- فقد تم وضع هوامش له ~~تتضمن نصوص الآيات القرآنية المفسرة، كما تتضمن أيضا تخريج الآيات ~~والأحاديث التي وردت في التفسير، وأيضا تتضمن تعريفا ببعض الأعلام الذين ~~وردت لهم أقوال في التفسير، ممن رأيت أنه يحسن التعريف بهم، وذلك إلى جانب ~~التعليق على بعض الكلمات. # وينبغي أن ننبه أيضا على ms001 أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قد عرض ~~للكلام عن آيات أخرى كثيرة من القرآن الكريم –غير ما ورد في # PageV01P004 # هذا التفسير- وذلك في سياق تقريره لبعض مسائل العقيدة وما يتصل بها، ومن ~~ثم جاء كلامه عن هذه الآيات الأخرى في مؤلفاته الأخرى. # وبناء على هذا، ولئلا يتكرر نفس الكلام في أكثر من مؤلف – فقد حاولنا قدر ~~الاستطاعة أن لا يرد هنا (تحت عنوان التفسير) إلا ما كان منطلقه الأساسي ~~أصلا هو التفسير، وإن توصل به إلى أهداف في العقيدة وتقرير أمور متصلة بها. # وفي الهوامش رمزت بحرف (س) للمخطوطة الثانية، أما المخطوطة الأولى ~~فأذكرها برقمها. # والله ولي التوفيق # وهو حسبنا وإليه المصير # ربيع الثاني 1398 ه محمد بلتاجي # PageV01P005 ### | سورة الفاتحة # 1 # قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي عنه بمنه وكرمه: # اعلم أرشدك الله لطاعته، وأحاطك بحياطته، وتولاك في الدنيا والآخرة، أن ~~مقصود الصلاة وروحها ولبها هو إقبال القلب على الله تعالى فيها، فإذا صليت ~~بلا قلب فهي كالجسد الذي لا روح فيه، ويدل على هذا قوله تعالى: {فويل ~~للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} 2 ففسر السهو بالسهو عن وقتها - أي ~~إضاعته -، والسهو عما يجب فيها، والسهو عن حضور القلب، ويدل على ذلك الحديث ~~الذي في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: # "تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق، يرقب الشمس، حتى ~~إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا 3") ~~فوصفه بإضاعة الوقت بقوله: " يرقب PageV01P007 # الشمس " وبإضاعة الأركان بذكره النقر، وبإضاعه حضور القلب بقوله: " لا ~~يذكر الله فيها إلا قليلا ". # إذا فهمت ذلك فافهم نوعا واحدا من الصلاة، وهو قراءة الفاتحة لعل الله أن ~~يجعل صلاتك في الصلوات المقبولة المضاعفة المكفرة للذنوب. # ومن أحسن ما يفتح لك الباب في فهم الفاتحة حديث أبي هريرة الذي في صحيح ~~مسلم، قال سمعت 1 رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقول الله تعالى: ~~قسمت ms002 الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد: {الحمد ~~لله رب العالمين} 2 قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: {الرحمن الرحيم} 3 قال ~~الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: {مالك يوم الدين} 4 قال الله: مجدني عبدي. ~~فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين} 5 قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ~~ما سأل. فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير ~~المغضوب عليهم ولا الضالين} 6 قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل " انتهى ~~الحديث. # فإذا تأمل العبد هذا، وعلم أنها نصفان: نصف لله وهو أولها إلى قوله: ~~{إياك نعبد} 7، ونصف للعبد دعاء يدعو به لنفسه، وتأمل أن الذي علمه هذا هو ~~الله تعالى، وأمره أن يدعو به ويكرره في كل ركعة، وأنه سبحانه من فضله ~~وكرمه ضمن إجابة هذا الدعاء إذا دعاه بإخلاص وحضور قلب، تبين له ما أضاع ~~أكثر الناس. PageV01P008 # قد هيئوك لأمر لو فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل # وها أنا أذكر لك بعض معاني هذه السورة العظيمة لعلك تصلي بحضور قلب، ~~ويعلم قلبك ما نطق به لسانك، لأن ما نطق به اللسان ولم يعقد عليه القلب ليس ~~بعمل صالح كما قال تعالى: {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم} 1. وأبدأ ~~بمعنى الاستعاذة، ثم البسملة، على طريق الاختصار والإيجاز، فمعنى (أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم) : ألوذ بالله، وأعتصم بالله، واستجير بجنابه من ~~شر هذا العدو، أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو ~~يحثني على فعل ما نهيت عنه، لأنه أحرص ما يكون على العبد إذا أراد عمل ~~الخير من صلاة أو قراءة أو غير ذلك، وذلك أنه لا حيلة لك في دفعه إلا ~~بالاستعاذة بالله لقوله تعالى: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} 2؛ ~~فإذا طلبت من الله أن يعيذك منه، واعتصمت به، كان هذا سببا في حضور القلب. ~~فاعرف معنى هذه الكلمة ولا تقلها باللسان فقط كما عليه أكثر الناس. # وأما البسملة ms003 فمعناها أدخل في هذا الأمر من قراءة أو دعاء أو غير ذلك ~~((بسم الله) لا بحولي ولا بقوتي، بل أفعل هذا الأمر مستعينا بالله، متبركا ~~باسمه تبارك وتعالى، هذا في كل أمر تسمي في أوله من أمر الدين أو أمر ~~الدنيا، فإذا أحضرت في نفسك أن دخولك في القراءة بالله مستعينا به، متبرئا ~~من الحول والقوة، كان هذا أكبر الأسباب في حضور القلب، وطرد الموانع من كل ~~خير. PageV01P009 # (الرحمن الرحيم) : اسمان مشتقان من الرحمة أحدهما أبلغ من الآخر، مثل ~~العلام والعالم، قال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر، أي ~~أكثر من الآخر رحمة. # وأما الفاتحة فهي سبع آيات: ثلاث ونصف لله، وثلاث ونصف للعبد، فأولها: ~~{الحمد لله رب العالمين} 1 فاعلم أن الحمد هو الثناء باللسان على الجميل ~~الاختياري، فأخرج بقوله الثناء باللسان الثناء بالفعل الذي يسمى لسان ~~الحال، فذلك من نوع الشكر، # وقوله: على الجميل الاختياري أي الذي يفعله الإنسان بإرادته، وأما الجميل ~~الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحا لا حمدا، والفرق ~~بين الحمد والشكر: أن الحمد يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه ~~سواء كان إحسانا إلى الحامد أو لم يكن، والشكر لا يكون إلا على إحسان ~~المشكور، فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر، لأنه يكون على المحاسن ~~والإحسان، فإن الله يحمد على ما له من الأسماء الحسنى وما خلقه في الآخرة ~~والأولى، ولهذا قال: {الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا} 2 الآية وقال: {الحمد ~~لله الذي خلق السماوات والأرض} 3 إلى غير ذلك من الآيات. # وأما الشكر فإنه لا يكون إلا على الإنعام; فهو أخص من الحمد من هذا ~~الوجه، لكنه يكون بالقلب واليد واللسان، ولهذا قال تعالى: {اعملوا آل داود ~~شكرا} 4. والحمد إنما يكون بالقلب واللسان، فمن هذا الوجه الشكر أعم من جهة ~~أنواعه، والحمد أعم من جهة أسبابه. PageV01P010 # والألف واللام في قوله (الحمد) للاستغراق، أي جميع أنواع الحمد لله لا ~~لغيره فأما الذي لا صنع ms004 للخلق فيه مثل خلق الإنسان، وخلق السمع والبصر ~~والسماء والأرض والأرزاق وغير ذلك فواضح، وأما ما يحمد عليه المخلوق مثل ما ~~يثنى به على الصالحين والأنبياء والمرسلين، وعلى من فعل معروفا خصوصا إن ~~أسداه إليك، فهذا كله لله أيضا بمعنى أنه، خلق ذلك الفاعل، وأعطاه ما فعل ~~به ذلك، وحببه إليه وقواه عليه، وغير ذلك من أفضال الله الذي لو يختل بعضها ~~لم يحمد ذلك المحمود، فصار الحمد لله كله بهذا الاعتبار. # وأما قوله: {لله رب العالمين} 1 فالله علم على ربنا تبارك وتعالى، ~~ومعناه: الإله أي المعبود لقوله: {وهو الله في السماوات وفي الأرض} 2 أي ~~المعبود في السموات والمعبود في الأرض {إن كل من في السماوات والأرض إلا ~~آتي الرحمن عبدا} 3 الآيتين. وأما الرب فمعناه المالك المتصرف. وأما ~~(العالمين) فهو اسم لكل ما سوى الله تبارك وتعالى؛ فكل ما سواه من ملك ونبي ~~وإنسي وجني وغير ذلك مربوب مقهور يتصرف فيه، فقير محتاج؛ كلهم صامدون إلى ~~واحد لا شريك له في ذلك، وهو الغني الصمد. وذكر بعد ذلك {مالك يوم الدين} 4 ~~وفي قراءة أخرى (مالك يوم الدين) . فذكر في أول هذه السورة التي هي أول ~~المصحف الألوهية والربوبية والملك. كما ذكره في آخر سورة في المصحف {قل ~~أعوذ برب الناس} 5 {ملك الناس} 6 {إله الناس} 7. PageV01P011 # فهذه ثلاثة أوصاف لربنا تبارك وتعالى ذكرها مجموعة في موضع واحد في أول ~~القرآن; ثم ذكرها مجموعة في موضع واحد في آخر ما يطرق سمعك من القرآن؛ ~~فينبغي لمن نصح نفسه أن يعتني بهذا الموضع ويبذل جهده في البحث عنه، ويعلم ~~أن العليم الخبير لم يجمع بينهما في أول القرآن ثم في آخره إلا لما يعلم من ~~شدة حاجة العباد إلى معرفتها، ومعرفة الفرق بين هذه الصفات; فكل صفة لها ~~معنى غير معنى الصفة الأخرى، كما يقال: محمد رسول الله، وخاتم النبيين، ~~وسيد ولد آدم فكل وصف له معنى غير ذلك الوصف الآخر. # إذا عرفت أن معنى الله هو الإله; ms005 وعرفت أن الإله هو المعبود، ثم دعوت ~~الله أو ذبحت له أو نذرت له فقد عرفت أنه الله. فإن دعوت مخلوقا طيبا أو ~~خبيثا، أو ذبحت له أو نذرت له فقد زعمت أنه هو الله. فمن عرف أنه قد جعل ~~"شمسان" 1 أو "تاجا" برهة من عمره هو الله، عرف ما عرفت بنو إسرائيل لما ~~عبدوا العجل، فلما تبين لهم ارتاعوا، وقالوا ما ذكر الله عنهم: {ولما سقط ~~في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن ~~من الخاسرين} 2 # وأما الرب فمعناه المالك المتصرف، فالله تعالى مالك كل شيء وهو ~~PageV01P012 # المتصرف فيه، وهذا حق، ولكن أقر به عباد الأصنام الذين قاتلهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، كما ذكر الله عنهم في القرآن في غير موضع كقوله تعالى: ~~{قل من يرزقكم من السماء والأرض} - إلى قوله - {فقل أفلا تتقون} 1. # فمن دعا الله في تفريج كربته وقضاء حاجته، ثم دعا مخلوقا في ذلك، خصوصا ~~إن اقترن بدعائه نسبة نفسه إلى عبوديته مثل قوله في دعائه (فلان عبدك) أو ~~قول (عبد علي) أو (عبد النبي أو الزبير) فقد أقر له بالربوبية. وفي دعائه ~~عليا أو الزبير بدعائه الله تبارك وتعالى وإقراره له بالعبودية، ليأتي له ~~بخير أو ليصرف عنه شرا، مع تسمية نفسه عبدا له، قد أقر له بالربوبية، ولم ~~يقر لله بأنه رب العالمين كلهم، بل جحد بعض ربوبيته. فرحم الله عبدا نصح ~~نفسه، وتفطن لهذه المهمات، وسأل عن كلام أهل العلم، وهم أهل الصراط ~~المستقيم، هل فسروا السورة بهذا أم لا؟ # وأما الملك فيأتي الكلام عليه; وذلك أن قوله: {مالك يوم الدين} 2 وفي ~~القراءة الأخرى {ملك يوم الدين} فمعناه عند جميع المفسرين كلهم ما فسره ~~الله به في قوله: {وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا ~~تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} 3. PageV01P013 # فمن عرف تفسير هذه الآية وعرف تخصيص الملك بذلك اليوم، مع أنه سبحانه ~~مالك ms006 كل شيء ذلك اليوم وغيره، عرف أن التخصيص لهذه المسألة الكبيرة العظيمة ~~التي بسبب معرفتها دخل الجنة من دخلها، وبسبب الجهل بها دخل النار من ~~دخلها. # فيالها من مسألة لو رحل الرجل فيها أكثر من عشرين سنة لم يوفها حقها، ~~فأين هذا المعنى والإيمان بما صرح به القرآن، مع قوله صلى الله عليه وسلم ~~1: "يا فاطمه بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا" من قول صاحب 2 البردة: # ولن يضيق رسول الله جاهك بي ... فإن لي ذمة منه بتسميتي # إن لم تكن في معادي آخذا بيدي # محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم ... إذا الكريم تحلى باسم منتقم # فضلا وإلا فقل يا زلة القدم # ... # فليتأمل من نصح نفسه هذه الأبيات ومعناها، ومن فتن بها من العباد، وممن ~~يدعى أنه من العلماء، واختاروا تلاوتها على تلاوة القرآن: PageV01P014 # هل يجتمع في قلب عبد التصديق بهذه الأبيات والتصديق بقوله: {يوم لا تملك ~~نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} 1 وقوله: "يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك ~~من الله شيئا" 2 لا والله، لا والله; لا والله إلا كما يجتمع في قلبه أن ~~موسى صادق، وأن فرعون صادق، وأن محمدا صادق على الحق، وأن أبا جهل صادق على ~~الحق. # لا والله ما استويا ولن يتلاقيا حتى تشيب مفارق الغربان. فمن عرف هذه ~~المسألة وعرف البردة، ومن فتن بها عرف غربة الإسلام، وعرف أن العداوة ~~واستحلال دمائنا وأموالنا ونسائا، ليس عند التكفير والقتال، بل هم الذين ~~بدؤونا بالتكفير والقتال، بل عند قوله: {فلا تدعو مع الله أحدا 3 وعند ~~قوله: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب} 4 وقوله {له ~~دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء} 5 # فهذا بعض المعاني في قوله: {مالك يوم الدين} 6 بإجماع المفسرين كلهم. وقد ~~فسرها الله سبحانه في سورة {إذا السماء انفطرت} 7 كما قدمت لك. # واعلم أرشدك الله أن الحق لا يتبين إلا بالباطل كما قيل: # ... وبضدها تتبين الأشياء ... # فتأمل ما ذكرت ms007 لك ساعة بعد ساعة، ويوما بعد يوم وشهرا بعد شهر، ~~PageV01P015 # وسنة بعد سنة لعلك أن تعرف ملة أبيك إبراهيم ودين نبيك فتحشر معهما; ولا ~~تصد عن الحوض يوم الدين، كما يصد عنه من صد عن طريقهما. # ولعلك أن تمر على الصراط يوم القيامة، ولا تزل عنه كما زل عن صراطهما ~~المستقيم في الدنيا من زل، فعليك بإدامة دعاء الفاتحة مع حضور قلب وخوف ~~وتضرع. # وأما قوله: {إياك نعبد وإياك نستعين} 1 فالعبادة كمال المحبة وكمال ~~الخضوع، والخوف والذل. وقدم المفعول وهو إياك، وكرر للاهتمام والحصر أي لا ~~نعبد إلا إياك، ولا نتوكل إلا عليك، وهذا كمال الطاعة; والدين كله يرجع إلى ~~هذين المعنيين، فالأول التبرؤ من الشرك، والثاني التبرؤ من الحول والقوة ~~فقوله: {إياك نعبد} 2 أي إياك نوحد، ومعناه أنك تعاهد ربك أن لا تشرك به في ~~عبادته أحدا، لا ملكا ولا نبيا ولا غيرهما، كما قال للصحابة: {ولا يأمركم ~~أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} 3 ~~فتأمل هذه الآية واعرف ما ذكرت لك في الربوبية، أنها التي نسبت إلى "تاج" ~~و"محمد بن شمسان" فإذا كان الصحابة لو يفعلونها مع الرسل كفروا بعد إسلامهم ~~فكيف بمن لها في تاج وأمثاله؟ # وقوله: {وإياك نستعين} 4 هذا فيه أمران: أحدهما سؤال الإعانة من الله، ~~وهو التوكل والتبري من الحول والقوة. وأيضا طلب الإعانة من الله كما مر ~~أنها من نصف العبد. # وأما قوله: {اهدنا الصراط المستقيم} 5 فهذا هو الدعاء الصريح الذي ~~PageV01P016 # هو حظ العبد من الله، وهو التضرع إليه والإلحاح عليه أن يرزقه هذا المطلب ~~العظيم، الذي لم يعط أحد في الدنيا والآخرة أفضل منه، كما من الله على ~~رسوله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح قوله: {ويهديك صراطا مستقيما} 1 ~~والهداية ها هنا التوفيق والإرشاد. وليتأمل العبد ضرورته إلى هذه المسألة، ~~فإن الهداية إلى ذلك تتضمن العلم والعمل الصالح على وجه الاستقامة والكمال ~~والثبات على ذلك إلى أن يلقى الله. # والصراط الطريق الواضح والمستقيم ms008 الذي لا عوج فيه، والمراد بذلك الطريق ~~الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وهو {صراط الذين أنعمت ~~عليهم} 2 وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأنت دائما في كل ركعة ~~تسأل الله أن يهديك إلى طريقهم; وعليك من الفرائض أن تصدق الله أنه هو ~~المستقيم، وكل ما خالفه من طريق أو علم أو عبادة، فليس بمستقيم، بل معوج. # وهذه أول الواجبات من هذه الآية، وهو اعتقاد ذلك بالقلب. وليحذر المؤمن ~~من خداع الشيطان، وهو اعتقاد ذلك مجملا وتركه مفصلا، فإن أكفر الناس من ~~المرتدين يعتقدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق وإن ما خالفه ~~باطل، فإذا جاء بما لا تهوى أنفسهم فكما قال تعالى: {فريقا كذبوا وفريقا ~~يقتلون} # وأما قوله: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} 3 فالمغضوب عليهم هم ~~PageV01P017 # العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون العاملون بلا علم، فالأول صفه ~~اليهود والثاني صفة النصارى وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود ~~مغضوب عليهم وأن النصارى. ضالون، ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم، وهو يقر أن ~~ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء، ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات، فيا ~~سبحان الله كيف يعلمه الله ويختار له، ويفرض عليه أن يدعو به دائما مع ظنه ~~أنه لا حذر عليه منه، ولا يتصور أنه يفعله، هذا من ظن السوء بالله. والله ~~أعلم، هذا آخر الفاتحة. # أما آمين فليست من الفاتحة، ولكنها تأمين على الدعاء، معناها: "اللهم ~~استجب"، فالواجب تعليم الجاهل لئلا يظن أنها من كلام الله; والله أعلم. # وهذه مسائل مستنبطة من سورة الفاتحة; استنبطها شيخ الإسلام محمد ابن عبد ~~الوهاب رحمه الله تعالى. # الأولى: {إياك نعبد وإياك نستعين} 1 فيها التوحيد. # الثانية: {اهدنا الصراط المستقيم} 2 فيها المتابعة. # الثالثة: أركان الدين: الحب والرجاء والخوف، فالحب في الأولى، والرجاء في ~~الثانية، والخوف في الثالثة. # الرابعة: هلاك الأكثر في الجهل بالآية الأولى، أعني استغراق الحمد ~~واستغراق ربوبية العالمين. # الخامسة: أول المنعم عليهم وأول ms009 المغضوب عليهم والضالين. # السادسة: ظهور الكرم والحمد في ذكر المنعم عليهم. # السابعة: ظهور القدرة والمجد في ذكر المغضوب عليهم والضالين. # الثامنة: دعاء الفاتحة مع قوله لا يستجاب الدعاء من قلب غافل. # التاسعة: قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} 3 فيه حجة الإجماع. PageV01P018 # العاشرة: ما في الجملة من هلاك الإنسان إذا وكل إلى نفسه. # الحادية عشرة: ما فيها من النص على التوكل. # الثانية عشرة: ما فيها من التنبيه على بطلان الشرك. # الثالثة عشرة: التنبيه على بطلان البدع. # الرابعة عشرة: آيات الفاتحة كل آية منها لو يعلمها الإنسان صار فقيها، ~~وكل آية أفرد معناها بالتصانيف، والله سبحانه وتعالى أعلم. # PageV01P019 ### | سورة البقرة # وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ~~ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} 1 إلى قوله - {ولبئس ما شروا به ~~أنفسهم لو كانوا يعلمون} 2 فيه مسائل: # الأولى: كون أناس من أهل الكتاب إذا وقعت المسألة وأرادوا إقامة الدليل ~~عليها تركوا كتاب الله كأنهم لا يعلمون، واحتجوا بما في الكتب الباطلة. # الثانية: أن من العجب احتجاجهم بذلك على رسول من الرسل. # الثالثة: أن الكلام يدل على أنهم يعلمون لقوله: {كأنهم لا يعلمون} 3. ~~PageV01P021 # الرابعة: أن المسائل الباطلة قد تنسب إلى الأنبياء كذبا عليهم. # الخامسة: أن الكتب الباطلة قد تضاف إلى بعض الصديقين. # السادسة: أن ذلك مما تتلو الشياطين على زمان الأنبياء، كما وقع أشياء في ~~زمن النبي صلى الله عليه وسلم. # السابعة: أن الشياطين مزجت به الحق في زمن سليمان. # الثامنة: بيان ضلال من ضل ممن يدعي العلم في شأن سليمان ممن نسب ذلك إليه ~~واستحسنه، أو قدح في سليمان، كما ضل أناس كثير في علي لما قتل عثمان. # التاسعة: أن من فعل السحر كفر، ولو عرف أنه باطل. # العاشرة: أن الشياطين يعلمونه الناس. # الحادية عشرة: أن العبد لو بلغ ما بلغ في العلم فلا يأمن مكر الله. # الثانية عشرة: لا ينبغي له التعرض للفتن وثوقا بنفسه، بل يسأل ms010 الله ~~العافية. # الثالثة عشرة: سعة علم الله ومغفرته ورحمته. # الرابعة عشرة: يجعل بعض نظره إلى القضاء والقدر. # الخامسة عشرة: أن النساء من أكبر الفتن. # السادسة عشرة: أن طاعة الهوى جماع الشر كما أن مخالفته جماع الخير. # السابعة عشرة: أن الشرك الأكبر مما يخطر بالبال. # PageV01P022 # الثامنة عشرة: أن التلفظ بالشرك بكلمة واحدة لا يشترط في كفر من تكلم بها ~~عقيدة القلب، ولا عدم الكراهة للشرك. # التاسعة عشرة: أن المتكلم لا يعذر، ولو أراد أن يقضي به غرضا مهما. # العشرون: أن قتل النفس أعظم من الزنى. # الحادية والعشرون: أن المعاصي بريد الكفر. # الثانية والعشرون: أن بعضها يجر إلى بعض. # الثالثة والعشرون: أن عقوبة المعصية قد تكون أكبر مما يظن العالم. # الرابعة والعشرون: أن قبول التوبة بلا عذاب لا يحصل لكل أحد، بل هو فضل ~~من الله. # الخامسة والعشرون: أن من النعم تعذيب العبد بذنبه في الدنيا. # السادسة والعشرون: حسن الظن بالله. # السابعة والعشرون: القاعدة التي هي خاصية العقل، وهو ارتكاب أدنى الشرين ~~لدفع أعلاهما، وتفويت أدنى الخيرين لتحصيل أعلاهما. # الثامنة والعشرون: أن السحر نوعان. # التاسعة والعشرون: أن له تأثيرا لقوله: {يفرقون به بين المرء وزوجه} 1. # الثلاثون: الإرشاد إلى التوكل بكونه لا يضر أحدا إلا بإذن الله. # الحادية والثلاثون: أن في من يدعي العلم من اختار كتب السحر على كتاب ~~الله. # الثانية والثلاثون: أنهم يعارضون به كتاب الله. PageV01P023 # الثالثة والثلاثون: أن اتباع كتاب غير كتاب الله ضلال. # الرابعة والثلاثون: لا تأمن الكتب ولا من ينتسب إلى العلم على دينك. # الخامسة والثلاثون: أن فساد العلماء يفسد الرعية. # السادسة والثلاثون: أن السحر وقع في زمن خلافة النبوة حتى أن عمر وغيره ~~أمر بقتل الساحر ولم يستتبه كما استتاب المرتد. # السابعة والثلاثون: أن الحسد سبب لرد كتاب الله. # الثامنة والثلاثون: أن الحاسد قد يبغض الناصح ويسعى في قتله. # التاسعة والثلاثون: أن الحسد يحمله على رد حظه من الله في الدنيا ~~والآخرة. # الأربعون: أنه من أخلاق اليهود. # الحادية والأربعون: أن المحسود يرفعه الله على الحاسد. # الثانية والأربعون: ms011 أن بالطاعة خير الدنيا والآخرة، وبالمعصية العكس. # الثالثة والأربعون: أن في من ينتسب إلى العلم من يختار الكفر على الإيمان ~~مع علمه أن من اختاره لا حظ له في الآخرة. # الرابعة والأربعون: أن الإنسان يجتمع فيه الضدان يعلم ولا يعلم. # الخامسة والأربعون: بيان غبنهم والتسجيل على فرط جهلهم في هذا الشراء. # السادسة والأربعون: أن السبب في هذا الشرك اشتراء شيء خسيس تافه من ~~الدنيا. # PageV01P024 # السابعة والأربعون: أنهم لمحبتهم ما هم عليه من الجاهلية وغرامهم به ~~نبذوا كتاب الله الذي عندهم وراء ظهورهم، كأنهم لا يعرفونه. # الثامنة والأربعون: أن الذي حملهم على هذه العظائم أنه أتاهم أمر من الله ~~موافق لدينهم لكن مخالف لعادتهم الجاهلية. # التاسعة والأربعون: الفرق بين المعجزات والكرامات، وبين ما يفعله ~~الشياطين تشبها بذلك وتشبيها. # الخمسون: التنبيه على قول الصحابي: "أويأتي الخير بالشر؟ " 1 وجوابه صلى ~~الله عليه وسلم. # الحادية والخمسون: أنه لا ينبغي للإنسان أن ينكر ما لم يحط به علمه، فقد ~~ضل بالتكذيب بهذه القصة فئام 2 من الناس لظنهم أنها تخالف ما علموه من ~~الحق; وتكلم بسببها ناس في نبي الله سليمان بن داود عليه السلام. ~~PageV01P025 # وقوله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ~~حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله ~~بأمره إن الله على كل شيء قدير وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا ~~لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير} 1 فيه مسائل: # الأولى: كون أناس ينتسبون إلى العلم والدين يجري منهم هذا عمدا جراءة على ~~الله. وما أكثر من ينكر هذا! # الثانية: التنبيه على كثرة هذا الصنف. # الثالثة: كون المنتسب إلى العلم يقتضي إضلال غيره إذا عجز عنه. # الرابعة: أن سبب هذا الأمر الغريب هو الحسد، لا خوف مضرة، ولا طلب مصلحة. # الخامسة: أن المنتسب إلى العقل والعلم قد يسعى فيما يعلم أنه مصلحة ~~لدنياه ليزيله، وفيما يعلم أنه مضرة لدنياه ليأتي به، فإنهم يعلمون أن ms012 زوال ~~المفاسد وحصول المصالح في هذا الدين، وكانوا يستفتحون به قبل مجيئه على من ~~ظلمهم، فلما جاءهم حملهم الحسد على ما ذكر. # السادسة: أن الحسد قد يكون سببا للكفر كما وقع لهؤلاء ولإبليس. # السابعة: ذكر العفو الذي هو من أسباب العز وقهر الخصم، كما ورد في ~~الحديث. PageV01P026 # الثامنة: الرفق في الأمر وفعله بالتدريج كما فعل عمر بن عبد العزيز. # التاسعة: أنه سبحانه يمهل ولا يهمل. # العاشرة: الإشعار بالنسخ قبل وقوعه. # الحادية عشرة: تسلية المظلوم المحسود. # الثانية عشرة: التنبيه على العلة. # الثالثة عشرة: أن الظالم الحاسد يذله الله كما جرى الهؤلاء إلى يوم ~~القيامة. وقوله: {إن الله على كل شيء قدير} 1 فيه: # الرابعة عشرة: وهي الاستدلال بالصفات على الأفعال. # الخامسة عشرة: وهي الاستدلال بالقدرة على ما لا يظن وقوعه. # السادسة عشرة: وهي الاستدلال بها على جعل العفو سببا لعز العافي وذلة ~~المعفو عنه، عكس ما يظن الأكثر. وأما الاستدلال بها على ما كذب به الجهال ~~استبعادا مثل عذاب القبر وغيره، أو مثل الصراط والميزان وغيرهما، أو ما ~~يجري في الدنيا من تبديل الأحوال من الغنى إلى الفقر وضده، ومن الذل إلى ~~العز وضده، فأكثر من أن يحصر. # ولكن من أحسن ما فيها المسألة السابعة عشرة: وهي: تنبيه أعلم الناس على ~~أشكل المسائل بقوله: {إن الله على كل شيء قدير} 2 والله سبحانه وتعالى ~~أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا; كلما ذكره ~~الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون. PageV01P027 # وقال: ذكر بعض ما في قوله تعالى: {قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم} ~~1 إلى قوله: {يعملون} 2 من بيان الحق وإبطال الباطل. # الأولى: إذا كانت المحاجة في الله سبحانه من أقرب ما يكون إليه من ~~المختلفين في مسألة التوحيد، وبيان ذلك بمعرفة الله تعالى فيما اجتمعنا ~~وإياكم عليه، ومعرفة حالنا وحالكم في المسألة، وذلك أنا مجمعون على ~~استوائنا وإياكم في العبودية، بخلاف ملوك الدنيا، فإن بعض الناس يكون أقرب ~~إليهم من بعض بالقرابة وغيرها، ونحن مجمعون أيضا ms013 أنه لا يظلم أحدا من عبيده ~~بل كل نفس {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} 3 بخلاف ملوك الدنيا فإنهم ~~يأخذون مال هذا ويعطونه هذا; فإذا كان الأمر كذلك فكيف تدعون أنكم أولى ~~بالله منا، ونحن له مخلصون وأنتم به مشركون؟ وكيف يظن به أنه يساوي بين من ~~قصده وحده لا شريك له، ومن قصد غيره وأعرض عنه؟ وهل يظن عاقل أو سفيه برجل ~~من بني آدم خصوصا إذا كان كريما، أن من قصده وضاف عنده يكرهه ولا يضيفه، ~~ويخص PageV01P028 # بالرضى والكرامة والضيافة من أعرض عنه وأضاف عند غيره، مع استواء الجميع ~~في القرب منه والبعد; هذا لا يظن في الآدمي فكيف يظن برب العالمين، فتبين ~~بقضية العقل أن ما جاءت به الرسل من الإخلاص هو الموافق للعقل، وما فعل ~~المشركون هو العجاب المخالف للعقل، فيا لها من حجة ما أعظمها وأبينها، لكن ~~لمن فهمها كما ينبغي. # PageV01P029 # وقال الشيخ رحمه الله: ذكر بعض ما في قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه ~~بكلمات فأتمهن} 1 إلى الجزء، ففي الآية الأولى مسائل: # الأولى: معرفة أنه تعالى حكيم لا يضع الأشياء إلا في مواضعها، لأنه ما ~~جعله إماما إلا بعد ما أتم ما ابتلاه به. وسئل بعضهم: أيما الابتلاء أو ~~التمكين؟ فقال: الابتلاء ثم التمكين. # الثانية: إذا كان يبتلي الأنبياء هل يفعلونه أم لا؟ فكيف بغيرهم؟ # الثالثة: الثناء على إبراهيم بأنه أتم الكلمات التي ابتلاه بها، وقيل: إن ~~الله لم يبتل أحدا بهذا الدين فأتمه إلا إبراهيم، ولهذا قال: {وإبراهيم ~~الذي وفى} 2. # الرابعة: أنه سبحانه جازاه على ذلك بأمور، منها: أنه جعله للناس إماما; ~~ولما علم عليه السلام كبر هذه العطية سألها للذرية، وهي الخامسة. # السادسة: أن الله أجابه أن هذه المرتبة لا ينالها ظالم ولو من ذرية ~~الأنبياء. # السابعة: أن هذا يدل على أن الإمامة في الدين تحصل لغير الظالم، فليست ~~بمختصة. # الثامنة: معرفة قدر هذه المرتبة التي أكرم بها، وهي الإمامة في الدين. # وأما الآية الثانية 3 ففيها مسائل: PageV01P030 # الأولى: كونه ms014 سبحانه جعل البيت الذي بناه إبراهيم مثابة مع المشاق ~~العظيمة، وذلك من الآيات. # الثانية: أنه جعله أمنا عند الكفار، وذلك من أعجب الآيات. # الثالثة: أمره أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى، وهذا من الخصائص، فيتفطن ~~المؤمن لشبهة المبتدعة، لأنه لا يجوز أن يتخذ من مقام غيره مصلى. # الرابعة: أن فيها الرد على أهل الكتاب الذين لا يعظمونه، مع ما فيه من ~~الآيات، ومع ما عندهم من العلم بذلك. # قال: وأما الآية الثالثة 1 ففيها مسائل: # الأولى: ذكره أنه عهد إلى إبراهيم وإسماعيل أن يطهراه لهذه الطائفة، ~~ولذلك أنزل الله: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} 2. # الثانية: أن فيها الرد على أهل الكتاب والمشركين. # الثالثة: العجب العجاب معاكستهم هذا الأمر، فلا يردون عنه إلا الطائفة ~~المأمور بتطهيره لهم. # الرابعة: أنه نعتهم بالطواف والركوع والسجود والعكوف، فدل على أن نفس ~~العكوف فيه عبادة. # الخامسة: أن التقدم عند الله بالأعمال الصالحة لا بالنسب، فأمره بتطهيره ~~لهم وإن لم يكونوا من ذريته، وأمره بطرد ذريته عنه إذا لم يكونوا كذلك. # وأما الآية الرابعة 3 ففيها مسائل: PageV01P031 # الأولى: دعوة إبراهيم أن يجعله آمنا، ولا يناقض تحريمه يوم خلق الله ~~السموات والأرض. # الثانية: دعوة إبراهيم للبلد وأهله بالأمن والرزق. # الثالثة: الآية العظيمة في إجابة هذه الدعوة. # الرابعة: تخصيصه بها من آمن بالله واليوم الآخر. # الخامسة: قوله: {ومن كفر} فلما دعا بأمر الدين منع الله الظالم من ذريته، ~~ولما خص بالأمر الآخر من آمن قال الله: {ومن كفر} ، وذلك للفرق بين ~~الدارين. # السادسة: أنه لما أخبر أن ذلك للمؤمن وغيره، فقد يتوهم منه كرامة الجميع، ~~فأخبر أنه لو علم العاصي فيه بالأمن والرزق فإنه يضطره إلى عذاب النار. # السابعة: أن المجاورة عنده كما أنها تنفع المطيع فهي تضر العاصي لقوله: ~~{ثم أضطره إلى عذاب النار} 1، ولذلك انتقل ابن عباس منها إلى الطائف. # وأما الآية الخامسة 2 ففيها مسائل: # الأولى: التصريح بأن الاثنين بنياه. # الثانية: جلال الله وعظمته في قلوب الذين يعرفونه لدعوتهما بالقبول، وكان ~~بعض السلف ms015 لما قرأها جعل يبكي ويقول: "ما بال خليل الله يرفع قواعد بيت ~~الله ويخاف أن لا يقبله". # الثالثة: توسلهما بالصفات. PageV01P032 # الرابعة: طلبهما أن يرزقهما الله الإسلام وهما هما، والغفلة عن هذه ~~الكلمة من العجائب. # الخامسة: إشراكهما في الدعوة بعض الذرية، ففيها رغوب المؤمن وحرصه على ~~صلاح ذريته. # السادسة: طلبهما ان يعلمهما المناسك، ففيهما حرصهما على العمل بالنص مع ~~عصمتهما. # السابعة: طلبهما أن يتوب عليهما وهما هما; ففيهما خوفهما من الذنوب. # الثامنة: التوسل بالصفات. # التاسعة: التعليل بكونه (التواب الرحيم) ولولا ذلك لاستحقا العقوبة. # العاشرة: الرد على المشركين وأهل الكتاب. # الحادية عشرة: أن دعوتهما بهذه النعمة التي هي أعظم النعم للذرية جعلها ~~الذريه من أعظم المصائب. # وأما الآية السادسة 1 ففيها مسائل: # الأولى: دعوتهما للذرية ببعثة الرسول، فكانت عندهم أعظم البلاء مع دعواهم ~~أنهم على ملتهما. PageV01P033 # الثانية: أنهما أرادا بذلك أن يعلمهم الكتاب والحكمة ويتلو عليهم الآيات ~~ويزكيهم; قيل: إن استماع التلاوة والتزكي بها فرض عين; وأما علم الكتاب ~~والحكمة ففرض كفاية. # الثالثة: أن نسبة الزكاة إلى السبب لا بأس بها، مع أن المزكي في الحقيقة ~~هو الله وحده. # الرابعة: التوسل بالصفات. # وأما الآية السابعة 1 فهي من جوامع الكلم وأظهر البراهين فنذكر شيئا من ~~ذلك: # الأولى: أنه بين أن ملة إبراهيم هي الإسلام; ومنه تعظيم البيت وحجه، ومع ~~إقرار علماء أهل الكتاب لذلك يرغبون عنه; وهذه مسألة مهمة يدل عليه قوله: ~~"ومن رغب عن سنتي فليس مني 2") . # الثانية: أن أكثر الناس رغبوا عن اسم الإسلام، وعندهم لا فضيلة فيه، ولا ~~بد عندهم من نسبة دين خاصة. # الثالثة: أعجب من ذلك أنهم لا يعرفون معنى الإسلام (وعندهم لا فضيلة فيه) ~~3 بل هذا عندهم صورة لا معنى لها. PageV01P034 # الرابعة: أعجب من الجميع أنهم إذا بين لهم معناه اشتد إنكارهم لذلك مع ~~قراءة هذه الآية وأمثالها. # الخامسة: التي سيق الكلام لأجلها، أنك إذا عرفت ملته فالواجب الاتباع، لا ~~مجرد الإقرار مع المرغوب عنها. # السادسة: أن من فعل ذلك 1 لم يضر إلا نفسه. ms016 # السابعة: أن ذلك في غاية الجهل والسفه الواضح مع ادعائهم الكمال في ~~العلم. # الثامنة: كيف يطلب أفضل من طريقه، والله سبحانه هو الذي اصطفاه، ووعده في ~~الآخرة ما وعده بسبب طريقه. # وأما الآية الثامنة 2 ففيها مسائل. # الأولى: أن مسألة الإسلام الذي هو سبب الكلام والخصومة أن الله سبحانه هو ~~الذي أمره بذلك. # الثانية: أنه استجاب لله فيما أمره فقال: {أسلمت لرب العالمين} 3. # الثالثة: وصفه ربه سبحانه بما يوضح المسألة، وهو الربوبية للعالم كله. ~~فانظر رحمك الله تعالى إلى هذا التقرير والثناء والتوضيح للإسلام، مع ~~حقارته وإنكاره عند من يقرأ هذه الآيات وما بعدها. PageV01P035 # وأما الآية التاسعة 1 ففيها العجب العجاب. # الأولى: أن الله سبحانه ذكر أن إبراهيم وصى بالإسلام ابنيه وهما هما. # الثانية: أن يعقوب وصى بها بنية وهم هم. # الثالثة: تحريضه الذرية على ذلك بأن الله الذي اختاره لهم، فلا ترغبوا عن ~~اختيار الله. # الرابعة: أن مع هذا التقرير الواضح عند من يدعي كمال العلم، ويدعي اتباع ~~الملة أحقر الطرائق ولا مدح فيه، ولا يصير من المسكوت عنه إلا من رغب عنه ~~إلى اسم غيره، وإلا من اقتصر عليه اتخذوه هزوا، فاعتقدوا غاية جهله، بل ~~أفتوا بكفره وقتله. # الخامسة: قوله: {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} 2 فحرضهم على لزوم ذلك إلى ~~الممات، وعدم الزيادة عليه لما في طبع الإنسان من طلب الزيادة خصوصا مع طول ~~الأمل. # وأما الآية 3 العاشرة ففيها مسائل: # الأولى: وصية يعقوب عند الموت ولم يكتف بما تقدم. # الثانية: لبنيه وهم هم. PageV01P036 # الثالثة: أنه لشدة التحريض وكبر الأمر عنده أخرجه مخرج السؤال. # الرابعة: أنه قال: {من بعدي} لأن الغالب أن الأتباع بعد موت كبيرهم ~~ينقصون. # الخامسة: جوابهم {نعبد إلهك} الآية لأن في هذا معنى الحجة، وظهور الأمر ~~أن من اتبع الصالحين يسلك طريقهم، وأما كونه يترك طريقهم بزعمه أنه اتباع ~~لهم فهذا خلاف العقل. # السادسة: قولهم: {إلها واحدا} يعنون للخلائق كلهم، لكن متبع مهتد وضال. # السابعة: إخبارهم له بلزومهم الإسلام بعد موته. # الثامنة: ذكرهم له ms017 أن ذلك الإسلام لله وحده لا شريك له; ليس لك ولا ~~لآبائك منه شيء. # التاسعة: أن العم أب لأن إسماعيل عمه لكن مع التغليب. # العاشرة: أن ذلك من أوضح الحجج على ذريتهم مع إقرارهم بذلك، ومع هذا ~~يزعمون أنهم على ملتهم مع تركها وشدة العداوة لمن اتبعها. # الحادية عشرة: أن فيها ردا عليهم في المسألة الخاصة; وهي اتخاذ الأحبار ~~والرهبان أربابا. # وأما الآية الحادية عشرة 1 ففيها مسائل: PageV01P037 # الأولى: المسألة التي ضل بها كثير، وهي ظنهم أن صلاح آبائهم ينفعهم. # الثانية: البيان أن الذي ينفع الإنسان عمله. # الثالثة: أن الذي يضره عمله، ولا يضره معصية أبيه وابنه. # وأما الآية الثانية عشرة 1 ففيها مسائل وهي من جوامع الكلم أيضا: # الأولى: أن من دعا إلى أي ملة كانت وهي من الملل الممدوحة السالم أهلها ~~قيل له: بل ملة إبراهيم لأنها إن كانت باطلة فواضح; وإن كانت صحيحة فملة ~~إبراهيم أفضل، كما قال صلى الله عليه وسلم: "أحب الأديان إلى الله ~~الحنيفيةالسمحة 2") . # الثانية: وهي مما ينبغي التفطن لها أنه سبحانه وصفها بأن إبراهيم حنيفا ~~بريئا 3 من المشركين، وذلك لأن كلا يدعيها فمن صدق قوله بالفعل وإلا فهو ~~كاذب. # الثالثة: أن الحنيف معناه المائل عن كل دين سوى دين الإسلام لله. # الرابعة: أن من الناس من يدعي أنه لا يشرك وأنه مخلص، ولكن لا يتبرأ من ~~المشركين، وملة إبراهيم الجمع بين النوعين. PageV01P038 # وأما الآية الثالثة عشرة 1 ففيها مسائل: # الأولى: أمر الله سبحانه أن نقول: ما ذكر في الآية، وليس هذا من إظهار ~~العمل الذي إخفاؤه أفضل. # الثانية: الإيمان بجميع المنزل. # الثالثة: عدم التفريق بينهم. # الرابعة: التصريح بالإسلام. # الخامسة: التصريح بإخلاص ذلك لله، وليس هذا من الثناء على النفس، بل من ~~بيان الدين الذي أنت عليه، ولهذا قال بعض 2 السلف: ينبغي لكل أحد أن يعلم ~~هذه الآية أهل بيته وخدمه. # وأما الآية الرابعة عشرة 3 ففيها مسائل: # الأولى: قوله: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا} 4 فيها التصريح ~~أن ms018 الإيمان هو العمل. PageV01P039 # الثانية: أن هذا الكلام في غاية 1 إنصاف الخصم. # الثالثة: أن الذي لا ينقاد له ليس داؤه جهالة بل مشاقة. # الرابعة: أنك إذا أنصفته وأصر فهو سبب لانتقام الله منه. # الخامسة: الاستدلال بالصفات. # وأما الآية الخامسة عشرة 2 ففيها مسائل. # الأولى: قوله: {صبغة الله} أي دين الله، فدل على أن ذلك هو العمل. # الثانية: الدلالة الواضحة، وهو أنه لا أحسن من الدين الذي تولى الله ~~بيانه والأمر به. # الثالثة: أنكم أيها الخصوم إن افتخرتم بإسلامكم للأنبياء والصالحين، ~~فإسلامنا لله وحده؛ ومعنى ذلك لزوم هذا الدين الذي تولى الله بيانه. # وأما الآية السادسة عشرة 3 ففيها مسائل: # الأولى: أمر الله لنا أن نحاجهم بهذه الحجة القاطعة: فإذا كان الله رب ~~الجميع، وأيضا أنه بإقراركم (أنه) 4 عدل لا يظلم بل كل عامل PageV01P040 # فعمله له، وافترقنا في كوننا قاصدينه مخلصين له الدين وأنتم قصدتم غيره; ~~فكيف يساوي بيننا وبينكم أو يخص بكرامته من أعرض عنه دون من قصده؟ هذا لا ~~يدخل عقل عاقل. # الثانية: أن الخصوم محاجتهم في الله لا في غيره مع فعلهم هذا في هذه ~~الخصومة. # وأما الآية السابعة عشرة 1 ففيها مسائل: # الأولى: إن كانت الخصومة في الصالحين ودعواهم أنهم على طريقهم، فهم لا ~~يقدرون أن يدعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على طريقتهم; بل ~~يصرحون أنهم على غيرها ولكن يعتذرون أنهم لا يقدرون عليها، فكيف هذا ~~التناقض؟ يدعون أنهم تابعوهم مع تحريمهم اتباعهم، وزعمهم أن أحدا لا يقدر ~~عليها!. # الثانية: قوله: {أأنتم أعلم أم الله} فهذه لا يقدر أحد أن يعارضها، فإذا ~~سلمها وسلم لك أن العلم الذي أنزله الله ليس هو لعدم القدرة فهذا الذي عليه ~~غيره، وهذا إلزام لا محيد عنه. # الثالثة: أن منهم من يعرف الحق ويكتمه خوفا من الناس مع كونه لا ينكره، ~~فلا أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، فكيف بمن جمع مع الكتمان دفعها وسبها ~~وتكفير من آمن بها؟ PageV01P041 # الرابعة: الوعيد بقوله: {وما الله بغافل ms019 عما تعملون} 1. والله أعلم. # وقال أيضا رحمه الله تعالى: # وأما قوله: {أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط} 2 ~~الآية، فهذه حجة أخرى، وبيانها أنا إذا أجمعنا على الإمام والأئمة أنهم ومن ~~اتبعهم على الحق، ومن خالفهم فهو على الباطل، فهذه أيضا مثل التي قبلها. ~~فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأئمة بعدهم قد أجمعنا ~~أنهم ومن اتبعهم على الحق، ومن خالفهم فهو على الباطل، فنقول: هذه المسألة ~~التي اختلفنا وإياكم فيها هل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على ~~قولنا أو على قولكم؟ فإذا أقروا أن دعاء أهل القبور والبناء عليها وجعل ~~الأوقاف والسدنة عليها من دين الجاهلية، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن ذلك كله، وهدم البناء الذي جعلته الجاهلية على القبور، ونهى عن ~~دعاء الصالحين وعن التعلق عليهم، وأمر بإخلاص الدعوة لله، وأمر بإخلاص ~~الاستعانة لله; وبلغنا عن الله أنه يقول: {فلا تدعو مع الله أحدا} 3. # ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون وأتباعهم، والأئمة ~~وأصحابهم على ذلك; ولم يحدث هذا إلا بعد ذلك، أعني دعاء غير الله والبناء ~~على القبور، وما يتبع ذلك من المنكرات; فكيف تقرون أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم PageV01P042 # وأصحابه والأئمة من بعدهم على ما نحن عليه، ثم تنكرونه أعظم من إنكار دين ~~اليهود والنصارى مع إقراركم أنه الدين الذي عليه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه والأئمة؟ أم كيف تنصرون الشرك وما يتبعه، وتبذلون في نصره ~~النفس والمال مع إقراركم أنه دين الجاهلية المشركين؟ هذا هو الشيء العجاب، ~~لا جعل الآلهة إلها واحدا، يا أعداء الله لو كنتم تعقلون!! وليس هذا في هذه ~~المسألة وحدها بل كل مسألة اختلفنا وإياهم فيها، وأقروا أن ما نحن عليه هو ~~الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه; فهذه الخصومة فيها واقعة ~~فاصلة لها. # فإن أقروا بذلك، ولكن زعموا أن الناس أحدثوا أمورا تقتضي حسن ما هم عليه، ~~كقولهم: هذه ms020 بدعة حسنة فيها من المصالح كذا وكذا; وفي تركها من المفاسد كذا ~~وكذا، فيجاوبون بالمسألة الثالثة، وهي قوله: {أأنتم أعلم أم الله} 1. فإذا ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقراركم أوصانا بقوله: "عليكم بسنتي ~~وسنة الخلفاء الراشدين، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ~~ضلالة 2"، فقد أقررتم أنه أمر بلزوم ما أمرتم بتركه، وأنه نهى عما أمرتم ~~بفعله; مع إقراركم أنه أوصى بهذه الوصية عند وقوع الاختلاف في أمته، مع ~~إقراركم أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فالله سبحانه قد علم ما ~~يحدث في خلقه إلى يوم القيامة، ومع هذا أمر بطاعة رسوله الذي أقررتم به ~~وأنتم تشهدون أنه قاله. # فإذا بان لك أن الأولى، في الأمر بالإخلاص والنهي عن الشرك، وأن الثانية ~~في الأمر بلزوم PageV01P043 # السنة والنهي عن البدعة، بان لك أن هذا هو تقرير القاعدتين اللتين عليهما ~~مدار الدين، وهما: لا يعبد إلا الله، والثانية: لا يعبد إلا بما شرع. ~~فالأولى: قوله: "إنما الأعمال بالنيات 1"، والثانية قوله: "من عمل عملا ليس ~~عليه أمرنا فهو رد 2 ". فإن كان المحاج لا يقر ببعض ذلك، بل أنكر شيئا من ~~تفاصيل ما ذكرنا، فهي المسألة الرابعة وهو قوله: {ومن أظلم ممن كتم شهادة ~~عنده من الله} 3. فإن كان هذا في الكاتم مع المحبة وتمنى ظهوره، ولكن أحب ~~الدنيا عليه، فكيف بالكاتم المبغض؟ فإن كان يدعي أنه لم يفعل ذلك وأنه تابع ~~لهذا الحق لكنه يكتم إيمانه كمؤمن آل فرعون مع معرفتك أنه كاذب، فهي ~~المسألة الخامسة، وهي أن تقول له: {وما الله بغافل عما تعملون} 4. فإن أقر ~~بهذا كله ولكنه استروح إلى أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ~~أنهم جيرانه أو غير ذلك من الأسباب، مثل مدحه الإمام الذي ينتسب إليه، أو ~~أصحابه فهي المسألة السادسة وهي قوله: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما ~~كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} 5. PageV01P044 ### | سورة آل عمران # وقال الشيخ محمد بن ms021 عبد الوهاب رحمه الله في قوله تعالى: {ما كان لبشر أن ~~يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون ~~الله} الآيتين 1: إذا عرفت أن سبب نزولها قول أهل الكتاب: نحن مسلمون نعبد ~~الله إلا إن كنت تريد أن نعبدك، عرفت أنها من أوضح ما في القرآن من تقرير ~~الإخلاص، والبراءة من الشرك، ومن أعظم ما يبين لك طريق الأئمة المهديين من ~~الأئمة المضلين؛ وذلك أن الله وصف أئمة الهدى بالنفي والإثبات، فنفى عنهم ~~أن يأمروا أتباعهم بالشرك بهم، أو بالشرك بالملائكة والأنبياء وهم أصلح ~~المخلوقات، وأثبت أنهم يأمرون أتباعهم أن يصيروا ربانيين، فإذا كان من ~~أنزله الله بهذه المنزلة لا يتصور أن يأمر أتباعه بالشرك به ولا بغيره من ~~الأنبياء والملائكة، فغيرهم أظهر وأظهر. # وإذا كان الأمر الذي يأمرهم به كونهم ربانيين تبين طريقة الأنبياء ~~وأتباعهم من طريقة أئمة الضلال وأتباعهم. ومعرفة الإخلاص والشرك، ~~PageV01P045 # ومعرفة أئمة الهدى وأئمة الضلال أفضل ما حصل المؤمن، لكن فيه من البيان ~~قول اليهود إلا إن كنت تريد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى، وقول النصارى ~~تريد ذلك أي إلا إن كنت تريد أن نعبدك كما عبدت اليهود عزيرا! إن عبادة غير ~~الله من أنكر المنكرات ببديهة العقل، ولكن الهوى يعمي ويصم. # وفيه معرفة الإنسان بعيب عدوه، ولا يعرف ما فيه من ذلك العيب بعينه ولو ~~كان فيه أضعافا مضاعفة وفيه ما على من قرأ القرآن من الحق من تعلم معانيه. ~~وفيه أن عليه أن يعمل به; وفيه أن يكون ربانيا، وفيه أن ذلك بسبب درس ~~الكتاب وعلمه وتعليمه، وفيه أن المسلم إذا أشرك بالأنبياء والصالحين كفر ~~بعد إسلامه. وفيه معرفة أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو عليه من ~~العدل والتواضع كيف يتفوهون له بهذا الكلام، وهم تحت يده محتاجون له. وفيه ~~أن من أشرك بشيء فقد اتخذه ربا، وفيه أن قوله في القرآن: {من دون الله} ليس ~~كما يقول الجاهلون لأن أهل الكتاب لا يتركون عبادة ms022 الله. # وقوله عز وجل: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} ~~الآيتين 1 فيه ما هو من أبين الآيات للخاص والعام. # وكونه صلى الله عليه وسلم مذكورا مبشرا به في كتب الأنبياء، وفيه حجة على ~~أن دعوته عامة PageV01P046 # في الظاهر والباطن، وفيه أن الإيمان به لا يكفي عن نصرته، بل لا بد من ~~هذا وهذا. وفيه أخذه تعالى الميثاق على الأنبياء بذلك دليل على شدته إلا ~~على من يسره الله عليه، وفيه أن من آتاه الله الكتاب والحكمة أحق بالانقياد ~~للحق إذا جاء به من بعده، بخلاف ما عرف من حال الأكثر من ظنهم أنه لو اتبعه ~~غيرهم فهو نقص في حقهم. وفيه مزيد التأكيد بقوله: {أأقررتم وأخذتم على ذلكم ~~إصري} 1 وفيه إشهادهم مع شهادته سبحانه; وفيه أن من تولى بعد ذلك فجرمه ~~أكبر، وفيه أن الآخر مصدق لما معهم لا مخالف له. # فإذا كان هذا في أهل الملل فكيف بأهل الملة الواحدة إذا ضلوا ثم جاءهم من ~~يرشدهم إلى دينهم الذي أنزل الله عليهم، وهو الذي ينتحلونه؟ فإن تولوا بعد ~~معرفته فأولئك هم الفاسقون. # فإن جمعوا مع التولي تكذيبه، وإن جمعوا مع التكذيب الاستهزاء; فإن جمعوا ~~مع ذلك عداوته الشديدة، فإن أضافوا إلى ذلك تكفير من صدق كتابهم ونبيهم ~~واستحلال دمه وماله، فإن أضافوا إلى ذلك كله اتباع دين المشركين أعداء ~~نبيهم، ونصروه بما قدروا عليه، وبذلوا النفوس والأموال في نصرته، وعداوة ~~دين نبيهم وإزالته من الأرض، حتى لا يذكر فيها فالله، المستعان. # و {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد ~~جاءت رسل ربنا بالحق} 2. PageV01P047 # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ومن قوله: {يا أيها الذين ~~آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب} - إلى قوله - {وما الله يريد ~~ظلما للعالمين} 1 فيه مسائل: # الأولى: معرفة سبب النزول يدل على شدة الحاجة لها فإذا احتاجوا فكيف ~~بغيرهم؟ # الثانية: الخوف على مثلهم الردة بذلك، فكيف بمن دونهم؟ ms023 # الثالثة: أن فيمن أوتي الكتاب من يدعو إلى الردة مثل ما أن فيهم من يدعو ~~إلى الله. PageV01P048 # الرابعة: التصريح بأن ذلك بعد الأيمان. # الخامسة: لطف الله تعالى بعباده بدعوتهم بهذا الوصف. # السادسة: استبعاد الكفر ممن تتلى عليهم آيات الله وفيهم رسوله، فإذا مضت ~~الثانية فالأولى باقية. # السابعة: أن آيات الله لا نظير لها في دفع الشر في سائر الكلام، كما أن ~~رسوله لا نظير له في الأشخاص في دفع ذلك. # الثامنة: الرد على أعداء الله الذين زعموا أن القرآن لا يفهم معناه. # التاسعة: أن الاعتصام بالله جامع. # العاشرة: أن الطرق فيها المعوج وفيها المستقيم. # الحادية عشرة: ذكر حق تقاته. # الثانية عشرة: لطافة الخطاب. # الثالثة عشرة: لزوم الإسلام إلى الممات. # الرابعة عشرة: فيه التنبيه على قوله: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم ~~رقاب بعض 1") لأن ذلك سبب النزول. PageV01P049 # الخامسة عشرة: كون الإسلام طاعة الرسول ومعصية أولئك. # السادسة عشرة: خوفك من الردة وإن كنت من الصالحين. # السابعة عشرة: ذكر الاعتصام بحبل الله وهو القرآن، ففيه دليل على أنه ~~عصمة. # الثامنة عشرة: الأمر بالاجتماع على ذلك. # التاسعة عشرة: تأكيده ما تقدم بالنهي عن الافتراق، وفيه تذكيرهم بالنعمة ~~التي هم فيها بعد تلك البلية. # العشرون: تذكيرهم بالنعمة العظمى، وهي إنقاذهم من النار بعد أن كانوا على ~~شفا حفرة منها. # الحادية والعشرون: ذكره هذا البيان الواضح في آياته. # الثانية والعشرون: أن الفائدة في تعليم العلم تذكر المتعلم واهتداؤه. # الثالثة والعشرون: ذكر الأمر بطائفة متجردة للدعوة إلى الخير والأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. # الرابعة والعشرون: تخصيصها بالفلاح. # الخامسة والعشرون: نهيهم عن مشابهة الذين تفرقوا واختلفوا من بعد مجيء ~~الآيات. # السادسة والعشرون: فيه دليل على أن الله ذكر لنا من البينات في دواء هذا ~~الداء ما فيه الشفاء. # السابعة والعشرون: وعيد من ارتكب هذا المنهي عنه بالعذاب الأليم. # الثامنة والعشرون: بياض الوجوه وسوادها. # PageV01P050 # التاسعة والعشرون: أن الذين اسودت وجوههم الذين كفروا بعد إيمانهم، ففيه ~~أن الواقعة كفر بعد الإيمان أو تجر إليه. # الثلاثون: الوعد الجزيل لمن سلم ms024 من ذلك. # الحادية والثلاثون: التذكر أن هذه النصائح والمواعظ هي آيات الله. # الثانية والثلاثون: أنه سبحانه يتلوها على رسوله، لأجلنا. # الثالثة والثلاثون: تذكرنا بأن تلك التلاوة بالحق. # الرابعة والثلاثون: الاعتذار بأنه لا يريد ظلم أحد من العالمين. # الخامسة والثلاثون: تذكيرنا بأن له ما في السموات وما في الأرض. # السادسة والثلاثون: تذكيرنا بالرجوع إليه. # PageV01P051 ### | سورة الأنعام # وقال الشيخ محمد أيضا رحمه الله تعالى: # وأما قوله تعالى: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير ~~الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء ~~وتنسون ما تشركون} 1 فيها من المسائل: # الأولى: أمره سبحانه وتعالى بمحاجتهم بهذه الحجة الواضحة للجاهل والبليد، ~~لكن بشرط التفكر والتأمل، فيا سبحان الله ما أقطعها من حجة; وكيف يخالف من ~~أقر بها؟ # الثانية: إذا تحققت معنى هذا الكلام مع ذكر الله تعالى له في مواضع من ~~كتابه، عرفت الشرك الأكبر وعبادة الأوثان. وقول بعض أئمة المشركين: "إن ~~الذي يفعل في زماننا شرك لكنه شرك أصغر" في غاية الفساد، فلو نقدر أن في ~~هذا أصغر أو أكبر لكان فعل أهل مكة مع "العزى" وفعل أهل الطائف مع "اللات" ~~وفعل أهل المدينة مع 2 PageV01P053 # "مناة" هو الأصغر، وفعل هؤلاء هو الأكبر ولا يستريب في هذا عاقل إلا أن ~~طبع الله على قلبه. # الثالثة: أن إجابة دعاء مثل هؤلاء وكشف الضر عنهم لا يدل على محبته لهم، ~~ولا أن ذلك كرامة; وأنت تفهم لو يجري شيء من هذا في زماننا على يدي بعض ~~الناس ما يظن فيه من أن ما يدعي العلم مع قراءتهم هذا ليلا ونهارا. # الرابعة: معرفة العلم النافع والعلم الذي لا ينفع، فمع معرفتهم أن ما ~~يكشفه إلا الله، ومع معرفتهم بعجز معبوداتهم ونسيانهم إياها ذلك الوقت، ~~يعادون الله هذه المعاداة، ويوالون آلهتهم تلك الموالاة، قال تعالى: ~~{أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون} 1. # وأما قوله تعالى: {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك} إلى قوله: {والحمد لله ~~رب العالمين} 2 ففيها ms025 مسائل: PageV01P054 # الأولى: ذكر سنته سبحانه في خلقه. # الثانية: أن ذلك تسليط البأساء وهو القحط والمجاعة، والضراء وهي الأمراض. # الثالثة: أن الله سبحانه أخبرنا بمراده أنه سلط ذلك عليهم ليتوبوا ~~فيحصلون سعادة الدنيا والآخرة، وليس مراده تعذيبهم على عظم جهالتهم وعتوهم ~~كيف لم يتضرعوا لما جاءهم ذلك، يعرفك أن هذا من أعظم الجهالة والعتو. # الرابعة: ذكر السبب الذي منعهم من ذلك مع اقتضاء العقل والطبع له، وهو ~~قسوة القلب، وكون عدوهم زين لهم ما أغضب الله عليهم، فلم يعرفوا قبحها، بل ~~استحسنوها. # الخامسة: أنهم لما فعلوا هذه العظيمة فتحت عليهم أبواب كل الدنيا. فيا ~~لها من مسألة! # السادسة: أنهم استبشروا بعذابهم كما استبشر قوم لوط بمجيء أضيافه. # السابعة: أنه لم يأخذهم حتى وقع الفرح. # الثامنة: أن ذلك الأخذ بغتة. # التاسعة: أنهم بعد ذلك النعمة. # العاشرة: أنه سبحانه المحمود على إنعامه على أوليائه ونصرهم. # PageV01P055 # وأما قوله تعالى: {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله} إلى قوله: {ولتستبين ~~سبيل المجرمين} 1 ففيها مسائل: # الأولى: أمر الله سبحانه رسوله أن يخبرهم بأنه بريء ممن ادعى خزائن الله. # الثانية: إخبارهم البراءة ممن ادعى علم الغيب. # الثالثة: إخبارهم بالبراءة من دعوى أنه ملك; وأنت ترى من ينتسب إلى العلم ~~كيف اعتقاده في هذه المسائل المعاكسة. # الرابعة: اقتصاره على ما يوحى إليه، واليوم العلم عند أكثر الناس هو هو. # الخامسة: أن الذي يقتصر على الوحي هو البصير، وضده الأعمى، PageV01P056 # ومن يدعي العلم بالعكس في هذه المسألة والتي قبلها، ولست أعني العمل بل ~~عقيدة القلب. # السادسة: حثه سبحانه على التفكر الذي هو باب العلم كما حث عليه سبحانه في ~~غير موضع. # السابعة: الإنذار الخاص لهذه الطائفة المنعوتة بهذين الوصفين. # الثامنة: أن من فقدهما لم تنفعه النذارة. # التاسعة: فائدة الإنذار وثمرته، واحتياج هذه الطائفة له. # العاشرة: النهي عن طرد المتصفين بما ذكر. # الحادية عشرة: عظم شأن صلاة العصر والصبح. # الثانية عشرة: عظمة الإخلاص. # الثالثة عشرة: كون الأمر اليسير كثيرا كبيرا مع الإخلاص. # الرابعة عشرة: ذكر القاعدة الكلية المأخوذة منها ms026 هذه الجزئية وهي: {ولا ~~تزر وازرة وزر أخرى} 1. # الخامسة عشرة: أن طردهم يخاف أن يوصل الرجل الصالح إلى درجة الظالمين، ~~ففيه التحذير من إيذاء الصالحين. # السادسة عشرة: حسن النية في ذلك ليس عذرا. PageV01P057 # السابعة عشرة: أن منعهم الجلوس مع العظماء في مجلس العلم هو الطرد ~~المذكور. # الثامنة عشرة: ذكر فتنته سبحانه بعض خلقه ببعض. # التاسعة عشرة: ذكر بعض الحكمة في ذلك. # العشرون: أن من ذلك رفعة من لا يظن الناس فيه ذلك. # الحادية والعشرون: أن الدين إن صح فهو المنة العظيمة التي لا تساويها منن ~~الدنيا. # الثانية والعشرون: أن من الفتنة حرمانه سبحانه من لا يظن الناس أنه ~~يحرمه. # الثالثة والعشرون: المسألة العظيمة الكبيرة، وهي الاستدلال بصفات الله ~~على ما أشكل عليك من القدرة، لأنه سبحانه رد عليهم ما وقع في أنفسهم من ~~استبعاد كون الله حرمهم، وخص هؤلاء بالكرامة. # الرابعة والعشرون: جلالة هذه المسألة، وهي مسألة علم الله لأنه سبحانه رد ~~بها على الملائكة لما قالوا: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} 1 ~~الآية، ورد بها على الكفار الجهال في هذه الآية كما ترى. # الخامسة والعشرون: أنه متقرر عند الكفار عبدة الأوثان منكري البعث أن ~~الله سبحانه حكيم يضع الأشياء في مواضعها، والأشعرية يزعمون أنه لا يفعل ~~شيئا لشيء. PageV01P058 # وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: قوله تعالى: {قل أندعو من دون ~~الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي ~~استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن ~~هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو ~~الذي إليه تحشرون وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق} - إلى قوله - {وهو ~~الحكيم الخبير} 1 فيه 2 مسائل تجاوب بها من أشار عليك بشيء تصير به مرتدا. # الأولى: {أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} 3 يعني كيف كيف تدبر ~~عن هذا، وتقبل على هذا؟ # الثانية: {ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله} ms027 4 كيف إذا تصور التائه في ~~المهامه التي تهلك إذا هدي إلى الطريق ورأى بلده، ينحرف على أثره في ~~المهلكة؟ PageV01P059 # الثالثة: مشابهة من استجاب إلى الغيلان إذا دعته مع علمه بأنها ستهلكه. # الرابعة: إذا زعم الداعي أنه ناصح مرشد للهدى مع علمك أنه مضاد لهدى الله ~~قولك: {إن هدى الله هو الهدى} 1 # الخامسة: إجابتك إياه أني مأمور بالإسلام لرب العالمين، كيف أوافقك على ~~التبرؤ من ذلك؟ # السادسة: أني مأمور بإقام الصلاة، ولا يمكنني إقامتها فيما تدعوني إليه. # السابعة: أني مأمور بمخافة الله واتقائه، وأنت تدعوني إلى ترك ذلك. # الثامنة: أنك تأمرني بمقاطعة ومعاداة من ليس لي عنه ملاذ. # التاسعة: أن المسألة التي تدعوني إلى تركها هي التي لأجل فعلها خلقت ~~السموات والأرض. # العاشرة: أن الذي تدعوني إلى التهاون بأمره والاستهزاء به لا بد من يوم ~~يقول له فيه: كن فيكون، مع عظم شأن ذلك اليوم. # الحادية عشرة: أن {قوله الحق} لا خلاف فيه، وقد قال فيما تأمرني به من ~~الوعيد ما قال، وفيما تنهاني عنه من الوعد ما قال. # الثانية عشرة: إن الملك كله له يوم ينفخ في الصور، فكيف تؤثر عليه مالا ~~أو حالا أو جاها أو غير ذلك. # الثالثة عشرة: أنه عالم السر وأخفى، فكيف لي بفعل ما تأمرني به وهو لا ~~يخفى عليه. PageV01P060 # الرابعة عشرة: أنه الحكيم الخبير، فلا يتصور أنه يشتبه عليه من يعصيه بمن ~~يطيعه، ولا يتصور أنه يجعل من أطاعه كمن عصاه، لأنه الحكيم الخبير يضع ~~الأشياء في مواضعها، والله أعلم. # ونقل 1 عنه أيضا: وأما قوله تعالى: {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ~~ولا يضرنا} - إلى قوله- {وهو الحكيم الخبير} 2 ففيه أربعة عشر جوابا لمن ~~أشار عليك بموافقة السواد الأعظم على الباطل، لما فيه من مصالح الدنيا ~~والهرب من مضارها، ولكن ينبغي أن تعرف أولا أن الكلام مأمور به مؤمن فقيه. # فالأول: أن تجيبه بقوله: {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} ~~3، وهذا تصوره كاف في فساده. ms028 # الثاني: {ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله} 4، وهذا أيضا كذلك. # الثالث: هذا المثل الذي هو أبلغ ما يرغبك في الثبات، ويبغض إليك موافقته. # الرابع: قولك له: إذا زعم أن الهدى في موافقة فلان وفلان بدليل الأكثر ~~فتجيبه بقولك: {قل إن هدى الله هو الهدى} 5. # الخامس: أن تجيبه بقوله: {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} 6، فإذا أمرتني ~~بالإسلام لفلان فالله أمرني بما لا أحسن منه. # السادس: أن تقول: "وأمرنا بإقامة الصلوات"، وهذه خصلة مسلمة لا جدال ~~فيها، ولا يقيمها إلا الذي أمرتني بتركهم، والذين أمرتني بموافقتهم لا ~~يقيمونها. PageV01P061 # السابع: أنا مأمورون بتقوى الله، وأنت تأمرني بتقوى الناس. # الثامن: أن هذا الذي أمرتني بترك أمره {وهو الذي إليه تحشرون} 1 كما ~~قالوا لفرعون لما دعاهم إلى ذلك: {إنا إلى ربنا منقلبون} 2. # التاسع: أنه {وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق} 3، وهذا مقتضى ما ~~نهيتني عنه، والذي أمرتنى به يقتضي أنه خلقها باطلا. # العاشر: أن هذا الذي تأمرني بترك أمره حشر هذا الخلق العظيم ما دونه إلا ~~قوله: {كن فيكون} . # الحادي عشر: أن هذا الذي أمرتني بترك أمره {قوله الحق} ، وقد قال ما لا ~~يخفى عليك; ووعد عليه بالخلود في النعيم، ونهى عما أمرتني به، وتوعد عليه ~~بالخلود في الجحيم، وهو لا يقول إلا الحق؛ فكيف مع هذا أطيعك؟ # الثاني عشر: أن {وله الملك يوم ينفخ في الصور} ، فإذا أقررت بذلك اليوم ~~وأن عذابه ونعيمه دائمان، فما ترجوه من الشفاعات كلها باطلة ذلك اليوم. وقد ~~بين تعالى معنى ملكه لذلك اليوم في آخر 4 الانفطار. # الثالث عشر: أنه {عالم الغيب والشهادة} فلا يمكن التلبيس عليه، بخلاف ~~المخلوق ولو أنه نبي. # الرابع عشر: أنه {وهو الحكيم الخبير} فلا يجعل من اتبع أمره ولو فارق ~~الناس، كمن ضيع أمره موافقة للناس، حاشاه من ذلك، ولهذا يقول الموحدون ~~PageV01P062 # يوم القيامة: قد ذهب الناس فارقناهم في الدنيا أحوج ما كنا إليهم. والله ~~أعلم. # وقال الشيخ محمد رحمه الله ومن قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} ~~إلى قوله- {إن هو ms029 إلا ذكرى للعالمين} 1. PageV01P063 # الأولى: قوله: {أتتخذ أصناما آلهة} 1: السؤال عن معنى الآلهة فإنها جمع ~~إله، وهو أعلى الغايات عند المسلم والكافر، فكيف يتخذ جمادا؟ وهذا أعجب ~~وأبعد عن العقل من جعل الحمار قاضيا، لأن الحيوان أكمل من الجماد؛ فإذ كان ~~هذا من خشب أو حجر لم يعص الله، فكيف بمن اتخذ فاسقا إلها مثل نمرود ~~وفرعون، فإن كان اتخذه بعد موته فأعجب وأعجب. # الثانية: القدح في حجتهم، لأن السواد الأعظم ليس لهم حجة إلا هي، فيدل ~~على الرسوخ في مخالفتهم بالأدلة اليقينية لقوله: {إني أراك وقومك في ضلال ~~مبين} 2. # الثالثة: قوله تعالى: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض} 3 فإن ~~ذلك من أعظم الأدلة على المسألة ببديهة العقل، لأن من رأى نخلا كثيرا لا ~~يتخالجه شك أن المدبر له ليس نخلة واحدة منه. فكيف بملكوت السموات والأرض؟ # الرابعة: أن هذا النفي إنما نفي لأجل الإثبات. # الخامسة: {وليكون من الموقنين} 4 فلم يكمل غيره حتى كمل. # السادسة: عظم مرتبة اليقين عند الله لجعله التعليم علة لإيصاله إليه. # السابعة: براءته من شركهم نفى أولا كونها لا تستحق، ونفى ثانيا عن نفسه ~~الالتفات إليها. # الثامنة: نفي النقائص عن ربه. PageV01P064 # التاسعة: ذكر توجهه الذي هو العمل. # العاشرة: ذكر الدليل الذي دله على النفي والإثبات. # الحادية عشرة: تحقيقه ذلك بكونه حنيفا، وهذه المسألة التي قال الله في ~~ضدها: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} 1. # الثانية عشرة: تصريحه لهم بما ذكر، ولم يدار مع كثرتهم ووحدته. # الثالثة عشرة: تصريحه بالبراءة منهم بقوله: {وما أنا من المشركين} 2. # الرابعة عشرة: قوله: {وحاجه قومه} 3 ولم يذكر حجتهم، لأن كلامه كاف عن كل ~~ما يقولونه. # الخامسة عشرة: أنهم لما خصموا رجعوا إلى التخويف كفعل أمثالهم، فذكر أنه ~~لا يخاف إلا الله، لتفرده بالضر والنفع بخلاف آلهتهم فذكر النفي والإثبات. # السادسة عشرة: سعة العلم وما قبله سعة القدرة; وهاتان هما اللتان خلق ~~العالم العلوي والسفلي لأجل معرفتنا لهما. # السابعة عشرة: أن من ادعى معرفتهما وأشكل عليه التوحيد فعجب، ولذلك ms030 قال: ~~{أفلا تتذكرون} 4. # الثامنة عشرة: قوله: {وكيف أخاف ما أشركتم} 5 إلى آخره يدل على أنها حجة ~~عقلية تعرفها عقولهم. PageV01P065 # التاسعة عشرة: قوله: {إن كنتم تعلمون} 1 يدل على أن من أشكلت عليه هذه ~~الحجة فليس له علم. # العشرون: البشارة العظيمة، والخوف الكثير في فصل الله هذه الخصومة، إذا ~~عرف ما جرى للصحابة، وما فسرها لهم به النبي صلى الله عليه وسلم: # الحادية والعشرون: تعظيمه سبحانه هذه الحجة بإضافتها إلى نفسه، وأنه الذي ~~أعطاها إبراهيم عليه السلام عليهم. # الثانية والعشرون: أن العلم بدلائل التوحيد وبطلان الشبه فيه يرفع الله ~~به المؤمن درجات. # الثالثة والعشرون: معرفة أن الرب تبارك وتعالى حكيم يضع الأشياء في ~~مواضعها. # الرابعة والعشرون: كونه عليما بمن هو أهل لها كما قال تعالى: {وكانوا أحق ~~بها وأهلها} 2. # الخامسة والعشرون: ذكر نعمته على إبراهيم بذريته التي أنعم عليهم ~~بالهداية. # السادسة والعشرون: أن العلم والهداية أفضل النعم لقوله: {ونوحا هدينا من ~~قبل} 3. # السابعة والعشرون: هداية المذكورين أصولهم وفروعهم ومن في درجتهم. ~~PageV01P066 # الثامنة والعشرون: ذكره الذي هداهم الله إليه. وهو الصراط المستقيم، وهو ~~المقصود من القصة. # التاسعة والعشرون: التنبيه على الاستقامة. # الثلاثون: القاعدة الكلية أن هذا الطريق هو هدى الله يهدي به من يشاء من ~~عباده، ليس للجنة طريق إلا هو. # الحادية والثلاثون: التنبيه على أن الهداية إليه بمشيئته ليظهر العجب ~~وتشكر النعمة. # الثانية والثلاثون: العظيمة التي لم يعرفها أكثر من يدعي الدين، وهي ~~مسألة تكفير من أشرك وحبوط عمله; ولو كان من أعبد الناس وأزهدهم. # الثالثة والثلاثون: ذكره أنه أعطاهم ثلاثة أشياء: الكتاب، والحكم، ~~والنبوة، فلا يرغب عن طريقهم إلا من سفه نفسه. # الرابعة والثلاثون: ما في قوله: {فإن يكفر بها هؤلاء} 1 إلى آخره من ~~العبر والتحريض على الحرص على طلب العلم من طريقهم، وما فيه من النفور من ~~الجهل وتقسيمه. # الخامسة والثلاثون: قوله: {فبهداهم اقتده} 2 أن دينهم واحد، وأن شرعهم ~~شرع لنا. # السادسة والثلاثون: النهي عن البدع، فإن في التحريض عليه نهي عن ضده. ~~PageV01P067 # السابعة والثلاثون: كون ms031 النذير البشير مع مقاساة الشدائد في ذلك لم يطلب ~~منا أجرا عليه. # الثامنة والثلاثون: كونه ذكرى، ففيه الرد على من يقرأ بلا تدبر. # التاسعة والثلاثون: قوله: {للعالمين} فيه تكذيب من قال: لا يعرفه إلا ~~المجتهد. # الأربعون: الحصر فيما ذكر. والله سبحانه أعلم. # PageV01P068 ### | سورة الأعراف # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: مسائل في سورة الأعراف: # الآية الأولى 1. # الأولى: فيها وصفه بأنه كتاب. # الثانية: كونه منزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم: # الثالثة: النهي عن الحرج. # الرابعة: فاء التفريع. # الخامسة: ذكر الحكمة في ذلك، وهي الإنذار العام، والذكرى الخاصة. # الآية الثانية 2. # الأولى: فيها الأمر باتباعه. # الثانية: التحريض على ذلك بأنه منزل إلينا من ربنا. # الثالثة: النهي عن اتباع ما سواه. # الرابعة: أنه لا بد من هذا وهذا. PageV01P069 # الخامسة: ذكر أن التذكر منا قليل. # الآية الثالثة 1. # الأولى: ذكر عقوبات من لم يفعل. # الثانية: أن ذلك كثير. # الثالثة: أن البأس جاءهم وقت الغفلة. # الآية الرابعة 2 فيها: # الأولى: ذكر إقرارهم بالظلم عند نزوله. # الثانية: أن ذلك الإقرار ليس لهم دعوى غيره. # الآية الخامسة 3 فيها: # الأولى: أنه لما ذكر عقوبة الدنيا توعد بالحساب. # الثانية: أن الحساب متوقف على الرسالة. # الثالثة: أنه عام حتى المرسلين. # وفي الآية السادسة 4: # الأولى: أنه يقص عليهم ما فعلوا بعلمه. # الثانية: أنه شهيد على الجزئيات. PageV01P070 # وفي الآية السابعة 1 والثامنة: # الأولى: الوعيد بالميزان. # الثانية: أنه الحق لتقطع الأطماع. # الثالثة: أن الفلاح بسبب ثقله. # الرابعة: أن الخسارة بسبب خفته، # الخامسة: ذكر سبب الخفة. # الآية التاسعة 2 فيها: # الأولى: ذكر نعمته بالتمكين في الأرض. # الثانية: ذكر نعمته بما فيها من المعايش. # الثالثة: ذكر قلة شكرهم. # وفي الآية العاشرة 3. # الأولى: ذكر نعمة الخلق. # الثانية: ذكر نعمة التصوير. # الثالثة: ذكر نعمة أمر الملائكة بالسجود لأبينا آدم. # الرابعة: أنهم امتثلوا كلهم. # الخامسة: إلا إبليس. PageV01P071 # الحادية عشرة 1 فيها. # الأولى: سؤال الله إياه عن علة الامتناع. # الثانية: تعظيم الفعل بقوله: ? {إذ أمرتك} . # الثالثة: أن الاستدلال بالعموم صحيح. # الرابعة: جواب إبليس أن ذلك لأجل ms032 كونه خيرا منه، لأن الفاضل لا يفعله مع ~~المفضول. # الخامسة: الاستدلال على فضيلته عليه بالأصل. # السادسة: أن أصل الأبوين مما ذكر. # الآية الثانية عشرة فيها 2. # الأولى: أن كثيرا من شبه أهل الباطل لا يخاض معهم في حلها، بل جوابهم ~~العقوبة. # الثانية: قوله: {فاهبط منها} . # الثالثة: ذكر العلة. # الرابعة: ذكر فاء التفريع. # الخامسة: قوله: {فاخرج إنك من الصاغرين} 3. # السادسة: تغليظ شأن الكبر. # السابعة: معاقبة العاصي بضد قصده. PageV01P072 # الثامنة: تغليظ رد النص بالرأي. # وفي الآية الثالثة عشرة والرابعة عشرة 1. # الأولى: سؤاله النظرة ولم ينزع إلى التوبة. # الثانية: ليزداد معصية. # الثالثة: النظر إلى عجيب القدر، كيف صدر هذا منه مع علمه وعبادته؟ # الرابعة: علمه بالبعث وذكره في ذلك الموطن. # الخامسة: أن إجابة دعاء الداعي في بعض الأحيان لا يدل على الكرامة. # السادسة: أنه قد يكون نقمة. # السابعة: أن طول العمر قد يكون نقمة. # الآية الخامسة عشرة والسادسة عشرة 2 فيهما. # الأولى: الإيمان بالقدر. # الثانية: أن الاحتجاج به على المعاصي من طريقة إبليس. # الثالثة: ذكر تجرده لهذا الأمر بذكر القعود. # الرابعة: أنه قاعد على صراط الله المستقيم. # الخامسة: تفصيله ما أراد فعله أنه يأتي من الجهات كلها. # السادسة: أن القوة على فعل القبيح والتمدح بذلك من فعله. PageV01P073 # السابعة: أن الفاسق قد يعطى من الذكاء ما يصير به من أهل الفراسة. # الثامنة: ما في هذا السياق من تقبيح المعصية. # التاسعة: ما فيه من تقبيح ترك الشكر. # العاشرة: أن الاعتراض على الحكمة بمثل هذا من فعله. # الحادية عشرة: لو وقع المحذور فالاعتراض به على الحكمة من فعله. # وفي الآية السابعة عشرة 1. # الأولى: إجابته بهذا الجواب. # الثانية: أنه خرج في هذه الحال ضد ما طلب. # الثالثة: وعيد من اتبعه بالنار. # الرابعة: أنها لا تملأ إلا بهم، ففيه الرد على من زعم أن أطفال المشركين ~~منهم. # الخامسة: امتلاؤها مع ما ذكر من عظمتها. # الثامنة عشرة 2. # الأولى: ما ذكر من إكرام آدم وزوجته. # الثانية: إباحته لهما جميع ما في الجنة إلا شجرة واحدة. # الثالثة: تأكيد النهي. # الرابعة: ظلم دون ms033 ظلم. PageV01P074 # وفي التاسعة عشرة والعشرين 1 والحادية والعشرين: # الأولى: ذكر وسوسته لهما. # الثانية: ذكر غرضه في ذلك. # الثالثة: ذكر تعليله النهي بضده. # الرابعة: ذكر حلفه الفاجر. # الخامسة: ذكر تدليه إياهما بالغرور. # السادسة: أنهما لما فعلا بانت لهما العاقبة. # السابعة: رحمة الله بعبده فيما حجره عليه، وأنه لم ينهه إلا عما يضره. # الثامنة: أن بدو العورة مستقبح شرعا وعقلا. # التاسعة: تكليم الله لهما. # العاشرة: أنه ذكر لهما أنه نصحهما عن الأمرين. # وفي الآية الثانية والعشرين 2. # الأولى: أن الاعتراف بالذنب هو الصواب، وهو من أسباب السلامة. ~~PageV01P075 # الثانية: الاستغفار. # الثالثة: المبالغة فيه. # الرابعة: أن العاصي لم يظلم إلا نفسه. # وفي الآية الثالثة والعشرين 1. # الأولى: أمره لهم بالهبوط. # الثانية: إخباره بعداوة بعضهم لبعض. # الثالثة: إخباره لهما بما لهم في الأرض. # الرابعة: مضرة المعصية ولو تاب فاعلها منها. # الخامسة: الرد على من قال: بالعصمة. # وفي الآية السادسة والعشرين 2. # الأولى: فيها تذكيره بما يواري السوءات. # الثانية: تذكيره بإنزال الريش. # الثالثة: تذكيره بإنزال لباس التقوى. # الرابعة: إخباره بخير اللباسين. # الخامسة: ذكره أن ذلك من آياته. # السادسة: ذكره الحكمة في ذلك. PageV01P076 # وفي الآية السابعة والعشرين 1. # الأولى: إخباره وإنذاره عن فتنة الشيطان. # الثانية: تمثيله بما لا يستطيع أحد دفعه. # الثالثة: ذكر ما جرى في طاعته من التعب العاجل. # الرابعة: نزعه عنهما لباسهما. # الخامسة: مراده في ذلك. # السادسة: تنبيهه على هذا المهم وهو كونهم يروننا ولا نراهم. # السابعة: القاعدة الكلية، وهي من مسائل الصفات. # وفي الآية الثامنة والعشرين 2: # الأولى: فيها إنكاره عليهم الفاحشة. # الثانية: الرد على من أنكر التحسين والتقبيح العقلي. # الثالثة: إنكارهم حجتهم الأولى والثانية. # الرابعة: أمره بالتقوى الذي فيه تنزيه الله عن ذلك. # الخامسة: اشتمال هذا الكلام على ما لا يحصى من المسائل. # السادسة: أن من معرفة الله نفي ما لا يجوز عليه. # السابعة: إنكاره عليهم القول عليه بلا علم. PageV01P077 # وفي الآية التاسعة والعشرين 1 والآية الثلاثين: # الأولى: أمره أن نقول هذا الإثبات. # الثانية: الاستدلال بالصفات على الأفعال. # الثالثة: الاستدلال بالعموم. # الرابعة: ذكره أمره بالعدل. # الخامسة: إقامة الوجه ms034 عند كل مسجد. # السادسة: دعوته بالإخلاص. # السابعة: ذكر المعاد. # الثامنة: الاستدلال عليه بالمبدأ. # التاسعة: ذكر الإيمان بالقدر بذكر الهداية والإضلال. # العاشرة: الإشارة إلى سبب الأمرين. # الحادية عشرة: ذكر تعظيم 2 وهو اتحاذهم الشياطين أولياء. # الثانية عشرة. ذكر حسبانهم أنهم مهتدون. # الثالثة عشرة: ذكر أن ذلك ليس عذرا. PageV01P078 # وفي الآية الواحدة 1 والثلاثين: # الأولى: ذكر الأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد. # الثانية: ذكر الأكل والشرب. # الثالثة: النهي عن السرف. # الرابعة: إخباره أنه لا يحب المسرفين. # وفي الآية الثانية والثلاثين 2: # الأول ى: الإنكار على من حرم الزينة. # الثان ية: إضافتها إلى الله. # الثالثة: تنبيه على العلة بقوله: (من الرزق) . # الرابعة: أمره أن تقول هذا القول. # الخامسة: ذكر تفصيل الآيات. # السادسة: ذكر أهل التفصيل. # وفي الآية الثالثة والثلاثين 3. # الأولى: أمره أن نقول هذا القول. PageV01P079 # الثانية: حصر المحرمات فيما ذكر. # الثالثة: تحريم الفواحش. # الرابعة: تحريم الإثم والبغي بغير الحق. # الخامسة: تحريم الشرك. # السادسة: ذكر هذا القيد العظيم. # السابعة: تحريم القول بلا علم. والله أعلم. # PageV01P080 ### | قصة آدم وإبليس # تكلم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي عنه على قصة آدم وإبليس ~~فقال: # بسم الله الرحمن الرحيم. عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم 1: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على ~~قدر الأرض: جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والحزن والخبيث ~~والطيب" 2. وقوله تعالى {ولقد خلقنا الأنسان من صلصال من حمأ مسنون} 3. # قال ابن عباس في رواية الوالبي: الصلصال: الطين اليابس، وفي رواية: الذي ~~إذا نقر صوت. والحمأ: الطين الأسود المتغير اللون، والمسنون: المتغير ~~الرائحة، يقال: سنى الماء فهو مسنون إذا تغير. PageV01P081 # وقال سيبويه 1 المسنون المصور على صورة ومثال. # وقوله تعالى: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم} 2: قال ابن القيم 3: قال ابن ~~عباس: {ولقد خلقناكم} يعني: آدم، {ثم صورناكم} لذريته، ومثال هذا ما قاله ~~مجاهد 4: {خلقناكم} يعني آدم، {صورناكم} يعني في ظهر آدم. # وفي الحديث المعروف 5 أنه أخرجهم من ظهر آدم في صورة ms035 الذر، ونظيره {فإنا ~~خلقناكم من تراب ثم من نطفة} 6، والله سبحانه يخاطب PageV01P082 # الموجودين والمراد آباؤهم كقوله: {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى ~~الله جهرة} 1، وغير ذلك من الآيات، وقد يستطرد سبحانه من الشخص إلى نوع ~~كقوله: {ولقد خلقنا الأنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين} ~~2 إلى آخره، فالمخلوق من سلالة آدم، ومن نطفة ذريته، وقيل إن: {صورناكم} ~~لآدم أيضا. # وقوله تعالى: {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} 3 فأضاف ~~النفخ إلى نفسه، وفي الصحيح - في حديث الشفاعة - "فيقولون أنت آدم خلقك ~~الله بيده ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء 4" ~~فذكروا له أربع خصائص. فالمنفوخ منه الروح المضافة إلى الله إضافة تخصيص ~~وتشريف، والله هو الذي نفخ في طينته من تلك الروح; وهذا الذي دل عليه النص. # وأما كون النفخة مباشرة منه سبحانه كما خلقه بيده، أو أنها بأمره كقوله ~~في مريم: {فنفخنا فيها من روحنا} 5 مع قوله: {فأرسلنا إليها روحنا} 6. ~~PageV01P083 # إلى آخره فهذا يحتاج إلى دليل، فإنه أضاف النفخ إلى مريم لكونه بأمره; ~~وإلى الملك لكونه المباشر للنفخ. # وفي القصة فوائد عظيمة، وعبر لمن اعتبر بها، منها: أن خلق آدم من تراب من ~~أبين الأدلة على المعاد، كما استدل عليه سبحانه في غير موقع، وعلى قدرته ~~سبحانه وعظمته ورحمته وعقوبته، وإنعامه وكرمه، وغير ذلك من صفاته. # ومنها أنها من أدلة الرسل عامة، ومن أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ~~خاصة. ومنها الدلالة على الملائكة وعلى بعض صفاتهم. ومنها الدلالة على ~~القدر خيره وشره؛ فقد اشتملت على أصول الإيمان الستة في حديث 1 جبريل. ~~ومنها وهي أعظمها أنها تفيد الخوف العظيم الدائم في القلب; وأن المؤمن لا ~~يأمن حتى تأتيه الملائكة عند الموت تبشره، وذلك من قصة إبليس وما كان فيه ~~أولا من العبادة والطاعة، ففي ذلك شيء من تأويل قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما ms036 يكون بينه وبينها إلا ذراع 2" إلى ~~آخره. # ومنها أن لا يأمن عاقبة الذنب، ولو كان قبله طاعات كثيرة، وهو ذنب واحد، ~~فكيف إذا كانت الذنوب بعدد رمل عالج 3، ومن هنا قول بعض السلف: نضحك ولعل ~~الله اطلع على بعض أعمالنا، فقال: اذهبوا PageV01P084 # فلا أقبل منكم عملا - أو كلاما هذا معناه -. وأبلغ منه قوله صلى الله ~~عليه وسلم: "إن العبد ليتكلم 1 بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا ما ~~يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه" قال علقمة 2: ~~كم من كلام منعنيه حديث بلال، يعني هذا. ومنها أنها تخلع من القلب داء ~~العجب الذي هو أشد من الكبائر. # ومنها وهي من أعظمها أنها تعرف المؤمن شيئا من كبرياء الله وعظمته ~~وجبروته; ولا يدل عليه ولو بلغ في الطاعة ما بلغ، وقد وقع في هذه الورطة ~~كثير من العباد فمستقل ومستكثر. ومنها التحذير من معارضة القدر بالرأي ~~لقوله: {أرأيتك هذا الذي كرمت علي} 3، وهذه بلية عظيمة لا يتخلص منها إلا ~~من عصمه الله لكل مقل ومكثر. # ومنها وهي من أعظمها تأدب المؤمن من معارضة أمر الله ورسوله بالرأي على ~~استدل بها السلف كل هذا الأمر، ولا يتخلص من هذا إلا من سبقت له من الله ~~الحسنى. # ومنها عدم الاحتجاج بالقدر عند المعصية لقوله: {رب بما أغويتني} 4 بل ~~يقول كقول أبيه: {ربنا ظلمنا أنفسنا} 5 الآية # ومنها معرفة قدر المتكبر عند الله خصوصا مع قوله: {فاهبط منها ~~PageV01P085 # فما يكون لك أن تتكبر فيها} 1. # ومنها الفخر بالأصل، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم التشديد 2 في ~~ذلك; والفخر منهي عنه مطلقا، ولو كان بحق فكيف إذا كان بباطل؟ ومنها ~~الشهادة لما كان عليه السلف أن البدعة أكبر من الكبائر، لأن معصية اللعين ~~كانت بسبب الشبهة، ومعصية آدم بسبب الشهوة. # ومنها عدم الاغترار بالعلم; فإن اللعين كان من أعلم الخلق فكان من أمره ~~ما كان. # ومنها عدم الاغترار بالرتبة والمنزلة فإنه كان له منزلة ms037 رفيعة; وكذلك ~~بلعام 3 وغيره ممن له علم ورتبة، ثم سلب ذلك. # ومنها معرفة العداوة التي بين آدم وذريته، وبين إبليس وذريته وأن هذا ~~سببها لما طرد عدو الله ولعن بسبب آدم، لما لم يخضع. وهذه المعرفة مما يغرس ~~في القلب محبة الرب جل جلاله، ويدعوه إلى طاعته وإلى شدة مخالفة الشيطان، ~~لأنه سبحانه ما طرد إبليس ولعنه، وجعله بهذه المنزلة الوضيعة بعد تلك ~~المنزلة الرفيعة إلا لأنه لم يخضع بالسجود لأبينا آدم، فليس PageV01P086 # من الإنصاف والعدل موالاته، وعصيان المنعم جل جلاله، كما ذكر هذه الفائده ~~بقوله: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا} ~~1. ومنها معرفة شدة عداوة عدو الله لنا، وحرصه على إغوائنا بكل طريق، فيعتد ~~المؤمن لهذا الحرب عدته، ويعلم قوة عدوه وضعفه عن محاربته إلا بمعونة الله، ~~كما قال قتادة 2: إن عدوا يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم إنه لشديد ~~المؤنة إلا من عصمه الله. وقد ذكر الله عداوته في القرآن في غير موضع، ~~وأمرنا باتخاذه عدوا. # ومنها وهي من أعظمها معرفة الطرق التي يأتينا منها عدو الله، ذكر الله ~~تعالى عنه في القصة أنه قال: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين ~~أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} 3، وإنما ~~تعرف عظمة هذه الفائدة بمعرفة شيء من معاني هذا الكلام. # قال جمهور المفسرين: انتصب صراط بحذف " على "، التقدير: لأقعدن لهم على ~~صراطك قال ابن القيم: والظاهر أن الفعل مضمر، فإن القاعد على الشيء ملازم ~~له، فكأنه قال: لألزمنه ولأرصدنه ونحو ذلك. قال ابن عباس: دينك الواضح {من ~~بين أيديهم} يعني الدنيا والآخرة، {ومن خلفهم} يعني الآخرة والدنيا، {وعن ~~PageV01P087 # أيمانهم} # قال ابن عباس: أشبه عليهم أمر دينهم، وعنه أيضا: من قبل الحسنات، وقوله: ~~{وعن شمائلهم} الباطل أرغبهم فيه، قال الحسن 1 "السيئات يحثهم عليها ~~ويزينها في أعينهم". # قال ابن قتادة: أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه، إلا أنه لم يأتك من ~~فوقك، ولم يستطع أن ms038 يحول بينك وبين رحمة الله؛ وهو يوافق قول من ذكر هذه ~~الأوجه للمبالغة في التوكيد، أي أتصرف لهم في الإضلال من جميع جهاتهم; ولا ~~يناقض ما ذكر السلف، فإن ذلك على جهة التمثيل، فالسبل التي للإنسان أربعة ~~فقط، فإنه تارة يأخذ على جهة شماله، وتارة على يمينه، وتارة أمامه، وتارة ~~يرجع خلفه، فأي سبيل من هذه سلكها وجد الشيطان عليها راصدا له، فإن سلكها ~~في طاعة ثبطه; وإن سلكها بالمعصية حداه. وأنا أمثل لك مثالا واحدا لما ذكر ~~السلف، وهو أن العدو الذي من بني آدم إذا أراد أن يمكر بك لم يستطع أن يمكر ~~إلا في بعض الأشياء، وهي الأشياء الغامضة، والأشياء التي ليست بعالية، فلو ~~أراد أن يمكر بك في أمر واضح بين مثل التردي من جبل أو بئر وأنت ترى ذلك، ~~لم يستطع، خصوصا إذا عرفت أنه قد مكر بك مرات متعددة، ولو أراد ليمكر بك ~~لتتزوج عجوزا شوهاء وأنت تراها لم يستطع ذلك. # وأنت ترى أن اللعين أعاذنا الله منه يأتي الآدمي في أشياء واضحة بينة ~~أنها مما حرم الله ورسوله فيحمله عليها حتى يفعله; ويزينها في عينه حتى ~~يفرح بها، ويزعم أن فيها مصلحة ويذم من خالفه; كما قال تعالى: {لا تحسبن ~~PageV01P088 # الذين يفرحون بما أتوا} 1 الآية. # وقوله: {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} 2 وقوله: ~~{ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} 3 وهذا معنى قول من قال: ~~{من بين أيديهم} من قبل الدنيا فإنهم يعرفونها وعيوبها ومجمعون على ذمها، ~~ثم مع هذا لأجلها قطعوا أرحامهم وسفكوا دماءهم، وفعلوا ما فعلوا، وهذا معنى ~~قول مجاهد {من بين أيديهم} : من حيث يبصرون، فهو لم يقنع بإتيانه إياهم من ~~الجهة التي يجهلون أنها معصية مثل ما فسر به مجاهد {ومن خلفهم} قال: من حيث ~~لا يبصرون، ولا من جهة الغيب كما قال فيها بعضهم، الآخرة أشككهم فيها، لم ~~يقنع بذلك عدو الله حتى أتاهم في الأمور التي يعرفونها عيانا أنها ms039 النافعة ~~وضدها الضار، وفي الأمور التي يعرفون أنها سيئات وضدها حسنات، ومع هذا ~~أطاعوه في ذلك إلا من شاء الله منهم كما قال تعالى: {ولقد صدق عليهم إبليس ~~ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} 4. # وقال تعالى حكاية عنه: {وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ~~ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن PageV01P089 # خلق الله} 1 الآية. # قال الضحاك 2: مفروضا معلوما، وحقيقة الفرض التقدير، والمعنى أن من اتبعه ~~فهو نصيبه المفروض. فالناس قسمان: نصيب الشيطان ومفروضه، وحزب الله ~~وأولياؤه. # قوله: {ولأضلنهم} يعني عن الحق، {ولأمنينهم} قال ابن عباس: تسويف التوبة ~~وتأخيرها، وقال الزجاج 3: أجمع لهم مع الإضلال أن أوهمهم أنهم ينالون مع ~~ذلك حظهم من الآخرة. # وقوله: {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} 4، البتك القطع، وهو ههنا قطع ~~آذان البحيرة. وقوله: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} ، قال ابن عباس: دين ~~الله، وقاله ابن المسيب 5 والحسن وإبراهيم 6 وغيرهم، ومعنى ذلك أن الله فطر ~~عباده على الفطرة وهي الإسلام كما قال تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت ~~الله التي فطر الناس عليها} 7 الآية، وفي الصحيح: " ما من مولود إلا يولد ~~على الفطرة فأبواه يهودانه 8") الحديث، فجمع صلى الله PageV01P090 # عليه وسلم # بين الأمرين: تغيير الفطرة بالتهويد وغيره، وتغيير الخلقة بالجدع، وهما ~~اللذان أخبر إبليس أنه لا بد أن يغيرهما. ثم قال تعالى: {يعدهم ويمنيهم} ~~فوعده ما يصل إلى قلب الإنسان، نحو: سيطول عمرك، وتنال من الدنيا وتعلو، ~~والدنيا دول وستكون لك، ويطول أمله، ويعده الحسنى على شركه ومعاصيه، ويمنيه ~~الأماني الكاذبة على اختلاف وجوهها، فالوعد في الخير، والتمنية في الطلب ~~والإرادة. # ومنها أن معرفة هذه القصة تزرع في قلب المؤمن حب الله تعالى الذي هو أعظم ~~النعم على الإطلاق، وذلك من صنعه سبحانه بالإنسان وتشريفه وتفضيله إياه على ~~الملائكة، وفعله بإبليس ما فعل لما أبى أن يسجد له، وخلقه إياه بيده ونفخه ~~فيه من روحه; وإسكانه جنته، وقد خاطب الله سبحانه بني إسرائيل الموجودين في ~~زمن النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل مع ms040 آبائهم، وذكرهم بذلك واستدعاهم ~~به، وذكرهم أنه فعله بهم كقوله: {وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل ~~فرعون وأنتم تنظرون} 1 وغير ذلك، ذكر النعم التي هي أصل الشكر الذي هو ~~الدين، لأن شكرها مبني على معرفتها وذكرها; فمعرفة النعم من الشكر بل هي أم ~~الشكر، كما في الحديث 2: "من أسدي إليه معروف فذكره فقد شكره، فإن كتم فقد ~~كفره" هذا في الأشياء التي تصدر من بني آدم، فكيف بنعم المنعم على الحقيقة ~~والكمال؟ PageV01P091 # واجتمع الصحابة يوما في دار يتذاكرون ما من الله عليهم به من بعثه محمد ~~صلى الله عليه وسلم. # ومنها أن التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذرا لصاحبه، كما أنه سبحانه ~~لم يعذر إبليس في شبهته التي أبداها كما يعذر من خالف النصوص متأولا مخطئا، ~~بل كان ذلك التأويل زيادة في كفره. # ومنها أن مثل هذا التأويل ليس على أهل الحق أن يناظروا صاحبه، ويبينوا له ~~الحق كما يفعلون مع المخطئ المتأول، بل يبادر إلى عقوبته بالعقوبة التي ~~يستحقها بقدر ذنبه; وإلا أعرض عنه إن لم يقدر عليه; كما كان السلف الصالح ~~يفعلون هذا وهذا. فإنه سبحانه لما أبدى له إبليس شبهته فعل به ما فعل; ولما ~~عتب على الملائكة في قيلهم، أبدى لهم شيئا من حكمته وتابوا. وقد وقعت هذه ~~الثلاث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي فتح الله فيها مكة، ~~فإنه لما أعطى المؤلفة قلوبهم ووجدت عليه الأنصار عاتبهم واعتذروا قبل ~~عذرهم; وبين لهم شيئا من الحكمة، ولما قال له ذلك الرجل العابد: " اعدل "، ~~قال له كلاما غليظا. واستأذنه بعض الصحابة في قتله ولم ينكر عليه 1، لكن ~~ترك قتله لعذر ذكره. ولما فعل خالد بن الوليد ببني جذيمة ما فعل رد عليهم ~~ما أخذ منهم ووداهم، ولا نعلم أنه عاتب 2 خالدا ولا منعه ذلك من تأميره على ~~الناس. PageV01P092 # ومنها أن الشبهة إذا كانت واضحة البطلان لا عذر لصاحبها، فإن الخوض معه ~~في إبطالها تضييع للزمان وإتعاب للحيوان، مع أن ذلك ms041 لا يردعه عن بدعته، ~~وكان السلف لا يخرجون مع أهل الباطل في رد باطلهم كما عليه المتأخرون، بل ~~يعاقبونهم إن قدروا وإلا أعرضوا عنهم. # وقال أحمد لمن أراد أن يرد عليهم: اتق الله ولا تنصب نفسك لهذا، فإن جاءك ~~مسترشدا فأرشده. وهو سبحانه لما قال اللعين: {قال أنا خير منه} 1 قال: {قال ~~فاخرج منها فإنك رجيم} 2 ولما قالت الملائكة ما قالت: {قال إني أعلم ما لا ~~تعلمون} 3 ثم بين لهم ما بين حتى أذعنوا. # ومنها معرفة قدر الإخلاص عند الله، وحماية لأهله لقول اللعين: {إلا عبادك ~~منهم المخلصين} 4 فعرف عدو الله أنه لا سبيل له على أهل الإخلاص. # ومنها أن كشف العورة مستقر قبحه في الفطر والعقول لقوله: {فوسوس لهما ~~الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما} 5، وقد سماه الله فاحشة. # ومنها أنه لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بالفجرة، بل يكون على حذر منهم ولو ~~قالوا ما قالوا، خصوصا أولياء الشيطان الذين تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه ~~شهادته، فإن اللعين حلف {إني لكما لمن الناصحين} 6. # ومنها أن زخرفة القول قد تخرج الباطل في صورة الحق كما في الحديث: "إن من ~~7 البيان لسحرا" فإن اللعين زخرف قوله بأنواع منها تسمية PageV01P093 # الشجرة شجرة الخلد; ومنها تأكيد قوله: {إني لكما لمن الناصحين} 1 وغير ~~ذلك مما ذكر في القصة; فينبغي للمؤمن أن يكون من زخرف القول على حذر، ولا ~~يقنع بظاهره حتى يعجم العود. # ومنها أن في القصة شاهدا لما ذكر في الحديث: "إن من العلم 2 جهلا" أي من ~~بعض العلم ما العلم به جهل، والجهل به هو العلم، فإن اللعين من أعلم الخلق ~~بأنواع الحيل التي لا يعرفها آدم، مع أن الله علمه الأسماء كلها؛ فكان ذلك ~~العلم من إبليس هو الجهل، وفي الحديث: "إن الفاجر خب لئيم 3 وإن المؤمن غر ~~كريم" وأبلغ من ذلك وأعم منه قول الملائكة: {أتجعل فيها من يفسد فيها} 4، ~~فقيل لهم ما قيل وعوتبوا، فكانت توبتهم أن قالوا: {سبحانك ms042 لا علم لنا إلا ~~ما علمتنا} 5 فكان كمالهم ورجوعهم عن العتب وكمال علمهم أن أقروا على ~~أنفسهم بالجهل إلا ما علمهم سبحانه. ففي هذه القصة شاهد للقاعدة الكبرى في ~~الشريعة المنبه عليها في مواضع منها قوله صلى الله عليه وسلم: "وسكت عن ~~أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها 6 ") . PageV01P094 # ومنها أنه لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بخوارق العادة إذا لم يكن مع صاحبها ~~استقامة على أمر الله، فإن اللعين أنظره الله تعالى ولم يكن ذلك إلا إهانة ~~له وشقاء له، وحكمة بالغة يعلمها الحكيم الخبير، فينبغي للمؤمن أن يميز بين ~~الكرامات وغيرها، ويعلم أن الكرامة هي لزوم الاستقامة. # ومنها أن الأمور التي يحرص عليها أهل الدنيا قد تكون عقوبة ومحنة، ~~والجاهل يظنها نعمة، مثل المال والجاه وطول العمر، فإن الله أعطى اللعين من ~~النظرة ما أعطاه. # ومنها أن يعلم المؤمن أن الذنوب كثيرة ولا نجاة له منها إلا بمعونة الله ~~وعفوه، وأن كثيرا منها قد لا يعلمه من نفسه، فإن أكثر الكبائر القلبية مثل ~~الرياء والكبر والحسد، وترك التوكل والإخلاص وغير ذلك، قد يتلطخ بها الرجل ~~وهو لا يشعر، ولعله يتورع عن بعض الصغائر الظاهرة، وهو في غفلة عن هذه ~~العظائم. ومنها أن يعرف قدر معصية الحسد وكيف آل باللعين حسده إلى أن فعل ~~به ما فعل. # ومنها وهو من أحسنها أن يعرف صحة ما ذكر عن بعض السلف أن من لم يجاهد في ~~سبيل الله ابتلي بالجهاد في سبيل الشيطان، ومن بخل بإنفاقه المال في طاعة ~~الله ابتلي بإنفاقه في المعاصي وفيما لا ينفعه، ومن لم يمش في طاعة الله ~~خطوات، مشى في طاعة الشيطان أميالا وأشباه ذلك، والدليل من القصة أبلغ من ~~هذا بكثير، فإن اللعين أبى أن يسجد لزعمه أن ذلك نقص في حقه، ثم صار بعد ~~ذلك يكدح جهده في القيادة والدياثة وأنواع الرذائل. # PageV01P095 # ومنها أن في القصة معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على ~~الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه ms043 أو يمجسانه 1") إلى آخره، ومن ذلك قوله ~~حكاية عن إبليس: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} 2، فإنهم ذكروا في معناه أي: ~~آمرهم بتغيير خلق الله، وهي فطرته التي فطر عباده عليها، وهي الإسلام لله ~~وحده لا شريك له. # ومنها أن فيها معنى القاعدة الكبرى في الشريعة المذكورة في مواضع، منها: ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" 3 ~~وهي من قوله: {ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام} 4، فإنهم ذكروا أن معناه قطع ~~آذان البحيرة تقربا إلى الله على عادات الجاهلية. # ومنها أنها تفيد المعنى العظيم المذكور في قوله تعالى: {واعلموا أن الله ~~يحول بين المرء وقلبه} 5 وما في معناه من النصوص، وذلك مستفاد من صنع ~~اللعين; فإنه مع علمه بجبروت الله وأليم عذابه، وأنه لا محيص له عنه; ويعرف ~~من الأمور ما لا يعرفه كثير من أهل العلم، ومع ذلك لم يتب ولم يرجع، بل أصر ~~وعاند، وطلب النظرة لأجل المعصية مع علمه بعقابه وعدم مصلحته من فعله. وهذا ~~باب عظيم من معرفة الرب وقدرته، وتقليبه القلوب كيف يشاء، وتيسيره كل عبد ~~لما خلق له فيفعله باختياره. # ومنها أن الله سبحانه قد يعاقب العبد إذا غضب عليه بعقوبات باطنة في دينه ~~وقلبه لا يعرفها الناس، مع إمداده إياه في الدنيا كما قال تعالى: ~~PageV01P096 # {فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه} 1 ~~كما فعل إبليس. # ومنها أن فيها شهادة لما ذكر عن بعض السلف أن من عقوبة السيئة السيئة ~~بعدها. # ومنها أنها تفيد القاعدة المعروفة أن الجزاء من جنس العمل، وذلك أنه قصد ~~الترفع فقيل له: {فاخرج إنك من الصاغرين} 2 فقصد العز فأذله الله بأنواع من ~~الذل. # ومنها الشهادة لصحة الكلام المذكور عن بعض السلف في قوله: والله إن ~~معالجة التقي التقوى أهون من معالجة غير التقي الناس، وقول من قال: مصانعة ~~وجه واحد أهون من مصانعة ألف وجه. وبيان ذلك أن اللعين لما تخيل أن عليه من ~~أمر ms044 الله شيئا من النقص، فلو قدم طاعة الله وآثرها على هواه وسجد لآدم، فلو ~~قدر أن ما تخيله صحيح وأن ذلك غضاضة عليه، لكان في جنب ما أتاه من الشر ~~والهوان والصغار جزءا يسيرا، فالله المستعان، فكيف ولو فعل ذلك لكان فيه ~~شرفه وسعادته، مما هو عادة الله في خلقه أن من تواضع لله رفعه. # ومنها أن الفاجر قد يعطيه الله سبحانه كثيرا من القوى والإدراكات في ~~العلوم والأعمال حتى في صحة الفراسة، كما ذكر عن اللعين حين تفرس فيهم أنه ~~يغويهم إلا المخلصين، فصدق الله فراسته في قوله: {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ~~فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} 3. فإن قيل في الحديث: PageV01P097 # " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله 1 ") فلا يناقض ما ذكرناه، بل ~~يدل على أن المؤمن أتم في هذه الخصلة من غيره وأصدق، كما كان في العلم ~~والإيمان والأعمال والحلم والصبر وغير ذلك، ولو كان للفجار شيء من ذلك. # ومنها الشهادة للقاعدة المعروفة في الشريعة أن كل عمل لا يقصد به وجه ~~الله فهو باطل، لاستثنائه المخلصين. # ومنها الشهادة للقاعدة الثانية، وهي أن كل عمل على غير اتباع الرسول غير ~~مقبول، لقوله في القصة: {اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى} 2، الآية ~~فقسم الناس إلى قسمين: إلى أهل الجنة، وهم الذين اتبعوا الهدى المنزل من ~~الله، وأهل الشقاق والضلال، وهم من أعرض عنه؛ فانتظمت هذه القصة لهاتين ~~الآيتين العظيمتين اللتين هما أكبر قواعد الشريعة على الإطلاق. # القاعدة الأولى: فيها حديث عمر " إنما الأعمال بالنيات 3") . # والقاعدة الثانية: حديث عائشة: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ~~4") . PageV01P098 # وقال أيضا: وقوله عز وجل: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا ~~والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا ~~تعلمون} إلى قوله: {ويحسبون أنهم مهتدون} 1. هذه الآية ذكرها الله سبحانه ~~بعدما رد على الكفار عبادات يتقربون بها إليه ولم يشرعها، منها أنهم إذا ~~حجوا طافوا بالبيت عراة يقولون: الثياب التي عصينا ms045 الله فيها لا نطوف فيها، ~~فقال الله ردا عليهم: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله ~~أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون} 2. ~~والفاحشة في هذا الموضع إخراج العورة للعبادة، مثل ما يفعل كثير من الناس ~~يكشف عورته للاستنجاء، وغيره ينظره، يريد بالاستنجاء في هذه الحالة التقرب ~~إلى الله، فلما رد عليهم الباطل أخبرهم بالحق الذي شرعه فقال: {قل أمر ربي ~~بالقسط} 3 وهو العدل، {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} 4 وهو إقامة الصلاة ~~بحقوقها، {وادعوه مخلصين له الدين} 5 يقول: ادعوه بهذا الشرط {فلا تدعو مع ~~الله أحدا} 6. # يقول: الأمور التي تعبدونني بها لم آمركم بها، والأمور التي أمرتكم بها ~~لا تفعلونها; فالظلم والبغي PageV01P099 # ضد القسط وهو جاهكم وسمتكم الذي تبذلون فيه الأعمار والأموال، وإقامة ~~الوجه عند كل مسجد لا تفعلونها; إن فعلتم صليتم صلاة لا تجزئ، والإخلاص ~~منكر عندكم، ودينكم الذي ترجون به الثواب هو الشرك. # إذا فهمت هذا فتأمل أحوال من تعرف، ونزل هذه الآية على أحوالهم ترى ~~العجب. ثم قال: {كما بدأكم تعودون} 1 أي لا بد أن يخلقكم للبعث كما بدأ ~~خلقكم من نطفة. # ثم قال: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة} 2 فهذا القدر يهدي من يشاء ~~ويضل من يشاء، فجمع في هذه الآية الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، ~~والإيمان بالشرع والإيمان بالقدر; وذكر فيها تفصيل الشرع الذي أمر به، وذكر ~~حال من عكس الأمر فجعل المنكر معروفا والمعروف منكرا. ثم ختم الآية بهذه ~~المسألة العظيمة، وهي: {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون ~~أنهم مهتدون} 3 فلا أجهل ممن هرب عن طاعة الله واختار طاعة الشيطان، ومع ~~هذا يحسب أنه مهتد مع هذا الضلال الذي لا ضلال فوقه، والله أعلم. ~~PageV01P100 # وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب قوله تعالى: {لقد أرسلنا نوحا إلى ~~قومه} 1 الآية، فيه مسائل: # الأولى: شيء من تفصيل قوله: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا} 2. # الثانية: معنى قوله: "وكان النبي ms046 يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس ~~عامة 3") . # الثالثة: الملاطفة في الدعوة إلى الله لقوله: {يا قوم} ، أضافهم إلى ~~نفسه. # الرابعة: التي أرسلت الرسل وخلقت الخلق لأجلها. # الخامسة: تفسير الآية. # السادسة: دعاؤهم بالرغبة. # السابعة: دعاؤهم بالتخويف. PageV01P101 # الثامنة: جواب الملأ لهذا الكلام بهذه الجهالة. # التاسعة: كون أهل الباطل ينسبون أهل الحق إلى الجهالة; بل إلى السفاهة بل ~~إلى السحر بل إلى الجنون. # العاشرة: حسن جوابه لهم، ومقابلة الإساءة بالتي هي أحسن. # الحادية عشرة: تعريفهم بأنهم إنما ردوا وعصوا رب العالمين. # الثانية عشرة: تعريفهم بما فيه من الخصال التي لا غناء لهم عنها. # الثالثة عشرة: تعريفهم أن تلك الخصال لا تقتضي الحسد، بل تقتضي المحبة ~~والانقياد. # الرابعة عشرة: لما عرفهم أن الرسالة التي أتتهم منه، وعظهم بأنه رب ~~العالمين. # الخامسة عشرة: تعريفهم أن هذا الذي استغربوا ونسبوا من قاله إلى الجهالة ~~والجنون هو الواجب في العقل; وهو أيضا حظهم ونصيبهم من الله، لأنه سبب ~~الرحمة. ففي هذا الكلام من أوله إلى آخره من تحقيق الحق، وذكر أدلته ~~العقلية على تحقيقه، وإبطال الباطل، وذكر الأدلة العقلية على بطلانه، ما لا ~~يخفى على من له بصيرة. # السادسة عشرة: ذكر أنهم كذبوه مع هذا البيان، ففصل الله الخصومة بما ذكر ~~أنه فعل بالفريقين. # السابعة عشرة: ذكر أن ذلك السبب التكذيب بآياته، فدل على أنه أتاهم بآيات ~~الله. # الثامنة عشرة: أن السبب في ذلك التكذيب هو العمى والجهالة، فهي وصفهم لا ~~وصف خصومهم. # PageV01P102 # وأما قصة 1 عاد فنذكر ما فيها من الزوائد خاصة: # الأولى: تبيين أن أعظم التقوى اتقاء الشرك. # الثانية: وصفه الملأ منهم بالكفر. # الثالثة: وصفهم نبيهم بالسفاهة التي هي أبلغ من الجهل. # الرابعة: وصفهم إياه بالكذب. # الخامسة: استعطافه إياهم بأمانته. # السادسة: وعظه إياهم بتلك الآية الواضحة العظيمة. # السابعة: فيه ما يدل على أنهم يعلمون ذلك لقوله: {واذكروا} . PageV01P103 # الثامنة: وعظه إياهم بتذكيرهم نعمة الله باستخلافهم في الأرض بعد قوم ~~نوح. # التاسعة: وعظه بزيادة النعمة على أهل زمانهم بزيادتهم في الخلق بسطة. # العاشرة: ذكر أن ذلك ms047 لا يدل على الكرامة، بل قد يكون السبب للإهانة. # الحادية عشرة: ذكر أن هذا الذي كرهوه هذه الكراهة هو سبب فلاحهم. # الثانية عشرة: ذكر ما أجابوه به عن هذا الكلام الذي هو في غاية الحسن. # الثالثة عشرة: ذكر أن هذا الخلاف بينه وبينهم في توحيد العبادة لا في أصل ~~العبادة. # الرابعة عشرة: ذكر عمدتهم اتباع السواد الأعظم. # الخامسة عشرة: زيادة العتو بقوله: {فأتنا بما تعدنا} 1. # السادسة عشرة: ذكر أن الصدق ممدوح عندهم، وكذلك الكذب مذموم عندهم. # السابعة عشرة. ذكر المسألة المهمة، وهي إنكاره عليهم الاعتماد على ذلك ~~دليل مع كونه لم ينزل فيه نص من الله. PageV01P104 # الثامنة عشرة: كونه بين لهم كبر جهالتهم كيف تجاسروا على الجدال بذلك. # التاسعة عشرة: معرفة الأشياء التي لا حقيقة لها من الحقائق. # العشرون: كون الشيء معمولا به قرنا بعد قرن من غير نكير لا يدل على صحته. # الحادية والعشرون. أمره إياهم بانتظار الوعيد. # الثانية والعشرون: إخباره بانتظارهم الوعد. # PageV01P105 # وأما قصة ثمود 1 فنذكر ما فيها من الزوائد على القصتين أيضا: # الأولى: وعظه إياهم بالآية العظيمة. # الثانية: استعطافهم بذكر ربوبية من جاءت منه لهم. # الثالثة: ذكر إضافة الناقة إلى الله. # الرابعة: تفسير البينة بهذا. # الخامسة: تخصيص الله إياهم بناقته. # السادسة: العجب العجاب من كراهتهم الأمر المطلوب منهم وهو كف PageV01P106 # الأذى عن ناقة الله التي فيها من نعم الدين والدنيا لمن قبلها ما لا يظنه ~~الظانون. # السابعة: أنه مع هذا توعدهم بالوعيد الشديد إن لم يكفوا عنها الأذى. # الثامنة: تذكيرهم بنعمة الله عليهم بالقصور في السهل. # التاسعة: نعمة الله عليهم في هذه القوة العظيمة، وهي قدرتهم على نحت ~~الجبال بيوتا. # العاشرة: تذكيرهم بنعم الله، فدل على أنهم يعرفون ذلك. # الحادية عشرة: وعظه إياهم أن الذي ينهاهم عنه هو الفساد في الأرض وهو ~~قبيح بإجماع العقلاء. # الثانية عشرة. ذكر قبح جوابهم لهذه الموعظة البليغة التي جمعت لهم خير ~~الدنيا والآخرة، وحذرتهم من عقوبة الدنيا والآخرة. # الثالثة عشرة: نعته الملأ منهم بالكبر. # الرابعة عشرة: إن الذين استجابوا للحق ms048 هم الضعفاء; وأما الملأ المستكبرون ~~فهذا جوابهم وفعلهم. # الخامسة عشرة: جمعهم بين هذه الثلاث: عقر الناقة، والعتو عن أمر ربهم، ~~وقولهم لرسولهم هذا. # السادسة عشرة: ذكر قولهم: {إن كنت من المرسلين} 1، فلم يذكر إنكارهم ~~الرسل من حيث الجملة. PageV01P107 # السابعة عشرة. ذكر توليه عنهم لما وقع عليهم ما استعجلوا به. # الثامنة عشرة: ذكره أنه لم يبق من الحرص على دنياهم وعلى آخرتهم ممكنا. # التاسعة عشرة: ذكر أن العلة في علم القبول علم المحبة للناصح، لا عدم ~~البيان. # PageV01P108 # وأما قصة لوط 1 فنذكر أيضا ما فيها من الزيادة على القصص الثلاث: # الأولى: التصريح أن هذا الفعل لم يفعل قبلهم. # الثانية: موعظة نبيهم بذلك; فدل على أنه متقرر عندهم أن أول من ابتدع ~~القبيح ليس كغيره. # الثالثة: تعظيم هذه الفاحشة بمخاطبتهم بالاستفهام. # الرابعة: تغليظها بالألف واللام، فدل على الفرق بينها وبين الزنى لقوله: ~~{إنه كان فاحشة} 2. # الخامسة: تنبيههم على مخالفة القول والشهوات لقوله: {لتأتون الرجال شهوة ~~من دون النساء} 3 فتتركون موضع الشهوة مع حسنه عقلا ونقلا، وتستبدلون به ~~غير المشتهى مع قبحه عقلا ونقلا. # السادسة: تنبيههم على العلة أنها ليست للشهوة بل للسرف. PageV01P109 # السابعة: هذا الجواب العجاب تلك النصيحة، والبيان بأدلة العقل والنقل. # الثامنة: إقرارهم أن آل لوط الطيبون، وأنهم الأخابث. # التاسعة: تصريحهم أن هذا هو الذي نقموا عليه، وجعلوه سببا لإخراجهم من ~~البلد. # العاشرة: ما في إهلاك امرأته من الدلالة على التوحيد; والدلالة على أن من ~~أحب قوما حشر معهم، وإن لم يعمل عملهم. # الحادية عشرة: ذكر الأمر بالنظر في عاقبة المجرمين. # PageV01P110 # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # وقوله عز وجل: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} 1، فيه ~~مسائل: # الأولى: معرفة أن لا إله إلا الله، كما في قصة آدم وإبليس، ويعرف ذلك من ~~عرف أسباب الشرك، وهو الغلو في الصالحين، والجهل بعظمة الله. # الثانية: معرفة أن محمدا رسول الله، يعرفه من عرف عداوة علماء أهل الكتاب ~~له. # الثالثة: معرفة الدين الصحيح، والدين الباطل، لأنها نزلت ms049 في إبطال دينهم ~~الذي نصروا، وتأييد دينه الذي أنكروا. # الرابعة: معرفة عداوة الشيطان ومعرفة حيله. # الخامسة: أن من انسلخ من الآيات أدركه الشيطان، ومن لم ينسلخ منها حمته ~~منه، ثم صار أكثر من ينتسب إلى العلم يظن العكس. # السادسة: خوف الخاتمة كما في حديث ابن مسعود. # السابعة: عدم الاغترار بغزارة العلم. # الثامنة: عدم الاغترار بصلاح العمل. # التاسعة: عدم الاغترار بالكرامات وإجابة الدعاء. PageV01P111 # العاشرة: أن الانسلاخ لا يشترط فيه الجهل بالحق أو بغضه. # الحادية عشرة: أن من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلو عرف الحق وأحبه وعرف ~~الباطل وأبغضه. # الثانية عشرة: معرفة الفتنة وأنه لا بد منها، فليتأهب، وليسأل الله ~~العافية لقوله: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} 1 ~~الآيتين. # الثالثة عشرة: عدم أمن مكر الله. # الرابعة عشرة: عقوبة العاصي في دينه ودنياه. # الخامسة عشرة: ذكر مشيئة الله وذكر السبب من العبد. # السادسة عشرة: أن محبة الدنيا تكون سببا لردة العالم عن الإسلام. # السابعة عشرة: تمثيل هذا العالم بالكلب في اللهث على كل حال. # الثامنة عشرة: أن هذا مثل لكل من كذب بآيات الله فليس مختصا. # التاسعة عشرة: ذكر كونه سبحانه أمر بقص القصص على عباده. # العشرون: ذكر الحكمة في الأمر به. # الحادية والعشرون: قوله: {ساء مثلا} 2 كقوله {بئس مثل القوم} 3. والله ~~أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. PageV01P112 ### | سورة يونس # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: قوله تعالى: {قل يا أيها ~~الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد ~~الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين أن أقم وجهك للدين حنيفا ولا ~~تكونن من المشركينولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك ~~إذا من الظالمين} 1، فيه ثماني حالات: # الحال الأولى: ترك عبادة غير الله مطلقا، ولو حاوله أبوه وأمه بالطمع ~~الجليل والإخافة الثقيلة كما جرى لسعد 2 مع أمه. PageV01P113 # الحال الثانية: أن كثيرا من الناس ms050 إذا عرف الشرك وأبغضه وتركه، لا يفطن ~~لما يريد الله من قلبه من إجلاله وإعظامه وهيبته; فذكر هذه الحال: {ولكن ~~أعبد الله الذي يتوفاكم} 1. # الحال الثالثة: إن قدرنا أنه ظن وجود الشرك والفعل منه فلا بد من تصريحه ~~منه بأنه من هذه الطائفة; ولو لم يقض هذا الغرض إلا بالهرب عن بلاد كثير من ~~الطواغيت الذين لا يبلغون الغاية في العداوة، حتى يصرح بأنه من هذه الطائفة ~~المحاربة لهم. # الحال الرابعة: إن قدرنا أنه ظن وجود هذه الثلاث، فقد لا يبلغ الجد في ~~العمل بالدين؛ والجد والصدق هو إقامة الوجه للدين. # الحال الخامسة: إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الأربع، فلا بد له من مذهب ~~ينتسب إليه، فأمر أن يكون مذهبه الحنيفية، وترك كل مذهب سواها ولو كان ~~صحيحا، ففي الحنيفية عنه غنية. # الحال السادسة: إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الخمس، فلا بد أن يتبرأ من ~~المشركي، ن فلا يكثر سوادهم. # الحال السابعة: إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الست، فقد يدعو من قلبه ~~نبيا أو غيره لشيء من مقاصده، ولو كان دينا يظن أنه إن نطق بذلك من غير ~~قلبه لأجل كذا وكذا خصوصا عند الخوف أنه لا يدخل في هذا الحال. # الحال الثامنة: إن ظن سلامته من ذلك كله، ولكن غيره من إخوانه فعله خوفا ~~أو لغرض من الأغراض، هل يصدق الله أن هذا ولو كان أصلح الناس قد صار من ~~الظالمين; أو يقول: كيف أكفره وهو يحب الدين ويبغض الشرك؟ وما أعز من يتخلص ~~من هذا، بل ما أعز من يفهمه وإن لم يعمل به، بل ما أعز من لا يظنه جنونا! ~~والله أعلم. PageV01P114 ### | سورة هود # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب أجزل الله له الأجر والثواب: ذكر ما في صدر ~~سورة هود 1 من العلوم: # الأول: علم معرفة الله: PageV01P115 # الأولى: ذكر أنه حكيم. # الثانية: أنه خبير. # الثالثة: أنه قدير. # الرابعة: أنه ذكر شيئا من تفصيل العلم في قوله: {ألا إنهم يثنون صدورهم} ~~1 الآية. # الخامسة: ms051 ذكر شيئا من تفصيل القدرة في قوله: {وما من دابة في الأرض} 2 ~~الآية. # السادسة: خلق السموات والأرض في ستة أيام. # السابعة: كون عرشه على الماء. # الثامنة: ذكر شيء من تفصيل الحكمة في قوله: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} 3. # التاسعة: كونه وكيلا على كل شيء. # الثاني: 4 الإيمان باليوم الآخر: # الأولى: ذكر أنه إليه المرجع. # الثانية: {ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت} 5. # الثالثة: ذكر الجنة والنار. # الرابعة: ذكر العرض عليه. # الخامسة: كلام الأشهاد. # السادسة: ضل عنهم افتراؤهم. # السابعة: كونهم الأخسرون في الآخرة. PageV01P116 # الثالث: 1 تقرير الرسالة: # الأولى: ذكر المسألة الكبرى. # الثانية: أنه نذير من الله وبشير لنا. # الثالثة: تقرير صحة رسالته باعتراضهم بقولهم: إنها {سحر مبين} مع ~~موافقتها للعقل. # الرابعة: تقريرها بقولهم: {لولا أنزل عليه كنز?} 2. # الخامسة: تقريرها بمعرفة العلماء بها. # السادسة: تقريرها بالتحدي. # السابعة: تقريرها بأنها الحق من الله. # الرابع: ذكر الوعد والوعيد: # الأولى: وذكر المتاع الحسن لمن قبله. # الثانية: ذكر عذاب اليوم الكبير لمن أبي. # الثالثة: {يوم يأتيهم ليس مصروفا} 3. # الرابعة: وعيد من أراد الدنيا. # الخامسة: وعيد من افترى عليه. # السادسة: وعد المؤمنين المخبتين. # السابعة: وعيد من استهزأ بالقرآن. # الخامس: ذكر الأمر والنهي: PageV01P117 # الأولى: ذكر النهي عن الشرك والأمر بالإخلاص. # الثانية: الأمر بالاستغفار والتوبة. # الثالثة: الأمر بالمضي على أمر الله، وإن اعترضوا بالشبهة الفاسدة. # الرابعة: أمره 1 بالتحدي. # الخامسة: نهيه عن الفرية فيه. # السادس: أمور مدحها لنفعها منها. # الأولى: الصبر. # الثانية: عمل الصالحات. # الثالثة: مدح العلم الصادر عن اليقين. # الرابعة: مدح معرفة القرآن. # الخامسة: ذكر نتيجة الأمرين. # السادسة: الإيمان. # السابعة: الإخبات إلى الله. # السابع: أمور كرهها ذكرها لتترك منها. # الأولى: التولي. # الثانية: ثني الصدر. # الثالثة: الاعتراض على الحق الصريح بالجهل الصريح. # الرابعة: استبطاء وعيد الله. PageV01P118 # السادسة: كونه كفورا عندها. # السابعة: كونه فرحا عند النعماء. # الثامنة: فخورا عندها ولو كانت بعد ضراء والتي قبلها ولو كانت بعد سراء. # التاسعة: نتيجة معرفة الآية. # العاشرة: فائدة النتيجة. # الحادية عشرة: كونه يريد الدنيا. # الثانية عشرة: كونه يفتري على الله الكذب. # الثالثة عشرة: ms052 من المكروه الصد عن سبيل الله. # الرابعة عشرة: بغي العوج لها. # الثامن: المنثور: # الأولى: ذكر أن الأكثر لا يؤمنون. # الثانية: ذكر مثل المؤمنين. # الثالثة: ذكر مثل الكافرين. # الرابعة: التنبيه على التذكير بالحالين. # الخامسة: كونهم لا يستطيعون السمع. # السادسة: الفرق بين العالم والجاهل. # السابعة: كون عرشه على الماء. # الثامنة: من الوعد: {أولئك لهم مغفرة وأجر كبير} 1. PageV01P119 # وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا ~~وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في ~~الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} 1. # وقد ذكر عن السلف من أهل العلم فيها أنواع مما يفعل الناس اليوم ولا ~~بعرفون معناه. # النوع الأول: من ذلك العمل الصالح الذي يفعل كثير من الناس ابتغاء وجه ~~الله من صدقة وصلاة وإحسان إلى الناس ونحو ذلك، وكذلك ترك ظلم أو كلام في ~~عرض، ونحو ذلك مما يفعله الإنسان أو يتركه خالصا لله، لكنه لا يريد ثوابه ~~في الآخرة، إنما يريد أن الله يجازيه بحفظ ماله وتنميته، وحفظ أهله وعياله ~~وإدامة النعمة عليهم ونحو ذلك، ولا همة له في طلب الجنة ولا الهرب من ~~النار، فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا، وليس له في الآخرة نصيب ; وهذا ~~النوع ذكر عن ابن عباس في تفسير الآية. وقد غلط بعض مشايخنا بسبب عبارة في ~~شرح الإقناع في أول باب النية، لما قسم الإخلاص مراتب، وذكر هذا منها ظن ~~أنه يسميه إخلاصا مدحا له وليس كذلك، وإنما أراد أنه لا يسمى رياء، وإلا ~~فهو عمل حابط في الآخرة. # والنوع الثاني: وهو أكبر من الأول وأخوف، وهو الذي ذكر مجاهد أن. ~~PageV01P120 # الآية نزلت فيه، وهو أن يعمل أعمالا صالحة ونيته رئاء الناس، لا طلب ثواب ~~الآخرة; وهو يظهر أنه أراد وجه الله وإنما صلى أو صام أو تصدق أو طلب العلم ~~لأجل أن الناس يمدحونه ويجل في أعينهم، فإن الجاه من أعظم أنواع الدنيا. ~~ولما ذكر لمعاوية حديث أبي هريرة في ms053 الثلاثة الذين هم أول من تسعر 1 بهم ~~النار وهم: الذي تعلم العلم ليقال عالم حتى قيل، وتصدق ليقال جواد، وجاهد ~~ليقال شجاع، بكى معاويه بكاء شديدا، ثم قرأ هذه الآية. # النوع الثالث: أن يعمل الأعمال الصالحة ومقصده بها مالا، مثل أن يحج لمال ~~يأخذه لا لله، أو مهاجر لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، أو يجاهد لأجل ~~المغنم، فقد ذكر هذا النوع أيضا في تفسير هذه الآية كما في الصحيح أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال: "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد ~~الخميصة 2") إلخ. وكما يتعلم العلم لأجل مدرسة أهله أو مكسبهم أو رياستهم، ~~أو يقرأ القرآن ويواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد كما هو واقع كثيرا. ~~وهؤلاء أعقل من الذين قبلهم، لأنهم عملوا لمصلحة يحصلونها، والذين قبلهم ~~عملوا لأجل المدح والجلالة في أعين الناس ولا يحصل لهم طائل. والنوع الأول ~~أعقل من هؤلاء كلهم، لأنهم عملوا لله وحده لا شريك له، لكن لم يطلبوا منه ~~الخير العظيم وهو الجنة، ولم يهربوا من الشر العظيم وهو العذاب في الآخرة. ~~PageV01P121 # النوع الرابع: أن يعمل الإنسان بطاعة الله مخلصا في ذلك لله وحده لا شريك ~~له، لكنه على عمل يكفره كفرا يخرجه عن الإسلام، مثل اليهود والنصارى إذا ~~عبدوا الله، وتصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، ومثل كثير من ~~هذه الأمة الذين فيهم شرك أكبر أو كفر أكبر يخرجهم عن الإسلام بالكلية إذا ~~أطاعوا الله طاعة خالصة يريدون بها ثواب الله في الدار الآخرة، لكنهم على ~~أعمال تخرجهم من الإسلام وتمنع قبول أعمالهم؛ فهذا النوع أيضا قد ذكر في ~~الآية عن أنس بن مالك وغيره. وكان السلف يخافون منه كما قال بعضهم: لو أعلم ~~أن الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت لأن الله يقول: {إنما يتقبل الله ~~من المتقين} 1. فهذا قصد وجه الله والدار الآخرة، لكن فيه من حب الدنيا ~~والرياسة والمال ما حمله على ترك كثير من أمر الله ورسوله أو أكثره، فصارت ~~الدنيا أكبر ms054 قصده; فلذلك قيل قصد الدنيا، وصار ذلك القليل كأنه لم يكن ~~كقوله صلى الله عليه وسلم "صل فإنك لم تصل 2"، والأول أطاع الله ابتغاء ~~وجهه لكن أراد من الله الثواب في الدنيا; وخاف على الحظ والعيال مثل ما ~~يقول الفسقة، فصح أن يقال: قصد الدنيا. والثاني والثالث واضح # لكن بقي أن يقال: إذا عمل الرجل الصلوات الخمس والزكاة والصوم. ~~PageV01P122 # والحج ابتغاء وجه الله طالبا ثواب الآخرة، ثم بعد ذلك عمل أعمالا كثيرة ~~أو قليلة قاصدا بها الدنيا، مثل أن يحج فرضه لله، ثم يحج بعده لأجل الدنيا ~~كما هو الواقع كثيرا، فالجواب أن هذا عمل للدنيا والآخرة ولا ندري ما يفعل ~~الله في خلقه، والظاهر أن الحسنات والسيئات تدافعا وهو لما غلب عليه منهما. ~~وقد قال بعضهم: أن القرآن كثيرا ما يذكر أهل الجنة الخلص وأهل النار الخلص، ~~ويسكت عن صاحب الشائبتين، وهو هذا وأمثاله; ولهذا خاف السلف من حبوط ~~الأعمال، وأما الفرق بين الحبوط والبطلان فلا أعلم بينهما فرقا بينا، والله ~~أعلم. # PageV01P123 # وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في قوله عز وجل لما ذكر ~~قصة نوح: {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من ~~قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين} 1 إذا تأمل الإنسان حاله أولا وما تعلم ~~من العلوم من أهله، ثم تفكر في هذه القصة هل علم منها زيادة على ما عنده أو ~~لا، عرف مسائل: # الأولى: عظمة الشرك عند الله ولو قصد صاحبه التقرب إلى الله، وذلك مما ~~فعل الله بأهل الأرض لما عبدوا ودا، وسواعا، ويغوث، ويعوق، ونسرا. # الثانية: شدة بطش الله وعقوبته حيث أرسل الطوفان فأهلك الطيور والدواب ~~وغير ذلك. # الثالثة: معرفة آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث وافق ما قصه مع ~~كونه لم يعلم ولم يأخذ عمن يعلم ما عند أهل الكتاب، فلم يستطيعوا أن يردوا ~~عليه مع شدة العداوة. # الرابعة: التحقيق بكون المخلوق ليس له من الأمر شيء ولو كان نبيا مرسلا، ms055 ~~بسبب ما فيها من قصة ابن نوح. # الخامسة: تبيين الله الحجج الباطلة والتحذير منها، مع أنها عندنا أوهام، ~~وعند أكثر الناس حجج صحيحة. # السادسة: تبرؤ الرسل من دعوى أن عندهم خزائن الله وعلم الغيب، مع أن ~~الطواغيت في زمننا ادعوا ذلك; وصدقوا وعبدوا لأجل ذلك. PageV01P124 # السابعة: التحذير من استحقار الفقراء والضعفاء لقوله: {ولا أقول لكم عندي ~~خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم ~~لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين} 1 مع ~~أنه سائغ ممن يدعي العلم ويستحسنه الناس منهم. # الثامنة: وهي من أعظم الفوائد: التحذير من الشبهة التي أدخلت أكثر الناس ~~النار وهي السواد الأعظم والنفرة من القليل لقوله: {وما آمن معه إلا قليل} ~~2. # التاسعة: معرفة شيء من عظمة الله في تأديبه الرسل لما قال لنوح: {إني ~~أعظك أن تكون من الجاهلين} 3 4. # العاشرة: وهي من أهمها أن فيها شاهدا لقول الحسن: نضحك ولعل الله اطلع ~~على بعض أعمالنا فقال: لا أغفر لكم، وذلك من قوله: {أنه لن يؤمن من قومك ~~إلا من قد آمن} 5 مع سخريتهم منه. # الحادية عشرة: التحذير من اتباع رؤساء الدنيا وقبول حججهم لقوله: {قال ~~الملأ} وهم الأشراف والرؤساء. PageV01P125 # الثانية عشرة: بيان الله تعالى لتلك الحجج فقولهم: {ما نراك إلا بشرا ~~مثلنا} 1 فيه القياس الفاسد وقولهم: {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا} ~~2 احتجاج بما ليس حجة، وقولهم: {بادي الرأي} أي: ليسوا بأهل دقة نظر في ~~أمور الدنيا، احتجاج بما ليس بحجة. وقولهم: {وما نرى لكم علينا من فضل} 3 ~~احتجاج برؤيتهم، وهو من أفسد الحجج، وقولهم: {بل نظنكم كاذبين} 4 احتجاج ~~بالظن. # الثالثة عشرة: أنهم لم يصرحوا بأن هذا الذي عليه نوح وأتباعه أمر الله، ~~ثم جاهروا بعصيانه، قالوا: {بل نظنكم كاذبين} 5، وقالوا: {ولو شاء الله ~~لأنزل ملائكة} 6 وغير ذلك، وأنت ترى الذين يكونون من أهل العلم والعبادة ~~كيف يقرون ويجاهرون بالكفر، {ويحسبون أنهم مهتدون} 7. PageV01P126 ### | سورة يوسف ms056 # ذكر ما ذكر الشيخ محمد رحمه الله على سورة يوسف من المسائل: # {الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن ~~نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن ~~الغافلين} 1 روى ابن جرير عن سعد بن أبي وقاص قال: "أنزل الله على النبي ~~صلى الله عليه وسلم القرآن فتلاه زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا ~~فنزل: {الله نزل أحسن الحديث} 2 الآية" وله عن عون بن عبد الله قال: "مل ~~الصحابة ملة فقالوا يا رسول الله: حدثنا فنزل: {الله نزل أحسن الحديث} 3، ~~ثم ملو ملة فقالوا يا رسول: حدثنا ما فوق الحديث ودون القرآن يعنون القصص، ~~فأنزل الله أول هذه السورة إلى قوله: {لمن الغافلين} 4. # ومما يدل على أن القرآن كاف عما سواه من الكتب أن عمر "أتى النبي صلى ~~الله عليه وسلم بكتاب فقرأ عليه، فغضب فقال: أمتهوكون فيها PageV01P127 # يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية. لا تسألوهم عن ~~شيء فيخبرونكم بحق فتكذبونه، أو بباطل فتصدقونه، والذي نفسي بيده لو كان ~~موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي" 1 رواه أحمد. # وفي لفظ أنه استكتب جوامع مع التوراة وقال: ألا أعرضها عليك، وفيه: "لو ~~أصبح فيكم موسى حيا ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم. إنكم حظي من الأمم وأنا ~~حظكم من النبيين" 2. # وقد انتفع عمر بهذا فقال للذي نسخ كتاب دانيال: امحه بالحميم والصوف ~~الأبيض، وقرأ عليه أول هذه السورة، وقال: "لئن بلغني أنك قرأته أو أقرأته ~~أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة": # والمراد بأحسن القصص القرآن، لا قصة يوسف وحدها وقوله: {تلك} أي هذه ~~{آيات الكتاب المبين} 3 الواضح الذي يوضح الأشياء المبهمة وقوله: {لعلكم ~~تعقلون} 4 أي تفهمون معانيه، والقصص مصدر قص الحديث يقصه قصصا، أي بإيحائنا ~~إليك هذا القرآن، وقوله: {لمن الغافلين} 5 أي الجاهلين به. # وهذا مما يبين جلالة القرآن، لأن فيه دلالة على أن علمه صلى الله عليه ~~وسلم من القرآن، وفيه دلالة ms057 على جلالة الله وقدرته، ودلالة على عظيم نعمته ~~على نبيه صلى الله عليه وسلم وفيه دلالة على كذب من ادعى أن غيره من الكتب ~~أوضح منه. PageV01P128 # قوله عز وجل: {إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس ~~والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك ~~كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين} 1 أبوه يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليه ~~السلام، والكواكب عبارة عن إخوته، والشمس والقمر عبارة عن أبيه وأمه، ووقع ~~تفسيرها بعد أربعين سنة، وقيل: ثمانين، حين رفع أبويه على العرش وخروا له ~~سجدا. ولما كان تعبيرها خضوعهم له، خشي إن حدثهم أن يحسدوه فيبغون له ~~الغوائل. # وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر من رأى ما يحب أن يحدث به، ولا ~~يحدث إلا من يحب; وإذا رأى ما يكره فليتحول إلى جنبه الآخر، ويتفل عن يساره ~~ثلاثا، ويتعوذ بالله من شرها، فإنها لا تضره، وفيها عدم الوثوق بنفسك ~~وبغيرك; قيل للحسن: أيحسد المؤمن؟ قال: "أنسيت إخوة يوسف"؟ وفيها التنبيه ~~على السبب وهو عداوة الشيطان للإنسان. وفيها كتمان النعمة ما لم يؤمر ~~بإظهارها. وفيها كتمان السر. # قوله: {وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى ~~آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم} 2 ~~أي كما اختارك لهذه الرؤيا كذلك يختارك لنبوته {ويعلمك من تأويل الأحاديث} ~~3. قال مجاهد وغيره: عبارة الرؤيا {ويتم نعمته عليك} 4 بإرسالك {كما أتمها ~~على أبويك من قبل} 5. وقوله: {إن ربك عليم حكيم} 6 أي عليم بمن يصلح ~~للاجتباء، حكيم يضع الأشياء في مواضعها. PageV01P129 # وهذا من أنفع العلوم يعني معرفة الله تعالى، ولا يعتني به إلا من عرف ~~قدره. وفيها البشارة بالخير، وإنه ليس من مدح الإنسان المنهي عنه. وفيها ~~تولية النعمة مسديها سبحانه وتعالى. وفيها سؤال الله تعالى تمام النعمة، ~~وأن علم التعبير علم صحيح يمن الله به على من يشاء من عباده. ms058 # وقوله عز وجل: {لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين إذ قالوا ليوسف ~~وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو ~~اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم ~~لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين} 1 ~~يعني أن في ذلك عبرا وفوائد لمن يسأل; فإنه خبر يستحق السؤال {إذ قالوا ~~ليوسف وأخوه} 2 شقيقه أي {ونحن عصبة} جماعة. وقوله: {لفي ضلال مبين} أي ~~تقديمهما علينا. وقوله: {اطرحوه أرضا} أي ألقوه في أرض بعيدة. {يخل لكم} ~~وحدكم {وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين} 3 أي تتوبون. وقوله: {في ~~غيابت الجب} أي أسفله. {يلتقطه بعض السيارة} أي المارة من المسافرين. {إن ~~كنتم فاعلين} أي إن كنتم عازمين على ما تقولون. # قال ابن اسحق: لقد اجتمعوا على أمر عظيم يغفر الله لهم {وهو أرحم ~~الراحمين} ، وفيها مسائل: منها ما نبه الله تعالى عليه أن هذه القصة فيها ~~عبر، قال بعضهم: فيها PageV01P130 # أكثر من ألف مسألة، وفيها أن الذي ينتفع بالعلم هو الذي يهتم به ويسأل ~~عنه; وأعظم ما فيها تقرير الشهادتين بالأدلة الواضحة. # وفيها: أن الوالد يعدل بين الأولاد لئلا تقع بينهم القطيعة، وأن ذلك ليس ~~مختصا بالمال. # وفيها غلط العالم في الأمر الواضح; وتغليطه من لا ينبغي تغليطه لقولهم: ~~{ونحن عصبة} الآية. # وفيها أن الإنسان لا يغتر بالشيطان إذا زين له المعصية ومناه التوبة. # وفيها شاهد للمثل المعروف (بعض الشر أهون من بعض) . وفيها شاهد لقوله: ~~"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه" 1 ~~2. وسيأتي بعض ما فيها من المسائل في مواضعه إن شاء الله تعالى. # {قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون أرسله معنا غدا ~~يرتع ويلعب وإنا له لحافظون} 3، قال ابن عباس وغيره: {يرتع ويلعب} : يسعى ~~وينبسط، وفي قراءة نرتع ونلعب، فيه الرخصة في بعض اللعب خصوصا للصغار. وفيه ms059 ~~التحفظ على الأولاد. وفيه إرسالهم مع الأمناء الناصحين. وفيه عدم الاغترار ~~بحسن الكلام. PageV01P131 # {قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ~~قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون} 1 قال: إنه ليشق علي ~~مفارقته وقت ذهابكم به لفرط محبته، {وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه ~~غافلون} 2 أي: تشتغلون عنه برميكم ورعيكم، فأخذوها منه وجعلوها عذرهم، ومن ~~الأمثال: (البلاء موكل بالمنطق) . # وفيه أنه لم يتهمهم بما أرادوا، ولكن خاف من التقصير في حفظه. {قالوا لئن ~~أكله الذئب} 3 أي: إن عدا عليه فأكله ونحن جماعة إنا إذا لعاجزون، فيه الذم ~~لمن ترك الحزم. وفيه أن العجز هلكة. # {فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم ~~بأمرهم هذا وهم لا يشعرون} 4 هذا فيه تعظيم لما فعلوا أنهم اتفقوا على ~~إلقائه في أسفل الجب، وقد أخذوا من أبيه بذلك الكلام. # وقوله: {وأوحينا إليه} قيل: كان قد أدرك، وقيل: أوحي إليه كما أوحي إلى ~~عيسى ويحيى 5. وقوله: {وهم لا يشعرون} أي: لا يشعرون بأنك يوسف، كذا روي عن ~~ابن عباس. وقيل: لا يشعرون بإيحائنا ذلك إليه. # وفيه جواز الذنوب على الصالحين، وفيه رجاء رحمة الله، وفيه أن الله ~~سبحانه وقت البلاء نعما عظيمة. PageV01P132 # وفيه أن الماكر يصير وبال مكره عليه، ولكن لا يشعر، ولو شعر لما فعل. ~~{وجاءوا أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند ~~متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين وجاءوا على قميصه بدم ~~كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} 1 ~~لما رجعوا إليه باكين إظهارا للحزن على يوسف اعتذروا باستباقهم وهو الترامي ~~{قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق} 2، وقوله {عند متاعنا} أي: ثيابنا ~~وأمتعتنا. وقوله: {وما أنت بمؤمن} أي لست بمصدقنا ولو كنا صادقين عندك، ~~فكيف مع التهمة. وقوله {بدم كذب} نسوا أن يخرقوا القميص فعرف كذبهم. قوله ~~{سولت} أي: زينت أو ms060 سهلت، والصبر الجميل الذي لا شكوى معه. وقوله: {تصفون} ~~أي تذكرون، وفيه من الفوائد عدم الاغترار ببكاء الخصم، وعدم الاغترار بزخرف ~~القول، وما يجعل الله على الباطل من العلامات. # وفيه الاستدلال بالقرائن. وفيه ما ينبغي استعماله عند المصائب وهو الصبر ~~الجميل والاستعانة بالله، وأن التكلم بذلك حسن. # {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه ~~بضاعة والله عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من ~~الزاهدين} 3 السيارة الرفقة السائرون، والوارد الذي يرد PageV01P133 # الماء يستسقي للقوم. وقوله: {وأسروه بضاعة} أي: أظهروا أنهم أخذوه بضاعة ~~من أهل الماء. # وقوله: {وشروه بثمن بخس} 1 أي: باعوه في مصر بثمن قليل، لأنهم لم يعلموا ~~حاله. وفيه من الفوائد أن الله يبتلي أحب الناس إليه بمثل هذا البلاء ~~العظيم عليه وعلى أبيه، ومن ذلك البلاء أنه سلط عليه من يبيعه بيع العبد. # وفيه أنه لا ينبغي للعاقل أن يستحقر أحدا، فقد يكون زاهدا فيه وهو لا ~~يعلم. # {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ~~ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على ~~أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} 2. "قال ابن مسعود: "أفرس الناس ثلاثة: ~~العزيز حيث تفرس في يوسف، والمرأة حين قالت: يا أبت استأجره، وأبو بكر في ~~عمر" 3. # وقوله: {وكذلك مكنا ليوسف} أي كما أنجيناه من كيد إخوته ومن الجب وجعلناه ~~عند من يكرمه مكنا له. {ولنعلمه من تأويل الأحاديث} أي: إنما فعلنا ذلك ~~لحكمة وهي إعطاؤنا إياه العلم والعمل; وقوله: {والله غالب على أمره} أي: ~~الذي يجري ما أراد، لا ما أراد العباد كما لم يعمل كيدهم في يوسف، وقوله: ~~{ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ، ما أعظمها من فائدة لمن فهمها! PageV01P134 # {ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين} 1 تقول العرب: ~~بلغ أشده أي: منتهى شبابه قيل: الحلم، وقيل أكثر من ذلك. قوله: {آتيناه ~~حكما وعلما} العلم: معرفة الأشياء، والحكم: العمل به ms061 وإصابة الحق. وقوله: ~~{وكذلك نجزي المحسنين} يعنى: أن هذا لبس مختصا بيوسف، بل الله سبحانه يجازي ~~المحسنين بخير الدنيا والآخرة، ومن ذلك أنه يجازي المحسنين بعطائه العلم ~~والحكمة. # {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ ~~الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون} 2 فيه مسائل: # الأولى: قوله: {إنه ربي} إن هذا جائز في شريعتهم بخلاف شريعتنا، لأنها لو ~~كانت سمحة في العمل، فهي حنيفية في التوحيد. # الثانية: مراعاة حق المخلوق. # الثالثة: شكر نعمة المخلوق لقوله: {أحسن مثواي} . # الرابعة: القاعدة الكلية {إنه لا يفلح الظالمون} . # الخامسة: التنبيه على عدم مخالطة الخدم للنساء، خصوصا إذا كان في الخادم ~~داعية. # السادسة: معرفه كمال يوسف عليه السلام، فإن صبره لا يعرف له نظير. ~~PageV01P135 # السابعة: براءته عليه السلام من الحول والقوة لقوله: {معاذ الله} أعوذ ~~بالله، {إنه ربي} أي: سيدي، {أحسن مثواي} أي: أكرمني. # الثامنة: أن الاعتذار بحق المخلوق لا بأس به; ولو كان في القضية حق الله، ~~ومعنى {هيت لك} أي: أقبل. # {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء ~~والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} 1 فيه مسائل: # الأولى: أن الهم الذي لا يقترن به عمل ولا قول لا يعد ذنبا، كما في ~~الحديث: "إن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل ~~" 2 3. # الثانية: أن الذي صرفه عن ذلك فضل تفضل الله عليه به تلك الساعة، غير ~~إيمانه الأول؛ وهذه من أعظم ما يعرف الإنسان نفسه. # الثالثة: أن هذا الفضل سببه ما تقدم له من العمل الصالح، فمن ثواب العمل ~~حفظ الله للعبد كما في قوله: "احفظ الله يحفظك" 4 5. # الرابعة: معرفة قدر الإخلاص حيث أثنى الله على يوسف أنه من أهله. # الخامسة: السابقة التي سبقت من الله، كما قال أبو عثمان: لأنا بأول هذا ~~الأمر أفرح مني بآخره. PageV01P136 # السادسة: أن العباد المضافين إليه غير الذين قال فيهم: {إن كل من في ~~السماوات ms062 والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} 1. # السابعة: صرف الله عنه السوء والفحشاء، فيه رد على ما ذكر بعض المفسرين. # الثامنة: أن الصارف له آية من آيات الله أراه إياها. # التاسعة: عطف الفحشاء على السوء، قيل: إن السوء الذنوب كلها. # {واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء ~~من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم} 2 تبادرا إلى الباب، إن سبق ~~يوسف خرج، وإن سبقته أغلقته لئلا يخرج. وقوله: {من دبر} أي: من خلف. ~~{وألفيا} أي: وجدا {سيدها} أي: زوجها {لدى الباب} أي: عنده، فيها مسائل: # الأولى: حرصه عليه السلام على البعد عن الذنب، كما حرصت على الفعل. # الثانية: لطف الله تعالى في تيسيره شق القميص من دبر. # الثالثة: كشف الله ستر العاصي فيما يستبعد. # الرابعة: شدة مكر النساء كيف قويت على هذا في هذا الموضع. # الخامسة: التحرز من تظلم الشخص فربما أنه هو الظالم، والدواء التأني وعدم ~~العجلة. PageV01P137 # السادسة: تسمية الزوج سيدا في كتاب الله. # السابعة: ما عليه الكفار من استعظام الفاحشة. # الثامنة: الغيرة على الأهل. # {قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل ~~فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين} 1 ~~قوله: {من أهلها} أي من أقاربها، وإن كان مع زوجها، فيه مسائل: # الأولى: القيام بالقسط في الشهادة قد يكون من الكفار; والعجب أنه في مثل ~~هذه الحادثة. # الثانية: أن الشاهد إذا كان من قرابات الشهود عليه فهو أبلغ. # الثالثة: الحكم بالدلالات والقرائن. # الرابعة: ذكر الله تعالى ذلك على سبيل التصويب، فيفيد قبول الحق ممن أتى ~~به كائنا من كان. # الخامسة: أن مثل هذه القرينة يصح الحكم بها. # السادسة: ألطافه تبارك وتعالى في البلوى. # السابعة: أن ذكر الخصم مثل هذا عن صاحبه لا يذم بل يحمد. # {فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم PageV01P138 # وسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من ms063 الخاطئين} 1 # فيه مسائل: الأولى: كون زوجها قبل الحق، وصار مع يوسف عليها. # الثانية: قلة الغيرة على أهله 2: # الثالثة: أن قوله هذه القضية الجزئية خارجة عن قضايا كلية. # الرابعة: عظمة كيد النساء، وذكره تعالى ذلك غير منكر له مع قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم "إنكن لأنتن صواحب يوسف" 3 4. # الخامسة: أنه لم يحكم عليها إلا بعد ما رأى القد. # السادسة: أمره ليوسف بكتمان السر مع ما أنزله الله في ذلك من التغليظ إلا ~~أربعة شهداء. # السابعة: أمره لها بالاستغفار من الذنب مع عدم الإسلام. # الثامنة: حكمه عليها أنها صارت من هؤلاء المذمومين عندهم. # {وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا ~~إنا لنراها في ضلال مبين} 5. قوله: {فتاها} أي: عبدها، وقوله: {شغفها} ~~الشغاف: داخل القلب، أي دخل حبه في داخل قلبها، فيه مسائل: PageV01P139 # الأولى: أن هذا قبيح في عرفهن ولو لم يكن مسلمات. # الثانية: حب المرأة حبا عظيما من هو دون مرتبتها مما يعينه. # الثال ثة: أنها لم تكتم بل سعت في طلب الفاحشة بالمراودة. # الرابعة: أن هذا من مثلها ضلال مبين عندهن. # {فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا ~~وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا ~~إن هذا إلا ملك كريم} 1 فيه مسائل: # الأولى: بيان كمال عقلها الذي ينقص عنه أكثر عقول الرجال. # الثانية: ما أعطي يوسف عليه السلام من جمال الصورة التي تبهر الناظر. # الثالثة: غيبة عقولهن وعدم إحساسهن بقطع أيديهن، وهذه من أعجب ما سمع. # الرابعة: معرفتهن بالملائكة. # الخامسة: جلالة الملائكة عندهن، وأنهم أكمل من البشر. # السادسة: معنى "حاش لله" في هذا المقام. # السابعة: وصفهن الملك بالكرامة. # {قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ~~ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين} 2 فيه مسائل: PageV01P140 # الأولى: إظهار عذرها لما أصابهن ما ذكر. # الثانية: إقرارها أنها ستعود. # الثالثة: كما أخبرتهن بجماله الظاهر بالحسن، أخبرتهن ms064 بجماله الباطن ~~بالعفة. # الرابعة: إخبارهن أنها لا صبر لها عنه، فإن لم يفعل سعت في سجنه ومهونته. # الخامسة: معنى {استعصم} : امتنع وأبى. # {قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن ~~وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم} 1 ~~فيه مسائل: # الأولى: فضيلة يوسف عليه السلام كيف اختار السجن على ما ذكر، مع قوه ~~الدواعي وصرف الموانع؛ ولا يعرف لأحد نظير هذا. # الثانية: التصريح بأن النسوة دعونه من غير امرأة العزيز. # الثالثة: معرفته عليه السلام بنفسه وبربه، وأن القوة التي فيه لا تنفع ~~إلا أن أمده الله بمدد منه. # الرابعة: أن هذا الكلام دعاء ولو كان بهذه الصيغة. # الخامسة: أن الله سبحانه ذكر أنه استجاب دعاءه؛ فدعاؤه عليه السلام سبب ~~لصرف ذلك عنه. PageV01P141 # السادسة: ختمه سبحانه ما ذكر بوصف نفسه بأنه السميع العليم. # السابعة: استفتاحه الدعاء بربه، وقوله تعالى: {فاستجاب له ربه} . # الثامنة: إثبات المكر أولا، والكيد بعده لهن. # {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} 1 الآية قيل: سبب ~~ذلك أن الحديث شاع في الناس فأرادوا إظهار أنه المذنب. {إلى حين} قيل: إلى ~~أن تسكن القضية. فيه مسائل: # الأولى: أنهم تمالؤوا على ذلك، ليس رأيا لزوجها خاصة. # الثانية: أن تلك الحيلة لم تنفع، بل أظهر الله ما يكرهونه على الرغم ~~منهم. # الثالثة: ابتلاء الله أحب الخلق إليه وهم الأنبياء بالسجن. # الرابعة: أن السبب الذي أظهروا أكبر بلية من السجن عند أهل المروءات. # الخامسة: أن رؤية الآيات والقطع على المسألة لا يستلزم اتباع الحق وترك ~~الباطل. # {ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني ~~أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من ~~المحسنين} 2 فيه مسائل، ونذكر قصة قبل ذلك: قيل إن الملك بلغه أن الخباز ~~يريد أن يسمه، وأن صاحب شرابه مالأه على ذلك، فحبسهما جميعا، وذلك قوله: ~~{ودخل معه السجن فتيان} 3. فقال الساقي: ms065 PageV01P142 # {إني أراني أعصر خمرا} 1 أي: أعصر عنبا خمرا، وقال صاحب الطعام: {إني ~~أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله} 2 بتفسيره {إنا ~~نراك من المحسنين} 3 تأتي الأفعال الجميلة، وقيل: ممن يحسن تعبير الرؤيا، ~~فيه مسائل: # الأولى: عبارة الرؤيا علم صحيح ذكره الله في القرآن، ولأجل ذلك قيل: لا ~~يعبر الرؤيا إلا من هو من أهل العلم بتأويلها لأنها من أقسام الوحي. # الثانية: تعبير أكل الطير من الخبز الذي فوق رأس الرجل بما ذكر. # الثالثة: تعبير عصر الخمر بسلامة الذي رآه ورجوعه إلى مرتبته. # الرابعة: فيه دلالة على قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأى أحدكم ما يكره ~~فلا يذكرها" 4 5 وقوله: "الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت" ~~6 7. # الخامسة: أن التأويل في كلام الله ولغة العرب غير التأويل في عرف ~~المتأخرين، ومعناه ما يؤول الأمر إليه. # السادسة: أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل عن مسائل العلم إلا من رآه يحسن ~~ذلك. PageV01P143 # {قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما ~~مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون ~~واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ~~ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون يا صاحبي ~~السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار يا صاحبي السجن أأرباب ~~متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها ~~أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا ~~إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} 1 يقول عليه السلام ~~إني عليم بتعبير الرؤيا هذه وغيرها {لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما ~~بتأويله} 2 قبل إتيانه فكيف بغير ذلك؟ ففيه مسائل: # الأولى: ذكر العالم أنه من أهل العلم عند الحاجة، ولا يكون من تزكية ~~النفس. # الثانية: إضافة هذه النعمة العظيمة إلى ms066 معطيها سبحانه وتعالى، لا إلى فهم ~~الإنسان واجتهاده. # الثالثة: ذكر سبب إكرام الله له بهذا الفضل وهو الترك والفعل، فترك الشرك ~~الذي هو مسلك الجاهلين، واتبع التوحيد الذي هو سبيل أهل العلم من الأنبياء ~~وأتباعهم. # الرابعة: ذكره أنه من هؤلاء الأكرمين، فانتسب إلى البيت الذي هو أشرف ~~بيوت أهل الأرض، وهذا جائز على غير سبيل الافتخار، خصوصا عند الحاجة. ~~PageV01P144 # الخامسة: أنه صرح لهم بأنهم إبراهيم وإسحق ويعقوب. # السادسة: أن الجد يسمى أبا، كما ذكر ابن عباس، واحتج بالآية على زيد بن ~~ثابت 1. # السابعة: قوله: {ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء} قيل معناه: إن الله ~~عصمنا. وهذه الفائدة من أكبر الفوائد وأنفعها لمن عقلها، والجهل بها أضر ~~الأشياء وأخطرها. # الثامنة: قوله: {من شيء} عام كل ما سوى الله. وهذه المسألة هي التي غلط ~~فيها أذكياء العالم وعقلاء بني آدم، قال تعالى: {كبر على المشركين ما ~~تدعوهم إليه} 2. # التاسعة: ذكر سبب معرفتهم بالمسألة وعلمهم بها وثباتهم عليها; وهو مجرد ~~فضل الله فقط عليهم. # العاشرة: أن فضله سبحانه ليس مخصوصا بنا، بل عام للناس كلهم، لكن منهم من ~~قبله، ومنهم من رده، وذلك أنه أعطى الفطر ثم العقول، ثم بعث الرسل وأنزل ~~الكتب. # الحادية عشرة: إزالة الشبهة عن المسألة التي هي أكبر الشبهة، وذلك أن ~~الله إذا تفضل بهذا كله خصوصا البيان، فما بال الأكثر لم يفهم ولم يتبع. ~~فما أكثر الجاهلين بهذا وما أكثر الشاكين فيه! فقد ذكر تعالى أن السبب أن ~~جمهور الناس لم يشكر، فأما من عرف النعمة فلم يلتفت إليها، PageV01P145 # فلا إشكال فيه، وأما من لم يعرف فذلك لإعراضه، ومن أعرض فلم يطلب معرفة ~~دينه فلم يشكر. # الثانية عشرة: دعوته إياهما عليه السلام إلى التوحيد في تلك الحال، فلم ~~تشغله عن النصيحة والدعوة إلى الله، فدعاهما أولا بالعقل، ثم بالنقل: وهي ~~الثالثة عشرة. # الرابعة عشرة: قوله: {أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار} 1 فهذه ~~حجة عقلية شرحها في قوله تعالى: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء ms067 متشاكسون ~~ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا} 2 3 الآية. # الخامسة عشرة: أن الذي في الجانب الآخر هو الذي جبلت القلوب وأقرت الفطر ~~أنه ليس له كفو. # السادسة عشرة: أنه هو القهار مع كونه واحدا، وما سواه لا يحصيهم إلا هو ~~فهذه قولة; وهذا عجزهم. فكيف يعدل به واحد منهم، أو عشرة أو مائة؟ # السابعة عشرة: بيان بطلان ما عبدوا من دونه، بأنها أسماء لا حقيقة لها. # الثامنة عشرة: التنبيه على بطلانها بكونها بدعة ابتدعها من قبلكم ~~فتبعتموهم. # التاسعة عشرة: بيان الواجب على العبد في الأديان السؤال عما أمر الله به. ~~PageV01P146 # ونهى عنه، وهو السلطان المنزل من السماء، لا يعبد بالظن وما تهوى الأنفس. # العشرون: القاعدة الكلية التي تفرع عنها تلك الجزئية، وهي أن أحكام ~~الدنيا إلى الله لا إلى آراء الرجال كما قال تعالى: {وما اختلفتم فيه من ~~شيء فحكمه إلى الله} 1 2. # الحادية والعشرون: إذا ثبت أن الحكم له وحده دون الظن وما تهوى الأنفس، ~~فإنه سبحانه حكم بأن العبادة كلها محصورة، عليه ليس لأحد من أهل السماء ~~وأهل الأرض منها شيء. # الثانية والعشرون: أن هذه المسألة هي الدين القيم وكل ما خالفها أو ليس ~~منها فليس بقيم بل أعوج; فعلامة الحق أن العقول السليمة تعرف اعوجاجه ~~بالفطرة; ومع هذا أنزل الله السلطان من السماء بتحقيق هذا والإلزام به، ~~وتبطيل ذلك وتغليظ الوعيد عليه. # الثالثة والعشرون: المسألة الكبيرة العظيمة التي لو تجعلها نصب عينيك ~~ليلا ونهارا لم يكن كثيرا، وأيضا تبين لك كثيرا من المسائل التي أشكلت على ~~الناس، وهي أن الله بين لنا بيانا واضحا أن الأكثر والجمهور الذين يضيقون ~~الديار ويغلون الأسعار من أهل الكتاب والأميين لا يعلمون هذه المسألة، مع ~~إيضاحها بالعقل والنقل والفطرة، والآيات النفسية والأفقية. # الرابعة والعشرون: أنه ينبغي للعالم إذا سأله العامي عما لا يحتاج إليه ~~أو سأله عما غيره أهم منه، أن يفتح له بابا إلى المهم. PageV01P147 # الخامسة والعشرون: أنك لا تحقر عن التعليم من تظنه أبعد الناس عنه، ولا ~~تستبعد ms068 فضل الله، فإن الرجلين من خدام الملوك الكفرة، بخلاف من يقول: ليس ~~هذا بأهل للعلم بل تعليمه إضاعة للعلم. # وقال رحمه الله تعالى قوله تعالى: {يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه ~~خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان} 1 ~~سبق ما في هذا من المسائل، لكن فيه ما لم يذكر: # منها أن المفتي يجوز له أو يستحب أن يفتي السائل بما لا يحتاج إليه. # ومنها أنه يجيب السائل بما يسوؤه إذا كانت الحال تقتضيه. # ومنها تأكيد الفتيا بما يسوء بما ذكر من قضاء الله على 2 ذلك. {وقال للذي ~~ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع ~~سنين} 3 يعني قال يوسف للساقي الذي ظن نجاته، قيل: الظن هنا هو اليقين، ~~وقوله: {اذكرني عند ربك} أي الملك. {فأنساه الشيطان} يوسف ذكر الله; والبضع ~~ما بين الثلاث إلى التسع. فيه مسائل: # الأولى: أن الرب كما يطلق على المالك يطلق على المخدوم. # الثانية: أن مثل هذا مما يعاقب به الأنبياء، مع كونه جائزا لغيرهم. ~~PageV01P148 # الثالثة: أن المقرب قد يؤاخذ بما لا يؤاخذ به من دونه. # الرابعة: أن الشيطان قد يتوصل إلى الأنبياء بمثل هذا. # الخامسة: أن ترك هذا القول والاستغناء بالله من التوكل. # السادسة: أن من المقامات ما يحسن من شخص، ويلام في تركه ويذم من شخص آخر، ~~كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد الاقتداء به في الوصال وقال: ~~"إني لست كهيئتكم" 1 2. # السابعة: أن هذا من أبين أدلة التوحيد لمن عرف أسباب الشرك بالمقربين، ~~وهو أبلغ من قوله صلى الله عليه وسلم: "يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من ~~الله شيئا" 3 وتمامها بمعرفة الثامنة: # الثامنة: وهي أن الله عاقبه باللبث في السجن هذه المدة الطويلة، مع أن ~~لبث الإنسان فيه سنة واحدة من العذاب الأليم، فكيف بشاب ابن نعمة. # {وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات ms069 خضر ~~وأخر PageV01P149 # يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون قالوا أضغاث ~~أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة ~~أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون (يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان ~~يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم ~~يعلمون قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما ~~تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما ~~تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} 1. # فيه مسائل: # الأولى: تسمية الله ذلك الرجل بالملك. # الثانية: أن الذي سأله عنه هو البقر والسنابل. # الثالثة: أنه استفتى الملأ وهم الأشراف، ولكن بشرط إن كان عندهم علم. # الرابعة: جوابهم بقولهم: {أضغاث أحلام} يدل على أن مما يراه النائم فيه ~~رؤيا حق; وفيه أضغاث أحلام باطلة، وقد صح بذلك الحديث عن النبي 2 صلى الله ~~عليه وسلم: # الخامسة: إقرارهم بعدم العلم بالتعبير، ولم يأنفوا مع أنهم الملأ. # السادسة: كلام الساقي وحذقه، كونه قطع أنها رؤيا، وأن عند يوسف تعبيرها. ~~PageV01P150 # السابعة: قوله: {وادكر بعد أمة} أي: دهر. فيه أن الدهر يسمى أمة. # الثامنة: أنه لم يذهب مع تحققه ما طلب الملك إلا بعد الاستئذان. # التاسعة: قوله: {يوسف أيها الصديق} يدل على أنه يعرف معنى الصديقية; وأنه ~~عرف اتصاف يوسف بذلك. # العاشرة: أنه ذكر ليوسف العلة، وهي علم الناس بما أشكل عليهم. # الحادية عشرة: أنه عبر البقر السمان بالسنين المخصبة، والبقر العجاف ~~بالسنين المجدبة، وأكلها السمان كون غلة السنين المخصبة يأكلها الناس في ~~السنين المجدبة، وكذلك السنابل الخضر واليابسات قيل: إنه رأى سبع سنابل خضر ~~قد انعقد حبها، وسبعا أخر يابسات قد استحصدت، فالتوت اليابسات على الخضر ~~حتى غبن عليهن. # الثانية عشرة: أنه أجاب السائل بأكثر مما سأله عنه، خلافا لمن جعل هذا من ~~عدم الأدب. # الثالثة عشرة: كرمه وطيب أخلاقه عليه السلام، كما قال بعض السلف: لو ms070 كنت ~~المسؤول ما أجبتهم إلا بكذا وكذا. # الرابعة عشرة: معرفته عليه السلام بأمور الدنيا، وأن الحب إذا كان في ~~سنبلة لم تأته الآفة ولو لبث سنين. # الخامسة عشرة: أنه أمرهم بتدبير المعيشة لأجل السنين الجدب، ولا يأكلون ~~إلا قليلا. # السادسة عشرة: أنه فهم من الرؤيا أن الخصب يأتي بعد سبع سنين. # PageV01P151 # السابعة عشرة: ادخار الطعام للحاجة، وأنه لا يصير من الاحتكار المذموم، ~~وكان صلى الله عليه وسلم يدخر لأهله قوت 1 سنة. # الثامنة عشرة: النصيحة ولو لغير المسلمين، كما قال صلى الله عليه وسلم: ~~"في كل كبد رطبة أجر" 2 3 وأما المسلم فنصحه من الفرائض. # التاسعة عشرة: أن الرؤيا الصحيحة قد تكون من كافر، كما استدل بها البخاري ~~في صحيحه. # العشرون: الفرق بين الحلم والرؤيا، مما قال صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا ~~من الله والحلم من الشيطان" 4. # الحادية والعشرون: التعبير عن الماضي بالمضارع، والعجاف ضد السمان، ~~والملأ كبار القوم ورؤساؤهم، و {أضغاث أحلام} أخلاط وأباطيل {وادكر} تذكر ~~شأن يوسف، {دأبا} متوالية، {تحصنون} تخزنون، {يعصرون} قيل من العنب عصيرا، ~~ومن الزيتون زيتا، ومن السمسم دهنا، للخصب الذي أتاهم. # {وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال ~~النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف ~~عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأت العزيز الآن حصحص ~~الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين PageV01P152 # ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين وما أبرئ ~~نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم} 1 # فيه مسائل: # الأولى: أمر الملك بالإتيان به ليأخذ عنه مشافهة، وكذلك يفعل العقلاء ~~والسفهاء في الأمر الذي يهتمون به. # الثانية: أن طلب العلم الذي يزحزح عن النار ويدخل الجنة أحق بالحرص من ~~جميع المهمات. # الثالثة: هذا الأمر العظيم الذي لم يسمح بمثله، ولهذا قال صلى الله عليه ~~وسلم: "لو لبثت في السجن ما ms071 لبث يوسف لأجبت الداعي" 2 3. # الرابعة: قوله: {ارجع إلى ربك} . # الخامسة: قوله: {النسوة} قيل: لم يفرد امرأة العزيز، أدبا وحفظا لحق ~~الصحبه. # السادسة: قوله في هذا الموطن: {إن ربي بكيدهن عليم} . # السابعة: قوله 4: {حاش لله ما علمنا عليه من سوء} فيه رد لبعض الأقوال ~~التي قيلت في الهم. PageV01P153 # الثامنة: قوله 1 {الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه} . # التاسعة: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} هذا علة لما جرى، سواء كان رد ~~الرسول أو إقرارها; فإن كان الأول فالضمير للعزيز زوج المرأة، وإن كان ~~الثاني فالضمير ليوسف. # العاشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي: {وأن الله لا ~~يهدي كيد الخائنين} أي: لا يرشد كيد من خان أمانته قيل: يفتضح في العاقبة. # الحادية عشرة: قوله: {وما أبرئ نفسي} : ما أجلها من مسألة، وما أصعب ~~فهمها! سواء كان هذا من كلام امرأة العزيز أو من كلام يوسف عليه السلام. # الثانية عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية، وهي أن هذا ~~حال النفس. # الثالثة عشرة: الاستثناء من ذلك وهو من رحمة الله، فأجاره من شر نفسه، ~~كذلك ما أجلها من مسألة لمن فهمها!. # الرابعة عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية، وهي {إن ربي ~~غفور رحيم} . قوله: {فاسأله ما بال النسوة} قيل معناه: اسأله أن يكشف عن ~~الخبر حتى يعلم الحقيقة، ففيه المسألة: PageV01P154 # الخامسة عشرة: وهي حرص المخلص لله على براءة عرضه عند الناس، وإن ذلك لا ~~يناقض الإخلاص، بل قد يكون واجبا، ولم يعتب عليه في هذا كما عتب عليه في ~~قوله: {اذكرني عند ربك} . قيل: إن (ما) في هذا الموضع بمعنى عن قوله: {ما ~~بال} : ما شأن النسوة. {ما خطبكن} : ما أمركن وقصتكن. قوله: {حصحص الحق} : ~~ظهر وتبين {الآن} أي: هذا الوقت. # {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين ~~أمين قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} 1 فيه مسائل: # الأولى: {أستخلصه لنفسي} أي: أجعله خالصا لنفسي دون غيري يقال: ms072 (الرفيق ~~قبل الطريق) ، وكما قال: "لينظر أحدكم من يخالل" 2. # الثانية: وهي أعجب، قوله: {فلما كلمه} وبيانه: لما دخل بعض العلماء على ~~بعض الملوك، وكان دميما، فضحك الملك من دمامته، فذكر له هذه الآية واستحسن ~~الملك جوابه، ومعنى هذا أن الملك لم يتمكن من قلبه لما رأى جمال صورته، بل ~~لأجل علمه الذي تبين له لما كلمه. # الثالثة: قوله: {إنك اليوم لدينا} أي: عندنا {مكين} أي: مكنتك من ملكي ~~تصرف فيه، {أمين} أي: عرفت صحة أمانتك فأمنتك على ما تحت PageV01P155 # يدي، وهذا معنى قول أبي العباس: الولاية لها ركنان: القوة، والأمانة في ~~الآية الأخرى: {إن خير من استأجرت القوي الأمين} 1. # الرابعة: قوله: {اجعلني على خزائن الأرض} ، هذا فيه طلب الولاية كما قال ~~عمر بن الخطاب لبعض الصحابة لما عرض عليه ولاية فأبى فقال: "طلبها من هو ~~خير منك يعني يوسف 2 عليه السلام"، ولا يخالف هذا ما ورد من النهي عن طلب ~~الإمارة لأن هذا في غير شدة الحاجة، كما أن خالدا لما أخذ الراية يوم مؤتة ~~3 من غير إمرة مدح على ذلك. # الخامسة: قوله: {إني حفيظ عليم} فليس هذا مما نهي عنه من تزكية النفس، بل ~~يذكر الإنسان ما فيه من الفضائل عند الحاجة إذا لم يقصد التزكية، كما ورد ~~عن جماعة من الصحابة. قوله: {خزائن الأرض} أي: أرض مصر. وقوله: {إني حفيظ} ~~أي: أحفظ ما وليتني عليه، {عليم} بأمره وحسابه واستخراجه. # {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب PageV01P156 # برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا ~~وكانوا يتقون} 1 # فيه مسائل: # الأولى: قوله: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض} ، قيل معنى ذلك: كما أنعمنا ~~عليه بنعم الدين أنعمنا عليه بنعم الدنيا. # الثانية: أن ذلك تمكينه في أرض مصر، يحل وينزل منها ما أراد بعد ذلك ~~الحبس والضيق. # الثالثة: تسمية الله سبحانه ذلك رحمة في قوله: {نصيب برحمتنا من نشاء} ، ~~وهذه من أشكل المسائل على أكثر الناس: بعضهم يظن أن هذا كله نقص ms073 أو مذموم، ~~وأن التجرد من المال مطلقا هو الصواب، وبعض يظن أن عطاء الدنيا يدل على رضى ~~الله وكلاهما على غير الصواب، وذلك أن من أنعم الله عليه بولاية أو مال ~~فجعلها طريقا إلى طاعة الله فهو ممدوح، وهو أحد الرجلين اللذين 2 يغبطهما ~~المؤمن، وإن كان غير هذا فلا. # الرابعة: أن هذه الأمور وإن جلت وصارت أعلى المراتب وأصعبها طريقا، ~~فتحصيلها مردود إلى محض المشيئة لا إلى الأسباب. # الخامسة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي: {إنا لا نضيع ~~أجر من أحسن عملا} 3. PageV01P157 # السادسة: أن من عدم إضاعته أنه يعجل في الدنيا بعضه لمن أراد الله كما ~~قال تعالى: {للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة} 1. # السابعة: الأجر الثاني لمن أحسن خير من ملك يوسف وسليمان بن داود. # الثامنة: قوله: {الذين آمنوا وكانوا يتقون} ، فالإيمان يدخل فيه الدين ~~كله، وأيضا يدخل كله في التقوى، وأما إذا فرق بينهما هنا، فالإيمان الأمور ~~الباطنة والتقوى الأمور الظاهرة. وإذا قلت: الإيمان فعل الواجبات، والتقوى ~~ترك المحرمات، فقد أصبت. # {وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم ~~قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين ~~فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا ~~لفاعلون} 2 قيل: لما اطمأن يوسف في ملكه ومضت السنون المخصبة، ودخلت السنون ~~المجدبة، وأصاب الشام من القحط ما أصاب غيرهم، فأرسل يعقوب بنيه إلى مصر ~~وأمسك بنيامين عنده {فدخلوا عليه فعرفهم} 3. # قيل: كان بين دخولهم عليه وإلقائه في الجب أربعون سنة، فلذلك لم يعرفوه; ~~فقال: أخبروني ما أمركم؟ فقالوا: نحن قوم من أرض PageV01P158 # كنعان جئنا نمتار طعاما قال: كم أنتم؟ قالوا عشرة قال: أخبروني خبركم ~~قالوا: إنا إخوة بنو رجل صديق، وإنا كنا اثني عشر، فذهب أخ لنا منا في ~~البرية فهلك فيها، وكان أحب إلى أبينا منا. فقال: فإلى من يسكن أبوكم بعده؟ ~~قالوا: أخ لنا أصغر منه، فلذلك قوله: {ولما ms074 جهزهم بجهازهم} يقال: جهزت ~~القوم إذا هيأت لهم جهاز السفر. وحمل لكل رجل منهم بعيرا وقال: {ألا ترون ~~أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين} 1 المضيفين، قيل: إنه أحسن ضيافتهم، ثم ~~أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ فقال: {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ~~ولا تقربون} 2. وقوله {لعلهم يرجعون} 3. والرحل كل ما يعد للرحيل من وعاء ~~المتاع، ومركب للبعير، وحلس وغير ذلك، قيل: مراده أنهم يعرفون كرمه فيحملهم ~~على العود، وقيل خاف أن لا يكون عندهم ما يرجعون به. # فيه مسائل: # الأولى: كون القحط عم البلاد لم يكن على مصر خاصة. # الثانية: إنكارهم إياه ومعرفته لهم. # الثالثة: حيلته في التوصل إلى إتيان أخيه. # الرابعة: كونه ما فعل معهم حثهم على الإتيان به. # الخامسة: أن هذا ليس من تزكية النفس المذموم. PageV01P159 # السادسة: أن هذا ليس من المن والأذى المذموم. # السابعة: أن قوله: {فلا كيل لكم عندي ولا تقربون} ليس من منع المضطر ~~المذموم. # الثامنة: ما صنع الله له من إذلالهم بين يديه، وذلك أنهم وعدوه أنهم ~~يراودون أباه، وأكدوا ذلك له بالعزم على الفعل. # التاسعة: أمره الفتيان بجعل بضاعتهم في رحالهم، والحكمة في ذلك أنهم إذا ~~رجعوا إلى أهلهم وفتحوا المتاع ووجدوها ردت إليهم، رجعوا. # {فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا ~~نكتل وإنا له لحافظونرضي الله عنهقال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على ~~أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} 1. # فيه مسائل: # الأولى: أنهم وفوا ليوسف بما وعدوه. # الثانية: أنهم ذكروا لأبيهم ما يقتضي الإجابة، وهو منع الكيل. # الثالثة: أن هذا مما يدل على أنهم لا غناء لهم عن التردد إلى الميرة. # الرابعة: أنهم وعدوه حفظه وأكدوه، بأن، واللام. # الخامسة: جوابه عليه السلام لهم فيدل على قوله: "لا يلدغ المؤمن من جحر ~~مرتين" 2 3. PageV01P160 # السادسة: أن من أساء فعله ساء الظن فيه، ولو لم يكن كذلك. # السابعة: أنهم لما ذكروا له أنهم يحفظونه وأكدوا، أجابهم بقوله: {فالله ~~خير حافظا} . # الثامنة: ms075 أنه أجابهم أيضا بكون الله أرحم الراحمين. # التاسعة: ذكرك للممنوع سبب منعك إياه. # العاشرة: أنه فعلكم كقوله: {قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} 1. # {ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه ~~بضاعتنا ردت إلينا} إلى قوله: {الله على ما نقول وكيل} 2. # فيه مسائل: # الأولى: استعطاف الممتنع بالخصال التي توجب إجابته. # الثانية: أنهم لم يعلموا أنها ردت إليهم حتى وصلوا إلى أهلهم وفتحوا ~~المتاع. PageV01P161 # الثالثة: ذكرهم له حاجة الضعفاء والذرية إلى الكيل. # الرابعة: أنهم يزدادون حملا آخر على ما أتوا به. # الخامسة: ذكرهم الثناء على يوسف بأن الحمل عليه يسير لكرمه مع شدة حاجتنا ~~إليه وغلاء ثمنه. # السادسة: أنه عليه السلام لما ذكروا له ذلك رجع عن رأيه الأول، ورأى ~~إجابتهم. # السابعة: أنه شرط عليهم هذا الشرط الثقيل. # الثامنة: أنهم أعطوه إياه على ثقله. # التاسعة: أنهم لما أتوه الموثق، وعظهم وأكده عليهم بقوله: {الله على ما ~~نقول وكيل} . # العاشرة: أن هذا يدل على أنهم في جوع وضراء عظيمة، وهم أكرم أهل الأرض ~~على الله، وابتلاهم بذلك لا لهوانهم عليه. # {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة} إلى قوله: ~~{ولكن أكثر الناس لا يعلمون} 1. # فيه مسائل: PageV01P162 # الأولى: خوفه عليهم من العين. # الثانية: أمره لهم بالسبب الذي يمنع، ونهيهم عما قد يكون سببا لوقوعها. # الثالثة: أنه مع فعل السبب تبرأ من الالتفات إليه. # الرابعة: أنه دلهم على عدم الالتفات إلى التهمة. # الخامسة: أنه دلهم على التوكل على الله. # السادسة: أنه أخبرهم أنه توكل عليه وحده لا شريك له، لا على علمه وفطنته، ~~ولا على السبب الذي أمرهم به. # السابعة: أنه أخبرهم أن توكل المتوكلين كلهم على الله، فمن توكل على غيره ~~فليس منهم. # الثامنة: خبره تعالى أنهم قبلوا وصية أبيهم وعملوا بها، فتفرقوا على ~~الأبواب لما أردوا دخول البلد. # التاسعة: أن ذلك لا يغني عنهم شيئا من الله لو يريد بهم شيئا. # العاشرة: الاستثناء وهو أن ذلك التعليم من الرجل الحكيم ms076 المصيب وقبول ~~المنصوح وعمله بالنصيحة التي هي سبب لو أراد الله أن العين تصيبهم أصابتهم، ~~ولو تفرقوا على الأبواب، حضا للعباد على الاعتماد عليه لا على الأسباب. # الحادية عشرة: ثناؤه على يعقوب بأنه {لذو علم لما علمناه} ، قيل معناه: ~~عامل بما علمه 1، وهو يدل على أن العلم الذي لا يثمر العمل لا يسمى علما ~~PageV01P163 # الثانية عشرة: ذكره أن {أكثر الناس لا يعلمون} 1 # {ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه} 2 قيل: إنه قال لهم: يصير كل اثنين ~~جميعا، فبقي أخوه وحده، فآواه إليه، فقال له: {إني أنا أخوك} # قيل: أنه أخبره الخبر، وقيل: المراد أخوة المحبة. وقوله: {ما نبغي} قيل: ~~أي شيء نريد وقد ردت بضاعتنا. {ونمير أهلنا} أي: نأتي لهم بالطعام; يقال: ~~مار أهله إذا أتاهم بطعام. # قوله: {إلا أن يحاط بكم} أي: يأتيكم أمر يهلككم كلكم} . # {فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه} إلى قوله: {كذلك نجزي ~~الظالمين} 3. # فيه مسائل: # الأولى: كونه عليه السلام احتال بهذه الحيلة، ولا حجة في هذا لأهل الحيل ~~الربوية، لأن ذلك مما أذن الله فيه ليوسف عليه السلام، وإلا لو يفعل ذلك ~~الآن رجل مع أبيه وإخوته حرم إجماعا. PageV01P164 # الثانية: قوله: {ثم أذن مؤذن} المنادي بصوت رفيع يسمى مؤذنا، قوله: {إنكم ~~لسارقون} قيل: فيه جواز المعاريض إن أراد بذلك أنهم سرقوه من أبيه، فإنه لم ~~يقل سرقتم الصواع. # الثالثة: قوله: {ولمن جاء به حمل بعير} فيه جواز بذل الأجرة لمن جاء ~~بالسرقة. # الرابعة: قوله: {وأنا به زعيم} استدل به على صحة الضمان ولزومه، وهي ~~الرابعة. # الخامسة: قوله: {تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض} 1 فيه جواز ~~الحلف على مثل هذا مع أن العلم في القلب، لكن بعض ما في القلب يعرف ~~بالقرائن، أي ما جئنا بهذا، وما هذا بفعلنا، وما يصلح منا، ولسنا أهلا له. # السادسة: أن السرقة ونحوها من الفساد في الأرض. قوله {فما جزاؤه إن كنتم ~~كاذبين} قيل: كان في شرعهم استعباد السارق هو لهم كالقطع في ms077 شرعنا، فلهذا ~~قالوا {جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه} . # السابعة: بداءته 2 بأوعيتهم إبعادا عن تهمته، وذلك من كيد الله له. # الثامنة: قوله: {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} أي: حكمه على السارق ~~PageV01P165 # غير ذلك، ولكن الله دبر ما جرى نصرة ليوسف، لأنهم ظلموه، فكاد له كما ~~كادوا أباهم. # التاسعة: قوله: {إلا أن يشاء الله} أي: ما جرى على ألسنتهم من ذلك القول ~~الذي حكموا به على أنفسهم، فأخذه بفتياهم، وذلك من مشيئة الله. # العاشرة: كونه سبحانه فاوت بين عباده تفاوتا عظيما، حتى الأنبياء، ورفع ~~بعضهم فوق بعضهم درجات. # الحادية عشرة: التنبيه على أن ذلك لا يكون إلا بمشيئة الله. # الثانية عشرة: إن رفع الدرجات الذي ينافس فيه هو رفعها بالعلم. # الثالثة عشرة: أنه ذكر أن كل عالم فوقه أعلم منه، حتى ينتهي العلم إلى ~~الله سبحانه. # {قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه} 1 إلى قوله: ~~{تصفون} 2. # فيه مسائل: # الأولى: إبطال قياس الشبه. # الثانية: أن تعيير غيرك بذنب قد فعلت أكبر منه غير صواب، كما في قوله: ~~{يسألونك عن الشهر الحرام} 3 الآية. PageV01P166 # الثالثة: كون المظلوم المرمي بشيء خفي يتعزى بعلم الله تعالى. # {قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه} 1 إلى ~~قوله: {إنا إذا لظالمون} 2 # فيه مسائل: # الأولى: بيان مبالغتهم في حفظ أخيهم. # الثانية: جواب يوسف يدل على أن السرقة تثبت بوجود المسروق عند الرجل. # الثالثة: أن من وجب عليه الحد لو بذل غيره نفسه عنه لم يحل. # الرابعة: أن الرجل يثبت أنه ظالم بفعلة واحدة. # الخامسة: أنهم عرفوا فيه من العدل والإحسان ما فهموا أنه من المحسنين. # السادسة: استشفاعك على غيرك بما فيه من الخصال الحميدة. # السابعة: المعاريض، فإنه عليه السلام لم يقل إنه سارق. # الثامنة: إبطال استدلال أهل الحيل المحرمة، فإن هذا يدل عل أنه إنما أخذه ~~برضاه أو بوحي خاص. # التاسعة: أن المظلوم يجوز له أن يعامل من ظلمه بما لا ms078 يحل أن يعامل به ~~غيره. PageV01P167 # العاشرة: أن هذا يدل على أن أهل مصر لم يعرفوا يعقوب معرفة تامة. # {فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ ~~عليكم موثقا من الله} إلى قوله: {إنه هو العليم الحكيم} 1. # فيه مسائل: # الأولى: أنهم بالغوا حتى استيأسوا منه. # الثانية: ثقل الأمر عليهم كما فعل كبيرهم. # الثالثة: أنه ذكر أنه على هذه الحال إلى أن يأذن له أبوه، أو يحكم الله ~~له، فإنه سبحانه يحكم لك أو عليك. # الرابعة: رد هذه المسأله الجزئية إلى القاعدة الكلية، وهي معرفة أن الله ~~خير الحاكمين. # الخامسة: الشهادة على الرجل بالسرقة إذا وجد المسروق عنده. # السادسة: أن هذه شهادة بعلم، مع كونهم ما علموا إلا القرينة. # السابعة: الاعتذار بعدم علم الغيب. # الثامنة: الرجوع إلى الجيران وأهل الخبرة في الأمور الخفية. PageV01P168 # التاسعة: تسميته المدينة قرية. # العاشرة: اتهام المتهمين، كما ذكر النعمان بن بشير. # الحادية عشرة: التعزي بالعزم على الصبر الجميل عند توالي المصائب. # الثانية عشرة: الرجوع إلى الله في تفريج الكرب. # الثالثة عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية، وهي قوله: ~~{إنه هو العليم الحكيم} . # {وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف} إلى قوله: {وأعلم من الله ما لا ~~تعلمون} 1. # فيه مسائل. # الأولى: التولي عن مثل هؤلاء كما قال: {فتول عنهم حتى حين} . # الثانية: قوله {يا أسفى على يوسف} ، أن الكلام إذا لم يكن فيه جزع لم ~~يناف الشكوى. # الثالثة: ذكر الله تعالى كبر مصيبته أنه أبيضت عيناه من البكاء، وابتلي ~~بسنين كثيرة. # الرابعة: العبرة فيما ذكر كما قال الحسن: لقد ابتلي بهذه المدة الطويلة; ~~وإنه لأكرم أهل الأرض على الله. PageV01P169 # الخامسة: تسمية البكاء حزنا لأنه نشأ عنه. # السادسة: وصفه بأنه كظيم أي أنه كاظم لحرارة المصيبة لا يشكو. # السابعة: معاتبتهم له على الحزن مع مصيبة طال العهد بها. # الثامنة: جوابه لهم عليه السلام، وهو يدل على أن الشكوى إلى الله لا ~~تنافي الصبر، بلى هي ممدوحة كما ذكر عن أيوب. # التاسعة: إخبار الرجل ms079 بنيته الصالحة إذا احتاج أو انتفع السامع، ولا ~~محذور في ذلك. # العاشرة: قوله: {وأعلم من الله ما لا تعلمون} كيف صار هذا جوابا لهم. # الحادية عشرة: قيل معناه: أعلم من صفات الله ورحمته ولطفه ما لا تعلمون، ~~وقيل: إن يوسف لم يمت. # الثانية عشرة: أن هذا في مثل هذا المقام ليس من الفخر، قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر" 1 2، # {يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه} 3 الآية. فيه مسائل: PageV01P170 # الأولى: أمره لهم بالتحسس عن يوسف مع استبعادهم ذلك، والتحسس البحث ~~والطلب. # الثانية: نهيهم عن اليأس من روح الله. # الثالثة: وهي العظيمة: أنه قد يقع اليأس من روح الله في مثل هذه القضية. # الرابعة: إخباره بقدر هذا الذنب بأنه لا يصدر من مسلم، بل لا يكون إلا من ~~كافر، وروح الله رحمة الله. # {فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر} إلى قوله: ~~{وأتوني بأهلكم أجمعين} 1. # فيه مسائل: # الأولى: قولهم {مسنا وأهلنا الضر} ، أن الإخبار بالحال من غير شكوى لا ~~يذم. # الثانية: ما ابتلى الله به أهل هذا البيت من الجوع المضر، وهم أكرم أهل ~~الأرض على الله. PageV01P171 # الثالثة: ذكرهم قدر السلعة التي معهم أنها ناقصة رديئة، وليس هذا من ~~ازدراء النعمة المذموم. # الرابعة: سؤالهم عند الحاجة فيدل على أن مثل هذه الحال لا يذم. # الخامسة: سؤالهم الصدقة فيدل على أنها غير محرمة عليهم. # السادسة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي السابعة: {إن ~~الله يجزي المتصدقين} 1. # الثامنة: قوله: {هل علمتم} الآية، يدل على أن مثل هذا التقريع ليس ~~بمذموم. # التاسعة: أنه عليه السلام ذكر في التقريع ما يهون عليهم. # العاشرة: استثباتهم أنه يوسف مع رؤيئهم له، وذلك لاستبعادهم ذلك. # الحادية عشرة: قوله: {أنا يوسف وهذا أخي} يدل على أنهم فعلوا مع أخيه ما ~~لا يحسن قوله. {قد من الله علينا} إسناد النعمة إلى مسديها في مثل هذا ~~الموطن، وهي الثانية عشرة. # الثالثة عشرة: رد هذه المسأله الجزئية إلى القاعدة الكلية، وهي ms080 قوله: ~~{إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} 2. # الرابعة عشرة: الجمع بين التقوى والإيمان، ومعرفة الإيمان ومعرفة الفرق ~~بينهما. # الخامسة عشرة: أن من جمع بينهما فهو من المحسنين. PageV01P172 # السادسة عشرة: قوله: {تالله لقد آثرك الله علينا} الآية أقروا باثنتين: ~~بفعل الله مع يوسف، وفعلهم مع أنفسهم. # السابعة عشرة: انتصار الله له هذا الانتصار العظيم. # الثامنة عشرة: إذلاله إياهم هنا الإذلال العجيب. # التاسعة عشرة: قوله {لا تثريب عليكم اليوم} أي لا تعيير عليكم، يعني أني ~~عفوت، ومن عفوي أني لا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. # العشرون: استغفاره، لهم لما غفر لهم حقه سأل الله لهم المغفرة. # الحادية والعشرون: رد هذه المسأله الجزئية إلى القاعدة الكلية، وهي ~~الثانية والعشرون. # الثالثة والعشرون: تصديق القلب بأن الله أرحم الراحمين. # الرابعة والعشرون: أن الذي خافوا منه واشتد عليهم حتى فعلوا بأخيهم ~~وأبيهم ما فعلوا وظنوا أنه عليهم مضرة كبيرة، وهو كون يوسف أرفع منهم، صار ~~أكبر المصالح لهم في دنياهم وفي دينهم يبينه. 1. # الخامسة والعشرون: وهي قوله: {اذهبوا بقميصي هذا} الآية. ذكر أنه قميص ~~هبط به جبريل على إبراهيم حين ألقي في النار، فلما ولد إسحق جعله عليه، ~~فجعله إسحق على يعقوب، وجعله يعقوب على يوسف، ونسيه إخوته لما ألقوه في ~~الجب فأمرهم أن يذهبوا به فيلقونه على وجه يعقوب ليرتد إليه بصره. ~~PageV01P173 # السادسة والعشرون: ما جعله الله من الأسباب الباطنة في بعض مخلوقاته. # السابعة والعشرون: إن التبرك بذلك وإمساكه والتداوي به ليس من الشرك كما ~~كانوا يفعلون بآثار 1 رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ذلك حسن مطلوب. # الثامنة والعشرون: أنه أمرهم بالإتيان بأهلهم كلهم والانتقال عنده، ~~فأعطاهم الله هذا الخير والفرج من الشدة بسبب ارتفاعه الذي كرهوه كراهية ~~شديدة. # {ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} إلى قوله: ~~{إنه هو الغفور الرحيم} 2 # فيه مسائل: # الأولى: كونه أدرك الريح من مكان بعيد. # الثانية: أنه عرف أنه ريح يوسف، قيل إنه عرف ريح القميص، وأنه ms081 ليس إلا مع ~~يوسف. # الثالثة: قوله: {لولا أن تفندون} والفند ذهاب العقل، ففيه الإخبار بما ~~تعلم أن المخبر يكذبك إذا كان في ذلك مصلحة. PageV01P174 # الرابعة: قولهم: {تالله إنك لفي ضلالك القديم} لا ينبغي لمن حدث بغريب أن ~~يغضب إذا كذب أو شتم. # الخامسة: الآية في رد بصره عليه بسبب إلقاء القميص. # السادسة: تقريره لهم ما أنكروا من تفاصيل القاعدة الكلية. # السابعة: طلبهم الاستغفار من المظلوم. # الثامنة: عفو المظلوم، ودعاؤه لمن طلب ذلك منه. # التاسعة: الاعتراف منهم بالذنب. # العاشرة: رد المسأله الجزئية إلى القاعدة الكلية. # {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه} إلى قوله: {وألحقني بالصالحين} 1 ~~فيه مسائل: # الأولى: أنهم لما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه كما آوى إليه أخاه، يدل ~~على أنه لم يفعل ذلك بإخوته. # الثانية: قوله لهم: {ادخلوا مصر} الآية. PageV01P175 # الثالثة: تعليقه ذلك بالمشيئة. # الرابعة: رفع أبويه على العرش. # الخامسة: سجودهم كلهم له. # السادسة: قوله لأبيه: {هذا تأويل رؤياي من قبل} 1. # السابعة: شكر نعمة الله عليه حيث جعلها حقا. # الثامنة: شكر نعمة الله في إخراجه من السجن. # التاسعة: شكر نعمة الله في إتيانه بأهله من البدو. # العاشرة: شكر نعمة الله أنه بعد ما نزغ الشيطان بينهم، صير الله العاقبة ~~إلى الخير، ولم يضرهم نزغ الشيطان. # الحادية عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي أن ربه ~~تبارك وتعالى لطيف لما يشاء، فلذلك أجرى ما أجرى. # الثانية عشرة، والثالثة عشرة: رد ذلك إلى القاعدة الكلية أيضا، وهي: {إنه ~~هو العليم الحكيم} وهي الرابعة عشرة. # الخامسة عشرة: كرمه عليه السلام في قوله: {أخرجني من السجن} ولم يقل من ~~الجب. # السادسة عشرة: كرمه في قوله: {نزغ} ولم يقل: بعد ما ظلموني. # السابعة عشرة: أن إخراج الله الآدمي من البدو نعمة تشكر; ففيه فضل ~~الحاضرة على البادية. # الثامنة عشرة: دعاؤه بهذا الدعاء، وهو في غاية نعيم الدنيا. # التاسعة عشرة: شكره نعمة الملك. PageV01P176 # العشرون: شكر نعمة التعبير. # الحادية والعشرون: ثناؤه على ربه بأنه فاطر السموات والأرض. # الثانية والعشرون: إقراره لله ms082 بكونه وليه في الدنيا والآخرة. # الثالثة والعشرون: توسله بذلك كله إلى هذه الحاجة، وهي وفاته على ~~الإسلام، وإلحاقه بالصالحين. # قوله: {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم ~~يمكرون} إلى قوله: {وهم لا يشعرون} 1. # فيه مسائل: # الأولى: تنبيه الله على آية الرسالة بأن هذه القضية غيب لا يتوصل إليه ~~الرسول إلا بالوحي، لكونه لا يقرأ أو لا يخط، ولا أخذ عن عالم. # الثانية: تقريره هذه الحجة بقوله: {وما كنت لديهم} لأن هذا لا سبيل إلى ~~العلم به إلا بالوحي، أو بحضوره. # الثالثة: أن مكرهم خفي لو حضرهم أحد لخفي عليه. # الرابعة: ذكره سبحانه حقيقة الحال أن الأكثر لا يقبلون الحق ولو تبين لهم ~~بالأدلة. PageV01P177 # الخامسة: ذكر حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان الناس. # السادسة: أنه لا مانع مع هذا البيان مثل سؤال الأجر. # السابعة: أنه ذكر لهم مع شدة كراهتهم له، كما كره الإخوة ارتفاع يوسف. # الثامنة: أن الذي أتاهم من الآيات ليست هذه وحدها، بل كم وكم من آية من ~~الآيات السماوية والأرضية يمرون عليها ويعرضون عن الانتفاع بها، وليس هذا ~~قصورا في البيان فإنه مشاهد، بل القلوب غير قابلة. # التاسعة: المسألة العظيمة، وهي إخباره تبارك وتعالى أن أكثر هذا الخلق لو ~~آمن أفسد إيمانه بالشرك، فهذه فساد القوة العملية، والتي قبلها فساد القوة ~~العلمية. # العاشرة: التنبيه على الاحتراز من اجتماع الإيمان مع الشرك المفسد له، ~~خصوصا لما ذكر أن هذا حال الجمهور. # الحادية عشرة: احتقارهم هذا العصيان العظيم كيف أمنوا عقوبة الدنيا، وهو ~~يدل على جهالة من أمن ذلك. # الثانية عشرة: كيف أمنوا أن تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون. # {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} إلى قوله: {أفلا ~~تعقلون} 1. # فيه مسائل: PageV01P178 # الأولى: أمره سبحانه نبيه بإخبار الناس بدينه مجملا. # الثانية: أن هذا أيضا سبيل من اتبعه. # الثالثة: أن ذلك هو الدعوة إلى الله وحده لا شريك له. # الرابعة: أن ذلك هو الدعوة إلى الله على بصيرة، ms083 خلافا لمن اتبع الحق ودعا ~~إلى الله على غير بصيرة. # الخامسة: أن دينه الذي أنكره الأكثر هو تنزيه الله من السوء والإنكار في ~~ذلك. # السادسة: أن الذي حملهم على إنكاره كونه غريبا مخالفا لما عليه السواد ~~الأعظم، وذلك لا يوجب رده لأن اتباع الحق إذا ظهر هو الحق، وإذا ظهر الباطل ~~لم يزينه فعل الأكثر له مثل الربا والكذب والخيانة. # السابعة: رد شبهتهم في كونه بشرا، وذلك واضح لأنهم إن كانوا ممن يقر ~~بالرسالة في الجملة كأهل الكتاب والمشركين فواضح; وإن أنكروها كالمجوس ~~فالنكال الذي أوقع الله بمن خالف الرسل الذي سمعوه وشاهدوه حجة عليهم. # الثامنة: الرد عليهم في قولهم: {لولا يكلمنا الله} أو نحو ذلك، لأن الرسل ~~ما أتوا الأمم إلا بالوحي. # التاسعة: أنهم كلهم رجال، ففيه الرد على من يزعم أن في الجن رسلا أو في ~~النساء. # العاشرة: قوله: {من أهل القرى} ففيه الرد على من انتقص أهل القرى، أو فضل ~~البدو أو واساهم 1 بهم. PageV01P179 # الحادية عشرة: استجهال الله إياهم حيث لم يسيروا في الأرض فيعتبروا بمن ~~قبلهم، فدل على أن فهم ذلك مقدور لهم. # الثانية عشرة: إخباره أن ما يعطي الله من أطاع الرسل خير مما أعطى يوسف ~~وسليمان وأيوب وغيرهم من حسن عاقبة الطاعة. # الثالثة عشرة: أن سنة الله في الرسل ومن اتبعهم وسنته فيمن خالفهم في ~~الدنيا قبل الآخرة من أظهر البينات للكفار الجهال، فمن لم يفهمها يقال له: ~~كيف زال عقلك؟ # {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} 1 إلى آخر السورة 2. # فيه مسائل: # الأولى: تأخير النصر على الرسل حتى استبطؤوا ولا يعجل الله لعجلة أحد. # الثانية: إذا عرف أن هذه سنة فكيف يستعجل من يزعم أنه سميع لهم، كما قال ~~صلى الله عليه وسلم "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل " 3 4. # الثالثة: أن ما يقع في القلب من خواطر الشيطان لا يضر، بل هو صريح ~~الإيمان إذا كان مع الكراهة. PageV01P180 # الرابعة: أن العادة أن الشدة إذا تمت وتضايقت جدا، فهو من علامات ms084 حضور ~~الفرج. # الخامسة: أنه سبحانه ينجي من يشاء، ولو كان مع المهلكين في المكان. # السادسة: أنه إذا جاء أمر الله لم يقدر على رفعه أحد من السماء، ولا من ~~أهل الأرض. # السابعة: أنه سبحانه لا يظلم أحدا، وأن ذلك بسبب إجرامهم. # الثامنة: الثناء على قصص الرسل، وأن فيه عبرة. # التاسعة: أن ما يفهم هذه العبرة مع وضوحها إلا أولو الألباب. # العاشرة: تعريضه سبحانه بالأحاديث المفتراة، وإقبال الأكثر عليها، ~~واشتراء الكتب المصنفة بغالي الأثمان، وتكبر من اشتغل بها، وظنه أنه أفضل ~~ممن لم يشتغل بها، وزعمه أنها من العلوم الجليلة، ومع هذا معرض عن قصص ~~الأنبياء مستحقر له، زاعم أنه علم العوام الجهال. # الحادية عشرة: أن من أكبر آياته تصديقه لما بين يديه من العلوم التي جاءت ~~بها الرسل، التي هي العلم النافع في الحقيقة. # الثانية عشرة: أن هذا فيه تفصيل كل شيء يحتاج إليه: ففيه العلم النافع، ~~وفيه الإحاطة بالعلوم الكثيرة، ومع هذا يفصلها أي يبينها. # الثالثة عشرة: أنه هدى يعتصم به من الضلالة. # الرابعة عشرة: أنه رحمة يعتصم به من الهلكة فلا يضل من اتبعه ولا يشقى. # PageV01P181 # الخامسة عشرة: أن هذا ليس لكل أحد، بل لقوم مخصوصين. # السادسة عشرة: أن سبب ذلك الإيمان، ففيه شاهد لقوله: "من عمل بما علم ~~أورثه الله علم ما لا يعلم" 1 والحمد لله رب العالمين. PageV01P182 ### | سورة الحجر # وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله: هذه مسائل مستنبطة من سورة الحجر: # الآية الأولى: 1. # الأولى: فيها الترغب في القرآن بجمعه بين الوصفين. # الثانية: وصفه بالبيان. # الثالثة: معنى الكتاب المعرف بالألف واللام. # الرابعة: معنى القرآن. # الآية الثانية: 2. # الأولى: فيها الرد على الخوارج. # الثانية: الرد على المعتزلة. # الثالثة: النظر في العواقب. # الرابعة: عدم الاغترار بالحال الحاضرة. # الخامسة: إثبات عذاب القبر. # الآية الثالثة: 3. # الأولى: تعزية المؤمن عما هم فيه من النعيم. PageV01P183 # الثانية: أن الاغترار بذلك من وصف الكفار. # الثالثة: أن الأمل سبب ترك الخير. # الرابعة: أن ذلك من وصفهم. # الخامسة: الوعيد الشديد. # الآية الرابعة: 1. # الأولى: فيها الآية العظيمة الباهرة ms085 وهي إهلاك القرى المكذبة. # الثانية: أن ذلك لأجل لا يتقدم ولا يستعجل الله لعجلة أحد. # الثالثة: التعزية. # الرابعة: أنه إذا جاء لا يؤخر لحظة، ففيه الوعيد. # الآية الخامسة: والآيتان 2 بعدها: # الأولى: فيها أن الذكر هو القرآن. # الثانية: كلامهم على سبيل الاستهزاء. # الثالثة: وصفهم أكمل الناس عقلا عندهم بالجنون. # الرابعة: أن الذي دلهم على جنونه عدم إتيانه بالملائكة. # الخامسة: عدم تصريحهم بالمعاتبة بل تعللوا بتكذيبه. # السادسة: أنه سبحانه لا ينزل الملائكة لمثل ذلك. PageV01P184 # السابعة: أنه لا ينزلهم إلا بالحق. # الثامنة: أنهم سألوه شيئا لو أجابهم إليه هلكوا 1: # التاسعة: فيها تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل. # العاشرة: أن الذكر هو القرآن. # الحادية عشرة: حفظ الله إياه عن شياطين الجن والإنس. # الثانية عشرة: كون ذلك الحفظ آية كافية عن إنزال الملائكة. # الآية الثامنة: 2 وثلاث بعدها، فيها: # الأولى: أن الرسالة عمت بني آدم. # الثانية: هذا الخبر العجيب مع انقيادهم للكذابين. # الثالثة: لم يكفهم الامتناع والتكذيب حتى استهزؤوا. # الرابعة: أن ذلك بسبب إجرامهم. # الخامسة: الإيمان بالقدر. # السادسة: أن العقوبة بالذنب تكون بذنب أكبر منه. PageV01P185 # السابعة: ذكر الآية الكبرى وهي إهلاك أمم لا يحصيهم إلا الله. # الثامنة: أن مع هذا الأمر القاطع لم ينتفع به أمة واحدة. # التاسعة: خبر الصادق أنهم لو جاءتهم آية ملجئة لم يؤمنوا. # العاشرة: مع هذا العتو العظيم يعتذرون تسكيرا وسحرا، ولم يصرحوا بأنه ~~الحق ولكنه باطل. # الآية السادسة عشرة، وأربع 1 بعدها. فيها: ما جعل الله في البروج من ~~الآيات، سواء قيل: إنها النجوم أو الكبار منها. # الثانية: تزيين السماء. # الثالثة: حفظها من الشياطين. # الرابعة: ذكر الاستراق. # الخامسة: ذكر عقوبته. # السادسة: مد الأرض. # السابعة: الرواسي. # الثامنة: إنبات النبات. # التاسعة: كثرته وكونه من كل شيء. # العاشرة: كونه موزونا. PageV01P186 # الحادية عشرة: ذكر المعايش. # الثانية عشرة: ذكر الأنعام. # الثالثة عشرة: كوننا لا نرزقهم مع كونهم لنا. # السابعة عشرة:: 1 فيها: # الأولى: أن كل شيء خزائنه عنده. # الثانية: إنزاله بقدر معلوم. # الثامنة عشرة:: 2 وثلاث بعدها، فيها: # الأولى: ذكر إنعامه بإرسال الرياح. # الثانية: أنها تلقح ms086 السحاب والشجر. # الثالثة: إنزال الماء من السماء. # الرابعة: تسهيل تناوله. # الخامسة: عجزهم عن خزانته. # السادسة: تفرده بالإحياء والإماتة. # السابعة: أنه الوارث. # الثامنة: علمه بالمستقدم والمستأخر في الزمان وفي الطاعة. # التاسعة: تفرده بحشر الجميع. # العاشرة: ذكر حكمه وعلمه مع ذلك. PageV01P187 # الثانية والعشرون، وتسع عشرة 1 آية بعدها. فيها. # الأولى: ذكر المادة التي خلق منها آدم. # الثانية: ذكر المادة التي خلق منها إبليس. # الثالثة: إخبار الله للملائكه بمادته وأنه بشر. # الرابعة: أنه سواه. # الخامسة: أنه نفخ فيه من روحه. # السادسة: أن السجدة لآدم. # السابعة: أنها سجدة وقوع. # الثامنة: أنهم سجدوا كلهم، لم يستثن إلا إبليس. PageV01P188 # التاسعة: الدليل على شدة عيبه أنه لم يدخل مع هذا الجمع ولم يتخلف إلا ~~هو. # العاشرة: أن اسمه إبليس من ذلك الوقت. # الحادية عشرة: تخلف الإنسان عن العمل الصالح وحده أكبر لقوله: {ما لك ألا ~~تكون مع الساجدين} . # الثانية عشرة: تعذره بأصله وبكونه بشر. # الثالثة عشرة: علم الملائكة بالبعث قبل خلق بني آدم. # الرابعة عشرة: لا يسمى المسلم من أتباعه ولو عصى لقوله: {إلا من اتبعك من ~~الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين} 1. # الخامسة عشرة: كل من اتبعه فهو غاو: # السادسة عشرة: التنويه بآدم قبل خلقه. # السابعة عشرة: وقوع ما أخبر الله به من قوله: {إلى يوم الدين} لأنه لم ~~ينب. # الثامنة عشرة: كونه رجيم. # التاسعة عشرة: كونه من ساكني الجنة. # العشرون: خلق الجنه والنار قبل ذلك الوقت. PageV01P189 # الثامنة والأربعون 1، وخمس بعدها. فيها. # الأولى: وعد أهل التقوى. # الثانية: ما يقال لهم عند دخولها. # الثالثة: أن الغل الذي بينهم لا يخرج من التقوى. # الرابعة: أن من نعيم أهل الجنة الأخوة الصافية. # الخامسة: التنبيه على أكبر عيوب الدنيا، وهو النصب والإخراج. # السادسة: أمره رسوله بتعليم عباده بهذه المسألة. # السابعة: أنه صلى الله عليه وسلم أخبرهم أن المؤمن لو يعلم ما عنده من ~~العقوبة إلى آخره. # الثامنة: أن المغفرة والرحمة وصف بها نفسه، وأما العذاب الأليم فوصف به ~~عذابه. # التاسعة: تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل، وتعريف العذاب. # العاشرة: وجوب تعلم هذه المسألة ms087 على المؤمن. PageV01P190 # الثامنة والأربعون، 1 واحد وثلاثون آية بعدها، فيها: # الأولى: أمره رسوله بتعليم عباده بالقصة، فدل على شدة حاجتهم إليها. # الثانية: تسمية الملائكة أضيافا. # الثالثة: تشريف إبراهيم عليه السلام بضيافتهم. # الرابعة: قولهم: (سلاما) استدل به على إجزائه في السلام. PageV01P191 # الخامسة: جواز مخاطبة الأضياف بمثل هذا عند الحاجة. # السادسة: أن مثل هذا الخوف لا يذم. # السابعة: البشارة بالغلام، وبكونه عليما. # الثامنة: أن استبعاد مثل هذا ليس من القنوط. # التاسعة: أنه مظنة القنوط لقولهم: {فلا تكن من القانطين} . # العاشرة: مثل هذا لا يخرج من التوكل. # الحادية عشرة: لا يخرج من معرفة قدرة الله. # الثانية عشرة: معرفة كبر القنوط. # الثالثة عشرة: معرفته عليه السلام أن البشارة ليست حاجتهم وحدها. # الرابعة عشرة: معرفة نقمة الله لمن خالف الرسل. # الخامسة عشرة: معرفة التوحيد من قصة امرأة لوط. # السادسة عشرة: لم يعرفهم لوط أول مرة. # السابعة عشرة: معرفة جواز قول مثل هذا للأضياف عند الحاجة. # الثامنة عشرة: معرفة أنه خوفهم عقوبة الدنيا لقولة: {بما كانوا فيه ~~يمترون} . # التاسعة عشرة: معرفة أن التأكيد وتكرير المسألة على الطالب ليس نقصا في ~~حقه، لقوله بعده: {وأتيناك بالحق وإنا لصادقون} 1. # العشرون: أن اليقين يتفاضل حتى في حق الأنبياء، يوضحه ما تقدم من قولهم: ~~{بشرناك بالحق} الآية. PageV01P192 # الحادية والعشرون: معرفة الأمر بالهجرة. # الثانية والعشرون: تفضيله عليه السلام بالهجرة مرتين. # الثالثة والعشرون: معرفة أنهم أمروا بها إلى مكان معين. # الرابعة والعشرون: معرفة قدر كونه آخر الرفقة في السفر، كما كان صلى الله ~~عليه وسلم يتخلف في آخرهم. # الخامسة والعشرون: عدم الرأفة على أعداء الله لقوله: {ولا يلتفت منكم ~~أحد} . # السادسة والعشرون: معرفة أخباره أن هذا قضي فلا مراجعة فيه، كما أخبر ~~إبراهيم عليه السلام. # السابعة والعشرون: معرفة قرب وقته. # الثامنة والعشرون: معرفة الأمر العظيم، وهو فرح الإنسان بما لعله هلاكه. # التاسعة والعشرون: قوله: {إن هؤلاء ضيفي} إلخ، يدل على توقيرهم إياه، ~~يوضحه قولهم: {أولم ننهك عن العالمين} . # الثلاثون: أن طلب الستر وخوف الفضيحة من أعمال الأنبياء. # الحادية والثلاثون: كونك تأمر بالتقوى ms088 ولو أفجر الناس. # الثانية والثلاثون: خوف الخزي. # الثالثة والثلاثون: شدة مدافعته عن ضيفه بعرض بناته. # الرابعة والثلاثون: كرامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسم بحياته. # PageV01P193 # الخامسة والثلاثون: تأمل ما أخبر الله به من سكر الشهوة. # السادسة والثلاثون: الجمع بين قلبها وإمطار الحجارة. # السابعة والثلاثون: معرفة تنبيه الله على هذه الآية. # الثامنة والثلاثون: تخصيص المتوسمين. # التاسعة والثلاثون: توضيح الآية بكونها على الطريق. # الأربعون: إقامتها. # الحادية والأربعون: تخصيص المؤمنين بالآية. # الثانية والأربعون: توضيح الآية بكونها على الطريق الواضح. # الثالثة والأربعون: الآية في أصحاب الأيكة. # الرابعة والأربعون: ذكر السبب وأنه ظلمهم. # الخامسة والأربعون: ذنب أصحاب الحجر. # السادسة والأربعون: أن من كذب رسولا فقد كذب الرسل. # السابعة والأربعون: ذكر إنعامه عليهم بالآيات. # الثامنة والأربعون: ذكر ما عاملوها به من الإعراض. # التاسعة والأربعون: ما أعطوا من القوى حتى نحتوا الجبال بيوتا. # الخمسون: أمنهم. # الحادية والخمسون: ذكر عقوبتهم، وهي أخذ الصيحة صباحا. # الثانية والخمسون: ذكر أن ذلك العطاء الذي غرهم ما أغنى عنهم وقت البلاء ~~كما أغنت الأعمال الصالحة عن أهلها. # PageV01P194 # التاسعة والسبعون 1، وسبع بعدها، فيها: # الأولى: التنبيه على تنزيهه 2 عن مضاد الحكمة. # الثانية: كونه ما خلق ذلك إلا بالحق; ففيه إثبات الحكمة. # الثالثة: أن من الحكمة في ذلك الإيمان به وتوحيده. # الرابعة: الإيمان بإتيان الساعة. # الخامسة: أن العلم بإتيانها فيه تعزية للمظلوم. # السادسة: أن العلم بكونه الخلاق العليم فيه تعزية أيضا. # السابعة: أن فيه الوعيد للظالم. # الثامنة: المنة بإيتاء السبع المثاني والقرآن العظيم، وفيه التعزية عما ~~أصابه به، وعما صرف عنه. # التاسعة: نهيه عن مد العين إلى دنياهم. # العاشرة: كون ذلك من نتائج ذلك الإيتاء. # الحادية عشرة: نهيه عن الحزن عليهم ولو كانوا الملأ. PageV01P195 # الثانية عشرة: أمره بخفض الجناح لمن آمن، ولو كان عندهم حقيرا. # الثالثة عشرة: قوله لهم: {إني أنا النذير المبين} ، وما في هذه الكلمة من ~~التأكيد. # الرابعة عشرة: ذكر آياته في انتقامه منهم. # الخامسة عشرة: رجاء المؤمن إذا نظر إلى ذلك. # السادسة عشرة: وصفهم بالاقتسام، ففيه جدهم في الباطل. # السابعة ms089 عشرة: وصفهم القرآن بهذه الصفة، ففيه شدة الجراءة، وفيه وضوح ~~ضلالهم. # الثامنة عشرة: الإقسام على هذا الأمر العظيم. # التاسعة عشرة: معرفة أن لا إله إلا الله عمل. # العشرون: أن ذلك شرع للكل. # الثمانون، وأربع 1 بعدها إلى آخر السورة. فيها: # الأولى: أن الصدع فيه زيادة على الإنذار. # الثانية: أنها ناسخة. # الثالثة: جمعه بين ذلك وبين الإعراض عنهم. PageV01P196 # الرابعة: ذكر الآية في تلك الكفاية. # الخامسة: في ذلك تشجيع على الصدع والتوكل. # السادسة: وصفهم بالاستهزاء بما لا يستهزأ به. # السابعة: وصفهم بالشرك. # الثامنة: ذكر أنهم يجعلون مع الله إلها فلم يتركوا. # التاسعة: تقبيح ذلك في جعلهم معه ذلك كائنا من كان. # العاشرة: الوعيد. # الحادية عشرة: لا يناقضه الإمهال لقوله: {فسوف يعلمون} . # الثانية عشرة: تعزيته بعلم الله. # الثالثة عشرة: تنبيهه على الدواء. # الرابعة عشرة: أن ذلك بالجمع بين التسبيح والحمد. # الخامسة عشرة: تنبيهه على السجود أنه مع ما تقدم هو الدواء. # السادسة عشرة: التحريض على ذلك بتذكر عباد الله الساجدين، وكونه منهم. # السابعة عشرة: ختم السورة بهذه المسألة الكبيرة. # PageV01P197 # سورة النحل. # وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # بسم الله الرحمن الرحيم. # قوله: {أتى أمر الله} 1 أي: الذي يفصل بين المؤمنين والمشركين، فسر ~~بالنصر في الدنيا وبالقيامة، ففيها: # الأولى: إتيانه سبحانه بصيغة الماضي للتحقيق والبشارة والنذارة. # الثانية: النهي عن الاستعجال به. # الثالثة: تسبيحه نفسه، وتعاليه عن شركهم، ففيه التنبيه على عظمة قبحه ~~لكونه مسبة له. # الثانية: 2 فيها: # الأولى: تنزيله الملائكة. # الثانية: تسمية المنزل روحا لكونه يحيي القلوب. # الثالثة: أن ذلك الروح من أمره. PageV01P199 # الرابعة: أن التخصيص بمن ينزل عليه بمشيئة، لا بالاقتراح. # الخامسة: أن المخصوص بذلك من جملة عباده. # السادسة: ذكر الحكمة في هذا، وهو إنذار الخلق عن الشرك. # السابعة: أنه إذا ثبت ذلك فخصوه بالتقوى لكونه المتفرد بالضر والنفع. # الثالثة: 1 فيها: # الأولى: الاستدلال بخلق السموات والأرض. # الثانية: أنه بالحق. # الثالثة: ذكر تعاليه عن شركهم، ذكره عند بدء الخلق وعند الوعد بالفصل. # الرابعة: 2 فيها: # الأولى: الاستدلال ms090 بخلق الإنسان; ذكر أولا الخلق العام ثم الخاص. # الثانية: كونه من نطفة. # الثالثة: صيرورته إلى هذا الحال، بعد تلك الحال وهو تفضيله بالعقل ~~والبيان. # الرابعة: على تفسير مجاهد ذكر هذا الكفر بعد ما أعطاه من النعمة، وبين له ~~من القدرة. PageV01P200 # الخامسة 1، والآيتان 2 بعدها 3. فيها: # الأولى: الاستدلال بخلق الأنعام على اختلافها. # الثانية: أن ذلك لنا. # الثالثة: التنبيه على ما فيها من المصالح، منها الدفء والأكل والجمال، ~~وحمل الأثقال، إلى ما ذكره، وغير ذلك من المنافع. # الرابعة: التنبيه على رأفته ورحمته بنا. # الثامنة: 4 # الأولى: ذكر الخيل والبغال والحمير في الاستدلال. # الثانية: ذكر نعمته أن الحكمة في ذلك لركوبنا. # الثالثة: زينة لنا. # الرابعة: التنبيه على خلق ما لا نعلم. # التاسعة: 5فيها: # الأولى: أن السبيل منها قاصد. PageV01P201 # الثانية: أنه يوصل إلى الله. # الثالثة: أن منها جائر، فيدل على الطلب والنظر. # الرابعة: ذكر القدرة بعد ما ذكر الشرع. # العاشرة: 1 فيها: {لكم} . # الأولى: الاستدلال بإنزال المطر. # الثانية: على أن غيره لا يقدر عليه. # الثالثة: التنبيه على النعمة بقوله: (لكم) . # الرابعة: ما يحصل به من الشراب والمرعى. # الخامسة: إنبات الزرع والأشجار الخاصة. # السادسة: من كل الثمرات. # السابعة: أن ذلك الإنبات لنا. # الثامنة: ذكره أن في هذا لآيات. # التاسعة: كونها مخصوصة بالمتفكرين. # الحادية عشرة: 2 # الأولى: الاستدلال بخلق الليل والنهار والعلويات. # الثانية: أن تسخيرها لنا. # الثالثة: قوله: {مسخرات بأمره} . PageV01P202 # الرابعة: ذكر الآيات في ذلك. # الخامسة: أنها مخصوصة بالذين يعقلون. # الثانية عشرة: 1 # الأولى: الاستدلال بخلق ما في الأرض لنا على اختلافه وكثرته. # الثانية: ذكر النعمة في كونه لنا. # الثالثة: ذكر الآيات في ذلك. # الرابعة: تخصيص المتفكرين بفهمها. # الثالثة عشرة: 2 # الأولى: تسخير البحر. # الثانية: أنه الذي فعله، لا غيره. # ال ثالثة: التنبيه على ما فيه من مصالحنا، من أكل اللحم الطري، واستخراج ~~الحلية ولبسها; وجريان الفلك فيه، والابتغاء من فضله. # الرابعة: أن الحكمة في ذلك ليستخرج منكم الشكر في هذه الأمور التي فيها ~~الآيات والنعم. # الرابعة عشرة: 3 # الأولى: الاستدلال بخلق الجبال. PageV01P203 # الثانية: ذكر الحكمة. ms091 # الثالثة: ذكر الأنهار. # الرابعة: ذكر السبل. # الخامسة: ذكر الحكمة وهي الاهتداء. # السادسة: ذكر الحكمة الثانية، وهي العلامات، فالجبال علامات النهار; ثم ~~ذكر حكمة ثالثة وهي الاهتداء بالنجم في الليل. # الخامسة عشرة: 1 # الأولى: ذكر الدليل القاطع البديهي الفطري الضروري. # الثانية: دعاؤهم إلى التذكر. # الثالثة: أتى باستفهام الإنكار ولكن لتأمل التذكر ما هو لقوله: {وما ~~يتذكر إلا من ينيب} 2. # الرابعة: دعاؤهم إلى الطاعة بذكر نعمه على الإجمال، وأنها لا تحصى. # الخامسة: ختمه الآية بالاسمين. # السادسة عشرة: 3. # الأولى: ذكر سعة علمه وإحاطته بالسر والجهر. PageV01P204 # الثانية: أن الذين يدعون غيره ليس لهم قدرة ولا لهم علم، فلا يخلقون شيئا ~~ولا يدرى متى يبعثون. # الثالثة: أنهم أموات غير أحياء. # السابعة عشرة: 1 # الأولى: ذكر توحيد الإلهية. # الثانية: أنه مع تكاثر هذه الأدلة ووضوحها أنكرته قلوب هؤلاء. # الثالثة: أن سببه عدم الإيمان بالآخرة لا خفاء الأدلة. # الرابعة: أن الشرك وعدم الإيمان بالآخرة متلازمان. # الخامسة: أنهم مع هذا الجهل العظيم الذي لا أخس منه، متكبرون. # السادسة: جمعوا بين الإنكار والاستكبار. # السابعة: ذكر علمه سرهم وعلانيتهم، وهو صريح في الوعيد. # الثامنة: كونه لا يحب المستكبرين. # الثامنة عشرة: 2 # الأولى: ذكر وصفهم أعظم نعمة جاءتهم من الله. # الثانية: إقرارهم بالربوبية. # الثالثة: ذكر عاقبة ذلك. PageV01P205 # الرابعة: ذكر حملهم أوزار من أضلوا. # الخامسة: أنهم جهال، ولو ظن الأتباع غيره. # السادسة: تهويل ذكر الجزاء. # التاسعة عشرة 1، وأربع آيات بعدها: # الأولى: ذكر ما فعل بمن قبلهم لما مكروا. # الثانية: أنه أتاه من القواعد. # الثالثة: أنهم خر عليهم الذي بنوا. # الرابعة: أن الخرور من فوقهم. # الخامسة: إتيان العذاب من طريق لم يعلموا بها. # السادسة: الخزي يوم القيامة. # السابعة: هذا العتاب الشديد. # الثامنة: ما فيه من قبح الشرك. # التاسعة: ما فيه من فتنة المشرك بالشرك. # العاشرة: مشاقتهم الله وأولياءه. # الحادية عشرة: ذكره أن ذلك لأجل الشركاء. PageV01P206 # الثانية عشرة: ما فيه من تعزية المؤمن وتبشيره. # الثالثة عشرة: شرف العلم في الآخرة. # الرابعة عشرة: جمعه بين الخزي والسوء. # الخامسة عشرة: كونه على من كفر. # السادسة عشرة: ms092 ذكره موتهم على هذه الحال. # السابعة عشرة: كونهم ما ظلموا إلا أنفسهم. # الثامنة عشرة: كون ملك الموت له أعوان يتوفون. # التاسعة عشرة: كونهم ألقوا السلم حين لا ينفعهم. # العشرون: تفسير ذلك بقولهم: {ما كنا نعمل من سوء} . # الحادية والعشرون: جوابهم. # الثانية والعشرون: عقابهم. # الثالثة والعشرون: هؤلاء أهل الأبواب. # الرابعة والعشرون: عظمة الكبر عند الله. # الرابعة والعشرون، 1 وآيتان بعدها: # الأولى: قول المتقين في المنزل. PageV01P207 # الثانية: الوعد بحسنة الدنيا. # الثالثة: أن حسنة الآخرة خير. # الرابعة: أنها دار المتقين. # الخامسة: وصفها بهذه الصفات العظيمة. # السادسة: أن الجزاء بهذا مما يوصف الله به في حق المتقين. # السابعة: وصفهم بحالهم عند الوفاة وما يقال لهم. # السابعة والعشرون، 1 وآية بعدها: # الأولى: الموعظة عن التسويف. # الثانية: الفرق بين إتيان الملائكة وأمر الله. # الثالثة: أن هذا كفعل من قبلهم. # الرابعة: تنزيهه سبحانه عن الظلم. # الخامسة: إثبات ظلمهم لأنفسهم. # السادسة: أن علمهم هو الذي أصابهم. # السابعة: كون الذي استهزؤوا به حاق بهم. # الثامنة والعشرون: 2 # الأولى: أن الاحتجاج بالقدر من كلام الكفار. PageV01P208 # الثانية: اعترافهم أنهم يعبدون من دونه، مع قولهم: "هؤلاء شفعاؤنا عنده" ~~1: # الثالثة: اعترافهم أنهم يحرمون من دونه، مع زعمهم أنهم يتقربون به إليه. # الرابعة: ذكره سبحانه أن هذا كفعل المتقدمين. # الخامسة: ذكره الواجب على الرسل. # التاسعة والعشرون: 2 # الأولى: عموم الرسالة لكل أمة. # الثانية: أن كل أمة لها رسول يخصها. # الثالثة: أن بعثة الكل لأجل هاتين الكلمتين. # الرابعة: أنه لا بد من 3 الإثبات مع النفي. # الخامسة: ذكر حسن الأولى بالإضافة إليه. # السادسة: ذكر قبح الشرك وحسن النهي عنه. # السابعة: أنهم افترقوا. # الثامنة: أن من أعطي خيرا فالله أعطاه. PageV01P209 # التاسعة: أن الضلالة حقت على الضالين. # العاشرة: ذكر الأمر بالسير في الأرض لأجل النظر في عاقبتهم. # الحادية عشرة: ذكر أن حرص الرسول لا يجدي على من أضل الله. # الثانية عشرة: ما لهم من ناصرين. # الحادية والثلاثون: 1 # الأولى: كونهم 2 يقسمون بالله. # الثانية: أن القسم بالله عندهم أجل من القسم بالآلهة. # الثالثة: اجتهادهم في اليمين على ms093 ما لا يعلمون. # الرابعة: كون هذا على نفي ما قامت الأدلة الواضحة على ثبوته. # الخامسة: تأليهم على الله أن لا يفعل. # السادسة: رده عليهم بقوله: (بلى) . # السابعة: أنه لا يخلف الميعاد. # الثامنة: أنه جعل ذلك حقا عليه. PageV01P210 # التاسعة: إخباره أن السواد الأعظم لا يعلمون. # العاشرة: ذكره الحكمة في ذلك وهي تبيينه لهم ما اختلفوا فيه، ومعرفة ~~الكافرين أنهم أهل الكذب لا خصومهم. # الحادية عشرة: ذكره عظيم قدرته، وأنها على غير القياس، وهم نفوا لما ~~نظروا إلى عظمة الأمر، ولم يعرفوا عظمة الله. # السادسة والثلاثون: 1 # الأولى: ذكر الهجرة. # الثانية: ذكر نية أهلها. # الثالثة: ذكر الظلم الذي أصابهم وصبروا. # الرابعة: الوعيد بحسنة الدنيا. # الخامسة: أن أجر الآخرة أعظم. # السادسة: أن هذا الخير العظيم لا يعلمه الأكثر، ولو علموه لاستبقوا إليه. # السابعة: وصفهم بالصبر. # الثامنة: وصفهم بالتوكل. # السابعة والثلاثون: 2 # الأولى: ذكر الحجة الدامغة لإنكارهم لإرسال البشر مع تسليمهم بنبوة ~~المتقدمين. PageV01P211 # الثانية: أن الإرسال بالوحي. # الثالثة: أن هذا مسلم عند كل من عرف العلم النازل من الله. # الرابعة: تنبيه الجاهل أنه لا يعذر لأنه يمكنه السؤال. # الخامسة: أن كل الرسل رجال، لا جني فيهم ولا أنثى. # السادسة: أن كل رسول لا يرسل إلا ببينات. # السابعة: لا يرسل إلا ومعه كتاب. # الثامنة: ذكر الحكمة في إنزال القرآن على محمد، وأنها لبيان المنزل ~~ولتفكرهم. # التاسعة: تسميته الذكر. # الثامنة والثلاثون: 1 # الأولى: ذكر مكر السيئات. # الثانية: أنهم مستحقون لتعجيل العقوبة. # الثالثة: كيف أمنوا ذلك. # الرابعة: ذكر أنواع العذاب الأربعة. # الخامسة: أنهم لا يعجزون بعد ذكر الثالث. # السادسة: ذكر الرأفة والرحمة بعد الرابع. PageV01P212 # التاسعة والثلاثون: 1 والآيتان بعدها. فيها: # الأولى: ذكر الآية التي في المخلوقات. # الثانية: تقرير عدم رؤيتهم ذلك مع وضوحه. # الثالثة: تفيؤ الظلال يمينا وشمالا. # الرابعة: سجودهم لله. # الخامسة: حال الدخول. # السادسة: ذكر جميع دواب السماء والأرض. # السابعة: سجود جميع الملائكة. # الثامنة: عدم استكبارهم مع شرفهم. # التاسعة: مع ذلك خوفهم منه. # العاشرة: ذكر الفوقية. # الحادية عشرة: ذكر كونهم مع ذلك الخوف كاملي الانقياد فيما ms094 أمروا. # الثانية والأربعون: 2 # الأولى: النهي عن اتخاذ إلهين. # الثانية: بيان أن الإله واحد. PageV01P213 # الثالثة: بيان أن من لوازم ذلك إفراده بالرهبة. # الرابعة: الاستدلال على ذلك بملك السموات والأرض. # الخامسة: الاستدلال بأن دينه واصب. # السادسة: الإنكار عليهم في تقوى غيره مع هذه الأدلة. # الثالثة والأربعون: 1 فيها: # الأولى: التذكير بأن كل ما بنا من نعمة فهو المتفرد بها. # الثانية: اللجأ إليه وحده إذا نزل الضر بالجؤور. # الثالثة: فعلهم القبيح بعد كشفه، وبعد الإخلاص. # الرابعة: ذكر عاقبة فعلهم أنه الكفر بالنعم. # الخامسة: ذكر العاقبة الثانية وهي التمتع. # السادسة: الوعيد. # السابعة والأربعون: 2 # الأولى: جعلهم حقا من الذي أعطاهم الله لغيره. # الثانية: أنهم لا يعلمون. PageV01P214 # الثالثة: الوعيد. # الرابعة: أنه بالقسم. # الثامنة والأربعون: 1 # الأولى: جعلهم الله الأوكس. # الثانية: جعلهم لأنفسهم الأعلى. # الثالثة: إذا بشروا بما جعلوا لله جرى منهم ما ذكر. # الرابعة: أنه لشدته يتوارى. # الخامسة: أنه يتردد: هل يمسكه على هون أم يدسه؟ # السادسة: التسجيل على سوء هذا الحكم. # الخمسون: 2 # الأولى: ذكر مثل السوء لمن لا يؤمن بالآخرة. # الثانية: إثبات المثل الأعلى لله سبحانه. # الثالثة: ذكر عزته. # الرابعة: ذكر حكمته. PageV01P215 # الحادية والخمسون: 1 # الأولى: ذكر حلمه. # الثانية: ذكر استحقاقهم. # الثالثة: إهلاك من لا ذنب له بسبب كبر الجريمة. # الرابعة: ذكر أنه مع ذلك لا يهمل. # الخامسة: أن التأخير إلى أجل مسمى. # السادسة: أنه إذا جاء لا يستأخرون ساعة. # السابعة: أنهم لا يستقدمون قبله. # الثانية والخمسون: 2 # الأولى: ذكر فعلهم العجيب. # الثانية: ذكر اغترارهم مع ذلك. # الثالثة: ذكر الصواب فيما يستحقون. # الرابعة: أنهم مفرطون. # الثالثة والخمسون: 3 # الأولى: القسم. # الثانية: ذكر أنه أرشدهم إلى ما ينفعهم. PageV01P216 # الثالثة: ذكر السبب الذي صدهم. # الرابعة: ذكر الثمرة اليوم. # الخامسة: الوعيد بغيره. # الرابعة والخمسون: 1 # الأولى: ذكر الحكم في إنزال الكتاب عليه. # الثانية: الحصر في ذلك. # الثالثة: أنها ثلاثة أنواع: الأول عام، والثاني والثالث خاص. # الرابعة: ذكر سبب الخصوص. # الخامسة والخمسون: 2 # الأولى: ذكر الآية الشهيرة. # الثانية: أن فيها آية. # الثالثة: لقوم مخصوصين. # الرابعة: أنهم ms095 أهل السمع. # السادسة والخمسون: 3 # الأولى: ذكر الآية في الأنعام باللبن. # الثانية: تفصيل الأنعام. PageV01P217 # السابعة والخمسون: 1 # الأولى: ذكر ثمرات النوعين. # الثانية: اتخاذ النوعين منها. # الثالثة: ذكر الآية التي في ذلك. # الرابعة: أنها لأهل العقل خاصة. # الثامنة والخمسون: 2 # الأولى: ذكر أن الإلهام من أقسام الوحي. # الثانية: إلهامها اتخاذ تلك البيوت من تلك الأمكنة. # الثالثة: إلهامها مأكولها. # الرابعة: سلوك سبل ربها. # الخامسة: كونها ذللا. # السادسة: خروج تلك الشراب من بطونها. # السابعة: اختلاف ألوانه. # الثامنة: ما فيه من الشفاء. # التاسعة: الآية التي فيه. # العاشرة: كونها للمتفكرين. PageV01P218 # التاسعة والخمسون: 1 # الأولى: الآية في خلقهم. # الثانية: توفيهم. # الثالثة: رد من شاء إلى أرذل العمر. # الرابعة: لكيلا يعلم من بعد علم شيئا. # الخامسة: علمه. # السادسة: قدرته. # الستون: 2 # الأولى: تفضيلهم في الرزق. # الثانية: أن المفضلين لا يرضون لأنفسهم بهذا، خصوصا مع التساوي. # الثالثة: استفهام الإنكار. # الحادية والستون: 3 # الأولى: جعل الأزواج من الأنفس. # الثانية: جعل منها بنين. # الثالثة: حفدة. PageV01P219 # الرابعة: الرزق من الطيبات. # الخامسة: استفهام الإنكار في هذا الأمر الباهر. # الثانية والستون: 1 # الأولى: عبادة من لا يملك نفعا. # الثانية: أنهم لا يستطيعون. # الثالثة: النهي عن ضرب المثل له. # الرابعة: التنبيه على علمه وجهلهم. # الثالثة والستون، 2 والتي بعدها فيهما: المثلان العظيمان القاطعان. # الخامسة والستون: 3 # الأولى: ذكر تفرده بعلم الغيب. # الثانية: ذكر أمره الآخرة. # الثالثة: ذكر قدرته على كل شيء، فلا تستبعد شيئا. # السادسة والستون: 4 # الأولى: ذكر إخراجنا من البطون هكذا. PageV01P220 # الثانية: وهب الآلات. # الثالثة: ذكر مراده في ذلك. # السابعة والستون: 1 # الأولى: ذكر آيات الطير. # الثانية: كيف لم يفهموها!. # الثالثة: إن فيها آيات. # الرابعة: لقوم مخصوصين. # الثامنة والستون: 2 # الأولى: ذكر السكن من البيوت. # الثانية: جعل البيوت من جلود الأنعام. # الثالثة: استخفافها ظعنا وإقامة. # الرابعة: من الأصواف والأوبار والأشعار أثاثا. # الخامسة: المتاع إلى حين. # التاسعة والستون: 3 # الأولى: ذكر الظلال مما خلق. PageV01P221 # الثانية: الأكنان من الجبال. # الثالثة: سرابيل الحر. # الرابعة: سرابيل البأس. # الخامسة: إتمام النعمة. # السادسة: الحكمة في ذلك. # السبعون، 1 ms096 والتي بعدها: # الأولى: ذكر الوعيد. # الثانية: التعزية. # الثالثة: التعليم أن ذلك ليس عليه. # الرابعة: ذكر ما عليه. # الخامسة: نعمته بالبيان. # السادسة: العجب العجاب، وهو جمعهم بين الضدين. # السابعة: أن أكثرهم عدم القوة العملية. 2 # الحادية والسبعون، وآيتان بعدها: # الأولى: ذكر بعثة الشهداء. # الثانية: أنه من كل أمة شهيدا. PageV01P222 # الثالثة: تخلف أسباب النجاة في الدنيا، وهو الإذن والاستعتاب. # الرابعة: تخلف التخفيف والإنظار. # الرابعة والسبعون 1: # الأولى: قول المشركين لشركائهم. # الثانية: معرفة أنهم يدعون من دونه. # الثالثة: تكذيب المعبودين لهم. # الرابعة: إلقاء السلم إلى الله حينئذ. # الخامسة: زوال الافتراء. # الخامسة والسبعون 2: # الأولى: من جمع الكفر والصد جمع له ما ذكر. # الثانية: ذكر الحكمة 3. # السادسة والسبعون 4: # الأولى: ذكر بعث الشهيد في كل أمة من أنفسهم. # الثانية: بعثته صلى الله عليه وسلم على أمته. # الثالثة: تنزيل الكتاب عليه. PageV01P223 # الرابعة: بيانه لكل شيء. # الخامسة: كونه هدى. # السادسة: كونه رحمة. # السابعة: كونه بشرى لقوم مخصوصين. # الثامنة: الثناء على الإسلام. # السابعة والسبعون 1: # الأولى: الأمر بالعدل. # الثانية: الأمر بالإحسان. # الثالثة: الأمر بإيتاء ذي القربى. # الرابعة: النهي عن الفحشاء. # الخامسة: النهي عن المنكر. # السادسة: النهي عن البغي. # السابعة: ذكر أن الأمر والنهي موعظة. # الثامنة: ذكر الحكمة في ذلك. # التاسعة: أن التذكير مستلزم العمل. # الثامنة والسبعون: 2 # الأولى: الأمر بالوفاء بالعهد. PageV01P224 # الثانية: نسبته إلى الله. # الثالثة: النهي عن نقض الأيمان بعد توكيدها. # الرابعة: التنبيه على قبح ذلك بجعلهم الله كفيلا عليهم. # الخامسة: الوعظ بعلمه بأعمالهم. # التاسعة والسبعون، 1 وأربع بعدها: # الأولى: نهيهم عن مشابهة الخرقاء. # الثانية: تبيين ذلك باتخاذ الأيمان دخلا بينهم. # الثالثة: أنه لأجل كون أمة أربى من أمة. # الرابعة: ذكر أن ذلك اختبار منه سبحانه. # الخامسة: وعظهم بالبيان للاختلاف ذلك اليوم. # السادسة: أنه لو شاء لجعلهم أمة واحدة. # السابعة: بيان المشيئة. # الثامنة: الرد على القدرية. PageV01P225 # التاسعة: الرد على الجبرية. # العاشرة: توعده بسؤالهم. # الحادية عشرة: نهيه عن اتخاذها دخلا. # الثانية عشرة: ذكر العقوبة. # الثالثة عشرة: أنها نوعان. # الرابعة عشرة: أن ذلك بما صدوا عن سبيله. # الخامسة عشرة: ذكر العذاب المهين. ms097 # السادسة عشرة: نهيهم عن الاشتراء بالعهد ثمنا قليلا. # السابعة عشرة: ذكر أن ما عنده على الوفا خير. # الثامنة عشرة: ذكر أن من آثر هذا فلجهله. # التاسعة عشرة: ذكره بعض الخيرية وهو نفاد هذا وبقاء هذا. # العشرون: وعد الصابرين. # الحادية والعشرون: أن ذلك بأحسن أعمالهم. # الرابعة والثمانون: 1 # الأولى: إلزام العمل الإيمان، وبالعكس. # الثانية: ذكر الجزاء بالحياة الطيبة، وما بعدها أكبر، هو جزاؤهم بأحسن ~~أعمالهم. # الثالثة: أنه عام لمن فعل ذكرا كان أو أنثى. PageV01P226 # الرابعة: التنبيه على طيب الحياة. # الخامسة والثمانون، 1 والتي بعدها: # الأولى: الأمر بالاستعاذة من الشيطان عند القراءة. # الثانية: أن القراءة غير المقروء. # الثالثة: التنبيه على التوحيد. # الرابعة: الإخبار أنه لا سلطان له على هؤلاء. # الخامسة: عطف التوكل على الإيمان، مع أنه منه. # السادسة: أن نفي سلطانه عنهم لا ينافي فعلهم الأسباب، مثل الاستعاذة. # السابعة: إثبات سلطانه على هؤلاء. # الثامنة: عطف توليهم على شركهم. # الثامنة والثمانون: 2 # الأولى: ذكر النسخ. # الثانية: ذكر الفتنة به. # الثالثة: جوابهم. PageV01P227 # الرابعة: سببه عدم العلم. # الخامسة: أن روح القدس جبرائيل. # السادسة: أنه من ربك. # السابعة: أنه لا ينافي كون الله نزله. # الثامنة: أنه الحق. # التاسعة: ذكر الحكمة، وهي تثبيت هؤلاء. # العاشرة: ذكر الحكمة الأخرى، أنه هدى لهؤلاء. # الحادية عشرة: ذكر الحكمة الأخرى، أنه بشرى لهم. # الثانية عشرة: مدح الإسلام. # التاسعة والثمانون: 1 # الأولى: ذكر إفكهم. # الثانية: ذكر علمه به. # الثالثة: بيان فساد إفكهم بأوضح حجة. # الرابعة: الرد على الأشعرية. # الخامسة: الرد على من زعم أنه لا يمكن معرفته. # التسعون: 2 # الأولى: ذكر عقوبة من 3 لم يؤمن بآيات الله. PageV01P228 # الثانية: أن ذلك منعهم الخير الذي هو الهداية، وإيصال الشر وهو العذاب. # الثالثة: أن الهداية نعمة منه. # الحادية والتسعون: 1 # الأولى: تعظيم أمر الكذب بكونه ينافي الإيمان. # الثانية: أن الإيمان بآيات الله يستلزم العمل، ومنه ترك الكذب. # الثالثة: حصر الكذب فيمن لم يؤمن بآيات الله. # الثانية والتسعون، 2 وأربع بعدها: # الأولى: ذكر تعظيم الكفر بعد الإيمان. # الثانية: استثناء المكره المطمئن. # الثالثة: أن الرخصة لمن ms098 جمع بينهما، خلاف المكره فقط. # الرابعة: أن الردة المذكورة كلام أو فعل من غير اعتقاد. # الخامسة: أنها تكون مع شدة المعرفة بالدين. PageV01P229 # السادسة: أنها تكون مع شدة المعرفة بالباطل. # السابعة: أنها تكون مع محبة الدين. # الثامنة: أنها تكون مع بغض الباطل. # التاسعة: أنها تكون مع شدة الخوف. # العاشرة: تكون أيضا مع شدة حاجته لما بذل له أو لما يرجوه. # الحادية عشرة: كون من فعل ذلك كفر ولو هو أفضل الأولياء. # الثانية عشرة: يكفر بذلك ولو كان في بلد المشركين تحت أيديهم. # الثالثة عشرة: من فعل ذلك فقد شرح بالكفر صدرا ولو كره ذلك، لأنه لم ~~يستثن إلا من ذكر. # الرابعة عشرة: فيه أنه يتصور أنه مؤمن ولم يطمئن. # الخامسة عشرة: ذكر العقوبة وهي نوعان. # السادسة عشرة: ذكر سبب تلك العقوبة، وهي استحباب الدنيا على الآخرة، لا ~~مجرد الاعتقاد أو الشك. # السابعة عشرة: ذكر السبب الآخر، وهو من الصفات. # الثامنة عشرة: ذكر أن 1 سبب فعلهم للطبع المذكور. # التاسعة عشرة: ذكر حصر الغفلة فيهم. # العشرون: حصر الخسران في الآخرة فيهم. # الحادية والعشرون: ذكر قبول توبة هؤلاء. # الثانية والعشرون: ذكر صفة توبتهم، وهي الهجرة والجهاد والصبر. ~~PageV01P230 # الثالثة والعشرون: ذكر أن المغفرة لما صدر منهم من الأعمال المذكورة. # السابعة والتسعون: 1 # الأولى: تعظيم ذلك اليوم. # الثانية: ذكر الأمر الهائل في كل نفس. # الثالثة: كشف الشبهة بقوله {عن نفسها} . # الرابعة: توفية كل نفس عملها. # الخامسة: نفي الظلم ولو عن الأشرار. # الثامنة والتسعون، 2 والتي بعدها: # الأولى: ذكر ما أعطى القرية. # الثان ية: الفرق بين الأمان والطمأنينة. # الثالثة: إتيان الرزق لها رغدا. # الرابعة: من كل مكان. # الخامسة: أن النعمة بما خرق العادة أظهر. # السادسة: أن ترك الشكر له عقوبة عاجلة. # السابعة: أن العقوبة تأتي من حيث لا يحتسب. # الثامنة: ذكر الجمع بين هاتين 3 العقوبتين. PageV01P231 # التاسعة: أن ذلك لباس. # العاشرة: كونه بصنيعهم. # الحادية عشرة: كون النعمة أتتهم ولم يطلبوها. # الثانية عشرة: كونه منهم. # الثالثة عشرة: تكذيبه مع هذا. # الرابعة عشرة: كون العذاب أخذهم بهذا السبب. ms099 # الخامسة عشرة: كونهم في تلك الحالة الظالمين. # المائة: 1 # الأولى: ذكر قاعدة الشريعة، وهى أن الأصل الحل. # الثانية: أمره بالشكر. # الثالثة: تنبيهه على ترك الغلو. # الرابعة: أن كل حلال فهو طيب. # الخامسة: الشكر للنعمة من الفرائض، لكونه من شروط العبادة الخاصة. # الحادية بعد المائة: 2 # الأولى: ذكر تحريم الأربع. PageV01P232 # الثانية: ذكر "إنما" التي تفيد الحصر. # الثالثة: الرخصة للمضطر. # الرابعة: شروط ذلك. # الخامسة: ختم الحكم بالصفتين. # الثانية بعد المائة: 1 # الأولى: نهيه عن التحليل والتحريم بلا علم. # الثانية: أن ذلك وصف الألسنة بالكذب. # الثالثة: لام كي في قوله: {لتفتروا} . # الرابعة: وعيد الفاعل. # الخامسة: إزالة الشبهة بقوله {متاع قليل} # الثالثة بعد المائة: 2 # الأولى: ذكر تحريمه على اليهود ما ذكر. # الثانية: أنه بسبب ظلمهم. # الثالثة: تسمية ما حرم عليهم طيبات. # الرابعة: تنزيهه نفسه عن الظلم. # الخامسة: إثبات الظلم على من ظلم. PageV01P233 # الرابعة بعد المائة: 1 # الأولى: ذكر توبته على العاصين. # الثانية: قوله {بجهالة} . # الثالثة: ذكره الإصلاح مع التوبة. # الرابعة: ذكر الربوبية له في أول الكلمة وآخرها. # الخامسة: ختم الحكم بالصفتين. # الخامسة بعد المائة: 2 # الأولى: ذكر تعظيمه إبراهيم بما لا يعلم له نظير. # الثانية: كونه أمة. # الثالثة: قنوته لله. # الرابعة: كونه حنيفا. # الخامسة: تنزيهه عن هذه الطائفة. # السادسة: كونه شاكرا. # السابعة: كونه اجتباه. # الثامنة: هداه إلى صراط مستقيم. # التاسعة: أعطاه في الدنيا حسنة. PageV01P234 # العاشرة: كونه في الآخرة مع هذه الطائفة. # الحادية عشرة: كون سيد المرسلين مأمورا باتباع ملته. # التاسعة بعد المائة: 1 # الأولى: ذكر فرض السبت عليهم. # الثانية: ذكر الحصر "بإنما". # الثالثة: ذكر اختلافهم فيه. # الرابعة: ذكر الوعيد. # الخامسة: ذكر فصل جميع الاختلاف ذلك اليوم. # العاشرة بعد المائة: 2 # الأولى: كونه مأمورا بالدعوة إلى سبيل ربه لا غير. # الثانية: كونه بالحكمة. # الثالثة: كونه بالموعظة الحسنة. # الرابعة: المجادلة بالتي هي أحسن. # الخامسة: تعزية المؤمن بعلمه سبحانه بالمهتدي والضال. # الحادية عشرة بعد المائة: 3 # الأولى: ذكر العدل حتى في حق الكفار. PageV01P235 # وتكلم رحمه الله على آخر هذه السورة أيضا فقال: # {إن إبراهيم كان أمة} ms100 1 لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين، {قانتا ~~لله} لا للملوك ولا للتجار المترفين، {حنيفا} لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل ~~العلماء المفتونين، {ولم يكن من المشركين} 2 خلافا لمن كثر سوادهم وزعم أنه ~~من المسلمين، {شاكرا لأنعمه} ليس كمن نسي النعم ونسبها إلى نفسه فصار من ~~المتكبرين. {اجتباه} ليعلم أنه المتفرد بالفضل والتمكين، {وهداه إلى صراط ~~مستقيم} 3 لتعرف الاستقامة من الاعوجاج عن الحق المبين {وآتيناه في الدنيا ~~حسنة} 4 لنعلم أن الدنيا مع الآخرة في اتباع الدين، {وإنه في الآخرة لمن ~~الصالحين} 5 ترغيبا في زمرة الصالحين. ثم ختم هذا الثناء العظيم بالأمر ~~الكبير والعصمة والقاعدة الكلية فقال: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم ~~حنيفا وما كان من المشركين} 6 تبيينا للناجين من الهالكين، وفرقانا بين ~~المحقين والمبطلين، وبيانا للموحدين من المشركين. PageV01P237 ### | سورة النحل # ... # الثانية: ذكر أن الصبر أفضل، ولو على الكفار. # الثانية عشرة بعد المائة، 1 والتي بعدها: # الأولى: الأمر بالصبر. # الثانية: لا يكون إلا بالله. # الثالثة: نهيه عن الحزن عليهم. # الرابعة: نهيه عن الضيق من مكرهم. # الخامسة: 2 تنبيهه على أن الله مع الذين جمعوا بين الوصفين. # آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبيا محمد وآله وصحبه ~~أجمعين. PageV01P136 ### | سورة الكهف # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # ومن أول سورة 1 الكهف ذكر ابن عباس أن سبب نزولها أن قريشا بعثت النضر بن ~~الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار المدينة فقالوا: سلوهم عن محمد وصفوا ~~لهم صفته فإنهم أهل الكتاب الأول، ففعلوا. فقالوا: سلوه عن ثلاث، فإن ~~أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإلا فهو متقول. سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر ~~الأول ما أمرهم؟ فإن لهم حديثا عجيبا. وسلوه عن طواف بلغ مشارق الأرض ~~ومغاربها. وسلوه عن الروح. فأقبلا فقالا: جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، ~~فسألوه عن الثلاث، فقال: (أخبركم) ولم يستثن. PageV01P239 # فمكث خمس عشرة ليلة لا يأتيه جبرائيل فشق ذلك عليه، حتى جاءه بالسورة ~~فيها المعاتبة ms101 على حزنه عليهم، وخبر مسائلهم 1. # ففي الآية الأولى مسائل: # الأولى: حمده نفسه على إنزال الكتاب الذي هو أكره شيء أتاهم في أنفسهم; ~~مع كونه أجل ما أعطاهم من النعم. # الثانية: أن الإنزال على عبده; ففيه بطلان مذهب النصارى والمشركين، وفيه ~~نعمته عليهم حيث أنزل على رجل منهم. # الثالثة: أنه أنزله معتدلا لا عوج فيه، ففيه معنى قوله: {ولو اتبع الحق ~~أهواءهم لفسدت السماوات والأرض 2. # الرابعة: أن الأعداء والمشبهين لا يجدون فيه مغمزا، بل ليس فيه إلا ما ~~يكسرهم. # وقوله: {لينذر بأسا شديدا من لدنه} 3، ذكر الفائدة في إنزاله فذكر ثلاثا: # الأولى: لينذر عذاب الله، فيصير سببا للسلامة منه. # الثانية: بشارة من انقاد له بالحظ المذكور. # الثالثة: الإنذار على الكلمة 4 العظمى التي تفوه بها من تفوه تقربا إلى ~~الله بتعظيم الصالحين. PageV01P240 # الرابعة: الدليل على أن كلامهم لم يصدر عن علم، لا منهم ولا ممن قبلهم. # الخامسة: تعظيم الكلمة كما قال تعالى: {تكاد السماوات يتفطرن منه} 1. # السادسة: أن الكذب يسمى كذبا، ويسمى صاحبه كاذبا ولو ظن أنه صادق، ويصير ~~من أكبر الكذابين المفترين. # وقوله: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم} 2 أي: قاتلها أسفا على هلكتهم، ففيه ~~ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشفقة عليهم، وتسلية الله سبحانه ~~له. # وقوله: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} 3. # فيه مسائل: # الأولى: التسلية للمؤمن عمن أدبر. # الثانية: أن حكمة التزيين ليبين الأحسن عملا من غيره. # الثالثة: أن جميعها يصير {صعيدا جرزا} 4 أي لا نبت فيه. # وقوله: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا} 5 يعني أن ~~قصتهم مع كونها عجيبة، فيها مسائل جليلة: أعظمها الدلالة على التوحيد ~~وبطلان الشرك، والدلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم ومن قبله، والدلالة ~~على اليوم الآخر. ففي الآيات المشاهدة من خلق السموات والأرض وغير ذلك مما ~~هو أعجب وأدل على المراد من قصتهم مع إعراضهم عن ذلك. فأما دلالتها على ~~التوحيد وبطلان الشرك فظاهر، وأما دلالتها على النبوات فكذلك كما جعلها ms102 ~~أحبار يهود آية لنبوته. وأما دلالتها على اليوم PageV01P241 # الآخر فمن طول لبثهم لم يتغيروا كما قال تعالى: {وكذلك أعثرنا عليهم ~~ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها} 1. # وقوله: {إذ أوى الفتية إلى الكهف} 2 3 الآية. # فيه مسائل: # الأولى: كونهم فعلوا ذلك عند الفتنة، وهذا هو الصواب عند وقوع الفتن، ~~الفرار منها. # الثانية: قولهم: {ربنا آتنا من لدنك رحمة} 4 لا نحصلها بأعمالنا ولا ~~بحيلتنا. # الثالثة: قولهم: {وهيئ لنا من أمرنا رشدا} 5 طلبوا من الله أن يجعل لهم ~~من ذلك العمل رشدا مع كونه عملا صالحا، فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه أو ~~يرجع على عقبيه، أو يثمر له العجب والكبر. وفي الحديث "وما قضيت لنا من ~~قضاء فاجعل عاقبته رشدا" 6 7. # وقوله تعالى: {نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم ~~هدى} 8 إلى قوله: {من أمركم مرفقا} 9 فيه مسائل: PageV01P242 # الأولى: من آيات النبوة وإليه الإشارة بقوله: بالحق. # الثانية: {إنهم فتية} وهم الشبان، وهم أقبل للحق من الشيوخ، عكس ما يظن ~~الأكثر. # الثالثة: قوله: {آمنوا بربهم} فلم يسبقوا إلا بالإيمان بالله. # الرابعة: ما في الإضافة إلى ربهم من تقرير التوحيد. # الخامسة: في قوله: {وزدناهم هدى} إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن ~~عمل بما يعلم أورثه الله تعالى علم ما لم يعلم. # السادسة: أن المؤمن أحوج شيء إلى أن يربط الله على قلبه، ولولا ذلك الربط ~~افتتنوا. # السابعة: قولهم: {ربنا رب السماوات والأرض} 1 هذه الربوبية هي الألوهية. # الثامنة: المسألة الكبرى أن من ذبح لغير الله أو دعا غيره فقد كذب بقول: ~~لا إله إلا الله، وقد دعا إلهين اثنين واتخذ ربين. # التاسعة: المسألة العظيمة المشكلة على أكثر الناس أنه إذا وافقهم بلسانه ~~مع كونه مؤمنا حقا كارها لموافقتهم فقد كذب في قوله لا إله إلا الله، واتخذ ~~إلهين اثنين، وما أكثر الجهل بهذه والتي قبلها!. # العاشرة: أن ذلك لو يصدر منهم، أعني موافقة الحاكم فيما أراد من ظاهرهم ~~مع كراهتهم لذلك، ms103 فهو قوله: شططا، والشطط الكفر. PageV01P243 # الحادية عشرة: قوله: {لولا يأتون عليهم بسلطان بين} 1 فهذه المسألة مفتاح ~~العلم وما أكبر فائدتها لمن فهمها. # الثانية عشرة: قوله: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا} 2 ففيه أن مثل ~~هذا من افتراء الكذب على الله، وأنه أعظم أنواع الظلم، ولو كان صاحبه لا ~~يدري، بل قصد رضى الله. # الثالثة عشرة: قوله: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله} 3 فيه اعتزال ~~أهل الشرك واعتزال معبوديهم، وأن ذلك لا يحرك إلى ترك ما معهم من الحق كما ~~قال تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا} 4. # الرابعة عشرة: قوله: {فأووا إلى الكهف} فيه شدة صلابتهم في دينهم، حيث ~~عزموا على ترك الرياسة العظيمة، والنعمة العظيمة، واستبدلوا بها كهفا في ~~رأس جبل. # الخامسة عشرة: حسن ظنهم بالله ومعرفتهم ثمرة الطاعة، ولو كان مباديها ~~ذهاب الدنيا حيث قالوا: {ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} ~~5. # السادسة عشرة: الدليل على الكلام المشهور أن التعب يثمر الراحة، والراحة ~~تثمر التعب. # السابعة عشرة: عدم الاغترار بصورة العمل الصالح، فرب عمل صالح في الظاهر ~~لا يثمر خيرا; أو عمل صالح يهيئ لصاحبه منه مرفقا. PageV01P244 # وقوله تعالى: {وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم} 1 2 فيه مسائل: # الأولى: كما أماتهم لحكمة بعثهم لحكمة. # الثانية: أن الصواب في المسائل المشكلة عدم الجزم بشيء، بل قول (الله ~~أعلم) ، فالجهل بها هو العلم. # الثالثة: التورع في المأكل. # الرابعة: كتمان السر. # الخامسة: المسألة العظيمة وهي قوله 3: {إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو ~~يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا} 4 عرفوا أنه لا بد من أحد الأمرين: ~~إما الرجم، وإما الإعادة في الملة، فإن وافقوا على الثانية لم يفلحوا أبدا، ~~ولو كان في قلوبهم محبة الدين وبغض الكفر. # وقوله تعالى: {وكذلك أعثرنا عليهم} 5 6 فيه مسائل: # الأولى: أن الإعثار عليهم لحكمة. PageV01P245 # الثانية: معرفة المؤمن إذا أعثر عليهم {أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب ~~فيها} 1 كما رد سبحانه موسى إلى أمه ms104 لتعلم أن وعد الله حق2. فتأمل هذا ~~العلم ما هو. # الثالثة: أن الساعة لا ريب فيها لما وقع بينهم النزاع; وذلك أن بعض الناس ~~زعم أن البعث للأرواح خاصة، فأعثر عليهم ليكون دليلا على بعث الأجساد. # الرابعة: أن الذين غلبوا على أمرهم قالوا: {لنتخذ عليهم مسجدا} ، فإذا ~~تأملت ما قالوا، وأن الذي حملهم عليه محبة الصالحين، ثم ذكرت قوله صلى الله ~~عليه وسلم "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره ~~مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة 3" ~~عرفت الأمر. # وقوله: {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم} 4 5 الآية. # فيه مسائل: PageV01P246 # الأولى: الإخبار بالغيب. # الثانية: بيان الجهل والباطل بالتناقض. # الثالثة: الإنكار على المتكلم بلا علم. # الرابعة: إسناد الأمر في مثل هذه المسائل إلى علم الله سبحانه. # الخامسة: الرد على أهل الباطل بالإسناد إليه. # السادسة: أن من العلماء من يعرف عدتهم، لكنهم قليل. # السابعة: النهي عن المراء في شأنهم. # الثامنة: الاستثناء. # التاسعة: النهي عن استفتاء أحد من هؤلاء فيهم. # وقوله: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله} 12. # فيه مسائل: # الأولى: النهي عن مثل هذا الكلام. # الثانية: الرخصة مع الاستثناء. # الثالثة: الأمر بذكر الله عند النسيان. # الرابعة: أن الاستثناء ينفع في مثل هذا. # الخامسة: هذا الدعاء عند النسيان إن صح التفسير بذلك. PageV01P247 # وقوله {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين} 1 2 إلى آخر الكلام. # فيه مسائل: # الأولى: النص على مدة لبثهم. # الثانية: الرد على المخالف بقوله: {الله أعلم بما لبثوا له غيب} 3. # الثالثة: الرد عليه بقوله: {له غيب السماوات والأرض} 4. # الرابعة: الرد عليه بقوله: {أبصر به وأسمع} 5. # الخامسة: قوله: {ما لهم من دونه من ولي} 6. # السادسة: كونه: {ولا يشرك في حكمه أحدا} . # السابعة: النهي عن إشراك مخلوق في حكم الله على قراءة الجزم. # الثامنة: الحث على تلاوة الوحي، وإن عارضه شبهة أو شهوة. # التاسعة: تقريره ذلك بقوله: {لا مبدل لكلماته} 7. # العاشرة: تقرير ذلك بقوله: {ولن تجد من دونه ملتحدا} 8. PageV01P248 # الحادية ms105 عشرة: الكبيرة، وهي أمره نبيه أن يصبر نفسه مع من ذكر. # الثانية عشرة: أنه لا يضر المؤمن كراهة نفسه لذلك إذا جاهدها. # الثالثة عشرة: أن بلوغهم هذه المرتبة بسبب فعلهم ما ذكر. # الرابعة عشرة: أن صلاة البردين 1 بالإخلاص توصل إلى المراتب العالية. # الخامسة عشرة: فيه قوله: "رب أشعث أغبر ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم ~~على الله لأبره 2") . # السادسة عشرة: النهي عن طلوع العين عنهم، إرادة لمجالسة الأجلاء. # السابعة عشرة: المسألة الكبرى، وهي اختلاف أمر الدنيا والآخرة عند الله. # الثامنة عشرة: أنه لما ذكر المحثوث على مجالستهم، ذكر ضدهم. # التاسعة عشرة: نهيه عن طاعة الضد. PageV01P249 # العشرون: سبب ذلك. # الحادية والعشرون: ذكر الخصال الثلاث: إغفال القلب عن ذكر الله، واتباع ~~الهوى، وانفراط الأمر. # الثانية والعشرون: إثبات القدر، وهو الإغفال. # الثالثة والعشرون: لا يخرجه من الذم أن قلبه يفهم غير ذلك فهما جيدا. # الرابعة والعشرون: قوله: {وقل الحق من ربكم} 1 الآية. # وقال في قوله: {ولا يظلم ربك أحدا} 2 3. # الأولى: تنزيهه عن الفقر والحاجة والجهل والخساسة، ولكونه 4 الغني القوي. # الثانية: كونه سبحانه هو الحكيم لنزاهته عن الجهل والنقص، ولكونه 5 ~~القدوس السلام. PageV01P250 ### | قصة موسى والخضر # وفي قصة موسى والخضر 1 عليهما السلام مسائل: PageV01P251 # فالأولى: ما يتعلق بجلال الله وعظمته، وفيه مسائل: # الأولى: معرفة سعة العلم لقوله: "ما نقص علمي وعلمك" 1، وهذا من أعظم ما ~~سمعنا من عظمة الله. # الثانية: الأدب مع الله لقوله: "فعتب الله عليه". # الثالثة: الأدب معه أيضا في قوله: {فأردت أن أعيبها} 2، وقوله: {فأراد ~~ربك أن يبلغا أشدهما} 3. # الرابعة: معرفة أنواع سعة جود الله تعالى، ومن ذلك العلم اللدني. # الخامسة: الأدب معه تعالى بمعرفة أن له أسرارا في خلقه تخفى على ~~الأنبياء، فلا ينبغي الغفلة عن هذه المهمة. # السادسة: الأدب معه في تعليق الوعد بمشيئة الله مع العزم. # السابعة: معرفة شيء من عظيم قدرة الله من إحياء الموتى، وجعله سبيل الحوت ~~في الماء طريقا، وغير ذلك; ومعرفة هذه مع الأولى هما اللتان خلق العالم ~~العلوي ms106 والسفلي لأجل معرفتنا بهما. # الثاني: ما يتعلق بأحوال الأنبياء وفيه مسائل: PageV01P252 # الأولى: أن النبي يجوز عليه الخطأ. # الثانية: أنه يجوز عليه النسيان. # الثالثة: فضيلة نبينا صلى الله عليه وسلم بعموم الدعوة لقوله: (موسى بني ~~إسرائيل) . # الرابعة: ما جبل عليه موسى عليه السلام من الشدة في أمر الله. # الخامسة: أنه لا ينكر إصابة الشيطان للأنبياء بما لا يقدح في النبوة ~~لقوله: {نسيا حوتهما} مع قوله: {وما أنسانيه إلا الشيطان} 1. # السادسة: ما عليه الإنسان من البشرية ولو كان نبيا. وذلك من أدلة ~~التوحيد، وذلك من وجوه منها قوله: {استطعما أهلها} . # الثالث: مسائل الأصول وفيه مسائل: أعظمها التوحيد، ولكن سبق آنفا فنقول: # الأولى: الدليل على اليوم الآخر، لأن من أعظم الأدلة إحياء الموتى في دار ~~الدنيا. # الثانية: إثبات كرامات الأولياء على القول بعلم نبوة الخضر. # الثالثة: أنه قد يكون عند غير النبي من العلم ما ليس عند النبي. # الرابعة: إذا احتمل اللفظ معاني فأظهرها أولاها كما قال الشافعي. # الخامسة: إثبات الصفات، كما هو مذهب السلف. # الرابع: 2 ما فيها من التفسير: PageV01P253 # الأولى: أن المذكور هو الخضر، لا كما قال الحر بن قيس 1. # الثانية: أن موسى هو المشهور عليه السلام خلافا لنوف 2: # الثالثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر لهم ألفاظ القرآن كما بلغها. ~~PageV01P254 # الرابعة: أن قوله: {ألم أقل لك} أبلغ من قوله: (ألم أقل) . # الخامسة: أن قوله: {يأخذ كل سفينة غصبا} 1 المراد سفينة سالمة من العيب. # السادسة: أن غداهما هو الحوت. # السابعة: أن قوله: {عجبا} أي لموسى 2 وفتاه. # الثامنة: أنه لا يجوز تفسير القرآن بما يؤخذ من الإسرائيليات، وإن وقع ~~فيه من وقع. # التاسعة: أن السلف يشددون في ذلك تشديدا عظيما، لقوله: (كذب عدو الله) . # العاشرة: أن الوعد على العمل الصالح ليس مختصا بالآخرة، بل يدخل فيه أمور ~~الدنيا حتى في الذرية بعد موت العامل. # الخامس: آداب العالم والمتعلم: ففيه مسائل: # الأولى: تسمية التلميذ الخادم فتى. # الثانية: أن تلك الخدمة مما يرفع الله بها كما رفع 3 يوشع. # الثالثة: تعلم ms107 العالم ممن دونه. # الرابعة: اتخاذ ذلك نعمة يبادر إليها، لا نقمة يبغضها. # الخامسة: التعلم بعد الرياسة. PageV01P255 # السادسة: الرحلة في طلب العلم. # السابعة: رحلة الفاضل إلى المفضول. # الثامنة: ركوب البحر لطلب العلم. # التاسعة: شروط الشيخ على المتعلم. # العاشرة: التزام المتعلم للشروط. # الحادية عشرة: الاعتذار بالنسيان. # الثانية عشرة: قبول الاعتذار. # الثالثة عشرة: أدب المتعلم لقوله: {هل أتبعك} إلى آخره. # الرابعة عشرة: قبول نصيحة الشيخ لعلمه منك ما لا تعلمه من نفسك، وإن كنت ~~أفضل منه. # الخامسة عشرة: أن من المسائل ما لا يجوز السؤال عنه. # السادسة عشرة: أن من المسائل ما لا ينبغي للمسؤول أن يجيب فيها. # السابعة عشرة: إعفاء المعلم مما يكره. # الثامنة عشرة: مفارقة المتعلم إذا خالف الشرط. # التاسعة عشرة: احتمال المشاق في طلب العلم لقوله: {لقد لقينا من سفرنا ~~هذا نصبا} 1. # السادس: ما فيها من مسائل الفقه: # الأولى: عمل الإنسان في مال الغير بغير إذنه إذا خاف عليه الهلاك. # الثانية: ليس من شروط الجواز خوف الهلاك، بل قد يجوز للإصلاح لقصة ~~الجدار. PageV01P256 # الثالثة: أنه ليس من شروط المسكين في الزكاة أنه لا مال له. # الرابعة: أنه استدل بها على أنه أحسن حالا من الفقير. # الخامسة: أنه لا بأس بالسؤال في بعض الأحوال، لقوله: {استطعما أهلها} . # السادسة: أن من لم يعط يتعز بهذه القصة. وكم ممن هان على الناس وهو جليل ~~عند الله، وقد قيل: # وإن رددت فما في الرد منقصة عليك قد رد موسى قبل والخضر. # السابعة: أن الإجارة تجوز بغير بعض الشروط التي شرط بعض الفقهاء. # الثامنة: أنه يجوز أخذ الأجرة على العمل الذي لا يكلف، خلاف ما توهمه ~~بعضهم. # التاسعة: الترحم على الأنبياء، وأنه لا يغض من قدرهم، بل هو من السنة. # العاشرة: أن تمني العلم ليس من التمني 1 المذموم. PageV01P257 # الحادية عشرة: أن السلام ليس من خصائص هذه الأمة. # الثانية عشرة: كيف الجواب إذا سئل: أي الناس أعلم؟ # الثالثة عشرة: خطأ من قال بخلو الأرض من مجتهد. # الرابعة عشرة: التعزي باختيار الله وحسن الظن به فيما ms108 تكره النفوس. # الخامسة عشرة: الخوف من مكر الله عند النعم. # السادسة عشرة: أن قوله: {لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} 1 لا يعد من ~~الشكوى. # السابعة عشرة: الفرق بين المسألة المأمور بها والمنهي عنها; وإن كان ~~فاعلها معذورا بل مأجورا. # الثامنة عشرة: سفر الاثنين من غير ثالث للحاجة. # التاسعة عشرة: أن الخضر معروف في ذلك الزمان لقوله: لما عرفوه حملوه بغير ~~نول. 2. # العشرون: أن احتمال المنة في مثل هذا لا بأس به. # الحادية والعشرون: شكره نعمة الخلق. # السابع: المنثور والجامع. # الأولى: القصة بجملتها من أعجب ما سمع; ولا يعرف في نوعها مثلها. # الثانية: عين الحياة وما لله من الأسرار في بعض المخلوقات. PageV01P258 # الثالثة: ما ابتلي به موسى عليه السلام مما لا يحتمل، مع وعده الصبر ~~وتعليقه بالمشيئة. # الرابعة: نسيان الفتى الحوت في ذلك اليوم وتلك الليلة وبعض اليوم الثاني، ~~مع أنه لم يكلف إلا ذلك، ومع أنه زادهما يحمل، على الظهر. # الخامسة: الآية العظيمة في الماء 1 لما صار طاقا، حتى قيل إن هذا لم يقع ~~إلا له منذ خلقت الدنيا. # السادسة: أن الشيطان يتسلط تسلطا لا يعرف، لكونه تسلط على يوشع بالنسيان ~~العجيب. # السابعة: الفرق بين العبودية الخاصة والعبودية العامة. # الثامنة: الرد على منكري الأسباب لأنه سبحانه قادر على إنجاء السفينة، ~~وتثبيت أبوي الغلام، وإخراج أهل الكنز له بدون ما جرى. # التاسعة: الرد على من قال: إن موسى لا يجوز له السكوت لأنه اعتذر ~~بالنسيان، ولأنه لا يعد من نفسه ترك واجب. # العاشرة: الحكم بالظاهر لقوله عليه السلام: {نفسا زكية} . # الحادية عشرة: تسمية المدينة قرية. # الثانية عشرة: التأويل في كلام الله وكلام العرب غير ما يريد المتأخرون. ~~PageV01P259 # الثالثة عشرة: أن المال قد يكون رحمة 1 من الله وإن كان مكنوزا. # الرابعة عشرة: أن فائدة طلب العلم للرشد. # الخامسة عشرة: نصيحة المعلم للمتعلم إذا أراد السؤال عما لا يحتمله. # السادسة عشرة: أن ذلك الممنوع قد يكون أفضل ممن يعرف ذلك. # السابعة عشرة: أن الكلام قد يقتصر فيه على المتبوع لقوله: ms109 {فانطلقا} كما ~~قيل في قوله: {اهبطوا منها جميعا} 2. # وقوله عز وجل: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن ~~كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} 3. # فيها خمس مسائل: # الأولى: كون الله فرض على نبيه أن يخبرنا عن نفسه الخبر الذي تصديقه في ~~قوله {ليس لك من الأمر شيء} 4. # الثانية: فرض عليه إخبارنا بتوحيد الألوهية، وإلا فتوحيد الربوبية لم ~~ينكره الكفار الذين كذبوه وقاتلوه. # الثالثة: تعظيمه بقوله {فمن كان يرجوا لقاء ربه} 5، كما تقول لمن خالفك: ~~كلامي مع من يدعي أنه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. # الرابعة: أن من شروط الإيمان بالله واليوم الآخر أن لا يشرك بعبادة ~~PageV01P260 # ربه أحدا، ففيه التصريح بأن الشرك في العبادة ليس 1 في الربوبية، وفيه ~~الرد على من قال: أولئك يستشفعون بالأصنام، ونحن نستشفع بالصالحين، لأنه ~~قال: {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} 2، فليس بعد هذا بيان. # وافتتح الآية بذكر براءة النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أقرب الخلق ~~إلى الله وسيلة، وختمها بقوله: {أحدا} : # واعلم رحمك الله أنه لا يعرف هذه الآية المعرفة التي تنفعه إلا من يميز ~~بين توحيد الربوبية وتوحيد 3 الألوهية تمييزا تاما، وأيضا يعرف ما عليه ~~غالب الناس، إما طواغيت ينازعون الله في توحيد الربوبية الذي لم يصل شرك ~~المشركين إليه، وإما مصدق لهم تابع لهم، وإما رجل شاك لا يدري ما أنزل الله ~~على رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يميز بين دين الرسول ودين النصارى، والله ~~أعلم. PageV01P261 ### | سورة طه # سئل رحمه الله عن معنى هذه الآية: {قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا} ~~1 الآية. 2. # فأجاب: اعلم رحمك الله أن الله سبحانه عالم بكل شيء يعلم ما يقع على ~~خلقه، وأنزل هذا الكتاب المبارك الذي جعله تبيانا لكل شيء، وتفصيلا لكل ~~شيء، وجعله هدى لأهل القرن الثاني عشر، ومن بعدهم، كما جعله هدى لأهل القرن ~~الأول ومن بعدهم. # ومن أعظم البيان الذي فيه بيان 3 ms110 جواب الحجج الصحيحة، والجواب عما ~~يعارضها، وبيان الحجج 4 الفاسدة، ونفيها؛ فلا إله إلا الله، ماذا حرمه ~~المعرضون عن كتاب الله من الهدى والعلم! ولكن لا معطي لما منع الله. ~~PageV01P263 # وهذه التي سئلت عنها فيها بيان بطلان شبه يحتج بها بعض أهل النفاق والريب ~~في زماننا; وهذا في قضيتنا هذه. وبيان ذلك أن هذه في آخر قصة آدم وإبليس، ~~وفيها من العبر والفوائد العظيمة لذريتهما ما يجل عن الوصف. فمن ذلك أن ~~الله أمر إبليس بالسجود لآدم، ولو فعل لكان فيه طاعة لربه وشرف له; ولكن ~~سولت له نفسه أن ذلك نقص في حقه إذا خضع لواحد دونه في السن ودونه في الأصل ~~على زعمه، فلم يطع الأمر واحتج على فعله بحجة; وهي أن الله خلقه من أصل خير ~~من أصل آدم، ولا ينبغي أن الشريف يخضع لمن دونه، بل العكس؛ فعارض النص ~~الصريح بفعل الله الذي هو الخلق، فكان في 1 هذا عبرة عظيمة لمن رد شيئا من ~~أمر الله ورسوله، واحتج بما لا يجدي. فلما فعل لم يعذره الله بهذا التأويل; ~~بل طرده ورفع آدم وأسكنه الجنة. وكان مع عدو الله من الحذق والفطنة ودقة ~~المعرفة ما يجل عن الوصف; فتحيل على آدم حتى ترك شيئا من أمر الله، وذلك ~~بالأكل من الشجرة، واحتج لآدم بحجج، فلما أكل لم يعذره الله بتلك الحجج، بل ~~أهبطه إلى الأرض وأجلاه 2 عن وطنه. # ثم قال: {اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى} 3 4 ~~يقول تعالى: لما أجليتكم عن وطنكم فإن بعد هذا الكلام وهو PageV01P264 # أني مرسل 1 إليكم هدى من عندي، لا أكلكم إلى رأيكم ولا رأي علمائكم، بل ~~أنزل إليكم 2 العلم الواضح الذي يبين الحق من الباطل، والصحيح من الفاسد، ~~والنافع من الضار، {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} 3: # ومعلوم أن الهدى هو هذا القرآن، فمن زعم أن القرآن لا يقدر على الهدى منه ~~إلا من بلغ رتبة الاجتهاد، فقد كذب الله ms111 في خبره أنه هدى؛ فإنه على هذا ~~القول الباطل لا يكون هدى إلا في حق الواحد من الآلاف المؤلفة، وأما أكثر ~~الناس فليس هدى في حقهم، بل الهدى في حقهم أن كل فرقة تتبع ما وجدت عليه ~~الآباء. فما أبطل هذا من قول! وكيف يصح لمن يدعي الإسلام أن يظن في الله ~~وكتابه هذا الظن؟ # ولما عرف الله سبحانه أن هذه الأمة سيجري عليها ما جرى على من قبلها من ~~اختلاف على أكثر من سبعين فرقة، وأن الفرق كلها تترك هدى الله إلا فرقة ~~واحدة، وأن الفرق 4 كلها يقرون بأن كتاب الله هو الحق، لكن يعتذرون بالعجز، ~~وأنهم لو يتعلمون كتاب الله ويعملون به لم يفهموه لغموضه قال: {فمن اتبع ~~هداي فلا يضل ولا يشقى} 5؛ وهذا تكذيب لهؤلاء الذين ظنوا في القرآن ظن ~~السوء. قال ابن عباس: تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل ~~PageV01P265 # في الدنيا ولا يشقى في الآخرة. وبيان هذا أن هؤلاء يزعمون أنهم لو تركوا ~~طريقة الآباء ويقتصرون على الوحي، لم يهتدوا بسبب أنهم لا يفهمون، كما ~~قالوا: {قلوبنا غلف} 1، فرد الله عليهم بقوله: {بل لعنهم الله بكفرهم} 2؛ ~~فضمن لمن اتبع القرآن أنه لا يضل كما يضل من اتبع الرأي; فتجدهم في المسألة ~~الواحدة يحكون سبعة أقوال أو ستة ليس منها قول صحيح، والذي ذكر 3 الله في ~~كتابه في تلك المسألة بعينها لا يعرفونه. # والحاصل أنهم يقولون: لم نترك القرآن إلا خوفا من الخطإ، ولم نقبل على ما ~~نحن فيه إلا للعصمة. فعكس الله كلامهم، وبين أن العصمة في اتباع القرآن إلى ~~يوم القيامة. # وأما قوله تعالى: {ولا يشقى} فهم يزعمون أن الله يرضى بفعلهم ويثيبهم ~~عليه في الآخرة، ولو تركوه واتبعوا القرآن لغلطوا أو عوقبوا، فذكر الله أن ~~من اتبع القرآن أمن من المحذور الذي هو الخطإ عن الطريق، وهو الضلال، وأمن ~~من عاقبته وهو الشقاء في الآخرة. # ثم ذكر الفريق الآخر الذي أعرض عن القرآن فقال: {ومن أعرض عن ms112 ذكري فإن له ~~معيشة ضنكا} 4 وذكر الله هو القرآن الذي بين الله فيه لخلقه ما يحب ويكره، ~~كما قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} 5 6 ~~الآيتين، فذكر الله لمن أعرض عن القرآن، وأراد الفقه من غيره عقوبتين: ~~PageV01P266 # إحداهما: المعيشة الضنك; وفسرها السلف بنوعين: # الأول: ضنك الدنيا: وهو أنه كان إن غنيا سلط الله عليه خوف الفقر، وتعب ~~القلب والبدن في جمع الدنيا، حتى يأتيه الموت ولم يتهن بعيش. # والثاني: الضنك في البرزخ وعذاب 1 القبر. # وفسر الضنك في الدنيا أيضا بالجهل; فإن الشك والحيرة لها من القلق وضيق ~~الصدر ما لها. فصار في هذا مصداق قوله في الحديث عن القرآن: "من ابتغى ~~الهدى من غيره أضله الله" 2 3 عاقبهم بضد قصدهم، فإنهم قصدوا معرفة الفقه ~~فجازاهم الله بأن أضلهم، وكدر عليهم معيشتهم بعذاب قلوبهم بخوف الفقر وقلة ~~غناء أنفسهم، وعذاب أبدانهم بأن سلط عليهم الظلمة والحيرة، وأغرى بينهم ~~العداوة والبغضاء؛ فإن أعظم الناس تعاديا هؤلاء الذين ينتسبون إلى المعرفة. # ثم قال: {ونحشره يوم القيامة أعمى} 4 والعمى نوعان: PageV01P267 # عمى القلب، وعمى البصر. 1 فهذا المعرض عن القرآن لما عميت بصيرته في ~~الدنيا عن القرآن جازاه الله بأن حشره يوم القيامة أعمى. قال بعض السلف: ~~أعمى عن الحجة، لا يقدر على المجادلة بالباطل، كما كان يصنع في الدنيا. # {قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا} 2 فذكر الله أنه يقال له: هذا 3 ~~بسبب إعراضك عن القرآن في الدنيا، وطلبك العلم من غيره. # قال ابن كثير في الآية 4 {ومن أعرض عن ذكري} 5 أي: خالف أمري وما أنزلته ~~على رسولي، أعرض عنه وتناساه، وأخذ من غيره هداه {فإن له معيشة ضنكا} 6 أي ~~في الدنيا، فلا طمأنينة له ولا انشراح ولا تنعم. # ظاهره أن قوما أعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا فكانت معيشتهم ~~ضنكا وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخلفا 7 لهم معاشهم مع سوء ms113 ظنهم ~~بالله. ثم ذكر كلاما طويلا وذكر ما ذكرته من أنواع الضنك، والله أعلم. ~~PageV01P268 ### | سورة المؤمنون # قال الشيخ محمد رحمه الله تعالى: قوله عز وجل: {يا أيها الرسل كلوا من ~~الطيبات واعملوا صالحا} 1 الآيتين 2 # فيه مسائل: # الأولى: أن الله أمر الرسل بهذا مع اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم، فيدل على ~~أنه من عظيم الأمور. # الثانية: أن الرسل إذا أمروا بذلك فغيرهم أولى بالحاجة إلى ذلك، فأفاد 3 ~~أن هذا يحتاج إليه أعلم الناس حاجة شديدة. # الثالثة: إذا فرض هذا على الرسل مع اختلاف الأزمنة والأمكنة، فكيف بأمة ~~واحدة نبيها واحد وكتابها واحد؟ # الرابعة: أن الخطاب للرسل عام للأمم بدليل قوله: {فتقطعوا أمرهم} . ~~PageV01P269 # الخامسة: الأمر بالأكل من الطيبات، ففيه رد على الغلاة الذين يمتنعون ~~عنها، وفيه رد على الجفاة 1 الذين لا يقتصرون عليها. # السادسة: الأمر بإصلاح العمل مع الأكل من الطيبات، ففيه رد على ثلاث ~~طوائف: # أولاهم: الآكلون الطيبات بلا شكر، والشكر هو العمل المرضي. # وثانيتهم: من يعمل العمل غير الخالص، مثل المرائي وقاصد الدنيا. # وثالثتهم: الذي يعمل مخلصا لكنه على غير الأمر. # السابعة: المسألة العظيمة التي سيق الكلام لأجلها، وهي فرض الاجتماع في ~~المذهب، وتحريم الافتراق: فإذا فرضه على الأنبياء مع اختلاف الأزمنة ~~والأمكنة فكيف بأمة واحدة، ونبيها واحد، وكتابها ودينها واحد؟ # الثامنة: ذكره 2 سبحانه فعلهم الذي صدر عنهم بعدما عرفوا الوصية العظيمة ~~بالاجتماع، والنهي عن الافتراق، وأنهم تقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما ~~لديهم فرحون، فذكر أنهم قابلوا الوصية بعدما سمعوها بما يضادها غاية ~~المضادة، وهو أنهم تركوا الاجتماع وتفرقوا، ثم بعد ذلك كل فرقة صنفت لها ~~كتبها غير كتب الآخرين، ثم كل فرقة فرحت بما تركت من الهدى، وفرحت بما ~~ابتدعته من الضلال كما قال الشاعر: # حلفت لنا أن لا تخون عهودها ... فكأنها حلفت لنا أن لا تفي PageV01P270 ### | سورة النور # ومن كلامه رحمه الله على سورة النور1: PageV01P271 # فيه مسائل. # الأولى: حد الزانية 1: # الثانية: النهي عن الرأفة 2: # الثالثة: قوله: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} 3. # الرابعة: تحريم ms114 نكاح الزانية. # الخامسة: ما ذكر الله في رمي المحصنات ما لم يأتوا بالبينة. PageV01P272 # السادسة: رد شهادتهم. # السابعة: كون الله سبحانه استثنى التوبة والإصلاح. # الثامنة: ما ذكر الله في رمي الإنسان زوجته، وفيه من الأحكام أنها إذا لم ~~تلاعن ترجم. # التاسعة: قوله: {لا تحسبوه شرا لكم} 1 أن ما يبتلى به الإنسان قد يكون ~~خيرا له. # العاشرة: أن هذه المسألة قد تشكل على أعلم الناس حتى يبين له ذلك; كما ~~أشكل 2 على أبي بكر. وقوله {والذي تولى كبره} 3 إلى آخره، لأن الإنسان يفرح ~~بالشيء وهو شر له. # الحادية عشرة: حسن الظن بالمسلم إذا سمع فيه مثل هذا الكلام، وأن يقول ~~السامع: هذا إفك مبين، ولو من 4 تورى الإنسان. # الثانية عشرة: ما ذكر الله من الشرط; وهي من أجل المسائل أن لا بد من ~~أربعة شهداء. # الثالثة عشرة: أنهم إن لم يأتوا بهذا الشرط أنهم عند الله هم الكاذبون. # الرابعة عشرة: تعظيم هذا النوع ولو لم يكن فيه إلا التلقي بالألسن. # الخامسة عشرة: أنه من القول بما ليس له به علم. PageV01P273 # السادسة عشرة: أن الذنب قد يكون عند الله عظيما، ويخفى على أكثر الناس. # السابعة عشرة: أن الواجب عليهم أن يقولوا: {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} ~~1. # الثامنة عشرة: أن الله عظم هذه، وشرط فيها الإيمان، وخفي على أولئك. # التاسعة عشرة: أن الله توعد من أحب تشييع الفاحشة في الذين آمنوا وإن لم ~~يعملوا. # العشرون: أنه توعده بعذاب الدنيا قبل الآخرة. # الحادية والعشرون: أنه نهى عن اتباع خطوات الشيطان، فيدل على أن المحذور ~~الذي وقعوا فيه من خطوات الشيطان. # الثانية والعشرون: أن لا يأتل أن لا يعمل معروفا في الظالم إذا كان من ~~أهل هذه الخصال. # الثالثة والعشرون: الأمر بالعفو والصفح. # الرابعة والعشرون: النهي عن رمي المحصنات 2، وعدها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من السبع الموبقات. PageV01P274 # الخامسة والعشرون: قوله: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات} 1 2 ~~الآية، إن فسرت الخبيثات بالكلمات 3 كان هذا من أعظم الخوف. # السادسة والعشرون: ms115 4 النهي عن دخول بيت الغير إلا بهذا الشرط، وهو الإذن. # السابعة والعشرون: 5 إذا كان البيت خاليا لم يدخل. # الثامنة والعشرون: إذا قيل له ارجع فليرجع، وهو أزكى; فلا يجوز له أن ~~يغضب، أو يظنه منقصة. # التاسعة والعشرون: 6 الرخصة في دخول البيت إذا كان فيه متاع للمسافر. ~~PageV01P275 # الثلاثون: 1 الأمر بغض البصر. # الحادية والثلاثون: الأمر بحفظ الفرج. # الثانية والثلاثون: 2 أمر النساء بغض البصر. # الثالثة والثلاثون: أمرهن بحفظ الفرج. # الرابعة والثلاثون: النهي عن إبداء الزينة إلا للأصناف المذكورة. # الخامسة والثلاثون: النهي عن الضرب بالأرجل ليسمع صوت الخلخال. # السادسة والثلاثون: الأمر بالتوبة وإن كانت عامة، فهي في هذا الموضع ~~خاصة. # السابعة والثلاثون: 3 الأمر بإنكاح الأيامى. PageV01P276 # الثامنة والثلاثون: الأمر بإنكاح الصالحين من العبيد والإماء. # التاسعة والثلاثون: الأمر بموافقة العبيد في المكاتبة 1، إذا علمت فيه ~~خيرا. 2. # الأربعون: الأمر بمعاونتهم ببعض المال. # الحادية والأربعون: النهي عن إكراه الفتيات على البغاء. # الثانية والأربعون: إخباره سبحانه أنه غفور رحيم من بعد إكراههن. # الثالثة والأربعون: 3 مثل النور الذي أنزله 4 الله في قلوب العبيد بهذا ~~المثل العظيم. PageV01P277 # الرابعة والأربعون: 1 قوله: {في بيوت أذن الله أن ترفع} 2 تعظيما. # الخامسة والأربعون: {ويذكر فيها اسمه} 3. # السادسة والأربعون: قوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} 4 ~~يبيعون ويشترون، لكن إذا جاء أمر الله قدموه. # السابعة والأربعون: 5 تمثيل أعمال الكافر بالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء. # الثامنة والأربعون: ذكر المثل الثاني: {أو كظلمات} الآية. # التاسعة والأربعون: قولهم: {آمنا بالله وبالرسول وأطعنا} 6 7، ولم يأتوا ~~بشروطه. PageV01P278 # الخمسون: ذكره أنهم إذا دعوا إلى الله ورسوله أعرضوا، وإن يكن لهم الحق ~~يأتوا إليه 1 مذعنين. # الحادية والخمسون: ذكر الشرط في قوله: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا ~~إلى الله ورسوله} 2 الآية. # الثانية والخمسون: ذكره 3 النهي عن القسم لقوله: {قل لا تقسموا طاعة ~~معروفة} 4. # الثالثة والخمسون: الأمر 5 بطاعته وطاعة رسوله، ومن تولى فإنما على رسوله ~~ما حمل وعليكم ما حملتم. # الرابعة والخمسون: قوله: {وإن ms116 تطيعوه تهتدوا} 6، وذكر أن الهدى في طاعته ~~إلى قوله: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} 7. PageV01P279 ### | سورة القصص # وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى: # {طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم ~~يؤمنون} 1. # فيه مسائل: # الأولى: التنبيه على جلالة القرآن وعظمته. # الثانية: التنبيه على وضوحه، وقوله: بالحق فيه علامة النبوة. # الثالثة: أن العلم بين يعرفه أهل الإيمان، وإن جهله غيرهم. 2. # وقوله {إن فرعون علا في الأرض} 3 4 إلى آخره، فيه: # الأولى: ذم العلو في الأرض. # الثانية: ذم جعل الرعية شيعا. # الثالثة: التنبيه على كبر هذا الظلم. # الرابعة: التسجيل عليه أنه من هذه الطائفة، فمن أراد من الرؤساء أن يكون ~~مثله فهذا فعله، ومن أراد اتباع الخلفاء الراشدين فقد بان فعلهم. ~~PageV01P281 # وقوله: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض} 1 2 إلى آخره. # الأولى: هذه الإرادة القدرية بخلاف قوله: {إنما يريد الله ليذهب عنكم ~~الرجس} 3 4 وأمثالها، فهي إرادة شرعية. # الثانية: أن ابتلاءهم بالاستضعاف سبب للمنة عليهم، وكونهم أئمة وكونهم ~~الوارثين، والتمكين لهم في الأرض، وتعريف عدوهم بما يحذره. فهذه خمس فوائد ~~نتيجة تلك البلوى. # الثالثة: تبيين قدرته العظيمة لعباده. # الرابعة: أن الحذر لا يفك من القدر. # وقوله: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه} 5 إلى آخره 6. # الأولى: هذا وحي إلهام، ففيه إثبات كرامات الأولياء. PageV01P282 # الثانية: أنها أمرت بإلقائه في اليم، وبشرت بأربع. # وقوله: {فالتقطه آل فرعون} ، 1 فيه: # الأولى: حكمة هذا الالتقاط2. # الثانية: أن اللام لام العاقبة. # الثالثة: أن الإنسان قد يختار ما يكون هلاكه فيه. # الرابعة: أن ذلك القدر بسبب خطايا سابقة. # وقوله: {وقالت امرأت فرعون} 3 إلى آخره، فيه. # الأولى: أن المرأة الصالحة قد يتزوجها رجل سوء. # الثانية: قوله: {قرت عين لي ولك} 4 فيه محبة الفأل. # الثالثة: ذكر الترجي. # الرابعة: عدم الشعور. # وقوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} 5 الآية، فيه: # الأولى: ما ابتليت به. # الثانية: لولا منة الله عليها بالربط. # الثالثة: لتكون من المؤمنين. # الرابعة: أن الإيمان يزيد ms117 وينقص. # وقوله: {وقالت لأخته قصيه} 6 7 الآية، فيه. # الأولى: أن التوكل واليقين لا ينافي السبب. # الثانية: تسبب الأخت أيضا. # الثالثة: عدم شعورهم مع ذكائهم وظهور العلامات. PageV01P283 # وقوله: {وحرمنا عليه المراضع} 1 الآية. # الأولى: هذا التحريم قدري. وأما قوله: {حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} 2 3 ~~وأمثالها فتحريم شرعي. # الثانية: هذه العلامة الظاهرة في كلامها، ولم يفهموا مع فطنتهم. # وقوله: {فرددناه إلى أمه} 4 5 إلى آخره، فيه: # الأولى: الرد لثلاث فوائد. # الثانية: تفاوت مراتب العلم لقوله: {ولتعلم} . # الثالثة: أن بعض المعرفة لا يسمى علما، فيصح نفيه من وجه، وإثباته من ~~وجه. # الرابعة: المسألة العظيمة الكبيرة: تسجيل الله تبارك وتعالى على الأكثر ~~أنهم لا يعلمون أن وعده حق. # وقوله: {ولما بلغ أشده واستوى} 6 7، فيه: # الأولى: أن ذلك الإيتاء بعد بلوغ الأشد والاستواء. # الثانية: الفرق بين العلم والحكم. PageV01P284 # الثالثة: ذكره أنه يفعل ذلك بالمحسنين، كما فعل ضده مع الذين كانوا ~~خاطئين. # الرابعة: ترغيب عباده في الإحسان. # الخامسة: أن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها. # السادسة: فيه سر 1 من أسرار القدر. # وقوله: {ودخل المدينة} 2 إلى آخره، فيه: # الأولى: أن الرجل الصالح قد يسخر للفاجر 3، وينشأ في حجره. # الثانية: أنه قد ييسر الله الكمال العظيم بسبب أعظم المكروهات. # الثالثة: أن قتل الرجل صار ذنبا. # الرابعة: نسبة ذلك إلى عمل الشيطان. # الخامسة: قوله: {إنه عدو مضل مبين} 4. # السادسة: 5 ذكر توبته عليه السلام. PageV01P285 # السابعة: ذكر مغفرة الله له. # الثامنة: ذكر سبب المغفرة. # التاسعة: شكر نعمة الخلق. # العاشرة: كون شكرها عدم مظاهرة المجرمين. # وقوله: {فأصبح في المدينة} 1 إلى آخره، فيه: # الأولى: أن هذا الخوف غير المذموم في قوله: {ولا يخشون أحدا إلا الله} 2 ~~3. # الثانية: أن ذلك الترقب لا يذم. # الثالثة: ما جبل عليه صلى الله عليه وسلم من الشدة. # الرابعة: قوله لذلك الرجل: {إنك لغوي مبين} 4، أن مثل ذلك لا يذم. # الخامسة: العمل بالقرائن. # السادسة: الفرق بين إرادة الصلاح بالقوة، وبين إرادة الفساد في الأرض ~~بالتجبر. PageV01P286 # وقوله: {وجاء رجل} 1 إلى ms118 آخره، فيه: # الأولى: قوة ملكهم. # الثانية: ما عليه الرجل من محبة الحق وأهله. # الثالثة: تأكيده عليه بالأمر بالخروج، وذكره له أنه له من الناصحين بعد ~~النذارة. # وقوله: {فخرج منها خائفا يترقب} 2 3، فيه: # الأولى: أن ذلك الخوف والترقب لا يذم. # الثانية: استغاثته بالله مع فعله السبب. # الثالثة: أن كراهة الموت لا تذم. # الرابعة: أن الظالم يوصف بالظلم، وإن كان في تلك القضية غير ظالم. # وقوله: {ولما توجه} 4 إلى آخره، فيه: # الأولى: أنه توجه من غير سبب. # الثانية: سؤاله الله 5 أن يدله الطريق. # الثالثة: أن "عسى" في هذا الموضع سؤال. PageV01P287 # وقوله: {ولما ورد ماء مدين} 1 2 إلى آخره، فيه: # الأولى: ما أعطي عليه السلام من القوة. # الثانية: إحسانه إليهما في هذه الحال. # الثالثة: مخاطبة النساء لمثله. # الرابعة: ظهور النساء في خدمة أموالهن للحاجة. # الخامسة: تأدبهما في عدم مزاحمة الرجال. # السادسة: ذكرهما السبب. 3. # السابعة: أن المانع له عدم القوة لا الترتيب. # الثامنة: سؤاله ربه القوت. # التاسعة: تأدبه في السؤال بذكر حاله للاستعطاف. # العاشرة: أن الشكوى إلى الله لا تذم. # وقوله: {فجاءته إحداهما} 4 إلى آخره، فيه: # الأولى: التنبيه على الحياء. # الثانية: الثناء على المرأة. PageV01P288 # الثالثة: إرسالها إلى الرجل المجهول للحاجة. # الرابعة: عدم إنكاره للأجرة على العمل الصالح. # الخامسة: قوله: {لا تخف} 1 لأنه ليس لهم سلطان عليهم. # السادسة: كونهم معروفين بالظلم عندهم. # وقوله: {قالت إحداهما} 2 إلى آخره، فيه: # الأولى: أن المرأة قد تصيب وجه الرأي. # الثانية: ما أعطيت من الذكاء. # الثالثة: أن طاعتها في مثل هذا لا تذم. # الرابعة: الولاية لها ركنان: القوة والأمانة، فالأمانة ترجع إلى خشية ~~الله، والقوة ترجع إلى تنفيذ الحق. # الخامسة: أن الاحتياط للمال لا يذم. # وقوله: {قال إني أريد} 3 إلى آخره، فيه: # الأولى: أن هذه الإجارة صحيحة بخلاف قول كثير من الفقهاء من منعهم ~~الإجارة بالطعام والكسوة للجهالة. # الثانية: أن المنفعة يصح جعلها مهرا للمرأة، خلافا لمن منع ذلك. ~~PageV01P289 # الثالثة: أن هذه المهنة لا نقص فيها، كيف وقد قال رسول الله صلى ms119 الله ~~عليه وسلم: "ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم 1") . # الرابعة: أنها صفة كمال لا يكمل الإنسان إلا بها. # الخامسة: أن ذكر مثل هذا في الإجارة، وهي قوله: {أيما الأجلين قضيت} 2، ~~لا يبطل الإجارة. # السادسة: المسألة الكبيرة الدقيقة، وهي قوله صلى الله عليه وسلم: "قضى ~~أطيب الأجلين 3" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال فعل. # السابعة: تأكيد العقد بقوله: {والله على ما نقول وكيل} 4. # وقوله: {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله} 5 6، فيه: # الأولى: أنه أقام هذه المدة أجرته فيها طعام بطنه وعفة فرجه. PageV01P290 # الثانية: تسمية ذلك النور 1 نارا. # الثالثة: هذا الفرج بعد الشدة الذي أفرد بالتصنيف، ولم يذكروا لهذه نظيرا ~~ولا ما يقاربها. # الرابعة: أنهم مع هذه الشدة بالبرد ولا نار معهم. # الخامسة: أنهم ضلوا الطريق. # السادسة: جواز مثل هذا السفر للحاجة. # السابعة: ذكر الموضع الذي ناداه الله منه. # الثامنة: إثبات الصفات. # التاسعة: الرد الواضح على الجهمية في قولهم: هذا عبارة. # العاشرة: تقريبه نجيا فذكر النداء والمناجاة. PageV01P291 # الحادية عشرة: اختصاص موسى بهذه المرتبة ولذلك ذكرها إبراهيم عليه السلام ~~إذا طلبت منه الشفاعة. 1. # الثانية عشرة: كونه أمر بإلقاء العصا فصارت آية. # الثالثة عشرة: كونه أمر بإدخال اليد فتكون آية أخرى. # الرابعة عشرة: كونه {ولى مدبرا ولم يعقب} 2. # الخامسة عشرة: قوله {أقبل ولا تخف} . # السادسة عشرة: تبشيره أنه من الآمنين. # السابعة عشرة: كونه أمر بضم جناحه من الرهب. # الثامنة عشرة: تسميتهما برهانان. # التاسعة عشرة: كونه من ربك. # العشرون: كونهما إلى فرعون وملئه. # الحادية والعشرون: التعليل بأنهم قوم ظالمون. # الثانية والعشرون: هذه العطية العظيمة في تلك 3 الشدة العظيمة. # الثالثة والعشرون: اعتذاره بقتل النفس، والخوف منهم. # الرابعة والعشرون: اعتذاره برثاثة لسانه. # الخامسة والعشرون: طلبه الاعتضاد بأخيه. # السادسة والعشرون: طلبه الرسالة. PageV01P292 # السابعة والعشرون: تعليله بخوف تكذيبهم. # الثامنة والعشرون: إجابة الله إياه. # التاسعة والعشرون: تبشيره أنه يجعل لهما سلطانا؛ فلا يصلون إليهما. # الثلاثون: تبشيره بغلبته وغلبة أتباعه. # وقوله: {فلما جاءهم موسى بآياتنا} 1 2 إلى آخره، فيه: # الأولى: أنه أتاهم بآيات ms120 منسوبة إلى الله، وأنها بينات. # الثانية: أنهم قابلوها بما ذكر. # الثالثة: أنهم احتجوا لقولهم فيها بعدم سماعهم هذا في آبائهم. # الرابعة: جواب موسى عليه السلام. # وقوله: {وقال فرعون يا أيها الملأ} 3 4 إلى آخره، فيه: # الأولى: هذا الإنكار الذي هو غاية الكفر. # الثانية: قوله: {فأوقد لي يا هامان} 5 كيف تصرف الله في عقول العاصين. # الثالثة: استدل بها الأئمة على الجهمية. PageV01P293 # وقوله: {واستكبر هو وجنوده في الأرض} 1 2. # الأولى: وصفهم بأن فيهم المهلك، وأنهم عدموا المنجي، ولذلك أخذهم بما ~~ذكر. # الثانية: أمر المؤمن بالنظر في عاقبتهم. # الثالثة: أنه أتى بلفظ الظالمين ليبين أن ذلك ليس مختصا بهم. # وقوله: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} 3 4. # الأولى: هذا الجعل القدري، وأما قوله: {ما جعل الله من بحيرة} 5 6 ~~وأمثاله فهذا الجعل الشرعي. # الثانية: أن معرفة هذا مما يوجب الحرص على النظر في الأئمة إذا كان منهم ~~من جعله الله يدعو إلى النار، ومنهم من قال فيه: {وجعلناهم أئمة يهدون ~~بأمرنا} 7: # الثالثة: ذكر ما لهم في القيامة. # الرابعة: ما أبقى لهم على ألسنة الناس في الدنيا. # الخامسة: ما لهم في الآخرة. PageV01P294 ### | قصة موسى وفرعون في السور الأخرى # وأما 1 الزيادة التي في سورة (طه) . # فالأولى: استفهام التقرير الدال على عظمة القصة; والتحريض على فهمها. # الثانية: {أو أجد على النار هدى} 2 دليل على أنه ضل الطريق. # الثالثة: أمره بخلع النعلين. # الرابعة: إخباره أنه في ذلك الوادي. # الخامسة: الإخبار بأنه مطهر. # السادسة: تبشيره بأن الله اختاره. # السابعة: أمره بالاستماع. # الثامنة: أن أول ذلك أكبر المسائل على الإطلاق، وهو تفرده بالإلهية. # التاسعة: أمره بلازم التوحيد، وهو إفراده بالعبادة. # العاشرة: أمره بإقامة الصلاة. PageV01P295 # الحادية عشرة: تعليل ذلك. # الثانية عشرة: وقت الإقامة. # الثالثة عشرة: قوله: {إن الساعة آتية} 1 إلى آخره: لما ذكر الإيمان بالله ~~ذكر الإيمان باليوم الآخر. # الرابعة عشرة: أنه علة الإيمان بالله. # الخامسة عشرة: مبالغته سبحانه في إخفائها. # السادسة عشرة: ذكر الحكمة في إقامتها. # السابعة عشرة: تحذيره من صاحب السوء. # وقوله: {وما ms121 تلك بيمينك يا موسى} 2 3 إلى آخره، فيه: # الأولى: سؤاله عنها، وهو أعلم. PageV01P296 # الثانية: جوابه عليه السلام. # الثالثة: أمره بأخذها ولا يخاف، فإنه سيعيدها. # الرابعة: أن ذلك من الآيات الكبرى. # الخامسة: تعليله الذهاب إلى فرعون بطغيانه. # السادسة: سؤاله عليه السلام. # السابعة: أنه لم يسأل حل لسانه بل عقدة منه. # الثامنة: أن مراده ليفقهوا كلامه. # التاسعة: أنه علل ما سأله لأجل يسبحانه كثيرا أو يذكرانه كثيرا. # العاشرة: تعليله بقوله: {إنك كنت بنا بصيرا} 1. # الحادية عشرة: إجابة سؤاله. # الثانية عشرة: ذكره منته عليه من قبل بثمانية أمور. # الثالثة عشرة: نهيهما أن ينيا في ذكره. # الرابعة عشرة: رفقه سبحانه ومحبته للرفق. # الخامسة عشرة: تعليل الرفق. # السادسة عشرة: الفرق بين التذكر والخشية. # السابعة عشرة: شكواهما إلى الله. # الثامنة عشرة: جواب الله لشكواهما. PageV01P297 # وقوله: {فأتياه فقولا إنا رسولا ربك} 1 2 إلى آخره، فيه من الرفق والتلطف ~~أمور: # الأول: أحدها: {إنا رسولا ربك} 3 فإن أطعت ما أطعت إلا هو. # الثاني: {فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم} 4، فالمطلوب أن يرسل جيرانه ~~ورعيته ولا يعذبهم. # الثالث: {قد جئناك بآية من ربك} 5 فربك قد قطع عذرك. # الرابع: إضافته إلى الله. # الخامس: {والسلام على من اتبع الهدى} 6 أي، هذا هو الذي فيه السلامة التي ~~هي مطلوبة لكل أحد، خصوصا الملوك. # السادس: {إنا قد أوحي إلينا} 7 أي: كما دللناك على السلامة، بينا لك طريق ~~الهلاك. # السابع: لم يقولا: إن العذاب لك إذا توليت، بل كلام عام. # الثامن: ذكر سبب العذاب. # التاسع: الفرق بين التكذيب والتولي. # وقوله: {قال فمن ربكما يا موسى} 8 9 إلى آخره: # الأولى: هذا جواب اللعين لهذا الكلام اللين. PageV01P298 # الثانية: جواب موسى عليه السلام الجواب الباهر. # الثالثة: التفكر في الخلق والهداية. # الرابعة: جواب اللعين عن هذا. # الخامسة: جواب موسى عليه السلام عن شبهته، وهي من أجل الفوائد عند ~~المناظرة. # السادسة: ذكر العلم والكتاب. # السابعة: أن ذلك الكتاب ليس لخوف نسيان أو خطأ. # الثامنة: الاستدلال بالآيات الأرضية والسماوية. # التاسعة: ذكر إسباغ نعمته. # العاشرة: ms122 ذكر أن في ذلك لآيات لهذه الطائفة. # الحادية عشرة: لما ذكر الأرض ذكر ما جرى لنا، وما يجري لنا فيها. # قوله: {ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى} 1 2، فيه: # الأولى: الفرق بين التكذيب والإباء. PageV01P299 # الثانية: ما أكثر الله له ولقومه من الآيات. # الثالثة: مكابرته في تسميته ذلك سحرا. # الرابعة: رميه موسى بنية طلب الملك. # الخامسة: معارضته آيات الله بالسحر. # السادسة: اهتمامه بذلك الموعد. # السابعة: ادعاء الإنصاف بقوله: سوى. # PageV01P300 # الثامنة: إجابة موسى إياه. # التاسعة: ذكر جمع كيده قبل إتيانه. # العاشرة: وعظ موسى إياهم. # الحادية عشرة: كونه يقول: {لا تفتروا على الله كذبا} 1. # الثانية عشرة: قوله: {وقد خاب من افترى} 2 كلمة جامعة. # الثالثة عشرة: سرهم بينهم بما ظنوه في موسى وأخيه. # الرابعة عشرة: اغترارهم بطريقتهم. # الخامسة عشرة: ذكرهم الاجتماع والإتيان صفا. # السادسة عشرة: قولهم: {وقد أفلح اليوم من استعلى} 3. # السابعة عشرة: ادعاؤهم الإنصاف في الخصومة. # الثامنة عشرة: كونه اختار لقاءهم أولا. # التاسعة عشرة: هذا السحر العظيم. # العشرون: إيجاس الخيفة في مثل هذا غير مذموم. # الحادية والعشرون: بشارة الله إياه. # الثانية والعشرون: أمره له 4 بإلقاء العصا. # الثالثة والعشرون: ما فعلت العصا. # الرابعة والعشرون: القاعدة الكلية {إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر ~~حيث أتى} 5. PageV01P301 # الخامسة والعشرون: ما فعل السحرة من سرعة انقيادهم لما عرفوا وفعلهم ~~وقولهم. # السادسة والعشرون: كون الإيمان برب هارون وموسى. # السابعة والعشرون: قوله لهم، وما ذكر أنه يفعل بهم. # الثامنة والعشرون: جوابهم لهذا الطاغي القادر، وهي سبع جمل، كل جملة ~~مستقلة. # وفي سورة الأعراف 1 من الزيادة. # الأولى: قوله عليه السلام: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} 2. # الثانية: استعظام الله سحرهم. 3. # الثالثة: قوله: {فوقع الحق} الآيتين. 4. # الرابعة: قوله لهم: {إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة} 5 لهذا. ~~PageV01P302 # الخامسة: قولهم: {إنا إلى ربنا منقلبون} 1. # السادسة: قولهم: {وما تنقم منا} إلى آخره. # السابعة: سؤالهم الله هذه المسألة. # الثامنة: كلام الملأ له. # التاسعة: جوابه لهم. PageV01P303 # العاشرة: نصيحة موسى لقومه فيها أمران، وثلاثة أخبار. # الحادية عشرة: ردهم على موسى. ms123 # الثانية عشرة: جوابه لهم. # الثالثة عشرة: إخبار الله أنه أخذهم بالسنين ونقص الثمرات. # الرابعة عشرة: ذكر الحكمة في ذلك. # الخامسة عشرة: أنهم لم يفهموا مراد الله بالحسنة والسيئة التي تأتيهم، بل ~~عكسوا الأمر. # السادسة عشرة: قوله: {ألا إنما طائرهم عند الله} 1. # السابعة عشرة: كون الأكثر لا يعلمون هذه المسألة. # الثامنة عشرة: شدة عنادهم. # التاسعة عشرة: ذكره إرسال الآيات عليهم. # العشرون: كونهم مع ذلك استكبروا. # الحادية والعشرون: قوله: {وكانوا قوما مجرمين} 2. # الثانية والعشرون: كلامهم لموسى لما وقع عليهم الرجز. # الثالثة والعشرون: نكثهم ما قالوا. # الرابعة والعشرون: قوله: {فانتقمنا منهم} بالفاء. # الخامسة والعشرون: ذكره السبب. # السادسة والعشرون: ذكر فضله على الضعفاء. # السابعة والعشرون: أن ذلك سبب صبرهم. # الثامنة والعشرون: تدمير ما صنعوا وما كانوا يعرشون. PageV01P304 # وأما ما في سورة الشعراء من الزيادة. # الأولى: قوله 1، {ألم نربك فينا وليدا} 2. # الثانية: جواب موسى عليه السلام. # الثالثة: قوله: {وما رب العالمين} 3. # الرابعة: جواب موسى عليه السلام. # الخامسة: قوله: {لمن حوله} . # السادسة: جواب موسى عليه السلام. # السابعة: قوله: {إن رسولكم} إلى آخره. # الثامنة: جواب موسى عليه السلام. # التاسعة: كونه فزع إلى القدرة لما بهرته الحجة. PageV01P305 # العاشرة: جواب موسى عليه السلام. # الحادية عشرة: جوابه لموسى. # الثانية عشرة: عناده لما أتته الآيات. # الثالثة عشرة: قوله: {هل أنتم مجتمعون} 12. # الرابعة عشرة: توسلهم بعزة 3 فرعون. # الخامسة عشرة: قولهم: {لا ضير} 4. PageV01P306 # السادسة عشرة: قولهم: {إنا نطمع} الآية. # السابعة عشرة: كونه أمره أن يسري بهم. # الثامنة عشرة: كونه ذكر لهم أنهم متبعون. # التاسعة عشرة: إرساله في المدائن حاشرين. # العشرون: ذكره لرعيته لما حشرهم. # الحادية والعشرون: ذكره المقام والنعيم والكنوز والجنات التي سلبوا. # الثانية والعشرون: كونه أورث الجميع بني إسرائيل. # الثالثة والعشرون: اتباعهم إياهم مشرقين. # الرابعة والعشرون: قولهم: {فلما تراءى الجمعان} 1. # الخامسة والعشرون: جواب موسى عليه السلام لهم. # السادسة والعشرون: ذكره أنه أمره أن يضربه بعصاه، فكان ما كان. # السابعة والعشرون: ذكره صفة نجاة هؤلاء، وهلاك هؤلاء. # الثامنة والعشرون: تنبيه العباد على فائدة القصة. # التاسعة والعشرون: هذا العجب العجاب عدم إيمان الأكثر ms124 مع ذلك. # الثلاثون: ذكره: {إنه هو العزيز الرحيم} 2. # وأما ما في سورة النمل 3 من الزيادة: # الأولى: فقوله: {أن بورك من في النار ومن حولها} 4. # الثانية: تسبيحه نفسه في هذا المقام. # الثالثة: قوله: {إني لا يخاف لدي المرسلون} 5. PageV01P307 # الرابعة: الاستثناء. # الخامسة: ذكره أن اليد في جملة تسع آيات. # السادسة: جحدهم الآيات 1 مع اليقين. # السابعة: أن سببه الظلم والعلو. # وأما ما في سورة يونس 2 من الزيادة: # الأولى: قول موسى: {أتقولون للحق لما جاءكم} 3 إلى آخره. PageV01P308 # الثانية: قولهم: {لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا} 1. # الثالثة: {وتكون لكما الكبرياء في الأرض} 2. # الرابعة: قوله: {ما جئتم به السحر} 3. # الخامسة: القاعدة الكلية: {إن الله لا يصلح عمل المفسدين} 4. # السادسة: كونه يحق الحق بكلماته. # السابعة: {ولو كره المجرمون} . # الثامنة: ما آمن لموسى إلا من ذكر. # التاسعة: أنه على خوف من فرعون وملئهم. # العاشرة: وصف فرعون بالعلو والإسراف. # الحادية عشرة: نصيحة موسى لقومه. # الثانية عشرة: كون التوكل من لوازم الإسلام والإيمان. # الثالثة عشرة: جوابهم وقبولهم النصح. PageV01P309 # الرابعة عشرة: دعاؤهم وما فيه من الفوائد. # الخامسة عشرة: قوله: {أن تبوآ لقومكما} إلى آخره. # السادسة عشرة: دعاء 1 موسى وما فيه من الفوائد. # السابعة عشرة: كون المؤمن داعيا. # الثامنة عشرة: قوله في هذا المقام {فاستقيما} إلى آخره. # التاسعة عشرة: كلام فرعون عند الغرق. # العشرون: ما أجيب به. # الحادية والعشرون: ذكر غفلة الكثير عن آياته. # وفي سورة هود 2: # الأولى: قوله: {وما أمر فرعون برشيد} 3. # الثانية: كونه يوم القيامة مقدمهم وموردهم. # وفي سورة الإسراء: # الأولى 4: ذكر أن التسع كلها بينات. PageV01P310 # الثانية: أمره نبيه عليه السلام بسؤال بني إسرائيل. # الثالثة: قول فرعون له. # الرابعة: جوابه له. # الخامسة: أنه عوقب بنقيض قصده. # السادسة: قوله: {وقلنا من بعده لبني إسرائيل} 1 إلى آخره. # وفي سورة الحج: {وكذب موسى فأمليت للكافرين} 2 إلى آخره. 3. # وفي سورة الصافات كون فعل فرعون معهم كربا عظيما. 4. # وفي سورة المؤمن: # الأولى: قوله 5 {بآياتنا وسلطان مبين} 6. # الثانية: إلى الثلاثة. PageV01P311 # الثالثة: جوابهم له. # الرابعة: ما قالوه {فلما جاءهم الحق ms125 من عندنا} 1. # الخامسة: أن ذلك الكيد في ضلال مبين. # السادسة: قوله: {ذروني أقتل موسى} 2 الآية. # السابعة: قول موسى. # الثامنة: كلام المؤمن 3، وما فيه من الفوائد. PageV01P312 # التاسعة: جواب فرعون. # العاشرة: قول المؤمن الثاني وما فيه من الأصول، ووصف القيامة وتذكيرهم ~~برسالة يوسف، وما فعلوا. # الحادية عشرة: قوله: {لعلي أبلغ الأسباب} 1 إلى آخره. # الثانية عشرة: كون كيده في تباب. # الثالثة عشرة: قول المؤمن الثالث، وما فيه من المعارف. # الرابعة عشرة: وقاية الله له مكرهم. # الخامسة عشرة: كونهم يعرضون على النار. # السادسة عشرة: استدلال العلماء بها على عذاب القبر. PageV01P313 # وفي سورة الزخرف 1: # الأولى: مقابلتهم آيات الله بالضحك منها. # الثانية: قوله: {وما نريهم من آية} إلى آخره. # الثالثة: قوله: {لعلهم يرجعون} . # الرابعة: خطبة فرعون، وما فيها من استدلاله على النفي والإثبات. # الخامسة: قوله {فاستخف قومه فأطاعوه} 2 إلخ. # السادسة: قوله: {فجعلناهم سلفا} إلخ. # وفي سورة 3 الدخان: # الأولى: قوله: {أن أدوا إلي عباد الله} 4. PageV01P314 # الثانية: وصفه نفسه بالأمانة لله. # الثالثة: نهيه إياهم عن العلو على الله. # الرابعة: قوله: {إني عذت بربي وربكم} 1 إلى آخره. # الخامسة: قوله: {واترك البحر رهوا} 2. # السادسة: ذكر العلة في تركه رهوا. # السابعة: {فما بكت عليهم السماء والأرض} 3. # الثامنة: عدم الإنظار. # التاسعة: ذكر أن فعله بهم عذاب مهين. # وفي سورة 4 المؤمنين: # الأولى: كونهم كلهم قوما عالين. # الثانية: حجتهم على عدم الإيمان لهما. # الثالثة: التنبيه على أنهم من جملة من أهلك ليس مختصا بهم. # وفي سورة الذاريات 5: # الأولى: قوله: {فتولى بركنه} . PageV01P315 # الثانية: قوله: {ساحر أو مجنون} . # وفي سورة 1 القمر: # الأولى: تكذيبهم بالآيات كلها. # الثانية: تكذيبهم بالنذر. # الثالثة: ذكر العبرة لهذه الأمة فيهم. # وفي سورة المزمل 2: المسألة الكبيرة لهذه الأمة. # وفي النازعات 3: # الأولى: قوله: {هل لك إلى أن تزكى} 4 إلى آخره. # الثانية: قوله: {ثم أدبر يسعى فحشر فنادى} 5. # الثالثة: الكلمة العظيمة. # الرابعة: الجمع بين نكال الآخرة والأولى. # الخامسة: قوله: {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} 6. PageV01P316 ### | سورة الزمر # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: هذه مسائل ms126 مستنبطة من سورة ~~الزمر. # الآية الأولى 1: فيها: # الأولى: منته بالكتاب. # الثانية: إنزاله من السماء. # الثالثة: منه سبحانه. # الرابعة: ذكر عزته في هذا الموضع. # الخامسة: ذكر حكمته فيه. # الثانية 2: فيها: الأولى والثانية. # الثالثة: إنزاله بالحق، فيفيد الرد على أكثر الناس في مسائل كثيرة. # الرابعة: تخصيصه الرسول بإنزاله، فالنعمة عليه أكبر; وعليه من الشكر أكثر ~~3، وكذلك من خص بما يشابه ذلك. PageV01P317 # الخامسة: نتيجة إنزاله بالحق، ونتيجة الإنعام وهو عبادة الله بالإخلاص، ~~وهذه الخامسة هي الدين كله، وجعلها بين الرابعة والسادسة: وهي أن الدين ~~الخالص لله، وغير الخالص ليس له، وهما قاعدتان عظيمتان. # الثالثة 1: فيها: # الأولى: إبطال 2 اتخاذ الأولياء من دونه. # الثانية: إبطال ما غرهم به الشيطان أن قصدهم وجه الله لا غير; وما أجلها ~~من مسألة! # الثالثة: الوعيد الشديد على ذلك. # الرابعة: ذكره تكفير من فعل ذلك. # الخامسة: تكذيبه. # السادسة: ذكره أنه لا يهدي هذا، وهي من مسائل الصفات. # الرابعة 3: فيها: # الأولى: نفي اتخاذ الولد على سبيل الاصطفاء. # الثانية: ذكر خطئهم في القياس، لأنه لو يفعله لم يكن مما قالوا. # الثالثة: أنه مسبة لله بقوله: (سبحانه) . PageV01P318 # الرابعة: ذكره 1 الوحدانية في هذا. # الخامسة: ذكره القهر فيه. # السادسة: الاستدلال بالأسماء والصفات على النفي والإثبات، وهي مسألة ~~كبيرة عظيمة. # الخامسة 2: ذكر البراهين على ما تقدم من الدين الحق وضده: # الأولى: خلق السموات والأرض. # الثانية: أنه بالحق. # الثالثة: تكوير المكورين. # الرابعة: تسخير 3 النيرين. # الخامس ة: ذكر عزته في هذا. # السادسة: ذكر مغفرته. # السادسة: في البراهين أيضا 4: PageV01P319 # الأولى: خلقنا من نفس واحدة مع هذه الكثرة. # الثانية: خلقه منها زوجها. # الثالثة: إنزاله لنا من الأنعام هذه النعم العظيمة. # الرابعة: خلقنا في البطون. # الخامسة: أنه خلق من بعد خلق. # السادسة: أنه في الظلمات الثلاث. # السابعة: كلمة الإخلاص. # الثامنة: التعجب من الغلط في هذا، مع كثرة هذه البراهين ووضوحها. # السابعة 1: فيها سبع جمل، كل واحدة مستقلة. # الثامنة 2: فيها: # الأولى: ذكر حال الإنسان مع ربه. # الثانية: هذه المسألة العجيبة من حاله. # الثالثة: برهان التوحيد. # الرابعة: حلمه سبحانه. # الخامسة: ms127 أن الكافر مقر بتوحيد الربوبية. PageV01P320 # السادسة: أنه يخلص لله وينيب في الضر. # السابعة: أن الإجابة في هذا لا تدل على المحبة. # الثامنة: تدل على أن الحق عليه أكبر. # التاسعة: أن الذنب بعده أكبر. # العاشرة: ومعرفة قدر الدنيا. # الحادية عشرة: شدة الوعيد على هذا. # الثانية عشرة: أن الحجة عليه 1 أكبر. # الثالثة عشرة: ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع عنهم من السنة مثلها. # الرابعة عشرة: ما كفاه النسيان حتى جعل الشكر جعل الأنداد. # الخامسة عشرة: أمر المؤمن يعظ الفاعل. # التاسعة 2: # الأولى: الفرق الظاهر بين النائم واليقظان. # الثانية: الفرق بين العالم والجاهل، والسؤال عن المسألتين سؤال تقرير. # الثالثة: أن مع شدة الوضوح لا يفطن له إلا من له لب. # الرابعة: أن القنوت هو الطاعة، ليس مخصوصا بالدعاء قائما. # الخامسة: أن آناء الليل ساعاته 3. PageV01P321 # السادسة: أحب العمل إلى الله أدومه. # السابعة: الرد على من قال: ما عبدتك 1 خوفا وطمعا. # الثامنة: "لن يدخل أحد 2 منكم الجنة بعمله" # التاسعة: أشرف الأحوال الصلاة. # العاشرة: النظر في العواقب. # الحادية عشرة: الرجاء لقوله: {رحمة ربه} . # الثانية عشرة: أمر المؤمن أن يقول هذه الخصومة الواضحة. # الثالثة عشرة: مدح التذكر كالتفكر. # الرابعة عشرة: ليس هو التذكر في لغتنا. # الخامسة عشرة: أنه مقام الخاصة. # العاشرة 3: # الأولى: وعد المحسنين بتعجيل ثواب الدنيا. # الثانية: بيان سهولة 4 ما يظن صعوبته. # الثالثة: ما في إضافة الأرض إلى الله من الفائدة. PageV01P322 # الرابعة: ما في ذكر سعتها. # الخامسة 1: لا عذر للعاصي في التعلل بالوطن. # السادسة: هذا الثواب الجزيل للصبر. # السابعة: أن هذا من التقوى. # الثامنة: أن إضافة العباد إليه الإضافة الخاصة لا العامة. # التاسعة: أن هذا من مقتضيات تلك العبودية. # العاشرة: أنه من مقتضى الإيمان. # الحادية عشرة: الأمر بوعظهم بهذا. # الحادية عشرة 2: # الأولى: قوله للخصم أو اللائم: إني أمرت بهذا. # الثانية: قوله لهما وأمرت بهذا. # الثالثة: قوله لهما: إني أخاف هذا. # الرابعة: قوله لهما: {الله أعبد} هكذا فافعلوا ما شئتم من دونه. # الخامسة: قوله لهما: {إن الخاسرين} إلخ. PageV01P323 # الثانية عشرة 1: # الأولى: تبشير الذين جمعوا ms128 بين الترك والفعل. # الثانية: التنبيه على أن من شروطه أن يكون إلى الله وحده. # الثالثة: الأمر بتبشير هؤلاء، ففيه قوله: "بشروا ولا تنفروا" 2 3. # الرابعة: الاستماع ثم الاتباع. # الخامسة: صفة الاتباع، ففيه قوله: "يسروا ولا تعسروا" 4 5. # السادسة: أن فيه حسن وأحسن، خلافا لمن منعه. # السابعة: الرد على طريقة الذين في قلوبهم زيغ. # الثامنة: التحذير من فتنة جدال منافق بالقرآن. # التاسعة: التحذير من طريقة المعرضين. # العاشرة: تخصيص هؤلاء بالهداية. # الحادية عشرة: التحذير من العجب لإضافة الهداية إليه. PageV01P324 # الثانية عشرة: أن أتباع النقل هم أهل العقل، لا غيرهم. # الثالثة عشر ة 1: # الأولى: فيها الإيمان بالقدر. # الثانية: صفة الكلام. # الثالثة: تعريف الفرق بين الطائفتين بالعقل. # الرابع ة: تقرير التوحيد بقوله: {أفأنت تنقذ من في النار} 2. # الخامسة: تعزية المؤمن. # السادسة: الوعد الذي لا نظير له في القرآن. # السابعة: إضافة الوعد إلى الله. # الثامنة: وصف نفسه بأنه لا يخلف الميعاد. # الرابعة عشرة 3: # الأولى: الدلالة الواضحة على التوحيد. # الثانية: الدلالة على سعة الجود. # الثالثة: إحاطة العلم. # الرابعة: القدرة التامة. # الخامسة: استفهام التقرير. PageV01P325 # السادسة: مع هذا الوضوح البين فمحجوب، إلا عن أولي الألباب. # الخامسة عشرة 1: # الأولى: استفهام التقرير. # الثانية: أنه سبحانه هو الذي يشرحه للإسلام. # الثالثة: التنبيه على الأدلة العقلية بالفرق بين العالم والجاهل، والحب ~~والبغض. # الرابعة: أن ذلك بالنور المضاف إلى ربه. # الخامسة: ذكر الضد، وهم القاسية قلوبهم عن ذكر الله 2. # السادسة: أنهم أصحاب الجهل الواضح. # السادسة عشرة 3: # الأولى: أنه أحسن الحديث، فمن طلب الحديث دل عليه. # الثانية: أن هذا الحديث كتاب. # الثالثة: أن ذلك الكتاب متشابه. # الرابعة: أنه مثاني. # الخامسة: تأثيره هذا الأثر في قلوب هؤلاء وجلودهم. PageV01P326 # السادسة: الجمع بين الخوف والرجاء. # السابعة: حصر الهدى فيه. # الثامنة: أن ذلك الهدى مضاف إلى الله. # التاسعة: أن الله سبحانه هو الذي ينفع به بمشيئته وإحسانه، لا بقوة ~~الفهم. # العاشرة: إثبات القدر. # الحادية عشرة: فيه إشارة إلى قوله: (ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه ذلك ~~النور اهتدى، ومن أخطأه ضل) 1، ولو كان أفهم الناس وأحرصهم. # السابعة عشر ms129 ة 2، والآيتان بعدها: # الأولى: اتقاء سوء العذاب بالوجه. # الثانية: استفهام التقرير مع الحذف. # الثالثة: أن عقوبة الشيء تسمى باسمه. # الرابعة: الإخبار بعذابهم من حيث لا يشعرون، بضد من يرزقه من حيث لا ~~يحتسب. PageV01P327 # الخامسة: التصريح بالعقوبة في الدارين. # السادسة: أن العقوبة الأولى ليست من جنس عقوبة المسلم التي لا تعاد عليه. # السابعة: نفي العلم عنهم. # العشرون 1، والتي بعدها: # الأولى: ما ذكر الله أنه ضرب فيه من كل مثل. # الثانية: أن ذلك للناس كلهم، لا يستثنى أحد. # الثالثة: أن الحكمة تذكرهم. # الرابعة: أنه قرآن. # الخامسة: أنه عربي. # السادسة: نفي العوج عنه. # السابعة: أن الحكمة حصول التقوى منهم. # الثانية والعشرون 2، والتي بعدها، فيها: # الأولى: ضرب المثل الجلي في بيان التوحيد. # الثانية: بيان الشرك. # الثالثة: حمده نفسه على هذا البيان. # الرابعة: أن الأكثر جهال، مع وضوح هذ الدليل. PageV01P328 # الرابعة والعشرون 1، والتي بعدها: # الأولى: تسلية المحق. # الثانية: وعظ المبطل. # الثالثة: الاختصام فيما وقع من الاختلاف. # الرابعة: أن ذلك عنده تبارك وتعالى. # السادسة والعشرون 2: # الأولى: أن الظلم يتفاوت. # الثانية: أن أعظمه الكذب على الله، والتكذيب بالصدق. # الثالثة: معرفة الفرق بين النوعين، وأنهما يجتمعان ويفترقان. # الرابعة: أن ذلك كفر. # السابعة والعشرون 3: # الأولى: تفسير التقوى، وهذا أحسن ما فسرت به. # الثانية: الإتيان بالصدق إن كان مخبرا. # الثالثة: التصديق به إن كان سامعا. # الثامنة والعشرون 4: # الأولى: بيان أن التقوى هي الإحسان. PageV01P329 # الثانية: أن الربوبية عامة وخاصة. # الثالثة: الرد على الجبرية. # الرابعة: الرد على منكري الأسباب. # التاسعة والعشرو ن 1: # الأولى: بيان 2 مذهب أهل السنة. # الثانية: الرد على الرافضة. # الثالثة: الرد على من جعلها خاصة. # الرابعة: الرد على الوعيدية من الخوارج والمعتزلة. # الثلاثون 3: # الأولى: استفهام التقرير. # الثانية: العبودية الخاصة هي التي معها الكفاية. # الثالثة: التخويف لمن دونه من صفات هؤلاء. # الرابعة: التفرد بالهداية والإضلال. # الخامسة: ذكر العزة في هذا المقام. # السادسة: الوصف بالانتقام فيه. PageV01P330 # الحادية والثلاثون 1: # الأولى: بيان أن عندهم من العلم ما تقوم به الحجة. # الثانية: أن المجمع عليه يدل على المختلف فيه. # الثالثة: مجادلة المبطل بالحق 2 ms130 الذي يسلمه. # الرابعة: أنه تسليم لا يجحدونه، بل يقرون به للخصم. # الخامسة: التعجب من الإنكار مع هذا الإقرار. # السادسة: الإلزام الذي لا محيد عنه. # السابعة: أنه كاشف لشبهتهم. # الثامنة: قوله لهم {حسبي الله} . # التاسعة: الإخبار بأنه 3 حقيق أن يتوكل عليه كل عاقل. # العاشرة: كون التوكل لا يستقيم إلا خالصا. # الثانية والثلاثون 4: # الأولى: كونه مأمورا بقوله لهم: {اعملوا} . PageV01P331 # الثانية: مخاطبتهم {يا قوم} . # الثالثة: إخبارهم بأنه عامل بما كرهوا. # الرابعة: آية النبوة وهي إخبارهم حينئذ بهذا، ثم وقع. # الخامسة: ما فيه من الموعظة. # السادسة: الفرق بين العذاب المخزي والعذاب المقيم. # الثالثة والثلاثون 1: # الأولى: ذكر إنزال الكتاب عليه. # الثانية: أن ذلك للناس. # الثالثة: أن ذلك بالحق. # الرابعة: أن من 2 اهتدى فلنفسه. # الخامسة: أن ضلاله عليها. # السادسة: تعزيته أن الهدى ليس عليه. # الرابعة والثلاثون 3: # الأولى: ذكر الآيات في التوفي. # الثانية: أن النوم وفاة. # الثالثة: ما في الإمساك والإرسال. # الرابعة: أن فيه آيات متعددة. PageV01P332 # الخامسة: أن تلك الآيات للمتفكرين. # الخامسة والثلاثو ن 1: # الأولى: استفهام الإنكار. # الثانية: الاتخاذ. # الثالثة: من دونه. # الرابعة: شفعاء. # الخامسة: الأمر له بتبليغهم هذا الجدل. # السادسة: أن ذلك تفعلون هذا مع كونهم هكذا. # السادسة والثلاثون: # الأولى: أن الشفاعة كلها له، ومعرفة هذه بمعرفة صفة الشفاعتين. # الثانية: الأمر بتبليغهم هذه الحجة. # الثالثة: الاحتجاج على ذلك بملك السموات والأرض. # الرابعة: الرجوع إليه. # السابعة والثلاثون 2: # الأولى: هذه العجيبة وهي: الاشمئزاز من هذا، والاستبشار بذلك. # الثانية: أن الشرك وعدم الإيمان بالآخرة متلازمان. # الثالثة: أن الثاني أصل الأول. PageV01P333 # الثامنة والثلاثون 1: # الأولى: الأمر بهذا الدعاء. # الثانية: ما فيه من التسلية للمحق. # الثالثة: الموعظة للمبطل. # الرابعة: أن كمال الملك وكمال العلم يقتضي ذلك. # التاسعة والثلاثون 2، والتي بعدها: # الأولى: ذكر هذا الخبر المزعج. # الثانية: الإخبار بما بدا لهم، وهذه التي أبكت ابن المنكدر 3 عند الموت. # الثالثة: أنهم لا يعرفون قبح أعمالهم الآن، بل لعلهم يستحسنونها. # الرابعة: الإخبار بأن ما احتقروه واستهزؤوا به صار هكذا. # الخامسة: تسمية العذاب باسم سببه. # السادسة: أن هذه أربع جمل، كل جملة مستقلة. ms131 PageV01P334 # الحادية والأربعون 1: # الأولى: وصف الإنسان بهذه العجيبة. # الثانية: أن هذا من أبطل الباطل. # الثالثة: أن الحق أن ذلك فتنة. # الرابعة: التسجيل على السواد الأعظم بالجهل. # الخامسة: أن الدعاء في الضرورة لا مدح فيه. # السادسة: أن الإجابة فيه لا تدل على الإكرام. # السابعة: أن عطاء نعمة الدنيا كذلك. # الثانية والأربعون 2، وآيتان بعدها. # الأولى: كون القلوب إذا اشتبهت، فالأعمال كذلك. # الثانية: الاعتبار بمن تقدم. # الثالثة: أن كسب غير الطاعات لا يغني من الله شيئا. # الرابعة: أن ذلك الكسب قد يكون عند الناس من أعظم الفخار. # الخامسة: التصريح بالقياس الجلي أن هؤلاء كمن قبلهم. # السادسة: التذكير بضعفك وقوة الطالب. 3. # السابعة: الاستدلال بالعموم. PageV01P335 # الثامنة: ذكر جهل من لم يفعل هذا الاستدلال. # التاسعة: تذكيرك الخصم بالقاعدة المسلمة إذا لم ... 1. # العاشرة: ذكر تناقض الخصم. # الحادية عشرة: في قبضه وبسطه آيات متعددة. # الثانية عشرة: أن تلك الآيات لأهل العلم. # الخامسة والأربعون 2: # الأولى: قيل أنها أرجى ما في القرآن. # الثانية: فيها الرد على من استثنى بعض الكبائر. # الثالثة: تعليل ذلك بالأسماء والصفات. # الرابعة: النهي عن القنوط. # الخامسة: أن إسراف العبد وباله على نفسه. # السادسة: الفرق بين المغفرة والرحمة. # السادسة والأربعو ن 3، وخمس آيات بعدها. # الأولى: الأمر بالإنابة. PageV01P336 # الثانية: الأمر بالإسلام. # الثالثة: الفرق بينهما. # الرابعة: كون الأولى "بإلى" والثانية "باللام". # الخامسة: تفسير الآيات قبلها. # السادسة: التنبيه على انتهاز الفرصة. # السابعة: الوعيد الشديد. # الثامنة: الأمر باتباع المنزل خاصة. # التاسعة: الأمر باتباع الأحسن. # العاشرة: فيه الرد على من أنكر تفاضل كلام الله. 1. # الحادية عشرة: إغراء العبد بأن ذلك المنزل منزل إليه. # الثانية عشرة: كونه من ربه 2: # الثالثة عشرة: فيه الإنذار عن البغتة. # الرابعة عشرة: فيه بيان أنهم لا يشعرون بذلك. # الخامسة عشرة: ذكر تحسر النفس على ما كرهت الآن. # السادسة عشرة: معرفتها أنه تفريط في جنب الله. # السابعة عشرة: معرفتها بأنها سخرت مما لا يسخر منه. # الثامنة عشرة: 3 عرفت أنها من هذه الطائفة. PageV01P337 # التاسعة عشرة: تحسرها أن لا تكون من هذه الطائفة التي كرهتها وسخرت منها. # العشرون: ذكر تمني الكرة. ms132 # الحادية والعشرون: رؤية العذاب حينئذ. # الثانية والعشرون: 1 تمني الكرة لكونها من أولئك. # الثالثة والعشرون: أن الإحسان هو التقوى. # الرابعة والعشرون: التكذيب بالآيات. # الخامسة والعشرون: الاستكبار. # السادسة والعشرون: الكفران، وكونه من هذه الطائفة. # السابعة والعشرون: أن المعاصي بريد الكفر والتكذيب والاستكبار. # الثانية والخمسون 2: # الأولى: كبر التكذيب على الله. # الثانية: أن أصل ذلك الكبر. # الثالثة: الوعيد بهذا الاستفهام. # الثالثة والخمسون 3، وآيتان بعدها: # الأولى: سبب النجاة. # الثانية: الفرق بين الحزن ومس 4 السوء. PageV01P338 # الثالثة: الاستدلال بالقاعدة الكلية، وهي: خلق كل شيء على المسائل ~~الجزئية. # الرابعة: كذلك استدل بوكالته على كل شيء. # الخامسة: كذلك بأن مقاليدهما له. # السادسة: انحصار الخسارة في هؤلاء. # السادسة والخمسون 1، وأربع بعدها، فيها أنواع من بطلان الشرك وتقبيحه: # الأول: استفهام الإنكار. # الثاني: كيف يؤمر بهذا لغير الله. # الثالث: التسجيل عليهم بالجهل. # الرابع: ما جاء من السمعيات أنه أوحى 2 إليك بهذا الأمر العظيم. # الخامس: أنه أوحاه إلى من قبلك. # السادس: أن أقرب الخلائق منزلة لو يفعله لم يسامح. # السابع: أن الحسنات وإن كثرت إذا وجد لم يبق منها شيء. # الثامن: كون ذلك المقرب لو يفعله لم يكف بطلان عمله، بل صار من أولئك. ~~PageV01P339 # التاسع: الأمر بإخلاص هذا النوع لمن لا يستحقه إلا هو. # العاشر: أن كون العبد من الشاكرين مستحسن عقلا وشرعا 1، ولا يصل إليه إلا ~~بذلك. # الحادي عشر: كون ذلك جرى لكونهم لم يعرفوا الله. # الثاني عشر: تعريف عباده بعظمته بما ذكر في الأرضين السبع. # الثالث عشر: تعريفهم ذلك بما ذكر في السموات. # الرابع عشر: تسبيحه نفسه عما تقربوا به إليه. # الخامس عشر: تعاليه عن ذلك. # السادس عشر: نسبته إليهم. # الستون 2، وما بعدها إلى آخرها، فيها: # الأولى: النفخة الأولى. PageV01P340 # الثانية: صعق أهل السموات والأرض. # الثالثة: المستثنون. # الرابعة: النفخة الثانية. # الخامسة: "إذا" الفجائية. # السادسة: إتيان الرب سبحانه. # السابعة: إشراق الأرض بنوره. # الثامنة: إضافتها إليه. # التاسعة: وضع 1 الكتاب. # العاشرة: الإتيان بالنبيين. # الحادية عشرة: الإتيان بالشهداء. # الثانية عشرة: قضى بينهم بالحق. # الثالثة عشرة: توفية كل نفس عملها. # الرابعة عشرة: بيان ms133 أنه لا يقع في الخصومات شيء مما يقع في الدنيا، لكونه ~~أعلم. # الخامسة عشرة: سياقه الكفار. # السادسة عشرة: كونهم زمرا. PageV01P341 # السابعة عشرة: فتح أبوابها وقت مجيئهم. # الثامنة عشرة: تقريع الخزنة: لهم. # التاسعة عشرة: كون كل رسول يتلو الآيات. # العشرون: كونه ينذر بذلك اليوم. # الحادية والعشرون: كون الرسالة عمت. # الثانية والعشرون: اعترافهم بقرب الفهم، وأن الذي منعهم كون كلمة العذاب ~~حقت على من كفر. # الثالثة والعشرون: قول الخزنة ادخلوها خالدين. # الرابعة والعشرون: بيان أن التكبر سبب الكفر. # الخامسة والعشرون: سوق أهل الجنة. # السادسة والعشرون: كونهم زمرا. # السابعة والعشرون: حذف الجواب. # الثامنة والعشرون: فتح الأبواب. # التاسعة والعشرون: تسليم الملائكة. # الثلاثون: قولهم: {طبتم فادخلوها} . # الحادية والثلاثون: الخلود. # الثانية والثلاثون: قولهم {الحمد لله} إلخ: حمدوا على صدق الوعد. # الثالثة والثلاثون: حمدوه على أنه أورثهم الأرض. # PageV01P342 # الرابعة والثلاثون: التبوؤ منها حيث شاؤوا. # الخامسة والثلاثون: إثبات دخولها بالعمل. # السادسة والثلاثون: أنها أجر العاملين. # السابعة والثلاثون: رؤية الملائكة حافين من حول العرش. # الثامنة والثلاثون: القضاء بالحق. # التاسعة والثلاثون: قول الخلائق كلهم: {الحمد لله رب العالمين} 1. ~~PageV01P343 # وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قوله تعالى: {قل أفغير ~~الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن ~~أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} إلى قوله تعالى: {سبحانه وتعالى ~~عما يشركون} 1. # فيه مسائل: # الأولى: الجواب عن قول المشركين: هذا في الأصنام وأما الصالحون فلا. # قوله: {قل أفغير الله} عام فيما سوى الله. # الثانية: أن المسلم إذا أطاع من أشار عليه في الظاهر كفر، ولو كان باطنه ~~يعتقد الإيمان، فإنهم لم يريدوا من النبي صلى الله عليه وسلم تغيير عقيدته، ~~ففيه بيان لما يكثر وقوعه ممن ينتسب 2 إلى الإسلام في إظهار الموافقة ~~للمشركين خوفا منهم، ويظن أنه لا يكفر إذا كان قلبه كارها له. # الثالثة: أن الجهل وسخافة العقل هو موافقتهم في الظاهر; وأن العقل والفهم ~~والذكاء هو التصريح بمخالفتهم ولو ذهب مالك، خلافا لما عليه أهل الجهل من ~~اعتقاد أن بذل دينك لأجل ms134 مالك هو العقل، وذلك في آخر الآية: {أيها ~~الجاهلون} . PageV01P344 # أما الآية الثانية 1 ففيها مسائل أيضا: # الأولى: شدة الحاجة إلى تعلم التوحيد، فإذا 2 كان الأنبياء يحتاجون إلى ~~ذلك ويحرصون عليه فكيف بغيرهم؟ ففيها رد على الجهال الذين يعتقدون أنهم ~~عرفوه، فلا يحتاجون إلى تعلمه. # الثانية: المسألة الكبرى وهي كشف شبهة علماء 3 المشركين الذين يقولون: ~~هذا شرك، ولكن لا يكفر من فعله لكونه يؤدي الأركان الخمسة، فإذا كان ~~الأنبياء لو يفعلونه كفروا فكيف بغيرهم؟!. # الثالثة: أن الذي يكفر به المسلم ليس هو عقيدة القلب خاصة، فإن هذا الذي ~~ذكرهم الله لم يريدوا منه صلى الله عليه وسلم تغيير العقيدة كما تقدم، بل ~~إذا أطاع المسلم من أشار عليه بموافقتهم لأجل ماله أو بلده أو أهله مع كونه ~~يعرف كفرهم ويبغضهم، فهذا كافر إلا من أكره. # وأما الآية الثالثة 4 ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها ~~على المنبر وقال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السموات بيمينه" ~~5. PageV01P345 # ثم ذكر تمجيد الرب تبارك وتعالى نفسه وأنه يقول: "أنا الجبار، أنا ~~المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز أنا الكريم" 1 2 قال ابن عمر: فرجف برسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حتى قلنا ليخرن به. # وفيها ثلاث مسائل: # الأولى: التنبيه على سبب الشرك; وهو أن المشرك بان له شيء من جلالة ~~الأنبياء والصالحين، ولم يعرف الله سبحانه وتعالى; وإلا لو عرفه لكفاه ~~وشفاه عن المخلوق، وهذا معنى قوله: {وما قدروا الله حق قجدره} 3 الآية. # المسألة الثانية: ما ذكر الله تبارك وتعالى من عظمته وجلاله أنه يوم ~~القيامة يفعل هذا، وهذا قدر ما تحتمله العقول، وإلا فعظمة الله وجلاله أجل ~~من أن يحيط بها عقل كما قال 4: "ما السموات السبع والأرضون السبع في كف ~~الرحمن إلا كخردلة في كف أحدكم" فمن هذا بعض عظمته وجلاله كيف يجعل في ~~رتبته مخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا؟ هذا هو PageV01P346 # أظلم الظلم وأقبح الجهل، كما قال العبد الصالح لابنه {يا ms135 بني لا تشرك ~~بالله إن الشرك لظلم عظيم} 1 2. # الثالثة: أن آخر الآية وهو قوله: {سبحانه وتعالى عما يشركون} 3 ينبهك على ~~الحكمة في كونه سبحانه يغفر الكبائر ولا يغفر الشرك، وتزرع بغض الشرك وأهله ~~ومعاداتهم في قلبك. وذلك أن أكبر مسبة بعض الصحابة مثل أبي بكر وعمر، لو ~~يجعل في منزلته بعض ملوك زماننا مثل سليمان 4 أو غيره مع كون الكل منهم ~~آدميا، والكل ينتسب إلى دين محمد والكل يأتي بالشهادتين، والكل يصلي ويصوم ~~رمضان، فإذا كان من أقبح المسبة لأبي بكر أن يسوى بينه وبين بعض الملوك في ~~زماننا، فكيف يجعل للمخلوق من الماء المهين، ولو كان نبيا، بعض حقوق من ~~PageV01P347 # هذا بعض عظمته وجلاله، من كونه يدعى كما يدعى، ويخاف كما يخاف، ويعتمد ~~عليه كما يعتمد عليه؟! هذا أعظم 1 الظلم، وأقبح المسبة لرب العالمين، وذلك ~~معنى قوله في آخر الآية: {سبحانه وتعالى عما يشركون} 2. ولكن رحم الله ~~تعالى من تنبه لسر الكلام، وهو المعنى الذي نزلت فيه هذه الآيات، من كون ~~المسلم يوافقهم في شيء من دينهم الظاهر مع كون القلب بخلاف ذلك، فإن هذا هو ~~الذي أرادوا من النبي صلى الله عليه وسلم، فافهمه فهما حسنا لعلك تعرف شيئا ~~من دين إبراهيم عليه السلام الذي بادر أباه وقومه بالعداوة عنده 3، والله ~~أعلم. PageV01P348 ### | سورة الحجرات # هذه مسائل من سورة الحجرات للشيخ رحمه الله: # {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله ~~سميع عليم يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} 1 الآية ~~2. # لما قدم وفد بني تميم قال أبو بكر: يا رسول الله، أمر فلانا وقال عمر: بل ~~فلانا. قال: ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردته. فتجادلا، حتى ارتفعت ~~أصواتهما 3. # ففيه مسائل: # الأولى: الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعظيم حرمته. # الثانية: إذا كان هذا التغليظ في الشيخين، فكيف بغيرهم. # الثالثة: اختلاف كلام المفسرين والمعنى واحد، لكن كل رجل يصف نوعا من ~~التقدم. ms136 PageV01P349 # الرابعة: الأمر بالتقوى في هذا الموضع. # الخامسة: الاستدلال بالأسماء الحسنى على المسألة. # السادسة: مسألة الإحباط وتقريره. # السابعة: وجوب طلب العلم، بسبب أن هذا مع كونه سببا للإحباط لا يفطن له، ~~فكيف بما هو أغلظ منه بكثير؟ # الثامنة: قوله: {وأنتم لا تشعرون} 1 أي: لا تدرون. فإذا كان هذا فيمن لا ~~يدري، دل على وجوب التعلم والتحرز، وأن الإنسان لا يعذر بالجهل في كثير من ~~الأمور. # التاسعة: ما ترجم عليه البخاري 2 بقوله: باب خوف المؤمن إلخ. # قوله: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله ~~قلوبهم للتقوى} 3 الآية 4. # فيه مسائل: # الأولى: ثناء الله على أهل العمل. # الثانية: أن معنى امتحانها هيأها، فقد تبتلى بما تكره ويكون نعمة من ~~الله، يريد امتحان قلبك للتقوى. # الثالثة: استدل بها على أن من يكف عن المعصية مع منازعة النفس أفضل ممن ~~لا يشتهيها. PageV01P350 # الرابعة: وعد الله لأهل هذه الخصلة بالمغفرة والأجر العظيم، فيزيل ما ~~يكرهون ويعطيهم ما يحبون. # قوله: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} إلى قوله: {غفور رحيم} 1. # فيه مسائل: # الأولى: ذمه لمن أساء الأدب. # الثانية: ذكره أن أكثرهم لا يعقلون، مع كونهم من أعقل الناس في ظنهم 2: # الثالثة: ذم العجلة، ومدح التأني. # الرابعة: رأفة الله ورحمته بالعباد ولو عصوه، لختمه الأدب بهذين الاسمين. # {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} 3 4 الآية نزلت في. ~~PageV01P351 # في رجل 1 أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض المسلمين أنهم منعوا ~~الزكاة، فهم بغزوهم، وكان كاذبا، فيه مس ائل: # الأولى: كبر بهتان المسلم عند الله كيف فضح الله 2 هذا بهذه الفضيحة ~~الباقية إلى يوم القيامة، مع كونه من الصحابة. # الثانية: معنى التبين وهو التثبت. # الثالثة: الأمر الذي نزلت فيه الآية، وهو أمر المسلمين بعدم العجلة. # الرابعة: ذكر علة الحكم، وهو الندم إذا أصابوا قوما بجهالة. # الخامسة: أن الله لم يأمر بتكذيب الفاسق، ولكن أمر بالتثبت. # السادسة: استدل بها على أنه إذا عرف صدقه عمل به، لانتفاء العلة. ms137 # السابعة: استدل بها على أن الخبر إذا أتى به أكثر من واحد، فليس في الآية ~~الأمر بالتبيين فيه. # الثامنة: أن المؤمن يندم إذا تبين له خطؤه. # التاسعة: قتال مانعي الزكاة كما في آية السيف. # العاشرة: جباية النبي صلى الله عليه وسلم للزكاة، ولم يجعلها لأهل ~~الأموال. PageV01P352 # {واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم} إلى قوله: ~~{عليم حكيم} 1. # فيه مسائل: # الأولى: كيف أمرهم بالعلم بأنه رسول الله وهم الصحابة، فما أجلها من ~~مسألة، وأدلها على مسائل كثيرة. # الثانية: أنه لو يطيعهم في كثير من الأمر جرى ما جرى وهم الصحابة، ففيها ~~التسليم لأمر الله، ومعرفة أنه 2 هو المصلحة، وتقديم الرأي عليه هو المضرة. # الثالثة: معنى العنت: الضيق، أي رأيكم يجر إلى الضيق عليكم. # الرابعة: أن ما بكم من الخير والصواب فليس ذلك من أنفسكم; ولو وكلتم ~~إليها جرى ما جرى؛ فهو الذي حبب إليكم الإيمان، وكره إليكم ضده. # الخامسة: فيه أن الأعمال من الإيمان ففيه الرد على الأشعرية. # السادسة: أن تزيينه في القلوب نوع آخر غير المحبة. # السابعة: أن الكفر نوع والفسوق نوع، والعصيان عام في جميع المعاصي، فمن ~~الكفر شيء لا يخرج عن الملة كقوله: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" 3 4 ~~ومنه الفسوق بالكبائر، فعلمت أن ما أطلق عليه الكفر أكبر من الكبائر، ولو ~~لم يخرج من الملة. PageV01P353 # الثامنة: قوله: {أولئك هم الراشدون} 1 ففيه أمران: # أحدهما: أن الرشد: فعل ما ذكر، وترك ما ذكر. # الثانية: أن الرشد من غير حول منهم ولا قوة. # التاسعة: ذكره تعالى أن ذلك فضل منه ونعمة، فكرر الأمر لأجل كبر المسألة. # العاشرة: الفرق بين الفضل والنعمة. # الحادية عشرة: ختم الآية بالاسمين الشريفين. # الثانية عشرة: قرنه سبحانه بين العلم والحكمة، ويوضحه المثل: " ما قرن ~~شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم، وما قرن شيء إلى شيء أقبح من جهل إلى خرق ~~". # الثالثة عشرة: أن نتيجة هذا الدلالة على التمسك بالوحي، والتحذير من ~~الرأي المخالف، ولو من أعلم ms138 الناس. # الرابعة عشرة: التنبيه على لطفه بنا وأنه أرحم بنا، من أنفسنا. {وإن ~~طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} إلى قوله: {لعلكم ترحمون} 2. ~~PageV01P354 ### | سورة الجن # روى 1 الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "انطلق النبي صلى الله ~~عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين ~~وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما ~~لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما ~~حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ~~فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الذين توجهوا ~~نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة 2 عامدين إلى سوق عكاظ، ~~وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا: هذا ~~والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهناك حين رجعوا إلى قومهم فقالوا ~~{إنا سمعنا قرآنا عجبا} الآية. فأنزل 3 الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ~~{قل أوحي إلي أنه استمع PageV01P355 # {فر من الجن فقالوا نا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن ~~نشرك بربنا أحدا} . # يعني أنهم لما رجعوا إلى قومهم قالوا لهم هذا. # وقوله: {عجبا} أي: بليغا في لفظه ومعناه. {أنه استمع} بالفتح لأنه نائب 1 ~~فاعل أوحي، وإنا سمعنا بالكسر لأنه محكي بعد القول. # وقوله: {يهدي إلى الرشد} أي إلى الصواب وقيل: إلى التوحيد. {وأنه تعالى ~~جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا} 2 يقول: تعالى جل جلاله وعظمته وغناه عن ~~اتخاذ الصاحبة والولد; وذلك أنهم لما سمعوا القرآن فهموا التوحيد وتنبهوا ~~على الخطإ في علم تنزيه الله عما لا يليق به، فاستعظموا ذلك ونزهوه عنه. # وقوله: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} 3 سفيههم: إبليس، قاله ~~مجاهد، وقيل هو أو غيره من مردة الجن، والشطط مجاوزة الحد في الظلم أو ~~غيره. # وقوله: {وأنا ظننا أن لن تقول الأنس والجن على الله كذبا} 4 ms139 يعني أن في ~~ظننا أن أحدا من الثقلين لن يفتري على الله ما ليس بحق، فلسنا نصدقهم فيما ~~أضافوا إليه من ذلك فلما سمعنا القرآن تبين لنا افتراؤهم. PageV01P356 # {وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} 1 ومعنى هذا ~~أن الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر وخاف قال: أعوذ بسيد هذا الوادي ~~من سفهاء قومه; يريد الجن وكبيرهم، فلما سمع ذلك الجن استكبروا وقالوا: ~~سدنا الجن والإنس; فذلك الرهق، والرهق في كلام العرب غشيان المحارم. {وأنهم ~~ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا} 2 قيل: إنه مما حكى الله عن الجن أي: ~~أن الإنس ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا، وقيل من كلام الله. # والضمير في: {وأنهم ظنوا} للجن، والخطاب في {ظننتم} للإنس. # {وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها ~~مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} 3 يؤخذ من قوله: {ملئت حرسا ~~شديدا وشهبا} 4 أن الحادث الملأ والكثرة، وكذلك مقاعد أي: كنا نجد بعض ~~المقاعد خالية من الحرس، والآن ملئت المقاعد كلها. ومعنى هذا أنهم يذكرون ~~سبب ضربهم في البلاد حتى عثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلموا أن ~~الله أراد بهم رشدا 5. PageV01P357 # {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا} 1 يقولون: منا ~~الصالحون، ومنا قوم دون ذلك، الآية، والقدة من قد، كالقطعة من قطع، وصفت ~~الطرائق بذلك لدلالتها على القطع والتفرق، قال الحسن: أمثالكم: فمنهم قدرية ~~ومرجئة ورافضة. قال ابن كيسان 2 لكل فرقة هوى كأهواء الناس. # {وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا} 3 الظن هنا بمعنى ~~اليقين، وهذه صفة أحوال الجن وعقائدهم منهم أخيار وأشرار، وأنهم يعتقدون أن ~~الله عزيز غالب، لا يفوته مطلب، ولا ينجي عنه مهرب. # {وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا} 4 ~~يقولون: لما سمعنا القرآن آمنا به، وهذا يدل ms140 على أن PageV01P358 # الإيمان بالله هو والإيمان بالقرآن متلازمان. والبخس أن يبخس من حسناته، ~~والرهق أن يحمل عليه ذنب غيره. # {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما ~~القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} 1 القاسطون: الكافرون، يقال: قسط فهو قاسط إذا ~~ظلم، وأقسط فهو مقسط إذا عدل; وروي أن الحجاج قال لسعيد 2 بن جبير: "ما ~~تقول في؟ قال: قاسط عادل. فقال القوم: ما أحسن ما قال. قال الحجاج: يا جهلة ~~إنه سماني ظالما مشركا; وتلا هذه الآية: وقوله: {ثم الذين كفروا بربهم ~~يعدلون} . # {وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ~~ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا} 3 يقول: لو استقاموا على طريقة الإسلام لوسعنا ~~عليهم في الدنيا، وذكر الماء الغدق وهو الكثير لأنه سبب لسعة الرزق. # {لنفتنهم فيه} 4 أي لنختبرهم كيف شكرهم. قال الحسن: "والله إن كان أصحاب ~~محمد لكذلك: كانوا سامعين لله، مطيعين لله، فلما فتحت كنوز كسرى وقيصر ~~وثبوا على إمامهم وقتلوه". وأخرج ابن جرير عن عمر: "حيث كان الماء كان ~~المال، وحيث ما كان المال كانت الفتنة". # وقوله: {يسلكه عذابا صعدا} 5 "قال ابن عباس: شاقا، وأصله أن الصعود فيه ~~مشقة على الإنسان". PageV01P359 # {وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا} 1 قال قتادة: "كان اليهود ~~والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بالله، فأمرنا أن نخلص لله ~~الدعوة إذا دخلنا المساجد". وقيل 2 المساجد: أعضاء السجود السبعة. # {وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا} 3 معناه: لما قام ~~عبد الله يعبده، كادوا يزدحمون عليه متراكمين تعجبا مما رأوا من عبادته، ~~وإعجابا بما تلا من القرآن، لأنهم رأوا منه ما لم يروا مثله. وعبادة عبد ~~الله ليس بأمر مستبعد عن العقل، ولا مستنكر حتى يكونوا عليه لبدا. وقيل: ~~لما قام عبد الله وحده مخالفا للمشركين، كادوا لتظاهرهم على عدوانه يزدحمون ~~عليه متراكمين. # وعن قتادة قال: "لما قام عبد الله للدعوة تلبدت الإنس والجن، وتظاهروا ~~عليه ليبطلوا الحق الذي ms141 جاءهم به ويطفئوا نور الله، إلا أن يتم هذا الأمر ~~وينصره على من ناوأه": # {قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا} 4 أي قال للمتظاهرين عليه: {إنما ~~أدعو ربي} 5 أي: ما أتيتكم بأمر منكر، ولا ما يوجب إطباقكم على عداوتي، ~~إنما التعجب ممن يدعو غير الله، ويجعل له شريكا. {قل إني لا أملك لكم ضرا ~~ولا رشدا} 6 المعنى: لا أستطيع أن أضركم أو أن أنفعكم إنما الضار النافع ~~الله عز وجل. PageV01P360 # {قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا} 1 ومعنى ~~الاستثناء قيل أنه من {لا أملك} (أي: لا أملك إلا بلاغا 2 من الله) {وقل ~~إني لن يجيرني} : جملة معترضة لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه على معنى أن ~~الله إن أراد به سوءا من مرض أو موت أو غيرهما، لم يصح أن يجيره منه أحد، ~~أو يجد من دونه ملاذا يأوي إليه. والملتحد الملتجأ وقيل: {بلاغا} بدلا من ~~{ملتحدا} أي لن أجد من دونه منجى إلا أن أبلغ ما أرسلني به. # {حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا قل إن أدري ~~أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا} 3 كان الكفار يستضعفونه ويستقلون ~~أتباعه; وتغرهم قوتهم وكثرتهم، حتى إذا رأوا ما يوعدون علموا كيف الحال، ~~فقال المشركون: متى 4 يكون هذا الموعود؟ إنكارا له، فقال: قل إنه كائن لا ~~ريب فيه، وأما وقته فلا أدري متى يكون، لأن الله لم يبينه لما له فيه 5 من ~~الحكمة. {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل ~~PageV01P361 # شيء عددا} 1 2. # أي: ليعلم الله أن الأنبياء بلغوا الرسالات، كقوله: {حتى نعلم المجاهدين ~~منكم} 3 4. # {وأحاط بما لديهم} 5 بما عند الرسل من الحكم والشرائع. # {وأحصى كل شيء عددا} 6 من القطر والرمل وورق الأشجار وغير ذلك فكيف لا ~~يحيط بما عند الرسل من وحيه؟ والله أعلم. # وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى على قوله تعالى: {وأن ms142 المساجد لله ~~فلا تدعو مع الله أحدا} 7 8: وبعد، فهذه عشر درجات: # الأولى: تصديق القلب أن دعوة غير الله باطلة، وقد خالف فيها من خالف. # الثانية: أنها منكر يجب فيها البغض; وقد خالف فيها من خالف. # الثالثة: أنها من الكبائر والعظائم المستحقة للمقت والمفارقة، وقد خالف ~~فيها من خالف. # الرابعة: أن هذا هو الشرك بالله الذي لا يغفره، وقد خالف فيها من خالف. # الخامسة: أن المسلم إذا اعتقده أو دان به كفر. وقد خالف فيها من خالف. ~~PageV01P362 # السادسة: أن المسلم الصادق إذا تكلم به هازلا أو خائفا أو طامعا كفر ~~بذلك، وأنى ينزل القلب هذه الدرجات ويصدقه بها. # السابعة: أنك تعمل معه عملك مع الكفار، من عداوة الأب والابن وغير ذلك. # الثامنة: أن هذا معنى "لا إله إلا الله"، والإله المألوه، والإلهية عمل ~~من الأعمال، وكونه منفيا عن غير الله ترك من التروك. # التاسعة: القتال على ذلك حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله. # العاشرة: أن الفاعل للدعوة لغير الله لا تقبل منه الجزية كما تقبل من ~~اليهود، ولا تنكح نساؤهم كما تنكح نساء اليهود، لأنه أغلظ من اليهود كفرا. # وكل درجة من هذه الدرجات إذا نزلتها تخلف عنك بعض من كان معك، والله ~~أعلم. # PageV01P363 ### | سورة المدثر # وأما قوله: {يا أيها المدثر} 1 2 الآيات، ففيه مسائل: # الأولى: الدعوة إلى الله لا يقتصر على نفسه. # الثانية: خطابه بالمدثر. # الثالثة: أن الداعي يبدأ بنفسه فيصلح عيوبها. # الرابعة: تعظيم الله سبحانه علما وعملا. # الخامسة: هجران الرجز. # السادسة: قوله: {ولا تمنن تستكثر} 3. # السابعة: قوله: {ولربك فاصبر} 4 فأمره بالطريق إلى القوة على ما تقدم، ~~فهو الصبر خالصا. # ففيها آداب الداعي لأن الخلل يدخل على رؤساء الدين من ترك هذه الوصايا أو ~~بعضها. # ففيها: الحرص على الدنيا فنهى عنه بقوله: {ولا تمنن تستكثر} 5. # ومنها: عدم الجد، فنبه عليه بقوله: {يا أيها المدثر} 6. PageV01P365 # ومنها: رؤية الناس فيه العيوب المنفرة لهم عن الدين، كما هو الواقع. # ومنها: التقصير في تعظيم العلم الذي هو من التقصير ms143 في تعظيم الله. # ومنها: عدم الصبر على مشاق الدعوة. # ومنها: عدم الإخلاص. # ومنها: عدم هجران الرجز، والتقصير في ذلك، وهو من أضرها على الناس، وهو ~~من تطهير الثياب، لكن أفردت بالذكر كنظائره. # الأولى: أول (اقرأ) فيه الأمر بطلب العلم، وأول (المدثر) فيه الأمر ~~بالعمل به. # الثانية: أول (اقرأ) فيه معرفة الله، وأول (المدثر) فيه الأدب معه. # الثالثة: أول (اقرأ) فيه الاستعانة، وأول (المدثر) فيه الصبر. # الرابعة: أول (اقرأ) فيه إخلاص الاستعانة، وأول (المدثر) فيه العبادة. # الخامسة: أول (اقرأ) فيه الاستعانة، وأول (المدثر) فيه العبادة. # السادسة: أول (اقرأ) فيه فضله عليك، وأول (المدثر) فيه حقه عليك. # السابعة: أول (اقرأ) فيه أدب المتعلم، وأول (المدثر) فيه أدب العالم. # الثامنة: أول (اقرأ) فيه معرفة الله ومعرفة النفس، وأول (المدثر) فيه ~~الأمر والنهي 1. # التاسعة: أول (اقرأ) فيه معرفتك بنفسك وبربك، وأول (المدثر) فيه العمل ~~المختص والمتعدي. PageV01P366 # العاشرة: أول (اقرأ) فيه أصل الأسماء والصفات، وهما: العلم والقدرة، وأول ~~(المدثر) فيه أصل الأمر والنهي، وهو الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك. # الحادية عشرة: في أول (اقرأ) ذكر القلم الذي لا يستقيم العلم إلا به، ~~وأول (المدثر) فيه ذكر الصبر الذي لا يستقيم العمل إلا به. # الثانية عشرة: في أول (اقرأ) ذكر التوكل وأنه يفتح المغلق، وأول (المدثر) ~~فيه الصبر الذي يفتحه. # الثالثة عشرة: في أول (اقرأ) العمل المختص، وأول (المدثر) فيه العمل ~~المتعدي. # الرابعة عشرة: في (اقرأ) ست مسائل من الخبر، وأول (المدثر) ست مسائل من ~~الإنشاء. # الخامسة عشرة: في أول (اقرأ) ذكر بدء الخلق، وأول (المدثر) ذكر الحكمة ~~فيه. # السادسة عشرة: في أول (اقرأ) ذكر أصل الإنسان، وأول (المدثر) فيه كماله. # السابعة عشرة: في أول (اقرأ) الربوبية العامة، وأول (المدثر) الربوبية ~~الخاصة. # الثامنة عشرة: في أول (اقرأ) شاهد لقوله: "اعقلها واتكل " 1، وفي أول ~~(المدثر) الصبر الذي هو من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. # التاسعة عشرة: في أول (اقرأ) ابتداء النبوة، وأول (المدثر) ابتداء ~~الرسالة. # العشرون: في السورتين شاهد لقوله: " العلم قبل القول والعمل " 2. ~~PageV01P367 ### | سورة العلق # قال ms144 الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: هذه مسائل مستنبطة من ~~سورة اقرأ 1: # الأولى: الأمر بالقراءة. # الثانية: الجمع بين التوكل والسبب، خلافا لغلاة المتفقهة وغلاة المتصوفة. # الثالثة: السر الذي في الإضافة في قوله: {باسم ربك} المقتضي للتوكل. # الرابعة: وصفه سبحانه بالخلق الذي هو أظهر آياته. # الخامسة: ذكر خلقه للإنسان خاصة. # السادسة: كونه من علق. # السابعة: تكرير الأمر بالقراءة. # الثامنة: الوصف بأنه الأكرم. # التاسعة: ذكر التعليم بالقلم الذي هو في المرتبة الرابعة. PageV01P369 # العاشرة: تعليم الإنسان خاصة ما لم يعلم. # الحادية عشرة: أن الذكر بالقلب 1 واللسان أفضل من الذكر بالقلب وحده. # الثانية عشرة: الحث على التواضع لقوله: {من علق} . # الثالثة عشرة: فيه معنى: "اعرف نفسك تعرف ربك". # الرابعة عشرة: معنى أن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما إلى ~~يوم القيامة. # الخامسة عشرة: رجاء فضله لأجل ما تقدم من فضله. # السادسة عشرة: لصفاته لكونه الأكرم. # السابعة عشرة: الجمع بين الخلق والتعليم. # الثامنة عشرة: الدلالة على التوحيد. # التاسعة عشرة: الدلالة على النبوة. # العشرون: الرد على الجهمية. # الحادية والعشرون: أن الاستحالة تطهر. # الثانية والعشرون: الرد على القدرية. # الثالثة والعشرون: الرد على الجبرية. # الرابعة والعشرون: أن العبرة بكمال النهاية، لا بنقص البداية. # الخامسة والعشرون: ذكر شرف العلم. PageV01P370 # وأما آخرها 1 ففيه مسائل: # الأولى: أن الغنى من أسباب الطغيان. # الثانية: أنه ينشأ عن رؤية الغنى لا عن الغنى. # الثالثة: التنبيه على الفرق بين طلب العلم وطلب المال. # الرابعة: أن هذا وصف للإنسان، فإن خرج عن طبعه فبفضل الله وبرحمته. # الخامسة: الإيمان باليوم الآخر. # السادسة: الوعظ بذلك اليوم عن الطغيان. # السابعة: تسلية المطغي عليه بذلك. # الثامنة: كونه إلى رب محمد، ففيه الجزاء على الأعمال. # التاسعة: تقرير الشرع بالعقل لقوله: {أرأيت} . # العاشرة: كون ذلك النهي من آثار الطغيان. # الحادية عشرة: تقرير ذلك بتصوير الحادثة أنها نهي عبد صلى لربه. # الثانية عشرة: التوقف عما لا يعلم العبد، وإلا فلا يلوم إلا نفسه. # الثالثة عشرة: أن ذلك عام فيمن تنكر عليه فيما يفعله، وفيما يأمر به ~~غيره. PageV01P371 # الرابعة عشرة: ms145 الاستدلال على الناهي واستجهاله بقوله: {ألم يعلم بأن الله ~~يرى} 1. # الخامسة عشرة: الاستدلال بالقاعدة الكلية على المسائل الجزئية. # السادسة عشرة: أن العلم بذلك ليس هو الإقرار. # السابعة عشرة: أن العلم بالأسماء والصفات أصل العلوم. # الثامنة عشرة: الدلالة على التوحيد. # التاسعة عشرة: الدلالة على النبوة. # العشرون: أن السورة فيها ذكر الإيمان بالأصول الخمسة. # الحادية والعشرون: كون العقوبة قد تعجل في الدنيا. # الثانية والعشرون: ما يرجو المحق من نصر الله للضعفاء على الأقوياء. # الثالثة والعشرون: أن المال والقوة قد يكون سببا لشر الدنيا والآخرة. # الرابعة والعشرون: إن بعض أعداء الله قد يكشف له فيرى بعينه من الآيات ما ~~لا يراه المؤمن، كالسامري 2: # الخامسة والعشرون: الجمع بين قوله: {كاذبة خاطئة} 3 فوصفه بفساد القول ~~والعمل. PageV01P372 # السادسة والعشرون: أنه لو دعا ناديه، أو دنا من النبي صلى الله عليه وسلم ~~لعوجل، ولكن دفع عنه ذلك لكونه ترك ما في نفسه. # السابعة والعشرون: النهي عن طاعة مثل هذا. # الثامنة والعشرون: أنه ختمها بالسجود الذي هو أشرف أفعال الصلاة، ~~وافتتحها بالقراءة التي هي أشرف أقوالها. # التاسعة والعشرون: الأمر بالاقتراب من الله، ففيه معنى "أقرب ما يكون ~~العبد من ربه وهو ساجد" 1: # الثلاثو ن 2: تسلية المحق إذا سلط عليه مثل هذا، وأمره بالصلاة. ~~PageV01P373 ### | تفسير آيات من السور القصار # ومن {اقرأ} إلى آخره: # الأولى: أن قريشا 1 صريح آل إبراهيم، وأيضا ولاة البيت الحرام، وأيضا ~~خصوا بنعم مثل الرحلتين ودفع الفيل. # وأما أهل الكتاب فأهل العلم، وذرية الأنبياء. وجرى من الكل على رسالة ~~الله ما جرى. # الثانية: أن هذين 2 الرئيسين أبي لهب وأبي جهل ذكر عنهما ما ذكر. ~~PageV01P375 # الثالثة: أن أهل الكتاب لم يتفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا ~~بينهم. # الرابعة: أنهم لم يؤمروا إلا بما تعرفه العقول، وبما ينبغي للعاقل أن ~~يلتزمه، ولا ينبغي به بدلا لحسنه وسهولته. # الخامسة: أن الذي استدلوا به من أشق الأشياء وأكثرها عذابا; وينبغي ~~للعاقل البعد عنه لقبحه وصعوبته. # السادسة: أن مع سهولة الذي تركوا وحسنه، وقبح الذي انتقلوا ms146 إليه ومشقته، ~~أشربوه في قلوبهم، فلم ينتقلوا عنه إلا بعد كذا وكذا. # السابعة: أنه سبحانه توعد بالنار الذين كفروا من أهل الكتاب ومن العامة، ~~وقدم أهل الكتاب في الذكر. # الثامنة: أن العامة أشربوا حب دينهم وصبروا على المشقة فيه، مع أنهم لا ~~يعرفون جنة ولا نارا؛ وهذا من العجائب. # التاسعة: التنبيه على كبر النعمة بإنزال الكتاب، بذكر 1 الليلة التي أنزل ~~فيها. # العاشرة: أن له سبحانه خصائص من الأزمنة، كما له من الأمكنة. PageV01P376 # الحادية عشرة: أن الأعمال تتضاعف وإن تساوت في الظاهر، بما يجل عن الوصف. # الثانية عشرة: عطف الروح على الملائكة. # الثالثة عشرة: أن خشية الله جامعة للدين كله. # الرابعة عشرة: النص على العبادة بالإخلاص. # الخامسة عشرة: ذكر الحنفاء. # السادسة عشرة: عطف العبادتين على ذلك. # السابعة عشرة: نصه أنه دين القيمة. # الثامنة عشرة: بيان أن من ساء عمله شر من الجعلان 1، ولو علم. # التاسعة عشرة: كون الضد خير البرية. # العشرون: الآية الجامعة الفاذة. # الحادية والعشرون: ذكر شيء من تفاصيل القيمة، من شهادة الأرض وغير ذلك. # الثانية والعشرون: 2 معاملة الإنسان ربه لقوله: {لكنود} : # الثالثة والعشرون: كونه شاهدا بذلك. PageV01P377 # الرابعة والعشرون: نعته بشدة حب المال. # الخامسة والعشرون: ما فيها من ذكر الحساب والحوض والميزان ورؤية النار في ~~الموقف. # السادسة والعشرون: إخلاص 1 الصلاة. # السابعة والعشرون: إخلاص النحر. # الثامنة والعشرون: الأمر بختم العمل بالتسبيح والاستغفار. # التاسعة والعشرون: الأمر بالتصريح للكفار بالبراءة 2 من معبوديهم. # الثلاثون: التصريح لهم ببراءتهم من عبادة الله. # الحادية والثلاثون: التصريح لهم بالبراءة من معبوديهم. # الثانية والثلاثون: التصريح لهم بالرضى بالله وبالإسلام دينا ومحمد نبيا. # الثالثة والثلاثون: بيان العقيدة السلفية. # الرابعة والثلاثون: البراءة من عقيدة المتكلمين. # الخامسة والثلاثون: الأمر بالاستعاذة مما ذكر في سورة الفلق 3: # السادسة والثلاثون: الأمر بالاستعاذة من الشيطان. PageV01P378 # السابعة والثلاثون: التنبيه على شدة الحاجة إلى ذلك، لكونه أفرد له سورة ~~وختم بها المصحف. # التاسعة والثلاثون: النهي عن الهمز 1 واللمز. # الأربعون: النهي عن الاغترار بالمال. # الحادية والأربعون: النهي 2 عن دع اليتيم. # الثانية والأربعون: النهي ms147 عن عدم الحض على طعام المسكين. # الثالثة والأربعون: النهي عن السهو عن الصلاة. # الرابعة والأربعون: النهي عن الرياء. # الخامسة والأربعون: النهي عن البخل. # السادسة والأربعون: النهي عن شنآنه صلى الله عليه وسلم. # السابعة والأربعون: الاعتبار بأبي لهب في كون المال والولد وشرف البيت ~~والسيادة يعطاه من هو من أكفر الناس. # الثامنة والأربعون: النهي عن حمل الحطب. # التاسعة والأربعون: النهي عن النميمة. # الخمسون: النهي عن 3 الحسد. PageV01P379 # الحادية والخمسون: النهي عن النفث في العقد. # الثانية والخمسون: النهي عن الوسوسة في صدور الناس. # الثالثة والخمسون: الإخبار 1 برؤية الجحيم ثم رؤيتها. # الرابعة والخمسون: السؤال عن النعيم. # الخامسة والخمسون: خسران 2 الإنسان إلا المستثنى. # وفيها ذكر النار ذات اللهب، وصليها، واطلاعها على الأفئدة، وكونها مؤصدة. # وفيها من الأعمال الممدوحة: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، ~~والتواصي بالصبر، والحث على الشكر بذكر الرحلتين. # وفيها: أن النعم إذا كانت خاصة فلها شكر خاص، والحث على الاعتبار بأيام ~~الله بقصة الفيل. # وفيها من القصص قصة الفيل والرحلتين،. وقصة أبي لهب، وقصة سحر 3 اليهود. # وفيها من الوعظ العجب العجاب. وأما أدلة التوحيد ففي مواضع. وأما أدلة ~~النبوة ففي مواضع. PageV01P380 ### | قصة سبب نزول: {تبت يدا أبي لهب وتب} إلى آخر السورة # ... # قصة سبب نزول سورة تبت إلى آخرها # وقال الشيخ محمد رحمه الله تعالى: قصة سبب نزول (تبت) إلى آخرها فيها ~~مسائل 1. # الأولى: ما فيها من دلائل الإلهية. # الثانية: ما فيها من دلائل النبوة. # الثالثة: ما فيها من فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم، وقوله الحق الذي ~~لا يقدر غيره يقوله. # الرابعة: أن هذا هو العقل والصواب، أعني صعود الجبل والصياح في هذه ~~المسألة، ولو عده أكبر الناس سفها بل جنونا. # الخامسة: شدة الخطر العظيم فيمن عذل من فعل ذلك. # السادسة: لعل الكلمة التي لا يلقي لها بالا يكتب الله له بها سخطه إلى ~~يوم يلقاه، ولعله يعتقدها نصيحة أو صلة رحم. PageV01P381 # السابعة: مراقبة العواقب في إعطاء الله نعم الدنيا من المال والولد ~~والبيت الرفيع والرياسة. # الثامنة: تعظيم ms148 أمر النميمة. # التاسعة: أن الولد من الكسب، ففيه دليل على أن أطيب ما أكلتم من كسبكم، ~~وأن أولادكم من كسبكم 1: # العاشرة: أن الله سبحانه لم ينزل هذا إلا مصلحة للأمة إلى يوم القيامة، ~~والله أعلم. PageV01P382 ### | سورة الإخلاص # وقال أيضا رحمه الله تعالى: تفسير سورة الإخلاص عن عبد الله بن 1 حبيب ~~قال: "خرجنا في ليلة ممطرة وظلمة، فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي ~~لنا فأدركناه، فقال: قل، فلم أقل شيئا، قال: قلت يا رسول الله، ما أقول؟ ~~قال: {قل هو الله أحد} والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من ~~كل شيء" قال الترمذي 2: حديث حسن صحيح. # والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: الذي تصمد الخلائق كلها إليه في جميع ~~الحاجات، وهو الكامل في صفات السؤدد; فقوله: {أحد} نفي النظير والأمثال، ~~وقوله: {الصمد} إثبات صفات الكمال، وقوله: {لم يلد ولم يولد} 3 نفي الصاحبة ~~والعيال، {ولم يكن له كفوا أحد} 4 نفي الشركاء لذي الجلال. PageV01P383 ### | سورة الفلق # وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى تفسير سورة الفلق: # بسم الله الرحمن الرحيم. # {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في ~~العقد ومن شر حاسد إذا حسد} 1 فمعنى أعوذ: أعتصم وألتجئ وأتحرز، وتضمنت هذه ~~الكلمة مستعاذا به ومستعاذا منه، ومستعيذا. # فأما المستعاذ به فهو الله وحده رب الفلق الذي لا يستعاذ إلا به، وقد ~~أخبر الله عمن استعاذ بخلقه أن استعاذته زادته رهقا، وهو الطغيان فقال: ~~{وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} 2. والفلق هو ~~بياض الصبح إذا انفلق من الليل، وهو من أعظم آيات الله الدالة على ~~وحدانيته. # وأما المستعيذ فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل من اتبعه إلى يوم ~~القيامة. PageV01P385 # وأما المستعاذ منه فهو أربعة أنواع: # الأول: قوله: {من شر ما خلق} 1 وهذا يعم شرور الأولى والآخرة، وشرور ~~الدين والدنيا. # الثاني: قوله: {ومن شر غاسق إذا وقب} 2 ms149 والغاسق الليل إذا وقب أي: أظلم ~~ودخل في كل شيء، وهو محل تسلط الأرواح الخبيثة. # الثالث: الثالث: {ومن شر النفاثات في العقد} 3 وهذا من شر السحر، فإن ~~النفاثات السواحر اللاتي يعقدن الخيوط; وينفثن على كل عقدة حتى ينعقد ما ~~يردن من السحر والنفاثات مؤنث أي: الأرواح والأنفس، لأن تأثير السحر، إنما ~~هو من جهة الأنفس الخبيثة. # الرابع: {ومن شر حاسد إذا حسد} 4 وهذا يعم إبليس وذريته لأنهم أعظم ~~الحساد لبني آدم أيضا. # وقوله: {إذا حسد} لأن الحاسد إذا أخفى الحسد، ولم يعامل أخاه إلا بما ~~يحبه الله لم يضره، ولم يضر المحسود. PageV01P386 # تفسير ### | سورة الناس # وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله: # بسم الله الرحمن الرحيم. # وأما قوله: {قل أعوذ برب الناس} 1 2 فقد تضمنت أيضا ذكر ثلاثة: # الأول: الاستعاذة، وقد تقدمت. # الثاني: المستعاذ به. # الثالث: المستعاذ منه. فأما المستعاذ به فهو الله وحده لا شريك له، رب ~~الناس الذي خلقهم ورزقهم ودبرهم، وأوصل إليهم مصالحهم، ومنع عنهم مضارهم. # {ملك الناس} 3 أي المتصرف فيهم وهم عبيده ومماليكه، المدبر لهم كما يشاء، ~~الذي له القدرة والسلطان عليهم، فليس لهم ملك يهربون إليه إذا دهمهم أمر; ~~يخفض ويرفع ويصل ويقطع ويعطي ويمنع. # {إله الناس} 4 أي معبودهم الذي لا معبود لهم غيره، فلا يدعى ولا يرجى ولا ~~يخلق إلا هو، فخلقهم وصورهم وأنعم عليهم وحماهم PageV01P387 # مما يضرهم بربوبيته، وقهرهم وأمرهم ونهاهم، وصرفهم كما يشاء بملكه، ~~واستعبدهم بالهيبة 1 الجامعة لصفات الكمال كلها. # وأما المستعاذ منه فهو الوسواس; وهو الخفي الإلقاء في النفس، إما بصوت ~~خفي لا يسمعه إلا من ألقي إليه، وإما بصوت كما يوسوس الشيطان إلى العبد. # وأما الخناس فهو الذي يخنس 2 ويتأخر ويختفي، وأصل الخنوس الرجوع إلى ~~وراء، وهذان وصفان لموصوف محذوف وهو الشيطان، وذلك أن العبد إذا غفل جثم ~~على قلبه وبذل فيه الوساوس التي هي أصل 3 الشر; فإذا ذكر العبد ربه واستعاذ ~~به، خنس. # قال قتادة: الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب، فإذا ذكر ms150 العبد ربه خنس، ~~ويقال: رأسه كرأس الحية يضعه على ثمرة 4 القلب يمنيه ويحدثه، فإذا ذكر الله ~~خنس; وجاء بناؤه على الفعال الذي يتكرر منه، فإنه كلما ذكر الله انخنس، ~~وإذا غفل عاد. # وقوله: {من الجنة والناس} 5 يعني أن الوسواس نوعان: إنس وجن؛ فإن الوسوسة ~~الإلقاء الخفي، لكن إلقاء الإنس بواسطة الأذن والجني لا يحتاج إليها، ونظير ~~اشتراكهما في الوسوسة اشتراكهما في الوحي الشيطاني PageV01P388 # في قوله: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الأنس والجن يوحي بعضهم إلى ~~بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون} 1 والله ~~أعلم. # والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، وصلى الله على محمد وآله وصحبه ~~وسلم. # آخر ما وجدنا من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ورضي عنه ~~وكرمه، آمين. PageV01P389 ### | مصادر ومراجع # ... # مراجع تخريج الأحاديث والهوامش والتعليقات # أولا: كتب السنة: # 1 – صحيح البخاري: (محمد بن إسماعيل ت 256 ه) . # 2 – صحيح مسلم: (مسلم بن الحجاج ت 261 ه) . # 3 – سنن أبي داود: (سليمان بن الأشعث ت 275 ه) . # 4 – سنن الترمذي: (محمد بن عيسى ت 279 ه) . # 5 – سنن النسائي: (أحمد بن شعيب ت 303 ه) . # 6 – سنن ابن ماجه: (محمد بن يزيد ت 275 ه) . # 7 – موطأ مالك: (مالك بن أنس ت 179 ه) . # 8 – مسند أحمد: (أحمد بن حنبل ت 241 ه) . # 9 – سنن الدارمي: (عبد الله بن عبد الرحمن ت 255 ه) . # 10 – سنن البيهقي: (أحمد بن الحسين ت 458 ه) . # ثانيا: ما يتصل بأحاديث السنة ورجالها: # 11 – الأحاديث الضعيفة والموضوعة، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب ~~الإسلامي. # PageV01P391 # 12 – تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني: (شهاب الدين أحمد بن علي ت 852 ~~ه) دار صاد. بيروت. # 13 – فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، دار المعرفة - ~~بيروت. # 14 – الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، للشوكاني: (محمد بن علي ت ~~1250 ه) - طبع بيروت. # 15 – كشف الخفاء ومزيل الإلباس، لإسماعيل بن محمد العجلوني ت 1162 ه، دار ms151 ~~إحياء التراث العربي بيروت. # 16 – كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، لعلاء الدين علي المتقي الهندي ~~ت 975 ه، مكتبة التراث الإسلامي بحلب. # 17 – ميزان الاعتدال في نقد الرجال، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي ت ~~748 ه، دار إحياء الكتب العربية. # ثالثا: كتب التفسير: # 18 – تفسير الطبري، لأبي جعفر محمد بن جرير ت 310 ه، مطبعة مصطفى البابي ~~الحلبي بمصر. # 19 – تفسير القرطبي، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري (ت 671 ه) ، ~~مطبعة دار الكتب المصرية. # 20 – تفسير ابن كثير، لإسماعيل بن كثير القرشي ت 774 ه، المكتبة التجارية ~~الكبرى بمصر. # رابعا: كتب السيرة والتاريخ والتراجم: # 21 – الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، مكتبة المثنى ~~ببغداد. # PageV01P392 # 22 – تاريخ ابن غنام (روضة الأفكار والأفهام) الشيخ حسين بن غنام (من ~~تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله) ، تحقيق الدكتور ناصر الدين ~~الأسد، مطبعة المدني بمصر. # 23 – حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله ~~الأصبهاني (ت 430 ه) ، مطبعة السعادة بمصر. # 24 – سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، لأبي محمد بن عبد الملك بن هشام ت ~~218 ه، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر. بيروت. # 25 – المعارف لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ت 276 ه، المطبعة ~~الشرقية بمصر. # 26 – وفيات الأعيان، لأحمد بن محمد بن خلكان ت 681 ه، مطبعة النهضة ~~المصرية. ### | ..... # وأيضا: # 27 – فوات الوفيات والذيل عليها، تأليف محمد بن شاكر الكتبي ت 764 ه، ~~تحقيق الدكتور إحسان عباس، دار صاد بيروت. # خامسا: كتب اللغة: # 28 – لسان العرب لابن منظور (محمد بن مكرم ت 711 ه) طبع بيروت. ### | .... # وذلك إلى جانب: # 29 – معجم البلدان لياقوت الحموي (ت 626 ه) طبع بيروت. # وبعض رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب الأخرى مثل (رسالة كشف الشبهات) . ~~PageV01P393 ms152