######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006870 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: محمد بن عبد الوهاب #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الوهاب #META# 011.AuthorBORN :: 1115 هـ #META# 011.AuthorDIED :: 1206 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب التوحيد #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة لمسائل العقيدة :: كتب العقائد والملل #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: كتاب التوحيد #META# 030.LibURI :: JK_006870 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد العزيز بن زيد الرومي ، د . محمد بلتاجي ، د . سيد حجاب #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مطابع الرياض #META# 044.EdPLACE :: الرياض #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | بسم الله الرحمن الرحيم # | ' الحمد لله ، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم ' . # | 1 ( كتاب التوحيد ) # | وقول الله تعالى : @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ سورة ~~الذاريات : 56 . | وقوله : @QB@ ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله ~~واجتنبوا الطاغوت @QE@ سورة النحل : 36 . | وقوله : @QB@ وقضى ربك ألا ~~تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما ~~فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من ~~الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا @QE@ سورة الإسراء : 23 ، 24 . ~~PageV01P007 | وقوله : @QB@ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا @QE@ سورة ~~النساء : 36 . | وقوله : ^ ( قل : تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم : ألا ~~تشركوا به شيئا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم وبالوالدين ~~إحسانا ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم ~~الله إلا بالحق . ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ، ولا تقربوا مال اليتيم إلا ~~بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده ، وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا ~~إلا وسعها . وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ، وبعهد الله أوفوا ذلكم ~~وصاكم به لعلكم تذكرون ، وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ~~فتفرق بكم عن سبيله . ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) ^ سورة الأنعام : من 151 ~~إلى 153 . | قال ابن مسعود : ' من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله ~~عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى : @QB@ قل تعالوا أتل ما حرم ~~ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا @QE@ إلى قوله : @QB@ وأن هذا صراطي مستقيما ~~@QE@ الآية . | وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : ' كنت رديف النبي صلى ~~الله عليه وسلم على حمار ، فقال لي : يا معاذ ، أتدري ما حق الله على ~~العباد ؟ وما حق العباد على الله ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : حق الله ~~على PageV01P008 العباد : أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وحق العباد على ~~الله : أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا . قلت : يا رسول الله ، أفلا أبشر ~~الناس ms01 ؟ قال : لا تبشرهم فيتكلوا ' أخرجاه في الصحيحين . | فيه مسائل ، ~~الأولى : الحكمة في خلق الجن والإنس . | الثانية : أن العبادة هي التوحيد ، ~~لأن الخصومة فيه . | الثالثة : أن من لم يأت به لم يعبد الله . ففيه معنى ~~قوله : @QB@ ولا أنتم عابدون ما أعبد @QE@ سورة الكافرون : 3 ، 5 . | ~~الرابعة : الحكمة في إرسال الرسل . | الخامسة : أن الرسالة عمت كل أمة . | ~~السادسة : أن دين الأنبياء واحد . | السابعة : المسألة الكبيرة ، أن عبادة ~~الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت ففيه معنى قوله : @QB@ فمن يكفر بالطاغوت ~~ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى @QE@ سورة البقرة : 256 . | الثامنة ~~: أن الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله . | التاسعة : عظم شأن ثلاث ~~الآيات المحكمات في سورة الأنعام عند السلف وفيها عشر مسائل . أولها : ~~النهي عن الشرك . | العاشرة : الآيات المحكمات في سورة الإسراء ، وفيها ~~ثمانية عشر PageV01P009 مسألة ، بدأها الله بقوله : @QB@ لا تجعل مع الله ~~إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا @QE@ سورة الإسراء : 22 وختمها بقوله : @QB@ ~~ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا @QE@ نفس السورة : ~~39 ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه المسائل بقوله : @QB@ ذلك مما أوحى ~~إليك ربك من الحكمة @QE@ نفس السورة : 39 . | الحادية عشرة : آية سورة ~~النساء التي تسمى آية الحقوق العشرة ، بدأها الله تعالى بقوله : @QB@ ~~واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا @QE@ الآية 36 . | الثانية عشرة : التنبيه ~~على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته . | الثالثة عشرة : معرفة ~~حق الله علينا . | الرابعة عشرة : معرفة حق العباد عليه إذا أدوا حقه . | ~~الخامسة عشرة : أن هذه المسألة لا يعرفها أكثر الصحابة . | السادسة عشرة : ~~جواز كتمان العلم للمصلحة . | السابعة عشرة : استحباب بشارة المسلم بما ~~يسره . | الثامنة عشرة : الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله . | التاسعة ~~عشرة : قول المسئول عما لا يعلم ' الله ورسوله أعلم ' . PageV01P010 | ~~العشرون : جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض . | الحادية والعشرون : ~~تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوب الحمار ، مع الإرداف عليه . | الثانية ~~والعشرون : جواز الإرداف على الدابة . | الثالثة والعشرون : فضيلة معاذ بن ~~جبل . | الرابعة والعشرون ms02 : عظم شأن هذه المسألة . PageV01P011 # | 2 ( باب 1 : فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب ) # | وقول الله تعالى : @QB@ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم ~~الأمن وهم مهتدون @QE@ سورة الأنعام : 82 . | عن عبادة بن الصامت رضي الله ~~عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | من شهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له . وأن محمدا عبده ورسوله . وأن عيسى عبد الله ورسوله . ~~وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه . والجنة حق ، والنار حق أدخله الله الجنة ~~على ما كان من العمل ' أخرجاه . ولهما في حديث عتبان : ' فإن الله حرم على ~~النار من قال : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ' . | وعن أبي سعيد ~~الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' قال موسى : يا رب ، علمني ~~شيئا أذكرك وأدعوك به . قال : قل يا موسى لا إله إلا الله ؛ قال : يا رب كل ~~عبادك يقولون هذا . قال : يا موسى ، لو PageV01P012 أن السموات السبع ~~وعامرهن غيري ، والأرضين السبع في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة ، مالت ~~بهن لا إله إلا الله ' . | رواه ابن حبان والحاكم وصححه . | وللترمذي وحسنه ~~عن أنس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' قال الله تعالى : يا ~~ابن آدم ، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك ~~بقرابها مغفرة ' . | فيه مسائل : | الأولى : سعة فضل الله . | الثانية : ~~كثرة ثواب التوحيد عند الله . | الثالثة : تكفيره مع ذلك للذنوب . | ~~الرابعة : تفسير الآية ( 82 ) التي في سورة الأنعام . | الخامسة : تأمل ~~الخمس اللواتي في حديث عبادة . | السادسة : أنك إذا جمعت بينه وبين حديث ~~عتبان وما بعده ، تبين لك معنى قول ' لا إله إلا الله ' ، وتبين لك خطأ ~~المغرورين . | السابعة : التنبيه للشرط الذي في حديث عتبان . | الثامنة : ~~كون الأنبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لا إله إلا الله . | التاسعة : ~~التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات ، مع أن كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه . ~~PageV01P013 | العاشرة : النص على أن الأرضين سبع كالسموات . | الحادية ~~عشرة : أن لهن عمارا . | الثانية عشرة : إثبات ms03 الصفات ، خلافا للأشعرية . | ~~الثالثة عشرة : أنك إذا عرفت حديث أنس ، عرفت أن قوله في حديث عتبان : ' ~~فإن الله حرم على النار من قال : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ' ~~أنه ترك الشرك ، ليس قولها باللسان . | الرابعة عشرة : تأمل الجمع بين كون ~~عيسى ومحمد عبدي الله ورسوليه . | الخامسة عشرة : معرفة اختصاص عيسى بكونه ~~كلمة الله . | السادسة عشرة : معرفة كونه روحا منه . | السابعة عشرة : ~~معرفة فضل الإيمان بالجنة والنار . | الثامنة عشرة : معرفة قوله : ' على ما ~~كان من العمل ' . | التاسعة عشرة : معرفة أن الميزان له كفتان . | العشرون ~~: معرفة ذكر الوجه . PageV01P014 # | 2 ( باب 2 : من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ) # | وقول الله تعالى : @QB@ إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من ~~المشركين @QE@ سورة النحل : 120 ، وقال : @QB@ والذين هم بربهم لا يشركون ~~@QE@ سورة المؤمنون : 59 . | عن حصين بن عبد الرحمن قال : ' كنت عند سعيد ~~بن جبير فقال : أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة ؟ فقلت : أنا ، ثم قلت : ~~أما إني لم أكن في صلاة ، ولكني لدغت ، قال : فما صنعت ؟ قلت : ارتقيت . ~~قال : فما حملك على ذلك ؟ قلت : حديث حدثناه الشعبي ، قال : وما حدثكم ؟ ~~قلت : حدثنا عن بريدة بن الخصيب أنه قال : ' لا رقية إلا من عين أو حمة ' ~~قال : قد أحسن من انتهى إلى ما سمع . PageV01P015 | ولكن حدثنا ابن عباس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' عرضت علي الأمم ، فرأيت النبي ومعه ~~الرهط ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، والنبي وليس معه أحد . إذ رفع لي ~~سواد عظيم ، فظننت أنهم أمتي فقيل لي : هذا موسى وقومه ، فنظرت فإذا سواد ~~عظيم ، فقيل لي : هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا ~~عذاب . ثم نهض فدخل منزله . فخاض الناس في أولئك ، فقال بعضهم : فلعلهم ~~الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال بعضهم : فلعلهم الذين ~~ولدوا في الإسلام ، فلم يشركوا بالله شيئا ، وذكروا أشياء ، فخرج عليهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه ، فقال : هم الذين لا يسترقون ، ولا ~~يكتوون ms04 ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون . | فقام عكاشة بن محصن . فقال : ~~ادع الله أن يجعلني منهم . قال : أنت منهم ، ثم قام رجل آخر فقال : ادع ~~الله أن يجعلني منهم . فقال : سبقك بها عكاشة ' | فيه مسائل : | الأولى : ~~معرفة مراتب الناس في التوحيد . | الثانية : ما معنى تحقيقه . | الثالثة : ~~ثناؤه سبحانه على إبراهيم بكونه لم يك من المشركين . | الرابعة : ثناؤه على ~~سادات الأولياء بسلامتهم من الشرك . | الخامسة : كون ترك الرقية والكي من ~~تحقيق التوحيد . PageV01P016 | السادسة : كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل ~~. | السابعة : عمق علم الصحابة لمعرفتهم أنهم لم ينالوا ذلك إلا بعمل . | ~~الثامنة : حرصهم على الخير . | التاسعة : فضيلة هذه الأمة بالكمية والكيفية ~~. | العاشرة : فضيلة أصحاب موسى . | الحادية عشرة : عرض الأمم عليه - عليه ~~الصلاة والسلام - . | الثانية عشرة : أن كل أمة تحشر وحدها مع نبيها . | ~~الثالثة عشرة : قلة من استجاب للأنبياء . | الرابعة عشرة : أن من لم يجبه ~~أحد يأتي وحده . | الخامسة عشرة : ثمرة هذا العلم ، وهو عدم الاغترار ~~بالكثرة ، وعدم الزهد في القلة . | السادسة عشرة : الرخصة في الرقية من ~~العين والحمة . | السابعة عشرة : عمق علم السلف لقوله : ' قد أحسن من انتهى ~~إلى ما سمع . ولكن كذا وكذا ' فعلم أن الحديث الأول لا يخالف الثاني . | ~~الثامنة عشرة : بعد السلف عن مدح الإنسان بما ليس فيه . | التاسعة عشرة : ' ~~قوله أنت منهم ' علم من أعلام النبوة . | العشرون : فضيلة عكاشة . | ~~الحادية والعشرون : استعمال المعاريض . | الثانية والعشرون : حسن خلقه صلى ~~الله عليه وسلم . PageV01P017 # | 2 ( باب 3 : الخوف من الشرك ) # | وقول الله عز وجل : @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ~~لمن يشاء @QE@ سورة النساء : 48 ، 116 . | وقال الخليل عليه السلام : @QB@ ~~واجنبني وبني أن نعبد الأصنام @QE@ سورة إبراهيم : 35 . | وفي الحديث : ' ~~أخوف ما أخاف عليكم : الشرك الأصغر ، فسئل عنه . فقال : الرياء ' ( رواه ~~أحمد والطبراني والبيهقي ) . | وعن ابن مسعود رضي الله عنه ، أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال : ' من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار ' ( ~~رواه البخاري ) . | ولمسلم عن جابر رضي الله عنه : أن ms05 رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال : ' من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ، ومن لقيه يشرك ~~به شيئا دخل النار ' . PageV01P018 | فيه مسائل : | الأولى : الخوف من ~~الشرك . | الثانية : أن الرياء من الشرك . | الثالثة : أنه من الشرك الأصغر ~~. | الرابعة : أنه أخوف ما يخاف منه على الصالحين . | الخامسة : قرب الجنة ~~والنار . | السادسة : الجمع بين قربهما في حديث واحد . | السابعة : أنه من ~~لقيه لا يشرك به شيئا دخل الجنة . ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ، ولو ~~كان من أعبد الناس . | الثامنة : المسألة العظيمة : سؤال الخليل له ولبنيه ~~وقاية عبادة الأصنام . | التاسعة : اعتباره بحال الأكثر لقوله : @QB@ رب ~~إنهن أضللن كثيرا من الناس @QE@ . | العاشرة : فيه تفسير ' لا إله إلا الله ~~' ، كما ذكره البخاري . | الحادية عشرة : فضيلة من سلم من الشرك . ~~PageV01P019 # | 2 ( باب 4 : الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله ) # | وقوله تعالى : @QB@ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن ~~اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين @QE@ سورة يوسف : 108 . | عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما : ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا ~~إلى اليمن قال له : إنك تأتي قوما من أهل الكتاب . فليكن أول ما تدعوهم ~~إليه شهادة أن لا إله إلا الله . | - وفي رواية : إلى أن يوحدوا الله - فإن ~~هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، ~~فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ~~فترد على فقرائهم . فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة ~~المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ' . أخرجاه . | ولهما عن سهل بن ~~سعد رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : ' ~~لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله PageV01P020 ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ~~يفتح الله على يديه ، فبات الناس يدوكون ليلتهم : أيهم يعطاها ؟ فلما ~~أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلهم يرجو أن يعطاها . ~~فقال : أين علي بن أبي طالب ms06 ؟ فقيل : هو يشتكي عينيه ، فأرسلوا إليه ، فأتي ~~به . فبصق في عينيه ؛ ودعا له . فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ~~فقال : انفذ على رسلك . حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام . وأخبرهم ~~بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا ~~، خير لك من حمر النعم ' ' يدوكون ' أي يخوضون . | فيه مسائل : | الأولى : ~~أن الدعوة إلى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم . | الثانية ~~: التنبيه على الإخلاص : لأن كثيرا لو دعا إلى الحق ، فهو يدعو إلى نفسه . ~~| الثالثة : أن البصيرة من الفرائض . | الرابعة : من دلائل حسن التوحيد : ~~أنه تنزيه الله تعالى عن المسبة . | الخامسة : أن من قبح الشرك كونه مسبة ~~لله . | السادسة : وهي من أهمها - إبعاد المسلم عن المشركين لئلا يصير منهم ~~، ولو لم يشرك . | السابعة : كون التوحيد أول واجب . PageV01P021 | الثامنة ~~: أنه يبدأ به قبل كل شيء ، حتى الصلاة . | التاسعة : أن معنى ' أن يوحدوا ~~الله ' معنى شهادة : أن لا إله إلا الله . | العاشرة : أن الإنسان قد يكون ~~من أهل الكتاب وهو لا يعرفها ، أو يعرفها ولا يعمل بها . | الحادية عشرة : ~~التنبيه على التعليم بالتدريج . | الثانية عشرة : البداءة بالأهم فالأهم . ~~| الثالثة عشرة : مصرف الزكاة . | الرابعة عشرة : كشف العالم الشبهة عن ~~المتعلم . | الخامسة عشرة : النهي عن كرائم الأموال . | السادسة عشرة : ~~اتقاء دعوة المظلوم . | السابعة عشرة : الإخبار بأنها لا تحجب . | الثامنة ~~عشرة : من أدلة التوحيد ما جرى على سيد المرسلين وسادات الأولياء من المشقة ~~والجوع والوباء . | التاسعة عشرة : قوله ' لأعطين الراية - الخ ' علم من ~~أعلام النبوة . | العشرون : تفله في عينيه علم من أعلامها أيضا . | الحادية ~~والعشرون : فضيلة علي رضي الله عنه . | الثانية والعشرون : فضل الصحابة في ~~دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن بشارة الفتح . PageV01P022 | الثالثة والعشرون ~~: الإيمان بالقدر ، لحصولها لمن لم يسع لها ومنعها عمن سعى . | الرابعة ~~والعشرون : الأدب في قوله ' على رسلك ' . | الخامسة والعشرون : الدعوة إلى ~~الله إلى الإسلام قبل القتال . | السادسة والعشرون : أنه مشروع لمن دعوا ~~قبل ذلك وقوتلوا . | السابعة والعشرون : الدعوة بالحكمة ms07 لقولهم : ' أخبرهم ~~بما يجب ' . | الثامنة والعشرون : المعرفة بحق الله في الإسلام . | التاسعة ~~والعشرون : ثواب من اهتدى على يديه رجل واحد . | الثلاثون : الحلف على ~~الفتيا . PageV01P023 # | 2 ( باب 5 : تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله ) # | وقول الله تعالى : @QB@ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ~~أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا @QE@ الإسراء ~~: 57 . | وقوله : @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون ~~إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون @QE@ ~~سورة الزخرف : 26 - 28 . | وقوله : @QB@ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من ~~دون الله والمسيح ابن مريم @QE@ سورة التوبة : 31 . | وقوله : @QB@ ومن ~~الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا ~~لله @QE@ سورة البقرة : 165 . | وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال : ' من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله ، حرم ماله ~~ودمه . وحسابه على الله عز وجل ' . PageV01P024 | وشرح هذه الترجمة : ما ~~بعدها من الأبواب . | فيه أكبر المسائل وأهمها : وهي تفسير التوحيد ، ~~وتفسير الشهادة : وبينها بأمور واضحة . | منها : آية الإسراء بين فيها الرد ~~على المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها : بيان أن هذا هو الشرك الأكبر . ~~| ومنها : آية براءة ، بين فيها أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم ورهبانهم ~~أربابا من دون الله ، وبين أنهم لم يؤمروا إلا بأن يعبدوا إلها واحدا ، مع ~~أن تفسيرها الذي لا إشكال فيه : طاعة العلماء والعباد في المعصية ، لا ~~دعاؤهم إياهم . | ومنها : قول الخليل عليه السلام للكفار : @QB@ إنني براء ~~مما تعبدون إلا الذي فطرني @QE@ سورة الزخرف : 26 فاستثنى من المعبودين ربه ~~، وذكر سبحانه أن هذه البراءة وهذه الموالاة : هي تفسير شهادة أن لا إله ~~إلا الله : فقال : @QB@ وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون @QE@ سورة ~~الزخرف : 28 . | ومنها : آية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم : @QB@ ~~وما هم بخارجين من النار @QE@ . ذكر أنهم يحبون أندادهم كحب الله . فدل على ~~أنهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في ms08 الإسلام . فكيف بمن أحب الند أكبر ~~من حب الله ؟ فكيف بمن لم يحب إلا الند وحده ؟ ولم يحب الله ؟ PageV01P025 ~~| ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : ' من قال : لا إله إلا الله وكفر بما ~~يعبد من دون الله ، حرم ماله ودمه ، وحسابه على الله ' وهذا من أعظم ما ~~يبين معنى ' لا إله إلا الله ' فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال ~~، بل ولا معرفة معناها مع لفظها ، بل ولا الإقرار بذلك ، بل ولا كونه لا ~~يدعو إلا الله وحده لا شريك له ، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك ~~الكفر بما يعبد من دون الله . فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه . | فيالها ~~من مسألة ما أعظمها وأجلها ، وياله من بيان ما أوضحه ، وحجة ما أقطعها ~~للمنازع . PageV01P026 # | 2 ( باب 6 : من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه ) # | وقول الله تعالى : @QB@ قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني ~~الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي ~~الله عليه يتوكل المتوكلون @QE@ سورة الزمر : 38 . | عن عمران بن حصين رضي ~~الله عنه : ' أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر ، ~~فقال : ما هذه ؟ قال : من الواهنة . | فقال : انزعها ، فإنها لا تزيدك إلا ~~وهنا ، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا ' . | رواه أحمد بسند لا بأس به ~~. | وله عن عقبة بن عامر مرفوعا : ' من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن ~~تعلق ودعة فلا ودع الله له ' وفي رواية : ' من تعلق تميمة فقد أشرك ' . | ~~ولابن أبي حاتم عن حذيفة ' أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا ~~قوله : @QB@ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون @QE@ سورة الرعد : 106 . ~~PageV01P027 | فيه مسائل : | الأولى : التغليظ في لبس الحلقة والخيط ~~ونحوهما لمثل ذلك . | الثانية : أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح . فيه ~~شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر . | الثالثة : أنه لم ms09 ~~يعذر بالجهالة . | الرابعة : أنها لا تنفع في العاجلة ، بل تضر لقوله : ' ~~لا تزيدك إلا وهنا ' . | الخامسة : الإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك . ~~| السادسة : التصريح بأن من تعلق شيئا وكل إليه . | السابعة : التصريح بأن ~~من تعلق تميمة فقد أشرك . | الثامنة : أن تعليق الخيط من الحمى من ذلك . | ~~التاسعة : تلاوة حذيفة الآية دليل على أن الصحابة يستدلون بالآيات التي في ~~الشرك الأكبر على الأصغر ، كما ذكر ابن عباس في آية البقرة . | العاشرة : ~~أن تعليق الودع عن العين من ذلك . | الحادية عشرة : الدعاء على من تعلق ~~تميمة أن الله لا يتم له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له . أي ترك الله له ~~. PageV01P028 # | 2 ( باب 7 : ما جاء في الرقى والتمائم ) # | في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه : ' أنه كان مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ؛ فأرسل رسولا : أن لا يبقين في رقبة ~~بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت ' . | وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال ~~: ' سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' إن الرقي والتمائم والتولة ~~شرك ' رواه أحمد وأبو داود . | ' التمائم ' : شيء يعلق على الأولاد من ~~العين ، لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف ، وبعضهم لم يرخص ~~فيه ، ويجعله من المنهي عنه ، منهم ابن مسعود رضي الله عنه . | و ' الرقي ' ~~: هي التي تسمى العزائم ، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك رخص فيه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمة . PageV01P029 | و ' التولة ' : ~~شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها ، والرجل إلى امرأته . | وعن ~~عبد الله بن عكيم مرفوعا ' من تعلق شيئا وكل إليه ' رواه أحمد والترمذي . | ~~وروى أحمد عن رويفع قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يا ~~رويفع ، لعل الحياة ستطول بك ، فأخبر الناس : أن من عقد لحيته أو تقلد وترا ~~. أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا بريء منه ' . | وعن سعيد بن جبير ~~قال : ' من قطع تميمة من إنسان كان ms10 كعدل رقبة ' . رواه وكيع . | وله عن ~~إبراهيم قال : ' كانوا يكرهون التمائم كلها ، من القرآن وغير القرآن ' . | ~~فيه مسائل : | الأولى : تفسير الرقي والتمائم . | الثانية : تفسير التولة . ~~| الثالثة : أن هذه الثلاث كلها من الشرك من غير استثناء . | الرابعة : أن ~~الرقية بالكلام الحق من العين والحمة ليس من ذلك . PageV01P030 | الخامسة : ~~أن التميمة إذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء : هل هي من ذلك أو لا . | ~~السادسة : أن تعليق الأوتار على الدواب عن العين من ذلك . | السابعة : ~~الوعيد الشديد على من تعلق وترا . | الثامنة : فضل ثواب من قطع تميمة من ~~إنسان . | التاسعة : أن كلام إبراهيم لا يخالف ما تقدم من الاختلاف ، لأن ~~مراده أصحاب عبد الله بن مسعود . PageV01P031 # | 2 ( باب 8 : من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما ) # | وقول الله تعالى @QB@ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى @QE@ ~~سورة النجم : 19 ، 20 . | عن أبي واقد الليثي قال : ' خرجنا مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إلى حنين ، ونحن حدثاء عهد بكفر ، وللمشركين سدرة ~~يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم ، يقال لها ذات أنواط ، فمررنا بسدرة ؛ ~~فقلنا : يا رسول الله ، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ؛ فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر ، إنها السنن . قلتم ، والذي نفسي ~~بيده ، كما قالت بنو إسرائيل لموسى : @QB@ اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال ~~إنكم قوم تجهلون @QE@ الأعراف : 138 لتركبن سنن من كان قبلكم ' رواه ~~الترمذي وصححه . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير آية النجم . PageV01P032 | ~~الثانية : معرفة صورة الأمر الذي طلبوا . | الثالثة : كونهم لم يفعلوا . | ~~الرابعة : كونهم قصدوا التقرب إلى الله بذلك . لظنهم أنه يحبه . | الخامسة ~~: أنهم إذا جهلوا هذا فغيرهم أولى بالجهل . | السادسة : أن لهم من الحسنات ~~والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم . | السابعة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يعذرهم الأمر ، بل رد عليهم بقوله : ' الله أكبر إنها السنن ، لتتبعن ~~سنن من كان قبلكم ' فغلظ الأمر بهذه الثلاث . | الثامنة : الأمر الكبير ، ~~وهو المقصود : أنه أخبر أن طلبهم كطلب بني إسرائيل لما قالوا لموسى : @QB@ ~~اجعل لنا إلها @QE@ . | التاسعة ms11 : أن نفي هذا من معنى ' لا إله إلا الله ' ~~مع دقته وخفائه على أولئك . | العاشرة : أنه حلف على الفتيا ، وهو لا يحلف ~~إلا لمصلحة . | الحادية عشرة : أن الشرك فيه أكبر وأصغر ، لأنهم لم يرتدوا ~~بهذا . | الثانية عشرة : قولهم : ' ونحن حدثاء عهد بكفر ' فيه أن غيرهم لا ~~يجهل ذلك . | الثالثة عشرة : التكبير عند التعجب ، خلافا لمن كرهه . | ~~الرابعة عشرة : سد الذرائع . PageV01P033 | الخامسة عشرة : النهي عن التشبه ~~بأهل الجاهلية . | السادسة عشرة : الغضب عند التعليم . | السابعة عشرة : ~~القاعدة الكلية لقوله : ' إنها السنن ' . | الثامنة عشرة : أن هذا علم من ~~أعلام النبوة ، لكونه وقع كما أخبر . | التاسعة عشرة : أن ما ذم الله به ~~اليهود والنصارى في القرآن أنه لنا . | العشرون : أنه متقرر عندهم أن ~~العبادات مبناها على الأمر ، فصار فيه التنبيه على مسائل القبر . أما من ~~ربك ؟ ' فواضح ، وأما ' من نبيك ؟ ' فمن إخباره بأنباء الغيب . وأما ' ما ~~دينك ؟ ' فمن قولهم : ' اجعل لنا ' إلى آخره . | الحادية والعشرون : أن سنة ~~أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين . | الثانية والعشرون : أن المنتقل من ~~الباطل الذي اعتاده قلبه لا يؤمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة ، ~~لقولهم : ' ونحن حدثاء عهد بكفر ' . PageV01P034 # | 2 ( باب 9 : ما جاء في الذبح لغير الله ) # | وقوله الله تعالى : ^ ( قل : إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين ، لا شرك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ^ سورة الأنعام : ~~162 ، 163 . | وقوله : @QB@ فصل لربك وانحر @QE@ سورة الكوثر : 2 . | عن ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ' حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بأربع كلمات : لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من لعن والديه ؛ لعن ~~الله من آوى محدثا ؛ لعن الله من غير منار الأرض ' . رواه مسلم . | وعن ~~طارق بن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' دخل الجنة رجل في ~~ذباب . ودخل النار رجل في ذباب ، قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : مر ~~رجلان على قوم لهم صنم . لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا ، فقالوا لأحدهما : ~~قرب . قال ms12 : ليس عندي شيء أقرب . PageV01P035 قالوا : قرب ولو ذبابا ، فقرب ~~ذبابا ، فخلوا سبيله . فدخل النار . وقالوا للآخر : قرب ، فقال : ما كنت ~~لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل . فضربوا عنقه فدخل الجنة ' رواه أحمد . | ~~فيه مسائل : | الأولى : تفسير @QB@ إن صلاتي ونسكي @QE@ . | الثانية : ~~تفسير @QB@ فصل لربك وانحر @QE@ . | الثالثة : البداءة بلعنة من ذبح لغير ~~الله . | الرابعة : لعن من لعن والديه ، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن ~~والديك . | الخامسة : لعن من آوى محدثا ، وهو الرجل يحدث شيئا يجب فيه حق ~~الله ، فيلتجيء إلى من يجيره من ذلك . | السادسة : لعن من غير منار الأرض ، ~~وهي المراسيم التي تفرق بين حقك وحق جارك ، فتغيرها بتقديم أو تأخير . | ~~السابعة : الفرق بين لعن المعين ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم . | ~~الثامنة : هذه القصة العظيمة ، وهي قصة الذباب . | التاسعة : كونه دخل ~~النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده ، بل فعله تخلصا من شرهم . | العاشرة ~~: معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين ، كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم ~~على طلبتهم ، مع كونه لم يطلبوا إلا العمل الظاهر ؟ . PageV01P036 | ~~الحادية عشرة : أن الذي دخل النار مسلم . لأنه لو كان كافرا لم يقل : ' دخل ~~النار في ذباب ' . | الثانية عشرة : فيه شاهد للحديث الصحيح : ' الجنة أقرب ~~إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك ' . | الثالثة عشرة : معرفة أن ~~عمل القلب هو المقصود الأعظم ، حتى عند عبدة الأوثان . PageV01P037 # | 2 ( باب 10 : لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله ) # | وقول الله تعالى : @QB@ لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول ~~يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين @QE@ ~~سورة التوبة : 108 . | عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه : نذر رجل أن ينحر ~~إبلا ببوانة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل كان فيها وثن من ~~أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا : لا . قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ ~~قالوا : لا . فقال رسول الله : أوف بنذرك . فإنه لا وفاء لنذر في معصية ~~الله . ولا فيما لا يملك ابن آدم ms13 ' رواه أبو داود . وإسناده على شرطهما . ~~PageV01P038 | فيه مسائل : | الأولى : تفسير قوله @QB@ لا تقم فيه أبدا ~~@QE@ . | الثانية : أن المعصية قد تؤثر في الأرض ؛ وكذلك الطاعة . | ~~الثالثة : رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة ، ليزول الإشكال . | ~~الرابعة : استفصال المفتى إذا احتاج إلى ذلك . | الخامسة : أن تخصيص البقعة ~~بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع . | السادسة : المنع منه إذا كان فيه ~~وثن من أوثان الجاهلية ، ولو بعد زواله . | السابعة : المنع منه إذا كان ~~فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله . | الثامنة : أنه لا يجوز الوفاء بما ~~نذر في تلك البقعة ؛ لأنه نذر معصية . | التاسعة : الحذر من مشابهة ~~المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده . | العاشرة : لا نذر في معصية . | ~~الحادية عشرة : لا نذر لابن آدم فيما لا يملك . PageV01P039 # | 2 ( باب 11 : من الشرك : النذر لغير الله ) # | وقول الله تعالى : @QB@ يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ~~@QE@ سورة الدهر : 7 . | وقوله : @QB@ وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر ~~فإن الله يعلمه @QE@ سورة البقرة : 270 . | وفي الصحيح عن عائشة رضي الله ~~عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' من نذر أن يطيع الله ~~فليطعه ؛ ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ' . | فيه مسائل : | الأولى : وجوب ~~الوفاء بالنذر . | الثانية : إذا ثبت كونه عبادة الله فصرفه إلى غيره شرك . ~~| الثالثة : أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به . PageV01P040 # | 2 ( باب 12 : من الشرك : الإستعانة بغير الله ) # | وقول الله تعالى : @QB@ وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ~~فزادوهم رهقا @QE@ سورة الجن : 6 . | وعن خولة بنت حكيم قالت : سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' من نزل منزلا ، فقال : أعوذ بكلمات الله ~~التامات ، من شر ما خلق . لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك ' رواه مسلم . ~~| فيه مسائل : الأولى : تفسير آية الجن . | الثانية : كونه من الشرك . | ~~الثالثة : الاستدلال على ذلك بالحديث ؛ لأن العلماء يستدلون به على أن ~~كلمات الله غير مخلوقة . قالوا : لأن الاستعاذة بالمخلوق شرك . | الرابعة : ~~فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره . | الخامسة : أن ms14 كون الشيء يحصل به منفعة ~~دنيوية من كف شر أو جلب نفع ، لا يدل على أنه ليس من الشرك . PageV01P041 # | 2 ( باب 13 : من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره ) # | وقول الله تعالى : @QB@ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن ~~فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك ~~بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم @QE@ سورة ~~يونس : 106 ، 107 . | وقوله : @QB@ إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون ~~لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون @QE@ ~~العنكبوت : 17 . | وقوله : @QB@ ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب ~~له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء ~~وكانوا بعبادتهم كافرين @QE@ سورة الأحقاف : 5 ، 6 . | وقوله : ^ ( أمن ~~يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ؟ أإله مع الله ؟ ) ~~^ سورة النمل : 62 . | وروى الطبراني بإسناده ' أنه كان في زمن النبي صلى ~~الله عليه وسلم PageV01P042 منافق يؤذي المؤمنين ، فقال بعضهم : قوموا بنا ~~نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق ، فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم : إنه لا يستغاث بي ، وإنما يستغاث بالله ' . | فيه مسائل : ~~| الأولى : أن عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص . | ~~الثانية : تفسير قوله @QB@ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك @QE@ ~~. | الثالثة : أن هذا هو الشرك الأكبر . | الرابعة : أن أصلح الناس لو ~~يفعله إرضاء لغيره صار من الظالمين . | الخامسة : تفسير الآية التي بعدها . ~~| السادسة : كون ذلك لا ينفع في الدنيا ، مع كونه كفرا . | السابعة : تفسير ~~الآية الثالثة . | الثامنة : أن طلب الرزق لا ينبغي إلا من الله ، كما أن ~~الجنة لا تطلب إلا منه . | التاسعة : تفسير الآية الرابعة . | العاشرة : ~~أنه لا أضل ممن دعا غير الله . | الحادية عشرة : أنه غافل عن دعاء الداعي ، ~~لا يدري عنه . | الثانية عشرة : أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي ms15 ~~وعداوته له . | الثالثة عشرة : تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو . ~~PageV01P043 | الرابعة عشرة : كفر المدعو بتلك العبادة . | الخامسة عشرة : ~~هي سبب كونه أضل الناس . | السادسة عشرة : تفسير الآية الخامسة . | السابعة ~~عشرة : الأمر العجيب ، وهو إقرار عبدة الأوثان : أنه لا يجيب المضطر إلى ~~الله ، ولأجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين . | الثامنة عشرة : ~~حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد ، والتأدب مع الله . ~~PageV01P044 # | 2 ( باب 14 ) # | قول الله تعالى @QB@ أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون ~~لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون @QE@ سورة الأعراف : 191 ، 192 . | وقوله : ~~@QB@ والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ~~ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ~~@QE@ سورة فاطر : 13 ، 14 . | وفي الصحيح عن أنس ، قال : ' شج النبي صلى ~~الله عليه وسلم يوم أحد ، وكسرت رباعيته ، فقال : كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ~~؟ فنزلت : ^ ( ليس لك من الأمر شيء ) ^ سورة آل عمران : 128 . | وفيه عن ~~ابن عمر رضي الله عنهما : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا ~~رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر : ' اللهم العن فلانا ~~وفلانا ، بعد ما يقول : سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله ^ ~~( ليس لك من الأمر شيء ) ^ الآية ' . | وفي رواية ' يدعو على صفوان بن أمية ~~وسهيل بن عمرو والحارث ابن هشام فنزلت ^ ( ليس لك من الأمر شيء ) ^ ' . | ~~وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ' قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P045 حين أنزل عليه @QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ سورة الشعراء : ~~214 فقال : يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم ~~من الله شيئا . يا عباس بن عبد المطلب ، لا أغني عنك من الله شيئا . يا ~~صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئا . ويا ~~فاطمة بنت محمد ، سليني من مالي ما شئت ، لا أغني عنك من الله شيئا ' . | ~~فيه مسائل : | الأولى : تفسير الآيتين ms16 . | الثانية : قصة أحد . | الثالثة : ~~قنوت سيد المرسلين ، وخلفه سادات الأولياء يؤمنون في الصلاة . | الرابعة : ~~أن المدعو عليهم كفار . | الخامسة : أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار ~~، منها : شجهم نبيهم وحرصهم على قتله . ومنها : التمثيل بالقتلى ، مع أنهم ~~بنو عمهم . | السادسة : أنزل الله عليه في ذلك ^ ( ليس لك من الأمر شيء ) ^ ~~. | السابعة : قوله : @QB@ أو يتوب عليهم أو يعذبهم @QE@ فتاب عليهم فآمنوا ~~. | الثامنة : القنوت في النوازل . | التاسعة : تسمية المدعو عليهم في ~~الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم . PageV01P046 | العاشرة : لعن المعين في ~~القنوت . | الحادية عشرة : قصته صلى الله عليه وسلم لما أنزل عليه @QB@ ~~وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ . | الثانية عشرة : جده صلى الله عليه وسلم ~~بحيث فعل ما نسب بسببه إلى الجنون ، وكذلك لو يفعله مسلم الآن . | الثالثة ~~عشرة : قوله للأبعد والأقرب : ' لا أغني عنك من الله شيئا ' حتى قال : ' يا ~~فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا ' فإذا صرح وهو سيد المرسلين بأنه ~~لا يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين ، وآمن الإنسان أنه صلى الله عليه وسلم ~~لا يقول إلا الحق ، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس اليوم ، تبين له ~~التوحيد وغربة الدين . PageV01P047 # | 2 ( باب 15 ) # | قول الله تعالى : @QB@ حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم ~~قالوا الحق وهو العلي الكبير @QE@ سورة سبأ : 23 . | في الصحيح عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إذا قضى الله ~~الأمر في السماء ، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنه سلسلة على ~~صفوان ينفذهم ذلك ، حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : ~~الحق ، وهو العلي الكبير . فيسمعها مسترق السمع - ومسترق السمع هكذا بعضه ~~فوق بعض - وصفه سفيان بكفه ، فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة ~~فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان ~~الساحر أو الكاهن ، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، وربما ألقاها قبل ~~أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة . فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا : ~~كذا وكذا ms17 ؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء ' . | وعن النواس بن ~~سمعان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا أراد ~~الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة ، - أو قال : ~~رعدة - شديدة ، خوفا من الله عز وجل . فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا ~~وخروا لله سجدا ، فيكون PageV01P048 أول من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه الله ~~من وحيه بما أراد ، ثم يمر جبريل على الملائكة ، كلما مر بسماء سأله ~~ملائكتها : ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول جبريل : قال الحق ، وهو العلي ~~الكبير . فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل ، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث ~~أمره الله عز وجل ' . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير الآية . | الثانية : ~~ما فيها من الحجة على إبطال الشرك ، خصوصا ما تعلق على الصالحين ، وهي ~~الآية التي قيل : إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب . | الثالثة : تفسير ~~قوله : @QB@ قالوا الحق وهو العلي الكبير @QE@ . | الرابعة : سبب سؤالهم عن ~~ذلك . | الخامسة : أن جبرائيل يجيبهم بعد ذلك بقوله : ' قال كذا وكذا ' . | ~~السادسة : ذكر أن أول من يرفع رأسه جبرائيل . | السابعة : أنه يقول لأهل ~~السموات كلهم ، لأنهم يسألونه . | الثامنة : أن الغشي يعم أهل السموات كلهم ~~. | التاسعة : ارتجاف السموات بكلام الله . | العاشرة : أن جبرائيل هو الذي ~~ينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله . | الحادية عشرة : ذكر استراق الشياطين . ~~PageV01P049 | الثانية عشرة : صفة ركوب بعضهم بعضا . | الثالثة عشرة : ~~إرسال الشهاب . | الرابعة عشرة : أنه تارة يدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، ~~وتارة يلقيها في أذن وليه من الإنس قبل أن يدركه . | الخامسة عشرة : كون ~~الكاهن يصدق بعض الأحيان . | السادسة عشرة : كونه يكذب معها مائة كذبة . | ~~السابعة عشرة : أنه لم يصدق كذبه إلا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء . | ~~الثامنة عشرة : قبول النفوس للباطل ، كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة ~~؟ . | التاسعة عشرة : كونهم يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة ، ويحفظونها ~~ويستدلون بها . | العشرون : إثبات الصفات ، خلافا للأشعرية المعطلة . | ~~الحادية والعشرون : أن تلك الرجفة والغشي خوف من الله عز وجل . | الثانية ~~والعشرون : أنهم يخرون لله سجدا ms18 . PageV01P050 # | 2 ( باب : 16 الشفاعة ) # | وقول الله عز وجل : @QB@ وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس ~~لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون @QE@ سورة الأنعام : 51 وقوله : @QB@ ~~قل لله الشفاعة جميعا @QE@ الزمر : 44 . | وقوله : @QB@ من ذا الذي يشفع ~~عنده إلا بإذنه @QE@ سورة البقرة : 255 . | وقوله : @QB@ وكم من ملك في ~~السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ~~@QE@ سورة النجم : 26 . | وقوله : ^ ( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا ~~يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ؛ وما لهم فيهما من شرك ، وما ~~لهم منهم من ظهير ، ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) ^ سورة سبأ : ~~22 ، 23 . | قال أبو العباس : نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون . ~~PageV01P051 فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه ، أو يكون عونا لله . ولم ~~يبق إلا الشفاعة . فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب ، كما قال : @QB@ ~~ولا يشفعون إلا لمن ارتضى @QE@ سورة الأنبياء : 28 . | فهذه الشفاعة التي ~~يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة ، كما نفاها القرآن وأخبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم ' أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده ' ( لا يبدأ بالشفاعة أولا ) ~~. ثم يقال له : ( ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ) . | وقال ~~له أبو هريرة : ' من أسعد الناس بشفاعتك ؟ قال : من قال لا إله إلا الله ~~خالصا من قلبه ' فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص ، بإذن الله ، ولا تكون لمن ~~أشرك بالله . | وحقيقته : أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص ~~فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ، ليكرمه وينال المقام المحمود . ~~| فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك ، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه ~~في مواضع . وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل ~~التوحيد والإخلاص . ا ه كلامه . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير الآيات . | ~~الثانية : صفة الشفاعة المنفية . | الثالثة : صفة الشفاعة المثبتة . ~~PageV01P052 | الرابعة : ذكر الشفاعة الكبرى ، وهي المقام المحمود . | ~~الخامسة : صفة ما يفعله صلى ms19 الله عليه وسلم أنه لا يبدأ بالشفاعة ، بل يسجد ~~فإذا أذن له شفع . | السادسة : من أسعد الناس بها ؟ | السابعة : أنها لا ~~تكون لمن أشرك بالله . | الثامنة : بيان حقيقتها . PageV01P053 # | 2 ( باب 17 ) # | قول الله تعالى : @QB@ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ~~وهو أعلم بالمهتدين @QE@ سورة القصص : 56 . | وفي الصحيح عن ابن المسيب عن ~~أبيه قال : ' لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~، وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل . فقال له : يا عم ، قل : لا إله ~~إلا الله ، كلمة أحاج لك بها عند الله ، فقالا له : أترغب عن ملة عبد ~~المطلب ؟ فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعادا . فكان آخر ما قال ~~: هو على ملة عبد المطلب . وأبى أن يقول : لا إله إلا الله . فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : ' لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ' فأنزل الله عز وجل : ~~@QB@ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ~~@QE@ الآية ' سورة التوبة : 113 . | وأنزل الله في أبي طالب : @QB@ إنك لا ~~تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين @QE@ سورة القصص ~~: 56 . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير @QB@ إنك لا تهدي من أحببت ولكن ~~الله يهدي من يشاء @QE@ . PageV01P054 | الثانية : تفسير قوله : @QB@ ما ~~كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ~~ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم @QE@ سورة التوبة : 113 . | الثالثة : وهي ~~المسألة الكبرى : تفسير قوله : ^ ( قل لا إله إلا الله ) ^ بخلاف ما عليه ~~من يدعي العلم . | الرابعة : أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، إذا قال للرجل : ^ ( قل لا إله إلا الله ) ^ ، فقبح الله ~~من أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام . | الخامسة : جده صلى الله عليه وسلم ~~ومبالغته في إسلام عمه . | السادسة : الرد على من زعم إسلام عبد المطب ~~وأسلافه . | السابعة : كونه صلى الله عليه وسلم استغفر له فلم يغفر له ، بل ~~نهى عن ذلك . | الثامنة : مضرة ms20 أصحاب السوء على الإنسان . | التاسعة : مضرة ~~تعظيم الأسلاف والأكابر . | العاشرة : استدلال الجاهلية بذلك . | الحادية ~~عشرة : الشاهد لكون الأعمال بالخواتيم ؛ لأنه لو قالها لنفعته . | الثانية ~~عشرة : التأمل في كبر هذه الشبهة في قلوب الضالين لأن في القصة أنهم لم ~~يجادلوه إلا بها ، مع مبالغته صلى الله عليه وسلم وتكريره ، فلأجل عظمتها ~~ووضوحها عندهم اقتصروا عليها . PageV01P055 # | 2 ( باب 18 : ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في ~~الصالحين ) # | وقول الله عز وجل : @QB@ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا ~~على الله إلا الحق @QE@ سورة النساء : 171 . | في الصحيح عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما في قول الله تعالى : @QB@ وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ~~ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا @QE@ سورة نوح : 23 . قال : ' هذه أسماء ~~رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم : أن أنصبوا إلى ~~مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا ، وسموها بأسمائهم ، ففعلوا ، ولم ~~تعبد ، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت ' . | وقال ابن القيم : قال غير ~~واحد من السلف : ' لما ماتوا عكفوا على قبورهم ، ثم صوروا تماثيلهم ، ثم ~~طال عليهم الأمد فعبدوهم ' . PageV01P056 | وعن عمر : أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال : ' لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم . إنما أنا ~~عبد ، فقولوا : عبد الله ورسوله ' أخرجاه . | وقال : قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم : ' إياكم والغلو ؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ' . | ~~ولمسلم عن ابن مسعود : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' هلك ~~المتنطعون - قالها ثلاثا ' . | فيه مسائل : | الأولى : أن من فهم هذا الباب ~~وبابين بعده تبين له غربة الإسلام ، ورأى من قدرة الله ، وتقليبه للقلوب ~~العجب . | الثانية : معرفة أول شرك حدث في الأرض : أنه بشبهة الصالحين . | ~~الثالثة : أول شيء غير به دين الأنبياء ، وما سبب ذلك ؟ مع معرفة أن الله ~~أرسلهم . | الرابعة : قبول البدع ، مع كون الشرائع والفطر تردها . | ~~الخامسة : أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل ، فالأول : محبة الصالحين . ~~والثاني : فعل أناس من ms21 أهل العلم شيئا أرادوا به خيرا ، فظن من بعدهم أنهم ~~أرادوا به غيره . PageV01P057 | السادسة : تفسير الآية التي في سورة نوح . ~~| السابعة : جبلة الآدمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد . | ~~الثامنة : فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدع سبب الكفر . | التاسعة : ~~معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ، ولو حسن قصد الفاعل . | العاشرة : ~~معرفة القاعدة الكلية ، وهي النهي عن الغلو ومعرفة ما يؤول إليه . | ~~الحادية عشرة : مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح . | الثانية عشرة : ~~معرفة النهي عن التماثيل ، والحكمة في إزالتها . | الثالثة عشرة : معرفة ~~شأن هذه القصة ، وشدة الحاجة إليها مع الغفلة عنها . | الرابعة عشرة : وهي ~~أعجب وأعجب : قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث ، ومعرفتهم بمعنى ~~الكلام ، وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم ، حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح ~~أفضل العبادات ، فاعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه فهو الكفر المبيح للدم ~~والمال . | الخامسة عشرة : التصريح بأنهم لم يريدوا إلا الشفاعة . | ~~السادسة عشرة : ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك . ~~PageV01P058 | السابعة عشرة : البيان العظيم في قوله : ' لا تطروني كما ~~أطرت النصارى ابن مريم ' فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين . | ~~الثامنة عشرة : نصيحته إيانا بهلاك المتنطعين . | التاسعة عشرة : التصريح ~~بأنها لم تعبد حتى نسي العلم ، ففيها بيان معرفة قدر وجوده ، ومضرة فقده . ~~| العشرون : أن سبب فقد العلم موت العلماء . PageV01P059 # | 2 ( باب 19 : ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح ، فكيف ~~إذا عبده ؟ ) # | في الصحيح عن عائشة : ' أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور ، فقال : أولئك إذا مات فيهم ~~الرجل الصالح ، أو العبد الصالح ، بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك ~~الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله ' . | فهؤلاء جمعوا بين فتنتين : فتنة ~~القبور ، وفتنة التماثيل . | ولهما ، عنها ، قالت : ' لما نزل برسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ، طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم بها كشفها ~~فقال - وهو كذلك - : ' لعنة الله على ms22 اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور ~~أنبيائهم مساجد ، يحذر ما صنعوا ، ولولا ذلك أبرز قبره ، غير أنه خشي أن ~~يتخذ مسجدا ' أخرجاه . | ولمسلم عن جندب بن عبد الله قال : سمعت النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، PageV01P060 قبل أن يموت بخمس ، وهو يقول : ' إني أبرأ ~~إلى الله أن يكون لي منكم خليل ، فإن الله قد اتخذني خليلا ، كما اتخذ ~~إبراهيم خليلا . | ولو كنت متخذا من أمتي خليلا ، لاتخذت أبا بكر خليلا ، ~~ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا ~~القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك ' . | فقد نهى عنه في آخر حياته . | ثم ~~إنه لعن - وهو في السياق - من فعله . والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد ~~، وهو معنى قولها : ' خشي أن يتخذ مسجدا ' ، فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا ~~حول قبره مسجدا ، وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا ، بل كل موضع ~~يصلى فيه يسمى مسجدا ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ' جعلت لي الأرض مسجدا ~~وطهورا ' . | ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا : ' إن من ~~شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ، والذين يتخذون القبور مساجد ' ، ~~ورواه أبو حاتم في صحيحه . | فيه مسائل : | الأولى : ما ذكر الرسول فيمن ~~بنى مسجدا يعبد الله فيه عند قبر رجل صالح ، ولو صحت نية الفاعل . | ~~الثانية : النهي عن التماثيل ، وغلظ الأمر في ذلك . PageV01P061 | الثالثة ~~: العبرة في مبالغته صلى الله عليه وسلم في ذلك . كيف بين لهم هذا أولا ، ~~ثم قبل موته بخمس ، قال : ما قال ، ثم لما كان في السياق لم يكتف بما تقدم ~~. | الرابعة : نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر . | الخامسة : أنه ~~من سنن اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم . | السادسة : لعنه إياهم على ذلك ~~. | السابعة : أن مراده تحذيره إيانا عن قبره . | الثامنة : العلة في عدم ~~إبراز قبره . | التاسعة : في معنى اتخاذها مسجدا . | العاشرة : أنه قرن بين ~~من اتخذها وبين من تقوم عليه الساعة ، فذكر الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع ~~خاتمته . | الحادية عشرة : ذكره ms23 في خطبته قبل موته بخمس : الرد على ~~الطائفتين اللتين هما شرار أهل البدع ، بل أخرجهم بعض أهل العلم من الثنتين ~~والسبعين فرقة ، وهم الرافضة والجهمية . وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة ~~القبور ؛ وهم أول من بنى عليها المساجد . PageV01P062 | الثانية عشرة : ما ~~بلي به صلى الله عليه وسلم من شدة النزع . | الثالثة عشرة : ما أكرم به من ~~الخلة . | الرابعة عشرة : التصريح بأنها أعلى من المحبة . | الخامسة عشرة : ~~التصريح بأن الصديق أفضل الصحابة . | السادسة عشرة : الإشارة إلى خلافته . ~~PageV01P063 # | 2 ( باب 20 : ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصير أوثانا تعبد من ~~دون الله ) # | روى مالك في الموطأ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' اللهم ~~لا تجعل قبري وثنا يعبد . اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم ~~مساجد ' . | ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد : @QB@ أفرأيتم ~~اللات والعزى @QE@ سورة النجم : 19 قال : ' كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا ~~على قبره ' . | وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس ' كان يلت السويق للحاج ' ~~. | وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ' لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج ' . رواه أهل السنن . | ~~فيه مسائل : | الأولى : تفسير الأوثان . PageV01P064 | الثانية : تفسير ~~العبادة . | الثالثة : أنه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ إلا مما يخاف وقوعه ~~. | الرابعة : قرنه بهذا اتخاذ قبور الأنبياء مساجد . | الخامسة : ذكر شدة ~~الغضب من الله . | السادسة : وهي من أهمها : صفة معرفة عبادة اللات التي هي ~~من أكبر الأوثان . | السابعة : معرفة أنه قبر رجل صالح . | الثامنة : أنه ~~اسم صاحب القبر ، وذكر معنى التسمية . | التاسعة : لعنه زوارت القبور . | ~~العاشرة : لعنه من أسرجها PageV01P065 # | 2 ( باب 21 : ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد ~~وسده كل طريق يوصل إلى الشرك ) # | وقول الله تعالى : ^ ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ~~حريص عليكم ، بالمؤمنين رءوف رحيم . فإن تولوا ، فقل : حسبي الله ، لا إله ~~إلا هو ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم ) ^ سورة التوبة : 128 ، 129 ms24 . ~~| عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ~~لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، ولا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا علي ، فإن صلاتكم ~~تبلغني حيث كنتم ' رواه أبو داود بإسناد حسن ، رواته ثقات . | وعن علي بن ~~الحسين : ' أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه ~~وسلم ، فيدخل فيها فيدعو ، فنهاه ، وقال : ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي ~~عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا تتخذوا قبري عيدا ، ولا ~~بيوتكم قبورا ، وصلوا علي ، PageV01P066 فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ' ~~رواه في المختارة . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير آية براءة . | الثانية ~~: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد . | الثالثة : ذكر حرصه علينا ~~ورأفته ورحمته . | الرابعة : نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص ، مع أن ~~زيارته من أفضل الأعمال . | الخامسة : نهيه عن الإكثار من الزيارة . | ~~السادسة : حثه على النافلة في البيت . | السابعة : أنه متقرر عندهم أنه لا ~~يصلى في المقبرة . | الثامنة : تعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه ~~يبلغه وإن بعد ، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب . | التاسعة : كونه ~~صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه . ~~PageV01P067 | # | 2 ( باب 22 : ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان ) # | وقوله تعالى : @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون ~~بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا @QE@ ~~سورة النساء : 51 . | وقوله تعالى : @QB@ قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة ~~عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت ~~@QE@ سورة المائدة : 61 . | وقوله تعالى : @QB@ قال الذين غلبوا على أمرهم ~~لنتخذن عليهم مسجدا @QE@ سورة الكهف : 21 . | عن أبي سعيد رضي الله عنه : ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو ~~القذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه . قالوا : يا رسول الله ، ~~اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ ' أخرجاه . PageV01P068 | ولمسلم ، عن ثوبان ~~رضي الله عنه : أن رسول ms25 الله صلى الله عليه وسلم قال : ' إن الله زوى لي ~~الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها . وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ~~وأعطيت الكنزين : الأحمر والأبيض . وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة ~~بعامة ، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم . وإن ربي ~~قال : يا محمد ، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد . وإني أعطيتك لأمتك أن لا ~~أهلكهم بسنة عامة . وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم . ~~ولو اجتمع عليهم من بأقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ، ويسبي بعضهم ~~بعضا ' ورواه البرقاني في صحيحه . | وزاد : ' وإنما أخاف على أمتي الأئمة ~~المضلين . وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة . ولا تقوم الساعة ~~حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان . وإنه ~~سيكون في أمتي كذابون ثلاثون ، كلهم يزعم أنه نبي . وأنا خاتم النبيين . لا ~~نبي بعدي . ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة ، لا يضرهم من خذلهم ~~حتى يأتي أمر الله ، تبارك وتعالى ' . | فيه مسائل : الأولى : تفسير آية ~~النساء . | الثانية : تفسير آية المائدة . | الثالثة : تفسير آية الكهف . ~~PageV01P069 | الرابعة : - وهي أهمها - ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت : ~~هل هو اعتقاد قلب ، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها ؟ . | ~~الخامسة : قولهم : إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين . ~~| السادسة : - وهي المقصودة بالترجمة - أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة ~~، كما تقرر في حديث أبي سعيد . | السابعة : التصريح بوقوعها ، أعني عبادة ~~الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة . | الثامنة : العجب العجاب : خروج من ~~يدعي النبوة ، مثل المختار ، مع تكلمه بالشهادتين ، وتصريحه بأنه من هذه ~~الأمة ، وأن الرسول حق ، وأن القرآن حق ، وفيه : أن محمدا خاتم النبيين ، ~~ومع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح ، وقد خرج المختار في آخر عصر ~~الصحابة ، وتبعه فئام كثيرة . | التاسعة : البشارة بأن الحق لا يزول ~~بالكلية ، كما زال فيما مضى ، بل لا تزال عليه طائفة . | العاشرة : الآية ~~العظمى : أنهم مع ms26 قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم . | الحادية عشرة ~~: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة . | الثانية عشرة : ما فيهن من الآيات ~~العظيمة . PageV01P070 | منها : إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب ، ~~وأخبر بمعنى ذلك ، فوقع كما أخبر ، بخلاف الجنوب والشمال . | وإخباره بأنه ~~أعطي الكنزين . | وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين . | وإخباره بأنه ~~منع الثالثة . | وإخباره بوقوع السيف ، وأنه لا يرفع إذا وقع . | وإخباره ~~بظهور المتنبئين في هذه الأمة . | وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة . | وكل ~~هذا وقع كما أخبر ، مع أن كل واحدة منها من أبعد ما يكون في العقول . | ~~الثالثة عشرة : حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين . | الرابعة عشرة : ~~التنبيه على معنى عبادة الأوثان . PageV01P071 | # | 2 ( باب 23 : ما جاء في السحر ) # | وقول الله تعالى : ^ ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) ~~^ سورة البقرة : 102 وقوله : @QB@ يؤمنون بالجبت والطاغوت @QE@ النساء : 51 ~~. | قال عمر : ' الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان ' . | وقال جابر : ' ~~الطواغيت : كهان كان ينزل عليهم الشيطان ، في كل حي واحد ' . | وعن أبي ~~هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' اجتنبوا ~~السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، ~~والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق . وأكل الربا ، وأكل مال ~~اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ' . | وعن ~~جندب مرفوعا : ' حد الساحر : ضربه بالسيف ' رواه الترمذي ، وقال : الصحيح ~~أنه موقوف . PageV01P072 | وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال : ' كتب ~~عمر بن الخطاب : أن اقتلوا كل ساحر وساحرة قال : فقتلنا ثلاث سواحر ' . | ~~وصح عن حفصة رضي الله عنها ' أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها ، فقتلت ' ، ~~وكذلك صح عن جندب . | قال أحمد : عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير آية البقرة . | الثانية : تفسير آية ~~النساء . | الثالثة : تفسير الجبت والطاغوت ، والفرق بينهما . | الرابعة : ~~أن الطاغوت قد يكون من الجن ، وقد يكون من الإنس . | الخامسة : معرفة السبع ~~الموبقات المخصوصات بالنهي . | السادسة : أن الساحر يكفر . | السابعة : أنه ~~يقتل ولا يستتاب ms27 . | الثامنة : وجود هذا في المسلمين على عهد عمر ، فكيف ~~بعده ؟ PageV01P073 | # | 2 ( باب 24 : بيان شيء من أنواع السحر ) # | قال أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا عوف ، عن حيان بن العلاء ، ~~حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال : | ' ~~إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت ' | قال عوف : العيافة : زجر الطير . ~~والطرق : الخط يخط بالأرض . | والجبت : قال الحسن ' رنة الشيطان ' إسناده ~~جيد . | ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه : المسند منه . | وعن ابن ~~عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من اقتبس ~~شعبة من النجوم ، فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد ' . رواه أبو داود ~~، وإسناده صحيح . | وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : ' من عقد ~~عقدة ثم نفث فيها فقد سحر . ومن سحر فقد أشرك . ومن تعلق شيئا وكل إليه ' . ~~PageV01P074 | وعن ابن مسعود : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' ~~ألا هل أنبئكم ما العضة ؟ هي النميمة : القالة بين الناس ' رواه مسلم . | ~~ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ~~' إن من البيان لسحرا ' . | فيه مسائل : | الأولى : أن العيافة والطرق ~~والطيرة من الجبت . | الثانية : تفسير العيافة والطرق . | الثالثة : أن علم ~~النجوم من نوع السحر . | الرابعة : العقد مع النفث من ذلك . | الخامسة : أن ~~النميمة من ذلك . | السادسة : أن من ذلك بعض الفصاحة . PageV01P075 # | 2 ( باب 25 : ما جاء في الكهان ونحوهم ) # | روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال : ' من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه ، لم تقبل له ~~صلاة أربعين يوما ' . | وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال : ' من أتى كاهنا فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى ~~الله عليه وسلم ' . رواه أبو داود . | وللأربعة والحاكم . وقال : صحيح على ~~شرطهما عن أبي هريرة : ' من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول ms28 ، فقد كفر ~~بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ' . | ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن ~~مسعود مثله موقوفا . PageV01P076 | وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعا ~~: ' ليس منا من تطير أو تطير له ، أو تكهن أو تكهن له ، أو سحر ، أو سحر له ~~. ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه ~~وسلم ' رواه البزار بإسناد جيد . | ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من ~~حديث ابن عباس دون قوله : ' ومن أتى - إلى آخره ' . | قال البغوي : العراف ~~: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة . ~~ونحو ذلك . | وقيل : هو الكاهن . والكاهن : هو الذي يخبر عن المغيبات في ~~المستقبل . | وقيل : الذي يخبر عما في الضمير . | وقال أبو العباس بن تيمية ~~: العراف : اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور ~~بهذه الطرق . | وقال ابن عباس - في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم : ~~' ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق ' . | فيه مسائل : | الأولى : لا ~~يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن . | الثانية : التصريح بأنه كفر . ~~PageV01P077 | الثالثة : ذكر من تكهن له . | الرابعة : ذكر من تطير له . | ~~الخامسة : ذكر من سحر له . | السادسة : ذكر من تعلم أبا جاد . | السابعة : ~~ذكر الفرق بين الكاهن والعراف . PageV01P078 | # | 2 ( باب 26 : ما جاء في النشرة ) # | عن جابر : ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة ؟ فقال : ~~هي من عمل الشيطان ' رواه أحمد بسند جيد ، وأبو داود ، وقال : سئل أحمد ~~عنها فقال : ابن مسعود يكره هذا كله . | وفي البخاري عن قتادة ' قلت لابن ~~المسيب : رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته ، أيحل عنه أو ينشر ؟ قال : لا بأس ~~به ، إنما يريدون به الإصلاح ، فأما ما ينفع فلم ينه عنه ' ا ه . | وروى عن ~~الحسن أنه قال ' لا يحل السحر إلا ساحر ' . | قال ابن القيم : النشرة حل ~~السحر عن المسحور ، وهي نوعان : | أحدهما : حل بسحر مثله ، وهو الذي من عمل ~~الشيطان . وعليه يحمل قول الحسن ms29 ، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما ~~يحب ، فيبطل عمله عن المسحور . | والثاني : النشرة بالرقية والتعوذات ~~والأدوية والدعوات المباحة . فهذا جائز . PageV01P079 | فيه مسائل : | ~~الأولى : النهي عن النشرة . | الثانية : الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه ~~عما يزيل الإشكال . PageV01P080 # | 2 ( باب 27 : ما جاء في التطير ) # | وقول الله تعالى @QB@ ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون ~~@QE@ سورة النمل : 47 . | وقوله : @QB@ قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل ~~أنتم قوم مسرفون @QE@ سورة يس : 19 . | وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا عدوى ولا طيرة . ولا هامة ولا صفر ~~' أخرجاه . | زاد مسلم ' ولا نوء ، ولا غول ' . | ولهما عن أنس قال : قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل ، قالوا ~~: وما الفأل ؟ قال : الكلمة الطيبة ' . | ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن ~~عامر قال : ' ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أحسنها ~~الفأل ، ولا ترد مسلما ، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل : اللهم لا يأتي ~~بالحسنات إلا أنت ، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك ' . ~~PageV01P081 | وعن ابن مسعود مرفوعا : ' الطيرة شرك ، الطيرة شرك . وما منا ~~إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل ' رواه أبو داود والترمذي وصححه . وجعل آخره ~~من قول ابن مسعود . | ولأحمد من حديث ابن عمرو : ' من ردته الطيرة عن حاجته ~~فقد أشرك . قالوا : فما كفارة ذلك ؟ قال : أن تقول : اللهم لا خير إلا خيرك ~~، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك ' . وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله ~~عنه ' إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك ' . | فيه مسائل : | الأولى : التنبيه ~~على قوله @QB@ ألا إنما طائرهم عند الله @QE@ مع قوله : @QB@ طائركم معكم ~~@QE@ . | الثانية : نفي العدوى . | الثالثة : نفي الطيرة . | الرابعة : نفي ~~الهامة . | الخامسة : نفي الصفر . | السادسة : أن الفأل ليس من ذلك بل ~~مستحب . | السابعة : تفسير الفأل . PageV01P082 | الثامنة : أن الواقع في ~~القلوب من ذلك مع كراهته لا يضر ، بل يذهبه الله بالتوكل . | التاسعة : ذكر ~~ما يقول من ms30 وجده . | العاشرة : التصريح بأن الطيرة شرك . | الحادية عشرة : ~~تفسير الطيرة المذمومة . PageV01P083 | # | 2 ( باب 28 : ما جاء في التنجيم ) # | قال البخاري في صحيحه : قال قتادة : ' خلق الله هذه النجوم لثلاث : ~~زينة للسماء ، ورجوما للشياطين . وعلامات يهتدى بها . فمن تأول فيها غير ~~ذلك أخطأ ، وأضاع نصيبه ، وتكلف ما لا علم له به ' انتهى . | وكره قتادة ~~تعلم منازل القمر . ولم يرخص ابن عيينة فيه . ذكره حرب عنهما . | ورخص في ~~تعلم المنازل أحمد وإسحاق . | وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : ' ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن الخمر ، ومصدق بالسحر ، وقاطع ~~الرحم ' رواه أحمد وابن حبان في صحيحه . | فيه مسائل : الأولى : الحكمة في ~~خلق النجوم . | الثانية : الرد على من زعم غير ذلك . | الثالثة : ذكر ~~الخلاف في تعلم المنازل . | الرابعة : الوعيد فيمن صدق بشيء من السحر ، ولو ~~عرف أنه باطل . PageV01P084 | # | 2 ( باب 29 : ما جاء في الاستسقاء بالأنواء ) # | وقول الله تعالى : @QB@ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون @QE@ سورة الواقعة : ~~82 . | وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال : ' أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر بالأحساب ، ~~والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ' . | وقال : ' النائحة ~~إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرع من ~~جرب ' رواه مسلم . | ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال : ' صلى لنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من ~~الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس ، فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ ~~قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . ~~فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب . ~~PageV01P085 | وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فذلك كافر بي مؤمن ~~بالكوكب ' . | ولهما من حديث ابن عباس بمعناه ، وفيه : ' قال بعضهم : لقد ~~صدق نوء كذا وكذا . فأنزل الله هذه الآيات : @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم ~~وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في ms31 كتاب مكنون لا يمسه إلا ~~المطهرون تنزيل من رب العالمين أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم ~~أنكم تكذبون @QE@ سورة الواقعة : 75 - 82 . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير ~~آية الواقعة . | الثانية : ذكر الأربع التي من أمر الجاهلية . | الثالثة : ~~ذكر الكفر في بعضها . | الرابعة : أن من الكفر ما لا يخرج من الملة . | ~~الخامسة : قوله ' أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ' بسبب نزول النعمة . | ~~السادسة : التفطن للإيمان في هذا الموضع . | السابعة : التفطن للكفر في هذا ~~الموضع . | الثامنة : التفطن لقوله : ' لقد صدق نوء كذا وكذا ' . ~~PageV01P086 | التاسعة : إخراج العالم للمتعلم المسألة بالاستفهام عنها ، ~~لقوله : ' أتدرون ماذا قال ربكم ؟ ' . | العاشرة : وعيد النائحة . ~~PageV01P087 # | 2 ( باب 30 ) # | قول الله تعالى : @QB@ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم ~~كحب الله @QE@ سورة البقرة : 165 . | وقوله : @QB@ قل إن كان آباؤكم ~~وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون ~~كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا ~~حتى يأتي الله بأمره @QE@ سورة التوبة : 24 . | عن أنس : أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال : ' لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده ~~والناس أجمعين ' أخرجاه . | ولهما عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب ~~إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في ~~الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ' . | وفي رواية : ~~' لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى ' إلى آخره . | وعن ابن عباس رضي الله ~~عنهما قال : ' من أحب في الله ، وأبغض في الله ووالى في الله ، وعادى في ~~الله ، فإنما تنال ولاية الله بذلك . PageV01P088 | ولن يجد عبد طعم ~~الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك . وقد صارت عامة مؤاخاة الناس ~~على أمر الدنيا ، وذلك لا يجدي على أهله شيئا ' . رواه ابن جرير . | وقال ~~ابن عباس في قوله تعالى : @QB@ وتقطعت بهم الأسباب @QE@ : سورة البقرة : ~~166 . | قال : ' المودة ' . | فيه مسائل ms32 : | الأولى : تفسير آية البقرة . | ~~الثانية : تفسير آية براءة . | الثالثة : وجوب محبته صلى الله عليه وسلم ~~على النفس والأهل والمال . | الرابعة : نفي الإيمان لا يدل على الخروج من ~~الإسلام . | الخامسة : أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها . | ~~السادسة : أعمال القلب الأربع التي لا تنال ولاية الله إلا بها ، ولا يجد ~~أحد طعم الإيمان إلا بها . | السابعة : فهم الصحابي للواقع : أن عامة ~~المؤاخاة على أمر الدنيا . | الثامنة : تفسير @QB@ وتقطعت بهم الأسباب @QE@ ~~. PageV01P089 | التاسعة : أن من المشركين من يحب الله حبا شديدا . | ~~العاشرة : الوعيد على من كان الثمانية أحب إليه من دينه . | الحادية عشرة : ~~أن من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الأكبر . PageV01P090 # | 2 ( باب 31 ) # | قول الله تعالى : @QB@ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم ~~وخافون إن كنتم مؤمنين @QE@ سورة آل عمران : 175 . | وقوله : @QB@ إنما ~~يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم ~~يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين @QE@ سورة التوبة : 18 . | ~~وقوله : @QB@ ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة ~~الناس كعذاب الله @QE@ الآية ' سورة العنكبوت : 10 . | عن أبي سعيد رضي ~~الله عنه مرفوعا : ' إن من ضعف اليقين : أن ترضي الناس بسخط الله ، وأن ~~تحمدهم على رزق الله ، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله ، إن رزق الله لا ~~يجره حرص حريص ، ولا يرده كراهية كاره ' . | وعن عائشة رضي الله عنها : أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' من التمس رضى الله بسخط الناس رضي ~~الله عنه وأرضى عنه الناس ، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه ~~وأسخط عليه الناس ' رواه ابن حبان في صحيحه . PageV01P091 | فيه مسائل : | ~~الأولى : تفسير آية آل عمران . | الثانية : تفسير آية براءة . | الثالثة : ~~تفسير آية العنكبوت . | الرابعة : أن اليقين يضعف ويقوى . | الخامسة : ~~علامة ضعفه . ومن ذلك هذه الثلاث . | السادسة : أن إخلاص الخوف لله من ~~الفرائض . | السابعة : ذكر ثواب من فعله . | الثامنة : ذكر عقاب من تركه . ~~PageV01P092 # | 2 ( باب 32 ) # | قول ms33 الله تعالى : @QB@ وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين @QE@ سورة ~~المائدة : 23 . | وقوله : @QB@ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت ~~قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون @QE@ سورة ~~الأنفال : 2 . | وقوله : @QB@ يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من ~~المؤمنين @QE@ سورة الأنفال : 64 . | وقوله : @QB@ ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه @QE@ سورة الطلاق : 3 . | وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ' حسبنا ~~الله ونعم الوكيل ، قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار ، ~~وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له : @QB@ إن الناس قد جمعوا لكم ~~فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل @QE@ آل عمران : 173 ~~، رواه البخاري والنسائي . | فيه مسائل : | الأولى : أن التوكل من الفرائض ~~. | الثانية : أنه من شروط الإيمان . PageV01P093 | الثالثة : تفسير آية ~~الأنفال . | الرابعة : تفسير الآية في آخرها . | الخامسة : تفسير آية ~~الطلاق . | السادسة : عظم شأن هذه الكلمة أنها قول إبراهيم ومحمد صلى الله ~~عليه وسلم في الشدائد . PageV01P094 # | 2 ( باب 33 ) # | قول الله تعالى : @QB@ أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم ~~الخاسرون @QE@ الأعراف : 99 . | وقوله : @QB@ ومن يقنط من رحمة ربه إلا ~~الضالون @QE@ سورة الحجر : 56 . | وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ' سئل عن الكبائر ؟ فقال : الشرك بالله ، واليأس ~~من روح الله ، والأمن من مكر الله ' . | وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ~~' أكبر الكبائر : الإشراك بالله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة ~~الله ، واليأس من روح الله ' رواه عبد الرازق . | فيه مسائل : | الأولى : ~~تفسير آية الأعراف . | الثانية : تفسير آية الحجر . | الثالثة : شدة الوعيد ~~فيمن أمن مكر الله . | الرابعة : شدة الوعيد في القنوط . PageV01P095 # | 2 ( باب 34 : من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله ) # | وقوله تعالى : ^ ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه ، والله بكل شيء عليم ) ^ ~~التغابن : 11 . | قال علقمة : ' هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند ~~الله : فيرضى ويسلم ' . | وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ms34 قال : ' اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن ~~في النسب ، والنياحة على الميت ' . | ولهما عن ابن مسعود مرفوعا : ' ليس ~~منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ' . | وعن أنس رضي ~~الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' إذا أراد الله بعبده ~~الخير عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى ~~يوافى به يوم القيامة ' . PageV01P096 | وقال صلى الله عليه وسلم : ' إن ~~عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم . | فمن ~~رضى فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ' حسنه الترمذي . | فيه مسائل : | ~~الأولى : تفسير آية التغابن . | الثانية : أن هذا من الإيمان بالله . | ~~الثالثة : الطعن في النسب . | الرابعة : شدة الوعيد فيمن ضرب الخدود وشق ~~الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية . | الخامسة : علامة إرادة الله بعبده الخير . ~~| السادسة : إرادة الله به الشر . | السابعة : علامة حب الله للعبد . | ~~الثامنة : تحريم السخط . | التاسعة : ثواب الرضا بالبلاء . PageV01P097 # | 2 ( باب 35 : ما جاء في الرياء ) # | وقول الله تعالى : @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله ~~واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ~~@QE@ الكهف : 110 . | وعن أبي هريرة مرفوعا : ' قال تعالى : أنا أغنى ~~الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ' رواه مسلم ~~. | وعن أبي سعيد مرفوعا : ' ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح ~~الدجال ؛ ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الشرك الخفي ، يقوم الرجل فيصلي ~~فيزين صلاته ، لما يرى من نظر رجل ' رواه أحمد . | فيه مسائل : | الأولى : ~~تفسير آية الكهف . | الثانية : الأمر العظيم في رد العمل الصالح إذا دخله ~~شيء لغير الله . | الثالثة : ذكر السبب الموجب لذلك وهو كمال الغنى . ~~PageV01P098 | الرابعة : أن من الأسباب : أنه تعالى خير الشركاء . | ~~الخامسة : خوف النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه من الرياء . | السادسة ~~: أنه فسر ذلك بأن يصلي المرء لله ، لكن يزينها لما يرى من نظر رجل إليه . ~~PageV01P099 # | 2 ( باب 36 : من الشرك إرادة ms35 الإنسان بعمله الدنيا ) # | وقوله تعالى : @QB@ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم ~~أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ~~وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون @QE@ سورة هود 15 ، 16 . | في ~~الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~: ' تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، تعس عبد الخميلة ~~، إن أعطي رضى ، وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس . وإذا شيك فلا انتقش . طوبى ~~لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله ، أشعث رأسه ، مغبره قدماه . إن ~~PageV01P100 كان في الحراسة كان في الحراسة . وإن كان في الساقة كان في ~~الساقة . إن استأذن لم يؤذن له ، وإن شفع لم يشفع ' . | فيه مسائل : | ~~الأولى : إرادة الإنسان الدنيا بعمل الآخرة . | الثانية : تفسير آية هود . ~~| الثالثة : تسمية الإنسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة . | ~~الرابعة : تفسير ذلك بأنه إن أعطي رضي ، وإن لم يعط سخط . | الخامسة : قوله ~~: ' تعس وانتكس ' . | السادسة : قوله : ' وإذا شيك فلا انتقش ' . | السابعة ~~: الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات . PageV01P101 # | 2 ( باب 37 : من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله وتحليل ما ~~حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله ) # | وقال ابن عباس : ' يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول : قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال أبو بكر وعمر ؟ ' . | وقال ~~الإمام أحمد ، عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته ، ويذهبون إلى رأي سفيان . ~~والله تعالى يقول : @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو ~~يصيبهم عذاب أليم @QE@ سورة النور : 63 أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة : الشرك ~~لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ' . | عن عدي بن ~~حاتم : ' أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية : @QB@ اتخذوا ~~أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ~~ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون @QE@ سورة التوبة : 31 ~~، فقلت له : إنا لسنا ms36 نعبدهم . قال : أليس يحرمون PageV01P102 ما أحل الله ~~، فتحرمونه ، ويحلون ما حرم الله ، فتحلونه ؟ فقلت : بلى . قال : فتلك ~~عبادتهم ' رواه أحمد والترمذي وحسنه . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير آية ~~النور . | الثانية : تفسير آية براءة . | الثالثة : التنبيه على معنى ~~العبادة التي أنكرها عدي . | الرابعة : تمثيل ابن عباس بأبي بكر وعمر ، ~~وتمثيل أحمد بسفيان . | الخامسة : تغير الأحوال إلى هذه الغاية حتى صار عند ~~الأكثر عبادة الرهبان هي أفضل الأعمال ، وتسمى الولاية . وعبادة الأحبار : ~~هي العلم والفقه ، ثم تغيرت الحال إلى أن عبد من دون الله من ليس من ~~الصالحين . وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين . PageV01P103 # | 2 ( باب 38 ) # | قوله الله تعالى : ^ ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل ~~إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ، وقد أمروا أن ~~يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا . وإذا قيل لهم : تعالوا إلى ~~ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا . فكيف إذا ~~أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا ~~وتوفيقا ) ^ النساء من 60 إلى 62 . | وقوله : @QB@ وإذا قيل لهم لا تفسدوا ~~في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون @QE@ سورة البقرة : 11 . | وقوله : @QB@ ~~ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من ~~المحسنين @QE@ سورة الأعراف : 56 . | وقوله : @QB@ أفحكم الجاهلية يبغون ~~ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون @QE@ سورة المائدة : 50 . | عن عبد الله ~~بن عمرو رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا يؤمن ~~أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ' قال النووي : حديث صحيح ، رويناه في ~~كتاب الحجة بإسناد صحيح . PageV01P104 | وقال الشعبي : ' كان بين رجل من ~~المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي : نتحاكم إلى محمد - لأنه عرف ~~أنه لا يأخذ الرشوة - : وقال المنافق نتحاكم إلى اليهود ؛ - لعلمه أنهم ~~يأخذون الرشوة - فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكما إليه ، فنزلت ~~@QB@ ألم تر إلى الذين يزعمون @QE@ الآية ' . | وقيل : نزلت في رجلين ~~اختصما فقال ms37 أحدهما : نترافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الآخر : ~~إلى كعب بن الأشرف . ثم ترافعا إلى عمر ، فذكر له أحدهما القصة . فقال للذي ~~لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم : أكذلك : قال نعم : فضربه بالسيف ~~فقتله ' . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير آية النساء وما فيها من الإعانة ~~على معرفة فهم الطاغوت . | الثانية : تفسير آية البقرة @QB@ وإذا قيل لهم ~~لا تفسدوا في الأرض @QE@ الآية . | الثالثة : تفسير آية الأعراف @QB@ ولا ~~تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها @QE@ . | الرابعة : تفسير @QB@ أفحكم الجاهلية ~~يبغون @QE@ . | الخامسة : ما قال الشعبي في سبب نزول الآية الأولى . | ~~السادسة : تفسير الإيمان الصادق والكاذب . | السابعة : قصة عمر مع المنافق ~~. | الثامنة : كون الإيمان لا يحصل لأحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به ~~الرسول صلى الله عليه وسلم . PageV01P105 # | 2 ( باب 39 ) # | من جحد شيئا من الأسماء والصفات : وقول الله تعالى : ^ ( وهم يكفرون ~~بالرحمن ، قل : هو ربي ، لا إله إلا هو عليه توكلت . وإليه متاب ) ^ سورة ~~الرعد : 30 . | وفي صحيح البخاري ، قال علي : ' حدثوا الناس بما يعرفون ~~أتريدون أن يكذب الله ورسوله ؟ ' . | وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس ~~عن أبيه عن ابن عباس : ' أنه رأى رجلا انتفض - لما سمع حديثا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الصفات - استنكارا لذلك فقال : ما فرق هؤلاء ؟ يجدون رقة ~~عن محكمه ، ويهلكون عند متشابهه ' انتهى . | ولما سمعت قريش رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يذكر ' الرحمن ' أنكروا ذلك ، فأنزل الله فيهم ^ ( وهم ~~يكفرون بالرحمن ) ^ . | فيه مسائل : | الأولى : عدم الإيمان بجحد شيء من ~~الأسماء والصفات . | الثانية : تفسير آية الرعد . PageV01P106 | الثالثة : ~~ترك التحديث بما لا يفهم السامع . | الرابعة : ذكر العلة : أنه يفضي إلى ~~تكذيب الله ورسوله ، ولو لم يتعمد المنكر . | الخامسة : كلام ابن عباس لمن ~~استنكر شيئا من ذلك ، وأنه أهلكه . PageV01P107 # | 2 ( باب 40 ) # | قول الله تعالى : @QB@ يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ~~@QE@ سورة النحل : 83 . | قال مجاهد ما معناه : ' هو قول الرجل : هذا مالي ~~، ورثته عن آبائي ' . | وقال عون بن عبد الله : ' يقولون : لولا ms38 فلان لم ~~يكن كذا ' . | وقال قتيبة : ' يقولون : هذا بشفاعة آلهتنا ' . | وقال أبو ~~العباس - بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه : أن الله تعالى قال : ' أصبح من ~~عبادي مؤمن بي وكافر - الحديث ' وقد تقدم - وهذا كثير في الكتاب والسنة ، ~~يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلى غيره ويشرك به . | قال بعض السلف : هو ~~كقولهم : كانت الريح طيبة ، والملاح حاذقا ، ونحو ذلك مما هو جار على ألسنة ~~كثير . | فيه مسائل : الأولى : تفسير معرفة النعمة وإنكارها . | الثانية : ~~معرفة أن هذا جار على ألسنة كثير . | الثالثة : تسمية هذا الكلام إنكارا ~~للنعمة . | الرابعة : اجتماع الضدين في القلب . PageV01P108 # | 2 ( باب 41 ) # | قول الله تعالى : @QB@ فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون @QE@ سورة ~~البقرة : 22 . | قال ابن عباس في الآية : ' الأنداد : هو الشرك ، أخفى من ~~دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل . وهو أن تقول : والله وحياتك يا ~~فلان ، وحياتي ، وتقول : لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص . ولولا البط في ~~الدار لأتانا اللصوص . وقول الرجل لصاحبه : ما شاء الله وشئت : وقول الرجل ~~: لولا الله وفلان . لا تجعل فيها فلانا ؛ هذا كله به شرك ' رواه ابن أبي ~~حاتم . | وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال : ' من حلف بغير الله فقد كفر ، أو أشرك ' رواه الترمذي ، وحسنه ~~وصححه الحاكم . | وقال ابن مسعود : ' لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن ~~أحلف بغيره صادقا ' . | وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال : ' لا تقولوا : ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا : ما شاء ~~الله ثم شاء فلان ' رواه أبو داود بسند صحيح . PageV01P109 | وجاء عن ~~إبراهيم النخعي : ' أنه يكره أن يقول : أعوذ بالله وبك ويجوز أن يقول : ~~بالله ثم بك . قال ويقول : لولا الله ثم فلان . ولا تقولوا : ولولا الله ~~وفلان ' . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير آية البقرة في الأنداد . | ~~الثانية : أن الصحابة رضي الله عنهم يفسرون الآية النازلة في الشرك الأكبر ~~أنها تعم الأصغر . | الثالثة : أن الحلف بغير الله شرك . | الرابعة ms39 : أنه ~~إذا حلف بغير الله صادقا فهو أكبر من اليمين الغموس . | الخامسة : الفرق ~~بين الواو وثم في اللفظ . PageV01P110 # | 2 ( باب 42 : ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله ) # | عن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا ~~تحلفوا بآبائكم ؛ من حلف له بالله فليصدق ؛ ومن حلف له بالله فليرض ؛ ومن ~~لم يرض فليس من الله ' رواه ابن ماجه بسند حسن . | فيه مسائل : | الأولى : ~~النهي عن الحلف بالآباء . | الثانية : الأمر للمحلوف له بالله أن يرضى . | ~~الثالثة : وعيد من لم يرض . PageV01P111 # | 2 ( باب 43 : قول ما شاء الله وشئت ) # | عن قتيلة ' أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنكم ~~تشركون . تقولون : ما شاء الله وشئت ، وتقولون : والكعبة ، فأمرهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا : ورب الكعبة ، وأن ~~يقولوا : ما شاء الله ثم شئت ' رواه النسائي وصححه . | وله أيضا عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما : ' أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما شاء ~~الله وشئت ، فقال : أجعلتني لله ندا ؟ ما شاء الله وحده ' . | ولابن ماجه : ~~عن الطفيل - أخي عائشة لأمها - قال : ' رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود ، ~~قلت : إنكم لأنتم القوم ، لولا أنكم تقولون : عزير بن الله . قالوا : وإنكم ~~لأنتم القوم ، لولا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد : ثم مررت بنفر من ~~النصارى فقلت : إنكم لأنتم القوم ، لولا أنكم تقولون : المسيح بن الله . ~~قالوا : وإنكم لأنتم القوم ، لولا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد . ~~فلما أصبحت أخبرت بها من PageV01P112 أخبرت . ثم أتيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم فأخبرته ، قال : هل أخبرت بها أحدا ؟ قلت : نعم . قال : فحمد الله ~~وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم ، ~~وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها ، فلا تقولوا ، ما شاء ~~الله وشاء محمد ، ولكن قولوا : ما شاء الله وحده ' . | فيه مسائل : | ~~الأولى : معرفة اليهود بالشرك الأصغر . | الثانية : فهم الإنسان ms40 إذا كان له ~~هوى . | الثالثة : قوله صلى الله عليه وسلم . ' أجعلتني لله ندا ؟ ' فكيف ~~بمن قال ' مالي من ألوذ به سواك ' والبيتين بعد . | الرابعة : أن هذا ليس ~~من الشرك الأكبر لقوله : ' يمنعني كذا وكذا ' . | الخامسة : أن الرؤيا ~~الصالحة من أقسام الوحي . | السادسة : أنها قد تكون سببا لشرع بعض الأحكام ~~. PageV01P113 # | 2 ( باب 44 : من سب الدهر فقد آذى الله ) # | وقول الله تعالى @QB@ وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما ~~يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون @QE@ الجاثية : 24 . ~~| في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' قال الله ~~تعالى : ، يؤذيني ابن آدم ، يسب الدهر وأنا الدهر ، أقلب الليل والنهار ' . ~~| وفي رواية : لا تسبوا الدهر ؛ فإن الله هو الدهر ' . | فيه مسائل : | ~~الأولى : النهي عن سب الدهر . | الثانية : تسميته آذى الله . | الثالثة : ~~التأمل في قوله : ' فإن الله هو الدهر ' . | الرابعة : أنه قد يكون سابا ، ~~ولو لم يقصده بقلبه . PageV01P114 # | 2 ( باب 45 : التسمي بقاضي القضاة ونحوه ) # | في الصحيح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال : ' إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك ، لا مالك إلا الله ' . ~~| قال سفيان : ' مثل شاهان شاه ' . | وفي رواية : ' أغيظ رجل على الله يوم ~~القيامة وأخبثه ' . | قوله : ' أخنع ' يعني : أوضع . | فيه مسائل : | ~~الأولى : النهي عن التسمي بملك الأملاك . | الثانية : إن ما في معناه مثله ~~، كما قال سفيان . | الثالثة : التفطن للتغليظ في هذا ونحوه ، مع القطع بأن ~~القلب لم يقصد معناه . | الرابعة : التفطن أن هذا لأجل الله سبحانه . ~~PageV01P115 # | 2 ( باب 46 : احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك ) # | عن أبي شريح ' أنه كان يكنى أبا الحكم ، فقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم : إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم . | فقال : إن قومي إذا اختلفوا في ~~شيء أتوني فحكمت بينهم ، فرضي كلا الفريقين . فقال : ما أحسن هذا . فما لك ~~من الولد ؟ قال : شريح ، ومسلم ، وعبد الله . قال : فمن أكبرهم ؟ قلت : ~~شريح . قال ms41 : فأنت أبو شريح ' رواه أبو داود وغيره . | فيه مسائل : | ~~الأولى : احترام أسماء الله وصفاته ، ولو لم يقصد معناه . | الثانية : ~~تغيير الاسم لأجل ذلك . | الثالثة : اختيار أكبر الأبناء للكنية . ~~PageV01P116 # | 2 ( باب 47 : من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول ) # | وقول الله تعالى : ^ ( ولئن سألتهم ليقولن : إنما كنا نخوض ونلعب قل : ~~أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ) ^ التوبة : 65 . | عن ابن عمر ، ~~ومحمد بن كعب ، وزيد بن أسلم ، وقتادة - دخل حديث بعضهم في بعض - أنه قال ~~رجل في غزوة تبوك : ' ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ~~ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء ؛ يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~القراء . فقال له عوف بن مالك : كذبت ، ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم . فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره ، فوجد ~~القرآن قد سبقه . فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ~~ارتحل وركب ناقته . فقال يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب ~~نقطع به عنا الطريق . قال ابن عمر : كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة تنكب رجليه ، وهو يقول : إنما كنا ~~نخوض ونلعب . فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبالله PageV01P117 ~~وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) ما يلتفت ~~إليه ، وما يزيده عليه ' . | فيه مسائل : | الأولى : وهي العظيمة - أن من ~~هزل بهذا : إنه كافر . | الثانية : أن هذا هو تفسير الآية فيمن فعل ذلك ~~كائنا من كان . | الثالثة : الفرق بين النميمة ، وبين النصيحة لله ولرسوله ~~. | الرابعة : الفرق بين العفو الذي يحبه الله ، وبين الغلظة على أعداء ~~الله . | الخامسة : أن من الاعتذار ما لا ينبغي أن يقبل . PageV01P118 # | 2 ( باب 48 ) # | قول الله تعالى : @QB@ ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن ~~هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن ~~الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ ms42 @QE@ سورة فصلت : 50 . | قال ~~مجاهد : ' هذا بعملي وأنا محقوق به ' . | وقال ابن عباس : ' يريد من عندي ' ~~. | وقوله : ' قال : إنما أوتيته على علم عندي ' قال قتادة : ' على علم مني ~~بوجوه المكاسب ' . | وقال آخرون : ' على علم من الله أني له أهل ' وهذا ~~معنى قول مجاهد : ' أوتيته على شرف ' . | وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول : ' إن ثلاثة من بني إسرائيل : أبرص ، وأقرع ، ~~وأعمى . فأراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا . فأتى الأبرص ، فقال : أي ~~شيء أحب إليك ؟ قال : قال : لون حسن ، وجلد حسن ، ويذهب عني الذي قد قذرني ~~الناس به . قال : فمسحه فذهب عنه قذره ، فأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا . قال ~~: PageV01P119 فأي المال أحب إليك : قال : الإبل أو البقر - شك إسحاق - ~~فأعطى ناقة عشراء ، وقال : بارك الله لك فيها . قال : فأتى الأقرع فقال : ~~أي شيء أحب إليك ؟ قال : شعر حسن . ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به . ~~فمسحه ، فذهب عنه ، وأعطي شعرا حسنا ، فقال : أي المال أحب إليك ؟ قال : ~~البقر أو الإبل . فأعطى بقرة حاملا ، قال : بارك الله لك فيها . فأتى ~~الأعمى ، فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : أن يرد الله إلي بصري فأبصر به ~~الناس . فمسحه فرد الله إليه بصره . قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : ~~الغنم . فأعطي شاة والدا . فأنتج هذان ، وولد هذا . فكان لهذا واد من الإبل ~~، ولهذا واد من البقر ، ولهذا واد من الغنم . قال : ثم إنه أتى الأبرص في ~~صورته وهيئته . فقال : رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري ، فلا بلوغ ~~لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن ~~والمال - بعيرا أتبلغ به في سفري ، فقال : الحقوق كثيرة . فقال : كأني ~~أعرفك ، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا ، فأعطاك الله عز وجل المال ؟ فقال ~~: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر . فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ~~ما كنت . وأتى الأقرع في صورته ، فقال له مثل ما قال لهذا ، ورد عليه مثل ~~ما رد عليه هذا ms43 . فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت ، قال : وأتى ~~الأعمى في صورته ، فقال : رجل مسكين وابن سبيل . قد انقطعت بي الحبال في ~~سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة ~~أتبلغ بها في سفري . فقال : قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري ، فخذ ما شئت ، ~~ودع ما شئت ، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله . فقال : أمسك ~~PageV01P120 مالك ، فإنما ابتليتم ، فقد رضي الله عنك ، وسخط على صاحبيك ' ~~أخرجاه . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير الآية . | الثانية : ما معنى : ' ~~ليقولن هذا لي ' . | الثالثة : ما معنى قوله : ' إنما أوتيته على علم عندي ~~' . | الرابعة : ما في هذه القصة العجيبة من العبر العظيمة . PageV01P121 # | 2 ( باب 49 ) # | قول الله تعالى : @QB@ فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما ~~فتعالى الله عما يشركون @QE@ الأعراف : 190 . | قال ابن حزم : اتفقوا على ~~تحريم كل اسم معبد لغير الله . كعبد عمرو ، وعبد الكعبة ، وما أشبه ذلك . ~~حاشى عبد المطلب . | وعن ابن عباس في الآية : قال : لما تغشاها آدم حملت ، ~~فأتاهما إبليس . فقال : إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعاني أو ~~لأجعلن له قرني أيل فيخرج من بطنك فيشقه ، ولأفعلن ، ولأفعلن ، يخوفهما . ~~سمياه عبد الحارث . فأبيا أن يطيعاه ، فخرج ميتا ، ثم حملت ، فأتاهما . ~~فقال مثل قوله : فأبيا أن يطيعاه ، فخرج ميتا ، ثم حملت فأتاهما ، فذكر ~~لهما ، فأدركهما حب الولد ، فسمياه عبد الحارث ، فذلك قوله @QB@ جعلا له ~~شركاء فيما آتاهما @QE@ ' رواه ابن أبي حاتم . | وله بسند صحيح عن قتادة ~~قال : ' شركاء في طاعته ، ولم يكن في عبادته ' . PageV01P122 | وله بسند ~~صحيح عن مجاهد في قوله : ' لئن آتيتنا صالحا ' قال : ' أشفقنا أن لا يكون ~~إنسانا ' وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما . | فيه مسائل : | الأولى : ~~تحريم كل اسم معبد لغير الله . | الثانية : تفسير الآية . | الثالثة : أن ~~هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها . | الرابعة : أن هبة الله للرجل ~~البنت السوية من النعم . | الخامسة : ذكر السلف الفرق بين الشرك في الطاعة ~~والشرك في العبادة . PageV01P123 # | 2 ( باب 50 ms44 ) # | قول الله تعالى : @QB@ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين ~~يلحدون في أسمائه @QE@ الأعراف 180 . | ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس : ' ~~@QB@ يلحدون في أسمائه @QE@ : يشركون ' وعنه : ' سموا اللات من الإله ، ~~والعزى من العزيز ' . | وعن الأعمش : ' يدخلون فيها ما ليس منها ' . | فيه ~~مسائل : | الأولى : إثبات الأسماء . | الثانية : كونها حسنى . | الثالثة : ~~الأمر بدعائه بها . | الرابعة : ترك من عارض من الجاهلين الملحدين . | ~~الخامسة : تفسير الإلحاد فيها . | السادسة : وعيد من ألحد . PageV01P124 # | 2 ( باب 51 : لا يقال : السلام على الله ) # | في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ' كنا إذا كنا مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الصلاة قلنا : السلام على الله من عباده ، السلام على ~~فلان وفلان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقولوا : السلام على الله ~~، فإن الله هو السلام ' . | فيه مسائل : | الأولى : تفسير السلام . | ~~الثانية : أنه تحية . | الثالثة : أنها لا تصلح لله . | الرابعة : العلة في ~~ذلك . | الخامسة : تعليمهم التحية التي تصلح لله . PageV01P125 # | 2 ( باب 52 : قول اللهم اغفر لي إن شئت ) # | في الصحيح عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا ~~يقل أحدكم : اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ليعزم المسألة ؛ ~~فإن الله لا مكره له ' . | ولمسلم : ' وليعظم الرغبة ، فإن الله لا يتعاظمه ~~شيء أعطاه ' . | فيه مسائل : | الأولى : النهي عن الاستثناء في الدعاء . | ~~الثانية : بيان العلة في ذلك . | الثالثة : قوله : ' ليعزم المسألة ' . | ~~الرابعة : إعظام الرغبة . | الخامسة : التعليل لهذا الأمر . PageV01P126 # | ( باب 53 : لا يقول عبدي وأمتي ) # | في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال : ' لا يقل أحدكم : أطعم ربك ، وضيء ربك . وليقل : سيدي ومولاي ، ~~ولا يقل أحدكم : عبدي وأمتي ، وليقل : فتاي وفتاتي وغلامي ' . | فيه مسائل ~~: | الأولى : النهي عن قول : عبدي وأمتي . | الثانية : لا يقول العبد : ربي ~~، ولا يقال له : أطعم ربك . | الثالثة : تعليم الأول قول : فتاي ، وفتاتي ، ~~وغلامي . | الرابعة : تعليم الثاني قول : سيدي ومولاي . | الخامسة : ~~التنبيه للمراد ، وهو تحقيق التوحيد حتى في الألفاظ . PageV01P127 # | 2 ms45 ( باب 54 : لا يرد من سأل الله ) # | عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' ~~من سأل بالله فأعطوه ، ومن استعاذ بالله فأعيذوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ، ومن ~~صنع إليكم معروفا فكافئوه . فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له ، حتى تروا ~~أنكم قد كافأتموه ' رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح . | فيه مسائل : | ~~الأولى : إعاذة من استعاذ بالله . | الثانية : إعطاء من سأل بالله . | ~~الثالثة : إجابة الدعوة . | الرابعة : المكافأة على الصنيعة . | الخامسة : ~~أن الدعاء مكافأة لمن لم يقدر إلا عليه . | السادسة : قوله : حتى ترون أنكم ~~قد كافأتموه . PageV01P128 # | 2 ( باب 55 : لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ) # | عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا يسأل بوجه الله ~~إلا الجنة ' رواه أبو داود . | فيه مسائل : | الأولى : النهي عن أن يسأل ~~بوجه الله إلا غاية المطالب . | الثانية : إثبات صفة الوجه . PageV01P129 # | 2 ( باب 56 : ما جاء في اللو ) # | وقول الله تعالى : ^ ( يقولون : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا ~~) ^ سورة آل عمران : 154 . | وقوله : @QB@ الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو ~~أطاعونا ما قتلوا @QE@ سورة آل عمران : 169 . | في الصحيح عن أبي هريرة رضي ~~الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' احرص على ما ينفعك ، ~~واستعن بالله ولا تعجزن . وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أنني فعلت لكان كذا ~~وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ' . | ~~فيه مسائل : | الأولى : تفسير الآيتين في آل عمران . | الثانية : النهي ~~الصريح عن قول : ' لو ' إذا أصابك شيء . PageV01P130 | الثالثة : تعليل ~~المسألة بأن ذلك يفتح عمل الشيطان . | الرابعة : الإرشاد إلى الكلام الحسن ~~. | الخامسة : الأمر بالحرص على ما ينفع ، مع الاستعانة بالله . | السادسة ~~: النهي عن ضد ذلك ، وهو العجز . PageV01P131 # | 2 ( باب 57 : النهي عن سب الريح ) # | عن أبي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لا ~~تسبوا الريح ، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه ~~الريح ، وخير ms46 ما فيها ، وخير ما أمرت به ، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما ~~فيها ، وشر ما أمرت به ' صححه الترمذي . | فيه مسائل : | الأولى : النهي عن ~~سب الريح . | الثانية : الإرشاد إلى الكلام النافع إذا رأى الإنسان ما يكره ~~. | الثالثة : الإرشاد إلى أنها مأمورة . | الرابعة : أنها قد تؤمر بخير ، ~~وقد تؤمر بشر . PageV01P132 # | 2 ( باب 58 ) # | قول الله تعالى : ^ ( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية ، يقولون : هل ~~لنا من الأمر من شيء ، قل : إن الأمر كله لله ؛ يخفون في أنفسهم ما لا ~~يبدون لك ، يقولون : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا ، قل : لو كنتم ~~في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ، وليبتلي الله ما في ~~صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ، والله عليم بذات الصدور ) ^ سورة آل عمران : ~~154 . | وقوله : @QB@ الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء @QE@ سورة ~~الفتح : 6 . | قال ابن القيم في الآية الأولى : فسر هذا الظن بأنه سبحانه ~~لا ينصر رسوله ، وأن أمره سيضمحل ، وفسر بأن ما أصابه لم يكن بقدر الله ~~وحكمته . ففسر بإنكار الحكمة ، وإنكار القدر ، وإنكار أن يتم أمر رسوله : ~~وأن يظهره الله على الدين كله . وهذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون ~~والمشركون في سورة الفتح . وإنما كان هذا الظن السوء لأنه ظن غير ما يليق ~~به سبحانه . وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق . فمن ظن أن يديل الباطل ~~على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها الحق ، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه ~~وقدره ، أو أنكر أن يكون قدره لحكمة بالغة يستحق PageV01P133 عليها الحمد ، ~~بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة . فذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من ~~النار . | وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم ، وفيما يفعله ~~بغيرهم ، و لا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته ، وموجب حكمته ~~وحمده ، فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا ، وليتب إلى الله ، وليستغفره من ~~ظنه بربه ظن السوء . ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة ~~له ، وأنه ms47 كان ينبغي أن يكون كذا وكذا . فمستقل ومستكثر . وفتش نفسك ، هل ~~أنت سالم . | فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجيا . | ~~فيه مسائل : | الأولى : تفسير آية آل عمران . | الثانية : تفسير آية الفتح ~~. | الثالثة : الإخبار بأن ذلك أنواع لا تحصر . | الرابعة : أنه لا يسلم من ~~ذلك إلا من عرف الأسماء والصفات وعرف نفسه . PageV01P134 # | 2 ( باب 59 : ما جاء في منكر القدر ) # | وقال ابن عمر : ' والذي نفس ابن عمر بيده ، لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا ~~ثم أنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه ، حتى يؤمن بالقدر . ثم استدل بقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ورسله ~~واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ' رواه مسلم . | وعن عبادة بن ~~الصامت أنه قال لابنه : ' يا بني ، إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما ~~أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول : إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب فقال : رب ، ~~وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة . يا بني ، سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مات على غير هذا فليس مني ' . | ~~وفي رواية لأحمد : ' إن أول ما خلق الله تعالى القلم . فقال له : اكتب ، ~~فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة ' . PageV01P135 | وفي ~~رواية لابن وهب قال رسول الله : ' فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره : أحرقه ~~الله بالنار ' . | وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي قال : ' أتيت أبي بن ~~كعب فقلت : في نفسي شيء من القدر . فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي ، ~~فقال : لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ~~ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك . ولو مت على غير هذا ~~لكنت من أهل النار . قال : فأتيت عبد الله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، ~~وزيد بن ثابت ، فكلهم حدثني بمثل ذلك عن ms48 النبي صلى الله عليه وسلم ' حديث ~~صحيح . رواه الحاكم في صحيحه . | فيه مسائل : | الأولى : بيان كيفية ~~الإيمان بالقدر . | الثانية : بيان فرض الإيمان . | الثالثة : إحباط عمل من ~~لم يؤمن به . | الرابعة : الإخبار أن أحدا لا يجد طعم الإيمان حتى يؤمن به ~~. | الخامسة : ذكر أول ما خلق الله . | السادسة : أنه جرى بالمقادير في تلك ~~الساعة إلى قيام الساعة . PageV01P136 | السابعة : براءته صلى الله عليه ~~وسلم ممن لم يؤمن به . | الثامنة : عادة السلف في إزالة الشبهة بسؤال ~~العلماء . | التاسعة : أن العلماء أجابوه بما يزيل شبهته ، وذلك أنهم نسبوا ~~الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط . PageV01P137 # | 2 ( باب 60 : ما جاء في المصورين ) # | عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ~~قال الله تعالى : ' ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا ~~حبة ، أو ليخلقوا شعيرة ' أخرجاه . | ولهما عن عائشة رضي الله عنها : أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين ~~يضاهئون بخلق الله ' . | ولهما عن ابن عباس : سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول ' كل مصور في النار ، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في ~~جهنم ' . | ولهما عنه مرفوعا : ' من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها ~~الروح وليس بنافخ ' . | ولمسلم عن أبي الهياج قال : ' قال لي علي : ألا ~~أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألا تدع صورة إلا ~~طمستها ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته ' . PageV01P138 | فيه مسائل : | الأولى ~~: التغليظ الشديد في المصورين . | الثانية : التنبيه على العلة ، وهو ترك ~~الأدب مع الله ، لقوله : ' ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ' . | الثالثة : ~~التنبيه على قدرته ، وعجزهم لقوله : ' فليخلقوا ذرة أو حبة أو شعيرة ' . | ~~الرابعة : التصريح بأنهم أشد الناس عذابا . | الخامسة : أن الله يخلق بعدد ~~كل صورة نفسا يعذب بها المصور في جهنم . | السادسة : أنه يكلف أن ينفخ فيها ~~الروح . | السابعة : الأمر بطمسها إذا وجدت . PageV01P139 # | 2 ( باب 61 : ما جاء في كثرة الحلف ms49 ) # | وقول الله تعالى : @QB@ واحفظوا أيمانكم @QE@ سورة المائدة : 89 . | عن ~~أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' ~~الحلف منفقة للسلعة ، ممحقة للكسب ' أخرجاه . | وعن سلمان : أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال : ' ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب ~~أليم : أشيمط زان ، وعائل مستكبر ، ورجل جعل ( الله ) بضاعته ، لا يشتري ~~إلا بيمينه ، ولا يبيع إلا بيمينه ' رواه الطبراني بسند صحيح . | وفي ~~الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم : ' خير أمتي قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم - قال عمران : ~~فلا أدري : أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا ؟ - ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا ~~يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السمن ' ~~. | وفيه عن ابن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' خير الناس ~~PageV01P140 قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ~~ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ، ويمينه شهادته ' . | وقال إبراهيم : ~~' كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار ' . | فيه مسائل : | الأولى ~~: الوصية بحفظ الأيمان . | الثانية : الإخبار بأن الحلف منفقة للسلعة ، ~~ممحقه للبركة . | الثالثة : الوعيد الشديد فيمن لا يبيع ولا يشتري إلا ~~بيمينه . | الرابعة : التنبيه على أن الذنب يعظم مع قلة الداعي . | الخامسة ~~: ذم الذين يحلفون ولا يستحلفون . | السادسة : ثناؤه صلى الله عليه وسلم ~~على القرون الثلاثة أو الأربعة ، وذكر ما يحدث . | السابعة : إن الذين ~~يشهدن ولا يستشهدون . | الثامنة : كون السلف يضربون الصغار على الشهادة ~~والعهد . PageV01P141 # | 2 ( باب 62 : ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه ) # | وقوله : @QB@ أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد ~~توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون @QE@ سورة ~~النحل : 91 . | وعن بريدة قال : ' كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا ~~أمر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ، ~~فقال : اغزوا بسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله . | اغزوا ولا ms50 ~~تغلوا ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا . وإذا لقيت عدوك من ~~المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم ~~، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقبل منهم ، ثم ادعهم إلى ~~التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما ~~للمهاجرين ، وعليهم ما على المهاجرين . | فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم ~~أنهم يكونون كأعراب المسلمين ، PageV01P142 يجري عليهم حكم الله تعالى ، ~~ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن هم ~~أبوا فاسألهم الجزية . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . فإن هم أبوا ~~فاستعن بالله ، وقاتلهم . | وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة ~~الله وذمة نبيه ، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذمتك ~~وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم ، أهون من أن تخفروا ذمة ~~الله وذمة نبيه . وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا ~~تنزلهم ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدري : أتصيب فيهم حكم الله أم لا ~~؟ ' رواه مسلم . | فيه مسائل : | الأولى : الفرق بين ذمة الله وذمة نبيه ~~وذمة المسلمين . | الثانية : الإرشاد إلى أقل الأمرين خطرا . | الثالثة : ~~قوله : ' اغزوا بسم الله في سبيل الله ' . | الرابعة : قوله : ' قاتلوا من ~~كفر بالله ' . | الخامسة : قوله : ' استعن بالله وقاتلهم ' . | السادسة : ~~الفرق بين حكم الله وحكم العلماء . | السابعة : في كون الصحابي يحكم ، عند ~~الحاجة ، بحكم لا يدري : أيوافق حكم الله أم لا ؟ PageV01P143 # | 2 ( باب 63 : ما جاء في الأقسام على الله ) # | عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ' قال رجل : والله لا يغفر الله لفلان ، فقال الله عز وجل : من ذا ~~الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان ؟ إني قد غفرت له ، وأحبطت عملك ' رواه ~~مسلم . | وفي حديث أبي هريرة : ' أن القائل رجل عابد . قال أبو هريرة : ~~تكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته ' . | فيه مسائل : الأولى : التحذير من ~~التألي ms51 على الله . | الثانية : كون النار أقرب إلى أحدنا من شارك نعله . | ~~الثالثة : أن الجنة مثل ذلك . | الرابعة : فيه شاهد لقوله : ' إن الرجل ~~ليتكلم بالكلمة ' الخ . | الخامسة : أن الرجل قد يغفر له بسبب هو من أكره ~~الأمور إليه . PageV01P144 # | 2 ( باب 64 : لا يستشفع بالله على خلقه ) # | عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : ' جاء أعرابي إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، نهكت الأنفس ، وجاع العيال . وهلكت ~~الأموال ، فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك ، وبك على الله ، فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم : سبحان الله ! سبحان الله ! فما زال يسبح حتى ~~عرف ذلك في وجوه أصحابه . ثم قال : ويحك ، أتدري ما الله ؟ إن شأن الله ~~أعظم من ذلك . إنه لا يستشفع بالله على أحد ' وذكر الحديث ، رواه أبو داود ~~. | فيه مسائل : الأولى : إنكاره على من قال : ' نستشفع بالله عليك ' . | ~~الثانية : تغيره تغيرا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة . | الثالثة : أنه ~~لم ينكر عليه قوله : ' نستشفع بك على الله ' . | الرابعة : التنبيه على ~~تفسير سبحان الله . | الخامسة : أن المسلمين يسألونه صلى الله عليه وسلم ~~الاستسقاء . PageV01P145 # | 2 ( باب 65 : ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد ~~وسده طرق الشرك ) # | عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال : ' انطلقت في وفد بني عامر ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقلنا : أنت سيدنا . فقال : السيد الله ~~تبارك وتعالى . قلنا : وأفضلنا فضلا ، وأعظمنا طولا ، فقال : قولوا بقولكم ~~، أو بعض قولكم ، ولا يستجرينكم الشيطان ' رواه أبو داود بسند جيد . | وعن ~~أنس رضي الله عنه : ' أن ناسا قالوا : يا رسول الله ، يا خيرنا ، وابن ~~خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا . فقال : يا أيها الناس ، قولوا بقولكم ولا ~~يستهوينكم الشيطان ، أنا محمد عبد الله ورسوله ، ما أحب أن ترفعوني فوق ~~منزلتي التي أنزلني الله عز وجل ' رواه النسائي بسند جيد . | فيه مسائل : | ~~الأولى : تحذير الناس من الغلو . PageV01P146 | الثانية : ما ينبغي أن يقول ~~: من قيل له : أنت سيدنا . | الثالثة : قوله : ' لا ms52 يستجرينكم الشيطان ' مع ~~أنهم لم يقولوا إلا الحق . | الرابعة : قوله : ' ما أحب أن ترفعوني فوق ~~منزلتي ' . PageV01P147 # | 2 ( باب 66 ) # | ما جاء في قول الله تعالى : @QB@ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا ~~قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون @QE@ ~~سورة الزمر : 67 . | عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ' جاء حبر من الأحبار ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، إنا نجد أن الله يجعل ~~السموات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء على إصبع ~~، والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع . فيقول : أنا الملك . فضحك النبي ~~صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، تصديقا لقول الحبر . ثم قرأ : @QB@ ~~وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة @QE@ ' . | وفي ~~رواية لمسلم : ' والجبال والشجر على إصبع ، ثم يهزهن ، فيقول : أنا الملك ، ~~أنا الله ' . | وفي رواية للبخاري : ' يجعل السموات على إصبع ، والماء ~~والثرى على إصبع ، وسائر الخلق على إصبع ' أخرجاه . | ولمسلم عن ابن عمر ~~مرفوعا : ' يطوي الله السموات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم ~~يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ PageV01P148 ثم يطوي ~~الأرضين السبع ، ثم يأخذهن بشماله ، ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ ~~أين المتكبرون ؟ ' . | وروى عن ابن عباس قال : ' ما السموات السبع ، ~~والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم ' . | وقال ابن جرير : ~~حدثني يونس أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد : حدثني أبي قال : قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم : ' ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ~~ألقيت في ترس ' . | وقال : قال أبو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقول : ' ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ~~ظهري فلاة من الأرض ' . | وعن ابن مسعود قال : ' بين السماء الدنيا والتي ~~تليها خمسمائة عام ، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام ، وبين السماء السابعة ~~والكرسي خمسمائة عام ، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام ، والعرش فوق الماء ~~. والله فوق العرش ، لا يخفى ms53 عليه شيء من أعمالكم ' أخرجه ابن مهدي عن حماد ~~بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله ، ورواه بنحوه المسعودي عن عاصم عن أبي ~~وائل عن عبد الله . | قاله الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى . قال : وله طرق ~~. | وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : ' هل تدرون كم بين السماء والأرض ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . ~~قال : بينهما مسيرة خمسمائة سنة ، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة PageV01P149 ~~خمسمائة سنة ، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة ، وبين السماء السابعة ~~والعرش بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ، والله تعالى فوق ذلك ~~. وليس يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم ' أخرجه أبو داود وغيره . | فيه ~~مسائل : | الأولى : تفسير قوله تعالى : @QB@ والأرض جميعا قبضته يوم ~~القيامة @QE@ . | الثانية : إن هذه العلوم وأمثالها باقية عند اليهود الذين ~~في زمنه صلى الله عليه وسلم لم ينكروها ولم يتأولوها . | الثالثة : أن ~~الحبر لما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم : صدقه ، ونزل القرآن بتقرير ذلك . ~~| الرابعة : وقوع الضحك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الحبر هذا ~~العلم العظيم . | الخامسة : التصريح بذكر اليدين ، وأن السموات في اليد ~~اليمنى ، والأرضين في الأخرى . | السادسة : التصريح بتسميتها الشمال . | ~~السابعة : ذكر الجبارين والمتكبرين عند ذلك . | الثامنة : قوله كخردلة في ~~كف أحدكم . | التاسعة : عظم الكرسي بالنسبة إلى السماء . | العاشرة : عظم ~~العرش بالنسبة إلى الكرسي . | الحادية عشرة : أن العرش غير الكرسي والماء . ~~PageV01P150 | الثانية عشرة : كم بين كل سماء إلى سماء . | الثالثة عشرة : ~~كم بين السماء السابعة والكرسي . | الرابعة عشرة : كم بين الكرسي والماء . ~~| الخامسة عشرة : أن العرش فوق الماء . | السادسة عشرة : أن الله فوق العرش ~~. | السابعة عشرة : كم بين السماء والأرض . | الثامنة عشرة : كثف كل سماء ~~مائة سنة . | التاسعة عشرة : أن البحر الذي فوق السموات أسفله وأعلاه ~~خمسمائة سنة والله أعلم . | والحمد لله رب العالمين . وصلى الله وسلم على ~~سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . 11 PageV01P151 ms54