######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0007059 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر بن الناصر الكوكباني الشافعي (المتوفى: 1207هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1207 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فلك القاموس #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0007059 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-7059 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/7059 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: إبراهيم السامرائي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1414هـ 1994م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الجيل - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم ### | خطبة الكتاب # الحمد لله رب العالمين الذي هدانا برسوله سبيل اليقين # اللهم صل عليه وعلى آله قرناء الكتاب وارض عن أتباعه والأصحاب # أما بعد # فإن العلامة مجد الدين الفيروزابادي تغمده الله بشآبيب الرحمة والبركات ~~ذكر في خطبة قاموسه اصطلاحات يعرف بها كثير من أوزان الجموع والأفعال # ثم قال وما سوى ذلك فأقيده بصريح الكلام غير مقتنع بتوشيح التلام # وظاهر هذه العبارة أن كتابه لا يحتاج الناظر فيه إلى شكل ما لم يشكل وما ~~أشكل عليه # والأمر كذلك إذا انضم إلى ما ذكره معرفة اصطلاحات أخر هي بين أرباب اللغة ~~مأثورة متداولة في كتبهم مشهورة إلا أنه كان على المجد أن يذكرها مع ما ~~ذكره من تلك الاصطلاحات ولا يهملها كغيره من اهل المصنفات لأنها وإن كان ~~أكثرها بعضه مما يعرف من الصرف وبعضه مما تدل عليه تراكيب ألفاظ حسبما هو ~~مدون في الأصول والبيان لكنه لا يستحضرها عند النظر في القاموس ونحوه ~~المتقن لهذه العلوم فضلا عمن سواه سيما وقد تنوسيت علوم الأدب في هذا العصر ~~الذي ذهبت فيه فضائل الصفات خصوصا علم اللغة فإنه لم يبق له أثر حتى اجتثت # PageV01P017 # أصوله ولا أقول عاد خلافا بلا ثمرة # فجرت هذه الفوائد كالمقدمة للقاموس بل وبعضها كالمقدمة لغيره من كتب ~~اللغة تعرف بها تلك الاصطلاحات فإذا أتقنها الناظر لم يحتج إلى توشيح ~~التلام فيه في جميع الكلمات إلا في نزر يسير تقل الحاجة إليه ولا يعول في ~~المقاصد عليه # وأضفت إلى ذلك فوائد لا يسع من طلب هذا العلم جهلها ورتبته على مقدمة ~~ومقصدين وخاتمة لها # فالمقدمة في سند القاموس وترجمة مؤلفه وابتداء العربية وسبب تغيرها إلى ~~السريانية ثم ذكر أول من تكلم بالعربية بعد تغيرها ثم سبب تغير العربية في ~~زمن الصحابة رضي الله عنهم وابتداء من صنف فيها وابتداء من صنف في غريب ~~الحديث وذكر المصنفين فيها أولا فأولا # وأن صحاح الجوهري في كتب اللغة كصحيح البخاري في كتب الحديث وذكر النموذج ~~يعرف به ما ms01 أهمله المجد من الصحاح ### | المقصد الأول # في بيان قواعد إذا أتقنها الناظر لم يحتج إلى شكل ما أشكل وما لم يشكل ### | المقصد الثاني # في ذكر عيوب وقعت في القاموس وذكر جواباتها # PageV01P018 ### | الخاتمة # في ذكر ما تعرف به النسخة الأخيرة من القاموس التي هذبها في اليمن من ~~النسخة الأولى التي لم تهذب # وفي ذكر ما يحتاج طالب اللغة من الكتب المعتبرة التي لا يغني عنها ما ~~يتوهمه أهل عصرنا كافيا في اللغة ### | مقدمة مشتملة على فصول ### | ### | فصل # # كتاب القاموس أرويه بالإجازة عن عدة من العلماء منهم السيد الفاضل سليمان ~~بن يحيى بن عمر الأهدل عن السيد الفاضل أحمد بن محمد المقبول الأهدل عن ~~السيد العلامة يحيى بن عمر عن أبي بكر بن علي البطاح عن عمه يوسف بن محمد ~~البطاح الأهدل عن الطاهر بن حسين الأهدل عن الوجيه الحافظ ابن الديبع عن ~~الزين الشرجي الحنفي عن مؤلفه رحمه الله وأرويه عن خط الشيخ محمد بن سعيد ~~الكوكني القرشي عن الشيخ إبراهيم الكوراني الكردي عن أحمد بن محمد المدني ~~بإجازته العامة عن الشمس الرملي بالإجازة عن القاضي زكريا عن الحافظ بن # PageV01P019 # حجر عن مؤلفه رحمه الله تعالى وقد أجزت روايته عني بشرطه المعتبر لأهل ~~عصري وإن لم أكن لذلك أهلا لكنه يتشبه بالقوم من ليس منهم ويدخل في سلسلة ~~إسنادهم من روى عنهم # وأشد ما حملني على ذلك رجاء دعوة صالحة ممن وقف على هذه الفوائد # (فلو رجائي فيه دعوة صالح ... لما سطرت عيناي في مثله حرفا) ### | ### | فصل # # مؤلف القاموس هو الإمام مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب بن محمد ~~الشيرازي الفيروزابادي # كان ينتسب إلى أبي إسحاق الشيرازي صاحب التنبيه # على أنه قد قال الحافظ بن حجر في تاريخه إن الشيخ أبا إسحاق لا عقب له # وربما رفع نسبه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان يكتب بخطه الصديقي # دخل بلاد الروم واتصل بخدمة السلطان بايزيد ونال عنده مرتبة وجاها وأعطاه ~~مالا جزيلا # وأعطاه الأمير تيمور خمسة آلاف ms02 من دنانير عصره # PageV01P020 # ثم جاب البلاد شرقا وغربا وأخذ من علمائها حتى برع في العلوم كلها سيما ~~في التفسير والحديث واللغة # وتصانيفه تنيف على أربعين مصنفا # وكان لا يدخل قرية إلا أكرمه واليها وأهلها # وكان سريع الحفظ يروى أنه كان لا ينام حتى يحفظ مئتي سطر أو عشرين سطرا ~~الشك مني # ولد سنة تسع وعشرين وسبع مئة وذكر في القاموس في ك ر ز براء بعد الكاف ثم ~~زاي أنه ولد بكارزين انتهى # وتوفي قاضيا بزبيد من بلاد اليمن لإحدى عشرة بقيت من شوال سنة ست أو سبع ~~عشرة وثماني مئة وهو ممتع بحواسه ودفن بتربة الشيخ إسماعيل الجبرتي # وقد زرته مرارا وقبره معروف مزور # وهو آخر من مات من الرؤساء الذين انفرد كل منهم بفن فاق فيه أقرانه على ~~رأس القرن الثامن وهم # سراج الدين البلقيني في الفقه على مذهب الشافعي والشيخ زين الدين العراقي ~~في الحديث والشيخ سراج الدين بن الملقن في كثرة التصانيف في الفقه والحديث ~~والشيخ شمس الدين الفناري في الاطلاع على كل العلوم العقلية والنقلية ~~والشيخ أبو عبد الله بن عرفة في فقه المالكية وفي سائر العلوم بالمغرب ~~والشيخ مجد الدين في اللغة رحمهم الله تعالى رحمة واسعة # PageV01P021 ### | ### | فصل # # في بيان أن اللسان الذي نزل به آدم عليه السلام من الجنة عربي وأن أول من ~~تكلم بالعربية البينة بعد أن حرفت إلى السريانية إسماعيل وأن أول من تكلم ~~بالعربية من أهل اللسان السرياني يعرب بن قحطان وأن أهل اللسان السرياني ~~بعد الطوفان أولاد أرفخشد بن سام # PageV01P022 # إعلم أنه أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر ووكيع وعبد بن حميد ~~وغيرهم عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم في قوله تعالى {وعلم آدم ~~الأسماء كلها} ما يقضي بظاهره أنها اللغة العربية فإن الاسم في اللغة بمعنى ~~اللفظ الدال على الشيء سواء أكان اسما اصطلاحيا أو فعلا أو حرفا # وأخرج ابن عساكر في التاريخ عن ابن عباس أن آدم عليه السلام كانت لغته في ms03 ~~الجنة العربية فلما عصى سلبه الله العربية فتكلم بالسريانية فلما تاب رد ~~الله عليه العربية وقد أخرج الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم في ~~المستدرك والبيهقي في الشعب وغيرهم من حديث ابن عباس مرفوعا أحبوا العرب ~~لثلاث لأني عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي ضعفه صاحب التمييز # قال عبد الملك بن حبيب كان اللسان الأول الذي نزل به آدم من الجنة عربيا ~~فلما طال العهد حرف وصار سريانيا نسبة إلى أرض سورية وهي أرض الجزيرة وبها ~~كان نوح وقومه قبل الغرق # PageV01P023 # وفي الصحاح سورى موضع بالعراق من أرض بابل وهو بلد السريانيين # واللسان السرياني يشاكل اللسان العربي إلا أنه تحرف # وكان السرياني لسان كل من في السفينة إلا رجلا واحدا يقال له جرهم بزنة ~~قنقذ فكان لسانه لسان العرب فلما خرجوا تزوج بعض أولاد نوح ببعض بنات جرهم ~~وصار اللسان العربي في ولده # وسميت عاد باسم جرهم لأنه كان جدهم لأم # وبقي اللسان السرياني في ولد أرفخشد بن سام إلى أن وصل إلى قحطان من ~~ذريته وكان باليمن فنزل هناك بنو إسماعيل فتعلم منهم بنو قحطان اللسان ~~العربي # وعلى هذا يحمل كلام الصحاح أن يعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية أي من ~~أهل اللسان السرياني # لكن في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في حديث بدء زمزم # ونزل جرهم بأم إسماعيل وشب الغلام وتعلم العربية منهم ... الخ # قال الحافظ بن حجر فيه إشعار بأن لسان أبيه وأمه لم يكن عربيا وفيه تضعيف ~~لقول من روى أنه أول من تكلم بالعربية # ثم جمع الحافظ ابن حجر بما أخرجه الزبير بن بكار وجعفر بن النحاس في أدب ~~الكاتب عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من ~~فتق الله لسانه بالعربية المبينة إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة # قال في الفتح إسناده حسن فتكون أولية إسماعيل بحسب الزيادة في البيان لا ~~الأولية المطلقة فيكون بعد تعلمه العربية من جرهم ألهمه الله العربية ~~المبينة الفصيحة ms04 فنطق # PageV01P024 # بها # وشهد لهذا الجمع ما حكاه ابن هشام أن عربية إسماعيل كانت أفصح من عربية ~~يعرب بن قحطان وبقايا حمير وجرهم # ويحتمل أن تكون الأولية في الحديث مقيدة بإسماعيل بالنسبة إلى بقية إخوته ~~من ولد إبراهيم فإسماعيل أول من نطق بالعربية من ولد ابراهيم # قال النحاس عربية اسماعيل هي التي نزل بها القرآن وأما عربية بقايا حمير ~~فغير هذه العربية وليست بفصيحة والى هذا مال جماعة من الأئمة ### | ### | فصل # # حاصل ما يجتمع من كلام ابن الأثير والسيوطي والصالحي وغيرهم في سبب تغير ~~اللغة في آخر زمن الصحابة رضي الله عنهم وابتداء من صنف في اللغة وابتداء ~~من صنف في غريب الحديث وذكر المصنفين فيها الأول فالأول وأن صحاح الجوهري ~~في كتب اللغة كصحيح البخاري في كتب الحديث # اعلم أنه جاء الصحابة رضي الله عنهم وكان اللسان العربي عندهم صحيحا إلى ~~أن فتحت الأمصار وخالط العرب غير جنسهم من الروم والفرس والحبش والقبط ~~وغيرهم من أنواع الأمم الذين فتح الله على المسلمين بلادهم وأفاء عليهم ~~أموالهم ورقابهم فاختلطت الفرق وامتزجت الألسن وتداخلت اللغات ونشأ بينهم ~~الأولاد فتعلموا من اللسان العربي ما لا بد لهم منه في الخطاب وتركوا ما ~~عداه لقلة الباعث فصار بعد كونه من أهم المعارف مطرحا مهجورا بعد فريضته ~~اللازمة كأن لم يكن شيئا مذكورا # وتمادت الأيام والحال هذه على ما فيها من التماسك إلى أن انقرض عصر # PageV01P025 # الصحابة رضي الله عنهم والقائم بواجب هذا الأمر لقلته غريب # وجاء التابعون لهم بإحسان فسلكوا سبيلهم لكنهم قلوا في الإتقان عددا فما ~~انقضى زمانهم على إحسانهم إلا واللسان العربي قد استحال أعجميا أو كاد فلا ~~ترى المشتغل به والمحافظ عليه إلا الآحاد # فلما أعضل الداء وعز الدواء ألهم الله تعالى جماعة من أولي المعارف ~~والنهى صرفوا إلى هذا الشأن طرفا من عنايتهم حراسة له من الضياع # فأول من صنف في جمع اللغة الخليل بن أحمد له كتاب العين المشهور هو أصل ~~الكتب المصنفة في اللغة لكن أطبق الجمهور ms05 على القدح فيه حتى قيل إنه أو ~~أكثره لبعض أتباعه # قال المفضل بن سلمة الكوفي في ذكر صاحب العين إنه بدأ كتابه بحرف العين ~~لأنها أقصى الحروف مخرجا # والذي ذكره سيبويه أن الهمزة أقصى الحروف مخرجا # قال ابن كيسان سمعت من يذكر عن الخليل أنه قال لم أبدأ بالهمزة لأنه ~~يلحقها النقص والتغيير ولا بالألف لأنها لا تكون في أول الكلمة ولا بالهاء ~~لأنها مهموسة خفيفة لا صوت لها # وليس العلم بتقديم شيء على شيء لأنه كله محتاج إليه فبأي شيء بدأت كان ~~حسنا وللخليل عدة مصنفات # قيل وسمى إسحاق بن مرار الشيباني كتابه الجيم لأنه بدأ فيه بالجيم وليس ~~كذلك فإنه لم يبدأ فيه به # قلت وسمى أبو تمام كتابه الحماسة بذلك لأنه بدأ فيه بباب في الحماسة وهو ~~أكبر أبوابه # ولم أر لأحد نصا على وجه تسميته بذلك بعد البحث # PageV01P026 # وذكر صاحب الإسعاف في ترجمة أبي تمام نحو ما ذكرناه في تسمية كتاب ~~الحماسة # وأما كتاب ليس لابن خالويه وهو ثلاثة مجلدات ضخمات فإنما سماه بذلك لأنه ~~يقول في كل مسألة في اللغة كذا لا كذا # وتعقب الحافظ مغلطاي عليه مواضع في مجلد سماه الميس على ليس وهذا الكتاب ~~نوع من أنواع الأشباه والنظائر في اللغة # وذكر السيوطي منها في النوع الأربعين من المزهر ما لو أفرد بالتأليف لكان ~~كتابا جليلا لا ينقضي من العجب # ثم صنف ابن دريد على منوال كتاب العين كتاب الجمهرة لأنه اختار له ~~الجمهور من كلام العرب # ثم اختصر الجمهرة إسماعيل بن عباد في كتاب سماه الجوهرة # ثم صنف أتباع الخليل وأتباع أتباعه في اللغة كتبا كثيرة ما بين مختصر ~~ومطول وعام في أنواع اللغة وخاص بنوع منها # قيل وأول من جمع في غريب الحديث شيئا وألف أبو عبيدة معمر بن المثنى فجمع ~~فيه كتابا صغيرا ذا أوراق معدودات # وله في اللغة النوادر واللغات # ومصنفاته تقارب مئتي مصنف # ثم جمع أبو الحسن النضر بن شميل المازني بعده كتابا في غريب الحديث أكبر ~~من ms06 كتاب أبي عبيدة وشرح فيه وبسط على صغر حجمه # ومصنفاته تقارب عشرين مصنفا # PageV01P027 # ثم جمع عبد الملك بن قريب الأصمعي وكان في عصر أبي عبيدة وتأخر عنه كتاب ~~غريب الحديث أحسن فيه الصنع وأجاد # وألف في اللغة كتاب الأجناس وغيره ومصنفاته تنيف على ثلاثين مجلدا # وقريب لقب أبيه واسمه عاصم وهو بضم القاف وفتح الراء وسكون المثناة من ~~تحت آخره باء موحدة # وكذلك محمد بن المستنير المعروف بقطرب صنف في اللغة وغيرها قريب كذا ~~عشرين مصنفا # وكذلك أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني صنف كتاب الجيم والنوادر والغريب ~~المصنف # واستمرت الحال إلى زمن أبي عبيد القاسم بن سلام وذلك بعد المئتين # قال ابن خلكان ويقال إنه أول من صنف في غريب الحديث # وصنف بضعة وعشرين كتابا في القرآن الكريم والحديث وغريبه والفقه فجمع ~~الغريب المصنف في اللغة وكتابه المشهور في غريب الحديث والآثار أفنى فيه ~~عمره وأطاب به ذكره حتى روي عنه أنه قال جمعت كتابي هذا في أربعين سنة وهو ~~كان خلاصة عمري # ولقد صدق رحمه الله تعالى # ولما وضع كتاب الغريب عرضه على عبد الله بن طاهر فاستحسنه وقال إن عقلا ~~بعث صاحبه على عمل هذا الكتاب حقيق أن لا يحوج إلى طلب # PageV01P028 # المعاش # وأجرى له في كل شهر عشرة آلاف درهم # وبقي كتابه مرجعا إلى عصر أبي محمد عبد الله بن قتيبة الدينوري فصنف ~~كتابه المشهور في غريب الحديث والآثار وهو كالذيل لكتاب أبي عبيد وأكبر منه # وصنف في اللغة وغريب الحديث نحو عشرين مصنفا # ودينور بكسر الدال المهملة # وقال السمعاني بفتحها قال ابن خلكان وليس بصحيح وسكون الياء المثناة من ~~تحتها وفتح النون والواو بعدها # وقد كان في زمن ابن قتيبة الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربي جمع كتابا في ~~غريب الحديث ذا مجلدات # وقد صنف الناس غير ما ذكرنا في هذا الفن تصانيف كثيرة كالنوادر لابن ~~الأعرابي والبارع للمفضل بن سلمة واليواقيت لأبي عمر الزاهد غلام ثعلب ~~والتهذيب للأزهري والمجمل لابن فارس وديوان الأدب للفارابي قال ms07 الجوهري ~~مصنف الصحاح نسبة إلى بلدة تسمى فاراب والمحيط للصاحب بن عباد عشرة مجلدات ~~كما قال السيوطي والجامع للفزاز وغير ذلك حتى حكى الصاحب بن عباد أن بعض ~~الملوك أرسل إليه ليسأله القدوم عليه فقال أحتاج إلى ستين جملا أنقل عليها ~~كتب اللغة التي عندي # وقد ذهب جل الكتب في الفتن الكائنة من التتار وغيرهم بحيث إن الكتب ~~الموجودة الآن في اللغة من تصانيف المتقدمين والمتأخرين لا تجيء حمل جمل ~~واحد # PageV01P029 # قاله السيوطي مع سعة اطلاعه # وقد حكى الثعالبي في اليتيمة هذه القضية على غير ما حكاه السيوطي ولا ~~منافاة بينهما ### | ### | فصل # # قال السيوطي إن غالب كتب اللغة لم يلتزم مؤلفوها فيها الصحيح بل جمعوا ~~منها ما صح وغيره وينبهون على ما لم يثبت غالبا # فأول من التزم الصحيح مقتصرا عليه الإمام أبو نصر إسماعيل بن عطاء بن ~~حماد الجوهري # ولهذا سمى كتابه الصحاح بكسر الصاد وهو المشهور جمع صحيح وبفتحها وهو ~~مفرد قاله يحيى الخطيب التبريزي وقال إلا أن فيه تحريفا قليلا مغتفرا جنب ~~الكثير الذي اجتهد فيه # وروى الثعالبي في يتيمة الدهر عن بعض الأدباء # (هذا كتاب الصحاح سيد ما ... صنف قبل الصحاح في الأدب) # (تشمل أبوابه وتجمع ما ... فرق في غيره من الكتب) # وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء # كتاب الصحاح وهو الذي بأيدي الناس اليوم عليه اعتمادهم أحسن الجوهري ~~تأليفه وجود تصنيفه وهذا مع تصحيف فيه في عدة مواضع تتبعها عليه المحققون # وقد ألف عبد الله بن بري الحواشي على الصحاح وصل فيها إلى حرف السين ~~فأكملها عبد الله بن محمد البطي # PageV01P030 # وألف رضي الدين الصاغاني التكملة على الصحاح ذكر فيها ما فاته من اللغة ~~وهي أكبر حجما منه # وأعظم كتاب ألف في اللغة بعد الصحاح كتاب المحكم والمحيط الأعظم لأبي ~~الحسن علي بن سيدة الأندلسي الضرير # ثم كتاب العباب للرضي الصاغاني وقد وصل فيه إلى مادة بكم حتى قال بعضهم ~~فيه # (إن الصغاني الذي ... حاز العلوم والحكم) # (كان قصارى أمره ... أن انتهى إلى بكم) ms08 # ثم القاموس للإمام مجد الدين الفيروزابادي # قال السيوطي وهو شيخ شيوخنا ولم يصل واحد من هذه الثلاثة في كثرة التداول ~~إلى ما وصل إليه الصحاح ولا نقصت رتبة الصحاح ولا شهرته موجود هذه وذلك ~~لالتزامه ما صح فهو في كتب اللغة نظير صحيح البخاري في كتب الحديث # وليس الاعتماد على كثرة الجمع بل على شرط الصحة انتهى كلامه # قلت لكن في زماننا قد نقصت رتبة الصحاح وشهرته واكتفى الناس في القاموس ~~لثلاثة أمور # الأول لجهلهم أن الصحاح أصح كتاب في اللغة حتى توهموا أنه كثير الغلط لما ~~سمعوا أن فيه تصحيفا ولم يعلموا أن ذلك لا يخلو منه إلا كتاب الله تعالى ~~وأنه يمكن أن يعرفه كل مشتغل باللغة # الثاني لجهلهم ما نذكره من عيوب القاموس حتى صار عندهم جميع ما فيه قطعيا # الثالث لجهلهم ما نذكره من محاسن الصحاح والتكملة # PageV01P031 ### | ### | فصل # # فيما ادعاه المجد من أن الجوهري وهم فيه دعوى مجردة عن الدليل لا تتفق ~~عند غير أسراء التقليد فعلى المنصف أن يقف في مقام المنع قائلا لا أسلم ذلك ~~في الأكثر إلا بدليل فإن أوهام الصحاح يسيرة كما نص عليه الأئمة يعرفها من ~~اشتغل بهذا الفن معرفة لا يحتاج فيها إلى التقليد # وسند المنع أنا من إمامة الجوهري وعدالته على يقين اعتمد صحاحه أئمة ~~اللغة والمصنفون # وأما القاموس وإن اعتمده أهل عصرنا فليس فيهم من بلغ رتبة أحد أولئك ~~الأئمة # على أنا تتبعنا كثيرا مما ادعاه المجد وغيره أن الجوهري وهم فيه فوجدناه ~~صحيحا # وقد أبان ذلك شيخنا ابن الطيب في شرحه للقاموس مع أن المجد رحمه الله ~~تعالى اتبع الجوهري في بعض أوهامه كقوله أهراق الماء إهراقا والصواب إهراقة ~~لأن زيادة الهاء غير معتد بها لشذوذها # فهي في حكم الرباعي نحو أقام إقامة لا الخماسي ونظيره إستطاع بقطع الهمزة ~~لا بوصلها كما نقله المجد عن بعض العرب بمعنى أطاع الرباعي # ومما يدل على صحة ما قلناه من أنه لا ينبغي التقليد في مثل ذلك أن الذهبي ms09 ~~على جلالة قدره قال في النبلاء عند ذكر الجوهري # ويقال إنه بقي عليه من الصحاح مسودة بيضها تلميذه إبراهيم بن صالح الوراق ~~فغلط في مواضع حتى قال الجراصل الجبل فصحف وعمل الكلمتين كلمة وإنما هي ~~الجر أصل الجبل انتهى # قلت الذي وقفت عليه في نسخة من الصحاح عليها خط ياقوت في باب الراء ما ~~لفظه الجر أيضا أصل الجبل انتهى # ولم يذكره في باب اللام # PageV01P032 # وأدخل أيضا بين الكلمتين # هذا غلط من يغلط الناس من حفظه أو يقلد في غلطهم غيره # والذي في القاموس في ج ر ر والجر أصل الجبل وهو تصحيف للفراء # والصواب الجراصل كعلابط انتهى ولم ينسب التصحيف إلى الجوهري ### | فصل # اعلم أن المجد جمع في قاموسه بين المحكم والعباب وزاد فيه فوائد امتلأت ~~بها الوطاب كما ذكر في صدر هذا الكتاب # ولم يجمع فيه لغة العرب جميعها فصيحها ورديئها ومأنوسها ووحشيها فإن ذلك ~~كما قال القاضي نشوان أمر لا يحيط به وسائر العلوم غير الواحد القيوم # وهي كلمات الله عز وجل التي لا تنفد ولا يقدر أحد من البشر أن يحصي لها ~~عددا ولو بالغ مجتهد لقوله تعالى {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد ~~البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} # بل صرح المجد أنه ألفه في الفصيح والشوارد وذلك ظاهر في ترك ما سواهما ~~حتى قال السيوطي في المزهر ومع كثرة ما في القاموس من الجمع للنوادر ~~والشوارد فقد فاته أشياء ظفرت بها في أثناء مطالعتي لكتب اللغة حتى هممت أن ~~أجمعها في جزء مذيلا عليه انتهى # لكنه مع ذلك قد جمع جزءا واسعا وقدرا كافيا فلا يعترض بإهمال ما ذكره ~~غيره إلا أنه كان عليه أن لا يهمل شيئا ذكره الجوهري لا سيما بعد أن ذكر في # PageV01P033 # خطبة قاموسه أنه كتب بالحمرة ما أهمله الجوهري من المواد ليظهر فضل كتابه ~~لناظره بادئ بدء # وقال إنه فات الجوهري نصف اللغة أو أكثر إما بإهمال المادة أو بترك ~~المعاني العربية النادة ms10 فكان عليه بعد هذا الكلام أن لا يهمل شيئا ذكره ~~الجوهري # لكنه أهمل من المعاني الفصيحة التي ذكرها الجوهري وليست بعربية ولا نادة ~~ما لو جمع لكان جزءا لطيفا # ولنذكر أنموذجا يعرف به ذلك بقياس غيره عليه فمن ذلك في ح ل # ولم يحل منها بطائل أي لم يستفد فيها كثير فائدة ولم يتكلم به إلا مع ~~الجحد # والذي لا يتكلم به إلا مع الجحد ألفاظ كثيرة جمع السيوطي منها في المزهر ~~بابا واسعا نحو ألوت وأحد وقط وصافر وديار ولا جرم ولا بد فلا تقول جاءني ~~أحد وبها صافر بل ما جاءني أحد وما بها صافر وكذا البواقي # وكذا لا يستعمل في الموجب لفظة الرجاء بمعنى الخوف كقوله تعالى {ما لكم ~~لا ترجون لله وقارا} أي لا تخافون # ومن ذلك في ذ ر ع فإنه أهمل مما في الصحاح أربعة معان # الأول قولهم هو مني على حبل الذراع أي معد حاضر # الثاني قولهم أبطرت فلانا أذرعه أي كلفته أكثر من طوقه # الثالث قولهم اقصد بذرعك أي أربع بنفسك # الرابع قولهم قتل ذريع أي سريع يقال قتلوهم أذرع قتل # PageV01P034 # ومن ذلك في ش م ل قولهم جمع الله شملهم أي شتت من أمرهم # وفرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره # ومن ذلك في خ ض ع الخيضعة في قول لبيد # (نحن خيار عامر بن صعصعه ... المالئون الجفنة المدعدعه ... والضاربون ~~الهام تحت الخيضعه) # حكى أبو عبيدة عن الفراء أنها البيضة # وقال سلمة عن الفراء إنها الصوت في الحرب ولم يذكر أنها البيضة # ومن ذلك في ل غ وواللغى جمع لغة انتهى # ومن العجب أنه استعمله في أول سطر من الخطبة في القاموس فقال الحمد لله ~~منطق البلغاء باللغا # وسها عنه في محله وهو جمع مشهور # قال أبو الطيب # (عليم بأسرار الديانات واللغى ... له خطرات تفضح الناس والكتبا) # PageV01P035 ### | المقصد الأول # هذا المقصد هو زبدة هذه القواعد والموجب لتحرير هذه الفوائد # نذكر فيه قواعد إذا أتقنها لم يحتج إلى شكل ما أشكل ms11 وما لم يشكل لكن ذلك ~~لم يطرد في النسخة الأخيرة المهذبة إلا نادرا سهي عنه # وأيما القاموس وشبهه لا ينتفع به النفع التام من لم يتقن الصرف لأن ~~الجموع والمصادر والأفعال القياسية لا يقيدها لأن القياس يعرف وزنه من ~~الصرف كقوله هو حاسد من حسد وحسود من حسد # فحسد الأول بشد السين المهملة مع ضم أوله لأنه قياس جمع فاعل الصفة # وحسد الثاني بضمتين مخففا لأنه قياس جمع فعول الصفة نحو صبور على صبر # وأما غير القياسي فإنه يقيد ما سمع ولا يذكر ما لم يسمع # وإيضاح بأنه قد عرف في الصرف أن أبنية الماضي الثلاثي ثلاثة فعل مفتوح ~~الفاء مثلث # PageV01P037 # العين وكلها سماعية # والرباعي بناء واحد # وأبنية الفعل المزيد المشهورة خمسة وعشرون مذكورة في الصرف # وليس شيء من أبنية المزيد أيضا بقياس فليس لك أن تبني أفعل مثلا من أي ~~ثلاثي فلا تقول من نصر أنصر كما تقول من خرج أخرج # وليس شيء من المعاني التي ذكرت للمزيد بقياسي فلا تقول أشكل علي الأمر ~~وأقفلت الباب كما تقول أفرح للتعدية بل لا بد من سماع استعمال اللفظ المعين ~~في المعنى المعين وهذه مسألة مشهورة في الصرف # فإذا ذكر الجوهري والمجد وغيرهما فعلا ثلاثيا أو رباعيا فإنهم يذكرون ~~عنده جميع ما سمع من أبنية المزيد وأما ما أهملوه منها فإنه لم يسمع ولا ~~يجوز استعماله إلا عند من يثبت القياس في اللغة إذا كان القائس عارفا بشروط ~~القياس فتنبه # فإني رأيت جماعة من الخواص إذا رأوا ثلاثيا بنوا منه أفعل واستفعل ~~وغيرهما مما لم يسمع وهم ممن ينفي القياس في اللغة # وأيضا فإنهم يفعلون ذلك مع الغفول من النظر في شروط القياس ### | ### | فصل # # ذكر المجد في خطبة القاموس ما حاصله مع إيضاحه أنه لا يخلو إما أن يذكر ~~في أول المادة أو في ثناياها مصدرا أو فعلا فإن ذكر المصدر مطلقا عن ~~التقييد أعني لا يقول بعده بالضم مثلا ولا بالتحريك ولا بزنة كذا فإنه يكون ~~فعل هذا المصدر ms12 على مثال كتب بفتح العين في الماضي وضم ما في الآتي # وكذا إذا ذكر الماضي بدون الآتي ولم يقيده فإن الفعل على مثال كتب أيضا ~~إن لم يمنع مانع في الحالين كأن يكون العين أو اللام حرف حلق فإن فعل الحلق ~~مفتوح العين لا تكون عين آتيه غالبا إلا مفتوحة # ويفهم منه وهو الموافق للمتتبع أنه إذا جمع بين المصدر بلا قيد وبين ~~الفعل بلا آت ولا مانع فالفعل أيضا على مثال كتب # فأما إذا جمع بينهما لكن # PageV01P038 # ذكر المصدر مقيدا أو مطلقا وذكر الفعل مع الآتي أو أفرد الماضي عن المصدر ~~لكن ذكره مع الآتي فلم ينبه على ذلك # لكن قد علمنا بالتتبع أن الفعل في جميع ذلك على مثال ضرب بكسر عين ~~المضارع # هذا واعلم أن الاسم كالمصدر في ذلك أيضا كقوله الكنز المال المدفون وقد ~~كنزه يكنزه ### | ### | فصل # # نذكر فيه اصطلاحات التزمها المجد والتزم كثيرا منها جماعة من أئمة اللغة ~~ولم ينبه عليها أحد منهم في مقدمة من كتابه # فمنها أنه إذا ذكر الماضي المدغم ثم أعاده بفك الإدغام فهما على وزان فعل ~~بفتحتين نحو ضل فلان ك ضللهما # ثم إن ذكر الآتي فكما تقدم يكونان على وزان ضرب وإلا فعلى وزان كتب وإن ~~لم يكونا على وزان كتب ولا ضرب بين ذلك بصريح الكلام # ومنها أنه إذا كرر الآتي نحو أن يقول يخطر ويخطر فالأول على مثال كتب ~~يكتب والثاني على مثال ضرب يضرب # ومنها أنه إذا ذكر الماضي رباعيا وأعاده بما يحتمل أنه ثلاثي مخفف وأنه ~~رباعي مشدد فإنه رباعي مشدد لا غير نحو أداد الطعام ودود # وكذا إذا ذكر الماضي ثلاثيا وأعاده بما يحتمل انه رباعي مشدد وأنه ثلاثي ~~مخفف بوزن غير الوزن الأول فإنه رباعي مشدد كقوله قلب الشيء ظهره لبطن ~~كقلبه # PageV01P039 ### | ### | فصل # # ومن الاصطلاحات التي التزمها المجد أن كل اسم في أول المادة أو في ~~أثنائها لم يقيده أعني لم يقل فيه بالضم مثلا أو بالتحريك أو بوزن كذا فإن ms13 ~~أوله مفتوح وثانيه ساكن # فإن كان رباعيا فثالثه مفتوح إلا أن يمنع مانع من سكون ثاني الثلاثي وفتح ~~ثالث الرباعي كأن يكون الثالث والرابع حرفي علة ساكن فإنه يحرك ثانيه ~~بالضمة قبل الواو والفتحة قبل الألف والكسرة قبل الياء # فإذا كان في ذلك كله لغة أخرى ذكر قيدها بعد ذلك كقوله صحبه ك سمعه صحابة ~~ويكسر فالصاد من صحابة مفتوحة ويجوز كسرها وما سوى ذلك فيقيد بصريح الكلام # فإن قلت يلزم من ملاحظة هذه القاعدة أن القران وخزاعة لحي من اليمن ~~وعريان تفتح أوائلها لأن المجد لم يقيدها # وقد نص في ضياء الحلوم على ضم الآخرين وضم الأول ظاهر # وكذا يلزم الفتح في إياب بمعنى الرجوع وخداج وقيد الشيء # وقد نص في الضياء على كسر الآخر وكسر الأول ظاهر # قلت ليس تخلف هذه القاعدة في هذه المواضع ونحوها بأول وهم وقع في هذا ~~الكتاب كما سنوضحه في الفصل الثاني من تخلف بعض القواعد التي صرح بأنه ~~سيلتزمها ومنها # أنه إذا قال بالضم أو بالكسر فذلك لحركة أول الكلمة وهذا دأب المصنفين # PageV01P040 # قال ابن الحاجب في شافيته ولزموا الضم في المضاعف المتعدي # يريد ضم العين فإن قال بالتحريك أو محركا فالمراد فتح عين الكلمة فإن كرر ~~الاسم نحو أن يقول فجأة وفجاءة فالأول على الأصل بفتح الفاء وسكون العين ثم ~~الهمزة قبل الهاء # والثاني بضم الفاء مع سكون العين ### | ### | ### | فصل # # ومنها أنه إذا قيد كلمة وضبطها في أول المادة أو في أثنائها ثم أعادها ~~بعد في تلك المادة بمعنى آخر سوى فصل بينهما بكلام أم لا فإنه يعتبر فيها ~~التقييد الأول كقوله السلسل كجعفر الماء العذب كالسلاسل بالضم # ثم قال بعد كلام وغزوة ذات السلاسل هي وراء وادي القرى فالسين الأولى ~~مضمومة في الموضعين # وقد صرح بضم الموضع الثاني في مجمع البحار # فصل # ومنها أن يكون الاسم بالاسم والمصدر بالمصدر والفعل بالفعل فقوله بلي ~~موضع كرضي وزنهما فعيل فلا يتوهم أنه وزن بلى الاسم برضا المصدر على وزن ~~فعل بكسر ms14 ففتح ولا بماض على وزن شرب # فرضي إذا كان اسما لا يكون وزنه إلا فعيل وقوله صلي النار كرضي هما فعلان ~~بزنة شرب # PageV01P041 ### | فصل # ومنها أن الكلمة إذا كان فيها حرف أصلي وهو من حروف الزيادة وكانت رباعية ~~تجوز زيادته فإنه يزنها بكلمة يقابل ذلك الحرف فيها حرف ليس من حروف ~~الزيادة كخندف فإنه يزنه بزبرج # وإذا كان فيها حرف مزيد فإنه يزنه بكلمة يقابل ذلك الحرف مثله في الزيادة # PageV01P042 ### | المقصد الثاني # في ذكر عيوب وقعت في القاموس ووقع بعضها في غيره فأردت بذلك الإفادة لا ~~انتقاص رتبته التي لم تزل في زيادة ### | ### | فصل # # مما عيب به ذكر ما ليس لغة العرب مبين ذلك فإنه يذكر الحقائق الاصطلاحية ~~المتداولة بين أهل فن مما لا تعرفه العرب كقوله في العروض ميزان الشعر ونحو ~~ذلك وهو كثير جدا # وقد يجاب عنه بأن الحقائق الاصطلاحية منقولة عن معانيها اللغوية إلى أخص ~~منها كما هو معروف # واستعمال العام في الخاص مجاز عربي ثم هذا اللفظ في المعنى الخاص المنقول ~~إليه فصار حقيقة اصطلاحية # فغاية ما فيه أنه ذكره كما ذكر المجاز المشهور بل ذكر هذا أولى لا سيما ~~وفي معرفتها من الفوائد ما لا يخفى # وأما ذكر منافع مفردات الأدوية فإن اسم الدواء عربي يجب ذكره وذكر ~~المنافع زيادة فائدة # PageV01P043 # ومنها أنه قد تختلف أقول الأئمة في معنى كلمة فتكون من قسم المشترك لأن ~~كل إمام يسمع منها أو أكثر ولم يسمع الباقي # فأما الجوهري وغيره فإنه يعزو إلى كل إمام قوله # وأما المجد فلما بالغ في الاختصار حذف ذكر الأئمة # وسرد الأقوال بياء لا بالواو منبها بذلك على الخلاف إذ لو سردها بالواو ~~لأوهم عدم الخلاف لكن ربما يتوهم من وقف عليه أن المجد تردد في معنى الكلمة ~~وأنه لم يصح له واحد منها # حتى لقد سمعت شيخنا ابن الطيب رحمه الله تعالى في الدرس مرارا مع تقدمه ~~في اللغة إذا قرر معنى كلمة يقول ولا معنى لتردد المجد في ذلك حيث ms15 قال كذا ~~أو كذا # ولكن قول المجد في ### | فصل # السين من باب الميم الساسم كعالم شجر أسود أو الآبنوس أو الشيزي أو شجر ~~يعمل منه القسي # وفي الصحاح الساسم اسم بالفتح شجر أسود وقال النمر بن تولب # (إذا شاء طالع مسحورة ... ترى حولها النبع والساسما) # وقال الصغاني في التكملة الدينوري الساسم من شجر الجبال # فصل # ومما عيب به القاموس تسعة أمور # الأول أنه رحمه الله بالغ في الإيجاز فيه حتى ألحقه بالمعميات والألغاز ~~فلا يفهم كثيرا منه إلا القليل من أرباب الفطنة الوقادة والطبيعة المنقادة # PageV01P044 # الثاني أنه تفرد بما لم نقف في كتب الأئمة المعتبرة عليه مع كثرة البحث ~~عنه كقوله اللحوح بالضم ما يشبه خبز القطائف يؤكل باللبن يعمل باليمن وقوله ~~كوكبان حصن باليمن رصع داخله بالياقوت فكان يلمع كالكوكب # فاللحوح بهذا المعنى وترصيع كوكبان بالياقوت لا ندري من أين جاء به لكنه ~~إمام عدل لم نبلغ رتبته في الاطلاع ولسنا نظن به أنه حاطب ليل # إلا أن مثل هذا لا يقع في الصحاح # الثالث أنه ربما فسر اللفظ المعرب بالأعجمي لا سيما في النسخة الأولى ~~التي لم تهذب كقوله # القندفير كزنجبيل معرب كنده فير ولم يزد على ذلك # الرابع أنه يرمز بالميم عن لفظ معروف فيقول عند ذكر كثير مما لا يعرفه ~~أكثر الناس من النبات والحيوان معروف ولا يصفه بما يحصله في الأذهان # الخامس أنه يفسر الغريب بلفظ أغرب منه أو مثله # ثم يفسر الأغرب بذلك الغريب فيقع الدور ولا نفيد شيئا كقوله الخمار ~~النصيف ثم يفسر النصيف بالخمار كتفسيره الدرهم بأوزان تتوقف معرفتها على ~~معرفته # وهذا العيب ليس مختصا بل هو موجود في الصحاح وغيره # السادس أنه خلط المجاز المشهور عند العرب بالحقيقة ولم يبين ذلك وكذا فعل ~~الجوهري فإنهما ذكرا لليد وغيرها معاني ليست كلها حقيقة فخلط المجاز ~~بالحقيقة كثير جدا في الكتابين ولم يختص هذا العيب بالقاموس # وتخليص المجاز من الحقيقة هو الذي يسم المصنفين بالعي والإعياء حقيقة # ولا نعلم أحدا خلص كلا منهما ms16 عن الآخر إلا الزمخشري في الأساس وتبعه ~~شيخنا البدر مد الله أيامه ملخصا للأساس بكتاب # PageV01P045 # سماه الإحراز # وأما قول السيد العلامة عبد الله بن علي الوزير رحمهما الله تعالى ومن ~~خطه نقلت # (لمجد الدين في القاموس مجد ... وفخر لا يوازيه موازي) # (أصح من الصحاح بغير شك ... وإن خلط الحقيقة بالمجاز) # فوهم من طريقين الأولى توهم اختصاص القاموس بعيب خلط الحقيقة بالمجاز وقد ~~عرفت أنه غير مختص به # وقد يقال إنه لم يخص فيه خلط الحقيقة بالمجاز وكأنه قال وإن خلط الحقيقة ~~بالمجاز كالصحاح # ولو قال وإن خلطا بألف التثنية لما ورد عليه ذلك # لكني رأيت بخطه جوابا عن سؤال يقضي بأنه يرى أن الصحاح لم يخلط الحقيقة ~~بالمجاز وهو هم فاحش # الطريق الثانية دعوى أنه أصح من الصحاح وما كفاه ذلك حتى قال بغير شك وقد ~~عرفت مما تقدم بطلان هذه الدعوى # فليته اكتفى بدعوى تساويهما في الصحيحة وقد طارت هذه الدعوى كل مطار حتى ~~روى السيوطي في المزهر لبعضهم # (مذ مد مجد الدين في أيامه ... من فيض أبحر علمه القاموسا) # (ذهبت صحاح الجوهري كأنها ... سحر المدائن حين ألقى موسى) # السابع أن الاصطلاحات التي ذكرها في صدر كتابه التي عرفنا بالتتبع أنه ~~التزمها ربما تخلف في مواضع قليلة وذلك بسهو منه رحمه الله تعالى كما ~~ذكرناه في الفصل الرابع من المقصد الأول # وأعجب من هذا كله أنه قال في الخطبة عند ذكر أحسن ما اختص به هذا الكتاب ~~ما لفظه # PageV01P046 # ومنها أني لا أذكر ما جاء من جمع فاعل المعتل العين على فعلة إلا أن يصح ~~منه كجولة وخولة # وأما ما جاء منه معتلا كباعة وسادة فلا أذكره لاطراده انتهى # وما أحسن ما قال لو طابق هذا القول منه الفعال لكننا تتبعنا ذلك فوجدنا ~~الأمر بالعكس مما قاله فلم يذكر جولة وخولة وذكر باعة وسادة ونظائرهما فجل ~~من لا عيب فيه وعلا # الثامن أنه قال المجد رحمه الله ودارات العرب تنيف على مئة وعشر لم تجتمع ~~لغيري ولله الحمد # ثم ms17 سردها فراجعت جزءا من أصله أعني العباب من نسخة جرى عليها قلم مؤلفها ~~ثم قلم المجد رحمه الله فرأيت تلك الدارات جميعها معدودة في العباب # وقد سها المجد عن سبع دارات فأهملها عند النسخ ولكنه زاد في الهامش سبع ~~دارات فزادها في القاموس # ولا أدري هل زادها من المجمل أو من غيره فلو عد ما في العباب وذلك مئة ~~دارة ونيف ثم يقول وقد وقفت على سبع دارات غير ذلك ولله الحمد لكان أولى # والدارات التي سها عن نقلها هي دارة أجماد والذئب والذئبان وغور ومحلف ~~والمرذ وموقوع ثم ظاهر ما في خطبة القاموس انه ألم بجمع معان أصلية بعبارة ~~وجيزة وزاد عليها # فانظر ما أحمله في هذا الموضع وقس عليه غيره # قال في العباب وأما دارة بغير إضافة في قول خلف الأحمر # (دويرات برد بين باب ودارة ... ) # ودارة ابن العمرد ودارة نجران ودارة الكلبي ودارة العبد ودارة المقطع ~~فهذه ليست من دارات العرب وإنما هي دورهم التي تختص بهم وهذه أسامي أصحاب ~~الدور # ودارات العرب مضافة إلى جبال ومياه وأمكنة # ويقال في الفرس ثماني عشرة دائرة منها ما يكره وهي الهقعة وهي # PageV01P047 # التي تكون في عرض زوره ويقال أبقى الخيل المهقوع ودائرة القالع وهي التي ~~تكون تحت اللبد ودائرة الناخس وهي التي تكون تحت الجاعرتين إلى الفائلين ~~ودائرة اللطاة في وسط وجهه وليست تكره إذا كانت واحدة فإذا كانت هناك ~~دائرتان قالوا فرس نطيح وذلك مكروه وما سوى هذه لا يكره انتهى # ولا ريب أن المجد ذكر بعض هذه الزيادة مفرقة # التاسع ما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المقصد # PageV01P048 ### | خاتمة # في بيان ما تعرف به النسخة الأولى من النسخة الأخرى المهذبة وفي بيان أن ~~القاموس والنهاية غير كافيين لطالب اللغة وإن ظن ذلك كثير من الناس ### | ### | فصل # # إعلم أن المجد رحمه الله ألف قاموسه قبل خروجه إلى اليمن وذكر أنه أكمله ~~بمنزله على الصفا بمكة المشرفة تجاه الكعبة المعظمة # ثم خرج به إلى اليمن وكان وصوله إلى ms18 عدن في سنة فتلقاه بالإكرام الملك ~~الأشرف إسماعيل بن العباس الغساني وبالغ في إكرامه حين خرج إلى عدن وفي ~~طريقه حتى وصل إليه ثم استقر بزبيد فهذب القاموس وزاد فيه فوائد جمة # فالنسخة المهذبة أحسن من الأولى لكن لا يعرف الأولى من الأخرى إلا الآحاد # فلا بد أن نذكر شيئا من المواضع التي زادها في النسخة اليمانية ليعرفها ~~ويميزها عن الأولى كل من أراد ذلك فمنها # أن في اليمانية زيادة كثير في الخطبة قرض فيها الملك الأشرف الغساني # ومن جملة التقريض أبيات سينية مطلعها # (مولى ملوك الأرض في وجهه ... مقياس نور أيما مقياس) # وقد يكتب بعض النساخ هذه الزيادة في النسخة الأولى فلا تحكم بأنها ~~اليمانية بمجرد هذه الزيادة بل راجع بقية ما نذكره أو أكثره # ومنها انه يزن في الأخرى ب شداد ما كان يزنه في الأولى ب كتان بتاء مثناة ~~من فوق بعد الكاف آخره نون # ولعله إنما فعل ذلك خيفة أن يلقبه ب كتاب مخففا آخره موحدة لأنه يزن به ~~نحو قوله # PageV01P049 # ومنها في مادة كوكب قال في الشيرازية كوكبان حصن باليمن رصع داخله ~~بالياقوت فكان يلمع كالكوكب # وحذف في اليمانية رصع داخله إلى آخره # ومنها في س ذ ج قال في الأخرى الساذج أوراق وقضبان تقوم على وجه الماء من ~~غير تعلق بأصل نافع لأورام العين معرب شاذه # وفي الأولى الإسفيذاج معرب شاده # ومنها في الأخرى في س ف ن ج الإسفنج عروق شجر نافع في القروح العفنة وفي ~~الأولى لم يذكر هذه المادة # ومنها في الأخرى في س ف ذ ج الإسفيذاج بالكسر رماد الرصاص والآنك والآنك ~~إذا شدد عليه الحريق صار إسرنجا يلطف حلا معرب وفي الأولى اإفيذاج معرب # ومنها في س م ط في الأولى والمسمط من الشعر أبيات تجمعها قافية واحدة ~~وزاد في الأخرى كقول امرئ القيس # (ومستلئم كشفت بالرمح ذيله ... أقمت بعضب ذي سفاسق ميله) # فجعت به في ملتقى الحي خيله ... تركت عتاق الطير تحمل حوله) # (كأن على أثوابه نضح جريال ms19 ... ) # ومنها في الأولى في زرع والزرعة بالضم البذر وفي الأخرى بعد لفظ البذر ~~وبلا لام اسم وسموا كزبير وصحاب وعثمان # ومنها في ذرع زاد في الأخرى زيادات واسعة فمنه في صدر المادة الذراع ~~بالكسر من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى والساعد # PageV01P050 # والجمع أذرع وفي الأولى فصل الذال ذراع اليد وقد يذكر الجمع أذرع وذرعان # ومنها في ص ص ه كتب المادة بالحمرة ما لفظه أصبهان في أص ص ثم قال في أص ~~ص ومنها أصبهان أصله أصتبهان سمنت المليحة سميت لحسن هوائها وعذوبة مائها ~~وكثرة فواكهها فخففت والصواب أنها أعجمية # وقد تكسر همزتها وقد تبدل باؤها فاء وأصلها إسباهان أي الأجناد لأنهم ~~سكانها ولأنه لما دعاهم نمرود لمحاربة من في السماء كتبوا في جوابه أسباه ~~آن نه كه بأخداجنك كنند أي هذا الجند ليس ممن يحارب الله أو من أصب # وفي النسخة الأولى أصبهان أصله أصت بهان فخففت انتهى # ومنها في ب ر ك قال في الأولى وبرك الغماد بالكسر ويفتح موضع باليمن أو ~~وراء مكة بخمس ليال أو أقصى معمور في الأرض # وبرك بالفتح موضع ويحرك وبالكسر موضع بين مكة وزبيد وماء لبني عقيل بنجد # وفي الأخرى ما لفظه وبرك الغماد بالكسر ويفتح موضع بين مكة وزبيد وماء ~~لبني عقيل بنجد # ومنها في خ ض ع في اليمانية والخيضعة اختلاف الأصوات في الحرب والغبار ~~والمعركة انتهى ولم يذكر الخيضعة في الأولى # ومنها في درع زاد في الأخرى ثلاثة معان الأول ذراع العامل وهو صدر القناة # الثاني التذريع في الشيء هو تحريك اليدين # الثالث يقال ذرع البشير إذا أومأ بيده # هذا معنى ما زاده في ذرع ومحلات الاختلاف كثيرة لكن فيما ذكرناه كفاية # PageV01P051 ### | فصل # قد عرفت فيما أسلفناه أن تلقي الناس للقاموس سلفا عن خلف وترك ما عداه من ~~كتب اللغة تقليد لا يليق بنبيه # والذي يحسن بمن أراد اللغة أن يشتغل بالصحاح وتكملته للصغاني فإن فيهما ~~من اللغة أكثر مما في القاموس بعبارة واضحة وشواهد غريبة يميز بها ms20 غير ~~المقلد صحيح الأقوال عن ضعيفها # ويضم إلى ذلك من المختصرات مثل فقه اللغة للثعالبي أو كفاية المتحفظ أو ~~نظمها فإن هذه المختصرات تجمع في الباب الواحد ما هو مفرق في المطولات لأن ~~المطولات مرتبة على حروف المعجم بحيث يتعذر أو يتعسر استخراج جميع ذلك ~~الباب أو أكثره من المطولات نحو أن تريد أسماء أجزاء الرمح جميعها فإنك ~~تجده في باب واحد من نظم الكفاية قال # (والثعلب الداخل في السنان ... من الرماح يا أخا البيان) # (من تحته إلى ذراعين وقف ... قل عامل فرد عوامل وصف) # (عالية مرد إلى المنتصف ... والجمع من ذاك عوال فاعرف) # (وليس بعد النصف إلا السافله ... إلى انتهاء الزج فاشكر قائله) # وبعد ذلك فإنه لا يستغنى عن القاموس لما فيه من الزيادات النفيسة التي لا ~~توجد في سواه منها ذكر رجال الحديث وغيرهم مع ضبطهم # ومنها تخليص الواو من الياء ومنها زيادات لا توجد في الصحاح وتكملته وإن ~~كانت يسيرة كدارات العرب # هذا ولا بد له في غريب الكتاب والسنة من مجمع البحار فإنه أنفس كتاب ألف ~~في بابه وأما ما يظنه الناس من أن القاموس والنهاية # PageV01P052 # كافيان في اللغة وفي الغريبين فرأي فائل وتقليد لا يرتضيه الأماثل وإن ~~كان فيهماالكثير الطيب # وهذا آخر ما أردنا تحريره ولله الحمد فنسأله أن يسامحنا فيما طغى به ~~القلم وزلت به القدم وكان تمامه بعد ظهر الخميس لعشر بقين من محرم الحرام ~~سنة إحدى وثمانين ومئة والف # PageV01P053 # نسخة (ب) ### | المقصد الأول # هذا المقصد هو زبدة هذه القواعد والموجب لتحرير هذه الفوائد نذكر فيه ~~قواعد إذا أتقنها الناظر لم يحتج في القاموس إلى شكل ما أشكل وما لم يشكل ~~لكن ذلك يطرد في النسخة الأخيرة المهذبة إلا نادرا سها عنه المجد # وأما الأولى فقد يتخلف بعض هذه القواعد ويقبح بالعاقل أن لا يكون هذا ~~المقصد مع قلته على ذكر منه فإنه إذا جهله احتاج إلى تقليد أقلام النساخ في ~~الشكل مع جهل أكثرهم وكفى بذلك عيبا # أو إلى بحث في كتب ms21 اللغة يستغرق عليه وقتا طويلا وقل من يتأهل لذلك ### | ### | فصل # # إعلم أن القاموس وشبهه لا ينتفع به النفع التام من لم يتقن هذا المقصد ~~إلا إذا كان متقنا للصرف والأصول والبيان ويتمرن عليها لأن مؤلفه قد يهمل ~~بعض المشتقات القياسية كالمكنسة بكسر الميم من الآلة وكثيرا من أسماء ~~الزمان والمكان # ولأنه كغيره ممن تقدمه يلاحظ في عباراته تراكيب لها # PageV01P054 # مدلولات مدونة في الأصول والبيان كقوله رهب كعلم رهبة ورهبا بالفتح ~~وبالضم وبالتحريك # وقد علم في الأصول أنه القيد إذا لم تقم قرينة على رجوعه إلى جميع الجمل ~~المتقدمة عاد إلى الأخيرة فقط # لكن المجد يطرد هذه القاعدة في الجمل والمفردات فتعود القيود الثلاثة إلى ~~رهب فقط # ولأن المفردات والجموع والمصادر والأفعال القياسية إلا نادرا لأن القياس ~~يعرف وزنه من الصرف كقولك هو حاسد من حسد وحسود من حسد الأول بشد العين ~~المهملة مع ضم أوله لأنه قياس جمع فاعل الصفة وحسد الثاني بضمتين مخففا ~~لأنه قياس جمع فعول الصفة نحو صبور على صبر # ومثل هذه القواعد ربما يغفل عنها متقن هذه العلوم عند قراءة القاموس بلا ~~تأمل فضلا عمن لا يكون متقنا # فلنذكر قواعد وإن قلت سهل على المبتدئ إتقانها وإذا كانت حاضرة في ذهن ~~الناظر استغنى بها عن شكل القاموس بأقلام النساخ # وأما ما سمع من غير القياس فإن المجد يقيد أكثره بصريح الكلام # ويقيد بعضه بقواعد التزمها وقد التزم كثيرا منها غيره من أهل اللغة في ~~كتبهم # لكنه لم ينبه عليها أحد منهم في مقدمة كتابه # إلا أن المجد ذكر في ديباجة قاموسه بعض القواعد التي اصطلح عليها هو لا ~~غيره # وكان الأولى ذكر جميعها لأن مجرد اصطلاح لا يرجع إلى قانون الصرف ~~والمعاني والأصول ولا يعرفه بالتتبع إلا أفراد من الناس # وبعضها وإن كان مما يستفاد من التراكيب لغة لكنه قد يغفل عنه كما ذكرنا ~~المتقن لهذه العلوم في فصل أول # ثم القواعد التي ترجع إلى قوانين النحو والبيان والأصول في فصل ثان # ثم القواعد التي ms22 ترجع إلى قوانين الصرف في فصل ثالث # PageV01P055 ### | فصل # أما القواعد التي لا ترجع إلى شيء من قوانين فمنها العلوم ما ذكره في صدر ~~القاموس مما يتعلق بالأفعال المجردة عن الحروف الزائدة التي يجمعها قولك ~~سألتمونيها # وحاصل ما ذكره مع زياداته لأجل الإيضاح أن أبنية الماضي الثلاثي ثلاثة ~~فعل بفتح الفاء مثلثة العين # والرباعي بناء واحد لا يحتاج إلى تقييده إذ لا يلتبس بغيره نحو دحرجت في ~~المتعدي بفتح الدال وراء مهملتين فراء موحدة فجيم إذا طأطأ الرجل رأسه وسط ~~ظهره # وأما الثلاثي إذا كانت أوزانه متعددة يلتبس بعضها ببعض التزم المجد في ~~تقييده اصطلاحا وهو انه إذا ذكر في أول المادة أو في أثنائها فعلا ماضيا ~~ولم يذكر معه المضارع ولم يزنه بفعل مشهور أو ذكر مصدرا مطلقا عن التقييد # أعني لا يقول بعده بالضم أو بالتحريك مثلا أو بزنة كذا فإنه يكون الماضي ~~في جميع ذلك # والمضارع والأمر على مثال كتب بفتح العين في الماضي وضمها في المضارع ~~والأمر # وأما المصدر والوصف فإنه يصرح بهما وكذا التعدي واللزوم فإنه يذكر مفعول ~~المتعدي ضميرا يميزه عن الفعل اللازم # وهذا لو جمع بين الماضي بلا آت والمصدر بلا قيد فإن الفعل على مثال كتب ~~أيضا # وأعلم أن المجد رحمه الله قيد أطراد هذه القاعدة في قاموسه بعدم المانع # وقد ألف في ذلك الشيخ محمد بن يوسف الدمياطي رسالة سماها الزاهر اليانع ~~في قول صاحب القاموس بلا مانع ولم أقف عليها # والحاصل أن # PageV01P056 # قوله لا مانع يريد من ضم عين المضارع والأمر فإن وجد المانع فلا يخلو إما ~~أن تكون عين المضارع مفتوحة أو مكسورة سماعا لا قياسا فيقيدهما بصريح ~~الكلام # أو تكون مكسورة قياسا فيطلقه ويجعل وجود المانع وهو قياسي الكسر كالقيد ~~له وذلك في أربعة مواضع # الأول إذا كانت فاؤه واوا نحو ورد فيطرد فيه كسر العين إن لم تكن العين ~~أو اللام حرف حلق # أما إذا كانت إحداهما حرف حلق فتارة يكون مكسور العين وتارة مفتوحها ~~فيقيد مفتوح العين ms23 منه بصريح الكلام نحو وهب يهب فإنه يقول مثلا وهبه كودعه ~~ثم يقول ودعه كوضعه ثم يقول وضعه يضعه بفتح ضادهما ولا يترك منه إلا قيد ~~المشهور نحو وقع # وأما مكسور العين منه نحو وعد فيطلقه لما مر # الثاني إذا كانت عينه ياء نحو باع يبيع # الثالث إذا كانت لامه ياء نحو رمى يرمي # الرابع إذا كان مضاعفا لازما غير متعد نحو جن يجن أي استطرب إذا عرفت ذلك ~~علمت أن المضارع بالكسر لا غير في قول المجد في فصل الواو من باب الباء ~~الموحدة # الوثب الطفر وإن ذكر المصدر مطلقا فلولا قوله ولا مانع لحكمنا انه من باب ~~كتب لكن منع من ذلك كون فائه واوا # وكذا قوله في فصل الفاء من باب الهمزة الفيء ما كان شمسا فينسخه الظل فهو ~~من باب ضرب لا من باب كتب للمانع وقس على ذلك غيره ### | تنبيه # قد علمت مما ذكرنا أن المجد رحمه الله تعالى إذا ذكر الماضي مع الآتي ~~والمصدر مقيدا أو جمع بينهما مع ذلك فالفعل على مثال ضرب في الماضي ~~والمضارع والأمر # PageV01P057 ### | فائدة # قال التبريزي في تهذيب اصلاح المنطق ليس في الكلام فعل بكسر العين يفعل ~~بضمها إلا فضل يفضل في الصحيح ومت تموت ودمت تدوم بكسر الميم والدال في ~~المعتل في لغة # وقال النجيرمي في فوائده وقال الأصمعي ليس في كلام العرب فعل بضم العين ~~يفعل بفتحها غير كدت بضم الكاف أكاد # وقال الأصمعي ليس في الفعل ما يصغر غير قولهم ما أميلح زيدا وما أحيسنه ~~وهذا يدخل في كتاب ليس وسنذكر منه في هذا المقصد كثيرا فتنبه له # وأبنية الفعل المزيد والمشهور منها خمسة وعشرون يعرفها المبتدئ في الصرف ~~ولا حاجة لنا هنا إلى ذكرها إذ ليس شيء منها يلتبس بغيره ### | فائدة # إعلم أن أوزان المزيد من الأفعال لا يجوز اشتقاقها من كل مصدر بل لا بد ~~من سماعها فإذا ذكر أئمة اللغة فعلا ثلاثيا أو مصدرا فإنهم يذكرون عنده ~~جميع ما بلغهم من مزيد فليس ms24 لك أن تشتق من نصر أنصر كما تشتق من سمع أسمع # وأعلم أن ما سمع من المزيد في معنى من المعاني فلا يجوز لك أن تستعمله في ~~معنى آخر إن لم يسمع فيه فلا تقول أن أشكل علي الأمر وأقفلت الباب كذا ~~لتعديه كما تقول أخرج للتعدية # PageV01P058 # قال الرضي بل لا بد من سماع اللفظ المعين في المعنى المعين # وقد تقرر انه لا قياس في اللغة فاحفظه فكثيرا ما يقع فيه التخليط # ومنها ما التزمه المجد في القاموس من اصطلاحاته التي لم ينبه عليها في ~~ديباجة كتابه مع أنها لا ترجع إلى قانون صرف ولا غيره وهي كثيرة فمنها # أنه إذا أطلق الاسم فإن أوله مفتوح وثانيه ساكن فإن كان أوله وثانيه ~~مفتوحين فإنه يقيده بقوله محركا أو يحرك أو بالتحريك إذا لم تكن فتحة ~~الثاني لمجانسة ألف بعدها # أما إذا كانت المجانسة فلا تحتاج إلى التقييد إذ لا يكون قبل الألف إلا ~~مفتوحا # فإن كان الأول أو الثاني مضموما أو مكسورا كان وزنه باسم آخر كما سيأتي ~~في الفصل الذي بعد هذا # ومنها أن الاسم إذا كان مكسور الأول ساكن الثاني وفيه لغة أخرى بفتح ~~الأول والثاني فإنه يقول فيه بالكسر والتحريك # يشير بقوله بالكسر إلى اللغة الأولى وبقوله والتحريك إلى اللغة الثانية # وكثيرا ما يخفي ذلك على كثير كقوله الشبه بالكسر والتحريك المثل وكذا إن ~~قال بالضم والتحريك كقوله # العرب بالضم وبالتحريك وكذا العجم بالضم وبالتحريك # ومنها أنه إذا قال بالضم أو بالكسر فذلك قيد لأول الاسم ولا يقول بالفتح ~~لما عرفت انه يطلق ما كان مفتوح الأول ساكن الثاني كما مر # ومنها انه إذا ذكر الماضي المدغم ثم أعاده بفك إدغامه فهما على وزن فعل ~~بفتحتين كقوله أضل فلان البعير والفرس كضللهما # ثم إن ذكر الآتي # PageV01P059 # فكما تقدم يكونان من باب ضرب إن لم يمنع مانع كما مر # ومنها انه إذا ذكر الماضي وأعاده بواو العطف فالأول على مثال كتب والثاني ~~على مثال سمع فإن اتحد مضارعهما ms25 بينه كقوله وددته ووددته أوده فيهما وليس ~~ذكر المضارع هنا ليكون أحدهما من باب ضرب بل ذكره لنكتة اتحاد مضارعهما # ومنها أنه إذا ذكر الآتي بواو العطف نحو أن يقول يخطر ويخطر فأحدهما على ~~مثال ضرب والآخر على مثال كتب # ومنها انه إذا ذكر الماضي ثلاثيا وأعاده بواو العطف بحيث يحتمل انه ثلاثي ~~مخفف وأنه رباعي مشدد فإنه رباعي مشدد نحو داد الطعام ودود # ومنها انه إذا ذكر الاسم نحو فجأة وفجاءة فالأول على الأصل كما مر من انه ~~إذا أطلق الاسم فهو بفتح أوله وسكون ثانيه والثاني بضم أوله لكنه ممدود ~~وكان عليه أن ينبه على المد فإن الأول بالكسر بينه # ومنها انه إذا قيد كلمة وضبطها في أول المادة أو في أثنائها وأعادها في ~~تلك المادة لمعنى آخر ولو فصل بكلام كثير بينهما فإنه يعتبر فيها الضبط ~~الأول كقوله السلسل كجعفر الماء العذب كالسلاسل بالضم # ثم قال بعد كلام طويل وغزوة ذات السلاسل هي وراء وادي القرى فالسين ~~الأولى مضمومة في الموضعين # وقد صرح في مجمع البحار بالضم في الموضع الثاني # PageV01P060 # ومنها أنه يزن الاسم بالاسم والمصدر بالمصدر والفعل بالفعل فقوله بلي ~~موضع كرضي وزنهما فعيل فلا يتوهم أنه وزن بلى الاسم برضى المصدر مقصورا على ~~وزن فعل بكسر ففتح ولا بماض على زنة شرب # وأما قوله صلي النار كرضي فهما فعلان بزنة شرب # ومنها أن الكلمة إذا كانت أربعة أحرف فصاعدا وكان فيها حرف أصلي من حروف ~~الزيادة فإنه يزنها بكلمة يقابل ذلك الحرف فيها حرف ليس من حروف الزيادة ~~مخافة أن يشتبه بأنه مزيد كخندف بكسرتين بينهما سكون فإنه وزنه بزبرج # فإن تخلفت هذه القاعدة فسهو منه # وأما إذا كان فيها حرف مزيد فإنه يزنها بكلمة يقابل ذلك الحرف مثله في ~~الزيادة # وأما قوله درهم كمنبر فليست الدال من حروف الزيادة فلا ضير إذا قابلتها ~~الميم الزائدة إذ المراد بيان الهيئة ### | ### | فصل # # وأما القواعد التي لا ترجع إلى مدلولات التركيب ولا يحسن هنا استيفاؤها ~~لأنه ms26 يفهمها الذكي بالذوق كذا والعالم يفهمها بالرجوع إلى القواعد وإنما ~~يذكر منها ما ينبه على غيره # فمنها انه إذا ذكر لفظين أو ألفاظا ثم جعل قيد في آخرها ولم ينبه على ~~رجوعه إلى الكلم أو البعض فهو قيد للأخير كقوله رهب كعلم رهبة ورهبا بالضم ~~والفتح والتحريك فهذه القيود خاصة بالرهب فإذا أراد عموم القيد صرح بذلك ~~فقال فيهما أو فيهن والعلة في هذا وما بعده مفهومة معروفة في محلها فليس ~~هذا موضع ذكرها # PageV01P061 # ومنها أنه إذا ذكر لفظا واحدا وذكر له مدلولين فأكثر ثم ذكر بعد ذلك وزنا ~~آخر فهو كذلك اللفظ إذا كان بمعنى المدلول الأخير كقولك الريب صرف والحاجة ~~والظنة والتهمة كالريبة بالكسر # فقوله كالريبة إلى آخره راجع إلى التهمة لا غير فإن أراد رجوعهن إلى ~~الجميع قال فيهن أو إلى الأخيرين قال فيهما # ومنها إذا ذكر في اللفظ وزنين أو أوزانا ثم فسره بعد ذلك بمدلولات ~~متعاطفة فالوزنان أو الأوزان عامة في جميع المدلولات كقوله الوتر بالكسر ~~ويفتح الفرد ويوم عرفة وواد باليمامة # وإذا ذكر لفظا ثم ذكر له مدلولا أو أكثر ثم ذكر له وزنا آخر ثم عطف ثاني ~~المدلولات على المدلول الأول كقولك الجهد الطاقة ويضم والمشقة فالضم خاص ~~بالطاقة # ومنها انه إذا فسر اسم الجنس المعروف بمثله فهما مترادفان كقولك العطر ~~الطيب فإن فسره بنكرة فهو نوع من الجنس المفسر كقوله الزرنب طيب # ومنها أنه إذا كان في الكلمة لغتان فصيحتان عطف إحداهما على الأخرى كقوله ~~الوشاح بالضم والكسر فإن كانت إحداهما غير فصيحة قدم الفصيحة وعطف الثانية ~~بصيغة المضارع المبني للمجهول للتمريض كما يمرضون الرواية بالماضي المجهول ~~نحو قيل وروي كقوله الفكر بالكسر ويفتح إعمال النظر في الشيء ### | فصل # والاصطلاحات الراجعة إلى قانون الصرف فإنها تشتمل على ثلاثة أنواع نوع في ~~الأسماء الجامدة ونوع في المصادر ونوع في الأسماء المشتقات # وأما الأفعال فقد تقدمت في الاصطلاحات التي لا ترجع إلى قانون شيء من ~~العلوم # PageV01P062 ### | النوع الأول # في ### | الأسماء الجامدة # أعلم انه قد ms27 عرف في التصريف أن للاسم المجرد عن الزيادة عشرين وزنا عشرة ~~للثلاثي وستة للرباعي وأربعة للخماسي # وسنذكر لكل من الثلاثة فرعا ثم نتبع ذلك بفرعين فرع رابع في المزيد وفرع ~~خامس في المضعف ### | فرع في أوزان الاسم الثلاثي المجرد # وهي عشرة # الأول منها فعل بفتح فسكون نحو فلس وهو أخف أوزانه # وقد قدمنا انه يطلقه ولا يقيده وذلك مطرد في كل اسم أوله مفتوح وثانيه ~~ساكن سواء كان ثلاثيا أو رباعيا أو خماسيا أو مزيدا # الثاني والثالث فعل وفعل بضم الفاء وكسرها مع سكون العين فيهما نحو قفل ~~وحبر وقد قدمنا انه يقول في الأول بالضم وفي الثاني بالكسر # الرابع فعل بفتحتين نحو فرس وقد قدمنا انه يقول فيه بالتحريك ونحوه سواء ~~كان مفردا أو جمعا وليس في كلامهم من هذا الوزن جمع لفاعل إلا ألفاظ محصورة ~~جمعها ابن مالك فقال # (جمعا للفاعل قد جعلا ... جمعا بالنقل فخذ مثلا) # (تبعا حرسا حفدا خبلا ... خدما رصدا دوخا خولا) # (سلفا طلبا ظعنا عسسا ... عينا فرطا نفلا هملا) # الخامس فعل بفتح فكسر وهو يزنه بكتف # السادس فعل بفتح فضم وهو يزنه بعضد # PageV01P063 # السابع فعل بكسر ففتح وهو يزنه بصرد # العاشر فعل بضمتين وهو يزنه بعنق ### | فرع في أوزان الاسم الرباعي المجرد # وهي ستة # الأول منها وهو أحقها فعلل بسكون بين فتحتين نحو جعفر وقد قدمنا انه ~~يطلقه وكثيرا ما يقيد هذا الوزن فيقول كجعفر أو كجرول أو كمهدر # أو بالفتح يريد فتح الأول كما مر واكتفى بذلك عن التنبيه على فتح الثالث ~~لأن ضم ثالث الرباعي المجرد وكسره مع فتح أوله مهمل # ولا يرد نرجس بفتح الجيم وكسره لأنه أعجمي أو مزيد # ولذا ذكره المجد في ر ج س # الثاني من أوزان الرباعي فعلل بسكون بين كسرتين وهو يزنه ب زبرج وقد ~~يقوله بالكسر يريد كسر الأول كما مر واكتفى عن ذكر كسر الثالث لأن ضم ثالث ~~الرباعي المجرد مع كسر أوله وسكون ثانية مهمل # وكذا فتح ثالثه مع ذلك لم يسمع إلا ms28 لغة مفرعة على الكسر وهو يزنها بدرهم ~~حيث أتت # الثالث فعلل بضمتين بينهما سكون كبرنس وهو يزنه بقنفذ # وقد يقول فيه بالضم يريد ضم أوله كما مر واكتفى به عن ذكر ضم ثالثة لأن ~~كسر ثالث الرباعي المجرد مع ضم أوله وسكون ثانيه مهمل # وكذا فتح ثالثه مع ما ذكر لم يسمع إلا لغة في الضم # فكلما سمع فيه الفتح سمع فيه الضم من دون عكس # الرابع فعل بكسر ففتح فسكون وهو يزنه بقمطر وسبحل وهزبر # الخامس فعلل بكسر فسكون ففتح وهو شبهه بدرهم # وقد مر أنه لم يسمع من هذا الوزن إلا ألفاظ مفزعة على نحو زبرج # PageV01P064 # السادس فعلل بضم فسكون ففتح كجخدب وهو يزنه بجندب ### | ### | فرع # في أوزان الخماسي المجرد # وهي أربعة # الأول منها وهو أحقها # فعلل بفتحتين فسكون بعده فتحة نحو شمردل ولخفته يطلقه المجد وتارة يزنه ~~بسفرجل # الثاني فعلل بكسر فسكون ففتح فسكون كقرطعب وهو يزنه بجردحل # وقد أطلقه في عجول سهوا فإنه بشد الجيم وسكون الواو كما في ضياء الحلوم ~~وغيره # الثالث فعللل بفتح فسكون ففتح فكسر وهو يزنه بجحمرش وقد يطلقه سهوا ~~كصهصلق # الرابع فعلل بضم ففتح فسكون فكسر وهو يزنه بقذ عمل # فرع # وأما المزيد فيه من الأسماء الثلاثية والرباعية فهي كثيرة # قال أبو القاسم علي بن جعفر السعدي اللغوي المعروف بابن القطاع في كتاب ~~الأبنية قد صنف العلماء في أبنية الأسماء والأفعال الأصول والمزيد وأكثروا ~~فيها # وما منهم من استوعبها وأول من ذكرها سيبويه في كتابه فأورد للاسم ثلاث ~~مئة مثال وثمانية أمثلة وعنده أنه أتى بها # وكذلك أبو بكر بن السراج ذكر منها ما ذكره سيبويه وزاد عليه اثنين # PageV01P065 # وعشرين مثالا # وزاد أبو عمر الجرمي أمثلة كثيرة # وزاد ابن خالويه أمثلة يسيرة # وما منهم إلا من ترك أضعاف ما ذكر # ثم زادت الأئمة في كتبهم أمثلة كثيرة # وقد بالغ الحافظ السيوطي في جمع ما فرقوه في كتبهم فذكر في النوع ~~الأربعين من المزهر عشرة ومئة وألف مثال فإذا سقط منها عشرون ms29 وزنا لغير ~~المزيد بقيت أمثلة المزيد من ذلك تسعون وألف مثال # والمجد يقيد أكثرها في قاموسه بصريح الكلام كقوله زمرد بالضمات وشد الراء ~~ويزن اليسير منها بألفاظ مشهورة يحسن أن نذكر هنا ما يحتاج المبتدئ إلى ~~ذكره # وأما مزيد الثلاثي فمما يقيده به سحاب وسحابة بفتح أولهما في المعرب ~~وقطام في المبني # وقد يطلق هذا الوزن لأنه أخف أوزان مزيد الثلاثي كما فعل في العبارة ~~بمعنى تفسير الرؤيا # ومنه في المفرد غراب وثمامة بضم أولهما وقد يطلقه لشهرته كذباب أو ~~اعتمادا على اصطلاح الخط كذؤابة لأن الهمزة المتحركة إذا كانت بعد ضمة تكتب ~~واوا # وأما الواو دليل على ضم الدال فإن كان فيه ألف تأنيث وزنه بحبارى # ولم يذكر مجد الدين في القاموس من هذا الوزن مع تضعيف اللام غير ثلاثة ~~أسماء قيدها بصريح الكلام # زعارة لشراسة الخلق وصبارة البرد لشدته وألقي فلان على فلان عيالته أي ~~ثقله # وقد قال الأصمعي ليس في الكلام فعالة بشد اللام إلا خمسة أسماء ذكر ~~الثلاثة وزاد حمارة القيظ لشدته وغبارة الشتاء حين تكون الأرض غبراء لا شيء ~~فيها # PageV01P066 # حذف # PageV01P067 ### | فائدة # قال البطليوسي في شرح الفصيح # قال المبرد حمارة القيظ مما لا يجوز أن يحتج عليه ببيت من الشعر لأن ~~الكلمة إذا التقى فيها ساكنان لا تدخل في شيء من بحور الشعر # قلت إلا في بحر منه يقال له المتقارب كقوله # فكان القصاص وكان التقاص فرضا وحقا على المسلمينا # وأما ما جاء من هذه الأوزان جمعا فإنه يقيده فيقول بالضم وليس في كلامهم ~~من هذا الوزن جمعا إلا ألفاظ مخصوصة جمعها الزمخشري # (ما سمعنا كلما غير ثمان ... هن جمع هن في الوزن فعال) # (فرباب وفرار وأناس وتؤام ... وغرام وعراق ورخال) # (وظؤار جمع ظئر وسباط ... جمع سبط هكذا فيما يقال) # وزاد عليه السيوطي ستة ألفاظ نقلتها من نسخة دميمة لم يمكن قراءة البيت ~~الثاني فعوضته بما ترى # (قلت قد زيد تناء وبرا ... ونذال ورذال وجفال) # (وكتاب وصف ما يكثر من ... نعم فيها عشار وإفال) # ومنه ms30 كتاب ورسالة بكسر أولهما # وقد يطلق هذا الوزن لشهرته كالقراءة والعبارة بمعنى اللفظ الذي يؤدي به ~~المعنى # ومنه أفعول وأفعولة كالأنبوب والأنبوبة والأرجوزة فيطلقه لعدم الفتح ~~والكسر في هذا الوزن # PageV01P067 # ومنه إفعال بكسر الهمزة وسيأتي في المصادر # ومنه أفعال بفتح الهمزة وسكون الفاء وهذا الوزن لم يأت إلا جمعا فلذا ~~يطلقه لما مر # وقد يوصف بهذا الجمع المفرد # وقال المعري في بعض تآليفه كلما في كلام العرب بزنة أفعال فهو جمع إلا ~~ثلاثة عشر حرفا قولهم # ثوب أسمال وأخلاق وبرمة أعشار وأكسار إذا كانت مشعوبة ونعل أسماط إذا كان ~~غير مخصوف وحبل أحداق وأرمام وأقطاع وأرمان إذا كان مقطعا موصلا بعضه إلى ~~بعض وثوب أكباش لضرب من الثوب رديء النسج وأرض أحصاء إذا كانت ذات حصباء ~~وبلدة أمحال أي قحط وماء أسدام إذا تغير من طول القدم # وزاد غيره نطفة أمشاج # وزاد في الصحاح رمح أقصاد أي منكسر وبلد أخصاب أي خصب # وقال الواحد في هذا يراد به الجمع كأنهم جعلوه أجزاء # قال وقلب أعشار على بناء الجمع انتهى # فذلك سبعة عشر حرفا # ومنه فاعل الاسم كالكاهل والصفة كالضارب فيطلق لعدم فاعل بضم العين فيهما ~~ولعدم فاعل بفتح العين في الصفات # نص عليه سيبويه وما جاء في الأسماء من هذا الوزن مفتوح العين قليلا فإنه ~~يزنه بعالم وهاجر وهي ألفاظ محصورة جمعها ابن مالك فقال # (اخصص إذا نطقت وزن فاعل ... بباذق وخاتم وتابل) # (ودانق وراسن ورامك ... ورانح ورامح وراحل) # PageV01P068 # (وشارح وشالحو وشالح شالم ... وطابع وطابق وباطل) # (وطاجن وعالم وقارب ... وقالب وكاغد وما يلي) # (من كامخ وهادب وبارح ... وبارق وبعضها بفاعل) # وظاهر عدم ذكره لهاجر اسم أم إسماعيل عليهما السلام أنه اسم أعجمي ويقال ~~فيها آجر أيضا # ومنه أفعل بفتح الهمزة وسكون الفاء وضم العين وهو غالب في الجموع نحو ~~أفلس فلذا لا يقيده المجد فيها # وأما ما جاء منه مفردا نحو أذرح بلد فإنه يقيده فيقول بضم الراء مثلا ~~ويطلق قيد الهمزة والذال لما عرفت انه يطلق ما كان أوله ms31 مفتوحا وثانيه ~~ساكنا وقد لا يقيد الثالث لشهرته كأعصر جد باهلة # والمفرد من ذلك ألفاظ محصورة جمعها ابن مالك فقال # (في غير جمع أفعل كأبلم ... واجوب وأذرح وأسلم) # (وأسقف واصوع وأصبع ... وأعصر وأقرن به اختم) # ومنه يفعول بفتح الياء المثناة من تحت وضم العين كيعقوب ويحموم وهو يطلقه ~~لانتفاء الكسر والضم في الوزن # ومنه تفعول بفتح التاء المثناة من فوق مع ضم العين وهو يطلقه أيضا لعدم ~~الكسر في هذا الوزن # وما جاء من هذا الوزن قليلا قيده بصريح الكلام # قال ابن مالك ولم يأت بالضم من هذا الوزن إلا لفظان تؤثور لحديدة تجعل في ~~خف البعير ليقتص أثره إذا ضل # وتهلول لغة في الهلال # وقد نظم ذلك ابن مالك فقال # (وحتم فتح يفعول ... وذي التا غير تؤثور) # PageV01P069 # (وتهلول وفعلول ... بضم نحو عصفور) # (وصعفوق وبعصوص ... بفتح غير منكور) # (وبرشوم وغرنوق ... بفتح غير مشهور) # (كذا الخرنوب والزرنوق ... واضمم ما كأسطور) # وسيأتي ذكر عصفور وصعفوق وما بعدهما من مزيد الرباعي # ومنه تفعال التاء المثناة من فوق وسكون العين # وليس في الكلام من هذا الوزن إلا التلقاء اسما والتبيان مصدرا في إحدى ~~لغتيه كما سيأتي وقد قيدهما بصريح الكلام # ومنه فعول غير مصدر اسما أو صفة وهو بالفتح لا غير كالغسول والبخور ولذا ~~يطلقه # وليس في الاسم المفرد فعول مضموم الفاء إلا حرفان قيدهما المجد بصريح ~~الكلام # وإنما سمع الضم في الجموع فلذا يطلق هذا الوزن فيها نحو فلوس # قال البطليوسي في شرح الفصيح والتبريزي في التهذيب لم يأت فعول بفتح ~~الفاء مما آخره واو مشددة إلا فلو لولد الفرس # يقال أفلت الفرس إذا بلغ ولدها أن يفطم وعدو ورجل نهو عن المنكر وناقة ~~رغو كثيرة الرغاء وحسو كثيرة التحسي انتهى # وفيه أن هذه صفات جاءت على القياس إذ اشتقاق فعول في المبالغة من الثلاثي ~~التام المتصرف مطردا # قال في المزهر يقال هو عفو عن الذنب وجاء يلتمس لجرحه أسوا يعني دواء ~~يأسو جرحه وشرب مشوا وهو الدواء المسهل # PageV01P070 # والمجد يزن معتل اللام ms32 من هذا الوزن بعدو بفتح العين المهملة وقد يطلقه ~~لقرينة كما فعل في نهو لما قابله بأمور حيث قال وهو نهو عن المنكر أمور ~~بالمعروف # ومنه فعلان بفتحتين وهو من أوزان المصادر كما سيأتي # ولم يأت اسما إلا في ألفاظ محصورة يقول فيها مجد الدين وبحر وقد نظمها ~~ابن مالك فقال # (ما سوى المصدر مما فعلان ... أليان خطوان سجدان) # (شفدان صحبان صحران ... صلتان صمتان علتان) # (عدوان فلكان قطوان ... كذبان لهبان ملذان) # (بردان حدثان دبران ... ذنبان رمضان سرطان) # (سرعان سفوان شبهان ... صرفان صفوان علجان) # (عنبان غظفان كروان ... ثقبان ورشان يرقان) # ومنه مفعول وهو يطلقه إذا لم يسمع فيه كسر الميم فإن كان بضمها قال فيه ~~بالضم # ولم يسمع الضم إلا في ألفاظ شاذة وهي # والمعلوق لما يعلق به الشيء # والمغرود ضرب من الكمأة # والمزمور لغة في المزمار # والمغبور والمغثور والمغفور ثلاثة متفقة وزنا ومعنى لصمغ شجر العرفط # وهو حلو كالناطف لكن ريحه منكرة # والمنخور لغة في المنخار وقد نظمها ابن مالك فقال # (بضم بدء معلوق ومغرود ومزمور ... ومغبور ومغثور ومغفور ومنخور ... وحتم ~~فتح ميم من مضاهيه كمذعور ... ) وكنت نظمتها سابقا فقلت # PageV01P071 # (ومفعول بضم الميم ما جاءنا ... منه سوى ما في كتابي) # (فمغفور ومغبور ومعثور ... احفظه ومعلوق الثياب) # (ومفروق ومزمور روينا ... ومنخور فخذه بلا ارتياب) ### | مزيد الرباعي # وأما مزيد الرباعي فمنه فعلول بضمتين بينهما سكون نحو عصفور فهو يطلقه ~~لأنه لم يأت مكسور الأول قط ولا مفتوح الأول إلا في ألفاظ شاذة محصورة وهي # صعفوق للرجل يحضر السوق للتجارة ولا نقد معه وليس له رأس مال فإذا اشترى ~~آخر شيئا دخل معه # وبنو صعفوص خول باليمامة موال لبني حنيفة # وبعصوص بالباء الموحدة والمهملات دويبة والفتح فيها مشهور # وبرشوم بالموحدة والراء والشين المعجمة ضرب من التمر # وغرنوق لغة في غرنوق بالضم # وخرنوب لغة في خروب # وزرنوق للنهر الضعيف # والفتح في الأربعة الأخيرة غير مشهور وقد تقدم نظم ابن مالك لذلك في ~~تفعول بالتاء المثناة # ومنه فعليل بكسرتين بينهما سكون كالكبريت وعفريت ورعديد # وقد ms33 نص سيبويه انه لم يسمع فيه ضم فلذا يطلقه مجد الدين # ومنه فعلول بكسر فسكون ففتح فيزنه بفردوس وفرعون # ومنه فعوعل بخجوجى بالفتحات بسكون الوا والقصر وهو في فصل الخاء باب ~~الواو والياء وهو واوي وقد ذكره أيضا في فصل من باب الجيم بناء على زيادة ~~الألف # PageV01P072 ### | مزيد الخماسي # وأما مزيد الخماسي فلم تسمع فيه إلا خمسة أوزان وهي # عضرفوط وجرعبيل وقرطبوس وقبعثري وخندريس وهو يلتبس فيها عضرفوط بقرطبوس ~~وخزعبيل بخندريس # فيطلق عضففوط لما مر من أن ما أطلقه فهو مفتوح الأول ساكن الثاني # ويقيد قرطبوس بقوله بالكسر على عادته في مثله كما مر # وما لم يكن مشهورا فما جاء على وزن خندريس يزنه بزنجبيل ولا يلتبس قبعثرى ~~بغيره فيطلقه ### | فرع # وأما المضعف فهو يشتمل على قسمين # القسم الأول في مضعف العين # وهو يزن بألفاظ مشهورة وقد يلتبس بعضها على المبتدئ فمن ذلك بقم بفتح ~~الباء الموحدة والقاف المشددة # وهذا الوزن قليل وهو بضم العين مهمل # ومنه قنب ودنم وإمر وإمرة وإمعه بكسر أولها وتشديد ثانيها مفتوحا # ومنه حلق وحمص بكسر أولهما وفتح ثانيها مشددا قال سيبويه وليس في كلام ~~العرب هذا الوزن بضم عينه # ومنه سكر وسكرة وقبر وقبرة بضم أولها وفتح ثانيهما مشددا وهو من اوزان ~~الجموع # ولم يأت في غير الجمع منه سوى ألفاظ محصورة نظمها ابن مالك فقال # (في غير وزن جمع قل فعل ... كتبع وحوء وحول) # PageV01P073 # (وحلب وجلق وحمر وخلب وخلد ودخل ... وذرق وزمج وزمح وسرق وسلج ودهل ... ~~وصلب وطلع وعلف وعوذ وزمل ... وعوق وغبر وغلف وقبر وقلب وقمل ... وكرز وحرق ~~وسكر وسلم وشتم وجمل) # ولا يوجد مكسور العين منه ولا أعرف مضمومها منه # ومنه فعال بضم فعين مشددة وهو يزنه برمان # PageV01P074 # ومنه جنان بكسر الجيم مع تضعيف النون الأولى وقد يطلقه لشهرته كالقثاء ~~والحناء # ومنه تنور وسفود بفتح أولهما وضم ثانيهما مشددا مع سكون الواو ولم يسمع ~~ضم هذا الوزن كما إلا في سبوح وقدوس وذروح اسم لطائر ذي سم # ويجوز الفتح في الثلاثة ms34 ولم يسمع هذا الوزن أيضا مكسور الأول # وقد يطلق المجد هذا الوزن كما فعل في كلوب للشهرة أو للسهو # ومنه سنور بكسر أوله ففتح ثانيه مشددا # ومنه سكيت وعنين بكسر الفاء والعين المشددة وقد يطلق هذا الوزن كما في ~~شرير لشهرته ولم يسمع في هذا الوزن فتح أوله ولا ضمه إلا في بريق ودريء ~~بالهمز في آخره ### | القسم الثاني في مضعف اللام # إعلم انه إذا كان مضعف اللام على أربعة أحرف ولم يدغم كقردد اسم للأرض ~~المرتفعة ولجبل ودخلل اسم للثنية فهو كالرباعي المجرد وقد مر # وأما المدغم فإنه يزنه بألفاظ مشهورة وقد يلتبس بعضها على المبتدئ فيحسن ~~ذكرها هنا # فمنه جرب وهجف بكسر أولهما وفتح ثانيهما وشد ثالثهما # ومنه فلز وزمكي بكسرتين فيهما وشد ثالثهما مع زيادة ألف التأنيث في ~~الثاني # قال سيبويه لم أسمع في هذا الوزن فتح الفاء وضمها # PageV01P075 # ومنه إردب قال الأخطل # (والخبز كالعنبر الهندي عندهم ... والبر سبعون إردبا بدينار) # (وقرشب بكسر فسكون ففتح مع شد الأخير فيهما # ومنه عتل وعتلة وحزقة بضم أولها وثانيها وشد ثالثها ولم يسمع في هذا ~~الوزن فتح العين إلا في درجة لغة في مخففها # وأما تشديد نون عرنة فخطأ فاحش # ومنه أسقف وطرطبة بضم أولهما وثالثهما وسكون ثانيهما وشد رابعهما وقد ~~يطلق هذا الوزن لشهرته نحو أترج ### | النوع الثاني ### | في المصادر # إعلم أن المجد رحمه الله تعالى يقيد المصادر بصريح الكلام إلا أوزانا ~~مخصوصة نذكر هنا اصطلاحه فيها فمنها # فعول بضم الفاء والعين وسكون الواو فهذا الوزن يطلقه لكونه مطردا في ~~المصادر سواء كان صحيح اللام كالدخول والخروج أو معتلها كالعلو والسمو # وربما وزن معتل اللام # وليس في الكلام مصدر من هذا الوزن بفتح الفاء سوى الولوع بالعين المهملة ~~وسبعة ألفاظ أخر يجوز فيها الفتح مع الضم هي الوضوء والطهور والوقود ~~والقبول وولوغ الكلب بالمعجمة وعلوق الحب والهوي مصدر هوى الحجر عند من جعل ~~وزنه فعول فأعل إعلال مرمي اسم # PageV01P076 # مفعول وأما عند من جعل وزنه فعيل كوجيف فليس من ms35 هذا ونظمتها فقلت # (ولوغ ولوغ والوضوء طهورهم ... وقود قبول والهوي علوق) # (بضم وفتح غير أولها فلا ... يضم فإحراز العلوم يليق) # ومنها إفعال بكسر الهمزة وسكون الفاء وهو يطلقه لأنه قياسي في باب أفعل ~~نحو أكرم إكراما # وليس في الكلام اسم غير مصدر على هذا الوزن إلا ستة يقيدها المجد وهي ~~إنسان وإبهام وإعصار وإسكاف وإمخاض وهو السقاء الذي يمخض فيه اللبن وإنشاط ~~وهو البئر التي يخرج منها الدلو يجذبه واحده # ومنها تفعال بفتح التاء المثناة من فوق فسكون العين وهو قياسي في المصدر ~~المضعف فلذا يطلقه نحو جول تجوالا وطوف تطوافا # وليس في الكلام هذا الوزن مكسور العين إلا في إحدى لغتي التبيان مصدرا ~~والتلقاء اسما وقد قيدهما بصريح الكلام # ومنها تفعيل بفتح التاء المثناة من فوق فسكون فكسر # وهذا الوزن لا يأتي إلا مصدرا للمضعف قياسا فلذا يطلقه نحو كرم تكريما # ومثله تفعل بفتح المثناة من فوق وفتح الفاء وشد العين المضمومة مصدر تفعل ~~نحو تكرم تكرما # ومنها فعلان بالفتحات وهو الغالب في الاضطراب نحو خفق خفقانا وسال سيلانا # وهو يطلقه إذ ليس في هذا الوزن السكون بين فتحتين إلا في ليان مصدر لوى ~~أي مطل والثنيان في إحدى لغتيه وقد بينهما بصريح الكلام # وأما الفعلان بضم الفاء أو كسرها مع سكون العين فيهما وليس أحدهما أكثر ~~من الآخر فلذا يقيد كل واحد منهما فيقول بالضم أو بالكسر # PageV01P077 # فإن جاز الضم والكسر عطف أحدهما على الآخر كقوله قرب منه ككرم وقرب كسمع ~~قربا وقربانا وقربانا ولا يحتاج في مثل هذا إلى أن يقول بالضم والكسر لأن ~~الفتح لا يجيء في الغفران لغة في ضمه # وكأنه أطلقه سهوا كما أطلق سهوا أو للشهرة الفرقان والبهتان وكلها بالضم ~~لا غير # ومنها فعال بكسر الفاء كالإياب وهو يطلقه لأنها من بنات الواو ولا موجب ~~لقلب الواو ياء غير الكسر # ولا أدري ما وجه إطلاقه لما كان بنات الياء كالزيادة ### | النوع الثالث ### | فيما يحتاج إلى ذكره من الأسماء المشتقة # فمنها اسم الفاعل من ms36 الثلاثي المزيد غير المضعف # وهو يزنه بمحسن وقد يطلقه على القاعدة النحوية كمرقد # ومنها اسم الفاعل من الثلاثي المضعف # وهو يزنه بمحدث # ومنها اسم المفعول من الثلاثي المزيد غير المضعف # وهو يزنه بمكرم مخففا من أكرم # ومنها اسم الآلة وهو يزنه بمنبر ومكنسة بكسر الميم فيهما قياسا وبعد ~~الكسر سكون ففتح مع أن المجد لم يذكر مكنسة # وقد يطلق هذا الوزن اتكالا على القاعدة الصرفية كالمحيط والمكيال # ولا أعرف في هذا الوزن ضم الميم مع كسر العين في الآلة ولا ضم الميم مع ~~فتح العين فيها إلا المنخل لغة في المنخل بضمها # وما جاء من الأدوات على غير القياس قيده نحو المنخل والمدهن والمكحلة ~~فإنه يقول فيها بالضم يريد ضم الميم واكتفى بذلك عن ذكر ضم العين لما عرفت ~~من عدم مجيء الفتح في غير المنخل # ومنها أسماء الزمان والمكان وهو يزن ما كان بفتح أوله أو ثالثه بمسكن ~~ومقعد ومرحلة # وما كان بفتح أوله وكسر ثالثه وزنه بمنزل ويقول في مؤنث هذا النوع وهي ~~بهاء PageV01P078 ms37