######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002695 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير آيات من القرآن الكريم #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر التفسير عند السنة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002695 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2695_تفسير-آيات-من-القرآن-الكريم-محمد-بن-عبد-الوهاب #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: راجع أصوله وصححه ووضع هوامشه وأعده للطبع الدكتور محمد بلتاجي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # ((تفسير آيات القرآن الكريم)) للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. # راجع أصوله وصححه ووضع هوامشه وأعده للطبع الدكتور محمد بلتاجي، الأستاذ ~~المشارك بكلية الشريعة بالرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ~~PageV00P001 # ((سورة الفاتحة)) قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي عنه ~~بمنه وكرمه: # اعلم أرشدك الله لطاعته، وأحاطك بحياطته، وتولاك في الدنيا والآخرة، أن ~~مقصود الصلاة وروحها ولبها هو إقبال القلب على الله تعالى فيها، فإذا صليت ~~بلا قلب فهي كالجسد الذي لا روح فيه، ويدل على هذا قوله تعالى: * (فويل ~~للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) * ففسر السهو بالسهو عن وقتها - أي ~~إضاعته - والسهو عن ما يجب فيها، والسهو عن حضور القلب، ويدل على ذلك ~~الحديث الذي في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تلك صلاة ~~المنافق، تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق، يرقب الشمس حتى إذا كانت بين ~~قرني شيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا) فوصفه بإضاعة ~~الوقت بقوله: ' يرقب PageV00P007 # الشمس ' وبإضاعة الأركان بذكره النقر، وبإضاعة حضور القلب بقوله: ' لا ~~يذكر الله فيها إلا قليلا '. # إذا فهمت ذلك فافهم نوعا واحدا من الصلاة، وهو قراءة الفاتحة لعل الله أن ~~يجعل صلاتك في الصلوات المقبولة المضاعفة المكفرة للذنوب. ومن أحسن ما يفتح ~~لك الباب في فهم الفاتحة حديث أبي هريرة الذي في صحيح مسلم قال سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين ~~عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد: * (الحمد لله رب العالمين) * قال ~~الله: حمدني عبدي، فإذا قال: * (الرحمن الرحيم) * قال الله: أثنى علي عبدي، ~~فإذا قال: * (مالك يوم الدين) * قال الله: مجدني عبدي، فإذا قال: * (إياك ~~نعبد وإياك نستعين) * قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا ~~قال: * (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ~~ولا الضالين) * قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) انتهى الحديث. # فإذا تأمل العبد هذا، وعلم ms001 أنها نصفان: نصف لله وهو أولها إلى قوله: * ~~(إياك نعبد) * ونصف للعبد دعاء يدعو به لنفسه، وتأمل أن الذي علمه هذا هو ~~الله تعالى، وأمره أن يدعو به ويكرره في كل ركعة، وأنه سبحانه من فضله ~~وكرمه ضمن إجابة هذا الدعاء إذا دعاه بإخلاص وحضور قلب تبين له ما أضاع ~~أكثر الناس. PageV00P008 # * قد هيئوك لأمر لو فطنت له * فأربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل * وها أنا ~~أذكر لك بعض معاني هذه السورة العظيمة لعلك تصلي بحضور قلب، ويعلم قلبك ما ~~نطق به لسانك، لأن ما نطق به اللسان ولم يعقد عليه القلب ليس بعمل صالح كما ~~قال تعالى: * (يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم) * وأبدأ بمعنى الاستعاذة، ~~ثم البسملة، على طريق الاختصار والإيجاز، فمعنى (أعوذ بالله من الشيطان ~~الرجيم) ألوذ بالله وأعتصم بالله وأستجير بجنابه من شر هذا العدو، أن يضرني ~~في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت ~~عنه، لأنه أحرص ما يكون على العبد إذا أراد عمل الخير من صلاة أو قراءة أو ~~غير ذلك، وذلك أنه لا حيلة لك في دفعة إلا بالاستعاذة بالله لقوله تعالى: * ~~(إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) * فإذا طلبت من الله أن يعيذك منه، ~~واعتصمت به كان هذا سببا في حضور القلب فاعرف معنى هذه الكلمة ولا تقلها ~~باللسان فقط كما عليه أكثر الناس. # وأما البسملة فمعناها أدخل في هذا الأمر من قراءة أو دعاء أو غير ذلك ~~(بسم الله) لا بحولي ولا بقوتي، بل أفعل هذا الأمر مستعينا بالله، متبركا ~~باسمه تبارك وتعالى، هذا في كل أمر تسمى في أوله من أمر الدين أو أمر ~~الدنيا، فإذا أحضرت في نفسك أن دخولك في القراءة بالله مستعينا به، متبرئا ~~من الحول والقوة كان هذا أكبر الأسباب في حضور القلب، وطرد الموانع من كل ~~خير. PageV00P009 # * (الرحمن الرحيم) * اسمان مشتقان من الرحمة أحدهما أبلغ من الآخر، مثل ~~العلام والعليم، قال ابن عباس: هما ms002 اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر أي ~~أكثر من الآخر رحمة. وأما الفاتحة فهي سبع آيات: ثلاث ونصف لله، وثلاث ونصف ~~للعبد، فأولها * (الحمد لله رب العالمين) * فاعلم أن الحمد هو الثناء ~~باللسان على الجميل الاختياري، فأخرج بقوله الثناء باللسان الثناء بالفعل ~~الذي يسمى لسان الحال فذلك من نوع الشكر، وقوله: على الجميل الاختياري أي ~~الذي يفعله الإنسان بإرادته، وأما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ~~ونحوه فالثناء به يسمى مدحا لا حمدا، والفرق بين الحمد والشكر: أن الحمد ~~يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه سواء كان إحسانا إلى الحامد ~~أو لم يكن والشكر لا يكون إلا على إحسان المشكور، فمن هذا الوجه الحمد أعم ~~من الشكر، لأنه يكون على المحاسن والإحسان، فإن الله يحمد على ما له من ~~الأسماء الحسنى؛ وما خلقه في الآخرة والأولى، ولهذا قال: * (الحمد لله الذي ~~لم يتخذ ولدا) * الآية وقال: * (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض) * إلى ~~غير ذلك من الآيات. # وأما الشكر فإنه لا يكون إلا على الإنعام؛ فهو أخص من الحمد من هذا ~~الوجه؛ لكنه يكون بالقلب واليد واللسان، ولهذا قال تعالى: * (اعملوا آل ~~داود شكرا) * والحمد إنما يكون بالقلب واللسان، فمن هذا الوجه الشكر أعم من ~~جهة أنواعه، والحمد أعم من جهة أسبابه. PageV00P010 # والألف واللام في قوله: * (الحمد) * للاستغراق أي جميع أنواع الحمد لله ~~لا لغيره، فأما الذي لا صنع للخلق فيه مثل خلق الإنسان، وخلق السمع والبصر ~~والسماء والأرض والأرزاق وغير ذلك فواضح؛ وأما ما يحمد عليه المخلوق مثل ما ~~يثنى به على الصالحين والأنبياء والمرسلين، وعلى من فعل معروفا خصوصا إن ~~أسداه إليك، فهذا كله لله أيضا بمعنى أنه خلق ذلك الفاعل، وأعطاه ما فعل به ~~ذلك، وحببه إليه وقواه عليه، وغير ذلك من أفضال الله الذي لو يختل بعضها لم ~~يحمد ذلك المحمود فصار الحمد لله كله بهذا الاعتبار. # وأما قوله: * (لله رب العالمين) * فالله علم على ربنا تبارك وتعالى، ~~ومعناه: الإله أي المعبود لقوله: ms003 * (وهو الله في السماوات وفي الأرض) * أي ~~المعبود في السماوات والمعبود في الأرض * (إن كل من في السماوات والأرض إلا ~~آتي الرحمن عبدا) * الآيتين، وأما الرب فمعناه المالك المتصرف وأما * ~~(العالمين) * فهو اسم لكل ما سوى الله تبارك وتعالى فكل ما سواه من ملك ~~ونبي وإنسي وجني وغير ذلك مربوب مقهور يتصرف فيه؛ فقير محتاج كلم صامدون ~~إلى واحد لا شريك له في ذلك، وهو الغني الصمد، وذكر بعد ذلك * (مالك يوم ~~الدين) * وفي قراءة أخرى * (ملك يوم الدين) * فذكر في أول هذه السورة التي ~~هي أول المصحف الألوهية والربوبية والملك؛ كما ذكره في آخر سورة في المصحف ~~* (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس) *. PageV00P011 # فهذه ثلاثة أوصاف لربنا تبارك وتعالى ذكرها مجموعة في موضع واحد في أول ~~القرآن؛ ثم ذكرها مجموعة في موضع واحد في آخر ما يطرق سمعك من القرآن. ~~فينبغي لمن نصح نفسه أن يعتني بهذا الموضع، ويبذل جهده في البحث عنه، ويعلم ~~أن العليم الخبير لم يجمع بينهما في أول القرآن ثم في آخره إلا لما يعلم من ~~شدة حاجة العباد إلى معرفتها، ومعرفة الفرق بين هذه الصفات؛ فكل صفة لها ~~معنى غير معنى الصفة الأخرى، كما يقال: محمد رسول الله، وخاتم النبيين، ~~وسيد ولد آدم فكل وصف له معنى غير ذلك الوصف الآخر. # إذا عرفت أن معنى الله هو الإله؛ وعرفت أن الإله هو المعبود، ثم دعوت ~~الله أو ذبحت له أو نذرت له فقد عرفت أنه الله. فإن دعوت مخلوقا طيبا أو ~~خبيثا، أو ذبحت له أو نذرت له فقد زعمت أنه هو الله، فمن عرف أنه قد جعل ~~شمسان أو تاجا برهة من عمره هو الله، عرف ما عرفت بنو إسرائيل لما عبدوا ~~العجل، فلما تبين لهم ارتاعوا، وقالوا ما ذكر الله عنهم: * (ولما سقط في ~~أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من ~~الخاسرين) * وأما الرب فمعناه المالك المتصرف، فالله تعالى مالك كل شيء وهو ~~PageV00P012 # المتصرف ms004 فيه، وهذا حق، ولكن أقر به عباد الأصنام الذين قاتلهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، كما ذكر الله عنهم في القرآن في غير موضع كقوله تعالى: ~~* (قل من يرزقكم من السماء والأرض) * إلى قوله * (فقل أفلا تتقون) *. # فمن دعا الله في تفريج كربته وقضاء حاجته، ثم دعا مخلوقا في ذلك خصوصا إن ~~اقترن بدعائه نسبة نفسه إلى عبوديته مثل قوله في دعائه (فلان عبدك) أو قول ~~(عبد علي) أو (عبد النبي أو الزبير) فقد أقر له بالربوبية وفي دعائه عليا ~~أو الزبير بدعائه الله تبارك وتعالى وإقراره له بالعبودية، ليأتي له بخير ~~أو ليصرف عنه شرا مع تسمية نفسه عبدا له، قد أقر له بالربوبية، ولم يقر لله ~~بأنه رب العالمين كلهم بل جحد بعض ربوبيته، فرحم الله عبدا نصح نفسه، وتفطن ~~لهذه المهمات، وسأل عن كلام أهل العلم، وهم أهل الصراط المستقيم، هل فسروا ~~السورة بهذا أم لا؟ # وأما الملك فيأتي الكلام عليه؛ وذلك أن قوله: * (مالك يوم الدين) * وفي ~~القراءة الأخرى * (ملك يوم الدين) * فمعناه عند جميع المفسرين كلهم ما فسره ~~الله به في قوله: * (وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم ~~لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله) *. PageV00P013 # فمن عرف تفسير هذه الآية وعرف تخصيص الملك بذلك اليوم، مع أنه سبحانه ~~مالك كل شيء ذلك اليوم وغيره، عرف أن التخصيص لهذه المسألة الكبيرة العظيمة ~~التي بسبب معرفتها دخل الجنة من دخلها، وبسبب الجهل بها دخل النار من ~~دخلها. فيالها من مسألة لو رحل الرجل فيها أكثر من عشرين سنة لم يوفها ~~حقها، فأين هذا المعنى والإيمان بما صرح به القرآن، مع قوله صلى الله عليه ~~وسلم: ' يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا ' من قول صاحب البردة: # * ولن يضيق رسول الله جاهك بي * إذا الكريم تحلى باسم منتقم * * فإن لي ~~ذمة منه بتسميتي * محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم * * إن لم تكن في معادي ~~آخذا بيدي * فضلا وإلا ms005 فقل يا زلة القدم * فليتأمل من نصح نفسه هذه الأبيات ~~ومعناها، ومن فتن بها من العباد، وممن يدعي أنه من العلماء، واختاروا ~~تلاوتها على تلاوة القرآن: PageV00P014 # هل يجتمع في قلب عبد التصديق بهذه الأبيات والتصديق بقوله: * (يوم لا ~~تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله) * وقوله: ' يا فاطمة بنت محمد لا ~~أغني عنك من الله شيئا '؟ لا والله، لا والله؛ لا والله إلا كما يجتمع في ~~قلبه أن موسى صادق، وأن فرعون صادق وأن محمدا صادق على الحق وأن أبا جهل ~~صادق على الحق. لا والله ما استويا ولن يتلاقيا حتى تشيب مفارق الغربان. # فمن عرف هذه المسألة وعرف البردة، ومن فتن بها عرف غربة الإسلام، وعرف أن ~~العداوة واستحلال دمائنا وأموالنا ونسائنا، ليس عند التكفير والقتال، بل هم ~~الذين بدءونا بالتكفير والقتال، بل عند قوله: * (لا تدعوا مع الله أحدا) * ~~وعند قوله: * (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب) * ~~وقوله: * (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء) * فهذا ~~بعض المعاني في قوله: * (مالك يوم الدين) * بإجماع المفسرين كلهم، وقد ~~فسرها الله سبحانه في سورة * (إذا السماء انفطرت) * كما قدمت لك. # واعلم أرشدك الله أن الحق لا يتبين إلا بالباطل كما قيل: # * وبضدها تتبين الأشياء * فتأمل ما ذكرت لك ساعة بعد ساعة، ويوما بعد يوم ~~وشهرا بعد شهر، PageV00P015 # وسنة بعد سنة لعلك أن تعرف ملة أبيك إبراهيم ودين نبيك فتحشر معهما؛ ولا ~~تصد عن الحوض يوم الدين، كما يصد عنه من صد عن طريقهما. ولعلك أن تمر على ~~الصراط يوم القيامة، ولا تزل عنه كما زل عن صراطهما المستقيم في الدنيا من ~~زل، فعليك بإدامة دعاء الفاتحة مع حضور قلب وخوف وتضرع. # وأما قوله: * (إياك نعبد وإياك نستعين) * فالعبادة كمال المحبة وكمال ~~الخضوع، والخوف والذل، وقدم المفعول وهو إياك، وكرر للاهتمام والحصر أي لا ~~نعبد إلا إياك، ولا نتوكل إلا عليك، وهذا هو كمال الطاعة؛ والدين كله يرجع ~~إلى هذين المعنيين، فالأول التبرؤ من ms006 الشرك، والثاني التبرؤ من الحول ~~والقوة فقوله: * (إياك نعبد) * أي إياك نوحد، ومعناه أنك تعاهد ربك أن لا ~~تشرك به في عبادته أحدا، لا ملكا ولا نبيا ولا غيرهما، كما قال للصحابة: * ~~(ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ ~~أنتم مسلمون) * فتأمل هذه الآية واعرف ما ذكرت لك في الربوبية، أنها التي ~~نسبت إلى تاج ومحمد بن شمسان؛ فإذا كان الصحابة لو يفعلونها مع الرسل كفروا ~~بعد إسلامهم فكيف بمن فعلها في تاج وأمثاله؟ # وقوله: * (وإياك نستعين) * هذا فيه أمران أحدهما سؤال الإعانة من الله ~~وهو التوكل والتبري من الحول والقوة. وأيضا طلب الإعانة من الله كما مر ~~أنها من نصف العبد. # وأما قوله: * (اهدنا الصراط المستقيم) * فهذا هو الدعاء الصريح الذي ~~PageV00P016 # هو حظ العبد من الله، وهو التضرع إليه والإلحاح عليه أن يرزقه هذا المطلب ~~العظيم، الذي لم يعط أحد في الدنيا والآخرة أفضل منه، كما من الله على ~~رسوله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح بقوله: * (ويهديك صراطا مستقيما) * ~~والهداية ها هنا التوفيق والإرشاد، وليتأمل العبد ضرورته إلى هذه المسألة، ~~فإن الهداية إلى ذلك تتضمن العلم والعمل الصالح على وجه الاستقامة والكمال ~~والثبات على ذلك إلى أن يلقى الله. # والصراط الطريق الواضح والمستقيم الذي لا عوج فيه، والمراد بذلك الدين ~~الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وهو * (صراط الذين أنعمت ~~عليهم) * وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأنت دائما في كل ركعة ~~تسأل الله أن يهديك إلى طريقهم؛ وعليك من الفرائض أن تصدق الله أنه هو ~~المستقيم، وكلما خالفه من طريق أو علم أو عبادة، فليس بمستقيم، بل معوج. ~~وهذه أول الواجبات من هذه الآية، وهو اعتقاد ذلك بالقلب؛ وليحذر المؤمن من ~~خدع الشيطان، وهو اعتقاد ذلك مجملا وتركه مفصلا، فإن أكفر الناس من ~~المرتدين يعتقدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق وإنما خالفه ~~باطل؛ فإذا جاء بما لا تهوى أنفسهم فكما قال تعالى: * (فريقا كذبوا ms007 وفريقا ~~يقتلون) *. # وأما قوله: * (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) * فالمغضوب عليهم هم ~~PageV00P017 # العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون العاملون بلا علم، فالأول صفة ~~اليهود، والثاني صفة النصارى. وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود ~~مغضوب عليهم وأن النصارى ضالون، ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم، وهو يقر أن ~~ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء، ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات، فيا ~~سبحان الله كيف يعلمه الله ويختار له، ويفرض عليه أن يدعو به دائما مع ظنه ~~أنه لا حذر عليه منه، ولا يتصور أنه يفعله، هذا من ظن السوء بالله. والله ~~أعلم، هذا آخر الفاتحة. # أما آمين فليست من الفاتحة، ولكنها تأمين على الدعاء، معناها اللهم ~~استجب، فالواجب تعليم الجاهل لئلا يظن أنها من كلام الله؛ والله أعلم. # وهذه مسائل مستنبطة من سورة الفاتحة؛ استنبطها شيخ الإسلام محمد بن عبد ~~الوهاب رحمه الله تعالى. # الأولى: * (إياك نعبد وإياك نستعين) * فيها التوحيد، الثانية: * (اهدنا ~~الصراط المستقيم) * فيها المتابعة، الثالثة: أركان الدين الحب والرجاء ~~والخوف، فالحب في الأولى والرجاء في الثانية والخوف في الثالثة. # الرابعة هلاك الأكثر في الجهل بالآية الأولى أعني استغراق الحمد واستغراق ~~ربوبية العالمين، الخامسة أول المنعم عليهم وأول المغضوب عليهم والضالين، ~~السادسة ظهور الكرم والحمد في ذكر المنعم عليهم، السابعة ظهور القدرة ~~والمجد في ذكر المغضوب عليهم والضالين، الثامنة: دعاء الفاتحة مع قوله لا ~~يستجاب الدعاء من قلب غافل. التاسعة: قوله: * (صراط الذين أنعمت عليهم) * ~~فيه حجة الإجماع. PageV00P018 # العاشرة ما في الجملة من هلاك الإنسان إذا وكل إلى نفسه؛ الحادية عشرة: ~~ما فيه من النص على التوكل؛ الثانية عشرة: ما فيها من التنبيه على بطلان ~~الشرك، الثالثة عشرة التنبيه على بطلان البدع، الرابعة عشرة آيات الفاتحة ~~كل آية منها لو يعلمها الإنسان صار فقيها، وكل آية أفرد معناها بالتصانيف، ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV00P019 # * (سورة البقرة)) وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # قوله تعالى: * (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر ms008 سليمان ~~ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر) * - إلى قوله - * (ولبئس ما شروا ~~به أنفسهم لو كانوا يعلمون) * فيه مسائل: # الأولى: كون أناس من أهل الكتاب إذا وقعت المسألة وأرادوا إقامة الدليل ~~عليها تركوا كتاب الله كأنهم لا يعلمون، واحتجوا بما في الكتب الباطلة. # الثانية: أن من العجب احتجاجهم بذلك على رسول من الرسل. # الثالثة: أن الكلام يدل على أنهم يعلمون لقوله: * (كأنهم لا يعلمون) *. ~~PageV00P021 # الرابعة: أن المسائل الباطلة قد تنسب إلى الأنبياء كذبا عليهم. # الخامسة: أن الكتب الباطلة قد تضاف إلى بعض الصديقين. # السادسة: أن ذلك مما تتلوا الشياطين على زمان الأنبياء، كما وقع أشياء في ~~زمن النبي صلى الله عليه وسلم. # السابعة: أن الشياطين مزجت به الحق في زمن سليمان. # الثامنة: بيان ضلال من ضل ممن يدعي العلم في شأن سليمان ممن نسب ذلك إليه ~~واستحسنه؛ أو قدح في سليمان كما ضل أناس كثير في علي لما قتل عثمان. # التاسعة: أن من فعل السحر كفر ولو عرف أنه باطل. # العاشرة: أن الشياطين يعلمونه الناس. # الحادية عشرة: أن العبد لو بلغ ما بلغ في العلم فلا يأمن مكر الله. # الثانية عشرة: لا ينبغي له التعرض للفتن وثوقا بنفسه، بل يسأل الله ~~العافية. # الثالثة عشرة: سعة علم الله ومغفرته ورحمته. # الرابعة عشرة: يجعل بعض نظره إلى القضاء والقدر. # الخامسة عشرة: أن النساء من أكبر الفتن. # السادسة عشرة: أن طاعة الهوى جماع الشر كما أن مخالفته جماع الخير. # السابعة عشرة: أن الشرك الأكبر مما يخطر بالبال. PageV00P022 # الثامنة عشرة: أن التلفظ بالشرك بكلمة واحدة لا يشترط في كفر من تكلم بها ~~عقيدة القلب ولا عدم الكراهة للشرك. # التاسعة عشرة: أن المتكلم لا يعذر ولو أراد أن يقضي به غرضا مهما. # العشرون: أن قتل النفس أعظم من الزنا. # الحادية والعشرون: أن المعاصي بريد الكفر. # الثانية والعشرون: أن بعضها يجر إلى بعض. # الثالثة والعشرون: أن عقوبة المعصية قد تكون أكبر مما يظن العالم. # الرابعة والعشرون: أن قبول التوبة بلا عذاب لا يحصل لكل أحد، بل ms009 هو فضل ~~من الله. # الخامسة والعشرون: أن من النعم تعذيب العبد بذنبه في الدنيا. # السادسة والعشرون: حسن الظن بالله. # السابعة والعشرون: القاعدة التي هي خاصية العقل وهو ارتكاب أدنى الشرين ~~لدفع أعلاهما. وتفويت أدنى الخيرين لتحصيل أعلاهما. # الثامنة والعشرون: أن السحر نوعان. # التاسعة والعشرون: أن له تأثيرا لقوله: * (يفرقون به بين المرء وزوجه) *. # الثلاثون: الإرشاد إلى التوكل بكونه لا يضر أحدا إلا بإذن الله. # الحادية والثلاثون: أن في من يدعي العلم من اختار كتب السحر على كتاب ~~الله. # الثانية والثلاثون: أنهم يعارضون به كتاب الله. PageV00P023 # الثالثة والثلاثون: أن اتباع كتاب غير كتاب الله ضلال. # الرابعة والثلاثون: لا تأمن الكتب ولا من ينتسب إلى العلم على دينك. # الخامسة والثلاثون: أن فساد العلماء يفسد الرعية. # السادسة والثلاثون: أن السحر وقع في زمن خلافة النبوة حتى أن عمر وغيره ~~أمر بقتل الساحر ولم يستتبه كما استتاب المرتد. # السابعة والثلاثون: أن الحسد سبب لرد كتاب الله. # الثامنة والثلاثون: أن الحاسد قد يبغض الناصح ويسعى في قتله. # التاسعة والثلاثون: أن الحسد يحمله على رد حظه من الله في الدنيا ~~والآخرة. # والأربعون: أنه من أخلاق اليهود. # الحادية والأربعون: أن المحسود يرفعه الله على الحاسد. # الثانية والأربعون: أن بالطاعة خير الدنيا والآخرة، وبالمعصية العكس. # الثالثة والأربعون: أن في من ينتسب إلى العلم من يختار الكفر على الإيمان ~~مع علمه أن من اختاره لاحظ له في الآخرة. # الرابعة والأربعون: أن الإنسان يجتمع فيه الضدان يعلم ولا يعلم. # الخامسة والأربعون: بيان غبنهم والتسجيل على فرط جهلهم في هذا الشراء. # السادسة والأربعون: أن السبب في هذا الشرك اشتراء شيء خسيس تافه من ~~الدنيا. PageV00P024 # السابعة والأربعون: أنهم لمحبتهم ما هم عليه من الجاهلية وغرامهم به ~~نبذوا كتاب الله الذي عندهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعرفونه. # الثامنة والأربعون: أن الذي حملهم على هذه العظائم أنه أتاهم أمر من الله ~~موافق لدينهم لكن مخالف لعادتهم الجاهلية. # التاسعة والأربعون: الفرق بين المعجزات والكرامات؛ وبين ما يفعله ~~الشياطين تشبها بذلك وتشبيها. # الخمسون: التنبيه على قول ms010 الصحابي: أو يأتي الخير بالشر؟ وجوابه صلى الله ~~عليه وسلم. # الحادية والخمسون: أنه لا ينبغي للإنسان أن ينكر ما لم يحط به علمه؛ فقد ~~ضل بالتكذيب بهذه القصة فئام من الناس لظنهم أنها تخالف ما علموه من الحق؛ ~~وتكلم بسببها ناس في نبي الله سليمان بن داود عليه السلام. PageV00P025 # وقوله تعالى: * (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا ~~حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله ~~بأمره إن الله على كل شيء قدير. وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا ~~لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير) * فيه مسائل: # الأولى: كون أناس ينتسبون إلى العلم والدين يجري منهم هذا عمدا جراءة على ~~الله، وما أكثر من ينكر هذا. # الثانية: التنبيه على كثرة هذا الصنف. # الثالثة: كون المنتسب إلى العلم يقضي إضلال غيره إذا عجز عنه. # الرابعة: أن سبب هذا الأمر الغريب هو الحسد لا خوف مضرة ولا طلب مصلحة. # الخامسة: أن المنتسب إلى العقل والعلم قد يسعى فيما يعلم أنه مصلحة ~~لدنياه ليزيله، وفيما يعلم أنه مضرة لدنياه ليأتي به، فإنهم يعلمون أن زوال ~~المفاسد وحصول المصالح في هذا الدين، وكانوا يستفتحون به قبل مجيئه على من ~~ظلمهم؛ فلما جاءهم حملهم الحسد على ما ذكر. # السادسة: أن الحسد قد يكون سببا للكفر كما وقع لهؤلاء ولإبليس. # السابعة: ذكر العفو الذي هو من أسباب العز وقهر الخصم، كما ورد في ~~الحديث. PageV00P026 # الثامنة: الرفق في الأمر وفعله بالتدريج كما فعل عمر بن عبد العزيز. # التاسعة: أنه سبحانه يمهل لا يهمل. # العاشرة: الإشعار بالنسخ قبل وقوعه. # الحادية عشرة: تسلية المظلوم المحسود. # الثانية عشرة: التنبيه على العلة. # الثالثة عشرة: أن الظالم الحاسد يذله الله كما جرى لهؤلاء إلى يوم ~~القيامة. # وقوله: * (إن الله على كل شيء قدير) * فيه: # الرابعة عشرة: وهي الاستدلال بالصفات على الأفعال. # الخامسة عشرة: وهي الاستدلال بالقدرة على ما لا يظن وقوعه. # السادسة عشرة: وهي الاستدلال بها ms011 على جعل العفو سببا لعز العافي وذلة ~~المعفو عنه، عكس ما يظن الأكثر، وأما الاستدلال بها على ما كذب به الجهال ~~استبعادا مثل عذاب القبر وغيره أو مثل الصراط والميزان وغيرهما، أو ما يجري ~~في الدنيا من تبديل الأحوال من الغنى إلى الفقر وضده، ومن الذل إلى العز ~~وضده، فأكثر من أن يحصر. # ولكن من أحسن ما فيها المسألة السابعة عشرة: وهي: تنبيه أعلم الناس على ~~أشكل المسائل بقوله: * (إن الله على كل شيء قدير) * والله سبحانه وتعالى ~~أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا؛ كلما ذكره ~~الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون. PageV00P027 # وقال: ذكر بعض ما في قوله تعالى: * (قل أتحاجونا في الله وهو ربنا وربكم) ~~* إلى قوله: * (يعلمون) * من بيان الحق وإبطال الباطل. # الأولى: إذا كانت المحاجة في الله سبحانه من أقرب ما يكون إليه من ~~المختلفين في مسألة التوحيد، وبيان ذلك بمعرفة الله تعالى فيما اجتمعنا ~~وإياكم عليه، ومعرفة حالنا وحالكم في المسألة، وذلك أنا مجمعون على ~~استوائنا وإياكم في العبودية، بخلاف ملوك الدنيا، فإن بعض الناس يكون أقرب ~~إليهم من بعض بالقرابة وغيرها، ونحن مجمعون أيضا أنه لا يظلم أحدا من ~~عبيده، بل كل نفس * (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) *، بخلاف ملوك الدنيا ~~فإنهم يأخذون مال هذا ويعطونه هذا؛ فإذا كان الأمر كذلك فكيف تدعون أنكم ~~أولى بالله منا، ونحن له مخلصون وأنتم به مشركون؟ وكيف يظن به أنه يساوي ~~بين من قصده وحده لا شريك له، ومن قصد غيره وأعرض عنه؟ وهل يظن عاقل أو ~~سفيه برجل من بني آدم خصوصا إذا كان كريما، أن من قصده وضاف عنده يكرهه ولا ~~يضيفه، ويخص PageV00P028 # بالرضا والكرامة والضيافة من أعرض عنه وضاف عند غيره، مع استواء الجميع ~~في القرب منه والبعد؟ هذا لا يظن في الآدمي فكيف يظن برب العالمين؟ فتبين ~~بقضية العقل أن ما جاءت به الرسل من الإخلاص هو الموافق للعقل، وما فعل ~~المشركون هو العجاب المخالف للعقل، فيا لها من ms012 حجة ما أعظمها وأبينها، لكن ~~لمن فهمها كما ينبغي. PageV00P029 # وقال الشيخ رحمه الله: ذكر بعض ما في قوله تعالى: * (وإذ ابتلى إبراهيم ~~ربه بكلمات فأتمهن) * إلى الجزء، ففي الآية الأولى مسائل: # الأولى: معرفة أنه تعالى حكيم لا يضع الأشياء إلا في مواضعها؛ لأنه ما ~~جعله إماما إلا بعد ما أتم ما ابتلاه به. وسئل بعضهم أيما الابتلاء أو ~~التمكين؟ فقال: الابتلاء ثم التمكين. # الثانية: إذا كان يبتلي الأنبياء هل يفعلونه أم لا؟ فكيف بغيرهم؟ # الثالثة: الثناء على إبراهيم بأنه أتم الكلمات التي ابتلاه بها، وقيل: إن ~~الله لم يبتل أحدا بهذا الدين فأتمه إلا إبراهيم، ولهذا قال: * (وإبراهيم ~~الذي وفى) *. # الرابعة: أنه سبحانه جازاه على ذلك بأمور منها أنه جعله للناس إماما؛ ~~ولما علم عليه السلام كبر هذه العطية سألها للذرية وهي الخامسة. # السادسة: أن الله أجابه أن هذه المرتبة لا ينالها ظالم ولو من ذرية ~~الأنبياء. # السابعة: أن هذا يدل على الإمامة في الدين تحصل لغير الظالم فليست ~~بمختصة. # الثامنة: معرفة قدر هذه المرتبة التي أكرم بها وهي الإمامة في الدين. # وأما الآية الثانية ففيها مسائل: PageV00P030 # الأولى: كونه سبحانه جعل البيت الذي بناه إبراهيم مثابة مع المشاق ~~العظيمة، وذلك من الآيات. # الثانية: أنه جعله أمنا عند الكفار، وذلك من أعجب الآيات. # الثالثة: أمره أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى، وهذا من الخصائص، فيتفطن ~~المؤمن لشبهة المبتدعة؛ لأنه لا يجوز أن يتخذ من مقام غيره مصلى. # الرابعة: أن فيها الرد على أهل الكتاب الذين لا يعظمونه مع ما فيه من ~~الآيات، ومع ما عندهم من العلم بذلك. # قال: وأما الآية الثالثة ففيها مسائل: # الأولى: ذكره أنه عهد إلى إبراهيم وإسماعيل أن يطهراه لهذه الطائفة، ~~ولذلك أنزل الله: * (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام) *. # الثانية: أن فيها الرد على أهل الكتاب والمشركين. # الثالثة: العجب العجاب معاكستهم هذا الأمر، فلا يردون عنه إلا الطائفة ~~المأمور بتطهيره لهم. # الرابعة: أنه نعتهم بالطواف والركوع والسجود والعكوف، فدل على أن نفس ~~العكوف فيه عبادة. ms013 # الخامسة: أن التقدم عند الله بالأعمال الصالحة لا بالنسب، فأمره بتطهيره ~~لهم وإن لم يكونوا من ذريته وأمره بطرد ذريته عنه إذا لم يكونوا كذلك. # وأما الآية الرابعة ففيها مسائل: PageV00P031 # الأولى: دعوة إبراهيم أن يجعله آمنا، ولا يناقض تحريمه يوم خلق الله ~~السماوات والأرض. # الثانية: دعوة إبراهيم للبلد وأهله بالأمن والرزق. # الثالثة: الآية العظيمة في إجابة هذه الدعوة. # الرابعة: تخصيصه بها من آمن بالله واليوم والآخر. # الخامسة قوله: * (ومن كفر) * فلما دعا بأمر الدين منع الله الظالم من ~~ذريته، ولما خص بالأمر الآخر من آمن قال الله: * (ومن كفر) * وذلك للفرق ~~بين الدارين. # والسادسة: أنه لما أخبر أن ذلك للمؤمن وغيره فقد يتوهم منه كرامة الجميع، ~~فأخبر أنه لو عم العاصي فيه بالأمن والرزق فإنه يضطره إلى عذاب النار. # السابعة: أن المجاورة عنده كما أنها تنفع المطيع فهي تضر العاصي لقوله: * ~~(ثم أضطره إلى عذاب النار) * ولذلك انتقل ابن عباس منها إلى الطائف. # وأما الآية الخامسة ففيها مسائل: # الأولى: التصريح بأن الاثنين بنياه. # الثانية: جلال الله وعظمته في قلوب الذين يعرفونه لدعوتهما بالقبول، وكان ~~بعض السلف لما قرأها جعل يبكي ويقول: ما بال خليل الله يرفع قواعد بيت الله ~~ويخاف أن لا يقبله. # الثالثة: توسلهما بالصفات. PageV00P032 # الرابعة: طلبهما أن يرزقهما الله الإسلام وهما هما؛ والغفلة عن هذه ~~الكلمة من العجائب. # الخامسة: إشراكهما في الدعوة بعض الذرية ففيها رغوب المؤمن وحرصه على ~~صلاح ذريته. # السادسة: طلبهما أن يعلمهما المناسك ففيهما حرصهما على العمل بالنص مع ~~عصمتهما. # السابعة: طلبهما أن يتوب عليهما وهما هما؛ ففيهما خوفهما من الذنوب. # الثامنة: التوسل بالصفات. # التاسعة: التعليل بكونه * (التواب الرحيم) * ولولا ذلك لاستحقا العقوبة. # العاشرة: الرد على المشركين وأهل الكتاب. # الحادية عشرة: أن دعوتهما بهذه النعمة التي هي أعظم النعم للذرية جعلها ~~الذرية من أعظم المصائب. # وأما الآية السادسة ففيها مسائل: # الأولى دعوتهما للذرية ببعثة الرسول، فكانت عندهم أعظم البلاء مع دعواهم ~~أنهم على ملتهما. PageV00P033 # الثانية: أنهما أرادا بذلك أن يعلمهم الكتاب والحكمة ويتلو عليهم الآيات ms014 ~~ويزكيهم؛ قيل: إن استماع التلاوة والتزكي بها فرض عين؛ وأما علم الكتاب ~~والحكمة ففرض كفاية. # الثالثة: أن نسبة الزكاة إلى السبب لا بأس بها مع أن المزكي في الحقيقة ~~هو الله وحده. # الرابعة: التوسل بالصفات. # وأما الآية السابعة فهي من جوامع الكلم وأظهر البراهين فنذكر شيئا من ~~ذلك: # الأولى: أنه بين أن ملة إبراهيم هي الإسلام؛ ومنه تعظيم البيت وحجه، ومع ~~إقرار علماء أهل الكتاب لذلك يرغبون عنه؛ وهذه مسألة مهمة يدل عليه قوله: ' ~~ومن رغب عن سنتي فليس مني '. # الثانية: أن أكثر الناس رغبوا عن اسم الإسلام، وعندهم لا فضيلة فيه، ولا ~~بد عندهم من نسبة دين خاصة. # الثالثة: أعجب من ذلك أنهم لا يعرفون معنى الإسلام (وعندهم لا فضيلة فيه) ~~بل هذا عندهم صورة لا معنى لها. PageV00P034 # الرابعة: أعجب من الجميع أنهم إذا بين لهم معناه اشتد إنكارهم لذلك مع ~~قراءة هذه الآية وأمثالها. # الخامسة: التي سيق الكلام لأجلها أنك إذا عرفت ملته فالواجب الاتباع لا ~~مجرد الإقرار مع المرغوب عنها. # السادسة: أن من فعل ذلك لم يضر إلا نفسه. # السابعة: أن ذلك في غاية الجهل والسفه الواضح مع ادعائهم الكمال في ~~العلم. # الثامنة: كيف يطلب أفضل من طريقة، والله سبحانه هو الذي اصطفاه، ووعده في ~~الآخرة ما وعده بسبب طريقه. # وأما الآية الثامنة ففيها مسائل: # الأولى: أن مسألة الإسلام الذي هو سبب الكلام والخصومة أن الله سبحانه هو ~~الذي أمره بذلك. # الثانية: أنه استجاب لله فيما أمره فقال: * (أسلمت لرب العالمين) *. # الثالثة: وصفه ربه سبحانه بما يوضح المسألة، وهو الربوبية للعالم كله، ~~فانظر رحمك الله تعالى إلى هذا التقرير والثناء والتوضيح للإسلام؛ مع ~~حقارته وإنكاره عند من يقرأ هذه الآيات وما بعدها. PageV00P035 # وأما الآية التاسعة ففيها العجب العجاب. # الأولى: أن الله سبحانه ذكر أن إبراهيم وصى بالإسلام ابنيه وهما هما. # الثانية: أن يعقوب وصى بها بنيه وهم هم. # الثالثة: تحريضه الذرية على ذلك بأن الله الذي اختاره لهم فلا ترغبوا عن ~~اختيار الله. # الرابعة: أن مع هذا ms015 التقرير الواضح عند من يدعي كمال العلم، ويدعي اتباع ~~الملة أحقر الطرائق ولا مدح فيه، ولا يصير من المسكوت عنه إلا من رغب عنه ~~إلى اسم غيره، وإلا من اقتصر عليه اتخذوه هزوا، فاعتقدوا غاية جهله، بل ~~أفتوا بكفره وقتله. # والخامسة قوله: * (فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) * فحرضهم على لزوم ذلك ~~إلى الممات، وعدم الزيادة عليه لما في طبع الإنسان من طلب الزيادة خصوصا مع ~~طول الأمل. # وأما الآية العاشرة ففيها مسائل: # الأولى: وصية يعقوب عند الموت ولم يكتف بما تقدم. # الثانية: لبنيه وهم هم. PageV00P036 # الثالثة: أنه لشدة التحريض وكبر الأمر عنده أخرجه مخرج السؤال. # الرابعة: أنه قال: * (من بعدي) * لأن الغالب أن الأتباع بعد موت كبيرهم ~~ينقصون. # الخامسة: جوابهم * (نعبد إلهك) * الآية لأن في هذا معنى الحجة، وظهور ~~الأمر أن من اتبع الصالحين يسلك طريقهم، وأما كونه يترك طريقهم بزعمه أنه ~~اتباع لهم فهذا خلاف العقل. # السادسة: قوله: * (إله واحد) * يعنون للخلائق كلهم، لكن متبع مهتد وضال. # السابعة: إخبارهم له بلزومهم الإسلام بعد موته. # الثامنة: ذكرهم له أن ذلك الإسلام لله وحده لا شريك له؛ ليس لك ولا ~~لآبائك منه شيء. # التاسعة: أن العم أب لأن إسماعيل عمه لكن مع التغليب. # العاشرة: أن ذلك من أوضح الحجج على ذريتهم مع إقرارهم بذلك، ومع هذا ~~يزعمون أنهم على ملتهم مع تركها وشدة العداوة لمن اتبعها. # الحادية عشرة: أن فيها ردا عليهم في المسألة الخاصة، وهي اتخاذ الأحبار ~~والرهبان أربابا. # وأما الآية الحادية عشرة ففيها مسائل: PageV00P037 # الأولى: المسألة التي ضل بها كثير وهي ظنهم أن صلاح آبائهم ينفعهم. # الثانية: البيان أن الذي ينفع الإنسان عمله. # الثالثة: أن الذي يضره عمله ولا يضره معصيته أبيه وابنه. # وأما الآية الثانية عشرة: ففيها مسائل وهي من جوامع الكلم أيضا: # الأولى: أن من دعا أي ملة كانت وهي من الملل الممدوحة السالم أهلها قيل ~~له: بل ملة إبراهيم لأنها إن كانت باطلة فواضح؛ وإن كانت صحيحة فملة ~~إبراهيم أفضل، كما قال صلى الله عليه وسلم: ms016 ' أحب الأديان إلى الله ~~الحنيفية السمحة '. # الثانية: وهي مما ينبغي التفطن لها أنه سبحانه وصفها بأن إبراهيم حنيفا ~~بريئا من المشركين، وذلك لأن كلا يدعيها فمن صدق قوله بالفعل وإلا فهو ~~كاذب. # الثالثة: أن الحنيف معناه المائل عن كل دين سوى دين الإسلام لله. # الرابعة: أن من الناس من يدعي أنه لا يشرك وأنه مخلص، ولكن لا يتبرأ من ~~المشركين، وملة إبراهيم الجمع بين النوعين. PageV00P038 # وأما الآية الثالثة عشرة ففيها مسائل: # الأولى: أمر الله سبحانه أن نقول: ما ذكر في الآية، وليس هذا من إظهار ~~العمل الذي إخفاؤه أفضل. # الثانية: الإيمان بجميع المنزل. # الثالثة: عدم التفريق بينهم. # الرابعة: التصريح بالإسلام. # والخامسة: التصريح بإخلاص ذلك لله، وليس هذا من الثناء على النفس، بل من ~~بيان الدين الذي أنت عليه، ولهذا قال بعض السلف: ينبغي لكل أحد أن يعلم هذه ~~الآية أهل بيته وخدمه. # وأما الآية الرابعة عشرة ففيها مسائل: # الأولى قوله: * (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا) * فيها التصريح ~~أن الإيمان هو العمل. PageV00P039 # الثانية: أن هذا الكلام في غاية إنصاف الخصم. # الثالثة: أن الذي لا ينقاد له ليس داؤه جهالة بل مشاقة. # الرابعة: أنك إذا أنصفته وأصر فهو سبب لانتقام الله منه. # الخامسة: الاستدلال بالصفات. # وأما الآية الخامسة عشرة، ففيها مسائل الأولى: # قوله: * (صبغة الله) * أي دين الله فدل على أن ذلك هو العمل. # الثانية: الدلالة الواضحة وهو أنه لا أحسن من الدين الذي تولى الله بيانه ~~والأمر به. # الثالثة: أنكم أيها الخصوم إن افتخرتم بإسلامكم للأنبياء والصالحين ~~فإسلامنا لله وحده، ومعنى ذلك لزوم هذا الدين الذي تولى الله بيانه. # وأما الآية السادسة عشرة ففيها مسائل: # الأولى: أمر الله لنا أن نحاجهم بهذه الحجة القاطعة: فإذا كان الله رب ~~الجميع، وأيضا أنه بإقراركم (أنه) عدل لا يظلم بل كل عامل PageV00P040 # فعمله له، وافترقنا في كوننا قاصدينه مخلصين له الدين وأنتم قصدتم غيره؛ ~~فكيف يساوي بيننا وبينكم أو يخص بكرامته من أعرض عنه دون من قصده؟ هذا لا ~~يدخل عقل ms017 عاقل. # الثانية: أن الخصوم محاجتهم في الله لا في غيره مع فعلهم هذا في هذه ~~الخصومة. # وأما الآية السابعة عشرة ففيها مسائل: # الأولى: إن كانت الخصومة في الصالحين ودعواهم أنهم على طريقهم، فهم لا ~~يقدرون أن يدعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على طريقتهم؛ بل ~~يصرحون أنهم على غيرها ولكن يعتذرون أنهم لا يقدرون عليها فكيف هذا ~~التناقض؟ يدعون أنهم تابعوهم مع تحريمهم اتباعهم، وزعمهم أن أحدا لا يقدر ~~عليه! # الثانية: قوله: * (أنتم أعلم أم الله) * فهذه لا يقدر أحد أن يعارضها ~~فإذا سلمها وسلم لك أن العلم الذي أنزله الله ليس هو لعدم القدرة فهذا الذي ~~عليه غيره، وهذا إلزام لا محيد عنه. # الثالثة: أن منهم من يعرف الحق ويكتمه خوفا من الناس مع كونه لا ينكره، ~~فلا أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله، فكيف بمن جمع مع الكتمان دفعها وسبها ~~وتكفير من آمن بها؟ PageV00P041 # الرابعة: الوعيد بقوله: * (وما الله بغافل عما تعلمون) * والله أعلم. # وقال أيضا رحمه الله تعالى: # وأما قوله: * (أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط) * ~~الآية فهذه حجة أخرى، وبيانها أنا إذا أجمعنا على الإمام والأئمة أنهم ومن ~~اتبعهم على الحق، ومن خالفهم فهو على الباطل، فهذه أيضا مثل التي قبلها، ~~فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأئمة بعدهم قد أجمعنا ~~أنهم ومن اتبعهم على الحق، ومن خالفهم فهو على الباطل. فنقول: هذه المسألة ~~التي اختلفنا وإياكم فيها هل: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على ~~قولنا أو على قولكم؟ فإذا أقروا أن دعاء أهل القبور والبناء عليها، وجعل ~~الأوقاف والسدنة عليها من دين الجاهلية، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن ذلك كله، وهدم البناء الذي جعلته الجاهلية على القبور، ونهى عن ~~دعاء الصالحين وعن التعلق عليهم، وأمر بإخلاص الدعوة لله، وأمر بإخلاص ~~الاستعانة لله؛ وبلغنا عن الله أنه يقول: * (لا تدعوا مع الله أحدا) * ومضى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ms018 وأصحابه والتابعون وأتباعهم، والأئمة ~~وأصحابهم على ذلك؛ ولم يحدث هذا إلا بعد ذلك، أعني دعاء غير الله والبناء ~~على القبور، وما يتبع ذلك من المنكرات؛ فكيف تقرون أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم PageV00P042 # وأصحابه والأئمة بعدهم على ما نحن عليه، ثم تنكرونه أعظم من إنكار دين ~~اليهود والنصارى، مع إقراركم أنه الدين الذي عليه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه والأئمة؟ أم كيف تنصرون الشرك وما يتبعه، وتبذلون في نصره ~~النفس والمال مع إقراركم أنه دين الجاهلية المشركين؟ هذا هو الشيء العجاب، ~~لا جعل الآلهة إلها واحدا، يا أعداء الله لو كنتم تعقلون!! وليس هذا في هذه ~~المسألة وحدها بل كل مسألة اختلفنا وإياهم فيها، وأقروا أن ما نحن عليه هو ~~الذين عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ فهذه الخصومة فيها واقعة ~~فاصلة لها. # فإن أقروا بذلك ولكن زعموا أن الناس أحدثوا أمورا تقتضي حسن ما هم عليه ~~كقولهم: هذه بدعة حسنة فيها من المصالح كذا وكذا؛ وفي تركها من المفاسد كذا ~~وكذا، فيجاوبون بالمسألة الثالثة، وهي قوله: * (أأنتم أعلم أم الله) * فإذا ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقراركم أوصانا بقوله: ' عليكم بسنتي ~~وسنة الخلفاء الراشدين، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ~~ضلالة ' فقد أقررتم أنه أمر بلزوم ما أمرتم بتركه، وأنه نهى عما أمرتم ~~بفعله؛ مع إقراركم أنه أوصى بهذه الوصية عند وقوع الاختلاف في أمته، مع ~~إقراركم أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فالله سبحانه قد علم ما ~~يحدث في خلقه إلى يوم القيامة، ومع هذا أمر بطاعة رسوله الذي أقررتم به ~~وأنتم تشهدون أنه قاله؛ فإذا بان لك أن الأولى، في الأمر بالإخلاص والنهي ~~عن الشرك، وأن الثانية في الأمر بلزوم PageV00P043 # السنة والنهي عن البدعة، بان لك أن هذا هو تقرير القاعدتين اللتين عليهما ~~مدار الدين، وهما: لا يعبد إلا الله، والثانية لا يعبد إلا بما شرع، ~~فالأولى قوله: ' إنما الأعمال بالنيات ' والثانية قوله: ms019 ' من عمل عملا ليس ~~عليه أمرنا فهو رد '. # فإن كان المحاج لا يقر ببعض ذلك بل أنكر شيئا من تفاصيل ما ذكرنا، فهي ~~المسألة الرابعة وهو قوله: * (ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله) * فإذا ~~كان هذا في الكاتم مع المحبة وتمني ظهوره، ولكن أحب الدنيا عليه، فكيف ~~بالكاتم المبغض؟ فإن كان يدعى أنه لم يفعل ذلك وأنه تابع لهذا الحق لكنه ~~يكتم إيمانه كمؤمن آل فرعون مع معرفتك أنه كاذب فهي المسألة الخامسة، وهي ~~أن تقول له * (وما الله بغافل عما تعملون) * فإن أقر بهذا كله ولكنه استروح ~~إلى أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أنهم جيرانه أو غير ذلك ~~من الأسباب مثل مدحه الإمام الذي ينتسب إليه، أو أصحابه فهي المسألة ~~السادسة وهي قوله: * (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون ~~عما كانوا يعملون) *. PageV00P044 # ((سورة آل عمران)) وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في قوله ~~تعالى: * (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس ~~كونوا عبادا لي من دون الله) * الآيتين إذا عرفت أن سبب نزولها قول أهل ~~الكتاب: نحن مسلمون نعبد الله إلا إن كنت تريد أن نعبدك، عرفت أنها من أوضح ~~ما في القرآن من تقرير الإخلاص، والبراءة من الشرك، ومن أعظم ما يبين لك ~~طريق الأئمة المهديين من الأئمة المضلين، وذلك أن الله وصف أئمة الهدى ~~بالنفي والإثبات، فنفى عنهم أن يأمروا أتباعهم بالشرك بهم، أو بالشرك ~~بالملائكة والأنبياء وهم أصلح المخلوقات، وأثبت أنهم يأمرون أتباعهم أن ~~يصيروا ربانيين، فإذا كان من أنزله الله بهذه المنزلة لا يتصور أن يأمر ~~أتباعه بالشرك به ولا بغيره من الأنبياء والملائكة، فغيرهم أظهر وأظهر. # وإذا كان الأمر الذي يأمرهم به كونهم ربانيين تبين طريقة الأنبياء ~~وأتباعهم من طريقة أئمة الضلال وأتباعهم، ومعرفة الإخلاص والشرك، ~~PageV00P045 # ومعرفة أئمة الهدى وأئمة الضلال أفضل ما حصل المؤمن، لكن فيه من البيان ~~قول اليهود: إلا إن كنت ms020 تريد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى، وقول ~~النصارى: تريد ذلك أي إلا إن كنت تريد أن نعبدك كما عبدت اليهود عزيرا! إن ~~عبادة غير الله من أنكر المنكرات ببديهة العقل، ولكن الهوى يعمي ويصم. # وفيه معرفة الإنسان بعيب عدوه، ولا يعرف ما فيه من ذلك العيب بعينه ولو ~~كان فيه أضعافا مضاعفة، وفيه ما على من قرأ القرآن من الحق من تعلم معانيه، ~~وفيه أن عليه أن يعمل به؛ وفيه أن يكون ربانيا، وفيه أن ذلك بسبب درس ~~الكتاب وعلمه وتعليمه، وفيه أن المسلم إذا أشرك بالأنبياء والصالحين كفر ~~بعد إسلامه، وفيه معرفة أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو عليه من ~~العدل والتواضع كيف يتفوهون له بهذا الكلام، وهم تحت يده محتاجون له، وفيه ~~أن من أشرك بشيء فقد اتخذه ربا، وفيه أن قوله في القرآن: * (من دون الله) * ~~ليس كما يقول الجاهلون لأن أهل الكتاب لا يتركون عبادة الله. # وقوله عز وجل: * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة) ~~* الآيتين فيه ما هو من أبين الآيات للخاص والعام. وكونه صلى الله عليه ~~وسلم مذكورا مبشرا به في كتب الأنبياء، وفيه حجة على أن دعوته عامة ~~PageV00P046 # في الظاهر والباطن، وفيه أن الإيمان به لا يكفي عن نصرته، بل لا بد من ~~هذا وهذا، وفيه أخذه تعالى الميثاق على الأنبياء بذلك دليل على شدته إلا ~~على من يسره الله عليه، وفيه أن من آتاه الله الكتاب والحكمة أحق بالانقياد ~~للحق إذا جاءه به من بعده، بخلاف ما عرف من حال الأكثر من ظنهم أنه لو ~~اتبعه غيرهم فهو نقص في حقهم؛ وفيه مزيد التأكيد بقوله: * (أأقررتم وأخذتم ~~على ذلكم إصري) * وفيه إشهادهم معه شهادته سبحانه؛ وفيه أن من تولى بعد ذلك ~~فجرمه أكبر، وفيه أن الآخر مصدق لما معهم لا مخالف له. # فإذا كان هذا في أهل الملل فكيف بأهل الملة الواحدة إذا ضلوا ثم جاءهم من ~~يرشدهم إلى دينهم الذي أنزل الله عليهم، ms021 وهو الذي ينتحلونه؟ فإن تولوا بعد ~~معرفته فأولئك هم الفاسقون. فإن جمعوا مع التولي تكذيبه، وإن جمعوا مع ~~التكذيب الاستهزاء؛ فإن جمعوا مع ذلك عداوته الشديدة، فإن أضافوا إلى ذلك ~~تكفير من صدق كتابهم ونبيهم واستحلال دمه وماله، فإن أضافوا إلى ذلك كله ~~اتباع دين المشركين أعداء نبيهم؛ ونصروه بما قدروا عليه، وبذلوا النفوس ~~والأموال في نصرته؛ وعداوة دين نبيهم وإزالته من الأرض، حتى لا يذكر فيها ~~فالله المستعان. # و * (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد ~~جاءت رسل ربنا بالحق) *. PageV00P047 # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: ومن قوله: * (يا أيها ~~الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب) * - إلى قوله - * (وما ~~الله يريد ظلما للعالمين) * فيه مسائل: الأولى؛ معرفة سبب النزول يدل على ~~شدة الحاجة لها فإذا احتاجوا فكيف بغيرهم. # الثانية: الخوف على مثلهم الردة بذلك، كيف بمن دونهم. # الثالثة: أن فيمن أوتي الكتاب من يدعو إلى الردة مثل ما أن فيهم من يدعو ~~إلى الله. PageV00P048 # الرابعة: التصريح بأن ذلك بعد الأيمان. # الخامسة: لطف الله تعالى بعبده بدعوتهم بهذا الوصف. # السادسة: استبعاد الكفر ممن تتلى عليهم آيات الله وفيهم رسوله، فإذا مضت ~~الثانية فالأولى باقية. # السابعة: أن آيات الله لا نظير لها في دفع الشر في سائر الكلام، كما أن ~~رسوله لا نظير له في الأشخاص في دفع ذلك. # الثامنة: الرد على أعداء الله الذين زعموا أن القرآن لا يفهم معناه. # التاسعة: أن الاعتصام بالله جامع. # العاشرة: أن الطرف فيها المعوج وفيها المستقيم. # الحادية عشرة: ذكر حق تقاته. # الثانية عشرة: لطافة الخطاب. # الثالثة عشرة: لزوم الإسلام إلى الممات. # الرابعة عشرة: فيه التنبيه على قوله: ' لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم ~~رقاب بعض ' لأن ذلك سبب النزول. PageV00P049 # الخامسة عشرة: كون الإسلام طاعة الرسول ومعصية أولئك. # السادسة عشرة: خوفك من الردة وإن كنت من الصالحين. # السابعة عشرة: ذكر الاعتصام بحبل الله وهو القرآن؛ ففيه دليل على أنه ~~عصمة. # الثامنة عشرة: الأمر ms022 بالاجتماع على ذلك. # التاسعة عشرة: تأكيده ما تقدم بالنهي عن الافتراق، وفيه تذكيرهم بالنعمة ~~التي هم فيها بعد تلك البلية. # العشرون: تذكيرهم بالنعمة العظمى وهي إنقاذهم من النار بعد أن كانوا على ~~شفا حفرة منها. # الحادية والعشرون: ذكره هذا البيان الواضح في آياته. # الثانية والعشرون: أن الفائدة في تعليم العلم تذكر المتعلم واهتداؤه. # الثالثة والعشرون: ذكر الأمر بطائفة متجردة للدعوة إلى الخير والأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. # الرابعة والعشرون: تخصيصها بالفلاح. # الخامسة والعشرون: نهيهم عن مشابهة الذين تفرقوا واختلفوا من بعد مجيء ~~الآيات. # السادسة والعشرون: فيه دليل على أن الله ذكر لنا من البينات في دواء هذا ~~الداء ما فيه الشفاء. # السابعة والعشرون: وعيد من ارتكب هذا المنهى عنه بالعذاب الأليم. # الثامنة والعشرون: بياض الوجوه وسوادها. PageV00P050 # التاسعة والعشرون: أن الذين اسودت وجوههم الذين كفروا بعد إيمانهم ففيه ~~أن الواقعة كفر بعد الإيمان أو تجر إليه. # الثلاثون: الوعد الجزيل لمن سلم من ذلك. # الحادية والثلاثون: التذكر أن هذه النصائح والمواعظ هي آيات الله. # الثانية والثلاثون: أنه سبحانه يتلوها على رسوله لأجلنا. # الثالثة والثلاثون: تذكرنا بأن تلك التلاوة بالحق. # الرابعة والثلاثون: الاعتذار بأنه لا يريد ظلم أحد من العالمين. # الخامسة والثلاثون: تذكيرنا بأن له ما في السماوات وما في الأرض. # السادسة والثلاثون: تذكيرنا بالرجوع إليه. PageV00P051 # ((سورة الأنعام)) وقال الشيخ محمد أيضا رحمه الله تعالى: وأما قوله ~~تعالى: * (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون ~~إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما ~~تشركون) * فيها من المسائل: # الأولى: أمره سبحانه وتعالى بمحاجتهم بهذه الحجة الواضحة للجاهل والبليد، ~~لكن بشرط التفكر والتأمل، فيا سبحان الله ما أقطعها من حجة؛ وكيف يخالف من ~~أقر بها؟ # الثانية: إذا تحققت معنى هذا الكلام مع ذكر الله تعالى له في مواضع من ~~كتابه عرفت الشرك الأكبر وعبادة الأوثان. # وقول بعض أئمة المشركين: إن الذي يفعل في زماننا شرك لكنه شرك أصغر في ~~غاية الفساد، فلو نقدر أن ms023 في هذا أصغر أو أكبر لكان فعل أهل مكة مع العزى؛ ~~وفعل أهل الطائف مع اللات وفعل أهل المدينة مع PageV00P053 # مناة هو الأصغر، وفعل هؤلاء هو الأكبر: ولا يستريب في هذا عاقل إلا أن ~~طبع الله على قلبه. # الثالثة: أن إجابة دعاء مثل هؤلاء وكشف الضر عنهم لا يدل على محبته لهم، ~~ولا أن ذلك كرامة؛ وأنت تفهم لو يجري شيء من هذا في زماننا على يدي بعض ~~الناس ما يظن فيه من أن ما يدعي العلم مع قراءتهم هذا ليلا ونهارا. # الرابعة: معرفة العلم النافع والعلم الذي لا ينفع، فمع معرفتهم أن ما ~~يكشفه إلا الله، ومع معرفتهم بعجز معبوداتهم ونسيانهم إياها ذلك الوقت ~~يعادون الله هذه المعاداة، ويوالون آلهتهم تلك الموالاة، قال تعالى: * ~~(أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون) *. # وأما قوله تعالى: * (ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك) * إلى قوله: * (والحمد ~~لله رب العالمين) * ففيها مسائل: PageV00P054 # الأولى: ذكر سنته سبحانه في خلقه. # الثانية: أن ذلك تسليط البأساء وهو القحط والمجاعة، والضراء وهي الأمراض. # الثالثة: أن الله سبحانه أخبرنا بمراده أنه سلط ذلك عليهم ليتوبوا ~~فيحصلون سعادة الدنيا والآخرة، وليس مراده تعذيبهم على عظم جهالتهم وعتوهم ~~كيف لم يتضرعوا لما جاءهم ذلك، يعرفك أن هذا من أعظم الجهالة والعتو. # الرابعة: ذكر السبب الذي منعهم من ذلك مع اقتضاء العقل والطبع له، وهو ~~قسوة القلب، وكون عدوهم زين لهم ما أغضب الله عليهم فلم يعرفوا قبحها، بل ~~استحسنوها. # الخامسة: أنهم لما فعلوا هذه العظيمة فتحت عليهم أبواب كل الدنيا فيالها ~~من مسألة. # السادسة: أنهم استبشروا بعذابهم كما استبشر قوم لوط بمجيء أضيافه. # السابعة: أنه لم يأخذهم حتى وقع الفرح. # الثامنة: أن ذلك الأخذ بغتة. # التاسعة: أنهم بعد ذلك النعمة. # العاشرة: أنه سبحانه المحمود على إنعامه على أوليائه ونصرهم. PageV00P055 # وأما قوله تعالى: * (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله) * إلى قوله: * ~~(لتستبين سبيل المجرمين) * ففيها مسائل: # الأولى: أمر الله سبحانه رسوله أن يخبرهم بأنه بريء ممن ادعى خزائن الله. # الثانية: إخبارهم ms024 البراءة ممن ادعى علم الغيب. # الثالثة: إخبارهم بالبراءة من دعوى أنه ملك؛ وأنت ترى من ينتسب إلى العلم ~~كيف اعتقاده في هذه المسائل المعاكسة. # الرابعة: اقتصاره على ما يوحى إليه، واليوم العلم عند أكثر الناس هو هو. # الخامسة: أن الذي يقتصر على الوحي هو البصير، وضده الأعمى. PageV00P056 # ومن يدعي العلم بالعكس في هذه المسألة والتي قبلها، ولست أعني العمل بل ~~عقيدة القلب. # السادسة: حثه سبحانه على التفكر الذي هو باب العلم كما حث عليه سبحانه في ~~غير موضع. # السابعة: الإنذار الخاص لهذه الطائفة المنعوتة بهذين الوصفين. # الثامنة: أن من فقدهما لم تنفعه النذارة. # التاسعة: فائدة الإنذار وثمرته، واحتياج هذه الطائفة له. # العاشرة: النهي عن طرد المتصفين بما ذكر. # الحادية عشرة: عظم شأن صلاة العصر والصبح. # الثانية عشرة: عظمة الإخلاص. # الثالثة عشرة: كون الأمر اليسير كثيرا كبيرا مع الإخلاص. # الرابعة عشرة: ذكر القاعدة الكلية المأخوذة منها هذه الجزئية وهي: * (لا ~~تزر وازرة وزر أخرى) *. # الخامسة عشرة: أن طردهم يخاف أن يوصل الرجل الصالح إلى درجة الظالمين، ~~ففيه التحذير من إيذاء الصالحين. # السادسة عشرة: حسن النية في ذلك ليس عذرا. PageV00P057 # السابعة عشرة: أن منعهم الجلوس مع العظماء في مجلس العلم هو الطرد ~~المذكور. # الثامنة عشرة: ذكر فتنته سبحانه بعض خلقه ببعض. # التاسعة عشرة: ذكر بعض الحكمة في ذلك. # العشرون: أن من ذلك رفعة من لا يظن الناس فيه ذلك. # الحادية والعشرون: أن الدين إن صح فهو المنة العظيمة التي لا تساويها منن ~~الدنيا. # الثانية والعشرون: أن من الفتنة حرمانه سبحانه من لا يظن الناس أنه ~~يحرمه. # الثالثة والعشرون: المسألة العظيمة الكبيرة، وهي الاستدلال بصفات الله ~~على ما أشكل عليك من القدرة، لأنه سبحانه رد عليهم ما وقع في أنفسهم من ~~استبعاد كون الله حرمهم، وخص هؤلاء بالكرامة. # الرابعة والعشرون: جلالة هذه المسألة، وهي مسألة علم الله لأنه سبحانه رد ~~بها على الملائكة لما قالوا: * (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) * ~~الآية، ورد بها على الكفار الجهال في هذه الآية كما ترى. ms025 # الخامسة والعشرون: أنه متقرر عند الكفار عبدة الأوثان منكري البعث أن ~~الله سبحانه حكيم يضع الأشياء في مواضعها، والأشعرية يزعمون أنه لا يفعل ~~شيئا لشيء. PageV00P058 # وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: قوله تعالى: * (قل أندعوا من ~~دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي ~~استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحابه يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن ~~هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين. وأن أقيموا الصلاة واتقوه ~~وهو الذي إليه تحشرون. وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق) * - إلى قوله - ~~* (وهو الحكيم الخبير) * فيه مسائل تجاوب بها من أشار عليك بشيء تصير به ~~مرتدا. # الأولى: * (أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا) * يعني كيف كيف ~~تدبر عن هذا وتقبل على هذا؟ # الثانية: * (ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله) * كيف إذا تصور التائه ~~في المهامة التي تهلك إذا هدى إلى الطريق، ورأى بلده ينحرف على أثره في ~~المهلكة؟ PageV00P059 # الثالثة: مشابهة من استجاب إلى الغيلان إذا دعته مع علمه بأنها ستهلكه. # الرابعة: إذا زعم الداعي أنه ناصح مرشد للهدي مع علمك أنه مضاد لهدى الله ~~قولك: * (إن هدى الله هو الهدى) *. # الخامسة: إجابتك إياه أني مأمور بالإسلام لرب العالمين، كيف أوافقك على ~~التبرؤ من ذلك؟ # السادسة: أني مأمور بإقام الصلاة ولا يمكنني إقامتها فيما تدعوني إليه. # السابعة: أني مأمور بمخافة الله واتقائه، وأنت تدعوني إلى ترك ذلك. # الثامنة: أنك تأمرني بمقاطعة ومعاداة من ليس لي عنه ملاذ. # التاسعة: أن المسألة التي تدعوني إلى تركها هي التي لأجل فعلها خلقت ~~السماوات والأرض. # العاشرة: أن الذي تدعوني إلى التهاون بأمره والاستهزاء به لا بد من يوم ~~يقول له فيه: كن فيكون، مع عظم شأن ذلك اليوم. # الحادية عشرة: أن * (قوله الحق) * لا خلاف فيه، وقد قال فيما تأمرني به ~~من الوعيد ما قال، وفيما تنهاني عنه من الوعد ما قال. # الثانية عشرة: إن الملك كله له يوم ينفخ في الصور، فكيف ms026 تؤثر عليه مالا ~~أو حالا أو جاها أو غير ذلك. # الثالثة عشرة: أنه عالم السر وأخفى فكيف لي بفعل ما تأمرني به وهو لا ~~يخفى عليه. PageV00P060 # الرابعة عشرة: أنه الحكيم الخبير فلا يتصور أنه يشتبه عليه من يعصيه بمن ~~يطيعه، ولا يتصور أنه يجعل من أطاعه كمن عصاه، لأنه الحكيم الخبير يضع ~~الأشياء في مواضعها، والله أعلم. # ونقل عنه أيضا: وأما قوله تعالى: * (قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ~~ولا يضرنا) * - إلى قوله - * (وهو الحكيم الخبير) * ففيه أربعة عشر جوابا ~~لمن أشار عليك بموافقة السواد الأعظم على الباطل؛ لما فيه من مصالح الدنيا ~~والهرب من مضارها، ولكن ينبغي أن تعرف أولا أن الكلام مأمور به مؤمن فقيه، ~~فالأول أن تجيبه بقوله: * (قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا) ~~* وهذا تصوره كاف في فساده. # الثاني: * (ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله) * وهذا أيضا كذلك. # الثالث: هذا المثل الذي هو أبلغ ما يرغبك في الثبات ويبغض إليك موافقته. # الرابع: قولك له: إذا زعم أن الهدى في موافقة فلان وفلان بدليل الأكثر ~~فتجيبه بقولك: * (إن هدى الله هو الهدى) *. # الخامس: أن تجيبه بقوله: * (وأمرنا لنسلم لرب العالمين) * فإذا أمرتني ~~بالإسلام لفلان فالله أمرني بما لا أحس منه. # السادس: أن تقول وأمرنا بإقامة الصلوات، وهذه خصلة مسلمة لا جدال فيها، ~~ولا يقيمها إلا الذي أمرتني بتركهم، والذين أمرتني بموافقتهم لا يقيمونها. ~~PageV00P061 # السابع: أنا مأمورون بتقوى الله وأنت تأمرني بتقوى الناس. # الثامن: أن هذا الذي أمرتني بترك أمره * (هو الذي إليه تحشرون) * كما ~~قالوا لفرعون لما دعاهم إلى ذلك: * (إنا إلى ربنا منقلبون) *. # التاسع: أنه * (هو الذي خلق السماوات والأرض بالحق) * وهذا مقتضى ما ~~نهيتني عنه، والذي أمرتني به يقتضي أنه خلقها باطلا. # العاشر: أن هذا الذي تأمرني بترك أمره حشر هذا الخلق العظيم ما دونه إلا ~~قوله: * (كن فيكون) *. # الحادي عشر: أن هذا الذي أمرتني بترك أمره: * (قوله الحق) * وقد قال ما ~~لا يخفى عليك؛ ووعد عليه بالخلود ms027 في النعيم، ونهى عما أمرتني به، وتوعد ~~عليه بالخلود في الجحيم، وهو لا يقول إلا الحق فكيف مع هذا أطيعك. # الثاني عشر: أن * (له الملك يوم ينفخ في الصور) * فإذا أقررت بذلك اليوم ~~وأن عذابه ونعيمه دائمان فما ترجوه من الشفاعات كلها باطلة ذلك اليوم، وقد ~~بين تعالى معنى ملكه لذلك اليوم في آخر الانفطار. # الثالث عشر: أنه * (عالم الغيب والشهادة) * فلا يمكن التلبيس عليه، بخلاف ~~المخلوق ولو أنه نبي. # الرابع عشر: أنه * (هو الحكيم الخبير) * فلا يجعل من اتبع أمره ولو فارق ~~الناس كمن ضيع أمره موافقة للناس، حاشاه من ذلك، ولهذا يقول الموحدون ~~PageV00P062 # يوم القيامة: قد ذهب الناس فارقناهم في الدنيا أحوج ما كنا إليهم والله ~~أعلم. # وقال الشيخ محمد رحمه الله ومن قوله تعالى: * (وإذ قال إبراهيم لأبيه ~~آزر) * - إلى قوله - * (إن هو إلا ذكرى للعالمين) *. PageV00P063 # الأولى: قوله: * (أتتخذ أصناما آلهة) * السؤال عن معنى الآلهة فإنها جمع ~~إله، وهو أعلى الغايات عند المسلم والكافر فكيف يتخذ جمادا، وهذا أعجب ~~وأبعد عن العقل من جعل الحمار قاضيا، لأن الحيوان أكمل من الجماد فإذا كان ~~هذا من خشب أو حجر لم يعص الله، فكيف بمن اتخذ فاسقا إلها مثل نمرود ~~وفرعون؛ فإن كان اتخذه بعد موته فأعجب وأعجب. # الثانية: القدح في حجتهم لأن السواد الأعظم ليس لهم حجة إلا هي، فيدل على ~~الرسوخ في مخالفتهم بالأدلة اليقينية لقوله: * (إني أراك وقومك في ضلال ~~مبين) *. # الثالثة: قوله تعالى: * (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض) * فإن ~~ذلك من أعظم الأدلة على المسألة ببديهة العقل، لأن من رأى نخلا كثيرا لا ~~يتخالجه شك أن المدبر له ليس نخلة واحدة منه. فكيف بملكوت السماوات والأرض؟ # الرابعة: أن هذا النفي إنما نفي لأجل الإثبات. # الخامسة: * (وليكون من الموقنين) * فلم يكمل غيره حتى كمل. # السادسة: عظم مرتبة اليقين عند الله لجعله التعليم علة لإيصاله إليه. # السابعة: براءته من شركهم نفى أو لا كونها لا تستحق، ونفى ثانيا عن نفسه ~~الالتفات إليها. # الثامنة: نفي النقائص عن ms028 ربه. PageV00P064 # التاسعة: ذكر توجهه الذي هو العمل. # العاشرة: ذكر الدليل الذي دله على النفي والإثبات. # الحادية عشرة: تحقيقه ذلك بكونه حنيفا، وهذه المسألة التي قال الله في ~~ضدها: * (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) *. # الثانية عشرة: تصريحه لهم بما ذكر ولم يدار مع كثرتهم ووحدته. # الثالثة عشرة: تصريحه بالبراءة منهم بقوله: * (وما أنا من المشركين) *. # الرابعة عشرة: قوله: * (وحاجه قومه) * ولم يذكر حجتهم، لأن كلامه كاف عن ~~كل ما يقولون. # الخامسة عشرة: أنهم لما خصموا رجعوا إلى التخويف كفعل أمثالهم، فذكر أنه ~~لا يخاف إلا الله، لتفرده بالضر والنفع بخلاف آلهتهم فذكر النفي والإثبات. # السادسة عشرة: سعة العلم وما قبله سعة القدرة؛ وهاتان هما اللتان خلق ~~العالم العلوي والسفلي لأجل معرفتنا لهما. # السابعة عشرة: أن من ادعى معرفتهما وأشكل عليه التوحيد فعجب، ولذلك قال: ~~* (أفلا تتذكرون) *. # الثامنة عشرة: قوله: * (وكيف أخاف ما أشركتم) * إلى آخره يدل على أنها ~~حجة عقلية تعرفها عقولهم. PageV00P065 # التاسعة عشرة: قوله: * (إن كنتم تعلمون) * يدل على أن من أشكلت عليه هذه ~~الحجة فليس له علم. # العشرون: البشارة العظيمة، والخوف الكثير في فصل الله هذه الخصومة، إذا ~~عرف ما جرى للصحابة، وما فسرها لهم به النبي صلى الله عليه وسلم. # الحادية والعشرون: تعظيمه سبحانه هذه الحجة بإضافتها إلى نفسه، وأنه الذي ~~أعطاها إبراهيم عليه السلام عليهم. # الثانية والعشرون: أن العلم بدلائل التوحيد وبطلان الشبه فيه يرفع الله ~~به المؤمن درجات. # الثالثة والعشرون: معرفة أن الرب تبارك وتعالى حكيم يضع الأشياء في ~~مواضيعها. # الرابعة والعشرون: كونه عليم بمن هو أهل لها كما قال تعالى: * (وكانوا ~~أحق بها وأهلها) *. # الخامسة والعشرون: ذكر نعمته على إبراهيم بذرية التي أنعم عليهم ~~بالهداية. # السادسة والعشرون: أن العلم والهداية أفضل النعم لقوله: * (ونوحا هدينا ~~من قبل) *. # السابعة والعشرون: هداية المذكورين أصولهم وفروعهم ومن في درجتهم. ~~PageV00P066 # الثامنة والعشرون: ذكره الذي هداهم الله إليه. وهو الصراط المستقيم، وهو ~~المقصود من القصة. # التاسعة والعشرون: التنبيه على الاستقامة. # الثلاثون: القاعدة الكلية أن هذا الطريق هو هدى ms029 الله يهدي به من يشاء من ~~عباده ليس للجنة طريق إلا هو. # الحادية والثلاثون: التنبيه على أن الهداية إليه بمشيئته ليظهر العجب ~~وتشكر النعمة. # الثانية والثلاثون: العظيمة التي لم يعرفها أكثر من يدعي الدين، وهي ~~مسألة تكفير من أشرك وحبوط عمله؛ ولو كان من أعبد الناس وأزهدهم. # الثالثة والثلاثون: ذكره أنه أعطاهم ثلاثة أشياء: الكتاب، والحكم؛ ~~والنبوة، فلا يرغب عن طريقهم إلا من سفه نفسه. # الرابعة والثلاثون: ما في قوله: * (فإن يكفر بها هؤلاء) * إلى آخره من ~~العبر والتحريض على الحرص على طلب العلم من طريقهم وما فيه من النفور من ~~الجهل وتقسيمه. # الخامسة والثلاثون: قوله: * (فبهداهم اقتده) * أن دينهم واحد وأن شرعهم ~~شرع لنا. # السادسة والثلاثون: النهي عن البدع فإن في التحريض عليه نهي عن ضده. ~~PageV00P067 # السابعة والثلاثون: كون النذير البشير مع مقاساة الشدائد في ذلك لم يطلب ~~منا أجرا عليه. # الثامنة والثلاثون: كونه ذكرى، ففيه الرد على من يقرأ بلا تدبر. # التاسعة والثلاثون: قوله: * (للعالمين) * فيه تكذيب من قال: لا يعرفه إلا ~~المجتهد. # الأربعون: الحصر فيما ذكر، والله سبحانه أعلم. PageV00P068 # ((سورة الأعراف)) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: مسائل ~~في سورة الأعراف: # الآية الأولى: فيها وصفه بأنه كتاب. # الثانية: كونه منزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم. # الثالثة: النهي عن الحرج. # الرابعة: فاء التفريع. # الخامسة: ذكر الحكمة في ذلك، وهي الإنذار العام والذكرى الخاصة. # الآية الثانية: فيها الأمر باتباعه. # الثانية: التحريض على ذلك بأنه منزل إلينا من ربنا. # الثالثة: النهي عن اتباع ما سواه. # الرابعة: أنه لا بد من هذا وهذا. PageV00P069 # الخامسة: ذكر أن التذكر منا قليل. # الآية الثالثة: ذكر عقوبات من لم يفعل. # الثانية: أن ذلك كثير. # الثالثة: أن البأس جاءهم وقت الغفلة. # الآية الرابعة: فيها: ذكر إقرارهم بالظلم عند نزوله. # الثانية: أن ذلك الإقرار ليس لهم دعوى غيره. # الآية الخامسة: فيها: أنه لما ذكر عقوبة الدنيا توعد بالحساب. # الثانية: أن الحساب متوقف على الرسالة. # الثالثة: أنه عام حتى المرسلين. # وفي الآية السادسة: أنه ms030 يقص عليهم ما فعلوا بعلمه. # الثانية: أنه شهيد على الجزئيات. PageV00P070 # وفي الآية السابعة والثامنة: الوعيد بالميزان. # الثانية: أنه الحق لتقطع الأطماع. # الثالثة: أن الفلاح بسبب ثقله. # الرابعة: أن الخسارة بسبب خفته، الخامسة ذكر سبب الخفة. # الآية التاسعة: فيها: ذكر نعمته بالتمكين في الأرض. # الثانية: ذكر نعمته بما فيها من المعايش. # الثالثة: ذكر قلة شكرهم. # وفي الآية العاشرة: ذكر نعمة الخلق. # الثانية: ذكر نعمة التصوير. # الثالثة: ذكر نعمة أمر الملائكة بالسجود لأبينا آدم. # الرابعة: أنهم امتثلوا كلهم. # الخامسة: إلا إبليس. PageV00P071 # الحادية عشرة: فيها سؤال الله إياه عن علة الامتناع. # الثانية: تعظيم الفعل بقوله: * (إذ أمرتك) *. # الثالثة: أن الاستدلال بالعموم صحيح. # الرابعة: جواب إبليس أن ذلك لأجل كونه خيرا منه، لأن الفاضل لا يفعله مع ~~المفضول. # الخامسة: الاستدلال على فضيلته عليه بالأصل. # السادسة: أن أصل الأبوين مما ذكر. # الآية الثانية عشرة فيها: أن كثيرا من شبه أهل الباطل لا يخاض معهم في ~~حلها، بل جوابهم العقوبة. # الثانية قوله: * (فاهبط منها) *. # الثالثة: ذكر العلة. # الرابعة: ذكر فاء التفريع. # الخامسة: قوله: * (فأخرج إنك من الصاغرين) *. # السادسة: تغليظ شأن الكبر. # السابعة: معاقبة العاصي بضد قصده. PageV00P072 # الثامنة: تغليظ رد النص بالرأي. # وفي الآية الثالثة عشرة والرابعة عشرة: سؤاله النظرة ولم ينزع إلى ~~التوبة. # الثانية: ليزداد معصية. # الثالثة: النظر إلى عجيب القدر كيف صدر هذا منه مع علمه وعبادته. # الرابعة: علمه بالبعث وذكره في ذلك الموطن. # الخامسة: أن إجابة دعاء الداعي في بعض الأحيان لا يدل على الكرامة. # السادسة: أنه قد يكون نقمة. # السابعة: أن طول العمر قد يكون نقمة. # الآية الخامسة عشرة والسادسة عشرة: فيهما الإيمان بالقدر. # الثانية: أن الاحتجاج به على المعاصي من طريقة إبليس. # الثالثة: ذكر تجرده لهذا الأمر بذكر القعود. # الرابعة: أنه قاعد على صراط الله المستقيم. # الخامسة: تفصيله ما أراد فعله أنه يأتي من الجهات كلها. # السادسة: أن القوة على فعل القبيح والتمدح بذلك من فعله. PageV00P073 # السابعة: أن الفاسق قد يعطي من الذكاء ما يصير به من أهل الفراسة. # الثامنة: ما في ms031 هذا السياق من تقبيح المعصية. # التاسعة: ما فيه من تقبيح ترك الشكر. # العاشرة: أن الاعتراض على الحكمة بمثل هذا من فعله. # الحادية عشرة: لو وقع المحذور فالاعتراض به على الحكمة من فعله. # وفي الآية السابعة عشرة: إجابته بهذا الجواب. # الثانية: أنه خرج في هذه الحال ضد ما طلب. # الثالثة: وعيد من اتبعه بالنار. # الرابعة: أنها لا تملأ إلا بهم، ففيه الرد على من زعم أن أطفال المشركين ~~منهم. # الخامسة: امتلاؤها مع ما ذكر من عظمتها. # الثامنة عشرة: ما ذكر من إكرام آدم وزوجته. # الثانية: إباحته لهما جميع ما في الجنة إلا شجرة واحدة. # الثالثة: تأكيد النهي. # الرابعة: ظلم دون ظلم. PageV00P074 # وفي التاسعة عشرة والعشرين والحادية والعشرين: ذكر وسوسته لهما. # الثانية: ذكر غرضه في ذلك. # الثالثة: ذكر تعليله النهي بضده. # الرابعة: ذكر حلفة الفاجر. # الخامسة: ذكر تدليله إياهما بالغرور. # السادسة: أنهما لما فعلا بانت لهما العاقبة. # السابعة: رحمة الله بعبده فيما حجره عليه، وأنه لم ينهه إلا عما يضره. # الثالثة: أن بدو العورة مستقبح شرعا وعقلا. # التاسعة: تكليم الله لهما. # العاشرة: أنه ذكر لهما أنه نصحهما عن الأمرين. # وفي الآية الثانية والعشرين: أن الاعتراف بالذنب هو الصواب، وهو من أسباب ~~السلامة. PageV00P075 # الثانية: الاستغفار. # الثالثة: المبالغة فيه. # الرابعة: أن العاصي لم يظلم إلا نفسه. # وفي الآية الثالثة والعشرين: أمره لهم بالهبوط. # الثانية: إخباره بعداوة بعضهم لبعض. # الثالثة: إخباره لهما بما لهم في الأرض. # الرابعة: مضرة المعصية ولو تاب فاعلها منها. # الخامسة: الرد على من قال: بالعصمة. # وفي الآية السادسة والعشرين: فيها تذكيره بما يواري السوءات. # الثانية: تذكيره بإنزال الريش. # الثالثة: تذكيره بإنزال لباس التقوى. # الرابعة: إخباره بخير اللباسين. # الخامسة: ذكره أن ذلك من آياته. # السادسة: ذكره الحكمة في ذلك. PageV00P076 # وفي الآية السابعة والعشرين: إخباره وإنذاره عن فتنة الشيطان. # الثانية: تمثيله بما لا يستطيع أحد دفعه. # الثالثة: ذكر ما جرى في طاعته من التعب العاجل. # الرابعة: نزعه عنهما لباسهما. # الخامسة: مراده في ذلك. # السادسة: تنبيهه على هذا المهم وهو كونهم يروننا ولا نراهم. ms032 # السابعة: القاعدة الكلية، وهي من مسائل الصفات. # وفي الآية الثامنة والعشرين فيها: إنكاره عليهم الفاحشة. # الثانية: الرد على من أنكر التحسين والتقبيح العقلي. # الثالثة: إنكارهم حجتهم الأولى والثانية. # الرابعة: أمره بالتقوى الذي فيه تنزيه الله عن ذلك. # الخامسة: اشتمال هذا الكلام على ما لا يحصى من المسائل. # السادسة: أن معرفة الله نفي ما لا يجوز عليه. # السابعة: إنكاره عليهم القول عليه بلا علم. PageV00P077 # وفي الآية التاسعة والعشرين والآية الثلاثين: # الأولى: أمره أن نقول هذا الإثبات. # الثانية: الاستدلال بالصفات على الأفعال. # الثالثة: الاستدلال بالعموم. # الرابعة: ذكره أمره بالعدل. # الخامسة: إقامة الوجه عند كل مسجد. # السادسة: دعوته بالإخلاص. # السابعة: ذكر المعاد. # الثامنة: الاستدلال عليه بالمبدأ. # التاسعة: ذكر الإيمان بالقدر بذكر الهداية والإضلال. # العاشرة: الإشارة إلى سبب الأمرين. # الحادية عشرة: ذكر تعظيم، وهو اتخاذهم الشياطين أولياء. # الثانية عشرة: ذكر حسبانهم أنهم مهتدون. # الثالثة عشرة: ذكر أن ذلك ليس عذرا. PageV00P078 # وفي الآية الواحدة والثلاثين: ذكر الأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد. # الثانية: ذكر الأكل والشرب. # الثالثة: النهي عن السرف. # الرابعة: إخباره أنه لا يحب المسرفين. # وفي الآية الثانية والثلاثين: # الإنكار على من حرم الزينة. # الثانية: إضافتها إلى الله. # الثالثة: تنبيهه على العلة بقوله: * (من الرزق) *. # الرابعة: أمره أن تقول هذا القول. # الخامسة: ذكرت تفصيل الآيات. # السادسة: ذكر أهل التفصيل. # وفي الآية الثالثة والثلاثين: أمره أن نقول هذا القول. PageV00P079 # الثانية: حصر المحرمات فيما ذكر. # الثالثة: تحريم الفواحش. # الرابعة: تحريم الإثم والبغي بغير الحق. # الخامسة: تحريم الشرك. # السادسة: ذكر هذا القيد العظيم. # السابعة: تحريم القول بلا علم. والله أعلم. PageV00P080 # ((قصة آدم وإبليس)) تكلم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي عنه ~~على قصة آدم وإبليس فقال: # بسم الله الرحمن الرحيم: عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر ~~الأرض، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والحزن والخبيث والطيب) ~~وقوله تعالى: * (ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من ms033 حمأ مسنون) *. # قال ابن عباس في رواية الوالبي: الصلصال: الطين اليابس، وفي رواية الذي ~~إذا نقر صوت. والحمأ: الطين الأسود المتغير اللون، والمسنون: المتغير ~~الرائحة، يقال: سنى الماء فهو مسنون إذا تغير. PageV00P081 # وقال سيبويه: المسنون المصور على صورة ومثال. وقوله تعالى: * (ولقد ~~خلقناكم ثم صورناكم) * قال ابن القيم: قال ابن عباس: * (ولقد خلقناكم) * ~~يعني: آدم، * (ثم صورناكم) * للذرية، ومثال هذا ما قاله مجاهد: (خلقناكم) ~~يعني آدم (وصورناكم) يعني في ظهر آدم، وفي الحديث المعروف أنه أخرجهم من ~~ظهر آدم في صورة الذر، ونظيره * (فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة) * والله ~~سبحانه يخاطب PageV00P082 # الموجودين والمراد آباؤهم كقوله: * (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى ~~الله جهرة) * وغير ذلك من الآيات، وقد يستطرد سبحانه من الشخص إلى نوع ~~كقوله: * (ولقد خلقنا الإنسان من سلاسة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار ~~مكين) * إلى آخره، فالمخلوق من سلالة آدم، ومن نطفة ذريته، وقيل إن: * ~~(صورناكم) * لآدم أيضا. وقوله تعالى: * (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ~~فقعوا له ساجدين) * فأضاف النفخ إلى نفسه، وفي الصحيح - في حديث الشفاعة - ~~' فيقولون أنت آدم خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، ~~وعلمك أسماء كل شيء ' فذكروا له أربع خصائص فالمنفوخ منه الروح المضافة إلى ~~الله إضافة تخصيص وتشريف، والله هو الذي نفخ في طينته من تلك الروح؛ وهذا ~~الذي دل عليه النص. # وأما كون النفخة مباشرة منه سبحانه كما خلقه بيده أو أنها بأمره كقوله في ~~مريم: * (فنفخنا فيها من روحنا) * مع قوله: * (فأرسلنا إليها روحنا) * ~~PageV00P083 # إلى آخره فهذا يحتاج إلى دليل، فإنه أضاف النفخ إلى مريم لكونه بأمره؛ ~~وإلى الملك لكونه المباشر للنفخ. # وفي القصة فوائد عظيمة، وعبر لمن اعتبر بها منها أن خلق آدم من تراب من ~~أبين الأدلة على المعاد، كما استدل عليه سبحانه في غير موضع، وعلى قدرته ~~سبحانه وعظمته ورحمته وعقوبته؛ وإنعامه وكرمه وغير ذلك من صفاته. # ومنها أنها من أدلة الرسل عامة، ومن أدلة نبوة ms034 محمد صلى الله عليه وسلم ~~خاصة، ومنها الدلالة على الملائكة وعلى بعض صفاتهم، ومنها الدلالة على ~~القدر خيره وشره فقد اشتملت على أصول الإيمان الستة في حديث جبريل، ومنها ~~وهي أعظمها أنها تفيد الخوف العظيم الدائم في القلب؛ وأن المؤمن لا يأمن ~~حتى تأتيه الملائكة عند الموت تبشره، وذلك من قصة إبليس وما كان فيه أولا ~~من العبادة والطاعة، ففي ذلك شيء من تأويل قوله صلى الله عليه وسلم: ' إن ~~أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ' إلى آخره. # ومنها أن لا يأمن عاقبة الذنب، ولو كان قبله طاعات كثيرة، وهو ذنب واحد ~~فكيف إذا كانت الذنوب بعدد رمل عالج، ومن هذا قول بعض السلف: نضحك ولعل ~~الله اطلع على بعض أعمالنا، فقال: اذهبوا PageV00P084 # فلا أقبل منكم عملا - أو كلاما هذا معناه - وأبلغ منه قوله صلى الله عليه ~~وسلم: ' إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا ما يظن أن ~~تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه ' قال علقمة: كم من كلام ~~منعنيه حديث بلال، يعني هذا. # ومنها أنها تخلع من القلب داء العجب الذي هو أشد من الكبائر. # ومنها وهي من أعظمها أنها تعرف المؤمن شيئا من كبرياء الله وعظمته ~~وجبروته؛ ولا يدل عليه ولو بلغ في الطاعة ما بلغ، وقد وقع في هذه الورطة ~~كثير من العباد فمستقل ومستكثر؛ ومنها التحذير من معارضة القدر بالرأي ~~لقوله: (أرأيتك هذا الذي كرمت علي) وهذه بلية عظيمة لا يتخلص منها إلا من ~~عصمه الله لكل مقل ومكثر. # ومنها وهي من أعظمها تأدب المؤمن من معارضة أمر الله ورسوله بالرأي كما ~~استدل بها السلف على هذا الأمر، ولا يتخلص من هذا إلا من سبقت له من الله ~~الحسنى. # ومنها عدم الاحتجاج بالقدر عند المعصية لقوله: * (رب بما أغويتني) * بل ~~يقول كقول أبيه: * (ربنا ظلما أنفسنا) * الآية. # ومنها معرفة قدر المتكبر عند الله خصوصا مع قوله: * (اخرج منها ~~PageV00P085 # فما يكون لك ms035 أن تتكبر فيها) * ومنها الفخر بالأصل، وقد ورد عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم التشديد في ذلك؛ والفخر منهي عنه مطلقا، ولو كان بحق فكيف ~~إذا كان بباطل؟ # ومنها الشهادة لما كان عليه السلف أن البدعة أكبر من الكبائر، لأن معصية ~~اللعين كانت بسبب الشبهة، ومعصية آدم بسبب الشهوة. # ومنها عدم الاغترار بالعلم؛ فإن اللعين كان من أعلم الخلق فكان من أمره ~~ما كان. # ومنها عدم الاغترار بالرتبة والمنزلة فإنه كان له منزلة رفيعة؛ وكذلك ~~بلعام وغيره ممن له علم ورتبة ثم سلب ذلك. # ومنها معرفة العداوة التي بين آدم وذريته، وبين إبليس وذريته، وأن هذا ~~سببها لما طرد عدو الله، ولعن بسبب آدم لما لم يخضع، وهذه المعرفة مما يغرس ~~في القلب محبة الرب جل جلاله، ويدعوه إلى طاعته وإلى شدة مخالفة الشيطان، ~~لأنه سبحانه ما طرد إبليس ولعنه، وجعله بهذه المنزلة الوضيعة بعد تلك ~~المنزلة الرفيعة إلا لأنه لم يخضع بالسجود لأبينا آدم، فليس PageV00P086 # من الإنصاف والعدل موالاته، وعصيان المنعم جل جلاله كما ذكر هذه الفائدة ~~بقوله: * (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا) ~~*. # ومنها معرفة شدة عداوة عدو الله لنا، وحرصه على إغوائنا بكل طريق، فيعتد ~~المؤمن لهذا الحرب عدته، ويعلم قوة عدوه وضعفه عن محاربته إلا بمعونة الله، ~~كما قال قتادة: إن عدوا يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم إنه لشديد المؤونة ~~إلا من عصمه الله، وقد ذكر الله عداوته في القرآن في غير موضع، وأمرنا ~~باتخاذه عدوا. # ومنها وهي من أعظمها معرفة الطرق التي يأتينا منها عدو الله، كما ذكر ~~الله تعالى عنه في القصة أنه قال: * (لأقعدهن لهم صراطك المستقيم. ثم ~~لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم) * وإنما تعرف ~~عظمة هذه الفائدة بمعرفة شيء من معاني هذا الكلام. قال جمهور المفسرين: ~~انتصب صراط بحذف ' على ' التقدير لأقعدن لهم على صراطك قال ابن القيم: ~~والظاهر أن الفعل مضمر فإن القاعد على الشيء ملازم له، فكأنه قال: ms036 لألزمنه ~~ولأرصدنه ونحو ذلك، قال ابن عباس: دينك الواضح * (ومن بين أيديهم) * يعني ~~الدنيا والآخرة * (ومن خلفهم) * يعني الآخرة والدنيا * (وعن PageV00P087 # أيمانهم) * قال ابن عباس: أشبه عليهم أمر دينهم، وعنه أيضا من قبل ~~الحسنات، وقوله: * (وعن شمائلهم) * الباطل أرغبهم فيه، قال الحسن: * ~~(السيئات يحثهم عليها ويزينها في أعينهم) *. # قال ابن قتادة: أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه إلا أنه لم يأتك من ~~وفقك، ولم يستطع أن يحول بينك وبين رحمه الله؛ وهو يوافق قول من ذكر هذه ~~الأوجه للمبالغة في التوكيد أي أتصرف لهم في الإضلال من جميع جهاتهم؛ ولا ~~يناقض ما ذكر السلف، فإن ذلك على جهة التمثيل، فالسبل التي للإنسان أربعة ~~فقط؛ فإنه تارة يأخذ على جهة شماله، وتارة على يمينه، وتارة أمامه، وتارة ~~يرجع خلفه، فأي سبيل من هذه سلكها وجد الشيطان عليها راصدا له، فإن سلكها ~~في طاعة ثبطه؛ وإن سلكها بالمعصية حداه، وأنا أمثل لك مثالا واحدا لما ذكر ~~السلف، وهو أن العدو الذي من بني آدم إذا أراد أن يمكر بك لم يستطع أن يمكر ~~إلا في بعض الأشياء، وهي الأشياء الغامضة، والأشياء التي ليست بعالية، فلو ~~أراد أن يمكر بك في أمر واضح بين مثل التردي من جبل أو بئر وأنت ترى ذلك لم ~~يستطع، خصوصا إذا عرفت أنه قد مكر بك مرات متعددة، ولو أراد ليمكر بك ~~لتتزوج عجوزا شوهاء وأنت تراها لم يستطع ذلك. # وأنت ترى اللعين أعاذنا الله منه يأتي الآدمي في أشياء واضحة بينة أنها ~~مما حرم الله ورسوله فيحمله عليها حتى يفعله؛ ويزينها في عينه حتى يفرح ~~بها، ويزعم أن فيها مصلحة ويذم من خالفه؛ كما قال تعالى: * (لا تحسبن ~~PageV00P088 # الذين يفرحوا بما أتوا) * الآية وقوله: * (ولا تلبسوا الحق بالباطل ~~وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) * وقوله: * (ولقد علموا لمن اشتراه ماله في ~~الآخرة من خلاق) * وهذا معنى قول من قال: * (من بين أيديهم) * من قبل ~~الدنيا فإنهم يعرفونها وعيوبها ومجمعون على ذمها، ثم مع هذا لأجلها قطعوا ms037 ~~أرحامهم وسفكوا دماءهم، وفعلوا ما فعلوا، وهذا معنى قول مجاهد * (من بين ~~أيديهم) * من حيث يبصرون، فهو لم يقنع بإتيانه إياهم من الجهة التي يجهلون ~~أنها معصية مثل ما فسر به مجاهد * (من خلفهم) * قال: من حيث لا يبصرون، ولا ~~من جهة الغيب كما قال فيها بعضهم، الآخرة أشككهم فيها، لم يقنع بذلك عدو ~~الله حتى أتاهم في الأمور التي يعرفونها عيانا أنها النافعة وضدها الضار، ~~وفي الأمور التي يعرفون أنها سيئآت وضدها حسنات، ومع هذا أطاعوه في ذلك إلا ~~من شاء الله منهم كما قال تعالى: * (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا ~~فريقا من المؤمنين) *. # وقال تعالى حكاية عنه: * (وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ~~ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن PageV00P089 # خلق الله) * الآية. قال الضحاك مفروضا معلوما، وحقيقة الفرض التقدير، ~~والمعنى أن من اتبعه فهو نصيبه المفروض، فالناس قسمان نصيب الشيطان ~~ومفروضه، وحزب الله وأولياءه. قوله: * (ولأضلنهم) * يعني عن الحق * ~~(ولأمنينهم) * قال ابن عباس: تسويف التوبة وتأخيرها، وقال الزجاج: أجمع لهم ~~مع الإضلال أن أوهمهم أنهم يناولون مع ذلك حظهم من الآخرة وقوله: * ~~(ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام) * البتك القطع وهو ههنا قطع آذان البحيرة ~~وقوله: * (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) * قال ابن عباس: دين الله، وقاله ابن ~~المسيب والحسن وإبراهيم وغيرهم، ومعنى ذلك أن الله فطر عباده على الفطرة ~~وهي الإسلام كما قال تعالى: * (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر ~~الناس عليها) * الآية؛ وفي الصحيح (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه ~~يهودانه) الحديث، فجمع صلى الله عليه وسلم PageV00P090 # بين الأمرين تغيير الفطرة بالتهويد وغيره، وتغيير الخلقة بالجدع، وهما ~~اللذان أخبر إبليس أنه لا بد أن يغيرهما، ثم قال تعالى: * (يعدهم ويمنيهم) ~~* فوعده ما يصل إلى قلب الإنسان نحو سيطول عمرك وتنال من الدنيا وتعلو، ~~والدنيا دول وستكون لك ويطول أمله، ويعده الحسنى على شركه ومعاصيه، ويمنيه ~~الأماني الكاذبة على اختلاف وجوهها، فالوعد في الخير، والتمنية في الطب ~~والإرادة. # ومنها أن معرفة هذه ms038 القصة تزرع في قلب المؤمن حب الله تعالى الذي هو أعظم ~~النعم على الإطلاق، وذلك من صنعه سبحانه بالإنسان وتشريفه؛ وتفضيله إياه ~~على الملائكة، وفعله بإبليس ما فعل لما أبى أن يسجد له، وخلقه إياه بيده ~~ونفخه فيه من روحه؛ وإسكانه جنته، وقد خاطب الله سبحانه بني إسرائيل ~~الموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل مع آبائهم، وذكرهم بذلك ~~واستدعاهم به، وذكرهم أنه فعله بهم كقوله: * (وإذ فرقنا بكم البحر ~~فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون) * وغير ذلك، وذكر النعم التي هي ~~أصل الشكر الذي هو الدين، لأن شكرها مبني على معرفتها وذكرها؛ فمعرفة النعم ~~من الشكر بل هي أم الشكر كما في الحديث ' من أسدي إليه معروف فذكره فقد ~~شكره فإن كتم فقد كفره ' هذا في الأشياء التي تصدر من بني آدم فكيف بنعم ~~المنعم على الحقيقة والكمال؟ PageV00P091 # واجتمع الصحابة يوما في دار يتذاكرون ما من الله عليهم به من بعثه محمد ~~صلى الله عليه وسلم. # ومنها أن التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذرا لصاحبه، كما أنه سبحانه ~~لم يعذر إبليس في شبهته التي أبداها كما لم يعذر من خالف النصوص متأولا ~~مخطئا، بل كان ذلك التأويل زيادة في كفره. # ومنها أن مثل هذا التأويل ليس على أهل الحق أن يناظروا صاحبه، ويبينوا له ~~الحق كما يفعلون مع المخطيء المتأول، بل يبادر إلى عقوبته بالعقوبة التي ~~يستحقها بقدر ذنبه؛ وإلا أعرض عنه إن لم يقدر عليه؛ كما كان السلف الصالح ~~يفعلون هذا وهذا، فإنه سبحانه لما أبدى له إبليس شبهته فعل به ما فعل؛ ولما ~~عتب على الملائكة في قيلهم أبدى لهم شيئا من حكمته وتابوا؛ وقد وقعت هذه ~~الثلاث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي فتح الله فيها مكة، ~~فإنه لما أعطى المؤلفة قلوبهم ووجدت عليه الأنصار عاتبهم واعتذروا وقبل ~~عذرهم؛ وبين لهم شيئا من الحكمة، ولما قال له ذلك الرجل العابد (اعدل) قال ~~له كلاما غليظا؛ واستأذنه بعض الصحابة في ms039 قتله ولم ينكر عليه؛ لكن ترك قتله ~~لعذر ذكره، ولما فعل خالد بن الوليد ببني جذيمة ما فعل رد عليهم ما أخذ ~~منهم ووداهم، ولا نعلم أنه عاتب خالدا ولا منعه ذلك من تأميره على الناس. ~~PageV00P092 # ومنها أن الشبهة إذا كانت واضحة البطلان لا عذر لصاحبها، فإن الخوض معه ~~في إبطالها تضييع للزمان وإتعاب للحيوان، مع أن ذلك لا يردعه عن بدعته، ~~وكان السلف لا يخرجون مع أهل الباطل في رد باطلهم كما عليه المتأخرون، بل ~~يعاقبونهم إن قدروا وإلا أعرضوا عنهم. وقال أحمد لمن أراد أن يرد عليهم: ~~اتق الله ولا تنصب نفسك لهذا، فإن جاءك مسترشدا فأرشده. وهو سبحانه لما قال ~~اللعين: * (أنا خير منه) * قال: * (اخرج منها فإنك رجيم) * ولما قالت ~~الملائكة ما قالت: * (قال إني أعلم ما لا تعلمون) * ثم بين لهم ما بين حتى ~~أذعنوا. # ومنها معرفة قدر الإخلاص عند الله، وحماية لأهله لقول اللعين: * (إلا ~~عبادك منهم المخلصين) * فعرف عدو الله أنه لا سبيل له على أهل الإخلاص. # ومنها أن كشف العورة مستقر قبحه في الفطر والعقول لقوله: * (فوسوس لهما ~~الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما) * وقد سماه الله فاحشة. # ومنها أنه لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بالفجرة، بل يكون على حذر منهم ولو ~~قالوا ما قالوا، خصوصا أولياء الشيطان الذين تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه ~~شهادته، فإن اللعين حلف * (إني لكما لمن الناصحين) *. # ومنها أن زخرفة القول قد تخرج الباطل في صورة الحق كما في الحديث ' إن من ~~البيان لسحرا ' فإن اللعين زخرف قوله بأنواع منها تسمية PageV00P093 # الشجرة شجرة الخلد؛ ومنها تأكيد قوله: * (إني لكما لمن الناصحين) * وغير ~~ذلك مما ذكر في القصة؛ فينبغي للمؤمن أن يكون من زخرف القول على حذر، ولا ~~يقنع بظاهره حتى يعجم العود. # ومنها أن في القصة شاهدا لما ذكر في الحديث ' إن من العلم جهلا ' أي من ~~بعض العلم ما العلم به جهل والجهل به هو العلم، فإن اللعين من أعلم الخلق ~~بأنواع الحيل التي ms040 لا يعرفها آدم، مع أن الله علمه الأسماء كلها فكان ذلك ~~العلم من إبليس هو الجهل، وفي الحديث: (إن الفاجر خب لئيم وإن المؤمن غر ~~كريم) وأبلغ من ذلك وأعم منه قول الملائكة: * (أتجعل فيها من يفسد فيها) * ~~فقيل لهم ما قيل وعوتبوا، فكانت توبتهم أن قالوا: * (سبحانك لا علم لنا إلا ~~ما علمتنا) * فكان كما لهم ورجوعهم عن العتب وكمال علمهم أن أقروا على ~~أنفسهم بالجهل إلا ما علمهم سبحانه، ففي هذه القصة شاهد للقاعدة الكبرى في ~~الشريعة المنبه عليها في مواضع منها قوله صلى الله عليه وسلم: (وسكت عن ~~أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها). PageV00P094 # ومنها أنه لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بخوارق العادة إذا لم يكن مع صاحبها ~~استقامة على أمر الله، فإن اللعين أنظره الله تعالى ولم يكن ذلك إلا إهانة ~~له وشقاء له، وحكمة بالغة يعلمها الحكيم الخبير، فينبغي للمؤمن أن يميز بين ~~الكرامات وغيرها، ويعلم أن الكرامة هي لزوم الاستقامة. ومنها أن الأمور ~~التي يحرص عليها أهل الدنيا قد تكون عقوبة ومحنة، والجاهل يظنها نعمة مثل ~~المال والجاه وطول العمر، فإن الله أعطى اللعين من النظرة ما أعطاه. # ومنها أن يعلم المؤمن أن الذنوب كثيرة ولا نجاة له منها إلا بمعونة الله ~~وعفوه، وأن كثيرا منها قد لا يعلمه من نفسه، فإن أكثر الكبائر القلبية مثل ~~الرياء والكبر والحسد؛ وترك التوكل والإخلاص وغير ذلك قد يتلطخ بها الرجل ~~وهو لا يشعر، ولعله يتورع عن بعض الصغائر الظاهرة، وهو في غفلة عن هذه ~~العظائم. # ومنها أن يعرف قدر معصية الحسد وكيف آل باللعين حسده إلى أن فعل به ما ~~فعل. # ومنها وهو من أحسنها أن يعرف صحة ما ذكر عن بعض السلف أن من لم يجاهد في ~~سبيل الله ابتلى بالجهاد في سبيل الشيطان؛ ومن بخل بإنفاقه المال في طاعة ~~الله ابتلى بإنفاقه في المعاصي وفيما لا ينفعه، ومن لم يمش في طاعة الله ~~خطوات، مشى في طاعة الشيطان أميالا وأشباه ذلك، والدليل ms041 من القصة أبلغ من ~~هذا بكثير، فإن اللعين أبى أن يسجد لزعمه أن ذلك نقص في حقه، ثم صار بعد ~~ذلك يكدح جهده في القيادة والدياثة وأنواع الرذائل. PageV00P095 # ومنها أن في القصة معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ' كل مولود يولد على ~~الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ' إلى آخره. ومن ذلك قوله ~~حكاية عن إبليس: * (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) * فإنهم ذكروا في معناه أي ~~آمرهم بتغيير خلق الله، وهي فطرته التي فطر عباده عليها، وهي الإسلام لله ~~وحده لا شريك له. # ومنها أن فيها معنى القاعدة الكبرى في الشريعة المذكورة في مواضع: منها: ~~قول النبي صلى الله عليه وسلم: ' من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ' ~~وهي من قوله: * (ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام) * فإنهم ذكروا أن معناه ~~قطع آذان البحيرة تقربا إلى الله على عادات الجاهلية. # ومنها أنها تفيد المعنى العظيم المذكور في قوله تعالى: * (واعلموا أن ~~الله يحول بين المرء وقلبه) * وما في معناه من النصوص، وذلك مستفاد من صنع ~~اللعين؛ فإنه مع علمه بجبروت الله وأليم عذابه، وأنه لا محيص له عنه؛ ويعرف ~~من الأمور ما لا يعرفه كثير من أهل العلم، ومع ذلك لم يتب ولم يرجع، بل أصر ~~وعاند، وطلب النظرة لأجل المعصية مع علمه بعقابه وعدم مصلحته من فعله، وهذا ~~باب عظيم من معرفة الرب وقدرته، وتقليبه القلوب كيف يشاء، وتيسيره كل عبد ~~لما خلق له فيفعله باختياره. # ومنها أن الله سبحانه قد يعاقب العبد إذا غضب عليه بعقوبات باطنة في دينه ~~وقلبه لا يعرفها الناس، مع إمداده إياه في الدنيا كما قال تعالى: ~~PageV00P096 # * (فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه) * ~~كما فعل إبليس. # ومنها أن فيها شهادة لما ذكر عن بعض السلف أن من عقوبة السيئة السيئة ~~بعدها. ومنها أنها تفيد القاعدة المعروفة أن الجزاء من جنس العمل، وذلك أنه ~~قصد الترفع فقيل له: * (اخرج إنك من الصاغرين) * فقصد العز فأذله الله ~~بأنواع من ms042 الذل. # ومنها الشهادة لصحة الكلام المذكور عن بعض السلف في قوله: والله إن ~~معالجة التقي التقوى أهون من معالجة غير التقي الناس، وقول من قال: مصانعة ~~وجه واحد أهون من مصانعة ألف وجه، وبيان ذلك أن اللعين لما تخيل أن عليه من ~~أمر الله شيئا من النقص، فلو قدم طاعة الله وآثرها على هواه وسجد لآدم، فلو ~~قدر أن ما تخيله صحيح وأن ذلك غضاضة عليه، لكان في جنب ما أتاه من الشر ~~والهوان والصغار جزءا يسيرا فالله المستعان، فكيف ولو فعل ذلك لكان فيه ~~شرفه وسعادته، كما هو عادة الله في خلقه أن من تواضع لله رفعه. # ومنها أن الفاجر قد يعطيه الله سبحانه كثيرا من القوى والإدراكات في ~~العلوم والأعمال حتى في صحة الفراسة، كما ذكر عن اللعين حين تفرس فيهم أنه ~~يغويهم إلا المخلصين فصدق الله فراسته في قوله: * (ولقد صدق عليهم إبليس ~~ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) * فإن قيل في الحديث: PageV00P097 # ' اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ' فلا يناقض ما ذكرناه، بل يدل ~~على أن المؤمن أتم في هذه الخصلة من غيره وأصدق، كما كان في العلم والإيمان ~~والأعمال والحلم والصبر وغير ذلك، ولو كان للفجار شيء من ذلك. # ومنها الشهادة للقاعدة المعروفة في الشريعة أن كل عمل لا يقصد به وجه ~~الله فهو باطل، لاستثنائه المخلصين. # ومنها الشهادة للقاعد الثانية وهي أن كل عمل على غير اتباع الرسول غير ~~مقبول، لقوله في القصة: * (اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى) * ~~الآية فقسم الناس إلى قسمين: إلى أهل الجنة، وهم الذين اتبعوا الهدى المنزل ~~من الله، وأهل الشقاق والضلال، وهم من أعرض عنه فانتظمت هذه القصة لهاتين ~~الآيتين العظيمتين اللتين هما أكبر قواعد الشريعة على الإطلاق، القاعدة ~~الأولى فيها حديث عمر ' إنما الأعمال بالنيات ' والقاعدة الثانية حديث ~~عائشة ' من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد '. PageV00P098 # وقال أيضا: وقوله عز وجل: * (وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا ~~والله أمرنا بها قل ms043 إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا ~~تعلمون) * إلى قوله: * (ويحسبون أنهم مهتدون) * هذه الآية ذكرها الله ~~سبحانه بعدما رد على الكفار عبادات يتقربون بها إليه ولم يشرعها، منها أنهم ~~إذا حجوا طافوا بالبيت عراة يقولون: الثياب التي عصينا الله فيها لا نطوف ~~فيها، فقال الله ردا عليهم: * (وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا ~~والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا ~~تعلمون) *. # والفاحشة في هذا الموضع إخراج العورة للعبادة، مثل ما يفعل كثير من الناس ~~يكشف عورته للاستنجاء وغيره ينظره، يريد بالاستنجاء في هذه الحالة التقرب ~~إلى الله، فلما رد عليهم الباطل أخبرهم بالحق الذي شرعه فقال: * (قل أمر ~~ربي بالقسط) * وهو العدل * (وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد) * وهو إقامة ~~الصلاة بحقوقها * (وادعوه مخلصين له الدين) * يقول: ادعوه بهذا الشرط * (لا ~~تدعوا مع الله أحدا) * يقول الأمور التي تعبدونني بها لم آمركم بها، ~~والأمور التي أمرتكم بها لا تفعلونها؛ فالظلم والبغي PageV00P099 # ضد القسط وهو جاهكم وسمتكم الذي تبذلون فيه الأعمار والأموال، وإقامة ~~الوجه عند كل مسجد لا تفعلونها؛ إن فعلتم صليتم صلاة لا تجزيء والإخلاص ~~منكر عندكم، ودينكم الذي ترجون به الثواب هو الشرك. # إذا فهمت هذا فتأمل أحوال من تعرف ونزل هذه الآية على أحوالهم ترى العجب. ~~ثم قال: * (كما بدأكم تعودون) * أي لا بد أن يخلقكم للبعث كما بدأ خلقكم من ~~نطفة. ثم قال: * (فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة) * فهذا القدر يهدي من ~~يشاء ويضل من يشاء، فجمع في هذه الآية الإيمان بالله والإيمان باليوم ~~الآخر، والإيمان بالشرع والإيمان بالقدر؛ وذكر فيها تفصيل الشرع الذي أمر ~~به، وذكر حال من عكس الأمر فجعل المنكر معروفا والمعروف منكرا؛ ثم ختم ~~الآية بهذه المسألة العظيمة، وهي * (إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون ~~الله ويحسبون أنهم مهتدون) *، فلا أجهل ممن هرب عن طاعة الله واختار طاعة ~~الشيطان، ومع هذا يحسب أنه مهتد مع هذا الضلال الذي لا ضلال فوقه ms044 والله ~~أعلم. PageV00P100 # وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب قوله تعالى: * (لقد أرسلنا نوحا) * ~~الآية فيه مسائل: # الأولى: شيء من تفصيل قوله: * (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا) *. # الثانية: معنى قوله: ' وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس ~~عامة '. # الثالثة: الملاطفة في الدعوة إلى الله لقوله: (يا قوم) أضافهم إلى نفسه. # الرابعة: التي أرسلت الرسل وخلقت الخلق لأجلها. # الخامسة: تفسير الآية. # السادسة: دعاؤهم بالرغبة. # السابعة: دعاؤهم بالتخويف. PageV00P101 # الثامنة: جواب الملأ لهذا الكلام بهذه الجهالة. # التاسعة: كون أهل الباطل ينسبون أهل الحق إلى الجهالة؛ بل إلى السفاهة بل ~~إلى السحر بل إلى الجنون. # العاشرة: حسن جوابه لهم، ومقابلة الإساءة بالتي هي أحسن. # الحادية عشرة: تعريفهم بأنهم إنما ردوا وعصوا رب العالمين. # الثانية عشرة: تعريفهم بما فيه من الخصال التي لا غناء لهم عنها. # الثالثة عشرة: تعريفهم أن تلك الخصال لا تقتضي الحسد بل تقتضي المحبة ~~والانقياد. # الرابعة عشرة: لما عرفهم أن الرسالة التي أتتهم منه وعظهم بأنه رب ~~العالمين. # الخامسة عشرة: تعريفهم أن هذا الذي استغربوا ونسبوا من قاله إلى الجهالة ~~والجنون هو الواجب في العقل؛ وهو أيضا حظهم ونصيبهم من الله، لأنه سبب ~~الرحمة ففي هذا الكلام من أوله إلى آخره من تحقيق الحق، وذكر أدلته العقلية ~~على تحقيقه، وإبطال الباطل وذكر الأدلة العقلية على بطلانه ما لا يخفى على ~~من له بصيرة. # السادسة عشرة: ذكر أنهم كذبوه مع هذا البيان ففصل الله الخصومة بما ذكر ~~أنه فعل بالفريقين. # السابعة عشرة: ذكر أن ذلك السبب التكذيب بآياته، فدل على أنه أتاهم بآيات ~~الله. # الثامنة عشرة: أن السبب في ذلك التكذيب هو العمى والجهالة فهي وصفهم لا ~~وصف خصومهم. PageV00P102 # وأما قصة عاد فنذكر ما فيها من الزوائد خاصة. # الأولى: تبيين أن أعظم التقوى اتقاء الشرك. # الثانية: وصفه الملأ منهم بالكفر. # الثالثة: وصفهم نبيهم بالسفاهة التي هي أبلغ من الجهل. # الرابعة: وصفهم إياه بالكذب. # الخامسة: استعطافه إياهم بأمانته. # السادسة: وعظه إياهم بتلك الآية الواضحة العظيمة. # السابعة: فيه ما يدل على ms045 أنهم يعلمون ذلك لقوله: * (واذكروا) *. ~~PageV00P103 # الثامنة: وعظه إياهم بتذكيرهم نعمة الله باستخلافهم في الأرض بعد قوم ~~نوح. # التاسعة: وعظه بزيادة النعمة على أهل زمانهم بزيادتهم في الخلق بسطة. # العاشرة: ذكر أن ذلك لا يدل على الكرامة، بل قد يكون السبب للإهانة. # الحادية عشرة: ذكر أن هذا الذي كرهوه هذه الكراهة هو سبب فلاحهم. # الثانية عشرة: ذكر ما أجابوه به عن هذا الكلام الذي هو في غاية الحسن. # الثالثة عشرة: ذكر أن هذا الخلاف بينه وبينهم في توحيد العبادة لا في أصل ~~العبادة. # الرابعة عشرة: ذكر عمدتهم اتباع السواد الأعظم. # الخامسة عشرة: زياد العتو بقوله: * (فأتنا بما تعدنا) *. # السادسة عشرة: ذكر أن الصدق ممدوح عندهم، وكذلك الكذب مذموم عندهم. # السابعة عشرة: ذكر المسألة المهمة، وهي إنكاره عليهم الاعتماد على ذلك ~~الدليل مع كونه لم ينزل فيه نص من الله. PageV00P104 # الثامنة عشرة: كونه بين لهم كبر جهالتهم كيف تجاسروا على الجدال بذلك. # التاسعة عشرة: معرفة الأشياء التي لا حقيقة لها من الحقائق. # العشرون: كون الشيء معمولا به قرنا بعد قرن من غير نكير لا يدل على صحته. # الحادية والعشرون: أمره إياهم بانتظار الوعيد. # الثانية والعشرون: إخباره بانتظارهم الوعد. PageV00P105 # وأما قصة ثمود فنذكر ما فيها من الزوائد على القصتين أيضا: # الأولى: وعظه إياهم بالآية العظيمة. # الثانية: استعطافهم بذكر ربوبية من جاءت منه لهم. # الثالثة: ذكر إضافة الناقة إلى الله. # الرابعة: تفسير البينة بهذا. # الخامسة: تخصيص الله إياهم بناقته. # السادسة: العجب العجاب من كراهتهم الأمر المطلوب منهم وهو كف PageV00P106 # الأذى عن ناقة الله التي فيها من نعم الدين والدنيا لمن قبلها ما لا يظنه ~~الظانون. # السابعة: أنه مع هذا توعدهم بالوعيد الشديد إن لم يكفوا عنها الأذى. # الثامنة: تذكيرهم بنعمة الله عليهم بالقصور في السهل. # التاسعة: نعمة الله عليهم في هذه القوة العظيمة وهي قدرتهم على نحت ~~الجبال بيوتا. # العاشرة: تذكيرهم بنعم الله فدل على أنهم يعرفون ذلك. # الحادية عشرة: وعظه إياهم أن الذي ينهاهم عنه هو الفساد في الأرض وهو ~~قبيح بإجماع العقلاء. ms046 # الثانية عشرة: ذكر قبح جوابهم لهذه الموعظة البليغة التي جمعت لهم خير ~~الدنيا والآخرة، وحذرتهم من عقوبة الدنيا والآخرة. # الثالثة عشرة: نعته الملأ منهم بالكبر. # الرابعة عشرة: إن الذين استجابوا للحق هم الضعفاء؛ وأما الملأ المستكبرون ~~فهذا جوابهم وفعلهم. # الخامسة عشرة: جمعهم بين هذه الثلاث: عقر الناقة، والعتو عن أمر ربهم، ~~وقولهم لرسولهم هذا. # السادسة عشرة: ذكر قولهم: * (إن كنت من المرسلين) * فلم يذكر إنكارهم ~~الرسل من حيث الجملة. PageV00P107 # السابعة عشرة: ذكر توليه عنهم لما وقع عليهم ما استعجلوا به. # الثامنة عشرة: ذكره أنه لم يبق من الحرص على دنياهم وعلى آخرتهم ممكنا. # التاسعة عشرة: ذكر أن العلة في عدم القبول عدم المحبة للناصح لا عدم ~~البيان. PageV00P108 # وأما قصة لوط فنذكر أيضا ما فيها من الزيادة على القصص الثلاث: # الأولى: التصريح أن هذا الفعل لم يفعل قبلهم. # الثانية: موعظة نبيهم بذلك؛ فدل على أنه متقرر عندهم أن أول من ابتدع ~~القبيح ليس كغيره. # الثالثة: تعظيم هذه الفاحشة بمخاطبتهم بالاستفهام. # الرابعة: تغليظها بالألف واللام فدل على الفرق بينها وبين الزنا لقوله: * ~~(إنه كان فاحشة) *. # الخامسة: تنبيههم على مخالفة العقول والشهوات لقوله: * (أتأتون الرجال ~~شهوة من دون النساء) * فتتركون موضع الشهوة مع حسنه عقلا ونقلا، وتستبدلون ~~به غير المشتهى مع قبحه عقلا ونقلا. # السادسة: تنبيههم على العلة أنها ليست للشهوة بل للسرف. PageV00P109 # السابعة: هذا الجواب العجاب تلك النصيحة، والبيان بأدلة العقل والنقل. # الثامنة: إقرارهم أن آل لوط الطيبون، وأنهم الأخابث. # التاسعة: تصريحهم أن هذا هو الذي نقموا عليه، وجعلوه سببا لإخراجهم من ~~البلد. # العاشرة: ما في إهلاك امرأته من الدلالة على التوحيد؛ والدلالة على أن من ~~أحب قوما حشر معهم، وإن لم يعمل عملهم. # الحادية عشرة: ذكر الأمر بالنظر في عاقبة المجرمين. PageV00P110 # قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: وقوله عز وجل: * (واتل ~~عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) * فيه مسائل: # الأولى: معرفة أن لا إله إلا الله، كما في قصة آدم وإبليس، ويعرف ذلك من ~~عرف أسباب الشرك، ms047 وهو الغلو في الصالحين والجهل بعظمة الله. # الثانية: معرفة أن محمدا رسول الله يعرفه من عرف عداوة علماء أهل الكتاب ~~له. # الثالثة: معرفة الدين الصحيح، والدين الباطل لأنها نزلت في إبطال دينهم ~~الذي نصروا، وتأييد دينه الذي أنكروا. # الرابعة: معرفة عداوة الشيطان ومعرفة حيله. # الخامسة: أن من انسلخ من الآيات أدركه الشيطان ومن لم ينسلخ منها حمته ~~منه، ثم صار أكثر من ينتسب إلى العلم يظن العكس. # السادسة: خوف الخاتمة كما في حديث ابن مسعود. # السابعة: عدم الاغترار بغزارة العلم. # الثامنة: عدم الاغترار بصلاح العمل. # التاسعة: عدم الاغترار بالكرامات وإجابة الدعاء. PageV00P111 # العاشرة: أن الانسلاخ لا يشترط فيه الجهل بالحق أو بغضه. # الحادية عشرة: أن من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلو عرف الحق وأحبه وعرف ~~الباطل وأبغضه. # الثانية عشرة: معرفة الفتنة وأنه لا بد منها، فليتأهب وليسأل الله ~~العافية لقوله: * (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) * ~~الآيتين. # الثالثة عشرة: عدم أمن مكر الله. # الرابعة عشرة: عقوبة العاصي في دينه ودنياه. # الخامسة عشرة: ذكر مشيئة الله وذكر السبب من العبد. # السادسة عشرة: أن محبة الدنيا تكون سببا لردة العالم عن الإسلام. # السابعة عشرة: تمثيل هذا العالم بالكلب في اللهث على كل حال. # الثامنة عشرة: أن هذا مثل لكل من كذب بآيات الله فليس مختصا. # التاسعة عشرة: ذكر كونه سبحانه أمر بقص القصص على عباده. # العشرون: ذكر الحكمة في الأمر به. # الحادية والعشرون: قوله: * (ساء مثلا) * كقوله * (بئس مثل القوم) * والله ~~أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. PageV00P112 # ((سورة يونس)) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # قوله تعالى: * (قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين ~~تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين ~~وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ولا تدع من دون الله ما لا ~~ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين) * فيه ثمان ms048 حالات: # الأولى: ترك عبادة غير الله مطلقا ولو حاوله أبوه وأمه بالطمع الجليل ~~والإخافة الثقيلة كما جرى لسعد مع أمه. PageV00P113 # الحال الثانية: أن كثيرا من الناس إذا عرف الشرك وأبغضه وتركه لا يفطن ~~لما يريد الله من قلبه من إجلاله وإعظامه وهيبته؛ فذكر هذه الحال * (ولكن ~~أعبد الله الذي يتوفاكم) *. # الحال الثالثة: إن قدرنا أنه ظن وجود الشرك والفعل منه فلا بد من تصريحه ~~منه بأنه من هذه الطائفة؛ ولو لم يقض هذا الغرض إلا بالهرب عن بلاد كثير من ~~الطواغيت الذين لا يبلغون الغاية في العداوة حتى يصرح بأنه من هذه الطائفة ~~المحاربة لهم. # الحال الرابعة: إن قدرنا أنه ظن وجود هذه الثلاث فقد لا يبلغ الجد في ~~العمل بالدين، والجد والصدق هو إقامة الوجه للدين. # الحال الخامسة: إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الأربع فلا بد له من مذهب ~~ينتسب إليه، فأمر أن يكون مذهبه الحنيفية وترك كل مذهب سواها ولو كان ~~صحيحا، ففي الحنيفية عنه غنية. # الحال السادسة: إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الخمس فلا بد أن يتبرأ من ~~المشركين فلا يكثر سوادهم. # الحال السابعة: إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الست فقد يدعو من قلبه نبيا ~~أو غيره لشيء من مقاصده، ولو كان دينا يظن أنه إن نطق بذلك من غير قلبه ~~لأجل كذا وكذا خصوصا عند الخوف أنه لا يدخل في هذا الحال. # الحال الثامنة: إن ظن سلامته من ذلك كله ولكن غيره من إخوانه فعله خوفا ~~أو لغرض من الأغراض، هل يصدق الله أن هذا ولو كان أصلح الناس قد صار من ~~الظالمين؟ أو يقول: كيف أكفره وهو يحب الدين ويبغض الشرك وما أعز من يتخلص ~~من هذا، بل ما أعز من يفهمه وإن لم يعمل به، بل ما أعز من لا يظنه جنونا ~~والله أعلم. PageV00P114 # ((سورة هود)) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب أجزل الله له الأجر والثواب: # ذكر ما في صدر سورة هود من العلوم: # الأول: علم معرفة الله: PageV00P115 # ذكر أنه ms049 حكيم. # الثانية: أنه خبير. # الثالثة: أنه قدير. # الرابعة: أنه ذكر شيئا من تفصيل العلم في قوله: * (ألا إنهم يثنون ~~صدورهم) * الآية. # الخامسة: ذكر شيئا من تفصيل القدرة في قوله: * (وما من دابة) * الآية ~~السادسة: خلق السماوات والأرض في ستة أيام. # السابعة: كون عرشه على الماء. # الثامنة: ذكر شيء من تفصيل الحكمة في قوله: * (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) ~~*. # التاسعة: كونه وكيلا على كل شيء. # الثاني الإيمان باليوم الآخر، وذكر أنه إليه المرجع. # الثانية: * (ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت) *. # الثالثة: ذكر الجنة والنار. # الرابعة: ذكر العرض عليه. # الخامسة: كلام الأشهاد. # السادسة: ضل عنهم افتراؤهم. # السابعة: كونهم الأخسرون في الآخرة. PageV00P116 # الثالث: تقرير الرسالة. # ذكر أولا المسألة الكبرى. # الثانية: أنه نذير من الله وبشير لنا. # الثالثة: تقرير صحة رسالته باعتراضهم بقولهم: إنها * (سحر مبين) * مع ~~موافقتها للعقل. # الرابعة: تقريرها بقولهم: * (لولا أنزل عليه كنز) *. # الخامسة: تقريرها بمعرفة العلماء بها. # السادسة: تقريرها بالتحدي. # السابعة: تقريرها بأنها الحق من الله. # الرابع: ذكر الوعد والوعيد. # وذكر المتاع الحسن لمن قبله. # الثانية: ذكر عذاب اليوم الكبير لمن أبي. # الثالثة: * (يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) *. # الرابعة: وعيد من أراد الدنيا. # الخامسة: ووعيد من افترى عليه. # السادسة: وعد المؤمنين المخبتين. # السابعة: وعيد من استهزأ بالقرآن. # الخامس: ذكر الأمر والنهي. PageV00P117 # فذكر النهي عن الشرك والأمر بالإخلاص. # الثانية: الأمر بالاستغفار والتوبة. # الثالثة: الأمر بالمضي على أمر الله؛ وإن اعترضوا بالشبهة الفاسدة. # الرابعة: أمره بالتحدي. # الخامسة: نهيه عن الفرية فيه. # السادس: أمور مدحها لنفعها. # منها الصبر. # الثانية: عمل الصالحات. # الثالثة: مدح العلم الصادر عن اليقين. # الرابعة: مدح معرفة القرآن. # الخامسة: ذكر نتيجة الأمرين. # السادسة: الإيمان. # السابعة: الإخبات إلى الله. # السابع: أمور كرهها ذكرها لتترك. # منها التولي. # الثانية: ثني الصدر. # الثالثة: الاعتراض على الحق الصريح بالجهل الصريح. # الرابعة: استبطاء وعيد الله. PageV00P118 # الخامسة: كون الإنسان يئوسا عند الضراء. # السادسة: كونه كفورا عندها. # السابعة: كونه فرحا عند النعماء. # الثامنة: فخورا عندها ولو كانت بعد ضراء والتي قبلها ولو كانت بعد سراء. # التاسعة: نتيجة معرفة ms050 الآية. # العاشرة: فائدة النتيجة. # الحادية عشرة: كونه يريد الدنيا. # الثانية عشرة: كونه يفتري على الله الكذب. # الثالثة عشرة: من المكروه الصد عن سبيل الله. # الرابعة عشرة: بغى العوج لها. # الثامن: المنثور. # ذكر أن الأكثر لا يؤمنون. # الثانية: ذكر مثل المؤمنين. # الثالثة: ذكر مثل الكافرين. # الرابعة: التنبيه على التذكير بالحالين. # الخامسة: كونهم لا يستطيعون السمع. # السادسة: الفرق بين العالم والجاهل. # السابعة: كون عرشه على الماء. # الثامنة: من الوعد * (أولئك لهم مغفرة وأجر كبير) *. PageV00P119 # وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى: * (من كان يريد الحياة الدنيا ~~وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم ~~في الآخرة إلى النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون) *. # وقد ذكر عن السلف من أهل العلم فيها أنواع مما يفعل الناس اليوم ولا ~~يعرفون معناه. # الأول: من ذلك العمل الصالح الذي يفعل كثير من الناس ابتغاء وجه الله من ~~صدقة وصلاة وإحسان إلى الناس ونحو ذلك، وكذلك ترك ظلم أو كلام في عرض ونحو ~~ذلك مما يفعله الإنسان أو يتركه خالصا لله، لكنه لا يريد ثوابه في الآخرة ~~إنما يريد أن الله يجازيه بحفظ ماله وتنميته، وحفظ أهله وعياله وإدامه ~~النعمة عليهم ونحو ذلك، ولا همة له في طلب الجنة ولا الهرب من النار فهذا ~~يعطى ثواب عمله في الدنيا، وليس له في الآخرة نصيب؛ وهذا النوع ذكر عن ابن ~~عباس في تفسير الآية. # وقد غلط بعض مشائخنا بسبب عبارة في شرح الإقناع في أول باب النية لما قسم ~~الإخلاص مراتب وذكر هذا منها ظن أنه يسميه إخلاصا مدحا له وليس كذلك؛ وإنما ~~أراد أنه لا يسمى رياء وإلا فهو عمل حابط في الآخرة. # والنوع الثاني: وهو أكبر من الأول وأخوف وهو الذي ذكر مجاهد أن ~~PageV00P120 # الآية نزلت فيه، وهو أن يعمل أعمالا صالحة ونيته رئاء الناس لا طلب ثواب ~~الآخرة؛ وهو يظهر أنه أراد وجه الله وإنما صلى أو صام أو تصدق أو طلب العلم ~~لأجل أن الناس يمدحونه ms051 ويجل في أعينهم، فإن الجاه من أعظم أنواع الدنيا؛ ~~ولما ذكر لمعاوية حديث أبي هريرة في الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم ~~النار وهم: الذي تعلم العلم ليقال عالم حتى قيل، وتصدق ليقال جواد، وجاهد ~~ليقال شجاع، بكى معاوية بكاء شديدا ثم قرأ هذه الآية. # النوع الثالث: أن يعمل الأعمال الصالحة ومقصده بها مالا مثل أن يحج لمال ~~يأخذه لا لله، أو يهاجر لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، أو يجاهد لأجل ~~المغنم فقد ذكر هذا النوع أيضا في تفسير هذه الآية كما في الصحيح أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال: ' تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم تعس عبد ~~الخميصة ' الخ. وكما يتعلم العلم لأجل مدرسة أهله أو مكسبهم أو رياستهم، أو ~~يقرأ القرآن ويواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد كما هو واقع كثيرا؛ ~~وهؤلاء أعقل من الذين قبلهم لأنهم عملوا لمصلحة يحصلونها، والذين قبلهم ~~عملوا لأجل المدح والجلالة في أعين الناس ولا يحصل لهم طائل؛ والنوع الأول ~~أعقل من هؤلاء كلهم لأنهم عملوا لله وحده لا شريك له، لكن لم يطلبوا منه ~~الخير العظيم وهو الجنة، ولم يهربوا من الشر العظيم وهو العذاب في الآخرة. ~~PageV00P121 # النوع الرابع: أن يعمل الإنسان بطاعة الله مخلصا في ذلك لله وحده لا شريك ~~له، لكنه على عمل يكفره كفرا يخرجه عن الإسلام مثل اليهود والنصارى إذا ~~عبدوا لله، وتصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، ومثل كثير من ~~هذه الأمة الذين فيهم شرك أكبر أو كفر أكبر يخرجهم عن الإسلام بالكلية إذا ~~أطاعوا الله طاعة خالصة يريدون بها ثواب الله في الدار الآخرة، لكنهم على ~~أعمال تخرجهم من الإسلام؛ وتمنع قبول أعمالهم فهذا النوع أيضا قد ذكر في ~~الآية عن أنس بن مالك وغيره، وكان السلف يخافون منه ما قال بعضهم: لو أعلم ~~أن الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت لأن الله يقول: * (إنما يتقبل ~~الله من المتقين) * فهذا قصد وجه الله والدار الآخرة، لكن فيه من حب الدنيا ~~والرياسة ms052 والمال ما حمله على ترك كثير من أمر الله ورسوله أو أكثره فصارت ~~الدنيا أكبر قصده؛ فلذلك قيل قصد الدنيا وصار ذلك القليل كأنه لم يكن كقوله ~~صلى الله عليه وسلم: ' صل فإنك لم تصل ' والأول أطاع الله ابتغاء وجهه لكن ~~أراد من الله الثواب في الدنيا؛ وخاف على الحظ والعيال مثل ما يقول الفسقة ~~فصح أن يقال: قصد الدنيا والثاني والثالث واضح. # لكن بقي أن يقال: إذا عمل الرجل الصلوات الخمس والزكاة والصوم ~~PageV00P122 # والحج ابتغاء وجه الله طالبا ثواب الآخرة، ثم بعد ذلك عمل أعمالا كثيرة ~~أو قليلة قاصدا بها الدنيا مثل أن يحج فرضه لله ثم يحج بعده لأجل الدنيا ~~كما هو الواقع كثيرا فالجواب أن هذا عمل للدنيا والآخرة، ولا ندري ما يفعل ~~الله في خلقه، والظاهر أن الحسنات والسيئات تدافعها وهو لما غلب عليه ~~منهما، وقد قال بعضهم: أن القرآن كثيرا ما يذكر أهل الجنة الخلص وأهل النار ~~الخلص، ويسكت عن صاحب الشائبتين، وهو هذا وأمثاله؛ ولهذا خاف السلف من حبوط ~~الأعمال، وأما الفرق بين الحبوط والبطلان فلا أعلم بينهما فرقا بينا والله ~~أعلم. PageV00P123 # وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في قوله عز وجل لما ذكر ~~قصة نوح: * (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من ~~قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين) * إذا تأمل الإنسان حاله أولا، وما تعلم ~~من العلوم من أهله ثم تفكر في هذه القصة هل علم منها زيادة على ما عنده ~~أولا عرف مسائل: # الأولى: عظمة الشرك عند الله ولو قصد صاحبه التقرب إلى الله، وذلك مما ~~فعل الله بأهل الأرض لما عبدوا ودا، وسواعا؛ ويغوث، ويعوق، ونسرا. # الثانية: شدة بطش الله وعقوبته حيث أرسل الطوفان فأهلك الطيور والدواب ~~وغير ذلك. # الثالثة: معرفة آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث وافق ما قصه مع ~~كونه لم يعلم ولم يأخذه عمن يعلم ما عند أهل الكتاب، فلم يستطيعوا أن يردوا ~~عليه مع شدة العداوة. ms053 # الرابعة: التحقيق بكون المخلوق ليس له من الأمر شيء ولو كان نبيا مرسلا ~~بسبب ما فيها من قصة ابن نوح. # الخامسة: تبيين الله الحجج الباطلة والتحذير منها؛ مع أنها عندنا أوهام ~~وعند أكثر الناس حجج صحيحة. # السادسة: تبرؤ الرسل من دعوى أن عندهم خزائن الله وعلم الغيب مع أن ~~الطواغيت في زمننا ادعوا ذلك؛ وصدقوا وعبدوا لأجل ذلك. PageV00P124 # السابعة: التحذير من استحقار الفقراء والضعفاء لقوله: * (ولا أقول للذين ~~تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن ~~الظالمين) * مع أنه سائغ ممن يدعي العلم ويستحسنه الناس منهم. # الثامنة: وهي من أعظم الفوائد التحذير من الشبهة التي أدخلت أكثر الناس ~~النار وهي السواد الأعظم والنفرة من القليل لقوله: * (وما آمن معه إلا ~~قليل) *. # التاسعة: معرفة شيء من عظمة الله في تأديبه الرسل لما قال لنوح: * (إني ~~أعظك أن تكون من الجاهلين) *. # العاشرة: وهي من أهمها أن فيها شاهدا لقول الحسن: نضحك ولعل الله اطلع ~~على بعض أعمالنا فقال: لا أغفر لكم وذلك من قوله: * (أنه لن يؤمن من قومك ~~إلا من قد آمن) * مع سخريتهم منه. # الحادية عشرة: التحذير من اتباع رؤساء الدنيا وقبول حججهم لقوله: * (قال ~~الملأ) * وهم الأشراف والرؤساء. PageV00P125 # الثانية عشرة: بيان الله تعالى لتلك الحجج فقولهم: * (ما نراك إلا بشرا ~~مثلنا) * فيه القياس الفاسد وقولهم: * (وما نراك اتبعك إلا الذين هم ~~أراذلنا) * احتجاج بما ليس حجة وقولهم: * (بادي الرأي) * أي ليسوا بأهل دقة ~~نظر في أمور الدنيا احتاج بما ليس بحجة وقولهم: * (وما نرى لكم علينا من ~~فضل) * احتجاج برؤيتهم وهو من أفسد الحجج وقولهم: * (بل نظنكم كاذبين) * ~~احتجاج بالظن. # الثالثة عشرة: أنهم لم يصرحوا بأن هذا الذي عليه نوح وأتباعه أمر الله، ~~ثم جاهروا بعصيانه، قالوا: * (بل نظنكم كاذبين) * وقالوا: * (ولو شاء الله ~~لأنزل ملائكة) * وغير ذلك، وأنت ترى الذين يكونون من أهل العلم والعبادة ~~كيف يقرون ويجاهرون بالكفر * (ويحسبون أنهم مهتدون) *. PageV00P126 # ((سورة يوسف)) ذكر ما ذكر الشيخ محمد رحمه الله على ms054 سورة يوسف من ~~المسائل: # * (الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن ~~نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن ~~الغافلين) * روى ابن جرير عن سعد بن أبي وقاص قال: أنزل الله على النبي صلى ~~الله عليه وسلم القرآن فتلاه زمانا فقالوا يا رسول الله لو حدثتنا فنزل: * ~~(الله نزل أحسن الحديث) * الآية وله عن عون بن عبد الله قال: مل الصحابة ~~ملة فقالوا يا رسول الله: حدثنا فنزل * (الله نزل أحسن الحديث) * ثم ملوا ~~ملة فقالوا يا رسول الله: حدثنا ما فوق الحديث ودن القرآن يعنون القصص ~~فأنزل الله أول هذه السورة إلى قوله: * (لمن الغافلين) *. # ومما يدل على أن القرآن كاف عما سواه من الكتب أن عمر أتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم بكتاب فقرأ عليه فغضب فقال: ' أمتهوكون فيها PageV00P127 # يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن ~~شيء فيخبروكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه، والذي نفسي بيده لو كان موسى ~~حيا ما وسعه إلا اتباعي ' رواه أحمد، وفي لفظ أنه استكتب جوامع مع التوراة ~~وقال: ألا أعرضها عليك، وفيه: ' لو أصبح فيكم موسى حيا ثم اتبعتموه ~~وتركتموني لضللتم إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين '. # وقد انتفع عمر بهذا فقال للذي نسخ كتاب دانيال امحه بالحميم والصوف ~~الأبيض، وقرأ عليه أول هذه السورة وقال: ' لئن بلغني أنك قرأته أو أقرأته ~~أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة '. # والمراد بأحسن القصص القرآن لا قصة يوسف وحدها وقوله: * (تلك) * أي هذه * ~~(آيات الكتاب المبين) * الواضح الذي يوضح الأشياء المبهمة وقوله: * (لعلكم ~~تعقلون) * أي تفهمون معانيه، والقصص مصدر قص الحديث يقصه قصصا أي بإيحائنا ~~إليك هذا القرآن، وقوله: * (لمن الغافلين) * أي الجاهلين به. # وهذا مما يبين جلالة القرآن، لأن فيه دلالة على أن علمه صلى الله عليه ~~وسلم من القرآن، وفيه دلالة على جلالة الله وقدرته، ودلالة على عظيم نعمته ~~على نبيه صلى الله عليه ms055 وسلم، وفيه دلالة على كذب من ادعى أن غيره من الكتب ~~أوضح منه. PageV00P128 # قوله عز وجل: * (إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس ~~والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك ~~كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين) * أبوه يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم عليه ~~السلام، والكواكب عبارة عن إخوته، والشمس والقمر عبارة عن أبيه وأمه، ووقع ~~تفسيرها بعد أربعين سنة، وقيل: ثمانين حين رفع أبويه على العرش وخروا له ~~سجدا، ولما كان تعبيرها خضوعهم له، خشي إن حدثهم أن يحسدوه فيبغون له ~~الغوائل؛ وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر من رأى ما يجب أن يحدث ~~به ولا يحدث إلا من يحب؛ وإذا رأى ما يكره فليتحول إلى جنبه الآخر، ويتفل ~~عن يساره ثلاثا، ويتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره، وفيها عدم الوثوق ~~بنفسك وبغيرك؛ قيل للحسن: أيحسد المؤمن؟ قال: أنسيت إخوة يوسف؟ وفيها ~~التنبيه على السبب وهو عداوة الشيطان للإنسان. وفيها كتمان النعمة ما لم ~~يؤمر بإظهارها، وفيها كتمان السر. # قوله: * (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك ~~وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم ~~حكيم) * أي كما اختارك لهذه الرؤيا كذلك يختارك لنبوته * (ويعلمك من تأويل ~~الأحاديث) * قال مجاهد وغيره: عبارة الرؤيا * (ويتم نعمته عليك) * بإرسالك ~~* (كما أتمها على أبويك من قبل) * وقوله: * (إن ربك عليم حكيم) * أي عليم ~~بمن يصلح للاجتباء، حكيم يضع الأشياء في مواضعها، PageV00P129 # وهذا من أنفع العلوم يعني معرفة الله تعالى، ولا يعتني به إلا من عرف ~~قدره، وفيها البشارة بالخير، وإنه ليس من مدح الإنسان المنهي عنه، وفيها ~~تولية النعمة مسديها سبحانه وتعالى، وفيها سؤال الله تعالى تمام النعمة، ~~وأن علم التعبير علم صحيح يمن الله به على من يشاء من عباده. # وقوله عز وجل: * (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين إذ قالوا ليوسف ~~وأخوه أحب إلى أبينا ms056 منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو ~~اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم ~~لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين) * ~~يعني أن في ذلك عبرا وفوائد لمن يسأل؛ فإنه خبر يستحق السؤال * (إذ قالوا ~~ليوسف وأخوه) * شقيقه أي * (ونحن عصبة) * جماعة وقوله: * (في ضلال مبين) * ~~أي تقديمهما علينا، وقوله: * (اطرحوه أرضا) * أي ألقوه في أرض بعيدة * (يخل ~~لكم) * وحدكم * (وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين) * أي تتوبون ~~وقوله: * (في غيابة الجب) * أي أسفله * (يلتقطه بعض السيارة) * أي المارة ~~من المسافرين * (إن كنتم فاعلين) * أي إن كنتم عازمين على ما تقولون. # قال ابن إسحاق: لقد اجتمعوا على أمر عظيم يغفر الله لهم * (وهو أرحم ~~الراحمين) *. # وفيها مسائل: # منها ما نبه الله تعالى عليه أن هذه القصة فيها عبر، قال بعضهم: فيها ~~PageV00P130 # أكثر من ألف مسألة، وفيها أن الذي ينتفع بالعلم هو الذي يهتم به ويسأل ~~عنه؛ وأعظم ما فيها تقرير الشهادتين بالأدلة الواضحة. # وفيها: أن الوالد يعدل بين الأولاد لئلا تقع بينهم القطيعة، وأن ذلك ليس ~~مختصا بالمال. # وفيها غلط العالم في الأمر الواضح؛ وتغليطه من لا ينبغي تغليطه لقولهم: * ~~(ونحن عصبة) * الآية. # وفيها أن الإنسان لا يغتر بالشيطان إذا زين له المعصية ومناه التوبة. # وفيها شاهد للمثل المعروف بعض الشر أهون من بعض. وفيها شاهد لقوله: ' أشد ~~الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلي الرجل على قدر دينه ' وسيأتي ~~بعض ما فيها من المسائل في مواضعه إن شاء الله تعالى. # * (قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون. أرسله معنا ~~غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون) * قال ابن عباس وغيره: * (يرتع ويلعب) * ~~يسعى وينبسط، وفي قراءة * (نرتع ونلعب) * فيه الرخصة في بعض اللعب خصوصا ~~للصغار، وفيه التحفظ على الأولاد، وفيه إرسالهم مع الأمناء الناصحين، وفه ~~عدم الاغترار بحسن الكلام. PageV00P131 # * (قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله ms057 الذئب وأنتم عنه غافلون ~~قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون) * قال إنه ليشق علي ~~مفارقته وقت ذهابكم به لفرط محبته * (وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه ~~غافلون) * أي تشتغلون عنه برميكم ورعيكم، فأخذوها منه وجعلوها عذرهم، ومن ~~الأمثال: البلاء موكل بالمنطق. # وفيه أنه لم يتهمهم بما أرادوا ولكن خاف من التقصير في حفظه * (قالوا لئن ~~أكله الذئب) * أي إن عدا عليه فأكله ونحن جماعة إنا إذا لعاجزون، فيه الذم ~~لمن ترك الحزم، وفيه أن العجز هلكة. # * (فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه لننبئنهم ~~بأمرهم هذا وهم لا يشعرون) * هذا فيه تعظيم لما فعلوا أنهم اتفقوا على ~~إلقائه في أسفل الجب، وقد أخذوا من أبيه بذلك الكلام. # وقوله: * (وأوحينا إليه) * قيل: كان قد أدرك، وقيل: أوحي إليه كما أوحي ~~إلى عيسى ويحيى. وقوله: * (وهم لا يشعرون) * أي لا يشعرون بأنك يوسف كذا ~~روى عن ابن عباس، وقيل: لا يشعرون بإيحائنا ذلك إليه. # وفيه جواز الذنوب على الصالحين، وفيه رجاء رحمة الله، وفيه أن الله ~~سبحانه وقت البلاء نعما عظيمة. PageV00P132 # وفيه أن الماكر يصير وبال مكره عليه، ولكن لا يشعر، ولو شعر لما فعل. # * (وجاءوا أباهم عشاء يبكون. قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف ~~عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. وجاءوا على ~~قميصه بدم كذب قال: بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ~~ما تصفون) * لما رجعوا إليه باكين إظهارا للحزن على يوسف اعتذروا باستباقهم ~~وهو الترامي * (وقالوا إنا ذهبنا نستبق) * وقوله: * (عند متاعنا) * أي ~~ثيابنا وأمتعتنا وقوله: * (وما أنت بمؤمن لنا) * أي لست بمصدقنا ولو كنا ~~صادقين عندك فكيف مع التهمة، وقوله * (بدم كذب) * نسوا أن يخرقوا القميص ~~فعرف كذبهم؛ قوله * (سولت) * أي زينت أو سهلت، والصبر الجميل الذي لا شكوى ~~معه، وقوله: * (تصفون) * أي تذكرون، وفيه من الفوائد عدم الاغترار ببكاء ~~الخصم، وعدم الاغترار بزخرف القول؛ وما يجعل الله على الباطل من ms058 العلامات. # وفي الاستدلال بالقرائن، وفيه ما ينبغي استعماله عند المصائب وهو الصبر ~~الجميل والاستعانة بالله، وأن التكلم بذلك حسن. # * (وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه ~~بضاعة والله عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من ~~الزاهدين) * السيارة الرفقة السائرون، والوارد الذي يرد PageV00P133 # الماء يستسقى للقوم، وقوله: * (وأسروه بضاعة) * أي أظهروا أنهم أخذوه ~~بضاعة من أهل الماء. # وقوله: * (وشروه بثمن بخس دراهم) * أي باعوه في مصر بثمن قليل، لأنهم لم ~~يعلموا حاله، وفيه من الفوائد أن الله يبتلي أحب الناس إليه بمثل هذا ~~البلاء العظيم عليه وعلى أبيه، ومن ذلك البلاء أنه سلط عليه من يبيعه بيع ~~العبد. # وفيه أنه لا ينبغي للعاقل أن يستحقر أحدا فقد يكون زاهدا فيه وهو لا ~~يعلم. # * (وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ~~ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على ~~أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) * قال ابن مسعود: أفرس الناس ثلاثة: ~~العزيز حيث تفرس في يوسف، والمرأة حين قالت: يا أبت استأجره، وأبو بكر في ~~عمر. # وقوله: * (وكذلك مكنا ليوسف) * أي كما أنجيناه من كيد إخوته ومن الجب ~~وجعلناه عند من يكرمه مكنا له * (ولنعلمه من تأويل الأحاديث) * أي إنما ~~فعلنا ذلك لحكمة وهي إعطاؤنا إياه العلم والعمل؛ وقوله: * (والله غالب على ~~أمره) * أي الذي يجري ما أراد لا ما أراد العباد كما لم يعمل كيدهم في ~~يوسف، وقوله: * (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) * ما أعظمها من فائدة لمن ~~فهمها. PageV00P134 # * (ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين) * تقول العرب: ~~بلغ أشده أي منتهى شبابه قيل: الحلم، وقيل أكثر من ذلك، قوله: * (آتيناه ~~حكما وعلما) * العلم معرفة الأشياء والحكم العمل به وإصابة الحق وقوله: * ~~(وكذلك نجزي المحسنين) * يعني أن هذا ليس مختصا بيوسف، بل الله سبحانه ~~يجازي المحسنين بخير الدنيا والآخرة، ومن ذلك أنه يجازي المحسنين بإعطائه ~~العلم والحكمة. # * (وراودته التي ms059 هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال ~~معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون) * فيه مسائل: # الأولى قوله: * (إنه ربي) * إن هذا جائز في شريعتهم بخلاف شريعتنا، لأنها ~~لو كانت سمحة في العمل فهي حنيفية في التوحيد. # الثانية: مراعاة حق المخلوق. # الثالثة: شكر نعمة المخلوق لقوله: * (أحسن مثواي) *. # الرابعة: القاعدة الكلية * (إنه لا يفلح الظالمون) *. # الخامسة: التنبيه على عدم مخالطة الخدم للنساء خصوصا إذا كان في الخادم ~~داعية. # السادسة: معرفة كمال يوسف عليه السلام فإن صبره لا يعرف له نظير. ~~PageV00P135 # السابعة: براءته عليه السلام من الحول والقوة لقوله: * (معاذ الله) * ~~أعوذ بالله * (إنه ربي) * أي سيدي * (أحسن مثواي) * أي أكرمني. # الثامنة: أن الاعتذار بحق المخلوق لا بأس به؛ ولو كان في القضية حق الله، ~~ومعنى * (هيت لك) * أي أقبل. # * (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء ~~والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين) * فيه مسائل: # الأولى: أن الهم الذي لا يقترن به عمل ولا قول لا يعد ذنبا، كما في ~~الحديث: ' إن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل ~~'. # الثانية: أن الذي صرفه عن ذلك فضل تفضل الله عليه به تلك الساعة غير ~~إيمانه الأول، وهذه من أعظم ما يعرف الإنسان نفسه. # الثالثة: أن هذا الفضل سببه ما تقدم له من العمل الصالح فمن ثواب العمل ~~حفظ الله للعبد كما في قوله: ' احفظ الله يحفظك '. # الرابعة: معرفة قدر الإخلاص حيث أثنى الله على يوسف أنه من أهله. # الخامسة: السابقة التي سبقت من الله، كما قال أبو عثمان: لأنا بأول هذا ~~الأمر أفرح مني بآخره. PageV00P136 # السادسة: أن العباد المضافين إليه غير الذين قال فيهم: * (إن كل من في ~~السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا) *. # السابعة: صرف الله عنه السوء والفحشاء، فيه رد على ما ذكر بعض المفسرين. # الثامنة: أن الصارف له آية من آيات الله أراه إياها. # التاسعة: عطف الفحشاء على السوء قيل: ms060 إن السوء الذنوب كلها. # * (واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء ~~من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم) * تبادرا إلى الباب، إن سبق ~~يوسف خرج وإن سبقته أغلقته لئلا يخرج، وقوله: * (من دبر) * أي من خلف * ~~(ألفيا) * أي وجدا سيدها أي زوجها * (لدى الباب) * أي عنده، فيها مسائل: # الأولى: حرصه عليه السلام على البعد عن الذنب كما حرصت على الفعل. # الثانية: لطف الله تعالى في تيسيره شق القميص من دبر. # الثالثة: كشف الله ستر العاصي فيما يستبعد. # الرابعة: شدة مكر النساء كيف قويت على هذا في هذا الموضع. # الخامسة: التحرز من تظلم الشخص فربما أنه هو الظالم، والدواء التأني وعدم ~~العجلة. PageV00P137 # السادسة: تسمية الزوج سيدا في كتاب الله. # السابعة: ما عليه الكفار من استعظام الفاحشة. # الثامنة: الغيرة على الأهل. # * (قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل ~~فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين) * ~~قوله: * (من أهلها) * أي من أقاربها، وإن كان مع زوجها، فيه مسائل: # الأولى: القيام بالقسط في الشهادة قد يكون من الكفار؛ والعجب أنه في مثل ~~هذه الحادثة. # الثانية: أن الشاهد إذا كان من قرابات الشهود عليه فهو أبلغ. # الثالثة: الحكم بالدلالات والقرائن. # الرابعة: ذكر الله تعالى ذلك على سبيل التصويب فيفيد قبول الحق ممن أتى ~~به كائنا من كان. # الخامسة: أن مثل هذه القرينة يصح الحكم بها. # السادسة: ألطافه تبارك وتعالى في البلوى. # السابعة: أن ذكر الخصم مثل هذا عن صاحبه لا يذم بل يحمد. # * (فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم. ~~PageV00P138 # يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين) * فيه مسائل: # الأولى: كون زوجها قبل الحق وصار مع يوسف عليها. # الثانية: قلة الغيرة على أهله. # الثالثة: أن قوله هذه القضية الجزئية خارجة عن قضايا كلية. # الرابعة: عظمة كيد النساء، وذكره تعالى ذلك غير منكر ms061 له مع قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم: ' إنكن لأنتن صواحب يوسف '. # الخامسة: أنه لم يحكم عليها إلا بعد ما رأى القد. # السادسة: أمره ليوسف بكتمان السر مع ما أنزله الله في ذلك من التغليظ إلا ~~أربعة شهداء. # السابعة: أمره لها بالاستغفار من الذنب مع عدم الإسلام. # الثامنة: حكمه عليها أنها صارت من هؤلاء المذمومين عندهم. # * (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا ~~إنا لنراها في ضلال مبين) * (قوله) * (فتاها) * أي عبدها وقوله: * (شغفها) ~~* الشغاف داخل القلب أي دخل حبه في داخل قلبها، فيه مسائل: PageV00P139 # الأولى: أن هذا قبيح في عرفهن ولو لم يكن مسلمات. # الثانية: حب المرأة حبا عظيما من هو دون مرتبتها مما يعينه. # الثالثة: أنها لم تكتم بل سعت في طلب الفاحشة بالمراودة. # الرابعة: أن هذا من مثلها ضلال مبين عندهن. # * (فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا وآتت كل واحدة منهن ~~سكينا وقالت: اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما ~~هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم) * فيه مسائل: # الأولى: بيان كمال عقلها الذي ينقص عنه أكثر عقول الرجال. # الثانية: ما أعطى يوسف عليه السلام من جمال الصورة التي تبهر الناظر. # الثالثة: غيبة عقولهن وعدم إحساسهن بقطع أيديهن، وهذه من أعجب ما سمع. # الرابعة: معرفتهن بالملائكة. # الخامسة: جلالة الملائكة عندهن وأنهم أكمل من البشر. # السادسة: معنى حاش لله في هذا المقام. # السابعة: وصفهن الملك بالكرامة. # * (قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ~~ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين) * فيه مسائل: PageV00P140 # الأولى: إظهار عذرها لما أصابهن ما ذكر. # الثانية: إقرارها أنها ستعود. # الثالثة: كما أخبرتهن بجماله الظاهر بالحسن أخبرتهن بجماله الباطن ~~بالعفة. # الرابعة: إخبارهن أنها لا صبر لها عنه، فإن لم يفعل سعت في سجنه ومهونته. # الخامسة: معنى (استعصم) امتنع وأبى. # * (قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن ~~وأكن من الجاهلين فاستجاب له ms062 ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم) * ~~فيه مسائل: # الأولى: فضيلة يوسف عليه السلام كيف اختار السجن على ما ذكر مع قوة ~~الدواعي وصرف الموانع، ولا يعرف لأحد نظير هذا. # الثانية: التصريح بأن النسوة دعونه من غير امرأة العزيز. # الثالثة: معرفته عليه السلام بنفسه وبربه؛ وأن القوة التي فيه لا تنفع ~~إلا أن أمده الله بمدد منه. # الرابعة: أن هذا الكلام دعاء ولو كان بهذه الصيغة. # الخامسة: أن الله سبحانه ذكر أنه استجاب دعاءه فدعاؤه عليه السلام سبب ~~لصرف ذلك عنه. PageV00P141 # السادسة: ختمه سبحانه ما ذكر بوصف نفسه بأنه السميع العليم. # السابعة: استفتاحه الدعاء بربه، وقوله تعالى: * (فاستجاب له ربه) *. # الثامنة: إثبات المكر أولا والكيد بعده لهن. # * (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين) * الآية قيل: سبب ~~ذلك أن الحديث شاع في الناس فأرادوا إظهار أنه المذنب (إلى حين) قيل: إلى ~~أن تسكن القضية. # فيه مسائل: الأولى أنهم تمالؤا على ذلك ليس رأيا لزوجها خاصة. # الثانية: أن تلك الحيلة لم تنفع بل أظهر الله ما يكرهونه على الرغم منهم. # الثالثة: ابتلاء الله أحب الخلق إليه وهم الأنبياء بالسجن. # الرابعة: أن السبب الذي أظهروا أكبر بلية من السجن عند أهل المروءات. # الخامسة: أن رؤية الآيات والقطع على المسألة لا يستلزم اتباع الحق وترك ~~الباطل. # * (ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني ~~أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل منه الطير نبئنا بتأويله إنا نراك من ~~المحسنين) * فيه مسائل ونذكر قصة قبل ذلك، قيل إن الملك بلغه أن الخباز ~~يريد أن يسمه وأن صاحب شرابه مالأه على ذلك فحبسهما جميعا، وذلك قوله: * ~~(ودخل معه السجن فتيان) * فقال الساقي: PageV00P142 # * (إني أراني أعصر خمرا) * أي أعصر عنبا خمرا، وقال صاحب الطعام: * (إني ~~أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا) * * (بتأويله) * بتفسيره * ~~(إنا نراك من المحسنين) * تأتي الأفعال الجميلة، وقيل: ممن يحسن تعبير ~~الرؤيا، فيه مسائل: # الأولى: عبارة الرؤيا علم صحيح ذكره الله ms063 في القرآن؛ ولأجل ذلك قيل: لا ~~يعبر الرؤيا إلا من هو من أهل العلم بتأويلها لأنها من أقسام الوحي. # الثانية: تعبير أكل الطير من الخبز الذي فوق رأس الرجل بما ذكر. # الثالثة: تعبير عصر الخمر بسلامة الذي رآه ورجوعه إلى مرتبته. # الرابعة: فيه دلالة على قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا رأى أحدكم ما ~~يكره فلا يذكرها ' وقوله: ' الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت ~~'. # الخامسة: أن التأويل في كلام الله ولغة العرب غير التأويل في عرف ~~المتأخرين، ومعناه ما يؤول الأمر إليه. # السادسة: أنه لا ينبغي للإنسان أن يسأل عن مسائل العلم إلا من رآه يحسن ~~ذلك. PageV00P143 # * (قال: لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ~~ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم ~~كافرون. واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله ~~من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون. يا ~~صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار. ما تعبدون من دونه ~~إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا ~~سلله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ~~* يقول عليه السلام إني عليم بتعبير الرؤيا هذه وغيرها (فلا يأتيكما طعام ~~ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله) قبل إتيانه فكيف بغير ذلك؟ ففيه مسائل: # الأولى: ذكر العالم أنه من أهل العلم عند الحاجة، ولا يكون من تزكية ~~النفس. # الثانية: إضافة هذه النعمة العظيمة إلى معطيها سبحانه وتعالى لا إلى فهم ~~الإنسان واجتهاده. # الثالثة: ذكر سبب إكرام الله له بهذا الفضل وهو الترك والفعل، فترك الشرك ~~الذي هو مسلك الجاهلين، واتبع التوحيد الذي هو سبيل أهل العلم من الأنبياء ~~وأتباعهم. # الرابعة: ذكره أنه من هؤلاء الأكرمين فانتسب إلى البيت الذي هو أشرف بيوت ~~أهل الأرض، وهذا جائز على غير سبيل الافتخار خصوصا عند الحاجة. PageV00P144 # الخامسة: أنه صرح ms064 لهم بأنهم إبراهيم وإسحق ويعقوب. # السادسة: أن الجد يسمى أبا كما ذكر ابن عباس، واحتج بالآية على زيد بن ~~ثابت. # السابعة: قوله: * (ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء) * قيل معناه: إن ~~الله عصمنا، وهذه الفائدة من أكبر الفوائد وأنفعها لمن عقلها، والجهل بها ~~أضر الأشياء وأخطرها. # الثامنة: قوله: * (من شيء) * عام كل ما سوى الله، وهذه المسألة هي التي ~~غلط فيها أذكياء العالم وعقلاء بني آدم، كما قال تعالى: * (كبر على ~~المشركين ما تدعوهم إليه) *. # التاسعة: ذكر سبب معرفتهم بالمسألة وعلمهم بها وثباتهم عليها؛ وهو مجرد ~~فضل الله فقط عليهم. # العاشرة: أن فضله سبحانه ليس مخصوصا بنا، بل عام للناس كلهم لكن منهم من ~~قبله، ومنهم من رده، وذلك أنه أعطى الفطر ثم العقول، ثم بعث الرسل وأنزل ~~الكتب. # الحادية عشرة: إزالة الشبهة عن المسألة التي هي أكبر الشبهة، وذلك أن ~~الله إذا تفضل بهذا كله خصوصا البيان فما بال الأكثر لم يفهم ولم يتبع فما ~~أكثر الجاهلين بهذا وما أكثر الشاكين فيه، فقد ذكر تعالى أن السبب أن جمهور ~~الناس لم يشكر فأما من عرف النعمة فلم يلتفت إليها PageV00P145 # فلا إشكال فيه. وأما من لم يعرف فذلك لإعراضه، ومن أعرض فلم يطلب معرفة ~~دينه فلم يشكر. # الثانية عشرة: دعوته إياهما عليه السلام إلى التوحيد في تلك الحال، فلم ~~تشغله عن النصيحة والدعوة إلى الله فدعاهما أولا بالعقل، ثم بالنقل: وهي ~~الثالثة عشرة. # الرابعة عشرة: قوله: * (أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار) * ~~فهذه حجة عقلية شرحها في قوله تعالى: * (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء ~~متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا) * الآية. # الخامسة عشرة: أن الذي في الجانب الآخر هو الذي جبلت القلوب وأقرت الفطر ~~أنه ليس له كفو. # السادسة عشرة: أنه هو القهار مع كونه واحدا، وما سواه لا يحصيهم إلا هو ~~فهذه قوله؛ وهذا عجزهم فكيف يعدل به واحد منهم، أو عشرة أو مائة. # السابعة عشرة: بيان بطلان ما عبدوا من دونه بأنها أسماء ms065 لا حقيقة لها. # الثامنة عشرة: التنبيه على بطلانها بكونها بدعة ابتدعها من قبلكم ~~فتبعتموهم. # التاسعة عشرة: بيان الواجب على العبد في الأديان السؤال عما أمر الله به ~~PageV00P146 # ونهى عنه، وهو السلطان المنزل من السماء، لا يعبد بالظن وما تهوى الأنفس. # العشرون: القاعدة الكلية التي تفرع عنها تلك الجزئية وهي أن أحكام الدنيا ~~إلى الله لا إلى آراء الرجال كما قال تعالى: * (وما اختلفتم فيه من شيء ~~فحكمه إلى الله) *. # الحادية والعشرون: إذا ثبت أن الحكم له وحده دون الظن وما تهوى الأنفس ~~فإنه سبحانه حكم بأن العبادة كلها محصورة عليه ليس لأحد من أهل السماء وأهل ~~الأرض منها شيء. # الثانية والعشرون: أن هذه المسألة هي الدين القيم وكلما خالفها أوليس ~~منها فليس بقيم بل أعوج؛ فعلامة الحق أن العقول السليمة تعرف اعوجاجه ~~بالفطرة؛ ومع هذا أنزل الله السلطان من السماء بتحقيق هذا والإلزام به، ~~وتبطيل ذلك وتغليظ الوعيد عليه. # الثالثة والعشرون: المسألة الكبيرة العظيمة التي لو تجعلها نصب عينيك ~~ليلا ونهارا لم يكن كثيرا، وأيضا تبين لك كثيرا من المسائل التي أشكلت على ~~الناس وهي أن الله بين لنا بيانا واضحا أن الأكثر والجمهور الذين يضيقون ~~الديار ويغلون الأسعار من أهل الكتاب والأميين لا يعلمون هذه المسألة: مع ~~إيضاحها بالعقل والنقل والفطرة، والآيات النفسية والأفقية. # الرابعة والعشرون: أنه ينبغي للعالم إذا سأله العامي عما لا يحتاج إليه ~~أو سأله عما غيره أهم منه أن يفتح له بابا إلى المهم. PageV00P147 # الخامسة والعشرون: أنك لا تحقر عن التعليم من تظنه أبعد الناس عنه ولا ~~تستبعد فضل الله، فإن الرجلين من خدام الملوك الكفرة، بخلاف من يقول: ليس ~~هذا بأهل للعلم بل تعليمه إضاعة للعلم. # وقال رحمه الله تعالى قوله تعالى: * (يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ~~ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه ~~تستفتيان) * سبق ما في هذا من المسائل، لكن فيه ما لم يذكر: # منها أن المفتى يجوز له أو يستحب أن يفتي السائل بما ms066 لا يحتاج إليه. # ومنها أنه يجيب السائل بما يسوؤه إذا كانت الحال تقتضيه. # ومنها تأكيد الفتيا بما يسوء بما ذكر من قضاء الله على ذلك. * (وقال للذي ~~ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع ~~سنين) * يعني قال يوسف للساقي الذي ظن نجاته، قيل: الظن هنا هو اليقين، ~~وقوله: * (اذكرني عند ربك) * أي الملك * (فأنساه الشيطان) * يوسف ذكر الله؛ ~~والبضع ما بين الثلاث إلى التسع. # فيه مسائل: # الأولى: أن الرب كما يطلق على المالك يطلق على المخدوم. # الثانية: أن مثل هذا مما يعاقب به الأنبياء مع كونه جائزا لغيرهم. ~~PageV00P148 # الثالثة: أن المقرب قد يؤخذ بما لا يؤاخذ به من دونه. # الرابعة: أن الشيطان قد يتوصل إلى الأنبياء بمثل هذا. # الخامسة: أن ترك هذا القول والاستغناء بالله من التوكل. # السادسة: أن من المقامات ما يحسن من شخص ويلام في تركه ويذم من شخص آخر، ~~كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد الاقتداء به في الوصال وقال: ~~' إني لست كهيئتكم '. # السابعة: أن هذا من أبين أدلة التوحيد لمن عرف أسباب الشرك بالمقربين، ~~وهو أبلغ من قوله صلى الله عليه وسلم: ' يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من ~~الله شيئا '، وتمامها بمعرفة الثامنة: # وهي أن الله عاقبه باللبث في السجن هذه المدة الطويلة مع أن لبث الإنسان ~~فيه سنة واحدة من العذاب الأليم، فكيف بشاب ابن نعمة. # * (وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر ~~وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون. قالوا ~~أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين، وقال الذي نجا منهما وادكر ~~بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون. يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات ~~سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر PageV00P149 # يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون. قال تزرعون سبع سنين دأبا فما ~~حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون. ثم يأتي من بعد ذلك ms067 سبع شداد ~~يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون. ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث ~~الناس وفيه يعصرون) * فيه مسائل: # الأولى: تسمية الله ذلك الرجل بالملك. # الثانية: أن الذي سأله عنه هو البقر والسنابل. # الثالثة: أنه استفتى الملأ وهم الأشراف، ولكن بشرط إن كان عندهم علم. # الرابعة: جوابهم بقوله: * (أضغاث أحلام) * يدل على أن مما يراه النائم ~~فيه رؤيا حق؛ وفيه أضغاث أحلام باطلة، وقد صح بذلك الحديث عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم. # الخامسة: إقرارهم بعدم العلم بالتعبير ولم يأنفوا مع أنهم الملأ. # السادسة: كلام الساقي وحذقه كونه قطع أنها رؤيا وأن عند يوسف تعبيرها. ~~PageV00P150 # السابعة: قوله: * (ادكر بعد أمة) * أي دهر فيه أن الدهر يسمى أمة. # الثامنة: أنه لم يذهب مع تحققه ما طلب الملك إلا بعد الاستئذان. # التاسعة: قوله: * (يوسف أيها الصديق) * يدل على أنه يعرف معنى الصديقية؛ ~~وأنه عرف اتصاف يوسف بذلك. # العشرة: أنه ذكر ليوسف العلة وهي علم الناس بما أشكل عليهم. # الحادية عشرة: أنه عبر البقر السمان بالسنين المخصبة، والبقر العجاف ~~بالسنين المجدبة، وأكلها السمان كون غلة السنين المخصبة يأكلها الناس في ~~السنين المجدبة، وكذلك السنابل الخضر واليابسات قيل: إنه رأى سبع سنابل خضر ~~قد انعقد حبها وسبعا أخر يابسات قد استحصدت فالتوت اليابسات على الخضر حتى ~~غلبن عليهن. # الثانية عشرة: أنه أجاب السائل بأكثر مما سأله عنه خلافا لمن جعل هذا من ~~عدم الأدب. # الثالثة عشرة: كرمه وطيب أخلاقه عليه السلام، كما قال بعض السلف لو كنت ~~المسؤول ما أجبتهم إلا بكذا وكذا. # الرابعة عشرة: معرفته عليه السلام بأمور الدنيا، وأن الحب إذا كان في ~~سنبلة لم تأته الآفة ولو لبث سنين. # الخامسة عشرة: أنه أمرهم بتدبير المعيشة لأجل السنين الجدب ولا يأكلون ~~إلا قليلا. # السادسة عشرة: أنه فهم من الرؤيا أن الخصب يأتي بعد سبع سنين. ~~PageV00P151 # السابعة عشرة: إدخار الطعام للحاجة وأنه لا يصير من الاحتكار المذموم، ~~وكان صلى الله عليه وسلم يدخر لأهله قوت سنة. # الثامنة عشرة: النصيحة ms068 ولو لغير المسلمين، كما قال صلى الله عليه وسلم: ' ~~في كل كبد رطبة أجر ' وأما المسلم فنصحه من الفرائض. # التاسعة عشرة: أن الرؤيا الصحيحة قد تكون من كافر، كما استدل بها البخاري ~~في صحيحه. # العشرون: الفرق بين الحلم والرؤيا، كما قال صلى الله عليه وسلم ' الرؤيا ~~من الله والحلم من الشيطان '. # الحادية والعشرون: التعبير عن الماضي بالمضارع، والعجاف ضد السمان، ~~والملأ كبار القوم ورؤساؤهم و * (أضغاث أحلام) * أخلاط وأباطيل * (وادكر) * ~~تذكر شأن يوسف * (دأبا) * متوالية * (تحصدون) * تخزنون * (يعصرون) * قيل من ~~العنب عصيرا، ومن الزيتون زيتا، ومن السمسم دهنا للخصب الذي أتاهم. # * (وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما ~~بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم. قال ما خطبكن إذ راودتن ~~يوسف عن نفسه؟ قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز: الآن ~~حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين PageV00P152 # ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين. وما أبرئ ~~نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم) * فيه ~~مسائل: # الأولى: أمر الملك بالإتيان به ليأخذ عنه مشافهة، وكذلك يفعل العقلاء ~~والسفهاء في الأمر الذي يهتمون به. # الثانية: أن طلب العلم الذي يزحزح عن النار ويدخل الجنة أحق بالحرص من ~~جميع المهمات. # الثالثة: هذا الأمر العظيم الذي لم يسمح بمثله، ولهذا قال صلى الله عليه ~~وسلم: ' لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي '. # الرابعة: قوله: * (ارجع إلى ربك) *. # الخامسة: قوله: * (النسوة) * قيل: لم يفرد امرأة العزيز أدبا وحفظا لحق ~~الصحبة. # السادسة: قوله في هذا الموطن: * (إن ربي بكيدهن عليم) *. # السابعة: قوله: * (حاش لله ما علمنا عليه من سوء) * فيه رد لبعض الأقوال ~~التي قيلت في الهم. PageV00P153 # الثامنة: قوله: * (الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه) *. # التاسعة: * (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) * هذا علة لما جرى سواء كان ~~رد الرسول أو إقرارها؛ فإن كان الأول فالضمير للعزيز ms069 زوج المرأة، وإن كان ~~الثاني فالضمير ليوسف. # العاشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي: * (أن الله لا ~~يهدي كيد الخائنين) * أي لا يرشد كيد من خان أمانته قيل: يفتضح في العاقبة. # الحادية عشرة: قوله: * (وما أبرئ نفسي) * ما أجلها من مسألة وما أصعب ~~فهمها؟ سواء كان هذا من كلام امرأة العزيز أو من كلام يوسف عليه السلام. # الثانية عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي أن هذا حال ~~النفس. # الثالثة عشرة: الاستثناء من ذلك وهو من رحمة الله، فأجاره من شر نفسه، ~~كذلك ما أجلها من مسألة لمن فهمها! # الرابعة عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي * (إن ربي ~~غفور رحيم) *. # قوله: * (فاسأله ما بال النسوة) * قيل معناه: اسأله أن يكشف عن الخبر حتى ~~يعلم الحقيقة ففيه المسألة. PageV00P154 # الخامسة عشرة: وهي حرص المخلص لله على براءة عرضه عند الناس، وإن ذلك لا ~~يناقض الإخلاص، بل قد يكون واجبا ولم يعتب عليه في هذا كما عتب عليه في ~~قوله: * (اذكرني عند ربك) *. # قيل: إن * (ما) * في هذا الموضع بمعنى عن قوله: * (ما بال) * ما شأن ~~النسوة (ما خطبكن) ما أمركن وقصتكن. # قوله: * (حصحص الحق) * ظهر وتبين * (الأن) * أي هذا الوقت. # * (وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا ~~مكين أمين قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) * فيه مسائل: # الأولى: * (أستخلصه لنفسي) * أي أجعله خالصا لي دون غيري كما يقال: ~~الرفيق قبل الطريق: وكما قال: ' لينظر أحدكم من يخالل '. # الثانية: وهي أعجب قوله: * (فلما كلمه) * وبيانه لما دخل بعض العلماء على ~~بعض الملوك وكان دميما فضحك الملك من دمامته فذكر له هذه الآية واستحسن ~~الملك جوابه، ومعنى هذا أن الملك لم يتمكن من قلبه لما رأى جمال صورته، بل ~~لأجل علمه الذي تبين له لما كلمه. # الثالثة: قوله: * (إنك اليوم لدينا) * أي عندنا * (مكين) * أي مكنتك من ~~ملكي تصرف فيه * (امين) * أي عرفت صحة أمانتك فأمنتك على ما تحت ~~PageV00P155 # يدي، ms070 وهذا معنى قول أبي العباس: الولاية لها ركنان القوة والأمانة كما في ~~الآية الأخرى: * (إن خير من استأجرت القوي الأمين) *. # الرابعة: قوله: * (اجعلني على خزائن الأرض) * هذا فيه طلب الولاية كما ~~قال عمر بن الخطاب لبعض الصحابة لما عرض عليه ولاية فأبى فقال: طلبها من هو ~~خير منك يعني يوسف عليه السلام، ولا يخالف هذا ما ورد من النهي عن طلب ~~الإمارة لأن هذا في غير شدة الحاجة، كما أن خالدا لما أخذ الراية يوم مؤتة ~~من غير إمرة مدح على ذلك. # الخامسة: قوله: * (إني حفيظ عليم) * فليس هذا مما نهى عنه من تزكية ~~النفس، بل يذكر الإنسان ما فيه من الفضائل عند الحاجة إذا لم يقصد التزكية ~~كما ورد عن جماعة من الصحابة. # قوله: * (خزائن الأرض) * أي أرض مصر. # وقوله: * (إني حفيظ) * أي أحفظ ما وليتني عليه * (عليم) * بأمره وحسابه ~~واستخراجه. # * (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب PageV00P156 # برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين. ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا ~~وكانوا يتقون) *. فيه مسائل: # الأولى: قوله: * (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض) * قيل معنى ذلك: كما أنعمنا ~~عليه بنعم الدين أنعمنا عليه بنعم الدنيا. # الثانية: أن ذلك تمكينه في أرض مصر يحل وينزل منها ما أراد، بعد ذلك ~~الحبس والضيق. # الثالثة: تسمية الله سبحانه ذلك رحمة في قوله: * (نصيب برحمتنا من نشاء) ~~* وهذه من أشكل المسائل على أكثر الناس: بعضهم يظن أن هذا كله نقص أو ~~مذموم؛ وأن التجرد من المال مطلقا هو الصواب، وبعض يظن أن عطاء الدنيا يدل ~~على رضا الله وكلاهما على غير الصواب، وذلك أن من أنعم الله عليه بولاية أو ~~مال فجعلها طريقا إلى طاعة الله فهو ممدوح، وهو أحد الرجلين الذين يغبطهم ~~المؤمن؛ وإن كان غير هذا فلا. # الرابعة: أن هذه الأمور وإن جلت وصارت أعلى المراتب وأصعبها طريقا ~~فتحصيلها مردود إلى محض المشيئة لا إلى الأسباب. # الخامسة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي: * (أن الله لا ~~يضيع أجر ms071 من أحسن عملا) *. PageV00P157 # السادسة: أن من عدم إضاعته أنه يعجل في الدنيا بعضه لمن أراد الله كما ~~قال تعالى: * (للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة) *. # السابعة: الأجر الثاني لمن أحسن خير من ملك يوسف وسليمان بن داود. # الثامنة: قوله: * (للذين آمنوا وكانوا يتقون) * فالإيمان يدخل فيه الدين ~~كله، وأيضا يدخل كله في التقوى، وأما إذا فرق بينهما كما هنا فالإيمان ~~الأمور الباطنة، والتقوى الأمور الظاهرة. # وإذا قلت: الإيمان فعل الواجبات والتقوى ترك المحرمات فقد أصبت. # * (وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم ~~قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين ~~فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا ~~لفاعلون) * قيل: لما اطمأن يوسف في ملكه ومضت السنون المخصبة، ودخلت السنون ~~المجدبة وأصاب الشام من القحط ما أصاب غيرهم؛ فأرسل يعقوب بنيه إلى مصر ~~وأمسك بنيامين عنده (فلما دخلوا عليه عرفهم) قيل: كان بين دخولهم عليه ~~وإلقائه في الجب أربعون سنة فلذلك لم يعرفوه، فقال: أخبروني ما أمركم؟ ~~فقالوا: نحن قوم من أرض PageV00P158 # كنعان جئنا نمتار طعاما قال: كم أنتم؟ قالوا عشرة قال: أخبروني خبركم ~~قالوا: إنا إخوة بنو رجل صديق وإنا كنا اثنى عشر فذهب أخ لنا معنا في ~~البرية فهلك فيها وكان أحب إلى أبينا منا فقال: فإلى من يسكن أبوكم بعده؟ ~~قالوا: أخ لنا أصغر منه فذلك قوله: * (ولما جهزهم بجهازهم) * يقال: جهزت ~~القوم إذ هيأت لهم جهاز السفر. وحمل لكل رجل منهم بعيرا وقال: * (ألا ترون ~~أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين) * المضيفين، قيل: إنه أحسن ضيافتهم ثم ~~أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ فقال: * (فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ~~ولا تقربون) *. # وقوله: * (لعلهم يرجعون) * والرحل كل ما يعد للرحيل من وعاء المتاع، ~~ومركب للبعير، وحلس وغير ذلك، قيل: مراده أنهم يعرفون كرمه فيحملهم على ~~العود، وقيل خاف أن لا يكون عندهم ما يرجعون به. # فيه مسائل: ms072 الأولى: كون القحط عم البلاد لم يكن على مصر خاصة. # الثانية: إنكارهم إياه ومعرفته لهم. # الثالثة: حيلته في التوصل إلى إتيان أخيه. # الرابعة: كونه ما فعل معهم حثهم على الإتيان به. # الخامسة: أن هذا ليس من تزكية النفس المذموم. PageV00P159 # السادسة: أن هذا ليس من المن والأذى المذموم. # السابعة: أن قوله: * (فلا كيل لكم عندي ولا تقربون) * ليس من منع المضطر ~~المذموم. # الثامنة: ما صنع الله له من إذلالهم بين يديه، وذلك أنهم وعدوه أنهم ~~يراودون أباه، وأكدوا ذلك له بالعزم على الفعل. # التاسعة: أمره الفتيان بجعل بضاعتهم في رحالهم، والحكمة في ذلك أنهم إذا ~~رجعوا إلى أهلهم وفتحوا المتاع ووجدوها ردت إليهم رجعوا. # * (فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل ~~وإنا له لحافظون. قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله ~~خير حافظا وهو أرحم الراحمين) * فيه مسائل: # الأولى: أنهم وفوا ليوسف بما وعدوه. # الثانية: أنهم ذكروا لأبيهم ما يقتضي الإجابة وهو منع الكيل. # الثالثة: أن هذا مما يدل على أنهم لا غناء لهم عن التردد إلى الميرة. # الرابعة: أنهم وعدوه حفظه وأكدوه، بأن، واللام. # الخامسة: جوابه عليه السلام لهم فيدل على قوله: ' لا يلدغ المؤمن من جحر ~~مرتين '. PageV00P160 # السادسة: أن من أساء فعله ساء الظن فيه ولو لم يكن كذلك. # السابعة: أنهم لما ذكروا له أنهم يحفظونه وأكدوا أجابهم بقوله: * (فالله ~~خير حافظا) *. # الثامنة: أنه أجابهم أيضا بكون الله أرحم الراحمين. # التاسعة: ذكرك للممنوع سبب منعك إياه. # العاشرة: أنه فعلكم كقوله: * (قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) *. # * (ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي ~~هذه بضاعتنا ردت إلينا) * قوله: * (والله على ما نقول وكيل) * فيه مسائل: # الأولى: استعطاف الممتنع بالخصال التي توجب إجابته. # الثانية: أنهم لم يعلموا أنها ردت إليهم حتى وصلوا إلى أهلهم وفتحوا ~~المتاع. PageV00P161 # الثالثة: ذكرهم له حاجة الضعفاء والذرية إلى الكيل. # الرابعة: أنهم يزدادون حملا آخر على ما أتوا ms073 به. # الخامسة: ذكرهم الثناء على يوسف بأن الحمل عليه يسير لكرمه مع شدة حاجتنا ~~إليه وغلاء ثمنه. # السادسة: أنه عليه السلام لما ذكروا له ذلك رجع عن رأيه الأول ورأى ~~إجابتهم. # السابعة: أنه شرط عليهم هذا الشرط الثقيل. # الثامنة: أنهم أعطوه إياه على ثقله. # التاسعة: أنهم لما أتوه الموثق وعظهم وأكده عليهم بقوله: * (والله على ما ~~نقول وكيل) *. # العاشرة: أن هذا يدل على أنهم في جوع وضراء عظيمة، وهم أكرم أهل الأرض ~~على الله، وابتلاهم بذلك لا لهوانهم عليه. # * (وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة) * إلى ~~قوله: * (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) * فيه مسائل: PageV00P162 # الأولى: خوفه عليهم من العين. # الثانية: أمره لهم بالسبب الذي يمنع ونهيهم عما قد يكون سببا لوقوعها. # الثالثة: أنه مع فعل السبب تبرأ من الالتفات إليه. # الرابعة: أنه دلهم على عدم الالتفات إلى التهمة. # الخامسة: أنه دلهم على التوكل على الله. # السادسة: أنه أخبرهم أنه توكل عليه وحده لا شريك له، لا على علمه وفطنته؛ ~~ولا على السبب الذي أمرهم به. # السابعة: أنه أخبرهم أن توكل المتوكلين كلهم على الله، فمن توكل على غيره ~~فليس منهم. # الثامنة: خبره تعالى أنهم قبلوا وصية أبيهم وعملوا بها، فتفرقوا على ~~الأبواب لما أرادوا دخول البلد. # التاسعة: أن ذلك لا يغني عنهم شيئا من الله لو يريد بهم شيئا. # العاشرة: الاستثناء وهو أن ذلك التعليم من الرجل الحكيم المصيب وقبول ~~المنصوح وعمله بالنصيحة التي هي سبب لو أراد الله أن العين تصيبهم أصابتهم، ~~ولو تفرقوا على الأبواب، حضا للعباد على الاعتماد عليه لأعلى الأسباب. # الحادية عشرة: ثناؤه على يعقوب بأنه ذو علم لما علمناه، قيل معناه عامل ~~بما علمه؛ وهو يدل على أن العلم الذي لا يثمر العمل لا يسمى علما. ~~PageV00P163 # الثانية عشرة: ذكره (أن أكثر الناس لا يعلمون). # * (ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه) * قيل: إنه قال لهم: يصير كل ~~اثنين جميعا فبقي أخاه وحده فآواه إليه فقال له: * (إني أنا أخوك) ms074 *. # قيل: أنه أخبره الخبر، وقيل: المراد أخوة المحبة. # وقوله: * (ما نبغي) * قيل: أي شيء نريد وقد ردت بضاعتنا * (ونمير أهلنا) ~~* أي نأتي لهم بالطعام؛ يقال: مار أهله إذا أتاهم بطعام. # قوله: * (إلا أن يحاط بكم) * أي يأتيكم أمر يهلككم كلكم. # * (فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه) * إلى قوله: * (كذلك ~~نجزي الظالمين) * فيه مسائل: # الأولى: كونه عليه السلام احتال بهذه الحيلة، ولا حجة في هذا لأهل الحيل ~~الربوية لأن ذلك مما أذن الله فيه ليوسف عليه السلام؛ وإلا لو يفعل ذلك ~~الآن رجل مع أبيه وإخوته حرم إجماعا. PageV00P164 # الثانية: قوله: * (ثم أذن مؤذن) * المنادي بصوت رفيع يسمى موذنا، قوله: * ~~(إنكم لسارقون) * قيل: فيه جواز المعاريض إن أراد بذلك أنهم سرقوه من أبيه، ~~فإنه لم يقل سرقتم الصواع. # الثالثة: قوله: * (ولمن جاء به حمل بعير) * فيه جواز بذل الأجرة لمن جاء ~~بالسرقة. # قوله: * (وأنا به زعيم) * استدل به على صحة الضمان ولزومه وهي الرابعة. # الخامسة: قوله: * (تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض) * فيه جواز ~~الحلف على مثل هذا مع أن العلم في القلب، لكن بعض ما في القلب يعرف ~~بالقرائن، أي ما جئنا بهذا، وما هذا بفعلنا؛ وما يصلح منا، ولسنا أهلا له. # السادسة: أن السرقة ونحوها من الفساد في الأرض، قوله * (فما جزاؤه إن ~~كنتم كاذبين) * قيل كان في شرعهم: استعباد السارق هو لهم كالقطع في شرعنا ~~فلهذا * (قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) *. # السابعة: بداءته بأوعيتهم إبعادا عن تهمته، وذلك من كيد الله له. # الثامنة: قوله * (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) * أي حكمه على السارق ~~PageV00P165 # غير ذلك، ولكن الله دبر ما جرى نصرة ليوسف، لأنهم ظلموه فكاد له كما ~~كادوا أباهم. # التاسعة: قوله * (إلا أن يشاء الله) * أي ما جرى على ألسنتهم من ذلك ~~القول الذي حكموا به على أنفسهم فأخذه بفتياهم، وذلك من مشيئة الله. # العاشرة: كونه سبحانه فاوت بين عباده تفاوتا عظيما حتى الأنبياء ورفع ~~بعضهم فوق بعضهم درجات. # الحادية ms075 عشرة: التنبيه على أن ذلك لا يكون إلا بمشية الله. # الثانية عشرة: إن رفع الدرجات الذي ينافس فيه هو رفعها بالعلم. # الثالثة عشرة: أنه ذكر أن كل عالم فوقه أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى ~~الله سبحانه. # * (قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه) * إلى قوله: ~~* (تصفون) * فيه مسائل: # الأولى: إبطال قياس الشبه. # الثانية: أن تعيير غيرك بذنب قد فعلت أكبر منه غير صواب كما في قوله: * ~~(يسألونك عن الشهر الحرام) * الآية. PageV00P166 # الثالثة: كون المظلوم المرمي بشيء خفي يتعزى بعلم الله تعالى. # * (قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه) * إلى ~~قوله: * (إنا إذا لظالمون) * فيه مسائل: # الأولى: بيان مبالغتهم في حفظ أخيهم. # الثانية: جواب يوسف يدل على أن السرقة تثبت بوجود المسروق عند الرجل. # الثالثة: أن من وجب عليه الحد لو بذل غيره نفسه عنه لم يحل. # الرابعة: أن الرجل يثبت أنه ظالم بفعلة واحدة. # الخامسة: أنهم عرفوا فيه من العدل والإحسان ما فهموا أنه من المحسنين. # السادسة: استشفاعك على غيرك بما فيه من الخصال الحميدة. # السابعة: المعاريض فإنه عليه السلام لم يقل إنه سارق. # الثامنة: إبطال استدلال أهل الحيل المحرمة، فإن هذا يدل على أنه إنما ~~أخذه برضاه أو بوحي خاص. # التاسعة: أن المظلوم يجوز له أن يعامل من ظلمه بما لا يحل أن يعامل به ~~غيره. PageV00P167 # العاشرة: أن هذا يدل على أن أهل مصر لم يعرفوا يعقوب معرفة تامة. # * (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ ~~عليكم موثقا من الله) * إلى قوله: * (إنه هو العليم الحكيم) * فيه مسائل: # الأولى: أنهم بالغوا حتى استيأسوا منه. # الثانية: ثقل الأمر عليهم كما فعل كبيرهم. # الثالثة: أنه ذكر أنه على هذه الحال إلى أن يأذن له أبوه، أو يحكم الله ~~له؛ فإنه سبحانه يحكم لك أو عليك. # الرابعة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي معرفة أن الله ~~خير الحاكمين. # الخامسة: الشهادة على الرجل ms076 بالسرقة إذا وجد المسروق عنده. # السادسة: أن هذه شهادة بعلم مع كونهم ما علموا إلا القرينة. # السابعة: الاعتذار بعدم علم الغيب. # الثامنة: الرجوع إلى الجيران وأهل الخبرة في الأمور الخفية. PageV00P168 # التاسعة: تسميته المدينة قرية. # العاشرة: اتهام المتهمين كما ذكر النعمان بن بشير. # الحادية عشرة: التعزي بالعزم على الصبر الجميل عند توالي المصائب. # الثانية عشرة: الرجوع إلى الله في تفريج الكرب. # الثالثة عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي قوله: * ~~(إنه هو العليم الحكيم) *. # * (وتولى عنهم وقال يا أسفا على يوسف) * إلى قوله: * (وأعلم من الله ما ~~لا تعلمون) * فيه مسائل. # الأولى: التولي عن مثل هؤلاء كما قال: * (فتول عنهم حتى حين) *. # الثانية: قوله: * (يا أسفى على يوسف) * أن الكلام إذا لم يكن فيه جزع لم ~~يناف الشكوى. # الثالثة: ذكر الله تعالى كبر مصيبته أنه ابيضت عيناه من البكاء، وابتلى ~~بسنين كثيرة. # الرابعة: العبرة فيما ذكر كما قال الحسن: لقد ابتلى بهذه المدة الطويلة؛ ~~وأنه لأكرم أهل الأرض على الله. PageV00P169 # الخامسة: تسمية البكاء حزنا لأنه نشأ عنه. # السادسة: وصفه بأنه كظيم أي أنه كاظم لحرارة المصيبة لا يشكو. # السابعة: معاتبتهم له على الحزن مع مصيبة طال العهد بها. # الثامنة: جوابه لهم عليه السلام، وهو يدل على أن الشكوى إلى الله لا ~~تنافي الصبر، بل هي ممدوحة كما ذكر عن أيوب. # التاسعة: إخبار الرجل بنيته الصالحة إذا احتاج أو انتفع السمع ولا محذور ~~في ذلك. # العاشرة: قوله: * (وأعلم من الله ما لا تعلمون) * كيف صار هذا جوابا لهم. # الحادية عشرة: قيل معناه: أعلم من صفات الله ورحمته ولطفه ما لا تعلمون، ~~وقيل: إن يوسف لم يمت. # الثانية عشرة: أن هذا في مثل هذا المقام ليس من الفخر، كما قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم: ' أنا سيد ولد آدم ولا فخر '. # * (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه) * الآية فيه مسائل: PageV00P170 # الأولى: أمره لهم بالتحسس عن يوسف مع استبعادهم ذلك، والتحسس البحث ~~والطلب. # الثانية: نهيهم عن اليأس من روح الله. # الثالثة: ms077 وهي العظيمة أنه قد يقع اليأس من روح الله في مثل هذه القضية. # الرابعة: إخباره بقدر هذا الذنب بأنه لا يصدر من مسلم، بل لا يكون إلا من ~~كافر، وروح الله رحمة الله. # * (فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر) * إلى قوله: ~~* (وائتوني بأهلكم أجمعين) * فيه مسائل: # الأولى: قولهم * (مسنا وأهلنا الضر) * أن الإخبار بالحال من غير شكوى لا ~~يذم. # الثانية: ما ابتلى الله به أهل هذا البيت من الجوع المضر، وهم أكرم أهل ~~الأرض على الله. PageV00P171 # الثالثة: ذكرهم قدر السلعة التي معهم أنها ناقصة رديئة، وليس هذا من ~~ازدراء النعمة المذموم. # الرابعة: سؤالهم عند الحاجة؛ فيدل على أن مثل هذه الحال لا يذم. # الخامسة: سؤالهم الصدقة فيدل على أنها غير محرمة عليهم. # السادسة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي السابعة: # * (إن الله يجزي المتصدقين) *. # الثامنة قوله: * (هل علمتم) * الآية يدل على أن مثل هذا التقريع ليس ~~بمذموم. # التاسعة: أنه عليه السلام ذكر في التقريع ما يهون عليهم. # العاشرة: استثباتهم أنه يوسف مع رؤيتهم له، وذلك لاستبعادهم ذلك. # الحادية عشرة: قوله: * (أنا يوسف وهذا أخي) * يدل على أنهم فعلوا مع أخيه ~~ما لا يحسن قوله. # * (قد من الله علينا) * إسناد النعمة إلى مسديها في مثل هذا الموطن وهي ~~الثانية عشرة. # الثالثة عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي قوله: * ~~(إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) *. # الرابعة عشرة: الجمع بين التقوى والإيمان، ومعرفة الإيمان ومعرفة الفرق ~~بينهما. # الخامسة عشرة: أن من جمع بينهما فهو من المحسنين. PageV00P172 # السادسة عشرة: قوله: * (تالله لقد آثرك الله علينا) * الآية أقروا ~~باثنتين: بفعل الله مع يوسف، وفعلهم مع أنفسهم. # السابعة عشرة: انتصار الله له هذا الانتصار العظيم. # الثامنة عشرة: إذلاله إياهم هذا الإذلال العجيب. # التاسعة عشرة: قوله: * (لا تثريب عليكم اليوم) * أي لا تعيير عليكم يعني ~~أني عفوت ومن عفوي أني لا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. # العشرون: استغفاره لهم لما غفر لهم حقه سأل ms078 الله لهم المغفرة. # الحادية والعشرون: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي ~~الثانية والعشرون. # الثالثة والعشرون: تصديق القلب بأن الله أرحم الراحمين. # الرابعة والعشرون: أن الذي خافوا منه واشتد عليهم حتى فعلوا بأخيهم ~~وأبيهم ما فعلوا وظنوا أنه عليهم مضرة كبيرة، وهو كون يوسف أرفع منهم صار ~~أكبر المصالح لهم في دنياهم وفي دينهم يبينه. # الخامسة والعشرون: وهي قوله: * (اذهبوا بقميصي هذا) * الآية ذكر أنه قميص ~~هبط به جبريل على إبراهيم حين ألقي في النار، فلما ولد إسحق جعله عليه، ~~فجعله إسحق على يعقوب، وجعله يعقوب على يوسف، ونسيه إخوته لما ألقوه في ~~الجب فأمرهم أن يذهبوا به فيلقونه على وجه يعقوب ليرتد إليه بصره. ~~PageV00P173 # السادسة والعشرون: ما جعله الله من الأسباب الباطنة في بعض مخلوقاته. # السابعة والعشرون: إن التبرك بذلك وإمساكه والتداوي به ليس من الشرك كما ~~كانوا يفعلون بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بل ذلك حسن مطلوب. # الثامنة والعشرون: أنه أمرهم بالإتيان بأهلهم كلهم والانتقال عنده، ~~فأعطاهم الله هذا الخير والفرج من الشدة بسبب ارتفاعه الذي كرهوه كراهية ~~شديدة. # * (ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون) * إلى ~~قوله: * (إنه هو الغفور الرحيم) * فيه مسائل: # الأولى: كونه أدرك الريح من مكان بعيد. # الثانية: أنه عرف أنه ريح يوسف قيل: إنه عرف ريح القميص، وأنه ليس إلا مع ~~يوسف. # الثالثة قوله: * (لولا أن تفندون) * والفند ذهاب العقل، ففيه الإخبار بما ~~تعلم أن المخبر يكذبك إذا كان في ذلك مصلحة. PageV00P174 # الرابعة: قولهم: * (تالله إنك لفي ضلالك القديم) * لا ينبغي لمن حدث ~~بغريب أن يغضب إذا كذب أو شتم. # الخامسة: الآية في رد بصره بسبب إلقاء القميص. # السادسة: تقريره لهم ما أنكروا من تفاصيل القاعدة الكلية. # السابعة: طلبهم الاستغفار من المظلوم. # الثامنة: عفو المظلوم، ودعاؤه لمن طلب ذلك منه. # التاسعة: الاعتراف منهم بالذنب. # العاشرة: رد المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية. # * (فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه) * إلى قوله: * (وألحقني ~~بالصالحين) * فيه مسائل: # الأولى: ms079 أنهم لما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه كما آوى إليه أخاه يدل ~~على أنه لم يفعل ذلك بأخوته. # الثانية: قوله لهم: * (ادخلوا مصر) * الآية. PageV00P175 # الثالثة: تعليقه ذلك بالمشيئة. # الرابعة: رفع أبويه على العرش. # الخامسة: سجودهم كلهم له. # السادسة: قوله لأبيه: * (هذا تأويل رؤياي من قبل) *. # السابعة: شكر نعمة الله عليه حيث جعلها حقا. # الثامنة: شكر نعمة الله في إخراجه من السجن. # التاسعة: شكر نعمة الله في إتيانه بأهله من البدو. # العاشرة: شكر نعمة الله أنه بعد ما نزغ الشيطان بينهم صير الله العاقبة ~~إلى الخير، ولم يضرهم نزغ الشيطان. # الحادية عشرة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي أن ربه ~~تبارك وتعالى لطيف لما يشاء، فلذلك أجرى ما أجرى. # الثانية عشرة والثالثة عشرة: رد ذلك إلى القاعدة الكلية أيضا وهي * (إنه ~~هو العليم الحكيم) * وهي الرابعة عشرة. # الخامسة عشرة: كرمه عليه السلام في قوله: * (أخرجني من السجن) * ولم يقل ~~من الجب. # السادسة عشرة: كرمه في قوله: * (نزغ) * ولم يقل: بعدما ظلموني. # السابعة عشرة: أن إخراج الله الآدمي من البدو نعمة تشكر؛ ففيه فضل ~~الحاضرة على البادية. # الثامنة عشرة: دعاؤه بهذا الدعاء، وهو في غاية نعيم الدنيا. # التاسعة عشرة: شكره نعمة الملك. PageV00P176 # العشرون: شكر نعمة التعبير. # الحادية والعشرون: ثناؤه على ربه بأنه فاطر السماوات والأرض. # الثانية والعشرون: إقراره لله بكونه وليه في الدنيا والآخرة. # الثالثة والعشرون: توسله بذلك كله إلى هذه الحاجة وهي وفاته على الإسلام؛ ~~وإلحاقه بالصالحين. # قوله: * (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم ~~وهم يمكرون) * إلى قوله: * (وهم لا يشعرون) * فيه مسائل: # الأولى: تنبيه الله على آية الرسالة بأن هذه القضية غيب لا يتوصل إليه ~~الرسول إلا بالوحي لكونه لا يقرأ أو لا يخط، ولا أخذ عن عالم. # الثانية: تقريره هذه الحجة بقوله: * (وما كنت لديهم) * لأن هذا لا سبيل ~~إلى العلم به إلا بالوحي أو بحضوره. # الثالثة: أن مكرهم خفي لو حضرهم أحد لخفي عليه. # الرابعة: ذكره سبحانه حقيقة الحال ms080 أن الأكثر لا يقبلون الحق ولو تبين لهم ~~بالأدلة. PageV00P177 # الخامسة: ذكر حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان الناس. # السادسة: أنه لا مانع مع هذا البيان مثل سؤال الأجر. # السابعة: أنه ذكر لهم مع شدة كراهتهم له كما كره الإخوة ارتفاع يوسف. # الثامنة: أن الذي أتاهم من الآيات ليست هذه وحدها بل كم وكم من آية من ~~الآيات السماوية والأرضية يمرون عليها ويعرضون عن الانتفاع بها، وليس هذا ~~قصورا في البيان فإنه مشاهد بل القلوب غير قابلة. # التاسعة: المسألة العظيمة وهي إخباره تبارك وتعالى أن أكثر هذا الخلق لو ~~آمن أفسد إيمانه بالشرك فهذه فساد القوة العملية والتي قبلها فساد القوة ~~العلمية. # العاشرة: التنبيه على الاحتراز من اجتماع الإيمان مع الشرك المفسد له ~~خصوصا لما ذكر أن هذا حال الجمهور. # الحادية عشرة: احتقارهم هذا العصيان العظيم كيف أمنوا عقوبة الدنيا، وهو ~~يدل على جهالة من أمن ذلك. # الثانية عشرة: كيف أمنوا أن تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون. # * (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) * إلى قوله: * ~~(أفلا تعقلون) * فيه مسائل: PageV00P178 # الأولى: أمره سبحانه نبيه بإخبار الناس بدينه مجملا. # الثانية: أن هذا أيضا سبيل من اتبعه. # الثالثة: أن ذلك هو الدعوة إلى الله وحده لا شريك له. # الرابعة: أن ذلك هو الدعوة إلى الله على بصيرة خلافا لمن اتبع الحق ودعا ~~إلى الله على غير بصيرة. # الخامسة: أن دينه الذي أنكره الأكثر هو تنزيه الله من السوء والإنكار في ~~ذلك. # السادسة: أن الذي حملهم على إنكاره كونه غريبا مخالفا لما عليه السواد ~~الأعظم، وذلك لا يوجب رده لأن اتباع الحق إذا ظهر هو الحق، وإذا ظهر الباطل ~~لم يزينه فعل الأكثر له مثل الربا والكذب والخيانة. # السابعة: رد شبهتهم في كونه بشرا، وذلك واضح لأنهم إن كانوا ممن يقر ~~بالرسالة في الجملة كأهل الكتاب والمشركين فواضح؛ وإن أنكروها كالمجوس ~~فالنكال الذي أوقع الله بمن خالف الرسل الذي سمعوه وشاهدوه حجة عليهم. # الثامنة: الرد عليهم في قولهم: ms081 * (لولا يكلمنا الله) * أو نحو ذلك، لأن ~~الرسل ما أتوا الأمم إلا بالوحي. # التاسعة: أنهم كلهم رجال، ففيه الرد على من يزعم أن في الجن رسلا أو في ~~النساء. # العاشرة: قوله: * (من أهل القرى) * ففيه الرد على من انتقص أهل القرى، أو ~~فضل البدو أو واساهم بهم. PageV00P179 # الحادية عشرة: استجهال الله إياهم حيث لم يسيروا في الأرض فيعتبروا بمن ~~قبلهم، فدل على أن فهم ذلك مقدور لهم. # الثانية عشرة: إخباره أن ما يعطي الله من أطاع الرسل خير مما أعطى يوسف ~~وسليمان وأيوب وغيرهم من حسن عاقبة الطاعة. # الثالثة عشرة: أن سنة الله في الرسل ومن اتبعهم وسنته فيمن خالفهم في ~~الدنيا قبل الآخرة من أظهر البينات للكفار الجهال فمن لم يفهمها يقال له: ~~كيف زال عقلك؟ # * (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا) * إلى آخر السورة فيه ~~مسائل: # الأولى: تأخير النصر على الرسل حتى استبطئوا لا يعجل الله لعجلة أحد. # الثانية: إذا عرف أن هذه سنة فكيف يستعجل من يزعم أنه متبع لهم كما قال ~~صلى الله عليه وسلم: ' يستجاب لأحدكم ما لم يعجل '. # الثالثة: أن ما يقع في القلب من خواطر الشيطان لا يضر، بل هو صريح ~~الإيمان إذا كان مع الكراهة. PageV00P180 # الرابعة: أن العادة أن الشدة إذا تمت وتضايقت جدا فهو من علامات حضور ~~الفرج. # الخامسة: أنه سبحانه ينجي من يشاء ولو كان مع المهلكين في المكان. # السادسة: أنه إذا جاء أمر الله لم يقدر على رفعه أحد من السماء ولا من ~~أهل الأرض. # السابعة: أنه سبحانه لا يظلم أحدا وأن ذلك بسبب إجرامهم. # الثامنة: الثناء على قصص الرسل وأن فيه عبرة. # التاسعة: أن ما يفهم هذه العبرة مع وضوحها إلا أولوا الألباب. # العاشرة: تعريضه سبحانه بالأحاديث المفتراة، وإقبال الأكثر عليها، ~~واشتراء الكتب المصنفة بغالي الأثمان، وتكبر من اشتغل بها، وظنه أنه أفضل ~~ممن لم يشتغل بها، وزعمه أنها من العلوم الجليلة، ومع هذا معرض عن قصص ~~الأنبياء مستحقر له، زاعم أنه علم العوام الجهال. # الحادية ms082 عشرة: أن من أكبر آياته تصديقه لما بين يديه من العلوم التي جاءت ~~بها الرسل التي هي العلم النافع في الحقيقة. # الثانية عشرة: أن هذا فيه تفصيل كل شيء يحتاج إليه ففيه العلم النافع، ~~وفيه الإحاطة بالعلوم الكثيرة، ومع هذا يفصلها أي يبينها. # الثالثة عشرة: أنه هدى يعتصم به من الضلالة. # الرابعة عشرة: أنه رحمة يعتصم به من الهلكة فلا يضل من اتبعه ولا يشقى. ~~PageV00P181 # الخامسة عشرة: أن هذا ليس لكل أحد بلى لقوم مخصوصين. # السادسة عشرة: أن سبب ذلك الإيمان، ففيه شاهد لقوله: ' من عمل بما علم ~~أورثه الله علم ما لا يعلم '. # والحمد لله رب العالمين. PageV00P182 # ((سورة الحجر)) وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله: هذه مسائل مستنبطة من ~~سورة الحجر: # الآية الأولى: فيها الترغيب في القرآن بجمعه بين الوصفين. # الثانية: وصفه بالبيان. # الثالثة: معنى الكتاب المعرف بالألف واللام. # الرابعة: معنى القرآن. # الآية الثانية: فيها الرد على الخوارج. # الثانية: الرد على المعتزلة. # الثالثة: النظر في العواقب. # الرابعة: عدم الاغترار بالحال الحاضرة. # الخامسة: إثبات عذاب القبر. # الآية الثالثة: تعزية المؤمن عما هم فيه من النعيم. PageV00P183 # الثانية: أن الاغترار بذلك من وصف الكفار. # الثالثة: أن الأمل سبب ترك الخير. # الرابعة: أن ذلك من وصفهم. # الخامسة: الوعيد الشديد. # الآية الرابعة: فيها الآية العظيمة الباهرة وهي إهلاك القرى المكذبة. # الثانية: أن ذلك لأجل لا يتقدم، ولا يستعجل الله لعجلة أحد. # الثالثة: التعزية. # الرابعة: أنه إذا جاء لا يؤخر لحظة ففيه الوعيد. # الآية الخامسة والآيتان بعدها: فيها أن الذكر هو القرآن. # الثانية: كلامهم على سبيل الاستهزاء. # الثالثة: وصفهم أكمل الناس عقلا عندهم بالجنون. # الرابعة: أن الذي دلهم على جنونه عدم إتيانه بالملائكة. # الخامسة: عدم تصريحهم بالمعاتبة بل تعللوا بتكذيبه. # السادسة: أنه سبحانه لا ينزل الملائكة لمثل ذلك. PageV00P184 # السابعة: أنه لا ينزلهم إلا بالحق. # الثامنة: أنهم سألوه شيئا لو أجابهم إليه هلكوا. # التاسعة: فيها تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل. # العاشرة: أن الذكر هو القرآن. # الحادية عشرة: حفظ الله إياه عن شياطين الجن والإنس. # الثانية عشرة: كون ms083 ذلك الحفظ آية كافية عن إنزال الملائكة. # الآية الثامنة وثلاث بعدها فيها أن الرسالة عمت بني آدم. # الثانية: هذا الخبر العجب مع انقيادهم للكذابين. # الثالثة: لم يكفهم الامتناع والتكذيب حتى استهزوا. # الرابعة: أن ذلك بسبب إجرامهم. # الخامسة: الإيمان بالقدر. # السادسة: أن العقوبة بالذنب تكون بذنب أكبر منه. PageV00P185 # السابعة: ذكر الآية الكبرى وهي إهلاك أمم لا يحصيهم إلا الله. # الثامنة: أن مع هذا الأمر القاطع لم ينتفع به أمة واحدة. # التاسعة: خبر الصادق أنهم لو جاءتهم آية ملجئة لم يؤمنوا. # العاشرة: مع هذا العتو العظيم يعتذرون تسكيرا وسحرا؛ ولم يصرحوا بأنه ~~الحق ولكنه باطل. # الآية الثانية عشرة وأربع: بعدها فيها ما جعل الله في البروج من الآيات، ~~سواء قيل: إنها النجوم أو الكبار منها. # الثانية: تزيين السماء. # الثالثة: حفظها من الشياطين. # الرابعة: ذكر الاستراق. # الخامسة: ذكر عقوبته. # السادسة: مد الأرض. # السابعة: الرواسي. # الثامنة: إنبات النبات. # التاسعة: كثرته وكونه من كل شيء. # العاشرة: كونه موزونا. PageV00P186 # الحادية عشرة: ذكر المعايش. # الثانية عشرة: ذكر الأنعام. # الثالثة عشرة: كوننا لا نرزقهم مع كونهم لنا. # السابعة عشرة: فيها أن كل شيء خزائنه عنده. # الثانية: إنزاله بقدر معلوم. # الثامنة عشرة: وثلاث بعدها فيها ذكر إنعامه بإرسال الرياح. # الثانية: أنها تلقح السحاب والشجر. # الثالثة: إنزال الماء من السماء. # الرابعة: تسهيل تناوله. # الخامسة: عجزهم عن خزانته. # السادسة: تفرده بالإحياء والإماتة. # السابعة: أنه الوارث. # الثامنة: علمه بالمستقدم والمستأخر في الزمان وفي الطاعة. # التاسعة: تفرده بحشر الجميع. # العاشرة: ذكر حكمه وعلمه مع ذلك. PageV00P187 # الثانية والعشرون وتسع عشرة آية بعدها فيها ذكر المادة التي خلق منها ~~آدم. # الثانية: ذكر المادة التي خلق منها إبليس. # الثالثة: إخبار الله للملائكة بمادته وأنه بشر. # الرابعة: أنه سواه. # الخامسة: أنه نفخ فيه من روحه. # السادسة: أن السجدة لآدم. # السابعة: أنها سجدة وقوع. # الثامنة: أنهم سجدوا كلهم لم يستثن إلا إبليس. PageV00P188 # التاسعة: الدليل على شدة عيبه أنه لم يدخل مع هذا الجمع ولم يتخلف إلا ~~هو. # العاشرة: أن اسمه إبليس من ذلك الوقت. # الحادية عشرة: تخلف الإنسان ms084 عن العمل الصالح وحده أكبر لقوله: * (مالك ~~ألا تكون مع الساجدين) *. # الثانية عشرة: تعذره بأصله وبكونه بشر. # الثالثة عشرة: علم الملائكة بالبعث قبل خلق بني آدم. # الرابعة عشرة: لا يسمى المسلم من أتباعه ولو عصى لقوله: * (إلا من اتبعك ~~من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين) *. # الخامسة عشرة: كل من اتبعه فهو غاو. # السادسة عشرة: التنويه بآدم قبل خلقه. # السابعة عشرة: وقوع ما أخبر الله به من قوله: * (إلى يوم الدين) * لأنه ~~لم ينب. # الثامنة عشرة: كونه رجيم. # التاسعة عشرة: كونه من ساكني الجنة. # العشرون: خلق الجنة والنار قبل ذلك الوقت. PageV00P189 # الثامنة والأربعون: وخمس بعدها فيها وعد أهل التقوى. # والثانية: ما يقال لهم عند دخولها. # الثالثة: أن الغل الذي بينهم لا يخرج من التقوى. # الرابعة: أن من نعيم أهل الجنة الأخوة الصافية. # الخامسة: التنبيه على أكبر عيوب الدنيا وهو النصب والإخراج. # السادسة: أمره رسوله بتعليم عباده بهذه المسألة. # السابعة: أنه صلى الله عليه وسلم أخبرهم أن المؤمن لو يعلم ما عنده من ~~العقوبة إلى آخره. # الثامنة: أن المغفرة والرحمة وصف بها نفسه، وأما العذاب الأليم فوصف به ~~عذابه. # التاسعة: تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل وتعريف العذاب. # العاشرة: وجوب تعلم هذه المسألة على المؤمن. PageV00P190 # الثامنة والأربعون: واحد وثلاثون آية بعدها فيها أمره رسوله بتعليم عباده ~~بالقصة، فدل على شدة حاجتهم إليها. # الثانية: تسمية الملائكة أضيافا. # الثالثة: تشريف إبراهيم عليه السلام بضيافتهم. # الرابعة: قولهم: * (سلاما) * استدل به على إجزائه في السلام. PageV00P191 # الخامسة: جواز مخاطبة الأضياف بمثل هذا عند الحاجة. # السادسة: أن مثل هذا الخوف لا يذم. # السابعة: البشارة بالغلام، وبكونه عليم. # الثامنة: أن استبعاد مثل هذا ليس من القنوط. # التاسعة: أنه مظنة القنوط لقولهم: * (فلا تكن من القانطين) *. # العاشرة: مثل هذا لا يخرج من التوكل. # الحادية عشرة: لا يخرج من معرفة قدرة الله. # الثانية عشرة: معرفة كبر القنوط. # الثالثة عشرة: معرفته عليه السلام أن البشارة ليست حاجتهم وحدها. # الرابعة عشرة: معرفة نقمة الله لمن خالف الرسل. # الخامسة عشرة: معرفة التوحيد من قصة امرأة لوط. ms085 # السادسة عشرة: لم يعرفهم لوط أول مرة. # السابعة عشرة: معرفة جواز قول مثل هذا للأضياف عند الحاجة. # الثامنة عشرة: معرفة أنه خوفهم عقوبة الدنيا لقوله: * (بما كانوا فيه ~~يمترون) *. # التاسعة عشرة: معرفة أن التأكيد وتكرير المسألة على الطالب ليس نقصا في ~~حقه لقوله بعده: * (وأتيناك بالحق وإنا لصادقون) *. # العشرون: أن اليقين يتفاضل حتى في حق الأنبياء يوضحه ما تقدم من قولهم: * ~~(بشرناك بالحق) * الآية. PageV00P192 # الحادية والعشرون: معرفة الأمر بالهجرة. # الثانية والعشرون: تفضيله عليه السلام بالهجرة مرتين. # الثالثة والعشرون: معرفة أنهم أمروا بها إلى مكان معين. # الرابعة والعشرون: معرفة قدر كونه آخر الرفقة في السفر، كما كان صلى الله ~~عليه وسلم يتخلف في آخرهم. # الخامسة والعشرون: عدم الرأفة على أعداء الله لقوله: * (ولا يلتفت منكم ~~أحد) *. # السادسة والعشرون: معرفة أخباره أن هذا قضي فلا مراجعة فيه، كما أخبر ~~إبراهيم عليه السلام. # السابعة والعشرون: معرفة قرب وقته. # الثامنة والعشرون: معرفة الأمر العظيم وهو فرح الإنسان بما لعله هلاكه. # التاسعة والعشرون: قوله: * (إن هؤلاء ضيفي) * الخ يدل على توقيرهم إياه ~~يوضحه قولهم: * (وأولم ننهك عن العالمين) *. # الثلاثون: أن طلب الستر وخوف الفضيحة من أعمال الأنبياء. # الحادية والثلاثون: كونك تأمر بالتقوى ولو أفجر الناس. # الثانية والثلاثون: خوف الخزي. # الثالثة والثلاثون: شدة مدافعته عن ضيفه بعرض بناته. # الرابعة والثلاثون: كرامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسم بحياته. ~~PageV00P193 # الخامسة والثلاثون: تأمل ما أخبر الله به من سكر الشهوة. # السادسة والثلاثون: الجمع بين قلبها وإمطار الحجارة. # السابعة والثلاثون: معرفة تنبيه الله على هذه الآية. # الثامنة والثلاثون: تخصيص المتوسمين. # التاسعة والثلاثون: توضيح الآية بكونها على الطريق. # الأربعون: إقامتها. # الحادية والأربعون: تخصيص المؤمنين بالآية. # الثانية والأربعون: توضيح الآية بكونها على الطريق الواضح. # الثالثة والأربعون: الآية في أصحاب الأيكة. # الرابعة والأربعون: ذكر السبب وأنه ظلمهم. # الخامسة والأربعون: ذنب أصحاب الحجر. # السادسة والأربعون: أن من كذب رسولا فقد كذب الرسل. # السابعة والأربعون: ذكر إنعامه عليهم بالآيات. # الثامنة والأربعون: ذكر ما عاملوها به من الإعراض. # التاسعة والأربعون: ما أعطوا من القوى ms086 حتى نحتوا الجبال بيوتا. # الخمسون: أمنهم. # الحادية والخمسون: ذكر عقوبتهم وهي أخذ الصيحة صباحا. # الثانية والخمسون: ذكر أن ذلك العطاء الذي غرهم ما أغنى عنهم وقت البلاء ~~كما أغنت الأعمال الصالحة عن أهلها. PageV00P194 # التاسعة والسبعون: وسبع بعدها فيها التنبيه على تنزيهه عن مضاد الحكمة. # الثانية: كونه ما خلق ذلك إلا بالحق؛ ففيه إثبات الحكمة. # الثالثة: أن من الحكمة في ذلك الإيمان به وتوحيده. # الرابعة: الإيمان بإتيان الساعة. # الخامسة: أن العلم بإتيانها فيه تعزية للمظلوم. # السادسة: أن العلم بكونه الخلاق العليم فيه تعزية أيضا. # السابعة: أن فيه الوعيد للظالم. # الثامنة: المنة بإيتاء السبع المثاني والقرآن العظيم، وفيه التعزية عما ~~أصابه به وعما صرف عنه. # التاسعة: نهيه عن مد العين إلى دنياهم. # العاشرة: كون ذلك من نتائج ذلك الإيتاء. # الحادية عشرة: نهيه عن الحزن عليهم ولو كانوا الملأ. PageV00P195 # الثانية عشرة: أمره بخفض الجناح لمن آمن، ولو كان عندهم حقيرا. # الثالثة عشرة: قوله لهم: * (إني أنا النذير المبين) * وما في هذه الكلمة ~~من التأكيد. # الرابعة عشرة: ذكر آياته في انتقامه منهم. # الخامسة عشرة: رجاء المؤمن إذا نظر إلى ذلك. # السادسة عشرة: وصفهم بالاقتسام ففيه جدهم في الباطل. # السابعة عشرة: وصفهم القرآن بهذه الصفة، ففيه شدة الجراءة، وفيه وضوح ~~ضلالهم. # الثامنة عشرة: الإقسام على هذا الأمر العظيم. # التاسعة عشرة: معرفة أن لا إله إلا الله عمل. # العشرون: أن ذلك شرع للكل. # الثمانون وأربع بعدها إلى آخر السورة فيها أن الصدع فيه زيادة على ~~الإنذار. # الثانية: أنها ناسخة. # الثالثة: جمعه بين ذلك وبين الإعراض عنهم. PageV00P196 # الرابعة: ذكر الآية في تلك الكفاية. # الخامسة: في ذلك تشجيع على الصدع والتوكل. # السادسة: وصفهم بالاستهزاء بما لا يستهزأ به. # السابعة: وصفهم بالشرك. # الثامنة: ذكر أنهم يجعلون مع الله إلها فلم يتركوا. # التاسعة: تقبيح ذلك في جعلهم معه ذلك كائنا من كان. # العاشرة: الوعيد. # الحادية عشرة: لا يناقضه الإمهال لقوله: * (فسوف يعلمون) *. # الثانية عشرة: تعزيته بعلم الله. # الثالثة عشرة: تنبيهه على الدواء. # الرابعة عشرة: أن ذلك بالجمع بين التسبيح والحمد. ms087 # الخامسة عشرة: تنبيهه على السجود أنه مع ما تقدم هو الدواء. # السادسة عشرة: التحريض على ذلك بتذكر عباد الله الساجدين، وكونه منهم. # السابعة عشرة: ختم السورة بهذه المسألة الكبيرة. PageV00P197 # ..... PageV00P198 # ((سورة النحل)) وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # بسم الله الرحمن الرحيم قوله: * (أتى أمر الله) * أي الذي يفصل بين ~~المؤمنين والمشركين، فسر بالنصر في الدنيا وبالقيامة، ففيها إتيانه سبحانه ~~بصيغة الماضي للتحقيق والبشارة والنذارة. # الثانية: النهي عن الاستعجال به. # الثالثة: تسبيحه نفسه وتعاليه عن شركهم، ففيه التنبيه على عظمة قبحه ~~لكونه مسبة له. # الثانية: فيها تنزيله الملائكة. # الثانية: تسمية المنزل روحا لكونه يحي القلوب. # الثالثة: أن ذلك الروح من أمره. PageV00P199 # الرابعة: أن التخصيص بمن ينزل عليه بمشيئة لا بالاقتراح. # الخامسة: أن المخصوص بذلك من جملة عباده. # السادسة: ذكر الحكمة في هذا وهو إنذار الخلق عن الشرك. # السابعة: أنه إذا ثبت ذلك فخصوه بالتقوى لكونه المتفرد بالضر والنفع. # الثالثة: فيها الاستدلال بخلق السماوات والأرض. # الثانية: أنه بالحق. # الثالثة: ذكر تعاليه عن شركهم، ذكره عند بدء الخلق وعند الوعد بالفصل. # الرابعة: فيها الاستدلال بخلق الإنسان؛ ذكر أولا الخلق العام ثم الخاص. # الثانية: كونه من نطفة. # الثالثة: صيرورته إلى هذا الحال بعد تلك الحال وهو تفضيله بالعقل ~~والبيان. # الرابعة: على تفسير مجاهد ذكر هذا الكفر بعد ما أعطاه من النعمة وبين له ~~من القدرة. PageV00P200 # الخامسة: والآيتان بعدها فيها الاستدلال بخلق الأنعام على اختلافها. # الثانية: أن ذلك لنا. # الثالثة: التنبيه على ما فيها من المصالح منها الدفء والأكل والجمال، ~~وحمل الأثقال إلى ما ذكره وغير ذلك من المنافع. # الرابعة: التنبيه على رأفته ورحمته بنا. # الثامنة: ذكر الخيل والبغال والحمير في الاستدلال. # الثانية: ذكر نعمته أن الحكمة في ذلك لركوبنا. # الثالثة: زينة لنا. # الرابعة: التنبيه على خلق ما لا نعلم. # التاسعة: فيها أن السبيل منها قاصد. PageV00P201 # الثانية: أنه يوصل إلى الله. # الثالثة: أن منها جائر فيدل على الطلب والنظر. # الرابعة: ذكر القدرة بعدما ذكر الشرع. # العاشرة: فيها الاستدلال بإنزال المطر. # الثانية: ms088 على أن غيره لا يقدر عليه. # الثالثة: التنبيه على النعمة بقوله: * (لكم) *. # الرابعة: ما يحصل به من الشراب والمرعى. # الخامسة: إنبات الزرع والأشجار الخاصة. # السادسة: من كل الثمرات. # السابعة: أن ذلك الإنبات لنا. # الثامنة: ذكره أن في هذا لآيات. # التاسعة: كونها مخصوصة بالمتفكرين. # الحادية عشرة: الاستدلال بخلق الليل والنهار والعلويات. # الثانية: أن تسخيرها لنا. # الثالثة: قوله: * (مسخرات بأمره) *. PageV00P202 # الرابعة: ذكر الآيات في ذلك. # الخامسة: أنها مخصوصة بالذين يعقلون. # الثانية عشرة: الاستدلال بخلق ما في الأرض لنا على اختلافه وكثرته. # الثانية: ذكر النعمة في كونه لنا. # الثالثة: ذكر الآيات في ذلك. # الرابعة: تخصيص المتفكرين بفهمها. # الثالثة عشرة: تسخير البحر. # الثانية: أنه الذي فعله لا غيره. # الثالثة: التنبيه على ما فيه من مصالحنا من أكل اللحم الطري، واستخراج ~~الحلية ولبسها؛ وجريان الفلك فيه والابتغاء من فضله. # الرابعة: أن الحكمة في ذلك ليستخرج منكم الشكر في هذه الأمور التي فيها ~~الآيات والنعم. # الرابعة عشرة: الاستدلال بخلق الجبال. PageV00P203 # الثانية: ذكر الحكمة. # الثالثة: ذكر الأنهار. # الرابعة: ذكر السبل. # الخامسة: ذكر الحكمة وهي الاهتداء. # السادسة: ذكر الحكمة الثانية وهي العلامات فالجبال علامات النهار؛ ثم ذكر ~~حكمة ثالثة وهي الاهتداء بالنجم في الليل. # الخامسة عشرة: ذكر الدليل القاطع البديهي الفطري الضروري. # الثانية: دعاؤهم إلى التذكر. # الثالثة: أتى باستفهام الإنكار ولكن نتأمل التذكر ما هو لقوله: * (وما ~~يتذكر إلا من ينيب) *. # الرابعة: دعاؤهم إلى الطاعة بذكر نعمه على الإجمال، وأنها لا تحصى. # الخامسة: ختمه الآية بالإسمين. # السادسة عشرة: ذكر سعة علمه وإحاطته بالسر والجهر. PageV00P204 # الثانية: أن الذين يدعون غيره ليس لهم قدرة ولا لهم علم، فلا يخلقون شيئا ~~ولا يدري متى يبعثون. # الثالثة: أنهم أموات غير أحياء. # السابعة عشرة: ذكر توحيد الإلهية. # الثانية: أنه مع تكاثر هذه الأدلة ووضوحها أنكرته قلوب هؤلاء. # الثالثة: أن سببه عدم الإيمان بالآخرة لإخفاء الأدلة. # الرابعة: أن الشرك وعدم الإيمان بالآخرة متلازمان. # الخامسة: أنهم مع هذا الجهل العظيم الذي لا أخس منه متكبرون. # السادسة: جمعوا بين الإنكار والاستكبار. # السابعة: ذكر علمه سرهم وعلانيتهم، ms089 وهو صريح في الوعيد. # الثامنة: كونه لا يحب المستكبرين. # الثامنة عشرة: ذكر وصفهم أعظم نعمة جاءتهم من الله. # الثانية: إقرارهم بالربوبية. # الثالثة: ذكر عاقبة ذلك. PageV00P205 # الرابعة: ذكر حملهم أوزار من أضلوا. # الخامسة: أنهم جهال ولو ظن الأتباع غيره. # السادسة: تهويل ذكر الجزاء. # التاسعة عشرة: وأربع آيات بعدها ذكر ما فعل بمن قبلهم لما مكروا. # الثانية: أنه أتاه من القواعد. # الثالثة: أنهم خر عليهم الذين بنوا. # الرابعة: أن الخرور من فوقهم. # الخامسة: إتيان العذاب من طريق لم يعلموا بها. # السادسة: الخزي يوم القيامة. # السابعة: هذا العتاب الشديد. # الثامنة: ما فيه من قبح الشرك. # التاسعة: ما فيه من فتنة المشرك بالشرك. # العاشرة: مشاقتهم الله وأولياءه. # الحادية عشرة: ذكره أن ذلك لأجل الشركاء. PageV00P206 # الثانية عشرة: ما فيه من تعزية المؤمن وتبشيره. # الثالثة عشرة: شرف العلم في الآخرة. # الرابعة عشرة: جمعه بين الخزي والسوء. # الخامسة عشرة: كونه على من كفر. # السادسة عشرة: ذكره موتهم على هذه الحال. # السابعة عشرة: كونهم ما ظلموا إلا أنفسهم. # الثامنة عشرة: كون ملك الموت له أعوان يتوفون. # التاسعة عشرة: كونهم ألقوا السلم حين لا ينفعهم. # العشرون: تفسير ذلك بقولهم: * (ما كنا نعمل من سوء) *. # الحادية والعشرون: جوابهم. # الثانية والعشرون: عقابهم. # الثالثة والعشرون: هؤلاء أهل الأبواب. # الرابعة والعشرون: عظمة الكبر عند الله. # الرابعة والعشرون: وآيتان بعدها قول المتقين في المنزل. PageV00P207 # الثانية: الوعد بحسنة الدنيا. # الثالثة: أن حسنة الآخرة خير. # الرابعة: أنها دار المتقين. # الخامسة: وصفها بهذه الصفات العظيمة. # السادسة: أن الجزاء بهذا مما يوصف الله به في حق المتقين. # السابعة: وصفهم بحالهم عند الوفاة وما يقال لهم. # السابعة والعشرون: وآية بعدها: الأولى الموعظة عن التسويف. # الثانية: الفرق بين إتيان الملائكة وأمر الله. # الثالثة: أن هذا كفعل من قبلهم. # الرابعة: تنزيهه سبحانه عن الظلم. # الخامسة: إثبات ظلمهم لأنفسهم. # السادسة: أن علمهم هو الذي أصابهم. # السابعة: كون الذي استهزءوا به حاق بهم. # الثامنة والعشرون: أن الاحتجاج بالقدر من كلام الكفار. PageV00P208 # الثانية: اعترافهم أنهم يعبدون من دونه مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عنده. # الثالثة: ms090 اعترافهم أنهم يحرمون من دونه مع زعمهم أنهم يتقربون به إليه. # الرابعة: ذكره سبحانه أن هذا كفعل المتقدمين. # الخامسة: ذكره الواجب على الرسل. # التاسعة والعشرون: عموم الرسالة لكل أمة. # الثانية: أن كل أمة لها رسول يخصها. # الثالثة: أن بعثة الكل لأجل هاتين الكلمتين. # الرابعة: أنه لا بد من الإثبات مع النفي. # الخامسة: ذكر حسن الأولى بالإضافة إليه. # السادسة: ذكر قبح الشرك وحسن النهي عنه. # السابعة: أنهم افترقوا. # الثامنة: أن من أعطى خيرا فالله أعطاه. PageV00P209 # التاسعة: أن الضلالة حقت على الضالين. # العاشرة: ذكر الأمر بالسير في الأرض لأجل النظر في عاقبتهم. # الحادية عشرة: ذكر أن حرص الرسول لا يجدي على من أضل الله. # الثانية عشرة: ما لهم من ناصرين. # الحادية والثلاثون: كونهم يقسمون بالله. # الثانية: أن القسم بالله عندهم أجل من القسم بالآلهة. # الثالثة: اجتهادهم في اليمين على ما لا يعلمون. # الرابعة: كون هذا على نفي ما قامت الأدلة الواضحة على ثبوته. # الخامسة: تأليهم على الله أن لا يفعل. # السادسة: رده عليهم بقوله: * (بلي) *. # السابعة: أنه لا يخلف الميعاد. # الثامنة: أنه جعل ذلك حقا عليه. PageV00P210 # التاسعة: إخباره أن السواد الأعظم لا يعلمون. # العاشرة: ذكره الحكمة في ذلك وهي تبيينه لهم ما اختلفوا فيه، ومعرفة ~~الكافرين أنهم أهل الكذب لا خصومهم. # الحادية عشرة: ذكره عظيم قدرته وأنها على غير القياس، وهم نفوا لما نظروا ~~إلى عظمة الأمر، ولم يعرفوا عظمة الله. # السادسة والثلاثون: ذكر الهجرة. # الثانية: ذكر نية أهلها. # الثالثة: ذكر الظلم الذي أصابهم وصبروا. # الرابعة: الوعيد بحسنة الدنيا. # الخامسة: أن أجر الآخرة أعظم. # السادسة: أن هذا الخير العظيم لا يعلمه الأكثر، ولو علموه لاستبقوا إليه. # السابعة: وصفهم بالصبر. # الثامنة: وصفهم بالتوكل. # السابعة والثلاثون: ذكر الحجة الدامغة لإنكارهم لإرسال البشر مع تسليمهم ~~بنبوة المتقدمين. PageV00P211 # الثانية: أن الإرسال بالوحي. # الثالثة: أن هذا مسلم عند كل من عرف العلم النازل من الله. # الرابعة: تنبيه الجاهل أنه لا يعذر لأنه يمكنه السؤال. # الخامسة: أن كل الرسل رجال لا جني فيهم ولا أنثى. # السادسة: أن كل ms091 رسول لا يرسل إلا ببينات. # السابعة: لا يرسل إلا ومعه كتاب. # الثامنة: ذكر الحكمة في إنزال القرآن على محمد، وأنها لبيان المنزل ~~ولتفكرهم. # التاسعة: تسميته الذكر. # الثامنة والثلاثون: ذكر مكر السيئات. # الثانية: أنهم مستحقون لتعجيل العقوبة. # الثالثة: كيف أمنوا ذلك. # الرابعة: ذكر أنواع العذاب الأربعة. # الخامسة: أنهم لا يعجزون بعد ذكر الثالث. # السادسة: ذكر الرأفة والرحمة بعد الرابع. PageV00P212 # التاسعة والثلاثون: والآيتان بعدها فيها ذكر الآية التي في المخلوقات. # الثانية: تقرير عدم رؤيتهم ذلك مع وضوحه. # الثالثة: تفيء الظلال يمينا وشمالا. # الرابعة: سجودهم لله. # الخامسة: حال الدخول. # السادسة: ذكر جميع دواب السماء والأرض. # السابعة: سجود جميع الملائكة. # الثامنة: عدم استكبراهم مع شرفهم. # التاسعة: مع ذلك خوفهم منه. # العاشرة: ذكر الفوقية. # الحادية عشرة: ذكر كونهم مع ذلك الخوف كاملي الانقياد فيما أمروا. # الثانية والأربعون: النهي عن اتخاذ إلهين. # الثانية: بيان أن الإله واحد. PageV00P213 # الثالثة: بيان أن من لوازم ذلك إفراده بالرهبة. # الرابعة: الاستدلال على ذلك بملك السماوات والأرض. # الخامسة: الاستدلال بأن دينه واصب. # السادسة: الإنكار عليهم في تقوى غيره مع هذه الأدلة. # الثالثة والأربعون: فيها التذكير بأن كل ما بنا من نعمة فهو المتفرد بها. # الثانية: اللجأ إليه وحده إذا نزل الضر بالجؤور. # الثالثة: فعلهم القبيح بعد كشفه وبعد الإخلاص. # الرابعة: ذكر عاقبة فعلهم أنه الكفر بالنعم. # الخامسة: ذكر العاقبة الثانية وهي التمتع. # السادسة: الوعيد. # السابعة والأربعون: جعلهم حقا من الذي أعطاهم الله لغيره. # الثانية: أنهم لا يعلمون. PageV00P214 # الثالثة: الوعيد. # الرابعة: أنه بالقسم. # الثامنة والأربعون: جعلهم الله الأوكس. # الثانية: جعلهم لأنفسهم الأعلى. # الثالثة: إذا بشروا بما جعلوا لله جرى منهما ما ذكر. # الرابعة: أنه لشدته يتوارى. # الخامسة: أنه يتردد: هل يمسكه على هون أم يدسه؟ # السادسة: التسجيل على سوء هذا الحكم. # الخمسون: ذكر مثل السوء لمن لا يؤمن بالآخرة. # الثانية: إثبات المثل الأعلى لله سبحانه. # الثالثة: ذكر عزته. # الرابعة: ذكر حكمته. PageV00P215 # الحادية والخمسون: ذكر حلمه. # الثانية: ذكر استحقاقهم. # الثالثة: إهلاك من لا ذنب له بسبب كبر الجريمة. # الرابعة: ذكر أنه مع ذلك ms092 لا يهمل. # الخامسة: أن التأخير إلى أجل مسمى. # السادسة: أنه إذا جاء لا يستأخرون ساعة. # السابعة: أنهم لا يستقدمون قبله. # الثانية والخمسون: ذكر فعلهم العجيب. # الثانية: ذكر اغترارهم مع ذلك. # الثالثة: ذكر الصواب فيما يستحقون. # الرابعة: أنهم مفرطون. # الثالثة والخمسون: القسم. # الثانية: ذكر أنه أرشدهم إلى ما ينفعهم. PageV00P216 # الثالثة: ذكر السبب الذي صدهم. # الرابعة: ذكر الثمرة اليوم. # الخامسة: الوعيد بغيره. # الرابعة والخمسون: ذكر الحكم في إنزال الكتاب عليه. # الثانية: الحصر في ذلك. # الثالثة: أنها ثلاثة أنواع الأول عام، والثاني والثالث خاص. # الرابعة: ذكر سبب الخصوص. # الخامسة والخمسون: ذكر الآية الشهيرة. # الثانية: أن فيها آية. # الثالثة: لقوم مخصوصين. # الرابعة: أنهم أهل السمع. # السادسة والخمسون: ذكر الآية في الإنعام باللبن. # الثانية: تفصيل الأنعام. PageV00P217 # السابعة والخمسون: ذكر ثمرات النوعين. # الثانية: اتخاذ النوعين منها. # الثالثة: ذكر الآية التي في ذلك. # الرابعة: أنها لأهل العقل خاصة. # الثامنة والخمسون: ذكر أن الإلهام من أقسام الوحي. # الثانية: إلهامها اتخاذ تلك البيوت من تلك الأمكنة. # الثالثة: إلهامها مأكولها. # الرابعة: سلوك سبل ربها. # الخامسة: كونها ذللا. # السادسة: خروج تلك الشراب من بطونها. # السابعة: اختلاف ألوانه. # الثامنة: ما فيه من الشفاء. # التاسعة: الآية التي فيه. # العاشرة: كونها للمتفكرين. PageV00P218 # التاسعة والخمسون: الآية في خلقهم. # الثانية: توفيهم. # الثالثة: رد من شاء إلى أرذل العمر. # الرابعة: لكيلا يعلم من بعد علم شيئا. # الخامسة: علمه. # السادسة: قدرته. # الستون: تفضيلهم في الرزق. # الثانية: أن المفضلين لا يرضون لأنفسهم بهذا خصوصا مع التساوي. # الثالثة: استفهام الإنكار. # الحادية والستون: جعل الأزواج من الأنفس. # الثانية: جعل منها بنين. # الثالثة: حفدة. PageV00P219 # الرابعة: الرزق من الطيبات. # الخامسة: استفهام الإنكار في هذا الأمر الباهر. # الثانية والستون: عبادة من لا يملك نفعا. # الثانية: أنهم لا يستطيعون. # الثالثة: النهي عن ضرب المثل له. # الرابعة: التنبيه على علمه وجهلهم. # الثالثة والستون: والتي بعدها فيهما المثلان العظيمان القاطعان. # الخامسة والستون: ذكرت تفرده بعلم الغيب. # الثانية: ذكر أمره الآخرة. # الثالثة: ذكر قدرته على كل شيء فلا تستبعد شيئا. # السادسة والستون: ذكر إخراجنا من البطون هكذا. PageV00P220 # الثانية: ms093 وهب الآلات. # الثالثة: ذكر مراده في ذلك. # السابعة والستون: ذكر آيات الطير. # الثانية: كيف لم يفهموها! # الثالثة: إن فيها آيات. # الرابعة: لقوم مخصوصين. # الثامنة والستون: ذكر السكن من البيوت. # الثانية: جعل البيوت من جلود الأنعام. # الثالثة: استخفافها ظعنا وإقامة. # الرابعة: من الأصواف والأوبار والأشعار أثاثا. # الخامسة: المتاع إلى حين. # التاسعة والستون: ذكر الظلال مما خلق. PageV00P221 # الثانية: الأكنان من الجبال. # الثالثة: سرابيل الحر. # الرابعة: سرابيل البأس. # الخامسة: إتمام النعمة. # السادسة: الحكمة في ذلك. # السبعون: والتي بعدها ذكر الوعيد. # الثانية: التعزية. # الثالثة: التعليم أن ذلك ليس عليه. # الرابعة: ذكر ما عليه. # الخامسة: نعمته بالبيان. # السادسة: العجب العجاب وهو جمعهم بين الضدين. # السابعة: أن أكثرهم عدم القوة العملية. # الحادية والسبعون: وآيتان بعدها ذكر بعثة الشهداء. # الثانية: أنه من كل أمة شهيدا. PageV00P222 # الثالثة: تخلف أسباب النجاة في الدنيا وهو الإذن والاستعتاب. # الرابعة: تخلف التخفيف والإنظار. # الرابعة والسبعون: قول المشركين لشركائهم. # الثانية: معرفة أنهم يدعون من دونه. # الثالثة: تكذيب المعبودين لهم. # الرابعة: إلقاء السلم إلى الله حينئذ. # الخامسة: زوال الافتراء. # الخامسة والسبعون: من جمع الكفر والصد جمع له ما ذكر. # الثانية: ذكر الحكمة. # السادسة والسبعون: ذكر بعث الشهيد في كل أمة من أنفسهم. # الثانية: بعثته صلى الله عليه وسلم على أمته. # الثالثة: تنزيل الكتاب عليه. PageV00P223 # الرابعة: بيانه لكل شيء. # الخامسة: كونه هدى. # السادسة: كونه رحمة. # السابعة: كونه بشرى لقوم مخصوصين. # الثامنة: الثناء على الإسلام. # السابعة والسبعون: الأمر بالعدل. # الثانية: الأمر بالإحسان. # الثالثة: الأمر بإيتاء ذي القربى. # الرابعة: النهي عن الفحشاء. # الخامسة: النهي عن المنكر. # السادسة: النهي عن البغي. # السابعة: ذكر أن الأمر والنهي موعظة. # الثامنة: ذكر الحكمة في ذلك. # التاسعة: أن التذكير مستلزم العمل. # الثامنة والسبعون: الأمر بالوفاء بالعهد. PageV00P224 # الثانية: نسبته إلى الله. # الثالثة: النهي عن نقض الأيمان بعد توكيدها. # الرابعة: التنبيه على قبح ذلك بجعلهم الله كفيلا عليهم. # الخامسة: الوعظ بعلمه بأعمالهم. # التاسعة والسبعون: وأربع بعدها: نهيهم عن مشابهة الخرقاء. # الثانية: تبيين ذلك باتخاذ الأيمان دخلا بينهم. # الثالثة: أنه لأجل كون أمة أربى من ms094 أمة. # الرابعة: ذكر أن ذلك اختبار منه سبحانه. # الخامسة: وعظهم بالبيان للاختلاف ذلك اليوم. # السادسة: أنه لو شاء لجعلهم أمة واحدة. # السابعة: بيان المشيئة. # الثامنة: الرد على القدرية. PageV00P225 # التاسعة: الرد على الجبرية. # العاشرة: توعده بسؤالهم. # الحادية عشرة: نهيه عن اتخاذها دخلا. # الثانية عشرة: ذكر العقوبة. # الثالثة عشرة: أنها نوعان. # الرابعة عشرة: أن ذلك بما صدوا عن سبيله. # الخامسة عشرة: ذكر العذاب المهين. # السادسة عشرة: نهيهم عن الاشتراء بالعهد ثمنا قليلا. # السابعة عشرة: ذكر أن ما عنده على الوفا خير. # الثامنة عشرة: ذكر أن من آثر هذا فلجهله. # التاسعة عشرة: ذكره بعض الخيرية وهو نفاد هذا وبقاء هذا. # العشرون: وعد الصابرين. # الحادية والعشرون: أن ذلك بأحسن أعمالهم. # الرابعة والثمانون: إلزام العمل الإيمان وبالعكس. # الثانية: ذكر الجزاء بالحياة الطيبة، وما بعدها أكبر هو جزاؤهم بأحسن ~~أعمالهم. # الثالثة: أنه عام لمن فعل ذكرا كان أو أنثى. PageV00P226 # الرابعة: التنبيه على طيب الحياة. # الخامسة والثمانون: والتي بعدها الأمر بالاستعاذة من الشيطان عند ~~القراءة. # الثانية: أن القراءة غير المقروء. # الثالثة: التنبيه على التوحيد. # الرابعة: الإخبار أنه لا سلطان له على هؤلاء. # الخامسة: عطف التوكل على الإيمان مع أنه منه. # السادسة: أن نفي سلطانه عنهم لا ينافي فعلهم الأسباب مثل الاستعاذة. # السابعة: إثبات سلطانه على هؤلاء. # الثامنة: عطف توليهم على شركهم. # الثامنة والثمانون: ذكر النسخ. # الثانية: ذكر الفتنة به. # الثالثة: جوابهم. PageV00P227 # الرابعة: سببه عدم العلم. # الخامسة: أن روح القدس جبرائيل. # السادسة: أنه من ربك. # السابعة: أنه لا ينافي كون الله نزله. # الثامنة: أنه الحق. # التاسعة: ذكر الحكمة وهي تثبيت هؤلاء. # العاشرة: ذكر الحكمة الأخرى أنه هدى لهؤلاء. # الحادية عشرة: ذكر الحكمة الأخرى أنه بشرى لهم. # الثانية عشرة: مدح الإسلام. # التاسعة والثمانون: ذكر إفكهم. # الثانية: ذكر علمه به. # الثالثة: بيان فساد إفكهم بأوضح حجة. # الرابعة: الرد على الأشعرية. # الخامسة: الرد على من زعم أنه لا يمكن معرفته. # التسعون: ذكر عقوبة من لم يؤمن بآيات الله. PageV00P228 # الثانية: أن ذلك منعهم الخير الذي هو الهداية وإيصال الشر وهو العذاب. # الثالثة: ms095 أن الهداية نعمة منه. # الحادية والتسعون: تعظيم أمر الكذب بكونه ينافي الإيمان. # الثانية: أن الإيمان بآيات الله يستلزم العمل ومنه ترك الكذب. # الثالثة: حصر الكذب فيمن لم يؤمن بآيات الله. # الثانية والتسعون: وأربع بعدها ذكر تعظيم الكفر بعد الإيمان. # الثانية: استثناء المكره المطمئن. # الثالثة: أن الرخصة لمن جمع بينهما خلاف المكره فقط. # الرابعة: أن الردة المذكورة كلام أو فعل من غير اعتقاد. # الخامسة: أنها تكون مع شدة المعرفة بالدين. PageV00P229 # السادسة: أنها تكون مع شدة المعرفة بالباطل. # السابعة: أنها تكون مع محبة الدين. # الثامنة: أنها تكون مع بغض الباطل. # التاسعة: أنها تكون مع شدة الخوف. # العاشرة: تكون أيضا مع شدة حاجته لما بذل له أو لما يرجوه. # الحادية عشرة: كون من فعل ذلك كفر ولو هو أفضل الأولياء. # الثانية عشرة: يكفر بذلك ولو كان في بلد المشركين تحت أيديهم. # الثالثة عشرة: من فعل ذلك فقد شرح بالكفر صدرا ولو كره ذلك، لأنه لم ~~يستثن إلا من ذكر. # الرابعة عشرة: فيه أنه يتصور أنه مؤمن ولم يطمئن. # الخامسة عشرة: ذكر العقوبة وهي نوعان. # السادسة عشرة: ذكر سبب تلك العقوبة وهي استحباب الدنيا على الآخرة، لا ~~مجرد الاعتقاد أو الشك. # السابعة عشرة: ذكر السبب الآخر وهو من الصفات. # الثامنة عشرة: ذكر أن سبب فعلهم للطبع المذكور. # التاسعة عشرة: ذكر حصر الغفلة فيهم. # العشرون: حصر الخسران في الآخرة فيهم. # الحادية والعشرون: ذكر قبول توبة هؤلاء. # الثانية والعشرون: ذكر صفة توبتهم وهي الهجرة والجهاد والصبر. ~~PageV00P230 # الثالثة والعشرون: ذكر أن المغفرة لما صدر منهم من الأعمال المذكورة. # السابعة والتسعون: تعظيم ذلك اليوم. # الثانية: ذكر الأمر الهائل في كل نفس. # الثالثة: كشف الشبهة بقوله * (عن نفسها) *. # الرابعة: توفية كل نفس عملها. # الخامسة: نفي الظلم ولو عن الأشرار. # الثامنة والتسعون: والتي بعدها ذكر ما أعطى القرية. # الثانية: الفرق بين الأمان والطمأنينة. # الثالثة: إتيان الرزق لها رغدا. # الرابعة: من كل مكان. # الخامسة: أن النعمة بما خرق العادة أظهر. # السادسة: أن ترك الشكر له عقوبة عاجلة. # السابعة: أن العقوبة تأتي ms096 من حيث لا يحتسب. # الثامنة: ذكر الجمع بين هاتين العقوبتين. PageV00P231 # التاسعة: أن ذلك لباس. # العاشرة: كونه بصنيعهم. # الحادية عشرة: كون النعمة أتتهم ولم يطلبوها. # الثانية عشرة: كونه منهم. # الثالثة عشرة: تكذيبه مع هذا. # الرابعة عشرة: كون العذاب أخذهم بهذا السبب. # الخامسة عشرة: كونهم في تلك الحالة الظالمين. # المائة: ذكر قاعدة الشريعة وهي أن الأصل الحل. # الثانية: أمره بالشكر. # الثالثة: تنبيهه على ترك الغلو. # الرابعة: أن كل حلال فهو طيب. # الخامسة: الشكر للنعمة من الفرائض، لكونه من شروط العبادة الخاصة. # الحادية بعد المائة: ذكر تحريم الأربع. PageV00P232 # الثانية: ذكر إنما التي تفيد الحصر. # الثالثة: الرخصة للمضطر. # الرابعة: شروط ذلك. # الخامسة: ختم الحكم بالصفتين. # الثانية بعد المائة: نهيه عن التحليل والتحريم بلا علم. # الثانية: أن ذلك وصف الألسنة بالكذب. # الثالثة: لام كي في قوله: * (لتفتروا) *. # الرابعة: وعيد الفاعل. # الخامسة: إزالة الشبهة بقوله * (متاع قليل) *. # الثالثة بعد المائة: ذكر تحريمه على اليهود ما ذكر. # الثانية: أنه بسبب ظلمهم. # الثالثة: تسمية ما حرم عليهم طيبات. # الرابعة: تنزيهه نفسه عن الظلم. # الخامسة: إثبات الظلم على من ظلم. PageV00P233 # الرابعة بعد المائة: ذكر توبته على العاصين. # الثانية: قوله * (بجهالة) *. # الثالثة: ذكره الإصلاح مع التوبة. # الرابعة: ذكر الربوبية له في أول الكلمة وآخره. # الخامسة: ختم الحكم بالصفتين. # الخامسة بعد المائة: ذكر تعظيمه إبراهيم بما لا يعلم له نظير. # الثانية: كون أمة. # الثالثة: قنوته لله. # الرابعة: كونه حنيفا. # الخامسة: تنزيهه عن هذه الطائفة. # السادسة: كونه شاكرا. # السابعة: كونه اجتباه. # الثامنة: هداه إلى صراط مستقيم. # التاسعة: أعطاه في الدنيا حسنة. PageV00P234 # العاشرة: كونه في الآخرة مع هذه الطائفة. # الحادية عشرة: كون سيد المرسلين مأمورا باتباع ملته. # التاسعة بعد المائة: ذكر فرض السبت عليهم. # الثانية: ذكر الحصر بإنما. # الثالثة: ذكر اختلافهم فيه. # الرابعة: ذكر الوعيد. # الخامسة: ذكر فصل جميع الاختلاف ذلك اليوم. # العاشرة بعد المائة: كونه مأمورا بالدعوة إلى سبيل ربه لا غير. # الثانية: كونه بالحكمة. # الثالثة: كونه بالموعظة الحسنة. # الرابعة: المجادلة بالتي هي أحسن. # الخامسة: تعزية المؤمن بعمله سبحانه بالمهتدي والضال. # الحادية ms097 عشرة بعد المائة: ذكر العدل حتى في حق الكفار. PageV00P235 # الثانية: ذكر أن الصبر أفضل ولو على الكفار. # الثانية عشرة بعد المائة: والتي بعدها الأمر بالصبر. # الثانية: لا يكون إلا بالله. # الثالثة: نهيه عن الحزن عليهم. # الرابعة: نهيه عن الضيق من مكرهم. # الخامسة: تنبيه على أن الله مع الذين جمعوا بين الوصفين. # آخره والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه ~~أجمعين. PageV00P236 # وتكلم رحمه الله على آخر هذه السورة أيضا فقال: # * (إن إبراهيم كان أمة) * لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين * ~~(قانتا لله) * لا للملوك ولا للتجار المترفين * (حنيفا) * لا يميل يمينا ~~ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين * (ولم يك من المشركين) * خلافا لمن كثر ~~سوادهم وزعم أنه من المسلمين * (شاكرا لأنعمه) * ليس كمن نسي النعم ونسبها ~~إلى نفسه فصار من المتكبرين * (اجتباه) * ليعلم أنه المتفرد بالفضل ~~والتمكين * (وهداه إلى صراط مستقيم) * لتعرف الاستقامة من الاعوجاج عن الحق ~~المبين * (وآتيناه في الدنيا حسنة) * لنعلم أن الدنيا مع الآخرة في اتباع ~~الدين * (وإنه في الآخرة لمن الصالحين) * ترغيبا في زمرة الصالحين. # ثم ختم هذا الثناء العظيم بالأمر الكبير والعصمة والقاعدة الكلية فقال: * ~~(ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) * تبيينا ~~للناجين من الهالكين، وفرقانا بين المحقين والمبطلين؛ وبيانا للموحدين من ~~المشركين. PageV00P337 # .... PageV00P238 # ((سورة الكهف)) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: # ومن أول سورة الكهف ذكر ابن عباس أن سبب نزولها أن قريشا بعثت النضر بن ~~الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار المدينة فقالوا: سلوهم عن محمد وصفوا ~~لهم صفته فإنهم أهل الكتاب الأول، ففعلوا فقالوا: سلوه عن ثلاث فإن أخبركم ~~بهن فهو نبي مرسل وإلا فهو متقول: سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما ~~أمرهم فإن لهم حديثا عجيبا، وسلوه عن طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، وسلوه ~~عن الروح، فأقبلا فقالا جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد فسألوه عن الثلاث ~~فقال: أخبركم ولم يستثن، PageV00P239 # فمكث خمس عشرة ليلة لا ms098 يأتيه جبرائيل فشق ذلك عليه، حتى جاءه بالسورة ~~فيها المعاتبة على حزنه عليهم وخبر مسائلهم. # ففي الآية الأولى مسائل: # الأولى: حمده نفسه على إنزال الكتاب الذي هو أكره شيء أتاهم في أنفسهم؛ ~~مع كونه أجل ما أعطاهم من النعم. # الثانية: أن الإنزال على عبده؛ ففيه بطلان مذهب النصارى والمشركين، وفيه ~~نعمته عليهم حيث أنزل على رجل منهم. # الثالثة: أنه أنزله معتدلا لا عوج فيه، ففيه معنى قوله: * (ولو اتبع الحق ~~أهواءهم لفسدت السماوات والأرض) *. # الرابعة: أن الأعداء والمشبهين لا يجدون فيه مغمزا بل ليس فيه إلا ما ~~يكسرهم. # وقوله: * (لينذر بأسا شديدا من لدنه) * ذكر الفائدة في إنزاله فذكر ~~ثلاثا: # الأولى: لينذر عذاب الله فيصير سببا للسلامة منه. # الثانية: بشارة من انقاد له بالحظ المذكور. # الثالثة: الإنذار على الكلمة العظمى التي تفوه بها من تفوه تقربا إلى ~~الله بتعظيم الصالحين. PageV00P240 # الرابعة: الدليل على أن كلامهم لم يصدر عن علم لا منهم ولا ممن قبلهم. # الخامسة: تعظيم الكلمة كما قال تعالى: * (تكاد السماوات يتفطرن منه) *. # السادسة: أن الكذب يسمى كذبا، ويسمى صاحبه كاذبا ولو ظن أنه صادق، ويصير ~~من أكبر الكذابين المفترين. # وقوله: * (فلعلك باخع نفسك على آثارهم) * أي قاتلها أسفا على هلكتهم، ~~ففيه ما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشفقة عليهم، وتسلية الله ~~سبحانه له. # وقوله: * (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها) * فيه مسائل: # الأولى: التسلية للمؤمن عمن أدبر. # الثانية: أن حكمة التزيين ليبين الأحسن عملا من غيره. # الثالثة: أن جميعها يصير * (صعيدا جرزا) * أي لا نبت فيه. # وقوله: * (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) * يعني ~~أن قصتهم مع كونها عجيبة فيها مسائل جليلة أعظمها الدلالة على التوحيد ~~وبطلان الشرك ، والدلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم ومن قبله، والدلالة ~~على اليوم الآخر، ففي الآيات المشاهدة من خلق السماوات والأرض وغير ذلك مما ~~هو أعجب وأدل على المراد من قصتهم مع إعراضهم عن ذلك، فأما دلالتها على ~~التوحيد وبطلان الشرك فظاهر، وأما ms099 دلالتها على النبوات فكذلك كما جعلها ~~أحبار يهود آية لنبوته، وأما دلالتها على اليوم PageV00P241 # الآخر فمن طول لبثهم لم يتغيروا كما قال تعالى: * (وكذلك أعثرنا عليهم ~~ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها) *. # وقوله: * (إذ أوى الفتية إلى الكهف) * الآية فيه مسائل: # الأولى: كونهم فعلوا ذلك عند الفتنة، وهذا هو الصواب عند وقوع الفتن ~~الفرار منها. # الثانية: قولهم: * (ربنا آتنا من لدنك رحمة) * لا نحصلها بأعمالنا ولا ~~بحيلتنا. # الثالثة: قولهم: * (وهيء لنا من أمرنا رشدا) * طلبوا من الله أن يجعل لهم ~~من ذلك العمل رشدا مع كونه عملا صالحا، فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه أو ~~يرجع على عقبيه، أو يثمر له العجب والكبر؛ وفي الحديث (وما قضيت لنا من ~~قضاء فاجعل عاقبته رشدا). # وقوله تعالى: * (نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم ~~هدى) * إلى قوله: * (من أمركم مرفقا) * فيه مسائل: PageV00P242 # الأولى: من آيات النبوة وإليه الإشارة بقوله: * (بالحق) *. # الثانية: * (إنهم فتية) * وهم الشبان وهم أقبل للحق من الشيوخ عكس ما يظن ~~الأكثر. # الثالثة: قوله: * (آمنوا بربهم) * فلم يسبقوا إلا بالإيمان بالله. # الرابعة: ما في الإضافة إلى ربهم من تقرير التوحيد. # الخامسة: في قوله: * (وزدناهم هدى) * إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ~~ومن عمل بما يعلم أورثه الله تعالى علم ما لم يعلم. # السادسة: أن المؤمن أحوج شيء إلى أن يربط الله على قلبه، ولولا ذلك الربط ~~افتتنوا. # السابعة: قولهم: * (ربنا رب السماوات والأرض) * هذه الربوبية هي ~~الألوهية. # الثامنة: المسألة الكبرى أن من ذبح لغير الله أو دعا غيره فقد كذب بقول: ~~لا إله إلا الله، وقد دعا إلهين اثنين واتخذ ربين. # التاسعة: المسألة العظيمة المشكلة على أكثر الناس أنه إذا وافقهم بلسانه ~~مع كونه مؤمنا حقا كارها لموافقتهم فقد كذب في قوله لا إله إلا الله، واتخذ ~~إلهين اثنين، وما أكثر الجهل بهذه والتي قبلها! # العاشرة: أن ذلك لو يصدر منهم أعني موافقة الحاكم فيما أراد من ظاهرهم مع ~~كراهتهم لذلك فهو قوله: ms100 * (شططا) * والشطط الكفر. PageV00P243 # الحادية عشرة: قوله: * (لولا يأتون عليهم بسلطان بين) * فهذه المسألة ~~مفتاح العلم وما أكبر فائدتها لمن فهمها. # الثانية عشرة قوله: * (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا) * ففيه أن مثل ~~هذا من افتراء الكذب على الله، وأنه أعظم أنواع الظلم ولو كان صاحبه لا ~~يدري بل قصد رضا الله. # الثالثة عشرة: قوله: * (وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله) * فيه ~~اعتزال أهل الشرك واعتزال معبوديهم، وأن ذلك لا يحرك إلى ترك ما معهم من ~~الحق كما قال تعالى: * (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا) *. # الرابعة عشرة: قوله: * (فأووا إلى الكهف) * فيه شدة صلابتهم في دينهم حيث ~~عزموا على ترك الرياسة العظيمة، والنعمة العظيمة، واستبدلوا بها كهفا في ~~رأس جبل. # الخامسة عشرة: حسن ظنهم بالله ومعرفتهم ثمرة الطاعة، ولو كان مباديها ~~ذهاب الدنيا حيث قالوا: * (ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم ~~مرفقا) *. # السادسة عشرة: الدليل على الكلام المشهور أن التعب يثمر الراحة، والراحة ~~تثمر التعب. # السابعة عشرة: عدم الاغترار بصورة العمل الصالح فرب عمل صالح في الظاهر ~~لا يثمر خيرا؛ أو عمل صالح يهيء لصاحبه منه مرفقا. PageV00P244 # وقوله تعالى: * (وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم) * فيه مسائل: # الأولى: كما أماتهم لحكمة بعثهم لحكمة. # الثانية: أن الصواب في المسائل المشكلة عدم الجزم بشيء، بل قول (الله ~~أعلم) فالجهل بها هو العلم. # الثالثة: التورع في المأكل. # الرابعة: كتمان السر. # الخامسة: المسألة العظيمة وهي قوله: * (إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو ~~يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا) * عرفوا أنه لا بد من أحد الأمرين: ~~إما الرجم، وإما الإعادة في الملة، فإن وافقوا على الثانية لم يفلحوا أبدا؛ ~~ولو كان في قلوبهم محبة الدين وبغض الكفر. # وقوله تعالى: * (وكذلك أعثرنا عليهم) * فيه مسائل: # الأولى: أن الإعثار عليهم لحكمة. PageV00P245 # الثانية: معرفة المؤمن إذا أعثر عليهم * (أن وعد الله حق وأن الساعة لا ~~ريب فيها) * كما رد سبحانه موسى إلى أمه لتعلم أن وعد الله حق، فتأمل هذا ~~العلم ما هو. ms101 # الثالثة: أن الساعة لا ريب فيها لما وقع بينهم النزاع؛ وذلك أن بعض الناس ~~زعم أن البعث للأرواح خاصة، فأعثر عليهم ليكون دليلا على بعث الأجساد. # الرابعة: أن الذين غلبوا على أمرهم قالوا لنتخذ عليهم مسجدا، فإذا تأملت ~~ما قالوا، وأن الذي حملهم عليه محبة الصالحين ثم ذكرت قوله صلى الله عليه ~~وسلم: ' أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره ~~مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ' عرفت ~~الأمر. # وقوله: * (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم) * الآية فيه مسائل: PageV00P246 # الأولى: الإخبار بالغيب. # الثانية: بيان الجهل والباطل بالتناقض. # الثالثة: الإنكار على المتكلم بلا علم. # الرابعة: إسناد الأمر في مثل هذه المسائل إلى علم الله سبحانه. # الخامسة: الرد على أهل الباطل بالإسناد إليه. # السادسة: أن من العلماء من يعرف عدتهم، لكنهم قليل. # السابعة: النهي عن المراء في شأنهم. # الثامنة: الاستثناء. # التاسعة: النهي عن استفتاء أحد من هؤلاء فيهم. # وقوله: * (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا. إلا أن يشاء الله) * فيه ~~مسائل: # الأولى: النهي عن مثل هذا الكلام. # الثانية: الرخصة مع الاستثناء. # الثالثة: الأمر بذكر الله عند النسيان. # الرابعة: أن الاستثناء ينفع في مثل هذا. # الخامسة: هذا الدعاء عند النسيان إن صح التفسير بذلك. PageV00P247 # وقوله: * (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين) * إلى آخر الكلام فيه مسائل: # الأولى: النص على مدة لبثهم. # الثانية: الرد على المخالف بقوله: * (الله أعلم بما لبثوا) *. # الثالثة: الرد عليه بقوله: * (له غيب السماوات والأرض) *. # الرابعة: الرد عليه بقوله: * (أبصر به وأسمع) *. # الخامسة: قوله: * (ما لهم من دونه من ولي) *. # السادسة: كونه: * (لا يشرك في حكمه أحدا) *. # السابعة: النهي عن إشراك مخلوق في حكم الله على قراءة الجزم. # الثامنة: الحث على تلاوة الوحي وإن عارضه شبهة أو شهوة. # التاسعة: تقريره ذلك بقوله: * (لا مبدل لكلماته) *. # العاشرة تقرير ذلك بقوله: * (ولن تجد من دونه ملتحدا) *. PageV00P248 # الحادية عشرة: الكبيرة وهي أمره نبيه أن يصبر نفسه مع من ذكر. # الثانية عشرة: أنه لا يضر المؤمن ms102 كراهة نفسه لذلك إذا جاهدها. # الثالثة عشرة: أن بلوغهم هذه المرتبة بسبب فعلهم ما ذكر. # الرابعة عشرة: أن صلاة البردين بالإخلاص توصل إلى المراتب العالية. # الخامسة عشرة: فيه قوله: ' رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على ~~الله لأبره '. # السادسة عشرة: النهي عن طلوع العين عنهم إرادة لمجالسة الأجلاء. # السابعة عشرة: المسألة الكبرى وهي اختلاف أمر الدنيا والآخرة عند الله. # الثامنة عشرة: أنه لما ذكر المحثوث على مجالستهم ذكر ضدهم. # التاسعة عشرة: نهيه عن طاعة الضد. PageV00P249 # العشرون: سبب ذلك. # الحادية والعشرون: ذكر الخصال الثلاث: إغفال القلب عن ذكر الله، واتباع ~~الهوى، وانفراط الأمر. # الثانية والعشرون: إثبات القدر وهو الإغفال. # الثالثة والعشرون: لا يخرجه من الذم أن قلبه يفهم غير ذلك فهما جيدا. # الرابعة والعشرون: قوله: * (وقل الحق من ربكم) * الآية. # وقال في قوله: * (ولا يظلم ربك أحدا) * تنزيهه عن الفقر والحاجة والجهل ~~والخساسة، ولكونه الغني القوي. # الثانية: كونه سبحانه هو الحكيم لنزاهته عن الجهل والنقص ولكونه القدوس ~~السلام. PageV00P250 # ((قصة موسى والخضر)) وفي قصة موسى والخضر عليهما السلام مسائل: ~~PageV00P251 # فالأولى: ما يتعلق بجلال الله وعظمته، وفيه مسائل: # الأولى: معرفة سعة العلم لقوله: * (ما نقص علمي وعلمك) * وهذا من أعظم ما ~~سمعنا من عظمة الله. # الثانية: الأدب مع الله لقوله: * (فعتب الله عليه) *. # الثالثة: الأدب مع أيضا في قوله: * (فأردت أن أعيبها) * وقوله: * (فأراد ~~ربك أن يبلغا أشدهما) *. # الرابعة: معرفة أنواع سعة جود الله تعالى، ومن ذلك العلم اللدني. # الخامسة: الأدب معه تعالى بمعرفة أن له أسرارا في خلقه تخفى على ~~الأنبياء، فلا ينبغي الغفلة عن هذه المهمة. # السادسة: الأدب معه في تعليق الوعد بمشيئة الله مع العزم. # السابعة: معرفة شيء من عظيم قدرة الله من إحياء الموتى، وجعله سبيل الحوت ~~في الماء طريقا وغير ذلك؛ ومعرفة هذه مع الأولى هما اللتان خلق العالم ~~العلوي والسفلي لأجل معرفتنا بهما. # الثاني: ما يتعلق بأحوال الأنبياء وفيه مسائل: PageV00P252 # الأولى: أن النبي يجوز عليه الخطأ. # الثانية: أنه يجوز عليه النسيان. # الثالثة: فضيلة ms103 نبينا صلى الله عليه وسلم بعموم الدعوة لقوله: ' موسى نبي ~~إسرائيل '. # الرابعة: ما جبل عليه موسى عليه السلام من الشدة في أمر الله. # الخامسة: أنه لا ينكر إصابة الشيطان للأنبياء بما لا يقدح في النبوة ~~لقوله: * (نسيا حوتهما) * مع قوله: * (وما أنسانيه إلا الشيطان) *. # السادسة: ما عليه الإنسان من البشرية ولو كان نبيا. وذلك من أدلة ~~التوحيد، وذلك من وجوه منها قوله: * (فاستطعما أهلها) *. # الثالث: مسائل الأصول وفيه مسائل: # أعظمها التوحيد، ولكن سبق آنفا فنقول: # الأولى: الدليل على اليوم الآخر، لأن من أعظم الأدلة إحياء الموتى في دار ~~الدنيا. # الثانية: إثبات كرامات الأولياء على القول بعدم نبوة الخضر. # الثالثة: أنه قد يكون عند غير النبي من العلم ما ليس عند النبي. # الرابعة: إذا احتمل اللفظ معاني فأظهرها أولاها كما قال الشافعي. # الخامسة: إثبات الصفات كما هو مذهب السلف. # الرابع: ما فيها من التفسير: PageV00P253 # الأولى: أن المذكور هو الخضر لا كما قال الحر بن قيس. # الثانية: أن موسى هو المشهور عليه السلام خلافا لنوف. # الثالثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر لهم ألفاظ القرآن كما بلغها. ~~PageV00P254 # الرابعة: أن قوله: * (ألم أقل لك) * أبلغ من قوله: (ألم أقل). # الخامسة: أن قوله: * (يأخذ كل سفينة غصبا) * المراد سفينة سالمة من ~~العيب. # السادسة: أن غداهما هو الحوت. # السابعة: أن قوله * (عجبا) * أي لموسى وفتاه. # الثامنة: أنه لا يجوز تفسير القرآن بما يؤخذ من الإسرائيليات، وإن وقع ~~فيه من وقع. # التاسعة: أن السلف يشددون في ذلك تشديدا عظيما، لقوله كذب عدو الله. # العاشرة: أن الوعد على العمل الصالح ليس مختصا بالآخرة، بل يدخل فيه أمور ~~الدنيا حتى في الذرية بعد موت العامل. # الخامس: آداب العالم والمتعلم. # ففيه مسائل؛ الأولى: # تسمية التلميذ الخادم فتى. # الثانية: أن تلك الخدمة مما يرفع الله بها كما رفع يوشع. # الثالثة: تعلم العالم ممن دونه. # الرابعة: اتخاذ ذلك نعمة يبادر إليها لا نقمة يبغضها. # الخامسة: التعلم بعد الرياسة. PageV00P255 # السادسة: الرحلة في طلب العلم. # السابعة: رحلة الفاضل إلى المفضول. # الثامنة: ركوب ms104 البحر لطلب العلم. # التاسعة: شروط الشيخ على المتعلم. # العاشرة: التزام المتعلم للشروط. # الحادية عشرة: الاعتذار بالنسيان. # الثانية عشرة: قبول الاعتذار. # الثالثة عشرة: أدب المتعلم لقوله: * (هل أتبعك) * إلى آخره. # الرابعة عشرة: قبول نصيحة الشيخ لعلمه منك ما لا تعلمه من نفسك، وإن كنت ~~أفضل منه. # الخامسة عشرة: أن من المسائل ما لا يجوز السؤال عنه. # السادسة عشرة: أن من المسائل ما لا ينبغي للمسئول أن يجيب فيها. # السابعة عشرة: إعفاء المعلم مما يكره. # الثامنة عشرة: مفارقة المتعلم إذا خالف الشرط. # التاسعة عشرة: احتمال المشاق في طلب العلم لقوله: * (لقد لقينا من سفرنا ~~هذا نصبا) *. # السادس: ما فيها من مسائل الفقه. # فالأولى: عمل الإنسان في مال الغير بغير إذنه إذا خاف عليه الهلاك. # الثانية: ليس من شروط الجواز خوف الهلاك، بل قد يجوز للإصلاح لقصة ~~الجدار. PageV00P256 # الثالثة: أنه ليس من شروط المسكين في الزكاة أنه لا مال له. # الرابعة: أنه استدل بها على أنه أحسن حالا من الفقير. # الخامسة: أنه لا بأس بالسؤال في بعض الأحوال، لقوله: * (استطعما أهلها) ~~*. # السادسة: أن من لم يعط يتعز بهذه القصة. وكم ممن هان على الناس وهو جليل ~~عند الله، وقد قيل: # * وإن رددت فما في الرد منقصة * عليك قد رد موسى قبل والخضر * السابعة: ~~أن الإجارة تجوز بغير بعض الشروط التي شرط بعض الفقهاء. # الثامنة: أنه يجوز أخذ الأجرة على العمل الذي لا يكلف، خلاف ما توهمه ~~بعضهم. # التاسعة: الترحم على الأنبياء وأنه لا يغض من قدرهم بل هو من السنة. # العاشرة: أن تمني العلم ليس من التمني المذموم. PageV00P257 # الحادية عشرة: أن السلام ليس من خصائص هذه الأمة. # الثانية عشرة: كيف الجواب إذا سئل: أي الناس أعلم؟ # الثالثة عشرة: خطأ من قال بخلو الأرض من مجتهد. # الرابعة عشرة: التعزي باختيار الله وحسن الظن به فيما تكره النفوس. # الخامسة عشرة: الخوف من مكر الله عند النعم. # السادسة عشرة: أن قوله: * (لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) * لا يعد من ~~الشكوى. # السابعة عشرة: الفرق بين المسألة ms105 المأمور بها والمنهي عنها؛ وإن كان ~~فاعلها معذورا بل مأجورا. # الثامنة عشرة: سفر الاثنين من غير ثالث للحاجة. # التاسعة عشرة: أن الخضر معروف في ذلك الزمان لقوله: لما عرفوه حملوه بغير ~~نول. # العشرون: أن احتمال المنة في مثل هذا لا بأس به. # الحادية والعشرون: شكره نعمة الخلق. # السابع: المنثور والجامع. # الأولى: القصة بجملتها من أعجب ما سمع؛ ولا يعرف في نوعها مثلها. # الثانية: عين الحياة وما لله من الأسرار في بعض المخلوقات. PageV00P258 # الثالثة: ما ابتلى به موسى عليه السلام مما لا يحتمل مع وعده الصبر ~~وتعليقه بالمشيئة. # الرابعة: نسيان الفتى الحوت في ذلك اليوم وتلك الليلة وبعض اليوم الثاني، ~~مع أنه لم يكلف إلا ذلك ومع أنه زادهما يحمل على الظهر. # الخامسة: الآية العظيمة في الماء لما صار طاقا حتى قيل إن هذا لم يقع إلا ~~له منذ خلقت الدنيا. # السادسة: أن الشيطان يتسلط سلطانا لا يعرف لكونه تسلط على يوشع بالنسيان ~~العجيب. # السابعة: الفرق بين العبودية الخاصة والعبودية العامة. # الثامنة: الرد على منكري الأسباب لأنه سبحانه قادر على إنجاء السفينة، ~~وتثبيت أبوي الغلام، وإخراج أهل الكنز له بدون ما جرى. # التاسعة: الرد على من قال: إن موسى لا يجوز له السكوت لأنه اعتذر ~~بالنسيان، ولأنه لا يعد من نفسه ترك واجب. # العاشرة: الحكم بالظاهر لقوله عليه السلام: * (نفسا زكية) *. # الحادية عشرة: تسمية المدينة قرية. # الثانية عشرة: التأويل في كلام الله وكلام العرب غير ما يريد المتأخرون. ~~PageV00P259 # الثالثة عشرة: أن المال قد يكون رحمة من الله وإن كان مكنوزا. # الرابعة عشرة: أن فائدة طلب العلم للرشد. # الخامسة عشرة: نصيحة المعلم للمتعلم إذا أراد السؤال عن ما لا يحتمله. # السادسة عشرة: أن ذلك الممنوع قد يكون أفضل ممن يعرف ذلك. # السابعة عشرة: أن الكلام قد يقتصر فيه على المتبوع لقوله: * (فانطلقا) * ~~كما قيل في قوله: * (اهبطوا منها جميعا) *. # وقوله عز وجل: * (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ~~فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا ms106 يشرك بعبادة ربه أحدا) * فيها ~~خمس مسائل: # الأولى: كون الله فرض على نبيه أن يخبرنا عن نفسه الخبر الذي تصديقه في ~~قوله * (ليس لك من الأمر شيء) *. # الثانية: فرض عليه إخبارنا بتوحيد الألوهية، وإلا فتوحيد الربوبية لم ~~ينكره الكفار الذين كذبوه وقاتلوه. # الثالثة: تعظيمه بقوله * (فمن كان يرجو لقاء ربه) * كما تقول لمن خالفك: ~~كلامي مع من يدعي أنه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. # الرابعة: أن من شروط الإيمان بالله واليوم الآخر أن لا يشرك بعبادة ~~PageV00P260 # ربه أحدا، ففيه التصريح بأن الشرك في العبادة ليس في الربوبية، وفيه الرد ~~على من قال: أولئك يستشفعون بالأصنام ونحن نستشفع بالصالحين لأنه قال: * ~~(ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) * فليس بعد هذا بيان. # وافتتح الآية بذكر براءة النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أقرب الخلق ~~إلى الله وسيلة، وختمها بقوله: * (أحدا) *. # واعلم رحمك الله أنه لا يعرف هذه الآية المعرفة التي تنفعه إلا من يميز ~~بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية تمييزا تاما، وأيضا يعرف ما عليه غالب ~~الناس إما طواغيت ينازعون الله في توحيد الربوبية الذي لم يصل شرك المشركين ~~إليه، وإما مصدق لهم تابع لهم، وإما رجل شاك لا يدري ما أنزل الله على ~~رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولا يميز بين دين الرسول ودين النصارى، والله ~~أعلم. PageV00P261 # ....... PageV00P262 # ((سورة طه)) سئل رحمه الله عن معنى هذه الآية: * (قال رب لم حشرتني أعمى ~~وقد كنت بصيرا) * الآية. # فأجاب: اعلم رحمك الله أن الله سبحانه عالم بكل شيء يعلم ما يقع على ~~خلقه، وأنزل هذا الكتاب المبارك الذي جعله تبيانا لكل شيء وتفصيلا لكل شيء، ~~وجعله هدى لأهل القرن الثاني عشر، ومن بعدهم، كما جعله هدى لأهل القرن ~~الأول ومن بعدهم. # ومن أعظم البيان الذي فيه بيان جواب الحجج الصحيحة، والجواب عما يعارضها، ~~وبيان الحجج الفاسدة، ونفيها فلا إله إلا الله ماذا حرمه المعرضون عن كتاب ~~الله من الهدى والعلم، ولكن لا معطي لما منع الله، PageV00P263 # وهذه التي سئلت عنها فيها بيان ms107 بطلان شبه يحتج بها بعض أهل النفاق والريب ~~في زماننا؛ وهذا في قضيتنا هذه، وبيان ذلك أن هذه في آخر قصة آدم وإبليس، ~~وفيها من العبر والفوائد العظيمة لذريتهما ما يجل عن الوصف، فمن ذلك أن ~~الله أمر إبليس بالسجود لآدم ولو فعل لكان فيه طاعة لربه وشرف له؛ ولكن ~~سولت له نفسه أن ذلك نقص في حقه إذا خضع لواحد دونه في السن ودونه في الأصل ~~على زعمه، فلم يطع الأمر واحتج على فعله بحجة؛ وهي أن الله خلقه من أصل خير ~~من أصل آدم ولا ينبغي أن الشريف يخضع لمن دونه، بل العكس، فعارض النص ~~الصريح بفعل الله الذي هو الخلق فكان في هذا عبرة عظيمة لمن رد شيئا من أمر ~~الله ورسوله، واحتج بما لا يجدي، فلما فعل لم يعذره الله بهذا التأويل؛ بل ~~طرده ورفع آدم وأسكنه الجنة، وكان مع عدو الله من الحذق والفطنة ودقة ~~المعرفة ما يجل عن الوصف؛ فتحيل على آدم حتى ترك شيئا من أمر الله، وذلك ~~بالأكل من الشجرة، واحتج لآدم بحجج، فلما أكل لم يعذره الله بتلك الحجج، بل ~~أهبطه إلى الأرض وأجلاه عن وطنه. # ثم قال: * (اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى) * ~~يقول تعالى: لما أجليتكم عن وطنكم فإن بعد هذا الكلام وهو PageV00P264 # أني مرسل إليكم هدى من عندي، لا أكلكم إلى رأيكم ولا رأي علمائكم، بل ~~أنزل إليكم العلم الواضح الذي يبين الحق من الباطل؛ والصحيح من الفاسد ~~والنافع من الضار * (لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) *. # ومعلوم أن الهدى هو هذا القرآن، فمن زعم أن القرآن لا يقدر على الهدى منه ~~إلا من بلغ رتبة الاجتهاد فقد كذب الله في خبره أنه هدى، فإنه على هذا ~~القول الباطل لا يكون هدى إلا في حق الواحد من الآلاف المؤلفة، وأما أكثر ~~الناس فليس هدى في حقهم، بل الهدى في حقهم أن كل فرقة تتبع ما وجدت عليه ~~الآباء فما أبطل هذا من ms108 قول! وكيف يصح لمن يدعي الإسلام أن يظن في الله ~~وكتابه هذا الظن؟ # ولما عرف الله سبحانه أن هذه الأمة سيجري عليها ما جرى على من قبلها من ~~اختلاف على أكثر من سبعين فرقة، وأن الفرق كلها تترك هدى الله إلا فرقة ~~واحدة، وأن الفرق كلها يقرون بأن كتاب الله هو الحق، لكن يعتذرون بالعجز، ~~وأنهم لو يتعلمون كتاب الله ويعملون به لم يفهموه لغموضه قال: * (فمن اتبع ~~هداي فلا يضل ولا يشقى) * وهذا تكذيب لهؤلاء الذين ظنوا في القرآن ظن ~~السوء. # قال ابن عباس: تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل ~~PageV00P265 # في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، وبيان هذا أن هؤلاء يزعمون أنهم لو تركوا ~~طريقة الآباء ويقتصرون على الوحي لم يهتدوا بسبب أنهم لا يفهمون، كما ~~قالوا: * (قلوبنا غلف) * فرد الله عليهم بقوله: * (بل لعنهم بكفرهم) * فضمن ~~لمن اتبع القرآن أنه لا يضل كما يضل من اتبع الرأي؛ فتجدهم في المسألة ~~الواحدة يحكون سبعة أقوال أو ستة ليس منها قول صحيح، والذي ذكر الله في ~~كتابه في تلك المسألة بعينها لا يعرفونه. # والحاصل أنهم يقولون: لم نترك القرآن إلا خوفا من الخطأ، ولم نقبل على ما ~~نحن فيه إلا للعصمة. فعكس الله كلامهم، وبين أن العصمة في اتباع القرآن إلى ~~يوم القيامة. # وأما قوله تعالى: * (ولا يشقى) * فهم يزعمون أنه الله يرضى بفعلهم ~~ويثيبهم عليه في الآخرة ولو تركوه واتبعوا القرآن لغلطوا أو عوقبوا، فذكر ~~الله أن من اتبع القرآن أمن من المحذور الذي هو الخطأ عن الطريق، وهو ~~الضلال، وأمن من عاقبته وهو الشقاء في الآخرة. # ثم ذكر الفريق الآخر الذي أعرض عن القرآن فقال: * (ومن أعرض عن ذكري فإن ~~له معيشة ضنكا) * وذكر الله هو القرآن الذي بين الله فيه لخلقه ما يحب ~~ويكره، كما قال تعالى: * (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له ~~قرين) * الآيتين، فذكر الله لمن أعرض عن القرآن، وأراد الفقه من غيره ~~عقوبتين: PageV00P266 # إحداهما: المعيشة ms109 الضنك؛ وفسرها السلف بنوعين: # الأول: ضنك الدنيا: وهو أنه كان إن غنيا سلط الله عليه خوف الفقر، وتعب ~~القلب والبدن في جمع الدنيا حتى يأتيه الموت ولم يتهن بعيش. # والثاني: الضنك في البرزخ وعذاب القبر. # وفسر الضنك في الدنيا أيضا بالجهل؛ فإن الشك والحيرة لها من القلق وضيق ~~الصدر ما لها. فصار في هذا مصداق قوله في الحديث عن القرآن: ' من ابتغى ~~الهدى من غيره أضله الله ' عاقبهم بضد قصدهم، فإنهم قصدوا معرفة الفقه ~~فجازاهم الله بأن أضلهم، وكدر عليهم معيشتهم بعذاب قلوبهم بخوف الفقر وقلة ~~غناء أنفسهم؛ وعذاب أبدانهم بأن سلط عليهم الظلمة والحيرة، وأغرى بينهم ~~العداوة والبغضاء فإن أعظم الناس تعاديا هؤلاء الذين ينتسبون إلى المعرفة. # ثم قال: * (ونحشره يوم القيامة أعمى) * والعمى نوعان: PageV00P267 # عمى القلب، وعمى البصر، فهذا المعرض عن القرآن لما عميت بصيرته في الدنيا ~~عن القرآن جازاه الله بأن حشره يوم القيامة أعمى. قال بعض السلف: أعمى عن ~~الحجة لا يقدر على المجادلة بالباطل كما كان يصنع في الدنيا. # * (قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا) * فذكر الله أنه يقال له: هذا ~~بسبب إعراضك عن القرآن في الدنيا، وطلبك العلم من غيره. # قال ابن كثير في الآية: * (ومن أعرض عن ذكري) * أي خالف أمري وما أنزلته ~~على رسوله، أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه * (فإن له معيشة ضنكا) * أي ~~في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح ولا تنعم. # ظاهره أن قوما أعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا فكانت معيشتهم ~~ضنكا وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخلفا لهم معاشهم مع سوء ظنهم ~~بالله، ثم ذكر كلاما طويلا وذكر ما ذكرته من أنواع الضنك والله أعلم. ~~PageV00P268 # ((سورة المؤمنون)) قال الشيخ محمد رحمه الله تعالى: قوله عز وجل: * (يا ~~أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا) * الآيتين فيه مسائل: # الأولى: أن الله أمر الرسل بهذا مع اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم فيدل على أنه ~~من عظيم الأمور. # الثانية: أن الرسل إذا أمروا بذلك فغيرهم ms110 أولى بالحاجة إلى ذلك فأفاد أن ~~هذا يحتاج إليه أعلم الناس حاجة شديدة. # الثالثة: إذا فرض هذا على الرسل مع اختلاف الأزمنة والأمكنة فكيف بأمة ~~واحدة نبيها واحد وكتابها واحد؟ # الرابعة: أن الخطاب للرسل عامة للأمم بدليل قوله: * (فتقطعوا أمرهم) *. ~~PageV00P269 # الخامسة: الأمر بالأكل من الطيبات، ففيه رد على الغلاة الذين يمتنعون ~~عنها، وفيه رد على الجفاة الذين لا يقتصرون عليها. # السادسة: الأمر بإصلاح العمل مع الأكل من الطيبات، ففيه رد على ثلاث ~~طوائف: # أولهم: الآكلون الطيبات بلا شكر، والشكر هو العمل المرضي. # وثانيهم: من يعمل العمل غير الخالص مثل المرائي وقاصد الدنيا. # وثالثهم: الذي يعمل مخلصا لكنه على غير الأمر. # السابعة: المسألة العظيمة التي سيق الكلام لأجلها، وهي فرض الاجتماع في ~~المذهب، وتحريم الافتراق: فإذا فرضه على الأنبياء مع اختلاف الأزمنة ~~والأمكنة فكيف بأمة واحدة، ونبيها واحد، وكتابها ودينها واحد؟ # الثامنة: ذكره سبحانه فعلهم الذي صدر عنهم بعد ما عرفوا الوصية العظيمة ~~بالاجتماع والنهي عن الافتراق، وأنهم تقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما ~~لديهم فرحون، فذكر أنهم قابلوا الوصية بعد ما سمعوها بما يضادها غاية ~~المضادة، وهو أنهم تركوا الاجتماع وتفرقوا، ثم بعد ذلك كل فرقة صنفت لها ~~كتبها غير كتب الآخرين، ثم كل فرقة فرحت بما تركت من الهدى، وفرحت بما ~~ابتدعته من الضلال كما قال الشاعر: # * حلفت لنا أن لا تخون عهودها * فكأنها حلفت لنا أن لا تفي * PageV00P270 # ((سورة النور)) ومن كلامه رحمه الله على سورة النور: PageV00P271 # فيه مسائل الأولى: حد الزانية. # الثانية: النهي عن الرأفة. # الثالثة: قوله: * (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) *. # الرابعة: تحريم نكاح الزانية. # الخامسة: ما ذكر الله في رمي المحصنات ما لم يأتوا بالبينة. PageV00P272 # السادسة: رد شهادتهم. # السابعة: كون الله سبحانه استثنى التوبة والإصلاح. # الثامنة: ما ذكر الله في رمي الإنسان زوجته، وفيه من الأحكام أنها إذا لم ~~تلاعن ترجم. # التاسعة: قوله: * (لا تحسبوه شرا لكم) * أن ما يبتلى به الإنسان قد يكون ~~خيرا له. # العاشرة: أن هذه المسألة قد تشكل على أعلم ms111 الناس حتى يبين له ذلك؛ كما ~~أشكل على أبي بكر. وقوله * (والذي تولى كبره) * إلى آخره، لأن الإنسان يفرح ~~بالشيء وهو شر له. # الحادية عشرة: حسن الظن بالمسلم إذا سمع فيه مثل هذا الكلام، وأن يقول ~~السامع: هذا إفك مبين، ولو من تورى الإنسان. # الثانية عشرة: ما ذكر الله من الشرط؛ وهي من أجل المسائل أن لا بد من ~~أربعة شهداء. # الثالثة عشرة: أنهم إن لم يأتوا بهذا الشرط أنهم عند الله هم الكاذبون. # الرابعة عشرة: تعظيم هذا النوع ولو لم يكن فيه إلا التلقي بالألسن. # الخامسة عشرة: أنه من القول بما ليس له به علم. PageV00P273 # السادسة عشرة: أن الذنب قد يكون عند الله عظيما ويخفي على أكثر الناس. # السابعة عشرة: أن الواجب عليهم أن يقولوا: * (ما يكون لنا أن نتكلم بهذا) ~~*. # الثامنة عشرة: أن الله عظم هذه وشرط فيها الإيمان وخفى على أولئك. # التاسعة عشرة: أن الله توعد من أحب تشييع الفاحشة في الذين آمنوا وإن لم ~~يعلموا. # العشرون: أنه توعده بعذاب الدنيا قبل الآخرة. # الحادية والعشرون: أنه نهى عن اتباع خطوات الشيطان فيدل على أن المحذور ~~الذي وقعوا فيه من خطوات الشيطان. # الثانية والعشرون: * (أن لا يأتل) * أن لا يعمل معروفا في الظالم إذا كان ~~من أهل هذه الخصال. # الثالثة والعشرون: الأمر بالعفو والصفح. # الرابعة والعشرون: النهي عن رمي المحصنات وعدها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من السبع الموبقات. PageV00P274 # الخامسة والعشرون: قوله: * (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات) * ~~الآية، إن فسرت الخبيثات بالكلمات كان هذا من أعظم الخوف. # السادسة والعشرون: النهي عن دخول بيت الغير إلا بهذا الشرط وهو الإذن. # السابعة والعشرون: إذا كان البيت خاليا لم يدخل. # الثامنة والعشرون: إذا قيل له ارجع فليرجع، وهو أزكى؛ فلا يجوز له أن ~~يغضب أو يظنه منقصة. # التاسعة والعشرون: الرخصة في دخول البيت إذا كان فيه متاع للمسافر. ~~PageV00P275 # الثلاثون: الأمر بغض البصر. # الحادية والثلاثون: الأمر بحفظ الفرج. # الثانية والثلاثون: أمر النساء بغض البصر. # الثالثة والثلاثون: أمرهن بحفظ الفرج. # الرابعة والثلاثون: النهي ms112 عن إبداء الزينة إلا للأصناف المذكورة. # الخامسة والثلاثون: النهي عن الضرب بالأرجل ليسمع صوت الخلخال. # السادسة والثلاثون: الأمر بالتوبة وإن كانت عامة فهي في هذا الموضع خاصة. # السابعة والثلاثون: الأمر بإنكاح الأيامى. PageV00P276 # الثامنة والثلاثون: الأمر بإنكاح الصالحين من العبيد والإماء. # التاسعة والثلاثون: الأمر بموافقة العبيد في المكاتبة إذا علمت فيه خيرا. # الأربعون: الأمر بمعاونتهم ببعض المال. # الحادية والأربعون: النهي عن إكراه الفتيات على البغاء. # الثانية والأربعون: إخباره سبحانه أنه غفور رحيم من بعد إكراههن. # الثالثة والأربعون: مثل النور الذي أنزله الله في قلوب العبيد بهذا المثل ~~العظيم. PageV00P277 # الرابعة والأربعون: قوله: * (في بيوت أذن الله أن ترفع) * تعظيما. # الخامسة والأربعون: * (ويذكر فيها اسمه) *. # السادسة والأربعون قوله: * (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) * ~~يبيعون ويشترون، لكن إذا جاء أمر الله قدموه. # السابعة والأربعون: تمثيل أعمال الكافر بالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء. # الثامنة والأربعون: ذكر المثل الثاني * (أو كظلمات) * الآية. # التاسعة والأربعون: قولهم: * (آمنا بالله وبالرسول وأطعنا) * ولم يأتوا ~~بشروطه. PageV00P278 # الخمسون: ذكره أنهم إذا دعوا إلى الله ورسوله أعرضوا، وإن يكن لهم الحق ~~يأتوا إليه مذعنين. # الحادية والخمسون: ذكر الشرط في قوله: * (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا ~~إلى الله ورسوله) * الآية. # الثانية والخمسون: ذكره النهي عن القسم لقوله: * (قل لا تقسموا طاعة ~~معروفة) *. # الثالثة والخمسون: الأمر بطاعته وطاعة رسوله، ومن تولى فإنما على رسوله ~~ما حمل وعليك ما حملتم. # الرابعة والخمسون: قوله: * (وإن تطيعوه تهتدوا) * وذكر أن الهدى في طاعته ~~إلى قوله: * (وما على الرسول إلا البلاغ المبين) *. PageV00P279 # ...... PageV00P280 # ((سورة القصص)) وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى: # * (طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم ~~يؤمنون) * فيه مسائل: # الأولى: التنبيه على جلالة القرآن وعظمته. # الثانية: التنبيه على وضوحه، وقوله: * (بالحق) * فيه علامة النبوة. # الثالثة: أن العلم بين يعرفه أهل الإيمان وإن جهله غيرهم. وقوله * (إن ~~فرعون علا في الأرض) * إلى آخره فيه ذم العلو في الأرض. # الثانية: ذم جعل الرعية شيعا. # الثالثة: التنبيه على ms113 كبر هذا الظلم. # الرابعة: التسجيل عليه أنه من هذه الطائفة، فمن أراد من الرؤساء أن يكون ~~مثله فهذا فعله، ومن أراد اتباع الخلفاء الراشدين فقد بان فعلهم. ~~PageV00P281 # وقوله: * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) * إلى آخره هذه ~~الإرادة القدرية بخلاف قوله: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس) * ~~وأمثالها فهي إرادة شرعية. # الثانية: أن ابتلاءهم بالاستضعاف سبب للمنة عليهم، وكونهم أئمة وكونهم ~~الوارثين، والتمكين لهم في الأرض، وتعريف عدوهم بما يحذره. فهذه خمس فوائد ~~نتيجة تلك البلوى. # الثالثة: تبيين قدرته العظيمة لعباده. # الرابعة: أن الحذر لا يفك من القدر. # وقوله: * (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه) * إلى آخره هذا وحي إلهام، ~~ففيه إثبات كرامات الأولياء. PageV00P282 # الثانية: أنها أمرت بإلقائه في اليم، وبشرت بأربع. # وقوله: * (فالتقطه آل فرعون) * فيه حكمة هذا الالتقاط. # الثانية: أن اللام لام العاقبة. # الثالثة: أن الإنسان قد يختار ما يكون هلاكه فيه. # الرابعة: أن ذلك القدر بسبب خطايا سابقة. # وقوله: * (وقالت امرأة فرعون) * إلى آخره فيه أن المرأة الصالحة قد ~~يتزوجها رجل سوء. # الثانية: قولها: * (قرة عين لي ولك) * فيه محبة الفأل. # الثالثة: ذكر الترجي. # الرابعة: عدم الشعور. # وقوله: * (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا) * الآية فيه ما ابتليت به. # الثانية: لولا منة الله عليها بالربط. # الثالثة: لتكون من المؤمنين. # الرابعة: أن الإيمان يزيد وينقص. # وقوله: * (وقالت لأخته قصيه) * الآية، فيه أن التوكل واليقين لا ينافي ~~السبب. # الثانية: تسبب الأخت أيضا. # الثالثة: عدم شعورهم مع ذكائهم وظهور العلامات. PageV00P283 # وقوله: * (وحرمنا عليه المراضع) * الآية هذا التحريم قدري. # وأما قوله: * (حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) * وأمثالها فتحريم شرعي. # الثانية: هذه العلامة الظاهرة في كلامها ولم يفهموا مع فطنتهم. # وقوله: * (فرددناه إلى أمه) * إلى آخره فيه الرد لثلاث فوائد. # الثانية: تفاوت مراتب العلم لقوله: * (ولتعلم) *. # الثالثة: أن بعض المعرفة لا يسمى علما فيصح نفيه من وجه وإثباته من وجه. # الرابعة: المسألة العظيمة الكبيرة تسجيل الله تبارك وتعالى على الأكثر ~~أنهم لا يعلمون أن وعده حق. # وقوله: * (ولما بلغ أشده واستوى) ms114 * فيه أن ذلك الإيتاء بعد بلوغ الأشد ~~والاستواء. # الثانية: الفرق بين العلم والحكم. PageV00P284 # الثالثة: ذكره أنه يفعل ذلك بالمحسنين، كما فعل ضده مع الذين كانوا ~~خاطئين. # الرابعة: ترغيب عباده في الإحسان. # الخامسة: أن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها. # السادسة: فيه سر من أسرار القدر. # وقوله: * (ودخل المدينة) * إلى آخره فيه أن الرجل الصالح قد يسخر للفاجر ~~وينشأ في حجره. # الثانية: أنه قد ييسر الله الكمال العظيم بسبب أعظم المكروهات. # الثالثة: أن قتل الرجل صار ذنبا. # الرابعة: نسبة ذلك إلى عمل الشيطان. # الخامسة قوله: * (إنه عدو مضل مبين) *. # السادسة: ذكر توبته عليه السلام. PageV00P285 # السابعة: ذكر مغفرة الله له. # الثامنة: ذكر سبب المغفرة. # التاسعة: شكر نعمة الخلق. # العاشرة: كون شكرها عدم مظاهرة المجرمين. # وقوله: * (فأصبح في المدينة) * إلى آخره فيه أن هذا الخوف غير المذموم في ~~قوله: * (ولا يخشون أحدا إلا الله) *. # الثانية: أن ذلك الترقب لا يذم. # الثالثة: ما جبل عليه صلى الله عليه وسلم من الشدة. # الرابعة: قوله لذلك الرجل: * (إنك لغوي مبين) * أن مثل ذلك لا يذم. # الخامسة: العمل بالقرائن. # السادسة: الفرق بين إرادة الصلاح بالقوة وبين إرادة الفساد في الأرض ~~بالتجبر. PageV00P286 # وقوله: * (وجاء رجل) * إلى آخره فيه قوة ملكهم. # الثانية: ما عليه الرجل من محبة الحق وأهله. # الثالثة: تأكيده عليه بالأمر بالخروج، وذكره له أنه له من الناصحين بعد ~~النذارة. # وقوله: * (فخرج منها خائفا يترقب) * فيه أن ذلك الخوف والترقب لا يذم. # الثانية: استغاثته بالله مع فعله السبب. # الثالثة: أن كراهة الموت لا تذم. # الرابعة: أن الظالم يوصف بالظلم، وإن كان في تلك القضية غير ظالم. # وقوله: * (ولما توجه) * إلى آخره فيه أنه توجه من غير سبب. # الثانية: سؤاله الله أن يدله الطريق. # الثالثة: أن * (عسى) * في هذا الموضع سؤال. PageV00P287 # وقوله: * (ولما ورد ماء مدين) * إلى آخره فيه ما أعطى عليه السلام من ~~القوة. # الثانية: إحسانه إليهما في هذه الحال. # الثالثة: مخاطبة النساء لمثله. # الرابعة: ظهور النساء في خدمة أموالهن للحاجة. # الخامسة: تأدبهما في عدم مزاحمة الرجال. # السادسة: ms115 ذكرهما السبب. # السابعة: أن المانع له عدم القوة لا الترتيب. # الثامنة: سؤاله ربه القوت. # التاسعة: تأدبه في السؤال بذكر حاله للاستعطاف. # العاشرة: أن الشكوى إلى الله لا تذم. # وقوله: * (فجاءته إحداهما) * إلى آخره فيه التنبيه على الحياء. # الثانية: الثناء على المرأة. PageV00P288 # الثالثة: إرسالها إلى الرجل المجهول للحاجة. # الرابعة: عدم إنكاره للأجرة على العمل الصالح. # الخامسة: قوله: * (لا تخف) * لأنه ليس لهم سلطان عليهم. # السادسة: كونهم معروفين بالظلم عندهم. وقوله: * (قالت إحداهما) * إلى ~~آخره فيه أن المرأة قد تصيب وجه الرأي. # الثانية: ما أعطيت من الذكاء. # الثالثة: أن طاعتها في مثل هذا لا تذم. # الرابعة: الولاية لها ركنان القوة والأمانة، فالأمانة ترجع إلى خشية ~~الله، والقوة ترجع إلى تنفيذ الحق. # الخامسة: أن الاحتياط للمال لا يذم. # وقوله: * (قال إني أريد) * إلى آخره فيه أن هذه الإجارة صحيحة بخلاف قول ~~كثير من الفقهاء: من منعهم الإجارة بالطعام والكسوة للجهالة. # الثانية: أن المنفعة يصح جعلها مهرا للمرأة خلافا لمن منع ذلك. ~~PageV00P289 # الثالثة: أن هذه المهنة لا نقص فيها، كيف وقد قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: ' ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم '. # الرابعة: أنها صفة كمال لا يكمل الإنسان إلا بها. # الخامسة: أن ذكر مثل هذا في الإجارة وهي قوله: (أيما الأجلين قضيت) لا ~~يبطل الإجارة. # السادسة: المسألة الكبيرة الدقيقة وهي قوله صلى الله عليه وسلم: ' قضى ~~أطيب الأجلين ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال فعل. # السابعة: تأكيد العقد بقوله: * (والله على ما نقول وكيل) *. # وقوله: * (فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله) * فيه أنه أقام هذه المدة ~~أجرته فيها طعام بطنه وعفة فرجه. PageV00P290 # الثانية: تسمية ذلك النور نارا. # الثالثة: هذا الفرج بعد الشدة الذي أفرد بالتصنيف، ولم يذكروا لهذه نظيرا ~~ولا ما يقاربها. # الرابعة: أنهم مع هذه الشدة بالبرد ولا نار معهم. # الخامسة: أنهم ضلوا الطريق. # السادسة: جواز مثل هذا السفر للحاجة. # السابعة: ذكر الموضع الذي ناداه الله منه. # الثامنة: إثبات الصفات. # التاسعة: الرد الواضح على الجهمية في ms116 قولهم: هذا عبارة. # العاشرة: تقريبه نجيا فذكر النداء والمناجاة. PageV00P291 # الحادية عشرة: اختصاص موسى بهذه المرتبة ولذلك ذكرها إبراهيم عليه السلام ~~إذا طلبت منه الشفاعة. # الثانية عشرة: كونه أمر بإلقاء العصا فصارت آية. # الثالثة عشرة: كونه أمر بإدخال اليد فتكون آية أخرى. # الرابعة عشرة: كونه * (ولى مدبرا ولم يعقب) *. # الخامسة عشرة: قوله * (أقبل ولا تخف) *. # السادسة عشرة: تبشيره أنه من الآمنين. # السابعة عشرة: كونه أمر بضم جناحه من الرهب. # الثامنة عشرة: تسميتهما برهانان. # التاسعة عشرة: كونه من ربك. # العشرون: كونهما إلى فرعون وملائه. # الحادية والعشرون: التعليل بأنهم قوم ظالمون. # الثانية والعشرون: هذه العطية العظيمة في تلك الشدة العظيمة. # الثالثة والعشرون: اعتذاره بقتل النفس والخوف منهم. # الرابعة والعشرون: اعتذاره برثاثة لسانه. # الخامسة والعشرون: طلب الاعتضاد بأخيه. # السادسة والعشرون: طلبه الرسالة. PageV00P292 # السابعة والعشرون: تعليله بخوف تكذيبهم. # الثامنة والعشرون: إجابة الله إياه. # التاسعة والعشرون: تبشيره أنه يجعل لهما سلطانا فلا يصلون إليهما. # الثلاثون: تبشيره بغلبته وغلبة أتباعه. # وقوله: * (فلما جاءهم موسى بآياتنا) * إلى آخره فيه أنه أتاهم بآيات ~~منسوبة إلى الله وأنها بينات. # الثانية: أنهم قابلوها بما ذكر. # الثالثة: أنهم احتجوا لقولهم فيها: بعدم سماعهم هذا في آبائهم. # الرابعة: جواب موسى عليه السلام. # وقوله: * (قال فرعون يا أيها الملأ) * إلى آخره فيه هذا الإنكار الذي هو ~~غاية الكفر. # الثانية: قوله: * (يا هامان أوقد لي) * كيف تصرف الله في عقول العاصين. # الثالثة: استدل بها الأئمة على الجهمية. PageV00P293 # وقوله: * (واستكبر هو وجنوده في الأرض) * وصفهم بأن فيهم المهلك وأنهم ~~عدموا المنجي ولذلك أخذهم بما ذكر. # الثانية: أمر المؤمن بالنظر في عاقبتهم. # الثالثة: أنه أتى بلفظ الظالمين ليبين أن ذلك ليس مختصا بهم. # وقوله: * (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار) * هذا الجعل القدري، وأما ~~قوله: * (ما جعل الله من بحيرة) * وأمثاله فهذا الجعل الشرعي. # الثانية: أن معرفة هذا مما يوجب الحرص على النظر في الأئمة إذا كان منهم ~~من جعله الله يدعو إلى النار، ومنهم من قال فيه: * (وجعلناهم أئمة يهدون ~~بأمرنا) *. # الثالثة: ذكر ما لهم في القيامة. ms117 # الرابعة: ما أبقى لهم على ألسنة الناس في الدنيا. # الخامسة: ما لهم في الآخرة. PageV00P294 # ((قصة موسى وفرعون في السور الأخرى)) وأما الزيادة التي في سورة (طه) ~~فالأولى: استفهام التقرير الدال على عظمة القصة؛ والتحريض على فهمها. # الثانية: (أو أجد على النار هدى) دليل على أنه ضل الطريق. # الثالثة: أمره بخلع النعلين. # الرابعة: إخباره أنه في ذلك الوادي. # الخامسة: الإخبار بأنه مطهر. # السادسة: تبشيره بأن الله اختاره. # السابعة: أمره بالاستماع. # الثامنة: أن أول ذلك أكبر المسائل على الإطلاق وهو تفرده بالإلهية. # التاسعة: أمره بلازم التوحيد وهو إفراده بالعبادة. # العاشرة: أمره بإقامة الصلاة. PageV00P295 # الحادية عشرة: تعليل ذلك. # الثانية عشرة: وقت الإقامة. # الثالثة عشرة قوله: * (إن الساعة آتية) * إلى آخره: لما ذكر الإيمان ~~بالله ذكر الإيمان باليوم الآخر. # الرابعة عشرة: أنه علة الإيمان بالله. # الخامسة عشرة: مبالغته سبحانه في إخفائها. # السادسة عشرة: ذكر الحكمة في إقامتها. # السابعة عشرة: تحذيره من صاحب السوء. # وقوله: * (وما تلك بيمينك يا موسى) * إلى آخره فيه سؤاله عنها وهو أعلم. ~~PageV00P296 # الثانية: جوابه عليه السلام. # الثالثة: أمره بأخذها ولا يخاف فإنه سيعيدها. # الرابعة: أن ذلك من الآيات الكبرى. # الخامسة: تعليله الذهاب إلى فرعون بطغيانه. # السادسة: سؤاله عليه السلام. # السابعة: أنه لم يسأل حل لسانه بل عقدة منه. # الثامنة: أن مراده ليفقهوا كلامه. # التاسعة: أنه علل ما سأله لأجل يسبحانه كثيرا أو يذكرانه كثيرا. # العاشرة: تعليله بقوله: * (إنك كنت بنا بصيرا) *. # الحادية عشرة: إجابة سؤاله. # الثانية عشرة: ذكره منته عليه من قبل بثمانية أمور. # الثالثة عشرة: نهيهما أن ينيا في ذكره. # الرابعة عشرة: رفقه سبحانه ومحبته للرفق. # الخامسة عشرة: تعليل الرفق. # السادسة عشرة: الفرق بين التذكر والخشية. # السابعة عشرة: شكواهما إلى الله. # الثامنة عشرة: جواب الله لشكواهما. PageV00P297 # وقوله: * (فأتياه فقولا إنا رسولا ربك) * إلى آخره فيه من الرفق والتلطف ~~أمور: # أحدهما: * (إنا رسولا ربك) * فإن أطعت ما أطعت إلا هو. # الثاني: * (فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم) * فالمطلوب أن يرسل ~~جيرانه ورعيته ولا يعذبهم. # الثالث: * (قد جئناك بآية من ربك) ms118 * فربك قد قطع عذرك. # الرابع: إضافته إلى الله. # الخامس: * (والسلام على من اتبع الهدى) * أي هذا هو الذي فيه السلامة ~~التي هي مطلوبة لكل أحد خصوصا الملوك. # السادس: * (إنا قد أوحي إلينا) * أي كما دللناك على السلامة، بينا لك ~~طريق الهلاك. # السابع: لم يقولا إن العذاب لك إذا توليت بل كلام عام. # الثامن: ذكر سبب العذاب. # التاسع: الفرق بين التكذيب والتولي. # وقوله: * (قال فمن ربكما يا موسى) * إلى آخره هذا جواب اللعين لهذا ~~الكلام اللين. PageV00P298 # الثانية: جواب موسى عليه السلام الجواب الباهر. # الثالثة: التفكر في الخلق والهداية. # الرابعة: جواب اللعين عن هذا. # الخامسة: جواب موسى عليه السلام عن شبهته، وهي من أجل الفوائد عند ~~المناظرة. # السادسة: ذكر العلم والكتاب. # السابعة: أن ذلك الكتاب ليس لخوف نسيان أو خطأ. # الثامنة: الاستدلال بالآيات الأرضية والسماوية. # التاسعة: ذكر إسباغ نعمته. # العاشرة: ذكر أن في ذلك لآيات لهذه الطائفة. # الحادية عشرة: لما ذكر الأرض ذكر ما جرى لنا وما يجري لنا فيها. # وقوله: * (ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى) * فيه الفرق بين التكذيب ~~والإباء. PageV00P229 # الثانية: ما أكثر الله له ولقومه من الآيات. # الثالثة: مكابرته في تسميته ذلك سحرا. # الرابعة: رميه موسى بنية طلب الملك. # الخامسة: معارضته آيات الله بالسحر. # السادسة: اهتمامه بذلك الموعد. # السابعة: ادعاء الإنصاف بقوله: * (سوى) *. PageV00P300 # الثامنة: إجابة موسى إياه. # التاسعة: ذكر جمع كيده قبل إتيانه. # العاشرة: وعظ موسى إياهم. # الحادية عشرة: كونه يقول: * (لا تفتروا على الله كذبا) *. # الثانية عشرة: قوله: * (وقد خاب من افترى) * كلمة جامعة. # الثالثة عشرة: سرهم بينهم بما ظنوه في موسى وأخيه. # الرابعة عشرة: اغترارهم بطريقتهم. # الخامسة عشرة: ذكرهم الاجتماع والإتيان صفا. # السادسة عشرة: قولهم: * (وقد أفلح اليوم من استعلى) *. # السابعة عشرة: ادعاؤهم الإنصاف في الخصومة. # الثامنة عشرة: كونه اختار لقاءهم أولا. # التاسعة عشرة: هذا السحر العظيم. # العشرون: إيجاس الخيفة في مثل هذا غير مذموم. # الحادية والعشرون: بشارة الله إياه. # الثانية والعشرون: أمره له بإلقاء العصا. # الثالثة والعشرون: ما فعلت العصا. # الرابعة والعشرون: القاعدة الكلية * (إنما فعلوا ms119 كيد ساحر ولا يفلح ~~الساحر حيث أتى) *. PageV00P301 # الخامسة والعشرون: ما فعل السحرة من سرعة انقيادهم لما عرفوا وفعلهم ~~وقولهم. # السادسة والعشرون: كون الإيمان برب هارون وموسى. # السابعة والعشرون: قوله لهم وما ذكر أنه يفعل بهم. # الثامنة والعشرون: جوابهم لهذا الطاغي القادر وهي سبع جمل كل جملة ~~مستقلة. # وفي سورة الأعراف من الزيادة قوله عليه السلام: * (حقيق على أن لا أقول ~~على الله إلا الحق) *. # الثانية: استعظام الله سحرهم. # الثالثة: قوله: * (فوقع الحق) * الآيتين. # الرابعة: قوله لهم: * (إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة) * لهذا. ~~PageV00P302 # الخامسة: قولهم: * (إنا إلى ربنا لمنقلبون) *. # السادسة: قولهم: * (وما تنقم منا) * إلى آخره. # السابعة: سؤالهم الله هذه المسألة. # الثامنة: كلام الملأ له. # التاسعة: جوابه لهم. PageV00P303 # العاشرة: نصيحة موسى لقومه فيها أمران، وثلاثة أخبار. # الحادية عشرة: ردهم على موسى. # الثانية عشرة: جوابه لهم. # الثالثة عشرة: إخبار الله أنه أخذهم بالسنين ونقص الثمرات. # الرابعة عشرة: ذكر الحكمة في ذلك. # الخامسة عشرة: إنهم لم يفهموا مراد الله بالحسنة والسيئة التي تأتيهم، بل ~~عكسوا الأمر. # السادسة عشرة: قوله: * (ألا إنما طائرهم عند الله) *. # السابعة عشرة: كون الأكثر لا يعلمون هذه المسألة. # الثامنة عشرة: شدة عنادهم. # التاسعة عشرة: ذكره إرسال الآيات عليهم. # العشرون: كونهم مع ذلك استكبروا. # الحادية والعشرون: قوله: * (وكانوا قوما مجرمين) *. # الثانية والعشرون: كلامهم لموسى لما وقع عليهم الرجز. # الثالثة والعشرون: نكثهم ما قالوا. # الرابعة والعشرون: قوله: * (فانتقمنا منهم) * بالفاء. # الخامسة والعشرون: ذكره السبب. # السادسة والعشرون: ذكر فضله على الضعفاء. # السابعة والعشرون: أن ذلك سبب صبرهم. # الثامنة والعشرون: تدمير ما صنعوا وما كانوا يعرشون. PageV00P304 # وأما ما في سورة الشعراء من الزيادة قوله: * (ألم نربك فينا وليدا) *. # الثانية: جواب موسى عليه السلام. # الثالثة: قوله: * (وما رب العالمين) *. # الرابعة: جواب موسى عليه السلام. # الخامسة: قوله: * (لمن حوله) *. # السادسة: جواب موسى عليه السلام. # السابعة: قوله: * (إن رسولكم) * إلى آخره. # الثامنة: جواب موسى عليه السلام. # التاسعة: كونه فزع إلى القدرة لما بهرته الحجة. PageV00P305 # العاشرة: جواب موسى عليه السلام. # الحادية عشرة: جوابه لموسى. # الثانية عشرة: ms120 عناده لما أتته الآيات. # الثالثة عشرة: قوله: * (هل أنتم مجتمعون) *. # الثالثة عشرة: توسلهم بعزة فرعون. # الرابعة عشرة: قولهم: * (لا ضير) *. PageV00P306 # الخامسة عشرة: قولهم: * (إنا نطمع) * الآية. # السادسة عشرة: كونه أمره أن يسري بهم. # السابعة عشرة: كونه ذكر لهم أنهم متبعون. # الثامنة عشرة: إرساله في المدائن حاشرين. # التاسعة عشرة: ذكره لرعيته لما حشرهم. # العشرون: ذكره المقام والنعيم والكنوز والجنات التي سلبوا. # الحادية والعشرون: كونه أورث الجميع بني إسرائيل. # الثانية والعشرون: اتباعهم إياهم مشرقين. # الثالثة والعشرون: قولهم: * (لما تراءا الجمعان) *. # الرابعة والعشرون: جواب موسى عليه السلام لهم. # الخامسة والعشرون: ذكره أنه أمره أن يضربه بعصاه فكان ما كان. # السابعة والعشرون: ذكره صفة نجاة هؤلاء وهلاك هؤلاء. # الثامنة والعشرون: تنبيه العباد على فائدة القصة. # التاسعة والعشرون: هذا العجب العجاب عدم إيمان الأكثر مع ذلك. # الثلاثون: ذكره: * (إنه هو العزيز الرحيم) *. # وأما ما في سورة النمل من الزيادة فقوله: * (أن بورك من في النار ومن ~~حولها) *. # الثانية: تسبيحه نفسه في هذا المقام. # الثالثة: قوله: * (إني لا يخاف لدي المرسلون) *. PageV00P307 # الرابعة: الاستثناء. # الخامسة: ذكره أن اليد في جملة تسع آيات. # السادسة: جحدهم الآيات مع اليقين. # السابعة: أن سببه الظلم والعلو. # وأما ما في سورة يونس من الزيادة قول موسى: * (أتقولون للحق لما جاءكم) * ~~إلى آخره. PageV00P308 # الثانية قولهم: * (لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا) *. # الثالثة: * (وتكون لكما الكبرياء في الأرض) *. # الرابعة: قوله: * (ما جئتم به السحر) *. # الخامسة: القاعدة الكلية: * (إن الله لا يصلح عمل المفسدين) *. # السادسة: كونه * (يحق الحق بكلماته) *. # السابعة: * (ولو كره المجرمون) *. # الثامنة: ما آمن لموسى إلا من ذكر. # التاسعة: أنه على خوف من فرعون وملائهم. # العاشرة: وصف فرعون بالعلو والإسراف. # الحادية عشرة: نصيحة موسى لقومه. # الثانية عشرة: كون التوكل من لوازم الإسلام والإيمان. # الثالثة عشرة: جوابهم وقبولهم النصح. PageV00P309 # الرابعة عشرة: دعاؤهم وما فيه من الفوائد. # الخامسة عشرة: قوله: * (أن تبوءا لقومكما) * إلى آخره. # السادسة عشرة: دعاء موسى وما فيه من الفوائد. # السابعة عشرة: كون المؤمن داعي. # الثامنة عشرة: قوله في هذا المقام * (فاستقيما) * إلى ms121 آخره. # التاسعة عشرة: كلام فرعون عند الغرق. # العشرون: ما أجيب به. # الحادية والعشرون: ذكر غفلة الكثير عن آياته. # وفي سورة هود قوله: * (وما أمر فرعون برشيد) *. # الثانية: كونه يوم القيامة مقدمهم وموردهم. # وفي سورة الإسراء ذكر أن التسع كلها بينات. PageV00P310 # الثانية: أمره نبيه عليه السلام بسؤال بني إسرائيل. # الثالثة: قول فرعون له. # الرابعة: جوابه له. # الخامسة: أنه عوقب بنقيض قصده. # السادسة: قوله: * (وقلنا من بعده لبني إسرائيل) *، إلى آخره. # وفي سورة الحج: * (وكذب موسى فأمليت الكافرين) * إلى آخره. # وفي سورة الصافات كون فعل فرعون معهم كرب عظيم. وفي سورة المؤمن قوله: * ~~(بآياتنا وسلطان مبين) *. # الثانية: إلى الثلاثة. PageV00P311 # الثالثة: جوابهم له. # الرابعة: ما قالوه: * (لما جاءهم الحق من عند الله) *. # الخامسة: أن ذلك الكيد في ضلال مبين. # السادسة: قوله: * (ذروني أقتل موسى) * الآية. # السابعة: قول موسى. # الثامنة: كلام المؤمن وما فيه من الفوائد. PageV00P312 # التاسعة: جواب فرعون. # العاشرة: قول المؤمن الثاني وما فيه من الأصول؛ ووصف القيامة وتذكيرهم ~~برسالة يوسف وما فعلوا. # الحادية عشرة: قوله: * (لعلي أبلغ الأسباب) * إلى آخره. # الثانية عشرة: كون كيده في تباب. # الثالثة عشرة: قول المؤمن الثالث وما فيه من المعارف. # الرابعة عشرة: وقاية الله له مكرهم. # الخامسة عشرة: كونهم يعرضون على النار. # السادسة عشرة: استدلال العلماء بها على عذاب القبر. PageV00P313 # وفي سورة الزخرف مقابلتهم آيات الله بالضحك منها. # الثانية قوله: * (وما نريهم من آية) * إلى آخره. # الثالثة قوله: * (لعلهم يرجعون) *. # الرابعة: خطبة فرعون وما فيها من استدلاله على النفي والإثبات. # الخامسة: قوله: * (فاستخف قومه فأطاعوه) * الخ. # السادسة قوله: * (فجعلناهم سلفا) * الخ. # وفي سورة الدخان * (أن أدوا إلي عباد الله) *. PageV00P314 # الثانية: وصفه نفسه بالأمانة لله. # الثالثة: نهيه إياهم عن العلو على الله. # الرابعة قوله: * (إني عذت بربي وربكم) * إلى آخره. # الخامسة: قوله: * (واترك البحر رهوا) *. # السادسة: ذكر العلة في تركه رهوا. # السابعة: * (ما بكت عليهم السماء والأرض) *. # الثامنة: عدم الإنظار. # التاسعة: ذكر أن فعله بهم عذاب مهين. # وفي سورة المؤمنين كونهم كلهم قوما عالين. # الثانية: حجتهم على عدم ms122 الإيمان لهما. # الثالثة: التنبيه على أنهم من جملة من أهلك ليس مختصا بهم. # وفي سورة الذاريات * (فتولى بركنه) *. PageV00P315 # الثانية قوله: * (ساحر أو مجنون) *. # وفي سورة القمر تكذيبهم بالآيات كلها. # الثانية: تكذيبهم بالنذر. # الثالثة: ذكر العبرة لهذه الأمة فيهم. # وفي سورة المزمل المسألة الكبيرة لهذه الأمة. # وفي النازعات قوله: * (هل لك إلى أن تزكى) * إلى آخره. # الثانية قوله: * (ثم أدبر يسعى فحشر فنادى) *. # الثالثة: الكلمة العظيمة. # الرابعة: الجمع بين نكال الآخرة والأولى. # الخامسة: * (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى) *. PageV00P316 # ((سورة الزمر)) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: هذه مسائل ~~مستنبطة من سورة الزمر. # الآية الأولى: فيها منته بالكتاب. # الثانية: إنزاله من السماء. # الثالثة: منه سبحانه. # الرابعة: ذكر عزته في هذا الموضع. # الخامسة: ذكر حكمته فيه. # الثانية: فيها الأولى والثانية. # الثالثة: إنزاله بالحق، فيفيد الرد على أكثر الناس في مسائل كثيرة. # الرابعة: تخصيصه الرسول بإنزاله فالنعمة عليه أكبر؛ وعليه من الشكر أكثر، ~~وكذلك من خص بما يشابه ذلك. PageV00P317 # الخامسة: نتيجة إنزاله بالحق ونتيجة الإنعام وهو عبادة الله بالإخلاص، ~~وهذه الخامسة هي الدين كله، وجعلها بين الرابعة والسادسة: # وهي أن الدين الخالص لله، وغير الخالص ليس له، وهما قاعدتان عظيمتان. # الثالثة: فيها إبطال اتخاذ الأولياء من دونه. # الثانية: إبطال ما غرهم به الشيطان أن قصدهم وجه الله لا غير؛ وما أجلها ~~من مسألة. # الثالثة: الوعيد الشديد على ذلك. # الرابعة: ذكره تكفير من فعل ذلك. # الخامسة: تكذيبه. # السادسة: ذكره أنه لا يهدي هذا، وهي من مسائل الصفات. # الرابعة: فيها نفي اتخاذ الولد على سبيل الاصطفاء. # الثانية: ذكر خطئهم في القياس لأنه لو يفعله لم يكن مما قالوا. # الثالثة: أنه مسبة لله بقوله: * (سبحانه) *. PageV00P318 # الرابعة: ذكره الوحدانية في هذا. # الخامسة: ذكره القهر فيه. # السادسة: الاستدلال بالأسماء والصفات على النفي والإثبات، وهي مسألة ~~كبيرة عظيمة. # الخامسة: ذكر البراهين على ما تقدم من الدين الحق وضده: # الأولى: خلق السماوات والأرض. # الثانية: أنه بالحق. # الثالثة: تكوير المكورين. # الرابعة: تسخير النيرين. # الخامسة: ذكر عزته في هذا. # السادسة: ms123 ذكر مغفرته. # السادسة: في البراهين أيضا. PageV00P319 # الأولى: خلقنا من نفس واحدة مع هذه الكثرة. # الثانية: خلقه منها زوجها. # الثالثة: إنزاله لنا من الأنعام هذه النعم العظيمة. # الرابعة: خلقنا في البطون. # الخامسة: أنه خلق من بعد خلق. # السادسة: أنه في الظلمات الثلاث. # السابعة: كلمة الإخلاص. # الثامنة: التعجب من الغلط في هذا مع كثرة هذه البراهين ووضوحها. # السابعة: فيها سبع جمل كل واحدة مستقلة. # الثامنة: فيها ذكر حال الإنسان مع ربه. # الثانية: هذه المسألة العجيبة من حاله. # الثالثة: برهان التوحيد. # الرابعة: حلمه سبحانه. # الخامسة: أن الكافر مقر بتوحيد الربوبية. PageV00P320 # السادسة: أنه يخلص لله وينيب في الضر. # السابعة: أن الإجابة في هذا لا تدل على المحبة. # الثامنة: تدل على أن الحق عليه أكبر. # التاسعة: أن الذنب بعده أكبر. # العاشرة: ومعرفة قدر الدنيا. # الحادية عشرة: شدة الوعيد على هذا. # الثانية عشرة: أن الحجة عليه أكبر. # الثالثة عشرة: ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع عنهم من السنة مثلها. # الرابعة عشرة: ما كفاه النسيان حتى جعل الشكر جعل الأنداد. # الخامسة عشرة: أمر المؤمن يعظ الفاعل. # التاسعة: الأولى: الفرق الظاهر بين النائم واليقظان. # الثانية: الفرق بين العالم والجاهل، والسؤال عن المسألتين سؤال تقرير. # الثالثة: أن مع شدة الوضوح لا يفطن له إلا من له لب. # الرابعة: أن القنوت هو الطاعة ليس مخصوصا بالدعاء قائما. # الخامسة: أن آناء الليل ساعاته. PageV00P321 # السادسة: أحب العمل إلى الله أدومه. # السابعة: الرد على من قال ما عبدتك خوفا وطمعا. # الثامنة: لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله. # التاسعة: أشرف أحوال الصلاة. # العاشرة: النظر في العواقب. # الحادية عشرة: الرجاء لقوله: * (رحمة ربه) *. # الثانية عشرة: أمر المؤمن أن يقول هذه الخصومة الواضحة. # الثالثة عشرة: مدح التذكر كالتفكر. # الرابعة عشرة: ليس هو التذكر في لغتنا. # الخامسة عشرة: أنه مقام الخاصة. # العاشرة: الأولى: وعد المحسنين بتعجيل ثواب الدنيا. # الثانية: بيان سهولة ما يظن صعوبته. # الثالثة: ما في إضافة الأرض إلى الله من الفائدة. PageV00P322 # الرابعة: ما في ذكر سعتها. # الخامسة: لا عذر للعاصي في التعلل بالوطن. # السادسة: هذا ms124 الثواب الجزيل للصبر. # السابعة: أن هذا من التقوى. # الثامنة: أن إضافة العباد إليه الإضافة الخاصة لا العامة. # التاسعة: أن هذا من مقتضيات تلك العبودية. # العاشرة: أنه من مقتضى الإيمان. # الحادية عشرة: الأمر بوعظهم بهذا. # الحادية عشرة: الأولى قوله للخصم أو اللائم إني أمرت بهذا. # الثانية: قوله لهما وأمرت بهذا. # الثالثة: قوله لهما: إني أخاف هذا. # الرابعة: قوله لهما: * (الله أعبد) * هكذا فافعلوا ما شئتم من دونه. # الخامسة: قوله لهما: * (إن الخاسرين) * الخ. PageV00P323 # الثانية عشرة: الأولى: تبشير الذين جمعوا بين الترك والفعل. # الثانية: التنبيه على أن من شروطه أن يكون إلى الله وحده. # الثالثة: الأمر بتبشير هؤلاء ففيه قوله: ' بشروا ولا تنفروا '. # الرابعة: الاستماع ثم الاتباع. # الخامسة: صفة الاتباع ففيه قوله: ' يسروا ولا تعسروا '. # السادسة: أن فيه حسن وأحسن خلافا لمن منعه. # السابعة: الرد على طريقة الذين في قلوبهم زيغ. # الثامنة: التحذير من فتنة جدال منافق بالقرآن. # التاسعة: التحذير من طريقة المعرضين. # العاشرة: تخصيص هؤلاء بالهداية. # الحادية عشرة: التحذير من العجب لإضافة الهداية إليه. PageV00P324 # الثانية عشرة: أن أتباع النقل هم أهل العقل لا غيرهم. # الثالثة عشرة: الأولى: فيها الإيمان بالقدر. # الثانية: صفة الكلام. # الثالثة: تعريف الفرق بين الطائفتين بالعقل. # الرابعة: تقرير التوحيد بقوله: * (أفأنت تنقذ من في النار) *؟ # الخامسة: تعزية المؤمن. # السادسة: الوعد الذي لا نظير له في القرآن. # السابعة: إضافة الوعد إلى الله. # الثامنة: وصف نفسه بأنه لا يخلف الميعاد. # الرابعة عشرة: الدلالة الواضحة على التوحيد. # الثانية: الدلالة على سعة الجود. # الثالثة: إحاطة العلم. # الرابعة: القدرة التامة. # الخامسة: استفهام التقرير. PageV00P325 # السادسة: مع هذا الوضوح البين فمحجوب إلا عن أولي الألباب. # الخامسة عشرة: استفهام التقرير. # الثانية: أنه سبحانه هو الذي يشرحه للإسلام. # الثالثة: التنبيه على الأدلة العقلية بالفرق بين العالم والجاهل، والحب ~~والبغض. # الرابعة: أن ذلك بالنور المضاف إلى ربه. # الخامسة: ذكر الضد وهم القاسية قلوبهم عن ذكر الله. # السادسة: أنهم أصحاب الجهل الواضح. # السادسة عشرة: أنه أحسن الحديث فمن طلب الحديث دل عليه. # الثانية: أن هذا الحديث كتابا. # الثالثة: أن ms125 ذلك الكتاب متشابها. # الرابعة: أنه مثاني. # الخامسة: تأثيره هذا الأثر في قلوب هؤلاء وجلودهم. PageV00P326 # السادسة: الجمع بين الخوف والرجاء. # السابعة: حصر الهدى فيه. # الثامنة: أن ذلك الهدى مضاف إلى الله. # التاسعة: أن الله سبحانه هو الذي ينفع به بمشيئته وإحسانه لا بقوة الفهم. # العاشرة: إثبات القدر. # الحادية عشرة: فيه إشارة إلى قوله: ' ألقى عليهم من نوره فمن أصابه ذلك ~~النور اهتدى ومن أخطأه ضل ' ولو كان أفهم الناس وأحرصهم. # السابعة عشرة: والآيتان بعدها: اتقاء سوء العذاب بالوجه. # الثانية: استفهام التقرير مع الحذف. # الثالثة: أن عقوبة الشيء تسمى باسمه. # الرابعة: الإخبار بعذابهم من حيث لا يشعرون بضد من يرزقه من حيث لا ~~يحتسب. PageV00P327 # الخامسة: التصريح بالعقوبة في الدارين. # السادسة: أن العقوبة الأولى ليست من جنس عقوبة المسلم التي لا تعاد عليه. # السابعة: نفي العلم عنهم. # العشرون: والتي بعدها: الأول ما ذكر الله أنه ضرب فيه من كل مثل. # الثانية: أن ذلك للناس كلهم لا يستثنى أحد. # الثالثة: أن الحكمة تذكرهم. # الرابعة: أنه قرآن. # الخامسة: أنه عربي. # السادسة: نفي العوج عنه. # السابعة: أن الحكمة حصول التقوى منهم. # الثانية والعشرون: والتي بعدها فيها ضرب المثل الجلي في بيان التوحيد. # الثانية: بيان الشرك. # الثالثة: حمده نفسه على هذا البيان. # الرابعة: أن الأكثر جهال مع وضوح هذا الدليل. PageV00P328 # الرابعة والعشرون والتي بعدها: # الأولى: تسلية المحق. # الثانية: وعظ المبطل. # الثالثة: الاختصام فيما وقع من الاختلاف. # الرابعة: أن ذلك عنده تبارك وتعالى. # السادسة والعشرون: الأولى: أن الظلم يتفاوت. # الثانية: أن أعظمه الكذب على الله؛ والتكذيب بالصدق. # الثالثة: معرفة الفرق بين النوعين وأنهما يجتمعان ويفترقان. # الرابعة: أن ذلك كفر. # السابعة والعشرون: الأولى: تفسير التقوى وهذا أحسن ما فسرت به. # الثانية: الإتيان بالصدق إن كان مخبرا. # الثالثة: التصديق به إن كان سامعا. # الثامنة والعشرون: بيان أن التقوى هي الإحسان. PageV00P329 # الثانية: أن الربوبية عامة وخاصة. # الثالثة: الرد على الجبرية. # الرابعة: الرد على منكري الأسباب. # التاسعة والعشرون: الأولى: بيان مذهب أهل السنة. # الثانية: الرد على الرافضة. # الثالثة: الرد على من جعلها ms126 خاصة. # الرابعة: الرد على الوعيدية من الخوارج والمعتزلة. # الثلاثون: استفهام التقرير. # الثانية: العبودية الخاصة هي التي معها الكفاية. # الثالثة: التخويف لمن دونه من صفات هؤلاء. # الرابعة: التفرد بالهداية والإضلال. # الخامسة: ذكر العزة في هذا المقام. # السادسة: الوصف بالانتقام فيه. PageV00P330 # الحادية والثلاثون: الأولى: بيان أن عندهم من العلم ما تقوم به الحجة. # الثانية: أن المجمع عليه يدل على المختلف فيه. # الثالثة: مجادلة المبطل بالحق الذي يسلمه. # الرابعة: أنه تسليم لا يجحدونه بل يقرون به للخصم. # الخامسة: التعجب من الإنكار مع هذا الإقرار. # السادسة: الإلزام الذي لا محيد عنه. # السابعة: أنه كاشف لشبهتهم. # الثامنة: قوله لهم * (حسبي الله) *. # التاسعة: الإخبار بأنه حقيق أن يتوكل عليه كل عاقل. # العاشرة: كون التوكل لا يستقيم إلا خالصا. # الثانية والثلاثون: الأولى: كونه مأمورا بقوله لهم: * (اعملوا) *. ~~PageV00P331 # الثانية: مخاطبتهم يا قوم. # الثالثة: إخبارهم بأنه عامل بما كرهوا. # الرابعة: آية النبوة وهي إخبارهم حينئذ بهذا ثم وقع. # الخامسة: ما فيه من الموعظة. # السادسة: الفرق بين العذاب المخزي والعذاب المقيم. # الثالثة والثلاثون: الأولى: ذكر إنزال الكتاب عليه. # الثانية: أن ذلك للناس. # الثالثة: أن ذلك بالحق. # الرابعة: أن من اهتدى فلنفسه. # الخامسة: أن ضلاله عليها. # السادسة: تعزيته أن الهدى ليس عليه. # الرابعة والثلاثون: الأولى: ذكر الآيات في التوفي. # الثانية: أن النوم وفاة. # الثالثة: ما في الإمساك والإرسال. # الرابعة: أن فيه آيات متعددة. PageV00P332 # الخامسة: أن تلك الآيات للمتفكرين. # الخامسة والثلاثون: استفهام الإنكار. # الثانية: الاتخاذ. # الثالثة: من دونه. # الرابعة: شفعاء. # الخامسة: الأمر له بتبليغهم هذا الجدل. # السادسة: أن ذلك تفعلون هذا مع كونهم هكذا. # السادسة والثلاثون: أن الشفاعة كلها له، ومعرفة هذه بمعرفة صفة ~~الشفاعتين. # الثانية: الأمر بتبليغهم هذه الحجة. # الثالثة: الاحتجاج على ذلك بملك السماوات والأرض. # الرابعة: ما لرجوع إليه. # السابعة والثلاثون: هذه العجيبة وهي الاشمئزاز من هذا والاستبشار بذلك. # الثانية: أن الشرك وعدم الإيمان بالآخرة متلازمان. # الثالثة: أن الثاني أصل الأول. PageV00P333 # الثامنة والثلاثون: الأمر بهذا الدعاء. # الثانية: ما فيه من التسلية للمحق. # الثالثة: الموعظة للمبطل. # الرابعة: أن كمال الملك وكمال ms127 العلم يقتضي ذلك. # التاسعة والثلاثون: والتي بعدها ذكر هذا الخبر المزعج. # الثانية: الإخبار بما بدا لهم، وهذه التي أبكت ابن المنكدر عند الموت. # الثالثة: أنهم لا يعرفون قبح أعمالهم الآن بل لعلهم يستحسنونها. # الرابعة: الإخبار بأن ما احتقروه واستهزءوا به صار هكذا. # الخامسة: تسمية العذاب باسم سببه. # السادسة: أن هذه أربع جمل كل جملة مستقلة. PageV00P334 # الحادية والأربعون: وصف الإنسان بهذه العجيبة. # الثانية: أن هذا من أبطل الباطل. # الثالثة: أن الحق أن ذلك فتنة. # الرابعة: التسجيل على السواد الأعظم بالجهل. # الخامسة: أن الدعاء في الضرورة لا مدح فيه. # السادسة: أن الإجابة فيه لا تدل على الإكرام. # السابعة: أن عطاء نعمة الدنيا كذلك. # الثانية والأربعون: وآيتان بعدها كون القلوب إذا اشتبهت فالأعمال كذلك. # الثانية: الاعتبار بمن تقدم. # الثالثة: أن كسب غير الطاعات لا يغني من الله شيئا. # الرابعة: أن ذلك الكسب قد يكون عند الناس من أعظم الفخار. # الخامسة: التصريح بالقياس الجلي أن هؤلاء كمن قبلهم. # السادسة: التذكير بضعفك وقوة الطالب. # السابعة: الاستدلال بالعموم. PageV00P335 # الثامنة: ذكر جهل من لم يفعل هذا الاستدلال. # التاسعة: تذكيرك الخصم بالقاعدة المسلمة إذا لم. # العاشرة: ذكر تناقض الخصم. # الحادية عشرة: في قبضه وبسطه آيات متعددة. # الثانية عشرة: أن تلك الآيات لأهل العلم. # الخامسة والأربعون: قيل أنها أرجى ما في القرآن. # الثانية: فيها الرد على من استثنى بعض الكبائر. # الثالثة: تعليل ذلك بالأسماء والصفات. # الرابعة: النهي عن القنوط. # الخامسة: أن إسراف العبد وباله على نفسه. # السادسة: الفرق بين المغفرة والرحمة. # السادسة والأربعون: وخمس آيات بعدها الأمر بالإنابة. PageV00P336 # الثانية: الأمر بالإسلام. # الثالثة: الفرق بينهما. # الرابعة: كون الأولى بإلى والثانية باللام. # الخامسة: تفسير الآيات قبلها. # السادسة: التنبيه على انتهاز الفرصة. # السابعة: الوعيد الشديد. # الثامنة: الأمر باتباع المنزل خاصة. # التاسعة: الأمر باتباع الأحسن. # العاشرة: فيه الرد على من أنكر تفاضل كلام الله. # الحادية عشرة: إغراء العبد بأن ذلك المنزل منزل إليه. # الثانية عشرة: كونه من ربه. # الثالثة عشرة: فيه الإنذار عن البغتة. # الرابعة عشرة: فيه بيان أنهم لا يشعرون بذلك. # الخامسة ms128 عشرة: ذكر تحسر النفس على ما كرهت الآن. # السادسة عشرة: معرفتها أنه تفريط في جنب الله. # السابعة عشرة: معرفتها بأنها سخرت مما لا يسخر منه. # الثامنة عشرة: عرفت أنها من هذه الطائفة. PageV00P337 # التاسعة عشرة: تحسرها أن لا تكون من هذه الطائفة التي كرهتها وسخرت منها. # العشرون: ذكر تمني الكرة. # الثانية والعشرون: رؤية العذاب حينئذ. # الثالثة والعشرون: تمني الكرة لكونها من أولئك. # الرابعة والعشرون: أن الإحسان هو التقوى. # الخامسة والعشرون: التكذيب بالآيات. # السادسة والعشرون: الاستكبار. # السابعة والعشرون: الكفران وكونه من هذه الطائفة. # الثامنة والعشرون: أن المعاصي بريد الكفر والتكذيب والاستكبار. # الثانية والخمسون: كبر التكذب على الله. # الثانية: أن أصل ذلك الكبر. # الثالثة: الوعيد بهذا الاستفهام. # الثالثة والخمسون: وآيتان بعدها سبب النجاة. # الثانية: الفرق بين الحزن ومس السوء. PageV00P338 # الثالثة: الاستدلال بالقاعدة الكلية وهي خلق كل شيء على المسائل الجزئية. # الرابعة: كذلك استدل بوكالته على كل شيء. # الخامسة: كذلك بأن مقاليدهما له. # السادسة: انحصار الخسارة في هؤلاء. # السادسة والخمسون: وأربع بعدها فيها أنواع من بطلان الشرك وتقبيحه: # الأول: استفهام الإنكار. # الثاني: كيف يؤمر بهذا لغير الله. # الثالث: التسجيل عليهم بالجهل. # الرابع: ما جاء من السمعيات أنه أوحى إليك بهذا الأمر العظيم. # الخامس: أنه أوحاه إلى من قبلك. # السادس: أن أقرب الخلائق منزلة لو يفعله لم يسامح. # السابع: أن الحسنات وإن كثرت إذا وجد لم يبق منها شيء. # الثامن: كون ذلك المقرب لو يفعله لم يكف بطلان عمله بل صار من أولئك. ~~PageV00P339 # التاسع: الأمر بإخلاص هذا النوع لمن لا يستحقه إلا هو. # العاشر: أن كون العبد من الشاكرين مستحسن عقلا وشرعا ولا يصل إليه إلا ~~بذلك. # الحادي عشر: كون ذلك جرى لكونهم لم يعرفوا الله. # الثاني عشر: تعريف عباده بعظمته بما ذكر في الأرضين السبع. # الثالث عشر: تعريفهم ذلك بما ذكر في السماوات. # الرابع عشر: تسبيحه نفسه عما تقربوا به إليه. # الخامس عشر: تعاليه عن ذلك. # السادس عشر: نسبته إليهم. # الستون: وما بعدها إلى آخرها فيها النفخة الأولى. PageV00P340 # الثانية: صعق أهل السماوات والأرض. # الثالثة: ms129 المستثنون. # الرابعة: النفخة الثانية. # الخامسة: إذا الفجائية. # السادسة: إتيان الرب سبحانه. # السابعة: إشراق الأرض بنوره. # الثامنة: إضافتها إليه. # التاسعة: وضع الكتاب. # العاشرة: الإتيان بالنبيين. # الحادية عشرة: الإتيان بالشهداء. # الثانية عشرة: قضى بينهم بالحق. # الثالثة عشرة: توفية كل نفس عملها. # الرابعة عشرة: بيان أنه لا يقع في الخصومات شيء مما يقع في الدنيا لكونه ~~أعلم. # الخامسة عشرة: سياقه الكفار. # السادسة عشرة: كونهم زمرا. PageV00P341 # السابعة عشرة: فتح أبوابها وقت مجيئهم. # الثامنة عشرة: تقريع الخزنة لهم. # التاسعة عشرة: كون كل رسول يتلو الآيات. # العشرون: كونه ينذر بذلك اليوم. # الحادية والعشرون: كون الرسالة عمت. # الثانية والعشرون: اعترافهم بقرب الفهم، وأن الذي منعهم كون كلمة العذاب ~~حقت على من كفر. # الثالثة والعشرون: قول الخزنة أدخلوها خالدين. # الرابعة والعشرون: بيان أن التكبر سبب الكفر. # الخامسة والعشرون: سوق أهل الجنة. # السادسة والعشرون: كونهم زمرا. # السابعة والعشرون: حذف الجواب. # الثامنة والعشرون: فتح الأبواب. # التاسعة والعشرون: تسليم الملائكة. # الثلاثون: قولهم: * (طبتم فادخلوها) *. # الحادية والثلاثون: الخلود. # الثانية والثلاثون: قولهم * (الحمد لله) * الخ حمدوا على صدق الوعد. # الثالثة والثلاثون: حمدوه على أنه أورثهم الأرض. PageV00P342 # الرابعة والثلاثون: التبوء منها حيث شاءوا. # الخامسة والثلاثون: إثبات دخولها بالعمل. # السادسة والثلاثون: أنها أجر العاملين. # السابعة والثلاثون: رؤية الملائكة حافين من حول العرش. # الثامنة والثلاثون: القضاء بالحق. # التاسعة والثلاثون: قول الخلائق كلهم: * (الحمد لله رب العالمين) *. ~~PageV00P343 # وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قوله تعالى: * (قل أفغير ~~الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون. ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن ~~أشركت ليحطبن عملك ولتكونن من الخاسرين) * إلى قوله تعالى * (سبحانه وتعالى ~~عما يشركون) * فيه مسائل: # الأولى: الجواب عن قول المشركين: هذا في الأصنام وأما الصالحون فلا. # قوله: * (قل أفغير الله) * عام فيما سوى الله. # الثانية: أن المسلم إذا أطاع من أشار عليه في الظاهر كفر، ولو كان باطنه ~~يعتقد الإيمان، فإنهم لم يريدوا من النبي صلى الله عليه وسلم تغيير عقيدته، ~~ففيه بيان لما يكثر وقوعه ممن ينتسب إلى الإسلام في إظهار الموافقة ~~للمشركين ms130 خوفا منهم، ويظن أنه لا يكفر إذا كان قلبه كارها له. # الثالثة: أن الجهل وسخافة العقل هو موافقتهم في الظاهر؛ وأن العقل والفهم ~~والذكاء هو التصريح بمخالفتهم ولو ذهب مالك، خلافا لما عليه أهل الجهل من ~~اعتقاد أن بذل دينك لأجل مالك هو العقل، وذلك في آخر الآية: * (أيها ~~الجاهلون) *. PageV00P344 # أما الآية الثانية ففيها مسائل أيضا: # الأولى: شدة الحاجة إلى تعلم التوحيد، فإذا كان الأنبياء يحتاجون إلى ذلك ~~ويحرصون عليه فكيف بغيرهم؟ ففيها رد على الجهال الذين يعتقدون أنهم عرفوه ~~فلا يحتاجون إلى تعلمه. # الثانية: المسألة الكبرى وهي كشف شبهة علماء المشركين الذين يقولون: # هذا شرك ولكن لا يكفر من فعله لكونه يؤدي الأركان الخمسة، فإذا كان ~~الأنبياء لو يفعلونه كفروا فكيف بغيرهم؟! # الثالثة: أن الذي يكفر به المسلم ليس هو عقيدة القلب خاصة، فإن هذا الذي ~~ذكرهم الله لم يريدوا منه صلى الله عليه وسلم تغيير العقيدة كما تقدم، بل ~~إذا أطاع المسلم من أشار عليه بموافقتهم لأجل ماله أو بلده أو أهله مع كونه ~~يعرف كفرهم ويبغضهم فهذا كافر إلا من أكره. # وأما الآية الثالثة ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها ~~على المنبر وقال ' إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السماوات بيمينه ~~' PageV00P345 # ثم ذكر تمجيد الرب تبارك وتعالى نفسه وأنه يقول: ' أنا الجبار أنا ~~المتكبر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم ' قال ابن عمر فرجف برسول الله ~~صلى الله عليه وسلم حتى قلنا ليخرن به، وفيها ثلاث مسائل: # الأولى التنبيه على سبب الشرك؛ وهو أن المشرك بان له شيء من جلالة ~~الأنبياء والصالحين، ولم يعرف الله سبحانه وتعالى؛ وإلا لو عرفه لكفاه ~~وشفاه عن المخلوق، وهذا معنى قوله: * (وما قدروا الله حق قدره) * الآية. # المسألة الثانية: ما ذكر الله تبارك وتعالى من عظمته وجلاله أنه يوم ~~القيامة يفعل هذا، وهذا قدر ما تحتمله العقول، وإلا فعظمة الله وجلاله أجل ~~من أن يحيط بها عقل كما قال ' ما السماوات السبع والأرضون السبع في كف ms131 ~~الرحمن إلا كخردلة في كف أحدكم ' فمن هذا بعض عظمته وجلاله كيف يجعل في ~~رتبته مخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا؟ هذا هو PageV00P346 # أظلم الظلم وأقبح الجهل، كما قال العبد الصالح لابنه * (يا بني لا تشرك ~~بالله إن الشرك لظلم عظيم) *. # الثالثة: أن آخر الآية وهو قوله: * (سبحانه وتعالى عما يشركون) * ينبهك ~~على الحكمة في كونه سبحانه يغفر الكبائر ولا يغفر الشرك، وتزرع بغض الشرك ~~وأهله ومعاداتهم في قلبك. وذلك أن أكبر مسبة بعض الصحابة مثل أبي بكر وعمر ~~لو يجعل في منزلته بعض ملوك زماننا مثل سليمان أو غيره مع كون الكل منهم ~~آدمي، والكل ينتسب إلى دين محمد؛ والكل يأتي بالشهادتين، والكل يصلي ويصوم ~~رمضان. # فإذا كان من أقبح المسبة لأبي بكر أن يسوى بينه وبين بعض الملوك في ~~زماننا فكيف يجعل للمخلوق من الماء المهين ولو كان نبيا بعض حقوق من ~~PageV00P347 # هذا بعض عظمته وجلاله، من كونه يدعى كما يدعي، ويخاف كما يخاف، ويعتمد ~~عليه كما يعتمد عليه، هذا أعظم الظلم، وأقبح المسبة لرب العالمين، وذلك ~~معنى قوله في آخر الآية: * (سبحانه وتعالى عما يشركون) * ولكن رحم الله ~~تعالى من تنبه لسر الكلام، وهو المعنى الذي نزلت فيه هذه الآيات من كون ~~المسلم يوافقهم في شيء من دينهم الظاهر مع كون القلب بخلاف ذلك، فإن هذا هو ~~الذي أرادوا من النبي صلى الله عليه وسلم فافهمه فهما حسنا لعلك تعرف شيئا ~~من دين إبراهيم عليه السلام الذي بادر أباه وقومه بالعداوة عنده والله ~~أعلم. PageV00P348 # ((سورة الحجرات)) هذه مسائل من سورة الحجرات للشيخ رحمه الله: # * (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن ~~الله سميع عليم يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) * ~~الآية لما قدم وفد بني تميم قال أبو بكر: يا رسول الله أمر فلانا وقال عمر ~~بل فلانا قال ما أردت إلا خلافي، قال ما أردته فتجادلا حتى ارتفعت أصواتهما ~~ففيه مسائل: # الأولى: الأدب مع رسول ms132 الله صلى الله عليه وسلم وتعظيم حرمته. # الثانية: إذا كان هذا التغليظ في الشيخين فكيف بغيرهم. # الثالثة: اختلاف كلام المفسرين والمعنى واحد، لكن كل رجل يصف نوعا من ~~التقدم. PageV00P349 # الرابعة: الأمر بالتقوى في هذا الموضع. # الخامسة: الاستدلال بالأسماء الحسنى على المسألة. # السادسة: مسألة الإحباط وتقريره. # السابعة: وجوب طلب العلم بسبب أن هذا مع كونه سببا للإحباط لا يفطن له ~~فكيف بما هو أغلظ منه بكثير؟ # الثامنة: قوله: * (وأنتم لا تشعرون) * أي لا تدرون فإذا كان هذا فيمن لا ~~يدري دل على وجوب التعلم والتحرز، وإن الإنسان لا يعذر بالجهل في كثير من ~~الأمور. # التاسعة: ما ترجم عليه البخاري بقوله باب خوف المؤمن الخ. # قوله: * (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن قلوبهم ~~للتقوى) * الآية فيه مسائل: # الأولى: ثناء الله على أهل العمل. # الثانية: أن معنى امتحانها هيأها، فقد تبتلى بما تكره ويكون نعمة من الله ~~يريد امتحان قلبك للتقوى. # الثالثة: استدل بها على أن من يكف عن المعصية مع منازعة النفس أفضل ممن ~~لا يشتهيها. PageV00P350 # الرابعة: وعد الله لأهل هذه الخصلة بالمغفرة والأجر العظيم فيزيل ما ~~يكرهون ويعطيهم ما يحبون. # قوله: * (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات) * إلى قوله: * (غفور رحيم) * ~~فيه مسائل: # الأولى: ذمه لمن أساء الأدب. # الثانية: ذكره أن أكثرهم لا يعقلون مع كونهم من أعقل الناس في ظنهم. # الثالثة: ذم العجلة ومدح التأني. # الرابعة: رأفة الله ورحمته بالعباد ولو عصوه لختمه الأدب بهذين الاسمين. # * (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) * الآية نزلت في ~~PageV00P351 # رجل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض المسلمين أنهم منعوا الزكاة ~~فهم بغزوهم، وكان كاذبا، فيه مسائل: # الأولى: كبر بهتان المسلم عند الله كيف فضح الله هذا بهذه الفضيحة ~~الباقية إلى يوم القيامة مع كونه من الصحابة. # الثانية: معنى التبين وهو التثبت. # الثالثة: الأمر الذي نزلت فيه الآية وهو أمر المسلمين بعدم العجلة. # الرابعة: ذكر علة الحكم وهو الندم إذا أصابوا قوما بجهالة. # الخامسة: أن الله ms133 لم يأمر بتكذيب الفاسق ولكن أمر بالتثبت. # السادسة: استدل بها على أنه إذا عرف صدقه عمل به لانتفاء العلة. # السابعة: استدل بها على أن الخبر إذا أتى به أكثر من واحد فليس في الآية ~~الأمر بالتبيين فيه. # الثامنة: أن المؤمن يندم إذا تبين له خطؤه. # التاسعة: قتال ما نعي الزكاة كما في آية السيف. # العاشرة: جباية النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة، ولم يجعلها لأهل ~~الأموال. PageV00P352 # * (واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم) * إلى ~~قوله: * (عليم حكيم) * فيه مسائل: # الأولى: كيف أمرهم بالعلم بأنه رسول الله وهم الصحابة فما أجلها من مسألة ~~وأدلها على مسائل كثيرة. # الثانية: أنه لو يطيعهم في كثير من الأمر جرى ما جرى وهم الصحابة، ففيها ~~التسليم لأمر الله، ومعرفة أنه هو المصلحة وتقديم الرأي عليه هو المضرة. # الثالثة: معنى العنت الضيق، أي رأيكم يجر إلى الضيق عليكم. # الرابعة: أن ما بكم من الخير والصواب فليس ذلك من أنفسكم؛ ولو وكلتم ~~إليها جرى ما جرى فهو الذي حبب إليكم الإيمان وكره إليكم ضده. # الخامسة: فيه أن الأعمال من الإيمان ففيه الرد على الأشعرية. # السادسة: أن تزيينه في القلوب نوع آخر غير المحبة. # السابعة: أن الكفر نوع والفسوق نوع، والعصيان عام في جميع المعاصي، فمن ~~الكفر شيء لا يخرج عن الملة كقوله: ' سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ' ومنه ~~الفسوق بالكبائر، فعلمت أن ما أطلق عليه الكفر أكبر من الكبائر ولو لم يخرج ~~من الملة. PageV00P353 # الثامنة: قوله: * (أولئك هم الراشدون) * ففيه أمران: أحدهما أن الرشد فعل ~~ما ذكر وترك ما ذكر. # الثانية: أن الرشد من غير حول منهم ولا قوة. # التاسعة: ذكره تعالى أن ذلك فضل منه ونعمة، فكرر الأمر لأجل كبر المسألة. # العاشرة: الفرق بين الفضل والنعمة. # الحادية عشرة: ختم الآية بالاسمين الشريفين. # الثانية عشرة: قرنه سبحانه بين العلم والحكمة، ويوضحه المثل: (ما قرن شيء ~~إلى شيء أزين من حلم إلى علم، وما قرن شيء إلى شيء أقبح من جهل إلى خرق). ms134 # الثالثة عشرة: أن نتيجة هذا الدلالة على التمسك بالوحي والتحذير من الرأي ~~المخالف ولو من أعلم الناس. # الرابعة عشرة: التنبيه على لطفه بنا وأنه أرحم بنا من أنفسنا. # * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) * إلى قوله: * ~~(لعلكم ترحمون) *. PageV00P354 # ((سورة الجن)) روى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: انطلق النبي ~~صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين ~~الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم ~~فقالوا مالكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب ~~قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ~~ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك ~~الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة عامدين إلى ~~سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له ~~فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهناك حين رجعوا إلى ~~قومهم * (فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا) * الآية فأنزل الله على نبيه صلى ~~الله عليه وسلم * (قل أوحي إلي أنه استمع PageV00P355 # نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن ~~نشرك بربنا أحدا) * يعني أنهم لما رجعوا إلى قومهم قالوا لهم هذا. # وقوله: * (عجبا) * أي بليغا في لفظه ومعناه * (أنه استمع) * بالفتح لأنه ~~نائب فاعل أوحى * (إنا سمعنا) * بالكسر لأنه محكي بعد القول؛ وقوله: * ~~(يهدي إلى الرشد) * أي إلى الصواب وقيل: إلى التوحيد. # * (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا) * يقول: تعالى جل جلاله ~~وعظمته وغناه عن اتخاذ الصاحبة والولد؛ وذلك أنهم لما سمعوا القرآن فهموا ~~التوحيد وتنبهوا على الخطأ في عدم تنزيه الله عما لا يليق به فاستعظموا ذلك ~~ونزهوه عنه. # وقوله: * (وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا) * سفيههم إبليس قاله ~~مجاهد، وقيل هو أو غيره من مردة الجن، والشطط مجاوزة الحد في الظلم أو ~~غيره. # وقوله: * (وأنا ظننا ms135 أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا) * يعني أن في ~~ظننا أن أحدا من الثقلين لن يفتري على الله ما ليس بحق فلسنا نصدقهم فيما ~~أضافوا إليه من ذلك (فلما سمعنا) القرآن تبين لنا افتراؤهم. PageV00P356 # * (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا) * ومعنى ~~هذا أن الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر وخاف قال: أعوذ بسيد هذا ~~الوادي من سفهاء قومه؛ يريد الجن وكبيرهم فلما سمع ذلك الجن استكبروا ~~وقالوا: سدنا الجن والإنس؛ فذلك الرهق، والرهق في كلام العرب غشيان ~~المحارم. # * (وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا) * قيل: إنه مما حكى الله ~~عن الجن أي أن الإنس ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا، وقيل من كلام ~~الله. # والضمير في * (وأنهم ظنوا) * للجن، والخطاب في * (ظننتم) * للإنس. # * (وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها ~~مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا) * يؤخذ من قوله: * (ملئت ~~حرسا شديدا وشهبا) * أن الحادث الملأ والكثرة وكذلك * (مقاعد) * أي كنا نجد ~~بعض المقاعد خالية من الحرس، والآن ملئت المقاعد كلها، ومعنى هذا أنهم ~~يذكرون سبب ضربهم في البلاد حتى عثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فعلموا أن الله أراد بهم رشدا. PageV00P357 # * (وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا) * يقولون: منا ~~الصالحون، ومنا قوم دون ذلك الآية، والقدة من قد كالقطعة من قطع، وصفت ~~الطرائق بذلك لدلالتها على التقطع والتفرق، قال الحسن: أمثالكم فمنهم قدرية ~~ومرجئة ورافضة. # قال ابن كيسان: لكل فرقة هوى كأهواء الناس. # * (وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا) * الظن هنا بمعنى ~~اليقين، وهذه صفة أحوال الجن وعقائدهم منهم أخيار وأشرار، وأنهم يعتقدون أن ~~الله عزيز غالب لا يفوته مطلب ولا ينجى عنه مهرب. # * (وأن لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا) * ~~يقولون: لما سمعنا القرآن آمنا به، وهذا يدل ms136 على أن PageV00P358 # الإيمان بالله هو والإيمان بالقرآن متلازمان، والبخس أن يبخس من حسناته، ~~والرهق أن يحمل عليه ذنب غيره. # * (وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما ~~القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) *. القاسطون: الكافرون يقال: قسط فهو قاسط إذا ~~ظلم وأقسط فهو مقسط إذا عدل؛ وروى أن الحجاج قال لسعيد بن جبير: ما تقول ~~في؟ قال: قاسط عادل. فقال القوم: ما أحسن ما قال، قال الحجاج: يا جهلة إنه ~~سماني ظالما مشركا؛ وتلا هذه الآية. وقوله: * (ثم الذين كفروا بربهم ~~يعدلون) *. # * (وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض ~~عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا) * يقول لو استقاموا على طريقة الإسلام لوسعنا ~~عليهم في الدنيا، وذكر الماء الغدق وهو الكثير لأنه سبب لسعة الرزق * ~~(لنفتنهم فيه) * أي لنختبرهم كيف شكرهم. # قال الحسن: والله إن كان أصحاب محمد لكذلك كانوا سامعين لله مطيعين لله ~~فلما فتحت كنوز كسرى وقيصر وثبوا على إمامهم وقتلوه، وأخرج ابن جرير عن عمر ~~(حيث كان الماء كان المال، وحيث ما كان المال كانت الفتنة). # وقوله: * (يسلكه عذابا صعدا) * قال ابن عباس: شاقا، وأصله أن الصعود فيه ~~مشقة على الإنسان. PageV00P359 # * (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) * قال قتادة: كان اليهود ~~والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بالله فأمرنا أن نخلص لله الدعوة ~~إذا دخلنا المساجد، وقيل: المساجد أعضاء السجود السبعة. # * (وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا) * معناه: قام ~~عبد الله يعبده كادوا يزدحمون عليه متراكمين تعجبا مما رأوا من عبادته، ~~وإعجابا بما تلا من القرآن لأنهم رأوا منه ما لم يروا مثله، وعبادة عبد ~~الله ليس بأمر مستبعد عن العقل، ولا مستنكر حتى يكونوا عليه لبدا، وقيل: ~~لما قام عبد الله وحده مخالفا للمشركين كادوا لتظاهرهم على عدوانه يزدحمون ~~عليه متراكمين. # وعن قتادة قال: لما قام عبد الله للدعوة تلبدت الإنس والجن وتظاهروا عليه ~~ليبطلوا الحق الذي جاءهم به ويطفئوا نور الله إلا أن يتم ms137 هذا الأمر وينصره ~~على من ناوأه. # * (قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا) * أي قال للمتظاهرين عليه: * ~~(إنما أدعو ربي) * أي ما أتيتكم بأمر منكر، ولا ما يوجب إطباقكم على عداوتي ~~إنما التعجب ممن يدعو غير الله، ويجعل له شريكا. # * (قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا) * المعنى: لا أستطيع أن أضركم أو أن ~~أنفعكم إنما الضار النافع الله عز وجل. PageV00P360 # * (قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا) * ومعنى ~~الاستثناء قيل إنه من لا أملك أي لا أملك * (إلا بلاغا من الله) * وقل إني ~~لن يجيرني: جملة معترضة لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه على معنى أن الله إن ~~أراد به سوءا من مرض أو موت أو غيرهما لم يصح أن يجيره منه أحد أو يجد من ~~دونه ملاذا يأوي إليه، والملتحد الملتجأ وقيل: * (بلاغا) * بدلا من * ~~(ملتحدا) * أي لن أجد من دونه منجى إلا أن أبلغ ما أرسلني به. # * (حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا قل إن أدري ~~أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا) * كان الكفار يستضعفونه ويستقلون ~~أتباعه؛ وتغرهم قوتهم وكثرتهم حتى إذا رأوا ما يوعدون علموا كيف الحال فقال ~~المشركون: متى يكون هذا الموعود؟ إنكارا له فقال: قل إنه كائن لا ريب فيه، ~~وأما وقته فلا أدري متى يكون لأن الله لم يبينه لما له فيه من الحكمة. # * (ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل PageV00P361 # شيء عددا) * أي ليعلم الله أن الأنبياء بلغوا الرسالات كقوله: * (حتى ~~نعلم المجاهدين منكم) * * (وأحاط بما لديهم) * بما عند الرسل من الحكم ~~والشرائع * ( وأحصى كل شيء عددا) * من القطر والرمل وورق الأشجار وغير ذلك ~~فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه؟ والله أعلم. # وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى على قوله تعالى: * (وأن المساجد ~~لله فلا تدعوا مع الله أحدا) * وبعد فهذه عشر درجات: # الأولى: تصديق القلب أن دعوة غير الله باطلة، وقد ms138 خالف فيها من خالف. # الثانية: أنها منكر يجب فيها البغض؛ وقد خالف فيها من خالف. # الثالثة: أنها من الكبائر والعظائم المستحقة للمقت والمفارقة، وقد خالف ~~فيها من خالف. # الرابعة: أن هذا هو الشرك بالله الذي لا يغفره، وقد خالف فيها من خالف. # الخامسة: أن المسلم إذا اعتقده أو دان به كفر. وقد خالف فيها من خالف. ~~PageV00P362 # السادسة: أن المسلم الصادق إذا تكلم به هازلا أو خائفا أو طامعا كفر ~~بذلك، وأنى ينزل القلب هذه الدرجات ويصدقه بها. # السابعة: أنك تعمل معه عملك مع الكفار من عداوة الأب والابن وغير ذلك. # الثامنة: أن هذا معنى لا إله إلا الله، والإله المألوه والإلهية عمل من ~~الأعمال، وكونه منفيا عن غير الله ترك من التروك. # التاسعة: القتال على ذلك حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. # العاشرة: أن الفاعل للدعوة لغير الله لا تقبل منه الجزية كما تقبل من ~~اليهود، ولا تنكح نساؤهم كما تنكح نساء اليهود لأنه أغلظ من اليهود كفرا. ~~وكل درجة من هذه الدرجات إذا نزلتها تخلف عنك بعض من كان معك والله أعلم. ~~PageV00P363 # ........ PageV00P364 # ((سورة المدثر)) وأما قوله: * (يا أيها المدثر) * الآيات ففيه مسائل: # الأولى: الدعوة إلى الله لا يقتصر على نفسه. # الثانية: خطابه بالمدثر. # الثالثة: أن الداعي يبدأ بنفسه فيصلح عيوبها. # الرابعة: تعظيم الله سبحانه علما وعملا. # الخامسة: هجران الرجز. # السادسة: قوله: * (ولا تمنن تستكثر) *. # السابعة: قوله: * (ولربك فاصبر) * فأمره بالطريق إلى القوة على ما تقدم ~~فهو الصبر خالصا. # ففيها آداب الداعي لأن الخلل يدخل على رؤساء الدين من ترك هذه الوصايا أو ~~بعضها: ففيها الحرص على الدنيا فنهى عنه بقوله: * (ولا تمنن تستكثر) *. # ومنها عدم الجد فنبه عليه بقوله: * (يا أيها المدثر) *. PageV00P365 # ومنها رؤية الناس فيه العيوب المنفرة لهم عن الدين كما هو الواقع. # ومنها التقصير في تعظيم العلم الذي هو من التقصير في تعظيم الله. # ومنها عدم الصبر على مشاق الدعوة. # ومنها عدم الإخلاص. # ومنها عدم هجران الرجز والتقصير في ذلك وهو من أضرها على الناس، ms139 وهو من ~~تطهير الثياب لكن أفردت بالذكر كنظائره. # فأول: (اقرأ) فيه الأمر بطلب العلم، وأول (المدثر) فيه الأمر بالعمل به. # الثانية: أول اقرأ فيه معرفة الله وأول المدثر فيه الأدب معه. # الثالثة أول (اقرأ) فيه الاستعانة، وأول (المدثر) فيه الصبر. # الرابعة: أول (اقرأ) فيه إخلاص الاستعانة، وأول (المدثر) فيه العبادة. # الخامسة: أول اقرأ فيه الاستعانة وأول المدثر فيه العبادة. # السادسة: أول اقرأ فيه فضله عليك وأول المدثر فيه حقه عليك. # السابعة: أول اقرأ فيه أدب المتعلم وأول المدثر فيه أدب العالم. # الثامنة: أول اقرأ فيه معرفة الله ومعرفة النفس وأول المدثر فيه الأمر ~~والنهي. # التاسعة: أول اقرأ فيه معرفتك بنفسك وبربك، وأول المدثر فيه العمل المختص ~~والمتعدي. PageV00P366 # العاشرة: أول اقرأ فيه أصل الأسماء والصفات وهما العلم والقدرة، وأول ~~المدثر فيه أصل الأمر والنهي وهو الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك. # الحادية عشرة: في أول اقرأ ذكر القلم الذي لا يستقيم العلم إلا به، وأول ~~المدثر فيه ذكر الصبر الذي لا يستقيم العمل إلا به. # الثانية عشرة: في أول اقرأ ذكر التوكل وأنه يفتح المغلق، وأول المدثر فيه ~~الصبر الذي يفتحه. # الثالثة عشرة: في أول اقرأ العمل المختص، وأول المدثر فيه العمل المتعدي. # الرابعة عشرة: في اقرأ ست مسائل من الخبر، وأول المدثر ست مسائل من ~~الإنشاء. # الخامسة عشرة: في أول اقرأ ذكر بدء الخلق، وأول المدثر ذكر الحكمة فيه. # السادسة عشرة: في أول اقرأ ذكر أصل الإنسان، وأول المدثر فيه كماله. # السابعة عشرة: في أول اقرأ الربوبية العامة، وأول المدثر الربوبية ~~الخاصة. # الثامنة عشرة: في أول اقرأ شاهد لقوله: ' اعقلها واتكل ' وفي أول المدثر ~~الصبر الذي هو من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. # التاسعة عشرة: في أول اقرأ ابتداء النبوة وأول المدثر ابتداء الرسالة. # العشرون: في السورتين شاهد لقوله: ' العلم قبل القول والعمل ' ~~PageV00P367 # ....... PageV00P368 # ((سورة العلق)) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: هذه مسائل ~~مستنبطة من سورة اقرأ. # الأولى: الأمر بالقراءة. # الثانية: الجمع بين التوكل والسبب، خلافا لغلاة المتفقهة ms140 وغلاة المتصوفة. # الثالثة: السر الذي في الإضافة في قوله: * (باسم ربك) * المقتضي للتوكل. # الرابعة: وصفه سبحانه بالخلق الذي هو أظهر آياته. # الخامسة: ذكر خلقه للإنسان خاصة. # السادسة: كونه من علق. # السابعة: تكرير الأمر بالقراءة. # الثامنة: الوصف بأنه الأكرم. # التاسعة: ذكر التعليم بالقلم الذي هو في المرتبة الرابعة. PageV00P369 # العاشرة: تعليم الإنسان خاصة ما لم يعلم. # الحادية عشرة: أن الذكر بالقلب واللسان أفضل من الذكر بالقلب وحده. # الثانية عشرة: الحث على التواضع لقوله: * (من علق) *. # الثالثة عشرة: فيه معنى: اعرف نفسك تعرف ربك. # الرابعة عشرة: معنى أن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما إلى ~~يوم القيامة. # الخامسة عشرة: رجاء فضله لأجل ما تقدم من فضله. # السادسة عشرة: لصفاته لكونه الأكرم. # السابعة عشرة: الجمع بين الخلق والتعليم. # الثامنة عشرة: الدلالة على التوحيد. # التاسعة عشرة: الدلالة على النبوة. # العشرون: الرد على الجهمية. # الحادية والعشرون: أن الاستحالة تطهر. # الثانية والعشرون: الرد على القدرية. # الثالثة والعشرون: الرد على الجبرية. # الرابعة والعشرون: أن العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. # الخامسة والعشرون: ذكر شرف العلم. PageV00P370 # وآما آخرها ففيه مسائل: # الأولى: أن الغنى من أسباب الطغيان. # الثانية: أنه ينشأ عن رؤية الغنى لا عن الغنى. # الثالثة: التنبيه على الفرق بين طلب العلم وطلب المال. # الرابعة: أن هذا وصف للإنسان، فإن خرج عن طبعه فبفضل الله وبرحمته. # الخامسة: الإيمان باليوم الآخر. # السادسة: الوعظ بذلك اليوم عن الطغيان. # السابعة: تسلية المطغي عليه بذلك. # الثامنة: كونه إلى رب محمد ففيه الجزاء على الأعمال. # التاسعة: تقرير الشرع بالعقل لقوله: * (أرأيت) *. # العاشرة: كون ذلك النهي من آثار الطغيان. # الحادية عشرة: تقرير ذلك بتصوير الحادثة أنها نهي عبد صلى لربه. # الثانية عشرة: التوقف عما لا يعلم العبد وإلا فلا يلوم إلا نفسه. # الثالثة عشرة: أن ذلك عام فيمن تنكر عليه فيما يفعله وفيما يأمر به غيره. ~~PageV00P371 # الرابعة عشرة: الاستدلال على الناهي واستجهاله بقوله: * (ألم يعلم بأن ~~الله يرى) *. # الخامسة عشرة: الاستدلال بالقاعدة الكلية على المسائل الجزئية. # السادسة عشرة: أن العلم بذلك ليس هو الإقرار. # السابعة ms141 عشرة: أن العلم بالأسماء والصفات أصل العلوم. # الثامنة عشرة: الدلالة على التوحيد. # التاسعة عشرة: الدلالة على النبوة. # العشرون: أن السورة فيها ذكر الإيمان بالأصول الخمسة. # الحادية والعشرون: كون العقوبة قد تعجل في الدنيا. # الثانية والعشرون: ما يرجو المحق من نصر الله للضعفاء على الأقوياء. # الثالثة والعشرون: أن المال والقوة قد يكون سببا لشر الدنيا والآخرة. # الرابعة والعشرون: إن بعض أعداء الله قد يكشف له فيرى بعينه من الآيات ~~مالا يراه المؤمن كالسامري. # الخامسة والعشرون: الجمع بين قوله: * (كاذبة خاطئة) * فوصفه بفساد القول ~~والعمل. PageV00P372 # السادسة والعشرون: أنه لو دعا ناديه أو دنا من النبي صلى الله عليه وسلم ~~لعوجل، ولكن دفع عنه ذلك لكونه ترك ما في نفسه. # السابعة والعشرون: النهي عن طاعة مثل هذا. # الثامنة والعشرون: أنه ختمها بالسجود الذي هو أشرف أفعال الصلاة، ~~وافتتحها بالقراءة التي هي أشرف أقوالها. # التاسعة والعشرون: الأمر بالاقتراب من الله ففيه معنى ' أقرب ما يكون ~~العبد من ربه وهو ساجد '. # الثلاثون: تسلية المحق إذا سلط عليه مثل هذا، وأمره بالصلاة. PageV00P373 # ...... PageV00P374 # ((تفسير آيات من السور القصار)) ومن اقرأ إلى آخره: # الأولى: أن قريشا صريح آل إبراهيم، وأيضا ولاة البيت الحرام وأيضا خصوا ~~بنعم مثل الرحلتين ودفع الفيل. # وأما أهل الكتاب فأهل العلم وذرية الأنبياء وجرى من الكل على رسالة الله ~~ما جرى. # الثانية: أن هذين الرئيسين أبي لهب وأبي جهل ذكر عنهما ما ذكر. ~~PageV00P375 # الثالثة: أن أهل الكتاب لم يتفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا ~~بينهم. # الرابعة: أنهم لم يؤمروا إلا بما تعرفه العقول، وبما ينبغي للعاقل أن ~~يلتزمه ولا ينبغي به بدلا لحسنه وسهولته. # الخامسة: أن الذي استدلوا به من أشق الأشياء وأكثرها عذابا؛ وينبغي ~~للعاقل البعد عنه لقبحه وصعوبته. # السادسة: أن مع سهولة الذي تركوا وحسنه وقبح الذي انتقلوا إليه ومشقته ~~أشربوه في قلوبهم فلم ينتقلوا عنه إلا بعد كذا وكذا. # السابعة: أنه سبحانه توعد بالنار الذين كفروا من أهل الكتاب ومن العامة ~~وقدم أهل الكتاب في الذكر. # الثامنة: أن العامة ms142 أشربوا حب دينهم وصبروا على المشقة فيه مع أنهم لا ~~يعرفون جنة ولا نارا وهذا من العجائب. # التاسعة: التنبيه على كبر النعمة بإنزال الكتاب بذكر الليلة التي أنزل ~~فيها. # العاشرة: أن له سبحانه خصائص من الأزمنة كما له من الأمكنة. PageV00P376 # الحادية عشرة: أن الأعمال تتضاعف وإن تساوت في الظاهر بما يجل عن الوصف. # الثانية عشرة: عطف الروح على الملائكة. # الثالثة عشرة: أن خشية الله جامعة للدين كله. # الرابعة عشرة: النص على العبادة بالإخلاص. # الخامسة عشرة: ذكر الحنفاء. # السادسة عشرة: عطف العبادتين على ذلك. # السابعة عشرة: نصه أنه دين القيمة. # الثامنة عشرة: بيان أن من ساء عمله شر من الجعلان ولو علم. # التاسعة عشرة: كون الضد خير البرية. # العشرون: الآية الجامعة الفاذة. # الحادية والعشرون: ذكر شيء من تفاصيل القيمة من شهادة الأرض وغير ذلك. # الثانية والعشرون: معاملة الإنسان ربه لقوله: * (لكنود) *. # الثالثة والعشرون: كونه شاهدا بذلك. PageV00P377 # الرابعة والعشرون: نعته بشدة حب المال. # الخامسة والعشرون: ما فيها من ذكر الحساب والحوض والميزان ورؤية النار في ~~الموقف. # السادسة والعشرون: إخلاص الصلاة. # السابعة والعشرون: إخلاص النحر. # الثامنة والعشرون: الأمر بختم العمل بالتسبيح والاستغفار. # التاسعة والعشرون: الأمر بالتصريح للكفار بالبراءة من معبوديهم. # الثلاثون: التصريح لهم ببراءتهم من عبادة الله. # الحادية والثلاثون: التصريح لهم بالبراءة من معبوديهم. # الثانية والثلاثون: التصريح لهم بالرضا بالله وبالإسلام دينا ومحمد نبيا. # الثالثة والثلاثون: بيان العقيدة السلفية. # الرابعة والثلاثون: البراءة من عقيدة المتكلمين. # الخامسة والثلاثون: الأمر بالاستعاذة مما ذكر في سورة الفلق. # السادسة والثلاثون: الأمر بالاستعاذة من الشيطان. PageV00P378 # السابعة والثلاثون: التنبيه على شدة الحاجة إلى ذلك لكونه أفرد له سورة ~~وختم بها المصحف. # التاسعة والثلاثون: النهي عن الهمز واللمز. # الأربعون: النهي عن الاغترار بالمال. # الحادية والأربعون: النهي عن دع اليتيم. # الثانية والأربعون: النهي عن عدم الحض على طعام المسكين. # الثالثة والأربعون: النهي عن السهو عن الصلاة. # الرابعة والأربعون: النهي عن الرياء. # الخامسة والأربعون: النهي عن البخل. # السادسة والأربعون: النهي عن شنآنه صلى الله عليه وسلم. # السابعة والأربعون: الاعتبار بأبي لهب في ms143 كون المال والولد وشرف البيت ~~والسيادة يعطاه من هو من أكفر الناس. # الثامنة والأربعون: النهي عن حمل الحطب. # التاسعة والأربعون: النهي عن النميمة. # الخمسون: النهي عن الحسد. PageV00P379 # الحادية والخمسون: النهي عن النفث في العقد. # الثانية والخمسون: النهي عن الوسوسة في صدور الناس. # الثالثة والخمسون: الإخبار برؤية الجحيم ثم رؤيتها. # الرابعة والخمسون: السؤال عن النعيم. # الخامسة والخمسون: خسران الإنسان إلا المستثنى، وفيها ذكر النار ذات ~~اللهب وصليها واطلاعها على الأفئدة وكونها مؤصدة. # وفيها من الأعمال الممدوحة: الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق ~~والتواصي بالصبر، والحث على الشكر بذكر الرحلتين. # وفيها أن النعم إذا كانت خاصة فلها شكر خاص، والحث على الاعتبار بأيام ~~الله بقصة الفيل. # وفيها من القصص قصة الفيل والرحلتين. # وقصة أبي لهب وقصة سحر اليهود. # وفيها من الوعظ العجب العجاب؛ وأما أدلة التوحيد ففي مواضع وأما أدلة ~~النبوة ففي مواضع. PageV00P380 # ((قصة سبب نزول ' تبت ' إلى آخرها)) وقال الشيخ محمد رحمه الله تعالى: ~~قصة سبب نزول (تبت) إلى آخرها فيها مسائل: # الأولى: ما فيها من دلائل الإلهية. # الثانية: ما فيها من دلائل النبوة. # الثالثة: ما فيها من فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله الحق الذي لا ~~يقدر غيره يقوله. # الرابعة: أن هذا هو العقل والصواب أعني صعود الجبل والصياح في هذه ~~المسألة ولو عده أكبر الناس سفها بل جنونا. # الخامسة: شدة الخطر العظيم فيمن عذل من فعل ذلك. # السادسة: لعل الكلمة التي لا يلقي لها بالا يكتب الله له بها سخطه إلى ~~يوم يلقاه، ولعله يعتقدها نصيحة أو صلة رحم. PageV00P381 # السابعة: مراقبة العواقب في إعطاء الله نعم الدنيا من المال والولد ~~والبيت الرفيع والرياسة. # الثامنة: تعظيم أمر النميمة. # التاسعة: أن الولد من الكسب، ففيه دليل على أن أطيب ما أكلتم من كسبكم ~~وأن أولادكم من كسبكم. # العاشرة: أن الله سبحانه لم ينزل هذا إلا مصلحة للأمة إلى يوم القيامة ~~والله أعلم. PageV00P382 # ((سورة الإخلاص)) وقال أيضا رحمه الله تعالى تفسير سورة الإخلاص عن عبد ~~الله بن حبيب قال: خرجنا في ليلة ms144 ممطرة وظلمة فطلبت النبي صلى الله عليه ~~وسلم ليصلي لنا فأدركناه فقال: قل فلم أقل شيئا قال: قلت يا رسول الله ما ~~أقول؟ قال: * (قل هو الله أحد) * المعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات ~~تكفيك من كل شيء '، قال الترمذي حديث حسن صحيح. # والأحد الذي لا نظير له، والصمد الذي تصمد الخلائق كلها إليه في جميع ~~الحاجات، وهو الكامل في صفات السؤدد؛ فقوله: * (أحد) * نفي النظير والأمثال ~~وقوله: * (الصمد) * إثبات صفات الكمال وقوله: * (لم يلد ولم يولد) * نفي ~~الصاحبة والعيال * (ولم يكن له كفوا أحد) * نفى الشركاء لذي الجلال. ~~PageV00P383 # ...... PageV00P384 # ((سورة الفلق)) وقال أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ~~تفسير سورة الفلق: # بسم الله الرحمن الرحيم * (قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق ~~إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد) * فمعنى أعوذ أعتصم ~~والتجيء وأتحرز؛ وتضمنت هذه الكلمة مستعاذا به ومستعاذا منه ومستعيذا. # فأما المستعاذ به فهو الله وحده رب الفلق الذي لا يستعاذ إلا به، وقد ~~أخبر الله عمن استعاذ بخلقه أن استعاذته زادته رهقا، وهو الطغيان فقال: * ~~(وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا) *. # والفلق هو بياض الصبح إذا انفلق من الليل وهو من أعظم آيات الله الدالة ~~على وحدانيته. # وأما المستعيذ فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل من اتبعه إلى يوم ~~القيامة. PageV00P385 # وأما المستعاذ منه فهو أربعة أنواع: # الأول: قوله: * (من شر ما خلق) * وهذا يعم شرور الأولى والآخرة، وشرور ~~الدين والدنيا. # الثاني: قوله: * (من شر غاسق إذا وقب) * والغاسق الليل إذا وقب أي أظلم ~~ودخل في كل شيء، وهو محل تسلط الأرواح الخبيثة. # الثالث: * (شر النفاثات في العقد) * وهذا من شر السحر فإن النفاثات ~~السواحر التي يعقدن الخيوط؛ وينفثن على كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من ~~السحر، والنفاثات مؤنث أي الأرواح والأنفس لأن تأثير السحر إنما هو من جهة ~~الأنفس الخبيثة. # الرابع: * (شر حاسد إذا حسد) * وهذا ms145 يعم إبليس وذريته لأنهم أعظم الحساد ~~لبني آدم أيضا. # وقوله: * (إذا حسد) * لأن الحاسد إذا أخفى الحسد ولم يعامل أخاه إلا بما ~~يحبه الله لم يضره ولم يضر المحسود. PageV00P386 # ((تفسير سورة الناس)) وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله: # بسم الله الرحمن الرحيم وأما قوله: * (قل أعوذ برب الناس) * فقد تضمنت ~~أيضا ذكر ثلاثة: # الأول: الاستعاذة وقد تقدمت. # الثاني: المستعاذ به. # والثالث: المستعاذ منه. # فأما المستعاذ به فهو الله وحده لا شريك له رب الناس الذي خلقهم ورزقهم ~~ودبرهم، وأوصل إليهم مصالحهم ومنع عنهم مضارهم. # * (ملك الناس) * أي المتصرف فيهم وهم عبيده ومماليكه، المدبر لهم كما ~~يشاء الذي له القدرة والسلطان عليهم، فليس لهم ملك يهربون إليه إذا دهمهم ~~أمر؛ يخفض ويرفع ويصل ويقطع ويعطي ويمنع. # * (إله الناس) * أي معبودهم الذي لا معبود لهم غيره فلا يدعى ولا يرجى ~~ولا يخلق إلا هو، فخلقهم وصورهم وأنعم عليهم وحماهم PageV00P387 # مما يضرهم بربوبيته، وقهرهم وأمرهم ونهاهم، وصرفهم كما يشاء بملكه، ~~واستعبدهم بالهيبة الجامعة لصفات الكمال كلها. # وأما المستعاذ منه فهو الوسواس؛ وهو الخفي الإلقاء في النفس؛ إما بصوت ~~خفي لا يسمعه إلا من ألقي إليه، وإما بصوت كما يوسوس الشيطان إلى العبد. # وأما الخناس فهو الذي يخنس ويتأخر ويختفي: وأصل الخنوس الرجوع إلى وراء، ~~وهذان وصفان لموصوف محذوف وهو الشيطان، وذلك أن العبد إذا غفل جثم على قلبه ~~وبذل فيه الوساوس التي هي أصل الشر؛ فإذا ذكر العبد ربه واستعاذ به خنس. # قال قتادة: الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب، فإذا ذكر العبد ربه خنس، ~~ويقال: رأسه كرأس الحية يضعه على ثمرة القلب يمنيه ويحدثه، فإذا ذكر الله ~~خنس؛ وجاء بناؤه على الفعال الذي يتكرر منه فإنه كلما ذكر الله انخنس، وإذا ~~غفل عاد. # وقوله: * (من الجنة والناس) * يعني أن الوسواس نوعان إنس وجن، فإن ~~الوسوسة الإلقاء الخفي لكن إلقاء الإنس بواسطة الأذن والجني لا يحتاج ~~إليها، ونظير اشتراكهما في الوسوسة اشتراكهما في الوحي الشيطاني ~~PageV00P388 # في قوله: * (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس ms146 والجن يوحي بعضهم إلى ~~بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) * والله ~~أعلم. # والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، وصلى الله على محمد وآله وصحبه ~~وسلم. # آخر ما وجدنا من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ورضي عنه ~~وكرمه آمين. 11# PageV00P389 #####ENDNOTES# ms147